######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_006705 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: السيوطي #META# 010.AuthorNAME :: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: همع الهوامع في شرح جمع الجوامع #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة :: الكتب الجامعة للمسائل النحوية والصرفية :: كتب النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: همع الهوامع #META# 030.LibURI :: JK_006705 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الحميد هنداوي #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتبة التوفيقية #META# 044.EdPLACE :: مصر #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | بسم الله الرحمن الرحيم # # | [ مقدمة همع الهوامع للمؤلف ] # يقول عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي - لطف الله تعالى به - ~~سبحانك ! لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك | وأصلي وأسلم على محمد ~~أفضل من خصصته بروح قدسك | وبعد فإن لنا تأليفا في العربية جمع أدناها ~~وأقصاها وكتابا لم يغادر من مسائلها صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ومجموعا ~~تشهد لفضله أرباب الفضائل وجموعا قصرت عنه جموع الأواخر والأوائل حشدت فيه ~~ما يقر الأعين ويشنف المسامع وأوردته مناهل كتب فاض عليها همع الهوامع ~~وجمعته من نحو مائة مصنف فلا غرو أن لقبته جمع الجوامع | وقد كنت أريد أن ~~أضع عليه شرحا واسعا كثير النقول طويل الذيول جامعا للشواهد والتعاليل ~~معتنيا بالانتقاد للأدلة والأقاويل منبها على الضوابط والقواعد والتقاسيم ~~والمقاصد فرأيت الزمان أضيق من ذلك ورغبة أهله قليلة فيما هنالك مع إلحاح ~~الطلاب علي في شرح يرشدهم إلى مقاصده ويطلعهم على غرائبه وشوارده فنجزت لهم ~~هذه العجالة الكافلة بحل مبانيه وتوضيح معانيه وتفكيك نظامه وتعليل أحكامه ~~مسماة بهمع الهوامع في شرح جمع الجوامع . . . والله أسأل أن يبلغ به ~~المنافع ويجعلنا ممن يسابق إلى الخيرات ويسارع بمنه وكرمه PageV01P019 | # | [ مقدمة جمع الجوامع ] # أحمدك اللهم على ما أسبغت من النعم وأصلي وأسلم على نبيك المخصوص بجوامع ~~الكلم وعلى آله وصحبه ما قام بالنفس ضمير وأعرب عنه فم وأستعينك في إكمال ~~ما قصدت إليه من تأليف مختصر في العربية جامع لما في الجوامع من المسائل ~~والخلاف حاو لوجازة اللفظ وحسن الائتلاف محيط بخلاصة كتابي ( التسهيل ) ( ~~والارتشاف ) مع مزيد واف فائق الانسجام قريب من الأفهام وأسألك النفع به ~~على الدوام | ( ص ) : وينحصر في مقدمات وسبعة كتب | ( ش ) : المقدمات في ~~تعريف الكلمة وأقسامها والكلام والكلم والجملة والقول والإعراب والبناء ~~والمنصرف وغيره والنكرة والمعرفة وأقسامها | والكتاب الأول : في العمد وهي ~~المرفوعات وما شابهها من منصوب النواسخ | والثاني : في الفضلات وهي ~~المنصوبات | والثالث : في المجرورات وما حمل عليها من المجزومات وما يتبعها ~~من الكلام على أدوات التعليق غير الجازمة ms001 وما ضم إليها من بقية حروف ~~المعاني | والرابع : في العوامل في هذه الأنواع وهو الفعل وما ألحق به | ~~وختم باشتغالها عن معمولاتها وتنازعها فيها PageV01P020 | والخامس : في ~~التوابع لهذه الأنواع وعوارض التركيب الإعرابي من تغيير كالإخبار والحكاية ~~والتسمية وضرائر الشعر | وهذه الكتب الخمسة في النحو | والسادس في الأبنية ~~| والسابع : في تغييرات الكلم الإفرادية كالزيادة والحذف والإبدال والنقل ~~والإدغام | وختم بما يناسبه من خاتمة الخط | وهذا ترتيب بديع لم أسبق إليه ~~حذوت فيه حذو كتب الأصول | وفي جعلها سبعة مناسبة لطيفة مأخوذة من حديث ابن ~~حبان وغيره إن الله وتر يحب الوتر أما ترى السموات سبعا والأيام سبعا ~~والطواف سبعة الحديث PageV01P021 | # | [ الكلمة حدها وأقسامها ] # # | [ الكلام في المقدمات ] # ص الكلمة قول مفرد مستقل وكذا منوي معه على الصحيح | وشرط قوم كونه حرفين ~~| ش الكلمة لغة تطلق على الجمل المفيدة | قال الله تعالى @QB@ وكلمة الله ~~هي العليا @QE@ التوبة 40 أي لا إله إلا الله | @QB@ تعالوا إلى كلمة سواء ~~بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله @QE@ آل عمران 64 | @QB@ كلا إنها كلمة هو ~~قائلها @QE@ المؤمنون 100 | إشارة إلى قوله @QB@ رب ارجعون @QE@ المؤمنون ~~99 وما بعده في حديث الصحيحين الكلمة الطيبة صدقة | وأفضل كلمة قالها شاعر ~~كلمة لبيد # % ألا كل شيء ما خلا الله باطل % % وهذا الإطلاق منكر في اصطلاح النحويين ~~ولذا لا يتعرض لذكره في كتبهم بوجه كما قال ابن مالك في شرح التسهيل وإن ~~ذكره في الألفية فقد PageV01P022 قيل إنه من أمراضها التي لا دواء لها | ~~وقد اختلفت عباراتهم في حد الكلمة اصطلاحا | وأحسن حدودها قول مفرد مستقل ~~أو منوي معه | فخرج بتصدير الحد بالقول غيره من الدوال كالخط والإشارة | ~~وبالمفرد وهو ما لا يدل جزؤه على جزء معناه المركب | وبالمستقل أبعاض ~~الكلمات الدالة على معنى كحروف المضارعة وياء النسب وتاء التأنيث وألف ضارب ~~فليست بكلمات لعدم استقلالها | ومن أسقط هذا القيد رأي ما جنح إليه الرضي ~~من أنها مع ما هي فيه كلمتان صارتا واحدة لشدة الامتزاج فجعل الإعراب على ~~آخره كالمركب المزجي | ولم ms002 أحتج إلى ما زاده في التسهيل من قوله دال بالوضع ~~مخرجا المهمل لتعبيره باللفظ الشامل لذلك وذكري القول الذي يخرجه لما سيأتي ~~من أنه الموضوع لمعنى ولذلك عدلت إليه | وما قيل من أن ذكر اللفظ أولي ~~لإطلاق القول على غيره كالرأي ممنوع لعدم تبادره إلى الأذهان إذ هو مجاز | ~~وعدلت كاللباب إلى جعل الإفراد صفة القول عن جعلهم إياه صفة المعنى حيث ~~قالوا ومنهم ابن الحاجب وأبو حيان وضع لمعنى مفرد لأنه كما قال الرضي وغيره ~~صفته في الحقيقة وإنما يكون صفة للمعنى بتبعية PageV01P023 اللفظ وسلامته ~~من الاعتراض بنحو الخبر فإنه كلمة ومعناه مركب وهو زيد قائم مثلا ونحو ضرب ~~فإنه كلمة ومعناه مركب من الحدث والزمان | وقدمت المعرف على المعرف كصنع ~~الجمهور لأنه الأصل في الإخبار عنه | وعكس صاحب اللب لتقدم المعرف عقلا ~~فقدم وضعا | ومن قال إن اللام في الكلمة للجنس المقتضي للاستغراق والتاء ~~للوحدة فيتناقضان فقد سها سهوا ظاهرا بل هي للماهية والحقيقة | وشملت ~~العبارة الكلمة تحقيقا كزيد وتقديرا كأحد جزأي العلم المضاف كعبد الله فإن ~~كلا منهما كلمة تقديرا إذ لا تأتي الإضافة إلا في كلمتين وإن كان مجموعهما ~~كلمة تحقيقا لعدم دلالة جزئه على جزء معناه | وشمل المنوي المستكن وجوبا ~~كأنت في قم وجوازا كما سيأتي في مبحث المضمر | وخرج بقولي معه ما نواه ~~الإنسان في نفسه من الكلمات المفردة فإنه لا يسمى كلمة في اصطلاحهم لأنه لم ~~ينو مع اللفظ | وقيده في التسهيل بقوله كذلك قال إشارة إلى الاستقلال ليخرج ~~الإعراب المقدر فإنه منوي مع اللفظ | وليس بكلمة لعدم استقلاله وحذفته ~~للعلم به لأنه إذا شرط ذلك في اللفظ الموجود مع قوته ففي المنوي أولى | ~~ومقابل الصحيح فيه ما نقله أبو حيان وغيره أن صاحب النهاية وهو ابن الخباز ~~منع تسمية الضمير المستكن اسما قال لأنه لا يسمى كلمة | وذهب قوم إلى أن ~~شرط الكلمة أن تكون على حرفين فصاعدا نقله الإمام PageV01P024 فخر الدين ~~الرازي في تفسيره ومحصوله قال ورد عليهم بالباء واللام ونحوهما ms003 مما هو كلمة ~~وليس على حرفين | # | [ أقسام الكلمة ] # ص فإن دلت على معنى في نفسها ولم تقترن بزمان فاسم | أو اقترنت ففعل | أو ~~في غيرها بأن احتاجت في إفادة معناها إلى اسم أو فعل أو جملة فحرف | فقال ~~ابن النحاس | معناه في نفسه | ش الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف ولا رابع ~~لها إلا ما سيأتي في مبحث اسم الفعل من أن بعضهم جعله رابعا وسماه الخالفة ~~| والدليل على الحصر في الثلاثة الاستقراء والقسمة العقلية فإن الكلمة لا ~~تخلو إما أن تدل على معنى في نفسها أو لا الثاني الحرف | والأول إما أن ~~يقترن بأحد الأزمنة الثلاثة أو لا الثاني الاسم والأول الفعل | وقد علم ~~بذلك حد كل منها بأن يقال الاسم ما دل على معنى في نفسه ولم يقترن بزمان | ~~والفعل ما دل على معنى في نفسه واقتران | والحرف ما دل على معنى في غيره | ~~وفي في المواضع الثلاثة للسببية أي دلت على معنى بسبب نفسه لا بانضمام غيره ~~إليه وبسبب غيره أي انضمامه إليه فالحرف مشروط في إفادة معناه الذي وضع له ~~انضمامه إلى غيره من اسم ك الباء في مررت بزيد | أو فعل ك قد قام | أو جملة ~~كحروف النفي والاستفهام والشرط | وقد يحذف المحتاج إليه للعلم به ك نعم ولا ~~وك أن قد | وأما PageV01P025 ذو وفوق ونحوهما وإن لم تذكر إلا بمتعلقها ~~فليس مشروطا في إفادة معناها للقطع بفهم معنى ذو وهو صاحب من لفظه وكذا فوق ~~وإنما شرط ليتوصل بها إلى الوصف بأسماء الأجناس وب فوق إلى علو خاص | وقس ~~على هذا | وقيل هي للظرفية أي معنى ثابت في نفسه وفي غيره أي حاصل فيه ك من ~~في نحو أكلت من الرغيف فإنها تفيد معناها وهو التبعيض في الرغيف وهو ~~متعلقها بخلاف زيد مثلا | ومن جعل الضمير المتصل ب نفس وغير راجعا للمعنى ~~كابن الحاجب فقد أبعد إذ لا معنى لقولنا ما دل على معنى بسبب نفس المعنى أو ~~بسبب غيره أو ثابت فيه ms004 أو في غيره | أما الأول فلأن الشيء لا يدل على معناه ~~بسبب عين ذلك المعنى وإنما يدل عليه بسبب وضعه له ودلالة اللفظ عليه | وأما ~~الثاني فلأنه لا يصح أن يكون الشيء ظرفا لنفسه | والمراد بالزمان حيث أطلق ~~المعين المعبر عنه بالماضي والحال والاستقبال لشهرتها في هذا المعنى | ~~والعبرة بدلالة بأصل الوضع فنحو مضرب الشول اسم لأنه دال على مجرد الزمان ~~وكذا الصبوح للشرب في أول النهار لأنه وإن أفهم معنى مقترنا بزمان لكنه غير ~~معين وكذا اسم الفاعل والمفعول لأنهما وإن دلا على الزمان المعين فدلالتهما ~~عليه عارضة وإنما وضعا لذات قام بها الفعل وكذلك أسماء الأفعال | ونحو نعم ~~وبئس وعسى أفعال لوضعها في الأصل للزمان وعرض لتجردها منه | وما ذكرناه من ~~أن الحرف لا يدل على معنى في نفسه هو الذي أجمع عليه النحاة | وقد خرق ~~إجماعهم الشيخ بهاء الدين بن النحاس فذهب في تعليقه على PageV01P026 المقرب ~~إلى أنه يدل على معنى في نفسه | قال لأنه إن خوطب به من لا يفهم موضوعه لغة ~~فلا دليل في عدم فهم المعنى على أنه لا معنى له لأنه لو خوطب بالاسم والفعل ~~وهو لا يفهم موضوعهما لغة كان كذلك | وإن خوطب به من يفهمه فإنه يفهم منه ~~معنى عملا بفهمه موضوعه لغة كما إذا خوطب ب هل من يفهم أن موضوعها ~~الاستفهام وكذا سائر الحروف | قال والفرق بينه وبين الاسم والفعل أن المعنى ~~المفهوم منه مع غيره أتم من المفهوم منه حال الإفراد بخلافهما فالمفهوم ~~منهما في التركيب عين المفهوم منهما في الإفراد | انتهى | # | [ خواص الاسم ] # ص فالاسم من خواصه نداء ونحو يا ليت تنبيه وتنوين لا في روى | وحرف تعريف ~~وإسناده إليه | وتسمع بالمعيدي على حذف أن أو نزل منزلة المصدر | وإضافة ~~وجر وحرفه وبنام صاحبه على حذف الموصوف | وعود ضمير واعدلوا هو على المصدر ~~المفهوم | ومباشرة فعل | وهو لعين أو معنى اسما أو وصفا ومنه ما سمي به أو ~~أريد لفظه كلو واللو وزعموا مطية الكذب ولا حول ms005 ولا قوة إلا بالله كنز | ش ~~للاسم خواص تميزه عن غيره وعلامات يعرف بها وذكر منها هنا تسعة | أحدها ~~النداء وهو الدعاء بحروف مخصوصة نحو يا زيد | وإنما اختص به لأن المنادي ~~مفعول به في المعنى أو في اللفظ أيضا على ما سيأتي والمفعولية لا تليق بغير ~~الاسم | فإن أورد على ذلك نحو قوله تعالى @QB@ يا ليت قومي يعلمون @QE@ يس ~~26 | @QB@ يا ليتنا نرد @QE@ الأنعام 27 | @QB@ ألا يسجدوا @QE@ النمل 25 | ~~وحديث البخاري يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة PageV01P027 حيث ~~دخل فيه يا على رب وهما حرفان وعلى اسجدوا وهو فعل | فالجواب أن يا في ذلك ~~ونحوه للتنبيه لا للنداء وحرف التنبيه يدخل على غير الاسم | وقيل للنداء ~~والمنادي محذوف أي يا قوم | وضعفه ابن مالك في توضيحه بأن القائل لذلك قد ~~يكون وحده فلا يكون معه منادى ثابت ولا محذوف | ومن الأسماء ما لا دليل على ~~اسميته إلا النداء نحو يا مكرمان ويا فل لأنهما يختصان بالنداء | الثاني ~~التنوين وسيأتي حده وأقسامه العشرة في خاتمة الكتاب الثالث | والذي يختص ~~بالاسم منه ما عدا الترنم والغالي اللاحقين لروي البيت وهو الحرف الذي تعزى ~~له القصيدة فإنهما لا يختصان به كما سيأتي | وإنما اختص الباقي به لأن ~~التمكين فيه للفرق بين المنصرف وغيره والتنكير للفرق بين النكرة وغيرها ~~والمقابلة إنما يدخل جمع المؤنث السالم | والعوض إنما يدخل المضاف عوضا من ~~المضاف إليه | ولاحظ لغير الاسم في الصرف ولا التعريف والتنكير ولا الجمع ~~ولا الإضافة | فإن أورد على هذا نحو قول الشاعر 1 - # % ألام على لو ولو كنت عالما % بأذناب لو لم تفتني أوائله % حيث أدخل ~~التنوين على لو وهو حرف | فالجواب أن لو هنا اسم علم للفظة لو ولذلك شدد ~~آخرها وأعرب ودخلها الجر والإضافة كما سيأتي ذلك في مبحث التسمية | الثالث ~~حرف التعريف إذ لاحظ لغي الاسم فى التعريف والتعبير بذلك أحسن من التعبير ب ~~أل لشموله لها وللام على قول من يراها وحدها المعرفة ول أم في لغة ms006 طئ | ~~ولسلامته من ورود أل الموصولة | وأما قوله & إياك واللو فإن اللو تفتح عمل ~~الشيطان رواه بهذا اللفظ ابن ماجه وغيره | فالجواب عنه كما سبق في الكلام ~~على لو PageV01P028 | الرابع الإسناد إليه وهو أنفع علاماته إذ به تعرف ~~اسمية التاء من ضربت | والإسناد تعليق خبر بمخبر عنه أو طلب بمطلوب منه ~~ولشموله القسم الثاني دون الإخبار عبرت به دونه | وسواء الإسناد المعنوي ~~واللفظي كما حققه ابن هشام وغيره | وغلط فيه ابن مالك في شرح التسهيل حيث ~~جعل الثاني صالحا للفعل والحرف كقولك ضرب فعل ماض و من حرف جر | ورد بأنها ~~هنا اسمان مجردان عن معناهما المعروف لإرادة لفظهما ولهذا يحكم على موضعهما ~~بالرفع على الابتداء فضرب هنا مثلا اسم مسماه ضرب الدال على الحدث والزمان ~~وقد صرح ابن مالك نفسه في الكافية باسمية ما أخبر عن لفظه حيث قال # % وإن نسبت لأداة حكما % % فابن أو اعرب واجعلنها اسما % % وفي شرح أوسط ~~الأخفش لمبرمان إذا قلت هل حرف استفهام فإنما جئت باسم الحرف ولم تأت به ~~على موضعه وهذا مع ما تقدم في الكلام على لو معنى قولي ومنه ما سمي به أو ~~أريد لفظه | وعلى الثاني يتخرج قول العرب زعموا مطية الكذب وحديث الصحيحين ~~لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة حيث أسند إلى الجملة الفعلية ~~في الأول وللاسمية في الثاني فالمعنى في الأول هذا اللفظ مطية الكذب أي ~~يقدمه الرجل أمامه كلامه ليتوصل به إلى غرضه من نسبة الكذب إلى القول ~~المحكي كما يركب الرجل في مسيره إلى بلد مطية ليقضي عليها حاجته | وفي ~~الثاني هذا اللفظ كنز من كنوز الجنة | أي كالكنز في نفاسته وصيانته عن أعين ~~الناس PageV01P029 | فإن قلت فما تصنع بقوله تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ~~فإن الإسناد وقع فيه إلى تسمع وهو فعل ولم يرد لفظه فالجواب من وجهين ~~أحدهما أنه محمول على حذف أن أي أن تسمع وهما في تأويل المصدر أي سماعك ~~فالإسناد في الحقيقة إليه وهو اسم ms007 كما هو في قوله تعالى @QB@ وأن تعفوا ~~أقرب للتقوى @QE@ البقرة 237 | @QB@ وأن تصوموا خير لكم @QE@ البقرة 184 | ~~ونظيره في حذف أن قوله # % ألا أيهذا اللائمى أحضر الوغى % % وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي % % ~~PageV01P030 فيمن رواه برفع أحضر فإنه حذف منه أن لقرينة ذكرها في المعطوف ~~ليصح عطفه عليه وإلا لزم عطف مفرد على جملة وهو ممنوع | أما من رواه بالنصب ~~فهو على إضمار أن لا حذفها والمضمر في قوة المذكور | والثاني أنه مما نزل ~~فيه الفعل منزلة المصدر وهو سماعك لأنه مدلول الفعل مع الزمان فجرد لأحد ~~مدلوليه كما في قوله 4 - # % فقالوا ما تشاء فقلت : ألهو % % فإنه نزل فيه ألهو منزلة اللهو ليكون ~~مفردا مطابقا للمسؤول عنه المفرد وهو ما في ما تشاء ولم يحمل على حذف أن ~~كما في البيت السابق لأن قوله ما تشاء سؤال عما يشاء في الحال لا الاستقبال ~~| ولو حمل على حذفها لكان مستقبلا فلا يطابق السؤال | واعترض بجواز أن يراد ~~أشاء في الحال اللهو في الاستقبال ودفع بأن قوله في تمامه # % إلى الإصباح آثر ذي أثير % % يمنع ذلك | الخامس الإضافة أي كونه مضافا ~~أو مضافا إليه | وأما نحو @QB@ يوم ينفع الصادقين @QE@ المائدة 119 | فإن ~~الفعل فيه موضع المصدر | السادس والسابع الجر وحرفه وإنما اختص به لأنه ~~إنما دخل الكلام ليعدي إلى الأسماء معنى الأفعال التي لا تتعدى بنفسها ~~إليها لاقتضائها معنى ذلك PageV01P031 الحرف فامتنع دخولها إلا على اسم بعد ~~فعل لفظا أو تقديرا | وإذا امتنع دخول عامل الجر على كلمة امتنع الجر الذي ~~هو أثره | فإن أورد على هذا نحو قول الشاعر 5 - # % والله ما ليلي بنام صاحبه % ولا مخالط الليان جانبه % PageV01P032 حيث ~~أدخل الباء على نام وهو فعل باتفاق | فالجواب أنه على حذف الموصوف أي بليل ~~نام صاحبه | الثامن عود ضمير عليه وبه استدل على اسمية مهما لعود الهاء ~~عليها في قوله تعالى @QB@ مهما تأتنا به @QE@ الأعراف 132 | وما التعجبية ~~لعود ضمير الفاعل المستكن عليها في نحو ما أحسن زيدا | وأل الموصولة ms008 لعوده ~~عليها في قولهم قد أفلح المتقي ربه | فإن أورد على هذا نحو قوله تعالى @QB@ ~~اعدلوا هو أقرب للتقوى @QE@ المائدة 8 حيث عاد الضمير إلى فعل الأمر | ~~فالجواب أنه عائد على المصدر المفهوم منه وهو العدل لا على الفعل نفسه | ~~التاسع مباشرة الفعل أي ولاؤه من غير فاصل وبذلك استدل على اسمية كيف | قال ~~تعالى @QB@ ألم تر كيف فعل ربك @QE@ الفيل 1 | وبه استدل الرياشي على اسمية ~~إذا في قوله ألقاك إذا خرج زيد | ثم نبهت على أن الاسم ينقسم إلى أربعة ~~أقسام اسم عين وهو ما دل على الذات بلا قيد كزيد ورجل | واسم معنى وهو ما ~~دل على غير الذات بلا قيد كقيام وقعود | ووصف عين وهو ما دل على قيد في ~~الذات كقائم وقاعد | ووصف معنى وهو ما دل على قيد في غير الذات كجلي وخفي | ~~وقد يصح الاسم لهما كبعض المضمرات والوصف كنافع وضار | والمراد بالاسم هنا ~~قسيم الوصف لا قسيم الفعل والحرف ولا قسيم الكنية واللقب | وبالمعنى قسيم ~~الذات لا المعنى المذكور في أقسام الكلمة السابق فإنه أعم PageV01P033 | ~~وقولي ومنه ما سمي به إلخ فيه لف ونشر مرتب فالمثلان الأولان لما سمي به ~~والأخيران لما أريد لفظه | فائدة قولهم زعموا مطية الكذب لم أقف عليه في ~~شيء من كتب الأمثال وذكر بعضهم أنه روي مظنة الكذب بالظاء المعجمة والنون | ~~وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن صفوان بن عمرو الكلاعي قال بئس مطية ~~المسلم زعموا إنما زعموا مطية الشيطان | وأخرج ابن سعد في الطبقات من طريق ~~الأعمش عن شريح القاضي قال زعموا كنية الكذب | # | [ أقسام الفعل ] # ص والفعل ماض إن دخله تاء فاعل أو تاء تأنيث ساكنة | وأمر إن أفهم الطلب ~~وقبل نون توكيد وهو مستقبل وقد يدل عليه بالخبر وعكسه | ومضارع إن بدئ ~~بهمزة متكلم فردا أو نونه معظما أو جمعا أو تاء مخاطب مطلقا أو غائبة أو ~~غائبتين أو ياء غائب مطلقا أو غائبات | ش الفعل ثلاثة أقسام خلافا للكوفيين ~~في قولهم قسمان ms009 وجعلهم الأمر مقتطعا من المضارع | وذكرت مع كل قسم علامته ~~لأنه أبلغ في الاختصار | أحدها الماضي ويتميز بتاء الفاعل سواء كانت لمتكلم ~~أم لمخاطب وبتاء التأنيث الساكنة | وإنما اختص بها لاستغناء المضارع عنها ~~بتاء المضارعة واستغناء الأمر بياء المخاطبة والاسم والحرف بالتاء المتحركة ~~| قال ابن مالك في شرح الكافية وقد انفردت التاء الساكنة بلحاقها نعم وبئس ~~كما انفردت تاء الفاعل بلحاقها تبارك | ورد الأخير بجواز أن يقال تباركت ~~أسماء الله | الثاني الأمر وخاصته أن يفهم الطلب ويقبل نون التوكيد | فإن ~~أفهمته كلمة ولم تقبل النون فهي اسم فعل نحو صه | أو قبلتها ولم تفهمه ففعل ~~مضارع PageV01P034 | والأمر مستقبل أبدا لأنه مطلوب به حصول ما لم يحصل أو ~~دوام ما حصل نحو @QB@ يا أيها النبي اتق الله @QE@ الأحزاب 1 | قال ابن ~~هشام إلا أن يراد به الخبر نحو ارم ولا حرج فإنه بمعنى رميت والحالة هذه ~~وإلا لكان أمرا له بتجديد الرمي وليس كذلك | وقد يدل على الأمر بلفظ الخبر ~~نحو @QB@ والوالدات يرضعن @QE@ البقرة 233 | @QB@ والمطلقات يتربصن @QE@ ~~البقرة 228 كما يدل على الخبر بلفظ الأمر نحو @QB@ فليمدد له الرحمن مدا ~~@QE@ مريم 75 أي فيمد | الثالث المضارع ويميزه افتتاحه بأحد الأحرف الأربعة ~~الهمزة والنون والتاء والياء | والتمييز بها أحسن من التمييز ب سوف ~~وأخواتها للزوم تلك وعدم لزوم هذه إذ لا تدخل على أهاء وأهلم | فالهمزة ~~للمتكلم مفردا نحو أكرم والنون له جمعا أو مفردا معظما نفسه نحو @QB@ نحن ~~نقص @QE@ يوسف 3 والكهف 13 | والتاء للمخاطب مطلقا مفردا كان أو مثنى أو ~~مجموعا مذكرا أو مؤنثا للغائبة والغائبتين والياء للغائب مطلقا مفردا أو ~~مثنى أو مجموعا وللغائبات | واحترز من همزة ونون وتاء وياء لا تكون كذلك ~~كأكرم ونرجس الدواء إذا جعل فيه نرجسا وتكلم ويرنأ الشيب خضبه باليرناء وهو ~~الحناء PageV01P035 0 | # | [ المضارع ] # ص وهو صالح للحال والاستقبال خلافا لمن خصه بأحدهما ثم المختار حقيقة في ~~الحال وثالثها فيهما | ش في زمان المضارع خمسة أقوال أحدها أنه لا يكون إلا ~~للحال وعليهه ابن ms010 الطراوة قال لأن المستقبل غير محقق الوجود فإذا قلت زيد ~~يقوم غدا فمعناه ينوي أن يقوم غدا | الثاني أنه لا يكون إلا للمستقبل وعليه ~~الزجاج وأنكر أن يكون للحال صيغة لقصره فلا يسع العبارة لأنك بقدر ما تنطق ~~بحرف من حروف الفعل صار ماضيا | وأجيب بأن مرادهم بالحال الماضي غير ~~المنقطع لا الآن الفاصل بين الماضي والمستقبل | الثالث وهو رأي الجمهور ~~وسيبويه أنه صالح لهما حقيقة فيكون مشتركا بينهما لأن إطلاقه على كل منهما ~~لا يتوقف على مسوغ | وإن ركب بخلاف إطلاقه على الماضي فإنه مجاز لتوقفه على ~~مسوغ | الرابع أنه حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال وعليه الفارسي وابن ~~أبي PageV01P036 ركب | وهو المختار عندي بدليل حلمه على الحال عند التجرد ~~من القرائن وهذا شأن الحقيقة ودخول السين عليه لإفادة الاستقبال ولا تدخل ~~العلامة إلا على الفروع كعلامات التثنية والجمع والتأنيث | الخامس عكسه ~~وعليه ابن طاهر لأن أصل أحوال الفعل أن يبكون منتظرا ثم حالا ثم ماضيا ~~فالمستقبل أسبق فهو أحق بالمثال | ورد بأنه لا يلزم من سبق المعنى سبقية ~~المثال | # | [ للمضارع أربع حالات ] # ص ويرجح الحال مجردا | ويتعين ب الآن ونحوه وليس وما وإن ولام الابتداء ~~عند الأكثر | والاستقبال بظرفه وإسناده لمتوقع وكونه طلبا أو وعدا مع توكيد ~~وترج ومجازاة وناصب خلافا لبعضهم مطلقا وللسهيلي في أن ولو مصدرية وحرف ~~تنفيس لا لام قسم ولا نافية في الأصح | وينصرف للمضي ب لمم و لما وقيل كان ~~ماضيا فغيرت صيغته ولو للشرط و إذ و ربما و قد للتقليل وكونه خبر باب كان ~~قيل ولما الجوابية وما عطف عليه أو عطف على حال أو مستقبل أو ماض فكهو | ش ~~للمضارع أربع حالات أحدهما أن يترجح فيه الحال وذلك إذا كان مجردا لأنه لما ~~كان لكل من الماضي والمستقبل صيغة تخصه ولم يكن للحال صيغة تخصه جعلت ~~دلالته على PageV01P037 الحال راجحة عند تجرده من القرائن جبرا لما فاته من ~~الاختصاص بصيغة | وعلله الفارسي بأنه إذا كان لفظ صالحا للأقرب والأبعد ~~فالأقرب ms011 أحق به والحال أقرب من المستقبل | والثاني أن يتعين فيه الحال وذلك ~~إذا اقترن ب الآن وما في معنا ك الحين و الساعة و آنفا أو نفي ب ليس أو ما ~~أو إن لأنها موضوعة لنفي الحال أو دخل عليه لام الابتداء | هذا قول الأكثر ~~في الجميع | وزعم بعضهم أنه يجوز بقاء المقرون ب الآن ونحوه مستقبلا ~~لاقتران ذلك بالأمر وهو لازم الاستقبال نحو @QB@ فالآن باشروهن @QE@ البقرة ~~187 | وأجيب بأن استعمالها في المستقبل والماضي مجاز وإنما تخلص للحال إذا ~~استعملت على حقيقتها | وزعم ابن مالك أن المنفي بالثلاثة قد يكون مستقبلا ~~على قلة | قال حسان # % وليس يكون - الدهر - ما دام يذبل % % وقال تعالى @QB@ قل ما يكون لي أن ~~أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي @QE@ يونس 15 | وأجيب بأن ~~الكلام إذا لم يكن قرينة تصرفه إلى الاستقبال لفظية أو معنوية | وزعم ابن ~~أبي الربيع وابن مالك أن لام الابتداء توجد مع المستقبل قليلا نحو @QB@ وإن ~~ربك ليحكم بينهم يوم القيامة @QE@ النحل 124 | @QB@ إني ليحزنني أن تذهبوا ~~به @QE@ يوسف 13 | ف يحزن مستقبل لإسناده إلى متوقع PageV01P038 | وقال أبو ~~علي لا توجد إلا مع الحال وهذه حكاية حال يعني الآية الأولى | وأول بعضهم ~~الثانية على حذف مضاف تقديره نبتكم أو قصدكم أن تذهبوا به | الثالث أن ~~يتعين فيه الاستقبال وذلك إذا اقترن بظرف مستقبل سواء كان معمولا به أو ~~مضافا إليه نحو أزورك إذا تزورني | فالفعلان مستقبلان لعمل الأول في إذا ~~وإضافة إذا إلى الثاني | أو أسند إلى متوقع كقوله 7 - # % يهولك أن تموت وأنت ملغ % % لما فيه النجاة من العذاب % إذ لو أريد به ~~الحال لزم سبق الفعل للفاعل في الوجود وهو محال | أو اقتضى طلبا نحو @QB@ ~~والوالدات يرضعن @QE@ البقرة 233 | @QB@ لينفق ذو سعة @QE@ الطلاق 7 | @QB@ ~~ربنا لا تؤاخذنا @QE@ البقرة 286 | أو وعدا نحو @QB@ يعذب من يشاء ويغفر ~~لمن يشاء @QE@ المائدة 40 | أو صحب أداة توكيد كالنونين لأنه إنما يليق بما ~~لم يحصل | أو أداة ترج نحو @QB@ لعلي ms012 أبلغ الأسباب @QE@ غافر 36 | أو أداة ~~مجازاة جازمة أم لا نحو @QB@ إن يشأ يذهبكم @QE@ النساء 133 | كيف تصنع ~~أصنع | أو حرف نصب ظاهرا كان أم مقدرا خلافا لبعض المتأخرين في قوله لا ~~يتعين بشيء من حروف النصب وللسهيلي في قوله لا يتعين ب أن أو لو المصدرية | ~~نحو ^ ( يود أحدكم لو يعمر ألف سنة ) ^ البقرة 96 بخلاف لو الشرطية فإنها ~~PageV01P039 تصرفه للمضي كما سيأتي أو حرف تنفيس وهو السين وسوف لأن وضعهما ~~لتخليص المضارع من ضيق الحال إلى سعة الاستقبال | قيل أو لام القسم أو لا ~~النافية وعليه في الأولى الجزولي وجماعة لأنها في معنى التوكيد وفي الثانية ~~معظم المتأخرين | وصحح ابن مالك مذهب الأخفش والمبرد وهو بقاؤه على ~~الاحتمال معهما فقد دخلت على الحال في قوله @QB@ ولا أقول لكم عندي خزائن ~~الله @QE@ هود 31 | الرابع أن ينصرف معناه إلى المضي وذلك إذا اقترن ب لم ~~أو لما | وذهب الجزولي وغيره أن مدخولهما كان ماضيا فغيرت صيغته | ونسب إلى ~~سيبويه | ووجهه أن المحافظة على المعنى أولى من المحافظة على اللفظ | ورد ~~بأنه لا نظير له | ونظير الأول المضارع الواقع بعد لو إذ المعهود للحروف ~~قلب المعاني لا قلب الألفاظ | ولم أقيد لما بالجازمة للاستغناء عنه إذ لا ~~يدخل على المضارع سواها | أو لو الشرطية نحو @QB@ ولو يؤاخذ الله الناس ~~@QE@ النحل 61 وفاطر 45 | أو إذ نحو @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ~~@QE@ الأحزاب 37 أي قلت | أو ربما نحو 8 - # % ربما تكره النفوس من الأمر % % له فرجة كحل العقال % % PageV01P040 أو ~~قد التقليلية نحو 9 - # % قد أترك القرن مصفرا أنامله % % بخلاف ما إذا كان لم تكن للتقليل | أو ~~كان خبرا لباب كان نحو كان زيد يقوم | قال ابن عصفور أو صحب لما الجوابية ~~نحو لما يقوم زيد قام عمرو | وقال أبو حيان ويحتاج إثبات ذلك إلى دليل من ~~السماع أي في جواز وقوع المضارع بعدها إذ المعروف أنها لا تدخل إلا على ~~ماضي اللفظ والمعنى كما سيأتي PageV01P041 | وما عطف على حال ms013 أو مستقبل أو ~~ماض أو عطف عليه ذلك فهو مثله لاشتراط اتحاد الزمان في الفعلين المتعاطفين ~~نحو @QB@ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض @QE@ الحج 63 أي ~~فأصبحت الأرض | وقوله 10 - # % ولقد أمر على اللئيم يسبني % % فمضيت ثمت قلت : لا يعنني % % ~~PageV01P042 أي مررت | قال أبو حيان ومن القرائن المخلصة للحال وقوعه في ~~موضع نصب على الحال نحو جاء زيد يضحك | # | [ حالات الماضي ] # ص والماضي للحال بالإنشاء والاستقبال بطلب ووعد وعطف على مستقبل ونفي ب ~~لا وإن بعد قسم ويحتمله والمضي بعد همزة التسوية | فإن كانت لم بعد أم تعين ~~المضي | وتحضيض وكلما | وحيث | وواقعا صلة أو صفة نكرة عامة | وأنكر أبو ~~حيان هذا القسم | ش للماضي أربع حالات أيضا أحدها أن يتعين معناه للمضي وهو ~~الغالب | الثاني أن ينصرف إلى الحال وذلك إذ قصد به الإنشاء كبعت واشتريت ~~وغيرهما من ألفاظ العقود إذ هو عبارة عن إيقاع معنى بلفظ يقارنه في الوجود ~~| الثالث أن ينصرف إلى الاستقبال وذلك إذا اقتضى طلبا نحو غفر الله لك ~~وعزمت عليك إلا فعلت أو لما فعلت أو وعدا نحو @QB@ إنا أعطيناك الكوثر @QE@ ~~الكوثر 1 أو عطف على ما علم استقباله نحو ^ ( يقدم قومه يوم القيامة ~~فأوردهم النار ) ^ هود 98 | @QB@ ويوم ينفخ في الصور ففزع @QE@ النمل 87 أو ~~نفي ب لا أو إن بعد قسم نحو @QB@ ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ~~@QE@ فاطر 41 أي ما يمسكهما | # % ردوا فوالله لا ذدناكم أبدا % % الرابع أن يحتمل الاستقبال والمضي وذلك ~~إذا وقع بعد همزة التسوية نحو سواء علي أقمت أم قعدت إذ يحتمل أن يراد ما ~~كان منك من قيام أو قعود أو ما يكون من ذلك | وسواء كان الفعل معادلا ب أم ~~أم لا نحو سواء علي أي وقت جئتني | فإن PageV01P043 كان الفعل بعد أم ~~مقرونا ب لم تعين المضي نحو @QB@ سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم @QE@ ~~البقرة 6 لأن الثاني ماض معنى فوجب مضي الأول لأنه معادل له | أو وقع ms014 بعد ~~أداة تحضيض نحو هلا فعلت إن أردت المضي فهو توبيخ نحو ^ ( فلولا كان من ~~القرون من قبلكم أولوا بقية ) ^ هود 116 أو الاستقبال فهو أمر به نحو @QB@ ~~فلولا نفر @QE@ التوبة 122 أي لينفر | أو بعد كلما فالمضي نحو @QB@ كل ما ~~جاء أمة رسولها @QE@ المؤمنون 44 والاستقبال نحو @QB@ كلما نضجت جلودهم ~~بدلناهم @QE@ النساء 56 | أو بعد حيث فالمضي نحو @QB@ فأتوهن من حيث أمركم ~~الله @QE@ البقرة 222 والاستقبال نحو @QB@ ومن حيث خرجت فول @QE@ البقرة ~~149 | أو وقع صلة فالمضي نحو @QB@ الذين قال لهم الناس @QE@ آل عمران 173 | ~~والاستقبال نحو @QB@ إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم @QE@ المائدة ~~34 | وقد اجتمعا في قوله 12 - # % وإني لآتيكم تشكر ما مضى % % من الأمر واستيجاب ما كان في غد % أو وقع ~~صفو لنكرة عامة فلمضي نحو 13 - # % رب رفد هرقته ذلك اليوم % % PageV01P044 والاستقبال كحديث نضر الله ~~امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها أي يسمع لأنه ترغيب لمن أدرك ~~حياته في حفظ ما يسمعه منه | وأنكر أبو حيان هذا القسم الرابع بصوره كلها ~~فقال بعد أن ساقها وهذه المثل في هذه الاحتمالات من كلام ابن مالك | والذي ~~نذهب إليه الحمل على المضي لإبقاء اللفظ على موضوعه | وإنما فهم الاستقبال ~~فيما مثل به من خارج | ووافقه المرادي | ص وليس أصلا للأفعال والباقي فرع | ~~والأمر مقتطع من المضارع على الأصح | ش فيه مسألتان الأولى ذهب بعضهم إلى ~~أن الأصل في الأفعال هو الماضي لأنه أسبق الأمثلة لاعتلال المضارع والأمر ~~باعتلاله ولأن المضارع هو الماضي مع الزوائد والأمر منه بعد طرحها والجمهور ~~على أن الثلاثة أصول | الثانية ذهب الكوفيون إلى أن أصول الفعل الماضي ~~والمضارع فقط وأن الأمر مقتطع من المضارع إذ أصل افعل ليفعل كأمر الغائب | ~~ولما كان أمر المخاطب أكثر على ألسنتهم استثقلوا مجيء اللام فيه فحذفوها مع ~~حرف المضارعة طلبا للتخفيف مع كثرة الاستعمال وبنوا على ذلك أنه معرب | ~~والبصريون على أنه أصل برأسه وما ذكر في أصله فممنوع PageV01P045 | # | [ الحرف وأقسامه ] # ص والحرف لا ms015 علامة له فإن اختص باسم أو فعل عمل وإلا فلا | ويستثنى من ~~الأول هل التي في حيزها فعل | ومن الثاني ما ولا وإن النافيات | ش الحرف لا ~~علامة له وجودية بل علامته ألا يقبل شيئا من خواص الاسم ولا من خواص الفعل ~~| وهو ثلاثة أقسام مختص بالإسم ومختص بالفعل ومشترك بينهما | والأصل في كل ~~حرف يختص أن يعمل فيما اختص به وفي كل حرف لا يختص ألا يعمل | وقيد أبو ~~حيان الأول بألا يتنزل منه منزلة الجزء فإن تنزل ك أل و سين التنفيس لم ~~يعمل | ومما خرج عن هذا الأصل هل التي في حيزها فعل فإنها تختص به بمعنى ~~أنه يجب إيلاؤه إياه كما سيأتي في باب الاشتغال حيث رجح النصب بعدها ومع ~~ذلك لا تعمل لأن هذا الاختصاص عرضي لا يلزم | وما ولا وإن النافيات فإنها ~~لا تختص ومع ذلك تعمل لأن لها شبها ب ليس في أنها للنفي وللحال وتدخل على ~~المبتدأ والخبر فألحقت بها | ص وليس منه عسى وليس وكان وأخواتها على الصحيح ~~| ش المشهور من مذهب الجمهور أن المذكورات أفعال لا تصال ضمائر الرفع ~~والتاء الساكنة بها | وذهب ابن السراج إلى الحرفية عسى وليس مستندا إلى عدم ~~تصرفهما ووافقه في الأولى ثعلب وفي الثانية الفارسي وابن شقير | ورد بأن ~~ذلك لا يصلح دليلا للحرفية مع قيام دليل الفعلية | وذهب الزجاجي إلى أن كان ~~وأخواتها حروف PageV01P046 | وقال ابن هشام في حواشي التسهيل الخلاف في عسى ~~وليس شهير وفي كان غريب | قال ابن الحاج في النقد حكى العبدي في شرح ~~الإيضاح أن المبرد قال إن كان حرف | قال العبدي وهذا أطرف من قول من قال إن ~~ليس وعسى حرفان | قال ابن الحاج هو وإن كان في بادئ الرأي ضعيفا إلا أنه ~~أقوى لمن تأمل لأنها لا تدل على حدث بل دخلت لتفيد معنى المضي في خبر ما ~~دخلت عليه PageV01P047 | # | [ الكلام وأقسامه ] # ص والكلام قول مفيد وهو ما يحسن سكوت المتكلم عليه | وقيل السامع وقيل ~~هما | والأصح اشتراط ms016 القصد وإفادة ما يجهل لا اتحاد الناطق | وأشكال تصوير ~~خلافه | ش الكلام يطلق لغة على الخط والإشارة وما يفهم من حال الشيء | ~~وإطلاقه على هذه الثلاثة مجاز وعلى التكليم الذي هو المصدر | وفي كلام ~~بعضهم ما يقتضي أن إطلاقه على هذا حقيقة | وعلى ما في النفس من المعاني ~~التي يعبر عنها وعلى اللفظ المركب أفاد أم لم يفد | وهل هو حقيقة فيهما أو ~~في الأول فقط أو الثاني فقط ثلاثة مذاهب للنحويين وعلى الكلمة الواحدة كما ~~في الصحاح | وأما في الاصطلاح فأحسن حدودها وأخصرها أنه قول مفيد | فخرج ب ~~القول الخمسة الأول المذكورة | وب المفيد الكلمة وبعض المركبات وهو الذي لا ~~يفيد | والمراد ب المفيد ما يفهم معنى يحسن السكوت عليه | وهل المراد سكوت ~~المتكلم أو السامع أو هما أقوال أرجحها الأول لأنه خلاف التكلم فكما أن ~~التكلم صفة المتكلم كذلك السكوت صفته أيضا | والمراد ب حسن السكوت عليه ألا ~~يكون محتاجا في إفادته للسامع كاحتياج المحكوم عليه إلى المحكوم به أو عكسه ~~فلا يضره احتياجه إلى المتعلقات من المفاعيل ونحوها | وهل يشترط إفادة ~~المخاطب شيئا يجهله قولان أحدهما نعم وجزم به ابن مالك فلا يسمى نحو السماء ~~فوق الأرض والنار حارة وتكلم رجل كلاما | والثاني لا | وصححه أبو حيان | ~~قال وإلا كان الشيء الواحد كلاما وغير كلام إذا خوطب به من يجهله فاستفاد ~~مضمونه ثم خوطب به ثانيا | ومحل PageV01P048 الخلاف ما إذا ابتدئ به فيصح ~~أن يقال زيد قائم كما أن النار حارة بلا خلاف | ذكره أبو حيان في تذكرته | ~~وهل يشترط في الكلام القصد قولان أحدهما نعم وجزم به ابن مالك وخلائق فلا ~~يسمى ما ينطق به النائم الساهي كلاما وعلى هذا يزاد في الحد مقصور والثاني ~~لا وصححه أبو حيان | وهل يشترط في اتحاد الناطق قولان أحدهما نعم فلو اصطلح ~~رجلان على أن يذكر أحدهما فعلا والآخر فاعلا | أو مبتدأ والآخر خبرا لم يسم ~~ذلك كلاما | وعلل بأن الكلام عمل واحد فلا يكون عامله إلا واحدا | وعلى ms017 هذا ~~يزاد في الحد من ناطق واحد | والثاني لا وصححه ابن مالك وأبو حيان كما أن ~~اتحاد الكاتب لا يعتبر في كون الخط خطا | وقال ابن أم قاسم صدور الكلام من ~~ناطقين لا يتصور لأن كل واحد من المتكلمين إنما اقتصر على كلمة واحدة ~~اتكالا على نطق الآخر بالأخرى فكأنها مقدرة في كلامه | وهذا معنى قولي ~~وأشكل تصوير خلافه | تنبيه تخصيص النحاة الكلام بالمفيد مجردا اصطلاح لا ~~دليل عليه | وقد بالغ الخفاجي في إنكار ذلك عليه فقال في كتابه سر الفصاحة ~~الكلام عندنا ما انتظم من حرفين فصاعدا من الحروف المعقولة إذا وقع ممن تصح ~~منه أو من قبيله الإفادة | قال وإنما شرطنا الانتظام لأنه لو أتي بحرف ومضى ~~زمان وأتي بحرف لم يصح وصف فعله بأنه كلام | وذكرنا الحروف المعقولة لأن ~~أصوات بعض الجمادات ربما تقطعت على وجه PageV01P049 يلتبس بالحروف لكنها لا ~~تتميز تميزها | وشرطنا وقوع ذلك ممن تصح منه أو من قبيله الإفادة لئلا يلزم ~~عليه أن يكون ما يسمع من بعض الطيور كلاما | وقولنا القبيل دون الشخص لأن ~~ما يسمع من المجنون يوصف بأنه كلام وإن لم تصح منه الفائدة وهو بحاله لكنها ~~تصح من قبيله وليس كذلك الطائر | ولا يجوز أن يشترط فيحد الكلام كونه مفيدا ~~على ما ذهب إليه أهل النحو لأن أهل اللغة قسموا الكلام إلى مهمل ومستعمل | ~~فالمهمل ما لم يوضع لشيء من المعاني | والمستعمل هو الموضع لمعنى له فائدة ~~| فلو كان الكلام هو المفيد عندهم وما لم يفد ليس بكلام لم يكونوا قسموه ~~على قسمين بل كان يجب أن يسلبوا ما لم يفد اسم الكلام رأسا | على أن الكلام ~~إنما يفيد بالمواضعة وليس لها تأثير في كونه كلاما كما لا تأثير لها في ~~كونه صوتا | وقد تصدى أبو طالب العبدي في شرح الإيضاح لنصر مذهب النحويين ~~في ذلك | وأكثر ما استدل بقولهم لمن يورد ما تقل فائدته هذا ليس بكلام ~~وبقول سيبويه إن الكلام إنما يقع على الجمل وقرره بأنه اسم لمصدر ms018 ونائب عنه ~~| وذلك المصدر وهو التكليم موضوع للمبالغة والتكثير لأن فعله كلم دال على ~~ذلك | فلما جرى الكلام عليه وجب أن يراد به التكثير وأقل أحوال التكثير ~~والتكرير أن يكون واقعا على جملة | قال ولا حجة له في ذلك وأما قولهم لقليل ~~الفائدة ليس بكلام فمن باب المجاز والمبالغة كقولك للبليد ليس بإنسان | ~~وأما قول سيبويه فلا تقوم به حجة لأن الخصم قال نعم يمكن أن يقال إن ~~المتقدمين من أهل النحو تواضعوا في عرفهم على أن سموا الجملة المفيدة كلاما ~~دون ما لم يفد لأن ذلك على سبيل التحقيق كما أنهم سموا هذه الحوادث الواقعة ~~ك ضرب أفعالا | ولو عدلنا إلى التحقيق كانت أسماء لما وقع من الحوادث | ا ه ~~PageV01P050 | وقال ابن جنى في الخصائص فإن قيل لم وضع الكلام على ما كان ~~مستقلا بنفسه وعلى الجملة التامة دون غيرها الاشتقاق قضى بذلك أم مجرد ~~السماع قيل لا بل الاشتقاق قضى به دون مجرد السماع لأن الكلام مأخوذ من ~~الكلم وهو الجرح والتأثير | وإنما يحصل التأثير بالتام المفهوم دون غيره | ~~قال ومما يؤنسك بذلك أن العرب لما أرادت الآحاد من ذلك خصته باسم له لا يقع ~~إلى على الواحد وهو قولهم كلمة ثم قال في آخر كلامه # % ولكل قوم سنة وإمامها % % # | [ الكلام في الإسناد ] # ص ولا يمكن في كلمة خلافا لابن طلحة ولا اسم وحرف خلافا للفارسي ولا فعل ~~وحرف خلافا للشلوبين بل في اسمين واسم وفعل PageV01P051 | ش الضمير عائد ~~إلى الكلام أو إلى الإفادة | والحاصل أن الكلام لا يتأتي إلا من اسمين أو ~~من اسم وفعل فلا يتأتى من فعلين ولا حرفين ولا اسم وحرف ولا فعل وحرف ولا ~~كلمة واحدة لأن الإفادة إنما تحصل بالإسناد وهو لا بد له من طرفين مسند ~~ومسند إليه | والاسم بحسب الوضع يصلح أن يكون مسندا ومسندا إليه | والفعل ~~لكونه مسندا لا مسندا إليه | والحرف لا يصلح لأحدهما | فالاسمان يكونان ~~كلاما لكون أحدهما مسندا والآخر مسندا إليه | وكذلك الاسم مع الفعل لكون ms019 ~~الفعل مسندا والاسم مسندا إليه | والفعلان والفعل والحرف لا مسند إليه ~~فيهما | والاسم مع الحرف إما أن يفقد منه المسند أو المسند إليه | والحرفان ~~لا مسند إليه فيهما ولا مسند | والكلمة لا إسناد فيها بالكلية وزعم ابن ~~طلحة أن الكلمة الواحدة قد تكون كلاما إذا قامت مقام الكلام ك نعم و لا في ~~الجواب | ورد بأن الكلام هو الجملة المقدرة بعدها | وزعم أبو علي الفارسي ~~أن الاسم مع الحرف يكون كلاما في النداء نحو يا زيد | وأجيب بأن يا سدت مسد ~~الفعل وهو أدعو أو أنادي | وزعم بعضهم أن الفعل مع الحرف يكون كلاما في نحو ~~ما قام بناء على أن الضمير المستتر لا يعد كلمة | # | [ أقسام الكلام ] # ص وهو خبر إن احتمل الصدق والكذب وإلا فإنشاء والأصح انحصاره فيهما | ( ش ~~) اختلف الناس في أقسام الكلام PageV01P052 فالحذاق من النحاة وغيرهم وأهل ~~البيان قاطبة على انحصاره في الخبر والإنشاء | وقال كثيرون أقسامه ثلاثة ~~خبر وطلب وإنشاء | قالوا لأن الكلام إما أن يقبل التصديق والتكذيب أو لا ~~الأول الخبر والثاني إن اقترن معناه بلفظه فهو الإنشاء وإن لم يقترن بل ~~تأخر عنه فهو الطلب | والمحققون على دخول الطلب في الإنشاء وأن معنى اضرب ~~مثلا وهو طلب الضرب مقترن بلفظه وأما الضرب الذي يوجد بعد ذلك فهو متعلق ~~الطلب لا نفسه | وقال قطرب أقسام الكلام أربعة خبر واستخبار وهو الاستفهام ~~وطلب ونداء | فأدرج الأمر والنهي تحت الطلب | وضعف بأن الاستخبار داخل تحته ~~أيضا وبأن نحو بعت واشتريت خارج منه | وقال بعضهم خمسة خبر وأمر وتصريح ~~وطلب ونداء | وقال الأخفش ستة خبر واستخبار وأمر ونهي ونداء وتمن | وقال ~~بعضهم عشرة نداء ومسألة وأمر وتشفع وتعجب وقسم وشرط ووضع وشك واستفهام | ~~وقال بعضهم تسعة فإسقاط الاستقهام لدخوله في المسألة | وقال بعضهم ثمانية ~~بإسقاط التشفع لدخوله فيها | وقال بعضهم سبعة بإسقاط الشك لأنه من قسم ~~الخبر | وقال بعضهم ستة عشر أمر ونهي وخبر واستخبار وطلب وجحود وتمن وإغلاظ ~~وتلهف واختبار وقسم وتشبيه ومجازاة ودعاء وتعجب واستثناء ms020 | والتحقيق ~~انحصاره في القسمين الأولين ورجوع بقية المذكورات إليهما PageV01P053 | # | [ الكلم ] # ( ص ) والكلم المركب من ثلاث وإن لم يفد وهو اسم جنس ل كلمة لا جمع كثرة ~~ولا قلة | ولا شرطه تعدد الأنواع خلافا لزاعميها | ش الكلم القول المركب من ~~ثلاث كلمات فصاعدا أفاد أم لا | فهو أخص من الكلام لأنه يكون بالتركيب من ~~ثلاث وأعم منه لعدم اشتراط الفائدة | والكلام عكسه فيتأتي اجتماعهما في قد ~~قام زيد وارتفاعهما في إن قام ووجود الكلام دون الكلم في زيد قائم وعكسه في ~~إن قام زيد | وهل يشترط أن تكون الثلاث من الأنواع الثلاثة أو لا فتكون من ~~نوع أو من نوعين ذكر ابن النحاس فيه خلافا والصحيح عدم الاشتراط | والصحيح ~~أنه اسم جنس للكلمة كتمر وتمرة لا جمع كثرة ولا قلة خلافا لزاعمي ذلك بدليل ~~تذكيره في قوله @QB@ إليه يصعد الكلم الطيب @QE@ فاطر 10 | وأنه لم يتغير ~~فيه نظم واحده ذكر ذلك ابن الصائغ في شرح الألفية وابن فلاح في مغنيه | قال ~~ابن الخشاب ولا يطلق الكلم على المركب من كلمتين إلا عند من يجوز إطلاق اسم ~~الجمع على اثنين PageV01P054 | وفي شرح التسهيل لناظر الجيش اختلف النحاة ~~في الكلم فذهب جماعة منهم الجرجاني إلى أنه جمع للكلمة وذهب الفارسي وغيره ~~من المحققين إلى أنه اسم جنس لها ثم اختلفوا على مذاهب أحدها وعليه الأكثر ~~أنه لا يقع إلا على ما فوق العشرة وإذا قصد به ما دونها جمع بألف وتاء ~~والثاني | أنه يقع على الكثير والقليل والثالث | أنه لا يقع على أقل من ~~ثلاث | وعليه ابن مالك | # | الجملة # ص والجملة قيل ترادف الكلام والأصح أعم لعدم شرط الإفادة فإن صدرت باسم ~~فاسمية أو فعل ففعلية أو ظرف أو مجرور فظرفية وإن تقدمها حرف | والعبرة ~~بصدر الأصل | واسمية الصدر فعلية العجز ذات وجهين وتسمى الكبرى إن كان ~~خبرها جملة والصغرى إن كانت خبرا | ولما بينهما اعتباران | ش ذهبت طائفة ~~إلى أن الجملة والكلام متردفان وهو ظاهر قول الزمخشري في المفصل فإنه بعد ~~أن ms021 فرغ من حد الكلام قال ويسمى جملة PageV01P055 | والصواب أنها أعم منه إذ ~~شرطه الإفادة بخلافها قال ابن هشام في المغني ولهذا تسمعهم يقولون جملة ~~الشرط جملة الجواب جملة الصلة وكل ذلك ليس مفيدا فليس كلاما | وعلى هذا فحد ~~الجملة القول المركب كما أفصح به شيخنا العلامة الكافيجي في شرع القواعد ثم ~~اختار الترادف قال لأنا نعلم بالضرورة أن كل مركب لا يطلق عليه الجملة | ~~وسبقه إلى اختيار ذلك ناظر الجيش وقال إنه الذي يقتضيه كلام النحاة | قال ~~وأما إطلاق الجملة على ما ذكر من الواقعة شرطا أو جوابا أو صلة فإطلاق ~~مجازي لأن كلا منها كان جملة قبل فأطلقت الجملة عليه باعتبار ما كان كإطلاق ~~اليتامى على البالغين نظرا إلى أنهم كانوا كذلك | ا ه | وتنقسم الجملة إلى ~~اسمية وفعلية وظرفية فالاسمية التي صدرها اسم كزيد قائم وهيهات العقيق | ~~والفعلية التي صدرهها فعل كقام زيد وضرب اللص وكان زيد قائما وظننته قائما ~~ويقوم وقم PageV01P056 | والظرفية المصدرة بظرف أو مجرور نحو عندك زيد أو ~~فى الدار زيد إذا قدرت زيدا فاعلا بالظرف أو المجرور لا بالاستقرار المحذوف ~~ولا مبتدأ مخبرا عنه بهما | وزاد المزمخشري وغيره فى الجمل الشرطية والصواب ~~أنها من قبيل الفعلية لأن المراد بالصدر المسند أو المسند إليه ولا عبرة ~~بما تقدم عليهما من الحروف فالجملة من نحو أقائم الزيدان وأزيد أخوك ولعل ~~أباك منطلق وما زيد قائما اسمية | ومن نحو أقام زيد وإن قام زيد وهلا قمت ~~فعلية | والمعتبر أيضا ما هو صدر فى الأصل | فالجملة من نحو كيف جاء زيد ~~ونحو @QB@ ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون @QE@ البقرة 87 | ونحو ^ ( فأي ءايت ~~الله تنكرون ) ^ غافر 81 فعلية لأن هذه الأسماء فى رتبة التأخير | وكذا ~~جملة من نحو يا عبد الله @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك فأجره @QE@ ~~التوبة 6 @QB@ والأنعام خلقها @QE@ [ النحل : 5 ] ^ ( واليل إذا يغشى ) ^ ~~الليل 1 لأن صدورها فى الأصل أفعال والتقدير أدعو زيدا وإن استجارك أحد ~~وخلق الأنعام وأقسم بالليل | وقد تكون الجملة ذات وجهين وهي اسمية ms022 اصدر ~~فعلية العجز نحو زيد يقوم أبوه | قال ابن هشام وينبغي أن يزاد عكس ذلك نحو ~~ظننت زيدا أبوه قائم | وتنقسم أيضا إلى الكبرى والصغرى فالكبرى هي الاسمية ~~التي خبرها جملة نحو زيد قام أبوه وزيد أبوه قائم | والصغرى هي المبنية على ~~المبتدأ كالجملة المخبر بها في المثالين | وقد تكون الجملة كبرى وصغرى ~~باعتبارين نحو زيد أبوه غلامه منطلق فمجموع هذا الكلام جملة كبرى لا غير ~~وغلامه منطلق صغرى لا غير وأبوه غلامه منطلق كبرى باعتبار غلامه منطلق صغرى ~~باعتبار جملة الكلام PageV01P057 | # | القول # ص والقول لفظ دل على معنى فيعم الثلاثة قيل والمهمل | وليس مجازا في غير ~~الكلمة ولا خاصا بالمركب ولا المفيد خلافا لزاعميها | ش القول هو اللفظ ~~الدال على معنى | ف اللفظ جنس يشمل المستعمل والمهمل لأنه الصوت المعتمد ~~على مقطع | والدال على معنى فصل يخرج المهمل فشمل الكلمة والكلام والكلم ~~شمولا بدليا أي أنه يصدق على كل منها أنه قول إطلاقا حقيقيا وقيل إنه حقيقة ~~في المفرد وإطلاقه على المركب مجاز وعليه ابن معط | وقيل حقيقة في المركب ~~سواء أفاد أم لا وإطلاقه على المفرد مجاز | وقيل حقيقة في المركب المفيد ~~وإطلاقه على المفرد والمركب الذي لا يفيد مجاز | وبه جزم الجويني في تفسيره ~~| وقيل إنه يطلق على اللفظ المهمل أيضا فيرادف اللفظ حكاه أبو حيان في باب ~~ظن من شرح التسهيل وجزم به أبو البقاء في اللباب | أما إطلاقه على غير ~~اللفظ من الرأي والاعتقاد فمجاز إجماعا PageV01P058 | # | الإعراب # ص الإعراب | ش أي هذا بحثه | وهو مصدر أعرب مشتركا لمعان الإبانة يقال ~~أعرب الرجل عن حاجته أبان عنها ومنه حديث والثيب تعرب عن نفسها | والإجالة ~~عربت الدابة جالت في مرعاها وأعربها صاحبها أجالها | والتحسين أعربت الشيء ~~حسنته | والتغيير عربت المعدة وأعربها الله غيرها | وإزالة الفساد أعربت ~~الشيء أزلت عربه أي فساده | ويتعدى الأول ب عن والباقي بالهمزة | ويأتي ~~أعرب لازما بمعنى تكلم بالعربية أو صارت له خيل عراب أو ولد له ولد عربي ~~اللون أو تكلم بالفحش ms023 أو أعطي العربون | فهذه عشر معان | والمناسب للمعنى ~~الاصطلاحي منها هو الأول إذ القصد به إبانة المعاني المختلفة كما ستعرفه ~~ويصح أن يكون من الخمسة بعده | ص قال الجمهور لفظي فهو أثر يجلبه العامل ~~ظاهرا أو مقدرا قيل أو منوي وخص المقدر بما ألفه منقلبة والمنوي بغيره | ~~وقيل معنوي فهو التغيير لعامل لفظا أو تقديرا قيل أو محلا في المبني | ش ~~اختلف هل الإعراب لفظي أو معنوي | على قولين فالجمهور على الأول وإليه ذهب ~~ابن خروف والشلوبين وابن مالك ونسبه للمحققين وابن الحاجب وسائر المتأخرين ~~| وحده على هذا أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في محل الإعراب وهو الآخر ~~PageV01P059 كما سيأتي والمراد ب الأثر الحركة والحرف والسكون والحذف | وب ~~المقدر ما كان في المقصور ونحوه مما سيأتي | وقولنا يجلبه العامل احتراز من ~~حركة الإتباع نحو الحمد لله ومن حركة البناء وسائر الحركات | فإن قلت فلم ~~لم تزد في الحد في آخر الكلمة كما صنع ابن هشام في الشذور قلت قد صرح هو في ~~شرحه بأن ذلك ليس قيدا محترزا به عن شيء إذ ليس لنا أثر يجلبه العامل في ~~غير الآخر فيحترز عنه وإنما هو بيان لمحل الإعراب من الكلمة | وقد ذكرته ~~بعد ذلك مفصولا من الحد فهو أقعد لئلا يتوهم كونه من تمامه وأيضا فلأن ~~الإعراب قد يكون في غير الآخر كما سيأتي | وذهب الأعلم وجماعة من المغاربة ~~إلى أنه معنوي ونسب لظاهر قول سيبويه ورجحه أبو حيان | وعلى هذا فحده ~~التغيير لعامل لفظا أو تقديرا | واستدل لصحة الأول بأن الإعراب قد يكون ~~لازما للزوم مدلوله كرفع لعمرك ونصب سبحان الله و رويدك وجر الكلاع و عريط ~~من ذي الكلاع وأم عريط فلا يصح قول من جعله تغييرا PageV01P060 | وأجيب بأن ~~ذلك ونحوه متغير بمعنى أنه صالح للتغير أو متغير عن حالة السكون التي كان ~~عليها قبل التركيب | ورد بأن الأول مجاز | والثاني يرد عليه المبني على ~~حركة فإنه كذلك | واستدل للثاني بأنه لو كانت الحركات ونحوها إعرابا لم تضف ms024 ~~إليه في قولهم حركات الإعراب | وأجيب بأنها بيانية | وبأنها توجد في المبنى ~~| وأجيب بأنها غيرها | وبأنها تزول في الوقف مع الحكم عليه بالإعراب | ~~وأجيب بأنه عارض لا اعتبار به | وبأن السكون ليس بأثر | وأجيب بأن الأثر ~~أعم من وجود الحركة وحذفها | وبأن فيه تخصيصا للفظ ببعض إطلاقاته اللغوية ~~بخلاف ما إذا جعلناه نفس الحركات والحروف ففيه نقل اللفظ بالكلية عن مدلوله ~~اللغوي وذلك غير جائز للمصطلحين وتقسيم الأثر إلى ظاهر ومقدر هو المعروف | ~~وقسمه بعضهم إلى ظاهر ومقدر ومنوي | وخص المقدر بما ألفه منقلبة عن ياء ~~مقدرة نحو ملهى | والمنوي بما ألفه غير منقلبة عن شيء نحو حبلى وأرطى | ~~وبغير الألف كغلامي | وكذلك تقسيم التغيير إلى لفظي وتقديري هو المشهور | ~~وقسمه بعضهم إلى ثلاثة لفظي وتقديري ومحلي | وفسر المحلي بموضع الاسم ~~المبني | ص ومحله آخر الكلمة أو ما نزل منزلته | ش المراد بآخر الكلمة نحو ~~الدال من زيد والميم من يقوم | وبما نزل منزلته الأفعال الخمسة فإن علامة ~~الإعراب فيها النون وحذفها وليست هي آخر الكلمة ولا متصلة بالآخر بل الضمير ~~الذي هو الفاعل والفاعل بمنزلة الجزء من الفعل وكذا اثنا عشر واثني عشر فإن ~~الإعراب فيهما في حشو الكلام قال ابن جني في الخاطريات لأن الاسمين المضموم ~~أحدهما إلى الآخر بمنزلة المضاف والمضاف إليه | وقال ابن هشام الذي يظهر في ~~الجواب أن عشر حال محل النون والنون PageV01P061 بمنزلة التنوين | تنبيه ~~يسمى آخر المعرب حرف إعراب | والمبني لا حرف إعراب له | قال ابن يعيش وربما ~~سمي آخره حرف إعراب على معنى أنه لو أعرب أو كان مما يعرب كان الإعراب | ص ~~والصحيح أنه زائد على الماهية ومقارن الوضع | ش فيه مسألتان الأولى الإعراب ~~زائد على ماهية الكلمة كما جزم به أبو حيان وذكر ابن مالك أنه جزء منها ~~وبعضها ووهاه أبو حيان | والثانية ذكر الزجاجي في أسرار النحو أن الكلام ~~سابق الإعراب في المرتبة | وهل تلفظت العرب به زمانا غير معرب ثم رأت ~~اشتباه المعاني فأعربته أو نطقت به معربا ms025 في أول تبلبل ألسنتها به ولا يقدح ~~ذلك في سبق رتبة الكلام كتقدم الجسم الأسود على السواد وإن لم يزايله خلاف ~~للنحاة | وفي اللباب لأبي البقاء أن المحققين على الثاني لأن واضع اللغة ~~حكيم يعلم أن الكلام عند التركيب لابد أن يعرض فيه لبس فحكمته تقتضي أن يضع ~~الإعراب مقارنا للكلام | ص وهو أصل في الأسماء وثالثها فيهما | ش مذهب ~~البصريين أن الإعراب أصل في الأسماء فرع في الأفعال لأن الاسم يقبل بصيغة ~~واحدة معاني مختلفة وهي الفاعلية والمفعولية والإضافة فلولا الإعراب ما ~~علمت هذه المعاني من الصيغة وذلك نحو ما أحسن زيدا بالنصب في التعجب ~~وبالرفع في النفي وبالجر في الاستفهام فلولا الإعراب لوقع اللبس بخلاف ~~الفعل فإن الإلباس فيه لا يعرض لاختلاف صيغه باختلاف المعاني PageV01P062 | ~~وقال الكوفيون إنه أصل فيهما لأن اللبس الذي أوجب الإعراب في الأسماء موجود ~~في الأفعال في بعض المواضع نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالنصب نهي عن ~~الجمع بينهما وبالجزم نهي عنهما مطلقا وبالرفع نهي عن الأول وإباحة الثاني ~~| وأجيب بأن النصب على إضمار أن والجزم على إرادة لا والرفع على القطع فلو ~~أظهرت العوامل المضمر لم تحتج إلى الإعراب | وذهب بعض المتأخرين إلى أن ~~الفعل أحق بالإعراب من الاسم لأنه وجد فيه بغير سبب فهو له بذاته بخلافه ~~الاسم فهو له لا بذاته فهو فرع | وهذا هو القول الثاني المطوي في المتن | ~~قال في الارتشاف وهذا من الخلاف الذي ليس فيه كبير منفعة PageV01P063 | # | البناء # ص والبناء ضده | ش البناء ضد الإعراب فعلى القول بأنه لفظي يحد كما أفصح ~~به في التسهيل بأنه ما جيء به لا لبيان مقتضي عامل من حركة أو حرف أو سكون ~~أو حذف | وعلى أنه معنوي يحد كما قال ابن جني في الخصائص بأنه لزوم آخر ~~الكلمة ضربا واحدا لا لشيء أحدث ذلك من العوامل ولذلك سمي بناء للزومه ~~طريقة واحدة كلزوم البناء موضعه | وينقسم أيضا إلى ظاهر ك اضرب و ضرب وإلى ~~مقدر ك ( عد ) أو رد ms026 أمرا | ومحله آخر الكلمة كما مثل | ولا يكون فيما نزل ~~منزلته فيما أعلم | وهو فرع في الأسماء | وقيل في الأفعال | وقيل فيهما | ~~المبني ص والمبني الحروف والماضي وكذا الأمر خلافا للكوفية والاسم قيل إن ~~أشبه الفعل المبني | وقيل إن لم يركب | وقيل إن تضمن معنى الحرف | وقيل أو ~~وقع موقع مبني أو ضارع ما وقع أو أضيف إليه | وقيل أو كثرت علل منع الصرف | ~~والمختار وفاقا لابن مالك وأبي الفتح وأبي البقاء إن أشبه الحرف بلا معارض ~~| ش هذا حصر للمبنيات فالمجمع على بنائه الحروف والماضي لعدم وجود مقتضى ~~الإعراب السابق فيهما | فإن قيل قد يحصل الإلباس في بعض الحروف | ألا ترى ~~أن لام الأمر ولام كي صورتهما واحدة والمعنى مختلف وكذا لا في النهي ولا في ~~النفي | وأجيب بحصول الفرق بتقدم العامل على لام كي ووقوع لام الأمر ابتداء ~~وأنه إذا خيف التباس لا النافية بالناهية أتي بغيرها من حروف النفي نحو ما ~~PageV01P064 | وأما الأمر فالبصرية على بنائه | والكوفية على إعرابه | ~~ومنشأ الخلاف الاختلاف السابق في أن الإعراب أصل في الأفعال أيضا أو لا ~~فعلى الأول هو معرب لأنه الأصل فيه ولا مقتضي لبنائه | وعلى الثاني هو مبني ~~لأنه الأصل فيه ولا مقتضي لإعرابه | وربما علل الكوفية ذلك بأنه مقتطع من ~~المضارع فأعرب كأصله | والبصرية لا يرون ذلك بل يقولون إنه أصل برأسه كما ~~تقدم | فالخلاف في هذه المسألة مبني على الخلاف في أصلين وهذا أمر لطيف ~~نذكره إن شاء الله تعالى في كتاب السلسلة الذي عزمنا أن نؤلفه محاكاة ~~لسلسلة الجويني في الفقه ولسلاسل الذهب للزركشي في الأصول | والاسم بعضه ~~مبني قطعا | ثم اختلف في سبب البناء | هل هو شيء واحد أو أكثر | فذهب ~~كثيرون إلى الثاني فمنهم من قال من أسبابه شبه الفعل المبني ومثله ب نزال و ~~هيهات فإنهما بنيا لشبههما ب انزل وبعد في المعنى | ورد هذا طردا بلزوم ~~بناء سقيا لك و ضربا زيدا لأنهما بمعنى الأمر و عكسا بلزوم إعراب أف و أوه ms027 ~~لأنهما بمعنى أتضجر و أتوجع المعربين PageV01P065 | ومنهم من قال من أسبابه ~~عد م التركيب وعلى هذا ابن الحاجب حيث قال المنبي ما ناسب مبني الأصل أو ~~وقع غير مركب فعنده أن الأسماء قبل التركيب مبنية | وقيل أسباب البناء تضمن ~~معنى الحرف كأسماء الشرط والاستفهام | ووقوعه موقع المبني ك نزال الواقع ~~موقع انزل و يا زيد الواقع موقع كاف الخطاب | ومضارعته لما وقع موقع المبني ~~كالعلم المؤنث المعدول ك حذام فإنه ضارع نزال الواقع موقع انزل في العدل ~~والتعريف | وإضافته إلى مبني كأسماء الزمان المضافة إلى جملة أولها ماض | ~~وزاد بعضهم أن تكثر علل منع الصرف | قال ابن جني في الخصائص ذهب بعضهم إلى ~~أنه إذا انضم إلى سببين من أسباب منع الصرف ثالث امتنع الاسم من الإعراب ~~أصلا لأنه ليس بعد منع الصرف إلا ترك الإعراب ومثل ذلك بحذام وقطام وبابه ~~فإن ثم العلمية والتأنيث والعدل عن حاذمة وقاطمة | قال وما ذكره فاسد لأن ~~سبب البناء في الاسم ليس طريقه طريق حديث الصرف وتركه إنما سببه مشابهة ~~الاسم للحرف لا غير | وقوله ليس بعد منع الصرف إلا ترك الإعراب ممنوع | ~~وتمثيله بباب حذا | مردود فإن سبب البناء فيه شبهه بدراك ونزال | وقد وجدنا ~~ما اجتمع فيه خمسة أسباب من موانع الصرف ولم يبن وذلك أذربيجان فإن فيه ~~العلمية والتأنيث والعجمة والتركيب والألف والنون اه كلام ابن جني | والذي ~~جزم به ابن مالك في كتبه أنه لا سبب للنداء سوى شبه الحرف فقط وهذا هو ~~المختار ونقله جماعة من المتأخرين عن ظاهر كلام سيبويه وصرح به ابن جني في ~~الخصائص كما تقدم في كلامه وكذلك أبو البقاء في التلقين ثم رأيته أيضا في ~~تقييد أكمل الدين العطار وعبارته وأما ما بني من الأسماء فإنما PageV01P066 ~~بني لشبهه بالحرف ثم حكى كلامهم في البناء للخروج عن النظائر وللوقوع موقع ~~الأمر ثم قال وهذا إنما هو على وجه التقريب والصحيح أن كل اسم بني فإنما ~~بني لشبهه بالحروف | وهذا الشبه على ضربين لفظي ومعنوي ms028 فاللفظي نحو كم ~~لأنها أشبهت هل لكونها على حرفين | والمعنوي أن يتضمن معنى الحرف أو يكون ~~مفتقرا إلى ما بعده | وهذا مذهب الحذاق من النحويين | اه كلامه بحروفه | ثم ~~إن شبه الحرف إنما يؤثر حيث لم يعارضه معارض فإن عارضه ما يقتضي الإعراب ~~فلا أثر له وذلك ك أي شرطا واستفهاما وموصولة فإنها معربة مع مشابهتها ~~للحرف في الأحوال الثلاثة لكن عارض هذا الشبه لزومها للإضافة وكونها بمعنى ~~كل إن أضيفت إلى نكرة وبمعنى بعض إن أضيفت إلى معرفة فعارضت مناسبتها ~~للمعرب مناسبتها للحرف فغلبت مناسبة المعرب لأنها داعية إلى ما هو مستحق ~~بالأصالة | ونقضه أبو حيان ب لدن فإنها ملازمة للإضافة بل هي أقوى من أي ~~فيها فإنها لا تنفك عنها لفظا وهي مبنية | وقال بعضهم إنما أعربت أي تنبيها ~~على الأصل ليعلم أن أصل المبنيات الإعراب كما صححوا بعض الأسماء والأفعال ~~التي وجب إعلالها تنبيها على أن الأصل في التصحيح | وبذلك جزم ابن الأنباري ~~في كتابه لمع الأدلة | # | [ شبه الحرف ] # ص في وضعه على حرف أو حرفين | و أب ونحوه ثلاثي | و مع لزمت الإضافة | ~~وقيل أصلها معي PageV01P067 | ومعناه ولو لم يوضع كالإشارة وذان وتان ~~للتثنية | واستعماله بأن ينوب عن الفعل ولا يتأثر كأسماء الأفعال وقيل هي ~~منصوبة بمضمر | وقيل هي مبتدآت فلتضمنها لام الأمر وحمل الباقي | وافتقاره ~~بتأصل كموصول | وإهماله كأوائل السور | ولفظه ك حاشا | وعلة المضمر المعنوي ~~| أو الإفتقار | أو الوضع في كثير | أو استغناؤه باختلاف صيغه | احتمالات | ~~ش الوجوه المعتبرة في شبه الحرف ستة أحدها الوضعي بأن يكون الاسم موضوعا ~~على حرف أو حرفين فإن ذلك هو الأصل في وضع الحرف إذ الأصل في وضع الاسم ~~والفعل أن يكون على ثلاثة حرف يبتدأ به وحرف يوقف عليه وحرف فاصل بينهما ~~والحروف إنما جيء بها لأنه اختصر بها الأفعال إذ معنى ما قام زيد نفيت ~~القيام عن زيد فلا بد أن يكون أخصر من الأفعال وإلا لم يكن للعدول عنها ~~إليها فائدة | فإن أورد على ذلك ms029 نحو أب و أخ و حم و هن و فم و ذي و يد و دم ~~فإنها معربة مع كونها على حرفين | فالجواب أنها وضعت ثلاثية ثم حذفت ~~لاماتها والعبرة بالوضع الأصلي لا بالحذف الطارئ | فإن أورد على ذلك مع ~~فإنها وضعت على حرفين مع أنها معربة على الأصح كما سيأتي في الظروف فالجواب ~~أن ذلك لزومها للإضافة وذلك معارض للشبه كما تقدم في أي وقيل إنها ثلاثية ~~الوضع وأن أصلها معي فحذفت لامها اعتباطا ولذا ردت إليها عند نصبها على ~~الحال فيقال معا | تنبيه قال أبو حيان لم أقف على مراعاة الشبه الوضعي إلا ~~لابن مالك | وقال ابن الصائغ قال سيبويه في باب التسمية إذا سميت بباب اضرب ~~قلب أب باجتلاب همزة الوصل وبالإعراب | قال ابن هشام وهذا ينفي اعتبار ~~الشبه الوضعي | الثاني المعنوي بأن يتضمن الاسم معنى من المعاني التي حقها ~~أن تكون للحرف سواء وضع لذلك المعنى حرف كأدوات الاستفهام والشرط أم لم ~~يوضع كأسماء الإشارة فإنها بنيت لتضمنها معنى كان حقه أن يوضع له حرف يدل ~~عليه وهو الإشارة لأنه كالتنبيه والتشبيه والخطاب وغير ذلك من معاني الحروف ~~لكن لم يوضع له حرف يدل عليه كذا قيل PageV01P068 | واعترضه الشيخ سعد ~~الدين بأنهم قد صرحوا بأن اللام العهدية يشار بها إلى معهود ذهنا وهي حرف ~~فقد وضعوا للإشارة حرفا | غاية ما في الباب أنها للإشارة الذهنية ولا فرق ~~بينها وبين الخارجية | فإن أورد على هذا الشبه تثنية اسم الإشارة فإنها ~~معربة بالألف رفعا والياء نصبا وجرا فالجواب أن ذلك لمعارضة الشبه بالتثنية ~~التي هي من خصائص الأسماء | الثالث الاستعمالي بأن يكون الاسم نائبا عن ~~الفعل أي عاملا عمله ويكون مع ذلك غير متأثر بالعوامل لا لفظا ولا محلا ~~وذلك أسماء الأفعال فإنها تلزم النيابة عن أفعالها فتعمل عملها ولا تتأثر ~~هي بالعوامل فأشبهت الحروف العاملة عمل الفعل وهي إن وأخواتها فإنها تعمل ~~عمل الفعل ولا تتأثر بالعوامل | وهذا على مذهب من يرى أن أسماء الأفعال لا ~~محل ms030 لها من الإعراب وهو رأي الأخفش | ونسبه في الإيضاح للجمهور | وفيها ~~قولان آخران أحدهما أن محلها نصب بأفعال مضمرة وعليه المازني | والثاني ~~أنها في محل رفع بالابتداء وأن مرفوعها أغنى عن الخبر كما في أقائم الزيدان ~~| وعلى القولين إنما بنيت لتضمن الأمر منها لام الأمر وحمل الباقي عليه ~~طردا للباب PageV01P069 | واحترزنا بقولنا ولا يتأثر من المصدر الواقع بدلا ~~من فعله نحو @QB@ فضرب الرقاب @QE@ محمد 4 فإنه ينوب عن الفعل ويتأثر ~~بالعوامل فأعرب لعدم مشابهته للحرف وكذلك اسم الفاعل ونحوه مما يعمل عمل ~~الفعل | الرابع الافتقاري بأن يكون الاسم لازم الافتقار إلى ما يتمم معناه ~~كالموصلات والغايات المقطوعة عن الإضافة وإذا ونحوها بخلاف ما لا يلزم ~~الافتقار كافتقار النكرة الموصوفة بجملة إلى صفتها والفاعل للفعل والمبتدأ ~~للخبر | وإعراب اللذان واللتان لما تقدم في ذان وتان | الخامس الإهمالي ~~ذكره ابن مالك في الكافية الكبرى ومثل له في شرحها بأوائل السور فإنها تشبه ~~الحروف المهملة ك بل و لو في كونها لا عاملة ولا معمولة | وهذا على القول ~~بأن أوائل السور لا محل لها من الإعراب لأنها من المتشابه الذي لا يدرك ~~معناه | وقيل إنها في محل رفع على الابتداء أو الخبر أو نصب ب قرأ أو جر ~~قسما وجعل بعضهم من هذا النوع الأسماء قبل التركيب وأسماء الهجاء المسرودة ~~كألف باء تاء ثاء جيم وأسماء العدد كواحد اثنين ثلاثة | السادس ذكر ابن ~~مالك في حاشا الاسمية أنها بنيت لشبهها بحاشا الحرفية في اللفظ | ومثلها ~~على الاسمية وكلا بمعنى حقا ذكرهما ابن الحاجب | وقد يجتمع في مبني شبهان ~~فأكثر | ومن ذلك المضمرات فإن فيها الشبه المعنوي إذ التكلم والخطاب ~~والغيبة من معاني الحروف | والافتقاري لأن كل ضمير يفتقر إلى ما يفسره | ~~والوضعي إذ غالب الضمائر على حرف أو حرفين وحمل الباقي عليه ليجرى الباب ~~على سنن واحد | زاد ابن مالك في التسهيل و الجمودي فإنه عديم التصرف في ~~لفظه بوجه حتى بالتصغير والوصف وهذا ليس واحدا من الوجوه الستة ويمكن رجوعه ~~إلى اللفظي ms031 بتكلف PageV01P070 | زاد أيضا و الاستغناء باختلاف صيغه لاختلاف ~~المعاني وذلك مغن عن الإعراب لحصول الامتياز به | وهذه علة عدمية خارجة عن ~~الوجوه الستة أيضا | وفي أمالي ابن الحاجب إنما كفى في بناء الاسم شبهه ~~للحرف من وجه واحد بخلاف منع الصرف فلا بد فيه من شبهه بالفعل من وجهين لأن ~~الشبه الواحد بالحرف يبعده عن الاسمية ويقربه مما ليس بينه وبينه مناسبة ~~إلا في الجنس الأعم وهو كونه كلمة وشبه الاسم بالفعل وإن كان نوعا آخر إلا ~~أنه ليس في البعد عن الاسم كالحرف PageV01P071 | # | المعرب من الأسماء والأفعال # ص والمعرب اسم بخلاف ذلك | والمضارع لشبهه في اعتوار المعاني | وقيل ~~إبهامه وتخصيصه قيل ودخول اللام | قيل وجريانه | فإن لحقته نون إناث بني ~~خلافا لابن درستويه | أو تأكيد فثالثها الأصح إن باشرت | لا تنفيس خلافا ~~لابن درستويه | ش المعرب من الأسماء ما عري من أسباب البناء السابقة | وهو ~~كثير جدا # قال ابن خروف أكثر الأسماء معرب وأكثر الأفعال مبني | والمعرب من الأفعال ~~المضارع بالإجماع لكن اختلف في علة إعرابه | فقال البصريون إنما أعرب ~~لمشابهته الاسم في إبهامه وتخصيصه فإنه يصلح للحال والاستقبال ويتخلص إلى ~~أحدهما بأحد الأمور السابقة كما أن الاسم يكون مبهما بالتنكير ويتخصص ~~بالتعريف | قيل وفي دخول لام الابتداء عليه كما تدخل على الاسم فإن ذلك يدل ~~على مشابهة بينهما ولذا لم تدخل على الماضي والأمر | والأصح أنه لا عبرة ~~بدخول اللام في الشبه لأنها دخلت بعد استحقاق الإعراب لتخصيص المضارع ~~بالحال كما خصصته السين ونحوها بالاستقبال | وزاد بعضهم في وجوه الشبه ~~جريانه على حركات اسم الفاعل وسكناته | وقال الكوفيون إنما أعرب لأنه تدخله ~~المعاني المختلفة والأوقات الطويلة | قال صاحب البديع وذلك أنه يصلح ~~للأزمنة المختلفة من الحال والاستقبال PageV01P072 والماضي نحو يضرب الآن ~~ولن يضرب غدا ولم يضرب أمس كما أن الاسم يصلح للمعاني المختلفة من الفاعلية ~~والمفعولية والإضافة | وقال ابن مالك بل وجه الشبه أنه يعرض له بعد التركيب ~~معان مختلفة تتعاقب على صيغة واحدة كما يعرض ذلك في ms032 الاسم ولا يميز بينها ~~إلا الإعراب كما في مسألة لا تأكل السمك وتشرب اللبن فلما كان الاسم والفعل ~~شريكين في قبول المعاني بصيغة واحدة اشتركا في الإعراب لكن الاسم ليس له ما ~~يغنيه عن الإعراب لأن معانيه مقصورة عليه والمضارع قد يغنيه عن الإعراب لأن ~~معانيه تقدير اسم مكانه فلهذا جعل في الاسم أصلا والمضارع فرعا قال والجمع ~~بينهما بذلك أولى من الجمع بينهما بالإبهام والتخصيص ودخول لام الابتداء ~~ومجاراة اسم الفاعل لأن المشابهة بهذه الأمور بمعزل عما جيء بالإعراب لأجله ~~بخلاف المشابهة التي اعتبرتها | اه | قال ابن هشام وهذا مركب من مذهب ~~البصريين والكوفيين معا فإن البصريين لا يسلمون قبوله ويرون إعرابه بالشبه ~~والكوفيون يسلمون ويرون إعرابه كالاسم وابن مالك سلم وادعى أن الإعراب ~~بالشبه | فإن لحقت المضارع نون إناث بني | وذكر له ثلاث علل الحمل على ~~الماضي المتصل بها ونقصان شبهه بالاسم لأن النون من خصائص الأفعال كما ~~تعارض الإضافة ونحوها سبب البناء | وتركبه معها لأن الفاعل كالجزء من فعله ~~| فإن قيل فيلزم بناؤه إذا اتصل به ألف أو واو أو ياء قيل منع من ذلك شبهه ~~بالمثنى والجمع | وادعى ابن مالك في شرح التسهيل أنه لا خلاف في بنائه معها ~~| وليس كذلك فقد قال بإعرابه حينئذ جماعة منهم ابن درستويه والسهيلي وابن ~~طلحة وعللوه بأنه قد استحق الإعراب فلا يعدم إلا لعدم موجبه وبقاء موجبه ~~دليل على بقائه فهو مقدر في الحرف الذي كان فيه ظاهرا ومنه من ظهوره ما عرض ~~فيه من الشبه بالماضى | وإن لحقته نون توكيد فأقوال أصحها بناؤه إن باشرت ~~لتركبه معها وتنزله منزلة صدر المركب من عجزه | وإعرابه إن فصلت منه بألف ~~اثنين أو واو جمع أو ياء مخاطبة ولو تقديرا لعدم التركيب مع الحاجز إذ لا ~~تركب ثلاثة أشياء فتجعل شيئا واحدا ويدل على إعرابه حينئذ رجوع علامة الرفع ~~عند الوقف على المؤكد بالخفيفة نحو هل PageV01P073 تفعلن فإنه عند الوقف ~~تحذف وترد الواو والنون فيقال هل تفعلون ولو كان مبنيا لم ms033 يختلف حال وصله ~~ووقفه | والثاني مبني مطلقا لضعف شبهه بالاسم ب النون التي هي من خصائص ~~الأفعال فرجع إلى أصله | والثالث الإعراب مطلقا كمثل ما قال ابن درستويه في ~~نون الإناث | وإن لحقه حرف تنفيس وهو السين وسوف فالجمهور على إعرابه | ~~وزعم ابن درستويه أنه مبني لأنه لا يوجد معه إلا مضموما ولأنه صار به ~~مستقبلا فأشبه الأمر | وأجيب بأن لزوم ضمه لعدم الناصب والجازم إذ لا ~~يدخلان عليه لأن النواصب وبعض الجوازم للاستقبال وهم لا يجمعون حرفين لمعنى ~~وبعضها للمضي فلا يجامع التنفيس الذي هو للاستقبال | تنبيه قيل ببناء ~~المضارع أيضا إذا وقع موقع الأمر كما سيأتي في نواصب الفعل أو في الشرط ~~والجزاء كما سيأتي في الجوازم | ص وزعم الأخفش بناء جمع المؤنث نصبا وغير ~~المنصرف جرا | والزجاج المثنى | وفي ما قبل التركيب | ثالثها المختار وفاقا ~~لأبي حيان واسطة | وأجريت في المحكي ب من والمتبع | والمضاف للياء معرب | ~~وثالثها واسطة | ش فيه مسائل الأولى الجمهور على أن جمع المؤنث السالم في ~~حالة النصب وما لا ينصرف في حالة الحجر معربان والكسرة في الأول والفتحة في ~~الثاني حركتا إعراب | وذهب الأخفش إلى بنائهما في الحالة المذكورة وقال ~~إنهما يعربان في حالين ويبنيان في حال | ورد بأن ذلك لا نظير له واحتج بأن ~~أمس كذلك PageV01P074 | وأجيب بأن أمس لا يبني إلا حال تضمنه معنى الحرف ~~ولا سبب للبناء في المذكورين | قال الفارسي في العسكريات ومما يدل على ~~إعرابهما في الحالة المذكورة أن هذه الحركة وجبت فيهما بعامل والحركات التي ~~تجب بعوامل لا تكون حركات بناء | الثانية زعم الزجاج أن المثنى مبني لتضمنه ~~معنى الحرف وهو العاطف إذ أصل قام الزيدان قام زيد وزيد كما بني لذلك خمسة ~~عشر | الثالثة في الأسماء قبل التركيب ثلاثة أقوال أحدها وعليه ابن الحاجب ~~أنها مبنية لجعله عدم التركيب من أسباب البناء وعلل غيره بأنها تشبه الحروف ~~المهملة في كونها لا عاملة ولا معمولة | الثاني أنها معربة بناء على أن عدم ~~التركيب ليس سببا والشبه ms034 المذكور ممنوع لأنها صالحة للعمل | والثالث أنها ~~واسطة لا مبنية ولا معربة لعدم الموجب لكل منهما ولسكون آخرها وصلا بعد ~~ساكن نحو قاف سين وليس في المبنيات ما يكون كذلك | وهذا هو المختار عندي ~~تبعا لأبي حيان | الرابعة المحكي ب من نحو من زيد من زيدا من زيد | قيل إنه ~~واسطة وإن حركته حركة حكاية لا حركة إعراب ولا بناء | قال أبو حيان وهو ~~الصحيح وقيل إنه معرب وحركته حركة إعراب وأنه في الرفع خبر من وفي النصب ~~مفعول فعل مقدر وفي الجر بدل | وقيل إنه مبني | واختاره ابن عصفور لأن ~~الاختلاف ليس بعامل في المعرب في الكلام الذي هو فيه | الخامسة المتبع نحو ~~الحمد لله بكسر الدال | قيل إنه واسطة | والصحيح أنه معرب تقديرا بمعنى أنه ~~قابل للإعراب | وقيل إنه مبني وبه جزم ابن الصائغ PageV01P075 | السادسة في ~~المضاف إليه ثلاثة أقوال أصحها وعليه الجمهور أنه معرب كغيره من المضافات ~~وإن لم يظهر فيه الإعراب فهو مقدر كالمقصور ونحو | والثاني مبني لإضافته ~~إلى مبني بناء على أن ذلك من أسباب البناء وعليه الجرجاني وابن الخشاب | ~~والثالث واسطة لا مبني لعدم السبب ولا معرب لعدم ظهور الإعراب فيه وعلى هذا ~~ابن جني | # | [ محل الحركة ] # ص مسألة الحركة مع الحرف وقيل بعده وقيل قبله | ش في محل الحركة ثلاثة ~~أقوال حكاها ابن جني في الخصائص بأدلتها وعقد لها بابا | أحدها وهو قول ~~سيبويه أنها تحدث بعد الحرف واختاره ابن جني قال ويؤيده أنا رأينا الحركة ~~فاصلة بين المثلين مانعة من إدغام الأول في الآخر نحو الملل و الضفف كما ~~تفصل الألف بعدها بينهما نحو الملال فلولا أن حركة الأول تليه في الرتبة ~~لما حجزت عن الإدغام | وأن الحركة قد ثبت أنها بعض حرف إذ الفتحة بعض الألف ~~والكسرة بعض الياء والضمة بعض الواو فكما أن الحرف لا يجامع حرفا آخر ~~فينشآن معا في وقت واحد فكذلك بعض الحرف لا يجوز أن ينشأ مع حرف آخر في وقت ~~واحد | والثاني أنها معه | واختاره ms035 أبو علي الفارسي قال ويؤيده أن النون ~~الساكنة مخرجها مع حروف الفم من الأنف والمتحركة مخرجها من الفم فلو كانت ~~الحركة بعد الحرف لوجب أن تكون النون المتحركة أيضا من الأنف | واختاره ~~أيضا أبو حيان وأبو البقاء في اللباب وعلله بأن الحرف يوصف بأنه متحرك كما ~~يوصف PageV01P076 بالشدة والجهر فهي صفة والصفة لا تتقدم الموصوف ولا تتأخر ~~عنه وبأن حروف العلة تنقلب إلى غيرها لتحركها فلو كانت بعدها لم تقلب | ~~والثالث وهو أضعفها أنها قبله | قال بن جني ويؤيده إجماع النحاة على أن ~~الفاء في يعد وبابه إنما حذفت لوقوعها بين ياء وكسرة في يوعد لو خرج على ~~أصله فقولهم بين ياء وكسرة يدل على أن الحركة عندهم قبل حرفها المتحرك بها ~~| قال ويبطله إجماعهم على أن الألف لا تقع إلا بعد فتحة ك ضارب مثلا فلو ~~كانت الحركة قبل حرفها لكانت الألف بعد ضاد لا بعد فتحه | قال الفارسي وسبب ~~الخلاف لطف الأمر وغموض الحال PageV01P077 | # | تقسيم الحركات # ص وهي إعراب وبناء وحكاية وإتباع ونقل وتخلص من سكونين | قيل وحركة ~~المضاف للياء ورجحه أبو حيان | وعندي ومناسبة وتعمها | وهل حركة الإعراب ~~أصل أو البناء أو هما أقوال | وليسا مثلين خلافا لقطرب | وهو لفظي | ولا ~~الحرف مجتمع من حركتين على الصحيح | ش الحركات سبع حركة إعراب وحركة بناء ~~وسيأتيان | وحركة حكاية نحو من زيد من زيدا من زيد | وحركة إتباع كقراءة ~~الحمد لله بكسر الدال @QB@ للملائكة اسجدوا @QE@ البقرة 34 بضم التاء | ~~وحركة نقل كقراءة @QB@ قد أفلح @QE@ المؤمنون 1 | @QB@ ألم تعلم أن الله ~~@QE@ البقرة 106 بفتح الميم | وحركة تخلص من سكونين نحو @QB@ لم يكن الذين ~~@QE@ البينة 1 | والسابعة واستدركها أبو حيان وغيره على التسهيل حركة ~~المضاف إلى ياء المتكلم نحو غلامي فإنها ليست عندهم إعرابا ولا بناء ولا هي ~~من الحركات الستة | وعندي أن يقال بدله حركة مناسبة فتشملها وما يجري ~~مجراها | واختلف في حركات الإعراب وحركات البناء أيهما أصل فقيل حركات ~~الإعراب لأنها لعامل | وقيل حركات البناء لأنها لازمة | وقيل هما ms036 أصلان | ~~قال بعضهم وهو الصحيح | قلت وينبغي أن يكون الخلاف مبنيا على أن الإعراب ~~أصل في الأسماء فقط أو فيها وفي الأفعال أو في الأفعال فقط PageV01P078 ~~فعلى الأولى يكونان أصلين كما أن الإعراب والبناء أصلان | وعلى الثاني ~~حركات الإعراب أصل لأن البناء فرع فيهما | وعلى الثالث حركات البناء لأنه ~~الأصل في الاسم الأشرف | والذي يظهر ترجيحه أن حركات الإعراب فقط أصل لأن ~~الأصل في الإعراب الحركة والأصل في البناء السكون والحركة طارئة | ثم إن ~~الجمهور على أن حركات الإعراب غير حركات البناء | وقال قطر هي هي | والخلاف ~~لفظي لأنه عائد إلى التسمية فقط فالأولون يطلقون على حركات الإعراب الرفع ~~والنصب والجر والجزم | وعلى حركات البناء الضم والفتح أو الكسر والوقف | ~~وقطرب ومن وافقه يطلقون أسماء هذه على هذه | وفي اللباب لأبي البقاء ذهب ~~قوم إلى أن الحرف مجتمع من حركتين لأن الحركة إذا أشبعت نشأ الحرف المجانس ~~لها | والمحققون على خلافه لأن الحرف له مخرج مخصوص والحركة لا تختص بمخرج ~~ولأنها إذا أشبعت نشأ منها حرف تام وبقيت الحركة قبله بكمالها فلو كان ~~الحرف بحركتين لم تبق الحركة قبل الحرف | ص مسألة | الأصل في البناء السكون ~~كالأمر فالفتح كالماضي فالكسر فالضم | ولا يكونان في الفعل خلافا للزنجاني ~~| وقد تقدر ويناب عنها | ش الأصل في البناء السكون لأنه أخف فلا يعدل عنه ~~إلا لسبب ولأن الأصل عدم الحركة فوجب استصحابه ما لم يمنع منه مانع وإذا ~~عدل إلى الحركة قدم الأخف فالأخف وذلك الفتح ثم الكسر ثم الضم | فالسكون ~~يكون في الحروف نحو قد وهل وبل والأفعال كالأمر والماضي المتصل بضمير رفع ~~متحرك والمضارع المتصل بنون الإناث | والأسماء نحو من و كم | والفتح يكون ~~في الثلاثة أيضا نحو سوف وثم وواو العطف وفائه PageV01P079 والماضي المجرد ~~والمضارع مع نون التوكيد وكيف وأين وأيان | والكسر والضم يكونان في الحرف ~~والاسم كباء الجر ولامه ومنذ وأمس وحيث ونحن ولا يكونان في الفعل | وزعم ~~الزنجاني في شرح الهادي وجودها فيه في نحو ع و ش ms037 و رد بضم الدال | وهو ~~مردود فإن الأول مبني على الحذف والثاني على السكون تقديرا والضمة إتباع لا ~~بناء | وقد استوفيت أسباب البناء على الحركة وأسباب تخصيص الفتحة والكسرة ~~والضمة في كتاب الأشباه والنظائر وهو والكتاب الذي لا يستغني الطالب عنه | ~~وقد يقدر سكون البناء وحركته كما تقدر حركات الإعراب | مثال تقدير السكون ~~رد إذا ضممت الدال إتباعا | ومثال تقدير الفتح عدا ونحوه من الماضي المعتل ~~الآخر | ومثال تقدير الضم يا سيبويه فإنه مبني على الكسر لفظا وعلى الضمة ~~تقديرا كما سيأتي في المنادي | وقد ينوب عن السكون الحذف وعن الحركة الحركة ~~أو الحرف كما يقع ذلك في الإعراب | مثال نيابة الحذف عن السكون اغز و اخش و ~~ارم و اضربا و اضربوا و اضربي | ومثال نيابة الحركة عن الحركة لا مسلمات لك ~~نابت الكسرة عن الفتحة | ومثال نيابة الحرف عن الحركة لا رجلين في الجار لا ~~رجلان على لغة كنانة نابت الياء والألف عن الفتحة | وفي يا زيدان يا زيدون ~~نابت الألف والواو عن الضمة PageV01P080 | # | أنواع الإعراب # ص مسألة أنواع الإعراب رفع للعمد ونصب للفضلات وجر لما بينهما وكذا جزم ~~خلافا للمازني والكوفية | وخص الاسم بالجر وقيل ليس إعرابا له بل ضعف للنصب ~~| والفعل بالجزم | ش أنواع الإعراب أربعة الرفع وهو إعراب العمد | والنصب ~~وهو إعراب الفضلات | قيل ووجه التخصيص أن الرفع ثقيل فخص به العمد لأنها ~~أقل إذ هي راجعة إلى الفاعل والمبتدأ والخبر | والفضلات كثيرة إذ هي ~~المفاعيل الخمسة والمستثنى والحال والتمييز | وقد يتعدد المفعول به إلى ~~اثنين وثلاثة وكذلك المستثنى والحال إلى ما لا نهاية له وما كثر تداوله ~~فالأخف أولى به | والجر وهو لما بين العمدة والفضلة لأنه أخف من الرفع ~~وأثقل من النصب والجزم خلافا للمازني في قوله إنه ليس بإعراب إنما هو يشبه ~~الإعراب وهو مذهب الكوفيين | ثم الرفع والنصب يكونان إعرابا للاسم والفعل ~~لقوة عواملهما باستقلالها بالعمل وعدم تعلقها بعامل آخر | فقيل رافع الاسم ~~وناصبه أن يفرع عليهما ويشاركه المضارع في حكمهما ms038 | وأما الجر فعاملة غير ~~مستقل لافتقاره إلى ما يتعلق به ولذلك إذا حذف الجار نصب معموله وإذا عطف ~~على المجرور جاز نصب المعطوف فضعف عن تفريع غيره عليه فانفرد به الاسم | ~~وخص الجزم بالفعل ليكون فيه كالعوض عما فاته من المشاركة في الجر ليكون لكل ~~واحد من صنفي المعرب ثلاثة أوجه من الإعراب | وقال أبو حيان الصواب في ذلك ~~ما حرره بعض أصحابنا أن التعرض لامتناع الجر من الفعل PageV01P081 والجزم ~~من الاسم ولحوق التاء الساكنة للماضي دون أخويه وأشباه ذلك من تعليل ~~الوضعيات والسؤال عن مبادئ اللغات ممنوع لأنه يؤدي إلى تسلسل السؤال إذ ما ~~من شيء إلا ويقال فيه لم كان كذلك وإنما يسأل عما كان يجب قياسا فامتنع ~~والذي كان يجب قياسا هنا خفض المضارع إذا أضيف إليه أسماء الزمان نحو @QB@ ~~هذا يوم ينفع @QE@ المائدة 119 وجزم الأسماء التي لا تنصرف لشبهها بالفعل | ~~وعلة امتناع الأول أن الإضافة في المعنى للمصدر المفهوم من الفعل لا للفعل ~~| وعلة امتناع الثاني ما يلزم من الإجحاف لو حذفت الحركة أيضا بعد حذف ~~التنوين إذ ليس في كلامهم حذف شيئين من جهة واحدة ولا إعلالان من جهة واحدة ~~| انتهى | ص والأصل رفع بضم ونصب بفتح وجر بكسر وجزم بسكون | وخرج عن ذلك ~~سبعة | ش الإعراب بالحركات أصل للإعراب بالحروف وبالسكون أصل للإعراب ~~بالحذف لأنه لا يعدل عنهما إلا عند تعذرهما | والأصل أن يكون الرفع بالضمة ~~والنصب بالفتحة والجر بالكسرة والجزم بالسكون | وخرج عن ذلك سبعة أبواب ~~تأتي | قيل وكان القياس أن يقال برفعة ونصبة وجرة لأن الضم والفتح والكسر ~~للبناء ولكنهم أطلقوا ذلك توسعا PageV01P082 | # | الباب الأول : ما جمع بألف وتاء # ص الأول ما جمع بألف وتاء فينصب بالكسرة وأجاز الكوفية الفتح | وهشام في ~~المعتل وكذا أولات وما سمي به كأذرعات وقد يجرى كأرطاة أو يكسر ولا ينون | ~~ش الباب الأول من أبواب النيابة ما جمع بألف وتاء فإن نصبه بالكسرة نيابة ~~عن الفتحة حملا لنصبه على جره كما حمل نصب أصله جمع ms039 المذكر السالم على جره ~~| وذكر الجمع بألف وتاء أحسن من التعبير بجمع المؤنث السالم لأنه لا فرق ~~بين المؤنث كهندات والمذكر كإصطبلات والسالم كما ذكر والمغير نظم واحده ~~كتمرات وغرفات وكسرات | ولا حاجة إلى التقيد بمزيدتين ليخرج نحو قضاة ~~وأبيات لأن المقصود ما دل على جمعيته بالألف والتاء والمذكوران ليس كذلك | ~~أما رفع هذا الجمع وجره فبالضمة والكسرة على الأصل | وأجاز الكوفية نصب هذا ~~الجمع بالفتحة مطلقا | وأجازه هشام منهم في المعتل خاصة كلغة وثبة وحكي ~~سمعت لغاتهم | وألحق بهذا الجمع في النصب بالكسرة أولات وليست بجمع إذ لا ~~واحد لها من لفظها بل من معناها وهي ذات كما قال أبو عبيدة قال الله تعالى ~~@QB@ وإن كن أولات حمل @QE@ الطلاق 6 PageV01P083 | وما سمي به من هذا ~~الجمع فصار علما مفردا كأذرعات اسم لبلد فأصله جمع أذرعة جمع ذراع فالأشهر ~~بقاؤه على حاله الكائن قبل التسمية من النصب بالكسرة منونا ويجوز ترك ~~تنوينه مع الكسرة وإعرابه إعراب ما لا ينصرف فيجر وينصب فالفتحة كواحد زيد ~~في آخره ألف وتاء كأرطاة وعلقاه وسعلاه ويروى بالأوجه الثلاثة قول امرئ ~~القيس 15 - # % تنورتها من أذرعات وأهلها % % PageV01P084 ص ويجمع بهما ذو التاء | ~~وعلم مؤنث مطلقا لا قطام المبني قيل ولا غير عاقل | وصفة مذكر لا يعقل ~~ومصغره واسم جنس مؤنث بالألف لا شاة وشفة وأمة وفعلى فعلان أو أفعل غير ~~منقولين إلى الاسمية على الأصح فيها وفي غير ذات أفعل خلف | وشذ في أم فقيل ~~أمهات في الناس وأمات في غيرهم وعكسه قليل وما سوى ذلك وقيل يقاس ما لم ~~يكسر | ش لما ذكرت إعراب هذا الجمع ذكرت كيفيته والذي يجمع بالألف والتاء ~~خمسة أنواع أحدها ما فيه تاء تأنيث مطلقا سواء كان علما لمؤنث كفاطمة أو ~~مذكر كطلحة أو اسم جنس كتمرة أو صفة كنسابة | أبدلت تاؤه في الوقف هاء أم ~~لا كبنت وأخت | ويستثنى من ذلك شاة وشفة وأمة فلا تجمع بالألف والتاء على ~~الأصح ولو سمي بها استغناء بتكسيرها على شياه وشفاه ms040 وإماء | الثاني علم ~~المؤنث مطلقا سواء كان فيه التاء كما تقدم أم لم يكن كزينب وسعدى وعفراء ~~سواء كان لعاقل كما ذكر أم لغيره PageV01P085 | وقال ابن أبي الربيع شرطه ~~أن يكون لعاقل فلو سميت ناقة بعناق أو شاة بعقرب لم يجز جمعه بالألف والتاء ~~| قال في شرح التسهيل ولم نره لغيره | نعم يستثنى باب قطام في لغة من بناه ~~| الثالث صفة المذكر الذي لا يعقل كجبال راسيات و @QB@ أيام معدودات @QE@ ~~البقرة 203 بخلاف صفة المؤنث كحائض والعاقل كعالم | الرابع مصغر المذكر ~~الذي لا يعقل | كفليسات ودريهمات بخلاف مصغر المؤنث نحو أرينب وخنيصر | ~~الخامس اسم الجنس المؤنث بالألف سواء كان اسما كبهمى وصحراء أو صفة كحبلى ~~وحلة سيراء | ويستثنى فعلى فعلان كسكرى فلا يقال سكريات وفعلاء أفعل كحمراء ~~فلا يقال حمراوات كما لا يجمع مذكرهما بالواو والنون وأجازه الفراء وهو ~~قياس قول الكوفيين الآتي في المذكر | ومحل الخلاف ما داما باقيين على ~~الوصفية فإن سمي بهما جمعا بالألف والتاء بلا خلاف | أما فعلاء التي لا ~~أفعل لها من حيث الوضع كامرأة عجزاء أو من حيث الخلقة كامرأة عذراء فقال ~~ابن مالك بجواز جمعها للألف والتاء لأن المنع في حمراء ونحوه تابع لمنع ~~الواو والنون وذلك مفقود فيما ذكر | ومنعه غيره كما امتنع جمع أكمر وآدر ~~بالواو والنون ولا فعلاء لهما | واحترز بالمؤنث بالألف عن اسم الجنس المؤنث ~~بلا علامة كقدر وشمس وعنز وعناق فلا يجمع بالألف والتاء | وشذ من ذلك أم ~~حيث جمعت بهما ثم الأكثر أن يقال في الأناسي أمهات وفي غيرهم أمات بزيادة ~~الهاء في الأول للفرق وقيل لأن الأصل أم أمهة قال 16 - # % أمهتي خندف والياس أبي % % PageV01P086 وقد تستعمل أمهات في غير ~~الأناسي وأمات فيهم قال الشاعر 17 - # % إذا الأمهات قبحن الوجوه % فرجت الظلام بأماتكا % % وما عدا الأنواع ~~الخمسة من المؤنث شاذ أيضا مقصور على السماع كسموات وثيبات | وأشذ منه جمع ~~بعض المذكرات الجامدة المجردة كسرادقات وحمامات وحسامات | وذهب قوم منهم ~~ابن عصفور إلى جواز قياس جمع المكبر ms041 من المذكر والمؤنث الذي لم يكسر اسما ~~كان أو صفة كحمامات و سجلات وجمل سبحل أي ضخم وجمال سبحلات فإن كسر امتنع ~~قياسا ولذلك لحنا أبا الطيب في قوله 18 - # % ففي الناس بوقات لها وطبول % % PageV01P087 ص وتحذف له التاء فإن كان ~~قبل ألف أو همزة فكالتثنية | ويقال في ابنة وبنت وأخت وهنة وذات بنات ~~وأخوات وهنات وهنوات وذوات | وتجمع حروف المعجم فما فيه ألف يقصر ويمد ~~فبيات وباءات | ش تحذف تاء التأنيث عند جمع ما هي فيه استغناء بتاء الجمع ~~فيقال في فاطمة وطلحة فاطمات وطلحات فإن كان قبلها ألف أو همزة فعل بها ما ~~سيأتي في التثنية من القلب للألف ياء في نحو فتاة واوا في نحو قناة وإقرار ~~الهمزة في نحو سقاءة أو قلبه واوا نحو فتيات وقنوات وسقاءات وسقاوات | ~~ويقال في ابنة وبنت بنات بحذف التاء وكان القياس بنتات ولأن هذه التاء قد ~~غيرت لأجلها الكلمة وسكن ما قبلها فأشبهت تاء ملكوت في الزيادة وفي أخت ~~أخوات بحذف التاء ورد المحذوف وكان القياس أختات لما ذكر | وفي هنة هنات ~~وهنوات فالأول على لفظ هنة بلا رد والثاني بالرد | وفي ذات ذوات بحذف التاء ~~بلا رد كبنات ولو رد لقيل ذويات إذ لامها ياء كما سيأتي | وتجمع حروف ~~المعجم بالألف والتاء لأنها أعلام فما كان فيه ألف كالباء فإنه يجوز قصره ~~ومده بالإجماع فيقال فيه على القصر بيات بقلب الألف المقصورة ياء على المد ~~باءات بالإقرار للهمز | ص وتتبع العين حركة فاء مؤنث بهاء أو لا ثلاثي صحيح ~~عين ساكنة غير مضاعف ولا صفة | وتفتح وتسكن تلو ضم وكسر | ويمنع ضم قبل ياء ~~وكسر قبل واو قيل وياء | والفراء مطلقا | وشذ جروات وعيرات والتزم لجبات ~~وربعات لفتح المفرد في لغة | وسكنه المبرد قياسا | وفتح جوازات وبيضات لغة ~~كهلات نادر خلافا لقطرب | وسكون ظبيات لغة وشبه الصفة قليل وغيره ضرورة ~~سهلة | ش تتبع العين في هذا الجمع الفاء في الحركة بشرط أن يكون المفرد ~~PageV01P088 | مؤنثا ثلاثيا صحيح العين ساكنها ms042 غير مضاعف ولا صفة | وسواء ~~في الحركة الفتحة والضمة والكسرة وفي المؤنث بالتاء والعاري منها فيقال في ~~جفنة وغرفة وسدرة ودعد وجمل وهند جفنات وغرفات وسدرات ودعدات وجملات وهندات ~~| بخلاف غير الثلاثي كجيأل علما للضبع والمعتل العين كدولة ونور علما لمؤنث ~~وكذا نارة ونار وديمة وديم مما قبل حرف العلة فيه حركة مجانسة فإنه يبقى ~~على حاله | فإن كان حرف العلة غير مجانس للحركة نحو جوزة وبيضة فجمهور ~~العرب أيضا على التسكين ولغة هذيل افتباع قرأ بعضهم @QB@ ثلاث عورات لكم ~~@QE@ النور 58 @QB@ عورات النساء @QE@ النور 31 بالتحريك وقال شاعرهم 19 - # % أخو بيضات رائح متأوب % % PageV01P089 ومحل هذه اللغة في غير الصفة أما ~~هي كجونة وهي السوداء أو البيضاء وعبلة وهي السمينة فلا تتبعها هذيل كغيرها ~~| وبخلاف المتحرك العين كشجرة ونبقة وسمرة والمضاعف كجنة وجنة وجنة والصفة ~~كضخمة وجلفة وحلوة فليس فيها إلا التسكين لثقلها بخلاف الاسم | ونذر كهلات ~~بالفتح جمع كهلة | وأجاز المبرد القياس عليه | نعم فتح لجبات وربعات جمع ~~لجبة وهي الشاة القليلة اللبن وربعة وهو معتدل القامة لأن فيهما لغة بالفتح ~~في المفرد فالتزمت في الجمع استغناء بجمع إحدى اللغتين عن الأخرى | وأكثر ~~النحاة ظنوا أن ذلك جمع الساكن العين فحكموا عليه بالشذوذ قال ابن مالك ~~وحملهم على ذلك عدم اطلاعهم على أن فتح العين ثابت في الإفراد | وأجاز ~~المبرد التسكين فيهما قياسا وإن لم يسمع ووافقه ابن مالك | ويمنع الإتباع ~~بالضم قبل الياء وبالكسر قبل الواو فلا يقال في زبية زبيات ولا في رشوة ~~رشوات بالإتباع بل بالسكون والفتح | وشذ في جروة جروات حكاه يونس وذهب بعض ~~البصريين إلى منع الكسر قبل الياء أيضا فلا يقال في لحية لحيات لما فيه من ~~توالي كسرتين والياء | والصحيح جوازه ولا احتفال بذلك كما لم يحتفلوا ~~باجتماع الضمتين والواو في خطوة وخطوات | وذهب الفراء إلى منع الإتباع ~~بالكسرة مطلقا سواء كان من باب رشوة وهو المتفق على منعه أو من باب فدية ~~وهو المختلف فيه أو من باب هند وهو الجائز ms043 عند غيره فإن فعلات تتضمن فعلا ~~وفعل أهمل إلا فيما ندر كإبل فإن سمع فعلات قبله الفراء | ويجوز الفتح ~~والسكون مع الإتباع بشرط أن تكون الفاء مضمومة أو مكسورة لا مفتوحة إلا في ~~ثلاث معتل اللام نحو ظبية فيجوز فيه ظبيات بالسكون اختيارا في لغة حكاها ~~ابن PageV01P090 جني والمشهور الفتح | وشبه الصفة كأهل فيقال فيه أهلات ~~بالسكون على قلة والفتح أكثر | والضرورة كقوله 20 - # % وحملت زفرات الضحى % % وما لى بزفرات العشى يدان % % وهو من أسهل ~~الضرورات | وأشذ منه فتح المعتل العين المكسور الفاء كقولهم عيرات جمع عير ~~وهي الإبل التي عليها الأحمال وقيل الحمير | ووجه شذوذه أنه ليس فيه ما في ~~بيضات من الإتباع PageV01P091 | # | الباب الثاني : ما لا ينصرف # ص الثاني ما لا ينصرف فيجر بالفتحة ما لم يضف أو يصحب أل أو بدلها | ~~والمختار وفاقا للمبرد والسيرافي وابن السراج والزجاجي صرفه | وثالثها إن ~~بقي علة فقط | ش الباب الثاني من أبواب النيابة ما لا ينصرف واختلف في حده ~~بناء على الاختلاف في تعريف الصرف | فقيل هو المسلوب منه التنوين بناء على ~~أن الصرف ما فى الاسم من الصوت أخذا من الصريف وهو الصوت الضعيف | وقيل هو ~~المسلوب منه التنوين والجر معا بناء على أن الصرف هو التصرف في جميع ~~المجارى | وقال أبو حيان وهذا الخلاف لا طائل تحته | وحكم ما لا ينصرف أنه ~~لا ينون كما سيأتي توجيهه في مبحث التنوين ولا يجر بالكسرة | واختلف لم منع ~~منها فقيل لشبه الفعل كما منع التنوين وقيل لئلا يتوهم أنه مضاف إلى ياء ~~المتكلم وأنها حذفت واجتزئ بالكسرة | وقيل لئلا يتوهم أنه مبني لأن الكسرة ~~لا تكون إعرابا إلا مع التنوين أو الألف واللام أو الإضافة فلما منع الكسر ~~حمل جره على نصبه فجر بالفتحة كما ينصب بها لإشتراكهما في الفضلية بخلاف ~~الرفع فإنه عمدة كما حمل نصب جمع المؤنث السالم على جره لذلك | فإن أضيف أو ~~صحب أل معرفة كانت أو موصولة أو زائدة أو بدلها وهو أم في لغة ms044 طيئ جر ~~بالكسرة اتفاقا نحو @QB@ في أحسن تقويم @QE@ التين 4 @QB@ كالأعمى والأصم ~~@QE@ هود 24 | 21 - # % رأيت الوليد بن اليزيد مباركا % % PageV01P092 صفحة فارغة PageV01P093 ~~22 - # % تبيت بليل أم ارمد اعتاد أو لقا % % أي بليل الأرمد | وهل هو باق حينئذ ~~على منع صرفه وإنما جر لأمن دخول التنوين فيه أو مصروف لأنه دخله خاصة من ~~خواص الاسم خلاف بناه بعضهم على الخلاف السابق في تعريف الصرف | والثاني هو ~~المختار وعليه السيرافي والزجاج والزجاجي | وفي رأي ثالث اختاره كثير من ~~المتأخرين يفصل بين ما زالت منه إحدى العلتين كالعلم فإنه تزول منه العلمية ~~بالإضافة ودخول اللام فيصرف وما لا كالوصف ونحوه فلا | ص ويمنع صرف الاسم ~~ألف التأنيث مطلقا | ش الأصل في الاسم الصرف وإنما يمنع منه لشبهه بالفعل ~~بكونه فرعا من جهتين من الجهات الآتية كما أن الفعل فرع عن الاسم من جهتين ~~إحداهما أنه مشتق والأخرى أنه يفتقر إليه | قال أبو حيان والجهة الأولى لا ~~تتأتي على رأي الكوفيين المانعين اشتقاق الفعل من المصدر | وعلل منع اصرف ~~عدها الجمهور تسعا وبعضهم عشرا أحدها ألف التأنيث وهي مستقلة بمنع اصرف لأن ~~مدخولها فرع من جهتين التأنيث ولزومه وقولي مطلقا أي سواء كانت مقصورة نحو ~~حبلى أو ممدودة نحو حمراء وسواء كان ما هي فيه مفردا كما مثل أو جمعا ~~كسكارى وأولياء صفة كما ذكر أم اسما كذكرى ودعوى نكرة كما مضى أم معرفة ~~كسلمة وكلتا علما | ص وزنة مفاعل أو مفاعيل هيئة ولو سمي به | وشرط الجمهور ~~حركة تلو الألف ولو تقديرا إلا أن عرضت كسرتها أو ياء نسب أو ألف عوض منها ~~أو دخله التاء ولو حذفت مما هي فيه فبقي بوزنه منع | والأصح منع سراويل ~~نكرة ومعرفة وقيل هو جمع سروالة | ش الثانية موازنة هذين الجمعين وكلاهما ~~لا نظير له في الآحاد وهي PageV01P094 مستقلة أيضا بمنع الصرف إذ الاسم بها ~~فرع من جهة الجمعية وجهة عدم النظير بخلاف سائر الجموع فإنها قد يوجد لها ~~نظير في الآحاد | وقولنا هيئة لأنه لا ms045 يشترط أن يكون في أوله ميم مزيدة بل ~~أن يكون أوله حرفا مفتوحا أي حرف كان وأن يكون بعد ألف الجمع حرف مكسور ~~لفظا أو تقديرا كدواب فإن أصله دوابب | فإن كان الساكن بعد الألف لاحظ له ~~في الحركة نحو عبال جمع عبالة وحمار جمع حمارة فمصروف | هذا مذهب سيبويه ~~والجمهور | وذهب الزجاج إلى أنه لا يشترط ذلك | ولا يعتد في هذا الوزن ~~بكسرة عارضة ك توان و تغاز فإن الكسرة فيهما محولة عن ضمة لاعتلال الآخر إذ ~~أصله تفاعل بضم العين مصدر تفاعل | ولا ياء النسب ك مدائني و حواري فإنهما ~~مصروفان بخلاف نحو كراسي وبخاتي فإنهما ممنوعان لوجود ياء النسب فيهما قبل ~~الجمع | ولا بألف معوضة من ياء النسب نحو يمان وشآم فإنهما مصروفان لأن ~~الألف عوض من ياء النسب والأصل يمني وشامي | ولو دخلت التاء هذا الجمع صرف ~~نحو صياقلة وموازجة لأنه بدخولها أشبه المفردات ك كراهية PageV01P095 | ولو ~~حذفت التاء من كلمة فبقيت بوزن هذا الجمع منعت الصرف | كأن يسمى رجل علاني ~~من علانية | ولو سميت بهذا الجمع كمساجد فلا خلاف في منع صرفه وقد منعت ~~العرب شراحيل من الصرف وهو جمع سمي به الرجل | أما سراويل فمذهب سيبويه أنه ~~مفرد أعجمي لا يصرف معرفة ولا نكرة لشبهه هذا الجمع في الوزن | وقال غيره ~~هو مفرد يصرف نكرة ويمنع معرفة | وقال آخرون بالمنع في الحالتين وأنه جمع ~~سروالة قال 23 - # % عليه من اللؤم سروالة % فليس يرق لمستعطف % ص وعدله صفة في آخر مقابل ~~آخرين | قال الجمهور عن الأخر وابن مالك وأبو حيان آخر وابن جني آخر من ~~وقوم آخريات PageV01P096 | ووزن فعال ومفعل من عشرة وخمسة فما دونها سماعا ~~وما بينهما قياسا عند الزجاج والكوفية وثالثها يقاص فعال فقط | وقال أبو ~~حيان سمع الجميع | وقيل لا وصف فيها ومنعها للعدل لفظا ومعنى | وقيل له ~~وللتعريف بنية أل وقيل لشبه أحمر في منع التاء | ولا تدخلها أل وتضاف بقلة ~~والأصح منعها مذهوبا بها مذهب الأسماء | ش الثالثة العدل وهو ms046 صرفك لفظا ~~أولى بالمسمى إلى آخر | وهو فرع عن غيره لأن أصل الاسم أن لا يكون مخرجا ~~عما يستحقه بالوضع لفظا أو تقديرا | ويمنع مع الوصفية والعلمية | فالأول ~~مقصور على شيئين أحدهما آخر جمع أخرى تأنيث آخر بالفتح المجموع على آخرين | ~~أما كونه صفة فلكونه من باب أفعل التفضيل | تقول مررت بزيد ورجل آخر أي إنه ~~أحق بالتأخير من زيد في الذكر لأن الأول قد اعتني به في التقدم في الذكر | ~~وأما عدله فقال أكثر النحويين إنه معدول عن الألف واللام لأن الأصل في أفعل ~~التفضيل أن لا يجمع إلا مقرونا بهما كالكبر والصغر فعدل عن أصله وأعطي من ~~الجمعية مجردا ما لا يعطي غيره إلا مقرونا فهذا عدل عن الألف واللام لفظا ~~ثم عدل عن معناهما لأن الموصوف به لا يكون إلا نكرة وكان حقه إذا عدل عن ~~لفظهما أن ينوي معناهما مع زيادة كما نوي معنى اثنين في مثنى مع زيادة ~~التضعيف فلما عدل أخر ولم يكن في عدله زيادة كغيره من المعدولات كان بذلك ~~معدولا عدلا ثانيا | وقال ابن مالك التحقيق أنه معدول عن أخر مرادا به جمع ~~المؤنث لأن الأصل في أفعل التفضيل أن يستغني فيه بأفعل عن فعل لتجرده عن ~~الألف واللام والإضافة كما يستغنى بأكبر عن كبر في نحو رأيتها مع نسوة أكبر ~~منها فلا PageV01P097 يثنى ولا يجمع لكونهم أوقعوا أفعل موقع فعل فكان ذلك ~~عدلا من مثال إلى مثال | وتابعه أبو حيان وقال فأخر على هذا معدول عن اللفظ ~~الذي كان المسمي به أحق به وهو آخر لاطراد الإفراد في كل أفعل يراد به ~~المفاضلة في حال التنكير | قال وهذا العدل بهذا الاعتبار صحيح لأنه عدل عن ~~نكرة إلى نكرة | وقال ابن جني هو معدول عن أفعل مع مصاحبة من لأنه إذا ~~صحبته صلح لفظه للمذكر والمؤنث والتثنية والجمع كقولك مررت بنسوة آخر من ~~غيرهن فعدل عن هذا اللفظ إلى لفظ أخر وجر وصفا بالنكرة لأن المعدول عنه ~~نكرة | وقال قوم هو معدول ms047 عن أخريات نكرة ليصح وصف النكرة به | قال في ~~البسيط وهذا ضعيف لأن أخريات مما يلزم استعماله إما بالألف واللام أو ~~الإضافة | واحترزت بقولي ك التسهيل مقابل آخرين عن أخر جمع أخرى بمعنى آخرة ~~تأنيث آخر بالكسر فإنه مصروف | الثاني ألفاظ العدد المعدولة عن وزن فعال ~~ومفعل | والمسموع من ذلك أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع ~~وخماس ومخمس وعشار ومعشر | قال تعالى @QB@ أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ~~@QE@ فاطر 1 | قال الشاعر 224 - # % ولقد قتلتهم ثناء وموحدا % % PageV01P098 وقال 25 - # % منت لك أن تلاقينى المنايا % % أحاد أحاد فى الشهر الحرام % % وقال 26 ~~- # % ترى النعرات الزرق تحت لبانه % % أحاد ومثنى اصعقتها صواهله % وقال 27 ~~- # % هنيئا لأرباب البيوت بيوتهم % وللآكلين التمر مخمس مخمسا % % وقال 28 - # % فلم يستر يثوك حتى رميت % فوق الرجال خصالا عشارا % % واختلف هل يقاس ~~عليها سداس ومسدس وسباع ومسبع وثمان ومثمن وتسع ومتسع على ثلاثة مذاهب ~~أحدها لا وعليه البصريون لأن فيه إحداث لفظ لم تتكلم به العرب | والثاني ~~نعم وعليه الكوفيون والزجاج لوضوح طريق القياس فيه | والثالث يقاس على ما ~~سمع من فعال لكثرته دون مفعل لقلته PageV01P099 | وما ذكرته من أن المسموع ~~اثنا عشر بناء هو المذكور في التسهيل | وذكر في شرح الكافية أن خماس لم ~~يسمع | وذكر أبو حيان أن سداس وما بعده مسموع أيضا فقال في شرح التسهيل ~~الصحيح أن البناءين مسموعان من واحد إلى عشرة | حكى أبو عمرو إسحاق بن مرار ~~الشيباني موحد إلى معشر | وحكى أبو حاتم في كتاب الإبل ويعقوب بن السكيت ~~أحاد إلى عشار قال ولا التفات إلى قول أبي عبيدة في المجاز لا نعلمهم قالوا ~~فوق رباع | فمن علم حجة عليه | ومما ورد في سداس قول الشاعر 29 - # % ضربت خماس ضربة عبشمى % % أدار سداس أن لا يستقيما % % PageV01P100 قال ~~وأنشد خلف الأحمر أبياتا بنى فيها قائلها فعالا من أحاد إلى عشار وهي 30 - # % قل لعمرو يا ابن هند % % لو رأيت القوم شنا % # % لرأت عيناك منهم % % كل ما كنت تمنى % # % إذ أتتنا فيلق ms048 شهباء % % من هنا وهنا % # % وأتت دوسر والملحاء % % سيرا مطمئنا % # % ومضى القوم إلى القوم % % أحادا وأثنا % # % وثلاثا ورباعا % % وخماسا فاطعنا % # % وسداسا وسباعا % وثمانا فاجتلدنا % # % وتساعا وعشارا % فأصبنا وأصبنا % # % لا ترى إلا كميا % قاتلا منهم ومنا % % وقال وصرفه فعال في جميع ذلك ~~ضرورة وكذا تحريفه ثناء إلى أثنا | وقال غيره هذه الأبيات مصنوعة | والحجة ~~في نقل من تقدم وما ذكر من أن منعها للعدل مع الوصفية هو مذهب سيبويه ~~والجمهور PageV01P101 | وذهب الزجاج إلى أنه لا وصف فيها وأن منعها للعدل ~~في اللفظ وفي المعنى | أما في اللفظ فظاهر وأما في المعنى فلأن مفهوماتها ~~تضعيف أصولها فأدنى المفهوم من أحاد اثنان ومن ثناء أربعة وكذا البواقي | ~~وذهب الفراء إلى أن منعها للعدل والتعريف بنية الألف واللام قال لأن ثلاث ~~يكون للثالث والثلاثة ولا يضاف إلى ما يضافان إليه فلامتناعه من الإضافة ~~كان فيه أل وامتنع من أل لأن فيه تأويل الإضافة وإن لم يضف | ورد بجريانها ~~صفة على النكرات | وذهب الأعلم إلى أنها لم تنصرف العدل ولأنها لا تدخلها ~~التاء لا يقال ثلاثة ولا مثلثة فضارعت أحمر | ولم تستعمل العرب هذه الألفاظ ~~إلا نكرات خبرا نحو صلاة الليل مثنى مثنى أو صفة نحو @QB@ أولي أجنحة مثنى ~~@QE@ فاطر 1 أو حالا نحو @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى @QE@ ~~النساء 3 | وقد جاءت فاعلة ومجرورة وذلك قليل | ولم يسمع تعريفها بأل وقل ~~إضافتها في قوله 31 - # % ثناء الرجال ووحدانها % % وقوله 32 - # % بمثنى الزقاق المترعات وبالجزر % % وأجاز الفراء صرفها مذهوبا بها مذهب ~~الأسماء أي منكرة بناء على رأيه أنها معرفة بنية الإضافة تقبل التنكير قال ~~تقول العرب ادخلوا ثلاثا ثلاثا | والجمهور على خلافه | ص وعلما كفعل ~~المعدول عن فاعل ويعرف بسماعه ممنوعا بلا علة PageV01P102 | والمختص ~~بالنداء وكذا المؤكد به | وقيل تعريفه بنية الإضافة وعدله عن فعل أو فعالى ~~أو فعلاوات أقوال | ويصرف | وما سمي به قبله نكرة | قال الأخفش ومعرفة | ~~ومنه سحر ملازم الظرفية وعدله عن أل وقيل شبه العلم وقيل لم ينون لنية أل ms049 ~~وقيل الإضافة | وقال ابن الطراوة وصدر الأفاضل مبني وعلى الثلاثة إنه ليس ~~من الباب | وبصرف مسمى به وفاقا ومنه عند تميم فعال لمؤنث كحذام ما لم ينكر ~~فإن سمي به مذكر جاز الوجهان | وقال المبرد المنع للتأنيث | وتبنيه ~~الحجازيون كسرا وأكثر تميم ما آخره راء | والكل فعال مصدرا أو حالا أو صفة ~~مجرى العلم وكذا أمرا | أسد تفتحه وعدل كلها عن مؤنث | فإن سمي بها مذكر لم ~~يصرف وثالثها يبني أو مؤنث فكحذام | ش يمنع العدل مع العلمية في خمسة أشياء ~~| أحدها ما جاء على فعل موضوعا علما وهو معدول عن صيغة فاعل وطريق العلم به ~~سماعه غير مصروف ولا علة به مع العلمية | والمسموع من ذلك عمر وزفر ومضر ~~وثعل وهبل وزحل وعصم وقزح وجشم وقثم وجمح وجحا ودلف وبلع بطن من قضاعة ولم ~~يسمع غير ذلك نعم ذكر الأخفش أن طوى من هذا النوع كذا رأيته في كتابه ~~الواحد والجمع في القرآن | ومنعه أبو حيان وقال المانع مع العلمية التأنيث ~~باعتبار البقعة بدليل تنوينه في اللغة الأخرى | قال وهذه الأسماء التي ~~ذكرناها كلها أعلام عدلت تقديرا عن فاعل إلا ثعل فعن أفعل | ولو كانت صفات ~~كحطم ولبد دخلت عليها الألف واللام وإنما جعلناها معدولة لأمر نجهله لأن ~~الأعلام يغلب عليها النقل وهي أن يكون لها أصل في النكرات فجعل عمر معدولا ~~عن عامر العلم المنقول من الصفة فإن ورد PageV01P103 فعل مصروفا وهو علم ~~علمنا أنه غير معدول كأدد فإنه لا يحفظ له أصل في النكرات فإما أن يكون ~~منقولا من أصل لا نحفظه أو مرتجلا | قال ومن أغرب ما وقع في فعل الممنوع ~~قسم هو علم جنس لا علم شخص وذلك ما ذكره ابن خالويه في كتاب الأسد جاء بعلق ~~فلق بغير ألف ولام ولا يصرف | انتهى | واحترز بالمعدول عن فاعل عن المعدول ~~عن غيره كأخر وجمع وعن غير المعدول كاسم الجنس كنغر وصرد والصفة كحطم ولبد ~~والمصدر كهدى وتقى والجمع كغرف | وقولنا بسماعه ممنوعا بلا علة يخرج ms050 ما سمع ~~من فعل ممنوعا وفيه مانع غير العدل كقتل اسم من أسماء الترك فيه مع العلمية ~~العجمة وطوى فيه معها التأنيث | ولو وجد فعل ولم يعلم أصرفوه أم لا ففي ~~الإفصاح إن لم يعلم به اشتقاق ولا قام عليه دليل فمذهب سيبويه صرفه حتى ~~يثبت أنه معدول | ومذهب غيره المنع لأنه الأكثر في كلامهم | وإن علم كونه ~~مشتقا وجهل في النكرات صرف إلا أن يسمع ترك صرفه | انتهى | وهذه النكتة من ~~قاعدة تعارض الأصل والغالب في العربية وهي لطيفة نادرة بينتها في كتاب أصول ~~النحو وكتاب الأشباه والنظائر في النحو PageV01P104 | الثاني فعل المختص ~~بالنداء كفسق وغدر وخبث ولكع فإنها معدولة عن فاسق وغادر وخبيث وألكع فإذا ~~سمي به امتنع صرفها للعلمية ومراعاة اللفظ المعدول فإن نكرت زال المنع | ~~وذهب الأخفش وطائفة إلى صرفها حال التسمية أيضا كما نقلته عنه أخيرا في ~~قولي قال الأخفش ومعرفة لأن العدل إنما هو حالة النداء وقد زال بالتسمية | ~~الثالث فعل المؤكد به وهو جمع وكتع وبصع وبتع جمع جمعاء وكتعاء وبصعاء ~~وبتعاء فإنها غير مصروفة للعدل والعلمية | أم العدل فلأنها من حيث إن ~~مذكرها أفعل ومؤنثها فعلاء قياسها أن تجمع على فعل بسكون العين كما يجمع ~~أحمر وحمراء على حمر | ومن حيث هي اسم لا صفة قياسها أن تجمع على فعالى ~~كصحارى فيقال جماعي وكتاعي إلى آخره | ومن حيث إن مذكرها يجمع بالواو ~~والنون قياسها أن تجمع على فعلاوات لأن قياس كل ما جمع مذكره بالواو النون ~~أن يجمع مؤنثه بالألف والتاء | وبهذه الاعتبارات اختلف النحاة فقال الأخفش ~~والسيرافي إنها معدولة عن فعل | واختاره ابن عصفور قال لأن العدل عن فعالى ~~لم يثبت في موضع من المواضع والعدل عن فعل إلى فعل ثبت قالوا ثلاث درع وهو ~~جمع درعاء وكان القياس درعا | وقال قوم إنها معدولة عن فعالى وقال آخرون ~~إنها معدولة عن فعلاوات واختاره ابن مالك | وضعف الأول بأن أفعل المجموع ~~بالواو والنون لا يجمع مؤنثه على فعل بسكون العين والثاني بأن ms051 فعلاء لا ~~يجمع على فعالى إلا إذا لم يكن مذكره على أفعل وكان اسما محضا | وقال أبو ~~حيان الذي نختاره أنها معدولة عن الألف واللام لأن مذكرها جمع PageV01P105 ~~بالواو والنون فقالوا أجمعون كما قالوا الأخسرون فقياسه أنه إذا جمع كان ~~معرفا بالألف واللام فعدلوا به عما كان يستحقه من تعريفه بالألف واللام | ~~قلت وهذا يقتضي أن يكون جمع المذكر فيه أيضا ممنوع الصرف لوجود العدل ~~المذكور فيه وتكون الياء فيه علامة الجر على أنها نائبة عن الفتحة | وهو ~~غريب | وأما العلمية فذهب قوم إلى أن ألفاظ التوكيد أعلام بمعنى الإحاطة ~~واستدل لذلك بجمعهم مذكرها بالواو والنون ولا يجمع من المعارف بهما إلا ~~العلم | واختاره ابن الحاجب | وذكر آخرون إلى أن تعريفها بنية الإضافة وأن ~~الأصل في رأيت النساء جمع جمعهن كما يقال رأيت النساء كلهن فحذف الضمير ~~للعلم به واستغنى بنية الإضافة وصارت لكونها معرفة بلا علامة ملفوظة بها ~~كالأعلام وليست بأعلام لأن العلم إما شخصي وإما جنسي وليست هذه واحدا منهما ~~| وعلى هذا ابن عصفور وعلله بأن الجموع لا تكون أعلاما والسهيلي وابن مالك ~~ونقله عن ظاهر كلام سيبويه | فإن سمي به أعني بفعل المؤكد به فمذهب سيبويه ~~بقاؤه على المنع وعن الأخفش صرفه لأن العدل إنما كان حال التأكيد وقد ذهب | ~~فإن نكر بعد التسمية صرف وفاقا لأنه ليس له حالة حالة يلتحق بها إذ لم ~~يستعمل نكرة بخلاف أخر كما تقدم | الرابع سحر الملازم الظرفية وهو المعين ~~أي المراد به وقت بعينه فإنه يلازم الظرفية فلا يتصرف | ولا ينصرف أيضا ~~للعدل والعلمية وأما العدل فعن مصاحبة الألف واللام إذ كان قياسه وهو نكرة ~~أن يعرف بالطريق التي تعرف بها النكرات وهو أل فعدلوه عن ذلك إلى أن عرفوه ~~بغير تلك الطرق وهو العلمية فإنه جعل علما لهذا الوقت | وقيل إنه امتنع ~~للعدل والتعريف المشبه لتعريف العلمية من حيث كونه تعريفا بغير أداة تعريف ~~بل بالغلبة على ذلك الوقت المعين وليس تعريفه بالعلمية لأنه في معنى السحر ~~وتعريف ms052 العلمية ليس في مرتبة تعريف آل | وقيل إنه منصرف وإنما لا ينون لنية ~~أل والأصل السحر وعليه السهيلي | وقيل لنية الإضافة إذ التقدير سحر ذلك ~~اليوم | وقيل إنه مبني على الفتح لتضمنه معنى حرف التعريف كما أن أمس بني ~~على الكسر لذلك وإلى هذا ذهب صدر الأفاضل ناصر المطرزي وابن الطراوة ونصره ~~أبو حيان فقال PageV01P106 الفرق بين سحر وأمس عندي يعسر قال وقد رد على ~~صدر الأفاضل بأنه لو كان سحر مبنيا لكان الكسر أولى به لأن فتحة النصب توهم ~~الإعراب فكان يجتنب كما اجتنب موهم الإعراب في قبل و بعد والمنادى المبني | ~~وهذا الرد ليس بشيء لأن سحر تدخله الحركات كلها إذ لم يكن معرفة فكانت ~~الفتحة أولى به في البناء لأن الكسر إنما يكون لالتقاء الساكنين وقد انتفى ~~هذا ففتح تخفيفا وتبعا لحركة ما قبله للمناسبة | قال وما ذكره الجمهور من ~~أنه عدل عن الألف واللام مشكل لأنه يشعر بأنه تضمن تعريفها لأن معنى ~~المعدول عنه يتضمنه المعدول له ألا ترى أن عمر تضمن معنى عامر وحذام تضمن ~~معنى حازمة ومثنى تضمن معنى اثنين اثنين وفسق تضمن معنى فاسق وهذا حقيقة ~~العدل وإذا كان كذلك فكيف يكون سحر معنى ما فيه الألف واللام ويكون علما ~~وتعريف العلمية لا يجامع تعريف اللام فكذلك لا يجامع تعريف ما عدل عنها | ~~انتهى | وعلى الأول لو سمي به صرف وفاقا | أما سحر غير المعين فإنه لا يلزم ~~الظرفية وهو منصرف نكرة ومعرفا باللام والإضافة | الخامس فعال علم المؤنث ~~كحذام وقطام ورقاش وغلاب وسجاح أعلام لنسوة وسكاب لفرس وعرار لبقرة وظفار ~~لبلدة عند بني تميم فإنهم يعربونه ممنوع الصرف للعلمية والعدل عن فاعلة هذا ~~مذهب سيبويه | وذهب المبرد إلى أن المانع له العلمية والتأنيث كزينب ~~وأمثاله فلا يكون معدولا | قال أبو حيان والظاهر الأول لأن حذام ونحوها على ~~رأي المبرد تكون مرتجلة لا أصل لها في النكرات والغلب على الأعلام أن تكون ~~منقولة وهي التي لها أصل في النكرات 4 عدلت عنه بعد ms053 أن صيرت أعلاما | وعلى ~~الأول لو نكر صرف ولو سمي به مذكر جاز فيه الوجهان المنع إبقاء على ما كان ~~لبقاء لفظ العدل والصرف لزوال معناه وزوال التأنيث بزواله لأنه إنما كان ~~مؤنثا لإرادة ما PageV01P107 عدل عنه وهو راقشة | أما الحجازيون فإن باب ~~حذام عندهم مبني على الكسر إجراء له مجرى فعال الواقع موقع الأمر كنزال ~~لشبهه به في الوزن والعدل والتعريف | وقيل لتضمنه معنى الحرف وهو علامة ~~التأنيث في المعدول عنه | وقال المبرد لتوالي علل منع الصرف عليه وهي ~~التعريف والتأنيث والعدل كما تقدم في البناء | وأكثر بني تميم يوافقون ~~الحجازيين فيما آخره راء كسفار اسم لماء وحضار اسم كوكب فيبنونه على الكسر ~~للشبه السابق | وإنما خصوه بما آخره راء لأن من مذهبهم الإمالة وإنما ~~يتوصلون إليه بكسر الراء ولو رفعوا أو فتحوا لم يصلوا إليها | وبعضهم يعربه ~~أيضا على أصله في حذام قال الأعشى فجمع بين اللغتين 33 - # % ومر دهر على وبار % % فهلكت جهرة وبار % PageV01P108 فبني وبار أولا ~~على الكسر | ثم أعربه آخرا لأن قوافي القصيدة مرفوعة | وقيل ويحتمل أن يكون ~~الثاني فعلا ماضيا مسندا للجماعة | واتفق الحجازيون والتميميون وسائر العرب ~~على بناء فعال المعدول على الكسر إذا كان مصدرا ومأخذه السماع كفجار وحماد ~~ويسار | قال 34 - # % فقلت امكثي حتى يسار لعلنا % % وقال 35 - # % فحملت برة واحتملت فجار % % PageV01P109 وقرئ @QB@ لا مساس @QE@ طه 97 ~~أو حالا نحو 36 - # % والخيل تعدو بالصعيد بداد % % أو صفة جارية مجرى الأعلام ومأخذها أيضا ~~السماع نحو حلاق للمنية وضارم للحرب وجناد للشمس وأزام للسنة الشديدة وضمام ~~للداهية | أو ملازمة للنداء نحو يا فساق ويا خباث | وفي قياس هذه خلاف يأتي ~~| أو أمرا نحو نزال وتراك ودراك وحذار | وفي قياسها أيضا خلاف يأتي | وبنو ~~أسد تبني هذا النوع وهو الأمر على الفتح تخفيفا | وكل هذه الأنواع معدولة ~~عن مؤنث | وأما المصدر والحال فمعدول عن مصدر مؤنث معرفة وإن لم يستعمل في ~~كلامهم | وأما الصفة بقسميها فعن وصف مؤنث غلب فصار اسما كالنابغة | وأما ~~الأمر فقال ms054 المبرد إنه معدول عن مصدر مؤنث معرفة كالأولين وهو الصحيح وظاهر ~~الكلام سيبويه أنه معدول عن الفعل | ولو سمي ببعض هذه الأنواع مؤنث جاز فيه ~~الإعراب ممنوعا والبناء كباب حذام | أو مذكر فأقوال أحدها يصرف كصباح ونحوه ~~من المذكر إذا سمي به | والثاني يمنع كعناق ونحوه من المؤنث إذا سمي به وهو ~~المشهور | والثالث PageV01P110 يبني كحذام وعليه ابن بابشاذ | ص وكونه صفة ~~على فعلان ذا فعلى | وقيل فاقد فعلانة فعلى الأول بصرف رحمن ولحيان | وعلة ~~المنع شبه الزيادتين بألف التأنيث | وقيل كون النون مبدلة منها | وعلى ~~الثاني كونهما زائدتين لا تلحقهما الهاء | فإن أبدلت النون من همز صلي صرف ~~غالبا | ش الرابعة كونه صفة في آخره ألف ونون زائدتان بشرط أن يكون مؤنثة ~~على فعلى كسكران سكرى وريان ريا | وقيل الشرط أن يكون مؤنثة على فعلانة ~~سواء وجد له مؤنث على فعلى أم لا | ويبني على الخلاف مسألتان | الأولى لازم ~~التذكير كرحمن ولحيان لكبير اللحية على الأول يصرف لفقد فعلى فيه إذ لا ~~مؤنث له | وعلى الثاني يمنع فعلانة منه لما ذكر | قال أبو حيان والصحيح فيه ~~الصرف لأنا جهلنا النقل فيه عن العرب والأصل في الاسم الصرف فوجب العمل به ~~| ووجه مقابله أن الغالب فيما وجد فعلان للصفة المنع فكان الحمل عليه أولى ~~| الثانية علة منع الألف والنون | وعلى الأول لشبهها بألف التأنيث في عدم ~~قبول هاء التأنيث | وقيل إن النون التي بعد الألف مبدلة من الهمزة المبدلة ~~من ألف التأنيث بدليل قول العرب في النسب إلى صنعاء وبهراء صنعاني وبهراني ~~| وعلى الثاني كونهما زائدتين لا تلحقهما الهاء من غير ملاحظة الشبه بألف ~~التأنيث ونقل عن الكوفيين | فإن كانت النون مبدلة من همز أصلي صرف | ولو ~~كان لفعلان مؤنث على فعلانة صرف إجماعا كندمان وسيفان للرجل الطويل وحبلان ~~للمتليء غضبا ويوم دخنان فيه كدرة في سواد ويوم سخنان حار ويوم ضحيان لا ~~غيم فيه وبعير صوحان يابس الظهر ورجل علان صغير PageV01P111 حقير | ورجل ~~قشوان دقيق الساقين ورجل مصان لئيم ms055 ورجل موتان الفؤاد أي غير حديده ورجل ~~نصران أي نصراني ورجل خمصان بالفتح لغة في خمصان وكبش أليان | فهذه أربعة ~~عشرة كلمة لا غير مؤنثاتها بالتاء | ص ووفاقه لوزن فعل خاص به أو أولى لازم ~~لم يخرج إلى شبه الاسم لا مستو خلافا ليونس مطلقا ولعيسى في المقول من فعل ~~مع علمية أو وصفية غير عارضة وعدم قبول التاء خلافا للأخفش في أرمل وقدرت ~~بقلة في أجدل وأخيل وأفعى | وألغيت شذوذا في نحو أبطح | والأصح أن منه أفعل ~~التفضيل ومنع ألبب علما وصرف يعصر وأنه يؤثر عروض سكون تخفيف لا بدل همزة ~~أفعل | ش الخامسة موافقة وزن الفعل بشروط أحدها أن يكون خاصة به أن لا يوجد ~~في الاسم دون ندور إلا في علم منقول منه كانطلق واستخرج إذا سمي بهما أو في ~~أعجمي معرب أو غالبا فيه ويعبر عنه بالأولى به بأن يوجد في الاسم والفعل ~~وأوله زيادة من الزيادات التي في أول المضارع وهو قسمان قسم نقل من الفعل ~~كيزيد ويشكر | وقسم ليس بمنقول كأفكل ويرمع | والتعبير بالأولى أحسن من ~~التعبير بالغالب لأنه يبطل بأفعل إذ هو في الأسماء أكثر إذ ما من فعل ثلاثي ~~إلا وله أفعل اسما إما للتفضيل أو لغيره | وقد جاء أفعل في الأسماء من غير ~~فعل كأجدل وأخيل وأرنب | وأيضا PageV01P112 فإن فاعل بالفتح لا يكاد يوجد ~~في الأسماء إلا في نحو خاتم وهو في الأفعال أكثر من أن يحصى كضارب وقاتل | ~~ولو سمي بخاتم صرف فظهر أن المعتبر كونه أولى به من الاسم | ووجه الأولوية ~~أن لتلك الزوائد في الفعل معاني ولا معنى لها في الاسم فكانت لذلك أصلا في ~~الفعل | أما الوزن الخاص بالاسم أو الغالب فيه فلا شبهة في عدم اعتباره | ~~وأما المشترك بينهما على السواء ففيه مذاهب أحدها عدم تأثيره مطلقا سواء ~~نقل من الفعل أم لا | وعليه سيبويه والجمهور لإجماع العرب على صرف كعسب اسم ~~رجل وهو منقول من كعسب فعلل وهو العدو الشديد مع تداني الخطى | والثاني ~~تأثيره ms056 مطلقا وعليه يونس | والثالث يؤثر إن نقل من فعل ولا يؤثر غيره وعليه ~~عيسى بن عمر واستدل بقوله 37 - # % أنا ابن جلا % % PageV01P113 فلم يصرفه | وأجيب بأنه روعي فيه ضمير ~~الفاعل فحكي | الشرط الثاني أن يكون لازما ليخرج نحو امرؤ وابنم علمين ~~فإنهما على لغة الإتباع في الرفع كاخرج وفي النصب كاعلم وفي الجر كاضرب ولا ~~يمنعان من الصرف لأن الوزن فيهما ليس بلازم إذ لم تستقر حركة العين فلو سمي ~~بهما على لغة من يلتزم الفتح منعا | الشرط الثالث أن يخرجه إلى شبه الإسم ~~سكون تخفيف ليخرج نحو رد وقيل إذا سمي بهما فإنهما يصرفان لأن الإسكان ~~أخرجهما إلى شبه الاسم فصارا نحو مد | وقيل هذا إذا كان السكون قبل التسمية ~~فإن طرأ بعدها كأن تسمي رجلا بضرب ثم تسكن الراء تخفيفا ففيه قولان حكيتهما ~~آخرا أصحهما الصرف أيضا وعليه سيبويه لأنه صار على وزن الاسم والأصل الصرف ~~| والثاني المنع لعروض التخفيف فلا يعتد به | وعليه المبرد والمازني وابن ~~السراج والسيرافي PageV01P114 | ويجري القولان في يعصر علما إذا ضم ياؤه ~~إتباعا فالأصح صرفه وعليه سيبويه لورود السماع به فيما حكاه أبو زيد وخروج ~~إلى شبه الاسم | والثاني منعه وعليه الأخفش لعروض الضمة فلا اعتداد بها ~~ويجريان أيضا في أللبب علما فعن الأخفش صرفه لمباينته الفعل بالفك | والأصح ~~وعليه سيبويه منعه ولا مبالاة بفكه لأنه رجوع إلى أصل متروك فهو كتصحيح مثل ~~استحوذ وذلك لا يمنع اعتبار الوزن إجماعا فكذا الفك ولأن وقوع الفك في ~~الأفعال معهود كأشدد في التعجب ولم يردد وألل السقاء فلم يباينه | ويجريان ~~أيضا في بدل همز أفعل كهراق أصله أراق علما والأصح فيه المنع ولا مبالاة ~~بهذا البدل | الشرط الرابع أن يكون معه علمية كخضم اسم العنبر بن عمرو بن ~~تميم وبذر اسم بئر وعثر اسم واد بالعقيق وأحمد ويزيد ويشكر وأجمع وأخواته ~~في التوكيد | أو وصفية ولها شرطان أحدهما أن تكون أصلية كأحمر بخلاف ~~العارضة كمررت برجل أرنب أي ذليل وبنسوة أربع فإنهما مصروفان لأن الوصفية ms057 ~~بهما عارضة | الثاني ألا يقبل تاء التأنيث احترازا من نحو مررت برجل أباتر ~~وأدابر فإنهما مصروفان وإن كان فيهما الوزن والوصفية الأصلية لدخول التاء ~~عليهما في امرأة أباترة وأدابرة | وشملت العبارة ما مؤنثه فعلاء كأحمر ~~وحمراء وما لا مؤنث له من لفظه بل من معناه كرجل آلي وامرأة عجزاء ولا يقال ~~ألياء وما لا مؤنث له لفقد معناه PageV01P115 في المؤنث كرجل أكمر وآدر ~~وألحى أو لاشتراك المذكر والمؤنث فيه وذلك أفعل التفضيل مع من قال أبو حيان ~~وقد وقع الخلاف في قسم واحد من أفعل وهو ما تلحقه تاء التأنيث نحو أرمل ~~وأرملة فمذهب الجمهور صرفه | ومنعه الأخفش كأحمر قال ثم إنه لا توجد ~~الوصفية مع الوزن المختص ولا مع كل الأوزان الغالبة مع أفعل خاصة | وهنا ~~مسألتان إحداهما أجدل للصقر وأخيل لطائر ذي خيلان وأفعى للحية أسماء لا ~~أوصاف فأكثر العرب تصرفها وبعضهم يمنعها ملاحظة للوصفية فلحظ في أجدل معنى ~~شديد وأخيل أفعل من الخيلان وأفعى معنى خبيث منكر | وقيل إنه مشتق من فوعة ~~السم وهي حرارته وأصله أفوع ثم قلب فصار أفعى | الثانية ما أصله الوصفية ~~واستعمل استعمال الأسماء كأبطح وهو المكان المنبطح من الوادي وأجرع وهو ~~المكان المستوي وأبرق وهو المكان فيه لونان الأكثر منعه اعتبارا بأصله ولا ~~يعتد بالعارض وشذ صرفه إلغاء للأصل واعتداد بالعارض | ص ومع العلمية زيادتا ~~فعلان فيه أو في غيره ومبنى حسان ونحوه على أصالة النون ش | السادسة وهى ~~وما بعدها إنما تمنع مع العلمية الألف والنون الزائداتان سواء كانتا في ~~فعلان كحمدان أو غيره كعمران وعثمان وغطفان | وعلامة زيادتهما أن يكون ~~قبلهما أكثر من حرفين فإن كان قبلهما حرفان ثانيهما مضعف فلك اعتباران إن ~~قدرت أصالة التضعيف فهما زائدتان | أو زيادته فالنون أصلية كحسان إن جعلته ~~من الحس فوزنه فعلان فلا ينصرف أو من الحسن فوزنه فعال فينصرف | وكذا حيان ~~هل هو من الحياة أو الحين | قيل ويدل للأول ما روي في الحديث أن قوما قالوا ~~نحن بنو غيان فقال & بل ms058 أنتم بنو رشدان PageV01P116 | فقضى باشتقاقه من ~~الغي مع احتمال أن يكون مشتقا من الغين | ص أو ألف إلحاق مقصورة | ش ~~السابعة ألف الإلحاق المقصورة وتمنع مع العلمية بخلاف الممدودة لشبهها بألف ~~التأنيث المقصورة من وجهين لا يوجدان في الممدودة أحدهما أن كلا منهما ~~زائدة ليست مبدلة من شيء والممدودة مبدلة من ياء | الثاني أنها تقع في مثال ~~صالح لألف التأنيث كأرطى فهو على مثال سكرى وعزهى فهو على مثال ذكرى | ~~والمثال الذي تقع فيه الممدودة كعلباء لا يصلح لألف التأنيث الممدودة | ~~تنبيهان الأول الإلحاق أن تبني مثلا من ذوات الثلاثة كلمة على بناء يكون ~~رباعي الأصول فتجعل كل حرف مقابل حرف فتفنى أصول الثلاثي فتأتي بحرف زائد ~~مقابل للحرف الرابع من الرباعي الأصول فيسمى ذلك الحرف حرف الإلحاق | ~~الثاني قال أبو حيان ما فيه ألف التكثير أيضا إذا سمي به منع الصرف نحو ~~قبعثرى لشبه ألف التكثير بألف التأنيث المقصورة من حيث إنها زائدة في الآخر ~~لم تنقلب ولا تدخل عليها تاء التأنيث كما أن ألف التأنيث كذلك PageV01P117 ~~| ص أو تركيب مزج | الثامنة تركيب المزج ويمنع مع العلمية لشبهه بهاء ~~التأنيث في أن عجزه يحذف في الترخيم كما تحذف وأن صدره يصغر كما يصغر ما هي ~~فيه ويفتح آخره كما يفتح ما قبلها | وضابطه كل اسمين جعلا اسما واحدا لا ~~بالإضافة ولا بالإسناد بتنزيل ثانيهما من الأول هاء التأنيث كبعلبك ومعدي ~~كرب | واحترز به عن غيره من المركبات كتركيب العدد كخمسة عشر والإسناد كبرق ~~نحره والإضافة كامرئ القيس | ص أو عجمة شخصية مع زيادة على ثلاثة بدون ياء ~~التصغير وإلا صرف تحرك الوسط أو لا خلافا لمن جوز المنع إلا مع التأنيث | ~~ولا يشترط كونه علما خلافا للدباج | ش التاسعة العجمة وتمنع مع العلمية ~~بشروط أحدها أن تكون شخصية بأن ينقل في أول أحواله علما إلى لسان العرب ~~كإبراهيم وإسرائيل فأول ما استعملتهما العرب استعملتهما علمين | بخلاف ~~الجنسية وهو ما نقل من لسان العجم إلى لسان العرب نكرة كديباج ولجام ms059 ونيروز ~~فإنها لنقلها نكرات أشبهت ما هو من كلام العرب فصرفت وتصرف فيها بإدخال ~~الألف واللام عليها والاشتقاق منها | وهل يشترط أن يكون علما في لسان العجم ~~قولان المشهور لا وعليه الجمهور فيما نقله أبو حيان | الثاني نعم وعليه أبو ~~الحسن الدباج وابن الحاجب ونقل عن ظاهر مذهب سيبويه | وينبنى على ذلك صرف ~~نحو قالون وبندار فينصرف على الثاني لأنه لم يكن علما في لغة العجم دون ~~الأول لأنه لم يكن في كلام العرب قبل أن يسمى به PageV01P118 | الشرط ~~الثاني أن يكون زائدا على ثلاثة أحرف كإبراهيم وإسحاق فإن كان ثلاثيا صرف ~~سواء تحرك الوسط كشتر ولمك اسم رجل أو لا كنوح ولوط | وقيل يمنع متحرك ~~الوسط إقامة للحركة مقام الحرف الرابع كما في المؤنث | وفرق الأول بأن ~~العجمة سبب ضعيف فلا يؤثر دون الزيادة على الثلاثة وذلك لأنها متوهمة ~~والتأنيث ملفوظ به غالبا ولذلك لم تعتبر مع علمية متجددة ولا وصفية ولا وزن ~~الفعل ولا تأنيث ولا زيادة | وقيل يجوز في الساكن الوسط الوجهان الصرف ~~والمنع وهو فاسد إذ لم يحفظ | نعم إن كان فيه تأنيث تعين المنع كما سيأتي | ~~ولو كان رباعيا وأحد حروفه ياء التصغير لم يمنع إلحاقا له بما قبل التصغير ~~| ص وتعرف العجمة بالنقل وخروجه عن وزن الأسماء وولاء الراء النون والزاي ~~الدال واجتماع الصاد أو القاف أو الكاف والجيم وكونه خماسيا أو رباعيا ~~عاريا من الذلاقة | ش المراد بالعجمي كل ما نقل إلى اللسان العربي من لسان ~~غيرها سواء كان من لغة الفرس أو الروم أم الحبشة أم الهند أم البربر أم ~~الإفرنج أم غير ذلك | وتعرف عجمة الاسم بوجوه أحدها أن تنقل ذلك الأئمة | ~~الثاني خروجه عن أوزان الأسماء العربية نحو إبريسم فإن مثل هذا الوزن مفقود ~~في أبنية الأسماء في اللسان العربي | الثالث أن يكون في أوله نون بعدها راء ~~نحو نرجس أو آخره زاي بعد دال نحو مهندز فإن ذلك لا يكون في كلمة عربية | ~~الرابع أن يجتمع في الكلمة من ms060 الحروف ما لا يجتمع في كلام العرب كالجيم ~~والصاد نحو صولجان أو والقاف نحو منجنيق أو والكاف نحو أسكرجة PageV01P119 ~~| الخامس أن يكون عاريا من حروف الذلاقة وهو خماسي أو رباعي | وحروف ~~الذلاقة ستة يجمعها قولك مر بنفل | قال صاحب العين لست واجدا في كلام العرب ~~كلمة خماسية بناؤها من الحروف المصمتة خاصة ولا رباعية كذلك إلا كلمة واحدة ~~وهي عسجد لخفة السين وهشاشتها | ص وما وافق العربي لفظا فمنعه على قصد ~~المسمى فإن جهل فعلى العادة في التسمية | ولا ينزل جهالة الأصل أو كونه ليس ~~من عاداتهم التسمية به كالعجمة على الأصح وما بني على قياس العرب وسمي به ~~فثالثها الأصح إن كان على قياس مطرد لحق به فإن كان به مانع منع | ش فيه ~~مسألتان | الأولى ما كان من الأسماء الأعجمية موافقا في الوزن لما في ~~اللسان العربي نحو إسحاق فإنه مصدر لأسحق بمعنى أبعد أو بمعنى ارتفع تقول ~~إسحاق الضرع ارتفع لبنه | ونحو يعقوب فإنه ذكر الحجل فإن كان شيء منه اسم ~~رجل يتبع فيه قصد المسمي فإن قصد اسم النبي منع الصرف للعلمية والعجمة وإن ~~عين مدلوله في اللسان العربي صرف | وإن جهل قصد المسمي حمل على ما جرت به ~~عادة الناس وهو القصد بكل واحد منهما موافقة اسم النبي | فلو سمت العرب ~~باسم مجهول أو باسم ليس من عادتهم التسمية به فقيل يجرى مجرى الاعجمي لشبهه ~~به من جهة أنه غير معهود في أسمائهم كما أن العجمي كذلك وعلى هذا الفراء ~~ومثل الأول بسبأ والثاني بقولهم هذا أبو صعرور فلم يصرف لأنه ليس من عادتهم ~~التسمية به والأصح وعليه البصريون خلاف ذلك | الثانية ما بني على قياس كلام ~~اعرب نحو تبني على وزن برثن من الضرب PageV01P120 فتقول ضربب وعلى مثال ~~سفرجل فتقول ضربب فهل يلحق بكلام العرب أو لا فيه ثلاثة مذاهب أحدها نعم ~~فيحكم له بحكم العربي | والثاني لا لأنه ليس من كلام العرب فصار بمنزلة ~~الأعجمي | والثالث وهو الصحيح إن بني على قياس ما ms061 اطرد في كلامهم لحق به ~~كأن يبني من الضرب مثل قردد فتقول ضربب لأنه كثير الإلحاق بتكرار اللام أو ~~على قياس ما لم يطرد في كلامهم لم يلحق به | كأن يبنى منه مثل كوثر فتقول ~~ضورب لأن الإلحاق بالواو ثانية لم يكثر | إذا عرف ذلك فلو سمي به فعلى ~~الإلحاق بكلام العرب يحكم له بحكم العربي فلا يمنع إلا مع علة أخرى | وعلى ~~عدمه يمنع مطلقا للعجمة مع العلمية | ص أو تأنيث لفظا أو معنى فإن كان ~~ثنائيا أو ثلاثيا ساكن الوسط وضعا أو إعلالا فالأصح جواز الأمرين | وثالثها ~~إن لم يكن بلدة وأن المنع أجود وأنه يجب مع العجمة وكونه مذكر الأصل وتحرك ~~ثانيه لفظا وهو المؤنث دون مذكر | وإن سمي مذكر بمؤنث مجرد منع بشرط زيادته ~~على ثلاثة لفظا أو تقديرا خلافا للفراء مطلقا ولابن خروف في متحرك الوسط ~~وأن لا يسبقه تذكير انفرد به أو غلب | أو بوصفه كحائض صرف خلافا للكوفية أو ~~بوصف في لغة اسم في لغة فعلى التقديرين | ش العاشرة التأنيث ويمنع مع ~~العلمية سواء كان لفظيا وهو التأنيث بالهاء لمؤنث أو مذكر كفاطمة وطلحة أم ~~معنويا وهو علم المؤنث الخالي من الهاء كزينب وسعاد | فإن كان المعنوي ~~ثنائيا كيد علما لمؤنث أو ثلاثيا ساكن الوسط وضعا كهند وجمل أو إعلالا كدار ~~علما أصلها دور بالفتح ففيه مذاهب أصحها وعليه سيبويه والجمهور جواز ~~الأمرين فيه الصرف وتركه وكلاهما مسموع PageV01P121 | أما المنع فلاجتماع ~~التأنيث والعلمية وأما الصرف فلخفة السكون فقاوم أحد السببين كما دفع أثره ~~في نوح ولوط | والثاني لا يجوز إلا المنع وعليه الزجاج قال لأن السكون لا ~~يغير حكما أوجبه اجتماع علتين مانعتين | والثالث وعليه الفراء أن ما كان ~~اسم بلد كفيد لا يجوز صرفه وما لم يكن جاز لأنهم يرددون اسم المرأة على ~~غيرها فيوقعون هندا ودعدا وجملا على جماعة من النساء ولا يرددون اسم البلدة ~~على غيرها فلما لم تردد ولم تكثر في الكلام لزمها الثقل | وعلى جواز ~~الأمرين اختلف في ms062 الأجود منهما فالأصح أن الأجود المنع قاله ابن جني وهو ~~القياس ولأكثر في كلامهم | وقال أبو علي الفارسي اصرف أفصح قال الخضراوي ~~ولا أعلم قال هذا القول أحد قبله وهو غلط جلي | ويتحتم المنع على الأصح في ~~صور أحدها أن ينضم إلى ذلك عجمة كحمص وماه وجور لأن انضمام العجمة قوي ~~العلة ولا يقال إن المنع للعجمة والعلمية دون التأنيث لأن العجمة لا تمنع ~~صرف الثلاثي | وجوز بعضهم فيه الأمرين ولم يجعل للعجمة تأثيرا | الثانية أن ~~يكون مذكر الأصل كزيد اسم امرأة لأن النقل إلى المؤنث ثقل يعادل الخفة التي ~~بها صرف من صرف هندا | وجوز المبرد وغيره فيه الأمرين كما يجوزان في ~~المنقول من مؤنث إلى مذكر PageV01P122 وهو نقل من ثقل إلى ثقل | الثالثة أن ~~يتحرك ثانيه لفظا كقدم اسم امرأة لتنزل الحركة منزلة الحرف الرابع | وجوز ~~ابن الأنباري وغيره فيه الأمرين ولم يجعلوا الحركة قائمة مقام الرابع ولا ~~عبرة بتحريكه تقديرا كدار ونار علمين | ولو سمي مذكر بمؤنث مجرد من التاء ~~منع بشرطين أحدهما زيادته على ثلاثة لفظا كزينب وعناق اسم رجل | أو تقديرا ~~كجيل مخفف جيأل اسم رجل فإن الحرف المقدر كالملفوظ به | بخلاف الثلاثي فإنه ~~يصرف على الأصح مطلقا سواء تحرك وسطه أم لا ككتف وشمس اسمي رجل | وذهب ~~الفراء إلى منعه مطلقا لأن فيه أمرين يوجبان له الثقل العلمية والتعليق على ~~ما يشاكله | ودفع بأن الثاني لم تجعله العرب من الأسباب المانعة للصرف | ~~وفصل ابن خروف فمنع المتحرك دون الساكن تنزيلا للحركة منزلة الحرف الرابع | ~~الشرط الثاني أن لا يسبقه تذكيرا نفرد به كدلال ووصال اسمي رجل فإنه كثرت ~~التسمية بهما في النساء وهما في الأصل مصدران مذكران أو غلب فيه كذراع فإنه ~~في الأصل مؤنث ثم غلب استعماله قبل العلمية في المذكر كقولهم هذا ثوب ذراع ~~أي قصير فصار لغلبة الاستعمال كالمذكر الأصل فإذا سمي به رجل صرف لغلبة ~~تذكيره قبل العلمية | ولو سمي مذكر بوصف المؤنث المجرد كحائض وطامث وظلوم ~~وجريح فالبصريون يصرف ms063 رجوعا إلى تقدير أصالة التذكير لأن تلك أسماء مذكرة ~~وصف بها المؤنث لأمن اللبس وحملا على المعنى فقولهم مررت بامرأة حائض بمعنى ~~شخص حائض | ويدل لذلك أن العرب إذا صغرتها لم تدخل فيها التاء | والكوفيون ~~يمنع بناء على مذهبهم في أن نحو حائض لم تدخله التاء لاختصاصه بالمؤنث ~~والتاء إنما تدخل للفرق PageV01P123 | ولو سمي مذكر بما هو اسم في لغة وصف ~~في لغة كجنوب ودبور وشمال وسموم وحرور فإنها عند بعض العرب أسماء للريح ~~كالصعود والهبوط | وعند بعضهم صفات جرت على الريح وهي مؤنثة ففيه الوجهان ~~المنع كباب زينب والصرف كباب حائض | ص مسألة | القبائل والبلاد والكلمة ~~والهجاء يبني على المعنى فإن كان أبا أو حيا أو مكانا أو لفظا أو حرفا صرف ~~| أو أما أو قبيلة أو بقعة أو سورة أو كلمة منع | وقد يجب اعتبار أحدهما | ~~وقد تسمى قبيلة باسم أب أو حي باسم أم فيوصفان ببنت وابن ويؤنث الأب على ~~حذف مضاف فلا يمنع | ش صرف أسماء القبائل والبلاد والكلم وحروف الهجاء ~~ومنعها مبنيان على المعنى فإن أريد اسم القبيلة الأب كمعد وتميم أو الحي ~~كقريش وثقيف صرف أو الأم كباهلة أو القبيلة كمجوس ويهود منع للتأنيث مع ~~العلمية | وكذا إن أريد باسم البلد المكان كبدر وثبير صرف | أو البقعة ~~كفارس وعمان منع | أو بالكلمة اللفظ نحو كتب زيد فأجاد أي أجاد هذا اللفظ ~~صرف | أو الكلمة نحو فأجادها منع | وكذلك الأفعال وحروف الهجاء والسور | ~~وقد يتعين اعتبار الحي أو القبيلة أو المكان أو البقعة | فالأول ككلب ~~والثاني كيهود ومجوس والثالث كبدر ونجد والرابع كدمشق وجلق والحجاز والشام ~~واليمن والعراق | وقد جاء بالوجهين في النوعين أسماء وذلك ثلاثة أقسام قسم ~~يغلب فيه اعتبار التذكير كقريش وثقيف ومنى وهجر وواسط وحنين PageV01P124 | ~~وقسم يغلب فيه اعتبار التأنيث كجذام وسدوس وفارس وعمان وقسم استى فيه ~~الأمران كثمود وسبأ وحراء وقباء وبغداد | وقد تسمى القبيلة باسم الأب كتميم ~~أو الحي باسم الأم كباهلة فيوصفان بابن وبنت فيقال تميم بن مر أو ms064 بنت مر ~~وباهلة بن أعصر أو بنت أعصر مراعاة الأصل أو المسمى | وقد يؤنث اسم الأب ~~على حذف مضاف مؤنث فلا يمنع الصرف كقوله 38 - # % سادوا البلاد وأصبحوا فى آدم % % بلغوا بها بيض الوجوه فحولا % % أي في ~~قبائل آدم أو أولاد آدم فحذف المضاف ثم أنث آدم فأعاد الضمير إليه مؤنثا في ~~قوله بلغوا بها ولم يمنعه الصرف لأنه راعى المضاف المحذوف | ص وما سمي من ~~السور بذي أل صرف | أو عار ولم تضف إليه سورة منع أو أضيف ولو تقديرا فلا ~~حيث لا مانع | أو بجملة فيها وصل قطع أو تاء قلبت هاء في الوقت | وأعرب ~~ممنوعا أو بحرف هجاء حكي أو أعرب ممنوعا ومصروفا أضيف إليه سورة أو لا أو ~~موازن أعجمي كحاميم فأوجب ابن عصفور الحكاية وجوز الشلوبين إعرابه ممنوعا ~~ويجريان في المركب كطاسين ميم غير مضاف إليه سورة مع البناء ومضافا إليه ~~ولو تقديرا مع فتح النون وإعرابها مضافة وليس في كهيعص وحم عسق إلا الوقف ~~خلافا ليونس | ش أسماء السور أقسام | أحدها ما فيه ألف ولام وحكمه الصرف ~~كالأنفال والأنعام والأعراف | الثاني العاري منها فإن لم يضف إليه سورة منع ~~الصرف نحو هذه هود وقرأت هود وإن أضيف إليه سورة لفظا أو تقديرا صرف نحو ~~قرأت سورة هود ما لم يكن فيه مانع فيمنع نحو قرأت سورة يونس PageV01P125 | ~~الثالث الجملة نحو @QB@ قل أوحي إلي @QE@ الجن 1 وغيرها و @QB@ أتى أمر ~~الله @QE@ النحل 1 فتحكى فإن كان أولها همز وصل قطع لأن همز الوصل لا يكون ~~في الأسماء | إلا في ألفاظ معدودة تحفظ ولا يقاس عليها أو في آخرها تاء ~~تأنيث قلبت هاء في الوقف لأن ذلك شأن التاء التي في الأسماء | وتعرب ~~لمصيرها أسماء ولا موجب للبناء ويمنع الصرف للعلمية والتأنيث نحو قرأت ~~اقتربت وفي الوقف اقتربه | الرابع حرف الهجاء ك ص ون وق فتجوز فيه الحكاية ~~لأنها حروف فتحكى كما هي والإعراب لجعلها أسماء لحروف الهجاء وعلى هذا يجوز ~~فيها الصرف وعدمه بناء على ms065 تذكير الحرف وتأنيثه وسواء في ذلك أضيف إليه ~~سورة أم لا نحو قرأت صاد أو سورة صاد بالسكون والفتح منونا وغير منون | ~~الخامس ما وازن الأعجمي كحاميم وطاسين وياسين فأوجب ابن عصفور فيه الحكاية ~~لأنها حروف مقطعة | وجوز الشلوبين فيه ذلك والإعراب غير مصروف لموازنته ~~هابيل قابيل وقد قرئ ياسين بنصب النون وسواء في الأمرين أضيف إليه سورة أم ~~لا | السادس المركب كطاسين ميم فإن لم يضف إليه سورة ففيه رأي ابن عصفور ~~والشلوبين فيما قبله ورأي ثالث وهو البناء للجزأين على الفتح كخمسة عشر | ~~وإن أضيف إليه سورة لفظا أو تقديرا ففيه الرأيان يجوز على الإعراب فتح ~~النون وإجراء الإعراب على الميم كبعلبك وإجراؤه على النون مضافا لما بعده ~~وعلى هذا في ميم الصرف وعدمه بناء على تذكير الحرف وتأنيثه | أما @QB@ ~~كهيعص @QE@ مريم 1 @QB@ حم عسق @QE@ الشورى 1 2 فلا يجوز فيهما إلا الحكاية ~~سواء أضيف إليهما سورة أم لا | ولا يجوز فيهما الإعراب لأنه لا نظير لهما ~~في الأسماء المعربة ولا تركيب المزج لأنه لا يركبه أسماء كثيرة | وأجاز ~~يونس في كهيعص أن تكون كلمه مفتوحة والصاد مضمومة ووجهه أنه جعله اسما ~~أعجميا وأعربه وإن لم يكن له نظير في الأسماء المعربة PageV01P126 | ص ~~مسألة ينون في غير النصف ممنوع آخره ياء تلو كسرة ما لم تقلب ألفا ولا تظهر ~~الفتحة جرا خلافا لقوم مطلقا وليونس في العلم | ش ينون جوازا في الرفع ~~والجر من غير المنصرف ما آخره ياء تلي كسرة سواء كان جمعا نحو هؤلاء جوار ~~ومررت بجوار قال تعالى @QB@ ومن فوقهم غواش @QE@ الأعراف 41 @QB@ والفجر ~~وليال عشر @QE@ الفجر 1 ، 2 أم مصغرا كأعيم أم فعلا مسمى به كيغز ويرم وهذا ~~التنوين عوض من الياء المحذوفة بحركتها تخفيفا كما سيأتي في مبحثه | فإن ~~قلبت الياء ألفا منع التنوين باتفاق كصحارى وعذرى بعد صحار وعذار | ولا ~~يجوز في هذا النوع ظهور الفتحة على الياء في حالة الجر كما يجوز إظهار ~~الكسرة التي الفتحة نائبة عنها | وقيل يجوز كما ms066 يجوز إظهارها حالة النصف ~~لخفتها وعليه قول الشاعر 39 - # % ولكن عبد الله مولى مواليا % % PageV01P127 وقيل يجوز في العلم دون ~~غيره وعليه يونس واستدل بقوله 40 - # % قد عجبت مني ومن يعيليا % % وأجيب بأنه وما قبله ضرورة | ص مسألة ما ~~منع صرفه دون علمية منع معها وبعدها إلا أفعل تفضيل مجردا من من | وخالف ~~الأخفش في أحمر PageV01P128 | وثالثها إن لم يكنه | ورابعها يجوزان | وفي ~~فعلان وأخر ومعدول العدد وجمع متناه ومركب كحضرموت آخره وزن المتناهي أو ~~ألف التأنيث | وما منع معها صرف دونها وفاقا | ش ما منع صرفه دون علمية وهو ~~الذي ليس أحد علتيه العلمية خمسة أنواع فإذا سمي بشيء منها لم ينصرف أيضا | ~~وكذا إذا نكر بعد التسمية | واستثني من ذلك ما كان أفعل تفضيل مجردا من من ~~فإنه إذا سمي به ثم نكر انصرف بإجماع لأنه لم يبق فيه شبه الوصف إذ لم ~~يستعمل صفة إلا ب من ظاهرة أو مقدرة | فإن سمي به مع من ثم نكر منع قولا ~~واحد | وخالف الأخفش في مسائل الأولى باب أفعل الوصف كأحمر إذا سمي به ثم ~~نكر فذهب إلى أنه يصرف لأنه ليس فيه إلا الوزن ومعنى الوصف قد ذهب بالتسمية ~~| وأجاب الجمهور بأنه شبيه بالوصف وشبه العلة في هذا الباب علة | وفيه رأي ~~ثالث أنه إن سمي به رجل أحمر لم ينصرف بعد التنكير لأنه سمي به بوصفه فجرى ~~الاسم مجراه في ذلك المعنى | وإن تسمى به أسود ونحوه صرف لخلوص الاسمية ~~وذهاب معنى الوصفية وعلى هذا الفراء وابن الأنباري | ورابع أنه يجوز فيه ~~الصرف وتركه وعليه الفارسي راعى فيه الأصل والحال كأبطح | الثانية باب ~~فعلان الوصف كسكران إذا سمي به ثم نكر | ذهب الأخفش أيضا إلى أنه يصرف ~~وسيبويه على المنع وتوجيههما ما تقدم في أحمر | الثالثة أخر إذا سمي به ثم ~~نكر بعد التسمية ذهب الأخفش أيضا إلى صرفه لأن العدل قد زال لكونه مخصوصا ~~بمحل الوصف فلا يؤثر في غيره | والجمهور على المنع لشبهه بأصله | الرابعة ~~معدول ms067 العدد إذا سمي به ثم نكر بعد التسمية | ذهب الأخفش أيضا إلى صرفه لما ~~تقدم في أخر وخالفه الجمهور PageV01P129 | الخامسة الجمع المتناهي إذا سمي ~~به ثم نكر | ذهب الأخفش أيضا إلى صرفه وخالفه الجمهور | السادسة المركب ~~المزجي إذا ختم بمثل مفاعل أو بذي ألف التأنيث كمحاريب مساجد أو عبد بشرى ~~أو عبد حمراء إذا ركبا وسمي به ثم نكر | ذهب الأخفش أيضا إلى صرفه لأن ~~المانع فيه حال التسمية التركيب مع العلمية لا الجمع والتأنيث وقد زالت ~~العلمية بالتنكير | والأصح عند ابن مالك وغيره المنع لأنه لم ير شيء من هذا ~~النوع مصروفا في كلامهم | وما لم يمنع إلا مع العلمية صرف منكرا بإجماع ~~لزوال إحدى العلتين | ص مسألة يصرف الممنوع إذا صغر لا مؤنث وأعجمي إلا ~~المرخم ومركب وشبه فعلى ومضارع قبله أو بعده ويمنع المصروف به إن أكمل ~~موجبه | ش إذا صغر ما لا ينصرف صرف لزوال سبب المنع بالتصغير كزوال العدل ~~في عمير والألف المقصورة في عليق تصغير علفى | والألف والنون في سريحين ~~تصغير سرحان والوزن في شمير تصغير شمر | وصيغة الجمع في جنيدل تصغير جنادل ~~| ويستثنى من ذلك المؤنث والعجمي والمركب المزجي وشبه فعلى وهو باب سكران ~~وشبه الفعل المضارع كتغلب ويشكر فإنها تبقى على المنع بعد التصغير لبقاء ~~السبب | وقولي قبله أو بعده أي سواء كان شبهه للمضارع سابقا على التصغير ~~كالمثالين المذكورين أو عارضا فيه كأجيدل تصغير أجادل فإنه بعد التصغير على ~~وزن أبيطر بخلافه قبله | واحترزنا بالمضارع عن الماضي فإن مشابهته تزول ~~بالتصغير | وقولي في الأعجمي إلا المرخم أشرت به إلى أن تصغير الترخيم في ~~الأعجمي يقتضي الصرف PageV01P130 نحو بريه وسميع في إبراهيم وإسماعيل لكونه ~~صار على ثلاثة أحرف غير ياء التصغير والعجمة لا تؤثر فيما كان كذلك | نبه ~~عليه أبو حيان | وقد يكون الاسم منصرفا فإذا صغر منع لحدوث سبب المنع فيه ~~كتوسط مسمى به فإنه مصروف فإذا صغر على تويسط أشبه الفعل فيمنع | وهند ~~ونحوه إذا صغر دخلته التاء فيتعين فيه ms068 المنع بعد أن كان جائزا | ص مسألة ~~يصرف لتناسب وضرورة واستثنى الكوفية أفعل من | وقوم ذا ألف التأنيث | قيل ~~ومطلقا في لغة | ش يجوز صرف ما لا ينصرف لتناسب أو ضرورة | فالأول نحو @QB@ ~~وجئتك من سبإ بنبإ @QE@ النمل 22 | ^ ( سلاسلا وأغلالا ) ^ الإنسان 4 | ~~@QB@ ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا @QE@ نوح 23 والثاني كقوله 