######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0023077 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: شروح الحديث #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0023077 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-23077 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/23077 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: حسن موسى الشاعر #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # كتاب عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث # بسم الله الرحمن الرحيم ### | مقدمة # الكتاب] # رب يسر وأتمم بخير فأنت كريم ... # الحمد لله الذي خص هذه الأمة بالإسناد والإعراب، وصلى الله على سيدنا ~~محمد والآل والأصحاب. # وبعد: # فقد أكثر العلماء قديما وحديثا من التصنيف في إعراب القرآن، ولم يتعرضوا ~~للتصنيف في إعراب الحديث سوى إمامين: أحدهما الإمام أبو البقاء العكبري، ~~فإنه لما ألف إعراب القرآن المشهور1 أردفه بتأليف لطيف في إعراب الحديث، ~~أورد فيه أحاديث كثيرة من مسند أحمد وأعربها، إلا أنه لاختصاره، ونزرة ما ~~أورده فيه من النزر القليل، لا يروي الغليل، ولا يشفي العليل. # والثاني الإمام جمال الدين بن مالك، فإنه ألف في ذلك تأليفا خاصا بصحيح ~~البخاري، يسمى "التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح". # وقد استخرت الله تعالى في تأليف كتاب في إعراب الحديث، مستوعب جامع، وغيث ~~على رياض كتب المسانيد والجوامع هامع2، شامل للفوائد البدائع شاف. كافل ~~بالنقول والنصوص كاف، أنظم فيه كل فريدة، وأسفر فيه النقاب عن وجه كل ~~خريدة3 وأجعله على مسند أحمد مع ما أضمه إليه من الأحاديث المزيدة، وأرتبه ~~على حروف المعجم في مسانيد الصحابة، وأنشيء له من بحار كتب العربية كل ~~سحابة. # واعلم أن لي على كل كتاب من الكتب المشهورة في الحديث تعليقة، وهي ~~الموطأ4، PageV00P000 # ومسند الشافعي1، ومسند أبي حنيفة2، والكتب الستة3 ولم يبق إلا مسند أحمد. ~~ولم يمنعني من الكتابة عليه إلا كبر حجمه جدا، وعدم تداوله بين الطلبة ~~كتداول الكتب المذكورة، وقدرت التعليقة عليه تجيء في عدة مجلدات، والتعاليق ~~التي كتبتها لا تزيد التعليقة منها على مجلد. # فلما شرح الله صدري لتصنيف هذا الكتاب، عرفته بمسند أحمد، عوضا مما كنت ~~أرومه عليه من التعليقة، ولكونه جامعا لغالب الحديث المتكلم على إعرابه. ~~فإن شئت فسمه "عقود الزبرجد على مسند أحمد" وإن شئت فقل "عقود الزبرجد في ~~إعراب الحديث" ولا تتقيد. # والله أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، موجبا للفوز بجنات النعيم، إنه ~~البر الرحيم ... # مقدمة # [في الاستشهاد بالحديث] # اعلم أن ms01 كثيرا من الأحاديث روتها الرواة بالمعنى، فزادوا فيها ونقصوا، ~~ولحنوا، وأبدلوا الفصيح بغيره، ولهذا تجد الحديث الواحد يروى بألفاظ ~~متعددة، منها ما يوافق الإعراب والفصيح، # ومنها ما يخالف ذلك4. # وقد قال الحافظ فتح الدين بن سيد الناس5: "إذا ورد الحديث على وجهين ما ~~يوافق الفصيح وما يخالفه، فالموافق للفصيح هو لفظ النبي صلى الله عليه وسلم ~~لأنه لم يكن ينطق إلا بالفصيح". PageV00P000 # وقد نقل هذا الكلام عن المزني1. # قال أبو عاصم العبادي2- من متقدمي أصحابنا- في طبقاته: "قال المزني: لا ~~يروى في الحديث خطأ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أفصح العرب، فلا يجوز أن ~~يروي خطأ". # وقال أبو الحسن بن الضائع3- بالضاد المعجمة- في شرح الجمل4: # "تجويز الرواية بالمعنى هو السبب عندي في ترك الأئمة كسيبويه وغيره ~~الاستشهاد على إثبات اللغة بالحديث، واعتمدوا في ذلك على القرآن وصريح ~~النقل عن العرب. ولولا تصريح العلماء بجواز النقل بالمعنى في الحديث لكان ~~الأولى في إثبات فصيح اللغة كلام النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه أفصح ~~العرب". # قال: "وابن خروف5 يستشهد بالحديث كثيرا فإن كان على وجه الاستظهار ~~والتبرك بالمروي # فحسن، وان كان يرى أن من قبله أغفل شيئا وجب عليه استدراكه فليس كما ~~رأى". # وقال أبو حيان6 في شرح التسهيل7: # "قد أكثر ابن مالك من الاستدلال بما وقع في الأحاديث على إثبات القواعد ~~الكلية في لسان العرب، وما رأيت أحدا من المتقدمين والمتأخرين سلك هذه ~~الطريقة غيره. على أن الواضعين الأولين لعلم النحو المستقرئين للأحكام من ~~لسان العرب كأبي عمرو بن PageV00P000 # العلاء1، وعيسى بن عمر2، الخليل، وسيبويه من أئمة البصريين، والكسائي3، ~~والفراء4، وعلي بن المبارك الأحمر5، وهشام الضرير6 من أئمة الكوفيين، لم ~~يفعلوا ذلك. وتبعهم على هذا المسلك المتأخرون من الفريقين وغيرهم من نحاة ~~الأقاليم، كنحاة بغداد وأهل الأندلس. وقد جرى الكلام في ذلك مع بعض ~~المتأخرين الأذكياء فقال: إنما ترك العلماء ذلك لعدم وثوقهم أن ذلك لفظ ~~الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ لو وثقوا بذلك لجرى مجرى القرآن في إثبات ~~القواعد الكلية. وإنما ms02 كان ذلك لأمرين: # أحدهما: أن الرواة جوزوا النقل بالمعنى فتجد قصة واحدة قد جرت في زمانه ~~صلى الله عليه وسلم # تقل بتلك الألفاظ جميعها. نحو ما روي من قوله "زوجتكها بما معك من ~~القرآن" "ملكتكها بما معك", "خذها بما معك" وغير ذلك من الألفاظ الواردة في ~~هذه القصة، فنعلم يقينا أنه صلى الله عليه وسلم لم يلفظ بجميع هذه الألفاظ، ~~بل لا نجزم أنه قال بعضها. إذ يحتمل أنه قال لفظا مرادفا لهذه الألفاظ ~~غيرها، فأتت الرواة بالمرادف، ولم تأت بلفظه صلى الله عليه وسلم، إذ المعنى ~~هو المطلوب، ولاسيما مع تقادم السماع، وعدم ضبطه بالكتابة، والاتكال على ~~الحفظ، والضابط منهم من ضبط المعنى، وأما ضبط اللفظ فبعيد جدا، لاسيما في ~~الأحاديث الطوال. وقد قال سفيان الثوري: إن قلت لكم إني أحدثكم كما سمعت ~~فلا تصدقوني، إنما هو المعنى. ومن نظر في الحديث أدنى نظر علم العلم اليقين ~~أنهم إنما يروون بالمعنى. # الأمر الثاني: أنه وقع اللحن كثيرا فيما روي من الحديث، لأن كثيرا من ~~الرواة كانوا غير عرب بالطبع، ولا يعلمون لسان العرب بصناعة النحو، فوقع ~~اللحن في كلامهم، وهم لا يعلمون ذلك. وقد وقع في كلامهم وروايتهم غير ~~الفصيح من لسان العرب، ونعلم قطعا غير شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان أفصح الناس، فلم يكن ليتكلم إلا بأفصح اللغات وأحسن PageV00P000 # التراكيب وأشهرها وأجزلها, وإذا تكلم بلغة غير لغته فإنما يتكلم بذلك مع ~~أهل تلك اللغة على طريق الإعجاز، وتعليم الله ذلك له من غير معلم. # وابن مالك قد أكثر من الاستدلال بما ورد في الأثر، متعقبا بزعمه على ~~النحويين، وما أمعن النظر في ذلك. # "وابن المصنف رحمه الله كأنه موافق لأبيه في استدلاله بما روي في الحديث، ~~فإنه يذكره على طريقة التسليم". # وقد قال لنا قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة. وكان ممن أخذ عن ابن مالك- ~~قلت له: يا سيدي هذا الحديث رواية الأعاجم، ووقع فيه من روايتهم ما يعلم ~~أنه ليس من لفظ الرسول. ms03 فلم يجب بشيء. # قال أبو حيان: "وإنما أمعنت الكلام في هذه المسألة لئلا يقول مبتديء: ما ~~بال النحويين يستدلون بقول العرب وفيهم المسلم والكافر، ولا يستدلون بما ~~روي في الحديث بنقل العدول كالبخاري ومسلم وأضرابهما. فمن طالع ما ذكرناه ~~أدرك السبب الذي لأجله لم يستدل النحاة بالحديث". انتهى كلام أبي حيان. # وقال القاضي عياض1 في شرح مسلم: قال الشعبي2: "إذا وقع في الحديث اللحن ~~البين يعرب". وقاله أحمد بن حنبل. قال: "لأنهم لم يكونوا يلحنون". وقال ~~النسائي:3 "إن كان شيئا تقوله العرب فلا يغير، وإن لم يكن من لغة قريش، ~~لأنه عليه الصلاة والسلام كان يكلم الناس بألسنتهم، وإن كان لا يوجد في ~~كلام العرب فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلحن". PageV00P000 # عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث # تأليف: جلال الدين السيوطي # تحقيق: الدكتور: حسن موسى الشاعرأستاذ مساعد بكلية اللغة العربية ~~بالجامعة # (1) ### | تمهيد # أولا: جلال الدين السيوطي1: # لقد أعاننا السيوطي في معرفة سيرة حياته وشيوخه ومؤلفاته، إذ ترجم لنفسه ~~في كتابه حسن المحاضرة، عند الكلام على من كان بمصر من الأئمة المجتهدين. ~~قال: "وإنما ذكرت ترجمتي في هذا الكتاب اقتداء بالمحدثين قبلي، فقل أن ألف ~~أحد منهم تاريخا إلا ذكر ترجمته فيه ... ". PageV00P000 # حياته وشيوخه: # هو أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد بن ~~سابق الدين ... الخضيري الأسيوطي الشافعي. # نسب إلى أسيوط، مدينة معروفة بمصر. وأما نسبة "الخضيري" فيرجح السيوطي ~~أنها نسبة إلى محلة ببغداد، وقد قيل إن جده الأعلى كان أعجميا أومن الشرق. # ولد السيوطي بعد المغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة 849ه وتوفي والده سنة ~~855ه وله من العمر خمس سنوات وسبعة أشهر، وكان قد وصل في حفظ القرآن الكريم ~~إلى سورة التحريم، فنشأ يتيما، وأسندت وصايته إلى جماعة منهم كمال الدين بن ~~الهمام. # حفظ القرآن الكريم وله دون ثماني سنين، ثم حفظ العمدة، ومنهاج الفقه ~~والأصول، وألفية ابن مالك. # وشرع يشتغل بالعلم من مستهل سنة 864 ه فلازم ms04 كثيرا من شيوخ عصره، وأجيز ~~بتدريس العربية في مستهل سنة 866ه وبدأ بالتأليف في هذه السنة، فكان أول ~~شيء ألفه شرح الاستعاذة والبسملة، وأوقف عليه شيخه علم الدين البلقيني فكتب ~~عليه تقريظا، ولازمه في الفقه إلى أن مات سنة 868ه ولزم في الفقه أيضا شيخ ~~الإسلام شرف الدين المناوي آخر علماء الشافعية المتوفى سنة 871ه وقرأ على ~~الشمس السيرامي صحيح مسلم إلا قليلا منه، والشفا، وألفية ابن مالك، وقطعة ~~من التسهيل وأجازه بالعربية وغيرها. # ولزم في الحديث والعربية شيخه تقي الدين الشمني الحنفي المتوفى سنة 872ه ~~فواظبه أربع سنين وكتب له تقريظا على شرح ألفية ابن مالك "البهجة المرضية" ~~وعلى تأليفه "جمع الجوامع في العربية". # ولزم شيخه العلامة محي الدين الكافيجي أربع عشرة سنة حتى مات وذلك من سنة ~~65 8 879ه وأخذ عنه التفسير والأصول والعربية والمعاني. # وقد سافر السيوطي إلى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب، ولما حج ~~شرب من ماء زمزم لأمور: منها أن يصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين ~~البلقيني وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر. # ولما بلغ السيوطي أربعين سنة ترك التدريس والإفتاء وتجرد للعبادة، وشرع ~~في تحرير مؤلفاته، ثم قطع صلته بالحياة العامة واعتكف بمنزله في جزيرة ~~الروضة بالمنيل، ولم يتحول # PageV00P000 # عنها إلى أن مات في سحر ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى سنة 911ه رحمه ~~الله تعالى. # مصنفاته: # قضى السيوطي حياته في تحصيل العلم والدرس والتصنيف، وتنوعت ألوان ثقافته ~~حتى صار إماما في كثير من العلوم. # قال في كتاب حسن المحاضرة1: "ورزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير والحديث ~~والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع، على طريقة العرب والبلغاء لا على ~~طريقة العجم وأهل الفلسفة، والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم ~~السبعة سوى الفقه والنقول التي اطلعت عليها فيها، لم يصل إليه ولا وقف عليه ~~أحد من أشياخي، فضلا عمن دونهم. وأما الفقه فلا أقول ذلك فيه، بل شيخي أوسع ~~نظرا وأطول باعا. ودون هذه السبعة في المعرفة: أصول ms05 الفقه والجدل والتصريف، ~~ودونها الإنشاء والترسل والفرائض، ودونها القراءات- ولم آخذها عن شيخ- ~~ودونها الطب. وأما علم الحساب فهو أعسر شيء علي وأبعده عن ذهني، وإذا نظرت ~~في مسألة تتعلق به فكأنما أحاول جبلا أحمله. # "وقد كملت عندي آلات الاجتهاد بحمد الله تعالى، أقول ذلك تحدثا بنعمة ~~الله تعالى لا فخرا، وأي شيء في الدنيا حتى يطلب تحصيله بالفخر، وقد أزف ~~الرحيل، وبدأ المشيب، وذهب أطيب العمر. ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفا ~~بأقوالها وأدلتها النقلية والقياسية، ومداركها ونقوضها وأجوبتها، والموازنة ~~بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل الله، لا بحولي ولا بقوتي ~~فلا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله، لا قوة إلا بالله. # "وقد كنت في مبادئ الطلب قرأت شيئا في علم المنطق، ثم ألقى الله كراهته ~~في قلبي، وسمعت أن ابن الصلاح أفتى بتحريمه فتركته لذلك، فعوضني الله تعالى ~~عنه علم الحديث الذي هو أشرف العلوم". # وقد ترك السيوطي عددا ضخما من المصنفات في أكثر الفنون ما بين مجلدات ~~ورسائل صغيرة وقد ذكر في كتابه حسن المحاضرة أن مؤلفاته إلى ذلك الوقت بلغت ~~ثلاثمائة كتاب سوى ما غسله ورجع عنه2. PageV00P000 # وللسيوطي رسالة خاصة فهرس فيها مؤلفاته ورتبها على الفنون1. وقد أحصيت ~~مؤلفاته فيها فبلغت 552 مؤلفا. # وقد عمل الأستاذ أحمد الشرقاوي إقبال كتابا ضخما لمؤلفات السيوطي رتبه ~~على حروف المعجم وسماه "مكتبة الجلال السيوطي" قال في مقدمته: "أحصيت في ~~هذا الفهرست التآليف السيوطية، فكانت 725 عددا، أخرجت منها الطباعة نيفا ~~ومائتين ... " # ثانيا: الكتب المصنفة في إعراب الحديث: # النحاة والحديث: # الحديث النبوي أصل من أصول النحو، ومصدر من مصادره السماعية، ولكن الناظر ~~في كتب النحو يتملكه العجب وهو يرى قلة احتجاج النحاة بالحديث وكثرة ~~استشهادهم بالشعر. وقد غلب هذا الاتجاه على النحاة الأوائل، وقلدهم من جاء ~~بعدهم. ثم اختلف موقف النحاة بعد, فمنهم من قويت عنايته بالحديث والاحتجاج ~~به كابن الطراوة (528ه) والزمخشري (538 ه) والسهيلي (581ه) وابن خروف (0 61 ~~ه) وابن يعيش (643 ms06 ه) ، وبلغ الاهتمام بالحديث أوجه عند ابن مالك الأندلسي ~~(672ه) الذي يعد إمام الاحتجاج بالحديث النبوي. # وقد لخص السيوطي مذهب ابن مالك في الاحتجاج فقال: "كان أمة في الاطلاع ~~على الحديث، فكان أكثر ما يستشهد بالقرآن، فإن لم يكن فيه شاهد عدل إلى ~~الحديث، فإن لم يكن فيه شاهد عدل إلى أشعار العرب"2. # وهكذا مهد ابن مالك السبيل لمن جاء بعده، فسار على دربه ابن هشام (761ه) ~~والدماميني (827 ه) والأشموني (929ه) وغيرهم. # ومن النحاة من تزعم منع الاحتجاج بالحديث، وأشهرهم اثنان: ابن الضائع ~~(680 ه) وأبو حيان الأندلسي (745ه) ، وذلك لأمرين: أحدهما أن الرواة جوزوا ~~نقل PageV00P000 # الحديث بالمعنى، والثاني أن كثيرا من رواة الحديث كانوا غير عرب بالطبع ~~فوقع اللحن في نقلهم1. # وقد رجح معظم المتأخرين مذهب ابن مالك في الاحتجاج بالحديث، وذلك لشدة ~~عناية المحدثين برواية الحديث وورعهم في نقله، وتمييز الأحاديث الصحيحة من ~~غيرها، بعد الجهد العظيم الذي بذله علماء الحديث. # ومن العجيب أن الإمام السيوطي، وهو صاحب المصنفات الكثيرة في الحديث، ذهب ~~إلى عدم الاحتجاج بالحديث فيما خالف القواعد النحوية، وصحح مذهب ابن الضائع ~~وأبي حيان. فقال في كتابه الاقتراح: وأما كلامه صلى الله عليه وسلم فيستدل ~~منه بما ثبت أنه قاله على اللفظ المروي، وذلك نادر جدا، إنما يوجد في ~~الأحاديث القصار على قلة أيضا فإن غالب الأحاديث مروي بالمعنى، وقد ~~تداولتها الأعاجم والمولدون قبل تدوينها، فرووها بما أدت إليه عباراتهم، ~~فزادوا ونقصوا، وقدموا وأخروا، وأبدلوا ألفاظا بألفاظ. ولهذا ترى الحديث ~~الواحد في القصة الواحدة مرويا على أوجه شتى بعبارات مختلفة، ومن ثم أنكر ~~على ابن مالك إثباته القواعد النحوية بالألفاظ الواردة في الحديث"2. # وكرر السيوطي هذا الرأي في كتابه همع الهوامع فقال: # " ... وقد بينت في كتاب أصول النحو من كلام ابن الضائع وأبي حيان أنه لا ~~يستدل بالحديث على ما خالف القواعد النحوية، لأنه مروي بالمعنى لا بلفظ ~~الرسول، والأحاديث رواها العجم والمولدون لا من يحسن العربية، فأدوها على ~~قدر ألسنتهم"3. # كما ذكر السيوطي ms07 هذا الرأي أيضا في كتابه عقود الزبرجد حيث قال: # "اعلم أن كثيرا من الأحاديث روتها الرواة بالمعنى، فزادوا فيها ونقصوا، ~~ولحنوا وأبدلوا الفصيح بغيره، ولهذا تجد الحديث الواحد يروى بألفاظ متعددة، ~~منها ما يوافق الإعراب والفصيح، ومنها ما يخالف ذلك". # ثم ينقل السيوطي كلام ابن الضائع وأبي حيان في هذا المجال. PageV00P000 # التصنيف في إعراب الحديث: # لقد كان لهذه المواقف المتضاربة من النحاة أن قل التصنيف في إعراب ~~الحديث، فلا نجد كتبا متخصصة في إعراب الحديث غير ثلاثة كتب: الأول ~~للعكبري، والثاني لابن مالك، والثالث للسيوطي. # قال السيوطي في مقدمة كتابه "عقود الزبرجد": # " ... وبعد فقد أكثر العلماء قديما وحديثا من التصنيف في إعراب القرآن ~~ولم يتعرضوا للتصنيف في إعراب الحديث سوى إمامين: أحدهما الإمام أبو البقاء ~~العكبري ... والثاني الإمام جمال الدين ابن مالك ... وقد استخرت الله تعالى ~~في تأليف كتاب في إعراب الحديث مستوعب جامع ... " # وفيما يلي وصف لهذه المصنفات: # (1) إعراب الحديث النبوي- للإمام العكبري (538-616ه) : # أبو البقاء محب الدين عبد الله بن الحسن العكبري الأصل، البغدادي المولد ~~والدار، الفقيه الحنبلي الحاسب الفرضي النحوي الضرير1. # برع أبو البقاء في فنون كثيرة وله مصنفات عديدة منها: إعراب القرآن ~~واللباب في علل البناء والإعراب، وشرح الإيضاح والتكملة لأبي علي الفارسي، ~~وشرح المفصل للزمخشري وغيرها. # وقد صنف أبو البقاء العكبري أول كتاب في إعراب الحديث2، وأعتمد في أخذ ~~الأحاديث على كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (597ه) الذي جمع فيه مصنفه ~~غالب مسند أحمد وصحيح البخاري ومسلم والترمذي. # قال أبو البقاء في مقدمته: # "أما بعد فإن جماعة من طلبة الحديث التمسوا مني أن أملي مختصرا في إعراب ~~ما يشكل من الألفاظ الواقعة في الأحاديث، وأن بعض الرواة قد يخطئ فيها، ~~والنبي صلى الله عليه وسلم PageV00P000 # وأصحابه بريئون من اللحن، فأجبتهم إلى ذلك، واعتمدت على أتم المسانيد ~~وأقربها إلى الاستعياب وهو جامع المسانيد للإمام الحافظ أبي الفرج عبد ~~الرحمن بن الجوزي، رحمه الله، مرتبة على حروف المعجم، والله الموفق ~~للصواب". # ومجموع الأحاديث التي تعرض العكبري لإعرابها نحو ms08 430 حديثا، كان يستشهد ~~عليها بالقرآن والشعر، وقد يتعرض للخلافات النحوية، وقد يذكر العكبري ~~للرواية أكثر من إعراب. وإذا خرجت الرواية عن المألوف في كلام العرب ولم ~~يجد لها وجها في قواعد النحاة حكم العكبري عليها باللحن. # (2) إعراب الحديث- للإمام ابن مالك الأندلسي (600-672 ه) : # أبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني النحوي ~~اللغوي المقريء المحدث الفقيه الشافعي1. من أشهر مصنفاته: الكافية الشافية ~~وشرحها، التسهيل وشرحه- لم يتم-، الخلاصة الألفية في النحو والصرف، شرح ~~عمدة الحافظ وعدة اللافظ. # وقد صنف ابن مالك كتابا في إعراب الحديث سماه: "شواهد التوضيح والتصحيح ~~لمشكلات الجامع الصحيح"2. وهو يقوم على إعراب مشكلات وقعت في صحيح البخاري. ~~ويتضح فيه منهج ابن مالك في الاحتجاج بالحديث النبوي، واستنباط القواعد ~~النحوية منه، ويستدل للأحاديث بالقرآن والشعر، ويخطيء النحويين في عدد من ~~المسائل. وهو بذلك يتميز عن منهج العكبري الذي كان يلحن الرواية أحيانا ~~لمخالفتها قواعد النحاة. # (3) إعراب الحديث- للإمام السيوطي (849 ا 91ه) : # صنف السيوطي كتابا ضخما في إعراب الحديث سماه: "عقود الزبرجد على مسند ~~الإمام أحمد" اعتمد فيه غالبا على مسند الإمام أحمد، وضم إليه كثيرا من كتب ~~الحديث. # قال في مقدمته: # " ... وقد استخرت الله تعالى في تأليف كتاب في إعراب الحديث، مستوعب جامع ~~... وأجعله على مسند أحمد مع ما أضمه إليه من الأحاديث المزيدة، وأرتبه على ~~حروف المعجم في مسانيد الصحابة، وأنشيء له من بحار كتب العربية كل سحابة ~~... " PageV00P000 # وهكذا رتب السيوطي كتابه على الطريقة التي رتب فيها العكبري كتابه. ~~والسيوطي مطلع على إعراب الحديث للعكبري وإعراب الحديث لابن مالك فينقل ~~أقوالهما في إعراب الحديث ويزيد عليها بما يعن له وما يراه من الأقوال ~~الأخرى. فيقول: # "قد أوردت جميع كلام أبي البقاء معزوا إليه، ليعرف قدر ما زدته عليه، ~~وتتبعت ما ذكره أئمة النحو في كتبهم المبسوطة من الأعاريب للأحاديث ~~فأوردتها بنصها معزوة إلى قائلها". # والسيوطي- كعادته- جماعة للآراء لا يكاد يغفل عن نقل رأي منها له قيمته ~~في إعراب الحديث، ولا نكاد نجد ms09 له دورا في الإعراب إلا نادرا. # وأهم المصادر التي اعتمد عليها السيوطي في إعراب الحديث: ### | 1- # إعراب الحديث للعكبري، وقد صرح بنقله جميع كلامه. ### | 2- # إعراب الحديث لابن مالك. ### | 3- # شرح الطيبي على مشكاة المصابيح للتبريزي. ### | 4- # شروح صحيح البخاري للكرماني، والزركشي، والخطابي، وابن حجر. ### | 5- # شروح صحيح مسلم للقاضي عياض، والقرطبي، والنووي. ### | 6- # شرح الكافية الشافية لابن مالك. ### | 7- # أقوال النحاة واللغويين في مصنفاتهم كالزمخشري في المفصل، والرضي في شرح ~~الكافية، والأندلسي في شرح المفصل، وابن يعيش في شرح المفصل، والجوهري في ~~الصحاح، والزمخشري في الفائق، وابن الأثير في النهاية في غريب الحديث. # وقد اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على ثلاث نسخ خطية، الأولى في دار الكتب ~~المصرية، والثانية في أيا صوفيا، والنسخة الثالثة في الخزانة العامة ~~بالرباط. وقد بذلت جهدا كبيرا في تقويم النص والتعليق عليه، وتوثيق الآراء ~~والنقول، وتخريج الأحاديث. # وقد آثرت تقديم مادة الكتاب على طريقة النص المختار، واستبعدت الفروق بين ~~النسخ، لعدم حاجة القاريء إليها، إلى أن يأذن الله بإتمام الكتاب، وإعادة ~~طبعه كاملا. # ومن الله العون وبالله التوفيق ... # PageV00P000 ### | فصل [في عزو الأقوال إلى أصحابها] # قد أوردت جميع كلام أبي البقاء معزوا إليه، ليعرف قدر ما زدته عليه، ~~وتتبعت ما ذكره أئمة النحو في كتبهم المبسوطة من الأعاريب للأحاديث، ~~فأوردتها بنصها معزوة إلى قائلها، لأن بركة العلم عزو الأقوال إلى قائلها، ~~ولأن ذلك من أداء الأمانة، وتجنب الخيانة، ومن أكبر أسباب الانتفاع ~~بالتصنيف، لا كالسارق الذي خرج في هذه الأيام فأغار على عدة كتب من ~~تصانيفي، وهي المعجزات الكبرى، والخصائص الصغرى، ومسالك الحنفاء، وكتاب ~~الطيلسان وغير ذلك، وضم إليها أشياء من كتب العصريين، ونسب ذلك لنفسه من ~~غير تنبيه على هذه الكتب التي استمد منها، فدخل في زمرة السارقين، وانطوى ~~تحت ربقة المارقين، فنسأل الله تعالى حسن الإخلاص والخلاص، والنجاة يوم ~~يقال للمعتدين لات حين مناص. # وقد رمزت على كل حديث رمز من أخرجه من أصحاب الكتب الستة المشتهرة، وإن ~~لم يكن فيها ولا في المسند صرحت بذكر من أخرجه من أصحاب ms10 الكتب المعتبرة. # PageV00P000 # فائدة ### | [هل يتعدى "سمع" إلى مفعولين؟] # يتكرر كثيرا في الحديث قول الراوي "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول " وقد اختلف هل يتعدى "سمعت"1 إلى مفعولين؟ # فجوزه الفارسي2، لكن لابد أن يكون الثاني مما يسمع، نحو: سمعت زيدا قال ~~كذا. فلو قلت: سمعت زيدا أخاك، لم يجز. PageV00P000 # والصحيح تعديه إلى مفعول واحد، وما وقع بعده منصوبا فعلى الحال، والأول ~~على تقدير مضاف، أي سمعت قول رسول صلى الله عليه وسلم، لأن السمع لا يقع ~~على الذوات، ثم بين هذا المحذوف بالحال المذكور، وهي يقول، وهي حال مبينة، ~~ولا يجوز حذفها. # وقال الزمخشري1 في قوله تعالى: {سمعنا مناديا} 2: تقول سمعت رجلا يتكلم، ~~فتوقع الفعل على الرجل، وتحذف المسموع، لأنك وصفته بما يسمع، أو جعلته حالا ~~منه، فأغناك عن ذكره. ولولا الوصف أو الحال لم يكن منه بد وأن يقال: سمعت ~~كلامه. # وقال الطيبي3: الأصل في "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ": سمعت ~~قول رسول الله، فأخر القول وجعل حالا ليفيد الإبهام والتبيين. وهو أوقع في ~~النفس من الأصل. PageV00P000 ### | في قولنا "رضي الله عنه" و "رضوان الله عليه" # ... # فائدة # [في قولنا "ضي الله عنه" و"رضوان الله عليه"] # سئل الإمام أبو محمد بن السيد البليوسي4 عن قولنا: "رضي الله عنه ورضوان ~~الله عليه هل "عليه" هنا مبدلة من "عنه" كما يتبدل بعض الحروف من بعض، ~~فيسوغ فيها على وعن، أم ليست مبدلة؟ # فأجاب: ليست "على" هاهنا ببدل من "عن" التي حكم "رضي" أن يتعدى بها، ~~بدليل أن "عليه" قد صارت خبرا عن المبتدأ، ولو كانت بدلا من "عن" لكانت من ~~صلة الرضوان، ولم يصح أن يكون خبرا عنه، وعن مضمنة في الكلام، كأنه قال: ~~رضوان الله عنه سابغ عليه، أو واقع عليه، ونحو ذلك. PageV00P000 # فائدة ### | في إعراب غير # سئل ابن الحاجب1 عن إعراب "غير" في قولهم: هذا الحديث لا نعلم أحدا رواه ~~عن فلان غير فلان؟ أينصب غير أم يرفع؟. # فأجاب بما نصه: إن جعلت "نعلم" متعديا إلى ms11 مفعولين أحدهما "أحدا" والثاني ~~"رواه"، كما نقول: ما أظن أحدا رواه غير فلان، وهو الظاهر، فالفصيح الرفع ~~على البدل من الضمير المرفوع المستتر في "رواه" العائد على أحد، لأنه ~~المنفي في لا نعلم. # ويجوز نصبه على الاستثناء، وهي قراءة ابن عامر2، ولا يجوز أن يرفع على أن ~~يكون فاعلا برواه، لأن في "رواه" ضمير فاعل عائد على أحد، فلا يستقيم أن ~~يرفع به فاعل آخر. # فإن جعلت "نعلم" بمعنى نعرف المتعدي إلى واحد، كان "رواه" صفة له، كأنك ~~قلت: لا نعرف راويا غير فلان، تعين النصب، جعلته بدلا أو استثناء، كقولك: ~~ما أكرمت أحدا راويا غير زيد. فلا يجوز في "غي" إلا النصب. # نقلته من خط ابن الضائع في تذكرته، وهو نقله من خط ابن الحاجب. ~~PageV00P000 ### | مسند أبي بن كعب رضي الله عنه ### | في التميز # ... # عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد # في إعراب الحديث # تأليف: تحقيق: # جلال الدين السيوطي الدكتور حسن موسى الشاعر # أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية بالجامعة # 2 # مسند أبي بن كعب رضي الله عنه # 1 حديث "ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله فرقا" 1 # [في التمييز] 2. # [عرقا وفرقا] هما منصوبان على التمييز. فالأول محول عن الفاعل، والأصل: ~~ففاض عرقي، فحول الإسناد إلى ضمير المتكلم، وانتصب عرقا على التمييز. # قال ابن مالك في شرح التسهيل3: "مميز الجملة ما ذكر بعد جملة فعلية مبهمة ~~النسبة. وإنما أطلق على هذا النوع بخصوصه مع أن كل تمييز فضلة يلي جملة، ~~لأن لكل واحد من جزأي الجملة في هذا النوع قسطا من الإبهام يرتفع بالتمييز، ~~بخلاف غيره، فإن الإبهام في أحد جزأي جملته، فأطلق على مميزه مميز مفرد، ~~وعلى هذا النوع مميز جملة. والأكثر أن يصلح لإسناد الفعل إليه مضافا إلى ~~المجهول فاعلا، كقولك في: طاب زيد نفسا، و {اشتعل PageV00P000 # الرأس شيبا} 1: طابت نفس زيد، واشتعل شيب الرأس". # وقال الزمخشري في المفصل2: هذه التمييزات مزالة عن أصلها، إذ الأصل وصف ~~النفس بالطيب، والعرق بالتصبب، والشيب بالاشتعال، وأن يقال: طابت نفسه، ~~وتصبب عرقه، ms12 واشتعل شيب رأسي، لأن الفعل في الحقيقة وصف في الفاعل. والسبب ~~في هذه الإزالة قصدهم إلى ضرب من المبالغة والتأكيد. # قال ابن يعيش في شرحه3: "ومعنى المبالغة أن الفعل كان مسندا إلى جزء منه، ~~فصار مسندا إلى الجميع، وهو أبلغ في المعنى. والتأكيد أنه لما كان يفهم منه ~~الإسناد إلى ما هو منتصب [به] ، ثم أسند في اللفظ إلى زيد تمكن المعنى، ثم ~~لما احتمل أشياء كثيرة، وهو أن تطيب نفسه بأن تنبسط ولا تنقبض، وأن يطيب ~~لسانه بأن يعذب كلامه، وأن يطيب قلبه بأن يصفا انجلاؤه، بين المراد من ذلك ~~بالنكرة التي هي فاعل في المعنى، فقيل طاب زيد نفسا، وكذا الباقي. فهذا ~~معنى قوله: والسبب في هذه الإزالة قصدهم إلى ضرب من المبالغة والتأكيد". # انتهى # وأما الثاني فليس محولا عن شيء، وإنما هو مبين لجهة التشبيه، نحو: أنت ~~الأسد شجاعة، والبحر كرما، والخليفة هيبة. # وفي أول هذا الحديث عند مسلم 4 "فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في ~~الجاهلية": # [معنى سقط] # قال القاضي عياض 5: "معنى سقط في نفسي لما أي أعزته حيرة ودهشة". ~~PageV00P000 # قال الهروي 1 في قوله تعالى: {ولما سقط في أيديهم} 2: "أي تحيروا وندموا، ~~يقال للنادي المتحير على فعل فعله: سقط في يده. وهو كقوله: قد حصل في يده ~~من هذا مكروه". # انتهى. # وقال أبو حيان في البحر3: "ذكر بعض النحويين أن قول العرب "سقط في يده" ~~فعل لا يتصرف، فلا يستعمل منه مضارع ولا اسم فاعل ولا مفعول. وكان أصله ~~متصرفا. تقول!: سقط الشيء إذا وقع من علو، فهو في الأصل متصرف لازم ... ~~وسقط مبني للمفعول، والذي أوقع موقع الفاعل هو الجار والمجرور، كما تقول: ~~جلس في الدار، وضحك من زيد. وقيل: سقط يتضمن معقولا وهو هاهنا المصدر الذي ~~هو الإسقاط، كما يقال: ذهب بزيد". # قال أبو حيان: "وصوابه وهو هنا ضمير المصدر الذي هو السقوط، لأن سقط ليس ~~مصدره الإسقاط، وليس نفس المصدر هو المفعول الذي لم يسم فاعله، بل هو ~~ضميره4. ms13 وقوله: "ولا إذ كنت في الجاهلية". # قال أبو البقاء5: "تقديره ولا أشكل على حال القرآن إذ أنا في الجاهلية ~~كإشكال هذه القصة على. PageV00P000 # وقال التوربشتي1 في شرح المصابيح: قيل فاعل "سقط " محذوف، أي فوقع في ~~نفسي من التكذيب ما لم أقدر على وصفه، ولم أعهد بمثله ولا إذ كنت في ~~الجاهلية. # وقال الطيبى في شرح المشكاة2: "قد أحسن هذا القائل وأصاب في هذا التقدير، ~~ويشهد له قوله: "فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غشيني" أي من ~~التكذيب. ف "من" على هذا بيانية. والواو في "ولا إذ كنت" لما تستدعى معطوفا ~~عليه، و"لا" المؤكدة توجب أن يكون المعطوف عليه منفيا، وهو هذا المحذوف. ~~وهذا أسد في العربية من جعل "ولا إذ كنت" صفة لمصدر محذوف، كما قدره ~~المظهري3، حيث قال: "يعنى وقع في خاطري من تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ~~في تحسينه لشأنهما تكذيب أكثر من تكذيبي إياه قبيل الإسلام، لأن واو العطف ~~مانعة، ولو ذهب إلى الحال لجاز على التعسف". # قال: "وذكر المظهري أن "عرقا وفرقا" منصوبان على التمييز، والظاهر أن ~~يكون "فرقا" مفعولا له، أوحالا، لأنه لا يجوز أن يقال: انظر فرقي". # قال: "وقوله: "فرددت إليه أن هون على أمتي". # يجوز أن تكون "أن " مفسرة4، لما في رددت من معنى القول، ويجوز أن تكون ~~مصدرية، وإن كان مدخوله أمرا. وجوز ذلك صاحب الكشاف نقلا عن سيبويه"5. ~~PageV00P000 # وقوله: "ولك بكل ردة مسألة تسألنيها". # " تسألنيها" صفة مؤكدة لمسألة، كقوله تعالى: {ولا طائر يطير بجناحيه} 1 ~~أي مسألة # ينبغي لك أن تسألها، وأنك لا تخيب فيها. انتهى2. ### | 2- # حديث اللقطة "فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها"3. # قال ابن مالك في توضيحه4: "تضمن هذا الحديث حذف جواب "إن " الأولى وحذف ~~شرط "إن " الثانية، وحذف الفاء من جوابها، فإن الأصل: فإن جاء، صاحبها ~~أخذها وإلا يجئ فاستمتع بها". ### | 3- # حديث: "يغسل ما مس المرأة منه"5. # قال أبو البقاء: -وهو أول حديث ذكره في إعرابه-: ""ما" بمعنى الذي، وفاعل ~~"مس " مضمر فيه يعود ms14 على الذي، والذي وصلتها مفعول "يغسل"، و" المرأة" ~~مفعول "مس ". ولا يجوز أن ترفع "المرأة" بمس على معنى ما مست المرأة ~~لوجهين: أحدهما: أن تأنيث المرأة حقيقي، ولم يفصل بينها وبن الفعل فلا وجه ~~لحذف التاء. والثاني: أن إضافة المس إلى الرجل وإلى أبعاضه حقيقة، قال ~~تعالى: {أو لامستم النساء} 6 وإضافة المس إليها في الجماع تجوز". انتهى. ### | 4- # حديث موسى والخضر:7 # قال أبو البقاء 8: "قوله: "أنى بأرضك السلام". PageV00P000 # في "أنى" ها هنا وجهان: أحدهما: من أين، كقوله تعالى: {أنى لك هذا} 1 فهي ~~ظرف مكان. و"السلام" لما مبتدأ. والظرف خبر عنه. والثاني: هي بمعنى كيف، أي ~~كيف بأرضك السلام؟ ووجه هذا الاستفهام أنه لما رأى ذلك الرجل في قفر من ~~الأرض استبعد علمه بكيفية السلام. فأما قوله "بأرضك" فموضعه نصب على الحال ~~من السلام، والتقدير: من أين استقر السلام كائنا بأرضك؟ ". # وقوله: "موسى بني إسرائيل": # أي أنت موسى بني إسرائيل؟ فأنت مبتدأ، وموسى خبره. # وقوله: "فكلموهم أن يحملوهما فعرف الخضر فحملوهما". # المعنى أن موسى والخضر ويوشع قالوا لأصحاب السفينة هل تحملوننا؟ فعرفوا ~~الخضر فحملوهم. فجمع الضمير في "كلموهم " على الأصل، وثنى "يحملوهما" ~~لأنهما المتبوعان، ويوشع تبع لهما. ومثله قوله تعالى: {إن هذا عدو لك ~~ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} 2 فثنى ثم وحد لما ذكرنا. # وقوله: "قوم حملونا". # أي هؤلاء قوم، أوهم قوم. فالمبتدأ محذوف. وقوم خبره. # وقوله: "فأخذ برأسه". # في الباء وجهان أحدهما: هي زائدة، أي أخذ رأسه. والثاني: ليست زائدة، ~~لأنه ليس المعنى أنه تناولت رأسه ابتداء، وإنما المعنى أنه جره إليه برأسه ~~ثم اقتلعه. ولو كانت زائدة لم يكن لقوله "اقتلعه" معنى زائد على أخذه. # وقوله: "لوددنا لو صبر". # "لو" هنا بمعنى "أن " الناصبة للفعل3، كقوله تعالى: {ودوا لو تدهن} 4 ~~{ودوا لو تكفرون} 5. وقد جاء بأن لا قوله تعالى: {أيود أحدكم أن تكون له} ~~6. و"صبر" بمعنى PageV00P000 # يصبر، أي وددنا أن يصبر". انتهى كلام أبى البقاء. # قلت: وبقى فيه أشياء منها قوله: "موسى بني إسرائيل": # فيه ms15 إضافة العلم وهو"موسى" إلى بني إسرائيل. والقاعدة النحوية أن العلم ~~لا يضاف لاستغنائه بتعريف العلمية عن تعريف الإضافة، إلا أنه جاء إضافة ~~العلم قليلا في قول الشاعر: # علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم 1 # فأول على أنه تخيل فيه التنكير لوقوع الاشتراك في مسمى هذا اللفظ، وكذا ~~يؤول في هذا الحديث. # قال ابن الحاجب 2: "شرط الإضافة الحقيقية تجريد المضاف من التعريف". # قال الرضي3: "فإن كان ذا لام حذفه لامه، وإن كان علما نكر بأن يجعل واحدا ~~من جملة من سمي بذلك اللفظ ... قال: وعندي أنه يجوز إضافة العلم مع بقاء ~~تعريفه، إذ لا منع من اجتماع التعريفين كما في النداء، نحو: يا هذا، ويا ~~عبد الله. وذلك إذا أضيف العلم إلى ما هو متصف به معنى، نحو: زيد الصدق، ~~ونحو ذلك. وإن لم يكن في الدنيا إلا زيد واحد. ومثله قولهم: مضمر الحمراء4، ~~وأنمار الشاء وزيد الخيل5. فإن الإضافة فيها ليست للاشتراك المتفق ### | … # انتهى. # وقوله: "ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور من هذا ~~البحر" PageV00P000 # ليس هذا الاستثناء على ظاهره، لأن علم الله لا يدخله النقص، فقيل "نقص" ~~بمعنى أخذ، وهو توجيه حسن، فيكون من باب التضمين1، ويكون التشبيه واقعا على ~~الآخذ لا على المأخوذ منه. وقيل المراد بالعلم المعلوم بدليل دخول حرف ~~التبعيض، لأن العلم القائم بذات الله تعالى صفة قديمه لا تتبعض، والمعلوم ~~هو الذي يتبعض. وقيل هو من باب قول الشاعر: # ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم # بهن فلول من قراع الكتائب 2 # لأن نقر العصفور لا ينقص البحر. وقيل "إلا" بمعنى "ولا"، أي ولا كنقرة ~~هذا العصفور3. كما قيل بذلك في قوله تعالى: {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا ~~الذين ظلموا منهم} 4، أي ولا الذين ظلموا. لكن قال أبو حيان في البحر5: "إن ~~إثبات "إلا" بمعنى "ولا" لا يقوم عليه دليل. # وقوله: "إني على علم من علم الله". "على" هنا للاستعلاء المجازى. # وقوله: "فبينما هم في ظل صخرة في مكان ثريان"6. # قال ms16 ابن مالك في توضيحه7: " [ثريان] ، هو بلا صرف، وفيه شاهد على أن منع ~~أصرف، فعلان ليس مشروطا بأن يكون له مؤنث على فعلى، بل شرطه ألا تلحقه تاء ~~التأنيث، ويستوي في ذلك مالا مؤنث له من قبل المعنى "لحيان"8 ومالا مؤنث له ~~من قبل الوضع ك"ثريان"، وما له مؤنث على فعلى في اللغة المشهورةك"سكران"". ~~انتهى. # وقال الكرمانى9: "اللام في قوله (لوددنا) جواب قسم محذوف. و (لوصبر) في ~~تقدير PageV00P000 # المصدر، أي والله لوددنا صبر موسى. وهذا حكم كل فعل وقع مصدرا بلو بعد ~~فعل المودة. قال الزمخشرى في قوله تعالى: {ودوا لو تدهن} 1ودوا إدهانك2. و ~~(يقص) بصيغة المجهول. و (من أمرهما) مفعول ما لم يسم فاعله". [انتهى كلام ~~الكرمانى] . ### | 5- # حديث: "فرج سقف بيتي" 3 الحديث. # وفيه "ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري". # قال أبو البقاء4: ""مملوءا" بالنصب على الحال. وصاحب الحال "طست" لأنه ~~وإن كان نكرة فقد وصف بقوله "من ذهب" فقرب من المعرفة ويجوز أن يكون حالا ~~من الضمير في الجار، لأن تقديره بطست كائن من ذهب أو مصوغ من ذهب، فنقل ~~الضمير من اسم الفاعل إلى الجار. ولو روي بالجر جاز على الصفة. وأما "حكمة ~~وإيمانا" فمنصوبان على التمييز". # قال: "والطست مؤنث ولكنه غير حقيقي، فيجوز تذكير صفته حملا على معنى ~~الإناء" انتهى. ### | 6- # حديث: "أتدري أي آية في كتاب الله معك أعظم" 5. # قال أبو البقاء6: "لا يجوز في "أي" هاهنا إلا الرفع على الابتداء و"أعظم" ~~خبره. و"تدرى" معلق عن العمل7، لأن الاستفهام لا يعمل فيه الفعل الذي قبله، ~~وهو كقوله تعالى: {لنعلم أي الحزبين أحصى} 8". # وفي حديث عمران بن حصين "أتدرون أي يوم ذاك"9: "أي " مبتدأ، و"ذاك " ~~PageV00P000 # خبره. وقيل "ذاك " المبتدأ، و"أي " الخبر. ولا يجوز نصبه بتدرون ~~البتة".انتهى. ### | 7- # حديث: "أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سورة وعده أن يعلمه ~~إياها، فقال أبي: "فقلت: السورة التي قلت لي" 1. # قال أبو البقاء2: "الوجه النصب على تقدير اذكر لي السورة، أو علمني. ~~والرفع ms17 غير جائز إذ لا معنى للابتداء هنا". ### | 8- # حديث: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا إذا أصبحنا أصبحنا على ~~فطرة لإسلام، وكلمة الإخلاص، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وملة أبينا ~~إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين" 3. # قال أبو البقاء4: "تقديره: يعلمنا إذا أصبحنا أن نقول أصبحنا على كذا، ~~فحذف القول للعلم به، كما قال تعالى: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ~~سلام عليكم} 5 أي يقولون سلام عليكم". # قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام6 في أماليه7: "على" إذا استعملت نحو ~~قوله تعالى: {أولئك على هدى من ربهم} 8 تدل على الاستقرار والتمكن من ذلك ~~المعنى، لأن الجسم إذا علا شيئا تمكن منه، واستقر عليه". ### | 9- # حديث "كأين تقرأ سورة الأحزاب أو كأين تعدها؟ قال: ثلاثا وسبعين آية. ~~قال: قط" 9. # [كأين وقط] # قال أبو البقاء10: "أما "كأين" فاسم بمعنى كم. وموضعها نصب بتقرأ أو تعد. ~~وقوله PageV00P000 # "ثلاثا وسبعين" منصوب بتقدير أعدها ثلاثا وسبعين، فهو مفعول ثان. وأما ~~"قط" فاسم مبنى على الضم، وهو للزمان الماضي خاصة. ومنهم من يضم القاف، ~~ومنهم من يفتح القاف ويخفف الطاء ويضمها. ولا وجه لتسكينها هنا. والتقدير: ~~ما كانت كذا قط". انتهى. # قلت: في "كأين" خمس لغات. قال ابن مالك في الكافية الشافية 1: # وفي كأين قيل كائن وكإن # وهكذا كين وكأين فاستبن # وقال في شرحها: "أصلها "كأين " وهي أشهرها، وبها قرأ السبعة إلا ابن ~~كثير2. ويليها "كائن" وبها قرأ ابن كثير، والبواقي لم يقرأ بشيء منها في ~~السبع. وقرأ الأعمش3 وابن محيصن4 "وكأين" بهمزة ساكنة بعد الكاف وبعدها ياء ~~مكسورة خفيفة، وبعدها نون ساكنة في وزن "كعين" ولا أعرف أحدا قرأ باللغتين ~~الباقيتين". # وقال ابن الأثير5في النهاية6 في هذا الحديث: "قوله "أقط " بألف ~~الاستفهام. أي أحسب. قال: ومنه حديث حيوة بن شريح7: "لقيت عقبة بن مسلم8 ~~فقلت له: بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان يقول إذا دخل المسجد: "أعوذ بالله العظيم ms18 وبوجهه الكريم ~~وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم" 9 قال: أقط؟ قلت: نعم". PageV00P000 # وقال الأندلسي1 في شرح المفصل: "قط" مخففة ومشددة. فالمخففة معناها. حسب، ~~وهي مسكنة مبنية لوقوعها موقع فعل الأمر. والمشددة معناها ما مضى من ~~الزمان. وبنيت لأنها أشبهت الفعل الماضي، إذ لا تكون إلا له، ولأنها تضمنت ~~معنى "في"، لأن حكم الظرف أن يحسن فيه "في"، ولما لم يحسن ظهوره هنا مع أنه ~~اسم زمان دل على أنها مضمنة لها، وحركت لالتقاء الساكنين، وضمت لأنها أشبهت ~~"منذ" لأنها في معناها، فإذا قلت: ما رأيته قط، فمعناه: ما رأيته منذ كنت. ~~انتهى. ### | 10- # حديث: "أنهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر، وكان رجال يكتبون، ~~ويمل عليهم.." 2. # قال أبو البقاء3: "يمل" لما بضم الياء لا غير، وماضيه أمل. وفي القرآن ~~"أولا يستطيع أن يمل هو"4. وفيه لغة أخرى: أملى يملي، ومنه قوله تعالى: ~~{فهي تملى عليه} 5. # قلت: ذكر أن أمل يمل لغة الحجازيين، وأملى يملي لغة [تميم] 6. ### | 11- # حديث: "لما كان يوم الفتح قال رجل: لا قريش بعد اليوم" 7. PageV00P000 ### | [دخول لا النافية للجنس على المعرفة] # قلت: هو من مشاهير الأحاديث التي تكلمت النحاة على تخريجها، لدخول "لا" ~~فيه على المعرفة، وبنائها معها على الفتح، وذلك على خلاف القاعدة. ومثله ~~قول عمر بن الخطاب "قضية ولا أبا حسن لها" في أشياء أخر. ونسوق كلام النحاة ~~في ذلك. # قال ابن مالك في شرح الكافية: "يتأول العلم بنكرة فيجعل اسم لا مركبا ~~معها إن كان مفردا, كقول الشاعر: PageV00P000 # أرى الحاجات عند أبي خبيب # نكدن ولا أمية في البلاد1 # وكقول آخر: # لا هيثم الليلة للمطي 2 # ومنصوبا بها إن كان مضافا، كقولهم: قضية ولا أبا حسن لها3. ولابد من نزع ~~الألف واللام مما هما فيه، ولذلك قالوا: ولا أبا حسن، ولم يقولوا: ولا أبا ~~الحسن. فلو كان المضاف مضافا إلى ما يلازمه الألف واللام [كعبد الله] 4 لم ~~يجز فيه هذا الاستعمال5. # وللنحويين في تأويل العلم المستعمل هذا الاستعمال قولان: أحدهما أنه على ~~تقدير إضافة ms19 "مثل" إلى العلم، ثم حذف "مثل" فخلفه المضاف إليه في الإعراب ~~والتنكير. والثاني أنه على تقدير: لا واحد من مسميات هذا الاسم. وكلا ~~القولين غير مرضي، أما الأول فيدل على فساده أمران: أحدهما التزام العرب ~~تجرد المستعمل ذلك الاستعمال من الألف واللام، ولو كانت إضافة "مثل" منوية ~~لم يحتج إلى ذلك. الثاني: إخبار العرب عن المستعمل ذلك الاستعمال بمثل، ~~كقول الشاعر: # تبكي على زيد ولا زيد مثله # برئ من الحمى سليم الجوانح6 # فلو كانت إضافة "مثل" منوية لكان التقدير: ولا مثل زيد مثله. وذلك فاسد. # وأما القول الثاني فضعفه بين لأنه يستلزم أن لا يستعمل هذا الاستعمال إلا ~~علم مشترك فيه كزيد، وليس ذلك لازما، كقولهم: لا بصرة لكم، ولا قريش بعد ~~اليوم، وكقول PageV00P000 # النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده" 1. # وإنما الوجه في هذا الاستعمال أن يكون على قصد: لا شيء يصدق عليه هذا ~~الاسم كصدقه على المشهور به، فضمن العلم هذا المعنى، وجرد لفظه مما ينافي ~~ذلك. # انتهى كلام ابن مالك في شرح الكافية. # وقال في شرح التسهيل2: قد يؤول العلم بنكرة، فيركب مع "لا" إن كان مفردا، ~~وينصب بها إن لم يكن مفردا، فالأول كقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده" وكقول الشاعر: # أرى الحاجات عند أبي خبيب # نكدن ولا أمية بالبلاد3 # وكقول الراجز: # إن لنا العزى ولا عزى لكم 4 # والثاني نحو: "قضية ولا أبا حسن لها". لما أوقعوا العلم موقع نكرة جردوه ~~من الألف واللام إذ كانتا فيه، كقوله: ولا عزى لكم. أو فيما أضيف إليه ~~كقولهم: ولا أبا حسن. فلو كان العلم "عبد الله" لم يعامل بهذه المعاملة ~~للزوم الألف واللام، وكذا عبد الرحمن على الأصح لأن الألف واللام لا ينزعان ~~منه إلا في النداء. # وقدر قوم العلم المعامل بهذه المعاملة مضافا إليه ["مثل" ثم] 5 حذف مضافه ~~وأقيم العلم مقامه في الإعراب والتنكير، كما فعل بأيدي سبا في ms20 قولهم: ~~"تفرقوا أيدي سبا"6 يريدون مثل أيدي سبا، فحذفوا المضاف وأقاموا المضاف ~~إليه مقامه في النصب على الحال. وقدره آخرون بلا مسمى بهذا الاسم، أو بلا ~~واحد من مسميات هذا الاسم. ولا يصح واحد من التقديرات الثلاثة على الإطلاق. # أما الأول فممنوع من ثلاثة أوجه: أحدهما: ذكر "مثل" بعده كقول الشاعر: ~~PageV00P000 # تبكى على زيد ولا زيد مثله # فتقدير"مثل" قبل زيد مع ذكر"مثل" بعده وصفا أو خبرا يستلزم وصف الشيء ~~بنفسه، أو الاخبار عنه بنفسه وكلاهما ممتنع. الثاني: أن المتكلم بذلك إنما ~~يقصد نفي مسمى العلم المقرون بلا، فإذا قدر"مثل" لزم خلاف المقصود، لأن نفي ~~مثل الشيء لا تعرض فيه لنفي ذي المثل. الثالث: أن العلم المعامل بها قد ~~يكون انتفاء مثله معلوما لكل أحد فلا يكون في نفيه فائدة نحو: لا بصرة لكم. # [وأما التقدير الثاني والثالث فلا يصح اعتبارهما مطلقا، فإن] 1 من ~~الأعلام المعاملة بذلك ماله مسميات كثيرة كأبي حسن، وقيصر. فتقدير ما كان ~~هكذا بلا مسمى لهذا الاسم أو بلا واحد من مسمياته لا يصح لأنه كذب. # فالصحيح أن لا يقدر هذا النوع بتقدير واحد، بل يقدر ما ورد منه بما يليق ~~به وبما يصلح له، فيقدر"لا زيد مثله" بلا واحد من مسميات هذا الاسم مثله، ~~ويقدر"لا قريش بعد اليوم" بلا بطن من بطون قريش بعد اليوم، ويقدر"لا أبا ~~حسن لها" و"لا كسرى بعده" و"لا قيصر بعده" بلا مثل أبي حسن، ولا مثل كسرى ~~ولا مثل قيصر، وكذا لا أمية ولا عزى. ولا يضر في ذلك عدم التعرض لنفي ~~المثل. فإن سياق الكلام يدل على القصد. # انتهى. # وقال الرضي2: أعلم أنه قد يؤول العلم المشتهر ببعض الخلال بنكرة فينصب ب ~~"لا" التبرئة، وينزع منه لام التعريف إن كان فيه، نحو: "لا حسن" لا الحسن ~~البصري، و"لا صعق" في الصعق3. أو مما أضيف إليه نحو: "لا أمرأ قيس" و"لا ~~ابن زبير". ولا تجوز هذه المعاملة في لفظي عبد الله وعبد الرحمن، إذ الله ~~والرحمن لا يطلقان على غيره ms21 تعالى حتى يقدر تنكرهما قال: # لا هيثم الليلة للمطي # وقال: # أرى الحاجات عند أبي خبيب # نكدن ولا أمية في البلاد PageV00P000 # ولتأويله بالمنكر وجهان: إما أن يقدر مضاف هو"مثل"، فلا يتعرف بالإضافة ~~لتوغله في الإبهام، وإنما يجعل في صورة المنكر بنزع اللام، وإن كان المنفي ~~في الحقيقة هو المضاف المذكور، الذي لا يتعرف بالإضافة إلى أي معرف كان، ~~لرعاية اللفظ وإصلاحه. ومن ثم قال الأخفش1 على هذا التأويل يمتنع وصفه لأنه ~~في صورة النكرة، فيمتنع وصفه بمعرفة، وهو معرفة في الحقيقة فلا يوصف بنكرة. ~~وإما أن يجعل العلم لاشتهاره بتلك الخلة كأنه اسم جنس موضوع لإفادة ذلك ~~المعنى، لأن معنى "قضية ولا أبا حسن لها": ولا فيصل لها، إذ علي رضي الله ~~عنه كان فيصلا في الحكومات على ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أقضاكم ~~علي"2 فصار اسمه كالجنس المفيد لمعنى الفصل والقطع، كلفظ الفيصل، وعلى هذا ~~يمكن وصفه كالمنكر. وهذا كما قالوا: "لكل فرعون موسى"، أي لكل جبار قهار، ~~فيصرف موسى وفرعون لتنكيرهما بالمعنى المذكور. انتهى. ### | 12- # حديث: "إن مطعم ابن آدم جعل مثلا للدنيا، وإن قزحه3 وملحه، فانظروا إلى ~~ما يصير" 4. # قلت: "ما" موصولة وعائدها محذوف، لأنه جر بمثل الحرف الذي جر الموصول به، ~~والتقدير: إلى ما يصير إليه، ونظر به يتعدى. ### | 13- # حديث: "جاءت الراجفة تتبعها الرادفة" 5. # قلت: هذه الجملة الفعلية حال من الراجفة. # وقوله: "جاء الموت بما فيه". # جملة الجار والمجرور حال من الموت، والباء للمصاحبة. PageV00P000 ### | 14- # وقوله: "أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك". "أرأيت" هنا بمعنى أخبرني. ~~وقوله: "إذن يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك"1. "إذن" هنا للجواب ~~والجزاء معا، وهي ناصبة للفعل لاستيفائها الشروط من التصدر وغيره 2. ### | 15- # حديث: "مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارا فأحسنها وأكملها وترك فيها ~~موضع لبنة لم يضعها، فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون منه ويقولون: لو ~~تم موضع اللبنة" 3. # قلت: "جعل" لها معان: أحدها: الشروع في الفعل، كأنشأ وطفق، ولها اسم ~~مرفوع وخبر منصوب، ولا يكون غالبا إلا فعلا مضارعا مجردا ms22 من أن، وهي في هذا ~~الحديث بهذا المعنى. قال ابن مالك4: وقد يجيء جملة فعلية مصدرة بإذا كقول ~~ابن عباس: "فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا"5. # الثاني: بمعنى اعتقد، فتنصب مفعولين نحو: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد ~~الرحمن إناثا} 6. # الثالث: بمعنى صير، فتنصب مفعولين أيضا، نحو: {فجعلناه هباء منثورا} 7. # الرابع: بمعنى أوجد وخلق، فتتعدى إلى مفعول واحد، نحو: {وجعل الظلمات ~~والنور} 8. # الخامس: بمعنى أوجب، نحو: جعلت للعامل كذا. # السادس: بمعنى ألقى، كجعلت بعض متاعي على بعض. ### | 16- # حديث: "قال معبد: أي رسول الله، يخشى على من شبهه" 9. PageV00P000 # قال أبو البقاء 1: "أي" بفتح الهمزة وتخفيف الياء، مقلوب "يا" وهو حرف ~~نداء. ### | 17- # حديث شرح الصدور2. # قال أبو البقاء3: "قوله: فرجعت بها أغدو بها رقة على الصغير ورحمة ~~للكبير" تقديره ذا رقة وذا رحمة. وهو منصوب على أنه خبر أغدو، وهى من أخوات ~~كان، فحذف المضاف ونصب المضاف إليه". # قلت: ويجوز أن يكون النصب على الحال. ### | 18- # حديث: "إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير ~~فخر" 4. # قلت: "كان" في أول الحديث تامة بمعنى وجد. و"يوم القيامة" بالرفع فاعلها. ~~و"كان" الثانية ناقصة. والتاء اسمها. و"إمام" خبرها وقوله "غير فخر" منصوب ~~على الحال. قال التوربشتي: "إمام النبيين" بكسر الهمزة. والذي يفتحها ~~وينصبه على الظرف لم يصب. # وقال الرافعي في تاريخ قزوين5: "قوله وصاحب شفاعتهم" يجوز أن يقال معناه: ~~وصاحب الشفاعة العامة بينهم. ويجوز أن يريد وصاحب الشفاعة لهم". ### | 19- # حديث: "يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب" 6. # قال ابن مالك: "اقتران خبر "أوشك" بأن أكثر من تجريده منها، بعكس كاد، ~~كقوله: # ولو سئل الناس التراب لأوشكوا # إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا 7 PageV00P000 # ومثال التجريد قوله: # يوشك من فر من منيته # في بعض غراته يوافقها 1 # قال: "واختص كاد وأوشك باستعمال مضارعهما. وسائر أفعال المقاربة لزمت لفظ ~~الماضي"2. # قلت: ففي الحديث شاهد للأمرين معا. ### | 20- # حديث: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فقال: شاهد فلان؟ ~~فقالوا: لا"3. # قال ms23 أبو البقاء4: "يريد الهمزة فحذفها للعلم بها. وهو مرفوع بأنه خبر ~~مقدم. و"فلان" مبتدأ، ويجوز أن يكون "شاهد" مبتدأ لأن همزة الاستفهام فيه ~~مرادة. ولو ظهرت لكان مبتدأ البتة، و"فلان" فاعل يسد مسد الخبر". انتهى. # قلت: الحديث أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه بلفظ "أشاهد" بإثبات ~~الهمزة فعرف أن إسقاطها من تصرف الرواة. # وقوله: "صلى بنا". # قال الطيبي5: "أي أمنا. والباء إما للتعدية أي جعلنا مصلين خلفه، أو ~~للحال أي صلى ملتبسا بنا". # وقوله: "ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا". # يحتمل أن يكون من باب حذف كان واسمها بعد لو وهو كثير، والتقدير: ولوكان ~~الإتيان حبوا. ذكره الطيبي قال: "ويجوز أن يكون التقدير: ولو أتوهما حابين، ~~تسمية بالمصدر مبالغة". # قوله: "وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة". # قال الطيبي6: "قوله "على مثل " خبر إن، والمتعلق كائن". PageV00P000 ### | 21 - # حديث الصدقة1. # قوله: "فلما جمع إلي ماله لم أجد عليه فيه إلا ابنة مخاض، فأخبرته أنها ~~صدقته فقال: ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر". # قلت: الإشارة بذاك وهو صيغة المذكر إلى ابنة مخاض وهي مؤنث. وكذا ضمير ~~"فيه" عائد إليه. لأنه قد ينزل المؤنث منزلة المذكر على إرادة معنى الشخص. # وقوله: "وقد عرضت عليه ناقة فتية سمينة ليأخذها، فأبى وردها علي، وها هي ~~ذه قد جئتك بها". # قال ابن مالك في شرح التسهيل2: "تفصل هاء التنبيه من اسم الإشارة المجرد ~~بأنا وأخواته كثيرا كقولك: ها أنا ذا، وها نحن أولاء إلى ها هن أولاء. ومنه ~~قول السائل عن وقت الصلاة "ها أنا ذا يا رسول الله"3 وقوله تعالى: {ها أنتم ~~أولاء تحبونهم} 4"0 انتهى. # وفي حديث جابر في الذي اخترط سيفه: "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله. فها هو ذا جالسا"5. وفي حديث جليبيب ~~فقال: "يا رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه"6. # وقال الأندلسي في شرح المفصل: "وأما قولهم "ها أنا" ونحوه، ف"ها" عند ~~سيبويه7داخله على الأسماء ms24 المضمرة. وعند الخليل8 مع الأسماء المبهمة في ~~التقدير، على أنهم أرادوا أن يقولوا "هذا أنا" فجعلوا أنا بين ها وذا". # وقال السيرافي9:" "ها" في هذه الحروف للتنبيه، والأسماء بعدها مبتدآت، ~~والخبر أسماء الإشارة ذا ونحوه. وإن شئت جعلت أنت ونحوه الخبر والإشارة هي ~~الاسم". قال: PageV00P000 # "وإنما يقول القائل: "ها أنا ذا" إذا طلب رجل لم يدر أحاضر هو أم غائب، ~~فيقول المطلوب: ها أنا ذا، أي الحاضر عندك". # قال ابن الأنباري1: "إنما يجعلون المكنى بين "ها" و"ذا " إذا أرادوا ~~القريب في الأخبار، فمعنى ها أنا ذا ألقى فلانا: قد قرب لقائي إياه. قال: ~~وقول العامة "هو ذا لقي فلانا" خطأ عند جميع العلماء، لأن العرب إذا أرادت ~~هذا المعنى قالوا: ها هو ذا يلقى فلانا، وها أنا ذا ألقى فلانا. وأنشد قول ~~أمية: # لبيكما لبيكما # ها أنا ذا لديكما 2 # وقال في موضع آخر: قولك "ها أنا ذا" إنما يقع جوابا لمن طلب إنسانا شك في ~~أنه حاضر أم غائب، فتقول مجيبا له: "ها أنا ذا"، ولا تقول مبتدئا "ها أنا" ~~فتعرف بنفسك، لأنك إذا أشرت إلى نفسك ب "ذا" فالإخبار "أنا" بعده لا فائدة ~~فيه". انتهى. # قوله: "فإن تطوعت بخير". # هو على الأصل. وجاء قوله تعالى: {ومن تطوع خيرا} 3بالنصب على إسقاط ~~الخافض. PageV00P000 ### | المراجع # ... # مراجع هذه الحلقة # ا- الأصول في النحو: لأبى بكر بن السراج، تحقيق د. عبد الحسين الفتلي، ~~الطبعة لأولى، مطبعة النجف1393 ه 1973م. ### | 2- # إعراب الحديث النبوي: العكبري، تحقيق د. حسن موسى الشاعر، الطبعة الأولى, ~~عمان ### | 3- # أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك: ابن هوام الأنصاري، تحقيق الشيخ محمد ~~محمى الدين، الطبعة الخامسة- دار الجيل- بيروت 1399 ه 1979 م. # PageV00P000 ### | 4- # الإيضاح: الخطيب القزويني، تحقيق د. محمد عبد المنعم خفاجي. ### | 5- # البحر المحيط: أبو حيان، مطبعة السعادة 1328 ه. ### | 6- # البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة: المرحوم عبد الفتاح القاضي، ~~الطبعة الأولى، دار لكتاب العربي 1401 ه1981 م. ### | 7- # بغية الوعاة: السيوطى: تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم- مطبعة عيسى الحلبي ~~الطبعة # الأولى 1384 ه 1964 م. ms25 ### | 8- # تاج العروس: الزبيدي. ### | 9- # تخريج أحاديث شرح الكافية: عبد القادر البغدادي، مخطوطة مصورة بالجامعة ~~الإسلامية برقم 266 عن شهيد علي. ### | 10- # تذكرة الحفاظ: الذهبي، مطبوعات دائرة المعارف العثمانية، نشر دار إحياء ~~التراث العربي, بيروت. ### | 11- # التصريح على التوضيح: الشيخ خالد الأزهري. دار إحياء التراث العربية، ~~عيسى الحلبي. ### | 12- # تهذيب التهذيب: ابن حجر, دار صادر