######OpenITI# #META# bkid: 7729 #META# bk: البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر #META# المؤلف: الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (849 - 911 ه) #META# تحقيق ودراسة: أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي #META# الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية، المملكة العربية السعودية #META# عدد الأجزاء: 4 (في ترقيم واحد متسلسل) (الأخير فهارس) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: السيوطي #META# authinf: السيوطي، جلال الدين (849 - 911 ه، 1445 - 1505 م). عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين. والسيوطي نسبة إلى أسيوط مدينة في صعيد مصر. • عالم موسوعي في الحديث والتفسير واللغة والتاريخ والأدب والفقه وغيرها من العلوم. • ولد في القاهرة ونشأ فيها. رحل إلى الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب ثم عاد إلى مصر فاستقر بها. • تولى مناصب عدة. ولما بلغ الأربعين، اعتزل في منزله، وعكف على التصنيف. • ذكر له من المؤلفات نحو 600 مؤلف. منها المجلدات الكبيرة ومنها الرسالة القصيرة ذات الورقة أو الوريقات. وذكر الأستاذ أحمد الشرقاوي في كتابه مكتبة الجلال السيوطي أن عدد مؤلفاته بلغ 725 مصنفا. من أشهر كتبه:. - الجامع الكبير. - الجامع الصغير في أحاديث النذير البشير. - الإتقان في علوم القرآن. - الدر المنثور في التفسير بالمأثور. - تنوير الحوالك في شرح موطأ الإمام مالك. - الخصائص والمعجزات النبوية؛ طبقات الحفاظ. - طبقات المفسرين. - الأشباه والنظائر وهما كتابان باسم واحد أحدهما في اللغة، والثاني في فروع الشافعية. - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة. - الفريدة، وهي ألفية في النحو. - وله ألفية أخرى في مصطلح الحديث. - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة. - همع الهوامع. - وله مشاركات أدبية: شعر ومقامات. • توفي بالقاهرة. نقلا عن:. الموسوعة العربية العالمية http://www.mawsoah.net #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 7729 #META# over: 2 #META# seal: BDCCE3F9 #META# oauth: 7 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 3 #META# vername: None #META# cat: علوم الحديث #META# lng: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي #META# higrid: 911 #META# ad: 911 #META# aseal: 4D8596E7 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/7729 #META#Header#End# ### | CHECK مقدمة المصنف # بسم الله الرحمن الرحيم # (ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه ~~وسلم) (¬1)، [وبه ثقتي] (¬2). # الحمد لله ثبت أركان الدين بأئمة السنة، وجعلهم خلفاء نبيه، وأتباعه في ~~الدنيا، ويوم يدعى كل أناس بإمامهم، وأمدهم بالتوفيق فشفى أليم الكلام ~~بقويم كلامهم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد مفتتح الرسل الكرام وختامهم، ~~وخطيبهم يوم الحمع الأكبر وإمامهم، وعلى آله وصجه وأشياعه (¬3) وخدامهم وبعد: # فإني نظمت في علم الحديث ألفية سميتها "نظم الدرر في علم الأثر" كادت ~~عقود الجواهر تكون [لأبياتها خداما] (¬4)، احتوت على جميع علوم ابن الصلاح ~~وزوائد ألفية العراقي، وزادت بضعف ذلك تماما مع ما حوته من سلاسة النظم، ~~وخلت من الحشو والتعقيد (¬5) [فبلغت] (¬6) بذلك محلا لا قسام فيه ولا تسامى ~~(¬7)، وفاقت PageV01P223 ### | CHECK عنوان الشرح # مزورات (¬1) هذا الفن جميعا، ومنظوماته نظاما، وقد كنت أود لو وضعت عليها ~~شرحا بسيطا (¬2) وتعليقا محيطا فعاق عن ذلك (¬3) عوائق الدهر، وطال التسويف ~~من يوم إلى يوم، ومن شهر إلى شهر، مع حاجة الطلاب إلى إيضاح خافيها، وإدراك ~~ما اشتملت عليه قوافيها، (وإبراز خبايا كنوز. . . زوائد تمها) (¬4) ~~[أودعتها] (¬5) فيها، فتخيرت (¬6) لهم هذه العجالة، وسميتها: "قطر الدرر ~~(¬7) على نظم الدرر"، (أخذا) من قول القائل: PageV01P224 # سلام الإله وريحانه ... ورحمته وسلام (¬1) درر # غمام ينزل رزق العباد ... فأحيا البلاد وطاب الشجر # ثم استقر الحال على تسميته: # "البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر" جعله الله خالصا لوجهه الكريم، ~~وسببا للفوز (¬2) بجنات النعيم، إنه البر الرحيم. PageV01P225 ### | CHECK حد علم الحديث، وموضوعه، وغايته # 1 - لله حمدي وإليه أستند ... وما ينوب فعليه أعتمد # 2 - ثم على نبيه محمد ... خير صلاة وسلام سرمد # 3 - وهذه ألفية تحكى الدرر ... منظومة ضمنتها علم الأثر # 4 - فائقة (¬1) ألفية العراقي .. في الجمع والإيجاز واتساق # 5 - والله يجري سابغ الإحسان ... لي وله ولذوي الإيمان # حد الحديث وأقسامه # 6 - علم الحديث ذو قوانين تحد ... يدرى بها أحوال متن وسند # 7 - فذانك الموضوع والمقصود ... أن يعرف المقبول والمردود # ش: # بدأت بحد (¬2) علم الحديث، ms001 [و] (¬3) موضوعه، وغايته: لشدة PageV01P226 # الحاجة إليها، لتصور الطالب ما يشرع فيه بالحد [الضابط] (¬1) لمسائله ~~الكثيرة ليكون على بصيرة من طلبه، فإن من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل (¬2). # وأحسن حدوده: قول الشيخ عز الدين بن جماعة (¬3) "علم بقوانين يعرف بها ~~أحوال السند والمتن. وموضوعه: المتن، والسند. وغايته: - معرفة الصحيح من ~~غيره" (¬4). # وعلى هذا الحد عولت في النظم وعبرت بالمقبول ليشمل الحسن أيضا، ~~والقوانين: جمع قانون مرادف للقاعدة وهو (¬5) أمر كلي يتعرف منها أحكام ~~جزئياتها. # وقال الحافظ ابن حجر (¬6): "أولى تعاريفه أن يقال: معرفة PageV01P227 # القواعد المعرفة بحال الراوي والمروي، قال (¬1): وإن شئت حذفت لفظ ~~(معرفة) فقلت: (القواعد) (¬2) إلى آخره". # وفي عبارة له: "القواعد التي [يتوصل] (¬3) بها إلى معرفة حال الراوي ~~والمروي، وهذا الحد قريب من حد ابن جماعة، بل حد ابن جماعة أحسن منه من جهة ~~أنه يدخل تحته أحوال السند التي (ليست) (¬4) حال الرجال كصيغ الأداء بدليل ~~المغايرة بينهما في نوع المسلسل (¬5)، ولا يدخل ذلك في حال الراوي والمروي؛ ~~لاختصاص المروي بالمتن، والتعبير بالعلم أحسن من التعبير بالمعرفة (¬6) (. ~~. .) (¬7)؛ لأن المراد به الصناعة، لا الوصف القائم بالعالم، وكذا في حدود ~~سائر العلوم، كما حررته في شرح الكوكب الساطع (¬8). PageV01P228 ### | CHECK فائدة: في تعريف علم الحديث رواية، وعلم الحديث دراية # فائدة: # قال ابن الأكفاني (¬1) في إرشاده: " (حد) (¬2) علم الحديث الخاص بالرواية ~~يشتمل على نقل (¬3) أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأفعاله، [وروايتها] ~~(¬4)، وضبطها، وتحرير ألفاظها، وعلم الحديث الخاص بالدراية: علم يعرف منه ~~حقيقة الرواية، وشروطها، وأنواعها، وأحكامها، وحال [الرواة] (¬5) وشروطهم، ~~وأصناف المرويات وما يتعلق بها فحقيقة الرواية نقل السنة ونحوها، وإسناد ~~ذلك إلى من عزي إليه بتحديث أو إخبار وغير ذلك، وشروطها (¬6): تحمل راويها ~~لما يرويه بنوع (¬7) من أنواع PageV01P229 # التحمل (¬1) بسماع (¬2)، أو عرض (¬3)، أو إجازة ونحوها، وأنواعها: ~~الاتصال، والانقطاع ونحوها، وأحكامها (¬4): القبول والرد، وحال الرواة: ~~العدالة والجرح، وشروطهم في التحمل والأداء، وأصناف المرويات [المصنفات] ~~(¬5) من المسانيد (¬6)، والمعاجم، والأجزاء وغيرها أحاديث PageV01P230 # وآثارا (¬1) أو غيرهما وما يتعلق بها، ومعرفة اصطلاح أهلها" (¬2). # وقال الكرماني (¬3) في ms002 شرح البخاري: "اعلم أن علم الحديث موضوعه ذات رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم- من حيث إنه رسول الله (¬4)، وحده: علم يعرف به ~~أقوال الرسول، وأفعاله، وأحوال، وغايته: هو الفوز بسعادة الدارين". PageV01P231 ### | CHECK فائدة: فى بيان أول من صنف فى علم الحديث # وهذا الحد مع شموله لعلم الاستنباط غير محرر، ولم يزل شيخنا العلامة محي ~~الدين الكافيجي (¬1) يتعجب من قوله "إن موضوع علم الحديث، ذات الرسول"، ~~ويقول: هذا حري (¬2) أن يكون موضوع [الطب] (¬3)، والغاية التي ذكرها هي ~~غاية كل علم شرعي، وهي الغاية الأخروية وليست الغاية (¬4) التي تذكر (¬5) ~~في مباديء العلوم التي الغاية (¬6) الأخروية أثرها، أو لازمها. # فائدة: # أول من صنف في علم الحديث القاضي أبو محمد الرامهرامزي (¬7) PageV01P232 # لكنه لم يستوعب، ثم الحاكم أبو عبد الله (¬1) وكتابه غير مهذب ولا مرتب ~~(¬2)، ثم أبو نعيم الأصبهاني (¬3)، ثم الخطيب (¬4) فعمل في قوانين PageV01P233 # الرواية كتابا سماه الكفاية، وفي آدابها كتابا سماه الجامع لآداب الشيخ ~~والسامع، وقل فن من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه كتابا [مفردا] (¬1) حتى ~~قال الحافظ أبو بكر بن نقطة (¬2): "كل من أنصف علم أن المحدثين بعده عيال ~~على كتبه (¬3) ". # ثم ألف ممن تأخر عنه القاضي عياض (¬4) كتابه (الإلماع)، وأبو PageV01P234 # حفص الميانجي (¬1) جزءا سماه (إيضاح ما لا يسمع المحدث جهله) وآخرون إلى ~~أن جاء الإمام تقي الدين ابن الصلاح (¬2) فجمع لما ولى تدريس الحديث ~~بالمدرسة الأشرفية (¬3) كتابه المشهور، فهذب فنونه، وأملاه شيئا فشيئا، ~~واعتنى بتصانيف الخطيب المفرقة فجمع شتات مقاصدها وضم [إليها] (¬4) فوائد ~~مش غيرها، فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره، فعكف الناس عليه، واتخذوه أصلا ~~يرجع إليه، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومنكت! ! . PageV01P235 ### | CHECK بيان من اختصر علوم الحديث لابن الصلاح # فممن اختصره: - النووي (¬1) في الإرشاد (¬2)، والتقريب والقطب القسطلاني ~~(¬3)، وابن دقيق العيد (¬4) في الاقتراح، والمحب (¬5) إبراهيم ابن محمد ~~الطبري (¬6) في الملخص والبرهان إبراهيم بن عمر PageV01P236 # الجعبري (¬1) في رسوم التحديث، والبدر بن جماعة (¬2) في المنهل الروى، ~~والعلاء بن النفيس المتطبب (¬3) في أصول علم الحديث، والبارزي (¬4) في PageV01P237 # مشكاة الأنوار، والذهبي ms003 (¬1) في الموقظة، والطيبي (¬2) في الخلاصة، ~~والتاج التبريزي (¬3) في الكافي، [والعلاء التركماني (¬4)، صلاح (الدين) ~~(¬5) PageV01P238 # العلائي] (¬1)، والعماد بن كثير (¬2)، والسراج بن الملقن في المقنع (¬3)، ~~والسراج البلقيني (¬4) في محاسن الاصطلاح، والعز بن جماعة (¬5) في PageV01P239 ### | CHECK بيان من نصم علوم الحديث لابن الصلاح # الإقناع، وشيخنا العلامة الكافيجي في المختصر (¬1). # وممن نظمه: الخويي (¬2)، والتجيبي (¬3)، PageV01P240 # والعراقي (¬1)، والبرشنسي (¬2). # ومن المنكتين عليه: ابن اللبان (¬3)، ومغلطاي (¬4)، والعراقي، والزركشي ~~(¬5) PageV01P241 # والأبناسي (¬1)، والعز بن جماعة (¬2)، والحافظ ابن حجر (¬3). # وقال: إنه لم يحصل (¬4) ترتيبه على الوضع اللائق بأن يذكر ما يتعلق ~~بالمتن وحده، وما يتعلق بالسند وحده، وما يشتركان فيه، وما PageV01P242 # بكيفية التحمل والأداء وحده وما يختص بصفات الرواة وحده (¬1) لأنه جمع ~~متفرقات هذا الفن من كتب مطولة (¬2) في هذا الحجم اللطيف (ورأى أن) (¬3) ~~تحصيله، (وإلقاءه) (¬4) إلى طالبيه أهم من تأخير ذلك إلى تحصيل العناية ~~التامة بحسن ترتيبه. # قال: وقد رأيت بخط صاحبه المحدث فخر الدين عمر بن يحيى الكرخي (¬5) ما ~~يصرح بأن (¬6) الشيخ كان إذا حرر نوعا من الأنواع، PageV01P243 ### | CHECK فائدة: فى أنواع علوم الحديث # واستوفى التعريف به وأورد أمثلة وما يتعلق به، أملاه، ثم انتقل إلى تحرير ~~نوع آخر، ولهذا احتاج إلى سرد أنواعه في خطبة الكتاب لأنه صنفها بعد فراغه ~~من إملائه ليكون عنوانا للأنواع، ولو كانت محررة الترتيب على الوجه المناسب ~~ما كان في سرده للأنواع في الخطبة كثير فائدة، وقد تبعه على هذا الترتيب ~~جماعة (¬1) وغيره آخرون (¬2). # فائدة: # قال الحازمي في العجالة (¬3): "علم الحديث يشتمل على أنواع PageV01P244 # كثيرة تبلغ مائة كل نوع منها علم مستقل لو أنفق الطالب فيه عمره لم يدرك ~~نهايته". # والذي ذكره ابن الصلاح منها خمسة [وستين] (¬1) نوعا، ثم قال (¬2): # وليس ذلك بآخر الممكن في ذلك فإنه قابل للتنويع إلى ما لا يحصى إذ لا ~~تحصى أحوال رواة الحديث وصفاتهم ولا أحوال متون الحديث وصفاتها وما من حالة ~~فيها ولا صفة إلا وهي بصدد أن تفرد بالذكر وأهلها، فإذا هي نوع على حياله" ~~(¬3) انتهى (¬4). # قال ابن حجر (¬5): "وقد أخل ابن الصلاح (¬6) بأنواع مستعملة عند أهل ms004 ~~الحديث تتعلق بالحديث وبصفات الرواة، وذكر أيضا أنواعا في ضمن نوع، كإدماجه ~~(¬7) المعلق في نوع المعضل، والمتواتر والغريب والمشهور والعزيز (¬8) في ~~نوع واحد، ووقع له عكس ذلك، وهو تعديد PageV01P245 # أنواع وهي متحدة". # قال الزركشي: فإن الإرسال الخفي (¬1) نوع من المرسل أو المنقطع (¬2)، ~~وكذا المدرج (¬3) نوع من التدليس (¬4)، PageV01P246 # والأفراد (¬1) ترجع إلى (الشاذ، وزيادة) (¬2) الثقة (¬3). PageV01P247 ### | CHECK ذكر أنواع علوم الحديث (سرد الأنواع) # قال: ويجاب أنه لما كان في مقام تعريف الجزئيات انتفى التداخل لاختلاف ~~حقائقها في أنفسها بالنسبة إلى [الاصطلاح] (¬1) وإن كانت ترجع إلى قدر ~~مشترك وقد زاد البلقيني في محاسن الاصطلاح [خمس أنواع] (¬2) على ما ذكره ~~ابن الصلاح. # وزاد الزركشي في نكته أنواعا أخر. # وزاد الحافظ ابن حجر في نكته ونخبته أنواعا، وزدت أنواعا (¬3) فتمت مائة، ~~[كما] (¬4) قال الحازمي، وهذا فهرستها: # الصحيح، الحسن، (الجيد، القوي) (¬5)، الثابت، الصالح، [المجود] (¬6)، ~~المستقيم، الضعيف، المسند، المرفوع، الموقوف، المقطوع، الموصول، المرسل، ~~المراسيل (¬7) التي في حكم المسانيد، المنقطع، المعضل، المعلق، المعنعن، ~~التدليس، PageV01P248 # الإرسال الخفي، المزيد في متصل الأسانيد، الشاذ، المحفوظ، المنكر، ~~المعروف، المتروك، الأفراد، الغرب، العزيز، المشهور، المستفيض، المتواتر، ~~الاعتبار، والمتابعات، والشواهد، (و) (¬1) زيادات الثقات، المعل، المضطرب، ~~المقلوب، المدرج، الموضوع، من تقبل (¬2) روايته ومن ترد، مراتب الجرح ~~والتعديل، تحمل الحديث، كتابة الحديث، (رواية الحديث، آداب المحدث، آداب ~~طالب الحديث، العالي والنازل، المسلسل، غريب ألفاظ الحديث) (¬3)، المصحف، ~~المحرف، الناسخ والمنسوخ، مختلف الحديث، أسباب الحديث، معرفة الصحابة، ~~معرفة التابعين وأتباعهم، رواية الأكابر عن الأصاغر، رواية الصحابة عن ~~التابعين، [رواية الصحابة عن التابعين] (¬4) عن الصحابة، رواية الأقران، ~~المدبج، الإخوة والأخوات، رواية الأبناء عن الأباء، رواية الآباء عن ~~الأبناء، السابق واللاحق، من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة، من لم يرو عنه ~~إلا واحد، من لم يرو إلا عن واحد، من لم يرو إلا حديثا واحدا، الأسانيد ~~التي لم يرو [بها] (¬5) إلا حديث واحد، من ذكر بنعوت متعددة، أفراد العلم، ~~الأسماء PageV01P249 # والكنى، من وافقت كنيته اسم أبيه، عكسه، من وافقت كنيته اسمه، من وافقت ~~كنيته [كنية] (¬1) [زوجته] (¬2)، من وافق اسمه ms005 اسم أبيه أو مع جده، من وافق ~~اسمه اسم شيخه (أو مع شيخه) (¬3)، من وافق اسم أبيه [اسم] (¬4) شيخه، من ~~وافق اسم شيخه اسم الراوي عنه، من وافق لفظ اسمه نسبه (¬5)، الأسماء التي ~~تلفظ، النسب، الألقاب، المؤتلف والمختلف، المتفق والمفترق، المتشابه، ~~المشتبه، المقلوب، من نسب إلى غير أبيه، النسبة التي على خلاف الظاهر، ~~المبهمات، معرفة الثقات (والضعفاء) (¬6)، ومن خلط من الثقات، طبقات الرواة، ~~الأوطان والبلدان، والموالي، التاريخ. # [فهذه] (¬7) بضع وتسعون، (ومن) (¬8) الأنواع التي زادها البلقيني ~~والزركشي: # رواية الصحابة عن الصحابة، والتابعين عن التابعين -وهما داخلان PageV01P250 ### | CHECK فائدة: في حد المحدث والحافظ # في رواية الأقران- ومعرفة من اشترك من رجال الإسناد في بلد أو إقليم -وهو ~~داخل في نوع الأوطان- ومعرفة تاريخ المتون -وهذا لا بأس به- ومعرفة الأوائل ~~والأواخر، ومعرفة ثقات الرواة، وهذا داخل في مراتب الجرح والتعديل مع نوع ~~الثقات والضعفاء، ومعرفة الأصح مطلقا أو في الباب، والجمع بين معنى الحديث ~~والقرآن، ومعرفة الأماكن (وضبطها) (¬1) وهذا يدخل في الغريب، ومعرفة ~~[الكلمات] (¬2) التي اخترعها -صلى الله عليه وسلم-، [فينتقى] (¬3) من هذه ~~تكملة المائة. # (فائدة): في حد المحدث والحافظ: # قال التاج بن يونس (¬4) في شرح التعجيز: "إذا أوصى للمحدث تناول من [علم] ~~(¬5) (طرق) (¬6) إثبات الحديث وعدالة رجاله، لأن من PageV01P251 # اقتصر على السماع فقط ليس بعالم". # وكذا قال السبكي (¬1) في شرح المنهاج (¬2). # وقال الزركشي: "أما الفقهاء فاسم المحدث عندهم لا يطلق إلا على من حفظ ~~متون الحديث، وعلم عدالة رجاله وجرحها دون المقتصر على السماع" (¬3). # وأخرج ابن السمعاني (¬4) في تاريخه عن أبي نصر الحسيني بن عبد الواحد ~~الشيرازي (¬5) قال: # العالم: الذي يعرف المتن والإسناد جميعا، والفقيه: الذي يعرف (¬6) PageV01P252 ### | CHECK أقسام علوم الحديث عند أبي شامة # المتن، (ولا يعرف الإسناد) (¬1)، والحافظ: الذي يعرف الإسناد (¬2)، ولا ~~يعرف المتن (¬3)، والراوي: الذي لا يعرف المتن ولا يعرف الإسناد (¬4). # وقال أبو شامة (¬5) في كتاب البعث (¬6): "علوم الحديث الآن ثلاثة! ! ~~(أشرفها): حفظ متونها (¬7)، ومعرفة غريبها، [وفقهها] (¬8)، [والثاني]: حفظ ~~أسانيدها (¬9)، ومعرفة رجالها، وتمييز صحيحها من سقيمها، وهذا كان مهما، ~~وقد كفيه المشتغل ms006 بالعلم بما صنف فيه وألف (¬10) من PageV01P253 # الكتب، فلا فائدة تدعو إلى تحصيل ما هو حاصل، (والثالث): جمعه، وكتابته، ~~وسماعه، وتطريقه (¬1)، وطلب العلو فيه والرحلة إلى البلدان، والمشتغل بهذا ~~مشتغل [عما] (¬2) هو الأهم من علومه النافعة [فضلا عن العمل به (¬3)، الذي ~~هو المطلوب الأول وهو العبادة (¬4)] إلا أنه لا بأس به لأهل البطالة (¬5) ~~لما فيه من بقاء سلسلة الإسناد المتصلة بأشرف البشر، قال: ومما يزهد في ذلك ~~أن فيه يتشارك الكبير والصغير، والفدم (¬6)، والباهم (¬7)، والجاهل ~~والعالم. # وقد قال الأعمش: حديث يتداوله الفقهاء خير من حديث يتداوله الشيوخ. PageV01P254 # ولام إنسان الإمام أحمد في حضور مجلس الشافعي وتركه مجلس سفيان بن عيينة! ! # فقال له أحمد: اسكت فإن فاتك حديث بعلو تجده بنزول، ولا يضرك، وإن فاتك ~~عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده (¬1). # قال ابن حجر: "وفي بعض ما قاله نظر! فان قوله في الفن الثاني: (إنه قد ~~كفيه المشتغل بما صنف فيه) قد أنكره أبو حفص (¬2) ابن الزبير وغيره، فإنه ~~إن كان التصنيف في الفن يوجب [الاتكال] (¬3) على ذلك وعدم الاشتغال به، ~~فالقول كذلك في الفن الأول، فإن فقه الحديث وغريبه لا يحصى كم ألف فيه، بل ~~[لو ادعى مدع أن] (¬4) المؤلفات فيه أكثر (¬5) من التصانيف في تمييز الرجال ~~والصحيح والسقيم, [لما أبعد بل ذلك هو الواقع] (¬6). فإن كان الاشتغال ~~بالأول مهما فالثاني كذلك، بل أهم! ! فإنه [المرقاة] (¬7) إلى الأول (¬8) ~~". PageV01P255 # (قلت): كأن مراد أبي شامة أن الأمر الثاني كفيه المشتغل عن أن ينظر فيه ~~بنفسه، يجتهد ليميز الرجال باجتهاده، ويصحح ويضعف بنقده كما كان السلف ~~الأول يفعلون قبل التدوين، فإن هذا أمر قد دون، وانقطع التصحيح والتضعيف ~~والتعديل والتجريح في هذه الأعصار (¬1)، وصار الأمر مقلدا فيه الكتب ~~المدونة في ذلك، بخلاف الكلام في معاني الأحاديث، واستنباط الأحكام منها، ~~والجمع بين مختلفها، وإيضاح مشكلها فإنه بحر لا ساحل له، فلا يزال يفتح ~~لعالم بعد آخر من الاستنباطات والمعاني الدقيقة في الأحاديث ما لم يسبق ~~إليه، ولا حام طائر من قبله عليه (¬2) فتأمل! ! . # ثم ms007 قال ابن حجر: "والحق أن كلا منهما في علم الحديث مهم ولا شك أن من ~~جمعهما حاز القدح المعلى (¬3) مع قصور فيه إن أخل بالثالث ومن أخل بهما فلا ~~حظ له في اسم الحفاظ، ومن أحرز الأول وأخل بالثاني كان بعيدا من اسم المحدث ~~عرفا، ومن أحرز الثاني وأخل بالأول لم يبعد عنه اسم المحدث؛ ولكن فيه نقص PageV01P256 # بالنسبة إلى الأول، ومن جمعهما مع الثالث فهو أوفر منهما، ومن اقتصر على ~~الثالث فهو أحسن حظا، ومن جمع الثلاثة فهو فقيه محدث كامل، ومن انفرد ~~باثنين منها كان دونه، إلا أن من اقتصر على الثاني والثالث فهو محدث صرف لا ~~حظ له في اسم الفقيه، كما أن من انفرد بالأول فلا حظ له في اسم المحدث، ومن ~~انفرد بالأول والثالث (¬1) [فهل] (¬2) يسمى محدثا؟ فيه بحث" انتهى (¬3). # وقال التاج بن السبكي (¬4) في كتابه [معيد] (¬5) النعم: "من الناس فرقة ~~ادعت الحديث فكان قصارى أمرها النظر في مشارق الأنوار PageV01P257 # للصغاني (¬1)، فإن ترقت (¬2) فإلى مصابيح البغوي فظنت أنها [بهذا] (¬3) ~~القدر تصل إلى درجة المحدثين، وما ذاك إلا لجهلها (¬4) بالحديث، فلو حفظ من ~~ذكرناه هذين الكتابين عن ظهر قلب، وضم إليهما (¬5) من المتون مثليهما لم ~~يكن محدثا ما ولا يصير بذلك محدثا حتى يلج الجمل في سم الخياط، فإن (¬6) ~~رامت بلوغ الغاية في الحديث على زعمها اشتغلت بجامع الأصول (¬7) لابن ~~الأثير، فإن ضمت إليه كتاب علوم الحديث لابن الصلاح أو مختصره المسمى ~~بالتقريب والتيسير للنووي PageV01P258 ### | CHECK شروط الحافظ عند ابن حجر # للنووي ونحو ذلك، وحينئذ ينادى من انتهى إلى هذا المقام محدث (¬1) ~~المحدثين، وبخاري العصر، وما ناسب (¬2) هذه الألفاظ الكاذبة فإن من ذكرناه ~~لا يعد محدثا، بهذا القدر، إنما المحدث من عرف الأسانيد والعلل وأسماء ~~الرجال، والعالي والنازل، وحفظ (¬3) مع ذلك جملة مستكثرة من المتون، وسمع ~~الكتب الستة، ومسند أحمد، وسنن البيهقي، ومعجم الطبراني، وضم إلى هذا القدر ~~ألف جزء من الأجزاء الحديثية هذا أقل درجاته فإذا سمع ما ذكرناه، وكتب ~~الطباق (¬4) ودار على الشيوخ، وتكلم ms008 في العلل، والوفيات، والأسانيد كان في ~~أول PageV01P259 # درجات المحدثين، ثم يزيد الله من (¬1) يشاء ما يشاء (¬2). # وقال في موضع آخر منه (¬3): "ومن الناس طائفة طلبت الحديث وجعلت دأبها ~~السماع على المشايخ، ومعرفة العالي (¬4) والنازل، وهؤلاء هم المحدثون على ~~الحقيقة إلا أن كثيرا منهم يجهد نفسه في (تهجي) (¬5) الأسماء والمتون، ~~وكثرة السماع من غير فهم لما يقرؤونه, ولا تتعلق فكرته بأكثر من أني حصلت ~~جزء ابن عرفة (¬6) عن سبعين شيخا، وجزء الأنصارى عن كذا شيخا، جزء ابن فيل، ~~وجزء البطاقة (¬7)، (نسخة أبي مسهر) (¬8) وأنحاء ذلك، وإنما كان السلف (¬9) ~~يسمعون فيقرؤون فيرحلون فيفسرون ويحفظون فيعملون. PageV01P260 # وقال ابن حبان (¬1): "كل مشتغل بعلم من العلوم فلابد أن يتحقق به أو يكثر ~~منه إلا أهل (الحديث فإن أكثرهم عوام) (¬2) ولم يتمثل أحد منهم بين يدي ~~عالم، ولا مقريء، ولا فقيه, ولا نحوي، ولا لغوي ولا أديب, ولا أصولي، [إنما ~~ينشأ] (¬3) الواحد منهم، وقد علم الخط من الكتاب فيعلقه عامي مثله بسماع ~~الحديث، وتطول قراءته بحيث يحصل له أنه إذا قال: قال رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- يقوله بالرفع، وإذا قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ~~فيقوله بالنصب من كثرة ما يرد له ذلك في قراءة الحديث، فإذا أكثر من السماع ~~لحقه (¬4) من الزهو والكبر ما جعله يعلو به على الأفاضل والعلماء وصار له ~~تمييز على الصبيان (الذي يسمعهم) (¬5) وأكثر علمه [أن يعرف] (¬6) أن الجزء ~~الفلاني يرويه الشيخ العامي [فلان] (¬7)، وأن [فلانة] (¬8) انفردت بالسماع ~~عن فلان، وأن فلانا PageV01P261 # آخر من حدث بالإجازة عن فلان ونحو ذلك من غير حفظ الإسناد (¬1) ولا متن ~~ولا بحث في مشكل، والفاضل منهم الكبير القدر الذي يفرق بين بعض ما يشكل ~~[كعيينة وعتيبة] (¬2)، وبريد ويزيد، وهيهات ليس علم الحديث هذا، ألا (¬3) ~~ترى إلى محدثي الصدر الأول كيف كانوا! ! ك: سفيان الثوري، والأوزاعي، ~~وشعبة، وابن معين، وأنظارهم"، ولبعضهم (¬4): # إن الذي يروي ولكنه ... يجهل ما يروي وما يكتب # كصخرة [تتبع أمواهها (¬5)] ... فتسقي الأراضي وهي لا تشرب (¬6) # وقال آخر: # ومحدث قد صار غاية ms009 علمه ... أجزاء يرويها عن الدمياطي # وفلانة تروي حديثا عاليا ... وفلان يروي ذاك عن أسنباط PageV01P262 # والفرق بين غريبهم وعزيزهم ... وافصح عن الخياط والحناط # وأبو فلان ما اسمه ومن الذي ... بين الأنام ملقب بسناط # وعلوم دين الله نادت جهرة ... هذا زمان فيه طي بساطي # وقال أبو طالب (¬1) المكي في كتاب قوت القلوب: "قد اختلط الأمر في هذا ~~الزمان فصار المتكلمون يدعون علماء، (والقصاص يسمون عارفين، والرواة النقلة ~~يقال علماء من غير فقه في دين ولا بصيرة في فن) (¬2) " (¬3). # وقال الغزالي (¬4) في الإحياء في (باب: أصناف المغترين): "وفرقة أخرى ~~استغرقوا أوقاتهم في علم الحديث -أعني في سماعه، PageV01P263 # [وجمع (¬1)] الروايات الكثيرة منه، وطلب الأسانيد الغريبة العالية [فهمة ~~(¬2)] أحدهم أن يدور في البلاد (¬3)، PageV01P264 # ويرى الشيوخ ليقول (¬1): أنا أروي عن فلان، ولقد لقيت (¬2) فلانا، ومعي ~~من الأسانيد ما ليس مع غيري! ! [وغرورهم] (¬3) من وجوه منها: # أنهم كحملة الأسفار [فإنهم] (¬4) لا يصرفون العناية إلى فهم معاني السنة ~~فعلمهم قاصر, وليس معهم إلا النقل، ويظنون أن ذلك يكفيهم. # (ومنها): أنهم إذا لم يفهموا معانيها لا يعملون بها، وقد يفهمون بعضها ~~أيضا ولا يعملون به (¬5). # (ومنها): أنهم يتركون العلم الذي هو فرض [عين] (¬6) وهو معرفة معالجة ~~القلب ويشتغلون بتكثير الأسانيد وطلب العالي (¬7) منها ولا حاجة بهم إلى ~~شيء من ذلك (¬8). PageV01P265 # (ومنها): وهو (¬1) الذي أكب عليه أهل (¬2) الزمان أنهم أيضا لا يقومون ~~بشرط السماع فإن السماع بمجرده وإن لم يكن له فائدة ولكنه مهم في نفسه ~~للوصول إلي إثبات الحديث إذ التفهم بعد الإثبات والعمل بعد التفهم، فالأول ~~السماع، ثم الفهم (¬3)، ثم الحفظ، ثم PageV01P266 # العمل، ثم [النشر] (¬1)، وهؤلاء اقتصروا من الجملة على السماع، ثم تركوا ~~حقيقة السماع فترى الصبي في مجلس الشيخ والحديث يقرأ والشيخ ينام، والصبي ~~يلعب ثم يكتب اسم الصبي في السماع، فإذا كبر تصدى يسمع (¬2) منه، والبالغ ~~الذي يحضر ربما يغفل ولا يسمع ولا يصغي، ولا يضبط، وربما يشتغل بحديث وينسخ ~~(¬3)، والشيخ الذي يقرأ عليه لو صحف وغير ما يقرأ عليه لم يشعر به، ولم ~~يعرفه، وكل ms010 ذلك جهل وغرور إذ الأصل في الحديث أن يسمعه من رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم- ([فيحفظه] (¬4) كما سمعه (من رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم-) (¬5)، [ويرويه] (¬6) كما [حفظه (¬7)]، فتكون الرواية عن الحفظ ~~والحفظ عن السىماع فإن عجزت عن سماعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ~~سمعته من الصحابة أو التابعين، وصار سماعك عن الراوي كسماع من يسمع من رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو: أن [تصغي (¬8)] [لتسمع (¬9)] , فتحفظ، ~~وتروي كما حفظت، PageV01P267 # وتحفظ كما سمعت بحيث لا تغير منه حرفا ولو غير غيرك منه حرفا وأخطأ علمت ~~خطأه، إلى أن قال: وصحة السماع لا تعرف من قول المحدثين، لأنه ليس من ~~علمهم، بل من علم [علماء الأصول (¬1)] بالفقه، ولو سمعوا على الشرط لكانوا ~~مغرورين في اقتصارهم على النقل، وفي إفناء أعمارهم في جمع الروايات ~~والأسانيد, وإعراضهم عن مهمات الدين، ومعرفة معاني الأخبار, بل الذي يقصد ~~من الحديث سلوك طريق الآخرة، وربما يكفيه الحديث الأول الواحد عمرا كما روي ~~عن بعض الشيوخ أنه حضر مجلس السماع، فكان أول حديث روي: قوله -صلى الله ~~عليه وسلم-: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه (¬2) ". فقام وقال: ~~يكفيني هذا حتى أفرغ منه, ثم أسمع غيره، PageV01P268 # فهكذا يكون سماع الأكياس الذين يحذرون الغرور" (¬1). # وقال الخطيب في الكفاية (¬2): "قد استفرغت طائفة من أهل زماننا وسعها في ~~كتب الأحاديث [والمثابرة] (¬3) على جمعها من غير أن يسلكوا -مسلك المتقدمين ~~وينظروا نظر السلف [الماضين] (¬4) في حال الراوي والمروي وتمييز سبيل ~~المرذول (¬5) والمرضي واستنباط [ما في] (¬6) السنن من الأحكام وإثارة ~~المستودع فيها من الفقه بالحلال والحرام، بل PageV01P269 # [قنعوا] (¬1) من الحديث باسمه، واقتصروا على كتبه في الصحف (¬2) ورسمه، ~~فهم جهلة (¬3) أغمار (¬4)، [وحملة] (¬5) أسفار، قد تحملوا المشاق الشديدة، ~~وسافروا (¬6) إلى البلدان البعيدة، [وهان عليهم الدأب والكلال (¬7)، ~~واستوطئوا مراكب الحل والارتحال، وبذلوا الأنفس والأموال، وركبوا المخاوف ~~والأهوال، شعث الرؤوس، شحب الألوان، خمص (¬8) البطون، نواحل الأبدان (¬9)]، ~~يقطعون أوقاتهم بالسير في البلاد طلبا لما علا من الإسناد، لا يريدون شيئا ~~سواه PageV01P270 # ولا يبتغون (¬1) إلا ms011 إياه، يحملون عن من لا تثبت عداله، ويأخذون (¬2) ممن ~~لا تجوز أمانته ويروون عن من لا يعرفون صحة حديثه، [ولا يتيقن ثبوت سماعه ~~(¬3)] ويحتجون بمن لا يحسن قراءة [صحيفته (¬4)]، ولا يقوم بشيء من شرائط ~~الرواية، ولا يفرق (¬5) بين السماع والإجازة، ولا يميز بين المسند والمرسل، ~~والمقطوع والمتصل، [ولا يحفظ اسم شيخه الذي حدثه حتى يستثبته من غيره ~~(¬6)]، ويكتبون عن الفاسق (¬7) [في فعله، المذموم في مذهبه، ومن المبتدع في ~~دينه (¬8)]، فجر هذا الفعل منهم للوقيعة في سلف العلماء، وسهل (¬9) طريق ~~الطعن عليهم لأهل البدع والأهواء حتى ذم الحديث وأهله بعض من ارتسم بالفتوى ~~في الدين، ورأى عند إعجابه بنفسه أنه أحد الأئمة المجتهدين, بصدوفه عن ~~الآثار إلى الرأي المرذول، وتحكمه في الدين (¬10) برأيه (¬11) المعلول PageV01P271 # وذلك منه غاية الجهل ونهاية التقصير عن مرتبة الفضل، [ينتسب (¬1)] إلى ~~قوم [تهيبوا كد الطلب (¬2)]، ومعاناة ما فيه من الشقة والنصب، وأعيتهم ~~الأحاديث أن يحفظوها، واختلفت عليهم الأسانيد ولم يضبطوها، فجانبوا ما ~~استثقلوا (¬3)، وعادوا ما جهلوا، وآثروا البدعة، واستلذوا الراحة، ثم ~~تصدروا [في] (¬4) المجالس قبل الحين الذي يستحقونه، وأخذوا أنفسهم بالطعن ~~على العلم الذي لا يحسنونه (¬5)، إن تعاطى أحدهم رواية حديث فمن صحف ~~ابتاعها من غير سماع لها، ولا معرفة بحال ناقلها، وإن (¬6) حفظ شيئا منها ~~خلط الغث والسمين، وألحق الصحيح بالسقيم، وإن قلب عليه إسناد خبر (¬7) أو ~~سئل (¬8) عن علة تتعلق بأثر تحير واختلط وعبث بلحيته [وامتخط (¬9)] تورية ~~عن مستور جهالته فهو كالحمار في طاحونته، ثم رأى ممن يحفظ PageV01P272 # الحديث ويعانيه، ما ليس في وسعه الجريان يه، فلجأ إلى الازدراء بفرسانه، ~~واعتصم بالطعن على الراكضين في ميدانه، كما أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر ~~(¬1) بن جعفر الخرقي (¬2) [أنا (¬3)] أحمد بن جعفر ابن محمد بن سلم الختلي ~~(¬4) نا (¬5) أبو العباس أحمد بن علي الأبار (¬6) قال PageV01P273 # رأيت بالأهواز (¬1) رجلا قد حف (¬2) شاربه وأظنه قد اشترى كتبا، وقعد ~~(¬3) للفتيا، فذكروا أصحاب الحديث، فقال: ليسوا بشئ، [وليس] (¬4) يساوون ~~شيئا، فقلت له: أنت لا تحسن تصلي! ! . قال: أنا؟ ؟ قلت: نعم، قلت: ms012 إيش تحفظ ~~عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا افتتحت الصلاة ورفعت يديك؟ ؟ فسكت، ~~[قلت له: وإيش تحفظ عن رسول PageV01P274 # الله -صلى الله عليه وسلم- إذا وضعت يديك على ركبتيك؟ فسكت] (¬1)! ! قلت: ~~فإيش تحفط عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سجدت؟ ؟ فسكت! ! قلت: ~~مالك لا [تكلم] (¬2)؟ ألم أقل لك: إنك لا تحسن تصلي! ! . أنت إنما قيل لك ~~تصلي الغداة ركعتين، والظهر أربعا فالزم ذا خيرا لك من أن تذكر أصحاب ~~الحديث فلست بشيء ولا تحسن شيئا. # فهذا المذكور مثله في (¬3) الفقهاء كمثل من تقدم ذكرنا له ممن انتسب إلى ~~الحديث ولم يعلق به منه غير سماعه وكتبه دون نظره في أنواع علمه. # وأما المحققون فيه والمتخصصون به فهم الأئمة والعلماء، والسادة (¬4) ~~الفقهاء، أهل الفضل والفضيلة والمرتبة الرفيعة، حفظوا على الأمة أحكام ~~الرسول، وأخبروا عن أنباء (¬5) التنزيل، وأثبتوا ناسخه ومنسوخه، وميزوا ~~محكمه ومتشابهه، ودونوا أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأفعاله، وضبطوا ~~على اختلاف الأمور، (أحواله) (¬6) في يقظته ومنامه وقعوده وقيامه PageV01P275 # وملبسه ومركبه ومأكله ومشربه، حتى القلامة من ظفره ما كان يصنع بها (¬1)، ~~والنخامة من فيه كيف كان يلفظها، وقوله عند كل فعل يحدثه [ولدى] (¬2) كل ~~موقف يشهده تعظيما لقدره -صلى الله عليه وسلم- ومعرفة لشرف ما ذكر عنه وعزي ~~إليه، وحفظوا مناقب صحابته ومآثر عشيرته، وجاءوا بسير الأنبياء ومقامات ~~الأولياء، واختلاف الفقهاء، ولولا عناية أصحاب الحديث بضبط السنن وجمعها ~~واستنباطها من معادنها، والنظر في طرقها لبطلت الشريعة وتعطلت أحكامها [إذ] ~~(¬3) كانت مستخرجة من الآثار المحفوظة، ومستفادة من السنن المنقولة، فمن ~~عرف للإسلام (¬4) حقه، وأوجب للدين حرمته أكبر أن يحتقر من عظم الله تعالى ~~شأنه وأعلى [مكانته (¬5)] وأظهر حجته، وأبان فضيلته ولم يرتق بطعنه إلى حزب ~~الرسول وأتباع الوحي وأوعية الدين وخزنة (¬6) العلم الذين ذكرهم الله تعالى ~~في كتابه فقال: {والذين PageV01P276 # اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} (¬1)، وكفى المحدث شرفا أن يكون ~~اسمه مقرونا باسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذكره متصلا بذكره {ذلك ~~فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل ms013 العظيم} (¬2) والواجب على من خصه ~~الله تعالى بهذه المرتبة وبلغه إلى هذه المنزلة أن يبذل مجهوده في تتبع ~~آثار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, وسننه، وطلبها من مظانها وحملها عن ~~(¬3) أهلها والتفقه بها، والنظر في أحكامها، والبحث عن معانيها والتأدب ~~بآدابها، وينصرف عن ما يقل نفعه وتجد فائدته، من طلب الشواذ والمنكرات ~~وتتبع الأباطيل والموضوعات، ويوفي الحديث حقه في الدراسة والحفظ والتهذيب ~~والضبط، ويتميز [بما تقتضيه حاله] (¬4)، [ويعود] (¬5) عليه [زينه] (¬6) ~~وجماله، فقد أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي (¬7) ~~قال: قريء على أبي أحمد الحسين بن علي PageV01P277 # التميمي (¬1) وأنا أسمع حدثكم محمد بن المسيب (¬2) نا أبو الخصيب (¬3) ~~المصيصي (¬4) إملاء قال: سمعت سعيد بن المغيرة (¬5) يقول: سمعت PageV01P278 # مخلد بن الحسين (¬1) يقول: "إن كان الرجل يسمع العلم اليسير فيسود به أهل ~~زمانه، يعرف ذلك في صدقه وفي ورعه، وإنه ليروي اليوم خمسين ألف حديث لا ~~تجوز شهادته على قلنسوة". # وقال الشيخ تقي الدين السبكي: "سألت الحافظ جمال الدين المزي (¬2) عن حد ~~الحافظ الذي إذا انتهى إليه الرجل جاز أن يطلق عليه الحافظ؟ قال: "يرجع إلى ~~أهل العرف! ". فقلت: وأين أهل العرف؟ قليل جدا! . # قال: أقل ما يكون، [أن يكون] (¬3) الرجال الذين يعرفهم ويعرف تراجمهم ~~وأحوالهم وبلدانهم أكثر من الذين لا يعرفهم ليكون الحكم للغالب"! . PageV01P279 # فقلت: هذا عزيز في هذا الزمان أدركت أنت (¬1) أحدا كذلك؟ # فقال: "ما رأينا مثل الشيخ شرف الدين الدمياطي (¬2)، ثم قال: وابن دقيق ~~العيد كان له في هذا مشاركة جيدة، ولكن أين الثرى من الثريا (¬3)! ! . # فقلت: كان يصل إلى هذا الحد؟ . # قال: ما هو إلا كان يشارك مشاركة جيدة في هذا -أعني في الأسانيد- وكان في ~~[المتون] (¬4) أكثر لأجل الفقه والأصول (¬5). PageV01P280 # وقال الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس (¬1): "المحدث في عصرنا من اشتغل ~~بالحديث رواية ودراية، وجمع واطلع على كثير من الرواة PageV01P281 # والروايات في عصره (¬1)، وتميز في ذلك حتى عرف فيه خطه، واشتهر فيه ضبطه ~~(¬2)، فإن توسع في ذلك حتى عرف شيوخه وشيوخ شيوخه PageV01P282 # طبقة ms014 بعد طبقة، بحيث يكون ما يعرفه من كل طبقة أكثر [مما] (¬1) يجهله ~~منها، فهذا هو الحافظ (¬2). # قال: "وأما ما حكي عن المتقدمين من قولهم: كنا لا نعد صاحب حديث من لم ~~يكتب عشرين ألف حديث في الإملاء (¬3)، فذلك بحسب أزمنتهم". PageV01P283 # وسأل الحافظ ابن حجر شيخه الحافظ أبا الفضل [العراقي] (¬1): ما يعد سيدي ~~في الحد الذي إذا بلغه الطالب في هذا الزمان استحق أن يسمى حافظا؟ وهل ~~يتسامح بنقص بعض الألفاظ التي ذكرها المزي، وأبو الفتح في ذلك لنقص زمانه ~~أم لا؟ فأجاب "الاجتهاد في ذلك يختلف (¬2) باختلاف غلبة الظن في وقت بلوغ ~~بعضهم [للحفظ] (¬3)، وغلبته في وقت آخر، وباختلاف من يكون كثير [المخالطة] ~~(¬4) في للذي يصفه -بذلك، وكلام المزى فيه [ضيق] (¬5) بحيث لم يسم من رآه ~~بهذا الوصف إلا الدمياطي، وأما كلام أبي الفتح فهو أسهل بأن ينشط بعد معرفة ~~شيوخه إلى شيوخ شيوخه وما فوق، ولاشك أن جماعة من الحفاظ المتقدمين كان ~~شيوخهم التابعين، أو أتباع التابعين، وشيوخ شيوخهم الصحابة أو التابعين، ~~فكان الأمر في ذلك الزمان أسهل، باعتبار تأخر الزمان، فإن اكتفى بكون ~~الحافظ يعرف شيوخه وشيوخ شيوخه أو طبقة أخرى فهو سهل لمن جعل فيه ذلك دون ~~غيره من حفظ المنون والأسانيد، ومعرفة أنواع علوم الحديث كلها، ومعرفة ~~الصحيح من السقيم, والمعمول به عن غيره، واختلاف العلماء، واستنباط ~~الأحكام، فهو أمر ممكن بخلاف ما ذكر من PageV01P284 # جميع ما ذكر، فإنه يحتاج إلى فراغ وطول عمر، وانتفاء الموانع وقد روي عن ~~الزهري أنه قال: لا يولد الحافظ إلا في كل أربعين سنة! ! . # فإن صح كان المراد رتبة الكمال في الحفظ، والإتقان، وإن وجد في زمانه من ~~يوصف بالحفظ، وكم من حافط وغيره أحفظ منه" انتهى. # وقال البخاري (¬1) في تاريخه (¬2): "قال ابن مهدي (¬3): لا يكون الرجل ~~إماما في الحديث حتى لا يحدث عن كل أحد، ولا يكون إماما في الحديث حتى لا ~~يحدث بكل شيء يسمع، والحفظ الإتقان". # وقال أبو زرعة (¬4): "الإتقان أكبر (¬5) من حفظ السرد". PageV01P285 # وقال عبد المؤمن ms015 بن خلف النسفي (¬1): سألت أبا علي صالح بن محمد (¬2) ~~قلت: يحيى بن معين (¬3) هل يحفظ؟ قال: لا (¬4)، إنما كان عنده PageV01P286 # معرفة (¬1). # قلت: فابن المديني (¬2) كان يحفظ؟ قال: نعم ويعرف. # وقال الحافظ ابن حجر (¬3): "كان البلقيني كثير الاستحضار (¬4) للحديث، ~~فكان إذا اجتمع مع العراقي، ووقع شيء، بادر البلقيني إلى PageV01P287 # إيراد الأحاديث، فيظن من لا خبرة له أنه أحفظ من العراقي وليس كذلك، إنما ~~الحفظ المعرفة (¬1). # وقال الخطيب في الجامع (¬2): "الوصف [بالحفظ إلى أهل الحديث خاصة، وهو ~~نعت (¬3) لهم لا يتعداهم ولا يوصف به على الإطلاق] (¬4) أحد سواهم (¬5)، ~~[فهي (¬6)] أعلى صفات المحدثين، [وأسمى (¬7)] درجات PageV01P288 # الناقلين، من وجدت فيه قبلت أقاويله، وسلم له تصحيح الحديث وتعليله، ~~[غير] (¬1) أن المستحقين لها يقل عددهم (¬2)، ويعز بل يتعذر وجودهم". # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: # "للحافظ في عرف المحدثين شروط إذا اجتمعت في الراوي سموه حافظا وهي: # [1] الشهرة بالطلب. # [2] والأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف. # [3] والمعرفة بطبقات الرواة (¬3) ومراتبهم (¬4). # [4] والمعرفة بالتجريح والتعديل (¬5). # [5] وتمييز الصحيح من السقيم، حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا ~~يستحضره، مع استحضار الكثير من المتون، فهذه الشروط PageV01P289 # إذا اجتمعت في الراوي سموه حافظا" (¬1). # وقال في كتاب الألقاب (¬2): "الحافظ لقب من مهر (¬3) في معرفة الحديث ~~(¬4)، واشتهر به من المحدثين عبد الغني المقدسي وفي أولاده كثير PageV01P290 # ممن يقال له: ابن الحافظ" (¬1). PageV01P291 ### | CHECK تعريف السند والإسناد # 8 - والسند الإخبار عن طريق ... متن كالإسناد لدى الفريق (¬1) # 9 - والمتن ما انتهى إليه السند ... من الكلام والحديث قيدوا (¬2) # (ش): # قال البدر بن جماعة (¬3) والطيبي (¬4): "السند الإخبار عن طريق المتن". # زاد البدر بن جماعة: " [وهو مأخوذ (¬5)] إما: من السند: وهو ما ارتفع ~~وعلا عن سفح الجبل (¬6). # قال النابغة (¬7): # يا دار مية بالعلياء فالسند (¬8). PageV01P292 # لأن المسند يرفعه إلى قائله، أو (¬1) من قولهم: فلان سند أي معتمد (¬2)، ~~فسمى الإخبار عن طريق المتن سندا لاعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه" انتهى. # والحد المذكور للسند ذكره ابن الحاجب (¬3) في مختصره (¬4) قال: (قال) ~~(¬5) القاضي تاج الدين السبكي في شرحه (¬6): "وعندي ms016 لو قال طريق المتن كان أولى". # والإسناد: رفع الحديث إلى قائله، كذا في الصحاح (¬7). PageV01P293 ### | CHECK تعريف المتن # قال الطيبي (¬1): "وهما متقاربان في معنى اعتماد الحفاظ في صحة الحديث ~~وضعفه". # وقال ابن جماعة (¬2): "المحدثون يستعملون السند والإسناد لشيء واحد". # وهو معنى قولي: "كالإسناد لدى الفريق"، وأما بالنظر إلي غير صناعة ~~الحديث، فالإسناد: مصدر، والسند: اسم مصدر أو وصف. # وقال الزركشي (¬3) "الأصل في الحرف راجع إلى [المسند (¬4)] وهو الدهر ~~فيكون معنى إسناد الحديث اتصاله بالرواية اتصال أزمة الدهر ببعضها [البعض] ~~" (¬5). # وأما المتن فهو: ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام [قاله (¬6)] ابن ~~جماعة. PageV01P294 # وقال الطيبي: "هو ألفاظ الحديث التي يتقوم بها المعاني (¬1) ". # قال ابن جماعة: "وأخذه من المماتنة، وهي المباعدة (¬2) في الغاية لأن ~~المتن غاية السند, أو من متنت الكبش، إذا شققت جلدة بيضته، واستخرجتها، ~~وكأن (¬3) المسند [استخرج المتن بسنده، أو من المتن، وهو: ما صلب وارتفع من ~~الأرض، لأن المسند يقويه بالسند، ويرفعه إلى قائله (¬4)]، أو من: تمتين ~~القوس (بالعصب، وهو: شدها به، وإصلاحها) (¬5)، لأن المسند يقوي الحديث ~~بسنده". انتهى. # (قلت): الأولى الثالث، وهو اشتقاقه من متن الأرض وهو المرتفع منها لأنه ~~متميز [بصلابته] (¬6) عن سواه، وكذلك متن الحديث متميز عن الإسناد، وهو ~~أقوى منه، لأنه المقصود بالذات، والإسناد وسيلة إليه، ويجوز أخذه من متن ~~المهم وهو ما دون الريش منه إلى وسطه لأنه [تال للقدر الذي (¬7)] فيه ~~الريش، كما أن متن الحديث قال (¬8) PageV01P295 # للإسناد، ومعقب له، ويقال: (متن الشيء) بالضم متانة فهو متين أي صلب ~~(¬1)، ومتنا الظهر مكتنفا (¬2) الصلب عن يمين (¬3) وشمال، ورجل متن بين ~~[الرجال (¬4)]، أي صلب، فأكثر صيغ المادة راجعة إلى معنى الصلابة والقوة، ~~فكذا اخترنا الأخذ منه. # وقولي (¬5): (الحديث قيدوا) يأتي شرحه مع ما بعده. PageV01P296 ### | CHECK تعريف الحديث والخبر # 10 - بما أضيف للنبي قولا أو ... فعلا وتقريرا ونحوها حكوا (¬1) # 11 - وقيل لا يختص بالمرفوع ... بل جاء للموقوف والمقطوع # 12 - فهو على هذا مردف الخبر ... وشهروا شمول هذين الأثر (¬2) # (ش): الحديث لغة: على خلاف القديم، ثم نقل (من) ms017 (¬3) العرف (¬4) العام ~~إلى الخبر قليلا كان أو كثيرا، لأنه يحدث شيئا فشيئا ثم خص [في] (¬5) عرف ~~الشرع بما يضاف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قولا أو فعلا أو تقريرا (¬6). # قال ابن حجر (¬7): "وكأنه أريد به مقابلة القرآن، لأنه قديم" (¬8). PageV01P297 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P298 # وقد أورد على حصر (¬1) المضاف في الثلاثة المذكورة، كحديث "أنه هم بقلب ~~الرداء في الاستسقاء فثقل عليه" (¬2). PageV01P299 # وأجيب بأنه داخل في قسم الفعل، [فإن] (¬1) الهم فعل القلب (¬2)، وأورد ~~أيضا الأحاديث المتعلقة بصفاته -صلى الله عليه وسلم- كحديث أبي الطفيل: ~~"كان أبيض مقصدا (¬3) " (¬4) ونحو ذلك فإنها أحاديث مرفوعة بإجماع ~~المحدثين، وليست داخلة في الثلاثة (المذكورة) (¬5)، فلهذا قلت: (ونحوها) ~~مريدا به ذلك، وقد علم مما ذكر ترادف الحديث والمرفوع وذهبت طائفة إلى أن ~~الحديث يطلق على [غير (¬6)] المرفوع أيضا من الموقوف والمقطوع، كما يطلق ~~الخبر على الثلاثة، فهما مترادفان على هذا، والخبر أعم على الأول، وذهب ~~آخرون إلى اختصاص الحديث بالمرفوع، والخبر بغيره، ولهذا يقال لمن يشتغل ~~بالسنة: محدث، وبالتواريخ ونحوها: أخباري (¬7)، فهما على هذا متباينان، PageV01P300 ### | CHECK تعريف الأثر # وأما الأثر فذكر النووي في تقريبه (¬1) عن كل المحدثين: "أنه يطلق على ~~المرفوع والموقوف". # زاد ابن حجر: "والمقطوع" (¬2). # ونقل ابن الصلاح (¬3) عن فقهاء خراسان أنهم يخصونه -بالموقوف، والخبر ~~بالمرفوع (¬4). # قال الزركشي (¬5): "ويساعدهم في ذلك كلام الإمام (¬6) الشافعي رضي الله ~~تعالى (¬7) عنه على [ما استقرأته (¬8)] , فإنه غالبا يطلق الأثر PageV01P301 ### | CHECK فائدة: في معاني الأثر في اللغة # على كلام الصحابة، والحديث على قول النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1)، ~~قال: وهو تفريق حسن". # وفي الكفاية للخطيب (¬2) من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا "ما ~~جاء عن الله تعالى (¬3) فهو فريضة، وما جاء عني فهو [حتم] (¬4) كالفريضة، ~~وما جاء عن أصحابي فهو سنة، وما جاء عن أتباعهم فهو أثر، وما جاء عن من هو ~~دونهم فهو بدعة (¬5) ". # (فائدة): # قال الزركشي (¬6): "يخرج من كلام اللغويين وغيرهم أن مادة (الأثر) تدور ~~على ثلاثة معان: # (أحدها) البقية، واشتقاقه من: أثرت الشيء آثره أثرة وأثارة (¬7) كأنها PageV01P302 # بقية تستخرج فتثار (¬1)، ومنه قوله: ms018 {أو أثارة من علم} (¬2) أي بقية منه. # وجعل العلم السخاوي (¬3) في شرح المفصل: آثار (¬4) رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- من هذا، فقال: الأثر هو الباقي من الديار، وقالوا لسنن رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم-: آثار لأنها بقيت بعده". انتهى (¬5). # وفي الصحاح (¬6): "الأثر -بالتحريك-، ما بقي من رسم [الشيء (¬7)]، وضربة ~~السيف، وسنن النبي -صلى الله عليه وسلم- آثاره". # (الثاني) من الأثر الذي هو الرواية (¬8)، ومنه (¬9) قولهم: هذا PageV01P303 # الحديث يؤثر عن فلان. # قال في الصحاح (¬1): "الأثر: -يعني بسكون المثلثة- مصدر قولك: أثرت ~~الحديث أثرة (¬2) إذا ذكرته عن غيرك، ومنه قيل: حديث مأثور، أي ينقله خلف ~~عن سلف، وفي الحديث: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع عمر يحلف بأبيه ~~فنهاه عن ذلك، قال عمر: فما [حلفت (¬3)] به ذاكرا ولا آثرا" أي مخبرا عن ~~غيري أنه حلف به (¬4). # (الثالث) من الأثر يعني: العلامة (¬5). # قال المبرد (¬6): "قالوا الإثارة: للشيء الحسن البهي في العين، PageV01P304 # فيقال للناقة: ذات أثارة (¬1)، إذا كانت ممتلئة. # ووجه الاستعارة منه في الأحاديث ظاهرة (¬2). # " تنبيه": # جميع الأبيات السبعة المذكورة في الترجمة من [زياداتي (¬3)] , إلا النصف ~~الأخير فإنه في الألفية في مبحث الموقوف. PageV01P305 ### | CHECK تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف # 13 - والأكثرون قسموا هذي السنن ... إلى صحيح وضعيف وحسن # (ش): # قال الخطابي (¬1) في معالم السنن: # "الحديث ينقسم عند أهله على ثلاثة أقسام: # صحيح، وحسن، و [سقيم] (¬2). # ووجه غيره الحصر: بأن الحديث إما: مقبول أو مردود، والثاني الضعيف، ~~والأول إما أن يشتمل من صفات القبول (¬3) على أعلاها أو لا، والأول الصحيح، ~~والثاني الحسن، أورد عليه أمور: # (أحدها) الموضوع، وأجيب: بأنه ليس في الحقيقة بحديث اصطلاحا، بل بزعم واضعه. # (الثاني) أن المردود (¬4) مراتبه متفاوته، فمنه ما يصلح للاعتبار، ومنه ~~ما لا يصلح، فكان ينبغي عده قسمين كما عد المقبول قسمين بحسب تفاوته، وأجيب ~~بأن الصالح للاعتبار داخل في قسم المقبول، PageV01P306 # قسم الحسن لغيره وإن نظر إليه باعتبار ذاته فهو أعلى مراتب الضعيف، وقد ~~تفاوت [مراتب الصحيح والحسن، ولم تتنوع أنواعا، فكذا] (¬1) مراتب الضعيف. # (الثالث) قال ابن كثير: ms019 هذا التقسيم إن كان بالنسبة إلى ما في نفس الأمر ~~فليس إلا صحيح [أو ضعيف (¬2)]، أو [بالنسبة (¬3)] إلى اصطلاح المحدثين فهو ~~منقسم عندهم إلى أكثر من ذلك (¬4)، كمرفوع (¬5)، ومرسل، ومتصل، ومعضل إلى ~~غير ذلك، وأجيب بأن المراد الثاني، والكل راجع إلى هذه الثلاثة. # والتحقيق كما قال الزركشي: "أن للحديث أقساما نوعية، وأقساما صنفية (¬6)، ~~فتقسيمه إلى صحيح وحسن وضعيف نوعي، وإلى مرفوع وموقوف وكذا وكذا صنفي (¬7). PageV01P307 # (والرابع): قال العراقي في نكته (¬1): "لم أر من سبق الخطابي إلى تقسيمه ~~المذكور (¬2) إلا أنه نقله عن أهل الحديث، وهو إمام ثقة، فتبعه ابن ~~الصلاح". # (الخامس) قال [الحافظ ابن حجر] (¬3): "قول ابن الصلاح كقول الخطابي عند ~~أهل الحديث من [العام] (¬4) الذي أريد به الخصوص، أي الأكثر أو الأعظم أو ~~الذي استقر عليه اتفاقهم بعد الاختلاف، فقد ذهب (¬5) طائفة إلى أن الحديث ~~قسمان فقط، صحيح، وضعيف، وأن الحسن مندرج في أنواع الحديث (¬6)، وعلى هذا ~~[أيضا (¬7)] يحمل PageV01P308 # قول العراقي: (وأهل هذا الشأن قسموا السنن) (¬1) وقولي (والأكثرون) سالم ~~من ذلك يصرح بالخلاف. # * * * PageV01P309 ### || CHECK النوع الأول: الصحيح # الصحيح # 14 - ### ||| AUTO حد الصحيح # : مسند بوصله ... بنقل عدل ضابط عن مثله # 15 - ولم يكن شذ (¬1) ولا معللا ... . . . . . . . . . . . . . . . # ش: الصحيح: فعيل بمعنى فاعل من الصحة، وهي حقيقة في الأجسام مجاز في ~~غيرها (¬2)، وجمع الصحيح صحاح بكسر أوله، كظريف [وظراف (¬3)]، وكريم وكرام. # وأما صحاح -بفتح أوله- فمفرد ينعت به الصحيح، ومثله بريء وبراء. # و ### ||| AUTO حد الصحيح # عبد أهل الفن (¬4): PageV01P310 # الذي يتصل إسناده (¬1)، بنقل العدل الضابط (¬2)، عن العدل الضابط إلى ~~منتهاه (¬3)، ولا يكون شاذا، ولا معللا (¬4). # هذه عبارة ابن الصلاح في حده (¬5). # [فالمسند جنس (¬6)]، والاتصال قيد يخرج: المرسل، والمنقطع، والمعضل، ~~والمعلق، والمدلس (¬7). PageV01P311 # ونقل العدل (¬1) يخرج: ما نقل مجهول عينا أو حالا أو معروف بالضعف (¬2). # والضابط (¬3): يخرج ما نقله مغفل كثير الخطأ. PageV01P312 # والباقي (¬1) يخرج: الشاذ، والمعلل (¬2)، وها هنا أمور: PageV01P313 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P314 ### |||| CHECK الإيراد الأول على التعريف # (الأول): # قيل: في كلام ابن الصلاح إطناب, لأن المسند كما سيأتي (¬1) خاص بالموصول ~~أي (¬2) فلا يصلح كونه جنسا، والموصول فصلا، والجواب ms020 عندي من وجهين: # أحدهما: # أن ابن الصلاح أراد شمول الحد على كل قول، لأنه سيأتي قول: إن المسند ~~يطلق على المرفوع غير الموصول أيضا. # الثاني: # أن المراد بالمسند الذي أسند أي: روي بإسناد، كما هو أحد [تعريفات] (¬3) ~~المسند، فإنها ثلاثة (¬4) [أنواع] (¬5)؛ (النوع) (¬6) المصطلح على PageV01P315 # تسميته بذلك [هو] (¬1) المرفوع المتصل (¬2) والمروي بإسناد مطلقا (¬3) ~~مرفوعا، أو غيره [أو موصولا] (¬4)، والكتاب المفرد لما رواه [الصحابة] (¬5) ~~كمسند أحمد، وغيره (¬6). PageV01P316 # فأراد بالمسند في الحد المعنى الثاني (¬1). # وهذا أقعد، وهو مرادي في النظم، والباء في قولي (بوصله) للمصاحبة (¬2) ~~-أي حالة كونه موصولا- والضمير إما للإسناد المفهوم (¬3) من مسند أو للفظ ~~مسند يراد به الإسناد، فإنه يأتي مصدرا، كما قيل به في قول ابن مالك (¬4): ~~(ومسند للاسم تمييز حصل) (¬5). PageV01P317 # فيكون استخداما (¬1)، أو (¬2) مرادا به: ما دل عليه -أي اسم المفعول- لأن ~~وصل المسند وصل لإسناده، فإن قلت: الحدود تصان عن الاستخدامات واللوازم. # قلت: الجواب من وجهين: # أحدهما: # أن ذلك حيث اقتضت خفاء بخلاف ما كان المراد معها واضحا، وقد صرح الغزالي ~~(¬3) وغيره بجواز إدخال المجازات والمشتركات في الحدود إذا اتضح المراد مها ~~[ولم يلتبس] (¬4). # الثاني: # إنا معاشر أهل احديث والفقه والبلاغة لا نقول في التعاريف على حدود ~~المناطقة. PageV01P318 # قال الإمام أبو الحسن بن الحصار (¬1) المالكي في كتابه "الناسخ والمنسوخ" ~~بعد أن ذكر اختلاف الناس في حد النسخ: # "قد بلغ مالك وأضرابه من علماء المتقدمين مبلغ الإمامة في الدين، ولم ~~يتكلف أحد منهم حدا، وربما لو تكلف له لم يسلم (له) (¬2) وكذلك البخاري ~~ومسلم وأضرابهم لو كلفوا حد الحديث أو المحدث لم يأتوا به، وقد نفعهم الله ~~تعالى بما علموه وعلموه، ولو كان في الحد خير لنطق به القرآن أو جاء على ~~[لسان] (¬3) رسول الله صلى الله عليه وسلم" انتهى. # فكذلك (¬4) إنا (¬5) نقول على ما تقتضيه (¬6) البلاغة، وأساليب العرب في ~~الخطابات التي ورد بها القرآن، وأفانينها (¬7) الرائعة المأخوذة (¬8) من PageV01P319 ### |||| CHECK الإيراد الثاني # إدمان النظر في أسرار الكتاب العزيز، والكتب المؤلفة في [إعجازه] (¬1) ~~وبدائعه، والتبحر فيها. # وقد روينا بإسنادنا من طريق: ms021 حرملة قال سمعت الشافعي رضي الله (تعالى) ~~(¬2) عنه يقول: # "ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب, وميلهم إلى لسان ~~أرسطاطاليس" (¬3). # الأمر الثاني: # قيل: بقي عليه أن يقول: بعلة قادحة. # وأجيب بأنه لا حاجة إليه، لأن المعلل هو ما فيه علة قادحة (¬4) كما سيأتي ~~في مبحثه، وما فيه علة غير قادحة لا يسمى (¬5) معللا. PageV01P320 # قال الحافظ ابن حجر: # "لكن من غير عبارة ابن الصلاح فقال (من غير شذوذ ولا علة) احتاج أن يصف ~~العلة بكونها قادحة، وبكونها خفية (¬1)، وقد ذكر العراقي [في] (¬2) ألفيته ~~(¬3) الوصف الأول، وأهمل الثاني، ولابد منه" انتهى (¬4). # فعبارة (¬5) النظم أحسن من أصله من وجهين: (الاختصار) (¬6)، والدلالة على ~~الوصف الثاني، ونظير ذلك ما أشار إليه الحافظ أيضا أن قول (¬7) الخطابي: ~~الصحيح ما اتصل سنده وعدلت نقلته (¬8) مغن عن PageV01P321 ### |||| CHECK الإيراد الرابع ### |||| CHECK الإيراد الثالث # التصريح باشتراط ضبط الراوي لأن المعدل من عدله النقاد، (أي وثقوه) (¬1) ~~وإنما يوثقون من اجتمع فيه العدالة والضبط معا، بخلاف من ذكر [بدل] (¬2) ~~المعدل العدل، فإنه يحتاج (¬3) إلى زيادة وصف الضبط. # الأمر الثالث: # قيل: بقي (¬4) عليه أن يقول: (ولا منكر) كما زاده التاج التبريزي. # وأجيب بالاستغناء عنه، لأن المنكر عند ابن الصلاح بمعنى الشاذ، وعند غيره ~~أسوأ حالا منه، فاشتراط نفي الشذوذ يقتضي اشتراط نفيه بطريق الأولى، (قاله ~~الحافظ ابن حجر (¬5) في نكته) (¬6). # الرابع: # قال الزركشي: "اشتراط نفي الشذوذ ليس متفقا عليه، بل مختلف فيه، والتحقيق ~~أن الشاذ الذي يخالف الصحيح، هو الشاذ المنكر PageV01P322 ### |||| CHECK الإيراد الخامس # والذي لم ينجبر شذوذه بشيء من الأمور (¬1) ". # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "المراد بالشذوذ هنا مخالفة الراوي من هو ~~أحفظ منه أو أكثر كما فسره الشافعي، لا مطلق تفرد الثقة (¬2) كما فسره ~~الخليلي (¬3)، فافهم ذلك (¬4). # وللمخالفة شرط يأتي في نوع زيادة الثقة. # الخامس: # قال الحافظ ابن حجر: " (أيضا) (¬5) ما اشترطوه من نفي الشذوذ مشكل فإنه ~~إذا اتصل الإسناد وكانت رواته (¬6) عدولا وضابطين (¬7)، PageV01P323 # وانتفت عنه العلل الخفية، فما المانع من الحكم بصحته وإن خالف رواية من ms022 ~~هو أكثر وأوثق (¬1)، فمثل هذا لا يستلزم الضعف (¬2)، بل يكون من باب صحيح ~~[وأصح] (¬3) ". # قال: "ولم أر في كلام أحد من (¬4) أئمة الحديث اشتراط نفي الشذوذ المعبر ~~عنه بالمخالفة، وإنما الموجود في تصرفاتهم [تقدم] (¬5) بعض ذلك على بعض في ~~الصحة، وأمثلة ذلك موجودة في الصحيحين وغيرهما. # فمنها: # أنهما أخرجا قصة "جمل جابر" (¬6) من طرق، وفيها اختلاف كثير في مقدار ~~الثمن، واشتراط ركوبه، وقد رجح البخاري الطرق التي فيها الاشتراط على ~~غيرها، مع تخريجه للأمرين، ورجح أيضا كون PageV01P324 ### |||| CHECK الإيراد السادس # الثمن أوقية مع تخريجه ما يخالف ذلك. # ومنها: أن مسلما (¬1) أخرج حديث مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة (رضي ~~الله تعالى عنها) (¬2) في الاضطجاع قبل ركعتي الفجر، وقد خالفه عامة أصحاب ~~الزهري كمعمر، ويونس، وعمرو ابن الحارث، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وشعيب، ~~(وغيرهم) (¬3)، عن (الزهري) (¬4)، فذكروا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر قبل ~~صلاة الصبح، ورجح جمع من الحفاظ روايتهم على رواية مالك، ومع ذلك فلم يتأخر ~~أصحاب الصحيح عن إخراج حديث مالك في كتبهم، ثم قال: فإن قل: يلزم أن يسمي ~~الحديث صحيحا ولا يعمل به؟ ؟ . # قلنا: لا مانع من ذلك إذ ليس كل صحيح يعمل به بدليل المنسوخ. # السادس: # قال الحافظ: # "أيضا إذا قلنا باشتراط نفي الشذوذ، فينبغي أن لا يتوقف في الحكم بصحة ~~الحديث على تبين انتفائه، بل يحكم للحديث بالصحة PageV01P325 ### |||| CHECK الإبراد السابع # أولا إذا وجدت الشروط ما لم (¬1) يظهر بعد ذلك أن في شذوذا (¬2) لأن (¬3) ~~الأصل عدم الشذوذ، وكون ذلك أصلا مأخوذ من عدالة الراوي وضبطه لأن الأصل ~~(أنه) (¬4) حفظ ما روى حتى يتبين خلافه" (¬5). # السابع: # [هذا حد الصحيح لذاته] (¬6)، أما الصحيح لغيره فغير داخل في الحد، ولذلك ~~صور: الحسن إذا روي من غير وجه كما سيأتي، وما تلقته (¬7) العلماء بالقبول، ~~ولم يكن له إسناد صحيح، فيما ذكره طائفة، منهم ابن عبد البر (¬8) ومثله ~~بحديث جابر رضي الله تعالى عنه: PageV01P326 # "الدينار أربعة وعشرون قيراطا" (¬1)، واشتهر عند أئمة الحديث بغير نكر ~~منهم، فيما ذكره الأستاذ (¬2) أبو إسحاق ms023 الإسفراييني (¬3) وابن فورك (¬4) ~~كحديث: "في الرقة ربع العشر" (¬5). PageV01P327 ### |||| CHECK الإيراد الثامن # وحديث: "لا وصية لوارث" (¬1)، أو (¬2) وافقه (¬3) آية من القرآن، أو بعض ~~(¬4) أصول الشريعة، حيث لم يكن في سنده كذاب فيما (¬5) ذكره ابن الحصار. # الثامن: # قال الحافظ في نكته: "زاد الحاكم في علوم الحديث في شرط الصحيح أن يكون ~~راويه مشهورا بالطلب، وصفة (¬6) الشهرة قدر زائد على مطلق الشهرة التي ~~[تخرجه] (¬7) عن (¬8) الجهالة. PageV01P328 ### |||| CHECK الإيراد التاسع # واستدل الحاكم على اشتراط ذلك بما أسنده عن عبد الله بن عون (¬1) قال: ~~"لا يؤخذ العلم [إلا] (¬2) ممن شهد له عندنا بالطلب، والظاهر من تصرف صاحبي ~~(¬3) الصحيح اعتبار ذلك إلا حيث يحصل للحديث طرق كثيرة" (¬4). # التاسع: # نازع بعضهم في تعريف الصحيح والحسن والضعيف بحد أو رسم، وقال: # "والذي يقتضيه كلام القدماء أنه لا يعرف بذلك، بل [بما] (¬5) نص عليه ~~أئمة الحديث في كتبهم، إما بالتصريح في كل حديث كدأب PageV01P329 # الترمذي (¬1)، أو بالتزام ذكر الصحيح، كالبخاري ومسلم (¬2)، وابن خزيمة ~~(¬3)، وابن حبان". PageV01P330 ### ||| CHECK فائدة: في بيان الخبر الموجب للقبول والعمل # قال الزركشي: "وأيا ما كان [فالتحديد] (¬1) [مقتنص] (¬2) من استقراء ~~كلامهم في ذلك، فلا معنى لإنكاره" (¬3). # [فائدة] (¬4): # [قال] (¬5) الخطيب في الكفاية (¬6): "عن محمد بن يحيى الذهلي (¬7) قال: ~~لا يجوز الاحتجاج إلا بالحديث الموصول (¬8) غير المنقطع الذي ليس فيه رجل ~~مجهول، ولا رجل مجروح. # وروي من طريق آخر: # "لا يثبت (¬9) الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم (حتى يرويه ثقة PageV01P331 # عن ثقة حتى يتناهى الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة) (¬1) ~~ولا يكون فيهم رجل مجهول ولا رجل مجروح" (¬2). # * * * PageV01P332 ### ||| CHECK بيان اختلاف العلماء في إفادة أحاديث الصحيحين للعلم # 15 - . . . . . . . . . . . . . . ... والحكم بالصحة والضعف على # 16 - ظاهره لا القطع (¬1) إلا ما حوى ... كتاب مسلم أو الجعفي سوى # 17 - ما انتقدوا فابن الصلاح رجحا ... قطعا به وكم إمام جنحا # 18 - والنووي رجح في التقريب ... ظنا به، والقطع ذو تصويب # ش: # إذا قيل: هذا حديث صحيح، فالمراد بحسب الظاهر، وما اقتضاه إسناده، لا أنه ~~مقطوع به في نفس الأمر، [الجواز ms024 (¬2)] الخطأ والنسيان على الثقة، وكذا إذا ~~قيل: حديث ضعيف فالمراد أنه لم يصح إسناده فحكم بضعفه، عملا بظاهر الإسناد ~~لا أنه كذب في نفس الأمر [لجواز (¬3)] صدق الكاذب وإصابة من هو كثير الخطأ، ~~هذا في غير ما أخرجه البخاري ومسلم أو أحدهما في الصحيح، أما هو فذهب (¬4) ~~ابن الصلاح (¬5) إلى أنه مقطوع بصحته (¬6) لإجماع PageV01P333 # الأمة (¬1) على تلقيه [بالقبول (¬2)]، قال: # "سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل (النقد (¬3)] خلافا لمن نفى ذلك ~~وقال: إنه لا يفيد إلا الظن وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه PageV01P334 # يجب عليهم العمل بالظن، والظن قد يخطئ". قال: "وقد كنت أميل إلى هذا ~~وأحسبه قويا ثم بان لي أن القطع هو الصحيح، لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا ~~يخطيء، والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ، ولهذا كان الإجماع المبني على ~~الاجتهاد حجة مقطوعا بها". # ولهذا قال إمام الحرمين (¬1): # "لو حلف إنسان بطلاق امرأته: [أن (¬2)] ما في الصحيحين (¬3) مما (¬4) حكم ~~(¬5) بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمه الطلاق (¬6) PageV01P335 # لإجماع علماء المسلمين على صحته" (¬1). # قال: وإن قال قائل: إنه لا يحنث (¬2) ولو لم يجمع المسلمون على صحتهما ~~للشك في الحنث، فإنه لو حلف بذلك في حديث ليس هذه صفته لم يحنث وإن كان ~~رواته فساقا (¬3) [فالجواب] (¬4): # إن المضاف للإجماع هو القطع بعدم الحنث ظاهرا وباطنا، وأما عند (الشك ~~فعدم) (¬5) الحنث محكوم به ظاهرا مع احتمال وجوده PageV01P336 # باطنا حتى يستحب الرجعة (¬1). # وقال النووي في التقريب (¬2) وغيره (¬3): "خالف ابن الصلاح المحققون ~~والأكثرون، فقالوا: إنه يفيد الظن ما لم يتواتر". # زاد في شرح مسلم (¬4): "لأن ذلك شأن الآحاد ولا فرق في ذلك بين الشيخين ~~وغيرهما، وتلقي الأمة بالقبول إنما أفاد وجوب العمل بما فيها من غير توقف ~~على النظر فيه، بخلاف غيره فلا يعمل به حتى ينظر فيه، ويوجد فيه شروط ~~الصحيح (¬5) ولا يلزم عن إجماع الأمة على العمل بما فيهما (¬6) إجماعهم على ~~القطع [بأنه (¬7)] كلام PageV01P337 # النبي (¬1) صلى الله عليه وسلم (¬2). # قال: "وقد اشتد إنكار ابن برهان (¬3) على ms025 من قال بما قاله الشيخ، وبالغ ~~في تغليظه" انتهى. # وكذا على ابن عبد السلام (¬4) على ابن الصلاح هذا القول، وقال: "إن بعض ~~المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته"، قال: "وهو ~~مذهب رديء" (¬5). PageV01P338 # وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح: # "ما قاله النووي، وابن عبد السلام ومن تبعهما ممنوع، فقد نقل بعض الحفاظ ~~المتأخرين [رحمهم الله] (¬1) مثل [قول ابن الصلاح] (¬2) عن جماعة من ~~الشافعية كالإسفرايينيين أبي إسحاق وأبي (¬3) حامد (¬4)، (والقاضي أبي ~~الطيب) (¬5)، والشيخ (¬6) أبي إسحاق الشيرازي، و (¬7) السرخسي (¬8) (من ~~الحنفية) (¬9)، والقاضي عبد الوهاب من PageV01P339 # المالكية، [وجماعة من الحنابلة] (¬1) كأبي يعلى (¬2)، وأبي الخطاب (¬3)، ~~وابن الزاغوني (¬4)، وأكثر أهل الكلام من الأشعرية وغيرهم منهم ابن فورك، ~~وأهل الحديث قاطبة، ومذهب السلف عامة (¬5)، بل بالغ (ابن طاهر) (¬6) ~~المقدسي في "صفوة التصوف" فألحق به ما كان على PageV01P340 # شرطهما وإن لم يخرجاه" انتهى. # وقد أشرت إلى ذلك بقولي من زيادتي: (وكم إمام جنحا) وعبارة ابن فورك فيما ~~نقله إمام الحرمين في البرهان: # "الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول مقطوع بصحته فإن (¬1) اتفقوا على العمل ~~به لم يقطع بصدقه، وحمل الأمر (¬2) على اعتقادهم وجوب العمل بخبر الواحد، ~~وإن تلقوه بالقبول قولا وفعلا (¬3) حكم بصدقه قطعا" (¬4). # وعبارة الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني (¬5): "أهل الصنعة مجمعون على أن ~~الأخبار التي اشتمل عليها الصحيحان مقطوع بها عن صاحب الشرع، وإن حصل ~~الخلاف في بعضها فذلك خلاف في طرقها وكثرة رواتها". # قال ابن حجر: وكأنه يشير بذلك إلى ما نقده بعض الحفاظ". # [و] (¬6) قال الحافظ في نكته (¬7) على ابن الصلاح: PageV01P341 # "ما ذكره النووي من مخالفة الأكثرين والمحققين (¬1) غير متجه فقد وافق ~~ابن الصلاح أيضا جماعة، منهم من المحدثين: أبو عبد لله الحميدي (¬2)، وأبو ~~بكر الجوزقي (¬3)، وأبو الفضل بن طاهر (¬4)، وأبو نصر بن يوسف (¬5)، بل ~~نقله ابن تيمية عن أهل الحديث قاطبة". PageV01P342 ### ||| CHECK إفادة الخبر المحتف بالقرائن للعلم # وقال في شرح النخبة: "الخبر المحتف بالقرائن يفيد (¬1) لعلم، خلافا لمن ~~أبى ذلك. # قال وهو أنواع: # (منها) ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم ms026 يبلغ حد التواتر (¬2)، فإنه ~~احتف (¬3) به قرائن: # (منها): جلالتهما في هذا الشأن، وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما، ~~وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول (¬4)، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة ~~العلم (¬5) من مجرد كثرة الطرق (¬6)، PageV01P343 # إلا أن هذا مختص (¬1) بما لم ينتقده (¬2) أحد (¬3) من الحفاظ (¬4)، وبما ~~لم يقع التجاذب (¬5) بين (¬6) مدلوليه (¬7) حيث لا PageV01P344 # ترجيح (¬1)، لاستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيح ~~لأحدهما على الآخر، وما عدا ذلك (¬2) فالإجماع حاصل PageV01P345 # [على] (¬1) تسليم صحته. # (وما قيل من أنهم) (¬2) إنما اتفقوا على وجوب العمل به لا على صحته (¬3)، ~~ممنوع (¬4) لأنهم [إنما] (¬5) اتفقوا على وجوب العمل بكل ما صح ولو لم ~~يخرجاه (¬6)، فلم يبق للصحيحين في هذا مزية، والإجماع حاصل على أن لهما ~~مزية فيما يرجع إلى نفس الصحة (¬7)، قال: ويحتمل أن يقال: إن المزية ~~المذكورة كون أحاديثهما أصح الصحيح، قال: PageV01P346 # (ومنها) (¬1) المشهور (¬2) إذا كانت له طرق متباينة سالمة من ضعف الرواة ~~(¬3) والعلل، وممن صرح بإفادته العلم (¬4) الأستاذ أبو منصور (¬5) البغدادي (¬6). # زاد في نكته: "والإسفراييني وابن فورك" (¬7). PageV01P347 # قال: ومنها المسلسل بالأئمة الحفاظ حيث لا يكون غريبا كحديث يرويه أحمد ~~مثلا ويشاركه فيه غيره عن الشافعي رضي الله تعالى عنه (¬1)، ويشاركه فيه ~~غيره عن مالك (¬2) فإنه يفيد العلم [عند سامعه (¬3) بالاستدلال من جهة ~~جلالة راويه (¬4). # قال: وهذه الأنواع التي ذكرناها لا يحصل العلم] (¬5) فيها إلا [للمتبحر] ~~(¬6) في الحديث (¬7)، العارف بأحوال الرواة والعلل (¬8) وكون غيره لا يحصل ~~(¬9) له العلم (¬10) لقصوره عن الأوصاف المذكورة، لا ينفي حصول العلم ~~للمتبحر (¬11) المذكور (¬12) " انتهى. PageV01P348 # وفي نكت الزركشي (¬1): "قال بعض المتأخرين: قد تكلم جماعة من الحفاظ على ~~بعض أحاديثهما فأين التلقي بالقبول! ! وفيهما التعارض، والقطعي لا تعارض ~~فيه، ونقل عن ابن برهان الأصولي أنه أنكر القول بأن عمل الأمة بحديث يقتضي ~~القطع به". # وأيضا: فإنا نقطع بالفرق بين حديث "إنما الأعمال بالنيات" (¬2)، وهو من ~~[أشهر] (¬3) المتفق عليه، وبين غزاة النبي صلى الله عليه وسلم بدرا وأحدا ~~وحنينا، والعلميات لا تتفاوت (¬4) حتى يظهر الفرق بين بعض آحادها وبعض، ~~وإذا كانت خطبة حجة ms027 الوداع (¬5) لم يحصل PageV01P349 # العلم بوقوعها، بل هي في [عداد] (¬1) الآحاد، مع وقوعها في العالم ~~المجتمعين في الحج! ! فما الظن ببقية الأخبار التي لم يسمعها إلا واحد أو ~~اثنان (¬2). # قال: والحق أن [أحاديث] (¬3) الصحيحين تفيد الظن القوي واحتجاجه على ذلك: ~~بأن تلقي الأمة بالقبول والعمل به عند عدم المعارض يقتضي القطع، فهذه الحجة ~~لا تختص (¬4) بالصحيحين، وقد تلقت الأمة الكتب الخمسة أو الستة بالقبول ~~وسيأتي نقل الإجماع في ذلك، وأيضا فقوله (¬5): (إن الأمة تلقت الكتابين ~~بالقبول)! ! # إن أراد كل الأمة فلا يخفى فساده لأن الكتابين إنما صنفا في [المائة] ~~(¬6) الثالثة بعد عصر الصحابة، والتابعين، وتابعيهم وأئمة المذاهب المتبعة، ~~ورؤوس حفاظ الأخبار، ونقاد الآثار، وإن أراد بالأمة الذين وجدوا بعد ~~الكتابين فهم بعض الأمة لا كلهم، فلا يستقيم دليله الذي قرره من تلقي الأمة ~~وثبوت العصمة لهم، والظاهرية: إنما PageV01P350 # يعتدون بإجماع الصحابة خاصة (¬1). وأيضا: فإن أراد أن كل حديث منها تلقوه ~~بالقبول فهو غير مستقيم فقد تكلم جماعة من الحفاظ في أحاديث منها ~~كالدارقطني (¬2)، بل ادعى ابن حزم (¬3) أن فيهما حديثين PageV01P351 # موضوعين (¬1)! ! ولكن الحفاظ انتقدوه عليه (¬2)، وقد اتفق البخاري ومسلم ~~على إخراج حديث محمد بن بشار بندار وأكثرا من الاحتجاج به، وتكلم فيه غير ~~واحد من الحفاظ وغير ذلك من رجالهما الذين تكلم فيهم، فتلك الأحاديث عند ~~هؤلاء لا يتلقونها بالقبول، وإن أراد أن غالب ما فيها سالم من ذلك لم يبق ~~له حجة، فإنه إنما احتج بتلقي الأمة وهي معصومة على ما قرره. # وأيضا [فقد] (¬3) حكى (¬4) فيما سبق عن أبي علي الحافظ: أن كتاب مسلم أصح ~~ورد عليه فيه القول فقد أجرى فيهما الترجيح، والترجيح لا يكون مع القطعي ~~بصحة الإجماع على أنه صلى الله عليه وسلم قاله. # [وأيضا] (¬5) فينتقض بفعل العلماء في سالف الأعصار من تعرضهم PageV01P352 # لأحاديث الصحيحين وترجيح بعضها على بعض باعتبار من سلم (¬1) من الكلام ~~على من لم [يسلم] منه وغير ذلك من وجوه الترجيحات، فلو كان الجميع مقطوعا ~~به لانسد باب الترجيح، فهذا يعارض الإجماع الذي قاله ms028 ابن الصلاح، [سلمنا ~~دعوى الإجماع] (¬2)، لكن نمنع [تناوله] (¬3) محل النزاع لأن ابن الصلاح بنى ~~صحته على أن الأمة إذا ظنت شيئا لزم أن يكون في نفس الأمر، فيكون عنده الظن ~~المجمع عليه بضميمة الإجماع معلوما وإلا لم يتم له مقصده، ونحن نمنع ذلك ~~ونقول: إنما منعناه (¬4) أنها إذا [أجمعت] (¬5) على شيء أنه مظنون وظنها ~~معصوم لئلا يلزم خطؤها في ظنها، وحينئذ لا يلزم ما قاله. # قال الزركشي: "هذا حاصل ما ردوا به". # (قال) (¬6): "واعلم أن هذا الذي قاله ابن الصلاح هو قول جماهير الأصوليين ~~من أصحابنا وغيرهم، (و) (¬7) قد جزم به الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني". PageV01P353 # فقال في كتابه أصول الفقه: "الأخبار التي في الصحيحين مقطوع بصحة أصولها ~~ومتونها، ولا يحصل الخلاف فيها بحال (¬1)، وإن حصل في (بعضها) (¬2) فذلك ~~اختلاف في طرقها أو رواتها، فمن خالف حكمه خبرا منها وليس له تأويل سائغ ~~للخبر نقضنا حكمه، لأن هذه الأخبار تلقتها (¬3) الأمة بالقبول". # هذا لفظه، وجزم به أيضا القاضي أبو الطيب الطبري (¬4) في شرح الكفاية، ~~والشيخ أبو إسحاق (¬5) في اللمع، وسليم PageV01P354 # الرازي (¬1) في التقريب، وحكاه إمام الحرمين عن الأستاذ أبي بكر (¬2) بن ~~فورك (¬3)، ونقله الغزالي عن الأصوليين (¬4)، ونقله [الكيا] (¬5) الطبري في ~~كتابه المسمى ب "تلويح مدارك الأحكام" عن الأكثرين. # قال: "لأن الأمة لا يجوز أن تطبق (¬6) على التصديق بالكذب لأن في ذلك ~~إجماعا على الباطل وهو منفي (¬7) عنها". # وقال [أبو المظفر] (¬8) بن السمعاني (¬9) في القواطع: "خبر الواحد قد ~~يوجب العلم في مواضع منها: PageV01P355 # أن تتلقاه العلماء بالقبول والعمل به فيقطع (¬1) بصدقه". # قال: "وسواء في ذلك عمل الكل (¬2) أو البعض، خبر "حمل بن مالك في الجنين" ~~(¬3)، وخبر ابن عوف في "الجزية من المجوس" (¬4)، وخبر أبي هريرة في "تحريم ~~نكاح المرأة على عمتها وخالتها" (¬5). # ثم قال بعد ذلك: "ذهب أكثر أصحاب الحديث إلى أن الأخبار PageV01P356 # التي حكم أهل الصنعة بصحها، ورواها الثقات الإثبات موجبة للعلم". # وقال القاضي عبد الوهاب (¬1) في الملخص: # "إذا تلفت الأمة الخبر بالقبول وصدقت به فهو دليل على صحته لقيام الدليل ms029 ~~على انتفاء الخطأ في (¬2) إجماعها -ولم يحك في ذلك خلافا- إلى أن قال: فقد ~~(¬3) تبين (¬4) موافقة ابن الصلاح للجمهور، وهو لازم للمتأخرين فإنهم صححوا ~~أن خبر الواحد إذا احتفت به القرائن أفاد القطع، واختاره الإمام، والغزالي، PageV01P357 # والآمدي (¬1)، وابن الحاجب، وغيرهم (¬2) " انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "فيما قاله النووي في شرح مسلم نظر! ! وذلك ~~أن ابن الصلاح لم يقل: إن الأمة [أجمعت] و (¬3) على العمل بما فيهما، وكيف ~~يسوغ له أن يطلى ذلك والأمة لم تجمع على العمل بما فيهما، لا من حيث ~~الجملة، ولا من حيث التفصيل، PageV01P358 # لأن فيهما أحاديث ترك العمل بما [دلت] (¬1) عليه لوجود معارض من ناسخ أو ~~مخصص، وإنما نقل ابن الصلاح: أن الأمة أجمعت على تلقيهما بالقبول من حيث الصحة. # ويؤيد ذلك أنه قال في شرح مسلم ما نصه (¬2): "ما اتفقا (¬3) عليه مقطوع ~~بصدقه لتلقي الأمة [له] (¬4) بالقبول، وذلك يفيد العلم النظري، وهو في ~~إفادة (¬5) العلم كالمتواتر، إلا أن المتواتر يفيد العلم الضروري وتلقي ~~الأمة بالقبول يفيد العلم النظري". # إلى أن قال: # "وذكر ابن تيمية في توجيهه (¬6) [مقال] (¬7) ابن الصلاح: إن إجماع الأمة ~~معصوم عن (¬8) الخطأ في الباطن، وإجماعهم على تصديق المخبر به كإجماعهم على ~~وجوب العمل به، والواحد منهم PageV01P359 # وإن [جاز عليه] (¬1) أن يصدق في نفس الأمر على من هو كاذب أو [غالط] (¬2) ~~فمجموعهم معصوم عن هذا، كالواحد من أهل التواتر يجوز عليه مجرد (¬3) الكذب ~~(¬4) والخطأ [و] (¬5) مع انضمامه إلى أهل التواتر ينتفي الكذب والخطأ عن ~~مجموعهم ولا فرق". # ثم قال الحافظ: # ولا شك [أن] (¬6) إجماع الأمة على القول بصحة الخبر أقوى في إفادة العلم ~~من مجرد كثرة الطرق، (ومن القرائن المحتفة (¬7) التي صرح بإفادتها العلم ~~الإمامان، والغزالي، والآمدي، وابن الحاجب، ومن تبعهم) (¬8). # قال: "ثم بعد تقرير ذلك كله (لا نقول) (¬9): إن هذه الأشياء تفيد PageV01P360 # العلم القطعي كما يفيده [الخبر] (¬1) المتواتر، لأن المتواتر يفيد العلم ~~الضروري الذي لا يقبل التشكيك، وما عداه مما ذكر يفيد العلم النظري الذي ~~يقبل التشكيك، ولهذا تختلف (¬2) إفادة العلم ms030 عن الأحاديث التي عللت من (¬3) ~~الصحيحين" (¬4) انتهى (¬5). # وقال ابن كثير (¬6): "وأنا مع ابن الصلاح فيما عول عليه، وأرشد إليه" ~~(¬7). PageV01P361 # قلت: وهو الذي اختاره (¬1) أيضا، وقد أشرت إلى ترجيحه بقولي من زيادتي: ~~(والقطع ذو تصويب)، وقولي: (سوى ما انتقدوا) من زيادتي أيضا. PageV01P362 ### ||| CHECK بيان بطلان اشتراط الحديث في حد الصحيح # 19 - (وليس (¬1) شرطا عدد ومن شرط ... رواية اثنين فصاعدا غلط # ش: الجمهور: أنه لا يشترط في الصحيح عدد، فيحكم بصحة خبر الواحد إذا كان ~~عدلا ضابطا على ما تقدم. # وذهب المعتزلة إلى اشتراط العدد كالشهادة، وردوا خبر الواحد، ووافقهم من ~~المحدثين إبراهيم بن علية (¬2)، إلا أنه مهجور القول عند الأئمة لميله إلى ~~الاعتزال، وفي كلام الحاكم إشارة إليه (¬3)، وجزم به ابن الأثير (¬4) في ~~مقدمة جامع الأصول (¬5). # وقال أبو علي الجبائي (¬6): "لا يقبل الخبر إذا رواه العدل الواحد PageV01P363 # إلا إذا انضم إليه خبر عدل آخر، وعضده موافقة ظاهر الكتاب أو ظاهر خبر ~~آخر، أو يكون (¬1) منتشرا بين الصحابة، أو عمل به بعضهم، حكاه أبو الحسين ~~(¬2) البصري في المعتمد (¬3)، واحتجوا بقضية ذي اليدين [فإنه صلى الله عليه ~~وسلم توقف في خبره حتى تابعه عليه غيره حيث قال: "كما يقول ذو اليدين؟ ؟ "] ~~(¬4) فقالوا: نعم، رواه الشيخان (¬5)، وبأن أبا بكر لم يقبل خبر المغيرة ~~رضي الله تعالى عنهما: "أنه صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة السدس" وقال: هل ~~معك [غيرك] (¬6) فوافقه محمد بن مسلمة الأنصاري فأنفذه PageV01P364 # لها أبو بكر، رواه أبو داؤد (¬1)، وبأن عمر لم يقبل خبر أبي موسى الأشعري ~~رضي الله تعالى عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا استأذن أحدكم ثلاثا ~~فلم يؤذن له فليرجع"، وقال: أقم عليه البينة، فوافقه أبو سعيد الخدري، رواه ~~الشيخان (¬2)، وأجاب الأولون: بأن قصة ذي اليدين إنما حصل التوقف في خبره ~~لأنه أخبر عن فعله صلى الله عليه وسلم، وأمر الصلاة لا يرجع المصلي فيه إلى ~~خبر غيره، بل لو بلغوا [حد] (¬3) التواتر فلعله (إنما تذكر عند إخبار) (¬4) ~~غيره وقد بعث PageV01P365 # (رسول الله) (¬1) صلى الله عليه وسلم ms031 رسله واحدا واحدا، إلى الملوك، ووفد ~~عليه الآحاد من القبائل فأرسلهم إلى قبائلهم، وكانت الحجة قائمة بأخبارهم ~~عنه مع (عدم) (¬2) اشتراط التعدد وأما توقف أبي بكر وعمر (رضي الله تعالى ~~عنهما) (¬3) فلإرادة التثبت (¬4) [لا] (¬5) لعدم قبول خبر الواحد، وقد قال ~~عمر في خبر الاستئذان: إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت (¬6)، رواه مسلم ~~(¬7)، وقد (¬8) قبل أبو بكر خبر عائشة رضي الله تعالى عنهما وحدها في قدر ~~كفن النبي صلى الله عليه وسلم (¬9) وقبل عمر خبر ابن عوف رضي الله تعالى ~~عنهما وحده في PageV01P366 # أخذه الجزية من المجوس أخرجه البخاري (¬1)، وفي الرجوع عن البلد (¬2) ~~الذي فيه الطاعون أخرجه الشيخان (¬3)، وخبر الضحاك بن سفيان في توريث امرأة ~~أشيم (¬4) من دية زوجها أخرجه أبو داود (¬5)، PageV01P367 # وخبر حمل (¬1) بن مالك بن النابغة في الغرة (¬2) أخرجه البيهقي (¬3)، ~~وقبل عثمان خبر الفريعة أخت أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم في سكنى ~~المعتدة عن الوفاة أخرجه البيهقي (¬4)، وقبل علي خبر الصديق رضي الله تعالى ~~عنهما في صلاة ركعتين لمن أذنب أخرجه PageV01P368 # الأربعة (¬1)، وابن حبان، وقد استدل الشافعي (¬2) رضي الله عنه وغيره على ~~قبول خبر الواحد بحديث الصحيحين (¬3) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: ~~(بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ أتاهم آت فقال: النبي صلى الله عليه ~~وسلم قد أنزل عليه (¬4) الليلة قرآن وقد أمر أن نستقبل الكعبة فاستقبلوها، ~~وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا للكعبة). PageV01P369 # قال الشافعي [رضي الله تعالى عنه] (¬1): # "فقد تركوا جهة (¬2) كانوا عليها بخبر واحد ولم ينكر ذلك عليهم صلى الله ~~عليه وسلم"، وبحديث الصحيحين (¬3) عن أنس رضي الله تعالى عنه: # "إني لقائم أسقي أبا طلحة وفلانا وفلانا إذ دخل رجل فقال: هل بلغكم ~~الخبر؟ قلنا: وما ذاك؟ قال: حرمت الخمر، قال: أهرق هذه القلال (¬4) يا أنس ~~قال: فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل"، وبحديث إرساله عليا رضي ~~الله تعالى عنه إلى الموقف بقوله سورة براءة أخرجه الترمذي (¬5) وحسنه، ~~وبحديث يزيد بن شيبان: كما PageV01P370 # بعرفة فأتانا ابن مربع (¬1) الأنصاري (¬2) فقال: إني ms032 رسول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إليكم يأمركم أن تقفوا على مشاعركم هذه. أخرجه الأربعة (¬3) ~~وحديث الصحيحين (¬4) عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه بعث رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء رجلا من أسلم ينادى في الناس: إن اليوم يوم ~~عاشوراء فمن كان أكل PageV01P371 # فلا يأكل شيئا. . الحديث، وبحديث: "نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ~~فأداها" وفي لفظ: "فاستمع منا حديثا فبلغه غيره" أخرجه الأربعة (¬1). # قلت: ويستدل له من القرآن بقوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبإ فتثبتوا} ~~(¬2) فأمر بالتثبيت (¬3) عند إخبار الفاسق، ومفهومه أنه لا يجب التثبيت ~~(¬4) عند إخبار العدل، وذلك صادق بالواحد لأن سبب نزول الآية إخبار الوليد ~~بن عقبة (¬5) عن بني المصطلق أنهم ارتدوا ومنعوا PageV01P372 ### ||| CHECK القول في اشتراط الشيخن للعدد # الزكاة، واعتماد النبي -صلى الله عليه وسلم- على خبره (¬1)، وقيل: إن ~~اشتراط رواية اثنين عن اثنين مذهب صاحبي الصحيحين نقله ابن العربي (¬2) في ~~شرح PageV01P373 # الموطأ (¬1)، ورده ابن رشيد (¬2) وغيره بأنه لم يوجد عنهما نص بذلك، وإن ~~أخذنا (¬3) بالاستقراء فباطل فإن أول حديث في البخاري (¬4) وهو حديث ~~(النية) تفرد به عمر رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتفرد به ~~علقمة عن عمر، ومحمد بن إبراهيم عن علقمة، ويحيى بن سعيد عن محمد. # وأعجب من ذلك ما ذكره الميانجي في كتاب: ما لا يسع المحدث جهله: "إن شرط ~~الشيخين في صحيحيهما أن لا يدخلا فيه إلا ما صح عندهما، وذلك ما رواه عن ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- اثنان فصاعدا (¬5)، وما نقله عن كل واحد من ~~الصحابة أربعة من التابعين فأكثر، وأن يكون PageV01P374 # عن كل واحد من التابعين أكثر من أربعة" (¬1). # قال الحافظ ابن حجر: "وهذا كلام من لم يمارس الصحيحين أدنى ممارسة، فلو ~~قال قائل: ليس من الكتابين حديث واحد بهذه الصفة لما أبعد، ونقل الاستاذ ~~أبو منصور البغدادي أن بعضهم اشترط في قبول الخبر أن يرويه (¬2) ثلاثة عن ~~ثلاثة إلى منتهاه، واشترط بعضهم أربعة عن أربعة، وبعضهم خمسة عن خمسة، ~~وبعضهم سبعة ms033 عن سبعة" (¬3) انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "رأيت في تصانيف الجاحظ (¬4) - PageV01P375 ### ||| CHECK أقوال أخرى في اشتراط العدد # أحد المعتزلة- أن الخبر لا يصح عندهم إلا إن رواه أربعة" (¬1). # وقيل: يشترط رواية اثنين فيما عمل فيه الأكثر بخلافه، لأن عمل الأكثر حجة ~~مقدمة عليه كعمل الكل. # وقيل: يشترط فيما عمل فيه أهل المدينة بخلافه وعليه المالكية ولهذا ردوا ~~حديث "خيار المجلس" (¬2). # وقيل: يشترط فيما يعم به البلوى وعليه الحنفية، ولهذا ردوا حديث "نقض ~~الوضوء بمس الذكر" (¬3). PageV01P376 ### ||| CHECK فائدة: استحلاف بعض الصحابة في الرواية # وقيل: يشترط في ابتداء النصب بخلاف (ثوامنها) (¬1)، وقيل: يشترط في ~~الحدود لأنها تدرأ بالشبهة وعليه الكرخي، وقيل: يشترط رواية أربعة في خبر ~~الزنا كالشهادة عليه، وعليه عبد الجبار (¬2) من المعتزلة، وهذه الأقوال ~~كلها داخلة في قولي (فصاعدا)، والبيت كله من زيادتي. # (فائدة): # قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: "كنت إذا حدثني أحد عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم استحلفته فإن حلف لي صدقته" (¬3) أخرجه أحمد، والأربعة، ~~وابن حبان. PageV01P377 # قال الحافظ ابن حجر في نكته: # "وهذا الصنع في الاستحلاف (¬1) أنكر البخاري صحته عن علي (¬2)، وعلى ~~تقدير ثبوته فهو مذهب تفرد به، والحامل له على ذلك المبالغة في الاحتياط" ~~(¬3) انتهى. PageV01P378 ### ||| CHECK فائدة: فى إعراب قوله: "وليس شرطا عدد ومن شرط .. البيت" # وقال أبو حبان (¬1) في تفسيره عن علي رضي الله عنه أنه كان يحلف -الشاهد ~~والراوي إذا اتهمهما (¬2). # وقال الغزالي في المنخول في الرد على من أنكر قبول خبر الواحد: فإن قيل: ~~روي أن عليا كان يحلف الراوي [علنا] (¬3)، قلنا: فحلفوا أنتم واقبلوا، ثم ~~كان يحلفه عند التهمة، وكان لا يحلف (¬4) أعيان الصحابة (¬5) ". انتهى. # (فائدة): قوله (عدد) اسم ليس، و (شرطا) خبر مقدم لأنه محط الفائدة و (من) ~~مبتدأ و (غلط) بفتح اللام خبر مبتدأ محذوف -أي فهو غلط-[والجملة خبر من] ~~(¬6)، (فصاعدا) نعت على الحال، والفاء في مثله على تقدير فذهب صاعدا (¬7). PageV01P379 ### ||| CHECK القول فى الحكم بالأصحية مطلقا لمتن أو سند # 20 - والوقف عن حكم (¬1) لمتن ms034 أو سند ... بأنه أصح مطلقا أسد # (ش): المختار أنه لا يحكم على إسناد بأنه أصح الأسانيد مطلقا، ولا على ~~متن بأنه أصح الأحاديث مطلقا، لأن ذلك مرتب على تمكن الإسناد من شروط ~~الصحة، ويعز وجودا على درجات القبول في كل واحد واحد من رجال الإسناد، ~~والكائنين في ترجمة واحدة (¬2)، ولهذا اضطرب (¬3) من خاض في ذلك إذ (¬4) لم ~~يكن عندهم استقراء تام، PageV01P380 # وإنما رجح كل منهم بحسب ما قوي عندهم (¬1)، وخصوصا إسناد بلده لكثرة ~~اعتنائه به، كما روى الخطيب في الجامع (¬2) من طريق أحمد بن سعيد الدارمي ~~(¬3) سمعت محمود بن غيلان يقول (¬4): قيل لوكيع بن الجراح: هشام بن عروة، ~~عن أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، وأفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة، ~~وسفيان، عن منصور (¬5)، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة! ! أيهم أحب إليك؟ ~~قال: لا يعدل (¬6) بأهل بلدنا أحد (¬7). # قال أحمد بن سعيد (¬8): (وأما أنا فأقول) (¬9): هشام بن عروة عن PageV01P381 ### ||| CHECK تنبيه: هل وجد من أطلق الأصحية على بعض المتون؟ # أبيه عن (¬1) عائشة أحب إلي هكذا رأيت أصحابنا يقدمون. # فالحكم (¬2) حينئذ على إسناد معين بأنه أصح على الإطلاق مع عدم اتفاقهم، ~~ترجيح بغير مرجح. # قال الحافظ ابن حجر: "مع أنه يمكن للناظر المتقن ترجيح بعضها على بعض من ~~[حيث] (¬3) حفظ الإمام الذي رجح، وإتقانه وإن لم يتهيأ ذلك على الإطلاق، ~~[فلا] (¬4) يخلو النظر فيه من فائدة، لأن مجموع ما نقل عن الأئمة في ذلك ~~يفيد ترجيح التراجم التي حكموا لها بالأصحية على ما لم يقع له حكم من أحد ~~منهم" (¬5). # (تنبيه): # عبارة ابن الصلاح (¬6): "ولهذا (¬7) نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث ~~بأنه أصح على الإطلاق". # قال العلائي، والحافظ في نكته: "أما الإسناد فقد صرح جماعة PageV01P382 # بذلك، وأما الحديث فلا يحفظ عن أحد من أئمة الحديث أنه قال: حديث كذا أصح ~~الأحاديث على الإطلاق؛ لأنه لا يلزم من كون الإسناد أصح من غيره، أن يكون ~~المتن المروي به أصح من المتن المروي بالإسناد المرجوح، لاحتمال انتفاء ~~العلة عن ms035 الثاني ووجودها في الأول، أو كثرة المتابعات وتوافرها على الثاني ~~[دون الأول] (¬1) فلأجل ذلك ما خاض الأئمة إلا في الحكم على الإسناد خاصة، ~~وليس الخوض فيه بممتنع لأن الرواة (¬2) قد ضبطوا، وعرفت أحوالهم، وتفاوت ~~مراتبهم، فأمكن الاطلاع على الترجيح بينهم (¬3)، قال (¬4): وللناظر المتقن ~~في ذلك ترجيح بعضها على بعض ولو من حيث رجحان حفظ الإمام الذي رجح ذلك ~~الإسناد على غيره (¬5) " انتهى. # وقد اقتصر (النووي) (¬6) في التقريب (¬7)، والعراقي في الألفية (¬8) على ~~ذكر الإسناد، وحذفوا الحديث كأنه لذلك. PageV01P383 # لكن قال الحافظ ابن حجر في موضع آخر: # "سيأتي أن من لازم ما قاله بعضهم إن أصح الأسانيد ما رواه أحمد (¬1) عن ~~الشافعي، عن مالك (¬2) عن نافع (¬3) عن ابن عمر أن يكون أصح الأحاديث الذي ~~رواه أحمد بهذا الإسناد فإنه لم يرو في مسنده به غيره فيكون أصح الأحاديث ~~على رأي من ذهب إلى ذلك". # [قلت] (¬4): وقد جزم بذلك العلائي نفسه في عوالي مالك فقال PageV01P384 ### ||| CHECK تبيه آخر: على قول ابن الص لمرح: "نرى الإمساك" # في الحديث المذكور إنه أصح حديث في الدنيا (¬1) [فلهذا] (¬2) ذكرت المتن ~~في النظم مزيدا على الألفية. # (تنبيه): # قال الحافظ في نكته الكبرى (¬3) المسماة ب: الإفصاح: "قول ابن الصلاح: ~~(نرى الإمساك) قول بالوقف عن القول لا بعدم القول". PageV01P385 ### ||| CHECK أقوال العلماء في أصح الأسانيد ### |||| CHECK القول الأول: مالك عن نافع عن ابن عمر # 21 - وآخرون حكموا فاضطربوا ... لفوق عشر ضمنتها الكتب # 22 - فمالك عن نافع عن سيده (¬1) ... وزيد للشافعي فأحمده (¬2) # اضطرب الخائضون في الحكم بأصح الأسانيد على أقوال بضعة عشر: # (أحدها): وعليه البخاري (¬3) أن أصحها (¬4) ما رواه مالك عن نافع عن ابن ~~عمر (رضي الله عنهما) (¬5) للمعلوم من سعة علم ابن عمر PageV01P386 ### ||||| CHECK أثبت أصحاب نافع # وزيادة ضبطه وإتقانه وورعه، ونافع مولاه من أثبت أصحابه، حتى فضله ~~النسائي [في] (¬1) أحاديث (¬2) على ابنه سالم (¬3) الذي هو أحد الفقهاء ~~السبعة، ومالك نجم السنن لا يسأل عنه لجلالته (¬4). # وقد قال النسائي (¬5): أثبت أصحاب (¬6) نافع مالك، ثم أيوب، ثم عبيد الله ~~بن عمر، ms036 ثم عمر بن نافع، ثم يحيى بن سعيد (¬7)، ثم ابن [عون] (¬8) ثم صالح ~~بن كيسان، ثم موسى بن عقبة، ثم ابن جريج، ثم كثير بن فرقد، ثم الليث بن ~~سعد، ثم أصحابه على طبقاتهم". PageV01P387 # [روى] (¬1) الخطيب في الكفاية (¬2): "عن يحيى بن [بكير] (¬3) أنه قال ~~لأبي زرعة الرازي: "يا أبا زرعة ليس ذا زعزعة (¬4) عن زوبعة (¬5)، [إنما] ~~(¬6) ترفع السنن (¬7) فتنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة (¬8)، ~~حدثنا مالك، عن نافع عن ابن عمر"، وهذه الترجمة بها في الكتب الستة، ~~والجوامع (¬9)، والمسانيد الجم الغفير. PageV01P388 # قال ابن الصلاح (¬1): "وبنى الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي ~~(¬2) على ذلك أن أجل الأسانيد: الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر، واحتج ~~بإجماع أصحاب الحديث، على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي، ~~وفي مسند الشافعي (¬3) من ذلك [شيء] (¬4) كثير" (¬5)، وليس في الكتب الستة ~~من هذه الترجمة شيء ولا في (¬6) مسند أحمد سوى الحديث الآتي، وبنى عليه بعض ~~المتأخرين (¬7). PageV01P389 # وعبارة ابن حجر في نكته (¬1): "وبنى الإمام صلاح الدين العلائي وغيره على ~~ذلك، أن أجلها ما رواه أحمد بن حنبل عن الشافعي عن مالك" (¬2) لاتفاق أهل ~~الحديث على أن أجل من أخذ عن الشافعي من أهل الحديث الإمام أحمد، وتسمى هذه ~~الترجمة سلسلة الذهب، "وليس في مسند أحمد على كبره بهذه (¬3) الترجمة سوى ~~حديث واحد، وهو في الواقع أربعة أحاديث جمعها وساقها مساق الحديث الواحد" ~~(¬4)، بل لم يقع لنا على هذه الشريطة غيرها ولا خارج المسند. # قال الإمام أحمد (¬5): [ثنا] (¬6) محمد بن إدريس الشافعي [رحمه الله] ~~(¬7) أنا (¬8) مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال: "لا يبع (¬9) بعضكم على بيع PageV01P390 ### ||||| CHECK تنبيه: فيه مقارنة بين الشافعي وأبي حنيفة وابن وهب والقعنبي في مالك # بعض، ونهى عن النجش، وعن بيع حبل الحبلة، ونهى عن المزابنة". # والمزابنة: بيع الثمر بالتمر كيلا، وبيع الكرم بالزبيب كيلا. # أخرجه البخاري (¬1) مفرقا من حديث مالك، وأخرجه مسلم ms037 (¬2) من حديث مالك ~~إلا النهي عن حبل الحبلة فأخرجه من وجه آخر. # (تنبيه): # اعترض مغلطاي على [أبي] (¬3) منصور في ذكره الشافعي برواية PageV01P391 # أبي حنيفة (¬1) عن مالك، إن نظرنا إلى الجلالة، وبابن وهب (¬2) والقعنبي ~~(¬3) إن نظرنا إلى الإتقان فكأنهما عند المحدثين أوثق وأتقن (¬4) من جميع ~~من روى عن مالك" (¬5). # وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح (¬6): "أما أبو حنيفة فهو وإن PageV01P392 # روى عن مالك كما ذكره الدارقطني، لكن لم تشتهر روايته عنه كاشتهار (¬1) ~~رواية الشافعي (¬2) [رضي الله تعالى عنهم أجمعين] (¬3)، وأما ابن وهب ~~والقعنبي فأين تقع رتبتهما من رتبة الشافعي". # وقال العراقي (¬4): -فيما رأيته بخطه- رواية أبي حنيفة عن مالك فيما ذكره ~~الدارقطني في غرائبه (¬5) وفي المدبج ليست من (¬6) روايته عن نافع عن ابن ~~عمر، والمسألة مفروضة في ذلك قال: نعم، ذكر الخطيب حديثا كذلك في الرواية ~~عن مالك (¬7). PageV01P393 # وقال الحافظ ابن حجر: "أما اعتراضه بأبي حنيفة فلا يحسن، لأن أبا حنيفة ~~لم تثبت رواية عن مالك، وإنما أوردها الدارقطني ثم الخطيب لروايتين وقعتا ~~لهما عنه بإسنادين فيهما مقال (¬1) ". # وأيضا فإن رواية أبي حنيفة عن مالك إنما هي فيما ذكره في المذاكرة ولم ~~يقصد الرواية عنه كالشافعي الذي لازمه مدة طويلة وقرأ عليه الموطأ بنفسه. # وأما اعتراضه بابن وهب والقعنبي، فقد قال الإمام أحمد: # إنه سمع الموطأ من الشافعي بعد سماعه له من ابن مهدي الراوي له عن مالك ~~بكثرة، قال: لأني رأيته فيه ثابتا (¬2)، ولا يشك أحد أن ابن مهدي أعلم ~~بالحديث من ابن وهب والقعنبي، فما أدري من أين وجد (¬3) النقل عن المحدثين ~~أن ابن وهب والقعنبي أثبت أصحاب مالك" (¬4). PageV01P394 # وأخرج "ابن عدي (¬1) في مقدمة (¬2) (كتاب) (¬3) الكامل (¬4) عن عبد الله ~~ابن محمد بن جعفر القزويني: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي ~~يقول: سمعت الموطأ من محمد بن إدريس الشافعي لأنني رأيته فيه ثبتا، وقد ~~سمعته من جماعة قبله". # وفي "الإرشاد (¬5) للخليلي" قال أحمد بن حنبل: "كنت سمعت الموطأ من بضعة ~~عشر رجلا من حفاظ أصحاب مالك فأعدته على الشافعي ms038 لأنني وجدته أقومهم". PageV01P395 # قال الحافظ: "فعلل إعادته لسماعه وتخصيصها بالشافعي بأمر يرجع إلى البيت، ~~ولا شك أن الشافعي أعلم بالحديث من ابن وهب والقعنبي، قال: نعم، أطلق ابن ~~المديني، والنسائي (¬1) أن القعنبي أثبت الناس في الموطأ والظاهر أن ذلك ~~بالنسبة إلى الموجودين عند إطلاق هذه المقالة، فإن القعنبي عاش بعد الشافعي ~~[مدة] (¬2) ". # قال: ويؤيد ذلك معارضة هذه المقالة بمثلها، فقد قال ابن معين (¬3) مثل ~~ذلك في عبد الله بن يوسف التنيسي (¬4)، قال: ويحتمل أن يكون وجه [التقديم] ~~(¬5) من جهة أنه سمع كثيرا من الموطأ من لفظ مالك بناء على أن السماع من ~~لفظ الشيخ أتقن من القراءة عليه (¬6)، وأما ابن وهب فقد قال غير واحد: إنه ~~كان غير جيد التحمل فيحتاج إلى PageV01P396 # صحة النقل من أهل الحديث أنه كان أتقن الرواة عن مالك (¬1)، نعم كان كثير ~~اللزوم له، قال: العجب من [ترديد] (¬2) المعترض بين [الأجلية والأتقنية] ~~(¬3)، وأبو منصور إنما عبر بأجل، ولا يشك أحد أن الشافعي أجل من هؤلاء لما ~~اجتمع له من الصفات العلية الموجبة لتقدمه (¬4)، وأيضا فزيادة إتقانه لا ~~يشك فيها من له علم بأخبار الناس، فقد كان أكابر المحدثين يأتونه فيذاكرونه ~~بأحاديث أشكلت عليهم (فيبين) (¬5) لهم ما أشكل، ويوقفهم على علل غامضة، ~~فيقومون وهم يتعجبون، وهذا لا ينازع فيه إلا جاهل أو متغافل، قال: لكن في ~~إيراد كلام أبي منصور في هذا الفصل نظر! ! لأن الكلام (¬6) في ترجيح ترجمة ~~مالك عن نافع عن ابن عمر على غيرها إن كان المراد به ما وقع في الموطأ ~~فرواته فيه سواء من حيث الاشتراك في رواية مالك الأحاديث، ويتم ما عبر به ~~أبو منصور من أن الشافعي أجلهم، وإن كان المراد به أعم من ذلك، فلا شك أن ~~عند كثير من أصحاب مالك من حديثه خارج PageV01P397 ### |||||| CHECK الثانية: في بيان أن الشافعي لم ينفرد عن مالك بحديث: "لا يبع بعضكم على بيع بعض .. " ### |||||| CHECK الأولى: هل حدث أحمد عن الشافعي بالموطأ كاملا؟ # الموطأ ما ليس عند الشافعي، فالمقام على هذا ms039 مقام تأمل، وقد نوزع في أحمد ~~بمثل ما نوزع في الشافعي من زيادة الممارسة والملازمة لغيره كالربيع مثلا، ~~ويجاب بمثل (¬1) ما تقدم. # " ### ||||| AUTO فوائد # ": # الأولى: # تقدم عن أحمد أنه سمع الموطأ من الشافعي، وفيه من روايته عن نافع عن ابن ~~عمر العدد الكثير، ولم يتصل لنا منه (¬2) إلا الحديث السابق (¬3)، قال ~~الحافظ في أماليه: فلعله لم يحدث به عنه تاما، أو حدث به وأبلغ (¬4). # الثانية: # زعم الخليلي في الإرشاد (¬5) -في الحديث المذكور (¬6) - أنه (¬7) لم يروه ~~عن مالك إلا الشافعي، قال: (وكان يسأله) (¬8) عنه الأئمة، كذا PageV01P398 # نقله الزركشي في نكته (¬1)، وليس كما قال فإن البخاري أخرج الجملة الأولى ~~من طريق عبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس (¬2)، وأخرجه مسلم (¬3) من ~~طريق يحيى بن يحيى، وأبو داود من طريق القعنبي والنسائي عن قتيبة، وابن ~~ماجة عن سويد بن سعيد ستتهم عن مالك (¬4)، وقصة "النهي عن النجش" (¬5) ~~أخرجها البخاري عن القعنبي، وقتيبة، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وابن ماجة عن ~~مصعب ابن عبد الله الزبيري، وأبي [حذافة] (¬6) أحمد بن سليمان (¬7) ~~[السهمي] (¬8) خمستهم عن مالك، وقصة "النهي عن حبل الحبلة" (¬9) أخرجها ~~البخاري عن عبد الله بن يوسف وأبو داود عن القعنبي، PageV01P399 ### |||||| CHECK الثالثة: في بيان موضوع جزء "سلسلة الذهب" للحازمي # والنسائي من طريق ابن القاسم ثلاثتهم عن مالك، وقصة "النهي عن المزابنة" ~~(¬1) أخرجها البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، وعبد الله بن يوسف، ومسلم عن ~~يحيى بن يحيى، والنسائي [عن قتيبة] (¬2) أربعتهم عن مالك وبعد هذا كله ~~فالأحاديث الأربعة في الموطأ (¬3)، فكيف يقال: إن الشافعي تفرد بها عن ~~مالك! ! . # الثالثة: # ألف الحازمي (¬4) جزءا سماه "سلسلة الذهب" فيما رواه أحمد عن PageV01P400 # الشافعي عن مالك من غير تقييد بروايته عن نافع عن ابن عمر، (ولم يقع من ~~ذلك) (¬1) غير الأربعة السابقة سوى خمسة أحاديث وأثر وهي ما أخرجه أحمد ~~(¬2) نن الشافعي عن مالك عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نسمة المؤمن طائر ms040 بعلق في شجر ~~(¬3) الجنة، حتى يرجعه الله [تبارك وتعالى] (¬4) إلى جسده يوم يبعثه" (¬5). # وأخرج الحازمي في الجزء المذكور من طريق صالح بن أحمد بن حنبل (¬6) حدثنا ~~أبي حدثنا الشافعي عن مالك: سمعت PageV01P401 # محمد بن عجلان (¬1) يقول: "إذا أخطأ العالم "لا أدري" أصيبت مقاتله (¬2) ". # وأخرجه (¬3) ابن الصلاح في أدب الفتيا، ثم قال: هذا إسناد جليل عزيز جدا ~~لاجتماع أئمة المذاهب الثلاثة بعضهم عن بعض (¬4). PageV01P402 ### |||||| CHECK الرابعة: فى بيان سبب عدول بعض الأئمة عن رواية لموطأ من طريق الشافعي # الرابعة: # قال الزركشي في نكته (¬1): "قال بعض الفضلاء: قلت للحافظ جمال الدين ~~المزي: قال أحمد بن حنبل: سمعت الموطأ من [بضعة عشر] (¬2) من حفاظ أصحاب ~~مالك فأعدته على الشافعي لأني وجدته أقومهم، فكيف اختار رواية ابن مهدي ~~ويحيى بن يحيى (¬3)، والبخاري رواية بمد الله بن يوسف (¬4)، وأبو داود ~~رواية عبد الله بن مسلمة القعنبي، والنسائي رواية قتيبة بن سعيد (¬5)، وكيف ~~لم يروه (¬6) PageV01P403 ### |||||| CHECK الخامسة: في حديث أبي حنيفة عن مالك # أصحاب هذه (¬1) الكتب من طريق الشافعي؟ ؟ فلم يذكر الجواب". # قلت: الجواب ما أشار إليه غيره أنهم سوى أحمد لو رووه من طريق الشافعي ~~لكان بينهم وبين مالك فيه رجلان، الراوي عن الشافعي والشافعي، فإنهم لم ~~يدركوه، فإن البخاري أقدم أصحاب الكتب الستة، وكان عمره وقت وفاة الشافعي ~~عشر سنين فلم يكن إذ # ذاك طب العلم، فعدلوا إلى الرواية عن من أدركوه من أصحاب مالك [طلبا] ~~(¬2) لعلو الإسناد، وأما أحمد فكأنه اختار رواية ابن مهدي ويحيى بن يحيى ~~لكونها من بلاده. . . وكثرة ممارسته لهما، فإن الشافعي إنما قدم بلاده ~~طارئا ولم يكن منها، ثم أسرع الخروج منها، مع تقدم وفاة ابن مهدي بست سنين، ~~وذلك من وجوه العلو عند المحدثين. # الخامسة: # الحديث الذي رواه أبو حنيفة عن مالك أخرجه الخطيب في الرواية (¬3) عن ~~مالك قال: أنا محمد بن علي بن أحمد الصلحي (¬4) PageV01P404 # ثنا أبو زرعة أحمد بن الحسن بن علي الرازي (¬1) ثنا علي بن محمد بن ~~مهروية (¬2) ثنا المسجر بن الصلت (¬3) حدثنا القاسم (¬4) بن ms041 الحكم PageV01P405 # العرني (¬1) أنا أبو حنيفة عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: "أتى كعب بن ~~مالك النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن راعية له كانت ترعى من غنمه فتخوفت ~~على شاة الموت فذبحتها بحجر، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأكله (¬2) ". # قال الخطيب: "كذا قال عن نافع عن ابن عمر وهو خطأ (¬3)، PageV01P406 # والصواب عن نافع عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ أن ~~جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما. . . . الحديث. # وهذا (¬1) الإسناد رواه أصحاب الموطأ عن مالك، وأما الحديث الذي أشار ~~إليه العراقي فأخرجه الحاكم (¬2) في [. .] (¬3) قال: حدثنا أبو جعفر أحمد ~~بن عيد بن إبراهيم الحافظ (¬4) ثنا محمد ابن الضحاك (¬5) حدثنا عمر بن عبد ~~الرحيم بن أبي الورد (¬6) ثنا بكار (¬7) بن الحسن (¬8) ثنا إسماعيل بن حماد ~~بن أبي حنيفة (¬9) PageV01P407 # عن أبيه (¬1) عن أبي حنيفة عن مالك بن أنس عن عبد الله بن الفضيل عن نافع ~~بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأيم أحق ~~بنفسها من وليها" (¬2). PageV01P408 ### |||| CHECK القول الثانى: الزهري عن على بن الحسين عن أبيه عن علي # 23 - وابن شهاب عن علي عن أبه ... عن جده أو سالم عمن (¬1) نبه # 24 - أو عن عبيد الله عن حبر البشر ... هو ابن عباس وهذا عن عمر # 25 - وشعبة عن عمرو بن مرة ... عن مرة عن ابن قيس كره # 26 - أو (¬2) ما روى شعبة عن قتاده ... إلى (¬3) سعيد عن شيوخ سادة # 27 - ثم ابن سيرين عن الحبر (¬4) العلي ... عبيدة بما رواه عن علي # 28 - كذا ابن مهران عن إبراهيم عن ... علقمة عن ابن مسعود (¬5) الحسن # 29 - وولد القاسم عن أبيه عن ... عائشة وقال قوم ذو فطن (¬6) # القول الثاني: # إن أصح الأسانيد ما رواه ابن شهاب الزهري (¬7) عن زين العابدين PageV01P409 # علي بن الحسين (¬1) عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله ~~تعالى عنه، وعليه عبد الرازق (¬2) فيما رواه أبو نعيم في المدخل، وأبو بكر ~~بن ms042 أبي شيبة (¬3) فيما رواه الحاكم (¬4). # قال ابن سعد (¬5): "كان علي ابن الحسين ثقة مأمونا كثير الحديث PageV01P410 # عاليا (¬1) رفيعا ورعا". # وقال الزهري: "لم أدرك من أهل البيت أفضل منه، وما رأيت أحد [كان] أفقه ~~منه" (¬2). # وقال أبو حازم (¬3): "ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين". # وقال مالك: لم يكن في أهل بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثل علي ~~ابن الحسين، وهو ابن أمة حتى إن قريشا رغبت في أمهات الأولاد واتخاذهن بعد ~~زهادة فيهن حين ولد الحسين بن علي، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ~~وسالم بن عبد الله بن عمر. # وقال رجل (¬4) لسعيد بن المسيب (¬5): "ما رأيت أحدا أورع من فلان! قال: ~~هل رأيت علي بن الحسين؟ قال: لا، قال: ما رأيت أورع منه". PageV01P411 # وقال جويرية (¬1) بن أسماء: "ما أكل علي بن الحسين بقرابته من رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم- درهما قط، وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة (¬2) ~~إلى أن مات (¬3)، وأما الزهري فأول من دون الحديث (¬4)، ورأس حفاظ ~~الإسلام". # قال ابن منجوية (¬5): "كان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم (سياقا PageV01P412 # لمتون) (¬1) الأخبار، وكان فقيها فاضلا" (¬2). # وقال عمرو بن دينار (¬3): "ما رأيت أنص (¬4) للحديث من الزهري" (¬5). # وقال معمر (¬6): " [قال] (¬7) عمر بن عبد العزيز (¬8): ائتوا ابن شهاب PageV01P413 # فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية [منه] (¬1) ". # قال معمر: "وإن الحسن [وضرباءه] (¬2) لأحياء يومئذ"، وهذه الترجمة ليس ~~بها في الكتب الستة سوى حديثين: # حديث: "كان لي شارف (¬3) من نصيبي من المغنم يوم بدر". الحديث بطوله ~~أخرجه الشيخان، وأبو داود (¬4). # وحديث: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طرقه، فاطمة ليلا فقال: ألا ~~تصليان؟ ! " الحديث (¬5) أخرجه الشيخان، والنسائي. PageV01P414 ### |||| CHECK القول الثالث: الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه # القول الثالث: # إن أصح الأسانيد ما رواه "الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر (¬1) عن ~~أبيه وعليه إسحاق بن راهوية (¬2)، وأحمد بن حنبل" (¬3). # وسالم: أحد فقهاء المدينة السبعة الآتي ذكرهم في نوع التابعين، كان من ~~أفضل أهل زمانه علما وتقى. ms043 PageV01P415 # وقال النسائي (¬1): "سالم أجل من نافع". # وقال عثمان بن سعيد الدارمي (¬2): "قلت لابن معين: نافع عن ابن عمر أحب ~~إليك أو سالم؟ ؟ فلم يفضل، قلت: فنافع أو عبد الله ابن دينار؟ ؟ قال: ثقات ~~ولم يفضل" (¬3). # وقال حرب بن إسماعيل (¬4): "قلت لأحمد بن حنبل: إذا اختلف سالم ونافع في ~~ابن عمر من أحب إليك؟ قال ما أتقدم عليهما (¬5) ". # وهذه الترجمة بها في الكتب الستة الجم الغفير (¬6). PageV01P416 ### |||| CHECK القول الرابع: الزهري ص عبيد الله بن عنبة عن ابن عباس عن عمر # القول الرابع: # أن أصح الأسانيد: الزهري، عن عبيد الله بن عتبة (¬1) عن ابن عباس عن عمر ~~قاله النسائي، وحكاية هذا القول والقولين بعده من زيادتي. # وعبارة النسائي فيما نقله صاحب تهذيب الكمال (¬2): "أحسن أسانيد تروى عن ~~رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربعة: # الزهري عن علي بن الحسين عن الحسين [بن علي] (¬3) عن علي [ابن أبي طالب] ~~عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬4). # والزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر ~~عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. # وأيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. PageV01P417 # ومنصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه ~~وسلم-". # وهذا يدل على أن النسائي لم يحكم بالأصح مطلقا بل إما مقيدا بصحابي، أو ~~على إرادة: "من أصح" وكذا يحمل عبارة غيره فيكون كل ما حكم عليه [بالأصحية] ~~(¬1) متساويا. # وقد أشار الزركشي (¬2) إلى شيء من ذلك فقال بعد أن نقل القول الثالث (¬3) ~~عن إسحاق وأحمد: "لعلهما أرادا أصح بالنسبة إلى أسانيد الحجاز فقد روى ~~الحاكم في المستدرك (¬4) عن إسحاق بن راهوية قال: إذا كان الراوي عن عمرو ~~ابن شعيب (¬5) ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر (¬6)، وهذا يدل على جلالة ~~الإسناد المشبه به عنده. PageV01P418 # وقال أحمد في حديث رواه عن يحيى بن سعيد (¬1) القطان (¬2) عن سفيان ~~الثوري (¬3) عن سليمان التيمي (¬4) عن الحارث بن سويد (¬5) عن علي: ليس ~~بالكوفة ms044 أصح من هذا الإسناد. # قال: "فهذا يدل على أن كلامه مخصوص بالحجاز". PageV01P419 # وهذه الترجمة ليس بها في الكتبة الستة سوى أربعة أحاديث: # 1 - حديث "السقيفة". أخرجه الستة (¬1). # 2 - وحديث "لما مات عبد الله بن أبي بن سلول دعي له رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- ليصلي عليه" الحديث. أخرجه البخاري، والترمذي والنسائي (¬2). # 3 - وحديث "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم" الحديث. أخرجه ~~البخاري، والترمذي في الشمائل (¬3) وهو طرف من حديث السقيفة. PageV01P420 ### |||| CHECK القول الخامس: شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة بن شراحيل عن أبى موسى # وحديث "لما قدم عيينة بن حصن نزل على ابن أخيه الحر (¬1) ابن قيس" الحديث ~~موقوف، أخرجه البخاري (¬2). # القول الخامس: # روى الخطيب في الكفاية عن وكيع (¬3) قال: "لا أعلم في الحديث شيئا أحسن ~~إسنادا من هذا: شعبة عن عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق عن مرة بن شراحيل ~~عن أبي موسى الأشعري" (¬4). # (مرة) (¬5): كان يعرف بمرة الطيب، ومرة الخير -لعبادته- PageV01P421 # همداني كوفي، يكنى أبا إسماعيل، سجد حتى أكل التراب جبهته، (وعمرو بن مرة ~~مرادي) (¬1)، كوفي، يكنى أبا عبد الله. # قال سفيان بن عيينة (¬2): "قلت لمسعر (¬3): من أفضل من أدركت؟ ؟ قال: ~~عمرو بن مرة" (¬4). # وقال ابن مهدي: "حفاظ الكوفة أربعة: عمرو بن مرة، PageV01P422 # ومنصور (¬1)، وسلمة بن كهيل (¬2)، وأبو حصين (¬3) ". # وقال أيضا: "أربعة بالكوفة لا يختلف في حديثهم، فمن اختلف عليهم فهو ~~مخطئ، منهم عمرو بن مرة" (¬4). # وقال شعبة: "ما رأيت أحدا من أصحاب الحديث إلا يدلس (¬5)، إلا عبد الله ~~بن عون، وعمرو بن مرة" (¬6). # وهذه الترجمة ليس بها في الكتب الستة سوى حديث واحد وهو PageV01P423 # حديث: "كمل (¬1) من الرجال كثير" الحديث. أخرجوه إلا أبو داود (¬2). # القول السادس: # قال حجاج بن الشاعر (¬3): "أصح الأسانيد شعبة (¬4) عن قتادة (¬5) عن PageV01P424 ### |||| CHECK القول السادس: شعبة عن تتادة عن سعيد بن المسيب عن شيوخه # سعيد بن المسيب" -بمعنى عن شيوخه- هذه عبارة الحافظ ابن حجر في نكته على ~~ابن الصلاح (¬1). # وعبارة الحاكم: "قال الحجاج اجتمع أحمد بن حنبل وابن معين ms045 وابن المديني ~~في جماعة فتذاكروا (¬2) أجود الأسانيد فقال رجل منهم: أجود الأسانيد شعبة ~~عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عامر أخي أم سلمة (¬3) عن أم سلمة (¬4) ". # ثم نقل عن أحمد ما سبق عنه (¬5)، وعن ابن معين ما سيأتي (¬6)، وسعيد PageV01P425 # له رواية، عن أم سلمة بلا واسطة، وعن عامر عنها (¬1)، وعامر له صحبة، ~~وليس في الكتب الستة من ترجمة شعبة عن قتادة (عن سعيد، عن عامر، عن أم سلمة ~~شيء إلا ما في النسائي من طريق سعيد (¬2) بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد ~~بن المسيب) (¬3)، عن عامر عن أم سلمة "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ~~يصبح جنبا ثم يصبح صائما" (¬4). # وقال المزي في الأطراف: "تابعه شعبة عن قتادة" (¬5). # وأما ترجمة شعبة عن قتادة عن سعيد عن شيوخه ففي الصحيحين، وأبي داود، ~~والنسائي من هذا الطريق، عن سعيد، عن ابن عباس حديث: "العائد في هبته ~~كالعائد في قيئه" (¬6). PageV01P426 ### ||||| CHECK - سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به # وفي أبي داود (¬1) من هذا الطريق (¬2)، عن سعيد عن سعد بن عبادة حديث: ~~"أي الصدقة أفضل؟ قال: الماء". # قلت: ولو قيل بدل شعبة سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، ~~عن شيوخه لم يبعد. # فقد قال ابن معين (¬3): "أثبت الناس في قتادة سعيد بن أبي عروبة، وهشام ~~الدستوائي (¬4)، وشعبة". PageV01P427 ### ||||| CHECK - أثبت أصحاب قتادة # وقال أبو عوانة (¬1): "ما كان عدنا في ذلك الزمان أحد أحفظ من سعيد بن ~~أبي عروبة". # أبو داود الطيالسي (¬2): "كان سعيد بن أبي عروبة أحفظ أصحاب [قتادة] " (¬3). # وقال أبو حاتم (¬4): "سعيد أعلم الناس بحديث قتادة". # وقال أبو زرعة: "أثبت أصحاب قتادة هشام، وسعيد" (¬5). # وفي البخاري (¬6) من رواية سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب PageV01P428 # عن جابر: "أنهم كانوا خمس عشرة مائة الذين بايعوا النبي -صلى الله عليه ~~وسلم- يوم الحديبية". # وفي النسائي (¬1) من هذا الطريق، عن سعيد، عن أبي سعيد الخدري "أن النبي ~~-صلى الله عليه وسلم- استعمل رجلا على خيبر فجاء بتمر جنيب" (¬2) الحديث. # وفيه من هذا الطريق ms046 عن [سعيد] (¬3) عن ابن عمر. # وحديث: "لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه" (¬4). # وحديث: "أنه -صلى الله عليه وسلم- دخل على جويرية (¬5) يوم الجمعة وهي ~~صائمة (¬6) " الحديث. PageV01P429 ### |||| CHECK القول السابع: محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي # القول السابع: # أن أصحها ما رواه محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو السلماني عن علي بن ~~أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وعليه ابن المديني، والفلاس (¬1) وسليمان ~~(¬2) بن حرب (¬3). # إلا أن سليمان قال: "أجودها أيوب السختياني عن ابن سيرين، [وابن] (¬4) ~~المديني عبد الله بن عون (¬5)، عن ابن سيرين" PageV01P430 # حكاه ابن الصلاح (¬1). # قال: ابن سيرين: "ما رأيت رجلا أشد توقيا من عبيدة" (¬2). # وقال العجلي (¬3): "كان ابن سيرين من أروى الناس، عن عبيدة" (¬4). # وقال يعلى بن منصورة سألت إسماعيل بن علية (¬5)، عن حفاظ البصرة (¬6)، ~~فذكر أيوب، وابن عون، وسليمان التيمي، وهشام الدستوائي، وسليمان بن المغيرة ~~(¬7) ". PageV01P431 # وقال ابن معين: "أيوب أثبت من ابن عون (¬1) ". # وفي الكتب الخمسة بهذه الترجمة ستة أحاديث وأثران موقوفان! ! # منها من رواية ابن عون (¬2)، وأيوب حديث: "الخوارج فيهم رجل مخدج اليد" ~~الحديث. أخرجه مسلم (¬3). # ومن رواية ابن عون وحده حديث "شكت فاطمة [مجل] (¬4) يديها من الطحن" ~~[الحديث] (¬5). PageV01P432 ### |||| CHECK القول الثامن: الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقة عن ابن مسعود # أخرجه الترمذي، والنسائي (¬1)، والباقي من رواية غيرهما (¬2). # القول الثامن: # أن أصحها سليمان بن مهران الأعمش (¬3) عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن ~~علقمة بن قيس (¬4) عن ابن مسعود، وعليه ابن معين فيما PageV01P433 ### |||| CHECK القول التاسع: عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة # رواه الحاكم (¬1) وفي الكتب الستة بهذه الترجمة أكثر من عشرين حديثا (¬2). # القول التاسع: # قال ابن معين: "عبد الرحمن بن القاسم (¬3) عن أبيه عن عائشة ليس إسناد ~~أثبت من هذا"، أسنده الخطيب في الكفاية (¬4). # قال الحافظ ابن حجر: "فعلى هذا لابن معين قولان" (¬5). # قلت: بل الحمل على إضمار (من) أولى، وأن المراد بقولهم PageV01P434 ### |||| CHECK القول العاشر: يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ms047 ### ||||| CHECK المراد بقولهم: "أصح الأسانيد" أنه من جملة أصحها # أصح الأسانيد كذا أنه من جملة أصحها، فيكون كل ما قيل فيه ذلك من الموصوف ~~بالأصحية والجميع متساوية أو متقاربة بحيث لا يكون [بينها] (¬1) كبير ~~تفاوت، وهذه الترجمة بها في الكتب الستة عدد [كثير] (¬2)، وحكاية هذا القول ~~من زيادتي. # القول العاشر: # قال سليمان بن داود الشاذكوني (¬3): "أصح الأسانيد (¬4): يحيى بن PageV01P435 ### |||| CHECK القول الحادي عشر: أيوب عن نافع عن ابن عمر # أبي كثير (¬1) عن أبي سلمة (¬2) عن أبي هريرة"، حكاه الحاكم (¬3)، وبها ~~في الكتب الستة العدد الكثير (¬4). # القول الحادي عشر: # قال خلف بن هشام البزار (¬5): "سألت أحمد بن حنبل: أي PageV01P436 # الأسانيد أثبت"؟ قال: "أيوب عن نافع عن ابن عمر" (¬1). # فإن كان من روايه حماد بن زيد (¬2) عن أيوب فيالك (¬3). # قال الحافظ ابن حجر: " [فلأحمد] (¬4) قولان". # قلت: والجواب كما تقدم، وبها في الستة عدد كثير (¬5). # القول الثاني عشر: # قال ابن المبارك (¬6)، والعجلي: "أرجح الأسانيد وأحسنها: PageV01P437 ### |||| CHECK القول الثاني عشر: الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود # سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود" وكذا رجحه ~~النسائى كما تقدم (¬1)، وليس في الكتب [الستة] (¬2) [بها] (¬3) سوى حديث ~~واحد في "لعن الواشمات" (¬4) وفيه (¬5) PageV01P438 ### |||| CHECK القول الرابع عشر: يحيي القطان عن عبيد الله بن عمر عن ابن القاسم عن عائشة ### |||| CHECK القول الثالث عشر: يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر # من ترجمة منصور فما فوقه بدون سفيان الثوري أحاديث يسيرة دون العشرة. # القول الثالث عشر: # قال أبو حاتم الرازي: "يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر (¬1) عن ~~نافع عن ابن عمر كأنها الدنانير، كأنك تسمعها من رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم- (¬2) "، وبها في الكتب الستة العدد الكثير (¬3). # القول الرابع عشر: # قال ابن معين (¬4): "أرجحها يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عمر عن ابن ~~القاسم عن عائشة"، وفي الكتب الستة بها حديثان؛ حديث "العسيلة" (¬5). أخرجه ~~البخاري والنسائي، وحديث PageV01P439 # "بئسما (¬1) عدلتمونا بالكلب والحمار" ms048 [الحديث] (¬2) أخرجه البخاري وأبو ~~داود والنسائي. # وقولي: (وقال قوم ذو فطن) يأتي شرحه مع ما بعده.# البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر # تأليف # الحافظ جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي # (849 ه - 911 ه) # تحقيق ودراسة # أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي # أستاذ مساعد بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية # [الجزء الثاني] # ----NO PAGE NO------ PageV01P440 ### ||| CHECK بيان صعوبة التعميم في الحكم بالأصحية، وانه ينبغي التقيد بالصحابي أو بالبلد # 30 - لا ينبغي التعميم في الإسناد ... بل خص بالصحب أو البلاد # 31 - فأرفع الإسناد للصديق ما ... ابن أبي خالد عن قيس نما # 32 - وعمر فابن شهاب بده (¬1) ... عن سالم عن أبه عن جده # 33 - وأهل (¬2) بيت المصطفى جعفر عن ... آبائه إن عنه راو ما وهن # 34 - ولأبي هريرة الزهري عن ... سعيد [أو] (¬3) أبو الزناد حيث عن # 35 - عن اعرج وقيل حماد وبما ... أيوب من محمد له نمى # 36 - [لمكة] (¬4) سفيان عن عمرو وذا ... عن جابر وللمدينة خذا # 37 - ابن أبي حكيم عن عبيدة ... الحضرمي عن أبي هريرة # 38 - وما روى معمر عن همام عن ... أبي هريرة أصح لليمن # 39 - للشام الأوزاعي عن حسانا ... عن الصحاب فائق اتقانا # 40 - وغير هذا من تراجم تعد ... ضمنتها شرحي عنها لا تعد # هذه الأبيات كلها من زيادتي إلا المصراع الأول. # قال (¬5) الحاكم (¬6) -بعد حكاية الأقوال في أصح الأسانيد-: PageV02P441 ### ||| CHECK أصح أسانيد الصديق: إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عنه # "ذكر كل واحد منهم (¬1) ما أدى إليه اجتهاده في ذلك، ولكل صحابي رواة من ~~التابعين، ولهم أتباع وأكثرهم ثقات، فلا يمكن أن يقطع بالحكم في أصح ~~الأسانيد لصحابي واحد بل ينبغي تخصيص القول في أصح الأسانيد بصحابي أو بلد ~~مخصوص بأن يقال: أصح إسناد فلان أو الفلانيين كذا ولا يعمم (¬2). # قال: فاصح أسانيد أبي بكر الصديق: إسماعيل بن أبي خالد (¬3) عن قيس بن ~~أبي حازم عنه، وبها في مسند أحمد والسنن الأربعة حديث واحد (¬4) في {ياأيها ~~الذين آمنوا ms049 عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] ولم أقف له على ثان إلى الآن في ~~شيء من كتب الحديث. PageV02P442 ### ||| CHECK وقيل: الزهري عن السائب بن يزيد عنه ### ||| CHECK أصح أسانيد عمر: الزهري عن سالم عن أبيه عنه # "وأصح أسانيد عمر بن الخطاب: الزهري عن سالم عن أبيه عن جده" (¬1)، وبها ~~في الكتب الستة أحاديث (¬2). # وقال [ابن حزم] (¬3): "أصح طريق تروى في الدنيا عن عمر: الزهري، عن ~~السائب بن يزيد (¬4) عنه"، وليس في الكتب الستة بها [شيء] (¬5) سوى أثر ~~موقوف في الطلاء (¬6). أخرجه النسائي (¬7). PageV02P443 ### ||| CHECK أصح أسانيد أهل البيت: جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي # قال الحاكم (¬1): "وأصح أسانيد أهل البيت جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ~~بن علي (¬2) عن أبيه (¬3)، عن جده، عن علي (¬4) -رضي الله عنه- إذا كان ~~الراوي عن جعفر ثقة (¬5) " هذه عبارته، ووافقه من نقلها (¬6) وفيها نظر! ! ~~فإن الضمير في (جده) إن عاد إلى جعفر فجده علي لم يسمع من علي بن أبي طالب ~~(-رضي الله عنه-) (¬7) أو إلى (محمد) فهو لم يسمع من PageV02P444 ### ||| CHECK أبو الزناد عن الأعرج عنه # الحسين، وحكى الترمذي في [الدعوات] (¬1) عن سليمان بن داود الهاشمي (¬2) ~~أنه قال في رواية الأعرج (¬3) عن عبيد الله بن أبي رافع (¬4) عن علي: "هذا ~~الإسناد مثل الزهري، عن سالم عن أبيه (¬5) "، وتقدم (¬6) كلام أحمد في أصح ~~إسناد عنه بالكوفة. # ثم قال الحاكم: و ### ||| AUTO أصح أسانيد أبي هريرة: الزهري عن سعيد بن المسيب عنه # ، وروي قبل (¬7) عن البخاري: أبو الزناد (¬8) عن الأعرج PageV02P445 ### ||| CHECK حماد بن زيد عن ايوب عن محمد بن سيرين عنه # (عنه، وروى الهروي (¬1) في ذم الكلام (¬2) بنده عن البخاري قال: "أبو ~~الزناد عن الأعرج) (¬3) عن أبي هريرة (ديباخ خسرواني) (¬4) ". # وحكى غيره عن ابن المديني: من أصح الأسانيد: "حماد بن زيد عن أيوب عن ~~محمد بن سيرين عن أبي هريرة"، وفي الكتب الستة بالتراجم الثلاثة العدد ~~الكثير (¬5). # قال الحاكم: "و ### ||| AUTO أصح أسانيد ابن عمر: مالك عن نافع عنه # ". PageV02P446 ### ||| CHECK الزهري عن عروة عنها ### ||| CHECK أصح ms050 أسانيد عائشة: عبيد الله بن عمر عن القاسم عنها # وأصح أسانيد عائشة عبيد الله بن عمر [عن] (¬1) القاسم عنها. # قال ابن معين: "هذه ترجمة مشبكة بالذهب" (¬2)، وبها في الكتب الستة ~~ثمانية (¬3) أحاديث (¬4). # قال: ومن أصح الأسانيد: الزهري عن عروة (¬5) عنها (¬6). # (قلت) هذا تصريح لما (¬7) قدمته من أن كلامهم على إضمار (من). PageV02P447 ### ||| CHECK أصح أسانيد أنس: مالك عن الزهري به ### ||| CHECK أصح أسانيد ابن مسعود: الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عنه # قال: "وأصح أسانيد ابن مسعود: الثوري (¬1) عن منصور عن إبراهيم عن علقمة ~~(¬2) عنه (¬3) ". # وأصح أسانيد أنس بن مالك: [مالك] (¬4) عن الزهري عنه (¬5). # قال الحافظ ابن حجر في نكته: "وهذا مما ينازع فيه! ! فإن قتادة وثابتا ~~(¬6) البناني [أعرف] (¬7) بحديث أنس من الزهري ولهما من PageV02P448 ### ||| CHECK أصح أسانيد ناجية بن الحارث: عيسى بن الحضرمي عن جده كلثوم بن زياد بن ناجية عن أبيه عن جده # [الرواة] (¬1) جماعة: فأثبت أصحاب ثابت: حماد بن زيد، وقيل: حماد بن سلمة ~~(¬2) وأثبت أصحاب قتادة شعبة، وقيل: هشام الدستوائي (¬3). # وقال البزار (¬4): "رواية علي بن الحسين بن علي، عن سعيد بن المسيب، عن ~~سعد بن أبي وقاص أصح إسناد (¬5) يروى عن سعد"، وليس في الكتب الستة بهذه ~~الترجمة شيء. PageV02P449 ### ||| CHECK أصح أسانيد المكيين: ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر # وقال الحافظ ابن حجر (¬1) في [علم الدين] (¬2) [عيسى] (¬3) [بن الحضرمي ~~(¬4) بن كلثوم] (¬5) بن زياد بن ناجية بن الحارث، عن جده كلثوم، عن أبيه، ~~عن جده ناجية (¬6) حديثه في المعرفة، وهو أصح PageV02P450 ### ||| CHECK أصح أسانيد المدنيين: إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة الحضرمي عن أبي هريرة # إسناد بهذه (¬1) الترجمة. # قال الحاكم (¬2): وأصح أسانيد المكيين: سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار ~~عن جابر بن عبد الله، وبها في الكتب الستة عدد كثير (¬3). # وقال أحمد بن صالح المصري (¬4): "أثبت أسانيد أهل المدينة: إسماعيل بن ~~أبي حكيم المدني (¬5) مولى عثمان، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي (¬6)، عن أبي ~~هريرة". أخرجه ابن شاهين (¬7) في PageV02P451 ### ||| CHECK أصح أسانيد اليمانيين: معمر عن ms051 همام عن أبي هريرة # الثقات (¬1) ولها في الستة حديث واحد: "كل ذي ناب من السباع فأكله حرام" ~~أخرجه مسلم، والنسائي, وابن ماجه (¬2). # قال الحاكم: وأصح أسانيد اليمانيين: معمر عن همام (¬3) عن أبي هريرة. # وبها في الستة الجم الغفير (¬4). PageV02P452 ### ||| CHECK سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس ### ||| CHECK أصح أسانيد الشاميين: الأوزاعي عن حسان بن عطية عن شيوخه # وأثبت أسانيد الشاميين: الأوزاعي (¬1)، عن حسان بن عطية (¬2)، عن ~~الصحابة. وليس في الستة بهذه الترجمة شيء. # وقال الحافظ ابن حجر (¬3): # "هذا مما خولف فيه فقد رجح بعض أئمتهم رواية سعيد بن عبد العزيز (¬4)، عن ~~ربيعة بن يزيد (¬5)، عن أبي إدريس PageV02P453 ### ||| CHECK أصح أسانيد المصريين: الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر # الخولاني (¬1) عن أبي ذر (¬2) ". # وبها في الستة حديث واحد: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي" الحديث. ~~أخرجه مسلم (¬3). # قال الحاكم (¬4): "وأثبت أسانيد المصريين: الليث بن سعد (¬5) عن PageV02P454 ### ||| CHECK أصح أسانيد الخراسانيين: الحسين بن واقد عن عبدالله بن بريدة عن أبيه # يزيد بن أبي حبيب (¬1)، عن أبي الخير (¬2) عن عقبة بن عامر". # وبها في الستة أحاديث (¬3). # "وأثبت أسانيد الخراسانيين: الحسين بن واقد (¬4)، عن عبد الله بن بريدة ~~(¬5) عن أبيه (¬6) ". PageV02P455 ### ||| CHECK القول في أحاديث أهل العراق # وبها في مسلم والأربعة أحاديث (¬1). # قال الزركشي: "وقد ذكر مثل مقالة الحاكم الأستاذ أبو منصور البغدادي في ~~كتابه المسمى ب "تحصيل أصول الفقه"، فقال بعد ذكره الأقوال السابقة: وأكثر ~~أئمة الحديث أن لكل واحد من الصحابة أتباعا يختصون به، وللرواية عنه طرق ~~بعضها أصح من بعض، ثم ذكر ما ذكره الحاكم بحروفه من [غير] (¬2) عزو إليه، ~~وكذا (¬3) فعل الإمام أبو المظفر بن السمعاني في كتاب (¬4) "القواطع في ~~أصول الفقه" (¬5)، وكان جماعة لا يقدمون على حديث الحجازيين (شيئا) (¬6) ~~حتى قال مالك: "إذا خرج الحديث عن الحجاز انقطع نخاعه" (¬7). # وقال الشافعي: "إذا لم يوجد للحديث في الحجاز أصل ذهب PageV02P456 # نخاعه" (¬1) حكاه الأنصاري في كتاب ذم الكلام (¬2). # وعنه أيضا: كل حديث ms052 [جاء (¬3)] من العراق، وليس له أصل في الحجاز فلا ~~تقبله، وإن كان صحيحا ما أريد إلا نصيحتك (¬4). # وقال الزركشي: "نقل عن مالك أنه كان لا يحتج بأحاديث أهل العراق، وهو ~~القول القديم للشافعي، فإنه سئل (¬5): إذا روي (¬6) سفيان عن منصور عن ~~علقمة عن عبد الله حديثا أنحتج به؟ (¬7). فقال: إن لم يكن له أصل بالحجاز، ~~وإلا فلا. ثم إن الشافعي رجع عن ذلك (¬8)، PageV02P457 # وقال لأحمد (¬1): إذا صح الحديث فأخبرني به حتى أذهب إليه شاميا كان أو ~~بصريا (¬2) أو كوفيا، ولم يقل: مكيا أو مدنيا لأنه كان يحتج به قبل هذا ~~(¬3). انتهى". # وقال مسعر: قلت [لحبيب] (¬4) بن أبي ثابت (¬5): PageV02P458 # "أيما أعلم بالسنة أهل الحجاز أم أهل العراق؟ فقال: بل أهل الحجاز" (¬1). # وقال الزهري: "إذا (سمعت) (¬2) بالحديث العراقي [فاردد به ثم اردد به] ~~(¬3) "، وقال (¬4) طاوس (¬5): "إذا حدثك العراقي مائة حديث فاطرح تسعة ~~[وتسعين] (¬6) ". PageV02P459 ### ||| CHECK وصف أحاديث أهل الحجاز، وأهل اليمن، وأهل البصرة، وأهل الكوفة، وأهل الشام # وقال هشام بن عروة: إذا حدثك العراقي بألف حديث فألق تسعمائة وتسعين، وكن ~~من الباقي في شك. # وقال الزهري: إن في حديث أهل الكوفة دغلا كثيرا (¬1). # وقال ابن المبارك: حديث أهل المدينة أصح، وإسنادهم أقرب. # وقال الخطيب: "أصح طرق السنن ما يرويه أهل الحرمين مكة والمدينة فإن ~~التدليس فيهم قليل، والكذب ووضع الحديث عندهم عزيز، ولأهل اليمن روايات ~~جيدة، وطرق صحيحة إلا أنها قليلة، PageV02P460 # ومرجعها إلى الحجاز أيضا، ولأهل البصرة من السنن الثابتة بالأسانيد ~~الواضحة ما ليس لغيرهم مع إكثارهم، والكوفيون مثلهم في الكثرة غير أن ~~رواياتهم كثيرة الدغل (¬1)، قليلة اللامة من العلل (¬2)، وحديث الشاميين ~~أكثره مراسيل، ومقاطيع، وما اتصل منه مما أسنده الثقات فإنه صالح, والغالب ~~عليه ما يتعلق بالمواعظ (¬3). # وقال ابن تيمية (¬4): "اتفق أهل العلم بالحديث على أن أصح الأحاديث ما ~~رواه أهل المدينة ثم أهل البصرة ثم أهل الشام". PageV02P461 ### |||| CHECK الأولى: في الأحاديث الصحاح المجمع على صحتها ### ||| AUTO فوائد # : # الأولى: # قال أبو بكر [البرديجي] (¬1): الأحاديث (¬2) الصحاح التي أجمع أهل الحدث ~~على صحتها من ms053 (جهة النقل) (¬3) مثل: # (الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر)، والزهري عن سالم عن أبيه عن النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- من رواية مالك، وابن عيينة، [ومعمر] (¬4)، PageV02P462 # (والزبيدي) (¬1)، وعقيل (¬2)، والأوزاعي، ما لم يختلف فيه، فإذا وقع ~~الاختلاف في مثل هذا بين هؤلاء الذين ذكرناهم توقف عنه (¬3)، وقد خالف نافع ~~سالما في أحاديث، قال: ومثل: الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. ومثل: ~~الزهري عن أبي سلمة (¬4) عن أبي هريرة. من رواية الأوزاعي وهشام ما لم يقع ~~الاختلاف والاضطراب فيه". PageV02P463 # قال الحافظ ابن حجر: # "وقضية ذلك أن يجري هذا الشرط في جميع ما تقدم، فيقال: إنما يوصف ~~بالأصحية حيث لا يكون هناك مانع من اضطراب أو شذوذ (¬1) ". # الثانية: # جمع الحافظ أبو الفضل العراقي الأحاديث التي وقعت في المسند لأحمد ~~والموطأ (بالتراجم) الخمسة التي حكاها هو في ألفيته (¬2)، وهي (¬3) ~~المطلقة، وبالتراجم التي حكاها الحاكم (¬4)، وهي PageV02P464 # المقيدة (¬1)، ورتبها على أبواب الفقه وسماها تقريب (¬2) الأسانيد (¬3). # قال الحافظ ابن حجر: "وقد أخلى كثيرا من الأبواب لكونه لم يجد فيها بتلك ~~الشريطة، وفاته أيضا جملة من الأحاديث على شرطه لكونه (¬4) تقيد بالكتابين ~~[للغرض] (¬5) الذي أراده من [كون] (¬6) الأحاديث المذكورة تصير متصلة ~~[الإسناد] (¬7)، مع الاختصار البالغ، قال: ولو قدر أن يتفرغ عارف [بجمع] ~~(¬8) الأحاديث الواردة [لجميع] (¬9) التراجم المذكورة من غير تقييد بكتاب ~~ويضم إليها (¬10) التراجم المزيدة عليها (¬11) PageV02P465 ### |||| CHECK الثالثة: في قولهم: "أصح شيء في الباب كذا" ### |||| CHECK الثانية: في موضوع كتاب "تقريب الأسانيد" للعراقي # لجاء (¬1) كتابا حافلا حاويا لأصح (الصحيح) (¬2) " (¬3). # [الثالثة] (¬4): # مما يناسب هذه المسألة أصح الأحاديث المقيدة كقولهم: (أصح شيء (¬5) في ~~الباب كذا)، وهذا يوجد في جامع الترمذي كثيرا، وفي تاريخ البخاري (¬6) ~~وغيرهما. # وقال النووي في الأذكار (¬7): "لا يلزم من هذه العبارة صحة الحديث فإنهم ~~يقولون: (هذا أصح ما جاء في الباب) وإن كان ضعيفا ومرادهم أرجحه أو أقله ~~(¬8) ضعفا"، ذكر ذلك (¬9) [عقب] (¬10) قول PageV02P466 # الدارقطني: "أصح شيء في فضائل السور فضل قل هو الله أحد (¬1)، وأصح شيء ~~في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح (¬2) "، وهذه أمثلة PageV02P467 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P468 # منثورة ms054 (¬1) من ذلك (¬2): # (حديث) الحسين (بن علي) (¬3): "البخيل من (ذكرت) (¬4) عنده فلم يصل علي" ~~أخرجه ابن حبان، وقال: هذا أشبه شيء رواه الحسين بن علي عن النبي -صلى الله ~~عليه وسلم- (¬5). # (حديث) عبد الله بن زيد بن عبد ربه في "الأذان" قال الترمذي PageV02P469 # وغيره: هو أصح شيء رواه عبد الله بن زيد (¬1) [-رضي الله عنه-]. # (حديث) كثير بن زيد (¬2) عن ربيح (¬3) بن عبد الرحمن بن أبي PageV02P470 # سعيد (¬1): "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" (¬2). # قال إسحاق بن راهوية "هو أصح ما في الباب". PageV02P471 # (حديث) عبيد الله بن مقسم (¬1) عن جابر بن عبد الله رضي الله [تعالى] ~~(¬2) عنهما: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عن ماء البحر؟ فقال: ~~"الطهور ماؤه الحل ميتته". PageV02P472 # قال أبو علي بن السكن (¬1): هو أصح ما روي في هذا الباب (¬2)، ذكره ~~الحافظ ابن حجر في تخريج الرافعي (¬3). # (حديث) ابن عمر -رضي الله عنهما -: "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من ~~غلول" قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن (¬4). PageV02P473 # (حديث) (¬1) علي -رضي الله عنه-: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها ~~التكبير، وتحليلها التسليم" قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب ~~وأحسن (¬2). PageV02P474 # (حديث) أنس رضي الله [تعالى] (¬1) عنه: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ~~كان إذا دخل الخلاء قال: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". # قال الترمذي: "هو أصح شيء في هذا الباب وأحسن" (¬2). PageV02P475 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P476 # (حديث) أبي أيوب الأنصاري (¬1): "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ~~بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا". # قال الترمذي: هو أحسن شيء في هذا الباب [وأصح (¬2)]. PageV02P477 # (حديث) عائشة -رضي الله عنها-: "من حدثكم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ~~كان يبول قائما فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا". # قال الترمذي: "هو أحسن شيء في هذا الباب وأصح" (¬1). PageV02P478 # قال ابن أبي حاتم (¬1) في فضائل قزوين (¬2): حدثنا أبو زرعة حدثنا أبو ~~نعيم حدثنا بشير بن سلمان (¬3) حدثني رجل قال: قال رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم-: "اغزوا قزوين فإنه من أعلى أبواب ms055 الجنة" (¬4). PageV02P479 # قال الرافعي (¬1) في تاريخه (¬2): "قدمت هذا الحديث على إرساله لأن الخطب ~~قال: حدثنا أحمد بن محمد بن داود الواعظ حدثني إسحاق بن محمد سمعت أبا زرعة ~~الرازي يقول: ليس في قزوين حديث أصح من هذا) (¬3) ". PageV02P480 ### |||| CHECK الرابعة: في أصح الصحف # الرابعة: # قال يعقوب بن سفيان (¬1): "لا أعلم في جميع الكتب كتابا أصح من كتاب عمرو ~~بن حزم، وقد كان الصحابة والتابعون (¬2) يرجعون إليه، ويدعون أرائهم"، ~~أسنده ابن عساكر (¬3) في تاريخه (¬4). PageV02P481 ### |||| CHECK الخامسة: في أصح كتاب في المغازي # الخامسة: # (روى الخطيب) (¬1) في الجامع (¬2) من طريق عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: ~~حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: قال لي الشافعي (رضي PageV02P482 # الله تعالى عنه) (¬1): " (ليس) (¬2) في المغازي أصح من كتاب موسى بن عقبة ~~(¬3) مع صغره، وخلوه (¬4) من أكثر ما يذكر في (¬5) كتب غيره (¬6) ". PageV02P483 ### ||| CHECK أسباب عدم التدوين والترتيب في عصر الصحابة وكبار التابعين ### ||| CHECK تدوين السنة # 41 - أول جامع الحديث والأثر ... ابن شهاب آمرا (¬1) له عمر # 42 - وأول الجامع للأبواب ... جماعة في العصر ذو اقتراب # 43 - كابن جريج وهشيم مالك ... ومعمر وولد المبارك # هذه الأبيات من زيادتي. # اعلم أن الآثار كانت في عصر الصحابة وكبار التابعين غير مدونة (¬2)، ولا ~~مرتبة؛ لسيلان أذهانهم، وسعة حفظهم، ولأنهم كانوا نهوا أولا عن كتابتها كما ~~في حديث مسلم (¬3) خشية اختلاطها بالقرآن، ولأن أكثرهم كان لا يحسن الكتابة ~~(¬4)، وقد أراد عمر بن الخطاب PageV02P484 # (رضي الله تعالى (¬1) عنه) (¬2) في زمن خلافته تدوينها فلم يقدر (¬3) له ذلك. # قال ابن سعد في الطبقات (¬4): " [أنا] (¬5) قبيصة بن عقبة ثنا (¬6) ~~سفيان، عن معمر عن الزهري قال: أراد عمر بن الخطاب أن يكتب السنن فاستخار ~~الله تعالى شهرا، ثم أصح وقد عزم له، فقال: (قد) (¬7) ذكرت قوما كتبوا ~~كتابا فأقبلوا عليه، وتركوا كتاب الله تعالى". PageV02P485 # وقال الهروي في ذم الكلام: "أخبرنا محمد بن عبد الله بن داود (¬1)، أنا ~~الحسن (¬2) بن محمد، [ثنا] (¬3) علي بن محمد بن عيسى (¬4)، ثنا أبو اليمان، ~~أخبرني شعيب (¬5)، عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير: أن عمر بن ms056 الخطاب (رضي ~~الله تعالى عنه) (¬6) أراد أن يكتب السنن واستشار (¬7) فيها أصحاب رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم- فأشار عليه عامتهم بذلك، فلبث عمر شهرا يستخير ~~الله تعالى في ذلك شاكا يه، ثم أصبح يوما وقد عزم الله (تعالى) (¬8) له ~~فقال: إني كنت ذكرت لكم من كتابة السنن ما قد علمتم، ثم تذكرت فإذا أناس من ~~أهل الكتاب من قبلكم قد كتبوا مع كتاب الله [تعالى] (¬9) كتبا (¬10) فأكبوا ~~عليها وتركوا (كتاب PageV02P486 ### ||| CHECK أمر عمر بن عبدالعزيز بجمع الحديث # الله تعالى) (¬1)، وإني (والله لا ألبس (¬2) كتاب الله بشيء) فترك كتابة ~~السنن" (¬3). # قال بعض المتأخرين: "ليته دونها فإنها كانت تتواتر إلى الصحابة كما ~~تواترت الكتب المصنفة عن أربابها [فيقطع] (¬4) بصحتها دون [الرحيل] (¬5) ~~فيها، فلما كان زمن عمر بن عبد العزيز على رأس المائة أمر بتدوين الحديث". # قال البخاري في صحيحه (¬6) في "أبواب العلم" (¬7): "وكتب عمر PageV02P487 # ابن عبد العزيز (¬1) إلى أبي بكر بن حزم (¬2): انظر ما كان من حديث رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم- فاكتبه، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء". # [و] (¬3) أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (¬4) بلفظ: "كتب عمر بن عبد ~~العزيز إلى الآفاق: انظروا حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاجمعوه". # وقال (¬5) مالك في الموطأ رواية محمد بن الحسن: أنا (¬6) يحيى بن سعيد ~~(¬7) أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم: أن ~~انظر (¬8) ما كان من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو سنة أو PageV02P488 # حديث (عمر) (¬1) أو نحو هذا فاكتبه (¬2) لي؛ فإني قد خفت دروس العلم، ~~وذهاب العلماء. # وأخرج ابن عبد البر في التمهيد (¬3) من طريق ابن وهب قال: سمعت مالكا ~~يقول: "كان عمر بن عبد العزيز يكتب إلى الأمصار يعلمهم السنن والفقه، ويكتب ~~إلى المدينة يسألهم عن ما مضى، وأن يعملوا بما (¬4) عندهم، ويكتب إلى أبي ~~بكر بن عمرو بن حزم أن يجمع السنن, ويكتب إليه بها، فتوفي عمر وقد كتب ابن ~~حزم كتبا قبل أن يبعث بها إليه". # وقال الهروي في ms057 ذم الكلام: "لم تكن الصحابة ولا التابعون يكتبون الحديث ~~(¬5) إنما كانوا يؤدونها لفظا ويأخذونها حفظا إلا كتاب PageV02P489 # الصدقات (¬1)، والشيء اليسير الذي يقف عليه الباحث بعد الاستقصاء حتى خيف ~~عليه الدروس، وأسرع في العلماء الموت، أمر [أمير] (¬2) المؤمنين عمر بن عبد ~~العزيز أبا بكر الحزمي فيما كتب إليه: "أن أنظر ما كان من سنة أو حديث ~~(عمر) (¬3) فاكتبه (¬4). # ثم أخرجه من طريق عبيد الله بن عمرو عن يحيى بن [سعيد] (¬5) عن عبد الله ~~بن دينار فذكره (¬6). PageV02P490 ### ||| CHECK من أوائل من دون: الزهري، والشعبي، وأبو العالية، وعبيدة # قال في فتح الباري (¬1): "يستفاد من هذا ابتداء تدوين الحديث النبوي" ~~(¬2)، ثم أفاد أن أول من دونه بأمر عمر بن عبد العزيز ابن شهاب الزهري، وقد ~~رأيته مسندا. # قال أبو نعيم في الحلية (¬3): حدثنا سليمان بن أحمد (¬4)، أنا أحمد بن ~~يحيى (¬5) ثعلب (¬6)، ثنا الزبير بن بكار (¬7) حدثني محمد بن الحسن بن ~~زبالة (¬8) PageV02P491 # عن مالك بن أنس قال: "أول من دون العلم (¬1) ابن شهاب". # وقد جمع أيضا الشعبي (¬2)، فقد روي عنه أنه قال: هذا باب من الطلاق جسيم، ~~ورويت الأبواب أيضا عن غيره ممن هو أقدم منه. # أخرج الرامهرمزي (¬3) في كتاب المحدث الفاصل (¬4)، والخطيب PageV02P492 # في الجامع عن الحسين بن حميد بن الربيع (¬1) قال: "قيل لوكيع: أنت تطلب ~~الآخرة تصنف الأبواب، فتقول: باب كذا، وباب كذا، فقال: حدثني إسماعيل بن ~~أبي خالد عن الشعبي قال: باب من الطلاق جسيم، إذا اعتدت المرأة ورثت" (¬2). # وقال سعيد بن منصور (¬3) في سننه (¬4): ثنا هشيم ثنا (¬5) زكريا (¬6) عن PageV02P493 # الشعبي قال: "باب من الطلاق جسيم، إذا ورثت المرأة اعتدت". # (قوله) الرامهرمزي من طريق مجالد عن الشعبي قال: "باب من الفقه جسيم، إذا ~~اعتدت المرأة ورثت" (¬1). # [وأخرج] (¬2) الخطيب في الجامع (¬3) عن خالد بن دينار قال: "قلت لأبي ~~العالية: أعطني كتابك، قال: ما كتبت إلا باب الصلاة، وباب الطلاق". # (قوله) (¬4) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرحمن ~~بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن ابن عون، عن PageV02P494 # محمد ms058 قال: "سألت عبيدة عن مائة باب، قلت: حدثنا (¬1) منها، قال: [لا ~~تحضرني] (¬2) ". # مات الشعبي سنة ثلاث أو أربع ومائة (¬3). # ومات أبو العالية (¬4) قبله سنة تسعين. # ومات عبيدة قبلهما سنة اثنين وسبعين (¬5). # قلت: وقد وقع ### ||| AUTO تدوين الفرائض # قبل ذلك، فأخرج البيهقي (¬6) في PageV02P495 ### ||| CHECK متي بدأ الجمع مرتبا على الأبواب؟ ومن أول من دون في الأمصار؟ # سننه (¬1) من طريق جعفر بن برقان قال: "سمعت الزهري يقول: لولا أن زيد بن ~~ثابت كتب الفرائض لرأيت أنها ستذهب من الناس" (¬2). # وأما الجمع مرتبا على الأبواب فوقع في منتصف القرن الثاني، فأول من جمع ~~كذلك: ابن جريج (¬3) بمكة (¬4)، ومالك أو ابن PageV02P496 # إسحاق (¬1) بالمدينة (¬2)، وهشيم (¬3) بواسط، ومعمر (¬4) باليمن، PageV02P497 # وابن المبارك بخراسان (¬1)، والربيع بن صبيح (¬2) أو سعيد بن أبي عروبة ~~أو حماد بن سلمة (¬3) بالبصرة، وسفيان الثوري (¬4) بالكوفة، PageV02P498 # والأوزاعي (¬1) بالشام، وجرير بن عبد الحميد (¬2) بالري (¬3). # قال الحافظان العراقي، وابن حجر: "وكان هؤلاء في عصر واحد فلا يدرى أيهم ~~أسبق" ثم [تلا] (¬4) المذكورين كثير من أهل عصرهم، PageV02P499 ### ||| CHECK متى أفردت أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة "المسانيد" # وكانت كتب هؤلاء ممزوجا فيها الأحاديث بأقوال الصحابة، وفتاوى التابعين ~~إلى رأس المائتين، فرأي بعض الأئمة أن يفرد (¬1) أحاديث النبي (¬2) -صلى ~~الله عليه وسلم- خاصة، فصنف (¬3) عبيد الله بن موسى [العبسي] (¬4) الكوفي ~~(¬5) مسندا، وصنف مسدد البصري (¬6) مسندا (¬7) وأسد ابن موسى الأموي (¬8) PageV02P500 # ونعيم بن حماد الخزاعي المصري (¬1) ثم اقتفى الأئمة آثارهم، فقل إمام من ~~الحفاظ إلا وصنف أحاديثة (¬2) على المسانيد كأحمد بن حنبل (¬3) PageV02P501 # وإسحاق بن راهوية (¬1)، وابن أبي شيبة (¬2) وغيرهم. PageV02P502 # وقال الرامهرمزي في كتاب المحدث الفاصل (¬1): "أول من صنف وبوب فيما ~~أعلم: الربيع بن صبيح بالبصرة، ثم سعيد (¬2) ابن أبي عروبة بها، وخالد بن ~~جميل الذي يقال له: العبد، ومعمر ابن راشد باليمن، وابن جريج بمكة، ثم ~~سفيان الثوري بالكوفة، وحماد بن سلمة بالبصرة، وصنف سفيان بن عيينة بمكة ~~(¬3)، والوليد PageV02P503 # ابن مسلم (¬1) بالشام، وجرير بن عبد الحميد بالري، وعبد الله PageV02P504 # ابن المبارك [بمرو] (¬1) بخراسان، وهشيم بن بشير بواسط (¬2)، وصنف في هذا ms059 ~~العصر بالكوفة: ابن أبي زائدة (¬3)، وابن فضيل (¬4)، PageV02P505 # ووكيع (¬1)، ثم صنف عبد الرزاق (¬2) باليمن، وأبو قرة موسى بن طارق، ~~[وتفرد] (¬3) بالكوفة أبو بكر بن أبي شيبة [بتكثير] (¬4) الأبواب، وجودة ~~الترتيب، وحسن التأليف (¬5) ". PageV02P506 # وذكر علي بن المديني أصحاب التصنيف بعد أن قال: "نظرت فإذا الإسناد يدور ~~على ستة فلأهل المدينة ابن شهاب، ولأهل مكة (¬1) عمرو بن دينار، ولأهل ~~البصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير، ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي (¬2) ~~والأعمش، ثم صار علم هؤلاء الستة إلى (¬3) أصحاب الأصناف (¬4)، فممن صنف من ~~أهل المدينة مالك ومن أهل مكة ابن جريج وسفيان بن عيينة، ومن أهل البصرة ~~سعيد بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، وأبو عوانة الوضاح، وشعبة (¬5)، ومعمر ~~بن PageV02P507 # راشد، ومن أهل الكوفة سفيان الثوري، ومن أهل الشام الأوزاعي، ومن أهل ~~واسط هشيم بن بشير". # قال ابن المديني: "ثم انتهى علم هؤلاء الستة وعلم الإثنى عشر إلى ستة ~~نفر: يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ووكيع بن الجراح ~~وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن آدم (¬1) ". # قال بعض أهل الدراية: "ثم صار علم هؤلاء كلهم إلى رجل واحد وهو (¬2) يحيى ~~بن معين (¬3) ". انتهى. PageV02P508 # وقال الدارقطني (¬1): "أول من صنف من البصريين سعيد بن أبى عروبة، وحماد ~~بن سلمة، وصنف ابن جريج، ومالك، وكان ابن أبي ذئب صنف موطأ ولم يخرج (¬2)، ~~والأوزاعي، والثوري، وابن عيينة". # وقال الخطيب في الجامع: "لم يكن العلم مدونا أصنافا، ولا مؤلفا كتبا ~~وأبوابا (¬3) في زمن المتقدمين من الصحابة والتابعين، وإنما PageV02P509 # فعل ذلك [من] (¬1) بعدهم ثم حذا المتأخرون حذوهم، واختلف في المبتديء ~~بتصنيف الكتب، والسابق إلى ذلك! ! فقيل: هو سعيد بن أبي عروبة، وقيل: هو ~~ابن جريج"، ثم أسند [عن] (¬2) عبد الرحمن بن يوسف بن [خراش] (¬3) قال: ~~"سعيد بن أبي عروبة (¬4) كان حافظا، يقال إنه أول من صنف الكتب". # وأسند عن عبد الرزاق قال: "أول من صنف الكتب ابن جريج، [وصنف] (¬5) ~~الأوزاعي (¬6) حين قدم على يحيى بن أبي كثير كتبه (¬7) ". PageV02P510 # وأسند عن سفيان قال: ms060 " [سمعت ابن جريج يقول: ما دون العلم تدويني أحد". # وأسند من طريق يعقوب بن سفيان قال: ] (¬1) "سمعت [يوسف (¬2) ابن محمد] ~~(¬3) أو غيره (¬4) من المكيين قال: خرج ابن جريج إلى باديتهم [فصنف] (¬5) ~~كتبه على ورق العشر (¬6) -وهو نبت بالحجاز- ثم حولها في البياض، ([فكان] ~~(¬7) إذا قدم مكة فحدث حمل إليه كتابه) (¬8) فيقول: أفدني! ! ما كان في هذه ~~الأبواب". # قال الخطيب: "وكان ممن سلك طريق ابن جريج في التصنيف PageV02P511 # "واقتفى أثره في التأليف من أهل عصره سوى الأوزاعي، وابن أبي عروبة ~~الربيع بن صبيح بالبصرة، وشعبة بن الحجاج، وحماد ابن سلمة (¬1) بها أيضا، ~~ومعمر باليمن، وسفيان الثوري بالكوفة، وصنف مالك موطأه (¬2) في ذلك الوقت ~~بالمدينة، ثم من (¬3) بعد هؤلاء -سفيان بن عيينة بمكة وهشيم بن بشير بواسط ~~(¬4)، وجرير بن عبد الحميد [بالري] (¬5)، وعبد الله بن المبارك بخراسان، ~~ووكيع بن الجراح ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة (¬6)، ومحمد بن فضيل (¬7) بن ~~غزوان بالكوفة، وعبد الله بن وهب بمصر (¬8)، والوليد بن مسلم بدمشق ثم PageV02P512 # من بعدهم عبد الرزاق بن همام، وأبو قرة موسى بن طارق باليمن وروح بن ~~عبادة بالبصرة (¬1)، ثم اتسعت التصانيف, وكثر أصحابها في سائر الأمصار" (¬2). # وقال ابن الأثير -في مقدمة جامع الأصول (¬3) -: "ما زال هذا العلم من عهد ~~رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشرف العلوم وأجلها لدى الصحابة والتابعين ~~بعدهم، وتابع التابعين خلفا بعد خلف، لا يشرف أحد منهم بعد حفظ كتاب الله ~~تعالى إلا بقدر ما يحفظ منه، ولا يعظم في النفوس إلا بحسب (ما يسمع من ~~الحديث) (¬4)، فتوفرت الرغبات فيه، وانعكفت (¬5) الهمم على تعلمه، حتى لقد ~~كان أحدهم يرحل المراحل PageV02P513 # ذاوت العدد، [ويقطع] (¬1) الفيافي والمفاوز (¬2)، ويجوب البلاد شرقا ~~وغربا في طلب حديث واحد ليسمعه (¬3) من راويه، فمنهم من يكون الباعث له على ~~الرحلة طلب ذلك الحديث لذاته، ومنهم من يقرن بتلك الرغبة (¬4) سماعه من ذلك ~~الراوي بعينه إما لثقته (¬5) في نفسه وصدقه في نقله، وإما لعلو إسناده، ~~فانبعثت العزائم إلى تحصيله، وكان اعتمادهم أولا على الحفظ والضبط في ~~القلوب والخواطر ms061 غير ملتفتين إلى ما يكتبونه، ولا معولين على ما يسطرونه ~~محافظة على هذا العلم، فلما انتشر الإسلام، واتسعت البلاد وتفرقت الصحابة ~~في الأمصار (¬6)، وكثرت الفتوح، ومات معظم الصحابة، وتفرقت أتباعهم وقل ~~الضبط، احتاح العلماء إلى تدوين الحديث وتقييده بالكتابة، ولعمري إنها ~~الأصل فإن الخاطر يغفل (¬7)، والذهن يغيب، والذكر PageV02P514 # يهمل، والقلم (¬1) يحفظ ولا ينسى، فانتهى الأمر إلى زمن جماعة من الأئمة ~~مثل: عبد الملك بن جريج، ومالك بن أنس وغيرهما ممن (¬2) كان في عصرهما ~~فدونوا الحديث حتى (قيل) (¬3): إن أول كتاب صنف في الإسلام كتاب ابن جريج، ~~وقيل: موطأ مالك، وقيل: إن أول من صنف وبوب الربيع بن صبيح بالبصرة ثم ~~انتشر جمع الحديث وتدوينه وكثر ذلك إلى أن دون البخاري ومسلم صحيحيهما ثم ~~زاد انتشار هذا النوع من التصنيف والجمع وكثر في أيدي المسلمين وبلادهم ~~وتفرقت أغراضهم وتنوعت مقاصدهم، إلى أن انقرص ذلك العصر الذي كانا فيه عن ~~جماعة من الأئمة العلماء (¬4) قد جمعوا وألفوا مثل أبي داود (¬5)، ~~والترمذي، والنسائي وغيرهم من العلماء الذين لا يحصون كثرة، وكأن ذلك العصر ~~خلاصة العصور في تحصيل هذا العلم وإليه المنتهى ثم من بعده نقص الطلب، وقل ~~الحرص، وفترت الهمم، وكذلك (¬6) كل نوع من أنواع العلوم والصنائع والدول ~~وغيرها فإنه مبتديء (¬7) قليلا PageV02P515 # قليلا ولا يزال ينمو (¬1) ويزيد ويعظم إلي أن يصل إلى غاية في منتهاه، ~~ويبلغ إلى أمد هو أقصاه، ثم يعود فكانت غاية هذا العلم انتهت إلى البخاري ~~ومسلم ومن كان في عصرهما من علماء الحديث، ثم نزل وتقاصر إلى زماننا هذا ~~وسيزداد تقاصرا والهمم قصورا". انتهى. # وقال أبو طالب المكي في كتاب قوت القلوب (¬2): "هذه المصنفات من الكتب ~~حادثة بعد (سنة) (¬3) عشرين أو ثلاثين ومائة، ويقال: إن أول ما صنف (¬4) في ~~الإسلام كتاب ابن جريج في الآثار وحروف من التفاسير بمكة، ثم كتاب معمر بن ~~راشد الصنعاني باليمن، جمع فيه سننا منشورة (¬5) مبوبة (¬6) ثم كتاب الموطأ ~~بالمدينة لمالك في الفقه، ثم جمع ابن عيينة كتاب الجامع، والتفسير في أحرف ~~من علم ms062 القرآن، وفي الأحاديث المتفرقة، وجامع سفيان الثوري صنفه (¬7) أيضا ~~في هذه المدة، وقيل: إنها صنفت سنة ستين ومائة). انتهى (¬8). PageV02P516 # وقال الدارقطني (¬1): " ### ||| AUTO أول من صنف مسندا # نعيم بن حماد". # قال الخطيب: "وقد صنف أسد بن موسى مسندا، وكان أكبر (من نعيم) (¬2) سنا ~~وأقدم سماعا فيحتمل أن يكون نعيم سبقه في حداثته". # وفي تهذيب الكمال (¬3): "قال أبو الحسن [الميموني] (¬4) عن أحمد ابن ~~حنبل: أول من عرفناه يكتب المسند نعيم بن حماد". # وقال الخطيب: " (يقال) (¬5): إن أول من جمع المسند وصنفه نعيم ابن حماد". # وقال الحاكم: "أول من صنف المسند على تراجم الرجال في الإسلام عبيد الله ~~بن موسى العبسي، وأبو داود الطيالسي" (¬6). # وقال العراقي (¬7): "يقال إن أول مسند صنف مسند الطيالسي". PageV02P517 # قيل: والذي حمل قائل هذا القول عليه (تقدم عصر أبي) (¬1) داود على أعصار ~~من صنف المسانيد، وظن (¬2) أنه هو الذي صنفه (¬3) وليس كذلك فإنما هو من ~~جمع (¬4) بعض الحفاظ الخرسانيين (¬5) جمع فيه ما رواه يونس بن حبيب (¬6) ~~خاصة عنه (¬7)، وشذ عنه كثير منه (¬8). PageV02P518 # وقال ابن عدي (¬1): يقال إن يحيى الحماني أول من صنف المسند [بالكوفة، ~~وأول من صنف المسند بالبصرة مسدد، وأول من صنف المسند] (¬2) بمصر (¬3) أسد ~~السنة، وأسد قبلهما، وأقدم [موتا] (¬4). # وقال العقيلي (¬5): "عن علي بن عبد العزيز، سمعت يحيى الحماني (¬6) يقول: ~~لا تسمعوا كلام (¬7) أهل الكوفة في؛ فإنهم يحسدونني PageV02P519 # لأني أول من جمع المسند" (¬1). # وكانت وفاة أسد سنة اثنتي عشرة ومائتين (¬2)، ومات (¬3) نعيم، ومسدد ~~والحماني جميعا سنة (ثمان وعشرين (¬4) والعبسي سنة) (¬5) ثلاث عشرة (¬6) ~~والطيالسي سنة ثلاث ومائتين (¬7). PageV02P520 ### ||| CHECK أول من صنف في الصحيح: البخاري # 44 - وأول الجامع باقتصار ... على الصحيح فقط (¬1) البخاري # (ش): قال (الإمام) (¬2) ابن الصلاح: "أول من صنف في الصحيح البخاري" (¬3) ~~وعبارة النووي في التقريب: (في الصحيح المجرد) (¬4)، والسبب في ذلك: ما ~~رواه عنه إبراهيم بن معقل النسفي (¬5) قال: كنا عند إسحاق بن راهوية فقال: ~~لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة PageV02P521 ### ||| CHECK تنبيه: اعتراض مغلطاي على ابن الصلاح في هذه المسألة بموطأ مالك، ومسند أحمد، ومسند ms063 الدارمي # النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع ~~الصحيح" (¬1). # وعنه أيضا قال: "رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وكأنني واقف بين يديه ~~وبيدي مروحة أذب عنه فسألت بعض المعبرين فقال: أنت تذب عنه الكذب، فهو الذي ~~حملني على إخراج الجامع الصحيح" (¬2). # قال: "وألفته في بضع عشرة سنة" (¬3). # تنبيه (¬4): # اعترض مغلطاي: (¬5) على ابن الصلاح بأن مالكا أول من صنف الصحيح وتلاه ~~أحمد بن حنبل وتلاه الدارمي (¬6). PageV02P522 # قال: "وليس لقائل أن يقول: لعله أراد الصحيح المجرد فلا يرد كتاب مالك، ~~لأن فيه البلاغ والموقوف والمنقطع والفقه وغير ذلك، لوجود مثل ذلك في كتاب ~~البخاري". انتهى. # قال الحافظ ابن حجر في نكته: "وقد أجاب شيخنا -يعني العراقي- عن ما يتعلق ~~بالموطأ بما نصه: إن مالكا لم يفرد الصحيح [بل أدخل في كتابه المرسل ~~والمنقطع والبلاغات ومن بلاغاته أحاديث لا تعرف كما ذكره ابن عبد البر فلم ~~يفرد الصحيح (¬1)] إذا". # قال الحافظ: "وكأن شيخنا لم يستوف النظر في كلام مغلطاي، PageV02P523 # وإلا فظاهر قوله مقبول بالنسبة إلى ما ذكره في البخاري من الأحاديث ~~المعلقة، وبعضها ليس على شرطه (¬1) بل وفي بعضها ما لا يصح، فقد مزج الصحيح ~~بما ليس منه كما فعل مالك، قال: لكن الصواب في الجواب أن يقال: ما الذي ~~أراده ابن الصلاح بقوله: أول من صنف الصحيح! ! هل أراد الصحيح من حيث هو؟ ~~(¬2). أو أراد الصحيح المعهود الذي فرغ من تعريفه؟ ؟ والظاهر الثاني، ~~وحينئذ فلا يرد ما ذكر لأن الموطأ وإن كان عند من يرى الاحتجاج بالمرسل ~~والمنقطع وأقوال الصحابة صحيحا فليس ذلك على شرط الصحة المعتبرة (¬3) عند ~~أهل الحديث، والفرق بين ما فيه من المقطوع والمنقطع، وبين ما في البخاري من ~~ذلك واضح (¬4) لأن الذي في الموطأ من ذلك هو مسموع لمالك كذلك في الغالب، ~~وهو حجة عنده وعند من تبعه، والذي في البخاري من ذلك قد حذف البخاري ~~أسانيدها عمدا ليخرجها عن موضوع الكتاب وإنما يسوقها في تراجم الأبواب ~~تنبيها PageV02P524 # واستشهادا [واستئناسا] (¬1) وتفسيرا لبعض آيات، وكأنه ms064 أراد أن يكون كتابه ~~جامعا لأبواب الفقه وغير ذلك من المعاني التي قصد (جمعها فيه) (¬2). # قال: "والحاصل أن أول من صنف الصحيح يصدق على مالك باعتبار انتقائه، ~~وانتقاده للرجال، فكتابه أصح من الكتب المصنفة في هذا الفن من أهل عصره وما ~~قاربه كمصنفات سعيد بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، والثوري، وابن إسحاق، ~~ومعمر، وابن جريج، PageV02P525 # وابن المبارك، وعبد الرزاق وغيرهم. # ولهذا قال الشافعي (رضي الله تعالى عنه) (¬1): "ما بعد كتاب الله تعالى ~~أصح من كتاب مالك" (¬2) فكتابه صحيح عنده وعند من تبعه ممن يحتج بالمرسل ~~والموقوف. # وأما أول من صنف الصحيح المعتبر عند أئمة الحديث [الموصوف] (¬3) بالاتصال ~~وغير ذلك من الأوصاف فالبخاري ثم مسلم (¬4) جزم به ابن الصلاح. # وأما قول القاضي أبي بكر بن العربي في مقدمة شرح الترمذي (¬5): "والموطأ ~~هو الأصل الأول، والبخاري هو الأصل الثاني وعليهما بنى جميع من بعدهما ~~كمسلم والترمذي وغيرهما"، فإن أراد مجرد السبق إلى التصنيف فهو كذلك، ولا ~~يلزم منه مخالفة لما تقدم، وإن PageV02P526 # أراد (¬1) الأصل في الصحة فكذلك أيضا لكن على التأويل الذي أولناه. # وأما ما يتعلق بمسند أحمد فسيأتي الجواب عنه في نوع الحسن، وأما ما يتعلق ~~بالدارمي فتعقبه العراقي بأن فيه الضعيف والمنقطع (¬2). # قال الحافظ: "لكن بقي مطالبة مغلطاي لصحة (¬3) دعواه أن جماعة أطلقوا على ~~مسند (¬4) الدارمي كونه صحيحا فإني لم أر ذلك في كلام أحد ممن يعتمد عليه، ~~ثم وجدت بخط مغلطاي أنه رأى بخط الحافظ المنذري (¬5) ترجمة كتاب الدارمي ~~بالمسند الصحيح PageV02P527 # الجامع، وليس كما زعم فلقد وقفت على النسخة التي بخط المنذري والورقة ~~الأولى منه مع عدة أوراق ليست بخط المنذري بل هي (¬1) بخط أبي الحسن (¬2) ~~بن [أبي] الحصنى (¬3)، وخطه قريب من خط المنذري فاشتبه ذلك على مغلطاي، ~~فليس (¬4) الحصنى (¬5) من [أحلاس] (¬6) هذا الفن حتى يحتج بخطه في ذلك، كيف ~~ولو أطلق PageV02P528 # عليه ذلك من [يعتمد] عليه (¬1) لكان الواقع [يخالفه] (¬2)، لما في الكتاب ~~المذكور من الأحاديث الضعيفة، والمنقطعة، والمقطوعة، والموطأ في الجملة ~~أنظف أحاديث، وأتقن رجالا منه، ومع ms065 ذلك كله فإني لست أسلم أن الدارمي صنف ~~كتابه قبل تصنيف البخاري الجامع، لتعاصرهما، ومن ادعى ذلك فعليه [البيان] ~~(¬3) ". انتهى (¬4). PageV02P529 ### ||| CHECK ثاني من صنف في الصحيح: مسلم ### |||| CHECK المسألة الأولى: متى ألف مسلم الصحيح؟ # 45 - ومسلم من بعده والأول ... على الصواب في الصحيح أفضل (¬1) # 46 - ومن يفضل مسلما فإنما ... ترتيبه (¬2) وصنعه (¬3) قد أحكما # (ش): فيه مسألتان: # الأولى: # أن مسلما تلا البخاري في تصنيف الصحيح (¬4). # قال العراقي (¬5): "وقد (¬6) اعترض هذا بقول أبي الفضل أحمد بن سلمة ~~(¬7): كنت مع مسلم بن الحجاج في تأليف هذا الكتاب سنة خمس ومائتين. وهذا ~~تصحيف وإنما هو خمسين بزيادة الياء والنون PageV02P530 ### |||| CHECK المسألة الثانية: المفاضلة بين الصحيحين ### ||||| CHECK القول الأول: البخاري أصح (الجمهور) # لأنه في سنة خمس كان عمر مسلم سنة، بل لم يكن البخاري صنف إذ ذاك فإن ~~مولده سنة أربع وتسعين ومائة" (¬1). # الثانية: # اختلف في التفضيل بين الصحيحين من حيث الأصحية على أقوال: # أحدها: # وعليه الجمهور، وهو الصواب: أن صحيح البخاري أصح. # قال أبو عبد الرحمن النسائي وهو شيخ أبي علي (¬2) النيسابوري (¬3): "ما ~~في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل" (¬4). # قال الحافظ ابن حجر في المقدمة: "والنسائي لا يعني بالجودة إلا جودة ~~الأسانيد كما هو المتبادر إلى الفهم من اصطلاح أهل الحديث، قال: ومثل هذا ~~من (¬5) مثل النسائي (غاية في) (¬6) الوصف مع PageV02P531 # شدة تحريه وتوقيه وتثبته في نقد الرجال وتقدمه في ذلك على أهل عصره حتى ~~قدمه قوم من الحذاق (¬1) في معرفة ذلك على مسلم ابن الحجاج، وقدمه ~~الدارقطني في ذلك وغيره على إمام الأئمة أبي بكر ابن خزيمة (¬2) صاحب ~~الصحيح (¬3) ". # وقال الإسماعيلي (¬4) في المدخل: "أما بعد فإني نظرت في كتاب الجامع الذي ~~ألفه أبو عبد الله البخاري فرأيته جامعا كما سمى لكثير من السنن الصحيحة، ~~(ودالا) (¬5) على جمل من المعاني [الحسنة] (¬6) المستنبطة التي لا يكمل ~~لمثلها إلا من جمع إلى معرفة الحديث ونقلته والعلم بالروايات وعللها (¬7) ~~علما بالفقه واللغة، وتمكنا (¬8) منها كلها، PageV02P532 # وتبحرا فيها، وكان يرحمه الله الرجل الذي قصر ms066 زمانه على ذلك، فبرع وبلغ ~~الغاية [فحاز] (¬1) السبق، وجمع إلى ذلك حسن النية والقصد للخير فنفعه ~~(الله تعالى) (¬2) ونفع به. # قال: "وقد نحى نحوه في التصنيف جماعة منهم: # الحسن بن علي الحلواني (¬3) لكنه اقتصر على اليسير (¬4)، ومنهم أبو داود ~~السجستاني (¬5) وكان في عصر أبي عبد الله البخاري فسلك فيما سماه سننا ذكر ~~ما روي في [الشيء] (¬6) وإن كان في السند ضعف؛ إذا لم [يجد] (¬7) في الباب ~~غيره (¬8)، ومنهم مسلم بن الحجاج وكان PageV02P533 # يقاربه في العصر فرام مرامه، وكاد يأخذ عنه أو عن كتبه إلا أنه لم يضايق ~~نفسه مضايقة أبي عبد الله، وروى عن جماعة كثيرة لم يتعرض (¬1) أبو عبد الله ~~للرواية عنهم (¬2)، وكل قصد الخير، غير أن أحدا منهم لم يبلغ (من التشديد) ~~(¬3) مبلغ أبي عبد الله، ولا تسبب إلى استنباط المعاني واستخراج لطائف فقه ~~الحديث وتراجم الأبواب الدالة على ماله وصلة بالحديث المروي فيه [تسببه] ~~(¬4) ولله الفضل يختص به من يشاء". # وقال الحاكم أبو أحمد النيسابوري (¬5) وهو عصري أبي علي النيسابوري ~~[ومقدم] (¬6) عليه في معرفة الرجال فيما حكاه (عنه) (¬7) PageV02P534 # أبو يعلى الخليلي في الإرشاد: "رحم الله محمد بن إسماعيل فإنه ألف الأصول ~~-يعني أصول الأحكام (¬1) - من الأحاديث وبين للناس، وكل من عمل بعده فإنما ~~(¬2) أخذه من كتابه، كمسلم بن الحجاج" (¬3). # وقال الدارقطني (¬4) لما ذكر عنده الصحيحان: "لولا البخاري لما ذهب مسلم ~~ولا جاء". # وقال مرة أخرى: "وأي شيء صنع (¬5) [مسلم (¬6)]؟ إنما أخذ كتاب PageV02P535 # البخاري فعمل عليه مستخرجا (¬1)، وزاد فيه زيادات". # وهذا المحكي عن الدارقطني جزم به أبو العباس القرطبي (¬2) في أول كتابه ~~المفهم (¬3) في شرح صحيح مسلم" (¬4). PageV02P536 # قال الحافظ ابن حجر في مقدمة شرح البخاري (¬1)، وفي نكته على ابن الصلاح ~~(¬2): "ونقل كلام الأئمة في تفضيل كتاب البخاري: [كثير، ويكفي (¬3)] من ذلك ~~اتفاقهم على أنه كان أعلم بالفن من مسلم، وأن مسلما كان يتعلم منه، ويشهد ~~له بالتقدم والتفرد بمعرفة ذلك في عصره حتى هجر من أجله شيخه محمد بن يحيى ~~الذهلي (¬4) لما وقع بينه وبين البخاري (¬5) وأرسل إلى ms067 الذهلي بجميع ما PageV02P537 # كتب عنه (¬1) على ظهر جمال" (¬2). PageV02P538 # وقال النووي في شرح مسلم: "من أخص ما يرجح (¬1) به كتاب البخاري، اتفاق ~~العلماء على أن البخاري أجل من مسلم، وأعلم بصناعة الحديث، ودقائقه منه، ~~وقد انتخب علمه، [ولخص] (¬2) ما ارتضاه في هذا الكتاب، وبقي في تهذيبه ~~واتقانه لست عشرة سنة، وجمعه من ألوف مؤلفة من الأحاديث الصحيحة" (¬3). # قال الحافظ ابن حجر (*): "هذا من حيث الجملة، وأما من حيث التفصيل: فقد ~~تقرر أن مدار الحديث (¬4) على الاتصال وإتقان الرجال (¬5)، وعدم العلل، ~~وعند التأمل يظهر أن كتاب البخاري أتقن رجالا وأشد (¬6) اتصالا وأسلم من ~~العلل من كتاب مسلم، وبيان (¬7) ذلك من أوجه: # أحدها: # أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة PageV02P539 # وبضعة (¬1) [وثلاثون] (¬2) رجلا، المتكلم فيهم بالضعف منهم ثمانون رجلا، ~~والذين انفرد مسلم بالإخراج لهم دون البخاري ستمائة وعشرون رجلا، المتكلم ~~فيهم بالضعف منهم مائة وستون رجلا على الضعف من كتاب البخاري، ولا شك أن ~~التخريج عن من لم يتكلم فيه أصلا أولى من التخريج عن من تكلم فيه، "وإن لم ~~يكن ذلك الكلام قادحا". # ثانيها: # أن الذين انفرد بهم البخاري ممن (¬3) تكلم فيه لم يكثر من تخريج ~~أحاديثهم، وليس لواحد منهم نسخة كبيرة أخرجها كلها أو أكثرها إلا نسخة ~~عكرمة عن ابن عباس (¬4) بخلاف مسلم فإنه PageV02P540 # أخرج (¬1) [أكثر] (¬2) تلك (¬3) النسخ التي رواها من تكلم فيه كأبي ~~الزبير (¬4)، عن جابر، وسهيل (¬5) عن أبيه (¬6)، عن أبى PageV02P541 # هريرة، وحماد بن سلمة، عن ثابت، والعلاء بن عبد الرحمان (¬1)، عن أبيه ~~(¬2) عن أبي هريرة، ونحوه. # ثالثها (¬3): # أن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه أكثرهم من شيوخه الذين لقيهم ~~وجالسهم وعرف أحوالهم واطلع على أحاديثهم وعرف (¬4) جيدها من غيرها، بخلاف ~~مسلم فإن أكثر من (¬5) تفرد بتخريج حديثه ممن تكلم فيه ممن تقدم عن عصره من ~~التابعين فمن بعدهم، ولا شك أن المحدث (¬6) أعرف بحديث (¬7) شيوخه ممن تقدم ~~عن عصره. PageV02P542 # رابعها (¬1): # أن أكثر هؤلاء الذين تكلم فيهم (يخرج) (¬2) البخاري أحاديثهم غالبا في ~~الاستشهادات، والمتابعات (¬3)، والتعليقات (¬4)، بخلاف مسلم ms068 فإنه يخرج لهم ~~الكثير في الأصول والاحتجاج، ولا يعرج البخاري في الغالب على من أخرج لهم ~~مسلم في المتابعات، فأكثر من (¬5) يخرج (¬6) لهم البخاري في المتابعات يحتج ~~بهم مسلم، وأكثر من (¬7) PageV02P543 # يخرج لهم مسلم في المتابعات لا يعرج (¬1) عليهم البخاري، فهذه الوجوه ~~الأربعة المتعلقة بإتقان (¬2) الرواة. # خامسها: # وهو متعلق بالاتصال: أن مسلما يرى أن [للمعنعن] (¬3) حكم الاتصال إذا ~~تعاصر المعنعن ومن عنعن عنه، وإن لم يثبت اللقي (¬4)، والبخاري لا يرى ذلك ~~حتى يثبت اجتماعهما (¬5) ولو مرة كما [وضح] (¬6) ذلك في تاريخه (¬7)، وجرى ~~عليه في صحيحه، حتى إنه ربما أخرح الحديث الذي لا تعلق له بالباب أصلا إلا ~~ليبين سماع راو من شيخه لكونه قد أخرج له قبل ذلك معنعنا (¬8). PageV02P544 # سادسها: # وهو متعلق بعدم العلة أن الأحاديث التي انتقدت عليهما بلغت مائتى حديث ~~وعشرة أحاديث، اختص البخاري منها بأقل من ثمانين وباقي ذلك يختص بمسلم، ولا ~~شك أن ما قل الانتقاد فيه أرجح مما كثر (¬1). PageV02P545 ### ||||| CHECK القول الثاني: مسلم أصح (أبو علي النيسابوري) # القول الثاني: # أن صحيح مسلم أصح، حكاه ابن الصلاح وعبارته: "وأما ما رويناه عن أبي علي ~~الحافظ النيسابوري (¬1) أستاذ (¬2) الحاكم أبي عبد الله من [أنه] (¬3) قال: ~~ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج، فهذا وقول من فضل من شيوخ ~~المغرب كتاب مسلم على كتاب البخاري، إن كان المراد به أن كتاب مسلم يترجح ~~بأنه لم يمازجه غير الصحيح فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا [الحديث] (¬4) ~~(الصحيح) (¬5) مسرودا غير ممزوج بمثل ما في كتاب البخاري، [في] (¬6) تراجم ~~أبوابه من الأشياء التي لم يسندها على الوصف المشروط في الصحيح، فهذا لا ~~بأس به، وليس يلزم منه أن كتاب مسلم أرجح فيما يرجع إلى نفس الصحيح على ~~كتاب البخاري، وإن كان المراد به PageV02P546 # أن كتاب مسلم أصح صحيحا فهذا مردود على قائله (¬1) انتهى" (¬2). # وقال الزركشي في نكته: "ما حكاه (¬3) عن أبي علي النيسابوري حكاه الخطيب ~~(¬4) في تاريخ بغداد في ترجمة مسلم، عن محمد بن إسحاق (¬5) بن منده أيضا ms069 ~~أنه قال: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم في علم الحديث، وإليه يميل ~~كلام أبي العباس القرطبي في خطبة تلخيصه لمسلم، ونقله عن جماعة وعزاه في ~~اختصاره للبخاري إلى (¬6) أكثر المغاربة، وعزا ترجيح البخاري إلى [أكثر] ~~(¬7) المشارقة". # قال: "وسئل ابن [عقدة] (¬8) الحافظ (¬9): أيهما أحفظ مسلم أم PageV02P547 # البخاري؟ فقال: كلاهما [عالم] (¬1)، فأعيد عليه السؤال؟ فقال: يقع لمحمد ~~الغلط في أهل الشام! ! (¬2). وذلك لأنه أخذ كتبهم ونظر فيها, فربما ذكر ~~الرجل بكنيته ويذكره في موضع آخر باسمه يظنهما اثنين (¬3) وأما مسلم فقل ما ~~يوجد له الغلط في النقل لأنه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل" ~~(¬4). PageV02P548 # وقال المزي: "لو قيل: إن مسلما كان يعتمد على كتابه (¬1) وعلى ضبطه، وأن ~~البخاري كان يعتمد على الضبط كان أولى" (¬2). # وقال الحافظ ابن حجر (¬3): "قول أبي علي النيسابوري ليس فيه تصريح بأن ~~كتاب مسلم أصح من كتاب البخاري خلاف ما يقتضيه إطلاق النووي في مختصره في ~~علوم الحديث (¬4)، وفي مقدمة (¬5) شرح البخاري (¬6) حيث يقول: "اتفق ~~الجمهور على أن صحيح البخاري أصحهما صحيحا وأكثرهما فوائد". وقال [أبو] ~~(¬7) علي النيسابوري وبعض علماء المغرب: "صحيح مسلم أصح". PageV02P549 # قال: "ومقتضى كلام أبي علي نفي الأصحية عن غير كتاب مسلم عليه، أما ~~إثباتها له فلا لأن إطلاقه يحتمل أن يريد ذلك ويحتمل أن يريد المساواة" كما ~~في حديث: "ما أظلت الخضراء ولا (¬1) أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر" ~~(¬2) فهذا لا يقتضي أنه أصدق من كل PageV02P550 # الصحابة حتى الصديق، بل نفى أن يكون فيهم أصدق منه فيكون منهم (¬1) من ~~يساويه. # قال: "ومما (¬2) يدل على أن عرفهم في ذلك الزمان ماض على قانون اللغة أن ~~أحمد بن حنبل (¬3) قال: "ما بالبصرة أعلم -أو قال أثبت- من بشر بن المفضل ~~أما مثله فعسى (¬4) " (¬5). PageV02P551 # قال: "وقد رأيت في كلام الحافظ أبي سعيد العلائي (¬1) ما يشعر بأن أبا ~~علي لم يقف على صحيح البخاري، وفي ذلك بعد عندي". # قال: "وأما (¬2) ما حكاه ابن الصلاح عن بعض المغاربة فلا يحفظ عن أحد ~~منهم تقييد الأفضلية ms070 بالأصحية، بل أطلق بعضهم الأفضلية وذلك فيما حكاه ~~القاضي عياض في الإلماع (¬3) عن أبي مروان الطبني (¬4) بضم الطاء المهملة ~~وسكون الباء الموحدة ثم نون (¬5). PageV02P552 # قال: "كان بعض شيوخي يفضل صحيح مسلم على صحيح البخاري، وقد (وجدت) (¬1) ~~تفسير هذا التفضيل في فهرست (¬2) أبي محمد القاسم التجيبي (¬3). # قال: "كان أبو محمد بن حزم يفضل كتاب مسلم على كتاب البخاري لأنه ليس من ~~بعد خطبته إلا الحديث (السرد) (¬4) "، وكان ابن حزم هو شيخ أبي مروان الذي ~~أبهمه (¬5) القاضي عياض". # قال الحافظ: " [فالحاصل (¬6)] أن (¬7) الذي فضله به المغاربة ليس راجعا ~~إلى الأصحية بل هو لأمور: PageV02P553 # أحدها: ما ذكره ابن حزم. # والثاني: # أن البخاري كان [يرى] (¬1) جواز الرواية بالمعنى، وجواز تقطيع الحديث من ~~غير تنصيص على [اختصاره] (¬2) بخلاف مسلم، والسبب في ذلك أمران: # أحدهما: # أن البخاري صنف كتابه في طول رحلته، فقد روينا عنه أنه قال (¬3): PageV02P554 # "رب حديث سمعته بالشام فكتبته بمصر (¬1)، (ورب حديث سمعته بالبصرة فكتبته ~~بخراسان) (¬2) "، وكان (¬3) لأجل هذا ربما كتب الحديث من حفظه فلا يسوق ~~ألفاظه برمتها بل يتصرف فيه ويسوقه بمعناه، ومسلم صنف كتابه في بلده بحضور ~~أصوله في حياة كثير من مشايخه فكان يتحرز في الألفاظ ويتحرى (¬4) في ~~السياق. PageV02P555 # الثاني: # أن البخاري استنبط فقه كتابه من أحاديثه فاحتاج أن يقطع المتن [الواحد] ~~(¬1) إذا اشتمل على عدة أحكام ليورد (¬2) كل قطعة منه في الباب الذي يستدل ~~به على ذلك الحكم الذي استنبطه منه لأنه لو ساقه في المواضع كلها برمته ~~(¬3) لطال (¬4) الكتاب، ومسلم (¬5) لم يعتمد ذلك بل يسوق أحاديث الباب كلها ~~سردا عاطفا بعضها على بعض في موضع واحد، ولو كان المتن مشتملا على عدة ~~أحكام فإنه يذكره في أمثل (¬6) المواضع وأكثرها (¬7) دخلا فيه، ويسوق ~~المتون تامة [محررة] (¬8)، [فلهذا جرى كثير ممن صنف في الأحكام بحذف ~~الأسانيد من المغاربة كعبد الحق (¬9) وإنما يعتمدون على كتاب مسلم PageV02P556 # في نقل المتون وسياقها دون البخاري لوجودها عند مسلم تامة] (¬1). # وقد قال مسلمة (¬2) بن قاسم القرطبي (¬3) -وهو من أقران (¬4) الدارقطني- ~~في تاريخه (¬5) لما ذكر صحيح مسلم: ms071 "لم يضع أحد مثله"، وهذا PageV02P557 # محمول على حسن الوضع، وجودة الترتيب. # وقال الزركشي في نكته (¬1): "اختص مسلم بأنه أحسن الأحاديث مساقا، وأكمل ~~سياقا، وأقل تكرارا، وأتقن اعتبارا (¬2) [بجمعه] (¬3) طرق (¬4) الحديث في ~~مكان واحد إسنادا ومتنا، فيذكر المجمل ثم المبين له، والمشكل ثم الموضح ~~(¬5) له، والمنسوخ (¬6) ثم الناسخ له". # وقال النووي في شرح مسلم (¬7): "انفرد مسلم بفائدة حسنة وهي كونه أسهل ~~تناولا من حيث إنه جعل لكل حديث موضعا واحدا يليق به جمع فيه طرقه التي ~~ارتضاها واختار ذكرها، وأورد يه (¬8) أسانيده المعتددة وألفاظه المختلفة ~~فيسهل على الطالب النظر في وجوهه، PageV02P558 # ويحصل له الثقة [بجميع] (¬1) ما أورده مسلم من طرقه بخلاف البخاري، فإنه ~~يفرق طرق (¬2) الحديث في أبواب متفرقة [متباعدة] (¬3) وكثير منها يذكره ~~(¬4) في غير بابه الذي [سبق] (¬5) الفهم أنه أولى به فيصعب على الطالب جمع ~~طرقه والوقوف على ألفاظه (¬6) والإحاطة بمعناه، قال: وقد رأيت جماعة من ~~الحفاظ غلطوا فنفوا رواية البخاري أحاديث هي موجودة في صحيحه في غير مظانها ~~السابقة إلى الفهم" انتهى. # وقد أشرت إلى هذا الوجه الذي امتاز به مسلم في [البيت] (¬7) الثاني وهو ~~من زيادتي (¬8) PageV02P559 # قال الحافظ ابن حجر (¬1): "وإذا امتاز مسلم بهذه الفضيلة التي هي (¬2) ~~حسن الوضع فللبخاري في مقابلها من الفضل ما ضمنه في أبوابه من التراجم التي ~~حيرت الأفكار وأدهشت العقول والأبصار (¬3)، PageV02P560 ### ||||| CHECK القول الثالث: هما سواء (بعض المتأخرين) # وما ذكره الإمام أبو محمد بن أبي جمرة (¬1) عن بعض السادة (¬2) قال: "ما ~~قريء صحيح البخاري في شدة إلا فرجت، ولا ركب به في مركب فغرق، قال: وكان ~~مجاب الدعوة وقد دعى لقارئه" (¬3). # القول الثالث: # أنهما سواء قال الزركشي (¬4): "حكاه بعض المتأخرين، قال: وإليه ميل أبي ~~عباس القرطبي في مختصر البخاري إذ قال (¬5): والأولى PageV02P561 ### ||| CHECK بيان فائدة المفاضلة # أن لا يقال في أحدهما أولى، بل هما فرسا رهان، وليس لأحد (بمسابقتهما ~~يدان) (¬1) وحكى هذا القول أيضا الطوفي (¬2) في (¬3) شرح الأربعين" (¬4). # قال الزركشي: "فإن قيل: ما فائدة هذا الخلاف مع أن كلا منهما يلزم العمل ~~به ms072 قلت: [تظهر] (¬5) فائدته في الترجيح عند التعارض، فيقدم ما رواه البخاري ~~على ما رواه مسلم، إذا قلنا بأرجحيته، ولهذا ذكره الآمدي وابن الحاجب، [في] ~~(¬6) وجوه الترجيح" (¬7). PageV02P562 ### ||| CHECK فائدة: في بيان سبب وضع مسلم لكتابه بغير تراجم ### ||| CHECK تنبيه علي تريحيح ابن السمعاني للبخاري علي مسلم بكون ما في الأول مقطوع بصحته # تنبيه: # قال الزركشي (¬1): " [قرر] (¬2) ابن السمعاني في القواطع: ترجيح صحيح ~~البخاري على صحيح مسلم، وقال: قد قيل إن ما فيه مقطوع بصحته" (¬3). [انتهى] (¬4). # وهذا يشعر بحكاية التفرقة بين الكتابين في القطع بالصحة (¬5). # فائدة: # من حرص مسلم على عدم مزج الحديث في كتابه بغيره، وضعه بغير تراجم، وقد ~~وقفت على نسخة منه بخط الحافظ الصريفيني (¬6) PageV02P563 # بغير تراجم، وذكر ابن دحية (¬1) في [شرح (¬2) التحرير (¬3)] أن الذي ترجم ~~أبوابه القاضي (¬4). PageV02P564 ### ||| CHECK فائدة: في كيفية تصنيف الشيخين صحيحهما، وإتقانهما # قال النووي في شرح مسلم (¬1): "رتب مسلم كتابه على الأبواب فهو مبوب في ~~الحقيقة، ولكن لم يذكر الأبواب فيه لئلا يزداد بها حجم الكتاب، أو لغير ذلك ~~(¬2)، قال: وقد ترجم جماعة (¬3) أبوابه بتراجم بعضها جيد وبعضها ليس بجيد ~~إما [لقصور] (¬4) في عبارة الترجمة (¬5)، وإما لركاكة لفظها، وإما لغير ذلك". # فائدة: # في كيفية تصنيف الشيخين صحيحيهما، وإتقانهما! ! (¬6). # أخرج الخطيب (¬7)، عن السعداني (¬8) قال: سمعت بعض أصحابنا PageV02P565 # يقول: قال محمد بن إسماعيل: "أخرجت هذا الكتاب -يعني الصحيح- من زهاء ~~(¬1) ستمائة ألف حديث". # وأخرج عن (¬2) الفربري (¬3) قال: قال لي محمد بن إسماعيل: "ما وضعت (¬4) ~~في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت (¬5) ركعتين" (¬6). # وأخرج ابن عدي (¬7) عن إبراهيم بن معقل قال: سمعت محمد بن PageV02P566 # إسماعيل البخاري يقول: "ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من ~~الصحاح لحال (¬1) الطول". # وقال أبو جعفر العقيلي: "لما ألف البخاري كتاب (¬2) الصحيح عرضه على أحمد ~~بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني وغيرهم [فاستحسنوه] (¬3) وشهدوا ~~له بالصحة إلا في أربعة أحاديث. # قال العقيلي: "والقول فيها قول البخاري، وهي صحيحة" (¬4). # وأخرج الخطيب (¬5) عن عبد الرحمن بن رساين (¬6) البخاري (¬7) قال: سمعت ~~محمد ms073 بن إسماعل البخاري يقول: "صنفت كتاب الصحيح ست عشرة سنة، خرجته من ~~ستمائة ألف حديث وجعلته ححة فيما بيني وبين الله تعالى". # وأخرج الخطيب (¬8) عن مسلم قال: "صنفت (¬9) هذا المسند PageV02P567 # الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة" (¬1). # وقال مكي (¬2) بن عبدان (¬3): سمعت مسلما يقول: "عرضت كتابي هذا على أبي ~~زرعة الرازي، فكل ما أشار أن له علة تركته، وكل ما قال: إنه صحيح وليس ~~(فيه) (¬4) علة خرجته (¬5) ". # وقال مسلم في كتاب الصلاة من صحيحه (¬6): "ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ~~هاهنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه". # قال ابن الصلاح: "هذا مشكل فقد وضع فيه أحاديث كثيرة (¬7) مختلف في صحتها ~~لكونها من رواية من اختلفوا [في] (¬8) صحة حديثه". قال والجواب من وجهين: PageV02P568 # أحدهما: أن مراده [أنه] (¬1) لم [يضع] (¬2) فيه إلا ما وجد عنده فيها ~~شرائط (الصحيح) (¬3) المجمع عليه، وإن لم يظهر اجتماعها (¬4) في بعضها عند ~~بعضهم (¬5). # الثاني: أن المراد ما لم يختلف (¬6) الثقات فيه في نفس الحديث متنا أو ~~إسنادا (¬7) [لا] (¬8) ما لم يختلف في توثيق رواته (¬9) قال: "وهذا هو ~~الظاهر من كلامه، فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث أبي هريرة "فإذا قرأ ~~فأنصتوا" (¬10) هل هو صحيح؟ فقال: عندي هو صحيح. PageV02P569 # فقالوا (¬1) لم لم تضعه هنا؟ فأجاب بذلك. # قال: "ومع هذا فقد اشتمل (¬2) كتابه على أحاديث اختلفوا في متنها أو ~~إسنادها وفي ذلك ذهول منه عن هذا الشرط أو سبب آخر، وقد استدركت وعللت" ~~(¬3). انتهى. # وقال صاحب المفهم (¬4): "مراده إجماع من لقيه من أهل النقل والعلم ~~بالحديث". # وقال الميانجي في إيضاح ما لا يسع المحدث جهله (¬5): "مراده PageV02P570 ### ||| CHECK فائدة: في أقسام الأحاديث عند مسلم # إجماع أئمة الحديث كمالك، والثوري، وشعبة، وأحمد بن حنبل، وابن مهدي ~~وغيرهم". # وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح (¬1): "قيل: أراد مسلم إجماع أربعة من ~~الحفاظ: أحمد بن حنبل، وابن معين، وعثمان بن أبي شيبة (¬2)، وسعيد بن منصور ~~الخراساني". # فائدة: # ذكر مسلم في مقدمة صحيحه (¬3) أنه يقسم الأحاديث ثلاثة أقسام: # الأول: ما رواه الحفاظ المتقنون. # الثاني: ما رواه المستورون ms074 (¬4) والمتوسطون في الحفظ والإتقان. PageV02P571 # الثالث: ما رواه الضعفاء والمتروكون (¬1). # وأنه إذا فرغ من القسم الأول أتبعه الثاني، وأما الثالث فلا يعرج عليه ~~(¬2)، فاختلف (¬3) العلماء في مراده بذلك. # فقال الحاكم، والبيهقي: "إن المنية اخترمت مسلما قل إخراج القسم الثاني، ~~وأنه إنما ذكر القسم الأول" (¬4). # قال القاضي عياض (¬5): "وهذا مما قبله الشيوخ والناس من الحاكم وتابعوه ~~عليه، وليس الأمر كذلك بل ذكر حديث الطبقة الأولى وأتى بأسانيد الثانية على ~~طريق المتابعة والاستشهاد أو حيث لم يجد في الباب من حديث الأولى شيئا، ~~وأتى بأحاديث طبقة ثالثة وهم أقوام PageV02P572 # تكلم فيهم قوم وزكاهم آخرون [ممن] (¬1) ضعف أو اتهم ببدعة وطرح الرابعة ~~(¬2) كما نص عليه". # قال: "والحاكم تأول أن مراده أن يفرد لكل طبتة كتابا ويأتي بأحاديثها ~~(¬3) خاصة منفردة وليس ذلك مراده". # قال: "وكذلك علل الحديث (¬4) التي ذكر أنه يأتي بها وقد وفى بها PageV02P573 # في مواضعها من الأبواب من اختلافهم في الأسانيد كالإرسال، والإسناد ~~والزيادة والنقص، وتصاحيف المصحفين، وهذا يدل على استيفائه غرضه في تأليفه، ~~وإدخاله في كتابه كل ما وعد به". # قال: "وقد فاوضت في تأويلي هذا من يفهم هذا الباب فما رأيت مصنفا إلا ~~صوبه، وبان له ما ذكرت وهو ظاهر لمن تأمل الكتاب، وطالع مجموع الأبواب". # قال: "ولا يعترض على هذا بما قاله ابن سفيان (¬1) صاحب مسلم: (إن مسلما ~~أخرج ثلاثة كتب من المسندات. أحدها: هذا الذي قرأه على الناس، والثاني: ~~يدخل فيه عكرمة (¬2) وابن إسحاق صاحب PageV02P574 ### ||| CHECK فائلة: في الجواب عما عيب به مسلم من روايته عن بعض الضعفاء # المغازي [وأمثالهما] (¬1)، والثالث: يدخل فيه الضعفاء) (¬2) فإنك إذا ~~تأملت ما ذكر ابن سفيان لم يطابق الغرض الذي أشار إليه الحاكم مما ذكر مسلم ~~في صدر كتاله فتأمله تجده كذلك. # قال النووي في شرح مسلم (¬3): "وما قاله عياض ظاهر جدا" (¬4). # فائدة: # قال ابن الصلاح (¬5): "قد عيب (¬6) على مسلم روايته في صحيحه عن جماعة من ~~الضعفاء والمتوسطين الواقعين في الطبقة الثانية الذين ليسوا من شرط الصحيح، ~~ولا عيب عليه في ذلك فجوابه من ms075 أوجه: # أحدها: # أن ذلك فيمن هو ضعيف عند غيره ثقة عنده، ولا يقال الجرح PageV02P575 # مقدم على التعديل لأن ذلك فيما إذا فسر سبب الجرح (¬1). # [وقد] (¬2) قال الخطيب البغدادي (¬3)، وغيره: "ما احتج به البخاري ومسلم ~~وأبو داود من جماعة علم الطعن فيهم من غيرهم محمول على أنه لم يثبت الطعن ~~المؤثر مفسر السبب" (¬4). PageV02P576 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P577 # الثاني: # أن يكون ذلك واقعا في المتابعات والشواهد لا في الأصول، بأن يذكر الحديث ~~أولا بإسناد نظيف (¬1) ويجعله أصلا، ثم يتبعه بإسناد أو أسانيد فيها بعض ~~الضعفاء على وجه التأكيد (¬2) بالمتابعة والاستشهاد أو لزيادة فيه [تنبه] ~~(¬3) على فائدة فيما قدمه. # الثالث: # أن يكون ضعف (¬4) الضعيف الذي احتج به طرأ بعد أخذه عنه، [باختلاط] (¬5) ~~حدث عليه (¬6) غير قادح فيما رواه من قبل في زمن استقامه كأحمد بن عبد ~~الرحمن بن وهب ابن أخي عبد الله بن وهب (¬7). PageV02P578 # ذكر الحاكم: أنه اختلط بعد الخمسين ومائتين بعد خروج مسلم من مصر، فهو في ~~ذلك كسعيد بن أبي عروبة (¬1)، PageV02P579 # وعبد الرزاق (¬1)، وغيرهما ممن اختلط آخرا ولم يمنع ذلك من صحة الاحتجاج ~~في الصحيحين بما أخذ عنهم قبل ذلك. # الرابع: # أن يعلو (¬2) بالضعيف إسناده وهو عنده من رواية الثقات نازل، فيقتصر على ~~العالي ولا يطول بإضافة النازل إليه مكتفيا بمعرفة أهل الشأن (¬3) [في] ~~(¬4) ذلك، وهذا العذر (¬5) قد رويناه عنه تنصيصا، فقد روينا PageV02P580 # أن أبا زرعة أنكر عليه روايته عن أسباط بن نصر (¬1)، وقطن [بن نسير] (¬2) ~~وأحمد بن عيسى المصري (¬3)، فقال: "إنما أدخلت من حديثهم ما رواه الثقات عن ~~شيوخهم إلا أنه ربما وقع إلي عنهم بارتفاع، ويكون عندي من رواية أوثق منهم ~~بنزول، فأقتصر على ذلك" (¬4). PageV02P581 # (ولامه أيضا على التخريج عن سويد) (¬1). # فقال: "من أين كنت آتى بنسخة حفص بن مسيرة (¬2) بعلو (¬3)؟ ! ". # قال ابن الصلاح (¬4): "وفيما ذكرناه دليل على أن من حكم لشخص بمجرد رواية ~~مسلم عنه في صحيحه بأنه من شرط الصحيح [عند مسلم] (¬5) فقد غفل [وأخطأ] ~~(¬6)، بل يتوقف ذلك على النظر في أنه PageV02P582 ### ||| CHECK فائدة: في بيان رواة الصحيح عن البخاري ms076 # كيف روى عنه (¬1)؟ (على) (¬2) ما بيناه من انقسام ذلك". # فائدة: # أخرج الخطيب عن محمد بن يوسف الفربري أنه كان يقول: "سمع كتاب الصحيح ~~لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل فما بقي أحد يروي عنه غيرى" (¬3). # وقال الحافظ ابن حجر: "اتصلت لنا (¬4) رواية الصحيح عن البخاري من طريق ~~الفربري عنه (¬5)، وكان طريق إبراهيم بن معقل بن الحجاج PageV02P583 # النسفي، وكان فاته منه (¬1) أوراق (¬2) رواها بالإجازة (¬3) عن البخاري ~~(¬4)، نبه على ذلك الجياني (¬5) في تقييد المهمل، ومن طريق حماد بن PageV02P584 # شاكر (¬1) وله فيه فوت أيضا، ومن طريق أبو طلحة منصور بن محمد بن علي ~~(¬2) بن قرينة البزدوي (¬3) وكانت وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وهو آخر ~~من حدث عن البخاري بصحيحه (¬4) كما جزم به PageV02P585 # ابن ماكولا (¬1) وغيره (¬2). # وقد عاش بعده ممن سمع من البخاري الحسين بن إسماعيل المحاملي (¬3) لكن لم ~~يكن عنده عنه الصحيح، وإنما سمع منه مجالس أملاها ببغداد في آخر قدمة قدمها ~~البخاري، وقد غلط من روى الصحيح من طريق المحاملي المذكور غلطا فاحشا. # فأما رواية "الفربري" فاتصلت إلينا عنه من طريق الحافظ [أبي PageV02P586 # علي] (¬1) بن السكن (¬2)، والحافظ أبي إسحاق (¬3) المستملي (¬4) وأبي نصر ~~الأخشيكتي (¬5)، وأبي زيد المروزي (¬6)، وأبي علي بن PageV02P587 # شبويه (¬1) وأبي أحمد الجرجاني (¬2)، وأبي محمد السرخسي (¬3)، وأبي ~~الهيثم الكشميهني (¬4)، وأبي علي [الكشاني] (¬5) PageV02P588 # "وهو آخر من حدث (¬1) بالصحيح عن الفربري" (¬2). # فأما رواية ابن السكن، فرواها عنه عبد الله بن محمد الجهني (¬3). # وأما رواية المستملي فرواها عنه [الحافظ] (¬4) أبو ذر (¬5). # وأما رواية الأخشيكتي فرواها عنه إسماعيل بن إسحاق الصفار (¬6). PageV02P589 # وأما رواية أبي زيد فرواها عنه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، والحافظ أبو ~~محمد الأصيلي (¬1)، والإمام أبو الحسن القابسي (¬2). # وأما رواية الشبوي (¬3) فرواها عنه سعيد بن أحمد الصيرفي (¬4) وعبد ~~الرحمن بن عبد الله الهمداني (¬5). # وأما رواية الجرجاني فرواها عنه أبو نعيم، والقابسي (¬6). PageV02P590 # وأما رواية السرخسي فرواها عنه أبو ذر (¬1) [وأبو الحسن] (¬2) عبد الرحمن ~~بن محمد بن المظفر الداردي (¬3). # وأما رواية الكشميهني فرواها عنه أبو ذر (¬4)، أبو سهل محمد بن PageV02P591 # أحمد الحفصي (¬1)، وكريمة بنت أحمد المروزية (¬2). # وأما ms077 رواية الكشاني (¬3) فرواه عنه (¬4) أبو العباس جعفر بن محمد ~~المستغفري (¬5). PageV02P592 ### ||| CHECK القول في اختلاف وتفاوت الروايات # (قلت) (¬1): وقد وقع في الصحيح بالنسبة إلى هذه الروايات اختلاف وتفاوت ~~يسير، فما كان منه بزيادة حديث كامل أو نقصه فهو محمول على أنه فوت حصل لمن ~~سقط من روايته مع ثبوته في أصل المصنف، وما كان بتقديم بعض الأحاديث على ~~بعض فهو محمول على أنه وقع من صاحب الرواية عند [نسخه] (¬2) بتقلب (¬3) بعض ~~الأوراق عليه، وما كان اختلاف ضبط لفظ واقع في الحديث كقوله في حديث هرقل: ~~"هذا ملك هذه الأمة" (¬4) بلفظ المصدر في رواية، وبلفظ الوصف في رواية، و ~~(يملك) بلفظ المضارع في رواية، وبلفظ الجار والمجرور (¬5) في رواية، فهو ~~محمول على أحد أمرين: PageV02P593 # إما أن يكون المصنف نفسه جعل عنده شك في كيفية اللفظ المروي فرواه تارة ~~كذا وتارة حبها فسمعته (¬1) منه بعض رواة الصحيح على وجه وبعضهم على وجه ~~آخر، وإما أن يكون الشك حصل من الرواة فرواه كل على ما ظن أنه أخذه عن ~~البخاري كذلك لكونه لم يضبطه حفظا ولا خطا وكذلك ما حصل الاختلاف فيه ~~بزيادة كلمة أو جملة أو تقديم هذا القدر، وقد يكون الاختلاف بالنقص لسقوط ~~كلمة من الناسخ وهما أو لكونها في الحاشية فاندرست، وقد يكون بتغير الإعراب ~~وارتكاب ما هو لحن أو ضعيف في العربية لقلة ضبط PageV02P594 ### ||| CHECK رواة الصحيح عن مسلم # صاحب الرواية وإتقانه، فتتحمل (¬1) له الأوجه المتكلفة، والصواب في مثل ~~هذا الاعتماد على صاحب الرواية الموافقة للصواب. وأما روايات مسلم فقليلة. # قال النووي: "انحصرت طريقه عنه في هذه البلدان والأزمان في رواية أبي ~~إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم، ويروى (¬2) في بلاد المغرب مع ذلك ~~عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي (¬3) عن مسلم، [ونبه الحفاظ] (¬4) على أن ~~لابن سفيان ثلاثة أفوات كان يقول فيها: (عن مسلم)، ولا يقول: (أنا مسلم). # قال ابن الصلاح (¬5): "فلا ندري حملها عنه إجازة أو وجادة (¬6) "، PageV02P595 # فوت في الحج (¬1) قدر ثمان ورقات، وفوت في ms078 الوصايا (¬2) قدر عشر ورقات، ~~وفوت في الإمارة (¬3) قدر ثمان عشرة ورقة" (¬4). # وأفاد أبو عبد الله محمد بن رشيد في فوائد رحلته (¬5) أن هذه PageV02P596 # الأفوات الثلاثة انعكست على الفاضي أبي بكر بن العربي فأوهم [أنها] (¬1) ~~هي التي يقول فيها ابن سفيان حدثنا مسلم، وما عداها يقول فيه عن مسلم، وهو ~~وهم منه. # وذكر (¬2) الحافظ ابن حجر في فهرسته (¬3) طريقا ثالثا من رواية أبي الحسن ~~مكي بن عبدان النيسابوري عن مسلم، قال أبو علي الغساني: "فممن رواه عن أبي ~~إسحاق بن سفيان أبو أحمد الجلودي (¬4)، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الكسائي ~~(¬5)، ورواه عن الجلودي أبو سعيد عمر PageV02P597 # ابن محمد الحربي (¬1)، وأبو العباس (¬2) أحمد بن الحسن بن بندار الرازي ~~(¬3)، ورواه عن الكسائي أبو محمد عبد الملك بن الحسن الصقلي (¬4) وممن رواه ~~عن القلانسي أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر (¬5)، [ورواه عن الأشقر] ~~(¬6) أبو العلاء (¬7) عبد الوهاب (¬8) ابن ماهان (¬9). PageV02P598 ### ||| CHECK فائدة: في شيوخ البخاري، وشيوخ مسلم # فائدة (¬1): # وقع في كتاب ابن الصلاح إذ قال: "إن مسلما شارك البخاري في أكثر شيوخه" (¬2). # قال (الحافظ) (¬3) ابن حجر في نكته الكبرى: "وفيه نظر لأن الطبقة الأولى ~~من شيوخ البخاري (¬4) لم يلق مسلم منهم أحدا، وهم الذين حدثوه عن التابعين ~~[كعبيد] الله (¬5) بن موسى، ومحمد ابن عبد الله الأنصاري (¬6) وخلاد بن ~~يحيى (¬7)، وعلي بن PageV02P599 # عياش (¬1)، وعصام بن خالد (¬2) ومكي بن إبراهيم (¬3)، وأبي عاصم النبيل ~~(¬4)، وأبي نعيم، وأبي اليمان، وأبي المغيرة (¬5)، وغالب هؤلاء يخرج مسلم ~~أحاديثهم في كتابه بواسطة، وقد أكثر من ذلك وكذلك الطبقة الثانية، وهم ~~الذين حدثوا البخاري عن أتباع التابعين كمحمد PageV02P600 # ابن يوسف الفريابي (¬1)، وأبي مسهر (¬2)، وأيوب بن سليمان بن بلال (¬3)، ~~وسعيد بن أبي مريم (¬4)، وأبي النعمان (¬5)، وحجاج بن المنهال (¬6) PageV02P601 # وآدم بن أبي إياس (¬1)، ومسلم بن إبراهيم (¬2)، ومحمد بن كثير (¬3)، ~~وسليمان بن حرب وغيرهم من أصحاب ابن جريج، والأوزاعي وابن أبي ذئب (¬4)، ~~والثوري، وشعبة، وهؤلاء أيضا لا يحدث عنهم إلا بواسطة، لكنه لم يكثر من ~~تخريج أحاديثهم لاستغنائه بلقاء أصحاب PageV02P602 # من [هم] (¬1) أقدم مهم، ms079 كأن يستغني عن حديث الفريابي صاحب الثوري بحديث ~~وكيع، وعن حديث (¬2) آدم صاحب شعبة بحديث غندر (¬3)، وعن حديث محمد بن كثير ~~صاحب الأوزاعي بحديث الوليد بن مسلم ونحو ذلك. # وأما (¬4) الطبقة الثالثة من شيوخ البخاري، وهم أصحاب مالك، والحمادين، ~~وابن عيينة ونحوهم (¬5) فهؤلاء هم الطبقة العليا من شيوخ مسلم، وهم الطبقة ~~الثالثة للبخاري. # وقد روى الشيخان جميعا عن طبقة دون ذلك، وهم (¬6) رابعة للبخاري ثانية ~~لمسلم، كأصحاب ابن مهدي، وعبد الرزاق وغندر ونحوهم، وروى البخاري عن طبقة ~~أخرى دون هؤلاء، وهم رفقاؤه، وروى مسلم عنهم قليلا، وروى البخاري (¬7) عن ~~طبقة أخرى [دون PageV02P603 # هؤلاء] (¬1) وهم تلامذته فجميع من أخرج لهم البخاري في صحيحه خمس طبقات ~~(¬2) (غير تلامذته) (¬3) أكثر منها عن ثلاث لم يشاركه مسلم إلا في واحدة ~~منها (¬4)، فتبين أنه لم يشاركه في أكثر شيوخه، وقد (¬5) طلب البخاري ~~الحديث ومهر فيه ومسلم رضيع" (¬6). انتهى. PageV02P604 ### ||| CHECK فائدة: في ذكر بعض شيوخ أصحاب الكتب الستة # فائدة (¬1): # قال الزركشي (¬2): "قد اتفقت الأئمة الستة على روايتهم في كتبهم المشهورة ~~عن شيوخ من غير واسطة، كأبي موسى محمد بن المثنى (¬3) وأبي كريب محمد بن ~~العلاء (¬4)، ومحمد بن بشار بن بندار (¬5) [و] (¬6) زياد PageV02P605 # ابن محمد (¬1)، وعبد الله بن سعيد (¬2) الأشج (¬3)، وعمرو بن علي الفلاس، ~~ونصر بن علي الجهضمي (¬4)، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي (¬5)، وعباس بن عبد ~~العظيم [العنبري] (¬6) ". PageV02P606 ### ||| CHECK فائدة: "الخلاصة" ألفية للتجيبي في علوم الحديث # فائدة: # ألف أبو عثمان سعد بن أبي جعفر أحمد بن ليون التجيبي ألفية في علوم ~~الحديث سماها (¬1) "الخلاصة" أخذا من ابن مالك، ذكر في [آخرها] (¬2) أنه ~~نظمها في سنة عشرين وسبعمائة، [لخص] (¬3) فيها كتاب ابن الصلاح مع زوائد ~~(¬4) لطيفة فقال فيها، في هذه المسألة: # الكتب الصحيحة والاختلاف في أيها (¬5) أصح: # وعلم الصحة للبخاري ... ومسلم تاليه لا نماري # ثم الموطأ وهذه الصحاح ... جزما وذا ترتيبها لابن الصلاح # ومسلم بالغرب قد يقدم ... كذا الموطأ بعضهم يقدم PageV02P607 ### ||| CHECK الكلام على الأحاديث المنتقدة في الصحيحين # 47 - وانتقدوا (¬1) عليهما يسيرا ... فكم ترى (¬2) نحوهما نصيرا # ش: # فأفاد حكاية ms080 قول: إن الموطأ أصح من الصحيحين (¬3). # قال النووي في (شرح البخاري) (¬4): # "قد استدرك الدارقطني على البخاري ومسلم أحاديث، وطعن في بعضها، وذلك ~~الطعن مبني على قواعد لبعض المحدثين ضعيفة جدا مخالفة لما عليه الجمهور من ~~أهل الفقه والأصول وغيرهم (¬5)، فلا PageV02P608 # يغتر بذلك" (¬1). # وقال في شرح مسلم: # "قد استدرك جماعة على البخاري ومسلم أحاديث أخلا فيها بشرطهما (¬2)، ~~ونزلت عن درجة ما التزماه، وقد ألف الدارقطني في ذلك (¬3) PageV02P609 # ولأبي مسعود (¬1) الدمشقي (¬2) أيضا عليهما استدراك، ولأبي علي الغساني ~~(¬3) في جزء العلل (¬4) من التقييد (¬5) استدراك عليهما (¬6)، وقد PageV02P610 # أجيب عن ذلك أو أكثره (¬1) ". # قال الحافظ ابن حجر في المقدمة: "وكلامه في شرح مسلم هو الصواب، فإن منها ~~ما الجواب عنه غير منتهض (¬2)، وقال في غيرها: "كلام النووي في شرح البخاري ~~يقتضي أنه ليس فيهما ضعيف، وكلامه في شرح مسلم يقتضي تقرير قول من ضعف فكان ~~هذا بالنسبة إلى مقامهما (¬3) وأنه يدفع عن البخاري ويقرر على مسلم (¬4) ". # قال: "وعدة الأحاديث المنتقدة عليهما مائتان (وعشرون حديثا) (¬5) اشتركا ~~في اثنين وثلاثين، واختصر البخاري بثمانين إلا اثنين، ومسلم بمائة. [وعشرة] ~~(¬6) ". PageV02P611 # قال الحافظ أبو الفضل العراقي: "وقد جمعتها مع الجواب عنها في تصنيف (¬1) ". # قال الحافظ ابن حجر في نكته (¬2): "لم أظفر بهذا التصنيف، وذكر لي ولد ~~الشيخ (¬3) أنه ضاع من مسودته كراسان أولان فكان سبب إهمالها وعدم انتشارها ~~(¬4) "، وقد سرد في المقدمة ما في البخاري من PageV02P612 # الأحاديث [المتكلم] (¬1) فيها، وأجاب عنها حديثا حديثا (¬2)، ورأيت فيما ~~يتعلق بمسلم تعليقا خاصا بما ضعف من أحاديثه بسبب ضعف رواته (¬3)، وألف ~~الشيخ ولي الدين العراقي كتابا في الرد عليه (¬4)، وذكر بعض الحفاظ أن في ~~كتاب مسلم أحاديث مخالفة لشرط الصحيح، بعضها أبهم (¬5) [راويه] (¬6)، ~~وبعضها [فيه إرسال وانقطاع، وبعضها (¬7)] فيه وجادة PageV02P613 # وهي في حكم الانقطاع، (وبعضها) (¬1) بالمكاتبة (¬2)، وقد ألف الرشيد ~~العطار (¬3) كتابا في الرد عليه والجواب عنها حديثا [حديثا] (¬4). # قال الحافظ في المقدمة: "الجواب على ما انتقد عليهما على سبيل الإجمال، ~~أن نقول (¬5): لا ريب في تقديم البخاري (¬6) ثم مسلم على أهل عصرهما ومن ~~بعده ms081 من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والعلل، فإنهم لا يختلفون أن علي بن ~~المديني كان أعلم أقرانه بعلل PageV02P614 # الحديث (¬1)، [وعنه (¬2)] أخذ البخاري ذلك، حتى كان يقول: ما استصغرت ~~[نفسي (¬3)] عند أحد إلا عند علي بن المديني، ومع ذلك فكان ابن المديني ~~(¬4) إذا بلغه ذلك عن البخاري يقول: "دعوا قوله فإنه هو ما رأى مثل نفسه" ~~(¬5)، وكان محمد بن يحيى الذهلي أعلم أهل عصره بعلل حديث الزهري، وقد ~~استفاد منه ذلك الشيخان جميعا، وروى الفربري عن البخاري قال: "ما أدخلت في ~~الصحيح حديثا إلا PageV02P615 # بعد أن استخرت الله تعالى وتيقنت صحته" (¬1). # وقال مكي بن عبدان سمعت مسلم بن الحجاج يقول: "عرضت كتابي هذا على أبي ~~زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته" (¬2) فإذا عرف ذلك، وتقرر (¬3) ~~أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له، أو له علة إلا أنها غير مؤثرة ~~عندهما [فبتقدير] (¬4) توجه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضا ~~لتصحيحهما، ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما فدفع الاعتراض من حيث ~~الجملة، وأما من حيث [التفصيل] (¬5) فالأحاديث التي انتقدت عليهما تنقسم ~~أقساما: # (الأول): ما يختلف الرواة فيه بالزيادة والنقص من رجال الإسناد، فإن أخرج ~~صاحب الصحيح الطريق المزيدة، وعلله الناقد بالطريق الناقصة فهو تعليل مردود ~~(¬6)، كما صرح الدارقطني في بعض PageV02P616 # الأحاديث، لأن الراوي إن كان سمعه فالزيادة لا تضر لأنه قد يكون سمعه ~~بواسطة عن شيخه ثم لقيه فسمعه منه، وأن كان لم يسمعه في الطريق الناقصة فهو ~~منقطع، والمنقطع (¬1) من قسم الضعيف، والضعيف لا يعل الصحيح، ومن أمثلة ذلك ~~(¬2): ما أخرجاه (¬3) من طريق PageV02P617 # الأعمش عن مجاهد (¬1)، عن طاووس، عن ابن عباس في قصة القبرين. # قال الدارقطني في انتقاده: "قد خالف منصور (فقال: عن مجاهد عن ابن عباس، ~~وأخرج البخاري حديث منصور) (¬2) على إسقاط طاووس. قال: وحديث الأعمش أصح" (¬3). # قال الحافظ: "وهذا في التحقيق ليس بعلة، فإن مجاهدا لم يوصف بالتدليس ~~(¬4)، وقد صح سماعه من ابن عباس، ومنصور عندهم أتقن PageV02P618 # من الأعمش (¬1)، والأعمش ms082 أيضا من الحفاظ، فالحديث كيفما دار دار على ثقة، ~~والإسناد كيفما دار كان متصلا، وقد أكثر الشيخان من تخريج مثل هذا، ولم ~~يستوعب الدارقطني انتقاده. وإن أخرج صاحب الصحيح الطريق الناقصة وعلله ~~الناقد بالمزيدة تضمن (¬2) اعتراضه دعوى انقطاع فيما صححه المصنف، فينظر إن ~~كان ذلك الراوي صحابيا أو ثقة غير مدلس قد أدرك من روى عنه إدراكا لينا أو ~~صرح بالسماع إن كان مدلسا من طريق أخرى، فإن وجد ذلك اندفع الاعتراض بذلك ~~وإن لم يوجد وكان الانقطاع فيه (ظاهرا) (¬3) فمحصل الجواب عن صاحب الصحيح ~~أنه إنما أخرج مثل ذلك حيث له متابع PageV02P619 # وعاضد، أو حفته (¬1) قرينة في الجملة تقويه (¬2)، [ويكون] (¬3) (التصحيح) ~~(¬4) وقع من حيث المجموع. # "مثاله" (¬5): ما رواه البخاري (¬6) من حديث أبي مروان (¬7)، عن هشام بن ~~عروة، عن أبيه، عن أم سلمة رضي الله (تعالى) (¬8) عنها أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال لها: "إذا صليت الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون. . ." ~~الحديث. # قال الدارقطني: "هذا منقطع (¬9)، وقد وصله حفص بن غياث (¬10)، PageV02P620 # عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة وصله مالك في الموطأ (¬1)، عن أبي ~~الأسود (¬2)، عن عروة كذلك (¬3) ". # قال الحافظ: "حديث مالك عند البخاري مقرون بحديث أبي مروان وقد وقع في ~~رواية الأصيلي، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة موصولا، وعليها (¬4) ~~اعتمد المزي في الأطراف (¬5)، ولكن معظم الروايات على إسقاط زينب. # قال أبو علي الجياني: "وهو الصحيح" (¬6)، وكذا أخرجه الإسماعيلي بإسقاطها ~~من حديث عبدة بن سليمان (¬7)، PageV02P621 # ومحاضر (¬1)، وحسان بن إبراهيم (¬2) كلهم عن هشام، وهو المحفوظ (¬3) من ~~حديثه، وإنما اعتمد البخاري فيه رواية مالك التي أثبت فيها ذكر زينب ثم ساق ~~معها رواية هشام التي سقطت منها حاكيا الخلاف فيه على عروة كعادته، مع أن ~~سماع عروة (¬4) من أم سلمة ليس PageV02P622 # بالمستبعد (¬1). قال: وربما علل (بعض) (¬2) النقاد أحاديث ادعى فيها ~~الانقطاع لكونها مروية بالمكاتبة والإجازة (¬3)، وهذا لا يلزم منه PageV02P623 # الانقطاع عند من يسوغ ذلك (¬1)، بل في تخريج صاحب الصحيح لمثل (¬2) ذلك ~~دليل على صحته ms083 عنده. # القسم الثاني # ما يختلف الرواة فيه بتغيير رجال بعض الإسناد! ! فالجواب عنه أنه إن أمكن ~~(الجمع) (¬3) بأن يكون الحديث عند ذلك الراوي على الوجهين جميعا فأخرجهما ~~المصنف ولم يقتصر على أحدهما حيث يكون [المختلفون] (¬4) في ذلك متعادلين في ~~الحفظ والعدد، أو متفاوتين، فيخرج الطريق الراجحة ويعرض عن المرجوحة (¬5) ~~أو يشير إليهما (¬6)، [فالتعليل بجميع] (¬7) ذلك لمجرد الاختلاف غير قادح ~~إذ لا يلزم من PageV02P624 # مجرد الاختلاف اضطراب يوجب الضعف. # الثالث: # ما تفرد به بعض الرواة بزيادة لم يذكرها أكثر منه أو أضبط، وهذا لا يؤثر ~~التعليل به إلا إن كانت الزيادة منافية بحيث يتعذر الجمع (¬1)، وإلا فهي ~~كالحديث المستقل فلا تؤثر إلا إن وضح بالدليل القوي أنها مدرجة من كلام بعض ~~رواته فهو مؤثر. # الرابع: # ما ينفرد (¬2) به بعض الرواة ممن ضعف، وليس في (صحيح) (¬3) البخاري من ~~هذا القبيل غير حديثين تبين (¬4) أن كلا منهما قد توبع. # "أحدهما": حديث إسماعيل بن أبي أويس (¬5)، عن مالك، عن زيد PageV02P625 # ابن أسلم (¬1) عن أبيه (¬2). # "أن عمر (رضي الله تعالى عنه) (¬3) استعمل مولى يدعى هنيا". الحديث بطوله ~~(¬4). قال الدارقطني: "إسماعيل ضعيف" (¬5). # قال الحافظ: "لم ينفرد به بل تابعه معن بن عيسى (¬6) عن مالك ثم PageV02P626 # إسماعيل (¬1) ضعفه النسائي (¬2) وغيره (¬3). # وقال أحمد، وابن معين في رواية: "لا بأس به" (¬4). # وقال أبو حاتم (¬5): "محله الصدق (وإن كان مغفلا) (¬6) "، وقد صح أنه ~~(أخرج) (¬7) للبخاري (¬8) أصوله، وأذن له أن يتنقي (¬9) منها، وهو مشعر بأن ~~ما أخرجه عنه من صحيح حديثه، لأنه كتب من أصوله، وأخرج له مسلم أقل مما ~~أخرج له البخاري (¬10). PageV02P627 # "ثانيهما": حدب [أبي بن عباس] (¬1) بن سهل بن سعد عن أبيه (¬2) عن جده ~~قال: "كان للنبي صلى الله عليه وسلم فرس يقال له اللحيف" (¬3). # قال الدارقطني: "أبي ضعيف" (¬4). PageV02P628 # قال الحافظ: تابعه عليه أخوه عبد المهيمن (¬1). PageV02P629 # الخامس: # ما حكم فيه على بعض الرواة بالوهم فمنه ما لا يؤثر قدحا، ومنه ما يؤثر. # السادس: # ما اختلف فيه بتغيير بعض ألفاظ المتن، فهذه أكثره لا يترتب عليه قدح ~~لإمكان الجمع أو ms084 الترجيح، قال: "فهذه جملة أقسام ما انتقده الأئمة على ~~الصحيح قد حررتها وحققتها، وقسمتها، وفصلتها، لا يظهر منها ما يؤثر في أصل ~~(¬1) موضوع الكتاب إلا النادر" (¬2). # وقال في النكت: "الكلام على هذه الانتقادات من حيث التفصيل من وجوه، منها ~~ما هو مندفع بالكلية، ومنها ما قد يندفع: # 1 - فمنها الزيادة التي تقع في بعض الأحاديث إذا انفرد بها ثقة من ~~الثقات، ولم يذكرها من هو مثله أو أضبط (¬3) منه فاحتمال (¬4) كون هذا ~~[الثقة] (¬5) غلط ظن مجرد. PageV02P630 # وغايتها (¬1) أنها زيادة ثقة ليس (¬2) فيها منافاة لما رواه الأحفظ أو ~~(¬3) الأكثر فهي مقبولة (¬4). # 2 - ومنها الحديث المروي من حديث تابعي مشهور عن صحابي سمع منه. # فيعلل بكونه روى عنه بواسطة كالذي يروى (¬5) عن سعيد المقبري (¬6) عن أبي ~~هريرة ويروى عن سعيد عن أبيه (¬7) عن أبي هريرة، فإن (¬8) مثل هذا لا مانع ~~أن يكون التابعي سمعه بواسطة ثم PageV02P631 # سمعه بدون تلك (¬1) الواسطة (¬2)، ويلتحق بهذا ما يرويه التابعي عن ~~صحابي، فيروى (¬3) من روايته عن صحابي آخر، فإن هذا يمكن أن يكون (¬4) سمعه ~~منهما، فحدث (¬5) به تارة عن هذا وتارة عن هذا، كما قال ابن المديني في ~~حديث [رواه عاصم] (¬6) عن أبي قلابة (¬7) عن أبي الأشعث (¬8) عن شداد بن ~~أوس، ورواه يحيى بن أبي كثير PageV02P632 # عن أبي قلابة عن أبي أسماء (¬1) عن ثوبان (¬2) [رضي الله تعالى عنه] (¬3) ~~قال: "ما أرى الحديثين إلا صحيحين (¬4) لإمكان أن يكون أبو (¬5) قلابة سمعه ~~من كل منهما" (¬6). PageV02P633 # قال الحافظ: "وهذا إنما يطرد (¬1) حيث [يحصل] (¬2) الاستواء في الضبط ~~والإتقان". # 3 - ومنها: ما يشير صاحب الصحيح إلى علته كحديث يرويه مسندا ثم يشير إلى ~~أنه يروى (¬3) مرسلا فذلك مصير (¬4) منه إلى ترجيح (¬5) رواية من أسنده على ~~من أرسله. # 4 - ومنه: ما تكون [علته] (¬6) مرجوحة بالنسبة إلى صحته، كالحديث الذي ~~يرويه ثقات متصلا ويخالفهم ثقة فيرويه منقطعا، أو يرويه ثقة متصلا ويرويه ~~ضعيف منقطعا، قال: "ومسألة التعليل PageV02P634 ### ||| CHECK فائدة: في ذكر مثال لم يذكره الحافظ # بالانقطاع وعدم اللحاق قل أن [تقع] (¬1) في البخاري بخصوصه ms085 لأنه معلوم أن ~~مذهبه عدم الاكتفاء في الإسناد المعنعن بمجرد إمكان اللقاء". # قال: "وإذا اعتبرت هذه الأمور من جملة الأحاديث التي انتقدت عليهما لم ~~[يبق بعد] (¬2) ذلك مما انتقد عليهما سوى مواضع يسيرة جدا (¬3) "، انتهى. # وقد أشرت إلى حاصل ما تقدم بنصف البيت الثاني، وهو من زيادتي (¬4). # فائدة (¬5): # روى (¬6) البخاري في الإيمان (¬7) من طريق الليث (¬8) عن يزيد (¬9) PageV02P635 # عن أبي الخير (¬1) عن ابن عمرو أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- ~~أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف"، ~~وقد روى مسلم من طريق عمرو بن الحارث (¬2)، عن يزيد بهذا (¬3) الإسناد نظير ~~هذا السؤال، لكن جعل (¬4) الجواب فيه: "من سلم الناس من (لسانه ويده) (¬5) ~~" (¬6). فادعى ابن منده (¬7) فيه الاضطراب (¬8)، وأجيب: بأنهما حديثان اتحد PageV02P636 ### ||| CHECK فائدة: في رد ادعاء ابن حزم أن في الصحيحين حديثين موضوعين # إسنادهما، وهذا ليس راجعا إلى واحد من الأقسام الستة (¬1) التي ذكرها ~~الحافظ، وكأنه رأى أنه (¬2) من قسم المندفع بالكلية، ولهذا لم يسرده في ~~المقدمة حين سرد الأحاديث واحدا واحدا مع تنبيهه عليه في الشرح. # فائدة (¬3): # ادعى ابن حزم (¬4) أن في الصحيحين حديثين موضوعين فقال: "ما وجدنا ~~للبخاري ومسلم في كتابهما أشياء (¬5) لا تحتمل (¬6) مخرجا إلا حديثين لكل ~~واحد منهما حديث [تم] (¬7) عليه في تخريجه الوهم مع اتقانهما وحفظهما وصحة ~~معرفتهما: # (أحدهما: حديث شريك (¬8) PageV02P637 # عن أنس في الإسراء (¬1)، فإن فيه: "جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى [إليه] ~~(¬2) " والمعروف أن الإسراء بعد الوحى، والنبوة [بمكة] (¬3) وفيه: "أن ~~الجبار دنى فتدلى" وإنما هو جبريل) (¬4)، قال: والآفة في ذلك من شريك. # والثاني: حديث ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما) (¬5) كان الناس (¬6) لا ~~ينظرون إلى أبي سفيان (¬7)، ولا يقاعدونه. فقال للنبي PageV02P638 # -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاث أعطيتهن، قال: نعم! ! قال: عندي أحسن نساء ~~العرب، وأجملهن أم حبيبة (¬1) بنت أبي سفيان أزوجكها (¬2) قال: نعم، قال: ~~ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك قال: نعم، قال: وتأمرني حتى أقاتل الكفار كما ~~كنت أقاتل المسلمين" أخرجه مسلم (¬3). # قال ابن حزم: ms086 هذا حديث موضوع لا شك في وضعه، والآفة فيه من عكرمة بن عمار ~~(¬4)، ولا يختلف اثنان من أهل المعرفة بالأخبار في أن النبي -صلى الله عليه ~~وسلم- لم يتزوج أم حبيبة إلا قبل الفتح بدهر، وهي بأرض الحبشة، وأبو سفيان ~~يومئذ كافر (¬5)، وقد تابع ابن حزم PageV02P639 # على ذلك صاحبه أبو عبد الله الحميدي، وألف الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر ~~المقدسي (¬1) في الرد عليه جزءا سماه "الانتصار لأمالي الأنصار" قال فيه ~~-ما ملخصه-: # "أما كلامه في شريك فلم يسبقه إليه (¬2) أحد من أئمة الجرح والتعديل بل ~~قبلوه ووثقوه، وأدخلوا حديثه (¬3) في تصانيفهم، واحتجوا به، منهم: مالك، ~~وابن معين، وأكثر ما في الحديث أن قوله: (قبل أن يوحى إله) وهم [و] بالوهم ~~(¬4) لا يسقط حديث المحدث الثقة الحافظ. # وقد قال ابن معين: "لو تركنا أحدا لكثرة غلطه لتركنا حديث عيسى بن يونس" ~~(¬5) على أن هذا الوهم ليس فيه ارتكاب كبيرة يترك PageV02P640 # لأجلها حديثه (¬1)، وإنما هو وهم في التاريخ، ولو ترك حديث من وهم في ~~تاريخ لترك جماعة (¬2) من أئمة (¬3) المسلمين لاختلافهم في التواريخ، في ~~الوفيات وغيرها. # ولعله أراد أن يقول: (وذلك) (¬4) بعد أن يوحى إليه بنحو من كذا. . . فسبق ~~لسانه إلى ما قاله، وهذا الوهم (¬5) يحتمل (¬6) أن يكون من أنس ومن شريك، ~~ومن سليمان بن بلال (¬7)، فلم خصه PageV02P641 # من بينهم (¬1)، وأما كون ضمير [دنا] (¬2) لجبريل لا للجبار فالقولان في ~~ذلك معروفان عن الصحابة، والخلاف مشهور فيه (¬3) فلا نحكم (¬4) بالخطأ على ~~قول مقول، فعلم أن المعترض على هذا الحديث لم يسلك طرق الحفاظ في تعليل ~~الحديث، وذلك أن الحفاظ إنما (¬5) يعللون الحديث من طريق الإسناد الذي هو ~~المرقاة إليه، وهذا علل من حيث اللفظ (¬6) ". PageV02P642 # ولم يقف على أن لهذا اللفظ متابعات (¬1)، قال: وأما كلامه في PageV02P643 # عكرمة فهو ارتكاب طريق لم يسلكه أئمة أهل النقل وحفاظ الحديث، فإنا لا ~~نعلم أحدا منهم نسب عكرمة إلى الوضع ألبتة، بل وثقوه واحتجوا به (¬1)، وأما ~~الشبهة التي استند (¬2) إليها فجوابها: أن أبا سفيان أراد بهذا القول تجديد ms087 ~~نكاح أم حبيبة لأنه ظن أن النكاح يجدد بإسلام الولي (¬3)، وخفي ذلك عليه ~~كما خفي على علي بن (أبي طالب رضي الله عنه) (¬4) حكم المذي (¬5)، وعلى ابن ~~عمر PageV02P644 # (رضي الله تعالى عنهما) (¬1) طلاق الحائض (¬2)، والرجوع إلى التأويل أولى ~~من إبطال الحديث المتصل (¬3) الإسناد معتمد الرواة" (¬4) انتهى كلام ابن ~~طاهر (¬5)، وفي الحديث تأويلات أخر أوردتها في PageV02P645 ### ||| CHECK فائدة: في رد حكم ابن الجوزي على حديث لمسلم، وحديث للبخاري - برواية حماد - بالوضع # التعليق على مسلم (¬1). # فائدة (¬2): # ونظير ذلك أن ابن الجوزي (¬3) أورد في كتابه الموضوعات حديثا من صحيح ~~مسلم (¬4). PageV02P646 # وآخر من صحيح البخاري برواية (¬1) حماد بن شاكر (¬2)، وسأنبه عليهما في ~~نوع الموضوع إن شاء الله تعالى. PageV02P647 # 48 - وليس في الكتب أصح منهما ... بعد القرآن ولهذا قدما # 49 - مروى ذين فالبخاري فما ... لمسلم فما حوى شرطهما # 50 - فشرط (¬1) أول فثان ثم ما ... كان على شرط فتى غيرهما # 51 - وربما يعرض للمفوق (¬2) ما ... يجعله مساويا أو قدما (¬3) # ش: قال ابن الصلاح: "كتاب البخاري ومسلم ### ||| AUTO أصح الكتب بعد كتاب الله # العزيز" (¬4)، زاد النووي في شرح مسلم: "باتفاق العلماء" (¬5). # قال الحافظ ابن حجر في الإفصاح (¬6): "وفي الاتفاق نظر لما (نقف) (¬7) ~~عليه من كلام شيخنا (¬8) "، ولم نقف بعد على ما وعد به لانتهاء (ما رأيناه) ~~(¬9) من مبيضة هذه [النكت إلى أثناء] (¬10) هذه المسألة ولم نقف على ~~المسودة. PageV02P648 ### ||| CHECK مراتب الصحيح في الجملة # قال (ابن الصلاح) (¬1): "وما رويناه (¬2) عن الشافعي [رضي الله عنه] (¬3) ~~من قوله: ما بعد كتاب الله أكثر صوابا من كتاب مالك [رضي الله عنه] (¬4)، ~~ويروى بلفظ "أصح من كتاب مالك" (¬5) فذلك قبل وجود الكتابين" (¬6)، وعلم ~~[مما] (¬7) ذكرناه أن الصحة (مقولة بالتشكيك لا بالتواطئ) (¬8)، وأن رتب ~~الصحيح متفاوتة بحسب تمكنه من شروط الصحة وعدمه، والذي ذكره ابن الصلاح من ~~ذلك سبع مرات: # 1 - أعلاها: ما اتفق على إخراجه الشيخان. # 2 - ويليه ما أخرجه البخاري وحده، (ووجه تأخره عن ما اتفقا عليه اختلاف ~~العلماء [أيهما] (¬9) أرجح) (¬10). PageV02P649 # 3 - ويليه ما انفرد (¬1) به مسلم (بناء على تفضيل كتاب ms088 البخاري عليه لأن ~~شرطه أضيق) (¬2). # 4 - ويليه ما كان على شرطهما ولم يخرجه (¬3) (واحد منهما. ووجه تأخره عن ~~ما أخرجه أحدهما تلقي الأمة لذلك بالقبول) (¬4). # 5 - ويليه ما كان (¬5) على شرط البخاري (فقط) (¬6). # 6 - ويليه ما كان على شرط مسلم (فقط) (¬7). # 7 - ويليه ما كان صحيحا عند غيرهما (لا) (¬8) على شرط واحد منهما (¬9). # وهذا كله بحسب الغالب، وقد يعرض [للمفوق] (¬10) ما يجعله PageV02P650 ### |||| CHECK الأول والثاني: في الاعتراض على مراتب الصحيح الذي ذكرها ابن الصلاح بما أخرجه الستة، وبالمتواتر، وما قاربه # مساويا أو فائقا، كأن [يتفقا] (¬1) على إخراج حديث غريب (¬2)، ويخرج مسلم ~~أو غيره حديثا مشهورا أو بما وصفت ترجمته بكونها أصح الأسانيد، ولا يقدح ~~ذلك (¬3) في الأصيل المتقدم، لأن ذلك باعتبار الإجمال، وقد أشرت إلى هذا ~~بالبيت الأخير وهو من زيادتي (¬4). ### ||| AUTO تنبيهات # (¬5): # الأول (¬6) والثاني: # قال الزركشي في نكته: -"قيل فات ابن الصلاح أن يقول: أعلاه ما اتفق عليه ~~الأئمة الستة فهو أعلى من حديث اتفقا عليه [وحدهما] (¬7)، وقد أفرده ~~بالتصنيف ابن بنت أبي سعد (*) ومغلطاي (¬8)، PageV02P651 # قال: وفي هذا نظر لأن شرط الأربعة دون شرط الصحيحين (¬1)، وما لا مدخل له ~~في زيادة الصحة لا يصلح للترجيح [فيها] (¬2)، قال: وقد يمنع بأن الفقهاء قد ~~يرجحون بما (¬3) لا مدخل له في ذلك الشيء كابن العم الشقيق يقدم (¬4) على ~~ابن العم للأب، وإن كان ابن العم للأم لا يرث قال: نعم هذا إنما يتم في ~~تعارض حديثين، أحدهما رواه الأئمة الستة والآخر أخرجه الشيخان دونهم، أما ~~حديث اتفق الستة على إخراجه فلا [تعلق] (¬5) له بحديث (آخر) (¬6) انفرد به ~~الشيخان حتى يقال: هذا أصح من هذا" (¬7). # [قلت] (¬8): هذا الكلام الأخير ممنوع. # وقال العراقي في نكته: "قد اعترض على ابن الصلاح بأن الأولى PageV02P652 # أن يقول: صحيح على شرط الستة، [وقيل] (¬1) في الاعتراض أيضا: الصواب أن ~~يقول: أصحها ما رواه الكتب الستة. # والجواب: أن (¬2) من لم يشترط الصحيح في كتابه لا يزيد تخريجه للحديث ~~قوة! ! نعم ما اتفق الستة على توثيق [رواته] (¬3) أولى بالصحة مما اختلفوا ms089 ~~فيه، وإن اتفق عليه الشيخان" (¬4). # وقال ابن حجر في نكته: "اعترض على ابن الصلاح في هذا الترتيب بأن الأولى ~~أن يكون القسم الأول ما بلغ مبلغ التواتر (¬5) أو قاربه في الشهرة ~~والاستفاضة (¬6)، منه"! ! . PageV02P653 # والجواب عن ذلك بأنا لا نعرف حديثا وصف بكونه متواترا ليس أصله في ~~الصحيحين أو أحدهما (¬1)، قال: وقد رد شيخنا العراقي اعتراض من قال: الأولى ~~أن القسم الأول [ما رواه أصحاب] (¬2) الكتب الستة برد. فيه نظر! ! . # والحق أن يقال: إن القسم الأول وهو ما اتفقا عليه (¬3) [يتفرع] (¬4) PageV02P654 ### |||| CHECK الثالث: في بيان "الحديث المتفق عليه" # فروعا: # أ - أحدها: ما وصف بكونه متواترا. # ب - ويليه ما كان مشهورا كثير الطرق. # ج - ويليه ما وافقهما الأئمة الذين التزموا الصحة على تخريجه. # د - ثم (¬1) الذين [خرجوا السنن. # ه - ثم (¬2) الذين] (¬3) انتقدوا السند. # و- ويليه ما وافقهما عليه بعض من ذكر. # ز - ويليه ما انفردا بتخريجه، فهذه أنواع القسم الأول، وهو ما اتفقا عليه ~~إذ يصدق على كل [منها] (¬4) أنهما اتفقا على تخريجه، وكذا نقول فيما انفرد ~~(¬5) به أحدهما أنه يتفرع على هذا الترتيب، فتبين بهذا أن ما اعترض به عليه ~~أولا وآخرا مردود. # الثالث: # قال ابن حجر أيضا: "جميع ما قدمنا الكلام عليه من المتفق، PageV02P655 # هو ما اتفقا (¬1) على تخريجه من حديث صحابي واحد، وأما إذا كان المتن ~~الواحد عند أحدهما من حديث صحابي غير الصحابي الذي أخرجه عنه الآخر مع ~~اتفاق لفظ المتن (¬2) أو معناه، فهل يقال في هذا: إنه من المتفق؟ ؟ فيه نظر ~~على طريقة المحدثين، والظاهر من تصرفاتهم أنهم لا يعدونه من المتفق، [إلا ~~أن الجوزقي منهم استعمله في كتاب "المتفق" له في عدة أحاديث (¬3) وما يتمشى ~~له ذلك إلا] (¬4) على طريقة الفقهاء (¬5)، ولينظر في مأخذ ذلك، وذلك أن كون ~~ما PageV02P656 # اتفقا على تخريجه أقوى مما انفرد به واحد منهما له فائدتان: # إحداهما: # أن اتفاقهما على التخريج عن راو من الرواة يزيد قوة فحينئذ ما يأتي من ~~رواية ذلك الراوي الذي اتفقا على التخريج (¬1) عنه أقوى (¬2) مما يأتي من ms090 ~~رواية ما انفرد به [أحدهما] (¬3). # الثانية: # أن الإسناد الذي اتفقا على تخريجه يكون متنه أقوى من الإسناد الذي انفرد ~~به واحد منهما، ومن هنا يتبين أن فائدة المتفق إنما تظهر فيما إذا أخرجا ~~الحديث من حديث صحابي واحد، نعم قد يكون في ذلك الجانب قوة من جهة أخرى، ~~وهو أن المتن الذي تعدد (¬4) طرقه أقوى من المتن الذي ليس له (¬5) إلا طريق ~~واحد، [نعم] (¬6) فالذي PageV02P657 ### |||| CHECK الرابع: في بيان أن ترتيب المراتب أغلبي جملي # يظهر من هذا لا يحكم (¬1) لأحد الجانبين بحكم كلي، بل قد يكون ما اتفقا ~~عليه من حديث صحابي واحد (إذا لم يكن) (¬2) فردا غريبا أقوى (مما اخرجه ~~أحدهما من حديث صحابي غير الصحابي الذي أخرجه الآخر، وقد يكون العكس (¬3) ~~إذا (كان ما) (¬4) اتفقا عليه من صحابي واحد فردا غريبا، فيكون ذلك (¬5) ~~أقوى منه) (¬6) (¬7). # الرابع (¬8): # قال الزركشي: "إنما يظهر نزول ما انفرد به مسلم عن ما انفرد به البخاري ~~في حديث نص البخاري على تعليله فأخرجه مسلم، أما حديث لم يتعرض له البخاري ~~وأخرجه مسلم فكيف يكون نازلا، وترك البخاري له لا يقدح فيه لأنه لم يلتزم ~~(¬9) كل الصحيح (¬10) ". # قال: والتحقيق أن هذه (المرتبة) (¬11) وما قبلها غير جارية على PageV02P658 # الإطلاق، بل قد يكون بعضها كما ذكر، وقد يكون بعضها بخلافه، وإلى ذلك ~~يشير كلام البيهقي في المدخل حيث قال: "فإن كان مما أخرجه الشيخان في ~~كتابيهما وهو الدرجة الأولى من الصحاح [بينته] (¬1)، ثم قال: وإن كان مما ~~(أخرجه) (¬2) أحدهما دون الآخر، وبعضه دون الدرجة (¬3) الأولى في الصحة". # قال: "ويدل لذلك أنهم قد (¬4) يقدمون بعض ما رواه مسلم على ما رواه ~~البخاري لمرجح (¬5) اقتضى ذلك، ومن رجح كتاب البخاري على مسلم إنما أراد ~~ترجيح الجملة على الجملة لا كل واحد واحد من أحاديثه على كل واحد من أحاديث ~~الآخر، ومع ذلك فلا يستقيم إطلاق (ترجيح) (¬6) ما انفرد به البخاري على ~~مسلم" (¬7) انتهى. # [قلت] (¬8): هذا [لا ينقض] (¬9) ما تقدم تأصيله (¬10)! ! لأن هذا PageV02P659 ### |||| CHECK الخامس: في ذكر مراتب أخرى، وبيان ms091 فائدة التقسيم # هو القيد الذي أشرنا إليه بأنه قد يعرض للمفوق (¬1) ما يجعله مساويا أو ~~[فائقا] (¬2). # وقد قال الحافظ ابن حجر (¬3) في نكته: "هذه الأقسام التي ذكرها ابن ~~الصلاح للصحيح (¬4) ماشية على قواعد الأئمة، ومحققي النقاد، إلا أنها قد لا ~~تطرد! ! لأن الحديث الذي ينفرد به مسلم -مثلا- إذا فرض مجيئه (¬5) من طرق ~~[كثيرة] (¬6) حتى يبلغ (¬7) التواتر أو الشهرة القوية، ويوافقه على تخريجه ~~مشترطو الصحة -مثلا- لا يقال فيه: "إن ما انفرد البخاري بتخريحه إذا كان ~~فردا ليس له إلا مخرج واحد أقوى من ذلك، فيحمل (¬8) إطلاق ما تقدم من ~~التقسيم على الأغلب الأكثر" (¬9). # الخامس: # قال الزركشي: "جعل غير ابن الصلاح السابع ما حكم بصحته PageV02P660 # أهل السنن الأربعة" (¬1). # وقال غيره: "بقي (¬2) من أقسام الصحيح ما فقد شرط الاتصال عند من [يعده] ~~(¬3) صحيحا (¬4)، وما فقد تمام الضبط ونحوه مما نزل (¬5) إلى رتبة (¬6) ~~الحسن عند من يسميه صحيحا، وما أخرجه الأئمة الذين التزموا الصحة". # [قلت] (¬7): وسيأتي أن أصحهم صحيحا ابن خزيمة، ثم ابن حبان، ثم الحاكم ~~[فينبغى] (¬8) أن يقال: [أصحها] (¬9) بعد مسلم: ما اتفق PageV02P661 ### ||| CHECK فائدة: في أقسام الصحيح عن الحاكم، وانتقاد الحافظ له # عليه الثلاثة، ثم ابن خزيمة، وابن حبان، أو الحاكم (¬1)، ثم ابن حبان، ~~والحاكم ثم ابن خزيمة فقط، ثم ابن حبان فقط، ثم الحاكم فقط، إن لم يكن ~~الحديث على شرط أحد الشيخين، ولم أر من تعرض لذلك، ثم فائدة التقسيم ~~المذكور تظهر عند التعارض. # (فائدة) (¬2): # قال الحاكم في المدخل (¬3): "الصحيح من الحديث ينقسم عشرة أقسام، خمسة ~~متفق عليها، وخمسة مختلف فيها، فالأول من المتفق عليها: اختيار البخاري ~~ومسلم -وهو الدرجة الأولى من الصحيح- وهو أن يروي الحديث عن النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- صحابي زال (¬4) عنه اسم الجهالة، بأن يروي عنه تابعيان ~~عدلان، ثم يروي عنه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة، [وله راويان] ~~(¬5) ثقتان، ثم PageV02P662 # يرويه من أتباع التابعين حافظ متقن وله رواة من الطبقة الرابعة، ثم ~~يتداوله أهل الحديث بالقبول إلى وقتنا كالشهادة على الشهادة. # ثم قال: والأحاديث المروية بهذا الشرط ms092 لا يبلغ عددها عشرة آلاف. # الثاني: مثل الأول، إلا أنه ليس [لراويه] (¬1) الصحابي إلا راو واحد، ~~مثاله (¬2): حديث عروة بن مضرس لا راوي له غير الشعبي (¬3)، ولم يخرجا هذا ~~النوع في الصحيح. PageV02P663 # الثالث: (مثل الأول) (¬1) إلا [أن راويه] (¬2) من التابعين ليس له إلا ~~راو واحد. # مثل: محمد بن جبير (¬3) وعبد الرحمن بن فروخ (¬4)، وليس في PageV02P664 # الصحيح من هذه الروايات (¬1) شيء، وكلها صحيحة. # الرابع: الأحاديث الأفراد الغرائب التي يتفرد (¬2) بها ثقة من الثقات، ~~كحديث: العلاء عن أبيه عن أبي هريرة في "النهي عن الصوم إذا انتصف شعبان"، ~~تركه مسلم لتفرد العلاء به (¬3)، وقد أخرج بهذه (¬4) النسخة أحاديث كثيرة (¬5). # الخامس: أحاديث جماعة من الأئمة عن آبائهم عن أجدادهم، لم تأت الرواية عن ~~آبائهم عن أجدادهم إلا عنهم كعمرو بن شعيب PageV02P665 # عن أبيه عن جده، وبهز بن حكيم (¬1) عن أبيه (¬2) عن جده (¬3)، وإياس بن ~~معاوية ابن قرة (¬4) عن أبيه (¬5) عن جده (¬6)، أجدادهم صحابة، وأحفادهم ~~ثقات، فهذه الخمسة مخرجة في كتب الأئمة، محتج بها، PageV02P666 # ولم يخرج منها في الصحيحين (¬1) (غير القسم الأول) (¬2)، وأما الأقسام ~~المختلف فيها فهي المراسيل، وأحاديث المدلسين إذا (¬3) لم يذكروا السماع، ~~(وما أسنده) (¬4)، ثقة وأرسله (¬5) ثقات، (وروايات الثقات غير الحفاظ ~~العارفين) (¬6)، وروايات المبتدعة إذا كانوا صادقين" (¬7). انتهى كلام ~~الحاكم. # قال الحافظ ابن حجر في النكت: "وكل من هذه الأقسام التي ذكرها مدخول، ~~ولولا أن جماعة من المصنفين كالمجد ابن الأثير (¬8). . . . PageV02P667 # في مقدمة جامع الأصول (¬1) تلقوا كلامه فيها بالقبول -لقلة اهتمامهم ~~بمعرفة هذا الشأن، واسترواحهم إلى تقليد المتقدم دون البحث والنظر- لأعرضت ~~عن تعقب كلامه فأما (¬2) القسم الأول الذي ادعى أنه شرط الشيخين فمنقوض ~~بأنهما لم يشترطا ذلك، ولا يقتضيه تصرفهما، وهو ظاهر بين لمن نظر في ~~[كتابيهما] (¬3)، وأما PageV02P668 # زعمه بأنه ليس في الصحيحين شيء من رواية صحابي ليس له إلا راو واحد! ! ، ~~فمردود، فإن البخاري أخرج حديث مرداس الأسلمي، PageV02P669 # وليس له راو إلا قيس بن [أبي] (¬1) حازم (¬2)، في أمثلة كثيرة مذكورة (في ~~أثناء الكتاب) (¬3)، وأما قوله: ليس في الصحيحين من رواية تابعي ms093 ليس له إلا ~~راو واحد! ! فمردود أيضا فقد أخرج (¬4) البخاري PageV02P670 # حديث الزهري عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم (¬1)، ولم يرو عنه غير ~~الزهري (¬2)، في أمثلة قليلة لذلك، (كعبد الله بن وديعة (¬3)، وربيعة (¬4) PageV02P671 # ابن عطاء) (¬1). # وأما قوله: إن الغرائب الأفراد ليس في الصحيحين منها شيء، فليس كذلك، بل ~~فيهما قدر مائتي (¬2) حديث قد [جمعها] (¬3) الحافظ ضياء الدين المقدسي (¬4) ~~في جزء مفرد يسمى: (غرائب (¬5) PageV02P672 # الصحيح) (¬1)، وأما [قوله] (¬2): إنه ليس فيهما من روايات من روى عن أبيه ~~عن جده مع تفرد الابن بذلك عن أبيه (فليس المانع من إخراج هذا القسم في ~~الصحيحين كون الرواية وقعت عن الأب عن الجد، بل كون الراوي أو أبيه ليس على ~~شرطهما، وإلا ففيهما أو في أحدهما، من ذلك رواية علي بن الحسين (¬3) بن علي ~~عن أبيه عن جده (¬4)، ورواية محمد بن زيد (¬5) بن عبد الله بن عمر (¬6) عن ~~أبيه (¬7) عن جده، ورواية أبي بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده (¬8)، ~~ورواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (¬9) عن PageV02P673 # أبيه (¬1)، عن جده (¬2)، ورواية الحسن (¬3) وعبد الله (¬4) ابني محمد بن ~~علي بن أبي طالب عن أبيهما (¬5) عن جدهما (¬6)، ورواية حفص بن PageV02P674 # عاصم بن عمر بن الخطاب (¬1) عن أبيه (¬2) عن جده (¬3)، ورواية سعيد ابن ~~المسيب (بن حزن) (¬4) عن أبيه عن (جده) (¬5)، وغير ذلك مما تفرد به بعضهم) (¬6). # وأما الأقسام المختلف فيها وليس (¬7) في الصحيحين شيء منها. # فالأول كما قال، نعم قد يخرجان منه في الشواهد. PageV02P675 # وفي الثاني نظر يعرف (¬1) من كلامنا في التدليس. # (وأما الثالث فقد (¬2) اعترض عليه العلائي بأن في الصحيحين عدة أحاديث ~~اختلف في وصلها وإرسالها، ولا يرد عليه! ! لأن كلامه فيما هو أعم من ~~الصحيحين (¬3). # وأما الرابع فقال العلائي: "هو متفق على قبوله والاحتجاج به إذا وجدت فيه ~~شرائط القبول، وليس من المختلف فيه ألبتة، قال: ولا يبلغ الحفاظ العارفون ~~نصف رواة الصحيحين، وليس كونه حافظا شرطا وإلا لما احتج بغالب الرواة". # وقال الحافظ ابن حجر: "الحاكم إنما فرض الخلاف ms094 فيه بين أكثر أهل الحديث، ~~وبين أبي حنيفة ومالك، قال: وحيث يقع في الصحيحين PageV02P676 # الإخراج لغير الحافظ، يكونان قد أخرجا له أصلا يقويه". # وأما الخامس: ففي الصحيحين أحاديث عن جماعة من المبتدعة عرف صدقهم ~~واشتهرت معرفتهم بالحديث) (¬1)، فلم يطرحوا [للبدعة] (¬2) لكنهم من غير ~~الدعاة ولا الغلاة (¬3)، وأكثر ما يخرجان من هذا القسم في غير الأحكام، ~~[نعم] (¬4) وقد أخرجا لبعض (الغلاة الدعاة) (¬5)، كعمران بن حطان (¬6)، ~~وعباد بن يعقوب (¬7) وغيرهما، إلا PageV02P677 # أنهما لم يخرجا لأحد منهم إلا ما توبع عليه (¬1)، قال: وقد فات PageV02P678 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P679 # الحاكم [من] (¬1) الأقسام المختلف فيها قسم آخر نبه عليه القاضي عياض ~~(¬2)، والنووي في شرح مسلم! ! وهو رواية المستورين (¬3) فإن رواياتهم مما ~~اختلف في قبوله (¬4) ورده (قال: ولكن يمكن الجواب عن الحاكم في ذلك بأن هذا ~~القسم وإن كان مما اختلف في قبول حديثهم) (¬5) ورده، إلا أنه لم يطلق أحد ~~على حديثهم اسم الصحة بل الذين قبلوه جعلوه من جملة الحسن بشرطين: PageV02P680 ### ||| CHECK مراتب الناقلين عند الجياني # 1 - أن لا تكون رواياتهم شاذة. # 2 - وأن يوافقهم غيرهم على رواية ما رووه، فقبولها حينئذ (¬1) إنما هو ~~باعتبار المجموعية كما قرر في نوع الحسن" (¬2) انتهى. # وقال أبو علي الحسين بن محمد الجياني فيما حكاه [عنه] (¬3) النووي في شرح ~~مسلم: "الناقلون سبع طبقات، [ثلاث] (¬4) مقبولة، [وثلاث] (¬5) مردودة (¬6)، ~~والسابعة (¬7) مختلف فيها. # فالأولى (من المقبولة) (¬8): أئمة الحديث وحفاظهم، يقبل تفردهم وهم الحجة ~~على من خالفهم (¬9). # والثانية: دونهم في الحفظ والضبط، لحقهم بعض وهم (¬10). PageV02P681 # والثالثة: قوم ثبت صدقهم، (ومعرفتهم) (¬1)، لكن جنحوا إلى مذاهب (¬2) ~~الأهواء، من غير أن يكونوا غلاة ولا دعاة (¬3)، فهذه الطبقات احتمل أهل ~~الحديث الرواية عنهم، وعليهم يدور نقل الحديث، (والأولى من المردودة) (¬4) ~~من وسم بالكذب ووضع PageV02P682 # الحديث (¬1)، والثانية من غلب عليهم (¬2) الوهم والغلط (¬3)، والثالثة ~~قوم غلوا في البدعة، ودعوا إليها [وحرفوا] (¬4) الروايات ليحتجوا بها (¬5). PageV02P683 ### ||| CHECK مراتب الصحيح عند ابن العربي # وأما السابعة: المختلف فيها، فقوم مجهولون (¬1) انفردوا بروايات فقبلهم ~~قوم، (وردهم) (¬2) آخرون" (¬3). # قال العلائي (¬4): "هذه الأقسام التي ذكرها ظاهرة لكنها في الرواة". # وقال ms095 ابن العربي في شرح الترمذي: "الصحيح من الحديث (¬5) على عشر مراتب! ! # أولها: صحيح مطلق وهو الذي لا خلاف فيه، ولا كلام عليه، وهو قليل جدا، ~~عزيز في الباب. # الثاني: صحيح بنقل عدل واحد. PageV02P684 # الثالث: صحيح شاذ بغير شواهد (¬1)، والقسم الثاني ينقسم إلى قسمين، (بنقل ~~عدل واحد عن الصحابي) (¬2)، أو نقل عدل واحد عن التابعين، ويدخل عليهما ~~ثالث، وهو حديث تفرد به واحد من الأئمة، فهذه خمسة أقسام ذكر جميعها ~~الترمذي، واقتصر البخاري ومسلم على الأربعة دون الشاذ. # السادس: [المراسيل] (¬3) ذكر الإمامان منها شيئا يسيرا، وأهل الحديث ~~ينكرونها، والصحيح قبولها على وجه بيناه في أصول الفقه. # السابع: الحديث المدلس اتفق العلماء على ذكره والعمل به (¬4). PageV02P685 # الثامن: صحيح خولف (¬1) فيه راويه، وفي كل كتاب جملة منها. # التاسع: حديث مبتدع لا يدعو إلى بدعته، وفي الصحيح منه جملة في الشواهد، ~~ونادر في الأصول لا سيما في غير الأحكام. # العاشر: حديث فيه راو صدوق غير حافظ، وليس بصحيح الترمذي [مثله] (¬2)، ~~وفي الصحيح مثله في الشواهد" انتهى. PageV02P686 ### ||| CHECK بيان الاختلاف في المراد بشرط الشيخين أو أحدهما # 52 - وشرط ذين كون ذا الإسناد ... لديهما بالجمع والإفراد # [ش] (¬1): هذا البيت من زيادتي أشرت فيه إلى المراد بقولهم: هذا حديث ~~صحيح على شرط الشيخين أو أحدهما، وقد كثر اختلاف الناس في المراد بشرط ~~البخاري ومسلم، وأنا ألخص ما وقفت عليه من كلامهم في ذلك. # قال الحاكم في المدخل: "شرط البخاري ومسلم أن يروي الحديث عن النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- صحابي (زائل عنه اسم الجهالة) (¬2)، بأن يروي عنه تابعيان ~~عدلان، ثم يروي عنه [التابعي المشهور] (¬3) بالرواية عن الصحابي وله راويان ~~ثقتان، ثم يرويه عنه من أتباع [التابعين] (¬4) حافظ متقن وله رواة من [أهل] ~~(¬5) الطبقة الرابعة، ثم يكون شيخ (¬6) البخاري أو مسلم حافظا مشهورا ~~بالعدالة في روايته" (¬7)، (ثم يتداوله (¬8) أهل الحديث (بالقبول) (¬9) إلى ~~وقتنا كالشهادة على PageV02P687 # الشهادة) (¬1) وقد رد الأئمة على الحاكم ما قاله (¬2). # قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في الإلمام (¬3): "هذه الدعوى لم تثبت ~~وقد أبطل ذلك ms096 الحافظ عبد الغني بن سعيد (¬4) في الكتاب الذي بين فيه أوهام ~~المدخل (¬5) ". PageV02P688 # وقال الحازمي: "هذا الذي (¬1) قاله الحاكم قول من لم يمعن [الغوص] (¬2) ~~في خبايا الصحيح ولو عكس القضية كان أسلم قال: وقد صرح بنحو ما قلت من هو ~~أمكن منه في الحديث وهو أبو حاتم ابن حبان. فإنه قال: "وأما الأخبار فإنها ~~كلها أخبار آحاد لأنه ليس يوجد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- خبر (¬3) من ~~رواية عدلين روى عن كل واحد منهما عدلان حتى ينتهي إلى رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم-، فلما استحال هذا وبطل ثبت أن الأخبار كلها أخبار آحاد (¬4) PageV02P689 # (فمن رد خبر الواحد فقد رد السنة كلها) (¬1) ". # قال الحازمي: ومن سبر (¬2) مطالع الأخبار عرف (صواب ما ذكره ابن حبان) ~~(¬3)، قال: ثم إن في الصحيح من الأحاديث الغرائب التي تفرد [بها] (¬4) بعض ~~الرواة جملة ناقضة دعواه" (¬5) انتهى. # واعتنى جماعة بالحاكم فقالوا: "إن الحازمي ظن أن مراد الحاكم: أن كل حديث ~~في الكتابين يشترط أن يرويه اثنان وليس (ذلك) (¬6) مراده، (إنما مراده) ~~(¬7) أن كل راو فيهما يشترط أن يكون له راويان ليخرج بذلك عن حد الجهالة، ~~لا أن (¬8) يتفقا على راوية ذلك PageV02P690 # الحديث بعينه. # قال ابن الأثير: "ما حكم الحاكم على الكتابين بهذا الحكم إلا (¬1) بعد ~~الاختبار (¬2)، وغاية ما قيل عليه إن في الكتابين أحاديث على غير هذا ~~الشرط، وهذا ناف والحاكم مثبت (¬3)، على أنه [يمكن] (¬4) تأويله بأن المراد ~~أن يكون للصحابي راويان يروي الحديث عنه أحدهما ثم يكون لهذا الراوي راويان ~~ويروي (¬5) الحديث عنه أحدهما، وكذلك لكل واحد ممن روى ذلك الحديث (¬6) ~~بصدوره عن قوم مشهورين بالرواية" (¬7). # وكذا قال بعض المتأخرين: "مراد الحاكم بقوله: وله راويان PageV02P691 # ثقتان أي: للراوي راويان ثقتان، أي للراوي راويان (¬1) لا للحديث ~~المذكور، لأنا وجدنا أحاديث في الصحيحين لا يرويها إلا راو واحد، فإن كان ~~أراد أن كل حديث يرويه الراوي يكون له راويان فالاعتراض عليه متوجه وإن كان ~~أراد أن (¬2) راوي كل حديث مشروط (¬3) أن يكون (¬4) له راويان، سواء كان في ~~هذا ms097 الحديث أم في غيره، فالاعتراض غير وارد. # وقال أبو علي [الغساني] (¬5) ونقله عنه القاضي عياض: "ليس مراد الحاكم أن ~~يكون كل خبر روياه يجتمع فيه راويان عن صحابيه، ثم عن تابعيه، فمن بعده فإن ~~ذلك يعز وجوده، وإنما المراد أن هذا الصحابي، وهذا التابعي قد روى عنه ~~رجلان، خرج بهما عن حد الجهالة" (¬6). PageV02P692 # قال الحافظ ابن حجر: "وكأن الحازمي فهم ذلك من قول الحاكم: (كالشهادة على ~~الشهادة) [لأن الشهادة] (¬1) يشترط فيها التعدد، ولعل الحاكم أراد بالتشبيه ~~بعض الوجوه، لا كلها، كالاتصال، واللقاء وغيرهما" (¬2). # قلت: ويؤيد أن هذا مراد الحاكم، أن تلميذه البيهقي صرح به. # فقال في رسالته إلى الجويني: "رأيت الشيخ حكى (¬3) عن بعض [أصحاب] (¬4) ~~الحديث أنه اشترط في (¬5) قبول الأخبار رواية عدلين حتى يتصل بالنبي -صلى ~~الله عليه وسلم-، والذي عندنا (¬6) في مذهب الإمامين البخاري ومسلم أنهما ~~إنما يشترطان أن يكون للصحابي الذي روى الحديث راويان (¬7) فأكثر ليخرج ~~بذلك عن حد الجهالة، وهكذا من دونه إن انفرد أحد [الراويين] (¬8) عنه ~~بحديث، وانفرد الآخر بحديث PageV02P693 # [آخر] (¬1) قبلاه، وإنما يتوقفان (¬2) في رواية صحابي أو تابعي لا يكون ~~له إلا راو واحد" (¬3). # وقال (¬4) في السنن -في عقوبة كاتم ماله عن الزكاة-: "لم يخرج (¬5) ~~الشيخان حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده على عادتهما [في] (¬6) أن الصحابي ~~أو التابعي إذا لم يكن له إلا راو واحد لم يخرجا حديثه في الصحيح، ومعاوية ~~(¬7) بن حيدة لم يثبت عنه رواية ثقة غير ابنه، فلم يخرجا حديثه في الصحيح" (¬8). # وقال أبو عبد الله بن المواق (¬9): "ما حمل الغساني عليه كلام الحاكم ~~وتبعه عليه عياض وغيره ليس بالبين، ولا أعلم أحدا روى PageV02P694 # عنهما أنهما صرحا بذلك، ولا وجود له في كتابيهما ولا خارجا عنهما، فإن ~~كان قائل ذلك عرفه من مذهبهما بالتصفح لتصرفهما في كتابيهما فلم يصب لأن ~~الأمرين معا في كتابيهما [وإن كان أخذه من كون ذلك أكثريا في كتابيهما] ~~(¬1) فلا دليل فيه (¬2) على كونهما اشترطاه، ولعل وجود ذلك أكثريا إنما هو ~~لأن من روى ms098 (¬3) عنه أكثر من واحد أكثر ممن لم يرو عنه إلا واحد في الرواة ~~(¬4) مطلقا، لا بالنسبة إلى من خرج له منهم في الصحيحين (به) (¬5)؛ لأنهما ~~إذا صح عنهما اشتراط (¬6) ذلك كان في إخلالهما به دركا عليهما". # قال الحافظ ابن حجر: "وهذا كلام مقبول، وبحث قوي". # وقال في المقدمة: "ما ذكره الحاكم وإن كان منتقضا في حق بعض الصحابة ~~الذين أخرج لهم، فإنه معتبر في حق من بعدهم فليس في الكتاب حديث أصل من ~~رواية من ليس له إلا راو واحد فقط" (¬7). PageV02P695 # قلت (¬1): ولا ينتقض أيضا ببعض الصحابة المشار إليهم لما سأبينه في محله، ~~فصح كلام الحاكم، والبيهقي، ولله الحمد (¬2). # وقال الميانجي في إيضاح ما لا يسع المحدث جهله: "الذي شرطه الشيخان في ~~صحيحهما أنهما لا يدخلان في كتابهما إلا ما صح عندهما، وذلك ما رواه عن ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- اثنان من الصحابة فصاعدا، وما نقله عن كل واحد ~~من الصحابة أربعة من التابعين فأكثر، وأن يكون عن كل واحد من التابعين أكثر ~~من أربعة" (¬3)، هذه عبارته، وما ذكره غريب جدا كما أشار إليه الزركشي (¬4). # قلت (¬5): وما أدري من أين له ذلك وقد كنت أقول: لعله سرى إليه من فهمه ~~كلام الحاكم على غير وجهه، حتى رأيت كتابه، فرأيته ساق أولا (¬6) كلام ~~الحاكم معزوا (¬7) إليه وجعله شرط مطلق الصحيح، PageV02P696 # ثم قال: فأما الذي [شرط] (¬1) الشيخان وذكر ما تقدم بنصه. # وقال الحافظ أبو الفضل بن طاهر: "إن الأئمة الخمسة لم ينقل عن واحد منهم ~~(أنه قال: شرطت في كتابي هذا أن أخرج على كذا (¬2)، لكن لما سبرت كتبهم علم ~~بذلك شرط كل واحد منهم) (¬3)، فشرط البخاري ومسلم أن يخرجا الحديث المجمع ~~على ثقة نقلته (¬4) إلى (¬5) الصحابي المشهور، فإن كان للصحابي راويان ~~فصاعدا فحسن، وإن لم يكن له إلا راو واحد، وصح ذلك الطريق إلى ذلك الراوي ~~أخرجاه إلا أن مسلما أخرج حديث قوم ترك البخاري حديثهم، لشبهة وقعت في ~~نفسه، كحماد بن سلمة (¬6)، وسهيل بن أبي صالح (¬7)، وداود PageV02P697 # ابن أبي هند ms099 (¬1)، وأبي الزبير، والعلاء بن عبد الرحمن وغيرها، والبخاري ~~لما تكلم في هؤلاء بما لا يزيل العدالة والثقة، ترك إخراج حديثهم استغناءا ~~بغيرهم، فتكلموا في سهيل في سماعه من أبيه (¬2)، فقيل صحيفة، وتكلموا في ~~حماد بأنه أدخل في حديثه ما ليس منه (¬3)، PageV02P698 # وعند مسلم ما صح هذا النظر فأخرج أحاديثهم لإزالة الشبهة عنده" (¬1) انتهى. # وتعقب الحافظ أبو الفضل العراقي صدر كلامه فقال: "ما قاله ليس بجيد لأن ~~النسائي ضعف جماعة أخرج [لهم] (¬2) الشيخان أو أحدهما" (¬3)، وأجيب بأنهما ~~أخرجا من أجمع على [ثقته] (¬4) إلى حين [تصنيفهما] (¬5)، فلا يقدح في ذلك ~~تضعيف النسائي بعد وجود الكتابين. PageV02P699 # وقال (¬1) الحافظ ابن حجر: "تضعيف النسائي إن كان باجتهاده أو نقله عن ~~معاصر فالجواب ذلك وإن نقله عن متقدم فلا، قال: ويمكن أن يجاب بأن ما قاله ~~ابن طاهر هو الأصل الذي [بنيا] (¬2) عليه أمرهما، وقد يخرجان عنه لمرجح ~~يقوم مقامه". # وقال الحازمي في كتاب شروط (¬3) الأئمة: "مذهب من يخرج الصحيح أن يعتبر ~~حال الراوي العدل في مشايخه، وفي من روى (¬4) عنهم وهم ثقات أيضا، وحديثه ~~عن بعضهم صحيح ثابت يلزم (¬5) إخراجه، وعن بعضهم مدخول لا يصلح إخراجه إلا ~~في الشواهد والمتابعات. # قال: وهذا باب فيه غموض، (وطريق إيضاحه) (¬6) معرفة طبقات الرواة عن راوي ~~الأصل، ومراتب مداركهم، فلنوضح ذلك بمثال، وهو أن تعلم أن أصحاب الزهري ~~مثلا (¬7) على خمس طبقات (¬8)، PageV02P700 # ولكل طبقة منها مزية على التي تليها: # (فالأولى): في غاية الصحة، نحو مالك وابن عيينة، وعبيد الله بن عمر ويونس ~~(¬1) وعقيل ونحوهم، وهي مقصد (¬2) البخاري. # (والثانية): شاركت الأولى في التثبت (¬3)، غير أن الأولى جمعت بين الحفظ ~~والإتقان وبين طول الملازمة للزهري، حتى كان فيهم (¬4) من يزامله في السفر ~~ويلازمه في الحضر. والثانية: لم تلازم الزهري إلا مدة يسيرة فلم تمارس ~~حديثه فكانوا في الإتقان دون الطبقة الأولى، وهذا شرط مسلم نحو: الأوزاعي، ~~والليث بن سعد، والنعمان بن راشد (¬5)، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر (¬6)، PageV02P701 # (وابن أبي ذئب) (¬1). # (الثالثة): جماعة لزموا الزهري كالطبقة الأولى غير أنهم لم يسلموا ms100 من ~~غوائل الجرح فهم بين الرد والقبول، وهم شرط أبي داود، والنسائي (¬2)، نحو ~~سفيان بن حسين (¬3)، وجعفر بن برقان، وإسحاق بن يحيى الكلبي) (¬4). PageV02P702 # (والرابعة): قوم شاركوا أهل الثالثة في الجرح والتعديل، وتفردوا (¬1) ~~بقلة ممارستهم (¬2) لحديث الزهري (¬3) لأنهم لم يصاحبوا الزهري كثيرا وهم ~~شرط الترمذي (¬4). # قال: وفي الحقيقة شرط الترمذي أبلغ من شرط أبي داود لأن الحديث إذا كان ~~ضعيفا، أو من (¬5) حديث (¬6) [أهل] (¬7) الطبقة الرابعة فإنه بين ضعفه ~~[وينبه] (¬8) عليه، فيصير الحديث عنده من باب الشواهد PageV02P703 # والمتابعات، ويكون اعتماده على ما صح عد الجماعة، ومن هذه الطبقة: (زمعة ~~بن صالح) (¬1)، ومعاوية بن يحيى الصدفي (¬2) [والمثنى] (¬3) ابن الصباح (¬4). # (والخامسة): قوم من الضعفاء والمجهولين لا يجوز لمن يخرج الحديث على ~~الأبواب أن يخرج [لهم] (¬5) إلا (¬6) على سبيل الاعتبار PageV02P704 # والاستشهاد عند أبي داود فمن دونه، فأما عند الشيخين فلا كبحر بن كنيز ~~(¬1) السقا (¬2) والحكم بن عبد الله (¬3) الأيلي (¬4) وعبد القدوس بن حبيب ~~(¬5)، ومحمد بن سعيد المصلوب (¬6)، وقد يخرج البخاري أحيانا عن أعيان ~~الطبقة الثانية، ومسلم عن أعلام (¬7) الطبقة الثالثة، PageV02P705 # وأبو داود عن مشاهير الرابعة، وذلك لأسباب تقتضيه، وبهذا يعتذر لمسلم في ~~إخراج حديث حماد بن سلمة فإنه لم يخرج رواياته إلا عن المشهورين كثابت (¬1) ~~البناني، وأيوب السختياني وذلك لكثرة ملازمته ثابتا [البناني] (¬2) وطول ~~صحبتة إياه (¬3) بخلاف أحاديث حماد عن آحاد البصريين، فإن مسلما لم يخرجها ~~لكثرة غرابتها (¬4)، وقلة ممارسته (¬5) لها، وعلى هذا ينبغي أن يسبر حال ~~الشخص في الرواية بعد ثبوت عدالته فمهما (¬6) حصل الفهم بحال الراوي على ~~النحو المذكور وكان الراوي محتويا على الشرائط المذكورة تعين إخراج حديثة ~~منفردا به كان أو مشاركا، ولا يقال: يلزم البخاري أن يخرج عن أعلام الطبقة ~~الثالثة لوجود الصحة لأنه لم يلتزم إخراج كل الصحيح" (¬7) انتهى. # قال الحافظ ابن حجر في المقدمة: "وهذا المثال الذى ذكره PageV02P706 # هو في حق المكثر (¬1) فيقاس على هذا أصحاب نافع (¬2)، وأصحاب الأعمش ~~(¬3)، وأصحاب قتادة وغيرهم، فأما غير المكثرين فإنما اعتمد الشيخان في ~~تخريج أحاديثهم على الثقة، والعدالة، وقلة (¬4) الخطأ، لكن منهم ms101 من قوي ~~الاعتماد عليه فأخرجا ما تفرد به كيحيى بن سعيد الأنصاري (¬5)، ومنهم من لم ~~يقو الاعتماد عليه فأخرجا له (¬6) [ما شاركه] (¬7) فيه غيره، وهو الأكثر" (¬8). # وقال النووي: "المراد بقولهم (على شرط الشيخين) أن يكون رجال إسناده في ~~كتابيهما لأنهما (¬9) ليس لهما شرط في PageV02P707 # كتابيهما، ولا في غيرهما" (¬1). # قال الحافظ أبو الفضل العراقي: "وهذا الكلام قد أخذه من ابن الصلاح حيث ~~قال في المستدرك (¬2): أودعه ما رواه (¬3) على شرط الشيخين قد أخرجا عن ~~رواته (¬4) في كتابيهما، قال: وعلى هذا عمل ابن دقيق العيد فإنه ينقل عن ~~الحاكم تصحيحه بحديث على شرط البخاري مثلا ثم يعترض عليه بأن فيه فلانا ولم ~~يخرج له البخاري (¬5)، وكذا فعل الذهبي في مختصر المستدرك. # قال: وليس ذلك منهم بجيد، فإن الحاكم صرح في خطبة PageV02P708 # المستدرك بخلاف ما فهموه عنه. # فقال: "وأنا أستعين الله تعالى على إخراج أحاديث رواتها ثقات، قد احتج ~~بمثلها الشيخان أو أحدهما" (¬1)، فقوله: (بمثلها) أي بمثل رواتها لا بهم ~~أنفسهم، ويحتمل أن يراد [بمثل] (¬2) تلك الأحاديث وإنما تكون (¬3) مثلها ~~(¬4) إذا كانت بنفس رواتها (¬5)، وفيه نظر (¬6)! ! # قال (¬7): وتحقيق المثلية أن يكون بعض من لم يخرج عنه من الصحيح مثل من ~~خرج عنه فيه، أو أعلى (¬8) منه عند الشيخين وتعرف (¬9) المثلية عندهما ~~(¬10) إما بنصهما (¬11) على أن فلانا مثل فلان، أو PageV02P709 # أرفع منه، وقلما يوجد ذلك، وإما بالألفاظ الدالة على مراتب القبول (¬1) ~~كأن يقولا في بعض من احتجا به ثقة، أو ثبت، أو صدوق، أو لا بأس به: أو غير ~~ذلك من ألفاظ التعديل، ثم يوجد (¬2) عنهما (¬3) أنهما قالا ذلك أو أعلى منه ~~في بعض من لم يحتجا به في كتابيهما، فيستدل بذلك على أنه عندهما في رتبة من ~~احتجا به؛ لأن مراتب الرواة [معيار] (¬4) معرفتها ألفاظ الجرح والتعديل. # قال: ولكن هنا أمر فيه غموض لا بد من الإشارة إليه وذلك أنهم لا يكتفون ~~(¬5) (في التصحيح بمجرد) (¬6) حال الراوي في العدالة والاتصال من غير نظر ~~إلى غيره، بل ينظرون في حاله مع من روى عنه ms102 في كثرة ملازمته له، أو قلتها، ~~أو كونه من بلده ممارسا لحديثه أو [قريبا] (¬7) من بلد (¬8) من أخذ عنه، ~~وهذه أمور تظهر بتصفح كلامهم وعملهم (¬9) في ذلك" انتهى (¬10). PageV02P710 # وقال الزركشي (¬1) بعد أن أورد صدر كلام العراقي: "القوم معذورون، فإن ~~الحاكم قال عقب أحاديث أخرجها: هو صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بفلان وفلان ~~-يعني المذكورين في سنده (¬2) -، فهذا منه جنوح إلى إرادة نفس رجال الصحيح، ~~وهو خلاف ما ذكره في مقدمة كتابه، ثم إنه خالف الاصطلاحين في أثناء كتابه، ~~وقال لما أخرج التاريخ والسير: ولابد لنا من كلام ابن إسحاق والواقدي (¬3) ~~". PageV02P711 # [قال الحافظ ابن حجر] (¬1): "ما اعترض به شيخنا على ابن دقيق العيد، ~~والذهبي، ليس بجيد لأن الحاكم استعمل لفظة (مثل) (في) (¬2) أعم من الحقيقة ~~والمجاز في الأسانيد والمتون، دلت (¬3) على ذلك صيغه (¬4) فإنه تارة يقول ~~(¬5): على شرطهما، وتارة: على شرط البخاري، وتارة: على شرط مسلم، وتارة: ~~صحيح الإسناد لا يعزوه لأحدهما، ويوضح ذلك (¬6) قوله في باب التوبة لما ~~أورد حديث (¬7) [أبي] (¬8) عثمان (¬9) عن أبي هريرة (رضي الله [تعالى] ~~(¬10) عنه) (¬11) مرفوعا PageV02P712 # "لا ننزع الرحمة (¬1) إلا من شقي" (¬2) هذا حديث صحيح الإسناد، وأبو ~~عثمان هذا (ليس) (¬3) هو النهدي (¬4)، ولو كان (¬5) هو النهدي [لحكمت] (¬6) ~~بالحديث على شرط الشيخين، فدل هذا على أنه إذا لم يخرجا لأحد رواة الحديث ~~لا يحكم به (¬7) على شرطهما، وهو عين ما ادعاه ابن دقيق العيد وغيره، وإن ~~كان الحاكم (¬8) قد فعل (¬9) غير (¬10) هذا في بعض الأحيان، فيصحح على ~~شرطهما ما لم (¬11) يخرجا لبعض رواته، فيحمل ذلك على السهو والنسيان ويتوجه ~~عليه به (¬12) حينئذ (¬13) الاعتراض" (¬14). PageV02P713 # قال: "وأيضا فلو قصد بكلمة (مثل) معناها الحقيقى حتى يكون المراد: احتج ~~بغيرها ممن فيهم من الصفات مثل ما في الرواة الذين خرجا عنهم، لم يقل قط ~~على شرط البخاري فإن شرط مسلم دونه فما كان على شرطه فهو على شرطهما، لأنه ~~حوى شرط مسلم وزاد" (¬1). # قال: " [ووراء ذلك] (¬2) أن يروي إسنادا ملفقا (¬3) من [رجالهما] (¬4) ~~كسماك (¬5) عن عكرمة عن ابن عباس [رضي الله ms103 تعالى عنهما] (¬6)، فسماك على ~~شرط مسلم فقط وعكرمة انفرد به البخاري، والحق أن هذا ليس على شرط واحد (¬7) ~~منهما" (¬8)، " [وأدق] (¬9) من هذا أن PageV02P714 # يرويا عن أناس ثقات ضعفوا في أناس مخصوصين من غير حديث الذين ضعفوا فيهم ~~(¬1)، فيجيء عنهم حديث من طريق من ضعفوا فيه برجال كلهم في الكتابين أو ~~أحدهما، فنسبته (¬2) أنه على شرط من خرج له غلط كان يقال في هشيم (¬3) عن ~~الزهري، كل من هشيم والزهري أخرجا له فهو على شرطهما فيقال: بل ليس على شرط ~~واحد منهما لأنهما (¬4) إنما أخرجا لهشيم من غير حديث الزهري فإنه ضعيف ~~(¬5) فيه، لأنه كان رحل إليه (¬6) فأخذ (¬7) عنه عشرين حديثا فلقيه صاحب له ~~وهو راجع فسأله روايته، وكان ثم ريح شديدة فذهبت بالأوراق من يد الرجل، ~~فصار هشيم يحدث بما علق منها PageV02P715 # بذهنه، ولم يكن [أتقن] (¬1) [حفظها] (¬2) فوهم في أشياء منها، ضعف في ~~الزهري بسببها (¬3)، وكذا همام ضعيف في ابن جريج (¬4)، جمع أن كلا منهما ~~أخرجا له، لكن (¬5) لم يخرجا له عن ابن جريج شيئا فعلى من يعزو إلى شرطهما ~~أو شرط وحد منهما أن يسوق ذلك السند بنسق رواية من نسب إلى شرطه، ولو في ~~موضع من (¬6) كتابه" (¬7) انتهى (¬8). PageV02P716 # وكذا قال ابن الصلاح في شرح مسلم "من حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه في ~~صحيحه بأنه من شرط الصحيح فقد غفل وأخطأ، بل ذلك يتوقف على النظر في كيفية ~~رواية مسلم عنه، وعلى أي وجه اعتمد عليه" (¬1). # وقال الحافظ جمال الدين المزي: " [اصطلاح] (¬2) المتقدمين إذا قالوا: ~~(على شرط البخاري ومسلم) أن ذلك مخرج على نظير رجال الصحيحين، واصطلاح ~~المتأخرين: إذا كان على رجال الصحيحين" (¬3). PageV02P717 # وقال الإسماعيلي في المدخل (¬1): "لما كان مراد البخاري [إيداع] (¬2) ~~الصحيح في كتابه صار من يروي عنه رواية موثوقا به، فجاز (¬3) لمن حذا حذوه ~~أن يحتج به بعينه، وإن كان في غير ذلك الخبر، فإذا روى (¬4) عن مالك، ~~والليث، وعقيل، ويونس، وشعيب، ومعمر (¬5) وابن عيينة عن الزهري، فقد صار ~~هؤلاء بأجمعهم من شرطه في الزهري، وحيث ms104 وجدوا، إذا صحت الرواية عنهم فأيهم ~~جيء به بدلا عن الآخر كان شرط البخاري فيه موجودا". PageV02P718 ### ||| CHECK عدد أحاديث صحيح البخاري # 53 - وعدة الأول بالتحرير ... ألفان والربع بلا تكرير # 54 - ومسلم (¬1) أربعة الآلاف ... وفيهما التكرار جما وافي # ش: (¬2) # قال ابن الصلاح: "عدد أحاديث صحيح (¬3) البخاري سبعة آلاف ومائتان وخمسة ~~وسبعون بالأحاديث المكررة وقيل إنها بإسقاط المكرر آربعة آلاف" (¬4). # وتبعه النووي في مختصره (¬5)، وقال (¬6) في شرح البخاري: "جملة ما في ~~البخاري من الأحاديث المسندة بالمكرر". فذكر العدد (¬7) سواء. # قال الحافظ ابن حجر: "فأخرج بقوله المسندة الأحاديث المعلقة، وما أورده ~~في التراجم والمتابعة وبيان الاختلاف بغير إسناد [موصل] (¬8) " (¬9). PageV02P719 # قال: "وما ذكراه (¬1) من العدة قلدا فيه الحمويي، فإنه كتب البخاري عنه ~~وعد كل باب منه، ثم جمع الجملة، وقلده كل من جاء (¬2) بعده، نظرا إلى أنه ~~رأوي الكتاب وله به العناية التامة، قال: وقد عددتها و [حررتها] (¬3) فبلغت ~~بالمكررة سوى المعلقات والمتابعات سبعة آلاف وثلثمائة وسبعة و [تسعين] (¬4) ~~حديثا، وبدون المكررة ألفين وخمسمائة وثلاثة عشر حديثا، وفيه من التعاليق ~~ألف وثلثمائة وواحد وأربعون، وأكثرها مخرج في أصول متونه، والذي لم [يخرجه] ~~(¬5) مائة وستون وفيه من المتابعات والتنبيه على اختلاف الروايات ثلثمائة ~~وأربعة وثمانون خارجا عن الموقوفات والمقاطيع (¬6). PageV02P720 # قال العراقي: "وهذا (¬1) العدد بالنسبة إلى رواية الفربري (¬2)، وأما ~~رواية حماد بن شاكر فهي دونها بمائتي حديث، وأنقص الروايات رواية إبراهيم ~~بن معاقل (¬3) النسفي فإنها تنقص عن رواية الفربري (¬4) ثلاثمائة حديث" (¬5). # وقال الحافظ ابن حجر: "كلام العراقي أن النقص في هاتين الرويتين وقع من ~~أصل التصنيف! ! وليس كذلك بل كتاب البخاري في جميع الروايات الثلاث في ~~العدد سواء، وإنما (فات) (¬6) حمادا وابن معقل لما سمعا الصحيح على البخاري ~~شيء من أواخر الكتاب فروياه عنه بالإجازة، نبه على ذلك ابن طاهر، وأبو علي ~~الجياني، PageV02P721 ### ||| CHECK عدد أحاديث صحيح مسلم # فالنقص إنما حصل من طريان (¬1) الفوت لا من أصل التصنيف" (¬2). # وقال الميانجي في إيضاحه: "الذي اشتمل عليه (كتاب) (¬3) البخاري من ~~أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة ms105 آلاف حديث وستمائة ونيف، ~~[اختارها] (¬4) من ألف ألف حديث وستمائة ألف حديث ونيف (¬5) ". # وذكر ابن الصلاح في شرح مسلم وتبعه النووي في التقريب، PageV02P722 ### ||| CHECK فائدة: في مقصد البخاري ومسلم من التكرير # أن عدة أحاديث مسلم أربعة آلاف دون المكرر، وقد نبهت على ذلك من زيادتي (¬1) # قال العراقي: "وهو يزيد بالمكرر (¬2) على البخاري لكثرة طرقه قال (¬3): ~~وقد رأيت عن أبي الفضل أحمد بن سلمة أنه اثنا عشر ألف حديث" (¬4). # وقال الميانجي: "ثمانية آلاف" (¬5) والله (¬6) أعلم. # قال ابن حجر: "وعندي في هذا نظر" (¬7). # وفي نكت الزركشي "لعل قول الميانجي أقرب" (¬8). # فائدة: # تأملت فظهر لي أن مقصد البخاري في التكرير يزيد على مقصد مسلم، وذلك أن ~~البخاري يكرر لأجل استنباط الأحكام، فيورد PageV02P723 # الحديث في عدة أبواب لأجل (¬1) ما اشتمل عليه من الأحكام المتعددة، ويكرر ~~لأجل أغراض [متعلقة] (¬2) بعلم الإسناد، ومسلم إنما (¬3) يكرر لهذه (¬4) ~~الأغراض فقط دون الأول لأنه لم يعتن بالتراجم، ولأنه يذكر الطرق كلها في ~~موضع واحد، وقد ألف الحافظ أبو الفضل بن طاهر (¬5) في فوائد تكرير البخاري ~~الأحاديث جزءا أسماه " [جواب] (¬6) المتعنت" (¬7) قال فيه: "اعلم أن ~~البخاري كان يذكر الحديث في كتابه في مواضع ويستدل به في كل باب بإسناد ~~آخر، ويستخرج منه بحسن استنباطه وغزارة فقهه (¬8) معنى يقتضيه الباب الذي ~~أخرجه فيه، وقل ما يورد حديثا في موضعين بإسناد واحد ولفظ (واحد) (¬9)، ~~وإنما يورده من طريق أخرى لمعان يذكرها (¬10) والله أعلم بمراده. PageV02P724 # فمنها: أنه يخرج الحديث عن صحابي ثم يورده (¬1) عن صحابي آخر والمقصود ~~منه أن يخرج الحديث عن حد الغرابة، وكذلك يفعل في أهل الطبقة الثانية ~~والثالثة وهلم (¬2) جرا إلى مشايخه فيعتقد من يرى ذلك من غير أهل الصناعة ~~(¬3) أنه تكرار وليس كذلك لاشتماله على فائدة [زائدة] (¬4). # ومنها: أنه صحح أحاديث على هذه القاعدة في كل حديث منها معان متغايرة ~~فيورده في كل باب من [طريق] (¬5) غير الطريق الأولى. PageV02P725 # ومنها: أحاديث (¬1) يرويها بعض الرواة تامة، ويرويها بعضهم مختصرة ~~فيوردها كما جاءت ليزيل الشبهة عن ناقليها. # ومنها: أن الرواة ربما ms106 اختلفت عباراتهم، فحدث راو بحديث فيه كلمة [تحتمل] ~~(¬2) معنى، [وحدث] (¬3) به آخر فعبر عن تلك الكلمة بعينها بعبارة أخرى ~~تحتمل معنى آخر، فيورده بطرقه إذا صحت على شرطه، ويفرد لكل لفظة بابا مفردا. # ومنها: أحاديث تعارض فيها الوصل والإرسال ورجح عنده الوصل فاعتمده وأورد ~~الإرسال منبها على أنه لا تأثير عنده في الموصول (¬4). # ومنها: أحاديث تعارض فيها الوقف والرفع والحكم فيها كذلك. # ومنها: أحاديث زاد فيها بعض الرواة رجلا في الإسناد ونقصه بعضهم (¬5)، ~~فيوردها على الوجهين حيث يصح عنده أن الراوي سمعه من شيخ حدثه به عن آخر، ~~ثم لقي الآخر فحدثه به فكان يرويه على الوجهين. PageV02P726 # ومنها: أنه ربما أورد حديثا عنعنه راويه، فيورده من طريق (¬1) أخرى مصرحا ~~فيها بالسماع على ما عرف من طريقته في اشتراط ثبوت اللقاء في المعنعن (¬2). # ومنها: أنه عمل قل كتاب الصحيح كتابا (¬3) (يقال له المبسوط) (¬4) وجمع ~~فيه جميع حديثه على الأبواب، ثم نظر إلى أصح الحديث على ما رسمه، فأخرجه ~~بجميع طرقه، فربما صح الحديث عنده (¬5) من طرق فأخرجه بجميع طرقه الصحيحة، ~~فلو أخرج طريقا واحدا منها لاستدرك عليه الباقي، ولو أخرجها كلها في موضع ~~واحد احتاج في الباب الآخر إلى حديث موافق لذلك المعنى الذي سطر له الباب، ~~فكأنه رأى أن يوردها على المعاني التي فيها في كل باب يدخل ذلك PageV02P727 # الحديث فيه، قال: ومن أمثلة ما كرره حديث "إنما الأعمال بالنيات" أورده ~~في أول الكتاب عن الحميدي عن سفيان بن عيينة (¬1) ثم في (الإيمان) عن ~~القعنبى عن مالك (¬2)، ثم في (النكاح) عن يحيى بن قزعة (¬3)، عن مالك (¬4) ~~فكرره من حديث مالك إلا أنه أورده عن شيخ آخر، ثم (¬5) في (العتق) عن محمد ~~بن كثير عن سفيان الثوري (¬6)، ثم في (الهجرة) عن مسدد عن حماد بن زيد ~~(¬7)، ثم في ترك (الحيل) عن أبي النعمان (¬8) عن حماد بن زيد فكرره عن حماد ~~بن زيد إلا أنه PageV02P728 ### ||| CHECK فائدة: في عدد الأحاديث المتفق عليها # حدث به عن شيخ آخر (¬1)، ثم (¬2) في (النذور) عن قتيبة ms107 عن عبد الوهاب ~~الثقفي (¬3)، فصار هذا الحديث مكررا في كتابه في سبعة مواضع، ولم يعده ~~بإسناد واحد ألبتة، فيقاس عليه غيره انتهى. # فائدة: # ذكر الحافظ أبو بكر الجوزقي في كتابه المسمى (¬4) بالمتفق: "أن جملة ما ~~اتفق الشيخان على إخراجه من المتون في كتابيهما ألفان وثلاث مائة وستة ~~وعشرون حديثا". # قال الحافظ ابن حجر في نكته: "فعلى هذا جملة ما في الصحيحين خمسة آلاف ~~حديث وستمائة حديث وخمسون حديثا تقريبا، هذا على مذهب الجوزقي لأنه يعد ~~المتن إذا اتفقا على إخراجه PageV02P729 # [ولو من] (¬1) حديث صحابيين (¬2) حديثا واحدا كما (¬3) إذا أخرجه البخاري ~~من طريق أبي هريرة [رضي الله عنه] (4)، وأخرجه مسلم من طريق أنس [رضي الله ~~عنه] (¬4)، وهذا غير جار على اصطلاح جمهور المحدثين، لأنهم لا يطلقون ~~الاتفاق إلا على ما أتفقا على إخراج إسناده ومتنه معا، وعلى هذا فتنقص (¬5) ~~عدة المتفق عليه عما ذكره الجوزقي قليلا ويزيد عدد الصحيحين في الجملة ~~فلعله يقرب (¬6) من ستة آلاف (¬7) بلا تكرير" (¬8). PageV02P730 # 55 - من الصحيح فوتا كثيرا (¬1) ... وقال نجل أخرم (¬2) يسيرا # 56 - مراده أعلى (¬3) الصحيح فأحمل ... أخذا من الحاكم أي في المدخل # 57 - النووي لم يفت الخمسة من ... ما صح إلا النزر (¬4) فاقبله ودن # 58 - واحمل مقال (¬5) عشر (¬6) ألف ألف ... أحوي (¬7) على مكرر ووقف # ش: # لم يستوعب الشيخان في كتابيهما كل (¬8) الصحيح ولا التزما ذلك ففاتهما ~~منه شيء كثير، وقد قال ابن عدي: سمعت الحسن ابن الحسين البزار (¬9) يقول: PageV02P731 ### ||| CHECK بيان عدم التزام الشيخين باستيعاب الصحيح # سمعت إبراهيم (¬1) بن معقل النسفي يقول سمعت البخاري يقول: "ما أدخلت في ~~كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح بحال (¬2) الطول" (¬3). # وقال مسلم: "ليس كل شيء عندي صحيح (¬4) وضعته هاهنا (¬5) ". # وقال الحاكم في خطبة المستدرك: "لم يحكما ولا واحد منهما أنه لم يصح من ~~الحديث غير ما أخرجاه" (¬6). # وكذا قال البيهقي في المدخل: "قال (¬7): وقد بقيت أحاديث صحاح لم يخرجاها ~~وليس في تركهما إياها دليل على ضعفها، وعذر البخاري كيلا يطول الكتاب ~~فيمل". PageV02P732 # وقال الحازمي: "لم يلتزم (¬1) البخاري ms108 أن يخرج كل ما صح من الحديث، وكما ~~أنه لم يخرج عن كل من صح حديثه، ولم ينسب إلى شيء من جهات الجرح وهم خلق ~~كثير يبلغ عددهم نيفا (¬2) وثلاثين ألفا، لأن تاريخه يشتمل على نحو من ~~أربعين ألفا وزيادة (¬3)، وكتابه في الضعفاء (¬4) دون السبعمائة نفس، ~~فالثقات عنده أكثر، ومع ذلك فالذين خرجهم في جامعه دون ألفين، فكذا لم يخرج ~~كل ما صح من الحديث" (¬5). PageV02P733 # وقال النووي في شرح مسلم: "ألزم الدارقطني البخاري ومسلما إخراج أحاديث ~~تركا إخراجها مع أن أسانيدها أسانيد قد أخرجا لرواتها في صحيحيهما، وذكر ~~الدارقطني وغيره أن جماعة من الصحابة رووا عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، ورويت أحاديثهم من وجوه صحاح لا يطعن في ناقليها (¬1)، ولم يخرجا من ~~أحاديثهم شيئا [فيلزمهما] (¬2) إخراجها على مذهبهما. # وذكر البيهقي أنهما اتفقا على أحاديث من صحيفة همام بن منبه، وأن كل واحد ~~منهما انفرد عن الآخر بأحاديث منها مع أن الإسناد واحد، وصنف الدارقطني ~~وأبو ذر الهروي في هذا النوع الذي ألزموهما (¬3)، وهذا [الإلزام] (¬4) ليس ~~بلازم في الحقيقة فإنهما لم يلتزما استيعاب الصحيح، بل صح عنهما تصريحهما ~~بأنهما لم يستوعباه، وإنما قصدا جمع جمل من الصحيح كما يقصد المصنف في ~~الفقه جمع جمل من مسائله، لا أنه يحصر جميع مسائله، لكنهما إذا كان الحديث ~~الذي تركاه أو تركه أحدهما مع صحة إسناده في الظاهر أصلا في بابه ولم يخرجا ~~له نطيرا ولا ما يقوم مقامه فالظاهر من حالهما أنهما اطلعا فيه على علة إن ~~كانا روياه، ويحتمل أنهما تركاه نسيانا أو إيثارا PageV02P734 ### ||| CHECK بيان كم فوت البخاري ومسلم من الصحيح # لترك الإطالة، أو رأيا أن غيره مما ذكراه يسد مسده أو لغير ذلك" (¬1). # وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن يعقوب المعروف بابن الأخرم (¬2): "قلما ~~يفوت البخاري ومسلما من ما ثبت من الحديث الصحيح (¬3) يعني في كتابيهما". # قال ابن الصلاح متعقبا عليه: "ولقائل أن يقول ليس ذلك بالقليل، والمستدرك ~~للحاكم كتاب كبير يشتمل مما فاتهما على شيء كثير، ms109 وإن يكن عليه في بعضه ~~مقال فإنه يصفو له منه صحيح كثير، وقد قال البخاري: أحفظ مائة ألف حديث ~~صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح" (¬4). # زاد غير (¬5) ابن الصلاح: وروى الإسماعيلي عن البخاري أنه قال: "لم أخرج ~~في هذا الكتاب إلا صحيحا، وما تركت من الصحيح أكثر" (¬6). PageV02P735 ### ||| CHECK توجيه كلام الحفاظ في عدد الأحاديث # وفي المدخل للحاكم عن الإمام (¬1) أحمد بن حنبل قال: "صح من الحديث ~~سبعمائة ألف وكسر" (¬2) انتهى. # واعتنى جماعة بابن الأخرم فسلكوا في الجواب عنه مسالك: # أحدها (¬3) أن هذا العدد الذي ذكره البخاري وأحمد محمول على المبالغة في ~~الكثرة، حكاه الدر بن جماعة في المنهل الروي ولم يرتضه (¬4)، والزركشي في ~~(نكته) (¬5) وضعفه، وقال: (¬6) بل أراد التحديد. PageV02P736 # وقد قال أحمد عقب كلامه المذكور: وهذا الفتى يعني -أبا زرعة- يحفظ ستمائة ~~ألف حديث (¬1). # قال: فهذا مع أول كلامه ينفي إرادة المبالغة، ويقتضي (¬2) إجراء كلام ~~الأئمة على ظاهره، وقد قال سعيد بن أبي مريم: سمعت مالك ابن أنس يقول: كتبت ~~بيدي مائة ألف حديث، وذكر عن أحمد بن حنبل أنه كتب ألف ألف حديث، أسقط منها ~~ثلاث مائة ألف حديث، وخرج مسنده من سبعمائة ألف حديث (¬3). PageV02P737 # وقال أبو زرعة الرازي: "توفي النبي صلى الله عليه وسلم ومن رآه وسمع منه ~~زيادة على مائة (ألف إنسان) (¬1) من رجل وامرأة (¬2)، PageV02P738 # وكل قد روى عنه سماعا أو [رواية] (¬1) فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كثير (¬2) ". # وقال إسحاق بن راهوية: "أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها، وأحفظ ~~سبعين ألف حديث عن ظهر قلبي صحيحة، وأحفظ أربعة ألاف حديث مزورة" (¬3). # وقال مسلم: "صنفت هذا المسند (¬4) الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة" ~~(¬5). PageV02P739 # وقال أبو داود: "كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، ~~انتخبت منها ما ضمنته كتاب السنن" (¬1). # وقال الحاكم في المدخل: "كان (¬2) الواحد من الحفاظ يحفظ خمسمائة ألف ~~حديث" (¬3). # وسئل أبو زرعة عن رجل حلف بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مائتي ألف حديث هل ~~حنث؟ ؟ قال: لا، ثم قال: ms110 احفظ مائتي ألف حديث كما يحفظ الإنسان سورة قل هو ~~الله أحد، وفي المذاكرة ثلاثمائة ألف حديث (¬4). PageV02P740 # قال الحاكم: "وسمعت أبا بكر بن أبي دارم (¬1) الحافظ بالكوفة يقول: سمعت ~~أبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد (¬2) يقول: أحفظ لأهل البيت ثلاثمائة ألف ~~حديث" (¬3). PageV02P741 # قال: "وسمعت أبا بكر (¬1) يقول: كتبت (¬2) بأصبعي (¬3) عن مطين (¬4) مائة ~~ألف حديث" (¬5). # وقال علي بن خشرم (¬6): "كان إسحاق بن راهوية يملي سبعين ألف حديث حفظا ~~(¬7) ". فهذه العبارات عن هؤلاء الأئمة صريحة في إرادة حقيقة العدد دون ~~المبالغة، خصوصا مسألة أبي زرعة في الطلاق. # المسلك الثاني: أن مرادهم بالأحاديث في هذا العدد ما هو أعم من المرفوع ~~والموقوف وأقاويل السلف. PageV02P742 # وبهذا جزم البيهقي فقال: "في قول أحمد صح من الحديث (¬1) سبعمائة ألف ~~وكسر أراد ما صح من الأحاديث وأقاويل الصحابة والتابعين" (¬2). # قلت (¬3): ويؤيده ما روي عن أبي بكر محمد (¬4) بن عمر الرازي الحافظ قال: ~~"كان أبو زرعة يحفظ سبعمائة ألف حديث، وكان يحفظ مائة وأربعين ألفا (¬5) في ~~التفسير والقرآن" (¬6)، ولا يوجد في التفسير والقرآن مرفوع يبلغ (¬7) ألف ~~حديث، وإنما يبلغ (¬8) هذا القدر بآثار الصحابة والتابعين وأتباعهم والسلف. # المسلك الثالث: أن المراد بهذا العدد (¬9) الأسانيد المكررة والطرق ~~المتعددة، فربما عد الحديث الواحد (¬10) المروي بإسنادين حديثين. PageV02P743 # قال الفقيه نجم الدين القمولي (¬1) فيما نقله الزركشي: "مجموع ما صح من ~~الحديث أربعة عشر ألف حديث (صحيح) (¬2). قال: وأما قول البخاري أحفظ مائة ~~ألف حديث صحيح، فمراده والله تعالى (¬3) أعلم بما ذكره: تعدد الطرق (¬4) ~~والأسانيد وآثار الصحابة والتابعين وغيرهم فسمى (¬5) الجميع حديثا وقد كان ~~السلف يطلقون الحديث على ذلك. قال: وهذا (¬6) أولى من تأويله أنه أراد ~~المبالغة في الكثرة، بل هو متعين لا يجوز العدول عنه". # وقال الزركشي: "الأقدمون يطلقون العدد من الأحاديث على PageV02P744 # الحديث الواحد المروي بعدة أسانيد، وعلى هذا (¬1) يسهل الخطب (¬2) فرب ~~حديث له مائة طريق (¬3) أو أكثر (¬4). # قال: ويؤيد هذا التأويل أنه صح عن جماعة من الحفاظ أن الأحاديث لا تنتهي ~~(¬5) إلى هذا العدد فقد ذكر أبو العرب (¬6) في مقدمة ms111 PageV02P745 # كتابه "الضعفاء" (¬1) عن علي بن تقي قال: سألت يحيى بن سعيد القطان: كم ~~جملة المسند؟ فقال لي: ثمانية آلاف حديث. # قال: وسمعت إسحاق بن راهوية يقول: سألت (¬2) جماعة من أهل البصرة عن جملة ~~المسند الذي روي عن رسول (¬3) الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا (¬4): سبعة ~~آلاف ونيف (¬5). # وقال الحافظ ابن حجر: "يؤيد أن مراد البخاري المكرر، أن الأحاديث الصحاح ~~التي بين أظهرنا، بل وغير الصحاح لو تتبعت من المسانيد والجوامع والسنن ~~والأجزاء (¬6) وغيرها لما (¬7) بلغت مائة ألف بلا تكرار (¬8)، بل ولا خمسين ~~ألفا، [ويبعد] (¬9) كل البعد أن يكون رجلا واحدا حفظ ما فات الأمة جميعه، ~~فإنه إنما حفظه من أصول مشايخه، وهي موجودة" (¬10). PageV02P746 # وقال في نكته: "ذكر الجوزقي في كتابه "المتفق": أنه استخرج على جميع ما ~~في الصحيحين حديثا حديثا (¬1) فكان [مجموع] (¬2) ذلك خمسة وعشرين ألف طريق ~~وأربعمائة وثمانين طريقا. # قال: فإذا كان الشيخان مع ضيق شرطهما بلغ جملة ما في كتابيهما بالمكرر ~~هذا القدر، فما لم يخرجاه من الطرق للمتون التي أخرجاها لعله بلغ هذا القدر ~~أيضا (¬3)، أو يزيد، وما لم يخرجاه من المتون من الصحيح الذي لم يبلغ ~~شرطهما لعله يبلغ هذا القدر أيضا أو يقرب منه، فإذا انضاف إلى ذلك ما جاء ~~عن الصحابة والتابعين تمت العدة التي ذكر البخاري أنه يحفظها بل ربما زادت ~~على ذلك فصحت دعوى ابن الأخرم" (¬4) انتهى. # وقد تبعت (¬5) الزركشي في جعل الثاني والثالث (¬6) مسلكين، وهو PageV02P747 # أحسن من جعل ابن الصلاح ومن تبعه إياهما مسلكا واحدا (¬1) كما (¬2) يظهر ~~للمتأمل. # المسلك الرابع: أن مراد ابن الأخرم -"بقلة ما فاتهما"- أي مما هو على ~~شرطهما، وهو الدرجة العليا من الصحيح، [لا من] (¬3) مطلق الصحيح، وقد تقدم ~~أن الصحيح مراتب، وتقدم في كلام الحاكم في المدخل أن الأحاديث المروية على ~~شرط البخاري ومسلم لا يبلغ عددها (¬4) عشرة آلاف (¬5). # وقال الزركشي: "مراد ابن الأخرم الصحيح المجمع عليه" (¬6). # وقال الحافظ ابن حجر: "قول ابن الأخرم أن الذي يفوتهما من الحديث الصحيح ~~قليل يعنى مما يبلغ شرطهما بالنسبة إلى ms112 ما خرجاه" (¬7). PageV02P748 ### ||| CHECK بيان استيعاب الأصول الخمسة الصحيح من أحاديث الأحكام إلا اليسير # و [قد] (¬1) تقدم أن الذي أخرجه الشيخان نحو ستة آلاف، وسيأتي من كلام ~~الحافظ ابن حجر أن الذي حواه المستدرك مما هو على شرطهما أو شرط أحدهما دون ~~الألف، وذلك قليل بالنسبة إلى ستة آلاف، ويبعد أن يوجد على هذا الشرط شيء ~~خارج المستدرك، وإن وجد فقليل جدا، فصح ما قاله ابن الأخرم ولله الحمد، وقد ~~أشرت إلى هذا المسلك من زيادتي. # وقال النووي في التقريب: "الصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة -أعني ~~الصحيحين، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي- من الصحيح إلا اليسير" (¬2). # قال العراقي: "وفي هذا الكلام نظر، لما تقدم عن البخاري في عدد ما يحفظه ~~(¬3) "، ثم أجاب بما تقدم من حمله على المكرر [والموقوف] (¬4). # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "قول النووي (لم يفت الخمسة إلا القليل) ~~مراده من أحاديث الأحكام خاصة، أما غير الأحكام فليس بقليل (¬5) " (¬6). PageV02P749 # وقال في تذكرته (¬1): -ومن خطه نقلت-: "سبق النووي إلى هذا القبول أبو ~~الحسن عبد [الله] (¬2) بن محمد الفرضي (¬3)، فقال في مصنف أبي علي بن ~~السكن: لم يبق عليه إلا القليل، لأن ابن السكن جمع الأحاديث التي في ~~الصحيحين، وكتابي أبي داود والنسائي وسماها السنن الصحاح". PageV02P750 ### |||| CHECK الثانية: هل صنف البخاري كتابا أورد فيه مائة ألف حديث صحيح؟ ### |||| CHECK الأولى: متى يعد الحديث الواحد المروي بإسنادين حديثين؟ ### ||| AUTO فوائد # : # (الأولى): قول ابن الصلاح، وقد تقدم (¬1) ذكره: (ربما عد الحديث الواحد ~~المروي بإساندين حديثين) محله إذا كان من الصحابة أو التابعين، قاله الحافظ ~~المزي، ونقله الزركشي في نكته (¬2). # (الثانية): في نكت الزركشي، ذكر أبو سعد (¬3) إسماعيل ابن أبي القاسم ~~البوشنجي (¬4) في كتاب "الجهر بالبسملة" (¬5) عن البخاري أنه صنف كتابا ~~أورد فيه مائة: ألف حديث صحيح. PageV02P751 # قال الزركشي: وهو غريب، ولعله أراد لو صنف" (¬1). # قلت: قد تقدم في كلام ابن طاهر أن البخاري عمل قبل الصحيح كتابا يقال له ~~"المبسوط"، وجمع فيه جميع حديثه على الأبواب، فالظاهر أنه هو. # وقد ذكره الحافظ ms113 ابن حجر (¬2) في المقدمة حين عدد تصانيفه فقال: "ومن ~~تصانيفه: الجامع الكبير، (ذكره ابن طاهر، والمسند الكبير، والتفسير الكبير) ~~(¬3)، ذكره الفربري، وكتاب المبسوط ذكره الخليلي في PageV02P752 ### |||| CHECK الثالثة: في بيان عدد أحاديث الحلال والحرام # "الإرشاد"، وأن مهيب بن سليم رواه عنه (¬1)، [فلعل] (¬2) الكتاب الذي ~~أشار إليه [أبو سعد] (¬3) أحد هذه الثلاثة (¬4). # (الثالثة): قال الحافظ ابن حجر في نكته: "ذكر أبو جعفر محمد ابن الحسين ~~البغدادي (¬5) في كتاب "التمييز" له عن الثوري، وشعبة، ويحيى بن سعيد ~~القطان، وابن مهدي، وأحمد بن حنبل، وغيرهم أن جملة الأحاديث المسندة عن ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- يعني الصحيحة بلا تكرار (¬6) أربعة آلاف ~~وأربعمائة حديث، وعن إسحاق بن راهوية أنه سبعة آلاف ونيف. # قال أحمد بن حنبل: وسمعت ابن مهدي يقول: الحلال والحرام من ذلك ثمانمائة، ~~وكذا قال ابن راهوية عن يحيى بن سعيد. PageV02P753 # وقال أبو داود السجستاني عن ابن المىبارك: تسعمائة. # قال (¬1): ومراده (¬2) بهذه العدة ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~(¬3) أقواله الصريحة في الحلال والحرام، وقال كل منهم بحسب (¬4) ما وصل ~~إليه، ولهذا اختلفوا" (¬5) انتهى. # وقد سبقه إلى بيان ذلك ابن طاهر فقال في كتابه "جواب المتعنت" وقد أورد ~~عن أبي داود أنه قال: أقمت (¬6) بطرسوس (¬7) عشرين سنة، واجتهدت في المسند ~~فإذا هو أربعة آلاف حديث (¬8) ما نصه: "ربما اعتقد من لا علم له بالحديث أن ~~هذا القول من أبي داود في مبلغ المسند حصر منه له؟ ؟ وليس كذلك فإن أبا ~~داود اجتهد فيما وقع إليه PageV02P754 # من المسند وهو الأمر والنهي فقط غير ما رأى النبي (¬1) صلى الله عليه ~~وسلم يفعله أو رآهم يفعلون ولم ينههم، وغير ذلك مما نقل في وقته، وأبو داود ~~حصر ما وقع إليه من هذا المعنى فكان ما قال (¬2)، وأما الحديث عن رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم- فهو ما لا يحيط به عالم، ثم روى (¬3) بسنده (¬4) قول ~~أحمد بن حنبل: صح من الحديث سبعمائة ألف وكسر. # قال: فهذه الحكاية تجمع ثلاثة من حفاظ الإسلام، أحمد بن ms114 حنبل، وإسحاق بن ~~راهوية، ومحمد بن مسلم (¬5) بن واره (¬6) الرازي (¬7) شهدوا على هذا ~~المبلغ". PageV02P755 # قال الحاكم: "وكيف يجوز أن يقال إن حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ~~لا يبلغ عشرة آلاف حديث، وقد روى عنه من الصحابة أربعة آلاف رجل وامرأة ~~(¬1) صحبوه نيفا وعشرين سنة بمكة ثم المدينة؛ حفظوا عنه أقواله، وأفعاله، ~~ونومه، ويقظته، وحركاته، وسكناته (¬2)، وقيامه، وقعوده، واجتهاده، وعبادته، ~~ومسيره (¬3)، ومغازيه (¬4)، وزجره، وخطبه (¬5)، وأ كله، وشربه، ومشيته ~~(¬6)، وسكوته، وملاعبته (¬7) أهله، وتأديبه فرسه، وكتبه إلى المشركين (¬8)، ~~وعهوده، ومواثيقه (¬9)، وألفاظه (¬10)، PageV02P756 # وأنفاسه، وصفاته (¬1) هذا (¬2) سوى ما حفظوا عنه من أحكام الشريعة، ما ~~سألوه (¬3) عن العبادات (¬4) والحلال والحرام وتحاكموا فيه إليه، وهؤلاء ~~الصحابة الراوون (عنه -صلى الله عليه وسلم- سوى من صحبوه، وماتوا قبله، ~~وقتلوا بين يديه) (¬5) في الصفوف، ولم تظهر لهم رواية وأنه صلى الله عليه ~~وسلم وقف عام الفتح بمكة وبين يديه خمسة عشر ألف عنان (¬6)، وقد كان الواحد ~~من الحفاظ يحفظ خمسائة ألف حديث" (¬7). # قال ابن طاهر: "وهذا الحصر من الحاكم على ما انتهى إليه علمه، وقد ورد عن ~~إمام الحفاظ أبي زرعة الرازي ما يزول به وحر (¬8) الصدر في هذا المعنى"، ثم ~~أسند عنه ما تقدم ذكره في المسلك الأول. PageV02P757 ### |||| CHECK الخامسة: في بيان عدد أصول الأحكام ### |||| CHECK الرابعة: في بيان عددها في الصحيحين من أحاديث الأحكام # (الرابعة): قال الميانجي: "اشتمل الصحيحان على ألف حديث ومائتي حديث من ~~الأحكام" (¬1). # وقال القاضي أبو بكر بن العربي: "الذي في الصحيحين من أحاديث الأحكام ~~بنحو ألفي حديث" (¬2). # (الخامسة): قال أبو داود: "ذكروا عن ابن المبارك أنه قال: السنن عن النبي ~~-صلى الله عليه وسلم- نحو تسعمائة حديث! ! . # فقيل له: إن أبا يوسف (¬3) قال: إنها (¬4) ألف ومائة. # قال: أبو يوسف أخذ بتلك الهنات من هنا ومن هنا -يعني الأحاديث الضعيفة" ~~(¬5). PageV02P758 # قال (¬1) الزركشي: "المراد بذلك أصول الأحكام (¬2) ". # وروى الخليلي في الإرشاد من طريق البويطي (¬3) قال: سمعت الشافعي (رضي ~~الله تعالى عنه) (¬4) يقول: أصول الأحكام (¬5) نيف وخمسمائة حديث كلها عند ~~مالك إلا ثلاثين حديثا، وكلها عند ابن ms115 عينية إلا ستة أحاديث" (¬6). PageV02P759 ### |||| CHECK السادسة: في اقتراح طريقة لاستيعاب الأحاديث (التذييل) # (السادسة): قال الحافظ ابن حجر: " (لقد كان) (¬1) استيعاب الأحاديث سهلا ~~لو أراد الله تعالى (¬2) ذلك، بأن (¬3) يجمع الأول منهم ما وصل إليه ثم ~~يذكر من بعده ما اطلع عليه (¬4)، مما فاته من حديث مستقل أو زيادة في ~~الأحاديث التي ذكرها، فيكون كالذيل عليه، وكذا من بعده فلا يمضي كثير من ~~الزمان إلا وقد استوعت (¬5)، وصارت كالمصنف الواحد، ولعمري لقد كان هذا في ~~غاية الحسن (¬6) ". # قلت: لو صنع المتقدمون هذا لفات ما هو أحسن منه وأجل من جهة أن الحديث ~~الذي يخرجه الاول قد يكون وقع له من طريق غريبة لا ينتهض بها الحجة، فلو لم ~~يخرجه من بعده لأدى الحال إلى رده، فلما تواردت الأئمة على إخراج الحديث ~~وقع في ذلك من الفوائد كثرة الطرق وقد يكون فيها طريق صحيح بمفرده وقد لا ~~يكون، فيقتضي (¬7) تعدد طرقه قبوله [وارتقاءه] (¬8) إلى درجة الصحة أو ~~الحسن PageV02P760 ### ||| CHECK كتب الزوائد # أو أن له أصلا في الجملة، بخلاف ما لو [لم يوقف] (¬1) عليه إلا عند مخرج ~~واحد من طريق واحدة، وإذا كان الصحيحان اللذان لا يحتاجان إلى عاضد حصل ~~بالمستخرجات عليهما فوائد جمة فما ظنك بغيرهما، نعم بعد أن استقرت الجوامع ~~والمسانيد واستوفيت (¬2). الطرق حسن من المتأخرين أن [يصنفوا] (¬3) ذلك، ~~خصوصا الذين صنفوا باختصار الأسانيد والاقتصار على المتون، وقد وقع بعضه، ~~فجمع الحافظ أبو الحسن الهيثمي (¬4) شيخ شيوخنا (¬5) زوائد مسانيد أحمد ~~والبزار (¬6) وأبى يعلى، ومعاجم PageV02P761 # الطبراني (¬1) الثلاثة على الكتب الستة في مؤلف واحد محذوف الأسانيد سماه ~~مجمع الزوائد (¬2)، وتكلم على الأحاديث بعد أن أفرد (زوائد) (¬3) كل واحد ~~من الكتب المذكورة في مؤلف بالأسانيد (¬4)، وجمع أيضا زوائد الحلية لأبي ~~نعيم (¬5). PageV02P762 # وزوائد (¬1) فوائد تمام (¬2)، وزوائد صحيح ابن حبان (¬3) (على الصحيحين) ~~(¬4)، وجمع الشهاب البوصيري (¬5) زوائد سنن ابن ماجه على الكتب الخمسة ~~(¬6)، وجمع أيضا زوائد مسانيد PageV02P763 # عشرة (¬1)، وزوائد السنن الكبير (¬2) للبيهقي (¬3)، وجمع الحافظ ابن حجر ~~زوائد مسانيد إسحاق بن راهوية، وابن أبي عمر العدني، ومسدد، وابن ms116 أبي شيبة، ~~والحميدي، وعبد بن حميد (¬4)، وأحمد بن منيع (¬5)، وأبي داود الطيالسي على ~~الكتب الستة ومسند أحمد في مؤلف بالأسانيد PageV02P764 # سماه المطالب العالية (¬1) غير أنه يقع فيه التداخل مع زوائد الهيثمي ~~فجردت زوائد المسانيد المذكورة على كتاب الهيثمي لتكون ذيلا عليه في تأليف ~~لطيف سميته "بغية الرائد (¬2) في [الذيل] (¬3) على مجمع الزوائد (¬4) "، ~~وجمع الشيخ [زين الدين] (¬5) قاسم الحنفي (¬6) زوائد سنن الدارقطني (¬7)، ~~وجمعت زوائد [سنن] (¬8) سعيد بن منصور في تأليف (¬9) وزوائد شعب الإيمان ~~[للبيهقي] (¬10) في أخر (¬11)، ولم يكملا، وقد منع الفرض الذي ذكر الحافظ ~~ابن حجر من المتقدمين الإمام البيهقي فإنه PageV02P765 ### ||| CHECK كتب البيهقي وميزاتها # قصد جمع الأحاديث كلها في تصانيفه ولم يكرر فيها شيئا في الغالب، فصارت ~~كالمصنف الواحد، فجمع في السنن (¬1) أحاديث الأحكام، والحلال والحرام، وفي ~~الشعب (¬2) أحاديث الفضائل PageV02P766 # والترغيبات وفي الدلائل (¬1) أحاديث النبوات والمعجزات والسير والمغازي، ~~وفي الأدب (¬2) المفرد أحاديث الأدب، وفي الاعتقاد (¬3) أحاديث العقائد، ~~وفي عذاب القبر (¬4) أحاديث البرزخ، وفي البعث (¬5) PageV02P767 # أحاديث الآخرة، وفي الدعوات (¬1) أحاديث الأذكار والدعاء. # وهكذا في سائر تصانيفه (¬2)، فلم يفت كتبه منها إلا القليل، وقد حذوت ~~فيما ألفت حذوه؛ فألفت كتاب المعجزات والخصائص (¬3) وكتاب منهاج السنة ~~(¬4)، وكتاب شرح الصدور بشرح حال [الموتى] (¬5) والقبور (¬6)، وكتاب البدور ~~السافرة عن أمور الآخرة (¬7)، وكتاب الدر PageV02P768 # المنثور (¬1) في التفسير المأثور (¬2)، وكتاب درر البحار (¬3) في ~~الأحاديث القصار (¬4) وهذه المبسوطة (¬5)، ومؤلفات أخر مختصرة (¬6) ~~[استوفت] (¬7) الأحاديث (¬8) إلا أحاديث الأحكام (¬9)، وقد كنت شرعت في ~~كتاب يجمعها ثم فتر العزم عنه، على أن كتبي المذكورة حوت منها جملة وافرة ~~خصوصا منهاج السنة، والتفسير المأثور. . . PageV02P769 ### ||| CHECK - من المصنفات التي لم يلتزم أصحابها الصحة كالشنن بشرط التنصيص على صحته ### ||| CHECK بعض كتب المصنف من أين يؤخذ الصحيح الزائد على ما في الصحيحين؟ # 59 - وخذه حيث حافظ عليه نص ... ومن مصنف بجمعه يخص (¬1) # 60 - كابن خزيمة (¬2) (ويتلو (¬3) مسلما (¬4) ... وأوله) البستي (ثم) ~~الحاكما # ش: يؤخذ الصحيح الزائد على ما في الصحيحين من سائر الكتب المعتمدة ~~المشتهرة لأئمة الحديث، ثم هي نوعان: # أحدهما: ما [لم] (¬5) يلتزم فيه مصنفه ms117 [الصحيح] (¬6)، ولا شرط الاقتصار ~~(عليه) (¬7) فلا يكفي مجرد وجوده فيه، بل لابد من نصه على صحته في كتاب ~~(¬8) كسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، والدارقطني، والبيهقي (¬9)، ~~ونحوها. PageV02P770 # قال العراقي: "وكذا لو نص على صحته أحد منهم في غير مصنفاتهم [ونقل] (¬1) ~~ذلك عنه بإسناد صحيح، كما في سؤالات PageV02P771 # أحمد بن حنبل، وسؤالات ابن معين وغيرهما (¬1). # قال: وإنما أهمله ابن الصلاح بناء على اختياره أنه ليس لأحد أن يصحح في ~~هذه الأعصار فلا يكفي وجود التصحيح بإسناد صحيح كما لا يكفي وجود أصل ~~الحديث بإسناد صحيح" (¬2) انتهى. # وذكر الزركشي مثله (¬3). PageV02P772 ### ||| CHECK من المصنفات التي التزم أصحابها الصحة: (المستخرجات، الكتب الموسومة بالصحيح: صحيح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وموطأ مالك) # قلت (¬1): وعندي أنه يفرق بين المقامين، وأنه يكفي هنا وإن لم يكف هناك؛ ~~لأنه إنما امتنع (الاكتفاء به) (¬2) في أصل الحديث لأن الإسناد قد يصح في ~~الظاهر، ويكون هناك شذوذ أو علة تمنع من صحة المتن، وهذا المعنى مفقود في ~~هذا المقام مع ما ضم إلى ذلك من أنه لو كان صحيحا لما أغفل الحفاظ ~~المتقدمون التنبيه (عليه) (¬3)، وهذا منتف هنا، وينضم إليه بعد المسافة في ~~الحديث، وقربها (¬4) بالنسبة إلى زمن (¬5) الحافظ المنقول عنه التصحيح ~~ولذلك مدخل كبير، فإنه كلما طال السند وبعدت المسافة كان احتمال الوهم ~~والدخل أكثر فتأمله (¬6). # النوع الثاني: ما التزم مؤلفه فيه الصحيح، وشرط الاقتصار عليه، وهذا يكفي ~~مجرد كونه موجودا فيه. # قال ابن الصلاح (¬7): "ككتاب ابن خزيمة، والكتب المخرجة (¬8) PageV02P773 # على الصحيح ككتاب (¬1) أبي عوانة (¬2)، والإسماعيلي (¬3)، والبرقاني (¬4) ~~" انتهى. PageV02P774 # وكذا صحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم على ما يحرر فيه (¬1)، والسنن الصحاح ~~لسعيد بن السكن. # قال الحافظ ابن حجر في نكته: "ومقتضى (¬2) كلام ابن الصلاح PageV02P775 # أن يؤخذ ما وجد في كتاب ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما ممن اشترط الصحيح ~~بالتسليم، وكذا ما يوجد في الكتب المخرجة على الصحيحين، وفي كل ما ذكر (¬1) ~~نظر، أما الأول: فلم يلتزم ابن خزيمة وابن حبان في كتابيهما أن يخرجا ~~الصحيح الذي اجتمعت فيه الشروط التي ذكرها ms118 ابن الصلاح لأنهما ممن لا يرى ~~التفرقة بين الصحيح والحسن (¬2)، بل عندهما أن الحسن قسم من الصحيح لا قسيم ~~له، وقد صرح ابن حبان بشرطه وحاصله: "أن يكون راوي الحديث [عدلا] (¬3) ~~مشهورا بالطلب غير مدلس، سمع ممن فوقه إلى أن ينتهي، فإن كان يروي من حفظه ~~فليكن عالما بما يحيل المعاني" (¬4)، فلم PageV02P776 # يشترط على العدالة والاتصال (¬1) ما اشترطه المؤلف في الصحيح من وجود ~~الضبط، ومن عدم الشذوذ والعلة، وهذا وإن لم يعترض ابن حبان لاشتراطه فهو إن ~~وجده كذلك أخرجه وإلا فهو ماش على ما أصل لأن وجود هذه الشروط لا ينافي ما ~~اشترطه (¬2)، وسمى ابن خزيمة كتابه "المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن ~~العدل من غير قطع في السند، ولا جرح في [النقلة] (¬3) " وهذا الشرط مثل شرط ~~ابن حبان سواء، لأن ابن حبان تابع لابن خزيمة، مغترف من بحره، PageV02P777 # ناسج على منواله (¬1)، ومما يعضد ما ذكرنا احتجاج ابن خزيمة وابن حبان ~~بأحاديث أهل الطبقة الثانية الذين يخرج مسلم أحاديثهم في المتابعات؛ كابن ~~إسحاق وأسامة (¬2) بن زيد الليثي (¬3)، ومحمد بن عجلان (¬4)، ومحمد بن عمرو ~~بن علقمة (¬5)، وغير هؤلاء، فإذا تقرر ذلك عرفت أن حكم الأحاديث التي في ~~كتاب ابن خزيمة وابن حبان صلاحية الاحتجاج بها لكونها دائرة بن الصحيح ~~والحسن، ما لم يظهر في بعضها علة قادحة (¬6)، وأما أن يكون مراد من (سماها PageV02P778 # صحيحة) (¬1) أنها جمعت الشروط المذكورة في حد الصحيح فلا، وأما الثاني: ~~وهو ما يتعلق بالمستخرجات ففيه نظر أيضا لأن كتاب أبي عوانة وإن سماه بعضهم ~~مستخرجا على مسلم، فإن له فيه أحاديث (كثيرة) (¬2) مستقلة في أثناء ~~الأبواب، نبه هو على كثير منها، ويوجد فيها الصحيح والحسن، والضعيف أيضا، ~~والموقوف، وأما كتاب الإسماعيلي فليس فيه أحاديث مستقلة زائدة، وإنما تحصل ~~الزيادة في أثناء بعض المتون والحكم بصحتها متوقف على أحوال رواتها، فرب PageV02P779 # حديث أخرجه البخاري من طريق أصحاب الزهري عنه -مثلا- فاستخرجه الإسماعيلي ~~وساقه من طريق آخر من أصحاب الزهري بزيادة فيه، وذلك الآخر قد تكلم فيه فلا ~~يحتج ms119 بزيادته، وقد ذكر (ابن الصلاح) (¬1) بعد: أن أصحاب المستخرجات لم ~~يلتزموا موافقة الشيخين في ألفاظ الحديث بعينها [والسبب فيه] (¬2): أنهم ~~أخرجوها من غير جهة البخاري ومسلم فحينئذ يتوقف الحكم بصحة الزيادة على ~~ثبوت الصفات المشترطة (¬3) في الصحيح للرواة الذين بين صاحب المستخرج وبين ~~من اجتمع فيه مع الأصل الذي استخرج عليه، وكلما كثرت الرواة بينه وبين من ~~اجتمع مع صاحب الأصل فيه افتقر إلى زيادة (التنقيب) (¬4)، وكذلك (¬5) بعد ~~عصر (¬6) المستخرج من عصر صاحب الأصل، لأن (¬7) [الإسناد] (¬8) كلما كثرت ~~رجاله احتاج الناقد له إلى كثرة البحث عن (¬9) أحوالهم، فإذا روى البخاري ~~-مثلا- عن علي ابن المديني PageV02P780 # عن سفيان بن عيينة عن الزهري حديثا، ورواه الإسماعيلى -مثلا- عن بعض ~~مشايخه عن الحكم بن موسى (¬1) عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري، ~~واشتمل حديث الأوزاعي على زيادة على حديث ابن عيينة، توقف الحكم بصحتها على ~~تصريح الوليد بسماعه من الأوزاعي، وسماع الأوزاعي من الزهري، لأن الوليد ~~(¬2) من المدلسين على شيوخه وعلى شيوخ شيوخه (¬3)، وكذا يتوقف على ثبوت ~~صفات الصحيح [لشيخ] (¬4) الإسماعيلي، وقس على هذا جميع ما في المستخرج، ~~وكذا الحكم في باقي المستخرجات، فقد رأيت بعضهم حيث يجد أصل الحديث اكتفى ~~بإخراجه [ولو لم] (¬5) تجتمع (¬6) الشروط في رواته، بل رأيت في مستخرج أبي ~~نعيم وغيره الرواية عن جماعة من الضعفاء، لأن أصل مقصودهم بهذه المستخرجات ~~أن يعلو إسنادهم (¬7)، ولم يقصدوا إخراج هذه الزيادات PageV02P781 # إنما وقعت إتفاقا (¬1). # قال: ومن هنا يتبين أن المذهب الذي اختاره ابن الصلاح من سد باب النظر عن ~~التصحيح غير (¬2) مرضي، لأنه منع الحكم بتصحيح الأسانيد [التي] (¬3) [جمعت] ~~(¬4) شروط الصحة فأداه ذلك إلى الحكم بتصحيح ما ليس بصحيح، فكان الأولى ترك ~~باب النظر والنقد مفتوحا ليحكم على كل حديث بما يليق به" (¬5) انتهى (¬6). # وقال الخطيب في الجامع: "شرط ابن خزيمة في صحيحه (¬7) إخراج ما اتصل ~~[سنده] (¬8) بنقل العدل عن العدل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-". PageV02P782 # وذكر (¬1) غيره: أن ابن خزيمة أشد تحريا من ابن حبان والحاكم، حتى إنه ~~يتوقف في ms120 التصحيح لأدنى كلام في الإسناد فيقول: إن صح الخبر أو إن ثبت كذا ~~أو نحو ذلك (¬2)، واصطلح على أنه إذا كان في الإسناد نظر أخره عن المتن ~~وخرج على غيره أن يرويه عنه على غير هذه (¬3) الصفة، فلذلك (¬4) جعلته بعد ~~صحيح مسلم في الرتبة، وجعلت بعده صحيح ابن حبان (¬5)، [مقدما PageV02P783 # على] (¬1) الحاكم لما نسب (¬2) إلى الحاكم من [التساهل] (¬3)، وقد قال ~~الحازمي: "ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم" (¬4). # وقال الزركشي: "شرط ابن حبان أعلى من شرط الحاكم" (¬5)، وبقي من الكتب ~~التي أطلق عليها الصحيح الموطأ، وقد صرح الخطيب وغيره بأنه مقدم على كل ~~كتاب من الجوامع والمسانيد (¬6)، فعلى هذا هو بعد صحيح الحاكم (¬7)، ولولا ~~ما فيه من المرسلات (¬8) PageV02P784 ### ||| CHECK ترتيب كتب الحديث عند ابن حزم # والمنقطعات لقدمته عليه وقد بينت جملة من [أحواله] (¬1) في مقدمة (¬2) في ~~كتابي كشف المغطى في شرح الموطأ (¬3). # وقال ابن حزم: "أولى الكتب الصحيحان، ثم صحيح سعيد ابن السكن (¬4) ~~والمنتقى لابن الجارود (¬5)، والمنتقى لقاسم بن PageV02P785 # أصبغ (¬1)، ثم بعد [هذه] (¬2) الكتب كتاب أبي داود، وكتاب النسائي، ومصنف ~~قاسم بن أصبغ (¬3)، ومصنف PageV02P786 # الطحاوي (¬1) ومسانيد أحمد، والبزار، وابني أبي شيبة: أبي بكر وعثمان ~~(¬2)، وابن راهويه، والطيالسي، والحسن بن سفيان (¬3)، والمسندي (¬4)، وابن ~~سنجر (¬5)، ويعقوب بن PageV02P787 # شيبة (¬1)، وعلي بن المديني (¬2)، وابن أبي غرزة (¬3)، وما جرى مجراها PageV02P788 # التي أفردت لكلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طرفا ثم بعدها الكتب ~~التي فيها كلامه وكلام غيره ثم ما كان فيه الصحيح فهو أجل، مثل مصنف عبد ~~الرزاق (¬1) ومصنف ابن أبي شيبة (¬2) ومصنف بقي بن مخلد (¬3) PageV02P789 # وكتاب محمد بن نصر المروزي (¬1). . . . PageV02P790 # (وكتاب ابن المنذر) (¬1)، ثم مصنف حماد بن سلمة، ومصنف سعيد ابن منصور ~~(¬2) [ومصنف وكيع] (¬3)، ومصنف الفريابي (¬4)، وموطأ مالك PageV02P791 # [وموطأ ابن أبي ذئب] (¬1)، وموطأ ابن وهب (¬2)، ومسائل ابن حنبل (¬3) PageV02P792 # وفقه أبي عبيد (¬1)، وفقه أبي ثور (¬2)، وما كان من هذا النمط مشهورا ~~كحديث شعبة، وسفيان، والليث، والأوزاعي، والحميدي، وابن مهدي، ومسدد، وما ~~جرى مجراها (فهذه) (¬3) طبقة موطأ مالك، بعضها أجمع للصحيح [منه] (¬4)، ~~وبعضها مثله، وبعضها دونه. ms121 # قال: ولقد أحصيت ما في حديث شعبة من الصحيح فوجدته ثمانمائة حديث ونيفا ~~مسندة، ومرسلا يزيد على المائتين، وأحصيت ما في موطأ مالك، وما في حديث ~~سفيان بن عيينة فوجدت في كل واحد منهما من المسند خمسمائة ونيفا وثلاثمائة ~~مرسلا ونيفا، وفيه نيف (¬5) وسبعون حديثا قد ترك مالك نفسه العمل بها، وفي ~~أحاديث ضعيفة وهاها جمهور العلماء" انتهى ملخصا من كتابه مراتب الديانة. PageV02P793 # وقال أبو بكر الأبهري (¬1): "جملة ما في الموطأ من الآثار عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين ألف وسبعمائة وعشرون حديثا، [المسند ~~منها ستمائة حديث، والمرسل مائتان واثنان وعشرون حديثا] (¬2) والموقوف ~~ستمائة وثلاثة عشر، ومن قول التابعين مائتان وخمسة وثمانون، وذكر إلكيا ~~الهراس (¬3) في تعليقه في الأصول أن موطأ مالك كان اشتمل على تسعة آلاف ~~حديث، ثم لم PageV02P794 # يزل [ينتقي] (¬1) حتى رجع إلى سبعمائة". # وقال ابن العربي: "ذكر أن مالكا روى مائة ألف حديث (¬2) جمع منها موطأه ~~عشر آلاف، ثم لم يزل يعرضها على الكتاب والسنة ويختبرها بالآثار والأخبار ~~حتى رجعت إلى ستمائة. قد ثبت (¬3) الموجود من صحيح ابن خزيمة قطعة وهي ربع ~~العبادات، وعدم سائره، نبه عليه (¬4) الحافظ ابن حجر في فهرسته، ونبه على ~~أن كتاب التوحيد، وكتاب التوكل، وكتاب السياسة الموجودة الآن لابن خزيمة PageV02P795 # كلها من جملة هذا الصحيح (¬1) ". # وقال ابن دقيق العيد في شرح [الإلمام] (¬2) "صنف ابن خزيمة وله فيه ~~[طريقة] (¬3) [يذهب] (¬4) إليها في الرجال (¬5). PageV02P796 # وروى الحاكم في علوم الحديث: عن أبي بكر [الصيرفي] (¬1) قال: سمعت أبا ~~العباس بن سريج (¬2) يقول -وذكر أبا بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة- فقال: ~~"يخرج (¬3) النكت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنقاش" (¬4). # قال ابن دقيق العيد: "وفي كتابه أشياء حسنة ومعان ظريفة تؤيد ما قاله ابن ~~سريج". PageV02P797 ### ||| CHECK الكلام علي تساهل الحاكم، وأوهامه في مستدركه # 61 - وكم به تساهل (حتى ورد ... به (¬1) مناكر وموضوع يرد) # [ش: ] (¬2) # قال ابن الصلاح: "اعتنى الحاكم أبو عبد الله بالزيادة في عدد الحديث ~~الصحيح على ما في الصحيحين وجمع ms122 في ذلك كتابا سماه (المستدرك) أودعه (¬3)، ~~ما ليس في واحد من الصحيحين [مما] (¬4) رآه على شرط الشيخين، قد [أخرجا] ~~(¬5) عن رواته في كتابيهما، (أو على شرط البخاري وحده) (¬6) أو على شرط ~~مسلم وحده، وما أدى اجتهاده إلى تصحيحه وإن لم يكن على شرط واحد منهما، وهو ~~واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في [القضاء به] (¬7) ". # وقال النووي في شرح المهذب: "اتفق الحفاظ على أن الحاكم متساهل في ~~التصحيح وأن تلميذه البيهقي أشد تحريا منه (¬8) ". PageV02P798 # وقال الخطيب: أنكر الناس على الحاكم أحاديث جمعها وزعم أنها صحاح على شرط ~~الصحيحين منها حديث "الطير" (¬1). . . . PageV02P799 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P800 # و"من كنت مولاه فعلي مولاه" (¬1)، فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم ~~يميلوا إلى قوله، وقد كان عند الحاكم ميل إلى علي، ونعيذه بالله من أن يبغض ~~أبا بكر أو عمر أو عثمان (¬2). # وقال أبو نعيم (¬3) [الحداد] (¬4): سمعت الحسن (¬5) السمرقندي PageV02P801 # الحافظ (¬1) يقول: سمعت أبا عبد الرحمن السادباجي (¬2) يقول سئل الحاكم ~~عن حديث الطير؟ فقال: "لم يصح ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم" (¬3). # قال الذهبي: "وهذه الحكاية سندها صحيح، فما له (¬4) أخرج حديثه في ~~المستدرك؟ . قال: فلعله تغير (¬5) رأيه" (¬6). # وقال ابن طاهر: سمعت أبا محمد السمرقندي يقول: بلغني أن مستدرك الحاكم ~~ذكر بين يدي الدارقطني فقال: يستدرك عليهما حديث الطير! ! فبلغ ذلك الحاكم ~~فأخرج الحديث من الكتاب (¬7)، وهذه الحكاية PageV02P802 # ذكرها الحافظ عبد القادر الرهاوي (¬1) في كتاب "المادح والممدوح". # وقال الذهبي: "إنها باطلة، فإن الحاكم إنما ألف المستدرك في أواخر عمره ~~(¬2) بعد موت الدارقطني بمدة، وحديث الطير فيه لم يحول منه". # وذكر ابن طاهر أنه رأى حديث الطير جمع الحاكم بخطه في جزء ضخم (¬3) فكتبه ~~للتعجب. # وروى أيضا عن المظفر بن حمزة الجرجاني (¬4). PageV02P803 # قال: سمعت أبا سعد الماليني (¬1) يقول: "طالعت المستدرك على الشيخين الذي ~~صنفه الحاكم من أوله إلى آخره، فلم أر فيه حديثا على شرطهما". # قال الذهبي: "وهذا إسراف وغلو من الماليني، وليست رتبته أن يحكم بهذا، بل ~~فيه جملة وافرة على ms123 شرطهما، وجملة كبيرة على شرط أحدهما لعل مجموع ذلك نصف ~~الكتاب، وفيه نحو الربع، مما (¬2) صح سنده وفيه بعض الشيء، أوله علة وما ~~بقي [وهو] (¬3) نحو الربع فهو مناكير وواهيات لا تصح، و [من] (¬4) بعض ذلك ~~موضوعات" (¬5). # وقال الذهبي أيضا في كتاب المستدرك: "فيه عجائب، ذلك أنه مزج (¬6) كتابه ~~فأخرج فيه مما هو على شرط الشيخين أو أحدهما قريبا من ثلث الكتاب، وأخرج ~~فيه أيضا أحاديث أسانيدها في الظاهر على PageV02P804 # شرطهما، وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة في عدم الصحة، وهي قطعة كبيرة ~~منه، وأخرج قطعة أخرى نحو ربعه بأسانيد حسنة وصالحة وجيدة وباقي الكتاب ~~مناكير وعجائب، وفي غضون ذلك أحاديث نحو المائة يشهد [القلب] (¬1) ~~ببطلانها، وحديث الطير بالنسبة إليها سماء، وبكل حال فهو كتاب مفيد". # وقال في موضع آخر: "لقد كنت زمانا طويلا أظن أن حديث الطير لم [يجسر] ~~(¬2) الحاكم أن يودعه في (مستدركه) (¬3) فلما علقت [هذا] (¬4) الكتاب رأيت ~~[الهول] (¬5) من الموضوعات التي فيه فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء" (¬6). # وقال ابن دحية في كتاب العلم (¬7): "يجب على طلبة العلم (¬8) أن يتحفظوا ~~(¬9) من قول أبي عبد الله الحاكم، فإنه كثير الغلط، بين السقط". PageV02P805 # وقال الزركشي في نكته: "اعلم أن ما اعمده الحاكم في تخريجه أن (¬1) يرى ~~(¬2) رجلا قد وثق، وشهد له بالصدق والعدالة، أو حديثه في الصحيح فيجعل كل ~~ما رواه (هذا) (¬3) الراوي على شرط الصحيح، فيه توقف ظاهر، فإنه إنما ~~[يكون] (¬4) على شرط الصحيح إذا انتفت عنه العلل والشذوذ والنكارة وتوبع ~~عليه، فأما مع وجود ذلك أو بعضه فلا يكون صحيحا ولا على شرط الصحيح، ومن ~~تأمل كلام البخاري ونظر في تعليله أحاديث جماعة أخرج حديثهم في صحيحه علم ~~إمامته وموقعه من هذا الشأن، [وتبين له ما ذكرنا (¬5)، وأن الحال ليس مطردا ~~على قانون واحد ونظير هذا من يرى] (¬6) الرجل قد تكلم في بعض حديثه، وضعف ~~في شيخ أو (¬7) في حديث (¬8) فيجعل ذلك سببا لتعليل حديثه وتضعيفه (أي ~~حديث) (¬9) وجده كما يفعله كثير من PageV02P806 # المتأخرين من الظاهرية وغيرهم، ms124 وهو غلط فإن (¬1) تضعيفه (¬2) في رجل أو ~~في حديث ظهر فيه غلط لا يوجب ضعف حديثه مطلقا، قال: ثم العجب منه في شيئين (¬3): # (أحدهما): أنه (¬4) يخرج [الحديث] (¬5) ويقول: على شرط الشيخين أو أحدهما ~~ولم يخرجاه، ويكون الحديث بذلك اللفظ فيهما أو في أحدهما، وقد وقع له ذلك ~~في أحاديث (¬6). # (الثاني): ما يدعي أنه على شرط البخاري وقد ذكره البخاري [على خلافه] ~~(منها) ما أخرجه عن سعيد بن عامر (¬7)، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب ~~(¬8) [عن أنس بن مالك رضي الله عنه] (¬9) أن PageV02P807 # رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من وجد تمرا فليفطر عليه، ومن لا ~~فليفطر على الماء فإنه طهور" وقال: على شرط الشيخين (¬1)، وليس كما قال، ~~فإن الترمذي في العلل (¬2) قال: "سألت محمدا عنه فقال: حديث سعيد بن عامر ~~وهم (¬3) ". PageV02P808 # (ومنها) أخرج حديث عبد الله بن صالح (¬1)، عن (¬2) [يحيى بن أيوب] (¬3)، ~~عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا "من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له ~~الجنة"، وقال: على شرط البخاري (¬4)، ونقل البيهقي عن البخاري أن يحيى بن ~~المتوكل (¬5) رواه عن ابن PageV02P809 # جريج، عن من حدثه، عن نافع وأن هذا أشبه، (¬1) فصحح انقطاعه (¬2). # (ومنها) أخرج (¬3) من جهة جرير بن حازم، عن ثابت عن أنس قال: "رأيت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ينزل من المنبر فيعرض له PageV02P810 # الرجل في الحاجة، فيقوم معه حتى يقضي (¬1) حاجته" (¬2) وقال: [صحيح] (¬3) ~~على شرط الشيخين [ولم يخرجاه] (¬4). # وقد قال (¬5) الترمذي (¬6): سمعت محمدا يقول: وهم جرير في هذا (¬7) ~~والصحيح ما روي عن ثابت عن أنس قال: "أقيمت الصلاة PageV02P811 # فأخذ رجل يد (¬1) النبي صلى الله عليه وسلم" الحديث (¬2) هو هذا، وجرير ~~ربما يهم (¬3) في الشيء وهو صدوق" (¬4) انتهى كلام الزركشي. # وقال عبد الله بن زيد [بن السكن] (¬5) أملى علي الحافظ عبد الغني PageV02P812 # ابن عبد الواحد بن سرور المقدسي سنة خمس وتسعين وخمسمائة قال: نظرت إلى ~~وقت إملائي عليك هذا الكلام فلم أجد حديثا على شرط البخاري ومسلم لم يخرجاه ~~إلا ثلاثة أحاديث [حديث] ms125 (¬1) أنس: "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة (¬2) ~~"، "وحديث [الحجاج] (¬3) ابن علاط لما أسلم (¬4) " وحديث علي "لا يؤمن ~~العبد حتى يؤمن بأربع" (¬5) انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "ينقسم المستدرك أقساما كل PageV02P813 # قسم (منها) (¬1) يمكن تقسيمه: # (الأول): أن يكون إسناد الحديث الذي يخرجه محتجا [برواته] (¬2) في ~~الصحيحين أو أحدهما على صورة الاجتماع سالما من العلل، واحترزنا بقولنا. . ~~(على صورة الاجتماع) (¬3) عن ما احتجا برواته على سبيل (¬4) الانفراد ~~كسفيان بن حسين عن الزهري، (فإنهما احتجا بكل منهما على الانفراد ولم يحتجا ~~برواية سفيان بن حسين عن الزهري) (¬5) لأن سماعه من الزهري ضعيف دون بقية ~~مشايخه (¬6)، فإذا وجد حديث PageV02P814 # من روايته عن الزهري لا يقال (إنه) (¬1) على شرط الشيخين، لأنهما أحتجا ~~بكل منهما، بل لا يكون على شرطهما (¬2) إلا إذا احتجا بكل منهما على صورة ~~الاجتماع، وكذا إذا كان الإسناد قد احتج كل منهما برجل منه ولم يحتج بآخر ~~منه، كالحديث الذي يروى من [طريق] (¬3) شعبة -مثلا- عن سماك بن حرب عن ~~عكرمة عن ابن عباس (¬4)، فإن مسلما احتج بحديث سماك إذا كان من رواية ~~الثقات عنه، ولم يحتج بعكرمة (¬5)، (واحتج البخاري بعكرمة) (¬6) دون سماك ~~فلا يكون الإسناد والحالة هذه على شرطهما حتى يجتمع فيه صورة الاجتماع ~~(¬7)، وقد صرح بذلك الإمام أبو الفتح القشيري وغيره، PageV02P815 # واحترزت بقولي: (سالما) (¬1) من العلل عن ما إذا احتجا بجميع رواته على ~~صورة الاجتماع إلا أن (منهم) (¬2) من وصف بالتدليس، أو اختلط في آخر عمره، ~~فإنا نعلم في الجملة أن الشيخين لم يخرجا من رواية المدلسين بالعنعنة إلا ~~ما [تحققا] (¬3) أنه مسموع لهم من جهة أخرى، وكذا لم يخرجا من حديث ~~المختلطين عن من سمع منهم بعد الاختلاط إلا ما [تحققا] (¬4) أنه من صحيح ~~حديثهم قبل الاختلاط، فإذا كان كذلك لم يجز الحكم للحديث الذي فيه مدلس قد ~~عنعنه (¬5) أو PageV02P816 # شيخ سمع ممن اختلط بعد اختلاطه بأنه على شرطهما، وإن كانا قد أخرجا ذلك ~~الإسناد بعينه، إلا إذا صرح المدلس من جهة أخرى بالسماع أو [وضح] (¬1) أن ms126 ~~الراوي سمع من شيخه قبل اختلاطه، فهذا القسم يوصف بكونه على شرطهما أو على ~~(¬2) شرط أحدهما، ولا يوجد [في] (¬3) المستدرك حديث بهذه الشروط لم يخرجا ~~له نظيرا أو أصلا إلا القليل كما قدمناه، نعم وفيه جملة مستكثرة بهذه ~~الشروط لكنها مما أخرجها الشيخان أو أحدهما، استدركها الحاكم واهما في ذلك ~~ظانا أنهما لم يخرجاها (¬4). # (القسم الثاني): أن يكون إسناد الحديث قد أخرجا لجميع رواته (¬5) لا على ~~سبيل الاحتجاج بل في الشواهد والمتابعات والتعاليق أو مقرونا بغيره، ويلتحق ~~بذلك ما إذا أخرجا لرجل وتجنبا (¬6) ما تفرد (¬7) PageV02P817 # به، أو ما خالف فيه، كما إذا (¬1) أخرج مسلم من (¬2) نسخة العلاء بن عبد ~~الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ما لم يتفرد به، فلا يحسن أن يقال إن باقي ~~النسخ (¬3) على شرط مسلم لأنه [ما خرج] (¬4) بعضها إلا بعد أن تبين (¬5) أن ~~ذلك مما لم ينفرد به، فما كان بهذه المثابة لا يلتحق أفراده بشرطهما، وقد ~~عقد الحاكم في كتاب المدخل بابا مستقلا [ذكر] (¬6) فيه من أخرج له الشيخان ~~في المتابعات (¬7)، [وعدد] (¬8) ما أخرجا من ذلك، ثم إنه مع هذا الاطلاع ~~يخرج أحاديث هؤلاء في المستدرك زاعما أنها على شرطهما، ولا شك في نزول ~~أحاديثهم عن درجة الصحيح، بل ربما كان منها الشاذ والضعيف، لكن [أكثرها] ~~(¬9) لا ينزل (¬10) عن درجة الحسن، والحاكم وإن كان ممن لا يفرق بين الصحيح ~~والحسن بل يجعل الجميع صحيحا تبعا لمشايخه، كما PageV02P818 # قدمناه عن ابن خزيمة وابن حبان، فإنما يناقش في دعواه أن أحاديث هؤلاء ~~على شرط الشيخين أو أحدهما، وهذا القسم هو عمدة الكتاب. # (القسم الثالث): أن يكون الإسناد لم يخرجا له لا في الاحتجاج ولا في ~~المتابعات، وهذا قد أكثر منه الحاكم فيخرج أحاديث عن خلق ليسوا في الكتابين ~~ويصححها، لكن لا يدعي أنها على شرط واحد منهما، وربما ادعى ذلك على سبيل ~~الوهم، وكثير منها يعلق القول بصحتها (¬1) على سلامتها من (¬2) بعض رواتها ~~(¬3)، وكثير منها لا يتعرض للكلام عليه أصلا، ومن هنا دخلت الآفة كثيرا ~~فيما ms127 صححه، وقل أن تجد في هذا القسم حديثا ملتحقا (¬4) بدرجة الصحيح فضلا ~~عن أن يرتفع إلى درجة الشيخين (¬5)، ومن أعجب (¬6) ما وقع للحاكم أنه أخرج PageV02P819 # لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم (¬1) وقال بعد روايته: "هذا صحيح الإسناد، ~~وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن (¬2) "، مع أنه قال في كتابه الذي جمعه في ~~الضعفاء: "عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة، لا يخفى ~~على من تأملها من أهل الصنعة PageV02P820 ### ||| CHECK بيان أنه لم يفت الصحيحين إلا القليل # أن الحمل [فيها] (¬1) عليه" (¬2)، وقال في آخر هذا الكتاب: "فهؤلاء الذين ~~ذكرتهم قد ظهر [عندي] (¬3) جرحهم لأن الجرح لا أستحله تقليدا (¬4) " انتهى. ~~فكان هذا من [عجائب] (¬5) ما وقع له من التساهل والغفلة. # ومن هنا يتبين صحة قول ابن الأخرم "إنه لم يفت الصحيحين إلا القليل" ~~(¬6)، وإن قول ابن الصلاح: "إن المستدرك [يصفو له منه صحيح PageV02P821 # كثير" (¬1) غير جيد بل هو قليل بالنسة إلى أحاديث الكتابين [بغير المكرر] ~~(¬2)، فقد قدمنا أن أحاديث الكتابين بغير المكرر يقرب من ستة آلاف، والذي ~~يسلم من المستدرك] (¬3) على شرطهما أو شرط أحدهما مع الاعتبار الذي حررناه ~~دون الألف. # وقد بالغ ابن عبد البر فقال ما [معناه] (¬4): "إن البخاري ومسلما إذا ~~اجتمعا على ترك إخراج أصل من الأصول فإنه لا يكون له طريق صحيحة، وإن وجدت ~~فهي معلولة"، وقال في موضع آخر: "وهذا الأصل لم يخرج البخاري ولا مسلم شيئا ~~منه، وحسبك بذلك ضعفا، وهذا وإن كان لا يقبل (منه) (¬5) فهو يعضد قول ابن ~~الأخرم" (*) انتهى. # وقال في موضع آخر: "سبب وقوع التساهل في المستدرك أن الحاكم سرد الكتاب ~~لينقحه فأعجلته المنية، قال: وقد وجدت في قرب نصف الجزء الثاني من تجزئة ~~ستة من المستدرك: (إلى هنا انتهى إملاء الحاكم)، قال: وما عدا ذلك من ~~الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق الإجازة فمن (¬6) أكثر (¬7) أصحابه وأكثر ~~الناس له ملازمة البيهقي، PageV02P822 ### ||| CHECK دفاع السيوطي عن الحاكم "توضيح المدرك في تصحيح المستدرك" # وهو إذا ساق عنه من طريق المملى ms128 شيئا لا يذكره إلا بالإجازة، قال: ~~والتساهل في القدر المملى قليل جدا بالنسبة إلى ما بعده" انتهى. # وقد [لخص] (¬1) الذهبي كتاب المستدرك فعلق أحاديثه، وتعقب كثيرا منها ~~بالضعف والنكارة والوضع (¬2) وجمع جزءا في (¬3) الأحاديث التي فيه وهي ~~موضوعة فذكر نحو مائة حديث (¬4)، وأملى الحافظ أبو الفضل العراقي عليه ~~مستخرجا وصل فيه إلى أبواب (¬5) الصلاة، حرر فيه الكلام على أحاديثه تحريرا ~~بالغا، ورأيت في فهرست مؤلفات الحافظ ابن حجر أنه شرع في تعليق على ~~المستدرك ولم نقف على شيء منه، وقد شرعت في تعليق سميته توضيح المدرك في ~~تصحيح المستدرك (¬6) فأقول والله المستعان: "إن الحاكم مظلوم في كثير مما PageV02P823 # نسب إليه من التساهل، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في نكته في قسم الحسن (¬1) ~~أنه اعتبر كثيرا من أحاديث الصحيحين فوجدها لا يتم [الحكم] (¬2) عليها ~~بالصحة إلا بإدخالها في قسم الصحيح لغيره (¬3)، من ذلك: حديث أبي بن العباس ~~(¬4) بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده في ذكر خيل النبي صلى الله عليه وسلم ~~(¬5)، فإن أبيا قد ضعفوه لسوء حفظه، ولكن تابعه أخوه عبد المهيمن، [وعبد ~~المهيمن] (¬6) ضعيف (¬7) أيضا فاعتضد، وانضاف إلى ذلك أنه ليس من أحاديث ~~الأحكام فلهذه الصورة المجموعة (¬8) حكم البخاري بصحته (¬9) قال: PageV02P824 # "وفي صحيح البخاري (¬1) من ذلك أمثلة كثيرة، وفي كتاب مسلم منها أضعاف ما ~~في البخاري" هذا كلام [ابن حجر] (¬2) وإذا اعتبرت الأحاديث التي صححها ~~الحاكم وتعقبوه بضعف [رواة] (¬3) في [سندها] (¬4)، وجدتها على هذه الشريطة، ~~لراويها متابع، والحديث ليس من أحاديث الأحكام، فصح (¬5) بهذا الاعتبار أنه ~~صحيح على شرط البخاري ومسلم، لوجود الشرط الذي اعتمداه في التصحيح في كثير ~~من الأحاديث فيه، مع استحضار ما تقدم من أن الحاكم لم يشترط عين رواية ~~الشيخين بل مثلهم، ولهذا لما وصل إلى باب الدعاء والذكر قال: "سوف أجري في ~~الدعوات على مذهب ابن مهدي (¬6) فإنه قال: إذا روينا في الحلال والحرام PageV02P825 # تشددنا (¬1) في الرجال، وإذا روينا في الفضائل والمباحات تساهلنا في ~~الأسانيد" (¬2) ولما وصل إلى التاريخ (¬3) والسير قال: "لابد لنا ms129 من نقل ~~كلام ابن إسحاق والواقدي"، وهذه أمثلة من ذلك: أخرج من طريق الليث [عن عياش ~~(¬4) القتباني] عن زيد بن أسلم عن PageV02P826 # أبيه، أن عمر خرج إلى المسجد فوجد معاذا عند قبر النبي صلى الله عليه ~~وسلم يبكي! ! فقال: ما يبكيك؟ قال: حديث سمعته عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال: "اليسير من الرياء (¬1) شرك، ومن عادى أولياء الله فقد بارز الله ~~بالمحاربة، إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إذا (¬2) غابوا لم ~~يفتقدوا (¬3)، وإن (¬4) حضروا لم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الدجى (¬5)، يخرجون ~~من كل غبراء مظلمة" (¬6) وقال: صحيح ولا علة له". # وتعقبه الذهبي فقال: "فيه جهالة" (¬7). # وتعقبه العراقي في مستخرجه فقال: "علته الانقطاع بين (¬8) عياش وزيد بن ~~أسلم، فإن بينهما عيسى بن عبد الرحمن بن فروة الزرقي PageV02P827 # كما ثبت عند الطبراني (¬1)، وسقط عند الحاكم، وعيسى قال فيه البخاري (¬2) ~~وأبو حاتم (¬3): "منكر الحديث". # وقال ابن حبان: "يروي المناكير عن المشاهير" (¬4). # وقال العراقي: "وله طريق أمثل من هذه، ثم أخرحه من معجم الطبراني من وجه ~~آخر عن معاذ (¬5) وقال: هذا حديث حسن، لا أعلم PageV02P828 # في رواته مجروحا" انتهى. # فصح قول الحاكم: (إنه صحيح) لأن له طريقين: # أحدهما: على شرط الحسن، واعتضد بالطريق الآخر وإن كان فيه مقال، وانضم ~~إليه أنه ليس من أحاديث الأحكام، فارتقى إلى درجة الصحة (¬1). وأخرج من ~~طريق حماد بن غسان (¬2) عن معن (¬3) عن مالك PageV02P829 # عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بال قائما من جرح كان بمأبضه (¬1) "، وتعقبه الذهبي: بأن حمادا ضعفه ~~الدارقطني (¬2)، ويجاب بأن شاهده حديث الصحيحين عن حذيفة: "أتى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم [سباطة] (¬3) قوم فبال قائما" (¬4)، فلم يزد في حديث ~~الحاكم إلا بيان العذر، وليس حكما PageV02P830 # يشدد في إسناده، بل فيه موافقة للأحاديث الصحيحة عن عائشة وغيرها في ~~إنكار أنه صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما (¬1). # وأخرج عن أنس قال: "صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وخلف أبي بكر، ~~وخلف عمر، وخلف ms130 عثمان، وخلف علي فكلهم كانوا يجهرون [بقراءة] (¬2) بسم الله ~~الرحمن الرحيم". PageV02P831 # وتعقبه الذهبي فقال: "أما استحيى المؤلف أن يورد هذا الحديث الموضوع، ~~فأشهد بالله ولله إنه كذب" (¬1). # واعترض العراقي كلام الذهبي بأنه ليس في إسناده (¬2) متهم، وأكثر ما فيه ~~مخالفة الحديث الثابت في ترك الجهر (¬3) فيكون شاذا PageV02P832 # لا موضوعا (¬1). # وقال بعض الحفاظ (¬2): "الحديث [صحيح] (¬3) ثابت سقطت منه لفظة (لا) ". ~~ومن جملة الأحاديث التي حكم بنكارتها فيه حديث الطير المتقدم ذكره، وقد ~~أخرجه الترمذي (¬4)، والنسائي [في] (¬5) خصائص علي (¬6). # وتكلم عليه الحافظ أبو سعيد العلائي فقال: "إنه ربما ينتهي إلى درجة ~~الحسن، أو يكون ضعيفا يحتمل ضعفه أما إنه موضوع فلا! ! PageV02P833 # قال: وقد أخرجه الحاكم برجال كلهم ثقات معروفون، سوى أحمد بن عياض، فلم ~~أر من ذكره بتوثيق ولا جرح (¬1). ومن جملة الأحاديث التي حكم بوضعها فيه، ~~حديث: "أنا مدينة [العلم] (¬2) وعلي بابها" وهذا أخرجه الترمذي (¬3)، وتكلم ~~عليه العلائي أيضا، وحسنه، وسئل عنه الحافظ ابن حجر فأجاب بأنه حسن، لا ~~صحيح كما قال الحاكم، ولا موضوع كما قال ابن الجوزي (¬4) "وأرجو من فضل PageV02P834 ### ||| CHECK فائدة: في بيان تبييض الحاكم لأحاديث جمة # تعالى (¬1) أن يمن بإتمام التعليق الذي شرعت فيه، وتحرير الأحاديث ~~المتكلم فيها حديثا حديثا (¬2) ". # فائدة (¬3): # قال الذهبي في أول مختصره: "لم يتكلم الحاكم في المستدرك PageV02P835 ### ||| CHECK فائدة: ذكر بعض الأحاديث التي استدركها الحاكم وهي في الصحيحين أو أحدهما # على أحاديث جمة (¬1)، بعضها جيد وبعضها واه" (¬2). # فائدة (¬3): # سرد الزركشي الأحاديث التي أخرجها في المستدرك وهي (¬4) من الصحيحين أو ~~أحدهما فبلغت عشرة! ! # 1 - (¬5) (حديث) أبي قتادة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عرس ~~(¬6) بليل اضطجع على يمينه (¬7)، وإذا عرس قبل الصبح، نصب ذراعيه نصبا، ~~ووضع رأسه على كفه" (¬8) أخرجه مسلم (¬9). PageV02P836 # 2 - (حديث) ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان يدعو اللهم إني ~~أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحول عافيتك (¬1)، ومن فجأة نقمتك، ومن جميع ~~سخطك" (¬2) أخرجه مسلم (¬3). # 3 - (حديث) عمار بن ياسر "رأيت النبي صلى الله ms131 عليه وسلم وما معه (¬4) ~~إلا خمسة أعبد وامرأتان، وأبو بكر" (¬5) أخرجه البخاري (¬6). # 4 - (حديث) ذكر عند جابر بن زيد (¬7) "تحريم الحمر الأهلية" (¬8) فقال: ~~أبى (¬9) ذلك البحر -يعني ابن عباس- وتلا {قل لا أجد في ما PageV02P837 # أوحي إلي محرما} (¬1) الآية أخرجه البخاري (¬2). # 5 - (حديث) أبي اليسر في "التقاضي" (¬3) أخرجه مسلم (¬4). # 6 - (حديث) ابن عباس "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ" ~~(¬5). أخرجه البخاري (¬6). # 7 - (حديث) أبي ذر: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي" (¬7). الحديث ~~بطوله أخرجه مسلم (¬8). # 8 - (حديث) [رافع بن خديج (¬9): "كسب الحجام خبيث، وثمن PageV02P838 # الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث" وقد أخرجه البخاري ومسلم (¬1)] (¬2). # 9 - (حديث): " [لا تتمنوا] (¬3) لقاء العدو. . " (¬4) أخرجاه (¬5). # 10 - (حديث) أبي سعيد: "لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن" (¬6) أخرجه مسلم ~~(¬7). PageV02P839 # قلت (¬1): وفيه أحاديث جمة غير ما ذكر: # (حديث) فضالة "طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا" (¬2) أخرجه ~~مسلم (¬3). # و(حديث) أنس "لما خلق الله آدم صوره، وتركه في الجنة ما شاء الله أن ~~يتركه، فجعل إبليس يطيف به (¬4) " (¬5)، الحديث أخرجه مسلم (¬6). PageV02P840 ### ||| CHECK فائدة: في بيان أن الحاكم لم يصف في مستدركه بالحسن إلا حديثا واحدا # و (حديث) بلال بن الحارث (¬1) "إن العبد ليتكلم بالكلمة" (¬2) الحديث ~~أخرجه مسلم (¬3)، في أشياء أخر يطول استيعابها. # فائدة: # لم يقع للحاكم أنه وصف حديثا بحسن إلا حديثا واحدا وهو PageV02P841 # حديث (¬1): "اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني، وانقطاع عمري" قال ~~فيما: "حسن غريب" (¬2)، وقال في كثير من الأحاديث: "مستقيم الإسناد"، وقال ~~في حديث أبي هريرة: "من لقي الله تعالى (¬3) بغير أثر من جهاد، لقيه وفيه ~~ثلمة": هذا حديث كبير غير أن إسماعيل ابن رافع لم يحتجا به (¬4). PageV02P842 ### ||| CHECK فائدة: في بيان عدد أحاديث المستدرك # فائدة: (¬1) # عدة ما اشتمل عليه المستدرك من الأحاديث المرفوعة وموقوفات الصحابة. . . ~~. . (¬2) الآلاف. . . . . (¬3) الموقوفات من ذلك سوى ما يتعلق بالتفسير ~~قوله: والقدر المتعلق بالتفسير، وحكمه: حكم المسند عند الحاكم، قوله (¬4) ~~[والمتكلم] (¬5) منه من المرفوعات، قوله (¬6): والمرفوع المحض السالم من ~~الكلام الداخل في زمرة الصحيح. PageV02P843 ### ||| CHECK بيان الحكم ms132 فيما تفرد الحاكم بتصحيحه # ص: # 62 - وابن الصلاح قال: ما تفردا ... فحسن إلا [لضعف] (¬1) فارددا # 63 - جريا على امتناع أن يصححا ... في عصرنا كما إليه جنحا # 64 - وغيره جوزه وهو الأبر ... فاحكم هنا بما له أدى النظر (¬2) # ش: قال ابن الصلاح بعد ذكره تساهل الحاكم: "فالأولى أن يتوسط في أمره ~~فنقول (¬3): ما حكم (¬4) بصحته ولم [نجد] (¬5) (ذلك فيه لغيره) (¬6) من ~~الأئمة إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يحتج به ويعمل به، إلا ~~أن تظهر في علة توجب ضعفه" (¬7)، وعبارة PageV02P844 # النووي في التقريب (¬1): "فما صححه ولم [نجد] (¬2) فيه لغيره من ~~المعتمدين تصحيحا ولا تضعيفا [حكمنا] (¬3) بأنه حسن إلا أن تظهر (¬4) فيه ~~علة توجب ضعفه" (¬5). # وكذا فهمه العراقي وزاد فنسبه (¬6) لابن الصلاح، حيث قال في ألفيته: # على تساهل (¬7) وقال ما انفرد ... به فذاك حسن ما لم يرد (¬8) [بعلة] (¬9) # وقال في نكته: "قد تعقب على ابن الصلاح بعض من اختصر كلامه وهو مولانا ~~قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة فقال (في المنهل الروي) (¬10): "إنه يتتبع ~~ويحكم (¬11) عليه (¬12) بما يليق PageV02P845 # [بحاله] (¬1) من الصحة (¬2) أو الحسن أو الضعف"، قال: "وهذا (¬3) هو ~~الصواب إلا أن ابن الصلاح (¬4) رأيه [أنه] (¬5) قد انقطع التصحيح في هذه ~~[الأعصار] (¬6) فليس لأحد أن يصحح، فلهذا قطع النظر عن الكشف عليه" (¬7). # وكذا قال الزركشي في نكته (¬8)، وقد نبهت على هذا البناء (¬9) من PageV02P846 # زيادتي، وأقول الذي عندي: # أولا: أنه لا يصح هذا الباء، والفرق ين المسألتين واضح، بل ينبغي أن ~~يقال: بالتتبع، والكشف، والحكم [بما يليق] (¬1) وإن منعنا (¬2) التصحيح في ~~هذه الأعصار، وذلك (¬3) لأن الحكم بالتصحيح فيما يوجد في الأجزاء ونحوها ~~حكم استقلالي من غير تقدم سلف فيه، فلهذا قيل بمنعه لقصور (¬4) أهل هذه ~~الأزمان، وضعف نظرهم، وبعد المسافة، مع اعتضاد ذلك بأنه لو صح لما أهمل ~~المتقدمون التنبيه عليه، وأما النظر فيما صححه الحاكم وتصحيحه فليس ~~استقلاليا، بل تقرير لما تقدم تصحيحه من إمام، وبين المقامين تفاوت كبير ~~فلهذا ينبغي أن يقطع بجواز هذا، وإن منع ذلك ثم ms133 عندي (¬5). # ثانيا: أن ابن الصلاح لم يقصد ما فهموه عنه حتى ردوا عليه، PageV02P847 # قصد أنه وإن عرف بالتساهل فلا ينحط كتابه عن درجة الاحتجاج والعمل بما ~~فيه مما لم يظهر فيه علة (¬1) قادحة، والحاصل أنه أراد إزالة ما عسى أن يقع ~~في الأوهام لما ذكر تساهله من التوقف عن كل فرد فرد من أحاديثه حتى ينظر في ~~حاله من خارج، فبين أن الأصل فيه الاعتماد، وعدم التساهل، فيعمل بكل فرد من ~~أحاديثه ما لم يظهر فيه المحذور، وبين أنه إن لم يرق (¬2) إلى درجة الصحة ~~فرضا، فأقل مراتبه الحسن، وهذا نظير ما حكم به على ما أخرجه أبو داود وسكت ~~عليه من [أنه] (¬3) (حسن) لقوله (صالح) (¬4)، إلا أنه جزم هناك بالحسن لأن ~~أبا داود يشترط الصحيح (¬5)، فلم يرتق إلى الدرجة العليا إلا بيقين ~~احتياطا، ورد هنا ولم يجزم من أول وهلة PageV02P848 ### ||| CHECK مسألة التصحيح في الأعصار المتأخرة # إن (¬1) الحاكم شرط الصحيح وانظر إلى قوله (¬2) (لأن ما لم يكن من قبيل ~~الصحيح فهو من قبيل الحسن) تجده تصريحا فيما أشرنا إليه فتأمل. # وأما مسألة التصحيح في هذه الأعصار فقال ابن الصلاح: "إذا وجدنا فيما ~~(¬3) يروى من أجزاء الحديث وغيرها حديثا صحيح الإسناد، ولم نجده في ~~الصحيحين، ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أهل (¬4) الحديث (¬5) ~~المعتمدة المشهورة (¬6)، فإننا لا نتجاسر على جزم الحكم (¬7) بصحته، فقد ~~تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد، لأنه ~~ما من إسناد من ذلك إلا وتجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما [في] (¬8) ~~كتابه عريا (¬9) عن ما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان، PageV02P849 # فآل (¬1) الأمر إذن في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نص عليه ~~أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة" (¬2)، وتابعه ابن جماعة من المنهل ~~الروي، وزاد في التعليل أن (¬3) قال: "مع غلبة الظن أنه لو صح لما أهمله ~~(¬4) أئمة الأعصار المتقدمة لشدة فحصهم، واجتهادهم" (¬5). # وخالفه النووي فقال في التقريب: "والأظهر عندي جوازه لمن تمكن وقويت ~~معرفته" (¬6). # وقال البلقيني: ms134 "المختار أن المتبحر في هذا الشأن له ذلك بطرقه (¬7) التي ~~تظهر (¬8) له" (¬9). # وقال العراقي في نكته: "ما رجحه النووي هو الذي عليه عمل PageV02P850 # أهل الحديث فقد صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها ~~تصحيحا، فمن (¬1) المعاصرين لابن الصلاح أبو الحسن علي بن محمد بن عبد ~~الملك بن القطان (¬2) صاحب كتاب بيان الوهم والإيهام (¬3)، وقد صحح في ~~كتابه المذكور عدة أحاديث منها (¬4) (حديث) ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما) ~~(¬5) "أنه كان يتوضأ: ونعلاه في رجليه، ويمسح عليهما، ويقول: كذلك كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يفعل" (¬6) أخرجه البزار في مسنده. PageV02P851 # وقال ابن القطان: "إنه حديث صحيح" (¬1) (ومنها) (¬2) حديث أنس (¬3) (رضي ~~الله تعالى (¬4) عنه) (¬5) "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ينتظرون الصلاة، فيضعون جنوبهم، فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة" أخرجه ~~(¬6) قاسم بن أصبغ (¬7)، وكانت وفاة ابن القطان هذا PageV02P852 # سنة ثمان وعشرين وستمائة (¬1)، ومنهم الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد ~~الواحد المقدسي فجمع كتابا سماه المختارة (¬2) (التزم فيه الصحة، وذكر فيه ~~أحاديث لم يسبق إلى تصحيحها) فيما أعلم، وتوفي الضياء في السنة التي مات ~~فيها ابن الصلاح سنة ثلاث وأربعين وستمائة (¬3)، وصحح الحافظ زكي الدين عبد ~~العظيم بن عبد القوي PageV02P853 # المنذري حديثا في جزء له جمع فيه ما ورد [فيه] (¬1): غفر له ما تقدم من ~~ذني وما تأخر" (¬2)، توفي سنة (¬3) [ست] (¬4) وخمسين وستمائة (¬5)، ثم صحح ~~الطبقة التي تلي هذه أيضا فصحح الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف ~~الدمياطي (¬6) حديث جابر مرفوعا "ماء زمزم لما شرب له (¬7) " في جزء جمعه ~~في ذلك، ثم صححت الطبقة التي تلي PageV02P854 # هذه فصحح الشيخ تقي الدين السبكي (¬1) حديث ابن عمر (¬2) (رضي PageV02P855 # الله تعالى عنهما) (¬1) في الزيارة (¬2) في تصنيفه المشهور (¬3)، ولم يزل ~~ذلك دأب من بلغ أهلية ذلك منهم، إلا أن منهم من لا يقبل ذلك منه، وكذا كان ~~المتقدمون ربما (¬4) صحح بعضهم شيئا فأنكر عليه تصحيحه" (*) انتهى. # وقال الزركشي: " (ما جزم به ابن الصلاح من المنع) (¬5) لا نعرف (¬6) له ms135 ~~[فيه] (¬7) سلفا، والظاهر جوازه، ولعله بناه على جواز خلو العصر من المجتهد ~~المطلق، والصواب خلافه (¬8)، وقد خالفه PageV02P856 ### ||| CHECK مناقشة الحافظ لابن الصلاح، ورد السيوطي عليه # النووي (¬1) وصحح كثير من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم (¬2) فيها ~~تصحيحا كابن القطان، وتلميذه ابن المواق، والضياء المقدسي، والزكي المنذري، ~~والمزي، والذهبي، إلا أن الشرط الذي ذكره النووي مأخوذ من تعليل ابن ~~الصلاح، والظاهر أنه لا يخالف فيه عند وجوده" (¬3) انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر في نكته الكبرى: "قد اعترض على ابن الصلاح كل من ~~اختصر كلامه، وكلهم وقع في صدر كلامه من غير إقامة دليل ولا بيان تعليل، ~~ومنهم من احتج بمخالفة أهل عصره ومن بعده له في ذلك كابن القطان ومن ذكره ~~معه، ولا ينهض ذلك دليلا لرد ما اختاره، (لأنه مجتهد وهم مجتهدون فكيف يحتج ~~بعملهم عليه) (¬4)؟ ! ". # (قلت): لم يورد العراقي (¬5) في ذلك حجة عليه، بل بيانا (لأنه PageV02P857 # مخالف في رواية (*) هذا والله أعلم، ثم قال الحافظ: "ومنهم من قال: لا ~~سلف له في ذلك، بناء على [جواز] (¬1) خلو العصر من المجتهد، وهذا إذا انضم ~~إلى ما قبله من أنه لا سلف له فيما ادعاه، وعمل أهل عصره ومن بعدهم على ~~خلاف ما قال، انتهض دليلا للرد عليه"! ! # (قلت): لا مدخل لمسألة خلو الحصر من المجتهد هنا، لأنه لا يلزم (¬2) من ~~الخلو عن المجتهد المطلق، الخلو من الحافظ الناقد الذي له أهلية الحكم على ~~الحديث؛ لأن الحافظ المذكور لشرط فيه المعرفة بفن (¬3) الحديث خاصة، ~~والمجتهد يشترط فيه أمور آخر زائدة على ذلك، من العلم بالقرآن، واللغة، ~~وأصول الفقه، والعربية، والبيان، والإجماع، والاختلاف إلى غير ذلك من شروطه ~~التي لم تجتمع (¬4) هي ولا بعضها لغالب حفاظ الحديث من المتقدمين فضلا عن ~~المتأخرين والله (تعالى) (¬5) أعلم (¬6)، ثم قال الحافظ: "وفي عبارة PageV02P858 # ابن الصلاح مناقشات: منها قوله ([فإنا] (¬1) لا نتجاسر) ظاهره أن الأولى ~~ترك التعرض له لما فيه من التعب والمشقة، وإن لم ينهض إلى درجة التعذر (فلا ~~يحسن) (¬2) قوله بعد ذلك: (فقد تعذر)! ms136 ! ! # (قلت): الجواب المنع. ثم قال ومنها (أنه ذكر مع الحفظ الضبط والإتقان ~~ولست متغايرة! ! # (قلت): عطف تفسير قصد به الخطابة والإطناب. ثم قال) (¬3): "ومنها أنه شرط ~~الحفظ في الصحيح ولم يشترطه أحد (¬4) (من) (¬5) أئمة الحديث، ولا سيما منذ ~~دونت الكتب بل ولا هو لما ذكر حد الصحيح، فكيف ذكر هنا مشروطية، وقابل (¬6) ~~بعدم الحفظ الاعتماد على الكتاب، [فدل على] (*) أنه [يعيب] (¬7) (من حدث) ~~(¬8) من كتابه [ويصوب] (¬9) من حدث عن ظهر قلبه والمعروف عن أئمة الحديث ~~خلاف ذلك) (¬10)، PageV02P859 # (وإن من اعتمد في روايته على ما في كتابه لا يعاب، بل هو وصف أكثر (¬1) ~~رواة الصحيح من بعد الصحابة، وكبار التابعين لأن الرواة الذين للصحيح على قسمين: # (قسم) كانوا يعتمدون على حفظ حديثهم فكان الواحد منهم يتعاهد حديثة ويكرر ~~عليه، فلا يزال متقنا له (¬2)، وسهل ذلك عليهم قرب الإسناد، وقلة ما عند ~~الواحد منهم [من] (¬3) المتون حتى كان من يحفظ منهم آلف حديث يشار إليه ~~بالأصابع، ومن هنا دخل الوهم والغلط على بعضهم لما جبل عليه الإنسان من ~~السهو والنسيان. # (وقسم) كانوا [يكتبون] (¬4) ما يسمعونه ويحافظون عليه، ولا يخرجونه من ~~أيديهم، ويحدثون منه، وكان الوهم والغلط (¬5) في حديثهم أقل من أهل القسم ~~الأول إلا من تساهل منهم فحدث (¬6) من غير كتابه أو أخرج كتابه من يده إلى ~~غيره فزاد فيه ونقص (¬7) وخفي PageV02P860 # عليه، فتكلم الأئمة فيمن وقع له ذلك مهم، وإذا تقرر هذا ممن كان عدلا ~~لكنه لا يحفظ حديثه عن ظهر قلب، واعتمد ما في كتابه فحدث منه، فقد فعل ~~اللازم له، وحديثه على هذه الصورة صحيح بلا خلاف، فكيف يكون (فعل) (¬1) هذا ~~سببا لعدم الحكم بالصحة على ما [يحدث] (¬2) له هذا (¬3) مردود! ! # (قلت): مراد ابن الصلاح بالحفظ (¬4): الضبط والإتقان المشترط في الصحيح، ~~وذلك فائدة [عطفهما] (¬5) عليه. # قال الحافظ: "ثم ما اقتضاه كلامه من قبول التصحيح من المتقدمين، ورده من ~~المتأخرين قد يستلزم رد ما هو صحيح، وقبول ما ليس بصحيح، فكم من حديث حكم ~~بصحته إمام متقدم اطلع المتأخر فيه ms137 على علة قادحة [تمنع] (¬6) من الحكم ~~بصحته، ولا سيما إن كان ذلك المتقدم ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن، ~~(فكم في كتاب ابن خزيمة من حديث محكوم منه بصحته، وهو لا PageV02P861 # يرتقي عن رتبة الحسن (¬1)، وكذا في كتاب ابن حبان (¬2)، وفيما صححه ~~الترمذي من ذلك جملة (¬3) مع أن الترمذي ممن يفرق بين) (¬4) الصحيح والحسن، ~~لكنه قد يخفى على الحافظ بعض العلل في الحديث فيحكم عليه بالصحة بمقتضى ما ~~ظهر له ويطلع عليها غيره فيرد بها الخبر، وللحاذق الناقد بعدهما الترجيح بن ~~كلاميهما [بميزان] (¬5) العدل، والعمل بما يقتضيه الإنصاف [ويعود] (¬6) ~~الحال (إلى PageV02P862 # النظر) (¬1)، والتفتيش الذى يحاول (ابن الصلاح) (¬2) سد بابه" (¬3). # (قلت): ابن الصلاح لم يسد باب التضعيف والنظر في العلل بدليل ما ذكره في ~~المستدرك من رد ما ظهر يه علة توجب رده، فالملازمة الثانية ممنوعة ثم قال ~~الحافظ: "والعجب منه كيف يدعي (¬4) تعميم الخلل في جميع الأسانيد المتأخرة ~~ثم يقبل تصحيح المتقدم وذلك التصحيح إنما يتصل للمتأخر بالإسناد (¬5) الذي ~~يدعي فيه الخلل، فإن كان ذلك الخلل مانعا من الحكم بصحة الإسناد فهو مانع ~~من الحكم بقول ذلك التصحيح، وإن كان لا يؤثر في مثل ذلك لشهرة الكتاب، كما ~~يرشد إليه كلامه فذلك (¬6) لا يؤثر في الإسناد المعين الذي يتصل به رواية ~~(¬7) ذلك الكتاب إلى مؤلفه، وينحصر النظر في إسناد ذلك المنصف منه فصاعدا! ~~! " (¬8) # (قلت): إن أراد التصحيح المنصوص في كتاب، فتواتر الكتاب PageV02P863 # وشهرته تغني [عن] (¬1) النظر في إسناده، وليس مراد ابن الصلاح بالنظر في ~~إسناد [الخبر] (¬2) الذي منا إليه، بل الذي منه إلي الصحابي، فافترقا، وإن ~~أراد التصحيح المنقول بالإسناد غير المدون في كتاب، فقد تقدم في كلام ~~العراقي أن مقتضى كلام ابن الصلاح عدم اعتماده كما لا يعتمد الإسناد في ~~تصحيح الحديث، وقدمت الفرق بينهما، ثم قال الحافظ: "وفي الجملة ما استدل به ~~ابن الصلاح من كون الأسانيد ما منها (¬3) إلا وفيه من لم يبلغ درجة الضبط ~~المشترطة (¬4) في الصحيح، [قلت] (¬5): إن أراد أن جميع الإسناد (¬6) كذلك ~~فهو ms138 ممنوع لأن من جملته من يكون من رجال الصحيح، وقل أن يخلو إسناد عن ذلك، ~~وإن أراد أن بعض الإسناد كذلك فمسلم، لكن لا ينهض دليلا على التعذر إلا في ~~خبر (¬7) ينفرد بروايه من وصف بذلك، أما الكتاب المشهور [الغني] (¬8) ~~بشهرته عن اعتبار الإسناد منا إلى مصنفه، كالمسانيد والسنن مما لا يحتاج في ~~صحة نسبتها إلى مؤلفيها إلى PageV02P864 # اعتبار إسناد (معين) (¬1)، فإن المصنف منهم إذا روى حديثا ولم يعلله ~~ووجدت الشرائط فيه مجموعة، ولم يطلع المحدث المتقن [المطلع فيه على علة، ما ~~المانع من الحكم بصحته وإن لم ينص على صحته أحد من المتقدمين] (¬2) ولا ~~سيما وأكثر (¬3) ما يوجد من هذا القبيل ما رواته رواة الصحيح، هذا لا ينازع ~~يه من له ذوق في هذا الفن، وقد يقوي ما ذهب إليه ابن الصلاح بوجه آخر، وهو ~~ضعف نظر المتأخرين بالنسبة إلى المتقدمين، ثم قال (¬4) الحافظ: (وكأن ابن ~~الصلاح (¬5) إنما اختار ما اختاره من ذلك بطريق نظري، وهو أن المستدرك ~~للحاكم كتاب كبير جدا يصفو له منه صحيح كثير زائد على ما في الصحيحين على ~~ما ذكره هو في موضع آخر، وهو مع حرصه على جمع الصحيح الزائد على الصحيحين ~~واسع الحفظ كثير الاطلاع [غزير] (¬6) الرواية، فيبعد (¬7) كل البعد أن يوجد ~~حديث بشرط الصحة لم يخرجه في مستدركه، وهذا في الظاهر مقبول إلا أنه لا ~~يحسن التعبير عنه بالتعذر، ثم الاستدلال على صحة دعوى التعذر PageV02P865 # بدخول الخلل في رجال الإسناد، فقد بينا أن الخلل إذا سلم إنما هو فيما ~~بيننا وبين المصنفين أما من المصنفين فصاعدا فلا) " (¬1) انتهى. (¬2) # (قلت): فقد حصل من مجموع ما ذكره المصنف (¬3) ثم ابن جماعة ثم الحافظ عدة ~~أمور يصلح أن يركب منها علة للمنع وهو الأقوى، لأن الإسناد قد يجمع شروط ~~الصحة في الظاهر ولا يحكم بصحة المتن لشذوذ أو علة، وإدراك الشذوذ والعلة ~~كان عسرا على كثير من المتقدمين، ويخفى على كثير من الحفاظ المعتبرين فما ~~ظنك بالمتأخرين، ومن طالع أخبار الحفاظ وتعليلهم للأخبار عرف ms139 ذلك، وسيأتي ~~في غضون هذا الكتاب من ذلك جملة صالحة، (وكثيرا ما يكون الحديث ضعيفا أو ~~واهيا والإسناد صحيح مركب عليه، كما أخرج ابن عساكر في تاريخه من طريق ~~(علي) (¬4) بن فارس، [ثنا مكي بن بندار (¬5)، حدثنا حسن بن عبد الواحد ~~القزويني (¬6)، حدثنا PageV02P866 # هشام (¬1) بن عمار] (¬2)، حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس (رضي الله تعالى ~~عنه) (¬3) مرفوعا: "خلق الورد الأحمر من عرق جبريل ليلة المعراج، وخلق ~~الورد الأبيض من عرقي، وخلق الورد الأصفر من عرق البراق" (¬4). # قال ابن عساكر: "هذا حديث موضوع، وضعه من لا علم له، وركبه على هذا ~~الإسناد الصحيح) (¬5) ". # وبقي فوائد لم أر من تعرض لها: PageV02P867 ### ||| CHECK فوائد ### |||| CHECK الثانية: في بيان أن الذي منعه ابن الصلاح الحكم بالصحيح لذاته لا لغيره ### |||| CHECK الأولى: في أن الأحوط الاقتصار على الحكم للإسناد أو الحكم علي المتن بالحسن # (الأولى): عندي أن الأحوط في ذلك إذا وقع للمحدث أن يرتكب أحد أمرين: إما ~~أن يقتصر على الحكم للإسناد، ولا يحكم للمتن، فيقول: هذا إسناد صحيح، أو ~~حديث صحيح الإسناد، ولا أعلم له علة، أو لا يحضرني له علة، أو رجال إسناده ~~رجال الصحيح، أو نحو ذلك مما لا تعرض فه للجزم بصحة المتن (¬1). وإما أن ~~يحكم للمتن بالحسن فقط، اقتصارا على المرتبة الدنيا، ولا يضره ذلك، فإنه ~~(إن) (¬2) كان غير صحيح فقد [تحرز] (3) [عن] (¬3) الوصف بالصحة، والضعيف قد ~~يكون من قسم الحسن وإن كان صحيحا فالحسن نوع من الصحيح فلم يخرج عنه، ورأيت ~~من المتأخرين من يعبر بقوله: (صحيح إن شاء الله [تعالى]) (¬4). # (الثانية): الذي عندي أن ابن الصلاح لم يمنع إلا الصحيح المطلق وهو الحكم ~~[بأن] (¬5) الحديث صحح لذاته، أما الصحيح لغيره فالظاهر جواز الحكم به، ~~فإذا وجد المحدث حديثا حكم من PageV02P868 ### |||| CHECK الرابعة: في بيان أن الذي منعه ابن الصلاح الاستقلال بالتصحيح ### |||| CHECK الثالثة: في نوع الصحيح المحتمل، والصحيح المشكوك فيه # تقدم بحسنه ثم وقف له على طريق آخر أو طرق (¬1) ترقية من حيث الصنعة إلى ~~الصحة، جاز ms140 له أن يحكم بذلك (¬2) ولم أر من نبه عليه. # (الثالثة): قول ابن الصلاح: (فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته) (¬3) ~~(يقتضي جواز الحكم بصحته) (¬4) على غير وجه الجزم فإنه لم يمنع إلا الجزم، ~~ولغير الجزم صورتان: أن يحكم به (¬5) على الظن وعلى التردد فتأمله، وعلى ~~هذا فيزاد في أقسام الصحيح صحيح محتمل، وصحيح مشكوك فيه. # (الرابعة): قوله: (فقد تعذر في [هذه] (¬6) الأعصار (¬7) الاستقلال بإدراك ~~الصحيح) (¬8) صريح فيما قدمته عند كلامه على المستدرك من أنه إنما منع ~~التصحيح استقلالا، أما النظر فيما صححه إمام متقدم PageV02P869 ### |||| CHECK الخامسة: في بيان حكم التحسين في الأعصار المتأخرة # كالحاكم ثم (موافقته) (¬1) على التصحيح فلا يمنع (¬2) لأن ذلك الحكم ليس ~~على وجه الاستقلال بل على وجه التقرير فافهمه. # (الخامسة): لم يتعرض جميع (¬3) من اختصر ابن الصلاح ومن نكت عليه كالنووي ~~(¬4) وابن جماعة (¬5) والبلقيني (¬6) والعراقي (¬7) PageV02P870 # والزركشي (¬1) وابن حجر (¬2) إلا للتصحيح فقط، وسكتوا عن التحسين وقد سوى ~~ابن الصلاح بينهما حيث قال في (آخر كلامه: "فآل الأمر إذن في) (¬3) معرفة ~~الصحيح والحسن، إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث" (¬4)، وعندي أن ~~يقال: من جوز التصحيح فالتحسين أولى، ومن منع فيحتمل أن يجوزه، وقد حسن ~~جماعة أحاديث صرح الحفاظ بتضعيفها، فحسن المزي حديث (¬5) "طلب العلم فريضة" ~~(¬6) PageV02P871 # مع تصريح الحفاظ بتضعيفه (¬1)، وحسن السلفي (¬2) حديث "من حفظ PageV02P872 # على أمتي أربعين حديثا" (¬1) مع اتفاق الحفاظ على تضعيفه (¬2)، كما سيأتي ~~بسطه في نوع الحسن، ولا شك أن شروط الحسن أخف، وعلل الصحيح أخفى، فالحكم ~~بالحسن أسهل من الحكم بالصحة PageV02P873 ### |||| CHECK السابعة: في بيان سد ابن الصلاح أبواب التصحيح والتحسين والتضعيف ### |||| CHECK السادسة: في بيان ضابط العصر الذي يمتنع فيه التصحيح # فلذلك أقول بجوازه دونها. # (السادسة): لم يبين ضابط العصر الذي يمتنع فيه التصحيح فيحتمل أن يريد من ~~زمنه فما بعد ويشير إليه قوله (فإنا لا نتجاسر) (¬1)، ويحتمل أن يريد [قبل] ~~(¬2) ذلك أيضا ويشير إليه بقوله (هذه الأعصار) (¬3)، ويحتمل أن يريد من آخر ~~من صنف كتابا صحح فيه لقوله (فآل الأمر) (¬4) إلى آخره ms141 فيكون من بعد ~~البيهقي، ولم يتحرر لي في ذلك شيء (¬5). # (السابعة): منع ابن الصلاح هنا الجزم [بالحكم] (¬6) بالصحة والحسن ومنع ~~فيما سيأتي -ووافقه عليه النووي وغيره- الجزم بالحكم بالضعف اعتمادا على ~~الإسناد لاحتمال أن يكون له إسناد صحيح غيره، فالحاصل أن ابن الصلاح سد على ~~أهل هذه الأزمان PageV02P874 ### ||| CHECK الحكم بالوضع، والتواتر، والشهرة، والغرابة # أبواب التصحيح والتحسين والتضعيف لضعف أهليتهم (¬1)، ونعما فعل (¬2) ولا ~~شك أن الحكم بالوضع أولى بالمنع قطعا إلا حيث لا يخفى كالأحاديث الطوال ~~الركيكة التي وضعها القصاص، أو ما فيه PageV02P875 # مخالفة للعقل أو الإجماع (¬1)، وقد رأيت في كتاب [المنامات] (¬2) لابن ~~أبي الدنيا حديثا مرسلا لا بأس بسده، لو سئلت عنه قبل الوقوف عليه (¬3) ~~لبادرت إلي إنكاره، فليحذر العالم من المسارعة إلى إنكار ما لا يعلم، ~~وسيأتي بسط هذه المسألة في محلها، وأما الحكم بالتواتر أو الشهرة فلا يمتنع ~~إذا وجدت الطرق المعتبرة في ذلك، وينبغي التوقف عن الحكم بالفردية والغرابة ~~لاحتمال طريق آخر لم يقف عليه [وعن الفردية أكثر] (¬4) لضيق شرطها. .# البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر # تأليف # الحافظ جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي # (849 ه - 911 ه) # تحقيق ودراسة # أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي # أستاذ مساعد بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية # [الجزء الثالث] # ----NO PAGE NO------ PageV02P876 ### ||| CHECK الكلام علي صحيح ابن حبان، ومقارنة شرطه بشرط الحاكم # 65 - (ما ساهل البستي في كتابه ... بل شرطه خف وقد وفى به) (¬1) # لما ذكر ابن الصلاح تساهل الحاكم قال: "ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن ~~حبان البستي" (¬2). # قال العراقي: "وقد فهم بعض المتأخرين من كلامه ترجيح كتاب الحاكم على ~~كتاب ابن حبان (فاعترض على كلامه هذا بأن قال: أما صحيح ابن حبان) (¬3) فمن ~~عرف شرطه واعتبر كلامه عرف سموه على كتاب الحاكم، قال (¬4): وما فهمه هذا ~~المعترض [من كلام المصنف] (¬5) ليس بصحيح فإنما (¬6) أراد (ابن الصلاح) ~~(¬7) أنه يقاربه في التساهل، فالحاكم أشد تساهلا منه وهو كذلك" (¬8) انتهى. # وممن مشى على الاعتراض ms142 الزركشي فقال في نكته: "ليس كما قال (ابن الصلاح) ~~(¬9)، بل صحيح ابن حبان أصح (من PageV03P877 # المستدرك) (¬1) بكثير فقد قال في خطبة كتابه: (إنا لم نحتج فيه إلا بحديث ~~[اجتمع] (¬2) (فيه) (¬3)، في كل شيخ من رواته خمسة أشياء: # 1 - العدالة. # 2 - والصدق (¬4). # 3 - والعقل بما (¬5) يحدث. # 4 - والعلم بما يخل مما يروي. # 5 - والخلو من التدليس (¬6). # فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه، وكل من تعرى عن خصلة ~~منها لم نحتج به (¬7) -إلى أن PageV03P878 # قال (¬1): ولعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي (¬2) شيخ (¬3) من أسفيجاب ~~(¬4) إلى الإسكندرية (¬5)، ولم [نرو] (¬6) في كتابنا هذا إلا عن مائة ~~وخمسين شيخا أو أقل أو أكثر، [ولعل] (¬7) معول كتابنا هذا على نحو من عشرين ~~شيخا ممن أدرنا السنن عليهم، قال (¬8): (وممن اختلف فيه) (¬9) كسماك بن ~~حرب، وداود بن أبي هند، ومحمد بن إسحاق بن يسار، PageV03P879 # وحماد بن سلمة، وأبي بكر بن عياش (¬1)، وأضرابهم فمن صح عندي بالاعتبار ~~أنه ثقة احتججت به ولم أعرج على قول (¬2) من قدح فيه، ومن صح عندي (¬3) أنه ~~غير عدل لم أحتج به، وأن وثقه بعض أئمتنا قال: وأما زيادات (¬4) الألفاظ في ~~الروايات فلا نقبل (¬5) شيئا منها إلا عن من كان الغالب عليه الفقه (¬6)؛ ~~لأن أصحاب الحديث يغلب (¬7) عليهم # حفظ الأسانيد دون المتون، والفقهاء الغالب عليهم حفظ المتون وأحكامها ~~(¬8) وأداؤها بالمعنى دون الأسانيد، فإذا رفع محدث خبرا وكان الغالب عليه ~~(¬9) الفقه لم أقبل رفعه، إلا من كتابه لأنه لا يعلم PageV03P880 # المسند من المرسل ولا الموقوف من المنقطع) (¬1) انتهى (¬2). # قال الزركشي: "وبه يعرف (¬3) أن شرطه أعلى من شرط الحاكم (¬4) ". # وقال ابن حجر: "ما (ذكر من) (¬5) تساهل ابن حبان ليس بصحيح فإن غايته أن ~~يسمي الحسن صحيحا، فإن كانت نسبته إلى التساهل باعتبار وجدان الحسن في ~~كتابه فهي مشاحة في الاصطلاح، وإن كانت باعتبار خفة شروطه فإنه يخرج في ~~الصحيح ما كان راويه ثقة غير مدلس سمع من شيخه وسمع منه الآخذ عنه، ولا ~~يكون هناك إرسال ولا انقطاع، وإذا لم يكن ms143 في الراوي جرح ولا تعديل، وكان كل ~~من شيخه والراوي عنه ثقة، ولم يأت بحديث منكر فهو عنده ثقة، وفي كتاب ~~الثقات له كثير ممن (¬6) هذه حاله، ولأجل هذا [ربما] (¬7) اعترض عليه في ~~جعلهم ثقات من لا يعرف حاله ولا اعتراض عليه فإنه لا مشاحة في ذلك (¬8)، ~~وهذا دون شرط الحاكم حيث شرط أن PageV03P881 # يخرج عن رواة خرج لمثلهم الشيخان في الصحيح، فالحاصل أن ابن حبان وفى ~~بالتزام شروطه ولم يوف الحاكم" انتهى (¬1). # وقد أشرت إلى ذلك من زيادتي (¬2). # وقال ابن السمعاني في القواطع: قد صنف أبو حاتم بن حبان كتابا سماه صحيحا ~~وجمع في كثيرا (¬3) وليس في الصحة والثبت مثل هذه الكتب (¬4) ". PageV03P882 ### ||| CHECK فائدة: في بيان ترتيب صحيح ابن حبان # فائدة: # صحيح ابن حبان ترتيبه مخترع ليس على الأبواب ولا على المسانيد ولهذا سماه ~~(التقاسيم والأنواع) (¬1)، وسببه (¬2) أنه كان عارفا بالكلام والنجوم ~~والفلسفة (¬3) ولهذا تكلم فيه ونسب إلى الزندقة (¬4)، PageV03P883 # وكادوا يحكمون بقتله (¬1)، ثم نفي (¬2) من سجستان (¬3) إلى سمرقند (¬4)، ~~والكشف من كتابه عسر جدا (¬5) ولهذا عمل له الحافظ أبو الفضل PageV03P884 # العراقي أطرافا (¬1) فأجاد كل الإجادة (¬2) لأن أحق ما عملت الأطراف لمثل ~~هذا الذي لا ندري مظنة الحديث منه ألبتة (¬3)، وقد رتبه بعض المتأخرين على ~~الأبواب فأحسن وسماه الإحسان بترتيب ابن PageV03P885 ### ||| CHECK فائدة: في مؤلفات ابن حبان، وذكر وفاته، ونسبته # حبان (¬1)، وجرد الحافظ أبو الحسن الهيثمي [زوائده] (¬2) على الصحيحين في ~~مجلد سماه "بغية الظمآن". # فائدة: (¬3) # قال الخطيب في آخر الجامع: "ومن الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ~~ما ترجمها به واضعها، مصنفات أبي حاتم بن حبان (¬4) البستي التي ذكرها لي ~~مسعود بن ناصر السجزي (¬5) وأوقفني على PageV03P886 # تذكرة أساميها (¬1)، ولم يقدر لي الوصول إلى النظر فيها (¬2) لأنها غير ~~موجودة بيننا ولا معروفة عندنا، وأنا أذكر منها ما استحسنه سوى ما عدلت ~~عنه، واطرحته فمن ذلك: كتاب الصحابة (¬3)، كتاب التابعين (¬4)، كتاب أتباع ~~التابعين (¬5)، كتاب تبع الأتباع (¬6)، كتاب تباع (¬7) التبع (¬8)، والفصل ~~بين النقلة (¬9)، علل أوهام أصحاب التواريخ (¬10)، PageV03P887 # علل حديث الزهري (¬1)، علل حديث ms144 مالك بن أنس (¬2)، علل مناقب أبي حنيفة ~~(¬3)، علل ما أسند أبو حنيفة (¬4) وما خالف الثوري شعبة (¬5)، وخالف شعبة ~~الثوري (¬6)، ما انفرد به أهل المدينة من السنن (¬7)، ما انفرد به أهل مكة ~~من السنن (¬8)، ما انفرد [به] (¬9) أهل خراسان (¬10) (من السنن) (¬11)، ما ~~انفرد به أهل العراق من السنن (¬12)، ما عند شعبة عن PageV03P888 # قتادة (¬1) وليس عند سعيد عن قتادة، ما عند سعيد عن قتادة وليس عند شعبة ~~عن قتادة (¬2)، غرائب الأخبار (¬3)، ما أغرب (¬4) الكوفيون على البصريين ~~(¬5)، ما أغرب البصريون على الكوفيين (¬6)، أسامي من [يعرف] (¬7) بالكنى ~~(¬8)، كنى من يعرف بالأسامي (¬9)، الفصل والوصل (¬10)، التمييز بين حديث ~~النضر (¬11) الحداني (¬12)، والنضر (¬13) PageV03P889 # الخزاز (¬1) (الفصل بين حديث أشعث بن عبد الملك (¬2) وأشعث (¬3) ابن ~~سوار) (¬4)، الفصل (¬5) بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور (¬6) ابن زادان ~~(¬7)، الفصل بين حديث مكحول الشامي (¬8) PageV03P890 # ومكحول الأزدي (¬1)، موقوف ما رفع (¬2)، آداب [الرحلة] (¬3)، ما أسند ~~جنادة (¬4) عن عبادة (¬5)، الفصل بين حديث ثور بن يزيد (¬6) وثور (¬7) بن ~~زيد (¬8)، ما جعل عبد الله بن عمر عبيد الله بن (¬9) عمر، ما جعل PageV03P891 # شيبان (¬1) سفيان، أو سفيان شيبان (¬2) مناقب مالك بن أنس (¬3)، مناقب ~~الشافعي (¬4)، المعجم على المدن (¬5) كتاب المقلين من الشاميين (¬6)، كتاب ~~المقلين من أهل الحجاز (¬7)، كتاب المقلين من أهل العراق (¬8)، الأبواب ~~المتفرقة (¬9)، الجمع بين الأخبار المتضادة (¬10)، وصف المعدل والمعدل ~~(¬11)، الفصل بين أخبرنا وحدثنا (¬12)، أنواع العلوم وأوصافها (¬13)، ومن ~~آخر ما صنف (¬14) كتاب الهداية (¬15) إلى علم السنن، PageV03P892 # قصد (¬1) فيه إظهار الصناعتين (¬2)، صناعة الحديث [وصناعة] (¬3) الفقه ~~يذكر حديثا (¬4)، ويترجم له ثم يذكر من ينفرد بذلك الحديث، ومن مفاريد أي ~~بلد، ثم يذكر تاريخ كل اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه، كما (¬5) يعرف ~~من نسبه (¬6)، ومولده، وموته، وكنيته، وقبيلته، وفضله، وتيقظه (¬7)، ثم ~~يذكر ما في (¬8) ذلك الحديث من الفقه والحكمة، وإن عارضه خبر آخر ذكره وجمع ~~بينهما، وإن تضاد لفظ في خبر آخر تلطف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر ~~من صناعة الفقه والحديث معا. # وهذا من أنبل كتبه، وأعزها (¬9). PageV03P893 # وسئل (¬1) [مسعود] (¬2) بن ناصر أكل هذه الكتب موجودة عندكم؟ ؟ ومقدور ms145 ~~عليها ببلادكم؟ ؟ فقال: لا، إنما يوجد منها الشيء اليسير (¬3)، قال: وقد ~~كان ابن حبان (¬4) سبل كتبه ووقفها وجمعها في دار رسمها بها (¬5)، فكان ~~السب في ذهابها مع تطاول الزمان، وضعف أمر PageV03P894 # السلطان، واستيلاء ذوي العبث والفساد على أهل تلك البلاد، قال: # مثل هذه الكتب الجيلة كان يجب أن يكثر (¬1) بها النسخ ويتنافس فيها (¬2) ~~أهل العلم، ويكتبوها (¬3) لأنفسهم، ويخلدوها أحرازهم، ولا أحسب المانع من ~~ذلك (¬4) إلا قلة معرفة أهل (¬5) تلك البلاد لمحل (¬6) العلم وفضله، وزهدهم ~~فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به. # ثم أخرج الخطب (بسنده) (¬7) عن عبد الله بن المعتز (¬8) قال: "إنما يتفق ~~العالم بالعارف وإلا فالعلم حسرة، والفضل نقص في المسرة". PageV03P895 # وأخرج عن الحسن (¬1) قال: "أزهد الناس في عالم (¬2) أهله (¬3) "، توفي ~~ابن حبان ليلة الجمعة لثمان بقين من شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة (¬4)، ~~والبستي بضم الباء الموحدة، وسكون السين المهملة ومثناة فوقية، نسبة إلى ~~(بست) (¬5) مدينة من بلاد كابل (¬6) بين هراة وغزنة (¬7). PageV03P896 ### ||| CHECK تعريف المستخرج # 66 - واستخرجوا على الصحيحين. . . (بأن يروي أحاديث كتاب حيث عن # لا من طريق من إليه عمدا ... مجتمعا في شيخه فصاعدا) (¬1) # موضوع المستخرج كما قال العراقي (¬2) والزركشي: "أن يأتي المصنف إلى كتاب ~~البخاري أو مسلم، فيخرج أحاديثه (¬3) بأسانيد (¬4) لنفسه من غير طريق صاحب ~~الكتاب، فيجتمع إسناد المصنف مع إسناد البخاري أو مسلم في شيخه أو من فوقه". # قال الحافظ (¬5) (ابن حجر) (¬6): "وشرطه أن لا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد ~~[سندا] (¬7) يوصله إلى الأقرب، إلا لعذر من علو، أو زيادة مهمة (¬8)، قال: ~~ولذلك يقول أبو عوانة في مستخرجه (¬9) على مسلم (¬10) بعد أن يسوق طرق مسلم ~~كلها: "من هنا لمخرجه" ثم PageV03P897 ### ||| CHECK المستخرجات على الصحيحين # يسوق أسانيد يجتمع فيها مع مسلم فمن (¬1) فوق ذلك، وربما قال: "من هنا لم ~~يخرجاه"، قال: ولا يظن أنه يعني البخاري ومسلما فإني استقرأت [صنيعه] (¬2) ~~في ذلك فوجدته إنما يعني مسلما وأبا الفضل أحمد بن سلمة فإنه كان [قرين] ~~(¬3) مسلم، وصنف (في ذلك) (¬4) مثل مسلم (¬5)، وربما أسقط المستخرج أحاديث ~~لم يجد له ms146 بها سندا يرتضيه، وربما ذكرها من طريق صاحب الكتاب، فممن صنف ~~مستخرجا على صحيح البخاري: أبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد (¬6) PageV03P898 # الغطريفى (¬1)، وأبو عبد الله بن أبي ذهل (¬2)، وأبو بكر بن مردوية (¬3)، ~~وعلى صحيح مسلم أبو عوانة الإسفراييني (¬4)، وأبو بكر محمد ابن رجاء ~~النيسابوري (¬5)، وأبو جعفر بن حمدان (¬6) وأبو بكر PageV03P899 # الجوزقي (¬1) وأبو حامد (¬2) الشاركي (¬3)، وأبو الوليد حسان بن محمد ~~القرشي (¬4)، وأبو عمران موسى (¬5) بن عباس (بن محمد) (¬6) الجويني (¬7)، PageV03P900 # وأبو النضر (¬1) الطوسي (¬2)، وأبو سعيد بن أبي عثمان الحيري (¬3)، ~~واستخرج على كل من الصحيحين: أبو نعيم الأصبهاني (¬4) وأبو بكر البرقاني ~~(¬5)، وأبو عبد الله بن الأخرم (¬6)، وأبو ذر الهروي (¬7)، وأبو محمد PageV03P901 # الخلال (¬1)، وأبو علي (¬2) الماسرجسى (¬3)، [وأبو مسعود] (¬4) سليمان بن ~~إبراهيم الأصبهاني (¬5)، وأبو بكر (¬6) اليزدي (¬7)، واستخرج (¬8) عليهما ~~معا PageV03P902 ### ||| CHECK المستخرجات علي كتب أخري # في مؤلف واحد: أبو بكر بن عبدان الشيرازي (¬1)، ولا يختص المستخرج ~~بالصحيحين، فقد استخرج محمد بن عبد الملك بن أيمن (¬2)، وقاسم بن أصبغ (¬3) ~~على سنن أبي داود، واستخرج أبو علي الطوسي (¬4) على جامع الترمذي، واستخرج ~~أبو محمد بن الجارود على صحيح ابن خزيمة في كتابه المنتقى (¬5)، PageV03P903 # واستخرج أبو نعيم على التوحيد لابن خزيمة (¬1)، واستخرج الحافظ أبو الفضل ~~العراقي على المستدرك (¬2). PageV03P904 ### ||| CHECK بيان تفاوت المستخرجات في ألفاظ الأحاديث ومعانيها # 68 - فربما تفاوتت [معنى] (¬1) وفي ... لفظ كثيرا فاجتنب أن (¬2) تضف # 69 - إليهما ومن عزا أرادا (¬3) ... بذلك الأصل (¬4) (وما (¬5) أجادا) (¬6) # الكتب المخرجة على الصحيحين لم يلتزم فيها أصحابها موافقة ألفاظ الصحيحين ~~لأنهم إنما يروون بالألفاظ التي وقعت لهم عن شيوخهم، فحصل فيها تفاوت في ~~اللفظ وربما وقعت المخالفة في المعنى أيضا، فليس لك لأن [تنقل] (¬7) منها ~~حديثا [وتقول] (¬8) أخرجه البخاري أو مسلم، [بهذا] (¬9) اللفظ إلا إن علمت ~~أنه في المستخرج بلفظ الصحيح بمقابلته عليه (فإن قلت) (¬10): فهذا البيهقي ~~في السنن الكبرى والمعرفة (¬11) وغيرهما، والبغوي (¬12) في شرح السنة وغير ~~واحد PageV03P905 # يروون الحديث بأسانيدهم ثم يعزونه إلى البخاري أو مسلم مع اختلاف الألفاظ ~~والمعاني (¬1). # فالجواب: [أنهم] (¬2) إنما يريدون بذلك أصل الحديث لا [عزو] (¬3) ألفاظه، ~~ومع ذلك فالأحسن ms147 أيضا خلافه والاعتناء بالبيان حذرا من إيقاع من لا يعرف ~~الاصطلاح في اللبس، وقد نبهت على ذلك من زيادتي (¬4)، وحيئذ فلا يجوز أن ~~ينقل من كتب البيهقي ونحوه حديث ويقال: هو هكذا في الصحيحين إلا أن يقابل ~~بهما، أو يقول (¬5) المصنف: أخرجاه بلفظه؛ هكذا قال ابن الصلاح (¬6) ". # قال الحافظ ابن حجر: "ومحصله أن مخرج الحديث إذا نسبه إلى PageV03P906 ### |||| CHECK الأولى: في إنكار العزو إلى الصحيح مع تفاوت المعنى # تخريج (الصحيح) (¬1) فلا يخلو إما أن يصرح بالمرادفة [أ] و (¬2) المساواة ~~أولا (¬3)، فإن صرح فذاك وإن لم يصرح كان على الاحتمال، فليس لأحد أن ينقل ~~الحديث منها ويقول هو على هذا الوجه فيهما، لكن هل له أن ينقل منه ويطلق ~~كما أطلق؟ هذا محل بحث وتأمل (¬4) ". ### ||| AUTO فوائد # (¬5): # الأولى: قال الحافظ ابن حجر في نكته: "استنكر ابن دقيق العيد عزو ~~المصنفين على أبواب الأحكام الأحاديث إلى تخريج البخاري ومسلم مع تفاوت ~~المعنى، لأن شأن من هذه (¬6) حاله أن يستدل (¬7) على صحة ما بوب، فإذا ساق ~~الحديث بإسناده ثم عزاه لتخريج أحدهما أوهم الناظر فيه أنه (¬8) [عند] (¬9) ~~صاحب الصحيح كذلك، ولو كان ما PageV03P907 # أخرجه صاحب الصحيح لا يدل على مقصود التبويب، فيكون فيه تلبيس غير لائق ~~ثم إن فيه (أيضا مفسدة) (¬1) من جهة (¬2) أخرى وهو احتمال أن يكون في إسناد ~~صاحب المستخرج من لا يحتج به، فإذا ظن الظان أن صاحب الصحيح أخرجه بلفظه ~~قطع نظره عن البحث عن أحوال رواته اعتمادا على صاحب الصحيح، والحال أن صاحب ~~الصحيح لم يخرج ذلك، يوهم فاعل ذلك ما ليس بصحيح صحيحا [هذا معنى كلامه، ثم ~~قال: ولا ينكر هذا على من صنف على غير الأبواب] (¬3)، كأصحاب المعاجم ~~والمشيخات (¬4)، فإن مقصودهم أصل الإسناد لا الاستدلال بألفاظ المتون (¬5) ~~" انتهى. # وعبارته في شرح الإلمام: "إذا قال أهل الحديث في حديث: PageV03P908 ### |||| CHECK الثانية: في النقل من الكتب المختصرة من الصحيحين # أخرجه فلان وفلان مثلا أو رووه من غير جهة الكتب المشهورة وقالوا: أخرجه ~~فلان، فإنما يعنون بذلك تخريج أصل ms148 الحديث دون آحاد الألفاظ والحروف، وينبغي ~~للفقيه (¬1) المستدل بلفظة من (¬2) الحديث ونسب (¬3) الحديث إلى كتاب أن ~~تكون (¬4) تلك اللفظة التي تدل على ذلك [الحكم] (¬5) موجودة في ذلك الكتاب ~~بعينها، فلا يعذر في هذا كما يعذر المحدث لأن صناعته تقتضي النظر إلى مدلول ~~الألفاظ، وأكثر نظر المحدث فيما يتعلق بالأسانيد ومخارج الحديث، والنظر في ~~مدلول اللفظة (¬6) المعينة خارج عن نظره، وهو غرض متعلق الفقيه عينا، وعلى ~~هذا ينبغي أن يتفقد (¬7) التراجم التي يذكرونها في المصنفات فإذا دلت ~~الترجحة على الحكم الذي يريد إثباته باللفظة المعينة، ثم قال: أخرجه فلان ~~ولم تكن تلك اللفظة التي هي عمدة دليله موجودة في تلك الكتب كان متسامحا أو مخطأ". # الثانية: الكتب المختصرة من الصحيحين (¬8) (أتى فيها أربابها PageV03P909 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P910 ### |||| CHECK الثالثة: الجمع بين الصحيحين لعبد الحق الإشبيلي ولأبي عبد الله الحميدي # بألفاظ الصحيحين من غير زيادة) (¬1)، ولا تغيير، فلك أن تنقل منها وتعزو ~~ذلك للصحيح ولو باللفظ" قاله ابن الصلاح (¬2). # قال الحافظ ابن حجر: "ثم إن اتفاقا في اللفظ فذاك، وإن اختلفا فتارة ~~يحكيه المختصر على وجه (¬3)، وتارة يقتصر على لفظ أحدهما، قال (¬4): وبقي ~~ما إذا كان كل منهما أخرج من الحديث جملة لم يخرجها الآخر فهل [للمختصر] ~~(¬5) أن يسوق الحديث مساقا واحدا وينسبه إليهما ويطلق ذلك؟ أو عليه أن ~~يبين؟ هذا محل [تأمل] (¬6)، ولا يخفي الجواز وقد فعله غير واحد" (¬7) انتهى. # الثالثة: الجمع بين الصحيحين لعبد الحق (¬8) كالمختصرات PageV03P911 # المذكورة: أتى [فيها] (¬1) بألفاظ (¬2) الصحيح من غير زيادة، وأما الجمع ~~لأبي عبد الله الحميدي الأندلسي (¬3) ففيه زيادة ألفاظ وتتمات على الصحيحين كثيرة. # قال ابن الصلاح: "فربما نقل بعض (¬4) من لا يميز [بعض] (¬5) ما يجده فيه ~~عن الصحيح (¬6) وهو مخطئ لكونه زيادة ليست فيه" (¬7). # [قال] (¬8) العراقي: "هذا مما أنكر على الحميدي لأنه جمع بين كتابين فمن ~~أين تأتي الزيادة؟ قال: واقتضي كلام ابن الصلاح أن الزيادات التي تقع في ~~(¬9) كتاب الحميدي يحكم بصحتها وليس كذلك لأنه ما رواه بسنده كالمستخرج ولا ~~ذكر أنه (يزيد) (¬10) PageV03P912 # ألفاظا (¬1)، واشترط فيها الصحة حتى ms149 يقلد في ذلك" (¬2) انتهى. # وتبعه على ذلك الزركشي (¬3) وهذا الذي نقله عن ابن الصلاح وقع له عند ذكر ~~زيادة الصحيح حيث قال: "ويكفي وجوده في كتاب من اشترط الصحيح، وكذلك ما ~~يوجد في الكتب المخرجة. . من تتمة لمحذوف أو زيادة شرح. . وكثير من هذا ~~[موجود] (¬4) في الجمع للحميدي" (¬5). # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: ما ذكره شيخنا في النكت واعتمده في منظومته ~~حيث قال: (وليت إذ زاد الحميدي ميزا) (¬6) كأنه قلد (¬7) فيه غيره وإلا فلو ~~راجع كتاب الحميدي (¬8) لرأى في خطبته ما دل على ذكره لاصطلاحه في هذه ~~الزيادات وغيرها، ولو تأمل المواضع الزائدة لرآها معزوة إلى من زادها من ~~أصحاب المستخرجات. PageV03P913 # قال: وقد تبع الشيخ على ذلك الشيخ سراج الدين ابن الملقن في كتابه المقنع ~~(¬1)، وشيخ الإسلام أبو حفص البلقيني في محاسن الاصطلاح، والدليل على أن ~~الحميدي أظهر اصطلاحه قوله في خطبة كتابه ما نصه: "وربما أضفنا إلى ذلك ~~نبذا مما نبهنا (¬2) [عليه] (¬3) من كتب أبي الحسن الدارقطني، وأبي بكر ~~الإسماعيلي، وأبي بكر الخوارزمي -يعني البرقاني-، وأبي مسعود الدمشقي، ~~وغيرهم من الحفاظ الذين عنوا بالصحيح مما يتعلق بالكتابين، من تنبيه على ~~غرض، أو تتميم لمحذوف، أو زيادة [في] (¬4) شرح، أو بيان لاسم [أ] و (¬5) ~~نسب، أو كلام (¬6) [على] (¬7) إسناد أو تتبع لوهم" (¬8). PageV03P914 # فقوله (من تتميم لمحذوف أو زيادة) هو غرضنا هنا وهو يختص بكتابي ~~الإسماعيلي والبرقاني لأنهما استخرجا على البخاري، واستخرج البرقاني على مسلم. # وقوله (من تنبيه على غرض أو كلام على إسناد أو تتبع لوهم أو بيان لاسم أو ~~[نسب]) (¬1) يختص بكتابي الدارقطني وأبي مسعود، ذاك في كتاب التتبع وهذا في ~~كتاب الأطراف (¬2). # وقوله (مما (¬3) يتعلق بالكتابين) احترز به عن تصانيفهم التي لا تتعلق ~~بالصحيحين فإنه لم ينقل منها شيئا [هنا] (¬4)، فهذا الحميدي قد أظهر ~~اصطلاحه في خطبة كتابه ثم إنه فيما (¬5) تتبعه (¬6) من كتابه إذا ذكر ~~الزيادة في المتن يعزوها لمن زادها من أصحاب المستخرجات وغيرهم، فإن عزاها ~~لمن استخراج أقرها، وإن عزاها لمن لم يستخرج تعقبها ms150 غالبا، لكنه تارة يسوق ~~الحديث من الكتابين أو من أحدهما ثم يقول مثلا: زاد فيه فلان كذا، وهذا لا ~~إشكال فيه، وتارة يسوق الحديث والزيادة جميعا في نسق واحد ثم يقول عقبه ~~مثلا: PageV03P915 ### |||| CHECK الرابعة: في بيان معنى المستخرج والمخرج والمخرج والتخريج # اقتصر منه البخاري على كذا وزاد فيه الإسماعيلي كذا، وهذا يشكل على ~~الناظر غير المميز لأنه إذا نقل عنه حديثا برمته وأغفل كلامه بعده، وقع في ~~المحذور الذي حذر منه ابن الصلاح لأنه حينئذ يعزو (¬1) إلى أحد الصحيحين ما ~~ليس فيه فهذا الحامل لابن الصلاح على (التنبيه على ذلك) (¬2)، قال: وقد نص ~~على (¬3) ما قلته الحافظ أبو سعيد العلائي في كتابه " [في] (¬4) علوم ~~الحديث" (¬5). # حيث قال -لما ذكر المستخرجات-: "ومنها المستخرج على البخاري للإسماعيلي، ~~والمستخرج على الصحيحين للبرقاني وهو مشتمل على زيادات كثيرة في تضاعيف ~~متون الأحاديث، وهي التي ذكرها الحميدي في الجمع بين الصحيحين [منبها ~~عليها] (¬6) هذا لفظه (¬7). # الرابعة: لهم المستخرج والمخرج والمخرج والتخريج، وأصل PageV03P916 # الاستخراج في اللغة الاستنباط (¬1)، والمستخرج (¬2) اسم مفعول منه سمي به ~~هذا النوع من التآليف لأنه استنباط طرق لأحاديث الكتاب المستخرج عليه، وقد ~~يطلق عليه المخرج بالتشديد كما وقع في عبارة ابن الصلاح، وأما المخرج بسكون ~~الخاء وتخفيف الراء فأصله في اللغة مكان الخروج، أطلق على الموضع الذي يرد ~~(¬3) منه الحديث". # قال ابن العربي: "مخرج الحديث [الرواة] (¬4) الذين رووه وجاء عنهم، فإذا ~~جاء مثلا من رواية راو قد [اشتهر] (¬5) برواية حديث [أهل بلده] (¬6) كقتادة ~~في البصريين (¬7)، وأبي إسحاق السبيعي في الكوفيين (¬8)، وعطاء في المكيين ~~وأمثالهم (¬9)، كان مخرجه معروفا (¬10) وإذا جاء عن غيره كان شاذا". # وأما التخريج فمصدر خرج فلانا في الأدب فتخرج (¬11) أطلق في PageV03P917 # الاصطلاح على شيئين (¬1): # أحدهما: إيراد الحديث بإسناده في كتاب أو إملاء ومنه قولهم: خرجه البخاري ~~ومسلم، وهذه العبارة تقع للمغاربة (¬2) كثيرا، وأكثر ما يقوله [غيرهم] (¬3) ~~(أخرج) بالهمزة. # الثاني: عزو الأحاديث إلى من أخرجها من الأئمة ومنه الكتب المؤلفة في ~~تخريج أحاديث الإحياء (¬4)، والرافعي (¬5)، وغير ذلك تسمى PageV03P918 # تخاريج، وكأنه من ms151 باب مجاز الملابسة (¬1) أو على حذف مضاف أي بيان ~~التخاريج. PageV03P919 ### ||| CHECK فوائد المستخرجات # 70 - واحكم [بصحة] (¬1) لما يزيد ... فهو مع العلو ذا يفيد # 71 - (وكثرة الطرق [وتبيين] (¬2) الذي ... أبهم أو أهمل أو سماع ذي # 72 - تدليس أو [مختلط] (¬3) وكل ما ... أعل في الصحيح منه سلما) (¬4) # ذكر ابن الصلاح في مختصره للمستخرجات فائدتين: # إحداهما: علو الإسناد (¬5) لأن مصنف المستخرج لو روى حديثا مثلا من طريق ~~البخاري لوقع أنزل من الطريق الذي رواه به في المستخرج مثاله: أن أبا نعيم ~~لو روى حديثا عن عبد الرزاق من طريق البخاري أو مسلم لم يصل إليه إلا ~~بأربعة، وإذا رواه عن الطبراني عن الدبري (¬6) عنه وصل باثنين، وكذا لو روى ~~حديثا في مسند الطيالسي (¬7) من طريق مسلم كان بينه وبينه أربعة، شيخان ~~بينه PageV03P920 # وبين مسلم، ومسلم وشيخه، واذا رواه عن ابن فارس (¬1)، عن يونس ابن حبيب ~~عنه وصل باثنين. # الثانية: ما يقع عنده من ألفاظ زائدة على ما في الصحيح من تتمة [المحذوف] ~~(¬2)، أو زيادة شرح في حديث أو نحو ذلك فإنها محكوم بصحتها؛ لأنها خارجة من ~~مخرج الصحيح وواردة (¬3) بإسناده. # قال الحافظ ابن حجر: "وهذا مسلم في الرجل الذي [التقى] (¬4) فيه إسناد ~~المستخرج (¬5) وإسناد مصنف الأصل، وفي من بعده وأما من بين (¬6) المستخرج ~~وبين ذلك الرجل فيحتاج إلى نقد لأن المستخرج لم يلتزم الصحة في ذلك (¬7) ~~وإنما PageV03P921 # (جعل) (¬1) جل قصده العلو فمتي حصل وقع على غرضه، فإن كان مع ذلك [صحيحا] ~~(¬2) أو فيه زيادة فزيادة حسن حصلت اتفاقا وإلا فليس ذلك [همه] (¬3)، قال: ~~وقع ابن الصلاح هنا في ما فر منه من عدم التصحيح في هذا الزمان لأنه أطلق ~~تصحيح هذه [الزيادات] (¬4) ثم عللها بتعليل أخص من دعواه، وهو كونها بذلك ~~الإسناد، وذلك (¬5) إنما هو من ملتقى الإسناد إلى منتهاه (¬6) ". # ذكر ابن الصلاح في مقدمة شرح مسلم: # فائدة ثالثة: وهي تكثير طرق الحديث (¬7) ليقوي فيرجح بها عند المعارضة ~~وذلك [بأن] (¬8) يضم المستخرج راويا آخر فأكثر مع الذي PageV03P922 # حدث صاحب الصحيح عنه، وربما ساق ms152 له طرقا أخرى إلى الصحابي بعد فراغه من ~~استخراجه كما يصنع أبو عوانة، وقد ذكر النووي (¬1) (هذه الفائدة) (¬2) في ~~الإرشاد (¬3) وغيره من المتأخرين (¬4). # قال الحافظ ابن حجر في النكت: "وللمستخرجات فوائد أخر (¬5) لم يتعرض أحد ~~منهم لذكرها. # أحدها: الحكم بعدالة من أخرج له فيه؛ لأن المخرج على شرط الصحيح (لم ~~يلزمه أن (¬6) يخرج إلا عن ثقة عنده) (¬7) فالرجال الذين في المستخرج ~~ينقسمون أقساما: # أ - منهم من ثبتت عدالته قبل هذا المخرج فلا كلام فيهم. # ب - ومنهم من طعن فيه غير هذا المخرج فينظر في ذلك الطعن PageV03P923 # إن كان مقبولا قادحا فيقدم (¬1). # ج - ومنهم من لا يعرف لأحد قبل هذا المخرج فيه توثيق ولا تجريح، فتخريج ~~من يشترط الصحة لهم [ينقلهم] (¬2) من درجة من هو مستور إلى درجة من هو موثق ~~(¬3) فيستفاد من ذلك صحة أحاديثهم التي يروونها بهذا الإسناد ولو لم يكن في ~~ذلك المستخرج (¬4). # الثانية: (ما يقع فيها من حديث المدلسين بتصريح السماع وهي (¬5) في ~~الصحيح بالعنعنة (وإن كنا نعلم في الجملة) (¬6) أن الشيخين أطلعا (¬7) على ~~أنه مما سمعه المدلس من شيخه، لكن ليس اليقين كالاحتمال فوجود ذلك في ~~المستخرج بالتصريح ينفي أحد الاحتمالين) (¬8). PageV03P924 # الثالثة: ما يقع منها (¬1) حديث المختلطين عمن (¬2) سمع منهم قبل ~~الاختلاط، وهو في الصحيح من حديث [من سمع منهم بعد ذلك (¬3)، والحال فيها ~~كالتي قبلها. # الرابعة: ما يقع فيها من] (¬4) التصريح بالأسماء المبهمة أو (¬5) المهملة ~~في الصحيح في الإسناد أو في المتن. # الخامسة: ما يقع فيها من التمييز للمتن المحال (¬6) به على المتن المحال ~~عليه وذلك في كتاب مسلم كثير جدا، فإنه يخرج (¬7) الحديث على لفظ بعض ~~الرواة [ويحيل] (¬8) بباقى ألفاظ الرواة على ذلك اللفظ الذي يورده، فتارة ~~يقول: (مثله) فيحمل على أنه نظيره سواء، وتارة PageV03P925 # يقول: (نحوه) أو (معناه) فتوجد (¬1) بينهما مخالفة بالزيادة والنقص، وفي ~~ذلك من الفوائد ما لا يخفى (¬2). # السادسة: ما يقع [فيها] (¬3) من الفصل لكلام المدرج في الحديث مما ليس في ~~الحديث، ويكون في الصحيح غير مفصل. # السابعة: ما يقع فيها ms153 من الأحاديث المصرح برفعها ويكون (¬4) في أصل ~~الصحيح (¬5) موقوفة أو كصورة الموقوف كحديث ابن [عون] (¬6) (عن نافع) (¬7) ~~عن ابن عمر قال: اللهم بارك لنا في يمننا" الحديث أخرجه البخاري في أواخر ~~الاستسقاء هكذا موقوفا (¬8)، ورواه الإسماعيلي (¬9) وأبو نعيم في ~~مستخرجيهما من هذا الوجه مرفوعا بذكر النبي صلى الله عليه وسلم (¬10) فيه، ~~من أمثلة كثيرة لذلك، قال: PageV03P926 # وكملت فوائد المستخرج (¬1) بهذه الفوائد [السبعة] (¬2) التي ذكرناها (¬3) ~~عشرة" (¬4) انتهى (¬5). # وذكر أنه قيل له: "إن الحافظ ابن ناصر (¬6) الدين (¬7) ذكر في مؤلفه (¬8) ~~للمستخرج بضع عشرة [فائدة] (¬9)، فأطرق ثم قال: كل (¬10) علة أعل بها حديث ~~في أحد الصحيحين جاءت رواية المستخرج سالمة منها فهي من فوائده وذلك كثير ~~جدا". PageV03P927 # قلت (¬1): من ذلك وصل ما وقع في الصحيح مرسلا أو مرويا بالوجادة أو ~~بالكتابة، ومن فوائده التي لم يتنبه لها أحد أن يكون في الحديث لفظ على ~~خلاف القاعدة العربية، فيتكلف لتوجيهه (¬2) ويتحمل لتخريجه، فيجيء في رواية ~~المستخرج على القاعدة فيعرف أنه الصواب، وأن الذي في الصحيح وهم من تغيير ~~(¬3) الرواة (¬4). PageV03P928 ### ||| CHECK خاتمة: شرط الأخذ من الكتب المعتمدة # خاتمة # 73 - لأخذ متن من مصنف يجب ... عرض على أصل وعدة (¬1) ندب # قال ابن الصلاح: "إذا ظهر [بما] (¬2) قدمناه انحصار طريق معرفة الصحيح ~~والحسن [الآن] (¬3) في مراجعة الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة فسبيل من ~~أراد [العمل] (¬4) أو الاحتجاج بذلك، إذا كان ممن [يسوغ] (¬5) له العمل ~~بالحديث أو الاحتجاج به لذي مذهب أن يرجع إلى أصل قد قابله هو أو ثقة غيره ~~على أصول (¬6) صحيحة متعددة مروية بروايات متنوعة، ليحصل له (¬7) بذلك -مع ~~اشتهار هذه الكتب، وبعدها [عن] (¬8) أن تقصد بالتبديل [والتحريف- الثقة ~~بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول (¬9)، فقد يكثر بعض الأصول المقابل بها، PageV03P929 # التي تنزل] (¬1) منزلة التواتر، أو منزلة الاستفاضة (¬2). # هذا كلامه في علوم الحديث، و"شرح مسلم"، وحكاه النووي في "شرح مسلم". # وقال: "هذا الذي قاله محمول على الاستحباب والاستظهار (¬3)، وإلا فلا ~~يشترط تعداد الأصول والروايات، فإن الأصل الصحيح المعتمد يكفي" (¬4) وجزم ~~بذلك في التقريب فقال: "فإن قابلها ms154 بأصل محقق معتمد (¬5) أجزأه" (¬6). # وقال ابن جماعة في المنهل الروي: "هذا (من ابن الصلاح) (¬7) ينبغي أن ~~يحمل على الاستحباب لا على الاشتراط، لتعسر ذلك غالبا أو تعذره؛ ولأن الأصل ~~الصحيح يحصل به الثقة" (¬8). # وكذا قال الزركشي في نكته (¬9). PageV03P930 # وقال العراقي: "في كلام ابن الصلاح (¬1) في موضع آخر ما يدل على عدم ~~الاشتراط فإنه حين ذكر في قسم الحسن أن نسخ الترمذي تختلف (¬2) في قوله: ~~حسن، أو حسن صحيح، ونحو ذلك، قال: فينبغي أن [تصحح] (¬3) أصلك بجماعة أصول، ~~وتعتمد على ما اتفقت عليه، فقوله [هنا] (¬4) (ينبغي) [قد] (¬5) يشير إلى ~~عدم اشتراط ذلك (¬6) وإنما هو مستحب وهو كذلك" (¬7). # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "ليس بين (كلامي ابن الصلاح) (¬8) مناقضة؛ ~~بل كلامه هنا مبني على (¬9) ما ذهب إليه من عدم الاستقلال بإدراك الصحيح ~~بمجرد اعتبار الأسانيد؛ لأنه علل صحة ذلك بأنه ما من إسناد إلا ونجد فيه ~~(¬10) خللا فقضية ذلك أن لا يعتمد (¬11) على PageV03P931 # أحدها بل يعتمد (¬1) على مجموع ما [تتفق] (¬2) عليه الأصول المتعددة ~~فيحصل (¬3) بذلك جبر الخلل الواقع في أثناء الأسانيد، وأما قوله في الموضع ~~الآخر (ينبغي) (¬4) فلا ينافي قوله المتقدم لأن هذه العبارة تستعمل في ~~اللازم أيضا (¬5) "! ! # (وأقول): لو قيل بالفرق بين المقامين، والاكتفاء بأصل واحد في لفظ ~~الحديث، واشتراط أصول متعددة في كلام الترمذي عليه، لم يبعد، وذلك لأن لفظ ~~الحديث قل أن يقع فيه الاختلاف، وقد يدرك ما عساه أن يكون فيه من الخلل، ~~بالفهم، والعلم بقواعد العلوم، وأما كلام الترمذي على الحديث فلا يدرك إلا ~~بالنقل المحض عنه، وقد اختلفت نسخه، فلا يحصل الثقة به، (ويحصل (¬6) ويحسن) ~~(¬7) الاعتماد عليه إلا بأن [تتفق عليه] (¬8) أصول متعددة وإلا فلو وجد في ~~أصل: حسن وفي أصل: حسن صحيح [فما المرجح] (¬9) PageV03P932 # [لاعتماد] (¬1) أحد الأصلين على الآخر: فالتعدد في ذلك هو الذي يغلب على ~~الظن رجحان أحد الجانبين فتأمل. PageV03P933 ### ||| CHECK هل يشترط لنقل الحديث الرواية؟ # 74 - ومن لنقل في الحديث شرطا ... رواية ولو مجازا (¬1) (غلطا) (¬2) # قال العراقي في ألفيته هنا: # قلت ولابن ms155 خير امتناع ... نقل سوى مرويه إجماع (¬3) # وقال في شرحها: "لما ذكر ابن الصلاح أن من أراد أخذ حديث من كتاب من ~~الكتب المعتمدة أخذه من كتاب مقابل، أحببت أن أذكر أن بعض الأئمة حكى ~~الإجماع على أنه لا يحل الجزم بنقل الحديث إلا لمن له به رواية، وهو الحافظ ~~أبو بكر محمد بن عمر الأموي الإشبيلي (¬4) خال أبي القاسم السهيلي (¬5) ~~فقال في برنامجه المشهور (¬6) PageV03P934 # (وقد اتفق العلماء (¬1) على (¬2) أنه لا يصح لمسلم أن يقول: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كذا حتى يكون عنده ذلك القول مرويا ولو على أقل ~~وجوه الروايات، لقوله صلى الله عليه وسلم (¬3) "من كذب علي متعمدا فليتبوأ ~~مقعده من النار" (¬4)، وفي بعض الروايات "من كذب علي" (¬5) مطلقا دون ~~تقييد) انتهى (¬6). # هكذا نقله (¬7) العراقي ولم يتعقبه (¬8)، وقد تعقبه الزركشي فقال في PageV03P935 # جزء له: "الإجماع منعقد على جواز النقل من الكتب المعتمدة، ولا يشترط ~~اتصال السند إلى مصنيفها، وممن حكى ذلك الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وهو ~~شامل لكتب الحديث والفقه وعمل الناس على ذلك، وقال الشيخ عز الدين بن عبد ~~السلام في جواب سؤال كتبه إليه أبو محمد بن عبد الحميد (¬1): وأما الاعتماد ~~على كتب الفقه الصحيحة الموثوق بها فقد اتفاق العلماء في هذا العصر على ~~جواز الاعتماد عليها والاستناد إليها لأن الثقة قد حصلت بها كما تحصل ~~بالرواية، ولذلك قد اعتمد الناس على الكتب المشهورة في النحو واللغة والطب ~~وسائر العلوم لحصول (¬2) الثقة بها [و] (¬3) بعد التدليس، ومن اعتقد أن ~~الناس قد اتفقوا على الخطأ في ذلك فهو أولى بالخطأ منهم، ولولا جواز ~~الاعتماد على تلك لتعطل كثير من المصالح المتعلقة بها، وقد رجع الشارع إلى ~~قول الأطباء في صور، وليست كتبهم مأخوذة في الأصل إلا من (¬4) قوم كفار ~~(¬5)، ولكن لما بعد التدليس PageV03P936 # فيها اعتمد عليها كما اعتمد في اللغة على أشعار العرب وهم كفار لبعد ~~التدليس" انتهى كلام الشيخ عز الدين [رحمه الله تعالى] (¬1). # قال الزركشي (¬2): "وكتب الحديث أولى بذلك من كتب الفقه وغيرها ms156 لاعتنائهم ~~بضبط النسخ (¬3) وتحريرها، فمن قال: إن شرط التخريج من كتاب يتوقف على سماع ~~ذلك الكتاب واتصال إسناده به فقد خرق الإجماع (¬4)، وغاية المخرج أن ينقل ~~الحديث من أصل موثوق بصحته وينسبه إلى من رواه، نعم، [في] (¬5) ذلك خلاف ~~محكي (¬6) في كتب الأصوليين. PageV03P937 # قال إلكيا الطبري في تعليقه: "من (¬1) وجد حديثا في صحيفة صحيحة ~~كالصحيحين جاز له أن يرويه ويحتج به، وقال قوم من أصحاب الحديث: لا يجوز له ~~أن يرويه لأنه لم يسمعه من شيخه، وهذا غلط"، هذا لفظه. وكذلك حكاه إمام ~~الحرمين في "البرهان" عن بعض المحدثين، وقال: "هم عصبة لا مبالاة بهم في ~~حقائق الأصول" (¬2)، ومراد الإمام المقتصرون على السماع، أما أئمة الحديث ~~فهم نجوم الأرض وأوتادها (¬3) لا يقع (¬4) الإجماع بدونهم. # وقال ابن برهان في "الأوسط" (¬5): "وذهب الفقهاء كافة إلى أنه لا يتوقف ~~العمل بالحديث على سماعه، بل إذا صح عنده النسخة من PageV03P938 # الصحيحين مثلا أو من السنن جاز له العمل بها وإن لم يسمع. . . وأما ما ~~ذكره ابن خير فنقله الإجماع [عجيب] (¬1)، وإنما حكي ذلك عن بعض المحدثين، ~~ثم هو معارض بنقل ابن برهان إجماع الفقهاء على الجواز، وقد جزم به إمام ~~الحرمين (¬2) وشدد النكير على قائل خلافه، وكذلك أصحابه إلكيا الطبري، ~~والغزالي، وغيرهما، وليس هذا الناقل مشهورا بالعلم مثل اشتهار هؤلاء ~~الأئمة. # وقد قال أبو الوليد الباجي (¬3) في كتابه "الفصول" (¬4): "روي عن الشافعي ~~(رضي الله تعالى عنه) (¬5) في الرسالة أنه يجوز أن يحدث بالخبر وإن لم يعلم ~~أنه سمعه" (¬6) فأي إجماع (بقي بعد) (¬7) ذلك، PageV03P939 # واستدلاله علي المنع بالحديث المذكور أعجب (وأعجب) (¬1)، إذ ليس في ~~الحديث اشتراط ذلك، وإنما فيه تحريم الجزم بنسبة الحديث إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم حتى يتحقق أنه قاله، وهذا لا يتوقف على روايته ويكفي في ذلك علمه ~~بوجوده في كتب من خرج (¬2) [الصحيح] (¬3) أو نص إمام على صحته، ثم إنه ~~يقتضي أن (¬4) لا يجوز لأحد نقل حديث من البخاري أو مسلم أو غيرهما من ~~الكتب الصحيحة حتى يتصل سنده بالبخاري ms157 (¬5)، وعمل الناس على خلاف ذلك، هذا ~~كله كلام الزركشي في الجزء المذكور، وقال في النكت: "قال إمام الحرمين في ~~البرهان: إذا وجد الناظر حديثا مسندا في كتاب مصحح (¬6)، ولم يسترب في ~~ثبوته، ولم يسمعه من شيخه فلا يرويه (¬7)، ولكن يتعين عليه العمل به، ولا ~~يتوقف وجوب العمل على المجتهدين بموجبات الأخبار على أن ينتظم لهم الإسناد ~~في جميعها (¬8)، PageV03P940 # والمعتمد في ذلك أن الذين كانوا (¬1) يرد عليهم كتب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كان يتعين عليهم العمل بموجبها، ومن بلغه ذلك الكتاب ولم يكن ~~مخاطبا بمضمونه، ولم يسمعه ممن سمعه، فهو كالمقصود بمضمون الكتاب، قال: ولو ~~قال رجل: رأيت حديثا في صحيح محمد بن إسماعيل البخاري، وقد وثقت (باشتمال ~~الكتاب عليه فعلى) (¬2) الذي يسمعه يذكر ذلك أن يثق به ويلحقه بما [تلقاها] ~~(¬3) بنفسه، [ورآه] (¬4) ورواه عن الشيخ المسمع، قال: ولو عرض ما ذكرناه ~~على جملة المحدثين لأبوه فإن فيه [سقوطا] (¬5) بنصب (¬6) الرواية عن ظهور ~~[الثقة] (¬7)، وصحة الرواية، وهم عصبة لا مبالاة بهم في حقائق الأصول" (¬8) ~~انتهى (كلام الإمام) (¬9)، جعل الأبياري (¬10) في "شرح البرهان" هذه ~~المسألة من تفريعات رد المرسل لأن الاعتماد على PageV03P941 # صحة النسخة فقط لا [تحصل] (¬1) منه معرفة الواسطة، فإذا وجد (¬2) نسخة ~~مصححة مثلا من صحيح البخاري فمن الذي أوصله إلى أن هذا صحيح البخاري؟ ولو ~~ثبت عنده ذلك لاحتاج [إلى] (¬3) أن يثبت عنده الطريق) (¬4) من البخاري إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم، [فهؤلاء] (¬5) لا يجيزون أبدا الرواية والعمل ~~بها إلا إذا عرفت الوسائط بالعدالة، وما وراء ذلك فلا يلتفت إلى صحة ~~النسخة، إلا أن يقول الراوي: أنا أروي هذا عن فلان وعينه له، وعلمه الفرع، ~~قال: والمحدثون في هذا الباب هم أهل الفن على الحقيقة فلا معنى لاطراح ~~أقوالهم. # ثم قال الزركشي: "قيل ومن الغريب (ما ذكره ابن خير) (¬6) (فنقل PageV03P942 # كلامه السابق) (¬1)، ثم قال: وليس فيه (اشتراط ذلك بل) (¬2) فيه تحريم ~~الجزم بنسبة القول (إليه صلى الله عليه وسلم) (¬3) حتى يتحقق أنه روي من ~~كتاب الروايات بدليل استدلاله ms158 بالحديث" (¬4) انتهى. # قلت: فالحاصل أن الزركشي (أشار في "النكت" (¬5) إلى تأويل كلام ابن خير ~~وصرفه عما يوهمه، وقد كنت أقول في تأويله ما يقرب من ذلك، وهو إنما قصد ~~بذلك ردع العوام ومن لا علم له بالأحاديث من الإقدام على الرواية عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم بغير مستند، وأما حملة العلم الذين يمكنهم (¬6) مراجعة ~~الكتب والنقل منها فلا يمتنع عليهم ذلك، ويكون مستندهم في ذلك (الوجادة) ~~وهي من أقل وجوه الروايات فهي (داخلة في قوله) (¬7) (حتى يكون عنده ذلك ~~القول مرويا ولو على أقل وجوه الروايات)، وانظر إلى قوله: (حتى يكون عنده ~~مرويا) ولم [يقل] (¬8): حتى يكون مرويا له وبينهما فرق، فإن العبارة ~~الثانية تشعر بأن يكون له به رواية، والأولى لا تدل PageV03P943 # على ذلك، بل [تدل] (¬1) على أن [يثبت] (¬2) عنده أنه مروي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وإن لم يتصل السند إليه بأن يرويه غيره، ويتحقق هو ذلك، ~~وهذا شرط في غاية الحسن وما أظن أحدا [يخالف] (¬3) فيه، ونظيره تحريم ~~الكلام في تفسير القرآن بغير علم والنهي عن ذلك، وأنه يكون مخطئا وإن صادف ~~الصواب (¬4)، لأن الإقدام على الكلام PageV03P944 # والرواية بغير علم جرأة على الله تعالى (¬1) ورسوله، وإيذان بقلة ~~المبالاة بالافتراء، إذ (¬2) لا يدري أما قاله ثابت أم لا؟ لم يتحر التصون ~~عن الوقوع في الكذب. وأما كلام إمام الحرمين فحاصله أنه منع الرواية وأوجب ~~العمل به، وهذا هو التحرير لأن الرواية لا [تجوز] (¬3) إلا بأحد طرق التحمل ~~المشهورة، وأما العمل فيجب على كل أحد إذا صح الحديث وإن لم يكن مرويا له، ~~ولو كان العمل (¬4) لم يجب إلا على من له به رواية لم يجب العمل بغالب ~~الشريعة على غالب الأمة وهم العوام (¬5) الذين لا يدرون ما الرواية، وهذا ~~كلام لا يقوله أحد، ومسألة الرواية مرجعها إلى أهل الحديث، ومسألة العلم ~~مرجعها إلى أهل الفقه والأصول، لأن الإخبار بالتكليف وظيفتهم وعنهم يؤخذ، ~~والمحدثون أجانب عن ذلك، ولو تكلموا به لم يقبل منهم لأنه ليس من فنهم ms159 ~~(¬6)، كما أن الأصولي لو أفتى في [حديث] (¬7) بحكم لم يقبل PageV03P945 # منه، ولو وقعت له حادثة [وجب] (¬1) عليه أن يستفتي الفقهاء، وكذلك المحدث ~~(¬2)، والحاصل أن كل أمر إنما يؤخذ عن أهله، فظهر بهذا تصويب ما قاله ~~الإمام إلا أنه بقيت مطالبته بتصحيح النقل من المحدثين (أنهم يأبون (¬3) ~~العمل به) وعبارة إلكيا في تعليقه: PageV03P946 # "من وجد حديثا في صحيفة صحيحة كصحيح مسلم والبخاري (¬1) وهؤلاء الكبار ~~جاز له أن يرويه ويحتج به، وقال قوم من أصحاب الحديث: لا يجوز له أن يرويه ~~لأنه لم يسمعه من شيخ (وهذا غلط، لأنه بسماعه من شيخ) (¬2) أي شيء يزداد ~~له؟ ! بل ربما كان كونه في كتاب صحيح ونسخ منه أثبت عنده (¬3) وأولى ~~بالقبول من رواية راو له، قالوا: فكيف يرويه (¬4) وما سمعه (¬5)؟ قلنا: ~~يقول روي البخاري في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو يقول: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا (¬6) ويحتج به , نعم، لا يقول: ~~سمعته من فلان ولا روى لي شيخ، ثم إذا قلتم: لا يعمل بهذا الحديث فبماذا ~~يعمل؟ يرجع إلى قياس مع وجود النص، ما هذا إلا بمثابة من وجد نصا في كتاب ~~الله تعالى (¬7) كما في مصحف قرأه، لا يجوز أن يقول قائل (¬8): يجوز له ~~تركه، ويعمل بالقياس لأنه ما تلقنه من معلمه، فكيف يجوز له أن يترك الحديث ~~النص وقد وجده في PageV03P947 # كتاب صحيح ويعمل بالقياس أو حديث منسوخ قد عرف أن هذا الحديث له ناسخ؟ ! (¬1). # وقال الغزالى في (¬2) المنخول: "الاعتماد (¬3) على الكتب قد منعه ~~المحدثون والمختار أنه إذا تبين صحة النسخة عند إمام صح التعويل عليه في ~~العمل والنقل، ودليله مسلكان: # أحدهما: اعتماد أهل الأقطار المتفرقة على صحف رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في الصدقات المضمونة إلى الولاة والرسل من غير توقف على نقل الراوي عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم. # والثاني: أنا نعلم أن المفتي إذا اعتاصت (¬4) عليه مسألة، فطالع أحد ~~الصحيحين، فاطلع (¬5) على حديث ينص على غرضه، لا يجوز ms160 له الإعراض [عنه] ~~(¬6) ويجب عليه التعويل، ومن لم (¬7) يجوز هذا فقد PageV03P948 # خرق الإجماع، وليس ذلك إلا لحصول الثقة [به] (¬1)، وهو (¬2) نهاية ~~المرام، نعم، لا (يقول: سمعته من شيخي) (¬3) ولم (¬4) يسمعه (¬5) ". PageV03P949 ### || CHECK النوع الثاني: الحسن ### ||| CHECK تعريف الخطابي ### ||| CHECK ذكر اخلاف العلماء في حد الحسن # - الحسن- # 75 - المرتضى في حده ما اتصلا ... بنقل عدل قل ضبطه ولا # 76 - شذ ولا علل (وليرتب ... . . . . . . . . . . . . . . # ش: (¬1) قوله (¬2): اختلفت (¬3) عبارات الحفاظ في حد الحسن! ! # فقال الخطابي: "الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله" (¬4). # قال التبريزي في الكافي (¬5) ومن خطه نقلت "قيل: قوله (ما عرف PageV03P950 # مخرجه) احتراز عن المنقطع الذي لم يعرف مخرجه، وقوله (واشتهر رجاله) ~~احتراز عن حديث المدلس قبل أن يتبين تدليسه (¬1) ". # وقال الطيبي في الخلاصة قوله: (واشتهر رجاله): "أي بالصدق" (¬2). # وقال الزركشي في النكت (¬3): "المراد بالاشتهار السلامة من PageV03P951 # وصمة التكذيب" (¬1) وقيل: إن عبارة الخطابي (واستقر حاله) بالسين المهملة ~~والقاف والحاء المهملة دون راء في أوله كذا ذكر أبو عبد الله ابن رشيد أنه ~~رآه بخط الحافظ أبي علي الجياني، ورده الحافظ أبو الفضل العراقي (¬2) لأن ~~الموجود في النسخ الصحيحة من معالم السنن ما نقل عنه أولا، قال (¬3): "وليس ~~للثاني كبير معنى: (وقد قدح في هذا الحد) (¬4) ". # قال ابن دقيق العيد: (ليس في عبارة الخطابي كبير تلخيص) (¬5)، وأيضا ~~فالصحيح قد عرف مخرجه واشتهر رجاله، فيدخل الصحيح في (حد) (¬6) الحسن، قال: ~~وكأنه يريد مما لم يبلغ درجة الصحيح. # (قال الشيخ تاج الدين التبريزي) (¬7): فيه نظر لأنه -أي ابن دقيق العيد- ~~ذكر من بعد أن الصحيح أخص من الحسن، قال: ودخول الخاص [في] (¬8) حد العام ~~ضروري، والتقييد بما يخرجه عنه PageV03P952 # مخل (¬1) للحد. # (قال الحافظ أبو الفضل العراقي: وهو اعتراض متجه) (¬2) (¬3). # وقال الحافظ أبو الفضل بن حجر متعقبا عليه: "بين الصحيح والحسن خصوص ~~وعموم من وجه، وذلك بين واضح لمن تدبره فلا يرد اعتراض التبريزي، إذ لا ~~يلزم من كون الصحيح أخص من الحسن من وجه أن يكون أخص منه مطلقا حتى يدخل ~~الصحيح في الحسن" (¬4). PageV03P953 # وقال الحافظ صلاح الدين ms161 العلائي: "إنما يتوجه الاعتراض على الخطابي أن لو ~~كان عرف الحسن فقط، أما وقد عرف الصحيح أولا ثم عرف الحسن (¬1) فيتعين حمل ~~كلامه على أنه أراد بقوله (ما عرف مخرجه واشتهر رجاله) (¬2) ما لم يبلغ ~~درجة الصحيح ويعرف هذا من مجموع كلامه". # قال الحافظ ابن حجر (¬3): "وعلى تقدير تسليم هذا الجواب فهذا القدر غير ~~منضبط كما أن القرب الذي في كلام ابن الجوزي (¬4) الآتي غير منضبط، فصح ما ~~قال ابن دقيق العيد: "أنه على غير صناعة الحدود والتعريفات" (¬5). # وقال ابن جماعة: "يرد على هذا الحد ضعيف عرف مخرجه بالضعف" (¬6)، وأجاب ~~الطيبي: "بأن مراد الخطابي أن رجاله مشهورون عند أرباب هذه الصناعة بالصدق، ~~وبنقل (¬7) الحديث، ومعرفة PageV03P954 ### ||| CHECK تعريف الترمذي # أنواعه (¬1)، لأن إطلاق الشهرة في عرفهم دل على (¬2) خلاف ما فهم من ~~الضعيف" (¬3). # وقال الترمذي في "العلل" التي في أواخر الجامع (¬4): "وما ذكرنا في هذا ~~الكتاب [من] (¬5) حديث "حسن" فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا، كل حديث ~~يروى (لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى) ~~(¬6) من غير وجه نحو ذلك (¬7) فهو عندنا حديث حسن (¬8) ". # قال الحافظ أبو عبد الله محمد ابن أبي بكر المواق: "لم يخص الترمذي الحسن ~~بصفة تميزه عن الصحيح فلا يكون صحيحا إلا وهو غير شاذ ولا يكون صحيحا حتى ~~[تكون] (¬9) رواته غير متهمين بل PageV03P955 # ثقات (¬1)، قال: [فظهر] (¬2) من هذا أن الحسن عند الترمذي صفة لا تخص هذا ~~القسم بل قد يشركه فيها الصحيح، قال: فكل صحيح عنده حسن وليس كل حسن ~~صحيحا". # وقال ابن جماعة في المنهل الروي: "يرد على حد الترمذي أن أكثر الصحيح ~~كذلك فيدخل في حد الحسن ما ليس منه (¬3)، ويرد عليه أيضا الفرد من الحسن ~~(¬4) ". # وقال البرشنسي (¬5) في "شرح ألفيته": قيل [إن] (¬6) هذا إخبار عن PageV03P956 ### ||| CHECK تعريف ابن الجوزي # مصطلحه في كتاب الجامع، فلو قال في غيره عن حديث إنه حسن لم يلزم أن ~~يفسره هناك بما ذكره في هذا إلا بعد البيان". # وقال ابن الجوزي في كتابه الموضوعات ms162 والعلل المتناهية: " [الحديث] (¬1) ~~الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن" (¬2)، واعترض ابن دقيق العيد على ~~هذا الحد بأنه "ليس مضبوطا بضابط يتميز به القدر المحتمل من غيره، قال: ~~وإذا اضطرب هذا الوصف لم يحصل التعريف المميز للحقيقة" (¬3). # [و] قال (¬4) ابن جماعة: "هذا الحد يتوقف على معرفة الضعف القريب المحتمل ~~وهو أمر مجهول" (¬5). # وقال الطيبي: "هذا مبني على أن معرفة الحسن موقوفة على معرفة الصحيح ~~والضعيف؛ لأن الحسن وسط بينهما، فقوله (قريب) أي قريب مخرجه إلى الصحيح، ~~(محتمل) كذبه لكون رجاله مستورين" (¬6). PageV03P957 ### ||| CHECK تعريف ابن الصلاح # وقال ابن الصلاح بعد ذكر هذه الحدود الثلاثة: "كل هذا (¬1) مستبهم لا ~~يشفي الغليل، (قال) (¬2): وليس في (كلام) (¬3) الترمذي والخطابي ما يفصل ~~الحسن من (¬4) الصحيح، قال (¬5): وقد أمعنت النظر في ذلك والبحث جامعا بين ~~أطراف كلامهم، ملاحظا مواقع استعمالهم، فتفتح (¬6) (لي) (¬7) واتضح أن ~~الحديث الحسن قسمان: # أحدهما: الحديث الذي لا يخلو (¬8) رجال إسناده من مستور لم [تتحقق] (¬9) ~~أهليته، غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه، ولا هو متهم بالكذب في ~~الحديث، أي لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث، ولا سبب آخر مفسق، ويكون متن ~~الحديث مع ذلك قد عرف بأن (¬10) روي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر، حتى ~~اعتضد PageV03P958 # بمتابعة من تابع [راويه] (¬1) على مثله، أو بما له [من] (¬2) شاهد، وهو ~~[ورود] (¬3) حديث آخر [بنحوه] (¬4)، فيخرج (¬5) بذلك عن أن يكون شاذا أو ~~منكرا، وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل. # القسم الثاني: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم ~~يبلغ درجة رجال الصحيح، لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان، وهو مع ذلك ~~يرتفع عن حال من [يعد ما] (¬6) ينفرد به من حديثه منكرا، ويعتبر (¬7) في كل ~~هذا -مع سلامة الحديث من أن يكون شاذا (و) (¬8) منكرا- سلامته من أن يكون ~~معللا، وعلى القسم الثاني يتنزل كلام الخطابي (قال) (¬9): وهذا (¬10) الذي ~~ذكرناه جامع لما تفرق في كلام من بلغنا كلامه في ذلك، وكأن الترمذي ذكر أحد ~~نوعي الحسن، وذكر الخطابي ms163 النوع الآخر مقتصرا كل واحد منهما على ما PageV03P959 # رأى أنه يشكل معرضا عن ما رأى أنه لا يشكل (¬1)، أو أنه غفل عن البعض ~~وذهل (¬2) " انتهى. # قال ابن دقيق العيد في "الاقتراح": "وعليه في كلامه هذا مؤاخذات ومناقشات ~~(¬3) ". # وقال البارزي (¬4) في "مشكاة الأنوار" بعد إيراده: "وفيه نظر، ثم قال: ~~وتلخص بما في رجاله مستور لم يكثر خطؤه أو مشهور الصدق والأمانة لم يكمل ~~ضبطه، ولا يكون شاذا ولا منكرا ولا معللا". # وقال البدر بن جماعة: "يرد على الأول من القسمين الضعيف والمنقطع والمرسل ~~الذي في رجاله مستور وروي مثله أو نحوه من وجه آخر. PageV03P960 # [ويرد] (¬1) على الثاني المرسل (¬2) الذي اشتهر راويه بما ذكر فإنه كذلك ~~وليس بحسن في الاصطلاح" (¬3). # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "بين [الخطابي والترمذي في ذلك فرق، وذلك ~~أن] (¬4) الخطابي قصد تعريف الأنواع الثلاثة عند أهل الحديث، فذكر الصحيح ~~ثم الحسن ثم الضعيف، وأما الذي سكت عنه وهو حديث المستور (¬5) إذا أتى من ~~غير وجه فإنما سكت عنه لأنه ليس عنده من قبيل الحسن، فقد صرح بأن رواية ~~(¬6) المجهول من قسم الضعيف، وأطلق ذلك ولم يفصل (¬7)، والمستور (¬8) قسم ~~من المجهول، وأما الترمذي فلم يقصد التعريف بالأنواع المذكورة عند أهل ~~الحديث، بدليل أنه لم يعرف بالصحيح ولا PageV03P961 # بالضعيف، بل ولا بالحسن المتفق على كونه حسنا، بل [المعرف] (¬1) [به] ~~(¬2) عنده هو: حديث المستور على ما فهمه (ابن الصلاح) (¬3)، لا يعده كثير ~~من أهل الحديث من قبيل الحسن [وليس] (¬4) هو في التحقيق عند الترمذي مقصورا ~~على رواية المستور، بل يشرك معه الضعيف بسبب سوء الحفظ والموصوف بالغلط ~~(¬5) والخطأ، وحديث المختلط بعد اختلاطه، والمدلس إذا عنعن، وما في إسناده ~~انقطاع خفيف، فكل ذلك عنده من قبيل الحسن بالشروط الثلاثة وهي: # 1 - أن لا يكون فيهم من يتهم بالكذب. # 2 - ولا يكون الإسناد شاذا. # 3 - وأن يروى مثل ذلك الحديث، أو نحوه من وجه آخر فصاعدا. # وليس كلها في المرتبة على حد سواء، بل بعضها أقوى من بعض. # (قال): ومما يقوي هذا ms164 ويعضده: أنه لم يتعرض لمشروطية اتصال السند أصلا بل ~~أطلق ذلك، فلهذا وصف كثيرا من الأحاديث PageV03P962 # المنقطعة بالحسن (¬1)، (قال): ولنذكر لكل نوع من ذلك [مثالا] (¬2) من ~~كلامه يؤيد ما قلناه، فأما أمثلة ما وصفه بالحسن وهو من رواية المستور ~~فكثيرة لا تحتاج (¬3) إلى الإطالة بها (¬4)، وإنما نذكر أمثلة لما زدناه ~~(¬5) على ما (ذكره ابن الصلاح) (¬6)، فمن أمثلة ما وصفه بالحسن وهو من ~~رواية (¬7) الضعيف السيء الحفظ ما رواه (¬8) من طريق شعبة عن عاصم بن عبيد ~~الله (¬9) عن (¬10) عبد الله بن عامر بن ربيعة (¬11) عن PageV03P963 # أبيه (¬1): "أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم (أرضيت من نفسك ومالك بنعلين) (¬2)؟ قالت: نعم، قال: ~~فأجازه" (¬3). # قال الترمذي: "هذا حديث حسن (¬4)، وفي الباب عن عمر (¬5) وأبي هريرة ~~(¬6)، وعائشة (¬7)، وأبي حدرد (¬8) [رضي الله عنهم] (¬9) "، وذكر PageV03P964 # جماعة غيرهم، وعاصم بن (¬1) [عبيد الله] (¬2) قد ضعفه الجمهور (¬3) ~~ووصفوه بسوء الحفظ (¬4)، وعاب ابن عيينة على شعبة الرواية عنه (¬5)، وقد ~~حسن الترمذي حديثه هذا لمجيئه من غير وجه كما شرط (¬6)، ومن أمثلة ما وصفه ~~بالحسن وهو من رواية (¬7) الضعيف الموصوف بالغلط (¬8) والخطأ ما أخرجه من ~~طريق عيسى بن يونس (¬9) عن PageV03P965 # مجالد (¬1) عن أبي الوداك (¬2) عن أبي سعيد [رضي الله عنه] (¬3) قال: ~~"كان عندنا خمر ليتيم (فلما نزلت المائدة سألت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقلت: إنه ليتيم) (¬4) فقال (¬5): "أهرقوه" قال: "هذا حديث حسن (¬6) ~~". PageV03P966 # قال الحافظ: ومجالد ضعفه جماعة ووصفوه بالغلط والخطأ (¬1)، وإنما وصفه ~~بالحسن لمجيئه من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس (¬2) ~~وغيره [رضي الله تعالى عنهم] (¬3)، وأشد من هذا ما رواه من طريق الأعمش عن ~~إسماعيل بن مسلم (¬4) عن الحسن عن عبد الله بن مغفل [رضي الله عنه] (¬5) في ~~الأمر بقتل الكلاب وغير ذلك، قال: "هذا حديث حسن" (¬6). PageV03P967 # (قال الحافظ) (¬1): وإسماعيل اتفقوا على تضعيفه ووصفه بالغلط وكثرة الخطأ ~~(¬2)، ولكن عضده بأن قال: روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن مثله يعني ~~[متابعة] (¬3) إسماعيل بن مسلم ms165 عن الحسن (¬4)، ومثله ما رواه من طريق علي ~~بن مسهر (¬5) PageV03P968 # عن عبيدة (¬1) بن معتب (¬2) عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله ~~تعالى عنها قالت: "كنا نحيض عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نطهر ~~فيأمرنا (¬3) بقضاء الصيام ولا يأمرنا بقضاء الصلاة" قال: "هذا حديث حسن ~~(¬4) ". # (قال الحافظ) (¬5): وعبيدة (¬6) ضعيف جدا قد اتفق أئمة النقل على تضعيفه، ~~إلا أنهم لم يتهموه بالكذب، ولحديثه أصل (¬7) من حديث معاذة عن عائشة [رضي ~~الله تعالى عنها] (¬8) مخرج في الصحيح، فلهذا PageV03P969 # وصفه بالحسن [ويؤيد] (¬1) هذا ما روينا عن أبي زرعة الرازي أنه سئل عن ~~أبي صالح كاتب الليث، فقال: لم يكن ممن يتعمد الكذب (¬2)، ولكنه كان يغلط، ~~وهو عندي حسن الحديث (¬3) ومن أمثلة ما وصفه (¬4) بالحسن وهو من رواية (¬5) ~~من سمع من مختلط بعد اختلاطه ما رواه من طريق يزيد بن هارون (¬6) عن ~~المسعودي (¬7) عن زياد بن PageV03P970 # علاقة (¬1) قال: "صلى بنا المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه (¬2) فلما ~~صلى ركعتين قام فلم يجلس، فسبح من خلفه فأشار إليهم أن قوموا فلما فرغ من ~~صلاته سلم وسجد سجدتي السهو وسلم، وقال: هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم"، قال: هذا (¬3) "حديث حسن (¬4) ". # (قال الحافظ) (¬5): والمسعودي اسمه عبد الرحمن، وهو ممن وصف بالاختلاط ~~(¬6)، وكان سماع يزيد (بن هارون) (¬7) منه بعد أن PageV03P971 # اختلط (¬1)، وإنما وصفه بالحسن لمجيئه من أوجه أخر (¬2) بعضها عند (¬3) ~~المصنف (¬4)، ومن أمثلة ما وصف بالحسن وهو من رواية مدلس قد عنعن ما رواه ~~من طريق يحيى بن سعيد عن المثني بن سعيد (¬5) عن PageV03P972 # قتادة عن عبد الله بن بريدة (¬1) [عن أبيه] (¬2) عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال: "المؤمن يموت بعرق الجبين"، قال: هذا حديث حسن (¬3) وقد قال بعض ~~أهل العلم: لم يسمع قتادة من عبد الله (¬4) بن بريدة (¬5) [رضي الله تعالى ~~عنه] (¬6). # قال الحافظ (¬7): ولو صح أنه سمع منه فقتادة مدلس معروف بالتدليس (¬8)، ~~وقد روى هذا بصيغة العنعنة، وإنما وصفه بالحسن لأن PageV03P973 # له شواهد (¬1) من حديث عبد الله بن مسعود ms166 وغيره [رضي الله عنهم] (¬2) ومن ~~أمثلة (¬3) ما وصفه بالحسن وهو منقطع (¬4) الإسناد ما رواه من طريق عمرو بن ~~مرة عن أبي البختري (¬5) عن علي رضى الله PageV03P974 # تعالى (¬1) عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر في العباس رضى الله ~~تعالى عنهما: "إن عم الرجل صنو أبيه"، وكان عمر [رضي الله تعالى عنه] (¬2) ~~تكلم في صدقته، قال (¬3): "هذا حديث حسن" (¬4)! ! # (قال الحافظ) (¬5): "وأبو البختري (¬6) اسمه سعيد بن فيروز، ولم يسمع من ~~علي [رضي الله عنه (¬7)] فالإسناد منقطع" (¬8)، ووصفه بالحسن PageV03P975 # لأن له شواهد مشهورة من حديث أبي هريرة وغيره (¬1)، وأمثلة ذلك عنده ~~كثيرة، وقد صرح هو ببعضها فمن ذلك: ما رواه [من] (¬2) طريق الليث عن خالد ~~بن يزيد (¬3) عن سعيد بن أبي هلال (¬4) عن إسحاق بن PageV03P976 # عمر (¬1) عن عائشة (رضي الله تعالى عنهما) (¬2) قالت: "ما صلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم صلاة لوقتها الآخر إلا مرتين (¬3) حتى قبضه الله ~~-تعالى" (¬4) قال: "هذا حديث حسن (¬5) "، وليس إسناده بمتصل (¬6)، وإنما ~~وصفه بالحسن لما عضده من الشواهد من حديث أبي برزة (¬7) الأسلمي وغيره ~~(¬8)، وقد حسن عدة أحاديث من رواية أبي PageV03P977 # عبيدة بن عبد الله بن مسعود (¬1) عن أبيه (¬2)، وهو لم يسمع منه عند ~~الجمهور (¬3)، [وحديثا] (¬4) من (¬5) رواية أبي قلابة الجرمي عن عائشة PageV03P978 # [رضي الله تعالى عنها] (¬1)، وقال بعده: "لم يسمع أبو قلابة من عائشة رضى ~~الله تعالى عنها"! # (قال الحافظ) (¬2): "ورأيت للنسائي (¬3) نحو ذلك، فإنه روى حديثا من ~~رواية أبي عبيدة، عن أبيه، ثم قال: "أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن (¬4) ~~هذا الحديث جيد (¬5) "، وكذا قال في حديث رواه من رواية PageV03P979 # عبد الجبار بن وائل بن حجر (¬1): عبد الجبار لم يسمع من أبيه لكن الحديث ~~[في] (¬2) نفسه [جيد] (¬3) "، إلى غير ذلك من الأمثلة. # (قال الحافظ) (¬4): وذلك مصير منه (*) إلى أن الصورة الاجتماعية لها ~~تأثير في [التقوية] (¬5)، قال: وإذا (¬6) تقرر ذلك، وكان من رأي الترمذي ~~(¬7) أن جميع ذلك إذا [اعتضد] (¬8) لمجيئه من وجه آخر أو PageV03P980 ### ||| CHECK تعريفسي ابن جماعة # أكثر (¬1) ينزل (¬2) منزلة الحسن ms167 احتمل أن لا يوافقه غيره على هذا الرأى ~~أو يبادر للإنكار عليه إذا وصف حديث الراوي الضعيف (¬3) أو [ما] (¬4) ~~إسناده منقطع بكونه حسنا، فاحتاج إلى التنبيه على اجتهاده في ذلك، وأفصح عن ~~[مصطلحه] (¬5) فيه، ولهذا أطلق الحسن لما عرف به فلم يقيده (¬6) بغرابة ولا ~~غيرها (¬7)، ونسبه إلى نفسه وإلى من يرى رأيه، فقال: ". . . عندنا كل حديث. ~~. . " إلى آخر كلامه (¬8). # وقال القاضي بدر الدين بن جماعة في المنهل الروي: "لو قيل (¬9): الحسن كل ~~حديث خال عن العلل، وفي سنده المتصل مستور له به شاهد، أو مشهور دون رجال ~~الصحيح في الإتقان، لكان قريبا مما حاولوه وأجمع لما حددوه" (¬10). PageV03P981 # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "أما قول ابن جماعة الأحسن (¬1) في حد ~~الحسن أن يقال: هو ما في إسناده المتصل مستور له به شاهد أو مشهور قاصر عن ~~درجة الإتقان، وخلا من العلة والشذوذ، فليس بحسن في حد الحسن فضلا عن أن ~~يكون أحسن؛ لأوجه: # (أحدها): أن قيد الاتصال إنما يشترط في رواية الصدوق الذي لم يوصف بتمام ~~الضبط [و] (¬2) الإتقان، وهذا (هو) (¬3) الحسن لذاته، وهو الذى لم يتعرض ~~الترمذي لوصفه (¬4) بخلاف القسم الثاني الذي وصفه (¬5) فلا يشترط الاتصال ~~في جميع أقسامه كما قررناه. # (ثانيها): اقتصاره على رواية (المستور) (¬6) يشعر بأن رواية الضعيف السيء ~~الحفظ [و] (¬7) من ذكرنا معه من الأمثلة المتقدمة ليست تعد حسانا إذا تعددت ~~طرقها وليس الأمر في تصرف الترمذي كذلك PageV03P982 ### ||| CHECK تعريف ابن دحية # فلا يكون الحد الذي ذكره جامعا. # (ثالثها): اشتراطه (¬1) نفي العلة لا يصلح هنا لأن الضعف في الراوي علة ~~في الخبر (¬2) [والانقطاع في الإسناد علة في الخبر] (¬3)، وعنعنة المدلس ~~علة في الخبر، وجهالة حال الراوي علة في الخبر، ومع ذلك فالترمذي يحكم على ~~ذلك كله بالحسن إذا جمع الشروط الثلاثة التي ذكرها، فالتقييد بعدم العلة ~~يناقض ذلك. # (رابعها): القصور الذى ذكره (¬4) غير منضبط، فيرد عليه ما يرد على ابن ~~الجوزي (¬5) " انتهى. # وقال ابن دحية في العلم المشهور: "الحديث الحسن هو ما دون الصحيح، مما ~~فيه ms168 ضعف قريب محتمل عن راو، لا ينتهي إلى درجة العدالة ولا ينحط إلى درجة ~~الفسق". PageV03P983 ### ||| CHECK تعريف الطيبي # قال الحافظ ابن حجر: "هو (¬1) جيد بالنسب إلى النظر في الراوي، لكن صحة ~~الحديث وحسنه ليس تابعا لحال (¬2) الراوي فقط بل لأمور (¬3) تنضم (¬4) إلى ~~ذلك من المتابعات والشواهد، وعدم الشذوذ والنكارة، فإذا اعتبر في مثل هذا ~~سلامة [راويه] (¬5) الموصوف بذلك من الشذوذ والإنكار كان من أحسن ما عرف به ~~الحديث الحسن الذاتي لا [المجبور] (¬6) على رأي الترمذي" (¬7). # وقال الطيبي في الخلاصة: "الفرق بين حدي الصحيح والحسن أن شرائط الصحيح ~~معتبرة في حد الحسن، لكن العدالة في الصحيح ينبغي أن تكون ظاهرة والإتقان ~~(¬8) كاملا، وليس ذلك بشرط في الحسن، ومن ثم احتاج إلى قيام شاهد أو مشهود ~~(¬9) لينجبر (¬10) به، فلو قيل هو مسند من قرب من درجة الثقة أو مرسل ثقة، ~~وروي PageV03P984 ### ||| CHECK تعريف أبي الحجاج يوسف بن محمد الشالسي # كلاهما من غير وجه، وسلم عن شذوذ [وعلة] (¬1) لكان أجمع وأبعد من التعقب ~~(¬2)، قال: ويعنى (¬3) بالمسند ما اتصل إسناده إلى منتهاه، وبالثقة من جمع ~~بين العدالة والضبط" (¬4) انتهى. # وقال الزركشي (¬5): "وجدت بخط الإمام الحافظ أبي الحجاج يوسف بن محمد ~~الشالسي (¬6): الحسن ما له [من] (¬7) الحديث منزلة بين [منزلتي] (¬8) ~~الصحيح والضعيف، ويكون الحديث حسنا، هكذا إما بأن يكون أحد رواته مختلفا ~~فيه، وثقه قوم وضعفه قوم آخرون ولا يكون ما ضعف به مفسرا، فإن كان مفسرا ~~قدم على توثيق من وثقه (¬9)، فصار الحديث ضعيفا، وإما أن يكون أحد رواته ~~مستورا أو PageV03P985 ### ||| CHECK تعريف ابن النفيس ### ||| CHECK تعريف الجعبري # مجهول الحال، فأما المستور [فمن] (¬1) لم تثبت عدالته ممن قد روى عنه ~~اثنان فأكثر (¬2)، فإن هذا مختلف في قبول روايته. # وقال الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري في كتابه (¬3) المسمى ~~"رسوم التحديث في علوم الحديث (¬4) " الذي لخص فيه (¬5) كتاب ابن الصلاح: ~~"الحسن لغة: الملائم، واصطلاحا: ما نقله العدل الضابط عن مثله متصلا، ~~الترمذي المنوه به مع مستور الخطابي أو قاصر حفظ لم ينكر انفراده بكل ms169 (¬6) ~~تابع أو شاهد قواه كتقوية الشافعي المرسل والضعيف بغير (¬7) الفسق" (¬8). # وقال علاء الدين بن النفيس المستطيب (¬9) في كتابه "أصول علم الحديث": ~~الخبر الحسن هو ما فيه وهن يسير لا يقوى إلى حد منع PageV03P986 ### ||| CHECK تعريف آخر # العمل به، وقيل: الحسن نوع من الصحيح وقيل: الحسن إنما ينحط عن درجة ~~الصحيح بأن رجال الصحيح أكثر إتقانا وحفظا. # وقال صاحب "الخلاصة الألفية": # والحسن الوسط في حالاته ... إذ هو لم يبلغ إلى غاياته # سلم في المعنى وفي الإسناد ... لذاك قد كثر [في التعداد] (¬1) # وهو عند الترمذي كل ما ... إسناده بكذب ما اتهما # ولا شذوذ فيه وهو قد نقل ... من غير وجه ولذاك (¬2) قد (¬3) قبل # ولا لانفراد (¬4) ما رأى أن يشتبه ... فيه ولكن بالقريب نعته # وقال في تحقيقه الخطابي ... من بعد أن بالغ في الإطناب # هو الذي مخرجه قد عرفا ... واشتهرت رجاله دون خفا # وقال الحافظ ابن حجر: "قد رأيت لبعض المتأخرين في الحسن (¬5) كلاما يقتضي ~~أنه (¬6) الحديث الذي في رواته مقال (¬7)، لكن لم يظهر PageV03P987 ### ||| CHECK تعريف ابن الجزري ### ||| CHECK تعريف ابن الملقن # فيه مقتضى الرد فيحكم على حديثه بالضعف ولا يسلم (¬1) من (¬2) غوائل (¬3) ~~الطعن فيحكم لحديثه بالصحة (¬4) ". # وقال الشيخ سراج الدين بن الملقن في "التذكرة": "الحسن ما كان إسناده دون ~~الأول في الحفظ والإتقان (¬5) قال في شرحها المسمى "بالتبصرة": "هو رسم ~~بديع لا يرد عليه شيء مما أورد على الخطابي والترمذي وابن الصلاح فإن الكل ~~[نقضناه] (¬6) في [كتابنا] (¬7) المقنع" (¬8). # وقال الشيخ شمس الدين (¬9) بن الجزري في أرجوزته المسماه "بالهداية في ~~علوم الرواية" (¬10): PageV03P988 ### ||| CHECK سبب اختلاف العلماء في تعريفه # والحسن اختلف حدا والأصح ... بأنه دون الذي من قبل صح # وقيل ما [قرب ضعفا] (¬1) والذي ... قال صحيح حسن [فالترمذي] (¬2) # وقال [البرشنسي] (¬3) في ألفيته: # الحسن الكلام فيه منتشر ... وليس في حد صحيح قد [حصر] (¬4) # وقال شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني في محاسن الاصطلاح: "الحسن لما ~~توسط بين الصحيح والضعيف عند الناظر، كان (¬5) شيئا ينقدح في نفس الحافظ قد ~~تقصر عبارته عنه كما قيل في الاستحسان، فلذلك ms170 صعب تعريفه" (¬6)، وذكر مثله ~~الحافظ عماد الدين بن كثير (¬7). PageV03P989 ### ||| CHECK تعريف الشمني ### ||| CHECK تعريف الحافظ # وقال ابن عماد (¬1) في "منظومته": # وما تراخى عن صحيح فحسن # وحد الحافظ ابن حجر في "النخبة" الصحيح لذاته بما نقله عدل تام الضبط، ~~متصل السند، غير معلل، ولا شاذ، ثم قال: فإن خف الضبط فهو حسن لذاته" (¬2) ~~فشرك بينه وبين الصحيح في الشروط إلا (تمام الضبط)، ثم ذكر الحسن لغيره ~~بالاعتضاد. # وقال شيخنا الإمام تقي الدين (¬3) [الشمني] (¬4) في "شرح نظم النخبة": ~~الحسن خبر متصل [قل] (¬5) ضبط راويه العدل، وارتفع عن PageV03P990 ### ||| CHECK فائدة: في تعريف المخرج عند ابن العربي # حال من [يعد] (¬1) تفرده منكرا، وليس بشاد ولا معلل. # هذا مجموع ما وقفت عليه من كلام الأئمة في حد الحسن وبه يعرف شرح البيت ~~[وقولي] (¬2) (وليرتب) يأتي شرحه مع ما بعده. # فائدة: (¬3) # قال الحافظ ابن حجر في نكته (¬4): "فسر القاضي أبو بكر بن العربي مخرج ~~الحديث: بأن يكون الحديث من [رواية] (¬5) راو قد اشتهر برواية حديث أهل ~~بلده كقتادة في البصريين، وأبي إسحاق السبيعي في الكوفيين، وعطاء (¬6) في ~~المكيين (¬7)، وأمثالهم (¬8)، فإن PageV03P991 # حديث البصريين مثلا إذا جاء عن قتادة ونحوه كان مخرجه معروفا، وإذا جاء ~~عن غير قتادة ونحوه كان شاذا (¬1). PageV03P992 ### |||| CHECK الأولى: مراتب الحسن # 76 - . . . . . . . . . . . . . . ... مراتبا) (¬1) والاحتجاج (¬2) يجتبي # 77 - . . . . . . . . . . . . . . ... فإن أتى من طرق أخرى ينمي (¬3) # 78 - الفقهاء وجل أهل العلم ... يرقى إلى الحسن الذي قد رسما (¬4) # 79 - إلى الصحيح أي لغيره كما ... تدليس أو جهالة إذا رأوا # 80 - ضعفا لسوء الحفظ أو إرسال أو ... كان لفسق أو يرى متهما # 81 - مجيئه من جهة أخرى وما ... بل ربما يصير كالذي) (¬5) بدي # (ش) (¬6) فيه ### ||| AUTO مسائل # : # الأولى: الحسن أيضا على مراتب متفاوتة كالصحيح (¬7). # قال الذهبي في الموقظة: "فأعلى مراتبه (¬8) بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ~~(¬9)، وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وابن PageV03P993 # إسحاق عن التيمي، [وأمثال ذلك مما قيل: إنه صحيح وهو أدنى من مراتب ~~المحتج (¬1)، ثم بعد ذلك ما اختلف في تحسينه] (¬2) وضعفه [كحديث] (¬3) ~~الحارث بن ms171 عبد الله (¬4)، وعاصم بن ضمرة (¬5)، وحجاج PageV03P994 # ابن أرطاة (¬1) ونحوهم (¬2) (¬3). PageV03P995 ### |||| CHECK الثانية: حكم الأحتجاج بالحسن # (الثانية): ذهب كل الفقهاء وأكثر العلماء إلى أن الحسن كالصحيح في ~~الاحتجاج به وإن كان دونه في القوة، وشذ بعض أهل الحديث فرده، روي عن ابن ~~أبي حاتم أنه قال: "سألت أبي عن حديث فقال: إسناده حسن! ! فقلت: يحتج به؟ ؟ ~~فقال: لا" (¬1)! ! PageV03P996 # وعبارة البارزي في المشكاة: "وهو كالصحيح احتجاجا إجماعا" (¬1). # قال ابن الصلاح: "إذا استبعد ذلك من الفقهاء الشافعية مستبعد ذكرنا له نص ~~الشافعي رضي الله (تعالى) (¬2) عنه في مراسل التابعين: "أنه يقبل منها ~~المرسل الذي جاء نحوه مسندا، [وكذلك] (¬3) لو وافقه مرسل آخر أرسله من أخذ ~~العلم عن غير [أصحاب] (¬4) رجال التابعي الأول (¬5) " وذكرنا له أيضا ما ~~حكاه الإمام أبو المظفر السمعاني PageV03P997 # وغيره (¬1) عن بعض أصحاب الشافعي (رضي الله عنه) (¬2) من أنه "تقبل (¬3) ~~رواية المستور وإن لم تقبل شهادته (¬4)، ولذلك وجه متجه، كيف وأنا لم نكتف ~~في الحديث الحسن [المجرد] (¬5) رواية المستور على ما سبق" (¬6) (¬7). # وقال ابن دقيق العيد في الاقتراح: "ما قيل من أن الحسن يحتج (¬8) به فيه ~~(¬9) إشكال! ! لأن ثم أوصافا تجب معها قول الرواية إذا وجدت، فإن كان (¬10) ~~هذا المسمى بالحسن [مما] (¬11) وجدت فيه هذه PageV03P998 # الصفات على أقل الدرجات التي يجب معها القبول فهو صحيح. . . وإن لم توجد ~~(¬1) لم يجز الاحتجاج به وإن سمي حسنا، اللهم إلا أن يرد هذا إلى أمر ~~اصطلاحي وهو أن يقال: إن الصفات التي بجب (¬2) معها قبول الرواية لها مراتب ~~ودرجات [فأعلاها] (¬3) هو الصحيح، وكذلك أوسطها وأدناها الحسن وحينئذ فيرجع ~~الأمر في ذلك إلى الاصطلاح ويكون الكل صحيحا في الحقيقة، والأمر في ~~الاصطلاح قريب، لكن من أراد هذه الطريقة فعليه أن يعتبر ما سماه أهل الحديث ~~حسنا وتحقق (¬4) وجود الصفات التي يجب معها قبول الرواية في تلك الأحاديث" (¬5). # وقال الحافظ ابن حجر: "قد نقل ابن الصلاح وغير واحد الاتفاق على أن ~~الحديث الحسن يحتج به كما يحتج بالصحيح، وإن كان دونه في المرتبة، لكن ما ~~المراد بالحديث ms172 الحسن الذي اتفقوا فيه على ذلك؟ هل هو القسم الذي حرره ابن ~~الصلاح، وقال: (إن PageV03P999 # كلام الخطابي يتنزل عليه وهو رواية الصدوق) (¬1) المشهور بالأمانة (¬2)؟ ~~أو القسم الذي ذكرناه عن الترمذي مع مجموع أنواعه التي ذكرنا أمثلتها أو ما ~~هو أعم من ذلك؟ ، لم أر من تعرض لتحرير هذا". # قال: "والذي يظهر لي أن دعوى الاتفاق إنما تصح على الأول دون الثاني، ~~وعليه أيضا يتنزل (¬3) قول ابن الصلاح: "إن كثيرا من أهل الحديث لا يفرق ~~بين الصحيح والحسن كالحاكم"، قال: "فأما ما حررناه عن الترمذي أنه يطلق ~~عليه اسم الحسن من الضعيف والمنقطع إذا اعتضد، فلا يتجه إطلاق الاتفاق على ~~الاحتجاج به جميعه، ولا دعوى الصحة فيه إذا أتى من طرق، ويؤيد هذا قول ~~الخطيب: "أجمع أهل العلم على أن الخبر لا يجب قبوله إلا من العاقل الصدوق ~~المأمون على ما يخبر به" (¬4)، وقد صرح أبو الحسن ابن القطان -أحد الحفاظ ~~النقاد من أهل المغرب في كتابه- بيان الوهم والإيهام -بأن هذا القسم لا ~~يحتج به كله بل يعمل به في فضائل الأعمال، ويتوقف [عن] (¬5) العمل به في ~~الأحكام، إلا إذا PageV03P1000 # كثرت طرقه أو عضده اتصال (¬1) عمل أو موافقة شاهد صحيح أو ظاهر القرآن". # قال الحافظ: "وهذا حسن قوي رائق ما أظن منصفا يأباه"، قال: "ويدل على أن ~~الحديث إذا وصفه الترمذي بالحسن لا يلزم عده (¬2) أن يحتج به أنه (¬3) أخرج ~~حديثا (¬4) من طريق خيثمة البصري، عن الحسن، عن عمران بن حصين (¬5) وقال ~~بعده: هذا حديث حسن (¬6)، PageV03P1001 # وليس إسناده بذاك". # وقال في كتاب العلم (¬1) -بعد أن أخرج حديثا في فضل العلم-: "هذا حديث ~~حسن"، قال: "وإنما لم [يقل] (¬2) لهذا الحديث صحيح لأنه يقال: إن الأعمش ~~دلس فيه فرواه بعضهم عنه: قال [حدثت] (¬3) عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي ~~الله تعالى عنه"، فحكم له بالحسن للتردد الواقع فيه، وامتنع من [الحكم] ~~(¬4) عليه بالصحة PageV03P1002 ### |||| CHECK الثالثة: الصحيح لغيره # لذلك، قال: "ومحل البحث هل يستلزم الوصف بالحسن الحكم له بالحجية (¬1) أم ~~لا؟ ؟ هذا الذي ms173 يتوقف فيه، والقلب إلى ما حرره ابن القطان أميل" (¬2). # (الثالثة): قال ابن الصلاح: "إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة أهل ~~الحفظ والإتقان، غير أنه من المشهورين بالصدق والستر وروي (¬3) مع ذلك ~~حديثه مش غير وجه، فقد اجمعت له القوة من الجهتين، وذلك يرقي حديثة من درجة ~~الحسن إلى درجة الصحيح (¬4) مثاله: حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي ~~هريرة (رضي الله تعالى) (¬5) عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: PageV03P1003 # "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" [فمحمد] (¬1) ابن ~~عمرو بن علقمة من المشهورين بالصدق والصيانة، لكنه لم يكن من أهل الإتقان، ~~حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه، ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته، [فحديثه] (¬2) ~~من هذه الجهة حسن، فلما انضم إلى ذلك كونه روي من (وجه آخر) (¬3) زال بذلك ~~ما كنا نخشاه عليه من جهة سوء حفظه، وانجبر به ذلك النقص اليسير، فصح هذا ~~الإسناد، والتحق بدرجة الصحيح" (¬4). # قال الحافظ أبو الفضل العراقي: "وقد أخذ ابن الصلاح كلامه هذا من الترمذي ~~فإنه قال -بعد أن أخرجه من هذا الوجه-: حديث [أبي] (¬5) سلمة عن أبي هريرة ~~عندي صحيح" (¬6)، ثم قال: "وحديث PageV03P1004 # أبي هريرة إنما صح لأنه قد روي من غير وجه" (¬1). # قال العراقي: "والمتابعة في هذا الحديث ليست لمحمد عن أبي سلمة بل لأبي ~~سلمة عن أبي هريرة، فقد رواه عنه أيضا (¬2) الأعرج وسعيد المقبري وأبوه ~~(وغيرهم) (¬3) (¬4). PageV03P1005 ### ||||| CHECK تنبيه: دخول الصحيح لغيره في تعريف الصحيح # تنبيه: (¬1) # قال الحافظ ابن حجر في نكته: "وصف الحديث بالصحة إذا قصر عن رتبة الصحيح، ~~وكان على شرط الحسن، وروي (¬2) من وجه آخر لا يدخل في التعريف السابق ~~للصحيح (¬3)، فإما أن يزداد (¬4) في حد الصحيح ما يعطي أن هذا أيضا يسمى ~~صحيحا، وإما أن لا يسمى صحيحا"، قال: "والحق من طريق النظر أنه يسمى صحيحا ~~وينبغي أن يزاد في (تعريف الصحيح) (¬5) فيقال: هو الحديث الذي يتصل إسناده ~~بنقل العدل التام الضبط أو القاصر (¬6) عنه إذا اعتضد عن مثله إلى ms174 منتهاه، ~~ولا يكون شاذا ولا معللا". # قال: "وإنما قلت ذلك لأني (¬7) اعتبرت كثيرا من أحاديث الصحيحين فوجدتها ~~لا يتم الحكم عليها بالصحة إلا بذلك، من PageV03P1006 # ذلك حديث أبي بن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده في ذكر خيل النبي ~~صلى الله عليه وسلم (¬1)، وأبي هذا قد [ضعفه] (¬2) لسوء حفظه أحمد، وابن ~~معين، والنسائي (¬3)، ولكن تابعه عليه أخوه عبد المهيمن، أخرجه ابن ماجه (¬4). # (وعبد المهيمن) (¬5) أيضا فيه ضعف (¬6)، فاعتضد، وانضاف إلى ذلك أنه ليس ~~من أحاديث الأحكام، فلهذه الصورة المجموعة حكم البخاري بصحته (¬7)، وكذا ~~حكم بصحة حديث معاوية بن إسحاق ابن طلحة عن عمته عائشة بنت طلحة (¬8) عن ~~عائشة (رضي الله PageV03P1007 # تعالى) (¬1) عنها أنها [سألت النبي (¬2)] صلى الله عليه وسلم عن الجهاد ~~فقال "جهادكن الحج والعمرة (¬3) " ومعاوية ضعفه أبو زرعة (¬4)، وقد تابعه ~~عليه (¬5) حبيب بن أبي عمرة (¬6) فاعتضد (¬7) في أمثلة كثيرة (لذلك PageV03P1008 # في البخاري) (¬1) وفي كتاب مسلم منها (¬2) أضعاف ما في البخاري (¬3) ". # قلت: ولهذا يقام عذر الحاكم في تصحيحه [لكثير] (¬4) من الأحاديث التي ~~(¬5) لم يصح إسنادها على الشرط السابق لحصول المتابعة مع انضمام أن الحديث ~~ليس من أحاديث الأحكام، ويصفو من المستدرك بهذا الاعتبار صحيح كثير والله أعلم. # وأما الطيبي فقال: "معنى قول (ابن الصلاح) (¬6): يرقى (¬7) من الحسن إلى ~~الصحيح أنه يلحق (¬8) به في القوة لا أنه عينه" قال: "فلا يرد عليه ما قيل: ~~فيه نظر لأن حد الصحيح لا يشمله فكيف يسمى صحيحا؟ ! " (¬9) انتهى. # ثم قال الحافظ ابن حجر: "وقياس ما ذكره ابن الصلاح أن PageV03P1009 ### ||||| CHECK تنبيه آخر: المثال اللائق للصحيح لغيره # الحسن قسمان، حسن لذاته وحسن [بجابره] (¬1)، كون الصحيح كذلك، ويكون ~~القسم الذي هو صحيح أو حسن لذاته أقوى من الآخر، [وتظهر] (¬2) فائدة ذلك ~~عند التعارض"، قال: "وكذلك أقول في الضعيف إذا روي بأسانيد كلها قاصرة عن ~~درجة الاعتبار بحيث لا يجبر بعضها بعضا (¬3) أنه أمثل من ضعيف روي بإسناد ~~واحد كذلك (¬4)، ويظهر (¬5) فائدة ذلك في جواز العمل به أو منعه مطلقا". # (تنبيه آخر) (¬6): # قال الحافظ ms175 ابن حجر: "اعترض على ابن الصلاح في المثال الذي مثل به، وهو ~~حديث: "لولا أن أشق (على أمتي) (¬7) " بأن الحكم بصحته (إنما جاء) (¬8) من ~~جهة أنه روي من طرق أخرى (¬9) PageV03P1010 # صحيحة [لا يطعن] (¬1) فيها منها (¬2) ما في الصحيحين من طريق الأعرج عن ~~أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) (¬3) ". # والمثال اللائق هنا أن يذكر حديث له أسانيد كل منها لا يرتقي عن درجة ~~الحسن قد حكم له بالصحة باعتبار مجموع تلك الطرق. # قال: "والجواب أن المثال الذي أورده مستقيم، والذي طولب به قسم من ~~المسألة، وذلك أن الحديث الذي يروى (¬4) بإسناد حسن لا يخلو إما أن يكون ~~فردا أو له متابع، والثاني: لا يخلو المتابع (¬5) إما أن يكون دونه أو مثله ~~أو فوقه، فإن كان دونه فإنه لا يرقيه عن درجته، نعم [يفيده] (¬6) إذا كان ~~عن (¬7) غير متهم بالكذب قوة ما يرجح بها لو عارضه حسن آخر بإسناد غريب ~~(¬8)، وإن كان مثله أو فوقه، فكل منهما PageV03P1011 # يرقيه إلى درجة الصحة، فذكر (ابن الصلاح) (¬1) مثالا لما فوقه، ولم يذكر ~~مثالا لما هو مثله"، قال: "وإذا كانت الحاجة ماسة إليه فلنذكره نيابة عنه، ~~وأمثلته كثيرة قد ذكرنا منها الحديثين اللذين أوردناهما في الصحيح قبل هذا ~~(¬2)، (ومنها): ما رواه الترمذي من طريق إسرائيل (¬3) عن عامر بن شقيق (¬4) ~~عن أبي وائل عن عثمان رضي الله تعالى (¬5) عنه "أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان يخلل لحيته"، (عامر بن شقيق) (¬6) قد [قواه] (¬7) البخاري (¬8)، ~~والنسائي (¬9)، PageV03P1012 # وابن حبان (¬1)، ولينه (¬2) ابن معين (¬3) وأبو حاتم (¬4)، وحكم البخاري ~~-فيما حكاه الترمذي في العلل (¬5) - بأن حديثه (¬6) هذا حسن، وكذا قال أحمد ~~فيما حكاه [عنه] (¬7) أبو داود: "أحسن شيء في هذا الباب حديث عثمان (¬8) "، ~~وصححه مطلقا PageV03P1013 # الترمذي (¬1)، والدارقطني (¬2)، وابن خزيمة (¬3)، والحاكم (¬4)، وغيرهم ~~(¬5)، وذلك لما (¬6) عضده من الشواهد، كحديث أبي المليح الرقي (¬7) PageV03P1014 # عن الوليد بن زروان (1) عن أنس رضي الله عنه، أخرجه أبو داود (¬2) ~~وإسناده حسن لأن الوليد وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد، وتابعه عليه ثابت ~~البناني (¬3) عن أنس أخرجه الطبراني في الكبير ms176 من رواية عمر بن إبراهيم ~~العبدي (¬4) عنه، وعمر لا بأس به (¬5)، PageV03P1015 # ورواه (¬1) الذهلي في الزهريات (¬2) من طريق الزبيدي عن الزهري عن أنس، ~~إلا أن له علة لكنها غير قادحة كما قال ابن قطان، ورواه الترمذي والحاكم ~~(¬3) من طريق قتادة عن حسان بن بلال (¬4) عن عمار ابن ياسر (رضي الله تعالى ~~عنه) (¬5)، وهو معلول وله شواهد أخرى دون ما ذكرنا (¬6) في المرتبة (¬7)، ~~ولمجموع (¬8) ذلك حكموا على أصل PageV03P1016 ### |||| CHECK الرابعة: بيان أنه ليس كل ضعف ينجبر # الحديث بالصحة (¬1) وكل طريق منها بمفرده، لا تبلغ درجة الصحيح" (¬2). # (الرابعة): قال ابن الصلاح: "لعل الباحث الفهم يقول: إنا نجد (¬3) أحاديث ~~محكوما (¬4) بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة، مثل ~~(¬5) حديث: "الأذنان من الرأس" ونحوه، فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن ~~لأن بعض ذلك عضد بعضا، كما قلتم في نوع الحسن؟ " قال: "وجواب ذلك أنه (¬6) ~~ليس كل ضعف (¬7) في الحديث يزول [بمجيئه] (¬8) من وجوه! ! بل ذلك [يتفاوت] ~~(¬9)، فمنه PageV03P1017 # ضعف (¬1) يزيله (ذلك، بأن يكون ضعنه) (¬2) [ناشئا] (¬3) من ضعف حفظ ~~[راويه] (¬4) مع كونه من أهل الصدق والديانة (¬5)، فإذا رأينا ما رواه قد ~~جاء من وجه آخر، عرفنا أنه مما قد حفظه، ولم يختل فيه ضبطه له، وكذلك إذا ~~كان ضعفه من حيث الإرسال، زال بنحو ذلك، كما في المرسل (إذا أرسله) (¬6) ~~إمام حافظ، إذ فيه (¬7) ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر، ومن ذلك ضعف لا ~~يزول بنحو ذلك لقوة الضعف، وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته، وذلك ~~كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب أو كون الحديث شاذا، وهذه ~~جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث، فاعلم ذلك فإنه من النفائس العزيزة" ~~(¬8). PageV03P1018 # وقال الزركشي في (نكته): "قد بحث (مع ابن الصلاح في هذه المواضع) (¬1) ~~الحافظ أبو الفتح اليعمري، وقال: الحق في هذه المسألة أن يقال: إما أن يكون ~~الراوي المتابع مساويا للأول في ضعفه أو منحطا عنه أو أعلى منه، فأما مع ~~الانحطاط فلا تفيد المتابعة شيئا، وأما مع المساواة فقد يقوى [ولكنها قوة] ms177 ~~(¬2) لا تخرج عن رتبة الضعيف بل [الضعيف] (¬3) يتفاوت فيكون الضعيف الفرد ~~أضعف رتبة من الضعيف المتابع، ولا يتوجه الاحتجاج بواحد منهما، وإنما يظهر ~~أثر ذلك في الترجيح، وأما إن كان المتابع أقوى من الراوي الأول إن أفادت ~~متابعته (رفع تهمة) (¬4) الضعيف عن الطريق الأول فلا مانع من القول بأنه ~~يصير حسنا". # [قال] الزركشي (¬5): "وهو تفصيل حسن"، قال: "ولا يخفى أن هذا كله فيما ~~إذا كان الحديث في الأحكام، فإن كان من الفضائل فالمتابعة فيه تقوي على كل ~~(¬6) تقدير (¬7)؛ لأنه PageV03P1019 ### ||| CHECK الرد على من زعم أن الضعيف لا ينجبر مطلقا # عند انفراده مقيد (¬1)، وشذ [ابن] (¬2) حزم عن الجمهور فقال: ولو بلغت ~~(¬3) طرق الضعيف ألفا لا يقوى ولا يزيد انضمام الضعيف (إلى الضعيف) (¬4) ~~إلا ضعفا (¬5) ". # قال الزركشي: "وهذا مردود لأن الهيئة الاجتماعية لها أثر، ألا ترى أن ~~الخبر المتواتر (يفيد القطع مع أنا لو نظرنا إلى آحاده لم PageV03P1020 # [يفد] (¬1) ذلك (¬2)؟ [فإذا كان] (¬3) ما لا يفيد القطع بانفراده) (¬4) ~~يفيده عند الانضمام فأولى أن يفيد الانضمام الانتقال من درجة الضعف إلى ~~درجة القوة، فهذا سؤال لازم لا سيما إذا بلغ مبلغ المتواتر (¬5)، فإن ~~المتواتر لا يشترط (¬6) في آحاده (¬7) العدالة كما تقرر في علم الأصول (¬8) ~~"، قال: "واعلم أن الصواب في التمثيل لما PageV03P1021 # ذكره بحديث "الشمس" (¬1). PageV03P1022 # كما مثل به النووي (¬1)، وقال في الأربعين في حديث: "من حفظ على أمتي ~~أربعين حديثا": "اتفق الحفاظ على ضعفه (¬2) وإن كثرت طرقه"، وأما جعل ~~المصنف حديث "الأذنان من الرأس" محكوما (¬3) بضعفه، وإن روي بأسانيد، فقد ~~سبقه إليه الدارقطني (¬4)، والبيهقي (¬5)، لكن (¬6) صححه ابن حبان (¬7). # وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في شرح الإلمام: "قد (¬8) PageV03P1023 # علم أن تظافر الرواة على شيء، ومتابعة بعضهم لبعض [في حديث] (¬1) مما ~~يشده ويقويه، وربما التحق بالحسن، وما يحتج به، قال: "وقد أورد ابن الصلاح ~~كلاما [يفهم] (¬2) منه (أنه لا يرى) (¬3) هذا الحديث من هذا القبيل (¬4) مع ~~كونه قد روي بأسانيد ووجوه"، قال: "وهذا الذي ذكره قد لا يوافق عليه، فقد ~~رواه ابن ماجه بسند رواته ms178 ثقات (¬5) ورواه PageV03P1024 # الدارقطني (¬1) بسند حكم له ابن القطان بالصحة (¬2) "، قال: "وعلى (¬3) ~~الجملة (فإن كان الحكم (¬4) له بالقبول [فيتوقف] (¬5) على) (¬6) طريق لا ~~علة لها، ولا كلام في أحد من رواتها، فقد يتوقف في ذلك هنا لكن اعتبار ذلك ~~صعب ينتقض عليهم في كثير (مما صححوه أو حسنوه) (¬7) فإن السلامة [من] (¬8) ~~الكلام في الناس قليل، ولو شرط ذلك لما كان PageV03P1025 # لهم حاجة إلى الحكم بالحسن (بمقتضى المتابعة) (¬1)، والمجيء من طرق ~~الإسناد الضعيف؛ لأن [الضعف] (¬2) علة" انتهى (¬3). # وأورد الحافظ ابن حجر كلام ابن دقيق العيد متعقبا به على ابن الصلاح وقال ~~(¬4) عقبه: "وقال الحافظ صلاح الدين بن العلائي: في التمثيل بذلك نظر؛ لأن ~~الحديث المشار إليه [ربما] (¬5) ينتهي ببعض طرقه إلى درجة الحسن"، ثم أورد ~~ابن حجر طرقه، وقال: "إذا نظر [المنصف] (¬6) إلى مجموع هذه الطرق علم أن ~~للحديث أصلا، وأنه ليس مما يطرح"، قال: "وقد حسنوا أحاديث كثيرة باعتبار ~~طرق لها دون هذه"، قال: "وينبغي أن يمثل في هذا المقام بحديث "من حفظ على ~~أمتي أربعين حديثا"، فقد نقل النووي اتفاق الحفاظ (على ضعفه) (¬7) مع كثرة ~~طرقه" (¬8). # (قلت) (¬9): لكن أشار السلفي في الأربعين البلدانية (¬10) إلى PageV03P1026 # صحته (¬1)، وكذا الحافظ عبد القادر الرهاوي فإنه أخرجه أيضا في الأربعين ~~(¬2) ". # ثم قال: "إن الأحاديث الضعاف إن انضم بعضها إلى بعض مع كثرة تعاضد وتتابع ~~أحدثت قوة، وصارت كالاشتهار والاستفاضة اللذين يحصل بهما العلم في بعض ~~الأمور (¬3) "، لكن قال الحافظ ابن PageV03P1027 # حجر في الأربعين المتباينة (¬1): "اتفاق الأئمة على تضعيفه (¬2) أولى من ~~إشارة السلفي إلى صحته (¬3) ". # قال المنذري: "لعل السلفي كان يرى أن مطلق (¬4) الأحاديث الضعيفة إذا ~~انضم بعضها إلى بعض أحدث قوة". # قال الحافظ ابن حجر: "لكن تلك القوة لا تخرج هذا الحديث عن مرتبة (¬5) ~~الضعيف (¬6)، والضعف (¬7) يتفاوت فإذا كثرت طرق حديث رجح على حديث فرد، ~~فيكون الضعيف [الذي] (¬8) ضعفه ناشيء عن سوء حفظ رواته إذا كثرت طرقه ارتقى ~~إلى مرتبة الحسن، والذي ضعفه ناشيء (¬9) عن تهمة أو جهالة إذا كثرت طرقه ~~(¬10) ارتقى عن مرتبة المردود المنكر ms179 الذي لا يجوز العمل به بحال إلى مرتبة PageV03P1028 # الضعيف الذي يجوز العمل به في فضائل الأعمال" انتهى. # وفيما علق عن الحافظ ابن حجر: "أن الضعيف لتدليس أو جهالة حال يرتقي إلى ~~الحسن بتعدد طرقه، وأن الضعيف لكذب أو فسق (¬1) يرتقي بمجموع طرقه عن كونه ~~منكرا أو لا أصل له، بل ربما كثرت الطرق حتى أوصلته إلى درجة المستور ~~والسيء (¬2) الحفظ، بحيث إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب يحتمل (¬3) ~~ارتقى [بمجموع ذلك] (¬4) إلى درجة الحسن" (¬5). # وقال الحافظ أبو موسى المديني (¬6): "في كتاب الحاكم [كم] (¬7) من (¬8) ~~حديث له طرق تجمع (¬9) في جزء لا يصح منها حديث وأحد، كحديث "الطير" يروى ~~عن قريب من أربعين رجلا عن أنس (¬10) ويروى عن PageV03P1029 # جماعة من الصحابة غيره، وقد جمع غير واحد من الحفاظ طرقه للاعتبار ~~والمعرفة (¬1)، كالحاكم، وابن مردوية، وأبي نعيم. # في شرح ألفية البرشنسي (¬2)، قال التبريزي: "ما أطلقه ابن الصلاح فيه ~~بحث؛ لأنا لو حكمنا [بضعف] (¬3) حديث [لكذب راويه] (¬4) أو فسقه، ثم رأينا ~~ذلك الحديث جاء بطريق آخر صحيح إلى منتهاه فلا نحكم (¬5) قطعا بضعف الحديث، ~~بل غاية ما في الباب أن يقال: هذا ضعيف [من] (¬6) هذا الوجه، إذا روي ~~بالطريق الأول، وذلك لأن الحكم بضعف الحديث لضعف الإسناد، إنما يمكن (¬7) ~~إذا كان شاذا من ذلك الطريق، نعم إذا كان الطريق الثاني فيه وهن أيضا فكثرة ~~الطرق الضعيفة لا تفيد (¬8) شيئا، وكذا قال بعضهم في المرسل". PageV03P1030 # قال البرشنسي (¬1): "وما أورده غير وارد؛ لأن كلام ابن الصلاح فيما روي ~~بطرق متعددة ضعيفة لا فيما (¬2) بعضها صحيح، وبعضها ضعيف". # وكذا قال البلقيني في محاسن الاصطلاح عقب كلام ابن الصلاح: "لا يقال ~~ينجبر بأن (¬3) [يروى] (¬4) من وجه صحيح؛ لأن الكلام فيما إذا روي (من طرق) ~~(¬5) كل منها مثل الأخرى في ذلك الضعف" (¬6). # وقال الحافظ ابن حجر في النكت: "لم يذكر ابن الصلاح للجابر ضابطا يعلم ~~منه ما يصلح (¬7) أن يكون جابرا أو لا، والتحرير فيه أن يقال: إنه يرجع إلى ~~الاحتمال في طرفي القبول والرد [فحيث ms180 يستوي الاحتمال فيها فهو الذي يصلح ~~لأن ينجبر، وحيث يقوى جانب الرد] (¬8) فهو الذي لا ينجبر وأما إذا رجح جانب ~~القبول فليس PageV03P1031 # من هذا الباب (¬1) بل ذلك (¬2) في الحسن الذاتي (¬3) ". PageV03P1032 ### ||| CHECK مظان الحديث الحسن # 82 - والكتب الأربع ثمة (¬1) السنن ... للدارقطني من مظنات الحسن) (¬2) # ش: المظنات جمع مظنة، وهي بكسر الظاء، كما ضبطها صاحب النهاية، وقال: "هي ~~موضع الشيء ومعدنه، مفعلة من الظن بمعنى العلم، وكان القياس فتح الظاء، ~~وإنما كسرت لأجل الهاء" (¬3). # قال ابن الصلاح: "كتاب أبي عيسى الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن، وهو ~~الذي نوه باسمه (¬4) وأكثر من ذكره في جامعه ويوجد في متفرقات من كلام بعض ~~مشايخه، والطبقة التي قبله (¬5) كأحمد بن حنبل، والبخاري، وغيرهما، وتختلف ~~النسخ من كتاب الترمذي (¬6) في قوله: (هذا حديث PageV03P1033 # حسن) (¬1)، و (هذا حديث حسن صحيح)، ونحو ذلك، فينبغي (¬2) أن PageV03P1034 ### ||| CHECK استعمال الحسن قبل الترمذي # تصحح أصلك به بجماعة أصول [وتعتمد على ما اتفقت عليه (¬1)، ونص الدارقطني ~~في سننه على كثير من ذلك (¬2)، ومن مظانه سنن (¬3)] أبي داود" (¬4) انتهى. # وقال الزركشي في نكته: "وقد وجد الحسن في كلام الطبقة التي في البخاري ~~وأحمد، [كمالك] (¬5)، وذكر (¬6) ابن القطان من جهة أحمد بن عبد الرحمن بن ~~وهب (¬7) قال: "سمعت PageV03P1035 # عمي (¬1) يقول: سئل مالك بن أنس عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء؟ فقال: ~~ليس ذلك على الناس، فأمهلته (¬2) حتى [خف] (¬3) الناس، ثم قلت: يا أبا عبد ~~الله سمعتك تقول في مكة (¬4): عندنا فيها سنة، قال: وما هي؟ قلت: حدثنا ابن ~~لهيعة والليث بن سعد (¬5) عن PageV03P1036 # يزيد بن عمرو (¬1) المعافري (¬2) عن [أبي] (¬3) عبد الرحمن الحبلي (¬4) ~~عن المستورد بن [شداد] (¬5) قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ~~فخلل بخنصره ما بين أصابع رجليه، قال: فقال مالك: "إن هذا الحديث حسن، وما ~~سمعت به قط إلا الساعة"، قال عمي: ثم سمعته بعد يسأل عن تخليل الأصابع في ~~الوضوء فأمر (¬6) به". PageV03P1037 # قال ابن القطان: "إسناده مصحح" (¬1). PageV03P1038 # وقال الشافعي (¬1) (رضي الله تعالى عنه) (¬2) في كتاب اختلاف الحديث: وقد ~~ذكر ms181 حديث ابن عمر (¬3) (رضي الله عنهما) (¬4) في استدبار الكعبة "هو حسن ~~الإسناد" (¬5). # وقال الحافظ أبو الفضل العراقي في النكت "قد وجد التعبير بالحسن في ~~(كلام) (¬6) شيوخ الطبقة التي قبل الترمذي كالشافعي قال في اختلاف الحديث ~~عند ذكر حديث ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما) (¬7): "قد (¬8) ارتقيت على ~~ظهر بيت لنا. . . " الحديث، حديث ابن عمر مسند حسن الإسناد"، وقال فيه ~~أيضا: "وسمعت من يروي بإسناد حسن أن أبا بكرة (¬9) (رضي الله تعالى عنه) ~~(¬10) ذكر للنبي صلى الله PageV03P1039 # عليه وسلم أنه ركع دون الصف. . . " الحديث (¬1)، وكذا يعقوب بن شيبة في ~~مسنده (¬2)، وأبو علي الطوسي أكثر من ذلك إلا أنهما إنما صنفا كتابيهما بعد ~~الترمذي، وكأن (¬3) كتاب أبي علي الطوسي مخرج على كتاب الترمذي لكنه شاركه ~~(¬4) في كثير من شيوخه" (¬5). # وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح: "لا يقال: يعقوب بن شيبة -تلميذ ابن ~~المديني- أكثر من تحسين (¬6) الأحاديث، وفي مواضع كثيرة يجمع بين الحسن ~~والصحة، وأبو علي الطوسي -شيخ أبي حاتم الرازي- جمع في كتابه الأحكام (¬7) ~~بين الصحة والحسن (¬8)، والغرابة إثر كل حديث، وكان في عصر الترمذي؛ لأنا ~~نقول: لم يشتهر ذلك كاشتهاره عن الترمذي" (¬9). PageV03P1040 # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "قد وجد التعبير بالحسن في كلام من هو أقدم ~~من الشافعي (رضي الله تعالى عنه) (¬1). # قال إبراهيم النخعي: "كانوا إذا اجتمعوا كرهوا أن يخرج الرجل حسان حديثه" (¬2). # وقيل لشعبة: "كيف تركت أحاديث العرزمي (¬3) وهي حسان؟ قال: PageV03P1041 ### ||| CHECK المراد بالحسن في كلام الشافعي وأحمد ومن قبلهما # "من حسنها فررت" (¬1)، ووجد في كلام علي بن المديني، وأبي زرعة الرازي ~~(¬2)، وأبي حاتم (¬3)، [ويعقوب بن شيبة] (¬4)، وجماعة، لكن منهم من يريد ~~بإطلاق ذلك المعنى الاصطلاحي، ومنهم من لا يريده، فأما ما وجد من (¬5) ذلك ~~في عبارة الشافعي [رضي الله تعالى عنه] (¬6)، ومن قبله بل وفي عبارة أحمد ~~بن حنبل [رضي الله تعالى عنه] (¬7)، فلم يتبين PageV03P1042 # لي منهم إرادة المعنى الاصطلاحي، بل ظاهر عبارتهم خلاف ذلك؛ فإن حكم ~~الشافعي على حديث ابن عمر [رضي الله تعالى عنهما] (¬1) في استقبال بيت ms182 ~~المقدس حال قضاء الحاجة بكونه حسنا خلاف الاصطلاح، بل هو صحيح متفق على ~~صحته (¬2) وكذا قال الشافعي [رضي الله تعالى عنه] (¬3) في حديث منصور عن ~~إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه) (¬4) في السهو (¬5)، ~~(وهذا حديث من أحسن الأحاديث إسنادا) (¬6). PageV03P1043 # وأما أحمد: فإنه سئل -فيما حكاه الخلال (¬1) - عن أحاديث نقض الوضوء بمس ~~الذكر؟ ؟ فقال: "أصح ما فيهما حديث أم حبيبة (رضي الله تعالى عنهما) (¬2) ~~[قال (¬3): وسئل عن حديث بسرة؟ فقال: صحيح". # قال الخلال: "حدثنا (أحمد بن أصرم) (¬4) أنه سأل أحمد عن حديث أم حبيبة] ~~(¬5) (رضي الله تعالى PageV03P1044 # عنهما) (¬1) في مس الذكر! ! فقال: "هو حديث حسن" (¬2) فظاهر هذا أنه لم ~~يقصد المعنى الاصطلاحي؛ لأن الحسن لا يكون أصح من الصحيح وأما أبو حاتم ~~فذكر ابنة في كتاب الجرح والتعديل (¬3) في باب من اسمه عمرو من حرف العين: ~~" [عمرو بن محمد] (¬4) روى عن سعيد بن جبير، وأبي زرعة بن [عمرو] (¬5) بن ~~جرير (¬6) روى عنه إبراهيم PageV03P1045 # ابن طهمان (¬1) سألت أبي عنه فقال: [هو] (¬2) مجهول، والحديث الذي رواه ~~عن سعيد بن جبير حسن". # قال الحافظ ابن حجر: "وكلام أبي حاتم [هذا محتمل، فإنه] يطلق المجهول على ~~ما هو أعم من المستور وغيره، فيحتمل أن يكون حكم على الحديث بالحسن لأنه ~~روي من وجه آخر -فيوافق كلام الترمذي-، ويحتمل أن يكون حكم بالحسن وأراد ~~المعنى اللغوي [أي أن] (¬3) متنه حسن فالله أعلم. # وأما علي بن المديني فقد أكثر من وصف الأحاديث بالصحة وبالحسن في مسنده ~~(¬4) [وفي] (¬5) علله (¬6)، وظاهر (¬7) عبارته قصد المعنى PageV03P1046 # الاصطلاحي، وكأنه الإمام السابق بهذا (¬1) الاصطلاح، وعنه أخذ البخاري، ~~ويعقوب بن (¬2) شيبة (¬3) وغير واحد، وعن البخاري أخذ الترمذي (¬4)، فمن ~~ذلك ما ذكر الترمذي في العلل الكبير (¬5) أنه سأل البخاري عن أحاديث ~~التوقيت في المسح على الخفين؟ ؟ فقال: "حديث صفوان بن عسال (¬6) (رضي الله ~~تعالى عنه) (¬7) صحيح، وحديث أبي بكرة (رضي الله تعالى عنه) (¬8) حسن، PageV03P1047 # وحديث صفوان الذي أشار إليه موجود فيه شرائط الصحة (¬1)، وحديث أبي بكرة ~~الذي أشار إليه رواه ابن ms183 ماجة (¬2) من رواية المهاجر بن (¬3) مخلد عن عبد ~~الرحمن بن أبي بكرة (¬4) عن أبيه PageV03P1048 # [رضي الله عنه] (¬1) به. # والمهاجر قال وهيب: "إنه كان غير حافظ" (¬2). # وقال ابن معين (¬3): "صالح". # وقال الساجي (¬4) [رضي الله تعالى عنه] (¬5): "صدوق" (¬6). # وقال أبو حاتم: "لين الحديث، يكتب حديثه" (¬7)، فهذا على PageV03P1049 # شرط الحسن لذاته (¬1) كما تقرر (¬2)، وإن كان ابن حبان أخرجه في صحيحه ~~فذاك [جرى] (¬3) على قاعدته في عدم التفرقة بين الصحيح والحسن، فلا يعترض ~~به (¬4)، وذكر الترمذي أيضا في الجامع (¬5) أنه PageV03P1050 # سأله (¬1) عن حديث شريك بن عبد الله النخعي (¬2) عن أبي إسحاق عن عطاء بن ~~أبي رباح عن رافع بن خديج (رضي الله تعالى عنه) (¬3) أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، وله ~~نفقته"، وهو من أفراد شريك عن أبي إسحاق. # فقال البخاري: "هو حديث حسن". # قال الحافظ: " [و (¬4)] تفرد شريك بمثل هذا الأصل عن أبي إسحاق، مع كثرة ~~الرواة عن أبي إسحاق [مما] (¬5) يوجب التوقف عن الاحتجاج به، لكنه اعتضد ~~بما رواه الترمذي أيضا من طريق عقبة ابن الأصم (¬6) عن عطاء عن رافع [رضي ~~الله عنه] (¬7) فوصفه بالحسن PageV03P1051 # لهذا (¬1)، وهذا على شرط القسم الثاني، فبان أن استمداد الترمذي (لذلك ~~إنما هو من البخاري، ولكن الترمذي) (¬2) أكثر منه، وأشاد بذكره، وأظهر ~~الاصطلاح في فصار أشهر به من غيره". # قال الحافظ: "وأما قول شيخنا: (إن يعقوب (¬3) بن شيبة [وأبا علي الطوسي ~~إنما صنفا كتابيهما بعد الترمذي) (¬4) ففيه نظر بالنسبة إلى PageV03P1052 # يعقوب بن شيبة (¬1)] فإنه من طبقة شيوخ الترمذي، وهو أقدم سنا وسماعا ~~وأعلى رجالا من البخاري إمام الترمذي، وإن تأخرت وفاته بعده بست سنين، وذكر ~~الخطيب (¬2) أنه أقام في تصنيف مسنده مدة طويلة وأنه لم يكمله مع ذلك (¬3)، ~~ومات قبل الترمذي بنحو من PageV03P1053 # عشرين سنة، فكيف يقال: إنه صنف كتابه بعد الترمذي؟ ! ، ظاهر الحال يأبى ~~(¬1) ذلك، وأما أبو (¬2) علي الطوسي المذكور فاسمه الحسن بن [علي] (¬3) بن ~~نصر (¬4)، وليس شيخا لأبي حاتم الرازي، وإن وقع ms184 ذلك في كلام مغلطاي (¬5)، ~~بل أبو حاتم شيخه، وأبو علي من طبقة الترمذي، وشاركه في أكثر مشايخه، ~~واستخرج على كتابه، كما (¬6) قال شيخنا: وسمى كتابه "كتاب الأحكام"، ~~والدليل على صحة كون كتابه مستخرجا على الترمذي أنه [يحكم] (¬7) على كل ~~حديث بنظير ما PageV03P1054 # يحكم عليه الترمذي سواء (¬1) إلا أنه يعبر بقوله: يقال هذا حديث حسن، ~~يقال: هذا حديث حسن صحيح (¬2) لا يجزم (¬3) بشيء من ذلك، وهذا مما يقوي أنه ~~نقل كلام غيره فيه (¬4) وهو الترمذي لأنها [عبارته] (¬5) بعينها (¬6) ". # قال الحافظ: "وإذا تقرر ذلك فقول ابن الصلاح: (إن كتاب الترمذي أصل في ~~معرفة (¬7) الحديث الحسن) لا اعتراض عليه (¬8) فيه لأنه [نبه] (¬9) بعد ~~(¬10) ذلك على أنه يوجد في [متفرقات] (¬11) كلام من تقدمه (¬12)، وهو كما ~~قال (¬13) " انتهى. PageV03P1055 ### ||| CHECK ميزات سنن الترمذي، وأبيات في مدحها # وقال أبو الحسن [علي] (¬1) بن محمد (¬2) الشاري (¬3) في فهرسته: "سمعت ~~أبي محمد بن عبيد الله (¬4) يذكر عن شيخه أبي بكر بن العربي، ووجدت ذلك بخط ~~ابن العربي أنه قال: ليس في قدر كتاب أبي عيسى الترمذي مثله حلاوة مقطع، ~~ونباهة مترع (¬5)، وعذوبة مشرع (¬6)، وفيه أربعة عشر علما [فوائد صنف PageV03P1056 # وهو] (¬1) أقرب إلى العمل، وأسند، وصحح، وأسقم (¬2)، وعدد الطرق، وجرح ~~وعدل، وأسمى وأكنى (¬3)، ووصل وقطع، وأوضح المعمول به والمتروك، وبين ~~اختلاف العلماء في الرد والقبول لآثاره، وذكر اختلافهم في تأويله، وكل علم ~~[من] (¬4) هذه العلوم أصل (¬5) في PageV03P1057 # بابه، وفرد في نصابه، فالقاريء له لا يزال في رياض مونقة، وعلوم متفقة ~~(¬1) متسقة (¬2)، قال: ووجدت بخط الشيخ [الفقيه] (¬3) أبي الصبر أيوب بن ~~عبد الله (¬4) أبياتا في مدح (¬5) مصنف الترمذي غير منسوبة (¬6) وهي: # كتاب الترمذي رياض علم ... حكت (¬7) أزهاره زهر النجوم # به الآثار واضحة أبينت ... [بألقاب] (¬8) أقيمت كالرسوم # فأعلاها (¬9) الصحاح وقد أنارت ... نجوما [للخصوص] (¬10) وللعموم PageV03P1058 # ومن حسن يليها (¬1) أو غريب ... وقد بان الصحيح من السقيم # فعلله أبو عيسى مبينا ... معالمه لطلاب (¬2) العلوم # وطرزه [بآثار] (¬3) صحاح ... تخيرها أولو النظر (¬4) السليم # من العلماء والفقهاء قدما (¬5) ... وأهل الفضل والنهج [القويم] (¬6) # فجاء [كتابه] (¬7) علما يقينا (¬8) ... ينافس (¬9) فيه أرباب ms185 الحلوم (¬10) # ويقتبسون منه نفيس علم ... يفيد نفوسهم أسنى الرسوم # كتبناه رويناه لنروى (¬11) ... من التسنيم في دار النعيم # وغاص الفكر في بحر المعاني ... فأدرك كل معنى مستقيم (¬12) PageV03P1059 # فأخرج جوهرا يلتاح (¬1) نورا ... فقلد عقده أهل الفهوم # [ليصعد] (¬2) بالمعاني للمعالي ... بسعد بعد توديع الجسوم # محل العلم لا يأوي ترابا ... ولا يبلى على الزمن القديم # فمن قرأ العلوم ومن رواها ... لتنقله إلى المغنى المقيم # فإن الروح تألف كل روح ... وريحا منه عاطرة النسيم # تحلي من عقائده عقودا ... منظمة بياقوت وتوم # وتدرك نفسه أسنى ضياء ... من العلم النفيس لذي العلوم (¬3) # ويحيي جسمه أعلى لذاذ ... محاباة على الخير (¬4) الجسيم # جزى الرحمن خيرا بعد خير ... أبا عيسى على الفعل (¬5) الكريم (¬6) # وألحقه بصالح من حواه ... مصنفه من الجيل (¬7) العظيم # وكان سميه فيه شفيعا ... محمد المسمى بالرحيم PageV03P1060 ### ||| CHECK فائدة: في ألقاب موارد الحسن، والفروق بينها (منظومة) # صلاة الله تورثه علاء (¬1) ... فإن لذكره أذكى نسيم # فائدة: # قال المحدث أبو عثمان سعد بن أبي جعفر أحمد بن ليون (¬2) التجيبي في ~~ألفيته المسماة بالخلاصة: "ألقاب موارد الحسن والفروق بينها: # [وكثر] (¬3) الحسن في المصنفات ... وفي الجوامع أتى والمسندات # كذاك في السنن والموطآت ... نعم وفي الأحكام والمنتقيات # والفرق بين هذه الألقاب ... أن المصنف على الأبواب # وأن في الجامع بعض الآثار ... والرأي مع كثرة سوق الأخبار # والمسند الذي على الرجال ... بناؤه بشرط الاتصال # وربما أطلق فيما بوبا ... مثل صحيح مسلم إذ رتبا # والسنن الأخبار في الأحكام ... تبنى على التبويب في إحكام # كذا الموطأ ولكن مع أثر ... وربما يشرب (¬4) ذلك نظر PageV03P1061 ### ||| CHECK فائدة: هل الحسن قسيم للصحيح والضعيف أم لا؟ # ومثلها الأحكام لكن الأثر ... [فيها] (¬1)، وقد [تخرج] (¬2) من كتب أخر # والمنتقى يشبهها ولكن ... تختار في البعض من الدواون # فائدة: # قال ابن الصلاح: "من أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن، ويجعله مندرجا في ~~أنواع الصحيح، لاندراجه في أنواع ما [يحتج] (¬3) به، وهو الظاهر من كلام ~~الحاكم أبي عبد الله في تصرفاته (¬4) إلى أن قال: ثم من (¬5) سمى الحسن ~~صحيحا، لا ينكر أنه دون الصحيح PageV03P1062 # المقدم المبين ms186 أولا، فهذا إذا اختلاف في العبارة دون المعنى" (¬1). # قال الزركشي (¬2) والحافظ اين حجر (¬3) كلاهما في النكت: "فقد (¬4) نازع ~~الشيخ تقي الدين بن تيمية الخطابي (¬5) فيما ادعاه من انقسام الحديث عند ~~أهله إلى حسن وصحيح وضعيف (¬6)، فقال: إنما هذا اصطلاح للترمذي خاصة، وغير ~~الترمذي من أهل الحديث كافة الحديث [عندهم] (¬7) إما صحيح وإما ضعيف (¬8)، ~~والضعيف عندهم ما PageV03P1063 ### ||| CHECK المراد بالضعيف الذي يقدمه أحمد على الرأي # انحط عن درجة الصحيح، ثم قد يكون (ضعيفا) (¬1) متروكا، وهو أن يكون راويه ~~متهما أو كثير الغلط، وقد يكون حسنا بأن لا يتهم بالكذب (¬2)، قال: وهذا ~~معنى قول أحمد بن حنبل (رضي الله تعالى عنه) (¬3): "العمل بالحديث الضعيف ~~أولى من القياس" (¬4)، يريد بالضعيف PageV03P1064 # الحسن) (¬1)، قال: "وهذا كما في ضعف (¬2) المريض، فتارة يكون ضعفه PageV03P1065 # قاطعا له، فيكون صاحب فراش عطاياه من الثلث، وتارة لا يكون قاطعا له ~~(¬1)، فتكون عطاياه من رأس المال كوجع الضرس والعين" (¬2). # ولهذا قال أبو داود: "ذكرت في كتابي هذا: الصحيح وما يشبهه وما يقاربه" ~~(¬3) ولم يذكر إلا نوعين" انتهى (¬4). # قال الزركشي والحافظ ابن حجر، ويؤيده قول البيهقي من رسالته إلى الشيخ ~~أبي محمد الجويني: "الأحاديث المروية على ثلاثة أنواع: نوع اتفق أهل العلم ~~(¬5) على صحته، ونوع اتفقوا على ضعفه، ونوع اختلفوا (¬6) في ثبوته، فبعضهم ~~يصححه، وبعضهم يضعفه لعلة تظهر له، إما أن [تكون] (¬7) خفية على من صححه، ~~وإما أن يكون PageV03P1066 ### ||| CHECK فائدة: في إطلاق الحسن على الغريب والمنكر # لا يراها (¬1) معتبرة" (¬2) انتهى. # وقال الزركشي في مختصره المسمى "الضوابط السنية (¬3) في الروابط السنية" ~~ما نصه: "وقيل: الحسن نوع من الصحيح لا قسيمه، وحكاه بعضهم عن جمهور أهل ~~الحديث". # فائدة: # قال الشيخ سراج الدين بن الملقن في كتابه المقنع، والزركشي في النكت: "قد ~~يطلقون الحسن على الغريب والمنكر" (¬4). # روى ابن السمعاني في أدب الاستملاء عن ابن عون عن إبراهيم النخعي أنه ~~قال: "كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن ما عنده" قال: عنى ~~النخعي بالأحسن الغريب؛ لأن الغريب غير PageV03P1067 # مألوف، ويستحسن أكثر من المشهور ms187 المعروف قال: "وأصحاب الحديث يعبرون عن ~~المناكير بهذه العبارة، ولهذا قال شعبة بن الحجاج وقيل له [مالك] (¬1) لا ~~تروي عن عبد الملك بن [أبي] (¬2) سليمان وهو حسن الحديث؟ ! قال: من حسنه ~~فررت" (¬3). PageV03P1068 # قلت (¬1): وكان ذلك ما أخرجه الرامهرمزي في كتاب (¬2) المحدث [الفاصل] ~~(¬3) من طريق عيسى بن المسيب البجلي (¬4) قال: سمعت PageV03P1069 # إبراهيم النخعي يقول: "لا تحدث" (¬1) الناس [أحسن] (¬2) ما عندك فيرفضوك" (¬3). # وأخرج أيضا عن عبد الله بن داود (¬4) قال: قلت لسفيان: يا أبا عبد الله ~~حديث "مجوس هجر" (¬5) فنظر إلي ثم أعرض (فقلت: يا أبا عبد الله حديث مجوس ~~هجر فنظر إلي ثم أعرض) (¬6) ثم سألته فقال رجل إلى جنبه فحدثني به، وكان ~~إذا كان الحديث حسنا (¬7) لم يكد PageV03P1070 # يحدث به"، وترجم على ذلك باب: من كره أن [يروي] (¬1) أحسن ما عنده، وأورد ~~يه أيضا أثر النخعي السابق أولا وآثارا أخر صرح فيها بأن المراد الغريب ~~(¬2)، منها قول زهير بن معاوية (¬3): "ينبغي للرجل ان يتوقى رواية غريب ~~الحديث، فإني أعرف رجلا كان يصلي في اليوم مائتي ركعة (¬4)، ما أفسده عند ~~الناس إلا روايته غرائب الحديث". # وقول أبي يوسف: "من تتبع غريب الحديث كذب" (¬5). # وقول إبراهيم النخعي: "كانوا يكرهون غريب الحديث (¬6) PageV03P1071 # والكلام"، في آثار أخر (¬1). PageV03P1072 ### ||| CHECK الكلام على سنن أبي داود # 83 - قال أبو داود عن كتابه ... ذكرت ما صح وما بشابه # 84 - وما به وهن أقل (¬1) وحيث لا ... فصالح فابن الصلاح جعلا # 85 - ما لم يضعفه ولا صح حسن ... لديه (مع جواز أنه (¬2) وهن) # 86 - فإن يقل (¬3) قد يبلغ الصحة له ... (قلنا احتياطا حسنا قد جعله) # 87 - فإن يقل (¬4) فمسلم يقول لا ... يجمع جملة الصحيح النبلا # 88 - فاحتاج أن ينزل للمصدق (¬5) ... وإن يكن في حفظه لا يرتقي # 89 - هلا قضى في الطبقات الثانية ... بالحسن مثل ما قضى في الماضية # 90 - أجب (¬6) بأن مسلما في شرط ... ما صح فامنع أن لذي الحسن (¬7) يحط # ش: قال ابن الصلاح: "ومن مظانه سنن أبي داود السجستاني PageV03P1073 # -رحمه الله-. روينا عنه أنه قال: "ذكرت فيه الصحيح ms188 وما يشبهه [ويقاربه] ~~(¬1)، [و] (¬2) روينا عنه أيضا ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه ~~في ذلك الباب، وقال: ما كان في [كتابي] (¬3) من حديث فيه وهن شديد فقد ~~بينته (¬4)، و (¬5) ما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض (¬6) ". # قال ابن الصلاح: "فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورا مطلقا PageV03P1074 ### ||| CHECK حكم ما سكت عنه أبو داود # وليس في واحد من الصحيحين ولا نص على صحته أحد ممن يميز (¬1) بين الصحيح ~~والحسن عرفناه بأنه من الحسن عند أبي داود، وقد يكون في ذلك ما ليس بحسن ~~عند غيره، ولا مندرج فيما حققنا ضبط الحسن به" (¬2)، انتهى. وفيه أمور: # الأول: قال الحالظ العراقي في نكته: "قد اعترض الإمام أبو عبد الله محمد ~~بن عمر بن رشيد على ابن الصلاح في هذا، فقال: (ليس يلزم أن يستفاد من كون ~~الحديث لم ينص عليه أبو داود بضعف ولا نص عليه يخره بصحة، أن الحديث عند ~~أبي داود حسن، إذ قد يكون عنده صحيحا وإن لم يكن عند غيره كذلك)، حكاه ~~الحافظ أبو الفتح اليعمري في شرح الترمذي عن ابن رشيد (¬3)، ثم قال: (وهذا ~~تعقب حسن)، قال العراقي: (والجواب عنه أن (ابن الصلاح) (¬4) إنما ذكر ما ~~لنا أن نعرف الحديث به عند أبي داود، والاحتياط أن لا يرتفع به إلى درجة ~~الصحة، [وإن] (¬5) جاز أن يبلغها عند أبي داود، لأن عبارة أبي داود (فهو ~~صالح) (¬6) -أي للاحتجاج PageV03P1075 # به- فإن كان أبو داود يرى الحسن رتبة بين الصحيح والضعيف فالاحتياط بل ~~الصواب ما قاله ابن الصلاح.). # وإن كان رأيه كالمتقدمين أن الحديث ينقسم إلى صحيح وضعيف، فما سكت عنه ~~فهو صحيح، والاحتياط أن يقال: صالح (¬1) كما عبر أبو داود به (¬2) وهكذا ~~رأيت الحافظ أبا عبد الله بن المواق يفعل في كتابه بغية النقاد (¬3) ويقول ~~في الحديث الذي سكت عليه أبو داود: هذا حديث صالح". # وقال الزركشي في نكته: "اعتراض ابن رشيد حسن لا سيما مع قول أبي داود ~~(ذكرت في [كتابي] ms189 (¬4) الصحيح وما يشبهه) (¬5) فعلم أن قوله: (صالح) أراد ~~به القدر المشترك بين الصحيح والحسن، هذا إن كان أبو داود يفرق بين الصحيح ~~والحسن. # وأما (¬6) إن كان يرى الكل صحيحا ولكن درجات الصحيح تتفاوت -وهو الظاهر ~~من حاله- فذاك أقوى في الاعتراض على من PageV03P1076 # نقل عنه الحكم بكونه حسنا، نعم جاء عن أبي داود أيضا (وما سكت عنه فهو ~~حسن) (¬1) إلا أن الرواية (¬2) لسنن أبي داود مختلفة يوجد في بعضها كلام ~~وحديث ليس في الأخرى، وللآجري (¬3) [عنه] (¬4) أسئلة، فيحتمل قوله: (وما ~~سكت عنه) (¬5) -أي في السنن- ويحتمل مطلقا (¬6) والصواب الأول، والسياق ~~مصرح به (¬7). # وقال الحافظ ابن حجر: "حكى ابن كثير في مختصره (¬8) أنه رأى في بعض النسخ ~~من رسالة أبي داود ما نصه: (وما سكت عليه فهو حسن، وبعضها أصح من بعض)، ~~قال: فهذه النسخة إن كانت معتمدة فهو نص في موضع النزاع [فيتعين] (¬9) ~~المصير إليه ولكن نسخة روايتنا والنسخ المعتمدة التي وقفنا عليها ليس فيها ~~هذا PageV03P1077 ### ||| CHECK الفرق بين إخراج مسلم وإخراج أبي داود عن أهل الطبقة الثانية # (الأمر) (¬1) (¬2) ". # الثاني: تعقب الحافظ أبو الفتح اليعمري كلام ابن الصلاح [بتعقب] (¬3) آخر ~~فقال في شرح الترمذي: # "لم يرسم أبو داود شيئا بالحسن، وعمله ذلك [شبيه] (¬4) بعمل مسلم الذي لا ~~ينبغي أن يحمل كلامه على غيره انه اجتنب الضعيف الواهي، وأتى بالقسمين ~~الأول والثاني، وحديث من مثل به من الرواة من القسمين الأول والثاني موجود ~~في كتابه دون القسم الثالث قال: فهلا ألزم الشيخ أبو عمرو مسلما من ذلك ما ~~ألزم به أبا داود، فمعنى كلامهما واحد! ! ، قال: وقول أبي داود (وما يشبهه) ~~(¬5) يعني في الصحة (وما يقاربه) (¬6) يعني فيها أيضا، قال: وهو نحو قول ~~مسلم: إنه ليس كل صحيح تجده عند مالك، وشعبة، وسفيان فاحتاج أن ينزل إلى ~~مثل حديث ليث بن أبي سليم (¬7) وعطاء ابن PageV03P1078 # السائب (¬1)، ويزيد بن أبي زياد (¬2). PageV03P1079 # لما [يشمل] (¬1) الكل من اسم العدالة والصدق، وإن تفاوتوا في الحفظ ~~والإتقان (¬2)، ولا فرق بين الطريقين غير أن مسلما شرط الصحيح فيخرج من ms190 ~~حديث الطبقة الثالثة (¬3) وأبا داود لم يشترطه فذكر ما [يشتد وهنه (¬4)] ~~عنده، والتزم البيان عنه، قال: وفي قول أبي داود (أن بعضها أصح من بعض) ~~(¬5)، ما يشير إلى القدر المشترك بينهما من الصحة، وإن تفاوتت فيه لما ~~[تقتضيه] (¬6) صيغة أفعل في الأكثر (¬7) ". # وقال الحافظ أبو الفضل العراقي: "والجواب عنه أن مسلما PageV03P1080 # شرط الصحيح، بل الصحيح المجمع عليه (¬1) في كتابه فليس لنا أن نحكم على ~~حديث في كتابه [بأنه] (¬2) حسن عنده، لما عرف من قصور الحسن عن الصحيح. # وأبو داود قال: (إن ما سكت عنه فهو صالح) (¬3)، والصالح يجوز أن يكون ~~صحيحا ويجوز أن يكون حسنا، عند من يرى الحسن مرتبة (¬4) متوسطة بين الصحيح ~~والضعيف، [ولم ينقل لنا عن أبي داود هل يقول بذلك أو يرى ما ليس بضعيف ~~صحيحا؟ فكان الأولى (¬5)] بل الصواب ألا يرتفع (¬6) بما سكت عنه إلى PageV03P1081 # الصحة حتى يعلم (¬1) أن رأيه (¬2) هو الثاني، ويحتاج إلى نقل (¬3) ". # وقال الحافظ ابن حجر: "قد أجاب الحافظ [صلاح الدين] (¬4) العلائي عن كلام ~~اليعمري (¬5)، بجواب أمتن من هذا فقال ما نصه: هذا الذي قاله ضعيف، وقول ~~ابن الصلاح أقوى، لأن درجات الصحيح إذا تفاوتت فلا يعني (¬6) بالحسن إلا ~~الدرجة الدنيا منها والدرجة الدنيا مها لم يخرج منها (¬7) مسلم شيئا في ~~الأصول إنما (¬8) يخرجها في المتابعات والشواهد (¬9) ". # قال الحافظ ابن حجر: "وهو تعقب صحيح وهو مبني على أمر اختلف نظر الأئمة ~~فيه، وهو قول مسلم ما معناه: إن الرواة ثلاثة أقسام: PageV03P1082 # الأول: كمالك وشعبة وأنظارهما. # والثاني (¬1): مثل عطاء بن السائب، ويزيد بن [أبي] (¬2) زياد وأمثالهما، ~~وكل من القسمين [مقبول (¬3) لما] يشمل الكل [من] (¬4) اسم الصدق. # والطبقة الثالثة: أحاديث المتروكين (¬5) ". # فقال القاضي عياض (¬6) وتبعه (¬7) النووي (¬8) وغيره: "إن مسلما أخرج ~~أحاديث القسمين الأولين، ولم يخرج شيئا (¬9) من أحاديث القسم الثالث". # وقال الحاكم (¬10) والبيهقي، وغيرهما: "لم يخرج مسلم إلا PageV03P1083 # أحاديث القسم الأول فقط، فلما حدث به اخترمته المنية قبل إخراج القسمين ~~الآخرين"، ويؤيد هذا ما رواه البيهقي بسند صحيح عن إبراهيم بن محمد بن ~~سفيان صاحب ms191 مسلم، قال: صنف مسلم ثلاثة كتب: # أحدها: هذا الذي قرأه على الناس -يعني الصحيح-. # والثاني: يدخل فيه عكرمة وابن إسحاق وأمثالهما. # والثالث: يدخل فيه الضعفاء. # قال الحافظ ابن حجر: "إنما اشتبه الأمر على القاضي عياض ومن تبعه بأن ~~الرواية عن أهل القسم الثاني موجودة في صحيحه لكن فرض (¬1) المسألة: هل ~~احتج بهم كما احتج بأهل القسم الأول، أم لا؟ والحق أنه لم يخرج شيئا مما ~~تفرد (¬2) به الواحد منهم، وإنما احتج بأهل القسم الأول سواء [تفردوا] (¬3) ~~أم لا، ويخرج من أحاديث أهل القسم الثاني ما يرفع به [التفرد] (¬4) عن ~~أحاديث أهل القسم الأول، وكذلك إذا كان لحديث أهل القسم الثاني (¬5) طرق PageV03P1084 # كثيرة يعضد بعضها بعضا (¬1)، فإنه قد يخرج (¬2) ذلك وهذا ظاهر بين في ~~كتابه، ولو كان يخرج جميع أحاديث أهل القسم الثاني في الأصول بل (¬3) وفي ~~المتابعات لكان كتابه أضعاف بها هو عليه، ألا تراه أخرج لعطاء بن السائب في ~~المتابعات وهو من المكثرين، ومع ذلك فما (¬4) له [عنده] (¬5) سوى مواضع ~~يسيرة (¬6)، وكذا محمد ابن إسحاق وهو من بحور الحديث وليس له عنده [في] ~~(¬7) المتابعات (¬8) إلا ستة أحاديث (¬9) أو سبعة (¬10)، ولم يخرج لليث بن ~~أبي سليم ولا ليزيد بن أبي زياد، ولا لمجالد (¬11) [بن سعيد] (¬12) إلا ~~مقرونا، PageV03P1085 # وهذا بخلاف أبي داود فإنه يخرج أحاديث هؤلاء في الأصول محتجا بها، ولأجل ~~[ذا] (¬1) [تخلف] (¬2) كتابه عن شرط الصحة، وفي قول أبي داود (وما كان فيه ~~(¬3) وهن شديد بينته) ما يفهم أن الذي يكون فيه وهن غير شديد أنه لا يبينه، ~~ومن هنا يتبين أن جميع ما سكت عليه أبو داود لا يكون من قبيل الحسن ~~الاصطلاحي، بل هو على أقسام: # 1 - منه ما هو في الصحيحين أو على شرط الصحة. # 2 - ومنه ما هو من قبيل الحسن لذاته. # 3 - ومنه ما هو من قبيل الحسن إذا اعتضد، وهذان القسمان كثير في كتابه جدا. # 4 - ومنه (¬4) ما هو ضعيف، لكنه من رواية من لم يجمع على تركه غالبا ~~(¬5). PageV03P1086 ### ||| CHECK المقارنة بين طريقة أحمد ms192 وطريقة أبي داود # وكل هذه الأقسام عنده تصلح (¬1) للاحتجاج بها كما نقل ابن مندة عنه: أنه ~~يخرج الحديث الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره، [وأنه] (¬2) أقوى عنده من ~~رأي الرجال (¬3) "، وكذلك قال ابن عبد البر: "كل ما سكت عليه أبو داود فهو ~~صحيح عنده، لا سيما إن كان لم يذكر في الباب غيره، ونحو هذا ما رويناه عن ~~الإمام أحمد ابن حنبل فيما نقله ابن المنذر عنه [أنه] (¬4) كان يحتج بعمرو ~~بن شعيب، عن أبيه، عن جده إذا لم يكن في الباب غيره (¬5)، PageV03P1087 # وأصرح من هذا ما رويناه عنه فيما رواه (¬1) (أبو العز بن كادش) (¬2) أنه ~~قال لابنه: لو أردت ان أقتصر على ما صح عندي (لم أرو من هذا المسند إلا ~~الشيء بعد الشيء ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث، إني لا أخالف بها ~~يضعف إلا إذا كان [في] (¬3) الباب شيء يدفعه" (¬4) ومن هذا) (¬5) ما روينا ~~من طريق عبد الله ابن الإمام أحمد ابن حنبل بالإسناد الصحيح إليه قال: سمعت ~~أبي يقول: لا تكاد ترى أحدا ينظر في الرأي إلا وفي قلبه دغل (¬6)، والحديث ~~الضعيف PageV03P1088 # أحد إلي من الرأي، قال: فسألته عن الرجل يكون ببلد لا يجد فيها إلا (¬1) ~~صاحب حديث لا يدري صحيحه من سقيمه، وصاحب رأي فمن يسأل؟ قال: يسأل صاحب ~~الحديث ولا يسأل صاحب الرأي" (¬2) فهذا نحو مما يحكى (¬3) عن أبي داود، ولا ~~عجب (¬4) فإنه كان من تلامذة (¬5) الإمام أحمد فغير (¬6) مستنكر أن يقول ~~بقوله (¬7)، بل حكى النجم الطوفي عن العلامة تقي الدين بن تيمية أنه قال: # "اعتبرت مسند أحمد فوجدته موافقا لشرط أبي داود" (¬8) وقد أشار PageV03P1089 # شيخنا - (يعني العراقي) (¬1) - في النوع الثالث والعشرين إلى شيء من هذا ~~(¬2)، ومن هنا يظهر ضعف طريقة من يحتج بكل ما يسكت (¬3) عليه أبو داود، ~~فإنه يخرج أحاديث جماعة من الضعفاء في الاحتجاج ويسكت عنها، مثل [ابن] (¬4) ~~لهيعة (¬5)، PageV03P1090 # وصالح مولى التوأمة (¬1)، PageV03P1091 # وعبد الله بن محمد بن عقيل (¬1)، وموسى (¬2) بن وردان (¬3)، وسلمة بن ~~الفضل (¬4)، PageV03P1092 # ودلهم بن صالح (¬1) وغيرهم، فلا ms193 ينبغي للناقد أن يقلده في PageV03P1093 # السكوت على أحاديثهم، ويتابعه في الاحتجاج بهم، بل طريقه أن ينظر: هل ~~لذلك الحديث متابع فيعتضد به أو هو غرب فيتوقف فيه؟ لاسيما إن كان مخالفا ~~لرواية من هو أوثق منه فإنه ينحط إلى قبيل (¬1) المنكر (¬2)، وقد يخرج لمن ~~هو أضعف من هؤلاء بكثير كالحارث بن وجيه (¬3)، PageV03P1094 # وصدقة الدقيقي (¬1)، وعثمان بن (¬2) واقد (¬3) العمري، ومحمد (¬4) ابن ~~عبد الرحمن [البيلماني (¬5)] وأبي [جناب] (¬6) الكلبي (¬7)، PageV03P1095 # وسليمان بن أرقم (¬1)، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة (¬2) وأمثالهم PageV03P1096 ### ||| CHECK أسباب سكوت أبي داود عن الحديث # (من المتروكين) (¬1) وكذلك ما فيه من الأسانيد المنقطعة، وأحاديث (¬2) ~~المدلسين بالعنعنة والأسانيد التي فيها من أبهمت أسماؤهم، فلا يتجه الحكم ~~لأحاديث هؤلاء بالحسن من أجل سكوت أبي داود، لأن سكوته تارة يكون اكتفاء ~~لما تقدم له من الكلام في ذلك الراوي في نفس كتابه، وتارة يكون لذهول منه، ~~وتارة يكون لشدة وضوح ضعف ذلك الراوي، واتفاق الأئمة على طرح روايته: ~~[كأبي] (¬3) الحويرث (¬4)، ويحيى (¬5) بن [العلاء] (¬6) وغيرهما، PageV03P1097 # وتارة يكون من اختلاف الرواة عنه وهو الأكثر، فإن في رواية أبي الحسن بن ~~العبد عنه (¬1) من الكلام على جماعة من الرواة والأسانيد ما ليس [في] (¬2) ~~رواية اللؤلؤي وإن كانت رواية اللؤلؤي (¬3) أشهر (¬4) ومن أمثلة ذلك: ما ~~رواه من طريق الحارث بن وجيه عن مالك بن دينار (¬5) عن محمد بن سيرين عن ~~أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) (¬6) حديث: "إن تحت كل شعرة جنابة .. . . " ~~[الحديث] (¬7)، فإنه تكلم عليه في [بعض] (¬8) PageV03P1098 # الروايات فقال: "هذا [حديث] (¬1) ضعيف والحارث حديثه منكر"، وفي بعضها ~~اقتصر على بعض هذا الكلام، و [في] (¬2) بعضها لم يتكلم فيه (¬3)، وقد يتكلم ~~على الحديث بالتضعيف البالغ خارج السنن ويسكت (¬4) عنه فيها، ومن أمثلته ~~(¬5) ما رواه PageV03P1099 # في السنن من طريق محمد (¬1) بن ثابت [العبدي] (¬2) عن نافع قال: انطلقت ~~مع ابن عمر في حاجة (¬3) إلى ابن عباس (رضي الله تعالى عنهم) (¬4) فذكر ~~الحديث: في الذي سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليه (¬5) حتى ~~تيمم، ثم رد السلام، قال: ms194 (¬6) "إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني لم أكن ~~على طهر"، لم يتكلم عليه في السنن (¬7) PageV03P1100 # ولما (¬1) ذكره في كتاب (التفرد) (¬2) قال: لم يتابع أحد محمد ابن ثابت ~~على هذا (¬3) ثم حكى عن أحمد بن حنبل أنه قال: "هو حديث منكر" (¬4). واما ~~الأحاديث التي (¬5) في إسنادها انقطاع PageV03P1101 # أو [إبهام] (¬1) ففي الكتاب من ذلك أحاديث كثيرة منها: وهو ثالث حديث في ~~كتابه ما رواه من طريق أبي التياح (¬2)، قال: حدثني شيخ قال: لما قدم ابن ~~عباس (رضي الله تعالى عنهما) (¬3) البصرة كان يحدث عن أبي موسى -رضي الله ~~تعالى عنه- فذكر حديث: "إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله" (¬4) لم ~~يتكلم عليه في جميع الروايات، وفيه هذا الشيء المبهم، إلى غير ذلك من ~~الأحاديث التي [يمنع] (¬5) من الاحتجاج بها ما فيها من العلل، فالصواب عدم ~~الاعتماد على [مجرد سكوته] (¬6) PageV03P1102 # لما وصفنا (¬1) [أنه] (¬2) يحتج بالأحاديث الضعيفة [ويقدمها] (¬3) على ~~القياس إن ثبت ذلك عنه، والمعتمد على مجرد سكوته لا يرى [الاحتجاج] (¬4) ~~بذلك فكيف يقلده فيه؟ ! ، وهذا جميعه إن حملنا قوله (وما لم (¬5) أقل فيه ~~شيئا فهو صالح) (¬6) على أن مراده أنه صالح للحجة، وهو الظاهر، وإن حملناه ~~على ما هو أعم من ذلك وهو الصلاحية للحجة أو للاستشهاد أو للمتابعة، فلا ~~يلزم منه أن يحتج بالضعيف، ويحتاج إلى تأمل تلك المواضع التي يسكت عليها ~~وهي ضعيفة هل فيها أفراد أم لا؟ إن وجد فيها أفراد تعين الحمل على الأول، ~~وإلا احتمل (¬7) الثاني، وعلى كل تقدير فلا يصلح ما سكت عليه للاحتجاج ~~مطلقا، وقد نبه على ذلك الشيخ محيي الدين النووي -[رحمه الله تعالى]- (¬8) ~~فقال: "في سنن أبي داود PageV03P1103 # أحاديث ظاهرة الضعف لم [يبينها] (¬1) مع أنها (¬2) متفق على ضعفها، فلا ~~بد من تأويل كلامه"، قال: "والحق أن ما وجدناه في سننه مما لم يبينه ولم ~~ينص على صحته أو حسنه أحد ممن يعتمد عليه (¬3)، فهو حسن، وإن نص على ضعفه ~~من يعتمد أو (¬4) رأى العارف في سنده ما يقتضي الضعف، ولا جابر له حكم ~~بضعفه ms195 ولم يلتفت إلى سكوت أبي داود (¬5)، هذا كلام النووي، قال الحافظ ابن ~~حجر: "وهو التحقيق (¬6)، [ولكنه] (¬7) خالف ذلك في PageV03P1104 ### ||| CHECK هل مراد أبي داود بما سكت عليه في سننه فقط أو مطلقا؟ # (مواضع) (¬1) من شرح المهذب وغيره من تصانيفه، فاحتج بأحاديث كثيرة من ~~أجل سكوت أبي داود عليها (¬2) فلا يغتر (¬3) بذلك" (¬4) انتهى. # الأمر الثالث: قال الحافظ أبو الفضل العراقي في نكته: "إن بعض من اختصر ~~كتاب ابن الصلاح تعقبه بتعقب آخر وهو الحافظ عماد الدين بن كثير، فقال: إن ~~الروايات لسنن أبي داود كثيرة ويوجد في بعضها ما ليس في الأخرى، [ولأبي ~~عبيد] (¬5) الآجري PageV03P1105 # عنه أسئلة في الجرح والتعديل، والتصحيح، والتعليل، كتاب مفيد، ومن ذلك ~~أحاديث ورجال قد [ذكرها] (¬1) في سننه (¬2)، فقول ابن الصلاح: ما سكت عنه ~~فهو حسن، (هل مراده) (¬3) ما سكت عليه في سننه فقط أو مطلقا؟ ! ، هذا مما ~~ينبغي التنبيه عليه، والتيقظ له (¬4) ". # قال العراقي: "وهو كلام عجيب، وكيف يحسن هذا الاستفسار بعد قول ابن ~~الصلاح إن من مظان الحسن سنن أبي داود؟ -فكيف يحتمل حمل كلامه على الإطلاق ~~في السنن وغيرها؟ ، وكذلك لفظ أبي داود صريح فيه، فإنه قال في رسالته: ~~"ذكرت في كتابي هذا الصحيح" (¬5) إلى آخر كلامه، وأما قول ابن كثير من ذلك ~~أحاديث ورجال قد ذكرها في سننه، إن أراد به أنه [ضعف] (¬6) أحاديث PageV03P1106 ### ||| CHECK مبنى تحسين ابن الصلاح لما سكت عنه أبو داود # ورجالا في سؤالات الآجري وسكت عليها في السنن، فلا يلزم من ذكره لها في ~~السؤالات (بضعف أن يكون الضعف شديدا فإنه يسكت في سننه (¬1) على الضعف الذي ~~ليس بشديد كما ذكره هو، نعم إن ذكر في السؤالات) (¬2) أحاديث أو رجالا بضعف ~~شديد، وسكت عليها في السنن فهو وارد عليه ويحتاج حينئذ إلى جواب" (¬3) انتهى. # الأمر الرابع: قال الشيخ ولي الدين العراقي في أول شرح سنن أبي داود ~~(¬4): "إنما أحوج (¬5) ابن الصلاح إلى ما ذكره رأيه في انقطاع التصحيح في ~~هذه الأعصار، وهو رأي ضعيف مردود قد خالفه فيه غيره، ms196 ولا مستند له من نقل، ~~ولا دليل، وإنما قلنا PageV03P1107 # بالحق (¬1) في ذلك غير من له أهلية النظر من التصحيح والتضعيف ورد ~~الأحاديث المسكوت عليها في سنن أبي داود إلى ما يليق بحالها من صحة وحسن. # قال: ومن العجب موافقة النووي له على ما ذكره في مخالفته له في انقطاع ~~التصحيح، ثم إنه ذكر أن المتعذر الاستقلال بإدراك الصحيح، وما نحن فيه ليس ~~استقلالا بذلك بل قد سبقنا إلى النظر فيه إمام معتمد، وصرح بأن السكوت عليه ~~حجة عنده، وإنما ترددنا من أي القسمين هو؟ ! فتميز (¬2) أحدهما من الآخر ~~ليس فيه استقلال، بإدراك الصحيح فإنا لم ندركه إلا بإعانة من دل كلامه على ~~أنه من أحد القسمين". # الأمر الخامس: قال النووي في شرح سنن أبي داود (¬3): اعلم (¬4) أنه وقع ~~في سنن أبي داود أحاديث ظاهرها (¬5) الضعف لم يبينها (¬6) مع أنه متفق على ~~ضعفها عند المحدثين كالمرسل والمنقطع ورواية PageV03P1108 ### ||| CHECK سبب سكوت أبي داود عما ضعفه ظاهر كالمبهم # عن مجهول كشيخ ورجل ونحوه، فقد يقال: إن هذا مخالف لقوله (¬1) (ما كان ~~فيه وهن شديد [بينته]) (¬2)، وجوابه أنه لما كان ضعف هذا النوع ظاهرا ~~استغنى بظهوره عن التصريح ببيانه، قال الشيخ ولي الدين العراقي: وقد يقال ~~فيها إذا وقع في بعض أسانيده عن رجل أنه إنما سكت عليه لأنه عرف ذلك الرجل ~~وعدالته من وجه آخر، ويدل لذلك أنه روى من طريق الأعمش عن رجل عن ابن عمر ~~(رضي الله تعالى عنهما) (¬3) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- "كان إذا أراد ~~حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض" (¬4) وسكت عليه، وإنما ضعف رواية ~~الأعمش PageV03P1109 ### ||| CHECK فائدة: نص رسالة أبي داود إلى أهل مكة # عن أنس (¬1) -رضي الله عنه- (¬2)، [وتبين] (¬3) رواية البيهقي في سننه أن ~~هذا الرجل هو القاسم بن محمد (¬4) فلعل سكوت أبي داود عليه لعلمه (¬5) بذلك ~~لا لظهور ضعفه". # فائدة (¬6): # رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه مشهورة لكنها عزيزة الوجود ~~فلنسقها هنا لتستفاد: أخبرني أبو الفضل بن المرجاني (¬7) إجازة، عن ms197 أبي ~~هريرة ابن الحافظ أبي (¬8) عبد الله الذهبي (¬9)، PageV03P1110 # قال: أخبرنا (¬1) أبو نصر بن السيراجي (¬2) عن الإمام شهاب الدين عمر ابن ~~محمد السهروردي (¬3)، أخبرنا أبو الفتح (¬4) محمد بن عبد الباقي ابن ~~[البطي] (¬5)، PageV03P1111 # أخبرنا أبو الفضل (¬1) أحمد بن الحسن بن [خيرون] (¬2)، أخبرنا أبو عبد ~~الله محمد بن عبد الله بن علي الصوري (¬3) الحافظ، سمعت [أبا الحسين] (¬4) ~~محمد بن أحمد بن جميع الغساني (¬5) بصيدا (¬6) يقول: PageV03P1112 # سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفضل بن يحيى ابن القاسم بن ~~عون بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب الهاشمي (¬1) ~~بمكة، يقول: سمعت أبا داود سليمان ابن الأشعث بالبصرة (¬2)، وسئل عن رسالته ~~التي كتبها إلى [أهل] (¬3) مكة وغيرها جوابا لهم فأملى علينا: سلام عليكم، ~~فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ~~ورسوله صلى الله عليه وسلم كما ذكر، أما بعد: عافانا الله (تعالى) (¬4) ~~وإياكم عافية لا مكروه معها ولا عقاب بعدها، فإنكم سألتموني (¬5) أن أذكر ~~لكم الأحاديث التي في كتاب [السنن] (¬6): أهي أصح ما عرفت في الباب؟ ووقفت ~~على جميع ما ذكرتم، فاعلموا أنه كذلك كله (¬7)، إلا أن يكون قد روي من ~~وجهين صحيحين، وأحدهما (¬8) أقوى (¬9) إسنادا، PageV03P1113 # والآخر صاحبه أقدم (¬1) في الحفظ، فربما كتبت ذلك (¬2)، ولا أرى في كتابي ~~من هذا عشرة أحاديث، ولم أكتب في الباب (¬3) إلا حديثا أو حديثين [وإن] ~~(¬4) كان في الباب أحاديث صحاح فإنه يكثر، وإنما أردت قرب منفعته، وإذا ~~أعدت (¬5) الحديث في الباب من وجهين و (¬6) ثلاثة فإنما هو من زيادة كلام ~~فيه، وربما [تكون] (¬7) فيه كلمة (زائدة على الأحاديث) (¬8)، وربما اختصرت ~~الحديث الطويل لأني لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من سمعه (ولا يعلم موضع ~~الفقه منه) (¬9)، فاختصرته لذلك، وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء ~~فيما مضى مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، PageV03P1114 # والأوزاعي حتى جاء الشافعي (رضي الله تعالى عنه) (¬1) فتكلم فيها (¬2)، ~~وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره [رضوان الله عليهم] ms198 (¬3). فإذا لم يكن ~~مسند (¬4) غير (¬5) المراسيل، ولم يوجد المسند فالمرسل (¬6) يحتج به وليس ~~هو مثل المتصل في القوة، وليس في كتاب "السنن" الذي صنفته (¬7) عن رجل ~~متروك الحديث شيء، وإذا كان فيه حديث منكر [بينت] (¬8) أنه منكر، وليس على ~~نحوه في الباب غيره، وهذه الأحاديث ليس منها في كتاب ابن المبارك (¬9)، ولا ~~كتاب (¬10) وكيع (¬11) إلا الشيء اليسير، وعامته في كتاب PageV03P1115 # هؤلاء مراسيل، وفي كتاب السنن من موطأ مالك بن أنس شيء صالح وكذلك من ~~مصنفات حماد بن سلمة وعبد الرزاق، وليس ثلث هذه الكتب (¬1) [فيما] (¬2) ~~أحسبه في كتب جميعهم أعني (¬3) مصنفات مالك بن أنس وحماد بن سلمة وعبد ~~الرزاق، وقد ألفته نسقا على ما وقع عندي؛ فإن ذكر لك عن النبي -صلى الله ~~عليه وسلم- سنة ليس [مما] (¬4) خرجته فاعلم أنه حديث واه، إلا أن يكون في ~~كتابي من طريق آخر فإني لم أخرج [الطرق] (¬5) لأنه يكثر (¬6) على المتعلم ~~ولا أعرف أحدا جمع على [الاستقصاء] (¬7) غيري، وكان الحسن بن علي الخلال ~~(¬8) PageV03P1116 # قد جمع منه قدر [تسع] (¬1) مائة حديث (¬2). وذكر أن ابن المبارك قال: ~~السنن عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحو تسعمائة حديث فقيل له: إن أبا ~~يوسف قال: هي ألف ومائة، قال ابن المبارك: أبو يوسف يأخذ بتلك الهناة (¬3) ~~من هنا ومن (¬4) هنا نحو الأحاديث الضعيفة. وما كان في كتابي من حديث فيه ~~وهن شديد فقد بينته، ومنه ما لا يصح سنده، وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح، ~~وبعضها أصح من بعض. وهذا لو وضعه غيري لقلت أنا فيه أكثر، وهو كتاب لا ترد ~~عليك سنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بإسناد صالح إلا [وهي] (¬5) فيه، ~~إلا أن يكون (¬6) كلام استخرج من الحديث، ولا يكاد يكون هذا، ولا أعلم شيئا ~~بعد القرآن ألزم للناس أن [يتعلموه] (¬7) من هذا الكتاب، ولا يضر رجلا أن ~~لا يكتب من العلم بعدما يكتب هذه الكتب شيئا، وإذا نظر PageV03P1117 # فيه وتدبره وتفهمه حينئذ يعلم مقداره، وأما هذه (¬1) المسائل: مسائل ~~مالك، والثوري (¬2)، والشافعي، فهذه الأحاديث أصولها، ms199 ويعجبني أن يكتب ~~[الرجل] (¬3) مع هذه الكتب من رأي أصحاب [النبي] (¬4) -صلى الله عليه ~~وسلم-، ويكتب أيضا مثل جامع سفيان الثوري فإنه أحسن ما وضع الناس من (¬5) ~~الجوامع (¬6). والأحاديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير [وهي] ~~(¬7) عند كل من كتب شيئا من [الحديث] (¬8) إلا أن تمييزها لا يقدر عليه كل ~~الناس، والفخر بها أنها مشاهير فإنه لا يحتج بحديث غريب ولو كان من رواية ~~مالك [ويحيى] (¬9) بن سعيد والثقات من أئمة العلم، ولو احتج رجل بحديث ~~غريب، وجدت من يطعن فيه، ولا يحتج بالحديث الذي قد احتج به إذا كان الحديث ~~غريبا شاذا، فأما الحديث المشهور المتصل الصحيح PageV03P1118 # فليس يقدر أن يرده عليك أحد (¬1)، وقال إبراهيم النخعي: [كانوا] (¬2) ~~يكرهون الغريب من الحديث (¬3)، وقال يزيد بن أبي حبيب: إذا سمعت الحديث ~~فانشده (¬4) كما تنشد الضالة فإن عرف وإلا فدعه (¬5)، PageV03P1119 # وإن من الأحاديث في كتاب (¬1) السنن ما ليس بمتصل، وهو مرسل ومدلس [وهو] ~~(¬2) إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل. وهو مثل: ~~الحسن عن جابر، والحسن عن أبي هريرة (¬3)، والحكم عن مقسم عن ابن عباس (رضي ~~الله تعالى عنهم) (¬4)، وليس بمتصل (¬5) وسماع الحكم PageV03P1120 # عن (¬1) مقسم أربعة أحاديث (¬2)، وأما أبو إسحاق عن الحارث عن علي فلم ~~يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث (¬3) ليس فيها مسند واحد [وما] ~~(¬4) في كتاب السنن من هذا النحو فقليل، ولعل في PageV03P1121 # [ليس] (¬1) كتاب السنن للحارث الأعور إلا حديث (¬2) واحد (¬3) وإنما (¬4) ~~كتبته PageV03P1122 # [بآخرة] (¬1)، وربما كان في الحديث ما [يثبت] (¬2) صحة الحديث منه إذا ~~كان يخفى ذلك علي فربما تركت الحديث إذا لم [أفقهه] (¬3)، وربما كتبته ~~وبينته، وربما (¬4) أتوقف عن مثل هذا (¬5) لأنه ضرر على العامة أن يكشف لهم ~~كل ما (¬6) كان في هذا الباب فيما مضى من عيوب الحديث، لأن علم العامة يقصر ~~عن (¬7) مثل هذا. وعدد كتب (¬8) هذه السنن ثمانية عشر جزءا مع المراسيل، ~~منها [جزء] (¬9) واحد مراسيل، وما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من ~~المراسيل، منها ما لا ms200 يصح، ومنها ما هو مسند عند تمييزه (¬10) وهو PageV03P1123 # متصل صحيح، ولعل عدد الأحاديث التي (¬1) [في] (¬2) [كتابي] (¬3) [قدر] ~~(¬4) أربعة آلاف حديث وثمانمائة حديث (¬5)، ونحو ستمائة حديث من المراسيل. ~~فمن أحب أن يميز هذه الأحاديث مع الألفاظ، فربما يجيء (¬6) الحديث (¬7) من ~~طريق (¬8) وهو عند العامة (¬9) PageV03P1124 # من حديث (¬1) الأئمة الذين هم مشهورون، غير أنه ربما طلب (¬2) اللفظة ~~التي [تكون] (¬3) لها معان كثيرة (¬4) وممن عرفت (نقل من جميع هذه الكتب) ~~(¬5) فربما يجيء الإسناد فيعلم من حديث غيره أنه [غير] (¬6) متصل ولا ~~[يتبينه] (¬7) السامع إلا بأن يعلم الأحاديث فيكون (*) له فيه معرفة فيقف ~~عليه، مثل ما يروى (¬8) عن ابن جريج (¬9) PageV03P1125 # قال: أخبرت (¬1) عن الزهري ويرويه [البرساني] (¬2) عن ابن [جريج] (¬3) عن ~~الزهري فالذي يسمع يظن أنه متصل (¬4) ولا يصح [بتة (¬5) فإنما (تركنا ذلك) ~~(¬6) لأن أصل الحديث غير متصل ولا يصح] (¬7)، وهو PageV03P1126 # حديث معلول، ومثل هذا كثير، والذي لا يعلم يقول: قد تركت (¬1) حديثا ~~صحيحا [من هذا] (¬2) وجاء بحديث معلول، [ولم] (¬3) أصنف في كتابي (¬4) ~~السنن إلا الأحكام، ولم أصنف كتب (¬5) الزهد وفضائل الأعمال، وغيرها، فهذه ~~الأربعة آلاف [والثمانمائة] (¬6) حديث (¬7) كلها في الأحكام، فأما أحاديث ~~كثيرة (صحاح من) (¬8) الزهد والفضائل وغيرها في غير هذا لم أخرجها (¬9) ~~والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على (نبيه محمد وعلى آله ~~الطيبين الطاهرين، وأصحابه المنتخبين، وأزواجه أمهات المؤمنين، وسلم تسليما ~~والحمد لله رب العالمين) (¬10). PageV03P1127 ### ||| CHECK عداد الأحاديث المسماة بالسنن، وكم في سنن أبي داود؟ (نظم) # وقد قال التجيبي في [خلاصته] (¬1): عداد (¬2) الأحاديث المسماة (¬3) ~~بالسنن وكم [في] (¬4) سنن أبي داود: PageV03P1128 ### ||| CHECK فائدة: في بيان انتخاب أبي داود سننه من خمسمائة ألف حديث # وفي رسالة أبي داودا ... أن أبا يوسف لن يزيدا # للألف والمائة شيئا في المقول ... عليه سنة من أخبار الرسول # وابن المبارك رأى تسعمائة ... تلك وضعف زيادات [فئة] (¬1) # وقال في الرسالة المذكورة ... أن الذي في السنن المشهورة # [منه شديد] (¬2) الوهن قد بينته ... والغير صالح كذا أهملته # [وإنما] (¬3) فيها من الأخبار ... أربعة آلاف باختصار # معها ثمان مائة ومنها ... مراسيل ست مئون (¬4) تنهى ms201 # فائدة: # قال أبو بكر بن داسة: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب جمعت فيه ~~أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه PageV03P1129 # ويقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث (¬1) (¬2). # أحدها: قوله -صلى الله عليه وسلم-: "الأعمال بالنيات" (¬3). # والثاني: قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى ~~لأخيه ما يرضى لنفسه" (¬4). PageV03P1130 # والثالث (¬1): قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من حسن إسلام المرء تركه ما ~~لا يعنيه" (¬2). PageV03P1131 ### ||| CHECK بيان أن أبا داود لم يخرج ما أحمع الناس علي تركه # والرابع: قوله -صلى الله عليه وسلم-: "الحلال بين والحرام بين وبين ذلك ~~أمور مشتبهات" (¬1) الحديث. # وقال الخطابي: "اعلموا أن الحديث عند أهله ثلاثة أقسام: # 1 - صحيح # 2 - حسن # 3 - سقيم (¬2). # وكتاب أبي داود جامع لنوعي الصحيح والحسن، وأما السقيم فعلى طبقات، شرها ~~الموضوع، ثم المقلوب، ثم المجهول، وكتاب أبي داود خلي منها [بريء] (¬3) من ~~جملة وجوهها، وإن (¬4) وقع منه شيء من (¬5) بعض أقسامها [لضرب] (¬6) من ~~الحاجة تدعوه PageV03P1132 ### ||| CHECK ثناء العلماء على سنن أبي داود # إلى ذكره، فإنه لا يألو أن يببن أمره، ويذكر علته، ويخرج من عهدته ويحكى ~~(¬1) لنا عن أبي داود (¬2) أنه قال: ما ذكرت في كتابي حديثا اجتمع الناس ~~على تركه" (¬3). # وقال الخطيب: "يقال: إن أبا داود صنف كتابه السنن قديما وعرضه على أحمد ~~بن حنبل فاستجاده، واستحسنه" (¬4) وقال محمد (¬5) بن إسحاق [الصاغاني] (¬6) ~~وإبراهيم بن إسحاق الحربي (¬7) PageV03P1133 # لما صنف أبو داود كتاب السنن: "ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود ~~الحديد" (¬1). # وقال أبو عبد الله محمد بن مخلد (¬2): "كان أبو داود يفي بمذاكرته مائة ~~ألف حديث، ولما صنف كتاب السنن وقرأه على الناس صار كتابه لأصحاب الحديث ~~[كالمصحف] (¬3) يتبعونه ولا يخالفونه، وأقر له أهل زمانه بالحفظ (والتقدم ~~(¬4) فيه) " (¬5). # وقال الخطابي: "اعلموا رحمكم الله تعالى (¬6) أن كتاب السنن PageV03P1134 # لأبي داود كتاب شريف، لم يصنف في علم الدين كتاب مثله، وقد رزق القبول من ~~كافة الناس ms202 (¬1) حكما بين فرق العلماء، وطبقات الفقهاء، على اختلاف مذاهبهم ~~فلكل فيه ورد، ومنه شرب، وعليه معول أهل العراق [ومصر (¬2)، وبلاد] (¬3) ~~المغرب، وكثير من مدن أقطار الأرض، وأما أهل خراسان فقد أولع أكثرهم ~~[بكتابي] (¬4) محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج، ومن نحا (¬5) نحوهما في ~~جمع الصحيح على شرطهما في السبك والانتقاد، إلا أن كتاب أبي داود أحسن رصفا ~~(¬6) وأكثر فقها، وكتاب أبي عيسى أيضا كتاب حسن (¬7)، وكان تصنيف علماء ~~الحديث قبل زمان أبي داود الجوامع والمسانيد ونحوهما، فتجمع (¬8) تلك الكتب ~~إلى ما فيها من السنن والأحكام أخبارا وقصصا ومواعظ وآدابا، فأما السنن ~~المحضة فلم PageV03P1135 # يقصد [واحد] (¬1) منهم جمعها واستيفاءها، ولم يقدر على [تخليصها] (¬2) ~~واختصار مواضعها من أثناء تلك الأحاديث الطويلة، ومن أدلة سياقها على حسب ~~ما أتفق لأبي داود، ولذلك حل هذا الكتاب عند أئمة الحديث وعلماء الأثر (¬3) ~~محل العجب فضربت فيه أكباد الإبل، ودانت (¬4) إليه الرحل. # قال الخطابي: "وسمعت ابن الأعرابي (¬5) يقول -ونحن نسمع منه هذا الكتاب-: ~~لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله تعالى (¬6) ~~ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة". # قال الخطابي: "وهذا كما قال لا شك فيه، لأن الله سبحانه وتعالى [أنزل ~~كتابه تبيانا لكل شيء، وقال (عز من قائل) (¬7): {ما فرطنا في الكتاب من ~~شيء} (¬8) فأخبر (¬9) سبحانه أنه] (¬10) لم يغادر شيئا PageV03P1136 ### ||| CHECK هل استوعب أبو داود الصحيح من أحاديث الأحكام # من أمر الدين لم يتضمن بيانه الكتاب إلا [أن] (¬1) البيان على ضربين: # 1 - بيان جلي يتناوله (¬2) الذكر نصا. # 2 - وبيان خفي اشتمل عليه معنى التلاوة ضمنا. # فما (¬3) كان من هذا الضرب كان تفصيل بيانه موكولا إلى النبي -صلى الله ~~عليه وسلم- وهو معنى قوله سبحانه وتعالى: {بالبينات والزبر وأنزلنا إليك ~~الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون}. (¬4) فمن جمع بين الكتاب ~~والسنة فقد استوفى وجهي البيان، وقد جمع أبو داود في كتابه هذا من الحديث ~~في أصول العلم وأمهات السنن وأحكام الفقه ما لا [نعلم] ms203 (¬5) متقدما سبقه ~~إليه، ولا متأخرا لحقه فيه" (¬6) انتهى. # قال الشيخ ولي الدين العراقي: "ومن هنا قال الرافعي: إن المجتهد لا يحتاج ~~إلى تتبع الأحاديث على (¬7) تفرقها وانتشارها، بل PageV03P1137 ### ||| CHECK قصيدة للحافظ في مدح سنن أبي داود # يكفي أن يكون له أصل مصحح وقعت العناية به، يجمع أحاديث الأحكام كسنن أبي ~~داود" ولكن قال النووي في الروضة: "لا يصح التمثيل بسنن أبي داود (¬1) فإنه ~~لم يستوعب الصحيح من أحاديث الأحكام ولا معظمه، وذلك ظاهر بل معرفته ضرورية ~~لمن له أدنى طلاع، وكم في صحيح البخاري، ومسلم من حديث حكمي ليس في سنن أبي ~~داود، وأما ما كان في الترمذي والنسائي وغيرهما من الكتب المعتمدة فكثرته ~~وشهرته غنية عن التصريح بها"، وقال الشيخ ولي الدين: "لا نسلم [أن] (¬2) ما ~~ذكره من أن أبا داود لم يستوعب معظم أحاديث الأحكام فالحق أنه ذكر معظمها، ~~وما لم يذكره منها فهو يسير بالنسبة إلى ما ذكره، وقد صرح بذلك النووي في ~~شرح أبي داود فقال: ينبغي للمشتغل بالفقه ولغيره الاعتناء بسنن أبي داود، ~~وبمعرفته التامة فإن معظم أحاديث الأحكام التي احتج بها فيه مع سهولة ~~[تناوله] (¬3)، وتلخيص أحاديثه، وبراعة مصنفه، واعتنائه بتهذيبه، وقال ~~الحافظ ابن حجر في آخر قصيدة له: # مثل البخاري ثم مسلم الذي ... يتلوه في العليا (¬4) أبو داود PageV03P1138 ### ||| CHECK فائدة: في أصح روايات أبي داود وفي أكملها # [فاق] (¬1) التصانيف الكبار (¬2) بجمعه ... الأحكاما فيها يبذل المجهودا # قد كان أقوى ما رأى في بابه ... يأتي به ويحرر التجويدا # فائدة: # قال أبو الحسن [الشاري] (¬3) في فهرسته: "قال ابن التبريزي: رواية ~~اللؤلؤي من أصح الروايات لأنها آخر ما أملى أبو داود، وعليها مات (¬4). # وقال أبو علي الغساني: "رواية ابن داسه (¬5) أكمل الروايات كلها (¬6) ~~ورواية أبي عيسى الرملي (¬7) تقاربها" (¬8). PageV03P1139 ### ||| CHECK رواة السنن عن أبي داود # وقال الشيخ ولي الدين العراقي في شرحه: "روى (¬1) عن أبي داود كتاب السنن ~~أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي (¬2) وأبو بكر محمد بن بكر ابن داسة، وأبو ~~الطيب أحمد بن إبراهيم الأشناني، وأبو ms204 عمر أحمد بن علي بن الحسن البصري، ~~وأبو الحسن علي بن الحسن بن العبد (¬3) وأبو سعيد أحمد بن محمد الأعرابي ~~(¬4) وله فيه فوت (¬5)، وأبو أسامة محمد بن عبد الملك الرواس، وفاته منه ~~مواضع، وأشهر رواته عنه اللؤلؤي وابن داسة". PageV03P1140 # قال القاضي أبو عمرو (¬1) الهاشمي: "وهو آخر من حدثه [عن اللؤلؤي، قرأ ~~أبو علي اللؤلؤي هذا الكتاب على أبي داود عشرين سنة] (¬2) كان هو القاريء ~~لكل قوم يسمعونه" (¬3) قال: "والزيادات التي في رواية ابن داسة حذفها أبو ~~داود في آخر أمره لشيء كان يريبه في إسناده فلهذا تفاوتا" (¬4). # قال الشيخ ولي الدين: "وقد سمعه اللؤلؤي من أبي داود سنة وفاته وهي سنة ~~خمس [وسبعين] (¬5) ومائتين، فينبغي أن يكون العمل على روايته" انتهى. PageV03P1141 ### ||| CHECK الكلام على اصطلاح البغوي في المصابيح: "الصحاح والحسان" # 91 - فإن يقل في السنن الصحاح مع ... ضعيفها والبغوي قد جمع (¬1) # 92 - مصابحا وجعل الحسان ما ... في سنن قلنا: اصطلاحا (¬2) ينتمى (¬3) # ش: # قال ابن الصلاح: "ما صار إليه صاحب المصابيح (¬4) رحمه الله PageV03P1142 # من (¬1) تقسيم أحاديثه إلي نوعين: الصحاح والحسان، مريدا بالصحاح: ما ورد ~~في أحد الصحيحين أو فيهما، وبالحسان: ما أورده أبو داود والترمذي وأشباههما ~~في تصانيفهم (¬2)، فهذا اصطلاح لا يعرف، وليس الحسن عند أهل الحديث عبارة ~~عن ذلك، وهذه الكتب تشتمل على حسن وغير حسن" (¬3)، انتهى. # وتبعه على ذلك النووي في مختصره فقال: "هذا الكلام من البغوي ليس بصواب؛ ~~لأن في السنن الصحيح، والحسن، والضعيف، والمنكر" (¬4). # وقد تعقب العلامة تاج الدين التبريزي (¬5) في مختصره (¬6) هذا الكلام ~~فقال: "ليس من العادة المشاحة في الاصطلاح (¬7) والتخطئة عليه مع نص ~~الجمهور على أن من اصطلح في أول الكتاب فليس ببعيد عن الصواب، والبغوي قد ~~نص في ابتداء المصابيح بهذه PageV03P1143 # العبارة "وأعني (¬1) بالصحاح ما أخرجه الشيخان" إلى آخره، ثم قال: "وأعني ~~(¬2) بالحسان ما أورده أبو داود والترمذي وغيرهما من الأئمة" إلى آخره، ثم ~~قال: "وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه وأعرضت عما كان منكرا أو ~~موضوعا" هذه عبارته، لم يذكر ms205 قط أن مراد الأئمة بالصحاح كذا وبالحسان كذا. # قال: "ومع هذا فلا [يعرف] (¬3) لتخطئة الشيخين -يعني ابن الصلاح والنووي- ~~إياه وجه"، [وأورد] (¬4) هذا التعقيب (¬5) الحافظ ابن حجر في نكته مرتضيا ~~له، ثم قال: "ومما يشهد [لصحة] (¬6) كونه أراد بقوله الحسان اصطلاحا خاصا ~~له كذا هي في النكت ولعل الصواب (أنه) يقول في مواضع من قسم الحسان: هذا ~~صحيح تارة، وهذا ضعيف تارة بحسب ما يظهر له كان ذلك، ولو كان أراد بالحسان ~~الاصطلاح العام ما نوعه في كتابه إلى الأنواع الثلاثة، وحتى لو كان عليه في ~~بعض ذلك مناقشة بالنسبة إلى الإطلاق فذاك (¬7) يكون لأمر خارجي (¬8) يرجع ~~إلى PageV03P1144 # الذهول، ولا يضر فيما نحن فيه" (¬1) انتهى. # وأما البلقيني فقال في محاسن الاصطلاح: "لا يقال: الاصطلاحات لا مشاحة ~~فيها، فقد قال البغوي: أردت بالصحيح ما خرج في كتاب الشيخين، وبالحسن ما ~~أورده أبو داود وأبو عيسى وغيرهما، وما كان فيهما من غريب أو ضعيف أشرت ~~إليه، وأعرضت عن ذكر ما كان منكرا أو موضوعا (¬2)، وقد بوب على الصحيح ~~والحسن والغريب وغيرها (¬3)، لأنا نقول: يقع الاعتراض من وجه آخر وهو أن ~~فيهما أحاديث صحيحة ليست في الصحيحين، وباصطلاحه يخرج عن ذلك لمرتبة الحسن، ~~ولم يقل بذلك أحد غيره" (¬4). # وقال الزركشي في النكت: "اعتراض ابن الصلاح والنووي على البغوي عجب (¬5) ~~لأن البغوي لم يقل: إن [مراد] (¬6) الأئمة بالصحاح كذا وبالحسان كذا، وإنما ~~اصطلح على هذا رعاية للاختصار، ولا مشاحة (في الاصطلاح) (¬7). . .، وقد ~~(¬8) التزم بيان غير الحسن، PageV03P1145 # وبوب على الصحيح والحسن، ولم يميز بينهما لاشتراك الكل في الاحتجاج في ~~نظر الفقيه، قال: نعم في السنن أحاديث صحيحة، ليست في الصحيحين (¬1)، ففي ~~(¬2) إدراجه لها في قسم الحسن نوع مشاحة" (¬3). # وقال العراقي في النكت: "أجاب بعضهم عن هذا الإيراد على البغوي بأنه بين ~~[في] (¬4) كتاب المصابيح عقب كل حديث كونه صحيحا أو حسنا أو غريبا، فلا ~~(¬5) يرد عليه ذلك". # قال العراقي: "وما ذكره هذا المجيب (¬6). . . ليس كذلك فإنه لا يبين ~~الصحيح من الحسن فيما أورده من السنن، وإنما ms206 سكت (¬7) PageV03P1146 # عليها، وأنما يبين الغريب غالبا، وقد يبين الضعيف (¬1). . .، فالإيراد ~~باق في مزجه صحيح ما في السنن بما فيها من الحسن، وكأنه سكت عن بيان ذلك ~~لاشتراكهما في الاحتجاج به" (¬2). PageV03P1147 ### ||| CHECK بيان اشتمال السنن علي غير الحسن # 93 - يروي أبو داود أقوى ما وجد (¬1) ... ثم [الضعيف] (¬2) حيث غيره فقد # 94 - والنسئي ما لم (¬3) يكونوا اتفقوا ... تركا له (والآخرون ألحقوا # 95 - بالخمسة ابن (¬4) ماجة قبل ومن ... ماز بهم فإن فيهموا (¬5) وهن) (¬6) # هذا بيان لكون السنن فيها غير الحسن. # قال ابن الصلاح: "روينا عن أبي داود ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما ~~عرفه في ذلك الباب. # وقال أبو عبد الله بن منده عنه: إنه يخرج الإسناد لضعيف إذا لم يجد في ~~الباب غيره؛ لأنه أقوى عنده من رأي الرجال" (¬7). # قال الزركشي: "يقرب منه ما ذكره الماوردي من احتجاج الشافعي (رضي الله ~~تعالى عنه) (¬8) بالمرسل إذا لم يوجد دلالة PageV03P1148 # سواه (¬1)، ونقل (¬2) عن الإمام (¬3) أحمد بن حنبل (رضي الله تعالى عنه) ~~(¬4) أنه كان يحتج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، إذا لم يكن في الباب غيره ~~(¬5) ". # ثم قال ابن الصلاح: "وحكى أبو عبد الله بن مندة الحافظ (¬6) أنه PageV03P1149 ### ||| CHECK شرط النسائي في سننه # سمع محمد بن سعد الباوردي (¬1) بمصر -يقول: كان من مذهب أبي عبد الرحمن ~~النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه" (¬2). # قال العراقي: "وهو (¬3) مذهب متسع" (¬4). # قال الحافظ ابن حجر في النكت: "ما حكاه ابن الصلاح عن الباوردي أن ~~النسائي يخرج أحاديث [من] (¬5) لم يجمع على تركه (¬6)، PageV03P1150 # فإنه (¬1) أراد بذلك إجماعا خاصا، وذلك أن كل طبقة من نقاد الرجال لا ~~تخلو من متشدد ومتوسط، فمن (الأولى): شعبة وسفيان الثوري، وشعبة أشد منه، ~~ومن (الثانية): يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى أشد من عبد الرحمن ~~ومن (الثالثة): يحيى بن معين وأحمد، ويحيى أشد من أحمد، ومن (الرابعة): أبو ~~حاتم والبخاري، وأبو حاتم أشد من البخاري (¬2). PageV03P1151 # فقال (¬1) النسائي: "لا يترك الرجل عندي حتى يجتمع الجميع على ms207 تركه، فأما ~~إذا وثقه ابن مهدي وضعفه يحيى القطان مثلا فإنه لا يترك لما عرف من تشديد ~~يحيى، ومن هو مثله في النقد". # قال الحافظ ابن حجر: "وإذا تقرر ذلك ظهر أن الذي يتبادر إلى الذهن من أن ~~مذهب النسائي في الرجل مذهب متسع ليس كذلك، فكم من رجل أخرج له أبو داود ~~والترمذي تجنب النسائي إخراج حديثه، بل تجنب النسائي إخراج حديث جماعة من ~~رجال الصحيحين". # فحكى (¬2) أبو الفضل بن طاهر قال: "سألت سعد بن علي الزنجاني (¬3) عن رجل ~~(¬4) فوثقه، فقلت له: إن النسائي لم PageV03P1152 # يحتج به (¬1)، فقال: يا بني إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من ~~شرط البخاري ومسلم" (¬2). # وقال أبو بكر [البرقاني] (¬3) الحافظ في جزء له معروف: "هذه أسماء رجال ~~تكلم فيهم (¬4) النسائي ممن أخرج له الشيخان في [صحيحيهما] (¬5) سألت عنهم ~~أبا الحسن الدارقطني فدون (¬6) كلامه في ذلك (¬7) ". PageV03P1153 # وقال أحمد بن محبوب الرملي: "سمعت النسائي يقول: لما عزمت على جمع السنن ~~استخرت الله تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشيء، فوقعت ~~الخيرة على تركهم فنزلت في جملة من الحديث كنت أعلو فيها (¬1) عنهم" (¬2). # وقال الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر (¬3) شيخ الدارقطني: "من [يصبر] (¬4) ~~على ما (¬5) [يصبر] (¬6) عليه النسائي كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة ~~-فما حدث منها بشيء (¬7). PageV03P1154 ### ||| CHECK أحاديث أبي داود والنسائي والترمذي # (قال الحافظ ابن حجر): "وكان عنده (¬1) عاليا عن قتيبة عنه، ولم يحدث به ~~لا في السنن ولا في غيرها". # وقال الحافظ أبو الفضل بن طاهر في شروط الأئمة: "وأما أبو داود ~~(والنسائي) (¬2) فإن كتابيهما [ينقسمان] (¬3) على ثلاثة أقسام: # (الأول): الصحيح المخرج في الصحيحين فحكمه على ما ذكرنا. # (والقسم الثاني) صحيح على شرطهما. أما أبو داود والنسائي فحكى أبو عبد ~~الله بن منده أن شرطهما إخراج أحاديث أقوام لم يجتمع (¬4) على تركهم، إذا ~~صح الحديث باتصال الإسناد من غير قطع ولا إرسال فيكون هذا القسم من الصحيح ~~(إلا أنه طريق لا يكون طريق ما أخرج البخاري ms208 ومسلم في صحيحيهما) (¬5)، بل ~~طريقه طريق ما ترك (¬6) البخاري ومسلم من الصحيح لما بينا أنهما تركا كثيرا ~~من الصحيح الذي حفظاه. PageV03P1155 # (القسم الثالث): أحاديث أخرجاها من غير قطع [منهما] (¬1) بصحتها، وقد ~~أبانا علتها بما يفهمه أهل المعرفة، وإنما أودعا هذا القسم في كتابيهما ~~لأنه رواية قوم لها واحتجاجهم بها فأورداها وبينا سقمها لتزول الشبهة، وذلك ~~إذا لم يجدا له طريقا غيره لأنه عندهما (¬2) أقوى من رأي الرجال، وأما أبو ~~عيسى الترمذي فكتابه على أربعة أقسام (¬3) قسم صحيح مقطوع به وهو ما وافق ~~البخاري ومسلما، وقسم على شرط أبي داود، والنسائي (¬4) كما بينا في القسم ~~الثاني لهما، وقسم آخر كالقسم الثالث لهما أخرجه وأبان [عن] (¬5) علته، ~~وقسم رابع أبان هو عنه وقال: ما أخرجت في كتابي إلا حديثا قد عمل به بعض ~~الفقهاء فعلى هذا الأصل كل حديث احتج به محتج، أو عمل بموجبه عامل أخرجه ~~سواء صح طريقه [أم لم يصح، وقد أزاح عن نفسه، فإنه تكلم على كل حديث بما ~~فيما (¬6)، PageV03P1156 ### ||| CHECK الكلام على الكتب الخمسة وموطأ مالك # وكان من طريقته] (¬1) أن يترجم الباب الذي فيه حديث مشهور عن صحابي قد صح ~~الطريق إليه وأخرج حديثه (¬2) في الكتب (¬3) الصحاح فيورد في الباب ذلك ~~الحكم من حديث صحابي آخر لم يخرجوه من حديثه، ولا يكون الطريق إليه كالطريق ~~إلى الأول إلا أن الحكم صحيح ثم يتبعه بأن يقول: وفي الباب عن فلان وفلان ~~(¬4)، ويعد (¬5) جماعة منهم الصحابي الذي أخرج ذلك الحكم من حديثه، وقل ما ~~[يسلك] (¬6) هذه الطريق، إلا في أبواب معدودة" (¬7) انتهى. # وقال أبو جعفر بن الزبير: "أولى ما أرشد إليه ما اتفق المسلمون على ~~اعتماده، وذلك: الكتب الخمسة والموطأ الذي تقدمها وضعا ولم يتأخر عنها ~~رتبة، وقد اختلفت مقاصدهم فيها، وللصحيحين فيها [تفرق] (¬8)، وللبخاري لمن ~~أراد التفقه PageV03P1157 # [مقاصد] (¬1) جليلة (¬2)، ولأبي داود في حصر أحاديث الأحكام واستيعابها ~~ما ليس لغيره، وللترمذي في فنون (¬3) الصناعة (¬4) الحديثية ما لم يشاركه ~~غيره، وقد سلك النسائي أغمض تلك المسالك، وأجلها" (¬5) انتهى. # وقال الذهبي: ms209 "انحطت رتبة جامع الترمذي عن سنن أبي داود: والنسائي ~~لإخراجه حديث المصلوب (¬6) والكلبي (¬7) وأمثالهما (¬8) ". PageV03P1158 ### ||| CHECK ثناء العلماء على سنن النسائي # وقال التجيبي في ألفيته: # وخمسة الكتب (¬1) كثير فضلا ... على المدونات مما نقلا # وفي النكت للحافظ ابن حجر: "قال أبو الحسن المعافري: إذا نظرت إلى ما ~~يخرجه أهل الحديث فما خرجه (¬2) النسائي أقرب إلى الصحة مما خرجه (¬3) غيره". # وقال ابن رشيد: "كتاب النسائي أبدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفا، ~~وأحسنها [ترصيفا] (¬4) وكأن (¬5) كتابه جامع بين طريقتي (¬6) البخاري ~~ومسلم، مع حظ كثير من بيان العلل (¬7) "، وفي الجملة PageV03P1159 ### ||| CHECK الكلام علي سنن ابن ماجة # فكتاب [النسائي] (¬1) أقل الكتب بعد الصحيحين حديثا ضعيفا، ورجلا مجروحا، ~~ويقاربه كتاب أبي داود وكتاب الترمذي، ويقابله من (¬2) الطرف (¬3) الآخر ~~كتاب ابن ماجه فإنه تفرد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة ~~الأحاديث، وبعض تلك الأحاديث لا [تعرف] (¬4) إلا من جهتهم، مثل [حبيب بن] ~~(¬5) أبي حبيب (¬6) كاتب PageV03P1160 # مالك والعلاء (¬1) بن زيد (¬2)، وداود بن المحبر (¬3)، وعبد الوهاب بن PageV03P1161 # الضحاك (¬1) وإسماعيل (¬2) بن زياد PageV03P1162 # [السكوني] (¬1) وعبد السلام (¬2) بن أبي PageV03P1163 # الجنوب (¬1)، وغيرهم, وأما ما حكاه بن طاهر عن أبي زرعة الرازي أنه نظر ~~فيه فقال: "لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما فيه ضعف (¬2) "، فهي ~~حكاية لا تصح لانقطاع سندها، وإن كانت محفوظة (¬3) فلعله أراد ما فيه من ~~الأحاديث الساقطة إلى الغاية أو كان PageV03P1164 ### ||| CHECK اختلاف العلماء في سادس الخمسة # ما رأى من الكتاب إلا جزءا منه فيه هذا القدر، وقد حكم أبو زرعة على ~~أحاديث كثيرة منه بكونها باطلة أو ساقطة أو منكرة، وذلك محكي [في] (¬1) ~~كتاب العلل لابن أبي حاتم (¬2) " (¬3). # وكان الحافظ صلاح الدين العلائي يقول: "ينبغي أن يعد كتاب الدارمي سادسا ~~للكتب الخمسة بدل (¬4) كتاب ابن ماجه، فإنه قليل الرجال الضعفاء، نادر ~~الأحاديث المنكرة والشاذة، وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة، فهو مع ذلك ~~أولى من كتاب ابن ماجه (¬5) ". # قال الحافظ ابن حجر: "وبعض أهل العلم لا يعد السادس إلا الموطأ كما صنع ~~رزين (¬6) PageV03P1165 # [السرقسطي] (¬1)، وتبعه المجد بن ms210 الأثير في جامع الأصول (¬2) وكذا غيره، ~~وحكى ابن عساكر أن أول من أضاف كتاب ابن ماجه إلى الأصول أبو الفضل بن ~~طاهر، وهو كما قال، فإنه عمل [أطرافه] (¬3) معها، وصنف جزءا في شروط الأئمة ~~الستة [فعده] (¬4) معهم (¬5) ثم عمل الحافظ عبد الغني كتاب الكمال في أسماء ~~الرجال الذي هذبه الحافظ أبو الحجاج المزي فذكره منهم (¬6)، وإنما عدل ابن ~~طاهر ومن تبعه عن عد الموطأ إلى عبد ابن ماجه [لكون] (¬7) زيادات الموطأ ~~على PageV03P1166 ### ||| CHECK إطلاق الصحة على السنن ### ||| CHECK حكم ما أنفرد به ابن ماجة # الكتب الخمسة في الأحاديث المرفوعة يسيرة جدا بخلاف ابن ماجه فإن زياداته ~~أضعاف زيادات الموطأ، فأرادوا بضم كتاب ابن ماجه إلى [الخمسة] (¬1) تكثير ~~الأحاديث المرفوعة (¬2) " انتهى ما أورده الحافظ ابن حجر في نكته. # وقال الحافظ جمال الدين المزي -فيما نقله عنه الحسيني (¬3) في تذكرته-: ~~"كل ما انفرد به ابن ماجة ضعيف". # قال الحافظ ابن حجر فيما كتبه بخطه على حاشية الكتاب: "مراده من الرجال ~~لا من الأحاديث، فإن في أفراده صحاحا". # وقال الزركشي: "تسمية هذه الكتب صحاحا، إما باعتبار الأغلب (¬4) لأن ~~غالبها الصحاح والحسان وهي ملحقة بالصحاح، والضعيف منها ربما التحق بالحسن ~~(¬5) فإطلاق الصحة PageV03P1167 ### ||| CHECK فائدة: في أن سنن النسائي التي هي أحد الستة هي الصغرى لا الكبرى # عليها من (¬1) باب التغليب (¬2) [انتهى] (¬3). # فائدة: # قال القاضي (¬4) تاج الدين السبكي: "سنن النسائي التي هي أحد الكتب الستة ~~هي الصغرى لا الكبرى وهي التي يخرجون عليها الرجال ويعملون الأطراف" (¬5). # وفي النكت للحافظ ابن حجر: "قال محمد بن معاوية الأحمر (¬6) -الراوي عن ~~النسائي ما معناه (¬7) - قال النسائي: "كتاب السنن كله صحيح وبعضه معلول ~~إلا أنه [لم] (¬8) يبين علته (¬9) "، والمنتخب [منه] (¬10) المسمى بالمجتبى ~~صحيح كله، وذكر أن النسائي لما صنف السنن PageV03P1168 # الكبرى (¬1) أهداه إلى أمير فلسطين فقال له الأمير: أكل (¬2) ما في هذا ~~صحيح: قال: "لا" قال: فجرد الصحيح فصنف له المجتبى (¬3) ". PageV03P1169 ### ||| CHECK فائدة: في كتاب خصائص علي للنسائي # فائدة: # قال أبو الحسن الشاري في فهرسته: "كتاب خصائص علي [من ms211 السنن] (¬1) الكبرى ~~لم يسمعه ابن الأحمر أحدا بالأندلس لأنه منع من ذلك، ولا أخذه عنه أحد إلا ~~على طريق الإجازة، ولا استنسخه (¬2) إلا الشاذ. ذكر هذا أبو عبد الله ~~الحميدي عن ابن حزم الظاهري، وذكر لنا ذلك كثير من أشياخنا". PageV03P1170 ### ||| CHECK حكم إطلاق اسم الصحيح على السنن، ومسند الدارمي، ومنتقى ابن الجارود # 96 - تساهل الذي عليها أطلقا ... صحيحة (والدارمي والمنتقى) (¬1) # ش: (¬2) قال ابن الصلاح: "سمى الحاكم أبو عبد الله كتاب الترمذي بالجامع ~~الصحيح (¬3)، وأطلق الخطيب أبو بكر (¬4) أيضا عليه اسم الصحيح وعلى كتاب ~~النسائي (¬5) ". # وذكر الحافظ أبو طاهر السلفي الكتب الخمسة، وقال: "اتفق على صحتها علماء ~~المشرق والمغرب" (¬6)، وهذا تساهل؛ لأن فيها ما صرحوا لكونه ضعيفا أو منكرا ~~أو نحو ذلك، من أوصاف الضعيف، وصرح أبو داود فيما قدمنا روايته (¬7) ~~بانقسام ما في كتابه إلى صحيح وغيره, والترمذي مصرح في كتابه التمييز بين ~~الصحيح والحسن" (¬8). # وقال النووي: "مراد السلفي أن معظم كتب الثلاثة سوى PageV03P1171 # الصحيحين يحتج به"، وتعقبه التبريزي بأنه ليس كل صحيح يحتج به (¬1)، فإن ~~المنسوخ صحيح غير محتج به. # وأجاب الزركشي: "بأن (¬2) مراده السالم عن المعارض" (¬3). # وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "قد وجدت في المستدرك للحاكم إثر (¬4) حديث ~~أخرجه، قال: أخرجه أبو داود في كتاب السنن الذي هو صحيح على شرطه، وهذا ~~محمول على أنه أراد به عدم التفرقة بين الصحيح والحسن، ولم يعتبر الضعف ~~الذي فيه لقلته بالنسبة إلى النوعين. . قال: وقد أطلق اسم الصحة أيضا (¬5) ~~على كتاب النسائي (¬6) أبو علي النيسابوري، وأبو أحمد بن عدي، وأبو الحسن ~~الدارقطني، وابن مندة، وعبد الغني بن سعيد وأبو يعلى الخليلي وغيرهم" (¬7). PageV03P1172 # وقال الخليلي في الإرشاد في ترجمة بعض الرواة من الدينوريين (¬1): "سمع ~~من أبي بكر بن السني صحيح أبي عبد الرحمن النسائي". وأطلق الحاكم أيضا اسم ~~الصحة عليه وعلى كتاب أبي داود والترمذي كما سبق. # وقال أبو عبد الله بن مندة: "الذين خرجوا الصحيح أربعة البخاري ومسلم ~~وأبو داود النسائي" وأشار إلى مثل ذلك أبو علي بن السكن، ms212 وتقدم في أول ~~الكتاب عن مغلطاي أن جماعة أطلقوا [على مسند الدارمي كونه صحيحا. # وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح: "أطلق جماعة من الحفاظ على مسند ~~الدارمي] (¬2) اسم الصحيح (¬3) "، وذكر أن بعضهم أطلق على المنتقى لابن ~~الجارود اسم الصحيح. # وقال الحافظ ابن حجر في فهرسته: "إنه كالمستخرج على صحيح ابن خزيمة ~~مقتصرا على أصول أحاديثه". PageV03P1173 # وقال أبو الحسن الشاري في فهرسته: "كان أبو محمد بن عبيد الله يثني على ~~هذا الكتاب، ويؤئر ذلك [عن] (¬1) شيخه أبي عبد الله الحوضي". # ويحكى عن أبي بحر سفيان بن القاضي الأسدي أنه كان يقول فيه: "ما أحسنه هو ~~في الحديث مثل كتاب [الجمل] (¬2) في النحو (¬3)، أخذ من كل باب". # ويحكى عن ابن الجارود أنه قال: "مخضت الحديث سبع سنين حتى أخرجت منه ~~المنتقى". PageV03P1174 ### ||| CHECK الكلام على المسانيد # 97 - ودونها مساند و (المعتلي ... منها الذي لأحمد والحنظلي) (¬1) # (ش) (¬2): قال ابن الصلاح: "كتب المسانيد غير ملتحقة بالكتب الخمسة التي ~~هي الصحيحان، وسنن أبي داود، وسنن النسائي، وجامع الترمذي، وما جرى مجراها ~~في الاحتجاج به والركون إلى ما يورد فيها مطلقا، كمسند أبي داود الطيالسي، ~~ومسند [عبيد الله] (¬3) ابن موسى (¬4)، ومسند أحمد بن حنبل، ومسند إسحاق بن ~~راهوية، ومسند عبد بن حميد (¬5)، ومسند الدارمي, ومسند أبي يعلى PageV03P1175 # الموصلي (¬1)، ومسند الحسن بن سفيان (¬2)، ومسند البزار أبي بكر (¬3) ~~وأشباهها، فهذه عادتهم فيها أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه، ~~غير متقيدين بأن يكون حديثا محتجا به فلهذا تأخرت [مرتبتها] (¬4) -وإن جلت ~~لجلالة مؤلفيها- عن مرتبة الكتب الخمسة، وما PageV03P1176 ### ||| CHECK الفرق بين المسانيد والمصنفات على الأبواب # التحق بها من الكتب المصنفة على الأبواب" (¬1) انتهى. # وفيه أمور: # (الأول): قال الحافظ ابن حجر: "هذا هو الأصل في وضع هذين الصنفين، فإن ~~ظاهر حال من يصنف على الأبواب أنه [يدعي أن] (¬2) الحكم في المسألة التي ~~بوب عليها ما بوب به، فيحتاج (أن يستدل بصحة) (¬3) دعواه والاستدلال إنما ~~ينبغي أن يكون بما يصلح أن يحتج به، وأما من صنف (¬4) على المسانيد فإن ~~ظاهر ms213 قصده (¬5) جمع حديث كل صحابي على حدة، سواء كان يصلح الاحتجاج به (¬6) ~~أم لا، وهذا (¬7) ظاهر (¬8) من أصل الوضع بلا شك لكن جماعة من المصنفين في ~~كل من الصنفين خالف أصل موضوعه فانحط أو ارتفع، فإن بعض من صنف الأبواب قد ~~أخرج فيها الأحاديث الضعيفة بل والباطلة، إما لذهول عن ضعفها أو (¬9) لقلة ~~معرفة بالنقد، وبعض من صنف على PageV03P1177 ### ||| CHECK الكلام على مسند الإمام أحمد # المسانيد انتقى أحاديث كل صحابي، [فأخرج] (¬1) أصح ما وجد (¬2) من حديثه ~~كما روينا عن إسحاق بن راهويه أنه انتقى في (¬3) مسنده أصح ما وجده من حديث ~~كل صحابي، إلا أن لا يجد ذلك المتن إلا من تلك الطريق فإنه يخرجه، ونحى بقي ~~بن مخلد في مسنده نحو ذلك، وكذا صنع أبو بكر البزار قريبا من ذلك وقد صرح ~~ببعض ذلك في عدة مواضع (¬4) فيخرج الإسناد الذي فيه [مقال] (¬5)، ويذكر ~~علته (¬6)، ويعتذر عن تخريجه بأنه لم يعرفه إلا من ذلك الوجه وأما الإمام ~~أحمد، فقد صنف أبو موسى المديني جزءا كبيرا (¬7) ذكر فيه أدلة كثيرة تقتضي ~~أن أحمد انتقى مسنده، وأنه كله صحيح عنده، وأن ما أخرجه فيه عن الضعفاء ~~إنما هو في المتابعات (¬8)، وإن كان أبو موسى قد ينازع في بعض ذلك (¬9)، PageV03P1178 # لكنه لا يشك منصف أن مسنده أنقى أحاديث (¬1) وأتقن رجالا من غيره، وهذا ~~يدل على أنه انتخبه، ويؤيد هذا ما يحكيه ابنه عنه أنه كان يضرب على بعض ~~الأحاديث التي يستنكرها (¬2) وروى أبو موسى في هذا الكتاب من طريق حنبل بن ~~إسحاق (¬3) قال: "جمعنا أحمد (¬4)، (أنا وابناه عبد الله (¬5) وصالح) (¬6) ~~فقال (¬7): (هذا كتاب جمعته (¬8) و) انتقيته (¬9) من اكثر من سبعمائة ألف ~~(¬10) حديث (¬11) وخمسين PageV03P1179 # ألفا (¬1)، فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فارجعوا إليه، فإن وجدتموه (¬2) وإلا فليس بحجة (¬3) ". فهذا صريح فيما ~~قلناه إنه (¬4) انتقاه، ولو وقعت فيه الأحاديث الضعيفة والمنكرة فلا يمنع ~~ذلك صحة هذه الدعوى، لأن هذه أمور نسبية، بل هذا كاف فيما قلناه: إنه لم ~~يكتف ms214 بمطلق (¬5) [جمع] (¬6) حديث كل صحابي" (¬7) انتهى. # وقال الزركشي: "ما ذكره ابن الصلاح من أن مسند أحمد لا يشترط في الحديث ~~كونه محتجا [به] (¬8)، وأنه دون الكتب الخمسة مردود، فقد ذكر الحافظ أبو ~~موسى المديني في كتاب فضائل مسند أحمد: أن عبد الله سأل أباه عن هذا ~~المسند، فقال: جعلته أصلا للإسلام يرجعون إليه [فما] (¬9) ليس فيه فليس ~~بصحيح، وعنه أنه قال: PageV03P1180 # "جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا، فما اختلف المسلمون ~~من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه، فإن كان فيه وإلا فليس ~~بحجة (¬1) ". # قال الزركشي: "وهذا لا يدل على أن كل ما فيه صحيح كما توهمه المديني، بل ~~يدل على أن ما ليس فيه ليس بحجة عنده، لما يطلع عليه، وما أشبه (¬2) هذا ~~بقول [مالك] (¬3) وقد سأله الزهري عن رجل: لو كان ثقة لوجدته في كتابي ~~(¬4)، وقال بعض الحفاظ (¬5): هذا الكلام فيه إشكال إذ في الصحيحين وغيرهما ~~أحاديث ليست في المسند، ويقال: إنه فاته من الصحابة في الصحيحين قرب من ~~مائتين، PageV03P1181 # وأجيب بأن تلك الأحاديث بعينها وإن [خلا] (¬1) المسند عنها، فلها فيه ~~أصول ونظائر وشواهد، وأما متن (¬2) صحيح لا مطعن فيه ليس له في المسند أصل ~~ولا نظير فلا يكاد يوجد، وربما اعترض بأنه (¬3) ليس فيه حديث عائشة (رضي ~~الله تعالى عنها) (¬4) (¬5) في قصة أم زرع (¬6)، مع أنه في الصحيحين (¬7)، ~~وهذ نادر (¬8). PageV03P1182 # قال أبو موسى: "ولم يخرج أحمد إلا عن (¬1) من ثبت عنده صدقه وديانته (¬2) ~~دون من طعن في أمانته، يدل على ذلك قول عبد الله ابنه سألت أبي عن عبد ~~العزيز بن أبان؟ (¬3) فقال: لم أخرج عنه في المسند شيئا". # قال أبو موسى: "ومن الدليل على أن ما أودعه مسنده، احتاط فيه PageV03P1183 # إسنادا ومتنا، ولم يورد إلا ما صح عنده ضربه على أحاديث رجال ترك الرواية ~~عنهم، وروى عنهم في غير المسند (¬1)، وهذا كله يوهن جعل ابن الصلاح مسند ~~أحمد دون الكتب الخمسة، فإن هذا الشرط يقارب شرط أبي داود، لكن حكى أبو ms215 ~~العز بن كادش (¬2) عن عبد الله ابن أحمد أن أباه قال له في كلام: لو أردت ~~أن [أقصد] (¬3) ما صح عندي لم [أرو] (¬4) من هذا المسند إلا الشيء بعد ~~الشيء، ولكنك يا بني تعرف طريقي (¬5) في الحديث لست أخالف ما يضعف إذا لم ~~يكن في الباب شيء يدفعه (¬6) ". # قال الزركشي: "وفي هذا مخالفة لما صار إليه المديني ولذلك خطأ ابن دحية ~~أصحاب أحمد في احتجاجهم بجميع ما في مسنده، وبالغ فقال: أكثرها لا يحل ~~الاحتجاج به وإنما خرجها الإمام حتى يعرف الحديث من أين مخرجه، والمنفرد ~~(¬7) به عدل أو مجروح". # وقال النجم الطوفي (¬8): "قال بعض متعقبي المتأخرين: لا تقوم PageV03P1184 ### ||| CHECK هل في المسند أحاديث موضوعة؟ # الحجة بما في مسند أحمد حتى يصح من طريق آخر (¬1)، قال: "وأخبرني شيخنا ~~أبو العباس ابن تيمية أنه اعتبر مسند أحمد فوجد أكثره على شرط أبي داود ~~(¬2) ". # وقال ابن تيمية في بعض مؤلفاته (¬3): "قد تنازع الحافظان أبو العلاء ~~الهمداني, وأبو الفرج بن الجوزي في مسند أحمد هل فيه أحاديث موضوعة؟ ~~[فأنكر] (¬4) الحافظ أبو العلاء ذلك وأثبته أبو الفرج". PageV03P1185 # قال ابن تيمية: "وفصل الخطاب أن أحمد لم يرو فيه عن الدعاة إلى البدع، ~~بدع الكلام والرأي ونحو ذلك، وهذه (¬1) طريقة أصحاب السنن، فإنه ترك أحاديث ~~جماعة مثل كثير بن عوف (¬2) [المزني] (¬3)، وروى لهم أبو داود وغيره، لكن ~~يوجد فيه ما يوجد في هذه الكتب PageV03P1186 # من أحاديث رواها من (¬1) غلط فيها لسوء حفظه لا لتعمده الكذب، فإن أريد ~~بالموضوع ما قد يستدل على بطلانه بدليل منفصل فمثل (¬2) هذا يقع في عامة ~~الكتب فإن الثقات الكبار قد يغلطون في أشياء" (¬3) انتهى. # قال الزركشي: "واعلم أن الغالب فيه الرواية عن الثقات كمالك وشعبة، وعبد ~~الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم، وفيه الرواية قليلا (عن ~~جماعة) (¬4) نسبوا إلى الضعف وقلة الضبط، وذلك على وجه الاعتبار والاستشهاد ~~(¬5)، وذلك مثل روايته عن عامر بن صالح الزبيري (¬6) ومحمد بن إبراهيم ~~الأسدي، PageV03P1187 # وعمر (¬1) بن هارون البلخي (¬2)، وعلي بن عاصم الواسطي (¬3)، وإبراهيم ~~ابن ms216 أبي الليث صاحب الأشجعي (¬4) ويحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي (¬5)، ~~وموسى بن هلال (¬6) وغيرهم ممن اشتهر الكلام فيه، بل PageV03P1188 # في المسند أحاديث سئل عنها فضعفها وأنكرها، وهذا يرد قول ابن المديني ~~(¬1) أنه لا يخرج إلا ما صح عنده. منها أنه روى حديث ابن المطوس (¬2) عن ~~أبيه عن أبي هريرة يرفعه: "من أفطر يوما من رمضان لم PageV03P1189 # يقضه صيام الدهر" (¬1) وسئل عنه، فقال: لا أعرف أبا المطوس، ولا PageV03P1190 # ابن المطوس، في أحاديث أخر" (¬1) انتهى. # وقال الحافظ أبو الفضل العراقي: "اعترض على (ابن الصلاح) (¬2) بأن أحمد ~~شرط في مسنده أن لا يخرج إلا حديثا صحيحا عنده. . . قاله أبو موسى المديني، ~~قال: والجواب: أنا لا نسلم أن أحمد اشترط الصحة في كتابه (¬3)، فإن وجود ~~الضعيف فيه محقق، بل فيه أحاديث موضوعة وقد جمعتها في جزء (¬4)، وقد [ضعف] ~~(¬5) الإمام أحمد نفسه أحاديث فيه (¬6) (¬7) منها حديث عائشة (رضي الله ~~تعالى عنها) (¬8) مرفوعا: "رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا" (¬9). PageV03P1191 # قال الإمام أحمد: "هذا حديث كذب منكر" (¬1) انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر " [حرف] (¬2) الجواب أن المراد بالصحة ماذا؟ إن قيل ~~باعتبار الشرائط التي تقدم ذكرها فلا [يمكن] (¬3) دعوى ذلك في المسند مع ما ~~فيه من الآحاديث المعللة والمضعفة، وإن قيل باعتبار ما يراه أحمد من التمسك ~~بالأحاديث ولو كانت ضعيفة ما لم يكن PageV03P1192 # ضعفها شديدا, كما تقدم في الكلام على أبي داود، فهذا [يمكن] (¬1) دعواه. # قال: وما ادعاه شيخنا من أن فيه أحاديث موضوعة وجمعها في جزء وعدتها تسعة ~~أحاديث (¬2)، ففي (¬3) الحكم بكونها موضوعة نظر وتأمل (¬4)، وفي الجملة لا ~~يتأتى (¬5) الحكم على جميعها بالوضع، قال: وروينا عن العلامة تقي الدين بن ~~تيمية قال: "ليس في المسند عن الكذابين المتعمدين (¬6) شيء، بل ليس فيه عن ~~الدعاة إلى البدع شيء (¬7)، فإن أريد بالموضوع ما يتعمد صاحبه الكذب فأحمد ~~لا يعتمد رواية هؤلاء في مسنده, ومتى وقع منه شيء فيه ذهولا أمر بالضرب ~~عليه حال القراءة، وإن أريد بالموضوع ما يستدل على بطلانه بدليل منفصل ~~فيجوز" (¬8). PageV03P1193 ### ||| CHECK ms217 القول المسدد للحافظ # قال الحافظ ابن حجر: "وقد تحرر من مجموع ما ذكر أن المسند مشتمل على ~~أنواع الحديث لكن مع مزيد انتقاء وتحرير بالنسبة إلى غيره من الكتب التي لم ~~يلتزم الصحة في جميعها" (¬1) انتهى. # وقد ألف الحافظ كتابا في هذا المعنى سماه القول المسدد في الذب عن المسند ~~(¬2) قال في خطبته: "قد ذكرت في هذه الأوراق ما حضرني من الكلام على ~~الأحاديث التي زعم بعض أهل الحديث أنها موضوعة وهي في مسند أحمد ذبا عن هذا ~~التصنيف (¬3) العظيم الذي تلقته الأمة بالقبول والتكريم وجعله أمامهم حجة ~~(¬4) يرجع إليه، ويعول عند الاختلاف عليه (¬5) "، ثم سرد الأحاديث التي ~~جمعها العراقي وهي تسعة، وأضاف إليها خمسة عشر حديثا أوردها ابن الجوزي في ~~الموضوعات (وهي من المسند) (¬6) وأجاب عنها حديثا حديثا، قلت: وقد فاته ~~أحاديث أخر أوردها ابن الجوزي في الموضوعات في (¬7) المسند PageV03P1194 # وعدتها أربعة عشر حديثا وقد جمعتها في جزء [ذيلت به] (¬1) على القول ~~المسدد (¬2). # وقال الحافظ ابن حجر في كتابه تعجيل المنفعة (¬3) في رجال الأربعة: "ليس ~~في المسند حديث لا أصل له إلا ثلاثة أحاديث أو أربعة، منها حديث عبد الرحمن ~~بن عوف (رضي الله تعالى عنه) (¬4) أنه يدخل الجنة زحفا قال: والاعتذار عنه ~~أنه مما أمر أحمد بالضرب عليه فترك سهوا أو ضرب وكتب من تحت الضرب" (¬5). ~~وقال في كتابه تجريد زوائد مسند البزار: "إذا كان الحديث في مسند أحمد لم ~~يعز إلى غيره من المسانيد" (¬6). # وقال الحافظ أبو الحسن الهيثمي (¬7) في زوائد المسند: "مسند أحمد PageV03P1195 ### ||| CHECK عدد أحاديث المسند # أصح صحيحا من غيره (¬1) ". # وقال الحافظ عماد الدين بن كثير: "لا يوازي مسند أحمد كتاب مسند في كثرته ~~وحسن سياقاته (¬2)، وقد فاته أحاديث كثيرة جدا بل قيل: إنه لم يقع له جماعة ~~من الصحابة الذين في الصحيحين قريبا من المائتين (¬3) ". # وقال الحسيني في كتابه (¬4) التذكرة في رجال العشرة: "عدد (¬5) أحاديث ~~المسند أربعون ألفا بالمكرر". # وقال الزركشي: "ذكر الحافظ عبد القادر الرهاوي في كتابه الأربعين (¬6): ~~أن في المسند أربعين ألف ms218 حديث إلا أربعين أو ثلاثين". PageV03P1196 # وقال أبو عبد الله: "هكذا سمعته من القطيعي (¬1) لما سمعته منه". PageV03P1197 # وعن [ابن المنادي] (¬1) أن فيه ثلاثين ألف حديث، ولعله أراد بإسقاط ~~المكرر أو خاليا عن (¬2) زيادات (¬3) ابنه (¬4) قال: وقد ذكر ابن دحية في ~~كلامه على أحاديث المعراج أن فيه أربعين ألفا بزيادات ابنه عبد الله (¬5)، PageV03P1198 ### ||| CHECK الكلام على مسند ابن راهويه والدارمي والبزار # وهو مجمع الأقوال (¬1) ". # الأمر [الثاني]: (¬2) قال العراقي: "اعترض على ابن الصلاح بأن إسحاق بن ~~راهوية يخرج أمثل ما ورد عن ذلك الصحابي، ذكره عنه أبو زرعة الرازي، وبأن ~~مسند الدارمي أطلق عليه اسم الصحيح غير واحد من الحفاظ، وبأن مسند البزار ~~بين فيه الصحيح وغيره، قال: والجواب أن مسند ابن راهوية فيه الضعيف، ولا ~~يلزم من كونه يخرج أمثل ما يجد للصحابي أن يكون جميع ما خرجه (¬3) صحيحا، ~~بل هو أمثل بالنسبة لما تركه، وأما مسند الدارمي فلا يخفى ما فيه من ~~الضعيف، [لخلل (¬4) رواته، أو لإرساله, وذلك كثير فيه، وأما مسند PageV03P1199 ### ||| CHECK هل كتاب الدارمي مسند أو مصنف على الأبواب؟ # البزار فإنه مجملا يبين (¬1) الصحيح من الضعيف] (¬2) إلا قليلا، إلا أنه ~~يتكلم في تفرد بعض رواة الحديث به (¬3) ومتابعة غيره عليه" (¬4). # وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح: "عد الدارمي في [المسندات] (¬5) التي ~~على مسانيد الصحابة دون الأبواب فيه نظر، PageV03P1200 # فالموجود للدارمي مصنف على الأبواب، الطهارة وغيرها (¬1) ". # وقال العراقي: "عد ابن الصلاح مسند الدارمي في جملة هذه المسانيد مما ~~أفرد فيه حديث كل صحابي وحده وهم منه، فإنه (¬2) مرتب على الأبواب كالكتب ~~الخمسة، واشتهر بتسميته بالمسند كما سمى البخاري كتابه بالمسند الجامع ~~الصحيح، وإن كان مرتبا على الأبواب، لكون (¬3) أحاديثه مسندة، قال: إلا أن ~~فيه المرسل، والمعضل، والمنقطع، والمقطوع كثيرا" (¬4) انتهى. على أنهم ~~ذكروا في ترجمة الدارمي أن له الجامع، والمسند، والتفسير وغير ذلك، فلعل ~~الموجود الآن (¬5) هو الجامع، والمسند فقد (¬6). # وقال أبو الحسن الشاري في فهرسته: "مسند البزار عندي من أحسن المسندات ~~لما اشتمل عليه من الكلام على علل الحديث، وإن ms219 PageV03P1201 ### ||| CHECK الكلام على مسند الطيالسي، وأنه يشبه مسند الشافعي # كان قد تكلم بعض الناس في البزار بما لم يعتمد عليه أهل التحقيق". # وقال الزركشي في مسند الطيالسي: "ليس المسند له، إنما هو ليونس بن جب بن ~~عبد القادر (*) العجلي، سمعه في أصبهان منه فنسب إليه" (¬1). # وقال العراقي: "لم يصنف الطيالسي هذا المسند، وإنما هو من جمع الحفاظ ~~الخراسانيين جمع فيه ما [رواه] (¬2) يونس بن حبيب خاصة عنه (¬3)، وشذ عنه ~~كثير منه (¬4) [، ويشبه] (¬5) هذا مسند PageV03P1202 # (الإمام) (¬1) الشافعي (رضي الله تعالى عنه) (¬2) فإنه ليس تصنيفه وإنما ~~التقطه بعض الحفاظ النيسابوريين من مسموع الأصم (¬3) من الأم (¬4) وسمعه ~~عليه (¬5)، فإنه كان سمع الأم أو غالبها على الربيع عن الإمام (¬6) الشافعي ~~(¬7) وعمر فكان آخر من روى عنه، [وحصل] (¬8) له صمم فكان PageV03P1203 ### ||| CHECK المقارنة بين زوائد أحمد على الصحيحين، وزوائد السنن عليهما، وطريق الاحتجاج بها # [في] (¬1) السماع عليه مشقة" (¬2). # الأمر الثالث: قال الحافظ ابن حجر: " [ظاهر] (¬3) كلام (ابن الصلاح) (¬4) ~~أن الأحاديث التي في الكتب الخمسة (¬5) يحتج بها جميعها، وليس كذلك فإن ~~فيها شيئا كثيرا لا يصلح للاحتجاج به، بل وفيها ما لا يصلح للاستشهاد (¬6) ~~به من حديث المتروكين، وليست الأحاديث الزائدة في مسند أحمد على ما في ~~الصحيحين بأكثر ضعفا من الأحاديث الزائدة على الصحيحين من سنن أبي داود، ~~وجامع الترمذي. وإذا تقرر هذا فسبيل من أراد أن يحتج بحديث من السنن أو ~~بحديث من المسانيد واحد، إذ جميع ذلك لم يشترط من جمعه الصحة ولا الحسن ~~خاصة، وهذا (¬7) المحتج إن كان متأهلا لمعرفة الصحيح من غيره، فليس له أن ~~يحتج بحديث من السنن من غير أن ينظر في اتصال سنده، وحال رواته، كما أنه ~~ليس له أن يحتج بحديث من المسانيد PageV03P1204 ### ||| CHECK فائدة: في جمع (مسند) على (مساند) و (مسانيد) وحمع (مرسل) على (مراسل) و (مراسيل) # حتى يحيط علما بذلك. وإن كان غير متأهل لدرك (¬1) ذلك فسبيله أن ينظر في ~~الحديث إن كان [قد] (¬2) خرج في (¬3) الصحيحين أو صرح أحد من الأئمة بصحته، ~~فله أن ms220 يقلد في ذلك، وإن لم يجد أحدا صححه ولا حسنه فما له أن يتقدم (¬4) ~~على الاحتجاج به، فيكون كحاطب ليل، فلعله يحتج بالباطل وهو لا يشعر. قال: ~~ولم أر (لابن الصلاح) (¬5) سلفا في أن جميع ما صنف على الأبواب يحتج به ~~مطلقا ولو كان اقتصر على الكتب الخمسة لكان أقرب، من حيث الأغلب، لكنه قال ~~مع ذلك: وما جرى مجراها، فدخل (¬6) في عمارته غيرها من الكتب المصنفة على ~~الأبواب كسنن ابن ماجه، بل ومصنف ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق وغيرهم، فعليه ~~في إطلاق ذلك من التعقب ما أوردناه" (¬7). # (فائدة): # قال البلقيني في محاسن الاصطلاح: "المساند يجوز لك أن تثبت PageV03P1205 ### ||| CHECK فائدة: في بيان نسبة إسحاق بن راهويه # الياء فيها، والأولى أن لا [تثبت] (¬1)، قال: وقد [صنفت] (¬2) على ذلك ~~مصنفا سميته: ذكر الأسانيد (¬3) في لفظة المسانيد" (¬4). # قال الزركشي: "يجوز إثبات الياء في المسانيد والمراسيل، ويجوز حذفها، ~~والأولى الحذف. # قال الله تعالى {ما إن مفاتحه. . .} (¬5) والإثبات عند البصريين، موقوف ~~على السماع، وعند الكوفيين جائز" (¬6). # (فائدة): # " الحنظلي" هو إسحاق بن راهويه، منسوب إلى حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن ~~تميم بن مر وهو أشهر حنظلي، نسب إليها ذكره ابن الأثير في الأنساب (¬7). PageV03P1206 ### ||| CHECK ذكر أقوال العلماء في توجيه قول الترمذي وغيره: حديث حسن صحيح ### ||| AUTO (مسألة) # : # من (¬1) حدها كما قال العلامة عز الدين بن جماعة مطلوب يبرهن (¬2) عنه في ~~العلم. PageV03P1207 # مسألة # 98 - والحكم (¬1) بالصحة والحسن على ... متن رواه (¬2) الترمذي واستشكلا # 99 - فقيل (¬3) يعني اللغوي ويلزم ... وصف الضعيف، وهو نكر لهم # 100 - وقيل باعتبار تعداد السند ... وفيه شيء حيث وصف ما انفرد # 101 - وقيل ما تلقاه (¬4) يحوي العليا ... فذاك حاو أبدا للدنيا # 102 - كل صحيح حسن لا ينعكس ... وقيل هذا حيث رأي يلتبس # 103 - وصاحب النخبة ذا إن انفرد ... إسناده والثاني حيث ذو عدد # 104 - وقد بدا لي فيه معنيان ... لم يوجدا لأهل هذا (¬5) الشان # 105 - أي حسن لذاته صحيح ... لغيره لما بدا الترجيح # 106 - أو حسن على الذي به يحد ... وهو أصح ms221 ما هناك قد ورد PageV03P1208 # (ش) (¬1) قال ابن الصلاح: "في قول الترمذي وغيره: هذا حديث حسن صحيح ~~إشكال (¬2)! ! لأن الحسن قاصر عن الصحيح كما سبق إيضاحه، ففي الجمع بينهما ~~في حديث واحد جمع بين نفي ذاك (¬3) القصور وإثباته، قال: وجوابه: أن ذلك ~~راجع إلى الإسناد، فإذا روي الحديث الواحد بإسنادين -أحدهما إسناد حسن ~~والآخر إسناد صحيح- استقام أن يقال فيه: إنه حديث حسن صحيح أي: PageV03P1209 # أنه حسن بالنسبة إلى [إسناد] (¬1)، صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر. على أنه ~~غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك أراد بالحسن معناه البغوي وهو ما تميل ~~إليه النفس ولا يأباه القلب، دون المعنى الاصطلاحي الذي نحن بصدده" (¬2) انتهى. # قال الحافظ أبو الفضل العراقي: "وقد تعقبه الشيخ تقي الدين ابن دقيق ~~العيد في الاقتراح (¬3) بأن الجواب الأول ترد عليه [الأحاديث] (¬4) التي ~~قيل فيها: حسن صحيح مع أنه ليس لها إلا مخرج واحد، قال: وفي كلام الترمذي ~~في مواضع يقول: "هذا حديث صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه". # قال العراقي: "وقد أجاب بعض المتأخرين (¬5) عن ابن الصلاح بأن الترمذي ~~حيث قال هذا. . . PageV03P1210 # يريد (¬1) تفرد أحد الرواة عن (¬2) الآخر (¬3) لا التفرد المطلق، قال ~~(¬4): ويوضح ذلك ما ذكره في الفتن من حديث خالد الحذاء (¬5) عن ابن سيرين ~~عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) (¬6) يرفعه: "من أشار على (¬7) أخيه ~~بحديدة". . . الحديث (¬8)، قال: هذا حديث PageV03P1211 # حسن صحيح غريب من هذا الوجه، فاستغربه من حديث خالد لا مطلقا (¬1). # قال العراقي: "وهذا الجواب لا يمشي في المواضع التي يقول فيها: لا نعرفه ~~إلا من هذا الوجه، كحديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا بقي نصف شعبان (¬2) فلا تصوموا ~~(¬3) " قال فيه الترمذي (¬4): حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه (¬5). . ~~. . . PageV03P1212 # على هذا اللفظ (¬1). # وقال الزركشي: "قد رد ابن أبي الدم (¬2) الجواب الأول لأنه يمكن أن يكون ~~الحديث صحيح الإسناد، ولا يكون المتن صحيحا، لكونه شاذا أو معللا (¬3)، ~~فوصف الإسناد بالصحة أو ms222 الحسن غير وصف الحديث نفسه بالصحيح (¬4) أو الحسن، ~~فلا يحسن أن يقال: إن مراده بقوله حديث حسن صحيح -بعد التصريح بوصف الحديث ~~بهما- أنه راجع إلى وصف إسناده، فإن الحديث شيء وإسناد الحديث شيء آخر، ~~وإنما [لا] (¬5) يبعد أن يكون المراد بقوله: هذا حديث حسن صحيح أن الصحيح ~~هو الذي نقله العدل (عن العدل (¬6) PageV03P1213 # بشرط الضبط كما تقدم، والحسن هو الحديث الوارد فيه بشرى للمكلف وتسهيل ~~عليه وتشير مأخوذ مما تميل إليه النفس، وهو الذي أشار إليه ابن الصلاح في ~~الجواب الثاني (¬1)، قال: وأما اعتراض ابن دقيق العيد (¬2) بأنه ينتقض (¬3) ~~بقول الترمذي ذلك في الأحاديث التي ليس لها إلا مخرج واحد فيجاب عنه بأن ~~الصورة التي ذكرها ابن الصلاح مطلقة ليست مقيدة بهذا القيد، وكلامه محمول ~~على (¬4) الإطلاق، ويكون (¬5) المراد هو الاعم الأغلب فإن هذا القيد الذي ~~ذكره الترمذي PageV03P1214 # قليل بالنسبة إلى مطلقه" (¬1) انتهى. # ثم قال العراقي: "ورد ابن دقيق العيد الجواب الثاني بأنه يلزم عليه أن ~~يطلق على الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ أنه حسن، وذلك لا [يقوله] (¬2) ~~أحد من المحدثين إذا جروا على اصطلاحهم". # قال العراقي: "قد أطلقوا على الحديث الضعيف أنه حسن، وأرادوا حسن اللفظ ~~لا المعنى الاصطلاحي فروى ابن عبد البر في كتاب بيان آداب العلم (¬3) حديث ~~معاذ بن جبل (رضي الله تعالى عنه) (¬4) مرفوعا: تعلموا العلم، فإن تعلمه ~~لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا ~~يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبل أهل ~~الجنة، وهو الأنس [في] (¬5) الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، ~~والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، ~~يرفع الله تعالى به أقواما فيجعلهم في PageV03P1215 # الخير قادة وأئمة تقتص (¬1) آثارهم (¬2)، ويقتدى تبعا لهم، وينتهى إلى ~~رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم، بأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس ~~وحيتان البحر، وهوامه، وسباع البر، وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من ~~الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار ~~والدرجات العلى ms223 (¬3) في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام، ومدارسته ~~تعدل القيام، به توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال والحرام (¬4)، هو إمام ~~العمل والعمل تابعه، يلهمه السعداء، ويحرمه الأشقياء". # قال ابن عبد البر: "وهو حديث حسن جدا ولكن ليس له إسناد قوي (¬5) " فأراد ~~بالحسن حسن اللفظ قطعا، . . . . . PageV03P1216 # فإنه (¬1) من رواية موسى بن محمد البلقاوي عن عبد الرحيم بن زيد العمي، ~~والبلقاوي هذا (¬2) كذاب كذبه أبو زرعة (¬3)، وأبو حاتم (¬4)، ونسبه ~~العقيلي (¬5) وابن (¬6) حبان (¬7) إلى وضع الحديث (¬8)، والظاهر أن هذا ~~الحديث (¬9) مما صنعت يداه (¬10) وعبد الرحيم العمي متروك (¬11). . . PageV03P1217 # أيضا" (¬1) انتهى. # قال التبريزي في الكافي بعد إيراد تعقب ابن دقيق العيد: "هذا لا يرد على ~~ابن الصلاح لأنه ذكر هذا التأويل للحسن الذي يقال مع (¬2) الصحيح لا للحسن ~~المطلق، فالحديث الموضوع لا يقال إنه صحيح (¬3) ولئن سلم أن المراد الحسن ~~المطلق، لكن لا نسلم أنه لا يقول أحد إن (¬4) الحديث (¬5) الموضوع حسن ~~اللفظ إذا كان كذلك. وذكر مثله البلقيني في محاسن الاصطلاح، فقال: "وأما ~~الموضوع فلا يرد، لأن الكلام فيما (جمع فيه) (¬6) ببن الصحة والحسن، وهو ~~غير داخل (¬7). وقد اعتمد هذا الحافظ ابن حجر فقال عقب كلام ابن دقيق ~~العيد: "هذا الإلزام عجيب، لأن ابن الصلاح إنما فرض PageV03P1218 # المسألة حيث يقول [القائل] (¬1): حسن صحيح، فحكمه عليه بالصحة ممتنع (¬2) ~~معه أن يكون موضوعا (¬3). # قال: وأما قول شيخنا إن ابن عبد البر أطلق الحسن، وأراد به معناه اللغوي ~~دون الاصطلاحي فعجيب لأن ابن دقيق العيد قد قيد كلامه بقوله: إذا جروا على ~~اصطلاحهم، وهنا لم يجر ابن عبد البر على اصطلاح المحدثين باعترافه بعدم قوة ~~إسناده، فكيف يحسن التعقيب (¬4) بذلك على ابن دقيق العيد (¬5). PageV03P1219 # وقال الزركشي: "قد اعترض على ابن الصلاح بأمر آخر وهو أن الترمذي يقول ~~ذلك في أحاديث مروية في صفة جهنم والحدود والقصاص ونحو ذلك مما لا يوافق ~~القلب، إلا أن يقال: "إنه حسن باعتبار ما فيه من الزجر عن القبيح" (¬1). # وذكر البلقيني في محاسن الاصطلاح نحوه فقال: "وأما (¬2) ما ذكر (¬3) آخرا ~~ففيه نظر [لقول] ms224 (¬4) الترمذي ذلك في أحاديث مروية في صفة جهنم، والحدود ~~والقصاص، ونحو ذلك، وأيضا فالأحاديث الموضوعة فيها ترقيقات (¬5) ولا يحل ~~إطلاق الحسن عليها والانفصال عنه أن يقال: ولو كان في الأحاديث (¬6) ~~المذكورة كان حسنا باعتبار ما فيه من الوعيد والزجر بالأساليب البديعة" انتهى. # وعبارة ابن الملقن في المقنع: "ولك أن تقول: لا يرد على الشيخ (¬7) ما ~~ألزمه به لأنه ذكر هذا التأويل للحسن الذي يقال مع الصحيح لا الحسن (¬8) ~~المطلق، والموضوع لا يقال إنه صحيح، PageV03P1220 # [ووهاه] (¬1) بعضهم أيضا بأن أحاديث الوعيد لا توافق القلب بل يجد منها ~~كربا وألما من الخوف، وهي من الأحاديث الحسان" انتهى. # وقال ابن دقيق العيد: "الذي أقوله في جواب هذا السؤال أنه لا يشترط في ~~الحسن قيد القصور عن: [الصحيح] (¬2)، وإنما يجيئه (¬3) القصور، [ويفهم] ~~(¬4) ذلك فيه إذا اقتصر على قوله: حسن، فالقصور يأتيه من حيث (¬5) ~~الاقتصار، لا من حيث حقيقته وذاته، (فإذا جمع بينهما فلا قصور حينئذ) (¬6)، ~~وبيان ذلك أن هاهنا صفات للرواة [تقتضي] (¬7) قبول روايتهم (¬8) وتلك (¬9) ~~الصفات متفاوت بعضها (¬10) فوق بعض، كالتيقظ والحفظ والإتقان مثلا، ودونها ~~الصدق، وعدم التهمة بالكذب [فوجود] (¬11) الدرجة [الدنيا] (¬12) كالصدق ~~مثلا لا ينافيه وجود PageV03P1221 # ما هو أعلى منه كالحفظ والإتقان، فإذا (¬1) وجدت الدرجة العليا لم يناف ~~ذلك وجود الدنيا كالصدق، فيصح أن يقال في هذا: إنه حسن باعتبار وجود الصفة ~~الدنيا وهي الصدق مثلا، صحيح باعتبار الصفة العليا وهي الحفظ والإتقان، ~~ويلزم على هذا أن يكون كل صحيح حسنا، [ويلتزم] (¬2) ذلك ويؤيده (¬3) ورود ~~قول المتقدمين: هذا حديث حسن في الأحاديث الصحيحة" (¬4) انتهى. # قال العراقي: "وقد سبقه إلى [نحو] (¬5) ذلك الحافظ أبو عبد الله ابن ~~المواق فقال في كتابه بغية النقاد: "لم يخص الترمذي الحسن بصفة تميزه عن ~~الصحيح، فلا يكون صحيحا إلا وهو غير شاذ، ولا يكون صحيحا حتى يكون (¬6) ~~رواته غير متهمين بل [ثقات، قال: فظهر من هذا أن الحسن عند الترمذي صفة لا ~~تخص (¬7) هذا القسم بل] (¬8) قد يشركه فيها الصحيح، قال: "فكل صحيح عنده ~~حسن، وليس كل حسن ms225 صحيحا". PageV03P1222 # قال العراقي: "وقد اعترض على ابن المواق في هذا الحافظ (¬1) أبو الفتح ~~اليعمري فقال في شرح الترمذي: بقي عليه أنه اشترط في الحسن أن يروى من وجه ~~آخر، ولم يشترط ذلك في الصحيح (قال: وجواب ما اعترض به: أن الترمذي إنما ~~يشترط في الحسن مجيئه من وجه آخر إذا لم يبلغ رتبة الصحيح، فإن بلغها لم ~~يشترط ذلك بدليل قوله في مواضع: هذا حديث حسن صحيح غريب، فلما ارتفع إلى ~~درجة الصحة أثبت له الغرابة بإعتبار فرديته) (¬2)، وقد ذكر نحو ذلك اليعمري ~~نفسه عند حديث عائشة: # "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك" # فإن الترمذي قال: هذا حديث [حسن] (¬3) غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل ~~عن يوسف بن أبي بردة (¬4). . . . . PageV03P1223 # ولا يعرف (¬1) في هذا الباب إلا حديث عائشة (¬2) فأجاب اليعمري عن هذا ~~الحديث بأن الذي يحتاج إلى مجيئه من غير وجه ما كان راويه في درجة المستور ~~(¬3)، ومن لم تثبت (¬4) عدالته". # وقال: "وأكثر ما في الباب أن الترمذي عرف بنوع منه لا بكل أنواعه" (¬5). # وقال الزركشي عقب كلام ابن دقيق العيد: "حاصله أن الصحيح يرجع إلى زيادة ~~الحفظ والإتقان، والحسن يرجع إلى PageV03P1224 # الصدق ومطلق الحفظ، وقد يجتمعان، ويشكل عليه ما تقدم من إطلاق الصحيح عند ~~شهرة الراوي بالصدق مع [قصور] (¬1) ضبطه، وأورد عليه ما لو كان السند قد ~~اتفق على عدالة رواته، ويجاب (¬2) بندرة ذلك! ! نعم ما ادعاه من أن كل صحيح ~~حسن ممنوع، فإن الصحيح الذي ليس له إلا راو [واحد] (¬3) ليس بحسن لأن شرط ~~الحسن أن يروى من غير وجه كما تقدم، نعم لو (¬4) قيل بينهما عموم وخصوص من ~~وجه [لكان] (¬5) متجها، إذ بعض الحسن ليس بصحيح أيضا، لكون رجاله ليسوا في ~~الضبط والإتقان والهرة بذلك (¬6)، وإن كان معروف المخرج، وروي من غير وجه، ~~فحيث عرف مخرجه، واشتهر رجاله، وهم بمكان من الضبط والإتقان، وروي من غير ~~وجه فحسن وصحيح، (وحيث روي من وجه واحد فحسن) (¬7) وحيث روي من وجه ms226 واحد ~~(¬8) وليس له إلا راو واحد في كل درجة وضابط متقن عدل ثقة فصحيح وليس بحسن، ~~وحيث له مخرج مشتهر وأخرج من غير PageV03P1225 # وجه فحسن" (¬1) انتهى. # وبعضه مأخوذ من كلام التبريزي، (فإنه قال في الكافي) (¬2) متعقبا على ابن ~~دقيق العيد: "قد اشترط الترمذي في الحسن أن يروى من غير وجه، فعلى هذا لا ~~نسلم أن كل صحيح حسن، فإن الصحيح الذي لم يروه إلا واحد كأفراد الصحيحين ~~صحيح وليس حسنا بالتفسير المذكور، نعم لو قيل بينهما عموم وخصوص من وجه ~~لكان أنسب إذ بعض الصحيح حسن دون بعض (وبعض الحسن صحح دون بعض) (¬3) وإذا ~~اجتمعا في مادة، وافترقا يكون بينهما عموم وخصوص من وجه" انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر: "تعقب اليعمري على ابن المواق وارد، ورده وأضح على ~~زاعم التداخل بين النوعين، وكان ابن المواق فهم التداخل من قول الترمذي: ~~"وأن لا يكون راويه متهما بالكذب"، [وذلك ليس بلازم للتداخل فإن الصحيح لا ~~يشترط فيه أن لا يكون متهما بالكذب] (¬4) فقط بل بانضمام أمر آخر وهو ثبوت ~~العدالة والضبط بخلاف قسم الحسن الذي عرف به الترمذي فبان التباين بينهما" ~~(¬5) انتهى. PageV03P1226 # وعبارة ابن النفيس في مختصره: (وقيل الحسن) (¬1) نوع من الصحيح فعلى هذا ~~يصح أن يقال في الحديث الواحد إنه حسن صحيح، ولا يقال ذلك بالمعنى الأول ~~إلا باعتبار إسنادين يكون ذلك الحديث بأحدهما حسنا وبالآخر صحيحا، وتبعه ~~على ذلك الزركشي في الضوابط السنية فقال: وقيل الحسن نوع من الصحيح لا ~~قسيمه، ولذلك يقال للحديث الواحد إنه حسن صحيح (¬2) وعلى الأول فيقال ذلك ~~باعتبار إسنادين غالبا. # وقال في النكت: "قال شيخنا عماد الدين بن كثير: أصل هذا السؤال غير متجه ~~لأن الجمع بين الحسن والصحة رتبة متوسطة، فالصحيح أعلاها، ويليه (¬3) ~~المشوب من كل منهما وهو الصحة والحسن، ويليه الحسن وما كان فيه شبه من ~~شيئين اختص باسم وصار كالمستقل (¬4) كقولهم: هذا حلو حامض أي مز. PageV03P1227 # قال الزركشي: "ويلزم على هذا أن لا يكون في كتاب الترمذي صحيح إلا قليل ~~لقلة اقتصاره ms227 على قوله هذا صحيح، مع أن الذي يعبر عنه (¬1) بالصحة والحسن ~~(¬2) أكثره موجود في الصحيحين، ثم هو يقضي إثبات (¬3) قسم آخر، وهو خرق ~~لإجماعهم" (¬4) وعبارة البلقيني في محاسن الاصطلاح: "وقيل الجمع بين الصحة ~~والحسن (¬5) رتبة متوسطة بين الحسن المجرد والصحيح المجرد، فأعلاها ما ~~[تمحض] (¬6) فيه وصف الصحة، وأدناها ما تمحض فيه (¬7) [وصف] (¬8) الحسن، ~~وأوسطها ما جمع بينهما وفيه نظر" (¬9). # وقال العراقي في النكت: "أجاب الحافظ عماد الدين بن كثير في مختصره لعلوم ~~الحديث عن أصل الإشكال بما حاصله أن PageV03P1228 # الجمع في حديث واحد بين الصحة والحسن درجة متوسطة بين الصحيح والحسن، ~~قال: والذي يظهر أنه يشرب الحكم بالصحة على [الحديث] (¬1) بالحسن (¬2) كما ~~[يشرب] (¬3) الحسن بالصحة فعلى هذا يكون ما (¬4) يقول فيه حسن صحيح أعلى ~~رتبة عده من الحسن ودون الصحيح، ويكون حكمه على الحديث بالصحة المحضة أقوى ~~من حكمه عليه بالصحة مع الحسن (¬5) ". # قال العراقي: "وهذا الذى ظهر له تحكم لا دليل عليه، وهو بعيد من فهم معنى ~~كلام الترمذي" (¬6) وقال الحافظ ابن حجر: "قول شيخنا في جواب ابن كثير ~~[يتبين] (¬7) أنه تحكم لا دليل عليه، قد استدل هو عليه فيما وجدته عنه بما ~~حاصله: أن [الجمع] (¬8) بين (الصحة والحسن) (¬9) رتبة (¬10) متوسطة. ~~فالقبول ثلاث مرات، PageV03P1229 # الصحيح أعلاها والحسن أدناها، والثالثة ما يتشرب من كل منهما، فإن كل ما ~~كان فيه شبه من شيئين، ولم يتمحض (¬1) لأحدهما اختص برتبة مفردة كقولهم ~~للمز (¬2) وهو ما فيه حلاوة وحموضة: هذا حلو حامض. # قال الحافظ ابن حجر: لكن هذا يقتضي إثبات قسم ثالث ولا قائل به، ثم إنه ~~يلزم عليه أن لا يكون في كتاب (¬3) الترمذي حديث صحيح إلا النادر لأنه قل ~~ما يعبر إلا بقوله: حسن صحيح، وإذا أردت تحقيق ذلك فانظر إلى ما حكم به على ~~الأحاديث المخرجة من الصحيحين كيف يقول فيه: حسن صحيح غالبا (¬4)، وقد جزم ~~ابن [الجزري] (¬5) في الهداية بجواب ابن كثير فقال: والذي قال: (حسن صحيح) ~~(¬6) فالترمذي يعني يثاب صحة وحسنا، فهو إذن دون الصحيح معنى. # وقال الزركشي: ms228 "فإن قلت فما عندك في رفع (¬7) هذا PageV03P1230 # [الإشكال] (¬1) قلت: يحتمل أن يريد بقوله: حسن صحيح في هذه الصورة الخاصة ~~الترادف، واستعمال هذا قليلا دليل على جوازه كما استعمله بعضهم حيث وصف ~~الحسن بالصحة على قول من أدرج الحسن في قسم الصحيح، ويجوز أن يريد حقيقتهما ~~في إسناد واحد باعمار حالين، فيجوز أن يكون سمع هذا الحديث من رجل مرة في ~~حال كونه مستورا أو مشهورا بالصدق والأمانة، ثم ترقى ذلك الرجل المسمع ~~وارتفع حاله إلى درجة العدالة فسمعه منه الترمذي أو غيره (¬2) مرة أخرى، ~~فأخبر بالوصفين، وقد روي عن غير واحد أنه سمع الحديث الواحد على الشيخ ~~الواحد غير مرة، وهو قليل، قال: وهذا الاحتمال وان كان بعيدا فهو أشبه ما ~~يقال، وهو راجع لما ذكره ابن دقيق العيد قال: ويحتمل أن يكون الترمذي أدى ~~اجتهاده إلى حسنه، (وأدى اجتهاد غيره إلى صحته) (¬3)، أو بالعكس أو أن ~~الحديث في أعلى درجات الحسن وأول درجات الصحيح فجمع له باعتبار مذهبين ~~كحديث جابر (رضي الله تعالى عنه) (¬4) في السلام (¬5) سكت PageV03P1231 # عنه عبد الحق سكوت مصحح. . . . . PageV03P1232 # له (¬1)، وحسنه ابن القطان للاختلاف في رواية عبد الله بن محمد بن عقيل ~~فيقال: أشار بقوله: حسن صحيح إلى (¬2) عدم الاعتداد به، ويقوي هذا قول ~~الترمذي في حديث عائشة (رضي الله عنها) (¬3) في "الغسل بمجاوزة (¬4) ~~الختان" حسن صحيح (¬5) مع نقله عن البخاري في كتاب العلل (¬6): إن إسناده ~~خطأ، وأنت إذا تأملت تصرف الترمذي لعلك تسكن إلى قصده هذا" (¬7) انتهى كلام ~~الزركشي، PageV03P1233 # وبعضه مأخوذ من الجعبري حيث قال في مختصره (¬1) وحيث (¬2) قال البخاري: ~~حسن صحيح باعتبار سندين أو مذهبين. # وقال الحافظ ابن حجر في النكت: "قد أجاب بعض المتأخرين عن أصل الإشكال ~~بأنه باعتبار صدق الوصفين على الحديث بالنسبة إلى أحوال رواته عند أئمة ~~الحديث، فإذا كان فيهم من يكون حديثه صحيحا عبد قوم وحسنا (¬3) عند قوم ~~يقال (¬4) فيه ذلك، قال: ويتعقب هذا (¬5) بأنه لو أراد ذلك لأتى بالواو ~~التي للجمع، فيقول حسن وصحيح، أو أتى بأو التي ms229 هي للتخيير أو التردد فقال: ~~حسن أو صحيح، قال: ثم إن الذي يتبادر إلى الفهم أن الترمذي إنما [يحكم] ~~(¬6) على الحديث بالنسبة إلى ما عنده [لا] (¬7) بالنسبة إلى غيره، فهذا ~~يقدح في الجواب ويتوقف أيضا على اعتبار الأحاديث التي (¬8) PageV03P1234 # جمع الترمذي فيها بين الوصفين، فإن كان في بعضها ما لا اختلاف فيه عند ~~جميعهم في صحته قدح (¬1) في الجواب أيضا لكن (¬2) لو سلم هذا الجواب لكان ~~أقرب إلى المراد من غيره، قال (¬3): وإني لأميل إليه وأرتضيه، والجواب عن ~~(¬4) ما يرد عليه ممكن، قال: وقيل يجوز أن يكون مراده أن ذلك باعتبار وصفين ~~مختلفين وهما الإسناد والحكم فيجوز أن يكون قوله: حسن أي باعتبار إسناده، ~~صحيح أي باعتبار حكمه، لأنه من قبيل المقبول، فكل مقبول يجوز أن يطلق عليه ~~[اسم] (¬5) الصحة، وهذا يمشي على قول من لا يفرد الحسن من الصحيح، بل يسمي ~~الكل صحيحا، لكن يرد عليه ما أوردناه أولا من أن الترمذي أكثر من الحكم ~~بذلك على الأحاديث الصحيحة (¬6) الإسناد، قال: وأجاب بعض المتأخرين بأنه ~~أراد حسن على طريقة من يفرق بين [النوعين] (¬7) لقصور (¬8) رتبة راويه عن ~~درجة الصحة PageV03P1235 # المصطلحة، صحيح على طريقة من لا يفرق. # قال: ويرد عليه ما أوردناه فيما سبق) (¬1)، قال واختار بعض من [أدركنا] ~~(¬2) أن اللفظين عده مترادفان ويكون (¬3) إتيانه باللفظ الثاني بعد الأول ~~على سبيل التأكيد له (¬4) كما يقال صحيح ثابت، أو جيد قوي أو غير ذلك. # قال (¬5): وهذا قد يقدح (¬6) فيه القاعدة [بأن] (¬7) الحمل على التأسيس ~~غير من الحمل على التأكيد لأن الأصل عدم التأكيد، لكن قد يندفع القدح (¬8) ~~بوجود القرينة الدالة على ذلك، وقد وجدنا في عبارة غير واحد كالدارقطني: ~~هذا حديث صحيح ثابت. # قال: "وفي الجملة أقوى الأجوبة ما أجاب به ابن دقيق العيد" (¬9) PageV03P1236 # انتهى ما أورده الحافظ في النكت. # وقال: [البرشنسي] (¬1) في شرح الألفية (¬2): "الحكم للفظة حسن إنما هو ~~إذا انفردت فيفيد (¬3) حينئذ معناها الاصطلاحي ماذا جاءت للصحيح فالحكم ~~للصحيح وليس ذلك بالمعنى الاصطلاحي مرادا منها، ولا منافاة حينئذ كما ms230 لو ~~قلت حديث معروف صحيح أو مشهور صحيح لم تحط تلك [الزيادة] (¬4) الحديث عن ~~رتبته وإن كانت قاصرة عن الصحة إذا انفردت" انتهى. # (قلت) ويكون التأكيد بذلك (من باب الترقي) (¬5) من الأدنى إلى الأعلى، ~~كما يقال: عالم نحرير، وشجاع باسل، ولم يرد في كلام الترمذي، ولا غيره أن ~~يقال: صحيح حسن بتأخير (¬6) الأدنى، وهذا يفيد أن [المقول] (¬7) فيه حسن ~~صحيح أعلى رتبة من [المقول] (¬8) فيه صحيح فقط. PageV03P1237 # وقال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة: "إذا جمع الصحيح والحسن في (¬1) وصف ~~واحد (¬2) فللتردد (¬3) الحاصل من المجتهد في الناقل هل اجتمعت فيه شروط ~~الصحة أو قصر عنها، وهذا حيث (¬4) يحصل منه التفرد (¬5) بتلك الرواية، وعرف ~~بهذا جواب مش استشكل الجمع بين الوصفين فقال: الحسن قاصر عن الصحيح ففي ~~الجمع بين الوصفين إثبات القصور ونفيه، قال: [ومحصل] (¬6) الجواب أن تردد ~~أئمة الحديث في حال ناقليه (¬7) اقتضى للمجتهد أن لا يصفه بأحد الوصفين ~~فيقال فيه حسن باعتبار وصفه عند قوم، صحيح باعتبار وصفه عند قوم، وغاية ما ~~فيه أنه حذف منه حرف التردد لأن حقه أن يقول: حسن أو صحيح، وهذا كما حذف ~~حرف العطف من الذي بعده، وعلى هذا: [فما] (¬8) قيل فيه حسن صحيح، دون ما ~~قيل فيه صحيح PageV03P1238 # لأن الجزم أقوى من التردد، وهذا حيث (¬1) التفرد، وإلا إذا لم يحصل ~~التفرد فإطلاق الوصفين معا، على الحديث يكون باعتبار إسنادين: أحدهما صحيح ~~والآخر حسن، وعلى هذا فما قيل فيه حسن صحيح (¬2) فوق ما قيل فه صحيح فقط ~~إذا كان فردا [لأن] (¬3) كثرة الطرق (¬4) تقوي (¬5)، فإن قيل: قد صرح ~~الترمذي بأن شرط الحسن أن [يروى] (¬6) من غير وجه، فكيف يقول في بعض ~~الأحاديث: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، فالجواب أن الترمذي لم يعرف ~~الحسن مطلقا، وإنما عرف (¬7) بنوع خاص منه وقع في كتابه، وهو ما يقول فيه ~~حسن من غير صفة أخرى، وذلك أنه يقول في بعض الأحاديث حسن، وفي بعضها صحيح، ~~وفي بعضها غريب، وفي بعضها حسن صحيح، وفي بعضها ms231 صحيح غريب، وفي بعضها حسن ~~غريب، وفي بعضها حسن صحيح غريب، وتعريفه إنما PageV03P1239 # وقع على (¬1) الأول فقط، وعبارته ترشد إلى ذلك حيث قال في آواخر كتابه ~~(¬2): وما قلنا في كتابنا: حديث حسن [فإنما] (¬3) أردنا به حسن إسناده ~~عندنا [إذا] (¬4) كل حديث يروى (¬5) [لا يكون] (¬6) راويه متهما [بكذب] ~~(¬7)، ويروى من غير [وجه] (¬8) نحو ذلك، ولا يكون شاذا فهو عندنا حديث حسن، ~~فعرف بهذا أنه إنما عرف الذي يقول فيه حسن فقط، أما ما (¬9) يقول فيه حسن ~~صحيح أو حسن غريب أو حسن صحيح غريب فلم يعرج على تعريفه، كما لم يعرج على ~~تعريف ما يقول في (صحيح فقط، أو غريب فقط) (¬10) وكأنه ترك ذلك استغناء PageV03P1240 # بشهرته (¬1) عبد أهل الفن، واقتصر على تعريف ما يقول فيه في كتابه حسن ~~فقط إما لغموضه [وإما] (¬2) لأنه اصطلاح جديد (¬3) ولذلك قيده بقوله عندنا، ~~ولم ينسبه إلى أهل الحديث كما فعل الخطابي، وبهذا التقرير يدفع كثير من ~~الإيرادات التي طال البحث فيها، ولم يفسر (¬4) وجه توجيهها فلله الحمد على ~~ما ألهم وعلم" (¬5) انتهى ما أورده في شرح النخبة، وهذا مجموع ما وقفت ~~[عليه] (¬6) من كلام الأئمة في هذه المسألة (¬7). # أقول: وظهر لي توجيهان آخران: أحدهما: أن المراد حسن PageV03P1241 # لذاته صحيح لغيره (¬1)، والآخر: أن المراد (¬2) حسن باعتبار إسناده، صحيح ~~أي أنه أصح شيء ورد في الباب، فإنه يقال: أصح ما ورد PageV03P1242 ### ||| CHECK فائدة: في بيان عدم انفراد الترمذي باصطلاح: حسن صحيح # كذا وإن كان حسنا أو ضعيفا، والمراد أرجحه أو أقله ضعفا (¬1). # (فائدة): # لم ينفرد الترمذي بهذا المصطلح بل [سبقه] (¬2) إليه شيخه البخاري. # قال الزركشي في نكته: "قال المصنف -يعني ابن الصلاح-: (¬3) وجدت في أصل ~~الحافظ أبي حازم العبدري (¬4) بكتاب الترمذي (¬5) في حديث معاذ (رضي الله ~~تعالى عنه) (¬6): "فيم يختصم الملأ PageV03P1243 ### ||| CHECK فائدة: في توجيه قول الترمذي: حسن غريب # الأعلى (¬1) " فقال (¬2): سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا ~~حديث حسن صحيح" (¬3). # وقال الحافظ ابن حجر: "قول ابن الصلاح: "الترمذي وغيره" عنى بالغير ~~البخاري، وقد وقع ms232 ذلك في كلامه" (¬4). # فائدة: # قال الزركشي: "اعلم أن هذا السؤال يرد بعينه في قول الترمذي: هذا حديث ~~حسن غريب، لأن من شرط الحسن أن يكون معروفا من غير وجه، والغريب ما انفرد ~~به أحد رواته PageV03P1244 # وبينهما تناف، قال: وجوابه أن الغريب يطلق على أقسام: غريب من جهة المتن، ~~وغريب من جهة الإسناد والمراد الثاني دون الأول، لأن هذا الغريب معروف عن ~~جماعة من الصحابة لكن تفرد بعضهم بروايته عن صحابي، فبحسب (¬1) المتن حسن، ~~فإنه (¬2) عرف مخرجه واشتهر فوجد شرط الحسن، وبحسب الإسناد غريب لأنه لم ~~يروه من تلك الجماعة إلا واحد، ولا منافاة بين الغريب بهذا المعنى وبين ~~الحسن، بخلاف سائر الغرائب فإنها تنافي الحسن". # وقال الإمام الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد المحسن العراقي (¬3) في كتابه ~~معتمد التنبيه: "قول أبي عيسى: هذا حديث صحيح غريب، وهذا حديث حسن غريب، ~~إنما يريد به ضيق المخرج أنه لم يخرج إلا من جهة واحدة، ولم يتعدد خروجه من ~~طرق، إلا أن الراوي ثقة فلا يضر ذلك فيستغربه هو لقلة التابعة، وهؤلاء ~~الأئمة شروطهم عجيبة، وقد يخرج الشيخان أحاديث تقع (¬4) [إلى أبي عيسى: PageV03P1245 ### ||| CHECK فائدة: في بيان توقف قبول الحد? ث ورده على عدالة ناقله وضبطه # فيقول]: (¬1) هذا حديث حسن غريب كما قال في حديث أبي بكر (رضي الله ~~تعالى) (¬2) عنه قلت: "يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي" الحديث ~~(¬3)، هذا حديث حسن [غريب] (¬4) مع أنه متفق عليه (¬5). # فائدة: # قال ابن الملقن في المقنع: "اعلم أن العدالة والضبط إما أن ينتفيا (في ~~الراوي) (¬6) أو يجتمعا أو يوجد واحد مهما فقط. فإن انتفيا فيه لم يقبل ~~حديثه أصلا، وان اجتمعا فيه قبل وهو الصحيح المعتبر (¬7)، PageV03P1246 # وإن وجدت العدالة وحدها دون الضبط قبل حديثه لعدالته، وتوقف فيه لعدم ~~ضبطه على شاهد منفصل يجبر ما فات من صفة الضبط، وإن وجد فيه الضبط دون ~~العدالة لم يقبل حديثه لأن العدالة هي الركن الأكبر في الرواية، ثم كل واحد ~~من الضبط له مراتب عليا ووسطى ms233 ودنيا، ويحصل بتركب (1) بعضها مع بعض مراتب ~~الحديث في القوة فتنبه لذلك" (2). PageV03P1247 ### ||| CHECK مسألة: في بيان أن حكمهم على الإسناد دون حكمهم على الحديث # مسألة (¬1) # 107 - والحكم بالصحة للإسناد ... والحسن دون المتن للنقاد # 108 - (لعلة أو لشذوذ) فاحكم (¬2) ... للمتن إن أطلق ذو حفظ نمي (¬3) # قال ابن الصلاح: "قولهم هذا حديث صحيح الإسناد أو حسن الإسناد دون قولهم: ~~هذا حديث صحيح، أو حديث حسن، لأنه قد يقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولا يصح ~~لكونه شاذا أو معللا، غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله إنه ~~صحيح الإسناد، ولم يذكر له علة، ولم يقدح فيه فالظاهر منه الحكم له بأنه ~~صحيح في نفسه لأن عدم العلة والقادح هو الأصل (¬4) والظاهر" (¬5). # وعبارة العراقي في شرح الألفية: "الحكم للإسناد بالصحة كقولهم: هذا حديث ~~إسناده صحيح، دون قولهم هذا حديث صحيح، وكذلك حكمهم على الإسناد بالحسن، ~~كقولهم: إسناده PageV03P1248 # حسن (¬1) دون قولهم حديث حسن لأنه قد يصح (¬2) الإسناد لثقة رجاله، ولا ~~يصح الحديث لشذوذ [أو علة] (¬3) ". # قال ابن الصلاح: "غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله: إنه ~~صحيح الإسناد، ولم يذكر له علة، ولم يقدح فيه، فالظاهر منه الحكم له بأنه ~~صحيح في نفسه لأن عدم العلة والقادح هو الأصل وهو الظاهر" (¬4). # قال العراقي: "وكذلك إن اقتصر على قوله: حسن الإسناد ولم يعقبه بضعف فهو ~~أيضا محكوم له بالحسن". # قال التاج التبريزي: "ولقائل أن يقول: لا نسلم أن قولهم: هذا حديث (صحيح) ~~(¬5) الإسناد يحتمل كونه شاذا أو معلا مردودا ليكون دون قولهم هذا حديث ~~صحيح (¬6)، فإن صحة الإسناد مستلزمة (لصحة PageV03P1249 # المتن دون العكس، والحكم بصحة الإسناد) مع احتمال عدم صحته بعيد جدا". # وقال الزركشي بعد إيراده كلام التبريزي هذا: "فيه نظر، قال: وقد تقدم ~~أنهم إذا قالوا: هذا حديث صحيح فمرادهم اتصال سنده لا أنه مقطوع به في نفس ~~الأمر". # قال: "وقد تكرر (¬1) في كلام المزي (¬2) والذهبي وغيرهما من المتأخرين ~~(¬3): إسناده صالح والمتن منكر" (¬4). # وقال الحافظ ابن حجر: "قوله: إن الأصل عدم ms234 العلة غير مسلم (¬5)، إذ لو ~~كان هو الأصل ما اشترط عدمه في شرط الصحيح، فإذا كان قولهم: صحيح الإسناد ~~يحتمل أن يكون مع وجود علة، ولم [يتحقق] (¬6) عدم العلة، فكيف يحكم له ~~بالصحة (¬7)؟ ؟ PageV03P1250 # قال: وقوله "إن المصنف المعتمد إذا اقتصر. . . إلى آخره، يوهم أن التفرقة ~~التي [فرقها] (¬1) أولا تختص (¬2) بغير المعتمد (¬3)، وهو كلام [ينبو عنه] ~~(¬4) السمع، لأن المعتمد هو (¬5) قول المعتمد وغير المعتمد لا يعتمد، قال: ~~"والذي [يظهر] (¬6) لي أن [الصواب] (¬7) التفرقة بين من [يفرق] (¬8) في ~~وصفه للحديث (¬9) بالصحة بين التقييد والإطلاق، وبين من لا يفرق، فمن عرف ~~من حاله بالاستقراء التفرقة يحكم له بمقتضى ذلك، ويحمل إطلاقه على الإسناد ~~والمتن معا، وتقييده على الإسناد PageV03P1251 # فقط، ومن عرف من حاله أنه لا يصف الحديث دائما أو (¬1) غالبا إلا ~~بالتقييد فيحتمل أن يقال في حقه ما قال الصنف (¬2) آخرا" (¬3) انتهى (¬4). # (قلت): ومن أمثلة ذلك ما أخرجه الحاكم (¬5) في المستدرك من طريق عبيد بن ~~غنائم (¬6) النخعي عن علي بن حكيم عن شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى ~~(¬7) عن ابن عباس (رضي الله تعالى PageV03P1252 # عنه) (¬1) قال: "في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدمكم، ونوح كنوحكم (¬2)، ~~وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى". # قال الحاكم: صحيح الإسناد (¬3)، وقال البيهقي: إسناد صحيح ولكنه شاذ ~~(وغيره) (¬4). PageV03P1253 ### ||| CHECK ألقاب آخرى للحديث المقبول: جيد، ثابت، صالح، مجود، قوي، مقبول # 109 - وللقبول يطلقون جيدا ... والثابت الصالح والمجودا # - وهذه بين الصحيح والحسن ... وقربوا مشبهات (¬1) من حسن # 110 - وهل يخص بالصحيح الثابت ... أو يشمل الحسن (¬2) نزاع ثابت (¬3) # قال الحافظ ابن حجر في نكته: "قد وجدنا [في] (¬4) عبارة جماعة من أهل ~~الحديث ألفاظا يوردونها في مقام القبول، ينبغي الكلام عليها وهي الثابت ~~والجيد والقوي والمقبول والصالح، قال: وسنستوفي الكلام على هذه الأنوع في ~~آخر هذا الكتاب] (¬5) يعني النكت ولم يقدر بتمامه (¬6)، ولا بكلامه على هذه ~~الأنواع. # وقال في نكته الكبرى في الكلام على أصح الأسانيد لما حكى ابن الصلاح (¬7) ~~عن أحمد بن حنبل (¬8) أن أصحها الزهري عن سالم عن PageV03P1254 # أبيه، عبارة أحمد: أجود ms235 الأسانيد كذا، أخرجه عنه الحاكم. # قال: "وهذا يدل على أن ابن الصلاح يرى التسوية بين الجيد والصحيح (¬1). # وكذا قال البلقيني في محاسن الاصطلاح بعد أن نقل ذلك: "ومن ذلك يعلم أن ~~الجودة يعبر بها عن الصحة، وفي جامع الترمذي في (الطب) (¬2) هذا حديث جيد. ~~. . . . PageV03P1255 # حسن (¬1) وكذا قال غيره، لا مغايرة بين جيد وصحيح عندهم (¬2) إلا أن ~~[الجهبذ] (¬3) منهم لا يعدل عن صحيح إلى جيد إلا لنكتة كأن يرتقي الحديث ~~عنده عن الحسن لذاته، ويتردد في بلوغه الصحيح، فالوصف به أنزل رتبة من ~~الوصف بصحيح، وكذا (القوي)، وأما (الصالح) فقد تقدم في شأن سنن أبي داود ~~أنه شامل للصحيح والحسن لصلاحيتهما للاحتجاج، ويستعمل أيضا في ضعيف يصلح ~~للاعتبار، و (المجود) (¬4) PageV03P1256 # و (الثابت) يشملان أيضا الصحيح والحسن. # قال ابن النفيس في مختصره: "الخبر القوي هو (¬1) ما يعم الصحيح والحسن". # وقال ابن الجزري (¬2) في الهداية بعد ذكره الحسن: # ودونه الصالح إذ قد سكتا ... عنه السجستاني وفات الصحتا (¬3) # وقال الزركشي في نكته: "وقع في عبارة بعضهم: الجيد كالترمذي في (الطب) من ~~جامعه، ومراده الصحيح". PageV03P1257 # وقال إسحاق (¬1) بن بشر (¬2): "قال ابن المبارك: [ليس جودة] (¬3) الحديث ~~قرب الإسناد، بل (¬4) جودة الحديث صحة الرجال"، ذكره ابن السمعاني في أدب ~~الاستملاء (¬5). # ويقع في عبارتهم (¬6) الثابت (¬7)، ويكثر ذلك في كلام ابن المنذر (¬8)، ~~وهل يستلزم ذلك الحكم بالصحة؟ يحتمل أن يتخرج فيه خلاف من (¬9) خلاف ~~الفقهاء أن القاضي لو قال: ثبت عندي بالبينة العادلة كذا، هل (¬10) يكون ~~حكما؟ فيه وجهان: أقربهما نعم! ! لأنه إخبار PageV03P1258 # عن تحقق الشيء جزما، وأصحهما لا، لأن الحكم هو الإلزام، والثبوت ليس ~~بإلزام، والأقرب أن لا يتخرج لأنهم أجروا هذا الخلاف (¬1) فيما لو قال: صح ~~عندي كذا! ! هل يكون حكما؟ ؟ وقد كان الحافظ (¬2) قطب الدين عبد الكريم ~~الحلبي (¬3)، والحافظ فتح الدين بن سيد الناس يقولان: "إن الثابت يختص ~~بالحديث الصحيح دون الحسن، ونازعهم محمد بن الحسن بن علي اللخمي المعروف ~~بابن الصيرفي (¬4)، وصنف في ذلك جزءا وقفت عليه بخطه. # وقال: "لا يختص به، بل يشمل الحسن ms236 أيضا، لأن الحسن يحتج به كما يحتج ~~بالصحيح، وإن كان دونه في القوة، واعترض على نفسه بأن الحفاظ قد استعملوا ~~(¬5) في مصنفاتهم الثابت الصحيح والصحيح الثابت، فقالوا: هذا حديث صحيح ~~ثابت، وهذا حديث ثابت PageV03P1259 # صحيح، ولم يجعلوا الثابت (¬1) تأكيدا للحسن، ولا الحسن تأكيدا للثبوت، ~~فلم يقولوا: هذا حديث حسن ثابت، أو ثابت حسن، وأجاب بأنه لا يلزم من عدم ~~استعمالهم أن لا يجوز، ولا شك أن الثبوت يشمل الصحة [والحسن] (¬2) لأن ~~اللفظ [يحتملهما] (¬3). # وقد قال الدارقطني في سننه (¬4) -في حديث شهادة الأعرابي بهلال رمضان: ~~"إسناده حسن ثابت". # وقد (¬5) قال ابن الصلاح في حديث ابن عمر (رضي الله تعالى PageV03P1260 # عنهما) (¬1) - في رؤية الهلال: أخرجه أبو داود (¬2) وهو ثابت، وقال في ~~حديث القلتين (¬3)، وفي حديث الوضوء في مس الذكر: حسن PageV03P1261 # ثابت، وقد استعمل ابن المنذر في الإشراف هذه العبارة كثيرا في أول ~~الأبواب فيقول: "ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذا أو أمر بكذا ~~أو نهى عن كذا، استعملها في أحاديث كثيرة حسنها الترمذي ولم يخرجها البخاري ~~ولا مسلم كقوله: # "ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن أبي العاص، "واتخذ ~~مؤذنا لا يأخذ (على أذانه) (¬1) أجرا" (¬2) قال الترمذي فيه: حسن وقال: ثبت ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا نكاح إلا بولي (¬3) " PageV03P1262 # وقد حسنة الترمذي قال: "وهذا الذي قلناه في تسمية الثبوت للحسن ينبني ~~(¬1) على اتحاد حكم الصحيح والحسن في وجوب العمل بهما في الإحكام، فمن نظر ~~إلى حكم الحسن جاز أن يسميه صحيحا، [مجازا] (¬2) اعتبارا بحكمه كما فعل غير ~~واحد من الأئمة [ومن] (¬3) لم يسمه صحيحا، وهم الأكثرون نظروا إلى حقيقة ~~[إسناد] (¬4) الحسن، فعلى هذا الإشكال وفي جواز تسمية الحسن بالثابت ~~اعتبارا بحكمه، وهل يسمى الحسن ثابتا اعتبارا بإسناده على مذهب الجمهور أن ~~درجة متوسطة بين الصحيح والضعيف فيه ثلاث احتمالات، ثالثها: التفصيل بين ~~راو مستور لم تتحقق أهليته، وليس مغفلا، كثير الخطأ، ولا ظهر منه سبب مفسق، ~~ويكون متن حديثه معروفا، ms237 فلا يسمى حدسه ثابتا لعدم تحقق الأهلية، وبين راو ~~اشتهر PageV03P1263 # بالصدق والأمانة، وهو يرتفع عن حال من يعد تفرده منكرا، فيسمى حديثه ~~ثابتا لوجود الثناء عليه وشهرته، فإن درجات الحسن متفاوتة كما أن درجات ~~الصحيح والضعيف متفاوتة، فإن قلت: قولهم حديث حسن ثابت يقتضي إسنادين: ~~أحدهما (¬1) حسن والآخر ثابت، كما اقتضى قولهم: حديث حسن صحيح. # قلت: لا يتجه ذلك لجواز أن يكون الثبوت أريد به تأكيد الحسن، وهو ~~المطلوب، أو الصحة فهو محتمل لهما فلا يحكم (¬2) بالصحة في لفظ الثبوت ~~[إلا] (¬3) بأمر صحيح، وليس في الثبوت صراحة في الصحة، وقال الترمذي في غير ~~حديث: "هذا [إسناد] (¬4) صحيح" كما يقول: حسن صحيح، وقال الدارقطني في ~~سننه: إسناد صحيح حسن (¬5)، وقال أيضا (¬6): هذا إسناد صحيح ثابت" (¬7) ~~انتهى. PageV03P1264 # ونقل الحافظ ابن حجر في أماليه (¬1) ما روي عن الإمام أحمد أنه قال: "لا ~~أعلم في التسمية في الوضوء حديثا ثابتا" (¬2). # ثم قال: "لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف (¬3) لاحتمال أن [يراد] (¬4) ~~بالثبوت الصحة فلا ينتفي الحسن، ولا يلزم من PageV03P1265 # نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع، فأفاد بهذا إطلاق الثالث على ~~الصحيح وعلى الحسن لذاته، وعلى المتن الذي ليس له إسناد حسن، ولكن تعددت ~~طرقه بحيث صار حسنا لغيره، وفي ألفاظهم أيضا: ### ||| AUTO (المشبه) # (¬1): وهو يطلق (على الحسن) (¬2) وما يقاربه، فهو بالنسبة إليه كنسبة ~~الجيد إلى الصحيح. # قال أبو حاتم (¬3): "أخرج [عمرو] (¬4) [بن الحصين] (¬5) الكلابي (¬6) أول ~~شيء أحاديث (مشبهة) [حسانا] (¬7)، ثم أخرج بعد أحاديث موضوعة فأفسد علينا ~~ما كتبنا. PageV03P1266 ### ||| CHECK فوائد: في تخريج حديث: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" # (فوائد) # منثورة في تخريج (¬1) أحاديث الرافعي (¬2) للحافظ ابن حجر في حديث: "لا ~~وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه (¬3) ". # قال العقيلي: "الأسانيد في هذا الباب فيها لين". # وقد قال أحمد بن حنبل: "إن [حديث] (¬4) كثير بن زيد عن ربيح بن عبد ~~الرحمن عن أبي سعيد أحسن شيء في هذا الباب" (¬5). # وقال السعدي (¬6): "سئل أحمد عن التسمية فقال: لا أعلم فيه ms238 حديثا صحيحا ~~(¬7)، وأقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح (¬8) ". PageV03P1267 # وقال إسحاق بن راهوية: "هو أصح ما في الباب". # وقال ابن عدي: "بلغني عن أحمد أنه نظر في مسند إسحاق بن راهوية فإذا أول ~~حديث [قد] (¬1) أخرجه حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها) (¬2) في التسمية ~~على الوضوء (¬3)، وفي إسناده حارثة بن محمد، فأنكره جدا، وقال: أول حديث ~~يكون في الجامع عن حارثة، وروى [الحربي] (¬4) عن أحمد أنه قال: "هذا يزعم ~~أنه اختار أصح شيء في الباب وهذا أضعف حديث فيه". # وروى الترمذي في جامعه من طريق رباح بن عبد الرحمن (¬5) بن أبي (¬6) ~~سفيان بن حويطب (¬7) عن جدته (¬8) عن. . . . . PageV03P1268 ### ||| CHECK فوائد: في تخريج حديث بئر بضاعة # أبيها (¬1) سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا وضوء لمن لم يذكر ~~اسم الله عليه"، وقال محمد بن إسماعيل: هذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب. # وقال أحمد: "لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد". # في العلل للدارقطني حديث "بئر بضاعة" له طرق وأحسنها إسناد رواية الوليد ~~بن كثير (¬2) عن محمد بن كعب (¬3) عن. . . . . PageV03P1269 # [عبيد الله] (¬1) بن عبد الرحمن بن رافع (¬2) عن أبي سعيد (¬3). # وقال ابن القطان: له طريق أحسن من هذه، قال قاسم بن أصبغ في مصنفه (¬4) ~~حدثنا (¬5) محمد بن وضاح (¬6) حدثنا عبد الصمد بن أبي PageV03P1270 # سكينة الحلبي (¬1) بحلب، حدثنا عبد العزيز (¬2) بن أبي حازم (¬3)، عن ~~أبيه (¬4) PageV03P1271 ### ||| CHECK فوائد: في تخريج حديث القلتين # عن سهل بن سعد (رضي الله تعالى عنه) (¬1) قال: قالوا (¬2): يا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، إنك تتوضأ من بئر بضاعة وفيها ما ينحي (¬3) الناس ~~والحائض والجنب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الماء لا ينجسه شيء"، ~~قال قاسم بن أصبغ: هذا من أحسن شيء في بئر بضاعة) (¬4) # في تخريج الرافعي لابن حجر: "روى الحاكم من طريق حماد ابن سلمة، عن عاصم ~~بن المنذر (¬5)، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر (¬6) عن أبيه، حديث ~~"القلتين"، وسئل ابن معين عن هذا (¬7) الطريق PageV03P1272 ### ||| CHECK فوائد: في ms239 تخريج حديث: "يغسل من بول الجارية .. " # فقال: [إسنادها جيد، قيل له: فإن ابن علية لم يرفعه، فقال] (¬1): وإن لم ~~يحفظه ابن علية، فالحديث جيد الإسناد" (¬2). # وقال البزار: روي (¬3) حديث "يغسل من بول الجارية، ويرش من (¬4) بول ~~الغلام" من حديث جماعة من الصحابة (¬5)، أحسنها إسنادا حديث علي (رضي الله ~~تعالى عنه) (¬6)، وهو مخرج في السنن الأربعة إلا النسائي (¬7). PageV03P1273 ### ||| CHECK فائدة: في بيان أن الحسن من أصعب أنواع علوم # فائدة: # قال الذهبي في الموقظة: "الحسن ما قصر سده قليلا عن رتبة الصحيح، وسيظهر ~~لك بالأمثلة، ثم لا تطمع بأن للحسن قاعدة تندرج (¬1) كل الأحاديث الحسان ~~فيها، فإنا على إياس من ذلك، فكم من حديث قد تردد فيما الحفاظ هل هو حسن أو ~~ضعيف أو صحيح؟ بل الحافظ الواحد يتغير اجتهاده في الحديث الواحد، فيوما ~~يصفه بالصحة، ويوما يصفه بالحسن، ويوما يستضعفه، وهذا حق فإن الحديث الحسن ~~يستضعفه الحفاظ عن أن ترقيه (¬2) إلى رتبة الصحيح، فبهذا الاعتبار فيه ضعف ~~[على هذا الحسن لا ينفك عن ضعف] (¬3) ما، ولو [انفك] (¬4) عن ذلك لصح ~~باتفاق" (¬5) انتهى. # (خاتمة): # قال الحافظ ابن حجر في نكته: "من جملة صفات القبول التي لم يتعرض لها ~~شيخنا: أن يتفق العلماء على العمل بمدلول PageV03P1274 # حديث، فإنه يقبل، حتى يجب العمل به، صرح (¬1) بذلك جماعة من أئمة الأصول، ~~ومن أمثلته (¬2) قول الشافعي (¬3) (رضي الله تعالى عنه) (¬4): وما قلت من ~~أنه إذا تغير (¬5) طعم الماء أو (¬6) ريحه أو (¬7) لونه (كان نجسا) (¬8)، ~~يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم (¬9) من وجه لا PageV03P1275 # يثبت أهل الحديث مثله، ولكنه قول العامة (¬1)، لا أعلم بينهم فيه (¬2) ~~[خلافا] (¬3)، وقال في حديث "لا وصية لوارث" لا يثبته أهل العلم بالحديث ~~(¬4)، ولكن العامة تلقته بالقبول وعملوا به حتى جعلوه ناسخا لآية الوصية ~~للوارث" (¬5) انتهى. PageV03P1276 # وقال أبو طالب المكي في كتاب قوت القلوب: "الحديث إذا تداوله عصران، أو ~~رواه (¬1) القرون الثلاثة، أو كان مشهورا لا تنكره الطبقة من المسلمين ~~احتمل ووقع به حجة، وإن كان في [سنده] (¬2) قول إذا لم ينافه ms240 كتاب أو سنة، ~~وان لم يشهد له، ولم يخرج تأويله عن إجماع الأمة فإنه يوجب القبول والعمل، ~~إلا ما خالف الكتاب والسنة الصحيحة، أو إجماع الأمة، أو ظهور (¬3) كذب ~~ناقليه بشهادة الصادقين من الأئمة" انتهى. # وقال بعضهم: "يحكم للحديث بالصحة إذا تلقاه العلماء بالقبول، وإن لم يكن ~~له إسناد صحيح". # قال ابن عبد البر في الاستذكار لما حكى عن الترمذي أن البخاري صحح حديث ~~البحر (¬4) "هو الطهور ماؤه" (¬5): وأهل الحديث لا PageV03P1277 # يصححون مثل إسناده: لكن الحديث عندي صحيح [لأن] (¬1) العلماء تلقوه ~~بالقبول (¬2). PageV03P1278 # قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير: "فرده (¬1) [من حيث ~~الإسناد، وقبله] (¬2) من حيث المعنى" (¬3). PageV03P1279 # وقال في التمهيد: روى جابر رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم: "الدينار أربعة وعشرون قيراطا". # قال: وفي قول جماعة العلماء وإجماع الناس (¬1) على معناه غنى (¬2) عن ~~الإسناد فيه. # وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني: "يعرف صحة الحديث إذا اشتهر عند ~~أئمة الحديث بغير نكير منهم"، PageV03P1280 # وقال نحوه ابن فورك وزاد فمثل ذلك بحديث "في الرقة ربع العشر، ومائتي ~~درهم خمسة دراهم" (¬1). # وقال أبو الحسن بن الحصار في تقريب المدارك على موطأ مالك: "قد يعلم ~~الفقيه صحة الحديث إذا لم يكن في سنده كذاب بموافقة آية من كتاب الله أو ~~بعض أصول الشريعة، فيحمله ذلك على قبوله والعمل به" انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر (في تذكرته) (¬2)، ومن خطه نقلت: قال ابن المواق في ~~حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله ~~دخل الجنة" (¬3) هذا الحديث مما PageV03P1281 # [تلقته] (¬1) الأئمة بالقبول ودرجوا على العمل به والمحافظة على مقتضاه" ~~(¬2). PageV03P1282 ### || CHECK النوع الثالث: الضعيف ### ||| CHECK تعريف الضعيف ### ||| CHECK الحديث خاتمة: من جملة صفات القبول اتفاق العلماء على العمل بمدلول الحديث # الضعيف (¬1) # 112 - هو الذي عن صفة الحسن خلا ... وهو على مراتب قد جعلا # قال ابن الصلاح: "كل حديث لم تجتمع (¬2) فيه صفات الحديث الصحيح، ولا ~~صفات الحديث الحسن المذكورات فيما تقدم، فهو حديث ضعيف، وأطنب ms241 أبو حاتم بن ~~حبان البستي في تقسيمه فبلغ به خمسين قسما إلا واحدا، وما ذكرته ضابط جامع ~~لجميع ذلك" (¬3). # وقال العراقي في الألفية (¬4): # أما الضعيف فهو ما لم يبلغ ... مرتبة الحسن. . . . . . . . . . # وقال في الشرح (¬5): "ما قصر عن رتبة الحسن فهو ضعيف، وقول ابن الصلاح: ~~(هو ما لم يجمع صفات الصحيح ولا صفات الحسن) فذكر الصحيح غير محتاج إليه ~~(¬6)، [لأن] ما قصر عن PageV03P1283 # الحسن فهر عن الصحيح أقصر" (¬1). # وقال الزركشي في نكته: "اعترض على (ابن الصلاح) (¬2) بأنه لا حاجة إلى ~~ذكر الصحيح لأن ما قصر عن الحسن فهو عن الصحيح أقصر (قال) (¬3): وهو عجيب ~~لأن مقام التعريف يقتضي ذلك، إذ لا يلزم من عدم وجود وصف الحسن عدم وجود ~~وصف الصحيح، والصحيح بشرطه السابق لا يسمى حسنا، فالترديد متعين، (قال): ~~ونظيره قول النحوى (إذا عرف الحرف) (¬4) بعد تعريف الاسم والفعل: الحرف ~~(¬5) PageV03P1284 # ما لا (¬1) يقبل شيئا من علامات الاسم ولا [من] (¬2) علامات الفعل" (¬3). # قال الحافظ ابن حجر في نكته بعد إيراد كلام الزركشي: "وأقول [التنظير] ~~(¬4) غير مطابق لأنه [ليس] بين (¬5) الاسم والفعل والحرف عموم ولا خصوص، ~~بخلاف الصحيح والحسن، فقد قررنا فيما [مضى] (¬6) أن بينهما عموما وخصوصا، ~~وأنه يمكن اجتماعهما وانفراد كل منهما بخلاف الاسم والفعل والحرف، قال: ~~(والحق) أن كلام (ابن الصلاح) (¬7) معترض، وذلك أنه يعطي (¬8) أن الحديث ~~حيث تنعدم (¬9) فيه صفة من صفات الصحيح يسمى ضعيفا، وليس كذلك، لأن تمام ~~الضبط مثلا إذا تخلف صدق أن صفات الصحيح لم [تجتمع] (¬10) ويسمى الحديث ~~الذي اجتمعت فيه الصفات سواه حسنا لا ضعيفا، وما من صفة من صفات الحسن إلا ~~وهي إذا انعدمت كان الحديث PageV03P1285 # ضعيفا، ولو عبر بقوله: (كل حديث لم تجتمع فيه صفات القبول) (¬1) لكان ~~أسلم من الاعتراض [وأخصر] (¬2) " (¬3). # قلت: (¬4) في صدر الكلام نظر لأنه إنما كان يرد عليه ذلك لو اقتصر على ~~قوله لم يجتمع فيه صفات الصحيح، أما وقد ضم إليه قوله (ولا صفات الحسن) ~~فكيف يعطي ذلك (¬5)؟ ؟ # ثم قال الحافظ: "وما نقله عن ابن حبان لم نقف عليه، ms242 وتجاسر PageV03P1286 ### ||| CHECK تفاوت الضعيف في الضغف # بعض من عاصرناه -يعني الزكشي- فقال: هو في أول كتابه في الضعفاء، ولم يصب ~~في ذلك، فإن الذي قسمه ابن حبان في كتاب الضعفاء (¬1): الأسباب الموجبة ~~لتضعيف الرواة لا تقسيم الحديث الضعيف، ثم إنه بلغ بالأسباب المذكورة عشرين ~~قسما لا تسعة وأربعين. # قال: "والحاصل أن الموضع الذي ذكر فيه ابن حبان ذلك ما عرفنا مظنته" انتهى. # وعبارة النووي في مختصره (¬2)، وابن الملقن في المقنع (¬3): "ويتفاوت ~~ضعفه كصحة الصحيح". # وعبارة ابن جماعة في المنهل الروي: [وتتفاوت] (¬4) درجاته في الضعف بحسب ~~بعده من شروط الصحة، كما تتفاوت درجات (¬5) الصحيح بحسب تمكنه منها" (¬6). PageV03P1287 # وقال التجيبي في ألفيته: # ثم الضعيف كل ما قد اتهم ... سندا أو متنا بأمر ما يصم (¬1) # وبالمعلل والمعلول (¬2) ... يسمى وبالسقيم والعليل (¬3) PageV03P1288 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P1289 ### ||| CHECK سبيل تعداد أنواع الضعيف # وبعضهم قال الضعيف ما استراب (¬1) ... فيه (¬2) على الإطلاق أرباب الصواب # 113 - وابن الصلاح فله تعديد ... إلى كثير (وهو لا يفيد) # قال ابن الصلاح: "سبيل من أراد [البسط] (¬3): أن يعمد إلى صفة معينة منها ~~(¬4) فيجعل ما عدمت فيه (من غير أن يخلفها (¬5) جابر -على حسب ما تقرر في ~~نوع الحسن- قسما [واحدا] (¬6)، ثم ما عدمت فيه الصفة مع صفة أخرى معينة ~~قسما ثانيا، ثم ما عدمت فيه) (¬7) مع صفتين معينتين قسما ثالثا وهكذا إلى ~~أن يستوفي الصفات المذكورات جمع. ثم يعود ويعين من الابتداء صفة، ولتكن ~~الصفة الأخرى غير الصفة PageV03P1290 # الأولى المبدوء بها لكون ذلك سبق في عدم الصفة الأولى، وهكذا هلم جرا إلى ~~آخر الصفات، ثم ما عدم فيه جميع الصفات. وهو القسم الآخر الأرذل، وما كان ~~في (¬1) الصفات له شروط فاعمل في شروطه نحو ذلك فتضاعف (¬2) بذلك الأقسام" ~~(¬3) وقد [شرع] (¬4) العراقي في ذلك في شرح ألفيته (¬5) فبلغت الأقسام فيما ~~ذكره اثنين وأربعين قسما، ووصلها غيره إلى أكثر، وذكر الحافظ ابن حجر (¬6) ~~أن ذلك تعب ليس وراءه أرب، فإنه لا يخلو إما أن يكون لأجل معرفة مرات ~~الضعيف وما كان منها أضعف أولا، فإن كان الأول فلا يخلو من أن ms243 يكون لأجل أن ~~يعرف أن ما فقد من الشروط أكثر أضعف أولا، فإن كان الأول فليس كذلك، لأن ~~لنا ما يفقد شرطا واحدا (ويكون أضعف مما يفقد الشروط الخمسة الباقية) (¬7) ~~وهو PageV03P1291 # ما فقد الصدق، وإن كان الثاني فما هو؟ وإن كان الأمر غير معرفة الأضعف ~~فإن كان لتخصيص كل [قسم] (¬1) باسم فليس كذلك، فإنهم لم يسموا منها إلا ~~القليل كالمعضل والمرسل ونحوهما، أو [المعرفة] (¬2) كم يبلغ قسما بالبسط ~~فهذه ثمرة مرة (¬3)، أو لغير ذلك فما هو؟ " انتهى (¬4) # وقد أشرت إلى ذلك بقولي (وهو لا يفيد)، وقد أسقطه غالب من اختصر كتاب ابن ~~الصلاح (¬5)، وعن الحافظ ابن حجر أن الأولى أن يذكر بدله (¬6) أوهى ~~الأسانيد (¬7) كما ذكر في الصحيح أصح الأسانيد ما مثلت قوله في ذلك: PageV03P1292 ### ||| CHECK الكلام على أوهى الأسانيد # 114 - ثم عن الصديق الاوهى كره ... صدقة عن فرقد عن مرة # 115 - والبيت عمرو ذا عن الجعفي ... عن حارث (¬1) الأعور عن علي # 116 - ولأبي هريرة السري (¬2) عن ... داود عن والده أي وهن # 117 - لأنس داود عن أبيه عن ... أبان وأعدد لأسانيد اليمن (¬3) # 118 - حفص (¬4) عنيت العدني عن الحكم ... وغير ذاك من تراجم تضم # قال الحاكم في علوم الحديث: "أوهى أسانيد أهل البيت: عمرو ابن شمر (¬5) ~~عن جابر الحعفي (¬6) عن الحارث الأعور عن علي. PageV03P1293 # سمعت [علي] (¬1) بن عمر الحافظ (¬2) عن بعض شيوخه (¬3) قال: "حضر [نضلة] ~~(¬4) مجلس أبي همام (¬5) [السكوني] (¬6)، [فقال (¬7) أبو PageV03P1294 # همام] (¬1) حدثنا أبي (¬2) قال: حدثنا عمرو عن جابر، فقام [نضلة] (¬3) ~~فقال: "أنت وأبوك وعمرو وجابر تالله (¬4) إن صبرنا (¬5) وخرج من المجلس. ~~وأوهى أسانيد الصديق: صدقة بن موسى الدقيقي عن فرقد السبخي (¬6) عن مرة ~~الطيب عن أبي بكر PageV03P1295 # (رضي الله تعالى عنه) (¬1). وأوهى أسانيد العمريين: محمد (¬2) بن القاسم ~~بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم عن أبيه (¬3) عن جده (¬4) PageV03P1296 # فإن محمدا والقاسم وعبد الله لا يحتج بهم. وأوهى [أسانيد] (¬1) أبي ~~هريرة: السري بن إسماعيل (¬2) عن داود (¬3) بن يزيد. . . . PageV03P1297 # [الأودي] (¬1) عن أبيه (¬2) عن أبي هريرة. # وأوهى أسانيد عائشة: نسخة عند ms244 البصريين: "عن الحارث بن شبل (¬3) PageV03P1298 # عن أم النعمان (¬1) الكندية عن عائشة رضي الله تعالى عنها. وأوهى أسانيد ~~عبد الله بن مسعود: شريك عن أبي فزارة (¬2) عن أبي زيد (¬3) عن عبد الله ~~(¬4)، إلا أن [أبا] (¬5) فزارة راشد بن كيسان كوفي ثقة. # وأوهى أسانيد أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: داود بن PageV03P1299 # المحبر بن قحذم عن أبيه عن أبان (¬1) بن أبي عياش (¬2) عن أنس. # وأوهى أسانيد المكيين: عبد الله بن ميمون (¬3) القداح (¬4) عن شهاب ابن ~~خراش (¬5) PageV03P1300 # عن إبراهيم (¬1) بن يزيد الخوزي] (¬2) عن عكرمة عن ابن عباس "رضي الله ~~تعالى عنهما" (¬3) # وأوهى أسانيد اليمانيين: حفص بن عمر العدني (¬4) عن الحكم بن PageV03P1301 # أبان (¬1) عن عكرمة عن ابن عباس. # وأوهى أسانيد المصريين: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد (¬2) عن. ~~. . . PageV03P1302 # أبيه (¬1) عن جده (¬2) عن قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل (¬3) عن كل من روى ~~عنه، فإنها نسخة كبيرة. # وأوهى أسانيد الشاميين: محمد بن قيس المصلوب عن [عبيد الله (¬4) PageV03P1303 # ابن زحر] (¬1) عن علي (¬2) بن [يزيد] (¬3) عن القاسم (¬4) عن أبي PageV03P1304 # أمامة "رضي الله تعالى عنه" (¬1). # وأوهى أسانيد الخراسانيين: عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة (¬2) عن نهشل ~~بن سعيد (¬3) عن الضحاك (¬4) عن ابن عباس (رضي الله تعالى PageV03P1305 # عنهما) (¬1) " (¬2). # قال الحافظ ابن حجر في نكته: "وهذا الذي ذكره الحاكم تبعه عليه أبو نعيم ~~فيما خرجه على كتابه (¬3)، والأستاذ أبو منصور PageV03P1306 ### ||| CHECK النسخ الموضوعة ### ||| CHECK فائدة: معرفة أوهى الأسانيد # البغدادي، وابن دقيق العيد في الاقتراح (¬1)، وغير واحد ممن تأخر [عنه] ~~(¬2)، وليس (¬3) عريا عن الفائدة بل يستفاد من معرفته ترجيح بعض الأسانيد ~~على بعض، وتمييز ما يصلح للاعتبار مما لا يصلح. # قال: "إلا أن الغالب مما ذكره لا ينتهي نسخته إلى الوصف بالوضع، وإنما هو ~~بالنسبة إلى اشتمال الترجمة على اثنين فأزيد من الضعفاء، ووراء هذه التراجم ~~نسخ كثيرة موضوعة هي أولى بإطلاق أوهى الأسانيد، [كنسخ] (¬4) أبي هدبة ~~إبراهيم بن هدبة (¬5)، ونعيم بن سالم بن قنبر (¬6). PageV03P1307 # ودينار (¬1) أبي [مكيس] (¬2)، وسمعان (¬3) وغير هؤلاء من الشيوخ PageV03P1308 # المتهمين بالوضع كلهم ms245 عن أنس [رضي الله تعالى عنه] (¬1)، ونسخة [يرويها] ~~(¬2) بقية (¬3) عن مبشر بن عبيد (¬4) عن حجاج بن PageV03P1309 # أرطاة عن الشيوخ، ومبشر متهم بالكذب والوضع، ونسخة رواها إبراهيم بن عمرو ~~بن بكر السكسكي (¬1) عن أبيه (¬2) عن عبد العزيز بن PageV03P1310 # أبي رواد (¬1) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وإبراهيم متهم بالوضع، ~~وأبوه متروك الحديث، PageV03P1311 # ونسخة رواها أبو سعيد أبان (¬1) بن جعفر البصري أوردها كلها من حديث أبي ~~حنيفة وهي نحو ثلاثمائة، حديث، ما حدث أبو حنيفة منها بحديث، وفي سردها كثرة. # قال: "ومن أراد استيفاءها فليطالع كتاب لسان الميزان (¬2) الذي اختصرت ~~فيه كتاب الذهبي في أحوال الرواة المتكلم فيهم، وزدت [عليه] (¬3) تحريرا ~~وتراجم على شرطه" (¬4) انتهى. PageV03P1312 # وقال في مقدمة كتاب أسباب النزول (¬1): "رواية محمد بن مروان السدي ~~الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما سلسلة ~~الكذب لا سلسلة الذهب". # وقال في تخريج أحاديث الرافعي (¬2) "قال ابن حبان في الضعفاء: "روى نافع ~~أبو هرمز (¬3) عن (عطاء عن ابن عباس) (¬4) نسخة موضوعة [فمنها] (¬5) حديث: # "حجم النبي صلى الله عليه وسلم غلام لبعض قريش فلما فرغ من حجامته أخذ ~~الدم فذهب به من وراء الحائط فشربه ثم أقبل، فقال: PageV03P1313 ### ||| CHECK فائدة: في بيان أن قولهم: ضعيف الإسناد، أسهل من قولهم: ضعيف # ويحك ما صنعت بالدم؟ قال: غيبته! قال أين غيبته؟ ؟ قال: يا رسول الله ~~نفست على دمك أن أهريقه في الأرض، فهو في بطني! ! قال: "اذهب فقد أحرزت ~~نفسك من النار" (¬1). # فائدة: # قال الزركشي والحافظ ابن حجر -كلاهما في النكت-: "قولهم ضعيف الإسناد ~~[أسهل] (¬2) من قولهم ضعيف على حد ما تقدم في قولهم: صحيح الإسناد، وصحيح ~~ولا فرق" (¬3). # زاد الزركشي: "ولا يقتضي ضعف المتن، إلا إذا اقتصر عليه حافظ معتمد ~~فالظاهر ضعف المتن" (¬4). # فائدة: # قال الجعبري عقب ذكر الضعيف زيادة على ابن الصلاح: PageV03P1314 ### ||| CHECK فائدة: في بيان معنى: المضعف، ومن اصطلحه ### ||| CHECK فائدة: في حكم الضعيف # وحكمه (¬1) التوقف إلى أن يصح أو يحسن بالجوابر. # فائدة: # جعل (¬2) ابن الجوزي [مرتبة] ms246 (¬3) بين الحسن والضعيف سماها المضعف (¬4). PageV03P1315 # فقال في الهداية (¬1) بعد ذكر الحسن والصالح: # ثم مضعف وذاك ما ورد ... فيه لبعض ضعف متن أو سند # لم يجمعوا (¬2) فيه على التضعيف ... ودون هذا رتبة الضعيف # وهو الذي ولو على ضعف [حصل] (¬3) ... وقبل ما لم يكن للحسن وصل (¬4) " PageV03P1316 ms247