41 - # % تبصر خليلي هل ترى من ظعائن % % PageV01P131 واستثنى الكوفيون أفعل ~~التفضيل فلم يجيزوا صرفه لذلك واحتجوا بأن حذف تنوينه إنما هو لأجل من فلا ~~يجمع بينه وبينها كما لا يجمع بينه وبين الإضافة في الضرورة | والبصريون ~~بنوا الجواز على المانع له الوزن والصفة كأحمر لا من بدليل تنوين خير منك ~~وشر منك لزوال الوزن | واستثنى آخرون ما آخره ألف التأنيث فمنعوا صرفه ~~للضرورة وعللوه بأنه لا فائدة فيه لأنه مستو في الرفع والنصب والجر ولأنه ~~إذا زيد فيه التنوين سقطت الألف لالتقاء الساكنين فينقص بقدر ما زيد | ~~وأجيب بأنه قد تكون فيه فائدة بأن ينون فيلتقي بساكن فيكسر ويكون محتاجا ~~إلى ذلك | وزعم قوم أن صرف ما لا ينصرف مطلقا أي في الاختيار لغة لبعض ~~العرب حكاها الأخفش قال وكأن هذه لغة الشعراء لأنهم قد اضطروا إليه فى ~~الشعر فجرت ألسنتهم على ذلك في الكلام | ص ومنع المصروف ثالثها الصحيح يجوز ~~ضرورة ورابعها إن كان علما | ش في منع المصروف أربعة مذاهب أحدها الجواز ~~مطلقا حتى في الاختيار وعلى أحمد بن يحيى فإنه أنشد 42 - # % أؤمل أن أعيش وأن يومى % % بأول أو بأهون أو جبار % # % أو التالى دبار فإن أفته % فمؤنس أو عروبة أو شيار % % فقيل له هذا ~~موضوع فإن مؤنسا ودبارا مصروفان وقد ترك صرفهمافقال هذا جائز في الكلام ~~فكيف في الشعر قال أبو حيان فدل هذا الجواب على إجازته اختيار PageV01P132 ~~| والثاني المنع مطلقا حتى في الشعر وعلى ذلك أكثر البصريين وأبو موسى ~~الحامض من الكوفيين قالوا لأنه خروج عن الأصل بخلاف صرف الممنوع في الشعر ~~فإنه رجوع إلى الأصل في الأسماء | والثالث وهو الصحيح ms069 الجواز في الشعر ~~والمنع في الاختيار وعليه أكثر الكوفيين والأخفش من البصريين | واختاره ابن ~~مالك وصححه أبو حيان قياسا على عكسه ولورود السماع بذلك كثيرا كقوله 43 - # % فما كان حصن ولا حابس % % يفوقان مرداس فى مجمع % % والرابع يجوز في ~~العلم خاصة | ص ولا واسطة وزعمها ابن جني في ذي أل والمضاف والتثنية والجمع ~~| ش الاسم إما منصرف أو غيره ولا واسطة بينهما وأثبتها ابن جني في المعرف ~~بأل والمضاف قال فإنه لا يسمى منصرفا لعدم تنوينه ولا غير منصرف ~~PageV01P133 لعدم السبب قال وكذلك التثنية والجمع على حدها ليس شيء من ذلك ~~منصرفا ولا غير منصرف معرفة كان أو نكرة ذكر ذلك في الخصائص وسبقه إليه ~~شيخه أبو علي الفارسي PageV01P134 | # | الباب الثالث : الأسماء الستة # ص الثالث ما أضيف لغير الياء مفردا مكبرا من أب وأخ وحم غير مماثل قرو ~~وقرء وخطأ وفم بلا ميم وذي كصاحب و هن خلافا للفراء فبالواو رفعا والألف ~~نصبا والياء جرا | ش الباب الثالث من أبواب النيابة الأسماء الستة المذكورة ~~فإنها ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء بشروط أن تكون مضافة فإن أفردت ~~أعربت بالحركات الظاهرة نحو @QB@ إن له أبا @QE@ يوسف 78 @QB@ وله أخ @QE@ ~~النساء 12 | وأن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم فإن المضاف إليه يعرب ~~بحركات مقدرة | وأن تكون مفردة أي غير مثناة ولا مجموعة لأنها إذ ذاك تعرب ~~إعراب المثنى والمجموع | وأن تكون مكبرة فإن صغرت أعربت بالحركات نحو أخي ~~زيد | ويختص الحم بشروط أن لا يماثل قرو وقرء وخطأ فإنه إن ماثل ذلك أعرب ~~بالحركات الظاهرة نحو هذا حموك وحمؤك وحمؤك | ويختص الفم بشرط أن تزال منه ~~الميم فإن لم تزل أعرب بالحركات نحو خلوف فم الصائم | ويختص ذو بشرط أن ~~يكون بمعنى صاحب فإن كانت للإشارة أو موصولة فإنها مبنية | وقصر الفراء ~~الإعراب بالحروف على الخمسة الأول ومنع ذلك في هن | وتابعه قوم | ورد بنقل ~~سيبويه عن العرب إجراءه مجراها | وهو كناية عما لا يعرف اسمه أو يكره ~~التصريح باسمه PageV01P135 | والحم أقارب ms070 الزوج وقد يطلق على أقارب الزوجة ~~| ص وهل بها أو بمقدرة أو بما قبلها | والحروف إشباع أو منقولة أو لا أو ~~بهما أو بالانقلاب نصبا وجرا والبقاء رفعا | أو فو وذو بمقدرة والباقي بها ~~أو عكسه أو الحروف دلائل أو الرفع بالنقل والنصب بالبدل والجر بهما أقوال ~~أشهرها الأول أصحها الثاني | ش في إعراب الأسماء الستة مذاهب أحدها وهو ~~المشهور أن هذه الأحرف نفسها هي الإعراب وأنها نابت عن الحركات وهذا مذهب ~~قطرب والزيادي والزجاجي من البصريين وهشام من الكوفيين | وأيد بأن الإعراب ~~إنما جيء به لبيان مقتضى العامل ولا فائدة في جعل مقدر متنازع فيه دليلا ~~وإلغاء ظاهر واف بالدلالة المطلوبة | ورد بثبوت الواو قبل العامل وبأن ~~الإعراب زائد على الكلمة فيؤدى إلى بقاء فيك وذي مال على حرف واحد وصلا ~~وابتداء وهما معربان وذلك لا يوجد إلا شذوذا | الثاني وهو مذهب سيبويه ~~والفارسي وجمهور البصريين وصححه ابن مالك وأبو حيان وابن هشام وغيرهم من ~~المتأخرين أنها معربة بحركات مقدرة في الحروف وأنها أتبع فيها ما قبل الآخر ~~للآخر فإذا قلت قام أبوك فأصله أبوك فأتبعت حركة الباء لحركة الواو فقيل ~~أبوك ثم استثقلت الضمة على الواو فحذفت | وإذا قلت رأيت أباك فأصله أبوك ~~تحركت الواو انفتح ما قبلها PageV01P136 فقلبت ألفا وإذا قلت مررت بأبيك ~~فأصله بأبوك | ثم أتبعت حركة الباء لحركة الواو فصار بأبوك فاستثقلت الكسرة ~~على الواو فحذفت فسكنت وقبلها كسرة فانقلبت ياء | واستدل لهذا القول بأن ~~أصل الإعراب أن يكون بحركات ظاهرة أو مقدرة فإذا أمكن التقدير مع وجود ~~النظير لم يعدل عنه | المذهب الثالث أنها معربة بالحركات التي قبل الحروف ~~والحروف إشباع وعليه المازني والزجاج | ورد بأن الإشباع بابه الشعر وببقاء ~~فيك و ذي مال على حرف واحد | الرابع أنها معربة بالحركات التي قبل الحروف ~~وهي منقولة من الحروف وعليه الربعي | ورد بأن شرط النقل الوقف وصحة المنقول ~~إليه وسكونه وصحة المنقول منه وبأنه يلزم جعل حرف الإعراب غير آخر مع بقاء ~~الآخر | الخامس أنها ms071 معربة بالحركات التي قبل الحروف وليست منقولة بل هي ~~الحركات التي كانت فيها قبل أن تضاف فثبتت الواو في الرفع لأجل الضمة ~~وانقلبت ياء لأجل الكسرة وألفا لأجل الفتحة وعليه الأعلم وابن أبي العافية ~~| ورد بأن هذه الحروف إن كانت زائدة فهو المذهب الثالث وقد تبين فساده وإن ~~كانت لامات لزم جعل الإعراب في العين مع وجود اللام | السادس أنها معربة من ~~مكانين بالحركات والحروف معا | وعليه الكسائي والفراء | ورد بأنه لا نظير ~~له | السابع أنها معربة بالتغير والانقلاب حالة النصب والجر وبعدم ذلك حالة ~~الرفع وعليه الجرمي PageV01P137 | ورد بأنه لا نظير له وبأن عامل الرفع لا ~~يكون مؤثرا شيئا وبأن العدم لا يكون علامة | الثامن أن فاك وذا مال معربان ~~بحركات مقدرة في الحروف وأن أباك وأخاك وحماك وهناك معربة بالحروف وعليه ~~السهيلي والرندي | التاسع عكسه | العاشر أن الحروف دلائل إعراب قاله الأخفش ~~| واختلف في معناه فقال الزجاج والسيرافي المعنى أنها معربة بحركات مقدرة ~~في الحروف التي قبل حروف العلة ومنع من ظهورها كون حروف العلة تطلب حركات ~~من جنسها | وقال ابن السراج معناه أنها حروف إعراب والإعراب فيها لا ظاهر ~~ولا مقدر فهي دلائل إعراب بهذا التقدير | وقد عد هذان القولان مذهبين فتصير ~~أحد عشر | الثاني عشر أنها معربة في الرفع بالنقل وفي النصب بالبدل وفي ~~الجر بالنقل والبدل معا فالأصل في جاء أخوك جاء أخوك فنقلت حركة الواو إلى ~~الخاء | والأصل في رأيت أخاك رأيت أخوك فأبدلت الواو ألفا | والأصل في مررت ~~بأخيك بأخوك نقلت حركة الواو إلى الخاء فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ~~| حكاه ابن أبي الربيع وغيره وهو موافق للمذهب الرابع إلا في النصب | ص ~~وليس كذلك من في حكاية النكرة وقفا خلافا للجوهري | ونقص هن أعرف وأب وأخ ~~وحم دون قصرها وفوق تشديد هن وأب وأخ | وجعل أخ كدلو | وفتح فاء فم منقوصا ~~كيد ودم لا يمنع قصرهما | وتشديد دم مشهور ويضم ويكسر ويثلث مقصورا ومضعفا ~~ويتبع الآخر في الحركات كفاء مرء وعيني ms072 امرئ وابنم على الأشهر فيها | ~~وقابلا إضافة سائغ نصبا وكذا إثبات ميمه مضافا | وقيل ضرورة | والأصح أن ~~وزنها فعل إلا فاه ففعل وأن لام حم واو و ذي ياء وأنها المحذوفة | ش فيه ~~مسائل الأولى زعم الجوهري صاحب الصحاح في كتاب له في النحو أن من في حكاية ~~النكرة في الوقف معربة بالحروف كالأسماء الستة فإنك تقول لمن PageV01P138 ~~قال جاءني رجل منو ولمن قال رأيت رجلا منا ولمن قال مررت برجل مني | قال ~~ابن هشام وليس بشيء لأن هذا ليس بإعراب بدليل أنه لا يثبت في الوصل ولأن ~~وضعها وضع الحرف فلا تستحق إعرابا ولأن الإعراب إنما يكون بعامل يدخل على ~~الكلمة في الكلام الذي هي فيه | الثانية جرت عادة النحاة أن يذكروا لغات ~~هذه الأسماء ففي هن النقص وهو الإعراب بالحركات وهو فيه أشهر من الإعراب ~~بالحروف كحديث فأعضوه بهن أبيه | ودونهما التشديد كقوله 44 - # % ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة % % وهنى . . . . . . . . . . . . % وفي أب ~~النقص كقوله 45 - # % بأبه اقتدى عدي فى الكرم % ومن يشابه أبه فما ظلم % PageV01P139 والقصر ~~كقوله 46 - # % إن أباها وأبا أباها % % PageV01P140 والتشديد نحو هذا أبك | وأفصحها ~~القصر ثم النقص ثم التشديد | وفي أخ الثلاثة سمع في القصر مكره أخاك لا بطل ~~| وحكى أبو زيد جاءني أخك | وفيه أخو بسكون الخاء بوزن دلو قال رجل من طيئ ~~47 - # % ما المرء أخوك إن لم تلفه وزرا % عند الكريهة معوانا على النوب % وفي ~~حم النقص والقصر | وفي فم عشر لغات النقص والقصر وتشديد الميم مع فتح الفاء ~~وضمها وكسرها فهذه تسع لغات | والعاشرة إتباع الفاء حركة الميم في الإعراب ~~| ومما ورد في القصر PageV01P141 48 - # % يا حبذا عينا سليمى والفما % % وفي التشديد 49 - # % يا ليتها قد خرجت من فمه % % ويشاركه في القصر يد ودم قال 50 - # % يا رب سار بات ما توسدا % % إلا ذراع العيس أو كف اليدا % % وقال 51 - # % غفلت ثم أتت تطلبه % فإذا هى بعظام ودما % % PageV01P142 وفي التضعيف ~~دم قال 52 - # % أهان دمك فرغا بعد عزته % يا عمرو ms073 بغيك إصرارا على الحسد % % ويشاركه ~~في الإتباع فاء مرء وعينا امرئ وابنم تقول جاء المرء ورأيت المرأ ومررت ~~بالمرئ بإتباع الميم الهمزة وقال تعالى ^ ( إن امرؤا هلك ) ^ النساء 176 ~~@QB@ ما كان أبوك امرأ سوء @QE@ مريم 28 @QB@ لكل امرئ @QE@ عبس 37 بإتباع ~~الراء الهمزة ومثله ابنم | وقيل إنهما معربان من مكانين فإن الحركة في ~~الراء والنون حركة إعراب لا إتباع وفيهما لغة أخرى فتح الراء والنون في ~~الأحوال الثلاثة | وفي امرئ ثالثة ضم الراء على كل حال | وفي مرء فتح الميم ~~مطلقا وبها جاء القرآن | وثالثة كسرها مطلقا | ورابعة ضمها ملطقا وقرئ بهما ~~@QB@ بين المرء وقلبه @QE@ الأنفال 24 | الثالثة يجوز إفراد أب وأخ وحم وهن ~~من الإضافة لا ذو كما سيأتي في باب الإضافة | وأما فوك فلا يفرد إلا ويصير ~~بتلك اللغات | وقال العجاج 53 - # % خالط من سلمى خياشيم وفا % % فأفرده لفظا حالة النصب فحصه البصريون ~~بالضرورة | وجوزه الأخفش والكوفيون وتابعهم ابن مالك في الاختيار تخريجا ~~على أنه حذف المضاف إليه ونوى ثبوته فأبقى المضاف على حاله أي خياشيمها ~~وفاها | وأما عكس ذلك وهو إبقاء ميمه حال الإضافة فمنعه الفارسي إلا في ~~الشعر وتابعه ابن عصفور وغيره من المغاربة | والصحيح كما قال ابن مالك وأبو ~~حيان وغيرهما جوازه في الاختيار ففي PageV01P143 الحديث لخلوف فم الصائم | ~~وقال الشاعر 54 - # % يصبح ظمآن وفي البحر فمه % % الرابعة الأصح وعليه البصريون أن وزن هذه ~~الأسماء فعل بفتح الفاء والعين بدليل جمعها على أفعال إلا فوك فوزنه فعل ~~بفتح الفاء وسكون العين | وذهب الفراء إلى أن وزنها فعل بالفتح والإسكان | ~~وفوك فعل بضم الفاء والإسكان | وذهب الخليل إلى أن وزن ذو عفل بالفتح ~~والإسكان | وأن أصله ذوو فلامها واو | وعلى الأول أصله ذوي فلامها ياء | ~~وقال ابن كيسان يحتمل الوزنين | قال أبو حيان والمحذوف من ذو هو اللام في ~~قول أهل الاندلس والعين في قول أهل قرطبة | قال والظاهر الأول | واختلف في ~~حم أيضا هل لامه واو أو ياء على قولين أصحهما الأول كأب وأخ لقولهم ms074 في ~~التثنية حموان | وقيل إنها ياء من الحماية لأن أحماء المرأة يحمونها ~~PageV01P144 | # | الباب الرابع : المثنى # ص الرابع المثنى فبالألف والياء | ولزوم الألف لغة وعليه لا وتران في ~~ليلة | وألحق به مفيد كثرة ككرتين | وقد يغني عنه عطف أو تكرار وجمع معنى ~~كأخويكم | ونحو كلبتي الحداد وحوالينا | وكلا وكلتا مضافين لمضمر ومطلقا في ~~لغة وليسا مثنيي اللفظ | وأصلها كل خلافا للكوفية بل ألف كلا والتاء عن ~~الواو | وقيل ياء وألف كلتا تأنيث | وقيل إلحاق | وقيل أصل | وقيل تاؤها ~~زائدة لا لإلحاق | وقيل له ولك في ضميرهما وجهان | واثنان واثنتان | وبلا ~~همزة لغة مفردا ومضافا ومركبا | وقيل الأصل اثن | وثنايان ومذروان | وما ~~غلب لشرف كأبوين أو تذكير كقمرين أو خفة كعمرين | وقيل في فرد محض | ش ~~الباب الرابع من أبواب المثنى وهو ما دل على اثنين بزيادة في أخره صالح ~~للتجريد عنها وعطف مثله عليه فإنه يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء نحو @QB@ ~~قال رجلان @QE@ المائدة 23 | ولزوم الألف في الأحوال الثلاثة لغة معروفة ~~عزيت لكنانة وبني الحارث بن كعب وبني العنبر وبني الهجيم وبطون من ربيعة ~~وبكر بن وائل وزبيد وخثعم وهمدان وفزارة وعذرة | وخرج عليها قوله تعالى ~~@QB@ إن هذان لساحران @QE@ طه 63 | وقوله & لا وتران في PageV01P145 ليلة ~~وأنشد عليها قوله 55 - # % تزود منا بين أذناه طعنة % % PageV01P146 وقوله 56 - # % قد بلغا في المجد غايتاها % % PageV01P147 وألحق بالمثنى في الإعراب ~~ألفاظ تشبهه وليست بمثناة حقيقة لفقد شرط التثنية منها ما يراد به التكثير ~~نحو @QB@ ارجع البصر كرتين @QE@ الملك 4 لأن المعنى كرات إذ البصر لا ينقلب ~~خاسئا وهو حسير من كرتين بل كرات | ومثله قولهم سبحان الله وحنانيه | وقوله ~~57 - # % ومهمهين قذفين مرتين % % PageV01P148 أي مهمه بعد مهمه | وهذا النوع ~~يجوز فيه التجريد من الزيادة والعطف كقوله 58 - # % تخدي بنا نجب أفنى عرائكها % % خمس وخمس وتأويب وتأويب % وقد يغني ~~التكرير عن العطف كقوله تعالى @QB@ صفا صفا @QE@ الفجر 22 و @QB@ دكا دكا ~~@QE@ الفجر 21 أي صفا بعد صف ودكا بعد دك | ومنها ما هو في المعنى ms075 جمع ~~كقوله تعالى @QB@ فأصلحوا بين أخويكم @QE@ الحجرات 10 | وقوله & البيعان ~~بالخيار كذا ذكره وما قبله ابن مالك | ونوزع فيهما بإمكان كونهما مثنيين ~~حقيقة | ومنها ما لا يصلح للتجريد فمن ذلك ما هو اسم جنس كالكلبتين لآلة ~~الحداد | وما هو علم كالبحرين | والدونكين والحصنين | ومنه اثنان واثنتان ~~وثنتان في لغة تميم سواء أفردا نحو @QB@ ومن الإبل اثنين @QE@ الأنعام 144 ~~أم أضيفا نحو جاء اثناك أم ركبا نحو @QB@ فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا @QE@ ~~البقرة 60 | @QB@ وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا @QE@ المائدة 12 | وقيل إنهما ~~مثنيان حقيقة والأصل اثن | ومن ذلك ثنايان لطرفي العقال ومذروان لطرفي ~~الألية والقوس وجانبي الرأس | وقيل طرفا كل شيء | ومنها ما يصلح للتجريد ~~ولا يختلف معناه كحوالينا قال & اللهم حوالينا ولا علينا PageV01P149 | ~~وقال الشاعر في التجريد 59 - # % وأنا أمشي الدألى حوالكا % % ومثله حوله قال تعالى في التجريد ^ ( فلما ~~أضاءت ما حولها ) ^ البقرة 17 # وقال الشاعر في التثنية . . . | ومنها ما لا يصلح لعطف مثله عليه وذلك ما ~~كان على سبيل التغليب كالأبوين للأب وللأم والقمرين للشمس والقمر والعمرين ~~لأبي بكر وعمر وهذا النوع مسموع يحفظ ولا يقاس عليه | ثم تارة يغلب الأشرف ~~كالمثال الأول قال الله تعالى @QB@ ورفع أبويه على العرش @QE@ يوسف 100 ~~وتارة المذكر كالثاني وتارة الأخف كالثالث وتارة الأعظم نحو @QB@ مرج ~~البحرين @QE@ الرحمن 19 @QB@ وما يستوي البحران @QE@ فاطر 12 PageV01P150 | # | [ مبحث كلا وكلتا ] # ومنها ما لا زيادة فيه وهو كلا وكلتا بشرط أن يضافا إلى مضمر نحو @QB@ ~~إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما @QE@ الإسراء 23 | وتقول رأيت ~~كليهما وكلتيهما | فإن أضيفا إلى مظهر أجريا بالألف في الأحوال كلها | هذه ~~اللغة المشهورة | وبعض العرب يجريهما مع الظاهر مجراهما مع المضمر في ~~الإعراب بالحرفين وعزاها الفراء إلى كنانة | وبعضهم يجريهما معهما بالألف ~~مطلقا | وما ذكرناه من أنهما بمعنى المثنى ولفظهما مفرد هو مذهب البصريين ~~وعلى هذا فألف كلا منقلبة عن واو | وقيل عن ياء | ووزنها فعل ك معى ووزن ~~كلتا فعلى كذكرى | وألفها للتأنيث والتاء بدل عن لام الكلمة ms076 وهي إما واو ~~وهو اختيار ابن جني وأصلها كلوى أو ياء وهو اختيار أبي علي PageV01P151 | ~~وإنما قلبت تاء لتأكيد التأنيث إذ الألف تصير تاء في بعض الأحوال فتخرج عن ~~علم التأنيث | وذهب بعضهم إلى أن التاء زائدة للتأنيث بدليل حذفها في النسب ~~وقولهم كلوي كما يقال في أخت أخوي | ورد بأن تاء التأنيث لا تقع حشوا ولا ~~بعد ساكن غير ألف | وذهب آخر إلى أنها زائدة للإلحاق والألف لام الكلمة ~~وعليه الجرمي | وفي قول الألف للإلحاق | وفي قول أصل | وذهب الكوفيون إلى ~~أن لفظهما مثنى | وأصلها كل بدليل سماع مفرد كلتا في قوله 60 - # % في كلت رجليها سلامى واحده % % وأجيب بأنه حذف الألف للضرورة | وعلى ~~الأول يجوز في ضميرها مراعاة اللفظ والمعنى قال تعالى ^ ( كلتا الجنتين ~~ءاتت ) ^ الكهف 33 | وقال الشاعر PageV01P152 61 - # % كلاهما حين جد الجري بينهما % % قد أقلعا وكلا أنفيهما رابى % % قال ~~ابن مالك وندر هذا الاستعمال أي الإعراب كالمثنى في متمحض الإفراد كقوله 62 ~~- # % على جرداء يقطع أبهراها % % حزام السرج فى خيل سراع % % PageV01P153 ~~ثنى الأبهر وهو عرق مجازا | تنبيه قال ابن مالك هذه الكلمات يعني الملحقة ~~بالمثنى لا تسمى مثناة فإن أطلق عليها ذلك فبمقتضى اللغة لا الاصطلاح كما ~~يقال لاسم الجمع جمع | انتهى | فأفاء أنها يقال لها أسماء تثنية كما يقال ~~أسماء جمع | ص مسألة ش لا يثنى ولا يجمع غالبا جمع واسمه واسم جنس إلا إن ~~أطلق على بعضه | وجوزها ابن مالك في اسم جمع ومكسر لا متناه ولا ما لا ثاني ~~له وكل وبعض ونحو فلان وأفعل من واسم فعل ومحكي من جملة ومختص بالنفي وشرط ~~ومبنى إلا ذان وتان واللذان واللتان على الأصح | ولا ثواني الكنى | وأجمع ~~وجمعاء وإخوته خلافا للكوفية فيهما | والمختار جواز المزج وذي ويه | ثم في ~~حذف عجزه قولان دون أسماء العدد غير مائة وألف وفي مختلفي المعنى | ثالثها ~~يجوز إن اتفقا في المعنى الموجب للتسمية | وينكر العلم | والأجود أن يحكى ~~إلا نحو جماديين وعمايتين وأذرعات ومنع المازني المعدول | وما فيه ms077 أل | قيل ~~يبقى وقيل يعوض | ولا يغني غالبا عطف إلا بفصل ولو مقدرا | ويوتى بالمحكى ~~بذوا وذوو | وكذا المزج إن منع | واستغنوا بسيان وضبعان عن سواءان وضبعانان ~~وحكيا | ويستوي في التثنية مذكر وغيره ولا تحذف التاء إلا في ألية وخصية | # | [ شروط التثنية والجمع ] # ش جمعت ما لا يثنى ولا يجمع من الألفاظ جمعا لا تظفر به في غير هذا ~~الكتاب وأنا أشرحه على طريقة أخرى فأقول للتثنية والجمع شروط أحدها الإفراد ~~فلا يجوز تثنية المثنى والجمع السالم ولا المكسر المتناهي ولا جمع ذلك ~~اتفاقا ولا غيره من جموع التكسير ولا اسم الجمع ولا اسم الجنس إلا أن تجوز ~~به فأطلق على بعضه نحو لبنين وماءين أي ضربين منهما | وندر في الجمع قولهم ~~لقاحان سوداوان وقوله 63 - # % عند التفرق في الهيجا جمالين % % PageV01P154 وفي اسمه قوله 64 - # % قوماهما أخوان % % وجوز ابن مالك تثنية اسم الجمع والجمع المكسر فقال ~~مقتضى الدليل ألا يثنى ما دل على جمع لأن الجمع يتضمن التثنية إلا أن ~~الحاجة داعية إلى عطف واحد على واحد فاستغنى عن العطف بالتثنية ما لم يمنع ~~من ذلك عدم شبه الواحد كما منع في نحو مساجد ومصابيح | وفي المثنى والمجموع ~~على حده مانع آخر وهو استلزام تثنيتهما اجتماع إعرابين في كلمة واحدة | قال ~~ولما كان شبه الواحد شرطا في صحة ذلك كان ما هو أشبه بالواحد أولى به فلذلك ~~كانت تثنية اسم الجمع أكثر من تثنية الجمع | قال ومن تثنية اسم الجمع ^ ( ~~قد كان لكم ءاية في فئتين ) ^ آل عمران 13 @QB@ يوم التقى الجمعان @QE@ ~~الأنفال 41 اه | الثاني الإعراب فلا يثني ولا يجمع المبني | ومنه أسماء ~~الشرط والاستفهام وأسماء الأفعال | وأما نحو يا زيدان ولا رجلين فإنه ثني ~~قبل البناء | وأما ذان وتان واللذان واللتان فقيل إنها صيغ وضعت للمثنى ~~وليست من المثنى الحقيقي ونسب للمحققين عليه ابن الحاجب وأبو حيان ~~PageV01P155 | وقيل أنها مثناة حقيقة وأنها لما ثنيت أعربت | وهو رأي ابن ~~مالك | وأما الذين فصيغة وضعت للجمع اتفاقا فلا يجمع | الثالث ms078 عدم التركيب ~~| فلا يثنى المركب تركيب إسناد ولا يجمع اتفاقا نحو تأبط شرا وهو المراد ~~بقولي محكي من جملة | وأما تركيب المزج كبعلبك وسيبويه فالأكثر على منعه ~~لعدم السماع ولشبهه بالمحكى | وجوز الكوفيون تثنية نحو بعلبك وجمعه | ~~واختاره ابن هشام الخضراوي وأبو الحسين بن أبي الربيع | وبعضهم تثنية ما ~~ختم ب ويه وجمعه وهو اختياري | قال خطاب في الترشيح فإن ثنيت على من جعل ~~الإعراب في الآخر قلت معدي كربان ومعدي كربين وحضرموتان وحضرموتين | أو على ~~من أعرب إعراب المتضايفين قلت حضراموت وحضري موت | وقال في المختوم ب ويه ~~تلحقه العلامة بلا حذف نحو سيبويهان وسيبويهون | وذهب بعضهم إلى أنه يحذف ~~عجزه فيقال سيبان وسيون | ويتوصل إلى تثنية المركب إسنادا بذوا وإلى جمعه ~~بذوو فيقال جاءني ذوا تأبط شرا وذوو تأبط شرا أي صاحبا هذا الاسم وأصحاب ~~هذا الاسم | وكذا المزج عند من منع تثنيته وجمعه | وأما الأعلام المضافة ~~نحو أبي بكر فيستغني فيها بتثنية المضاف وجمعه عن تثنية المضاف إليه وجمعه ~~| وجوز الكوفيون تثنيتهما وجمعهما فتقول أبوا البكرين وآباء البكرين | ~~الرابع التنكير فلا يثنى العلم ولا يجمع باقيا على علميته بل إذا أريد ~~تثنيته وجمعه قدر تنكيره وكذا لا تثنى الكنايات عن الأعلام نحو فلان وفلانة ~~ولا تجمع لأنها لا تقبل التنكير | والأجود إذا ثني العلم أو جمع أن يحلى ~~بالألف واللام عوضا عما سلب من PageV01P156 تعريف العلمية | ومقابل الأجود ~~ما حكاه في البديع أن منهم من لا يدخلها عليه ويبقيه على حاله فيقول زيدان ~~وزيدون | قال أبو حيان وهذا القول الثاني غريب جدا لم أقف عليه إلا في هذا ~~الكتاب | ويستثنى نحو جماديين اسمي الشهر وعمايتين اسمي جبلين وأذرعات ~~وعرفات فإن التثنية والجمع فيها لم تسلبه العلمية ولذا لم تدخل عليها الألف ~~واللام ولم تضف | قال 65 - # % حتى إذا رجب تولى وانقضى % % وجماديان وجاء شهر مقبل % وقال 66 - # % لو أن عصم عمايتين ويذبل % % PageV01P157 ومنع المازني تثنية العلم ~~المعدول نحو عمر وجمعه جمع سلامة أو تكسير وقال أقول جاءني ms079 رجلان كلاهما ~~عمر ورجال كلهم عمر قال أبو حيان ولا أعلم أحدا وافقه على المنع مع قول ~~العرب العمران فإذا ثني على سبيل التغليب فمع اتفاق اللفظ والمعنى أولى | ~~وإذا ثني ما فيه أل كالرجل فقيل تبقى فيه أل وقيل تحذف ويعوض منها مثلها ~~حكاهما وتبعه أبو حيان من غير ترجيح | ومما لا يثنى لتعريفه أجمع وجمعاء في ~~التوكيد وإخواته خلافا للكوفيين | الخامس اتفاق اللفظ فلا يثنى ولا يجمع ~~الأسماء الواقعة على ما لا ثاني له في الوجود كشمس وقمر والثريا إذا قصدت ~~الحقيقة | وهل يشترط اتفاق المعنى فيه أقوال أحدهما نعم وعليه أكثر ~~المتأخرين فمنعوا تثنية المشترك والمجاز وجمعها ولحنوا المعري في قوله 67 - # % جاد بالعين حين أعمى هواه % عينه فانثنى بلا عينين % % PageV01P158 ~~والثاني لا وصححه ابن مالك تبعا لأبي بكر بن الأنباري قياسا على العطف ~~ولوروده في قوله تعالى ^ ( وإله ءابآئك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) ^ البقرة ~~133 وقوله & الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطى ويد السائل السفلي | ~~وقول العرب القلم أحد اللسانين وخفة الظهر أحد اليسارين والغربة أحد ~~السباءين واللبن أحد اللحمين والحمية أحد الموتين ونحو ذلك | والثالث وعليه ~~ابن عصفور الجواز إن اتفقا في المعنى الموجب للتسمية نحو الأحمران للذهب ~~والزعفران وإلا فالمنع | السادس أن لا يستغنى عن تثنيته وجمعه بتثنية غيره ~~وجمعه فلا يثنى بعض للاستغناء عنه بتثنية جزء ولا سواء للاستغناء عنه بسيان ~~تثنية سي ولا ضبعان اسم المذكر للاستغناء عنه بتثنية ضبع اسم المؤنث | على ~~أنه حكي سواءان وضبعانان | ولا تثنى ولا تجمع أسماء العدد خلافا أسماء ~~العدد خلافا للأخفش غير مائة وألف للاستغناء عنها إذ يغني عن تثنية ثلاثة ~~ستة وعن تثنية خمس عشرة وعن تثنية عشرة وعشرون وعن جمعها تسعة وخمسة عشر ~~وثلاثون ولما لم يكن لفظ يغني عن تثنية مائة وألف وجمعهما ثنيا وجمعا | ~~واستدل الأخفش على ما أجازه بقوله PageV01P159 68 - # % لها عند عال فوق سبعين دائم % % وأجيب بأنه ضرورة | ولا يثنى أجمع ~~وجمعاء على رأي البصريين للاستغناء عنهما بكلا وكلتا ms080 | ولم يجمع يسار ~~استغناء عنه بجمع شمال قال ابن جني في كتاب التمام | السابع أن يكون فيه ~~فائدة فلا يثنى كل ولا يجمع لعدم الفائدة في تثنيته وجمعه وكذا الأسماء ~~المختصة بالنفي كأحد وعريب لإفادتها العموم وكذا الشرط وإن كان معربا ~~لإفادته ذلك | الثامن أن لا يشبه الفعل فلا يثنى ولا يجمع أفعل من لأنه جار ~~مجري التعجب ولا قائم من أقائم زيد كما سيأتي في أوائل المبتدأ لأنه شبيه ~~بالفعل | وبقي في المتن مسألتان إحداهما أصل التثنية والجمع العطف وإنما ~~عدل عنه للاختصار فلا يجوز الرجوع إليه لأن الرجوع إلى أصل مرفوض ممنوع إلا ~~في ضرورة كقوله 69 - # % ليت وليث في مجال ضنك % % PageV01P160 وهو في الجمع أقبح منه في ~~التثنية لكثرة ألفاظه ويسوغه في الاختيار فصل ظاهر نحو مررت بزيد الكريم ~~وزيد البخيل أو مقدر كقول الحجاج وقد نعي له ابنه وأخوه إنا لله محمد ومحمد ~~في يوم واحد محمد ابني ومحمد أخي | الثانية يستوي في التثنية المذكر ~~والمؤنث فلا تحذف تاء التأنيث مما هي فيه إلا من ألية وخصية فإنهم قالو ~~أليان وخصيان وكان القياس أليتين وخصيتين ولكنه سمع في المفرد ألي وخصي ~~فأجروا التثنية عليه إيثارا للتخفيف مع عدم الإلباس | وقد صرح ابن مالك ~~بأنه مما استغني عن تثنيته بتثنيته بتثنية غيره | ص ولا يتغير لكن تقلب ألف ~~مقصور فوقع ثلاثي أو يائى أو مقلوبة عن نون إذن ياء وغيره واو | وقيل إلا ~~في ثلاثي واوي مكسور الأول أو مضمومه وفي الأصلية والمجهولة | ثالثها الأصح ~~إن أميلتا ياء وإلا واوا | ورابعها إن أميلت أو صارت ياء في حال وقلب همز ~~مبدل من ألف التأنيث واوا أولى في الملحقة وتركه في المبدل من أصل خلافا ~~للجزولي | وورد تصحيح مبدلة من ألف وقلبها والتي من أصل ياء والأصلية واوا ~~وحذف زائدة خامسة وألف وهمز قاصعاء ولا يقاس على الأصح | وقيل مذروان ~~وثنايان لعدم الإفراد | ولا ترد فاء ثلاثي وعينه ولامه إن عوض الوصل وإلا ~~فما عاد في إضافة لا ms081 غيره على الأجود PageV01P161 | ويقال أبان وأخان ~~ويديان ودميان ودموان وفميان وفموان بقلة | ويجوز في ذات ذاتا وذواتا | ش ~~إذ ثني الاسم لحقته العلامة من غير تغيير سواء كان صحيحا نحو زيد أم معتلا ~~جاريا مجراه وهو ما آخره ياء أو واو ساكن ما قبلها مشددتان أو مخففتان نحو ~~مرمي ومغزو وظبي ودلو أم منقوصا نحو شج أم مهموزا غير ممدود نحو رشأ وماء ~~ووضوء ونبيء أم ممدودا همزته أصلية نحو قراء ووضاء فجميع ذلك تلحقه الألف ~~أو الياء بلا تغيير إلا فتح ما قبل العلامة ورد ياء المنقوص | وأما المقصور ~~فتقلب ألفه ياء أن كانت زائدة على ثلاثة كملهى ومعطى ومستدعى أو ثالثة بدلا ~~عن ياء كرحى أو أصلية أو مجهولة وأميلت فيهما كبلى ومتى علمين أو مقلوبة عن ~~ألف إذن علما فيقال في التثنية ملهيان ومعطيان ومستدعيان ورحبان وبليان ~~ومتيان وإذيان | وما عدا ذلك تقلب واوا وهي الثالثة المبدلة من واو كعصا ~~وعصوان والأصلية غير الممالة كإذا علما وإذوان | والمجمولة غير الممالة ~~كددا هو اللهو فإنه استعمل منقوصا كحديث PageV01P162 لست من الدد ولا الدد ~~مني ومتمما بالنون نحو ددن وبالدال دد ومقصورا ددا فلا يدري هل ألفه عن ياء ~~أو واو لأن الألف في الثلاثي لا بد أن تكون عن إحداهما | وذهب بعض النحويين ~~إلى أن تثنية الأصلية والمجهولة بالياء مطلقا سواء أميلت أم لم تمل | قال ~~ابن مالك ومفهوم قول سيبويه عاضد لهذا الرأي | وذهب آخر إلى أنهما بالواو ~~مطلقا | وذهب الأخفش إلى أنهما إن أميلتا أو انقلبتا إلى الياء في حال نحو ~~لدي وإلى قلبت ياء وإلا قلبت واوا | فهذه أربعة أقوال حكاها أبو حيان | ~~وذهب الكسائي إلى تثنية الثالثة المبدلة من واو بالياء إذا كان أول الكلمة ~~مكسورا كربا ورضى أو مضموما كضحى وعلا | وأما الممدودة فإن كانت همزته ~~مبدلة من ألف التأنيث نحو حمراء قلبت واوا نحو حمراوان وورد تصحيحها وقلبها ~~ياء حكى أبو حاتم حمراءان وحكى غيره حمرايان فقاس على ذلك الكوفيون ومنعه ~~غيرهم ms082 | وإن كانت ملحقة نحو علباء وحرباء جاز فيها القلب واوا وهو الأولى ~~والتصحيح نحو علباوان وعلباءان | وإن كانت مبدلة من أصل نحو كساء ورداء جاز ~~فيها الوجهان والتصحيح أولى نحو كساءان وكساوان هذا مذهب الجمهور | وسوى ~~الجزولي بينها وبين التي قبلها في أن الأولى إقرار الهمز | وورد في هذه ~~القلب ياء حكي كسايان فقاسه الكسائي وخالفه غيره منهم ابن مالك | وإن كانت ~~أصلية فتقدم أنها تصحح وقد ورد قلبها واوا سمع قراوان ووضاوان في تثنية ~~قراء ووضاء فقاسه الفارسي وخطأه النحاة PageV01P163 | ورد أيضا حذف الزائدة ~~وهي خامسة سمع خوزلان في خوزلى | وحذف الألف والهمزة مما طال من الممدود ~~سمع قاصعان وعاشوران وخنفسان وقرفصان في قاصعاء وعاشوراء وخنفساء وقرفصاء ~~وباقلان وباقلاء | فقاس الكوفيون على ذلك في المسألتين ومنعه غيرهم لقلة ~~الوارد منه فقولي ولا يقاس على الأصح عائد إلى ست مسائل تصحيح المبدلة وما ~~بعده | وقد صحح العرب مذروين وثنايين وكان القياس مذريين وثناوين أو ثناءين ~~لأن الألف الأولى رابعة | والثاني مثل كساء إلا أن الكلمتين بنيتا على ~~التثنية ولم يستعمل فيهما الإفراد كما تقدم فصحتا | ولا يرد في التثنية ما ~~حذف من فاء وعين ولام إن عوض منه همز الوصل فيقال في اسم اسمان | وإن لم ~~يعوض منه فإن رد في الإضافة رد هنا وإلا فلا | هذا هو الأجود | فمن الأول ~~المنقوص كقاض وأب وأخ وحم فيقال قاضيان وأبوان وأخوان وحموان | ومن الثاني ~~هن ويد ودم وفم وسنة وحر فيقال هنان ويدان ودمان وفمان وسنتان وحران | وشذ ~~في الأول أبان وأخان وفي الثاني هنوان ويديان ودميان ودموان وفميان وفموان ~~| وقيل ليس بشاذ وإنما أبان وأخان على لغى التزام النقص في الإفراد ~~والإضافة ويديان وما بعده على لغة القصر فيها | قال أبو حيان وأما ذو مال ~~فيقال فيها ذوا مال | فإن قلنا المحذوف من ذو اللام فهي لم ترد أو العين ~~فكذلك لأن الواو الموجودة هي اللام | وأما ذات فقالوا في تثنيتها ذاتا على ~~اللفظ بلا رد وهو القياس كما ثني ms083 ذو على لفظه قال PageV01P164 70 - # % يا دار سلمى بين ذاتى العوج % % وذواتا على الأصل برد لام الكلمة وهي ~~الياء ألفا لتحرك العين وهي الواو قبلها وهو الكثير في الاستعمال | قال ~~تعالى @QB@ ذواتا أفنان @QE@ الرحمن 48 PageV01P165 | # | الباب الخامس : جمع المذكر السالم # ص الخامس جمع المذكر السالم فبالواو والياء إن كان لعاقل أو شبهه خاليا ~~من تاء التأنيث علما أو مصغرا أو صفة تقبل التاء إن قصد أو أفعل تفضيل | ~~وجوزه الكوفية في ذي التاء وصفة لا تقبلها | وحكمه كالتثنية لكن يحذف آخر ~~المنقوص ويضم ويكسر والمقصور يفتح | وقيل كمنقوص وقيل إن كان أعجميا أو ذا ~~ألف زائدة | ش الباب الخامس من أبواب النيابة جمع المذكر السالم فإنه يرفع ~~بالواو وينصب ويجر بالياء | ثم هذا الجمع موافق للتثنية في شروطها كما تقدم ~~ويزيد بشروط أحدها أن يكون لعاقل كالزيدين | أو مشبه به نحو @QB@ رأيتهم لي ~~ساجدين @QE@ يوسف 4 | @QB@ قالتا أتينا طائعين @QE@ فصلت 11 | جمع صفة ~~الكواكب والسماء والأرض لما أثبت لها ما هو من شأن العقلاء من السجود ~~والخطاب فإن خلا من ذلك لم يجمع بالواو والنون كواشق علم كلب وسابق صفة فرس ~~| الثاني أن يكون خاليا من تاء التأنيث سواء لم يوضع لمؤنث أصلا كأحمد وعمر ~~أم وضع لمؤنث ثم سمي به مذكر | قال أبو حيان فلو سميت رجلا زينب أو سلمى ~~جمع بالواو والنون بإجماع اعتبارا بمسمياتها الآن فإن لم يخل منها لم يجمع ~~بها كأخت وطلحة ومسلمات أعلام رجال | قاله أبو حيان | ولذلك عبر بتاء ~~التأنيث دون هائه ليشمل ما ذكر | ثم العلة لما ذكر أنه لا يخلو إما أن تحذف ~~له التاء أو لا ويلزم على الثاني الجمع بين علامتين متضادتين وعلى الأول ~~الإخلال لأنها حرف معنى فقد صارت بالعلمية لازمة للكلمة لأن العلمية تسجل ~~الاسم وتحصره من أن يزاد فيه أو ينقص | وخالف الكوفيون في هذا الشرط فجوزوا ~~جمع ذي التاء بالواو والنون مطلقا فقالوا في طلحة وحمزة وهبيرة طلحون ~~وحمزون وهبيرون واحتجوا بالسماع والقياس PageV01P166 | أما السماع ms084 فقولهم ~~في علانية للرجل المشهور علانون وفي ربعة للمعتدل القامة ربعون | وأما ~~القياس فعلى ما ورد من جمعه تكسير وإن أدى أيضا إلى حذف التاء قال 71 - # % وعقبة الأعقاب في الشهر الأصم % % وأجيب عن السماع بشذوذه وعن القياس ~~بأن جمع التكسير يعقب تأنيثه التاء المحذوفة ولا تأنيث في جمع السلامة ~~يعقبها | على أن جمعه تكسيرا غير مسلم لأنه لم يرد منه سوى هذا البيت فلا ~~يقاس عليه مع إمكان تأويله بجعل الأعقاب جمع عقبة بمعنى الاعتقاب لا العلم ~~| الشرط الثالث أن يكون علما كزيد وعمرو | أو مصغرا وإن لم يكن علما كرجيل ~~وغليم وأحيمر وسكيران أو صفة تقبل تاء التأنيث إن قصد كضارب معناه كضارب ~~ومؤمن وأرمل | فلا يجمع هذا الجمع ما ليس واحدا من الثلاثة كرجل وفتى وغلام ~~ولا صفة لا تقبل تاء التأنيث كأحمر وسكران وعانس وصبور وجريح وقتيل ولا صفة ~~تقبلها لا لمعنى التأنيث كملول وملولة وفروق وفروقة فإن التاء في نحو ذلك ~~للمبالغة لا للتأنيث | قال أبو حيان نعم بقي صفة لا تقبل التاء وتجمع كذلك ~~بلا خلاف وهو ما كان خاصا بالمذكر كمخصي وأفعل التفضيل المعرف باللام ~~والمضاف إلى نكرة نحو الأفضلون وأفضلو بني فلان فإن تأنيثه بالألف ~~PageV01P167 | وجوز الكوفيون جمع صفة لا تقبل التاء كقوله 72 - # % منا الذي هو ما إن طر شاربه % والعانسون ومنا المرد والشيب % وقوله 73 ~~- # % فما وجدت نساء بنى نزار % % حلائل أسودين وأحمرينا % % وذلك عند ~~البصريين من النادر الذي لا يقاس عليه | قال صاحب الإفصاح عادى الكوفيين ~~إذا سمعوا لفظا في شعر أو نادر كلام جعلوه بابا أو فصلا | وليس بالجيد | ~~قال الأصحاب وإنما افترق الصفتان لأن القابلة للتاء شبيهة بالفعل فإنه يقبل ~~التاء عند قصد التأنيث نحو قامت ويعرى منها عند التذكير نحو قام | وإنما ~~يجمع هذا الجمع ما أشبه الفعل إلحاقا به في أنه إذا وصف به المذكر ~~PageV01P168 | العاقل لحقه بعد سلامته لفظة الواو كقاموا ويقومون ولذا لم ~~يجمع الاسم الجامد وإنما جمع الأفضل لالتزام التعريف فيه وهو ms085 فرع التنكير ~~فأشبه الفعل في الفرعية فحمل عليه ولهذه العلة نفسها جمع الجامد إذا كان ~~علما لأن تعريف العلمية فرع فأشبه الفعل والتنكير أصل فلم يشبهه | وإنما ~~جمع المصغر دون مكبره لتعذر تكسيره لأنه يؤدي إلى حذف حرف التصغير فيذهب ~~المعنى الذي جيء به لأجله | وأما اشتراط خلوه من التركيب فهو شرط لمطلق ~~الجمع لا لهذا بخصوصه بل وللتثنية أيضا وقد تقدم بيانه هناك | ثم إذا جمع ~~الاسم فحكمه كما إذا ثني من لحوق العلامة من غير تغيير إن كان صحيحا أو ~~معتلا جاريا مجراه أو مهموزا أو ممدودا همزته أصل كزيدون وظبيون وقراءون ~~ونبيئون | وقلب الهمزة المبدلة من ألف التأنيث نحو حمراءون في حمراء علم ~~مذكر | ويستثنى شيئان المنقوص والمقصور فإنهما يحذف أخرهما وهو الياء ~~والألف لالتقائه ساكنا مع الواو والياء ثم يضم ما قبل آخر المنقوص في ارفع ~~نحو قاضون ويكسر في غيره نحو قاضين مناسبة للحرف | ويفتح ما قبل آخر ~~المقصور دلالة على الألف المحذوفة ولئلا يلتبس بالمنقوص نحو @QB@ وأنتم ~~الأعلون @QE@ آل عمران 139 @QB@ وإنهم عندنا لمن المصطفين @QE@ ص 47 | وجوز ~~الكوفيون إجراءه كالمنقوص فضموا ما قبل الواو وكسروا ما قبل الياء حملا له ~~على السالم | وحكاه ابن ولاد لغة عن بعض العرب | قال أبو حيان وكأنه نقلوا ~~إليهما الحركة المقدرة على حرف الإعراب | وهذا النقل عن الكوفيين مطلقا وهو ~~الذي حكاه عنهم الأصحاب فيما قال أبو حيان PageV01P169 | ونقل ابن مالك ~~عنهم تفصيلا وهو إجراء ذلك في الأعجمي كموسى وما فيه ألف زائدة كأرطى وحبلى ~~علمي مذكر بخلاف ما ألفه عن أصل | وقد حكيت القولين معا | ص وألحق به سماعا ~~كنحن الوارثون وعشرون إلى تسعين وأهلون وأرضون وعالمون | وقيل جمع | وقيل ~~مبني على الفتح | وبنون وأبون وأخون وهنون وذوو | وألحق ثعلب فمون وابن ~~مالك حمون قياسا وأولو وسنون | وكل ثلاثي لم يكسر وعوض من لامه قال أبو ~~حيان أو فائه الهاء | وكسر الفاء مكسورة ومفتوحة أشهر من ضمها وشاعا في ~~المضمومة | وقد يعرب هذا النوع في النون ms086 لازم الياء منونا أو لا | ويلزم ~~الواو وفتح النون أو يعرب عليها وهي لغة في المثنى والجمع | وأجاز ابن مالك ~~الأول في عشرين | وقد يقال شياطون | ش ألحق بالجمع في إعرابه ألفاظ ليس على ~~شرطه سمعت فاقتصر فيها على مورد السماع ولم يتعد | منها صفات للباري تعالى ~~وهي قوله @QB@ ونحن الوارثون @QE@ الحجر 23 و @QB@ القادرون @QE@ المرسلات ~~23 | و @QB@ الماهدون @QE@ الذاريات 48 @QB@ وإنا لموسعون @QE@ الذاريات 47 ~~فلا يقاس عليه الرحيمون ولا الحكيمون لأن إطلاق الأسماء عليه توقيفي | ~~ومنها عشرون والعقود بعده إلى تسعين وهي أسماء مفردة وزعم بعضهم أنها جموع ~~ورد بأنها خاصة بمقدار معين ولا يعهد ذلك في الجموع ذكره ابن مالك وبأنه لو ~~كان عشرون جمع عشرة وثلاثون جمع ثلاثة لزم إطلاق الثاني على تسعة وألا يطلق ~~الأول إلا على ثلاثين لأن أقل الجمع ثلاثة | ذكره الرضي | ومنها أهلون وهو ~~جمع أهل وأهل ليس بعلم ولا صفة إلا أنه أجرى مجرى مستحق لأنه يستعمل بمعناه ~~في قولهم هو أهل لذا قال تعالى @QB@ شغلتنا أموالنا وأهلونا @QE@ الفتح 11 ~~@QB@ ما تطعمون أهليكم @QE@ المائدة 89 PageV01P170 | ومنها أرضون بفتح ~~الراء جمع أرض بسكونها وهي مؤنثة واسم جنس لا يعقل ففاته أربعة شروط قال ~~الشاعر 74 - # % لقد ضجت الأرضون إذ قام من بنى % % هداد خطيب فوق أعواد منبر % % وقال ~~75 - # % وأية بلدة إلا أتينا % % من الأرضين تعلمه نزار % ومنها عالمون وهي اسم ~~جمع لا جمع لأن العالم علم لما سوى الله والعالمين PageV01P171 خاص ~~بالعقلاء وليس من شأن الجمع أن يكون أقل دلالة من مفرده ولذلك أبي سيبويه ~~أن يجعل الأعراب جمع عرب لأن العرب يعم الحاضرين والبادين والأعراب خاص ~~بالبادين | وذهب قوم إلى أنه جمع عالم قيل إنه جمع عالم مرادا به العقلاء ~~خاصة | وقيل إنه جمع مراد به العموم للعقلاء وغيرهم | وعليهما فوجه شذوذه ~~أن عالما اسم جنس لا علم | وقيل إن عالمون مبني على فتح النون لا معرب لأنه ~~لم يقع إلا ملازم الياء | ورد بقوله 76 - # % تنصفه البرية وهو سام % % وتلفى ms087 العالمون له عيالا % ومنها بنون وأبون ~~وأخون وهنون وذوو ووجه شذوذها أنها غير أعلام ولا مشتقات | قال ابن مالك ~~ولو قيل في حم حمون لم يمتنع لكن لا أعلم أنه سمع | وقال أبو حيان ينبغي أن ~~يمتنع لأن القياس يأباه وجمع أب وإخوته كذلك شاذ فلا يقاس عليه | وعن ثعلب ~~أنه يقال في فم فمون وفمين | قال أبو حيان وهو في غاية الغرابة | ثم إن ذوو ~~أجريت على حد التثنية من رد الفاء إلى حركتها الأصلية حذارا من الاستثقال | ~~أما الباقي فخالفت التثنية حيث حذفت لاماتها ولم ترد لالتقائها ساكنة مع ~~حرف الإعراب | وكذا ابن حيث حذف همزة المعوض من اللام لرد اللام حينئذ ثم ~~حذفها لما ذكر وعادت فتحة الياء التي هي الأصل | ومنها أولو وهو وصف لا ~~واحد له من لفظه قال تعالى @QB@ ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا ~~أولي القربى @QE@ النور 22 | ومنها سنون ووجه شذوذه كأرضين | وبابه كل ~~ثلاثي حذفت لامه وعوض PageV01P172 عنها هاء التأنيث ولم يجمع جمع تكسير ك ~~ثبة وثبين بخلاف الرباعي وثلاثي لم يحذف منه شيء كتمرة أو حذف منه غير ~~اللام | نعم ألحق أبو حيان بذلك ما حذف فاؤه وعوض منها الهاء كعدة فإنه ~~يقال عدون | وبخلاف ما لم يعوض من لامه شيء كيد ودم أو عوض منها همزة الوصل ~~كاسم وابن أو التاء لا الهاء كأخت وبنت أو كسر كشفة وشفاه فلا يجمع شيء من ~~ذلك هذا الجمع | ثم إذا جمع الثلاثي المستوفي الشروط فإن كانت فاؤه مكسورة ~~سلمت غالبا كمائة ومئين وعضة وعضين ورئة ورئين وعزة وعزين | وقد تضم بقلة ~~حكى الصغاني عزين بالضم وإن كانت مفتوحة كسرت كسنة وسنين وقد تضم حكى ابن ~~مالك سنون بالضم | وإن كانت مضمومة جاز الضم والكسر كثبة وكرة وقلة | ثم ~~إعراب هذا النوع إعراب الجمع لغة الحجاز وعليا قيس وأما بعض بني تميم وبني ~~عامر فيجعل الإعراب في النون ويلزم الياء | قال 77 - # % أرى مر السنين أخذن مني % % ثم الأولون يتركونه ms088 بلا تنوين والآخرون ~~ينونونه فيقولون في المنكر أقمت عنده سنينا بالتنوين PageV01P173 | قال 78 ~~- # % متى تنج حبوا من سنين ملحة % % وقال 79 - # % ألم نسق الحجيج سلى معدا % سنينا ما تعد لنا حسابا % % قال ابن مالك ~~ولو عومل بهذه المعاملة عشرون وأخواته لكان حسنا لأنها ليس جموعا فكان لها ~~حق في الإعراب بالحركات كسنين وأباه أبو حيان قال لأن إعرابها إعراب الجمع ~~على جهة الشذوذ فلا نضم إليه شذوذا آخر | ومن العرب من يلزمه الواو وفتح ~~النون ومن العرب من يلزمه الواو ويعربه على النون كزيتون | قال في البسيط ~~وهو بعيد من جهة القياس | ومن العرب من يجعل الإعراب في المثنى والجمع على ~~النون إجراء له مجرى المفرد | حكى الشيباني هذان خليلان | وعليه خرج 80 - # % لا يزالون ضاربين القباب % % PageV01P174 صفحة فارغة PageV01P175 وقد ~~يقال شياطون تشبيها لزيادتي التكسير فيه بزيادتي الجمع السالم فنقل من ~~الإعراب بالحركات إلى الإعراب بالحروف | قال أبو حيان وهو من التشبيه ~~البعيد الذي يقع نحوه منهم على جهة التوهم وهو شبيه بهمز معائش ومصائب ومن ~~هذا قراءة الحسن ^ ( وما تنزلت به الشياطون ) ^ الشعراء 210 PageV01P176 | ~~ص وليس الإعراب في المثنى والجمع بمقدرة قبلها أو فيها أو دلائل أو بالبقاء ~~والانقلاب خلافا لزعميها | ش الجمهور من المتأخرين منهم ابن مالك ونسبه أبو ~~حيان للكوفيين وقطرب والزجاج والزجاجي على أن إعراب المثنى والجمع بالحروف ~~المذكورة | وقيل بحركات مقدرة فيما قبلها وهي الدال من الزيدان والزيدون ~~والزيدين مثلا وهو رأي الأخفش | ورد بأنه تقدير في غير الآخر والإعراب لا ~~يكون إلا آخرا وبأنه لم يكن يحتاج إلى تغييرها كما لم يحتج إلى تغيير بعد ~~الإعراب المقدر قبل ياء المتكلم | وقيل بحركات مقدرة في الألف والواو ~~والياء | وهو رأي الخليل وسيبويه PageV01P177 واختاره الأعلم والسهيلي ~~كالمقصور ونحوه | ورده ابن مالك بلزوم ظهور النصب في الياء وبلزوم تثنية ~~المنصوب والمجرور بالألف لتحرك الياء وانفتاح ما قبلها | وأجاب أبو حيان عن ~~الأول بأنهم لما حملوا حالة النصب على حالة الجر أجروا الحكم على الياء ~~حكما واحدا فكما ms089 قدروا الكسرة قدروا الفتحة تحقيقا للحمل | وعن الثاني بأن ~~الموجب لقلب الفرق وإن كان القياس ما ذكر ولذلك لاحظه من العرب من يجري ~~المثنى بالألف مطلقا | وقيل الحروف دلائل إعراب بمعنى أنك إذا رأيتها فكأنك ~~رأيت الإعراب | وبه فسر أبو علي مذهب الأخفش | وقيل الإعراب ببقاء الألف ~~والواو رفعا وانقلابها نصبا وجرا | وعليه الجرمي والمازني وابن عصفور | ~~وهذا بناء على أن الإعراب معنوي لا لفظي | قال ابن عصفور كان الأصل قبل ~~دخول العامل زيدان وزيدون كاثنان وثلاثون | فلما دخل العامل لم يحدث شيئا ~~وكان ترك العلامة يقوم مقام العلامة فلما دخل عليها عامل النصب والجر قلب ~~الألف والواو ياء فكان التغيير والانقلاب وعدمه هو الإعراب ولا إعراب ظاهر ~~ولا مقدر | ورده ابن مالك باستلزامه مخافة النظائر إذ ليس في المعربات ما ~~ترك العلامة له علامة | وأجاب أبو حيان بأن الأسماء الستة كذلك عند الجرمي ~~وقد ثبت وجود الواو فيها قبل العامل في قولهم أبو جاد | ص وتليها نون تكسر ~~في المثنى وقد تضم مع الألف وتفتح في الجمع والعكس لغة وقيل ضرورة في الجمع ~~وقيل يختص بالياء فيهما والمختار وفاقا لابن مالك أنها لرفع توهم الإضافة ~~أو الإفراد لا عوض من حركة أو تنوين أو هما مطلقا أو إن كانا وإلا فأحدهما ~~وإلا فغير عوض أو فارقة بين رفع المثنى ونصب المفرد وحمل الباقي ولا هي ~~التنوين خلافا لزاعميها | وتسقط لإضافة ولو تقديرا وشبهها وتقصير صلة | ~~وخصه المبرد باللذا واللتا وغيره ضرورة PageV01P178 | وجوزه الكسائي في ~~النثر وزعمه الأخفش في ضارباك للطافة الضمير وتشدد في موصول وإشارة مطلقا ~~على الأرجح | ش زيد بعد الألف والياء في المثنى وبعد الواو والياء في الجمع ~~نون واختلف في أنها زيدت لماذا على مذاهب أحدهما وهو رأي ابن مالك أنها ~~لرفع توهم الإضافة في نحو رأيت بنين كرماء وناصرين باغين والإفراد في ~~الإشارة والمقصور والمنقوص نحو هذان الخوزلان ومررت بالمهتدين فلولا النون ~~لالتبس حال الإضافة بعدمها والمفرد بالمثنى فيما ذكر | الثاني أنها عوض من ~~حركة ms090 المفرد ونسبه أبو حيان للزجاج ورده ابن مالك بأن الحروف نائبة عنها ~~فلا حاجة إلى التعويض بالنون | قال أبو حيان وهذا بناء على رأيه أن الحروف ~~إعراب | الثالث أنها عوض من تنوين المفرد وعليه ابن كيسان ووجهه بأن الحركة ~~عوض منها الحرف ولم يعوض من التنوين شيء فكانت النون عوضا عنه ولذلك حذفت ~~في الإضافة كما يحذف التنوين | ورد بثبوتها مع الألف واللام وفيما لا تنوين ~~فيه نحو يا زيدان ولا رجلين فيها وغير المنصرف إذا ثني وبأن التنوين إنما ~~دخل ليفرق بين الاسم الباقي على أصالته وبين المشابه للفعل ولا حاجة إليه ~~هنا لأن التثنية والجمع إبعاد عن الفعل فلم يحتج إلى فارق وإنما حذفت في ~~الإضافة لأنها زيادة والمضاف إليه زيادة في المضاف فكرهوا زيادتين في آخر ~~الاسم | الرابع أنها عوض من الحركة والتنوين معا وعليه ابن ولاد أبو علي ~~وابن طاهر والجزولي | ورد بما سبق في المذهبين قبله وبثبوتها في الوقف ~~والحركة والتنوين لا يثبتان في الوقف PageV01P179 | الخامس أنها عوض من ~~الحركة والتنوين فيما وجدا في مفرده | ومن الحركة فقط فيما لا تنوين في ~~مفرده كمثنى ما لا ينصرف | ومن التنوين فقط فيما لا حركة في مفرده كعصا ~~وقاض | وغير عوض فيما خلا عنهما كمثنى حبلى وهذا والذي | وعليه ابن جني | ~~السادس أنها فارقة بين رفع المثنى ونصب المفرد لأنك إذا قلت زيدا يلتبس ~~بالمفرد المنصوب حال الوقف ثم حمل سائر التثنية والجمع على ذلك | وعليه ~~الفراء | السابع أنها التنوين نفسه لأن الأصل بعد تحقق العلامة للتثنية ~~والجمع أن تنتقل إليه الحركة والتنوين فامتنعت الحركة للإعلال ولم يمتنع ~~التنوين ولكنه لزم تحريكه لأجل الساكنين فثبت نونا | نقله ابن هشام ~~الخضراوي وأبو حيان | قال ولا يرد أنه لا تنوين في تثنية ما لا ينصرف ~~والمبني لأنا نقول لما ثني زال شبه الفعل والحرف فرجعا إلى الأصل فعاد ~~التنوين | ثم الشائع في هذه النون الكسر في المثنى والفتح في الجمع وإنما ~~حركت لالتقاء الساكنين وخولف بينهما للفرق | وخص كل ms091 بما فيه لخفة المثنى ~~وثقل الكسر وثقل الجمع وخفة الفتح فعودل بينهما | وورد العكس وهو فتحها مع ~~المثنى وكسرها مع الجمع | فقيل هو لغة | وقيل فتح نون المثنى لغة وكسر نون ~~الجمع ضرورة | وقيل كذلك خاص بحالة الياء فيهما بخلاف حالة الرفع | وعليه ~~أبو حيان | ومن أمثلة ذلك قوله 81 - # % على أحوذيين استقلت عشية % % PageV01P180 وقوله 82 - # % أعرف منها الأنف والعينانا % % ومنخرين أشبها ظبيانا % % PageV01P181 ~~صفحة فارغة PageV01P182 وقوله 83 - # % وأنكرنا زعانف آخرين % % PageV01P183 وقوله 84 - # % وقد جاوزت حد الأربعين % % PageV01P184 صفحة فارغة PageV01P185 وقوله ~~85 - # % إلا الخلائف من بعد النبيين % % قال ابن جني ومن العرب من يضم النون في ~~المثنى | وهو من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه | وقال الشيباني ضم النون ~~التثنية لغة | قال أبو حيان يعني مع الألف لا مع الياء لأنها شبهت بألف ~~غضبان وعثمان | أنشد المطرز في اليواقيت 86 - # % يا أبتا أرقنى القذان % فالنوم لا تطعمه العينان % PageV01P186 ولم ~~يسمع تشديد هذه النون سوى في تثنية اسم الإشارة والموصول عوضا من الحرف ~~المحذوف منهما وهو الألف في الإشارة والياء في الموصول إذ كان حقهما ~~الإثبات كألف المقصور وياء المنقوص | ثم مذهب البصريين اختصاص التشديد ~~بحالة الرفع | ومذهب الكوفيين وصححه ابن مالك جوازه مع الألف والياء | وقد ~~قرئ بالتشديد قوله تعالى @QB@ فذانك برهانان @QE@ القصص 32 | ^ ( والذان ~~يأتيانها ) ^ النساء 16 | @QB@ إحدى ابنتي هاتين @QE@ القصص 27 | و @QB@ ~~أرنا الذين @QE@ فصلت 29 | وتحذف هذه النون للإضافة إما ظاهرة نحو @QB@ بل ~~يداه @QE@ المائدة 64 @QB@ والمقيمي الصلاة @QE@ الحج 35 @QB@ غير محلي ~~الصيد @QE@ المائدة 1 أو مقدرة كقوله 87 - # % هما خطتا إما إسار ومنة % % وإما دم والموت بالحر أجدر % PageV01P187 ~~ولشبه الإضافة | ذكره أبو حيان ومثله باثني عشر واثنتي عشرة ونحو لا غلامي ~~لك ولبيك وسعديك ودواليك وهذاذيك على أن الكاف فيها حرف خطاب لا ضمير وهو ~~رأي الأعلم | ولتقصير الصلة | وسواء عند سيبويه والفراء صلة الألف واللام ~~وما ثني أو جمع من الموصول كقوله 88 - # % خليلى ما إن أنتما الصادقا هوى % % إذا خفتما فيه عذولا وواشيا % % ~~وقوله 89 - # % أبنى كليب ms092 إن عمى اللذا % % قتلا الملوك وفككا الأغلالا % % ~~PageV01P188 وقوله 90 - # % هما اللتا لو ولدت تميم % % PageV01P189 صفحة فارغة PageV01P190 قال ~~الفراء صارت الصلة عوضا عن النون وهم يحذفون مما طال في كلامهم | وذهب ~~المبرد إلى أن ذلك خاص باللذان واللتان لطول الاسم | ولأنه لم يحفظ حذف ~~النون في صلة الألف واللام من لسان العرب في المثنى | والبيت المصدر به ~~يحتمل أن يكون الحذف فيه للإضافة | قال أبو حيان لكنه قد سمع في الجمع ~~وقياس المثنى على الجمع قياس جلي | قال 91 - # % الحافظو عورة العشيرة لا % % وقال 92 - # % وخير الطالبي الترة الغشوم % % PageV01P191 بنصب عورة والترة | وخرج ~~عليه @QB@ والمقيمي الصلاة @QE@ الحج 35 بالنصب | ومثل ابن مالك لحذفها من ~~جمع الذي بقوله 93 - # % إن الذي حانت بفلج دماؤهم % % هم القوم كل القوم يا أم خالد % % أي ~~الذين وقدح فيه باحتمال أنه أراد الجمع على حد قوله تعالى @QB@ كمثل الذي ~~استوقد @QE@ البقرة 17 إلى أن قال @QB@ بنورهم @QE@ | وحذفها فيما عدا ذلك ~~ضرورة كقوله 94 - # % أقول لصاحبى لما بدا لى % % معالم منهما وهما نجيا % % أي نجيان | ~~وقوله 95 - # % لو كنتم منجدي حين استعنتكم % % وجوزه الكسائي في السعة فيجوز عنده قام ~~الزيدا بغير نون قال أبو حيان ويشهد له ما سمع بيضك ثنتا وبيضي مائتا أي ~~ثنتان ومائتان | قال وينبغي أن يقيد مذهبه بأن لا يؤدي إلى الإلباس في ~~المفرد كما في هذان وهاتان | ومما PageV01P192 تخرج على رأي الكسائي في ~~الجمع قراءة @QB@ غير معجزي الله @QE@ التوبة 3 و @QB@ لذائقوا العذاب @QE@ ~~الصافات 38 بالنصب | وذهب الأخفش وهشام إلى أنها تحذف للطافة الضمير في نحو ~~ضاربك وإنه منصوب المحل لأن موجب النصب المفعولية وهي محققة وموجب الجر ~~الإضافة وهي غير محققة إذ لا دليل عليها إلا حذف النون | ولحذفها سبب آخر ~~غير الإضافة وهو صون الضمير المتصل عن وقوعه منفصلا | والذي قاله سيبويه ~~والمحققون إنه في محل جر بالإضافة | ص وما سمي به من مثنى وجمع على حاله ~~كالبحرين وعليين | وقد يجرى المثنى كسلمان والجمع كغسلين أو هارون | أو ~~يلزم الواو ms093 وفتح النون ما لم يجاوزا سبعة | ش إذا سمي بالمثنى والجمع فهو ~~باق على ما كان عليه قبل التسمية من الإعراب بألف والواو والياء كالبحرين ~~أصله تثنية بحر ثم جعل علما لبلد ونحو ورنكتين وكتابين علم موضع وعليين ~~أصله جمع علي ثم سمي به أعلى الجنة قال تعالى @QB@ لفي عليين وما أدراك ما ~~عليون @QE@ المطففون 18 19 | وكذا صريفون وصفون ونصيبون وقنسرون وبيرون ~~ودارون وفلسطون كلها أعلام أماكن منقولة من الجمع فترفع بالواو وتنصب وتجر ~~بالياء | قال زيد بن عدي 96 - # % تركنا أخا بكر ينوء بصدره % % بصفين مخضوب الجيوب من الدم % % ~~PageV01P193 وفي الأثر شهدت صفين وبئست صفون | هذه اللغة الفصحى فيهما | ~~وفي المثنى لغة أخرى وهي إجراؤه كعمران وسلمان في التزام الألف وإعرابه على ~~النون إعراب ما لا ينصرف | وفي الجمع لغات أخرى أحدها أن يجعل كغسلين في ~~التزام الياء وجعل الإعراب في النون مصروفا | الثانية أن يجعل كهارون في ~~التزام الواو وجعل الإعراب على النون غير مصروف للعلمية وشبه العجمة | ~~الثالثة التزام الواو وفتح النون مطلقا | وجعل المثنى كسلمان والجمع كغسلين ~~أو هارون مشروط بأن لا يجاوزا سبعة أحرف فإن جاوزاها لم يعربا بالحركات | ص ~~مسألة قد يوضع كل من المفرد والمثنى والجمع موضع الآخر | وقاسه الكوفيون ~~وابن مالك بلا لبس | والجمهور الجمع في نحو رؤوس الكبشين بشرط إضافته إلى ~~مثنى لفظا أو نية فإن فرق متضمناهما فخلاف | ش الأصل في كلام العرب دلالة ~~كل لفظ على ما وضع له فيدل المفرد على المفرد والمثنى على اثنين والجمع على ~~جمع وقد يخرج عن هذا الأصل وذلك قسمان مسموع ومقيس | فالأول ما ليس جزءا ~~مما أضيف إليه سمع ضع رحالهما يريدون اثنين | وديناركم مختلفة أي دنانيركم ~~وعيناه حسنة أي حسنتان وقال امرؤ القيس | 97 - # % بها العينان تنهل % % PageV01P194 أي تنهلان | وقال الآخر 98 - # % إذا ذكرت عينى الزمان الذي مضى % % بصحراء فلج ظلتا تكفان % % أي عيناي ~~| وقال 99 - # % كلوا في بعض بطنكم تعفوا % % أي بطونكم | وقال 100 - # % لأطعمت العراق ورفديه % % PageV01P195 أي رافده ms094 لأن العراق ليس له إلا ~~رافد واحد | ومنه لبيك وأخوته فإنه لفظ مثنى وضع موضع الجمع قالوا شابت ~~مفارقة وليس له إلا مفرق واحد وعظيم المنكب وغليظ الحواجب والوجنات ~~والمرافق وعظيمة الأوراك فكل هذا مسموع لا يقاس عليه | وقاسه الكوفيون وابن ~~مالك إذا أمن اللبس | وهو ماش على قاعدة الكوفيين من القياس على الشاذ ~~والنادر | قال أبو حيان ولو قيس شيء من هذا لالتبست الدلالات واختلطت ~~الموضوعات | والثاني ما أضيف إلى متضمنه وهو مثنى لفظا نحو قطعت رؤوس ~~الكبشين أي رأسيهما | أو معنى نحو 101 - # % كفاغري الأفواه عند عرين % % أي كأسدين فاغرين أفواهما عند عرينهما فإن ~~مثل ذلك ورد فيه الجمع والإفراد والتثنية | فمن الأول قوله تعالى @QB@ قد ~~صغت قلوبكما @QE@ التحريم 4 | وقرأ ابن مسعود ^ ( والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيمانهما ) ^ المائدة 38 | ومن الإفراد قراءة الحسن ^ ( بدت لهما سوءتهما ) ~~^ الأعراف 22 | ومن التثنية قراءة الجمهور سوءاتهما فطرد ابن مالك قياس ~~الجمع والإفراد أيضا لفهم المعنى PageV01P196 | وخص الجمهور القياس بالجمع ~~وقصروا الإفراد على ما ورد | وإنما وافق الجمهور على قياس الجمع كراهة ~~اجتماع تثنيتين مع فهم المعنى ولذلك شرط ألا يكون لكل واحد من المضاف إليه ~~إلا شيء واحد لأنه إن كان له أكثر التبس فلا يجوز في قطعت أذني الزيدين ~~الإتيان بالجمع ولا الإفراد للإلباس ومن أمثلة ذلك 102 - # % حمامة بطن الواديين ترنمي % % أي بطني | 103 - # % بما في فؤادينا من الهم والهوى % % 104 - # % إذا كان قلبانا بنا يجفان % % PageV01P197 105 - # % ظهراهما مثل ظهور الترسين % % 106 - # % هما نفثا في من فمويهما % % 107 - # % فتخالسا نفسيهما بنوافذ % % PageV01P198 فإن فرق متضمناهما كقوله تعالى ~~@QB@ على لسان داود وعيسى ابن مريم @QE@ المائدة 78 | فقال ابن مالك أيضا ~~بقياس الجمع والإفراد وخالفه أبو حيان لأن الجمع إنما قيس هناك اجتماع ~~تثنيتين وقد زالت بتفريق المتضمنين قال فالذي يقتضيه النظر الاقتصار على ~~التثنية | وإن ورد جمع أو إفراد اقتصر فيه على مورد السماع | قال وأما ~~الآية فليس المراد فيها باللسان الجارحة بل الكلام أو الرسالة فليس جزءا من ~~داود ولا ms095 من عيسى PageV01P199 | # | الباب السادس : المضارع المتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة # ص السادس المضارع المتصل به ألف اثنين أو واو جمع أو ياء مخاطبة فبالنون ~~رفعا وحذفها نصبا وجزما وحذفت رفعا نثرا ونظما وعليه لا تدخلوا الجنة حتى ~~تؤمنوا | وقد تفتح وتضم مع الألف | وإذا اجتمعت مع الوقاية جاوز الفك ~~والإدغام والحذف | والأصح أنها المحذوفة | وقيل الإعراب بالواو والألف ~~والياء | وقيل النون دليل | وقيل الإعراب فيها | ش الباب السادس من أبواب ~~النيابة المضارع إذا اتصل به ألف اثنين علامة كانت كيقومان الزيدان أو ~~ضميرا كالزيدان يقومان | أو واو جمع كذلك كيقومون الزيدون والزيدون يقومون ~~أو ياء مخاطبة كتقومين يا هند فإنه يرفع بالنون كما مثلنا وينصب ويجزم ~~بحذفها نحو @QB@ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا @QE@ البقرة 24 | وحمل النصب هنا ~~على الجزم كما حمل على الجر في المثنى والجمع | هذا مذهب الجمهور | وقيل إن ~~الإعراب بالألف والواو والياء كما أنها في المثنى والجمع السالم كذلك | ~~ورده صاحب البسيط بأنه لو كان كذلك لثبتت النون في الأحوال الثلاثة | وقيل ~~الإعراب بحركات مقدرة قبل الثلاثة والنون دليل عليها وعليه الأخفش والسهيلي ~~| ورده ابن مالك بعدم الحاجة إلى ذلك مع صلاحية النون له | وقيل إنها معربة ~~ولا حرف إعراب فيها وعليه الفارسي قال لأنه لا جائز أن يكون حرف الإعراب ~~النون لسقوطها للعامل وهي حرف صحيح ولا الضمير لأنه الفاعل ولأنه ليس في ~~آخر الكلمة ولا ما قبله من اللامات لملازمتها الحركة ما بعدها من الضمائر ~~من ضم وفتح وكسر وحرف الإعراب لا يلزم الحركة فلم يبق إلا أن تكون معربة ~~ولا حرف إعراب فيها | قال أبو حيان وبين هذا القول وقول الأخفش مناسبة إلا ~~أن الأخفش يقول PageV01P200 إن الإعراب فيها مقدر فهو أشبه | وورد حذف هذه ~~النون حالة الرفع في النثر والنظم قرئ ^ ( ساحران تظاهرا ) ^ القصص 48 | ~~وفي الصحيح لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا | وقال ~~الشاعر # % أبيت أسري وتبيتى تدلكى % % وجهك بالعنبر والمسك الذكى % % ولا يقاس ~~على شيء ms096 من ذلك في الاختيار | والأصل في هذه النون السكون وإنما حركت ~~لالتقاء الساكنين فكسرت بعد الألف على أصله وفتحت بعد الواو والياء طلبا ~~للخفة لاستثقال الكسر بعدها | وقيل تشبيها للأول بالمثنى والثاني بالجمع | ~~وقد تفتح بعد الألف أيضا قرئ @QB@ أتعدانني أن أخرج @QE@ الأحقاف 17 بفتح ~~النون وقد تضم معها أيضا ذكره ابن فلاح في مغنيه واستدل بما قرئ شاذا @QB@ ~~طعام ترزقانه @QE@ يوسف 37 بضم النون | وإذا اجتمعت مع نون الوقاية جاز ~~الفك نحو @QB@ أتعدانني @QE@ الأحقاف 17 والإدغام والحذف وقرئ بهما @QB@ ~~أتحاجوني @QE@ الأنعام 80 | واختلف في المحذوف حينئذ فمذهب سيبويه أنها نون ~~الرفع ورجحه ابن مالك لأنها قد تحذف بلا سبب ولم يعهد ذلك في نون الوقاية ~~وحذف ما عهد حذفه PageV01P201 أولى ولأنها نائبة عن الضمة وقد عهد حذفها ~~تخفيفا في نحو @QB@ إن الله يأمركم @QE@ البقرة 67 @QB@ وما يشعركم @QE@ ~~الأنعام 109 في قراءة ممن يسكن ولأنها جزء كلمة ونون الوقاية كلمة وحذف ~~الجزء أسهل ولأنه لا يحتاج إلى حذف آخر للجازم والناصب ولا تغيير ثان ~~بكسرها بعد الواو والياء ولو كان المحذوف نون الوقاية لاحتيج إلى الأمرين | ~~وذهب أكثر المتأخرين إلى أن المحذوف نون الوقاية وعليه الأخفش الأوسط ~~والصغير والمبرد وأبو علي وابن جني لأنها لا تدل على إعراب فكانت أولى ~~بالحذف ولأنها إنما جيء بها لتقي الفعل من الكسر وقد أمكن ذلك بنون الرفع ~~فكان حذفها أولى | ولأنها دخلت لغير عامل ونون الرفع دخلت لعامل فلو كانت ~~المحذوفة لزم وجود مؤثر بلا أثر مع إمكانه المقدر كالموجود PageV01P202 | $ ~~الباب السابع : الفعل المضارع المعتل الآخر ص السابع المضارع المعتل وهو ما ~~أخره ألف أو واو أو ياء فيحذف آخره جزما والحذف بالجازم | وقال أبو حيان ~~التحقيق عنده وتسكين ما قبله ضرورة وكذا بقاؤه | وقيل سائغ كحذفه دونه | ~~وإذا بقي فالمحذوف الحركات الظاهرة | وقيل المقدرة | وقيل الباقي إشباع | ~~ويسهل ما آخره همزة وإبداله لينا محضا ضعيف ولا يجوز حذفه خلافا لابن عصفور ~~| ش الباب السابع من أبواب النيابة الفعل المضارع المعتل وهو ما ms097 آخره ألف ~~كيخشى أو واو كيغزو أو ياء كيرمي فإنه يجزم بحذف حرف العلة نيابة عن السكون ~~| قال ابن مالك وإنما حذف الجازم هذه الحروف لأنها عاقبت الضمة فأجريت في ~~الحذف مجرى ما عاقبته | وقال أبو حيان التحقيق أن هذه الحروف انحذفت عند ~~الجازم لا بالجازم لأن الجازم لا يحذف إلا ما كان علامة للرفع وهذه الحروف ~~ليست علامة بل العلامة ضمة مقدرة ولأن الإعراب زائد على ماهية الكلمة وهذه ~~الحروف منها لأنها أصلية أو منقلبة عن أصل والجازم لا يحذف الأصلي ولا ~~المنقلب عنه | فالقياس أن الجازم حذف الضمة المقدرة ثم حذفت الحروف لئلا ~~يلتبس المجزوم بالمرفوع لو بقيت لاتحاد الصورة | ويجوز في الشعر تسكين ما ~~قبل هذه الحروف بعد حذفها تشبيها بما لم يحذف منه شيء كقوله 109 - # % ومن يتق فإن الله معه % % PageV01P203 وورد إبقاء هذه الحروف مع الجازم ~~كقوله 110 - # % ولا ترضاها ولا تملق % % 111 - # % لم تهجو ولم تدع % % PageV01P204 112 - # % ألم يأتيك والأنباء تنمى % % فالجمهور على أنه مختص بالضرورة وقال ~~بعضهم إنه يجوز في سعة الكلام وإنه لغة لبعض العرب وخرج عليه قراءة ^ ( لا ~~تخف دركا ولا تخشى ) ^ طه 77 ^ ( إنه من يتقي ويصبر ) ^ يوسف 90 ~~PageV01P205 | ثم أختلف حينئذ ما الذي حذفه الجازم فقيل الضمة الظاهرة ~~لورودها كما سيأتي وقيل حذف المقدرة | قال أبو حيان وفائدة الخلاف تظهر في ~~الألف فمن قال حذف الظاهرة لم يجز إقرار الألف لأنه لا ضمة فيها ظاهرة | ~~ومن قال المقدرة أجاز إقرارها ويشهد له ولا ترضاها | والأول تأوله على ~~الحال أو الاستئناف | وذهب آخرون إلى أن الجازم حذف الحروف التي هي لامات ~~وأن الحروف الموجودة ليست لامات الكلمة بل حروف إشباع تولدت عن الحركات ~~التي قبلها | ويجوز في الضرورة أيضا حذف الحروف لغير جازم | والمهموز من ~~الأفعال كيقرأ ويقرئ ويوضؤ يجوز تسهيل همزه | ونص سيبويه وغيره كالفارسي ~~وابن جني على أنه لا يجوز إبداله لينا محضا إلا في الضرورة | قال الخضراوي ~~وما حكى الأخفش من قريت وتوضيت ورفوت لغة ضعيفة فإذا ms098 دخل الجازم على ~~المضارع في هذه اللغة لم يجز حذف الآخر له لأن حكمه حكم الصحيح ويقدر حذف ~~الجازم الضمة من الهمزة قال 13 - # % عجبت من ليلاك وانتيابها % % من حيث زارتنى ولم أورا بها % % أي ولم ~~أورأ أي لم أشعر بها ورائي | وأجاز ابن عصفور حذفه إعطاء له حكم المعتل ~~الأصلي كقوله PageV01P206 114 - # % وإلا يبد بالظلم يظلم % % وأجيب بأنه ضرورة أو على لغة بدا يبدا كبقى ~~يبقى PageV01P207 | # | خاتمة في الإعراب المقدر # | ص خاتمة تقدر الحركات في المضاف للياء وقيل لا تقدر الكسرة | والحرف ~~المدغم | والمحكي على الأصح | والمقصور فإن لم ينصرف لم تقدر الكسرة خلافا ~~لابن فلاح وفي نحو يخش | ش ذكرت في هذه الخاتمة الإعراب المقدر وذلك أربعة ~~أنواع | الأول ما يقدر فيه الحركات كلها وذلك خمسة أشياء الأول المضاف لياء ~~المتكلم فتقدر فيه الضمة والفتحة على الحرف الذي يليه الياء وأما الكسرة ~~فقيل لا تقدر والكسرة الموجودة قبل الياء هي حركة الإعراب اكتفي بها في ~~المناسبة | وقيل تقدر أيضا وهذه حركة المناسبة لوجودها في سائر الأحوال ~~واستحقاق الاسم لها قبل التركيب | الثاني الحرف المسكن للإدغام نحو @QB@ ~~وقتل داود جالوت @QE@ البقرة 25 @QB@ وترى الناس سكارى @QE@ الحج 2 | @QB@ ~~والعاديات ضبحا @QE@ العاديات ذكره أبو حيان في شرح التسهيل | الثالث ~~المحكي في نحو من زيدا لمن قال ضربت زيدا | ومن زيد لمن قال قام زيد | ومن ~~زيد لمن قال مررت بزيد على رأي البصريين | وعلى الأصح عندهم في حالة الرفع ~~أنها حركة حكاية الإعراب | الرابع الاسم المقصور وسيأتي في بابه لتعذر ~~تحريك الألف | فإن كان غير منصرف قدر في حالة الجر الفتحة على بابه | وقال ~~ابن فلاح اليمني تقدر الكسرة لأنها إنما امتنعت في غير المنصرف للثقل ولا ~~ثقل مع التقدير | الخامس المضارع الذي آخره ألف كيخشى لما ذكر في المقصور | ~~ص والضمة والكسرة في المنقوص وهو ما آخره ياء خفيفة لازمة تلو كسرة | ~~وتقدير فتحة ضرورة خلافا لأبي حاتم في غير المنون إلا معدي كرب على الأجود ~~وكذا ظهورهما | وتقدر في ms099 ياء جوار المحذوفة | ش النوع الثاني ما يقدر فيه ~~حركتان فقط الضمة والكسرة وذلك المنقوص | وهو ما آخره ياء خفيفة لازمة تلو ~~كسرة كالقاضي والداعي بخلاف نحو كرسي لتشديدها وما جره أو نصبه بالياء لعدم ~~لزومها وظبي ورمي لسكون PageV01P208 ما قبلها وعلة التقدير الاستثقال ولذا ~~ظهرت الفتحة لخفتها على الياء وقد تقدر أيضا ولكن الضرورة كقوله 5 - # % وكسوت عاري لحمه فتركته % % وقوله 6 - # % ولو أن واش باليمامة داره % % وقوله 7 - # % كأن أيديهن بالقاع القرق % % PageV01P209 وأجازه أبو حاتم السجستاني في ~~الاختيار | وقال إنه لغة فصيحة | وخرج عليه قراءة ^ ( من أوسط ما تطعمون ~~أهاليكم ) ^ المائدة 89 بسكون الياء | نعم ما أعرب من مركب إعراب متضايفين ~~وآخر أولهما ياء نحو رأيت معدي كرب ونزلت قالي قلا فإنه يقدر في آخر الأول ~~الفتحة حالة النصب بلا خلاف استصحابا لحكمها حالة البناء وحالة منع الصرف | ~~وقولي على الأجود أي إذ أجري على الأجود أي من أحواله الثلاثة وهي حالة ~~الإضافة ومقابلها البناء ومنع الصرف وليس راجعا للتقدير | ومن الضرورة أيضا ~~ظهور الضمة والكسرة في ياء المنقوص كقوله 118 - # % خبيث الثرى كابي الأزند % % PageV01P210 وقوله 119 - # % تدلى بهن دوالي الزراع % % وقوله 120 - # % لا بارك الله في الغواني هل % % وقوله 121 - # % ولم يختضب سمر العوالي بالدم % % ص والضمة في نحو يغزو ويرمي وظهورها ~~وتقدير الفتحة ضرورة أو شاذ | وأجاز الفراء في نحو يحيى نقل حركة الياء ~~وإدغامها فتظهر | ش النوع الثالث ما يقدر فيه حركة واحدة وهي الضمة وذلك ~~المضارع الذي آخره واو أو ياء لثقلها عليهما ولخفة الفتحة عليهما ظهرت ~~وخلاف ذلك ضرورة أو شاذ لا يقاس عليه | كقوله في ظهور الضمة | 122 - # % تساوي عنزي غير خمس دراهم % % PageV01P211 وقوله 123 - # % إذا قلت عل القلب يسلو قيضت % % وقوله في تقدير الفتحة 124 - # % كى لتقضينى رقية ما % % وعدتنى غير مختلس % % PageV01P212 وقوله 125 - # % إذا شئت أن تلهو ببعض حديثها % % وقوله 126 - # % أرجو وآمل أن تدنو مودتها % % PageV01P213 وخرج عليه قراءة @QB@ أو ~~يعفو الذي بيده @QE@ البقرة 237 بالسكون | وذهب الفراء في نحو ms100 يعيي ويحيي ~~إلى جواز نقل حركة الياء الأولى إلى الساكن قبلها وتدغم فتظهر علامة الرفع ~~فيها وأنشد 127 - # % وكأنها بين النساء سبيكة % تمشى بسدة بيتها فتعى % PageV01P214 ~~والجمهور على منع ذلك | قال أبو حيان الصحيح أنه لا يقال يعي بل إنه يقال ~~يعيي هكذا السماع وقياس التصريف لأن المعتل العين واللام تجري عينه مجرى ~~الصحيح فلا تعل | قال والبيت الذي أنشده لا يعرف قائله فلعله مصنوع أو شاذ ~~لا يعتد به | ص والسكون فيما كسر لساكنين ومهموز أبدل لينا ولم يلد إذا سكن ~~اللام أو وصل بضمير وفتح أو كسر | ش النوع الرابع ما يقدر فيه السكون وهو ~~ثلاثة أشياء أحدها ما كسر لالتقاء الساكنين نحو @QB@ لم يكن الذين كفروا ~~@QE@ البينة 1 | الثاني المهموز إذا أبدل لينا محضا على اللغة الضعيفة كما ~~تقدم | الثالث لم يلد مضارع ولد إذا سكن لامه وفتحت الدال لالتقاء الساكنين ~~أو وصل بضمير وفتحت الدال أو كسرت كقوله 128 - # % وذي ولد لم يلده أبوان % % ص ولا توجد واو قبلها ضمة إلا في فعل أو ~~مبني أو أعجمي أو عرض تطرفها أو لا يلزم | ش لا توجد كلمة آخرها واو قبلها ~~ضمة إلا في الأفعال كيدعو أو المبنيات كهو وذو الطائية أو الكلام الأعجمي ~~كهند | ورأيت بخط PageV01P215 ابن هشام السمندو | أو عرض تطرفها نحو يا ثمو ~~مرخم ثمود | أو لا يلزم كالأسماء الستة حالة الرفع | ص وحذف حركة الظاهرة ~~ثالثها يجوز في الشعر فقط | ش اختلف في جواز حذف الحركة الظاهرة من الأسماء ~~والأفعال الصحيحة على أقوال أحدها الجواز مطلقا وعليه ابن مالك وقال إن أبا ~~عمرو حكاه عن لغة تميم وخرج عليه قراءة @QB@ وبعولتهن أحق @QE@ البقرة 228 ~~بسكون التاء و @QB@ رسلنا @QE@ المائدة 32 بسكون اللام @QB@ فتوبوا إلى ~~بارئكم @QE@ البقرة 54 | ^ ( المكر السيئ ) ^ فاطر 43 @QB@ وما يشعركم @QE@ ~~الأنعام 109 و @QB@ يأمركم @QE@ البقرة 67 بسكون أواخرها وقول الشاعر 129 - # % وقد بدا هنك من المئرز % % PageV01P216 وقوله 130 - # % فاليوم أشرب غير مستحقب % % والثاني المنع مطلقا في الشعر وغيره وعليه ~~المبرد ms101 وقال الرواية في البيتين PageV01P217 وقد بدا ذاك و اليوم أسقى | ~~والثالث الجواز في الشعر والمنع في الاختيار وعليه الجمهور | قال أبو حيان ~~وإذا ثبت نقل أبي عمرو وأن ذلك لغة تميم كان حجة على المذهبين | # | النكرة والمعرفة # | ص النكرة والمعرفة قال ابن مالك حد النكرة عسر فهي ما عدا المعرفة | ش ~~لما كان كثير من الأحكام الآتية تبني على التعريف والتنكير وكانا كثيري ~~الدور في أبواب العربية صدر النحاة كتب النحو بذكرهما بعد الإعراب والبناء ~~| وقد أكثر الناس حدودهما وليس منها حد سالم | قال ابن مالك من تعرض لحدهما ~~عجز عن الوصول إليه دون استدراك عليه لأن من الأسماء ما هو معرفة معنى نكرة ~~لفظا نحو كان ذلك عاما أول وأول من أمس فمدلولهما معين لا شيعا فيه بوجه ~~ولم يستعملا إلا نكرتين | وما هو نكرة معنى معرفة لفظا كأسامة هو في اللفظ ~~كحمزة في منع الصرف والإضافة ودخول أل ووصفه بالمعرفة دون النكرة ومجيئه ~~مبتدأ وصاحب حال وهو في الشياع كأسد | وما هو في استعمالهم على وجهين كواحد ~~أمه وعبد بطنه فأكثر العرب هما عنده معرفة بالإضافة وبعضهم يجعلهما نكرة ~~وينصبهما على الحال | ومثلها ذو اللام الجنسية فمن قبل اللفظ معرفة ومن قبل ~~المعنى لشياعه نكرة ولذلك يوصف بالمعرفة اعتبارا بلفظه وبالنكرة اعتبارا ~~بمعناه | وإذا كان الأمر كذلك وأحسن ما يتبين به المعرفة ذكر أقسامها ~~مستقصاة ثم يقال وما سوى ذلك نكرة | قال وذلك أجود من غيرها بدخول رب أو ~~اللام لأن من المعارف ما يدخل عليه اللام كالفضل والعباس ومن النكرات مالا ~~يدخل عليه رب ولا اللام كأين ومتى وكيف وعريب وديار PageV01P218 | ص وهي ~~الأصل خلافا للكوفية | والجمهور أن المعارف متفاوتة فأرفعها ضمير متكلم ~~فمخاطب فعلم فغائب فإشارة ومنادى | والأصح أن تعريفه بالقصد لا بأل منوية ~~وأنه إن كان علما باق | فموصول | فذو أل | وثالثها هما سواء | وما أضيف إلى ~~أحدها في مرتبته مطلقا أو إلا المضمر أو دونه مطلقا أو إلا ذا أل | مذاهب | ~~وقيل العلم بعد ms102 الغائب | وقيل بعد الإشارة وقيل هو أرفعها | وقيل الإشارة | ~~وقيل | ذو أل | ويستثنى اسم الله تعالى | والأصح أن تعريف الموصول بعهد ~~الصلة لا بأل ونيتها وأن من و ما الاستفهاميتين نكرتان وأن ضمير النكرة ~~معرفة | وثالثها إن لم يجب تنكيرها | وأرفع الأعلام الأماكن ثم الأناسي ثم ~~الأجناس | والإشارة القريب ثم المتوسط وذي أل الحضوري ثم عهد الشخص ثم ~~الجنس ولا وساطة خلافا لزاعمها في الخالي من التنوين واللام | ش فيه مسائل ~~الأولى مذهب سيبويه والجمهور أن النكرة أصل والمعرفة فرع | وخالف الكوفيون ~~وابن الطراوة قالوا لأن من الأسماء ما لزم التعريف كالمضمرات وما التعريف ~~فيه قبل التنكير كمررت بزيد وزيد آخر | وقال الشلوبين لم يثبت هنا سيبويه ~~إلا حال الوجود لا ما تخيله هؤلاء وإذا نظرت إلى حال الوجود كان التنكير ~~قبل التعريف لأن الأجناس هي الأول ثم الأنواع ووضعها على التنكير إذ كان ~~الجنس لا يختلط بالجنس والأشخاص هي التي حدث فيها التعريف لاختلاط بعضها ~~ببعض | قيل ومما يدل على أصالة النكرة أنك لا تجد معرفة إلا وله اسم نكرة ~~ونجد كثيرا من المنكرات لا معرفة لها | ألا ترى أن الغلام غلامي أصله غلام ~~والمضمر اختصار تكرير المظهر والمشار نائب مناب المظهر فهذا يستغنى به عن ~~زيد الحاضر | الثانية المعارف سبعة وقد ذكرتها في طي ترتيبها في الأعرفية ~~وهي المضمر والعلم والإشارة والموصول والمعرف بأل والمضاف إلى واحد منها ~~والمنادى | وأغفل أكثرهم ذكر المنادى والمراد به النكرة المقبل عليها نحو ~~يا رجل فتعريفه بالقصد كما صححه ابن مالك PageV01P219 وذهب قوم إلى أن ~~تعريفه بأل محذوفة وناب حرف النداء منابها | قال أبو حيان وهو الذي صححه ~~أصحابنا ولا خلاف في النكرة غير المقصودة نحو يا رجلا خذ بيدي أنه باق على ~~تنكيره | وأما العلم نحو يا زيد فذهب قوم إلى أنه تعرف بالنداء بعد إزالة ~~تعريف العلمية والأصح أنه باق على تعريف العلمية وإنمان ازداد بالنداء ~~وضوحا | وأما الموصول فتعريفه بالعهد الذي في صلته | هذا مذهب الفارسي | ~~وذهب الأخفش إلى ms103 أن ما فيه أل من الموصولات تعرف بها | وما ليست فيه نحو من ~~و ما فتعرف لأنه في معنى ما هي فيه إلا أيا الموصولة فتعرفت بالإضافة | وعد ~~ابن كيسان من المعارف من وما الاستفهاميتين واستدل بتعريف جوابهما نحو من ~~عندك فيقال زيد | وما دعاك إلى كذا فيقال لقاؤك | والجواب يطابق السؤال | ~~والجمهور على أنهما نكرتان لأن الأصل التنكير ما لم تقم حجة واضحة ولأنهما ~~قائمتان مقام أي إنسان وأي شيء وهما نكرتان فوجب تنكير ما قام مقامهما | ~~وما قاله من تعريف الجواب غير لازم إذ يصح أن يقال في الأول رجل من بني ~~فلان وفي الثاني أمر مهم | الثالثة مذهب أئمة النحو المتقدمين والمتأخرين ~~أن المعارف متفاوتة | وذهب ابن حزم إلى أنها كلها متساوية لأن المعرفة لا ~~تتفاضل إذ لا يصح أن يقال عرفت هذا أكثر من هذا | وأجيب بأن مرادهم بأن هذا ~~أعرف من هذا أن تطرق الاحتمال إليه أقل من تطرقه إلى الآخر | وعلى التفاوت ~~اختلف في أعرف المعارف فمذهب سيبويه والجمهور إلى أن المضمر أعرفها | وقيل ~~العلم أعرفها وعليه الصيمري | وعزي للكوفيين | ونسب لسيبويه PageV01P220 | ~~واختاره أبو حيان قال لأنه جزئي وضعا واستعمالا وباقي المعارف كليات وضعا ~~جزئيات استعمالا | وقيل أعرفها اسم الإشارة ونسب لابن السراج | وقيل ذو أل ~~لأنه وضع لتعريفه أداة وغيره لم توضع له أداة | ولم يذهب أحد إلى أن المضاف ~~أعرفها إذ لا يمكن أن يكون أعرف من المضاف إليه وبه تعرف | ومحل الخلاف في ~~غير اسم الله تعالى فإنه أعرف المعارف بالإجماع | وقال ابن مالك أعرف ~~المعارف ضمير المتكلم لأنه يدل على المراد بنفسه وبمشاهدة مدلوله وبعدم ~~صلاحيته لغيره وبتميز صورته | ثم ضمير المخاطب لأنه يدل على المراد بنفسه ~~وبمواجهة مدلوله | ثم العلم لأنه يدل على المارد حاضرا وغائبا على سبيل ~~الاختصاص ثم ضمير الغائب السالم عن إبهام نحو زيد رأيته | فلو تقدم اسمان ~~أو أكثر نحو قام زيد وعمرو كلمته تطرق إليه الإبهام ونقص تمكنه في التعريف ~~| ثم المشار به والمنادى ms104 كلاهما في مرتبة واحدة لأن كلا منهما تعريفه ~~بالقصد | ثم الموصول | ثم ذو أل | وقيل ذو أل قبل الموصول وعليه ابن كيسان ~~لوقوعه صفة له في قوله تعالى @QB@ من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى @QE@ ~~الأنعام 91 والصفة لا تكون أعرف من الموصوف | وأجيب بأنه بدل أو مقطوع | أو ~~الكتاب علم بالغلبة للتوراة | وقيل هما في مرتبة واحدة بناء على أن تعريف ~~الموصول بأل | وقيل لأن كلا منهما تعريفه بالعهد | وقال أبو حيان لا أعلم ~~أحدا ذهب إلى التفصيل في المضمر فجعل العلم أعرف من ضمير الغائب إلا ابن ~~مالك | والذين ذكروا أن أعرف المعارف المضمر قالوه على الإطلاق ثم يليه ~~العلم | وذهب الكوفيون إلى أن مرتبة الإشارة قبل العلم ونسب لابن السراج | ~~واحتجوا بأن الإشارة ملازمة التعريف بخلاف العلم وتعريفها حسي وعقلي ~~وتعريفه عقلي فقط وبأنها تقدم عليه عند الاجتماع نحو هذا زيد | ولا حجة في ~~ذلك لأن المعتبر إنما هو زيادة الوضوح والعلم أزيد وضوحا لا سيما علم لا ~~تعرض له شركة كإسرافيل وطالوت PageV01P221 | قال أبو حيان قال أصحابنا أعرف ~~الأعلام أسماء الأماكن ثم أسماء الأناسي ثم أسماء الأجناس | وأعرف الإشارات ~~ما كان للقريب ثم للوسط ثم للبعيد | وأعرف ذي الأداة ما كانت فيه للحضور ثم ~~للعهد في شخصي ثم الجنس | واختلف في المعرف بالإضافة على مذاهب | أحدها أنه ~~في مرتبة ما أضيف إليه مطلقا حتى المضمر لأنه اكتسب التعريف منه فصار مثله ~~وعليه ابن طاهر وابن خروف وجزم به في التسهيل | الثاني أنه في مرتبته إلا ~~المضاف إلى المضمر فإنه دونه في رتبة العلم وعليه الأندلسيون لئلا ينقض ~~القول بأن المضمر أعرف المعارف | ويكون أعرفها شيئين المضمر والمضاف إليه | ~~وعزي لسيبويه | الثالث أنه دونه مطلقا حتى المضاف لذي أل وعليه المبرد كما ~~أن المضاف إلى المضمر دونه | الرابع أنه دونه إلا المضاف لذي أل حكاه في ~~الإفصاح | وعبرت في المتن بأرفع بخلاف تعبير النحويين بأعرف لأن أفعل ~~التفضيل لا ينبني من مادة التعريف | الرابعة الجمهور على أن ms105 الضمير العائد ~~إلى النكرة معرفة كسائر الضمائر | وذهب بعضهم إلى أنه نكرة لأنه لا يخص من ~~عاد إليه من بين أمته ولذا دخلت عليه رب في نحو ربه رجلا | ورد بأنه يخصصه ~~من حيث هو مذكور | وذهب آخرون إلى أن العائد على واجب التنكير نكرة كالحال ~~والتمييز بخلاف غيره كالفاعل والمفعول | الخامسة الجمهور على أنه لا واسطة ~~بين النكرة والمعرفة | وقال بها بعضهم الخالي من التنوين والام نحو ما ومن ~~وأين ومتى وكيف PageV01P222 | # | المضمر # ص المضمر ويسمى الكناية قسمان متصل لا يقع أولا ولا تلو إلا في غير ضرورة ~~في الأصح | وهو تاء تضم لمتكلم وتفتح لمخاطب وتكسر لمخاطبة | ونون الإناث ~~وواو وألف لغير متكلم وياء لمخاطبة | وهي مرفوعة | وقيل الأربعة علامات ~~ضمير مستكن | ونا لمعظم أو مشارك لرفع ونصب وجر | وكاف لخطاب وهاء لغائب ~~وياء لمتكلم منصوبة ومجرورة | ش هذا مبحث المضمر والتعبير به وبالضمير ~~للبصريين | والكوفيون يقولون الكناية والمكنى | ولكونه ألفاظا محصورة بالعد ~~استغنينا عن حده كما هو اللائق بكل معدود كحروف الجر | فنقول هو قسمان متصل ~~ومنفصل فالأول تسعة ألفاظ منها ما لا يقع إلا مرفوعا وهو خمسة ألفاظ أحدها ~~التاء المفردة وهي مضمومة للمتكلم مفتوحة للمخاطب مكسورة للمخاطبة وفعل ذلك ~~للفرق | وخص المتكلم بالضم لأنه أول عن المخاطب فكان حظه من الحركات الحركة ~~الأولى | وقيل لأنه إذا أخبر لا يكون إلا واحدا وإذا خاطب فقد يخاطب أكثر ~~من واحد فألزم الحركة الثقيلة مع اسمه والخفيفة مع الخطاب لأنه أكثر ويعطف ~~بعضه على بعض | وكسروا المؤنث لن الكسرة من علامة التأنيث | وقيل لأنه لم ~~يبق حركة غيرها | قال أبو حيان وهذه التعاليل لا يحتاج إليها لأنها تعليل ~~وضعيات والوضعيات لا تعلل | الثاني النون المفردة وهي لجمع الإناث مخاطبات ~~أو غائبات نحو اذهبن يا هندات والهندات ذهبن وهي مفتوحة أبدا | الثالث ~~الواو لجمع الذكور مخاطبين أو غائبين كاضربوا وضربوا ويضربون وتضربون | ~~الرابع الألف للمثنى مذكرا كان أو مؤنثا مخاطبا أو غائبا كاضربا وضربا ~~ويضربان وتضربان | فقولي لغير متكلم ms106 يشمل المخاطب والغائب وهو عائد للثلاثة ~~| الخامس الياء وهي للمخاطبة نحو اضربي وأنت تضربين PageV01P223 | وقيل ~~الأربعة النون والألف والواو والياء حروف علامات كتاء التأنيث في قامت لا ~~ضمائر والفاعل ضمير مستكن في الفعل وعليه المازني | ووافقه الأخفش في الياء ~~| وشبهة المازني أن الضمير لما استكن في فعل وفعلت استكن في التثنية والجمع ~~وجيء بالعلامات للفرق كما جيء بالتاء في فعلت للفرق | وشبهة الأخفش أن فاعل ~~المضارع المفرد لا يبرز بل يفرق بين المذكر والمؤنث بالتاء أو الفعل في ~~الغيبة ولما كان الخطاب بالتاء في الحالتين احتيج إلى الفرق فجعلت الياء ~~علامة للمؤنث | ورد بأنها لو كانت حروفا لسكنت النون ولم يسكن آخر الفعل ~~لها ولثبتت الياء في التثنية كتاء التأنيث وبأن علامة التأنيث لم تلحق آخر ~~المضارع في موضع | ومنها ما يقع منصوبا ومجرورا وهو ثلاثة ألفاظ الكاف ~~لخطاب المذكر مفتوحة والمؤنث مكسورة نحو ضربك ومر بك | والهاء للغائب ~~المذكر نحو ضربني ومر به | والياء للمتكلم نحو ضربني ومر بي | ومنها ما يقع ~~مرفوعا ومنصوبا ومجرورا وهو نا للمتكلم ومن معه أو المعظم نفسه نحو قمنا ~~وضربنا ومر بنا | ثم حكم هذا القسم أعني الضمير المتصل أنه لا يبتدأ به ولا ~~يقع بعد إلا إلا في الضرورة كقوله 131 - # % أن لا يجاورنا إلاك ديار % % PageV01P224 وأجاز جماعة وقوعه بعد إلا في ~~الاختيار منهم ابن الأنباري ص ويسكن آخر مسند إلى التاء والنون ونا ويحذف ~~آخر معتل قبله تنقل حركته لفاء ماض ثلاثي | وتبدل الفتحة بمجانس | ويحذف ~~آخر معتل مسند إلى الواو والياء | ويحرك الباقي بمجانس لا محذوف الألف ~~والأصح أن فتحة فعلا هي الأصلية | ش إذا أسند الفعل إلى التاء والنون و نا ~~سكن آخره كضربت وضربن ويضربن واضربن وضربنا PageV01P225 | وعلة الإسكان عند ~~الأكثر كراهة توالي أربعة حركات فيما هو كالكلمة الواحدة لأن الفاعل كجزء ~~من فعله وحمل المضارع على الماضي وأما الأمر فيسكن استصحابا | وضعف ابن ~~مالك هذه العلة بأنها قاصرة إذ لا يوجد التوالي إلا في الثلاثي الصحيح وبعض ms107 ~~الخماسي نحو انطلق والكثير لا يتوالى فيه فمراعاته أولى وبأن تواليها لم ~~يهمل بدليل علبط وعرتن وجندل | ولو كان مقصود الإهمال وضعا لم يتعرضوا له ~~دون ضرورة ولسدوا باب التأنيث بالتاء نحو شجرة | قال وإنما سببه تمييز ~~الفاعل من المفعول في نحو أكرمنا وأكرمنا ثم حملت التاء والنون على نا ~~للمساواة في الرفع والاتصال وعدم الاعتلال | قال أبو حيان والأولى الإضراب ~~عن هذه التعاليل لأنها تخرص على العرب في موضوعات كلامها | والتعبير بآخر ~~مسند أولى من لامه لأنه قد يكون حرفا زائدا للإلحاق نحو اغرنديت قاله أبو ~~حيان | فإن كان ما قبل آخر المسند معتلا حذف لالتقاء الساكنين نحو خفت ولا ~~تخفن وخفن | وتنقل حركة ذلك الحرف المحذوف المعتل التي كانت له قبل اعتلاله ~~إلى فاء الماضي الثلاثي نحو خفت وطلت إذ الأصل خوف وطول مراعاة لبيان ~~البنية | ولا تنقل في المضارع ولا في الأمر بل يقتصر فيهما على الحذف | هذا ~~إذا كانت حركة المعتل ضمة أو كسرة فإن كانت فتحة لم تنقل لأن ذلك لا يدل ~~على البنية لأن أول الفعل مفتوح قبل النقل بل تبدل حركة تجانس الحرف ~~المحذوف PageV01P226 وتنقل إلى الفاء | فإن كان واوا أبدلت كقلت أو ياء ~~أبدلت كسرة كبعت | وإذا أسند إلى الواو والياء فمعلوم أن حركة آخر الفعل ~~مجانسة للضمير كيضربون وتضربين | فإن كان معتلا حذف لالتقاء الساكنين وهما ~~حرف العلة والضمير | ثم له صور الأولى أن يكون آخر المسند إلى الواو واوا ~~كتدعون يا قوم فقبل الضمير ضمة وهي حركة مجانسة وهي أصلية لا مجتلبة | ~~الثانية أن يكون آخره ياء ويسند إلى الياء كترمين يا هند فقبل الضمير كسرة ~~وهي مجانسة أصلية | الثالثة والرابعة أن يسند إلى الواو وآخره ياء أو عكسه ~~فتجتلب لما قبل المحذوف حركة تجانس الضمير كترمون يا قوم وتدعين يا هند | ~~وقد شمل الصور الأربع قولي ويحرك الباقي بمجانس | الخامسة أن يكون الآخر ~~ألفا نحو يخشون وتخشين فالحركة الأصلية باقية بحالها ولا تجتلب حركة مجانسة ~~للضمير وهو معنى قولي ms108 لا محذوف الألف | وإذا أسند الماضي إلى الألف كضربا ~~فالفتحة في آخره هي فتحة الماضي الأصلية هذا مذهب البصريين | وقال الفراء ~~ذهبت تلك واجتلبت هذه لأجل الألف | ص وتوصل التاء والكاف والهاء بميم وألف ~~في المثنى وميم فقط في الجمع وسكونها أحسن | فإن وليها ضمير متصل فضمها ~~ممدودة واجب | وقال سيبويه ويونس راجح | ونون مشددة للإناث | وألف للغائبة ~~| وقيل مجموعها ضمير | وأجاز قوم حذفها وقفا | ش الضمائر السابقة أصول وهذه ~~فروعها فإذا أريد المثنى في الخطاب أو الغيبة زيد على التاء في الرفع ~~والكاف والهاء في النصب والجر ميم وألف نحو ضربتما للمذكر والمؤنث وضمت ~~التاء فيهما إجراء للميم مجرى الواو لقربهما مخرجا وضربتكما ومر بكما ~~وضربهما ومر بهما | وإذا أريد الجمع المذكر في المذكورات زيد ميم فقط نحو ~~ضربتم ضربكم مر بكم ضربهم مر بهم PageV01P227 | وفي هذه الميم أربع لغات ~~أحسنها السكون ويقابلها الضم بإشباع وباختلاس والضم قبل همزة القطع والسكون ~~قبل غيرها | فإن وليها ضمير متصل فالضم واجب عند ابن مالك راجح مع جواز ~~السكون عند سيبويه ويونس نحو ضربتموه ومنه @QB@ أنلزمكموها @QE@ هود 28 | ~~وقرئ أنلزمكمها بالسكون | ووجه الضم أن الإضمار يرد الأشياء إلى أصولها ~~غالبا والأصل في ضمير الجمع الإشباع بالواو كما أشبع ضمير التثنية بالألف ~~وإنما ترك للتخفيف | وإذا أريد في المذكورات جمع الإناث زيد نون مشددة نحو ~~ضربتن وضربكن مر بكن ضربهن ومر بهن | وإذا أريد في الغيبة الأنثى زيد على ~~الهاء ألف نحو ضربها ومر بها | هذا هو الصحيح كما قال أبو حيان إذ الألف ~~زائدة تقوية لحركة الهاء لما تحركت بالفتح للفرق بين المذكر والمؤنث | وقال ~~قوم إن الضمير مجموع الهاء والألف وبه جزم ابن مالك | وادعى السيرافي أنه ~~لا خلاف فيه للزوم الألف سواء اتصلت بضمير نحو أعطيتها أم لا | وقد أجاز ~~قوم حذفها في الوقف وحملوا عليه والكرامة ذات أكرمكم الله به | 132 - # % ونهنهت نفسي بعدما كدت أفعله % % PageV01P228 أي بها وأفعلها | ص وقد ~~تحذف الواو مع الماضي وتبقي الضمة وتكسر الهاء ms109 بعد كسرة أو ياء ما لم تتصل ~~بضمير | وقل إن فصل ساكن | ولغة الحجاز الضم مطلقا | والأفصح اختلاسها بعد ~~ساكن ولو غير لين على المختار وإشباعها بعد حركة وقيل هي والواو الناشئة ~~ضمير | وقل إسكانها وإن حذف الساكن جاز الثلاثة وكسر هاء التثنية والجمع ~~كالمفرد | وقد تكسر كافهما بعد كسر أو ياء ساكنة وكسر ميمه حينئذ أقيس | ~~وضمها قبل ساكن وسكونها قبل حركة أشهر | وقد تكسر قبله مطلقا | ش فيه مسائل ~~الأولى قد تحذف الواو ضمير الجمع مع الماضي ويكتفى بإبقاء الضمة كقوله 133 ~~- # % فلو أن الأطبا كان حولي % % وقوله 134 - # % هلع إذا ما الناس جاع وأجدبوا % % PageV01P229 وقوله 135 - # % إذا ما شاء ضروا من أرادوا % % قال بعضهم من العرب من يقول في الجميع ~~الزيدون قام ولم يسمع ذلك مع المضارع ولا الأمر | الثانية هاء الغائب أصلها ~~الضم كضربه وله وعنده وتكسر بعد الكسرة نحو مر به ولم يعطه وأعطه وبعد ~~الياء الساكنة نحو فيه وعليه ويرميه إتباعا ما لم تتصل بضمير آخر فإنها تضم ~~نحو يعطيهموه ولم يعطهموه | فإن فصل بين الهاء والكسر ساكن قل كسرها ومنه ~~قراءة ابن ذكوان ^ ( أرجئه وأخاه ) ^ الأعراف 111 والشعراء 36 ثم كسرها في ~~الصورتين المذكورتين لغة غير الحجازيين | أما الحجازيون فلغتهم ضم هاء ~~الغائب مطلقا وبها قرأ حفص @QB@ وما أنسانيه @QE@ الكهف 63 @QB@ بما عاهد ~~عليه الله @QE@ الفتح 10 وقراءة حمزة @QB@ لأهله امكثوا @QE@ طه 10 | ~~الثالثة إذ وقعت الهاء بعد ساكن فالأفصح اختلاسها سواء كان صحيحا نحو منه ~~وعنه وأكرمه أو حرف علة نحو فيه وعليه هذا رأي المبرد وصححه ابن مالك وخص ~~سيبويه ذلك بحرف العلة | وقال الأفصح بعد غيره الإشباع | واختاره أبو حيان ~~| أما بعد الحركة فالأفصح الإشباع إجماعا | ومن غير الأفصح قوله 136 - # % له زجل كأنه صوت حاد % % PageV01P230 الرابعة الجمهور على أن الضمير ~~الهاء وحدها والواو الحاصلة بالإشباع زائدة تقوية للحركة | وزعم الزجاج أن ~~الضمير مجموعهما | الخامسة إسكان هذه الهاء لغة قليلة قرئ بها @QB@ إن ~~الإنسان لربه لكنود @QE@ العاديات 6 | ومنها قوله ms110 137 - # % إلا لأن عيونه سيل واديها % % السادسة إذا كان قبلها ساكن وحذف لعارض ~~من جزم أو وقف جاز فيها الأوجه الثلاثة الإشباع نظرا إلى اللفظ لأنها بعد ~~حركة | والاختلاس نظرا إلى الأصل لأنها بعد ساكن | والإسكان نظرا إلى ~~حلولها محل المحذوف وحقه PageV01P231 الإسكان لو لم يكن معتلا | مثال ما ~~حذف | جزما @QB@ يؤده إليك @QE@ آل عمران 75 | @QB@ ونصله جهنم @QE@ النساء ~~115 ووقفا @QB@ فألقه إليهم @QE@ النمل 28 | السابعة كسر الهاء في المثنى ~~والجمع ككسرها في المفرد فيجوز في الصورتين عند غير الحجازيين ويضم فما ~~عداهما وعند الحجازيين مطلقا | قال أبو عمرو والضم مع الياء أكثر منه مع ~~الكسرة | الثامنة قد تكسر بقلة كاف المثنى أو الجمع بعد الكسرة والياء ~~الساكنة نحو بكم وفيكم وبكما وفيكما هذه لغة حكاها سيبويه عن ناس من بكر بن ~~وائل وقال إنها رديئة جدا | وحكاها الفراء في الياء عن الهمزة | التاسعة ~~إذا كسرت الهاء في الجمع جاز كسر الميم إتباعا وهو الأقيس وضمها على الأصل ~~وسكونها وقرئ بها @QB@ أنعمت عليهم @QE@ الفاتحة 7 | والضم أشهر إن وليها ~~ساكن | والسكون أشهر إن وليها متحرك ولذا قرأ الأكثر بالضم في @QB@ بهم ~~الأسباب @QE@ البقرة 166 وبالسكون في @QB@ ومن يولهم @QE@ الأنفال 16 | ~~العاشرة قد تكسر ميم الجمع بعد الهاء قبل ساكن وإن لم تكسر الهاء كقوله 138 ~~- # % وهم الملوك ومنهم الحكماء % % ص ويعود على جمع سلامة واو | وتكسير هي ~~أو التاء | واسم جمع هي أو كمفرد | وقد يخلفها نون لتشاكل | وضمير المثنى ~~والإناث بعد أفعل من كغيره | وقيل قد يأتي مفردا مذكرا والأحسن في غير ~~العاقل تاء وهاء في الكثرة ونون في القلة وفي العاقلات نون مطلقا ~~PageV01P232 | ش لا يعود على جمع المذكر السالم ضمير إلا الواو نحو الزيدون ~~خرجوا ولا يجوز أن يعود عليه التاء على التأويل بجماعة | وأما جمع التكسير ~~لمذكر فيعود عليه الواو نحو الرجال خرجوا والتاء على التأويل بجماعة نحو ~~الرجال خرجت ومنه @QB@ وإذا الرسل أقتت @QE@ المراسلات 11 | واسم الجمع ~~يعود عليه الواو نحو الرهط خرجوا والركب سافروا ms111 أو ضمير الفرد نحو الرهط ~~خرج والركب سافر | وقد تأتي النون موضع الواو للمشاكلة لحديث اللهم رب ~~السموات وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن والأصل ~~وما أضلوا | وإنما عدل عنه لمشاكلة أظللن وأقللن كما في لادريت ولا تليت و ~~مأزورات غير مأجورات | وضمير المثنى والجمع بعد أفعل التفضيل كغيره نحو ~~أحسن الرجلين وأجملهما وأحسن النساء وأجملهن | وقيل يجوز فيه حينئذ الإفراد ~~والتذكير PageV01P233 كحديث خير النساء صوالح قريش أحناه على ولد في صغره ~~وأرعاه على زوج في ذات يده | وقول الشاعر 139 - # % ومية أحسن الثقلين جيدا % وسالفة وأحسنه قذال % % وهذا رأي ابن مالك ~~ورده أبو حيان بأن سيبويه نص على أن ذلك شاذ اقتصر فيه على السماع ولا يقاس ~~عليه | والأحسن في جمع المؤنث غير العاقل إن كان للكثرة أن يؤتى بالتاء ~~وحدها في الرفع وها في غيره | وإن كان للقلة أن يؤتى بالنون فالجذوع انكسرت ~~وكسرتها أولى من انكسرن وكسرتهن والأجذاع بالعكس | وقد قال تعالى ^ ( اثنا ~~PageV01P234 عشر شهرا . . . منها أربعة حرم ) ^ إلى أن قال ^ ( فلا تظلموا ~~فيهن أنفسكم ) ^ التوبة 36 أي في الأربعة | والأحسن في جمع المؤنث العاقل ~~النون مطلقا سواء كان جمع كثرة أو قلة تكسيرا أو تصحيحا فالهندات خرجن ~~وضربتهن أولى من خرجت وضربتها | قال تعالى ^ ( والمطلقات يتربصن ) ^ البقرة ~~228 ^ ( والوالدات يرضعن ) ^ البقرة 233 | ^ ( فطلقوهن لعدتهن ) ^ الطلاق 1 ~~| ومن الوجه الآخر قوله تعالى ^ ( أزواج مطهرة ) ^ البقرة 25 فهو على طهرت ~~ولو كان على طهرن لقيل مطهرات | وقول الشاعر 140 - # % وإذا العذارى بالدخان تلفعت % % ص الثاني منفصل وهو للرفع أنا للمتكلم ~~وألفه زائدة على الأصح | والأفصح حذفها وصلا لا وقفا | ويتلوه في الخطاب ~~تاء حرفية كالاسمية لفظا وتصرفا | وقيل المجموع ضمير وقيل التاء فقط | وقيل ~~أنا مركب من ألف أقوم ونون نقوم | وأنت منهما وتاء تقوم | ولا يقع أنا موقع ~~التاء | وثالثها في الشعر و نحن له معظما أو مشاركا | وقيل أصله بضم الحاء ~~وسكون النون | وهي وهو وهما وهم وهن لغيبة | والمختار وفاقا للكوفية ms112 وابن ~~كيسان والزجاج أن الضمير الهاء فقط | وثالثها الأصل هو وهي والباقي زوائد | ~~وقد يسكن هاء هو وهي بعد واو وفاء وثم ولام وهمز استفهام وكاف جر | وسكون ~~الواو والياء وتشديدهما لغة وحذفهما ضرورة | وقد تستعمل هذه الضمائر مجرورة ~~| ش القسم الثاني من قسمى الضمير المنفصل وهو نوعان ما للرفع وما للنصب | ~~ولا يقع مجرورا PageV01P235 | فالأول ألفاظ أحدها أن بفتح النون بلا ألف ~~للمتكلم ولكون النون مفتوحة زيدت فيها الألف في الوقف لبيان الحركة كهاء ~~السكت ولذلك تعاقبها كقول حاتم هذا فزدي أنه | وليست الألف من الضمير بدليل ~~حذفها وصلا هذا مذهب البصريين | ومذهب الكوفيين واختاره ابن مالك أن الضمير ~~هو المجموع بدليل إثبات الألف وصلا في لغة | قالوا والهاء في أنه بدل من ~~الألف | وفي الألف لغات إثباتها وصلا ووقفا وهي لغة تميم وبها قرأ نافع | ~~وقال أبو النجم 141 - # % أنا أبو النجم وشعري شعري % % وحذفها فيهما وحذفها وصلا وإثباتها وقفا ~~وهي الفصحى ولغة الحجاز | وإذا أريد الخطاب زيد عليه تاء لفظا وهي حرف خطاب ~~لا اسم وهي كالتاء الاسمية فتفتح في المذكر وتكسر في المؤنث فيقال أنت وأنت ~~PageV01P236 | وتصرف فتوصل بميم في جمع المذكر كأنتم وبميم وألف في المثنى ~~كأنتما وبنون في جمع الإناث كأنتن | وتضم التاء في الثلاثة لما تقدم هذا ~~مذهب البصريين | وذهب الفراء إلى أن الضمير مجموع أن و التاء | وذهب ابن ~~كيسان إلى أن الضمير في هذه المواضع التاء فقط وهي تاء فعلت وكثرت بأن ~~وزيدت الميم للتقوية والألف للتثنية والنون للتأنيث | ورد بأن التاء على ما ~~ذكر للمتكلم ومناف للخطاب | وذهب بعض المتقدمين إلى أن أنا مركب من ألف ~~أقوم ونون نقوم وأنت مركب من ألف أقوم ونون نقوم وتاء تقوم وردها أبو حيان ~~وفي شرح التسهيل لأبي حيان قال سيبويه نصا لا تقع أنا في موضع التاء التي ~~في فعلت لا يجوز أن يقال فعل أنا لأنهم استغنوا بالتاء عن أنا | وأجاز غير ~~سيبويه فعل أنا | واختلف مجيزوه فمنهم من قصره على ms113 الشعر وعليه الجرمي | ~~ومنهم من أجازه في الشعر وغيره وعليه المبرد | وادعى أن إجازته على معنى ~~ليس في المتصل لأنه يدخلة معنى النفي والإيجاب | ومعناه ما قام إلا أنا | ~~وأنشد الأخفش الصغير تقوية لذلك 142 - # % أصرمت حبل الحى أم صرموا % % يا صاح بل صرم الحبال هم % انتهى | وقد ~~تحصل عن ذلك ثلاثة مذاهب حكيتها في المتن | الثاني نحن للمتكلم معظما نفسه ~~نحو @QB@ نحن نقص @QE@ يوسف 3 الكهف 13 | أو مشاركا نحو PageV01P237 143 - # % نحن الذون صبحوا الصباحا % % واختلف في علة بنائه على الضم فقال الفراء ~~وثعلب لما تضمن معنى التثنية PageV01P238 والجمع قوي بأقوى الحركات | وقال ~~الزجاج نحن لجماعة ومن علامة الجماعة الواو والضمة من جنس الواو | وقال ~~الأخفش الصغير نحن للمرفوع فحرك بما يشبه الرفع | وقال المبرد تشبيها بقبل ~~وبعد لأنها متعلقة بشيء وهو الإخبار عن اثنين فأكثر | وقال هشام الأصل نحن ~~بضم الحاء وسكون النون فنقلت حركة الحاء على النون وأسكنت الحاء | والبواقي ~~من الألفاظ للغيبة وذلك هو للغائب وهي للغائبة وهما لمثناهما وهم للغائبين ~~وهن للغائبات | واختلف في الأصل منها فعند البصريين أن هو وهي فقط أصلان ~~فضمائر الرفع المنفصلة عندهم أربعة وزيدت الميم والألف والنون في المثنى ~~والجمع | وقال أبو علي الكل أصول | ولم يجعل الميم والنون والألف زوائد | ~~وقال الكوفيون والزجاج وابن كيسان الضمير من هو وهي الهاء فقط والواو ~~والياء زائدان كالبواقي لحذفهما في المثنى والجمع ومن المفرد في لغة | قال ~~144 - # % بيناه في دار صدق قد أقام بها % % وقال 145 - # % دار لسعدى إذه من هواكا % % PageV01P239 وهذا المذهب هو المختار عندي | ~~وقد تسكن هاء هو وهي بعد الواو والفاء وثم واللام وقرئ بذلك في السبع @QB@ ~~وهو معكم @QE@ الحديد 4 @QB@ فهو وليهم @QE@ النحل 63 @QB@ ثم هو يوم ~~القيامة @QE@ القصص 61 @QB@ لهي الحيوان @QE@ العنكبوت 64 | وبعد همزة ~~الاستفهام كقوله 146 - # % فقلت أهي سرت أم عادني حلم % % PageV01P240 وبعد كاف الجر كقوله 147 - # % وقد علموا ما هن كهي فكيف لي % % وتسكين الواو والياء لغة قيس وأسد ~~كقوله 148 - # % وركضك لولا ms114 هو لقيت الذي لقوا % % PageV01P241 وقوله 149 - # % حبذا هي من خلة لو تحابي % % وتشديد الواو والياء لغة همدان كقوله 150 ~~- # % وهو على من صبه الله علقم % % وقوله 151 - # % وهي ما أمرت باللطف تأتمر % % وحذفها ضرورة كالبيتين السابقين | وقد ~~تستعمل هذه الضمائر المنفصلة مجرورة حكي أنا كأنت وكهو | وقال 152 - # % فلولا المعافاة كنا كهم % % ص وللنصب إيا ويليه دليل مراد به من متكلم ~~وغيره اسما مضافا إليه عند الخليل وحرفا عند سيبويه وهو المختار | وقيل ~~اللواحق هي الضمائر وإيا حرف دعامة | وقيل اسم ظاهر مضاف | وقيل ~~PageV01P242 بين الظاهر والمضمر | وقيل المجموع الضمير | والصواب أن إيا ~~غير مشتقة وقد تخفف كسرا وفتحا مع همزة وهاء | ش النوع الثاني من المضمر ~~المنفصل ما للنصب وهو لفظ واحد وذلك إيا ويليه دليل ما يراد به من متكلم أو ~~مخاطب أو غائب إفرادا وتثنية وجمعا تذكيرا وتأنيثا فيقال إياي إيانا إياك ~~إياك إياكما إياكن إياه إياها إياهما إياهم إياهن | وهذه اللواحق حروف تبين ~~الحال كاللاحقة في أنت وأنتما وأنتم وأنتن وكاللواحق في اسم الإشارة | هذا ~~مذهب سيبويه والفارسي وعزاه صاحب البديع إلى الأخفش | قال أبو حيان وهو ~~الذي صححه أصحابنا وشيوخنا | وذهب الخليل والمازني واختاره ابن مالك إلى ~~أنها أسماء مضمرة أضيف إليها الضمير الذي هو إيا لظهور الإضافة في قوله ~~فإياه وإيا الشواب | وهو مردود لشذوذه ولم تعهد إضافة الضمائر | قال أبو ~~حيان ولو كانت إيا مضافة لزم إعرابها لأنها ملازمة لما ادعوا إضافتها إليه ~~والمبني إذا لزم الإضافة أعرب كأي بل أولى لأن إيا لا تنفك وأي قد تنفك عن ~~الإضافة | وذهب الفراء إلى أن اللواحق هي الضمائر فإيا حرف زيد دعامة يعتمد ~~عليها اللواحق لتنفصل عن المتصل | ووافقه الزجاج في أن اللواحق ضمائر إلا ~~أنه قال إن إيا اسم ظاهر أضيف إلى اللواحق فهي في موضع جر به | وقال ابن ~~درستويه إنه بين الظاهر والمضمر | وقال الكوفيون مجموع إيا ولواحقها هو ~~الضمير | فهذه ستة مذاهب | وإيا على اختلاف هذه الأقوال ليست مشتقة من ms115 شيء ~~| وذهب أبو عبيدة وغيره إلى أنها مشتقة | ثم أختلف فقيل اشتقاقها من لفظ أو ~~من قوله 153 - # % فأو لذكراها إذا ما ذكرتها % % PageV01P243 وقيل من الآية فتكون عينها ~~ياء ثم اختلف في وزنها فقيل إفعل | والأصل إووو أو إأوى | وقيل فعيل إويو ~~أو إويي | وقيل فعول والأصل إووو أو إويي | وقيل فعلى والأصل إويا أو إووى ~~| وفي إيا سبع لغات قرئ بها بشديد الياء وتخفيفها مع الهمزة وإبدالها هاء ~~مكسورة ومفتوحة فهذه ثمانية يسقط منها فتح الهاء مع التشديد | فالتشديد مع ~~كسر الهمزة قراءة الجمهور ومع الفتح قراءة علي ومع كسر الهاء قراءة | ~~والتخفيف مع كسر الهمزة قراءة عمرو بن فائد ومع الفتح قراءة الرقاشي ومع ~~كسر الهاء قراءة | ومع فتحها قراءة أبي السوار الغنوي | فائدة علم مما تقدم ~~أن المجمع على كونه ضميرا ستة ألفاظ التاء والكاف والهاء وياء المتكلم وأنا ~~ونحن | وتضم إليها على المختار ستة أخرى النون والواو والألف وياء المخاطبة ~~ونا وإيا | ويضم إليها على رأي البصريين هو وهي | وعلى رأي قوم ها | ورأي ~~قوم أنت | فتكمل ستة عشر | وعلى رأي أبي علي هما وهم وهن | فهذه مجموع ~~الضمائر باتفاق واختلاف | ص مسألة يجب استتار مرفوع أمر ومضارع غير غيبة ~~واسمهما والتعجب والتفضيل وفعل الاستثناء ويجوز في غيرها | ش من الضمائر ما ~~يجب استتاره وهو ما لا يخلفه ظاهر وهو المرفوع بفعل الأمر كاضرب والمضارع ~~للمتكلم كأضرب ونضرب | أو المخاطب PageV01P244 كتضرب | واسم فعل الأمر كصه ~~ونزال | ذكره في التسهيل | واسم فعل المضارع كأوه وأف زاده أبو حيان في ~~شرحه | والتعجب ك ما أحسن زيدا | والتفضيل ك زيد أفضل من عمرو | وأفعال ~~الاستثناء ك قاموا ما خلا زيدا وما عدا عمرو و لا يكون خالدا زادها ابن ~~هشام في التوضيح وابن مالك في باب الاستثناء من التسهيل وفي شرح التسهيل ~~لأبي حيان | وذهب سيبويه وأكثر البصريين إلى أن فاعل حاشا وخلا وعدا إذا ~~نصبت ضمير مستكن في الفعل لا يبرز عائد على البعض المفهوم من الكلام ولذلك ms116 ~~لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث لأنه عائد على مفرد مذكر | والتقدير خلا هو أي ~~بعضهم زيدا | وذهب المبرد إلى أنه عائد على من المفهوم من معنى الكلام ~~المتقدم فإذا قلت قام القوم علم المخاطب وحصل في نفسه أن زيدا بعض من قام ~~فإذا قلت عدا زيدا فالتقدير عدا هو أي عدا من قام زيدا | وقال ابن مالك ~~الأجود أن يعود الضمير على مصدر الفعل أي عدا قيامهم | وهو غير مطرد فيما ~~لم يتقدمه فعل أو نحو | قال وكذا ليس ولا يكون اتفق البصريون والكوفيون على ~~أن الاسم فيهما مضمر لازم الإضمار ثم قال البصريون هو عائد على البعض ~~المفهوم من الكلام السابق | وقال الكوفيون على المصدر المفهوم من الفعل ~~السابق | ورد بأنه غير مطرد كما تقدم | قال وإنما التزم الإضمار في هذه ~~الأفعال الخمسة لجريانها مجرى أداة الاستثناء التي هي أصل فيه وهي إلا فكما ~~أنه لا يظهر بعدها سوى اسم واحد فكذلك بعد ما جرى مجراها | انتهى | وما عدا ~~ذلك جائز الاستتار وهو المرفوع بالماضي كضرب وضربت واسم فعله كهيهات ~~والمضارع الغائب كيضرب وتضرب هند والوصف كضارب ومضروب والظرف كزيد عندك أو ~~في الدار | ص مسألة أخص الضمائر الأعرف | ويغلب في الاجتماع | ومتى أمكن ~~متصل تعين اختيارا | ويتعين الفصل إن حصر بإنما | وزعم سيبويه أنه ضرورة ~~وخير الزجاج | أو رفع بمصدر مضاف لمنصوب أو بصفة جرت على غير PageV01P245 ~~صاحبها أو أضمر عامله أو أخر أو كان معنويا أو حرف نفي أو فصله متبوع خلافا ~~لمن خصه بالشعر | أو ولي واو مع أو إلا أو إما أو لاما فارقة | أو نصبه ~~عامل في مضمر قبله غير مرفوع إن اتحدا رتبة | وربما اتصلا غيبة إن اختلفا ~~لفظا وجازا رتبة | ويجب غالبا تقديم الأخص وصلا | فإن أخر تعين الفصل | ~~وقيل يحسن | وثالثها يحسن في ضمير مثنى أو ذكور | قيل أو إناث ويجب في غيره ~~| ويختار وصل هاء أعطيتكه وخلتنيه في الإخبار على الأصح فيهما | وانفصال ~~ثاني ضربيه وضربكه ومعطيكه | وكذا خلتكه ms117 وكنته | وقيل وصلهما | وثالثها وصل ~~كان دون خلت | ويتعين الفصل في أخوات كان ومفاعيل أعلم إن كن ضمائر فغير ~~الثالث كأعطيت وكذا اثنان أو واحد اتصل | ش أخص الضمائر أعرفها | فضمير ~~المتكلم أخص من ضمير المخاطب وضمير المخاطب أخص من ضمير الغائب وذلك لقلة ~~الاشتراك | وإذا اجتمع الأخص وغيره غلب الأخص تقدم أم تأخر فيقال أنا وأنت ~~أو أنت وأنا فعلنا ولا يقال فعلتما أنت وهو أو هو وأنت فعلتما ولا يقال ~~فعلا | ومتى أمكن اتصال الضمير لم يعدل إلى المنفصل لقصد الاختصار الموضوع ~~لأجله الضمير إلا في الضرورة كقوله 154 - # % بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت % إياهم الأرض في دهر الدهارير % % ~~PageV01P246 ويتعين انفصال الضمير في صور أحدها أ ن يحصر بإنما كقوله 155 - # % . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وإنما % % يدافع عن ~~أحسابهم أنا أو مثلى % % PageV01P247 هذا ما جزم به ابن مالك | وزعم سيبويه ~~أن الفصل في البيت ونحوه من الضرورات | وتوسط الزجاج فأجازه ولم يخصه ~~بالضرورة ولم يوجبه | الثانية أن يرفع بمصدر مضاف إلى المنصوب كعجبت من ~~ضربك هو قال 156 - # % بنصركم نحن كنتم ظافرين فقد % % PageV01P248 الثالثة أن يرفع بصفة جرت ~~على غير صاحبها كزيد هند ضاربها هو | قال 157 - # % غيلان مية مشغوف بها هو مذ % بدت له فحجاه بان أو كربا % % الرابعة أن ~~يضمر عامله كقوله 158 - # % وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها % % وقوله 159 - # % فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب % % الخامسة أن يوخر عامله ك ^ ( إيا ~~نعبد ) ^ الفاتحة 5 | السادسة أن يكون عامله معنويا وهو الابتداء نحو أنت ~~تقوم PageV01P249 السابعة أن يكون عامله حرف نفي نحو @QB@ ما هن أمهاتهم ~~@QE@ المجادلة 2 | @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ العنكبوت 22 | 160 - # % إن هو مستوليا على أحد % % الثامنة أن يفصلة متبوع كقوله 161 - # % فالله يرعى أبا حرب وإيانا % % PageV01P250 1 * وخصه بعضهم بالضرورة | ~~ورد بقوله تعالى @QB@ يخرجون الرسول وإياكم @QE@ الممتحنة 1 | التاسعة أن ~~يلى واو مع كقوله 162 - # % تكون وإياها بها مثلا بعدي % % العاشرة أن يلي إلا نحو @QB@ أمر ألا ~~تعبدوا إلا إياه @QE@ يوسف 40 ما قام إلا ms118 أنا | الحادية عشرة أن يلي إما ~~نحو قام إما أنا وإما أنت | الثانية عشرة أن يلي اللام الفارقة كقوله 163 - # % إن وجدت الصديق حقا لإياك % % فمرنى فلن أزال مطيعا % % الثالثة عشرة ~~أن ينصبه عامل في مضمر قبله غير مرفوع إن اتحدا رتبة نحو علمتني إياي ~~وعلمتك إياك وعلمته إياه بخلاف ما لو كان الضمير الأول مرفوعا كالتاء من ~~علمتني فإنه لا يجوز فصل الياء بعدها | وأما إذا لم يتحدا بأن كان أحدهما ~~لمتكلم أو لمخاطب أو لغائب والآخر لغيره فإن الفصل حينئذ لا يتعين بل يجوز ~~الوصل والفصل نحو الدرهم أعطيتكه وأعطيتك إياه | نعم قد يتحدان في الرتبة ~~ولا يتعين الفصل وذلك إذا كان لغائب واختلف لفظهما | حكى الكسائي هم أحسن ~~الناس وجوها وأنضرهموها وقال الشاعر 164 - # % بوجهك فى الإحسان بسط وبهجة % أنا لهماه قفو أكرم والد % PageV01P251 ~~صفحة فارغة PageV01P252 ومع ذلك فالفصل أكثر وأحسن | فإن لم يختلف اللفظان ~~تعين الفصل | وإذا اجتمع ضميران فأكثر متصلة | فإن اختلفت الرتبة وجب غالبا ~~تقديم الأخص فيقدم المتكلم ثم المخاطب ثم الغائب نحو الدرهم أعطيتكه | فإن ~~أخر الأخص تعين الفصل نحو الدرهم أعطيته إياك | وندر قول عثمان أراهمني ~~الباطل شيطانا والقياس أرانيه | وذهب المبرد وكثير من القدماء إلى أن الفصل ~~مع التأخير أحسن لا واجب وأن الاتصال أيضا جائز نحو أعطيتهوك | وذهب الفراء ~~إلى تعين الانفصال إلا أن يكون ضمير مثنى أو ضمير جماعة ذكور فيجوز إذ ذاك ~~الاتصال والانفصال أحسن نحو الدرهمان أعيطتهماك والغلمان أعطيتهموك | ووافق ~~الكسائي والفراء | وزاد جواز الاتصال إذا كان الأول ضمير جماعة الإناث نحو ~~الدراهم أعطيتهنكن | وإذا كان الفعل يتعدى لاثنين ليس ثانيهما خبرا في ~~الأصل وجاءا ضميرين مختلفي الرتبة جاز في الثاني الوصل والفصل نحو الدرهم ~~أعطيتكه وأعطيتك إياه والوصل أرجح عند ابن مالك ولازم عند سيبويه ومرجوح ~~عند الشلوبين | فهذه ثلاثة مذاهب | فإن أخبرت عن المفعول الثاني منه بالذي ~~جاز أيضا نحو الذي أعطيته زيدا درهم والذي أعطيت إياه زيدا درهم | والوصل ~~أرجح عند المازني وابن مالك ms119 لأنه الأصل | والفصل أرجح عند قوم ليقع الضمير ~~موقع المخبر عنه على قاعدة باب الإخبار | ويجوز الأمران أيضا في كل ضمير ~~منصوب بمصدر مضاف إلى ضمير قبله هو فاعل أو مفعول أو باسم فاعل مضاف إلى ~~ضمير هو مفعول أول نحو زيد عجبت من ضربيه وضربي إياه ومن ضربكه وضربك إياه ~~والدرهم زيد معطيكه PageV01P253 ومعطيك إياه | والفصل في الثلاثة أرجح بلا ~~خلاف | ومسألة اسم الفاعل زادها أبو حيان على التسهيل | ويجوز الأمران أيضا ~~في كل ضمير منصوب هو خبر في الأصل كثاني باب ظن وكان نحو خلتكه وخلتك إياه ~~وكنته وكنت إياه | وفي الأرجح مذاهب أحدها الفصل فيهما | وعليه سيبويه لأنه ~~خبر في الأصل ولو بقي على ما كان لوجب الفصل فكان بعد الناسخ راجحا | ~~والثاني الوصل فيهما | ورجحه ابن مالك في الألفية لأنه الأصل | والثالث ~~التفصيل وهو الفصل في باب ظن والوصل في باب كان ورجحه ابن مالك في التسهيل ~~وفرق بأن الضمير في خلتكه قد حجزه عن الفعل منصوب آخر بخلافه في كنته فإن ~~لم يحجزه إلا مرفوع والمرفوع كجزء من الفعل فكان الفعل مباشرا له فهو شبيه ~~بهاء ضربته ولأن الوارد عن العرب من انفصال باب ظن واتصال باب كان أكثر من ~~خلافهما | أما أخوات كان فيتعين فيها الفصل كما في البديع وغيره كقوله 165 ~~- # % ليس إياي وإياك % ولا نخشى رقيبا % % وشذ قولهم ليسي وليسك | وإذا وردت ~~مفاعيل أعلم الثالثة ضمائر فحكم الأول والثاني حكم باب أعطيت وإن كان بعضها ~~ظاهرا فإن كان المضمر واحدا وجب اتصاله أو اثنين أول وثان فكأعطيته أو ثان ~~وثالث فكظننت | ص مسألة يجب قبل ياء المتكلم إن نصبت بغير صفة نون وقاية ~~وحذفها مع التعجب وليس وليت وقد وقط ومن وعن شاذ على الأصح | ومع بجل ولعل ~~أجود | ولدن وأخوات ليت جائز وقيل أجود | وقال قوم المحذوف PageV01P254 من ~~أخوات ليت المدغمة وقوم المدغم فيها | ويجري في نحو أنا | ويجب في لد | وقد ~~تلحق أفعل من واسم الفاعل | وقيل إن نحو أمسلمني ms120 تنوين | والمختار أنها ~~المحذوفة في فليني خلافا لابن مالك | ش يلحق وجوبا قبل ياء المتكلم إن نصبت ~~بغير صفة نون الوقاية وذلك بأن ينصب بالفعل ماضيا أو مضارعا وأمرا كأكرمني ~~ويكرمني وأكرمني متصرفا كما مثل أو جامدا كهبني وعساني وليسني وما أحسنني | ~~واسم الفعل نحو رويدني وعليكني | أو الحرف نحو إنني وكأنني وليتني ولعلني ~~ولكنني | وسميت نون الوقاية لأنها تقي الفعل من الكسر المشبه للجر ولذا لم ~~تلحق الوصف نحو الضاربي | وأصل اتصالها بالفعل وإنما اتصلت بغيره للشبه به ~~| وقال ابن مالك بل لأنها تقي من التباس أمر المذكر بأمر المؤنث لو قيل ~~أكرمني ومن التباس ياء المخاطبة بياء المتكلم فيه ومن التباس الفعل بالاسم ~~في نحو ضربي إذ الضرب اسم للفعل | وقد لحق الكسر الفعل في نحو أكرمي ولم ~~يبال به انتهى | وكذا يجب إلحاق النون إذا جرت بمن أو عن أو قد أو قط أو ~~بجل والثلاثة بمعنى حسب أو لدن فيقال مني وعني وقدني وقطني وبجلني ولدني | ~~وورد حذفها في بعض ما ذكر وهو أقسام قسم شاذ خاص بالضرورة وذلك في سبعة ~~ألفاظ فعل التعجب وليس | قال 166 - # % إذ ذهب القوم الكرام ليسي % % PageV01P255 وليت | قال 167 - # % كمنية جابر إذ قال ليتي % % PageV01P256 صفحة فارغة PageV01P257 وقد | ~~قال 168 - # % قدني من نصر الخبيبين قدي % % PageV01P258 وقط ومن وعن قال 169 - # % أيها السائل عنهم وعنى % % لست من قيس ولا قيس منى % % PageV01P259 ~~وأجاز الكوفيون حذفها في السعة من فعل التعجب لشبهه بالأسماء من حيث إنه لا ~~يتصرف | وأجازه قوم في ليس | وأجازه الفراء في ليت | وأجازه البدر بن مالك ~~بكثرة في قد وقط | وأجازه الجزولي في من وعن | فقولي على الأصح راجع للسبعة ~~| وقسم راجح وذلك في لفظين بجل ولعل فإن الأعرف فيها بجلي ولعلي وهو الوارد ~~في القرآن قال تعالى @QB@ لعلي أبلغ الأسباب @QE@ غافر 36 | ومن لحاقها ~~قوله 170 - # % فقلت أعيراني القدوم لعلني % % وقسم جائز الحذف واللحوق من غير ترجيح ~~لأحدهما وذلك في لدن وإن وأن وكأن ولكن قال تعالى @QB@ من لدني ms121 عذرا @QE@ ~~الكهف 76 | قرئ في السبع مشددا ومخففا | وقال @QB@ إنني أنا الله @QE@ طه ~~14 | ^ ( إني ءامنت بربكم ) ^ يس 25 | وإنما لحقتها النون تكميلا لشبهها ~~بالفعل الذي عملت لأجله PageV01P260 | وإنما شذ الحذف في ليت دون البواقي ~~لأنها أشبه بالفعل منهن بدليل إعمالها مع ما دونهن ولاجتماع الأمثال في ~~الأربعة والمتقاربات في لعل | وذهب بعضهم إلى أن الحذف فيها وفي لدن أجود ~~من الإثبات | وعليه ابن عصفور في لدن حملا لها على لد المحذوفة النون فإنها ~~لا تلحقها نون الوقاية بحال لأنها بمنزلة مع | وذهب آخرون إلى أن المحذوف ~~من أخوات ليت ليس نون الوقاية بل نون الأصل لأن تلك دخلت للفرق فلا تحذف | ~~ثم اختلف فقيل المحذوف النون الأولى المدغمة لأنها ساكنة والساكن يسرع إليه ~~الاعتلال | وقيل الثانية المدغم فيها لأنها ظرف | ويجري هذا الخلاف في إنا ~~وأنا ولكنا وكأنا | فقيل المحذوف النون الأولى | وقيل الثانية | ولم يقل ~~أحد بحذف الثالثة لأنها اسم وقد حكاه بعضهم كما ذكره ابن قاسم في شرح ~~الألفية | وورد لحوق النون في غير ما ذكر شذوذا كأفعل التفضيل كحديث غير ~~الدجال أخوفني عليكم تشبيها له بالفعل وزنا ومعنى خصوصا فعل التعجب وكاسم ~~الفاعل في قوله 171 - # % أمسلمني إلى قومي شراحي % % وقوله 172 - # % وليس الموافيني ليرفد خائبا % % PageV01P261 تشبيها له أيضا بالفعل | ~~وذهب هشام إلى أن النون في أمسلمني ونحوه مما لا لام فيه هي التنوين وأجاز ~~هذا ضاربنك وضاربني | ورد بوجودها مع اللام وأما قول الشاعر 173 - # % تراه كالثغام يعل مسكا % يسوء الفاليات إذا فلينى % % أي فلينني | ~~فاختلف أي النونين المحذوفة فقال المبرد هي نون الوقاية لأن الأولى ضمير ~~فاعل فلا تحذف | وهذا هو المختار عندي | ورجحه ابن جني والخضراوي وأبو حيان ~~وغيرهم | وحكى صاحب البسيط الاتفاق عليه | وقال سيبويه هي نون الإناث | ~~واختاره ابن مالك قياسا على @QB@ تأمروني @QE@ الزمر 64 | قال أبو حيان هو ~~قياس على مختلف فيه | ثم هذا الحذف ضرورة لا يقاس عليها كما صرح به في ~~البسيط قال أبو حيان وسهله اجتماع المثلين ms122 | ص مسألة الأصل تقديم مفسر ~~الغائب ولا يكون غير الأقرب إلا بدليل وهو لفظه أو ما يدل عليه حسا أو علما ~~أو جزؤه أو كله أو نظيره أو مصاحبه بوجه | ويجوز تقديم مكمل معمول فعل أو ~~شبهه على مفسر صريح إن كان مؤخر الرتبة | ومنع الكوفية نحو ضاربه ضرب زيد ~~وما رأى أحب من زيد | والفراء زيدا غلامه ضرب بتصريفه | والجمهور ضرب غلامه ~~زيدا | وأجازه الطوال وابن جني وابن مالك | ويجب تقديم مرفوع باب نعم وأول ~~المتنازعين ومجرور رب وما أبدل منه مفسره على الأصح | قال الزمخشري أو أخبر ~~عنه به وضمير الشأن | وهو PageV01P262 لازم الإفراد وتذكيره مع مذكر ~~وتأنيثه مع مؤنث أجود | وأوجب الكوفية وابن مالك التذكير ما لم يله مؤنث أو ~~مشبه به أو فعل بعلامة فيرجح تأنيثه | ويبرز مبتدأ واسم ما على الأصح فيهما ~~ومنصوبا في باب إن وظن ويستتر في كان وكاد | ومنعه قوم | وإنما يفسره جملة ~~خبرية صرح بجزأيها خلافا للكوفية في ظننته قائما وإنه ضرب أو قام | ولا ~~يتقدم خبره ولا جزؤه خلافا لابن السرافي | ولا يتبع بتابع وزعمه ابن ~~الطراوة حرفا | ش ضمير المتكلم والمخاطب يفسرهما المشاهدة | وأما ضمير ~~الغائب فعار عن المشاهدة فاحتيج إلى ما يفسره | وأصل المفسر الذي عود عليه ~~أن يكون مقدما ليعلم المعنى بالضمير عند ذكره بعد مفسره وأن يكون الأقرب ~~نحو لقيت زيدا وعمرا يضحك فضمير يضحك عائد على عمرو ولا يعود على زيد إلا ~~بدليل كما في قوله تعالى ^ ( ووهبنا له اسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته ~~النبوة والكتاب ) ^ العنكبوت 27 فضمير ذريته عائد على إبراهيم وهو غير ~~الأقرب لأنه المحدث عنه من أول القصة إلى آخرها | ثم المفسر إما مصرح بلفظه ~~وهو الغالب كزيد لقيته | وقد يستغني عنه بما يدل عليه حسا نحو @QB@ قال هي ~~راودتني عن نفسي @QE@ يوسف 26 و ^ ( يأبت استجره ) ^ القصص 26 إذ لم يتقدم ~~التصريح بلفظ زليخا و موسى لكونهما كانا حاضرين | أو علما نحو @QB@ إنا ~~أنزلناه في ليلة القدر @QE@ القدر 1 أي ms123 القرآن | أو جزئه أو كله نحو @QB@ ~~والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها @QE@ التوبة 34 أي المكنوزات التي ~~بعضها الذهب والفضة | وقوله 174 - # % أماوي ما يغنى الثراء عن الفتى % % إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر % أي ~~النفس التي هي بعض الفتى | وجعل من ذلك @QB@ اعدلوا هو أقرب @QE@ المائدة 8 ~~أي العدل الذي هو جزء مدلول الفعل لأنه يدل على الحدث والزمان PageV01P263 ~~وقوله 175 - # % إذا نهي السفيه جرى إليه % % أي السفه الذي هو جزء مدلول السفيه لأنه ~~يدل على ذات متصفة بالسفه | أو نظيره نحو عندي درهم ونصفه أي ونصف درهم آخر ~~| ومنه @QB@ وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره @QE@ فاطر 11 أي عمر معمر ~~آخر | 167 - # % قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا % % إلى حمامتنا ونصفه فقد % ~~PageV01P264 أي ونصف حمام آخر مثله في العدد | أو مصاحبه بوجه ما ~~كالاستغناء بمستلزم عن مستلزم نحو ^ ( فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع ~~بالمعروف وأدآء إليه ) ^ البقرة 178 ضمير إليه عائد إلى العافي الذي ~~استلزمه عفي @QB@ حتى توارت بالحجاب @QE@ ص 32 أي الشمس أغني عن ذكرها ذكر ~~العشي | وقد يخالف الأصل السابق في تقديم المفسر فيؤخر عن الضمير وذلك في ~~مواضع أحدها أن يكون الضمير مكملا معمول فعل أو شبهه إن كان المعمول مؤخر ~~الرتبة ولذلك صور ضرب غلامه زيد وغلامه ضرب زيد وضرب غلام أخيه زيد وغلام ~~أخيه ضرب زيد لأن المضاف إليه يكمل المضاف | وأمثلة شبه الفعل أضارب غلامه ~~زيد أضارب غلام أخيه زيد | وإنما جاز ذلك وشبهه لأن المعمول مؤخر الرتبة ~~والمفسر في نية التقدم | هذا رأي البصريين ووافقهم الكوفيون في صور ~~وخالفوهم في صور فقالو إذا تأخر العامل عن المفعول والفاعل فإن اتصل الضمير ~~بالمفعول مجرورا أو بما أضيف للمفعول جاز التقديم نحو زيد غلامه ضرب وغلام ~~ابنه ضرب زيد | وإن اتصل به منصوبا لم يجز ضاربه ضرب زيد | وإن لم يتصل ~~بالمفعول ولا بالمضاف له لم يجز أيضا نحو ما رأى أحب زيد وما أراد أخذ زيد ~~قالوا لأن ms124 في رأى وأراد ضميرا مرفوعا والمرفوع لا ينوى به التأخير لأنه في ~~موضعه | وأجاب البصريون بأن المرفوع حينئذ متصل بالمنصوب والمنصوب ينوى به ~~التأخر فليس اتصال المرفوع به مما يمنعه ما يجوز فيه بإجماع | فإن قدم ~~العامل PageV01P265 نحو أحب ما رأى زيد وأخذ ما أراد زيد جاز عند الكوفيين ~~أيضا | هكذا نقل أبو حيان خلاف الكوفيين | وقال ابن مالك غلط في النقل عنهم ~~| وفي شرح التسهيل لأبي حيان في آخر النائب عن الفاعل لو تقدم المفعول على ~~الفعل نحو زيدا ضرب غلامه لم يجز ذلك عند الفراء وأجازه المبرد بجعله ~~بمنزلة ضرب زيدا غلامه | وقال ابن كيسان عندي بينهما فصل لأنك إذا قلت زيدا ~~ضرب غلامه فنقلت زيدا من أول الكلام إلى آخره وقع بعد الكلام فصار المضمر ~~قبل المظهر فبطلت وقولك ضرب زيدا غلامه في موضعه لا ينقل فيجعل بعد زيد لأن ~~العامل فيه وفي الغلام واحد | فإذا كانا جميعا بعد العامل فكل واحد منهما ~~في موضعه | انتهى | أما إذا كان المعمول الذي اتصل به الضمير مقدم الرتبة ~~نحو ضرب غلامه زيدا فإن الجمهور يمنعون التقديم لعود الضمير على متأخر لفظا ~~ونية | وحكى الصفار الإجماع عليه لكن أجازه أبو عبد الله الطوال من ~~الكوفيين وعزي إلى الأخفش ورجحه ابن جني | وصححه ابن مالك لوروده في النظم ~~كثيرا كقوله 177 - # % جزى ربه عني عدي بن حاتم % % PageV01P266 وقوله 178 - # % كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد % % PageV01P267 وقوله 179 - # % جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر % % PageV01P268 والأولون قصروه على الشعر ~~| قال أبو حيان وللجواز وجه من القياس وهو أن المفعول كثر تقدمه على الفاعل ~~فيجعل لكثرته كالأصل | وصورة المسألة عند المجيز أن يشاركه صاحب الضمير في ~~عامله بخلاف نحو ضرب غلامها جار هند فلا يجوز إجماعا لأن هندا لم تشارك ~~غلامها في العامل لأنه مرفوع بضرب وهي مجرورة بالإضافة وذلك أن المشاركة ~~تقتضي الإشعار به لأن الفعل المتعدي يدل بمجرد افتتاح الكلام به على فاعل ~~ومفعول | فإذا لم يشارك لم يحصل الإشعار به فيتأكد ms125 المنع ثم التقديم في هذا ~~الموضع جائز وفي المواضع الآتية واجب | الثاني أن يكون الضمير مرفوعا بنعم ~~رجلا زيد وبئس رجلا زيد وظرف رجلا زيد | الثالث أن يكون مرفوعا بأول ~~الفعلين المتنازعين نحو 180 - # % جفوني ولم أجف الأخلاء إنني % % PageV01P269 الرابع أن يكون مجرور رب ~~نحو 181 - # % وربه عطبا أنقذت من عطبه % % PageV01P270 الخامس أن يبدل منه المفسر ~~نحو اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم | هذا مذهب الأخفش | وصححه ابن مالك وأبو ~~حيان | ومنع ذلك قوم | وقالوا البدل لا يفسر ضمير المبدل | ورده أبو حيان ~~بالورود قال 182 - # % فلا تلمه أن ينام البائسا % % وقال 183 - # % فاستاكت به عود إسحل % % PageV01P271 السادس أن يخبر عنه بالمفسر نحو ~~@QB@ إن هي إلا حياتنا @QE@ الأنعام 29 | قال الزمخشري هذا ضمير لا يعلم ما ~~يعني به إلا بما يتلوه من بيانه وأصله إن الحياة إلا حياتنا الدنيا ثم وضع ~~في موضع الحياة لأن الخبر يدل عليها ويبينها قال ومنه 184 - # % هي النفس تحمل ما حملت % % وهي العرب تقول ما شاءت | قال ابن مالك وهذا ~~من جيد كلامه | السابع ضمير الشأن فإن مفسره الجملة بعده قال أبو حيان وهو ~~ضمير غائب يأتي صدر الجملة الخبرية دالا على قصد المتكلم استعظام السامع ~~حديثه | وتسميه البصريون ضمير الشأن والحديث إذا كان مذكرا وضمير القصة إذا ~~كان مؤنثا قدروا من معنى الجملة اسما جعلوا ذلك الضمير يفسره ذلك الاسم ~~المقدر حتى يصح الإخبار بتلك الجملة عن الضمير | ولا يحتاج فيها إلى رابط ~~به لأنها نفس المبتدأ في المعنى | والفرق بينه وبين الضمائر أنه لا يعطف ~~عليه ولا يؤكد ولا يبدل منه ولا يتقدم خبره عليه ولا يفسر بمفرد | وسماه ~~الكوفيون ضمير المجهول لأنه لا يدري عندهم ما يعود عليه | ولا خلاف في أنه ~~اسم يحكم على موضعه بالإعراب على حسب العامل إلا ما ذهب إليه ابن الطراوة ~~من زعمه أنه حرف فإنه إذا دخل على إن كفها عن العمل كما يكفها ما وكذا إذا ~~دخل على الأفعال الناسخة كفها وتلغى كما يلغى باب ms126 ظن | ومال أبو حيان إلى ~~موافقته | وشرط الجملة المفسر بها ضمير الشأن أن تكون خبرية فلا يفسر ~~بالإنشائية ولا الطلبية | وأن يصرح بجزأيها فلا يجوز حذف جزء منها فإنه جيء ~~به لتأكيدها وتفخيم مدلولها والحذف مناف لذلك كما لا يجوز ترخيم المندوب ~~ولا حذف حرف النداء منه ولا من المستغاث | وزعم الكوفيون أنه يفسر بمفرد | ~~فقالوا في ظنته قائما زيد إن الهاء ضمير الشأن وقائم يفسره | وزعموا أيضا ~~أنه PageV01P272 يجوز حذف جزء الجملة فيقال إنه ضرب وإنه قام على حذف ~~المسند إليه من غير إرادة ولا إضمار | ولا يجوز أيضا تقدم هذه الجملة ولا ~~جزئها | قال ابن هشام في المغني وقد غلط يوسف بن السيرافي إذ قال في قوله ~~185 - # % أسكران كان ابن المراغة % % إن كان شأنية وابن المراغة وسكران مبتدأ ~~وخبر والجملة خبر كان | وضمير الشأن لازم الإفراد لأنه ضمير يفسره مضمون ~~الجملة ومضمون الجملة شيء مفرد وهو نسبة الحكم للمحكوم عليه وذلك لا تثنية ~~فيه ولا جمع | ومذهب البصريين أن تذكيره مع المذكر وتأنيثه مع المؤنث أحسن ~~من خلاف ذلك نحو @QB@ قل هو الله أحد @QE@ الإخلاص 1 | @QB@ فإذا هي شاخصة ~~أبصار الذين كفروا @QE@ الأنبياء 97 @QB@ فإنها لا تعمى الأبصار @QE@ الحج ~~46 | ويجوز التذكير مع المؤنث حكى إنه أمة الله ذاهبة والتأنيث مع المذكر ~~كقراءة ^ ( أو لم تكن لهم آية أن يعلمه ) ^ الشعراء 197 بالفوقية فإن الاسم ~~أن يعلمه وهو مذكر | وأوجب الكوفيون الأول وهو مردود بالسماع حكى إنه أمة ~~الله ذاهبة | وفصل ابن مالك فقال يجب التذكير كما يجب الإفراد | فإن وليه ~~مؤنث نحو إنها جاريتك ذاهبة أو مذكر شبه به المؤنث نحو إنها قمر جاريتك أو ~~فعل بعلامة تأنيث نحو @QB@ فإنها لا تعمى الأبصار @QE@ الحج 46 فالتأنيث في ~~الصور الثلاث أرجح من التذكير لما فيه من مشاكلة اللفظ | ويبرز ضمير الشأن ~~مبتدأ نحو @QB@ قل هو الله أحد @QE@ | واسم ما كقوله PageV01P273 186 - # % وما هو من يأسو الكلوم ويتقى % % به نائبات الدهر كالدائم البخل % % ~~ومنع الأخفش والفراء وقوعه مبتدأ ms127 وقالا لا يقع إلا معمولا | ومنع بعضهم ~~وقوعه اسم ما | ويبرز منصوبا في بابي إن وظن نحو @QB@ وأنه لما قام عبد ~~الله @QE@ الجن 19 | وقوله 187 - # % علمته الحق لا يخفى على أحد % % ويستكن في باب كان وكاد نحو 188 - # % إذا مت كان الناس صنفان شامت % وآخر مثن بالذي كنت أصنع % وقال تعالى ~~@QB@ من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم @QE@ التوبة 117 فى قراءة يزيغ ~~بالتحتية | ومنع الفراء وقوعه فى باب كان وطائفة وقوعه فى باب كاد | ص ~~الفصل ويسمى عمادا وجعامة وصفة ضمير رفع منفصل يقع مطابقا لمعرفة قبل مبتدأ ~~أو منسوخ بعده معرفة أو كهي فى منع اللام جامدا أو مشتقا لا إن متعلقه فى ~~الأصح | قال ابن مالك وقد يقع بلفظ غيبة بعد حاضر مقام مضاف | وجوز الأخفش ~~وقوعه بين حال وصاحبها | وقوم بين نكرتين كمعرفة | وقوم مطلقا | وقوم بعد ~~اسم لا | وقوم قبل مضارع | ويتعين كونه فصلا إن وليه نصب وولي ظاهرا منصوبا ~~أو قرن بلام الفرق على الأصح ويحتمله والابتداء قبل رفع والبدل أيضا بعده ~~والتوكيد أيضا بعد ضميره | ويتعين الابتداء قبل رفع ما ينصب PageV01P274 | ~~قال سيبويه وفاء الجزاء | والبصرية تلو إلا | والفراء وإنما ولا النافية ~~وقبل عارض أل وفي باب ما | ورجحه في ليس | وتميم مطلقا | والأصح وجوب رفع ~~معطوف بالواو ولا ولكن إن كرر الضمير والجزأين إن اتفقا | ونحو ما بال زيد ~~هو القائم ومررت بعبد الله هو السيد وظننت زيدا هو القائم جاريته | وثالثها ~~إن كان غير خلف ومنع هي القائمة | ووقوعه بين ضميرين وخبرين | وتصديره | ~~وتقدمه مع الخبر | وتوسطه بعد كان وظن | ويجوز بين مفعولي ظن المتأخر | قال ~~أبو حيان وفي المتوسط نظر | والأصح أنه اسم ولا محل له | وقيل محله كتاليه ~~| وقيل كمتلوه | وفائدته الإعلام بأن تاليه خبر لا تابع | والتأكيد | قال ~~البيانيون والاختصاص | ش هذا مبحث الضمير المسمى عند البصريين بالفصل لأنه ~~فصل بين المبتدأ والخبر | وقيل لأنه فصل بين الخبر والنعت | وقيل لأنه فصل ~~بين الخبر والتابع لأن ms128 الفصل به يوضح كون الثاني خبرا لا تابعا وهذا أحسن ~~لأنه قد يفصل حيث لا يصلح النعت نحو كنت أنت القائم إذ الضمير لا ينعت | ~~والكوفيون يسمونه عمادا لأنه يعتمد عليه في الفائدة إذ به يتبين أن الثاني ~~خير لا تابع | وبعض الكوفيين يسميه دعامة لأنه يدعم به الكلام أي يقوى به ~~ويؤكد والتأكيد من فوائد مجيئه | وبعض المتأخرين سماه صفة | قال أبو حيان ~~ويعني به التأكيد | ومذهب الخليل وسيبويه وطائفة أنه باق على اسميته | وذهب ~~أكثر النحاة إلى أنه حرف وصححه ابن عصفور كالكاف في الإشارة | وإذا قلنا ~~باسميته فالصحيح أنه لا محل لها من الإعراب وعليه الخليل لأن الغرض به ~~الإعلام من أول وهلة بكون الخبر خبرا لا صفة فاشتد شبهه بالحرف إذ لم يجأ ~~به إلا لمعنى في غيره فلم يحتج إلى موضع بسبب الإعراب | وقال الكسائي محله ~~محل ما بعده | وقال الفراء كمحل ما قبله ففي زيد هو القائم محله رفع عندهما ~~| وفي ظننت زيدا هو القائم محله نصب عندهما PageV01P275 | وفي كان زيد هو ~~القائم محله عند الكسائي نصب وعند الفراء رفع | وفي إن زيدا هو القائم ~~بالعكس | ويقع بلفظ المرفوع المنفصل مطابقا ما قبله في الإفراد والتثنية ~~والجمع والتذكير والتأنيث والتكلم والخطاب والغيبة | ولا يقع إلا بعد معرفة ~~المبتدأ أو منسوخ نحو زيد هو القائم | @QB@ كنت أنت الرقيب @QE@ المائدة ~~117 | @QB@ إن هذا لهو القصص @QE@ آل عمران 62 | @QB@ تجدوه عند الله هو ~~خيرا وأعظم أجرا @QE@ المزمل 20 | ولا يقع بعده إلا اسم معرفة كالأمثلة ~~الأول أو شبيه به افي امتناع دخول أل عليه كالمثال الأخير سواء كان ظاهرا ~~أم مضمرا أم مبهما أم معرفا باللام أم مضافا جامدا أم مشتقا لم يتقدم ~~متعلقه عليه سواء كان الناسخ فعلا أم حرفا | هذا مذهب الجمهور في الجميع | ~~وفي كلا خلاف مذهب ابن مالك إلى أنه قد تنتفي المطابقة فيقع بلفظ الغيبة ~~بعد حاضر قائم مقام مضاف كقوله : 189 - # % وكائن بالأباطح من صديق % % يرانى لو أصبت هو المصابا % % فهو ms129 فصل بلفظ ~~الغيبة بعد المفعول الأول وهو الياء في يراني على حذف مضاف أي مصابي هو ~~المصاب فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه | وحمله العسكري في المصباح ~~على أن هو تأكيد للفاعل في يراني والمضاف مقدر والمصاب مصدر أي يظن مصابي ~~المصاب أي يحقر كل مصاب دونه | وقال غيره هو عند صديقه بمنزلة نفسه فإذا ~~أصيب في نفسه فكأن صديقه قد أصيب فجعل ضمير الصديق مؤكدا لضميره لأنه هو في ~~المعنى مجازا واتساعا فهو من باب زيد زهير | وذهب الأخفش إلى جواز وقوعه ~~بين الحال وصاحبها كقراءة ^ ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) ^ هود 78 بنصب ~~أطهر | وتقول هذا زيد هو خيرا منك PageV01P276 | ورد بأن أطهر نصب ب لكم ~~على أنه خبر هن فيكون من تقديم الحال على عاملها الظرفي | وذهب قوم إلى ~~جواز وقوعه بين نكريتين كمعرفتين في امتناع دخول أل عليهما نحو ما أظن أحدا ~~هو خيرا منك وحسبت خيرا من زيد هو خيرا من عمرو | وذهب قوم من الكوفيين إلى ~~جواز وقوعه بين نكرتين مطلقا وخرجوا عليه @QB@ أن تكون أمة هي أربى من أمة ~~@QE@ النحل 92 | وذهب قوم منهم إلى جواز وقوعه بعد الاسم لا نحو لا رجل هو ~~منطلق | وذهب آخرون إلى جواز وقوعه قبل المضارع نحو كان زيد هو يقوم | وذهب ~~الفراء إلى أنه لا يجوز وقوعه قبل معرفة بغير اللام فلم يجز كان زيد هو ~~أخاك وكان زيد هو صاحب الحمار ونحوه | وأوجب فيه الابتدائية | ورفع ما بعده ~~وكذا لم يجوز وقوعه في باب ما وأوجب فيه الابتدائية وجوز في ليس الوجهين ~~ورجح الابتدائية | وذهب الكسائي والفراء إلى جواز وقوعه في غير الابتداء ~~والنواسخ نحو ما بال زيد هو القائم وما شأن عمرو هو الجالس ومررت بعبد الله ~~هو السيد بنصب الجميع | وذهب قوم إلى جواز وقوعه قبل مشتق تقدم ما ظاهره ~~التعلق به نحو كان زيد هو بالجارية الكفيل بشرط أن لا يقصد كون بالجارية في ~~صلة الكفيل على حد @QB@ وكانوا فيه من الزاهدين ms130 @QE@ يوسف 20 فإن قصدته لم ~~يجز إجماعا | وذهب الفراء إلى جواز وقوعه أول الكلام قبل المبتدأ والخبر ~~وجعل منه @QB@ وهو محرم عليكم إخراجهم @QE@ البقرة 85 | وذهب آخرون إلى ~~جواز تقدمه مع الخبر نحو هو القائم زيد وهو القائم كان زيد وهو القائم ظننت ~~زيدا | وذهب آخرون إلى جواز توسطه بين كان واسمها وبين ظن والمفعول الأول ~~نحو كان هو القائم زيد وظننت هو القائم زيدا PageV01P277 | ووجه المنع في ~~الكل عند الجمهور أن فائدته صون الخبر من توهمه تابعا ومع تقديم الخبر ~~يستغنى عنه لأن تقديمه يمنع كونه تابعا إذ التابع لا يتقدم على المتبوع | ~~فلو تقدم مفعولا ظننت عليها جاز وقوع الفصل بينهما نحو زيدا هو القائم ظننت ~~| وإن تقدم الأول وتأخر الثاني نحو زيدا ظننت هو القائم ففي جواز ذلك نظر ~~قاله أبو حيان | وقال ولا يقع بين الخبرين فلا تقول ظننت هذا الحلو هو ~~الحامض لأن الثاني ليس بالمعول عليه وحده | وقيل بدخوله بينهما | قال وكذا ~~لا يدخل بين الضميرين نحو زيد ظننته هو إياه خيرا من عمرو عند سيبويه لأنه ~~تأكيد في المعنى لهذه الثلاثة وكل منها يغني عن صاحبه | فإن فصلت وأخرت ~~البدل جاز نحو ظنتته هو القائم إياه لأنه في نية الاستئناف وصار بذلك ~~بمنزلة إن واللام في كلام واحد إذا تأخرت اللام | وسواء أكان الفصل ~~بالمفعول الثاني أو بظرف معمول الخبر نحو ظننته هو يوم الجمعة إياه القائم ~~| فإن كان أحدهما ضميرا والآخر ظاهرا جاز اتفاقا لعدم الضميرين المؤذينين ~~بالضعف نحو ظننته هو نفسه القائم | وإنما يتعين فصلية هذا الضمير في صورتين ~~الأولى أن يليه منصوب وقبله ظاهر منصوب نحو ظننت زيدا هو القائم إذ لا تمكن ~~الابتدائية فيه لنصب ما بعده ولا البدلية لنصب ما قبله ولا التوكيد لأن ~~المضمر لا يؤكد الظاهر | والثانية أن يليه منصوب ويقرن بلام الفرق نحو إن ~~كان زيد لهو الفاضل وإن ظننت زيدا لهو الفاضل لامتناع الابتدائية لما سبق ~~في التبعية لدخول اللام عليه | فإن رفع ما ms131 قبله نحو كان زيد هو القائم ~~احتمل أن يكون فصلا وأن يكون مبتدأ ثانيا وأن يكون بدلا | فإن كان المرفوع ~~قبله ضميرا نحو أنت أنت القائم احتمل الثلاثة والتوكيد أيضا | وإن كان قبله ~~رفع وبعده نصب ولا لام أو عكسه نحو كان زيد هو القائم وكنت أنت القائم وإن ~~زيدا هو القائم وإنك أنت القائم احتمل في الأولى ما عدا الابتداء وفي ~~الثانية ما عدا البدل | وإن كان بين منصوبين والأول ضمير احتمل الفصل ~~والتأكيد نحو ظننتك أنت القائم | ويتعين فيه الابتدائية إذا وقع بعد مفعول ~~ظننت ووقع بعده مرفوع | وهو معنى PageV01P278 قولي قبل رفع ما ينصب نحو ~~ظننت زيدا هو القائم وظننتك أنت القائم | وتميم يرفعون الفصل على الابتداء ~~وما بعده خبر مطلقا ويقرؤون ^ ( إن ترني أنا أقل ) ^ الكهف 39 @QB@ تجدوه ~~عند الله هو خير @QE@ المزمل 20 | وفائدة الفصل عند الجمهور إعلام السامع ~~بأن ما بعده خبر لا نعت مع التوكيد | وأضاف إلى ذلك البيانيون وتبعهم ~~السهيلي الاختصاص فإذا قلت كان زيد هو القائم أفاد اختصاصه بالقيام دون ~~غيره وعليه ^ ( إن شائنك هو الأبتر ) ^ الكوثر 3 | @QB@ وأولئك هم المفلحون ~~@QE@ البقرة 5 | ولو وقع بعده فاء الجزاء نحو أما زيد هو فالقائم فقال ~~سيبويه يتعين للابتدائية ولا يجوز الفصل لأن الفاء تدل على أنه ليس بنعت | ~~وجوزه المبرد | ولو وقع قبله إلا نحو ما كان زيد إلا هو فالكايم فقال ~~البصريون يتعين الابتدائية ولا يجوز الفصل وجوزه الكسائي | ولو وقع قبله لا ~~النافية أو إنما نحو كان عبد الله لا هو العالم ولا الصالح | فقال الفراء ~~تتعين الابتدائية ولا يجوز الفصل | وجوزه البصريون لأن لا لا تصلح فارقة ~~بين النعت والمنعوت | وإن وقع بعده مشتق رافع للسببي فإن طابق الضمير الاسم ~~نحو ظننت زيدا هو القائم أبوه أو هو القائمة أو القائم جاريته فقال ~~البصريون تتعين الابتدائية ولا يجوز الفصل | وجوزه الكسائي | وفصل الفراء ~~بين أن يكون الوصف خلفا من موصوف فيوافق الكسائي أو غير خلف فيوافق ~~البصريين | وإن لم ms132 يطابق نحو كان زيد هي القائمة جاريته فالبصريون يمنعون ~~هذا التركيب أصلا لا يرفع ولا ينصب لتقدم الضمير على الظاهر وجوزه الكسائي ~~على الفصل | ويجري ما ذكر في باب ظن وفي ثاني وثالث باب أعلم | ولو عطف على ~~ما بعده الضمير بالواو فإن كرر تعين في المعطوف الرفع إن اختلفا نحو كان ~~زيد هو القائم وهو الأمير | وأجاز هشام نصبه | ورفع المعطوف PageV01P279 ~~والمعطوف عليه إن اتفقا نحو إن كان زيد هو المقبل وهو المدبر | وأجاز هشام ~~والفراء نصبهما | فإن لم يكرر الضمير جاز اتفاقا نحو كان زيد هو المقبل ~~والمدبر | والعطف بلا ولكن كالواو فيما ذكر نحو كما زيد هو القائم لا هو ~~القاعد أو لا القاعد وما كان زيد هو القائم لكن هو القاعد أو لكن هو القاعد ~~PageV01P280 | # | العلم # ص العلم هو ما وضع لمعين لا يتناول غيره فإن كان التعين ذهنا فعلم الجنس ~~| وحكمه كمعرفة لفظا ونكرة معنى | قيل ويرادفه اسم الجنس | والأصح أنه ~~للماهية من حيث هي | أو خارجا فالشخص | ش العلم ما وضع لمعين لا يتناول ~~غيره | فخرج بالمعين النكرات وبما بعده سائر المعارف فإن الضمير صالح لكل ~~متكلم ومخاطب وغائب وليس موضوعا لأن يستعمل في معين خاص بحيث لا يستعمل في ~~غيره لكن إذا استعمل صار جزئيا ولم يشركه أحد فيما أسند إليه | واسم ~~الإشارة صالح لكل مشار إليه فإذا استعمل في واحد لم يشركه فيما أسند إليه ~~أحد | وأل صالحة لأن يعرف بها كل نكرة فإذا استعملت في واحد عرفته وقصرته ~~على شيء بعينه | وهذا معنى قولهم إنها كليات وضعا جزئيات استعمالا | ثم ~~التعين إن كان خارجيا بأن كان الموضوع له معينا في الخارج كزيد فهو علم ~~الشخص | وإن كان ذهنيا بأن كان الموضوع له معينا في الذهن أي ملاحظ الوجود ~~فيه كأسامة علم للسبع أي لماهيته الحاضرة في الذهن فهو علم الجنس | وأما ~~اسم الجنس فهو ما وضع للماهية من حيث هي أي من غير أن تعين في الخارج أو ~~الذهن كالأسد اسم ms133 السبع أي لماهيته | هذا تحرير الفرق بينهما فإنهما ~~ملتبسان لصدق كل منهما على كل فرد من أفراد الجنس | ولهذا ذهب بعضهم إلى ~~أنهما مترادفان وأن علم الجنس نكرة حقيقة أو إطلاق المعرفة عليه مجاز | ورد ~~باختلافهما في الأحكام اللفظية فإن العرب أجرت علم الجنس كأسامة وثعالة ~~مجرى علم الشخص في امتناع دخول أل عليه وإضافته ومنع الصرف مع علة أخرى ~~ونعته بالمعرفة ومجيئه مبتدأ وصاحب حال نحو أسامة أجرأ من ثعالة وهذا أسامة ~~مقبلا | وأجري اسم الجنس كأسد مجرى النكرات وذلك دليل على افتراق مدلوليهما ~~إذ لو اتحدا معنى لما افترقا لفظا | وقد فرق بعض أهل المعقول بأن أسدا إذا ~~وضع على شخص لا يمتنع أن يوجد منه أمثال فوضع على الشياع | وأسامة وضع على ~~معنى الأسدية المعقولة التي لا PageV01P281 يمكن أن توجد خارج الذهن ولا ~~يمكن أن يوجد منها اثنان في الذهن ثم صار أسامة يقع على الأشخاص لوجود ذلك ~~المعنى في الأشخاص | وقد بسطت كلام الأئمة في الفرق بينهما في كتاب الأشباه ~~والنظائر النحوية فليطلب منه | ص فمنه مفرد عري من إضافة وإسناد ومزج | ~~ومضاف اسم وكنية بدئت بأب أو أم أو ابن أو بنت ولقب أفاد مدحا أو ذما | ~~ويؤخر عن الاسم غالبا وكذا عن الكنية على المختار | ثم إن أفردا دون أل ~~أضيفا وجوز الكوفية الإتباع | وإلا أتبع أو قطع | ومزج فإن ختم بويه كسر | ~~وقد يعرب ممنوع الصرف | وقد يضاف وإلا أعرب ممنوعا مفتوح آخر الأول غير ~~الياء والمنون ومضافا | والأصح جواز منعه حينئذ وبنائه | ش ينقسم علم الشخص ~~إلى أربعة أقسام أحدها مفرد وهو عري من إضافة وإسناد ومزج كزيد | الثاني ذو ~~الإسناد وهو المحكى من جملة نحو برق نحره وتأبط شرا وشاب قرناها | وأشرت ~~إليه بقولي بعد ذلك ومنقول من جملة وسيأتي مبسوطا في باب مستقل وهو باب ~~التسمية آخر الكتاب الخامس | الثالث ذو المزج وهو كل اسمين نزل ثانيهما ~~منزلة هاء التأنيث وهو نوعان مختوم بويه كسيبويه ونفطويه | وفيه لغات ~~الفصحى بناؤه ms134 على الكسر تغليبا لجانب الصوت | ويليها الإعراب ممنوع الصرف | ~~وغير مختوم بويه كمعدي كرب وبعلبك ففيه ثلاث لغات الفصحى إعرابه إعراب ما ~~لا ينصرف على الجزء الثاني ويفتح آخر الأول للتركيب ما لم يكن ياء كمعدي ~~كرب فيسكن أو منونا | ويليها إضافة صدره إلى عجزه فيخفض ويجري الأول بوجوه ~~الإعراب إلا أنه لا تظهر الفتحة في المعتل حالة نصبه كما تقدم | وقد يمنع ~~العجز من الصرف حالة الإضافة أيضا في لغة حكاها في التسهيل فيفتح نحو هذا ~~معدي كرب على جعله مؤنثا | والثالثة بناؤه على الفتح في الجزأين ما لم يعتل ~~الأول فيسكن كخمسة عشر وهذه اللغة أنكرها بعضهم وقد نقلها الأثبات | الرابع ~~ذو الإضافة وهو اسم وكنية فالأول كعبد الله وعبد الرحمن والثاني ما صدر بأب ~~كأبي بكر أو أم كأم كلثوم وزاد الرضي أو بابن أو بنت كابن آوى وبنت وردان ~~PageV01P282 | ومن العلم اللقب وهو ما أشعر بمدح المسمى كزين العابدين أو ~~ذمه كأنف الناقة | وينطق به مفردا ومع الاسم ومع الكنية فإذا كان مع الاسم ~~فالغالب أن يتأخر وعلله ابن مالك بأنه في الغالب منقول من اسم غير إنسان ~~كبطة وقفة فلو قدم توهم السامع أن المراد مسماه الأصلي وذلك مأمون بتأخره ~~فلم يعدل عنه | وعلله غيره بأنه أشهر من الاسم لأن فيه العلمية مع شيء من ~~معنى النعت فلو أتى