عن الطبعة الأولى بحيدر آباد الدكن. ### | 13- # حاشية الأمير على مغني اللبيب. ### | 14- # حسن المحاضرة: السيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الأولى ~~1387 ه 1967 م ### | 15- # خزانة الأدب: عبد القادر البغدادي، تحقيق عبد السلام هارون. ### | 16- # ديوان النابغة الذيباني، تحقيق د. شكر فيصل. ### | 17- # الزاهر: أبو بكر بن الأنباري، تحقيق د. حاتم الضامن, بغداد 1399 ه 1979 ~~م. ### | 18- # سنن أبي داود: تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. ومختصر سنن أبي داود ~~للحافظ المنذري وعليه معالم السنن للخطابي، تحقيق أحمد شاكر ومحمد حامد ~~الفقي. ### | 19- # سنن ابن ماجه: تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة عيسى الحلبي. ### | 20- # سنن الترمذي: تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان, مطبعة الفجالة الجديدة. ### | 21- # السيرة النبوية: ابن هشام، تحقيق مصطفى السقا وجماعة، مطبعة الحلبي، ~~الطبعة الثانية 1375 ه 1955م. ### | 22- # شذور الذهب: ابن هشام الأنصاري، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. ### | 23- # شرح أبيات سيبويه: ابن السيرافي، تحقيق د. محمد عاب سلطاني, دار المأمون ~~للتراث، دمشق 1979 م. ### | 24- # شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، ومعه حاشية الصبان، دار إحياء الكتب ~~العربية. ### | 25- # شرح التسهيل: ابن مالك، مخطوط بدار الكتب المصرية برقم 15 ش نحو. ومنه ~~مصورة بالجامعة الإسلامية برقم 1411. ### | 26- # شرح التسهيل: ابن مالك، الجزء الأول، تحقيق د. عبد الرحمن السيد، الطبعة ~~الأولى 1394 ه 1974م القاهرة. # PageV00P000 ### | 27- # شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ: ابن مالك، تحقيق عدنان الدوري، بغداد 1397 ~~ه1977 م. ### | 28- # شرح الكافية: الرضي. دارا لكتب العلمية, بيروت. ### | 29- # شرح الكافية الشافية: ابن مالك، تحقيق د. عبد المنعم هريدي, منشورات ~~جامعة أم القرى. ### | 30- # شرح مشكاة المصابيح: الطيبي، مخطوط بالمكتبة المحمودية في المدينة ~~المنورة، الجزء الأول برقم 548 والثاني برقم 613 والرابع برقم 945. ### | 31- # شرح المفصل: ابن يعيش، إدارة الطباعة ms26 المنيرية. ### | 32- # شواهد التوضيح والتصحيح: ابن مالك، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. ### | 33- # شواهد العينى على شرح الأشموني. ### | 34- # صحيح البخاري بشرح الكرماني، الطبعة الأولى 1933 1938 م. ### | 35- # صحيح مسلم بشرح النووي, دار إحياء التراث العربي. ### | 36- # طبقات الشافعية: السبكي، تحقيق محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو, الطبعة ~~الأولى. ### | 37- # فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ابن حجر, دار المعرفة, بيروت. ### | 38- # الفوائد في مشكل القرآن: العز بن عبد السلام، تحقيق د. رضوان الندوي. ### | 39- # القاموس المحيط: الفيروز آبادي. ### | 40- # القراءات الشاذة: المرحوم عبد الفتاح القاضي. ### | 41- # الكتاب: سيبويه، تحقيق عبد السلام هارون. الهيئة المصرية العامة للكتاب. ### | 42- # كشف الظنون: حاجي خليفة، منشورات مكتبة المثنى, بيروت. ### | 43- # مجمع الأمثال: الميداني، تحقيق المرحوم محمد محي الدين عبد الحميد. ### | 44- # المذكر والمؤنث: ابن الأنباري، تحقيق د. طارق الجنابي، بغداد الطبعة ~~الأولى 1978 م. ### | 45- # مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: علي بن سلطان القاري. ### | 46- # مسند الإمام أحمد بن حنبل. وبهامشه منتخب كنز العمال، بيروت 1398 ه ~~1978م. ### | 47- # معاني القرآن: الأخفشي، تحقيق د. فايز فارس، الطبعة الثانية 1401 ه 1981 ~~م. ### | 48- # مغني اللبيب: ابن هشام، تحقيق د. مازن المبارك وزميله، الطبعة الأولى ~~1964م. ### | 49- # النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ~~وزميله، الطبعة الأولى1383 ه 1963 م. ### | 50- # همع الهوامع: السيوطي، تحقيق د. عبد العالم سالم، دار البحوث العلمية- ~~الكويت. # PageV00P000 ### | الباب الاول: مسند أبي بن مالك 1 رضي الله عنه # ... # عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمدفي إعراب الحديث # تأليف: جلال الدين السيوطي # تحقيق: الدكتور حسن موسى الشاعر أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية ~~بالجامعة # مسند أبي بن مالك 1 رضي الله عنه ### | 22- # حديث "من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد فأبعده الله ~~وأسحقه". # قال ابن مالك في شرح الكافية 2: "إذا كان جواب الشرط ماضيا لفظا لا معنى ~~لم يجز اقترانه بالفاء إلا في وعد أو وعيد، لأنه إذا كان وعدا أو وعيدا حسن ~~أن يقدر ماضي المعنى، فعومل معاملة الماضي حقيقة. مثاله قوله تعالى: {ومن ~~جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار} 3. ويجوز أن تكون الفاء عاطفة، ms27 ويكون ~~التقدير: ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار فيقال لهم: هل تجزون؟ ~~انتهى. والحديث من قبيل الوعيد، فلذلك اقترن بالفاء". PageV00P000 ### | الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء 1 # ... # مسند أحمر بن جزء 1 ### | 23- # حديث "إن كنا لنأوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم [مما] ، يجافي مرفقيه ~~عن جنبيه [إذا سجد] ". # (إن) هنا المخففة من الثقيلة. واللام في لنأوي لام الإبتداء الفارقة ~~بينها وبين إن النافية2. # ومثله في حديث زياد بن لبيد 3 "ثكلتك أمك ابن أم لبيد إن كنت لأراك من ~~أفقه رجل بالمدينة"4. # وفي حديث أبي سعيد] الخدري ["إن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالقمل حتى ~~يقتله، وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالفقر، وإن كانوا ليفرحون ~~بالبلاء كما تفرحون بالرخاء" 5. # وفي حديث سؤال القبر "قد علمنا إن كنت لمؤمنا" 6. # وفى حديث أنس "إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا ~~لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات"7. # وفي حديث عائشة "إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح" 8. ~~PageV00P000 # وفي حديث بريدة1 "بعثت أنا والساعة جميعا إن كادت لتسبقتي" 2. ~~PageV00P000 ### | الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد 3رضي الله عنهما # ... # مسند أسامة بن زيد 3رضي الله عنهما ### | 24- # حديث "قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد ~~تصوم إلا يومين. قال: أي يومين؟ ". # قال أبو البقاء4: "تقديره أي يومين هما؟ فحذف الخبر للعلم به. ويجوز ~~النصب على تقدير أي يومين أصوم؟ أو أي يومين أديم صومهما؟ والرفع أقوى". ~~انتهى. # وفي رواية النسائي5 في هذا الحديث "حتى لا تكاد أن تفطر" بإثبات "أن"، ~~وإسقاطها كما في رواية أحمد أفصح. ### | 25- # حديث "فقال عبد الله بن أبي: لا أحسن من هذا". # قال أبو البقاء6: "فيه وجهان: أحدهما: الرفع أنه خبر لا، والإسم محذوف، ~~تقديره لا شيء أحسن من هذا. والثاني: النصب وفيه وجهان أحدهما: أنه صفة ~~لاسم لا المحذوف، و (من) خبر لا، ويجوز أن يكون الخبر محذوفا، وتكون (من) ms28 ~~متعلقة بأحسن، أي لا شيء أحسن من كلام هذا في الكلام أو في الدنيا. ~~والثاني: أن يكون منصوبا بفعل محذوف تقديره: ألا فعلت أحسن من هذا؟ وحذف ~~همزة الإستفهام لظهور معناها". انتهى. PageV00P000 # قال القاضي عياض1: "وروي (لأحسن من هذا) بالقصر من غير ألف. قال: وهو ~~عندي أظهر، وتقديره: أحسن من هذا أن تقعد في بيتك ولا تأتنا". # ثم قال أبو البقاء: "وفيه ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة أن يتوجوه فيعصبونه ~~بالعصابة. الوجه في رفع (فيعصبونه) أن يكون في الكلام مبتدأ محذوف تقديره: ~~فهم يعصبونه، أو فإذا هم يعصبونه. ولو روي (يعصبوه) 2 بحذف النون لكان ~~معطوفا على (يتوجوه) . وهو صحيح المعنى". انتهى. # وقوله في أول الحديث "ركب على حمار على إكاف على قطيفة"3. # قال الكرماني4: "فان قلت: قال النحاة لا تتعدد صلات الفعل بحرف واحد. ~~قلت: الثالث بدل عن الثاني، وهو عن الأول. فهما في حكم الطرح5 قال6: وقوله ~~إن كان حقا يصح تعلقه بما قبله، وهو (أحسن مما تقول) وبما بعده وهو ~~(لاتؤذنا به في مجالسنا) ". ### | 26- # حديث "قد كنت أنهاك عن حب يهود". # قال الكرماني7: "هذا اللفظ مع اللام ودون اللام معرفة. والمراد به ~~اليهوديون، ولكنهم حذفوا ياء النسبة، كما قالوا: زنجي وزنج، للفرق بين ~~المفرد والجماعة. # وقال السخاوي8في شرح المفصل: " (يهود) و (مجوس) علمان، ودخول الألف ~~واللام فيهما في قولهم: اليهود والمجوس، كان لما حذفت ياء النسبة عوضا ~~منها. يدل على ذلك قول الشاعر: PageV00P000 # فرت يهود وأسلمت جيرانها ... صمي لما فعلت يهود صمام1 # وقال في موضع آخر: اختلف في (يهود) فمن قال بأنه أعجمي صرفه لأنه من ~~الأعجمي الذي تكلمت به العرب وأدخلت فيه الألف واللام، فكان مثل الديباج ~~والإبريسم2. وأما قول الشاعر: # فرت يهود ### | .... # البيت. # فيهود فيه اسم قبيلة، والمانع له من الصرف التأنيث والعلمية. ومن قال إنه ~~عربي، وأنه من هاد يهود إذا رجع، لم يصرف إذا سمي به، لأنه على مثال (يقوم) ~~. ### | 27- # حديث قال: "رويدا أيها الناس عليكم السكينة". # قال أبو البقاء3: "الوجه أن ينصب ms29 (السكينة) على الإغراء، أي الزموا ~~السكينة كقوله تعالى: {عليكم أنفسكم} 4. ولا يجوز الرفع لأنه يصير خبرا، ~~وعند ذلك لا يحسن أن تقول (رويدا أيها الناس) لأنه لا فائدة فيه". انتهى. # وقال الرضى5: " (رويدا) في الأصل تصغير (إروادا) مصدر (أرود) أي أرفق، ~~تصغير الترخيم، أي أرفق رفقا. وإن كان تصغيرا قليلا. ويجوز أن يكون تصغير ~~(رود) بمعنى الرفق، عدي إلى المفعول به مصدرا أو اسم فعل لتضمنه الإمهال ~~وجعله بمعناه. ويجيء على ثلاثة أقسام: أولها: المصدر، وهو أصل الباقيين، ~~نحو (رويد زيد) بالإضافة إلى المفعول، ك {ضرب الرقاب} 6 و (رويدا زيد ا) ~~كضربا زيدا. # الثاني: أن يجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل، إما صفة للمصدر نحو (سر سيرا ~~رويدا) أي مرودا، أو حالا، نحو (سيروا رويدا) أي مرودين. ويجوز أن يكون صفة ~~مصدر PageV00P000 # محذوف. وقوله تعالى: {أمهلهم رويدا} 1 يحتمل المصدر وصفة المصدر والحال. # الثالث: أن ينقل المصدر إلى اسم الفعل لكثرة الإستعمال، بأن يقام المصدر ~~مقام الفعل، ولا يقدر الفعل قبله، نحو (رويد زيدا) بنصب (زيدا) . وإنما فتح ~~رعاية لأصل الحركة الإعرابية. وقولهم (رويدك زيدا) يحتمل أن يكون اسم فعل ~~والكاف حرف، وأن يكون مصدرا مضافا إلى الفاعل كما مر. انتهى. # وقال الزمخشري في المفصل2: "في (رويد) أربعة أوجه هو في أحدها مبني وهو ~~إذا كان اسما للفعل، وهو فيما عداه معرب، وذلك أن يقع صفة كقولك: ساروا ~~سيرا رويدا. وحالا كقولك: ساروا رويدا. ومصدرا في معنى إروادا مضافا كقولك: ~~رويد زيد". انتهى. ### | 28- # حديث " قلت: يا رسول الله الصلاة. قال: الصلاة أمامك ". # قال أبو البقاء3: "الوجه النصب على تقدير: أتريد الصلاة، أو أتصلي ~~الصلاة؟ " انتهى. # وقال القاضي عياض: "هو بالنصب على الإغراء. ويجوز الرفع على إضمار فعل، ~~أي حانت الصلاة، أو حضرت. وقوله (الصلاة) بالرفع و (أمامك) خبره". # وقال ابن مالك4: "يجوز في قوله (يا رسول الله الصلاة) النصب بإضمار فعل ~~ناصب تقديره اذكر أو أقم أو نحو ذلك. والرفع بإضمار حضرت أو حانت أو نحو ~~ذلك". ### | 29- # حديث "ألا شققت ms30 عن قلبه". PageV00P000 # قلت: ألا بفتح الهمزة والتشديد حرف للتحضيض مثل هلا. وذكر المالقي1 في ~~رصف المباني2: "أنها الأصل، وهلا مبدلة منها، أبدلت الهاء من الهمزة. قال: ~~ولا تنعكس القضية لأن إبدال الهمزة هاء أكثر من إبدال الهاء همزة، والحمل ~~على الأكثر أولى". ### | 30- # حديث "إن رجلا قال: يا رسول الله، إني أعزل عن امرأتي. قال: ولم؟ قال: ~~شفقا على ولدها. فقال: إن كان ذلك فلا، ما ضار ذلك فارس والروم". # قال أبو البقاء3: "التقدير: فلا تعزل لأجل هذا الغرض، [فإن فارس والروم ~~يطؤون نساءهم وهن يرضعن فما يضرهم [4. فلا هي تمام الجواب، ثم قال: ما ضار ~~ذلك فارس". ### | 31- # حديث "لم يأتني جبريل منذ ثلاث". # قال أبو البقاء5: "هو بضم الذال، و (ثلاث) بالرفع لا غير، لأنه ذكر ذلك ~~لقدر مدة الإنقطاع، أي أمد ذلك ثلاث ليال6. ومنذ لها موضعان: # أحدهما: أن تكون للحاضر بمعنى (في) ، فتكون حرف جر تجر ما بعدها، كقولك: ~~أنت عندنا منذ اليوم أي في اليوم. والثاني: أن تذكر لبيان المدة، [ثم ينظر ~~فيه، فإن ذكر بعدها المدة من أولها إلى آخرها رفعت المدة] 7 لا غير، كقولك: ~~ما رأيته منذ يومان، وإن ذكرتها لابتداء مدة الإنقطاع كقولك: ما رأيته منذ ~~يوم الجمعة، رفعت أيضا، على تقدير أول ذلك يوم الجمعة. ويجوز الجر على ضعف ~~بمعنى (من) ". انتهى. ### | 32- # حديث "قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين وإذا أصحاب الجد ~~محبوسون". PageV00P000 # قال أبو البقاء1: " (إذا) هنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان2والجيد هنا أن ترفع ~~(المساكين) على أنه خبر (عامة من يدخلها) وكذلك رفع (محبوسون) على أنه ~~الخبر. و (إذا) ظرف للخبر. ويجوز أن تنصب (محبوسين) على الحال، وتجعل (إذا) ~~خبرا. والتقدير: فبالحضرة أصحاب الجد. فيكون (محبوسين) حالا، والرفع أجود. ~~والعامل في الحال (إذا) أو ما يتعلق به من الإستقرار. و (أصحاب) صاحب ~~الحال". انتهى. ### | 33- # حديث الطاعون "وإذا وقع بأرض وانتم بها فلا تخرجوا، لا يخرجكم إلا فرارا ~~منه". # قال النووي3: "روي (إلا فرارا) بالرفع والنصب، وكلاهما مشكل [من ms31 حيث ~~العربية والمعنى. قال القاضي: وهذه الرواية ضعيفة عند أهل العربية مفسدة ~~للمعنى] 4 لأن ظاهرها المنع من الخروج لكل سبب إلا للفرار، وهذا ضد المراد. ~~وقال بعضهم لفظة (إلا) هنا غلط من الراوي، وصوابه حذفها، كما هو المعروف في ~~الروايات. ووجه طائفة النصب فقالوا: هو حال، وكلمة (إلا) للإيجاب لا ~~للإستثناء. وتقديره لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلا فرارا منه". # وقوله في الرواية الأخرى "إذا سمعتم به بأرض". # قال الطيبي5: "الباء الأولى زائدة على تضمن سمعتم معنى أخبرتم و (بأرض) ~~حال، أي واقعا في أرض". ### | 34- # حديث "إنما يرحم الله من عباده الرحماء". PageV00P000 # قال أبو البقاء1: "يجوز في (الرحماء) النصب على أن تكون (ما) كافة كقوله ~~تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة} 2، والرفع على تقدير] إن [، الذي يرحمه ~~الله، وأفرد على معنى الجنس، كقوله تعالى: {كمثل الذي استوقد نارا} ثم قال: ~~{ذهب الله بنورهم} 3. # قال: وقد أفردت هذه المسألة بالكلام، وذكرت في (ما) وجوها كثيرة في جزء ~~مفرد4. # وقال غيره5: (من) في قوله (من عباده) بيانية، وهي حال من المفعول قدمت". # PageV00P000 ### | الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك 6رضي الله عنه # ... # مسند أسامة بن شريك 6رضي الله عنه ### | 35- # حديث "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عنده كأنما على رؤوسهم ~~الطير". # قالت أبو البقاء7: "يجوز أن تجعل (ما) كافة فترفع الطير بالإبتداء، و ~~(على رؤوسهم) الخبر. وبطل عمل (كأن) بالكف. ويجوز أن تجعل (ما) زائدة وتنصب ~~الطير بكأن، و (على رؤوسهم) خبرها. # قال: وفيه "فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم". # قال: لا يجوز في (غير) هنا إلا النصب على الإستثناء من داء. أما (الهرم) ~~لما فيجوز فيه الرفع على تقدير هو، والجر على البدل من (داء) المجرور بغير، ~~والنصب على إضمار أعنى". # وقوله "فكان أسامة يقول حين كبر: ترون لي من دواء". PageV00P000 # [قال أبو البقاء] : "يجوز في (ترون) فتح التاء وضمها، والتقدير أترون؟ ~~ولكنه حذف همزة الإستفهام لظهور معناها. ولابد من تقديرها لأمرين: # أحدهما ms32 أنه تحقق1 أنهم لم يعرفوا له دواء. والثاني أنه زاد فيه (من) ، و ~~(من) تزاد في النفي والإستفهام والنهي". انتهى. # قلت: وقوله "يا رسول الله نتداوى؟ " قال: "نعم" على حذف همزة الإستفهام، ~~أي أنتداوى؟. # وقوله (وسألو عن أشياء، علينا حرج في كذا وكذا؟) على حذف الهمزة أيضا، أي ~~أعلينا؟ # وقوله (قال: عباد الله) على حذف حرف النداء؟ أي يا عباد الله. # وقوله "وضع الله الحرج إلا امرأ اقترض2 مسلما ظلما فذلك الذي حرج" فيه ~~حذف المستثنى منه، أي عن عباده إلا امرأ، أو عنكم. # وقوله "قالوا: ما خير ما أعطى الناس؟ ". # (ما) الأولى استفهامية لا غير. والثانية إما موصولة أو نكرة موصوفة. ~~وجملة (أعطى الناس) صلة أو صفة. وعائد الموصول أو الموصوف محذوف والتقدير: ~~أي شيء خير الذي أعطيه الناس؟ أو خير شيء أعطيه الناس؟ PageV00P000 ### | الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح3 رضي الله عنهما # ... # مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح3 رضي الله عنهما ### | 36- # حديث "فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديه أن الصلاة في الرحال". # قال أبو البقاء4: "يجوز في (أن) الفتح على تقدير: ينادى بأن الصلاة في ~~الرحال، أي ينادى بذلك. والكسر على تقدير: فقال إن الصلاة، لأن النداء قول. ~~ومنه قوله تعالى {فنادته الملائكة} ثم قال: {إن الله يبشرك} 5، قرىء بالفتح ~~والكسر"6. PageV00P000 ### | الباب السادس: مسند أبي رافع1 مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم # ... # مسند أبي رافع1 مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم # واسمه أسلم رضي الله عنه ### | 37- # حديث "فقال أف لك" وفى حديث ابن عباس "فجاء ينفض ثوبه ويقول: أف وتف". # قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس2 في التعليقة: " (أف) اسم أتضجر أو ~~تضجرت. وفيه سبع لغات: ضم الفاء وفتحها وكسرها من غير تنوين، وبتنوين، هذه ~~ست،. والسابعة (أفي) بألف ممالة بعد الفاء وهي التي تخلصها العامة ياء". # وعن ابن القطاع3 إف بكسر الهمزة. وحكاها أيضا ابن سيدة4 في المحكم، وهي ~~مبنية على كل لغة لكونها اسم فعل. # وحكى الأزهري5 عن ms33 ابن الأنباري (أفي لك) بإضافته إلى ياء المتكلم، فمن ضم ~~فللإتباع، ومن كسر فعلى أصل التقاء الساكنين، ومن فتح فطلبا للتخفيف، ~~والتنوين فيها في جميع الأحوال للتنكير6. # قال الزمخشري: "وتلحق به التاء منونا". PageV00P000 # قال ابن يعيش1: "وأما (أفة) بتاء التأنيث فلا أعرفها، وإن كانت وردت فما ~~أقلها، وإن كان القياس لا يأباها". # وقال السخاوي: "هي اسم للفعل. قال أبو علي: وهو في الأصل مصدر من قولهم ~~أفة وتفة أي نتنا. فلما صار إسما للفعل الذي هو أتكره وأتضجر بني، ويخفف ~~فيقال (أف) بسكون الفاء، ومنهم من يفتحها مع التخفيف". # قال الجوهري2:"ويقال أفا وتفا وهو إتباع له" 3. # وقال ابن سيدة: "الأف الوسخ الذي حول الظفر، والتف الذي فيه، وقيل الأف ~~وسخ الأذن، والتف وسخ الأظفار، ثم استعمل ذلك عند كل شيء يتضجر منه. وقيل ~~الأف القلة، والتف منسوق على أف ومعناه كمعناه"4. انتهى. ### | 38- # حديث "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة". # قال أبو البقاء5: " (آل) منصوب بإضمار أعني أو أخص، وليس بمرفوع على أنه ~~خبر إن، لأن ذلك معلوم لا يحتاج إلى ذكره. وخبر إن قوله (لا تحل لنا ~~الصدقة) ومنه قول الشاعر: # نحن بني ضبة أصحاب الجمل6. # وهو كثير في الشعر". انتهى. PageV00P000 # وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في التعليقة: "هذا الاسم المنصوب يشبه ~~المنادى وليس بمنادى، وهو منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره، كما لم يجز ~~ظهوره مع المنادى، وموضع هذا الإسم مع الفعل الناصبة نصب على الحال، لأنه ~~لما كان في التقدير: إنا أخص أو أعني، فكأنه قال إنا نفعل كذا مخصوصين من ~~بين الناس أو معنيين، فالحال من فاعل نفعل لا من اسم إن، لئلا يبقى الحال ~~بلا عامل، وأكثر الأسماء دخولا في هذا الباب (بنو فلان) نحو: # نحن بني ضبة أصحاب الجمل # و (معشر) مضافة نحو "إنا معاشر الأنبياء لا نورث"1، وإنا معاشر الصعاليك ~~لا طاقة لنا بالمروءة، وأهل البيت نحو "رحمة الله وبركاته عليكم أهل ~~البيت"2 و (آل فلان) نحو قولهم: نحن آل فلان كرماء"3 ms34 انتهى. # وقال الشيخ جمال الدين بن هشام4 في تذكرته من ألغاز باب الإبتداء: # نحن بنات طارق ... نمشى على النمارق5 # (بنات) بالنصب على الإختصاص، والخير نمشي. ### | 39- # حديث "أما إنك لو سكت لناولتني ذراعا فذراعا ما سكت". # قال الطيبي في شرح المشكاة6: "الفاء فيه للتعاقب، كما في قوله (الأمثل ~~فالأمثل) 7. # و (ما) في (ما سكت) للمدة". PageV00P000 ### | 40- # حديث "لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته". # قال القرطبي1 في المفهم: "أي لا يفعلن أحدكم ذلك فأجده على تلك الحال. ~~وهذا مثل قول العرب: لا أرينك ها هنا 2 أي لا تكن هنا فأراك". # وقد تكرر مثل هذا في الحديث، ومنه حديث أبي هريرة "لا ألفين أحدكم يجيء ~~يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء" 3. # وقال زين العرب 4 في شرح المصابيح: " (متكئا) مفعول ثان". # وقال الطيبي في شرح المشكاة5: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه عن ~~أن يجدهم على هذه الحالة، والمراد نهيهم عن أن يكونوا عليها، فإنهم إذا ~~كانوا عليها وجدهم كذلك، فهو من باب إطلاق المسبب على السبب". # قوله (يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري) . # قال المظهري6: " (مما أمرت به) بدل من أمري. # وقال الطيبي: "يجوز أن يراد بقوله (الأمر من أمري) الأمر الذي هو بمعنى ~~الشأن. ويكون (مما أمرت به أو نهيت عنه) بيانا للأمر الذي هو الشأن لأنه ~~أعم من الأمر والنهى. وقوله (فيقول لا أدري) مرتب على يأتيه، والجملة كما ~~هي حال أخرى من المفعول، ويكون النهي منصبا على المجموع، أي لا ألفين أحدكم ~~وحاله أنه متكىء ويأتيه الأمر فيقول لا أدري". انتهى. PageV00P000 ### | الباب السابع: مسند أسيد بن حضير1 رضي الله عنه # ... # مسند أسيد بن حضير1 رضي الله عنه ### | 41- # حديث "بينما هو يقرأ في الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة إذ جالست الفرس ~~فسكت فسكنت " إلى أن قال " فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ~~اقرأ يا بن حضير، اقرأ يا بن حضير. فقال: أشفقت يا رسول الله أن تطأ ms35 يحي". # قوله (اقرأ) ليس أمرا له بالقراءة في الحال، وإنما هو تصوير لتلك الحالة، ~~فهو كحكاية الأمر في الحال الماضية. # قال النووي2: " (اقرأ) معناه كان ينبغي أن تستمر على القراءة وتغتنم ما ~~حصل لك من نزول السكينة والملائكة، فتستكثر من القراءة التي هي سببه". # وقال الطيبي3: "يريد أن (اقرأ) لفظ أمر طلب للقراءة في الحال، ومعناه ~~تحضيض وطلب للإستزادة في الزمان الماضي، أي هلا زدت. كأنه صلى الله عليه ~~وسلم استحضر تلك الحالة العجيبة الشأن فأمره تحريضا عليه. والدليل على أن ~~المراد من الأمر الإستزادة وطلب دوام القراءة والنهى عن قطعها قوله في ~~الجواب (أشفقت يا رسول الله) أي خفت إن دمت عليها أن تطأ الفرس ولدي يحي". ~~انتهى PageV00P000 ### | الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير4 رضي الله عنه # ... # مسند أسيد بن ظهير4 رضي الله عنه ### | 42- # حديث "الصلاة في مسجد قباء كعمرة". # قال أبو البقاء5: "الجيد في (قباء) الصرف، ووزنه فعال، ومنهم أن لا يصرفه ~~ويجعله اسما للبقعة مؤنثا". PageV00P000 ### | الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع1 رضي الله عنه # ... # مسند الأسود بن سريع1 رضي الله عنه ### | 43- # حديث "هات ما امتدحت به ربك". # قال الرضى2: " (هات) من أسماء الأفعال. هات بمعنى أعط، ويتصرف بحسب ~~المأمور إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا. تقول: هات، هاتيا، هاتوا، ~~هاتي، هاتيا، هاتين. وتصرفه دليل فعليته، تقول هات لا هاتيت، وهات إن كان ~~بك مهاتاة، وما أهاتيك أي ما أعاطيك" 3. قال الجوهري: "لا يقال منه هاتيت ~~ولا ينهى منه4. فهو على ما قال ليس بتام التصرف". وقال الخليل: "أصل هات آت ~~من آتى يؤتي إيتاء، فقلبت الهمزة هاء5. ومن قال هو اسم فعل6 قال لحوق ~~الضمائر به لقوة مشابهته لفظا للأفعال. ويقول في نحو مهاتاة وهاتيت إنه ~~مشتق من هاتي كأحاشي من حاشى، وبسمل من بسم الله". انتهى. PageV00P000 ### | الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي7 رضي الله عنه # ... # مسند الأشعث بن قيس الكندي7 رضي الله عنه ### | 44- # حديث "لا يشكر الله من لا يشكر الناس". PageV00P000 # قال أبو البقاء1: "الرفع في ms36 (يشكر) في الموضعين لا يجوز غيره لأنه خبر ~~وليس بنهي ولا شرط. و (من) بمعنى الذي". انتهى. # وقال ابن الأثير في النهاية2: "معناه إن الله لا يقبل شكر العبد على ~~إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس ويكفر معروفهم، لاتصال أحد ~~الأمرين بالأخر. وقيل معناه إن من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس ~~وترك الشكر لهم كان من عادته وطبعه كفر نعمة الله وترك الشكر له. وقيل ~~معناه إن من لا يشكر الناس كمن لا يشكر الله وإن شكره. كما تقول: لا يحبني ~~من لا يحبك. أي إن محبتك مقرونة بمحبتي، فمن أحبني يحبك، ومن لم يحبك فكأنه ~~لم يحبني. وهذه الأقوال مبنية على الرفع في اسم الله تعالى ونصبه". انتهى. # وقال الحافظ أبو الفضل العراقي3 في أماليه: "المعروف المشهور في الرواية ~~النصب في اسم الله تعالى، وفي الناس، ويشهد لذلك حديث النعمان بن بشير " ~~ومن لم يشكر للناس لم يشكر الله" 4، رواه عبد الله بن أحمد في زوائد ~~المسند. وذكر القاضي أبو بكر بن العربي5 أنه روى برفعهما ونصبهما، ورفع ~~أحدهما ونصب الآخر، فهذه أربعة أوجه". انتهى. ### | 45- # حديث "كان بيني وبين رجل خصومة في شيء فاختصمنا إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم، فقال: شاهداك أو يمينه". # قال القاضي عياض: "كذا الرواية، وارتفع (شاهداك) بفعل مضمر"، قال ~~سيبويه6: PageV00P000 # "معناه ما قال شاهداك". قلت: أو على أن التقدير لك إقامة شاهديك أو طلب ~~يمينه فحذف الإقامة والطلب وأقيم المضاف إليهما مقامه فارتفع، وحذف الخبر ~~للعلم به. # وقال الكرماني1: "أي المثبت أو الحجة شاهداك، أو شاهداك هو المطلوب". # قوله "لفي والله نزلت". # قال ابن مالك2: "فيه شاهد على توسط القسم بين جزأي الجواب، وعلى أن اللام ~~يجب وصلها بمعمول الفعل الجوابي المقدم، وخلو الفعل منها ومن قبول قد إن ~~كان ماضيا، كما يجب خلو المضارع منها ومن قبول نون التوكيد إذا قدم معموله، ~~كقوله تعالى: {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون} " 3. ### | 46- # حديث "فقال رسول الله صلى الله عليه ms37 وسلم: بينتك أنها بيرك وإلا فيمينه". # قال أبو البقاء4: " (بينتك) بالنصب على تقدير هات أو أحضر، و (أنها) ~~بالفتح لا غير، والكسر خطأ فاحش، وقوله (وإلا فيمينه) يجوز فيه النصب على ~~تقدير: وإلا فاستوف يمينه، والرفع على تقدير: وإلا فلك يمينه، على الإبتداء ~~والخبر". # وقال الكرمانى 5: "يجوز في (بينتك) الرفع أي المطلوب بينتك". PageV00P000 ### | الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني 6 رضي الله عنه # ... # مسند الأغر المزني 6 رضي الله عنه ### | 47- # حديث "إنه ليغان على قلبي". PageV00P000 # قال الطيبي1: "اسم إن ضمير الشأن، والجملة بعده خبر له، ومفسره، والفعل ~~مسند إلى الظرف، وموضعه رفع بالفاعلية"2. PageV00P000 ### | الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي3 رضي الله عنه # ... # مسند أمية بن مخشي الخزاعي3 رضي الله عنه ### | 48- # حديث "بسم الله أوله وآخره". # قال أبو البقاء4: "الجيد النصب فيهما، والتقدير عند أوله وعند آخره، فحذف ~~عند وأقام المضاف إليه مقامه. ويجوز أن يكون التقدير ألاقي بالبسملة أوله ~~وأخره، ويجوز الجر على تقدير في أوله وآخره". PageV00P000 # مراجع الحلقة # - الإستيعاب في أسماء الأصحاب للحافظ القرطبي/ في هامش الإصابة- دار ~~الكتاب العربي-بيروت. # - الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر العسقلاني، دار الكتاب العربي، ~~بيروت. # - إعراب الحديث النبوي: العكبرى، تحقيق د. حسن موسى الشاعر، الطبعة ~~الأولى، عمان 1981. # - الأعلام: الزركلي، دار العلم للملايين- بيروت ط 6 عام 1984م. # - أمالي السهيلي، تحقيق د. محمد البنا، الطبعة الأولى 1390 ه 1971م. # - الإنصاف: ابن الأنبارى، تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد، القاهرة. # - بغية الوعاة: السيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة الحلبي، ~~الطبعة الأولى1384 ه 1964م. # - تاج العروس: الزبيدي. # - تذكرة الحفاظ: الذهبي، مطبوعات دائرة المعارف العثمانية، نشر دار إحياء ~~التراث العربي- بيروت. # - التصريح على التوضيح: الشيخ خالد الأزهري، دار إحياء الكتب العربية. # - تهذيب الأسماء واللغات: النووي، إدارة الطباعة المنيرية. # - تهذيب التهذيب: ابن حجر، دار صادر، عن الطبعة الأولى بحيدر آباد. # - تهذيب اللغة: الأزهري، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكاتب العربي 1967 ~~م. # - حماسة أبى تمام: تحقيق د. عبد الله عسيلان. # - الدرر اللوامع: الشنقيطي، الطبعة الأولى 1328 ه. # - ذيل تذكرة ms38 الحفاظ للذهبي: تأليف تلميذه أبى المحاسن الحسيني، دار إحياء ~~التراث العربي- بيروت. # - الذيل على طبقات الحنابلة: ابن رجب، تصحيح محمد حامد الفقي 1372 ه ~~1952م. # - رصف المباني في شرح حروف المعاني: المالقي، تحقيق د. أحمد الخراط، دمشق ~~1395 ه، 1975م # - الروض الأنف:. السهيلي، تحقيق عبد الرحمن الوكيل، القاهرة. # - السبعة في القراءات: ابن مجاهد، تحقيق د. شوقي ضيف، دار المعارف بمصر ~~الطبعة الثانية. # - سنن ابن ماجة: تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة عيسى الحلبي. # - سنن الترمذي: تحقيق عبد الرحمن عثمان، مطبعة الفجالة الجديدة. # - سنن النسائي (المجتبى) ومعه زهر الربى للسيوطي، المكتبة التجارية، ~~الطبعة الأولى 1348 ه، 1930م. # PageV00P000 # -شرح الأشموني، تحقيق محيي الدين عبد الحميد، الطبعة الأولى 1375 ه ~~1955م. # - شرح شذور الذهب: ابن هشام، تحقيق محمد محيي الدين، الطبعة التاسعة. # - شرح الكافية: رضى الدين، دار الكتب العلمية، بيروت. # - شرح الكافية الشافية: ابن مالك، تحقيق د. عبد المنعم هريدي، منشورات ~~جامعة أم القرى. # - شرح مشكاة المصابيح: الطيبي- مخطوط بالمكتبة المحمودية في المدينة ~~المنورة. # - شرح المفصل: ابن يعيش، إدارة الطباعة المنيرية. # - شواهد التوضيح والتصحيح: ابن مالك، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ~~القاهرة. # - الصحاح: الجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، 1402ه 1982م. # -صحيح البخاري بشرح الكرماني، دار إحياء التراث العربي، طبعة ثانية- ~~1401ه 1981م. # - صحيح مسلم بشرح النووي، دار إحياء التراث العربي. # - طبقات الحفاظ: السيوطي، تحقيق علي محمد عمر، مكتبة وهبة، الطبعة الأولى ~~1393ه، 1973م. # -الفاخر: المفضل بن سلمة، تحقيق عبد العليم الطحاوي، الطبعة الأولى 1380 ~~ه 1960م. # - فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ابن حجر، دار المعرفة- بيروت. # - الكتاب: سيبويه، تحقيق عبد السلام هارون، الهيئة المصرية العامة ~~للكتاب. # - الكتاب: سيبويه، طبعة بولاق. # - كشف الظنون: حاجي خليفة، منشورات مكتبة المثنى- بيروت. # - لسان العرب: ابن منظور، دار صادر- بيروت. # -مجلة معهد المخطوطات- الكويت، مجلد 26 ج 2. # - مختصر سنن أبي داود: الحافظ المنذري، وعليه معالم السنن للخطابي تحقيق ~~أحمد شاكر ومحمد حامد الفقى. # - المسائل العسكرية: أبو علي الفارسي، تحقيق د. محمد الشاطر، مطبعة ~~المدني الطبعة الأولى 1403ه 1982م. # -مسند الإمام أحمد بن حنبل وبهامشه ms39 منتخب كنز العمال- بيروت. # - مشكاة المصابيح: الخطيب التبريزي، تحقيق ناصر الدين الألباني، منشورات ~~المكتب الإسلامي بدمشق، الطبعة الأولى 1380ه 1961م. # - معالم السنن: الخطابي، بهامش مختصر سنن أبي داود. # - مغني اللبيب: ابن هشام، تحقيق د. مازن المبارك وزميله، الطبعة الأولى ~~1964م. # - المقاصد النحوية: العيني، بهامش خزانة الأدب للبغدادي- بولاق. # - النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير، تحقيق طاهر الزاوي وزميله، ~~الطبعة الأولى. # - همع الهوامع: السيوطي، تحقيق د. عبد العال سالم، دار البحوث العلمية، ~~الكويت. # PageV00P000 # عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث # تأليف: جلال الدين السيوطي # تحقيق: الدكتور حسن موسى الشاعر أستاذ مشارك بكلية اللغة العربية ~~بالجامعة # مسند أنس بن مالك 1 (رضي الله عنه) ### | 49- # حديث الشفاعة، قوله: "يجمع المؤمنون يوم القيامة فيلهمون ذلك". # قال أبو البقاء2: (ذلك) إشارة إلى المذكور بعده، وهو حديث الشفاعة. ويجوز ~~أن يكون قد جرى ذكره قبل، فأشار بذلك إليه، ثم ذكر بعد منه طائفة. # وقوله: "فيقولون لو استشفعنا على ربنا". # عدى (استشفعنا) بعلى، وهي في الأكثر تتعدى بإلى، لأن معنى استشفعت توسلت، ~~فتتعدى بإلى، ومعناها أيضا استعنت، يقال: استشفعت إليه واستعنت عليه، ~~وتحملت3 عليه بمعنى واحد. ومن هذا قول الشاعر: PageV00P000 # إذا رضيت على بنو قشير ... لعمر أبيك أعجبني رضاها [1 # فعداه بعلى. قال أبو عبيدة2: "إنما ساغ ذلك لأن معناه أقبلت على". انتهى. # قلت: في رواية للبخاري "لو استشفعنا إلى ربنا" بإلى على الأصل. # قال الكرماني3: وجواب "لو" محذوف، أو هي للتمني. # وقال الطيبي4: "لو" هي المتضمنة للتمني والطلب. وقوله (فيريحنا) منصوب ~~بأن المقدرة بعد الفاء الواقعة جوابا للو5. وقوله: (أأنت آدم) من باب: # أنا أبو النجم وشعري شعري6 # ثم قال أبو البقاء: وقوله: "لست هناكم": (هنا) في الأصل ظرف مكان وقد ~~استعملت للزمان، ومعناها هاهنا عند، أي لست عند حاجتكم أنفعكم، والكاف ~~والميم لخطاب الجماعة. وقوله: "فيستحي ربه من ذلك" الأصل فيستحي من ربه ~~فحذف (من) للعلم بها، كقوله تعالى: {واختار موسى قومه سبعين رجلا} 7 أي من ~~قومه. ويجوز أن لا يكون فيه حذف، ms40 ويكون المعنى يخشى ربه أو يخاف ربه، لأن ~~الاستحياء والخشية بمعنى واحد. وقوله: "ولكن ائتوا موسى عبد" تقديره: هو ~~عبد. ولو نصب جاز على البدل أو على الحال، والرفع أفخم. وقوله: "ائتوا عيسى ~~عبد الله" الرفع فيه أجود كما رفع ما قبله على التعظيم، ويجوز النصب على ~~الصفة. وقوله: "ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم عبدا غفر الله له" فنصب ~~هاهنا على البدل أو الحال أو على إضمار أعني، ولو رفع كما رفع (عبد كلمه ~~الله) لجاز. وقوله: PageV00P000 # "أنتظر أمتي تعبر الصراط" التقدير: أنتظر أمتي أن تعبر، فأن والفعل في ~~تقدير مصدر موضعه نصب بدلا من أمتي بدل اشتمال، ولما حذف (أن) رفع الفعل، ~~ونصبه جائز1. # وقوله: "فالخلق ملجمون في العرق" يجوز أن يكون المعنى أنهم في العرق ~~ملجمون بغيره، فيكون (في العرق) خبرا عن الخلق، و (ملجمون) خبرا آخر. ويجوز ~~أن يكون (في) بمعنى الباء، ويكون العرق ألجمهم. هذا كله كلام أبي البقاء # وقوله: "فاحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن". # قال النووي2: هكذا هو في الأصول "لا أقدر عليه" وهو صحيح، ويعود الضمير ~~في (عليه) إلى الحمد. # وقوله في الرواية الأخرى: "لست لها". # قال الطيبي3: اللام متعلقة بمحذوف. واللام هي التي في قولك: أنت لهذا ~~الأمر، أي كائن له ونختص به. وعلى هذا قوله: "أنا لها" وقوله: "ليس ذلك ~~لك". ### | 50- # حديث الغار، قوله: "إنه كان لي والدان فكنت أحلب لهما في إنائهما ~~فآتيهما، فإذا وجدتهما راقدين قمت على رؤوسهما كراهية أن أرد سنتهما في ~~رؤوسهما حتى يستيقظان متى استيقظا". # قال أبو البقاء4: هكذا وقع في هذه الرواية "حتى يستيقظان" بالنون، وفيه ~~عدة أوجه: أحدها: أن يكون ذلك من سهو الرواة، وقد وقع ذلك منهم كثيرا، ~~والوجه حذفها PageV00P000 # بحتى، لأن معناها إلى أن يستيقظا1، وتتعلق بقمت. # والثاني: أن يكون ذلك على ما جاء في شذوذ الشعر، كقوله: # أن تقرآن على أسماء ويحكما ... مني السلام وأن لا تخبرا أحدا2 # والثالث: أن يكون على حذف مبتدأ، أي حتى هما يستيقظان. # وقوله: "متى ms41 استيقظ" تقديره: سقيتهما. ويجوز أن يكون المعنى أؤخر أو ~~أنتظر أي وقت استيقظا. انتهى. ### | 51- # حديث الأوعية، قوله: "فالرصاص والقارورة، قال: ما بأس بهما". # قال أبو البقاء3: جعل اسم (ما) نكرة والخبر جار ومجرور، والأكثر في ~~كلامهم أن يقدم هاهنا الخبر، فيقال: ما بهما بأس. وتقديم المبتدأ جائز4 لأن ~~البأس مصدر، وتعريف المصدر وتنكيره متقاربان. وقد قالوا: "لا رجل في ~~الدار". فرفعوا بلا النكرة. و (ما) قريب منها. ويجوز أن يحمل (ما) على (لا) ~~. ### | 52- # حديث "لا تزال جهنم تقول "هل من مزيد" حتى يضع فيها رب العزة قدمه، ~~فتقول: "قط قط وعزتك". # قال الأندلسي5 في شرح المفصل: (قط) المخففة معناها حسب، وهي مبنية على ~~PageV00P000 # السكون لوقوعها موقع فعل الأمر، وتدخلها نون الوقاية حرصا على إبقاء ~~سكونها. قال: # امتلأ الحوض وقال قطني1 # وربما حذفت نون الوقاية منها، مثله في عني ومني 2. وإنما لم تبن حسب وإن ~~كانت في معناها لأنها لم توضع في أول أحوالها وضع الفعل كما فعل بقط، لأنك ~~تصرفها فتقول أحسبني الشيء إحسابا، وهذا حسبك أي كافيك، فلما تصرف بهذه ~~الوجوه دون قط أعرب ولم يبن، وتنون قط هذه في التنكير لأنها بمنزلة صه ومه. ### | 53- # حديث "قوموا فلأصلي لكم". # قال أبو البقاء3: لم يقل (بكم) لأنه أراد من أجلكم لتقتدوا بي. انتهى. # وقال إن مالك في التوضيح4: يروي قوله (فلأصلي) بحذف الياء وبثبوتها ~~مفتوحة وساكنة، واللام عند ثبوت الياء مفتوحة لام كي، والفعل بعدها منصوب ~~بأن مضمرة، وأن الفعل في تأويل مصدر مجرور، واللام ومصحوبها خبر مبتدأ ~~محذوف، والتقدير: قوموا فقيامكم لأصلي لكم. ويجوز على مذهب الأخفش5 أن تكون ~~الفاء زائدة، واللام متعلقة بقوموا، واللام عند حذف الياء لام الأمر، ويجوز ~~فتحها على لغة سليم، وتسكينها بعد الفاء PageV00P000 # والواو وثم على لغة قريش، وحذف الياء علامة الجزم. وأمر المتكلم نفسه ~~بفعل مقرون باللام1 فيصح قليل في الاستعمال، ومنه قوله تعالى: {ولنحمل ~~خطاياكم} 2. وأما في رواية من أثبت الياء ساكنة فيحتمل أن تكون اللام لام ~~كي وسكنت الياء تخفيفا، وهي ms42 لغة مشهورة، أعني تسكين الياء المفتوحة، ومنه ~~قراءة الحسن {وذروا ما بقي من الربا} 3 وقرىء {فنسي} 4و {ثاني اثنين} 5 ~~بالسكون. ويحتمل أن تكون اللام لام الأمر وثبتت الياء في الجزم إجراء ~~للمعتل مجرى الصحيح، كقراءة قنبل6.. {إنه من يتقي ويصبر} 7. # وقال الزركشي8: قال ابن السيد9: يرويه كثير من الناس بالياء، ومنهم من ~~يفتح اللام ويسكن الياء ويتوهمونه قسما، وذلك غلط، لأنه لا وجه للقسم، ولو ~~كان لقال فلأصلين، بالنون. وإنما الرواية الصحيحة (فلأصل) على معنى الأمر. ~~والأمر إن كان للمتكلم والغائب كان باللام أبدا، وإذا كان للمخاطب كان بلام ~~وغير لام. # قوله: "وصففت أنا واليتيم وراءه". PageV00P000 # قال الزركشي1: بنصب اليتيم ورفعه. ويروى "وصففت واليتيم" من غير توكيد. ~~والأول أفصح، إذ لا يعطف غالبا على الضمير المرفوع إلا مع التأكيد، كقوله ~~تعالى: {اسكن أنت وزوجك الجنة} 2. ### | 54- # حديث "مر النبي بتمرة مسقوطة" 3. # قال الكرماني4: القياس أن يقال ساقطة، لكنه قد يجعل اللازم كالمتعدي ~~بتأويل، كقراءة من قرأ {وعموا وصموا} 5 بلفظ المجهول. # التيمي6: هي كلمة غريبة لأن المشهور أن (سقط) لازم، على أن العرب قد تذكر ~~الفاعل بلفظ المفعول وبالعكس إذا كان المعنى مفهوما. ويجوز أن يقال جاء ~~(سقط) متعديا أيضا بدليل قوله تعالى: {سقط في أيديهم} 7. قال الخطابي8: ~~"يأتي المفعول بمعنى الفاعل كقوله تعالى: {كان وعده مأتيا} 9 أي آتيا". ~~[انتهى] . # وقال ابن مالك10: (مسقوطة) بمعنى مسقطة، ونظيره مرقوق بمعنى مرق أي ~~مسترق، عن ابن جني11، ومثله أيضا رجل مفؤود أي جبان، ولا فعل له، [إنما ~~يقال فئد # 1 شرح صحيح البخاري (التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح) 2/ 22 الطبعة الأولى. # 2 البقرة:35. # 3 عن أنس قال: "مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة مسقوطة فقال: لولا أن ~~تكون صدقة لأكلتها". البخاري: كتاب البيوع. باب ما يتنزه من الشبهات. فتح ~~الباري 4/293. # 4 صحيح البخاري بشرح الكرماني 9/187. # 5 المائدة: 71. وهي قراءة إبراهيم النخعي كما سيأتي. # 6 شيخ الإسلام أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني الحافظ ~~الكبير صاحب الترغيب ms43 والترهيب، رحل إلى بغداد ونيسابور، وجاورسنة. مات سنة ~~535 ه. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي ص 1277. # 7 الأعراف: 149. # 8 حمد بن محمد بن إبراهيم أبو سليمان الخطابي، كان حجة صدوقا، روى عنه ~~أبو عبد الله الحاكم وغيره. ومن مصنفاته: غريب الحديث، شرح البخاري، شرح ~~أبي داود. مات ببست سنة 388 ه. انظر: بغية الوعاة 1/547. # 9 مريم:61. # 10 شواهد التوضيح والتصحيح ص 197. # 11 عثمان بن جني، من أحذق العلماء بالنحو والتصريف، لزم أبا علي الفارسي، ~~ولما مات أبو علي تصدر ابن جني مكانه ببغداد. من مصنفاته: الخصائص، سر ~~صناعة الإعراب، المنصف شرح تصريف المازني، المحتسب في إعراب الشواذ. مات ~~سنة 392 ه. انظر: بغية الوعاة 2/ 132. # PageV00P000 # بمعنى مرض فؤاده لا بمعنى جبن. وكما جاء مفعول ولا فعل له جاء فعل ولا ~~مفعول له [1كقراءة النخعي {ثم عموا وصموا} ولم يجيء معمي ولا مصموم استغناء ~~بأعمى وأصم. ### | 55 - # : حديث "ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة". # قال الكرماني2: (أخف) صفة للإمام. و (صلاة) تمييز له. وقوله: "وإن كان ~~ليسمع بكاء الصبي" أصله: وإنه كان، مخفف وفيه ضمير الشأن. ### | 56- # حديث: "إن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة ~~بالحمد لله رب العالمين". # قال الزركشي3 والكرماني4: (الحمد) بضم الدال على سبيل الحكاية. ### | 57- # حديث: "لقد رأيت الآن منذ صليت لكم الجنة والنار". # قال الكرماني5: فإن قلت (الآن) للحال، و (رأيت) للماضي، فكيف يجتمعان؟ ~~قلت: دخول (قد) عليه قربه إلى الحال. فإن قلت: فما قولك في (صليت) فإنه ~~للمضي البتة؟ قلت: قال ابن الحاجب: كل مخبر أو منشئ فقصده الحاضر، فمثل ~~(صليت) يكون للماضي الملاصق للحاضر. أو أريد بالآن ما يقال عرفا إنه الزمان ~~الحاضر، لا اللحظة الحاضرة الغير المنقسمة المسماة بالحال. فإن قلت: (منذ) ~~6 حرف أو اسم؟ قلت: جاز PageV00P000 # الأمران. فإن كان اسما فهو مبتدأ وما بعده خبر، والزمان مقدر قبل (صليت) ~~. وقال الزجاج1بعكس ذلك2. # قوله: "فلم أر كاليوم في الخير والشر". # قال الطيبي3: الكاف في موضع الحال. وذو الحال المفعول ms44 به، وهو الجنة ~~والنار. والمعنى: لم أر الجنة والنار في الخير والشر يوما من الأيام مثل ما ~~رأيت اليوم. أي رأيتها رؤية جلية ظاهرة مثبتا4 في مثل هذا الجدار، ظاهرا ~~خيرها وشرها. ونحوه قول الشاعر: # حتى إذا الكلاب قال لها ... كاليوم مطلوبا ولا طلبا5 ### | 58- # حديث "يؤتي بالرجل يوم القيامة من أهل الجنة، فيقول له: يا بن آدم كيف ~~وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب خير منزل". # قال أبو البقاء6: النصب هو الوجه، أي وجدته خير منزل. ### | 59- # حديث "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد أحدا فتبعه أبو بكر وعمر ~~وعثمان فرجف بهم، فقال: اسكن نبي وصديق وشهيدان". PageV00P000 # قال أبو البقاء1: تقديره عليك نبي. وقد جاء مفسرا في حديث آخر2. ### | 60- # حديث "لا عدوى ولا طيرة". # قال ابن مالك في شرح التسهيل: "أكثر ما يحذف الحجازيون خبر لا مع إلا ~~نحو: لا إله إلا الله". ومن حذفه دون إلا قوله تعالى: {قالوا لا ضير} 3 ~~وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" 4 و "لا عدوى ولا طيرة" 5. ### | 61- # حديث "إنه الإيمان حب الأنصار وإنه النفاق بغضهم". # قال أبو البقاء6: " (إن) المؤكدة، والهاء فيها ضمير الشأن مثل قوله ~~تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصار} 7 وليست ضميرا عائدا على مذكور قبله، إذ ~~ليس في الكلام ذلك. و "الإيمان حب الأنصار" مبتدأ وخبر، وهو خبر إن كأنه ~~قال: إن الأمر والشأن الإيمان حب الأنصار. ويروى (آية الإيمان) وهو ظاهر". ~~انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر8: " (آية) بهمزة ممدودة وياء تحتية مفتوحة وهاء ~~تأنيث. و (الإيمان) مجرورة بالإضافة. هذا هو المعتمد في ضبط هذه الكلمة في ~~جميع الروايات في الصحيحين والسنن والمستخرجات والمسانيد. والآية العلامة". ~~PageV00P000 # قال: "وما ذكره أبو البقاء من أنه بهمزة مكسورة ونون مشددة وهاء، و ~~(الإيمان) بالرفع، تصحيف منه" 1. # قلت: ويؤيد ذلك أن في رواية النسائي2 "حب الأنصار آية الإيمان". و ~~(الأنصار) أصله جمع ناصر كأصحاب وصاحب. أو جمع نصير كأشراف وشريف. صار علما ~~عليهم بتسمية النبي صلى الله عليه وسلم. ### | 62- # حديث ms45 "إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر". # كان مقتضى اللفظ (عن جمجمته) لكنه جاء على نسق الضمير في (إني) على حد ~~قول الشاعر: # أنا الرجل الضرب الذي تعرفونني3 # وقوله: "ولا فخر". # قال الطيبي4: حال مؤكدة، أي أقول هذا ولا فخر. ### | 63- # حديث "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم". # قال الطيبي5: "عدى (يجري) بمن على تضمنه معنى6 التمكن، أي يتمكن من ~~الإنسان في جريانه مجرى الدم. وقوله (مجرى الدم) يجوز أن يكون مصدرا ميميا، ~~وأن يكون اسم مكان". PageV00P000 ### | 64- # حديث "إن استطعت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد من المسلمين فافعل". # قال الطيبي1: (تصبح) أي تدخل في وقت الصبح. و (ليس) حال تنازع فيه ~~الفعلان2. والمراد بهما الديمومة. # وقوله (فافعل) جزاء. كناية عما سبق في الشرط من المعنى. أي إن فعلت ما ~~نصحتك به فقد أتيت بأمر عظيم. ### | 65- # حديث "قدم علي على النبي خيالها من اليمن، فقال: بما أهللت؟ ". # قال ابن مالك في توضيحه3: شذ ثبوت الألف في (بما أهللت) لأن (ما) ~~استفهامية مجرورة، فحقها أن تحذف ألفها فرقا بينها وبين الموصولة. هذا هو ~~الكثير نحو {لم تلبسون} 4 و {بم يرجع المرسلون} 5 و {فيم أنت من ذكراها} 6. ~~ونظير هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على الناس زمان لا ~~يبالي المرء مما أخذ المال أمن حلال أم من حرام" 7. وقول سهل بن سعد وقد ~~امتروا في المنبر مم عوده "إني لأعرف مما عوده" 8. ونظير ثبوت الألف في ~~الأحاديث المذكورة ثبوتها في {عما يتساءلون} 9 في قراءة عكرمة وعيسى. ومن ~~ثبوتها في الشعر قول حسان: # على ما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرغ في رماد10 PageV00P000 # وقول عمر بن أبي ربيعة: # عجبا ما عجبت مما لو ابصر ... ت خليلي ما دونه لعجبتا # لمقال الصفي فيم التجني ... ولما قد دعوتنا وهجرتا 1 # وفي عدول حسان عن (علام يقوم يشتمني) وعدول عمر عن (ولماذا) مع إمكانهما ~~دليل على أنهما مختاران لا مضطران2 ### | 66- # حديث "ولا تنقشوا في خواتيمكم ms46 عربي". # قالت أبو البقاء3: "إنما رفع (عربي) لأنه حكاية لقوله (محمد رسول الله) ~~فهو على الحكاية. أي لا تنقشوا ما صورته عربي". # قلت: رواه النسائي4 بلفظ (عربيا) بالنصب. ويمكن أن يكون في رواية أحمد ~~منصوبا، ولكنه كتب بغير ألف، كما قدرناه في موضع آخر من هذا الكتاب. ### | 67- # حديث "وايم الذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم ~~كثيرا". # قال ابن يعيش في شرح المفصل5: " (ايمن الله) اسم مفرد موضوع للقسم مأخوذ ~~من اليمن والبركة، كأنهم أقسموا بيمن الله وبركته، وهو مرفوع بالابتداء ~~وخبره محذوف للعلم به، كما كان كذلك في لعمر الله. وتقديره: آيمن الله قسمي ~~أو يميني ونحوهما. وفتحت الهمزة منه لأنه غير متمكن، لا يستعمل إلا في ~~القسم وحده، فضارع الحرف بقلة تمكنه، ففتح تشبيها بالهمزة اللاحقة لام ~~التعريف، وذلك فيه دون بناء الاسم لشبه الحرف، ويؤكد PageV00P000 # حال هذا الاسم في مضارعته الحرف أنهم قد تلاعبوا به فقالوا مرة ايمن ~~الله، بالفتح، ومرة ايمن الله بكسر الهمزة، ومرة ايم الله بحذف النون، ومرة ~~ايم الله بالكسر، ومرة م الله، ومرة م الله، ومرة من ربي، ومرة من ربي"1. # وقال في النهاية2: " (ايم الله) من ألفاظ القسم، كقولك: لعمر الله وعهد ~~الله. وفيها لغات كثيرة: وتفتح همزتها وتكسر، وهمزتها همزة وصل، وقد تقطع". ~~انتهى. ### | 68- # حديث "إنه أنزلت علي آنفا سورة" وفي حديث جرير "ذكرك آنفا". # قال أبو البقاء3: " (آنفا) منصوب على الظرف، تقديره ذكرك زمانا آنفا، أي ~~قريبا من وقتنا، حذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. ويجوز أن يكون حالا من ~~ضمير الفاعل، أي ذكرك مستأنفا لذكرك. ومنه قوله تعالى: {ماذا قال آنفا} " ~~4. انتهى. # ومثله حديث "إلا الدين سارني به جبريل آنفا" 5. وحديث "هل قرأ أحد منكم ~~معي آنفا" 6 وحديث "عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط" 7. # وقال أبو حيان8: " (آنفا) منصوب على الحال، تقديره مؤتنفا مبتدئا. قال: ~~وأعربه الزمخشري9 ظرفا، أي الساعة، ولا أعلم أحدا من النحويين عده من ~~الظروف". انتهى. PageV00P000 ### | 69- # حديث "تلك صلاة ms47 المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا اصفرت قام فنقر أربعا ~~لا يذكر الله فيها إلا قليلا". # قال الطيبي: (تلك) إشارة إلى ما في الذهن من الصلاة المخصوصة، والخبر ~~بيان ما في الذهن. و (يجلس ### | … # ) إلى آخره جملة مستأنفة بيان للجملة السابقة. ويجوز أن تكون حالا. و ~~(الشمس) مفعول (يرقب) ، و (إذا) ظرف معمول بدل اشتمال من الشمس، كقوله ~~تعالى: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت} 1.يعني يرقب وقت اصفرار الشمس. ~~وعلى هذا (قام) استئناف. ويجوز أن يكون (إذا) للشرط، و (قام) جزاؤه. ~~والشرطية استئنافية. # وقال الشيخ ولي الدين العراقي2: "الإشارة ب (تلك) إلى صلاة العصر التي ~~تؤخر إلى اصفرار الشمس، وكأنه كان تقدم ذكرها من لفظ النبي صلى الله عليه ~~وسلم أو بحضرته، فأعاد الإشارة إليه". ### | 70- # حديث "يتبع الميت ثلاث أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد". # قال أبو البقاء3: الوجه أن يقال (ثلاثة) ، لأن الأشياء المذكورة مذكرات ~~كلها، ولذلك قال: "فيرجع اثنان ويبقى واحدا" فذكر. والأشبه أنه من تغيير ~~الرواة من هذا الطريق. ويحتمل أن يكون الوجه فيه ثلاث علق، والواحدة علقة، ~~لأن كلا من هذه المذكورات علقة، ثم إنه ذكر بعد ذلك حملا على اللفظ بعد أن ~~حمل الأول على المعنى. ومنه قوله تعالى: {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل ~~صالحا} 4 بتأنيث الأول وتذكير الثاني. PageV00P000 # قلت: رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بلفظ (ثلاثة) ، وكذا هو في ~~النسخة التي عندي من المسند1. ### | 71- # حديث "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". # قال الحافظ ابن حجر2: " (يحب) بالنصب، لأن (حتى) جارة، فأن بعدها مضمرة، ~~ولا يجوز الرفع على أن (حتى) عاطفة، لأن المعنى غير صحيح، إذ عدم الإيمان ~~ليس سببا للمحبة". ### | 72- # حديث "سألت الله عز وجل أيما إنسان من أمتي دعوت عليه أن يجعلها له ~~مغفرة". # قال أبو البقاء3: " (أيما) يجوز النصب على معنى سببته، وما بعده تفسير ~~له، والرفع على الابتداء وما بعده خبر". ### | 73- # حديث "كان يدخل الخلاء". # قال ابن الحاجب وغيره 4 هو منصوب على الظرفية، ms48 لأن (دخل) من الأفعال ~~اللازمة، بدليل أن مصدره على فعول، وما كان مصدره على فعول فهو لازم. ولأنه ~~نقيض خرج، وهو لازم فيكون هو أيضا كذلك. # واختار قوم أنه مفعول به. وعن سيبويه5 أنه منصوب بإسقاط الخافض. وجعله ~~PageV00P000 # الجرمي1 من الأفعال المتعدية تارة بنفسها وتارة بحرف الجر. # وقال أبو حيان: " (دخل) يتعدى عند سيبويه لظرف الزمان المختص الحقيقي ~~بغير واسطة في، فإن كان مجازيا تعدى إليه بواسطة في، نحو: دخلت في الأمر"2. ### | 74- # حديث "لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها". # قال الزركشي: (الغدوة) بالفتح المرة من غدا يغدو. و (روحة) بالفتح المرة ~~من راح يروح. أي الخرجة الواحدة في هذا الوقت من أول النهار وآخره في ~~الجهاد. أي ثواب ذلك في الجنة خير من الدنيا. ### | 75- # حديث "من نسى صلاة أو نام عنها". # قال الطيبي3: ضمت (نام) معنى غفل، أي غفل عنها يا حال نومه. # قوله: "فكفارتها". # قال الطيبي: "الكفارة عبارة عن الفعلة أو الخصلة التي من شأنها أن تكفر ~~الخطيئة، وهي فعالة للمبالغة كقتالة وضرابة، وهي من الصفات الغالبة في ~~الاسمية". ### | 76- # حديث "العيادة فواق ناقة". PageV00P000 # قال الطيبي1: (فواق) خبر المبتدأ، أي زمان العيادة مقدار فواق 2 ناقة. ### | 77- # حديث "لبيك عمرة وحجا". # قال أبو البقاء3: النصب بفعل محذوف تقديره أريد عمرة وحجا، أو نويت عمرة ~~وحجا. ### | 78- # حديث "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه". # قال ابن مالك4: (في) هنا بمعنى باء المصاحبة، كقوله تعالى: {فخرج على ~~قومه في زينته} 5. ### | 79- # حديث الإسراء، قوله: "قالوا مرحبا به وأهلا". # هما منصوبان بفعل مضمر وجوبا، أي صادفت رحبا، بضم الراء، أي سعة، ووجدت ~~أهلا، فاستأنس. # وقال القاضي عياض6 والنووي: " (مرحبا) نصب على المصدر، وهو لفظ استعملته ~~العرب وأكثرت منه، تريد به البر وحسن اللقاء. ومعناه صادفت رحبا وسعة ~~وبرا". # وقال الزركشي7: "هو منصوب بفعل لا يظهر. وقيل على المصدر. وقال الفراء: ~~معناه رحب الله بك، كأنه وضع موضع الترحيب"8. PageV00P000 # قوله: "فلما مر جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم بإدريس". ms49 # قال الكرماني1: "الباء الأولى للمصاحبة، والثانية للإلصاق". # قوله: "ونعم المجيء، جاء". # قال المظهري2: "المخصوص بالمدح محذوف، وفيه تقديم وتأخير، تقديره: جاء ~~فنعم المجيء مجيئه". # وقال ابن مالك في توضيحه3: فيه شاهد على الاستغناء بالصلة عن الموصول، أو ~~بالصفة عن الموصوف، في باب نعم، لأنها تحتاج إلى فاعل هو المجيء، وإلى ~~مخصوص معناها، وهو مبتدأ مخبر عنه بنعم وفاعلها، وهو في هذا الكلام وشبهه ~~موصول أو موصوف بجاء، والتقدير: ونعم المجيء الذي جاء، أو نعم مجيء جاء. ~~وكونه موصولا أجود لأنه مخبر عنه، وكون المخبر عنه معرفة أولى من كونه ~~نكرة. # قوله: "أصبت الفطرة أنت وأمتك" 4. # قال الكرماني5: "فإن قلت كيف تقدر العامل هنا، إذ لا يصح أن يقال أصبت ~~أمتك؟ قلت: يقدر على وجه ينصب إلى صحة المعنى، كما يقال في قوله تعالى: ~~{اسكن أنت وزوجك} "6 إن تقديره: ولتسكن زوجك. # قوله: "قد والله راودت بني إسرائيل". # قال الكرماني7: فإن قلت (قد) حرف لازم دخوله على الفعل. قلت: هو داخل ~~عليه، والقسم مقحم بينهما لتأكيده. # قوله: "بيت المقدس". PageV00P000 # قال أبو علي الفارسي: لا يخلو إما أن يكون مصدرا أو مكانا، فإن كان مصدرا ~~كان كقوله تعالى: {إليه مرجعكم} 1ونحوه من المصادر. وإن كان مكانا فمعناه ~~بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة، أو بيت مكان الطهارة". # وقال الزجاج: "أي بيت المكان الذي يطهر فيه من الذنوب". # قوله: "فإذا أنا بابني الخالة". # قال الأزهري2: "قال ابن السكيت3: يقال هما ابنا عم ولا يقال ابنا خال، ~~ويقال هما ابنا خالة ولا يقال ابنا عمة"4. # قوله: "إذا هو قد أعطي شطر الحسن". # قال الطيبي5: "بدل من الأول في معنى بدل الاشتمال". # قوله: "مسندا ظهره". # قال الطيبي6: "منصوب على الحال. وروي بالرفع على حذف المبتدأ". # قوله: "يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما ~~عليهم". # قال النووي7: "قال صاحب المطالع8: (آخر) برفع الراء ونصبها، فالنصب على ~~الظرف، والرفع على تقدير ذلك آخر ما عليهم من دخوله. قال: والرفع أوجه". ms50 # قوله: "كتبت له حسنة". # قال الطيبي9: " (كتبت) مبني للمفعول، والضمير فيه راجع إلى قوله (حسنة) . ~~و (حسنة) وضعت موضع المصدر، أي كتبت الحسنة كتابة واحدة، وكذا (عشرا) وكذا ~~(شيئا) منصوبان على المصدر". PageV00P000 # قوله: "فشق من النحر إلى مراق البطن". # قال الجوهري1:" [مراق [، لا واحد لها". # وقال الواحدي2: "واحدها مرق". ### | 80- # حديث "رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني ~~لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف" 3. # قال المظهري في شرح المصابيح: الضمير في (كأنها) راجع إلى مقدر، أي جعل ~~نفسه شاة أو ما عزة كأنها الحذف. # وقال الطيبي في شرح المشكاة4: الضمير إذا وقع بين شيئين أحدهما مذكر ~~والآخر مؤنث يجوز تذكيره وتأنيثه، كما في قولهم: من كانت أمك، ومن كان ~~أمك5. وهنا الحذف مؤنث، والشيطان شبه بها، فيجوز تأنيث الضمير باعتبار ~~الحذف وتذكيره باعتبار الشيطان. ### | 81- # حديث "ما من أحد يوم القيامة غني ولا فقير إلا ود أنما كان أوتي من ~~الدنيا قوتا". # قال أبو البقاء6: (من) زائدة. و (غني) بالرفع صفة لأحد على الموضع، لأن ~~الجار والمجرور7 في موضع رفع. ونظيره قوله تعالى: {ما لكم من إله غيره} 8 ~~بالرفع على الموضع وبالجر على اللفظ. ويجوز في الحديث (غني ولا فقير) بالجر ~~على اللفظ أيضا. # 1 الصحاح (مادة رق) : مراق البطن ما رق منه ولان، ولا واحد له. # 2 علي بن أحمد الإمام أبو الحسن الواحدي، إمام مصنف مفسر نحوي، أتقن ~~الأصول على الأئمة، صنف: البسيط والوسيط، والوجيز في التفسير، أسباب ~~النزول، شرح ديوان المتنبي. مات سنة 468 ه. انظر بغية الوعاة 2/ 145. ### | 80- # مسند أحمد 3/ 260. سنن أبي داود: تسوية الصفوف برقم 667 (تحقيق الشيخ ~~محيي الدين) # 3 قال في النهاية 1/356: الحذف هي الغنم الصغار الحجازية، واحدتها حذفة ~~بالتحريك. وقيل: هي صغار جرد ليس لها آذان ولا أذناب يجاء بها من جرش ~~اليمن. # 4 شرح مشكاة المصابيح للطيبي ج2 ورقة 6. # 5 قال بعض العرب من كانت أمك. حيث أوفي من على مؤنث.. قالوا: من كان أمك ### | … # انظر: الكتاب ms51 لسيبويه 1/51 تحقيق هارون. ### | 81- # مسند أحمد 3/117. # 6 إعراب الحديث النبوي برقم 44. # 7 الصحيح أن المجرور وحده في محل رفع. # 8 الأعراف: آية 59. قرأ الكسائي وحده {ما لكم من إله غيره} خفضا، وقرأ ~~الباقون رفعا. انظر: السبعة في القراءات ص 284. # PageV00P000 ### | 82- # حديث "كان لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته". # قال المظهري: " (لا) بمعنى ليس، أو بمعنى لم، أي لست تشاء أولم تكن تشاء، ~~أو تقديره لا زمان تشاء". # وقال الطيبي1: "لعل هذا التركيب من باب الاستثناء على البدل، وتقديره على ~~الإثبات أن يقال: إن تشأ رؤيته متهجدا رأيته متهجدا، وإن تشأ رؤيته نائما ~~رأيته نائما، يعني كان أمره قصدا لا إسراف ولا تقصير". ### | 83- # حديث "الصلاة وما ملكت أيمانكم". # هو منصوب على الإغراء. # قال ابن مالك في شرح الكافية2: "معنى الإغراء إلزام المخاطب العكوف على ~~ما يحمد العكوف عليه من مواصلة ذوي القربى والمحافظة على عهود المعاهدين، ~~ونحو ذلك. كقولك لمن تغريه برعاية الخلة وهي المودة: الخلة الخلة. أي إلزام ~~الخلة. والثاني من الاسمين بدل من اللفظ بالفعل. وكذا المعطوف كقولك لمن ~~تغريه بالذب والحمية: الأهل والولد. أي الزم الذب عنهم. وقد يجاء باسم ~~المغرى به مع التكرار مرفوعا، قال الشاعر: # إن قوما منهم عمير وأشبا ... ه عمير ومنهم السفاح # لجديرون بالوفاء إذا قا ... ل أخو النجدة السلاح السلاح"3 ### | 84- # حديث "اللهم إني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت أحدا صمدا ". # قال الطيبي4: " (أحدا صمدا) منصوبان على الاختصاص، كقوله: {شهد الله أنه ~~لا PageV00P000 # إله إلا هو} إلى قوله: {قائما بالقسط} 1. وروي مرفوعان معرفان صفتان ~~لله"2. ### | 85- # حديث "إن الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر تساقط ذنوب ~~العبد كما يتساقط ورق الشجر". # قال الطيبي3: (تساقط) بضم التاء. وقوله: (كما يتساقط) إن جعل صفة مصدر ~~محذوف لم تبق المطابقة بين المصدرين4، وإن جعل حالا من الذنوب استقام، ~~ويكون تقديره: تساقط الذنوب، مشبها تساقطها بتساقط الورق. ### | 86- # حديث "قلت: يا رسول الله ولدت أم سليم، قال: الله أكبر، ما ms52 ولدت؟ قلت: ~~غلاما. قال: الحمد لله، هاته". # سئل أبو محمد بن السيد البطليوسي عن قولهم: "ما ولد لفلان؟ ولم يقولوا: ~~من ولد لفلان؟ فأجاب بأن هذا توهم من السائل، وأن (من) أكثر استعمالا وأذهب ~~في القياس". انتهى. # وقوله: (غلاما) بالنصب لأنه جواب ما المنصوبة بولدت، على حد قوله تعالى: ~~{ماذا أنزل ربكم؟ قالوا: خيرا} 5. # وقوله: (هاته) يحتمل أن تكون هاء السكت، وأن تكون هاء المفعول، فيستدل به ~~على أن (هات) فعل. # وقوله في الطريق الآخر "لعل أم سليم ولدت" 6. PageV00P000 # الظاهر أن (لعل) للاستفهام كقوله تعالى: {وما يدريك لعله يزكى} 1. وقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الأنصار وقد خرج إليه مستعجلا: "لعلنا ~~أعجلناك" 2. ### | 87- # حديث "إن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين يضيئان بين ~~أيديهما". # قال الكرماني3: "قال الزمخشري4: (أضاء) إما متعد بمعنى نور، وإما غير ~~متعد بمعنى لمع". قال5: "فقوله: (بين أيديهما) مفعول فيه إن كان فعل ~~الإضاعة لازما، ومفعول به إن كان متعديا". ### | 88- # حديث "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة". # ليست (أما) هذه الاستفتاحية، وإنما هي (ما) النافية دخلت عليها همزة ~~الاستفهام. ولهذا قال عمر في الجواب: "بلى". # ومثله حديث "أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه في الصلاة أن لا يرجع إليه ~~بصره" 6. وحديث "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس ~~حمار" 7. وحديث "أنه رأى رجلا شعثا فقال: أما كان يجد هذا ما يسكن به رأسه" ~~8. # قالت ابن هشام في المغني9: زاد المالقي10 ل (أما) معنى ثالثا، وهو أن ~~تكون حرف عرض بمنزلة لولا، فتختص بالفعل، نحو: أما تقوم، أما تقعد، وقد ~~يدعى في ذلك أن PageV00P000 # الهمزة للاستفهام التقريري مثلها في: ألم، وألا، وأن (ما) نافية. ### | 89- # حديث "لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب. فقالت ~~فاطمة: واكرب أبتاه. فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من ~~ربه ما ms53 أدناه". # قال الزركشي: "رواه مبارك بن فضالة عن ثابت (واكرباه) ". # وقال الطيبي1: " (يا أبتاه) أصله يا أبي، فالتاء بدل من الياء لأنهما من ~~حروف الزوائد، والألف للندبة لمد الصوت، والهاء للسكت". # قال: وقوله: " (من جنة الفردوس) وقع من موصولة، وفي بعض النسخ وقعت جارة. ~~والأول أنسب لأنه من وادي قولهم: وامن حفر بئر زمزماه"2. ### | 90- # حديث "لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه المهاجرون ~~فقالوا: يا رسول الله ما رأينا قوما أبذل من كثير ولا أحسن مواساة من قليل ~~من قوم نزلنا بين أظهرهم". # قال الطيبي: الجاران والمجروران- أعنى قوله: (من كثير ومن قليل) - ~~متعلقان بالبذل والمواساة. وقوله (من قوم) صلة لأبذل وأحسن على سبيل ~~التنازع، وقوم هو المفضل. ### | 91- # حديث "إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر". # قال الطيبي: قوله: (فقد استكمل) يحتمل أن يكون جوابا للشرط، و (فليتق ~~الله) عطف عليه. ويجوز أن يكون الجواب الثاني والأول عطف على الشرط، فعلى ~~هذا السبب مركب والمسبب مفرد. فالمعنى أنه معلوم أن التزوج نصف الدين، فمن ~~حصل هذا فعليه بالنصف الباقي. وهذا أبلغ لما يؤذن أنه مقرر ومعلوم أن ~~التزوج يحصن نصف الدين. # وعلى الوجه الآخر إعلام بذلك فلا يكون مقررا. وعلى الأول السبب مفرد ~~والمسبب مركب. وفيه إعلام أن التزوج سبب لاستكمال نصف الدين المترتب عليه ~~تقوى الله تعالى. PageV00P000 ### | 92- # حديث "اللهم إنك إن تشأ لا تعبد بعد اليوم". # قلت: الفصيح في مثل هذا جزم (تعبد) جوابا للشرط، وجملة الشرط وجوابه خبر ~~إن. # ومثله قوله تعالى: {إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا} 1. وقد يرفع2 ~~كقول الشاعر: # يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن يصرع أخوك تصرع3 # وقال الكرماني4: "مفعول (إن تشأ) محذوف، وهو نحو: إن تشأ هلاك المؤمنين. ~~إذ (لا تعبد) في حكم المفعول، والجزاء محذوف". ### | 93- # حديث "من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسدا". # فيه الفصل بين إذن والفعل بالقسم وهو شائع مغتفر5. ### | 94- # حديث "لو خرجتم إلى ذود لنا ms54 فشربتم من ألبانها". # قلت: فيه حذف جواب لو، أي لنفعكم أو لشفيتم. # قال ابن يعيش6: "قد يحذف جواب (لو) كثيرا. قال تعالى: {ولو ترى إذ وقفوا ~~PageV00P000 # على النار} 1 الجواب محذوف تقديره أي لرأيت سوء منقلبهم، {ولو أن قرآنا ~~سيرت به الجبال} 2 أي لكان هذا القرآن. ومن ذلك (لو ذات سوار لطمتني) 3لم ~~يأت بجواب، والمراد لانتصفت. وذلك كله للعلم بموضعه. وقال أصحابنا إن حذف ~~الجواب في هذه الأشياء أبلغ في المعنى من إظهاره، لأن الإبهام أوقع في ~~النفس". ### | 95- # حديث "إنه صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق فاستصعب عليه، فقال له جبريل: ~~أبمحمد تفعل هذا؟ فو الله ما ركبك أحد قط أكرم على الله منه. قالت: فأرفض ~~عرقا". # ] عرقا [هو منصوب على التمييز المحول عن الفاعل. ### | 96- # حديث "آتي باب الجنة فأستفتح، فيقول الخازن: من؟ فأقول: محمد. فيقول: بك ~~أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك". # قال الطيبي4: " (بك) متعلق بأمرت، والباء للسببية قدمت للتخصيص. # المعنى: بسببك أمرت بأن لا أفتح لغيرك لا بشيء آخر. ويجوز أن يكون صلة ~~للفعل، و (أن لا أفتح) بدلا من الضمير المجرور، أي أمرت بأن لا أفتح لأحد ~~غيرك". اه. ### | 97- # حديث "وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون". # قال الزركشي5:] أجمعون [هو تأكيد لضمير الفاعل في قوله (فصلوا) . ويروى ~~(أجمعين) وفيه وجهان، أحدهما: أن يكون حالا أي مجتمعين، أو تأكيدا لقوله ~~(جلوسا) . ولا يجيء عند البصريين لأن ألفاظ التأكيد معارف. PageV00P000 ### | 98- # حديث "من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة". # قال الحافظ زين الدين العراقي1 في شرح الترمذي: "يحتمل أن يكون (الضحى) ~~مفعول صلى، أقي صلاة الضحى. و (ثنتي عشرة) تمييز. ويحتمل أن يكون مفعول صلى ~~قوله (ثنتي عشرة ركعة) وأن يكون (الضحى) ظرفا، أي من صلى وقت الضحى". ### | 99- # حديث "إني لأخشاكم لله". # قال الطيبي2: (لله) مفعول لأخشاكم. وأفعل لا يعمل في الظاهر إلا في ~~الظرف. # قال: "وقوله: "ولكني أصوم وأفطر" المستدرك منه مقدر، أي أخشاكم لله ~~فينبغي أن أقوم في العبادة إلى ms55 أقصى غايتها، لكني أقصد فيها فأصوم وأفطر ~~وأصلي وأنام. وقوله: "فمن رغب عن سنتي" الفاء متعلقة بمحذوف، أي لكني أفعل ~~ذلك لأبين للناس الطريقة المثلى والسنة العظمى، فمن رغب عنها فليس مني. و ~~(من) في (مني) إيصالية كما في قوله تعالى: {المنافقون والمنافقات بعضهم من ~~بعض} 3. وقوله: "من لم يوتر فليس منا" 4 أي فليس بمتصل بنا وبهدينا ~~وطريقتنا. وقول الشاعر: # فإني لست منك ولسمت مني"5 # انتهى. PageV00P000 ### | 100- # حديث "أنه صلى الله عليه وسلم قال: يا معاذ بن جبل". # هو بنصب (ابن) لا غير، ويجوز في (معاذ) الضم والفتح. # قال ابن مالك في شرح الكافية 1: "يجوز في العلم المضموم في النداء أن ~~يفتح إذا وصف بابن متصل مضافا إلى علم نحو: يا زيد بن عمرو. ولا يمتنع ~~الضم، وهو عند المبرد أولى من الفتح". # وقال الأبدي2 في شرح الجزولية: الضم على أصله يا النداء، ونصب الابن على ~~النعت، لأنه لا يستعمل في الخبر إلا نعتا فكذا يكون في النداء، والفتح على ~~التركيب وجعلهما اسما واحدا، وكأن حرف الإعراب على هذا في آخر النعت. # وقوله: "ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من ~~قلبه إلا حرمه الله على النار". # قال الكرماني3: "هو استثناء من أعم الصفات، أي ما أحد يشهد كائنا بصفة ~~إلا بصفة التحريم". # وقوله: "أفلا أ خبر به الناس فيستبشروا". PageV00P000 # هو منصوب في جواب العرض. وروي (فيستبشرون) بالرفع، أي فهم يستبشرون، ~~كقوله تعالى: {ولا يؤذن لهم فيعتذرون} 1. # [مسند أنس بن مالك يتبع في العدد القادم ### | .... # ] PageV00P000 # عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث # تأليف: تحقيق: جلال الدين السيوطي # الدكتور حسن موسى الشاعر أستاذ مشارك بكلية اللغة العربية بالجامعة-5- ### | [تابع- مسند أنس بن مالك- رضي الله عنه] ### | 101- # حديث "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" i # قال في النهاية: "تكررت هذه اللفظة في الحديث ومعناها لينزل منزله من ~~النار. # يقال: بوأه الله منزلا، أي أسكنه إياه، وتبوأت منزلا اتخذته"ii. ا. ه. # وقال الخطابي: "لفظه أمر ms56 ومعناه الخبر، كقوله تعالى: {من كان في الضلالة ~~فليمدد له الرحمن مدا} iii. يريد أن الله يبوئه مقعده من النار. # وقال ابن بطال: "هو بمعنى الدعاء أي بوأه الله"iv. # وقال الطيبي: "الأمر بالتبوؤ تهكم وتغليظ". # وقال الكرماني: "يحتمل أن يكون الأمر على حقيقته بأن يكون معناه: من كذب ~~فليأمر نفسه بالتبوؤ ويلزم عليهv. قال: "فلقوله " فليتبوأ " توجيهات ~~أربعة"vi. PageV00P000 # قال الحافظ ابن حجر: "وأولها أولاها"i # قال الطيبي: "فيه إشارة إلى معنى القصد في الذنب وجزائه، أي كما أنه قصد ~~في الكذب التعمد، فليقصد في جزائه التبوؤ"ii. # 102 حديث (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس ~~أجمعين) iii. # قال الكرماني: "أحب " أفعل التفضيل بمعنى المفعولiv: وهو مع كثرته على ~~خلاف القياس، إذ القياس أن يكون بمعنى الفاعل، وفصل بينه وبين معموله بقوله ~~"إليه"، لأن الممتنع الفصل بأجنبي، مع أن الظرف يتوسع فيه"v. # 103 حديث (سئل عن وقت صلاة الصبح فأمر بلالا حين طلع الفجر فأقام الصلاة، ~~ثم أسفر الغد) vi. # قال أبو البقاء: "هو منصوب على الظرف، أي أسفر بالصلاة في الغد"vii. # 104 حديث (بعثت أنا والساعة كهاتين) viii. # قال أبو البقاء: "لا يجوز فيه إلا النصب، والواو فيه بمعنى مع، والمراد ~~به المقاربة، PageV00P000 # ولو رفع لفسد المعنى، [لأنه كان يكون تقديره: بعثت أنا وبعثت الساعة، ~~وهذا فاسد في المعنى] إذ لا يقال بعثت الساعة، ولا في الوقوع لأنها لم توجد ~~بعد"i. انتهى. # وفي حديث آخر (بعثت والساعة كهاتين) ii. # قال ابن السيد في مسائله: "النصب والرفع جائزان في "الساعة"؛ النصب على ~~تأويل مع، والرفع بالعطف على الضمير في "بعثت" والنصب فيه أحسن، لأن المضمر ~~المرفوع يقبح العطف عليه حتى يؤكد. ألا ترى أنه يقبح أن تقول: قمت وزيدiii. ~~وهذا مشهور عند النحويينiv تغني شهرته عن الإطالة فيه"v. # وقال القاضي عياض في الحديث الأول: "الأحسن رفع الساعة عطفا على ما لم ~~يسم فاعله في "بعثت"، ويجوز النصب على المفعول معه، أي بعثت مع الساعة، ~~كقولهم: جاء البرد والطيالسةvi، ms57 أو على فعل مضمر يدل عليه الحال، أي فأعدوا ~~الطيالسةvii. ويقدر هنا فانتظروا الساعة". # وقال القرطبى: "قد اختار بعضهم النصب بناء على التشبيه، أي إن التشبيه ~~وقع بملاصقة الأصبعين واتصالهما، واختار آخرون الرفع بناء على أن التشبيه ~~وقع بالتفاوت الذي بين رؤوسهما"viii. # وقوله: "كهاتين" حال، أي مقترنين. # قال القرطبي: "فعلى النصب يقع التشبيه بالضم، وعلى الرفع يحتمل هذا ~~ويحتمل أن يقع بالتقارب الذي بينهما في الطول". # 105 حديث (فلما نظروا إليه قالوا: محمد والخميس) ix. PageV00P000 # قال في النهاية: " "محمد" خبر مبتدأ محذوف، أي هذا محمد"i. # وقال الكرماني: "أي جاء محمد"ii. # وقال الزركشي: "والخميس" بالرفع عطفا على محمد، وبالنصب على المفعول ~~معه"iii. # 106 – حديث (جاء أعرابي فبال في المسجد، فقال الصحابة: مه مه) iv. # قال الجوهري: "هي كلمة مبنية على السكون، وهي اسم سمي به الفعل، والمعنى ~~اكفف. يقال مهمهته إذا زجرته، فإن وصلت نونت فقلت: مه مه"vvi. # وقال الداودي: "أصل هذه الكلمة ما هذا، كالإنكار، فطرحوا بعض اللفظ ~~فقالوا # "مه "، فصيروا الكلمتين كلمة"vii. ### | 107- # حديث "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان" viii. # قال الكرماني: " "ثلاث" مبتدأ. وجاز الابتداء بالنكرة لأن التنوين عوض من ~~المضاف إليه، فالتقدير ثلاث خصال، أو لأنه صفة موصوف محذوف، وهو مبتدأ ~~بالحقيقة أي خصال ثلاث، أو لأن الجملة الشرطية صفة، والخبر على هذا التقدير ~~هو "أن يكون"، إذ على التقديرين الأولين الشرطية خبر، و"أن يكون " هو بدل ~~من ثلاث أو بيان. # فأما "من" فهو مبتدأ، والشرط والجزاء معا خبره، أو الشرط فقط على اختلاف ~~فيهix. PageV00P000 # و "من" إما شرطية وإما موصولة متضمنة لمعنى الشرط، و"وجد" بمعنى أصاب، ~~ولهذا عدي لمفعول واحد. # وقوله "كن " أي حصلن، فهي تامة. # وقوله "أن يكون الله ورسوله أحب إليه": "أحب" منصوب خبر "يكون". فإن قلت: ~~لم ما ثني "أحب" حتى يطابق خبر "يكون" اسمها؟ قلت "أفعل" إذا استعمل ب "من ~~" فهو مفرد مذكر لا غير، ولا تجوز المطابقة. # وقوله "وأن يحب المرء" بنصب "المرء" لأنه مفعول، وفاعله الضمير الراجع ~~إلى "من ms58 ". # و"لا يحبه إلا لله" جملة حالية تحتمل بيانا لهيئة الفاعل أو المفعول، ~~أوكليهما معا. # قوله "أن يعود في الكفر" فإن قلت: المشهور عاد إليه معدى بكلمة الانتهاءi ~~لا بآلة الظرف. قلت: قد ضمن فيه معنى الاستقرار، كأنه قال: يعود مستقرا ~~فيه"ii. انتهى. # 108 – حديث "إذا جاء أحدكم الصلاة فليمض على هيئته، فليصل ما أدرك وليقض ~~ما سبقه" iii. # قال أبو البقاء: "هكذا ضبطوه على ما لم يسم فاعله، والوجه فيه أنه أراد ~~سبق به، فحذف حرف الجر، وعدي الفعل بنفسه، وهو كثير في اللغة"iv. ### | 109 - # حديث "ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو طير أو ~~بهيمة إلا كانت له صدقة" v. # قال الطيبي: "الرواية برفع "صدقة" على أن "كانت" تامة"vi. ### | 110- # حديث "ما أعددت لها من كبير عمل صلاة ولا صوم" vii. PageV00P000 # قال أبو البقاء: "يروونه بالجر على البدل من "عمل"، أو من "كبير""i. ### | 111- # حديث "إن الله تعالى لغني أن يعذب هذا نفسه" ii. # قلت: هو على تقدير عن. # 112 – حديث "يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير" iii. # قال أبو البقاء: "الوجه النصب برويد، والتقدير: أمهل سوقك، والكاف حرف ~~للخطاب وليست اسما و "رويد" يتعدى إلى مفعول واحد"iv. # وقال ابن مالك في توضيحه: " "رويد" هنا اسم فعل بمعنى أرود، أي أمهل، ~~والكاف المتصلة به حرف خطاب، وفتحة داله بنائية. ولك أن تجعل "رويد" مصدرا ~~مضافا إلى الكاف، ناصبا "سوقك" وفتحة داله على هذا إعرابية"v.وقال النووي: ~~" "رويدك" منصوب على الصفة لمصدر محذوف أي [سق] سوقا رويدا، ومعناه الأمر ~~بالرفق [بهن] ، و "سوقك" منصوب بإسقاط الجار، أي ارفق في سوقك ~~بالقوارير"vi. # وقال الأندلسي في شرح المفصل: "تلحق الكاف "رويد" إذا كان اسم فعل، وإذا ~~كان مصدرا، لما فيها من معنى الأمر في هذين الوجهين، والكاف في الأمر حرف ~~خطاب بمنزلتها في "ذاك" وإنما دخلت لتبين من تعني إذا خفت اللبس بمن لا ~~تعني؛ وتحذفها إذا لم تخف لبسا". PageV00P000 # وذهب بعض النحويين إلى أن هذه الكاف في موضع رفع، ومنهم ms59 من قال هي في ~~موضع نصب. والقولان باطلان، أما الأول فلأن الكاف لو كانت فاعلة لما جاز ~~حذفها، وأيضا فإن جميع هذه الأسماء التي في معنى الأمر، لا يبرز منها ~~الفاعل نحو: حذار زيدا. وأما الثاني فلأن "إرواد" الذي هو الأصل لا يتعدى ~~إلا إلى واحد، ولو كانت الكاف منصوبة لكنت عديته إلى مفعولين. # ثم الذي يدل على أن الكاف لا موضع لها من الإعراب أصلا أنها لو كان لها ~~محل لكنت تؤكدها فتقول رويدك نفسك، بالرفع إن كانت مرفوعة، وبالنصب إن كانت ~~منصوبة، وبالجر إن كانت مجرورة. وحيث لم يجز ذلك دل على أنها حرف. # وإن كان "رويد" مصدرا وأضفته إلى الكاف، فالكاف هنا اسم لأنك تقيم الظاهر ~~مقامه، فتقول: رويدك، مثل: رويد زيد، لأن المصدر يضاف، فعلى هذا الوجه تقول ~~رويدك نفسك، فتؤكد الكاف لأنه اسم، ويجوز أن ترفع التأكيد على أن تجعله ~~للضمير المرفوع. # وأما قول العرب: رويدك نفسك، في الأمر، فإن الكاف حرف خطاب، و"نفسك" ~~مفعول. انتهى. ### | 113 - # حديث "ما من رجل مسلم يموت له ثلاثة من ولده لم يبلغوا الحنث إلا أدخل ~~الله عز وجل أبويهم الجنة بفضل رحمته إياهم" i. # قال أبو البقاء: " "من" زائدة، و "رجل" مبتدأ: [وما بعده] ، إلى قوله "لم ~~يبلغوا الحنث" صفة للمبتدأ. والخبر قوله "إلا أدخل الله أبويهم الجنة". فإن ~~قيل الخبر هنا جملة وليس فيها ضمير يعود منها إلى المبتدأ، فالجواب: إن ~~الرجل المسلم الذي هو المبتدأ هو أحد أبوي المولود، وهو المذكور في خبر ~~المبتدأ، فقد وضع الظاهر موضع المضمر لغرض، وهو إضافة الأمii إليه، فهو ~~كقوله تعالى: {إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} iii iv. # وقال الحافظ ابن حجر: "الضمير في "رحمته" راجع إلى الله. وفي "إياهم" إلى ~~الأولاد، أي بفضل رحمة الله للأولاد"v. PageV00P000 # وقال ابن التين: "قيل إن الضمير في "رحمته" للأب في قوله "ما من رجل ~~مسلم" لكونه كان يرحمهم في الدنيا، فيجازى بالرحمة في الآخرة"i. # قال ابن حجر: "والأول ms60 أولى، ويؤيده أن في رواية ابن ماجة "بفضل رحمة الله ~~إياهم". # وقال الكرماني: الظاهر أن المراد بقوله "إياهم" جنس المسلم الذي مات ~~أولاده، لا الأولاد، أي بفضل رحمة الله لمن مات لهم. قال: وإنما جمع ~~باعتبار أنه نكرة في سياق النفي يفيد العموم"ii. # وقال ابن حجر: "وهذا الذي زعم أنه ظاهر ليس بظاهر، بل في غير هذه الطريق ~~ما يدل على أن الضمير للأولاد؛ ففي حديث عمرو بن عبسةiii عند الطبرانيiv ~~"إلا ادخله الله برحمته هو وإياهم الجنة" v. # وفي حديث أبي ثعلبة الأشجعيvi عنده "أدخله الله الجنة بفضل رحمته ~~إياهما". قاله بعد قوله "من مات له ولدان" فوضح بذلك أن الضمير في قوله ~~"إياهم" للأولاد لا للآباء. ### | 114 - # حديث "أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارنا فاستسقى، فحلبنا له ~~شاة لنا ثم شبته من ماء بئرنا" vii. # قال الكرماني: "فإن قلت استعمل هنا ب "من " وروي في موضع آخر بالباء. ~~قلت: المعنيان صحيحان، وقد يقوم حرف الجر مقام أخيه"viii. # قوله: "ثم قال: الأيمنون الأيمنون". # قال الزركشي: "كذا بالرفع بتقدير مبتدأ مضمر، أي المقدم". PageV00P000 ### | 115- # حديث "وإن وجدناه لبحرا" i. # قال الخطابي: " "إن " هنا نافية، واللام في "لبحرا" بمعنى إلا، أي ما ~~وجدناه إلا بحرا، والعرب تقول: إن زيد لعاقل، أى ما زيد إلا عاقل، والبحر ~~من نعوت الخيل. قال الأصمعيii: فرس بحر إذا كان واسع الجري"iii. # قلت: هذا الذي أعربه الخطابي مذهب كوفي، وذلك لأنه أخذ عن ثعلبiv، وهو من ~~أئمة الكوفيين. والبصريون يقولون في هذا: إن "إن" مخففة من الثقيلة، واللام ~~لام الابتداء دخلت للفرق بين "إن" المخففة و"إن" النافيةv # قال أبو حيان: "الكوفيون يرون أن "إن" هي النافية، واللام بمعنى إلا وهذا ~~باطل، لأن اللام لا تعرف في كلامهم بمعنى إلا"vi. # وقال ابن مالك: "قولهم إن اللام بمعنى "إلا" دعوى لا دليل عليها، ولو ~~كانت بمعنى "إلا" لكان استعمالها بعد غير "إن" من حروف النفي أولى، لأنها ~~أنص على النفي من "إن"، فكان يقال: لم يقم ms61 لزيد، ولن يقعد لعمرو، بمعنى لم ~~يقم إلا زيد، ولن يقعد إلا عمرو. وفي عدم استعمال ذلك دليل على أن اللام لم ~~يقصد بها إيجاب، وإنما قصد بها التوكيد كما قصد مع التشديد". ### | 116- # حديث "إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه أو حمله فلا يقبلها" vii. # قال الطيبي: "القرض" اسم للمصدر، والمصدر في الحقيقة الإقراض، ويجوز أن ~~يكون هاهنا بمعنى المقروض، فيكون مفعولا ثانيا لأقرض، والأول مقدر كقوله ~~تعالى: PageV00P000 # {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} i والضمير الفاعل في "فأهدى" عائد إلى ~~المفعول المقدر. والضمير في "لا يقبلها" راجع إلى مصدر أهدى. # وقوله "فأهدى" عطف على الشرط، وجوابه "فلا". # 117 – حديث "هذا جبل يحبنا ونحبه" ii. # قال الأندلسي: "قال سيبويه: حدثنا يونسiii أن العرب تقول "هذا أنت تقول ~~كذا". لم يرد بقوله "هذا أنت" أن يعرفه بنفسه، ولكنه أراد أن ينبهه، كأنه ~~قال: الحاضر عندنا أنت، والحاضر القائل كذا وكذا [أنت] "iv. # قال السيرافي: "وقولهم "هذا زيد يفعل كذا": "يفعل" في موضع الحال عند ~~البصريين، هذا زيد فاعلا. وعند الكوفين هو منصوب على أنه خبر هذا". انتهى. # وفي حديث الشفاعة: "هذه الأنبياء قد جاءتك يسألون". وفي حديث النحر: "هذا ~~يوم يشتهى فيه اللحم" v # وقوله: "اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة" قال ~~الكرماني: فإن قلت لفظ "به" زائد. قلت: لا، بل "مثل" منصوب بنزع الخافض، أي ~~أحرم بمثل ما حرم به، أو معناه أحرم بهذا اللفظ وهو"أحرم" مثل ما حرم به ~~إبراهيم"vi. # 118 – حديث "من السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا" vii. # قال الطيبي: "يجوز أن يكون قوله "من السنة" خبرا، وما بعده في تأويل ~~المبتدأ، أي من السنة إقامة الرجل عند البكر إذا تزوجها سبعا". PageV00P000 # 119 – حديث "قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض" i. # قال الطيبي: "عداه ب "إلى" لإرادة معنى المسارعة، كما في قوله تعالى: ~~{وسارعوا إلى مغفرة من ربكم} ii # 120 – حديث "لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت" iii. ms62 # قال الطيبي: " "ما" فيه مصدرية"iv. ### | 121 - # حديث "قول أم حارثة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: قد عرفت منزلة حارثة ~~مني فإن يك في الجنة اصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع" v. # قال ابن مالك: "حق الفعل إذا دخلت عليه "إن" وكان ماضيا بالوضع، أو ~~بمقارنته "لم" أن ينصرف إلى الاستقبال نحو {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم} vi ~~{فإن لم تفعلوا فأذنوا} vii. وإن كان قبل دخول "إن" صالحا للحال والاستقبال ~~تخلص له بدخولها، نحو {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} ~~viii. وقد يراد المضي بما دخلت عليه "إن" فلا يتأثر بها، ويستوي في ذلك ~~الماضي بالوضع نحو {إن كان قميصه قد من قبل} ix والمضارع نحو {إن يسرق فقد ~~سرق أخ له من قبل} x. ومنه "فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب". والأصل "يكون" ~~ثم جزم فصار "يكن" ثم حذف نونه لكثرة الاستعمال فصار "يك". PageV00P000 # وهذا الحذف جائز لا واجب. ولذلك جاء الوجهان في كتاب الله نحو {ولم يك من ~~المشركين} i {ولم يكن جبارا عصيا} ii. ولو ولي الكاف ساكن عادت النون نحو ~~{لم يكن الله ليغفر لهم} iii ولوجوب عود النون قبل الساكن لم يجئ الفعلان ~~في الحديث المذكور بالحذف، بل حذفت نون الأول لعدم ساكن بعده، وثبتت نون ~~الثاني لإيلائه ساكنا. ولا يستصحب الحذف قبل ساكن إلا في ضرورة، كقول ~~الشاعر: # فإن لم تك المرآة أبدت وسامة # فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم iv # و"ترى" من قول أم حارثة "وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع" مضارع راء بمعنى ~~رأى، والكلام عليه كالكلام على قول أبي جهل "متى يراك الناس"v. وكما جوز ~~رفع "يراك" لإهمال "متى" وتشبيهها ب "إذا"، كذلك يجوز رفع "يرى" لأنه جواب، ~~والجواب قد يرفع، وإن كان الشرط مجزوم اللفظ، كقراءة طلحة بن سليمانvi ~~{أينما تكونوا يدرككم الموت} vii وكقول الراجز: # إنك إن يصرع أخوك تصرع"viii ix. انتهى. # وقوله: "أصابه سهم غرب"x. PageV00P000 # يروى بالإضافة وعدمها على الصفة لسهم، ونظيره من ذلك ms63 "غرة عبد أو أمة"i ~~و"برد حبرة"ii و"حلة سيراء"iii. # قوله: "أو هبلت أو جنة واحدة هي؟ ". # قال الرافعي في تاريخ قزوين: "الواو فيهما مفتوحة، وهي واو الابتداء دخلت ~~عليها همزة الاستفهام، الأولى على التوبيخ، والثانية على الإنكار"iv. # قوله: "إنها جنان". # قال الطيبي: "هو ضمير مبهم تفسيره ما بعده، ويجوز أن يكون الضمير للشأن". # 122 – حديث "كتاب الله القصاص" v. # قال الزركشي: "مرفوعان على الابتداء والخبر. ويجوز نصبهما على وجهين ~~أحدهما: أنه مما وضع فيه المصدر موضع الفعل، أي كتب الله القصاص، كقوله ~~تعالى: {كتاب الله عليكم} vi. والثاني: أنه إغراء، ويكون القصاص بدلا، أو ~~منصوبا بفعل، أو مرفوعا خبر مبتدأ محذوف. ولا يجوز هذا الوجه في الآية، ~~أعني يمتنع أن يكون "كتاب الله" منصوبا ب "عليكم" المتأخر عنه. # 123 – حديث "فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجلا من أهل الجنة" vii. # قال النووي: "روي "رجلا" و"رجل" وكلاهما صحيح، الأول على البدل من الهاء ~~في نراه، والثاني على الاستئناف"viii. PageV00P000 # 124 – حديث "إن حقا على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه" i. # قال الطيبي: " "على الله" متعلق ب "حقا"، و"أن لا يرتفع" خبر إن، و"أن" ~~مصدرية فتكون معرفة والاسم نكرة من باب القلب، أي إن عدم الارتفاع حق على ~~الله. ويمكن أن يقال "على الله" صفة "حقا" أي حقا ثابتا على الله تعالى". # 125 – حديث "انطلقوا باسم الله وبالله على ملة رسول الله" ii. # قال الطيبي: "ليس الجاران متعلقين بالفعل، بل هما حالان، كأنه قال ~~انطلقوا متبركين باسم الله مستعينين بالله ثابتين على ملة رسول الله". # 126 – حديث "هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون [ما لا يفعلون] " iii. # قال الطيبي: "الذين" بدل من قوله "خطباء"، ويجوز أن يكون صفة له، لأنه لا ~~توقيتiv فيه على عكس قوله: # ولقد أمر على اللئيم يسبنيv. # ويجوز أن يكون منصوبا على الذم وهو الأوجه. ### | 127 - # حديث "إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في ~~الآخرة" vi. # قال الطيبي: "لا يظلم" أي ms64 لا ينقص، وهو يتعدى إلى مفعولين أحدهما: ~~"مؤمنا" والآخر "حسنة". والباء في قوله "يعطى بها" إن حملت على السببية ~~فيحتاج إلى مقدر أي PageV00P000 # يعطي بسببها حسنة، وإن حملت على البدل فلا. وأما الباء في "يجزى بها" فهي ~~للسببية"i. # قوله (وأما الكافر فيطعم بحسناته) قال: "اعلم أن "أما" التفصيلية تقتضي ~~التعدد لفظا أو تقديرا، وقرينتها هنا الكلام السابق، والقرينتان واردتان ~~على التقابل، فيقدر في كل من القرينتين ما يقابل الأخرى". # 128 – حديث "دخل رجل والنبي صلى الله عليه وسلم متكي بين ظهرانيهم" ii. # قال في الفائق: "يقال أقام فلان بين أظهر قومه، وبين ظهرانيهم، أي بينهم، ~~وإقحام لفظ الظهر ليدل على أن إقامته بينهم على سبيل الاستظهار بهم، ~~والاستناد إليهم، وكأن معنى التثنية فيه أن ظهرا منهم قدامه وآخر وراءه، ~~فهو مكنوف من جانبيه. هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم ~~مطلقا، وإن لم يكن مكنوفا. وأما زيادة الألف والنون بعد التثنية فإنما هي ~~للتأكيد، كما تزاد في نحو"نفساني" في النسبة إلى النفس، ونحوه"iii. # وقال القاضي عياض: "قال الأصمعي: العرب تقول "نحن بين ظهريكم" على لفظ ~~الاثنين، و"ظهرانيكم". قال الخليل: أي بينكم. قال غيره: والعرب تضع الاثنين ~~موضع الجمع". # وقال الكرماني: "النون مفتوحة لا غير"iv. # قوله (قال: اللهم نعم) . # قال الكرماني: "الجواب هو "نعم"، وذكر لفظ "اللهم" للتبرك، وكأنه استشهد ~~بالله في ذلك تأكيدا لصدقه"v. # وقال المطرزي في المعرب: "قد يؤتي ب"اللهم" توكيدا للجواب، ودليلا على ~~الندرة"vi. PageV00P000 # وقال الطيبي: "قد يؤتى ب "اللهم" قبل "إلا" إذا كان المستثنى عزيزا ~~نادرا، وكان قصدهم الاستظهار بمشيئة الله في إثبات كونه ووجوده، أي إنه بلغ ~~من الندرة حد الشذوذ". وقوله (أنشدك بالله) . # أي أسألك بالله. # 129 – حديث "عرضت على أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد" i. # قال الشيخ ولي الدين العراقي: ""القذاة" بالرفع عطفا على قوله "أجور ~~أمتي". ويجوز فيه الجر بتقدير: حتى أجر القذاة، ثم حذف المضاف وأبقى المضاف ~~إليه على إعرابه. ويجوز فيه النصب بتقدير: حتى رأيت ms65 القذاة". # وقال الطيبي: "لابد هنا من تقدير مضاف، أي أجور أعمال أمتي وأجر القذاة، ~~أو أجر إخراج القذاة. ويحتمل الجر و"حتى" بمعنى إلى. وحينئذ التقدير: إلى ~~أجر إخراج القذاة. و"يخرجها من المسجد" جملة مستأنفة للبيان. والرفع عطفا ~~على أجور، والتقدير ما مر. و"حتى" يحتمل أن تكون هي الداخلة على الجملة ~~فحينئذ التقدير: حتى أجر القذاة يخرجها. على الابتداء والخبر"ii. ### | 130- # حديث "شهدت وليمتين من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما أطعمنا ~~خبزا ولا لحما. قلت: فمه؟ قال: الحيس iii"iv. # قال أبو البقاء: "أراد "فما" ولكنه حذف الألف وجعل الهاء بدلا منها، كما ~~قالوا "هنه" في "هنا". ولا يقال إنه حذف الألف لكونه استفهاما كما حذفت في ~~قوله تعالى: {مم خلق} v لأن ذلك إنما يجيء في المجرور، فأما المنصوب ~~والمرفوع فلا"vi. PageV00P000 ### | 131- # حديث "لقد اخفت في الله وما يخاف أحد" i. # قال الطيبي: ""أخفت" ماضي مجهول من أخاف بمعنى خوف. وقوله "وما يخاف أحد" ~~حال، أي خوفت في دين الله وحدي. وقوله: "ولقد أتت علي ثلاثون من بين ليلة ~~ويوم" تأكيد للشمول، أي ثلاثون يوما وليلة متواترات لا ينقص منها شيء من ~~الزمان"ii. ### | 132- # حديث "أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا ما لا إلا ما لا" iii. # قال الحافظ أبو الفضل العراقي: "يعني إلا ما لابد منه". ### | 133- # حديث "الدجال، وإن بين عينيه مكتوب كافر" وفي نسخة "مكتوبا كافر" iv. # قال ابن مالك في توضيحه: "إذا رفع "مكتوب" جعل اسم إن محذوفا، وما بعد ~~ذلك جملة من مبتدأ وخبر في موضع رفع خبرا لإن، والاسم المحذوف إما ضمير ~~الشأن وإما ضمير عائد على الدجال. ونظيره - إن كان المحذوف ضمير الشأن - ~~قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات: "وإن لنفسك حق " v وقوله صلى ~~الله عليه وسلم - بنقل من يوثق بنقله -: "إن من أشد الناس عذابا يوم ~~القيامة المصورون" vi، وقول بعض العرب: "إن بك زيد مأخوذ". رواه سيبويهvii ~~عن الخليل. ومنه قول رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: "لعل ms66 نزعها عرق"viii أي ~~لعلها. ونظائره في الشعر كثيرة. # وإذا كان الضمير ضمير الدجال فنظيره رواية الأخفش: "إن بك مأخوذ أخواك" ~~والتقدير: إنك بك مأخوذ أخواك، ونظيره من الشعر قوله: # فليت دفعت الهم عني ساعة # فبتنا على ما خيلت ناعمي بالix PageV00P000 # أراد فليتك. ومثله قول الآخر: # فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي # ولكن زنجي عظيم المشافرi # أراد: ولكنك زنجي. ويروى "ولكن زنجيا" على حذف الخبر. ومن روى "مكتوبا" ~~فيحتمل أن يكون اسم إن محذوفا على ما تقرر في رواية الرفع، و"كافر" مبتدأ، ~~وخبره "بين عينيه " و"مكتوبا" حال، أو يجعل "مكتوبا" اسم إن و"بين عينيه" ~~خبرا و"كافر" خبر مبتدأ، والتقدير: هو كافر. ويجوز رفع "كافر" وجعله سادا ~~مسد خبر إن، كما يقال: إن قائما الزيدان. وهذا مما انفرد به الأخفش"ii. ~~انتهى. ### | 134- # حديث "هل من أحد يمشي على الماء إلا ابتلت قدماه" iii. # قال الطيبي: "استثناء من أعم عام الأحوال، تقديره: يمشي في حال من ~~الأحوال # إلا في حال ابتلال قدميه"iv. ### | 135- # حديث "من عال جاريتن حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين" v. # قال الشيخ أكمل الدينvi في شرح المشارق: "في الكلام تقديم وتأخير، فإن في ~~"جاء" ضميرا يعود إلى "من". وقوله "هو" تأكيد له وقوله "أنا" معطوف عليه. ~~وتقديره: هو وأنا، ثم قدم إما لكونه صلى الله عليه وسلم أصلا في تلك ~~الخصلة، أو قدم في الذكر لشرفه". # قلت: ليس هذا الإعراب بسديد لأن تقديم المعطوف على المعطوف عليه لا يجوز، ~~والأولى أن يجعل "أنا" مبتدأ، و"هو" معطوف عليه، و"كهاتين" الخبر. والجملة ~~حالية بدون الواو نحو: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} vii. PageV00P000 ### | 136- # حديث "إن رجلا قال: يارسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ ~~قال: أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادر على أن يمشيه على وجهه يوم ~~القيامة" i. # قال الطيبي: "قادر" مرفوع على أنه خبر "الذي" واسم "ليس" ضمير الشأن"ii. ### | 137- # حديث "لكل أمة أمين وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة" iii. # قال القاضي: "هو بالرفع على النداء، والأفصح أن ms67 يكون منصوبا على ~~الاختصاص"iv. ### | 138- # حديث "قول سراقة: يانبي الله مرني بم شئت" v. # قال ابن مالك: "فيه شاهد على إجراء "ما" الموصولة مجرى "ما" الاستفهامية ~~في حذف ألفها إذا جرت، لكن بشرط كون الصلة "شاء" وفاعلها"vi. # 139 – حديث "لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم" vii. # قال الطيبي: ""فيشدد" نصب على جواب النهي. والفاء في قوله "فإن قوما" سبب ~~للفعل المنهي المسبب عنه الشدة. والفاء في قوله "فتلك بقاياهم" للتعقيب. ~~و"تلك" إشارة إلى ما في الذهن من تصور جماعة باقية من أولئك المشددين. ~~و"الخبر" بيان له. كما في قوله تعالى: {هذا فراق بيني وبينك} viii"ix. ~~PageV00P000 ### | 140- # حديث "أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسا" i. # قال الزركشي: ""العروس" نعت يستوي فيه الرجل والمرأة، يقع عليهما مدة ~~بناء الرجل بها"ii. ### | 141- # حديث "قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من ينظر ما فعل أبو جهل؟ ~~فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، فأخذ بلحيته فقال: أنت ~~أبا جهل؟ " iii. # قال الزركشي: "كذا الرواية في البخاري من رواية زهير، وهو يصح على ~~النداء، أي أنت المقتول الذليل يا أبا جهل، على جهة التقريع والتوبيخ". # قال القاضي: "أو على لغة القصر في الأب، ويكون خبر المبتدأ". # وقال الداودي: "يحتمل معنيين أحدهما: أن يكون استعمل اللحن ليغيظ أبا جهل ~~كالمصغر له، أو يريد أعني أبا جهل". # وردهما السفاقسيiv لأن تغييظه في مثل هذه الحالة لا معنى له، ثم النصب ~~بإضمار "أعني"v إنما يكون إذا تكررت النعوت. # قال الزركشي: "ولا يردان، أما الأول فإنه أبلغ في التهكم. وأما الثاني ~~فليس التكرار شرطا في القطع عند جمهور النحويين، وإن أوهمته عبارة ابن مالك ~~في كتبه"vi. # قال القاضي: "ورواه الحميديvii: "أنت أبو جهل" وكذا ذكره البخاري من ~~رواية يونس". PageV00P000 ### | 142- # حديث "من أجود جودا" i. # قال الطيبيii: "من" الاستفهامية مبتدأ. و"أجود" خبره، و"جودا" تمييز مزال ~~عن الأصل. وفيه وجهان: أحدهما: أن "أجود" أفعل من الجودة، أي أحسن جودا ~~وأبلغه. والثاني: أنه من الجود الكرم، أي ms68 من الذي جوده أجود، فيكون إسنادا ~~مجازيا، كما في قولك: جد جدة. # وقوله: "الله أجود جودا ثم أنا أجود بني آدم، وأجوده من بعدي رجل علم ~~علما فنشره" الضمير في "أجوده" راجع إلى بني آدم، على تأويل الإنسان أو ~~للجود. ### | 143- # حديث أحد، قوله "لا تشرف يصيبك سهم" iii. # قال الزركشي: "كذا لهم بالرفع، وهو الصواب. وعند الأصيلي "يصبك" بالجزم، ~~وخطؤوه، وهو قلب للمعنى إذ لا يستقيم أن تقول: إن لا تشرف يصبك، ولكن جوزه ~~الكوفيون"iv # قوله (تنقزان القرب) . # بضم القاف. قال القاضي عياض: "ضبطه الشيوخ، بنصب الباء، وفيه بعد، إلا ~~على تقدير نزع الخافض أي بالقرب. وقيل صوابه بالرفع على الابتداء، كأنه ~~قال: والقرب على متونهما. وروي "تنقزان" بضم التاء وكسر القاف، ويستقيم على ~~هذا نصب "القرب" أي إنهما لسرعتهما في السير تتحرك القرب على ظهورهما ~~وتضطرب"v. PageV00P000 ### | 144- # حديث "أقر قومك السلام فإنهم ما علمت أعفة صبر" i. # قال أبو البقاء: "أعفة" مرفوع، خبر إن. وفي "ما" وجهان أحدهما: هي ~~مصدرية، والتقدير إنهم في علمي أعفة. والثاني: زمانية تقديره إنهم مدة علمي ~~فيهم أعفة. ولا يجوز النصب ب"علمت" لأنه لا يبقى ل"إن" خبر"ii. ### | 145- # حديث "هذا أول طعام أكله أبوك من ثلاثة أيام" iii. # قال أبو البقاء: "هكذا في هذه الرواية. ودخول "من" لابتداء غاية الزمان ~~جائز عند الكوفيين ومنعه أكثر البصريين". قال: "والأقوى عندي مذهب ~~الكوفيين". قال: "وفي بعض الروايات "منذ ثلاث" وهذا لا خلاف في جوازه"iv. ~~انتهى. # وقال ابن مالك في شرح التسهيل: "هذا الحديث من الأدلة على استعمال "من" ~~لابتداء غاية الزمان. وكذا قوله في حديث الاستسقاء: "فمطرنا من جمعة إلى ~~جمعة"v وقول أنس: "فلم أزل أحب الدباء من يومئذ"vi وقول عائشة: "لم يجلس ~~عندي من يوم قيل في ما قيل"vii. وكلها في صحيح البخاري"viii. انتهى. ### | 146 - # حديث نكاح زينب، قوله "فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر ~~إليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها" ix. # قال أبو البقاء: "أن" بالفتح، وتقديره لأن النبي ms69 صلى الله عليه وسلم ~~ذكرها"x. PageV00P000 ### | 147 - # حديث "أنه صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة ثم نحر البدن، والحجام جالس، ثم ~~حلق أحد شقيه الأيمن" i. # قال أبو البقاء: "الأيمن" بالنصب بدل من "أحد"، أو على إضمار أعني. ~~والرفع جائز على تقدير هو الأيمن"ii. ### | 148 - # حديث الجمل "فلما نظر الجمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل نحوه ~~حتى خر ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته أذل ما ~~كانت قط حتى أدخله في العمل" iii. فيه استعمال "قط " غير مسبوقة بنفي، وقد ~~كثر ذلك في الحديث. # وقال ابن مالك في التوضيح: "في حديث حارثة بن وهبiv "صلى بنا النبي صلى ~~الله عليه وسلم ونحن أكثر ما كنا قط"v، فيه استعمال "قط" غير مسبوقة بنفي، ~~وهو مما خفي على كثير من النحويين، لأن المعهود استعمالها لاستغراق الزمان ~~الماضي بعد نفي نحو: ما فعلت ذلك قط، وقد جاءت في هذا الحديث دون نفي، وله ~~نظائر"vi. انتهى. # وفي حديث جابرvii "ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم ~~القيامة أكثر ما كانت قط"viii. وفي حديث سمرة بن جندبix في صلاة الكسوف ~~"فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط، ثم ركع كأطول ما ركع بنا في صلاة ~~قط، ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قط"x. PageV00P000 ### | 149 - # حديث "أصابت الناس سنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم" i. # قال الأبذي في شرح الجزولية: "إطلاق السنة على عام القحط من باب العلم ~~بالغلبة. ومثله في حديث سعد "وسألته أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها"ii # قوله (فادع الله يغثنا) . # قال الزركشي: "بفتح الياء وبالجزم على الجواب، ومنهم من ضم الياء ورفع ~~الفعل، من الإغاثة والغوث وهو الإجابة. وروى في الموطأ "يغيثنا" بفتح الياء ~~وبالرفع. وعلى هذا فجواب الأمر محذوف أي يحيكiii ويحي الناس"iv. # وقوله "اللهم اسقنا" يجوز فيه قطع الهمزة ووصلها، لأنه ورد في القرآن ~~ثلاثيا ورباعياv. # قوله (ما نرى في السماء ms70 من سحاب ولا قزعة) . # قال الزركشي: "بالنصب والجر"vi. # قوله (فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد) . # قال الكرماني: "من" إما بمعنى في، وإما تبعيضية"vii. # قوله (والذي يليه حتى الجمعة الأخرى) . # قال الكرماني: "هو مثل "أكلت السمكة حتى رأسها، في جواز الحركات الثلاث ~~في مدخولها، وجاء عليها الروايات"viii. PageV00P000 # قوله (وسال الوادي قناة) . # قال الكرماني: " [قناة] علم لبقعة غير منصرف مرفوع بأنه بدل عن الوادي. ~~وفي بعض الروايات "قناة"، بالنصب والتنوين، فهو بمعنى البئر المحفورة، أي ~~سال الوادي مثل القناة. وفي بعضها "وادي قناة" بإضافة الوادي إليها"i.وقال ~~الرضي الشاطبيii: "الفقهاء يقولونه بالنصب والتنوين، يتوهمونه قناة من ~~القنوات، وليس كذلك"iii # وقال الطيبي: "قناة" نصب على الحال أو المصدر، على حذف المضاف وإقامة ~~المضاف إليه مقامه، أي مثل القناة أو سيلان القناة في الدوام والاستمرار ~~والقوة والمقدار"iv. # قوله (ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يخطب) . # قال الزركشي: "كذا بنصب قائما على الحال من "يخطب". ويروى بالرفع على ~~الخبر"v. # قوله "اللهم حوالينا". # قال الزركشي: "هو ظرف متعلق بمحذوف، أي أمطر حوالينا"vi. # وقال الكرماني: "هو ظرف، أي أمطر في الأماكن التي في حولنا ولا تمطر ~~علينا"vii. # وقال الحافظ ابن حجر: "فيه حذف تقديره: اجعل أو أمطر"viii. # وقال الطيبي: "حوله وحوليه وحواليه بمعنى، وإنما أوثر "حوالينا" لمراعاة ~~الازدواج مع قوله علينا، نحو {وجئتك من سبأ بنبأ} ix"x. # قوله (ولا علينا) . PageV00P000 # قال الطيبي: "عطف جملة على جملة، أي أمطر حوالينا ولا تمطر علينا. ولو لم ~~تكن الواو لكان حالا". قال: "وفي إدخال الواو هنا معنى لطيف، وذلك أنه لو ~~أسقطها كان مستقيا للآكام وما معها فقط، ودخول الواو ويقتضي أن طلب المطر ~~على المذكورات ليس مقصودا لعينه، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر، فليست ~~الواو مخلصة للعطف، ولكنها للتعليل، وهو كقولهم "تجوع الحرة ولا تأكل ~~بثدييها"i، فإن الجوع ليس مقصودا لعينه، ولكن لكونه مانعا عن الرضاع بأجرة، ~~إذ كانوا يكرهون ذلك"ii. # قوله (قال فأقلعت) . # قال الكرماني: "فإن قلت: فما وجه تأنيث الفعل؟ قلت: تأنيثه إما باعتبار ~~السحابة، أو باعتبار ms71 السحاب"iii. # قوله (فادع الله يحبسها عنا) . # قال ابن مالك: "يجوز في "يحبسها" الجزم على جعله جوابا للدعاء، لأن ~~المعنى إن تدعه يحبسها، وهو أجود، والرفع على الاستئناف أي فهو يحبسها ~~والنصب على إضمار "أن " كأنه قال ادع الله أن يحبسها، ومثله قراءة الأعمش ~~iv {ولا تمنن تستكثر} v وقول بعض العرب "خذ اللص قبل يأخذك vi "vii. # وقال الطيبي: "الضمير فيه للسحاب فإنها جمع سحابة"viii. # قوله "اللهم أغثنا". # قال القرطبي: "كذا رويناه بالهمزة، وهي للتعدية، ومعناه هب لنا غيثا. ~~وقال بعضهم: صوابه "غثنا" لأنه من "غاث". قال وأما "أغثنا" فإنه من الإغاثة ~~وليس من طلب الغيث"ix. قال القرطبي: "والصواب الأول". PageV00P000 # 150 – حديث "أن رجلا قال يارسول الله: متى الساعة قائمة" i. # قال الزركشي: "يجوز في "قائمة" الرفع والنصب". ### | 151- # حديث "لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لابد متمنيا" ii. # قال الكرماني: "قوله "لابد" حال، وتقديره: إن كان أحدكم فاعلا حالة كونه ~~لابد له من ذلك"iii. ### | 152 - # حديث "إذا تقرب إلي العبد شبرا تقربت إليه ذراعا، وإذا تقرب إلي ذراعا ~~تقربت منه باعا" iv. # قال الكرماني: "فإن قلت استعمل التقرب أولا ب "إلى"، وثانيا بمن، فما ~~الفرق بينهما؟ قلت: الأصل "من" واستعمالها ب "إلى" لقصد معنى الانتهاء، ~~والصلات تختلف بحسب المقصود"v. ### | 153- # حديث "لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله"vi. # قال النووي: "هو برفع اسم الله تعالى. وقد يغلط فيه بعض الناس فلا ~~يرفعه"vii. # وقال القرطبي: "صوابه بالنصب، وكذلك قيدناه عن محققي من لقيناه، ووجهه أن ~~هذا مثل قول العرب: "الأسد الأسد" و"الجدار الجدار" إذا حذروا من الأسد ~~المفترس والجدار المائل. وهو منصوب بفعل مضمر تقديره احذر. وقد قيده بعضهم ~~"الله الله " بالرفع على الابتداء وحذف الخبر، وفيه بعد". انتهى. ### | 154- # حديث "نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، قيل: وما تزهي؟ " viii. # قال الطيبي: "يجوز أن يكون "تزهي" حكاية قول الرسول صلى الله عليه وسلم. ~~أي ما معنى قولك PageV00P000 # "حتى تزهي"؟ أو وضع الفعل موضع المصدر، أي قيل ما الزهو، ms72 ونحوه قول ~~الشاعر: # وقالوا ما تشاء فقلت ألهوi ### | 155- # حديث "نهى عن بيع الحب حتى يفرك" ii. # قال البيهقي iii في سننه iv: "إن كان بخفض الراء على إضافة الإفراك إلى ~~الحب وافق رواية من قال: "حتى يشتد". وإن كان بفتح الراء ورفع الياء على ~~إضافة الفرك إلى ما لم يسم فاعله خالف رواية من قال فيه: "حتى يشتد" واقتضى ~~تنقيته عن السنبل حتى يجوز بيعه. قال: "ولم أر أحدا من محدثي زماننا ضبط ~~ذلك، والأشبه أن يكون "يفرك" بخفض الراء [لموافقة] معنى من قال فيه:"حتى ~~يشتد". # قوله: "أرأيت إن منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ " v. # قال الكرماني: "أرأيت" في معنى أخبرني. وفيه نوعان من التصرف: إطلاق ~~الرؤية وإرادة الإخبار، وإطلاق الاستفهام وإرادة الأمر"vi. # وقال أبو حيان: "كون "أرأيت" بمعنى أخبرني نص عليه سيبويهvii وغيره، وهو ~~تفسير معنى لا تفسير إعراب، لأن أخبرني يتعدى بعن، و"أرأيت" يتعدى بنفسه ~~لمفعول صريح، وإلى جملة استفهامية هي في موضع المفعول الثاني، ويقع بعده ~~جملة الشرط، ويتنازع هو وفعل الشرط في ما بعده، فأعمل الثاني على رأي ~~البصريين، وحذف مفعول "أرأيت" الأول، ومفعوله الثاني هو جملة الاستفهام، ~~وربط هذه الجملة الاستفهامية بالمفعول المحذوف في "أرأيت" مقدر، وجواب ~~الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، تقديره فأخبروني". انتهى. # وقال الطيبي: "أرأيت" معناه أخبرني من إطلاق السبب على المسبب، لأن ~~مشاهدة PageV00P000 # الأشياء طريق إلى الإخبار عنها، والهمزة فيه مقررة، أي قد رأيت ذلك ~~فأخبرني به". # قوله: "بم يأخذ أحدكم". # قال الطيبي: "مثل قولهم "فيم" و"علام" و"حتام" في حذف الألف عند دخول حرف ~~الجر على ما الاستفهامية. ولما كانت ما الاستفهامية متضمنة للهمزة، ولها ~~صدر الكلام ينبغي أن يقدر أبم يأخذ، والهمزة للإنكار، فالمعنى لا ينبغي أن ~~يأخذ أحدكم مال أخيه عفوا. ### | 156 - # حديث "إن رجلا جاء إلى الصلاة وقد حفزه النفس، فقال: الله أكبر، الحمد ~~لله حمدا كثيرا طيبا" i. # قال البيضاوي: "حمدا" نصب بفعل مضمر دل عليه الحمد، ويحتمل أن يكون بدلا ~~منه جاريا ms73 على محله. و"طيبا" وصف له"ii. # وقوله: "لم يقل بأسا". # قال الطيبي: "يجوز أن يكون مفعولا به، أي لم يتفوه بما يؤخذ عليه، أو ~~مفعولا مطلقا، أي لم يقل قولا يشدد عليه. و (أيهم يرفعها) : مبتدأ وخبر في ~~موضع نصب، أي يبتدرونها ويستعجلونها أيهم يرفعها"iii. ### | 157 - # حديث "مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال: ~~وجبت، ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال: وجبت، فقيل: يا رسول الله، قلت ~~لهذا وجبت ولهذا وجبت. قال: شهادة القوم، المؤمنون شهداء الله في الأرض" ~~iv. # قال الكرماني: "شهادة القوم" مبتدأ، وخبره محذوف، أي موجبة شرعا أو معرفة ~~لثبوتها. وروي بالنصب، أي وجبت بشهادتهم"v. PageV00P000 # وقال عياض: "ضبطه بعضهم "شهادة" بالرفع، على خبر مبتدأ مضمر، أي هي، ثم ~~استأنف الكلام فقال "القوم المؤمنون شهداء الله في الأرض". وضبطه بعضهم ~~"شهادة القوم" على الإضافة، ف"المؤمنون" رفع بالابتداء، و"شهداء" خبره. ~~و"القوم" خفض بالإضافة. و"شهادة" على هذا خبر مبتدأ محذوف، أي سبب قولي هذا ~~شهادة القوم. ورواه بعضهم "المؤمنين" نعت للقوم، ويكون "شهداء" على هذا خبر ~~مبتدأ محذوف أي هم شهداء الله. ويصح نصب "شهادة" بمعنى من أجل شهادة القوم. ~~ومن روى "القوم" مرفوعا كان مبتدأ، و"المؤمنون"وصفهم".انتهى. # وقال السهيليi: "إن كانت الرواية بتنوين الشهادة فهو على إضمار المبتدأ، ~~أي هي شهادة، و"القوم" رفع بالابتداء، و"المؤمنون" نعت له أو بدل، وما بعده ~~خبر. وفي هذا ضعف لأن المعهود من كلام النبوة حذف المنعوت نحو "المؤمنون ~~تتكافأ دماؤهم"ii و"المؤمنون هينون لينون"iii و"المؤمن غر كريم"iv. لأن ~~الحكم متعلق بالصفة فلا معنى للموصوف". # قال: "ويحتمل وجها آخر، وهو أن يرتفع "القوم" بالشهادة لأنها مصدر، ~~ويرتفع "المؤمنون" بالابتداء، إذ قد أجازوا إعمال المصدر عمل الفعل، فلا ~~بعد في عمله هنا في القوم منونا، كما تقول: يعجبني ضرب زيد عمرا. ويحتمل ~~وجها ثالثا، وهو أن يكون "القوم" فاعلا بإضمار فعل، كأنه قال هذه شهادة، ثم ~~قال "القوم" أي شهد القوم"v. انتهى. ### | 158 - # حديث سؤال القبر، قوله: "إن العبد إذا وضع في ms74 قبره" vi. PageV00P000 # قال الطيبي: "شرط، "أتاه" جزاؤه، والجملة خبر إن. و"إنه i ليسمع قرع ~~نعالهم"ii # إما حال، بحذف الواو، كأحد الوجهين في قوله تعالى: {ويوم القيامة ترى ~~الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة} iii أي ووجوههم، ونحو: كلمته فوه إلى ~~فيiv، ذكره شارح اللبابv. أو يكون جوابا للشرط على إضمار الفاء، فيكون ~~"أتاه" حالا من فاعل "يسمع" و"قد" مقدرة. ويحتمل أن يكون "إذا" ظرفا محضا، ~~وقوله "إنه" تأكيد لقوله "إن العبد" كقوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات إنا لا نضيع} vi في أحد الوجهين. # قوله (فيقعدانه) . # قال التوربشتيvii: "في حديث البراءviii "فيجلسانه"ix وهو أولى اللفظين ~~بالاختيار، لأن الفصحاء إنما يستعملون القعود في مقابلة القيام، فيقولون ~~القيام والقعود، ولا تسمعهم يقولون القيام والجلوس، يقال قعد الرجل عن ~~قيامه، وجلس عن ضجعه واستلقائه. وحكي أن النضر بن شميلx دخل على المأمونxi ~~عند مقدمه مرو، فمثل وسلم، فقال له المأمون: اجلس، فقال: يا أمير المؤمنين: ~~أمضطجع فأجلس؟ قال: فكيف أقول؟ قال: قل اقعد. فعلى هذا المختار من ~~الروايتين هو الإجلاس، لما أشرنا إليه من دقيق المعنى PageV00P000 # وفصيح الكلام، وهو الأحق والأجدر ببلاغة الرسول صلى الله عليه وسلم. ولعل ~~من روى "فيقعدانه" ظن أن اللفظين ينزلان من المعنى منزلة واحدة. ومن هذا ~~الوجه أنكر كثير من السلف رواية الحديث بالمعنى، خشية أن يزل في الألفاظ ~~المشتركة فيذهب عن المعنى المراد جانبا". انتهىi # قوله: "قد بدلك الله به مقعدا في الجنة". # فيه دخول الباء على المتروك، واشتهر أنه المعروف لغة. PageV00P000 ### | رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك # قال أبو حيان في شرح التسهيل: "هذه المسألة غلط فيها كثير من المصنفين في ~~العلوم، ومن الشعراء، فيدخلون الباء على مالا يصح دخولها عليه في لسان ~~العرب، وينصبون ما تدخل عليه في لسان العرب، ففي المنهاج لأبي زكريا ~~النووي: "ولو أبدل ضادا بظاء لم يصح في الأصح"1. يعني في قوله: {ولا ~~الضالين} 2 ولو جرى كلامه على اللسان العربي لقال: "ولو أبدل ظاء بضاد" أي ~~جعل ms75 بدل الضاد ظاء، فالمنصوب هو الذي يصير عوضا، وما دخلت عليه الباء هو ~~الذي يكون معوضا منه. # وهذا جار في هذه المادة من أبدل وبدل وتبدل، المنصوب هو المعوض الحاصل، ~~وما دخلت عليه الباء هو المعوض منه الذاهب. فإذا قلت: أبدلت دينارا بدرهم، ~~فمعناه PageV00P000 # اعتضت دينارا عوض الدرهم، فالدينار هو الحاصل المعوض، والدرهم هو الخارج ~~عنك المعوض منه. وهذا عكس ما يفهم العامة، وكثير ممن يعاني العلوم. وعلى ما ~~ذكرناه جاء كلام العرب، قال الشاعر: # تضحك مني أخت ذات النحيينi. # أبدلك الله بلون لونين # سواد وجه وبياض عينين # ألا ترى كيف أدخل على المعوض منه الباء، وهو قوله "بلون" ونصب "لونين" ~~وهو المعوض. وقال تعالى: {ومن يتبدل الكفر بالإيمان} ii. وقال تعالى: ~~{وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل} iii وقال تعالى: {أتستبدلون ~~الذي هو أدنى بالذي هو خير} iv وقال تعالى: {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} ~~v أي يستبدل بكم قوما غيركم. وقال تعالى: {عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها} ~~vi تقديره: أن يبدلنا بها خيرا منها، فحذف "بها" أي بالجنة التي طيف بها. ~~وقال تعالى: {فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة} vii أي يبدلهما به. # وعلى هذا نظم علماء الشعراء، قال أبو تمام viii: # تبدل غاشيه بريم مسلم # تردى رداء الحسن وشيا منمنما # وبالحلي إن قامت ترنم فوقها # حماما إذا لاقى حماما ترنما # وبالخدلة الساق المخدمة الشوى # قلائص يتلون العبنى المخدماix PageV00P000 # وقد يجوز حذف حرف الجر لدلالة المعنى على العوض والمعوض منه، قال تعالى: ~~{فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} i أي بسيئاتهم حسنات. وقال تعالى: {فبدل ~~الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} ii وقال تعالى: {يوم تبدل الأرض غير ~~الأرض} iii أي بغير الأرض. # وقد يقع موقع الباء التي تدخل على المعوض منه "بعد" وهي دالة على سبق ~~المعوض منه وذهابه بالعوض، قال الشاعر: # وبدلت قرحا داميا بعد # صحة لعل منايانا تحولن أبؤساiv # معناه: وبدلت قرحا داميا بعد صحة أي عوضت بدل الصحة قرحا. # وأصل أبدل ms76 وبدل أن يتعدى لاثنين منصوبين ولثالث بالباء، ألا ترى كيف صرح ~~بذلك في قوله: # أبدلك الله بلون لونين # وفي قوله: {وبدلناهم بجنتيهم جنتين} v # وقد جرت عادة النحويين أن يقولوا: "أبدلت كذا بكذا" ولا يذكرون المفعول ~~الأول، وأيضا فليس المعنى عليه، لأنك إذا قلت: أبدلت هذا الحرف بهذا الحرف، ~~لا يريدون أبدلتك هذا الحرف بهذا الحرف، على أنه لا يبعد أن يكون أصله ~~هكذا، ثم حذف المفعول الأول، وكثر حذفه في اصطلاحهم حتى صار نسيا لا يراد ~~معناه بوجه. انتهى. PageV00P000 ### | رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء # ... # [رسالةi الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء] # وقد ألف في هذه المسألة الإمام أبو سعيد فرج بن قاسم بن لب الغرناطيii ~~رسالة حسنة، ولا بأس بإيرادها هنا لتستفاد، قال: # الحمد لله الذي جعل العلوم الشرعية مناهل صافية تورد، ومصابيح نيرة توقد، ~~وقيض لها حملة مجالسها عليهم تعقد، وأحاديثها لديهم تنشد، وزيفها لديهم ~~ينقد، وضالتها عليهم تنشد، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله أفضل صلاة ~~تامة، وأزكى سلام سرمدي مؤبد. # وبعد فإني سئلت عن مسألة تعيين محل دخول الباء من مفعولي بدل وأبدلiiiوما ~~يراجع إليهما في المادة. وكان الذي حمل السائل على السؤال عن ذلك أنه سمع ~~بعض علماء اللسان ينكر مثل قول القائل: فعما قليل يبدل العسر باليسر، يزعم ~~أنه لحن، خارج عن كلام العرب، وأن صواب الكلام يبدل اليسر بالعسر، أي يجعل ~~اليسر بديل العسر وعوضه. قال: فإنما تدخل الباء بعد هذا الفعل أبدا على ~~المتروك، ويجرد الحاصل منها، فهو الذي يقام مقام الفاعل على اللزوم. فصوبت ~~للسائل ذلك المقال، وأنكرت ذلك الإنكار. فسألني تقييد المسألة ببسط وبيان، ~~فقلت في الجواب، والله سبحانه المستعان: PageV00P000 # إن لأفعال هذه المادة في الاستعمال أربعة أوجهi: # أحدها: أن يقصد بالتبديل أو الإبدال تغيير الشيء بنقله وتحويله، فيتعدى ~~إلى اسمين منقول ومنقول إليه، ومحل دخول الباء في هذا الوجه إنما هو العوض ~~الحاصل، ويجرد المتروك لأنه المغير، فإنما تريد أخلفت ms77 هذا بذاك ونسخته به، ~~وعلى هذا يصح ما أنكره المنكر. قال ثعلب: "التبديل تغيير الصورة إلى ~~غيرها"ii # وقال الفراء: "كل ما غير عن حاله فهو مبدل، وقد يجوز التخفيف"iii # وقال ابن النحاسiv: "بدلت خاتمي أي غيرته"v # وقال الزمخشري في قوله تعالى: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} vi: "التبديل ~~هو التغيير، كقولك: بدلت الحلقة خاتما، إذا أذبتها وسويتها خاتما، فنقلتها ~~من شكل إلى شكل، قال: فهو تغيير في الصفات. قال: وقد يكون في الذوات كقولك: ~~بدلت الدراهم دنانير"vii. # وقال في قوله تعالى: {بدلوا نعمت الله كفرا} viii: "كأنهم غيروا شكرها ~~الواجب عليهم إلى الكفر، لما وضعوا الكفر مكانه"ix. # ومما يدخل تحت ترجمة التغيير قوله تعالى: {لا مبدل لكلماته} x {فلن تجد ~~لسنت الله تبديلا} xi {لا تبديل لكلمات الله} xii {يريدون أن يبدلوا كلام ~~الله} xiii {ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء ~~نفسي} xiv {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه} xv {أن ~~يبدل دينكم} xvi. PageV00P000 # ومما جاء من هذا مع دخول الباء على الحاصل قول حبيب: # بسيب ابب العباس بدل ازلنا # بخفض، وصرنا بعد جزر إلى مد i # فأدخل الباء على الحاصل حين رفع المتروك. ومنه قول أبي الطيبii: # أبلى الأجلة مهري عند غيركم # وبدل العذر بالفسطاط والرسن iii # يقول: طال مقامي عند غيركم لأنه أكرمني، ولم يسأم مثواي عنده، حتى بلي جل ~~مهري بطول مكثه على ظهره، وتعوض منزل الفسطاط من عذاره ورسنه. # وقوله أيضا من قصيدة يمدح بها كافوراiv، وكان أسود: # من لبيض الملوك أن تبدل اللو # ن بلون الأستاذ والسحناء v # يقول: من للبيض من الملوك أن يبدلوا ألوانهم بلون هذا الممدوح وسحنائه. # ومنه قول المعري: # يقول إن زمانا يستقيد لهم # حتى يبدل من بؤس بنعماءvi # أي حتى يعوض من هذه بهذه. وقد يدخل هذا البيت في الوجه الثالث بعد هذا ~~بتقدير حتى يبدلهمvii PageV00P000 # ومن هذا الوجه البيت الواقع في السير، وقصيدة عدي بن زيد العباديi ms78 وهو ~~قوله: # وبدل الفيج بالزرافة وال # أيام جون جم عجائبهاii # وذلك أن الفيج في البيت هو المنفرد في مشيه، والزرافة الجماعة، يعني بها ~~الكتائب التي ذكر في القصيدة قبل هذا في قوله: # ساقت إليها الأسباب جند بني ال # أحرار فرسانها مواكبها # حتى رآها الأقوال من طرف ال # منقل مخضرة كتائبهاiii # ويريد بالفيج سيف بن ذي يزن الحميرىiv، لأنه خرج بنفسه حتى قدم على قيصر ~~فشكا إليه حال أهل اليمن، فلم يشكه، فأتى النعمان فذهب معه فأدخله على كسرى ~~فشكا إليه، فأصحبه جيشا، كما ذكر صاحب السير. فبدل الواحد بالجماعة. # وإن أراد بالفيج معنى الرسول، كما قال بعض اللغويين، فإن سيفا كان رسول ~~أهل اليمن. # ثم قد يأتي محل الباء مجردا منصوبا وهو كثير، كقوله تعالى: {يوم تبدل ~~الأرض غير الأرض} v وكقوله: {بدلوا نعمة الله كفرا} vi وقوله: {فأولئك يبدل ~~الله سيئاتهم حسنات} vii. # قال الغزنويviii في الآية الأولى: "غير" مفعول ثان، أو يقدر بغير الأرض. ~~PageV00P000 # وقد كثر هذا في استعمال النحاة، في كلام سيبويه وغيره. قال سيبويه: مصليق ~~ومصاليقi، أبدلوا السن صادا. وقال في لغة من يقول في الفصد الفزد: إن تحركت ~~الصاد لم تبدلii فهذا مثل الآية: {ويوم تبدل الأرض} لكنه حذف الثاني ~~اختصارا. وهو قد يحذف كما قيل في قوله تعالى: {إني أخاف أن يبدل دينكم} iii ~~قال مكيiv: "أن يبدل دينكم بما أتاكم به". وفي قوله تعالى: {وإذا شئنا ~~بدلنا أمثالهم تبديلا} v قال الغزنوي: أي أمثالهم ممن يكفر النعم بمن ~~يشكرها. وهو أحد وجهي الآية. # الوجه الثاني: # أن يقصد بالتبديل أو الإبدال جعل شيء مكان شيء وبدلا منه. فأصل الاستعمال ~~في هذا الوجه تجريد الحاصل ودخول الباء على المتروك، لأنك تريد جعلت هذا ~~بديل هذا وعوضا منه. فمن هذا قول امرىء القيس vi: # سنبدل إن أبدلت بالود آخراvii # وقول معن بن أوسviii: # وكنت إذا ما صاحب رام ظنة # وبدل سوءا بالذي كان يفعل # قلبت له ظهر المجن ولم أدم # على ذاك إلا ريثما أتحولix # والغالب ms79 على هذا الوجه في الاستعمال جر المتروك بمن، فتقول: أبدلت كذا من ~~كذا. وعليه جرت عادة النحويين في باب البدل. أو يأتي ب "مكان" أو "بعد" ~~كقوله تعالى: {وإذا PageV00P000 # بدلنا آية مكان آية} i وقوله: {ثم بدل حسنا بعد سوء} ii. وقد يحذف ~~اختصارا كقوله تعالى: {وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا} iii على أحد ~~الوجهين فيها، أي أهلكناهم وجئنا بأمثالهم في الخلق غير عاصين، فالتقدير ~~بدلنا منهم أمثالهم. # الوجه الثالث: # أن ترد البنية مؤدية معنى أعطى معطى شيئا عوض شيء، وذلك المعطى هو محل ~~تعاقب العوضين، فيطلب الفعل ثلاثة يتعدى إليها، إلى الآذن المأخوذ منه ~~بنفسه، والى المعطى المأخوذ كذلك، وإلى المتروك بالباء. كقوله تعالى: ~~{وبدلناهم بجنتيهم جنتين} iv، وكقول القائل: # أبدلك الله بلون لونين # سواد وجه وبياض عينين # وقام مقام الباء في هذا ما يؤدي معناهاv كقوله تعالى: {وليبدلنهم من بعد ~~خوفهم أمنا} vi. ومنه قول القائل: وبدلت قرحا داميا بعد صحة # وقد تحذف الباء مع محلها اختصارا لفهم المعنى، كقوله تعالى: {عسى ربنا أن ~~يبدلنا خيرا منها} vii. أي أن يبدلنا بها خيرا منها. # وقد يضمن الفعل في هذا الوجه معنى النقل والتحويل، فيتعدى تعديه، ومنه ~~قول حبيب بعد قوله: # بسيب أبي العباس ### | ............... # البيت المتقدم. # غنيت به عمن سواه وبدلت # عجافا ركابي عن سعيد إلى سعدviii # أي نقلت عن هذا إلى هذا. ولا يمتنع في هذا الوجه أن تقول: بدلتك من كذا ~~بكذا. PageV00P000 # فتدخل الباء على العوض الحاصل، أي جعلتك تتعوض كما سيأتي في مثل: تعوض ~~بالحجارة من حجورi. # وقد تقدم الكلام في بيت المعري: # حتى تبدل من بؤس بنعماء # الوجه الرابع: # أن يقصد معنى التعوض أو الاستعاضة، فيكون المعنى أخذت كذا عن كذا أو ~~استخذته، فيتعدى الفعل في هذا الوجه إلى شيئين ينصب أحدهما وهو الحاصل ~~المأخوذ، ويجر المتروك بالباء وهو المأخوذ عنه. كقوله تعالى: {ومن يتبدل ~~الكفر بالإيمان} ii أي يتعوض، وكقوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج} iii ~~و"من" زائدة دخلت على المنصوب. وكقوله تعالى: ms80 {أتستبدلون الذي هو أدنى ~~بالذي هو خير} iv أي تستعيضون. # وقد يغني عن الباء ما يؤدي معناها، كقوله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج ~~مكان زوج} v وقد تحذف مع مجرورها، كقوله تعالى: {ويستبدل قوما غيركم} vi أي ~~بكم. وربما جر الحاصل بالباء والمتروك بمن عند قصد التعوض، ومنه قول ~~المعري: # إذا الفتى ذم عيشا في شبيبته # فما يقول إذا عصر الشباب مضى # وقد تعوضت من كل بمشبهه # فما وجدت لأيام الصبا عوضا vii # ومنه قول القائل يرثي ابنا صغيرا. # تعوض بالحجارة من حجور # وبان عن التريب إلى الترابviii PageV00P000 # ومن أبيات الحماسة: # وهل هي إلا مثل عرس تبدلت # على رغمها من هاشم في محاربi # يعني أنها نكحت في هاشم وفارقتهم فنكحت في محارب. # وجاء ب"في" في موضع الباء لمقاربة ما بينهما، والفعل في هذا الوجه مطاوع ~~الفعل في الوجه الذي قبله. تقول: أبدلت الشيء بالشيء، فتبدله. # فهذه أربعة أوجه على أربعة مقاصد، تتعين الباء في المقصد الأول المعوض ~~الحاصل، ويجوز دخولها عليه في بعض المواضع في الثالث والرابع على ما ظهر من ~~التفصيل. # ثم قد يمكن رد ما ذكر من أمثلة الباء في الوجه الثاني إلى الوجه الثالث ~~بحذف المفعول الأول، كأنه قال في بيت امرىء القيس: سنبدل محلك من نفوسنا إن ~~أبدلت موضعنا من نفسك. وكأنه قال في بيت معن بن أوس: # وبدل سوءا بالذي كان يفعل # ومما يحتمل التنزيل على الوجهين الأول والثاني قوله تعالى: {فبدل الذين ~~ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} ii. قال الزمخشري: أي وضعوا مكان "حطة" قولا ~~غيرهاiii. فأشار معنى الوجه الثاني. كما قال تعالى: {وإذا بدلنا آية مكان ~~آية} iv. وقال الغزنوي: "قولا" مفعول ثان، أو قالوا قولا. فأرشد بجعله ~~مفعولا ثانيا إلى كونه داخلا في الوجه الأول، بحذف أول المفعولين اختصارا. ~~ويكون هذا الثاني على إضمار الباء أو دونها، أي بدلوا القول الذي أمروا به ~~بقول غيره، أو بدلوا القول قولا غيره، كما قال تعالى: {بدلوا نعمت الله ~~كفرا} v. # وأرشد بجعله على ms81 إضمار فعل والقول إلى أنهما كلامان بتفصيل بعد إجمال، أي ~~بدلوا وغيروا قالوا قولا غير الذي قيل لهم. فإن اطرد التأويل فيما يجد من ~~أمثلة الباء في الوجه الثاني خرج ذلك عن مداخل الباء. PageV00P000 # ثم يتعلق بهذه الأوجه مسألة في الإبدال والتبديل بالنظر إلى افتراقهما أو ~~اتفاقهما في المعنى. وقد فرق ثعلب بينهما فقال: الإبدال: تنحية جوهرة ~~واستئناف أخرى. وأنشد لأبي النجمi: # عزل الأمير للأمير المبدلii # قال: ألا تراه نحى جسما وجعل مكانه آخر. والتبديل: تغيير الصورة إلى ~~غيرها والجوهرة بعينهاiii وهو نحو قول الفراء، قال في التفسيرiv بدلت معناه ~~غيرت، وكل ما غير عن حاله فهو مبدل، بالتشديد، وقد يجوز بالتخفيف، وليس ~~بالوجه. وإذا جعلت الشيء مكان الشيء قلت أبدلته، كقولك: أبدل هذا الدرهم، ~~أي أعطني مكانه، وبدل جائز فهما متقاربان. # قال الفارسي: "بدل وأبدل متقاربان كنزل وأنزل. وقال في تفرقة من فرق ليست ~~بشيء. قال تعالى: {وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا} فالخوف ليس بقائم في حال ~~الأمان، يريد على قراءة التثقيل. وقد تأولها الفراء على معنى: يجعل سبيل ~~الخوف أمنا. # وقال الزمخشري في قوله تعالى: {بدلوا نعمة الله كفرا} أي شكر نعمة الله ~~لما وضعوا الكفر مكان الشكر الذي وجب عليهم، فكأنهم غيروا الشكر إلى الكفر ~~وبدلوه تبديلاv. يعني إن ما يقوم مقام الشيء بأن يجعل محله كأنه هو بضرب من ~~التغيير. # وذكر المطرزvi عن ثعلب عن سلمة بن عاصم النحوي عن الفراء: أبدلت الخاتم ~~PageV00P000 # بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذا مكانه. وبدلت الخاتم [بالحلقة] ، إذا ~~أذبته وسويته [حلقة] ، وبدلت الحلقة بالخاتم إذا أذبتها وجعلتها خاتما. قال ~~ثعلب: وحقيقته أن بدلت إذا غيرت الصورة إلى صورة غيرها والجوهرة بعينها. ~~وأبدلت إذا نحيت الجوهرة وجعلت مكانها جوهرة أخرى، ومنه قوله: # نحى السديس وانتحى للمعدل # عزل الأمير للأمير المبدلi # قال: ألا ترى أنه قد نحى جسما وجعل مكانه جسما غيره. # قال المطرز: عرضت الكلام على المبردii فاستحسنه. وقال لي: قد بقيت لي ~~عليه فاصلة أخرى على أحمد بن يحي. قلت: ms82 وماهي؟ أعزك الله. قال: هي أن العرب ~~قد جعلت بدلت بمعنى أبدلت، وهو قوله تعالى: {فأولئك يبدل الله سيئاتهم ~~حسنات} iii [ألا ترى أنه قد أزال السيئات وجعل مكانها حسنات] . قال: وأما ~~شرط أحمد بن يحي فهو معنى قوله تعالى: {بدلناهم جلودا غيرها} iv. فهذه [هي] ~~الجوهرة بعينها، وتبديلها تغيير صورتها إلى غيرها، لأنها كانت ناعمة فاسودت ~~بالعذاب فردت صورة جلودهم الأولى كلما نضجت تلك الصورة، فالجوهرة واحدة ~~والصور مختلفةv. # وفي كلام الفراء في ما مثل به دخول الباء على الحاصل، وتوجه الفعل على ~~المتروك، كما جعله أبو النجم مبدلا. # انتهى الكلام على أقسام المسألة، والحمد لله وحده. # وقد وقفت على فصل في هذا الغرض لأثير الدين أبي حيان مجتلب من شرحه ~~لتسهيل ابن مالك، رأيت تقييده هنا، وبيان ما فيه، بحول الله تعالى. # وساق كلام أبي حيان الذي قدمته أول الحديث برمته، ثم قال: PageV00P000 ### | [رد ابن لب على كلام أبى حيان] # وقد اجتمعت فيه أشياء جملة: التهجم بالتخطئة، وعدم اطراد العلة، والقصور ~~في الاطلاع، وخلط الأقسام في الاستدلال، والتناقض في المقال. # أما التخطئة بالتهجم فلأنه غلط كثيرا من المصنفين في العلوم والشعراء وهم ~~في ذلك على صواب. # وأما انكسار العلة فلأنه جعل علة دخول الباء كون المحل معوضا منه ذاهبا، ~~وعلة التجرد منها كونه عوضا حاصلا، وقد ظهر مما تقدم نقلا من كلام الأئمة ~~وسماعا من كلام العرب أن التبديل يكون بمعنى التغيير، وبمعنى القلب ~~والتحويل. ومن المعلوم أن المغير والمحول إنما هو المعوض منه الذاهب، وقد ~~سلفت شواهد ذلك. وكيف يطرد له ذلك في مثل قوله تعالى: {يوم تبدل الأرض غير ~~الأرض} i وإنما معناه تحول هذه الأرض إلى غيرها، أو تغير حالها. ومثل ذلك ~~قول جريرii: # أبدل الليل لا تسري كواكبه # أم طال حتى حسبت النجم حيراناiii # أي أبدل الليل غير الليل، لأنه قد عاد له بقوله: "أم طال" أي أم بقي لكنه ~~طال. # وأما القصور في الاطلاع فلأنه لم يقف على كلام الأئمة في معنى التغيير ms83 ~~والقلب على شهرته وكثرة شواهده. وقد استشهد بطريقته بنظم بعض علماء الشعر ~~كأبيات حبيب، وغابت منه شواهد القرآن، ومن شعر حبيب وأبي الطيب والمعري ~~وغيرهم ما هو كثير صريح في خلاف قوله. # وأما خلطه الأقسام فلأنه جعل أبدل وبدل وتبدل واستبدل المتوجه على العوض ~~خاصة. وعليهما مع محلهما الذي تعاقبا عليه، كل ذلك على سواء في التعدي الذي ~~وصفه. وقد ظهر في التقييد بون ما بين بدل وأبدل وسائر الأبنية سماعا من ~~العرب، ونقلا من كلام علماء اللسان. وكذلك البون الذي بين بدل وأبدل متوجهن ~~على العوضين خاصة، أو عليهما مع محلهما. PageV00P000 # وتأمل هنا كلام الزمخشري في قوله تعالى: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} i ~~قال: وقيل هو أن يعطي رديئا ويأخذ جيدا. وعن السديii أن يجعل شاة مهزولة ~~مكان سمينة، يعني الوصي في مال اليتيم. قال: وهذا ليس بتبدل إنما هو ~~تبديلiii، يقول: إن المعنى على هذا القول لا تبدلوا خبيثكم بطيب اليتامى. ~~والآية إنما فيها التبديل. وقد يتضمن معنى الأخذ لما يأخذ بما يترك، والوصي ~~لم يأخذ الخبيث إنما أخذ الطيب. # وفي هذا الكلام من الزمخشري تسليم دخول الباء مع التبديل على المأخوذ ~~الحاصل. وأردت الفرق بين التبدل والتبديل في ذلك، ولم يتفق للمقيد مثال من ~~السماع في محل النزاع إلا آية. آخر كلامه، وهي حجة لخصومه. # وأما التناقض فلأنه ساق كلامه على التزام دخول الباء على العوض الذاهب ~~وتجريد الحاصل، ثم ختمه بقوله تعالى: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} iv وقال: ~~أي بغير الأرض، جاعلا الآية من القبيل الذي ذكر، وألزم فيها ما التزم، وهي ~~على العكس من قوله، وصريحة في مخالفة رأيه، وشاهدة على تقديره للباء لصحة ~~مذهب من صرح بتخطئته. وليتأمل مأخذه في الآية: {فبدل الذين ظلموا قولا غير ~~الذي قيل لهم} v حيث جعل المفعولين مذكورين على سقوط الباء من "قول" وهو ~~المفعول الثاني عنده، و"غير" هو الأول، فإنه مأخذ بعيد. وقد مر من كلام ~~غيره فيها ما هو جلي ظاهر. وهكذا طريقته في تقدير ms84 الآية: {يبدل الله يبدل ~~الله سيئاتهم حسنات} vi أي بسيئاتهم، فإنه مع كونه على مخالفة مقتضى الآية ~~الأخرى: {يوم تبدل الأرض} مخالف لكلام الأئمة واستعمالهم، ودعوى وضع الشيء ~~غير موضعه. # فليتأمل أيضا عدم استبعاده في إبدال الحروف بعضها من بعض أن يكون الأصل: ~~أبدلتك هذا الحرف بهذا الحرف، وإنه لبعيد. والذي لا يبعد في ذلك الغرض أن ~~يقدر أبدلت الكلمة هذا الحرف في هذا الآخر، لأن الكلمة هي محل التعاقب، ~~وهذا الوجه الذي أشار إليه هو الذي طرقت احتماله إلى ما جاء من بدل أو أبدل ~~مع الباء داخلة على العوض الذاهب في الوجه الثاني كما سبق. # وهنا انتهى القول في المسألة، والحمد لله وحده. PageV00P000 ### | رجع السيوطي إلى حديث سؤال القبر # قوله (فذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا) i # قلت: كذا في الرواية "سبعون" بالواو، على أنه النائب عن الفاعل. قال ~~الشيخ بهاء الدينii في التعليقة: "إذا اجتمع فضلات وليس فيها مفعول ~~مسرحiii، اختلف النحاة فيها، فمنهم من قال: يجوز إقامة أيها شئت على ~~السواء، ومنهم من قال برجحان بعضها. ثم اختلفوا؛ فقال المغاربة وبعض ~~المشارقة المصدر المختص أرجح، وعللوه بأن الفعل وصل إليه بنفسه، ولا كذلك ~~المفعول المقيد". وقال ابن معطiv: "المفعول المقيد أولى ثم بعده المصدر. ثم ~~لم يتعرضوا لما بعد ذلك. والذي ظهر لي أن الأولى إقامة المفعول المقيد، ثم ~~ظرف المكان، ثم ظرف الزمان، ثم المصدر المختص. وذلك المفعول المقيد لا ~~يحتاج إلى مجاز في كونه مفعولا به، وغيره يحتاج إلى التوسع فيه بجعله ~~مفعولا، فكان المفعول المقيد أولى من غيره لذلك". انتهى. # وقال الطيبي: "الأصل يفسح له قبره مقدار سبعين ذراعا، فجعل القبر ظرفا ~~للسبعين، وأسند الفعل إلى سبعين مبالغة"v. # قوله (فيقال له: لا دريت ولا تليت) vi. # قال أبو البقاء: "لا دريت " بفتح الراء لا غير، من درى يدري، مثل رمى ~~يرمي"vii. انتهى. # وقال الخطابي: "قوله "ولا تليت" هكذا يرويه المحدثون، وهو غلط، والصواب ~~"ولا ائتليت" على وزن افتعلت، من قولك ms85 ما ألوت هذا الأمر، أي ما ~~استطعته"viii. PageV00P000 # وقال صاحب الفائق: "معناه ولا اتبعت الناس بأن تقول شيئا يقولونه، وقيل ~~لا قرأت، فقلبت الواو ياء للمزاوجةi"ii # وقال ابن بطال: "الكلمة من بنات الواو، لأنها من تلاوة القرآن، لكنها لما ~~كانت مع "دريت" تكلم بها بالياء ليزدوج الكلام، ومعناه الدعاء عليه، أي لا ~~كنت داريا ولا تاليا". وقال ابن بريiii: "من روى "تليت" فأصله "ائتليت" ~~بالهمز، فحذفت تخفيفا، فذهبت همزة الوصل، وسهلت لمزاوجة "دريت". # وقال الطيبي: "يجوز أن يكون من قولهم: تلا فلان تلو غير عاقل، إذا عمل ~~عمل الجهال، أي لا علمت ولا جهلت، يعني هلكت فخرجت من القبيلين"iv. # وقال الجوهرى: "اتلت الناقة إذا تلاها ولدها. ومنه قولهم: لا دريت ولا ~~أتليت، يدعو عليه بأن لا تتلى إبله، أي لا يكون لها أولاد"v. # وقال الأزهرى: "يروى "ولا ائتليت " يدعو عليه"vi. # وفي فتح الباري: "قال ثعلب "ولا تليت" أصله تلوت، أي لا فهمت ولا قرأت ~~القرآن. والمعنى لا دريت ولا اتبعت من يدري. وإنما قاله بالياء لمؤاخاة ~~"دريت"vii. # وقال ابن السكيتviii: "قوله "ولا تليت" إتباع ولا معنى له. وقيل صوابه ~~"ولا ائتليت " بزيادة همزة قبل المثناة بوزن افتعلتix [من قولهم: ما ألوت ~~أي ما استطعت، حكى ذلك عن الأصمعي] وبه جزم الخطابي. PageV00P000 # وقال الفراء: "أي قصرت، كأنه قيل: لا دريت ولا قصرت في طلب الدراية، ثم ~~أنت لا تدري". # وقال الأزهري: "الألو" يكون بمعنى الجهد، وبمعنى التقصير، وبمعنى ~~الاستطاعة" # وحكى ابن قتيبة i [عن يونس بن حبيب] أن صواب الرواية "ولا أتليت " بزيادة ~~ألف وتسكين المثناة، كأنه يدعو عليه بأن لا يكون له من يتبعه، وهو من ~~الإتلاء. يقال: ما أتلت إبله أي لم تلد أولادا يتبعونها. وقال: قول الأصمعي ~~أشبه بالمعنى، أي لا دريت ولا استطعت أن تدريii # قوله (يسمعها من يليه غير الثقلين) . # قال الطيبي: "غير" منصوب على الاستثناء"iii. ### | 159- # حديث (اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) iv. # قال القرطبي: "هو مصدر على غير حده، وفعله ينبسط، لكن ms86 لما كان انبسط من ~~بسط جاء المصدر عليه، كقوله تعالى: {والله أنبتكم من الأرض نباتا} v" # وقال الكرماني: " أي لا يبسط فينبسط انبساط الكلب، مثل قوله تعالى: ~~{والله أنبتكم من الأرض نباتا} . وقال بعضهم انبسط بمعنى بسط، كقوله اقتطع ~~وقطع"vi. # وروي "ولا ينبسط". ### | 160- # حديث (جاء رجل فقال: يارسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي) vii. # قال الطيبي: "فإن قلت: ما الفرق بين معنى "على" في قوله "فأقمه علي" ~~و"في" في قوله "فأقم في كتاب الله"؟ قلت: الضمير في قوله "فأقمه" يرجع إلى ~~الحد، فحسن لذلك PageV00P000 # معنى الاستعلاء. و"كتاب الله" في قوله "فأقم في كتاب الله" يراد به ~~الحكم، فهو يوجب "في" بمعنى الاستقرار فيه، وكونه ظرفا مستقرا فيه أحكام ~~الله ... " i ### | 161- # حديث (ليس في الخضراوات صدقة) ii. # قال ابن فلاحiii في المغني: "فعلاء أفعل نحو حمراء وصفراء لا يجمع بالألف ~~والتاء، كما لم يجمع مذكرها بالواو والنون، لأن المؤنث تابع للمذكر في ~~الجواز والمنع، ولأن الصفة ثقيلة لكونها مشتقة من الفعل، وهذا الجمع ثقيل، ~~فجمعها يوجب زيادة في الثقل، فلذلك رفض جمعها. قال: وأما "الخضراوات" في ~~هذا الحديث فإنه كالاسم، إذ كان صفة غالبة لا يذكر معها الموصوف". انتهى. # وقال ابن الأثير في النهاية: "قياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أن لا ~~يجمع هذا الجمع، وإنما يجمع به ما كان اسما لا صفة نحو: صحراء وخنفساء. ~~قال: وإنما جمع هذا الجمع لأنه قد صار اسما لهذه البقول لا صفة. تقول العرب ~~لهذه البقول "الخضراء" لا تريد لونها. قال: ومنه الحديث "أتي بقدر فيها ~~خضرات"iv بكسر الضاد، أي بقول، واحدها خضرة"v. # وقال الرضي: "أجاز ابن كيسان جمع فعلاء أفعل وفعلى فعلان بالألف والتاء، ~~ومنعه الجمهور. فإن غلبت الاسمية على أحدهما جاز اتفاقا كقوله عليه السلام: ~~"ليس في الخضراوات صدقة"vi. ### | 162- # حديث (اطلبوا العلم ولو بالصين) vii. # قال الرضي: "قد تدخل الواو على أن المدلول على جوابها بما تقدم، ولا تدخل ~~إلا PageV00P000 # إذا كان ضد الشرط المذكور أولى بذلك المقدم، الذي ms87 هو كالعوض عن الجزاء من ~~ذلك الشرط، كقولك: أكرمه وإن شتمني. فالشتم بعيد من إكرامك الشاتم، وضده ~~وهو المدح أولى بالإكرام. وكذلك قوله "اطلبوا العلم ولو بالصين". والظاهر ~~أن الواو الداخلة على كلمة الشرط في مثله اعتراضية. ونعني بالجملة ~~الاعتراضية ما يتوسط بين أجزاء الكلام متعلقا به معنى مستأنفا لفظا على ~~طريق الالتفات، كقوله: # فأنت طلاق - والطلاق ألية-i # وقوله: # يرى كل من فيها- وحاشاك- فانياii # وقد يجيء بعد تمام الكلام، كقوله عليه السلام "أنا سيد ولد آدم ولا ~~فخر"iii فتقول في الأول: زيد وإن كان غنيا بخيل، وفي الثاني: زيد بخيل وإن ~~كان غنيا. فجواب الشرط في مثله مدلول الكلام، أي إذا كان غنيا فهو بخيل، ~~فكيف إذا افتقر، والجملة كالعوض من الجواب المقدر، كما تقرر، ولو أظهرته لم ~~تذكر الجملة المذكورة ولا الواو الاعتراضية، لأن جواب الشرط ليس جملة ~~اعتراضية. وقال الجنزيiv: هو واو العطف، والمعطوف عليه محذوف، وهو ضد الشرط ~~المذكور، الذي قلنا إنه [هو] الأولى بالجزاء المذكور. فالتقدير عنده: زيد ~~إن لم يكن غنيا وإن كان غنيا فبخيل. وقد تقرر أنه يجوز حذف المعطوف عليه مع ~~القرينة، لكن يلزمه أن يأتي بالفاء في الاختيار، فتقول: زيد وإن كان غنيا ~~فبخيل، لأن الشرط لا يلغى بين المبتدأ والخبر اختيارا. وأما على ما اخترنا ~~من أن الواو اعتراضية فيجوز، لأن الاعتراضية تفصل بين أي جزأين من الكلام ~~كانا بلا تفصيل إذا لم يكن أحدهما حرفا. وعن الزمخشري أن الواو في مثله ~~للحال، فيكون الذي هو كالعوض عن الجزاء عاملا في الشرط نصبا على أنه حال، ~~كما عمل جواب "متى" عند بعضهم في "متى" النصب على أنه PageV00P000 # ظرفه، ومعنى الحال والظرف متقاربان. ولا يصح اعتراض الجنزي عليه، فإن ~~معنى الاستقبال الذي في "إن" يناقض معنى الحال الذي في الواو، لأن حالية ~~الحال باعتبار عامله مستقبلا كان العامل أو ماضيا نحو: اضربه غدا مجردا، ~~وضربته أمس مجردا، واستقبالية شرط "إن" باعتبار زمان المتكلم، فلا تناقض ~~بينهما"i. انتهى. # وقال أبو حيان: "الذي يظهر لي ms88 أن الواو الداخلة على الشرط في مثل: أقوم ~~وإن قمت، وأضرب زيدا وان أحسن إليك، للعطف، لكنها لعطف حال على حال محذوفة ~~يتضمنها السابق، تقديره: أقوم على كل حال وإن قمت، أضرب زيدا على كل حال ~~وإن أحسن إليك، أي وفي هذه الحال. وكذلك حكمنا إذا دخلت على نحو "أعطوا ~~السائل ولو جاء على فرس"ii "ردوا السائل ولو بظلف"iii "أولم ولو بشاة"iv. ~~المعنى: أعطوه كائنا من من كان ولو جاء..