به أولا لأغني عن الاسم | وندر قوله 190 - # % بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا % % PageV01P283 وإن كان مع الكنية فالذي ~~ذكروه جواز تقدمه عليها وتقدمها عليه | ومقتضى تعليل ابن مالك امتناع ~~تقديمه عليها وهو المختار | نعم لا ترتيب بين الاسم والكنية | قال ابن ~~الصائغ والأولى تقديم غير الأشهر منهما | ثم إذا تأخر اللقب عن الاسم فإن ~~كانا مفردين أضيف إلى الاسم اللقب نحو جاء سعيد كرز على تأويل الأول ~~بالمسمى والثاني بالاسم تخلصا من إضافة الشيء إلى نفسه | وجوز الكوفيون فيه ~~الإتباع على البدل أو عطف البيان واختاره ابن مالك لأن الإضافة في مثل ذلك ~~خلاف الأصل ms135 | فإن كان في الأول أل فليس إلا الإتباع وفاقا نحو الحارث كرز ~~ذكره أبو حيان وغيره | وإن لم يكونا مفردين بأن كانا مضافين نحو عبد الله ~~زين العابدين أو الأول مفردا والثاني مضافا نحو سعيد زين العابدين أو عكسه ~~نحو عبد الله بطة امتنعت الإضافة وتعين الإتباع بدلا أو بيانا أو القطع إلى ~~الرفع بإضمار هو أو إلى النصب بإضمار أعني | ص ومنقول من جملة وسيأتي ومصدر ~~وعين وصفة وماض ومضارع وأمر | قيل وصوت | وهو مقيس وشاذ بفك أو فتح أو ~~إعلال ما استحق خلافه وضدها ومرتجل لم يستعمل قبل أو جهل أو لم يقصد به ~~النقل أقوال | وقيل كلها منقولة وقيل مرتجلة وغيرهما | وقيل ليس علما ما ~~غلب بإضافة أو أل | وتحذف في نداء وإضافة حتما ودونهما نزرا كان قانت ~~ارتجالا أو نقلا وإلا فإن لمح الأصل دخلت وإلا فلا | لا منقول من فعل ~~اختيارا PageV01P284 | ش ينقسم العلم إلى منقول ومرتجل وواسطة بينهما لا ~~توصف بنقل ولا ارتجال | هذا رأي الأكثرين | وذهب بعضهم إلى أن العلام كلها ~~منقولة وليس منها شيء مرتجل وقال إن الوضع سبق ووصل إلى المسمى الأول وعلم ~~مدلول تلك اللفظة في النكرات وسمى بها وجهلنا نحن أصلها فتوهمها من سمى بها ~~من أجل ذلك مرتجلة | وذهب الزجاج إلى أنها كلها مرتجلة | والمرتجل عنده ما ~~لم يقصد في وضعه النقل من محل آخر إلى هذا ولذلك لم تجعل أل في الحارث ~~زائدة وعلى هذا فيكون موافقتها للنكرات بالعرض لا بالقصد | حكى هذا الخلاف ~~أبو حيان | وقال قبله المنقول هو الذي يحفظ له أصل في النكرات والمرتجل هو ~~الذي لا يحفظ له أصل في النكرات | وقيل المنقول هو الذي سبق له وضع في ~~النكرات والمرتجل هو الذي لم يسبق له وضع في النكرات فحكى قولين | ويؤخذ من ~~تقريره لكلام الزجاج قول ثالث في حد المرتجل أنه ما لم يقصد في وضعه النقل ~~من محل آخر إلى هذا | فلذلك حكيت فيه ثلاثة أقوال | وعندي أن الخلاف ~~المذكور هل ms136 كلها مرتجلة أو منقولة أو متبعضة والخلاف المذكور في حد المنقول ~~والمرتجل أحدهما مبني على الآخر كما بينته في السلسلة | ثم قال أبو حيان ~~ينقسم العلم إلى قسمين منقول ومرتجل بالنظر إلى الأكثر وإلا فقد لا يكون ~~منقولا ولا مرتجلا وهو الذي علميته بالغلبة | وحكاه ابن قاسم بصيغة قيل ~~وتلك عادته في أبحاث شيخه أبي حيان فظاهره أن ذلك من تفرداته | ثم المنقول ~~إما من جملة وستأتي في باب التسمية | أو من مصدر كفضل وزيد وسعد | أو من ~~اسم عين كأسد وثور وذئب | أو من صفة اسم فاعل كحارث وطالب واسم مفعول ~~كمضروب ومسعود أو صفة مشبهة كحسن وسعيد أو صيغة مبالغة كعباس | أو من فعل ~~ماض كشمر | أو من مضارع كيزيد وأحمد وتغلب | أو من أمر كاصمت اسما لفلاة | ~~وزعم بعضهم أنه قد ينقل من صوت كببة وهو صوت كانت أمه ترقصه به تقول ~~PageV01P285 191 - # % لأنكحن ببسه % جارية خدبه % فلقب به | وقال ابن خالويه ببة الغلام ~~السمين فالنقل من صفة لا صوت قال ابن مالك وهو الصحيح | ثم المنقول قسمان ~~قسم مقيس وهو ما وافق حكم نظيره من النكرات | وشاذ وهو ما خالف إما بفك ما ~~استحق الإدغام كمحبب فإنه مفعل من الحب وقياسه محب بالإدغام | أو بإدغام ما ~~استح الفك أو بفتح ما استحق الكسر كموهب والقياس كسر الهاء لأن ذلك حكم ~~مفعل مما فاؤه واو وعينه صحيحة كموعد أو بكسر ما استحق الفتح كمعدي من معدي ~~كرب | والقياس فتح الدال كمرمى | أو بإعلال ما استحق الصحيح كداران وماهان ~~| والقياس دوران وموهان كالجولان والطوفان | أو بتصحيح ما استحق الإعلال ~~كمدين وحيوة والقياس مدان PageV01P286 وحية بقلب الواو ياء وإدغامهما ~~لاجتماعهما وسكون السابق | ومن أمثلة المرتجل سعاد وأدد | وأما ذو الغلبة ~~فهو كل اسم اشتهر به بعض ما هو له اشتهارا تاما | وهو ضربان مضاف كابن عمر ~~وابن رألان فكل واحد من ولد عمر ورألان يطلق عليه ابن عمر وابن رألان إلا ~~أن الاستعمال غلب على عبد الله وجابر | وذو ms137 أداة كالأعشى والنابغة إذ غلبا ~~عليه من بين سائر ذي عشا ونبوغ | ونازع قوم في عده من أقسام العلم وقالوا ~~إنه شبه العلم لا علم | وصححه ابن عصفور | قال لأن تعريفها ليس بوضع اللفظ ~~على المسمى بل بالإضافة أو أل | ثم أل فيما غلب بها لازمة | ويجب حذفها في ~~النداء والإضافة كحديث يا رحمن ورحمن الدنيا والآخرة وقوله 192 - # % يا أقرع بن حابس يا أقراع % % PageV01P287 وقوله 193 - # % أحقا أن أخطلكم هجاني % % وقل حذفها في غيرهما كقوله 194 - # % إذا دبران منك يوما لقيته % % وحكي هذا عيوق طالعا | أما ما غلب ما ~~بالإضافة فلا يفصل منها بحال | قال ولو قارنت اللام نقل علم كالنضر ~~والنعمان أو ارتجالة كاليسع والسموأل فحكمها حكم ما غلب بها من اللزوم إلا ~~في النداء والإضافة | قال ابن مالك بل هذا النوع أحق بعدم التجرد لأن ~~الأداة فيه مقصودة في التسمية قصد همزة أحمد وياء يشكر وتاء تغلب بخلافها ~~في الأعشى ونحوه فإنها مزيدة للتعريف ثم عرض بعد زيادتها شهرة وغلبة اغتنى ~~بها إلا أن الغلبة مسبوقة بوجودها فلم تنزع | ولو لم يقارن الأداة النقل ~~بأن نقل من مجرد لكن المنقول منه صالح لها كالمصدر والصفة واسم العين نظر ~~فإن لمح فيها الأصل دخلت الأداة فيقال الفضل والحارث والليث | وإن لم يلمح ~~PageV01P288 استديم التجرد | فإن لم يكن المنقول صالحا للأداة كالفعل ~~وكيزيد ويشكر لم تدخل إلا في ضرورة | ص وقد ينكر العلم تحقيق أو تقديرا ~~ومسماه أولو العلم وما يحتاج لتعيينه من المألوفات وأنواع معان وأعيان لا ~~تؤلف غالبا | ومن النوعين ما لا يلزم التعريف | ومن الأعلام أمثلة الوزن ~~فما فيه مانع آخر منع صرفه غير منكر إلا ذا وزن متناه أو ألف تأنيث | فإن ~~صلحت لإلحاق فوجهان وما لا فلا | وما حكي به موزونه المذكور أو قرن بما ~~ينزل منزلته فكهو على الأصح | وكذا بعض الأعداد المطلقة | والمختار صرفها ~~مطلقا | والأصح أن أسماء الأيام أعلام ولامها للمح | وكنوا عن اسم العالم ~~بفلان وفلانة وكنيته بأبي فلان وأم ms138 فلانة وغيره باللام | وجاء في الحديث ~~بدونها واسم الجنس بهن وهنة وهنت | قيل والعلم ويعرف ويثنى ويجمع ويصغر ~~بهنية | والحديث بكيت وذيت مثلثا وذية وكذا | ولا يبطل التصغير العلمية ~~وقيل إلا الترخيم | ش فيه مسائل الأولى قد ينكر العلم تحقيقا نحو رأيت زيدا ~~من الزيدين وما من زيد كزيد ابن ثابت أو تقديرا كقول أبي سفيان لا قريش بعد ~~اليوم | وقول بعض العرب لا بصرة لكم وحينئذ يثنى ويجمع وتدخلة أل ويضاف | ~~الثانية مسميات الأعلام أولو العلم من الملائكة والإنس والجن كجبريل وزيد ~~والولهان | وما يحتاج إلى تعيينه من المألوفات كالسور والكتب والكواكب ~~والأمكنة والخيل والبغال والحمير والإبل والغنم والكلاب والسلاح والملابس ~~كالبقرة والكامل وزحل ومكة وسكاب ودلدل ويعفور وشدقم وهيلة وواشق وذي ~~الفقار | وأنواع معان كبرة للمبرة وفجار للفجرة PageV01P289 ويسار للميسرة ~~وخياب بن هياب للخسران | وأنواع أعيان لا تؤلف غالبا كأبي الحارث وأسامة ~~للأسد وأبي جعدة وذؤالة للذئب | وندر مجيئها لأعيان مألوفة كأبي الدغفاء ~~للأحمق وهيان بن بيان للمجهول شخصا ونسبا وقنور بن قنور لنوع العبد واقعدي ~~وقومي لنوع الأمة وأبي المضاء لنوع الفرس | ومن النوعي ما لا يلزم التعريف ~~| قال ابن مالك لما كان لهذا الصنف من الأعلام خصوص من وجه وشياع من وجه ~~جاز في بعضها أن يستعمل تارة معرفة فيعطي لفظه ما يعطاه المعارف الشخصية ~~وأن يستعمل تارة نكرة فيعطى لفظه ما يعطاه النكرات | ونعني بالنوعي نوعي ~~المعاني | والطريق فيه السماع فجاء من ذلك فينة وبكرة وغدوة وعشية | تقول ~~فلان يأتينا فينة بلا تنوين أي الحين دون الحين وفينة بالتنوين أي حينا دون ~~حين | وكذلك يتعهدنا غدوة وبكرة وعشية بلا تنوين إذا قصدت الأوقات المعبر ~~عنها بهذه الأسماء | وبالتنوين أي بكرة من البكر والمراد واحد وإن اختلف ~~التقديران | ولم يسمع ذلك في نوعي الأعيان بل ما جاء منه ملتزم تعريفه ~~كأسامة وذؤالة | انتهى | قلت ومن أمثلة فينة حديث للمؤمن ذنب يعتاده الفينة ~~بعد الفينة فأدخل عليه اللام وذلك فرع التنكير | الثالثة من الأعلام ~~الأمثلة الموزون بها ms139 لأنها دالة على المراد دلالة متضمنة الإشارة إلى حروفه ~~وهيئته ولذلك تقع النكرة بعدها حالا وتوصف بالمعرفة كقولنا لا ينصرف فعل ~~المعدول ويصرف فعل غير معدول | ثم هي أربعة أقسام قسم ينصرف معرفة ونكرة ~~نحو فاعل إذ ليس فيه سبب يمنع مع العلمية | وقسم لا ينصرف معرفة وينصرف ~~نكرة وهو ما كان بتاء التأنيث كفعلة أو على وزن الفعل به أولى كأفعل أو ~~مزيدا آخره ألف ونون كفعلان | أو ألف إلحاق مقصورة كفعنلى وزن حبنطى | مثال ~~تعريفها فعلة وزن جفنة وهكذا | ومثال تنكيرها كل فعلة صحيح العين يجمع على ~~فعلات وهكذا | وقسم لا ينصرف مطلقا لا معرفة ولا نكرة وهو ما كان على زنة ~~منتهى التكسير كمفاعل ومفاعيل أو ذا ألف تأنيث ممدودة أو مقصورة كفعلاء ~~وفعلى بالضم PageV01P290 | وقسم فيه وجهان وهو ما آخره ألف مقصورة صالحة ~~للتأنيث والإلحاق كفعلى بفتح الفاء فيه اعتباران إن حكم بكون ألفه للتأنيث ~~امتنع في الحالين وإن حكم بكونها للإلحاق امتنع في التعريف وانصرف في ~~التنكير | وقال الخضراوي اتفق أصحابنا في أمثلة الأوزان أنها إن استعملت ~~للأفعال خاصة حكيت نحو ضرب وزنه فعل وانطلق وزنه انفعل | وإن استعملت ~~للأسماء وأريد بها جنس ما يوزن فحكمها حكم نفسها فهي أعلام | فإن كان فيها ~~ما يمنع الصرف مع العلمية لم ينصرف كقولك فعلان لا ينصرف وافعل لا ينصرف | ~~وإن لم يرد بها ذلك وأريد حكاية موزون مذكور معها ففيه خلاف كقولك ضاربة ~~وزنها فاعلة فمنهم من لم يصرف هنا فاعلة لأن هذه الأمثلة أعلام فهذا علم ~~فيه تاء التأنيث | ومنهم من قال يحكى به حالة موزونة وهم الأكثر فيصرف هنا ~~فاعلة | وإذا قال عائشة وزنها فاعلة منع من الصرف إذ لا حكاية توجب تنوينه ~~| وإن قرن مثال بما نزل منزلة الموزون فحكمه حكم ما نزل منزلته من الصفات | ~~مثاله هذا رجل أفعل حكمه حكم أسود لأنك تنزله منزلته فامتنع صرفه | هذا رأي ~~سيبويه والمبرد وخالف المازني وقال ينبغي صرفه لأن أفعل هنا مثال للوصف ~~وليس بوصف ms140 | ألا ترى أنه يجب صرفه في قولنا كل أفعل إذا كان صفة فإنه لا ~~ينصرف ورد بأنه من اللفظ صفة في المقيس دون المقيس عليه والمرعي حكمه في ~~اللفظ | الرابع من الأعلام أيضا بعض الأعداد المطلقة وهي التي لم تقيد ~~بمعدود مذكور ولا محذوف إنما تدل على مجرد العدد | وإنما كانت أعلاما لأن ~~كلا منها يدل على حقيقة معينة دلالة خالية من الشركة متضمنة الإشارة إلى ما ~~ارتسم به | فإذا انضاف إلى العلمية سبب آخر امتنع الصرف نحو ستة ضعف ثلاثة ~~وأربعة نصف ثمانية | هذا رأي الزمخشري وابن الخباز وابن مالك | ونقل أبو ~~حيان عن بعض الشيوخ أنه يصرفها | وهو المختار عندي | قال ابن مالك ولو عومل ~~بهذه المعاملة كل عدد مطلق لصح | يعني أن يجعل علما | قال ولو عومل بذلك ~~غير العدد من أسماء المقادير لم يجز لأن الاختلاف في حقائقها واقع بخلاف ~~العدد فإن حقائقه لا تختلف | ونعني بالاختلاف أن الرطل والقدح مثلا يختلف ~~باختلاف المواضع PageV01P291 | الخامسة مذهب الجمهور أن أسماء الأيام أعلام ~~توهمت فيها الصفة فدخلت عليها ( أل ) التي للمح كالحارث والعباس ثم غلبت ~~فصارت كالدبران | فالسبت مشتق من معنى القطع والجمعة من الاجتماع وباقيها ~~من الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس | وخالف المبرد فقال إنها غير ~~أعلام ولامتها للتعريف فإذا زالت صارت نكرات | السادسة كنت العرب عن علم ~~المذكر العاقل نحو زيد بفلان وعن كنيته بأبي فلان أو ابن فلان | وعن علم ~~المؤنث العاقل نحو هند بفلانة وعن كنيتها بأم فلان أو أم فلانة | وفلان ~~وفلانة علمان لا يثنيان ولا يجمعان وأمرهما غريب في لحاق التاء للمؤنث وهو ~~علم وإنما تلحق للفرق بين الصفات والدليل على أنه علم منع مؤنثه من الصرف ~~في قوله : 195 - # % فلانة أضحت خلة لفلان % % وكنوا عن علم ما لا يعقل لفلان في المذكر ~~والفلانة في المؤنث فزادوا ( أل ) فرقا بين العاقل وغيره | وفي ( تهذيب ~~الأسماء واللغات ) للنووي أنه وقع في الحديث بغير لام فيما لا يعقل أخرجه ~~ابن حبان والبيقهي وأبو يعلى ms141 عن ابن عباس قال ( ( ماتت شاة لسودة فقالت يا ~~رسول الله ماتت فلانة تعني : الشاة ) ) الحديث | وكنوا عن اسم جنس غير ~~العلم ب ( هن ) في المذكر و ( هنة ) بفتح النون و ( هنت ) بسكونها في ~~المؤنث | ولا يكنى به عن علم عاقل أو غيره كأسامة قاله الشلوبين والخضراوي ~~وابن مالك وغيرهم | وقال أبو عمرو يكنى به عن علم ما لا يعقل | وقال بعضهم ~~يكنى به عن علم العاقل أيضا كقوله : 196 - # % الله أعطاك فضلا من عطيته % على هن وهن فيما مضى وهن % % PageV01P292 | ~~يخاطب حسن بن زيد وكنى عن أولاده عبد الله وحسن وإبراهيم | وقال ابن بقي ~~يقال في العاقل هنت وصلا وهنه وقفا | وفي غيرهم هنه وصلا ووقفا فرقا بينهما ~~| وقال في النهاية هن وهنة كناية عن نكرة عاقل وغير عاقل | ويصغران ويثنيان ~~ويجمعان | تقول عندي هنية أي جويرية وهني أي غليم وعنده هنوات | زاد غيره ~~ويعرفان باللام فيقال الهن والهنة | قال بعضهم فلان وفلانة وهن وهنة أعلام ~~كنى بها عند النسيان أو قصد الإبهام | ولما كان الغرض من الكناية الستر ~~كثرت الكناية عن الفرج بهن وعن فعل الجماع بهنيت | وكذا عن مقدماته | وكنوا ~~عن الحديث الذي يراد إبهامه وعن أحاديث مجموعة غير معلومة عند المخاطب بكيت ~~وذيت بفتح التاء فيهما وكسرها وضمها وبذية بتشديد الياء والفتح | وكذا ثم ~~كذا تذكر مكررة ويقال كيت وكيت وذيت وذيت وكيت كيت وذيت ذيت مكررا بعطف ~~ودونه | السابعة التصغير لا يبطل العلمية وقيل يبطلها تصغير الترخيم | ورده ~~ابن جني بقوله 197 - # % وكان حريث في عطائي جامدا % % يريد الحارث بن وعلة | فلو كن منكرا ~~لأدخل أل PageV01P293 | # | اسم الإشارة # ص اسم الإشارة كذا وذاك وذلك لمفرد ذكر | وذي وتي وتا وذه وذه وته وته ~~وذهي وتهي وذات وتيك وتيك وذيك | ومنعها ثعلب وتلك وتلك وتالك لأنثاه | ~~وذان وتان وذين وتين وذانك وتانك وذينك وتينك | وتزاد ياء إبدالا من تشديد ~~النون لمثناهما | وأولاء مدا وقصرا | وقد ينون ويضم وتشبع همزته | ويقال ~~هلاء وهولا وأولاك | ويقال ألاك وأولئك ms142 وأولالك لجمعهما | والمشهور أن ~~المجرد للقريب وذا الكاف للمتوسط واللام للبعيد | واختلف في أولئك | ~~والبعيد في المثنى بالتشديد أو بدله | والمختار وفاقا لابن مالك أن غير ~~المجرد للبعيد وعزي لسيبويه | وقيل ترك اللام تميمي | وألف ذا قال البصرية ~~منقلبة عن ياء أو واو قولان | ووزنه فعل | وقيل فعل | والكوفية زائدة | ~~والمختار وفاقا للسيرافي أصل | وقد يقال ذاء وذائه وذائه وذاؤه | ووزن أولى ~~فعل وأولاء فعال | وقيل فعل وألفها عن ياء عند سيبويه | والمختار وفاق ~~للمبرد أصل | ش اسم الإشارة كما قال ابن أم قاسم في شرح التسهيل محصور ~~بالعد فاستغنى عن الحد كما تقدم في الضمير | فيشار للمفرد المذكر بذا وذاك ~~وذلك | واختلف البصريون في ألف ذا بعد اتفاقهم على أنها منقلبة عن أصل | ~~فقال بعضهم هي منقلبة عن ياء لقولهم في التصغير ذيا ولإمالتها فالعين ~~واللام المحذوفة ياءان | وهو ثلاثي الوضع في الأصل | وقال بعضهم عن واو ~~وجعلوه من باب طويت | وقال الكوفيون ووافقهم السهيلي هي زائدة لسقوطها في ~~التثنية | ورد بأنه ليس في الأسماء الظاهرة القائمة بنفسها ما هو على حرف ~~واحد | وأما حذفها في التثنية فلالتقاء الساكنين وقد عوض منها تشديد النون ~~| قال أبو حيان ولو ذهب ذاهب إلى أن ذا ثنائي الوضع نحو ما وأن الألف أصل ~~بنفسها غير منقلبة عن شيء إذ أصل الأسماء المبنية أن توضع على حرف أو ~~PageV01P294 حرفين لكان مذهبا جيدا سهلا قليل الدعوى | قال ثم رأيت هذا ~~المذهب للسيرافي والخشني ونقله عن قوم | واختلف أيضا في وزن ذا فالأصح أنه ~~فعل بتحريك العين لأن الانقلاب عن المتحرك أولى | وقيل فعل بسكونها لأنه ~~الأصل | وقد يقال في الإشارة إلى المفرد المذكر ذاء بهمزة مكسورة بعد الألف ~~وذائه بهمزة وهاء مكسورة قال 198 - # % هذائه الدفتر خير دفتر % % ويشار إلى المفرد المؤنث بعشرة ألفاظ وهي ذي ~~وما بعدها | والهاء في ذه و ته مكسورة باختلاس وساكنة | و ذات مبنية على ~~الضم | وتزاد تيك بكسر التاء و تيك بفتحها و ذيك وأنكرها ثعلب و تلك ms143 بكسر ~~التاء و تلك بفتحها حكاهما هشام | و تيلك بكسر اللام والتاء و تالك بكسر ~~اللام حكاهما الفراء | وأنشد قوله 199 - # % بأية تيلك الدمن الخوالي % % وقوله 200 - # % وأن لتالك الغمر انقشاعا % % PageV01P295 وللمثنى المذكر ذان و ذانك في ~~الرفع | و ذين و ذينك في النصب والجر | وللمثنى المؤنث تان و تانك و تين و ~~تينك | وقد يقال في المذكر ذانيك و ذينيك وفي المؤنث تانيك و تينيك | وذلك ~~على لغة من شدد النون بإبدال إحدى النونين ياء | ولجمع المذكر والمؤنث معا ~~اولاء و ألاك بالتشديد و أولئك و أولالك بالقصر و أولاء بالمد في لغة ~~الحجاز والقصر في لغة تميم | ووزن الممدود عند المبرد والفارسي فعال كغثاء ~~وعند أبي إسحاق فعل كهدى زيد في آخره ألف فانقلبت الثانية همزة | ووزن ~~المقصورة فعل اتفاقا | وألفها أصل عند المبرد لعدم التمكن ومنقلبة عن ياء ~~عند سيبويه لإمالتها | وتنوينها لغة حكاها قطرب فيقال أولاء | قال ابن مالك ~~وتسمية هذا تنوينا مجاز لأنه غير مناسب لواجد من أقسام التنوين | والجيد أن ~~يقال إن صاحب هذه اللغة زاد نونا بعد هذه الهمزة كنون ضيفن | وبناء آخره ~~على الضم لغة حكاها قطرب وكذا إشباع الهمزة أوله في أولاء و أولئك حكاهما ~~قطرب وكذا إبدال أوله هاء مضمومة حكاها أبو علي | ويقال أيضا هولا بفتح ~~الهاء وسكون الواو في لغة حكاها الشلوبين | إذا عرفت ذلك فلا خلاف أن ~~المجرد من الكاف واللام للقريب | ثم اختلف فقيل ما فيه الكاف وحدها أو مع ~~اللام كلاهما للبعيد وليس للإشارة سوى مرتبتين | وهذا ما صححه ابن مالك | ~~وقال إنه الظاهر من كلام المتقدمين | ونسبه الصفار إلى سيبويه | واحتج له ~~ابن مالك بأن المشار شبيه بالمنادى والنحويون مجمعون على أن المنادى ليس له ~~إلا مرتبتان فلحق بنظيره | وبأن الفراء نقل أن بني تميم ليس من لغتهم ~~استعمال اللام مع الكاف والحجازيين ليس من لغتهم استعمال الكاف بلا لام ~~فلزم من هذا أن اسم الإشارة على اللغتين ليس له إلا مرتبتان | وبأن القرآن ms144 ~~لم يرد فيه المجرد من اللام دون الكاف فلو كان له مرتبة أخرى لكان القرآن ~~غير جامع لوجوه الإشارة فإنه لو كانت المراتب ثلاثة لم يكتف في التثنية ~~والجمع بلفظين | وهي وجوه حسنة إلا أن دعوى الإجماع في الأول مردودة ~~PageV01P296 | وذهب أكثر النحويين إلى أن الإشارة ثلاث مراتب قربي ولها ~~المجرد | ووسطى ولها ذو الكاف | وبعدى ولها ذو الكاف واللام | وصححه ابن ~~الحاجب | واختلف على هذا في مرتبة مرتبة أولئك بالمد فقيل هؤلاء وسطى ~~كأولاك وقيل للبعدى كأولالك | قال أبو حيان ويستدل للأول بقوله 201 - # % يا ما أميلح غزلانا شدن لنا % % من هؤليائكن الضال والسمر % % لأن هاء ~~التثنية لا تصحب ذا البعيد | ومن الشواهد على أولالك قوله 202 - # % أولالك قومي لم يكونوا أشابة % % ومن شواهد أولاك قوله 203 - # % من بين ألاك إلى ألاكا % % PageV01P297 والمثنى توسطه بتخفيف النون ~~وبعده بتشديدها أو الياء المبدلة منه جوازا مع الألف ولزوما مع الياء عند ~~البصريين لمنعهم التشديد معها | قال أبو حيان | ص وتصحب ها التنبيه المجرد ~~وتقل مع الكاف وتمنع مع اللام | قال ابن مالك والمثنى والجمع | وخالف أبو ~~حيان | وقيل تلزم تي الهاء والكاف وتفصل بأنا وإخوته وقل بغيرها خلافا ~~للزجاج | وقد تعاد بعده توكيدا | وأباه أبو حيان | والمعروف في المؤنث ها ~~هي ذه مفردة | وحكى هو ذه وهو ذا | والكاف حرف خطاب تبين أحواله كالاسمية | ~~وقد يغني لك ذلك عن ذلكم | قال ابن مالك وإشباع ضم الكاف عن الميم | وقد ~~يقتصر على الكاف مطلقا | وتتصل بأرأيت بمعنى أخبرني فلا يلحق تاءه العلامة ~~استغناء بها بخلاف العلمية والفاعل التاء | وقيل الكاف | وقيل محلها نصب | ~~وبحيهل والنجاء ورويد | وقل ببلى وكلا وأبصر وليس ونعم وبئس وحسبت | وقد ~~ينوب ذو البعد عن غيره وعكسه لضعة أو رفعة ونحو ذلك | ويتعاقبان ومنعه ~~السهيلي | ش فيه مسائل الأولى تصحب ها التنبيه المجرد من الكاف كثيرا نحو ~~هذا و هذي والمقترن بالكاف دون اللام قليلا كقوله 204 - # % ولا أهل هذاك الطراف الممدد % % وقوله 205 - # % قد احتملت مي فهاتيك ms145 دارها % % PageV01P298 ولا تدخل مع اللام بحال فلا ~~يقال هذا لك | وعلله ابن مالك بأن العرب كرهت كثرة الزوائد | وقال غيره ها ~~تنبيه واللام تثنية فلا يجتمعان | وقال السهيلي اللام تدل على بعد المشار ~~إليه وأكثر ما يقال للغائب وما ليس بحضرة المخاطب وها تنبيه للمخاطب لينظر ~~وإنما ينظر إلى ما بحضرته لا إلى ما غاب عن نظره فلذلك لم يجتمعا | قال ابن ~~مالك ولا يدخل على المقرون بالكاف في المثنى والجمع فلا يقال هذانك ولا ~~هؤلئك | قال لن واحدهما ذاك و ذلك فحمل على ذلك مثناه وجمعه لأنهما فرعاه ~~وحمل عليهما مثنى ذلك وجمعه لتساويهما لفظا ومعنى | قال أبو حيان وهذا بناء ~~على ما اختاره من أنه ليس للمشار إليه إلا مرتبتان وقد ورد السماع بخلاف ما ~~قال في قوله 206 - # % من هؤليائكن الضال والسمر % % وهو تصغير هؤلائكن | وزعم ابن يسعون أن ~~تي في المؤنث لا تستعمل إلا بهاء في أولها وبالكاف في آخرها | الثانية تفصل ~~ها التنبيه من اسم الإشارة بأنا وأخواته من ضمائر الرفع المنفصلة كثير نحو ~~ها أنا ذا وها نحن أولاء قال تعالى ^ ( هأنتم أولآء ) ^ آل عمران 119 وبغير ~~الضمائر المذكورة قليلا كقوله 207 - # % تعلمن ها لعمر الله ذا قسما % % PageV01P299 وقوله 208 - # % فقلت لهم هذا لها ها وذا ليا % % ففصل الواو | وقد تعاد ها بعد الفصل ~~توكيدا | ذكره ابن مالك ومثله بقوله تعالى ^ ( هأنتم هؤلآء ) ^ آل عمران 66 ~~| قال أبو حيان وهذا مخالف لظاهر كلام سيبويه فإنه جعل ها السابقة في الآية ~~في منزلتها للتنبيه المجرد غير مصحوبة لاسم الإشارة لا أنها مقدمة على ~~الضمير من الإشارة | الثالثة لا خلاف بين النحويين أن كاف الخطاب المصاحبة ~~لأسماء الإشارة حرف يبين أحوال المخاطب من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث ~~فينصرف كالاسمية بالفتح والكسر ولحوق الميم والألف والنون نحو ذلك ذلكما ~~ذلكم ذلكن | وذاك ذاك ذاكما ذاكم ذاكن | وقد يكتفى في خطاب الجمع المذكر ~~بكاف الخطاب مفتوحة كما يخاطب المفرد المذكر قال تعالى @QB@ فما جزاء من ~~يفعل ذلك ms146 منكم @QE@ البقرة 85 و @QB@ ذلك خير لكم @QE@ المجادلة 12 | وذكر ~~ابن الباذش لإفراد الكاف إذا خوطب به جماعة تأويلين أحدهما أن يقبل بالخطاب ~~على واحد من الجماعة لجلالته والمراد له ولهم | والثاني أن يخاطب الكل ~~ويقدر اسم مفرد من أسماء الجموع يقع على الجماعة | تقديره ذلك يوعظ به يا ~~فريق ويا جمع ونحو ذلك PageV01P300 | قال ابن مالك وقد يستغني عن الميم في ~~الجمع بإشباع ضمة الكاف كقوله 209 - # % وإنما الهالك ثم التالك % % ذو حيرة ضاقت به المسالك % # % كيف يكون النوك إلا ذلك % % أراد ذلكم فحذف الميم واستغنى بإشباع ضمة ~~الكاف | وقال أبو حيان لا دليل في البيت لأنه يتزن بالإسكان وإن صحت ~~الرواية بالضمة فهو من تغيير الحركة لأجل القافية على حد قوله 210 - # % سأترك منزلى لبنى تميم % % وألحق بالحجاز فأستريحا % % PageV01P301 فلا ~~حجة فيه | وفي الكاف لغة أخرى وهي الاقتصار عليها بكل حال من غير إلحاق ~~علامة تثنية ولا جمع تركا لها على أصل الخطاب ثم منهم من يفتحها مع المذكر ~~ويكسرها مع المؤنث ومنهم من يفتحها معهما | الرابعة تتصل هذه الكاف أعني ~~الحرفية بأرأيت بمعنى أخبرني نحو أرأيتك يا زيد عمرا ما صنع وأرأيتك يا هند ~~وأرأيتكما وأرأيتكم أو أرأيتكن فتبقى التاء مفردة دائما | ويغني لحاق ~~علامات الفروع بالكاف عن لحوقها بالتاء وفيها حينئذ مذاهب أحدها أن الفاعل ~~هو التاء والكاف حرف خطاب لا موضع لها من الإعراب | وعليه البصريون | ~~الثاني أن التاء حرف خطاب وليست باسم وإلا لطابقت والكاف هي الفاعل ~~للمطابقة وعليه الفراء ورد بأن الكاف يستغنى عنها بخلاف التاء فكانت أولى ~~بالفاعلية وبأن التاء محكوم بفاعليتها في غير هذا الفعل بإجماع ولم يعهد ~~ذلك في الكاف | الثالث أن الكاف في موضع نصب وعليه الكسائي | ورد بأنه يلزم ~~عليه أن يكون المفعول الأول وما بعده هو الثاني في المعنى وأنت إذا قلت ~~أرأيتك زيدا ما فعل لم تكن الكاف بمعنى زيد فعلم أنه لا موضع لها من ~~الإعراب وأن زيدا هو المفعول الأول وما بعده المفعول الثاني ms147 | فإن قيل لم ~~لم يكن من قبيل ما يتعدى إلى ثلاثة فيكون الأول غير الثاني أجاب أبو علي ~~بأنها لم تتعد إلى ثلاثة في غير هذا الموضع ولو كانت من هذا الباب لتعدت ~~إليها | أما أرأيت العلمية وهمزتها للاستفهام فإن الكاف اللاحقة لها ضمير ~~منصوب يطابق فيه التاء نحو أرأيتك ذاهبا وأرأيتك ذاهبة وأرأيتماكما ذاهبين ~~وأرأيتموكم ذاهبين وأرأيتن كن ذاهبات لأن ذلك جائز في أفعال القلوب | ~~الخامسة تتصل الكاف الحرفية أيضا كثيرا بحيهل والنجاء ورويد وهي أسماء ~~أفعال نحو حيهلك أي ائت والنجاك أي أسرع ورويدك أي مهل PageV01P302 وقليلا ~~ببلى وما ذكر بعده نحو بلاك وكلاك وأبصرك زيدا تريد أبصر زيدا ولسك زيد ~~قائما | قال 211 - # % ألستك جاعلي كابني جعيل % % ونعمك الرجل زيد وبئسك الرجل عمرو وحسبتك ~~عمرا قائما | قال 212 - # % وحنت وما حسبتك أن تحينا % % خرجه أبو علي عليه إذ لا يخبر بأن والفعل ~~عن اسم عين | السادسة قد ينوب ذو البعد عن ذي القرب وذو القرب عن ذي البعد ~~إما لرفعة المشار إليه والمشير نحو @QB@ ذلك الكتاب @QE@ البقرة 2 | @QB@ ~~ذلكم الله ربي @QE@ الشورى 10 @QB@ فذلكن الذي لمتنني فيه @QE@ يوسف 32 | ^ ~~( إن هذا القرءان يهدي ) ^ الإسراء 9 أوضعتهما نحو ذلك اللعين فعل @QB@ ~~أهذا الذي يذكر @QE@ الأنبياء 36 @QB@ فذلك الذي يدع اليتيم @QE@ الماعون 2 ~~أو نحو ذلك | قال في التسهيل كحكاية الحال نحو @QB@ كلا نمد هؤلاء وهؤلاء ~~من عطاء ربك @QE@ الإسراء 20 @QB@ هذا من شيعته وهذا من عدوه @QE@ القصص 15 ~~| زاد أهل البيان وكالتنبيه بعد ذكر المشار إليه بأوصاف قبله على أنه جدير ~~بما يرد بعده من أجلها نحو @QB@ أولئك على هدى @QE@ البقرة 5 الآية | وقولي ~~ويتعاقبان هو مذهب الجرجاني وابن مالك وطائفة أن ذلك قد يشار بها للقريب ~~بمعنى هذا و هذا قد يشار بها للبعيد بمعنى ذلك قال تعالى @QB@ ذلك نتلوه ~~عليك من الآيات @QE@ آل عمران 58 ثم قال @QB@ إن هذا لهو القصص @QE@ آل ~~عمران 62 | وقال الشاعر PageV01P303 213 - # % تأمل خفافا إنني أنا ذلكا % % أي هذا | ورده السهيلي ms148 قال إن ذلك من ~~النيابة السابقة لا التعاقب | ص ويشار للمكان ب هنا لازم الظرفية ويجر بمن ~~وإلى ويلحقه لواحق ذا لكن لا تتصرف كافه | وكهنالك ثم وقيل تجيء مفعولا به ~~| وهنا وهنا | وقد يصحبها الكاف وها | ويقال هنه وثمه وقفا | وهنت | وقد ~~يشار بهناك وهنالك وهنا لزمان | وقال المفضل هناك للمكان وهنالك للزمان | ش ~~يشار للمكان القريب بهنا وهو لازم الظرفية فلا يقع فاعلا ولا مفعولا به ولا ~~مبتدأ | ويجر ببعض الحروف كما هو شأن لازم الظرفية فيجر بمن وإلى نحو تعال ~~من هنا إلى هنا | وتلحق لواحق ذا وهو الكاف وحدها في التوسط أو البعد على ~~القولين والكاف مع اللام في البعد | وتدخل ها التنبيه في هنا بكثرة وهناك ~~بقلة ولا تدخل في هنالك | نعم تلزم كافة حالة واحدة ولا تتصرف تصرف كاف ذا ~~| ويشار للمكان البعيد فقط بثم مفتوحة الثاء المثلثة وهي كهنا في لزوم ~~الظرفية والجر بمن وإلى | وقيل إنها تقع مفعولا به وخرج عليه قوله تعالى ~~@QB@ وإذا رأيت ثم رأيت @QE@ الإنسان 20 | ورد بأن المفعول محذوف اختصارا ~~أي الموعود به أو اقتصارا أي وقعت منك رؤية | ويشار للبعيد أيضا بهنا بكسر ~~الهاء وهنا بفتحها والنون مشددة فيهما | قال 214 - # % كأن ورسا خالط اليرنا % % خالطه من هاهنا وهنا % % وقد تصحبها الكاف ~~دون اللام فيقال هناك وهناك | وقد تصحبها ها التنبيه فيقال ها هنا ~~PageV01P304 | ويقال في هنا المخففة هنة في الوقف | قال 215 - # % قد أقبلت من أمكنه % من هاهنا ومن هنه % ويقال أيضا في ثم في الوقف ثمه ~~| وقد يقال في هنا المشددة هنت مشددا ساكن التاء قال 216 - # % وذكرها هنت ولات هنت % % وقد يشار بهنا وهنالك وهنا المشددة للزمان ~~كقوله تعالى @QB@ هنالك ابتلي المؤمنون @QE@ الأحزاب 11 أي في ذلك الزمان ~~لقوله قبل ^ ( إذ جآءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم ) ^ الأحزاب 10 | وقوله ^ ~~( هنالك تبلوا كل نفس مآ أسلفت ) ^ يونس 30 | وقول الأفوه 217 - # % وإذا الأمور تعاظمت وتشابهت % فهناك يعترفون أين المفزع % وقول الآخر ~~218 - # % حنت نوار ms149 ولات هنا حنت % % أي ولا حنت في هذا الوقت | وذهب المفضل إلى ~~أن هناك للمكان وهنالك للزمان PageV01P305 | # | أداة التعريف # ص أداة التعريف | قال الخليل وابن كيسان وابن مالك أل | فالهمزة قطع وقيل ~~وصل وعليه سيبويه | قال أبو حيان وجميع النحاة اللام | وتخلفها أم | وقيل ~~فيما لا يدغم فيه | ش النكتة التي لأجلها قدمت هذا الباب على الموصول تأتي ~~ختم المقدمات بالخاتمة المشتملة على معاني من و ما و أي الخارجة عن ~~الموصولية فإن ذكرها عقب الموصل على سبيل التذييل مناسب وكونها مفردة ~~بخاتمة أنسب وفيه توفية بعادتي في هذا الكتاب وهو ختم كل كتاب من الكتب ~~السبعة بخاتمة كما صنع ابن السبكي في جمع الجوامع الأصلي إلى أن ختم الكتاب ~~السابع بخاتمة في الخط كما ختم هو الكتاب السابع بخاتمة في التصوف | وانضم ~~إلى ما صنعته هنا مناسبتان الأولى أن هذا الباب مختصر وباب الموصول يستدعي ~~أحكاما طويلة ومن عادة المصنفين تقديم ما هو الأخصر وتأخير ما يستدعي فروعا ~~واستطرادات | الثانية أنه قد تقدم حكاية قول أن تعريف الموصول بأل ونيتها ~~فكانت لذلك كالأصل له فناسب تقديم ذكرها عليه وقد قدم ابن مالك في التسهيل ~~باب الموصول على باب الإشارة مع أنه عند مؤخر عنه في الرتبة وليس لما صنعه ~~وجه من المناسبة | أعلم أن في أداة التعريف مذهبين أحدهما أنها أل بجملتها ~~وعليه الخليل وابن كيسان وصححه ابن مالك | فهى حرف ثنائي الوضع بمنزلة قد ~~وهل | قال ابن جني | وكان الخليل يسميها أل ولمن يكن يسميها الألف واللام ~~كما لا يقال في قد القاف والدال | ثم اختلف على هذا هل الهمزة قطع أو وصل ~~على قولين | والمذهب الثاني أنها اللام فقط والهمزة وصل اجتلبت للابتداء ~~بالساكن PageV01P306 وفتحت على خلاف سائر همزات الوصل تخفيفا لكثرة دورها | ~~وعليه سيبويه ونقله أبو حيان عن جميع النحويين إلا ابن كيسان | وعزاه صاحب ~~البسيط إلى المحققين | والفرق بين المذهبين على القول الأول بأن الهمزة وصل ~~أن الموضوع للتعريف على هذا اللام وحدها ثم اجتلبت ms150 همزة الوصل ليمكن النطق ~~بالساكن وعلى ذاك هي معتد بها في الوضع كهمزة استمع ونحوه | وثمرة الخلاف ~~تظهر في قولك قام القوم فعلى الأولى حذفت الهمزة لتحرك ما قبلها وعلى ~~الثاني لم يكن ثم همزة البتة ولم يؤت بها لعدم الحاجة إليها | ورجح مذهب ~~الخليل لسلامته من وجوه كثيرة مخالفة للأصل وموجبة لعدم النظير | منها وضع ~~كلمة مستحقة للتصدير على حرف واحد ساكن وافتتاح حرف بهمزة وصل ولا نظير ~~لهما | وبأن العرب تقف عليها تقول ألي ثم تتذكر فتقول الرجل كما تقول قدي ~~ثم تقول قد فعل | وقال الشاعر 219 - # % دع ذا وعجل ذا وألحق ذا بذل % بالشحم إنا قد مللناه بجل % ولا يوقف إلا ~~ما كان على حرفين | واستدل للمذهب الثاني بحذف الهمزة وصلا | وأجيب بأنها ~~وصلت تخفيفا وبأن العامل يتخطاها ولو كانت في الأصل كقد كانت في تقدير ~~الانفصال ولم يتخطها | وأجيب بأن تقدير الانفصال لا يترتب على كثرة الحروف ~~بل على إفادة معنى زائد على معنى المصحوب ولو كان المشعر به حرفا واحدا ~~كهمزة الاستفهام | PageV01P307 وعدم الانفصال يرتب على إفادة معنى ممازج ~~لمعنى المصحوب كسوف | وبأن التنكير مدلول عليه بحرف واحد وهو التنوين فوجب ~~كون التعريف كذلك لأن الشيء يحمل على ضده كما يحمل على نظيره | وأجيب بأنه ~~غير لازم بل الاختلاف بها أولى وإن سلم فشرطه تعذر الحمل على النظير | قال ~~أبو حيان وهذا الخلاف لا يجدي شيئا ولا ينبغي أن يتشاغل به | وقد تخلفها أم ~~في لغة عزيت لطييء وحمير | قال ابن مالك لما كانت اللام تدغم في أربعة عشر ~~حرفا فيصير المعرف بها كأنه من المضاعف العين الذي فاؤه همزة جعل أهل اليمن ~~ومن داناهم بدلها ميما لأن الميم لا تدغم إلا في ميم | قال بعضهم إن هذه ~~اللغة مختصة بالأسماء التي لا تدغم لام التعريف في أولها نحو غلام وكتاب ~~بخلاف رجل وناس | قال ابن هشام ولعل ذلك لغة لبعضهم لا لجميعهم بدليل ~~دخولها على النوعين في قوله & ليس من امبر امصيام في ms151 امسفر | أخرجه أحمد | ~~وقول الشاعر 220 - # % يرمي ورائي بامسهم وامسلمه % % PageV01P308 ص فإن عهد مصحوبها بحضور ~~حسي أو علمي فعهدية | ويعرض فيها الغلبة واللمح وإلا فجنسية | فإن لم ~~يخلفها كل فلتعريف الماهية | أو خلفها حقيقة فللشمول فيستثنى من مدخولها | ~~وقد ينعت بالجمع ويضاف إليه أفعل أو مجازا فلشمول خصائصه مبالغة | قيل ~~ويعرض فيها الحضور | قيل وتختص الحضورية بتلو إذا الفجائية والإشارة وأي ~~والزمن الحاضر | وقيل للحقيقة فيها | وزعم ابن معزوز اختصاص اللام بالعهدية ~~وابن بابشاذ العهدية بالأعيان والجنسية بالأذهان | ش أل نوعان عهدية وجنسية ~~فالأولى ما عهد مدلول مصحوبها بحضور حسي بأن تقدم ذكره لفظا فأعيد مصحوبا ~~بأل نحو @QB@ أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول @QE@ المزمل 15 16 ~~أو كان مشاهدا كقولك القرطاس لمن سدد سهما | أو علمي بأن لم يتقدم له ذكر ~~ولم يكن مشاهدا حال الخطاب نحو @QB@ إذ هما في الغار @QE@ التوبة 40 | @QB@ ~~إذ يبايعونك تحت الشجرة @QE@ الفتح 18 | @QB@ إذ ناداه ربه بالواد المقدس ~~@QE@ النازعات 16 | قال أبو حيان وذكر أصحابنا أنه يعرض في العهدية الغلبة ~~ولمح الصفة | فالتي للغلبة كالبيت للكعبة والنجم للثريا دخلت لتعريف العهد ~~ثم حدثت الغلبة بعد ذلك | والتي للمح لم تدخل أولا على الاسم للتعريف لأن ~~الاسم علم في الأصل لكن لمح فيه معنى الوصف فسقط تعريف العملية فيه وإنما ~~أنت تريد شخصا معلوما فلم يكن بد من إدخال أل العهدية عليه لذلك | والثانية ~~إما لتعريف الماهية وهي التي لا يخلفها كل لا حقيقة ولا مجازا نحو ^ ( ~~وجعلنا من المآء كل شيء حي ) ^ الأنبياء 30 وقولك والله لا أتزوج النساء ~~ولا ألبس الثياب | وإما لاستغراق الأفراد وهي التي تخلفها كل حقيقة نحو ^ ( ~~وخلق الإنسان PageV01P309 ضعيفا ) ^ النساء 28 | وعلامتها أن يصح الاستثناء ~~من مدخولها نحو ^ ( إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا ) ^ العصر 2 3 | ~~وصحة نعته بالجمع وإضافة أفعل إليه اعتبارا لمعناه نحو ^ ( أو الطفل الذين ~~لم يظهروا ) ^ النور 31 وقولهم أهلك الناس الدينار الحمر والدرهم البيض | ~~وإما لاستغراق خصائص الأفراد مبالغة في ms152 المدح أو الذم وهي التي تخلفها كل ~~مجازا نحو زيد الرجل علما أي الكامل في هذه الصفة | ومنه ^ ( ذلك الكتاب لا ~~ريب فيه ) ^ البقرة 2 | قال الجزولي وغيره ويعرض في الجنسية الحضور نحو ~~خرجت فإذا الأسد إذ ليس بينك وبين مخاطبك عهد في أسد مخصوص وإنما أردت خرجت ~~فإذا هذه الحقيقة فدخلت أل لتعريف الحقيقة لأن حقيقة الأسد معروفة عند ~~الناس | وقال ابن عصفور لا تقع الحضورية إلا بعد اسم الإشارة نحو جاءني هذا ~~الرجل وأي في النداء نحو يا أيها الرجل وإذا الفجائية نحو خرجت فإذا الأسد ~~أو في اسم الزمان الحاضر نحو الآن والساعة وما في معناهما | وما عدا ذلك لا ~~تكون فيه للحضور إلا أن يقوم دليل على ذلك | وقال ابن هشام فيما ذكره ابن ~~عصفور نظر لأنك تقول لشاتم رجل بحضرتك لا تشتم الرجل فهذه للحضور في غير ما ~~ذكر ولأن التي بعد إذا ليست لتعريف شيء حاضر حالة التكلم فلا تشبه ما ~~الكلام فيه ولأن الصحيح في الداخلة على الآن أنها زائدة لا معرفة # وما ذكر من تقسيم أل إلى عهدية وجنسية هو مذهب الجمهور | وخالف أبو ~~الحجاج يوسف بن معزوز فذكر أن أل لا تكون إلا عهدية فإذا قلت الدينار خير ~~من الدرهم فمعناه هذا الذي عهدته بقلبي على شكل كذا خير من الذي عهدته على ~~شكل كذا | فاللام للعهد أبدا لا تفارقه | وقال ابن عصفور لا يبعد عندي أن ~~تسمي الألف واللام اللتان لتعريف الجنس عهديتين لأن الأجناس عند العقلاء ~~معلومة مذفهموها والعهد تقدم المعرفة | وقال ابن بابشاذ العهدية بالأعيان ~~والجنسية بالأذهان | ص والمختار وفاقا للكوفية نيابتها عن الضمير | قال ابن ~~مالك لا في الصلة PageV01P310 | ش اختلف في نيابة أل عن الضمير المضاف إليه ~~فمنعه أكثر البصريين وجوزه الكوفية وبعض البصريين وكثير من المتأخرين ~~وخرجوا عليه @QB@ فإن الجنة هي المأوى @QE@ النازعات 41 | ومررت برجل حسن ~~الوجه | والمانعون قدروا له و منه | وقيد ابن مالك الجواز بغير الصلة | ~~وقال الزمخشري في ^ ( وعلم ءادم الأسمآء ms153 ) ^ البقرة 31 إن الأصل أسماء ~~المسميات فجوز إنابتها عن الظاهر | وقال أبو شامة في قوله بدأت ببسم الله ~~في النظم إن الأصل في نظمي | فجوز إنابتها عن ضمير المتكلم | قال ابن هشام ~~والمعروف من كلامهم إنما هو التمثيل بضمير الغائب | ص وزيدت لازما في اليسع ~~وقيل للمح والذي | قيل والآن | ونادرا في علم وحال وتمييز ومضافه | قال ~~الأخفش ومررت بالرجل مثلك وخير منك | والخليل ما بعده نعت لنيتها | وابن ~~مالك بدل وابن هشام ك ^ ( اليل نسلخ ) ^ يس 37 | ش تقع أل زائدة | وهي ~~نوعان لازمة وهي التي في الموصولات بناء على أن تعريفها بالصلة | والتي في ~~اليسع وقيل إنها للمح والتي في الآن على أحد القولين فيه | وغير لازمة وهي ~~نادرة كالداخلة على بعض الأعلام في قوله 221 - # % باعد أم العمر من أسيرها % % PageV01P311 والأحوال كقولهم ادخلوا الأول ~~فالأول أي أولا فأولا وقوله 222 - # % دمت الحميد فما تنفك منتصرا % % أي حميدا | والتمييز في قوله 223 - # % وطبت النفس يا قيس عن عمرو % % PageV01P312 أي نفسا | والمضاف إليه ~~التمييز في قوله 224 - # % إلى ردح من الشيزي ملاء % % لباب البر يلبك بالشهاد % واختلف في نحو ~~مررت بالرجل مثلك وخير منك مما أتبع فيه المقرون ب أل بهما فقال الأخفش إنه ~~نكرة وأل فيه زائدة ليصح إتباعه بهما إذ ليسا بمعرفتين | وقال الخليل بل ~~النعت والمنعوت معرفتان على نية أل في النعت وإن كان موضعا لا تدخله كما ~~نصب الجماء الغفير على نية إلغاء أل | وقال ابن مالك عندي أن أسهل مما ذهبا ~~إليه الحكم بالبدلية وتقرير المتبوع والتابع على ظاهرهما فيكون بدل نكرة من ~~معرفة | ورده أبو حيان بأن البدل بالمشتقات ضعيف وذلك الذي حمل الأخفش ~~والخليل على ما ذهبا إليه | وقال ابن هشام ك @QB@ الليل نسلخ @QE@ يس 37 ~~PageV01P313 | # | الموصول # ص الموصول منه حرفي وهو ما أول مع صلته بمصدر وهو أن | وتوصل بفعل متصرف ~~| وقال أبو حيان إلا الأمر | وكي وتوصل بمضارع مقرونة بلام التعليل لفظا أو ~~تقديرا | وأن وتوصل بمبتدأ وخبر | ولو التالية ms154 غالبا مفهم تمن أثبت ~~مصدريتها الفراء والفارسي والتبريزي وأبو البقاء وابن مالك | ومنعه الجمهور ~~| و ما وزعمها قوم اسما | ويوصلان بمتصرف غير أمر والأكثر بماض | وجوز قوم ~~وصل ما بجملة اسمية | وثالثها إن نابت عن الظرف | وشرط قوم صحة الذي محلها ~~| والسهيلي كون وصلها غير خاص | وتنوب عن زمان قيل وتشاركها أن | ش الموصول ~~قسمان حرفي واسمي | والثاني هو المقصود بالباب لأنه المعرفة وذكر الأول ~~استطرادا وبدئ به لأن الكلام فيه أخصر وذاك يستتبع أحكاما وفروعا كثيرة | ~~وضابط الموصول الحرفي أن يؤول مع صلته بمصدر | وهو خمسة أحرف أحدها أن ~~بالفتح والسكون وهي الناصبة للمضارع وتوصل بالفعل المتصرف ماضيا كان أم ~~مضارعا أم أمرا نحو أعجبني أن قمت وأريد أن تقوم وكتبت إليه بأن قم | ونص ~~سيبويه على وصلها بالأمر | والدليل على أنها مصدرية دخول حرف الجر عليها | ~~وقال أبو حيان جميع ما استدلوا به على وصلها بفعل الأمر يحتمل أن تكون ~~التفسيرية | ولا يقوى عندي وصلها به لأمرين أحدهما أنها إذا سبكت والفعل ~~بمصدر فات معنى الأمر المطلوب | والثاني أنه لا يوجد في كلامهم يعجبني أن ~~قم ولا أحببت أن قم ولا يجوز ذلك ولو كانت توصل به لجاز ذلك للماضي ~~والمضارع | انتهى | أما الجامد كعسي وهب وتعلم فلا توصل به اتفاقا ~~PageV01P314 | الثاني كي وتوصل بالمضارع ولكونها بمعنى التعليل لزم ~~اقترانها باللام ظاهرة أو مقدرة نحو جئت لكي تكرمني أو كي تكرمني | الثالث ~~أن بالفتح والتشديد إحدى أخوات إن وتوصل باسمها وخبرها نحو يعجبني أن زيدا ~~قائم | وهذه الثلاثة متفق عليها | الرابع لو التالية غالبا مفهم تمن | ~~واختلف فيها فالجمهور أنها لا تكون مصدرية بل تلازم التعليق ويؤيد ذلك أنه ~~لم يسمع دخول حرف جر عليها | وذهب الفراء والفارسي والتبريزي وأبو البقاء ~~وابن مالك إلى أنها قد تكون مصدرية فلا تحتاج إلى جواب | وخرجوا على ذلك ~~@QB@ يود أحدهم لو يعمر @QE@ البقرة 96 | @QB@ ودوا لو تدهن @QE@ القلم 9 | ~~ومفهم تمن يشمل ود ويود أحب وأتمنى وأختار | والمسموع ود ويود | ومن ms155 ~~استعمالها دون مفهم تمن نادرا 225 - # % ما كان ضرك لو مننت % % PageV01P315 وإنما توصل بفعل متصرف غير أمر | ~~الخامس ما خلافا لقوم منهم المبرد والمازني والسهيلي وابن السراج والأخفش ~~في قولهم إنها اسم مفتقرة إلى ضمير وأنك إذ قلت يعجبني ما قمت فتقديره ~~القيام الذي قمته | وعلى رأي الجمهور إنما توصل بفعل متصرف غير أمر والأكثر ~~كونه ماضيا نحو @QB@ بما رحبت @QE@ التوبة 25 | ومن المضارع @QB@ لما تصف ~~ألسنتكم @QE@ النحل 116 أي الوصف | وجوز قوم منهم السيرافي والأعلم وابن ~~خروف وصلها بجملة اسمية كقوله 226 - # % كما دماؤكم تشفي من الكلب % % PageV01P316 والجمهور منعوا ذلك وقالوا ~~هي في البيت كافة | وقيل يجوز في حال ينابتها عن ظرف الزمان | وسيأتي | ~~وذكر في البسيط أنها لا تكون سابكة إلا حيث يصح حلول الموصول محلها لأن ~~الموصولة سابكة في المعنى لأنك تسبك بها الجملة إلى الوصف بالمفرد | قال ~~أبو حيان ويرده قوله 227 - # % يسر المرء ما ذهب الليالي % % أي ذهاب الليالي ولا يصح فيه الوصول | ~~وقال السهيلي إن صلة ما لابد أن يكون فعلا غير خاص بل مبهما يحتمل التنويع ~~نحو ما صنعت ولا تقول ما جلست ولا ما تجلس لأن الجلوس نوع خاص ليس مبهما ~~فكأنك قلت يعجبني الجلوس الذي جلست فيكون آخر الكلام مفسرا لأوله رافعا ~~للإبهام فلا معنى حينئذ لها | ورد بالبيت السابق | وتختص ما بنيابتها عن ~~ظرف زمان نحو ^ ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ) ^ هود 108 لا ~~أصحبهم ما ذر شارق أي مدة دوامها ومدة ذرور شارق | ومنه قوله 228 - # % ولن يلبث الجهال أن يتهضموا % % أخا الحلم ما لم يستعن بجهول % % ~~PageV01P317 وقوله 229 - # % أطوف ما أطوف ثم آوي % % PageV01P318 وتسمى ظرفية ووقتية | وذهب ~~الزمخشري إلى أن أن تشاركها في ذلك وخرج عله ^ ( أن ءاتاه الله الملك ) ^ ~~البقرة 258 | @QB@ إلا أن يصدقوا @QE@ النساء 92 أي وقت أن آتاه وحين أن ~~يصدقوا | قال أبو حيان وأكثر النحاة لا يعرفون ذلك | ولا حجة فيما ذكره ~~لاحتمال كونها للتعليل ولم يقم دليل على كون أن ظرفية مثل ms156 ما | ص واسمي وهو ~~الذي لذكر فرد عالم وغيره | وزعم يونس والفراء وابن مالك وقوعها مصدرية | ~~والتي لأنثاه | والأصل لذي ولتي بوزن فعل | والكوفية الذال فقط ساكنة | ~~والفراء ذا وتي إشارة | والسهيلي ذو صاحب | قيل وقد تعرب ياؤهما | قيل ~~وتكسر وتشديدها كسرا وضما | وحذفها ساكنا ما قبلها أو مكسورا لغات | وقيل ~~ضرورة | واللذان واللذين واللتان واللتين للمثنى والذين جمع ذكر عالم أو ~~شبهه | وإعرابه لغة | ويغني عنه الذي مضمنا معنى الجزاء ودونه قليل | وقيل ~~هي كمن | وكالذين الألى وقد تقع لمؤنث وغير عالم وتمد واللآء واللائين ~~وإعرابه لغة وجمع التي اللاتي واللائي واللواتي | وبلا ياءات كسرا وسكونا | ~~واللا واللواء واللاءات مكسورا معربا | وذوات مضموما أو معربا | وقيل ~~اللائي لمذكر ومؤنث | وقيل التي في جمع غير عالم أكثر من اللاتي | ولذي ~~ولتي | ولذان ولذين ولاتي لغة | وأنكره أبو حيان | ش الموصول الاسمي محصور ~~بالعد فلم يحتج إلى حد | فمنه الذي للمفرد المذكر عاقلا كان أو غيره و التي ~~للمفرد المؤنث كذلك | وأصلهما لذي ولتي بوزن فعل كعمي زيدت عليهما أل زيادة ~~لازمة أو عرفا بها على القولين | وقال الكوفيون الاسم الذال فقط من الذي ~~ساكنة لسقوط الياء في التثنية وفي الشعر ولو كانت أصلا لم تسقط واللام زيدت ~~ليمكن النطق بالذال ساكنة . . ورد بأنه ليس من الأسماء الظاهرة ما هو على ~~حرف واحد PageV01P319 | وقال الفراء أصل الذي ذا المشار به وكذا أصل التى ~~تى المشار بها وقال السهيلي أصل الذى ذو بمعنى صاحب وقد تقديرات حتى صارت ~~الذي في غاية التعسف والاضمحلال | وفي الذي والتي لغات إثبات الياء ساكنة ~~وهي الأصل وتشديدها مكسورة قال 230 - # % وليس المال فاعلمه بمال % % وإن أغناك إلا للذي % # % ينال به العلاء ويصطفيه % % لأقرب أقربيه وللقصى % وقال أبو حيان لم ~~يحفظ التشديد في التي وإنما ذكره ابن مالك تبعا للجزولي وأكثر أصحابنا | ~~وتشديدها مضمومة قال 231 - # % أغض ما اسطعت فالكريم الذي % يألف الحلم إن جفاه بذي % قال أبو حيان ~~وظاهر كلام ابن مالك أن الكسر والضم مع ms157 التشديد بناء | وبه صرح بعض أصحابنا ~~| وصرح أيضا مع البناء بجواز الجري بوجوه الإعراب | وعليه اقتصر الجزولي | ~~وحذف الياء وإسكان ما قبلها | قال 232 - # % فلن لأر بيتا أحسن بهجة % من اللذ به من آل عزة عامر % وقال 233 - # % فقل للت تلومك إن نفسي % % PageV01P320 وحذفها وكسر ما قبلها | قال 234 ~~- # % والذ لو شاء لكانت برا % % وقال 235 - # % شغفت بك اللت تيمتك % بك ما بها من لوعة وغرام % % قال أبو حيان ومن ~~ذهب إلى أن ما ذكر من التشديد والحذف بوجهين خاص بالشعر فمذهبه فاسد لأن ~~أئمة العربية نقلوها على أنها لغات جارية في السعة | وذهب يونس والفراء ~~وابن مالك إلى أن الذي قد يقع موصولا حرفيا فيؤول بالمصدر | وخرجوا عليه ~~@QB@ وخضتم كالذي خاضوا @QE@ التوبة 69 أي كخوضهم | والجمهور منعوا ذلك ~~وأولوا الآية أي كالجمع الذي خاضوا | ومن الموصولات الاسمية اللذان للمثنى ~~المذكر رفعا واللذين له جرا ونصبا و اللتان واللتين للمثنى المؤنث | و ~~الذين لجمع المذكر بالياء في الأحوال كلها ويختص بالعاقل نحو @QB@ الذين هم ~~في صلاتهم خاشعون @QE@ المؤمنون 2 وما نزل منزلته نحو @QB@ إن الذين تدعون ~~من دون الله عباد @QE@ الأعراف نزل الأصنام لما عبدوها منزلة من يعقل ولذا ~~عاد عليها ضمير العقلاء في قوله بعد @QB@ ألهم أرجل يمشون بها @QE@ الأعراف ~~195 | وإعرابه لغة طييء وهذيل وعقيل فيقال في الرفع اللذون بالواو | قال ~~236 - # % نحن اللذون صبحوا الصباحا % % PageV01P321 ويقع الذي بمعنى الذين مضمنا ~~معنى الجزاء بكثرة نحو @QB@ والذي جاء بالصدق وصدق به @QE@ الزمر 33 ودونه ~~بقلة نحو @QB@ كمثل الذي استوقد نارا @QE@ البقرة 17 بدليل @QB@ ذهب الله ~~بنورهم @QE@ | وقيل إن الذي ك من يكون للواحد وللمثنى والجمع بلفظ واحد ~~وعليه الأخفش | قال 237 - # % أولئك أشياخي الذي تعرفونهم % % قال أبو حيان ولم يسمع ذلك في المثنى | ~~ومنها الألى بوزن العلى | والمشهور وقوعها بمعنى الذين فتكون للعقلاء ~~المذكرين قال PageV01P322 238 - # % رأيت بني عمي الألى يخذلونني % % وقال 239 - # % من الألى يحشرهم في زمرته % % وقد يقع للمؤنث وما لا يعقل قال 240 - # % وتبلى الألى يستلئمون ms158 على الألى % % تراهن يوم الروع كالحدإ القبل % % ~~وقد تمد قال 241 - # % أبي الله للشم الألاء كأنهم % % PageV01P323 ومنها اللاء كالذين قرأ ~~ابن مسعود ^ ( واللاء آلوا من نسائهم ) ^ البقرة 226 | وقال 242 - # % فما آباؤنا بأمن منه % % علينا اللاء قد مهدوا الحجورا % % واللائين | ~~قال 243 - # % وإنا من اللائين إن قدروا عفوا % % وتعرب في لغة كالذين | قال 244 - # % هم الاؤن فكوا الغل عني % % PageV01P324 ومنها لجمع المؤنث اللاتي ~~واللائي واللواتي | وبلا ياءات مع كسر ما قبلها وسكونه | واللا واللوا ~~بقصرهما | واللاءات بالبناء على الكسر وبالإعراب كجمع المؤنث السالم | ~~وذوات بالبناء على الضم في لغة طيئ وبالإعراب كجمع المؤنث السالم في لغة ~~حكاها البهاء ابن النحاس | ومن شواهدها قوله تعالى ^ ( والاتي يأتين ~~الفاحشة من نسآئكم ) ^ النساء 15 ^ ( والآئي يئسن من المحيض من نسائكم ) ^ ~~الطلاق 4 | وقرئ ^ ( واللاي يئسن ) ^ الطلاق 4 بالياء | وقال الشاعر 245 - # % وكانت من اللا لا يعيرها ابنها % % وقال 246 - # % من اللوا شربن بالصرار % % وقال 247 - # % وأخدانك اللاءات زين بالكتم % % وقال PageV01P325 248 - # % جمعتها من أينق سوابق % % ذوات ينهضن بغير سائق % % وحذف أل من الذي ~~والتي واللذان واللذين واللاتي لغة حكاها ابن مالك وقرئ @QB@ صراط الذين ~~أنعمت @QE@ الفاتحة 7 | قال أبو حيان ولم يورد ابن مالك شاهدا سوى هذه ~~القراءة وجوز الباقي قياسا لا سماعا وهي من الشذوذ بحيث لا يقاس عليها | ص ~~وبمعنى الذي وفروعه من و ما و ذو الطائية و ذات لمؤنث | وحكي إعرابهما ~~وتثنيتهما وجمعهما | و ذا غير ملغاة بعد استفهام بما وكذا من خلافا لابن ~~الأنباري | ومطلقا وجميع الإشارات عند الكوفية | و ماذا مجردا من الاستفهام ~~خلافا لابن عصفور | و أل وزعمها المازني حرفا والأخفش معرفة | وأي خلافا ~~لثعلب مضافا إلى معرفة | قيل ونكرة لفظا أو نية | وإلحاقها علامة الفروع ~~لغة | وأوجب الكوفية تقديم عاملها واستقباله | وثالثها إن كان فعلا وجعلوا ~~من الموصول كل معرف بأل وإضافة | ش من الموصولات الاسمية ما يستعمل للواحد ~~والمثنى والجمع مذكرا ومؤنثا بلفظ واحد | وهو ألفاظ من وما وسيأتي اعتبار ~~ما يستعملان فيه | وذو ms159 في لغة طيئ لا يستعملها موصولا غيرهم وهي مبنية على ~~الواو وقد تعرب | قال 249 - # % فإن الماء ماء أبى وجدي % % وبئري ذو حفرت وذو طويت % وقال 250 - # % فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا % % PageV01P326 ويروى من ذي بالإعراب | و ~~ذات عندهم أيضا هي خاصة بالمؤنث مبنية على الضم | حكي بالفضل ذو فضلكم الله ~~به والكرامة ذات أكرمكم الله به | وحكي إعرابها كجمع المؤنث السالم حكي ~~تثنية ذو وذات وجمعهما فيقال في الرفع ذوا وذواتا وذوو وذوات | وفي النصب ~~والجر ذوي وذواتي وذوي | ومنها ذا بشرطين أن تكون غير ملغاة | والمراد ~~بالإلغاء أن تركب مع ما فتصير اسما واحدا وأن تكون بعد استفهام بما أو من ~~كقوله تعالى ^ ( يسئلونك ماذا ينفقون ) ^ البقرة 215 أي ما الذي ينفقونه ~~وقول الشاعر 251 - # % قد قلتها ليقال من ذا قالها % % وأصل ذا الموصولة هي المشار بها جرد من ~~معنى الإشارة واستعمل موصولا بالشرطين المذكورين | قال أبو حيان ولا خلاف ~~في جعلها موصولة بعد ما وأما بعد من فخالف قوم لأن من تخص من يعقل فليس ~~فيها إبهام كما في ما وإنما صارت بالرد إلى الاستفهام في غاية الإبهام ~~فأخرجت ذا من التخصيص إلى الإبهام وجذبتها إلى معناها ولا كذلك من لتخصيصها # وأجاز الكوفيون وقوع ذا موصولة وإن لم يتقدم عليها استفهام كقوله 252 - # % نجوت وهذا تحملين طليق % % PageV01P327 وأجيب بأن تحملين حالا أو خبر ~~وطليق خبر ثان | وعن الكوفيين أن أسماء الإشارة كلها يجوز أن تستعمل ~~موصولات وخرجوا عليه @QB@ وما تلك بيمينك يا موسى @QE@ طه 17 | وأجيب بأن ~~يمينك حال من الإشارة | وخرجوا عليه أيضا ^ ( هأنتم هؤلآء حاججتم ) ^ آل ~~عمران 66 أي الذين حاججتم | أما إذا ركبت ما مع ذا فصارا اسما واحدا فله ~~معنيان أحدهما وهو الأشهر أن يكون المجموع اسم استفهام كقوله 253 - # % يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم % % لا يستفقن إلى الديرين تحنانا % % ~~فهذا لا يصح فيه الموصولية | وكذلك من ذا كقوله تعالى ^ ( من ذا الذي يشفع ~~PageV01P328 عنده إلا بإذنه ) ^ البقرة 255 | والثاني أن ms160 يكون المجموع اسما ~~واحدا موصولا كقوله 254 - # % دعى ماذا علمت سأتقيه % % ولكن بالمغيب نبئيني % % أي دعي الذي علمت | ~~قال أبو حيان واستعمالها على هذا الوجه قليل وقيل خاص بالشعر | وأنكره ابن ~~عصفور أصلا وتأول البيت على أن ما مبتدأ و ذا خبره ودعي معلق بالاستفهام | ~~ومنها أل فالجمهور أنها تكون اسما موصولا بمعنى الذي وفروعه | وذهب المازني ~~ومن وافقه إلى أنها موصول حرفي | وذهب الأخفش إلى أنها حرف تعريف وليست ~~موصولة | واستدلا بتخطي العامل لها | ورد بعود الضمير عليها في نحو قد أفلح ~~المتقي ربه | ورد الأول بأنها لا تؤول بمصدر والثاني بدخولها على الفعل | ~~ومنها أي بشرط إضافته إلى معرفة لفظا كقوله 255 - # % فسلم على أيهم أفضل % % PageV01P329 أونية نحو يعجبني أي عندك | وأجاز ~~بعضهم إضافتها إلى نكرة نحو يعجبني أي رجل عندك وأي رجلين وأي رجال وأي ~~امراة وأي امرأتين وأي نساء | والجمهور منعوا ذلك لأنها حينئذ نكرة ~~والموصولات معارف ولذلك امتنع كونها موصولة في @QB@ أي منقلب @QE@ الشعراء ~~227 | وقد تلحقها علامة الفروع في لغة حكاها ابن كيسان فيقال أيهم وأياهم ~~وأييهم وأيوهم وأييهم وأيتهن وأيتاهن وأيتيهن وأياتهن | ومن شواهده قوله ~~PageV01P330 256 - # % إذا اشتبه الرشد فى الحادثات % % فارض بأيتها قد قدر % والبصريون على ~~أنه لا يلزم عاملها ولا استقباله فيجوز أحب أيهم قرأ ويعجبني أيهم قام | ~~وأوجبهما الكوفيون | وقيل إن كان فعلا لم يجز كونه ماضيا فلا يجوز يعجبني ~~أيهم قام لأنها وضعت على الإبهام والعموم والمضي يخرجها على ذلك | وأنكر ~~ثعلب كونها موصولا وقال لا تكون إلا استفهاما أو جزاء وهو محجوج بثبوت ذلك ~~في لسان العرب بنقل الثقات | وزعم الكوفيون أن الأسماء المعرفة بأل يجوز أن ~~تستعمل موصولة كقوله 257 - # % لعمري لأنت البيت أكرم أهله % وأقعد فى أفيائه بالأصائل % % فالبيت خبر ~~أنت وأكرم صلة للبيت كأنه قال لأنت الذي أكرم أهله | وزعموا أيضا أن النكرة ~~إذا أضيفت إلى معرفة توصل | وخرجوا عليه قوله 258 - # % يا دار مية بالعلياء فالسند % % وتقول هذه دار زيد بالبصرة | فبالعلياء ~~وبالبصرة صلة ms161 دار | والبصريون منعوا ذلك وجعلوا أكرم خبرا ثانيا وبالعلياء ~~حالا | ص مسألة توصل أل بصفة محضة وفي المشبهة خلاف وبمضارع اختيارا عند ~~ابن مالك وقال غير قبيح وبجملة اسمية وظرف ضرورة | ش توصل أل بصفة محضة ~~وذلك اسم الفاعل والمفعول كالضارب والمضروب بخلاف غير المحضة كالذي يوصف به ~~وهو غير مشتق كأسد PageV01P331 وكالصفة التي غلبت عليها الاسمية كأبطح ~~وأجرع وصاحب وراكب | فأل في جميع ذلك معرفة | وفي وصلها بالصفة المشبهة ~~قولان أحدهما توصل بها نحو الحسن وبه جزم ابن مالك | والثاني لا وبه جزم في ~~البسيط لضعفها وقربها من الأسماء | ورجحه ابن هشام في المغني لأنها للثبوت ~~فلا تؤول بالفعل قال ولذلك لا توصل بأفعل التفضيل باتفاق | وفي وصلها ~~بالفعل المضارع قولان أحدهما توصل به عليه ابن مالك لوروده في قوله 259 - # % ما أنت بالحكم الترضى حكومته % % وقوله 260 - # % ما كاليروح ويغدو لاهيا فرحا % % وقوله 261 - # % إلى ربه صوت الحمار اليجدع % % PageV01P332 والثاني لا عليه الجمهور ~~وقالوا الأبيات من الضرورات القبيحة | ولا توصل بالجملة الاسمية ولا الظرف ~~إلا في ضرورة باتفاق كقوله 262 - # % من القوم الرسول الله منهم % % وقوله 263 - # % من لا يزال شاكرا على المعه % % أي الذين رسول الله والذي معه | ص ~~وغيرها بجملة خبرية لا إنشائية معهود معناها غالبا | وجوزه المازني ~~بالدعائية بلفظ الخبر | والكسائي بالطلبية | وهشام بذات ليت ولعل وعسى | ~~وقوم بالتعجبية | وبعضهم باسم فعل الأمر | والكوفية وابن مالك باسم معرفة ~~وبمثل | ومنعه الفارسي بنعم فاعله ضمير | وبعضهم بكان | وقوم بما استدعى ~~لفظا قبلها | وابن السراج وقوع التعجب فيها | والصحيح جوازه بقسميه | ~~وشرطية مطلقا | وبشرط معناه في الموصول | وزعم بعضهم إسقاطها في الذي بمعنى ~~الرجل والداهية | ش غير أل من الموصلات الاسمية توصل بجملة خبرية معهود ~~معناها غالبا | فخرج بالخبرية الإنشائية وهي المقارن حصول معناها للفظها ~~فلا يوصل بها | قال ابن مالك لأن الصلة معرفة للموصول فلابد من تقدم الشعور ~~بمعناها على الشعور بمعناه قال PageV01P333 والمشهور عند النحويين تقييد ~~الجمله الموصول بها بكونها معهودة وذلك غير لازم لأن ms162 الموصول قد يراد به ~~معهود فتكون صلة معهودة كقوله تعالى @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ~~وأنعمت عليه @QE@ الأحزاب 37 | وقد يراد به الجنس فتوافقه صلته كقوله تعالى ~~@QB@ كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء @QE@ البقرة 171 | وقد ~~يقصد تعظيم الموصول فتبهم صلته كقوله 264 - # % فمثل الذي لاقيت يغلب صاحبه % % انتهى | وخرج أيضا الطلبية وهي أولى ~~بالامتناع من الإنشائية لأنها لم يحصل معناها بعد فهي أبعد عن حصول الوضوح ~~بها لغيرها | وجوز الكسائي الوصل بجملة الأمر والنهي نحو الذي اضربه أو لا ~~تضربه زيد | وجوزه المازني بجملة الدعاء إذا كانت بلفظ الخبر نحو الذي ~~يرحمه الله زيد | قال أبو حيان ومقتضى مذهب الكسائي موافقته بل أولى لما ~~فيها من صيغة الخبر | وجوزه هشام بجملة مصدرة بليت ولعل وعسى نحو الذي ليته ~~أو لعله منطلق زيد والذي عسى أن يخرج زيد قال 265 - # % وإنى لرام نظرة قبل التى % % لعلى وإن شطت نواها أزورها % % وتأوله ~~غيره على إضمار القول أي أقول لعلي أو الصلة أزورها وخبر لعل مضمر والجملة ~~اعتراض | وأما جملة التعجب فإن قلنا إنها إنشائية لم توصل بها أو خبرية ~~فقولان أحدهما الجواز | وعليه ابن خروف نحو جاءني الذي ما أحسنه | والثاني ~~المنع PageV01P334 لأن التعجب إنما يكون من خفاء السبب والصلة تكون موضحة ~~فتنافيا | والصحيح جوازه | وبجملة القسم نحو جاء الذي أقسم بالله لقد قام ~~أبوه | وبجملة الشرط مع جزائه كما يخبر بها نحو الذي جاء إن قام عمرو قام ~~أبوه | ومنع قوم المسألتين لخلو إحدى الجملتين فيهما من ضمير عائد على ~~الموصول | وأجيب بأنهما قد صارتا بمنزلة جملة واجدة بدليل أن كل واحدة ~~منهما لا تفيد إلا باقترانها بالأخرى فاكتفى بضمير واحد كما يكتفى في ~~الجملة الواحدة | والصحيح أيضا جوازه بجملة صدرها كأن | وقيل لا لأنها غيرت ~~الخبر عن مقتضاه | وبشرط حيث تضمن الموصول معنى الشرط نحو الذي إن قام قام ~~أبوه منطلق | وقيل لا لاجتماع الشرطين الشيء لا يكون تمام نفسه | ورد بأن ~~الثاني غير الأول ms163 لا نفسه | وبجملة تستدعي كلاما قبلها | وقيل لا | فلا ~~يجوز جاءني الذي حتى أبوه قائم لأن حتى لابد أن يتقدمها كلام يكون غاية له ~~| وبنعم فاعله ضمير ومنعه الفارسي | وجوز قوم الوصل باسم الفعل | وزعم ~~الكوفيون وابن مالك أن الموصول قد يتبع باسم معرفة بعده ويستغني بذلك عن ~~الصلة كقولك ضربت الذي إياك وأنه يجوز الصلة بمثل بناء على رأيهم أنها ظرف ~~| كقوله 266 - # % حتى إذا كانا هما اللذين % % مثل الحديلين المحملجين % % والبصريون ~~قالوا في البيت مقدر أي عادا أو صارا | ص ويجب معها عائد | وقيل ما لم يعطف ~~عليها بفاء جملة هو فيها مطابق | ويجوز الحضور والغيبة في ضمير مخبر به أو ~~بموصوفه عن حاضر فإن شبه به فالغيبة وكذا إن تأخر خلافا للكسائي | وأوجبها ~~قوم مطلقا | وقوم في غير PageV01P335 الشعر | وبعضهم إن لم يتصل | والأصح ~~اختصاصه بالذي وفروعه | ولحق قوم ذو وذات | وقوم | من وما | وقوم أل | وقوم ~~النواسخ | ويعتبران في ضميرين | وخالف الكوفية فيما لم يفصل | والأولى في ~~من وأخواتها وكم وكأين مراعاة اللفظ فإن عضد سابق فالمعنى | ويجب للبس أو ~~قبح خلافا لابن السراج في من هي محسنة ما لم تحذف هي | ويعتبر بعد اللفظ ~~المعنى ويجوز عكسه | وشرط قوم الفصل | ش لابد في جملة الصلة من ضمير يعود ~~إلى الموصول يربطها به | وأجاز ابن الصائغ خلوها منه إذا عطف عليها بالفاء ~~جملة مشتملة عليه نحو الذي يطير الذباب فيعضب زيد لارتباطهما بالفاء ~~وصيرورتهما جملة واحدة | وحكم الضمير المطابقة للموصول في الإفراد والتذكير ~~والحضور وفروعها | ويجوز الحضور والغيبة في ضمير المخبر به أو موصوفه عن ~~حاضر مقدم لم يقصد تشبيهه بالمخبر به | والحاضر يشمل التكلم والخطاب نحو ~~أنا الذي فعلت وأنا الذي فعل وأنت الذي فعلت وأنت الذي فعل | قال 267 - # % أنا الذي سمتني أمى حيدرة % % وقال 268 - # % أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه % % وقال 269 - # % وأنت التي حببت كل قصيرة % % PageV01P336 وقال 270 - # % وأنت الذي آثاره في عدوه % % ومن أمثلة المخبر بموصوفه أنت آدم الذي ~~أخرجتنا من ms164 الجنة و أنت موسى الذي اصطفاك الله | وتقول أنت فلان الذي فعل ~~كذا | وإنما جاز ذلك لأن المخبر عنه والمخبر به شيء واحد فهل يختص ذلك ~~بالذي والتي وتثنيتهما وجمعهما ويتعين فيما عدا ذلك الغيبة أو لا قال أبو ~~حيان الصواب الأول | قال وزاد بعض أصحابنا ذو وذات الطائية والألف واللام | ~~وأجازه بعضهم في جميع الموصولات قال وهو وهم منه | فإن تأخر المخبر عنه ~~وتقدم الخبر تعينت الغيبة عند الجمهور نحو الذي قام أنا والذي قام أنت لأن ~~الحمل على المعنى قبل تمام الكلام ممنوع | وجوز الكسائي عوده مطابقا ~~للمتكلم والمخاطب كما لو تقدم ووافقه أبو ذر الخشني | وإن قصد تشبيهه ~~بالمخبر به تعينت الغيبة اتفاقا نحو أنا في الشجاعة الذي قتل مرحبا وأنت في ~~الشجاعة الذي قتل مرحبا لأن المعنى على تقدير مثل | ولو صرح بها تعينت ~~الغيبة | وأوجب قوم الغيبة مطلقا وأوجبها قوم في السعة | وعلى الجواز بشرطه ~~إن وجد ضميران جاز في أحدهما مراعاة اللفظ وفي الآخر مراعاة المعنى | قال ~~271 - # % نحن الذين بايعوا محمدا % % على الجهاد ما بقينا أبدا % % وقال 272 - # % أأنت الهلالى الذي كنت % سمعنا به والأرحبى المعلق % PageV01P337 ومنع ~~الكوفيون الجمع بين الجملتين إذا لم يفصل بينهما نحو أنا الذي قمت وخرجت ~~فلا يجوز عندهم وخرج | والبصريون أطلقوا | قال أبو حيان والسماع إنما ورد ~~مع الفصل | ويجوز مراعاة اللفظ والمعنى في ضمير من وما وأل وأي وذو وذات ~~وكم وكأين لأنها في اللفظ مفردة مذكرة | فإن عني بها غير ذلك جاز مراعاة ~~المعنى أيضا | والأحسن مراعاة اللفظ لأنه الأكثر في كلام العرب | قال تعالى ~~@QB@ ومنهم من يستمع إليك @QE@ الأنعام 25 وقال @QB@ ومنهم من يستمعون إليك ~~@QE@ يونس 42 | وقال الفرزدق 273 - # % نكن مثل من يا ذئب يصطحبان % % وقال امرؤ القيس 274 - # % لما نسجتها من جنوب وشمأل % % وإن عضد المعنى السابق فالأولى مراعاته | ~~قال تعالى @QB@ ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا @QE@ الأحزاب 31 فسبق ~~منكن مقو لقوله تعالى وتعمل بالتاء | ويجب مراعاة المعنى إن حصل بمراعاة ms165 ~~اللفظ لبس أو قبح | فالأول من سألتك إذ لو قيل من سألك لألبس | والثاني نحو ~~من هي حمراء أمتك ومن هي محسنة أمك | إذ لو قيل من هو أحمر أمتك ومن هو ~~محسن أمك لكان في PageV01P338 غاية القبح | وسواء كانت الصفة مما يفرق بينه ~~وبين مذكره تاء التأنيث كمحسنة أم لا كحمراء | ووافق ابن السراج على منع ~~التذكير في الثاني وأجازه في الأول لشبهه بمرضع ونحوه من الصفات الجارية ~~على الإناث بلفظ خال من علامة بخلاف أحمر فإن إجراء مثله على المؤنث لم يقع ~~| فإن حذف ضمير هي وقيل من محسن أمك سهل التذكير | وإذا اجتمع في من ونحوها ~~ضمائر جاز في بعضها مراعاة اللفظ وفي بعضها مراعاة المعنى والأحسن البداءة ~~بالحمل على اللفظ قال تعالى ^ ( ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم ~~الأخر وما هم بمؤمنين ) ^ البقرة 8 ويجوز البداءة بالمعنى كقولك من قامت ~~وقعد | وشرط قوم لجوازه وقوع الفصل بين الجملتين نحو من يقومون في غير شيء ~~وينظر في أمرنا قومك | وعزي للكوفيين | وإذا اعتبر اللفظ ثم المعنى جاز ~~العود إلى اعتبار اللفظ بقلة قال تعالى ^ ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ~~ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين 6 وإذا تتلى ~~عليه آياتنا ولى مستكبرا ) ^ لقمان 6 7 وقال @QB@ ومن يؤمن بالله ويعمل ~~صالحا يدخله جنات @QE@ إلى قوله @QB@ خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له ~~رزقا @QE@ الطلاق 11 | ص ويغني عن الضمير ظاهر خلافا لقوم | وعن الجملة ظرف ~~أو مجرور نوي معه فعل وفاعل هو العائد ما لم يرفع ملابس ضمير ويجب ذكره إن ~~كان خاصا مطلقا خلافا للكسائي | ش يغني عن الضمير العائد اسم ظاهر | حكي ~~أبو سعيد الذي رويت عن الخدري أي عنه | وقال 275 - # % وأنت الذي في رحمة الله أطمع % % PageV01P339 أي رحمتك | قال الفارسي ~~ومن الناس من لا يجيز هذا | ويغني عن الجملة الموصول بها ظرف أو جار ومجرور ~~منوي معه استقر أو شبهه وفاعل هو العائد ما لم ms166 يرفع ذلك المنوي ملابس ~~الضمير فيكون العائد الضمير الملابس للمرفوع نحو جاء الذي عندك والذي في ~~الدار والذي عندك أخوه | ثم هذا المنوى واجب الإضمار ما لم يكن خاصا فإنه ~~يجب ذكره نحو جاء الذي ضحك عندك أو نام في الدار فلا يجوز حذفه مطلقا سواء ~~كان الظرف قريبا من زمن الإخبار أم لا | وأجاز الكسائي حذف الخاص في القريب ~~نحو نزلنا المنزل الذي أمس أو الذي البارحة أو الذي آنفا بخلاف نزلنا ~~المنزل الذي يوم الخميس أو الذي يوم الجمعة | ص مسألة يمنع تأخير موصول | ~~وأجاز الكسائي تأخير كي عن معمول صلتها | والفراء أن | وفصله ومتعلقاتها ~~بأجنبي غالبا وبغيره في أل والحرفي غير ما | ومنه قسم واعتراض خلافا ~~للفارسي ونداء خلافا لابن مالك فيما ولي غير مخاطب | ولا يتبع ويخبر ~~ويستثنى قبل تمامها | وقد يحذف صلة موصول أول اكتفاء بالثاني اشتراكا أو ~~دلالة | والمختار وفاقا للكوفية جواز تقديم متعلق الصلة | وثالثها إن كان ~~أل المجرورة بمن | وحذف ما علم من موصول إلا أل وحرفي غير أن | وثالثها إن ~~عطف على مثله | وصله لغير أل ولحرفي معمولها باق | ش الموصول والصلة حرفيا ~~كان أو اسميا كجزء اسم فأشبه شيء بهما الاسم المركب تركيب مزج ومن ثم وجب ~~لهما أحكام أحدها تقديم الموصول وتأخير الصلة فلا يجوز عكسه | وإذا امتنع ~~تقديم الصلة امتنع تقديم معمولها أيضا | وأجاز الكسائي تقديم معمول صلة كي ~~عليها نحو جاء زيد العلم كي يتعلم | وأجاز الفراء تقديم معمول صلة أن عليها ~~نحو أعجبني العسل أن تشرب | الثاني امتناع الفصل بينه وبين الصلة أو بين ~~متعلقات الصلة بأجنبي إلا ما شذ من قوله PageV01P340 276 - # % وأبغض من وضعت إلى فيه % % لسانى معشر عنهم أذود % فصل بإلي وهو أجنبي ~~بين الصلة ومعمولها ومحله بعد لساني | ويجوز الفصل بغير أجنبي كمعمول الصلة ~~نحو جاء الذي زيدا ضرب | ومنه جملة القسم كقوله 277 - # % ذاك الذي وأبيك يعرف مالكا % % وجملة الاعتراض كقوله 278 - # % ماذا ولا عيب في المقدور رمت أما % % وجملة الحال ms167 كقوله 279 - # % إن الذي وهو مثر لا يجود حر % % بفاقة تعتريه بعد إثراء % % وجملة ~~النداء بعد الخطاب كقوله 280 - # % وأنت الذي يا سعد أبت بمشهد % % قال ابن مالك فإن لم يكن مخاطب عد ~~الفصل أجنبيا ولم يجز إلا في ضرورة كقوله 281 - # % نكن مثل من ذئب يصطحبان % % PageV01P341 أما أل فلا يجوز الفصل بينها ~~وبين صلتها بحال لا بأجنبي ولا بغيره لأنها كجزء من صلتها وكذا الموصول ~~الحرفي لأن امتزاجه بصلته أشد من امتزاج الاسم بصلته لأن اسميته منتفية ~~بدونها | ويستثنى ما فيجوز فصلها نحو عجبت مما زيدا تضرب لأنها غير عاملة ~~بخلاف أن وأن وكي | وتفرع على امتناع الفصل بين الموصول وصلته أنه قبل تمام ~~الصلة لا يتبع بتابع من نعت أو عطف بيان أو نسق أو تأكيد أو بدل ولا يخبر ~~عنه ولا يستثنى منه فلا يقال الذي محسن أكرم زيدا ولا جاء الذي إلا زيدا ~~أساء | نعم قد ترد صلة بعد موصولين أو أكثر فيكتفى بها إما مشتركا فيها ~~كقوله 282 - # % صل الذي والتي متا بآصرة % % أو دلالة على الحذف من الأول كقوله 283 - # % وعند الذي واللات عدنك إحنة % % مسائل وبقي في المتن مسائل الأولى في ~~جواز تقديم الظرف والجار والمجرور المتعلق بالصلة على الموصول اسميا أو ~~حرفيا مذاهب أحدها المنع مطلقا وعليه البصريون | والثاني الجواز مطلقا ~~وعليه الكوفيون | وهو اختياري للتوسع فيه | والثالث الجواز مع أل إذا جرت ~~بمن نحو @QB@ وكانوا فيه من الزاهدين @QE@ يوسف 20 | @QB@ إني لكما لمن ~~الناصحين @QE@ الأعراف 21 @QB@ وأنا على ذلكم من الشاهدين @QE@ الأنبياء 56 ~~| والمنع في غير أل مطلقا فيها إذا لم تجر بمن وعليه ابن مالك | ويدل ~~للجواز في غير أل قوله 284 - # % لا تظلموا مسورا فإنه لكم % من الذين وفوا فى السر والعلن % % ~~PageV01P342 وقوله 285 - # % وأعرض منهم عمن هجاني % % وقوله 286 - # % كان جزائي بالعصا أن أجلدا % % وفي غير أل مجرورة بمن قوله 287 - # % فإنك مم أحدثت بالمجرب % % وقوله 288 - # % ولا في بيوت الحي بالمتولج % % والمانعون مطلقا قدروا في الآيات ~~والأبيات ms168 متعلقا من جنس المذكور | الثانية في جواز حذف الموصول إذا علم ~~مذاهب أحدها الجواز في الاسمي غير أل دون الحرفي غير أن | وعليه الكوفيون ~~والبغداديون والأخفش وابن مالك | واحتجوا بالسماع قال PageV01P343 289 - # % فمن يهجو رسول الله منكم % ويمدحه وينصره سواء % وقال 290 - # % فوالله ما نلتم وما نيل منكم % بمعتدل وفق ولا متقارب % أي ومن يمدحه ~~وما الذي نلتم | وقال تعالى ^ ( ءامنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ) ^ ~~العنكبوت 46 أي والذي أنزل إليكم لأن المنزل إلينا ليس المنزل إليهم وقال ^ ~~( ومن ءاياته يريكم البرق ) ^ الروم 24 أي أن يريكم وقالوا تسمع بالمعيدي ~~خير من أن تراه أي أن تسمع وبالقياس على المضاف إذا علم | والثاني المنع ~~مطلقا وعليه البصريون وأولوا الآيات وحملوا الأبيات على الضرورة | والثالث ~~الجواز إن عطف على مثله كالآية والبيت الأول والمنع إن لم يعطف عليه كالبيت ~~الثاني | الثالث في جواز حذف الصلة إذا علمت قولان أحدهما الجواز في الاسمى ~~غير أل كقوله 291 - # % نحن الألى فاجمع جموعك % ، ثم وجههم إلينا % % أي الألي عرفت عدم ~~مبالاتهم بأعدائهم | وقوله 292 - # % وعز علينا أن يصابا وعز ما % % PageV01P344 أي وعزما أصيبا به | وفي ~~الحرفي عن بقي معمول الصلة كقوله أما أنت منطلقا انطلقت أي لأن كنت فحذف ~~كان وهي صلة ان ومعمولها باق | وكذا قولهم كل شيء مهه ما النساء وذكرهن أي ~~ما عدا النساء ووصفها | ص ولا يحذف عائد أل | وثالثها يجوز بقبح لدليل ~~وفوقه إن تعدى وصفها لاثنين أو ثلاثة | ورابعها يقل في متعدى واحد ويحسن في ~~غيره | وخامسها لضرورة | ومحله عند الأخفش نصب والمازني جر | والفراء ~~يجوزان | وسيبويه يقاس بالظاهر | ش في حذف العائد من صلة أل نحو الضاربها ~~زيد هند أقوال أحدها المنع مطلقا وعليه الجمهور | واختلف في محله أمنصوب هو ~~أم مجرور فذهب الأخفش إلى أنه منصوب والمازني إلى أنه منصوب والمازني إلى ~~أنه مجرور والفراء إلى جواز الأمرين وسيبويه إلى اعتباره بالظاهر فحيث جاز ~~النصب والجر نحو جاء الضاربا زيدا أو زيد جار في الضمير ms169 نحو الضارباهما ~~غلامك الزيدان | وحيث وجب في الظاهر النصب نحو جاء الضارب زيدا وجب في ~~الضمير نحو الضاربه زيد غلامك | والثاني الجواز مطلقا كقوله 293 - # % ما المستفز الهوى محمود عاقبة % % أي المستفزه | والثالث إن لم يدل ~~عليه دليل لم يجز | لا تقول جاءني الضارب زيد لأنه لا يدري هل الضميبر ~~المحذوف مفرد أو غير مفرد ولا هل هو مذكر أو مؤنث | وإن دل عليه دليل كان ~~حذفه قبيحا نحو جاءني الرجل الضاربه زيد وهو على قبحه في اسم الفاعل ~~المأخوذ من متعد إلى ثلاثة أحسن منه في المتعدي إلى اثنين وفي المتعدي إلى ~~اثنين أحسن منه في المتعدي إلى واحد | قال أبو حيان وما علل به قبحه من ~~الإلباس يلزمه في جاءني من ضربت ولم PageV01P345 يقل أحد بقبحه | والرابع ~~إن كان الوصف الواقع في صلتها مأخوذ من متعد إلى واحد فالإثبات فصيح والحذف ~~قليل نحو الضاربه زيد والضارب زيد | وإن كان من متعد إلى اثنين أو ثلاثة ~~حسن الحذف لأجل الطول والحذف من المتعدي لثلاثة أحسن منه فيما لاثنين نحو ~~جاءني الظانه زيد منطلقا والمعطيه زيد درهما والمعلمه بكر عمرا منطلقا وإن ~~شئت الظان والمعطي والمعلم | والخامس أنه خاص بالضرورة | ص ويحذف غيره إن ~~كان بعض معمول الصلة مطلقا وإلا فإن كان متصلا منصوبا بفعل قال أبو حيان ~~تام أو ناقص أو مجرورا بوصف ناصب وضعفه ابن عصفور | وقال الكسائي أو غير ~~وصف أو حرف جر بمثله معنى ومتعلقا الموصول أو موصوف به | قال ابن مالك أو ~~تعين أو كان معه مثله وأباه أبو حيان | أو مبتدأ ليس بعد نفي أو حصر أو ~~معطوفا عليه خلافا للفراء في الأخيرة | ولا خبره جملة ولا ظرفا | وشرط ~~البصرية طول الصلة غالبا إلا في أي | ش عائد الصلة غير الألف واللام إن كان ~~بعض معمول الصلة جاز حذفه مطلقا كحذف المعمول نحو أين الرجل الذي قلت تريد ~~قلت إنه يأتي أو نحوه | إن لم يكن فإما أن يكون منفصلا أو متصلا | فإن كان ms170 ~~منفصلا لم يجز حذفه نحو جاء الذي إياه أكرمت أو ما أكرمت إلا إياه | وإن ~~كان متصلا فله أحوال أحدها أن يكون منصوبا فإن نصب بفعل أو وصف جاز حذفه ~~نحو @QB@ أهذا الذي بعث الله رسولا @QE@ الفرقان 41 أي بعثه | 294 - # % ما الله موليك فضل فاحمدنه به % % PageV01P346 أي موليكه | أو بغيرهما ~~لم يجز نحو جاء الذي إنه فاضل أو كأنه قمر | وألحق به أبو حيان المنصوب ~~بالفعل الناقص نحو جاء الذي كنته زيد | قال ابن قاسم وفيه نظروقال ابن عقيل ~~يمتنع الحذف إذا كان منصوبا متصلا بفعل ناقص نحو جاء الذي كأنه منطلق فلا ~~يجوز حذف الهاء | الثاني أن يكون مجرورا فيجوز حذفه في صور إحداها أن يجر ~~بإضافة صفة ناصبة له تقديرا نحو @QB@ فاقض ما أنت قاض @QE@ طه 72 | أي ~~قاضيه | وزعم ابن عصفور أن حذفه ضعيف جدا ورده أبو حيان بوروده في القرآن ~~وبأنه منصوب في المعنى | ولا خلاف أن حذف المنصوب قوي فكذلك ما في معناه | ~~فإن جر بإضافة صفة غير ناصبة نحو جاء الذي أنا ضاربه أمس أو غير صفة نحو ~~جاء الذي وجهه حسن لم يجز حذفه | وأجازه الكسائي لقوله 295 - # % أعوذ بالله وآياته % من باب من يغلق من خارج % % أي يغلق بابه | ثانيها ~~أن يجر بحرف جر الموصول أو الموصوف بالموصول بمثله لفظا ومعنى ومتعلقا نحو ~~مررت بالذي أو بالرجل الذي مررت أي به | @QB@ ويشرب مما تشربون @QE@ ~~المؤمنون 33 أي منه | فإن جرا معا بغير حرف نحو جاء غلام الذي أنت غلامه أو ~~لم يجر الموصول أصلا نحو جاء الذي مررت به أو جر بحرف لا يماثل ما جر به ~~العائد فى اللفظ كحللت فى الذي حللت به أو ماثك لفظا لا معنى كممرت بالذي ~~مررت به على زيد أو لفظا ومعنى لا متعلقا كمررت بالذي فرحت به لم يجز الحذف ~~في الصور كلها | وجوز ابن مالك الحذف إذا تعين الحرف وإن لم يوجد الشرط نحو ~~الذي سرت يوم الجمعة أي فيه والذي رطل ms171 بدرهم لحم أي منه فحسن الحذف تعين ~~المحذوف كما حسنه في الخبر والموصول بذلك أولى لاستطالته بالصلة | قال ~~PageV01P347 ويمكن أن يكون منه @QB@ ذلك الذي يبشر الله عباده @QE@ الشورى ~~23 أي به | وقال أبو حيان لم يذكر أحد ذلك في الصلة وإنما ذكره في الخبر ~~ولا ينبغي أن يقاس عليه ولا أن يذهب عليه إلا بسماع ثابت عن العرب | وجوز ~~ابن مالك أيضا الحذف إذا جر بمثل الحرف عائد على الموصول بعد الصلة وهو ~~معنى قولي أو كان معه مثله كقوله 296 - # % ولو أن ما عالجت لين فؤاده % % فقسا استلين به للان الجندل % % وأباه ~~أبو حيان وقال إن البيت ضرورة فقولي وأباه أبو حيان عائد إلى جميع قول ابن ~~مالك | الحال الثالث أن يكون مرفوعا فإن كان فاعلا أو نائبا عنه أو خبرا ~~لمبتدأ أو لناسخ لم يجز حذفه نحو جاءني اللذان قاما أو ضربا وجاء الذي ~~الفاضل هو أو إن الفاضل هو | وإن كان مبتدأ جاز بشروط أحدها ألا يكون بعد ~~حرف نفي نحو جاءني الذي ما هو قائم | الثاني ألا يكون بعد أداة حصر نحو ~~جاءني الذي ما في الدار إلا هو أو الذي إنما في الدار هو | الثالث ألا يكون ~~معطوفا عليه غيره نحو جاءني الذي زيد وهو منطلقان | الرابع ألا يكون معطوفا ~~عليه غيره نحو جاءني الذي هو وزيد فاضلان | وخالف الفراء في هذا الشرط ~~فأجاز حذفه | ورد بانه لم يسمع وبانه يؤدي إلى وقوع حرف العطف صدرا | ~~الخامس ألا يكون خبره جملة ولا ظرفا ولا مجرورا كقوله تعالى ^ ( الذين هم ~~يرآءون ) ^ الماعون 6 | وقولك جاءني الذي هو في الدار لأنه لو حذف لم يدر ~~أحذف من الكلام شيء أم لا لأن ما بعده من الجملة والظرف صالح لأن يكون صلة ~~| السادس أن تطول الصلة | شرط ذلك البصريون ولم يشرطه الكوفيون فأجازوا ~~الحذف من قولك جاء الذي هو فاضل لوروده في قراءة @QB@ تماما على الذي أحسن ~~@QE@ الأنعام 154 بالرفع أي هو أحسن وقوله PageV01P348 297 - # % من يعن بالحمد ms172 لم ينطق بما سفه % % أي بما هو سفه والبصريون جعلوا ذلك ~~نادرا | ومحل الخلاف في غير أي | أما أي فلا يشترط فيها الطول اتفاقا لأنها ~~مفتقرة إلى الصلة وإلى الإضافة فكانت أطول فحسن معها تخفيف اللفظ | ومثال ~~ما اجتمعت فيه الشروط والطول @QB@ وهو الذي في السماء إله @QE@ الزخرف 84 ~~أي هو آله | ص وتبني حيئنذ على الضم عند سيبويه وغلطه الزجاج | والمختار ~~وفاقا للكوفية والخليل ويونس وإعرابها | فإن حذف مضافها أعربت على الصواب ~~كما لو ذكر أو العائد | وقيل تبني مع الظرف مطلقا | وتصرف مع التاء وعن أبي ~~عمرو لا | وقيل وهو فيما إذا سمي | ش لأي الموصولة أربعة أحوال أحدها أن ~~يذكر مضافها وعائدها نحو جاءني أيهم هو قائم | والثاني أن يحذف مضافها ~~ويذكر عائدها نحو اضرب إيا هو قائم | وهي معربة في هذين الحالين بإجماع | ~~الثالث أن تضاف ويحذف عائدها كقوله تعالى ^ ( ثم لننزعن من كل شعة أيهم أشد ~~) ^ مريم 69 وقول الشاعر 298 - # % فسلم على أيهم أفضل % % وهي في هذه الحالة مبنية على الضم عند سيبويه ~~والجمهور لشدة افتقارها إلى ذلك المحذوف | وهذا يستلزم بناءها في الحالة ~~الرابعة | وقيل لا لأن قياسها البناء وإعرابها مخالف له | فلما نقص من ~~صلتها التي هي موضحة ومبينة لها رجعت إلى ما عليه أخواتها وبنيت على الضم ~~تشبيها بقبل وبعد لأنه حذف من كل ما يبينه | PageV01P349 وذهب الكوفيون ~~والخليل ويونس إلى إعرابها حينئذ وأولوا الآية على الحكاية أو التعليق | ~~على أن فيها قراءة بالنصب | وقال ابن مالك إعرابها حينئذ قوي لأنها في ~~الشرط والاستفهام تعرب قولا واحدا فكذا في الموصولة | الرابع أن تقطع عن ~~الإضافة ويحذف العائد نحو اضرب أيا قائم وهي في هذه الحالة معربة | قال ابن ~~مالك بلا خلاف | وقد ذهب بعض النحويين إلى بنائها هنا قياسا على الحال ~~الثالث | نقله أبو حيان والرضي فلذا أشرت إلى الخلاف بقولي على الصواب | ~~وإذا أنثت أي بالتاء عند حذف ما تضاف إليه لم تمنع الصرف إذ ليس فيها إلا ~~التأنيث | وكان ms173 أبو عمرو يمنعها الصرف حينئذ للتأنيث والتعريف لأن التعريف ~~بالإضافة المنويه شبيه بالتعريف بالعلمية ولذلك منع من الصرف جمع المؤكد به ~~| وفرق ابن مالك بأن شبه جمع بالعلم أشد من شبه أية لأن جمع لا يستعمل مع ~~ما يضاف إليه بخلاف أية | وقيل الخلاف إنما هو فيما هو إذاسميت امرأة بأية ~~في الدار فالأخفش يصرف أية وأبو عمرو يمنعها للتأنيث والعلمية وما بعدها من ~~الصلة كالصفة | وحجة الأخفش أن التسمية لما كانت بالمجموع صار التنوين بعض ~~الاسم لأنه وقع في الوسط | ص ويجوز إتباع محذوف نسقا وبدلا وتوكيدا خلافا ~~لابن السراج وكثير وحالا ولو مقدمة خلافا لهشام | ش إذا حذف العائد المنصوب ~~بشرطه ففي توكيده والنسق عليه نحو جاءني الذي ضربت نفسه وحاءني الذي ضربت ~~وعمرا خلاف | فالأخفش والكسائي على الجواز | وابن السراج وأكثر أصحابه على ~~المنع | واختلف عن الفراء في ذلك | واتفقوا على مجيء الحال منه إذا كانت ~~مؤخرة عنه في التقدير نحو هذه التي عانقت مجردة أي عانقتها مجردة | فإن ~~كانت مقدمة في التقدير نحو هذه التي مجردة عانقت فأجازها ثعلب ومنعها هشام ~~PageV01P350 | # | خاتمة # ص خاتمة من للعالم وشبهه ولغيره شمولا أو تفضيلا وقيل مطلقا | وما لغيره ~~غالبا ومبهم أمره وصفات عالم | وقيل وله مطلقا وقيل بقرينة | ش الأصل في من ~~وقوعها على العاقل ولا يقع على غير العاقل إلا في مواضع أحدها أن ينزل ~~منزلته نحو ^ ( ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له ) ^ الأحقاف ~~5 | عبر عن الأصنام ب من لتنزيلها منزلة العابقل حيث عبدوها وقوله 299 - # % أسرب القطا هل من يعير جناحه % % نزل القطا منزلة العاقل لخطابه وندائه ~~| الثاني والثالث أن يقترن معه في شمول أو تفصيل فالأول نحو @QB@ ألم تر أن ~~الله يسبح له من في السماوات والأرض @QE@ النور 41 | والثاني نحو @QB@ ~~ومنهم من يمشي على أربع @QE@ النور 45 | لاقترانه بالعاقل فيما فصل بمن فى ~~قوله @QB@ خلق كل دابة من ماء @QE@ النور 45 | وزعم قوم منهم قطرب وقوع من ~~على غير ms174 من يعقل دون اشتراط أخدا من ظاهر ما ورد من ذلك | والغالب في ما ~~وقوعها على غير العاقل وقد يقع للعاقل نادرا نحو @QB@ لما خلقت بيدي @QE@ ص ~~75 | @QB@ والسماء وما بناها @QE@ الشمس 5 الآيات | @QB@ ولا أنتم عابدون ~~ما أعبد @QE@ الكافرون 3 | وسمع سبحان ما سخركن لنا | ولورود هذا ~~PageV01P351 وأمثاله زعم قوم منهم ابن درستويه وأبو عبيدة ومكي وابن خروف ~~وقوعها على آحاد من يعقل مطلقا | وقال السهيلي لا يقع على أولي العلم إلا ~~بقرينة | ويقع على صفات من يعقل نحو @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء ~~@QE@ النساء 3 لأي الطيب وعلى المبهم أمره كأن ترى شبحا تقدر إنسانيته وعدم ~~إنسانيته فتقول أخبرني ما هناك | ص ويقعان شرطا واستفهاما وأنكر الفراء نحو ~~من قائم ونكرتين موصوفتين خلافا لقوم | وشرط الكسائي ل من وقوعها محل جائز ~~تنكير | وبعضهم واجبه | قال الفارسي وتقع نكرة تامة | وتوصف ب ما في قول ~~لتعظيم أو تحقير أو تنويع | وخلت نكرة من صفة في ما أفعله ونعما وإني مما ~~أن أفعل | وقيل معرفة فيهما | وتزاد | قيل ومن | ش تقع من و ما شرطيتين نحو ~~@QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@ النساء 123 | @QB@ وما تفعلوا من خير يعلمه ~~الله @QE@ البقرة 197 | واستفهاميتين نحو @QB@ من إله غير الله @QE@ القصص ~~71 | @QB@ وما رب العالمين @QE@ الشعراء 23 | ونكرتين موصوفتين نحو مررت ~~بمن معجب لك | وبما معجب لك | قال 300 - # % ألا رب من تغتشه لك ناصح % % ومؤتمن بالغيب غير أمين % % وقال 301 - # % ربما تكره النفوس من الأمر % % له فرجة كحل العقال % % وأنكر قوم ~~وقوعهما موصوفتين لأنهما لا يستقلان بأنفسهما | ورد بأن من الصفات ~~PageV01P352 ما يلزم الموصوف نحو الجم الغفير ويا أيها الرجل و من و ما من ~~هذا القبيل | وزعم الكسائي أن العرب لا تستعمل من نكرة موصوفة إلا في موضع ~~يختص بالنكرة كوقوعها بعد رب كقوله 302 - # % رب من أنضجت عيظا قلبه % % ورد بقوله 303 - # % فكفى بنا فضلا على من غيرنا % % وقيل يكفي الشرط | وذكر الفارسي أن من ~~تقع نكرة تامة بلا ms175 صلة ولا صفة ولا تضمن شرط ولا استفهام كقوله 304 - # % ونعم من في سر وإعلان % % PageV01P353 ولم يوافقه أحد على ذلك | نعم ~~تقع ما كذلك في ثلاثة مواضع أحدها في التعجب نحو ما أحسن زيدا على مذهب ~~سيبويه | الثاني في باب نعم نحو غسلته غسلا نعما ودققته دقا نعما | على ~~خلاف فقد قيل إنها هنا معرفة أي نعم الغسل ونعم الدق قاله ابن خروف | ~~الثالث في قولهم إني مما أن أفعل أي إني من أمر فعلي | وقيل إنها هنا معرفة ~~أيضا | وذهب قوم منهم ابن السيد وابن عصفور إلى أن ما تقع صفة للتعظيم ~~كقولهم لأمر ما جدع قصير أنفه | و 305 - # % لأمر ما يسود من يسود % % أي لأمر عظيم | ومنه @QB@ الحاقة ما الحاقة ~~@QE@ الحاقة 1 ، 2 | @QB@ فغشيهم من اليم ما غشيهم @QE@ طه 78 أو التحقير ~~نحو أعطيت عطية ما | أو التنويع نحو ضربت ضربا ما أي نوعا من الضرب وفعلت ~~فعلا ما أي نوعا من الفعل | والمشهور أنها في جميع ذلك زائدة | وأبطل ابن ~~عصفور الزيادة بأنها في الأوائل والأواخر تقل وبأنها لو كانت زائدة لم يكن ~~في الكلام ما يعطي معنى التعظيم ونحوه PageV01P354 | وتقع ما زائدة نحو ~~@QB@ فبما رحمة من الله @QE@ آل عمران 159 ^ ( مما خطاياهم ) ^ أما أنت ~~منطلقا | وأجاز الكسائي زيادة من كقوله 306 - # % آل الزبير سنام المجد قد علمت % ذاك القبائل ، والأثرون من عددا % % أي ~~والأثرون عددا | والبصريون أنكروا ذلك لأنها اسم والأسماء لا تزاد وأولوا ~~البيت على أن ما فيه نكرة موصوفة أي من يعد عددا | ص وتقع أي شرطا ~~واستفهاما وصفة نكرة حذفها نادر | وقيل شائع | قال ابن مالك وحالا | ~~والأخفش ونكرة موصوفة | ش تقع أي شرطا كقوله 307 - # % أي حين تلم بى تلق ما شئت % من الخير ، فاتخذنى خليلا % % واستفهامية ~~نحو @QB@ فأي الفريقين أحق بالأمن @QE@ الأنعام 81 | وصفة نكرة كقوله 308 - # % دعوت امرءا أي امرىء فأجابني % % فإن أضيف إلى مشتق من صفة يمكن المدح ~~بها كانت للمدح بالوصف الذي اشتق منه الاسم الذي أضيف ms176 إليه | فإذا قلت ~~بفارس أي فارس فقد أثنيت عليه بالفروسية خاصة أو إلى غير مشتق فهي للثناء ~~عليه بكل صفة يمكن أن يثنى بها | فإذا قلت سررت برجل أي رجل فقد أثنيت عليه ~~ثناء كافيا بما في كل ما يمدح به الرجل | وإنما لم توصف بها المعرفة لأنها ~~لو أضيفت إلى معرفة كانت بعضا مما تضاف إليه وذلك لا يتصور في الصفة ~~والغالب ذكر هذه الصفة | وقد تحذف كقوله PageV01P355 309 - # % إذا حارب الحجاج أي منافق % % أي منافقا أي منافق | وهذا في غاية ~~الندور لأن المقصود بالوصف ب أي التعظيم والحذف مناف لذلك | وذكر ابن مالك ~~أن أيا تقع حالا كقوله 310 - # % فلله عينا حبتر أيما فتى % % قال أبو حيان ولم يذكر أصحابنا وقوعها ~~حالا وأنشدوا البيت برفع أيما على الابتداء والخبر محذوف والتقدير أي فتى ~~هو | وأجاز الأخفش وقوعها نكرة موصوفة قياسا على من و ما نحو مررت بأي كريم ~~| والجمهور منعوا ذلك لأنه لم يسمع PageV01P356 الكتاب الأول في العمد ~~المبتدأ والخبر نواسخ الابتداء كان وأخواتها أفعال المقربة إن وأخواتها ظن ~~وأخواتها الفاعل نائب الفاعل PageV01P357 صفحة فارغة PageV01P358 # | الكتاب الأول # # | في العمد # ص الكتاب الأول في العمد | وهي المرفوعات والمنصوبات بالنواسخ | ش العمدة ~~عبارة عما لا يسوغ حذفه من أجزاء الكلام إلا بدليل يقوم مقام اللفظ به | ~~وجعل إعرابه الرفع كما تقدم في أنواع الإعراب | وألحق منها بالفضلات في ~~النصب خبر كان وكاد واسم إن ولا وجزءا ظن فإنها عمد لأنها في الأصل المبتدأ ~~والخبر ونصبت | # | المبتدأ والخبر # ص المبتدأ اختلف هل هو أصل أو الفاعل والمختار وفاقا للرضي كل أصل | ش ~~اختلف في أصل المرفوعات فقيل المبتدأ والفاعل فرع عنه وعزي إلى سيبويه | ~~ووجهه أنه مبدوء به في الكلام | وأنه لا يزول عن كونه مبتدأ وإن تأخر | ~~والفاعل تزول فاعليته إذا تقدم | وأنه عامل معمول والفاعل معمول لا غير | ~~وقيل الفاعل أصل والمبتدأ فرع عنه | وعزي للخليل | ووجهه أن عامله لفظي وهو ~~أقوى من عامل المبتدأ المعنوى فإنه إنما رفع ms177 للفرق بينه وبين المفعول وليس ~~المبتدأ كذلك | والأصل في الإعراب أن يكون للفرق بين المعاني | وقيل كلاهما ~~أصلان | وليس أحدهما بمحمول على الآخر ولا فرع عنه | واختاره الرضي | ونقله ~~عن الأخفش وابن السراج | قال وكذلك التمييز والحال والمستثنى أصول في النصب ~~كالمفعول وليست بمحمولة عليه كما هو مذهب النحاة | انتهى | قال أبو حيان ~~وهذا الخلاف لا يجدي فائدة | ص وقالوا وهو المجرد من عامل لفظي غير زائد ~~ونحوه مخبرا عنه أو وصفا سابقا رافعا لمنفصل ولو ضميرا خلافا للكوفية كاف | ~~وشرطه تقدم نفي ولو ب غير أو استفهام | وثالثها يجوز دونه بقبح PageV01P359 ~~| ومنعه أبو حيان في غير ما و الهمزة | وهو قائم مقام الفعل ومن ثم لا خبر ~~له خلافا لزاعم أنه محذوف أو تاليه | ولا يصغر ولا يوصف ولا يعرف ولا يثنى ~~ولا يجمع إلا على لغة أكلوني البراغيث خلافا لابن حوط الله | فإن طابقهما ~~فخبر مقدم | أو مفردا | أو مكسرا | أو ما استوى مفرده وغيره جاز | ودخل ~~بقولنا غير زائد نحو ^ ( هل من خلاق ) ^ فاطر 3 | قالوا و بحسبك درهم | ~~والمختار وفاقا لشيخنا الكافيجي أنه خبر | وبنحوه رب رجل عالم أفادنا | ش ~~حد النحاة المبتدأ بأنه الاسم المجرد من عامل لفظي غير المزيد ونحوه مخبرا ~~عنه أو وصفا سابق رافعا لمنفصل كاف | فقولنا المجرد من عامل لفظي أخرج ~~الفاعل ونائبه ومدخول النواسخ والخبر | وقيد العامل باللفظي بناء على رأيهم ~~أن عامل المبتدأ معنوي وهو الابتداء | وقولنا غير المزيد يدخل فيه المجرور ~~بحرف زائد نحو @QB@ هل من خالق غير الله @QE@ فاطر 3 وبحسبك درهم فخالق ~~وحسبك مبتدآن لأن العامل الداخل عليهما كلا عامل لزيادته | وقولنا ونحوه ~~يدخل نحو رب رجل عالم أفادنا فرجل مبتدأ ولا أثر لرب لأنها في حكم الزائد ~~إذ لا تتعلق بشيء | وهذا الحد غير مرضي عندي لأمرين أحدهما أن عامل المبتدأ ~~عندي الخبر كما سيأتي اختياري له | وهو لفظي | والآخر أنه شامل للفعل ~~المضارع المجرد من ناصب وجازم فلذا توركت بقولي قالوا | وما قالوه في ms178 بحسبك ~~درهم غير مرضي أيضا فإن شيخنا الكافيجي اختار أن بحسبك درهم خبر مقدم وأن ~~المبتدأ درهم نظرا للمعنى لأنه محط الفائدة إذ القصد الإخبار عن درهم بأنه ~~كافيه | وما قاله PageV01P360 شيخنا هو الصواب | ثم المبتدأ قسمان قسم له ~~خبر | وقسم له فاعل أو نائب عنه يغني عن الخبر وهو الوصف سواء كان اسم فاعل ~~أو اسم مفعول أو صفة مشبهة أو منسوبا | وشرطه أن يكون سابقا فليس منه نحو ~~أخواك خارج أبوهما لعدم سبقه | وشرط مرفوعه أن يكون منفصلا سواء كان ظاهرا ~~أم ضميرا نحو أقائم أنتما | ومنع الكوفيون الضمير فلا يجيزون إلا أقائمان ~~أنتما بالمطابقة بجعل الضمير مبتدأ مؤخرا | قالوا لأن الوصف إذا رفع الفاعل ~~الساد مسد الخبر جرى مجرى الفعل والفعل لا ينفصل منه الضمير | ورد بالسماع ~~| قال 311 - # % خليلي ما واف بعهدي أنتما % % إذا لم تكونا لى على من أقاطع % ~~PageV01P361 وشرطه أيضا أن يكون كافيا | أي مغنيا عن الخبر ليخرج نحو أقائم ~~أبواه زيد فإن الفاعل فيه غير مغن إذا لا يحسن السكوت عليه فزيد فيه مبتدأ ~~وقائم خبر مقدم | وشرطه أيضا تقدم نفي أو استفهام بأي أدواتهما ك ما و لا و ~~إن و غير نحو غير قائم الزيدان | ومنه قوله 312 - # % غير مأسوف على زمن % % ينقضى بالهم والحزن % % وكالهمزة وهل وما ومن ~~ومتى وأين وكيف وكم وأيان | هكذا زعم ابن مالك قياسا على سماع ما والهمزة | ~~وقصره أبو حيان عليهما إذ لم يسمع سواهما | ولم يشرط الكوفيون والأخفش ~~الاعتماد عليهما بناء على رأيهم الآتي في عمله غير معتمد | وشرطه ابن مالك ~~استحسانا لا وجوبا فأجازه دونه بقبح | وجعل منه قوله 313 - # % خبير بنو لهب فلا تك ملغي ا % % PageV01P362 وأجيب بأن خبير خبر مقدم ~~ولم يطابق لأن باب فعيل لا يلزم فيه المطابقة | ثم هذا الوصف قائم مقام ~~الفعل لشدة شبهه به ولأجل ذلك منع ما يمنع منه الفعل فلا يخبر عنه ولا يصغر ~~فلا يقال أضويرب الزيدان | ولا يوصف | فلا يقال أضارب عاقل الزيدان ms179 | ولا ~~يعرف بأل فلا يقال القائم أخواك | ولا يثنى ولا يجمع فلا يقال أقائمان ~~أخواك وأقائمون إخوتك على أن أخواك و إخوتك فاعل إلا على لغة أكلوني ~~البراغيث كما لا يقبل الفعل شيئا من ذلك | وزعم بعضهم أن خبر هذا الوصف ~~محذوف | ورد بأنه لا حاجة إليه لتمام الكلام بدونه | وزعم آخر أنه الذي ~~يليه | وزعم ابن حوط الله أنه يجوز تثنيته وجمعه | واستدل بحديث أو مخرجي ~~هم | وأجيب بأنه على لغة أكلوني البراغيث أو على التقديم والتأخير | وعلى ~~الأول لو ثني وجمع جعل خبرا مقدما والمرفوع مبتدأ مؤخر | ويجوز ذلك مع ما ~~تقدم في الإفراد نحو أقائم زيد | وفي جمع التكسير نحو أقيام الرجال | وفيما ~~استوى فيه المفرد وغيره نحو أجنب الزيدان | ص ورافع المبتدأ قال الجمهور ~~الابتداء وهو جعله أولا ليخبر عنه | وقيل تجرده والخبر المبتدأ | وقيل ~~الابتداء وقيل هما | والمختار وفاقا للكوفية وابن جني وأبي حيان ترافعا | ~~وقيل إن لم يكن في الخبر ذكر وإلا فبه | ش في رافع المبتدأ والخبر أقوال ~~فالجمهور وسيبويه على أن رافع المبتدأ معنوي وهو الابتداء لأنه بني عليه ~~ورافع لخبر المبتدأ لأنه مبني عليه فارتفع به كما ارتفع هو بالابتداء | ~~وضعف بأن المبتدأ قد يرفع فاعلا نحو القائم أبوه ضاحك فلو كان رافعا ~~PageV01P363 للخبر لأدى إلى إعمال واحد رفعين ولا نظير له | وأجيب بأن ذلك ~~إنما يحذر إذا اتحدت الجهة وهي هنا مختلفة | وبأنه قد يكون جامدا أو ضميرا ~~وهما لا يعملان | وأجيب بأن ذلك إنما يؤثر فيما يعمل بطريق الشبه بالفعل ~~وعمل المبتدأ ليس به بل بطريق الأصالة | وقيل العامل في الخبر هو الابتداء ~~أيضا لأنه طالب لهما فعمل فيهما | وعليه الأخفش وابن السراج والرماني | ورد ~~بأن أقوى العوامل وهو الفعل لا يعمل رفعين فالمعنوى أولى | وقيل العامل فيه ~~الابتداء والمبتدأ معا | وعلى هذا هل العامل مجموع الأمرين أو الابتداء ~~بواسطة المبتدأ قولان | ونظير الثاني تقوي الفعل بواو المصاحبة في المفعول ~~معه وبإلا في المستثنى وتقوي المضاف بمعنى اللام أو ms180 من | وذهب الكوفيون إلى ~~أنهما ترافعا فالمبتدأ رفع الخبر والخبر رفع المبتدأ لأن كل منهما طالب ~~الآخر ومحتاج له وبه صار عمدة | وضعف بأنه يلزم عليه أن تكون رتبة كل منهما ~~التقديم لأن أصل كل عامل أن يتقدم على معموله | وأجيب بمنع ذلك بدليل أدوات ~~الشرط فإنها عامله في أفعالها الجزم وأفعالها عاملة فيها النصب @QB@ أيا ما ~~تدعوا @QE@ الإسراء 110 | ولو سلم قلنا كل منهما متقدم على صاحبه من وجه ~~متأخر عنه من وجه آخر فلا دور لاختلاف الجهة | أما تقدم المبتدأ فلأن حق ~~المنسوب أن يكون تابعا للمنسوب إليه وفرعا له | وأما تقدم الخبر فلأنه محط ~~الفائدة وهو المقصود من الجملة لأنك إنما ابتدأت بالاسم لغرض الإخبار عنه | ~~والغرض وإن كان متأخرا في الوجود فهو متقدم في PageV01P364 القصد | وهذا ~~المذهب اختاره ابن جني وأبو حيان | وهو المختار عندي | وللكوفيين قول آخر ~~أن المبتدأ مرفوع بالذكر الذي في الخبر نحو زيد ضربته لأنه لو زال الضمير ~~انتصب فكان الرفع منسوبا للضمير | فإذا لم يكن ثم ذكر نحو القائم زيد ~~ترافعا | وعلى قول الجمهور اختلف في الابتداء فالأصح أنه جعل الاسم أولا ~~ليخبر عنه | وقيل تجرده من العوامل اللفظية أي كونه معرى عنها | ص والخبر ~~مفرد جامد ولا ضمير فيه خلافا لزاعمه | ومشتق يتحمله إن لم يرفع ظاهرا ولا ~~يحمل غير واحد | وقيل اثنين إن قدر خلف موصوف | وثلاثة إن كان بأل | وفي ~~نحو حلو حامض | قيل يقدر فيهما | وقيل الأول | وقيل الثاني | وقيل في ~~المعنى لا في واحد | ويستتر إن جرى على ما هو له | وقيل يبرز فاعلا أو ~~تأكيدا وإلا برز | وقال الكوفية وابن مالك ما لم يؤمن لبس | وحكمه حالا ~~ونعتا كالخبر والفعل كهو | وقال أبو حيان إذا خيف لبس كرر الظاهر | ش الخبر ~~ثلاثة أقسام مفرد وجملة وشبهها وهو الظرف والمجرور | فالمفرد ما للعوامل ~~تسلط على لفظه مضافا كان أو غيره | وهو قسمان جامد ومشتق | والمشتق ما دل ~~على متصف مصوغا من مصدر كضارب ومضروب وحسن وأحسن ms181 منه | والجامد بخلافه | ~~فالجامد لا يتحمل ضميرا نحو زيد أسد لا بمعنى شجاع | وزعم الكسائي أنه ~~يتحمله | ونسبه صاحب البسيط وغيره إلى الكوفيين والرماني | قال ابن مالك ~~وغيره وهو دعوى لا دليل عليها | قال أبو حيان وقد رد بأنه لو تحمل ضميرا ~~لجاز العطف عليه مؤكدا | فيقال هذا أخوك هو وزيد كما تقول زيد قائم هو ~~وعمرو | والمشتق يتحمله إن لم يرفع ظاهرا نحو زيد قائم بخلاف ما إذا رفعه ~~لفظا نحو الزيدان قائم أبوهما أو محلا نحو زيد ممرور به | ولا يتحمل غير ~~ضمير واحد | وقيل إن قدر خلفا من موصوف استتر فيه ضميران أحدهما للمبتدأ ~~والآخر للموصوف الذي صار خلفا منه PageV01P365 فإن كان صلة لأل نحو زيد ~~القائم ففيه ثلاثة ضمائر للمبتدأ وللموصوف الذي صار خلفا منه ولأل | فإذا ~~أكد قيل فيه زيد القائم نفسه نفسه نفسه | ولو تعدد الخبر المشتق والجميع في ~~المعنى واحد نحو هذا حلو حامض ففيه أقوال | قال الفارسي ليس في إلا ضمير ~~واحد يحمله الثاني لأن الأول تنزل من الثاني منزلة الجزء وصار الخبر إنما ~~هو بتمامها | وقال بعضهم يقدر في الأول لأنه الخبر في الحقيقة والثاني ~~كالصفة له والتقدير هذا حلو فيه حموضة | وقال أبو حيان الذي اختاره أن كلا ~~منهما يحمل ضميرا لاشتقاقهما | ولا يلزم أن يكون كل واحد منهما خبرا على ~~حياله لأن المقصود جمع الطعمين | والمعنى أن فيه حلاوة وحموضة | وقال صاحب ~~البديع الضمير يعود على المبتدأ من معنى الكلام | كأنك قلت هذا مز لأنه لا ~~يجوز خلو الخبرين من الضمير لئلا تنتقض قاعدة المشتق ولا انفراد أحدهما به ~~لأنه ليس أولى من الآخر ولا أن يكون فيهما ضمير واحد لأن عاملين لا يعملان ~~في معمول واحد ولا أن يكون فيهما ضميران لأنه يصير التقدير كله حلو كله ~~حامض وليس هذا الغرض منه | قال أبو حيان وتظهر ثمرة الخلاف إذا جاء بعدهما ~~نحو هذا البستان حلو حامض رمانه | فإن قلنا لا يتحمل الأول ضميرا تعين أن ~~يكون الرمان مرفوعا ms182 بالثاني | وإن قلنا يتحمل كان من باب التنازع | ولتعارض ~~أدلة الأقوال سكت عن الترجيح | قال ابن جني راجعت أبا علي نيفا وعشرين سنة ~~في هذه المسألة حتى تبينت لي | ثم إن جرى المشتق على من هو له استتر الضمير ~~قال ابن مالك بإجماع لعدم الحاجة إلى إبرازه نحو زيد هند ضاربته أي هي | ~~قال أبو حيان وليس كما ادعاه من الإجماع ففي الإفصاح أجاز بعض أهل عصرنا أن ~~تقول زيد عمرو ضاربه هو فيكون جاريا على من هو له وترفع PageV01P366 الضمير ~~به أو تجعله توكيدا | وإن جرى على غير من هو له وجب إبرازه سواء خيف اللبس ~~نحو زيد عمرو ضاربه هو أم أمن نحو زيد هند ضاربها هو | هذا مذهب البصريين | ~~وجوز الكوفيون الاستتار في حال الأمن | وتبعهم ابن مالك | واستدل بماه حكاه ~~الفراء عن العرب كل ذي عين ناظرة إليك أي هي وبقوله 314 - # % قومي ذرى المجد بانوها وقد علمت % % أي بانوها هم وبقراءة ابن أبي عبلة ~~@QB@ إلى طعام غير ناظرين إناه @QE@ الأحزاب 53 بجر غير أي أنتم وبقراءة ~~@QB@ فظلت أعناقهم لها خاضعين @QE@ الشعراء 4 أي هم | وتكلف البصريون تأويل ~~ذلك وأمثاله | وحكم المشتق إذا وقع حالا أو نعتا كحكمه إذا وقع خبرا في ~~تحمل الضمير واستتاره زإبرازه وفاقا وخلافا | قال أبو حيان إلا في مسالة ~~واحدة وهي مررت برجل حسن أبواه جميلين فجميلين صفة جارية على رجل وليست له ~~بل للأبوين | ولم يبرز الضمير فيهما بأن يقال جميلين هما | وسوغ ذلك كونه ~~عائدا على الأبوين المضافين إلى ضميره فصار كأنه قال مررت برجل حسن أبواه ~~وجميل أبواه | والفعل كالمشتق فيما ذكر أيضا نحو زيد عمر ويضربه هو وزيد ~~هند يضربها أو يضربها هو على الخلاف | وجوز أبو حيان في حالة اللبس أن يكرر ~~الفاعل الظاهر ليزول فيقال زيد عمرو يضربه زيد إيقاعا للظاهر موقع المضمر | ~~ورد بأنه ضعيف في غير موضع التفخيم | ص وجملة اسمية أو فعلية ولو صدرت بحرف ~~| وشرط معموله | وخالف الكوفية في المصدرة بإن ms183 | وقوم في التنفيس ومعمول ~~الفعل | وثعلب في PageV01P367 القسمية | وابن الأنباري في الطلبية | ~~وتاليها يقدر القول | وقال شيخنا الكافيجي إن اعتبر ثبوته فالثالث أو مجرد ~~الارتباط فالأول | لا ندائية | وذات لكن وبل وحتى بإجماع | ش الجملة ما ~~تضمن جزأين لعوامل الأسماء تسلط على لفظهما أو لفظ أحدهما | فالأول الاسمية ~~نحو زيد أبوه منطلق | والثاني الفعلية نحو زيد قام أبوه | أما نحو إن زيد ~~قائم أبوه فليس بجملة عند المحققين | ويندرج في الاسمية المصدرة بحرف عامل ~~نحو زيد ما أبوه قائما | وزيد إنه قائم | ومنع الكوفيون وقوع المصدرة بإن ~~المكسورة وما عملت فيه خبرا لمبتدأ | ويندرج فيها أيضا الجملة المصدرة باسم ~~شرط غير معمول لفعله نحو زيد من يكرمه أكرمه | ويندرج في الفعلية المصدرة ~~بحرف شرط أبو باسم شرط معمول لفعله نحو زيد إن يقم أقم معه وزيد أيهم يضرب ~~اضربه والمصدرة بمعمول فعلها نحو زيد عمرا ضرب أو يضرب أو بحرف تنفيس | ~~وخالف في الأخيرتين بعض المتأخرين | والقسمية منعها ثعلب | ورد بالسماع قال ~~تعالى @QB@ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا @QE@ العنكبوت 69 @QB@ ~~والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم @QE@ العنكبوت 9 | والطلبية | ~~ومنعها ابن الأنباري لأنها لا تتحمل الصدق والكذب | والخبر حقه ذلك | ورد ~~بأن المفرد يقع خبرا إجماعا ولا يحتمل ذلك وبالسماع قال 315 - # % قلب من عيل صبره كيف يسلو % % صاليا نار لوعة وغرام % % وقال ابن ~~السراج إذا وقعت خبرا فالقول قبلها مقدر فنحو زيد اضربه على تقدير أقول لك ~~اضربه | وذلك المقدر هو الخبر والمذكور معموله | قال شيخنا العلامة ~~الكافيجي رحمه الله ولا يسوغ الإخبار بجملة ندائية نحو زيد يا أخاه ولا ~~مصدره ب لكن أو بل أو حتى | بالإجماع في كل ذلك | ص ويجب فيها إن لم تكنه ~~معنى ضمير عائد إليه مطابق | ولا تحذف PageV01P368 مطلقا عند الجمهور إلا ~~في نحو السمن منوان بدرهم أو شذوذ | وقيل يجوز حذف مبتدأ | وثالثها ومنصوب ~~بفعل تام متصرف بقلة | ورابعها بكثرة | وخامسها إن كان المبتدأ استفهاما أو ~~كلا أو كلا | وسادسها إن كان صدرا ms184 أو لا يتعرف | وسابعها إن اقتضى عموما | ~~وثامنها إن نصب بجامد | وتاسعها وصفة | وعاشرها ومجرور أصله النصب | ~~والمختار إن دل دليل ولم يؤد إلى رجحان عمل آخر جاز مطلقا وإلا فلا | ش ~~الجملة إن كانت نفس المبتدأ في المعنى لم تحتج إلى رابط نحو أفضل ما قلته ~~أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله | إلا فلا بد لها من ضمير عائد على ~~المبتدأ يربطها به | وشرطه أن يكون مطابقا له نحو زيد قام غلامه | وهل يجوز ~~حذفه فيه أقوال أحدها وعليه الجمهور أنه لا يجوز سواء كان مرفوعا مبتدأ أو ~~فاعلا | أو منصوبا بفعل متصرف أو جامد أو ناقص أو وصف أو حرف أو مجرور إلا ~~في صورة واحدة وهي أن يجر بحرف ولا يؤدي حذفه إلى تهيئة عامل آخر نحو السمن ~~منوان بدرهم أي منوان منه | بخلاف ما إذا أدى نحو الرغيف أكلت | تريد منه | ~~أو جر بإضافة سواء كان أصله النصب نحو زيد أنا ضاربه أم لم يكن نحو زيد قام ~~غلامه | وقيل يجوز حذف المرفوع إذا كان مبتدأ | وعليه صاحب البسيط | قال ~~لأنه لا مانع منه نحو زيد هو قائم | وقوله 316 - # % ورب قتل عار % % PageV01P369 أي هو عار | ورد بأنه لا يدري أحذف شيء أم ~~لا لصلاحية المذكور للاستقلال بالخبرية | وقيل يجوز حذف المنصوب بفعل تام ~~متصرف بقلة | وعليه ابن أبي الربيع كقراءة ابن عامر ^ ( وكل وعد الله ~~الحسنى ) ^ [ النساء : 95 ] أي وعده | وقيل : يجوز ذلك بكثرة | وعليه هشام ~~من الكوفيين نحو زيد ضربت | وقيل يختص ذلك بما إذا كان المبتدأ اسم استفهام ~~| أو كلا وكلتا أو كلا | وعليه الفراء كالآية المذكورة | وكقوله 317 - # % علي ذنبا كله لم أصنع % % وقوله 318 - # % كلاهما أجيد مستريضا % % وقولك أيهم ضربت | ووجهه قياس الاستفهام على ~~الموصول بجامع عدم تقدم المعمول وكون كل و كلا في معنى ما فنحو كل الرجال ~~أو كلا الرجلين ضربت في معنى ما من الرجال أو ما من الرجلين إلا من ضربت | ~~و PageV01P370 ما لها الصدر ms185 فأشبهت الموصول فساغ الحذف كعائده | وقيل يجوز ~~الحذف في كل اسم له الصدر نحو كم و أي وفي كل اسم لا يتعرف نحو من و ما | ~~وحكي هذا عن الفراء أيضا | ووجهه بأنه إذا لزمه الصدر كثر فيه الرفع وقل ~~كونه مفعولا به فأجري على الأكثر من أحواله بخلاف ما يتقدم ويتأخر | وقيل ~~يجوز الحذف في كل وما أشبهها في اقتضاء العموم | حكي عن الفراء أيضا نحو ~~رجل يدعو إلى خير أجيب وأمر بخير أطيع | وقيل يجوز حذف المنصوب بفعل جامد ~~كالتعجب نحو أبوك ما أحسن أي أحسنه | وعليه الكسائي | وقيل يجوز حذف ~~المنصوب بالوصف نحو الدرهم أنا معطيك | وقيل يجوز حذف المجرور إذا كان أصله ~~النصب بأن كان المضاف اسم فاعل نحو زيد أنا ضارب أي ضاربه بخلاف غيره | ~~والمختار من هذا كله الجواز بشرطين أحدهما وجود دليل يدل على المحذوف ~~الثاني ألا يؤدي إلى رجحان عمل آخر بأن يؤدي إلى تهيئة العامل للعمل وقطعه ~~عنه كما تقدم في الرغيف أكلته منه و كأيهم ضربت فإنه يؤدي إلى تسليط أكلت و ~~ضربت على نصب الاسم المقدم فمتى فقد أحد الشرطين لم يجز الحذف | وسواء في ~~حالتي الجواز والمنع المرفوع والمنصوب والمجرور | وقال بعضهم لا يجوز الحذف ~~إلا بخمسة شروط ألا يكون فاعلا ولا نائبا عنه ولا مؤديا إلى لبس نحو زيد ~~ضربته في داره ولا إلى إخلال نحو زيد قام غلامه لأن حذفه يخل بالتعريف الذي ~~استفاده الغلام منه ولا إلى التهيئة والقطع وهذه الخمسة ترجع إلى الشرطين ~~اللذين اخترناهما | ص ويغني عنه إشارة | وخصه ابن الحاج بالبعيد والمبتدأ ~~موصول أو موصوف وتكراره بلفظه وضعفه سيبويه | وثالثها يختص بالضرورة | ~~ورابعها بالتهويل | وعموم المبتدأ | وتوقف ابن هشام PageV01P371 | وعطف ~~جملة فيها ضميره بالفاء | قال ابن هشام والواو | والمختار وفاقا للزجاج ~~جواز نحو زيد يقوم عمرو إن قام وإن لم يعطف لا تكراره بمعناه | ووجود ضمير ~~عائد إليه بدلا من بعض الجملة للأخفش فيهما | ش الأصل في الربط الضمير ~~ولهذا يربط به ms186 مذكورا ومحذوفا ويغني عنه أشياء | أحدها الإشارة نحو @QB@ ~~ولباس التقوى ذلك خير @QE@ الأعراف 26 | @QB@ والذين كذبوا بآياتنا ~~واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار @QE@ الأعراف 36 | @QB@ إن السمع والبصر ~~والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا @QE@ الإسراء 36 | وخصه ابن الحاج بكون ~~المبتدأ إما موصولا أو موصوفا | والخبر إشارة للبعيد | فيمتنع نحو زيد قام ~~هذا وزيد قام ذاك | الثاني تكرار المبتدأ بلفظه نحو زيد قام زيد | وأكثر ما ~~يكون في مواضع التهويل والتفخيم نحو @QB@ الحاقة ما الحاقة @QE@ الحاقة 1 ، ~~2 و @QB@ وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين @QE@ الواقعة 27 | وقيل إنه يختص ~~بذلك ولا يجوز في غيره | وقيل يختص بالضرورة ولا يجوز في غيرها | وقيل يجوز ~~في الاختيار بضعف وعليه سيبويه | الثالث عموم يشمل المبتدأ نحو زيد نعم ~~الرجل وقوله 319 - # % فأما الصبر عنها فلا صبرا % % PageV01P372 وتوقف فيه الشيخ جمال الدين ~~بن هشام فقال في المغني كذا قالوا | ويلزم أن يجيزوا زيد مات الناس و عمرو ~~كل الناس يموتون و خالد لا رجل في الدار | قال وأما المثال فيخرج على أن أل ~~فيه للعهد لا للجنس | والبيت الرابط فيه إعادة المبتدأ بلفظه وليس العموم ~~فيه مرادا إذ المراد أنه لا صبر له عنها لا أنه لا صبر له عن شيء | الرابع ~~عطف جملة فيها ضمير المبتدأ بفاء السببية على الجملة المخبر به الخالية منه ~~نحو PageV01P373 320 - # % وإنسان عينى يحسر الماء تارة % فيبدو وتارات يجم فيغرق % ففي يبدو ضمير ~~عائد على إنسان المبتدأ وهي معطوفة بالفاء على يحسر الماء الخبر | الخامس ~~عطف الجملة المذكورة بالواو | وأجازه هشام وحده نحو زيد قامت هند وأكرمها | ~~ومنعه الجمهور لأنها إنما تكون للجمع في المفردات لا في الجمل بدليل جواز ~~هذان قائم وقاعد دون هذان يقوم ويقعد | السادس شرط يشتمل على ضمير مدلول ~~على جوابه بالخبر نحو زيد يقوم عمرو إن قام | أجازه الزجاج | وجزم به ابن ~~هشام في المغني | وهو المختار | السابع تكرار المبتدأ بمعناه نحو زيد جاءني ~~أبو عبد الله إذا كان كنيته أجازه الأخفش مستدلا بنحو ms187 @QB@ والذين يمسكون ~~بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين @QE@ الأعراف 170 | ~~والجمهور منعوا ذلك وقالوا الرابط العموم | ووافق ابن عصفور الأخفش كما جاء ~~ذلك في الموصول | حكي أبو سعيد الذي رويت عن الخدري | وتابعه الخضراوي ~~وحسنه ابن جني | الثامن وجود ضمير عائد على المبتدأ بدلا من بعض الجملة ~~المخبر بها | أجازه الأخفش أيضا نحو حسن الجارية أعجبتني هو ف أعجبتني خبر ~~حسن ولا رابط فيها فربط بالبدل الذي هو هو إذ هو بدل من الضمير المؤنث ~~المستتر في أعجبتني العائد على الجارية وهو عائد على الحسن | ص وظرف أو ~~مجرور تام عامله كون منوي في الأصح | والتحقيق وفاقا لابن كيسان أنه الخبر ~~والعامل في مرفوعه | والمختار وفاقا لابن مالك PageV01P374 تقديره اسم فاعل ~~لتعينه بعد أما | ورجح ابن الحاجب الفعل | وعليه هو من قبيل الجملة | وعلى ~~الأول المفرد | وقيل قسم برأسه مطلقا | وجوز الكوفية الناقص ويتحمل كمشتق | ~~ومنعه الفراء إن تقدم ويؤكد ضميره | وعمله يأتي | ش إذا وقع الظرف أو الجار ~~والمجرور خبرا فشرطه أن يكون تاما نحو زيد أمامك وزيد في الدار | بخلاف ~~الناقص وهو ما لا يفهم بمجرد ذكره وذكر معموله ما يتعلق به نحو زيد بك أو ~~فيك أو عنك أي واثق بك وراغب فيك ومعرض عنك فلا يقع خبرا إذ لا فائدة فيه | ~~ثم هنا مسائل الأولى اختلف في عامل الظرف والمجرور الواقعين خبرا | فالأصح ~~أنه كون مقدر | وقيل المبتدأ | وعليه ابن خروف | ونسبه ابن أبي العافية إلى ~~سيبويه | وأنه عمل فيه النصب لا الرفع لأنه ليس الأول في المعنى | ورد بأنه ~~مخالف للمشهور من غير دليل وبأنه يلزم منه تركيب كلام من ناصب ومنصوب بدون ~~ثالث | وقيل بالمخالفة | وعليه الكوفيون | وإذا قلت زيد أخوك فالأخ هو زيد ~~أو زيد خلفك فالخلف ليس بزيد فمخالفته له عملت النصب | ورد بأن المخالفة ~~معنى لا يختص إلا بالأسماء دون الأفعال فلا يصح أن يكون عامله لأن العامل ~~اللفظي شرطه أن يكون مختصا فالمعنوى الأضعف أولى | وعلى الأول يجوز ms188 تقدير ~~الكون باسم الفاعل وبالفعل فالتقدير في زيد عندك أو في الدار زيد كائن أو ~~مستقر أو كان أو استقر | واختلف في الأولى منهما | فرجح ابن مالك وغيره ~~تقدير اسم الفاعل لأن الأصل في الخبر الإفراد والتصريح به في قوله 321 - # % فأنت لدى بحبوحة الهون كائن % % PageV01P375 ولتعينه في بعض المواضع ~~وهو ما لا يصلح فيه خبرا الفعل نحو أما عندك فزيد وخرجت فإذا عندك زيد لأن ~~أما وإذا الفجائية لا يليهما فعل | ورجح ابن الحاجب تبعا للزمخشري والفارسي ~~تقدير الفعل لأنه الأصل في العمل ولتعينه في الصلة | وأجيب بالفرق فإنه في ~~الصلة واقع موقع الجملة وفي الخبر واقع موقع المفرد | ثم إن قدرت اسم ~~الفاعل كان من قبيل الخبر المفرد | وإن قدرت الفعل كان من قبيل الجملة فلا ~~يخرج الخبر عن القسمين | وقيل هو قسم برأسه مطلقا وعليه ابن السراج | ~~الثانية ذهب ابن كيسان إلى أن الخبر في الحقيقة هو العامل المحذوف وأن ~~تسمية الظرف خبرا مجاز وتابعه ابن مالك | وهذا هو التحقيق | وذهب الفارسي ~~وابن جني إلى أن الظرف هو الخبر حقيقة وأن العامل صار نسيا منسيا | وأجمعوا ~~أن القولين جاريان في عمله الرفع هل هو له حقيقة أو للمقدر وفي تحمله ~~الضمير هل هو فيه حقيقة أو في المقدر والأكثرون في المسائل الثلاث على أن ~~الحكم للظرف حقيقة | الثالثة البصريون على أن الظرف يتحمل ضمير المبتدأ ~~كالمشتق سواء تقدم أم تأخر | وقال الفراء لا ضمير فيه إلا إذا تأخر فإن ~~تقدم فلا وإلا جاز أن يؤكد ويعطف عليه ويبدل منه كما يفعل ذلك مع التأخير | ~~ومن تأكيده متأخرا قوله 362 - # % فإن فؤادي عندك - الدهر - أجمع % % وسيأتي عمل الظرف والمجرور في ~~الكتاب الرابع | ص ولا يخبر بزمان عن عين | وقيل يجوز إن كان فيه معنى ~~الشرط | والمختار وفاقا لابن مالك إن أفاد | ويخبر عن معنى | فإن وقع في ~~بعضه قل رفعه أو كله أو أكثره وهو نكرة كثر | ويجوز نصبه وجره ب في خلافا ~~للكوفية فيهما | أو معرفة جاز ms189 باتفاق PageV01P376 | ش والمشهور أن ظرف ~~الزمان لا يجوز الإخبار به عن اسم عين فلا يقال زيد اليوم لعدم الفائدة ~~سواء جئت به منصوبا أو مجرورا ب في وأن ما ورد من ذلك مؤول على حذف مضاف ~~كقوله اليوم خمر وغدا أمر أي شرب خمر والليلة الهلال أي طلوعه | وأجاز ذلك ~~قوم إذا كان فيه معنى الشرط نحو الرطب إذا جاء الحر | وأجازه بعض المتأخرين ~~بشرط الفائدة | وعليه ابن مالك | وضبطه بأن يشابه اسم العين اسم المعنى في ~~حدوثه وقتا دون وقت نحو الليلة الهلال و الرطب شهري ربيع و البلح شهرين | ~~أو يضاف إليه اسم معنى عام نحو أكل يوم ثوب تلبسه | أو يعم والزمان خاص نحو ~~نحن في شهر كذا | أو مسؤول به عن خاص نحو في أي الفصول نحن | ويجوز الإخبار ~~بظرف الزمان عن اسم المعنى | ثم إن كان واقعا في جميعه وهو معرفة جاز رفعه ~~ونصبه بإجماع نحو صيامك يوم الخميس بالوجهين | والنصب هو الأصل والغالب | ~~أو نكرة فأوجب الكوفيون رفعه نحو ميعادك يوم ويومان | @QB@ غدوها شهر ~~ورواحها شهر @QE@ سبأ 12 ^ ( وحمله وفصله ثلاثون شهرا ) ^ الأحقاف 15 | ~~وجوز البصريون معه النصب والجر بفي | وكذا إن كان واقعا في أكثره نحو @QB@ ~~الحج أشهر @QE@ البقرة 197 | وإن وقع في بعضه فحكى ابن مالك الإجماع على ~~جواز الوجهين في النكرة والمعرفة والنصب أجود | وروي بهما قوله 323 - # % زعم البوارح أن رحلتنا غدا % % ص ورفع مكان متصرف عن عين نكرة جائز | ~~وعن الكوفية إن عطف مثله مختار وإلا واجب | ومعرفة مرجوح | والكوفية ضرورة ~~إلا بعد مكان | ويكثر في موقت متصرف بعد عين قدر فيه بعد | فإن قصد بأنت ~~مني فرسخين أنت من PageV01P377 أشياعي ما سرناهما تعين النصب | ونصب اليوم ~~مع الجمعة ونحوها مما يتضمن عملا ك اليوم يومك جائز لا غيره ك الأحد خلافا ~~للفراء وهشام | ولا الشهور | ورفع ونصب ظهرك خلفك و نعلك أسفلك وشبهه | ~~ويلزم نصب غير متصرف ك فوق | وقيل إلا فيما كان من الجسد | ش فيه مسائل ms190 ~~الأولى إذا أخبر بظرف مكان متصرف عن اسم عين فإن كان الظرف نكرة نحو ~~المسلمون جانب والمشركون جانب ونحن قدام وأنتم خلف جاز فيه الرفع والنصب ~~عند البصريين والكوفيين في المشهور عنهم | وعنهم رواية أن الرفع واجب إلا ~~إن عطف عليه مثله نحو القوم يمين وشمال فيجوز فيه النصب عند البصريين ~~والكوفيين | أو معرفة نحو زيد خلفك وداري خلف دارك فالنصب راجح والرفع ~~مرجوح | وخصه الكوفيون بالشعر أو بما هو خبر اسم مكان كالمثال الثاني | ~~الثانية إذا أخبر بموقت متصرف من الظرفين عن اسم عين يقدر إضافة بعد إليه ~~جاز فيه الرفع والنصب | والموقت المحدود كزيد مني فرسخ وفرسخا ويوم ويوما ~~أي بعد زيد مني | واحترز بالمتصرف عن اللازم للظرفية كضحوة معينا | فإن قصد ~~في نحو أنت منى فرسخين أنت من أشياعي ما سرنا فرسخين تعين النصب على ~~الظرفية والخبر متعلق منى أي كائن بخلاف الرفع فإنه على تقدير بعد مكانك ~~منى فرسخان | الثالثة إذا قلت اليوم الجمعة جاز رفع اليوم ونصبه وكذلك نحو ~~الجمعة مما تضمن عملا كالسبت والعيد والفطر والأضحى والنيروز فإن في الجمعة ~~معنى الاجتماع وفي السبت معنى القطع وفي العيد معنى العود وفي الفطر معنى ~~الإفطار وفي الأضحى معنى التضحية وفي النيروز معنى PageV01P378 الاجتماع | ~~وكذلك قولك اليوم يومك لأنه على معنى شأنك و أمرك الذي تذكر به | وأما ~~الأحد وما بعده من الأيام فلا يجوز فيه إلا الرفع لأن ذلك لا يتضمن عملا | ~~والنصب إنما هو على أنه كائن فيها شيء ولا شيء كائن فيها بخلاف ما تقدم | ~~وأجاز الفراء وهشام النصب في ذلك أيضا بناء على الآن أي على معنى أن الآن ~~أعم من الأحد والاثنين فيجعل الأحد والاثنين واقعا في الآن كما تقول في هذا ~~الوقت هذا اليوم | قال أبو حيان ومقتضى قواعد البصريين في غير أسماء الأيام ~~من أسماء الشهور ونحوها الرفع فقط نحو أول السنة المحرم والوقت الطيب ~~المحرم | الرابعة إذا قلت ظهرك خلفك جاز رفع الخلف ونصبه أما الرفع فلأن ~~الخلف ms191 في المعنى الظهر وأما النصب فعلى الظرف | وكذا ما أشبه ذلك نحو نعلك ~~أسفلك | قال تعالى @QB@ والركب أسفل منكم @QE@ الأنفال 42 قرئ بالوجهين | ~~فإن كان الظرف المخبر به غير متصرف تعين النصب نحو رأسك فوقك و رجلاك تحتك ~~بالنصب لا غير لأن فوق و تحت لا يستعملان إلا ظرفا | وقيل يجوز الرفع فيما ~~كان من الجسد كالمثالين المذكورين بخلاف ما ليس منه نحو فوقك قلنسوتك وتحتك ~~نعلك | ص ومنعوا الإخبار ب وحده | وأجازه يونس وهشام | وفي جواز تقديمه خلف ~~| ش منع الجمهور الإخبار بوحده لأنه اسم جرى مجرى المصدر فلا يخبر به | ~~وأجازه يونس وهشام | فيقال زيد وحده إجراء له مجرى عنده وتقديره زيد موضع ~~التفرد | وعلى هذا هل يجوز تقديمه فيقال وحده زيد كما PageV01P379 يقال في ~~داره زيد قال يونس وهشام لا | قال أبو حيان وحجة يونس وهشام نص العرب على ~~قولهم زيد وحده | ص ويغني عن الخبر مصدر | ومفعول به | وحال | قال الكسائي ~~ووصف مجرور | ش قد يغني عن الخبر مصدر نحو زيد سيرا أي يسير سيرا | ومفعول ~~به نحو إنما العامري عمامته أي متعهد عمامته | وحال | وحكى الأخفش زيد ~~قائما أي ثبت قائما | وقرئ @QB@ ونحن عصبة @QE@ يوسف 8 بالنصب | قال ~~الكسائي ووصف مجرور . . . . | ص مسألة الأصل تعريف مبتدأ وتنكير خبره | فإن ~~اجتمعا فالمعرفة المبتدأ إلا في كم مالك وخير منك زيد | عند سيبويه | وقد ~~يعرفان فيخير في المبتدأ | وقيل الأعم | وقيل بحسب المخاطب | وقيل المعلوم ~~عنده | وقيل الأعرف | وقيل غير الصفة | ش الأصل تعريف المبتدأ لأنه المسند ~~إليه فحقه أن يكون معلوما لأن الإسناد إلى المجهول لا يفيد | وتنكير الخبر ~~لأن نسبته من المبتدأ نسبة الفعل من الفاعل والفعل يلزمه التنكير فرجح ~~تنكير الخبر على تعريفه | فإذا اجتمع معرفة ونكرة فالمعرفة المبتدأ والنكرة ~~الخبر إلا في صورتين استثناء عند سيبويه إحداهما نحو كم مالك فإن كم مبتدأ ~~وهي نكرة وما بعدها معرفة لأن أكثر ما يقع بعد أسماء الاستفهام النكرة ~~والجمل والظروف | ويتعين إذ ذاك كون اسم ms192 الاستفهام مبتدأ نحو من قائم ومن ~~قام ومن عندك فحكم على كم بالابتداء حملا للأقل على الأكثر | الثانية أفعل ~~التفضيل نحو خير منك زيد | وتوجيهه ما تقدم في كم | وغير سيبويه يجعل ~~المعرفة في الصورتين المبتدأ جريا على القاعدة وقال هشام يتجه عندي جواز ~~الوجهين إعمالا للدليلين | وإذا اجتمع معرفتان ففي المبتدأ أقوال أحدها ~~وعليه الفارسي وعليه ظاهر قول سيبويه أنك بالخيار فما شئت PageV01P380 ~~منهما فاجعله مبتدأ | والثاني أن الأعم هو الخبر نحو زيد صديقي إذا كان له ~~أصدقاء غيره | والثالث أنه بحسب المخاطب | فإن علم منه أنه في علمه أحد ~~الأمرين أو يسأله عن أحدهما بقوله من القائم فقيل في جوابه القائم زيد ~~فالمجهول الخبر | والرابع أن المعلوم عند المخاطب هو المبتدأ والمجهول ~~الخبر | والخامس إن اختلفت رتبتهما في التعريف فأعرفهما المبتدأ وإلا ~~فالسابق | والسادس أن الاسم متعين للابتداء والوصف متعين للخبر نحو القائم ~~زيد | ص وينكران بشرط الفائدة | وتحصل غالبا بكونه وصفا أو موصوفا بظاهر أو ~~مقدر | أو عاملا | أو دعاء | أو جوابا | أو واجب الصدر | أو مصغرا | أو ~~مثلا | أو عطف على سائغ للابتداء | أو عطف عليه بالواو وقد به عموم | أو ~~تعجب | أو إبهام | أو خرق للعادة | أو تنويع أو حصر | أو الحقيقة من حيث هي ~~| أو تلا نفيا أو استفهاما ولو بغير همزة خلافا لابن الحاجب | أو لولا | أو ~~واو الحال | أو فاء الجزاء | أو إذا فجاءة | أو بينا | أو بينما | أو ظرفا ~~أو مجرورا | قال ابن مالك وابن النحاس أو جملة خبرا | ش يجوز الابتداء ~~بالنكرة بشرط الفائدة | وتحصل غالبا بأحد أمور أولها أن تكون وصفا كقولهم ~~ضعيف عاذ بقرملة أي حيوان ضعيف التجأ إلى ضعيف | والقرملة شجرة ضعيفة | ~~الثاني أن تكون موصوفة إما بظاهر نحو @QB@ وأجل مسمى عنده @QE@ الأنعام 2 ~~@QB@ ولعبد مؤمن خير من مشرك @QE@ البقرة 221 أو مقدر نحو السمن منوان ~~بدرهم أي منوان منه | شر أهر ذا ناب أي شر عظيم PageV01P381 | الثالث أن ~~تكون عاملة إما رفعا نحو قائم الزيدان عند ms193 من أجازه أو نصبا نحو أمر بمعروف ~~صدقة أو جرا نحو غلام امرأة جاءني | و خمس صلوات كتبهن الله و مثلك لا يبخل ~~و غيرك لا يجود | الرابع أن تكون دعاء نحو @QB@ سلام على إل ياسين @QE@ ~~الصافات 130 @QB@ ويل للمطففين @QE@ المطففين 1 | الخامس أن تكون وجوابا ~~نحو درهم في جواب ما عندك أى درهم عندي فيقدر الخبر متأخرا | ولا يجوز ~~تقديره متقدما لأن الجواب يسلك به سبيل السؤال والمقدم في السؤال هو ~~المبتدأ | السادس أن تكون واجبة التصدير كالاستفهام نحو من عندك والشرط نحو ~~من يقم أقم معه | السابع أن تكون مصغرة نحو رجيل جاءني لأنه في معنى رجل ~~صغير | الثامن أن تكون مثلا إذ الأمثال لا تغير نحو ليس عبد بأخ لك | ~~التاسع أن يعطف على سائغ الابتداء نحو زيد ورجل قائمان | @QB@ قول معروف ~~ومغفرة خير من صدقة @QE@ البقرة 263 | العاشر أن يعطف عليه ذلك نحو طاعة ~~وقول معروف أي أمثل من غيرهما | الحادي عشر إلى السابع عشر أن يقصد به عموم ~~نحو كل يموت | أو تعجب نحو عجب لزيد | أو إبهام نحو ما أحسن زيدا | أو خرق ~~للعادة نحو شجرة سجدت وبقرة تكلمت | أو تنويع | 324 - # % فيوم علينا ويوم لنا % % ويوم نساء ويوم نسر % أو حصر نحو شر أهر ذا ~~ناب أي ما أهر ذا ناب إلا شر | و شيء جاء بك أي ما جاء بك إلا شىء | أو ~~الحقيقة من حيث نحو رجل خير من امرأة و تمرة خير من جرادة PageV01P382 | ~~الثامن عشر إلى الخامس والعشرين أن يسبقه نفي نحو ما رجل في الدار | أو ~~استفهام نحو ^ ( أءله مع الله ) ^ النمل 61 هل رجل في الدار | وقصره ابن ~~الحاجب في شرح وافيته على الهمزة المعادلة بأم نحو أرجل في الدار أم امرأة ~~قال ابن هشام في المغني وليس كما | أو لولا نحو 325 - # % لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة % % أو واو الحال نحو 326 - # % سرينا ونجم قد أضاء % % وفاء الجزاء كقولهم إن ذهب عير فعير في الرهط ms194 ~~وعير القوم سيدهم أو إذا الفجائية نحو خرجت فإذا رجل بالباب | أو بينا أو ~~بينما نحو . . . . PageV01P383 والخبر وهو ظرف أو مجرور أو جملة نحو @QB@ ~~ولدينا مزيد @QE@ ق 35 ^ ( لكل أجل كتاب ) ^ الرعد 38 قصدك غلامه رجل | ~~وإلحاق الجملة في ذلك بالظرف والمجرور | ذكره ابن مالك | قال أبو حيان ولا ~~أعلم أحدا وافقه | انتهى | وقد وافقه عصريه البهاء بن النحاس شيخ أبي حيان ~~في تعليقه على المقرب | ص مسألة الأصل تأخير الخبر | ويجب إن اتحدا عرفا ~~ونكرا ولا بيان في الأصح | أو كان طلبا أو فعلا | فلو رفع البارز فالجمهور ~~يقدم | وثالثها المختار وفاقا لوالدي إن كان جمعا لا مثنى | أو اقترن ~~بالفاء أو إلا أو إنما | قيل أو الباء الزائدة أو المبتدأ لازم الصدر أو ~~دعاء أو تلو إما | ش الأصل تقديم المبتدأ وتأخير الخبر لأن المبتدأ محكوم ~~عليه فلا بد من تقديمه ليتحقق | ويجوز تأخيره حيث لا مانع نحو قائم زيد | ~~ويجب التزام الأصل لأسباب أحدها أن يوهم التقديم ابتدائية الخبر بأن يكونا ~~معرفتين أو نكرتين متساويتين ولا قرينة نحو زيد أخوك وأفضل منك أفضل مني | ~~فإن كان قرينة جاز التقديم نحو أبو يوسف أبو حنيفة | وقوله 327 - # % بنونا بنو أبنائنا % % PageV01P384 وقوله 328 - # % قبيلة ألأم الأحياء أكرمها % % وأغدر الناس بالجيران وافيها % % أي ~~أكرمها ألأم الأحياء | ومنهم من أجاز التقديم مطلقا ولم يلتفت إلى إيهام ~~الانعكاس | وقال الفائدة تحصل للمخاطب سواء قدم الخبر أم أخر | وقد أجاز ~~ابن السيد في قوله 329 - # % شر الن ساء البحاتر % % أن يكون شر النساء مبتدأ والبحاتر خبره وعكسه | ~~ومنهم من منع التقديم مطلقا ولم يفصل بين ما دل عليه المعنى وغيره | الثاني ~~أن يكون الخبر طلبا نحو زيد اضربه وزيد هلا ضربته | الثالث والرابع أن يكون ~~الخبر فعلا نحو زيد قام إذ لو قدم لأوهم الفاعلية | فلو رفع البارز فأطلق ~~الجمهور جواز تقديمه مطلقا نحو قاما الزيدان وقاموا الزيدون | وخصه والدي ~~رحمه الله بالجمع ومنعه في المثنى لبقاء الإلباس على السامع لسقوط الألف ~~لملاقاة ms195 الساكن | ذكر ذلك في حواشيه على ابن المصنف | ومنع قوم التقديم ~~مطلقا حملا لحالة التثنية والجمع على الإفراد لأنه الأصل PageV01P385 | ~~الخامس أن يقترن الخبر بالفاء نحو الذي يأتيني فله درهم لأن الفاء دخلت ~~لشبهه بالجزاء والجزاء لا يتقدم على الشرط | السادس أن يقترن بإلا أو إنما ~~نحو @QB@ وما محمد إلا رسول @QE@ آل عمران 144 @QB@ إنما أنت نذير @QE@ هود ~~12 | وشذ | 330 - # % وهل إلا عليك المعول % % السابع أن يكون المبتدأ لازم الصدر كالاستفهام ~~نحو أيهم أفضل | والشرط نحو من يقم أقم معه | والمضاف إلى أحدهما نحو غلام ~~أيهم أفضل | وغلام من يقم أقم معه | وضمير الشأن نحو هو زيد منطلق | ومدخول ~~لام الابتداء نحو لزيد قائم | الثامن أن يكون المبتدأ دعاء نحو @QB@ سلام ~~عليك @QE@ مريم 47 | وويل لزيد | التاسع أن يكون المبتدأ بعد أما نحو أما ~~زيد فعالم لأن الفاء لا تلي أما | العاشر أن يقع الخبر مؤخرا في مثل نحو ~~الكلاب على البقر وهذه الصورة هي الآتية في قولي ويمنع إن قدم مثلا كتأخيره ~~| وزاد بعضهم أن يقترن الخبر بالباء الزائدة نحو ما زيد بقائم على لغة ~~الإهمال PageV01P386 | # | [ الأسباب الموجبة لتقديم الخبر ] # ص ويمنع إن قدم مثلا كتأخيره أو كان ذا الصدر خلافا للأخفش والمازني | أو ~~كم الخبرية | أو مضافا إلى ذلك | أو إشارة ظرفا | أو مصححا للابتداء بنكرة ~~خلافا للجزولي | أو دالا على ما يفهم بالتقديم | ومنه سواء علي أقمت أم ~~قعدت | على أن مدخول الهمزة مبتدأ | وقيل عكسه | وقيل فاعل مغن | وقيل ~~مفعول | وسواء لا خبر له | أو مسندا دون أما إلى أن خلافا للفراء والأخفش ~~أو إلى مقرون بأداة حصر أو فاء أو ذي ضمير ملابسه | لا إن أمكن تقديم صاحبه ~~| ومنع الأخفش في داره زيد | والكوفية في داره قيام زيد أو عبد زيد | وقائم ~~أو ضربته زيد | وقائم | أو قام أبوه زيد | وزيدا أبوه ضرب | أو ضارب | ~~وأجازهما هشام | والكسائي الأخيرة | وضربته دون قائم | ش يمنع تأخير الخبر ~~ويجب تقديمه لأسباب أحدها أن يستعمل كذلك فى ms196 مثل لأن الأمثال لا تغير ~~كقولهم في كل واد بنو سعد | الثاني أن يكون واجب التصدير كالاستفهام نحو ~~أين زيد وكيف عمرو والمضاف إليه نحو صبح أي يوم السفر | الثالث أن يكون كم ~~الخبرية أو مضافا إليها نحو كم درهم مالك وصاحب كم غلام أنت | الرابع أن ~~يكون اسم إشارة ظرفا نحو ثم زيد وهنا عمرو | وقرئ @QB@ ثم الله شهيد @QE@ ~~يونس 46 | ووجهه تقديمه القياس على سائر الإشارات فإنك تقول هذا زيد ولا ~~تقول زيد هذا | الخامس أن يكون تقديمه مصححا للابتداء بالنكرة وهو الظرف ~~والمجرور والجملة كما سبق PageV01P387 | السادس أن يكون دالا على ما يفهم ~~بالتقديم ولا يفهم بالتأخير نحو لله درك | فلو أخر لم يفهم منه معنى التعجب ~~الذي يفهم منه التقديم | ومنه سواء علي أقمت أم قعدت | على أن المعنى سواء ~~علي القيام وعدمه | فمدخول الهمزة مبتدأ و سواء خبره قدم وجوبا لأنه لو ~~تأخر لتوهم السامع أن المتكلم مستفهم حقيقة | وقيل سواء هو المبتدأ والجملة ~~خبره | وقيل هو مبتدأ والجملة فاعل مغن عن الخبر | والتقدير استوى عندي ~~أقمت أم قعدت | وقيل هو مبتدأ لا خبر له والجملة مفعول ب لا أبالي معينا ب ~~سواء قاله السهيلي | السابع أن يكون الخبر مسند دون أما إلى أن المفتوحة ~~المشددة وصلتها نحو ^ ( وءاية لهم أن حملنا ) ^ يس 41 / إذ لو أخر لالتبس ~~بالمكسورة وجوز الفراء والأخفش تأخيره قياسا على المسند إلى أن المخففة نحو ~~@QB@ وأن تصوموا خير لكم @QE@ البقرة 184 | فإن ولي أما جاز التأخير اتفاقا ~~نحو 331 - # % عندي اصطبار ، وأما أننى جزع % يوم النوى فلوجد كاد يبرينى % % الثامن ~~والتاسع والعاشر أن يكون مسندا إلى مقرون بأداة حصر لئلا يلتبس نحو ما في ~~الدار إلا زيد وإنما في الدار زيد | أو إلى مقرون بفاء نحو أما في الدار ~~فزيد | أو إلى مشتمل على ضمير ملابسه نحو في الدار صاحبها إذ لو أخر عاد ~~الضمير على متأخر لفظا ورتبة PageV01P388 | # | [ حالات جواز تقديم الخبر وتأخيره ] # وإذا علم ما يجب فيه تأخير ms197 الخبر وما يمنع علم أن ما عداهما يجوز فيه ~~التقديم والتأخير سواء كان الخبر رافعا ضميرا لمبتدأ أو سببيه | أو ناصبا ~~ضميره | أو مشتملا عليه | أو على ضمير ما أضيف إليه | أو المبتدأ مشتمل على ~~ضمير ملابس الخبر | الأول نحو قائم زيد | والثاني نحو قائم أبوه زيد | أو ~~قام أبوه زيد | والثالث نحو ضربته زيد | والرابع نحو في داره زيد | والخامس ~~نحو في داره قيام زيد وفي داره عبد زيد | والسادس نحو زيدا أبوه ضرب وزيدا ~~أبوه ضارب | ومنع الكوفيون تقديم الخبر في غير الرابع والمفسر في الأخير ~~إلا هشاما منهم فأجاز الأخير بصورتيه | ووافقه الكسائي على جواز الصورة ~~الثانية | وهي زيدا أبوه ضارب دون زيدا أبوه ضرب | وعضده أبو علي بأن الأصل ~~الإخبار بالمفرد والإخبار بالفعل خلاف الأصل فكأن المبتدأ بالنسبة إليه ~~أجنبي فلا يفصل به بين الفعل ومنصوبه بخلاف اسم الفاعل | وعضده غيره بأن ~~الخبر إذا كان فعلا لا يجوز تقديمه فلا يجوز تقديم معموله بخلاف اسم الفاعل ~~| وعورض بأن تقديم معمول الفعل أولى لقوته | وأجاز الكسائي أيضا التقديم في ~~الثالث | ومنع الأخفش التقديم في الرابع على أن زيد مرفوع بالمجرور | وإنما ~~أجازه الكوفيون ولم يجيزوا قائم زيد وضربته زيد لأن الضمير في قولك في داره ~~زيد غير معتمد عليه ألا ترى أن المقصود في الدار زيد وحصل هذا الضمير ~~بالعرض | واحتج البصريون بالسماع حكي تميمي أنا و مشنوء من يشنؤك | وذهب ~~ابن الطراوة إلى جواز زيد أخوك دون قائم زيد بناء على مذهب له غريب خارج عن ~~قانون العربية | وقد أشرت إليه في كتاب الاقتراح في أصول النحو | وتركته ~~هنا لسخافته PageV01P389 | # | [ الحالات التي يجوز فيها حذف المبتدأ والخبر ] # ص مسألة يحذف ما علم من مبتدأ أو خبر | وحيث صح فيهما ففي الأولى قولان | ~~وفي المحذوف من زيد وعمرو قائم ثالثها التخيير ويقل بعد ( ( إذا ) ) | ش ~~يجوز حذف ما علم من المبتدأ والخبر | فالأول يكثر في جواب الاستفهام نحو ~~@QB@ وما أدراك ما هيه نار @QE@ القارعة 10 ، 11 أي ms198 هي نار | @QB@ قل ~~أفأنبئكم بشر من ذلكم النار @QE@ الحج 72 أي هو النار | وبعد فاء الجواب ~~@QB@ من عمل صالحا فلنفسه @QE@ فصلت 46 أي فعمله لنفسه | @QB@ وإن تخالطوهم ~~فإخوانكم @QE@ البقرة 220 أي فهم إخوانكم | وبعد القول نحو @QB@ وقالوا ~~أساطير الأولين @QE@ الفرقان 5 | ويقل بعد إذا الفجائية نحو خرجت فإذا ~~السبع | ولم يقع في القرآن بعدها إلا ثابتا | ومنه في غير ذلك @QB@ سورة ~~أنزلناها @QE@ النور 1 @QB@ براءة من الله @QE@ التوبة 1 أي هذه | والثاني ~~نحو ^ ( أكلها دآئم وظلها ) ^ الرعد 35 أي دائم | @QB@ والمحصنات من الذين ~~أوتوا الكتاب @QE@ المائدة 5 أي حل لكم | وإذا دار الأمر بين كون المحذوف ~~مبتدأ وكونه خبرا فأيهما أولى قال الواسطي الأولى كون المحذوف المبتدأ لأن ~~الخبر محط الفائدة | وقال العبدي الأولى كونه الخبر لأن التجوز في آخر ~~الجملة أسهل | نقل القولين ابن إياز | ومثال المسألة @QB@ فصبر جميل @QE@ ~~يوسف 18 أي شأني صبر جميل أو صبر جميل أمثل من غيره PageV01P390 | وإذا جئت ~~بعد مبتدأين بخبر واحد نحو زيد وعمرو قائم فذهب سيبويه والمازني والمبرد ~~إلى أن المذكور خبر الأول وخبر الثاني محذوف | وذهب ابن السراج وابن عصفور ~~إلى عكسه | وقال آخرون أنت مخير في تقديم أيهما شئت | # | [ الأسباب الموجبة لحذف المبتدأ ] # ص ويجب في مبتدأ خبره نعت مقطوع لمدح أو ذم أو ترحم أو مصدر بدل من اللفظ ~~بفعله أو مخصوص نعم أو صريح قسم ونحو من أنت زيد ولا سواء خلافا للمبرد ~~والسيرافي | وبعد لا سيما إذا رفعت | ش يجب حذف المبتدأ في مواضع أحدها إذا ~~كان مخبرا عنه بنعت مقطوع لمدح نحو الحمد لله أهل المدح | أو ذم نحو مررت ~~بزيد الفاسق | أو ترحم نحو مررت ببكر المسكين | وإنما التزم فيه الحذف ~~لأنهم لما قطعوا هذه النعوت إلى النصب التزموا إضمار الناصب أمارة على أنهم ~~قصدوا إنشاء المدح والذم والترحم كما فعلوا في النداء إذ لو أظهروا لأوهم ~~الإخبار وأجرى الرفع مجرى النصب | أما غير الثلاثة من النعوت فيجوز فيه ~~الحذف والذكر نحو مررت بزيد الخياط ms199 أي هو الخياط | الثاني إذا أخبر عنه ~~بمصدر هو بدل من اللفظ بفعله نحو سمع وطاعة أي أمري سمع | والأصل في هذا ~~النصب لأنه جيء به بدلا من اللفظ بفعله فلم يجز إظهار ناصبه لئلا يكون جمعا ~~بين البدل والمبدل منه ثم حمل الرفع على النصب فالتزم إضمار المبتدأ | ~~الثالث إذا أخبر عنه بمخصوص في باب نعم نحو نعم الرجل زيد أي هو زيد | ~~الرابع إذا أخبر عنه بصريح القسم نحو في ذمتي لأفعلن أي يميني | الخامس قول ~~العرب من أنت زيد أي مذكورك زيد | السادس قولهم لا سواء | حكاه سيبويه ~~وتأوله على حذف مبتدأ أي هذان لا سواء أو لا هما سواء | وهو واجب الحذف لأن ~~المعنى لا يستويان | وأجاز المبرد والسيرافي إظهاره | السابع قولهم لا سيما ~~زيد بالرفع أي لا سي الذي هو زيد PageV01P391 | # | [ الأسباب الموجبة لحذف الخبر ] # ص وخبر بعد لولا ولوما للامتناع | قال الجمهور | مطلقا والمختار وفاقا ~~للرماني وابن الشجري والشلوبين وابن مالك يجب ذكره إن كان خاصا ولا دليل | ~~وعليه لولا قومك حديثو عهد | ومعه يجوز | وقيل الخبر الجواب وقيل تاليها ~~رفع بها | وقيل بمضمر | وقدره بعض المتقدمين لو لم يحضر | ومع قسم صريح لا ~~غيره في الأصح | وواو مع | والكوفية سدت عنه | والجمهور أن منه حسبك ينم ~~الناس وضربي زيدا قائما | وأن المقدر إذا أو إذ كان | وقيل ضربه | وقيل ~~ثابت ونحوه بعد الحال | وقيل يظهر | وقيل لا خبر والفاعل مغن | وقيل هو ~~قائما | وفيها ضميران | وقيل لا وقيل سدت عنه | وقيل ضربي فاعل مضمر ورفع ~~قائما ضرورة | وجوزه الأخفش بعد أفعل مضافا إلى ما موصولة بكان أو يكون | ~~وابن مالك مقرونا بواو الحال | ويجري مجرى مصدر مضافه وفي مؤول | ثالثها ~~المختار إن أضيف إليه | وأجرى ابن عصفور كل ما لا حقيقة له في الوجود | ~~والمختار وفاقا لسيبويه منع وقع هذه الحال فعلا | وثالثها مضارعا مرفوعا ~~وتقديمها وثالثها إن كانت من ظاهر | ورابعها إن تعدى المصدر وتوسطها ~~ومعمولها | وثالثها إن لم يفصل | وجوازها جملة ms200 بواو لا دونها | ورابعها إن ~~عري من ضمير | ودخول كان على مصدرها وإتباعه | وعلمي بزيد كان قائما على ~~زيادتها | لا أما ضربيك فكان حسنا صفة للياء والكاف والكناية قبلها | وعبد ~~الله وعهدي بزيد قديمين | ش يجب حذف الخبر في مواضع أحدها إذا وقع المبتدأ ~~بعد لولا الامتناعية لأنه معلوم بمقتضاها إذ هي دالة على امتناع لوجود ~~فالمدلول على امتناعه هو الجواب والمدلول على وجوده هو PageV01P392 المبتدأ ~~| فإذا قيل لولا زيد لأكرمت عمرا لم يشك في أن المراد وجود زيد منع من ~~إكرام عمرو | وجاز الحذف لتعين المحذوف ووجب لسد الجواب وحلوله محله | ثم ~~أطلق الجمهور وجوب الحذف | ولحنوا المعري في قوله 332 - # % فلولا الغمد يمسكه لسالا % % وقيده الرماني وابن الشجري والشلوبين ~~وتبعهم ابن مالك بما إذا كان الخبر الكون المطلق فلو أريد كون بعينه لا ~~دليل عليه لم يجز الحذف فضلا عن أن يجب نحو لولا زيد سالمنا ما سلم | ومنه ~~قوله & لولا قومك حديثو عهد بكفر لأسست البيت على قواعد إبراهيم | فإن كان ~~عليه دليل جاز الحذف والإثبات نحو لولا أنصار زيد حموه لم ينج ومنه بيت ~~المعري السابق | والجمهور أطلقوا فيه وجوب الحذف بناء على أنه لا يكون ~~بعدها إلا كونا مطلقا | قال ابن أبي الربيع أجاز قوم لولا زيد قائم لأكرمتك ~~ولولا زيد جالس لأكرمتك وهذا لم يثبت بالسماع | والمنقول لولا جلوس عمرو ~~ولولا قيام زيد | انتهى | قلت والظاهر أن الحديث حرفته الرواة بدليل أن في ~~بعض رواياته لولا حدثان قومك | وهذا جار على القاعدة | وقد بينت في كتاب ~~أصول النحو من كلام ابن الضائع وأبي حيان أنه لا يستدل بالحديث على ما خالف ~~القواعد النحوية لأنه مروي بالمعنى لا بلفظ الرسول | والأحاديث رواها العجم ~~والمولدون لا من يحسن العربية فأدوها على قدر ألسنتهم | وك لولا فيما ذكر ~~لوما نبه عليه ابن النحاس في تعليقه على المقرب PageV01P393 | وذهب قوم إلى ~~أن الخبر بعد لولا غير مقدر وأنه الجواب | وذهب الفراء إلى أن الواقع بعد ~~لولا ليس مبتدأ ms201 بل مرفوع بها لاستغنائه بها كما يرتفع بالفعل الفاعل | ورد ~~بأنها لو كانت عاملة لكان الجر أولى بها من الرفع لاختصاصها بالاسم | وذهب ~~الكسائي إلى أنه مرفوع بفعل بعدها تقديره لولا وجد زيد أو نحوه لظهوره في ~~قوله 333 - # % فقلت بلى لولا ينازعني شغلي % % وذهب جماعة من المتقدمين إلى أنه مرفوع ~~بلولا لنيابتها مناب فعل تقديره لو لم يوجد أو لو لم يحضر | الثاني إذا وقع ~~خبر قسم صريح نحو لعمرك وأيمن الله وأمانة الله | وإنما وجب حذفه لكونه ~~معلوما وقد سد الجواب مسده بخلاف غير الصريح فلا يجب حذف خبره بل يجوز ~~إثباته نحو علي عهد الله لأفعلن لأنه لا يشعر بالقسم حتى يذكر المقسم عليه ~~وما تقدم لا يستعمل إلا في القسم | وقيل إن أيمن الله ونحوه خبر محذوف ~~المبتدأ | والتقدير قسمي أيمن الله | الثالث إذا وقع بعد واو بمعنى مع نحو ~~كل رجل وضيعته أي مقترنان فالخبر محذوف لدلالة الواو وما بعدها على ~~المصحوبية | وكان الحذف واجبا لقيام الواو مقام مع | ولو جيء لمع لكان ~~كلاما تاما | هذا مذهب البصريين | وذهب الكوفيون إلى أن الخبر لم يحذف ~~وإنما أغنت عنه الواو كإغناء المرفوع بالوصف عنه فهو كلام تام لا يحتاج إلى ~~تقدير | واختاره ابن خروف | فإن لم تكن الواو صريحة في المعية بأن احتملت ~~العطف نحو زيد وعمرو مقرونان جاز الحذف والإثبات | الرابع اختلف في قول ~~العرب حسبك ينم الناس فقيل الضمة في حسبك ضمة بناء وهو اسم سمي به الفعل ~~وبني على الضم لأنه كان معربا PageV01P394 قبل ذلك فحمل على قبل وبعد | ~~وعلى هذا أبو عمرو بن العلاء | والجمهور على أنها ضمة إعراب | فقيل هو ~~مبتدأ محذوف الخبر لدلالة المعنى عليه | والتقدير حسبك السكوت ينم الناس | ~~وقيل هو مبتدأ لا خبر له لأن معناه اكتف | واختاره ابن طاهر | الخامس مسألة ~~ضربي زيدا قائما | وضابطها أن يكون المبتدأ مصدرا عاملا في مفسر صاحب حال ~~بعده لا يصلح أن يكون خبرا عنه | وهذه المسألة طويلة الذيول كثيرة الخلاف ms202 ~~وقد أفردتها قديما بتأليف مستقل | وأقول هنا اختلف الناس في إعراب هذا ~~المثال | فقال قوم ضربي مرتفع على أنه فاعل فعل مضمر تقديره يقع ضربى زيدا ~~قائما أو ثبت ضربي زيدا قائما وضعف بأنه تقدير ما لا دليل على تعيينه لأنه ~~كما يجوز تقدير ثبت يجوز تقدير قل أو عدم وما لا يتعين تقديره لا سبيل إلى ~~إضماره | وقال الجمهور هو مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى فاعله وزيدا مفعول به ~~وقائما حال | ثم اختلفوا هل يحتاج هذا المبتدأ إلى خبر أو لا | فقال قوم لا ~~خبر له وأن الفاعل أغنى عن الخبر لأن المصدر هنا واقع موقع الفعل كما في ~~أقائم الزيدان | والتقدير ضربت