، أولم على كل حال ولو بشاة، ردوه ~~بشيء ولو بظلف. ولا تجيء هذه الحال إلا منبهة على ما كان يتوهم أنه ليحس ~~مندرجا تحت عموم الحال المحذوفة فأدرج تحته، ألا ترى أنه لا يحسن: أعطي ~~السائل ولو كان فقيرا، ولا أضرب زيدا وإن ما.." انتهى. # ومن أمثلة ذلك حديث "لا تمنع المرأة زوجها وإن كانت على ظهر قتب"v # وحديث "إذا أراد أحدكم من امرأته حاجة فليأتها ولو كانت على تنور" vi # وحديث "إن الله يحب السماحة ولو على تمرات، ويحب الشجاعة ولو على قتل ~~حية" vii # وحديث "بعها ولو بضفير" viii # وحديث "ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا" ix # وحديث "تصدقن ولو من حليكن" x. قال الطيبي: "لو" في هذا الحديث ~~للمبالغة". # وحديث "إذا صلى أحدكم فليستتر لصلاته ولو بسهم" xi. PageV00P000 # وحديث "إذا أتى أحدكم أهله فليطرفهم ولو حجارة" i. # وحديث "لا تشتره وان أعطاكه بدرهم" ii. # وحديث "اغتسل يوم الجمعة ولو كأسا بدينار" iii. # وحديث "التمس ولو خاتما من حديد" iv قال التوربشتى: "هذا للمبالغة". # وحديث "اعتزلوهم ولو أن تعض بأصل شجرة" v. قال الطيبي: "هذا شرط تعقب به ~~الكلام تتميما ومبالغة، أي اعتزل الناس اعتزالا لا غاية بعده، ولو قنعت فيه ~~بعض أصل الشجر فإنه خير لك". # وحديث "تسحروا ولو بجرعة من ماء" vi. # وحديث "تعشوا ولو بكف من حشف" vii. # وحديث "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تعطى صلة الحبل، ولو أن تعطي شسع ~~النعل، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن ms89 تنحي الشيء من طريق ~~الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق، ولو أن تأتي أخاك فتسلم ~~عليه، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض" viii. # وحديث "من بنى لله مسجدا ولو مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة" ix. # وحديث "بلغوا عني ولو آية" x. # وحديث "أفي الوضوء إسراف؟ قال نعم وإن كنت على نهر جار" xi. PageV00P000 ### | 163 - # حديث (اتخذ خاتما من فضة نقشه محمد رسول الله) i. # قال الكرماني: "نقشه" مبتدأ، و"محمد رسول الله" جملة خبره. فإن قلت: أين ~~العائد في الجملة إلى المبتدأ؟ قلت: إذا كان الخبر عن المبتدأ فلا حاجة إلى ~~العائد، هو في تقدير المفرد، أي الكلمة مثلا، كأنه قال: نقشه هذه الكلمة، ~~وإعراب أمثاله يكون بحسب المنقول لا بحسب المنقول إليه"ii. # وقال الحافظ زين الدين العراقي: "قوله "رسول الله" صفة لقوله "محمد" لا ~~خبر له، ويكون خبر المبتدأ محذوفا، أي صاحبه أو مالكه رسول الله"iii. ### | 164 - # حديث (كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا) iv. # قال الزركشي: "نصب "أكثر" نصب خبر كان، و"مالا" نصب على التمييز". # وقال الكرماني: "فإن قلت: القياس يقتضي أن يقال أكثر الأنصار. قلت: أراد ~~التفضيل على التفصيل، أي أكثر من كل واحد من الأنصار"v. # قوله (وكان أحب الأموال إليه بيرحا) . # قال التيمي: "بيرحا" بالرفع اسم كان، و"أحب" بالنصب خبرها، ويحوز ~~العكس"vi. PageV00P000 # قال الزركشي: "والأول أحسن، لأن المحدث عنه "بيرحا" فينبغي أن تكون هي ~~الاسم". # ثم قال التيمي: "وجاء مقصورا، كذا المحفوظ، ولا يظهر فيه إعراب". # قال الكرماني: "أي فهو كلمة واحدة، لا مضاف ومضاف إليه. قال: ويجوز أن ~~يمد في اللغة"i. # وقال عياض: "رواية المغاربة بضم الراء في الرفع وبفتحها في النصب وبكسرها ~~في الجر مع الإضافة إلى حاء على حرف المعجم"ii. # قوله (بخ) . # قال الداودي: "هي كلمة تقال عند المدح، وللرفق بالشيء، وتكرر للمبالغة". # وقال النووي: "قال أهل اللغة يقال "بخ" بإسكان الخاء وتنوينها ~~مكسورة"iii. # وحكى القاضي عياض الكسر بلا تنوين. وحكى الأصمعيiv التشديد فيه. # قال القاضي: "وروي ms90 بالرفع. وإذا كررت فالاختيار تحريك الأول منونا وإسكان ~~الثاني". # وقال ابن دريد: "معناه تعظيم الأمر وتفخيمه. وسكنت الخاء فيه كسكون اللام ~~في هل وبل. ومن نونه شبهه بالأصوات كصه ومه". # وقال ابن السكيت: "بخ بخ وبه به بمعنى واحد"vvi # قوله (ذلك مال رابح) . # معناه ذو ربح، ك"الابن" و"تامر"vii. وقيل: هو فاعل بمعنى مفعول أي مربوح ~~فيه. PageV00P000 ### | 165 - # حديث (أنه رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه وضر من صفرة، فقال: مهيم) i. # قال أبو البقاء: " [مهيم] هو اسم للفعل، والمعنى ما يممت، أي ماقصدت؟ ~~وقيل تقديره ما وراءك؟ " ii انتهى. # وقال ابن الجوزي: "معناه ما حالك؟ " iii. # وقال ابن مالك في التوضيح: "مهيم" اسم فعل بمعنى أخبرني"iv. # وقيل هي كلمة يمانيةv # وفي حديث البخاري في قصة إبراهيم وسارة "فأتته وهو قائم يصلى، فأومأ بيده ~~مهيا"vi وفي رواية ابن السكنvii: "والقياس مهين بالنون بدلا من الميم". # قال الزركشي: "وكأنه لما سمعه منونا ظن التنوين نونا". ### | 166 - # حديث "فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضؤوا من عند آخرهم" viii. # قال العلامة شمس الأئمة الكرماني في شرح البخاري: "حتى" للتدريج. و"من" ~~للبيان، أي توضأ الناس، حتى توضأ الذين هم عند آخرهم وهو كناية عن جميعهم. ~~و"عند" بمعنى في. لأن "عند" وإن كانت للظرفية الخاصة، لكن المبالغة تقتضي ~~أن تكون لمطلق الظرفية، فكأنه قال الذين هم في آخرهم"ix. # وقال النووي: "من" في "من عند آخرهم" بمعنى إلى، وهي لغة. PageV00P000 # قال الكرماني: "ورود "من" بمعنى إلى شاذ لم يقع في فصيح الكلام، ثم إن ~~"إلى" لا يجوز أن تدخل على عند. ثم إن ما بعد "إلى" مخالف لما قبلها، فيلزم ~~خروج "من عند آخرهم" عنه. # وقال التيميi: "المعنى توضؤوا كلهم حتى وصلت النوبة إلى الآخر". # وقال الحافظ ابن حجر: "ما قاله الكرماني في تعقبه على النووي من أن "إلى" ~~لا تدخل على "عند" لا يلزم مثله في "من" إذا وقعت بمعنى إلى. وعلى توجيه ~~النووي يمكن أن يقال "عند" زائدة"ii. # وقال الكرماني في موضع آخر ms91 في هذا الحديث: "كلمة "من" هنا بمعنى إلى، وهي ~~لغة، والكوفيونiii يجيزون مطلقا وضع حروف الجر بعضها مقام بعض". ### | 167 - # حديث (نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {ليغفر لك الله ما تقدم من ~~ذنبك وما تأخر} iv مرجعه من الحديبية) v. # قال أبو البقاء: "بالنصب للمرجع، مصدر مثل الرجوع، والتقدير: نزلت عليه ~~وقت رجوعه، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه"vi. ### | 168 - # حديث "إن الله تعالى وكل بالرحم ملكا يقول: أي رب نطفة، أي رب علقة، أي ~~رب مضغة" vii. # قال الكرماني: " [نطفة] بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي هذه نطفة. وبالنصب أي ~~جعلت أنا المني نطفة في الرحم، أو صار نطفة، أو خلقت أنا نطفة. وقوله: ~~"فإذا أراد أن PageV00P000 # يقضي خلقه قال أذكر أم أنثى شقي أم سعيد؟ " فإن قلت: "ذكر" مبتدأ أو خبر؟ ~~قلت: مبتدأ. وقد تخصص بثبوت أحدهما إذ السؤال فيه عن التعيين، فصلح ~~الابتداء به. وروي "أذكرا" بالنصب أي أتريد أو أتخلق؟ فإن قلت: أم المتصلة ~~ملزومة بهمزة الاستفهام فأين هي؟ قلت: مقدرة وجوبا، ووجودها في قرينتها يدل ~~عليه"i. # 169ii - حديث "عجبت للمؤمن إن الله تعالى لم يقض له قضاء إلا كان خيرا ~~له". # قال أبو البقاء: "الجيد "إن" بالكسر على الاستئناف. ويجوز الفتح على معنى ~~في أن الله، أومن أن الله"iii. ### | 170- # حديث (مر على النبي صلى الله عليه وسلم ببدنة، فقال: اركبها، قالوا: إنها ~~بدنة. قال: وإن) iv. # قال النووي: "هكذا في جميع النسخ "وإن" فقط، أي وإن كانت بدنة"v. ### | 171- # حديث (قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر، وكن أمهاتي ~~يحثثنني على خدمته) الحديثvi. # قال أبو البقاء: "النون في "كن" حرف يدل على جمع المؤنث، وليست اسما ~~مضمرا، لأن "أمهاتي" هو اسم كان، فلا يكون لها اسمان، ونظير النون هنا ~~الواو في قوله: أكلوني البراغيث، والنون في قول الشاعر: # ولكن ديافي أبوه وأمه # بحوران يعصرن السليط أقاربهvii # وقوله في الحديث (الأيمن فالأيمن) منصوب بفعل محذوف تقديره: قدموا الأيمن ~~فالأيمن"viiiانتهى. PageV00P000 # وقال ابن مالك ms92 في توضيحه: "اللغة المشهورة تجريد الفعل من علامة تثنية ~~وجمع عند تقديمه على ما هو مسند إليه، استغناء بما في المسند إليه من ~~العلامات نحو: حضر أخواك، وانطلق عبيدك وتبعهم إماؤك، ومن العرب من يقول: ~~حضر أخواك وانطلقوا عبيدك وتبعتهم إماؤك. والسبب في هذا الاستعمال أن ~~الفاعل قد يكون غير قابل لعلامة تثنية ولا جمع ك"من" فإذا قصدت تثنيته أو ~~جمعه، والفعل مجرد، لم يعلم القصد. فأراد أصحاب هذه اللغة تمييز فعل الواحد ~~عن غيره. فوصلوه عند قصد التثنية والجمع بعلامتيهما، وجردوه عند قصد ~~الإفراد، فرفعوا اللبس، ثم التزموا ذلك فيما لا لبس فيه ليجري الباب على ~~سنن واحد. وعلى هذه اللغة قول من روى "كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر"i وقول أنس "فكن أمهاتي يحثثنني" وقوله صلى ~~الله عليه وسلم "يتعاقبون فيكم ملائكة" ii، وقول الشاعر: # رأين الغواني الشيب لاح بعارضي # فأعرضن عني بالخدود النواضرiii"iv انتهى. # وقال النووي: "ضبط "الأيمن فالأيمن" بالنصب على تقدير: أعط الأيمن، ~~وبالرفع على تقدير: الأيمن أحق"v. # وقال الزركشي: "يجوز رفعه على الابتداء وخبره محذوف، أي أولى، والنصب ~~بتقدير اسقوا". ### | 172- # حديث (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين) ~~الحديثvi. # قال ابن مالك في توضيحه: "لا يمتنع الابتداء بالنكرة على الإطلاق، بل إذا ~~لم يحصل بالابتداء بها فائدة، نحو: رجل تكلم، وغلام احتلم، وامرأة حاضت. ~~فمثل هذا PageV00P000 # من الابتداء بالنكرة يمنع لخلوه من الفائدة، إذ لا تخلو الدنيا من رجل ~~يتكلم ومن غلام يحتلم ومن امرأة تحيض. فلو اقترن بالنكرة قرينة تتحصل بها ~~الفائدة، جاز الابتداء بها. فمن القرائن التي تتحصل بها الفائدة الاعتماد ~~على واو الحال كقولك: انطلقت وسبع في الطريق، وأتيت فلانا ورجل يخاصمه. ~~ومنه {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم} i ومنه "دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وحبل ممدود" وقول عائشة "دخل رسوله الله صلى الله عليه وسلم وبرمة على ~~النار"ii ومنه قول الشاعر: # سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا # محياك ms93 أخفى ضوؤه كل شارقiii # وكذا الاعتماد على "إذا" المفاجأة، نحو: انطلقت فإذا سبع في الطريق، ومنه ~~قول بعض الصحابة "إذا رجل يصلي"iv. انتهى. # قوله: "ليصل أحدكم نشاطه". # قال أبو البقاء: "أي مدة نشاطه، فحذف الظرف وأقام المصدر مقامه"v. # وقال الأشرفيvi في شرح المصابيح: "يجوز أن يكون "نشاطه" بمعنى الوقت، وأن ~~يراد به الصلاة التي نشط لها". # وقال الطيبي: "يجوز أن يكون نصبه على المصدر من حيث المعنى، يعني انشطوا ~~في صلاتكم النشاط الذي يليق بحالكم"vii. ### | 173 - # حديث "ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ~~ولد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عباءة يهناviii بعيرا له، فقال: هل ~~معك تمر؟ فقلت: نعم. فناولته تمرات فألقاهن في فيه، فلاكهن ثم فغر فا الصبي ~~فمجه في فيه، فجعل الصبي يتلمظه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حب ~~الأنصار التمر" ix. PageV00P000 # قال النووي: [حب] روي بضم الحاء وكسرها. فالكسر بمعنى المحبوب كالذبح ~~بمعنى المذبوح. وعلى هذا فالباء مرفوعة، أي محبوب الأنصار التمر. وأما من ~~ضم الحاء فهو مصدر، وفي الباء على هذا وجهان: النصب وهو الأشهر، والرفع؛ ~~فمن نصب فتقديره: انظر حب الأنصار التمر، فينصب التمر أيضا. ومن رفع قال هو ~~مبتدأ حذف خبره، أي حب الأنصار التمر لازم، أو هكذا، أو عادة من صغرهم"i. ### | 174- # حديث "لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا" ii. # قال في النهاية: "حقا" مصدر مؤكد لغيرهiii، أي إنه أكد به معنى ألزم ~~طاعتك، الذي دل عليه لبيك، كما تقول: هذا عبد الله حقا، فتؤكده به. وتكريره ~~لزيادة التأكيد. و"تعبدا" مفعول له"iv. ### | 175- # حديث "أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها" v. # قال ابن مالك في شرح الكافية: "يجوز كسر "إن" بعد "أما" مقصودا بها معنى ~~"ألا" الاستفتاحية. وإن قصد بها معنى حقا فتحت"vi. # وقال في شرح التسهيل: "روى سيبويه نحو أما إنك ذاهب، بالكسر على جعل ~~"أما" استفتاحية بمنزلة ألا، والفتح على جعل "أما" بمعنى حقا. وتكون "أما" ~~مع الفتح على مرادفة الاستفتاح أيضا، ms94 وما بعدها مبتدأ خبره محذوف، كأنه قال ~~أما معلوم أنك ذاهب. وقد يقع بين "أما" و"إن" يمين فيجوز أيضا الفتح على ~~مرادفة "أما" "حقا"، والكسر على مرادفتها "ألا" ذكر ذلك سيبويهvii". انتهى. ### | 176- # حديث "حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران" الحديثviii. # قال الطيبي: "حسبك" مبتدأ، و"من نساء العالمين" متعلق به، و"مريم" خبره. ~~PageV00P000 # والخطاب إما عام أو لأنس. أي كافيك معرفتك فضلهن من معرفة سائر النساء"i. ### | 177 - # حديث "وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر" ii. # قلت: في النهايةiii "حلق" بكسر الحاء وفتح اللام. جمع حلقة، مثل قصعة ~~وقصع. # وقال الجوهريiv: "جمع الحلقة حلق بفتح الحاء على غير قياس. وحكى عن أبي ~~عمرو أن الواحد حلقة بالتحريك والجمع حلق بالفتح. وقال ثعلب: "كلهم يجيزه ~~على ضعفه". وقال أبو عمرو الشيبانيv: "ليس في الكلام حلقة بالتحريك إلا جمع ~~حالق". ### | 178 - # حديث "يقول الله لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة، لو أن لك ما في ~~الأرض من شيء" vi. # قال الطيبي: "أي لو ثبت. لأن "لو" يقتضي الفعل الماضي، وإذا وقعت "أن" ~~المفتوحة بعد "لو" كان حذف الفعل واجبا، لأن ما في "أن" من معنى التحقيق ~~والثبات منزل منزلة الفعل المحذوف. وقوله: "فأبيت إلا أن تشرك بي" استثناء ~~مفرغ. وإنما حذف المستثنى منه مع أنه كلام موجبvii لأن في الإباء معنى ~~الامتناع، فيكون نفيا معنى، أي ما اخترت إلا الشرك"viii. ### | 179 - # حديث (مر على امرأة وهى تبكي على قبر، فقال لها: اتقي الله واصبري، فقالت ~~له: إليك عني، فإنك لاتبالي مصيبتي) ix. # "إليك" اسم فعل بمعنى تنح. وفي حديث المغيرة بن شعبة "أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أكل طعاما ثم أقيمت الصلاة، [فقام] وقد كان توضأ قبل ذلك. ~~فأتيته بماء ليتوضأ منه فانتهرني PageV00P000 # وقال: وراءك" i وفي حديث أبي هريرة "أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما ~~فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب، ~~فقال لنا مكانكم، ثم رجع فاغتسل" ii. # قال الزمخشري في المفصل: "من ms95 أسماء الفعل: دونك زيدا أي خذه، وعندك عمرا ~~أي الزمه، ومكانكiii إذا قلت تأخر وحذرته شيئا خلفه، وأمامك إذا حذرته من ~~بين يديه شيئا، أو أمرته أن يتقدم، ووراءك أي انظر إلى خلفك إذا أبصرته ~~شيئا"iv. # وقال الأندلسي: "موضع هذا الباب للمبالغة، لأن من شأن العرب إذا أرادت ~~معنى زائدا على ما يعطيه اللفظ غيرته وأزالته عن موضعه المعهود، كما تراهم ~~يفعلون في ضارب وضراب وراحم ورحمان. وفيه أيضا اختصار وإيجاز إلا أنه لا ~~يخلو عن توسع وتجوز. أما الاختصار فلأن الأصل في قولك: "دونك زيدا": خذ من ~~دونك زيدا، فحذف حرف الجر والفعل، وضمن الظرف معناهما. وأما التجوز فلأنهم ~~حذفوا أحد اللفظين وجعلوا الآخر نائبا منابه وسادا مسده. وإقامة الشيء مقام ~~غيره وحلوله في غير محله تجوز وتوسع. ثم الألفاظ المستعملة فيه ثلاثة ضروب: ~~عليك وإليك، وظروف المكان نحو عندك ووراءك وأمامك وباقي أسماء الجهات الست، ~~ومصادر نحو حذرك وحذارك. ثم قولك "أمامك" يحتمل وجهين: أن يريد ادن، أو ~~احذر. فإن أردت ادن فلا يتعدى، وإن أردت احذر تعدى. فيكون اللفظ واحدا ~~والمراد به مختلف، والقرائن هي الفارقة المفهمة. ويقال في إعرابه إغراء، ~~وفي المنصوب به منصوب بالإغراء. وإذا ارتفع ما بعد هذه الحروف أو الظروف ~~خرجت عن الإغراء، كقولك: عليك الدين، وأمامك الجزاء. ومن أحكام هذا الأصل ~~أن لا يغري به غائب. فمن ذلك: عليك عمرا، ووراءك انظرv وهو ظرف. ومكانك أي ~~الزمه- وهو ظرف. وإليك بمعنى تنح. ووراءك انظر. وهذه المجرورات بمنزلة صه ~~ومه، ولا يقع إلا في الأمر. أما ما روي أنه إذا قيل إليك، فقال: إلي، فهذا ~~شاذ مخالف لقياس العرب، ولا يجوز على زيدا ولا دوني عمرا، إلا أن يريد بعلي ~~أولني، فيقول: علي زيدا، فتوسعت العرب في هذا، فعدته مرة إلى المتكلم بحرف ~~الجر، ومرة إلى المخاطب. ولم يقع توسع في دونك وعندك. فلا يقولون دوني ولا ~~عندي". انتهى. PageV00P000 # وقال الرضي: "من أسماء الأفعال الظروف وشبهها. فعندك ودونك ولديك بمعنى ~~خذ. والأصل: عندك زيد ms96 فخذه، وكذا لديك زيد ودونك زيد، برفع ما بعدها على ~~الابتداء. فاقتصر من الجملة الاسمية والفعلية بعدها على الظرف، فكثر ~~استعماله حتى صار بمعنى خذ فعمل عمله. وهذه الظروف مبنية على الفتح لأنه ~~الحركة التي استحقها في الأصل حين كانت ظروفا، فوراءك أي تأخر، وأمامك أي ~~تقدم أو احذر من جهة أمامك. ويجوز أن يقال هما باقيان على الظرفية، إذ هما ~~لا ينصبان مفعولا، كعندك ولديك، فيكون التقدير استقر وراءك وأمامك. وكذا ~~مكانك أي الزم مكانك. ويقال: عليك زيدا أي خذه. كان الأصل عليك أخذه. ويقال ~~إليك عني، والأصل ضم عملكi إليك وتنح عني، فاختصر كما ذكرنا"ii. ~~PageV00P000 ### | مراجع الحلقة # - الإحاطة في أخبار غرناطة: لسان الدين بن الخطيب، تحقيق محمد عبد الله ~~عنان، مكتبة الخانجي بالقاهرة- الطبعة الأولى 1397ه 1977م. # - ارتشاف الضرب: أبو حيان النحوي الأندلسي- تحقيق د. مصطفى النماس. # - الاستيعاب في أسماء الأصحاب: الحافظ القرطبي/ في هامش الإصابة- دار ~~الكتاب العربي- بيروت. # - إشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين: عبد الباقي اليماني، تحقيق ~~د. عبد المجيد دياب، الطبعة الأولى1406ه 1986م. # - الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر العسقلاني، دار الكتاب العربي، ~~بيروت. # - إصلاح المنطق: ابن السكيت، تحقيق أحمد شاكر وعبد السلام هارون، دار ~~المعارف بمصر، الطبعة الثالثة. # - الأصمعيات: الأصمعي، تحقيق أحمد شاكر وعبد السلام هارون، الطبعة ~~الخامسة- بيروت. لبنان. # - إعراب الحديث النبوي: أبو البقاء العكبري، تحقيق د. حسن موسى الشاعر. # - إعراب القرآن: أبو جعفر النحاس، تحقيق د. زهير غازي زاهد، الطبعة ~~الثانية 1405ه 1985م. # - الأعلام: الزركلي، دار العلم للملايبين، بيروت، الطبعة السادسة 1984م. # - أمالي السهيلي: تحقيق د. محمد إبراهيم البنا، الطبعة الأولى 1390ه ~~1970م. # - إنباه الرواة: القفطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، 1406ه- 1986م. # - الإنصاف في مسائل الخلاف: الأنباري، تحقيق المرحوم الشيخ محي الدين عبد ~~الحميد. # - أوضح المسالك: ابن هشام الأنصاري، تحقيق المرحوم الشيخ محي الدين عبد ~~الحميد. # - البحر المحيط: أبو حيان، مطبعة السعادة 1328ه. # - بغية الوعاة: السيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة الحلبي، ~~الطبعة الأولى 1384ه 1964م. # - تاج العروس: الزبيدي، دار ليبيا للنشر والتوزيع. # - التبيان في ms97 إعراب القرآن: العكبري، تحقيق علي محمد اليحاوي، مطبعة عيسى ~~الحلبي. # PageV00P000 # - تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد: ابن هشام الأنصاري، تحقيق د. عباس ~~الصالحي، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى 1406ه 1986م. # - تذكرة الموضوعات: الفتني، بيروت. # - تذكرة النحاة: أبو حيان، تحقيق د. عفيف عبد الرحمن، الطبعة الأولى ~~1406ه 1986م. # - التصريح على التوضيح: الشيخ خالد الأزهري، دار إحياء الكتب العربية. # - تهذيب اللغة: الأزهري، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي ~~1967م. # - توضيح المقاصد والمسالك: المرادي، تحقيق د. عبد الرحمن سليمان، الطبعة ~~الثانية. # - الجامع الكبير: السيوطي، نسخة مصورة عن مخطوطة دار الكتب- الهيئة ~~المصرية العامة للكتاب. # - الجامع لأحكام القرآن: القرطبي، طبعة دار الكتب المصرية- القاهرة. # - الحماسة: أبو تمام، تحقيق د. عبد الله عسيلان، 1451ه 1981م. # - خزانة الأدب: البغدادي، تحقيق عبد السلام هارون. # - دراسات لأسلوب القرآن الكريم: المرحوم الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة. # - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون: السمين الحلبي، تحقيق د. أحمد ~~الخراط، دار القلم، دمشق. # - الديباج المذهب: ابن فرحون المالكي، تحقيق د. محمد الأحمدي أبو النور، ~~مكتبة التراث- القاهرة. # - ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي: تحقيق محمد عبده عزام، دار ~~المعارف بمصر، الطبعة الثانية. # - ديوان أبي النجم العجلي: شرح علاء الدين آغا، النادي الأدبي- الرياض ~~1401ه 1981م. # - ديوان امرىء القيس: تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف بمصر، ~~الطبعة الثالثة. # - ديوان جرير بشرح ابن حبيب: تحقيق نعمان محمد طه، دار المعارف. # - ديوان عدي بن زيد العبادي: تحقيق محمد جبار المعيبد، بغداد 1965م. # - ديوان عروة بن الورد: دار صادر، بيروت 1384ه 1964م. # - الزاهر: أبو بكر الأنباري، تحقيق د. حاتم الضامن، دار الرشيد 1399ه ~~1979م. # - السبعة في القراءات: ابن مجاهد، تحقيق د. شوقي ضيف، دار المعارف بمصر، ~~الطبعة الثانية. # - سنن ابن ماجه: تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. # PageV00P000 # - سنن أبي داود: تحقيق محمد محمي الدين عبد الحميد. # - سنن الترمذي: تحقيق عبد الرحمن عثمان، مطبعة الفجالة الجديدة. # - سنن الدارقطني: ومعه التعليق المغني على الدارقطني لأبي الطيب العظيم ~~آبادي. # - السنن الكبرى: البيهقي، طبعة دار المعرفة بيروت عن الطبعة الأولى بحيدر ~~آباد 1352ه. # - السيرة النبوية: ms98 ابن هشام، تحقيق مصطفى السقا وزميليه، الطبعة الثانية ~~1375ه 1955م. # - شرح أبيات سيبويه- ابن السيرافي، تحقيق د. محمد علي سلطاني، دار ~~المأمون للتراث دمشق 1979م. # - شرح أبيات مغني اللبيب: عبد القادر البغدادي، تحقيق عبد العزيز رباح ~~وزميله، دار المأمون للتراث، دمشق. # - شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، مع حاشية الصبان. # - شرح جمل الزجاجي: ابن عصفور، تحقيق د. صاحب أبو جناح. # - شرح ديوان أبي الطيب المتنبي المنسوب للعكبري، تحقيق مصطفى السقا ~~وجماعة 1391ه 1971م. # - شرح الكافية:- الرضي. # - شرح الكافية الشافية:- ابن مالك، تحقيق د. عبد المنعم هريدي، منشورات ~~جامعة أم القرى. # - شرح اللباب للإسفراييني: السيرافي الفالي، تحقيق ثلاثة من طلاب ~~الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية- رسالة ماجستير. # - شرح مشكاة المصابيح: الطيبي، مخطوط بالمكتبة المحمودية في المدينة ~~المنورة. # - شرح المفصل: ابن يعيش، إدارة الطباعة المنيرية. # - شروط سقط الزند للمعري: تحقيق مصطفى السقا وجماعة، عن طبعة دار الكتب ~~1365ه. # - شفاء العليل في إيضاح التسهيل: السلسيلي، تحقيق د. عبد الله البركاتي، ~~الطبعة الأولى. # - شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح: ابن مالك، تحقيق محمد ~~فؤاد عبد الباقي. # - الصحاح: الجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، 1402ه 1982م. # - صحيح البخاري بشرح ابن حجر "فتح الباري"، دار المعرفة، بيروت. # - صحيح البخاري بشرح الزركشي "التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح"، الطبعة ~~الأولى 1351ه 1932م. # PageV00P000 # - صحيح البخاري بشرح الكرماني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة ~~الثانية 1401ه 1981م. # - صحيح الجامع الصغير: السيوطي، تحقيق ناصر الدين الألباني، المكتب ~~الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية 1399ه 1979م. # - صحيح مسلم بشرح النووي: دار إحياء التراث العربي. # - ضعيف الجامع الصغير: السيوطي، تحقيق ناصر الدين الألباني، المكتب ~~الإسلامي. # - طبقات الحفاظ: السيوطي، تحقيق علي محمد عمر، مكتبة وهبة، الطبعة الأولى ~~1393ه 1973م. # - العرف الطيب شرح ديوان أبي الطيب: ناصيف اليازجي، دار العلم- بيروت. # - غاية النهاية في طبقات القراء: ابن الجزري، نشر برجستراسر، عن الطبعة ~~الأولى 1351ه 1932م- دار الكتب العلمية. # - غريب الحديث: الخطابي، تحقيق عبد الكريم العزباوي، منشورات جامعة أم ~~القرى 1402 ه 1982 م. # - غريب الحديث: ابن قتيبة، تحقيق د. عبد الله الجبوري، بغداد، الطبعة ms99 ~~الأولى 1397ه 1977م. # - الفائق في غريب الحديث: الزمخشري، تحقيق علي البجاوي وزميله، مطبعة ~~عيسى الحلبي، الطبعة الثانية. # - الفاخر: المفضل بن سلمة، تحقيق عبد العليم الطحاوي، الهيئة المصرية ~~العامة للكتاب 1974م. # - الفتح الكبير وضم الزيادة إلى الجامع الصغير للسيوطي، ترتيب الشيخ يوسف ~~النبهاني، طبعة الحلبي بمصر 1350ه. # - القاموس المحيط: الفيروز آبادي. # - الكتاب: سيبويه، تحقيق عبد السلام هارون. # - كتاب الألفاظ والأساليب: صادر عن مجمع اللغة العربية في القاهرة سنة ~~1977م. # - الكتيبة الكامنة: لسان الدين بن الخطيب، تحقيق د. إحسان عباس، دار ~~الثقافة بيروت. # - الكشاف: الزمخشري، طبعة الحلبي. # - كشف الظنون: حاجي خليفة، منشورات مكتبة المثنى- بيروت. # - اللزوميات: أبو العلاء المعري، تحقيق أمين الخانجي، القاهرة. # PageV00P000 # - مجلة معهد المخطوطات العربية بالكويت/ المجلد التاسع والعشرون- الجزء ~~الأول عام 1405ه 1985م. # - مجمع الأمثال: الميداني، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. # - المحتسب: ابن جني، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية. # - المساعد على تسهيل الفوائد: ابن عقيل، تحقيق د. محمد كامل بركات، ~~منشورات جامعة أم القرى. # - مسند الإمام أحمد بن حنبل: وبهامشه منتخب كنز العمال. # - مشارق الأنوار: القاضي عياض، طبع المكتبة العتيقة بتونس. # - مشكاة المصابيح: التبريزي، تحقيق ناصر الدين الألباني، منشورات المكتب ~~الإسلامي بدمشق. # - المصباح المنير: الفيومي. # - معاني القرآن: الفراء، عالم الكتب، الطبعة الثانية 1980م. # - معجم المؤلفين: عمر رضا كحالة- بيروت- دار إحياء التراث العربي. # - مغني اللبيب: ابن هشام، تحقيق د. مازن المبارك وزميله، الطبعة الأولى، ~~دمشق. # - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج- الشيخ محمد الشربيني ~~الخطيب، على متن المنهاج للنووي- مصطفى البابي الحلبي 1377ه 1958م. # - المقتضب: المبرد، تحقيق الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة. # - النحو الوافي: عباس حسن- دار المعارف بمصر. # - نفح الطيب: المقري، تحقيق د. إحسان عباس، دار صادر- بيروت 1388ه 1968م. # - النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير، تحقيق طاهر الزاوي وزميله. # - همع الهوامع: السيوطي. تحقيق د. عبد العال سالم مكرم، دار البحوث ~~العلمية، الكويت. PageV00P000 ms100