زيدا قائما وضعف بأنه لو وقع موقع الفعل لصح ~~الاقتصار عليه مع فاعله كالمشبه به | وقال الكسائي وهشام والفراء وابن ~~كيسان الحال نفسها هي الخبر | ثم اختلفوا فقال الأولان الحال إذا وقعت خبرا ~~للمصدر كان فيها ضميران مرفوعان | أحدهما من صاحب الحال | والآخر من المصدر ~~| وإنما احتيج إلى ذلك لأن الحال لا بد لها من ضمير يعود على صاحبها والخبر ~~لا بد فيه من ضمير يعود على المبتدأ وقد جمعت الوضعين فاحتاجت إلى ضميرين ~~حتى لو أكدت كرر التوكيد نحو ضربي زيدا قائما نفسه نفسه PageV01P395 وقال ~~الفراء الحال إذا وقعت خبرا للمصدر فلا ضمير فيها من المصدر لجريانها على ~~صاحبها في إفراده وتثنيته وجمعه وتعريها من ضمير المصدر للزومها مذهب الشط ~~والشرط بعد المصدر لا يتحمل ضمير المصدر نحو ضربي زيدا إن قام | وجاز نصب ~~قائما ونحوه على الحال عنده وعند الأولين وإن كان خبرا لما لم يكن عين ~~المبتدأ لأن القائم هو زيد لا الضرب | فلما كان خلافه انتصب على الخلاف ~~لأنه عندهم يوجب النصب | وقال ابن كيسان إنما أغنت الحال عن الخبر لشبهها ~~بالظرف فكأنه قيل ضربي زيدا في حال قيامه | وضعف قول الكسائي وهشام بأن ~~العامل الواحد لا يعمل رفعا في ظاهرين فكذا لا يعمله في ضميرين وبأن الحال ~~لو ثني نحو ضربي ms203 أخويك قائمين لم يمكن أن يكون فيه ضميران لأنه لو كان لكان ~~أحدهما مثنى من حيث عوده على صاحب الحال المثنى والآخر مفردا لعوده على ~~المبتدأ المفرد | وتثنية اسم الفاعل وإفراده إنما هو بحسب ما يرفع من ~~الضمير فكان يلزم أن يكون اسم الفاعل مفردا مثنى في حال واحد وهو باطل | ~~وقول الفراء بأن الشرط بمفرده لا يصلح للخبرية لأنه لا يفيد بل مع الجواب ~~فهو محذوف والضمير محذوف معه | وقول ابن كيسان بأنه لو جاز ما قدره لجاز مع ~~الجثة أن يقول زيد قائما لأنه بمعنى زيد في حال قيام وهو ممنوع إجماعا | ~~وقال الجمهور بتقدير الخبر | ثم اختلفوا هل يجوز إظهاره | فقيل نعم | ~~والجمهور على المنع | ثم اختلفوا في كيفيته ومكانه فحكى البطليوسي وابن ~~عمرون عن الكوفيين أنهم قدروه ثابت أو موجود بعد قائما | وضعف بأنه تقدير ~~ما لا دليل في اللفظ عليه فإنه كما يجوز تقدير ثابت يجوز تقدير منفي أو ~~معدوم | وقال البصريون تقدر قبل قائما | ثم اختلفوا في كيفيته | فقال ~~الأخفش تقديره ضربي زيدا ضربه قائما | واختاره ابن مالك لما فيه من قلة ~~الحذف PageV01P396 | وضعف بأنه لم يقدر زيادة على ما أفاده الأول | وقال ~~الجمهور تقديره إذ كان قائما إن أردت الماضي وإذا كان قائما إن أردت ~~المستقبل فحذف كان وفاعلها | ثم الظرف | وجه تقدير الظرف دون غيره بأن ~~الحذف توسع والظرف أليق به | والزمان دون المكان لأن المبتدأ هنا حدث ~~والزمان أجدر به | وإذ وإذا دون غيرهما لاستغراق إذ للماضي وإذا للمستقبل | ~~وتقدير كان التامة دون غيرها من الأفعال لاحتياج الظرف والحال إلى عامل ~~ودلالتها على الكون المطلق الذي يدل الكلام عليه | ولم يعتقد في قائما أنه ~~خبر كان المقدرة للزومه التنكير وفاعلها ضمير يعود إلى زيد | وجوز الزمخشري ~~عوده إلى فاعل المصدر وهو الياء | إذا عرفت ذلك فهنا مسائل الأولى لا يجوز ~~رفع الحال المذكورة اختيارا بأن يقال ضربي زيدا قائم إلا إن اضطر إلى ذلك ~~فيرفع لا على أنه خبر ضربي بل ms204 خبر مبتدأ محذوف | والتقدير ضربي زيدا وهو ~~قائم والجملة حال سدت مسد الخبر | وسواء في ذلك المصدر الصريح كالمثال ~~المذكور وغيره | وجوز الأخفش الرفع بعد أفعل مضافا إلى ما موصولة بكان أو ~~يكون نحو أخطب ما كان أو ما يكون الأمير قائم برفعه خبرا عن أخطب | ووافقه ~~ابن مالك وقال فيه مجازان أحدهما إضافة أخطب مع أنه من صفات الأعيان إلى ما ~~يكون وهو تأويل الكون | والثاني الإخبار بقائم مع أنه في الأصل من صفات ~~الأعيان عن أخطب ما يكون مع أنه من المعاني لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف ~~إليه | والحامل على ذلك قصد المبالغة وقد فتح بابها بأول الجملة فعضدت ~~بآخرها مرفوعا | وقال ابن النحاس وجه ابن الدهان رفع الأخفش قائما بأن جعل ~~أخطب مضافا إلى أحوال محذوفة | تقديره أخطب أحوال كون الأمير قائم | ~~الثانية أصل المسألة أن يكون المبتدأ مصدرا كما تقدم | ومثله أن يكون مضافا ~~إلى مصدر إضافة بعض لكل أو كل لجميع نحو أكثر شربي السويق ملتوتا وكل شربي ~~السويق ملتوتا ومعظم كلامي معلما | وهل يجري ذلك في المصدر المؤول نحو أن ~~ضربت زيدا قائما أو أن تضرب PageV01P397 زيدا قائما الجمهور لا والكوفيون ~~نعم | والثالث المنع إن لم يضف إليه كالمثالين المذكورين | والجواز إن أضيف ~~إليه كأخطب ما يكون الأمير قائما | وهذا هو الصحيح | وبالغ ابن عصفور فأجرى ~~كل ما لا حقيقة له في الوجود مجرى المصدر في ذلك | الثالثة في جواز وقوع ~~هذه الحال فعلا أقوال أحدها وعليه سيبويه والفراء المنع | والثاني الجواز | ~~وعليه الأخفش والكسائي وهشام وابن مالك للسماع | قال 334 - # % ورأي عينى الفتى أباكا % % يعطى الجزيل ، فعليك ذاكا % % وقال 335 - # % عهدي بها فى الحى قد سربلت % بيضاء مثل المهرة الضامر % % والثالث ~~المنع في المضارع المرفوع لأن النصب الذي في لفظ المفرد عوض عن التصريح ~~بالشرط والمضارع المرفوع ليس في لفظه ما يكتف مذهب الشرط | وعزي للفراء | ~~الرابعة في جواز تقديم هذه الحال على المصدر أقوال أحدها الجواز | وعليه ~~البصريون سواء تعدى المصدر ms205 أم كان لازما نحو قائما ضربي زيدا أو ملتوتا ~~شربي السويق | والثاني المنع وعليه الفراء سواء كانت من ظاهر نحو مسرعا ~~قيام زيد أم مضمر نحو مسرعا قيامك | والثالث الجواز إذا كانت من مضمر ~~والمنع إذا كانت من ظاهر | وعليه الكسائي وهشام | والرابع المنع إن كان ~~المصدر متعديا | والجواز إن كان لازما PageV01P398 | وفي توسطها بين المصدر ~~ومفعوله نحو شربك ملتوتا السويق قولان أحدهما المنع وعليه الكسائي وهشام ~~والفراء | وقال أبو حيان وحكي الجواز عن البصريين ولعله لا يصح فإنه مشكل ~~لأن فيه الفصل بين المصدر ومعموله بخلاف تقدمها فليس فيه ذلك | وفي توسط ~~معمولها بينها وبين المصدر ومعموله نحو ضربي زيدا فرسا راكبا | قولان ~~أحدهما الجواز وعليه البصريون والكسائي لعدم الفصل بين المصدر ومعموله | ~~والثاني المنع وعليه الفراء لأن راكبا لم يرد إلى الاستقبال فلا يقدم ~~معموله عليه | الخامسة في جواز وقوع هذه الحال جملة اسمية أقوال أحدها ~~المنع سواء كانت بواو أو بدونها وعليه سيبويه | والثاني الجواز مطلقا وعليه ~~الكسائي واختاره ابن مالك لورود السماع به في قوله 336 - # % خير اقترابى من المولى حليف رضا % % وشر بعدي عنه ، وهو غضبان % ~~والثالث الجواز ب واو لا دونها | وعليه الفراء اقتصارا على مورد السماع | ~~السادسة في جواز دخول كان الناقصة على هذا المصدر قولان أحدهما نعم | وعليه ~~السيرافي وابن السراج نحو كان ضربي زيدا قائما | والثاني لا وعليه ابن ~~عصفور لأن تعويض الحال من الخبر إنما يكون بعد حذفه وحذف خبر كان قبيح | ~~السابعة في جواز إتباع المصدر المذكور بأن يقال ضربي زيدا الشديد قائما ~~قولان أحدهما الجواز قياسا | وعليه الكسائي وابن مالك | والثاني المنع لأن ~~الموضع موضع اختصار ولم يرد به سماع | الثامنة في جواز نحو علمي بزيد كان ~~قائما قولان PageV01P399 أحدهما لا وعليه أبو علي لأن اسم كان حينئذ ضمير ~~علمي و علمي خبر كان من حيث المعنى والقائم ليس نفس العلم ولا منزلا منزلته ~~ولأن الحال حينئذ من الضمير وضمير المصدر لا يعمل | والثاني نعم على أن كان ms206 ~~زائدة | التاسعة إذا كنيت عن المصدر الذي سدت الحال مسد خبره قبل ذكر الحال ~~نحو ضربي زيدا هو قائما فقولان أحدهما الجواز | وعيه البصريون | وهو مبتدأ ~~و قائما سد مسد خبره | والثاني المنع وعليه الفراء | العاشرة أجازوا أما ~~ضربيك فكان حسنا على أن حسنا صفة للضرب | ومنعها الفراء على أنه صفة للياء ~~والكاف | الحادية عشرة أجاز الكسائي وهشام عبد الله وعهدي بزيد قديمين على ~~تقدير العهد لعبد الله وزيد قديمين فقدم عبد الله ورفع بما بعده وثنى ~~قديمين لأنه لعبد الله وزيد وكان خبرا للعهد كما يكون الحال خبرا لمصدر | ~~ومنع ذلك الفراء | وقال أبو حيان وقياس البصريين يقتضي المنع | ص وإن ولي ~~معطوفا بواو على مبتدأ فعل لأحدهما واقع على الآخر جاز | وقد يغني مضاف ~~إليه المبتدأ عن معطوف فيطابقهما الخبر | ويمنع تقديمه خلافا لمن منعهما | ~~ش فيه مسألتان الأولى اختلف هل يجوز أن يؤتى بمبتدأ ومعطوف عليه بواو وبعده ~~فعل لأحدهما واقع على الآخر نحو عبد الله والريح يباريها فقيل لا لأن ~~يباريها خبر عن أحدهما واقع على الآخر بلا خبر | وقيل نعم واختاره ابن ~~الأنباري وابن مالك واستدلا على صحته بقول الشاعر 337 - # % واعلم بأنك والمنيية % شارب بعقارها % % ثم اختلف في توجيه ذلك فوجهه ~~من أجازه من البصريين على أن الخبر محذوف والتقدير عبد الله والريح يجريان ~~يباريها و يباريها في موضع نصب على الحال واستغنى بها عن الخبر لدلالتها ~~عليه | ووجهه من أجازه الكوفيون PageV01P400 على أن المعنى يتباريان ولم ~~يقدروا محذوفا إذ من باراك فقد باريته ولو كان العطف بالفاء أو بثم لم تصح ~~المسألة إجماعا | ولو حذف العاطف صحت المسألة إجماعا | الثانية هل يجوز أن ~~يؤتى بمبتدأ مضاف ويخبر عنه بخبر مطابق للمضاف وللمضاف إليه من غير عطف ~~كقولهم راكب الناقة طليحان قولان أحدهما لا وعليه أكثر البصريين | والثاني ~~نعم | وعليه الكسائي وهشام | وجزم به ابن مالك على أن التقدير راكب الناقة ~~والناقة طليحان فحذف المعطوف لوضوح المعنى | وجوز بعضهم أن يكون على حذف ~~مضاف ms207 أي راكب الناقة أحد طليحين | ومثله غلام زيد ضربتهما | وعلى هذا لا ~~يجوز تقديم الخبر بأن يقال الطليحان راكب الناقة إذ لم يقم دليل سابق على ~~تثنية الخبر والمرفوع المخبر عنه واحد | # | [ تعدد الخبر لمبتدأ واحد ] # ص ويتعدد الخبر بعطف وغيره | وثالثها إن لم يختلفا بالإفراد والجملة | ~~ورابعها إن اتحدا معنى ك حلو حامض والأصح في نحوه المرفوع منع العطف ~~والتقدم | وثالثها تقدم أحدهما | وعلى منع التعدد الأسبق أولى والباقي صفة ~~| وقيل خبر مقدر | ش اختلف في جواز تعدد الخبر لمبتدأ واحد على أقوال أحدها ~~وهو الأصح وعليه الجمهور الجواز كما في النعوت سواء اقترن بعاطف أم لا | ~~فالأول كقولك زيد فيه وشاعر وكاتب | والثاني كقوله تعالى @QB@ وهو الغفور ~~الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد @QE@ البروج 14 ، 15 ، 16 | وقول ~~الشاعر 338 - # % من يك ذا بت فهذا بتى % % مقيط مصيف مشتى % % PageV01P401 والقول ~~الثاني المنع واختاره ابن عصفور وكثير من المغاربة | وعلى هذا فما ورد من ~~ذلك جعل فيه الأول خبرا والباقي صفة للخبر | ومنهم من يجعله خبر مبتدأ مقدر ~~| والقول الثالث الجواز إن اتحدا في الإفراد والجملة | فالأول كما تقدم | ~~والثاني نحو زيد أبوه قائم أخوه خارج | والمنع إن كان أحدهما مفردا والآخر ~~جملة | والرابع قصر الجواز على ما كان المعنى منهما واحدا نحو الرمان حلو ~~حامض أي مر وزيد أعسر أيسر أي أضبط | وهو الذي يعمل بكلتا يديه | وهذا ~~النوع يتعين فيه ترك العطف لأن مجموع الخبرين فيه بمنزلة واحد | وجوز أبو ~~علي استعماله بالعطف كغيره من الأخبار المتعددة فيقال هذا حلو وحامض | قال ~~صاحب البديع ولا يجوز الفصل بين هذين الخبرين ولا تقديمهما على المبتدأ عند ~~الأكثرين ولا تقديم أحدهما وتأخير الآخر | وأجازه بعضهم | انتهى | ومن ذلك ~~يتحصل في التقديم ثلاثة أقوال كما حكيتها في المتن | # | تعدد مبتدآت متوالية # ص وتتوالى مبتدآت فيخبر عن أحدها ويجعل مع خبره خبر متلوه وهكذا | ويضاف ~~غير الأول إلى ضمير متلوه أو يجاء آخرا بالروابط عكسا | والمختار خلافا ~~للنحاة منعه في ms208 الموصولات | ش إذا تعددت مبتدآت متوالية فلك في الإخبار ~~عنها طريقان أحدهما أن تجعل الروابط في المبتدآت فيخبر عن آخرها وتجعله مع ~~خبره خبرا لما قبله وهكذا إلى أن تخبر عن الأول بتاليه مع ما بعده | ويضاف ~~غير الأول إلى ضمير متلوه | مثاله زيد عمه خاله أخوه أبوه قائم | والمعنى ~~أبو أخي خال عم زيد قائم | والآخر أن تجعل الروابط في الأخبار فيؤتى بعد ~~خبر الأخير بهاء آخرا لأول وتال لمتلوه | مثاله زيد هند الأخوان الزيدون ~~ضاربوهما عندها بإذنه | والمعنى PageV01P402 الزيدون ضاربو الأخوين عند هند ~~بإذن زيد | قال أبو حيان وهذا المثال ونحوه مما وضعه النحويون للاختبار ~~والتمرين ولا يوجد مثله في كلام العرب ألبتة | قال ومثله من الموصول الذي ~~التي اللتان أبوها أبوهما أختها أخوك أخته زيد | وقال ابن الخباز العرب لا ~~تدخل موصولا على موصول وإنما ذلك من وضع النحويين وهي مشكلة جدا | انتهى | ~~ولهذا اخترت عدم جريان ذلك فيه | # | [ جواز دخول الفاء على الخبر ] # ص مسألة تدخل الفاء في الخبر جوازا بعد مبتدأ تضمن شرطا ك أل موصولة ~~بمستقبل عام خلافا لسيبويه | أو غيرها موصولا بظرف | أو فعل يقبل الشرطية ~~خلافا لمن أطلق أو جوز الماضي | أو المصدر بشرط | أو الأسمية | أو منع إن ~~أكد أو وصف | أو نكرة عامة موصوفة بذلك | وخصه ابن الحاج ب كل وشرط فقد | ~~نفي | أو استفهام | أو مضاف إليها مشعر بمجازاة | أو موصوف بالموصول على ~~الأصح | أو مضاف إليه | وقل في خبر كل مضافة إلى غير ذلك | وجوزه الأخفش في ~~كل خبر والفراء إن تضمن طلبا | ش لما كان الخبر مرتبطا بالمبتدأ ارتباط ~~المحكوم به بالمحكوم عليه لم يحتج إلى حرف رابط بينهما كما لم يحتج الفعل ~~والفاعل إلى ذلك فكان الأصل ألا تدخل الفاء على شيء من خبر المبتدأ لكنه ~~لما لحظ في بعض الأخبار معنى ما يدخل الفاء فيه دخلت وهو الشرط والجزاء | ~~والمعنى الملاحظ أن يقصد أن الخبر مستحق بالصلة أو الصفة وأن يقصد به ~~العموم | ودخولها على ms209 ضربين واجب وهو بعد أما كما سيأتي في أواخر الكتاب ~~الثالث وجائز وذلك في صور | إحداها أن يكون المبتدأ أل الموصولة بمستقبل ~~عام نحو @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا @QE@ النور 2 @QB@ والسارق والسارقة ~~فاقطعوا @QE@ المائدة 38 | وهذا ما جزم به ابن مالك | ونقل عن الكوفيين ~~والمبرد والزجاج | وذهب سيبويه وجمهور البصريين إلى منع دخول الفاء في هذه ~~الصورة وخرجوا الآيتين ونحوهما على حذف الخبر أي فيما يتلى عليكم الزانية ~~أي حكم ذلك PageV01P403 | الثانية أن يكون المبتدأ غير أل من الموصولات ~~وصلته ظرف أو مجرور أو جملة تصلح للشرطية وهي الفعلية غير الماضية وغير ~~المصدرة بأداة شرط أو حرف استقبال كالسين وسوف | ولن | أو بقد | أو ما ~~النافية | مثال الظرف قوله 339 - # % ما لدى الحازم اللبيب معارا % فمصون وما له قد يضيع % ومثال المجرور ~~قوله تعالى @QB@ وما بكم من نعمة فمن الله @QE@ النحل 53 ومثال الجملة قوله ~~تعالى @QB@ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم @QE@ الشورى 30 | ويدل ~~على أن ما موصولة سقوط الفاء في قراءة نافع وابن عامر | ولا يجوز دخول ~~الفاء والصلة غير ما ذكر | وجوز ابن الحاج دخولها والصلة جملة اسمية نحو ~~الذي هو يأتيني فله درهم | وجوز بعضهم دخولها والصلة جملة فعلية مصدرة بشرط ~~نحو الذي إن يأتني أكرمه فهو مكرم | حكاه في البسيط عن بعض شيوخه | ورد بأن ~~الفاء إنما دخلت لشبه المبتدأ بالشرط وهو هنا منتف لأن اسم الشرط لا يجوز ~~دخوله على أداة الشرط | وجوز بعضهم دخولها والصلة فعل ماض نحو الذي زارنا ~~أمس فله كذا | واستدل بقوله تعالى @QB@ وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن ~~الله @QE@ آل عمران 166 ^ ( ومآ أفآء الله على رسوله منهم فمآ أو جفتم عليه ~~) ^ الحشر 6 | وأوله المانعون على معنى التبيين أي وما يتبين إصابته إياكم ~~وهو بعيد | وجوز بعضهم دخولها والصلة فعل مطلقا وإن لم يقبل الشرطية | حكاه ~~ابن عصفور | فأجاز نحو الذي ما يأتيني فله درهم وإن لم يجز دخول أداة الشرط ~~على ما النافية لأن هذا ليس شرطا ms210 حقيقة وإنما هو مشبه به | ورد بأنه غير ~~محفوظ من كلام العرب وإذا لم يسمع من كلامها أمكن أن يكون امتنعت من إجازة ~~ذلك لما ذكر من أن الصلة إذ ذاك لا تشبه فعل الشرط | ومنع هشام دخول الفاء ~~مع استيفاء الشروط إذا أكد الموصول أو وصف لذهاب معنى الجزاء بذلك وأيد بأن ~~ذلك لا يحفظ من كلام العرب | الثالثة أن يكون المبتدأ نكرة عامة موصوفة ~~بأحد الثلاثة أعني الظرف والمجرور والفعل الصالح للشرطية نحو رجل عنده حزم ~~فهو سعيد وعبد للكريم PageV01P404 فما يضيع ونفس تسعى في تجارتها فلن تخيب ~~| وخص ابن الحاج ذلك ب كل | والصحيح التعميم | الرابعة أن يكون المبتدأ ~~مضافا إلى النكرة المذكورة وهو مشعر بمجازاة كقوله 340 - # % وكل خير لديه فهو مسؤول % % الخامسة أن يكون المبتدأ معرفة موصوفة ~~بالموصول نحو ^ ( والقواعد من النسآء الاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ~~) ^ النور 60 | ومنع بعضهم دخول الفاء في هذه الصورة لأن المخبر عنه ليس ~~بمشبه لاسم الشرط لأن اسم الشرط لا يقع بعده إلا الفعل والاسم الموصوف ~~بالذي ليس كذلك | وأول الآية على أن اللاتي مبتدأ ثان والفاء داخل في خبره ~~لأنه موصول وهو وخبره خبر الأول | السادسة أن يكون المبتدأ مضافا إلى ~~الموصول نحو غلام الذي يأتيني فله درهم | ومنه قوله 341 - # % وكل الذي حملته فهو حامله % % وقل دخول الفاء في حيز كل مضافة إلى غير ~~ذلك إما إلى غير موصوف كقولهم كل نعمة فمن الله | أو إلى موصوف بغير ما ذكر ~~كقوله 342 - # % كل أمر مباعد ، أو مدان % % فمنوط بحكمة المتعالى % % PageV01P405 وجوز ~~الأخفش دخولها في كل خبر نحو زيد فمنطلق | واستدل له بقوله 343 - # % وقائلة خولان فانكح فتاتهم % % وقوله 344 - # % أنت فانظر لأي ذاك تصير % % والجمهور أولوا ذلك على أن خولان خبر هو ~~محذوفة و أنت فاعل بمقدر فسره الظاهر | وجوز الفراء والأعلم دخولها في كل ~~خبر هو أمر أو نهي نحو زيد فاضربه وزيد فلا تضربه | واستدل بقوله تعالى ~~@QB@ هذا فليذوقوه @QE@ ص 57 وقول ms211 الشاعر 345 - # % يا رب موسى أظلمى ، وأظلمه % فاصبب عليه ملكا لا يرحمه % ص والصحيح ~~دخول الناسخ على موصول شرطي ويزيل الفاء إلا إن وأن و لكن على الأصح | قيل ~~ولعل | قيل وكان مضارعا وفعل اليقين | ش اختلف في جواز دخول بعض النواسخ ~~على المبتدأ إذا كان موصولا تضمن معنى الشرط PageV01P406 | فالجمهور على ~~جوازه | ومنعه الأخفش لأن ما تضمن معنى الشرط لا يعمل فيه ما قبله | وعلى ~~الأول إذا دخل زالت الفاء من خبره لزوال شبهه باسم الشرط من حيث عمل فيه ما ~~قبله | ما لم يكن الناسخ إن أو أن أو لكن فإنه يجوز دخول الفاء معها لأنها ~~ضعيفة العمل إذ لم يتغير بدخولها المعنى الذي كان مع الابتداء ولذلك جاز ~~العطف معها على معنى الابتداء بخلاف أخوتها ليت ولعل وكأن فإنها قوية العمل ~~مغيرة للمعنى فقوي شبهها بالأفعال فساوتها في المنع من الفاء | وقيل يمنع ~~الفاء مع إن وأن ولكن أيضا لأنها تحقق الخبر | والشرط فيه توقف فبعد عن ~~الشبه | ورد بالسماع قال تعالى ^ ( إن الذين فتنوا المؤمين والمؤمنات ثم لم ~~يتوبوا فله عذاب جهنم ) ^ البروج 10 | ^ ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن ~~لله خمسه ) ^ الأنفال 41 | وقال الشاعر 346 - # % ولكن ما يقضى فسوف يكون % % فإن عملت في اسم آخر جاز دخولها إجماعا نحو ~~إنه الذي يأتيني فله درهم | وقيل يجوز دخول الفاء مع لعل إلحاقا لها بما لا ~~يغير المعنى | وقيل يجوز أيضا دخولها مع كان بلفظ المضارع لا بلفظ الماضي | ~~ومع فعل اليقين كعلمت دون ظننت وعليه ابن مالك وابن السراج | ص ولا يعطف ~~قبل خبر ذي فاء عند الكوفية وجوزه ابن السراج | ش قال أبو حيان في شرح ~~التسهيل إذا جئت بالفاء في خبر ما فيه معنى الجزاء لم يجز العطف عليه قبلها ~~عند الكوفيين وأجازه ابن السراج PageV01P407 # | نواسخ الابتداء # # | كان وأخواتها # ص نواسخ الابتداء الأول كان وأصبح وأضحى وأمسى وظل وبات وصار وليس مطلقا ~~ودام بعد ما الظرفية وزال ماضي يزال وانفك وبرح وفتئ وفتأ ms212 وأفتأ | قيل وونى ~~ورام بمعناها بعد نفي وشبهه | وقد يفصل ويقدر | ويرفع المبتدأ خلافا ~~للكوفية ويسمى اسمها وفاعلا | وقيل ارتفع لشبهه | وينصب الخبر ويسمى خبرها ~~ومفعولها | والكوفية حالا | والفراء شبهه | ويرفعان بعدها بإضمار الشأن | ~~وثالثها إلغاء | ولا تدخل على ما لزم صدرا | أو حذفا | أو ابتدائية | أو ~~عدم تصرف | أو خبره جملة طلبية ولا دام والمنفي ب ما وليس على ما خبره مفرد ~~طلبي على الأصح | ولا صار | ونحوها دام وتلوها على ذي ماض | وشرط الكوفية ~~في الباقي قد | وابن مالك في ليس على قلة الشأن | وألحق قوم بصار آض وعاد ~~وآل ورجع وحار واستحال وتحول وارتد وما جاءت حاجتك وقعدت كأنها حربة | وقوم ~~غدا وراح | والفراء أسحر وأفجر وأظهر | وقوم كل فعل ذي نصب مع رفع لابد منه ~~| والكوفية هذا وهذه مرادا بهما التقريب مرفوعا بعدها ما لا ثاني له وسموها ~~تقريبا والرفع اسم التقريب | ش أي هذا مبحث الأدوات التي تدخل على المبتدأ ~~والخبر فتنسخ حكم الابتداء | وهي أربعة أنواع كان وأخواتها | وكاد وأخواتها ~~| وإن وأخواتها | وظننت وأخواتها | وما ألحق بذلك | فأما كان فمذهب ~~البصريين أنها ترفع المبتدأ ويسمى اسمها | ربما يسمى فاعلا مجازا لشبهه به ~~| وقع ذلك في عبارة المبرد | وعبر سيبويه باسم الفاعل | ومذهب الكوفيين ~~أنها لم تعمل فيه شيئا وأنه باق على رفعه PageV01P408 | واستدل الأول ~~باتصال الضمائر بها وهي لا تتصل إلا بالعامل | وينصب الخبر باتفاق الفريقين ~~ويسمى خبرها | وربما يسمى مفعولا مجازا لشبهه به | عبر بذلك المبرد | وعبر ~~سيبويه باسم المفعول | وكان قياس هذه الأفعال ألا تعمل شيئا لأنها بأفعال ~~ليست صحيحة إذ دخلت للدلالة على تغير الخبر بالزمان الذي يثبت فيه | وإنما ~~عملت تشبيها لها بما يطلب من الأفعال الصحيحة اسمين نحو ضرب فرفع اسمها ~~تشبيها بالفاعل من حيث هو محدث عنه ونصب الخبر تشبيها بالمفعول | هذا مذهب ~~سيبويه | وذهب الفراء إلى أن الاسم ارتفع لشبهه بالفاعل وأن الخبر انتصب ~~لشبهه بالحال ف كان زيد ضاحكا مشبه عنده ب جاء زيد ضاحكا | وذهب ms213 الكوفيون ~~إلى أنه انتصب على الحال | ورد بوروده مضمرا ومعرفة وجامدا وأنه لا يستغنى ~~عنه وليس ذلك شأن الحال | واعترض بوقوعه جملة وظرفا ولا يقع المفعول كذلك | ~~وأجيب بالمنع | بل تقع الجملة موقع المفعول نحو قال زيد عمرو فاضل | ~~والمجرور نحو مررت بزيد | والظرف إذا توسع فيه | وجوز الجمهور رفع الاسمين ~~بعد كان | وأنكره الفراء | ورد بالسماع قال 347 - # % إذا مت كان الناس صنفان شامت % وآخر مثن بالذي كنت أصنع % وقال 348 - # % وليس منها شفاء الداء مبذول % % PageV01P409 ثم اختلفوا في توجيه ذلك | ~~فالجمهور على أن في كان ضمير الشأن اسمها والجملة من المبتدأ والخبر في ~~موضع نصب على الخبر | ونقل عن الكسائي أن كان ملغاة ولا عمل لها ووافقه ابن ~~الطراوة والمتفق على عده من هذه الأفعال ثلاثة عشر ثمانية لا شرط لها وهي ~~كان وأصبح وأضحى وأمسى وظل وبات وصار وليس | وواحد شرطه أن يقع صلة ل ما ~~الظرفية وهي المصدرية لمراد بها وبصلتها التوقيت وهو دام نحو @QB@ وأوصاني ~~بالصلاة والزكاة ما دمت حيا @QE@ مريم 31 أي مدة دوامي الحياة | وأربعة ~~شرطها تقدم نفي أو شبهه وهو النهي والدعاء | وهي زال ماضي يزال وانفك وبرح ~~وفتئ | والأربعة بمعنى واحد باتفاق النحويين | وسواء كان النفي بحرف أو فعل ~~أو اسم كقوله 349 - # % لن تزالوا كذلكم ثم لا زلت % لكم خالدا خلود الجبال % % 350 - # % ليس ينفك ذا غنى واعتزاز % % كل ذي عفة مقل قنوع % % وقوله 351 - # % غير منفك أسير هوى % % كل وان ليس يعتبر % ومثال النهي 352 - # % صاح شمر ولا تزل ذاكر % الموت فنسيانه ضلال مبين % PageV01P410 ومثال ~~الدعاء 353 - # % ولا زال منهلا بجرعائك القطر % % وسواء كان النفي ملفوظا به ما مثل أم ~~مقدرا كقوله ^ ( تفتؤا تذكر يوسف ) ^ يوسف 85 أي لا تفتأ | وقول الشاعر 354 ~~- # % تنفك تسمع ما حييت % بهالك حتى تكونه % أي لا تنفك | وقوله 355 - # % لعمر أبي دهماء زالت عزيزة % % أي لا زالت | وقوله 356 - # % وأبرح ما أدام الله قومى % % بحمد الله منتطقا مجيدا % % أي لا أبرح | ~~وسواء كان ms214 متصلا بالفعل أم مفصولا بينه وبينه كقوله PageV01P411 357 - # % ولا أراها تزال ظالمة % تحدث لى قرحة ، وتنكؤها % % واحترز بماضي يزال ~~من زال التي مضارعها يزول | وهو فعل تام لازم بمعنى تحول | والتي مضارعها ~~يزيل وهو فعل متعد بمعنى ماز | والمشهور في فتئ كسر العين | وفيها لغة ~~بالفتح | وثالثة أفتأ | قال في المحكم ما فتئت أفعل وما فتأت أفتأ فتأ ~~وفتوءا وما أفتأت | الأخيرة تميمية | وذكر الثلاثة أيضا أبو زيد وذكر ~~الصغاني فتؤ يفتؤ على وزن ظرف لغة في فتيء | ثم إن ما زال وأخواتها تدل على ~~ملازمة الصفة للموصوف مذ كان قابلا لها على حسب ما قبلها | فإن كان قبلها ~~متصلة الزمان دامت له كذلك نحو ما زال زيد عالما | وإن كان قبلها في أوقات ~~دامت له كذلك نحو ما زال يعطي الدراهم | قال ابن مالك وكذا العمل في ونى و ~~رام بمعناها | قال وهما غريبتان | ولا يكاد النحويون يعرفونهما إلا من عني ~~باستقراء الغريب | ومن شواهد استعمالهما قوله 358 - # % لا ينى الخب شيمة الحب مام % يحسبنه ذا ارعواء % % وقوله 359 - # % إذا رمت ممن لا يريم متيما % % سلوا فقد أبعدت فى رومك المرمى % % قال ~~واحترزت بقولي بمعنى زال من ونى بمعنى فتر ورام بمعنى حاول أو تحول | انتهى ~~PageV01P412 وقال أبو حيان ذكر أصحابنا أن ونى زادها بعض البغداديين في ~~أفعال الباب لأن معناها معنى ما زال نحو ما ونى زيد قائما | ورد بأنه لا ~~يلزم من كونها بمعناها مساواتها لها في العمل ألا ترى أن ظل زيد قائما ~~معناه أقام زيد قائما النهار | ولم يجعل العرب ل أقام اسما ولا خبرا كما ~~فعلت ذلك ب ظل | قالوا والتزم التنكير في المنصوب بها دليل على أنه حال | ~~وأما البيتان فالمنصوب في الأول على إسقاط الخافض | أي لا يني عن شيمة الخب ~~| والثاني يحتمل الحال لتنكيره | وألحق قوم منهم ابن مالك بصار ما كان ~~بمعناها | وذلك عشرة أفعال آض كقوله 360 - # % ربيته حتى إذا تمعددا % % وآض نهدا كالحصان أجردا % % وعاد كقوله 361 - # % فلله ms215 مغو عاد بالرشد آمرا % % وآل بالمد كقوله 362 - # % ثم آلت لا تكلمنا % % كل حى معقب عقبا % % ورجع كقوله 363 - # % ويرجعن بالأكباد منكسرات % % PageV01P413 وفي الحديث لا ترجعوا بعدي ~~كفارا | حار بالمهملة كقوله 364 - # % وما المرء إلا كالشهاب وضوئه % % يحور رمادا بعد إذ هو ساطع % واستحال ~~كقوله 365 - # % إن العداوة تستحيل مودة % بتدارك الهفوات بالحسنات % وفي الحديث ~~فاستحالت غربا | وتحول كقوله 366 - # % فيا لك من نعمى تحولن أبؤسا % % وارتد كقوله تعالى @QB@ فارتد بصيرا ~~@QE@ يوسف 96 والتاسع قولهم ما جاءت حاجتك | قيل وأول من قالها الخوارج ~~لابن عباس حين أرسله علي إليهم | ويروى برفع حاجتك على أن ما خبر جاءت قدم ~~لأنه اسم استفهام | والتقدير أية حاجة صارت حاجتك | وبنصبه على أنه الخبر ~~والاسم ضمير ما | والتقدير أية حاجة صارت حاجتك و ما مبتدأ والجملة بعدها ~~خبر PageV01P414 | والعاشر قعدت كأنها حربة من قولهم شحذ شفرته حتى قعدت ~~كأنها حربة أي صارت كأنها حربة | ف كأنها حربة خبر قعدت | فالملحقون طردوا ~~استعمال هذين الفعلين لقوة الشبه بينهما وبين صار | وجعلوا من ذلك جاء البر ~~قفيزين وصاعين و قعد لا يسأل حاجة إلا قضاها أي صار | وجعل منه الزمخشري ~~قوله تعالى @QB@ فتقعد مذموما @QE@ الإسراء 22 | وغيرهم قصروهما على ذينك ~~المثالين | وقالوا في الثمانية الأول إن المنصوب فيها حال وإن آلت بمعنى ~~حلفت | ولا تكلمنا جواب القسم | ووافق عليه ابن مالك في آل وقعد | وألحق ~~قوم منهم الزمخشري وأبو البقاء والجزولي وابن عصفور بأفعال هذا الباب غدا ~~وراح بمعنى صار أو بمعنى وقع فعله في وقت الغدو والرواح | وجعل من ذلك حديث ~~اغد عالما وحديث تغدو خماصا وتروح بطانا | وتقول غدا زيد ضاحكا وراح عبد ~~الله منطلقا أي صار في حال ضحك وانطلاق | ومنع ذلك الجمهور | منهم ابن مالك ~~| وقالوا المنصوب بعدها حال إذ لا يوجد إلا نكرة | وألحق الفراء بها أسحر ~~وأفجر وأظهر | ذكرها في كتاب الحدود | قال أبو حيان ولم يذكر لها شاهدا على ~~ذلك وبها تمت أفعال الباب ثلاثين فعلا | وذهب الكوفيون إلى ms216 أن هذا وهذه إذا ~~أريد بهما التقريب كانا من أخوات كان في احتياجهما إلى اسم مرفوع وخبر ~~منصوب ونحو كيف أخاف الظلم وهذا الخليفة قادما و كيف أخاف البرد وهذه الشمس ~~طالعة PageV01P415 | وكذلك كل ما كان فيه الاسم الواقع بعد أسماء الإشارة ~~لا ثاني له في الوجود نحو هذا ابن صياد أشقى الناس فيعربون هذا تقريبا ~~والمرفوع اسم التقريب والمنصوب خبر التقريب لأن المعنى إنما هو على الإخبار ~~عن الخليفة بالقدوم وعن الشمس بالطلوع وأتى باسم الإشارة تقريبا للقدوم ~~والطلوع ألا ترى أنك تشر إليهما وهما حاضران | وأيضا فالخليفة والشمس ~~معلومان فلا يحتاج إلى تبيينهما بالإشارة إليهما | وتبين أن المرفوع بعد ~~اسم الإشارة يخبر عنه بالمنصوب لأنك لو أسقطت الإشارة لم يختل المعنى كما ~~لو أسقطت كان من كان زيد قائما | وقال بعض النحويين يدخل في هذا الباب كل ~~فعل له منصوب بعد مرفوع لابد منه نحو قام زيد كريما وذهب زيد متحدثا | فإن ~~جعلته تاما نصبت على الحال | فإذا عرف ذلك فشرط المبتدأ الذي تدخل عليه ~~أفعال هذا الباب ألا يكون مما لزم الصدر كأسماء الشرط والاستفهام وكم ~~الخبرية والمقرون بلام الابتداء ولا مما لزم الحذف كالمخبر عنه بنعت مقطوع ~~ولا مما لزم الابتدائية كقوله أقل رجل يقول ذلك إلا زيدا والكلاب على البقر ~~لجريانه كذلك مثلا | وكذا ما بعد لولا الامتناعية وإذا الفجائية | ولا مما ~~لزم عدم التصرف ك أيمن في القسم وطوبى للمؤمن و ويل للكافر و سلام عليك | ~~ولا خبره جملة طلبية | شذ قوله 367 - # % وكوني بالمكارم ذكريني % % وشرط ما تدخل عليه دام وليس والمنفي ب ما من ~~جميع أفعال هذا الباب PageV01P416 زيادة على ما سبق ألا يكون خبره مفردا ~~طلبيا لأن له الصدر وهذه لا يتقدم خبرها فلا يقال لا أكلمك كيف ما دام زيد ~~ولا أين ما زال زيد ولا أين ما يكون زيد ولا أين ليس زيد | ولم يشرط ذلك ~~الكوفيون فسووا بينها وبين غيرها | ولم يشرطه الشلوبين في ليس بناء على ~~اعتقاده ms217 جواز تقديم خبرها ولا يشترط ذلك في المنفي بغير ما ك لم و لا و لن ~~| ولا في غير المنفي إجماعا | وشرط ما تدخل عليه صار وما بمعناها | ودام ~~وزال وأخواتها زيادة على ما سبق ألا يكون خبره فعلا ماضيا فلا يقال صار زيد ~~علم | وكذا البواقي لأنها تفهم الدوام على الفعل واتصاله بزمن الإخبار ~~والماضي يفهم الانقطاع فتدافعا | وهذا متفق عليه | واختلف في جواز دخول ~~بقية أفعال الباب على ما خبره ماض فالصحيح جوازه مطلقا | وعليه البصريون ~~لكثرته في كلامهم نظما ونثرا كثرة توجب القياس | قال تعالى @QB@ إن كان ~~قميصه قد @QE@ يوسف 26 @QB@ إن كنت قلته @QE@ المائدة 116 ^ ( إن كنتم ~~ءامنتم ) ^ الأنفال 41 @QB@ أولم تكونوا أقسمتم @QE@ إبراهيم 44 | وقال ~~الشاعر 368 - # % ثم أضحوا لعب الدهر بهم % % وقال 369 - # % وقد كانوا فأمسى الحي ساروا % % PageV01P417 وحكى الكسائي أصبحت نظرت ~~إلى ذات التنانير يعني ناقته | وشرط الكوفيون في ذلك اقترانه ب قد ظاهرة أو ~~مقدرة | وحجتهم أن كان وأخواتها إنما دخلت على الجمل لتدل على الزمان | ~~فإذا كان الخبر يعطي الزمان لم يحتج إليها | ألا ترى أن المفهوم من زيد قام ~~ومن كان زيد قائما شيء واحد | واشتراط قد لأنها تقرب الماضي من الحال | ~~وشرط ابن مالك لدخول ليس على الماضي أن يكون اسمها ضمير الشأن كقولهم ليس ~~خلق الله أشعر منه | قال أبو حيان وليس هذا التخصيص بصحيح فقد حكى ابن ~~عصفور اتفاق النحويين على الجواز من غير تقييد | فإن قيل ليس لنفي الحال ~~فيلزم من الإخبار عنها بالماضي تناقض | فالجواب أنها لنفي الحال في الجملة ~~غير المقيدة بزمان | وأما المقيدة فتنفيها على حسب القيد | ص وتدل على ~~الحدث خلافا لقوم ولا تنصبه على الأصح | وقيل لم يلفظ به وفي الظرف والحال ~~خلاف مرتب | ش اختلف في دلالة هذه الأفعال على الحدث | فمنعه قوم منهم ~~المبرد وابن السراج والفارسي وابن جني وابن برهان والجرجاني والشلوبين | ~~والمشهور والمتصور أنها تدل عليه كالزمان كسائر الأفعال | وذهب ابن خروف ~~وابن عصفور إلى أنها مشتقة ms218 من أحداث لم ينطق بها | وقد تقرر من كلام العرب ~~أنهم يستعملون الفروع ولا تكون من الأصول | ورد هذا والأول بالسماع قال ~~PageV01P418 370 - # % وكونك إياه عليك يسير % % وحكي أبو زيد مصدر فتئ | وحكى غيره ظللت أفعل ~~كذا ظلولا وبت أفعل كذا بيتوتة | ومن كلام العرب كونك مطيعا مع الفقر خير ~~من كونك عاصيا مع الغني | ويبني الأمر واسم الفاعل منهما ولا يبنيان من ~~الزمان | ويبني الأمر واسم الفاعل منهما ولا يبنيان من الزمان | ويبني على ~~هذا الخلاف عملها في الظرف والجار والمجرور | فمن قال بدلالتها على الحدث ~~أجاز عملها فيه ولذا علق بعضهم المجرور في قوله @QB@ أكان للناس عجبا @QE@ ~~يونس 2 بكان | ومن قال لا يدل عيه منعه | وقد صرح الفارسي بأنها لا يتعلق ~~بها حرف جر | ثم قال وفي عملها في ظرف الزمان نظر | انتهى | وحكى أبو حيان ~~الخلاف الذي في عملها في الظرف والمجرور في عملها في الحال | فمن منعه قال ~~لأنه لا استدعاء لها للحال والعامل مستدع | ومن جوزه قال الحال يعمل فيه ~~هذا وليس فعلا فكان أولى | أما نصبها المصدر فالأصح منعه على القول بإثباته ~~لها لأنهم عوضوا عن النطق به الخبر | وأجازه السيرافي وطائفة فيقال كان زيد ~~قائما كونا | ص وتعدد خبرها كما مر | وأولى بالمنع | ش في تعدد خبر كان ~~الخلاف في تعدد خبر المبتدأ والمنع هنا أولى ولهذا قال به بعض من جوزه هناك ~~كابن درستويه وابن أبي الربيع | ووجهه أن هذه الأفعال شبهت بما يتعدى إلى ~~واحد فلا يزاد على ذلك | والمجوزون قالوا هو في الأصل خبر مبتدأ فإذا جاز ~~تعدده مع العامل الأضعف وهو الابتداء فمع الأقوى أولى PageV01P419 | ص وترد ~~الخمسة الأول قيل وبات كصار خلافا للكذة في ظل | ش ترد كان وأصبح وأضحى ~~وأمسى وظل بمعنى صار فلا يقع الماضي خبرا لها كما تقدم كقوله تعالى @QB@ ~~وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا وكنتم أزواجا ثلاثة @QE@ الواقعة 5 ، 6 ، ~~7 @QB@ فأصبحتم بنعمته إخوانا @QE@ آل عمران 103 @QB@ ظل وجهه مسودا @QE@ ~~النحل 58 ms219 | وقول الشاعر 31 - # % ثم أضحوا كأنهم ورق جفف % فألوت به الصبا والدبور % وقوله 372 - # % أمست خلاء % % زعم لكذة الأصبهاني والمهاباذي شارح اللمع أن ظل لا تأتي ~~بمعنى صار بل لا يستعمل إلا في فعل النهار | وقال بعضهم هو مشتق من الظل ~~فلا يستعمل إلا في الوقت الذي للشمس فيه ظل وهو ما بين طلوعها وغروبها | ~~وزعم الزمخشري أن بات يأتي بمعنى صار | قال ابن مالك وليس بصحيح لعدم شاهد ~~على ذلك مع التتبع والاستقراء PageV01P420 | وجعل منه بعض المتأخرين فإن ~~أحدكم لا يدري أين باتت يده | وضعف بإمكان حمله على المعنى المجمع عليه وهو ~~الدلالة على ثبوت مضمون الجملة ليلا | قال ومن أحسن ما يحتج به له قوله 373 ~~- # % أجنى كلما ذكرت كليب % أبيت كأننى أكوى بجمر % % لأن كلما تدل على عموم ~~الأوقات | # | [ المتصرف منها ] # ص وكلها تتصرف إلا ليس | قيل ودام ولتصاريفها ما لها كغيرها | ش جميع هذه ~~الأفعال تتصرف فيأتي منها المضارع والأمر والمصدر والوصف إلا أن الأمر لا ~~يتأتى صوغه من المستعمل منفيا إلا ليس فمجمع على عدم تصرفها | وأما دام فنص ~~كثير من المتأخرين على أنها لا تتصرف وهو مذهب الفراء | وجزم به ابن مالك | ~~قال ابن الدهان لا يستعمل في موضع دام يدوم لأنه جرى كالمثل عندهم | وقال ~~ابن الخباز لا تتصرف ما دام لأنها للتوقيت والتأبيد فتفيد المستقبل | قال ~~أبو حيان وما ذكر من عدم تصرفها لم يذكره البصريون | ولتصاريف هذه الأفعال ~~من العمل والشروط ما للماضي منها وكذا سائر الأفعال | ومن أمثلة قوله تعالى ~~@QB@ قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا @QE@ الإسراء 50 ، 51 @QB@ ولم أك ~~بغيا @QE@ مريم 20 | وقول الشاعر 374 - # % وما كل من يبدي البشاشة كائنا % % أخاك إذا لم تلفه لك منجدا % % ~~PageV01P421 وقوله 375 - # % قضى الله يا أسماء أن لست زائلا % أحبك حتى يغمض الجفن مغمض % ص ووزن ~~كان فعل | وقيل فعل | و ليس فعل | والأكثر فيها لست | وحكي كسر اللام وضمها ~~| ويبطل عملها مع إلا في تميم خلافا لملك النحاة وأبي ms220 علي | وفي نفيها و ما ~~| وثالثها الأصح الحال ما لم يقيد مدخولها بزمان فبحسبه | والأشهر في زال ~~يزال فهي فعل | وحكي يزيل ففعل | الصحيح تلقي القسم بها | ش فيه مسائل ~~الأولى الأصح أن وزن كان فعل بفتح العين | وقال الكسائي فعل بالضم | ورد ~~بأنه لو كان كذلك لم يقولوا منه كائن لأن الوصف من فعل فعيل | وأما ليس ~~فمذهب الجمهور أن وزنها فعل بالكسر خفف ولزم التخفيف لثقل الكسرة على الياء ~~| واستدل لذلك بأنها لو كانت بالفتح لصارت إلى لاس بالقلب كباع أو بالضم ~~لقيل فيها لست بضم اللام | ولا يقال إلا لست بفتحها | قال أبو حيان على أنه ~~قد سمع فيها لست بالضم فدل على أنها بنيت مرة على فعل ومرة على فعل | وحكى ~~الفراء أن بعضهم قال لست بكسر اللام | وأما زال فالأشهر في مضارعها يزال ~~فوزنها فعل بالكسر | وحكى الكسائي فيه أيضا يزيل على وزن يبيع | وعلى هذا ~~فوزنها فعل بالفتح | قال أبو حيان وحكى ثعلب عن الفراء لا أزيل أقول كذلك ~~فيكون زال الناقصة مما جاءت على فعل يفعل وفعل يفعل كنقم ينقم ونقم ينقم | ~~الثانية ذهب قوم إلى أن ليس و ما مخصوصان بنفي الحال | وبنوا على ذلك نهما ~~يعينان المضارع له | وذهب آخرون إلى أنهما ينفيان الحال والماضي والمستقبل ~~PageV01P422 | والصحيح توسط | ذكره الشلوبين يجمع بين القولين وهو أن ~~أصلهما لنفي الحال ما لم يكن الخبر مخصوصا بزمان فبحسبه | ومن أمثلة ~~استقبال المنفي ب ليس قوله تعالى @QB@ ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم @QE@ ~~هود 8 ^ ( ولستم بئاخذيه إلا أن تغمضوا فيه ) ^ البقرة 267 | وقول حسان 376 ~~- # % وليس يكون - الدهر - ما دام يذبل % % وب ما @QB@ وما هم بخارجين من ~~النار @QE@ البقرة 167 @QB@ وما هم عنها بغائبين @QE@ الانفطار 16 | ومن ~~أمثلة المنفي ب ليس قول العرب ليس خلق الله مثله | الثالثة حكى أبو عمرو بن ~~العلاء أن لغة بني تميم إهمال ليس مع إلا حملا على ما كقولهم ليس الطيب إلا ~~المسك بالرفع على الإهمال ولا ضمير ms221 فيها | وقد نازعه في ذلك عيسى بن عمر | ~~فقال له أبو عمرو نمت يا أبا عمر وأدلج الناس | ليس في الأرض حجازي إلا وهو ~~ينصب ولا تميمي إلا وهو يرفع | ثم وجه أبو عمرو خلفا الأحمر وأبا محمد ~~اليزيدي إلى بعض الحجازيين وجهدا أن يلقناه الرفع فلم يفعل وإلى بعض ~~التميميين وجهدا أن يلقناه النصب فلم يفعل ثم رجعا وأخبرا بذلك عيسى وأبا ~~عمرو فأخرج عيسى خاتمه من أصبعه ورمى به إلى أبي عمرو وقال هو لك بهذا فقت ~~الناس | وزعم أبو نزار الملقب بملك النحاة أن الطيب اسم ليس والمسك مبتدأ ~~وخبره محذوف تقديره إلا المسك أفخره | والجملة في موضع نصب خبر ليس | وزعم ~~أبو علي أن اسم ليس ضمير الشأن والطيب مبتدأ والمسك خبره أو الطيب اسمها ~~والخبر محذوف وإلا المسك بدل | كأنه قيل ليس الطيب في الوجود إلا المسك | ~~أو الطيب اسمه وإلا المسك نعت والخبر محذوف | كأنه قيل PageV01P423 ليس ~~الطيب الذي هو غير المسك طيبا في الوجود | وحذف خبر ليس لفهم المعنى كثير | ~~وضعف بأن الإهمال إذا ثبت لغة فلا يمكن التأويل | الرابعة أن تكون حرفا ~~عاطفا أثبت ذلك الكوفيون أو البغداديون على خلاف بين النقلة واستدلوا بنحو ~~قوله # % أين المفر والإله الطالب % والأشرم المغلوب وليس الغالب % وخرج على أن ~~الغالب اسمها والخبر محذوف | قال ابن مالك وهو في الأصل ضمير متصل عائد على ~~الأشرم أي ليسه الغالب كما يقول الصديق كأنه زيد ثم حذف لاتصاله | ومقتضى ~~كلامه أنه لولا تقديره متصلا لم يجز حذفه | وفيه نظر | ص وتسمى ناقصة فإن ~~اكتفت بمرفوع فتامة | ولزم النقص ليس وزال خلافا للفارسي وفتئ خلافا ~~للصغاني | قيل وظل | ومن الناقصة ذات الشأن | وثالثها لا | ولا | ش هذه ~~الأفعال تسمى نواقص | واختلف في سبب تسميتها ذلك | فقيل لعدم دلالتها على ~~الحدث بناء على أنها لا تفيده | وقيل وهو الأصح لعدم اكتفائها بالمرفوع لأن ~~فائدتها لا تتم به فقط بل تفتقر إلى المنصوب | ثم منها ما لزم النقص وهو ~~ليس باتفاق ms222 وزال خلافا الفارسي فإنه أجاز في الحلبيات أنها تأتي تامة قياسا ~~لا سماعا | وفتيء خلافا للصغاني فإنه ذكر في نوادر الإعراب استعمالها تامة ~~نحو فتئت عن الأمر فتأ إذا نسيته | وزعم المهاباذي أن ظل أيضا لا تستعمل ~~إلا ناقصة | قال أبو حيان وهو مخالف لنقل أئمة اللغة والنحو أنها تكون تامة ~~| وبقية الأفعال تستعمل بالوجهين | فإذا استعملت تامة اكتفت بالمرفوع فتكون ~~كان بمعنى ثبت كان الله ولا شيء معه وحدث نحو 377 - # % إذا كان الشتاء فأدفئوني % % PageV01P424 وحضر نحو @QB@ وإن كان ذو ~~عسرة @QE@ البقرة 280 | ووقع نحو ما شاء الله كان | وكفل وغزل | يقال كنت ~~الصبي كفلته وكنت الصوف غزلته | وأصبح وأضحى وأمسى بمعنى دخل في الصباح ~~والضحى والمساء كقوله تعالى @QB@ فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون @QE@ ~~الروم 17 | وقول الشاعر 378 - # % ومن فعلاتى أننى حسن القرى % % إذا الليلة الشهباء أضحى جليدها % % وظل ~~بمعنى دام أو طال أو أقام نهارا | وبات بمعنى أقام ليلا أو نزل بالقوم ليلا ~~| وصار بمعنى رجع نحو @QB@ ألا إلى الله تصير الأمور @QE@ الشورة 53 و ضم و ~~قطع نحو @QB@ فصرهن إليك @QE@ البقرة 260 | ودام بمعنى بقي نحو ^ ( ما دامت ~~السماوات والأرض ) ^ هود 108 | وانفك بمعنى خلص أو انفصل نحو انفك الأسير ~~أو الخاتم | وبرح بمعنى ذهب أو ظهر | وبالمعنيين فسر قولهم برح الخفاء | ~~وونى بمعنى فتر وضعف | ورام بمعنى ذهب وفارق | وذكر ابن مالك أن فتأ ~~المفتوحة تأتي تامة بمعنى كسر أو أطفأ | حكى الفراء فتأته عن الأمر كسرته ~~والنار أطفأتها | قال أبو حيان وهذا وهم وتصحيف إنما ذاك بالتاء المثلثة ~~كما في الصحاح والمحكم | وقد اختلف في كان الشأنية فالجمهور على أنها من ~~أقسام الناقصة | وذهب صاحب البديع إلى أنها من أقسام التامة | وذهب أبو ~~القاسم ابن الأبرش إلى أنها قسم برأسها | ص وحذف أخبارها لقرينة ضرورة | ~~وثالثها إلا ليس ولو دونها | ش قال أبو حيان نص أصحابنا على أنه لا يجوز ~~حذف اسم كان وأخواتها ولا حذف خبرها لا اختصارا ولا اقتصارا | أما الاسم ms223 ~~فلأنه مشبه PageV01P425 بالفاعل وأما الخبر فكان قياسه جواز الحذف لأنه إن ~~روعي أصله وهو خبر المبتدأ فإنه يجوز حذفه | أو ما آل إليه من شبهه ~~بالمفعول فكذلك لكنه صار عندهم عوضا من المصدر لأنه في معناها إذ القيام ~~مثلا كون من أكوان زيد والأعراض لا يجوز حذفها | قالوا وقد تحذف في الضرورة ~~كقوله 379 - # % رمانى بأمر كنت منه ووالدي % % بريئا ، ومن أجل الطوي رمانى % % وقوله ~~380 - # % لهفى عليك للهفة من خائف % يبغى جوارك حين ليس مجير % أي ليس في الدنيا ~~| وكنت بريئا | ومن النحويين من أجاز حذفه لقرينة اختيارا | وفصل ابن مالك ~~فمنعه في الجمييع إلا ليس فأجاز حذف خبرها اختيارا ولو بلا قرينة إذا كان ~~اسمها نكرة عامة تشبيها ب لا كقولهم فيما حكاه سيبويه ليس أحد أي هنا | ~~وقوله 381 - # % فأما الجود منك فليس جود % % PageV01P426 وقوله 382 - # % يئستم وخلتم أنه ليس ناصر % % فبوئتم من نصرنا خير معقل % % وما قاله ~~ابن مالك ذهب إليه الفراء | وقال يجوز في ليس خاصة أن يقول ليس أحد لأن ~~الكلام قد يتوهم تمامه بليس | أو نكرة كقوله ما من أحد | ص وقد تلي الواو ~~جملة وخبرا لليس وكان منفية بعد إلا وفاقا للأخفش وابن مالك فيهما | ش فيه ~~مسألتان الأولى قد تدخل الواو على أخبار هذا الباب إذا كانت جملة تشبيها ~~بالجملة الحالية كقوله 383 - # % وكانوا أناسا ينفحون ، فأصبحوا % % وأكثر ما يعطونه النظر الشزر % ~~وقوله 384 - # % فظلوا ، ومنهم سابق دمعه له % % وآخر يثنى دمعة العين بالمهل % % هذا ~~مذهب الأخفش وتابعه ابن مالك | والجمهور أنكروا ذلك وتأولوا الجملة على ~~الحال والفعل على التمام | الثانية ذهب الأخفش وابن مالك أيضا إلى جواز ~~دخول الواو على خبر ليس وكان المنفية إذا كان جملة بعد إلا كقوله 385 - # % ليس شىء إلا وفيه إذا ما % % قابلته عين البصير اعتبار % وقوله 386 - # % ما كان من بشر إلا وميتته % % محتومة ، لكن الآجال تختلف % وقوله ~~PageV01P427 387 - # % إذا ما ستور البيت أرخين لم يكن سراج لنا إلا ووجهك أنور % % والجمهور ~~أنكروا ذلك ms224 وأولوا الأول والثاني على حذف الخبر ضرورة أو على زيادة الواو | ~~وقالوا الخبر في الثالث لنا # | [ جواز توسيط أخبارها ] # ص ويجوز توسيطها | ومنع الكوفية مطلقا | وابن معط في دام | وبعضهم في ليس ~~| ش أجاز البصريون توسيط أخبار هذا الباب بين الفعل والاسم أي حيث يجوز ~~تقديم الخبر على المبتدأ | قال تعالى @QB@ وكان حقا علينا نصر المؤمنين ~~@QE@ الروم 47 وقال @QB@ ليس البر أن تولوا @QE@ البقرة 177 | وقال الشاعر ~~388 - # % لا طيب للعيش ما دامت منغصة % لذاته بادكار الموت والهرم % % وقال 389 ~~- # % فليس سواء عالم وجهول % % ومنعه الكوفيون في الجميع لأن الخبر فيه ضمير ~~الاسم فلا يتقدم على ما PageV01P428 يعود عليه ومنعه ابن معط في دام | ورد ~~بأنه مخالف للنص السابق وللقياس كسائر أخواتها وللإجماع | ومنعه بعضهم في ~~ليس تشبيها ب ما وهو محجوج بالسماع | والخلاف في ليس نقله أبو حيان عن ~~حكاية ابن درستويه ولم يظرف به ابن مالك فحكى فيها الإجماع على الجواز تبعا ~~للفارسي وابن الدهان وابن عصفور # | جواز تقديم أخبارها # ص وتقديمها إلا دام والمنفي ب ما و ليس على الأصح وفي زال وإخوته | ~~ثالثها الأصح يجوز إن نفي بغير ما | قال درود ولن ولم | والأصح يجوز بينها ~~و ما | وفي دام خلاف | ش يجوز تقديم أخبار هذا الباب على الأفعال إلا دام ~~وليس والمنفي ب ما | أما دام فحكي الاتفاق عليها لأنها مشروطة بدخول ما ~~المصدرية الظرفية | والحرف المصدري لا يعمل ما بعده فيما قبله | وأم المنفي ~~ب ما غير زال وإخوته ففيه قولان البصريون على المنع والكوفيون على الجواز | ~~ومنشأ الخلاف اختلافهم في أن ما هل لها صدر الكلام أو لا فالبصريون على ~~الأول والكوفيون على الثاني | وأما ليس فجمهور الكوفيين والمبرد والزجاج ~~وابن السراج والسيرافي | والفارسي وابن أخته والجرجاني وأكثر المتأخرين ~~منهم ابن مالك على المنع فيها قياسا على فعل التعجب عسى ونعم وبئس بجامع ~~عدم التصرف | وقدماء البصريين ونسبه ابن جني إلى الجمهور واختاره ابن برهان ~~والزمخشري والشلوبين وابن عصفور على الجواز لتقديم معموله ms225 على قوله تعالى ^ ~~( ألا يوم PageV01P429 يأتيهم ليس مصروفا عنهم ) ^ هود 8 | وفرق بين ليس ~~وبين الأفعال المذكورة | وأما زال وإخوته ففي تقديم الخبر عليها ثلاثة ~~أقوال أحدها المنع مطلقا سواء نفيت ب ما أو بغيرها وعليه الفراء | والثاني ~~الجواز مطلقا وعليه سائر الكوفيين لأن ما عندهم ليس لها الصدر كغيرها | ~~والثالث وهو الأصح وعليه البصريون المنع إن نفيت ب ما لآن لها الصدر ~~والجواز إن نفيت بغيرها ك لا ولم ولن ولما وإن | وألحق درود لم ولن ب ما ~~فمنع التقديم إن نفي بهما | وأما تقديمه على الفعل دون ما بأن توسط بينهما ~~نحو ما قائما زال زيد فالأصح جوازه | وعليه الأكثرون | ومنعه بعضهم لأن ~~الفعل مع ما كحبذا فلا يفصل بينهما | وأما توسيطه بين ما ودام فنص صاحب ~~الإفصاح بدر الدين بن مالك على أنه لا يجوز لأن الموصول الحرفي لا يفصل ~~بينه وبين صلته بمعمولها ولأن دام لا يتصرف | وقال أبو حيان القياس الجواز ~~لأن ما حرف مصدري غير عامل ولا يمتنع فيه ذلك إلا أن يثبت أن دام لا تتصرف ~~فيتجه المنع # | [ وجوب توسيط الخبر أو منعه ] # ص ويجبان ويمنعان لما مر | ش قد يجب توسيط الخبر أو تقديمه | وقد يمنع كل ~~من ذلك للأمور الموجبة أو المانعة في خبر المبتدأ | مثال وجوب التوسيط ما ~~كان قائما إلا زيد | ومثال وجوب التقديم أين كان زيد وكم كان مالك | ومثال ~~وجوب أحدهما على سبيل التخيير كان في الدار ساكنها | وكان في الدار رجل | ~~يجوز تقديم الخبر وتوسيطه ولا يجوز تأخيره | PageV01P430 ومثال منعهما ~~ووجوب التأخير كان بعل هند حبيبها لأجل الضمير | وصار عدوي صديقي للإلباس | ~~ص وفي تأخير الجملة | ثالثها يجب إن رفع ضمير الاسم | ويمنع تقديم خبر تأخر ~~مرفوعه وفي منصوب لا ظرف | ثالثها يقبح لا ظاهر إعراب مشارك عرفا ونكرا ولا ~~يليها معمول خبرها كغيرها خلافا للكوفية وابن السراج إلا ظرف | ويجوز مع ~~خبر وتقدمه | ش فيه مسائل الأولى اختلف في وجوب تأخير الخبر هنا إذا كان ms226 ~~جملة على أقوال | أحدها يجب مطلقا ولا يجوز تقديمه ولا توسيطه سواء كنت ~~اسمية نحو كان زيد أبوه قائم أم فعلية رافعة ضمير الاسم نحو كان زيد يقوم ~~أم غير رافعة نحو كان زيد يمر به عمرو | ومستند المنع في ذلك عدم سماعه | ~~والثاني لا مطلقا فيجوز التقديم والتوسيط | وذكر ابن السراج أنه القياس وإن ~~لم يسمع | وصححه ابن مالك قال لأنه وإن لم يسمع مع كان فقد سمع مع الابتداء ~~كقول الفرزدق 390 - # % إلى ملك ما أمه من محارب % أبوه ، ولا كانت كليب تصاهره % قال ويدل ~~لجوازه مع كان تقديم معموله في قوله تعالى @QB@ أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ~~@QE@ سبأ 40 @QB@ وأنفسهم كانوا يظلمون @QE@ الأعراف 177 وتقديم المعمول ~~يؤذن بتقديم العامل | والثالث المنع في الفعلية الرافعة لضمير الاسم ~~والجواز في غيرها | وصححه ابن عصفور وقال لأن الذي استقر في باب كان أنك ~~إذا حذفتها عاد اسمها وخبرها إلى المبتدأ والخبر | ولو أسقطتها من كان يقوم ~~زيد على أن يكون يقوم خبرا مقدما فقلت يقوم زيد لم يرجع إلى المبتدأ والخبر ~~PageV01P431 | الثانية لا يجوز تقديم الخبر مع تأخر معموله المرفوع فلا ~~يقال قائما كان زيد أبوه أي كان زيد قائما أبوه لما فيه من الفصل بين ~~العامل ومعموله الذي هو كجزء منه | فإن كان معموله منصوبا نحو آكلا كان زيد ~~طعامك ففيه أقوال | ثالثها يقبح التقديم ولا يمتنع لأنه ليس بجزء من ناصبه ~~لكونه فضلة | فإن كان ظرفا أو مجرورا جاز بلا قبح إجماعا لأن العرب تتسع في ~~الظرف والمجرور ما لا تتسع في غيرهما نحو مسافرا كان زيد اليوم وراغبا كان ~~زيد فيك | الثالثة تقدم من صور امتناع تقديم خبر المبتدأ أن يتساويا في ~~التعريف والتنكير ولا بيان | ولا يجري ذلك هنا في ظاهر الإعراب لأن نصب ~~الخبر يبينه فيجوز كان أخاك زيد | ولم يكن خيرا منك أحد | فإن خفي الإعراب ~~وجب تأخير الخبر للإلباس نحو صار عدوي صديقي وكان فتاك مولاك | الرابعة ~~مذهب أكثر البصريين أنه لا يجوز أن ms227 يلي كان وأخواتها معمول خبرها من مفعول ~~وحال وغيرهما إلا الظرف والمجرور فلا يقال كان طعامك زيد آكلا ولا كان ~~طعامك آكلا زيد | وهذا الحكم غير مختص بباب كان بل لا يلي عاملا من العوامل ~~ما نصبه غيره أو رفعه | فإن كان معمول الخبر ظرفا أو مجرورا جاز أن يلي كان ~~مع تأخير الخبر وتقديمه للتوسع في الظروف والمجرورات | وجوز الكوفيون ~~وطائفة من البصريين منهم ابن السراج أن يليها غير الظرف أيضا لوروده في ~~قوله 391 - # % بما كان إياهم عطية عودا % % وأجيب بأن اسم كان ضمير الشأن مستتر فيها ~~و عطية مبتدأ خبره عودا PageV01P432 والجملة خبر كان فلم يل العامل كان بل ~~ضمير الشأن | وجوز بعضهم أن تكون فيه زائدة | فإن تقدم مع الخبر على الاسم ~~جاز إجماعا نحو كان آكلا طعامك زيد وكذا يجوز تقدمه على كان نحو طعامك كان ~~زيد آكلا | وعليه قوله تعالى @QB@ وأنفسهم كانوا يظلمون @QE@ الأعراف 177 | ~~واعلم أنه يتأتى في كان زيد آكلا طعامك أربعة وعشرون تركيبا | وقد سقتها في ~~الأشباه والنظائر وكلها جائزة عند البصريين إلا كان طعامك زيد آكلا وكان ~~طعامك آكلا زيد وآكلا كان طعامك زيد # | [ اجتماع معرفتين في باب كان ] # ص وإذا اجتمع معرفتان فأقوال المبتدأ | وقيل الخبر غير الأعرف إلا إشارة ~~مع غير ضمير وإلا أن وأن | وقيل ما يراد ثبوته مطلقا | وقيل إن قام مقامه ~~أو شبه به | وقيل ما صح جوابا | أو نكرتان بمسوغ تخير | وفي الإخبار هنا ~~وإن بمعرفة عن نكرة | ثالثها سائغ إذ أفاد والنكرة غير صفة محضة | ش إذا ~~اجتمع في باب كان معرفتان ففي ما يتعين اسما وخلافه خبرا الأقوال السابقة ~~في المبتدأ والخبر مع زيادة أقوال أخر | فقيل تخير فأيهما شئت جعلته الاسم ~~والآخر الخبر | وعليه الفارسي وابن طاهر وابن خروف ابن مضاء وابن عصفور | ~~وهو ظاهر كلام سيبويه فإنه قال وإذا كانا معرفتين فأنت بالخيار أيهما ما ~~جعلته فاعلا رفعته ونصبت الآخر | وقيل تنظر إلى المخاطب فإن كان يعرف أحد ~~المعرفتين ويجهل ms228 الآخر جعل المعلوم الاسم والمجهول الخبر نحو كان أخو بكر ~~عمرا إذا قدرت أن المخاطب يعلم أن لبكر أخا ويجهل كونه عمرا | وكان عمرو ~~أخا بكر إذا كان يعلم عمرا ويجهل كونه أخا بكر | وعلى هذا السيرافي وابن ~~الباذش وابن PageV01P433 4 الضائع | وحملوا كلام سيبويه على ما إذا استويا ~~عند المخاطب في العلم وعدمه | وقيل إن لم يستويا في رتبة التعريف جعل ~~الأعرف منهما الاسم والآخر الخبر نحو كان زيد صاحب الدار | وقيل الخبر غير ~~الأعرف إلا إذا اجتمع إشارة مع غير ضمير فإنه يجعل الإشارة الاسم وإن كان ~~مع أعرف منه كالعلم والمضاف إلى الضمير نحو كان هذا أخاك لأن العرب اعتنت ~~بتقديم الإشارة لمكان التنبيه الذي فيه أما مع المضمر فلا ولهذا كان ها أنا ~~ذا أفصح من ها ذا أنا | وإلا إن كان أحدهما أن وأن المفتوحتين فإن الاختيار ~~جعلهما الاسم والآخر الخبر ولهذا قرأ أكثر القراء @QB@ فما كان جواب قومه ~~إلا أن قالوا @QE@ النمل 56 بنصب جواب للشبههما بالمضمر من حيث إنهما لا ~~يوصفان كما لا يوصف فعوملا معاملته إذا اجتمع مع معرفة غيره فإن الاختيار ~~جعله الاسم لأنه أعرف | وقيل الخبر ما يراد إثباته مطلقا نحو كان عقوبتك ~~عزلك وكان زيد زهيرا وقول الشاعر 392 - # % فكان مضلي من هديت برشده % % أثبت الهداية لنفسه | ولو قال فكان هادي ~~من أضللت به لأثبت الإضلال وعلى هذا ابن الطراوة | وقيل الخبر ما يراد ~~إثباته بشرط أن يكون أحدهما قائما مقام الآخر أو مشبها به كالمثالين ~~الأولين ما إذا كان هو نفسه كالبيت | وقيل ما صح منهما جوابا فهو الخبر ~~والآخر الاسم | حكى هذه الأقوال أبو حيان ثم اختار تبعا لجماعة تقسيما ~~يجمعها | فقال إذا اجتمع معرفتان في هذا الباب فإن كان أحدهما قائما مقام ~~الآخر أو مشبها به فالخبر ما يراد إثباته وإن PageV01P434 كان هو نفسه فإن ~~عرف المخاطب أحدهما دون الآخر فالمعلوم هو الاسم والآخر الخبر | وإن عرفهما ~~أو جهلهما فإن كان أحدهما أعرف من الآخر فهو ms229 الاسم والآخر الخبر إلا المشار ~~مع الضمير | وإن استويا في التعريف فأنت بالخيار | وإن كان أحدهما أن أو أن ~~المصدريتين فإنه يتعين جعله الاسم | قال وضمير النكرة وإن كان معرفة فإنه ~~في باب الإخبار يعامل معاملة النكرة إذا اجتمعت مع المعرفة لأن تعريفه لفظي ~~من حيث علم على من يعود أما أن تعلم من هو في نفسه فلا | وإذا اجتمع نكرتان ~~فإن كان لكل منهما مسوغ للابتداء فلك الخيار فما شئت جعلته الاسم والآخر ~~الخبر نحو كان رجل قائما أو كان قائم رجلا | وإن كان لأحدهما مسوغ دون ~~الآخر فالذي له المسوغ هو الاسم والآخر الخبر نحو كان كل أحد قائما | ولا ~~يجوز كان قائم كل أحد | وإذا اجتمع نكرة ومعرفة فالمعرفة الاسم والنكرة ~~الخبر ولا يعكس إلا في الشعر | هذا مذهب الجمهور | وجوز ابن مالك العكس ~~اختيارا بشرط الفائدة وكون النكرة غير صفة محضة | قال لأنه لما كان المرفوع ~~هنا مشبها بالفاعل والمنصوب مشبها بالمفعول جاز أن يغني هنا تعريف المنصوب ~~عن تعريف المرفوع كما جاز في باب الفاعل | ومن وروده قوله 393 - # % كان سلافة من بيت رأس % % يكون مزاجها عسل وماء % وقوله 394 - # % ولا يك موقف منك الوداعا % % PageV01P435 قال وقد حمل هذا الشبه في باب ~~إن على أن جعل فيه الاسم نكرة والخبر معرفة كقوله 395 - # % وإن حراما أن أسب مجاشعا % بآبائى الشم الكرام الخضارم % % وأجاز ~~سيبويه إن قريبا منك زيد | ص وإن قصد إيجاب خبر ما قرن بإلا إن قبل | ولو ~~قرن بتنفيس أو قد | أو لم خلافا للفراء | لا زال وإخوته | ولا يكون اسم هذه ~~نكرة | وثالثها يجوز مع الماضي | ويكثر في ليس و كان بعد نفي وشبهه ش فيه ~~مسألتان الأولى إذا قصد إيجاب خبر منفي أيا كان قرن بإلا إن قبل ذلك نحو ~~كان زيد إلا قائما وليس زيد إلا قائما | وسواء هذا الباب وغيره نحو ما ظننت ~~زيدا إلا قائما | فإن لم يقبل ذلك بأن كان الخبر لا يستعمل إلا منفيا لم ~~يجز ms230 دخول إلا عليه نحو ما كان مثلك إلا أحدا | وما كان زيد إلا زائلا ضاحكا ~~| وكذلك لا تدخل على خبر زال وإخوته لأن نفيها إيجاب فإن قولك ما زال زيد ~~عالما فيه إثبات العلم لزيد فهر كقولك كان زيد عالما | وهذا لا يدخل عليه ~~إلا فكذلك ذاك | وأما قول ذي الرمة 396 - # % حراجيج لا تنفك إلا مناخة % على الخسف أو نرمى بها بلدا قفرا % % ~~PageV01P436 فقيل خطأ منه ولهذا لم يحتج الأصمعي بشعره | ولكثرة ملازمته ~~الحاضرة فسد كلامه | وقيل مؤول على زيادة إلا أو تمام ينفك ومناخة حال | ~~ولا يجوز دخول إلا على خبر مقرون . . . . الثانية يكثر وقوع اسم ليس نكرة ~~محضة لأن فيها معنى النفي المسوغ للابتداء بالنكرة كقوله 397 - # % كم قد رأيت ، وليس شىء باقيا % من زائر طيف الهوى ، ومزور % % ويشاركه ~~في ذلك كان بعد نفي أو شبهه كقوله 398 - # % إذا لم يكن أحد باقيا % % فإن التأسى دواء الأسى % % وقوله 399 - # % ولو كان حى فى الحياة مخلدا % خلدت ، ولكن ليس حى بخالد % وقد يلحق بها ~~في ذلك باب زال وإخوته | ص وترادف كان لم يزل | وتزاد وسطا | قيل وآخرا ~~فمضارعة | وقيل فاعلها ضمير مصدرها | وشذ بين جار ومجرور | وزاد الكوفية ~~أصبح وأمسي | والفراء يكون | والباقي إن لم ينقص المعنى | وقوم كل فعل لازم ~~| ش فيه مسألتان الأولى تختص كان بمرادفة لم يزل كثيرا أي أنها تأتي دالة ~~على الدوام وإن كان الأصل فيها أن يدل على حصول ما دخلت عليه فيما مضى مع ~~انقطاعه PageV01P437 عند قوم | وعليه الأكثر كما قال أبو حيان | أو سكوتها ~~عن الانقطاع وعدمه عند آخرين | وجزم به ابن مالك | ومن الدالة على الدوام ~~الواردة في صفات الله تعالى نحو @QB@ وكان الله سميعا بصيرا @QE@ النساء ~~134 أي لم يزل متصفا بذلك | الثانية تختص أيضا بأنها تزاد بشروط أن تكون ~~بلفظ الماضي متوسطة بين مسند ومسند إليه نحو ما كان أحسن زيدا ولم ير كان ~~مثلهم | ومنه حديث أو بني كان آدم | وجوز الفراء زيادتها بلفظ المضارع ms231 ~~كقوله 400 - # % أنت تكون ماجد نبيل % % وجوز أيضا زيادتها آخرا نحو زيد قائم كان قياسا ~~على إلغاء ظن آخرا | ورد بعدم سماعه والزيادة خلاف الأصل فلا تباح في غير ~~مواضعها المعتادة | وشذ زيادتها بين الجار والمجرور في قوله 401 - # % سراة بنى أبى بكر تسامى % % على كان المسومة العراب % % قال أبو حيان ~~ولا يحفظ في غير هذا البيت | وجوز الكوفيون زيادة أصبح وأمسى | وحكوا ما ~~أصبح أبردها و ما أمسى أدفأها | وحمل على ذلك أبو علي قوله PageV01P438 402 ~~- # % عدو عينيك وشانيهما % % أصبح مشغول بمشغول % % وقوله 403 - # % أعاذل قولى ما هويت فأوبى % % كثيرا أرى أمسى لديك ذنوبى % % وأجاز ~~الفراء زيادة سائر أفعال هذا الباب وكل فعل لازم من غير هذا الباب إذا لم ~~ينقص المعنى نحو ما أضحى أحسن زيدا وزيد أضحى قائم واستدل على ذلك بأن ~~العرب قد زادت الأفعال في نحو قوله 404 - # % فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا % % فاذهب فما بك والأيام من عجب % ولم يرد ~~أن يأمره بالذهاب | والصحيح أن ذلك كله لا يجوز لاحتمال التأويل وما لا ~~يحتمله من ذلك من القلة بحيث لا يقاس عليه | وقد اختلف في كان المزيدة هل ~~لها فاعل | فذهب السيرافي والصيمري إلى أنها رافعة لضمير المصدر الدال عليه ~~الفعل كأنه قيل كان هو أي كان الكون | وذهب الفارسي إلى أنها لا فاعل لها ~~لأن الفعل إذا استعمل استعمال ما لا يحتاج إلى فاعل استغني عنه بدليل أن ~~قلما فعل | ولما استعملته العرب للنفي لم يحتج إليه إجراء له مجرى حرف ~~النفي | واختاره ابن مالك | ووجهه بأنها تشبه الحرف الزائد فلا يبالي ~~بخلوها من الإسناد PageV01P439 # | [ حذف كان واسمها ] # ص ويجوز حذف كان واسمها إن علم بعد إن ولو بكثرة و هلا و إلا بقلة | ~~ويجوز رفع تاليها إن حسن التقدير فيه أو معه وإلا فلا وجوز يونس وابن مالك ~~جر مقورن ب إن لا أو إن عاد اسم كان على مجرور بحرف | وجعل تالي الفاء جواب ~~إن خبر مبتدأ أولى من خبر كان مضمرة ms232 أو حال أو مفعول بلائق | وإضمار ~~الناقصة قبلها أولى | وقل بعد لدن ونحوها ويجب بعد أن | وقل بعد أن معوضا ~~منها ما | وقيل هي التامة والمنصوب حال | وقيل العامل ما | وقيل غير عوض ~~فيظهران | ش تختص كان أيضا من بين سائر أخواتها بأنها قد تعمل محذوفة ولذلك ~~أقسام الأول ما يجوز بكثرة وذلك بعد إن و لو الشرطيتين فتحذف هي واسمها إذا ~~كان ضمير ما علم من غائب أو حاضر | مثاله بعد إن مع الغائب قوله 405 - # % قد قيل ذلك إن حقا وإن كذبا % % فما اعتذارك من قول إذا قيلا % % ومع ~~المتكلم قوله 406 - # % حدبت على بطون ضنة كلها % % إن ظالما فيهم وإن مظلوما % % ومع المخاطب ~~قوله 407 - # % لا تقربن الدهر آل مطرف % إن ظالما أبدا وإن مظلوما % % PageV01P440 ~~ومثاله بعد لو مع الثلاثة قوله 408 - # % لا يأمن الدهر ذو بغى ولو ملكا % جنوده ضاق عنها السهل والجبل % وقوله ~~409 - # % علمتك منانا فلست بآمل % % نداك ، ولو غرثان ظمآن عاريا % % وقوله 410 ~~- # % انطق بحق ولو مستخرجا إحنا % % فإن ذا الحق غلاب وإن غلبا % % ولو أظهر ~~الفعل في نحو هذه المثل لجاز | قال سيبويه وإن شئت أظهرت الفعل | ولا يجوز ~~عند عدم الإظهار إلا نصب التالي على أنه خبر كان | وربما يجوز فيه الرفع ~~والجر | فالأول إذا حسن هناك تقدير فيه أو معه أو نحو ذلك كقولهم الناس ~~مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر و المرء مقتول بما قتل به إن ~~سيفا فسيف وإن خنجرا فخنجر | فانتصاب خيرا وشرا وسيفا وخنجرا على تقدير إن ~~كان العمل خيرا وإن كان المقتول به سيفا | وارتفاعها على أنها الاسم على ~~تقدير إن كان في أعمالهم خير وإن كان معه سيف | أو على تقدير كان التامة | ~~والأول أولى | وهو معنى قولنا وإضمار الناقصة قبلها أي الفاء أولى أي من ~~التامة | وعلله ابن مالك بأن إضمار الناقصة مع النصب متعين وهو مع الرفع ~~ممكن فوجب ترجيحه ليجري الاستعمال على سنن واحد ولا يختلف العامل ~~PageV01P441 | ومثاله بعد ms233 لو الإطعام ولو تمرا | فالنصب على تقدير ولو يكون ~~الطعام تمرا | والرفع على تقدير ولو يكون عندكم تمر أو على تقدير كان تامة ~~| فإن لم يحسن تقدير ما ذكر امتنع الرفع كالأبيات السابقة | ومثله سيبويه ~~بقولك امرر بأيهم أفضل إن زيدا وإن عمرا | والثاني بعد إن فقط إذا عاد اسم ~~كان على مجرور بحرف سواء اقترنت إن ب لا أم لا كقولهم مررت برجل صالح إن لا ~~صالحا فطالح | وامرر بأيهم أفضل إن زيدا وإن عمرا فصالح و زيد بالنصب على ~~تقدير إن لا يكن صالحا وإن يكن زيدا | وحكى يونس فيه الجر على تقدير إن لا ~~أمر بصالح أو إلا أكن مررت بصالح فقد مررت بطالح | وأجازه في زيد على تقدير ~~إن مررت بزيد وإن مررت بعمرو | فوافقه ابن مالك على اطراده | وقصره غيرهما ~~على السماع لأن الجر بالحرف المحذوف مسموع غير منقاس | قال أبو حيان ~~والصواب مع الجمهور لما في الأول من التكلف ولم يسمع مثل ذلك بعد لو أصلا | ~~وقولي وجعل تالي الفاء إلى آخره أشرت به إلى أن قولهم فخير من المثال ~~السابق يجوز فيه أيضا الرفع والنصب | والأول أرجح لأن المحذوف معه شيء واحد ~~وهو المبتدأ ومع النصب شيئان ولأن وقوع الاسمية بعد فاء الجزاء أكثر | ~~والتقدير في الرفع فالذي يجزى به خير | والنصب على حذف كان واسمها أي كان ~~الذي يجزى به خيرا أو على الحال أي فهو يلقاه خيرا أو على المفعول بفعل ~~لائق أي فهو يجزى أو يعطى خيرا | وعلم من ذلك أن في مسألة إن خيرا فخير ~~أربعة أوجه أحسنها نصب الأول ورفع الثاني | وأضعفها عكسه | وبينهما نصبهما ~~ورفعهما | ثم قال الشوبين إنهما متكافئان لأن ما في نصب الأول من الحسن ~~يقابله قبح رفعه وما في نصب الثاني من القبح يقابله حسن رفعه | وقال ابن ~~عصفور بل رفعهما أحسن لقلة الإضمار فيهما بالنسبة إلى نصبهما PageV01P442 | ~~القسم الثاني ما يجوز بقلة وذلك في ثلاث صور الأولى والثانية بعد هلا وألا ~~| قال أبو ms234 حيان يجرى مجرى لو غيرها من الحروف الدالة على الفعل إذا تقدم ما ~~يدل عليه لكنه ليس بكثير الاستعمال | الثالثة بعد لدن كقوله 411 - # % من لد شولا فإلي إتلائها % % أي من لد أن كانت شولا | والشول بفتح ~~المعجمة التي ارتفعت ألبانها من النوق | واحدها شائلة أو شائل | وإتلاؤها ~~أن يتلوها أولادها | وقولي ونحوها وقول التسهيل وشبهها مثاله قوله 412 - # % أزمان قومى والجماعة كالتى % % لزم الرحالة أن تميل مميلا % % قال ~~سيبويه أراد أزمان كان قومي مع الجماعة | القسم الثالث ما يجب | وذلك في ~~صورتين الأولى بعد أن المصدرية إذا عوض منها ما كقوله 413 - # % أبا خراشة أما أنت ذا نفر % % PageV01P443 أي لأن كنت فحذف اللام ~~اختصارا ثم كان كذلك فانفصل الضمير وجيء ب ما عوضا عنها | والتزم حذف كان ~~لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه | والمرفوع بعد ما اسم كان | والمنصوب ~~خبرها | هذا هو الصحيح في المسألة | وبقي فيها أقوال أخر | فزعم بعضهم أن ~~كان المحذوفة فيها تامة والمنصوب حال | وزعم أبو علي وابن جني أن ما هى ~~الرافعة الناصبة لكونها عوضا من الفعل فنابت منابة فى العمل وزعم المبرد أن ~~ما زائدة لا عوض فيجوز إظهار كان معها نحو أما كنت منطلقا انطلقت | ورد بأن ~~هذا كلام جرى مجرى المثل فيقال كما سمع ولا يغير وليس هذا الموضع من موضع ~~قياس زيادة ما | الثانية بعد إن الشرطية إذا عوض منها ما وذلك قليل بالنسبة ~~للأول كقولهم افعل هذا إما لا أي إن كنت لا تفعل غيره | وقول الراجز 414 - # % أرعت الأرض لو أن مالا % % لو أن نوقا لك أو جمالا % # % أوثلة من غنم إمالا % % أي إن كنت لا تجد غيرها و ما عوض من كان | ~~وإنما كان هذا قليلا لكثرة الحذف | ولا يحذف مع المكسورة معوضا منها ما إلا ~~في هذا | ولو قلت إما كنت منطلقا انطلقت كانت ما زائدة لا عوضا | ولا يجوز ~~إما أنت منطلقا انطلقت بحذف كان PageV01P444 # | [ حذف نون كان تخفيفا ] # ص ويحذف نونها ساكنة جزما والتامة ms235 أقل ما لم يوصل بضمير أو ساكن خلافا ~~ليونس | ش يجوز حذف نون كان تخفيفا بشروط أن يكون من مضارع | بخلاف الماضي ~~والأمر | مجزوما بالسكون | بخلاف المرفوع والمنصوب والمجزوم بالحذف | وألا ~~توصل بضمير نحو إن يكنه فلن تسلط عليه ولا بساكن نحو @QB@ لم يكن الذين ~~كفروا @QE@ البينة 1 مثال ما اجتمعت فيه الشروط @QB@ ولم أك بغيا @QE@ مريم ~~20 @QB@ لم نك من المصلين @QE@ المدثر 43 @QB@ ولا تك في ضيق @QE@ النحل ~~127 @QB@ فلم يك ينفعهم @QE@ غافر 85 | وسواء في ذلك الناقصة كما مثلنا ~~والتامة لكن الحذف فيها أقل نحو @QB@ وإن تك حسنة @QE@ النساء 40 | قال أبو ~~حيان وحذف هذه النون شاذ في القياس لأنها من نفس الكلمة لكن سوغه كثرة ~~الاستعمال وشبه النون بحروف العلة | وإنما لم يجز عند ملاقاة الضمير لأن ~~الضمير يرد الشيء إلى أصله كما رد نون لد إذا أضيفت إليه فقيل لدنه ولا ~~يجوز لده | ولا عند الساكن | لأنها تحرك حينئذ فيضعف الشبه | وأجاز يونس ~~حذفها مع الساكن | ووافقه ابن مالك تمسكا بنحو قوله PageV01P445 415 - # % لم يك الحق سوى أن هاجه % رسم دار قد تعفت بالسرر % وقوله 416 - # % فإن لم تك المرآة أبدت وسامة % % وقوله 417 - # % إذا لم تك الحاجات من همة الفتى % % والجمهور قالوا إن ذلك ضرورة وما ~~قاله ابن مالك من أن النون حذفت للتخفيف وثقل اللفظ والثقل بثبوتها قبل ~~الساكن أشد فيكون الحذف حينئذ أولى | رده أبو حيان بأن التخفيف ليس هو ~~العلة إنما العلة كثرة الاستعمال مع شبهها بحروف العلة وقد ضعف الشبه كما ~~تقدم فزال أحد جزأيها والعلة المركبة تزول بزوال بعض أجزائها PageV01P446 # | ما ألحق بليس # ص مسألة ألحق ب ليس أحرف أحدها ما النافية عند أهل الحجاز | وزعم الكوفية ~~النصب بعدها بإسقاط الباء | وشرطه بقاء النفي لا إن نقض بإلا أو إنما | ~~وثالثها ينصب إن نزل الثاني منزلة الأول | ورابعها إن كان صفة ولا بدل منه ~~خلافا للصفار | لا بغير | وجوز الفراء رفعه وفقد إن | وجوز الكوفية نصبه ~~وهي كافة لا نافية ms236 خلافا لهم و ما خلافا لقوم وتأخير الخبر خلافا للفراء ~~مطلقا | والأخفش مع إلا | وقيل نصبه لغة | ومعموله خلافا لابن كيسان | ~~ومنعه الرماني مرفوعا أيضا | وفي تقدم الظرف | ثالثها الأصح عندهم يجوز ~~معمولا لا خبرا | وعندي عكسه ولا يقدم معمول على ما بحال | وثالثها يجوز إن ~~قصد الرد | ش أصل العمل للأفعال بدليل أن كل فعل لابد له من فاعل إلا ما ~~استعمل زائدا نحو كان أو في معنى الحرف نحو قلما أو تركب مع غيره نحو حبذا ~~| وما عمل من الأسماء فلشبهه بالفعل | وأما الحرف فتقدم أنه إن اختص بما ~~دخل عليه ولم ينزل منزلة الجزء منه عمل فيه | فإن لم يختص أو اختص ولكن ~~تنزل منزلة الجزء منه لم يعلم فيه لأن جزء الشيء لا يعمل في الشيء | و ما ~~من قبيل غير المختص ولها شبهان أحدهما هذا | وهو عام فيما لا يعمل من ~~الحروف وراعاه بنو تميم فلم يعملوها | والثاني خاص | وهو شبهها بليس في ~~كونها للنفي وداخلة على المبتدأ والخبر وتخلص المحتمل للحال كما أن ليس ~~كذلك | وراعى هذا الشبه أهل الحجاز فأعملوها عملها فرفعوا بها المبتدأ اسما ~~لها ونصبوا به الخبر خبرا لها | قال تعالى @QB@ ما هذا بشرا @QE@ يوسف 31 ~~@QB@ ما هن أمهاتهم @QE@ المجادلة 2 | هذا مذهب البصريين | وزعم الكوفيون ~~أن ما لا تعمل شيئا في لغة الحجازيين وأن المرفوع بعدها باق على ما كان قبل ~~دخولها | والمنصوب على إسقاط الباء لأن العرب لا تكاد تنطق بها إلا بالباء ~~فإن حذفوها عوضوا منها النصب كما هو المعهود عند PageV01P447 حذف حرف الجر ~~وليفرقوا بين الخبر المقدر فيه الباء وغيره | ورد بكثير من الحروف الجارة ~~حذفت ولم ينصب ما بعدها | وعلى الأول لإعمالها عمل ليس شروط أحدها بقاء ~~النفي فإن انتفض بإلا بطل العمل نحو @QB@ وما محمد إلا رسول @QE@ آل عمران ~~144 | وكذا إذا أبدل من الخبر بدل مصحوب بإلا نحو ما زيد شيء إلا شيء لا ~~يعبأ به لاتحاد حكم البدل والمبدل منه | وخالف قوم في ms237 هذا الشرط فيجوز يونس ~~والشلوبين النصب مع إلا مطلقا لوروده في قوله 418 - # % وما الدهر إلا منجنونا بأهله % % وما صاحب الحاجات إلا معذبا % % وقوله ~~419 - # % وما حق الذي يعثو نهارا % ويسرق ليله إلا نكالا % % وأجيب بأنه نصب على ~~المصدر أي ينكل نكالا ويعذب معذبا أي تعذيبا ويدور دوران منجنون أي دولاب | ~~وقال قوم يجوز النصب إن كان الخبر هو الاسم في المعنى نحو ما زيد إلا أخاك ~~أو منزلا منزلته نحو ما زيد إلا زهيرا | وقال آخرون يجوز إن كان صفة نحو ما ~~زيد إلا قائما PageV01P448 | وقال الصفار في البدل يجوز نصبه لكن على ~~الاستثناء لا البدلية | وإن انتقض بغير إلا لم يؤثر فيجب النصب عند ~~البصريين نحو ما زيد غير قائم وأجاز الفراء الرفع | الشرط الثاني فقد إن ~~فإن زيدت بعد ما بطل العمل كقوله 420 - # % فما إن طبنا جبن ولكن % % وقوله 421 - # % بنى غدانة ما إن أنتم ذهب % ولا صريف ولكن أنتم الخزف % قال ابن مالك ~~لما كان عمل ما استحسانا لا قياسا شرط فيه الشروط المذكورة لأن كلا منها حل ~~أصلي فالبقاء عليها تقوية والتخلي عنها أو عن بعضها توهين | وألحق الأربعة ~~بلزوم الوهن عند عدمه الخلو من مقارنة إن لأن مقارنة إن تزيل شبهها بليس ~~لأن ليس لا يليها إن فإذا وليت ما تباينا في الاستعمال وبطل الإعمال | ~~انتهى PageV01P449 وذهب الكوفيون إلى جواز النصب مع إن ورووا قوله ما إن ~~أنتم ذهبا ولا صريفا بالنصب | والبصريون على أن إن المذكورة زائدة كافة | ~~وزعمها الكوفيون نافية كذا حكوه | وعندى أن الخلاف في إعمالها ينبغي أن ~~يكون مرتبا على هذا الخلاف | الشرط الثالث أن لا تؤكد ب ما فإن أكدت بها ~~بطل العمل نحو ما ما زيد قائم | قال في الغرة وهي كافة | وحكى هو والفارسي ~~عن جماعة الكوفيين إجازة النصب كقوله 422 - # % لا ينسك الأسى تأسيا فما % % ما من حمام أحد معتصما % % وأجيب بأنه شاد ~~أو مؤول أي فما يجدى الحزن ثم ابتدأ ما فليست مؤكدة | الشرط ms238 الرابع تأخير ~~الخبر | فإن تقدم ارتفع كقوله 423 - # % وما حسن أن يمدح المرء نفسه % % وجوز الفراء نصبه مطلقا نحو ما قائما ~~زيد | وجوزه الأخفش مع إلا نحو ما قائما إلا زيد | وحكى الجرمي أن ذلك لغية ~~سمع ما مسيئا من أعتب وقال الفرزدق 424 - # % إذ هم قريش وإذ مثلهم بشر % % PageV01P450 وقال الآخر 425 - # % نجران إذ ما مثلها نجران % % والجمهور أولو ذلك على الحال نحو فيها ~~قائما رجل والخبر محذوف وهو العامل فيها أي مثلهم في الوجود | وإذا امتنع ~~النصب في حال تقدم الخبر ففي تقدم معموله أولى نحو ما طعامك زيد آكل | ~~وأجاز الكوفيون وابن كيسان نصبه قياسا على لا و لن و لم | فإن تقدم الخبر ~~أو معموله وهو ظرف أو جار ومجرور نحو ما في الدار أو ما عندك زيد وما بي ~~أنت معنيا فأقوال أحدها منع النصب كغيرهما | والثاني الجواز للتوسع فيهما | ~~والثالث جواز النصب إن كان الظرف المقدم معمول الخبر والمنع إن كان هو ~~الخبر وهو ظاهر كلام ابن مالك في كتبه | وصرح به في الكافية الكبرى وشرحها ~~وابن هشام في الجامع | وعندي عكس هذا وهو النصب إن كان الظرف المقدم الخبر ~~والمنع إن كان معموله | ص وما عطف على خبرها بلكن وبل رفع | ونصب غيرهما ~~أجود | ومنع قوم نصب معطوف ليس مطلقا ولا يغير ما الهمز ولا تحذف خلافا ~~للكسائي ولا اسمها وخبرها ما لم تكف ب إن | وشذ بناء النكرة معها ~~PageV01P451 | ش فيه مسائل الأولى إذا عطف على خبر ما ب لكن أو بل تعين في ~~المعطوف الرفع نحو ما زيد قائما لكن قاعد أو بل قاعد على أنه خبر مبتدأ ~~محذوف أي هو ولا يجوز النصب لأن المعطوف بهما موجب و ما لا تعمل إلا في ~~المنفي | أما المعطوف بغيرهما فيجوز فيه الأمران | والنصب أجود نحو ما زيد ~~قائما ولا قاعدا | ويجوز ولا قاعد على إضمار هو | وأوجب قوم الرفع في ~~المعطوف على خبر ليس مطلقا سواء كان بلكن وبل أو بغيرهما نحو ms239 ليس زيد قائما ~~لكن قاعد أو ولا قاعد | والمعروف خلافه | الثانية إذا دخلت همزة الاستفهام ~~على ما الحجازية لم تغيرها عن العمل نحو أما زيد قائما كما تقول ألست قائما ~~| الثالثة أجاز الكسائي إضمار ما فأنشد 426 - # % فقلت لها ، والله يدري مسافر % إذا أضمرته الأرض ما الله صانع % % أي ~~ما يدري | ومنع البصريون ذلك | الرابعة لا يجوز حذف اسم ما قياسا على ليس ~~وأخواتها | لا تقول زيد ما منطلقا تريد ما هو ولا خبرها كذلك | فإن كفت بإن ~~جاز تشبيها ب لا كقوله 427 - # % لناموا فما إن من حديث ولا صال % % التقدير فما حديث ولا صال منتبه أي ~~ذو حديث PageV01P452 | الخامسة شذ بناء النكرة مع ما تشبيها ب لا سمع ما ~~بأس عليك كما قالوا لا بأس عليك | وأنشد الأخفش 428 - # % وما بأس لو ردت علينا تحية % قليل من يعرف الحق عابها % # | ( إن النافية ) # ص الثاني إن النافية عند أهل العالية بشرط ترتيب وعدم نقض وأنكرها أكثر ~~البصرية | وقيل لا تأتي إلا مع إلا | ش إن النافية أيضا من الحروف التي لا ~~تختص فكان القياس ألا تعمل فلذلك منع إعمالها الفراء وأكثر البصرية ~~والمغاربة وعزي إلى سيبويه | وأجاز إعمالها الكسائي وأكثر الكوفيين وابن ~~السراج والفارسي وابن جني وابن مالك | وصححه أبو حيان لمشاركتها ل ما في ~~النفي وكونها لنفي احال وللسماع | وحكي عن أهل العالية إن ذلك نافعك ولا ~~ضارك وإن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية | وسمع الكسائي أعرابيا يقول إنا ~~قائما فأنكرها عليه وظن أنها إن المشددة وقعت على قائم | قال فاستثبته فإذا ~~هو يريد إن أنا قائما | فترك الهمزة وأدغم على حد ^ ( لكنا هو الله ربي ) ^ ~~الكهف 38 | وقرأ سعيد بن جبير ^ ( إن الذين تدعون من دون الله عبادا ~~أمثالكم ) ^ الأعراف 194 | وقال الشاعر 429 - # % إن هو مستوليا على أحد % % PageV01P453 وقال 430 - # % إن المرء ميتا بانقضاء حياته % % ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا % % وذهب ~~بعضهم إلى أنها إذا دخلت على الاسم فلا بد أن يكون بعدها إلا نحو ms240 @QB@ إن ~~الكافرون إلا في غرور @QE@ الملك 20 | ويرده ما تقدم # | [ بقية معاني إن النافية ] # ص وتزاد أيضا بعد ما الموصولة والمصدرية وإلا وقبل همزة الإنكار وضرورة ~~بعد ما التوقيتية | قال قطرب وترد بمعنى قد | والكوفية إذ | ش هذا استطراد ~~إلى ذكر بقية معاني إن فإنها تكون نافية كما ذكر وشرطية كما سيأتي | وزائدة ~~وذلك في مواضع أحدها بعد ما النافية كما تقدم | وأشرت إليه بقولي أيضا | ~~ثانيها بعد ما الموصولة كقوله 431 - # % يرجى المرء ما إن لا يراه % % أي الذي لا يراه | ثالثها بعد ما ~~المصدرية كقوله PageV01P454 432 - # % ورج الفتى للخير ما إن رأيته % % رابعها بعد ألا الاستفتاحية كقوله 433 ~~- # % ألا إن سرى ليلي فبت كئيبا % % خامسها قبل همزة الإنكار | قيل لأعرابي ~~أتخرج إن أخصبت البادية فقال أأنا إنيه منكرا أن يكون رأيه على خلاف ذلك | ~~وزعم قطرب أن إن تأتي بمعنى قد | وخرجوا عليه @QB@ فذكر إن نفعت الذكرى ~~@QE@ الأعلى 9 | وزعم الكوفيون أنها تأتي بمعنى إذ | وخرجوا عليه ^ ( ~~لتدخلن المسجد الحرام إن شآء الله ءامنين ) ^ الفتح 27 | والجمهور أنكروا ~~الأمرين وقالوا هي في الآيتين شرطية | والقصد في الأولى التهييج وفي ~~الثانية التبرك PageV01P455 # | [ ذكر الأقوال في إعمال لا ] # ص الثالث لا وعملها أكثر من إن | وقيل عكسه | وقيل لا تعمل | وقيل في ~~الاسم فقط بشرط إن وإيلاء مرفوعها وتنكير جزأيها | وألغاه ابن جني | ش لا ~~أيضا من الحروف غير المختصة | في إعمالها أقوال أحدها وهو المشهور أنها ~~تعمل ك ما وإلحاقا بليس كقوله 434 - # % تعز فلا شىء على الأرض باقيا % % ولا وزر مما قضى الله واقيا % % ~~الثاني أنها لا تعمل أصلا ويرتفع ما بعدها بالابتداء والخبر ولا ينصب أصلا ~~وعليه أبو الحسن | الثالث أنها أجريت مجرى ليس في رفع الاسم خاصة فترفعه ~~ولا تعمل في الخبر شيئا | وعليه الزجاج | واستدل له بأنه لم يسمع النصب في ~~خبرها ملفوظا به كقوله 435 - # % من صد عن نيرانها % % فأنا ابن قيس لا براح % وقوله 436 - # % بي الجحيم حين لا مستصرخ % % PageV01P456 ورد بالبيت السابق ms241 | وعلى ~~الأول قال ابن مالك عملها أكثر من عمل إن | وقال أبو حيان الصواب عكسه لأن ~~إن قد عملت نثرا ونظما و لا إعمالها قليل جدا بل لم يرد منه صريحا إلا ~~البيت السابق | والبيت والبيتان لا تبنى عليهما القواعد | ولإعمالها أربعة ~~شروط الشرطان المذكوران في إن | والثالث ألا يفصل بينها وبين مرفوعها | فإن ~~فصل بطل عملها لأنها أضعف من ما و ما شرطه عدم الفصل | والرابع تنكير اسمها ~~وخبرها نحو لا رجل قائما | ولم يعتبر ابن جني وطائفة هذا الشرط فأجازوا ~~إعمالها في المعارف كقوله 437 - # % وحلت سواد القلب لا أنا باغيا % % سواها ، ولا عن حبها متراخيا % % ~~وتأوله الجمهور على أن الأصل لا أرى باغيا فحذف الفعل وانفصل الضمير و ~~باغيا حال PageV01P457 تنبيه قال أبو حيان لم يصرح أحد بأن إعمال لا عمل ~~ليس بالنسبة إلى لغة مخصوصة إلا صاحب المغرب ناصر المطرزي فإنه قال فيه بنو ~~تميم لا يعملونها وغيرهم يعملها | وفي كلام الزمخشري أهل الحجاز يعملونها ~~دون طيئ | وفي البسيط القياس عند بني تميم عدم إعمالها | ويحتمل أن يكونوا ~~وافقوا أهل الحجاز على إعمالها اه # | [ أوجه إعمال لات ] # ص الرابعة لات وهي لا زيدت التاء تأنيثا | وقيل لغيره | وسيبويه ركبت ~~كإنما | وقيل فعل ماض | وقيل أصلها ليس | وقد تكسر | وتختص بالحين | قيل ~~ومرادفه | ولا تعمل في هنا خلافا لابن عصفور لا يذكر جزاءها | والأكثر حذف ~~الاسم والعطف على خبرها ك ما | وأنكر الأخفش عملها وفي قول له كإن | وجر ~~الفراء بها الزمان | وقد يضاف إليها حين ولو تقديرا | وقد تحذف حينئذ دون ~~التاء وجاءت مفردة | ش اختلف في لات فذهب سيبويه إلى أنها مركبة من لا ~~والتاء ك إنما ولهذا تحكى عند التسمية بها كما تحكى لو سميت بإنما | وذهب ~~الأخفش والجمهور إلى أنها لا زيدت التاء عليها لتأنيث الكلمة كما زيدت على ~~ثم ورب فقيل ثمت وربت | وذهب ابن الطراوة وغيره إلى أنها ليست للتأنيث ~~وإنما زيدت كما زيدت على الحين كقوله 438 - # % العاطفون تحين ما ms242 من عاطف % % PageV01P458 أي حين ما من عاطف | وذهب ~~ابن أبي الربيع إلى أن الأصل في لات ليس أبدلت سينها تاء كما في ست فعادت ~~الياء إلى الألف لأن الأصل في ليس لاس لأنها فعل ولكنهم كرهوا أن يقولوا ~~ليت فيصير لفظها لفظ التمني ولم يفعل هذا إلا مع الحين كما أن لدن لم تشبه ~~نونها بالتنوين إلا مع غدوة | وفي البسيط ويحتمل أن تكون التاء بدلا من سين ~~ليس كما في ست وانقلبت الياء على القياس فتكون ليس نفسها ضعفت بالتغيير ~~فعملت في لغة أهل الحجاز عملها في موضعها وهو الحال | واختلفوا هل لها عمل ~~أم لا عل أقوال PageV01P459 أحدها وهو مذهب سيبويه والجمهور أنها تعمل عمل ~~ليس ولكن في لفظ الحين خاصة | قال في البسيط ورب شيء يختص في العمل بنوع ما ~~لا لسبب كما أعملوا لدن في غدوا خاصة والتاء في القسم | وقيل لا تقصر على ~~لفظ الحين بل تعمل أيضا في مرادفه ك أوان وساعة | وعليه ابن مالك كقوله 439 ~~- # % ندم البغاة ولات ساعة مندم % % والتزموا فيها ألا يذكر الجزآن معها بل ~~لابد من حذف أحدهما | والأكثر كون المحذوف الاسم وقد يكون الخبر | وقرىء ~~بالوجهين قوله تعالى @QB@ ولات حين مناص @QE@ ص 3 أي ولات الحين حين مناص | ~~أو ولات حين مناص لهم | وهل تعمل في هنا كسائر مرادف الحين | قولان أحدهما ~~نعم | وعليه الشلوبين وابن عصفور كقوله 440 - # % لات هنا ذكرى جبيرة % % ف هنا اسمها و ذكرى الخبر أي لات هذا الحين حين ~~ذكرى جبيرة | وقوله 441 - # % حنت نوار ولات هنا حنت % % PageV01P460 أي ليس هذا أوان حنين | والثاني ~~لا وعليه ابن مالك وهي في فيما ذكر وشبهه مهملة و هنا نصب على الظرفية خبر ~~ما بعده | والفعل بتقدير أن لأن هن ظرف غير متصرف فلا يخلو من معنى في إلا ~~بأن يدخل عليه من أو إلى | ووافقه أبو حيان | القول الثاني أنها لا تعمل ~~شيئا بل الاسم الذي بعدها إن كان مرفوعا فمبتدأ أو منصوبا فعلى إضمار ms243 فعل ~~أي ولات أرى حين مناص | نقله ابن عصفور عن الأخفش وصاحب البسيط عن السيرافي ~~| واختاره أبو حيان لأنه لم يحفظ الإتيان بعدها باسم وخبر مثبتين ولأن ليس ~~لا يجوز حذف اسمها | فلو حذف اسم لات لكانوا قد تصرفوا في الفرع ما لم ~~يتصرفوا في الأصل إلا أنه جعل المنصوب بعدها خبر مبتدأ محذوف لأنه لم يحفظ ~~نفي الفعل بها في موضع من المواضع | القول الثالث أنها تعمل عمل إن وهي ~~للنفي العام وعزي إلى الأخفش فجعل @QB@ ولات حين مناص @QE@ ص 3 بالنصب ~~اسمها مثل لا غلام سفر والخبر محذوف أي لهم | الرابع أنها حرف جر تخفض ~~أسماء الزمان | قاله الفراء | وأنشد 442 - # % طلبوا صلحنا ولات أوان % % PageV01P461 وقرئ ولات حين مناص بالجر | ومن ~~أحكام لات أنها قد تكسر تاؤها وأنها قد يضاف إليها حين لفظا كقوله 433 - # % وذلك حين لات أوان حلم % % أو تقديرا كقوله 444 - # % تذكر حب ليلى لات حينا % % أي حين لات حين تذكر | وقد تحذف لا حين ~~تقدير إضافة الحين وتبقى التاء كقوله 445 - # % العاطفون تحين ما من عاطف % % أراد هم العاطفون حين لات حين ما من عاطف ~~فحذف حين مع لا قاله ابن مالك وقد جاءت لات غير مضاف إليها حين ولا مذكور ~~بعدها حين ولا مرادفه في قول الأفوه 446 - # % ترك الناس لنا أكتافهم % وتولوا لات لم يغن الفرار % PageV01P462 وهي ~~هنا حرف نفي مؤكد بحرف النفي وهو لم وليست عامله | والعطف على خبر لات ~~العاملة كالعطف على ما فتنصب وترفع في نحو لات حين جزع ولا حين طيش | ~~ويتعين الرفع في مثل نحو لات حين قلق بل حين صرر أو لكن حين صبر | ص تزاد ~~الباء في خبر منفي بليس وما | ولو زيدت كان بعد اسمها خلافا للفراء أو ~~الخبر مثل خلافا لهشام | أو ظرف يستعمل اسما | وقال هشام مطلقا | والكسائي ~~أو كاف التشبيه ولا يختص بالحجازية خلافا لأبي علي ولا منصوب خلافا للكوفية ~~فيجوز بعد إن وفي مقدم | وثالثها فيه لهم إن فصل بمعموله ms244 | وقد تزاد بعد ~~نفي فعل ناسخ ولا | ومنع قياسهما ابن عصفور | ولا التبرئة واسم ليس مؤخرا | ~~وخبر المبتدأ بعد هل ولكن وليت وأن بعد نفي ودونه | قال ابن مالك وحال ~~منفية | وخالفه أبو حيان والأخفش وكل موجب | ش تزاد الباء في خبر ليس و ما ~~إذا كان منفيا نحو @QB@ أليس الله بكاف عبده @QE@ الزمر 36 @QB@ وما ربك ~~بغافل @QE@ الأنعام 132 | وفائدة زيادتها رفع توهم أن الكلام موجب لاحتمال ~~أن السامع لم يسمع النفي أول الكلام فيتوهمه موجبا فإذا جيء بالباء ارتفع ~~التوهم ولذا لم تدخل في خبرهما الموجب فلا يجوز ليس زيد إلا بقائم ولا ما ~~زيد إلا بخارج | فلو زيدت كان بين اسم ما وخبرها لم يجز دخول الباء عند ~~الفراء | وأجازه البصريون والكسائي نحو ما زيد كان بقائم | ولو كان الخبر ( ~~( مثلا ) ) لم يجز دخول الباء عند هشام | وأجازه البصريون والكسائي نحو ما ~~زيد بمثلك | ولو كان الخبر ظرفا فإن جاز أن يستعمل اسما جاز دخول الباء ~~عليها | وإن لم يستعمل اسما كحيث لم يجز عند البصريين | وأجازه هشام نحو ما ~~زيد بحيث يحب | وأجاز الكسائي دخولها في الخبر إذا كان كاف التشبيه | حكي ~~ليس بكذلك PageV01P463 | ولا يختص دخول الباء بخبر ما الحجازية بل تدخل في ~~خبر ما التميمية خلافا للفارسي والزمخشري لوجود ذلك في أشعار بني تميم ~~ونثرهم ولأن الباء إنما دخلت الخبر لكونه منفيا لا لكونه منصوبا بدليل ~~دخولها في لم أكن بقائم وامتناعها في كنت قائما | ولا يختص أيضا بالخبر ~~المنصوب خلافا للكوفيين فيجوز ولو بطل عمل ما لزيادة إن أو تقدم الخبر في ~~الأصح قال 447 - # % لعمرك ما إن أبو مالك % بواه ولا بضعيف قواه % وقد تزاد الباء في خبر ~~فعل ناسخ منفي نحو لم أكن بقائم قال 448 - # % وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن % بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل % وقال ~~449 - # % فلما دعانى لم يجدنى بقعدد % % وقد تزاد فى خبر لا أخت ما كقوله ~~PageV01P464 450 - # % فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ms245 % % بمغن فتيلا عن سواد بن قارب % ومنع ~~قياس ذلك في المسألتين ابن عصفور | وقد تزاد في لا التبرئة | قالوا لا خير ~~بخير بعده النار أي خير | وفي اسم ليس إذا تأخر عن الخبر | وفي خبر المبتدأ ~~بعد هل كقوله 451 - # % ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم % % وفي خبر لكن كقوله 452 - # % ولكن أجرا لو فعلت بهين % % وفي خبر ليت كقوله 453 - # % ألا ليت ذا العيش اللذيذ بدائم % % PageV01P465 وفي خبر أن بعد نفي ~~ودونه كقوله تعالى @QB@ أولم يروا أن الله @QE@ إلى قوله @QB@ بقادر @QE@ ~~الأحقاف 33 | وقول الشاعر 454 - # % فإنك مهما أحدثت بالمجرب % % وذكر ابن مالك أنها تزاد في الحال المنفية ~~كقوله 455 - # % فما رجعت بخائبة ركاب % % أي خائبة | ونازعه أبو حيان باحتمال كون ~~الباء للحال لا زائدة أي بحاجة خائبة أي ملتبسة بحاجة | وجوز الأخفش زيادة ~~الباء في كل موجب نحو زيد بقائم | واستدل بقوله تعالى @QB@ جزاء سيئة ~~بمثلها @QE@ يونس 27 | وأوله الجمهور على حذف الخبر أي واقع | ص مسألة ولي ~~عاطف بعد ليس وما وصف تلاه سببي الرفع | وللوصف ما له | أو جعلا مبتدأ ~~وخبرا | أو أجنبي جاز عطفه بعد ليس على اسمها والوصف على خبرها | ويجر إن ~~جر على الأصح | ويجب بعد ما الرفع | وجوز الكوفي نصبه وجره لا إن حذف لا | ~~وأطلق هشام | فإن تأخر الوصف عن الأجنبي جاز نصبه خلافا للقدماء | ش إذا ~~عطف على خبر ليس و ما وصف يتلوه سببي أعطي الوصف ما له مفردا ورفع به ~~السببي نحو ليس زيد قائما ولا ذاهبا أخوه وما زيد قائما ولا ذاهبا أخوه | ~~ويجوز جعل السببي مبتدأ مؤخرا والوصف خبره فتجب مطابقته | وإن تلاه أجنبي ~~ففي ليس يعطف على اسمها والوصف المتلو على خبرها فينصب نحو ليس زيد قائما ~~ولا ذاهبا عمرو | فعمرو معطوف على زيد وذاهبا PageV01P466 على قائما . . ~~فإن كان الخبر مجرورا جاز جر الوصف أيضا نحو ليس زيد بقائم ولا ذاهب عمرو | ~~ويجوز في الحالتين الرفع على الابتداء والخبر | وقيل لا يجوز النصب في ~~الأولى ms246 بل يتعين الرفع قياسا على ما ورد بالسماع حكى سيبويه ليس زيد ولا ~~أخوه قاعدين | وقيل لا يجوز الجر في الثانية حذرا من العطف على عاملين | ~~ورد بأنه بباء مقدرة مدلول عليها بالمقدمة وبالسماع قال 456 - # % فليس بآتيك منهيها % % ولا صارف عنك مأمورها % % وأما في ما فيتعين ~~الرفع سواء نصب خبرها أم جر لأن خبرها لا يتقدم على اسمها فكذا خبر ما عطف ~~على اسمها كقوله 457 - # % لعمرك ما معن بتارك حقه % ولا منسىء معن ولا متيسر % وأجاز الكوفيون ~~النصب إن نصب الخبر والجر إن جر | وحكوا ما زيد قائما فمتخلفا أحد أي إذا ~~قام لم يتخلف أحد | ويقال عندهم ما زيد بمنطلق ولا خارج عمرو بالجر إذا لم ~~تحذف لا | فإن حذفت لا نحو خارج امتنع الجر عندهم إلا هشاما فإنه يجر كما ~~إذا لم تحذف | ولو تأخر الوصف في العطف نحو ما زيد قائما ولا عمرو خارج جاز ~~مع الرفع النصب عند سيبويه والخليل والكسائي وهشام | ومنع النصب النحويون ~~القدماء الذين رد عليهم سيبويه PageV01P467 # | أفعال المقاربة # ص الثاني كاد وكرب وأوشك وهلهل وأولى وألم لمقاربة الفعل وجعل وطفق كسرا ~~وفتحا وبالباء وأخذ وعلق وأنشأ وهب للشروع فيه | وعسى واخلولق لترجيه | ~~وزاد ابن مالك وابن طريف والسرقسطي حرى | وثعلب قام والبهاري كارب وقارب ~~وقرب وأوحال وأقبل وأظل وأشفى وشارف ودنا وأثر وقعد وذهب وازدلف ودلف وأزلف ~~وأشرف وتهيأ وأسف | وبعضهم طار وانبرى ونشب | واللخمي ابتدأ وعبأ | وقد ترد ~~عسى اشفاقا | وقيل هو معناها | وقيل كرب للشروع | ش الثاني من نواسخ ~~الابتداء أفعال المقاربة وتسميتها بذلك على سبيل التغليب إذ هي ثلاثة أقسام ~~أحدها ما هو لمقاربة الفعل وهو ستة ألفاظ أشهرها كاد وأغربها أولى ومن ~~شواهدها قوله 458 - # % فعادى بين هاديتين منها % % وأولى أن يزيد على الثلاث % والبواقي كرب ~~بفتح الراء وكسرها والفتح أفصح | وزعم بعضهم أنها من أفعال الشروع وأوشك ~~وهلهل | ومن شواهدها قوله 459 - # % وطئنا بلاد المعتدين فهلهلت % نفوسهم قبل الإماتة تزهق % PageV01P468 ~~وألم ومن شواهدها حديث وإن ms247 مما ينبت الربيع يقتل أو يلم أي يلم أن يقتل | ~~وحديث لولا أنه شيء قضاه الله لألم أن يذهب ببصره | والثاني ما هو للشروع ~~في الفعل وهو ستة ألفاظ جعل | قال 460 - # % وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني % % ثوبي ، فأنهض نهض الشارب الثمل % وطفق ~~بكسر الفاء وفتحها والكسر أشهر | ويقال طبق بكسر الباء قال تعالى @QB@ ~~وطفقا يخصفان @QE@ طه 121 | وأخذ | قال 461 - # % فأخذت أسأل والرسوم تجيبني % % وعلق | قال 462 - # % أراك علقت تظلم من أجرنا % % PageV01P469 وأنشأ | قال 463 - # % أنشأت أعرب عما كان مكنونا % % وهب | قال 464 - # % هببت ألوم القلب في طاعة الهوى % % قاله ابن مالك | وأغربهن علق وهب | ~~الثالث ما هو لترجي الفعل وهو لفظان عسى واخلولق نحو اخلولقت السماء أن ~~تمطر | فهذه الأفعال المتفق عليها في هذا الباب | زاد ابن مالك فيها حرى ~~للترجي كقوله 465 - # % فحرى أن يكون ذاك وكانا % % قال أبو حيان والمحفوظ أن حرى اسم منون لا ~~يثنى ولا يجمع | قال ثعلب أنت حرى من ذلك أي حقيق وخليق | قال ابن قاسم ~~ولكن ابن مالك ثقة | قلت ظاهر كلامهما أنه منفرد بذلك | وليس كذلك فقد سبقه ~~إلى عدها ابن طريف السرقسطي | وزاد ثعلب في أفعال الشروع قام | وأنشد ~~PageV01P470 466 - # % قامت تلوم ، وبعض اللوم آونة % % وزاد أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن ~~يحيى البهاري في كتابه المسمى الإملاء المنتخل في أفعال هذا الباب مع قام ~~المذكورة كارب وما ذكر بعده | وذلك تسعة عشر فعلا | زاد غيره طار وانبرى ~~ونشب | وزاد اللخمي ابتدأ وعبأ فبلغت أفعال الباب أربعين فعلا | قال ابن ~~قاسم وما زاده البهاري ومن ذكر لا يقوم عليه دليل على أنه من أفعال الباب | ~~وقد ترد عسى للإشفاق من المكروه وهو أقل من مجيئها للرجاء | وقد اجتمعا في ~~قوله تعالى @QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو ~~شر لكم @QE@ البقرة 216 # | [ ملازمة أفعال المقاربة للفظ الماضي ] # ص ويلزمها لفظ المضي | وسمع مضارع كاد وأوشك واسم فاعلها | وحكى الجوهري ~~مضارع طفق | والأخفش مصدره ms248 | وقطرب مصدر كاد | وبعضهم اسم فاعله | وعبد ~~القاهر مضارع عسى وفاعله | والكسائي مضارع جعل | وبعضهم الأمر والتفضيل من ~~أوشك | وقوم فاعل كرب | ش أفعال هذا الباب جامدة لا تتصرف ملازمة للفظ ~~الماضي | وعلل ذلك ابن جني بأنها لما قصد بها المبالغة في القرب أخرجت عن ~~بابها وهو التصرف | وكذلك كل فعل يراد به المبالغة كنعم وبئس وفعل التعجب | ~~وعلله ابن يسعون بالاستغناء بلزوم المضارع خبرها فلم يبنوا منها مستقبلا | ~~وعلله ابن عصفور بأن معناها لا يكون إلا ماضيا إذ لا تخبر عن الرجاء إلا ~~وقد استقر في نفسك والماضي يستعمل في الحال الذي هو الشروع لإرادة الاتصال ~~والدوام فلا يكون معناها مستقبلا أصلا | واستثني منها كاد وأوشك فسمع فيها ~~المضارع قال تعالى ^ ( يكاد زيتها PageV01P471 يضيء ) ^ النور 35 | قال ~~الشاعر 467 - # % يوشك من فر من منيته % % بل المضارع في أوشك أشهر من الماضي حتى زعم ~~الأصمعي أنه لا يستعمل ماضيها | وسمع اسم الفاعل من أوشك قال 468 - # % فموشكة أرضنا أن تعودا % % وقال 469 - # % فإنك موشك ألا تراها % % وحكى الجوهري مضارع طفق | قال ابن مالك ولم ~~أره لغيره | والظاهر أنه قال ذلك رأيا | وحكى الأخفش مصدر طفق | وحكى قطرب ~~مصدر كاد كيدا وكيدودة | وقال بعضهم كودا ومكادا نقله في البسيط ~~PageV01P472 | وحكى ابن مالك اسم الفاعل من كاد وأنشد 470 - # % أموت أسى يوم الرجام وإننى % % يقينا لرهن بالذي أنا كائد % أي بالموت ~~الذي كدت آتيه | وحكى عبد القاهر الجرجاني المضارع واسم الفاعل من عسى | ~~وحكى الكسائي مضارع جعل | روي إن البعير يهرم حتى يجعل إذا شرب الماء مجه | ~~وحكى أبو حيان الأمر وأفعل التفضيل من أوشك | وأنشد قول زهير 471 - # % وأوشك ما لم يخشه يقع % % وقوله 472 - # % بأوشك مه أن يساور قرنه % % وحكى قوم اسم الفاعل من كرب | ص وألف كاد ~~واو | وقيل ياء | ووزنها فعل | ولا تزاد خلافا للأخفش | وكسر عسى لغة | ومع ~~ضمير رفع قليل | ش كاد من ذوات الواو | حكى سيبويه كدت بضم الكاف ولا يكون ~~هذا إلا من الواو ms249 | وقيل من ذوات الياء | وزعم الأخفش أن كاد قد تزاد ~~واستدل بقوله تعالى ^ ( إن الساعة ءاتية أكاد أخفيها ) ^ طه 15 PageV01P473 ~~| والجمهور تأولوا الآية على معنى أكاد أخفيها فلا أقول هي آتية | وكسر ~~السين من عسى لغة | حكى ابن الأعرابي عسي فهو عس | وإذا اتصل بها ضمير ~~الرفع نحو عسيت وعسين وعسينا وعسيتم جاز فيها الفتح والكسر والفتح أكثر ~~وأشهر | وقرئ بالوجهين في السبع | أما مع ضمير النصب فليس إلا الفتح | ص ~~مسألة تعمل ككان لكن خبرها مضارع مجرد من أن مع هلهل وما للشروع | ومعها مع ~~أولى والرجاء | وفي الباقي الوجهان | والحذف مع كاد وكرب أعرف | وعسى وأوشك ~~| قيل وقارب بالعكس | وندر دخول أن مع جعل والباء مع أن في أوشك والسين عن ~~أن في عسى ومجيء خبرها | وكان مفردا | وجعل جملة اسمية | وإسناد عسى إلى ~~الشأن | ونفيها نفي خبر كاد | وزعم الكوفية ذا أن بدلا مما قبله | وقوم ~~مفعولا به | وقوم بإسقاط الجار | وقيل بتضمين الفعل | وقيل رفع ساد عن ~~الجزأين | ش أفعال هذا الباب تعمل عمل كان فترفع المبتدأ اسما لها وتنصب ~~الخبر خبرا لها ويدل على ذلك مجيء الخبر في بعضها منصوبا كما سيأتي | ولا ~~خلاف في ذلك حيث كان الفعل بعدها غير مقرون بأن | أما المقرون بها فزعم ~~الكوفيون أنه بدل من الأول بدل المصدر | فالمعنى في كاد أو عسى زيد أن يقوم ~~قرب قيام زيد فقدم الاسم وأخر المصدر | وزعم المبرد أنه مفعول به لأنها في ~~معنى قارب زيد هذا الفعل وحذرا من الإخبار بالمصدر عن الجثة | ورد بأن أن ~~هنا لا تؤول بالمصدر وإنما جيء بها لتدل على أن في الفعل تراخيا | وزعم ~~آخرون أن موضعه نصب بإسقاط حرف الجر لأنه يسقط كثيرا مع أن | وقيل يتضمن ~~الفعل معنى قارب | وزعم ابن مالك أن موضعه رفع وأن و الفعل بدل من المرفوع ~~ساد مسد الجزأين كما في @QB@ أحسب الناس أن يتركوا @QE@ العنكبوت 2 ~~PageV01P474 | قال في البسيط وهذه التأويلات تخرج الألفاظ عن مقتضاها بلا ~~ضرورة ms250 مع أنها لا تسوغ في جميعها | وانفردت هذه الأفعال بالتزام كون خبرها ~~مضارعا | ثم هو ثلاثة أقسام ما يجب تجرده من أن وهو خبر هلهل وأفعال الشروع ~~لأنها للأخذ في الفعل فخبرها في المعنى حال وأن تخلص للاستقبال | وما يجب ~~اقترانه بها وهو خبر أولى وأفعال الرجاء لأن الرجاء من مخلصات الاستقبال ~~فناسبه أن | وما يجوز فيه الوجهان وهو خبر البواقي | والأعرف في خبر كاد ~~وكرب الحذف قال تعالى @QB@ وما كادوا يفعلون @QE@ البقرة 71 ^ ( يكاد زيتها ~~يضيء ) ^ النور 35 | قال الشاعر 473 - # % كرب القلب من جواه يذوب % % ومن الإثبات قوله 474 - # % قد كاد طول البلى أن يمصحا % % وقوله PageV01P475 475 - # % وقد كربت أعناقها أن تقطعا % % والأعرف في عسى وأوشك الإثبات | قال ~~تعالى @QB@ وعسى أن تكرهوا @QE@ البقرة 216 @QB@ فعسى الله أن يأتي بالفتح ~~@QE@ المائدة 52 و @QB@ فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا @QE@ محمد 22 | وقال ~~الشاعر 476 - # % ولو سئل الناس التراب لأوشكوا % % إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا % % ~~ومن الحذف قوله 477 - # % عسى الكرب الذي أمسيت % يكون وراءه فرج قريب % PageV01P476 وقوله 478 - # % يوشك من فر من منيته % % فى بعض غراته يوافقها % % قال أبو حيان وزعم ~~الزجاجي أن قارب مما الأجود فيه أن يستعمل ب أن | ورد عليه وعلى من أدخلها ~~في أفعال المقاربة بأنها لا تستعمل إلا ب أن وليست من هذا الباب لأنها ليست ~~داخلة على المبتدأ والخبر بدليل مجيء مفعولها اسما في فصيح الكلام تقول ~~قارب زيد القيام | وندر دخول أن في خبر جعل قال . . . . . . . . . وندر ~~دخول الباء في خبر أوشك قال 479 - # % أعاذل توشكين بأن تريني % % وندر دخول السين في خبر عسى عوضا من أن قال ~~480 - # % عسى طيىء من طيىء بعد هذه % % ستطفىء غلات الكلى والجوانح % % وندر ~~مجيء خبر عسى وكاد اسما مفردا قال 481 - # % لا تلحني إني عسيت صائما % % PageV01P477 وقال 482 - # % فأبت إلى فهم وما كدت آيبا % % وهذا تنبيه على الأصل لئلا يجهل | وندر ~~مجيء خبر جعل جملة اسمية كقوله 483 - # % وقد جعلت قلوص بنى سهيل % % من ms251 الأكوار مرتعها قريب % وندر إسناد عسى ~~إلى ضمير الشأن حكى غلام ثعلب عسى زيد قائم | ص ولا يتقدم خبرها ويتوسط بلا ~~أن | ومعها بخلف | ويحذف إن علم | ولا يرفع أجنبيا مطلقا ولا سببيا غالبا ~~إلا خبر عسى | وقد يجيء اسمها نكرة محضة | ويسند أوشك وعسى وكذا واخلولق في ~~الأصح إلى أن يفعل فيغني عن الخبر وقيل هي تامة حينئذ | فإن وقعت خبر اسم ~~سابق جاز الإضمار وتركه | قال دريود وهو أجود | وقد يوصل بعسى ضمير نصب ~~اسما حملا على لعل | وقيل خبرا مقدما | وقيل نائب المرفوع | وقيل هي حرف ~~حينئذ | وقد يقتصر عليه | ونفي كاد نفي للمقاربة | وقيل يدل على وقوع الخبر ~~ببطء | وقيل إثباتها | بنفيه وعكسه | ش فيه مسائل الأولى لا يتقدم الخبر في ~~هذا الباب على الفعل فلا يقال أن يقوم عسى زيد اتفاقا كما حكاه في البسيط ~~PageV01P478 | ويتوسط بين الفعل والاسم إذا لم يقترن ب أن اتفاقا نحو طفق ~~يصليان الزيدان | قال ابن مالك والسبب في ذلك أن أخبار هذه الأفعال خالفت ~~أصلها بلزوم كونها أفعالا فلو قدمت لازدادت مخالفتها الأصل | وأيضا فإنها ~~أفعال ضعيفة تتصرف فلها حال ضعف بالنسبة إلى الأفعال الكاملة التصرف فلم ~~تتقدم أخبارها لتفضلها كان وأخواتها وحال قوة بالنسبة إلى الحروف فأجيز ~~توسطها تفضيلا لها على إن وأخواتها | فإن اقترن ب أن ففي التوسط قولان ~~أحدهما الجواز كغيره | وعليه المبرد والسيرافي | وصححه ابن عصفور | والثاني ~~المنع وعليه الشلوبين | الثانية يجوز حذف الخبر في هذا الباب إذا علم | ~~ومنه قوله تعالى @QB@ فطفق مسحا @QE@ ص 33 أي يمسح لدلالة المصدر | والأحسن ~~كما قاله مصعب الخشني أنه مما ورد فيه الخبر اسما مفردا تنبيها على الأصل ~~كما تقدم في صائما وآيبا | ومن الحذف حديث من تأنى أصاب أو كاد ومن عجل ~~أخطأ أو كاد | وقوله 484 - # % وقد ذاق طعم الموت أو كربا % % الثالثة يتعين في خبر هذا الباب أن يعود ~~منه ضمير إلى الاسم فلا يجوز رفعه الظاهر لا أجنبيا ولا سببيا فلا يقال طفق ~~زيد ms252 يتحدث أخوه ولا أنشأ عمرو ينشد ابنه لأنها إنما جاءت لتدل على أن ~~فاعليها قد يلبس بهذا الفعل وشرع فيه لا غيره | ويستثنى عسى فإن خبرها يرفع ~~السببي كقوله 485 - # % وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده % % PageV01P479 على رواية رفعه جهده | ~~وقولي غالبا أشرت به إلى ما ورد نادرا من رفع خبر غير عسى السببي كقوله 486 ~~- # % وأسقيه حتى كاد مما أبثه % تكلمنى أحجاره وملاعبه % وقوله 487 - # % وقد جعلت إذا ما قمت يثقلنى % % ثوبى . . . . . . . . . . . . . . % ~~قال أبو حيان وذلك عند أصحابنا لا يجوز | وتأولوا ما ورد من ذلك | الرابعة ~~حق الاسم في هذا الباب أن يكون معرفة أو مقارنا لها كما في باب كان | وقد ~~يرد نكرة محضة كقوله 488 - # % عسى فرج يأتي به الله إنه % % الخامسة يسند أو شك وعسى واخلولق إلى أن ~~يفعل فيغني عن الخبر ويكون أن والفعل سادة مسد الجزأين كما سدت مسد مفعولي ~~حسب PageV01P480 وقيل بل هي حينئذ تامة مكتفية بالمرفوع كما في كان التامة ~~كقوله تعالى @QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا @QE@ البقرة 216 @QB@ عسى أن يبعثك ~~ربك مقاما محمودا @QE@ الإسراء 79 وقال الشاعر 489 - # % سيوشك أن تنيخ إلى كريم % % ينالك بالندى قبل السؤال % % وتقول اخلولق ~~أن تمطر السماء | وقال الخضراوي لا يجوز ذلك في اخلولق بل يختص بأوشك وعسى ~~| فإن تقدم والحالة هذه اسم ظاهر نحو زيد عسى أن يخرج جاز جعل الفعل مسندا ~~إلى أن يفعل كما تقدم | وجعله مسندا إلى ضمير الاسم السابق وأن يفعل الخبر ~~| فعلى الأول يجرد الفعل من علامة التثنية والجمع والتأنيث نحو الزيدان عسى ~~أن يقوما والزيدون عسى أن يقوموا وهند عسى أن تقوم والهندات عسى أن يقمن | ~~وكذا أوشك واخلولق | وعلى الثاني يلحق بها فيقال في الأمثلة عسيا وعسوا ~~وعسيت وعسين | والتجرد أجود كما قال دريود | وقال أبو حيان وقفت من قديم ~~على نقل وهو أن التجريد لغة لقوم من العرب والإلحاق لغة لآخرين ونسيت اسم ~~القبيلتين فليس كل العرب تنطق باللغتين وإنما ذلك بالنسبة إلى لغتين | ~~انتهى | أما غير الثلاثة ms253 فلا يسند ل أن يفعل بحال | السادسة حق عسى إذا ~~اتصل بها ضميران لا يكون إلا بصورة المرفوع هذا هو المشهور في كلام العرب ~~وبه نزل القرآن | ومن العرب من يأتي به بصورة المنصوب المتصل فيقال عساني ~~وعساك وعساه | قال 490 - # % يا أبتا علك أو عساكا % % PageV01P481 فمذهب سيبويه إقرار المخبر عنه ~~والخبر على حاليهما من الإسناد السابق إلا أن الخلاف وقع في العمل فعكس ~~العمل بأن نصبت الاسم ورفعت الخبر حملا لها على لعل | وقد صرح به في قوله ~~491 - # % فقلت عساها نار كأس وعلها % % برفع نار | ومذهب المبرد والفارسي عكس ~~الإسناد إذ جعلا المخبر عنه خبرا والخبر مخبرا عنه | ويلزم منه جعل خبر عسى ~~اسما صريحا | ومذهب الأخفش وابن مالك إقرار الأمرين العمل والإسناد لكنه ~~تجوز في الضمير | فجعل مكان ضمير الرفع ضمير النصب وهو في محل رفع نيابة عن ~~المرفوع كما ناب ضمير الرفع عن ضمير النصب والجر في قولهم أكرمتك أنت وأنا ~~كأنت | ومذهب السيرافي أنها حينئذ حرف ك لعل | وقد يقتصر والحالة هذه على ~~الضمير المنصوب كالبيت المصدر به فيكون الخبر محذوفا كما يقع ذلك في لعل ~~السابقة | وزعم قوم أن نفي كاد إثبات للخبر وإثباتها نفي له | وشاع ذلك على ~~الألسنة حتى قال بعضهم ملغزا فيها 492 - # % أنحوي هذا العصر ما هى لفظة % جرت فى لسانى جرهم وثمود % # % إذا استعملت فى معرف الجحد % وإن أثبتت قامت مقام جحود % واستدل لذلك ~~بقوله تعالى @QB@ فذبحوها وما كادوا يفعلون @QE@ البقرة 71 وقد ذبحوا | ~~وبقوله ^ ( يكاد زيتها يضيء ) ^ النور 35 ولم يضيء | والتحقيق أنها كسائر ~~الأفعال نفيها نفي وإثباتها إثبات إلا أن معناها المقاربة لا وقوع الفعل ~~فنفيها نفي لمقاربة الفعل | ويلزم منه نفي الفعل ضرورة أن PageV01P482 من ~~لم يقارب الفعل لم يقع منه الفعل | وإثباتها إثبات لمقاربة الفعل ولا يلزم ~~من مقاربته الفعل وقوعه | فقولك كاد زيد يقوم | معناه قارب القيام ولم يقم ~~| ومنه ^ ( يكاد زيتها يضيء ) ^ النور 35 أي يقارب الإضاءة إلا أنه لم يضيء ~~| وقولك لم ms254 يكد زيد يقوم معناه لم يقارب القيام فضلا عن أن يصدر منه | ومنه ~~@QB@ إذا أخرج يده لم يكد يراها @QE@ النور 40 أي لم يقارب أن يراها فضلا ~~عن أن يرى | @QB@ ولا يكاد يسيغه @QE@ إبراهيم 17 أي لا يقارب إساغته فضلا ~~عن يسيغه | وعلى هذا الزجاجي وغيره | وذهب قوم منهم ابن جني إلى أن نفيها ~~يدل على وقوع الفعل بعد بطء لآية @QB@ وما كادوا يفعلون @QE@ فإنهم فعلوا ~~بعد بطء | والجواب أنها محمولة على وقتين أي فذبحوها بعد تكرار الأمر عليهم ~~بذبحها وما كادوا يذبحونها قبل ذلك ولا قاربوا الذبح بل أنكروا ذلك أشد ~~الإنكار بدليل قولهم @QB@ أتتخذنا هزوا @QE@ البقرة 67 PageV01P483 # | إن وأخواتها # ص الثالث إن للتأكيد ولكن للاستدراك | قيل والتوكيد | وهي بسيطة | ~~والكوفية مركبة من لكن أن أو لا كأن أو لا أن أقوال | وكأن للتشبيه زاد ~~الكوفية والتحقيق والتقريب والشك إن كان الخبر صفة أو جملة أو ظرفا | وتدخل ~~في تنبيه وإنكار وتعجب | والأصح أنها مركبة وأنه لا تعلق لكافها وليت ~~للتمني ويقال لت | ولعل لترج وإشفاق | قال الأخفش وتعليل | والكوفية ~~واستفهام | والطوال وشك | وهي بسيطة ولامها أصل | وقيل زائدة وقيل ابتداء | ~~ويقال عل ولعل ولعن وعن ولأن وأن ورعن ورغن ولغن ورعل وغن ولعلت ولعا ولو ~~ان | ش الثالث من النواسخ الابتداء الأحرف الخمسة المشبهة بالفعل وعددتها ~~خمسة كما صنع سيبويه والمبرد في المقتضب وابن السراج في الأصول وابن مالك ~~في التسهيل لا ستة كما صنع آخرون لأن أن وإن واحدة | وإنما تكسر في مواضع ~~وتفتح في مواضع وإن كانتا غيرين فالثانية فرع الأولى | قال ابن مالك فإن ~~قيل ينبغي ألا تعد كأن لأن أصلها إن زيدت عليها الكاف | فالجواب أن ذلك أن ~~منسوخ لاستغناء الكاف عن متعلق به بخلاف أن فليس أصلها منسوخا بدليل جواز ~~العطف بعدها على معنى الابتداء كما يعطف بعد المكسورة فإن للتأكيد ولذا ~~أجيب بها القسم كما يجاب اللام في قولك والله لزيد قائم PageV01P484 | وزعم ~~ثعلب أن الفراء قال إن مقررة لقسم متروك استغني ms255 عنها بها | والتقدير والله ~~إن زيدا لقائم | وأن المفتوحة أيضا تفيد التوكيد كما ذكر وفيه إشكال ذكرته ~~في الفتح القريب على مغني اللبيب | ولكن للاستدراك | ومعناه أن يثبت حكما ~~لمحكوم عليه يخالف الحكم الذي للمحكوم عليه قبلها ولذلك لابد أن يتقدما ~~كلام ملفوظ به أو مقدر | ولابد أن يكون نقيضا لما بعده أو ضدا له أو خلافا ~~على رأي نحو ما هذا ساكن لكنه متحرك | وما هذا أسود لكنه أبيض | وما هذا ~~قائم لكنه شارب | ولا يجوز زيد قائم لكن عمرا قائم بالإجماع | وذكر ابن ~~مالك وصاحب البسيط أنها للتأكيد أيضا | قال في البسيط معناها الاستدراك ~~لخبر يوهم أنه موافق لما قبله في الحكم فإنه يؤتى به لرفع ذلك التوهم ~~وتقريره أو لتأكيد الأول وتحقيقه نحو ما قائم زيد لكن عمرا قاعد لما قيل ما ~~قائم زيد | فكأنه يوهم أن عمرا مثله لشبه بينهما أو ملابسة فيرفع ذلك ~~التوهم بالاستدراك | ونحو لو قام فلان لقمت لكنه لم يقم فأكدت لكن ما دلت ~~عليه لو | وكأنها في المعنى مخرجة لما دخل في الأول توهما | ولذا لا يقع ~~بين وفاقين | واختلف فيها أهي بسيطة أم مركبة فالبصريون على الأول وأنها ~~منتظمة من خمسة أحرف وهو أقصى ما جاء عليه الحرف | والكوفيون على الثاني | ~~ثم اختلفوا فقال الفراء هي مركبة من لكن ساكنة النون و أن المفتوحة المشددة ~~طرحت الهمزة فحذفت نون لكن لملاقاتها الساكن | وقال قوم من الكوفيين هي ~~مركبة من لا و أن حذفت الهمزة وزيدت الكاف | وقال آخرون منهم هي مركبة من ~~لا و كأن | واختاره السهيلي | فإذا قلت قام زيد لكن عمرا لم يقم فكأنك قلت ~~لا كأن عمرا لم يقم | والمعنى فعل زيد لا كفعل عمرو | ثم ركبت وغيرت ~~للانتشار بحذف الهمزة وكسر الكاف | وقال السهيلي لما كان أصل كأن إن ~~المكسورة وفتحت للكاف كسرت الكاف عند حذف الهمزة لتدل على المحذوف لكثرة ~~التغيير PageV01P485 | و كأن للتشبيه لا معنى لها عند البصريين غيره | وزعم ~~الكوفيون والزجاجي أنها تأتي ms256 للتحقيق والوجوب كقوله 493 - # % فأصبح بطن مكة مقشعرا % كأن الأرض ليس بها هشام % أي إن الأرض لأنه قد ~~مات ورثاه بذلك | وخرجه ابن مالك على أن الكاف للتعليل كاللام أي لأن الأرض ~~| قلت وعندي تخريج أحسن من هذا وهو أنه من باب تجاهل العارف كقوله 494 - # % أيا شجر الخابور ما لك مورقا % كأنك لم تجزع على ابن طريف % وزعم ~~الكوفيون أنها تكون للتقريب في نحو كأنك بالشتاء مقبل وكأنك بالفرج آت ~~وكأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل إذ المعنى تقريب إقبال الشتاء وإتيان ~~الفرج وزوال الدنيا وبقاء الآخرة | وزعم الكوفيون والزجاجي أنها إذا كان ~~خبرها اسما جامدا كانت للتشبيه نحو كأن زيدا أسد وإذا كان مشتقا كانت للشك ~~بمنزلة ظننت وتوهمت نحو كان زيدا قائم لأن الشيء لا يشبه بنفسه | وأجيب بأن ~~الشيء يشبه في حالة ما به في حالة أخرى فكأنك شبهت زيدا وهو غير قائم به ~~قائما | أو التقدير كأن هيئة زيد هيئة قائم | ووافق الكوفيين على ذلك ابن ~~الطراوة وابن السيد وصرح ابن السيد بأنه إذا كان الخبر فعلا أو جملة أو ~~ظرفا فكما إذا كان صفة | وقد تدخل كأن في التنبيه والإنكار والتعجب تقول ~~فعلت كذا وكذا كأني لا أعلم وفعلتم كذا كأن الله لا يعلم ما تفعلون | قال ~~تعالى @QB@ ويكأنه لا يفلح الكافرون @QE@ القصص 82 فهي للتعجب على جعل وي ~~مفصولة PageV01P486 | واختلف في كأن أبسيطة أم مركبة فقال بالأول شرذمة | ~~واختاره أبو حيان | لأن التركيب خلاف الأصل | فالأولى أن تكون حرفا بسيطا ~~وضع للتشبيه كالكاف | وقال بالثاني الخليل وسيبويه والأخفش وجمهور البصريين ~~والفراء وأنها مركبة من أن و كاف التشبيه | وأصل كأن زيدا أسد إن زيدا كأسد ~~فالكاف للتشبيه وأن مؤكدة له ثم أرادوا الاهتمام بالتشبيه الذي عقدوا له ~~الجملة فأزالوا الكاف من وسط الجملة وقدموها إلى أولها لإفراط عنايتهم ~~بالتشبيه فلما دخلت الكاف على إن وجب فتحها لأن إن المكسورة لا تقع بعد حرف ~~الجر | وادعى الخضراوي أنه لا خلاف في أنها مركبة ms257 من ذلك | واختلف على هذا ~~هل تتعلق هذه الكاف بشيء على قولين أحدهما وهو الصحيح لا لأنها لما فارقت ~~الموضع الذي يمكن أن تتعلق فيه بمحذوف زال ما كان لها من التعلق | وعلى هذا ~~الرضي وابن عصفور | والثاني نعم | وعليه الزجاج | قال الكاف في موضع رفع ~~ومدخولها في تأويل المصدر والخبر محذوف فإذا قلت كأني أخوك فالتقدير كأخوتي ~~إياك موجودة | ورد بأن العرب لم تظهر قط ما ادعى اضماره | وعلى عدم التعلق ~~هل هي باقية على جر مدخولها أم لا ؟ احتمالات لابن جني أقواهما عنده الأول ~~بدليل فتح الهمزة بعدها | وليت للتمني ويقال لت بإبدال الياء تاء وإدغامها ~~في التاء وتكون في الممكن وغيره نحو ليت الشباب يعود | ولعل للترجي في ~~المحبوب وللإشفاق في المكروه نحو @QB@ لعل الساعة قريب @QE@ الشورى 17 @QB@ ~~فلعلك باخع نفسك @QE@ الكهف 6 | ولا تستعمل إلا في الممكن | وزاد الأخفش ~~والكسائي في معانيها التعليل | وخرج عليه @QB@ لعله يتذكر أو يخشى @QE@ طه ~~44 PageV01P487 | وزاد الكوفيون في معانيها الاستفهام | وخرج عليه @QB@ وما ~~يدريك لعله يزكى @QE@ عبس 3 وحديث لعلنا أعجلناك | وزاد الطوال في معانيها ~~وأكثر الكوفيين الشك | والبصريون رجعوا هذه المعاني كلها إلى الترجي ~~والإشفاق | والجمهور على أن لعلى بسيطة ولامها أصل | حكاه في البسيط عن ~~الكوفيين وأكثر النحويين | وقيل مركبة من عل واللام الزائدة | وقيل من لام ~~الابتداء | وفيها لغات أخر | عدتها ثلاث عشرة لغة | عل بحذف اللام قال 495 ~~- # % لا تهين الفقير علك أن % % تركع يوما ، والدهر قد رفعه % ولعن بإبدال ~~اللام نونا قال 496 - # % أخوك ولا تدري لعنك سائله % % وعن بحذف اللام من هذه | ولأن بإبدال ~~العين همزة واللام نونا قال PageV01P488 497 - # % عوجا على الطلل المحيل لأننا % % نبكى الديار كما بكى ابن حذام % % وأن ~~بحذف اللام من هذه وخرج عليها @QB@ وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون ~~@QE@ الأنعام 109 | وحكي ايت السوق أنك تشتري لنا شيئا | و رعن بإبدال ~~اللام راء كما في رجل ورجر | ورغن و لغن بالغين المعجمة فيهما بدلا من ~~المهملة | و رعل ms258 بالمهملة | وحكاه في الغرة | و غن | بالمعجمة | حكاها أبو ~~حيان وثعلب | و لعلت وهي أقلها استعمالا ما قال الفارسي في تذكرته | و لعا ~~و لو ان | حكاهما . . . . . . . . . . . . . . . وحكى لو ان القالي في ~~أماليه | وقال قال رجل يمني من يدعو إلى المرأة الضالة فقال أعرابي لو ان ~~عليها خمار أسود | يريد لعل عليها | وأنشد على لغن بالمعجمة قول أبي النجم ~~| 498 - # % اغد لغنا في الرهان نرسله % % قال عيسى بن عمر سمعت أبا النجم ينشده ~~هكذا PageV01P489 # | [ عمل ' إن ' وأخواتها عكس عمل ' كان ' ] # ص مسألة تعمل عكس كان وقال الكوفية الخبر باق وتعدده ككان ولا تخبر بواحد ~~عن متعاطفين بتكريرها ولا تدخل على ما لا يدخله دام | وفيما خبره نهي خلف | ~~ومنع الأخفش وقوع سوف خبر ليت | ومبرمان الماضي ل لعل | ويختص بجواز أن فيه ~~وبالممكن | وجوز الفراء | نصب جزأي ليت | وابن سلام وابن الطراوة الباقي | ~~وتقع أن اسما لها بفصل ولليت بدونه وفيسد عن الجزأين | وألحق الأخفش بليت ~~لعل وكأن ولكن | والفراء إن وأن | ش لما كان لهذه الأحرف شبه بكان في لزوم ~~المبتدأ والخبر والاستغناء بهما عملت عملها معكوسا ليكونا معه كمفعول قدم ~~وفاعل أخر تنبيها على الفرعية ولأن معانيها في الإخبار فكانت كالعمد ~~والأسماء كالفضلات فأعطيا إعرابيهما | ولا خلاف بين الفريقين أنها الناصبة ~~للاسم | واختلف في الخبر | فمذهب البصريين أنها الرافعة له أيضا | ومذهب ~~الكوفيين أنها لم تعمل فيه شيئا بل هو باق على رفعه قبل دخولها | واستدل له ~~السهيلي بأنها أضعف من الأفعال فلم يجز أن تعمل عملهن | وسمع من العرب نصب ~~الجزأين بعدها | فقيل هو مؤول وعليه الجمهور | وقيل سائغ في الجميع وأنه ~~لغة | وعليه أبو عبيد القاسم بن سلام وابن الطراوة وابن السيد | وقيل خاص ~~بليت | وعليه الفراء | ومن الوارد في ذلك قوله 499 - # % إن حراسنا أسدا % % PageV01P490 وقوله 500 - # % إن العجوز خبة جروزا % % وقوله 501 - # % كأن أذنيه إذا تشوفا % % قادمة ، أو قلما محرفا % % وقوله 502 - # % ألا يا ليتني حجرا بواد % % وقوله 503 - # % يا ليت أيام الصبا رواجعا ms259 % % وسمع لعل زيدا أخانا | والجمهور أولوا ~~ذلك وشبهه على الحال أو إضمار فعل وحذف الخبر | وبقي في المتن مسائل | ~~الأولى في جواز تعدد خبر هذه الأحرف خلاف قال أبو حيان والذي يلوح من مذهب ~~سيبويه المنع وهو الذي يقتضيه القياس PageV01P491 لأنها إنما عملت تشبيها ~~بالفعل والفعل لا يقتضي مرفوعين فكذلك هذه مع أنه لم يسمع في شيء من كلام ~~العرب | الثانية لا يجوز الإتيان بخبر واحد عن متعاطفين بتكرير إن فلا يقال ~~إن زيدا وإن عمرا منطلقا من جهة أن الخبر حينئذ يكون معمولا لعاملين وهو لا ~~يجوز | الثالثة ألا يكون الخبر في هذا الباب مفردا طلبيا كما لا يكون في ~~دام كذلك | واختلف في جملة النهي | وصحح ابن عصفور وقوعها خبرا هنا لقوله ~~504 - # % إن الذين قتلتم أمس سيدهم % لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما % % قال أبو ~~حيان وينبغي تخصيص ذلك ب أن وحدها لأنها مورد السماع | قال والذي نص عليه ~~شيوخنا المنع مطلقا وتأولوا البيت على إضمار القول | ومنع مبرمان وقوع ~~الماضي خبر ل لعل فلا يقال لعل زيدا قام | ومنع الأخفش وقوع سوف خبرا لليت ~~فلا يقال ليت زيدا سوف يقوم لأن ليت لما لم يثبت وسوف لما يثبت | واختص خبر ~~لعل بجواز دخول أن فيه حملا على عسى قال 505 - # % لعلهما أن يبغيا لك حيلة % % وفي الحديث لعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته ~~| وقولي بالممكن مر تقريره PageV01P492 | الرابعة تقع أن المفتوحة ~~ومعمولاها اسما لهذه الأحرف بشرط الفصل بالخبر إلا ليت بلا شرط نحو إن عندي ~~أنك فاضل | وكأنك في نفسي أنك فاضل | ولا يجوز إنكم فاضل ونحوه | ويجوز في ~~ليت نحو ليت أنك عندي فيكون أن ومعمولاها سادة مسد جزأي ليت | وألحق الأخفش ~~ب ليت في ذلك لعل و كأن و لكن نحو لعل أنك منطلق ولكن أنك منطلق وكأن أنك ~~منطلق | قال الجرمي وهذا رديء في القياس لأن هذه الحروف إنما تعمل في ~~المبتدأ و أن لا يبتدأ بها | وأجاز هشام إن أن زيدا منطلق ms260 حق بمعنى إن ~~انطلاق زيد حق | وأجاز الكسائي والفراء إدخال أن لقوله 506 - # % وخبرت أن أنما بين بيته % % ونجران أحوى ، والجناب رطيب % قال الفراء ~~أدخل أن على أنما | وقال الفراء لو قال قائل أنك قائم يعجبني جاز أن تقول ~~أن أنك قائم يعجبني | قال أبو حيان وهذا من الفراء بناء على رأيه أن أن ~~يجوز الابتداء بها | ص ولا يتقدم خبرها بحال | ويتوسط ظرفا | ومع معموله ~~ولو مع اللام خلافا للفراء | ويجب لما مر | ويتوسط المعمول ظرفا خلافا ~~للأخفش وحالا وفاقا للجلولي | ويحذف لقرينه خبر | وقيل بشرط تنكير الاسم | ~~وقيل والتكرير | ويجب مع واو مع وسد حال | وكذا ليت شعري قبل استفهام في ~~الأصح | واسم | وقيل يختص بالشعر | وثالثها إن أدى إلى ولاء فعل قبح في ~~غيره | ورابعها فيهما | وخامسها ما لم يرد إلى ولاء اسم يصلح لعملها | ~~وسادسها يختص بإن | وأكثر ما يكون الشأن | ولا يجوز إن قائما الزيدان ولا ~~ظننت خلافا للكوفية | ش فيه مسائل الأولى لا يجوز تقدم خبر هذه الأحرف ~~عليها بحال لأن عملها بحق الفرعية فلم يتصرفوا فيها | وأم تقديمه على الاسم ~~دونها فإن كان غير ظرف أو مجرور لم يجز أيضا لما ذكر وإن كان ظرفا أو ~~مجرورا جاز للتوسع فيهما نحو PageV01P493 @QB@ إن لدينا أنكالا @QE@ المزمل ~~12 ^ ( إن علينا الهدى وإن لنا للأخرة والأولى ) ^ الليل 12 ، 13 | وقد يجب ~~التقديم والحالة هذه كأن يتصل بالاسم ضميره نحو إن في الدار ساكنها وإن عند ~~هند أخاها | ولا يجوز إيلاء هذه الأحرف معمول خبرها فلا يقال طعامك زيدا ~~آكل بالإجماع | فإن كان ظرفا أو مجرورا جاز للتوسع فيهما كقوله 507 - # % فلا تلحنى فيهما فإن بحبها % % أخاك مصاب القلب جم بلابله % ومنع ~~الأخفش قياس ذلك وقصره على السماع | وإن كان حالا فالجمهور على المنع | ~~وأجازه أبو علي الحسن بن علي بن حمدون الأسدي المعروف بالجلولي في نكته على ~~إيضاح الفارسي | قال لأنهم قد أجروا الحال مجرى الظرف نحو إن ضاحكا زيدا ~~قائم | الثانية يجوز حذف الخبر في ms261 هذا الباب للعلم به كغيره سواء كان الاسم ~~معرفة أم نكرة كررت إن أم لا | هذا مذهب سيبويه قال يقول الرجل هل لكم أحد ~~إن الناس ألب عليكم فيقول إن زيدا وإن عمرا أي إن لنا | وقال 508 - # % إن محلا وإن مرتحلا % % PageV01P494 أي لنا في الدنيا محلا وإن لنا ~~عنها مرتحلا | وذهب الكوفيون إلى أنه لا يجوز إلا إذا كان الاسم نكرة | ~~وذهب الفراء إلى أنه لا يجوز في معرفة ولا نكرة إلا إن كان بالتكرير كالبيت ~~والمثال | ورد المذهبان بالسماع قال تعالى @QB@ إن الذين كفروا بالذكر لما ~~جاءهم @QE@ فصلت 41 الآية | أي يعذبون | وقال الشاعر 509 - # % أتونى فقالوا يا جميل تبدلت % % بثينة أبدالا ، فقلت لعلها % % أي ~~تبدلت | ويجب حذف الخبر إذا سدت مسده واو المصاحبة | حكى سيبويه إنك ما ~~وخيرا إي إنك مع خير و ما زائدة | وحكى الكسائي إن كل ثوب لو ثمنه بإدخال ~~اللام على الواو | أو سد مسده حال كقوله 510 - # % إن اختيارك ما تبغيه ذا ثقة % بالله مستظهرا بالحزم والجلد % وكذا ليت ~~شعري إذا أردف باستفهام كقوله 511 - # % ألا ليت شعري كيف حادث وصلها % % فشعري مصدر اسم ليت والخبر ملتزم ~~الحذف | والتقدير ليت شعري بكذا ثابت أو موجود أو واقع | وجملة الاستفهام ~~في موضع نصب بالمصدر | وعلة الحذف كونه في معنى ليتني أشعر وسد الجملة بعده ~~عن المحذوف | ومقابل الأصح فيه قول المبرد والزجاج إن جملة الاستفهام في ~~محل رفع خبر ليت | والتقدير ليت علمي واقع بكيف حادث وصلها ثم حذف | وأضاف ~~اتساعا | PageV01P495 ورد بأنه يؤدي إلى الإخبار في هذا الباب بالجملة ~~الطلبية وإلى خلو الجملة المخبر بها عن الرابط | الثالثة في جواز حذف الاسم ~~في هذا الباب للعلم به مذاهب أحدها الجواز مطلقا وعليه الأكثر | حكى سيبويه ~~عن الخليل إن بك زيد مأخوذ أي إنه | وحكى الأخفش إن بك مأخوذ أخواك | وقال ~~الشاعر 512 - # % فلو كنت ضبيا عرفت قرابتى % % ولكن زنجى عظيم المشافر % % أي ولكنك | ~~وقال 513 - # % فليت دفعت الهم عني ساعة % % أي فليتك ms262 | الثاني أنه خاص بالشعر | وصححه ~~ابن عصفور والسخاوي في شرح المفصل | الثالث أنه حسن في الشعر وغيره ما لم ~~يؤد حذفه إلى أن يلي إن وأخواتها فعل فإنه إذ ذاك يقبح في الكلام | قيل وفي ~~الشعر أيضا | وهذا هو القول الرابع لأنها حروف طالبة للأسماء فاستنقبحوا ~~مباشرتها الأفعال | الخامس أنه حسن فيهما إن لم يؤد الحذف إلى أن يلى إن ~~وأخواتها اسم يصح عملها فيه نحو إن في الدار قام زيد | وقوله PageV01P496 ~~514 - # % كأن على عرنينه وجبينه % % أقام شعاع الشمس أو طلع البدر % وقوله 515 - # % إن من يدخل الكنيسة يوما % % يلق فيها جآذرا وظباء % فإن الشرط لا يحسن ~~عمل إن فيه فإن أدى إلى ذلك لم يجز نحو إنه زيد قائم فلا يجوز حذف الضمير | ~~السادس أن الحذف خاص بإن دون سائر أخواتها | ونقله أبو حيان عن الكوفيين | ~~وأكثر ما يكون الاسم إذا حذف ضمير الشأن | وقد يكون غيره كما تقدم في ولكنك ~~وليتك | الرابعة لا يجوز هنا إن قائما الزيدان كما لا يجوز ذلك في المبتدأ ~~دون استفهام أو نفي | وأجازه الكوفيون والأخفش بناء على إجازته في المبتدأ ~~فجعلوا قائما اسم إن | والزيدان فاعل به سد مسد خبرها | والخلاف جار في باب ~~ظن فمن أجاز في المبتدأ وهنا أجاز ظننت قائما الزيدان ومن منع منع | وابن ~~مالك وافقهم على الجواز في المبتدأ ومنع في باب إن وظن | وفرق بأن أعمال ~~الصفة عمل الفعل فرع إعمال الفعل فلا يستباح إلا في موضع يقع فيه الفعل فلا ~~يلزم من تجويز قائم الزيدان جواز إن قائما الزيدان ولا ظننت قائما الزيدان ~~لصحة وقوع الفعل موقع المتجرد من إن وظننت وامتناع وقوعه بعدهما ~~PageV01P497 # | [ أحوال إن ] # ص مسألة تكسر إن صلة وحالا ومحكية بقول | وقبل لام معلقة خلافا للمازني ~~مطلقا وللفراء إن طال | وكذا خبر عين ومبدوءا بها في الأصح وجواب القسم | ~~وجوز قوم الفتح | واختاره قوم | وأوجبه الفراء | وتفتح بعد لولا ولو وما ~~الظرفية وحتى غير الابتدائية وأم بمعنى حقا ولا جرم غالبا ms263 وموضع جر أو رفع ~~فعل أو ابتداء أو نصب غير خبر | وتؤول حينئذ بمصدر | وأنكره السهيلي | ~~ويجوزان بعد إذا فجأة وفاء جزاء وأي المفسرة وأول قولي | وفي الكسر بعد مذ ~~ومنذ خلاف # | [ وجوب كسر همزة ' إن ' ] # ش ل إن ثلاثة أحوال أحدها ما يجب فيه الكسر وذلك إذا قدرت بالجملة وذلك ~~في مواضع الأول أن تقع صلة نحو ^ ( وءاتيناه من الكنوز مآ إن مفاتحه لتنوء ~~) ^ القصص 76 | الثاني أن تقع حالا نحو @QB@ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ~~وإن فريقا من المؤمنين لكارهون @QE@ الأنفال 5 | الثالث أن تقع محكية ~~بالقول نحو @QB@ قال إني عبد الله @QE@ مريم 30 | الرابع أن تقع قبل لام ~~معلقة نحو @QB@ والله يعلم إنك لرسوله @QE@ المنافقون 1 | الخامس أن تقع ~~خبر اسم عين نحو زيد إنه منطلق بناء على إجازة ذلك وهو رأي البصريين | ~~والكوفيون يمنعون صحة هذا التركيب أصلا فالخلاف عائد إلى أصل المسألة لا ~~الكسر وهما متلازمان | السادس إذا وقعت مبدوءا بها نحو @QB@ إنا أنزلناه ~~@QE@ القدر 1 | قال أبو حيان وليس وجوب كسرها حينئذ مجمعا عليه فقد ذهب بعض ~~النحويين PageV01P498 إلى جواز الابتداء بأن المفتوحة أول الكلام فتقول أن ~~زيدا قائم عندي | ودخل في المبدوء بها الواقعة بعد حيث فتكسر لأنها لا تضاف ~~إلا إلى جملة نحو اجلس حيث إن زيدا جالس ومن أجاز إضافتها إلى مفرد أجاز ~~الفتح | السابع إذا وقعت جواب قسم نحو والله إن زيدا قائم | هذا مذهب ~~البصريين وبه ورد السماع | وقيل يجوز فتحها مع اختيار الكسر | وقيل يجوزان ~~مع اختيار الفتح وعليه الكسائي والبغداديون | وقيل يجب الفتح | وعليه ~~الفراء | قال في البسيط وأصل هذا الخلاف أن جملتي القسم والمقسم عليه هل ~~إحداهما معمولة للأخرى فيكون المقسم عليه مفعولا لفعل القسم أو لا وفي ذلك ~~خلاف فمن قال نعم فتح لأن ذلك حكم إن إذا وقعت مفعولا | ومن قال لا وإنما ~~هي تأكيد للمقسم عليه لا عاملة فيه كسر | ومن جوز الأمرين أجاز الوجهين # | [ وجوب فتح همزة ' أن ' ] # الحال الثاني ما ms264 يجب فيه الفتح وذلك في مواضع الأول بعد لولا نحو @QB@ ~~فلولا أنه كان من المسبحين @QE@ الصافات 143 | الثاني بعد لو نحو @QB@ ولو ~~أنهم صبروا @QE@ الحجرات 5 | الثالث بعد ما الظرفية نحو لا أكلمك ما أن في ~~السماء نجما | الرابع بعد حتى غير الابتدائية وهي العاطفة والجارة نحو عرفت ~~أمورك حتى أنك فاضل | فإن قدرتها عاطفة كان في موضع نصب أو جارة ففي موضع ~~جر | أما الابتدائية فتكسر بعدها نحو مرض حتى إنه لا يرجى | الخامس بعد أما ~~المخففة إذا كانت بمعنى حقا | فإن كانت بمعنى ألا الاستفتاحية كسرت بعدها | ~~وروي بالوجهين قولهم أما إنك ذاهب فخرجت على المعنيين | السادس بعد لا جرم ~~غالبا | قال تعالى @QB@ لا جرم أن لهم النار @QE@ النحل 62 أي حقا | وبعض ~~العرب أجراها مجرى اليمين فكسر إن بعدها PageV01P499 | السابع إذا وقعت في ~~موضع جر بحرف أو إضافة نحو @QB@ ذلك بأن الله @QE@ الحج 6 @QB@ مثل ما أنكم ~~@QE@ الذاريات 23 | الثامن إذا وقعت في موضع رفع بفعل بأن تقع فاعلة أو ~~نائبا عنه نحو @QB@ أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب @QE@ العنكبوت 51 ~~@QB@ قل أوحي إلي أنه استمع @QE@ الجن 1 أو بابتداء بأن تقع مبتدأة نحو ^ ( ~~ومن ءاياته أنك ترى الأرض خاشعة ) ^ فصلت 39 بخلاف ما إذا وقعت في موضع رفع ~~على الخبر فإنها تكسر كما تقدم | التاسع إذا وقعت في موضع نصب غير خبر نحو ~~@QB@ ولا تخافون أنكم @QE@ الأنعام 81 بخلاف نحو حسبت زيدا إنه قائم فإنها ~~في موضع نصب لكنها خبر في المعنى فتكسر | وهي في هذه المواضع كلها مؤولة مع ~~معمولها بصدر مفرد مأخوذ من لفظ خبرها إن كان مشتقا نحو بلغني أنك منطلق أو ~~تنطلق أي انطلاقك | ومن الاستقرار إن كان ظرفا أو مجرورا نحو بلغني أن زيدا ~~عندك أو في الدار أي استقراره | ومن الكون إن كان اسما جامدا نحو بلغني أن ~~هذا زيد أي كونه زيدا | وأنكر ذلك السهيلي وقال إنما يؤول بالمصدر أن ~~الناصبة للفعل لأنها أبدا مع الفعل المتصرف و ms265 أن المشددة إنما تؤول بالحدث ~~لأن خبرها قد يكون جامدا وهو لا يشعر بالمصدر لأنه لا فعل له | وأجيب بأنه ~~يقدر بالكون كما تقدم # | [ أوجه جواز الأمرين ] # الحال الثالث ما يجوز فيه الأمران فباعتبار تقديرها جملة تكسر وباعتبار ~~تقديرها بمصدر تفتح وذلك في مواضع الأول بعد إذا الفجائية كقوله 516 - # % وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا % إذا إنه عبد القفا واللهازم % % ~~PageV01P500 روى بالكسر على عدم التأويل وبالفتح على معنى إذا عبوديته ~~حاصلة | الثاني بعد فاء الجزاء نحو @QB@ من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من ~~بعده وأصلح فأنه غفور رحيم @QE@ الأنعام 54 قرئ بالكسر وبالفتح على معنى ~~فالغفران حاصل | ومنه نحو أما في الدار فإن زيدا قائم | الثالث بعد أي ~~المفسرة | الرابع إذا وقعت إن خبرا عن قول وخبرها قول وفاعل القولين واحد ~~نحو أول ما أقول أو أول قولي أني أحمد الله فالفتح على تقدير حمد الله | ~~الخامس بعد مذ و منذ نحو ما رأيته مذ أو منذ أن الله خلقني أجاز الأخفش ~~الكسر وصححه ابن عصفور لأن مذ و منذ يليهما الجمل | ومنعه بعضهم لأن الجملة ~~بعدها بتأويل المصدر | وصرح سيبويه وابن السراج بجواز الفتح ساكتين عن ~~إجازة الكسر وامتناعه | ولم يقل أحد يتعين الكسر وامتناع الفتح | ص والأصح ~~أن المفتوحة فرع المكسورة | وثالثها أصلان | والمختار وفاقا للزمخشري وابن ~~الحاجب أنها بعد لو فاعل ثبت مقدرا | قال سيبويه مبتدأ لا خبر له | أو مقدر ~~قبل أو بعد | أقوال | ولا يجب كون الخبر بعدها فعلا خلافا للزمخشري ~~والسيرافي مطلقا ولابن الحاجب في المشتق | ش فيه مسألتان الأولى الأصح أن ~~إن المكسورة الأصل والمفتوحة فرع عنها لأن الكلام مع المكسورة جملة غير ~~مؤولة بمفرد ومع المفتوحة مؤول بمفرد وكون المنطوق به جملة من كل وجه أو ~~مفردا من كل وجه أصل لكونه جملة من وجه ومفردا من وجه | ولأن المكسورة ~~مستغنية بمعمولها عن زيادة والمفتوحة لا تستغني عن زيادة والمجرد من ~~الزيادة أصل | ولأن المفتوحة تصير مكسورة بحذف ما تتعلق ms266 به ولا تصير ~~المكسورة مفتوحة إلا بزيادة والمرجوع إليه بحذف أصل المتوصل إليه بزيادة | ~~ولأن المكسورة تفيد معنى واحدا وهو التأكيد | والمفتوحة تفيده وتعلق ما ~~بعدها بما قبلها | ولأنها أشبه إذ هي عاملة غير معمولة والمفتوحة ~~PageV01P501 عاملة ومعمولة | ولأنها مستقلة | والمفتوحة كبعض اسم إذ هي وما ~~عملت فيه بتقديره | وقال قوم المفتوحة أصل المكسورة | وقال آخرون كل واحدة ~~أصل برأسها حكاهما أبو حيان الثانية إذا وقعت أن بعد لو فمذهب سيبويه وأكثر ~~البصريين أنها في محل رفع بالابتداء والخبر محذوف لا يجوز إظهاره كحذفه بعد ~~لولا | وذهب بعضهم إلى أنه مرفوع بالابتداء ولا خبر له لطوله وجريان المسند ~~والمسند إليه في الذكر | وذهب الكوفيون والمبرد والزجاج والزمخشري وابن ~~الحاجب إلى أنه فاعل بفعل مقدر بعد لو تقديره ثبت | وهذا المختار لإغنائه ~~عن تقدير الخبر وإبقاء لو على حالها من الاختصاص بالفعل | ثم ذهب قوم منهم ~~الزمخشري والسيرافي إلى أنه يجب وقوع خبر أن والحالة هذه فعلا ليكون جبرا ~~لما فات لو من إيلائها الفعل ظاهرا نحو @QB@ ولو أنهم صبروا @QE@ الحجرات 5 ~~| ولا يجوز لو أن زيدا أخوك لأكرمتك | وقال ابن الحاجب هذا إذا كان مشتقا ~~فإنه حينئذ يتعين فعليته فإن كان اسما جامدا جاز | وجوز الخضراوي وغيره ~~وقوع خبرها جامدا ومشتقا غير فعل | وهو الصواب لوروده | قال تعالى @QB@ ولو ~~أنما في الأرض من شجرة أقلام @QE@ لقمان 27 | وقال الشاعر 517 - # % لو أن حيا مدرك الفلاح % % أدركه ملاعب الرماح % % ص مسألة تدخل اللام ~~اسم المكسورة المفصول والعماد والخبر المؤخر | وأول جزأي الاسمية أولى | ~~وفي معموله متوسطا ظرفا PageV01P502 | ثالثها الأصح إن جرد الخبر قيل وحالا ~~ومفعولا به | وتوقف أبو حيان لا متأخرا | وجوزه الزجاج مع دخولها على الخبر ~~| فإن تأخر عنه دون الاسم فأجازه ابن خروف قياسا ولا شرطا | وجوزه ابن ~~الأنباري في الجواب وماضيا متصرفا | قال سيبويه وجامدا إلا بقد وأطلق خطاب ~~| ولا معموله | ونفيا | وواو مع وحالا سادة | وواو في الكل | ومنعها ~~الكوفية في تنفيس | والفراء في شرط معترض وأظن ms267 وإلى وحتى ومذ ومنذ | وجوز ~~دخول اللامين وهي لام الابتداء أخرت كراهة توالي توكيدين | وقال ثعلب ومعاذ ~~مقابلة للباء في ما | وهشام والطوال دواب قسم مقدر | وقد تدخل على كان | ~~وشذت في خبر مبتدأ وأمسى وزال ورأى وما | وفي لهنك مع تأكد الخبر ودونه | ~~وقيل هي لام قسم | وقيل أصله له أنك | فإن صحبت نون توكيد بعد إن أو ماضيا ~~متصرفا دون قد نوي قسم وفتحت | ش تدخل اللام بعد إن المكسورة على اسمها ~~المفصول إما بالخبر نحو @QB@ وإن لك لأجرا @QE@ القلم 3 | أو بمعمول الخبر ~~نحو إن فيك لزيدا راغب | أو بمعمول الاسم نحو إن في الدار لساكنا زيد | ~~وعلى ضمير الفصل نحو @QB@ إن هذا لهو القصص الحق @QE@ آل عمران 62 | وعلى ~~الخبر المؤخر عن الاسم نحو @QB@ وإن ربك لذو فضل @QE@ النمل 73 بخلاف ~~المقدم عليه فلا يقال إن لعندك زيدا | فإن كان الخبر جملة اسمية جاز دخولها ~~على أول جزأيها وعلى الثاني | والأول أولى لتعينه في الفعلية نحو @QB@ وإنا ~~لنحن الصافون @QE@ الصافات 165 | ومن دخولها على الثاني قوله 518 - # % فإنك من حاربته لمحارب % شقى ، ومن سالمته لسعيد % وفي دخولها على ~~معمول الخبر إذا كان متوسطا بين الاسم والخبر وهو ظرف أو مجرورا أقوال ~~PageV01P503 أحدها الجواز مطلقا وإن دخلت على الخبر أيضا | وعليه المبرد | ~~وصححه ابن مالك وأبو حيان | حكي إن زيدا لبك لواثق وإني لبحمد الله لصالح ~~وأنشدوا 519 - # % إني لعند أذى المولى لذو حنق % % والثاني المنع مطلقا | والثالث وهو ~~الأصح عندي تبعا للسيرافي وابن عصفور الجواز إن لم تدخل على الخبر كقوله ~~520 - # % إن امرأ خصنى عمدا مودته % % على التنائى لعندي غير مكفور % % والمنع ~~إن دخلت عليه لأن الحرف إذا أعيد للتأكيد لم يعد إلا مع ما دخل عليه أو مع ~~ضميره ولا يعاد مع غيره إلا في ضرورة | فإن كان حالا أو مفعولا به فقيل ~~يجوز إجراؤهما مجرى الظرف نحو إن زيدا لضاحكا مقبل وإن زيدا لطعامك آكل | ~~قال أبو حيان ولم يسمع ذلك فيهما فينبغي ms268 أن يتوقف فيه | ولا يصح القياس على ~~الظرف والمجرور لأنه يتوسع فيهما ما لا يتوسع في غيرهما | وممن نص على ~~الجواز في المفعول به الزجاج وابن ولاد وابن مالك | ونص الأولان على المنع ~~في الحال بل نقله أبو حيان عن نص الأئمة | وحكى صاحب البسيط فيه الخلاف بلا ~~ترجيح | وقال من راعى أنه فضلة كالظرف أجاز | ومن راعى أنه لا يكون خبرا ~~بخلاف الظرف لم يجوز | ثم قال وينبغي ألا يجوز في المفعول | انتهى | قال ~~أبو حيان وأم إذا كان المعمول مصدرا أو مفعولا له نحو إن زيدا لقياما قائم ~~وإن زيدا لإحسانا يزورك فهو مندرج في عموم قولهم إنها تدخل على معمول الخبر ~~| وينبغي أن يتوقف في ذلك ولا يقدم عليه إلا بسماع PageV01P504 وإن تأخر ~~معمول الخبر عنه وعن الاسم فإن جرد الخبر من اللام لم يجز دخولها عليه | ~~وإن لم يجرد فقولان أحدهما الجواز وعليه الزجاج نحو إن زيدا لقائم لفي ~~الدار | والثاني وهو الصحيح وعليه المبرد المنع لأنه لم يسمع | وإن تأخر عن ~~الخبر دون الاسم فقال ابن خروف القياس أن يجوز دخولها عليه لتعلقه بما قبل ~~الاسم نحو إن عندي لفي الدار زيدا وإن عندي لقائما صاحبك | ولا تدخل اللام ~~على الخبر إذا كان أداة الشرط فلا يقال إن زيدا لئن أكرمني أكرمته حذرا من ~~التباسها بالموطئة فإنها تصحب أداة الشرط كثيرا ولذلك جوز ابن الأنباري ~~دخولها على جوابه لأنه غير صالح للتوطئة نحو إن زيدا من يأته ليحسن إليه | ~~قال ابن مالك إلا أنه لم يسمع فالأجود ألا يحكم بجوازه | ووافقه أبو حيان | ~~وقال إن الكسائي والفراء أيضا نصا على منعه | ونص الفراء أيضا على منع ~~دخولها على الشرط المعترض بين اسم إن وخبرها نحو إن زيدا لئن أتاك محسن | ~~ولا تدخل على فعل ماض متصرف خال من قد فلا يقال إن زيدا لقد قام بخلاف ~~المضارع فإنها تدخل عليه نحو إن زيدا ليقوم لشبهه بالاسم الذي هو الأصل ~~فيها وبخلاف الماضي المتصرف مع قد ms269 نحو إن زيدا لقد قام فإن قد قرينة في ~~الحال | فأشبه المضارع | وبخلاف الجامد نحو إن زيدا لنعم الرجل لأنه لكونه ~~للإنشاء يستلزم الحضور فأشبه المضارع ولكونه لا يتصرف أشبه الاسم والمتصرف ~~الخالي من قد خال من الشبه بكل طريق | هذا ما ذكره ابن عصفور وابن مالك | ~~ونقل أبو حيان كالصفار وابن السيد عن سيبويه أنه منع دخولها على الجامد ~~أيضا وأن الجواز مذهب الأخفش لما تقدم والفراء لأن نعم وبئس عنده اسمان ~~وعسى لكونها لا مضارع لها بمنزلة المضارع إذا كانت بلفظ واحد له ولغيره | ~~ووافقهما أكثر الكوفيين والأندلسيين | وذهب خطاب بن يوسف الماردي صاحب ~~التوشيح إلى أنها لا تدخل PageV01P505 على الماضي مطلقا لا مع قد ولا خاليا ~~عنها لأنه ليس له معنى اسم الفاعل قال وما سمع من ذلك فاللام فيه لام القسم ~~لا الابتداء | ولا تدخل أيضا على معمول الماضي المتصرف الخالي من قد فلا ~~يقال إن زيدا لطعامك آكل | وأجازه الأخفش والفراء | ورد أن دخولها على ~~المعمول فرع دخولها على الخبر وهي لا تدخل على الخبر المذكور فكذا معموله ~~وإلا يلزم ترجيح الفرع على الأصل | ولا تدخل على خبر منفي قال ابن مالك لأن ~~أكثر النفي بما أوله لام فكره دخول اللام على لام ثم جرى النفي على سنن ~~واحد | وأجازه بعضهم لقوله 521 - # % وأعلم إن تسليما وتركا % % للا متشبهان ولا سواء % وأجيب بأنه نادر | ~~ولا تدخل أيضا على واو مع المغنية عن الخبر | وجوزه الكسائي | وحكى إن كل ~~ثوب لو ثمنه | ولا تدخل أيضا على الحال السادة مسد الخبر وأجازه الكوفيون ~~نحو إن أكلي التفاحة لنضيجة | ولا على واو الحال السادة مسد الخبر وأجازه ~~الكسائي نحو إن شتمي زيدا لو الناس ينظرون | ولا تدخل على خبر أن المفتوحة ~~وجوزه المبرد وقرئ @QB@ إلا إنهم ليأكلون @QE@ الفرقان 20 يفتح الهمزة | ~~وأنشدوا 522 - # % ألم تكن حلفت بالله العلى % أن مطاياك لمن خير المطى % وخرجه الجمهور ~~على الزيادة أو الشذوذ | ولا على خبر لكن | وجوزه الكوفيون لقوله 523 - # % ولكنني ms270 من حبها لعميد % % PageV01P506 وأجيب بما تقدم | ومنع الكوفيون ~~دخولها على حرف التنفيس | وغلطهم البصريون لوروده في قوله تعالى @QB@ ولسوف ~~يعطيك ربك فترضى @QE@ الضحى 5 | وقال بعض المغاربة امتنعت العرب من إدخال ~~اللام على السين كراهة توالى الحركات في سيتدحرج وطرد الباقي | ومنع الفراء ~~نحو إن زيدا لأظن قائم وإن زيدا لئن شاء الله قائم | قال ابن كيسان لأنه ~~كلام معترض به من إخبارك عن نفسك كيف وصفت الخبر عن زيد شكا كان عندك أو ~~يقينا والتوكيد إنما هو لخبر زيد لا لخبرك عن نفسك لأن إن لا تتعلق بخبرك ~~وهي متجاوزة إلى الخبر | وبقي في المتن مسائل الأولى أجاز الفراء الجمع بين ~~لامين نحو إن زيدا للقد قام وأنشد 524 - # % فلئن يوما أصابوا عزة % وأصبنا من زمان رنقا % # % للقد كانوا لدى أزماننا % % بصنيعين لبأس وتقى % % ومنع ذلك البصريون ~~وقالوا الرواية فلقد | الثانية اختلف في اللام الداخلة على خبر إن | ~~فالبصريون على أنها لام الابتداء التي في قولك لزيد أخوك أخرت لأنها ~~للتأكيد وإن للتأكيد فكرهوا توالي حرفين لمعنى واحد | والعرب لا تجمع بين ~~حرفين لمعنى واحد إلا في ضرورة | وإذا أرادوا ذلك فصلوا بينهما | قال ~~الأخفش وإنما بدءوا بإن لقوتها من حيث إنها عاملة واللام غير عاملة فجعلوا ~~الأقوى متقدما في اللفظ PageV01P507 | وقال ابن كيسان أخرت لئلا يبطل عمل ~~إن لو وليتها لأنها تقطع مدخولها عما قبله | وذهب معاذ الهراء وثعلب إلى ~~أنها جيء بها بإزاء الباء في خبرها | فقولك إن زيدا منطلق جواب ما زيد ~~منطلقا | وإن زيدا لمنطلق جواب ما زيد بمنطلق | وذهب هشام وأبو عبد الله ~~الطوال إلى أنها جواب قسم مقدر قبل إن | وعلى القول بأنها للتأكيد هل هي ~~لتأكيد الجملة بأسرها أو للخبر وحده و إن توكيد للاسم البصريون على الأول ~~والكسائي على الثاني | الثالثة شذ دخول اللام في غير خبر إن وذلك في مواضع ~~خبر المبتدأ كقوله 525 - # % أم الحليس لعجوز شهربه % % وخبر أمسى كقوله 526 - # % فقال من سئلوا أمسى لمجهودا % % وخبر زال كقوله ms271 527 - # % وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها % % لكالهائم المقصى بكل مراد % ~~PageV01P508 وخبر رأي | حكى قطرب أراك لشاتمي | وخبر ما كقوله 528 - # % وما أبان لمن أعلاج سودان % % وقيل همزة إن مبدلة هاء مع تأكيد الخبر ~~أو تجريده كقوله 529 - # % لهنك من عبسية لوسيمة % % وقوله 530 - # % لهنك من برق على كريم % % هذا ما اختاره ابن جني وابن مالك من أنها في ~~هذه الكلمة لام الابتداء جاز دخولها على إن لتغير لفظها بالبدل | وجمع ~~بينهما تنبيها بها على موضعها الأصلي PageV01P509 | وذهب سيبويه وابن ~~السراج إلى أنها لام قسم مقدر لا لام إن | قال سيبويه وهذه كلمة تتكلم بها ~~العرب في حال اليمين | وذهب قطرب والفراء والمفضل بن سلمة والفارسي | وصححه ~~ابن عصفور إلى أن الأصل له إنك فهما كلمتان | ومعنى له والله | وإن جواب ~~القسم | وقد سمع له ربي لا أقول يريد والله ربي فحذفت الهمزة تخفيفا كما ~~حذفت في نحو @QB@ إنها لإحدى الكبر @QE@ المدثر 35 | وضعف أبو حيان القولين ~~الأولين بلزوم الجمع بين أداتي تأكيد والثالث بأن فيه أربعة شذوذات حذف حرف ~~القسم وإبقاء الجر من غير عوض وحذف أل والألف بعد اللام من الله والهمزة من ~~إن وبأنه لم يجيء مع إقرار الهمزة في موضع | قال أبو حيان ويجوز دخول اللام ~~على كأن كقوله 531 - # % وقمت تعدوا لكأن لم تشعر % % الرابعة إذا صحبت اللام بعد إن نون تأكيد ~~أو ماضيا متصرفا عاريا من قد نوي قسم | ويكون اللام جوابه لا لام الابتداء ~~نحو إن زيدا ليقومن وإن زيدا لقام | وحينئذ يمتنع الكسر إذا تقدم على إن ما ~~يطلب موضعها نحو علمت أن زيدا ليقومن أو لقام | وإنما امتنع الكسر لأن ~~اللام حينئذ في موضعها غير منوي بها التقديم قبل إن بخلافها في علمت إن ~~زيدا لمنطلق فإنها تكسر معها لأنها مقدمة في النية معلقة للفعل عن فتح إن | ~~وإنما أخرت للعلة السابقة | ص مسألة ترد إن كنعم خلافا لأبي عبيدة فتهمل | ~~ش اختلف هل تأتي إن حرف جواب معنى نعم ms272 فأثبت ذلك سيبويه والأخفش | وصححه ~~ابن عصفور وابن مالك | وأنكره أبو عبيدة | ومن شواهد من أثبت قول ابن ~~الزبير لمن قال له لعن الله ناقة حملتني إليك إن وراكبها | ولا عمل لها ~~حينئذ | وخرج الأخفش عليها قراءة @QB@ إن هذان لساحران @QE@ طه 63 ~~PageV01P510 # | [ تخفيف ' إن ' المكسورة ] # ص وتخفف فتهمل غالبا | وتلزم اللام إن خيف لبس بالنافية وهي الابتدائية | ~~وثالثها إن دخلت على اسمية فهي وإلا غيرها | وعلى الأصح تكسر في إن كنت ~~لمؤمنا | ولا تعمل في ضمير | ولا يليها غالبا فعل إلا متصرف ناسخ ماض أو ~~مضارع خلافا لابن مالك | وقاس كالأخفش إن قتلت لمسلما | ولا تخفف وخبرها ~~ماض | ولا تعملها الكوفية | بل نافية واللام كإلا | وقال الكسائي إن دخلت ~~على فعلية وإلا عملت | والفراء هي كقد | ش تخفف إن المكسورة فيبطل اختصاصها ~~بالجملة الابتدائية ويغلب إهمالها | وقد تعمل على قلة | وحالها إذا أعملت ~~كحالها وهى مشددة إلا أنها لا تعمل في الضمير إلا في ضرورة بخلاف المشددة ~~تقول إنك قائم بالتشديد ولا يجوز إنك قائم بالتخفيف | وأما في دخول اللام ~~وغير ذلك من الأحكام فهى كالمشددة سواء | وإذا أهملت لزمت اللام في ثاني ~~الجزأين بعدها فرقا بينها وبين إن النافية لالتباسها حينئذ بها نحو إن زيد ~~لقائم ومن ثم لا تلزم مع الإعمال لعدم الإلباس | ولا تدخل في موضع لا يصلح ~~للنفي كقوله 532 - # % أنا ابن أباة الضيم من آل مالك % وإن مالك كانت كرام المعادن % % لأنه ~~للمدح ولو كانت نافية كان هجوا | ولا حيث كان بعدها نفي نحو إن زيد لن يقوم ~~أو لم يقم أو لما يقم أو ليس قائما أو ما يقوم لعدم الإلباس في الجميع | ~~واختلف في هذه اللام فذهب سيبويه والأخفش الأوسط والصغير وأكثر PageV01P511 ~~نحاة بغداد وابن الأخضر وابن عصفور إلى أنها لام الابتداء التي تدخل مع ~~المشددة لزمت للفرق | وذهب الفارسي وابن أبي العافية والشلوبين وابن أبي ~~الربيع إلى أنها لام أخرى غير تلك التي اجتلبت للفرق لأن تلك منوية التأخير ~~من تقديم وهذه ms273 بخلافها إذ تدخل في الجملة الفعلية بخلاف تلك ولأن هذه يعمل ~~ما قبلها فيما بعدها بخلاف تلك | لا يقال إنك قتلت لمسلما ولأنها تدخل على ~~غير المبتدأ والخبر ومعموله من الفاعل والمفعول بخلاف ذلك | وأجاب الأولون ~~بأن ذلك كله إنما جاز تبعا وتسمحا على خلاف الأصل لضرورة الفرق فإنها تبيح ~~أكثر من ذلك | وذهب بعضهم إلى التفضيل بين أن تدخل على الجملة الاسمية ~~فتكون لام الابتداء أو الفعلية فتكون الفارقة | قال أبو حيان وثمرة الخلاف ~~تظهر عند دخول علمت وأخواتها فإن كانت للفرق لم تعلق وإن كانت لام الابتداء ~~علقت | واختلف في الحديث المشهور وقد علمنا إن كنت لمؤمنا الأخفش الصغير ~~والفارسي ثم ابن الأخضر وابن أبي العافية فقال الأخفش وابن الأخضر لا يجوز ~~في إن إلا الكسر بناء على أن اللام للابتداء فعلقت فعل العلم عن العمل | ~~وقال الفارسي وابن أبي العافية لا يجوز إلا الفتح بناء على أنها غيرها فلم ~~تعلقه | ولا يلي المخففة في الغالب من الأفعال إلا ما كان متصرفا ناسخا ~~ماضيا كان أو مضارعا نحو @QB@ وإن كانت لكبيرة @QE@ البقرة 143 @QB@ وإن ~~وجدنا أكثرهم لفاسقين @QE@ الأعراف 102 @QB@ وإن يكاد الذين كفروا @QE@ ~~القلم 51 @QB@ وإن نظنك لمن الكاذبين @QE@ الشعراء 186 | وقرأ أبي ^ ( وإن ~~إخالك يا فرعون لمثبورا ) ^ الإسراء 102 | وزعم ابن مالك أنه لا يليها إلا ~~الماضي وأن ما ورد من المضارع يحفظ PageV01P512 ولا يقاس عليه | قال أبو ~~حيان وليس بصحيح ولا أعلم له موافقا | انتهى | وندر إيلاؤها غير الناسخ في ~~قراءة ابن مسعود ^ ( إن لبثتم لقليلا ) ^ الإسراء 52 | وقول الشاعر 533 - # % شلت يمينك إن قتلت لمسلما % % وما حكى إن قنعت كاتبك لسوطا و إن يزينك ~~لنفسك وإن يشينك لهيه فالبصريون إلا الأخفش على أن ذلك من القلة بحيث لا ~~يقاس عليه وذهب الأخفش إلى جواز القياس عليه | ووافقه ابن مالك | ولا تخفف ~~وخبرها ماض متصرف فلا يقال إن زيدا لذهب لعدم سماع مثله ولأنه يلزم منه أحد ~~محذورين إما دخول اللام على الماضي | أو عدم لزوم ms274 اللام | وكلاهما ممتنع | ~~هذا كله مذهب البصريين | وذهب الكوفيون إلى أن المشددة لا تخفف أصلا وأن أن ~~المخففة إنما هي حرف ثنائي الوضع وهي النافية فلا عمل لها ألبتة ولا توكيد ~~فيها واللام بعدها للإيجاب بمعنى إلا ويجيزون دخولها على الناسخ وغيره | ~~وذهب الكسائي إلى أنها إن دخلت على الاسم كانت مخففة من المشددة عاملة كما ~~قال البصريون | وإن دخلت على الفعل كانت للنفي واللام بمعنى إلا ~~PageV01P513 كما قال الكوفيون | وذهب الفراء إلى أن إن المخففة بمنزلة قد ~~إلا أن قد تختص بالأفعال وإن تدخل عليها وعلى الأسماء | وكل ذلك لا دليل ~~عليه ومردود بسماع الإعمال نحو ^ ( وإن كلا لما ليوفينهم ) ^ هود 111 @QB@ ~~إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ الطارق 4 قرئا بالنصب | وسمع إن عمرا لمنطلق # | [ إن المفتوحة المخففة ] # ص وتخفف أن فثالثها الأصح تعمل جوازا في مضمر لا ظاهر | ولا يلزم أن يكون ~~الشأن على الأصح | والخبر جملة اسمية مجردة أو مع لا | أو شرط | أو رب | أو ~~فعلية | فإن تصرف ولم يكن دعاء قرن غالبا بنفي | أو لو أو قد | أو تنفيس | ~~ش تخفف أن المفتوحة وفي إعمالها حينئذ مذاهب أحدها إنها لا تعمل شيئا لا في ~~ظاهر ولا في مضمر وتكون حرفا مصدريا مهملا كسائر الحروف المصدرية وعليه ~~سيبويه والكوفيون | الثاني أنها تعمل في المضمر وفي الظاهر نحو علمت أن ~~زيدا قائم وقرى @QB@ أن غضب الله عليها @QE@ النور 9 | وعليه طائفة من ~~المغاربة | الثالث أنها تعمل جوازا في مضمر لا ظاهر | وعليه الجمهور | قال ~~ابن مالك فإن قيل ما الذي دعا إلى تقدير اسم لها محذوف وجعل الجملة بعدها ~~في موضع خبرها وهلا قيل إنها ملغاة ولم يتكلف الحذف | فالجواب أن سبب عملها ~~الاختصاص بالاسم فما دام الاختصاص ينبغي أن يعتقد أنها عاملة | وكون العرب ~~تستقبح وقوع الأفعال بعدها إلا بفصل | ثم لا يلزم أن يكون ذلك الضمير ~~المحذوف ضمير الشأن كما زعم بعض المغاربة بل إذا أمكن عوده إلى حاضر أو ~~غائب معلوم كان أولى ms275 ولذا قدر سيبويه في @QB@ أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ~~@QE@ الصافات 104 ، 105 أنك | ولا يكون خبرها مفردا بل جملة إما اسمية ~~مجردة صدرها المبتدأ نحو ^ ( وءاخر دعوئهم أن الحمد لله ) ^ يونس 10 | أو ~~الخبر نحو PageV01P514 534 - # % أن هالك كل من يحفى وينتعل % % أو مقرونة بلا نحو @QB@ وأن لا إله إلا ~~هو @QE@ هود 14 | أو باداة شرط نحو ^ ( أن إذا سمعتم ءايات الله ) ^ النساء ~~140 | أو برب نحو 535 - # % تيقنت أن رب امريء خيل خائنا % أمين ، وخوان يخال أمينا % % أو فعلية | ~~فإن كان فعلها جامدا أو دعاء لم يحتج إلى اقتران شيء نحو @QB@ وأن ليس ~~للإنسان إلا ما سعى @QE@ النجم 39 @QB@ وأن عسى أن يكون @QE@ الأعراف 185 | ~~536 - # % أن نعم معترك الجياع إذا % % @QB@ والخامسة أن غضب الله عليها @QE@ ~~النور 9 | وإن كان متصرفا غير دعاء قرن غالبا بنفي نحو @QB@ أفلا يرون ألا ~~يرجع إليهم قولا @QE@ طه 89 @QB@ ألن نجمع عظامه @QE@ القيامة 3 @QB@ أن لم ~~يره أحد @QE@ البلد 7 | قال أبو حيان ولم يحفظ في ما ولا في لما فينبغي أن ~~لا يقدم على جوازه حتى يسمع | أو بلو نحو @QB@ أن لو نشاء أصبناهم @QE@ ~~الأعراف 100 ^ ( وألوا استقاموا على الطريقة ) ^ الجن 16 @QB@ أن لو كانوا ~~يعلمون الغيب @QE@ سبأ 14 ^ ( أن لو يشآء الله لهدى الناس ) ^ الرعد 31 ~~PageV01P515 | أو بقد نحو @QB@ ونعلم أن قد صدقتنا @QE@ المائدة 113 | أو ~~بحرف تنفيس نحو @QB@ علم أن سيكون @QE@ المزمل 20 | وندر خلوها من جميع ما ~~ذكر كقوله 537 - # % علموا أن يؤملون فجادوا % % وخرج عليه قراءة @QB@ لمن أراد أن يتم ~~الرضاعة @QE@ البقرة 233 بالرفع | وكذا ندر إعمالها في بارز كقوله 538 - # % فلو أنك في يوم الرخاء سألتني % % # | [ كأن المخففة ] # ص وكأن فأقوالها ويأتي خبرها مفردا واسمية وفعلية مع لم أو لما أو قد | ش ~~تخفف كأن وفي إعمالها حينئذ الأقوال الثلاثة في أن أحدها المنع وعليه ~~الكوفيون | والثاني الجواز مطلقا في المضمر والبارز كقوله 539 - # % كأن ثدييه حقان % % PageV01P516 وكقوله 540 - # % كأن ظبية تعطو % % في رواية النصب فيهما ms276 | والثالث الجواز في المضمر لا ~~في البارز ولا يلزم أن يكون ضمير الشأن أيضا كما في أن | ويزيد عليها بجواز ~~كون خبرها مفردا كقوله كأن ظبية في رواية الرفع | وجملة اسمية كقوله كأن ~~ثدياه حقان في رواية الرفع | وفعلية مصدرة بلم نحو @QB@ كأن لم تغن بالأمس ~~@QE@ يونس 24 | أو بلما الجازمة | قال أبو حيان ولم يسمع وينبغي أن يتوقف ~~في جوازه | أو بقد نحو 541 - # % لما تزل برحالنا وكأن قد % % PageV01P517 أي وكأن قد زالت # | [ لكن المخففة ] # ص ولكن فلا تعمل خلافا ليونس | ش تخفف لكن فلا تعمل أصلا لعدم سماعه وعلل ~~بمباينة لفظها للفظ الفعل وبزوال موجب إعمالها وهو الاختصاص إذ صارت يليها ~~الاسم والفعل وأجاز يونس والأخفش إعمالها قياسا على إن وأن وكأن # | [ لعل المخففة ] # ص لا لعل | وجوزه أبو علي | وينوي الشأن | ش لا تخفف لعل وقال الفارسي ~~تخفف وتعمل في ضمير الشأن محذوفا | ص مسألة تلي ما ليت فتعمل وتهمل | ولا ~~يليها الفعل بحال في الأصح | والباقي فلا تعمل | وجوزه الزجاجي فيها | ~~والزجاج والحريري في لعل وكأن | وأوجب الفراء في ليت ولعل | وهي زائدة كافة ~~| وقيل نكرة يفسرها ما بعدها خبرا | وقيل نافية والأكثر أن إن معها تفيد ~~الحصر | وأنكره أبو حيان | قال التنوخي والزمخشري والبيضاوي وإن ~~PageV01P518 ش توصل ليت ب ما فيجوز إبقاء إعمالها وإهمالها كفا ب ما | وروي ~~بالوجهين قوله 542 - # % قالت : ألا ليتما هذا الحمام لنا % % ويوصل بها الباقي فتكفها عن العمل ~~| وتلزم الإهمال نحو @QB@ إنما الله إله واحد @QE@ النساء 171 @QB@ أنما ~~إلهكم إله واحد @QE@ الكهف 110 والفرق بينها وبين ليت أن ليت أشبه بالأفعال ~~منها ولذا لزمتها نون الوقاية بخلاف البواقي | وأنها باقية الاختصاص ~~بالأسماء فلا تدخل على الأفعال بخلاف البواقي فإنها تدخل عليها معا نحو ~~@QB@ إنما يوحى إلي @QE@ الأنبياء 108 @QB@ أنما خلقناكم عبثا @QE@ ~~المؤمنون 115 @QB@ كأنما يساقون إلى الموت @QE@ الأنفال 6 | 543 - # % ولكنما أسعى لمجد مؤثل % % PageV01P519 544 - # % . . . . . . . . . . . . . لعلما % % أضاءت لك النار الحمار المقيدا % ~~% فلهذا تعين فيها الإلغاء | وجاز في ليت الإعمال راعيا ms277 لقوة اختصاصها ~~والإهمال إلحاقا بأخواتها | قال أبو حيان ووقفت على كتاب تأليف طاهر ~~القزويني في النحو ذكر فيه أن ليتما تليها الجملة الفعلية بل نقله أبو جعفر ~~الصفار عن البصريين لكن الأخفش على سعة حفظه قال إنه لم يسمع قط ليتما يقوم ~~زيد | ونقل أبو حيان عن الفراء أنه جواز إيلاء الفعل ليت لأنها بمعنى لو | ~~وأنشد حفظه الله 545 - # % فليت دفعت الهم عني ساعة % % وخرجه البصريون على حذف الاسم | وقد أشرت ~~إلى الخلاف في الحالين بقولي ولا يليها الفعل بحال أي لا مع ما ولا مجردة | ~~يحصل من جميع المسألتين ثلاثة أقوال وذهب الزجاجي إلى أنه يجوز الإعمال في ~~الجميع | حكى إنما زيدا قائم ويقاس في الباقي | ووافقه الزمخشري وابن مالك ~~ونقله عن ابن السراج | وذهب الزجاج وابن أبي الربيع إلى أنه يجوز في ليت ~~ولعل وكأن خاصة PageV01P520 | ويتعين الإلغاء في إن وأن ولكن | وعزي إلى ~~الأخفش | ووجه باشتراك الثلاثة الأول في تغيير معنى الجملة الابتدائية ~~بخلاف الأخر فإنهن لا يغيرن مع الابتداء | وذهب الفراء إلى وجوب الإعمال في ~~ليت ولعل ولم يجوز فيهما الإلغاء | وعندي جواز الوجهين في ليت وإن قصرا على ~~السماع | وتعين الإلغاء في البواقي لعدم سماع الإعمال فيها | ثم ما ~~المذكورة زائدة كافة عن العمل مهيئة لدخول هذه الأحرف على الجمل | هذا هو ~~المعروف | وزعم ابن درستويه وبعض الكوفيين أنها نكرة مبهمة بمنزلة الضمير ~~المجهول لما فيها من التفخيم والجملة التي بعدها في موضع الخبر ومفسرة لها ~~كالتي بعد ضمير الشأن | ورد بأنها لو كانت كذلك لاستعملت مع جميع النواسخ ~~كضمير الشأن | وزعم أبو علي الفارسي أنه نافية واستدل بأنها أفادت معها ~~الحصر نحو @QB@ إنما الله إله واحد @QE@ النساء 171 كإفادة النفي والإثبات ~~بإلا | وما ذكر من إفادتها الحصر قول الأكثرين | وأنكره طائفة يسيرة من ~~النحاة منهم أبو حيان | وألحق الزمخشري بإنما المكسورة أنما المفتوحة | ~~فقال إنها تفيد الحصر لأنها فرعها وما ثبت للأصل ثبت للفرع | وقد اجتمعا في ~~قوله تعالى @QB@ قل إنما يوحى إلي ms278 أنما إلهكم إله واحد @QE@ الأنبياء 108 ~~فالأولى لقصر الصفة على الموصوف والثانية بالعكس | قال أبو حيان وهذا شيء ~~انفرد به قال ودعوى الحصر في الآية باطلة لاقتضائها أنه لم يوح إليه غير ~~التوحيد | وأجيب بأنه حصر مقيد إذ الخطاب مع المشركين أي ما يوحى إلى في ~~شأن الربوبية إلا التوحيد لا الإشراك فهو قصر قلب على حد @QB@ وما محمد إلا ~~رسول @QE@ آل عمران 144 إذ ليست صفاته & منحصرة في الرسالة وإن كان قصر ~~إفراد | وقد وافق الزمخشري على ذلك البيضاوي | وسبقه التنوخي في الأقصى ~~القريب | ولم يعترض له سواهم فيما علمت PageV01P521 # | لا النافية للجنس # ص مسألة ك إن لا لم تتكرر وقصد بها النفي العام في نكرة تليها غير معمولة ~~لغيرها لكن إن كان غير مضاف لوا شبيهه ركب معها وبني على ما ينصب به | ~~وتمنعه الباء غالبا | وقيل معرب مطلقا وقيل مثنى وجمعا | وقيل إن ركبت لم ~~تعمل في الخبر | قيل ولا الاسم | وهل يكسر المؤنث بتنوين أو دونه أو يفتح ~~أقوال والأصح جواز الأخيرين | ويجب تنكير الخبر وتأخيره ولو ظرفا | وذكره ~~إن جهل خلافا لقوم وإلا فحذفه غالبا والتزمه تميم | ويكثر مع إلا | ويرفع ~~تاليها بدلا من محل الاسم وقيل لا معه | وقيل ضمير الخبر | وقيل خبر ل لا ~~مع اسمها | ويجوز نصبه خلافا للجرمي | وربما حذف الاسم دونه | وجوز مبرمان ~~حذف لا | وربما ركب مع لا الزائدة | والجمهور أن لا أبا لك و لا يدي لك ~~مضاف واللام زائدة | وابن مالك عومل كهو | واللام متعلقة مقدر غير خبر | ~~والمختار وفاقا لأبي علي وابن يسعون وابن الطراوة على لغة القصر | ولك ~~الخبر | ولا تحذف اللام اختيارا | ولا تفصل بظرف خلافا ليونس | وقيل الخلف ~~في الناقص ويجوز باعتراض | والجمهور ينزع تنوين شبه مضاف | وجوزه ابن مالك ~~بقلة وابن كيسان بحسن | وبنى أهل بغداد النكرة إن عملت في ظرف | والكوفية ~~المطول | ولا تعمل في مفصول خلافا للرماني ومعرفة خلافا للكسائي في علم ~~مفرد ومضاف لكنية ولله والرحمن والعزيز | وللفراء في ms279 ضمير غائب وإشارة | ش ~~تعمل لا عمل إن إلحاقا بها لمشابهتها لها في التصدير والدخول على المبتدأ ~~والخبر ولأنها لتوكيد النفي كما أن إن لتوكيد الإثبات | فهو قياس نقيض ~~وإلحاقها بليس قياس نظير لأنها نافية مثلها فهو أقوى في القياس لكن عملها ~~عمل إن أفصح وأكثر في الاستعمال | وله شروط PageV01P522 الأول ألا تكرر فإن ~~كررت لم يتعين إعمالها بل يجوز كما سيأتي في التوابع | الثاني أن يقصد بها ~~النفي العام لأنها حينئذ تختص بالاسم | فإن لم يقصد العموم فتارة تلغى ~~وتارة تعمل عمل ليس | الثالث أن يكون مدخولها نكرة فلا تعمل في معرفة ~~بإجماع البصريين لأن عموم النفي لا يتصور فيها | وخالف الكوفيون في هذا ~~الشرط فأجاز الكسائي إعمالها في العلم المفرد نحو لا زيد | والمضاف لكنية ~~نحو لا أبا محمد أو لله أو الرحمن والعزيز نحو لا عبد الله ولا عبد الرحمن ~~ولا عبد العزيز | ووافقه الفراء على لا عبد الله | قال لأنه حرف مستعمل ~~يقال لكل أحد عبد الله | وخالفه في الأخيرين لأن الاستعمال لم يلزم فيهما ~~كما لزم عبد الله | والكسائي قاسمها عليه | وجوز الفراء إعمالها في ضمير ~~الغائب واسم الإشارة نحو لا هو ولا هي ولا هذين لك ولا هاتين لك | وكل ذلك ~~خطأ عند البصريين | وأما ما سمع مما ظاهره إعمالها في المعرفة كقوله & إذا ~~هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده | وقوله قضية ولا أبا ~~حسن لها | وقول الشاعر 546 - # % نكدن ولا أمية في البلاد % % PageV01P523 وقوله 547 - # % لا هيثم الليلة للمطي % % وقوله 548 - # % تبكي على زيد ولا زيد مثله % % فمؤول باعتقاد تنكيره كما تقدم في العلم ~~بأن جعل الاسم واقعا على مسماه وعلى كل من أشبهه فصار نكرة لعمومه أو ~~بتقدير مثل | وأم قولهم لا أبا لك و لا أخا لك و لا يدي لك و لا غلامي لك ~~قال 549 - # % أهدموا بيتك لا أبا لكا % % وزعموا أنك لا أخا لكا % % وقال 550 - # % لا تعنين بما أسبابه عسرت % فلا يدي ms280 لامرئ إلا بما قدرا % % ففيه أقوال ~~أحدها وعليه الجمهور أنها أسماء مضافة إلى المجرور باللام واللام زائدة لا ~~اعتداد بها ولا تعلق والخبر محذوف والإضافة غير محضة كهي في مثلك و غيرك ~~لأنه لم يقصد في أب أو أخ معين فلم تعمل لا في معرفة وزيدت اللام تحسينا ~~للفظ لئلا تدخل لا على ما ظاهره التعريف PageV01P524 | الثاني أنها أسماء ~~مفردة غير مضافة عوملت معاملة المضاف في الإعراب والمجرور باللام في موضع ~~الصفة لها | وهي متعلقة بمحذوف | والخبر أيضا محذوف | وعليه هشام ابن كيسان ~~| واختاره ابن مالك | قال لأنها لو كانت مضافة لكانت الإضافة محضة إذ ليس ~~صفة عاملة فيلزم التعريف | ورد بعدم انحصار غير المحضة في الصفة | الثالث ~~أنها مفردة جاءت على لغة القصر | والمجرور باللام هو الخبر | وعليه الفارسي ~~وابن يسعون وابن الطراوة | وإنما اخترته لسلامته من التأويل والزيادة ~~والحذف وكلها خلاف الأصل | وكان القياس في هذه الألفاظ لا أب لك ولا أخ لك ~~ولا يدين لك قال 551 - # % أبي الإسلام لا أب لي سواه % % وقال 552 - # % تأمل فلا عينين للمرء صارفا % % إلا أنه كثر الاستعمال بما تقدم مع ~~مخالفة القياس | ولم يرد في غير ضرورة إلا مع اللام | ورد بحذفها في ~~الضرورة | قال 553 - # % أبالموت الذي لا بد أنى % % ملاق لا أباك تخوفينى % % PageV01P525 ولا ~~يجوز أيضا في غير ضرورة الفصل بين اللام والاسم بظرف أو مجررو آخر نحو لا ~~أبا اليوم لك ولا يدي بها لك | وجوزه يونس في الاختيار | كذا حكاه ابن مالك ~~| وقال أبو حيان الذي في كتاب سيبويه أن يونس يفرق في الفصل بالظرف بين ~~الناقص والتام فيجيزه بالأول دون الثاني | ورده سيبويه بأنه لا يجوز بواحد ~~منهما بين إن واسمها ولا في باب كان فلا يجوز إن عندك زيدا مقيم وإن اليوم ~~زيدا مسافر وكذا في كان | فإذن لا فرق بين الناقص والتام | وأجاز سيبويه ~~الفصل بجملة الاعتراض نحو لا أبا فاعلم لك | الشرط الرابع ألا يفصل بين لا ~~والنكرة بشيء فإن فصل تعين ms281 الرفع لضعفها عن درجة إن نحو @QB@ لا فيها غول ~~@QE@ الصافات 47 | وجوز الرماني بقاء النصب | حكي لا كذلك رجلا و لا كزيد ~~رجلا و لا كالعشية زائرا | وأجيب بأن اسم لا في الأولين محذوف أي لا أحد ~~ورجلا تمييز | والثالث على معنى لا أرى | الشرط الخامس أن تكون النكرة غير ~~معمولة لغير لا بخلاف نحو جئت بلا زاد فإن النكرة فيه معمولة للباء ونحو لا ~~مرحبا بهم فإنها فيه معمولة لفعل مقدر | فإن اجتمعت هذه الشروط نصبت الاسم ~~ورفعت الخبر لكن إنما يظهر نصب الاسم إذا كان مضافا نحو لا صاحب بر ممقوت ~~أو شبهه بأن يكون عاملا فيما بعده عمل الفعل نحو لا طالعا جبلا حاضر ولا ~~راغبا في الشر محمود | فإن كان مفردا أي غير مضاف ولا شبهه ركب معها وبني | ~~هذا مذهب أكثر البصريين | واختلف في موجب البناء فقيل تضمنه معنى من كأن ~~قائلا قال هل من رجل في الدار فقال مجيبه لا رجل في الدار لأن نفي لا عام ~~فينبغي أن يكون جوابا لسؤال عام | وكذلك صرح ب من في بعض المواضع قال 554 - # % ألا لا من سبيل إلى هند % % PageV01P526 وصححه ابن عصفور | ورد بأن ~~المتضمن معنى من هو لا لا الاسم | وقيل تركيبه معها تركيب خمسة عشر بدليل ~~زواله عند الفصل | وصححه ابن الصائغ ونقل عن سيبويه | وقيل لتضمنه معنى ~~اللام الاستغراقية | ورد بأنه لو كان كذلك لوصف بالمعرفة كما قيل لقيته أمس ~~الدابر | وذهب الجرمي والزجاجي والسيرافي والرماني إلى أن المفرد معها معرب ~~أيضا | وحذف التنوين منه تخفيفا لا بناء | ورد بأن حذفه من النكرة المطولة ~~كان أولى وبأنه لم يعهد حذف التنوين إلا لمنع صرف أو إضافة أو وصف العلم ~~بابن أو ملاقاة ساكن أو وقف أو بناء | وهذا ليس واحدا مما قبل البناء فتعين ~~البناء | وذهب المبرد إلى أن المثنى والجمع على حده معربان معها لأنه لم ~~يعهد فيهما التركيب مع شيء آخر بل ولا وجد في كلام العرب مثنى وجمع مبنيان ms282 ~~| ونقض بأنه قال ببنائهما في النداء فكذا هنا | وعلى الأول فيبنى مدخولها ~~على ما ينصب به | فالمفرد وجمع التكسير على الفتح نحو لا رجل ولا رجال في ~~الدار | والمثنى والجمع على الياء كقوله 555 - # % تعز ، فلا إلفين بالعيش متعا % % وقوله 556 - # % أرى الربع لا أهلين في عرصاته % % PageV01P527 وقوله 557 - # % يحشر الناس لا بنين ولا آباء % إلا وقد عنتهم شؤون % وأما جمع المؤنث ~~السالم ففيه أقوال أحدها وجوب بنائه على الكسر لأنه علامة نصبه | الثاني ~~وجوب بنائه على الفتح وعليه المازني والفارسي | الثالث جواز الأمرين وهو ~~الصحيح للسماع فقد روي بالوجهين قوله 558 - # % ولا لذات للشيب % % وقوله 559 - # % لا سابغات ولا جأواء باسلة % % قال أبو حيان وفرع من أصحابنا بناء ~~الكسر والفتح على الخلاف في حركة لا رجل | فمن قال إنها حركة إعراب أوجب ~~هنا الكسر | ومن قال إنها حركة بناء أوجب الفتح للتركيب كخمسة عشر إذ ~~الحركة ليست للذات خاصة إنما هي للذات و لا | ومن جوز الوجهين راعى الأمرين ~~| ثم إذا بني على الفتح جوازا أو وجوبا فلا ينون كما هو ظاهر PageV01P528 | ~~وإن بني على الكسر فقيل لا ينون وعليه الأكثرون كما لا ينون في النداء نحو ~~يا مسلمات | وبه ورد البيتان السابقان | وقيل ينون وعليه ابن الداهان وابن ~~خروف لأن التنوين فيه كالنون في الجمع فيثبت كما ثبت في لا مسلمين لك | فإن ~~أضيف لفظا أو تقديرا أعرب بالكسر وفاقا نحو لا مسلمات زيد لك أو لا مسلمات ~~لك | ويمنع التركيب غالبا دخول الباء على لا نحو بلا زاد | وسمع جئت بلا ~~شيء بالفتح وهو نادر | والإجماع على أن لا هي الرافعة للخبر عند عدم ~~التركيب وأما في التركيب فكذلك عند الأخفش والمازني والميرد والسيرافي ~~وجماعة | وصححه ابن مالك إجراء لها مجرى إن | وقيل إنها لم تعمل فيه شيئا ~~بل لا مع النكرة في موضع رفع على الابتداء والمرفوع خبر المبتدأ | وصححه ~~أبو حيان وعزاه لسيبويه | واستدل لجواز الإتباع هنا بالرفع قبل استكمال ~~الخبر بخلاف إن | وذهب بعضهم ms283 إلى أنها لم تعمل في الاسم أيضا شيئا حالة ~~التركيب لأنها صارت منه بمنزلة الجزء وجزء الكلمة لا يعمل فيها | وبقي في ~~المتن مسائل الأولى يجب تنكير خبر لا لأن اسمها نكرة فلا يخبر عنها بمعرفة ~~| وتأخره عنها وعن الاسم ولو كان ظرفا أو مجرورا لضعفها فلا يجوز الفصل ~~بينها وبين اسمها لا بخبر ولا بأجنبي | الثانية حذف خبر هذا الباب إن علم ~~غالب في لغة الحجاز ملتزم في لغة تميم وطييء فلم يلفظوا به أصلا نحو @QB@ ~~لا ضير @QE@ الشعراء 50 @QB@ فلا فوت @QE@ سبأ 50 و لا ضرر ولا ضرار و لا ~~عدوى ولا طيرة لا بأس PageV01P529 | وإنما كثر أو وجب لأن لا وما دخلت عليه ~~جواب استفهام عام | والأجوبة يقع فيها الحذف والاختصار كثيرا ولهذا يكتفون ~~فيه ب لا و نعم ويحذفون الجملة بعدهما رأسا | وأكثر ما يحذفه الحجازيون مع ~~إلا نحو @QB@ لا إله إلا الله @QE@ الصافات 35 لا حول ولا قوة إلا بالله | ~~وإن لم يعلم بقرينة قالية أو حالية لم يجز الحذف عند أحد فضلا عن أن يجب | ~~نحو لا أحد أغير من الله | قال ابن مالك ومن نسب إلى تميم التزام الحذف ~~مطلقا فقد غلط لأن حذف خبر لا دليل عليه يلزم منه عدم الفائدة | والعرب ~~مجمعون على ترك التكلم بما لا فائدة فيه | يشير إلى الزمخشري والجزولي ~~وربما حذف الاسم وبقي الخبر قالوا لا عليك أي لا بأس عليك | وجوز مبرمان ~~حذف لا | الثالثة إذا وقعت إلا بعد لا جاز في المذكور بعدها الرفع والنصب ~~نحو لا سيف إلا ذو الفقار وذا الفقار و لا إله إلا الله وإلا الله فالنصب ~~على الاستثناء | ومنعه الجرمي قال لأنه لم يتم الكلام فكأنك قلت الله إله | ~~ورد بأنهه تضم بالإضمار والرفع على البدل من محل الاسم | وقيل من محل لا مع ~~اسمها | وقيل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف | وقيل على خبر لا مع ~~اسمها لأنهما في محل رفع بالابتداء | الرابعة ندر تركيب النكرة مع لا ~~الزائدة ms284 تشبيها بلا النافية كقوله 560 - # % لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها % % PageV01P530 وهذا من التشبيه الملحوظ ~~فيه مجرد اللفظ | وهو نظير تشبيه ما الموصولة ب ما النافية في زيادة أن ~~بعدها | الخامسة الجمهور على أن الاسم الواقع بعد لا إذا كان عاملا فيما ~~بعده يلزم تنوينه وإعرابه مطلقا | وذهب ابن كيسان إلى أنه يجوز فيه التنوين ~~وتركه وأن الترك أحسن إجراء له مجرى المفرد في البناء لعدم الاعتداد ~~بالمفعول من حيث إنه لو أسقط لصح الكلام | وذهب ابن مالك إلى جواز تركه ~~بقلة تشبيها بالمضاف لا بناء كقوله 561 - # % أراني ولا كفران لله أية % % وذهب البغداديون إلى جواز بنائه إن كان ~~عاملا في ظرف أو مجرور نحو @QB@ ولا جدال في الحج @QE@ البقرة 197 بخلاف ~~المفعول الصريح | وذهب الكوفيون إلى جواز بناء الاسم المطول نحو لا قائل ~~قولا حسنا | ولا ضارب ضربا كثيرا | ص وتفيد مع الهمزة توبيخا وكذا استفهاما ~~خلافا للشلوبين فلا تغير | وتمنيا فلا تلغى ولا خبر ولو مقدر ولو إتباع إلا ~~على اللفظ خلافا للمبرد PageV01P531 | ش إذا دخلت همزة الاستفهام على لا ~~كانت على معان أحدها أن يراد بها صريح الاستفهام عن النفي المحض دون تقرير ~~ولا إنكار ولا توبيخ خلافا للشلوبين إذ زعم أنها لا تقع لمجرد الاستفهام ~~المحض دون إنكار وتوبيخ | قال أبو حيان والصحيح وجود ذلك في كلام العرب ~~لكنه قليل كقوله 562 - # % ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد % % الثاني أن يكون الاستفهام على طريق ~~التقرير والإنكار والتوبيخ كقوله 563 - # % ألا طعان ألا فرسان عادية % % وقوله 564 - # % ألا أرعواء لمن ولت شبيبته % % PageV01P532 وحكم لا في هذين لمعنيين ~~حكمها لو لم تدخل عليها الهمزة من جواز إلغائها وإعمالها عمل إن وعمل ليس ~~بجميع أحكامها | الثالث أن يدخلها معنى التمني | فمذهب سيبويه والخليل ~~والجرمي أنها لا تعمل إلا عمل إن في الاسم خاصة ولا يكون لها خبر لا في ~~اللفظ ولا في التقدير ولا يتبع اسمها إلا على اللفظ خاصة | ولا يلغى بحال | ~~ولا تعمل عمل ليس ms285 نحو ألا غلام لي ألا ماء باردا وألا أبالي ألا غلام لي ~~ألا غلامين ألا ماء ولبنا ألا ماء وعسلا باردا حلوا | وذهب المبرد والمازني ~~إلى جعلها كالمجردة فيكون لها خبر في اللفظ أو في التقدير | ويتبع اسمها ~~على اللفظ وعلى الموضع | ويجوز أن تلغي وأن تعمل عمل ليس | والفرق بين ~~المذهبين من جهة المعنى أن التمني واقع على اسم لا على الأول وعلى الخبر ~~على الثاني | ومن شواهدها 565 - # % ألا عمر ولى مستطاع رجوعه % % فيرأب ما أثأت يد الغفلات % PageV01P533 ~~ومستطاع خبر رجوعه والجملة صفة # | [ أحوال تكرار لا ] # ص مسألة يجب اختيارا خلافا للمبرد تكرار لا إذا لم تعمل ولم يكن مدخولها ~~بمعنى فعل وفي المفرد من خبر منفي بها ونعت وحال ومضا لفظا ومعنى وقد يغني ~~حرف نفي | ويعترض بين جار ومجرور | وزعمها الكوفية حينئذ اسما ك غير مضافا ~~| ش إذا لم تعمل لا إما لأجل الفصل أو لكون مدخولها معرفة فمذهب سيبويه ~~والجمهور لزوم تكرارها ليكون عوضا عما فاتها من مصاحبة ذي العموم أو لأن ~~العرب جعلتها في جواب من سأل بالهمزة وأم | والسؤال بهما لابد فيه من العطف ~~فكذلك الجواب | وأجاز المبرد وابن كيسان مع الفصل والمعرفة ألا تكرر كقوله ~~566 - # % بكت أسفا واسترجعت ثم آذنت % % ركائبها أن لا إلينا رجوعها % % 567 - ~~وقوله # % لا أنت شائية من شأننا شاني % % وذلك عند الجمهور ضرورة | نعم إن كان ~~مدخولها في معنى الفعل لم تكرر PageV01P534 نحو لا نولك أن تفعل لأنه ضمن ~~معنى لا ينبغي لك | وكذا لا بك السوء لأنه في معنى لا يسوؤك الله لأنها لا ~~تكرر مع الفعل المضارع كما سيأتي | ويلزم تكرارها أيضا اختيارا إذا وليها ~~مفرد منفي بها خبرا أو نعتا أو حالا نحو زيد لا قائم ولا قاعد ومررت برجل ~~لا قائم ولا قاعد ونظرت إليه لا قائما ولا قاعدا ولم يكرر في ذلك ضرورة في ~~قوله 568 - # % حياتك لا نفع وموتك فاجع % % وقوله 569 - # % قهرت العدا لا مستعينا بعصبة % ولكن بأنواع الخدائع والمكر ms286 % % وتتكرر ~~أيضا في الماضي لفظا ومعنى نحو زيد لا قام ولا قعد فلم يبق شيء لا تتكرر ~~فيه سوى المضارع نحو زيد لا يقوم | وقد يغني عن تكرارها حرف نفي غيرها | ~~وهو قليل كقوله 570 - # % فلا هو أبداها ولم يتجمجم % % وتزاد لا بين الجار والمجرور فيتخطاها ~~الجار كقولهم جئت بلا زاد PageV01P535 # | ظن وأخواتها # ص الرابع الأفعال الدالة على ظن كحجا يحجو لا لغلبة وقصد ورد وسوق وكتم ~~وحفظ وإقامة وبخل | وعد لا لحساب | وأنكره أكثر البصرية | وزعم لا لكفالة ~~ورياسة وسمن هزال | وجعل لا لتصيير وإيجاد وإيجاب وترتيب ومقاربة | وهب ~~جامدا | ولا تختص بالضمير خلافا للحريري | وأنكره البصرية | أو يقين كعلم ~~لا لعلمة وعرفان | ووجد لا لإصابة | وغنى وحزن وحقد | وألفى كهي | وأنكرها ~~البصرية | ودري لا لختل | وأنكرها المغاربة | وتعلم كاعلم جامدا | وقال أبو ~~حيان تتصرف أو هما كظن لا لتهمة | وأنكر العبدري كونها للعلم | وزعمها ~~الفراء للكذب | وحسب لا للون | وخال يخال لا لعجب وظلع | ورأى لا لإبصار | ~~وضرب رئة | قال الفارسي وابن مالك ولا رأى | وما مر قلبي | أو تحويل كصير ~~وأصار | وجعل | وهب جامدا | ورد وكذا ترك | واتخذ وتخذ في الأصح | وألحق ~~العرب بأرى العلمية الحلمية | والأخفش بعلم سمع نعلقة بعين وخبرها فعل صوت ~~| وقوم بصير ضرب مع مثل وابن أبي الربيع مطلقا | وهشام عرف وأبصر | وابن ~~درستويه أصاب وصادف وغادر | وابن أفلح أكان | وخطاب كل متعد لواحد ضمن ~~تحويلا | وبعض خلق | والسكاكي توهم وتيقن وشعر وتبين وأصاب واعتقد وتمنى ~~وود وهب كاحسب PageV01P536 | ش الرابع من الناسخ الأفعال الداخلة على ~~المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين وهي أربعة أنواع الأول ما دل على ظن في ~~الخبر وهو خمسة أفعال أحدها حجا والمضارع يحجو | قال 571 - # % قد كنت أحجوا أبا عمرو أخا ثقة % % أي أظن | فإن كانت بمعنى غلب في ~~المحاجاة أو قصد أو رد أو ساق أو كتم أو حفظ تعدت إلى واحد فقط | أو بمعنى ~~أقام أو بخل فلازمة | ثانيها عد أثبتها الكوفيون وبعض البصريين | ووافقهم ~~ابن أبي ms287 الربيع وابن مالك كقوله 572 - # % فلا تعدد المولى شريكك في الغنى % % وقوله 573 - # % لا أعد الإقتار عدما ولكن % % أي لا تظن ولا أظن | وأنكرها أكثرهم | ~~فإن كانت بمعنى حسب من الحساب PageV01P537 أي العد الذي يراد به إحصاء ~~المعدود تعدت إلى واحد | وخرج عليه 574 - # % تعدون عقر النيب أفضل مجدكم % % على أن أفضل بدل | ثالثها زعم بمعنى ~~اعتقد كقوله 575 - # % زعمتني شيخا ولست بشيخ % % وقوله 576 - # % فإن تزعميني كنت أجهل فيكم % % ومصدره الزعم والزعم | وذكر صاحب العين ~~أن الأحسن أن توقع على أن وأن ولم يرد في PageV01P538 القرآن إلا كذلك | ~~قال السيرافي الزعم قول يقترن به اعتقاد صح أو لم يصح | وقال ابن دريد أكثر ~~ما يقع على الباطل | وفي الإفصاح زعم بمعنى علم في قول سيبويه | وقال غيره ~~يكون بمعنى اعتقد فقد يكون علما وقد يكون تنكرا ويكون أيضا ظنا غالبا | ~~وقيل يكون بمعنى الكذب | فإن كانت بمعنى كفل تعدت إلى واحد والمصدر الزعامة ~~كقوله 577 - # % على الله أرزاق العباد كما زعم % % أو بمعنى رأس تعددت تارة إلى واحد ~~وأخرى بحرف جر | أو بمعنى سمن أو هزل فلازمة | يقال زعمت الشاة بمعنى سمنت ~~وبمعنى هزلت | رابعا جعل بمعنى اعتقد نحو @QB@ وجعلوا الملائكة الذين هم ~~عباد الرحمن إناثا @QE@ الزخرف 19 أي اعتقدوهم | فإن كانت بمعنى صير فستأتي ~~في أفعال التصيير | وبمعنى أوجد نحو @QB@ وجعل الظلمات والنور @QE@ الأنعام ~~1 أو أوجب نحو جعلت للعامل كذا أو ألقى نحو جعلت بعض متاعي على بعض تعدت ~~إلى واحد | أو بمعنى المقاربة فقد مرت في باب كاد | خامسها هب أثبته ~~الكوفية وابن عصفور وابن مالك كقوله 578 - # % فقلت أجرنى أبا خالد % وإلا فهبنى امرأ هالكا % % PageV01P539 أي ظنني ~~وقوله 579 - # % فهبها أمة هلكت ضياعا % % يزيد أميرها وأبو يزيد % وهي جامدة | ولم ~~يستعمل منها سوى الأمر لا ماض ولا مضارع ولا وصف ولا أمر باللام | ويتصل به ~~الضمير المؤنث والمثنى والجمع | وزعم الحريري . . . . . . . . . . | النوع ~~الثاني ما دل على يقين وهو خمسة أيضا أحدها علم نحو @QB@ فإن علمتموهن ms288 ~~مؤمنات @QE@ الممتحنة 10 فإن كانت بمعنى عرف تعدت لواحد نحو @QB@ لا تعلمون ~~شيئا @QE@ النحل 78 أو بمعنى علم علمة فهو أعلم أي مشقوق الشفة العليا ~~فلازمة | ثانيها وجد نحو @QB@ وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين @QE@ الأعراف 102 | ~~ومصدرها وجدان عن الأخفش ووجود عن السيرافي | فإن كانت بمعنى أصاب تعدت ~~لواحد نحو وجد فلان ضالته وجدانا | أو بمعنى استغني أو حزن أو حقد فلازمة | ~~ومصدر الأولى وجد مثلث الواو | والثانية وجد بالفتح | والثالثة موجدة | ~~ثالثها ألفى بمعنى وجد | أثبتها الكوفية وابن مالك كقوله 580 - # % قد جربوه فألفوه المغيث إذا % % PageV01P540 وأنكرها البصرية وابن ~~عصفور | وقالوا المنصوب ثانيا حال والألف واللام فيه في البيت زائدة | ~~رابعها درى بمعنى علم عدها ابن مالك كقوله 581 - # % دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط % % قال وأكثر ما تستعمل معداة بالباء ~~كقوله دريت به | فإن دخلت عليها همزة النقل تعدت إلى واحد بنفسها وإلى آخر ~~بالباء كقوله تعالى @QB@ ولا أدراكم به @QE@ يونس 16 | وقال أبو حيان لم ~~يعدها أصحابنا فيما يتعدى لاثنين | ولعل البيت من باب التضمين ضمن دريت ~~بمعنى علمت | والتضمين لا ينقاس ولا ينبغي أن يجعل أصلا حتى يكثر | ولا ~~يثبت ذلك ببيت نادر محتمل للتضمين | فإن كانت بمعنى ختل تعدت لواحد نحو درى ~~الذئب الصيد إذا استخفى له ليفترسه | خامسها تعلم بمعنى اعلم كقوله 582 - # % تعلم شفاء النفس قهر عدوها % % قال ابن مالك وهي جامدة لا يستعمل منها ~~إلا الأمر | قال أبو حيان وتابع فيه الأعلم | وليس بصحيح لأن يعقوب حكى ~~تعلمت فلانا خارجا بمعنى PageV01P541 علمت أما تعلم لا بمعنى اعلم من تعلم ~~يتعلم فمتصرف بلا نزاع ويتعدى لواحد | النوع الثالث ما استعمل في الأمرين ~~الظن واليقين | وهو أربعة أفعال أحدها ظن فمن استعمالها بمعنى الظن @QB@ إن ~~نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين @QE@ الجاثية 32 وبمعنى اليقين ^ ( الذين ~~يظنون أنهم ملاقوا ربهم ) ^ البقرة 46 | وزعم أبو بكر محمد بن عبد الله بن ~~ميمون العبدري أن استعمالها بمعنى العلم غير مشهور في كلام العرب وأبقى ~~الآية ونحوها على ms289 باب الظن لأن المؤمنين حتى الصديقين ما زالوا وجلين ~~خائفين النفاق على أنفسهم | وزعم الفراء أن الظن يكون شكا ويقينا وكذبا ~~أيضا | وأكثر البصريين ينكرون الثالث | فإن كانت ظن بمعنى اتهم تعدت لواحد ~~نحو ظننت زيدا | ^ ( وما هو على الغيب بظنين ) ^ التكوير 24 | ثانيها حسب ~~فمن الظن ^ ( ويحسبون أنهم على شيء ) ^ المجادلة 18 | ومن اليقين 583 - # % حسبت التقى والجود خير تجارة % % PageV01P542 والمصدر حسبان | فإن كانت ~~للون من نحو حسب الرجل إذا احمر لونه وابيض أو كان ذا شقرة فلازمة | ثالثها ~~خل يخال فمن الظن قوله 584 - # % إخالك إن لم تغضض الطرف ذا هوى % % ومن اليقين قوله 585 - # % دعانى العذارى عمهن وخلتنى % % لى اسم ، فلا أدعى به وهو أول % والمصدر ~~خيلا وخالا وخيلة ومخالة وخيلانا ومخيلة وخيلولة | واشتقاقها من الخيال وهو ~~الذي لا يتحقق | فإن كانت بمعنى تكبر أو ظلع من خال الفرس ظلع | والمضارع ~~منهما أيضا يخال فلازمة | رابعها رأى قال تعالى @QB@ إنهم يرونه بعيدا @QE@ ~~أي يظنونه @QB@ ونراه قريبا @QE@ المعارج 6 ، 7 أي نعلمه | فإن كانت بمعنى ~~أبصر أو ضرب الرئة تعدت لواحد | قال الفارسي وابن مالك وكذا التي بمعنى ~~اعتقد | قال أبو حيان وذهب غيرهما إلى أن التى بمعنى اعتقد تتعدى إلى اثنين ~~| ويدل له قوله 586 - # % رأى الناس إلا من رأى مثل رأيه % خوارج تراكين قصد المخارج % % ~~PageV01P543 وأفعال هذه الأنواع الثلاثة تسمى قلبية وهي المرادة حيث قيل ~~أفعال القلوب | النوع الرابع ما دل على تحويل | وهي ثمانية أفعال صير وأصار ~~المنقولان من صار إحدى أخوات كان بالتضعيف والهمز قال 587 - # % فصيروا مثل كعصف مأكول % % وجعل بمعنى صير نحو @QB@ فجعلناه هباء @QE@ ~~الفرقان 23 | ووهب حكى ابن الأعرابي وهبني الله فداءك أي صيرني | ولا ~~يستعمل بمعنى صير إلا الماضي فقط | ورد نحو @QB@ لو يردونكم من بعد إيمانكم ~~كفارا @QE@ البقرة 109 | وترك كقوله 588 - # % وربيته حتى إذا ما تركته % أخا القوم ، واستغنى عن المسح شاربه % وتخذ ~~واتخذ كقوله تعالى ^ ( لتخذت عليه أجرا ) ^ الكهف 77 وفي قراءة لتخذت @QB@ ~~واتخذ الله إبراهيم خليلا ms290 @QE@ النساء 125 | وأنكر بعضهم تعدي ترك وتخذ ~~واتخذ إلى اثنين وقال إنما يتعدى إلى واحد والمنصوب الثاني حال | قال ابن ~~مالك وألحق ابن أفلح بأصار أكان المنقولة من كان بمعنى صار قال وما حكم به ~~جائز قياسا لا أعلمه مسموعا | وقال أبو حيان لا أعلم أحدا من النحاة يقال ~~له ابن أفلح لكن في شرح الأعلم رجل اسمه مسلم بن أحمد بن أفلح الأديب يكنى ~~أبا بكر | أخذ كتاب سيبويه عن أبي عمر بن الحباب | قال وما قاله ~~PageV01P544 ابن مالك من أنه جائز قياسا ممنوع فإن مذهب سيبويه أن النقل ~~بالهمز قياس في اللازم سماع في المتعدي | وكان بمعنى صار تجري مجرى المتعدى ~~فلا يكون النقل فيه بالهمز قياسا | وألحق العرب ب رأى العلمية الحلمية ~~فأدخلوها على المبتدأ والخبر ونصبوهما بها مفعولين إجراء لها مجراها من حيث ~~أن كلا منهما إدراك بالباطن كقوله 589 - # % أراهم رفقتى حتى إذا ما % % تولى الليل ، وانخزل انجزالا % % وفي ~~التنزيل @QB@ إني أراني أعصر خمرا @QE@ يوسف 36 فأعمل مضارع رأي الحلمية في ~~ضميرين متصلين لمسمى واحد وذلك خاص ب علم ذات المفعولين وما جرى مجراها | ~~وألحق الأخفش بعلم سمع المعلقة بعين المخبر بعدها بفعل دال على صوت نحو ~~سمعت زيدا يتكلم بخلاف المعلقة بمسموع نحو سمعت كلاما وسمعت خطبة | ووافقه ~~على ذلك الفارسي وابن بابشاذ وابن عصفور وابن الصائغ وابن أبي الربيع وابن ~~مالك | واحتجوا بأنها لما دخلت على غير مسموع أتي لها بمفعول ثان يدل على ~~المسموع كما أن ظن دخلت على غير مظنون أتي بعد ذلك بمفعول ثان يدل على ~~المظنون | والجمهور أنكروا ذلك | وقالوا لا تتعدى سمعت إلا إلى مفعول واحد ~~فإن كان مما يسمع فهو ذلك وإن كان عينا فهو المفعول والفعل بعده في موضع ~~نصب على الحال وهو على حذف مضاف أي سمعت صوت زيد في حال أنه يتكلم وهذه ~~الحالة مبينة | واحتج ابن السيد لقولهم بأنها من أفعال الحواس وأفعال ~~الحواس كلها تتعدى إلى واحد وأنها لو تعدت لاثنين لكانت ms291 إما من باب أعطى أو ~~من باب ظن ويبطل الأول كون الثاني فعلا والفعل لا يكون في موضع الثاني من ~~باب أعطى ويبطل الثاني أنها لا يجوز إلغاؤها وباب ظن يجوز فيه الإلغاء ~~PageV01P545 | وألحق قوم ب صير ضرب مع المثل نحو @QB@ ضرب الله مثلا عبدا ~~مملوكا @QE@ النحل 75 @QB@ أن يضرب مثلا ما بعوضة @QE@ البقرة 26 @QB@ ~~واضرب لهم مثلا أصحاب القرية @QE@ يس 13 | فقالوا هي في الآيات ونحوها ~~متعدية إلى اثنين | قال ابن مالك والصواب ألا يلحق به لقوله تعالى @QB@ ضرب ~~مثل فاستمعوا له @QE@ الحج 73 | فبنيت للمفعول واكتفت بالمرفوع | ولا يفعل ~~ذلك بشيء من أفعال هذا الباب | قال أبو حيان وهو استدلال ظاهر إلا أنه يمكن ~~تأويله على حذف المفعول لدلالة الكلام عليه أي ما يذكر | وذهب ابن أبي ~~الربيع إلى أن ضرب بمعنى صير متعد لاثنين مطلقا مع المثل وغيره نحو ضربت ~~الفضة خلخالا ومال إليه أبو حيان | وألحق هشام بأفعال هذا الباب عرف وأبصر ~~| وألحق بها ابن درستويه أصاب و صادف و غادر | وألحق بها بعضهم خلق بمعنى ~~جعل كقوله @QB@ وخلق الإنسان ضعيفا @QE@ النساء 28 | والجمهور أنكروا ذلك | ~~وجعلوا المنصوب الثاني في الجميع حالا | وزعم جماعة من المتأخرين منهم خطاب ~~الماردي أنه قد يجوز تضمين الفعل المتعدي إلى واحد معنى صير | ويجعل من هذا ~~الباب فأجاز حفرت وسط الدار بئرا ولا يكون بئرا تمييزا لأنه لا يحسن فيه من ~~| وكذا بنيت الدار مسجدا و قطعت الثوب قميصا و الجلد نعلا و صنعت الثوب ~~عماما لأن المعنى فيها صيرت | قال أبو حيان والصحيح أن هذا كله من باب ~~التضمين الذي يحفظ ولا يقاس عليه | وذكر السكاكي في المفتاح فيما يتعدى إلى ~~اثنين توهمت PageV01P546 و تيقنت و شعرت و دريت و تبينت و أصبت و اعتقدت و ~~تمنيت و وددت وهب بمعنى احسب | نقله عنه في الارتشاف | ثم قال ويحتاج في ~~نقل هذه من هذا الباب إلى صحة نقل عن العرب | ص مسألة مدخولها ككان أو ذو ~~استفهام | وأنكر السهيلي ms292 دخولها على جزأي ابتداء | وتنصبهما مفعولين | وقيل ~~الثاني شبه حال | ش ما دخلت عليه كان دخلت عليه هذه الأفعال وما لا فلا إلا ~~المبتدأ المشتمل على استفهام نحو أيهم أفضل وغلام من عندك فإنه لا تدخل ~~عليه كان لأن الاستفهام له الصدر فلا يؤخر وتدخل عليه ظننت ويتقدم عليها ~~نحو أيهم ظننت أفضل وغلام من ظننت عندك | وإذا دخلت على المبتدأ والخبر ~~نصبتهما مفعولين | وكان الأصل ألا تؤثر فيهما لأن العوامل الداخلة على ~~الجملة لا تؤثر فيها إلا أنهم شبهوها بأعطيت فنصبت الاسمين | هذا مذهب ~~الجمهور | وزعم الفراء أن هذه الأفعال لما طلبت اسمين أشبهت من الأفعال بما ~~يطلب اسمين أحدهما مفعول به والآخر حال نحو أتيت زيدا ضاحكا | واستدل بوقوع ~~الجمل والظروف والمجرورات موقع المنصوب الثاني هنا كما تقع موقع الحال ولا ~~يقع شيء من ذلك موقع المفعول به فدل على انتصابه على التشبيه بالحال لا على ~~التشبيه بالمفعول به | قال أبو حيان ولا يقدح في ذلك كون الكلام هنا لا يتم ~~بدونه وليس ذلك شأن الحال لأنه ليس بحال حقيقي بل مشبه بها والمشبه بالشي ~~لا يجري مجراه في جميع أحكامه ألا ترى أنه على قول البصريين لا يتم أيضا ~~بدونه | وليس ذلك شأن المفعول من حيث إنه ليس بمفعول حقيقي بل مشبه به ~~عندهم | واستدل البصريون بوقوعه معرفة ومضمرا واسما جامدا كالمفعول به ولا ~~يكون شيء من ذلك حالا ولا يقدح وقوع الجملة والظروف موقعه لأنها قد تنصب ~~على التشبيه بالمفعول به في نحو قال زيد عمرو منطلق ومررت بزيد PageV01P547 ~~| وأنكر السهيلي دخولها على المبتدأ والخبر أصلا | قال بل هي بمنزلة أعطيت ~~في أنها استعملت مع مفعولها ابتداء | قال والذي حمل النحويين على ذلك أنهم ~~رأوا أن هذه الأفعال يجوز ألا تذكر فيكون من مفعوليها مبتدأ وخبر قال وهذا ~~باطل بدليل أنك تقول ظننت زيدا عمرا ولا يجوز أن تقول زيد عمرو إلا على جهة ~~التشبيه وأنت لم ترد ذلك مع ظننت إذ القصد أنك ظننت زيدا ms293 عمرا نفسه لا شبه ~~عمرو | قال أبو حيان والصحيح قول النحويين وليس دليلهم ما توهمه بل دليلهم ~~رجوع المفعولين إلى المبتدأ والخبر إذا ألغيت هذه الأفعال | ص وتسد عنهما ~~أن ومعمولاها وتقديمهما كمجردين | وثانيهما كخبر كان | ش فيه مسائل الأولى ~~تسد عن المفعولين في هذا الباب أن المشددة ومعمولاها نحو ظننت أن زيدا قائم ~~| ^ ( أعلم أن الله على كل شيء قدير ) ^ البقرة 259 | وإن كانت بتقدير اسم ~~مفرد للطول ولجريان الخبر والمخبر عنه بالذكر في الصلة | ثم لا حذف فيه عند ~~سيبويه | وذهب الأخفش والمبرد إلى أن الخبر محذوف | والتقدير أظن أن زيدا ~~قائم ثابت أو مستقر | وكذا يسد عنهما أن وصلتها نحو @QB@ أحسب الناس أن ~~يتركوا @QE@ العنكبوت 2 لتضمن مسند ومسند إليه مصرح بهما في الصلة | ~~الثانية حكم هذين المفعولين في التقديم والتأخير كما لو كانا قبل دخول هذه ~~الأفعال | فالأصل تقديم المفعول الأول وتأخير الثاني ويجوز عكسه | وقد يجب ~~الأصل في نحو ظننت زيدا صديقك | وقد يجب خلافه في نحو ما ظننت زيدا إلا ~~بخيلا | وأسباب الوجوب في الشقين معروفة في باب الابتداء | الثالثة للمفعول ~~الثاني هنا من الأقسام والأحوال ما لخبر كان وذلك معروف مما هناك ~~PageV01P548 # | [ حذف المفعولين أو أحدهما ] # ص ويجوز حذفهما لدليل لا أحدهما دونه وفاقا | ويجوز له في الأصح لا هما ~~دونه وفاقا للأخفش والجرمي وجوزه الأكثر مطلقا | والأعلم في الظن لا العلم ~~| وإدريس سماعا في ظن وخال وحسب | فإن وقع محلهما ظرف أو ضمير أو إشارة لم ~~يقتصر إن كان أحدهما ولا دليل لا إن لم يكنه | ش الحذف لدليل يسمى اختصارا ~~ولغير دليل يسمى اقتصارا فحذف المفعولين هنا لدليل جائز وفاقا كقوله 590 - # % بأي كتاب أم بأية سنة % ترى حبهم عارا على ، وتحسب % أي وتحسب حبهم ~~عارا على | وأما حذفهما لغير دليل كاقتصارك على أظن أو أعلم من أظن أو أعلم ~~زيدا منطلقا دون قرينة ففيه مذاهب أحدها المنع مطلقا | وعليه الأخفش ~~والجرمي | ونسبه ابن مالك لسيبويه وللمحققين كابن طاهر وابن خروف ms294 والشلوبين ~~لعدم الفائدة إذ لا يخلو الإنسان من ظن ما ولا علم ما فأشبه قولك النار ~~حارة | الثاني الجواز مطلقا وعليه أكثر النحويين منهم ابن السراج والسيرافي ~~| وصححه ابن عصفور لوروده | قال سبحانه وتعالى @QB@ أعنده علم الغيب فهو ~~يرى @QE@ النجم 35 أي يعلم | وقال @QB@ وظننتم ظن السوء @QE@ الفتح 12 | ~~وحكى سيبويه من يسمع يخل أي يقع منه خيلة وما ذكر من عدم الفائدة ممنوع ~~لحصولها بالإسناد إلى الفاعل | الثالث الجواز في ظن وما في معناها دون علم ~~وما في معناها | وعليه الأعلم | واستدل بحصول الفائدة في الأول دون الثاني ~~والإنسان قد يخلو من الظن فيفيد قوله ظننت أنه وقع منه ظن | ولا يخلو من ~~علم إذ له أشياء يعلمها ضرورة كعلمه أن الاثنين أكثر من الواحد فلم يفد ~~قوله علمت شيئا | ورد بأنه يفيد وقوع علم ما لم يكن يعلم PageV01P549 | ~~الرابع المنع قياسا والجواز في بعضها سماعا | وعليه أبو العلا إدريس فلا ~~يتعدى الحذف في ظننت وخلت وحسبت لوروده فيها | وأما حذف المفعولين اقتصارا ~~فلا يجوز بلا خلاف لأن أصلهما المبتدأ والخبر وذلك غير جائز فيهما | وإما ~~اختصارا فيجوز نقله عن الجمهور | ومنعه طائفة منهم ابن الحاجب | وصححه ابن ~~عصفور وأبو إسحاق بن ملكون كالاقتصار وقياسا على باب كان | وفرق الجمهور ~~بأن مرفوع كان كالفاعل | وخبرها كالحدث لها فصار عوضا عنه فلذلك امتنع ~~الحذف هناك بخلافه هنا | وقد ورد السماع هنا بالحذف قال 591 - # % ولقد نزلت فلا تظنى غيره % % منى بمنزلة المحب المكرم % % أي واقعا أو ~~حقا | وعلل بعضهم المنع بأنهما متلازمان لافتقار كل منهما إلى صاحبه إذ هما ~~مبتدأ وخبر في الأصل فلم يجز حذف أحدهما دون الآخر | وفرق بينهما وبين ~~المبتدأ والخبر حيث يجوز حذف أحدهما بأنه لا يؤدي فيهما إلى لبس وهنا يؤحدي ~~إلى التباس ما يتعدى منهما إلى اثنين بما يتعدى إلى واحد | فإن وقع موقع ~~المفعولين ظرف نحو ظننت عندك أو مجرور نحو ظننت لك | أو ضمير نحو ظننته أو ~~إشارة نحو ظننت ذلك امتنع ms295 الاقتصار عليه إن كان أحدهما ولم يعلم المحذوف ~~لما تقرر من أن حذف أحدهما اقتصارا ممنوع | وإن لم يكن أحدهما بأن أريد ~~بالظرف مكان حصول الظن وتلك العلة وبالضمير ضمير المصدر والإشارة إليه | أو ~~كان أحدهما وعلم المحذوف جاز الاقتصار عليه | ويكون الضمير حذف للعلم به ~~PageV01P550 # | [ الإلغاء ] # ص وخص متصرف القلبي بالإلغاء آخرا ووسطا | والأكثر يخير | وهو أولى آخرا ~~| وفي الوسط خلف لا مقدما خلافا للكوفية والأخفش | وينوي الشأن في موهمه | ~~ويجوز بضعف بعد معمول | فعلى الأصح يجوز ظننت يقوم زيدا ونعم الرجل زيدا | ~~وآكلا زيدا طعامك | وقد يقع ملغى بين معمولي إن وعطفين وسوف | ولا يجب ~~إلغاء ما بين الفعل ومرفوعه خلافا للكوفية | وتوكيد ملغى بمصدر نصب قبيح | ~~ومضاف لياء ضعيف | وفوقه ضمير فإشارة | وتؤكد جملة بمصدر الفعل بدلا من ~~لفظه منصوبا فلا يقدم خلافا لقوم فعلى الأصح لا يعمل | وكذا على الآخر عند ~~أكثرهم | وثالثها يقدم ويعمل مع متى | فإن جعلت خبره رفع وعمل حتما | ش ~~يختص المتصرف من الأفعال القلبية وهو ما عدا هب وتعلم من الأنواع الثلاثة ~~بالإلغاء | وهو ترك العمل لغير مانع لفظا أو محلا | وإنما يجوز إذا تأخر ~~الفعل عن المفعولين نحو زيد قائم ظننت | أو توسط بينهما نحو زيد ظننت قائم ~~لضعفه حينئذ بتقدم المعمول عليه كما هو شأن العامل إذا تأخر | والجمهور أنه ~~على سبيل التخيير لا اللزوم فلك الإلغاء والإعمال | وذهب الأخفش إلى أنه ~~على سبيل اللزوم | واختاره ابن أبي الربيع | فإن بدأت التحبر بالشك أعلمت ~~على كل حال | وإن بدأت وأنت تريد اليقين ثم أدركك الشك رفعت بكل حال | وعلى ~~الأول فالإلغاء للتأخر أولى من إعماله | وفي المتوسط خلاف قيل إعماله أولى ~~لأن الفعل أقوى من الابتداء إذ هو عامل لفظي | وقيل هما سواه لأنه عادل ~~قوته تأخيره فضعف لذلك | فقاومه الابتداء بالتقديم | ومن شواهد إلغاء ~~المتأخر قوله 592 - # % هما سيدانا يزعمان وإنما % % PageV01P551 والمتوسط قوله 593 - # % وفي الأراجيز خلت اللؤم والفشل % % أما إذا تصدر الفعل فلا يجوز فيه ~~الإلغاء عند ms296 البصريين | وجوزه الكوفيون والأخفش | وأجازه ابن الطراوة إلا ~~أن الإعمال عنده أحسن | واستدلوا بقوله 594 - # % أني رأيت ملاك الشيمة الأدب % % وقوله 595 - # % وما إخال لدينا منك تنويل % % PageV01P552 وقوله 596 - # % وإخال إني لاحق مستتبع % % بالكسر | والبصريون خرجوا ذلك على تقدير ~~ضمير الشأن لأنه أولى من إلغاء العمل بالكلية ويتفرع على الخلاف المذكور ~~مسائل أحدها نحو ظننت يقوم زيدا وظننت قام زيدا فعند الكوفيين والأخفش لا ~~يجوز نصب زيد وعند البصريين يجوز لأن النية بالفعل التأخير | الثانية أظن ~~نعم الرجل زيدا | يجوز نصبه عند البصريين دون الكوفيين | الثالثة أظن آكلا ~~زيدا طعامك | يجوز على قول البصريين دون الكوفيين فإن تقدم الفعل على ~~المفعولين ولكنه تقدمه معمول جاز الإلغاء بضعف نحو متى ظننت زيد قائم | وقد ~~يقع الملغى بين معمولي إن كقوله 597 - # % إن المحب علمت مصطبر % % وبين معطوف ومعطوف عليه كقوله 598 - # % ولكن دعاك الخبز أحسب والتمر % % PageV01P553 وبين سوف ومصحوبها كقوله ~~599 - # % وما أدري وسوف إخال أدري % % فإن وقع بين الفعل ومرفوعه نحو قام أظن ~~زيد ويقوم أظن زيد فالإلغاء جائز عند البصريين واجب عند الكوفيين | ويؤيد ~~البصريين قوله 600 - # % شجاك أظن ربع الظاعنينا % % روي برفع ربع ونصبه | قال أبو حيان والذي ~~يقتضيه القياس أنه لا يجوز إلا الإلغاء لأن الإعمال مترتب على كون الجزأين ~~كانا مبتدأ وخبرا وليسا هنا كذلك وإلا لأدي إلى تقديم الخبر والفعل على ~~المبتدأ | ويقبح توكيد الملغى بمصدر منصوب نحو زيد ظننت ظنا منطلق لأن ~~العرب تقيم المصدر إذا توسط مقام الفعل وتحذفه فكان كالجمع بين العوض ~~والمعوض عنه ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض | ويضعف توكيده بمصدر مضاف ~~للياء نحو زيد ظننت ظني قائم وبضمير أقل ضعفا نحو زيد ظننته منطلقا | أم ~~ضعفه فإجراء له مجرى المصدر الصريح وأما كونه أقل ضعفا منه فلأن المجعول ~~عوضا إنما هو المصدر لا ضميره | ومثله توكيده باسم إشارة نحو زيد ظننت ذاك ~~منطلق PageV01P554 | قال أبو حيان واتفقوا على أنه أحسن من المصدر واختلفوا ~~هل هو أحسن من الضمير أو ms297 الضمير أحسن منه أو هما سواء وجه الأول أن الضمير ~~يتوهم منه رجوعه إلى زيد | ووجه الثاني أن اسم الإشارة ظاهر منفصل فهو أشبه ~~بلفظ المصدر | وتؤكد الجملة بمصدر الفعل بدلا من لقطه منصوبا نحو زيد منطلق ~~ظنك أي ظنك زيد منطلق ناب ظنك مناب ظننت ونصب نصب المصدر المؤكد للجمل فلا ~~يجوز تقديمه عند الجمهور كما لا يقدم حقا من قولك زيد قائم حقا لأن شأن ~~المؤكد التأخير | وجوز قوم منهم الأخفش تقديمه | فعلى الأول لا يجوز إعماله ~~وفاقا لأنه لو عمل لاستحق التقديم لكون عاملا والتأخير لكونه مؤكدا | ~~واستحقاق شيء واحد تقديما وتأخيرا في حال واحد محال | واختلف مجيزو التقديم ~~في إعماله فأكثرهم على المنع لو عمل لأنه لو لم يعمل لم يكن على الفعل ~~المحذوف دليل | ومنهم من أجاز فيقال ظنك زيدا قائما | وفي التقديم قول ثالث ~~أنه يجوز مع متى نحو متى ظنك زيدا ذاهبا قياسا على متى تظن زيدا ذاهبا | ~~قال أبو حيان من أجاز الإعمال في ظنك زيدا قائما كان عنده هنا أجوز لأن ~~أدوات الاستفهام طالبة للفعل فجاز إضمار الفعل بعدها كذلك | وممن ذهب إلى ~~إجازة الإعمال هنا ومنعه في ظنك زيدا قائما ابن عصفور | فإن جعلت متى خبر ~~الظن رفع وعمل وجوبا نحو متى ظنك زيدا قائما لأنه حينئذ ليس بمصدر مؤكد ولا ~~بدل من اللفظ بالفعل وإنما هو مقدر بحرف مصدري والفعل # | [ التعليق ] # ص وخص أيضا بالتعليق | وهو عمله معنى لا لفظا في ذي استفهام أو مضاف له ~~أو تال ما أو إن النافية أو لام ابتداء | قال ابن مالك أو قسم أو لو وابن ~~السراج أو لا وأبو علي أو لعل | وأنكر ثعلب تعليق الظن وقيل القسم مقدر ~~فيها معلق | وقيل في إن ولا وقيل هو وجوابه المعمول | وقيل يجوز العمل مع ~~ما | واختلف هل يختص بالتميمية PageV01P555 | ش يختص أيضا المتصرف من ~~الأفعال القلبية بالتعليق وهو ترك العمل في اللفظ لا في التقدير لمانع ~~ولهذا يعطف على الجملة المعلقة بالنصب ms298 لأن محلها نصب | والمانع كون أحد ~~المفعولين اسم استفهام نحو علمت أيهم قام | @QB@ لنعلم أي الحزبين أحصى ~~@QE@ الكهف 12 أو مضافا إليه نحو علمت أبو من زيد أو مدخولا له نحو علمت ~~أزيد قائم أم عمرو أو مدخولا ل ما النافية نحو @QB@ وظنوا ما لهم من محيص ~~@QE@ فصلت 48 @QB@ لقد علمت ما هؤلاء ينطقون @QE@ الأنبياء 65 | أو لإن ~~النافية نحو @QB@ وتظنون إن لبثتم إلا قليلا @QE@ الإسراء 52 أو للام ~~الابتداء نحو @QB@ ولقد علموا لمن اشتراه @QE@ البقرة 102 | ووجه المنع في ~~الجميع أن لها الصدر فلا يعمل ما قبلها فيما بعدها | وعد ابن مالك من ~~المعلقات لام القسم كقوله 601 - # % ولقد علمت لتأتين منيتي % % PageV01P556 قال أبو حيان ولم يذكرها أكثر ~~أصحابنا بل صرح ابن الدهان في الغرة بأنها لا تعلق | وعد ابن مالك أيضا لو ~~كقوله 602 - # % وقد علم الأقوام لو أن حاتما % % أراد ثراء المال كان له وفر % وعد ابن ~~السراج فيها لا النافية | وذكرها النحاس نحو أظن لا يقوم زيد | قال أبو ~~حيان ولم يذكرها أصحابنا | وعد أبو علي الفارسي منها لعل نحو @QB@ وما ~~يدريك لعله يزكى @QE@ عبس 3 @QB@ وما يدريك لعل الساعة قريب @QE@ الشورى 17 ~~| ووافقه أبو حيان لأنه مثل الاستفهام في أنه غير خبر وأن ما بعده منقطع ~~مما قبله ولا يعمل به | وذهب ثعلب والمبرد وابن كيسان إلى أنه لا يعلق من ~~الأفعال إلا ما كان بمعنى العلم | وأما الظن ونحوه فلا يعلق ورجحه الشلوبين ~~ووجهه إدريس بأن آلة التعليق في الأصل حرف الاستفهام وحرف التأكيد | أما ~~التحقيق فلا يكون بعد الظن لأنه نقيضه | وأما الاستفهام فتردد والظن أيضا ~~تردد فلا يدخل على مثله | وذهب بعضهم إلى أن القسم مقدر بعد هذه الأفعال مع ~~جميع المعلقات المذكورة وأنه هو المعلق لا هي | وقوم إلى أنه مقدر في إن و ~~لا | وقوم إلى أن القسم المضمر وجوابه في موضع معمول الفعل PageV01P557 | ~~وذهب بعضهم إلى أنه يجوز الإعمال مع ما نحو علمت زيدا ما أبوه قائم | ثم ~~قيل ms299 هذا خاص بالتميمية لأن الحجازية كالفعل والفعل لا يدخل على الفعل | فلا ~~يقال علمت ليس زيدا قائما | وقيل عام فيهما لأنها ليست بفعل | ص وألحق مع ~~استفهام أبصر وتفكر وسأل | قال قوم ونظر وابن مالك ونسي وما قاربها لا ~~غيرها خلافا ليونس | ونصب علمت زيدا أبو من هو أرجح | وأوجبه ابن كيسان | ~~ويجب على الأصح بعد أرأيت بمعنى أخبرني ولذي استفهام معها ما له دونها | ثم ~~المعلق إن تعدى لاثنين فالجملة مسدهما | والثاني إن ذكر الأول أو بحرف فنصب ~~بإسقاطه أو لواحد فهي هو | فإن ذكر فبدل كل | وقيل اشتمال | وقيل حال | ~~وقيل ثان على تضمينه | ش فيه مسائل الأولى ألحق بالأفعال المذكورة في ~~التعليق لكن مع الاستفهام خاصة أبصر نحو ^ ( فستبصر ويبصرون بأييكم المفتون ~~) ^ القلم 5 ، 6 و تفكر كقوله 603 - # % تفكر آإياه يعنون أم قردا % % وسأل نحو ^ ( يسئلون أيان يوم الدين ) ^ ~~الذاريات 12 | وزاد ابن خروف نظر | ووافقه ابن عصفور وابن مالك نحو @QB@ ~~أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت @QE@ الغاشية 17 | قال ابن الزبير ولم يذهب ~~أحد إلى تعليقها سوى المذكورين PageV01P558 | وزاد ابن مالك نسي كقوله 604 ~~- # % ومن أنتم إنا نسينا من أنتم % % ونازعه أبو حيان بأن من في البيت يحتمل ~~الموصولية وحذف العائد أي من هم أنتم | وزاد ابن مالك أيضا ما قارب ~~المذكورات من الأفعال التي لها تعلق بفعل القلب نحو أما ترى أي برق هنا على ~~أن رأي بصرية | @QB@ ويستنبئونك أحق هو @QE@ يونس 53 لأن استنبأ بمعنى ~~استعلم فهي طلب للعلم | @QB@ ليبلوكم أيكم أحسن عملا @QE@ الملك 2 | ونازعه ~~أبو حيان بأن رأى في الأول علمية و أيكم في الأخير موصولة حذف صدر صلتها ~~فبنيت وهي بدل من ضمير الخطاب بدل بعض | وأجاز يونس تعليق كل فعل غير ما ~~ذكر | وخرج عليه @QB@ ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد @QE@ مريم 69 | ~~والجمهور لم يوافقوه على ذلك | الثانية إذا تقدم على الاستفهام أحد ~~المفعولين نحو علمت زيدا أبو من هو جاز نصبه بالاتفاق لأن العامل مسلط عليه ms300 ~~ولا مانع من العمل | واختلفوا في رفعه فأجازه سيبويه وإن كان المختار عنده ~~النصب لأنه من حيث المعنى مستفهم عنه إذ المعنى علمت أبو من زيد وهو نظير ~~قولك إن أحد إلا يقول ذلك ألا ترى أن أحدا إنما يقع بعد نفي لكنه لما كان ~~ضميره قد نفي عنه الفعل وهو وضميره واحد صار كأن النفي دخل عليه | ومنعه ~~ابن كيسان لظاهر مباشرة الفعل | ورد بالسماع قال 605 - # % فوالله ما أدري غريم لويته % % أيشتد إن قاضاك أم يتضرع % الثالثة يجب ~~النصب بعد أرأيت بمعنى أخبرني نحو أرأيتك زيدا أبو من هو ولا يجوز التعليق ~~فيرفع كما جاز في علمت زيدا أبو من هو لأنها في معنى PageV01P559 أخبرني ~~وأخبرني لا تعلق | هذا مذهب سيبويه | ونازعه كثيرون | وقالوا كثيرا ما تعلق ~~أرأيت قال تعالى ^ ( قل أرءيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير ~~الله تدعون ) ^ الأنعام 40 | ^ ( أرءيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى ~~) ^ العلق 13 ، 14 في آيات أخر | وأجيب بأنه حذف فيها المفعول اختصارا أي ~~أرأيتكم عذابكم | وقال أبو حيان هي من باب التنازع فإن أرأيت وفعل الشرط ~~تنازعا الاسم بعده فأعمل الثاني وحذف من الأول لأنه منصوب أي أرأيتكموه أي ~~العذاب | ويضمر في أرأيت معمول فعل الشرط الذي يمكن تسليط أرأيت عليه | ~~الرابعة للاسم المستفهم به والمضاف إليه مما بعدهما ما لهما دون الأفعال ~~المذكورة فلا تؤثر فيه ظننت وأخواته بل يبقى على حاله من الإعراب | فإن كان ~~مرفوعا على الابتداء بقي كذلك | وإن كان مفعولا به بقي مفعولا به أو مصدرا ~~أو ظرفا أو حالا بقي كذلك | مثالها عملت أي الناس صديقك وأيهم ضربت وأي قام ~~قمت ومتى قام زيد وكيف ضربت زيدا | الخامسة الجملة بعد المعلق في هذا الباب ~~في موضع المفعولين سادة مسدهما | فإن كان التعليق بعد استيفاء المفعول ~~الأول كما في علمت زيدا أبو من هو فهي في موضع المفعول الثاني | وأما في ~~غير هذا الباب فإن كان الفعل مما يتعدى بحرف ms301 الجر فالجملة في موضع نصب ~~بإسقاطه نحو فكرت أهذا صحيح أم لا | وجعل ابن مالك منه @QB@ فلينظر أيها ~~أزكى طعاما @QE@ الكهف 19 أي إلى | وإن كان مما يتعدى لواحد فهي في موضعه ~~نحو عرفت أيهم زيد فإن كان مفعوله مذكورا نحو عرفت زيدا أبو من هو فالجملة ~~بدل منه هذا ما اختاره السيرافي وابن مالك | ثم قال ابن عصفور هي بدل كل من ~~كل على حذف مضاف | والتقدير عرفت قصة زيد أو أمر زيد أبو من هو واحتيج إلى ~~هذا التقدير لتكون الجملة هي المبدل منه في المعنى | وقال ابن الصائغ هي ~~بدل الاشتمال ولا حاجة إلى التقدير | وذهب المبرد والأعلم وابن خروف وغيرهم ~~إلى أن الجملة في موضع نصب PageV01P560 على الحال | وذهب الفارسي إلى أنها ~~في موضع المفعول الثاني لعرفت على تضمنه معنى علمت | واختاره أبو حيان # | [ جواز إعمال المتصرف من الأفعال القلبية في ضميرين ] # ص وخص أيضا ورأى بصرية وحلمية | بجواز كون فاعلها ومفعولها ضميرين متصلين ~~متحدي معنى | والأكثر منع نفس مكانه | وقد يشاركها عدم وفقد ووجد | ويمنع ~~مطلقا إن أضمر فاعل متصلا وفسر بمفعول | ويجوز بمضاف إليه خلافا للأخفش | ~~وجوزه الكسائي إن أبرز | ش يختص أيضا المتصرف من الأفعال القلبية بجواز ~~إعماله في ضميرين متصلين لمسمى واحد أحدهما فاعلا والآخر مفعولا نحو ظننتني ~~خارجا وأنت ظننتك خارجا وزيد ظننته خارجا | قال تعالى ^ ( أن رءاه استغنى ) ~~^ العلق 7 وقال الشاعر 606 - # % وخلتني لي اسم % % وقال 607 - # % وكنت إخالني لا أجزع % % وقال 608 - # % قد كنت أحسبني كأغنى واحد % % PageV01P561 وقال 609 - # % وحنت وما حسبتك أن تحينا % % وقال 610 - # % وخاله مصابا % % وهل يجوز وضع نفس مكان الضمير الأول نحو ظننت نفسي ~~عالمة خلاف | قال ابن كيسان نعم | والأكثرون لا | ولا يجوز ما ذكر في سائر ~~الأفعال | لا يقال ضربتني ولا ضربتك ولا زيد ضربته بالاتفاق | وعلله سيبويه ~~بالاستغناء عنه بالنفس نحو @QB@ قال رب إني ظلمت نفسي @QE@ القصص 16 | وقال ~~المبرد لئلا يكون الفاعل مفعولا | وقال غيره لئلا يجتمع ضميران يرجعان إلى ms302 ~~شيء واحد | أحدهما رفع | والآخر نصب | وهما لشيء واحد | وقال الفراء لما ~~كان الأغلب المتعارف تغاير الفاعل والمفعول لم يوقع فعلت على اسمه إلا ~~بالفصل | نعم ألحق بأفعال هذا الباب في ذلك | رأى البصرية والحلمية بكثرة ~~وعدم وفقد ووجد بقلة | كقول الشاعر 611 - # % ولقد أراني للرماح دريئة % % PageV01P562 وقوله تعالى @QB@ إني أراني ~~أعصر خمرا @QE@ يوسف 36 | وحكى الفراء عدمتني وفقدتني ووجدتني وذلك على ~~سبيل المجاز لا الحقيقة | أما قوله قد بت أحرسني وحدي فشاذ إذ لم يقل أحرس ~~نفسي | فإن كان أحد الضميرين منفصلا جاز في كل فعل نحو ما ضربت إلا إياك | ~~ويمنع الاتحاد مطلقا في باب ظن وغيره إن أضمر الفاعل متصلا مفسرا بالمفعول ~~نحو ظن زيدا قائما وزيدا ضرب | يريد ظن نفسه وضرب نفسه | فإن أضمر منفصلا ~~جاز نحو ما ظن زيدا قائما إلا هو وما ظن زيد قائما إلا إياه وما ضرب زيدا ~~إلا هو وما ضرب زيد إلا إياه # | [ استعمالات القول وما تصرف منه ] # ص مسألة يحكى بالقول وتصريفه الجمل وفي لفظ الملحونة خلف | ولا يلحق به ~~معناه خلافا للكوفية وابن عصفور | وينصب مفرد كهي مفعولا | وقيل نعت مصدر | ~~ومراد لفظه خلافا لقوم | ويحكى غيره مقدرا متم جملة | وقد يضاف قول | وقائل ~~إلى محكي | ويغني عنه وحذفه كثير | ويزاد ويعمل كظن مطلقا لكن في لغة | ~~وقيل شرطها تضمن معناه | وبشرط الاستفهام فقط في لغة | وفي المشهور اتصاله ~~أو فصله بظرف أو معمول | قال الأكثر أو أجنبي | وكونه مضارعا لمخاطب | قال ~~ابن مالك وحالا | ومنع أبو حيان والسهيلي | وألا يعدى باللام لمعمول | ~~وجوزه السيرافي في ماض | والكوفية في امر | فإن ققد شرط فالحكاية | ويجوز ~~معه بل يجب في أتقول زيد منطلق لمن بلغت عنه | ش في القول وما تصرف منه ~~استعمالات أحدها أن يحكى به الجمل نحو @QB@ قال إني عبد الله @QE@ مريم 30 ~~^ ( يقولون ربنآ ءامنا ) ^ المائدة 83 ^ ( قولوا ءامنا ) ^ البقرة 136 ^ ( ~~وإن تعجب فعجب قولهم أءذا كنا ترابا ) ^ الرعد 5 الآية | @QB@ والقائلين ~~لإخوانهم هلم إلينا @QE@ PageV01P563 الأحزاب ms303 18 | مقول لديهم لا زكا مال ~~ذي بخل | والأصل أن يحكى لفظ الجملة كما سمع | ويجوز أن يحكى على المعنى ~~بإجماع | فإذا قال زيد عمرو منطلق فلك أن تقول قال زيد عمرو منطلق أو ~~المنطلق عمرو | فإن كانت الجملة ملحونة حكيت على المعنى بإجماع فتقول في ~~قول زيد عمرو قائم بالجر قال زيد عمرو قائم بالرفع | وهل تجوز الحكاية على ~~اللفظ قولان صحح ابن عصفور المنع | قال لأنهم إذا جوزوا المعنى في المعربة ~~فينبغي أن يلتزم في الملحونة | وإذا حكيت كلام متكلم عن نفسه نحو انطلقت ~~فلك أن تحكيه بلفظه فتقول قال فلان انطلقت ولك أن تقول قال فلان انطلق أو ~~إنه انطلق وهو منطلق | وهل يلحق بالقول في ذلك معناه كناديت وجعوت وقرأت ~~ووصيت وأوحى قولان | أحدهما نعم | وعليه الكوفيون نحو ^ ( ونادوا يامالك ~~ليقض علينا ربك ) ^ الزخرف 77 @QB@ فدعا ربه أني مغلوب فانتصر @QE@ القمر ~~10 بالكسر @QB@ فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين @QE@ إبراهيم 13 | قرأت ~~@QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ الفاتحة 2 واختاره ابن عصفور وابن الصائغ ~~وأبو حيان لسلامته من الإضمار | والثاني لا وعليه البصريون | وقالوا الجمل ~~بعد ما ذكر محكية بقول مضمر للتصريح به فى @QB@ نادى ربه نداء خفيا قال رب ~~@QE@ مريم 3 ، 4 @QB@ ونادى نوح ربه فقال رب @QE@ هود ( 45 ) @QB@ ونادى ~~أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى @QE@ الأعراف 48 | ~~واختاره ابن مالك | الثاني أن ينصب المفرد وهو نوعان | أحدهما المؤدي معنى ~~الجملة كالحديث والشعر والخطبة كقلت حديث وشعرا وخطبة | ونصبه على المفعول ~~به لأنه اسم الجملة | والجملة إذا حكيت في موضع المفعول به فكذا ما بمعناها ~~| وقيل على أنه نعت مصدر محذوف أي قولا | الثاني المراد به مجرد اللفظ وهو ~~الذي لا يكون اسما للجملة نحو قلت كلمة | هذا ما ذهب إليه الزجاجي ~~والزمخشري وابن خروف وابن مالك وجعلوا PageV01P564 منه @QB@ يقال له ~~إبراهيم @QE@ الأنبياء 60 أي يقول له الناس إبراهيم أي يطلقون عليه هذا ~~الاسم | وذهب جماعة منهم ابن عصفور إلى أنه لا ينصب بالقول بل ms304 يحكى | أما ~~المفرد غير ما ذكر فليس فيه إلا الحكاية على تقدير متم الجملة كقوله 612 - # % إذا ذقت فاها قلت طعم مدامة % % أي طعمه مدامة | وقد يضاف لفظ قول ولفظ ~~قائل إلى الكلام المحكى كما يضاف سائر المصادر والصفات كقوله 613 - # % قول يا للرجال ينهض منا % % مسرعين الكهول والشبانا % % وقوله 614 - # % وأجبت قائل كيف أنت بصالح % % وقد يغني القول عن المحكى به بأن يحذف ~~لظهوره كقوله 615 - # % لنحن الألى ، قلتم فأنى ملئتم % برؤيتنا قبل اهتمام بكم رعبا % % أي ~~قلتم نقاتلهم | وقد يحذف القول دون المحكي به وهو كثير حتى قال ومنه ^ ( ~~فأما الذين PageV01P565 اسودت وجوههم أكفرتم ) ^ آل عمران 106 أي فيقال لهم ~~أكفرتم | الثالث أن يعمل عمل ظن فينصب المفعولين وذلك في لغة بني سليم ~~مطلقا | يقولون قلت زيدا قائما من غير اعتبار شرط من الشروط الآتية | ~~واختلف هل يعملونه باقيا على معناه أو لا يعملونه حتى يضمن معنى الظن على ~~قولين اختار ثانيهما ابن جني | وعلى الأول الأعلم وابن خروف وصاحب البسيط ~~واستدلوا بقوله 616 - # % قالت وكنت رجلا فطينا % % هذا ورب البيت إسرائينا % % PageV01P566 إذا ~~ليس المعنى على ظننت | وفي لغة الجمهور العرب بشروط تقدم استفهام بالهمزة ~~أو بغيرها من الأدوات | واتصاله به | وكونه فعلا مضارعا لمخاطب كقوله 617 - # % متى تقول القلص الرواسما % % يحملن أم قاسم وقاسما % % وقوله 618 - # % علام تقول الرمح يثقل عاتقي % % PageV01P567 وحكى الكسائي أتقول ~~للعميان عقلا أي تظن | فإن فقد شرط مما ذكر تعينت الحكاية بأن لا يتقدم ~~استفهام أو يفصل بينه وبينه | نعم يستثنى الفصل بالظرف والمعمول مفعولا أو ~~حالا كقوله 619 - # % أبعد بعد تقول الدار جامعة % شملى بهم أم تقول البعد محتوما % % وقوله ~~620 - # % أجهالا تقول بنى لؤي % لعمر أبيك أم متجاهلينا % % ونحو أفي الدار تقول ~~زيدا وأمحمدا تقول هندا واصلة | قال أبو حيان وكذا معمول المعمول نحو أهندا ~~تقول زيدا ضاربا | وقيل لا يضر الفصل مطلقا ولو بأجنبي نحو أأنت تقول زيدا ~~منطلقا وعليه الكوفيون وأكثر البصريين ما عدا سيبويه والأخفش | وكذا تتعين ~~الحكاية ms305 في غير المضارع والمضارع لغير المخاطب | وذهب السيرافي إلى جواز ~~إعمال الماضي بشروط المضارع | وذهب الكوفيون إلى جواز إعمال الأمر بشروطه ~~أيضا | وذكر ابن مالك لإعمال المضارع شرطا خامسا وهو أن يكون للحال لا ~~للاستقبال | وأنكره أبو حيان | وقال لم يذكره غيره | وشرط السهيلي ألا يعدى ~~الفعل باللام نحو أتقول لزيد عمرو منطلق لأنه حينئذ يبعد عن معنى الظن لأن ~~الظن من فعل القلب وهذا قول مسموع PageV01P568 | وإذا اجتمعت الشروط ~~فالإعمال جائز لا واجب فتجوز الحكاية أيضا مراعاة للأصل نحو أتقول زيد ~~منطلق وكذا إعماله مطلقا في لغة بني سليم جائز لا واجب # | [ همزة التعدية ] # ص مسألة تدخل الهمزة على علم ورأى فتنصب ثلاثة أولها الفاعل وحكم الثاني ~~والثالث باق ومنع الأكثر التعليق | وقوم الإلغاء | وثالثها إن لم يبن ~~للمفعول | ش تدخل الهمزة المسماة بهمزة النقل وهمزة التعدية على علم ورأى ~~المتعديين لمفعولين فتعديهما إلى ثلاثة مفاعيل أولها الذي كان فاعلا وذلك ~~أقصى ما يتعدى إليه الفعل من المفعول به نحو أعملت زيدا عمرا قادما وأرأيت ~~زيدا عمرا كريما وللثاني والثالث من هذه المفاعيل ما كان لهما في باب علم ~~ورأى من جواز الإلغاء والتعليق وغيرهما | ومنع قوم الإلغاء والتعليق هنا ~~سواء بنيت للفاعل أم للمفعول وعليه ابن القواس وابن أبي الربيع لأن مبنى ~~الكلام عليهما ولا يجيء بعد ما مضى الكلام على الابتداء | ومنعهما آخرون إن ~~بنيت للفاعل وعليه الجزولي لما فيه من إعمالها في المفعول الأول وإلغائها ~~بالنسبة إلى الأخيرين وذلك تناقض لأنه حكم بقوة وضعف معا بخلاف ما إذا بنيت ~~للمفعول به | ومنع آخرون التعليق دون الإلغاء وعليه الأكثرون | ومنع قوم ~~إلغاء أعلم دون أرى وعليه الشلوبين لأن أعلم مؤثر فلا يلغى كما لا تلغى ~~الأفعال المؤثرة وأرى بمعنى أظن فوافقه في الإلغاء كما وافقه في المعنى | ~~ورد بأن أعلم وعلم أيضا متوافقان في المعنى فيلزم تساويهما في الإلغاء | ~~وقد ورد السماع بإلغائهما حكي البركة أعلمنا الله مع الأكابر وقال الشاعر ~~621 - # % وأنت أراني الله أمنع عاصم ms306 % % PageV01P569 واستدل ابن مالك للتعليق ~~بقوله تعالى @QB@ ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق @QE@ سبأ 7 الآية | وقول الشاعر ~~622 - # % حذار فقد نبئت إنك للذي % % ستجزى بما تسعى ، فتسعد أو تشقى % % ~~PageV01P570 # | [ جواز حذف هذه المفاعيل الثلاثة أو بعضها ] # ص وحذفها وأحدها لدليل جائز | وأما دونه فمنع سيبويه وابن الباذش وابن ~~طاهر حذف الأول والاقتصار عليه | وجوز الأكثر حذف الأول دونهما أو هما دونه ~~| والشلوبين حذفه دونهما | والجرمي عكسه PageV01P571 | ش يجوز حذف هذه ~~المفاعيل الثلاثة وبعضها لدليل كقولك لمن قال أأعلمت زيدا بكرا قائما أعلمت ~~| وأما الاقتصار وهو الحذف لغير دليل ففيه مذاهب أحدها وعليه الأكثر منهم ~~المبرد وابن كيسان ورجحه ابن مالك وخطاب يجوز حذف الأول بشرط ذكر الآخرين ~~أو الآخرين بشرط ذكر الأول كقولك أعلمت كبشك سمينا بحذف المعلم أو أعلمت ~~زيدا بحذف الثاني والثالث إن لم يخل الكلام من فائدة بذكر المعلم به في ~~الصورة الأولى والمعلم في الثانية | الثاني وعليه سيبويه وابن الباذش وابن ~~طاهر وابن خروف وابن عصفور لا يجوز حذف الأول ولا الاقتصار عليه وحذف ~~الآخرين بل لابد من الثلاثة لأن الأول كالفاعل فلا يحذف والآخر كهما في باب ~~ظن | وقد منع هؤلاء حذفهما فيه اقتصارا | الثالث وعليه الشلوبين يجوز حذف ~~الأول فقط مع ذكر الآخرين نحو أعلمت كبشك سمينا ولا يجوز حذف الآخرين دون ~~الأول ولا حذف الثلاثة ولا حذف الأول وأحد الآخرين ولا حذف أحد الآخرين فقط ~~| الرابع وعليه الجرمي | واختاره ابن القواس يجوز حذف الآخرين فقط لأنهما ~~في حكم مفعولي ظن دون الأول لأنه في حكم الفاعل # | [ الأفعال التي تتعدى إلى ثلاثة ] # ص وألحق سيبويه بأعلم نبأ | واللخمي أنبأ وعرف وأشعر وأدري | والفراء خبر ~~وأخبر | والكوفية والمتأخرون حدث | والأخفش وابن السراج أظن أحسب وأخال ~~وأزعم وأوجد | وابن مالك وقوم أرى الحلمية والحريري علم | والجرجاني استعطى ~~| وبعضهم أكسى | ش المجمع على تعديته إلى ثلاثة أعلم وأرى | وزاد سيبويه ~~نبأ كقوله 623 - # % ونبئت قيسا ، ولم أبله % كما زعموا خير أهل اليمن % PageV01P572 وزاد ~~ابن هشام اللخمي أنبأ وعرف ms307 وأشعر وأدرى | وزاد الفراء في معانيه خبر ~~بالتشديد كقوله 624 - # % وخبرت سوداء القلوب مريضة % % وقوله 625 - # % وما عليك إذا خبرتني دنفا % % وزاد الكوفيون حدث | وتبعهم المتأخرون ~~كالزمخشري وابن مالك | وقال أبو حيان وأكثر أصحابنا كقوله 626 - # % . . . . . . . . . . . . . . . فمن حدثتموه % له علينا العلاء % ~~PageV01P573 وزاد الحريري في شرح اللمحة علم المنقولة بالتضعيف | قال أبو ~~حيان ولم توجد في لسان العرب متعدية إلى ثلاثة | وزاد ابن مالك أرى الحلمية ~~كقوله تعالى @QB@ إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا @QE@ ~~الأنفال 43 | وزاد الأخفش وابن السراج أظن وأحسب وأخال وأزعم وأوجد قياسا ~~على أعلم وأرى | ولم يسمع | وزاد الجرجاني استعطى | وزاد بعضهم أكسى فبلغت ~~أفعال الباب تسعة عشر | والجمهور منعوا ذلك وأولوا المستشهد به على التضمين ~~أو حذف حرف الجر أو الحال | ص وما بني للمفعول فكظن | ش ما بني للمفعول من ~~أفعال هذا الباب صار كظن فما جاز في ظن جاز فيه | قال ابن مالك إلا ~~الاقتصار على المرفوع فإنه غير جائز في ظن لعدم الفائدة جائز هنا لحصول ~~الفائدة | وقد تقدم الخلاف في ذلك في البابين فأغنى عن التصريح باستثباته ~~PageV01P574 # | الفاعل # ص الفاعل ونائبه | الفاعل المفرغ له عامل على جهة وقوعه منه أو قيامه به ~~| ش لما كان الكلام ينعقد من مبتدأ وخبر وينشأ عنه نواسخ | ومن فعل وفاعل ~~وينشأ عنه النائب عن الفاعل انحصرت العمد في ذلك | وقد تم الكلام على النوع ~~الأول بما ينشأ عنه وهذا هو النوع الثاني | فالفاعل ما أسند إليه عامل مفرغ ~~على جهة وقوعه منه أو قيامه به | فالعامل يشمل الفعل نحو قام زيد وما ضمن ~~معناه كالمصدر واسم الفاعل والصفة المشبهة والأمثلة اسم الفعل والظرف ~~والمجرور | والمفرغ يخرج نحو @QB@ وأسروا النجوى الذين ظلموا @QE@ الأنبياء ~~3 | وقولنا على جهة وقوعه منه كضرب زيد وقيامه به كمات زيد # | [ رافع الفاعل ] # ص وزعم هشام رافعه الإسناد | وقوم شبهه للمبتدأ | وخلف معنى الفاعلية | ~~وقوم إحداثه الفعل | والكسائي كونه داخلا في الوصف | ونصب المفعول بخروجه | ~~والجمهور يجب تأخيره وذكره | ويحذف ms308 مع عامله أو المصدر أو فعل المؤنثة أو ~~الجماعة المؤكدة | ويقدر في نحو @QB@ ثم بدا لهم @QE@ يوسف 35 مناسب | وقد ~~يجر ب من أو الباء الزائدة وثعلب في كفى | قال ابن الزبير إن كانت بمعنى ~~حسب | ش فيه مسائل الأولى في رفع الفاعل أقوال أحدها وعليه الجمهور أنه ~~العامل المسند إليه من فعل أو ما ضمن معناه كما فهم من الحد لأنه طالب له ~~PageV01P575 | الثاني أن رافعة الإسناد أي النسبة فيكون العامل معنويا ~~وعليه هشام | ورد بأنه لا يعدل إلى جهل العامل معنويا إلا عند تعذر اللفظي ~~الصالح وهو هنا موجود | الثالث شبهه بالمبتدأ من حيث إنه يخبر عنه بفعله ~~كما يخبر عن المبتدأ بالخبر | ورد بأن الشبه معنوي والمعاني لم يستقر لها ~~عمل في الأسماء | الرابع كونه فاعلا في المعنى | وعليه خلف كما نقله أبو ~~حيان | ورد بقوله مات زيد وما قام عمرو | الخامس ذهب قوم من الكوفيين إلى ~~أنه يرتفع بإحداثه الفعل كذا نقله ابن عمرون | ونقل عن خلف أن العمل فيه ~~معنى الفاعلية | الثانية الصحيح وعليه البصريون أنه يجب تأخير الفاعل عن ~~عامله | وجوز الكوفية تقديمه نحو زيد قام مستدلين بنحو قوله 627 - # % ما للجمال مشيها وئيدا % % أي وئيدا مشيها | وتأوله البصريون على ~~الابتداء وإضمار الخبر الناصب وئيدا أي ظهر أو ثبت | وثمرة الخلاف تظهر في ~~نحو الزيدان أو الزيدون قام | الثالثة الصحيح أيضا وعليه البصريون أنه يجب ~~ذكر الفاعل ولا يجوز حذفه | وفرقوا بينه وبين خبر المبتدأ بأنه كالصلة في ~~عدم تأثره بعامل متلوه وكالمضاف إليه فإنه يعتمد البيان وكعجز المركب في ~~الامتزاج بمتلوه ولزوم تأخيره | والخبر مباين للثلاثة | وهو معتمد الفائدة ~~لا معتمد البيان | وبأن من الفاعل ما يستتر فلو حذف لالتبس الحذف بالاستتار ~~بخلاف الخبر PageV01P576 | وذهب الكسائي إلى جواز حذف الفاعل لدليل ~~كالمبتدأ والخبر | ورجحه السهيلي وابن مضاء | ويستثنى على الأول صور يجوز ~~فيها الحذف أحدها مع رافعه تبعا له | كقولك زيدا لمن قال من أكرم والتقدير ~~أكرم زيدا فحذف الفاعل مع الفعل | ثانيها ms309 فاعل المصدر يجوز حذفه نحو @QB@ ~~أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما @QE@ البلد 14 ، 15 | ثالثها فاعل فعل ~~اثنين المؤنث أو الجماعة المؤكد بالنون نحو @QB@ لتبلون @QE@ آل عمران 186 ~~@QB@ فإما ترين @QE@ مريم 26 فإن ضمير المخاطبة والجمع حذف لالتقاء ~~الساكنين | فإن قلت قد ورد ما ظاهره الحذف في غير هذه المواضع المذكورة نحو ~~قوله تعالى @QB@ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات @QE@ يوسف 35 | وقوله & ~~لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن فالجواب أن الفاعل فيه ضمير مقدر راجع ~~إلى ما دل عليه الفعل وهو البداء في الآية لدلالة بدا والشارب في الحديث ~~لدلالة يشرب | ويقاس بذلك ما أشبهه | الرابعة قد يجر الفاعل من الزائدة نحو ~~@QB@ ما يأتيهم من ذكر @QE@ الأنبياء 2 أي ذكر أو الباء الزائدة نحو @QB@ ~~وكفى بالله @QE@ النساء 6 | والمحل في الصورتين رفع فيجوز الإتباع بالرفع ~~والجر مراعاة للمحل واللفظ | وغلبت زيادة الباء في فاعل كفى نحو @QB@ وكفى ~~بالله وليا وكفى بالله نصيرا @QE@ النساء 45 # | [ تجرد عامل الفعل ] # ص ويجرد عامله إن كان ظاهرا من علامة تثنية وجمع إلا في لغة أكلوني ~~البراغيث | وقيل هو خبر مقدم | وقيل الثاني بدل PageV01P577 | ش إذا أسند ~~الفعل إلى الفاعل الظاهر فالمشهور تجريده من علامة التثنية والجمع نحو قام ~~الزيدان وقام الزيدون وقامت الهندات | ومن العرب من يلحقه الألف والواو ~~والنون على أنها حروف دوال كتاء التأنيث لا ضمائر | وهذه اللغة يسميها ~~النحويون لغة أكلوني البراغيث | ومنها قوله 628 - # % وقد أسلماه مبعد وحميم % % وقوله 629 - # % يلوموننى فى اشتراء النخيل % % أهلى ، فكلهم ألوم % وقوله # % نتج الربيع محاسنا % ألقحنها غر السحائب % وقوله 631 - # % بحوران يعصرن السليط أقاربه % % PageV01P578 ومن النحويين من جعلها ~~ضمائر | ثم اختلفوا فقيل ما بعدها بدل منها | وقيل مبتدأ | والجملة السابقة ~~خبر | والصحيح الأول لنقل الأئمة أنها لغة وعزيت لطيئ وأزد شنوءة | وكان ~~ابن مالك يسميها لغة يتعاقبون فيكم ملائكة وهو مردود كما بينته في أصول ~~النحو وغيره # | [ حذف عامل الفعل ] # ص ويحذف لقرينة كأن يجاب به نفي أو استفهام ms310 | ولا يقاس ليبك يزيد ضارع | ~~وقيل يجوز إن أمن وجوز قوم زيد عمرا أي ليضرب لدليل | ش يجوز حذف عامل ~~الفاعل لقرينة كأن يجاب به نفي أو استفهام ك زيد في جواب ما قام أحد أو من ~~قام | ومما حذف فيه لعدم اللبس قوله تعالى @QB@ يسبح له فيها بالغدو ~~والآصال رجال @QE@ النور 36 ، 37 على قراءة بناء يسبح للمفعول إذ التقدير ~~يسبحه رجال لدلالة يسبح عليه | ومثله قول الشاعر 632 - # % ليبك يزيد ضارع لخصومة % % PageV01P579 أي يبكيه ضارع | واختلف في ~~القياس على ذلك | فمنعه الجمهور | وجوزه الجرمي | وابن جني وابن مالك حيث ~~لم يلتبس الفاعل بالنائب عنه | فلو قيل يوعظ في المسجد رجال على معنى يعظ ~~رجال لم يجر لصلاحية إسناد يوعظ إليهم بخلاف يوعظ في المسجد رجال يزيد فإنه ~~يجوز لعدم اللبس | وأجاز بعض النحويين زيد عمرا بمعنى ليضرب زيد عمرا إذا ~~كان ثم دليل على إضمار الفعل ولم يلبس | ومنع ذلك سيبويه وإن لم يلبس لأن ~~إضمار فعل الغائب هو على طريق التبليغ | وإضماره يستدعي إضمار فعل آخر لأن ~~المعنى قل له ليضرب فكثر الإضمار فرفض # | [ الفصل بين الفعل وفاعله ] # ص مسألة الأصل أن يلي فعله | وقد يفصل بمفعول لا إن ألبس خلافا لابن ~~الحاج في مقدر الإعراب | أو كان ضميرا غير محصور | ويجب إن كان المفعول ~~ضميرا | ويؤخر ما حصر منهما بإنما وكذا إلا خلافا للكسائي مطلقا | وللفراء ~~وابن الأنباري في حصر الفاعل | وحكم المتصل بضمير مر | ش الأصل أن يلي ~~الفاعل الفعل لأنه منزل منه منزلة الجزء | ويجوز الفصل بينهما بالمفعول نحو ~~ضرب عمرا زيد | ويجب البقاء على الأصل إذا حصل لبس كأن يخفى الإعراب ولا ~~قرينة نحو ضرب موسى عيسى إذ لا دليل حينئذ على تعين الفاعل من المفعول | ~~وهذا ما نص عليه ابن السراج والجزولي والمتأخرون | ونازعهم في ذلك أبو ~~العباس بن الحاج في نقده على المقرب بأن سيبويه لم يذكر في كتابه شيئا من ~~هذه الأغراض الواهية وبأن في العربية أحكاما كثيرة إذا حدثت ms311 ظهر منها لبس ~~ثم لا يقال بامتناعها كتصغير عمر وعمرو فإن اللفظ بهما واحد ولم يمنع ذلك ~~تصغيرهما أو تصغير أحدهما مع أن من المقاصد المعروفة بين العقلاء إجمال ما ~~يتخاطبون به لما لهم في ذلك من غرض فلا يبعد لذلك جواز ضرب موسى عيسى ~~لإفادة ضرب أحدهما الآخر من غير تعيينه انتهى PageV01P580 | فإن كان قرينة ~~أو لفظية جاز وفاقا نحو أكل الكمثرى موسى وأضنت سعدى الحمى وضربت موسى سعدى ~~وضرب موسى العاقل عيسى | ويجب البقاء على الأصل أيضا إذا كان الفاعل ضميرا ~~غير محصور نحو ضربت زيدا وأكرمتك لأن الفصل يؤدي إلى انفصال الضمير مع ~~إمكان اتصاله | ويجب الخروج عن الأصل إذا كان المفعول ضميرا والفاعل ظاهرا ~~لما ذكر نحو ضربني زيد | ويجب تأخير المحصور فاعلا كان أو مفعولا ظاهرا أو ~~ضميرا محصورا بإنما إجماعا خوف الإلباس | وكذا بإلا على الأصح إجراء لها ~~مجرى إنما نحو إنما ضرب عمرا زيد أي لا ضارب له غيره | وقد يكون لزيد مضروب ~~آخر | وإنما ضرب زيد عمرا أي لا مضروب له غيره وقد يكون لعمرو ضارب آخر | ~~وكذا إنما ضرب زيدا أنا | وإنما ضربت زيدا أو إياك | وما ضرب عمرا إلا زيد ~~| وما ضرب زيد إلا عمرا | وما ضرب زيد إلا أنا | وما ضربت إلا زيدا أو إلا ~~إياك | وأجاز الكسائي تقديم المحصور بإلا فاعلا كان أو مفعولا لأمن اللبس ~~فيه بخلاف إنما | ومنه قوله 633 - # % فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها % % وقوله 634 - # % ولما أبي إلا جماحا فؤاده % % PageV01P581 وقوله 635 - # % فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا % % وقوله 636 - # % ما عاب إلا لئيم فعل ذي كرم % % وأجاز الفراء وابن الأنباري تأخير ~~الفاعل إن حصر المفعول | ومنعا تقديمه إن حصر هو لأن الفاعل إذا تأخر في ~~اللفظ كان في نية التقديم فحصل للمحصور فيه تأخير من وجه وهو النية بخلاف ~~ما إذا كان هو المحصور وقدم فإنه يكون في رتبته فلم يحصل للمحصور فيه تأخير ~~بوجه | وأما التقديم والتأخير لاتصال الفاعل ms312 بضمير المفعول أو عكسه فقد مر ~~في مبحث الضمير فأغنى عن إعادته هنا PageV01P582 # | نائب الفاعل # ص مسألة يحذف لغرض كعلم وجهل وضعة ورفعة وخوف وإيهام ووزن وسجع وإيجاز | ~~فينوب عنه المفعول به فيما له | ويقام الثاني من باب أعطى إذ لا لبس | ~~ومنعه قوم | وثالثها إن كان نكرة والأول معرفة | ورابعها قبيح وظن وأعلم ~~خلافا لقوم إن أمن أو لم يكن جملة ولا ظرفا | قيل ولا نكرة | والأول أولى | ~~لا ثاني اختار | وثالث أعلم على الصحيح فيهما | ش قد يترك الفاعل لغرض لفظي ~~أو معنوي كالعلم به نحو @QB@ كتب عليكم القتال @QE@ البقرة 216 للعلم بأن ~~فاعل ذلك هو الله | أو للجهل به كسرق المتاع أو تعظيم فيصان اسمه عن أن ~~يقترن باسم المفعول كقوله من بلى منكم بهذه القاذورات أو تحقيره فيصان اسم ~~المفعول عن مقارنته كقولك أوذي فلان إذا عظم أو حقر من آذاه | أو خوف منه ~~أو خوف عليه فيستر ذكره | أو قصد إبهامه بأن لا يتعلق مراد المتكلم بتعينه ~~نحو @QB@ فإن أحصرتم @QE@ البقرة 196 @QB@ وإذا حييتم @QE@ النساء 86 @QB@ ~~إذا قيل لكم تفسحوا @QE@ المجادلة 11 | أو إقامة وزن الشعر كقوله 637 - # % وإذا شربت فإننى مستهلك % مالى ، وعرضى وافر لم يكلم % % وأصلاح السجع ~~نحو من طابت سريرته حمدت سيرته | أو قصد الإيجاز نحو @QB@ ومن عاقب بمثل ما ~~عوقب به ثم بغي عليه @QE@ الحج 60 | فينوب عنه المفعول به فيما له من رفع ~~وعمدية ووجوب تأخير وامتناع حذف | وينزل منزلة الجزء PageV01P583 | فإن كان ~~الفعل مما يتعدى لأكثر من واحد فإن كان من باب أعطى ففي إقامة المفعول ~~الثاني عن الفاعل دون الأول أقوال أصحها وعليه الجمهور الجواز إذا أمن ~~اللبس نحو أعطي درهم زيدا | والأحسن إقامة الأول | والمنع إذا لم يؤمن ~~ويتعين الأول نحو أعطى زيد عمرا إذ لا يدري لو أقيم الثاني هل هو آخذ أو ~~مأخوذ | والثاني المنع مطلقا | والثالث المنع إن كان نكرة والأول معرفة لأن ~~المعرفة بالرفع أولى قياسا على باب كان | وعزاه أبو ذر الخشني ms313 للفارسي | ~~والرابع أنه قبيح حينئذ أي إذا كان نكرة والأول معرفة فإن كان معرفة كالأول ~~كانا في الحسن سواء وعزي للكوفيين | وإن كان من باب ظن أو أعلم ففيه أيضا ~~أقوال أحدها الجواز إذا أمن اللبس ولم يكن جملة ولا ظرفا مع أن الأحسن ~~إقامة الأول نحو ظنت طالعة الشمس | وأعلم زيدا كبشك سمينا | والمنع إن ألبس ~~نحو ظن صديقك زيدا أو أعلم بشرا زيد قائما أو كان جملة أو ظرفا نحو ظن في ~~الدار زيدا | وظن زيدا أبوه قائم | وأعلم زيدا غلامك في الدار | وأعلم زيدا ~~غلامك أخوه سائر | وهذا ما صححه طلحة وابن عصفور وابن مالك | والثاني المنع ~~مطلقا وتعين الأول لأنه مبتدأ في الأصل وهو أشبه بالفاعل | فكان بالنيابة ~~عنه أولى | وهذا ما اختاره الجزولي والخضراوي | والثالث الجواز بالشروط ~~السابقة وبشرط ألا يكونه نكرة فلا يجوز ظن قائم زيدا | قال أبو حيان فإن ~~عدم المفعول الأول ونصبت الجملة فمقتضى مذهب الكوفيين الجواز نحو أعلم أيهم ~~أخوك وصرح به السيرافي والنحاس | ومنعه الفارسي | وإن كان من باب اختار ~~ففيه قولان أصحهما كما قال أبو حيان وعليه الجمهور تعين الأول | وهو ما ~~تعدى إليه بنفسه | وعليه الجمهور | وامتناع إقامة الثاني نحو اختير زيد ~~الرجال | وبه ورد السماع | قال 638 - # % ومنا الذي اختير الرجال سماحة % % PageV01P584 وجوز الفراء وابن مالك ~~إقامة الثاني نحو اختير الرجال زيدا | وأشار أبو حيان إلى أن الخلاف مبني ~~على الخلاف في إقامة المجرور بالحرف مع وجود المفعول به الصريح لأن الثاني ~~هنا على تقدير حرف الجر | وأما الثالث من باب أعلم فلا يجوز إقامته | وقال ~~الخضراوي وابن أبي الربيع بالاتفاق | لكن قال أبو حيان ذكر صاحب المخترع ~~جوازه | وعن بعضهم بشرط ألا يلبس نحو أعلم زيدا كبشك سمين | وهو مقتضى كلام ~~التسهيل | وجزم به ابن هشام في الجامع # | [ إقامة غير المفعول به مع وجوده ] # ص فإن فقد | قال الكوفية والأخفش أو لا | قيل أو تأخر فمصدر متصرف لا ~~لتوكيد ولو مضمرا دل عليه غير العامل | قيل ms314 أو هو لا صفته خلافا للكوفية أو ~~ظرف مختص متصرف | وفي غيره ومقدر وصفته خلف | أو مجرور بزائد وكذا غيره | ~~وقال هشام النائب ضمير مبهم | والفراء الحرف وابن درستويه والسهيلي والرندي ~~ضمير المصدر | فعلى الأصح لا يقدم | والجمهور لا يقام مفعول له و تمييز | ~~ويخير في مصدر وغيره | وقدمه ابن عصفور | وابن معط المجرور | وأبو حيان ~~المكان | وهو المختار | وينصب غير النائب بتعدية | وقيل بالأصل | ش اختلف ~~هل تجوز إقامة غير المفعول به مع وجوده على قولين أحدهما لا وعليه البصريون ~~لأنه شريك الفاعل | والثاني نعم وعليه الكوفيون والأخفش وابن مالك لوروده | ~~قرأ أبو جعفر @QB@ ليجزي قوما بما كانوا يكسبون @QE@ PageV01P585 الجاثية ~~14 | وقرأ عاصم @QB@ نجي المؤمنين @QE@ الأنبياء 88 أي النجاء | وقال ~~الشاعر 639 - # % لسب بذلك الجرو الكلابا % % وقال 640 - # % لم يعن بالعلياء إلا سيدا % % قال أبو حيان ونقل الدهان أن الأخفش شرط ~~في جواز ذلك تأخر المفعول به في اللفظ | فإن تقدم على المصدر أو الظرف لم ~~يجز إلا إقامة المفعول به | قال ابن قاسم فالمذاهب على هذا ثلاثة | فإن ~~جوزناه أولا ولكن فقد المفعول به جاز إقامة غيره من مصدر أو ظرف أو مجرور | ~~وشرط المصدر أن يكون متصرفا بخلاف سبحان الله ومعاذ الله لالتزام العرب فيه ~~النصب | وألا يكون للتأكيد بخلافه في قام زيد قياما لعدم الفائدة إذ ~~المفهوم منه حينئذ غير المفهوم من الفعل | وسواء في الجواز الملفوظ به نحو ~~سير سير شديد والضمر الذي دل عليه غير الفعل العامل نحو بلى سير لمن قال ما ~~سير سير شديد فالنائب ضمير في سير مدلول عليه بغير سير وهو القول المذكور | ~~فإن كان مدلولا عليه بالفعل كقولك جلس وضرب | وأنت تريد هو أي جلوس وضرب لم ~~يجز | قال أبو حيان وفي كلام ابن طاهر إشعاره بجوازه | ولا يجوز إقامة وصف ~~المصدر مقام المصدر الموصوف | فلا يقال في سير سير حثيث سير حثيث بل يجب ~~نصبه | وأجازه الكوفيون | وشرط الظرف أن يكون مختصا بخلاف غيره | فلا يقال ~~في سرت ms315 وقتا وجلست مكانا سير وقت وجلس مكان لعدم الفائدة | ويجوز سير وقت ~~صعب وجلس مكان بعيد | وأن يكون متصرفا بخلاف ما لزم الظرفية كسحر وثم ~~PageV01P586 وعند لأن نيابته عن الفاعل تخرجه عن الظرفية | وأجاز الكوفيون ~~والأخفش نيابة غير المتصرف نحو سير عليه سحر وجلس عندك | ولا يجوز أيضا ~~نيابة الظرف المنوي | وجوزه ابن السراج كالمصدر | وفي نيابة صفة الظرف ~~الخلاف في نيابة صفة المصدر | فالبصريون على المنع | والكوفيون على الجواز ~~| وأما المجرور فإن جر بحرف زائد فلا خلاف في إقامته وأنه في محل رفع نحو ~~أحد في قولك ما ضرب من أحد | فإن جر بغيره فاختلف على أقوال أحدها وعليه ~~الجمهور أن المجرور في محل رفع وهو النائب نحو سير بزيد كما لو كان الجار ~~زائدا | والثاني وعليه ابن هشام أن النائب ضمير مبهم مستتر في الفعل وجعل ~~ضميرا مبهما ليتحمل ما يدل عليه الفعل من مصدر أو ظرف مكان أو زمان إذ لا ~~دليل على تعيين أحدها | والثالث وعليه الفراء النائب حرف الجر وحده وأنه في ~~موضع رفع كما أن الفعل في زيد يقوم في موضع رفع | قال أبو حيان وهذا مبني ~~على الخلاف في قولهم مر زيد بعمرو | فمذهب البصريين أن المجرور في موضع نصب ~~فإذا بني للمفعول كان في موضع رفع | ومذهب الفراء أن حرف الجر في موضع نصب ~~فلذا ادعى أنه إذا بني للمفعول كان في موضع رفع | والرابع وعليه ابن ~~درستويه والسهيلي والرندي أن النائب ضمير عائد على المصدر المفهوم من الفعل ~~والتقدير سير هو أي السير لأنه لو كان المجرور هو النائب لقيل سيرت بهند ~~وجلست في الدار ولكان إذا قدم يصير مبتدأ كما هو شأن الفاعل وذلك لا يتصور ~~في المجرور | ورد بأن العرب تصرح معه بالمصدر المنصوب نحو سير بزيد سيرا ~~فدل على أنه النائب | وأجيب عن ترك التأنيث بأنه نظير كفى بهند فاضلة فإنها ~~فاعل قطعا ولا يؤنث كفى | وعن امتناع المبتدأ بوجود المانع وهو العامل ~~اللفظي PageV01P587 | ويتفرع على هذا الخلاف ms316 جواز تقديمه نحو بزيد سير | ~~فعلى الأصح لا يجوز | وكذا على الثالث | وعلى الرابع يجوز وبه صرح السهيلي ~~وابن أصبغ | وكذا على الثاني | قال أبو حيان ولم يذهب أحد إلى أن الجار ~~والمجرور معا النائب فيكونان في موضع رفع | وإذا اجتمعت هذه الثلاثة المصدر ~~والظرف والمجرور فأنت مخير في إقامة ما شئت | هذا مذهب البصريين | وقيل ~~يختار إقامة المصدر نحو @QB@ فإذا نفخ في الصور نفخة @QE@ الحاقة 13 | ~~وعليه ابن عصفور | وقيل يختار إقامة المجرور وعليه ابن معط | وقيل يختار ~~إقامة ظرف المكان وعليه أبو حيان | ووجهه بأن المجرور في إقامته خلاف ~~والمصدر في الفعل دلالة عليه فلم يكن في إقامته كبير فائدة | وكذا ظرف ~~الزمان لأن الفعل يدل دلالة لزوم كدلالته على المفعول به فهو أشبه به من ~~المذكورات فكان أولى بالإقامة | وإذا اقتضى الفعل مفعولين أو ثلاثة أقيم ~~أحدها ونصب الباقي بتعدي الفعل المبني للمفعول إليه عند سيبويه والجمهور | ~~وقيل لا ينتصب به وإنما هو منصوب بفعل الفاعل لما بني الفعل للمفعول في ~~أعطيت زيدا درهما بقي درهما منصوبا على أصله بفعل الفاعل | واختاره ~~الزمخشري | وذهب الفراء وابن كيسان إلى أنه منصوب بفعل مقدر أي وقبل أو أخذ ~~| وذهب الزجاجي إلى أنه انتصب على أنه خبر ما لم يسم فاعله كما في كان زيد ~~قائما | ولا تجوز نيابة المفعول له إذا كان منصوبا باتفاق | وفي المجرور ~~بحرف قولان أحدهما لا بناء على أن المجرور لا يقام ولأنه بيان لعلة الشيء | ~~وذلك لا يكون إلا بعد ثبوت الفعل بمرفوعه | وهذا ما صححه الفارسي وابن جني ~~| وقيل يجوز بناء على جواز إقامة المجرور | ولا يجوز أيضا إقامة التمييز | ~~وجوزه الكسائي وهشام فيقال في امتلأت الدار رجالا امتليء رجال | وحكي خذه ~~مطيوبة به نفسي | قال أبو حيان لا يقام في هذا الباب مفعول له ولا مفعول ~~معه ولا حال ولا PageV01P588 تمييز لأنها لا يتسع فيها بخلاف المصدر | ص ~~ويقام في كان | قيل ضمير المصدر | وقيل ظرف أو مجرور معمول | وعليهما بحذف ~~جزآها ms317 | وجوز الفراء إقامة الخبر المفرد | وكين يقام | وجعل يفعل فارغا | ~~والكسائي بنية المجهول | وفي اللازم ضمير مصدر أو مجهول أو فارغ أقوال | ش ~~فيه مسألتان الأولى إذا جوزنا بناء كان للمفعول فقد اختلف فيما يقام مقام ~~المرفوع فقيل ضمير مصدرها ويحذف الاسم والخبر وعليه السيرافي وابن خروف | ~~وقيل ظرف أو مجرور معمول لها بناء على أنها تعمل فيهما ويحذف الاسم والخبر ~~أيضا | وعليه ابن عصفور | وجوز الفراء إقامة الخبر المفرد نحو كين قائم في ~~كان زيد قائما وجوز أيضا إقامة الفعل في كان زيد يقوم أو قام | فيقال كين ~~يقام أو قيم ولا يقدر في الفعل شيء | وجوزه أيضا في جعل من باب المقاربة ~~فيقال جعل يفعل كذلك من غير تقدير في الفعل | ووافقه الكسائي في البابين ~~إلا أنه يقدر في الفعل ضمير المجهول | والبصريون على المنع مطلقا | الثانية ~~إذا بني الفعل اللازم للمفعول ففي النائب أقوال أحدها ضمير المصدر كجلس أي ~~الجلوس | وعليه الزجاجي وابن السيد | قال أبو حيان ويجعل فيه اختصاص أي ~~الجلوس المعهود | الثاني ضمير المجهول وعليه الكسائي وهشام لأنه لما حذف ~~الفاعل أسند الفعل إلى أحد ما يعمل فيه المصدر أو الوقت أو المكان فلم يعلم ~~أيها المقصود فأضمر ضمير مجهول | الثالث أنه فارغ لا ضمير فيه وعليه الفراء ~~| ص مسألة لا يكون الفاعل ونائبه جملة وثالثها يجوز إن كان قلبيا وعلق | ش ~~اختلف في الإسناد إلى الجملة | على مذاهب أصحها المنع فلا يكون فاعلا ولا ~~نائبا عنه | والثاني الجواز لوروده في قوله تعالى @QB@ ثم بدا لهم من بعد ~~ما رأوا الآيات ليسجننه @QE@ يوسف 35 | فأجازوا يعجبني يقوم زيد وظهر لي ~~أقام زيد أم PageV01P589 عمرو | وأجيب بأن الفاعل في الآية ضمير البداء ~~المفهوم من بدا أو ضمير السجن المفهوم من الفعل | والثالث يجوز أن يقع ~~فاعلا أو نائبا عنه بفعل من أفعال القلوب إذا علق نحو ظهر لي أقام زيد أم ~~عمرو وعلم أقام بكر أم خالد بخلاف نحو يسرني خرج عبد الله فلا يجوز | ونسب ms318 ~~هذا لسيبويه PageV01P590 # | الفعل المضارع المجرد من الناصب والجازم # ص المضارع يرفع إذا تجرد من ناصب وجازم | وهو رافعه عند الفراء وابن مالك ~~وابن الخباز | وقيل تعرية من العوامل اللفظية مطلقا | وقيل الإهمال | وقيل ~~نفس المضارعة | وقيل السبب الذي أوجب إعرابه | وقال البصرية وقوعه موقع ~~الاسم | والكسائي الزوائد | ش لما انقضى الكلام في مرفوعات الأسماء ختمت ~~بالمرفوع من الأفعال وهو الفعل المضارع حال تجرده من الناصب والجازم | وفي ~~عامل الرفع فيه أقوال أحدها نفس التجرد والتعري من الناصب والجازم فهو ~~معنوي | وهو رأي الفراء | واختاره ابن مالك | وقال إنه سالم من النقض | ~~ونسبه لحذاق الكوفيين | واختاره أيضا ابن الخباز | والثاني وقوعه موقع ~~الاسم فهو معنوي أيضا | وهذا مذهب سيبويه وجمهور البصريين | وقال ابن مالك ~~إنه منتقض بنحو هلا تفعل وجعلت أفعل وما لك لا تفعل ورأيت الذي يفعل | فإن ~~الفعل في هذه المواضع مرفوع مع أن الاسم لا يقع فيها | والثالث وعليه ~~الكسائي أنه ارتفع بحروف المضارعة فيكون عامله لفظيا | والرابع أنه ارتفع ~~بنفس المضارعة | وعليه ثعلب | قال أبو حيان في الرافع للفعل المضارع سبعة ~~أقوال أحدها أنه التعري من العوامل اللفظية مطلقا | وهو مذهب جماعة من ~~البصريين | وعزي في الإفصاح للفراء والأخفش | والثاني التجرد من الناصب ~~والجازم وهو مذهب الفراء | والثالث وهو قول الأعلم ارتفع بالإهمال | وهو ~~قريب من الذي قبله | وهو على المذاهب الثلاثة عدمي | والرابع وعليه جمهور ~~البصريين أنه ارتفع بوقوعه موقع الاسم فإن يقوم في نحو زيد يقوم وقع موقع ~~قائم | وذلك هو الذي أوجب له الرفع | والخامس وهو مذهب ثعلب أنه ارتفع بنفس ~~المضارعة PageV01P591 | والسادس أنه ارتفع بالسبب الذي أوجب له الإعراب لأن ~~الرفع نوع من الإعراب | وهو على هذه المذاهب الثلاثة ثبوتي معنوي | والسابع ~~وهو مذهب الكسائي أنه ارتفع بحروف المضارعة فأقوم مرفوع بالهمزة ونقوم ~~مرفوع بالنون وتقوم مرفوع بالتاء ويقوم مرفوع بالياء | وهو على هذا لفظي | ~~قال أبو حيان ولا فائدة لهذا الخلاف ولا ينشأ عنه حكم تطبيقي | ص خاتمة ~~أثبت بعضهم الرفع بالمجاورة ms319 | والأعلم بالإهمال في نحو @QB@ يقال له ~~إبراهيم @QE@ الأنبياء 60 وابن عصفور يرفع عدد المجرد المتعاطف | فإن حذف ~~العاطف وقف | وجوز سيبويه إشمام واحد الضمة | ونقل همز أربعة إلى ثلاثة | ~~ومنعهما غيره | ش فيه ثلاثة أنواع من المرفوعات على قول ضعيف أحدها . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . | والثاني ~~الرفع بالإهمال أثبته الأعلم وجعل منه قوله تعالى @QB@ يقال له إبراهيم ~~@QE@ الأنبياء 60 فارتفع إبراهيم عنده بالإهمال من العوامل لأنه لم يتقدمه ~~عامل يؤثر في لفظه فبقي مهملا | والمهمل إذا ضم إلى غيره ارتفع نحو واحد ~~اثنان | وسائر الناس أنكروا ذلك | وخرجوا الآية على غيره | فمنهم من خرجها ~~على أنه مفعول صريح ليقال فيكون من حكاية لفظ المفرد وكأنه قال يطلق عليه ~~هذا اللفظ | ومنهم من قال إنه منادى حذف منه حرف النداء أي يا إبراهيم ~~ومنهم من قال هو خبر مبتدأ محذوف أي يقال له أنت إبراهيم | فعلى هذين يكون ~~من حكاية الجمل | الثالث قال ابن عصفور يرفع الاسم إذا كان لمجرد عدد وكان ~~معطوفا على غيره أو معطوفا عليه غيره ولم يدخل عليه عامل لا في اللفظ ولا ~~في التقدير نحو واحد واثنان وثلاثة وأربعة | فإن عري من العاطف كان موقوفا ~~نحو واحد اثنان ثلاثة أربعة كأن التركيب الذي حدث فيه بالعطف قائم مقام ~~العامل PageV01P592 في حدوث هذه الضمة والصحيح أن هذه ليست حركة إعراب ~~لكونها لا عن عامل تم الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني وأوله : ' الكتاب ~~الثاني : في الفضلات ' PageV01P593 # | 1 الكتاب الثاني في الفضلات # | المفعول به | التحذير | الإغراء | الاختصاص | المنادى | المندوب | ~~الاستغاثة | الترخيم | المفعول المطلق | المفعول له | المفعول فيه | ~~المفعول معه | المستثنى | الحال | التمييز | نواصب المضارع PageV02P004 | ~~بسم الله الرحمن الرحيم # | 1 الكتاب الثاني في الفضلات # # | المفعول به # | ( ص ) الكتاب الثاني في الفضلات | المفعول به اختلف في ناصبه فالبصرية ~~عامل الفاعل | وقيل الفاعل | وقيل هما | وقيل كونه مفعولا | وقيل ينصب الكل ~~تشبيها به | وسمع رفعه ونصب الفاعل ورفعهما ونصبهما | وهو الواقع عليه ~~الفعل | ( ش ) بدأت من الفضلات بالمفعول به وقد حده صاحب المفصل وغيره بأنه ~~ما ms320 وقع عليه فعل الفاعل | والمراد بالوقوع التعلق ليدخل نحو أوجدت ضربا ~~وأحدثت قتلا وما ضربت زيدا | وقد اختلف في ناصب المفعول به فالبصريون على ~~أنه عامل الفاعل الفعل أو شبهه | وقال هشام من الكوفيين هو الفاعل | وقال ~~الفراء هو الفعل والفاعل PageV02P005 معا | وقال خلف معنى المفعولية أي ~~كونه مفعولا كما قال في الفاعل إن عامله كونه فاعلا | وقولي وقيل ينصب الكل ~~تشبيها به أشرت إلى ما ذكره أبو حيان في شرح التسهيل أن انقسام المفعول إلي ~~مفعول مطلق ومفعول به وله وفيه ومعه هو مذهب البصريين | وأما الكوفيون ~~فزعموا أن الفعل إنما له مفعول واحد وهو المفعول به وباقيها عندهم ليس شيء ~~منها مفعولا وإنما مشبه بالمفعول | وسمع رفع المفعول به ونصب الفاعل حكوا ~~خرق الثوب المسمار وكسر الزجاج الحجر وقال الشاعر | 641 - # % مثل القنافذ هداجوان قد بلغت % % نجران أو بلغت سوآتهم هجر % والسوءات ~~هي البالغة | وسمع أيضا رفعهما قال PageV02P006 | 642 - # % كيف من صاد عقعقان وبوم % % ونصبهما قال | 643 - # % قد سالم الحيات منه القدما % % والمبيح لذلك كله فهم المعنى وعدم ~~الإلباس ولا يقاس على شيء من ذلك | ( ص ) ويجب تقديمه إن تضمن شرطا أو ~~استفهاما خلافا للكوفية فيما قصد به استثبات أو أضيف إليهما أو نصبه فاصلا ~~جواب أما أو أمر فيه الفاء أو كان معمول مفسر الجواب أو كم الخبرية إلا في ~~لغية | وتأخيره إن كان أن أو أن أو مع فعل تعجبي وموصول بحرف أو جازم لا إن ~~قدم عليه ولام الابتداء أو قسم أو قد أو سوف أو قلما أو ربما ونحو ما زيد ~~عمرا إلا يضرب PageV02P007 | قال الرندي وضرب القوم بعضهم بعضا ( وقوم ) ~~مفعول الأمر والنهي | ويجوز فيما عدا ذلك | وإذا قدم أفاد الاختصاص خلافا ~~لابن الحاجب ما لم يكن مستحقا | والمختار أنه غير الحصر وفاقا للسبكي | ( ش ~~) الأصل في المفعول به التأخر عن الفعل والفاعل وقد يقدم على الفاعل جوازا ~~ووجوبا كما تقدم في بابه | وقد يقدم على الفعل جوازا نحو @QB@ فريقا هدى ~~وفريقا حق ms321 عليهم الضلالة @QE@ [ الأعراف : 30 ] | @QB@ ففريقا كذبتم وفريقا ~~تقتلون @QE@ [ البقرة : 87 ] # | أوجه وجوب تقديم المفعول به على الفعل # | وقد يجب تقديمه عليه وذلك في صور | أحدها إذا تضمن شرطا نحو من تكرم ~~أكرمه وأيهم تضرب أضربه | ثانيها إذا أضيف إلى شرط نحو غلام من تضرب أضرب | ~~ثالثها إذا تضمن استفهاما نحو من رأيت وأيهم لقيت ومتى قدمت وأين أقمت سواء ~~كان في ابتداء الاستفهام أم قصد به الاستثبات | هذا مذهب البصريين ~~PageV02P008 | ووافقهم الكوفيون في الأول وجوزوا في الثاني ألا يلزم الصدر ~~لما حكوا من قولهم ( ضرب من منا ) | و ( تفعل ماذا ) و ( تصنع ماذا ) و ( ~~إن أين الماء والعشب ) جوبا لمن قال إن في موضع كذا ماء وعشبا | والبصريون ~~حكموا بشذوذ ذلك | رابعها إذا أضيف إلى استفهام نحو غلام من رأيت | خامسها ~~إذا نصبه جواب ( أما ) نحو @QB@ فأما اليتيم فلا تقهر @QE@ [ الضحى : 9 ] | ~~سادسها إذا نصبه فعل أمر دخلت عليه الفاء نحو زيدا فاضرب | سابعها إذا كان ~~معمول ( كم ) الخبرية نحو كم غلام ملكت أي كثيرا من الغلمان ملكت | وحكى ~~الأخفش أنه يجوز تأخيره عن الفاعل في لغة رديئة نحو ملكت كم غلام # | أوجه وجوب تأخير المفعول به عن الفعل # | وقد يمنع تقديمه عليه وذلك في صور | أحدها أن يكون أن المشددة أو ~~المخففة نحو عرفت أنك أو أنك منطلق | قال أبو حيان وقياس ما أجازه الفراء ~~من الابتداء ب ( أن ) المشددة وما أجازه هشام من أن أن زيدا قائم حقه جواز ~~التقديم PageV02P009 | ثانيها أن يكون مع فعل تعجبي نحو ما أحسن زيدا | ~~ثالثها أن يكون مع فعل موصول بحرف نحو من البر أن تكف لسانك | رابعها أن ~~يكون مع فعل موصول بجازم نحو لم أضرب زيدا فلا يقدم على الفعل فاصلا بينه ~~وبين الجازم فإن قدم على الجازم جاز | خامسها إلى ثامنها أن يكون مع فعل ~~موصول بلام الابتداء أو لام القسم أو قد أو سوف نحو ليضرب زيد عمرا والله ~~لأضربن زيدا والله قد ضربت زيدا سوف أضرب زيدا ms322 | تاسعها أن يكون مع فعل ~~مؤكد بالنون فلا يقال زيدا أضربن | قال الرضي ولعل ذلك لكون تقدم المنصوب ~~على الفعل دليلا على أن الفعل غير مهم وإلا لم يؤخره من مرتبته وتوكيد ~~الفعل يؤذن بكونه مهام فيتنافران في الظاهر | وإذا قدم المفعول أفاد ~~الاختصاص عند الجمهور نحو @QB@ إياك نعبد وإياك نستعين @QE@ [ الفاتحة : 5 ~~] | أي لا غيرك @QB@ بل الله فاعبد @QE@ [ الزمر : 66 ] | أي لا غيره | ~~وخالف في ذلك ابن الحاجب ووافقه أبو حيان فقالا الاختصاص الذي يتوهمه كثير ~~من الناس من تقدم المفعول وهم وعلى الأول شرطه أن يكون التقديم مستحقا ~~كالصور المبدوء بها | والمشهور أن الاختصاص والحصر مترادفان | واختار ~~السبكي التفرقة بينهما وأن الحصر نفي غير المذكور وإثبات المذكور والاختصاص ~~قصر الخاص من جهة خصوصه من غير تعرض لنفي وغيره PageV02P010 | وهاتان ~~المسألتان من علم البيان لا النحو فليطلب بسط الكلام فيهما من كتابنا شرح ~~ألفية المعاني وكتاب الإتقان # | حذف المفعول به # | ( ص ) ويحذف المفعول لا نائب ومتعجب منه وجواب ومحصور ومحذوف عامله ~~حتما وكذا نحو زيد ضربته خلافا للكوفية | وينوى إلا لتضمين الفعل اللزوم أو ~~الإيذان بالتعميم أو غرض حذف الفاعل ومتى حذف بعد لو فهو جوابها غالبا | ~~ويجر بالباء الزائدة كثيرا مفعول عرفت ونحوه نحو @QB@ ولا تلقوا بأيديكم ~~@QE@ [ البقرة : 195 ] وقليلا في ذي اثنين ونحو كفي بالمرء كذبا أن يحدث ~~بكل ما سمع | ( ش ) فيه مسائل | الأولى الأصل جواز حذف المفعول به لأنه ~~فضلة ويمنع في صور | أحدها أن يكون نائبا عن الفاعل لأنه صار عمدة كالفاعل ~~PageV02P011 | ثانيها أن يكون متعجبا منه نحو ما أحسن زيدا | ثالثها أن ~~يكون مجابا به ك ( زيدا ) لمن قال من رأيت إذ لو حذف لم يحصل جواب | رابعها ~~أن يكون محصورا نحو ما ضربت إلا زيدا إذ لو حذف لأفهم نفي الضرب مطلقا ~~والمقصود نفيه مقيدا | خامسها أن يكون عامله حذف نحو خيرا لنا وشرا لعدونا ~~لئلا يلزم الإجحاف | سادسها إذا كان المبتدأ غير ( كل ) والعائد المفعول ~~نحو زيد ضربته فلا يقال اختيارا ms323 زيد ضربت بحذف العائد ورفع زيد بل يجب عند ~~الحذف نصب زيد | قال الصفار وأجاز سيبويه في الشعر ( زيد ضربت ) ومنع ذلك ~~الكسائي والفراء وأصحاب سيبويه | حكي عن أبي العباس أنه قال لا يضطر شاعر ~~إلى هذا لأن وزن المرفوع والمنصوب واحد PageV02P012 | ونقل عن هشام أنه ~~أجاز زيد ضربت في الاختيار هكذا نقل أبو حيان | ونقل ابن مالك عن البصريين ~~الجواز في الاختيار وعن الكوفيين المنع إلا في الشعر | والله أعلم | ~~الثانية إذا حذف المفعول نوي لدليل عليه نحو ^ ( فعال لما يريد ) ^ [ هود : ~~107 ] أي لما يريده وقد لا ينوي إما لتضمين الفعل المتعدي معنى يقتضي ~~اللزوم كما يضمن اللازم معنى يقتضي التعدية كتضمن ( أصلح ) معني ( الطف ) ~~في قوله تعالى @QB@ وأصلح لي في ذريتي @QE@ [ الأحقاف : 15 ] | أي ألطف بي ~~فيهم | وإما للإيذان بالتعميم نحو ^ ( يحي ويميت ) ^ [ البقرة : 258 ] يعطي ~~ويمنع ويصل ويقطع وإما لبعض الأغراض السابقة في حذف الفاعل كالإيجاز في ~~@QB@ واسمعوا وأطيعوا @QE@ [ التغابن : 16 ] والمشاكلة في @QB@ وأن إلى ربك ~~المنتهى وأنه هو أضحك وأبكى @QE@ [ النجم : 42 ، 43 ] والعلم في @QB@ فإن ~~لم تفعلوا ولن تفعلوا @QE@ [ البقرة : 24 ] والجهل في قولك ولدت فلانة وأنت ~~لا تدري ما ولدت وعدم قصد التعيين في @QB@ ومن يظلم منكم نذقه عذابا @QE@ [ ~~الفرقان : 19 ] | والتعظيم في @QB@ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي @QE@ [ ~~المجادلة : 21 ] والخوف في أبغضت في الله ولا تذكر المبغوض خوفا منه | ~~الثالثة إذا حذف المفعول بعد ( لو ) فهو المذكور في جوابها غالبا نحو @QB@ ~~ولو شاء ربك لآمن من في الأرض @QE@ [ يونس : 99 ] أي ولو شاء إيمان من في ~~الأرض | ^ ( لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ) ^ [ الرعد : 31 ] أي لو يشاء ~~هدى الناس | وقد لا يكون كذلك كقوله تعالى @QB@ قالوا لو شاء ربنا لأنزل ~~ملائكة @QE@ [ فصلت : 14 ] فإن المعنى لو شاء ربنا إرسال الرسل لأنزل ~~ملائكة بقرينة السياق | الرابعة تزاد الباء كثيرا في مفعول عرفت ونحوه ومما ~~زيدت فيه الباء في المفعول نحو @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ [ ~~البقرة : 195 ] @QB@ وهزي إليك بجذع النخلة @QE@ [ مريم ms324 : 25 ] ^ ( فليمدد ~~بسبب إلى السماء ) [ الحج : 15 ] PageV02P013 | @QB@ ومن يرد فيه بإلحاد ~~@QE@ [ الحج : 25 ] أي أيديكم وجذع النخلة وسببا وإلحادا | وقلت زيادتها في ~~مفعول ما يتعدى لاثنين كقوله | 644 - # % تسقى الضجيع ببارد بسام % % وقد زيدت في مفعول كفى المتعدية لواحد ومنه ~~الحديث # ( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ) | وقوله | 645 - # % فكفى بنا فضلا على من غيرنا % % حب النبي محمد إيانا % # | تعدد المفعول به # | ( ص ) مسألة إذا تعدد مفعول في غير ظن فالأصل تقديم فاعل معنى وما لا ~~يتعدى بحرف ومن ثم جاز خلافا لهشام أعطيت درهمه زيدا ودرهمه أعطيت زيدا | ~~وثالثها يمنع الأول دون الثاني | وامتنع خلافا للكوفية أعطيت مالكه الغلام ~~ويجب ويمنع لما مر PageV02P014 | ( ش ) إذا تعدد المفعول فإن كان في باب ظن ~~وأعلم فمعلوم أن المبتدأ فيهما مقدم على الخبر والفاعل في باب أعلم مقدم ~~على الاثنين | وإن كان في غيره كباب أعطى واختار فالأصل تقديم ما هو فاعل ~~معنى في الأول وما يتعدى إليه الفعل بنفسه في الثاني على ما ليس كذلك لأنه ~~أقوى فالأصل في أعطيت زيدا درهما واخترت زيدا الرجال تقديم زيد لأنه آخذ ~~الدرهم ومختار من الرجال | ويتفرع على ذلك جواز تقديم المفعول الثاني إذا ~~اتصل به ضمير يعود على الأول إما عليه فقط نحو أعطيت درهمه زيدا أو على ~~العامل أيضا نحو درهمه أعطيت زيدا لعود الضمير على متقدم في الرتبة وإن ~~تأخر في اللفظ فهو نظير ضرب غلامه زيد | والجواز في الصورتين مذهب أكثر ~~البصريين خلافا لهشام في منعه لهما ولبعض البصريين في منعه الأولي دون ~~الثانية | قال أبو حيان وبنى منعه على أن المفعولين في رتبة واحدة بعد ~~الفاعل فأيهما تقدم فذلك مكانه بخلاف ما إذا قدم على الفعل فإن النية به ~~التأخير وحينئذ ينوى تقديره بعد المفعول الذي يعود عليه الضمير | ومما يفرع ~~على الأصل أيضا امتناع أعطيت مالكه الغلام لعود الضمير على مؤخر لفظا ورتبة ~~لأن المالك هو الآخذ فهو نظير ضرب غلامه زيد | والكوفيون جوزوا ذلك على ms325 ~~تقدير تناول الفعل الغلام أولا فالأول عندهم هو الذي يقدر الفعل آخذا له ~~قبل صاحبه | وقد يخرج عن هذا الأصل فيقال أعطيت درهما زيدا واخترت الرجال ~~زيدا بتأخير ما حقه التقديم | وقد يجب التزام الأصل في نحو أعطيت زيدا عمرا ~~لأنه لو قدم لم يدر أزيد آخذ أم مأخوذ | وقد يجب الخروج عنه في نحو أعطيت ~~الغلام مالكه ليعود الضمير على متقدم ويؤخر المحصور منهما نحو ما أعطيت ~~زيدا إلا درهما وما أعطيت درهما إلا زيدا PageV02P015 # | أوجه حذف ناصب المفعول به جوازا ووجوبا # | ( ص ) مسألة يحذف عامله قياسا لقرينة ويجب سماعا في مثل وشبهه لا إن لم ~~يكثر استعماله خلافا للزمخشريي ك ( الكلاب على البقر ) | @QB@ انتهوا خيرا ~~@QE@ [ النساء : 171 ] ( أحشفا وسوء كيلة ) ( من أنت زيدا ) ( كل شيء ولا ~~هذا ) ( هذا ولا زعماتك ) إن تأتني فأهل الليل وأهل النهار ديار الأحباب ، ~~عذيرك | وكذا ( مرحبا ) وأهلا وسهلا خبرا لا دعاء فمن باب المصدر | وقيل ~~مصدر مطلقا | وقيل يجعل المنصوب مبتدأ أو خبرا فيلزم حذف متمه | والأصح أن ~~منه ( سبوحا ) و ( قدوسا ) على النصب PageV02P016 | ( ش ) يجوز حذف ناصب ~~المفعول به قياسا لقرينة لفظية أو معنوية نحو ( زيدا ) لمن قال من ضربت أي ~~ضربت | ولمن شرع في إعطاء أي أعط | و ( خيرا ) لمن ذكر رؤيا أي رأيت | و ( ~~حديثك ) لمن قطع حديثه أي تمم و ( مكة ) لمن تأهب للحج أي تريد أو أراد و ( ~~القرطاس ) لمن سد سهما أي تصيب | ومعنى كونه قياسا أنها لا يقتصر فيه على ~~مورد السماع | ومنه في القرآن ^ ( ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا ) [ النحل : ~~30 ] أي أنزل ^ ( بل ملة إبراهيم ) ^ [ البقرة : 135 ] أي نتبع | ويجب ~~الحذف سماعا في الأمثال التي جرت كذلك فلا تغير كقولهم ( كل شيء ولا شتيمة ~~حر ) أي ائت ولا ترتكب و ( هذا ولا زعماتك ) أي هذا هو الحق ولا أتوهم | ~~وقيل التقدير ولا أزعم | وكذا ما أشبه المثل في كثر الاستعمال نحو ^ ( ~~انتهوا خيرا لكم ) ^ [ النساء : 171 ] أي وأتوا بخلاف ما لم يكثر استعماله ~~نحو ms326 انته أمرا قاصدا أي وأت فإنه لا يجب إضمار فعل | قال أبو حيان وقد غفل ~~الزمخشري عن هذا فجعل ( انتهوا خيرا ) منه و انته أمرا قاصدا سواء في جواب ~~إضمار الفعل | وقد نص سيبويه على أنه لا يجب إضمار الفعل في ( انته أمرا ~~قاصدا ) وعلل ذلك بأنه ليس في كثرة الاستعمال مثل انته خيرا لك | وقولهم ( ~~الكلاب على البقر ) بإضمار ( أرسل ) | ومعناه خل بين الناس جميعا خيرهم ~~وشرهم واغتنم أنت طريق السلامة فاسلكها PageV02P017 | وقولهم ( أحشفا وسوء ~~كيلة ) مثل لمن يظلم الناس من وجهين ومعناه تعطيني حشفا وتسيء الكيل | وأما ~~( من أنت زيدا ) فأصله أن رجلا غير معروف بفضل تسمى بزيد وكان زيد مشهورا ~~بالفضل والشجاعة فلما تسمى الرجل المجهول باسم ذي الفضل دفع عن ذلك وقيل له ~~من أنت زيدا على جهة الإنكار عليه كأنه قال من أنت تذكر زيدا أو ذاكرا زيدا ~~وفي قولهم من أنت تحقير للمخاطب | وقد يقال لمن ليس اسمه زيدا ( من أنت ) ~~زيدا على المثل الجاري | وأما ( كل شيء ولا هذا ) فمعناه ائت كل شيء ولا ~~تأت هذا أو اقرب كل شيء ولا تقرب هذا | وأما ( هذا ولا زعماتك ) فمعناه أن ~~المخاطب كان يزعم زعمات فلما ظهر خلاف قوله قيل له ( هذا ) الكلام و هذا ~~مبتدأ خبره محذوف أي هذا الحق | ولا يختص بهذا اللفظ بل تقول أقول كذا ولا ~~زعماتك وأعلم كذا ولا زعماتك | وأما ( إن تأتني فأهل الليل وأهل النهار ) ~~فالمعنى تجد من يقوم لك مقام أهلك في الليل والنهار وهو مما يجرى مجرى ~~المثل في كثرة الاستعمال | وأما ( ديار الأحباب ) فمعناه اذكر | قال أبو ~~حيان إن أراد ابن مالك هذا اللفظ بخصوصه فيحتاج إلى سماع ولم نقف عليه وإن ~~أراد لفظ ( ديار ) مضافا إلى اسم المحبوبة فكثير | قال ذو الرمة | 646 - # % ديار مية إذ مي تساعفنا % % PageV02P018 | وقال طرفة | 647 - # % ديار سليمى إذ تصيدك بالمنى % % وفي البسيط ما نصه ومنها ذكر الدار ~~فإنه كثر عندهم فاستعملوه بحذف الفاعل كقوله ( ديار مية ) أي اذكر ms327 ومثله ~~ذكر الأيام والمعاهد والدمن لأنه يستعمل عندهم كثيرا | وأما عذيرك فمعناه ~~أحضر عاذرك قال | 648 - # % أريد حياته ويريد قتلى % % عذيرك من خليل من مراد % وأما مرحبا وأهلا ~~وسهلا فالمعنى صادفت رحبا وسعة ومن يقوم لك مقام الأهل وسهلا أي لينا وخفضا ~~لا حزنا وهذا يستعمل خبرا لمن قصدك ودعاء PageV02P019 للمسافر والأول هو ~~المراد هنا وأما الثاني فتقديره لقاك الله ذلك وقدره سيبويه رحبت بلادك ~~وأهلت | قال أبو حيان وإنما قدره بفعل لأن الدعاء إنما يكون بالفعل فقدره ~~بفعل من لفظ الشيء المدعو به | فعلى تقدير سيبويه يكون انتصاب ( مرحبا ) ~~على المصدر لا على المفعول به | وكذلك ( أهلا ) | قال وهذا الذي قدره ~~سيبويه إنما هو إذا استعمل دعاء أما إذا استعمل خبرا على تقدير صادفت وأصبت ~~فيكون مفعولا به لا مصدرا | قال ووهم القواس فنسب لسيبويه أن ( مرحبا ) ~~مفعول به أي صادفت رحبا لا ضيقا وأن مذهب غيره أنه مصدر بدل عن اللفظ بفعله ~~| ومن العرب من يرفع المنصوب في هذه الأمثلة ونحوها على الابتداء أو الخبر ~~فيلزم حذف الجزء الآخر كما لزمه إضمار الناصب نحو كل شيء أي أمم بمعنى قصد ~~وديار الأحباب أي تلك و ( كلاهما وتمرا ) أي لي وزدني | ومن أنت وزيد أي ~~ذكرك أو كلامك | وكذا البواقي | قال | 649 - # % ألا مرحب واديك غير مضيق % % د | أي لا هذا مرحب أو لك مرحب وأنشد ~~سيبويه PageV02P020 | 650 - # % وبالسهب ميمون النقيبة قوله % لملتمس المعروف أهل ومرحب % وأما سبوح ~~قدوس فيقالان بالرفع عند سماع من يذكر الله على إضمار ( مذكورك ) فليسا ~~بمصدرين | وبالنصب على إضمار ذكرت سبوحا قدوسا أي أهل ذلك فاختلف على هذا ~~الفعل الناصب واجب الإضمار أو جائزه فقال الشلوبين وجماعة بالأول وآخرون ~~بالثاني PageV02P021 # | التحذير # | ( ص ) ومنه ما نصب تحذيرا إن كان ( إيا ) أو مكررا أو متعاطفا وإلا ~~فيجوز إظهاره | وأجازه قوم من المكرر ولا يحذف عاطف بعد ( إيا ) إلا بنصب ~~المحذوف بإضمار آخر أو جره بمن | ويكفي تقديره في أن تفعل | ويعطف المحذور ~~على إياي وإيانا وعلى ms328 إياك وإخوته ونفسك شبهه من المخاطب ويضمر ما يليق ك ( ~~نح ) وأتق وقيل لكل ناصب | ولا يحذر من ظاهر وضمير غائب إلا معطوفا والضمير ~~هنا مؤكدا ومعطوفا عليه كغيره | ( ش ) من المنصوب على المفعول به بإضمار ~~فعل لا يظهر باب التحذير وهو إلزام المخاطب الاحتراز من مكروه ب ( إيا ) أو ~~ما جري مجراه | وإنما يلزم إضماره مع ( إيا ) مطلقا نحو إياك والشر فالناصب ~~ل ( إيا ) فعل مضمر لا يجوز إظهاره | ومع المكرر نحو الأسد الأسد لأن أحد ~~الاسمين قام مقام الفاعل | ومع العاطف نحو ^ ( ناقة الله وسقيها ) ^ [ ~~الشمس : 13 ] استغناء بذكر المحذر منه عن ذكر المحذر | وما عدا هذه الصور ~~الثلاث يجوز فيه الإظهار | وجوز بعضهم إظهار العامل مع المكرر حكاه في ~~البسيط | وقال الجزولي يقبح فيه الإظهار ولا يتمنع ويمتنع عند قوم | ~~والشائع في التحذير أن يراد به المخاطب فإذا حذر ب ( إيا ) اتصل بضميره ~~وعطف عليه المحذور نحو إياك أو إياك أو إياكما أو إياكم أو إياكن والشر | ~~ويضمر فعل أمر يليق بالحال نحو اتق وباعد ونح وخل ودع وما أشبه ذلك ~~PageV02P022 | وتحذر نفسك وشبهه من المضاف إلى المخاطب معطوفا عليه المحذور ~~أيضا بإضمار ما ذكر نحو رأسك والحائط ورجلك والحجر وعينك والنظر إلى ما لا ~~يحل وفمك والحرام | وكونه معطوفا مذهب السيرافي وجماعة | وأجازه ابن عصفور ~~وابن مالك | وذهب ابن طاهر وابن خروف إلى أن الثاني منصوب بفعل آخر مضمر ~~والتقدير إياك باعد من الشر واحذر الشر فيكون الكلام جملتين وعلى الأول ~~يكون جملة واحدة والتقدير إياك باعد من الشر والشر منك فكل منهما مباعد عن ~~الآخر | ولا يحذف العاطف بعد ( إيا ) إلا والمحذور منصوب بناصب آخر مضمر أو ~~مجرور ب ( من ) نحو إياك الشر فلا يجوز أن يكون الشر منصوبا بما انتصب به ( ~~إياك ) بل بفعل آخر تقديره دع الشر وإياك ( من ) الشر | ويجوز تقدير من مع ~~أن تفعل لاطراد حذف الجر مع أن إذا أمن اللبس نحو إياك أن تفعل أي من أن ~~تفعل | وقد ms329 يكون التحذير للمتكلم سمع ( إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب ) أي ~~إياي نح عن حذف الأرنب ونح حذف الأرنب عن حضرتي PageV02P023 | ولا يكون ~~المحذور ظاهرا ولا ضمير غائب إلا وهو معطوف نحو إياك والشر وماز رأسك ~~والسيف وقوله | 651 - # % فلا تصحب أخا الجهل % % وإياك وإياه % أي باعد منه وباعده منك | وأما ~~قولهم ( أعور عينك الحجر ) فعلى حذف العاطف أي والحجر | وقولهم فإياه وإيا ~~الشواب شاذ أي ليتباعد من النساء الشواب ويباعدهن منه PageV02P024 | وحكم ~~الضمير في هذا الباب مؤكدا ومعطوفا عليه حكمه في غيره | وهنا ضميران أحدهما ~~لفظ إياك والآخر ما تضمنه ( إياك ) من الضمير المنتقل إليه من الفعل الناصب ~~له فإذا أكدت قلت إياك نفسك أن تفعل أو أياك نفسك والشر وأنت بالخيار في ~~تأكيده ب ( أنت ) قبل النفس وتركه | وإذا أكدت الضمير المستكن في إياك قلت ~~( إياك ) أنت نفسك أن تفعل أو إياك أنت نفسك والشر | وإذا عطفت على ( إياك ~~) قلت إياك وزيدا والأسد وكذا رأسك ورجليك والضرب وأنت بالخيار في تأكيده ب ~~( أنت ) | وإذا عطفت على الضمير المستكن فقلت ( إياك وزيدا أن تفعل ) كان ~~قبيحا حتى تؤكده ب ( أنت ) | ثم الفعل المضمر في هذا الباب يجب تقديره بعد ~~( إيا ) ولا يجوز تقديره | قبلها وأن الأصل باعدك مثلا فلما حذف انفصل ~~الضمير لأنه يلزم منه تعدي الفعل الرافع لضمير الفاعل إلى ضميره المتصل ~~وذلك لا يجوز إلا في أفعال القلوب وما حمل عليه إلا في ( إياي ) إذا قدر ~~ناصبه فعل أمر فإنه يجوز لانتفاء هذا المحذور PageV02P025 # | الإغراء # | ( ص ) ومنه ما نصب إغراء بإضمار الزم إن عطف أو كرر ويجوز إظهاره ~~دونهما ولا يكون ضميرا | وقد يرفع مكررا | وإنما يعطف فيهما بالواو | ويجوز ~~كون تاليها مفعولا معه | ( ش ) من المنصوب مفعولا به بإضمار فعل واجب ~~الإضمار باب الإغراء وهو إلزام المخاطب العكوف على ما يحمد عليه | وإنما ~~يجب الإضمار في صورتين إذا عطف أو كرر كقولك الأهل والولد وقولك العهد ~~العهد | وتضمر الزم أو شبهه قال | 652 - # % أخاك أخاك إن من ms330 لا أخا له % % ويجوز الإظهار فيما عداهما نحو العهد ~~فيجوز أن تقول الزم العهد واحفظ العهد PageV02P026 | ولا يكن المغري به إلا ~~ظاهرا فلا يجوز أن يكون ضميرا | وقد يرفع المكرر قال | 653 - # % لجديرون بالوفاء إذا قال % % أخو النجدة السلاح السلاح % ولا يعطف في ~~هذا الباب وباب التحذير إلا بالواو لدلالتها على الجمع وهي للمقارنة هنا في ~~الزمان بخلاف الفاء و ( ثم ) لدلالتهما على التراخي ولأن المعطوف هنا شبيه ~~بالتأكيد اللفظي لأن إياك والشر معناه إياك أبعد من الشر والشر منك | ~~والتوكيد اللفظي إذا اختلف اللفظ لا يكون إلا بالواو | ويجوز كون ما بعد ~~الواو في البابين مفعولا معه لأنهما لما كانت للمقارنة في الزمان جاز أن ~~يلحظ فيها معنى المعية PageV02P027 # | الاختصاص # | ( ص ) ومنه ما نصب على الاختصاص | قال سيوبيه بتقدير ( أعني ) وهو ( أي ~~) بعد ضمير متكلم وقل بعد مخاطب وغائب في تأويله خلافا للصفار | وحكمها ~~كالنداء إلا حرفه | ووصفها بإشارة | وقال السيرافي معربة مبتدأ أو خبرا | ~~والأخفش منادى ومتبوعها مرفوع | ولا يزاد عليه | ويقوم مقامها منصوب معرف ب ~~( أل ) أو إضافة | قال سيبويه فالأكثر بنو و ( معشر ) و ( أهل ) و ( آل ) | ~~وأبو عمرو لا ينصب غيرها | وقل علما ولا يقدم منصوبا على الضمير | ( ش ) من ~~المنصوب مفعولا به بفعل واجب الإضمار باب الاختصاص وقدره سيبويه ب ( أعني ) ~~ويختص ب ( أي ) الواقعة بعد ضمير المتكلم نحو أنا أفعل كذا أيها الرجل و ( ~~اللهم اغفر لنا أيتها العصابة ) وقوله | 654 - # % جد بعفو فإنني أيها العبد % إلى العفو يا إلهي فقير % وإنما اختص بها ~~لأنه لما جرى مجرى النداء لم يكن في المناديات ما لزم النداء على صيغة خاصة ~~إلا أيها الرجل فلازمه معنى الخطابية الذي في النداء فناسب أن يكون وحده ~~مفسرا فلا يقال مثلا إني أفعل زيد تريد نفسك | وحكم ( أي ) في هذا الباب ~~حكمها في باب النداء من بنائها على الضم محكوما على موضعها بالنصب ووصفها ~~باسم الجنس ملتزما فيه الرفع PageV02P028 | واستثنى ابن مالك في التسهيل ~~دخول حرف النداء فإنه ms331 لا يدخل عليها هنا لأن المراد بها المتكلم والمتكلم ~~لا ينادي نفسه | وزاد أبو حيان وصفها باسم الإشارة فإنه ممتنع هنا لا يقال ~~علي أيها ذا الفقير تصدق سواء قصد به التعيين أم صرف إلى اسم الجنس | وزعم ~~السيرافي أن ( أيا ) هنا معرفة وضمها حركة إعراب لا بناء على أنه خبر ~~تقديره أنا أفعل كذا هو أيها الرجل أي المخصوص به أو مبتدأ تقديره الرجل ~~المخصوص أنا المذكور | وزعم الأخفش أنها منادى لأنها في غير الشرط ~~والاستفهام لا تكون إلا على النداء قال ولا ينكر أن ينادي الإنسان نفسه ألا ~~ترى أن عمر قال ( كل الناس أفقه منك يا عمر ) | قال وهذا أولى من أن تخرج ( ~~أي ) عن بابها | ورد بأن بقية الباب لا يمكن فيه تقدير الحرف نحو ( نحن ~~العرب ) ، و ( بك الله ) | ويقوم مقام ( أي ) في الاختصاص مصرحا بنصبه اسم ~~دل على مفهوم الضمير معرف باللام نحو ( نحن العرب أقرى الناس للضيف ) أو ~~الإضافة | قال سيبويه وأكثر الأسماء المضافة دخولا في هذا الباب ( بنو فلان ~~) و ( معشر ) مضافة و ( أهل البيت ) و ( آل فلان ) | وقال أبو عمرو العرب ~~تنصب في الاختصاص هذه الأربعة ولا ينصبون غيرها قال | 655 - # % نحن بني ضبة أصحاب الجمل % % PageV02P029 | وقال | 656 - # % إنا بنى منقر قوم ذوو حسب % % وقال | 657 - # % نحن بنات طارق % نمشي على النمارق % وقال | 658 - # % لنا معشر الأنصار مجد مؤثل % % بإرضائنا خير البرية أحمدا % % ~~PageV02P030 | وفي الحديث # ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) | وقل كونه علما كقول رؤبة | 659 - # % بنا تميما يكشف الضباب % % ولا يكون اسم إشارة ولا غيره ولا نكرة البتة ~~| ولا يجوز تقديم اسم الاختصاص على الضمير وإنما يكون بعده حشوا بينه وبين ~~ما نسب إليه أو آخرا | وقل وقوع الاختصاص بعد ضمير المخاطب نحو بك الله ~~نرجو الفضل وسبحانك الله العظيم | وبعد لفظ غائب في تأويل المتكلم أو ~~المخاطب نحو على المضارب الوضيعة أيها البائع فالمضارب لفظ غيبة لأنه ظاهر ~~لكنه في معنى علي أو عليك | ومنع الصفار ذلك البتة لأن ms332 الاختصاص مشبة ~~بالنداء فكما لا ينادي الغائب فكذلك لا يكون فيه الاختصاص PageV02P031 # | المنادى # | ( ص ) ومنه المنادى ويقدر ( أدعو ) و ( أنادي ) إنشاء | وقيل ناصبه ~~القصد | وقيل الحرف نيابة وقيل اسم فعل وقيل فعل | وهو همزة لقريب و ( أي ) ~~له أو لبعيد | أو متوسط أقوال | ويا وأيا وهيا وآي و ( آ ) للبعيد حقيقة أو ~~حكما | وقد ينادى ب ( يا ) القريب وقيل مشتركة بينهما | قيل : والمتوسط ~~وزعم الجوهري أيا مشتركة وبعضهم الهمزة للمتوسط | و ( يا ) للقريب | وابن ~~السكيت ( ها ) ( هيا ) بدلا والجمهور تختص ( وا ) بالندبة | ( ش ) من ~~المنصوب مفعولا به بفعل لازم الإضمار باب المنادى | وللزوم إضماره أسباب | ~~الاستغناء بظهور معناه وقصد الإنشاء وإظهار الفعل يوهم الإخبار وكثرة ~~الاستعمال والتعويض منه بحرف النداء | ويقدر بأنادي أو أدعو إنشاء هذا مذهب ~~الجمهور | وذهب بعضهم إلى أن الناصب له معنوي وهو القصد | ورد بأنه لم يعهد ~~في عوامل النصب | وذهب بعضهم إلى أن الناصب له حرف النداء ثم اختلفوا فقيل ~~على سبيل النيابة والعوض عن الفعل فهو على هذا مشبه بالمفعول به لا مفعول ~~به وعليه الفارسي PageV02P032 | ورد بجواز حذف الحرف والعرب لا تجمع بين ~~العوض والمعوض منه في الذكر ولا في الحذف | وقيل على أن حروف النداء أسماء ~~أفعال بمعنى أدعو ك ( أف ) بمعنى أتضجر وليس ثم فعل مقدر | ورد بأنها لو ~~كانت كذلك لتحملت الضمير وكان يجوز إتباعه كما سمع في سائر أسماء الأفعال ~~ولاكتفي بها دون المنصوب لأنه فضلة ولا قائل بأنها تستقل كلاما | وقيل على ~~أنها أفعال ورد بأنه كان يلزم اتصال الضمير معها كما يتصل بسائر العوامل | ~~وقد قالوا أيا إياك منفصلا ولم يقولوا إياك فدل على أن العامل محذوف | وذهب ~~بعضهم إلى أن النداء منه ما هو خبر لا إنشاء وهو النداء بصفة نحو يا فاسق ~~ويا فاضل لاحتمال الصدق والكذب في تلك الصفة | ومنه ما هو إنشاء وهو النداء ~~بغير صفة | وحروف النداء ثمانية أحدها الهمزة والجمهور أنها للقريب نحو | ~~660 - # % أفاطم مهلا بعض هذا التدلل % % وزعم شيخ ms333 ابن الخباز أنها للمتوسط | قال ~~ابن هشام في ا لمغني : وهو خرق لإجماعهم PageV02P033 | وذكر في شرح التسهيل ~~أن النداء بها قليل في كلام العرب وتبعه ابن الصائغ في حواشي المغني | وما ~~قالاه مردود فقد وقفت لذلك على أكثر من ثلاثمائة شاهد وأفردتها بتأليف | ~~الثاني ( أي ) بالفتح والقصر والسكون قال | 661 - # % ألم تسمعي أي عبد في رونق الضحى % % وفي معناها أقوال قيل للقريب ~~كالهمزة وعليه المبرد والجزولي | وقيل للبعيد ك ( يا ) وعليه ابن مالك وقيل ~~للمتوسط | الثالث ( يا ) وهي أم الباب ومن ثم قال أبو حيان إنها أعم الحروف ~~وإنها تستعمل للقريب والبعيد مطلقا وإنه الذي يظهر من استقراء كلام العرب | ~~وقال ابن مالك هي للبعيد حقيقة أو حكما كالنائم والساهي | وفي المغني لابن ~~هشام ( يا ) حرف لنداء البعيد حقيقة أو حكما | وقد ينادي بها القريب توكيدا ~~| وقيل هي مشتركة بين البعيد والقريب | وقيل بينهما وبين المتوسط | وذكر ~~ابن الخباز عن شيخه أن ( يا ) للقريب وهو خرق لإجماعهم | الرابع ( أيا ) ~~وهي للبعيد | قال في المغني وليس كذلك قال : | 662 - # % أيا ظبية الوعساء بين جلاجل % وبين النقا آأنت أم أم سالم % % ~~PageV02P034 | الخامس هيا للبعيد قال : | 663 - # % هيا أم عمرو هل لي اليوم عندكم % % وهاؤه أصل | وقيل بدل من همزة أيا ~~وعليه ابن السكيت وجزم به ابن هشام في المغني | السادس ( آي ) بالمد ~~والسكون | السابع ( آ ) بالمد وهما للبعيد وقد حكاهما الكوفيون عن العرب ~~الذين يثقون بعربيتهم | وذكر الأخفش في كتابه الكبير ( آ ) وجعلها ابن ~~عصفور في ( المقرب ) للقريب كالهمزة | الثامن ( وا ) ذكرها ابن عصفور نحو | ~~664 - # % وافقعسا وأين منى فقعس % % PageV02P035 | والجمهور أنها مختصة بالندبة ~~لا تستعمل في غيرها | وحكى بعضهم أنها تستعمل في غير الندبة قليلا كقول عمر ~~بن الخطاب لعمرو بن العاص ( واعجبا لك يا بن العاص ) # | نصب المنادى وبناؤه # | ( ص ) وإنما يظهر نصب مضاف وشبهه ونكرة لم تقصد | ويبنى على ما يرفع به ~~لفظا أو تقديرا علم مفرد ونكرة مقصودة | وزعم الرياشي إعرابهما | فإن وصفت ~~فشبه المضاف | وقيل يجوز البناء ms334 والنصب | وقيل إن كان فيه ضمير غيبة وجب ~~النصب أو خطاب فالرفع | وجوز ثعلب ضم حسن الوجه | والكوفية نصب اثني عشر | ~~وبعضهم كل مثنى وجمع | ومنع الأصمعي نداء النكرة مطلقا | والمازني بلا قصد ~~| والكوفية إن لم تكن خلف موصوف | ولا يفصل بين المضاف باللام | وقد يعمل ~~عامله في مصدر وظرف | ويحذف تنوين منقوص لا ياؤه خلافا ليونس فإن كان ذا ~~أصل واحد فوفاقا | ( ش ) لكون المنادى مفعولا به كان منصوبا لكن إنما يظهر ~~نصبه إذا كان مضافا نحو يا عبد الله يا رجل سوء وشبيها به نحو ( يا خيرا من ~~زيد ) | وقوله : | 665 - # % أيا موقدا نارا لغيرك ضوءها % % أو نكرة غير مقصودة كقول الأعمى يا ~~رجلا خذ بيدي | ويبنى العلم المفرد أعني غير المضاف وشبهه والنكرة المقصودة ~~على ما يرفع به لفظا وهو الضمة في المفرد والجمع المكسر وجمع المؤنث السالم ~~نحو يا زيد يا رجل يا رجال يا هندات والألف في المثنى نحو يا زيدان ~~PageV02P036 والواو في الجمع السالم نحو يا زيدون أو تقديرا في المقصور نحو ~~يا موسى والمنقوص نحو يا قاضي وما كان مبنيا قبل النداء نحو يا سيبويه ويا ~~حذام ويا خمسة عشر ويا برق نحره | هذا مذهب الجمهور | وعلة البناء الوقوع ~~موقع كاف الخطاب | وقيل شبهه بالضمير وخص بالضم لئلا يلتبس بغير المنصرف لو ~~فتح وبالمضاف للياء لو كسر | وزعم الرياشي أنهما معربان وأن الضمة إعراب لا ~~بناء ونقله ابن الأنباري عن الكوفيين | وذهب بعض الكوفيين إلى جعل المثنى ~~والجمع بالياء حملا على المضاف | وذهب الكوفيون إلى أن اثني عشر إذا نودي ~~أجري على أصله من الإضافة فيعرب نصبا بالياء والبصريون يبقونه على التركيب ~~مبنيا بالألف لأنه إضافته غير حقيقية | وذهب ثعلب إلى جواز بناء نحو ( حسن ~~الوجه ) على الضم لأن إضافته في نية الانفصال | ورد بأن البناء ناشئ عن شبه ~~الضمير والمضاف عادم له | وذهب الأصمعي إلى منع نداء النكرة مطلقا | وذهب ~~المازني إلى أنه لا يتصور أن يوجد في النداء نكرة غير مقبل ms335 عليها وأن ما ~~جاء منونا فإنما لحقه التنوين ضرورة | وذهب الكوفيون إلى جواز ندائها إن ~~كانت خلفا من موصوف بأن كانت صفة في الأصل حذف موصوفها وخلفته نحو يا ذاهبا ~~والأصل يا رجلا ذاهبا والمنع إن لم تكن كذلك | فهذه أربعة مذاهب في النكرة ~~غير الموصوفة | أما الموصوفة بمفرد أو جملة أو ظرف فيجوز نداؤها وفاقا وهي ~~من شبه المضاف فتنصب نحو يا رجلا كريما ويا عظيما يرجى لكل عظيم وقوله : | ~~666 - # % ألا يا نخلة من ذات عرق % % PageV02P037 | وقيل يجوز البناء والنصب ~~قاله الكسائي | وفصل الفراء فأوجب النصب إذا كان العائد فيها ضمير غيبة نحو ~~يا رجلا ضرب زيدا والرفع إذا كان ضمير خطاب نحو يا رجل ضربت زيدا | ولا ~~يجوز فصل المضاف المنادى باللام إلا في الضرورة كقوله : | 667 - # % يا بؤس للحرب ضرارا لأقوام % % وقد يعمل عامل المنادى في المصدر كقوله ~~: | 668 - # % يا هند دعوة صب هائم دنف % % PageV02P038 | وفي الظرف كقوله : | 669 - # % يا دار بين النقا والحزن % % ما ضعت يد النوي بالألي كانوا أهاليك % ~~ويحذف تنوين المنقوص المعين بالنداء نحو يا قاضي لحدوث البناء وتثبت ياؤه ~~عند الخليل إذ لا موجب لحذفها | وقال يونس تحذف لأن النداء دخل على اسم ~~معرب منون محذوف الياء فذهب التنوين من المحذوف الياء فبقي حذف الياء بحاله ~~| وتقدر الضمة في الياء المحذوفة كما تقدر فيها حركة الإعراب مع أن النداء ~~مكان تغيير وتخفيف فناسب ألا تثبت الياء | فإن كان ذا أصل واحد تثبت الياء ~~بإجماع نحو يا ري ويا يفي علما لأن ( ر ) ذهبت عينه ولامه و ( يف ) ذهبت ~~فاؤه ولامه فإذا نوديا ردت اللام # | تنوين المنادى والأولى فيه # | ( ص ) وينون منادى للضرورة | والاختيار عند الخليل وسيبويه بقاء الضم ~~وقوم النصب | وابن مالك الأول في العلم والثاني في النكرة | وعندي عكسه | ( ~~ش ) يجوز تنوين المنادى المبني في الضرورة بالإجماع ثم اختلف هل الأولى ~~بقاء ضمه أو نصبه فالخليل وسيبويه والمازني على الأول علما كان أو نكرة ~~مقصودة كقوله : PageV02P039 | 670 - # % سلام الله يا مطر ms336 عليها % % وقوله : | 671 - # % مكان يا جمل حييت يا رجل % % وأبو عمرو وعيسى عند عمر والجرمي والمبرد ~~على الثاني ردا إلى أصله كما رد المنصرف إلى الكسر عند تنوينه في الضرورة ~~كقوله : | 672 - # % يا عديا لقد وقتك الأواقى % % PageV02P040 | وقوله : | 673 - # % يا سيدا ما أنت من سيد % % واختار ابن مالك في شرح التسهيل بقاء الضم ~~في العلم والنصب في النكرة المعينة لأن شبهها بالمضمر أضعف | وعندي عكسه ~~وهو اختيار النصب في العلم لعدم الإلباس فيه والضم في النكرة المعينة لئلا ~~يلتبس بالنكرة غير المقصودة إذ لا فارق حينئذ إلا الحركة لاستوائهما في ~~التنوين ولم أقف على هذا الرأي لأحد PageV02P041 # | حذف النداء اختصارا # | ( ص ) مسألة يحذف حرف النداء إلا مع الله والمستغاث والمتعجب والمندوب ~~| ومنعه البصرية اختيارا مع اسم الجنس والإشارة وفي نكرة لم تقصد | وحذف ~~المنادى دونه خلف | وقد يفصل بأمر | ( ش ) يجوز حذف النداء اختصارا وفي ~~التنزيل : @QB@ يوسف أعرض @QE@ [ يوسف : 29 ] @QB@ ربنا لا تزغ @QE@ [ آل ~~عمران : 8 ] | ^ ( أيه المؤمنون ) ^ [ النور : 31 ] | ويستثنى صور لا يجوز ~~فيها الحذف | أحدها : اسم الله تعالى إذا لم تلحقه الميم نحو يا الله | ~~الثاني : المستغاث نحو يا لزيد | الثالث : المتعجب منه نحو يا للماء | ~~الرابع : المندوب نحو يا زيداه | الخامس : اسم الجنس | السادس : اسم ~~الإشارة | السابع : النكرة غير المقصودة | هذا مذهب البصريين | وذهبت طائفة ~~إلى جواز حذفه في الثلاثة الأخيرة وعليه ابن مالك لحديث # ( ثوبي حجر ) واشتدي أزمة تنفرجي | وقول ذي الرمة : | 674 - # % بمثلك هذا لوعة وغرام % % PageV02P042 | وقوله تعالى : @QB@ ثم أنتم ~~هؤلاء تقتلون @QE@ [ البقرة : 85 ] | وقوله : | 675 - # % لتحسب سيدا ضبعا تبول % % أي يا ضبعا | والأولون حملوا ذلك على الشذوذ ~~والضرورة إلا الآية فعلى الابتداء والخبر ولا نداء | وأما الحديث فلم يثب ~~كونه الرسول & كما تقرر غير مرة ويؤيده وروده في بعض الطرق بلفظ يا حجر | ~~أما حذف المنادى وإبقاء حرف النداء ففيه خلاف فجزم ابن مالك بجوازه قبل ~~الأمر والدعاء وخرج عليه قوله تعالى : @QB@ ألا يسجدوا @QE@ [ النمل : 25 ] ~~| وقول الشاعر : PageV02P043 | 676 - # % يا لعنة الله والأقوام كلهم ms337 % والصالحين على سمعان من جار % % أي يا ~~قوم أو يا هؤلاء | قال أبو حيان والذي يقتضيه النظر أنه لا يجوز لأن الجمع ~~بين حذف فعل النداء وحذف المنادى إجحاف ولم يرد بذلك سماع من العرب فيقبل و ~~( يا ) في الآية والبيت ونحوهما للتنبيه | وقال أبن مالك حق المنادى أن ~~يمنع حذفه لأن عامله حذف لزوما إلا أن العرب أجازت حذفه والتزمت إبقاء ( يا ~~) دليلا عليه وكون ما بعده أمرا أو دعاء لأنهما داعيان إلى توكيد المأمور ~~والمدعو فاستعمل النداء قبلهما كثيرا حتى صار الموضع منبها على المنادى إذا ~~حذف وبقيت ( يا ) فحسن حذفه لذلك | وقد يفصل بين حرف النداء والمنادى بأمر ~~كقول النخعية تخاطب أمها ( لطيفة ) : | 677 - # % ألا يا فابك تهياما لطيفا % % PageV02P044 | أرادت يا لطيفة فرخمت ~~وفصلت # | ما لا ينادى # | ( ص ) والأصح لا ينادى ضمير وإشارة بحرف الخطاب ولا مضاف لكاف ولا معرف ~~ب ( أل ) في السعة خلافا للكوفية إلا الله و ( المحكي ) | قال المبرد ~~والموصول | وابن سعدان والجنس المشبه به لا ذو عهدية وغلبة ولمح بحال | ( ش ~~) لا ينادى الضمير عند الجمهور وأما ضمير الغيبة والتكلم فلأنهما يناقضان ~~النداء إذ هو يقتضي الخطاب وأما ضمير المخاطب فلأن الجمع بينه وبين النداء ~~لا يحسن لأن أحدهما يغني عن الآخر | وجوز قوم نداءه تمسكا بقوله : | 678 - # % يا أبجر بن أبجر يا أنتا % % PageV02P045 | وقول الأحوص ( يا إياك قد ~~كفيتك ) | وأجاب الأولون بندوره | ولا ينادى اسم الإشارة المتصل بحرف ~~الخطاب نحو يا ذاك قال السيرافي وغيره | وأجازه ابن كيسان | ونقل عن سيبويه ~~| ولا ينادى مضاف لكاف الخطاب نحو يا غلامك لأن المنادى حينئذ غير من له ~~الخطاب فكيف ينادى من ليس بمخاطب | ولا ينادي المعرف ب ( أل ) فلا يقال يا ~~الرجل إلا في الضرورة لأنه في ذلك جمعا بين أداتي التعريف | وجوزه الكوفيون ~~في الاختيار | ومن وروده في الشعر قوله : | 679 - # % فيا الغلامان اللذان فرا % % PageV02P046 وقوله : | 680 - # % عباس يا الملك المتوج والذي % % عرفت له بيت العلا عدنان % وقوله : | ~~681 - # % من أجلك يا التي ms338 تيمت قلبي % % PageV02P047 | واستثني البصريون شيئين ~~أحدهم اسم الله تعالى فيقال يا ألله لأن ( أل ) للزومها فيه كأنها من بنية ~~الكلمة | فيجوز حينئذ قطع همزه ووصله | والثاني الجملة المسمي بها كأن تسمي ~~( يا الرجل قائم ) فإذا ناديته قلت ( يا الرجل قائم أقبل ) لأنه سمي به على ~~طريق الحكاية | واستثنى المبرد ثالثا وهو الموصول إذا سمي به نحو ( يا الذي ~~قام ) لمسمى به ووافقه ابن مالك | قال أبو حيان والذي نص عليه سيبويه المنع ~~وفرق بينه وبين الجملة أنها سمي فيها بشيئين كل واحد منهما اسم تام و ( ~~الذي ) بصلته بمنزلة اسم واحد كالحارث فلا يجوز فيه النداء | واستثنى محمد ~~بن سعدان اسم الجنس المشبه به فأجاز نداءه مع ( أل ) نحو ( يا الأسد شدة ) ~~و ( يا الخليفة هيبة ) ووافقه ابن مالك لأن تقديره يا مثل الأسد ويا مثل ~~الخليفة فحسن لتقدير دخول ( يا ) على غير الألف واللام | ولا ينادى ما فيه ~~( أل ) العهد ولا التي للغلبة ولا التي للمح الصفة بحال بل إذا نودي هذا ~~النوع حذفت منه ( أل ) قال : | 682 - # % إنك يا حارث نعم الحارث % % PageV02P048 | وقال : | 683 - # % غمز ابن مرة يا فرزدق كينها % % # | نداء اسم الإشارة # | ( ص ) مسألة إذا نودي إشارة ووصف بذي أل مرفوع فإن استغني عنه جاز نصبه ~~أو ( أي ) ضم وتلي ب ( هاء ) التنبيه عوضا من الإضافة مفتوحة | وقد تضم وذي ~~أل الجنسية مرفوعا | وجوز المازني نصبه وصفا وابن السيد بيانا | وزعمه ملك ~~النحات مبينا وأل بدلا من ( يا ) أو بموصول بغير خطاب | أو بإشارة بلا كاف ~~| قيل أو بها قال ابن الضائع إن نعت بذي أل ولا يتبع بغيرها ولا يقطع عنها ~~ويؤنث لتأنيث صفته | وقيل ( ها ) مبقاة من الإشارة | وقيل ( أي ) موصولة ~~بالمرفوع خبر المحذوف | ( ش ) إذا نودي اسم الإشارة وجب وصفه بما فيه ( أل ~~) من اسم جنس أو موصول نحو يا هذا الرجل يا هذا الذي قام أبوه | ويجب رفع ~~هذا الوصف إذا قدر اسم الإشارة وصلة إلى نداء ما فيه ( أل ) فإن استغني عنه ms339 ~~بأن اكتفي بالإشارة في النداء ثم جيء بالوصف بعد ذلك جاز فيه الرفع على ~~اللفظ والنصب على الموضع PageV02P049 | وإذا نودي ( أي ) وجب بناءها على ~~الضم وإيلاؤها هاء التنبيه إما عوضا من مضافها المحذوف أو تأكيدا لمعنى ~~النداء | ووصفها إما بذي أل الجنسية مرفوعا نحو يا أيها الإنسان | يا أيها ~~النبي | وقيل إنه عطف بيان لا وصف قاله ابن السيد لأنه ليس مشتقا | وقيل ~~إنه يجوز نصبه | قال المازني حملا على موضع ( أي ) | ورد بأن الحمل على ~~الموضع إنما يكون بعد تمام الكلام والنداء لم يتم ب ( يا أيها ) فلم يجز ~~الحمل على موضعها وبأن المقصود بالنداء هو الرجل وهو مفرد | وإنما أتي ب ( ~~أي ) ليتوصل بها إلى نداءه ومن ثم زعم ملك النحاة أبو نزار أنه مبني وأن ~~اللام فيه بدل من ( يا ) | ولا يجوز الوصف بما فيه ( أل ) التي للعهد أو ~~التي للغلبة أو التي للمح ولا ما فيه ( أل ) من مثنى أو مجموع كان علما قبل ~~دخولها فلا يقال يا أيها الزيدان ولا يا أيها الزيدون وإما بموصول مصدر ب ( ~~أل ) خال من خطاب نحو : @QB@ يا أيها الذي نزل عليه الذكر @QE@ [ الحجر : 6 ~~] | @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ [ المائدة : 1 وغيرها ] ولا يجوز يا ~~أيها الذي رأيت كما لا يجوز أن ينادى وإما باسم إشارة عار من الكاف نحو : | ~~684 - # % أيهذان كلا زاديكما % % PageV02P050 | 685 - # % ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى % % ولا يجوز ما فيه الكاف كما لا يجوز ~~نداؤه | وجوزه ابن كيسان نحو ( يا أيها ذلك الرجل ) | وشرط أبو الحسن بن ~~الضائع لجواز وصف ( أي ) باسم الإشارة أن يكون اسم الإشارة منعوتا بما فيه ~~الألف واللام كالبيت السابق وقوله : | 686 - # % ألا أيهذا السائلي أين يممت % % ولا يجوز إتباع ( أي ) بغير هذه ~~الثلاثة فلا يقال يا أيها صاحب الفرس مثلا ولا يقطع عن الصفة فلا يقال يا ~~أيها بدون ما ذكر PageV02P051 | ويؤنث لتأنيث الصفة قال تعالى : @QB@ يا ~~أيتها النفس المطمئنة @QE@ [ الفجر : 27 ] | وفي ( البديع ) أن ذلك أولى لا ~~واجب فيجوز يا ms340 أيها المرأة | ولا يلحقها من علامة الفروع غير التاء لا ~~علامة تثنية ولا جمع قال تعالى : ^ ( أيه الثقلان ) ^ [ الرحمن : 31 ] ^ ( ~~أيه المؤمنون ) ^ [ النور : 31 ] | وحكم هاء التنبيه الفتح عند أكثر العرب ~~ويحوز ضمها معها في لغة بني أسد وقرئ في السبع : ^ ( يا أيه الساحر ) ^ [ ~~الزخرف : 49 ] ويقولون يا أيته المرأة | وقيل : إن هاء التنبيه في يا أيها ~~الرجل ليست متصلة ب ( أي ) بل مبقاة من اسم الإشارة والأصل يا أي هذا الرجل ~~ف ( أي ) مناد ليس بموصوف وهذا الرجل استئناف بتقدير هو لبيان إبهامه وحذف ~~( ذا ) اكتفاء بها من دلالة الرجل عليها وعليه الكوفيون | وقيل ( أي ) ~~موصولة والمرفوع خبر لمبتدأ محذوف والجملة صلة أي وعليه الأخفش | ورده ~~المازني وابن مالك بأنها لو كانت موصولة لوصلت بالظرف والمجرور والجملة ~~الفعلية | وأجيب أن ذلك لا يلزم إذ له أن يقول إنهم التزموا فيها ضربا من ~~الصلة كما التزموا فيها ضربا من الصفة على رأيكم | ورده ابن مالك أيضا بأنه ~~لو صح ما قال لجاز ظهور المبتدأ | وأجاب أبو حيان بأن له أن يقول إنهم ~~التزموا حذفه في هذا الباب لأن النداء باب حذف وتخفيف بدليل جواز الترخيم ~~فيه بخلاف غيره PageV02P052 | ورده الزجاج بأنها لو كانت موصولة لوجب ألا ~~تضم لأنه لا يبنى في النداء ما يوصل لأن الصلة من تمامه وأجيب بأن ذلك إنما ~~يلزم إذا قدرت معربة قبل النداء لا إذا قدرت قبله ثم التزموا فيها في ~~النداء ما كان قبله | ورده بعضهم بأن أيا الموصولة لا تكون إلا مضافة لفظا ~~أو نية والإضافة منتفية في هذه بوجهيها | وأجيب بأن ( ها ) عوضت فيها من ~~المضاف المحذوف فجرت مجراه فكأنها مضاف # | نداء العلم الموصوف ب ( ابن ) متصل مضاف إلى علم # | ( ص ) مسألة إذا نودي علم وصف ب ( ابن ) متصل مضاف لعلم قال الكوفية أو ~~بغيره جاز فتحه | وفي الأجود وتقدير فتح المقدر خلف وقد يضم الابن اتباعا | ~~وزعم الجرجاني فتحه بناء ومثله فلان بن فلان وضل بن ضل | وألحق الكوفية كل ~~ما ms341 اتفق فيه لفظ المنادى والمضاف إليه | ويجب فيه في غير النداء حذف تنوينه ~~إلا لضرورة | وزعمه أبو علي مركبا ومتلوه تابعا كمرء | والأصح أن الوصف ب ( ~~ابنة ) ك ( ابن ) وفي بنت - لا في النداء - وجهان | ( ش ) إذا كان المنادى ~~علما موصوفا ب ( ابن ) متصل مضاف إلى علم نحو يا زيد بن عمرو جاز في ~~المنادى مع الضم الفتح إتباعا لحركة ( ابن ) إذ بينهما ساكن وهو حاجز غير ~~حصين | واختلف في الأجود فقال المبرد الضم لأنه الأصل | وقال ابن كيسان ~~الفتح لأنه الأكثر في كلام العرب | فإن كان مما يقدر فيه الحركة نحو يا ~~عيسى بن مريم فقال ابن مالك يتعين تقدير الضمة ولا ينوى بدلها فتحة إذ لا ~~فائدة في ذلك | وأجاز الفراء تقدير الضمة والفتحة PageV02P053 | ولو كان ~~المنادى غير علم نحو يا غلام ابن زيد أو علما بعده ( ابن ) لكنه غير صفة بل ~~بدل أو بيان أو منادى أو مفعول بمقدر أو صفة لكنه غير متصل نحو يا زيد ~~الفاضل ابن عمرو أو متصل لكنه غير مضاف إلى علم نحو يا زيد ابن أخينا أو ~~وصف بغير ( ابن ) نحو يا زيد الكريم تعين الضم في الصور كلها ولم يجز الفتح ~~| وأجاز الكوفيون الفتح في الأخير وهو ما إذا وصف بغير ( ابن ) مستدلين ~~بقوله : | 687 - # % بأجود منك يا عمر الجوادا % % علي أن الرواية بفتح الراء وعللوه بأن ~~الاسم ونعته كالشيء الواحد فلما طال النعت بالمنعوت حركوه بالفتح ~~PageV02P054 | وحكي الأخفش أن من العرب من يضم نون الابن إتباعا لضم ~~المنادى وهو نظير من قرأ الحمد لله بضم اللام | وزعم الجرجاني أن فتحة ( ~~ابن ) بناء | قال ابن مالك وألحق بالعلم المذكور في جواز الفتح نحو ( يا ~~فلان بن فلان ) و ( يا ضل بن ضل ) و ( يا سيد بن سيد ) لكثرة الاستعمال ~~كالعلم | قال أبو حيان والذي ذكره أصحابنا أن المسألة مفروضة فيما إذا كان ~~المنادى والمضاف إليه ( ابن ) غير علم لكنه ما اتفق فيه لفظ المنادى ولفظ ~~ما أضيف إليه ابن نحو ms342 يا كريم بن كريم أو ابن الكريم ويا شريف بن شريف أو ~~ابن الشريف وكلب بن كلب أو ابن الكلب | وذكروا في ذلك خلافا | فالبصريون ~~يضمون المنادى وينصبون ابنا والكوفيون وابن كيسان يجرونه مجرى يا زيد بن ~~عمرو في جواز الضم والفتح كما أجرت العرب ذلك في غير النداء في حذف التنوين ~~من الموصوف قال الكميت : | 688 - # % تناولها كلب بن كلب فأصبحت % % وقال آخر : PageV02P055 | 689 - # % فإن أباكم ضل بن ضل % % وما ذكره البصريون هو القياس إذ الأعلام أقبل ~~للتغيير من غيرها | انتهى | ثم الصورة التي يجوز فيها فتح المنادى يجب فيها ~~في غيره حذف تنوينه لكثرة الاستعمال والتقاء الساكنين نحو قام زيد بن عمرو ~~وقام فلان بن فلان بخلاف غلام ابن زيد أو زيد ابن أخينا | نعم ألحق بعضهم ~~ما إذا أضيف ابن إلى مضاف إلى علم نحو قام زيد ابن أخي عمرو | وشرط بعضهم ~~في المضاف إليه ( ابن ) التذكير لأنهم لا ينسبوه الرجل إلى أمه فلا يحذف ~~التنوين من مثل زيد ابن علية | وشرط بعضهم في العلمين التنكير قال أبو حيان ~~وهو باطل إنما ذلك في ( ابن ) وإثبات التنوين فيما اجتمع فيه الشروط ضرورة ~~قال : | 690 - # % جارية من قيس بن ثعلبه % % إلا أن يحمل على أن ( ابن ) بدل لا صفة كما ~~في قوله تعالى : @QB@ وقالت اليهود عزير ابن الله @QE@ [ التوبة : 30 ] ~~فيمن نون ( عزيزا ) لأن ( ابن ) خبر | وزعم أبو علي الفارسي أن حذف التنوين ~~من نحو قام زيد بن عمرو للتركيب وأنهم بنوا الصفة مع الموصوف وأن نون ( ابن ~~) حرف إعراب PageV02P056 والدال تابعة للنون بمنزلة الراء في قولهم هذا ~~امرؤ ورأيت امرأ ومررت بامرئ | ولما كانت الدال غير حرف إعراب لم ينون لأن ~~التنوين لا يكون وسطا | قال ابن مالك وهذا مردود بالإجماع على فتح المجرور ~~الذي لا ينصرف نحو صلى الله على يوسف بن يعقوب ولو كان كما قال لكسروا | ~~وإذا كان الموصوف علما مؤنثا نعت ب ( ابنة ) مضافا إلى علم فحكمه في النداء ~~من جواز الفتح وفي ms343 غيره من وجوب حذف التنوين حكم المذكر الموصوف ب ( ابن ) ~~نحو يا هند ابنة زيد وقامت هند ابنة عمر وهذا ما جزم به ابن مالك وغيره | ~~وحجتهم القياس على ( ابن ) | وذهب قوم إلى المنع لأن السماع إنما ورد في ( ~~الابن ) وهو خروج عن الأصل فلا يقاس عليه | وفي الوصف ب ( بنت ) في غير ~~النداء وجهان رواهما سيبويه عن العرب نحو هذه هند بنت عاصم بالتنوين وبحذفه ~~لكثرة الاستعمال فقط وليس فيه التقاء الساكنين الذي في ( ابن ) و ( ابنة ) ~~| ولو كان المنادى المؤنث مبنيا في الأصل نحو ( يا رقاش ابنة عمرو ) لم ~~تغير حركة البناء الأصلية ويكون فتح الإتباع تقديرا | ذكره أبو حيان # | تكرار لفظ المنادى مضافا # | ( ص ) وإذا كرر لفظ المنادى مضافا نحو يا تيم تيم عدي نصب الثاني نداء ~~أو بإضمار أعني أو بيانا | قال ابن مالك أو تأكيدا | والسيرافي أو نعتا | ~~وضم الأول أو نصب إضافة لمتلو الثاني معه أو هو مقحم أو لمثله مقدرا أو ~~مركبا أو إتباعا أقوال | وأسماء الجنس والوصفان كالعلمين خلافا للكوفية | ( ~~ش ) إذا ذكرت منادي مضافا وكررت المضاف إليه فلا إشكال نحو يا تيم عدي تم ~~عدي وهو توكيد محض | وإن كررت المضاف وحده نحو يا تيم تيم عدي فلك أن تضم ~~الأول على أنه منادى مفرد وتنصب الثاني على أنه منادي مضاف مستأنف أو منصوب ~~بإضمار أعني أو على أنه عطف بيان أو بدل زاد ابن مالك أو على أنه توكيد ~~PageV02P057 | قال أبو حيان ولم يذكره أصحابنا وهو ممنوع لأنه لا معنوي كما ~~هو واضح ولا لفظي لاختلاف جهتي التعريف لأن الأول معرف بالعلمية أو النداء ~~والثاني بالإضافة لأنه لم يضف حتى سلب تعريف العلمية | وأجاز السيرافي نصبه ~~على النعت وتأول فيه معنى الاشتقاق وهو ضعيف ولك في الأول أيضا النصب لكن ~~الضم أوجه وأكثر في كلامهم | واختلف في وجه النصب فقال سيبويه هو على ~~الإضافة إلى متلو الثاني والثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه والأصل يا ~~تيم عدي تيمه حذف الضمير ms344 من الثاني وأقحم قالوا ولا يجوز الفصل بين ~~المتضايفين بغير الظرف إلا في هذه المسألة خاصة | وقال الفراء هو والثاني ~~معا مضافان إلى المذكور أخذا من قوله ( قطع الله يد ورجل من قالها ) أن ~~الاسمين مضافان إلى من ولم يصرح به هنا | وقال المبرد هو على نية الإضافة ~~إلى مقدر مثل المضاف إليه الثاني والثاني توكيد أبو بيان أو بدل | وقال ~~الأعلم هو على التركيب وفتح الأول والثاني بناء لا إعرابا جعلا اسما واحدا ~~وأضيفا كما قولوا : ( ما فعلت خمسة عشرك ) | وقال السيرافي هو على الإتباع ~~والتخفيف مثل يا زيد بن عمرو لأن الثاني صفة مثل ( ابن ) وليس دونه في ~~الكثرة فهذه خمسة أقول | ولا تختص المسألة بالعلمين عند البصريين فيجوز ~~النصب في اسمي الجنس نحو يا رجل رجل القوم وفي الوصفتين نحو يا صاحب صاحب ~~زيد | وخالف الكوفيون فأوجبوا في اسمي الجنس ضم الأول وفي الوصفين ضمه بلا ~~تنوين أو نصبه منونا نحو يا صاحبا صاحب زيد # | أسماء لازمت النداء # | ( ص ) مسألة لزم النداء من الأسماء ( فل ) و ( فلة ) وهما كناية عن ~~نكرة وقيل علم وقيل ترخيم فلان وفلانة وجر ضرورة ومكرمان وملأمان ومخبثان ~~ومكذبان وملكعان ومطيبان وملأم ولؤمان ونومان وهناه | PageV02P058 والمعدول ~~إلى فعل في سب مذكر وفعال مبنيا على الكسر لسب مؤنث إلا لضرورة | وسمع رجل ~~مكرمان وملأمان | وقدر أبو حيان القول وينقاس فعال سبا وأمرا على الأصح في ~~ثلاثي مجرد تام متصرف | وقاس ابن طلحة الأمر من أفعل | ( ش ) من الأسماء ~~أسماء لازمت النداء فلم يتصرف فيها بأن لا تستعمل مبتدأ ولا فاعلا ولا ~~مفعولا ولا مجرورا بل لا تستعمل إلا في النداء وهي قسمان مسموح ومقيس | فمن ~~المسموع فل للرجل وفلة للمرأة يقال يا فل ويا فلة وقد جر ( فل ) في الضرورة ~~قال : | 691 - # % في لجة أمسك فلانا عن فل % % PageV02P059 | واختلف فيهما فقيل هما ~~منقوصان من ( فلان ) و ( فلانة ) بحذف الألف والنون ترخيما وبه جزام ابن ~~مالك ونسبه أبو حيان للكوفيين وقيل هما كنايتان عن علم ms345 من يعقل وعليه ابن ~~عصفور وصاحب البسيط | قال أبو حيان ومذهب سيبويه أنهما كنايتان عن نكرة من ~~يعقل بمعنى يا رجل ويا امرأة | و ( فل ) مما حذف منه حرف وبني على حرفين ~~بمنزلة دم وتركيبه ف - ل - ي بدليل أنه إذا سمي به ثم صغر قيل فلي وليس ~~أصله فلانا فذاك تركيبه ف - ل - ن | و ( فل ) كناية لمنادى و ( فلان ) ~~كناية عن اسم سمي به المحدث عنه خاص غالب فهما مختلفا المعنى والمادة وفل ~~الذي في الشعر السابق هو ( فلان ) صيره الشاعر كذلك ضرورة وليس هو المختص ~~بالنداء | انتهى | ومنها ( هناه ) قال ابن مالك يقال للمنادى المصرح باسمه ~~في التذكير يا هن ويا هنان ويا هنون | وفي التأنيث يا هنت ويا هنتان ويا ~~هنات وقد يلي أواخرهن ما يلي أواخر المندوب من الألف وهاء السكت فيقال يا ~~هناه بسكون الهاء وكسرها لالتقاء الساكنين وضمها تشبيها بهاء الضمير ويا ~~هنتاه ويا هنانيه ويا هنتانيه ويا هنوناه ويا هنانوه | ومنها ملأم ولؤمان ~~ونومان في نداء الكثير اللؤم والنوم ولا يقاس عليها قطعا قال : | 692 - # % إذا قلت : يا نومان لم يجهل الذي % % أريد ولم يأخذ بشيء سوى حجلي % % ~~PageV02P060 | ومنها مفعلان في المدح والذم ذكر الأكثر أنه مسموع لا يقاس ~~على ما جاء منه والذي سمع منه ستة الفاظ مكرمان للعزيز المكرم وملأمان ~~ومخبثان وملكعان ومطيبان ومكذبان | وذكر بعض المغاربة أنه منقاس وأنه يقال ~~في المؤنث بالتاء | وحكى ابن سيده : رجل مكرمان وملأمان وامرأة ملأمانة | ~~وحكى أبو حاتم هذا زيد ملأمان | فمنهم من أجاز استعماله في غير النداء بقلة ~~| وقال أبو حيان الذي أذهب إليه في تخريجه أنه على إضمار القول وحرف النداء ~~| والتقدير رجل مقول فيه أو مدعو يا مكرمان وحذف القول كثير وحذف حرف ~~النداء مناسب لحذف القول | ومنها فعل المعدول في سب المذكر جزم ابن مالك ~~بأنه لا ينقاس | والمسموع منه يا لكع ويا فسق ويا خبث ويا غدر وهي معدولة ~~عن ألكع وفاسق وخبيث وغادر | قال أبو حيان وأصحابنا ms346 نصوا على القياس فيه | ~~وقال المبرد إذا أردت ب ( فعل ) مذهب المعرفة جاز أن تبنى في النداء في كل ~~فعل فعل | وأما حديث # ( لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس في الدنيا لكع بن لكع ) فليس هذا ~~المختص بالنداء ولا معدولا لأنه مصروف فهو وصف كحطم وأما قوله : | 693 - # % شهادة بيدي ملحادة غدر % % فضرورة PageV02P061 | والمقيس فعال المعدول ~~في سب المؤنث نحو يا لكاع ويا خباث ويا فساق | وأما قوله : | 694 - # % إلى بيت قعيدته لكاع % % فضرورة على أنه أول بإضمار القول أو الدعاء أو ~~حرف النداء أي يقال لها أو تدعي يا لكاع | وهذا النوع مبني على الكسر ~~لمضارعته حذام من جهة العدل والتأنيث والوزن | وينقاس فعال في السب بلا ~~خلاف وفي الأمر وفاقا لسيبويه وخلافا للمبرد من كل فعل ثلاثي مجرد تام ~~متصرف نحو يا لآم ويا قذار بمعنى يا لئيمة ويا قذرة | وجلاس ونطاق وقوام ~~بمعنى اجلس وانطق وقم | فلا يبني من غير ثلاثي ولا من مزيد بل يقتصر فيه ~~على ما سمع نحو دراك من أدرك خلافا لابن طلحة ولا من ناقص فلا يجوز كوان ~~منطلقا ولا بيات ساهرا بمعنى كن وبت ولا من جامد فلا يجوز وذار ولا وداع ~~زيدا بمعنى ذر ودع PageV02P062 # | لفظة ( اللهم ) في النداء # | ( ص ) ومنها اللهم والميم عوض حرف النداء ومن ثم لا تباشره في سعة ~~خلافا للكوفية | ومنع سيبويه وصفه وجوزه المبرد بمرفوع ومنصوب | وشذ في غير ~~نداء وحذف لامه | وقد يستعمل تمكينا للجواب ودليلا على الندرة | ( ش ) من ~~الأسماء الخاصة بالنداء سماعا اللهم وشذ استعماله في غيره قال الأعشى : | ~~695 - # % كحلفة من أبي رياح % % يسمعها لاهم الكبار % وشذ أيضا حذف ( أل ) منه ~~قال : | 696 - # % لاهم إن كنت قبلت حجتج % % وأصله الجلالة زيدت فيه الميم المشددة عوضا ~~من حرف النداء ومن ثم لا يجمع بينهما إلا في الضرورة كقوله : | 697 - # % إني إذا ما حدث ألما % % أقول : يا اللهم اللهما % % PageV02P063 | هذا ~~مذهب البصريين | وجوز الكوفيون الجمع بينهما بناء على رأيهم أن الميم ليست ms347 ~~عوضا منه بل بقية من جملة محذوفة وهي أمنا بخير | ومذهب سيبويه والخليل أن ~~هذا الاسم وهو اللهم لا يوصف لأنه صار عندهم مع الميم بمنزلة الصوت يعني ~~غير متمكن في الاستعمال | وقالا في قوله : @QB@ اللهم فاطر السماوات @QE@ [ ~~الزمر : 46 ] إنه على نداء آخر أي يا فاطر | وذهب المبرد والزجاج إلى جواز ~~وصفه بمرفوع على اللفظ ومنصوب على الموضع وجعلا : @QB@ فاطر @QE@ صفة له | ~~وقال أبو حيان والصحيح مذهب سيبويه لأنه لم يسمع فيه مثل اللهم الرحيم ~~ارحمنا | والآية ونحوها محتملة للنداء | قال المطرزي في شرح المقامات وقد ~~يستعمل اللهم لغير النداء تمكينا للجواب ومنه الحديث : # ( اللهم أرسلك قال اللهم نعم ) ودليلا على الندرة كقول العلماء ( لا يجوز ~~أكل الميتة اللهم إلا أن يضطر فيجوز ) PageV02P064 # | المندوب # | ( ص ) مسألة الندبة إعلان المتفجع باسم من فقده لموت أو غيبة ولها ( ~~واو ) و ( يا ) مع الأمن | وللمندوب حكم النداء ولا يندب مضمر وإشارة وكذا ~~موصول إلا بصلة تعينه واسم جنس مفرد على الصحيح | قال السيرافي ومضاف لضمير ~~خطاب والكوفية وجمع السلامة | ( ش ) المندوب نوع من المنادى والندبة مصدر ~~ندب الميت إذا تفجع عليه وألحق به الغائب | ويختص من حروف النداء بحرفين ( ~~وا ) وهي الأصل و ( يا ) ولا تستعمل إلا عند أمن اللبس بالمنادى غير ~~المندوب كأن يندب ميتا اسمه زيد وبحضرتك من اسمه زيد | وحكم المندوب حكم ~~المنادى من نصبه إذا كان مضافا أو شبهه نحو وا عبد الله وا ضاربا عمرا ~~وضنمه إذا كان مفردا نحو وا زيد وتنوينه عند الاضطرار نحو : | 698 - # % وافقعسا وأين مني فقعس % % ولا يندب المبهم من ضمير واسم إشارة وموصول ~~واسم جنس مفرد ونكرة فلا يقال وا انتاه ولا وا هذاه ولا وا من ذهباه ولا وا ~~رجلاه لأن ذلك لا يقع به العذر للمتفجع لإبهامه وذلك هو المقصود بالندبة ~~فإن كان اسم الجنس غير مفرد جاز نحو وا غلام زيداه وكذا إذا كان الموصول ~~صلة تعينه نحو وا من حفر بئر زمزماه لأنه في الشهرة كالعلم PageV02P065 | ~~وأجاز ms348 الرياشي ندبة النكرة وفي الحديث : # ( وا جبلاه ) وقال غيره وهو نادر إن صح ومنع السيرافي ندبة المضاف لضمير ~~المخاطب كما لا يجوز نداؤه لأن البابين سواء | قال بعض المغاربة ولم يسمع ~~شاهد بخلاف قوله | ومنع الكوفيون ندبة الجمع السالم كما لا يجوز تثنيته ولا ~~جمعه لأن إلحاق الألف هنا كإلحاق الألف والواو هناك | وفرق البصريون بأن ~~هذه الألف لا تغير اللفظ عما هو عليه ولا تحدث فيه شيئا بخلاف حرفي التثنية ~~والجمع | ( ص ) ويلحق آخر ما تم به جوازا ألف يحذف لها من يليه من تنوين ~~وألف | وجوز الكوفية قلبها وتحريك التنوين بفتح أو كسر وحذف همز التأنيث ~~ويفتح ما لم يلبس فتقلب بحسبه | وجوزه الكوفية مطلقا وفي ( يا ) و ( وا ) ~~ويقدر حركتهما الفتح والحذف | والأصح لا يغني عنها فتحة وأنها تقلب ما بعد ~~نون مثنى وأنه لا يعوض منها تنوين وصلا وأنه لا يلحق نعته أو نعت أيها أو ~~مضاف نعته غير أي | قال ابن مالك أو ما آخره ألف وهاء وجوزه بعضهم في بدل ~~ونسق ومنادى غير مندوب ويليها غالبا سالمة أو منقلبة هاء ساكنة لا وصلا ~~اختيارا خلافا للفراء | ( ش ) يلحق جوازا آخر ما تم به المندوب ألف وليس ~~لحاقها يلازم وآخر ما تم به يشمل المفرد والمضاف وشبهه والموصول والمركب ثم ~~إن كان متلوها تنوينا أو ألفا حذف لالتقاء الساكنين نحو وا موساه وا غلام ~~زيداه | وجوز الكوفيون قلب الألف ياء وتحريك التنوين بفتح أو كسر فيقال وا ~~موسياه وا غلام زيدناه أو زيدنيه | وإن كان همز تأنيث أقر نحو وا حمراءاه ~~وجوز الكوفيون حذفها | وإن كان حرفا محركا فتح إن كان مضموما أو مكسورا ~~وأقر إن كان مفتوحا نحو وا زيداه وا عبد الملكاه وا رق اشاه ما لم يحصل لبس ~~فتقر الحركة | وتقلب الألف واوا إن كانت ضمة وياء إن كانت كسرة كقولك في ( ~~غلامه ) و ( قوموا ) مسمي به وا غلامهوه وا قوموه بقلب الألف واوا وحذف ~~الواو الأولى لالتقائهما ساكنة معها PageV02P066 | وفي غلامك ms349 وقومي مسمى به ~~وا غلامكيه وا قوميه بقلب الألف ياء وحذف الياء الأولى لذلك إذ لو بقيت ~~الألف وقيل وا غلامهاه لالتبس بالغائبة أو وا قوماه لالتبس بالمثنى أو وا ~~غلامكاه لالتبس بالمذكر | وأجاز الكوفيون القلب مطلقا وإن لم يلبس فأجازوا ~~وا رقاشية وا عبد الملكية | وإن كان ياء أو واوا يقدر فيهما الحركة جاز ~~فيهما الحذف والإبقاء محركا بالفتح كقولك في غلامي وا غلاماه أو وا غلامياه ~~| وبقي مسائل | الأولى لا يستغني عن الألف بالفتحة فلا يقال وا عمر وأنت ~~تريد وا عمراه خلافا للكوفيين | الثانية لا تقلب الألف ياء بعد نون التثنية ~~عند البصريين بل | يتعين فتح النون نحو وا زيداناه | وأجازه الكوفيون وابن ~~مالك فيقال وازيدانيه | الثالثة . . . | الرابعة لا تحلق الألف نعت المندوب ~~عند جمهور البصريين لأنه منفصل من المنعوت | وأجازه يونس والكوفيون وابن ~~مالك نحو وا زيد الطويلاه | وأجاز خلف لحوقها نعت أي نحو يا أيها الرجلاه | ~~وأجاز يونس وابن مالك لحوقها المجرور بإضافة نعته نحو : | 699 - # % ألا يا عمرو عمراه % وعمرو بن الزبيراه % والجمهور حملوا ذلك على ~~الشذوذ | وجوز بعضهم لحوقها البدل وعطف النسق | الخامسة إطلاق النحاة يقتضي ~~جواز لحاق الألف بما في آخر لا ألف وهاء وبه صرح بعض المغاربة وابن معط في ~~( الفيته ) وابن الحاجب فيقال في عبد الله وا عبد اللاهاه وفي جهجاه ~~واجهجاهاه ومنعه ابن مالك لاستثقال ألف وهاء بعد ألف وهاء PageV02P067 | ~~السادسة قيل قد يلحق الألف المنادى غير المندوب كقول امرأة من العرب ( فصحت ~~يا عمراه ) فقال ( يا لبيكاه ) جزم بذلك ابن مالك وغيره ومنعه سيبويه | ~~السابعة تلي الألف في الغالب سالمة ومنقلبة ياء أو واوا هاء ساكنة كما تقدم ~~من الأمثلة ويجوز تركها كقوله : | 700 - # % وقمت فيه بأمر الله يا عمرا % % ولا تثبت في حال الوصل إلا ضرورة | ~~وأجاز الفراء ثبوتها فيه مكسورة ومضمومة PageV02P068 # | 3 الاستغاثة # | ( ص ) مسألة تجر اللام مفتوحة منادى متعجبا منه أو مستغاثا به متعلقة ~~بفعل النداء وقيل بحرفه | وقيل زائدة ومكسورة المعطوفة عليه دون يا ms350 | ~~والمستغاث من أجله متعلقة بفعل النداء أو أدعوك أو مدعوا أقوال | وقد تجر ب ~~( من ) أو يحذف أو تليه ( يا ) لحذف المستغاث به | وإذا ولي ( يا ) ما لا ~~ينادى إلا مجازا جاز فتح اللام مستغاثا به وكسرها وليست بعض ( آل ) خلافا ~~لزاعمه وتعاقبها ألف كالندبة ويختص الباب ب ( يا ) وقل ورود ( وا ) في ~~التعجب | ( ش ) إذا استغيث المنادى أو تعجب منه جر باللام مفتوحة نحو يا ~~لله يا للماء يا للعجب وما كان منادى صح أن يكون مستغاثا ومتعجبا منه وما ~~لا فلا إلا المعرف بأل فإنه يجوز هنا | والاستغاثة دعاء المستغيث المستغاث ~~| والتعجب بالنداء على وجهين | أحدهما أن تري أمرا عظيما فتنادي جنسه نحو ~~ياللماء | والآخر أن ترى أمرا تستعظمه فتنادي من له نسبة إليه أو مكنة فيه ~~نحو يا للعلماء | وعلة فتح لام المستغاث الفرق بينه وبين المستغاث من أجله ~~وأجري المتعجب منه مجراه لمشاركته في المعنى لأن سببهما أمر عظيم عند ~~المنادى PageV02P069 | واختلف في هذه اللام فقيل زائدة وعليه ابن خروف ~~واختاره أبو حيان بدليل معاقبتها للألف والأصح ليست بزائدة وعلي هذا فذهب ~~ابن جني إلى أنها تتعلق بحرف النداء لما فيه من معنى الفعل | وذهب سيبويه ~~إلى أنها تتعلق بالفعل المضمر واختاره ابن عصفور | وبكسر اللام مع المعطوف ~~إن لم تعد معه ( يا ) نحو : | 701 - # % لا للكهول وللشبان للعجب % % فإن أعيدت معه ( يا ) فتحت نحو : | 702 - # % يا لعطافنا ويا لرياح % % PageV02P070 | وتكسر أيضا مع المستغاث من ~~أجله نحو : | 703 - # % يا لقومي لفرقة الأحباب % % وتتعلق بفعل مضمر تقديره أدعوك لفلان | قال ~~ابن عصفور قولا واحدا وليس كذلك بل الخلاف موجود فقيل إنها تتعلق بفعل ~~النداء وهو بعيد | وقيل بحال محذوفة تقديره يا لزيد مدعوا لعمرو | وقد يجر ~~المستغاث من أجله ب ( من ) لأنها تأتي للتعليل كاللام قال : | 704 - # % يا للرجال ذوي الألباب من نفر % % لا يبرح السفه المردي لهم دينا % % ~~وقد يحذف المستغاث من أجله إن علم كقوله : | 705 - # % فهل من خالد إما هلكنا % % وهل بالموت يا للناس ms351 عار % PageV02P071 | ~~وقد يحذف المستغاث به فتلي ( يا ) المستغاث من أجله كقوله : | 706 - # % يا لأناس أبوا إلا مثابرة % على التوغل في بغي وعدوان % % أي يا لقومي ~~لأناس | وإذا ولي ( يا ) اسم إلا مجازا نحو يا للعجب ويا للدواهي جاز في ~~اللام الفتح على أنه مستغاث به أي يا عجب أحضر فهذا وقتك والكسر على أنه ~~مستغاث من أجله والمستغاث به محذوف وكأنك دعوت غيره تنبه على هذا الشيء | ~~وزعم الكوفيون أن لام الاستغاثة بعض ( آل ) وأن أصل يا فلان | يا آل فلان ~~فحذف لكثرة الاستعمال كما قالوا في أيمن م ولذلك صح الوقف عليها في قوله : ~~| 707 - # % إذا الداعي المثوب قال يا لا % % PageV02P072 | والبصريون قالوا بل هي ~~لام الجر بدليل وقوع كسرها في العطف ولو كانت بعض آل لم يكن لكسرها موجب | ~~ونقل الأول عن الكوفيين ذكره ابن مالك ونازع فيه أبو حيان بأن الفراء قال ~~ومن الناس من زعم كذا فظاهر هذه العبارة منه أنه ليس مذهب الكوفيين ثم إنه ~~لم يقل به وهو من رءوسهم فلذا لم أعزه في المتن إليهم بل قلت خلافا لزاعمه ~~| وتعاقب اللام ألف في آخر المستغاث والمتعجب منه كالمندوب فلا يجتمعان نحو ~~يا زيدا لعمرو وتلحقها هاء السكت وقفا | ويظهر من كلام سيبويه عن الخليل أن ~~اللام هي الأصل | ويختص باب الاستغاثة والتعجب ب ( يا ) من بين سائر حروف ~~النداء وربما وردت ( وا ) في التعجب | إنما أعرب المستغاث والمتعجب منه مع ~~كونه منادى وعلة البناء موجودة فيه لدخول اللام التي هي من خصائص الأسماء ~~فرجع إلى أ صله وعلى هذا لا موضع ورفع له فينعت بالجر والنصب | وقيل لأن ( ~~يا ) صار حكمها في النداء حكم العامل إذ البناء فيهما يشبه بالإعراب فلما ~~دخل الحرف لمعناه زال عمل ( يا ) لفظا وصار بمنزلة ما زيد بجبان فعلى هذا ~~له موضع رفع فينعت بثلاثة أوجه PageV02P073 # | 3 الترخيم # | ( ص ) مسألة الترخيم حذف آخر المنادى ولا يرخم غيره إلا ضرورة إن صلح ~~له ولو غير علم وذي تاء ومعوض ms352 ومنتظر في الأصح ولا ملازم النداء ومندوب ~~ومستغاث باللام قطعا ولا دونها | ومضاف ومبني غير النداء خلافا لزاعمها | ( ~~ش ) الترخيم لغة التسهيل | واصطلاحا حذف آخر الاسم باطراد فلا يسمى مثل ( ~~يد ) مرخما | ويدخل في المنادي والتصغير والمقصود هنا الأول | وهو المراد ~~عند الإطلاق فلا يرخم غير المنادى إلا لضرورة بشرط صلاحيته للنداء بخلاف ما ~~لا يصلح له كالمعرف بأل | وسواء في جوازه في الضرورة العلم وغيره وذو التاء ~~والخالي منها والمعوض وغيره والمنتظر وغيره كما جزم به ابن مالك | وقال ~~بعضهم لا يرخم فيها غير النداء إلى العلم لأنه المسموع ولا شاهد في غيره | ~~ورد بقوله : | 708 - # % ليس حي على المنون بخال % % أي بخالد PageV02P074 | وقال بعضهم لا يرخم ~~في ثلاثي خال من التاء كما لا يرخم في النداء | وقال بعضهم إذا رخم في غير ~~النداء عوض منه ياء ساكنة كقوله : | 709 - # % من الثعالي ووخز من أرانيها % % وقال المبرد لا يجوز الترخيم في غير ~~النداء إلا على نية التمام كقوله : | 710 - # % طريف بن مال ليلة الجوع والخصر % % PageV02P075 | ولا يجوز على نية ~~الانتظار للمحذوف | ورد بالقياس على حال النداء وبالسماع قال : | 711 - # % إن ابن حارث إن أشتق لرؤيته % % PageV02P076 | أي ابن حارثة | وما ورد ~~من ذلك فيما فيه أل كقوله : | 712 - # % قواطنا مكة من ورق الحمي % % أي الحمام فمن الحذف الذي هو غير حذف ~~الترخيم | ولا يرخم الاسم الملازم للنداء ذكره أبو حيان في ( شرح التسهيل ) ~~| قال وأما ( ملأم ) فليس ترخيم ملأمان بل بناء على مفعل من اللؤم | قال ~~ونصوا أيضا على أنه لا يرخم المندوب الذي لحقته علامة الندبة ولا المستغاث ~~الذي فيه اللام قطعا وأجاز ابن خروف ترخيم المستغاث إذا لم يكن فيه لام ~~الاستغاثة كقوله : | 713 - # % أعام لك بن صعصعة بن سعد % % PageV02P077 | وقال ابن الصائغ إنه ضرورة ~~| ولا يرخم المنادى المضاف عند البصريين لأن المضاف إليه ليس هو المنادى ~~ولا يرخم إلا المنادى وأجازه الكوفيون وابن مالك بحذف آخر المضاف إليه ~~كقوله : | 714 - # % خذو حظكم يا آل عكرم واذكروا % % في ms353 أبيات آخر | وأجاب سيبويه بأنها ~~ضرورة | قال أبو حيان ولو ذهب ذاهب إلى جواز ذلك إذا كان آخر المضاف إليه ~~تاء التأنيث وقوفا مع الوارد ومنعه إذا كان غيرها لكان مذهبا | ولا يرخم ~~المبني لسبب غير النداء كباب حذام PageV02P078 # | ترخيم ذي التاء # | ( ص ) ويرخم ذو التاء مطلقا خلافا لابن عصفور في نحو صلمعة بن قلمعة ~~وللمبرد في النكرة مطلقا إلا ( فلة ) وغيره إن كان علما قيل أو نكرة مقصودة ~~زائدين على ثلاثة | قيل أو ثلاثيا محرك الوسط | قيل أو ساكنة | ( ش ) ما ~~فيه تاء التأنيث لا يشترط في ترخيمه علمية ولا زيادة على الثلاثة بل يرخم ~~وإن كان ثنائيا غير علم كقول بعض العرب يا شا ارجني يريد يا شاة أقيمي ولا ~~تسرحي | وقال أبو حيان ويستثنى ( فلة ) الخاص بالنداء فإنه لا يجوز ترخيمه ~~وإن كان مؤنثا بالهاء | ثم إن كان المؤنث بالهاء علما فلا خلاف في ترخيمه ~~كقولك في ( هبة ) مسمى به يا هب أقبل | وإن كان نكرة مقصودة ففيه خلاف ذهب ~~المبرد إلى أنه لا يجوز ترخيمها ورده الجمهور بنحو قوله : | 715 - # % يا ناق سيري عنقا فسيحا % % وفي البديع لا يجيز المبرد ترخيم النكرة ~~العامة نحو شجرة ونخلة وإنما يرخم منها ما كان مقصودا وهو خلاف ما حكاه ~~غيره فلذا قلت مطلقا PageV02P079 | وزعم ابن عصفور أنه لا يجوز ترخيم صلمعة ~~بن قلمعة لأنه كناية عن المجهول الذي لا يعرف | قال الشاعر : | 716 - # % أصلمعة بن قلمعة بن فقع % % لهنك لا أبا لك تزدريني % % قال أبو حيان ~~وإطلاق النحويين يخالفه وأيضا | وإن كان كناية عن مجهول فإنه علم ألا تري ~~أنهم منعوه الصرف للعلمية والتأنيث فحكمه حكم أسامة للأسد | والعاري من تاء ~~التأنيث إنما يرخم بشرطين أن يكون علما بخلاف اسم الجنس والإشارة والموصول ~~وأن يكون زائدا على ثلاثة فلا يرخم الثلاثي | وذهب بعضهم إلى جواز ترخيم ~~النكرة المقصودة لأنها في معنى المعرفة ولذلك نعت بها فأجاز في غضنفر يا ~~غضنف واستدل بنا ورد من قولهم أطرق كرا أي كروان ms354 | ويا صاح أي يا صاحب | ~~والجمهور جعلوا ذلك شاذا | وذهب الكوفيون إلا الكسائي إلى جواز ترخيم ~~الثلاثي بشرط أن يكون محرك الوسط فيقال في حكم يا حك وهذا لم يرد به سماع ~~ولا يقبله قياس PageV02P080 | ونقل ابن بابشاذ أن الأخفش وافق الكوفيين على ~~ذلك | قال ابن عصفور فإن كان الثلاثي ساكن الوسط كهند وعمرو لم يجز قولا ~~واحدا | أما عند أهل البصرة فلأن أقل ما يبقى عليه الاسم بعد الترخيم ثلاثة ~~أحرف | وأما عند أهل الكوفة فلئلا يبقى على حرفين ثانيهما ساكن فيشبه ~~الأدوات نحو من وعن | قال أبو حيان وليس كما ذكر بل الخلاف فيه موجود | ~~وحكى أبو البقاء العكبري في كتاب التبيين أن بعض الكوفيين أجازوا ترخيمه | ~~ونقله ابن هشام الخضراوي عن الأخفش فقال ما نصه أجاز الفراء وجماعة ترخيم ~~الثلاثي المتحرك الوسط | وأجاز أبو الحسن وحده ترخيم الساكن الوسط من ~~الثلاثي | ( ص ) ويرخم المزج بحذف ثانية | وقيل إنما يحذف حرف أو حرفان | ~~وقيل الهاء فقط من ذي ( ويه ) ومن اثني عشر وفرعه الألف أيضا | ومنع سيبويه ~~ترخيم الجملة وأبو حيان المزج وأكثر الكوفية ذا ( ويه ) والفراء مركب العدد ~~علما والجرمي علم الكناية والكوفية المسمى به من تثنية وجمع | ( ش ) فيه ~~مسائل | الأولى اختلف في ترخيم العلم المركب تركيب مزج فالجمهور على جوازه ~~مطلقا ومنع أكثر الكوفيين ترخيم ما آخره ( ويه ) | وقال أبو حيان الذي أذهب ~~إليه أنه لا يجوز ترخيم المركب تركيب مزج لأن فيه ثلاث لغات البناء وينبغي ~~ألا يرخم على هذه لأنه مبني لا بسبب النداء كحذام والإضافة وقد منع ~~البصريون ترخيم المضاف ومنع الصرف | وينبغي ألا يجوز ترخيمه لأنه لم يحفظ ~~عن العرب في شيء من كلامهم | وأما قوله : | 717 - # % أقاتلي الحجاج إن لم أزر له % دراب وأترك عند هند فؤاديا % % ~~PageV02P081 | يريد ( درابجرد ) فهذا من الترخيم في غير النداء للضرورة وهو ~~شاذ نادر لا تبنى عليه القواعد | قال ولم تعتمد النحاة في ترخيمه على سماع ~~إنما قالوه بالقياس من جهة أن الاسم الثاني منه ms355 يشبه تاء التأنيث فعومل ~~معاملتها بالحذف على الترخيم قال ولكونه غير مسموع اختلفوا في كيفية ترخيمه ~~فقال البصريون كلهم بحذف الثاني منه فيقال في حضرموت وخمسة عشر وسيبويه يا ~~حضر ويا خمسة ويا سيب | ومنع ذلك ابن كيسان لأنه يلتبس بالمفردات وقال يحذف ~~منه حرف أو حرفان فيقال يا حضرم في حضرموت ويا بعلب في بعلبك لأن ذلك أدل ~~على المحذوف من حذف الثاني بأسره | وأجاب الأولون عن اللبس بأنه يزول ~~بالانتظار فيتعين إذا خيف | وقال الفراء فيما آخره ( ويه ) لا يحذف منه إلا ~~الهاء خاصة | ثم تقلب الياء ألفا فيقال في سيبويه يا سيبوا | الثانية إذا ~~سمي باثني عشر واثنتي عشرة رخم بحذف العجز وتحذف معه الألف أيضا فيقال يا ~~اثن ويا اثنة كما يقال في ترخيمهما لو لم يركبا وهذا بناء على أن المركب من ~~العدد إذا سمي به يجوز ترخيمه وهو مذهب البصريين ومنع منه الفراء | الثالثة ~~ما سمي به من الجملة كتأبط شرا في ترخيمه خلاف | فذهب أكثر النحويين إلى ~~المنع وابن مالك إلى الجواز ونقله عن سيبويه فيقال يا تأبط بحذف الثاني ~~وقال أبو حيان هذا النقل عن سيبويه خطأ فإن سيبويه نص على المنع وقد سقت ~~عبارته في النكت التي لي على ( الألفية ) وما ضم إليها | الرابعة لا يستثنى ~~من العلم المفرد شيء عند الجمهور واستثنى الجرمي مسألة طامر بن طامر كناية ~~عمن لا يعرف ولا يعرف أبوه فلم يجز ترخيمه لأنه كناية عن اسمه | ورد بأنهم ~~رخموا فلانا سمع يا فلا تعال | وهو أيضا كناية PageV02P082 | وأجيب بأن ~~فلانا كناية عن الأعلام فرخم كما يرخم العلم وطامر بن طامر كناية عن مجهول ~~لا عن علم | واستثنى الكوفيون ما سمي به من مثنى وجمع تصحيح فمنعوا ترخيمه ~~والبصريون جوزوه بحذف العلامة والنون # | ما يحذف مع الحرف الأخير # | ( ص ) ويحذف مع الآخر متلوه لينا ساكنا زائدا قبله أكثر من حرفين وحركة ~~تجانسه | وجوز الجرمي حذف تالي الفتح والأخفش المقلوب عن أصل والفراء ~~الساكن الصحيح ولين بعد ms356 حرفين | وقيل إن كان واوا | وقوم المدغم والكوفية ~~يا فعلايا والألف قبلها ويحذف زائدان زيدا معا ما لم يبق على حرفين وكذا إن ~~حرك أولهما على المشهور | أما متلو الهاء فمنعه الأكثر وجوزه سيبويه إن بقي ~~ثلاثة ولم ينتظر | وقال أبو حيان يجوزان والترك أكثر | ( ش ) تقدم أن ~~الترخيم حذف الآخر | ويحذف مع الآخر أيضا ما قبله من حرف لين ساكن زيد قبله ~~أكثر من حرفين وحركة تجانسه سواء كان الآخر صحيحا أصليا أم زائدا أم حرف ~~علة بشرط ألا يكون هاء تأنيث فيقال في منصور ومسكين ومروان وأسماء وزيدان ~~وزيدون وهندات أعلاما يا منص ويا مسك ويا مرو ويا أسم ويا زيد ويا هند | ~~فإن اختل شرط مما ذكر لم يحذف ما قبل الآخر فلا يحذف إن كان صحيحا كجعفر ~~ولا لينا متحركا كقنور وهبيخ ولا أصليا كمختار ومنقاد فإن ألفهما منقلبة عن ~~ياء وواو خلافا للأخفش حيث جوز الحذف في هذه الصورة فيقال يا مخت ويا منق ~~ولا ما قبله حرفان فقط كعماد وثمود وسعيد لئلا PageV02P083 يشبه الاسم ~~ببقائه على حرفين الأدوات إذ ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره ساكن خلافا ~~للفراء حيث جوز الحذف فيه فيقال يا عم ويا ثم ويا سع | وقيل إنما قال ~~الفراء بالحذف في ثمود فقط فرارا من بقاء آخر الاسم واوا بعد ضمة | ووافق ~~البصريين في عماد وسعيد لانتفاء ذلك وجوز أيضا حذف ما قبل الآخر من ساكن ~~صحيح قبله حرفان فقط كهرقل فقيل يا هر قال لأنه لو بقي الساكن أشبه الأدوات ~~إذ ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره ساكن | ورد بأنه على لغة التمام لا ~~يشبهها وعلي الانتظار المحذوف مراد | وجوز آخرون حذف الساكن الصحيح إن كان ~~مدغما كقرشب لأنه في قوة حرف واحد ولا ما قبله حركة لا تجانسه كغرنيق ~~وفردوس خلافا للفراء والجرمي حيث جوزوا الحذف فيه فيقال يا غرن ويا فرد ولا ~~ما قبل هاء التأنيث كسعلاة وميمونة عند الأكثرين | وأجاز سيبويه حذفه إن ~~بقي بعده ثلاثة ms357 أحرف فصاعدا ولم ينتظر المحذوف | قال أبو حيان والصحيح مذهب ~~سيبويه وبه ورد السماع قال : | 718 - # % أحار بن بدر قد وليت ولاية % % PageV02P084 | يريد حارثة بن بدر | وقال ~~: | 719 - # % يا أرط إنك فاعل ما قلته % % يريد يا أرطاة | وقال : | 720 - # % أنك يا معاو يا بن الأفضل % % PageV02P085 | يريد يا معاوية ويا بن ~~الأفضل منادى ثان لأن بعض المنشدين له من العرب كان يقطع عند قوله يا معاو ~~ثم يبتدئ يا بن الأفضل | ثم قال أبو حيان والوجه أن في ذي التاء الذي هو ~~على أكثر من أربعة أحرف وجهين | أحدهما وهو الشائع الكثير ترخيمه بحذف ~~التاء فقط | والثاني وهو قليل ترخيمه بحذف التاء وما يليها | وما فيه ~~زائدتان زيدا معا يحذفان وذلك ألفا التأنيث كحمراء والألف والنون في نحو ~~سكران وعلامة التثنية والجمعين كما تقدم وياء النسب كطائفي والواو والتاء ~~في ملكوت ورهبوت وله ثلاثة شروط | الأول كون زيادتهما معا كما ذكر فلو لم ~~يزادا معا كعلباء لم يحذفا لأن الأولى زيدت لتلحق ما زيدت الأخرى له وهو ~~فعلل ببناء سرداح وزلزال | وكذلك حولايا وبردرايا لا يحذفان لأنهما لم ~~يزادا معا بل الأخيرة جاءت للتأنيث بعد ما كانت الأولى للإلحاق PageV02P086 ~~| الثاني أن يبقي الاسم على ثلاثة فإن بقي على أقل لم يحذفا كيدان أو بنون ~~علما | الثالث أن يكون أول الزيادتين ساكنا فإن كان متحركا لم يحذفا كفرتني ~~ومن النحويين من يحذفهما معا وما آخره ثلاث زوائد مما قبل آخره حرف علة ~~كحولايا وبردرايا لا يحذف منه إلا الأخير فقط عند البصريين وجوز الكوفية ~~حذف الثلاثة | قال أبو حيان قياس قولهم يقتضي حذف الثلاثة في رغبوتي ~~ورهبوتي # | لغة الانتظار ولغة ترك الانتظار في المرخم # | ( ص ) مسألة الأجود انتظار المحذوف فلا يغير إلا بتحريك ما كان مدغما ~~إن تلا ألفا | قيل أولا بما كان له لا أصلي السكون فيفتحه على الأصح | ~~وثالثها يحذف كل ساكن يبقى | قال الأكثر وألا يرد ما زال سبب حذفه | ويتعين ~~الانتظار في ذي التاء إن ألبس وقيل مطلقا ms358 وقيل لا يشترط اللبس في الأعلام ~~وفيما يؤدي إلى عدم نظير على الأصح | ويعطى آخر ما لم ينتظر ما استحقه لو ~~تمم به وضعا | ويرد ثالث ثنائي ذي لين ويضعف ثانية إن جهل وعينه الكوفية ~~فيما قبل آخره ساكن PageV02P087 | ( ش ) في المرخم لغتان الانتظار وهو نية ~~المحذوف وترك الانتظار وهو عدم نيته والأول أكثر استعمالا وأقواهما في ~~النحو وجاء عليه ما قرئ @QB@ ونادوا يا مال @QE@ [ الزخرف : 77 ] وقول زهير ~~: | 721 - # % يا حار لا أرمين منكم بداهية % % وجاء على الثاني : | 722 - # % يدعون عنتر والرماح كأنها % % PageV02P088 | ثم إذا انتظر فلا يغير ما ~~بقي بل يبقي على حركته وسكونه فيقال يا جعف ويا هرق ولا يعل فيقال في ثمود ~~وعلاوة وسقاية يا ثمو ويا علاو ويا سقاي إلا بأمرين | أحدهما تحريك ما كان ~~ساكنا للإدغام إن كان قبله ألف كاحمار ومحمار علمين فرارا من التقاء ~~الساكنين بخلاف ما قبله غير ألف كحدب ومحمر فإنه يبقي على سكونه خلافا ~~للفراء في قوله بتحريكه أيضا وحيث حرك على رأي الناس أو على رأيه فبالحركة ~~الأولى التي كانت له في الأصل فيحرك في احمار بالفتح وفي محمار ومحمر ~~بالكسر | فإن لم تكن له حركة في الأصل كأسحار نبت فبالفتح لأنه أقرب ~~الحركات | وقيل بالكسر على أصل التقاء الساكنين نقله ابن عصفور عن الفراء | ~~وقيل يسقط كل ساكن يبقي بعد الآخر حتى ينتهي إلى متحرك فيقال يا أسح نقله ~~صاحب رءوس المسائل عن الفراء | الثاني أن يكون ما قبل آخر الاسم قد حذف ~~لواو جمع كقاضون ومصطفون علمين فإن الياء والألف حذفتا لملاقاة الواو | ~~فإذا رخم بحذف الواو مع النون ردت الياء والألف لزوال الموجب للحذف فيقال ~~يا قاضي ويا مصطفى هذا مذهب أكثر النحويين وقاسوه على رد ما PageV02P089 ~~حذف لنون التوكيد الخفيفة عند ذهابها في الوقف وعلي رد ما حذف للإضافة عند ~~حذف المضاف إليه | وخالفهم ابن مالك وقال لا يرد هنا فيقال يا قاض ويا مصطف ~~وإلا لزم رد كل مغير بسبب إزالة الترخيم إلى ms359 ما كان يستحقه | ويتعين ~~الانتظار في موضعين | أحدهما ما فيه تاء التأنيث إذا خيف التباسه بالمذكر ~~كعمرة وضخمة وعادلة وقائمة إذ التمام فيه يوهم أن المنادى مذكر هكذا جزم به ~~ابن مالك | وأطلق صاحب رءوس المسائل المنع من غير اعتبار لبس البتة | قال ~~أبو حيان وفصل شيوخنا فلم يعتبروا اللبس في الأعلام واعتبروا في الصفات | ~~قال وهو الذي دل عليه كلام سيبويه | الثاني ما يلزم بتقدير تمام الأداء إلى ~~عدم النظير كما لو رخم ( طيلسان ) بكسر اللام فإنه لو قدر تاما لزم وجود ~~فيعل بكسر العين في الصحيح العين وهو بناء مهمل كذا جزم به ابن مالك | قال ~~أبو حيان هذا مذهب الأخفش | وأما سائر النحويين كالسيرافي وغيره فإنهم ~~أجازوا فيه التمام ولم يعتبروا ما يئول إليه الاسم بعد الترخيم من ذلك لأن ~~الأوزان إنما يعتبر فيها الأصل لا ما صارت إليه بعد الحذف | وإذا ترك ~~الانتظار أعطي آخر الاسم ما يستحقه لو تمم به وضعا فيضم ظاهرا إن كان صحيحا ~~فيقال يا حار ويا جعف ويا هرق وتقدر فيه الضمة إن كان معتلا كقولك في نجاية ~~يا ناجي بسكون الياء | ويعل بالقلب أو الإبدال كقولك في ثمود يا ثمي بقلب ~~الواو ياء إذ ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره واو قبلاه ضمة وفي علاوة ~~وسقاية يا علاء ويا سقاء بإبدال الواو والياء همزة لوقوعهما آخرا إثر ألف ~~زائدة وفي قطوان ( يا قطا ) بقلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وإن ~~كان ثنائيا ذا لين ضعف إن لم يعلم له ثالث ك ( لات ) PageV02P090 مسمي به ~~إذا رخمته حذفت التاء وضعفت الألف فحركت الثانية فانقلبت همزة فقيل يا لاء ~~| وإن علم ثالثة جيء به ك ( ذات ) علما يرخم بحذف التاء ويرد المحذوف وهو ~~الواو لأن أصله ذوات ولذا قيل في التثنية ذواتا فيقال يا ذوا ولا تتعين لغة ~~التمام عند البصريين في شيء من الأسماء | وقال الكوفيون تتعين فيما إذا كان ~~قبل الآخر ساكن كهرقل فرارا من وجود اسم متمكن ساكن ms360 الآخر | ( ص ) وجوز ~~الأكثر زيادة التاء مفتوحة فيما حذفت منه | وقوم الألف الممدودة ويقف على ~~المرخم بحذف الهاء غالبا بهاء ساكنة وهي المحذوفة أو للسكت خلف ويعوضمنها ~~ألف الإطلاق ضرورة | ( ش ) فيه مسألتان | الأولى سمع من كلام العرب مثل يا ~~عائشة بفتح التاء | قال النابغة : | 723 - # % كليني لهم يا أميمة ناصب % % الرواية بفتح أميمة | فاختلف النحاة في ~~تخريج ذلك فقال ابن كيسان هو مرخم وهذه التاء هي المبدلة من هاء التأنيث ~~التي تلحق في الوقف أثبتها في الوصل إجراء له مجري الوقف وألزمها الفتح ~~إتباعا لحركة آخر المرخم المنتظر PageV02P091 | وذهب قوم منهم الفارسي إلى ~~أنها أقحمت ساكنة بين حرف آخر المرخم وحركته فحركت بحركته ودعاهم إلى القوم ~~بزيادتها حشوا أنها لو دخلت بعد الحرف وحركته لكان الاسم قد كمل ووجب بناؤه ~~على الضم | وذهب آخرون منهم سيبويه إلى أن التاء زيدت آخرا لبيان أنها التي ~~حذفت في الترخيم وحركت بالفتح إتباعا | وعلي هذه الأقوال الاسم مرخم | وقيل ~~إنه غير مرخم | والتاء غير زائدة بل هي تاء الكلمة حركت بالفتح إتباعا ~~لحركة ما قبلها والاسم مبني على الضم تقديرا كما أن الأول من يا زيد بن ~~عمرو كذلك وهذا ما اختاره ابن مالك في ( شرح التسهيل ) بعد جزمه بقول ~~سيبويه في ( التسهيل ) | واختاره أيضا ابن طلحة | وألحق قوم في جواز الفتح ~~بذي الهاء ذا الألف الممدودة فأجاز أن يقال يا عفراء هلمي بالفتح | قال ابن ~~مالك وهذا لا يصح لأنه غير مسموع وقياسه على ذي التاء قياس على ما خرج من ~~القواعد | الثانية لا يستغنى غالبا عن التاء في الوقف على المرخم بحذف ~~التاء عن هاء ساكنة فيقال في الوقف على مثل يا طلح يا طلحه | وندر تركها | ~~حكي سيبويه يا حرمل في الوقف يريد يا حرمله | قال ابن عصفور وهذا يسمع ولا ~~يقاس عليه | وقال أبو حيان بل يقاس عليه لأنه ليس في ضرورة شعر لكنه قليل | ~~وإذا وقف بها فهل هي التي كانت في الاسم قبل ترخيمه أعيدت في ms361 الوقف ساكنة ~~مقلوبة هاء أو هي غيرها وهي هاء السكت المزيدة في الوقف خلاف | جزم ابن ~~مالك بالأول | قال أبو حيان PageV02P092 وحاصله أن الترخيم لا يكون إلا في ~~الوصل فإذا وقفوا فلا ترخيم قال وظاهر كلام سيبويه الثاني | قال ومحل ~~زيادتها ما إذا رخم على لغة الانتظار أما إذا رخم على لغة التمام فلا لأنه ~~نقص لما اعتمدوا عليه من جعله اسما تاما حين بنوه على الضم وقد يجعل بدل ~~الهاء ألف الإطلاق عوضا منها في الضرورة | قال : | 724 - # % قفي قبل التفرق يا ضباعا % % ذكره ابن عصفور وغيره ونص عليه سيبويه ~~فقال واعلم أن الشعراء إذا اضطروا حذفوا هذه الهاء في الوقف وذلك لأنهم ~~يجعلون المدة التي تلحق القوافي بدلا منها PageV02P093 # | المفعول المطلق # | ( ص ) المفعول المطلق هو المصدر | وقيل يختص بما فعله عام | وقيل أعم ~~منه | ( ش ) إنما سمي مفعولا مطلقا لأنه لم يقيد بحرف جر كالمفعول به وله ~~وفيه ومعه | والمصدر هو المفعول حقيقة لأنه هو الذي يحدثه الفاعل | وأما ~~المفعول به فمحل الفعل | والزمان وقلت يقع فيه الفعل | والمكان محل الفاعل ~~والمفعول والفعل | والمفعول له علة وجود الفعل | والمفعول معه مصاحب للفاعل ~~أو المفعول | قال أبو حيان تسمية ما انتصب مصدرات مفعولا مطلقا هو قول ~~النحويين إلا ما ذكره صاحب البسيط من تقسيمه المصدر المنتصب إلى مفعول مطلق ~~وإلى مؤكد وإذا متسع فالمفعول المطلق عنده ما كان من أفعال العامة نحو فعلت ~~وصنعت وعملت وأوقعت | فإذا قلت فعلت فعلا فالواقع ذات الفعل لأن الذوات ~~الواقعة منا في هذا ولا يقع منا الجواهر والأعراض الخارجية عنا فلا تكون ~~مطلقة في حقنا بل في حق الله كقولك خلق الله زيدا فإنه مفعول مطلق فلذلك ~~كان المفعول المطلق أعم من المصدر المطلق # | الخلاف بين النحويين في أصل المصدر # | ( ص ) وهو أصل الفعل والوصف | وقال الكوفية الفعل وابن طلحة كل أصل | ~~وقوم الفعل أصل الوصف PageV02P094 | ( ش ) مذهب أكثر البصريين أن المصدر ~~أصل والفعل والوصف فرعان مشتقان منه لأنهما يدلان على ما تضمنه ms362 من معنى ~~الحدث وزيادة الزمان والذات التي قام بها الفعل وذلك شأن الفرع أن يدل على ~~ما يدل عليه الأصل وزيادة وهي فائدة الاشتقاق | ومذهب الكوفيين أن الفعل ~~أصل والمصدر مشتق منه لأن المصدر مؤكد للفعل والمؤكد قبل المؤكد ولأن ~~المصدر يعتل باعتلال الفعل ويصح بصحته وذلك شأن الفروع أن تحمل على الأصول ~~| وذهب ابن طلحة إلى أن كلا من المصدر والفعل أصل بنفسه وليس أحدهما مشتقا ~~من الآخر | وذهب بعض البصريين إلى أن المصدر أصل للفعل والفعل أصل للوصف | ~~ورد بأنه ليس في الوصف ما في الفعل من الدلالة على زمن معين فبطل اشتقاقه ~~منه وتعين اشتقاقه من المصدر | قال أبو حيان وهذا الخلاف لا يجدي كثير ~~منفعة # | المصدر المبهم والمصدر المختص # | ( ص ) ثم إن لم يفد زيادة على عامله فمبهم لتوكيد وإلا فمختص لنوع وعدد ~~| ويثنى ويجمع دون الأول | وفي النوع خلف PageV02P095 | ( ش ) المصدر نوعان ~~| مبهم وهو ما يساوي معنى عامله من غير زيادة كقمت قياما وجلست جلوسا وهو ~~لمجرد التأكيد ومن ثم لا يثنى ولا يجمع لأنه بمنزلة تكرير الفعل فعومل ~~معاملته في عدم التثنية والجمع ولذا قال ابن جني إنه من قبيل التأكيد ~~اللفظي | وقيل إنه من التوكيد المعنوي لإزالة الشك عن الحدث ورفع توهم ا ~~لمجاز وعليه الآمدي وغيره | وقسم هؤلاء التوكيد المعنوي إلى قسمين | ما ~~لإزالة الشك عن الحدث وهو بالمصدر | وما لإزالته عن المحدث عنه وهو بالنفس ~~والعين | ومختص وهو ما زاد على معنى عامله فيفيد نوعا أو عددا نحو ضربت ضرب ~~الأمير أو ضربتين أو ضربات | ويثنى ذو العدد ويجمع بلا خلاف | وأما النوع ~~ففيه قولان | أحدهما أنه يثنى ويجمع وعليه ابن مالك قياسا على ما سمع منه ~~كالعقول والألباب والحلوم | والثاني لا وعليه الشلوبين قياسا للأنواع على ~~الآحاد فإنها لا تثنى ولا تجمع لاختلافها | ونسبه أبو حيان لظاهر كلام ~~سيبويه | قال والتثنية أصلح من الجمع قليلا تقول قمت قيامين وقعدت قعودين ~~والأحسن أن يقال نوعين من القيام ونوعين من القعود PageV02P096 # | ناصب ms363 المصدر # | ( ص ) وناصبه مثله وصفة وفعل | فإن كان من لفظه وجرى عليه قال ابن ~~الطراوة بفعل مضمر | والسهيلي بمضمر منه | وإن لم يجز فثالثها إن غاير ~~معناه فبفعله المضمر وإلا فبه أو من غير لفظ فالجمهور بمضمر | وثالثهما إن ~~كان لتوكيد أو مختصا وله فعل | ( ش ) ينصب المصدر بمصدر مثله نحو : @QB@ ~~فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا @QE@ [ الإسراء : 63 ] | وعجبت من ضرب زيد ~~عمرا ضربا | وبالوصف اسم فاعل نحو : @QB@ والذاريات ذروا @QE@ [ الذاريات : ~~1 ] @QB@ والصافات صفا @QE@ [ الصافات : 1 ] @QB@ فالعاصفات عصفا @QE@ [ ~~المرسلات : 2 ] أو اسم مفعول نحو أنت مطلوب طلبا وبالفعل نحو : @QB@ وما ~~بدلوا تبديلا @QE@ [ الأحزاب : 23 ] | هذا إن كان من لفظه وهو جار عليه كما ~~مثلنا على مذهب الجمهور | ونفي صاحب الإفصاح فيه الخلاف | وقال ابن الطراوة ~~هو مفعول به بفعل مضمر لا يجوز إظهاره | والتقدير في قعد قعودا فعل قعودا | ~~وقال السهيلي كذلك إلا أنه قال أنصبه بمضمر من لفظ الفعل السابق | فإذا قيل ~~قعد قعودا فهو عنده ب ( قعد ) أخرى لا يجوز إظهارها PageV02P097 | قال أبو ~~حيان وهذا كله تكلف وخروج عن الظاهر بلا دليل | فإن كان من لفظه وهو غير ~~جار عليه نحو : @QB@ أنبتكم من الأرض نباتا @QE@ [ نوح : 17 ] فثلاثة مذاهب ~~| أحدها أنه منصوب بذلك الفعل الظاهر وعليه المازني | والثاني أنه منصوب ~~بفعل ذلك المصدر الجاري عليه مضمرا والفعل الظاهر دليل عليه وعليه المبرد ~~وابن خروف وعزاه لسيبويه | والثالث التفصيل فإن كان معناه مغايرا لمعنى ~~الفعل الظاهر كالآية فنصبه بفعل مضمر والتقدير فنبتم نباتا لأن النبات ليس ~~بمعنى الإنبات فلا يصح توكيده به | وإن كان غير مغاير فنصبه بالظاهر كقوله ~~: | 725 - # % وقد تطويت انطواء الحضب % % لأن التطوي والانطواء بمعنى واحد واختاره ~~ابن عصفور | وإن كان من غير لفظه فثلاثة مذاهب | أحدها وعليه الجمهور أنه ~~منصوب بفعل مضمر من لفظه كقوله : PageV02P098 | 726 - # % السالك الثغرة اليقظان كالئها % % مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل % ف ( ~~مشي ) منصوب بمضمر دل عليه السالك | والثاني أنه منصوب بالفعل الظاهر لأنه ~~بمعناه فتعدى إليه كما لو كان من ms364 لفظه وعليه المازني | والثالث وعليه ابن ~~جني التفصيل فإن أريد به التأكيد عمل فيه المضمر الذي من لفظه كقعدت جلوسا ~~وقمت وقوفا بناء على أنه من قبيل التأكيد اللفظي فلا بد من اشتراكه مع ~~عامله في اللفظ أو بيان النوع عمل فيه الظاهر لأنه بمعناه | وقال ابن عصفور ~~الأمر في التأكيد ما ذكر | وأما الذي لغير التأكيد فإن وضع له فعل من لفظه ~~عمل فيه المضمر أيضا كقوله : PageV02P099 | 727 - # % وآلت حلفة لم تحلل % % فحلفة منصوبة بحلفت مضمرة وإن لم يوضع له فعل ~~انتصب بالظاهر ولا يمكن أن يكون بفعل من لفظه لأنه لم يوضع | ( ص ) ~~والاختصاص ب ( أل ) للعهد والجنس | وقيل لا تدخله إلا ( أن ) وصف ونعت ~~وإضافة ولا تعاقبه ( أن ) والفعل خلافا للأخفش وينوب مضافة ككل وبعض وضمير ~~ونوع وهيئة وعدد وإشارة | وأوجب ابن مالك وصفها به ووقت ونعت وما استفهامية ~~وشرطية وآلة لا ما لم يعهد ومنه علم كسبحان وبرة وفجار | واستعمل نحو عطاء ~~وثواب مصدرا ولا يقاس والأكثر لا ينصب مصدرين مؤكدا ومبينا وقيل يجوز ~~وثلاثة | ( ش ) فيه مسائل | الأولى الاختصاص في المصدر يكون ب ( أل ) إما ~~عهدية نحو ضربت الضرب | تريد ضربا معهودا بينك وبين المخاطب أي الضرب الذي ~~تعلم | أو جنسية نحو زيد يجلس الجلوس مريدا الجنس والتنكير ويكون بالنعت ~~نحو قمت قياما طويلا أو بالإضافة نحو قمت قيام زيد والأصل قياما مثل قيام ~~زيد حذف المصدر ثم صفته وقام مقامهما المصدر فأعرب بإعرابه | الثانية لا ~~يجوز أن تقع أن والفعل في موقع المصدر فلا يجوز ضربته أن أضربه لأن ( أن ) ~~تخلص الفعل للاستقبال والتأكيد إنما يكون بالمصدر المبهم | وعلله بعضهم بأن ~~( أن يفعل ) يعطي محاولة الفعل ومحاولة المصدر ليست بالمصدر فلذلك لم يسغ ~~لها أن تقع مع صلتها موقع المصدر | وحكى عن الأخفش إجازة ذلك PageV02P100 | ~~الثالثة : يقوم مقام المصدر المبين ما أضيف إليه من كل ، وبعض نحو @QB@ فلا ~~تميلوا كل الميل @QE@ [ النساء : 129 ] لمته بعض اللوم وما أدي معناهما نحو ~~ضربت أي ضرب @QB@ ولا ms365 تضرونه شيئا @QE@ [ هود : 57 ] وضمير نحو @QB@ لا ~~أعذبه أحدا من العالمين @QE@ [ المائدة : 115 ] | ونوع نحو @QB@ والنازعات ~~غرقا @QE@ [ النازعات : 1 ] | ورجعت القهقري وقعدت القرفصاء وهيئة نحو مات ~~ميتة سوء وعاش عيشة مرضية وعدد نحو ضربت ثلاثين ضربة واسم إشارة نحو ضربت ~~ذلك الضرب | قال ابن مالك ولا بد من جعل المصدر تابعا لاسم الإشارة المقصود ~~به ذلك المصدر ورده أبو حيان بأن من كلامهم ظننت ذلك يشيرون به إلى المصدر ~~ولذلك اقتصروا عليه إذ ليس مفعولا أول ولم يذكروا بعده المصدر تابعا له ~~وعلى هذا خرجه سيبويه | ووقت نحو | 728 - # % ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا % % أي اغتماض ليلة أرمد ونعت نحو @QB@ ~~واذكر ربك كثيرا @QE@ [ آل عمران : 41 ] | و ما الاستفهامية نحو ما تضرب ~~زيدا أي أي ضرب تضرب زيدا | وما الشرطية نحو ما شئت فقم أي أي قيام شئت | ~~والآلة نحو ضربته سوطا ورشقته سهما والأصل ضربة سوط ورشقة سهم PageV02P101 ~~| ويطرد في جميع أسماء آلات الفعل ، فلو قلت : ضربته خشبة ، ورميته آجرة لم ~~يجز لأن الآجرة لم تعهد آلة للرمي والخشبة لم تعهد آلة للضرب | الرابعة من ~~المصدر ما هو علم للمعنى كسبحان علم للتسبيح وبرة علم للمبرة وفجار علم ~~للفجرة ويسار علم للميسرة يقال بره برة وفجر به فجار وهو معلق على الجنس | ~~الخامسة استعملوا العطاء مصدرا بمعنى الإعطاء والثواب مصدرا معنى الإثابة ~~قال الشاعر | 729 - ( % وبعد عطائك المائة الرتاعا % % وقال تعالى : @QB@ ~~ثوابا من عند الله @QE@ [ آل عمران : 195 ] وذلك مسموع لا يقاس عليه | ~~السادسة : منع الأخفش والمبرد وابن السراج والأكثرون عمر الفعل في مصدرين : ~~مؤكد ومبين PageV02P102 | وذهب السيرافي وابن طاهر إلى أنه يجوز أن ينصبهما ~~وأن ينصب ثلاثة إذا اختلف معناها نحو : ضربت ضربا شديدا ضربتين وعلي الأول ~~الثاني بدل | ومن المسموع في ذلك قوله : | 730 - # % ووطئتنا وطئا على حنق % % وطء المقيد يابس الهرم % % ولا يصح فيه ~~البدلية ، لأن الثاني غير الأول ، فيخرج على إضمار فعل # | حذف عامل المصدر # | ( ص ) مسألة يحذف عامله لقرينة ويجب في مواضع | منها ما ms366 كان بدلا من ~~فعله ويقدر معنى ما لا فعل له ك ' دفرا ' والأصح أن بهرا فعل وأنه لا يقاس ~~في الدعاء | وثالثها يقاس إن كان له فعل وجاز رفع بعضها وقبح إضافتها وما ~~أضيف نصب | ومما أفرد وأضيف ويح وويس وويب ويختار الرفع في ويح مفردا عكس ~~تب وقيل يجب | وفي عطف ويح على تب وعكسه خلف | وعلي الجواز PageV02P103 ~~ينصب ويح وتب على حاله ويقال ويله وويل له وويل طويل وبالنصب فيهما وعول ~~وعولة ولا يفرد عنه ومضافها للتبيين ك ( لك ) بعد سقيا والأحسن في المعرف ~~الرفع وهو سماع في الأصح | ( ش ) يجوز حذف عامل المصدر لقرينة لفظية كقولك ~~حثيثا لمن قال أي سير سرت أو معنوية نحو تأهبا ميمونا لمن رأيته يتأهب لسفر ~~وحجا مبرورا لمن قدم من حج وسعيا مشكورا لمن سعى في مثوبة | ويجب الحذف في ~~مواضع منها حيث كان المصدر بدلا من اللفظ بالفعل سواء كان فعل مستعملا ~~كسقيا ورعيا أو مهملا أي غير موضوع في لسان العرب ك ( دفرا ) بمعنى ( نتنا ~~) | وأفة وهي وسخ الأذن وتفة وهي وسخ الأظفار فيقدر للثلاثة فعل من معناها ~~| وجعل ابن عصفور من ذلك ( بهرا ) بمعنى غلبة ومنه | 731 - # % ثم قالوا تحبها قلت بهرا % % PageV02P104 أي غلبني حبها غلبة | وقال ~~أبو حيان حكى ابن الأعرابي وغيره أنه يقال للقوم إذا دعي عليهم بهرهم الله ~~فيكون منصوبا بفعل مستعمل لا مهمل | واختلف هل يقتصر على ما سمع من هذه ~~الألفاظ في الدعاء للإنسان أو عليه كسقيا ورعيا وجدعا وعقرا وبعدا وسحقا ~~وتعسا ونكسا وبؤسا وخيبة وتبا أو يقاس عليها | فسيبويه على الأولى والأخفش ~~والمبرد على الثاني | قال أبو حيان وينبغي أن يفصل فيقال ما كان له فعل من ~~لفظه يقاس وما لا فلا وقد جاء بعضها في الشعر مرفوعا قال | 732 - # % أقام وأقوى ذات يوم وخيبة % لأول من يلقى وشر ميسر % فالمجرور خبر له ~~PageV02P105 | ولا تستعمل هذه المصادر مضافة إلا في قبيح من الكلام وإذا ~~أضيفت فالنصب حتم | ومما جاء مضافا بعدك ms367 وسحقك وأنشد الكسائي : | 733 - # % إذا ما المهارى بلغتنا بلادنا % % فبعد المهارى من حسير ومتعب % ومما ~~استعمل مفردا ومضافا قولهم للمصاب المرحوم ويح فلان وويحه وويح له وللمتعجب ~~منه ويبا له وويبك وويب غيرك وويسك وويسه | قال الجزولي وهو استصغار ~~واستحقار | وقال ابن طاهر ويح كلمة تقال رحمة وويس كلمة تقال في معنى رأفة ~~وهي مضافة إلى المفعول ومتى أضفتها لزمت النصب ولا يجوز فيها الرفع لأنه ~~مبتدأ لا خبر له | فإذا أفردت جاز الرفع والنصب تقول ويح له وويحا له وويل ~~له وويلا له ولا يقوى النصب في هذا قوته في غيره لأن هذا مصدر لا فعل له ~~وإنما يقوى النصب في المصدر الذي له فعل نحو حمدا وشكرا فالرفع في نحو ( ~~ويح ) و ( ويل ) قوي | والغالب على ( ويح ) الرفع وعلي ( تب ) النصب إذا ~~أفرد نحو تبا له ويجوز تبا له | وقال ابن أبي الربيع تبا لك التزم نصبه ~~وويح لك التزم رفعه PageV02P106 | وفي ويل لك وجهان ولو قسنا لساوينا ولكن ~~لا نتعدى السماع | فإن عطف ( ويح ) على ( تب ) نصبته ولا يجوز رفعه لأنه لا ~~خبر له | وإن عطف تب على ( ويح ) فكحاله قبل العطف ويكون جملتان فعلية على ~~اسمية لتساويهما في المعنى | ويقال تبا له وويح له فلا يكون في ( ويح ) إلا ~~الرفع كحاله قبل العطف | انتهى | ومنع المازني عطف ( ويح ) على ( تب ) ~~وعكسه قال لأن ( ويح ) رحمة له و ( تب ) بمعنى خسران له فكيف يتصور أن يدعو ~~له وعليه في حين واحد | ( وأجيب ) بأن ( ويح ) حينئذ أخرج مخرج الدعاء وليس ~~معناه الدعاء أو تبا أيضا دعاء له على حد قاتله الله ما أشعره | ويقال ~~للمصاب المغضوب عليه ويله وويل له وويلا له وويل طويل له وويلا طويلا فيجب ~~النصب في الإضافة ويجوز هو والرفع في الإفراد | ويقال عول وعولك ولا يفرد ~~وإنما يستعمل تابعا لويل ومضافها للتبيين ك ( لك ) في سقيا لك | وأما ~~المعرف ب ( أل ) فالرفع فيه أحسن من النصب لأنه صار معرفة فقوي فيه ~~الابتداء نحو ms368 الويل له والخيبة له لكن إدخال ( أل ) ليس مطردا في جميعها ~~وإنما هو سماع نص عليه سيبويه فلا يقال السقي لك والرعي PageV02P107 | وقال ~~الفراء والجرمي بقياسه ووهاه أبو حيان | ( ص ) ومنه المثناة كلبيك وسعديك ~~تابعة وحنانيك ودواليك وهذاذيك وحجازيك وحذاريك وحواليك ولا تتصرف وتلزم ~~الإضافة وإضافتها لظاهر قال ابن مالك شاذة لغائب | وخالفه أبو حيان | فإن ~~أفردت تصرفت | وزعم يونس ( لبا ) مفردا قلبت ألفه وتثنيتها للتكثير وقيل ~~للشفع وزعمه السهيلي في حنانيك خاصة والكاف في ما هو خبر مفعول وطلب فاعل | ~~وقال الأعلم : حرف خطاب وسمع ( لب ) كأمس | ( ش ) من الواجب حذف عامله ~~لكونه بدلا من فعله قولهم في إجابة الداعي لبيك وسعديك أي إجابة بعد إجابة ~~وإسعادا بعد إسعاد أي كلما دعوتني وأمرتني أجبتك وساعدتك | ولا يستعمل ~~سعديك وحده بل تابعا للبيك كعوله بعد ويله PageV02P108 | ويجوز أن يستعمل ~~حنانيك وحده ومنه قولهم حنانيك أي تحننا بعد تحنن وقد نطق بفعله قال | 734 ~~- # % نحنن على هداك المليك % فإن لكل مقام مقالا % ودواليك من المداولة قال ~~| 735 - # % إذا شق برد شق بالبرد مثله % % دواليك حتى كلنا غير لابس % PageV02P109 ~~| أي تداولنا دواليك | كان الرجل في الجاهلية إذا أراد أن يقعد مع امرأته ~~شق كل واحد منهما ثوب الآخر ليؤكد المودة | وهذاذيك قال | 736 - # % ضربا هذاذيك وطعنا وخضا % % أي : تهذ هذاذيك وحجازيك أي تحجز حجازيك أي ~~تمنع وحذاريك أي تحذر أي ليكن منك حذر بعد حذر PageV02P110 | زاد صاحب ~~البسيط حواليك أي إطاقة بعد إطاقة وهذه المصادر كلها لا تتصرف وهي ملتزم ~~فيها الإضافة والتثنية فإن أفرد منها شيء كان متصرفا كقوله | 737 - # % فقالت : حنان ما أتى بك ها هنا % % واختلف في تثنيتها أهي تثنية يشفع ~~بها الواحد وهل المراد إجابة موصولة بأخرى ومساعدة موصولة بأخرى وحنان ~~موصول بآخر أم تثنية يراد بها التكثير على قولين أصحهما الثاني | وقال ~~السهيلي بالأول في حنانيك خاصة قال المراد رحمة في الدنيا ورحمة في الآخرة ~~| ورد بأن من العرب من استعمله وهو لا يعتقد الآخرة قال طرفة ms369 PageV02P111 | ~~738 - # % حنانيك بعض الشر أهون من بعض % % وذهب يونس إلى أن لبيك اسم مفرد وأصله ~~قبل الإضافة لبا مقصورا قلبت ألفه ياء لأضافته إلى الضمير كما قلبوا في ~~لديك وعليك | والذي ذهب إليه الخليل وسيبويه والجمهور أنه تثنية لب كما أن ~~حنانيك تثنية حنان لأنه سمع لب ولم يسمع لبا | وذكر ابن مالك أن إضافة لبيك ~~إلى الظاهر شاذة كإضافتها إلى الضمير الغائب قال | 739 - # % فلبى يدى مسور % % PageV02P112 | وقال | 740 - # % لبيه لمن يدعوني % % PageV02P113 | ورده أبو حيان بأن سيبويه قال في ~~كتابه يقال لبي زيد وسعدي زيد فساق ذلك مساق المنقاس المطرد | والكاف في ~~نحو لبيك وسعديك وحنانيك الواقع موقع الفعل ا لذي هو خبر في موضع المفعول ~~لأن المعنى لزوما وانقيادا لإجابتك ومساعدة لما تحبه | ومعنى قولهم : سبحان ~~الله وحنانيه أسبحه وأسترحمه | والكاف في نحو هذا ذيك ودواليك وحنانيك إذا ~~وقعت موقع الطلب في موضع الفاعل كأنه قال هذك ومداولتك وتحننك | وزعم ~~الأعلم أن الكاف حرف خطاب لا موضع لها من الإعراب كهي في ( أبصرك ) و ( ~~النجاك ) و ( ذلك ) وحذفت النون لشبه الإضافة ولأن الكاف تطلب الاتصال ~~بالاسم كاتصالها باسم الإشارة والنون تمنعها من ذلك فحذفت | ورد بأن وقوع ~~الاسم الظاهر وضمير الغائب موضع الكاف يبطل كونها حرفا | وسمع مفرد لبيك لب ~~بالكسر وهو مصدر بمعنى إجابة منصوب مبني كأمس وغاق لقلة تمكنه كذا نص عليه ~~سيبويه | ورد به أبو حيان على ابن مالك حيث قال إنه اسم فعل بمعنى أجبت | ( ~~ص ) ومنه سبحان الله ومعاذ الله وريحانه | ويلزم سبحان الله في الأصح | ولا ~~يتصرف ويلزم الإضافة وعرف سبحان الله ب ( أل ) في الشعر وأفرد منونا وغيره ~~| وقيل إنه مبني | ( ش ) من البدل عن فعله سبحان الله أي براءة له من السوء ~~وليس مصدرا لسبح بل سبح مشتق منه كاشتقاق حاشيت من حاشي ولويت من لولا ~~PageV02P114 وصهصهت وأففت وسوفت وبأبأت ولبيت من صه وأف وسوف وبأبأ ولبيك | ~~ولا يقال : سبح مخففا فيكون سبحان مصدرا له | ويلزم الإضافة ولا يتصرف وقد ms370 ~~يفرد في الشعر منونا إن لم تنو الإضافة كقوله | 741 - # % سبحانه ثم سبحانا نعوذ به % % وغير منون إن نويت كقوله | 742 - # % سبحان من علقمة الفاخر % % PageV02P115 | أراد سبحان الله فحذف المضاف ~~إليه وأبقي المضاف بحاله | وعرف ب ( أل ) في الشعر قال | 743 - # % سبحانك اللهم ذا السبحان % % ومن ذلك ( معاذ الله ) ( بمعنى عياذا ~~بالله ) | ويلزم أيضا الإضافة ولا يتصرف | ومنه ريحان الله بمعنى استرزاق ~~الله | ويلزم أيضا الإضافة ولا يتصرف ولم ينطق له بفعل من لفظه فيقدر من ~~معناه أي استرزقه | ولا يستعمل مفردا بل مقترنا مع ( سبحان الله ) | وقيل : ~~يستعمل وحده لأن سيبويه لم يذكره مقترنا مع سبحان الله ولا نبه على ذلك | ~~ومذهب سيبويه أن سبحان علم للتسبيح ممنوع الصرف | وقيل : هو مبني ، لأنه لا ~~يتصرف ولا ينتقل عن هذا الموضع فأشبه الحرف | ( ص ) ومنه سلاما وحجرا | ~~ومنه عجبا وحمدا وشكرا لا كفرا وهل هو خبر أو إنشاء أو يلزم اجتماعهما خلاف ~~| ومنه أفعله وكرامة ومسرة PageV02P116 ونعمة عين وحبا ونعام عين | ولا ~~أفعله ولا كيدا ولا هما ولأفعلنه ورغما وهوانا | وجاء رفع بعضها | وطرده ~~ابن عصفور | ومنه صلفا وكرما في التعجب وهل منه غفرانك خلاف | ( ش ) من ~~البدل عن فعله سلاما بمعنى براءة منكم لا خير بيننا ولا شر ولا يتصرف بخلاف ~~( سلام ) بمعنى التحية فإنه يتصرف | ومنه حجرا بكسر الحاء يقال للرجل أتفعل ~~هذا فيقول حجرا أي منعا أي أمنع نفسي وأبعده وأبرأ منه | وقال سيبويه أي ~~سترا وبراءة من هذا ومنه قوله تعالى @QB@ ويقولون حجرا محجورا @QE@ [ ~~الفرقان : 22 ] | ولا يتصرف إذا كان مشابا معنى المبادأة والتعوذ بخلاف ما ~~إذا كان على أصله من المنع أو الستر من غير أن يشاب هذا المعنى فإنه متصرف ~~كقوله تعالى @QB@ لذي حجر @QE@ [ الفجر : 5 ] | ومن ذلك عجبا وحمدا وشكرا ~~لا كفرا قال ابن مالك وهي إنشاء | قال أبو حيان وكذا قال الشلوبين أيضا ~~فقال إن قلت كيف يكون هذا مما لا يظهر فعله ولا شك أنه يجوز أن تقول حمدت ~~الله حمدا ms371 وأحمده حمدا فالجواب إنما تكلم سيبويه في ( حمد ) الذي هو نفس ~~الحمد أعني الذي هو صيغة الإنشاء للحمد وهذا لا يظهر معه الفعل بل يتعاقبان ~~والذي أورده المعترض إنما هو محض الخبر عن الحمد لا نفس الحمد | قال أبو ~~حيان : والذي ذكره ابن عصفور أن هذه الألفاظ خبر فإنه قال عجبا وحمدا وشكرا ~~ثلاثتها مصادر قائمة مقام أفعالها الناصبة لها أي أعجب عجبا وأحمد حمدا ~~وأشكر شكرا | وتفارق ويله وأخواتها في أن معنى هذه الخبر ومعنى تلك الدعاء ~~| وتفارق سبحان الله وأخواته وإن كان معناها الخبر من جهة أنها تتصرف ~~فتستعمل مرفوعة كقوله | 744 - # % عجب لتلك قضية وإقامتي % % فيكم على تلك القضية أعجب % PageV02P117 ~~وتلك لا تتصرف | وقد سردها سيبويه مع ما هو خبر فقال ( هذا باب ما ينتصب ~~على إضمار الفعل المتروك إظهاره من ذلك قولك حمدا وشكرا لا كفرا وعجبا ~~وأفعل ذلك وكرامة ومسرة ونعمة عين وحبا ونعام عين ولا أفعل ذلك ولا كيدا ~~ولا هما ولأفعلن ذلك ورغما و هوانا فإنما ينتصب هذا على إضمار الفعل كأنك ~~قلت أحمد الله حمدا وأشكر الله شكرا وأعجب عجبا وأكرمك كرامة وأسرك مسرة ~~ولا أكاد كيدا ولا أهم هما وأغرمك رغما | ثم قال سيبويه وقد جاء بعض هذا ~~رفعا يبتدأ ثم يبني عليه كقوله عجب لتلك قضية | البيت | قال وسمعنا بعض ~~العرب يقال له كيف أصبحت فيقول حمد الله وثناء عليه كأنه يقول أمري وشأني ~~حمد الله وثناء عليه | انتهى | قال أبو عمرو بن بقي قول سيبويه حمدا وشكرا ~~لا كفرا له كذا تكلم بالثلاثة مجتمعة | وقد تفرد و عجبا مفرد عنها ~~PageV02P118 | وقال ابن عصفور لا يستعمل كفرا إلا مع حمدا وشكرا ولا يقال ~~أبدا حمدا وحده وشكرا إلا أن يظهر الفعل على الجواز | ولا يلزم الإضمار إلا ~~مع لا كفرا | فهذه الأمور لما جرت مجرى المثل ينبغي أن يلتزم فيها ما ~~التزمته العرب | وقال أبو حيان لا يستعمل ( أفعل ذلك وكرامة ) إلا جوابا ~~أبدا وكأن قائلا قال أفعل ذلك أو ms372 أتفعله فقلت أفعله وأكرمك بفعله كرامة ~~وأسرك مسرة بعد مسرة | ولا يستعمل مسرة إلا بعد كرامة وكذا نعمى عين بعد ( ~~حبا ) لا يقال مسرة وكرامة ولا نعمي عين وحبا | وكرامة هذا اسم موضوع موضع ~~المصدر الذي هو الإكرام وكذا نعمة عين ونعام عين اسمان في معني إنعام ونعام ~~عين بضم النون وكسرها وفتحها وأنكر الشلوبين الفتح | و ( أكاد ) الذي قدره ~~سيبويه في كيدا اختلف فيه فقال الأعلم هي الناقصة والمعنى ولا أكاد أقارب ~~الفعل وحذف الخبر للعلم به | وقال ابن طاهر هي التامة والمعنى ولا مقاربة | ~~وهما من هممت بالشيء ولأفعلن ذلك ورغما جواب لمن قال أفعله وإن رغم أنفه ~~رغما وإن هان هوانا | قال أبو حيان وقول سيبويه وقد جاء بعض هذا رفعا فيه ~~دليل على أنه لا يطرد وبه صرح صاحب البسيط وهو مخالف لكلام ابن عصفور أنها ~~تستعمل مرفوعة | انتهى | ومن ذلك قولك في التعجب كرما وصلفا | قال سيبويه ~~لأنه صار بدلا من أكرم به وأصلف | قال بعضهم ويقدر ناصبه كرم كرما وصلف ~~صلفا | لأن أبنية التعجب ليس منها ما له مصدر إلا فعل | ومن ذلك ( غفرانك ) ~~عدة ابن مالك تبعا للزجاجي فيما هو بدل من اللفظ بالفعل وقيل هو من قبيل ما ~~يجوز إظهار ناصبه | واضطرب كلام ابن عصفور في ذلك فمرة قال بالأول ومرة قال ~~بالثاني PageV02P119 | واختلف هل الفعل الناصب له بمعنى الطلب أو بمعنى ~~الخبر فذهب الزجاج إلى الأول وأن التقدير أغفر غفرانك وعزاه السجاوندي إلى ~~سيبويه | وذهب الزمخشري إلى الثاني وأن التقدير نستغفرك غفرانك | وذهب ~~بعضهم إلى أنه منصوب على المفعول به أي نطلب أو نسأل غفرانك | وجوز بعضهم ~~فيه الرفع على الابتداء أو إضمار الخبر أي غفرانك مطلوبنا # | مواضع وجوب حذف عامل المصدر # | ( ص ) و منها الواقع في توبيخ مع استفهام أو لا للنفس أو غيرها أو ~~تفصيل عاقبة طلب أو خبر أو نائبا عن خبر اسم عين بتكرير أو حصر أو مؤكد ~~جملة لا تحتمل غيره ويسمى مؤكد نفسه أو تحتمل ms373 فمؤكد غيره ويلزم فيه معرفة ~~البتة ولا يقدم عليها في الأصح إلا نحو أجدك لا تفعل اللازم للإضافة لمناسب ~~الفاعل وإيلائه غالبا ( لا ) أو ( لم ) أو ( لن ) | وجوز الزجاج توسيطه ~~وسيبويه رفعه والمبرد الباقي | ومنها المشبه به مشعرا بحدوث بعد جملة ~~مشتملة على معناه وصاحبه دون صالح للعمل ويجوز إتباعه | قال ابن خروف بضعف ~~وابن عصفور سواء وهو أولى إن خلت الجملة | ( ش ) من المواضع التي يجب فيها ~~حذف عامل المصدر ما وقع في توبيخ سواء مع استفهام كقوله : PageV02P120 | ~~745 - # % أذلا إذا شب العدى نار حربهم % وزهوا إذا ما يجنحون إلى السلم % % أم ~~دونه كقوله : | 746 - # % خمولا وإهمالا وغيرك مولع % بتثبيت أسباب السيادة والمجد % سواء كان ~~التوبيخ للمخاطب كما مثل وكقوله : | 747 - # % أطربا وأنت قنسري % % PageV02P121 | أم للنفس كقول عامر بن الطفيل ~~يخاطب نفسه أغدة كغدة البعير وموتا في بيت سلولية | ومنها ما وقع تفصيل ~~عاقبة طلب أو خبر فالطلب نحو : @QB@ فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ~~@QE@ [ محمد : 4 ] والخبر نحو : | 748 - # % لأجهدن فإما درء واقعة % تخشى وإما بلوغ السؤل والأمل % % ومنها ما وقع ~~نائبا عن خبر اسم عين بتكرير أو حصر فالتكرير نحو زيد سيرا سيرا أي يسير ~~وكقوله : | 749 - # % أنا جدا جدا ولهوك يزداد % إذن ما إلى اتفاق سبيل % PageV02P122 | أي ~~أجد جدا | والحصر نحو إنما زيد سيرا وما زيد إلا سيرا أي يسير وكقوله : | ~~750 - # % ألا إنما المستوجبون تفضلا % بدارا إلى نيل التقدم في الفضل % % أي ~~يبادرون بدارا | جعل أحد اللفظين في التكرير عوضا من ظهور الفعل وقام مقامه ~~في الحصر ( إنما ) أو ( ما ) و ( إلا ) | فلو كان المخبر عنه اسم معنى وجب ~~رفع المصدر خبرا عنه نحو جدك جد عظيم وإنما بدارك بدار حريص | ومنها ما وقع ~~مؤكدا لمضمون جملة فإن كان لا يتطرق إليها احتمال يزول بالمصدر سمي مؤكدا ~~لنفسه لأنه بمنزلة تكرير الجملة فكأنه نفس الجملة نحو ( له على دينار ~~اعترافا ) | وإن كان مفهوم الجملة يتطرق إليه احتمال يزول بالمصدر سمي ~~مؤكدا لغيره لأنه ليس ms374 بمنزلة تكرير الجملة فهو غيرها لفظا ومعنى نحو أنت ~~ابني حقا PageV02P123 | قال أبو حيان وهذا المصدر المؤكد به في ضربيه يجوز ~~أن يأتي نكرة ومعرفة باللام وبالإضافة فالنكرة نحو هذا عبد الله حقا وقطعا ~~ويقينا وهو عالم جدا | والمعرفة نحو هذا عبد الله الحق لا الباطل واليقين ~~لا الشك | والمضاف نحو صنع الله ووعد الله وصبغة الله وكتاب الله | وقد ~~التزم في بعضها التعريف فقط نحو البتة كقولك لا أفعله البتة ومعناه القطع ~~ولا أعود إليه البتة وأنت طالق البتة | ثم هذا المصدر المؤكد بضربيه لا ~~يجوز تقديمه على الجملة المؤكدة على الصحيح وسببه أن العالم فيه فعل يفسره ~~مضمونها من جهة المعنى إن التقدير في له على دينار اعترافا أعترف بذلك ~~اعترافا وفي هو ابني حقا أحقه حقا فأشبه ما العامل فيه معنى الفعل فلم يجز ~~تقديمه قياسا عليه | وأجاز الزجاج توسطيه فيقال هذا حقا عبد الله قال لأنه ~~إذا تقدم جزء فقد تقدم ما يدل على الفعل واستشهد بقوله : | 751 - # % وكذاكم مصير كل أناس % % سوف حقا تبليهم الأيام % وقوله : | 752 - # % إني ورب القائم المهدي % ما زلت حقا يا بني عدي % # % أخا اعتلال وعلى أدي % % أي سفر | وأجاز قوم تقديمه واستدلوا بقولهم ~~أحقا زيد منطلق | وأوله المانعون على أن حقا هنا نصب على الظرف لا على ~~المصدر أي أفي حق زيد منطلق نص عليه سيبويه | قال ابن مالك رحمه الله وأما ~~قولهم أجدك لا تفعل فأجاز فيه الفارسي تقديرين PageV02P124 | أحدهما أن ~~يكون لا تفعل في موضع الحال | والثاني أن يكون أصله أجدك أن لا تفعل ثم ~~حذفت أن وبطل عملها | وزعم الشلوبين أن فيه معنى القسم ولذلك قدم | انتهى | ~~قال أبو حيان قد أدخله سيبويه في المصدر المؤكد لما قبله وهو بمنزلة أحقا ~~ولا تفعل كذا | ولا تستعمل إلا مضافا وغالبا بعد لا أو لم أو لن | قال في ~~النهاية والاسم المضاف إليه ( جد ) حقه أن يناسب فاعل الفعل الذي في التكلم ~~والخطاب والغيبة نحو أجدي أكرمتك وأجدك لا ms375 تفعل وأجدك لم تفعل وأجده لم ~~يزرنا | وعلة ذلك أنه مصدر يؤكد الجملة التي بعده فلو أضفته لغير فاعله ~~اختل التوكيد | قال أبو حيان فإن قلت كيف أدخل سيبويه هذا في المصدر المؤكد ~~لما قبله وليس كذلك لأنك إذا فرضته مؤكدا فإنما يكون مؤكدا لما بعده قلت ~~إنما هو جواب لمن قال أنا لا أفعل كذا وأنا أفعل كذا فبلا شك أن المتكلم ~~يحمل كلامه على الجد فهو يقوله فإذا قلت أتجد ذلك جدا فهو مؤكد لما قبله | ~~وجوز سيبويه رفع هذا النوع كله أي المصدر المؤكد بجملة على تقدير الابتداء ~~ويكون لازما الإضمار كالفعل فصنع الله مثلا على إضمار ( هو ) أو ( ذلك ) و ~~( له على ألف ) اعتراف كذلك | وجوز المبرد رفع الباقي الخبر المكرر ~~والمحصور | فيقال زيد سير سير وإنما أنت سير PageV02P125 | ومن المواضع ~~التي يجب فيها حذف عامل المصدر ما وقع مشبها به مشعرا بحدوث بعد جملة حاوية ~~فعله وفاعله معنى دون لفظ ولا صلاحية للعمل فيه كقولك مررت به فإذا له صوت ~~صوت حمار وله صراخ صارخ الثكلى وقوله : | 753 - # % له صريف صريف القعو بالمسد % % واحترزنا بقولنا مشعرا بحدوث عما لا ~~يشعر به نحو له ذكاء ذكاء الحكماء فلا يجوز نصبه لأن نصب صوت وشبهه إنما ~~يكون لكون ما قبله بمنزلة يفعل مسندا إلى فاعل إذ التقدير في ( وله صوت ) ~~وهو يصوت فاستقام نصب ما بعده لاستقامة تقدير الفعل في موضعه وذلك لا يمكن ~~في ( له ذكاء ) فلم يستقم النصب | وبقولنا بعد جملة عما بعد مفرد نحو صوته ~~صوت حمار فلا يجوز نصبه | وبقولنا حاوية إلى آخره عن نحو فيها صوت صوت حمار ~~وعليه نوح نوح الحمام فالنصب في ذلك ضعيف لأنه لم يشتمل على صاحب الصوت فلم ~~يمكن تقديره ب ( يصوت ) فوجه النصب على ضعفه أن الصوت يدل على المصوت | ~~وبقولنا ولا صلاحية للعمل عما لا يصلح للعمل في المصدر نحو هو مصوت صوت ~~حمار فإن صوت حمار هنا ينتصب ( بمصوت ) لا بمضمر PageV02P126 | ثم إذا ~~اجتمعت ms376 الشروط فإن كان معرفة تعين فيه ما ذكر من النصب على المصدرية نحو له ~~صوت صوت الحمار وإن كان نكرة جاز فيه مع ذلك الحالية بتقدير فعل أي يبديه ~~ويخرجه صوت حمار | ويجوز الرفع في المعرفة والنكرة على الإتباع بدلا فيهما ~~ونعتا في النكرة وعلي الخبرية بتقدير المبتدأ فيهما | وجعل ابن خروف النصب ~~في هذا النوع أقوى من الرفع قال لأن الثاني ليس بالأول فيدخله المجاز ~~والاتساع وجعلهما ابن عصفور متكافئين لأن في الرفع المجاز وفي النصب ~~الإضمار والإتباع أولى من النصب إن خلت الجملة عن صاحبه كما تقدم # | ما ينوب عن ا لمصدر # | ( ص ) مسألة أنابوا عنه صفات كعائذا بك وهينا وأقائما وقد قعدوا | ~~وأعيانا كتربا وجندلا وفاها لفيك وأأعور وذا ناب | ولا يقاس وفي الصفات خلف ~~والأصح أنها أحوال والأعيان مفعولات | وسمع رفع ترب وقاس سيبويه رفع أعيان ~~غير الدعاء | ( ش ) أنابوا عن المصدر اللازم إضمار ناصبه صفات كعائذا بلك ~~وهنيا لك وأقائما وقد قعد الناس وأقاعدا وقد سار الركب وهي أسماء فاعلين ~~وهنيء من هنؤ كشريف من شرف قال بعض المغاربة وهي موقوفة على السماع | وزعم ~~بعضهم أن ذلك مقيس عند سيبويه يقال لك من لازم صفة دائبا عليها نحو أضاحكا ~~وأخارجا PageV02P127 | وأنابوا عنه أيضا أسماء أعيان قالوا تربا وجندلا في ~~معنى تربت يداه أي لا أصاب خيرا والترب التراب والجندل الحجارة | وقالوا ~~فاها لفيك أي فالداهية | ويستعمل هذا في معنى الدعاء أي دهاه الله وقيل ~~ضمير ( فاها ) للخيبة | وقالوا ( أأعور وذا ناب ) والمقصور به الإنكار ~~وأصله أن بني عامر لما قاتلوا بني أسد جعلوا في مقدمتهم عند اللقاء جملا ~~أعور مشوه الخلق ذا ناب وهو السن فقال بعض الأسديين ذلك منكرا عليهم | ولا ~~يقاس هذا النوع إجماعا لا يقال أرضا ولا جبلا | ورأى الأكثرين أن نصب ~~الصفات المذكورة على الحالية المؤكدة لعاملها الملتزم إضماره والتقدير أعوذ ~~وأتقوم وأتقعد ونصب الأعيان على المفعولية بفعل مقدر والتقدير أطعمك الله ~~أو ألزمك تربا وجندلا وألزمك الله فاها لفيك وأتستقبلون ms377 أعو وذا ناب | وذهب ~~المبرد إلى إن هذه الصفات منصوبة على أنها مصادر جاءت على فاعل كالمالح ~~والعافية | وذهب الشلوبين وغيره إلى أن تربا وجندلا انتصاب انتصاب المصدر ~~بدليل جواز دخول اللام فيقال تربا لك كما يقال سقيا لك | وذهب ابن عصفور ~~وابن خروف إلى أن أعور وذا ناب حال والتقدير أتستقبلونه أعور | وسمع رفع ( ~~ترب ) على الابتداء وما بعده الخبر قال : | 754 - # % فترب لأفواه الوشاة وجندل % % PageV02P128 | قال ابن حيان ولا ينقاس ~~الرفع في أسماء الأعيان التي يدعي بها لو قلت فوها لفيك على قصد الدعاء لم ~~يجز | وأما غير المدعو بها فقال سيبويه لو قال أعور وذو ناب كان مصيبا | ~~قال أبو حيان وهو مبتدأ خبره مقدر أي مستقبلكم أو مصادفكم PageV02P129 # | المفعول له # # | [ شروطه ] # | ( ص ) المفعول له شرطه أن يكون مصدرا خلافا ليونس معللا قيل ومن أفعال ~~الباطن وشرط المتأخرون والأعلم مشاركته لفظه وقتا وفاعلا والجرمي والمبرد ~~والرياشي تنكيره | والأصح أن نصبه نصب المفعول به المصاحب في الأصل جارا ~~لأنواع المصدر ولا بفعل من لفظه واجب الإضمار فإن فقد شرط جر باللام أو من ~~أو الباء قيل أو في إلا مع أن وأن ويكثر معها مقرونا ب ( أل ) ويقل مجردا | ~~ومنعه الجزولي ويستويان مضافا ويجوز تقديمه خلافا لقوم لا تعدده ولو مجرورا ~~| ( ش ) قال أبو حيان تظافرت نصوص النحويين على اشتراط المصدرية في المفعول ~~له وذلك أن الباعث إنما هو الحدث لا الذوات | وزعم يونس أن قوما من العرب ~~يقولون أما العبيد فذو عبيد بالنصب وتأوله على المفعول له وإن كان العبيد ~~غير مصدر PageV02P130 | وأوله الزجاج بتقدير التملك ليصير إلى معنى المصدر ~~كأنه قيل أما تملك العبيد أي مهما تذكره من أجل تملك العبيد | وشرطه أن ~~يكون معللا بخلاف المصادر التي لا تعليل فيها كقعد جلوسا ورجع القهقرى | ~~وشرط بعض المتأخرين فيه أن يكون من أفعال النفس الباطنة نحو جاء زيد خوفا ~~ورغبة بخلاف أفعال الجوارح الظاهرة نحو جاء زيد قتالا للكفار وقراءة للعلم ~~فلا يكون مفعولا له | وشرط ms378 الأعلم والمتأخرون مشاركته لفعله في الوقت ~~والفاعل نحو ضربت ابني تأديبا بخلاف ما لم يشاركه في الوقت نحو | 755 - # % وقد نضت لنوم ثيابها % % لأن النض ليس وقت النوم | أو الفاعل نحو : ~~PageV02P131 | 756 - # % وإني لتعروني لذكراك هزة % % وفاعل ( تعروني ) ( هزة ) | وفال ( ذكرى ) ~~الشاعر أي لذكراي إياك فيجران باللام | ولم يشترط ذلك سيبويه ولا أحد من ~~المقدمين فيجوز عندهم أكرمتك أمس طمعا غدا في معروفك وجئت حذر زيد ومنه : ~~@QB@ يريكم البرق خوفا وطمعا @QE@ [ الرعد : 12 ] ففاعل الإرادة هو الله ~~والخوف والطمع من الخلق | وشرط الجرمي والمبرد والرياشي كونه نكرة وأنه إن ~~وجدت فيه ( أل ) فزائدة لأنه المراد ذكر ذات السبب الحامل فيكفي فيه النكرة ~~فالتعريف زيادة لا يحتاج إليها | ورده سيبويه والجمهور فإن السبب الحامل قد ~~يكون معلوما عند المخاطب فيحمله عليه فيعرفه ذات السبب وأنها المعلومة له ~~ولا تنافي بينهما | فمجموع الشروط باتفاق واختلاف ستة | وبقي سابع وهو ألا ~~يكون من لفظ الفعل | فإن كان فمفعول مطلق لأن الشيء لا يكون علة لنفسه وهذا ~~الشرط راجع إلى معنى الشروط المذكورة كما قال أبو حيان فلذا لم أصرح به ~~PageV02P132 | واختلف في ناصبه فالصحيح وعليه سيبويه والفارسي أن ناصبه ~~مفهم الحدث نصب المفعول به المصاحب في الأصل حرف جر لأنه جواب له والجواب ~~أبدا على حسب السؤال فقولك في جواب لم ضربت زيدا ضربته تأديبا أصله للتأديب ~~إلا أنه أسقط اللام ونصب ولهذا تعاد إليه في مثل ابتغاء الثواب تصدقت له ~~لأن الضمير يرد الأشياء إلى أصولها | وذهب الكوفيون إلى أنه ينتصب انتصاب ~~المصادر وليس على إسقاط حرف الجر ولذلك لم يترجموا له استغناء بباب المصدر ~~عنه وكأنه عندهم من قبيل المصدر المعنوي فإذا قلت ضربت زيدا تأديبا فكأنك ~~قلت أدبته تأديبا | وذهب الزجاج فيما نقل ابن عصفور عنه إلى أنه ينتصب فعل ~~مضمر من لفظه فالتقدير في جئت إكراما لك أكرمتك إكراما لك حذف الفعل وجعل ~~المصدر عوضا من اللفظ به فلذلك لم يظهر | ومتى فقد شرط من الشروط المتقدمة ~~وجب جره ms379 باللام وامتنع النصب | فمثال فقد المصدرية جئتك للماء وللعشب ~~وللسمر | ومثال فقد المشاركة البيتان السابقان | وقد يجر بمن أو الباء ~~لأنهما في معنى اللام نحو : @QB@ خاشعا متصدعا من خشية الله @QE@ [ الحشر : ~~21 ] ^ ( فبظ لم من الذين هادوا ) ^ [ النساء : 160 ] | قيل وقد يجر ب ( في ~~) السببية نحو ( دخلت امرأة النار في هرة ) | ولا يتعين الجر مع أن وأن وإن ~~كانا غير مصدرين لأنهما يقدران بالمصدر وإن لم يتخذ فيهما الفاعل أو الوقت ~~لأن حرف الجر يحذف معهما كثيرا نحو أزورك أن تحسن إلي أو أنك تحسن إلي ~~PageV02P133 | ولا يتعين النصب أيضا عند استيفاء الشروط بل يجوز مع الجر ثم ~~إن كان مجردا من اللام والإضافة فالنصب أكثر ويقل الجر كالأمثلة السابقة ~~ويجوز ضربته لتأديب | وذهب الجزولي إلى تعين نصبه ومنع جره | قال الشلوبين ~~| 757 - لا أقعد الجبن عن الهيجاء ولا سلف له في ذلك | وإن كان معرفا ~~باللام فالجر أكثر ويقل النصب كقوله : | 758 - # % شنوا الإغارة فرسانا وركبانا % % PageV02P134 | ويجوز للجبن وللإغارة | ~~وإن كان مضافا استوى نصبه وجره قال تعالى : @QB@ ينفقون أموالهم ابتغاء ~~مرضات الله @QE@ [ البقرة : 265 ] وقال : @QB@ لإيلاف قريش @QE@ [ قريش : 1 ~~) | ويجوز تقديم المفعول له على عامله ومنعه ثعلب وطائفة | ورد بالسماع | ~~قال | 759 - # % فما جزعا ورب الناس أبكي % % وقال : | 760 - # % طربت وما شوقا إلى البيض أطرب % % PageV02P135 | ولا يجوز تعدد المفعول ~~له منصوبا كان أو مجرورا ومن ثم منع في قوله تعالى : @QB@ ولا تمسكوهن ~~ضرارا لتعتدوا @QE@ [ البقرة : 231 ] فتعلق @QB@ لتعتدوا @QE@ ب @QB@ ~~تمسكوهن @QE@ على جعل : @QB@ ضرارا @QE@ مفعول له وإنما يتعلق به على جعل ( ~~ضرارا ) حالا PageV02P136 # | المفعول فيه # | ( ص ) وهو ما ضمن من اسم وقت معني ( في ) باطراد لواقع فيه ولو مقدرا ~~ناصب له | ويصلح له مبهم الوقت ومختصه فإن جاز أن يخبر عنه أو يجر بغير ( ~~من ) فمتصرف إما منصرف ك ( حين ) أو لا ك ( غدوة ) و ( بكرة ) علمين وإلا ~~فعير منصرف كبعيدات بين وما عين من بكرة وسحير وضحى وضحوة وصباح وليل ونهار ~~وعتمة وعشاء وعشية وقد تمنع | وجوز الكوفية تصرف ms380 ضحى وعتمة وليل أو ممنوع ك ~~( سحر ) معينا مجردا | ( ش ) المفعول فيه الذي يسمى ظرفا ما ضمن من اسم وقت ~~أو مكان معنى ( في ) باطراد لواقع فيه مذكور أو مقدر ناصب له | فما ضمن جنس ~~يشمل الظرف والحال أوالسهل والجبل من قول العرب مطرنا السهل والجبل | ~~وقولنا من اسم وقت أو مكان يخرج الحال | وقولنا باطراد يخرج السهل والجبل ~~من المثال المذكور فإنه لا يقاس عليه لا في الفعل ولا في الأماكن فلا يقال ~~أخصبنا السهل والجبل ولا مطرنا PageV02P137 القيعان والتلول بل يقتصر فيه ~~على مورد السماع بخلاف ما ينصب على الظرفية فإنه يجوز أن يخلف الاسم والفعل ~~غيرهما تقول جلست خلفك فيجوز قعدت خلفك وجلست أمامك | والناصب للمفعول فيه ~~هو الفعل الواقع فيه ظاهرا نحو قمت يوم الجمعة وقمت أمامك فالقيام واقع في ~~يوم الجمعة وفي الأمام وهو العامل فيه أو مقدرا نحو زيد أمامك والقتال يوم ~~الجمعة فالعامل فيهما ( كائن ) أو ( مستقر ) وهو مقدر لا ملفوظ به | وبدأت ~~في المتن بالكلام على ظرف الزمان فلذا اقتصرت في الحد على ذكره وهو أوسع من ~~المكان لأن جميع أسماء الزمان صالحة للنصب على الظرفية مبهمة كانت أو مختصة ~~| والسبب في تعدي الفعل إلى جميع ظروف الزمان قوة دلالته عليه من جهة أن ~~الزمان أحد مدلولي الفعل كما أن السبب في تعديته إلى جميع ضروب المصادر قوة ~~الدلالة عليها من حيث يدل عليها من جهة المعنى واللفظ | فالمبهم ما وقع على ~~قدر من الزمان غير معين كوقت وحين وزمان | وينصب على جهة التأكيد المعنوي ~~لأنه لا يزيد على دلالة الفعل | ومنه : @QB@ أسرى بعبده ليلا @QE@ [ ~~الإسراء : 1 ] لأن الإسراء لا يكون إلا بالليل | قال بعضهم ولا ينكر ~~التأكيد في الظرفية كما لا ينكر في المصدر والحال | والمختص قسمان معدود ~~وهو ما له مقدار من الزمان معلوم كسنة وشهر ويومين والمحرم وسائر أسماء ~~الشهور والصيف والشتاء PageV02P138 | ولا يعمل فيه من الأفعال إلا ما يتكرر ~~ويتطاول فلا يقال مات زيد يومين ومن ثم قدر ms381 في @QB@ فأماته الله مائة عام ~~@QE@ [ البقرة : 259 ] ( فألبثه ) | وغير معدود وهو أسماء الأيام كالسبت ~~والأحد | وما يخصص بالإضافة كيوم الجمل أو ب ( أل ) كاليوم والليلة أو ~~بالصفة كقعدت عندك يوما قعد عندك فيه زيد وما أضافت إليه العرب لفظ ( شهر ) ~~من أعلام الشهور وهو رمضان وربيع الأول وربيع الآخر خاصة | ثم ظرف الزمان ~~قسمان | أحدهما متصرف وهو ما جاز أن يستعمل غير ظرف كأن يكون فاعلا أو ~~مبتدأ أو خبرا أو ينتصب مفعولا به أو ينجر بغير ( من ) كسرني يوم الخميس ~~ويوم الجمعة مبارك واليوم يوم الجمعة وأجئت يوم الجمعة و @QB@ ليجمعنكم إلى ~~يوم القيامة @QE@ [ النساء : 76 ] | ثم هو نوعان منصرف كحين ووقت وساعة ~~وشهر وعام ودهر | وغير منصرف كغدوة وبكرة علمين قصد بهما التعيين أم لا ~~لأنه علميتهما جنسية فيستعملان استعمال أسامة فكما يقال عند قصد التعميم ~~أسامة شر السباع وعند التعيين هذا أسامة فاحذره يقال عند قصد التعميم غدوة ~~أو بكرة وقت نشاط وعند قصد التعيين لأسيرن الليلة إلى غدوة أو بكرة | وقد ~~يخلوان من العلمية لأن ينكرا بعدها فينصرفان ويتصرفان ومنه ^ ( ولهم رزقهم ~~فيها بكر وعشيا ) ^ [ مريم : 62 ] | قال أبو حيان جعلت العرب ( غدوة ) و ( ~~بكرة ) علمين لهذين الوقتين ولم تفعل ذلك في نظائرها كعتمة وضحوة ونحوهما | ~~وذكر بعضهم أن ( بكرة ) في الآية إنما نونت لمناسبة ( عشيا ) | الثاني غير ~~متصرف بأن لا يخبر عنه ولا يجر بغير ( من ) بل يلزم النصب على الظرفية أو ~~يجر ب ( من ) وإنما لم يحكموا بتصرف ما جر ب ( من ) وحدها كعند وقبل لأن ( ~~من ) كثرا زيادتها فلم يعتد بدخولها على الظرف الذي لا يتصرف وهو أيضا ~~نوعان PageV02P139 | ممنوع الصرف كسحر إذا كان من يوم بعينه وجرد من أل ~~والإضافة نحو أزورك يوم الجمعة سحر وجئتك سحر وأنت تريد بذلك من يوم بعينه ~~بخلاف ما إذا كان نكرة فإنه ينصرف ويتصرف نحو : @QB@ نجيناهم بسحر @QE@ [ ~~القمر : 34 ] | وكذا إن عرف ب ( أل ) أو الإضافة نحو سير بزيد يوم الجمعة ~~السحر منه أو من ms382 سحره | ومنصرف ( كبعيدات بين ) بعض أوقات غير متصلة وهي ~~جمع ( بعيد ) مصغرة ومعناه لقيته مرارا متفرقة قريبا بعضها من بعض فجمع ~~بعيد يدل على ما أريد من المرار وتصغيره يدل على ما أريد من تقاربها لأن ~~تصغير الظرف المراد به التقريب | ومنه ما عين من ( بكرة ) و ( سحير ) وضحى ~~وضحوة وصباح ومساء وليل ونهار وعتمة وعشاء وعشية فهذه الأسماء نكرات أريد ~~بها أزمان معينة فوضعت موضع المعارف وإن كانت نكرة ولذلك لا تتصرف وتوصف ~~بالنكرة تقول أتيتك يوم الخميس ضحي مرتفعة ولقيتك يوم الجمعة عتمة متأخرة | ~~وقد يمنع ( عشية ) الصرف فتصير إذ ذاك علما جنسيا كغدوة | وأجاز الكوفيون ~~تصرف ما عين من عتمة وضحوة وليل ونهار فتقول سير عليه عتمة وضحوة وليل ~~ونهار PageV02P140 ( ص ) ومنه ما لم يضف من مركب الأحيان كصباح مساء أي كل ~~صباح ومساء ويساويه المضاف معنى خلافا للحريري في تخصيصه الفعل بالأول | ~~وذو وذات مضافين لوقت إلا في لغة وأنكرها السهيلي في ( ذات ) ويقبح تصرف ~~وصف حين عرض قيامه ولم يوصف | ( ش ) ألحق بالممنوع التصرف في التزام النصب ~~على الظرفية ما لم يضف من مركب الأحيان كفلان يزورنا صباح مساء ويوم يوم أي ~~كل صباح ومساء وكل يوم قال : | 761 - # % ومن لا يصرف الواشين عنه % صباح مساء يضنوه خبالا % % وقال : | 762 - # % آت الرزق يوم يوم فأجمل % % طالبا وابغ للقيامة زادا % % PageV02P141 | ~~وهو مبني حينئذ لتضمنه معنى حرف العطف كخمسة عشر بخلاف ما إذا أضيف الصدر ~~إلى العجز فإنه يتصرف فيقع ظرفا وغير ظرف كقوله : | 763 - # % ولولا يوم يوم ما أردنا % % وقوله : | 764 - # % وقد علاك مشيب حين لا حين % % وكذا إذا لم يركب بل عطف نحو فلان ~~يتعاهدنا صباحا ومساء PageV02P142 | وزعم الحريري في درة الغواص أنه فرق ~~بين قولك يأتينا صباح مساء على الإضافة وصباح مساء على التركيب وأن الخواص ~~يهمون في ذلك فلا يفرقون بينهما وأن الفرق هو أن المراد به مع الإضافة إنه ~~يأتي في الصباح وحده إذ تقدير الكلام يأتينا في صباح مساء | والمراد به ms383 عند ~~تركيب الاسمين وبنائهما على الفتح أن يأتي في الصباح والمساء لأن الأصل ~~صباحا ومساء فحذف العاطف | ورد عليه ابن بري بأن هذا الفرق لم يقله أحد بل ~~صرح السيرافي بأن سير عليه صباح مساء وصباح مساء وصباحا ومساء معناهن واحد ~~| ثم قال وليس سير عليه صباح مساء مثل قوله ضربت غلام زيد في أن السير لا ~~يكون إلا في الصباح كما شهر أن الضرب لا يقع إلا بالأول وهو الغلام دون ~~الثاني لأنك إذا لم ترد أن السير وقع فيهما لم يكن في مجيئك بالمساء فائدة ~~وهذا نص واضح | وألحق العرب أيضا بالممنوع التصرف في التزام النصب على ~~الظرفية ( ذا ) و ( ذات ) مضافين إلى زمان نحو لقيته ذا صباح وذا مساء وذات ~~مرة وذات يوم وذات ليلة قال : | 765 - # % إذا شد العصابة ذات يوم % % PageV02P143 | إلا في لغية لخثعم فإنها ~~أجازت فيها التصرف فيقال سير عليه ذات ليلة برفع ( ذات ) وقال بعض ~~الخثعميين : | 766 - # % عزمت على إقامة ذي صباح % % وزعم السهيلي أن ( ذات مرة ) و ( ذات يوم ) ~~لا تتصرف لا في لغة خثعم ولا في غيرها وأن الذي يتصرف عندهم إنما هو ( ذو ) ~~فقط | ورده أبو حيان بتصريح سيبويه والجمهور بخلاف ذلك | والسبب في عدم ~~تصرف ( ذا ) و ( ذات ) في لغة الجمهور أنهما في الأصل بمعنى صاحب وصاحبة ~~صفتان لظرف محذوف والتقدير في ( لقيته ذا صباح ومساء ) وقت صاحب هذا الاسم ~~و ( ذات يوم ) قطعة ذات يوم فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه فلم يتصرفوا في ~~الصفة لئلا يكثر التوسع PageV02P144 | وعبارة ابن أبي العافية فضعف لذلك ~~ولم يستعمل إلا ظرفا ولأن إضافتهما من قبيل إضافة المسمى إلى الاسم وهي ~~قليلة في كلام العرب فلم يتصرفوا فيها لذلك | واستقبح جميع العرب التصرف في ~~صفة حين عرض قيامها مقامه ولم توصف كقولك سير عليه قديما أو حديثا أو طويلا ~~فهذه أوصاف عرض حذف موصوفها وانتصب على الظرفية فلم تصرف فيها فقيل سير ~~عليه قديم أو حديث أو طويل قبح ذلك | فإن لم يعرض ms384 قيامها مقامه بل استعمل ~~ظرفا وهي في الأصل صفة نحو ( قريب ، وملي ) حسن فيها التصرف نحو سير عليه ~~قريب وسير عليه ملي من النهار أي قطعة من النهار ولو وصفت حسن فيها أيضا ~~التصرف نحو سير عليه طويل من الدهر لأنها لما وصفت ضارعت الأسماء | ( ص ) ~~وما صلح جواب كم أو متى وهو اسم شهر لم يضف إليه شهر | قيل أو أضيف | قال ~~ابن خروف وكذا شهر مفرد وأعلام الأيام أو كان الأبد والدهر والليل والنهار ~~مقرونا بأل لا لمبالغة فالفعل واقع في كله تعميما أو توزيعا ويجوز في غيرها ~~التعميم والتبعيض إن صلح | وتعريف جواب كم خلافا لابن السراج وإضافة شهر ~~إلى كل الشهور وفاقا لسيبويه وخلافا للمتأخرين | وقيل نصب المعدود والموقت ~~نصب المفعول نيابة عن المصدر وقيل على حذف المصدر | ( ش ) ما صلح أن يقع ~~جوابا لكم ولا يصلح أن يكون جوابا لمتي وهو ما كان مؤقتا غير معرف ولا مخصص ~~بصفة نحو ثلاثة أيام ويومين فإنه يصلح أن يكون جواب كم سرت فهذا النوع يكون ~~الفعل في جميعه إما تعميما وإما تقسيطا فإذا قلت سرت يومين أو ثلاثة أيام ~~فالسير واقع في اليومين أو الثلاثة من الأول إلى الآخر | وقد يكون في كل ~~واحد من اليومين أو الثلاثة | وإن لم يعم من أول اليوم إلى آخره ~~PageV02P145 | ومن التعميم صمت ثلاثة أيام | ومن التقسيط أذنت ثلاثة أيام ~~ومن الصالح لهما تهجدت ثلاث ليال ولا يجوز أن يكون الفعل في أحد الأيام أو ~~الليالي | ويكون جواب كم نكرة كما ذكر ومعرفة كاليومين المعهودين | وأنكر ~~ابن السراج أن يرد جواب كم معرفة لأنه من جواب متى إذ يراد منها الوقت وبكم ~~العدد | وما صلح أن يقع جوابا لمتى فإذا كان اسم شهر غير مضاف إليه لفظه ( ~~شهر ) فكذلك يكون الفعل واقعا في جمعيه تعميما أو تقسيطا نحو سرت المحرم ~~وسرت صفر يحتمل الأمرين | واعتكفت المحرم للتعميم وأذنت صفر للتقسيط وكلها ~~تصلح جواب متى سرت ومتى اعتكفت ومتى أذنت | وإن كان ms385 غير اسم شهر فالعمل ~~مخصوص ببعضه نحو متى قدمت فيقال يوم الجمعة فيكون القدوم في بعضه | وكذا إن ~~كان اسم شهر مضافا إليه لفظ ( شهر ) فإنه يجوز أن يكون في بعضه وفي جميعه ~~نحو قدم زيد شهر رمضان وصمت شهر رمضان هذا مذهب الجمهور | وزعم الزجاج أنه ~~لا فرق بين المضاف إليه ( شهر ) وغيره وأنه يجوز أن يكون العمل في بعضه وأن ~~يكون في جميعه | قال أبو حيان وهو خلاف نص سبيويه قال والتفرقة بين ذلك ~~بالاستقراء والسماع وليس للقياس فيه مجال | وزعم ابن خروف أن الفرق بين ~~رمضان وشهر رمضان من جهة أن ( رمضان ) علم و ( شهر ) ليس كذلك إنما هو ~~معرفة بإضافته إلى رمضان وكذلك سائر أسماء الشهور والعلم واقع على الشخص ~~بجميع صفاته فكذلك أسماء الشهور كالأعلام فلا تقع على بعض الشهر قال وليس ~~كالشهر لأنه وقاع على جزء من الشهر متفرقا أو مجتمعا من جهة أنه ليس علما ~~فأجاز أن يقال سرت الشهر وأنت تريد أن السير في بعضه | وأجاز أن يعمل في ~~الشهر ما لا يتطاول نحو لقيتك الشهر وكذا زعم في أعلام الأيام أنها كأعلام ~~الشهور فإذا قلت سرت السبت أو سرت الخميس لم يكن العمل إلا في جميعهما ~~لأنهما علمان فإذا أضفت إليه يوم أو ليلة فقلت PageV02P146 سرت يوم السبت ~~أو ليلة السبت جاز أن يكون السير في بعضه وفي جميعه لأن تعريفه بالإضافة ~~وأجاز لذلك أن يعمل في المضاف إليهما ما لا يتطاول نحو لقيتك يوم الخميس ~~ولم يجزه في الخميس وسائر أيام الأسبوع فلا يقال لقيتك الخميس ولا لقيتك ~~السبت | قال أبو حيان وما زعمه باطل لأن الاسم يتناول مسماه بجملته نكرة أو ~~معرفة علما أو غيره وإنما التفرقة بين أسماء الشهور أذا أضيف إليها شهر ~~وبينها إذا لم يضف إليها شهر من جهة أنه إذا انفرد الشهر ولم يضف فالعمل في ~~جميعه لأنه يراد به ثلاثون يومان ولا يجوز أن يكون في بعضه وكذلك أسماء ~~الأيام يجوز أن يكون في ms386 كلها وفي بعضها لأنها من قبيل المختص غير المعدود ~~ويعمل فيه المتطاول وغيره فسواء أضيف إليه يوم أم لا | انتهى | وكذا إذا ~~كان جواب متي الأبد والدهر والليل والنهار مقرونة بالألف واللام فإنها مثل ~~رمضان إذا لم يضف إليه ( شهر ) يكون للتعميم نحو سير عليه الليل والنهار ~~والدهر والأبد ولا يقال لقيته الليل والنهار وأنت تريد لقاءه في ساعة من ~~الساعات ولا لقيته الدهر والأبد وأنت تريد يوما فيه | فإن قصدت المبالغة ~~جاز إطلاقه على غير العام نحو سير عليه الأبد تريد المبالغة مجازا لا تعميم ~~السير في جميع الأبد | وما سوى ما ذكر من جواب متى من أعلام الشهور غير ~~المضاف إليها والأبد ونحوه وذلك نحو اليوم والليلة ويوم كذا وليلة كذا ~~وأسماء الأيام وأشبه ذلك يجوز فيه التعميم والتبغيض إن صلح له فالأول نحو ~~قام زيد اليوم والثاني نحو لقيت زيدا اليوم | ويحتملهما نحو سار زيدا اليوم ~~| وكون ما يكون العمل في جميعه هو ظرف وانتصب انتصاب الظروف هو مذهب ~~البصريين | وزعم الكوفيون أنه ليس بظرف وأنه ينتصب انتصاب المشبه بالمفعول ~~لأن الظرف عندهم ما انتصب على تقدير في وإذا عم الفعل الظرف لم يتقدر عندهم ~~فيه ( في ) لأن ( في ) يقتضي عندهم التبعيض وإنما جعلوه مشبها بالمفعول لا ~~مفعولا به لأنهم رأوه ينتصب بعد الأفعال اللازمة PageV02P147 | قال أبو ~~حيان وما ذهبوا إليه باطل لأنهم بنوه على أن ( في ) تقتضي التبعيض وإنما هي ~~للوعاء قال تعالى @QB@ فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات @QE@ [ فصلت ~~: 16 ] فأدخل ( في ) على الأيام والفعل واقع في جميعها بدليل : ^ ( سخرها ~~عليم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) ^ [ الحاقة : 7 ] وقال @QB@ فترى القوم ~~فيها صرعى @QE@ [ الحاقة : 7 ] فأدخل ( في ) على ضمير الأيام و الليالي مع ~~أن الرؤية متصلة في جميعها | وذهب بعض النحويين إلى أن ما كان من الظروف ~~معطيا غير ما أعطى الفعل كالظروف المعدودة والموقتة فنصبها نصب المفعول على ~~تقدير نيابتها عن المصدر ففي سرت يومين كأنه قال سرت سيرا مقدرا بيومين ~~لأنه لا ms387 دلالة للفعل عليه | وقيل هو بمنزلة ضربته سوطا أي سير يومين فحذف | ~~والصحيح أنه يتعدى إليه بعد حذف الجار فينصبه | والقولان المحكيان في آخر ~~القولة راجعان إلى أصل الظرف لا إلى مسألة التعميم وهما مقابلان لقولي في ~~أول الباب ( لواقع فيه ناصب له ) | وبقي مسألة إضافة شهر إلى أسماء الشهور ~~| قال أبو حيان ظاهر كلام التسهيل جواز إضافة ( شهر ) إلى كل أسماء الشهور ~~وليس كذلك فلم تستعمل العرب من أسماء الشهور مضافا إليه شهر إلا رمضان ~~وربيع الأول وربيع الآخر وأما غير هذه الثلاثة فلا يضاف إليه شهر لا يقال ~~شهر المحرم ولا شهر صفر ولا شهر جمادى قال إلا أن في كلام سيبويه ما يخالف ~~هذا فإنه أضاف ( شهر ) إلى ذي القعدة قال وبهذا أخذ أكثر النحويين فأجازوا ~~إضافة ( شهر ) إلى سائر أعلام الشهور ولم يخصوا ذلك بالثلاثة التي ذكرناها ~~| انتهى # | أنواع ما يصلح للظرفية من الأمكنة # | ( ص ) مسألة يصلح للظرفية من الأمكنة ما دل على مقدر وفي كونه مبهما ~~خلاف وما لا يعرف إلا بإضافة أو جرى مجراه باطراد | ومنعه الكوفية إلا ~~بإضافة لا تختص إلا بفي ونحوها وألحق به ما قرن بدخلت PageV02P148 | وقيل ~~هو مفعول به وقيل اتساع وقيل يجب النصب إن اتسع المدخول لا إن ضاق قال ~~الفراء وكذا ذهبت وانطلقت وابن الطراوة والطريق مطلقا وألحق به قياسا ما ~~اشتق من الواقع فيه وسماعا عند سيبويه والجمهور ما دل على قرب أو بعد كهو ~~مني مزجر الكلب | ( ش ) الذي يصلح للظرفية ويتعدى إليه الفعل من الأمكنة ~~أربعة أنواع | أحدها ما دل على مقدار ويعبر عنه بمقدر قال أبو حيان وهما ~~متقاربان نحو ميل وفرسخ وبريد وغلوة | وهذا النوع اختلف فيه هل هو داخل تحت ~~حد المبهم أم لا فالشلوبين على الثاني لأن المبهم ما لا نهاية له ولا حدود ~~محصورة وهذه الظروف المقدرة لها نهاية معروفة وحدود محصورة لأن الميل مقدار ~~معلوم من المسافة وكذا الباقي | والفارسي وغيره على الأول لأنه إنما يرجع ~~تقديرها إلى السماع ms388 ألا تري أن الغلوة مائة باع والميل عشرة غلاء والفرسخ ~~ثلاثة أميال والبريد أربعة PageV02P149 فراسخ والباع لا ينضبط إلا بتقريب ~~لأنه يزيد وينقص فيلزم أن تكون هذه المقدرات غير محققة النهاية والحدود بل ~~تحديدها على جهة التقريب | قال أبو حيان والصحيح أنه شبيه بالمبهم ولذلك ~~وصل إليه الفعل بنفسه وما ذكر من أن هذا المقدار ينصبه الفعل نصب الظرف هو ~~قول النحويين إلا السهيلي فإنه زعم أن انتصاب هذا النوع انتصاب المصادر لا ~~انتصاب الظروف لأنه لا يقدر بفي ولا يعمل فيه إلا ما كان في معنى المشي ~~والحركة لا يقال قعدت ميلا ولا رقدت ميلا والظرف يقع فيه كل ناصب له فهو ~~اسم لخطى معدودة فكما أن سرت خطوة مصدر فكذلك سرت ميلا ونحوه | الثاني ما ~~لا تعرف حقيقته بنفسه بل ما يضاف إليه كمكان وناحية ووراء وأما ووجه وجهة ~~وكجنابتي في قولهم ( هما خطان جنابتي أنفها ) يعنون خطين اكتنفا جنبي أنف ~~الظبية و ( كجنبي ) في قوله : | 767 - # % جنبي فطيمة لا ميل ولا عزل % % وكأقطار في قولهم قومك أقطار البلاد | ~~وسواء في جواز نصب ما ذكر على الظرف المبهم والمبين PageV02P150 | وذهب ~~الكوفيون إلى أنه لا يجوز نصب المبهم لعدم الفائدة بل لا بد من وصف يخصصه ~~وما في حكمه نحو قعدت مكانا صالحا وكذلك في الجهة ولا يقال قعدت قداما ولا ~~خلفا إلا على الحال كأنك قلت متقدما ومتأخرا فإن خصصت بالإضافة جاز نحو ~~قعدت قدامك وخلفك | الثالث ما جرى مجراه باطراد قال ابن مالك وذلك صفة ~~المكان الغالبة نحو هم قريبا منك وشرقي المسجد ومصادر قامت مقام مضاف إليها ~~تقديرا نحو قولهم قرب الدار ووزن الجبل وزنته | قال والمراد بالاطراد ألا ~~تختص ظرفيته بعامل ما كاختصاص ظرفية المشتق من اسم الواقع فيه | وجعل أبو ~~حيان من ذلك قبلك ونحوك وقرابتك بمعنى قريبا إلا أنه أشد مبالغة | قال ~~وشرقي منسوب إلى الشرق ومعناه المكان الذي يلي الشرق | قال وذكر سيبويه من ~~هذا النوع هو قصدك وهو صددك وهو صقبك ms389 | وسواء في هذا النوع وما قبله النكرة ~~والمعرفة هذا مذهب البصريين | وأما الكوفيون فلا يكون ظرف المكان عندهم إلا ~~معرفة بالإضافة فإن كان نكرة فليس بظرف نحو قام عبد الله خلفا ووراء بمعنى ~~متأخرا وقداما | أما المختص وهو الذي له اسم من جهة نفسه كالدار والمسجد ~~والحانوت وقيل هو ما كان لفظه مختصا ببعض الأماكن دون بعض وقيل ما كان له ~~أقطار تحصره ونهايات تحيط به فلا يتعدي إليه الفعل إلا بواسطة ( في ) إذا ~~أريد معنى الظرفية كجلست في الدار إلا ما سمع من ذلك بدونها فإنه يحفظ ولا ~~يقاس عليه وهو كل مكان مختص مع ( دخلت ) نحو دخلت الدار والمسجد ~~PageV02P151 فمذهب سيبويه والمحققين أنه منصوب على الظرف تشبيها للمختص ~~بغير المختص | وذهب الفارسي ومن وافقه إلى أنه مما حذف منه ( في ) اتساعا ~~فانتصب على المفعول به | وذهب الأخفش وجماعة إلى أنه مما يتعدى بنفسه فهو ~~مفعول به على الأصل لا على الاتساع | وذهب السهيلي إلى أنه اتسع المدخول ~~فيه حتى يكون كالبلد العظيم كان النصب لا بد منه كدخلت العراق | ويقبح أن ~~يقال دخلت في العراق وإن ضاق بعد النصب جدا لأن الدخول قد صار ولوجا وتقحما ~~كدخلت في البئر وأدخلت أصبعي في الحلقة | قال أبو حيان وسكت عن المتوسط ~~وقياس تفصيله أنه يجوز فيه الوجهان التعدي بنفسه وبواسطة ( في ) | وألحق ~~الفراء ب ( دخلت ) ( ذهبت ) و ( انطلقت ) فقال العرب عدت إلى أسماء الأماكن ~~دخلت وذهبت وانطلقت | وحكي أنهم يقولون دخلت الكوفة وذهبت اليمن وانطلقت ~~الشام | قال أبو حيان وهذا شيء لم يحفظه سيبويه ولا غيره من البصريين ~~والفراء ثقة فيما ينقله | وقال المبرد ذهبت ليس من هذا الباب بل هو مما ~~أسقط منه حرف الجر وهو ( إلى ) لا ( في ) | ومما سمع نصبه ( الطريق ) قال : ~~| 768 - # % كما عسل الطريق الثعلب % % PageV02P152 | أي في الطريق وهو ضرورة كقوله ~~: | 769 - # % قالا خيمتى أم معبد % % أي في خيمتي | وذهب بعضهم إلى أن انتصاب ( ~~الطريق ) ظرفا يجوز في الاختيار وأنه مشهور في كلام العرب ومقيس ms390 واختاره ~~ابن الطراوة | النوع الرابع ما دل على محل الحدث المشتق هو من اسمه كمقعد ~~ومرقد ومصلى ومعتكف نحو قعدت مقعد زيد وقعودي مقعد زيد أي فيه وهو مقيس ~~بشرط أن يكون العامل فيه أصله المشتق منه | ولا يجوز أن يعمل فيه غيره فلا ~~يقال ضحكت مجلس زيد أي فيه | وما سمع من نصب ذلك يقتصر فيه على السماع ولا ~~يقاس نحو هو مني مقعد PageV02P153 القابلة ومقعد الإزار ومنزلة الولد أي في ~~القرب ومناط الثريا ومزجر الكلب أي في الارتفاع والبعد وأشباه ذلك مما دل ~~على قرب أو بعد | وما ذكرناه من الاقتصار فيه على السماع هو مذهب سيبويه ~~والجمهور فلا يقال هو مني مجلسك ومتكأ زيد ومربط الفرس ومعقد الشراك ولا هو ~~مني مقعد القابلة ومزجر الكلب بمعنى المكان الذي يقعد فيه ويزجر لأن العرب ~~لم تستعملها إلا على معنى التمثيل للقرب والبعد | وذهب الكسائي إلى أن ذلك ~~مقيس # | أنواع الظروف المكانية # | ( ص ) مسألة كثر تصرف يمين وشمال وذات مضافا إليهما ومكان وندر في وسط ~~ساكنا والمتحرك اسم | وقال الكوفية ظرفان والفراء ما حسن فيه ( بين ) ظرف | ~~والأحسن تسكينه | وما لا أسم والأحسن تحريكه | وثعلب والمرزوقي ما كان ~~أجزاء تنفصل سكن وما لا حرك ومما عدم فيه بدل لا بمعنى بديل | وأنكر ~~الكوفية ظرفيته ومكان بمعناه وحول وحوالي وحولي وأحوالي وأحوال وحوال ووزن ~~الجبل وزنة الجبل وصددك وصقبك وسوي ويقال سوي وسوي وسواء PageV02P154 | ~~وقال الزجاجي وابن مالك هي اسم متصرف والرماني وأبو البقاء وابن هشام ظرف ~~كثيرا وغيره قليلا | ويستثنى ويوصف بها ك ( غير ) فتضاف لمعرفة وكذا نكرة ~~في الأصح | وزعم ( عبد الدائم ) بناء ( سواء ) على الفتح | وترد بمعني وسط ~~وسوي بمعني مستو | وشطر بمعنى نحو ذكره أبو حيان وعند مثلث العين لمكان ~~الحضور والقرب حسا أو معني وتأتي لزمانه | وبمعناها ( لدى ) معربة لا بمعني ~~( لدن ) في الأصح ولكن لا تجر أصلا ولا تكون ظرفا للمعاني بخلاف ( عند ) ~~ولا تطلق على غائب وفاقا PageV02P155 للحريري والعسكري وابن الشجري وخلافا ~~للمعري ms391 وتقلب ألفها مع الضمير لا غيره غالبا | ( ش ) الظروف المكانية أنواع ~~| أحدها ما كثر فيه التصرف وهو الاستعمال غير ظرف مبتدأ وفاعلا ونائبا ~~ومضافا إليه وهو يمين وشمال نحو جلست يمين زيد وشمال بكر ويمين الطريق أسهل ~~وشمال الطريق أقرب وقال تعالى : @QB@ عن اليمين وعن الشمال قعيد @QE@ [ ق : ~~17 ] و ( ذات ) مضافة إليهما قال تعالى : @QB@ تزاور عن كهفهم ذات اليمين ~~وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال @QE@ [ الكهف : 17 ] وقال الشاعر : | 770 - # % وكان الكأس مجراها اليمينا % % PageV02P156 | وتقول دارك ذات اليمين ~~ومنازلهم ذات الشمال ومكان نحو اجلس مكانك ومكانك حسن | الثاني ما ندر فيه ~~التصرف كوسط ساكن السين قال ابن مالك تجرده عن الظرفية قليل لا يكاد يعرف ~~ومه قوله يصف سحابا : | 771 - # % وسطه كاليراع أو سرج المجدل % % طورا يخبو وطورا ينير % فوسطه مبتدأ ~~خبره كاليراع | أما وسط المتحرك السين فاسم قال في البسيط جعلوا الساكن ~~ظرفا والمتحرك اسم ظرف فالأول نحو زيد وسط الدار | والثاني نحو ضربت وسطه | ~~وقال الفراء إذا حسنت فيه ( بين ) كان ظرفا نحو قعد وسط القوم وإن لم يحسن ~~فاسم نحو احتجم وسط رأسه | ويجوز في كل منهما التسكين والتحريك لكن السكون ~~أحسن في الظرف والتحريك أحسن في الاسم | وأما بقية الكوفيين فلا يفرقون ~~بينهما ويجعلونهما ظرفين إلا أن ثعلب قال يقال وسط بالسكون في المتفرق ~~الأجزاء نحو وسط القوم | ووسط بالتحريك فيما لا تتفرق أجزاؤه نحو وسط الرأس ~~وتابعه المرزوقي قاله أبو حيان وقول الفرزدق : PageV02P157 | 772 - # % أتته بمجلوم كأن جبينه % صلاية ورس وسطها قد تفلقا % % شاذ من حيث ~~استعمال ( وسط ) مرفوعا بالابتداء وعند الكوفيين من حيث استعماله فيما لا ~~تتفرق أجزاؤه وهو الصلابة | الثالث ما عدم فيه التصرف فلم يخرج عن الظرفية ~~أصلا وهو ألفظ منها ( بدل ) لا بمعنى بديل نحو هذا بدل هذا أي مكان هذا قال ~~أبو حيان ولم يذكر الكوفيون ( بدل ) ظرف مكان وإنما ذكره البصريون وإذا ~~استعمل ( مكان ) بمعناه لم يتصرف أيضا | ومنها ( حول ) و ( حوالي ) و ( ~~حولي ) و ( حوالي ) و ( أحوالي ) وحوال ms392 وأحوال قال تعالى : @QB@ فلما أضاءت ~~ما حوله @QE@ [ البقرة : 17 ] وقال & # ( اللهم حوالينا ولا عليا ) وقال الشاعر : | 773 - # % ماء رواء ونصي حوليه % % PageV02P158 | وقال : | 774 - # % ألست ترى السمار والناس أحوالي % % ومنها فيما ذكر سيبويه ( زنة الجبل ~~) أي حذاءه متصلا به و ( وزن الجبل ) أي ناحية تقابله قريبة كانت أو بعيدة ~~و ( صددك ) و ( صقبك ) لكن قال أبو حيان يجوز أن يستعمل اسما إذ قياس كل ~~ظرف أن يتصرف فيه إلا أن نقل أنه مما يلزم أن يكون ظرفا | قال أبو حيان ~~ومما أهمل النحويون ذكره من الظروف التي لا تتصرف ( شطر ) بمعنى نحو قال ~~تعالى : @QB@ شطر المسجد الحرام @QE@ @QB@ فولوا وجوهكم شطره @QE@ [ البقرة ~~: 150 ] وقال الشاعر : | 775 - # % أقول لأم زنباع أقيمي % % صدور العيس شطر بني تميم % % PageV02P159 | ~~وقال : | 776 - # % تعدو بنا شطر نجد وهي عائدة % % ومن جرها بمن قوله : | 777 - # % وقد أظلكم من شطر ثغركم % % هول له ظلم يغشاكم قطعا % % ومنها سوى بكسر ~~السين وضمها مقصورا | وسواء بفتحها وكسرها ممدودا | وعدم تصرفها بأن تلزم ~~الظرفية مذهب سيبويه والجمهور لأنها بمعني مكانك الذي يدخله معني ( عوضك ) ~~و ( بدلك ) فكما أنك إذا قلت مررت برجل مكانك أي عوضك وبدلك لا يتصرف فكذا ~~ما هو بمعناه | وسبب ذلك أن مكانا بهذا المعنى ليس بمكان حقيقي لأن مكان ~~الشيء حقيقة إنما هو موضعه ومستقره فلما كانت الظرفية على طريقة المجاز لم ~~يتصرفوا به كما يتصرفون في الظروف الحقيقية | وذهب جماعة منهم الرماني وأبو ~~البقاء العكبري إلى أنها ظرف متمكن أي يستعمل ظرفا كثيرا وغير ظرف قليلا ~~قال ابن هشام في التوضيح وإليه أذهب ونقله في البسيط عن الكوفيين ~~PageV02P160 | وذهب الزجاجي وابن مالك إلى أنها ليست ظرفا البتة فإنها اسم ~~مرادف ل ( غير ) فكما أن ( غير ) لا تكون ظرفا ولا يلتزم فيها النصب فكذلك ~~سوى | وحكم المقصورة والممدودة فيما ذكر على الأقوال الثلاثة سواء نص عليه ~~الأبذي | وحكم المكسورة والمضمومة أيضا سواء نص عليه ابن مالك وابن عصفور | ~~ومن تصرفهما ما حكي ( أتاني سواؤك ) وقوله : | 778 - # % فسواك بائعها وأنت ms393 المشتري % % وقوله : | 779 - # % ولم يبق سوى العدوان % . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . % ~~PageV02P161 | وقوله : | 780 - # % أأترك ليلى ليس بيني وبينها % % سوى ليلة إني إذن لصبور % وقوله : | ~~781 - # % ذكرك الله عند ذكر سواه % صارف عن فؤادك الغفلات % وقوله : | 782 - # % معلل بسواء الحق مكذوب % % PageV02P162 | وقوله : | 783 - # % فإن أخا سوائكم الوحيد % % وقوله : | 784 - # % وما قصدت من أهلها لسوائكا % % والأشهر في سوى لغة الكسر والقصر ولغة ~~الضم والقصر حكاها الأخفش ولغة الفتح والمد حكاها سيبويه ولغة الكسر والمد ~~حكاها ابن الخباز في شرح ألفية ابن معط | وزعم عبد الدائم بن مرزوق ~~القيرواني أن ( سواء ) الممدودة مبنية على الفتح لتضمنها معنى إلا | قال ~~أبو حيان والذي حمله على ذلك أنه رآها لازمة الفتح لا تتغير بوجوه الأعراب ~~تغير ( غير ) PageV02P163 | والصحيح أن فتحها إعراب وهي لازمة الظرفية ~~فلذلك لم ترفع ولم تجر | قال ويلزمه أن يقول ببناء سوى وسوي أو يبدي فرقا ~~بينهما وبين هذين | أما سواء بمعنى وسط نحو @QB@ سواء الجحيم @QE@ [ ~~الصافات : 55 ] | أو بمعنى مستو نحو : ^ ( سواء عليهم ءأنذرتهم ) ^ [ ~~البقرة : 6 ] فمعربة إجماعا وكذا سواء بمعني ( حذاء ) نحو زيد سواء عمرو | ~~ويستعمل سوى ك ( غير ) فيستثني بها نحو قام القوم سوى زيد وما في الدار سوى ~~حمار قال : | 785 - # % كل سعي سوى الذي يورث % % الفوز فعقباه حسرة وخسار % وقال : | 786 - # % لم ألف في الدار ذا نطق سوى طلل % % ويوصف بها نحو جاءني رجل سوى زيد ~~قال : | 787 - # % أصابهم بلاء كان فيهم % % سوى ما قد أصاب بني النضير % % وتنفرد ( سوى ~~) عن ( غير ) بأنها تلزم الإضافة لفظا بخلاف ( غير ) فإنها تقطع عنها لفظا ~~وتنوي كما سيأتي | ولا يعترض على هذا بقوله تعالى : @QB@ مكانا سوى @QE@ [ ~~طه : 58 ] فإن ( سوى ) فيه بمعنى مستو وليس الكلام فيه | ويضاف ( سوى ) إلى ~~المعرفة والنكرة كالبيتين السابقين PageV02P164 | وقيل إنها تنفرد من ( غير ~~) بأنها لا تضاف إلا إلى معرفة بخلاف ( غير ) فإنها تضاف إليهما | ورده أبو ~~حيان بقوله ( سوى طلل ) و ( سوى ليلة ) وهما نكرتان | ومنها ( عند ) وهي ~~لبيان كون مظروفها حاضرا حسا أو معنى أو قريبا حسا أو ms394 معنى | فالأول نحو : ~~^ ( فلما رءاه مستقرا عنده ) ^ [ النمل : 40 ] | والثاني نحو : @QB@ قال ~~الذي عنده علم من الكتاب @QE@ [ النمل : 40 ] | والثالث نحو : @QB@ عند ~~سدرة المنتهى عندها جنة المأوى @QE@ [ النجم 14 - 15 ] | والرابع نحو : ~~@QB@ عند مليك مقتدر @QE@ [ القمر : 55 ] | @QB@ رب ابن لي عندك بيتا في ~~الجنة @QE@ [ التحريم : 11 ] | @QB@ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار @QE@ ~~[ ص : 47 ] @QB@ ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين @QE@ [ النحل : 96 ~~] | وقد ترد للزمان نحو الصبر عند الصدمة الأولى | ولم تستعمل إلا منصوبة ~~على الظرفية كما مثل أو مجرورة بمن نحو ^ ( ءاتيناه رحمة من عندنا ) ^ [ ~~الكهف : 65 ] | وإنما لم تتصرف لشدة توغلها في الإبهام لأنها تصدق على ~~الجهات الست والأشهر كسر عينها ومن العرب من يفتحها ومنهم من يضمها | ومنها ~~( لدى ) وهي بمعنى عند لا بمعنى لدن في الأفصح ومن ثم كانت معربة لكي تفارق ~~( لدى ) ( عند ) من أوجه | أحدها أنها لا تجر أصلا و ( عند ) تجر بمن كما ~~تقدم | الثاني أن ( عند ) تكون ظرفا للأعيان والمعاني كما تقدم و ( لدى ) ~~لا تكون ظرفا للمعاني بل للأعيان خاصة يقال عندي هذا القول صواب ولا يجوز ~~PageV02P165 لدي | ذكره ابن الشجري في ( أماليه ) ومبرمان في ( حواشيه | ~~الثالث أنك تقول عندي مال وإن كان غائبا ولا تقول لدى مال إلا إذا كان ~~حاضرا قاله الحريري وأبو هلال العسكري وابن الشجري | وزعم المعري أنه لا ~~فرق بين ( لدى ) و ( عند ) قال ابن هشام في المغني وقول غيره أولى | وتقلب ~~ألف ( لدى ) مع الضمير ياء ك ( علي ، وإلي ) قال تعالى : @QB@ ولدينا مزيد ~~@QE@ [ ق : 35 ] @QB@ وما كنت لديهم @QE@ [ آل عمران : 44 ] لا مع الظاهر ~~نحو @QB@ لدى الحناجر @QE@ [ غافر : 18 ] ^ ( لدا الباب ) ^ [ يوسف : 25 ] ~~| ومن العرب من يقر الألف مع المضمر أيضا كالظاهر وكذا إلى وعلى قال : | ~~788 - # % إلى كم يا خناعة لا إلانا % % عزا الناس الضراعة والهوانا % # % فلو برأت عقولكم بصرتم % % بأن دواء دائكم لدانا % # % وذلكم إذا واثقتمونا % % على نصر اعتمادكم علانا % % PageV02P166 # | التوسع في ظرف الزمان والمكان # | ( ص ) مسألة يتوسع في المتصرف فيجعل مفعولا ms395 به ويضمر غير مقرون ب ( في ~~) ويضاف وينسد إليه لا إن كان العامل حرفا أو اسما جامدا ولا متعديا لثلاثة ~~على الأصح | قيل أو اثنين ولا كان إن عملت فيه على الأصح | ( ش ) التوسع ~~جعل الظرف مفعولا به على طريق المجاز فيسوغ حينئذ إضماره غير مقرون ب ( في ~~) نحو اليوم سرته ولا يجوز ذلك في المنصوب على الظرف بل إذا أضمر وجب ~~التصريح ب ( في ) لأن الضمير يرد الأشياء إلى أصولها فيقال اليوم سرت فيه | ~~وسواء في التوسع ظرف الزمان والمكان | فالأول نحو : | 789 - # % ويوم شهدناه سليما وعامرا % % PageV02P167 | 790 - # % يا رب يوم لي لا أظلله % % الثاني نحو : | 791 - # % ومشرب أشربه وشيل % % والأصل شهدنا فيه وأظلل فيه وأشرب فيه | ويجوز ~~حينئذ الإضافة إليه على طريق الفاعلية نحو ^ ( بل مكر اليل والنهار ) ^ [ ~~سبأ : 33 ] | 792 - # % يا سارق الليلة أهل الدار % % والمفعولية نحو @QB@ تربص أربعة أشهر ~~@QE@ [ البقرة : 226 ] ( يا مسروق الليلة أهل الدار ) PageV02P168 | ولا ~~تصح الإضافة عند إرادة الظرف لأن تقدير ( في ) يحول بين المضاف والمضاف ~~إليه فتمتنع قاله الفارسي ولأن الخافض إذا دخل على الظرف يخرجه عن الظرفية ~~قال ابن عصفور | ويجوز حينئذ الإسناد إليه نحو @QB@ في يوم عاصف @QE@ [ ~~إبراهيم : 18 ] | @QB@ إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا @QE@ [ الإنسان ~~: 10 ] | 793 - # % صيد عليه الليل والنهار % % قال بعضهم ويؤكد ويبدل ويستثنى منه ولا ~~يجوز ذلك في الظرف غير المتوسع فيه | قال صاحب البسيط وفي هذا نظر | ~~وللتوسع شروط | الأول أن يكون الظرف متصرفا فما لزم الظرفية لا يتوسع فيه ~~لأن التوسع مناف لعدم التصرف إذ يلزم منه أن يسند إليه ويضاف إليه | ~~والثاني والثالث ألا يكون العامل حرفا ولا اسما جامدا لأنهما يعملان في ~~الظرف لا في المفعول به | والموتسع فيه مشبه بالمفعول به فلا يعملان فيه | ~~الرابع ألا يكون فعلا متعديا إلى ثلاثة لأن والاتساع في اللازم له ما يشبه ~~به وهو المتعدي إلى واحد والاتساع في المتعدي إلى واحد له ما يشبه به وهو ~~المتعدي إلى اثنين والاتساع في المتعدي إلى ms396 اثنين له ما يشبه به وهو ~~المتعدي إلى ثلاثة فيجوز فيها | وأما ما يتعدى إلى ثلاثة فليس له ما يشبه ~~به إذ ليس لنا فعل يتعدى إلى أربعة فيمنع | هذا ما صححه ابن مالك ونسبه ابن ~~عصفور للأكثرين وعزاه غيره للمبرد | وقيل يجوز في المتعدي إلى ثلاثة أيضا ~~ونسبه ابن خروف إلى سيبويه وأبو حيان إلى الجمهور ولا مبالاة بعدم النظير ~~وإلا لم يجز في اللازم إذ لم يعهد نصبه المفعول وإنما جاز فيه لضرب من ~~المجاز فكذا هنا | وقيل يمتنع الاتساع مع المتعدي إلى اثنين أيضا لأنه ليس ~~له أصل يشبه به إذ لا يوجد ما يتعدي إلى ثلاثة بحق الأصل والحمل إنما يكون ~~على الأصول لا على الفروع | وهذا ما صححه ابن عصفور قياسا لما ذكر وسماعا ~~لأنه لم يرد إلا في المتعدي لواحد واللازم PageV02P169 | قال أبو حيان ~~والأمر كما قال من عدم السماع مع المتعدي لاثنين | الخامس ألا يكون العامل ~~كان وأخواتها إن قلنا إنها تعمل في الظرف حذرا من كثرة المجاز لأنها رفعت ~~ونصبت لشبهها بالفعل المتعدي والعمل بالشبه مجاز فإذا نصبت الظرف على ~~الاتساع وهو مجاز أيضا كثر المجاز فيمنع منه | قال أبو حيان وهذا ما يقتضيه ~~النظر ونظيره قولهم دخلت في الأمر لا يجوز حذف ( في ) لأن هذا الدخول مجاز ~~ووصول ( دخل ) إلى الظرف بغير وساطة ( في ) مجاز فلم يجتمع عليها مجازان | ~~وقال ابن عصفور يجوز الاتساع معها كسائر الأفعال أما إن قلنا بأنها لا تعمل ~~في الظرف فواضح أنه لا توسع | ولا يمنع التوسع إضافة الظرف إلى المظروف ~~المقطوع عن الإضافة المعوض منه التنوين نحو سير عليه حينئذ | وما انتصب من ~~المصادر نصب الظرف يجوز فيه التوسع ومنه @QB@ لقد تقطع بينكم @QE@ [ ~~الأنعام : 94 ] وأما صفة الظرف نحو سرت قليلا فيضعف فيها التوسع إلا إن وصف # | نيابة المصدر عن ظرفي الزمان والمكان # | ( ص ) وينوب مصدر عن مكان بقلة وزمان بكثرة وقد يجعل ظرفا دون تقدير أو ~~اسم عين مضاف إليه لا مصدر مؤول خلافا ms397 للزمخشري | ( ش ) قد ينوب عن الظرف ~~مصدر إذا كان الظرف مضافا إليه فحذف | ولا بد من كونه معينا لوقت أو مقدار ~~وهو كثير في ظرف الزمان نحو جئتك صلاة العصر أو قدوم الحاج وانتظرتك حلب ~~ناقة | وقليل في المكان نحو جلست قرب زيد أي مكان قربه | وقد يجعل المصدر ~~ظرفا دون تقدير مضاف كقولهم أحقا إنك ذاهب أي أفي حق PageV02P170 | وقد ~~يكون النائب اسم عين نحو لا أكلمه القارظين والأصل مدة غيبة القارظين | ولا ~~ينوب في ذلك المصدر المؤول وهو أن والفعل نحو @QB@ وترغبون أن تنكحوهن @QE@ ~~[ النساء : 127 ] إذا قدر ب ( في ) خلافا للزمخشري # | الظروف المبنيات # | ( ص ) الكلام في الظروف المبنيات | ( ش ) أوردت في هذا الفصل ما لم ~~أسبق إلى جمعه واستيفائه من مبني ظروف الزمان والمكان مرتبا على حروف ~~المعجم # | إذ # | ( ص ) ( إذ ) للوقت الماضي وللمستقبل في الأصح وتلزم الظرفية ما لم يضف ~~لها زمان والإضافة إلى جملة غير مصدرة بزال وأخواته أو دام أو ليس أو لكن ~~أو ليت أو لعل | ويقبح أن يليها اسم بعده ماض | وقد يحذف جزؤها وكلها فتعوض ~~تنوينا وتكسر للساكنين وقال الأخفش إعرابا وقد تفتح | وألقح بها شيخنا ~~الكافيجي في ذلك ( إذا ) PageV02P171 | وجوز الأخفش والزجاج والمتأخرون ~~وقوعها مفعولا به وبدلا منه | والزمخشري مبتدأ | وهي تجيء للتعليل خلافا ~~للجمهور حرفا وقيل ظرفا وللمفاجأة بعد بينا وبينما حرفا أو ظرف مكان أو ~~زمان أو زائدة أقوال | وعلي الظرفية عاملها | قال ابن جني وابن الباذش ~~تاليها | وعامل بينا مقدر والشلوبين عاملهما محذوف وإذا بدل قال أبو عبيدة ~~وللتحقيق وزائدة واختاره ابن الشجري بعد بينا وبينما | ( ش ) من الظروف ~~المبنية ( إذ ) والدليل على اسميتها قبولها التنوين والإخبار بها نحو مجيئك ~~إذ جاء زيد والإضافة إليها بلا تأويل نحو @QB@ بعد إذ هديتنا @QE@ [ آل ~~عمران : 8 ] | وبنيت لافتقارها إلى ما بعدها من الجمل ولوضعها على حرفين ~~وأصل وضعها أن تكون ظرفا للوقت الماضي | وهل تقع للاستقبال قال الجمهور لا ~~وقال جماعة منهم ابن مالك نعم واستدلوا بقوله تعالى @QB@ يومئذ ms398 تحدث ~~أخبارها @QE@ [ الزلزلة : 4 ] والجمهور جعلوا الآية ونحوها من باب @QB@ ~~ونفخ في الصور @QE@ [ الكهف : 99 ] أي من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع ~~منزلة ما قد وقع PageV02P172 | قال ابن هشام ويحتج لغيرهم بقوله تعالى @QB@ ~~فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم @QE@ [ غافر : 70 ، 71 ] فإن يعلمون ~~مستقبل لفظا ومعنى لدخول حرف التنفيس عليه وقد عمل في ( إذ ) فيلزم أن يكون ~~بمنزلة إذا | وتلز ( إذ ) الظرفية فلا تتصرف بأن تكون فاعلة أو مبتدأة إلا ~~أن يضاف اسم الزمان إليها نحو حينئذ ويومئذ و @QB@ بعد إذ هديتنا @QE@ [ آل ~~عمران : 8 ] ورأيتك أمس إذ جئت | وجوز الأخفش والزجاج وابن مالك وقوعها ~~مفعولا به نحو @QB@ واذكروا إذ كنتم قليلا @QE@ [ الأعراف : 86 ] وبدلا منه ~~نحو @QB@ واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت @QE@ [ مريم : 16 ] | والجمهور لا ~~يثبتون ذلك ووافقهم أبو حيان قال لأنه لا يوجد في كلامهم أحببت إذ قدم زيد ~~ولا كرهت إذ قدم | وإنما ذكروا ذلك مع ( اذكر ) لما اعتاص عليهم ما ورد من ~~ذلك في القرآن | وتخريجه سهل وهو أن تكون ( إذ ) معمولة لمحذوف يدل عليه ~~المعنى أي اذكروا حالتكم أو قضيتكم أو أمركم وقد جاء بعض ذلك مصرحا به قال ~~تعالى ^ ( واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء ) ^ [ آل عمران : 103 ] ~~فإذ ظرف معمول لقوله ^ ( نعمت الله ) | وهذا أولي من إثبات حكم كلي بمحتمل ~~بل بمرجوح | انتهى | وجوز الزمخشري وقوعها مبتدأ فقال في قراءة بعضهم ^ ( ~~لمن من الله على المؤمنين ) ^ [ آل عمران : 164 ] إنه يجوز أن التقدير ( ~~منه إذ بعث ) | وأن تكون ( إذ ) في محل رفع كإذا في قولك أخطب ما يكون ~~الأمير إذا كان قائما PageV02P173 | قال ابن هشام فمقتضي هذا أن ( إذ ) ~~مبتدأ ولا نعلم بذلك قائلا | وتلزم ( إذ ) الإضافة إلى جملة إما اسمية نحو ~~@QB@ واذكروا إذ أنتم قليل @QE@ [ الأنفال : 26 ] @QB@ إذ هما في الغار ~~@QE@ [ التوبة : 40 ] أو فعلية كما سبق | ويقبح في الاسمية أن يكون عجزها ~~فعلا ماضيا نحو جئتك إذ زيد قام | ووجه قبحه أن ( إذ ) لما كانت لما مضى ~~وكان الفعل ms399 الماضي مناسبا لها في الزمان وكانا في جملة واحدة لم يحسن الفصل ~~بينهما بخلاف ما إذا كان مضارعا نحو إذ زيد يقوم فإنه حسن | ويشترط في ~~الجملة ألا تكون شرطية فلا يقال أتذكر إذ إن تأتنا نكرمك ولا إذ من يأتك ~~تكرمه إلا في ضرورة | وقد يحذف جزء الجملة المضاف إليها ( إذ ) فيظن من لا ~~خبرة له أنها أضيفت إلى المفرد كقوله : PageV02P174 | 794 - # % والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا % % والتقدير إذ ذاك كذلك | وقد تحذف ~~الجملة كلها للعلم بها ويعوض منها التنوين | قال أبو حيان الذي يظهر من ~~قواعد العربية أن هذا الحذف جائز لا واجب وتكسر ذالها حينئذ لالتقاء ~~الساكنين نحو @QB@ وأنتم حينئذ تنظرون @QE@ [ الواقعة : 84 ] أي حين إذ ~~بلغت الروح الحلقوم | وزعم الأخفش أنها حينئذ معربة والكسر جر إعراب ~~بالإضافة لا بناء وحمله على ذلك أنه جعل بناءها ناشئا عن إضافتها إلى ~~الجملة فلما زالت من اللفظ صارت معربة وهو مردود بأنه قد سبق ل ( إذ ) حكم ~~البناء والأصل استصحابه حتى يقوم دليل على إعرابه وبأن العرب قد بنت الظرف ~~المضاف ل ( إذ ) ولا علة لبنائه إلا كونه مضافا لمبني فلو كانت الكسرة ~~إعرابا لم يجز بناء الظرف وبأنهم قالوا ( يومئذا ) بفتح الذال منونا ولو ~~كان معربا لم يجز فتحه لأنه مضاف إليه فدل على أنه مبني مرة على الكسر ~~لالتقاء الساكنين ومرة على الفتح طلبا للتخفيف | وهذا معنى قولي وقد تفتح | ~~وقولي وألحق بها شيخنا الكافيجي في ذلك ( إذا ) أشرت به إلى مسألة غريبة قل ~~من تعرض لها وذلك أني سمعت شيخنا رحمه الله يقول في قوله تعالى @QB@ ولئن ~~أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون @QE@ [ المؤمنون : 34 ] ليست ( إذن ) ~~هذه الكلمة المعهودة وإنما هي إذا الشرطية حذفت جملتها التي تضاف إليها ~~وعوض منها التنوين كما في ( يومئذ ) | وكنت أستحسن هذا جدا وأظن ~~PageV02P175 أن الشيخ لا سلف له في ذلك حتى رأيت بعض المتأخرين جنح إلى ما ~~جنح إليه الشيخ وقد أوسعت الكلام في ذلك في ( الإتقان ) و ( حاشية ms400 المغني ) ~~| وتزاد ( إذ ) للتعليل خلافا للجمهور كقوله تعالى @QB@ ولن ينفعكم اليوم ~~إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون @QE@ [ الزخرف : 39 ] أي لأجل ظلمكم في ~~الدنيا @QB@ وإذ لم يهتدوا به فسيقولون @QE@ [ الأحقاف : 11 ] ^ ( وإذ ~~اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأوا ) ^ [ الكهف : 16 ] وهي حرف بمنزلة ~~لام العلة وقيل ظرف والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ | وترد ~~للمفاجأة نص على ذلك سيبويه وهي الواقعة بعد ( بينا ) و ( بينما ) كقوله : ~~| 795 - # % فينما العسر إذ دارت مياسير % % PageV02P176 | وقوله : | 796 - # % بينا كذلك والأعداد وجهتها % % إذ راعها لحفيف خلفها فزع % وهل هي ~~حينئذ ظرف مكان أو زمان أو حرف لمعنى المفاجأة أو حرف مؤكد أي زائد أقوال ~~اختار الثاني أبو حيان إقرارا لها على ما استقر لها وابن مالك والشلوبين ~~الثالث | وعلى القول بالظرفية قال ابن جني وابن الباذش عاملها الفعل الذي ~~بعدها لأنها غير مضافة إليه وعامل ( بينا ) و ( بينما ) محذوف يفسره الفعل ~~المذكور | وقال الشلوبين ( إذ ) مضافة للجملة فلا يعمل فيها الفعل ولا في ( ~~بينا ) و ( بينما ) لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف ولا فيما قبله وإنما ~~عاملها محذوف يدل عليه الكلام و ( إذ ) بدل منهما | وذكر ل ( إذ ) معنيان ~~آخران | أحدهما التوكيد وذلك بأن تحمل على الزيادة قاله أبو عبيدة وتبعه ~~ابن قتيبة وحملا عليه آيات منها قوله تعالى @QB@ وإذ قال ربك للملائكة @QE@ ~~[ الحجر : 28 ] PageV02P177 | والثاني التحقيق كقد وحملت عليه الآية قال في ~~( المغني ) وليس القولان بشيء واختار ابن الشجري أنها تقع زائدة بعد ( بينا ~~) و ( بينما ) خاصة قال لأنك إذا قلت بينما أنا جالس إذ جاء زيد فقدرتها ~~غير زائدة أعملت فيها الخبر وهي مضافة إلى جملة جاء زيد وهذا الفعل هو ~~الناصب ل ( بين ) فيعمل المضاف إليه فيما قبل المضاف # | إذا # | ( ص ) ( إذا ) للمستقبل مضمنة معنى الشرط غالبا | قال ابن مالك والماضي ~~وأنكره أبو حيان | وقوم للحال ويختص بالمجزوم به وكذا المظنون خلافا ~~للبيانيين بخلاف ( إن ) ومن ثم لم تجزم في السعة خلافا لمن جوزه بقلة أو مع ~~( ما ms401 ) ولا تدل على تكرار ولا عموم على الصحيح فيهما | وتضاف أبدا لجملة ~~صدرها فعل ولو مقدرا قبل اسم يليه | وجوزه الأخفش إلى اسمية الجزأين وأوجب ~~الفراء إيلاءها الماضي شرطية | وقال غيره هو الغالب ومن ثم قال الأكثرون ~~ناصبها الجواب لا الشرط | قال ابن مالك وتجيء مفعولا به ومجرورة ب ( حتى ) ~~ومبتدأ | وترد للمفاجأة فأقوال إذا | وتلزمها الفاء | قال المازني زائدة ~~ومبرمان عاطفة والزجاج جزائية ولا يليها فعل | وثالثها يجوز مع قد | قال ~~أبو عبيدة وتزاد | ( ش ) من الظروف المبنية ( إذا ) والدليل على اسميتها ~~الإخبار بها مع مباشرتها الفعل نحو القيام إذا طلعت الشمس وإبدالها من اسم ~~صريح نحو أجيئك غدا إلى طلعت الشمس PageV02P178 | وهي ظرف للمستقبل مضمنة ~~معنى الشروط غالبا ومن ثم وجب إيلاؤها الجملة الفعلية ولزمت الفاء في ~~جوابها نحو @QB@ إذا جاء نصر الله @QE@ [ النصر : 1 ] إلى قوله @QB@ فسبح ~~@QE@ | وقد لا تضمن معنى الشرط بل تتجرد للظرفية المحضة نحو ^ ( واليل إذا ~~يغشى ) ^ [ الليل : 1 ] و ^ ( واليل إذا سجى ) ^ [ الضحى : 2 ] | وزعم قوم ~~أنها تخرج عن الظرفية فقال ابن مالك إنها وقعت مفعولا به في حديث # ( إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبي ) ومبتدأ في قوله تعالى ~~@QB@ إذا وقعت الواقعة @QE@ [ الواقعة : 1 ] والخبر ( إذا ) الثانية @QB@ ~~خافضة رافعة @QE@ [ الواقعة : 3 ] بالنصب حالان والمعنى وقت وقوع الواقعة ~~خافضة لقوم رافعة لآخرين هو وقت رج الأرض | ومجرورة ب ( حتى ) في قوله ~~تعالى ^ ( حتى إذا جآءوها ) ^ [ الزمر : 73 ] وسبقه إلى ذلك ابن جني في ~~الثاني والأخفش في الثالث | والجمهور أنكروا ذلك كله | وجعلوا ( حتى ) في ~~الآية حرف ابتداء داخل على الجملة بأسرها ولا عمل له وإذا وقعت ظرفا جوابه ~~محذوف أي انقسمتم أقساما وكنتم أزواجا وإذا الثانية بدل من الأولى وإذا في ~~الحديث ظرف لمحذوف هو مفعول أعلم أي شأنك ونحوه | وزعم آخرون أنها تخرج عن ~~الاستقبال فقال ابن مالك إنها وقعت للماضي في قوله تعالى @QB@ وإذا رأوا ~~تجارة أو لهوا انفضوا إليها @QE@ [ الجمعة : 11 ] فإن الآية نزلت بعد ~~انفضاضهم وكذا ms402 @QB@ ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد @QE@ [ ~~التوبة : 92 ] الآية | وقال قوم إنها وقعت للحال في قوله تعالى ^ ( واليل ~~إذا يغشى ) ^ [ الليل : 1 ] لأن الليل مقارن للغشيان | وتختص إذا ما بما ~~يتعين وجوده نحو آتيك إذا احمر البسر أو رجح نحو آتيك إذا دعوتني | بخلاف ~~إن فإنها تكون للمحتمل والمشكوك فيه والمستحيل كقوله @QB@ قل إن كان للرحمن ~~ولد @QE@ [ الزخرف : 81 ] ولا تدخل على متيقن ولا راجح PageV02P179 | وقد ~~تدخل على المتيقن لكونه مبهم الزمان نحو ^ ( أفإين مت فهم الخالدون ) ^ [ ~~الأنبياء : 34 ] | ولكون ( إذا ) خاصا بالمتيقن والمظنون خالفت أدوات الشرط ~~فلم تجزم إلا في الضرورة كقوله : | 797 - # % وإذا تصبك خصاصة فتحمل % % وإذا دلت ( إذا ) على الشرط فلا تدل على ~~التكرار على الصحيح وقيل تدل عليه ك ( كلما ) واختاره ابن عصفور فلو قال ~~إذا قمت فأنت طالق قامت ثم قامت أيضا في العدة ثانيا وثالثا لم يقع بهما ~~شيء على الأول دون الثاني | وكما لا تدل على التكرار لا تدل أيضا على ~~العموم على الصحيح | وقيل تدل عليه فلو قال إذا طلقت امرأة من نسائي فعبد ~~من عبيدي حر فطلق أربعا لم يعتق إلا عبد واحد وتنحل اليمين على الأول ويعتق ~~أربع على الثاني | وتلزم ( إذا ) الإضافة إلى الجملة صدرها فعل سواء كان ~~مضارعا نحو ^ ( وإذا تتلى عليهم ءاياتنا ) ^ [ الأحقاف : 7 وسبأ : 43 ] ~~@QB@ وإذا لم تأتهم بآية @QE@ [ الأعراف : 203 ] أم ماضيا نحو @QB@ إذا ~~جاءك المنافقون @QE@ [ المنافقون : 1 ] PageV02P180 | وزعم الفراء أن ( إذا ~~) إذا كان فيها معنى الشرط لا يكون بعدها إلا الماضي | وقال ابن هشام ~~إيلاؤها الماضي أكثر من المضارع وقد اجتمعا في قوله : | 798 - # % والنفس راغبة إذا رغبتها % % وإذا ترد إلى قليل تقنع % وقد يليها اسم ~~بعد فعل فيقدر قبله فعل يفسره الفعل بعد الاسم نحو @QB@ إذا السماء انشقت ~~@QE@ [ الانشقاق : 1 ] | وجوز الأخفش إيلاءها جملة فيها اسمان مبتدأ وخبر ~~من غير تقدير فعل كقوله : | 799 - # % إذا باهلي تحته حنظلية % % PageV02P181 | وفي ناصب إذا قولان | أحدهما ~~أنه شرطها وعليه المحققون واختاره أبو ms403 حيان حملا لها على سائر أدوات الشرط ~~| والثاني أنه ما في جوابها من فعل وشبهه وعليه الأكثرون لما تقدم من أنها ~~ملازمة الإضافة إلى شرطها والمضاف إليه لا يعمل في المضاف | فالإشارة إليه ~~بقولي : ( ومن ثم ) إلى قوله ( وتضاف أبدا ) | والأولون انفصلوا عن ذلك بأن ~~قالوا بعدم إضافتها | وترد ( إذا ) للمفاجأة فتختص بالجملة الاسمية فيما ~~جزم به ابن مالك ورده أبو حيان | وقيل تدخل على الفعل مطلقا وقيل تدخل إلى ~~الفعلية المصحوبة ب ( قد ) نقل الأخفش ذلك عن العرب نحو خرجت فإذا قد قام ~~زيد | قال في المغني ووجهه أن التزام الاسمية معها إنما هو للفرق بينهما ~~وبين الشرطية الخاصة بالفعلية والفرق حاصل ب ( قد ) إذ لا يقترن الشرط بها ~~ولا يحتاج لجواب | ولا تقع في الابتداء | ومعناها الحال لا الاستقبال نحو ~~خرجت فإذا الأسد بالباب ومنه @QB@ فإذا هي حية تسعى @QE@ [ طه : 20 ] وهي ~~حينئذ حرف عند الكوفيين والأخفش واختاره ابن مالك ويرجحه قولهم خرجت فإذا ~~إن زيدا بالباب بكسر إن لأن إن لا يعمل ما بعدها فيما قبلها | وظرف مكان ~~عند المبرد والفارسي وابن جني وأبي بكر بن الخياط واختاره ابن عصفور | وظرف ~~زمان عند الرياشي والزجاج واختاره الزمخشري وابن طاهر وابن خروف والشلوبين ~~إبقاء لها على ما ثبت لها فإذا قلت خرجت فإذا زيد صح PageV02P182 كونها ~~خبرا على المكان أي فبالحضرة زيد لا على الزمان لأنه لا يخبر به عن الجثة ~~ولا على الحرف لأنه لا يخبر به | وتلزمها الفاء داخلة عليها | واختلف فيها ~~فقال المازني هي زائدة للتأكيد لأن إذا الفجائية فيها معنى الاتباع ولذا ~~وقعت في جواب الشرط موقع الفاء وهذا ما اختاره ابن جني | وقال مبرمان هي ~~عاطفة لجملة إذا ومدخولها على الجملة قبلها واختاره الشلوبين الصغير وأيده ~~أبو حيان بوقوع ثم موقعها في قوله تعالى @QB@ ثم إذا أنتم بشر تنتشرون @QE@ ~~[ الروم : 20 ] | وقال الزجاج دخلت على حد دخولها في جواب الشرط | وزعم أبو ~~عبيدة أن ( إذا ) قد تزاد واستدل بقوله : | 800 - # % حتى إذا أسلكوهم ms404 في قتائدة % % شلا كما تطرد الجمالة الشردا % % قال ~~فزادها لعدم الجواب فكأنه قال حتى أسلكوهم وتأوله ابن جني على حذف جواب إذا ~~PageV02P183 # | الآن # | ( ص ) ( الآن ) لوقت حضر أو بعضه وزعمه الفراء منقولا من ( آن ) ~~والمختار إعرابه وألفه عن واو وقيل ياء وقيل أصله أوان وقيل ظرفيتة غالبة | ~~( ش ) من الظروف المبنية ( الآن ) والدليل على اسميته دخول ( أل ) وحرف ~~الجر عليه وهو اسم للوقت الحاضر جميعه كوقت فعل الإنسان حال النطق به أو ~~الحاضر بعضه نحو @QB@ فمن يستمع الآن @QE@ [ الجن : 9 ] | ^ ( الئن خفف ~~الله عنكم ) ^ [ الأنفال : 66 ] | قال ابن مالك وظرفيته غالبة لازمة فقد ~~يخرج عنها إلى الاسمية كحديث # ( فهو يهوي في النار الآن حين انتهى إلى قعرها ) ف ( الآن ) في موضع رفع ~~بالابتداء و ( حين انتهى ) خبره وهو مبني لإضافته إلى جملة صدرها ماض كقوله ~~: PageV02P184 | 801 - # % أإلى الآن لا يبين ارعواء % لك بعد المشيب عن ذا التصابي % % وألفه ~~منقلبة عن واو لقولهم في معناه الأوان وقيل عن ياء لأنه من آن يئين إذا قرب ~~| وقيل أصله أوان قلبت الواو ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين ورد بأن الواو ~~قبل الألف لا تنقلب كالجواد والسواد وقيل حذفت الألف وغيرت الواو إلى الألف ~~كما قالوا راح ورواح استعملوه مرة على فعل ومرة على فعال كزمن وزمان | ~~واختلف في علة بنائه فقال الزجاج بني لتضمنه معنى الإشارة لأن معناه هذا ~~الوقت ورد بأن تضمين معنى الإشارة بمنزلة اسم الإشارة وهو لا تدخله أل | ~~وقال أبو علي لتضمنه لام التعريف لأنه استعمل معرفة وليس علما وأل فيه ~~زائدة وضعفه ابن مالك بأن تضمن اسم معنى حرف اختصارا ينافي زيادة ما لا ~~يعتد به هذا مع كون المزيد غير المضمن معناه فكيف إذا كان إياه | وقال ابن ~~المبرد وابن السراج لأنه خالف نظائره إذ هو نكرة في الأصل استعمل من أول ~~وضعه باللام وباب اللام أن يدخله على النكرة | وكذا قال الزمخشري سبب بنائه ~~وقوعه في أول أحواله بالألف واللام لأن حق الاسم في أول أحواله ms405 التجرد منها ~~ثم يعرض تعريفه فيلحقه فلما و قع الآن في أول أحواله بالألف واللام خالف ~~الأسماء وأشبه الحروف | ورده ابن مالك بلزوم الجماء الغفير واللات ونحوها ~~مما وقع في أول أحواله بالألف واللام وبأنه لو كانت مخالفة الاسم لسائر ~~الأسماء موجبة لشبه الحرف واستحقاق البناء لوجب بناء كل اسم خالف الأسماء ~~بوزن أو غيره وهو باطل بإجماع | وقال ابن مالك بني لشبه الحرف في ملازمة ~~لفظ واحد لأنه لا يثني ولا يجمع ولا يصغر بخلاف حين ووقت وزمان ومدة ~~PageV02P185 | قال أبو حيان وهو مردود بما رد به هو على الزمخشري | وقال ~~الفراء إنما بني لأنه نقل من فعل ماض وهو ( آن ) معنى حان فبقي على بنائه ~~استصحابا على حد ( أنهاكم عن قيل وقال ) | ورد بأنه لو كان كذلك لم تدخل ~~عليه ( أل ) كما لا تدخل على قيل وقال ولجاز فيه الإعراب كما يجوز في قيل ~~وقال | وذهب بعضهم إلى أنه معرب وفتحته إعراب على الظرفية واستدل له بقوله ~~: | 802 - # % كأنهما ملآن لم يتغيرا % % بكسر النون أي من الآن فحذف النون لالتقاء ~~الساكنين وجر فدل على أنه معرب | وضعفه ابن مالك باحتمال أن تكون الكسرة ~~كسرة بناء ويكون في بناء الآن لغتان الفتح والكسر كما في شتان إلا أن الفتح ~~أكثر وأشهر PageV02P186 | والمختار عندي القول بإعرابه لأنه لم يثبت لبنائه ~~علة معتبرة فهو منصوب على الظرفية وإن دخلته ( من ) جر وخروجه عن الظرفية ~~غير ثابت ولا يصلح الاستدلال له بالحديث السابق لما تقرر غير مرة | وفي شرح ~~الألفية لابن الصائغ أن الذي قال بأن أصله ( أوان ) يقول بإعرابه كما أن ~~أوانا معرب # | أمس # | ( ص ) ( أمس ) لما يلي يومك مبني على الكسر قال الزجاج والزجاجي والفتح ~~لغة وإعرابه غير منصرف رفعا ومطلقا ومنصرفا لغة | وزعمه قوم محكيا من الأمر ~~فإن قارن ال أعرب غالبا وكذا إن أضيف أو أنكر أو ثني أو جمع أو صغر | ( ش ) ~~أمس اسم معرفة متصرف يستعمل في موضع رفع ونصب وجر وهو اسم زمان موضوع لليوم ms406 ~~الذي أنت فيه أو ما هو في حكمه في إرادة القرب فإن استعمل ظرفا فهو مبني ~~على الكسر عند جميع العرب | وعلة بنائه تضمنه معنى الحرف وهو لام التعريف ~~ولذا لم يبن ( غد ) مع كونه معرفة لأنه لم يتضمنها إنما يتضمنها ما هو حاصل ~~واقع و ( غد ) ليس بواقع | والفرق بينه وبين ( سحر ) حيث لم يبن أنه لما ~~عدل عن السحر لم يضمن معنى الحرف بل أنيب مناب السحر المعرف فصار معرفة ~~فمثله بالنيابة كما صار عمر معرفة بالنيابة عن عامر العلم PageV02P187 | ~~وقال ابن كيسان بني لأنه في معنى الفعل الماضي وأعرب ( غد ) لأنه في معنى ~~الفعل المستقبل والمستقبل معرب | وقال قوم علة بنائه شبه الحرف إذا افتقر ~~في الدلالة على ما وضع له إلى اليوم الذي أنت فيه | وقال آخرون بني لشبهه ~~بالأسماء المبهمة في انتقال معناه لأنه لا يختص بمسمي دون آخر | وأجاز ~~الخليل في لقيته أمس أن يكون التقدير لقيته بالأمس فحذف الحرفين الباء وأل ~~فتكون الكسرة على هذا كسرة إعراب | وزعم قوم منهم الكسائي أنه ليس مبنيا ~~ولا معربا بل هو محكي سمي بفعل الأمر من المساء كما لو سمي بأصبح من الصباح ~~فقولك جئت أمس أي اليوم الذي كنا نقول فيه أمس عندنا أو معنا وكانوا كثيرا ~~ما يقولون ذلك للزور والخليط إذا أراد الانصراف عنهم فكثرت هذه الكلمة على ~~ألسنتهم حتى صارت اسما للوقت | وتعريفه بأل إشارة إلى أنه اليوم الذي قبل ~~يومك | وقال السهيلي تعريفه بالإضافة كتعريف جمع PageV02P188 | وإن استعمل ~~غير ظرف فذكر سيبويه عن الحجازيين بناءه على الكسر رفعا ونصبا وجرا كما كان ~~حال استعماله ظرفا تقول ذهب أمس بما فيه وأحببت أمس وما رأيتك مذ أمس قال : ~~| 803 - # % اليوم أعلم ما يجيء به % % ومضى بفصل قضائه أمس % % ونقل عن بني تميم ~~أنهم يوافقون الحجازيين حالة النصب والجر في البناء على الكسر ويعربونه ~~إعراب ما لا ينصرف حالة الرفع قال شاعرهم : | 804 - # % اعتصم بالرجاء إن عن يأس % وتناس الذي تضمن أمس % ومن ms407 بني تميم من ~~يعربه إعراب ما لا ينصرف في حالتي النصب والجر أيضا وعلته ما ذكر في ( سحر ~~) من العدل والتعريف وعليه قوله : PageV02P189 | 805 - # % إنى رأيت عجبا مذ أمسا % % ومنهم من يعربه إعراب المنصرف فينونه في ~~الأحوال الثلاثة حكاه الكسائي | وحكى الزجاج أن بعض العرب ينونه وهو مبني ~~على الكسر تشبيها بالأصوات | وحكى الزجاجي والزجاج أن من العرب من يبنيه ~~وهو ظرف على الفتح فتلخص فيه حال الظرفية لغتان البناء على الكسر وعلي ~~الفتح وحال غير الظرفية خمس لغات البناء على الكسر بلا تنوين مطلقا وبتنوين ~~وإعرابه منصرفا وغير منصرف مطلقا وإعرابه غير منصرف رفعا وبناؤه نصاب وجرا ~~| فإن قارنه ( أل ) أعرب غالبا نحو إن الأمس ليوم حسن وقال تعالى : @QB@ ~~كأن لم تغن بالأمس @QE@ [ يونس : 24 ] | ومن العرب من يستصحب البناء مع أل ~~قال : | 806 - # % وإنى وقفت اليوم والأمس قبله % % ببابك حتى كادت الشمس تغرب % ~~PageV02P190 | فكسر السين وهو في موضع نصب عطفا على اليوم | قالوا والوجه ~~في تخريجه أن تكون أل زائدة لغير تعريف واستصحب تضمن معنى المعرفة فاستديم ~~البناء أو تكون هي المعرفة ويجر إضمار الباء فالكسرة إعراب لا بناء | ويعرب ~~أيضا حال الإضافة نحو إن أمسنا يوم طيب وحال التنكير نحو مضي لنا أمس حسن ~~لا تريد اليوم الذي قبل يومك وحال التثنية نحو أمسان وحال الجمع نحو آمس ~~وآماس وأموس قال : | 807 - # % مرت بنا أول من أموس % % تميس فينا ميسة العروس % % PageV02P191 | قال ~~ابن مالك في شرح الكافية الشافية وحال التصغير | قال أبو حيان وهو مخالف ~~لنص سيبويه وغيره من النحاة أن أمس لا يصغر وكذا ( غدا ) استغناء بتصغير ما ~~هو أشد تمكنا وهو اليوم والليلة قال نعم ذكر المبرد أنه يصغر فتبعه عليه ~~ابن مالك وكذا ذكر ابن الدهان في الغرة وهو ذهول عن نص سيبويه # | بعد # | ( ص ) ( بعد ) ظرف زمان لازم الإضافة فإن أضيف أو حذف مضافه ونوي لفظه ~~أعرب أو معناه ضم بناء وقد ينون حينئذ ويفتح إعرابا | وإن نكر نصب ظرفا وقد ~~يجر ويرفع ms408 ولا يضاف لجملة حتى يكف ب ( ما ) | ( ش ) من الظروف المبنية في ~~بعض الأحوال ( بعد ) وهي ظرف زمان لازم الإضافة وله أحوال | أحدها أن يصرح ~~بمضافه نحو جئت بعدك فهو معرب منصوب على الظرفية | ثانيها أن يقطع عن ~~الإضافة لفظا ومعني قصدا للتنكير فكذلك قوله : | 808 - # % فما شربوا بعدا على لذة خمرا % % PageV02P192 | وقد يجر قرئ : @QB@ لله ~~الأمر من قبل ومن بعد @QE@ [ الروم : 4 ] بالجر والتنوين | وقد يرفع روي : ~~فما شربوا بعد بالرفع | ثالثها أن يقطع عنها بأن يحذف المضاف إليه لكن ينوي ~~لفظه فيعرب ولا ينون لانتظار المضاف إليه المحذوف | رابعا أن يحذف وينوى ~~معناه فيبنى على الضم نحو : @QB@ لله الأمر من قبل ومن بعد @QE@ [ الروم : ~~4 ] لله الأمر من قبل ومن بعد أي قبل الغلبة وبعدها | وعلله ابن مالك بأنه ~~كان حقها البناء في الأحوال كلها لشبهها بالحرف لفظا من حيث إنها لا تتصرف ~~بتثنية ولا جمع ولا اشتقاق ومعنى لافتقارها إلى غيرها في بيان معناها لكن ~~عارض ذلك لزومها للإضافة فأعربت فلما قطعت عنها PageV02P193 ونوي معنى ~~الثاني دون لفظه أشبهت حروف الجواب في الاستغناء بها عن لفظ ما بعدها فانضم ~~ذلك إلى الشبهين المذكورين فبنيت | وفي الإفصاح أكثر النحويين يقولون لما ~~أفردت من مضافها وتضمنته أشبهت الحروف لتعلقها بالمحذوف بعدها معنى تعلق ~~الحروف بغيرها فبنيت لذلك وقد تفتح في هذه الحالة بلا تنوين وقد تضم مع ~~التنوين وكلاهما إعراب حكى هشام رأيته قبل ومن قبل وأنشد : | 809 - # % ولا وجد العذري قبل جميل % % وأنشد الخليل قوله : | 810 - # % فما شربوا بعد على لذة خمرا % % بالضم والتنوين PageV02P194 | ولا يضاف ~~( بعد ) لحملة ما لم يكف ب ( ما ) كقوله : | 811 - # % أعلاقة أم الوليد بعدما % % أفنان رأسك كالثغام المخلس % # | قبل أو أمام قدام وراء خلف أسفل يمين شمال فوق تحت عل دون حسب غير # | ( ص ) ومثله فيما ذكر قبل وأول وأمام وقدام ووراء وخلف وأسفل وتصرف ~~الكل متوسط وأنكره الجرمي | ويمين وشمال وفوق وتحت ولا يتصرفان وعل | وأنكر ~~ابن أبي الربيع إضافتها لفظا | وأثبته ms409 الجوهري | ودون وحسب لكن نصبهما على ~~الحال وغير بعد ليس | قال السيرافي وابن السراج وأبو حيان ولا يجوز فتحها | ~~والمختار وفاقا للأخفش إعرابها مطلقا وألحق بعضهم كلا ولا يتصرف مبنيها | ~~والصحيح أن أصل ( أول ) أو أل وأنه لا يستلزم ثانيا وإذا وقع اسما صرف وأنث ~~بالتاء بقلة PageV02P195 | ( ش ) مثل ( بعد ) فيما تقدم من إعرابها في ~~الأحوال الثلاثة وبنائها في الحال الرابعة على الضم للعلة المذكورة ( قبل ) ~~و ( أول ) و ( أمام ) و ( قدام ) و ( وراء ) و ( خلف ) و ( أسفل ) و ( يمين ~~) و ( شمال ) و ( فوق ) و ( تحت ) و ( عل ) و ( دون ) و ( حسب ) و ( غير ) ~~| ومن بناء ( قبل ) الآية السابقة ومن تنكيرها قوله : | 812 - # % فساغ لي الشراب وكنت قبلا % % وقد تقدمت قراءة ( من قبل ) بالجر ~~والتنوين | ومن نية لفظ المضاف إليه فيه قوله : | 813 - # % ومن قبل نادي كل مولى قرابة % % PageV02P196 | كذا رواه الثقات بكسر ~~اللام | وحكى أبو علي ( ابدأ بهذا من أول ) بالفتح على تنكيره ممنوع الصرف ~~وبالضم على نية الإضافة دون قصد إلى لفظ المضاف إليه وبالجر على قصد لفظه ~~قال في الصحاح فإن أظهرت المحذوف نصبت فقلت ابدأ به أول فعلك | وقال الشاعر ~~: | 814 - # % أمام وخلف المرء من لطف ربه % % كوالئ تزوي عنه ما كان يحذر % وحكي ~~الكسائي أفوق تنام أم أسفل بالنصب على تقدير أفوق هذا أم أسفله قال الشاعر ~~: | 815 - # % . . . . . . . . . . . ولم يكن % لقاؤك إلا من وراء وراء % PageV02P197 ~~| وقال : | 816 - # % لعنا يشن عليه من قدام % % وقال : | 817 - # % وأتيت فوق بني كليب من عل % % PageV02P198 | وقال : | 818 - # % كجلمود صخر حطه السيل من عل % % أي من مكان عال | ويقال قبضت عشرة فحسب ~~أي فحسبي ذلك | وهذا حسبك من أجل وقبضت عشرة ليس غير أي ليس غير ذلك مقبوضا ~~| وذكر ابن هشام أن شرطها أن تقع بعد ليس وأن قول الفقهاء ( لا غير ) لحن ~~وليس كما قال فقد صرح السيرافي وابن السراج وأبو حيان بأن ( لا ) كليس في ~~ذلك وأنشد ابن مالك | 819 - # % لعن عمل أسلفت لا غير تسأل % % PageV02P199 | ويجوز فيها زيادة ms410 على ~~أخواتها البناء على الفتح فيقال ليس غير | والأخفش يقول بإعرابها في الضم ~~والفتح معا وإن حذف التنوين لانتظار المضاف إليه وعلي الفتح هي خبر ليس ~~والاسم محذوف أي ليس المقبوض غير ذلك ورأيه هو المختار عندي لما تقدم في أي ~~الموصولة | ثم النصب في الجمع على الظرفية إلا ( حسب ) فعلي الحالية | قال ~~ابن هشام وما أظن نصب ( عل ) موجودا | وأنكر ابن أبي الربيع إضافة ( عل ) ~~لفظا لكن الجوهري صرح بجوازه فقال يقال أتيته من عل الدار بكسر اللام | قال ~~أبو حيان ومن غريب المنقول ما ذهب إليه محمد بن الوليد من جواز حذف التنوين ~~من كل فتقول كل منطلق جعله غاية مثل ( قبل ) و ( بعد ) حكاه عنه أبو جعفر ~~النحاس وأنكر عليه علي بن سليمان لأن الظروف قد خصت بعلة ليست في غيرها | ~~وما بني من الظروف المذكورة فإنه لا يتصرف | وأما المعرب منها فذكر ابن ~~مالك أن ( فوق ) و ( تحت ) لا يتصرفان أصلا قال أبو حيان ونص على ذلك ~~الأخفش فقال اعلم أن العرب تقول فوقك PageV02P200 رأسك وتحتك رجلاك لا ~~يختلفون في نصب الفوق والتحت لأنهم لم يستعملوهما إلا ظرفين أو مجرورين ب ( ~~من ) | قال تعالى : @QB@ فخر عليهم السقف من فوقهم @QE@ [ النحل : 26 ] ~~وقال : @QB@ تجري من تحتها الأنهار @QE@ [ البقرة : 25 ] | وقد جاء جر فوق ~~بعلى في قوله : | 820 - # % فأقسم بالله الذي اهتز عرشه % على فوق سبع . . . . . . . % وبالباء في ~~قوله : | 821 - # % لست رهنا بفوق ما أستطيع % % وكلاهما شاذ | وأما ( يمين ) و ( شمال ) ~~فكثير تصرفهما كما تقدم | وأما ( قبل ) و ( بعد ) والستة بعدهما إلى أسفل ~~فتصرفها متوسط قرئ : @QB@ والركب أسفل منكم @QE@ بالرفع وقال : PageV02P201 ~~| 822 - # % فغدت كلا الفرجين تحسب أنه % مولى المخافة خلفها وأمامها % % ويقال أما ~~زيد آمن من ورائه | وزعم الجرمي أنه لا يجوز استعمالها إلا ظرفا ولا يقاس ~~على استعمالها اسما | ولا تضاف ( قبل ) أيضا لجملة ما لم تكف ب ( ما ) نحو ~~قبلما | وبقي مسائل تتعلق بأول | الأولى : الصحيح أن أصله ( أوأل ) بوزن ~~أفعل قلبت الهمزة الثانية واوا ثم ms411 أدغمت بدليل قولهم في الجمع أوائل | وقيل ~~أصله وول بوزن فوعل قلبت الواو الأولى همزة وإنما لم يجمع على أواول ~~لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع | الثانية الصحيح أن أول لا ~~يستلزم ثانيا وإنما معناه ابتداء الشيء ثم قد يكون له ثان وقد لا يكون تقول ~~هذا أول مال اكتسبته وقد تكتسب بعده شيئا وقد لا تكتسب | وقيل إنه يستلزم ~~ثانيا كما أن الآخر يقتضي أولا فلو قال إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت ~~طالق فولدت ذكرا ولم تلد غيره وقع الطلاق على الأول دون الثاني | الثالثة ل ~~( أول ) استعمالان PageV02P202 | أحدهما أن تكون صفة أي أفعل تفضيل بمعنى ~~الأسبق فيعطى حكم أفعل التفضيل من منع الصرف وعدم تأنيثه بالتاء ودخول ( من ~~) عليه نحو هذا أول من هذين ولقيته عام أول | والثاني أن يكون اسما فيكون ~~موصوفا نحو لقيته عاما أولا ومنه ما له أول ولا آخر | قال أبو حيان وفي ~~محفوظي أن هذا يؤنث بالتاء ويصرف أيضا فيقال أوله وآخره بالتنوين # | بين # | ( ص ) ( بين ) للمكان وقيل للزمان وقال الزنجاني بحسب ما تضاف إليه ~~وتصرفه متوسط | ويجب العطف عليه بالواو إن أضيف لمفرد فإن لحقته ( ما ) أو ~~الألف عرض عليه الزمان ولزومه | والإضافة للجمل ولو فعلية على الأصح وقيل ~~يضاف لزمن محذوف لا الجملة وقيل ما والألف كافة ولا موضع للجملة وقيل ما ~~كافة والألف إشباع وقيل للتأنيث | وتضاف ( بينا ) لمصدر لا بينما على الأصح ~~وقيل هي محذوفة منها وتليت ضرورة بكاف التشبيه | وتركب ( بين ) كخمسة عشر ~~فتبنى على الفتح فإن أضيف صدرها جاز بقاء الظرفية أو أضيف إليها تعين ~~زوالها | ( ش ) قال أبو حيان أصل بين أن تكون ظرفا للمكان وتتخلل بين شيئين ~~أو ما في تقدير شيئين أو أشياء ثم لحقتها ( ما ) أو الألف لزمت الظرفية ~~الزمانية PageV02P203 | وصرح بعض أصحابنا أن ظرف زمان بمعنى ( إذا ) ومنه ~~الحديث # ( ساعة يوم الجمعة بين خروج الإمام وانقضاء الصلاة ) انتهى | وذكر ~~الزنجاني أنها بحسب ما تضاف إليه وتصرفها متوسط | قال تعالى : @QB@ هذا ms412 ~~فراق بيني وبينك @QE@ [ الكهف : 78 ] @QB@ لقد تقطع بينكم @QE@ [ الأنعام : ~~94 ] بالرفع ^ ( مودة بينكم ) ^ [ العنكبوت : 25 ] بالجر | ولا تضاف إلا ~~إلى متعدد | ومتى أضيفت لمفرد وجب تكرارها معطوفة بالواو كالآية الأولى | ~~وإذا لحقتها الألف أو ( ما ) لزمت إضافتها إلى الجمل سواء كانت اسمية كقوله ~~: | 823 - # % فبينا نحن نرقبه أتانا % % وقوله : PageV02P204 | 824 - # % فبينما العسر إذ دارت مياسير % % أو فعلية وهو قليل كقوله : | 825 - # % فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا % % وتقول بينما أنصفتني ظلمتني | ومنع ~~بعضهم إضافتها إلى الفعلية وقال لا تضاف إلا إلى الاسمية وأول البيت ونحوه ~~على إضمار ( نحن ) | وزعم ابن الأنباري أن ( بين ) حينئذ شرطية | وما ذكر ~~من أن الجملة بعد ( بينا ) و ( بينما ) مضاف إليها نفسها دون حذف مضاف ~~وأنها في موضع جر مذهب الجمهور | وذهب الفارسي وابن جني إلى أن إضافتها إلى ~~الجملة على تقدير حذف زمان مضاف إلى الجملة لأن المضاف إلى الجمل ظرف ~~الزمان دون ظرف المكان ولأن ( بين ) تقع على أكثر من واحد لأنها وسط ولا بد ~~من اثنين فما فوقهما والتقدير بينا أوقات زيد قائم أقبل عمرو | واختاره ابن ~~الباذش | وذهب قوم إلى أن ( ما ) و ( الألف ) كافتان والجملة بعدهما لا ~~موضع لها من الإعراب PageV02P205 | وذهب آخرون إلى أن ( ما ) كافة عن الخفض ~~والألف إشباع لأن كون الألف كافة لم يثبت وثبت كونها إشباعا فالجملة بعد ~~الألف في موضع جر بالإضافة وبعد ( ما ) لا محل لها من الإعراب | واختاره ~~المغاربة | وزعم قوم أن الألف للتأنيث | ووزنها فعلي | ورد بأن الظروف كلها ~~مذكرة إلا ما شذ وهو قدام ووراء ولا حاجة إلى الدخول في الشاذ من غير داعية ~~| وقد تضاف ( بينا ) إلى المصدر | قال : | 826 - # % بينا تعنقه الكماة وروغه % % وألحق بعضهم ( بينما ) بها فأجاز إضافتها ~~إلى مفرد مصدر نحو بينما قيام زيد قام عمرو PageV02P206 | وقال أبو حيان ~~والصحيح أنه لا يجوز لأنه لم يسمع ولا يسوغ قياس بينما على بينا | ولا تضاف ~~( بينا ) إلى مفرد غير مصدر وفاقا | قال أبو حيان وسببه أنها تستدعي جوابا ~~فلم ms413 يقع بعدها إلا ما يعطي معنى الفعل وذلك الجملة والمصدر من المفردات | ~~وقد يحذف خبر المبتدأ بعد ( بينما ) لدلالة المعني عليه كقوله : # % فبينما العسر . . . . . . % . . . . . . . . . % كما قد يحذف الجواب ~~لذلك كقوله : | 827 - # % فبينا الفتى في ظل نعماء غضة % تباكره أفنانها وتراوح % # % إلى أن رمته الحادثات بنكبة % % يضيق بها منه الرحاب الفسائح % وتليت ~~بينا بكاف التشبيه في الشعر قال : | 828 - # % بينا كذاك رأينني متعصبا % % PageV02P207 | قال أبو حيان وبإضافة ( ~~بينا ) إلى المصدر احتج أبو علي أن ( بينا ) ليست محذوفة من بينما كما قال ~~بعضهم لأن ( بينما ) لا تضاف وإنما هي مكفوفة ب ( ما ) داخلة على الجملتين ~~| وتركب ( بين ) كخمسة عشر فتبنى على الفتح كقوله | 829 - # % نحمي حقيقتنا وبعض % القوم يسقط بين بينا % % الأصل بين هؤلاء وبين ~~هؤلاء فأزيلت الإضافة وركب الاسمان تركيب خمسة عشر | فإن أضيف صدر بين بين ~~إلى عجزها جاز بقاء الظرفية كقولك في أحكام الهمزة التسهيل بين بين وزوالها ~~كقولك بين بين أقيس من الإبدال وإن أضيف إليها تعين زوال الظرفية ومن ثم ~~خطأ أبو الفتح من قال همزة بين بين بالفتح وقال الصواب همزة بين بين ~~بالإضافة PageV02P208 # | حيث # | ( ص ) حيث للمكان مثلثا وحوث وإعرابها لغة وتلزم الإضافة لجملة | وندر ~~لمفرد | وقاسه الكسائي | وتركها أندر فتعوض ( ما ) | وجوز الأخفش وقوعها ~~للزمان | وتصرفها نادر وأنكره أبو حيان | وفي وقوعها اسم إن ومفعولا خلف ~~وزعمها الزجاج موصولة | ( ش ) من الظروف المبنية ( حيث ) وعلة بنائها شبهها ~~بالحرف في الافتقار إذ لا تستعمل إلا مضافة إلى جملة وبنيت على الضم تشبيها ~~بقبل وبعد لأن الإضافة للجملة كلا إضافة لأن أثرها وهو الجر لا يظهر | ومن ~~العرب من بناها على الفتح طلبا للتخفيف | ومنهم من بناها على الكسر على أصل ~~التقاء الساكنين | ولغة طيئ إبدال يائها واوا فيقولون حوث وفي ثائها أيضا ~~الحركات الثلاث | ولغة فقعس إعرابها يقولون جلست حيث كنت وجئت من حيث جئت ~~فيجرونها ب ( من ) وهي عندهم ك ( عند ) وقرئ : @QB@ سنستدرجهم من حيث لا ~~يعلمون @QE@ [ الأعراف : 182 ] بالكسر فيحتمل الإعراب ولغة البناء ms414 على ~~الكسر | وسواء في الجملة الاسمية أو الفعلية | قال في المغني وإضافتها إلى ~~الفعلية أكثر ولهذا رجح النصب في جلست حيث زيدا أراه | وندرت إضافتها إلى ~~المفرد كقوله : | 830 - # % ببيض المواضي حيث لي العمائم % % PageV02P209 | وقوله : | 831 - # % أما تري حيث سهيل طالعا % % والكسائي يقيسه | وأندر من ذلك عدم إضافتها ~~لفظا بأن تضاف إلى جملة محذوفة معوضا منها ( ما ) كقوله : PageV02P210 | ~~832 - # % إذا ريدة من حيث ما نفحت له % % أي من حيث هبت والأصل فيها أن تكون ~~للمكان | قال الأخفش وقد ترد للزمان كقوله : | 833 - # % للفتى عقل يعيش به % حيث تهدي ساقه قدامه % أي حين تهدي | ولا تستعمل ~~غالبا إلا ظرفا | وندر جرها بالباء في قوله : | 834 - # % كان منا بحيث يعكي الإزار % % وب ( إلى ) في قوله : | 835 - # % إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم % % PageV02P211 | وب ( في ) في قوله : | ~~836 - # % فأصبح في حيث التقينا شريدهم % % وقال ابن مالك تصرفها نادر | ومن ~~وقوعها مجردة عن الظرفية قوله : | 837 - # % إن حيث استقر من أنت راعيه % % حمى فيه عزة وأمان % ف ( حيث ) اسم إن | ~~وقال أبو حيان هذا خطأ لأن كونها اسما ل ( إن ) فرغ عن كونها تكون مبتدأ ~~ولم يسمع ذلك فيها البتة بل اسم إن في البيت ( حمي ) و ( حيث ) الخبر لأنه ~~ظرف والصحيح أنها لا تتصرف فلا تكون فاعلا ولا مفعولا به ولا مبتدأ | انتهى ~~| وقال ابن هشام في المغني الغالب كونها في محل نصب على الظرفية أو خفض ب ( ~~من ) وقد تخفض بغيرها | وقد تقع مفعولا وفاقا للفارسي نحو : @QB@ الله أعلم ~~حيث يجعل رسالته @QE@ [ الأنعام : 124 ] | إذ المعنى أنه سبحانه يعلم نفس ~~المكان المستحق لوضع الرسالة لا شيئا في المكان وناصبها ( يعلم ) محذوفا ~~مدلولا عليه ( بأعلم ) لا ( بأعلم ) نفسه لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول ~~به إلا أن أولته بعالم قال ولم يقع اسما ل ( إن ) خلافا لابن مالك | انتهى ~~| وزعم الزجاج أن ( حيث ) موصولة # | دون # | ( ص ) دون للمكان | وتصرفه قال البصريون ممنوع والأخفش قليل | والمختار ~~وفاقا لبعض المغاربة يستثنى به فإن كان بمعنى ms415 ( رديء ) فغير ظرف ~~PageV02P212 | ( ش ) من الظروف المبنية في بعض الأحوال ( دون ) كما تقدم ~~ذكره في أخوات ( قبل ) و ( بعد ) | وهو للمكان تقول قعد زيد دون عمرو أي في ~~كان منخفض عن مكان | وهو ممنوع التصرف عند سيبويه وجمهور البصريين | وذهب ~~الأخفش والكوفيون إلى أنه يتصرف لكن بقلة وخرج عليه : @QB@ ومنا دون ذلك ~~@QE@ [ الجن : 11 ] فقال ( دون ) مبتدأ وبني لإضافته إلى مبني | والأولون ~~قالوا تقديره ما دون ذلك فحذف ( ما ) وقال الشاعر : | 838 - # % وباشرت حد الموت والموت دونها % % وقال : | 839 - # % وغبراء يحمي دونها ما وراءها % % ويستثنى به ( كسوى ) فيما نقله أبو ~~حيان في شرح التسهيل عن بعض الفقهاء الحنفية ونقله | أما ( دون ) بمعنى ~~رديء كقولك هذا ثوب دون فليس بظرف وهو متصرف بوجوه الإعراب PageV02P213 # | ريث # | ( ص ) ( ريث ) مصدر استعمل بمعنى الزمان فأضيف للفعل وقد تليه ( ما ) ~~زائدة أو مصدرية وأكثر وقوعه مستثني في منفي ولم يصرحوا ببنائه والعلة ~~قائمة | ( ش ) ( ريث ) مصدر راث يريث إذا أبطأ فإذا استعمل في معنى الزمان ~~جاز أيضا أن يضاف إلى الفعل فتقول أتيتك ريث قام زيد أي قدر بطء قيام زيد ~~فلما خرجت إلى ظروف الزمان جاز فيها ما جاز في الزمان هذا كلام أبي الفضل ~~الصفار في شرح كتاب سيبويه ونقله أبو حيان وذكر ابن مالك نحوه | ويؤخذ من ~~قوله جاز فيه ما جاز في الزمان أنه مبني كسائر أسماء الزمان المضافة إلى ~~الفعل المبني فلذا ذكرته في الظروف المبنيات ومن شواهده قوله : | 840 - # % لا يصعب الأمر إلا ريث يركبه % % وقوله : | 841 - # % خليلي رفقا ريث أقضي لبانة % % وقد يفصل بين ريث والفعل ب ( ما ) قال ~~ابن مالك زائدة أو مصدرية كقوله : PageV02P214 | 842 - # % محياه يلقى ينال السؤال % % راجيه ريث ما ينثني % # | عوض # | ( ص ) ( عوض ) مثلث لعموم المستقبل وقد يرد للمضي وقد يضاف للعائضين أو ~~يضاف إليه فيعرب وقد يجري كالقسم | ( ش ) من الظروف المبنية عوض وهو للوقت ~~المستقبل عموما كأبدأ | وقد ترد للمضي كقوله : | 843 - # % فلم أر عاما عوض أكثر هالكا % % وبني لشبهه بالحرف في ms416 إبهامه لأنه يقع ~~على كل ما تأخر من الزمان | وبناؤه إما على الضم كقبل وبعد أو على الفتح ~~طلبا للخفة أو على الكسر على أصل التقاء الساكنين | فإن أضيف إلى العائضين ~~كقولهم لا أفعل ذلك عوض العائضين أي دهر الداهرين أو أضيف إليه كقوله : | ~~844 - # % ولولا نبل عوض في % % حظباي وأوصالي % % أعرب في الحالين لمعارضته ~~الشبه بالإضافة التي هي من خصائص الأسماء | قال أبو حيان وقد كثر استعمال ( ~~عوض ) حتى أجروه مجرى القسم كقوله : PageV02P215 | 845 - # % رضيعى لبان ثدي أم تحالفا % % بأسحم داج عوض لا نتفرق % # | قط # | ( ص ) ( قط ) مقابل عوض ويختصان بالنفي والأفصح فتح القاف وتشديد الطاء ~~ضما | وقال الكسائي أصله قطط ويقال قط وقط وقط وقط وقط | وقال الأخفش إن ~~أريد الزمان ضم أو التقليل سكن فإن لقي همز وصل وكسر | وترد ( قط ) و ( قد ~~) اسمي فعل بمعني يكفي مبنيين فقيل الدال بدل من الطاء وقيل قد منقولة من ~~الحرفية وبمعنى حسب فالغالب البناء ويضافان للياء والكاف والظاهر | ( ش ) ~~من الظروف المبنية قط وهو مقابل عوض فهي للوقت الماضي عموما وبنيت لشبه ~~الحروف في إبهامه لوقوعها على كل ما تقدم من الزمان | وقيل لأنها تضمنت ~~معني ( في ) لأنها لا يحسن فيها بخلاف الظروف | وقيل لأنها تضمنت معني منذ ~~| فمعنى ما رأيته قط منذ خلقت | وقيل لأنها تضمنت معني من الاستغراقية | ~~وقيل لافتقارها إلى الجملة وقيل لأنها أشبهت الفعل الماضي لأنها لزمانه | ~~وبنيت على الضم تشبيها بقبل وبعد | وقد تكسر على أصل التقاء الساكنين وقد ~~تتبع قافه طاءه في الضم وقد تخفف طاؤه مع ضمها وإسكانها فهذه خمس لغات ~~PageV02P216 | وزعم الأخفش أنك إذا أردت بها الزمان تضم أبدا نحو ما رأيت ~~مثله قط فإن قللت ب ( قط ) شيئا سكنت نحو ما عندك إلا هذا قط فإن لقيت ألف ~~وصل كسرت لالتقاء الساكنين نحو ما علمت إلا هذا قط اليوم وما عندك إلا هذا ~~قط الآن | وزعم الكسائي أن أصل قط قطط بضم الطاء الأولى وسكون الثانية سكنت ~~الأولى وأدغمت وجعلت ms417 الثانية على حركتها | قالوا وأصلها مصدر وهو القط ~~بمعنى القطع نقلت إلى الظرف فقولك ما رأيته قط معناه ما رأيته فيما انقطع ~~من عمري | وتختص هي و ( عوض ) بالنفي نحو ما أفعله عوض ولا فعلته قط فلا ~~يستعملان في الإيجاب | وترد ( قط ) و ( قد ) اسمي فعل بمعني يكفي نحو قد ~~زيدا درهم أي يكفيه وقدني وقطني بنون الوقاية أي يكفيني وليس فيهما إلا ~~البناء على السكون | ثم قيل هما كلمتان مستقلتان وقيل الدال بدل من الطاء ~~وقيل ( قد ) هي الحرفية نقلت إلى الاسمية | ويرادن أيضا اسمين مرادفين ل ( ~~حسب ) فالغالب حينئذ بناؤهما على السكون لوضعهما على حرفين | ويضافان إلى ~~الاسم الظاهر وإلى ياء المتكلم وكاف المخاطب نحو قد زيد درهم وقط زيد درهم ~~وقدي وقطي بلا نون وقدك وقطك وقد يعربان وهو قليل يقال قد زيد أو قط زيد ~~درهم بالرفع كما يقال حسبه درهم # | كيف # | ( ص ) ( كيف ) ويقال ( كي ) اسم يستفهم به عن الخبر قبل ما لا يستغني ~~به والحال قبل ما يستغني ومعناها على أي حال | قال سيبويه ظرف وأنكره ~~PageV02P217 غيره وابن مالك أطلقه مجازا فعلى الأول محلها نصب دائما ويجاب ~~بعلي كذا | ( ش ) ( كيف ) اسم لدخول الجار عليها في قولهم على كيف تبيع ~~الأحمرين وإبدال الاسم الصريح منها نحو كيف أنت أصحيح أم سقيم والأخبار بها ~~مع مباشرة الفعل نحو كيف كنت | ويقال فيها كي كما يقال في سوف ( سو ) قال : ~~| 846 - # % كي تجنحون إلى سلم وما تئرت % % والغالب فيها أن تكون استفهاما إما ~~حقيقا نحو كيف زيد أو غيره نحو @QB@ كيف تكفرون بالله @QE@ [ البقرة : 28 ] ~~| وتقع خبرا قبل ما لا يستغنى به نحو كيف أنت وكيف كنت وكيف ظننت زيدا ~~وحالا قبل ما يستغنى نحو جاء زيد أي على أي حالة جاء زيد | وإنما بنيت ~~لتضمنها معنى همزة الاستفهام وبنيت على فتحة طلبا للخفة | وعن سيبويه أن ( ~~كيف ) ظرف وأنكره الأخفش والسيرافي وقالا هي اسم غير ظرف ورتبوا على الخلاف ~~أمورا | أحدها أن موضعها عند سيبويه ms418 نصب دائما وعند غيره رفع مع المبتدأ ~~نصب مع غيره | الثاني أن تقديرها عنده في أي حال أو على حال وعند غيره ~~تقديرها في نحو كيف زيد أصحيح زيد وفي نحو كيف جاء زيد أراكبا جاء زيد ~~ونحوه | الثالث أن الجواب المطابق عند سيبويه أن يقال على خير ونحوه وعند ~~غيره أن يقال صحيح أو نحوه PageV02P218 | وقال ابن مالك لم يقل أحد إن ( ~~كيف ) ظرف إذ ليست زمانا ولا مكانا ولكنها لما كانت تفسر بقولك على أي حال ~~لكونها سؤالا عن الأحوال العامة سميت ظرفا لأنها في تأويل الجار والمجرور ~~واسم الظرف يطلق عليهما مجازا قال ابن هشام وهذا حسن # | لدن # | ( ص ) لدن الأول غاية زمان أو مكان وتلزم ( من ) غالبا ويقال لدن ولدن ~~ولدن ولدن ولد ولد ولد ولت وإعراب الأولى لغة وترد النون مضافة لمضمر وتضاف ~~لمفرد وجملة خلافا لابن الدهان وسمع نصب ( غدوة ) بعدها تمييزا ورفعها ~~بإضمار ( كان ) ويعطف على ( غدوة ) المنصوبة وجوبا وفاقا لأبي حيان وخلافا ~~للأخفش وابن مالك | ( ش ) من الظروف المبنية ( لدن ) وهي لأول غاية زمان أو ~~مكان وبنيت لشبهها بالحرف في لزومها استعمالا واحدا وهي كونها مبتدأ غاية ~~وامتناع الإخبار بها وعنها ولا يبني عليها المبتدأ بخلاف ( عند ) و ( لدي ) ~~فإنهما لا يلزمان استعمالا واحدا بل يكونان لابتداء الغاية وغيرها ويبنى ~~عليهما المبتدأ قال تعالى : @QB@ وعنده مفاتح الغيب @QE@ [ الأنعمام : 59 ] ~~@QB@ ولدينا مزيد @QE@ [ ق : 35 ] | والغالب اقترانها ب ( من ) نحو : ( ~~@QB@ وهب لنا من لدنك @QE@ [ آل عمران : 8 ] ( وآتيناه من لدنا ) | وقد ~~تجرد منها كقوله لدن غدوة لدو شب | وإعراب لدن لغة قيسية تشبيها بعند وبه ~~قرأ عاصم : @QB@ بأسا شديدا من لدنه @QE@ [ الكهف : 2 ] بالجر وإشمام الدال ~~الساكنة الضم والأصل من لدنه بضم الدال | قال ابن مالك وفيها على غير اللغة ~~القيسية تسع لغات سكون النون مع ضم الدال وفتحها أو كسرها وسكونها مع سكون ~~الدال وفتح اللام أو ضمها وفتح PageV02P219 النون مع سكون الدال وحذف النون ~~مع سكون الدال وفتح اللام أو ضمها وحذف ms419 النون مع ضم الدال وفتح اللام | ~~وزاد أبو حيان عاشرة وهي لت بلام مفتوحة وتاء مكسورة | قال سيبويه ( ولد ) ~~بلا نون محذوفة من ( لدن ) كما أن ( يك ) محذوفة من ( يكن ) ألا ترى أنك ~~إذا أضفته لمضمر رددته إلى أصله فتقول من لدنه ومن لدني ولا يجوز من لدنك ~~ولا من لده | ويجر تالي لدن بالإضافة لفظا إن كان مفردا كقوله : | 847 - # % تنتهض الرعدة في ظهيري % % من لدن الظهر إلى العصير % % وتقديرا إن كان ~~جملة اسمية كقوله : | 848 - # % وتذكر نعماه لدن أنت يافع % % أو فعلية كقوله : | 849 - # % لدن شب حتى شاب سود الذوائب % % PageV02P220 | ومنع ابن الدهان من ~~إضافة لدن إلى الجملة وأول ما ورد من ذلك على تقدير أن المصدرية بدليل ~~ظهورها معها في قوله : | 850 - # % أراني لدن أن غاب رهطى % % وقوله : | 851 - # % وليت فلم تقطع لدن أن وليتنا قرابة ذي قربى ولا حق مسلم وسمع نصب ( ~~غدوة ) بعدها في قوله : | 852 - # % لدن غدوة حتى دنت لغروب % % وخرج على التمييز | وحكى الكوفيون رفع ( ~~غدوة ) بعدها وخرج على إضمار كان أي لدن كانت غدوة | قال سيبويه لا تنصب ( ~~لدن ) غير ( غدوة ) ولا تقول ( لدن بكرة ) لأنه لم يكثر في كلامهم | وإذا ~~عطف على غدوة المنصوب بعدها فقيل لدن غروة وعشية جاز عند الأخفش في المعطوف ~~الجر على الموضع والنصب على اللفظ | وضعف ابن مالك في شرح الكافية النصب ~~وأوجبه أبو حيان ومنع الجر لأن ( غدوة ) عند من نصبه ليس في موضع جر فليس ~~من باب العطف على الموضع | قال ولا يلزم من ذلك أن يكون ( لدن ) انتصب ~~بعدها ظرف غير ( غدوة ) وهو غير محفوظ إلا فيها لأنه يجوز في الثواني ما لا ~~يجوز في الأوائل | وهذه المسألة مذكورة في الكافية الشافية ساقطة من ~~التسهيل PageV02P221 # | لما # | ( ص ) لما حرف وجود لوجود وقال ابن السراج والفارسي وابن جني ظرف ك ( ~~إذ ) وتختص بالماضي وتقتضي جملتين وعاملها الجواب ويكون ماضيا قال ابن ~~عصفور ومضارعا | وابن مالك واسمية ب ( إذا ) أو الفاء وتحذف لدليل | ( ش ) ~~من ms420 الظروف المبنية ( لما ) التي هي كلمة وجود لوجود | والقول بظرفيتها رأي ~~ابن السراج والفارسي وابن جني وجماعة حتى قالوا إنها ظرف بمعني ( حين ) | ~~وعبارة ابن مالك بمعنى ( إذ ) قال ابن هشام وهو حسن لأنها مختصة بالماضي ~~وبالإضافة إلى الجملة | ومذهب سيبويه وابن خروف أنها حرف وتقتضي جملتين ~~وجدت ثانيتهما عن وجود أولاهما نحو لما جاءني أكرمته | والعامل فيها على ~~الظرفية جوابها ويكون فعلا ماضيا اتفاقا كالمثال المذكور وكقوله تعالى : ~~@QB@ فلما نجاكم إلى البر أعرضتم @QE@ [ الإسراء : 67 ] | وجوز ابن عصفور ~~كونه مضارعا نحو : @QB@ فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا ~~@QE@ [ هود : 74 ] | والجمهور أولوه بالماضي أي جادلنا والجواب محذوف أي ~~أقبل يجادلنا | وجوز ابن مالك كونه جملة اسمية مقرونة بالفاء أو بإذا ~~الفجائية نحو : @QB@ فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد @QE@ [ لقمان : 32 ] ~~@QB@ فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون @QE@ [ العنكبوت : 65 ] | وقيل في ~~آية الفاء إن الجواب محذوف أي انقسموا قسمين وقد يحذف الجواب لدليل كالآية ~~المذكورة PageV02P222 # | مذ ومنذ # | ( ص ) ( مذ ومنذ ) وهي الأصل خلافا لابن ملكون وقيل المحذوف اللام ~~وليست مركبة وقيل أصلها ( من ذو ) وقيل ( من إذ ) وقيل ( من ذا ) | وكسر ~~ميمها لغة وسكون مذ قبل حركة وضمها قبل ( ساكن ) أشهر فإن وليهما جملة ~~فظرفان مضافان إليها أو إلى زمان مقدر قولان | وقيل مبتدآن خبرهما زمن مقدر ~~أو اسم مرفوع فقال المبرد وابن السراج والفارسي مبتدآن له | ومعناهما الأبد ~~في حاضر ومعدود وأول ا لمدة في ماض | والأخفش والزجاج والزجاجي ظرفان خبراه ~~ومعناهما بين | والكوفية والسهيلي وابن مضاء وابن مالك مضافان لفعل حذف | ~~والثاني فاعله | وقوم خبر لمحذوف أو مجرور فحرفان | وقيل اسمان بمعنى ( من ~~) في ماض وفي حاضر و ( من ) و ( إلى ) في معدود | وأكثر العرب توجب جرهما ~~الحال وترجح جر منذ الماضي ورفع ( مذ ) له | ويجوز رفع مصدر بعدهما وجره ~~وأن وصلتها ولا يجران مضمرا ولا يلحقان بالمتصرف على الأصح فيهما | ( ش ) ~~من الظروف المبنية في بعض الأحوال مذ ومنذ | ومنذ بسيطة وقيل مركبة وعليه ~~الكوفيون ms421 ثم اختلفوا فقال الفراء أصلها ( من ذو ) من الجارة وذو الطائية ~~بمعني الذي | وقال غيره أصلها ( من إذ ) حذفت الهمزة فالتقي ساكنان النون ~~والذال فحركت الذال وجعلت حركتها الضمة التي هي أثقل الحركات لأنها ضمنت ~~معني شيئين ( من ) و ( إلى ) إذ قولك ما رأيته منذ يومان معناه من أول هذا ~~الوقت فقامت مقامهما فقويت ثم ضمت الميم إتباعا لحركة الذال | وعندي أن ~~التعليل بالحمل على سائر الظروف قبل وبعد وقط وعوض أولي PageV02P223 | ومذ ~~أصله منذ وهي محذوفة منها عند الجمهور بدليل رجوعهم إلى ضم ذال ( مذ ) عند ~~ملاقاة الساكن نحو مذ اليوم ولولا أن الأصل الضم لكسر أو لأن بعضهم يقول مذ ~~زمن طويل فيضم مع عدم الساكن على أن بعض العرب يكسر قبل الساكن على أصل ~~التقاء الساكنين وقال ابن ملكون هما أصلان لأن الحذف والتصريف لا يكونان في ~~الحروف ولا في الأسماء غير المتمكنة ورده الشلوبين بأنه قد جاء الحذف في ~~الحروف ألا تري تخفيفهم إن وأن وكأن وقالوا في لعل تمل وقد جعل سيبويه عل ~~من العلو | وكسر ميم مذ ومنذ لغة بني سليم كذا قال ابن مالك | وقال أبو ~~حيان حكي اللحياني في نوادره كسر منذ عن بني سليم وكسر مذ عن عكل | ولهما ~~ثلاثة أحوال | الأول أن يليهما الجملة الاسمية أو الفعلية كقوله : | 853 - # % وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع % % وقوله : | 854 - # % ما زال مذ عقدت يداه إزاره % % PageV02P224 | وقوله : | 855 - # % منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع % % والمشهور أنهما حينئذ ظرفان مضافان فقيل ~~إلى الجملة وعليه سيبويه والسيرافي والفارسي وابن مالك | وقيل إلى زمان ~~مضاف إلى الجملة وعليه ابن عصفور لأنهما لا يدخلان عنده إلا على أسماء ~~الزمان ملفوظا بها أو مقدرة فالتقدير في ما رأيته مذ زيد قائم مذ زمن زيد ~~قائم وقيل إنهما حينئذ مبتدآن فيجب تقدير زمان مضاف للجملة يكون هو الخبر ~~وعليه الأخفش | الحال الثاني أن يليهما اسم مرفوع نحو مذ يوم الخميس ومنذ ~~يومان | وفيهما حينئذ مذاهب | أحدها وعليه المبرد وابن ms422 السراج والفارسي ~~أنهما حينئذ مبتدآن وما بعدهما خبر | وبمعناهما الأمد إن كان الزمان حاضرا ~~أو معدودا وأول المدة إن كان ماضيا | هذه عبارة المغني | وعبارة أبي حيان ~~وتقديرهما في المنكر الأمد والتقدير أمد انقطاع الرؤية يومان وفي المعرفة ~~أول الوقت والتقدير أو انقطاع الرؤية يوم الخميس | الثاني وعليه الأخفش ~~والزجاج والزجاجي أن المرفوع بعدهما مبتدأ ومذ ومنذ ظرفان خبر له كما إذا ~~أضيفا إلى جملة PageV02P225 | ومعناهما بين وبين مضافين فمعني ما لقيته مذ ~~يومان بيني وبين لقائه يومان ولا يخفى ما في هذا من التعسف لأنه تقدير ما ~~لم يصرحوا به في موضع ما | الثالث وعليه أكثر الكوفيين والسهيلي وابن مضاء ~~وابن مالك أنهما ظرفان مضافان لجملة حذف فعلها وبقي فاعلها والأصل مذ كان ~~أو مضي يومان | قال ابن مالك ويرجحه أن فيه إجراء مذ ومنذ على طريقة واحدة ~~فهو أولى من اختلاف الاستعمال وفيه تخلص من ابتداء بنكرة بلا مسوغ إن ادعي ~~التنكير ومن تعريف غير معتاد إن ادعي التعريف | قال أبو حيان وقد يرد بأن ~~الكوفيين إنما قالوا ذلك بناء على رأيهم أنها مركبة من ( من ) و ( ذو ~~الطائية ) أو من ( من ) و ( إذ ) فما بعدهما من الصلة أو المضاف إليه وهما ~~باطلان وبأن إضمار الفعل ليس بقياس | الرابع وعليه بعض الكوفيين أن خبر ~~لمبتدأ محذوف بناء على أنها من ( من ) و ( ذو الطائية ) والتقدير ما رأيته ~~من الزمن الذي هو يومان والكلام على هذا القول وما قبله واحدة جملة وعلى ~~الأولين جملتان | وعلى هذا اختلف هل الجملة مذ ومنذ ومرفوعهما محل من ~~الإعراب فقال الجمهور لا | وقال السيرافي إنها في موضع الحال كأنه قال ما ~~رأيته متقدما | ورد بأنها خرجت مخرج الجواب كأنه قيل له ما أمد ذلك قال ~~يومان وبأنه لا رابط فيهما من ضمير أو واو الحال | الثالث أن يقع بعدهما ~~اسم مجرور فقيل هما اسمان مضافان لأن الاسمية قد تثبت لهما فلا يخرجان عنها ~~ما أمكن بقاؤهما عليها وقد أمكن ذلك بأن يجعلا ظرفين ms423 في موضع نصب بالفعل ~~قبلهما | والجمهور على أنهما حينئذ حرفا جر لإيصالهما الفعل إلى ( كم ) كما ~~يوصل حرف الجر تقول منذ كم سرت كما تقول بكم اشتريت ولو كان ظرفين لجاز أن ~~يستغني الفعل بعدهما عن العمل فيهما بإعماله في ضميرهما فكان يقال منذ كم ~~سرت فيه أو سرته إن اتسع كما تقول يوم الجمعة قمت فيه أو قمته ولم تتكلم ~~العرب بذلك وعلي هذا فهما بمعنى ( من ) إن كان الزمان ماضيا وبمعني ( في ) ~~إن كان حاضرا وبمعني ( من ) و ( إلى ) جميعا إن كان معدودا نحو ما رأيته مذ ~~يوم الخميس أو منذ يومنا أو عامنا أو مذ ثلاثة أيام PageV02P226 وأكثر ~~العرب على وجوب جرهما للحاضر وعلي ترجيح جر منذ للماضي على رفعه وعلي ترجيح ~~رفع مذ للماضي على جره | ومن الكثير في منذ قوله : | 856 - # % وربع عفت آثاره منذ أزمان % % ومن القليل في ( مذ ) قوله : | 857 - # % أقوين مذ حجج ومذ دهر % % ويجوز وقوع المصدر بعدهما نحو ما رأيته مذ ~~قدوم زيد بالرفع والجر وهو على حذف زمان أي منذ زمن قدوم زيد | ويجوز وقوع ~~( أن ) وصلتها بعدهما نحو ما رأيته مذ أن الله خلقني فيحكم على موضعهما بما ~~حكم به للفظ المصدر من رفع أو جر وهو على تقدير زمان أيضا | ومذ ومنذ لا ~~يجران إلا الظاهر من اسم الزمان أو المصدر على ما بين | وأجاز المبرد أن ~~يجرا مضمر الزمان نحو يوم الخميس ما رأيته منذه أو مذه ورد بأن العرب لم ~~تقله PageV02P227 | ولا يلحق مذ ومنذ بالظروف المتصرفة عند الجمهور من ~~البصريين ومن قال بأنهما مبتدآن في الحال الثاني ألحقهما بالمتصرف # | مع # | ( ص ) ( مع ) لمكان الاجتماع أو وقته وتجر ب ( من ) وتقع خبرا وصلة ~~وصفة وحالا وسكونها قبل حركة وكسرها قبل سكون لغة وليست حينئذ حرف جر خلافا ~~للنحاس | وتفرد فتكون حالا بمعنى جميع وغيره بقلة وهل هي حينئذ مقصورة خلاف ~~| ولا لسلب الاتحاد في الوقت وفاقا لثعلب وابن خالويه وأبي حيان | ( ش ) من ~~الظروف العادمة التصرف ms424 ( مع ) وهي اسم لمكان الاجتماع أو وقته تقول زيد مع ~~عمرو وجئت مع العصر ويدل على اسميتها تنوينها في قولك معا ودخول ( من ) ~~عليها في قولهم ذهب من معه وقرئ @QB@ هذا ذكر من معي @QE@ [ الأنبياء : 24 ~~] | قال ابن مالك وكان حقه البناء لشبهه بالحروف في الجمود المحض وهو لزوم ~~وجه واحد من الاستعمال والوضع الناقص إذ هي على حرفين بلا ثالث محقق العود ~~إلا أنها أعربت في أكثر اللغات لمشابهتها ( عند ) في وقوعها خبرا وصفة ~~وحالا وصلة ودالا على حضور وعلي قرب | فالحضور ك @QB@ نجني ومن معي @QE@ [ ~~الشعراء : 118 ] والقرب ك @QB@ إن مع العسر يسرا @QE@ [ الشرح : 6 ] | ~~وتسكينها قبل حركة نحو زيد مع عمرو وكسرها قبل سكون نحو زيد مع القوم لغة ~~ربيعة | وحركتها حركة إعراب فلذلك تأثرت بالعوامل في من معه | ومن سكن بني ~~وهو القياس | واسميتها حين السكون باقية على الأصح كما يشعر به كلام سيبويه ~~لأن معناها مبنية ومعربة واحد | وزعم النحاس أنها حينئذ حرف جر وليس بصحيح ~~| انتهى PageV02P228 | وبذلك عرف وجه ذكر ( مع ) في الظروف المبنيات لأنها ~~مبنية في بعض اللغات مع التصريح في أول الكتاب بإعرابها | وتفرد عن الإضافة ~~فتكون في الأكثر منصوبة على الحال نحو جاء زيد وبكر معا | وقل وقوعها في ~~موضع رفع خبرا كقوله : | 858 - # % أفيقوا بني حرب وأهواؤنا معا % % وقوله : | 859 - # % أكف صحابي حين حاجاتنا معا % % واختلف في ( معا ) فذهب الخليل وسيبويه ~~وصححه أبو حيان إلى أن فتحتها إعراب كما في حال الإضافة والكلمة ثنائية ~~اللفظ حين الإفراد وحال الإضافة | وذهب يونس والأخفش وصححه ابن مالك إلى أن ~~فتحتها كفتحة تاء فتي وأنها حين أفردت رد إليها المحذوف وهو لام الكلمة ~~فصار مقصورا وأيده ابن مالك بوقوعه كذلك حالة الرفع كالمقصور ورده أبو حيان ~~بأن شأن الظرف غير المتصرف إذا أخبر به أن يبقى على نصبه ولا يرفع تقول ~~الزيدان عندك | وذهب ابن مالك إلى أنها في الإفراد مساوية لمعني ( جميع ) | ~~قال أبو حيان وليس بصحيح فقد قال ثعلب إذا قلت ms425 جاءا جميعا احتمل أن فعلهما ~~في وقت أو وقتين وإذا قلت جاءا معا فالوقت واحد وكذا ذكر ابن خالويه أنها ~~باقية الدلالة على الاتحاد في الوقت PageV02P229 # | الزمن المبهم المضاف لجملة # | ( ص ) ومنها كل زمن مبهم مضاف لجملة فإن صدرت بمبني فبناؤه راجح أو ~~معرب فمرجوح | ومنعه البصرية أو ( ما ) أو ( لا ) لم تتغير أو ( لا ) ~~التبرئة فكذلك وقد يجر اسمها ويرفع | ومنع سيبويه إضافة مستقبل لاسمية ~~وجوزه الأخفش وابن مالك | ( ش ) من الظروف التي تبنى جوازا لا وجوبا كل ~~أسماء الزمان المبهمة إذا أضيفت إلى الجمل | والمراد بالمبهمة ما لا يختص ~~بوجه ك ( حين ) ومدة ووقت وزمن | وما يختص بوجه دون وجه كنهار وصباح ومساء ~~وغداة وعشية بخلاف ما يختص بتعريف أو غيره ك ( أمس ) وغد فإنه لا يضاف إلى ~~الجمل | ومنه المحدود والمعدود والموقت كيومين وليلتين وأسبوع وشهر وسنة ~~فلا يضاف شيء من ذلك إلى الجمل على الصحيح عند ابن مالك وغيره | ويضاف ~~الجميع إليها كالمفرد | وسواء في الجمل الفعلية والاسمية لكن البناء راجح ~~فيما كان صدرها مبنيا نحو : ( كيوم ولدته أمه ) | 860 - # % على حين عاتبت المشيب على الصبا % % وقلت ألما أصح والشيب وازع % ~~PageV02P230 | 861 - # % على حين يستصبين كل حليم % % مرجوح فيما كان صدرها معربا | قرأ نافع : ~~@QB@ هذا يوم ينفع الصادقين @QE@ [ المائدة : 119 ] بالبناء | وقرأ الستة ~~بالإعراب | وقال الشاعر : PageV02P231 | 862 - # % على حين لا بدو يرجي ولا حضر % % وقال : | 863 - # % كريم على حين الكرام قليل % % وقال : | 864 - # % على حين التواصل غير داني % % PageV02P232 رويت الثلاثة بالفتح | ومنع ~~البصريون البناء في هذا القسم وأوجبوا الإعراب | وأيد ابن مالك مذهب ~~الكوفيين بالسماع لقراءة نافع السابقة والأبيات | وإن صدرت الجملة ب ( ما ) ~~أو ( لا ) أختي ليس لم يختلف الحكم من بقاء رفعهما الاسم ونصبهما الخبر ~~والإضافة بحالها كقوله : | 865 - # % على حين ما هذا بحين تصاب % % وقوله : | 866 - # % وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة % % بمغن فتيلا عن سواد بن قارب % وإن ~~صدرت ب ( لا ) التبرئة بقي اسمها أيضا على ما كان من بناء أو ms426 نصب | وقد يجر ~~وقد يرفع حكي جئتك يوم لا حر ولا برد بالبناء وبالجر وبالرفع | وقال : | ~~867 - # % تركتني حين لا مال أعيش به % % بالرفع PageV02P233 | ومذهب سيبويه أن ~~الظرف إذا كان بمعنى المستقبل تعين إضافته للفعلية ولا يجوز إضافته إلى ~~الاسمية لأنه حينئذ بمعنى ( إذا ) وهي لا تضاف إليها فلا يقال آتيك حين زيد ~~ذاهب | بخلاف الذي بمعنى الماضي فإنه بمعنى ( إذ ) فيضاف للفعلية والاسمية ~~معا كهي | وذهب الأخفش إلى جواز إضافة المستقبل إلى الاسمية أيضا | وصححه ~~ابن مالك مستدلا بنحو قوله تعالى : @QB@ يوم هم بارزون @QE@ [ غافر : 16 ] ~~| قال أبو حيان إنما أجاز الأخفش ذلك لأنه يجيز في ( إذا ) أن تضاف إلى ~~الاسمية فكذا ما هو بمعناها | ( ص ) أو لمبني وألحق به في ذلك ناقص الدلالة ~~ك ( غير ) و ( مثل ) والمختار وفاقا لابن مالك لا يبنى مضاف لمبني مطلقا | ~~( ش ) من الظروف التي تبنى جوازا لا وجوبا أسماء الزمان المبهمة إذا أضيفت ~~إلى مبني مفرد نحو ( يومئذ ) و ( حينئذ ) | وألحق بها الأكثرون كل اسم ناقص ~~الدلالة ك ( غير ) و ( مثل ) و ( دون ) و ( بين ) فبنوه إذا أضيف إلى مبني ~~نحو ما قام أحد غيرك وقال تعالى : @QB@ إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون @QE@ [ ~~الذاريات : 23 ] وقرئ : ^ ( أن يصيبكم مثل ما أصاب ) ^ [ هود : 89 ] بفتح ~~اللام وقال : @QB@ ومنا دون ذلك @QE@ [ الجن : 11 ] | @QB@ لقد تقطع بينكم ~~@QE@ [ الأنعام : 94 ] | وقال الشاعر : | 868 - # % وإذ ما مثلهم بشر % % PageV02P234 | وقال : | 869 - # % لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت % % والقول ببناء المضاف إلى ياء ~~المتكلم من شعب هذا الأصل | وذهب ابن مالك إلى أنه لا يبني مضاف إلى مبني ~~بسبب إضافته إليه أصلا لا ظرفا ولا غيره لأنه الإضافة من خصائص الأسماء ~~التي تكف سبب البناء وتغليه في غير موضع فكيف تكون داعية إليه | والفتحات ~~في الشواهد السابقة حركات إعراب ف ( مثل ) في الآية الأولى حال من ضمير ( ~~لحق ) المستكن | وفي الثانية مصدر أو حال وفاعل يصيبكم ( الله ) | وفي ~~البيت حال | و ( غير ) في المثال والبيت حال أو مستثنى ms427 | و ( دون ) و ( بين ~~) منصوبان على الظرفية وهذا الذي ذهب إليه هو المختار | ( ص ) ولا يحلق ~~الرابط الجملة المضاف إليها إلا نادرا | ( ش ) قال ابن مالك كل مضاف إلى ~~جملة مقدر الإضافة إلى مصدر من معناها | ومن أجل ذلك لا يعود منها ضمير إلى ~~المضاف إليها كما لا يعود من المصدر فإن سمع ذلك عد نادرا كقوله : | 870 - # % مضت مائة لعام ولدت فيه % % PageV02P235 | وقوله : | 871 - # % وتسخن ليلة لا يستطيع % % نباحا بها الكلب إلا هريرا % % والمعروف أنه ~~إذا كان في الجملة ضمير فصلت عن الإضافة وجعلت صفة كقوله تعالى : @QB@ ~~واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله @QE@ [ البقرة : 281 ] PageV02P236 # | 3 المفعول معه # | ( ص ) هو التالي واو المصاحبة والأصح أنه مقيس فقيل لا يختص | والجمهور ~~بما صلح فيه العطف ولو مجازا | والمبرد والسيرافي بما كان الثاني مؤثرا ~~للأول وهو سببه | والخضراوي بما في معنى ما سمع | ( ش ) المفعول معه هو ~~التالي واو المصاحبة | فخرج غير التالي واوا مما قد يطلق عليه في اللغة ~~مفعولا معه كالمجرور ب ( مع ) وببناء المصاحبة كجلست مع زيد وبعتك الفرس ~~بلجامه | والتالي واو العطف فإن المصاحبة فيه مفهومة من العامل السابق لا ~~من الواو وهنا لا تفهم إلا من الواو | وفي كون هذا الباب مقيسا خلاف فبعض ~~النحويين يقتصر في مسائله على السماع ونسبه جماعة إلى الأكثرين | قال ابن ~~عصفور ومعناه أنهم لا يجيزونه إلا حيث لا يراد بالواو معنى العطف المحض لأن ~~السماع إنما ورد به هناك | والصحيح استعمال القياس فيه ثم اختلف فقوم ~~يقيسونه في كل شيء حتى حيث يراد بالواو معنى العطف المحض نحو قام زيد وعمرا ~~وحيث لا يتصور معنى العطف أصلا نحو قعدت أو ضحكت أو انتظرتك وطلوع الشمس ~~وعليه ابن مالك | والجمهور كما قال أبو حيان خصوه بما صلح فيه معنى العطف ~~ومعنى المفعول به فلا يجوز حيث لا يتصور معنى العطف لقيام الأدلة على أن ~~واو ( مع ) عطف في الأصل ولا حيث تمحض معنى العطف لأن دخول معنى المفعول به ~~هو الذي ms428 سوغ خروجه بما يقتضيه العطف من المشاكلة التي تؤثرها العرب على ~~غيرها إلى النصب PageV02P237 | وسواء صلح فيه العطف حقيقة نحو جاء البرد ~~والطيالسة لأن المجيء يصح منهما أو مجازا نحو سار زيد والنيل إذ يصح عطفه ~~على المجاز من جهة أنه لا يفارق زيدا في حال سيره كما لا يفارقه من سائره | ~~وقال المبرد والسيرافي يقاس فيما كان الثاني مؤثرا للأول وكان الأول سببا ~~له نحو جاء البرد والطيالسة فالبرد سبب لاستعمال الطيالسة وجئت وزيدا أي ~~كنت السبب في مجيئه | وقال ابن هشام الخضراوي الاتفاق على أن هذا مطرد في ~~لفظ الاستواء والمجيء والصنع وفي كل لفظة سمعت | وينبغي عندي أن يقاس على ~~ما سمع ما في معناه وإن لم يكن من لفظه فيقاس ( وصل ) على ( جاء ) و ( وافق ~~) على ( استوى ) و ( فعلت ) على ( صنعت ) وكذا ما في معناه وما ليس من ~~ألفاظها ومعانيها لا ينبغي أن يجوز | انتهى # | ناصب المفعول معه # | ( ص ) وناصبه ما سبقه من فعل أو شبهة وقيل الواو وقال الزجاج مضمر ~~بعدها والكوفية الخلاف | والأخفش انتصب انتصاب الظرف | والأصح ينصبه ~~المتعدي و ( كان ) لا معنوي كإشارة | ( ش ) في ناصب المفعول معه أقوال | ~~أحدها وهو الأصح أنه ما تقدمه من فعل أو شبهة نحو جاء البرد والطيالسة ~~واستوي الماء والخشبة وأعجبني استواء الماء والخشبة والناقة متروكة وفصيلها ~~ولست زائلا وزيدا حتى نعل | وسواء في الفعل المتعدي أو اللازم عند الأكثرين ~~نحو لو خليت والأسد لأكلك ونحو لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها PageV02P238 ~~| وقال قوم لا يكون إلا مع غير المتعدي لئلا يلتبس بالمفعول به فلا يقال ~~ضربتك وزيدا على أنه مفعول معه | وهل يكون مع كان الناقصة خلاف قال قوم لا ~~لأنه ليس فيها معنى حدث تعدى بالواو | والجمهور نعم لأن الصحيح أنها مشتقة ~~وأنها تدل على معنى سوء الزمان وقد قال الشاعر : | 872 - # % يكون وإياها بها مثلا بعدي % % وقال : | 873 - # % فكونوا أنتم وبني أبيكم % % ومذهب سيبويه أنه لا ينصبه العامل المعنوي ~~كحرف التشبيه واسم الإشارة والظرف والجار ms429 والمجرور | وأجازه أبو علي وغيره ~~نحو هذا لك وأباه وعليه : | 874 - # % هذا ردائى مطويا وسربالا % % PageV02P239 | القول الثاني أن ناصبه ~~الواو وعليه الجرجاني لاختصاصها لما دخلت عليه من الاسم فعملت فيه | ورد ~~بأنه لو كان كذلك لاتصل الضمير معها كما يتصل بأن وأخواتها وبأنه لا نظير ~~لها إذ لا يعمل الحرف نصبا إلا وهو مشبة بالفعل | الثالث أن نصبه فعل مضمر ~~بعد الواو وعليه الزجاج قال فإذا قلت ما صنعت وأباك فالتقدير ولابست أباك ~~وإنما لم يعمل فيه الفعل السابق لفصل الواو وعورض بالعطف فإن فصل الواو فيه ~~لم يمنع من تسلط العامل وبأن فيما ذكره إحالة للباب إذ يصير منصوبا على أنه ~~مفعول به لا مفعول معه | الرابع أن نصبه بالخلاف ونسبه ابن مالك للكوفيين ~~ورد بأن الخلاف معنى من المعاني ولم يثبت النصب بالمعاني المجردة من ~~الألفاظ وبأنه لو كان الخلاف ناصبا لقيل ما قام زيد لكن عمرا ويقوم زيد لا ~~عمرا ولم يقله أحد من العرب | قال أبو حيان وهذا القول لبعض الكوفيين | ~~وأكثرهم والأخفش على أن الواو مهيئة لما بعدها أن ينتصب انتصاب الظرف لأن ~~أصل جاء البرد والطيالسة مع الطيالسة فلما حذفت مع وكانت منتصبة على الظرف ~~ثم أقيمت الواو مقامها انتصب ما بعدها على انتصاب ( مع ) التي وقعت الواو ~~موقعها إذ لا يصح انتصاب الحروف كما يرتفع ما بعد إلا الواقعة موقع ( غير ) ~~بارتفاع ( غير ) نحو : ^ ( لو كان فيهما ءالهة إلا ا لله لفسدتا ) ^ [ ~~الأنبياء : 22 ] والأصل غير الله PageV02P240 # | منع تقدمه على عامله # | ( ص ) ولا يقدم على عامله ولا مصاحبه خلافا لابن جني ولا يفصل بين ~~الواو بظرف ولا يكون جملة خلافا لصدر الأفاضل | ( ش ) المفعول معه لا يتقدم ~~على عامله باتفاق لأن أصل واوه للعطف والمعطوف لا يتقدم على عامل المعطوف ~~عليه إجماعا ولا يتقدم على مصاحبه أيضا لما ذكر | وأجازه ابن جني فيقال ~~استوي والخشبة الماء لوروده في العطف قال : | 875 - # % عليك ورحمة الله السلام % % وسماعه هنا قال : | 876 - # % جمعت وفحشا غيبة ونميمة ms430 % % ولأن باب المفعولية في التقديم أوسع مجالا ~~من باب التابعية وإنما المانع هنا من التقديم الحمل على ذلك فإذا جاء في ~~الأصل بقلة أو اضطرار جاز هنا بكثرة وسعة PageV02P241 | ولا يجوز الفصل بين ~~الواو والمفعول معه بظرف ولا بغيره فلا يقال قام زيد واليوم عمرا وإن جاز ~~الفصل بالظرف بين الواو والعاطفة ومعطوفها لأن الواو هنا نزلت منزلة الجار ~~مع المجرور فمنعوا الفصل بينهما | وزعم صدر الأفاضل أن المفعول معه يكون ~~جملة وخرج عليه قولهم جاء زيد والشمس طالعة وفر من جعلها حالا لأنها لا ~~تنحل إلى مفرد يبين هيئة فاعل ولا مفعول ولا هي مؤكدة | وأجيب بأنها مؤولة ~~بالحال السببية أي جاء زيد طالعة الشمس عند مجيئه وقيل تؤول بمنكر أو نحوه # | أقسام المفعول معه # | ( ص ) ويجب العطف بعد مفرد خلافا للصيمري وثالثها يجوز إن أول بجملة ~~والنصب بعد ضمير متصل لم يؤكد وهو في نحو مالك وزيدا ب ( كان ) مضمرة قبل ~~الجار أو بمصدر ( لابس ) بعد الواو | وقال السيرافي ب ( لابس ) فإن كان ~~منفصلا أو ظاهرا رجح العطف وأوجبه بعضهم | وقد ينصب بعد ( ما ) و ( كيف ) ~~بمقدر وهو ( كان ) ناقصة | وقيل تامة | وقدر سيبويه مع ( ما ) ( كنت ) و ( ~~كيف ) تكون فقال ابن ولاد متعين وفرق | والسيرافي لا | ورجح النصب إن خيف ~~فوات المعية فإن لم يصلح الفعل لها جاز إضمار صالح فإن لم تحسن ( مع ) وجب ~~| وقيل تضمن معني يتسلط به | ويستويان في مضمر أكد نحو رأسه والحائط من لك ~~متعاطفين بإضمار الفعل | ( ش ) مسائل هذا الباب بالنسبة إلى العطف والمفعول ~~معه خمسة أقسام | الأول ما يجب فيه العطف ولا يجوز النصب على المفعول معه ~~وذلك شيئان | أحدهما ألا يتقدم الواو إلا مفرد نحو أنت ورأيك وكل رجل ~~وضيعته والرجال وأعضادها والنساء وأعجازها هذا قول الجمهور PageV02P242 | ~~وجوز الصيمري فيه النصب بلا تأويل | وجوز بعضهم فيه النصب على تأويل ما قبل ~~الواو أنه جملة حذف ثاني جزأيها والتقدير كل رجل كائن وضيعته | والثاني أن ~~يتقدم الواو جملة غير متضمنة ms431 معنى فعل نحو قولك أنت أعلم ومالك والمعنى ~~بمالك وهو عطف على ( أنت ) ونسبة العلم إليه مجاز | الثاني ما يجب فيه ~~النصب ولا يجوز فيه العطف وذلك أن تتقدم الواو جملة اسمية أو فعلية متضمنة ~~معنى الفعل وقبل الواو ضمير متصل مجرور أو مرفوع لم يؤكد بمنفصل نحو مالك ~~وزيدا وما شأنك وزيدا وما صنعت وأباك فيتعين النصب على المفعول معه | ولا ~~يجوز العطف لامتناعه إلا في الضرورة | والنصب في الاسمية ( بكان مضمرة ) ~~قبل الجار وهو اللام وشأن أي ما كان شأنك وزيدا | أو بمصدر لابس منويا بعد ~~الواو أي ما شأنك وملابسة زيدا أو ملابستك زيدا | كذا نص عليه سيبويه | قال ~~أبو حيان نقلا عن شيخه ابن الضائع وهكذا تقدير معنى الإعراب لأنه عند ~~سيبويه مفعول معه وتقدير الملابسة مفعولا به لا مفعولا معه | وقال السيرافي ~~وابن خروف المقدر فعل وهو ( لابس ) لأن المصدر لا يعمل مقدرا | الثالث ما ~~يختار فيه العطف مع جواز النصب وذلك أن يكون المجرور في الصورة السابقة ~~ظاهرا أو ضمير المرفوع منفصلا نحو ما شأن عبد الله وزيد وما أنت وزيد ~~فالأحسن جر زيد في الأول ورفعه في الثاني | لإمكان العطف وهو الأصل | ويجوز ~~فيه النصب مفعولا معه ومنعه بعض المتأخرين كابن الحاجب ورد بالسماع قال : ~~PageV02P243 | 877 - # % وما أنت والسير في متلف % % وسمع ما أنت وزيدا وكيف أنت وزيدا وكيف أنت ~~وقصعة من ثريد | قال سيبويه أي ما كنت وزيدا وكيف تكون وقصعة من ثريد لأن ( ~~كنت ) و ( تكون ) يقعان هنا كثيرا | انتهى | قال الفارسي وغيره و ( كان ) ~~هذه المضمرة تامة لأن الناقصة لا تعمل هنا فكيف حال هنا واختاره الشلوبين | ~~وقال أبو حيان الصحيح أنها الناقصة وأنها تعمل هنا فكيف خبرها وكذا ( ما ) ~~| واختلف في تقدير سيبويه مع ( ما كنت ) ومع ( كيف تكون ) أذلك مقصود ~~لسيبويه أم لا | فقال السيرافي هو غير مقصود ولو عكس لأمكن | ورد المبرد ~~على سبيويه وقال يصلح في كل منهما الماضي والمستقبل وتابعه ابن طاهر | ورد ~~ابن ولاد ms432 على المبرد وقال إنه لا يجوز إلا ما قدره سيبويه لأن ( ما ) دخلها ~~معنى التحقير والإنكار إذ يقال لمن أنكر عليه مخالطة زيد أو ملابسته ما أنت ~~وزيدا لا لمن يقع منه ذلك ولا ينكر إلا ما ثبت واستقر دون ما لم يقع وليست ~~لمجرد الاستفهام | وأما كيف فعلي بابها من الاستفهام والمعني كيف تكون إذا ~~وقع كذا أي على أي حال لكون الاستفهام إنما يكون عن المستقبل PageV02P244 | ~~الرابع ما يختار فيه النصب مع جواز العطف وذلك أن يجتمع شروط العطف لكن ~~يخاف منه فوات المعية المقصودة نحو لا تغتذ بالسمك واللبن ولا يعجبك الأكل ~~والشبع أي مع اللبن ومع الشبع لأن النصب يبين مراد المتكلم والعطف لا يبينه ~~| وكذا إذا كان فيه تكلف من جهة المعنى نحو : | 878 - # % فكونوا أنتم وبني أبيكم % % مكان الكليتين من الطحال % % فإن العطف وإن ~~حسن من حيث اللفظ لكنه يؤدي إلى تكلف في المعني إذ يصير التقدير كونوا أنتم ~~وليكونوا هم وذلك خلاف المقصود | فإن لم يصلح الفعل للتسلط على تالي الواو ~~امتنع العطف عند الجمهور وجاز النصب على المعية وعلى إضمار الفعل الصالح ~~نحو : @QB@ فأجمعوا أمركم وشركاءكم @QE@ [ يونس : 71 ] لا يجوز أن يجعل : ~~@QB@ وشركاءكم @QE@ معطوفا لأن ( أجمع ) لا ينصب إلا الأمر والكيد ونحوهما ~~فأما أن يجعل مفعولا معه أو مفعولا ب ( أجمعوا ) مقدرا | ومثله : ^ ( ~~تبوءوا الدار والإيمان ) ^ [ الحشر : 9 ] فالإيمان مفعول معه أو مفعول ب ( ~~اعتقدوا ) مقدرا | فإن لم يحسن والحالة هذه ( مع ) موضع ( الواو ) تعين ~~الإضمار وامتنع المفعول معه أيضا كقوله : | 879 - # % وزججن الحواجب والعيونا % % PageV02P245 | لأن ( زججن ) غير صالح للعمل ~~في العيون وموضع الواو غير صالح ل ( مع ) فيقدر ( وكحلن ) | وذهب جماعة ~~منهم أبو عبيدة والأصمعي وأبو محمد اليزيدي والمازني والمبرد إلى جواز ~~العطف على الأول بتضمين العامل معنى يتسلط به PageV02P246 على المتعاطفين ~~واختاره الجرمي وقال يجوز في العطف ما لا يجوز في الإفراد نحو أكلت خبزا ~~ولبنا فيضمن وزججن معنى حسن | الخامس ما يجوز فيه العطف والمفعول معه على ~~السواء وذلك ms433 إذا أكد ضمير الرفع المتصل نحو ما صنعت أنت وأباك ونحو رأسه ~~والحائط أي ( خل ) أو ( دع ) | وشأنك والحج أي عليك بمعني الزم وامرأ ونفسه ~~أي ( دع ) وذلك مقيس في كل متعاطفين على إضمار فعل لا يظهر فالمعية في ذلك ~~والعطف جائزان | والفرق بينهما من جهة المعني أن المعية يفهم منها الكون في ~~حين واحد دون العطف لاحتماله مع ذلك التقدم والتأخر | قال أبو حيان وفي ~~تمثيل سيبويه بهذه الأمثلة رد على من يعتقد أن المفعول معه لا يكون إلا مع ~~الفاعل | ( ص ) ويطابق الأول خبر وحال بعده وأوجبه ابن كيسان | ( ش ) إذا ~~وقع بعد المفعول معه خبر لما قبله أو حال طابق ما قبله نحو كان زيد وعمرا ~~متفقا | وجاء البرد والطيالسة شديدا | ويجوز عدم المطابقة لما قبل بأن تثني ~~نحو كان زيد وعمرا متفقين وجاء البرد والطيالسة شديدين | ومنع ذلك ابن ~~كيسان وأوجب المطابقة للأول قال أبو حيان وإياه نختار لأن باب المفعول معه ~~باب ضيق وأكثر النحويين لا يقيسونه فلا ينبغي أن نقدم على إجازة شيء من ~~مسائله إلا بسماع من العرب PageV02P247 # | المستثنى # | ( ص ) المستثني هو المخرج ب ( إلا ) أو إحدى أخواتها بشرط الإفادة فإن ~~كان بعضا فمتصل وإلا فمنقطع يقدر ب ( لكن ) | وقال الكوفية بسوى وابن يسعون ~~( إلا ) فيه مع ما بعدها كلام مستأنف | ولا يستثني بفعل | فإن حذف المستثنى ~~منه فله مع ( إلا ) ما له مع سقوطها | ولا يكون بعد مصدر مؤكد قطعا ولا في ~~غير نفي وشبهه في الأصح وفي لازمه ك ( لولا ) ولو خلف وجوز الزجاج الإبدال ~~في التحضيض | وقوم نصب ما قام إلا زيدا وإن ذكر نصب ب ( إلا ) أو ب ( ما ) ~~قبلها أو به بواسطتها أو بأن مقدرة بعدها أو بأن مخففة من أن ركبت إلا منها ~~ومن ( لا ) أو بخلافه للأول أو ( بأستثني ) أقوال | فإن كان متصلا مؤخرا ~~منفيا أو كمنفي اختير إتباعه بدلا | وقال الكوفية عطفا | ولا يشترط إفراد ~~المستثنى منه ولا عدم صلاحيته للإيجاب ولا في نصبه تعريف ms434 المستثنى منه | ~~ولا يختار النصب في متراخ ولا مردود به متضمن الاستثناء خلافا لزاعميها | ~~فإن توسط بين المستثنى منه وصفته فكذلك | وقيل النصب راجح وقيل مساو وقيل ~~واجب وإتباع منقطع صح إغناؤه ومتصل متقدم وموجب لغة | وهل المتقدم بدل أو ~~مبدل أو يقاس خلف PageV02P248 | ولا يتبع مجرور بزائد واسم لا التبرئة على ~~اللفظ وجوزه الكوفية في نكرة لمجرور ب ( من ) والأخفش ومعرفة | وإن عاد قبل ~~صالح للإتباع على مبتدأ أو منسوخ بغير زال وأخواته ضمير خبر أو وصف | قال ~~أبو حيان أو حال اتبع العائد جوازا وصاحبه اختيارا وكذا مضاف ومضاف إليه | ~~( ش ) عبرت بالمستثني كابن مالك في ( التسهيل ) خلاف تعبير النحاة سيبويه ~~فمن بعده بالاستثناء لأن الباب للمنصوبات والمستثني أحدها لا الاستثناء كما ~~ترجم في بقية الأبواب بالمفعول والحال دون المفعولية والحالية | قال أبو ~~حيان أجري ابن مالك الباب على ما قبله من المفعول معه فكما بوب لما بعد واو ~~( مع ) بالمعفول معه كذلك بوب لما بعد ( إلا ) وشبهها بالمستثنى | وحده ~~المخرج بإلا أو إحدى أخواتها تحقيقا أو تقديرا من مذكور أو متروك بشرط ~~الفائدة | فالمخرج شامل لجميع المخصصات وبإلا يخرج ما عدا المستثنى منها | ~~وتحقيقا هو المتصل فإن بعض المخرج منه نحو قام إخوانك إلا زيدا وتقديرا هو ~~المنقطع نحو : @QB@ ما لهم به من علم إلا اتباع الظن @QE@ [ النساء : 157 ] ~~فإن الظن وإن لم يدخل في العلم تحقيقا لأنه ليس بعضه فهو في تقدير الداخل ~~فيه إذ هو مستحضر بذكره لقيامه مقامه في كثير من المواضع فهو حين استثنى ~~مخرج مما قبله تقديرا | ومن هذا القبيل : @QB@ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ~~إلا من اتبعك من الغاوين @QE@ [ الحجر : 42 ] إذا لحظ في الإضافة معنى ~~الإخلاص : @QB@ لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم @QE@ [ هود : 43 ] ~~@QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف @QE@ [ النساء : 22 ~~] لأن السابق زمانه لا يصح دخوله | ومثال المذكور ما تقدم والمتروك ما ضربت ~~إلا زيدا أي أحدا | وقولنا بشرط ms435 الفائدة لبيان أن النكرة لا يستثنى منها في ~~الموجب ما لم تفد فلا يقال جاء قوم إلا رجلا ولا قام رجال إلا زيدا لعدم ~~الفائدة فإن أفاد جاز PageV02P249 | نحو : @QB@ فلبث فيهم ألف سنة إلا ~~خمسين @QE@ [ العنكبوت : 14 ] وقام رجال كانوا في دارك إلا رجلا | والفائدة ~~حاصلة في النفي للعموم نحو ما جاءني أحد إلا رجلا أو إلا زيدا | وكذا لا ~~يستثنى من المعرفة النكرة التي لم تخصص نحو قام القوم إلا رجلا فإن تخصصت ~~جاز نحو قام القوم إلا رجلا منهم | ثم المنقطع يقدر عند البصريين ب ( لكن ) ~~المشددة لأنه في حكم جملة منفصلة عن الأولى فقولك ما في الدار أحد إلا ~~حمارا في تقدير لكن فيها حمارا على أنه استدراك مخالف ما بعد ( لكن ) فيه ~~ما قبلها غير أنهم اتسعوا فأجروا ( إلا ) مجرى ( لكن ) | ولما كانت لا يقع ~~بعدها إلا المفرد بخلاف ( لكن ) فإنه لا يقع بعدها إلا كلام تام لقبوه ~~بالاستثناء تشبيها بها إذا كانت استثناء حقيقة وتفريقا بينها وبين لكن | ~~والكوفيون يقدرونه ب ( سوى ) | وقال قوم منهم أبو الحجاج وابن يسعون إلا مع ~~الاسم الواقع بعدها في المنقطع يكون كلاما متسأنفا وقال في نحو قوله : | ~~880 - # % وما بالربع من أحد إلا الأواري % % PageV02P250 | ( إلا ) فيه بمعنى ~~لكن والأواري اسم لها منصوب بها والخبر محذوف كأنه قال لكن الأواري بالربع ~~وحذف خبر إلا كما حذف خبر لكن في قوله : | 881 - # % ولكن زنجيا عظيم المشافر % % قال أبو حيان ولا يستوي المتصل والمنقطع ~~في الأدوات فإن الأفعال التي يستثني بها لا تقع في المنقطع لا تقول ما في ~~الدار أحد خلا حمارا | ثم المستثنى منه تارة يكون محذوفا وتارة يكون مذكورا ~~فالأول يجري على حسب ما يقتضيه العامل قبله من رفع أو نصب أو جر بحرفه ~~لتفريغه له ووجود ( إلا ) كسقوطها نحو ما قام إلا زيد وما ضربت إلا زيدا ~~وما مررت إلا بزيد @QB@ وما محمد إلا رسول @QE@ [ آل عمران : 144 ] وما في ~~الدار إلا عمرو | ولا يكون ذلك عند أكثر ms436 النحاة إلا في غير الموجب وهو ~~النفي كما مثل | والنهي والاستفهام نحو : @QB@ ولا تقولوا على الله إلا ~~الحق @QE@ [ النساء : 171 ] | ^ ( ^ لا تعبدون إلا الله ) ^ [ البقرة : 83 ~~] ^ ( هل يهلك إلا القوم الظالمون ) ^ [ الأنعام : 47 ] | وجوز بعضهم وقوعه ~~في الموجب أيضا نحو قام إلا زيد وضربت إلا زيدا ومررت إلا بزيد | والجمهور ~~على منعه لأنه يلزم منه الكذب إذ تقديره ثبوت القيام والضرب والمرور بجميع ~~الناس إلا زيدا وهو غير جائز بخلاف النفي فإنه جائز | ولو كان الموجب لازما ~~له نفي ك ( لو ) و ( لولا ) فذهب المبرد إلى جواز التفريغ نحو لولا القوم ~~إلا زيدا لأكرمتك ولو كان معنا إلا زيد لأكرمتك | وأباه غيره لأن التفريغ ~~يدخل في الجملة الثابتة وأما الجواب الذي هو منفي فخارج عما دخلت فيه إلا | ~~وأجاز الزجاج الإبدال في التحضيض إجراء له مجرى النفي نحو : ^ ( فلولا كانت ~~قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس ) ^ [ يونس : 98 ] PageV02P251 | ~~والتفريغ يكون في كل المعمولات من فاعل ومفعول به وغيره إلا المصدر المؤكد ~~فإنه لا يكون فيه ولذلك أولوا قوله تعالى : @QB@ إن نظن إلا ظنا @QE@ [ ~~الجاثية : 32 ] على حذف الوصف أي ظنا ضعيفا | وأجاز الكسائي في نحو ما قام ~~إلا زيد مع الرفع على الفاعلية النصب على الاستثناء | قال أبو حيان وهو ~~مبني على ما أجازه من حذف الفاعل وجوز أيضا بناء عليه الرفع على البدل من ~~الفاعل المحذوف | ووافق الكسائي على إجازة النصب طائفة واستدلوا بقوله : | ~~882 - # % لم يبق إلا المجد والقصائدا % % غيرك يا ابن الأكرمين والدا % % يروى ~~بنصب ( المجد ) و ( غير ) أي لم يبق أحد غيرك | وأجيب ب أن ( غير ) فاعل ~~مرفوع والفتحة بناء لإضافته إلى مبني | والثاني وهو المستثنى من مذكور ينصب ~~على التفصيل الآتي وفي ناصبه أقوال | أحدها أنه ( إلا ) وصححه ابن مالك ~~وعزاه لسيبويه والمبرد واستدل بأنها مختصة بدخولها على الاسم وليست كجزء ~~منه فعملت فيه ك ( إن ) و ( لا ) التبرئة | الثاني أنه بما قبل ( إلا ) من ~~فعل ونحوه من غير أن يعدى إليه بواسطة إلا ms437 وعزي لابن خروف لابتصاب ( غير ) ~~به بلا واسطة إذا وقعت موقع إلا | الثالث أنه بما قبل ( إلا ) معدى إليه ~~بواسطتها وعليه السيرافي وابن الباذش والفارسي وابن بابشاذ والرندي | وعزاه ~~الشلوبين للمحققين قياسا على المفعول معه فإن ناصبه الفعل بواسطة الواو ~~ونسبه ابن عصفور لسيبويه واختاره ابن الضائع وفرقوا بينه وبين ( غير ) بأن ~~ما بعد ( إلا ) مشبه بالظرف المختص الذي لا يصل فيه الفعل إلا بواسطة حرف ~~الجر | و ( غير ) PageV02P252 لإبهامها كالظرف المبهم يصل إليه الفعل بنفسه ~~وقدح فيه بأنه قد لا يكون قبل إلا فعل نحو القوم إخوتك إلا زيدا | الرابع ~~أنه ب ( أن ) مقدرة بعد ( إلا ) وعليه الكسائي فيما نقله السيرافي قال ~~التقدير إلا أن زيدا لم يقم | الخامس أنه ب ( إن ) مخففة ركبت ( إلا ) منها ~~ومن ( لا ) وعليه الفراء قال ولهذا رفع من رفع تغليبا لحكم لا ) ومن نصب ~~غلب حكم ( إن ) | السادس أنه انتصب لمخالفة الأول لأن المستثنى موجب له ~~القيام بعد نفيه عن الأول أو عكسه وعليه الكسائي فيما نقله ابن عصفور | ~~السابع أنه ب ( أستنثى ) مضمرا وعليه المبرد والزجاج فيما نقله السيرافي | ~~ولم يترجح عندي قول منها فلذا أرسلت الخلاف وأقواها الثلاثة الأول والأخير ~~| وسواء في نصب المستنثنى من المذكور المتصل والمنقطع الموجب وغيره نحو قام ~~القوم إلا زيدا وجاء القوم إلا حمارا وما قام أحد إلا زيدا وما في الدار ~~أحد إلا حمارا لكن يختار الإتباع في المتصل المؤخر المنفي وشبهه نحو ما قام ~~أحد إلا زيد وما ضربت أحدا إلا زيدا وما مررت بأحد إلا زيد | وقال تعالى ~~@QB@ ومن يغفر الذنوب إلا الله @QE@ [ آل عمران : 135 ] | @QB@ ومن يقنط من ~~رحمة ربه إلا الضالون @QE@ [ الحجر : 56 ] @QB@ ما فعلوه إلا قليل منهم ~~@QE@ [ النساء : 66 ] | وهو بدل عند البصريين بدل بعض من كل لأنه على نية ~~تكرار العامل وعطف عند الكوفيين و ( إلا ) عندهم حرف عطف لأنه مخالف للأول ~~والمخالفة لا تكون في البدل وتكون في العطف ب ( بل ) و ( لا ) و ( لكن ) | ~~وأجيب بأن المخالفة ms438 واقعة في بدل البعض لأن الثاني فيه مخالف للأول في ~~المعنى وقد قالوا مررت برجل لا زيد ولا عمرو وهو بدل ولا عطف لأن من شرط ( ~~لا ) العاطفة ألا تكرر | وقال ابن الضائع لو قيل إن البدل في الاستثناء قسم ~~على حدته ليس من تلك الأبدال التي عينت في باب البدل لكان وجها وهو الحق | ~~وحقيقة البدل هنا أنه يقع موقع الأول ويبدل مكانه | انتهى PageV02P253 | ~~وزعم بعض النحويين أن الإتباع يختص بما يكون به المستثنى منه مفردا وقد رد ~~عليه سيبويه بقوله تعالى @QB@ ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم @QE@ [ النور : ~~6 ] ( فشهداء ) جمع وقد أبدل منه | وشرط بعض القدماء للإتباع عدم صلاحية ~~المستثنى منه للإيجاب كأحد ونحوه ورد بالسماع قال تعالى @QB@ ما فعلوه إلا ~~قليل منهم @QE@ [ النساء : 66 ] وشرط الفراء لجواز النصب فيما اختير فيه ~~الإتباع أن يكون المستثنى منه معرفة ورد بالسماع قال تعالى ^ ( ولا يلتفت ~~منكم أحد إلا امرأتك ) ^ [ هود : 81 ] فيمن نصب وحكى سيبويه ما مررت بأحد ~~إلا زيدا وما أتاني أحد إلا زيدا | واختار ابن مالك النصب في المتراخي نحو ~~ما ثبت أحد في الحرب ثباتا نفع الناس إلى زيدا ولا تنزل علي أحد من بني ~~تميم إن وافينهم إلا قيسا | قال لأنه قد ضعف التشاكل بالبدل لطول الفصل بين ~~البدل والمبدل منه | قال أبو حيان وهذا والذي ذكره لم يذكره أصحابنا | ~~واختار ابن مالك أيضا النصب فيمارد به كلام تضمني الاستثناء كقول القائل ~~قاموا إلا زيدا | وأنت تعلم أن الأمر بخلافه فتقول ما قام القوم إلا زيدا ~~فتنصب ولا ترفع لأنه غير مستقل والبدل في حكم الاستقلال | قال أبو حيان ~~وهذا أيضا لم يذكره أصحابنا إلا أن ابن عصفور حكى نحوه عن ابن السراج ورده ~~| وإذا أتبع المجرور ب ( من ) أو الباء الزائدتين أو اسم ( لا ) الجنسية ~~تعين اعتبار المحل نحو ما في الدار من أحد إلا زيد وما من إله إلا إله واحد ~~وليس زيد بشيء إلا شيئا لا يعبأ به ولا إله إلا ms439 الله PageV02P254 | وإنما ~~لم يجز الإتباع على اللفظ لأنها لا تعمل في المعرفة سوي الباء ولا في ~~الموجب | وأجازه الكوفيون في مجرور ( من ) إذا كان المستثنى نكرة | وأجاز ~~الأخفش ولو كان معرفة بناء على رأيه من جواز زيادة ( من ) في المعرفة ~~والموجب وأنشد عليه قوله : | 883 - # % وما بالربع من أحد % % إلا الأواري . . . . . . . . . % بالخفض | وعلم ~~من القيود أن المتصل والمنقطع المقدم والمؤخر الموجب لا يختار فيه الإتباع ~~بل يجب النصب في الثلاثة في اللغة الشهيرة نحو @QB@ ما لهم به من علم إلا ~~اتباع الظن @QE@ [ النساء : 157 ] | 884 - # % وما لي إلا آل أحمد شيعة % % PageV02P255 | @QB@ فشربوا منه إلا قليلا ~~منهم @QE@ [ البقرة : 249 ] | وفي لغة تميم يتبع المنقطع بشرط صحة إغنائه ~~عن المستثنى منه نحو ما في الدار أحد إلا زيد قال : | 885 - # % وبلدة ليس بها أنيس % إلا اليعافير وإلا العيس % PageV02P256 | وقد شبه ~~سيبويه نصب المقدم بنعت النكرة إذا تقدم عليها فإنه ينتصب على الحال بعد ~~إتباعه | فإن لم يصح إغناؤه نحو ما زاد إلا ما نقص وما نفع إلا ما ضر تعين ~~نصبه عند جميع العرب | وكذا إن تقدم نحو ما في الدار إلا حمارا أحد | وفي ~~لغة يتبع المقدم حكى سيبويه ( ما لي إلا أبوك أحد ) | قال سيبويه فيجعلون ( ~~أحد ) بدلا وأبوك مبدلا منه | ووجهه الأبذي بأن البدل لا يمكن تقديمه وقيل ~~هو بدل وهو في نية التأخير | وقال ابن الصائغ ( أحد بدل من ( إلا ) مع ~~الاسم مجموعين وهو شبيه ببدل الشيء من الشيء لأن ( ما قام إلا أبوك ) في ~~قوة ما قام غير أبيك أحد فيصح إطلاقه عليه ) PageV02P257 | قال ابن عصفور ~~ولا يقاس على هذه اللغة | وقد قاسه الكوفيون والبغداديون وابن مالك | ومن ~~الوارد منه قوله : | 886 - # % إذا لم يكن إلا النبيون شافع % % وقوله : | 887 - # % فلم يبق إلا واحد منهم شفر % % أما المتوسط بين المستثنى منه وصفته نحو ~~ما جاءني أحد إلا زيدا خير منك | وما قام القوم إلا زيدا العقلاء وما مررت ~~بأحد إلا زيد خير منك فيجوز فيه الإتباع بدلا ms440 والنصب على الاستثناء ~~كالمتأخر والإتباع فيه هو المختار أيضا مثله للمشاكلة | هذا مذهب سيبويه | ~~واختلف النقل عن المازني فالمشهور عنه موافقة سيبويه | ونقل ابن عصفور عنه ~~أنه يختار النصب ولا يوجبه لأن المبدل منه منوي الطرح فلا ينبغي أن يوصف ~~بعد ذلك | ونقل عنه أيضا أنه يوجب النصب ويمنع الإبدال فحصل عنه ثلاثة ~~أقوال | قال أبو حيان والنصب حينئذ أجود من النصب متأخرا | ونقل ابن مالك ~~في ( شرح الكافية ) عن المبرد اختيار النصب ثم قال وعندي أن النصب والبدل ~~مستويان لأن لكل واحد منهما مرجحا فتكافئا وفي لغة يتبع المؤخر الموجب وخرج ~~عليها قراءة @QB@ فشربوا منه إلا قليل @QE@ [ البقرة : 249 ] فشربوا منه ~~إلا قليل PageV02P258 | وإذا عاد على المستثنى منه العامل فيه الابتداء أو ~~أحد نواسخه ضمير قبل المستثنى الصالح للإتباع أتبع الضمير العائد جوازا ~~وصاحبه اختيار نحو ما أحد يقول ذلك إلا زيد وما كان أحد يجترئ عليك إلا زيد ~~وما حسبت أحدا يقول ذاك إلا زيد فيجوز في هذه الأمثلة أن يجعل ( زيد ) ~~تابعا للمبتدأ أو لاسم ( كان ) أو للمفعول الأول فيكون بدلا منه وهو ~~المختار لأن المسوغ للإتباع هو النفي وهو أقرب إلى الظاهر منه إلى الضمير | ~~ويجوز أن يجعل تابعا للمضمر فيكون بدلا منه لأن النفي متوجه عليه من جهة ~~المعنى | وسواء كان العائد من الخبر كما تقدم أو من الوصف نحو ما فيهم أحد ~~اتخذت عنده يدا إلا زيد وما كان فيهم أحد يقول ذاك إلا زيد | قال أبو حيان ~~والقياس يقتضي إجراء الحال مجرى الصفة في ذلك نحو ما إخوتك في البيت عاتبين ~~عليك إلا زيد فيجوز إتباع زيد لإخوتك أو للمضمر المستكن في ( عاتبين ) لأن ~~الحال يتوجه عليها النفي في المعنى | وسواء في المسألة المتصل أو المنقطع ~~نحو ما أحد يقيم بدارهم إلا الوحش قال : | 888 - # % في ليلة لا نرى بها أحدا % يحكى علينا إلا كواكبها % % فكواكبها بالرفع ~~بدل من ضمير ( يحكي ) وهو منقطع إلا أن أحدا وضميره خاص بالعاقل | فلو كان ~~العائد بعد ms441 المستثنى نحو ما أحد زيدا يقول ذاك أو المستثنى غير صالح ~~للإتباع نحو ما أحد ينفع إلا الضر ولا مال يزيد إلا النقص تعين النصب ~~وامتنع الإتباع البتة PageV02P259 | ولو كان العامل غير ما ذكر نحو ما شكر ~~رجل أكرمته إلا زيد وما مررت بأحد أعرفه إلا عمرو تعين إتباع الظاهر وامتنع ~~إتباع الضمير إذ لا تأثير للنفي في أكرمت وأعرف | وكذا ما زال وإخوته من ~~النواسخ نحو ما زال وافد من بني تميم يسترفدنا إلا زيد لا يجوز فيه إلا ~~إتباع الظاهر لأنه نفي معناه الإيجاب | قال أبو حيان وهل تختص المسألة ~~بالاستثناء بإلا لم يمثل النحويون إلا بها | والظاهر أن ( غير ) كذلك نحو ~~ما ظننت أحدا يقول ذاك غير زيد بالنصب تبعا لأحد والرفع تبعا للضمير | قال ~~ابن مالك وفي حكم الظاهر والمضمر من إتباع أيهما شئت المضاف والمضاف إليه ~~نحو ما جاء أخو أحد إلا زيد إن شئت أتبعت المضاف فترفع أو المضاف إليه فتجر # | منع تقديم المستثنى أول الكلام # | ( ص ) ولا يقدم أول الكلام وجوزه الكوفية والزجاج ولا بعد حرف نفي ~~خلافا للأبذي وقدمه الكسائي عليه والفراء إلا مع المرفوع وهشام مع الدائم | ~~وفي تقديمه على المستثنى منه وعامله متوسط كلام | ثالثها يجوز إن كان ~~العامل متصرفا | ( ش ) الجمهور على منع تقديم المستثني أو الكلام موجبا كان ~~أو منفيا فلا يقال إلا زيدا قام القوم ولا إلا زيدا ما أكل أحد طعاما ولا ~~ما إلا زيدا قام القوم لأنه لم يسمع من كلامهم ولأن إلا مشبهة ب ( لا ) ~~العاطفة وواو ( مع ) وهما لا يتقدمان | وجوز الكوفية والزجاج تقديمه ~~واستدلوا بقوله : | 889 - # % خلا الله لا أرجو سواك وإنما % % أعد عيالي شعبة من عيالكا % % ~~PageV02P260 | وقوله : | 890 - # % وبلدة ليس بها طوري % ولا خلا الجن بها إنسي % ورد في ( خلا ) وهي فرع ~~إلا فالأصل أولى بذلك وجوزه الأبذي في المنفي بعد سبق حرف النفي كقوله ولا ~~خلا الجن قال لأنه لم يتقدم على الكلام بجملته لسبق ( لا ) النافية | وجوز ~~الكسائي تقديمه ms442 على حرف النفي أيضا وأجازه الفراء إلا مع المرفوع ومنعه ~~هشام إلا مع الدائم | أما تقديمه على المستثنى منه وعلي العامل فيه إذا لم ~~يتقدم وتوسط بين جزأي كلام ففيه مذاهب | أحدها المنع مطلقا سواء كان العامل ~~متصرفا أم غير متصرف فلا يقال القوم إلا زيدا قاموا ولا القوم إلا زيدا ~~قائمون ولا القوم إلا زيدا في الدار تشبيها بالمفعول معه | قال أبو حيان ~~وهذا مذهب من يرى أن العامل في المستثنى ما تقدم من فعل وشبهه | والثاني ~~الجواز المطلق وصححه بعض المغاربة لوروده قال : | 891 - # % ألا كل شيء ما خلا الله باطل % % فالاستثناء من ضمير ( باطل ) و ( باطل ~~) عامل في ذلك الضمير وقال : | 892 - # % كل دين يوم القيامة عند الله % % إلا دين الحنيفة بور % PageV02P261 | ~~والثالث الجواز مع المتصرف والمنع في غيره وعليه الأخفش وصححه أبو حيان لأن ~~السماع إنما ورد بالتقديم في المتصرف فيقتصر عليه ولا يقدم على غيره إلا ~~بثبت من العرب # | عدم جواز استثناء شيئين بأداة واحدة # | ( ص ) مسألة لا يستثنى بأداة شيئان دون عطف على الأصح | وقيل قطعا ~~والخلاف في موهمه فقيل لحن | وقيل صحيح على أنهما بدل ومعمول مضمر | وقيل ~~بدلان | ( ش ) لا يستثني بأداة واحدة دون عطف شيئان فلا يقال أعطيت الناس ~~إلا عمرا الدنانير ولا ما أعطيت أحدا درهما إلا عمرا دانقا تشبيها بواو ( ~~مع ) وحرف الجر فإنهما لا يصلان إلا إلى معمول واحد | وأجازه قوم تشبيها ~~بواو العطف حيث يقال ضرب زيد عمرا وبشر خالدا | وقيل لم يقل أحد بجوازه ~~وإنما الخلاف في صحة التركيب فقوم قالوا بفساده وإنه لحن | وقوم قالوا إنه ~~صحيح لا على الاستثناء بل على أن الأول بدل والثاني منصوب بفعل مضمر من لفظ ~~الفعل الظاهر والتقدير إلا عمرا أعطيته الدنانير وأعطيته دانقا وأخذ درهما ~~وضرب بعضا | وقيل كلاهما بدلان من الاسمين السابقين قبل إلا فيبدل من ~~المرفوع مرفوع ومن المنصوب منصوب وعليه ابن السراج | وقد ورد إبدال اسمين ~~في الموجب في قوله : | 893 - # % فلما قرعنا النبع بالنبع ms443 بعضه % ببعض . . . . . . . . . . . . . . % ~~أما تعدد المستثني مع العطف نحو قام القوم إلا زيدا وعمرا فجائز اتفاقا ~~PageV02P262 # | المستثنى الوارد بعد جمل متعاطفة # | ( ص ) والوارد بعد جمل متعاطفة للكل ولو اختلف العامل في الأصح | وقيل ~~إن سبق لغرض وقيل إن عطف بالواو | وبعد مفردين يصح لكل للثاني | فإن تقدم ~~فللأول | فإن كان أحدهما مرفوعا ولو معنى فله مطلقا | ( ش ) قال أبو حيان ~~هذه المسألة قل من تعرض لها من النحاة ولم أر من تكلم عليها منهم سوى ابن ~~مالك في ( التسهيل ) وإليها نادى في ( شرح اللمع ) | قلت والأمر كما قال ~~فإن المسالة بعلم الأصول أليق وقد ذكرها أبو حيان نفسه في ( الارتشاف ) ~~فأحببت إلا أخلي كتابي منها فنقول إذا ورد الاستثناء بعد جمل عطف بعضها على ~~بعض فهل يعود للكل فيه مذاهب | أحدها وهو الأصح نعم وعليه ابن مالك إلا أن ~~يقوم دليل على إرادة البعض | قال تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ [ ~~النور : 6 ] الآية فقوله @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ عائد إلى فسقهم وعدم ~~قبول شهادتهم معا إلا في الجلد لما قام عليه من الدليل | وسواء اختلف ~~العامل في الجمل أم لا بناء على أن العامل في المستثنى إنما هو إلا لا ~~الأفعال السابقة | الثاني أنه يعود للكل إن سيق الكل لغرض واحد نحو حبست ~~داري على أعمامي ووقفت بستاني على أخوالي وسلبت سقايتي لجيراني إلا أن ~~يسافروا وإلا فللأخيرة فقط نحو ( أكرم العلماء وأحبس ديارك على أقاربك ~~وأعتق عبيدك إلا الفسقة منهم ) | الثالث إن عطف بالواو عاد للكل أو بالفاء ~~أو ثم عاد للأخيرة فقط وعليه ابن الحاجب | الرابع أنه خاص بالجملة الأخيرة ~~واختاره أبو حيان | الخامس إن اتحد العامل فللكل أو اختلف ف للأخيرة خاصة ~~إذ لا يمكن عمل العوامل المختلفة في مستثني واحد وعليه البهاباذي بناء على ~~أن عامل المستثنى الأفعال السابقة دون إلا | وأما الواو بعد مفردين وهو ~~بحيث يصح لكل منهما فإنه للثاني فقط كذا جزم به ابن مالك نحو غلب مائة مؤمن ~~مائتي كافر إلا اثنين PageV02P263 | فإن تقدم الاستثناء ms444 على أحدهما تعين ~~للأول نحو @QB@ قم الليل إلا قليلا نصفه @QE@ [ المزمل : 2 - 3 ] ف ( إلا ~~قليلا ) صالح لكونه من ( الليل ) ومن ( نصفه ) لكنه تقدم على ( نصفه ) ~~فاختص بالليل لأن الأصل في الاستثناء التأخير | وكذا لو تقدم عليهما معا ~~فإنه يكون للأول نحو استبدلت إلا زيدا من أصحابنا بأصحابكم فإلا زيدا ~~مستثني من قوله ( من أصحابنا ) لا من قوله ( بأصحابكم ) | هذا إن لم يكن ~~أحدهما مرفوعا لفظا أو معني فإن كان اختص به مطلقا أولا كان أو ثانيا نحو ~~ضرب إلا زيدا أصحابنا أصحابكم وملكت إلا الأصاغر عبيدنا أبناءنا وضرب إلا ~~زيدا أصحابكم أصحابنا وملكت إلا الأصاغر أبناءنا عبيدنا فالأبناء في ~~المثالين فاعل من حيث المعنى لأنهم المالكون | فإن لم يصح كونه لكل منهما ~~بل لأحدهما فقط تعين له نحو طلق نساءهم الزيدون إلا الحسينات وأصبى الزيدين ~~نساؤهم إلا ذوي النهى واستبدلت إلا زيدا من إمائنا بعبيدنا # | تكرار إلا # | ( ص ) وتكرر إلا توكيدا فيبدل غير الأول منه إن كان مغنيا عنه وإلا عطف ~~بالواو | وجوز الصيمري طرحها ولغيره فإن أمكن استثناء بعض من بعض فكل لما ~~يليه | وقيل للأول وقيل الثاني منقطع أولا فإن فرغ العامل شغل بأحدها ونصب ~~غيره وإلا نصب الكل إن تقدمت استثناء | وقال ابن السيد يجوز حالا واستثناء ~~الأول وحالية الباقي وعكسه | وغير واحد إن تأخرت وله ما له مفردا | وجوز ~~الأبذي نصب الكل استثناء ورفعها وأحدها نعتا أو بدلا أيضا في النفي وحكمها ~~معنى كالأول PageV02P264 ( ش ) إذا كررت ( إلا ) فلها حالان | الأول أن ~~تكون للتأكيد فتعجل كأنها زائدة لم تذكر ويكون ما بعد الثانية بدلا مما بعد ~~الأولى نحو قام القوم إلا محمدا إلا أبا بكر وهي كنيته | وشرط هذا التكرار ~~أن يكون الثاني يغني عن الأول كما أن أبا بكر يغني عن ذكر محمد فإن لم يكن ~~يغني عنه عطف بالواو لمباينته للأول نحو قام القوم إلا زيدا وإلا جعفرا وقد ~~اجتمعا في قوله : | 894 - # % ما لك من شيخك إلا عمله % إلا رسيمه وإلا رمله ms445 % والرسيم والرمل ضربان ~~من العدو والرمل لا يغني عن قوله إلا رسيمة فعطف بالواو وهما يغنيان عن ~~قوله إلا عمله فلم يعطف إلا رسيمه | الحال الثاني أن تكرر لغير تأكيد فإن ~~أمكن استثناء بعضها من بعض ففيه مذاهب | أحدها وعليه البصريون والكسائي أن ~~الأخير يستثني من الذي قبله والذي قبله بمستثني من الذي قبله إلى أن ينتهي ~~إلى الأول نحو له على عشرة إلا تسعة ثمانية إلا سبعة فإلا سبعة مستثنى من ~~ثمانية يبقى واحد يستثني من تسعة وهي من عشرة فيضم الأشفاع داخلة والأوتار ~~خارجة فالمقر به اثنان | الثاني أنها كلها راجعة إلى المستثنى منه الأول ~~فإذا قال له على مائة إلا عشرة إلا اثنين فالمقر به ثمانية وثمانون وعلى ~~الأول المقر به اثنان وتسعون | الثالث أن الاستثناء الثاني منقطع والمقر به ~~على هذا اثنان وتسعون أيضا وعليه الفراء والمعنى عليه له عندي مائة إلا ~~عشرة سوى الاثنين التي له عندي | وإن لم يكن استثناء بعضها من بعض فإن كان ~~العامل مفرغا شغل بواحد منها أيا كان متقدما أو متأخرا أو متوسطا ونصب ما ~~سواه نحو ما قام إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا ولك أن ترفع بدل زيد عمرا أو ~~بكرا لكن الأول أولى | وإن لم يكن مفرعا فإن تقدمت نصبت الجميع على ~~الاستثناء نحو ما قام إلا زيدا إلا عمرا إلا خالدا أحد PageV02P265 | وزعم ~~ابن السيد أنه يجوز في ذلك أربعة أوجه النصب على الاستثناء كما نص عليه ~~النحويون | والنصب على الحال قال لأنها لو تأخرت لجاز كونها صفات لأن إلا ~~يوصف بها فإذا تقدمت انتصبت على الحال وجعل الأول حالا والثاني استثناء ~~وعكسه | ورد بأن ( إلا ) غير متمكنة في الوصف بها فلا تكون صفة إلا وهي ~~تابعة في اللفظ ولا يجوز تقديمها أصلا وإن تأخرت فلأحدها ما له مفردا ~~وللباقي النصب نحو قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا وما جاء أحد إلا ~~زيدا إلا عمرا إلا بكرا | وجوز الأبذي في الإيجاب نصب الجميع على ms446 الاستثناء ~~كما قاله النحويون ورفع الجميع على الصفة ورفع أحدها على الصفة ونصب الباقي ~~على الاستثناء كما قال ابن السيد فيما تقدم إن إلا صفة في المكرر | وجوز في ~~النفي نصب الجميع على الاستثناء ورفع الجميع على البدل أو النعت ورفع ~~أحدهما على الوجهين ونصب الباقي على الاستثناء | وحكم ما بعد الأول من هذا ~~النوع حكم الأول من دخوله في غير الموجب وخروجه من الموجب # | الاستثناء من العدد # | ( ص ) ويجوز استثناء المساوي خلافا لقوم والأكثر وفاقا لأبي عبيدة ~~والسيرافي والكوفية وعليه ( كلكم جائع إلا من أطعمته ) إلا المستغرق خلافا ~~للفراء وفي العدد | ثالثها لا يجوز عقد صحيح وهو من الإثبات نفي وعكسه ~~خلافا للكسائي ومباحث الاستثناء من صناعة الأصوليين | ( ش ) قال أبو حيان ~~اتفق النحويون على أنه لا يجوز أن يكون المستثني مستغرقا للمستثنى منه ولا ~~كونه أكثر منه إلا أن ابن مالك نقل عن الفراء جواز له على ألف إلا ألفين ~~PageV02P266 واختلفوا في غير المستغرق فأكثر النحويين أنه لا يجوز كون ~~المستثنى قدر المستثنى منه أو أكثر بل يكون أقل من النصف وهو مذهب البصريين ~~واختاره ابن عصفور والأبذي | وأكثر الكوفيين أجازوا ذلك وهو مذهب أبي عبيدة ~~والسيرافي واختاره ابن خروف والشلوبين وابن مالك | وذهب بعض البصريين وبعض ~~الكوفيين إلى أنه يجوز أن يكون المخرج النصف فما دونه ولا يجوز أن يكون ~~أكثر من ذلك ويدل لجواز الأكثر قوله تعالى : @QB@ إن عبادي ليس لك عليهم ~~سلطان إلا من اتبعك من الغاوين @QE@ [ الحجر : 42 ] والغاوون أكثر من ~~الراشدين @QB@ ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه @QE@ [ البقرة : ~~130 ] وحديث مسلم : # ( يا عبادي كلم جائع إلا من أطعمته ) والمطعمون أكثر قطعا ولجواز النصف ~~قوله تعالى : @QB@ قم الليل إلا قليلا نصفه @QE@ [ المزمل : 2 - 3 ] | قال ~~أبو حيان وجميع ما استدل به محتمل التأويل والمستقرأ من كلام العرب إنما هو ~~الاستثناء الأقل | واختلف النحويون في الاستثناء من العدد على مذاهب | ~~أحدها الجواز مطلقا واختاره ابن الصائغ | والثاني المنع مطلقا واختاره ابن ~~عصفور ms447 لأن أسماء العدد نصوص فلا يجوز أن ترد إلا على ما وضعت له | والثالث ~~المنع إن كان عقدا نحو عندي عشرون إلا عشرة والجواز إن كان غير عقد نحو له ~~عشرة إلا اثنين | ورد هذا وما قبله بقوله تعالى : @QB@ فلبث فيهم ألف سنة ~~إلا خمسين عاما @QE@ [ العنكبوت : 14 ] | وقال أبو حيان لا يكاد يوجد ~~استثناء من عدد في شيء من كلام العرب إلا في هذه الآية الكريمة PageV02P267 ~~| قال ولم أقف في شيء من دواوين العرب على استثناء من عدد والآية خرجت مخرج ~~التكثير | ومذهب الجمهور أن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي فنحو ~~قام قوم إلا زيدا وما قام أحد إلا زيدا يدل الأول على نفي القيام عن زيد ~~والثاني على ثبوته له | وخالف في ذلك الكسائي وقال إنه مسكوت عنه لا دلالة ~~له على نفيه عنه ولا ثبوته واستفادة الإثبات في كلمة التوحيد من عرف الشرع ~~| وبقية مباحث الاستثناء المذكورة في ( الارتشاف ) من علم الأصول لا تعلق ~~لها بالنحو فلذا أضربنا عن ذكرها ها هنا # | الاستنثاء ب ( إلا ) والوصف بها # | ( ص ) مسألة يوصف ب ( إلا ) وبتاليها جمع منكر قال ابن الحاجب غير ~~محصور أو شبهه أو ذو أل الجنسية | قال الأخفش أو غيرها وسيبويه كل نكرة ~~وقوم كل ظاهر ومضمر | وقيل المراد بالوصف البيان وشرطه أن يصح الاستثناء | ~~وقيل المتصل وقيل البدل وقيل أن يتعذر وألا يحذف موصوفها ولا يليها | ( ش ) ~~الأصل في ( إلا ) أن تكون للاستثناء وفي ( غير ) أن تكون وصفا ثم قد تحمل ~~إحداهما على الأخرى فيوصف ب ( إلا ) ويستثنى ب ( غير ) | والمفهوم من كلام ~~الأكثرين أن المراد الوصف الصناعي | وقال بعضهم قول النحويين إنه يوصف بإلا ~~يعنون بذلك أنه عطف بيان وعلى الأول الوصف بها وبتاليها لا بها وحدها ولا ~~بالتالي وحده وحكمه كالوصف بالجار والمجرور | وشرط الموصوف أن يكون جمعا ~~منكرا نحو جاءني رجال قرشيون ألا زيد ومنه : @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا ~~الله @QE@ [ الأنبياء : 22 ] | أو مشبه الجمع نحو ما جاءني أحد إلا ms448 زيد ~~PageV02P268 | وزاد ابن الحاجب في ( الكافية ) بعد قوله جمع منكر غير محصور ~~قال النيلي وهو احتراز من العدد نحو له على عشرة إلا درهما فإنه يتعين فيه ~~الاستثناء أو ذا أل الجنسية لأنه في معنى النكرة نحو : | 895 - # % قليل بها الأصوات إلا بغامها % % بخلاف ذي أل العهدية هذا ما جزم به ~~ابن مالك تبعا لابن السراج والمبرد | وجوز الأخفش أن يوصف بها المعرف بأل ~~العهدية | وجوز سيبويه أن يوصف بها كل نكرة ولو مفردا ومثل ب ( لو كان معنا ~~رجل إلا زيد ) واختاره وما قبله صاحب ( البسيط ) | وجوز بعض المغاربة أن ~~يوصف بها كل ظاهر ومضمر ونكرة ومعرفة وقال إن الوصف بها يخالف سائر الأوصاف ~~| ومن شروط الوصف بها أن لا يصح الاستثناء بخلاف ( غير ) فلا يجوز عندي ~~درهم إلا جيد ويجوز غير جيد كذا قاله ابن مالك وغيره | وقال أبو حيان إنه ~~كالمجمع عليه إلا أن تمثيل سيبويه ب ( لو كان معنا رجل إلا زيد ) يخالفه ~~لأنه لا يجوز فيه الاستثناء وكذا @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله @QE@ [ ~~الأنبياء : 22 ] لا يجوز فيه الاستثناء لأنه لا عموم فيه استغراقي يندرج ~~فيه ما بعد إلا | وقد انفصل بعض أصحابنا عن ذلك بأنه لا يعني بصحة ~~الاستثناء المتصل بل أعم منه ومن المنقطع والآية يصح فيها الاستثناء ~~المنقطع | وقد صرح المبرد والجرمي بجواز الوصف بها حيث يصح المنقطع وشاهده ~~قوله : PageV02P269 | 896 - # % لدم ضائع تغيب عنه % % أقربوه إلا الصبا والجنوب % ف ( أقربوه ) موصوف ~~بإلا الصبا والجنوب وليسا من جنسه والقصيدة مرفوعة | وسواء كان الاستثناء ~~مما يجوز فيه البدل أم لا | وزعم المبرد أن الوصف بإلا لم يجيء إلا فيما ~~يجوز فيه البدل ولذلك منع قام إلا زيد بحذف الموصوف وجعل إلا صفة له لأنه ~~لا يجوز فيه البدل ورد بالسماع قال : | 897 - # % وكل أخ مفارقه أخوه % % لعمر أبيك إلا الفرقدان % % ب ( إلا الفرقدان ) ~~صفة ولا يمكن فيه البدل | وأغرب ابن الحاجب فشرط في وقوع إلا صفة أن يتعذر ~~الاستثناء وجعل البيت المذكور ms449 شاذا | ومن شروط الوصف ب ( إلا ) ألا يحذف ~~موصوفها بخلاف ( غير ) فلا يقال جاءني إلا زيد ويقال جاءني غير زيد ونظيرها ~~في ذلك الجمل والظروف فإنها تقع صفات ولا يجوز أن تنوب عن موصوفاتها وألا ~~يليها بأن تقدم عليه منصوبة على الحال لأنها غير متمكنة في الوصف كما تقدم # | ( إلا ) عاطفة وزائدة # | ( ص ) قال الكوفية والأخفش وترد عاطفة كالواو والإعراب كالاستثناء ~~والأصمعي وابن جني وزائدة PageV02P270 | ( ش ) أثبت الكوفيون والأخفش ل ( ~~إلا ) معنى ثالثا وهو العطف كالواو وخرجوا عليه @QB@ لئلا يكون للناس عليكم ~~حجة إلا الذين ظلموا @QE@ [ البقرة : 150 ] @QB@ لا يخاف لدي المرسلون إلا ~~من ظلم @QE@ [ النمل : 10 - 11 ] أي ( ولا الذين ظلموا ) ولا من ظلم ~~وتأولهما الجمهور على الاستثناء المنقطع | وأثبت الأصمعي وابن جني لها معنى ~~رابعا وهو الزيادة وخرجوا عليه قوله : | 898 - # % حراجيج ما تنفك إلا مناخة % % وخرج عليه ابن مالك : | 899 - ( أري ~~الدهر إلا منجنونا بأهله % % وأجيب بتقدير ( لا ) في الثاني وبأن ( تنفك ) ~~تامة فنفيها نفي و ( مناخة ) حال | ( ص ) ولا يليها نعت ما قبلها خلافا ~~للزمخشري ويليها في النفي مضارع مطلقا وماض إن وليت فعلا | قيل أو صحبت ( ~~قد ) ولا يعمل تاليها فيما قبلها ولا عكسه إلا مستثني منه أو صفته | قال ~~الأخفش أو ظرف أو حال | وابن الأنباري أو مرفوع | والكسائي مطلقا | ( ش ) ~~فيه مسائل | الأولى لا يفصل بين الموصوف وصفته بإلا فلا يقال جاءني رجل إلا ~~راكب لأنهما كشيء واحد فلا يفصل بينهما بها كما لا يفصل بها بين الصلة ~~والموصول ولا بين المضاف والمضاف إليه ولأن ( إلا ) وما بعدها في حكم جملة ~~مستأنفة والصفة لا تستأنف ولا تكون في حكم المستأنف كذا ذكره ابن مالك تبعا ~~للأخفش والفارسي PageV02P271 | وذكره أيضا صاحب ( البسيط ) ورد على ~~الزمخشري حيث جوز ذلك في المفرد نحو ما مررت برجل إلا صالح وفي الجملة نحو ~~( ما مررت بأحد إلا زيد خير منه ) | @QB@ وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب ~~معلوم @QE@ [ الحجر : 4 ] بأنه مذهب لا يعرف لا بصري ولا كوفي ms450 | وقال ~~الصواب أن الجملة في الآية والمثال حالية | وإنما لم تقس الصفة على الحال ~~لوضوح الفرق بينهما بجواز تقديم الحال على صاحبه ويخالفه في الإعراب ~~والتنكير | الثانية يلي إلا في النفي فعل مضارع مطلقا سواء تقدمها فعل أو ~~اسم نحو ما كان زيد إلا يضرب عمرا وما خرج زيد إلا يجر ثوبه وما زيد إلا ~~يفعل كذا | وماض بشرط أن يتقدمها فعل نحو ^ ( وما يأتيهم من رسول إلا كانوا ~~به يستهزءون ) ^ [ الحجر : 11 ] | قال ابن مالك ويغني عن تقديم فعل اقتران ~~الماضي بقد كقوله : | 900 - # % وما المجد إلا قد تبين أنه % بندى وحلم لا يزال مؤثلا % % لأنها تقربه ~~من الحال فأشبه المضارع والمضارع لا يشترط فيه ذلك لشبهه بالاسم والاسم ~~بإلا أولى لأن المستثنى لا يكون إلا اسما ومؤولا به | وإنما ساغ وقوع ~~الماضي بتقديم الفعل لأنه مع النفي يجعل الكلام بمعني كلما كان كذا كان كذا ~~فكان فيه فعلان كما كان مع كلما | وقال ابن طاهر أجاز المبرد وقوع الماضي ~~مع ( قد ) بدون تقدم فعل ولم يذكره من تقدم من النحاة | وفي ( البديع ) لو ~~قلت ما زيد إلا قام لم يجز | فإن دخلت ( قد ) أجازها قوم | الثالثة ~~الاستثناء في حكم جملة مستأنفة لأنك إذا قلت جاء القوم إلا زيدا فكأنك قلت ~~جاء القوم وما منهم زيد فمقتضي هذا ألا يعمل ما بعد إلا فيما قبلها ولا ما ~~قبلها فيما بعدها فلا يقدم معمول تاليها عليها فلا يقال ما زيد إلا أنا ~~ضارب PageV02P272 | وقال الرماني لا يقال ما قومك زيدا إلا ضاربون لأن تقدم ~~الاسم الواقع بعد إلا عليها غير جائز فكذا معموله لما تقرر من أن المعمول ~~لا يقع إلا حيث يقع العامل ولا يؤخر معمول ما قبلها عنها فلا يقال ما ضرب ~~إلا زيد عمرا وما ضرب إلا زيدا عمرو وما مر إلا زيد بعمرو إلا على إضمار ~~عامل يفسره ما قبله | ويستثني من هذا القسم المستثنى منه وصفته فيجوز ~~تأخيرهما كما تقدم نحو ما قام إلا زيدا ms451 أحد وما مررت بأحد إلا زيدا خير من ~~عمرو | وأجاز الكسائي تأخير المعمول مرفوعا كان أو منصوبا أو مجرورا واستدل ~~بقوله : | 901 - # % فما زادني إلا غراما كلامها % % وقوله : | 902 - # % وما كف إلا ماجد ضر بائس % % وقوله تعالى @QB@ وما أرسلنا من قبلك إلا ~~رجالا @QE@ إلى قوله @QB@ بالبينات والزبر @QE@ [ النحل : 43 - 44 ] | ~~ووافقه ابن الأنباري في المرفوع فقط كما تقدم في باب الفاعل توجيهه ووافقه ~~الأخفش في الظرف والمجرور والحال نحو ما جلس إلا زيد عندك وما مر إلا عمرو ~~بك وما جاء إلا زيد راكبا | قال أبو حيان وهو المختار لأنه يتسامح في ~~المذكورات ما لا يتسامح في غيرها # | غير # | ( ص ) مسألة يوصف ب ( غير ) ويستثني جرا ولها إعراب تلو ( إلا ) وفتحها ~~مطلقا لغة | وناصبها قال الجمهور كونها فضلة والسيرافي السابق والفارسي حال ~~فيها معنى الاستثناء PageV02P273 والمختار أنها قائمة مقام مضافها وأن أصله ~~النصب ب ( أستثني ) ويجوز مراعاة المعنى في تابع المستثنى بها | قيل وب ( ~~إلا ) والصفة | وفي العطف ب ( لا ) بعد ( غير ) خلف | ويحذف تالي ( إلا ) و ~~( غير ) بعد ( ليس ) قيل ولم يكن | ( ش ) تقدم أن ( غير ) أصلها الوصف ~~وأنها محمولة في الاستثناء على إلا والمستثني بها مجرور بإضافتها إليه ~~وتعرب بما للاسم الواقع بعد إلا من وجوب نصب في الموجب نحو قام القوم غير ~~زيد وفي المنقطع وفي المقدم نحو ما جاء القوم غير الحمير وما جاء زيد غير ~~أحد | ومن جوازه ورجحان الإتباع في المنفي نحو ما جاء أحد غير زيد ومن كونه ~~على حسب العامل في المفرغ نحو ما جاء غير زيد وما رأيت غير زيد وما مررت ~~بغير زيد | وبعض بني أسد وقضاعة يفتحها في الاستثناء مطلقا | وإذا انتصب ~~على الاستثناء ففي الناصب لها أقوال | أحدها وعليه المغاربة أن انتصابها ~~انتصب الاسم الواقع بعد إلا والناصب له كونه جاء فضلة بعد تمام الكلام وذلك ~~موجود في ( غير ) | الثاني وعليه السيرافي وابن الباذش أنها منصوبة بالفعل ~~السابق | الثالث وعليه الفارسي أنها منصوبة على الحال وفيها معنى الاستثناء ms452 ~~| كما أن ما عدا زيدا مقدر بمصدر في موضع الحال وفيها معنى الاستثناء | ~~والذي أختاره أنها انتصبت لقيامها مقام مضافها وأن أصله النصب ب ( أستثني ) ~~مضمرا وهو الذي أميل إليه في أصل الاستثناء أن نصبه بأستثني لازم الإضمار ~~وجعلت إلا عوضا عن النطق به | وإذا عطف على المستثنى بها جاز في المعطوف ~~مراعاة اللفظ فيجر وهو الأجود نحو جاءوا غير زيد وعمرو ويجوز مراعاة المعني ~~فينصب في نحو جاءوا غير زيد وعمرا ويرفع في نحو ما جاء أحد غير زيد وعمرو ~~وليس ذلك عطفا على ( غير ) بل على المجرور لأن أصله النصب أو الإتباع كذا ~~قالوه وهو يؤيد ما اخترته من أن ( غير ) قائمة مقام مضافها في الإعراب ~~ووجهوا منع عطفه على ( غير ) نفسها بأنها يلزم فيه التشريك في العامل ~~فيستحيل المعني PageV02P274 | قال أبو حيان وما ذكروه في العطف يقتضي ~~جريانه في سائر التوابع من نعت وبيان وتأكيد وبدل نحو ما جاءني غير زيد ~~نفسه أو العاقل أو أبي حفص أو أخيك فالقياس أن يجوز في الجميع الجر والرفع ~~ولم ينصبوا إلا على العطف إلا أن في لفظ ابن عصفور ما يقتضي العموم حيث عبر ~~بالتابع فقال ويجوز في تابعه الحمل على المعنى | قال وقد صرح صاحب البسيط ~~بجريان ذلك أيضا في ( غير ) إذا كانت صفة إلا أنه فيها من الحمل على المعني ~~وفي الاستثناء من الحمل على الموضع فهو في الاستثناء أقوى | وذكره سيبويه ~~أيضا | وقال قوم إنه خاص بالاستثناء ولا يكون في الصفة والظاهر الأول قال ~~ويجوز وجه آخر وهو القطع على الابتداء | وأما المعطوف على المستثنى بإلا ~~فلا يجوز فيه إلا مشاركته في الإعراب | وأجاز قوم منهم ابن خروف العطف عليه ~~بالجر نحو قاموا إلا زيدا وعمرو على أن إلا في معنى غير لأن مكانهما واحد ~~وأنشدوا عليه : | 903 - # % وما هاج هذا الشوق إلا حمامة % تغنت على خضراء سمر قيودها % % يروى ~~برفع لفظ ( سمر ) على لفظ ( حمامة ) وبالجر على معنى غير حمامة | قال أبو ~~حيان وفي هذا ms453 دليل على إجراء النعت مجرى العطف وأنها لا تتقيد به والمانعون ~~حملوا الجر على الجوار | وإذا كانت ( غير ) استثناء ففي العطف بعدها ب ( لا ~~) خلاف | فذهب أبو عبيدة والأخفش وابن السراج والزجاج والفارسي والرماني ~~إلى جواز ذلك فيقال جاءوا غير زيد ولا عمرو إما على تقدير زيادة ( لا ) ~~وإما على الحمل على المعنى لأن الاستثناء في معنى النفي فإن قولك جاء القوم ~~إلا زيدا في معني جاء القوم لا زيد وهو هنا أولي لأن ( غيرا ) في أصلها ~~تعطي النفي | وذهب الفراء وثعلب إلى المنع كما في إلا إذ لا يقال جاءوا إلا ~~زيدا ولا عمرا PageV02P275 | ويجوز حذف ما بعد ( إلا ) وبعد ( غير ) وذلك ~~بعد ( ليس ) خاصة يقال جاءني زيد ليس إلا أو ليس غير أي ليس الجائي إلا هو ~~أو غيره | وقبضت عشرة ليس إلا وليس غير أي ليس المقبوض غير ذلك أو ليس غير ~~ذلك مقبوضا | قال أبو حيان وليس هذا باستثناء من الأول لأنه يكون تابعا لما ~~ليس مبعضا ولأن ما بعد ليس هو الأول كيف كان | واختلف هل يجوز الحذف مع ( ~~لم يكن ) فأجازه الأخفش وابن مالك نحو لم يكن غير | ومنعه السيرافي لأن ~~الأصل في باب كان ألا يجوز فيها حذف الاسم ولا الخبر ومجيء ليس إلا وليس ~~غير على خلاف الأصل # | بيد # | ( ص ) ويستثنى ب ( بيد ) منقطعا لازم النصب والإضافة إلى ( أن ) وصلتها ~~غالبا وهي بمعني ( غير ) | وقيل علي | من أجل | ويقال ميد | وجعلها ابن ~~مالك حرفا | ( ش ) من أدوات الاستثناء ( بيد ) ويقال ميد بإبدال بائها ميما ~~وهو اسم ملازم الإضافة إلى ( أن ) وصلتها نحو ( نحن الآخرون السابقون بيد ~~أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ) | معناها معنى ( غير ) في المشهور إلا أنها ~~لا تقع مرفوعة ولا مجرورة بل منصوبة ولا تقع صفة ولا استثناء متصلا وإنما ~~يستثنى بها في الانقطاع خاصة | قال في الصحاح ( بيد ) بمعني ( غير ) يقال ~~إنه كثير المال بيد أنه بخيل PageV02P276 | وفي المحكم أن هذا المثال حكاه ~~ابن السكيت وأن بعضهم فسرها بمعني ms454 ( على ) | وقيل هي بمعني من أجل وخرج ~~عليه حديث : # ( أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش ) | وقال ابن مالك وغيره إنها ~~فيه بمعني ( غير ) على حد : | 904 - # % ولاعيب فيهم غير أن سيوفهم % % ( البيت ) | وأنشد أبو عبيدة على مجيئها ~~بمعنى ( من أ جل ) قوله : 905 - # % عمدا فعلت ذاك بيد أني % % أخاف إن هلكت أن ترني % # | حاشا وخلا وعدا # | ( ص ) وبحاشا وخلا وعدا بالنصب أفعالا جامدة قيل بلا فاعل | والأصح أنه ~~ضمير البعض وقيل المصدر والجر حروفا متعلقة كغيرها أو لا كالزائد أو محلها ~~ك ( غير ) أقوال PageV02P277 | ونفي الفراء حرفية ( حاشا ) والجر بلام ~~مقدرة والأكثرون فعليتها وحرفية تاليها ويليان ( ما ) وهي مصدرية ومن ثم ~~تعين النصب معها | وقيل زائدة فتجر وقيل بمعني المدة ولا تدخل على ( حاشا ) ~~خلافا لبعضهم ولا إلا مطلقا | وقيل يجوز إن جرت | وقد تدخل على ( خلا ) و ( ~~عدا ) مع ( ما ) | وترد ( حاشا ) فعلا متصرفا | وقيل لام الجر فعلا أو اسما ~~التنزيه مبنيا إلا في لغة أو اسم فعل أقوال | وقد تحذف ( عدا ) بعد ( ما ) ~~نحو كل شيء مهه ما النساء | وقال الفراء والأحمر ( ما ) استثناء | ( ش ) من ~~أدوات الاستثناء ( حاشا ) و ( خلا ) و ( عدا ) وينصب المستثنى بها ويجر ~~فإذا نصب كن أفعالا لأنهن لسن من قبيل الأسماء العاملة ومدخولها لا يلي ~~العوامل كمدخول ( إلا ) إذ لا يقال ما قام القوم خلا زيد بالرفع فانتفت ~~الاسمية والحرفية معا وهي جامدة قاصرة على لفظ الماضي فلا تتصرف بمضارع ولا ~~أمر | وإذا جرت كن حروف جر لأنها لم تباشر العوامل ك ( غير ) فليست أسماء ~~ولو كانت أفعالا لم تباشر الجر بغير واسطة حرفه | وهي على هذا متعلقة بما ~~قبلها من فعل أو شبهه كسائر حروف الجر فمحلها مع المجرور نصب | واختار ابن ~~هشام في ( المغني ) أنها لا تتعلق كالحروف الزائدة لأنها لا توصل معنى ~~الفعل إلى الاسم بل تزيله عنه ولأنها بمنزلة إلا وهي غير متعلقة | وقيل ~~موضعها نصب من تمام الكلام ك ( غير ) إذا استثني بها | ومن النصب ms455 بها قوله ~~: | 906 - # % حاشا قريشا فإن الله فضلهم % % PageV02P278 | وحكي : ( اللهم اغفر لي ~~ولمن يسمعني حاشا الشيطان وأبا الأصبغ ) | وقوله : | 907 - # % ولا خلا الجن بها إنسي % % وقوله : | 908 - # % عدا سليمى وعدا أباها % % ومن الجر بها قوله : | 909 - # % من رامها حاشا النبي ورهطه % % وقوله : | 910 - # % حاشا أبي ثوبان إن به % % وقوله : | 911 - # % حاشاي إني مسلم معذور % % PageV02P279 | وقوله : | 912 - # % خلا الله لا أرجو سواك وإنما % % وقوله : | 913 - # % عدا الشمطاء والطفل الصغير % % وأنكر بعض الكوفيين منهم الفراء حرفية ( ~~حاشا ) وقال إنها فعل أبدا لقولهم حاشا يحاشي وإن الجر بعدها بلام مقدرة ~~والأصل حاشا لزيد لكن كثر الكلام بها فأسقطوا اللام وخفضوا بها | وأنكر ~~سيبويه وأكثر البصريين فعليتها وقالوا إنها حرف دائما بمنزلة ( لا ) لكنها ~~تجر المستثني | وأنكروا أيضا حرفية ( خلا ) و ( عدا ) وقالوا إنهما فعلان ~~بمعني المفارقة والمجاوزة ضمنا معنى الاستثناء | والعذر لسيبويه أنه لم ~~يحفظ النصب ب ( حاشا ) ولا الجر ب ( عدا ) لقلته وإنما نقله الأخفش والفراء ~~| ثم على فعلية هذه الأفعال ذهب الفراء إلى أن حاشا فعل لا فاعل له | قال ~~أبو حيان ويمكن القول في خلا وعدا بذلك ك ( قلما ) لما أشربت به من معنى ( ~~إلا ) | واتفق بقية الكوفيين والبصريين على أن فاعلها ضمير مستكن فيها لازم ~~الإضمار PageV02P280 | ثم قال البصريون هو عائد على البعض المفهوم من ~~الكلام والتقدير قام القوم عدا هو أي بعضهم زيدا | قال الكوفيون عائد على ~~المصدر المفهوم من الفعل أي عدا قيامهم زيدا وهو غير مطرد فيما لم يتقدمه ~~فعل أو نحوه | ولكون الضمير عائدا على البعض أو المصدر لم يثن ولم يجمع ولم ~~يؤنث لأنه عائد على مفرد مذكر | وتدخل ( ما ) على خلا وعدا فيتعين النصب ~~بعدها لأنها مصدرية فدخولها يعين الفعلية كقوله : | 914 - # % ألا كل شيء ما خلا الله باطل % % وقوله : | 915 - # % تمل الندامى ما عداني فإنني % % PageV02P281 | وزعم الجرمي والربعي ~~والكسائي والفارسي وابن جني أنه يجوز الجر على تقدير ( ما ) زائدة | قال في ~~المغني فإن قالوه بالقياس ففاسد لأن ( ما ) لا تزاد قبل حروف ms456 الجر بل بعدها ~~أو بالسماع فشاذ بحيث لا يقاس عليه | وقيل ( ما ) ظرف بمعني المدة فمحله ~~نصب والتقدير قام القوم في وقت مجاوزتهم زيدا أو وقت خلوهم و ( ما ) ~~المصدرية كثيرا ما تكون ظرفا | وأجاز بعضهم دخول ( ما ) المصدرية على ( ~~حاشا ) بقلة تمسكا بقوله : | 916 - # % رأيت الناس ما حاشا قريشا % % فإنا نحن أفضلهم فعالا % % والذي نص عليه ~~سيبويه المنع | وذهب الكسائي إلى أنه يجوز دخول إلا على ( حاشا ) إذا جرت ~~وحكي قام القوم إلا حاشا زيد | ومنع البصريون ذلك كما إذا نصبت لأنه جمع ~~بين أداتين لمعني واحد والحكاية شاذة لا يقاس عليها | وترد ( حاشا ) في غير ~~الاستثناء فعلا متصرفا متعديا تقول حاشيته بمعني استثنيته ومنه الحديث : # ( ما حاشى فاطمة ولا غيرها ) | وقال النابغة : PageV02P282 | 917 - # % ولا أحاشي من الأقوام من أحد % % وتقع حاشا قبل لام الجر نحو حاشا لله ~~وهي عند المبرد وابن جني والكوفيين فعل قالوا لتصرفهم فيها بالحذف قالوا ~~حاش وحشا ولإدخالهم إياها على الحرف قبل لام الجر | والصحيح أنها اسم مصدر ~~مرادف للتنزيه بدليل قراءة بعضهم ^ ( حاشا لله ) ^ [ يوسف : 31 ] بالتنوين ~~كما يقال تنزيها لله وبراءة وقراءة ابن مسعود ( حاشا الله ) بالإضافة كمعاذ ~~الله | وأنما ترك التنوين في قراءة الجمهور لأنها مبنية لشبهها بحاشا ~~الحرفية لفظا | وزعم بعضهم أنها اسم فعل بمعني أتبرأ أو تبرأت وحامله على ~~ذلك بناؤها | ويرده إعرابها في بعض اللغات وروي من كلام العرب كل شيء مهة ~~ما النساء وذكرهن فخرجه ابن مالك على أن صلة ( ما ) محذوفة وهي ( عدا ) ~~حذفوها وأبقوا معمولها وإنما أضمر ( عدا ) لأنها متفق على فعليتها بخلاف ( ~~حاشا ) و ( خلا ) فإنهما مختلف في فعليتهما فكان المتفق على فعليته أولى ~~بأن يكون هو المحذوف | وزعم الفراء والأحمر أن ( ما ) يستثني بها ك ( إلا ) ~~وخرجا عليه الحكاية المذكورة ورد بأن الاستثناء بها غير محفوظ فلا يخرج ~~عليه | ومعنى الحكاية كل شيء يسير ما عدا النساء وذكرهن وخرجها السهيلي على ~~أن ( ما ) نافية كليس استثني بها PageV02P283 # | ليس ولا يكون # | ( ص ) وبليس وبلا ms457 يكون نصبا خبرا ولا يقدمان أول الكلام ويجوز كونهما ~~صفة حيث صح الاستثناء فيرفعان ضميره المطابق | ( ش ) من أدوات الاستثناء ~~ليس ولا يكون وهي الناقصة لا أخرى ارتجلت للاستثناء وينصبان المستثنى على ~~أنه خبر لهما والاسم ضمير لازم الاستتار كما تقدم في مبحث الضمير نحو قام ~~القول ليس زيدا وخرج الناس لا يكون عمرا | و ( لا ) قيد في يكون فلو نفيت ب ~~( ما ) أو ( لما ) أو ( لن ) لم تقع في الاستثناء | ومن شواهد ( ليس ) قوله ~~: | 918 - # % إذ ذهب القوم الكرام ليس % % وحديث : # ( يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب ) | وقد يوصف ب ( ليس ) ولا ~~يكون حيث يصح الاستثناء بأن يكون نكرة منفية قال ابن مالك أو معرفا بلام ~~الجنس نحو ما أتاني أحد ليس زيدا وما أتاني رجل لا يكون بشرا وأتاني القوم ~~ليسوا إخوتك | قال أبو حيان ولا أعلم في ذلك خلافا إلا أن المنقول اختصاصه ~~بالنكرة دون المعرف بلام الجنس | ولا يجوز في النكرة المثبتة نحو أتتني ~~امرأة لا تكون فلانة إذ لا يصح الاستثناء منها | ولا في المعرفة نحو جاء ~~القوم ليسوا إخوتك بل يكونان في موضع نصب على الحال PageV02P284 | وإذا وصف ~~بهما رفعا ضمير الموصوف المطابق له فيبرز نحو ما جاءتني امرأة ليست أو لا ~~تكون فلانة وما جاءني رجال ليسوا زيدا أو نساء لسن الهندات | قال السيرافي ~~أجازوا الوصف بليس ولا يكون لأنهما نص في النفي عن الثاني وهو معنى ~~الاستثناء وليس ذلك في عدا وخلا إلا بالتضمن فلم يوصف بهما لأنهما ليسا ~~موضعي جحد فلا يقال ما أتتني امرأة عدت هندا أو خلت دعدا # | لا سيما # | ( ص ) وبلا سيما عند الأخفش وأبي حاتم والنحاس والأصح ليس ما بعدها ~~مستثني بل منبه على أولويته بما نسب لما قبله | وقال خطاب مسكوت عنه و ( سي ~~) اسم لا | وقيل حال | وقيل ( لا ) زائدة | وأصله سوى | وتخفف ياؤها خلافا ~~لابن عصفور وتسكن | فالمحذوف اللام أو العين قولان | فإن تلاها معرفة جر ~~بالإضافة و ( ما ) زائدة يجوز حذفها ms458 خلافا للخضراوي أو رفع خبر محذوف و ( ~~ما ) موصولة أو موصوفة أو نكرة جاز النصب تمييزا ل ( ما ) نكرة تامة وقيل ~~ظرفا أو صلة لها | وقيل هي كافة | وقال دريود يختص الجر بالتخفيف والرفع ~~بالتثقيل وقد يليها ظرف وفعل وشرط ف ( ما ) كافة | وفي وجوب الواو قبل ( لا ~~) خلف ويقال لا تيما وتا سيما | ( ش ) عد الكوفيون وجماعة من البصريين ~~كالأخفش وأبي حاتم والفارسي والنحاس وابن مضاء من أدوات الاستثناء ( لا ~~سيما ) | ووجهه أنك إذا قلت قام القوم لا سيما زيد فقد خالفهم زيد في أنه ~~أولى بالقيام منهم فهو مخالفهم في الحكم الذي ثبت لهم بطريق الأولوية | قال ~~الخضراوي لما كان ما بعدها بعضا مما قبلها وخارجا عنه بمعنى الزيادة كان ~~استثناء من الأول لأنه خرج عنه بوجه لم يكن له | وأقرب ما يشبه به قوله : ~~PageV02P285 | 919 - # % فتى كملت خيراته غير أنه % % جواد فما يبقي من المال باقيا % % لأن ~~كونه ( جوادا ) خير لكن زاد في هذا الخير على غيره بما هو خير | والصحيح ~~أنها لا تعد من أدوات الاستثناء لأنه مشارك لهم في القيام وليس تأكيد ~~القيام في حقه يخرجه عن أن يكون قائما | ومما يبطل ذلك دخول الواو عليها ~~وعدم صلاحية إلا مكانها بخلاف سائر الأدوات فالمذكور بعدها ليس مستثني بل ~~منبه على أولويته بالحكم المنسوب لما قبلها | فإن تلاها معرفة مجرور نحو لا ~~سيما زيد فبالإضافة و ( ما ) زائدة وزيادة ( ما ) بين المضافين مسموعة | ~~ويجوز حذفها نحو لا سي زيد نص عليه سيبويه | وزعم ابن هشام الخضراوي أنها ~~زائدة لازمة لا تحذف وليس كما قال | أو مرفوع نحو لا سيما زيد فخبر مبتدأ ~~محذوف و ( ما ) موصولة بمعنى الذي مجرورة بإضافة ( سي ) إليها والجملة صلة ~~والتقدير لا سي الذي هو زيد وأجاز ابن خروف أن تكون ( ما ) نكرة موصوفة ~~والجملة صفة | وإن تلاها نكرة جاز فيها الأمران وثالث وهو النصب وقد روي ~~بالأوجه الثلاثة قوله : | 920 - # % ولا سيما يوم بدارة جلجل % % واختلف في وجه النصب فقيل إنه ms459 على التمييز ~~و ( ما ) نكرة تامة غير موصوفة في موضع خفض بالإضافة والمنصوب تفسير لها أي ~~ولا مثل شيء يوما PageV02P286 | وقيل إنه على الظرف و ( ما ) بمعني الذي ~~وهو صلة لها أي ولا مثل الذي اتفق يوما فحذف للعلم كما قالوا رأيت الذي أمس ~~أي الذي وقع واتفق | وقيل إن ( ما ) حرف كاف ل ( سي ) عن الإضافة والمنصوب ~~تمييز مثل قولهم ( على التمرة مثلها زيدا ) | واستحسنه ابن مالك والشلوبين ~~| وقيل إنها كافة وهو ظرف قاله ابن الصائغ أي ولا مثل ما كان لك في يوم | ~~وقد يليها ظرف كقوله : | 921 - # % يسر الكريم الحمد لا سيما لدى % % شهادة من في خيره يتقلب % وتقول ~~يعجبني الاعتكاف ولا سيما عند الكعبة ولا سيما إذا قرب الصبح | وفعل كقوله ~~: | 922 - # % فق الناس في الخير لا سيما % % ينيلك من ذي الجلال الرضا % % وشرط ~~كقوله : | 923 - # % أرى النيك يجلو الهم والغم والعمى % % ولا سيما إن نكت بالمرس الضخم % ~~% ومن أحكام ( لا سيما ) أنه لا يجيء بعدها الجملة بالواو | وقال أبو حيان ~~ولحن من المصنفين من قال لا سيما والأمر كذا | ولا تحذف ( لا ) من لا سيما ~~لأنه لم يسمع إلا في كلام المولدين كقوله : | 924 - # % سيما من حالت الأحراس من دون مناه % % PageV02P287 | وذكر ثعلب أنه يجب ~~اقتران ( لا ) بالواو كالبيت السابق وجوز غيره حذفها كقوله : | 925 - # % فه بالعقود والأيمان لا سيما % % عقد وفاء به من أعظم القرب % والجمهور ~~على أن ( سي ) اسم لا التبرئة و فتحته بناء كهي في لا رجل | وقال الفارسي ~~إنه منصوب على الحال من الجملة السابقة ورد بوجوب تكرار ( لا ) حينئذ وبمنع ~~الواو إذ لا يقال جاء زيد ولا ضاحكا | وحكى في ( البديع ) عن بعضهم أن ( لا ~~) في لا سيما زائدة | قال أبو حيان وهو غريب | وأصل سي ( سوى ) فعينه واو ~~ساكنة قلبت ياء لسكونها وأدغمت في الياء | وقد سمع تخفيف الياء من ( لا ~~سيما ) حكاه الأخفش وابن الأعرابي وآخرون ومنه البيت السابق ومنعه ابن ~~عصفور حذرا من بقاء الاسم المعرب على ms460 حرفين | وإذا خففت فقال ابن جني ~~المحذوف لام الكلمة وانفتحت الياء بإلقاء حركة اللام عليها | وقال أبو حيان ~~الأولى عندي أن يكون المحذوف العين وإن كان أقل من حذف اللام وقوفا مع ~~الظاهر لأنه لو كان المحذوف اللام لردت العين واوا لزوال الموجب لقلبها ~~فكان يقال لا سوما | وقد أبدلت العرب سين ( سيما ) تاء فقالوا ( لا تيما ) ~~كما قالوا في الناس النات | وقرئ ^ ( قل أعوذ برب النات ) ^ [ الناس : 1 ] ~~وأبدلت أيضا ( لا ) تاء فقالوا ( تا سيما ) كما قالوا قام زيد تا بل عمرو ~~أي لا بل عمرو PageV02P288 # | ما ألحق بلا سيما # | ( ص ) وألحق به ( لا مثل ما ) و ( لا سوا ما ) و ( لا تر ما ) و ( لو ~~تر ما ) لكن لا يجر تلو هذين | ( ش ) حكى ابن الأعرابي في نوادره وأبو ~~الحسن النساي | ( لا مثل ما ) بمعنى لا سيما وأنه يرفع ما بعده ويجر كما ~~بعد لا سيما | وفي ( التسهيل ) أن ( لا سوا ما ) كذلك فيقال قام القوم لا ~~سوا ما زيد | قال أبو حيان وإطلاقه يدل على جواز الرفع والجر بعده أيضا | ~~وقال النسائي ( لا تر ما ) و ( لا سيما ) و ( لا مثل ما ) بمعنى واحد | ~~وذكر ابن الأعرابي لو تر ما بمعني لا سيما قال إلا انه لا يكن بعدها إلا ~~الرفع وكذا قال الآخر ووجهه أن ( تر ) فعل فلا يمكن أن تكون ( ما ) بعدها ~~زائدة وينجر تاليها بالإضافة لأن الفعل لا يضاف فتعين أن تكون موصولة وهي ~~مفعول ( تر ) وزيد خبر محذوف و ( تر ) بعد ( لا ) مجزوم بها وهي ناهية ~~والتقدير في قام القوم لا تر ما زيد لا تبصر أيها المخاطب الشخص الذي هو ~~زيد فإنه في القيام أولى به منهم أو غير مجزوم ولا نافية وحذفت ألفه شذوذا ~~أو للتركيب | وكذا بعد ( لو ) والتقدير لو تبصر الذي هو زيد لرأيته أولى ~~بالقيام منهم قاله أبو حيان # | بله # | ( ص ) وبله أثبته أهل بغداد والكوفية وسمع جر تاليها فقيل ك ( غير ) ~~منقطعا | وقيل مصدر مضاف | وقيل حرف ms461 جر ونصبه مفعولا | وهي مصدر أو ~~PageV02P289 اسم فعل ورفعه مبتدأ وهي ك ( كيف ) | وهاؤه تفتح وتكسر | ويقال ~~بهل وبهل | ( ش ) عد الكوفيون والبغداديون من ألفاظ الاستثناء ( بله ) وهي ~~بمعنى ( لا سيما ) نحو أكرمت العبيد بله الأحرار علي معنى أن إكرام الأحرار ~~يزيد على إكرام العبيد | وأنكر ذلك البصريون لأن إلا لا تقع مكانها ولأن ما ~~بعدها لا يكون إلا من جنس ما قبلها ولأن حرف العطف يجوز دخوله عليها | قال ~~ابن الصائغ ولو صح دخول ( لا سيما ) و ( بله ) في أدوات الاستثناء لدخلت ~~فيها ( حتي ) لأن ما بعدها يختص بصفة لم تثبت لما قبلها | والجر لما بعدها ~~مجمع على سماعه | وأجاز الكوفيون فيه النصب وأنكره أكثر البصريين وهم ~~محجوجون بالسماع قال جرير | 926 - # % وهل كنت يا ابن القين في الدهر مالكا % بغير بعير بله مهرية نخبا % % ~~قال قطرب وروي برفع ما بعدها على أنها بمعنى ( كيف ) | وقد روي بالجر ~~والنصب والرفع قوله | 927 - # % تذر الجماجم ضاحيا هاماتها % % بله الأكف كأنها لم تخلق % % وإذا جرت ~~فقال بعض الكوفيين هي اسم بمعنى ( غير ) والجر بإضافتها فيكون استثناء ~~منقطعا PageV02P290 | وقال الفارسي هي مصدر لم ينطق له بفعل مضاف إلى ما ~~بعده وهي إضافة نصب | وقال الأخفش هي حرف جر وإذا نصبت فالمنصوب مفعول | و ~~( بله ) مصدر وضع موضع الفعل بمعنى تركا أو اسم فعل بمعنى دع | وإذا رفعت ~~فمبتدأ وبله الخبر | وفي هائها لغتان الفتح بناء والكسر على أصل التقاء ~~الساكنين إلا على المصدرية فالفتح إعراب | وقالت العرب في بله بهل بفتح ~~الهاء وسكونها # | لما # | ( ص ) وبلما بمعنى إلا قليلا نحو @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ [ ~~الطارق : 4 ] | وأنكره الجوهري وقاسه الزجاجي وتوقف أبو حيان | وتقدم ~~استثناء سوى ودون | ( ش ) قال أبو حيان تكون ( لما ) بمعنى إلا وهي قليلة ~~الدور في كلام العرب | وينبغي ألا يتسع فيها بل يقتصر على التركيب الذي وقع ~~في كلام العرب | نحو قوله تعالى @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ [ ~~الطارق : 4 ] | @QB@ وإن كل لما جميع لدينا ms462 محضرون @QE@ [ يس : 32 ] في ~~قراءة من شدد الميم ف ( إن ) نافية ولما بمعنى إلا | وممن حكى أن ( لما ) ~~بمعنى ( إلا ) الخليل وسيبويه والكسائي PageV02P291 | وقرأ ابن مسعود : ^ ( ~~وما منا لما له مقام معلوم ) ^ [ الصافات : 164 ] أي إلا له | وقالوا نشدتك ~~الله لما فعلت كذا وعمرك الله لما فعلت كذا | وعزك الله وقعدك الله لما ~~فعلت كذا | ولما مع هذه بمعنى إلا | وقد يحذف نشدتك الله أو سألتك وما ~~أشبهه فيقال بالله لما صنعت كذا أي سألتك أو نشدتك بالله إلا صنعت قال ~~الشاعر : | 928 - # % قالت له بالله يا ذا البردين % لما غنثت نفسا أو اثنين % فهذه التراكيب ~~ونحوها من المسموع ينبغي أن يعتمد في مجيء لما بمعنى إلا | وزعم الزجاجي ~~أنه يقال لم يأت من القوم لما أخوك ولم أر من القوم لما زيدا | بمعنى إلا ~~أخوك وإلا زيدا | قال أبو حيان وينبغي أن يتوقف في إجازة هذه التراكيب ~~ونحوها حتى يثبت سماعها أو سماع نظائرها من لسان العرب | وزعم الجوهري أن ~~لما بمعنى إلا غير معروف في اللغة | وبقي من أدوات الاستثناء ( سوى ) وقد ~~تقدم الكلام عليها في الظروف وكذا ( دون ) عند من يرى الاستثناء بها ~~PageV02P292 # | الحال # | ( ص ) الحال هو فضلة دالة على هيئة صاحبه | ونصبه نصب المفعول به أو ~~المشبه به أو الظرف أقوال | ويغلب انتقاله إلا في مؤكدة | وقيل يشترط ~~لزومها وانتقال غيرها واشتقاقه | ويغني وصفه أو تقدير مضاف قبله أو دلالته ~~على سعر أو مفاعلة نحو كلمته فاه إلى في | وهل هو مصدر سد عن الحال أو تقدر ~~( من ) أو جاعلا أو حذف أو ناب أقوال | ولا يقاس خلافا لهشام وسمع رفعه | ~~ولا يقدم المجرور | وجوزه الكوفية رفعا | ويؤخر العامل على الأصح أو على ~~ترتيب كعلمته الحساب بابا بابا | ونصب الثاني قال الفارسي بالأول | وابن ~~جني صفة له | والزجاج تأكيد | وأبو حيان منصوبان بالعامل لأن مجموعهما ~~الحال | والمختار عطف بفاء بمحذوفة لظهورها في # ( لتتبعن سنن من قبلكم باعا فباعا ) أو على أصل أو فرع أو نوع أو ms463 تشبيه ~~أو تقسيم أو تفضيل على نفسه أو غيره | ( ش ) الحال يذكر ويؤنث | وهو فضلة ~~دال عل هيئة صاحبه نحو جاء زيد ضاحكا ف ( ضاحكا ) فضلة دال على الهيئة التي ~~جاء عليها زيد PageV02P293 | وخرج بالفضلة العمدة نحو زيد ضاحك وبدال على ~~هيئة سائر المنصوبات إلا المصدر النوعي | وبصاحبه نحو رجعت القهقري فإنه ~~يدل على هيئة الرجوع لا على هيئة الصاحب | ولا يقدح في جعله فضلة عدم ~~الاستغناء عنه في بعض المواضع نحو ^ ( وإذا بطشتم بطشتم بطشتم جبارين ) ^ [ ~~الشعراء : 130 ] لأنه عارض كما لا يقدح في العمدة عروض الاستغناء عنه | ~~واختلفوا من أي باب نصب الحال فقيل نصب المفعول به وقيل نصب الشبيه ~~بالمفعول به وهو الأرجح | وقيل نصب الظروف لأن الحال يقع فيه الفعل إذ ~~المجيء في وقت الضحك أو الإسراع مثلا فأشبهت ظرف الزمان | ورد بأن الظرف ~~أجنبي من الاسم والحال هي الاسم الأول | والغالب في الحال المبينة أن تكون ~~منتقلة أي وصفا غير لازم | وقد تكون ثابتة نحو @QB@ أنزل إليكم الكتاب ~~مفصلا @QE@ [ الأنعام : 114 ] | @QB@ قائما بالقسط @QE@ [ آل عمران : 18 ] ~~| ^ ( خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها ) | ولد زيد قصيرا | خلق أشهل ~~| أما المؤكدة فلا يغلب فيها الانتقال بل هو الثبوت فيها كثيران نحو ^ ( ~~وهو الحق مصدقا ) ^ [ البقرة : 91 ] ^ ( وأن هذا صراطي مستقيما ) ^ الأنعام ~~: 153 ^ ( ولا تعثوا فس الأرض مفسدين ) ^ البقرة : 60 ^ ( ويوم يبعث حيا ) ~~^ مريم : 15 ^ ( فتبسم ضاحكا من قولها ) ^ النمل 19 | وقيل لا تكون المبنية ~~إلا منتقلة وما ورد من الثابت كالأمثلة السابقة محمول على المؤكدة لأنه في ~~حكم المعلوم | وقيل لا تكون المؤكدة إلا غير منتقلة | والغالب في الحال أن ~~تكون وصفا مشتقا إما من المصدر كاسم الفاعل أو المفعول أو من الاسم غير ~~المصدر كأظفر من الظفر ومستحجر من الحجر ومستنسر من النسر | ويغني عن ~~الاشتقاق أمور | أحدها وصفه نحو ^ ( فتمثل لها بشرا سويا * ^ [ مريم : 17 ] ~~PageV02P294 | الثاني تقدير مضاف قبله كقولهم ( وقع المصطرعان عدلي عير ) ~~أي مثل عدلي | الثالث دلالة على سعر نحو بعت الشياه ms464 شاة بدرهم | والبر ~~قفيزا بدرهم | والدار ذراعا بدرهم أي مسعرا | الرابع دلالته على مفاعلة نحو ~~كلمته فاه إلى في أي مشافهة وبعته يدا بيد أي مناجزة ورأسا برأس أي مماثلة ~~| وقد اختلف في أعراب كلمته فاه إلى في | فمذهب سيبويه ما ذكر أنه حال على ~~انه اسم وضع موضع المصدر أي مشافهة الموضوع الحال أي مشافها | وتعقب بأن ~~الاسم الذي تنقل العرب إلى المصدر لابد أن يكون نكرة كما قال سيبويه ولابد ~~أن يكون له مصدر من لفظه كالدهن والعطاء وفاه إلى في ليس كذلك | ومذهب ~~الأخفش أن أصله من فيه إلى في | حذف الجار فنصب كقوله @QB@ ولا تعزموا عقدة ~~النكاح @QE@ [ البقرة : 235 ] أي على عقدة | وتعقب بأنه لا يعهد حذف الجر ~~ملتزما وبأن مبدأ غاية المتكلم فمه لا فم المكلم ولو كان معنى ( من ) ~~مقصودا لقيل من في إلى فيه إذا أظهرت وفي إلى فيه إذا قدرت | وقد ورد في ~~الحديث # ( أقرأنيها رسول الله & فاه إلى في ) ومبدأ الإقراء من فم النبي & على ما ~~هو الظاهر في الغاية | على أن الفارسي أجاب عنه في المثال الشهير بأنه من ~~المفاعلة فلما تضمن كلمته معنى كلمني وكلمته صح ذلك لأن كلمني ( من فيه ) ~~صحيح أي لا PageV02P295 بواسطة ولا بكتابة والعرب إذا ضمنت شيئا معنى شيء ~~علقت به ما يتعلق بذلك الشيء | ومذهب الكوفيين أن أصله كلمته جاعلا فاه إلى ~~( في ) فهو مفعول به | ومذهب الفارسي أنه حال نائبة مناب ( جاعلا ) ثم حذف ~~وصار العامل فيها ( كلمته ) | ولا يقاس على هذا التركيب بل يقتصر فيه على ~~مورد السماع فلا يقال كلمته وجهه إلى وجهي ولا عينه إلى عيني | وأجاز هشام ~~القياس عليه فأجاز ماشيته قدمه إلى قدمي وكافحته وجهه إلى وجهي وصارعته ~~جبهتة على جبهتي وجاورته بيته إلى بيتي وناضلته قوسه عن قوسي ونحو ذلك | ~~ورد بأن فيه إيقاع جامد موقع مشتق ومعرفة موقع نكرة ومركب موضع مفرد وبأقل ~~من هذا الشذوذ يمتنع القياس | وسمع كلمني زيد فوه إلى في بالرفع على ms465 أنها ~~جملة حالية | ولا يجوز تقديم ( إلى في ) على ( فاه ) نصب أو رفع عند ~~البصريين لأن الجار للتبيين ك ( لك ) بعد ( سقيا ) وهو لا يقدم | وجوز ~~الكوفية تقديمه إذا رفع ويجوز تقديم كليهما وتأخير العامل فيقال فاه إلى في ~~كلمت زيدا عند سيبويه وأكثر البصريين لتصرف العامل | واتفق الكوفيون على ~~منعه وتبعهم بعض البصريين وعزي لسيبويه أيضا لأنها حال متأولة لم تقو قوة ~~غيرها ولم يسمع فيها تقديم | ولو قيل فوه إلى في كلمني زيد لم يجز أيضا عند ~~الكوفيين | قال أبو حيان ولا أحفظ عن البصريين نصا في ذلك والقياس يقتضي ~~الجواز | الخامس دلالته على ترتيب نحو ادخلوا رجلا رجلا أي مرتبين واحدا ~~بعد واحد وعلمته الحساب بابا بابا أي مفصلا أو مصنفا | وفي نصب الثاني من ~~المكرر خلاف | ذهب الفارسي إلى أن الأول لما وقع موقع الحال جاز أن يعمل في ~~الثاني وذهب ابن جني إلى أنه في موضع الصفة للأول وتقديره بابا ذا باب حذف ~~PageV02P296 ( ذا ) وأقيم الثاني مقامه فجرى عليه جريان الأول كما تقول زيد ~~عمرو أي مثل عمرو | وقيل هو صفة بلا تقدير لأن التفصيل لا يفهم بالأول وحده ~~| وقال الزجاج الثاني تأكيد للأول قيل وهو أولى لأن التكرار للتأكيد ثابت ~~من كلامهم | وأما التكرير للتفصيل فلم يثبت في موضع وتعقب | بأنه لو كان ~~تأكيد لأدى ما أدى الأول | وقال أبو حيان الذي أختاره أن كليهما منصوب ~~بالعامل السابق لأن مجموعهما هو الحال لا أحدهما ومتى اختلف بالوصفية أو ~~غيرها لم يكن له مدخل في الحالية إذ الحالية مستفادة منهما فصارا يعطيان ~~معنى المفرد فأعطيا إعرابه وهو النصف | ونظير ذلك قولهم هذا حلو حامض ~~وكلاهما مرفوع على الخبرية وإنما حصل الخبر بمجموعهما فلما ناب مناب المفرد ~~الذي هو ( مز ) أعربا إعرابه قال ولو ذهب ذاهب إلى أن النصب إنما هو بالعطف ~~على تقدير حذف الفاء أي رجلا فرجلا وبابا فبابا لكان وجها حسنا عاريا عن ~~التكلف لأن المعني ادخلوا رجلا بعد رجل وعلمته الحساب بابا ms466 بعد باب | قلت ~~وهذا هو المختار عندي لظهورهما في بعض التراكيب كحديث : # ( لتتبعن سنن من قبلكم باعا فباعا ) | قال أبو حيان والتكرار في مثل هذا ~~لا يدل على أنه أريد به شبع الواحد بل الاستغراق لجميع الرجال والأبواب ~~ونحو ذلك | السادس دلالته على أصاله الشيء نحو : @QB@ أأسجد لمن خلقت طينا ~~@QE@ [ الإسراء : 61 ] وهذا خاتمك حديدا وهذا جبتك خزا | السابع دلالته على ~~فرعيته نحو هذا حديدك خاتما | الثامن دلالته على نوعيته نحو هذا مالك ذهبا ~~| التاسع دلالته على تشبيه نحو كر زيد أسدا أي مشبها أسدا | العاشر دلالته ~~على تقسيم نحو أقسم المال عليهم أثلاثا أو أخماسا PageV02P297 | الحادي عشر ~~دلالته على تفضيل باعتبارين نحو هذا بسرا أطيب منه رطبا | الثاني عشر ~~دلالته على تفضيل على غيره | ذكره ابن مالك في ( كافيته ) نحو أحمد طفلا ~~أجل من على كهلا # | ورود الحال مصدرا # | ( ص ) وورد مصدرا فأول بوصف | وقيل بحذف مضاف | وقيل مفعول مطلق لما ~~قبله | وقيل لمقدر هو الحال | ولا يقاس ولو نوع الفعل في الأصح نحو أنت ~~الرجل علما وزهير شعرا والمختار أنهما تمييزان | وأما علما فعالم والمختار ~~مفعول به وقيل مطاق | ورفعه لغة فإن عرف فراجح | والنصب مفعول له أو به أو ~~مطلق أقوال | ولا يقع ( أن ) أو ( أن ) والفعل حالا خلافا لابن جني | ( ش ) ~~ورد الحال مصدرا بكثرة قال أبو حيان وهو أكثر من وروده نعتا فمنه @QB@ ~~ادعهن يأتينك سعيا واعلم @QE@ [ البقرة : 260 ] | @QB@ ينفقون أموالهم ~~بالليل والنهار سرا وعلانية @QE@ [ البقرة : 274 ] | @QB@ وادعوه خوفا ~~وطمعا @QE@ [ الأعراف : 56 ] | @QB@ إني دعوتهم جهارا @QE@ [ نوح : 8 ] | ~~وقالوا قتلته صبرا وأتيته ركضا ومشيا وعدوا ولقيته فجأة وكفاحا وعيانا ~~وكلمته مشافهة وطلع بغتة وأخذت ذلك عنه سماعا فاختلف النحويون في تخريج هذه ~~الكلم وما أشبهها من المسموع | فذهب سيبويه وجمهور البصريين إلى أنها مصادر ~~في موضع الحال مؤولة بالمشتق أي ساعيا وراكضا ومفاجئا ومسرا ومعلنا وخائفين ~~وطائعين ومجاهرا ومصبورا وكذا الباقي | وقال بعضهم هي مصادر على حذف مضاف ~~أي إتيان ركض وسير عدو ولقاء فجأة | وقيل ms467 هي أحوال على حذف مضاف أي ذا سعي ~~وذا فجأة PageV02P298 | وقيل هي مفاعيل مطلقة للأفعال السابقة نوعية وعليه ~~الكوفيون | وقيل هي مفاعيل مطلقة لفعل مقدر من لفظها وذلك الفعل هو الحال ~~أي أتيت أركض ركضا وعليه الأخفش والمبرد | وأجمع البصريون والكوفيون على ~~أنه لا يستعمل من ذلك إلا ما استعملته العرب ولا يقاس عليه غيره فلا يقال ~~جاء زيد بكاء ولا ضحك زيد اتكاء | وشذ المبرد فقال يجوز القياس | واختلف ~~النقل عنه فنقل عنه قوم أنه أجاز ذلك مطلقا ونقل عنه آخرون أنه أجازه فيما ~~هو نوع الفعل نحو أتيته سرعة | ويستثنى ثلاثة أنواع جوزوا القياس فيها | ~~الأول ما وقع بعد خبر قرن بأل الدالة على الكمال نحو أنت الرجل علما أي ~~الكامل في حال علم فيقال أنت الرجل أدبا ونبلا وحلما | قال أبو حيان وعندي ~~أن النصب في هذا على التمييز كأنه قال أنت الكامل من حيث العلم لأن إطلاق ~~الرجل بمعنى الكامل معروف والأصل أنت الكامل علمه | الثاني ما وقع بعد خبر ~~يشبه به مبتدؤه نحو أنت زهير شعرا فيقال أنت حاتم جودا والأحنف حلما ويوسف ~~حسنا | قال أبو حيان والتمييز فيه أظهر أيضا وقد نصوا على أنه تمييز في ~~قولك : زيد القمر حسنا وثوبك السلق خضرة | الثالث ما وقع بعد أما نحو أما ~~علما فعالم والأصل فيه أن رجلا وصف عنده شخص بعلم وغيره فقال الرجل للواصف ~~أما علما فعالم يريد مهما يذكر إنسان في حال علم فالذي وصفت عالم كأنه منكر ~~ما وصفه به من غير العلم فالناصب لهذه الحال هو فعل الشرط المحذوف وصاحب ~~الحال هو المرفوع بفعل الشرط | ويقال قياسا عليه أما سمنا فسمين وأما نبلا ~~فنبيل | وذهب بعضهم إلى أن نصب ( عالما ) في هذا المثال على أنه مفعول به ب ~~فعل الشرط المقدر فيقدر متعديا على حسب المعنى فكأنه قال مهما تذكر علما ~~فالذي وصف عالم PageV02P299 | وهذا مذهب الكوفيين واختاره السيرافي وابن ~~مالك قال لأنه لا يخرج منه شيء عن أصله إذ الحكم ms468 عليه بالحالية فيه إخراج ~~المصدر عن أصله ووضعه موضع اسم الفاعل ولأنه ورد فيما ليس مصدرا سمع أما ~~قريشا فأنا أفضلها وأما العبيد فذو عبيد | وذهب الأخفش إلى أنه مفعول مطلق ~~مؤكد لناصبه وهو ( عالم ) المؤخر والتقدير ( مهما يكن من شيء فالمذكور عالم ~~علما ) فلزم تقديمه كما لزم تقديم المفعول في @QB@ فأما اليتيم فلا تقهر ~~@QE@ [ الضحى : 9 ] | والأصل مهما يكن من شيء فاليتيم لا تقهر | ورفع ~~المصدر الواقع بعد أما جائز في لغة تميم أما علم فعالم مع ترجيحهم النصب | ~~فإن وقع بعد ( أما ) معرفة فالأرجح عند المجازيين رفعه وأوجبه بنو تميم نحو ~~أما العلم فعالم أي فهو عالم ويجوز نصبه أيضا في لغة الحجاز | ووجهه سيبوبه ~~بأن مفعول له لتعذر الحال بالتعريف والمصدر لأنه مؤكد والمؤكد لا يكون ~~معرفة | وذهب الأخفش إلى أنه مفعول مطلق والكوفيون ومن وافقهم إلى أنه ~~مفعول به كالقولين في المنكر | ومذهب سيبويه أن أن والفعل وإن قدرت بمصدر ~~لا يجوز أن تقع حالا لأن العرب أجرتها مجرى المعارف في باب الإخبار بكان ~~ولأن أن للاستقبال والمستقبل لا يكون حالا | وأجازة ابن جني وخرج عليه قوله ~~| 929 - # % وقالوا لها لا تنكحيه فإنه % % لأول نصل أن يلاقي مجمعا % % ~~PageV02P300 # | تنكير الحال # | ( ص ) مسألة يجب تنكيره وثالثها لا إن كان فيه معنى الشرط وورد باللام ~~والإضافة وعلما فمؤول | ومنه العدد من ثلاثة إلى عشرة مضافا لضمير سابق ~~وتجعله بنو تميم توكيدا وكذا مركبة في الأصح | والأصح أن ( وحده ) موضع ~~مصدر حال | وقيل مصدر بحذف الزيادة | وقيل من ( وحد ) | وقيل لا فعل له ~~وقيل نصب ظرفا وقيل بمضمر | ( ش ) يجب في الحال التنكير لأنها خبر في ~~المعنى ولئلا يتوهم كونها نعتا عند نصب صاحبها أو خفاء إعرابها هذا مذهب ~~الجمهور | وجوز يونس والبغداديون تعريفها نحو جاء زيد الراكب قياسا على ~~الخبر وعلى ما سمع من ذلك | وقال الكوفيون إذا كان في الحال معنى الشرط جاز ~~أن يأتي على صورة المعرفة وهي مع ذلك نكرة نحو عبد الله المحسن أفضل ms469 منه ~~المسيء التقدير : إذا أحسن أفضل منه إذا أساء | وأنت زيدا أشهر منك عمرا أي ~~إذا سميت | وسمع لذو الرمة ذا الرمة أشهر منه غيلان | فإن لم يكن فيها معنى ~~الشرط لم يجز أن تأتي معرفة في اللفظ نحو جاء زيد الراكب | والأولون قالوا ~~المنصوب في الأول بتقدير إذا كان وفي الآخرين بفعل التسمية | وورد عن العرب ~~أحوال مقترنة باللام كقولهم مررت بهم الجماء الغفير | 930 - # % فأرسلها العراك % % PageV02P301 | وادخلوا الأول فالأول وقرئ @QB@ ~~ليخرجن الأعز منها الأذل @QE@ [ المنافقون : 8 ] | وهي مؤولة على زيادة ~~اللام | وورد أيضا أحوال مضافة نحو ( تفرقوا أيادي سبأ ) فأول بتقدير ( مثل ~~) أو ( تبددا لا بقاء معه ) وطلبته جهدي وطاقتي ووحدي فأول بتقدير جاهدا ~~ومطيقا ومنفردا | ورجع عوده على بدئه أي عائدا | ومنه عند الحجازيين العدد ~~من ثلاثة إلى عشرة مضافا إلى ضمير ما تقدم نحو مررت بهم ثلاثتهم أو خمستهم ~~أو عشرتهم وتأويله عند سيبويه أنه في موضع مصدر وضع موضع الحال أي مثلثا أو ~~مخمسا لهم | وبنو تميم يتبعون ذلك لما قبله في الإعراب توكيدا فعلي هذا ~~يقدر ب ( جميعهم ) وعلى الأول ب ( جميعا ) | وهل يجري ذلك في مركب العدد ~~قيل لا والصحيح الجواز فيقال جاء القوم خمسة عشرهم والنسوة خمسة عشرتهم ~~بالنصب | وورد أيضا من الحال ما هو علم قالوا جاءت الخيل بداد وبداد علم ~~جنس فأول بمتبددة PageV02P302 | وفي ( وحده ) مذاهب قال سيبويه والخليل هو ~~اسم موضوع موضع المصدر الموضوع موضع الحال كأنه قال إيحادا وإيحادا موضع ~~موحدا في المتعدي ومتوحدا في اللازم | وقال قوم إنه مصدر على حذف حروف ~~الزيادة من إيجاد واقع موقع الحال | وقال آخرون إنه مصدر لم يلفظ له بفعل ~~كالأخوة | وقيل إنه مصدر بلا حذف لأنه سمع وحد يحد | وقال يونس وهشام إنه ~~منصوب انتصاب الظرف فيجري مجرى ( عنده ) | والأصل في جاء زيد وحده على وحده ~~حذف الجار ونصب على الظرف وسمع جلسا على وحديهما | والتقدير في زيد وحده ~~زيد موضع التفرد وهذا المثال مسموع وهو أقوى دليل على ظرفيته ms470 حيث جعلوه ~~خبرا لا حالا إذ لا يجوز زيد جالسا | وق وقيل إنه في زيد وحده منصوب بفعل ~~مضمر أي وحد وحده كما قالوا زيد إقبالا وإدبارا أي يقبل ويدبر # | صاحب الحال # | ( ص ) مسألة لا يجيء من نكرة غالبا إلا بمسوغ ابتداء | قال أبو حيان : ~~ودونه قياسا | وقيل يختص بالوصف | وشرط بعضهم الوصف بوصفين ما لم يقدم أو ~~يكن جملة بالواو | والأصح أنه في نحو فيها قائما رجل من المبتدأ لا ضمير ~~الظرف | ويجيء من المضاف إليه مفعوله | قال الأخفش وابن مالك أو جزؤه أو ~~كجزئه | وبعضهم مطلقا | وفي مجيئه من المنادى ثالثها يجوز مؤكدة لا مبينة | ~~( ش ) لما كانت الحال خبرا في المعنى وصاحبها مخبرا عنه أشبه المبتدأ فلم ~~يجز مجيء الحال من النكرة غالبا إلا بمسوغ من مسوغات الابتداء بها | ومن ~~PageV02P303 النادر قولهم ( عليه مائة بيضا ) و ( فيها رجل قائما ) | ~~واختار أبو حيان مجيء الحال من النكرة بلا مسوغ كثيرا قياسا ونقله عن ~~سيبويه وإن كان دون الاتباع في القوة | ومن المسوغات النفي كقوله تعالى ~~@QB@ وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم @QE@ [ الحجر : 4 ] | والنهي ~~نحو | 931 - # % لا يركبن أحد إلى الإحجام % % يوم الوغى متخوفا لحمام % % والاستفهام ~~نحو | 932 - # % يا صاح هل حم عيش باقيا فتري % % والوصف نحو @QB@ فيها يفرق كل أمر ~~حكيم أمرا @QE@ [ الدخان : 4 - 5 ] | وبالآية رد على من قال إنه لا يجوز ~~إلا أن تكون النكرة موصوفة بوصفين | والإضافة نحو : @QB@ في أربعة أيام ~~سواء @QE@ [ فصلت : 10 ] ^ ( وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ) ^ [ الأنعام : 111 ~~] | والعمل نحو مررت بضارب هندا قائما | وقيل لا يجوز في غير الموصوف إلا ~~سماعا PageV02P304 | فإن قدم الحال على صاحبه النكرة جاز وإن لم يكن له ~~مسوغ تخلصا من تقدم الوصف نحو هذا قائما رجل | وكذا إن كان جملة مقرونة ~~بالواو نحو @QB@ أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها @QE@ [ البقرة ~~: 259 ] | 934 - # % مضى زمن والناس يستشفعون بي % % وظاهر كلام سيبويه أن صاحب الحال في ~~نحو ( فيها قائما رجل ) هو المبتدأ ms471 وصححه ابن مالك | وذهب قوم إلى أن صاحبه ~~الضمير المستكن في الخبر بناء على أنه لا يكون إلا من الفاعل والمفعول | ~~وزعم ابن خروف أن الخبر إذا كان ظرفا أو مجرورا لا ضمير فيه عند سيبويه ~~والفراء إلا إذا تأخر وأما إذا تقدم فلا ضمير فيه لأنه لو كان لجاز أن يؤكد ~~ويعطف عليه ويبدل منه كما يفعل ذلك مع المتأخر | وحق صاحب الحال ألا يكون ~~مجرورا بالإضافة كما لا يكون صاحب الخبر لأن المضاف إليه مكمل للمضاف وواقع ~~منه موقع التنوين | فإن كان المضاف بمعنى الفعل حسن جعل المضاف إليه صاحب ~~حال لأنه في المعنى فاعل أو مفعول نحو @QB@ إليه مرجعكم جميعا @QE@ [ يونس ~~: 4 ] | وعرفت قيام زيد مسرعا | وجوز بعض البصريين وصاحب ( البسيط ) مجيء ~~الحال من المضاف إليه مطلقا وخرجوا عليه @QB@ أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ~~@QE@ [ الحجر : 66 ] وقوله | 934 - # % حلق الحديد مضاعفا يتلهب % % PageV02P305 | وجوزه الأخفش وابن مالك إن ~~كان المضاف جزءا ما أضيف إليه أو مثل جزئه نحو @QB@ ما في صدورهم من غل ~~إخوانا @QE@ [ الحجر : 47 ] | @QB@ ملة إبراهيم حنيفا @QE@ [ النساء : 125 ~~] | لأنه لو استغنى به عن المضاف وقيل نزعنا ما فيهم إخوانا وأتبع إبراهيم ~~حنيفا لصح | ورده أبو حيان وقال إن النصب في ( إخوانا ) على المدح و ( ~~حنيفا ) حل من ( ملة ) بمعنى دين أو من الضمير في ( اتبع ) | قال وإنما لم ~~يجز الحال من المضاف إليه لما تقرر من أن العامل في الحال هو العامل في ~~صاحبها وعامل المضاف إليه اللام أو الإضافة وكلاهما لا يصلح أن يعمل في ~~الحال | وفي مجيء الحاء من المنادى مذاهب # | تقديم الحال على صاحبه # | ( ص ) ويقدم على صاحبه لا مجرور بإضافة وقيل إلا بوصف ولا منصوب بكأن ~~وليت ولعل وفعل تعجب ولا ضمير متصل بصلة أل أو حرف | ويجب إن أضيف لضمير ~~ملابسه | قيل أو قرن بإلا | ومنعه البصريون على مجرور بغير زائد | وثالثها ~~إلا الضمير والفعلية | والكوفية على ظاهر مرفوع آخر رافعه | ومنصوب | وقيل ~~إلا الفعلية | ( ش ) الأصل في الحال التأخير ms472 عن صاحبها كالخبر | ويجوز ~~تقديمها عليه كما يجوز فيه سواء كان مرفوعا كقوله | 935 - # % فسقى ديارك غير مفسدها % % صوب الغمام وديمة تهمى % % أم منصوبا كقوله ~~PageV02P306 | 936 - # % وصلت ولم أصرم مسببين أسرتي % % أم مجرورا بحرف زائد نحو ما جاء عاقلا ~~من أحد وكفى معينا بزيد | أو أصلي نحو @QB@ وما أرسلناك إلا كافة للناس ~~@QE@ [ سبأ : 28 ] | هذا هو الأصح في الجميع | أما المجرور بالإضافة فلا ~~يجوز تقديم الحال عليه كعرفت قيام هند مسرعة فلا يقدم ( مسرعة ) على ( هند ~~) | لئلا يفصل بين المضاف والمضاف إليه ولا على ( قيام ) الذي هو المضاف ~~لأن نسبة المضاف إليه من المضاف كنسبة الصلة من الموصول فلا يقدم عليه شيء ~~من معمولاته | وسواء كانت الإضافة محضة كالمثال أم غير محضة نحو هذا شارب ~~السويق ملتويا الآن أو غدا كما قال ابن هشام في ( الجامع ) إنه الأصح | ~~وأجاز ابن مالك في الثاني تقديم الحال على المضاف لأن الإضافة في نية ~~الانفصال | كذا ذكره في ( شر ح التسهيل ) لكنه نقل ذلك في ( شرح العمدة ) ~~عن بعض النحويين وقال المنع عندي أولى | ومنع أكثر النحويين منهم البصريين ~~تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف غير زائد سواء كان ظاهرا أو ضميرا ~~فمنعوا مررت ضاحكة بهند ومررت ضاحكا بك وتأولوا الآية بأن ( كافة ) حال من ~~الكاف وعللوا المنع بأن تعلق العامل بالحال ثان لتعلقه بصاحبه فحقه إذا ~~تعدى لصاحبه بواسطة أن يتعدي إليه بتلك الواسطة لكن منع من ذلك خوف التباس ~~الحال بالبدل وأن فعلا واحدا لا يتعدى بحرف بحرف واحد إلى شيئين فجعلوا ~~عوضا من الإشراك في الواسطة التزام التأخير وبأن حال المجرور بحرف شبية ~~بحال عمل فيه حرف جر مضمن معنى الاستقرار نحو زيد في الدار متكئا فكما لا ~~يجوز تقديم الحال على حرف الجر في مثل هذا لا يقدم عليه هنا | وجوز الكوفية ~~التقديم إن كان صاحب الحال ضميرا أو ظاهرا والحال فعل نحو مررت تضحك بهند ~~ومنعوه إذا كان ظاهرا وهي اسم PageV02P307 | ونقل ابن الأنباري الإجماع على ~~المنع حينئذ ms473 وليس كذلك فقد قال بالجواز مطلقا الفارسي وابن كيسان وابن ~~برهان وصححه ابن مالك | ومنع الكوفيون أيضا التقديم على المرفوع الظاهر ~~المؤخر رافعه فلا يجيزون مسرعا قام زيد | ويجيزون قام مسرعا زيد لتقدم ~~الرافع | ومنع الكوفيون أيضا التقديم على المنصوب الظاهر سواء كان الحال ~~اسما أو فعلا فلا يجيزون لقيت راكبة هندا ولا لقيت تركب هند وعللوه بأنه ~~يوهم كون الاسم مفعولا وما بعده بدل منه | وجوزه بعضهم إذا كانت الحال فعلا ~~لا اسما لانتفاء توهم المفعولية إذ لا يتسلط الفعل على الفعل تسلط المفعول ~~به | وفي ( شرح العمدة ) لابن مالك وما يمتنع فيه تقديم الحال على صاحبها ~~أن يكون منصوبا بكان أو ليت أو لعل أو فعل تعجب أو اتصل بصلة ( أل ) نحو ~~القاصدك سائلا زيد | أو اتصل بفعل موصول به حرف نحو أعجبني أن ضربت زيدا ~~مؤدبا ولم يتعرض لذلك في ( التسهيل ) | وقد يعرض للحال ما يوجب تقديمها على ~~صاحبها كإضافته إلى ضمير ملابسها نحو جاء زائرا هند أخوها وجاء منقادا ~~لعمرو صاحبه | وجعل قوم من ذلك اقتران صاحب الحال بإلا نحو ما قدم مسرعا ~~إلا زيد # | تقديم الحال على عامله # | ( ص ) وعلى عامله | وثالثها يمنع في نحو راكبا زيد جاء | ورابعها إن ~~كانت في ظاهر | وفي المؤكدة خلاف المصدر | ويمتنع إن كان العامل فعلا غير ~~متصرف أو صلة لأل أو حرفا أو مصدرا | قال ابن مالك أو نعتا أو أفعل تفضيل ~~أو اتصل بلام ابتداء أو قسم أو أفهم تشبيها خلافا للكسائي | أو ضمن معنى ~~الفعل لا حروفه كإشارة وتنبيه وتمن وترج أو قرن الحال بالواو | وثالثها ~~يجوز إن كان فعلا | ( ش ) في تقديم الحال على عملها مذاهب | أحدها المنع ~~مطلقا وعليه الجرمي تشبيها بالتمييز PageV02P308 | والثاني الجواز مطلقا ~~إلا ما يأتي استثناؤه وهو الأصح وعليه الجمهور قياسا على المفعول به والظرف ~~| والفرق بينه وبين التمييز أن الحال يقتضيها الفعل بوجه فقدمت كما تقدم ~~سائر الفضلات وقد ورد به السماع قال تعالى @QB@ خشعا أبصارهم يخرجون @QE@ [ ~~القمر : 70 ] | وسواء ms474 كانت الحال مصدرا أو غيره مؤكدة أم غير مؤكدة | وفي ~~المؤكدة خلاف كالخلاف في المصدر المؤكدة | ومنع الأخفش راكبا زيد جاء ~~لبعدها عن العامل وهذا هو المذهب الثالث | والرابع وعليه الكوفيون إن كانت ~~الحال من مرفوع ظاهر تأخرت وتوسطت والرافع قبلها ولم يتقدم على الرفع ~~والمرفوع معا فلا يجوز راكبا جاء زيد لأنها عندهم في معنى الشرط فيؤول إلى ~~تقديم المضمر على الظاهر لفظا ورتبة | وإن كانت من مرفوع مضمر جاز تأخيرها ~~وتوسيطها وتقديمها على الرافع والمرفوع معا نحو قائما في الدار وأنت وراكبا ~~جئت | وإن كانت من منصوب ظاهر أو مجرور ظاهر لم يجز تقديمها كالمرفوع ولا ~~توسطها حذرا من توهم المفعول | أو مضمر جاز التقديم نحو ضاحكا لقيتني هند ~~وضاحكا مرت بي هند | وعلى الأصح يستثنى صور لا يجوز فيها التقديم | منها أن ~~يكون العامل فعلا غير متصرف نحو ما أحسن هندا متجردة فلا يقال متجردة ما ~~أحسن هندا | أو صفة غير محضة | أو صلة لأل نحو الجائي مسرعا زيد فلا يجوز ~~المسرعا جاءني زيد بخلاف صلة غيرها فيقال من الذي خائفا جاء | أو صلة لحرف ~~مصدري نحو يعجبني أن يقوم زيد مسرعا فلا يجوز أن مسرعا يقوم زيد | أو مصدرا ~~نحو يعجبني ركوب الفرس مسرجا | أو نعتا نحو مررت برجل ذاهبة فرسه مكسورا ~~سرجها فلا يقال برجل مكسورا سرجها ذاهبة فرسه كذا قاله ابن مالك ~~PageV02P309 | وقال أبو حيان إنه غفلة منه ونصوص النحويين على جواز تقديم ~~معمول النعت عليه من مفعول به وحال وظرف ومصدر ونحوها وإنما منعوا تقديم ~~المعمول على المنعوت لا على النعت العامل فيه فيجوز في مررت برجل يركب ~~الفرس مسرجا مررت برجل مسرجا يركب الفرس ولا يجوز مررت مسرجا برجل يركب ~~الفرس | قال وأما المثال الذي ذكره فلم يمتنع فيه تقديم ( مكسورا سرجها ) ~~من جهة أن العامل في ( مكسورا ) النعت بل من جهة تقديم المضمر على ما يفسره ~~| وقد نص النحويون على منع تقديم المضمر في هذه المسألة وما أشبهها وأنه ~~مما يلزم ms475 فيه تأخير الحال إذ ليس من المواضع التي يفسر فيها المضمر ما بعده ~~| ومن الصور المستثناة أن يكون العامل أفعل التفضيل نحو زيد أكفاهم ناصرا ~~لانحطاطه عن درجة اسم الفاعل والصفة المشبهة فأشبه الجوامد | أو متصلا بلام ~~الابتداء أو لام القسم نحو لأصبر محتسبا والله لأقومن طائعا | أو مفهم ~~تشبيه نحو زيد مثلك شجاعا وزيد زهير شعرا وزيد الشمس طالعة | والمنع في هذه ~~الصورة مذهب البصريين | وأجاز الكسائي التقديم فقال زيد شجاعا مثلك وزيد ~~طالعة الشمس | ومنها أن يكون العامل غير فعل ولا وصف فيه معنى الفعل وحروفه ~~وهو الجامد المتضمن معنى مشتق ك ( أما ) في مثل أما علما فعالم أو اسم ~~الإشارة ( وحروف ) التنبيه نحو هذا زيد قائما يجوز كون العامل في الحال حرف ~~التنبيه وأن يكون الإشارة فعلي تقدير الأول يجوز ها قائما ذا زيد ولا يجوز ~~على تقدير الثاني | وكحرف التمني وهو ليت والترجي وهو لعل | ومنها أن يكون ~~الحال جملة معها واو نحو جاء زيد والشمس طالعة فلا يجوز والشمس طالعة جاء ~~زيد وأجازه الكسائي والفراء وهشام مطلقا | وأجازه بعضهم إذا كان العامل ~~فعلا PageV02P310 # | إذا كان عامل الحال أفعل التفضيل # | ( ص ) واغتفر بل وجب على الأصح توسط أفعل بين حالين وإنما يجيئان معه ~~لمختلفي حال أو ذات والأصح أنه يعمل فيهما | ( ش ) كان القياس إذا كان ~~العالم أفعل التفضيل واقتضى حالين أن يتأخر الحالان عنه لأنه إذا كان يقتضي ~~حالا واحدة وجب تأخيرها عنه | ولا ينتصب مع أفعل التفضيل إلا المختلف الذات ~~مختلف الحالين نحو زيد مفردا أنفع من عمرو معانا أو متفقا الحال نحو زيد ~~مفردا أنفع من عمرو مفردا | أو إلا المتحد الذات مختلف الحالين نحو هذا ~~بسرا أطيب منه رطبا وزيد قائما أخطب منه قاعدا | واختلف في العامل في هذين ~~الحالين فالأصح أنه أفعل التفضيل ف ( بسرا ) حال من الضمير المستكن في ( ~~أطيب ) و ( رطبا ) حال من ضمير ( منه ) والعامل فيهما ( أطيب ) | وذهب ~~المبرد وطائفة إلى أنهما منصوبان على إضمار كان التامة صلة ms476 ل ( إذ ) في ~~الماضي و ( إذا ) في المستقبل وهما حالان من ضميرهما | وقيل على إضمار ( ~~كان ) و ( يكون ) الناقصة | وعلى الحالية فالمسموع من كلام العرب توسط ( ~~أفعل ) بين هذين الحالين فاقتصر الجمهور على ما سمع فقالوا لا يجوز ~~تأخيرهما عن أفعل ولا تقديمها عليه لأن القياس في أصل هذه المسألة المنع ~~لولا أن السماع ورد بها إذ لا يعهد نصب ( أفعل ) فضلتين بدليل أنه لا ينصب ~~مفعولين فلما وردت أجريت كما سمعت | ووجهه الزجاج بأنهم أرادوا أن يفصلوا ~~بين المفضل والمفضل عليه لئلا يقع الالتباس ولا يعلم أيهما المفضل فلذا قدم ~~المفضل وأخر المفضل عليه | وأجاز بعض المغاربة تأخير الحالين عن ( أفعل ) ~~بشرط أن يليه الحال الأولى مفصولة عنه من الثانية فيقال هذا أطيب بسرا منه ~~رطبا | وزيد أشجع أعزل من عمرو ذا سلاح PageV02P311 | قال أبو حيان وهذا ~~حسن في القياس لكنه يحتاج إلى سماع أما التأخير على غير هذا الوجه نحو هذا ~~أطيب منه بسرا رطبا أو التقديم نحو هذا بسرا منه رطبا أطيب فلا يجوز بإجماع # | إذا كان عامل الحال ظرفا أو مجرورا # | ( ص ) فإن كان العامل ظرفا لم يقدم على الجملة | وثالثها يجوز إن كان ~~مثله وفي تقدمه عليه لا الجملة الأقوال | ورابعها يجوز إن كانت من مضمر ~~مرفوع | وقال ابن مالك إن كانت مثله قوي وإلا ضعف فإن تأخر المبتدأ جاز ~~اتفاقا | ( ش ) إذا كان عامل الحال ظرفا أو مجرورا ففي جواز تقديم الحال ~~على الجملة التي منها الظرف والمجرور أقوال | أحدها وهو الأصح المنع مطلقا ~~وحكى فيه ابن طاهر الاتفاق فلا يقال قائما في الدار زيد | والثاني الجواز ~~وعليه الأخفش | والثالث وعليه ابن برهان التفضيل بين أن يكون الحال أيضا ~~ظرفا وحرف جر فيجوز تقديمها نحو : @QB@ هنالك الولاية لله الحق @QE@ [ ~~الكهف : 44 ] | ف ( هنالك ) ظرف مكان وهو حال من ضمير ( لله ) الذي هو خبر ~~( الولاية ) والمنع في غير ذلك | وفي توسطه بأن يقدم على العامل دون ~~المبتدأ أقوال أحدها الجواز مطلقا وصححه ابن مالك نحو ms477 زيد متكئا في الدار ~~وزيد عند هند في بستانها | والثاني المنع مطلقا لضعف العامل وعليه الجمهور ~~وصححه أبو حيان | ورد بالسماع قال تعالى : @QB@ والسماوات مطويات بيمينه ~~@QE@ [ الزمر : 67 ] | والثالث الجواز إذا كانت من مضمر مرفوع نحو أنت ~~قائما في الدار | والمنع إن كانت من ظاهر وعليه الكوفيون PageV02P312 | ~~واختار ابن مالك أنه إن كانت الحال اسما صريحا ضعف التوسط أو ظرفا أو ~~مجرورا جاز التوسط بقوة | ومحل الخلاف ما إذا تقدم المبتدأ وتأخر الخبر فإن ~~تأخر المبتدأ وتقدم الخبر جاز توسط الحال بينهما بلا خلاف نحو في الدار ~~عندك زيد وفي الدار قائما زيد # | جواز جعل ما صلح للخبرية حالا # | ( ص ) وإن وقع ظرف واسم يصلحان للخبرية فإن تقدم الظرف اختبر حالية ~~الاسم وإلا فخبريته | وقال المبرد لا فرق | فإن تكرر مطلقا رجحت الحالية ~~وأوجبها الكوفية | فإن كان ناقصا فالخبرية مطلقا خلافا لهم أو تام وناقص ~~وبدئ بأيهما جازا على الأصح | ( ش ) إذا ذكر مع المبتدأ اسم وظرف أو مجرور ~~وكلاهما صالحان للخبرية بأن حسن السكوت عليه جاز جعل كل منهما حالا والآخر ~~خبرا بلا خلاف لكن إن تقدم الظرف أو المجرور على الاسم اختير عند سيبويه ~~والكوفيين حالية الاسم وخبرية الظرف نحو فيها زيد قائما لأنه من حيث تقديمه ~~الأولى به أن يكون عمدة لا فضلة فإن لم يقدم اختير عندهم خبرية الاسم نحو ~~زيد في الدار قائم | وقال المبرد التقديم والتأخير في هذا واحد | فإن كرر ~~الظرف أو المجرور جاز الوجهان أيضا | وحكم برجحان الاسم تقدم الظرف أو تأخر ~~لنزول القرآن به قال تعالى ^ ( وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ) ^ ~~[ هود : 108 ] | @QB@ فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها @QE@ [ ~~الحشر : 17 ] | وادعى الكوفيون أن النصب مع التكرار لازم لأن القرآن نزل به ~~لا بالرفع | وأجيب بأنه يدل على أنه أجود لا واجب على أنه قد قرئ في ~~الآيتين ( خالدون ) و ( خالدين ) PageV02P313 | فإن كان الظرف أو المجرور ~~غير مستغنى به تعين خبرية الاسم وحالية الظرف مطلقا تكرر أو لا ms478 نحو فيك زيد ~~راغب وزيد راغب فيك | وأجاز الكوفيون نصب ( راغب ) وشبهه على الحال | وإن ~~اجتمع ظرفان تام وناقص جاز الرفع في النصب في الاسم سواء بدأت بالتام نحو ~~إن عبد الله في الدار بك واثقا أو واثق أو ناقص نحو إن فيك عبد الله في ~~الدار راغبا أو راغب | وأوجب الكوفيون الرفع في الصورتين لأنك حين قدمت ما ~~هو من تمام الخبر وصلته وهو ( بك ) و ( فيك ) كأنك اخترت إخراج الاسم عن ~~الحالية إلى الخبرية | ( ص ) مسألة اختلف هل يعمل فيه غير عامل صاحبه | ~~ومنع السهيلي عمل الإشارة والتنبيه | وأبو حيان ليت ولعل | وبعضهم كان | ~~والأصح جواز تعدده لمفرد وغيره متفقين أو لا | ولا يجمعان إلا إن صلح ~~انفراد كل بالموصوف | وقيل يجوز في متضايفين | وفي التفريق يكون للأقرب ~~والمختار للأسبق ولا يفرد بعد ( إما ) وندر بعد ( لا ) | ( ش ) فيه مسائل | ~~الأولى اختلف هل يعمل في الحال غير العامل في صاحبه | فالجمهور لا كالصفة ~~والموصوف | وجوزه ابن مالك بقلة كالتمييز والمميز والخبر والمخبر عنه وخرج ~~عليه : @QB@ إن هذه أمتكم أمة واحدة @QE@ [ الأنبياء : 92 ] | ف ( أمتكم ) ~~صاحب الحال والعامل فيه إن وفي الحال الإشارة | الثانية تقدم أن العوامل ~~المعنوية تعمل في الحال كإشارة ونحوها PageV02P314 | ومنع السهيلي عمل حرف ~~التنبيه في الحال فقال ( ها ) حرف ومعني الحروف لا يعمل في الظروف والأحوال ~~| قال ولا يصح أن يعمل فيه اسم الإشارة لأنه غير مشتق من لفظ الإشارة ولا ~~من غيرها وإنما هو كالمضمر ولا يعمل ( هو ) ولا ( أنت ) بما فيه من معنى ~~الإضمار في حال ولا ظرف | والعامل في مثل هذا زيد قائما إنما هو ( انظر ) ~~مقدرة دل عليها الإشارة لأنك أشرت إلى المخاطب لينظر | وقال أبو حيان إنه ~~قريب لأنه فيه أبقاء العمل للفعل إلا أن فيه تقدير عامل لم يلفظ به قط ثم ~~صرح باختياره واختاره أيضا صاحب البسيط | وقال أبو حيان الصحيح أيضا أن ( ~~ليت ) و ( لعل ) وباقي الحروف لا تعمل في الحال ولا الظرف ولا يتعلق بها ~~حرف ms479 جر إلا ( كان ) و ( كاف ) التشبيه | ومنع بعضهم عمل ( كان ) أيضا في ~~الحال نقله صاحب البسيط | الثالثة يجوز تعدد الحال كالخبر والنعت سواء كان ~~صاحب الحال واحدا نحو جاء زيد راكبا مسرعا أم متعددا وسواء في المتعدد اتفق ~~إعرابه نحو جاء زيد وعمرو مسرعين أم اختلف نحو لقي زيد عمرا ضاحكين هذا هو ~~الأصح ومذهب الجمهور | وزعم جماعة منهم الفارسي وابن عصفور أن الفعل الواحد ~~لا ينصب أكثر من حال واحد لصاحب واحد قياسا على الظرف واستثنى أفعل التفضيل ~~فإنه يعمل في حالين كما تقدم وخرجوا المنصوب ثانيا على أنه صفة للحال أو ~~حال من الضمير المستكن فيه | ونسب أبو حيان هذا القول إلى كثير من المحققين ~~| وعلى الأول لا يجمع الحالان حتى يصلح انفراد كل وصف بالموصوف فإن اختلفا ~~في هذا المعنى لم يجمعا | وأجاز الكسائي وهشام أن تجيء مجموعة من مضاف ~~ومضاف إليه نحو لقيت صاحب الناقة طليحين على أن طليحين حال من الصاحب ~~والناقة PageV02P315 | وتخرجيه عندنا على أنه حال من صاحب الناقة ومن ~~المعطوف المقدر أي والناقة لأن الحال كالخبر والمضاف إليه لم يقصد الإخبار ~~عنه إنما الإخبار عن المضاف | وإن تعدد ذو الحال وتفرق الحالان نحو لقيت ~~زيدا مصعدا منحدرا حمل الحال الأول على الاسم الثاني لأنه يليه والحال ~~الثاني على الاسم الأول ف ( مصعدا ) لزيد و ( منحدرا ) للتاء كذا قالوه | ~~ووجهوه بأن فيه اتصال أحد الحالين بصاحبه وعود ما فيه من ضمير إلى أقرب ~~مذكور واغتفر انتقال الثاني وعود ضميره على الأبعد إذ لا يستطاع غير ذلك | ~~ويجوز عكس هذا مع أمن اللبس فإن خيف تعين المذكور أولا | وفي ( التمهيد ) ~~العرب تجعل ما تقدم من الحالين للفاعل الذي هو متقدم وما تأخر للمفعول ولو ~~جعلت الآخر للأول لجاز ما لم يلبس | قال أبو حيان وهذا الذي ذكره صاحب ~~التمهيد مخالف لما قرر غيره | قلت وهو المختار عندي ومنه قوله : | 937 - # % خرجت بها أمشي تجر وراءنا % % على أثرينا ذيل مرط مرحل % PageV02P316 | ~~ف ( أمشي ) لأول الاسمين و ms480 ( تجر ) لثانيهما | ويجب للحال إذا وقعت بعد ( ~~إما ) أن تردف بأخرى معادا معها إما ( أو ) كقوله تعالى : @QB@ إنا هديناه ~~السبيل إما شاكرا وإما كفورا @QE@ [ الإنسان : 3 ] | وقول الشاعر : | 938 - # % وقد شفني ألا يزال يروعني % % خيالك إما طارقا أو مغاديا % % وإفرادها ~~بعد ( إما ) ممنوع في النثر والنظم وبعد ( لا ) نادر تقول لا راغبا ولا ~~راهبا فتكرر | وقد تفرد كقوله : | 939 - # % قهرت العدا لا مستعينا بعصبة % ولكن بأنواع الخدائع والمكر % # | أقسام الحال # | ( ص ) مسألة تقع موطئة ومؤكدة خلافا لقوم إما لجملة من معرفتين جامدين ~~لتعين أو فخر أو تعظيم أو ضده و تصاغر أو تهديد فعاملها مضمر | وقيل ~~المبتدأ | أو لعاملها فالأكثر مخالفته لفظا | زاد ابن هشام أو لصاحبها أو ~~مقدرة ومحكية وسببية | ( ش ) للحال أقسام باعتبارات فتنقسم بحسب قصدها ~~لذاتها والتوطئة بها إلى قسمين مقصودة وهو الغالب | وموطئة وهي الجامدة ~~الموصوفة نحو : @QB@ فتمثل لها بشرا سويا @QE@ [ مريم : 17 ] | وتقول جاءني ~~زيد رجلا محسنا | وتنقسم بحسب التبيين والتأكيد إلى قسمين PageV02P317 | ~~مبينة وهو الغالب وتسمي مؤسسة أيضا وهي التي تدل على معنى لا يفهم مما ~~قبلها | ومؤكدة وهي التي يستفاد معناها بدونها | وإثباتها مذهب الجمهور | ~~وذهب المبرد والفراء والسهيلي إلى إنكارها وقالوا لا تكون الحال إلا مبينة ~~إذ لا يخلو من تجديد فائدة ما عند ذكرها | وعلى إثباتها هي ثلاثة أنواع | ~~مؤكدة لمضمون الجملة وشرط الجملة كون جزئيها معرفتين لأن التأكيد إنما يكون ~~للمعارف وكونهما جامدين لا مشتقين ولا في حكمهما | وفائدتهما إما بيان تعين ~~نحو زيد أخوك معلوما | نحو : | 940 - # % أنا ابن دارة معروفا بها نسبى % % أو فخر نحو أنا فلان شجاعا أو كريما ~~أو تعظيم نحو هو فلان جليلا مهيبا أو تحقير نحو هل فلان مأخوذا مقهورا أو ~~تصاغر نحو أنا عبدك فقيرا إلى عفوك أو وعيد نحو أنا فلان متمكنا فاتق غضبي ~~| وفي عاملها أقوال | أحدها أنه مضمر تقديره إذا كان المبتدأ ( أنا أحق ) ~~أو ( أعرف ) أو ( أعرفني ) وإذا كان غيره ( أحقه ) أو ( أعرفه ) | الثاني ~~أنه المبتدأ مضمنا معني التنبيه ms481 وعليه ابن خروف | الثالث أنه الخبر مؤولا ~~بمسمي وعليه الزجاج ولظهور تكلف القولين كان الراجح ا لأول | مؤكدة لعاملها ~~وهي التي يستفاد معناها من صريح لفظ عاملها | فالأكثر أن تخالفه لفظا نحو : ~~@QB@ وليتم مدبرين @QE@ [ التوبة : 25 ] | @QB@ ويوم يبعث حيا @QE@ [ مريم ~~: 15 ] PageV02P318 | @QB@ فتبسم ضاحكا @QE@ [ النمل : 19 ] | @QB@ ولا ~~تعثوا في الأرض مفسدين @QE@ [ البقرة : 60 ] | وقد توافقه نحو : @QB@ ~~وأرسلناك للناس رسولا @QE@ [ النساء : 79 ] | @QB@ وسخر لكم الليل والنهار ~~والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره @QE@ [ النحل : 12 ] | قال ابن هشام في ~~المغني ومؤكدة لصاحبها وأهملها النحوييون نحو جاء القوم طرا وفسرها في شرح ~~الشذور بأنها التي يستفاد معناها من صريح لفظ صاحبها | وتنقسم بحسب الزمان ~~إلى ثلاثة | مقارنة وهو الغالب نحو @QB@ وهذا بعلي شيخا @QE@ [ هود : 72 ] ~~| ومقدرة وهي المستقبلية كمررت برجل معه صقر صائدا به غدا أي مقدرا ذلك ~~ومنه : @QB@ فادخلوها خالدين @QE@ [ الزمر : 73 ] | ومحكية وهي الماضية نحو ~~جاء زيد أمس راكبا | وتنقسم بحسب حصول معناها إلى صاحبها وعدمه إلى قسمين | ~~حقيقية وهي الغالب وسببية كالنعت السببي نحو مررت بالدار قائما ساكنها # | وقوع الحال جملة # | ( ص ) مسألة تقع جملة خبرية غير ذات استقبال وشرطية خلافا للمطرزي ففي ~~لزومها الواو خلف | وجوز الفراء الأمر | والأمين المحلي النهي | فإن كانت ~~مؤكدة أو معطوفة على الحال أو صدرت بمضارع مثبت أو منفي ب ( لا ) أو ماض ~~تال إلا أو متلو بأو قيل | أو ذات خبر مشتق تقدم لزمها ضمير صاحبها ~~PageV02P319 | وخلت من الواو غالبا وإلا فهما أو أحدهما | واجتماعهما في ~~اسمية وذات لبس أكثر من الضمير فقط وقيل حتم | وقد تخلو عنها فيقدر | وقال ~~ابن جني لا تغني عنه الواو أصلا وتجب في مضارع بقد | قيل وبلم الواو وفي ~~ماضي مثبت متصرف عار من الضمير قد وكذا معه فإذا فقدت قدرت في الأصح وليست ~~الواو عاطفة ولا أصلها العطف في الأصح | ( ش ) تقع الحال جملة خبرية خالية ~~من دليل استقبال أو تعجب فلا تقع جملة طلبية ولا تعجبية ولا ذات السين أو ( ~~سوف ) أو ( لن ) أو ( لا ) | وجوز الفراء ms482 وقوع جملة الأمر تمسكا بنحو : ( ~~وجدت الناس اخبر تقله ) وأجيب بأنه على تقدير مقولا فيهم | وجوز الأمين ~~المحلي وقوع جملة النهي نحو : | 941 - # % اطلب ولا تضجر من مطلب % % ورد بأن الواو عاطفة | ومن الخبرية الشرطية ~~فتقع حالا خلافا للمطرزي نحو أفعل هذا إن جاء زيد فقيل بلزوم الواو | وقيل ~~لا تلزم وعليه ابن جني | والجملة الواقعة حالا إما ابتدائية نحو : @QB@ ~~اهبطوا بعضكم لبعض عدو @QE@ [ البقرة : 36 ] | @QB@ خرجوا من ديارهم وهم ~~ألوف @QE@ [ البقرة : 243 ] | 942 - # % نظرت إليها والنجوم كأنها % % مصابيح رهبان تشب لقفال % % PageV02P320 ~~| @QB@ وإن فريقا من المؤمنين لكارهون @QE@ [ الأنفال : 5 ] | @QB@ وطائفة ~~قد أهمتهم أنفسهم @QE@ [ آل عمران : 154 ] | أو مصدرة ب ( لا ) التبرئة نحو ~~: ^ ( والله يحكم لا معقب لحكمه ) ^ [ الرعد : 41 ] | أو ب ( ما ) نحو : | ~~943 - # % فرأيتنا ما بيننا من حاجز % % أو ب ( أن ) نحو : @QB@ وما أرسلنا قبلك ~~من المرسلين إلا إنهم ليأكلون @QE@ [ الفرقانك 20 ] # 944 - # % ما أعطياني ولا سألتهما % % إلا وإني لحاجزي كرمي % % أو ب ( كأن ) نحو ~~: @QB@ نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا ~~يعلمون @QE@ [ البقرة : 101 ] | جاء زيد وكأنه أسد | أو بمضارع مثبت عار من ~~( قد ) نحو : @QB@ ونذرهم في طغيانهم يعمهون @QE@ [ الأنعام : 110 ] | أو ~~مقرون ( بقد ) نحو : @QB@ لم تؤذونني وقد تعلمون @QE@ [ الصف : 5 ] | أو ~~منفي ب ( لا ) نحو : @QB@ وما لنا لا نؤمن بالله @QE@ [ المائدة : 84 ] | ~~945 - # % عهدتك لا تصبو وفيك شبيبة % % PageV02P321 | أو ب ( لم ) نحو : @QB@ ~~فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء @QE@ [ آل عمران : 174 ] | وخال ~~منهما نحو : ^ ( أو جاءوكم حصرت صدورهم ) ^ [ النساء : 90 ] | @QB@ كيف ~~تكفرون بالله وكنتم أمواتا @QE@ [ البقرة : 28 ] | أو بماض تال ل ( إلا ) ~~نحو : ^ ( وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون ) ^ [ الحجر : 11 ] أو ~~متلو ب ( أو ) نحو : | 946 - # % كن للخليل نصيرا جار أو عدلا % % لأضربنه ذهب أو مكث | قال تعالى : ^ ( ~~أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ) ^ [ الأنعام : 93 ] | ولا بد للجملة الواقعة ~~حالا من رابط وهو ضمير صاحبها أو الواو | ويتعين الضمير في المؤكدة كقوله : ~~| 947 - # % خالي ابن كبشة ms483 قد علمت مكانه % % وقولك هو زيد لا شك فيه فلا يجوز ~~الاقتصار على الواو ولا دخولها مع الضمير | ويتعين الضمير أيضا في المصدرة ~~بمضارع مثبت عار من ( قد ) أو منفي ب ( لا ) أو ماض بعد ( إلا ) أو بعده ( ~~أو ) كما تقدم | ولا تغني عنه الواو ولا تجامعه غالبا | وقد ورد دخولها معه ~~في قولهم قمت وأصك عينه | وقوله : | 948 - # % نجوت وأرهنهم مالكا % % PageV02P322 | وقوله تعالى : @QB@ فاستقيما ولا ~~تتبعان @QE@ [ يونس : 89 ] | بتخفيف النون @QB@ ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ~~@QE@ البقرة : 119 ] | فأول على حذف المبتدأ أي وأنا أصك وأنا أرهنهم ~~وأنتما لا تتبعان وأنت لا تسأل | وما عدا ما ذكر من الجمل السابقة يجوز فيه ~~الاقتصار على الضمير وعلى الواو والجمع بينهما كما تقدم من الأمثلة لكن ~~تلزم الواو في المضارع المثبت المقرون بقد ولا يغني عنه الضمير نحو : @QB@ ~~وقد تعلمون @QE@ [ الصف : 5 ] PageV02P323 | واجتماعهما في الاسمية أكثر من ~~الاقتصار على الضمير | ومثلها المصدرة بليس نحو : @QB@ ولا تيمموا الخبيث ~~منه تنفقون ولستم بآخذيه @QE@ [ البقرة : 267 ] | ومن انفراد الواو فيها ~~قوله : | 949 - # % دهم الشتاء ولست أملك عدة % % وذهب الفراء والزمخشري إلى أنه لا يجوز ~~انفراد الضمير في الاسمية إلا ندورا شاذا بل لا بد منه ومن الواو معا | ~~وذهب الأخفش إلى أنه كان خبر المبتدأ فيها مشتقا متقدما لم يجز دخول الواو ~~عليه فلا يقال جاز زيد وحسن وجهه | وقال ابن مالك وقد تخلو الاسمية من ~~الواو والضمير معا نحو مررت بالبر قفيز بدرهم على حد السمن منوان بدرهم | ~~وقال أبو حيان هو على تقدير الضمير كما في المشبه به | وكذا قال ابن هشام ~~وزاد أنه يقدر إما الضمير كالمثال أو الواو كقوله : | 950 - # % نصف النهار الماء غامره % % أي والماء | وذهب ابن جني إلى أنه لا بد من ~~تقدير الضمير مع الواو فإذا قلت جاء زيد والشمس طالعة فالتقدير طالعة وقت ~~مجيئه | ثم حذف الضمير ودلت عليه الواو PageV02P324 | وقد يجب انفراد ~~الضمير ولا يجوز الإتيان بالواو معه وذلك في الاسمية إذا عطفت على حال ~~كراهة ms484 اجتماع حرفي عطف نحو جاء زيد ماشيا أو هو راكب لا يجوز أو وهو راكب | ~~قال تعالى : @QB@ فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون @QE@ [ الأعراف : 4 ] | ~~قال في البسيط وكذا في الاسمية الواقعة بعد إلا لأن الاتصال يحصل بإلا نحو ~~ما ضربت أحدا إلا عمرو خير منه | وزعم ابن خروف أن المضارع المنفي لا بد ~~فيه من الواو كان ضميرا أو لم يكن | ورد بالسماع كالآية السابقة | قال ابن ~~مالك والمنفي بلما كالمنفي بلم في القيام إلا أني لم أجده إلا بالواو نحو : ~~@QB@ أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم @QE@ [ التوبة : 16 ] | والمنفي ب ( ما ~~) فيه الوجهان أيضا نحو جاء زيد وما يضحك أو ما يضحك | والمنفي ب ( إن ) ~~قال أبو حيان لا أحفظه من كلام العرب والقياس يقتضي جوازه نحو جاء زيد إن ~~يدري كيف الطريق قياسا على وقوعه خبرا في حديث : # ( فظل إن يدري كم صلى ) | ويجب في الماضي المثبت المتصرف غير التالي إلا ~~والمتلو ب ( أو ) العاري من الضمير قد مع الواو كقوله : | 951 - # % فجئت وقد نضت لنوم ثيابها % % PageV02P325 | فإن كان جامدا كليس أو ~~منفيا فلا نحو جاء زيد وما طلعت الشمس بالواو فقط | وجاء زيد وما درى كيف ~~جاء بالواو والضمير | وجاء زيد ما دري كيف جاء بالضمير فقط وكذا التالي إلا ~~أو المتلو ( بأو ) | وإن كان مثبتا وفيه الضمير وجبت ( قد ) أيضا لتقربه من ~~الحال نحو : @QB@ وقد فصل لكم ما حرم عليكم @QE@ [ الأنعام : 119 ] | @QB@ ~~وقد بلغني الكبر @QE@ [ آل عمران : 40 ] | فإن لم تكن ظاهرة قدرت نحو : ^ ( ~~أو جاءوكم حصرت ) ^ [ النساء : 90 ] @QB@ هذه بضاعتنا ردت إلينا @QE@ [ ~~يوسف : 65 ] | هذا ما جزم به المتأخرون كابن عصفور والأبذي والجزولي وهو ~~قول المبرد والفارسي | قال أبو حيان والصحيح جواز وقوع الماضي حالا بدون ( ~~قد ) ولا يحتاج لتقديرها لكثرة ورود ذلك وتأويل الكثير ضعيف جدا لأنا إنما ~~نبني المقاييس العربية على وجود الكثرة | وهذا مذهب الأخفش ونقله صاحب ~~اللباب عن الكوفيين وابن أصبغ عن الجمهور | ثم هذه الواو تسمى واو الحال ~~والابتداء ms485 | وليست عاطفة ولا أصلها العطف | وزعم بعض المتأخرين أنها عاطفة ~~كواو رب قال وإلا لدخل العاطف عليها | وقدرها سيبويه والأقدمون ب ( إذ ) ~~ولا يريدون أنها بمعني ( إذ ) إذ لا يرادف الحرف الاسم بل إنها وما بعدها ~~قيد للفعل السابق كما إن ( إذ ) كذلك PageV02P326 # | الجملة الاعتراضية # | ( ص ) وتشبه هذه الجملة الاعتراضية الواقعة بين جزأي صلة أو إسناد أو ~~شرط أو قسم إو إضافة أو جر أو صفة وموصوفها أو حرف ومدخوله | وتتميز بجواز ~~الفاء ولن وتنفيس وكونها طلبية وعدم قيام مفرد مقامها ومن ثم لا محل لها | ~~ولا للمستأنفة والمجاب بها قسم أو شرط غير جازم أو غير مقترن بالفاء أو ( ~~إذا ) والصفة | قالوا والمفسرة الكاشفة حقيقة ما تليه صدرت بحرف أو لا ~~والمختار أنها بحسبه وفاقا للشلوبين | وأنه لا محل لتالي ( حتى ) | وفي ~~أفعال الاستثناء ومذ ومنذ خلف | ( ش ) لما انقضي الكلام على الجملة الحالية ~~وكان من الجمل ما يشبهها وهي الاعتراضية نبه عليها عقبها وذكر ما تتميز به ~~عنها | ولما كان وجود التمييز كونها لا محل لها من الإعراب استطرد إلى ذكر ~~بقية الجمل التي لا محل لها | والاعتراضية هي التي تفيد تأكيدا وتسديدا ~~للكلام الذي اعترضت بين أجزائه | وفي البسيط شرطها أن تكون مناسبة للجملة ~~المقصودة بحيث تكون كالتأكيد أو التنبيه على حال من أحوالها | وألا تكون ~~معمولة لشيء من أجزاء الجملة المقصودة | وألا يكون الفصل بها إلا بين ~~الأجزاء المنفصلة بذاتها بخلاف المضاف والمضاف إليه لأن الثاني كالتنوين ~~منه على أنه قد سمع قطع بينهما نحو لا أخا فاعلم لزيد | انتهى | ~~والاعتراضية تقع بين جزأي صلة | إما بين الموصول وصلته كقوله : | 952 - # % ذاك الذي وأبيك يعرف مالكا % % أو بين أجزاء الصلة نحو : @QB@ والذين ~~كسبوا السيئات @QE@ [ يونس : 27 ] الآيات | فإن ( وترهقهم ) عطف على ( ~~كسبوا ) فهي من الصلة وما بينهما اعتراض بين به قدر جزائهم والخبر جملة ( ~~ما لهم ) PageV02P327 وبين جزأي إسناد إما بين المبتدأ والخبر كقوله : | ~~953 - # % وفيهن والأيام يعثرن بالفتى % % أو بين ما أصله المبتدأ والخبر كقوله ms486 | ~~954 - # % لعلك والموعود حق لقاؤه % بدا لك في تلك القلوص بداء % وقوله : | 955 - # % يا ليت شعري والمنى لا تنفع % هل أغدون يوما وأمري مجمع % وقوله : | ~~956 - # % إني وأسطار سطرن سطرا % % لقائل يا نصر نصر نصرا % % وقوله : | 957 - # % أراني ولا كفران لله إنما % % أواخي من الأقوام كل بخيل % % ~~PageV02P328 | أو بين الفعل ومرفوعه كقوله : | 958 - # % وقد أدركتني والحوادث جمة % أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل % % أو بين ~~الفاعل ومفعوله كقوله : | 959 - # % وبدلت والدهر ذو تبدل % % هيفا دبورا بالصبا والشمأل % % وبين جزأي شرط ~~أي بين الشرط وجوابه نحو : @QB@ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار ~~@QE@ [ البقرة : 24 ] | وبين جزأي قسم أي بين القسم وجوابه نحو : @QB@ قال ~~فالحق والحق أقول لأملأن @QE@ [ ص : 84 - 85 ] | وبين جزأي إضافة وتقدم | ~~وبين جزأي جر أي بين الجار والمجرور نحو اشتريته ب أري ألف درهم | وبين ~~جزأي صفة أي بين الصفة وموصوفها نحو @QB@ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ [ ~~الواقعة : 76 ] | وبين الحرف ومدخوله كقوله : | 960 - # % ليت وهل ينفع شيئا ليت % ليت شبابا بوع فاشتريت % وقوله : PageV02P329 ~~| 961 - # % كأن وقد أتى حول جديد % أثافيها حمامات مثول % وقوله : | 962 - # % وسوف إخال أدري % % وقوله : | 963 - # % أخالد قد والله أوطأت عشوة % % وقوله : | 964 - # % ولا أراها تزال ظالمة % % وتتميز الاعتراضية من الحالية بأمور | أحدها ~~أنه يجوز اقترانها بالفاء كقوله : PageV02P330 | 965 - # % واعلم فعلم المرء ينفعه % أن سوف يأتي كل ما قدرا % % الثاني أنه يجوز ~~اقترانها بدليل استقبال ( لن ) في ( ولن تفعلوا ) وحرف التنفيس في ( وسوف ~~إخال ) | الثالث أنه يجوز كونها طلبية كقوله : | 966 - # % إن الثمانين وبلغتها قد % أحوجت سمعي إلى ترجمان % الرابع أنه لا يقوم ~~مقامها مفرد بخلاف جملة الحال ومن ثم كان محل جملة الحال النصب ولم يكن ~~للاعتراضية محل من الإعراب | وكذا سائر الجمل التي لا محل لها إنما سببه ~~عدم حلول مفرد محلها وهي المستأنفة الواقعة ابتداء كلام لفظا ونية نحو زيد ~~قائم وقام زيد أو نية لا لفظا نحو راكبا جاء زيد | والمجاب بها القسم نحو : ~~@QB@ وتالله لأكيدن أصنامكم @QE@ [ الأنبياء : 57 ms487 ] | والواقعة جواب شرط ~~غير جازم مطلقا كجواب ( لو ) و ( لولا ) و ( لما ) و ( كيف ) أو شرط جازم ~~ولم تقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية نحو إن لم تقم أقم وإن قمت قمت | أما ~~الأول فلظهور الجزم في لفظ الفعل وأما الثاني فلأن المحكوم لموضعه بالجزم ~~الفعل لا الجملة بأسرها | والواقعة صلة لاسم أو حرف نحو جاء الذي قام أبوه ~~وأعجبني أن قمت | والمفسرة وهي الكاشفة لحقيقة ما تليه سواء صدرت بحرف ~~التفسير نحو : @QB@ فأوحينا إليه أن اصنع الفلك @QE@ [ المؤمنون : 27 ] | ~~967 - # % وترميني بالطرف أي أنت مذنب % % PageV02P331 | أم لم يصدر به نحو : ~~@QB@ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب @QE@ [ آل عمران : 59 ] ~~الآية | فجمله ( خلقه ) إلى آخره تفسير لمثل آدم | @QB@ هل أدلكم على تجارة ~~تنجيكم @QE@ [ الصف : 10 ] ثم قال : @QB@ تؤمنون @QE@ [ الصف : 11 ] | ~~والقول بأن المفسرة لا محل لها من المشهور | وقال الشلوبين إنه ليس على ~~ظاهره والتحقيق أنها على حسب ما كانت تفسيرا له فإن كان المفسر له موضع ~~فكذلك هي وإلا فلا | ومما له موضع قوله تعالى : ^ ( وعد الله الذين آمن , ا ~~وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ) ^ [ المائدة : 9 ] فقوله : ( لهم ~~مغفرة ) في موضع نصب لأنه تفسير للموعود به | ولو صرح بالموعود به لكان ~~منصوبا | وكذلك ^ ( إنا كل شيء خلقناه ) ^ [ القمر : 49 ] ف ( خلقناه ) فسر ~~عاملا في ( كل شيء ) وله موضع كما للمفسر لأنه خبر لإن | وهذا الذي قاله ~~الشلوبين هو المختار عندي وعليه تكون الجملة عطف بيان أو بدلا | وقد اختلف ~~في جمل ألها محل أم لا ومنشأ الخلاف أهي مستأنفة أم لا | الأولى الجملة بعد ~~حتى الابتدائية كقوله : | 968 - # % حتى ماء دجلة أشكل % % فقال الجمهور أنها مستأنفة فلا محل لها | وقال ~~الزجاج وابن درستويه إنها في موضع جر بحتى ورد بأن حروف الجر لا تعلق عن ~~العمل PageV02P332 | الثانية جمل أفعال الاستثناء ليس ولا يكون وخلا وعدا ~~وحاشا | فقال السيرافي حال إذ المعني قام القوم خالين عن زيد | وقال قوم ~~مستأنفة وصححه ابن عصفور إذ لا ms488 رابط لها بذي الحال | الثالثة جملة مذ ومنذ ~~وما بعدهما وقد قدمت ذلك عند شرحهما في الظروف وعلم أن ما عدا ما ذكر من ~~الجمل له محل من الإعراب # | إجراء الحال مجرى الظرف في التركيب # | ( ص ) مسالة وردت منه ألفاظ مركبة منها ما أصله العطف ك ( شغر ) وشذر ~~ومذر وأخول أخول وحيث بيث وبيت بيت | وأما أصله الإضافة كبادئ بدء وأيادي ~~سبا | فقال قوم مبنية كخمسة عشر | وقوم مركبة تركيب الإضافة وحذف التنوين ~~من الثاني للإتباع | ( ش ) لما كانت الحال شبيهة بالظرف حتى قيل فيها إنها ~~مفعول فيها من حيث المعني وتوسعوا فيها توسع الظروف أجريت مجراها أيضا في ~~الجريان كخمسة عشر | وهي ألفاظ محفوظة لا يقاس عليها فمنها ما أصله العطف ~~نحو تفرقوا شغر بغر بمعني منتشرين وشذر مذر بفتح أولهما وكسره بمعني ~~متفرقين وأخول أخول في قوله : | 969 - # % سقاط شرار القين أخول أخولا % ) 5 | بمعني متفرقا وتركت البلاد حيث بيث ~~بمعني مبحوثة أي بحث عن أهلها واستخرجوا منها وهو جاري بيت بيت بمعني ~~مقاربا ولقيته كافة كفة بمعني مواجها | ومنها ما أصله الإضافة كبادئ بدء ~~بمعني مبدوء بها | وتفرقوا أيادي سبأ بمعني مثل أيادي سبأ PageV02P333 | ~~والذي جزم به ابن مالك أن هذه الألفاظ مركبة تركيب خمسة عشر مبنية على ~~الفتح للسبب الذي بني لأجله خمسة عشر وهو تضمن معنى حرف العطف في القسم ~~الأول وشبه ما هو متضمن له في الثاني | وذكر صاحب البسيط أنها ليست بمبنية ~~بل مضافة وإنما حذف التنوين من الثاني للإتباع وحركة الإتباع ليست حركة ~~إعراب فهو مخفوض في التقدير كما أتبع الأول في يا زيد بن عمرو للثاني في ~~حركته # | منع حذف الحال وجواز حذف عامله # | ( ص ) مسألة تحذف إلا إن حصر أو نهي عنه أو كان جوابا أو ناب عنه خبر ~~أو عن فعله وعامله لا المعنوي عند الأكثر | ويجب إن جرى مثلا أو بين نقصا ~~أو زيادة بتدريج مع الفاء وثم أو كان مؤكدا أو نائبا أو توبيخا | ( ش ) ~~الأصل في ms489 الحال أن تكون جائزة الحذف وقد يعرض لها ما يمنع منه ككونها جوابا ~~نحو راكبا لمن قال كيف جئت أو مقصودا حصرها نحو لم أعده إلا حرضا أو نائبة ~~عن خبر نحو ضربي زيدا قائما عن اللفظ بالفعل نحو : هنيئا لك أو منهيا عنه ~~نحو : @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ [ النساء : 43 ] | @QB@ ولا ~~تمش في الأرض مرحا @QE@ [ لقمان : 18 ] | ويجوز حذف عاملها لقرينة حالية ~~كقولك للمسافر راشدا مهديا أي تذهب وللقادم مسرورا أي رجعت وللمحدث صادقا ~~أي تقول أو لفظية نحو راكبا لمن قال كيف جئت وبلي مسرعا لمن قال لم ينطلق | ~~ومنه @QB@ بلى قادرين @QE@ [ القيامة : 4 ] أي نجمعها | ويستثني ما إذا كان ~~العامل معنويا كالظرف والمجرور واسم الإشارة ونحوه فإنه لا يجوز حذفه عن ~~الأكثر فهو أم لا لضعفه في نفسه ولأنه إنما عمل بالنيابة والفرع لا يقوي ~~قوة الأصل ولأنه يجتمع فيه تجوزان تنزيله منزلة الفعل وحذفه | وأجاز المبرد ~~الحذف في الظرف فقال في قوله : | 970 - # % وإذ ما مثلهم بشر % % PageV02P334 | إن ( مثلهم ) حال والتقدير وإذ ما ~~في الدنيا بشر مثلهم # | وجوب حذف العامل # | وقديجب حذف العامل كأن جرى مثلا كقولهم ( حظيين بنات صلفين كنات ) أي ~~عرفتهم | أو بين نقصا أو زيادة بتدريج أي شيئا فشيئا نحو بعته بدرهم فصاعدا ~~أو فسافلا أي فزاد الثمن صاعدا أو فذهب صاعدا أو فانحط سافلا | وشرط نصب ~~هذه الحال أن تكون مصحوبة بالفاء أو بثم والفاء أكثر في كلامهم | ولا يجوز ~~أن تكون بالواو لفوات معنى التدريج معها ولفظة ( فسافلا ) ذكرها ابن مالك | ~~قال أبو حيان ولم أرها لغيره فإن لم ينقل عن العرب فهي ممنوعة لأن حذف ~~العامل في الحال وجوبا على خلاف الأصل | ومما التزم حذف عامله الحال ~~المؤكدة والنائبة عن خبر والواقعة بدلا من اللفظ بفعله كهنيئا مريئا أي ثبت ~~له ذلك والواقعة توبيخا نحو أقائما وقد قعد الناس ألاهيا وقد جد قرناؤك ~~PageV02P335 # | 3 التمييز # | ( ص ) التمييز هو نكرة بمعنى ( من ) | رافع لإبهام جملة أو مفرد عددا ~~أو مبهم ms490 مقدار أو مماثلة أو مغايرة أو تعجب بالنص على جنس المراد بعد تمام ~~بإضافة أو تنوين أو نون | ومنع الكوفية التمييز بمثل وغيره وأبو ذب ب ( ما ~~) في نعم والأعلم عن التعجب | ( ش ) التمييز ويقال له المميز والتبيين ~~والمبين والتفسير والمفسر نكرة فيه معنى ( من ) الجنسية رافع لإبهام جملة ~~نحو تصبب زيد عرقا أو مفرد عددا نحو أحد عشر رجلا | أو مبهم كمقدار كيل أو ~~وزن أو مساحة | أو شبهها كمثال ذرة وذنوب ماء ونحي سمنا | أو مماثلة نحو ( ~~مثل أحد ذهبا ) | أو مغايرة نحو لنا غيرها شاء | أو تعجب نحو ويحه رجلا وما ~~أنت جارة ويا حسنها ليلة وناهيك رجلا | وقولي بالنص على جنس المراد يتعلق ~~بقولي رافع لإبهام | والحال والتمييز مشتركان في سائر القيود إلا في كونه ~~بمعني ( من ) | وإنما يأتي التمييز بعد تمام بإضافة نحو : @QB@ ملء الأرض ~~ذهبا @QE@ [ آل عمران : 91 ) @QB@ أو عدل ذلك صياما @QE@ [ المائدة : 95 ] ~~| أو تنوين ظاهر كرطل زيتا أو مقدر كخمسة عشر | أو نون تثنية كمنوين سمنا | ~~أو نون جمع نحو @QB@ بالأخسرين أعمالا @QE@ [ الكهف : 103 ] أو شبه الجمع ~~نحو ثلاثين ليلة | وشملت النكرة كل نكرة PageV02P336 | وقد اختلف في نكرات ~~منها مثل فمنع الكوفيون التمييز بها لإبهامها فلا يبين بها | وأجازه سيبويه ~~فيقول لي عشرون مثله | وحكى لي ملء الدار أمثاله | ومنها ( غير ) فمنع ~~الفراء التمييز بها لأنها أشد إبهاما | وأجازه يونس وسيبويه لأنه لا يخلو ~~من فائدة إذ أفاد أن عنده ما ليس بمماثل لهذا | وهذا المقدار فيه تخصيص | ~~ومنها ( ما ) في باب نعم | وأجاز الفارسي أن تكون نكرة تامة بمعني شيء ~~وتنتصب تمييزا وتبعه الزمخشري ومنع ذلك قوم منهم أبو ذر مصعب بن أبي بكر ~~الخشني | وذهب الأعلم فيما تقدم أنه منصوب عن التعجب إلا أنه مما انتصب عن ~~تمام الكلام # | ناصب التمييز وجاره # | ( ص ) وناصبه مميزة تشبيها ( بأفعل من ) أو باسم الفاعل قولان | وتجره ~~الإضافة إن حذف التنوين أو النون ولا يحذف غيره إلا مضاف يغني عنه التمييز ~~| وتجب إضافة مفهم ms491 مقدار إن كان في الثاني معنى اللام أو جزء | ويختار في ~~نحو جبة خز | ويجوز نصبه تمييزا وحالا وإظهار ( من ) مع كل تمييز إلا ( ~~أفعل ) والعدد ونعم ومنقول فاعل ومفعول | وهي تبعيض | وقيل زائدة | وإن كان ~~المقدار من جنسين جاز عطف أحدهما خلافا للفراء | ( ش ) تمييز المفرد ينصبه ~~مميزه كعشرين ميلا وعشرين درهما ورطل وقفيز وذراع في رطل زيتا وقفيز برا ~~وذراع ثوبا | وجاز لمثل هذه أن تعمل وإن كانت جامدة لأن عملها على طريق ~~التشبيه | واختلف البصريون في الذي شبهت به فقيل باسم الفاعل في طلبها اسما ~~بعدها وقيل ( بأفعل من ) في طلبها اسما بعدها على طريق التبيين ملتزما فيه ~~PageV02P337 التنكير | قال أبو حيان وهو أقوي لأن اسم الفاعل لا يعمل إلا ~~معتمدا ويعمل في النكرة وغيرها | ويجر التمييز بإضافة ما قبله إليه إن حذف ~~التنوين أو النون نحو رطل زيت وإردب شعير ومنوا سمن | ولا يحذف شيء غير ~~التنوين أو النون إلا مضاف إليه صالح لقيام التمييز مقامه نحو زيد أشجع ~~الناس رجلا فيقال أشجع رجل | فإن لم يصلح لذلك نحو لله دره رجلا وويحه رجلا ~~لم يجز الحذف فلا يقال له در رجل ولا ويح رجل | والمقادير إذا أريد بها ~~الآلات التي يقع بها التقدير لا يجوز إلا إضافتها نحو عندي منوا سمن وقفيز ~~بر وذراع ثوب | يريد الرطلين اللذين يوزن بهما السمن والمكيال الذي يكال به ~~البر والآلة التي يذرع بها الثوب | وإضافة هذا النوع على معنى ( اللام ) لا ~~على معنى ( من ) | وكذا تجب الإضافة فيما ميز بجزء منه نحو غصن ريحان وثمرة ~~نخلة وحب رمان وسعف مقل | هذا إن لم تتغير تسميته بالتبعيض بأن بقي على ~~اسمه الأول فإن تغيرت كجبة خز وخاتم فضة وسوار ذهب فإنها أسماء حادثة بعد ~~التبعيض والعمل الذي هيأها للهيئات اللائقة بها فلك في هذا النوع الجر ~~بالإضافة والنصب على التمييز أو الحال | والإضافة أرجح لأن الحال يحوج إلى ~~التأويل بمشتق كما تقدم والتمييز باب ضعيف لكونه في خامس رتبة ms492 من الفعل لأن ~~النصب فيه على التشبيه ب ( أفعل من ) و ( أفعل من ) مشبه بالصفة المشبهة ~~وهي مشبهة باسم الفاعل وهو بالفعل فلا يحسن إلا عند تعذر الإضافة | وإذا ~~كان المقدار مخلطا من جنسين فقال الفراء لا يجوز عطف أحدهما على الآخر بل ~~تقول عندي رطل سمنا عسلا إذا أردت أن عندك من السمن والعسل مقدار رطل لأن ~~تفسير الرطل ليس للمسن وحده ولا للعسل وحده وإنما هو مجموعهما فجعل سمنا ~~عسلا اسما للمجموع على حد قولهم هذا حلو حامض PageV02P338 | وذهب غيره إلى ~~أن العطف بالواو لأن الواو الجامعة تصير ما قبلها وما بعدها بمنزلة شيء ~~واحد ألا ترى أنك تقول هذان زيد وعمرو فصيرت الواو الجامعة زيدا وعمرا خبرا ~~عن ( هذان ) ولا يمكن أن يكون زيد على انفراده خبرا ولا عمرو على انفراده ~~وكذلك زيد وعمرو قائمان | وقال بعض المغاربة الأمران سائغان العطف وتركه | ~~ويجوز إظهار ( من ) مع كل تمييز ذكر في هذا الفصل أو غيره نحو ( ملء الأرض ~~من ذهب ) وإردب من قمح ولي أمثالها من إبل وغيرها من شاء وويحه من رجل ولله ~~دره من فارس وحسبك من رجل و ( ما أنت من جارة ) قال : | 971 - # % يا سيدا ما أنت من سيد % % وقال : | 972 فيا لك من ليل | ويستثني العدد ~~فلا يقال عشرون من درهم ما لم يخرج عن التمييز بالتعريف نحو عشرون من ~~الدراهم | وأفعل التفضيل فلا يقال في زيد أكثر مالا من مال | ونعم فلا يقال ~~في نعم رجل زيد من رجل | والمنقول عن فاعل ومفعول وهما من تمييز الجملة فلا ~~يقال طاب زيد من نفس ولا فجرت الأرض من عيون PageV02P339 | و ( من ) ~~المذكورة فيها قولان أحدهما أنه للتبعيض وصححه ابن عصفور | والثاني أنها ~~زائدة | قال في الارتشاف ويؤيده العطف على موضعها نصبا في قوله : | 973 - # % طافت أمامة بالركبان آونة % يا حسنه من قوام ما ومنتقبا % # | تمييز الجملة # | ( ص ) مسألة مميز الجملة ناصبة ما فيها من فعل وشبهه | وقال ابن عصفور ~~هي ويكون منقولا من ms493 فاعل ومبتدأ ومفعول | وأنكره الشلوبين والأبذي وابن أبي ~~الربيع | ومشبها به | وهو بعد أفعل فاعل معنى حقيقة أو مجازا ومنه نحو حسبك ~~به فارسا ولله دره رجلا @QB@ وكفى بالله شهيدا @QE@ [ النساء : 79 ] | فإن ~~صح أن يخبر به عما قبله فله أو لملابسه المقدر وإن دل على هيئة وعني به ~~الأول جاز كونه حالا وإظهار ( من ) | ( ش ) تمييز الجملة ما ينتصب عن تمام ~~الكلام فتارة يكون منقولا من فاعل نحو طاب زيد نفسا ( @QB@ واشتعل الرأس ~~شيبا @QE@ [ مريم : 4 ] | والأصل طابت نفس زيد واشتعل شيب الرأس | وتارة من ~~المبتدأ نحو @QB@ أنا أكثر منك مالا @QE@ [ الكهف : 34 ] | والأصل مالي ~~أكثر من مالك PageV02P340 | وتارة من المفعول بنحو : @QB@ وفجرنا الأرض ~~عيونا @QE@ [ القمر : 12 ] | والأصل فجرنا عيون الأرض | هذا مذهب المتأخرين ~~| وبه قال ابن عصفور وابن مالك | وقال الأبذي هذا القسم لم يذكره النحويون ~~وإنما الثابت كونه منقولا عن الفاعل أو المفعول الذي لم يسم فاعله | وقال ~~الشلوبين ( عيونا ) في الآية نصب على الحال المقدرة لا التمييز ولم يثبت ~~كون التمييز منقولا من المفعول فينبغي ألا يقال به | وقال ابن أبي الربيع ( ~~عيونا ) نصب على البدل من الأرض وحذف الضمير أي عيونها أو على إسقاط حرف ~~الجر أي بعيون | وتارة يكون مشبها بالمنقول نحو امتلأ الإناء ماء ونعم زيد ~~رجلا | ووجه الشبه أن ( امتلأ ) مطاوع ( ملأ ) فكأنك قلت ملأ الماء الإناء ~~ثم صار تمييزا بعد أن كان فاعلا | والأصل نعم الرجل ثم أضمر وصار بعد أن ~~كان فاعلا تمييزا | والتمييز بعد أفعل التفضيل فاعل في المعني إما حقيقة أو ~~مجازا | ومن تمييز الجملة فيما نقله أبو حيان عن النحويين منكرا على ابن ~~مالك حيث جعله من تمييز المفرد قولهم حسبك به فارسا ولله دره رجلا | ومنه ~~عند ابن مالك وغيره @QB@ وكفى بالله شهيدا @QE@ [ النساء : 79 ] | وفي ناصب ~~تمييز الجملة قولان أصحهما ما فيها من فعل وشبهه لوجود ما أصل العمل له ~~وعليه سيبويه والمازني والمبرد والزجاج والفارسي | وصحح ابن عصفور أن ~~العامل فيه نفس الجملة التي ms494 انتصب عن تمامها لا الفعل ولا الاسم الذي جري ~~مجراه كما أن تمييز المفرد ناصبه نفس الاسم الذي انتصب عن تمامه | ومتى صح ~~الإخبار بالتمييز عما قبله نحو كرم زيد أبا فإنه يصح أن يقع أب خبرا لزيد ~~فتقول زيد أب فلك فيه وجهان عوده إليه بأن يكون هو الأب أي ما أكرمه من أب ~~وعلى هذا لا يكون منقولا عن الفاعل | ويجوز دخول ( من ) عليه وعوده إلى ~~ملابسه المقدر بأن يكون الأب أبا زيد لا زيدا نفسه أي ما أكرم أباه وعلى ~~هذا يكون منقولا عن الفاعل ولا يجوز دخول ( من ) عليه | وإن دل التمييز على ~~هيئة وعني به الأول نحو كرم زيد ضيفا إذا أريد أن زيدا هو الضيف جاز أن ~~يكون ضيفا منصوبا على الحال لدلالته على هيئة وعلى PageV02P341 التمييز ~~لصلاحية ( من ) ويجوز حينئذ إظهار ( من ) معه وهو الأجود رفعا لتوهم ~~الحالية نحو كرم زيد من ضيف فإن لم يعن به الأول على قصد كرم ضيف زيد تعين ~~النصب تمييزا وامتنعت الحالية ولم يجز دخول ( من ) عليه لأنه فاعل في الأصل # | مطابقة تمييز الجملة ما قبله في الإفراد وفرعيه # | ( ص ) ويطابق ما قبله اتحد معنى أم لا ما لم يلزم إفراده لإفراد معناه ~~أو كان مصدرا لم يقصد اختلاف أنواعه ويلزم الجمع بعد مفرد مباين لا يفيد ~~معناه | ( ش ) يلزم في تمييز الجملة المطابقة لما قبله في الإفراد وفرعيه ~~إن اتحدا معنى نحو كرم زيد رجلا وكرم الزيدان رجلين وكرم الزيدون رجالا | ~~وكذا إن لم يتحدا من حيث المعنى نحو حسن الزيدون وجوها إلا أن يلزم إفراد ~~التمييز لإفراد معناه نحو كرم الزيدون أصلا إذا كان أصلهم واحدا و ( أصل ) ~~لم يتحد من حيث المعنى بالزيدين إلا أنه لإفراد مدلوله يلزم إفراده لأن ~~الجمع يوهم اختلاف أصولهم | أو يكون التمييز مصدرا لم يقصد اختلاف أنواعه ~~نحو زكي الزيدون سعيا فإن قصد اختلاف الأنواع في المصدر لاختلاف محاله جاء ~~التمييز جمعا نحو @QB@ بالأخسرين أعمالا @QE@ [ الكهف : 103 ] لأن أعمالهم ms495 ~~مختلفة المحال هذا خسر بكذا وهذا خسر بكذا وكقولك تخالف الناس أو تفاوتوا ~~أذهانا | ويلزم جمع التمييز بعد مفرد مباين إذا كان معنى الجمع يفوت بقيام ~~المفرد مقامه نحو نظف زيد ثيابا إذ لو قيل ثوبا لتوهم أن له ثوبا واحدا ~~نظيفا # | توسط التمييز # | ( ص ) ويجوز توسيطه بين متصرف وفاقا لا تقديمه اختيارا | وجوزه قوم على ~~فعل متصرف غير ( كفى ) والفراء على اسم شبه به الأول PageV02P342 | ( ش ) ~~يجوز توسط التمييز بين الفعل ومرفوعه بلا خلاف نحو طاب نفسا زيد | قال وكذا ~~قياسه الجواز بين الفعل ومنصوبه نحو فجرت عيونا الأرض | وأما تقديمه على ~~الفعل فمنعه ابن عصفور جزما بناء على أن الناصب له ليس هو الفعل وإنما هو ~~الجملة بأسرها | والقائلون بأن الناصب له ما فيها من فعل وشبهه اختلفوا ~~فمنع سيبويه والأكثرون من البصريين والكوفيين والمغاربة تقديمه فلا يقال ~~نفسا طاب زيد كما يمتنع التقديم في تمييز المفرد وما ورد من ذلك فضرورة | ~~وجوزه الكسائي والمبرد والمازني والجرمي وطائفة واختاره ابن مالك بشرط كون ~~الفعل متصرفا لوروده قال : | 974 - # % وما كان نفسا بالفراق تطيب % % وقياسا على سائر الفضلات | ويستثني من ~~المتصرف كفي فلا يقال شهيدا كفي بالله بإجماع | ذكره أبو حيان PageV02P343 ~~| فإن كان الفعل جامدا امتنع بإجماع فلا يقال ما رجلا أحسن زيدا كذا ولا ~~رجلا أحسن بزيد كما يمتنع إذا كان عامله جامدا بإجماع | نعم استثني من محل ~~الإجماع في الثاني صورة وهو التمييز بعد اسم شبه به الأول نحو زيد القمر ~~حسنا فإن الفراء جوز فيه التقديم فيقال زيد حسنا القمر # | جواز تعريف التمييز # | ( ص ) وجوز الكوفيون وابن الطراوة تعريفه وتأول البصرية ما ورد | ( ش ) ~~البصريون على اشتراط تنكير التمييز | وذهب الكوفيون وابن الطراوة إلى أنه ~~يجوز أن يكون معرفة كقوله : | 975 - # % وطبت النفس يا قيس عن عمرو % % وقوله : | 976 - # % علام ملئت الرعب والحرب لم تقد % % PageV02P344 | وقولهم سفه زيد نفسه ~~وألم رأسه و @QB@ بطرت معيشتها @QE@ [ القصص : 58 ] | والأولون تأولوا ذلك ~~على زيادة اللام والمضافات نصبت على التشبيه ms496 بالمفعول به أو على إسقاط ~~الجار أي في نفسه وفي رأسه وفي معيشتها # | مفارقة الحال التمييز # | ( ص ) ولا يتعدد والجمهور لا يكون مؤكدا ويحذف لقرينة أو قصد الإبهام ~~لا المميز ما لم يوضع غيره موضعه | ( ش ) فارق التمييز الحال في أنه لا ~~يتعدد بخلافها وفي أنه لا يكون مؤكدا والحال تكون مؤكدة كذا قاله الجمهور | ~~وذكر ابن مالك أن التمييز قد يكون مؤكدا كقوله تعالى : @QB@ إن عدة الشهور ~~عند الله اثنا عشر شهرا @QE@ [ التوبة : 36 ] | وأجيب بأن شهرا وإن أكد ما ~~فهم من ( إن عدة الشهور ) إلا أنه بالنسبة إلى عامله وهو اثنا عشر مبين | ~~ويجوز حذف التمييز إذا قصد أبقاء الإبهام أو كان في الكلام ما يدل عليه | ~~ولا يجوز حذف المميز لأنه يزيل دلالة الإبهام إلا أن يوضع غيره موضعه ~~كقولهم ما رأيت كاليوم رجلا وقد يحذف من غير بدل كقولهم تالله رجلا أي ~~تالله ما رأيت كاليوم رجلا # | تمييز الأعداد # | ( ص ) مسألة مميز العدد إن كان ما بين عشرة ومائة مفرد منصور | وأجاز ~~الفراء جمعه | وإضافة عشرين وأخواته لغة أو عشرة فما دونها مجموع مضاف إليه ~~إلا إن كان ( مائة ) | وقد يجمع | وفي اسم الجمع والجنس PageV02P345 ثالثها ~~إن استعمل للقلة جاز قياسا أو مائة فما فوقها فمفرد مضاف وجمعه معها ضرورة ~~| وقال الفراء سائغ ويجوز جره بمن ونصبه مع مائة ومائتين وألف ضرورة | ~~وأجاز ابن كيسان | ولا يميز واحد واثنان دون شذوذ أو ضرورة ولا يجمع تمييز ~~كثرة إن أمكن قلة غالبا | ولا يفصل من العدد اختيارا وينعت حملا عليه وعلى ~~العدد ويتعين الثاني في الجمع السالم | ويغني العدد عن تمييزه إضافة لغيره ~~| ( ش ) حولت ذكر تمييز الأعداد من باب العدد إلى هنا للمناسبة الظاهرة ~~خصوصا وقد تقدم في صدر الباب أن من أنواع تمييز المفرد تمييز العدد فأقول ~~العدد إن كان واحدا أو اثنين لم يحتج إلى تمييز استغناء بالنص على المفرد ~~والمثني فيقال رجل ورجلان لأنه أخصر وأجود ولا يقال واحد رجلا ولا اثنا رجل ms497 ~~| وأما قولهم شربت قدحا وأثنيه وشريت اثني مد البصرة فشاذ | وقوله : | 977 ~~- # % ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل % % PageV02P346 | فضرورة | وإن كان ثلاثة فما ~~فوقها إلى العشرة ميز مجموع مجرور بإضافة العدد إليه نحو ثلاثة أثواب وثلاث ~~ليال وعشرة أشهر وعشر سنين ما لم يكن التمييز لفظ ( مائة ) فيفرد غالبا نحو ~~ثلاث مائة وقد يجمع أيضا نحو ثلاث مئين | أما الألف فتجمع البتة نحو إلى ~~اسم الجمع نحو ثلاث القوم أو اسم الجنس نحو ثلاثة آلاف | وهل يجوز ثلاث نحل ~~أقوال : | أحدها نعم ويقاس إن كان قليلا وعليه الفارسي وصححه صاحب البسيط ~~إضافته لشبهه بالجمع ولوروده قال : | 978 - # % ثلاثة أنفس تعالى وثلاث ذود % % وقال تعالى : @QB@ وكان في المدينة ~~تسعة رهط @QE@ [ النمل : 48 ] | والثاني لا ينقاس وعليه الأخفش وابن مالك ~~وغيرهما | والثالث التفرقة بين ما يستعمل من اسم الجمع للقلة فيجوز أو ~~للكثرة فلا يجوز وعليه المازني | وعلى المنع طريقة أن يبين ب ( من ) فيقال ~~ثلاثة من القوم وأربعة من الطير وثلاث من النحل وهو في اسم الجنس آكد من ~~اسم الجمع | وإن كان أحد عشر إلى تسعة وتسعين ميز بمفرد منصوب نحو : ^ ( ~~أحد عشر كوكبا ) [ يوسف : 4 ] | ^ ( اثنتا عشرة عينا ) ^ [ البقرة : 60 ] | ~~^ ( وواعدنا موسى PageV02P347 ثلاثين ليلة ) ^ [ الأعراف : 142 ] ^ ( ~~واختار موسى قومه سبعين رجلا ) ^ [ الأعراف : 155 ] | ولا يجوز جمعه عند ~~الجمهور | وجوزه الفراء نحو عندي أحد عشر رجالا وقام ثلاثون رجالا وخرج ~~عليه ^ ( اثنتي عشرة أسباطا ) ^ [ الأعراف : 160 ] | قال الكسائي ومن العرب ~~من يضيف العشرين وأخواته إلى التمييز نكرة ومعرفة فيقول عشرو درهم وأربعو ~~ثوب | وإن كان مائة فما فوقها ميز بمفرد مجرور بالإضافة نحو مائة رجل ~~ومائتا عام وألف إنسان وجمعه مع المائة ضرورة | وجوزه الفراء في السعة وخرج ~~عليه قراءة حمزة والكسائي ^ ( ثلاث مائة سنين ) ^ [ الكهف : 25 ] بإضافة ~~مائة | ويجوز جره ب ( من ) فيقال ثلاث مائة من السنين | ونصب المفرد مع ~~مائة ومائتين وألف ضرورة قال | 979 - # % إذا عاش الفتى مائتين عاما % % وأجاز ابن كيسان أن يقال في السعة ~~المائة دينار ms498 والألف درهما | وبقي مسائل | الأولى لا يجب التمييز مع ( ~~ثلاثة ) ونحوها جمع كثرة ما أمكن جمع القلة غالبا | ومن جموع القلة جمع ~~التصحيح قال تعالى : ^ ( سبع سموات ) ^ [ البقرة 29 ] و ^ ( سبع بقرات ) ^ ~~[ يوسف : 43 - 46 ] | ^ ( وسبع سنبلات ) ^ يوسف : 43 - 46 ] و ^ ( تسع آيات ~~) ^ [ الإسراء : 101 ] | ومن القليل : ^ ( سبع سنابل ) ^ [ البقرة : ~~PageV02P348 261 ] و @QB@ ثلاثة قروء @QE@ [ البقرة : 228 ] | @QB@ ثماني ~~حجج @QE@ [ القصص : 27 ] | فإن لم يكن جمع القلة بأن لم يستعمل تعين جمع ~~الكثرة نحو ثلاثة رجال | الثاني لا يجوز الفصل بين التمييز والعدد إلا في ~~ضرورة كقوله : | 980 - # % في خمس عشرة من جمادى ليلة % % وقوله : | 981 - # % ثلاثون للهجر حولا كميلا % % وقوله : | 982 - # % وعشرون منها أصبعا من ورائنا % % الثالثة إذا جيء بنعت مفرد أو جمع ~~تكسير جاز الحمل فيه على التمييز وعلى العدد نحو عندي عشرون رجلا صالحا أو ~~صالح وعشرون رجلا كراما أو كرام | فإن كان جمع سلامة تعين الحمل على العدد ~~نحو عشرون رجلا صالحون ذكره في البسيط PageV02P349 | الرابعة يغني عن تمييز ~~العدد إضافته إلى غيره نحو خذ عشرتك وعشري زيد لأنك لم تضف إلى غير التمييز ~~إلا والعدد عند السامع معلوم النجس فاستغني عن المفسر وقد قال الشاعر : | ~~983 - # % وما أنت أم ما رسوم الديار % % وستوك قد قاربت تكمل % # | تمييز كم الاستفهامية # | ( ص ) مسألة مميز ( كم ) الاستفهامية منصوب | وفي جره ثالثها يجوز إن ~~جرت وهو ب ( من ) مقدرة | وقال الزجاج بإضافتها ولا يكون جمعا خلافا ~~للكوفيين مطلقا وللأخفش فيما أريد به الأصناف | ويجوز فصله وحذفه | ( ش ) ~~ختمت الكلام في التمييز بأنواع منه لم تجر عادتهم بذكرها في هذا الباب كما ~~ذكرت تمييز الأعداد وذلك ( كم ) الاستفهامية والخبرية وكأين وكذا وسيأتي ~~الكلام عن معانيها في مبحث الأدوات | فمميز ( كم ) الاستفهامية مفرد منصوب ~~كمميز عشرين وأخواته نحو كم شخصا سما | وقال ابن مالك لما كانت الاستفهامية ~~بمنزلة عدد مقرون بهمزة الاستفهام أشبهت العدد المركب فأجريت مجراه بأن جعل ~~مميزها كمميزة في النصب والإفراد | وأجاز الكوفيون كونه جمعا مطلقا كما ~~يجوز ذلك في ms499 ( كم ) الخبرية نحو كم غلمانا لك | ورد بأنه لم يسمع ~~PageV02P350 | وأجازه الأخفش إذا أردت بالجمع أصنافا من الغلمان | تريد كم ~~عندك من هذه الأصناف واختاره بعض المغاربة فقال كم الاستفهامية لا تفسر ~~بالجمع إنما هو بشرط أن يكون السؤال بها عن عدد الأشخاص | وأما إن كان ~~السؤال عن الجماعات فيسوغ تمييزها بالجمع لأنه إذ ذاك بمنزلة المفرد وذلك ~~نحو كم رجالا عندك تريد كم جمعا من الرجال إذا أردت أن تسأل عن عدد أصناف ~~القوم الذين عنده لا عن مبلغ أشخاصهم | ويسوغ باسم الجنس نحو كم بطا عندك ~~تريدكم صنفا من البط عندك وهل يجوز جر تمييز كم الاستفهامية حملا على ~~الخبرية مذاهب | أحدها لا والثاني نعم والثالث الجواز بشرط أن يدخل على ( ~~كم ) حرف جر نحو على كم جذع بيتك مبني | ثم الجر حينئذ ب ( من ) مقدرة حذفت ~~تخفيفا وصار الحرف الداخل على ( كم ) عوضا عنها | هذا مذهب الخليل وسيبويه ~~والفراء والجماعة | وخالف الزجاج فقال إنه بإضافة ( كم ) لا بإضمار ( من ) ~~| ورده أبو الحسن الأبذي بأنهم حين خفضوا بعدها لم يخفضوا إلا بعد تقدم حرف ~~جر فكونهم لم يتعدوا هذا دليل لقوم الجماعة | ويجوز فصل تمييز ( كم ) ~~الاستفهامية في الاختيار وإن لم يجز في عشرين وإخوته إلا اضطرارا | ويكثر ~~بالظرف والمجرور وقد يفصل بعاملها وبالخبر نحو كم ضربت رجلا وكم أتاك رجلا ~~ولكن اتصاله هو الأصل والأقوى | ومما وجه به جواز الفصل فيها أنها لما لزمت ~~الصدر ونظيرها من الأعداد التي ينصب تمييزها ليس كذلك بل يقع صدر أو غير ~~جعل هذا القدر من التصرف فيها عوضا من ذلك التصرف الذي سلبته | ويجوز حذف ~~تمييزها نحو كم ضربت رجلا على أن رجلا مفعول ضربت والتمييز محذوف | وكم رجل ~~جاءك أي كم مرة أو يوما ورجل مبتدأ وما بعده الخبر PageV02P351 # | تمييز كم الخبرية # | ( ص ) والخبرية مجرورة بإضافتها وقيل ب ( من ) وينصب إن فصل ودونه لغة ~~وجره مفعولا بظرف ضرورة | وثالثها يجوز إن كان ناقصا وبجملة | ثالثها يجوز ~~في الشعر فقط ms500 | ويكون جمعا | وقيل شاذ | على معنى الواحد وقيل إن لم ينصب ~~والأصح جواز حذفه وثالثها إن لم يقدر مضافا ورابعها يفتح إن لم يقدر منصوبا ~~ومنع نفيه فيهما | ( ش ) تمييز ( كم ) الخبرية مجرور ويكون مفردا وجمعا | ~~قال : | 984 - # % كم عمة لك يا جرير وخالة % % وقال : | 985 - # % كم ملوك باد ملكهم % % PageV02P352 | والإفراد أكثر من الجمع وأفصح حتى ~~زعم بعضهم أن تمييزها بالجمع شاذ وعليه العكبري في شرح الإفصاح | وقيل يكون ~~الجمع على معنى الواحد فإذا قلت كم رجال كأنك قلت كم جماعة من الرجال | ثم ~~الجر بإضافتها إليه عند البصريين | وقال الكوفيون : بمن مقدرة حذفت وأبقي ~~عملها كما في قوله : | 986 - # % رسم دار وقفت في طلله % % وضعف بأن إضمار حرف الجر وإبقاء عمله إنما ~~يكون في ضرورة أو شذوذ فإن فصل نصب حملا على الاستفهامية كقوله : | 987 - # % كم نالني منهم فضلا على عدم % % PageV02P353 | وربما ينصب غير مفصول | ~~روي ( كم عمة لك ) البيت بالنصب | وذكر بعضهم أن النصب بلا فصل لغة تميم ~~وذكره سيبويه عن بعض العرب | قال أبو حيان وهي لغة قليلة | وإذا نصب بفصل ~~أو بغير فصل جاز كونه أيضا مفردا أو جمعا كما إذا جر | هذا مذهب الجمهور | ~~وذهب الأستاذ أبو علي وابن هشام الخضراوي إلى أنها إذا نصب تمييزها التزم ~~فيه الإفراد لأن العرب التزمته في كل تمييز منصوب عن عدد أو كناية ككم ~~الاستفهامية وكأين وكذا | ورد بأن ذلك فيما يجب نصبه لا فيما يجوز نصبه ~~وجره | وهل يجوز جره مع الفصل بظرف أو مجرور مذاهب : | أصحها لا لما فيه من ~~الفصل بين المتضايفين وذلك ممنوع إلا في ضرورة نحو : | 988 - # % كم بجود مقرف نال العلى % % وكريم بخله قد وضعه % PageV02P354 | ~~والثاني نعم وعليه الكوفيون بناء على رأيهم أن الجر بمن مضمرة | ويونس بناء ~~على رأيه من جواز الفصل بين المتضايفين في الاختيار بذلك | والثالث الجواز ~~إن كان الظرف أو المجرور ناقصا نحو كم بك مأخوذ أتاني وكم اليوم جائع جاءني ~~والمنع إن كان تاما | ورد بأن العرب ms501 لم تفرق بين الظرف التام والناقص في ~~الفصل بل تجريهما مجرى واحدا | فإن كان الفصل بجملة لم يجز الجر في كلام ~~ولا في شعر عند البصريين لأن الفصل بالجملة بين المتضايفين لا يجوز البتة | ~~وجوزه الكوفيون فيهما بناء على أن الجر بمن لا بالإضافة | وجوزه المبرد في ~~الشعر فقط وروي قوله : | 989 - # % كم نالني منهم فضل على عدم % % بالجر | ويجوز حذف تمييز ( كم ) الخبرية ~~| ولا يجوز كون المميز منفيا لا في الاستفهامية ولا في الخبرية لا يقال كم ~~لا رجلا جاءك ولا كم لا رجل صحبت نص عليه سيبويه وأجاز ذلك بعض النحويين | ~~نعم يجوز العطف عليه بالنفي نحو كم فرس ركبت لا فرسا ولا فرسين أي كثيرا من ~~الأفراس ركبت لا قليلا # | تمييز كأين # | ( ص ) ومميز كأين بمن غالبا | وقال ابن عصفور لازما ومع فقدها بإضمارها ~~| وقيل بالإضافة | قال أبو حيان ولا يجمع وحذفه سائغ أو ضعيف أو ممنوع ~~أقوال والأصح ألا يفصل PageV02P355 | ( ش ) مميز كأين الأكثر جره بمن ظاهرة ~~قال تعالى : @QB@ وكأين من آية @QE@ [ يوسف : 105 ] @QB@ وكأين من نبي @QE@ ~~[ آل عمران : 146 ] @QB@ وكأين من دابة @QE@ [ العنكبوت : 60 ] | قال ابن ~~حيان ويظهر من كلا سيبويه أن ( من ) هنا لتأكيد البيان فهي زائدة | قال وقد ~~يقال إنها تزاد في غير الواجب فيقال إن هذا روعي فيه أصله من الاستفهام وهو ~~غير واجب | وينصب قليلا قال الشاعر : | 990 - # % وكائن لنا فضلا عليكم ونعمة % % وقال : | 991 - # % اطرد اليأس بالرجا فكأين % آلما حم يسره بعد عسر % % وزعم ابن عصفور أن ~~جره بمن لازم وأنه لا ينصب قال في المغني ويرده نص سيبويه على خلافه | ~~ويجوز جره مع فقد ( من ) | قال أبو حيان إلا أنه لا يحفظ فإن جاء كان على ~~إضمار ( من ) وهو مذهب الخليل والكسائي ولا يحمل على إضافة كأين كما ذهب ~~إليه ابن كيسان لأنه لا يجوز إضافتها إذ المحكى لا يضاف ولأن في آخرها ~~تنوينا فهو مانع من الإضافة أيضا | وقد قال سيبويه إن جرها أحد من العرب ~~فعسي أن ms502 يجرها بإضمار ( من ) انتهى | وقال ابن خروف يكون في مميزها النصب ~~ويجوز الجر ب ( من ) وبغير ( من ) بفصل وبغير فصل PageV02P356 | قال أبو ~~حيان ومقتضي الاستقرار أن تمييز ( كأين ) لا يكون جمعا فليست كمثل ( كم ) ~~الخبرية في ذلك | واختلف في جواز حذفه فجوزه المبرد والأكثرون وقال صاحب ~~البسيط إنه ضعيف للزوم ( من ) ففيه حذف عامل ومعمول | قال أبو حيان ومن ~~يقول بجواز حذفه لا يلتزم أنه حذف وهو مجرور بمن بل حذف وهو منصوب كما حذف ~~من ( كم ) الاستفهامية وهو منصوب | والأفصح اتصال تمييز ( كأين ) بها وكذا ~~وقعت في القرآن | ويجوز الفصل بينهما بالجملة وبالظرف قال : | 992 - # % وكائن رددنا عنكم من مدجج % % وقال : | 993 - # % وكائن بالأباطح من صديق % % # | تمييز كذا # | ( ص ) ومميز ( كذا ) لا يجر بمن وفاقا ولا بالإضافة ولا البدلية ولا ~~يرفع ولا يجمع خلافا لزاعميها | ( ش ) مميز ( كذا ) لا يكون إلا مفردا ~~منصوبا قال الشاعر : | 944 - # % عد النفس نعمى بعد بوساك ذاكرا % % كذا وكذا لطفا به نسي الجهد % ~~PageV02P357 | ولا يجوز جره بمن اتفاقا ولا بالإضافة خلافا للكوفيين | ~~وأجازوا في غير تكرار ولا عطف أن يقال كذا ثوب وكذا أثواب قياسا على العدد ~~الصريح | ورد بأن المحكى لا يضاف وبأن في آخرها اسم الإشارة واسم الإشارة ~~لا يضاف | وأجاز بعضهم كذا درهم بالجر على البدل | وجوز الكوفيون الرفع بعد ~~( كذا ) | قال أبو حيان وهو خطأ لأنه لم يسمع | وجوزوا الجمع بعد الثلاثة ~~إلى العشرة PageV02P358 # | نواصب المضارع # # | أن # | ( ص ) نواصب المضارع ( أن ) | يقال ( عن ) | وهي الموصولة بالماضي ~~خلافا لابن طاهر لا بعد يقين غير مؤول في الأصح | ويجوز في تلو ( ظن ) ~~الرفع مخففة وكذا خوف تيقن مخوفه في الأصح | والأصح لا تعمل زائدة ولا ~~يتقدم معمول معمولها | وثالثها يجوز مع أريد وعسى | ولا يفصل وقيل يجوز ~~بظرف | وقيل بشرط | وترفع إهمالا على الأصح | وعن الكسائي لا يقاس ولا تجزم ~~وحكاه الرؤاسي واللحياني وأبو عبيدة لغة | وتقع مبتدأ وخبرا ومعمول حرف ~~ناسخ وجاز ولكان وظن وبعض المغاربة وفعل غير الجزم ومضاف خلافا ms503 لابن ~~الطراوة لا بمعنى ( الذي ) خلافا لابن الذكي | ( ش ) لما أنهيت منصوبات ~~الأسماء عقبت بمنصوبات الأفعال كما ذكر عقب المرفوعات المضارع المرفوع | ~~فنواصب الفعل المضارع أربعة أحرف PageV02P359 | أحدها ( أن ) وهي أم الباب ~~| قال أبو حيان بدليل الاتفاق عليها والاختلاف في ( لن ) و ( إذن ) و ( كي ~~) | ويقال فيها ( عن ) بإبدال الهمزة عينا | وأن هذه الناصبة للمضارع هي ~~التي توصل بالماضي في نحو : @QB@ أن كان ذا مال وبنين @QE@ [ القلم : 14 ] ~~وبالأمر في نحو كتبت إليه أن قم وبالنهي في نحو كتبت إليه ألا تفعل | وزعم ~~أبو بكر بن طاهر أنها غيرها فتكون ( أن ) على مذهبه مشتركة أو متجوزا بها | ~~واستدل لذلك بأمرين أحدهما أنها تخلص للاستقبال فلا تدخل على الماضي كالسين ~~وسوف وكذا الأمر | والثاني أنا لو فرضنا دخولها على الماضي لوجب أن تصيره ~~بصيغة المضارع كلم لما دخلت على الماضي قلبت صيغته إلى المضارع لتعمل فيه | ~~وشرط نصب المضارع بعد ( أن ) ألا تقع بعد فعل يقين كعلم وتحقق وتيقن ونحوها ~~فإنها حينئذ المخففة من الثقيلة نحو : @QB@ علم أن سيكون @QE@ [ المزمل : ~~20 ] خلافا للفراء حيث جوز أن تلي أن الناصبة للمضارع لفظ العلم وما في ~~معناه مستدلا بقراءة @QB@ أفلا يرون ألا يرجع إليهم @QE@ [ طه : 89 ] ~~بالنصب وهي بمعني أفلا يعلمون | وبقول جرير : | 995 - # % نرضى عن الله أن الناس قد علموا % % ألا يدانينا من خلقه أحد % ~~PageV02P360 | وأجيب بأن العلم إنما يمتنع وقوع أن الناصبة بعده إذا بقي ~~على موضعه الأصلي أما إذا أول بالظن واستعمل استعماله فإنه يجوز فيه ذلك | ~~والدليل على استعمال العلم بمعني الظن قوله تعالى : @QB@ فإن علمتموهن ~~مؤمنات @QE@ [ الممتحنة : 10 ] | فإن المراد بالعلم فيه الظن القوي إذ ~~القطع بإيمانهن غير متوصل إليه | ومنع المبرد النصب أيضا في المؤول بالظن | ~~فقولي في الأصح راجع إلى المستثني والمستثني منه جميعا | ويجوز في الواقعة ~~بعد الظن الرفع على أنها المخففة من الثقيلة وهو قليل | والأكثر في لسان ~~العرب النصب بعده قال تعالى : @QB@ أحسب الناس أن يتركوا @QE@ [ العنكبوت : ~~2 ] وقرئ بالوجهين @QB@ وحسبوا ألا تكون ms504 فتنة @QE@ [ المائدة : 71 ] | قال ~~أبو حيان وليس في الواقعة بعد الشك إلا النصب وفي الواقعة بعد فعل خوف تيقن ~~مخوفه نحو خفت ألا تقوم وخفت ألا تكرمني قولان أصحهما جواز الرفع كما بعد ~~الظن وقد سمع | قال أبو محجن : | 996 - # % أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها % % PageV02P361 | والثاني تعين النصب ~~وعليه المبرد | ولا تعمل أن الزائدة عند الجمهور لأنها لا تختص بدليل ~~دخولها على الفعل الماضي في قوله : @QB@ فلما أن جاء البشير @QE@ [ يوسف : ~~96 ] ولا يعمل إلا المختص | وجوز الأخفش إعمالها حملا لها على المصدرية ~~وقياسا على الباء الزائدة حيث تعمل الجر | وفرق بأن الباء الزائدة تختص ~~بالاسم | ولا يجوز تقديم معمول معمول أن الناصبة عليها لأنها حرف مصدري ~~ومعمولها صلة لها ومعمولة من تمام الصلة فكما لا تتقدم الصلة لا يتقدم ~~معمولها هذا مذهب البصريين | وجوز الفراء تقديمه لقوله : | 997 - # % كان جزائي بالعصا أن أجلدا % % فقوله ( بالعصا ) متعلق ب ( أجلد ) ~~وأجيب بندوره أو تأويله على تقدير متعلق دل عليه المذكور | ونقل ابن كيسان ~~عن الكوفيين الجواز في نحو طعامك أريد أن آكل وطعامك عسى أن آكل | ولا يجوز ~~فصل أن الناصبة من الفعل لا بظرف ولا بمجرور ولا قسم ولا غير ذلك | هذا ~~مذهب سيبويه والجمهور | وجوزه بعضهم بالظرف وشبهه نحو أريد أن عندي تقعد ~~وأريد أن في الدار تقعد قياسا على أن المشددة حيث يجوز ذلك فيها بجامع ما ~~اشتركا فيه من المصدرية والعمل | وجوزه الكوفيون بالشرط نحو أردت أن إن ~~تزرني أزورك بالنصب مع تجويزهم الإلغاء أيضا وجزم أزورك جوابا | ويجوز ~~إهمال ( أن ) حملا على أختها ما المصدرية فيرفع الفعل بعدها وخرج عليه ~~قراءة @QB@ أن يتم الرضاعة @QE@ [ البقرة : 233 ] بالرفع | وقيل لا وأن ~~المرفوع بعدها الفعل مخففة من الثقيلة لا المصدرية وعليه الكوفيون ~~PageV02P362 | ولا يجوز الجزم ب ( أن ) عند الجمهور وجوزه بعض الكوفيين | ~~قال الرؤاسي من الكوفيين فصحاء العرب ينصبون بأن وأخواتها الفعل | ودونهم ~~قوم يرفعون بها | ودونهم قوم يجزمون بها | وأنشد على الجزم : | 998 - # % أحاذر أن ms505 تعلم بها فتردها % % وممن حكى الجزم بها لغة من البصريين أبو ~~عبيدة واللحياني وزاد أنها لغة بني صباح | ثم لما كانت أن مع معمولها في ~~تقدير الاسم تسلط عليها العامل المعنوي واللفظي فتقع مبتدأ نحو : @QB@ وأن ~~تصوموا خير لكم @QE@ [ البقرة : 184 ] | وخبر مبتدأ نحو الأمر أن تفعل كذا ~~| ولا يكون مبتدؤها إلا مصدرا فإن وقع جثة أول | ومعمولا لحرف ناسخ نحو إن ~~عندي أن تخرج ولا بد أن يكون أحد الجزأين مصدرا إلا في لعل فيجوز أن يكون ~~جثة نحو لعل زيد أن يخرج حملا على ( عسي ) PageV02P363 | ومعمولا بحرف جر ~~ويكثر حذفه ومعمولا لكان وأخواتها اسما وخبرا نحو كان أن تقعد خيرا من ~~قيامك وتكون عقوبتك أن أعزلك | ومعمولا لظن وأخواتها مفعولا أولا وثانيا ~~نحو ظننت أن تقوم خيرا من أن تقعد | وقوله : | 999 - # % إني رأيت من المكارم حسبكم % % أن تلبسوا خز الثياب وتشبعوا % % أي لبس ~~الثياب | ومعمولا لبعض أفعال المقاربة ولغيرها من أفعال غير الجزم نحو طلبت ~~منك أن تقوم وأردت أن تفعل وبدا لي أن أقوم بخلاف أفعال الجزم لا يقال فعلت ~~أن أقوم | أي القيام ولا أعطيتك أن تأمن أي الأمان | ومعمولا لاسم مضاف نحو ~~إنه أهل أن يفعل ومخافة أن تفعل وأجيء بعد أن تقوم وقبل أن تخرج | وقال ابن ~~الطراوة لا يجوز أن يضاف إلى أن ومعمولها لأن معناها التراخي فما بعدها في ~~جهة الإمكان وليس بثابت والنية في المضاف إثبات عينه بثبوت عين ما أضيف ~~إليه فإذا كان ما أضيف إليه غير ثابت في نفسه فإن ثبوت غيره محال # | لن # | ( ص ) ( لن ) بسيطة وقال الخليل من ( لا أن ) والفراء لا النافية أبدلت ~~نونا | وإنما تنصب مستقبلا وتفيد نفيه وكذا التأكيد لا التأبيد على المختار ~~PageV02P364 | وقال بعض البيانين لنفي ما قرب | والمختار وفاقا لابن عصفور ~~ترد للدعاء | ويقدم معمول معمولها خلافا للأخفش الصغير ولا يفصل اختيار | ~~وجوزه الكسائي بقسم ومعمول والفراء بشرط وأظن | وتهمل وحكى اللحياني الجزم ~~بها | ( ش ) الثاني من نواصب المضارع ( لن ) والجمهور ms506 أنها حرف بسيط لا ~~تركيب فيها ولا إبدال | وقال الخليل والكسائي إنها مركبة من ( لا أن ) ~~فأصلها ( لا أن ) حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال كما حذفت في قولهم ويلمه ~~والأصل ويل أمه ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين ألف ( لا ) ونون ( أن ) ~~فصارت ( لن ) | والحامل لهما على ذلك قربها في اللفظ من ( لا أن ) ووجود ~~معنى ( لا ) و ( أن ) فيها وهو النفي والتخليص للاستقبال | وقال الفراء هي ~~لا النافية أبدل من ألفها نون وحمله على ذلك اتفاقهما في النفي ونفي ~~المستقيل وجعل ( لا ) أصلا لأنها أقعد في النفي من ( لن ) لأن ( لن ) لا ~~تنفي إلا المضارع وقد ذكرت رد القولين في حاشية المغني | وتنصب ( لن ) ~~المستقبل أي أنها تخلص المضارع إلى الاستقبال وتفيد نفيه ثم مذهب سيبويه ~~والجمهور أنها تنفيه من غير أن يشترط أن يكون النفي بها آكد من النفي بلا | ~~وذهب الزمخشري في مفصله إلى أن ( لن ) لتأكيد ما تعطيه ( لا ) من نفي ~~المستقبل | قال تقول لا أبرح اليوم مكاني فإذا أكدت وشددت قلت لن أبرح ~~اليوم قال تعالى : @QB@ لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين @QE@ [ الكهف : 60 ] ~~وقال : @QB@ فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي @QE@ [ يوسف : 80 ] | وذهب ~~الزمخشري في أنموذجه إلى أنها تفيد تأبيد النفي | قال فقولك لن أفعله كقولك ~~لا أفعله أبدا ومنه قوله تعالى : @QB@ لن يخلقوا ذبابا @QE@ [ الحج : 73 ] ~~| قال ابن مالك وحمله على ذلك اعتقاده في ( لن تراني ) PageV02P365 أن الله ~~لا يري وهو باطل | ورده غيره بأنها لو كانت للتأبيد لم يقيد منفيها باليوم ~~في @QB@ فلن أكلم اليوم إنسيا @QE@ [ مريم : 26 ] | ولم يصح التوقيت في ~~قوله @QB@ لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى @QE@ [ طه : 91 ] | ~~ولكان ذكر ( الأبد ) في قوله @QB@ ولن يتمنوه أبدا @QE@ [ البقرة : 95 ] ~~تكرار إذ الأصل عدمه | وبأن استفادة التأبيد في آية @QB@ لن يخلقوا ذبابا ~~@QE@ [ الحج : 73 ] من خارج | وقد وافقه على إفادة التأبيد ابن عطية وقال ~~في قوله @QB@ لن تراني @QE@ [ الأعراف : 143 ] لو بقينا على هذا النفي ~~لتضمن أن موسي لا يراه ms507 أبدا ولا في الآخرة لكن ثبت في الحديث المتواتر # ( أن أهل الجنة يرونه ) ووافقه على إفادة التأكيد جماعة منهم ابن الخباز ~~بل قال بعضهم إن منعه مكابرة فلذا اخترته دون التأبيد | وأغرب عبد الواحد ~~الزملكاني فقال في كتابه ( التبيان في المعاني والبيان ) إن ( لن ) لنفي ما ~~قرب ولا يمتد معنى النفي فيها | قال وسر ذلك أن الألفاظ مشاكلة للمعاني ( ~~ولا ) آخرها ألف والألف يكون امتداد الصوت بها بخلاف النون ونقل ذلك عنه ~~ابن عصفور وأبو حيان ورداه | والجمهور على أن الفعل بعد ( لن ) لا يخرج عن ~~كونه خبرا كحاله بعد سائر حروف النفي غير لا | وذهب قوم إلى أنه قد يخرج ~~بعد ( لن ) إلى الدعاء كحاله بعد لا قال الشاعر في ( لا ) : PageV02P366 | ~~1000 - # % ولا زال منهلا بجرعائك القطر % % وقال في لن : | 1001 - # % لن تزالوا كذلكم ثم لا زلت % % لكم خالدا خلود الجبال % % وهذا القول ~~اختاره ابن عصفور | وهو المختار عندي لأن عطف الدعاء في البيت قرينة ظاهرة ~~في أن المعطوف عليه دعاء لا خبر | وتقدم معمول معمول ( لن ) عليها جائز ~~خلاف معمول معمول ( أن ) إذ لا مصدرية فيها وقد قالوا إن ( لن أضرب ) نفي ل ~~( سأضرب ) فكما جاز زيدا سأضرب جاز زيدا لن أضرب | ومنعه الأخفش الصغير أبو ~~الحسن علي بن سليمان البغدادي لأن النفي له صدر الكلام فلا يقدم معمول ~~معموله عليه كسائر حروف النفي | ولا يجوز الفصل بين ( لن ) وبين الفعل في ~~الاختيار لأنها محمولة على سيفعل وكذلك لم يجز لن تفعل ولا تضرب زيدا بنصب ~~( تضرب ) لأن الواو كالعامل فلا يفصل بينها ويبن الفعل ب ( لا ) كما لا ~~يقال لن لا تضرب زيدا هذا مذهب البصريين وهشام | واختار الكسائي الفصل ~~بالقسم ومعمول الفعل نحو لن والله أكرم زيدا ولن زيدا أكرم | ووافقه الفراء ~~على القسم وزاد جواز الفصل ب ( أظن ) نحو لن أظن أزورك بالنصب وبالشرط نحو ~~لن إن تزرني أزورك بالنصب وجوز الإلغاء والجزم جوابا | قال أبو حيان وأصحاب ~~الفراء لا يفرقون بين لن والفعل اختيارا ms508 وهو الصحيح لأن ( لن ) وأخواتها من ~~الحروف الناصبة للأفعال بمنزلة إن وأخواتها من الحروف الناصبة للأسماء فكما ~~لا يجوز الفصل بين إن واسمها لا يجوز بين لن وأخواتها والفعل بل الفصل بين ~~عوامل الأفعال والأفعال أقبح منه بين عوامل الأسماء والأسماء لأن عوامل ~~الأفعال أضعف من عوامل الأسماء PageV02P367 | وحكى اللحياني الجزم بلن لغة ~~وأنشد عليه : | 1002 - # % لن يخب الآن من رجائك من % حرك من دون بابك الحلقه % # | كي # | ( ص ) كي إن كانت الموصولة فالنصب بها عند الجمهور أو الجارة فبأن ~~مضمرة | وجوز الكوفية إظهارها | وتتعين الأولى بعد اللام والثانية قبلها ~~وتترجح مع إظهار أن | وأنكر الكوفية كونها جارة | وقوم كونها ناصبة | ولا ~~تفيد الناصبة علة ولا تتصرف بل تجر باللام | ويجوز تأخير معلولها والفصل ~~بلا النافية وما الزائدة وبهما لا بغير ذلك | وجوزه الكسائي بمعمول وقسم ~~وشرط ولا عمل | وابن مالك وولده وتعمل | ولا يقدم معمول منصوبها ولا على ~~المعمول في الأصح | وجوز الكوفية والمبرد النصب ب ( كما ) | ( ش ) الثالث ~~من نواصب المضارع كي | ومذهب سيبويه والأكثرين أنها حرف مشترك فتارة تكون ~~حرف جر بمعنى اللام فتفهم العلة وتارة تكون حرفا تنصب المضارع بعده | ~~واختلف هؤلاء | فمذهب سيبويه أنها تنصب بنفسها ومذهب الخليل والأخفش أن ( ~~أن ) مضمرة بعدها | وذهب الكوفيون إلى أنها مختصة بالفعل فلا تكون جارة في ~~الاسم | وقيل إنها مختصة بالاسم فلا تكون ناصبة للفعل PageV02P368 | واحتج ~~من قال إنها مشتركة بأنه سمع من كلام العرب جئت لكي أتعلم وسمع من كلامهم ~~كيمه فأما لكي أتعلم فهي ناصبة بنفسها لدخول حرف الجر عليها وليست فيه حرف ~~جر لأن حرف الجر لا يدخل على حرف الجر | وأما كيمه فهي حرف جر بمعني اللام ~~كأنه قال لمه ووجه الاستدلال من هذا اللفظ أنه قد تقرر من لسان العرب أن ( ~~ما ) الاستفهامية إذا دخل عليها حرف الجر حذفت ألفها نحو بم ولم وفيم وعم ~~فإذا وقف عليها جاز أن تلحقها هاء السكت | ويدل أيضا على أنها جارة دخولها ~~على ( ما ) المصدرية كقوله ms509 : | 1003 - # % يراد الفتى كيما يضر وينفع % % فرفع الفعل على معني يراد الفتي للضر ~~والنفع | وأما جئت كي أتعلم فيحمل عندهم أن تكون الناصبة بنفسها إذ قد ثبت ~~أنها تنصب بنفسها فتكون بمعني أن واللام المقتضية للتعليل محذوفة كما تحذف ~~في جئت أن تعلم ويحتمل عندهم أن تكون الجارة وتكون أن مضمرة بعدها كما ~~أضمرت بعد غيرها من الحروف علي ما سيأتي بيانه | ويبني على هذا المذهب فرع ~~وهو أنه هل يجوز أن تدخل كي على ( لا ) أم لا يجوز | والجواب أنك إن قدرتها ~~الجارة لم يجز لأن ( كي ) كاللام فلا تدخل عليها إلا مع ( أن ) كما في ~~اللام نحو @QB@ لئلا يعلم @QE@ [ الحديد : 29 ] | وإن قدرتها الناصبة جاز ~~نحو كيلا تقدم PageV02P369 | وهي إذا كانت ناصبة لا يفهم منها السببية ~~لأنها مع الفعل بعدها بتأويل المصدر كأن | ولا تتصرف تصرف ( أن ) فلا تقع ~~مبتدأة ولا فاعلة ولا مفعولة ولا مجرورة بغير اللام | وتتعين الناصبة بعد ~~اللام نحو جئت لكي أتعلم لئلا يجمع بين حرفي جر ودخول اللام على الناصبة ~~لكونها موصولة كأن ولذلك شبه سيبويه إحداهما بالأخرى | وتتعين الجارة إذا ~~جاءت قبل اللام نحو جئت كي لأقرأ فكي حرف جر واللام تأكيد لها وأن مضمرة ~~بعدها ولا يجوز أن تكون كي ناصبة للفصل بينها وبين الفعل باللام | ولا يجوز ~~الفصل بين الناصبة والفعل بالجار ولا بغيره | ولا يجوز أن تكون كي زائدة ~~لأن ( كي ) لم يثبت زيادتها في غير هذا الموضع فيحمل هذا عليه | وهذا ~~التركيب أي مجيء ( كي ) قبل اللام نادر ومنه قول الطرماح : | 1004 - # % كادوا بنصر تميم كي ليلحقهم % % وإضمار ( أن ) بعد الجارة على جهة ~~الوجوب فلا يجوز إظهارها عند البصريين إلا في ضرورة | وجوزه الكوفيون في ~~السعة | قال أبو حيان والمحفوظ إظهارها بعد ( كي ) الموصولة بما كقوله : | ~~1005 - # % كيما أن تغر وتخدعا % % PageV02P370 | ولا أحفظ من كلامهم جئت كي أن ~~تكرمني | ومع إظهار اللام نحو جئت لكيما أن تقوم يترجح كونها جارة مؤكدة ~~للام على كونها ناصبة مؤكدة بأن لأن ms510 ( أن ) هي التي وليت الفعل وهي أم ~~الباب وما كان أصلا في بابه لا يجعل تأكيدا لما ليس أصلا مع ما فيه من ~~الفصل بين الناصب والفعل واللام أصل في باب الجر فكانت كي توكيدا لها ولا ~~يجوز أن تكون كي تأكيدا ل ( أن ) لأن التأكيد في غير المصادر لا يتقدم على ~~المؤكد | ومن أحكام كي أنه لا يمتنع تأخير معلولها فيجوز أن تقول كي تكرمني ~~جئتك سواء كانت الناصبة أو الجارة وذلك أنها في المعنى مفعول من أجله وتقدم ~~المفعول من أجله سائغ | قال أبو حيان وأجمعوا على أنه يجوز الفصل بينها ~~وبين معمولها ب ( لا ) النافية نحو : @QB@ كي لا يكون دولة @QE@ [ الحشر : ~~7 ] | وب ( ما ) الزائدة كقوله : | 1006 - # % تريدين كيما تجمعيني وخالدا % % وبهما معا كقوله : | 1007 - # % أردت لكيما لا تري لي عشرة % ومن ذا الذي يعطى الكمال فيكمل % وأما ~~الفصل بغير ( ما ) فلا يجوز عند البصريين وهشام ومن وافقه من الكوفيين في ~~الاختيار | وجوزه الكسائي بمعمول الفعل الذي دخلت عليه وبالقسم PageV02P371 ~~وبالشرط فيبطل عملها فتقول أزورك كي والله تزورني وأكرمك كي غلامي تكرم ~~وأزورك كي إن تكافئ أكرمك | واختار ابن مالك وولده جواز الفصل بما ذكر مع ~~العمل | قال أبو حيان وهو مذهب ثالث لم يسبقا إليه | وتقدم معمول معمولها ~~ممنوع وله ثلاث صور أحدها تقدمه على المعمول فقط نحو جئت كي النحو أتعلم | ~~والثانية على كي فقط نحو جئت النحو كي أتعلم | والثالثة على المعلول أيضا ~~نحو النحو جئت كي أتعلم | وعليه المنع في الأول للفصل وفي الثانية والثالثة ~~أن كي من الموصولات ومعمول الصلة لا يتقدم على الموصول | وإن كانت جارة فأن ~~مضمرة وهي موصولة أيضا | وفي الصورة الثانية خلاف للكسائي | قال أبو حيان ~~ولا يبعد أن يجزئ في الثالثة لكنه لم ينقل | وأثبت الكوفيون من حروف النصب ~~( كما ) بمعني ( كيما ) ووافقهم المبرد واستدلوا بقوله : | 1008 - # % وطرفك إما جئتنا فاصرفنه % كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر % وأنكر ذلك ~~البصريون وتأولوا ما ورد على أن الأصل ( كيما ms511 ) حذفت ياؤه ضرورة أو الكاف ~~الجارة كفت بما وحذف النون من الفعل ضرورة PageV02P372 # | إذن # | ( ص ) إذن الجمهور أنها حرف بسيط | وقال الخليل من ( إذ أن ) | والرندي ~~( إذ أن ) | وقوم اسم | وأنها تنصب بنفسها لا بأن المضمرة وتليها جملة ~~اسمية وخبر ذي خبر | وإنما تنصب مستقبلا وليها مصدرة والرفع حينئذ لغية ~~أنكرها الكوفيون | فإن وليت عاطفا قل النصب | أو ذا خبر امتنع | وجوزه هشام ~~بعد مبتدأ والكسائي بعد اسمي أن وكان | ويفصل بقسم حذف جوابه ولا النافية | ~~وجوزه ابن بابشاذ بنداء ودعاء | وابن عصفور والأبذي بظرف | والكسائي وهشام ~~والفراء بمعمول ثم اختار الرفع والكسائي النصب | وجوز تقدمه مع العمل ودونه ~~والفراء وأبطله ولا نص للبصرية | قال أبو حيان ومقتضى قواعدهم المنع | ~~ومعناها قال سيبويه الجواب والجزاء قال الشلوبين دائما والفارسي غالبا ولا ~~يحذف معمول ناصب دونه ولا لدليل على الأصح | ( ش ) اختلف النحويون في حقيقة ~~( إذن ) فذهب الجمهور إلى أنها حرف بسيط وذهب قوم إلى أنها اسم ظرف وأصلها ~~إذ الظرفية لحقها التنوين عوضا من الجملة المضاف إليها ونقلت إلى الجزائية ~~فبقي فيها معنى الربط والسبب | ولهذا قال سيبويه معناها الجواب والجزاء ~~فقال الشلوبين دائما في كل موضع | وقال أبو علي الفارسي غالبا في أكثر ~~المواضع كقولك لمن قال أزورك إذن أكرمك فقد أجبته وجعلت إكرامه جزاء زيارته ~~أي إن تزرني أكرمتك PageV02P373 | قال وقد تتمحض للجواب كقولك لمن قال أحبك ~~إذن أصدقك إذ لا مجازاة هنا والشلوبين يتكلف في جعل مثل هذا جزاء أي إن كنت ~~قلت ذلك حقيقة صدقتك | وذهب الخليل إلى أنها حرف تركب من ( إذ ) و ( أن ) ~~وغلب عليها حكم الحرفية ونقلت حركة الهمزة إلى الذال ثم حذفت والتزم هذا ~~النقل فكأن المعني إذا قال القائل أزورك فقلت إذ أن أكرمك قلت حينئذ زيارتي ~~واقعة | ولا يتكلم بهذا | وذهب أبو علي عمر بن عبد المجيد الرندي إلى أنها ~~مركبة من ( إذا ) و ( أن ) لأنها تعطي ما تعطي كل واحدة منهما فتعطي الربط ~~كإذا والنصب كأن ثم حذفت همزة ms512 أن ثم ألف إذا لالتقاء الساكنين | وعلى الأول ~~فهي ناصبة للمضارع بنفسها عند الأكثرين لأنها تقلبه إلى الاستقبال | وقال ~~الزجاج والفارسي الناصب أن مضمرة بعدها لا هي لأنها غير مختصة إذ تدخل على ~~الجمل الابتدائية نحو إذن عبد الله يأتيك وتليها الأسماء مبنية على غير ~~الفعل | ولنصبها المضارع ثلاثة شروط | أحدها كونه مستقبلا فلو قيل لك أحبك ~~فقلت إذن أظنك صادقا رفعت لأنه حال ومن شأن الناصب أن يخلص المضارع ~~للاستقبال | ثانيها أن يليها فيجب الرفع في نحو إذن زيد يكرمك للفصل | ~~ويغتفر الفصل بالقسم وبلا النافية خاصة لأن القسم تأكيد لربط إذن | و ( لا ~~) لم يعتد بها فاصلة في أن فكذا في إذن قال الشاعر : | 1009 - # % إذن والله نرميهم بحرب % % PageV02P374 | وجوز أبو الحسن طاهر بن ~~بابشاذ الفصل بينهما بالنداء والدعاء نحو إذن يا زيد أحسن إليك وإذن يغفر ~~الله لك يدخلك الجنة | قال أبو حيان ولا ينبغي أن يقدم على ذلك إلا بسماع ~~من العرب | وأجاز ابن عصفور والأبذي الفصل بالظرف نحو إذن غدا أكرمك | ~~وأجاز الكسائي وابن هشام والفراء الفصل بمعمول الفعل والاختيار عند الكسائي ~~حينئذ النصب وعند هشام الرفع نحو إذن فيك أرغب وأرغب وإذن صاحبك أكرم وكرم ~~| فلو قدمت معمول الفعل على إذن نحو زيدا إذن أكرم | فذهب الفراء إلى أنه ~~يبطل عملها | وأجاز الكسائي إذ ذاك الرفع والنصب | قال أبو حيان ولا نص ~~أحفظه عن البصريين في ذلك ومقتضي اشتراطهم التصدير في عملها ألا تعمل ~~والحالة هذه لأنها غير مصدرة | ويحتمل أن يقال تعمل لأنها وإن لم تصدر لفظا ~~فهي مصدرة في النية لأن النية بالمفعول التأخير | ثالثها أن تكون مصدرة فلا ~~تنصب متأخرة نحو أكرمك إذن بلا خلاف لأن الفعل المنصوب لا يجوز تقديمه على ~~ناصبه | وأما المتوسطة فإن افتقر ما بعدها إلى ما قبلها افتقار الشرط ~~لجزائه نحو إن تزرني إذن أكرمك أو القسم لجوابه نحو : | 1010 - # % لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها % % وأمكنني منها إذن لا أقيلها % % أو ~~الخبر للمخبر عنه نحو ms513 زيد إذن يكرمك امتنع النصب في الصور كلها | وفي ~~الأخيرة خلاف فأجاز هشام النصب بعد مبتدأ كالمثال | وأجازه الكسائي بعد اسم ~~إن نحو : PageV02P375 | 1011 - # % إني إذن أهلك أو أطيرا % % وبعد اسم كان نحو كان عبد الله إذن يكرمك | ~~ووافق الفراء الكسائي في إن وخالفه في كان فأوجب الرفع | ونص الفراء على ~~تعين الرفع بعد ظن نحو ظننت زيدا إذن يكرمك | قال أبو حيان وقياس قول ~~الكسائي جواز النصب أيضا | وإن وليت عاطفا قل النصب والأكثر في لسان العرب ~~إلغاؤها قال تعالى @QB@ وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا @QE@ [ الإسراء : ~~76 ] | @QB@ فإذا لا يؤتون الناس نقيرا @QE@ [ النساء : 53 ] | وقرئ شاذا ( ~~لا يلبثوا ) و ( لا يؤتوا ) فمن ألغي راعي تقدم حرف العطف ومن أعمل راعي ~~كون ما بعد العاطف جملة مستأنفة | وإلغاء ( إذن ) مع اجتماع الشروط لغة ~~لبعض العرب حكاها عيسى بن عمر وتلقاها البصريون بالقبول ووافقهم ثعلب | ~~وخالف سائر الكوفيين فلم يجر أحد منهم الرفع بعدها | قال أبو حيان ورواية ~~الثقة مقبولة ومن حفظ حجة على من لم يحفظ إلا أنها لغة نادرة جدا ولذلك ~~أنكرها الكسائي والفراء على اتساع حفظهما وأخذهما بالشاذ والقليل ~~PageV02P376 | ونواصب المضارع لا يجوز أن يحذف معمولها وتبقى هي لا اقتصارا ~~ولا اختصارا فلو قيل أتريد أن تخرج لم يجز أن تجيب بقولك ( أريد أن ) وتحذف ~~( أخرج ) | وأجازه بعض المغاربة مستدلا بما وقع في صحيح البخاري ( فيذهب ~~كيما فيعود ظهره طبقا واحدا ) يريد كيما يسجد قال وهذا كقولهم جئت ولما قال ~~أبو حيان وليس مثله لأن حذف الفعل بعد لما للدليل جائز منقول في فصيح ~~الكلام ولم ينقل من نحو هذا شيء من كلام العرب # | لام الجحود # | ( ص ) مسألة تنصب ( أن ) مضمرة لزوما بعد لام الجحود المؤكدة وليست لام ~~كي على الصحيح | وهي المسبوقة بكون ماض لفظا أو معنى منفي بما أول لم قيل ~~أو أخوات كان | قيل أو ظن قيل أو كل فعل | وحذف الخبر معها حتم غالبا | ~~وزعم الكوفية النصب بها فمدخولها الخبر وهي زائدة للتأكيد ms514 وثعلب بقيامها ~~مقام ( أن ) والفهري لا يرفع مدخولها ضمير السببي | وجوز قوم إظهار ( أن ) ~~مع حذفها | وقوم دونه ولا تلي مفردا | ( ش ) ( أن ) أم الباب فلهذا تنصب ~~ظاهرة ومضمرة ولها إذا أضمرت حالان حال وجوب وحال جواز | فالأول بعد نوعين ~~من الحروف أحدهما ما هو حرف جر والآخر ما هو حرف عطف فالأول حرفان أحدهما ~~اللام التي يسميها النحويون لام الجحود | ومذهب البصريين أن النصب بعدها ~~بأن مضمرة | وذهب الكوفيون إلى أن الناصب هو لام الجحود نفسها | وذهب ثعلب ~~إلى أن اللام هي الناصبة لقيامها مقام أن PageV02P377 | وعلي الأول لا يجوز ~~إظهار أن لأن إيجابه كان زيد سيقوم فجعلت اللام في مقابلة السين فكما لا ~~يجوز أن يجمع بين أن الناصبة وبين السين فكذلك كرهوا أن يجمعوا بين اللام ~~وأن في اللفظ | وأجاز بعض الكوفيين إظهارها بفتح اللام تأكيدا كما جاز ذلك ~~في ( كي ) نحو ما كان زيد لأن يقوم | قال أبو حيان ويحتاج إلى سماع من ~~العرب | وأجاز بعض النحاة حذف اللام وإظهار ( أن ) نحو @QB@ وما كان هذا ~~القرآن أن يفترى @QE@ [ يونس : 37 ] أي ليفتري | وأوله المانعون بأن ( أن ) ~~وما بعدها في تأويل المصدر والقرآن أيضا مصدر فأخبر بمصدر عن مصدر | ولام ~~الجحود عند البصريين تسمي مؤكدة لصحة الكلام بدونها إذ يقال في ما كان زيد ~~ليفعل ما كان زيد يفعل لا لأنها زائدة إذ لو كانت زائدة لما كان لنصب الفعل ~~بعدها وجه صحيح | قال أبو حيان ومن أغرب المنقولات ما نقله بعض أصحابنا عن ~~أبي البقاء من أن اللام في نحو قوله @QB@ وما كان الله ليعذبهم @QE@ [ ~~الأنفال : 33 ] هي لام كي | وهذا نظير من سمي اللام في ما جئتك لتكرمني لام ~~الجحود بل قول هذا أشبه لأن اللام جاءت بعد جحد لغة وإن كان ليس الجحد ~~المصطلح عليه في لام الجحود وأما أن تسمي هذه لام كي فسهو من قائله | وإنما ~~تقع لام الجحود بعد كون منفي بما أو لم دون إن ولما هو ماض لفظا نحو ms515 @QB@ ~~وما كان الله ليعذبهم @QE@ [ الأنفال : 33 ] أو معنى نحو لم يكن زيد ليقوم ~~| ومذهب البصريين أن خبر كان حينئذ محذوف وأن هذه اللام متعلقة بذلك الخبر ~~المحذوف وأن الفعل ليس بخبر بل المصدر المنسبك من أن المضمرة والفعل ~~المنصوب بها في موضع جر والتقدير ما كان الله مريدا لكذا | والدليل على هذا ~~التقدير أنه قد جاء مصرحا به في بعض كلام العرب قال : | 1012 - # % سموت ولم تكن أهلا لتسمو % % PageV02P378 | فصرح بالخبر الذي هو أهلا ~~مع وجود اللام والفعل بعدها | ومذهب الكوفيين أن الفعل في موضع نصب على أنه ~~الخبر واللام زائدة للتأكيد | وذهب بعض النحويين إلى أن لام الجحود تكون في ~~أخوات كان قياسا عليها نحو ما أصبح زيد ليضرب عمرا ولم يصبح زيد ليضرب عمرا ~~| وزعم بعضهم أنها تكون في ظننت وأخواتها نحو ما ظننت زيدا ليضرب عمرا ولم ~~أظن زيدا ليضرب عمرا | قال أبو حيان وهذا كله تركيب لم يسمع فوجب منعه | ~~وذهب بعضهم إلى أنها تدخل في كل فعل منفي تقدمه فعل نحو ما جئت لتكرمني | ~~قال أبو حيان وهذا فاسد لأن هذه لام كي والفرق بينهما من وجوه كثيرة ستأتي # | حتى # | ( ص ) وبعد حتى الجارة وزعمها الفراء غيرها والنصب بها والكسائي بها ~~والجر بإلي مضمرة جوازا وقوم ناصبة جارة بنفسها تشبيها بأن وإلى وعليها ~~يجوز إظهار ( أن ) وعلى الأصح قد يظهر مع معطوف منصوبها | ومعناها كي أو ~~إلى قال الخضراوي وابن مالك أو إلا | وإنما تنصب مستقبلا وجوبا إن كان ~~حقيقة وإلا فجوازا وترفع الحال أو المؤول كذلك بأن يكون مسببا عما قبلها ~~فضلة صالحا لحلول الفاء محلها | والأصح تعين النصب مع فعل غير موجب وقلما ~~لا ( كثر ما ) و ( طالما ) | وربما جوزه الكسائي لرفع مستقبل غير سبب ونصب ~~حال مسبب | والنصب بها مطلقا لغة ولا تفصل وجوزه الأخفش وابن السراج بظرف ~~وشرط ماض PageV02P379 | وهشام بقسم ومفعول وجر | والأخفش وابن مالك تعليقها ~~| ( ش ) الحرف الثاني حتى وكونها الجارة والنصب بعدها ب ( أن ) لازمة ~~الإضمار وجوبا هو ms516 مذهب البصريين واستدلوا بثبات كونها جارة للاسم بدليل حذف ~~( ما ) الاستفهامية بعدها نحو : | 1013 - # % فحتام حتام العناء المطول % % وإذا ثبت ذلك انتفى كونها ناصبة للفعل ~~لما تقرر من أن عوامل الأسماء لا تكون عوامل في الأفعال لأن ذلك ينفى ~~الاختصاص | واختلف الكوفيون فذهب الفراء إلى أنها ناصبة بنفسها وليست ~~الجارة وعنده أن الجر بعدها إنما هو لنيابتها مناب إلي | وذهب الكسائي إلى ~~أنها ناصبة بنفسها أيضا وأنها جارة بإضمار إلي وهذا عكس مذهب البصريين | ثم ~~إنه جوز إظهار ( إلى ) بعدها فقال الجر بعد حتى يكون بإلي مظهرة ومضمرة | ~~وذهب بعض الكوفيين إنها ناصبة بنفسها ك أن أو جارة بنفسها أيضا قالوا لو ~~قلت ومع قول الكوفيين إنها ناصبه بنفسها أجازوا إظهار أن بعدها قالوا لو ~~قلت لأسيرين حتى أن أصبح القادسية جاز وكان النصب بحتي وأن توكيد كما ~~أجازوا ذلك في لام الجحود | وعلى قول البصريين لا تظهر | وقد تظهر في ~~المعطوف على منصوبها لأن الثواني تحتمل ما لا تحتمله الأوائل كقوله : | ~~1014 - # % حتي يكون عزيزا من نفوسهم % % أو أن يبين جميعا وهو مختار % ~~PageV02P380 | وفيه دليل لقولهم إن ( أن ) مضمرة بعدها | وحتي هذه هي ~~المرادفة لكي الجارة أو إلى بخلاف الابتدائية التي لا ترادف واحدا منهما | ~~فالمرادفة ل ( كي ) نحو أسلمت حتى أدخل الجنة فهي هنا حرف تعليل والمرادفة ~~لإلي نحو @QB@ قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى @QE@ [ طه : ~~91 ] فهي هنا حرف غاية | قال أبو حيان والذي ذكره معظم النحويين في معنى ~~حتى هذه أنها تكون للتعليل أو الغاية فهي تنصب عندهم على أحد هذين المعنيين ~~| وزاد ابن مالك أن تكون مرادفة ل ( إلا أن ) فتكون للاستثناء وأنشد عليه : ~~| 1015 - # % ليس العطاء من الفضول سماحة % حتى تجود وما لديك قليل % قال أبو حيان ~~وقد أغنانا ابنه عن الرد عليه في ذلك وقال إنه يصح فيه تقدير ( إلى أن ) ~~وإذا احتمل أن تكون حتي فيه للغاية فلا دليل في البيت على أن حتي بمعنى إلا ~~أن | وقال ابن ms517 هشام الخضراوي في حديث # ( كل مولود يولد على الفطرة حتي يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه ) عندي ~~أنه يجوز أن يكون ( على الفطرة ) حالا من الضمير ويولد في موضع خبر وحتى ~~بمعنى إلا أن المنقطعة كأنه قال إلا أن يكون أبواه والمعني لكن أبواه ~~يهودانه أو ينصرانه | قال وقد ذكر النحويون هذا المعنى في أقسام ( حتي ) ~~ومنه قوله : PageV02P381 | 1016 - # % والله لا يذهب شيخي باطلا % حتى أبير مالكا وكاهلا % المعني إلا أن ~~أبير وهو منقطع بمعنى لكن أبير | انتهى | وإنما ينصب المضارع بعد حتي إذا ~~كان مستقبلا نحو لأسيرن حتى أصبح القادسية أو ماضيا في حكم المستقبل نحو ~~سرت حتى أدخل المدينة فهذا مؤول بالمستقبل نظرا إلى أنه غاية لما قبل حتي ~~فهو مستقبل بالإضافة إليه | فإن كان حالا أو مؤولا به رفع وذلك بأن يكون ما ~~قبلها سببا لما بعدها ولا يكونان متصلي الوقوع فيما مضى بل ما قبل حتي وقع ~~ومضي وما بعدها في حال الوقوع وعلامة ذلك صلاحية جعل الفاء مكان حتي نحو ~~قولهم مرض فلان حتى لا يرجونه أي فهو الآن لا يرجي وضرب أمس حتى لا يستطيع ~~أن يتحرك اليوم | والمؤول بالحال أن يكون ما بعد حتي لم يقع لكنك متمكن من ~~إيقاعه في الحال نحو سرت حتى أدخل المدينة أي فأنا الآن متمكن من دخول ~~المدينة لا أمنع من ذلك | وشرط الرفع أيضا أن يكون ما بعدها فضلة فلو كان ~~واقعا خبر المبتدأ أو خبر كان أو نحوهما وجب نصبه نحو كان سيري حتى أدخلها ~~لأنه لو رفع كانت حتى حرف ابتداء فيبقي المخبر عنه بلا خبر | وأجاز الكسائي ~~رفع المستقبل إذا كان غير مسبب عما قبل نحو سرت حتي تطلع الشمس ونصب الحال ~~إذا كان مسببا عما قبل وجوزه في قول حسان : | 1007 - # % يغشون حتى ما تهر كلابهم % % ورد بعدم السماع وبمخالفته للقياس بأن ~~النواصب من مخلصات المضارع للاستقبال PageV02P382 | ويتعين النصب عند ~~سيبويه والأكثرين بعد فعل غير موجب وهو المنفي وما فيه الاستفهام وقلما نحو ms518 ~~ما سرت حتى أدخل المدينة وقلما سرت حتى أدخلها إذا أردت بقلما النفي المحض ~~وأسرت حتى تدخل المدينة | وإنما لم يجز الرفع لأنه على معنى السببية للأول ~~في الثاني والأول منفي لم يقع فلا يكون نفي السبب موجبا لوجود مسببه | ~~وخالف الأخفش فجوز الرفع على أن أصل الكلام موجب وهو سرت حتى أدخل المدينة ~~ثم أدخلت أداة النفي على الكلام بأسره فنفت أن يكون سير كان عند دخول فكأنك ~~قلت ما وقع السير الذي كان سببا لدخول المدينة | واتفقوا على أن الرفع في ~~ذلك غير مسموح وإنما أجازه الأخفش ومن تبعه قياسا | ولو أريد بقلما التقليل ~~لا النفي فكذلك عند سيبويه وجوز أبو علي والرماني وجماعة الرفع بعدها | ~~وذهب طائفة من القدماء إلى امتناع الرفع أيضا بعد ( كثر ما ) و ( طالما ) و ~~( ربما ) نحو كثر ما سرت حتى أدخلها وطالما سرت حتى أدخلها وربما سرت حتى ~~أدخلها إلحاقا لها بقلما إلا أن السير لما كان مجهول العدد غير معلوم ~~المراتب صار بمنزلة ما ليس بواجب | وعارضه سيبويه بقولهم مررت غير مرة حتى ~~أدخلها لأنهم كانوا يجيزون الرفع في هذه المسألة وفيه ( غير مرة ) الذي من ~~أجله صار السير عندهم ليس معلوما | وحكي الجرمي في ( الفرخ ) أن من العرب ~~من ينصب بحتي في كل شيء قال أبو حيان وهي لغة شاذة | ومن أحكام حتى أنها لا ~~يفصل بينهما وبين الفعل بشيء | وجوز الأخفش وابن السراج فصلها بالظرف نحو ~~أقعد حتي عندك يجتمع الناس وبشرط ماض نحو أصحبك حتي إن قدر الله أتعلم ~~العلم PageV02P383 | وجوزه هشام بالقسم والمفعول والجار والمجرور نحو . . . ~~واصبر حتي إليك تجتمع الناس | وأجاز الأخفش وابن مالك تعليقها قبل الشرط ~~المذكور جوابه نحو أصحبك حتى إن تحسن إلى أحسن إليك | قال أبو حيان ويعني ~~بالتعليق هذا إبطال العمل قال وذلك كما أجاز الكسائي ومن أخذ بمذهبه ذلك في ~~( كي ) نحو جئت كي إن تكافئني أكافئك فيرد على الأخفش في ( حتى ) بما رد به ~~على الكسائي في ( كي ) انتهى # | أو ms519 # | ( ص ) وبعد ( أو ) بمعنى ( إلى أن ) أو ( إلا أن ) وقيل النصب بها وقيل ~~بالخلاف ولا يفصل خلافا للأخفش | ( ش ) النوع الثاني مما يضمر بعده ( أن ) ~~حرف العطف وهو ثلاثة | أحدها ( أو ) إذا وقعت موقع ( إلى أن ) أو ( إلا أن ~~) نحو لألزمنك أو تقضيني حقي | وقوله : | 1018 - # % لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى % % أي إلى أن تقضيني حقي وإلا أن أدرك ~~فإن لم يقع موقعها لم يلزم الإضمار نحو : | 1019 - # % ولولا رجال من رزام أعزة % وآل سبيع أو أسوءك علقما % % PageV02P384 | ~~وما ذكر من أن النصب بعد ( أو ) بإضمار أن هو مذهب البصريين ولذلك لا يتقدم ~~معمول الفعل عليها ولا يفصل بينها وبين الفعل لأنها حرف عطف | وذهب الفراء ~~وقوم من الكوفيين إلى أن الفعل انتصب بالخلاف أي مخالفة الثاني للأول من ~~حيث لم يكن شريكا له في المعنى ولا معطوفا عليه | وذهب الكسائي وأصحابه ~~والجرمي إلى أن الفعل انتصب بأو نفسها | وذهب بعض النحويين إلى أن النصب ~~هنا بمعنى ما وقع موقعه لأنه وقع موقع ( إلى أن ) أو ( إلا أن ) فانتصب ~~كنصبه | قال أبو حيان وهذا ضعيف جدا | ونقل ابن مالك عن الأخفش أنه جوز ~~الفصل بين أو والفعل بالشرط نحو لألزمنك أو إن شاء الله تقضيني حقي # | فاء السبب # | ( ص ) وبعد فاء السبب جوابا لأمر خلافا لشذوذ لا اسم فعل | وثالثها إن ~~اشتق أو لنهي أو دعاء بفعل أصيل | قال الكسائي أو بخبر أو لاستفهام مطلقا | ~~وقيل إن لم يكن عن المسند إليه | وقيل إن لم يتضمن وقوع الفعل | فإن أخبر ~~عن تاليه بغير مشتق فالرفع أو سبقه ظرف جاز | أو قد يحذف السبب بعده | وقيل ~~يختص بالإثبات أو للنفي مطلقا | ومنه ( قلما ) و ( قد ) فيما حكي أو عرض أو ~~تحضيض أو تمن | قال الكوفية وابن مالك أو رجاء أو غير أو كأن عارية من ~~تشيبه وجوزوا سبق ذا الجواب سببه وتأخير معموله والجمهور لا ولا ينصب بعد ~~جملة اسمية | وثالثها ينصب بشرط وصف أو ظرف محل الفعل | ( ش ) الثاني الفاء ms520 ~~إذا كانت متضمنة معنى التسبيب وكانت هي ومدخولها جوابا لأحد أمور | أحدها ~~الأمر نحو اضرب زيدا فيستقيم | قال أبو حيان ولا نعلم خلافا في نصب الفعل ~~جوابا للأمر إلا ما نقل عن العلاء بن سيابة قالوا وهو PageV02P385 معلم ~~الفراء إنه كان لا يجيز ذلك وهو محجوج بثبوته عن العرب | وأنشد سيبويه لأبي ~~النجم : | 1020 - # % يا ناق سيري عنقا فسيحا % % إلى سليمان فنستريحا % % إلا أن يتأوله ابن ~~سيابة على أنه من النصب في الشعر فيكون مثل قوله : | 1021 - # % سأترك منزلي لبني تميم % % وألحق بالحجاز فأستريحا % % قال ولا يبعد ~~هذا التأويل ولمنعه وجه من القياس وهو إجراء الأمر مجري الواجب فكما لا ~~يجوز ذلك في الواجب كذلك لا يجوز في الأمر | ومن إجراء الأمر مجري الواجب ~~باب الاستثناء فإنه لا يجوز فيه البدل كما لا يجوز في الواجب وذلك بخلاف ~~النفي والنهي فإنه يجوز فيهما ذلك وإلى هذا أشرت بقولي خلافا لشذوذ | وصورة ~~المسألة أن يكون الأمر بصريح الفعل | فإن دل عليه بخبر أو اسم فعل لم يجز ~~النصب على الصحيح لأنه غير مسموع | وجوزه الكسائي قياسا نحو حسبك الحديث ~~فينام الناس وصه فأحدثك | وفصل ابن جني وابن عصفور فأجازا النصب بعد اسم ~~فعل الأمر إذا كان مشتقا كنزال من النزول ودراك من الإدراك | ورده بدر ~~الدين بن مالك بأنه ليس في كونه مشتقا ما يسوغ تأوله بالمصدر فإن المصحح ~~للنصب في نحو نزال فأنزل هو صحة تأول فعل الأمر PageV02P386 بالمصدر من قبل ~~أن فعل الأمر يصح أن يقع في صلة أن بمصدر لها كما في نحو أوعزت إليه بأن ~~أفعل ولا يصح ذلك في اسم الفعل المشتق من المصدر كما لا يصح في غير المشتق ~~فلا فرق بينهما في امتناع نصب الجواب | قال أبو حيان والصواب أن ذلك لا ~~يجوز لأنه غير مسموع من كلام العرب | الثاني النهي نحو @QB@ لا تفتروا على ~~الله كذبا فيسحتكم @QE@ [ طه : 61 ] | @QB@ ولا تطغوا فيه فيحل @QE@ [ طه : ~~81 ] | الثالث الدعاء بفعل أصيل في ذلك نحو @QB@ ربنا ms521 اطمس على أموالهم ~~واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا @QE@ [ يونس : 88 ] | 1022 - # % رب وفقني فلا أعدل عن % سنن الساعين في خير سنن % واحترز ( بفعل ) من ~~الدعاء بالاسم نحو سقيا لك ورعيا | و ( بأصيل ) من الدعاء المدلول عليه ~~بلفظ الخبر نحو رحمة الله زيدا فيدخله الجنة | وأجاز الكسائي نصبه | الرابع ~~الاستفهام سواء كان بحرف نحو @QB@ فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا @QE@ [ ~~الأعراف : 53 ] أو باسم نحو من يدعوني فأستجيب له متي تسير فأرافقك كيف ~~تكون فأصحبك أين بيتك فأزورك قال أبو حيان وزعم بعض النحويين أن الاستفهام ~~إذا كان عن المقرض لا عن القرض فلا يصح النصب بعد الفاء على الجواب ومنع ~~النصب في نحو أزيد يقرضني فأسأله وقال لا يصح هذا الجواب | قال وهو محجوج ~~بقراءة @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له @QE@ [ البقرة : ~~245 ] بالنصب | ووجه الدلالة من الآية أن الفعل وقع صلة فليس مستفهما عنه ~~ولا هو خبر عن مستفهم عنه بل هو صلة للخبر وإذا جاز النصب PageV02P387 بعد ~~( من ذا الذي يقرض ) لكونه في معني ( من يقرض ) فجوازه بعد ( من يقرض ) و ( ~~أزيد يقرض فأسأله ) أحرى وأولى | وقيد ابن مالك الاستفهام بكونه لا يتضمن ~~وقوع الفعل فإن تضمنه لم يجز النصب نحو لم ضربت زيدا فيجازيك لأن الضرب قد ~~وقع | قال أبو حيان وهذا الشرط لم أر أحدا يشترطه | وقال بدر الدين بن مالك ~~إن أباه اقتدي في هذه المسألة بما ذكره أبو علي في الإغفال ردا على الزجلاج ~~حيث قال في قوله تعالى @QB@ لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق @QE@ [ آل ~~عمران : 71 ] لو قال ( وتكتموا الحق ) لجاز على معني لم تجمعون بين ذا وذا ~~ولكن الذي في القرآن أجود في الإعراب | انتهى | قال أبو حيان ورد أبي على ~~علي الزجاج في هذا غير متوجه | وإذا تقدم اسم غير اسم استفهام وأخبر عنه ~~بغير مشتق نحو هل أخوك زيد فأكرمه فالرفع ولا ينصب فإذا تقدمه ظرف أو مجرور ~~نحو أفي الدار زيد فتكرمه جاز النصب لأن ms522 المجرور ناب مناب الفعل | وقد يحذف ~~السبب بعد الاستفهام لدلالة الجواب عليه وفهم الكلام نحو متي فأسير معكم أي ~~متي تسير جزم به ابن مالك في ( التسهيل ) ونقله أبو حيان عن الكوفيين ثم ~~قال وينبغي أن يكون في استفهام الاستثبات بأن يقول القائل اسير فتقول له ~~متي فإنك لو اقتصرت على قولك ( متي ) جاز بخلاف أن يكون ابتداء استفهام ~~فإنه لا يجوز وإذا كان كذلك كان الفعل مدلولا عليه بسابق الكلام فكأنه ~~ملفوظ به فيجوز بهذا المعني | الخامس النفي سواء كان محضا نحو @QB@ لا يقضى ~~عليهم فيموتوا @QE@ [ فاطر : 36 ] أم مؤولا بأن دخلت عليه أداة الإستفهام ~~التقريري نحو ألم تأتنا فتحدثنا | ويجوز في هذا القسم أعني المؤول الجزم ~~والرفع أيضا كقوله : | 1023 - # % ألم تسأل الربع القواء فينطق % % PageV02P388 | ومن المؤول ما نقض بإلا ~~نحو ما تأتينا فتحدثنا إلا بخير | قال أبو حيان والتقليل المراد به النفي ~~كالنفي في نصب جوابه نحو قلما تأتينا فتحدثنا كما كان كذلك في مسألة ( حتى ~~) نحو قلما سرت حتى أدخلها | وذكر ابن سيده وابن مالك أنه ربما نفي بقد ~~فنصب الجواب بعدها | وحكى بعض الفصحاء ( قد كنت في خير فتعرفه ) بالنصب ~~ويريد ما كنت في خير فتعرفه | السادس العرض سمع ألا تقع الماء فتسبح أي في ~~الماء فحذف الحرف وعدي الفعل وقال الشاعر : | 1024 - # % يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما % % قد حدثوك فما راء كمن سمعا % % ~~السابع التحضيض سمع هلا أمرت فتطاع | وقال الشاعر : PageV02P389 | 1025 - # % لولا تعوجين يا سلمى على دنف % فتخمدي نار وجد كاد يفنيه % % قال أبو ~~حيان والعرض والتحضيض مقاربان والجامع بينهما التنبيه على الفعل إلا أن ~~التحضيض فيه زيادة تأكيد وحث على الفعل فكل تحضيض عرض لأنك إذا حضضته على ~~فعل فقد عرضته عليه ولذلك يقال في ( هلا ) عرض إذ لا يخلو منه وألا مخففة ~~لمجرد العرض | الثامن التمني نحو @QB@ يا ليتني كنت معهم فأفوز @QE@ [ ~~النساء : 73 ] | واختلف النحاة في الرجاء هل له جواب فينتصب الفعل بعد ~~الفاء جوابا له | فذهب البصريون ms523 إلى أن الترجي في حكم الواجب وأنه لا ينصب ~~الفعل بعد الفاء جوابا له | وذهب الكوفيون إلى جواز ذلك قال ابن مالك وهو ~~الصحيح لثبوته في النثر والنظم | قال تعالى @QB@ وما يدريك لعله يزكى أو ~~يذكر فتنفعه الذكرى @QE@ [ عبس : 3 ، 4 ] وقال @QB@ لعلي أبلغ الأسباب ~~أسباب السماوات فأطلع @QE@ [ غافر : 36 ، 37 ] في قراءة من نصب فيهما | ~~وقال أبو حيان يمكن تأويل الآيتين بأن النصب فيهما من العطف على التوهم لأن ~~خبر لعل كثر في لسان العرب دخول أن عليه | وفي شرح كتاب سيبويه لأبي الفضل ~~الصفار خالفنا الكوفيون في ( غير ) فأجازوا بعدها النصب لأن معناها النفي ~~نحو أنا غير آت فأكرمك لأن معناه ما أنا آت فأكرمك | قال وهذا لا يجوز لأن ~~( غيرا ) مع المضاف إليها اسم واحد و ( ما ) بخلافها لأنك تقدر بعدها ~~المصدر فتقول لكن كذا وما يكون كذا و ( غير ) لا يتصور فيها ذلك لأنها مع ~~ما بعدها اسم فلا يفصل منها ويحذف لشيء آخر لأن في ذلك إزالة لوضعها | ~~وأشار بدر الدين بن مالك إلى أن أباه وافق الكوفيين في ذلك | قال أبو حيان ~~وزعم الكوفيون أن ( كأن ) إذا خرجت عن التشبيه جاز النصب بعد الفاء نحو ~~كأني بزيد يأتي فتكرمه لأن معناه ما هو إلا يأتي فتكرمه قال وهذا الذي ~~قالوا لا يحفظه البصريون | ولا يكون ( كأن ) أ بدا للتشبيه | وفي ~~PageV02P390 ( التسهيل ) يلحق بالنفي التشبيه الواقع موقعه نحو كأنك وال ~~علينا فتشتمنا تقديره ما أنت وال علينا فتشتمنا | قال أبو حيان وهذا شيء ~~قاله الكوفيون قال ابن السراج وليس بالوجه | ومنع البصريون من تقدم هذا ~~الجواب على سببيه لأن الفاء عندهم للعطف | وجوز الكوفيون فيقال ما زيد ~~فتكرمه يأتينا لأن الفاء عندهم ليست للعطف | فقولي وجوزوا أي الكوفية | ~~وجوز الكوفيون أيضا تأخير معمول السبب بعد الفاء والمنصوب نحو ما زيد يكرم ~~فنكرمه أخانا تريد ما زيد يكرم أخانا فنكرمه | ومنع أكثر النحويين النصب ~~بناء على أن الفاء عاطفة على مصدر متوهم فكما لا يجوز الفصل ms524 بين المصدر ~~ومعموله فكذا لا يجوز بين ( يكرم ) ومعموله لأنه في تقدير المصدر | وإن ~~تقدمت جملة اسمية نحو ما زيد قادم فتحدثنا فأكثر النحويين على أنه لا يجوز ~~النصب لأن الاسمية لا تدل على المصدر | وذهب طائفة إلى جوازه | وقال أبو ~~حيان الصحيح الجواز بشرط أن يقوم مقام الفعل ظرف أو مجرور أو اسم فاعل أو ~~مفعول ليدل ذلك على المصدر المتوهم نحو ما أنت عندنا فنكرمك وما أنت منا ~~فنحسن إليك وما زيد مكرم لنا فنكرمه وما زيد يكرم فنكرمه | فإن كان اسما لا ~~دلالة فيه على المصدر نحو ما أنت زيد فنكرمه لم يجز النصب ويتعين القطع أو ~~العطف والقطع أحسن لأن العطف ضعيف لعدم المشاكلة من حيث إنه عطف جملة فعلية ~~على اسمية | قال ويدلك على أن الجار والمجرور والظرف تجري مجري الفعل في ~~الدلالة على المصدر أن العرب نصبت بعد الجار والمجرور وجزمت الفعل بعد ~~الظرف ووصلت الموصول وأدخلت الفاء في خبر ( ما ) الموصولة بالمجرور كما ~~أدخلتها في خبرها إذا كانت موصولة بالفعل قال الفرزدق : | 1026 - # % ما أنت من قيس فتنبح دونها % % PageV02P391 | وقال الآخر : | 1027 - # % مكانك تحمدي أو تستريحي % % وقال تعالى @QB@ وما بكم من نعمة فمن الله ~~@QE@ [ النحل : 53 ] # | واو الجمع # | ( ص ) وبعد واو الجمع جوابا لما مر وتوقف أبو حيان في الدعاء والعرض ~~والتحضيض والرجاء وتميز بحلول مع والفاء بتقدير شرطها قبلها أو حال محلها | ~~( ش ) الثالث الواو إذا كان للجمع في الزمان أو المعية التي هي أحد ~~محتملاتها وكانت هي ومدخولها جوابا للمواضع السابقة في الفاء | مثال الأمر ~~قوله : | 1028 - # % فقلت ادعي وأدعوا إن أندي % % لصوت أن ينادي داعيان % % PageV02P392 | ~~والنهي قوله تعالى @QB@ ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق @QE@ [ ~~البقرة : 42 ] وقول أبي الأسود | 1029 - # % لا تنه عن خلق وتأتي مثله % % والدعاء قولك ( رب اغفر لي ويوسع على في ~~الرزق ) | والاستفهام ما أنشده بعض النحاة | قال أبو حيان ولا أدري أهو ~~مسموع أم مصنوع PageV02P393 | 1030 - # % أتبيت ريان الجفون من الكري % % وأبيت منك بليلة الملسوع % % والنفي ms525 ~~قوله تعالى @QB@ ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين @QE@ [ ~~آل عمران : 142 ] | أي ولما يجتمع علم بالجهاد وعلم بالصبر | والمؤول قول ~~الحطيئة : | 1031 - # % ألم أك جاركم ويكون بيني % % وبينكم المودة والأخاء % والعرض قولك ألا ~~تنزل فتصيب خيرا أي الا تجمع بين النزول وإصابة الخير | والتحضيض قولك هلا ~~تأتينا وتكرمنا أي هلا تجمع لنا بين إتياننا وإكرامنا | والتمني قوله تعالى ~~@QB@ يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين @QE@ [ الأنعام : ~~27 ] في قراءة من نصب | والرجاء قولك لعلي سأجاهد وأغنم | قال أبو حيان ولا ~~أحفظ النصب جاء بعد الواو بعد الدعاء والعرض والتحضيض والرجاء فينبغي ألا ~~يقدم على ذلك إلا بسماع | قال ومقتضي كلام ابن مالك جواز ذلك مع التشبيه ~~الواقع موقع النفي ومع المنفي بها ويحتاج ذلك إلى سماع من العرب | وتميز ~~واو الجمع من الفاء بتحتم تقدير ( مع ) موضعها ولا ينتظم مما قبلها وما ~~بعدها شرط وجزاء ألا تري أن قولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن لا ينتظم منه ~~إن تأكل السمك تشرب اللبن ولا إن تأكل السمك تشرب اللبن بخلاف PageV02P394 ~~الفاء فإنها في جواب غير النفي أو في جواب النفي الذي تدخل عليه همزة ~~الاستفهام للتقرير فينتظم منه شرط وجزاء لأن ما بعدها مسبب عما قبلها ألا ~~تري أن معنى @QB@ لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم @QE@ [ طه : 61 ] إن ~~افتريتم أسحتكم وكذا ليت لي مالا فأنفق منه معناه إن وجدت مالا أنفق منه | ~~قال أبو حيان وتلخص من ذلك أن قولهم تقع الواو في جواب كذا وكذا إنما هو ~~على جهة المجاز لا الحقيقة لأنها إذا كانت بمعنى ( مع ) لا تكون جوابا ولا ~~متهيأ مما هي منه أن ينتظم منه شرط وجزاء | وتميز فاء الجواب من الواو ~~بتقدير شرط قبلها كما مر أو حال مكانها وذلك أن هذه الفاء تقع إما قبل مسيب ~~انتفي سببه فيصح حينئذ أن تقدر بشرط قبل الفاء كما إذا قصدت الإخبار بنفي ~~الحديث لانتفاء الإتيان قلت ما تأتينا فتحدثنا فيصح أن ms526 يقال ما تأتينا وإن ~~تأتنا تحدثنا | وأما بين أمرين أريد نفي اجتماعهما فيصح أن يقدر حال مكانها ~~فإذا قصدت أن تنفي اجتماع الحديث والإتيان فقلت ما تأتينا فتحدثنا صح أن ~~يقال ما تأتينا محدثا فالنفي الداخل على الفعل المقيد بالحال لم ينفه مطلقا ~~إنما نفاه بقيد حاله فهو نفي الجمع بينهما وذلك هو المقصود من النصب على ~~أحد معنييه # | العطف بالفاء والواو وأو # | ( ص ) وإذا عطف بهما أو بأو على فعل قبل أو قصد الاستئناف بطل إضمار أن ~~وفيهما خلافها وربعها النصب بنيابها عن الشرط وخامسها بانتفاء موجب الرفع ~~والجزم ( ش ) إذا عطف بالفاء والواو أو بأو على فعل قبل أي قبل الفعل الذي ~~ولي الفاء أو الواو أو قصد الاستئناف أي القطع عن الفعل الذي قبله فيكون إذ ~~ذاك الفعل خبرا لمبتدأ محذوف بطل إضمار أن لأن العطف يشرك الثاني مع الأول ~~في رفعه أو نصبه أو جزمه | والاستئناف إن كان بعد الواو والفاء فهو جزم في ~~الإخبار وإن كان بعد أو ففيها نوعع من الإضراب لأنك إذا قلت الزم زيدا أو ~~يقضيك حقك وجعلته PageV02P395 مستأنفا فالمعني أو هو يقضيك حقك أي يقضيكه ~~على كل حال سواء لزمته أم لم تلزمه فكأنه قال بل يقضيك حقك | وإذا عطف ما ~~بعد الفاء والواو على ما يصح عليه العطف من الفعل قبلها لم يكن معنى العطف ~~كمعنى النصب فإذا قلت ما تأتينا فتحدثنا بالرفع على معنى العطف علي تأتينا ~~فكل واحد من الفعلين مقصود نفيه وكأن أداة النفي منطوق بها بعد الفاء فإذا ~~قلت ما تأتينا فتحدثنا بالنصب كان انتقاء الحديث مسببا عن انتفاء الإتيان | ~~وفي التنزيل @QB@ ولا يؤذن لهم فيعتذرون @QE@ [ المرسلات : 36 ] | وما ذكر ~~من أن النصب بعد الفاء والواو بإضمار أن هو مذهب البصريين وفيهما المذهبان ~~الآخران السابقان في أو | وفي الفاء والواو مذهبان زائدان أحدهما قاله ثعلب ~~إنما نصبا لأنهما دلا على شرط لأن معنى هلا تزورني فأحدثك إن تزرني أحدثك ~~فلما نابت عن الشرط ضارعت ( كي ) فلزمت ms527 المستقبل وعملت عمله | والثاني قاله ~~هشام إنه لما لم يعطف على ما قبله لم يدخله الرفع ولا الجزم لأن ما قبله من ~~الفعل لا يخلو من أحد هذين | ولما لم تستأنف بطل الرفع أيضا فلما لم يستقم ~~رفع المستقبل معها ولا جزمه لانتفاء موجبهما لم يبق إلا النصب # | حذف الفاء # | ( ص ) وتحذف الفاء فيجوز رفع تاليها حالا أو وصفا أو استئنافا وجزمه ~~وهل هو بما قبلها مضمنا معنى الشرط أو نائبا عن جملته أو بأن أو اللام ~~مضمرة أو مبني أقوال | ويجوز بعد أمر بخبر واسم | والأصح منعه بعد نفي وبعد ~~أمر ونهي لا يصلح إن تفعل وإلا تفعل | وثالثها رديء ورابعها يجوز حملا على ~~اللفظ لا الجواب | ( ش ) تنفرد الفاء بأنها إذا حذفت جاز فيما بعدها أن ~~يرفع إذا لم يرد بما قبله شرط مقصودا به الحال إن كان قبله ما يكون حالا ~~منه نحو ليت زيدا يقدم PageV02P396 يزورنا أو النعت إن كان قبله ما يحتاد ~~أن ينعت نحو ليت لي مالا أنفق منه أو الاستئناف | قال أبو حيان وقوله تعالى ~~^ ( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولاتخشى ) ^ [ طه : 77 ] ~~يحتمل الحال ويحتمل الاستئناف أي غير خائف أو إنك لا تخاف | وأن يجزم نحو ~~@QB@ قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة @QE@ [ إبراهيم : 31 ] | @QB@ ~~وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن @QE@ [ الإسراء : 53 ] | @QB@ قل للمؤمنين ~~يغضوا من أبصارهم @QE@ [ النور : 30 ] | وتقول ( لا تعص الله يدخلك الجنة ) ~~| رب وفقني أطعك | ألا تنزل تصب خيرا | ليت لي مالا أنفق منه | قال أبو ~~حيان وجزمه بعد الترجي غريب جدا والقياس يقبله قال الشاعر : | 1032 - # % لعل التفاتا منك نحوي ميسر % يمل بك من بعد القساوة لليسر % % وسواء في ~~جواز الجزم بعد الأمر الصريح والمدلول عليه بخبر نحو اتقي الله امرؤ فعل ~~الخير يثب عليه أي ليتق | أو اسم فعل نحو حسبك الحديث ينم الناس لأن معناه ~~اكتف ينم الناس ونزال أكرمك وعليك زيدا يحسن إليك | قال أبو حيان وقال بعض ~~أصحابنا الفعل الخبري ms528 لفظا الأمري معني لا ينقاس إنما هو موقوف على السماع ~~والمسموع اتقي الله امرؤ فعل الخير يثب عليه | انتهى | فإن لم يحسن إقامة ( ~~إن يفعل ) مقام الأمر وإلا يفعل مقام النهي لم يجزم جوابهما مثاله أحسن إلى ~~لا أحسن إليك يرفع على الاستئناف لأنك لو قدرته إن تحسن إلى لا أحسن إليك ~~لم يناسب أن يكون شرطا وجزاء لأن مقتضي الإحسان لا يترتب عليه عدم الإحسان ~~| وكذلك لا تقرب الأسد يأكلك إذ لا يصح تقدير إلا تقرب الأسد يأكلك فيتعين ~~الرفع | هذا مذهب سيبويه وأكثر البصريين | وجوز الكسائي الجزم فيهما ونسبه ~~ابن عصفور للكوفيين | وذكر أبو عمر الجرمي في ( الفرخ ) أنه يجوز على رداءة ~~وقبح PageV02P397 | قال أبو حيان وفيه مذاهب آخر أنه يجوز الجزم لا على أنه ~~جواب بل حملا على اللفظ لأن الأول مجزوم وإلى هذا ذهب الأخفش | أما النفي ~~فلا يجوز الجزم بعده على الصحيح لأنه خبر محض فليس فيه شبه بالشرط كما في ~~البواقي | وعن أبي القاسم الزجاجي أنه أجاز الجزم في النفي | وقال بعضهم ~~نختار فيه الرفع ويجوز الجزم وهو موافق لإطلاق بعضهم أن كل ما ينصب فيه ~~بالفاء يجزم ولم يستثن النفي | قال أبو حيان ولم يرد بالجزم في النفي سماع ~~من العرب | وحيث جزم في البواقي فقال ابن مالك في شرح الكافية هو بما قبلها ~~من الأمر والنهي وسائرها على تضمن معنى الطلب معنى ( إن ) كما في أسماء ~~الشرط نحو من يأتني أكرمه فأغني ذلك التضمين عن تقدير لفظها بعد الطلب قال ~~وهذا مذهب الخليل وسيبويه | وقد رد ولده هذا المذهب فقال تضمن هذه الأشياء ~~معني الشرط ضعيف لأن التضمين زيادة بتغيرالوضع والإضمار زيادة بغير تغيير ~~فهو أسهل ولأن التضمين لا يكون إلا لفائدة ولا فائدة في تضمين الطلب معنى ~~الشرك لأنه يدل عليه بالالتزام فلا فائدة في تضمينه بمعناه | ورده أيضا ابن ~~عصفور فقال التضمين يقتضي أن يكون العامل جملة ولا يوجد عامل جملة في موضع ~~من المواضع | قال أبو حيان وأقول إن ms529 التضمين لا يجوز أصلا لأن المضمن شيئا ~~يصير له دلالة على ذلك الشيء بعد أن لم يكن له دلالة عليه مع إرادة مدلوله ~~الأصلي فإذا قلت من يأتيني أته فمن ضمنت معنى الحرف ودلت على مدلولها من ~~الاسم فصارت لها دلالتان | دلالة مجازية وهي معني إن ودلالة حقيقة وهي ~~مدلول الشخص العاقل | وما هنا فقولك ائتني أكرمك يكون فيه تضمين ائتني معني ~~إن تأتني فتضمنت معنى إن ومعني الفعل المعمول لها وذلك معنى مركب ودلت على ~~PageV02P398 1 * معناها الأصلي من الطب وهو دلالته الحقيقة ولا يوجد في ~~لسان العرب تضمين لمعنيين إنما يكون التضمين لمعني واحد | ولا يقال إنه ~~تضمن معنى ( إن ) وحدها لأن فعل الطلب ليس قابلا لتضمن معنى ( إن ) ~~لتنافيهما من حيث إن فعل الطلب يقتضي مدلوله من الطلب وإن يقتضي معناها أن ~~يكون الفعل خبرا ولا يكون الشيء الواحد طلبا وخبرا | انتهى | وممن قال ~~بالتضمين ابن خروف | وذهب الفارسي والسيرافي إلى أن الجزم بهذه الأشياء لا ~~على جهة التضمين بل على جهة أنها نابت مناب الشرط بمعنى أنه حذفت جملة ~~الشرط وأنيبت هذه منابها في العمل | ونظيره قولهم ضربا زيدا فإن ( ضربا ) ~~ناب عن اضرب فنصب زيدا لا أنه ضمن المصدر معنى فعل الأمر بل ذلك على طريق ~~النيابة | وكذا زيد في الدار أبوه ارتفع ( أبوه ) بالجار والمجرور لأنه ناب ~~مناب كائن لا أنه ضمن معناه فيكون جزمه إذ ذاك لنيابته مناب الجازم لا ~~لعضمن الجازم لأن الجازم بطريق التضمين جازم بحق الأصل وكذا تقول الجازم في ~~من يأتني أكرمه إنه هو لفظ اسم الشرط وهذا ما صححه ابن عصفور | وذهب أكثر ~~المتأخرين إلى أنه مجزوم بشرط مقدر بعد هذه الأشياء لدلالة ما قبل وما بعد ~~عليه والتقدير مثلا ائتني إن تأتني أكرمك | قال أبو حيان وهذا الذي نختاره ~~ولا حاجة إلى التضمين ولا إلى النيابة | قال وقد حكي بعض أصحابنا مذهبا ~~رابعا وهو أنه مجزوم بلام مقدرة فإذا قال ألا تنزل تصب خيرا فمعناه لتصب ~~خيرا ms530 | قال وهذا ليس بشيء لأنه لا يطرد في مواضع الجزم إلا بتجوز كثير | ~~وزعم الفراء والمازني والزجاج أن ( يقيموا ) في قوله تعالى : @QB@ قل ~~لعبادي الذين آمنوا يقيموا @QE@ [ إبراهيم : 31 ] وشبهه مبني لوقوعه مقوع ( ~~أقيموا ) وهو معمول القول # | إضمار أن بعد الواو والفاء وغيرهما # | ( ص ) مسألة قد تضمر ( أن ) بعد واو وفاء | قيل وأو | قيل وثم بين شرط ~~وجزاء أو بعدهما | قال سيبويه وبعد فعل شك | قيل وقسم | قيل وحصر ~~PageV02P399 بإنما | فإن كان بإلا أو الفعل مثبتا خاليا من الشرط فضرورة | ~~ويرفع منفي بلا صالح لكي | وجوز الكوفية وابن مالك جزمه اختيارا | ويثلث ~~معطوف على منصوب بعد جزاء | ( ش ) ينصب الفعل بإضمار ( أن ) جوازا إذا وقع ~~بين شرط وجزاء بعد الفاء والواو | وزاد بعضهم بعد أو | وزاد الكوفيون بعد ( ~~ثم ) والأحسن التشريك في الجزم مثاله إن تأتني فتحدثني أحسن إليك ومن يأتني ~~ويحدثني أحسن إليه وإن تزرني أو تحسن إلى أحسن إليك | وقرئ : @QB@ ومن يخرج ~~من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله @QE@ ~~[ النساء : 100 ] بالنصب | وإنما كان التشريك في الجزم أحسن لأن العطف إذ ~~ذاك يكون على ملفوظ به وهو الفعل السابق والنصب يكون العطف فيه على تقدير ~~المصدر المتوهم من الفعل السابق | وقولي بين شرط وجزاء أحسن من قول ( ~~التسهيل ) بين مجزومي أداة شرط لأنه لا فرق في ذلك بين أن يكون فعلا الشرط ~~مضارعين أو ماضيين ولا يلزم أيضا أن يكون مذكورين بل لو كان الجزاء محذوفا ~~جاز النصب كقوله : | 1033 - # % فلا يدعني قومي صريحا لحرة % وإن كنت مقتولا ويسلم عامر % فقوله ويسلم ~~عامر واقع بين شرط مذكور وجزاء محذوف أي فلا يدعني قومي لدلالة ما قبله ~~عليه | وكذا لو وقع ذلك بعد تمام الشرط والجزاء جاز نصبه والأحسن جزمه | ~~ويجوز رفعه أيضا استئنافا | قال تعالى : @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو ~~تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء @QE@ [ البقرة : 284 ] قرئ بجزم ( ~~يغفر ) ونصبه ورفعه | ومثله قوله تعالى : ^ ( وإن تخفوها وتؤتوها ms531 الفقراء ~~فهو خير لكم PageV02P400 ويكفر ) ^ [ البقرة : 271 ] قرئ ( يكفر ) بالثلاثة ~~| وإذا نصبت الفعل بعد فعل الجزاء وعطفت فعلا آخر فلك فيه أيضا الرفع ~~والنصب والجزم نحو إن تأتني أحسن إليك وأزورك وأكرم أخاك فيجوز رفع ( أكرم ~~) استئنافا ونصبه عطفا على لفظ ( أزورك ) وجزمه عطفا على موضعه لأنه يجوز ~~فيه أن يكون مجزوما | قال أبو حيان وذهب بعض النحويين إلى أنه يجوز النصب ~~بعد أفعال الشك نحو حسبته شتمني فأثب عليه وذلك لأن الفعل غير المحقق قريب ~~من المنفي فألحق به في النصب بعده | قال وقد اضطرب في هذه المسألة ابن ~~عصفور فأجازه في شرح القانون ومنعه في شرح الجمل الكبير | قال والصحيح جواز ~~ذلك وإليه ذهب سيبويه | قال وزاد بعض أصحابنا من مواضع النصب بعد الفاء ~~والواو النصب بعدهما بعد جواب القسم لأنه غير واجب وجوابه كجواب كجواب ~~الشرط فما جاز فيه نحو أقسم لتقوم فيضرب زيدا ولتقومن فتضربه | قال وهذا ~~المذهب لم يذكره سيبويه في القسم وقياس قوله في الشرط يقتضيه على ضعيفه | ~~قال أبو حيان وما ذهب إليه هذا الذاهب لا يجوز لأنه لم يسمع من كلام العرب ~~على كثرة الأقسام على ألسنتهم بل المسموع أنك إذا عطفت على جواب القسم كان ~~حكمه حكم الجواب فما جاز في الجواب جاز في المعطوف | انتهى | وزاد ابن مالك ~~في مواضع النصب بعد الفاء والواو النصب بعدهما بعد حصر ( بإنما ) كقراءة ~~ابن عامر : ^ ( وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) ^ [ البقرة : 117 ] ~~بالنصب | قال ابنه وهذا نادر لا يكاد يعثر على مثله إلا في ضرورة الشعر | ~~وغيره جعل الآية من جواب الأمر وهو ( كن ) وإن لم يكن أمرا في الحقيقة لكنه ~~على صورته فعومل معاملته PageV02P401 | فإن كان الحصر بإلا نحو ما أنت إلا ~~تأتينا فتحدثنا لم يجز النصب إلا في ضرورة الشعر وكذا نصب الفعل الخبري ~~المثبت الخالي من أداة الشرط | قال سيبويه وقد يجوز النصب في الواجب في ~~اضطرار الشعر ونصبه في الاضطرار من حيث النصب في غير الواجب ms532 ولك أن تجعل أن ~~العاملة | وأنشد على ذلك قوله : | 1034 - # % سأترك منزلي لبني تميم % % وألحق بالحجاز فأستريحا % % قال ابن مالك ~~ويجوز في المنفي ب ( لا ) الصالح قبلها ( كي ) الرفع والجزم سماعا عن العرب ~~| قال ابنه فقول العرب ( ربطت الفرس لا تنفلت وأوثقت العبد لا يفر ) | حكي ~~الفراء أن العرب ترفع هذا وتجزمه | قال وإنما جزم لأن تأويله إن لم أربطه ~~فجزم على التأويل قال أبو حيان وما ادعياه ولم يحكيا فيه خلافا خالفا فيه ~~الخليل وسيبويه وسائر البصريين | وفي شرح الجمل الصغير لابن عصفور أجاز ~~الكوفيون جزمه جوابا للفعل الواجب إذا كان سببا للمجزوم نحو زيد يأتي ~~الأمير لا يقطع اللص وهذا عندنا يجب رفعه ولا يجزم إلا ضرورة | وفي كتاب ~~سيبويه سألته يعني الخليل عن آتي الأمير لا يقطع اللص فقال الجزاء ها هنا ~~خطأ لا يكون الجزاء أبدا حتى يكون الكلام الأول غير واجب إلا أن يضطر ~~الشاعر ولا نعلم هذا جاء في الشعر البتة | انتهى # | إضمار أن بعد لام كي جوازا # ( ص ) مسألة تضمر جوازا بعد لام كي ما لم تقترن بلا فيجب الإضمار | وقال ~~الكوفية هي الناصبة | وقال ثعلب قيامها مقام أن | وابن كيسان تقدر أن أو كي ~~| وفتحها لغة | وبعد عاطف فعل على اسم صريح واو أو فاء أو ثم أو ~~PageV02P402 ( أو ) | ولا يحذف سوي ما مر إلا ندورا ولا يقاس في الأصح | ~~وقيل يجوز ولا نصب | ( ش ) الحال الثاني ما تضمر أن فيه جوازا وذلك في ~~موضعين | أحدهما بعد لام الجر غير الجحودية نحو جئت لأكرمك فالفعل منصوب ~~بعد هذه اللام بأن مضمرة ويجوز إظهارها نحو جئت لأن أكرمك | وتسمي هذه ~~اللام لام كي بمعنى أنها للسبب كما أن ( كي ) للسبب يعنون إذا كانت جارة ~~تكون جارة وتكون ناصبة بمعنى ( أن ) ولا يعنون بذلك أن ( كي ) تقدر بعدها ~~فتكون للنصب بإضمار ( كي ) لا بإضمار أن | وإن كان يجوز أن ينطق ب ( كي ) ~~بعدها فتقول جئت لكي أكرمك لأن ( كي ) لم يثبت إضمارها في غير ms533 هذا الموضع ~~فحمل هذا عليه وإنما ثبت إضمار ( أن ) فلزم أن يكون المضمر هنا ( أن ) | ~~وزعم أبو الحسن بن كيسان والسيرافي أنه يجوز أن يكون المضمر ( أن ) ويجوز ~~أن يكون ( كي ) وحملهما على ذلك ما ذكرناه من أن العرب أظهرت بعدها ( أن ) ~~تارة وكي تارة | وزعم أهل الكوفة أن النصب في الفعل بهذه اللام نفسها كما ~~زعموا ذلك في لام الجحود المتقدمة وأن ما ظهر بعدها من أن وكي هو مؤكد لها ~~وليست لام الجر التي تعمل في الأسماء لكنها لام تشتمل على معنى كي فإذا ~~رأيت ( كي ) مع اللام فالنصب للام وكي مؤكدة | وإذا انفردت ( كي ) فالعمل ~~لها | وزعم ثعلب أن اللام بنفسها تنصب الفعل كما قال الكوفيون إلا أنه قال ~~لقيامها مقام ( أن ) | قال أبو حيان وذلك باطل لأنه قد ثبت كونها من حروف ~~الجر وعوامل الأسماء لا تعمل إلا في الأسماء | فإن اقترن الفعل ب ( لا ) ~~بعد اللام تعين الإظهار كقوله تعالى : @QB@ لئلا يعلم أهل الكتاب @QE@ [ ~~الحديد : 29 ] | قال أبو حيان وسواء كانت لا نافية أو زائدة PageV02P403 | ~~ولا يجوز الفصل بين لام كي والفعل المنصوب إلا بها وإنما ساغ ذلك لأنها حرف ~~جر و ( لا ) قد يفصل بها بين الجار والمجرور في فصيح الكلام نحو غضبت من لا ~~شيء وجئت بلا زاد ويلزم إذ ذاك إظهار أن ليقع الفصل بين المتماثلين لأنهم ~~لو قالوا جئت للا تغضب كان في ذلك قلق في اللفظ ونبوة في النطق فتجنبوه ~~بإظهار ( أن ) | وحكم لام كي الكسر وفتحها لغة تميم | الموضع الثاني بعد ~~عطف بالواو أو الفاء أو ثم أو ( أو ) على اسم صريح كقوله : | 1035 - # % للبس عباءة وتقر عيني % % أحب إلى من لبس الشفوف % وقوله : | 1036 - # % لولا توقع معتر فأرضيه % ما كنت أوثر إترابا على ترب % وقوله : | 1037 ~~- # % إني وقتلي سليكا ثم أعقله % كالثور يضرب لما عافت البقر % وقوله تعالى ~~: @QB@ إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل @QE@ [ الشورى : 51 ] | وشمل ~~الاسم المصدر وغيره كقوله : | 1038 - # % ولولا رجال من رزام ms534 أعزة % وآل سبيع أو أسوءك علقما % % PageV02P404 | ~~واحترز بالصريح من العطف على المصدر المتوهم فإنه يجب فيه إضمار ( أن ) كما ~~تقدم | ولا تنصب ( أن ) محذوفة في غير المواضع المذكورة إلا نادرا | وذهب ~~جماعة إلى أنه يجوز حذفها في غير المواضع المذكورة ثم اختلف هؤلاء فذهب ~~أكثرهم إلى أنه يجب رفع الفعل إذا حذفت وعليه أبو الحسن وجعل منه قوله : | ~~1039 - # % ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى % % يريد أن أحضر | قيل ومنه قوله تعالى ~~: @QB@ أفغير الله تأمروني أعبد @QE@ [ الزمر : 64 ] أي أن أعبد | ووجهه أن ~~العامل إذا نسخ عاملا وحذف رجع الأول لأن لفظه هو الناسخ | وذهب أبو العباس ~~إلى أنه إذا حذفت ( أن ) بقي عملها قال لأن الإضمار لا يزيل العمل كما في ( ~~رب ) وأكثر العوامل | وأنشد عليه ما روي في البيت السابق أحضر بالنصب وقوله ~~: | 1040 - # % وهم رجال يشفعوا لي فلم أجد % شفيعا إليه غير جود يعادله % % وقوله : | ~~1041 - # % ونهنهت نفسي بعدما كدت أفعله % % وحكي من كلامهم خذ اللص قبل يأخذك ~~ومره يحفرها وقرأ الحسن : @QB@ تأمروني أعبد @QE@ [ الزمر : 64 ] وقرأ ~~الأعرج : @QB@ ويسفك الدماء @QE@ [ البقرة : 30 ] PageV02P405 | واختلف ~~النحاة في القياس على ما سمع من ذلك | فذهب الكوفيون وبعض البصريين إلى ~~القياس عليه | قال أبو حيان والصحيح قصره على السماع لأنه لم يرد منه إلا ~~ما ذكرناه وهو نزر فلا ينبغي أن يجعل ذلك قانونا كليا يقاس عليه فلا يجوز ~~الحذف وإقرار الفعل منصوبا ولا مرفوعا ويقتصر في ذلك على مورد السماع # | خاتمة # | ( ص ) خاتمة ترد ( أن ) زائدة وليست المخففة ولا تفيد غير توكيد على ~~الأصح فيهما بعد ( لما ) وبين قسم ولو | وزعمها ابن عصفور رابطة | وسيبويه ~~في قول موطئة | وأبو حيان مخففة وشذوذا بعد كي | وقاسه الكوفية | وكاف الجر ~~وإذا ومفسرة وأنكرها الكوفية بين جملتين في الأولى معنى قول لا لفظه قيل أو ~~لفظه عارية من جاز | فإن وليها مضارع مثبت جاز رفعه ونصبه أو مع لا جازا ~~والجزم | قال الكوفية والأصمعي وشرطية قيل ونافية | قيل وبمعنى لئلا قيل ~~وإذ مع الماضي ms535 | قيل والمضارع | ( ش ) لما انقضى الكلام في أحكام ( أن ) ~~الناصبة للمضارع وكان لفظا مشتركا بين المصدرية والزائدة والتفسيرية وغير ~~ذلك على ما ذهب إليه بعضهم تمم الكلام وختم الباب بذكر بقية مواضعها وهي ~~ستة أحدها الزيادة وأن الزائدة حرف ثنائي بسيط مركب من الهمزة والنون فقط | ~~وذهب بعضهم إلى أنها هي الثقيلة خففت فصارت مؤكدة | قال أبو حيان ولا تفيد ~~عندنا غير التأكيد | وزعم الزمخشري أنه ينجر مع إفادة التوكيد معنى أخر ~~فيقال في قوله تعالى : ^ ( ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق ) ^ [ ~~العنكبوت : 33 ] دخلت ( أن ) PageV02P406 في هذه القصة ولم تدخل في قصة ~~إبراهيم في قوله : @QB@ ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما @QE@ ~~[ هود : 69 ] تنبيها وتأكيدا في أن الإساءة كانت تعقب المجيء فهي مؤكدة ~~للاتصال واللزوم ولا كذلك في قصة إبراهيم إذ ليس الجواب فيه كالأول | وقال ~~الأستاذ أبو علي دخلت منبهة على السبب وأن الإساءة كانت لأجل المجيء لأنها ~~قد تكون للسبب في قولك جئت أن تعطي أي للإعطاء | قال أبو حيان وهذا الذي ~~ذهب إليه لا يعرفه كبراء النحويين | ومواقع زيادتها بعد لما كالآية | وبين ~~القسم ولو كقوله : | 1042 - # % أما والله أن لو كنت حرا % % وزعم ابن عصفور في المقرب أنها حرف يربط ~~جملة القسم بجملة المقسم عليه | والذي نص عليه سيبويه أنها زائدة ونص في ~~موضع آخر على أنها بمنزلة لام القسم الموطئة | وقال أبو حيان الذي يذهب ~~إليه في ( أن ) هذه غير هذه المذاهب الثلاثة وهو أنها المخففة من الثقيلة ~~وهي التي وصلت ب ( لو ) كقوله تعالى : ^ ( وألو استقاموا ) ^ [ الجن : 16 ] ~~وتقديره أنه إذا قيل أقسم أن لو كان كذا لكان كذا PageV02P407 فمعناه أقسم ~~أنه لو كان كذا لكان كذا ويكون فعل القسم قد وصل إليها على إسقاط حرف الجر ~~أي أقسم على أنه لو كان فصلاحية أن المشددة مكانها يدل على أنها مخففة منها ~~| وتزاد شذوذا بعد ( كي ) | وقاسه الكوفيون نحو جئت لكي أن أكرمك قالوا ولا ~~موضع ل ( أن ) لأنها مؤكدة ms536 للام كما أكدتها كي | وبعد كاف الجر كقوله : | ~~1043 - # % ويوما توافينا بوجه مقسم % % كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم % وبعد إذا ~~كقوله : | 1044 - # % فأمهله حتى إذا أن كأنه % معاطى يد في لجة الماء غامر % الموضع الثاني ~~التفسير أثبته البصريون وأنكر الكوفيون كون ذلك من معانيها وهي عندهم ~~الناصبة للفعل | قال أبو حيان وليس ذلك بصحيح لأنها غير مفتقرة إلى ما ~~قبلها ولا يصح أن تكون المصدرية إلا بتأويلات بعيدة | والكلام على مذهب ~~البصريين فنقول أجريت أن في التفسير مجرى أي لكن تفارقها في أنها لا تدخل ~~على مفرد لا يقال مررت برجل أن صالح وكأنهم أبقوا عليها ما كان لها من ~~الجملة وهي في هذا غير مختصة بالفعل بل تكون مفسرة للجملة الاسمية والفعلية ~~نحو كتبت إليه أن افعل وأرسل إليه أن ما أنت وهذا ومنه @QB@ ونودوا أن تلكم ~~الجنة @QE@ [ الأعراف : 43 ] | ول ( أن ) التفسيرية شرطان | أحدهما أن تكون ~~مفسرة لما يتضمن القول أو يحتمله لا لقول مصرح به أو محذوف أو فعل متأول ~~بمعنى القول فإن صرح بالقول خلصت الجملة للحكاية PageV02P408 دون ( أن ) ~~وكذلك إن كان القول منويا وتقدم فعل مؤول به لكنه إذا لم يتأول كانت أن ~~داخلة للتفسير بخلاف المصرح والمقدر فإنها تجيء بعده ( أن ) | وذكر ابن ~~عصفور في شرح الجمل الصغير أن أن تأتي تفسيرا بعد صريح القول | وفي البسيط ~~اختلف في تفسير صريح القول فأجازه بعضهم وحمل عليه قوله تعالى : @QB@ ما ~~قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله @QE@ [ المائدة : 117 ] | ومنهم ~~من يمنع في الصريح ويجيز في المضمر كقولك كتبت إليه أن قم | الشرط الثاني ~~ألا تتعلق بالأول لفظا فلا تكون معمولة ولا مبنية على غيرها ولذلك لم تكن ~~تفسيرية في قوله تعالى : @QB@ وآخر دعواهم أن الحمد لله @QE@ [ يونس : 10 ] ~~لأنها واقعة خبرا للمبتدأ ولا في قولهم كتبت إليه بأن قم لأنها معمولة لحرف ~~الجر | فإن لم تأت بحرف الجر جاز فيها الوجهان | وإن ولي ( أن ) الصالحة ~~للتفسير مضارع مثبت نحو أوحيث إليه ms537 أن يفعل كان فيه الرفع على أنها حرف ~~تفسير والنصب على أنها مصدرية | أو معه ( لا ) نحو أشرت إليه أن لا يفعل ~~كان فيه الأمران لما ذكر والجزم أيضا على النهي وتكون ( أن ) فيه تفسيرا | ~~الموضع الثالث الشرط بمعنى ( إن ) أثبته الكوفيون والأصمعي واستدلوا بقوله ~~: | 1045 - # % أتغضب إن أذنا قتيبة حزتا % % جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم % % ~~PageV02P409 | قالوا لصحة وقوع ( أن ) موقعها وامتناع أن تكون أن الناصبة ~~لأنها لا تفصل بين الفعل أو المخففة لأنه لم يتقدم عليها فعل تحقيق ولا شك ~~| وقال الخليل بل هي الناصبة وقال المبرد هي المخففة من الثقيلة على تقدير ~~أتغضب من أجل أنه أذنا ثم حذف الجار وخفف | الرابع النفي أثبته بعضهم وخرج ~~عليه : @QB@ قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد @QE@ [ آل عمران : 73 ] أي ~~لا يؤتي وأنكره الجمهور | الخامس بمعنى لئلا أثبته بعضهم وخرج عليه : @QB@ ~~يبين الله لكم أن تضلوا @QE@ [ النساء : 176 ] | أي لئلا تضلوا | قال أبو ~~حيان والصحيح المنع وتأويل الآية : كراهة أن تضلوا | السادس بمعنى إذ أثبته ~~بعضهم مع الفعل الماضي قيل ومع الفعل المضارع وجعل منه قوله تعالى : @QB@ ~~بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم @QE@ [ ق : 2 ] | وقوله تعالى : @QB@ أن ~~تؤمنوا بالله ربكم @QE@ [ الممتحنة : 1 ] | أي إذ آمنتم | قال أبو حيان ~~وهذا ليس بشيء بل ( أن ) في الآيتين مصدرية والتقدير بل عجبوا لأن جاءهم ~~وكذلك @QB@ يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم @QE@ [ الممتحنة : 1 ~~] | وقد انقضى القول في شرح الكتاب الثاني من كتابنا جمع الجوامع وهذا ~~القدر إلى هنا نصف الكتاب | واعلم أني يما شرعت في شرحه كنت بدأت أولا بشرح ~~النصف الثاني فكتبت من أول الكتاب الثالث إلى بناء جمع التكسير على طريقة ~~المزج ثم بدا لي أن أغير الأسلوب فشرحت من أوله على النمط المتقدم وكان في ~~نيتي الاستمرار على هذه الطريقة إلى آخر الكتاب وإلغاء القطعة التي كتبتها ~~أولا ممزوجة ثم لما ضاق الزمان عن ذلك أبقيت كل قطعة على حكمها وضممت هذه ~~القطعة إلى تلك ووصلت ms538 بينهما | ولا يضير كون الشرح على أسلوبين نصفه بلا ~~مزج ونصفه ممزوج ونعود هناك إن شاء الله تعالى إلى تكملة بقية الكتاب من ~~جمع التكسير إلى آخره على طريقة أوله | والله الموفق PageV02P410 # | 1 الكتاب الثاني في المجرورات وما حمل عليها وهي المجزومات # # | المجرورات | الحروف | الإضافة # الجوازم # الحروف غير العاطفة # | PageV02P411 صفحة فارغة PageV02P412 # 1 الكتاب الثالث في المجرورات وما حمل عليها وهي المجزومات # المجرورات # | | وما يستتبعها من ذكر أدوات الشرط غير الجازمة وما استطرد إليه من ذكر ~~بقية حروف المعاني المرتبة على حروف المعجم وآخرها نون التوكيد وعقب بخاتمة ~~من التنوين | ( الجر إما بحرف أو إضافة ) لا ثالث لهما ومن زاد ( التبعية ) ~~فهو رأي الأخفش مرجوح عند الجمهور كما سيأتي | فإن قلت الجر بالإضافة أيضا ~~رأيه وهو مرجوح قلت نعم ولكن المراد الجر الكائن بسببها أو فيها على رأي ~~سيبويه من أن الجار المضاف وعلى رأي ابن مالك أنه الحرف المقدر لا جار سواه # الحروف # | | ( الحروف ) أي هذا مبحث حروف الجر وسيمت به قال ابن الحاجب لأنها تجر ~~معنى الفعل إلى الاسم وقال الرضي بل لأنها تعمل إعراب الجر كما قيل حروف ~~النصب وحروف الجزم | وكذا قال الرضي وتسيمها الكوفيون حروف الإضافة لأنها ~~تضيف الفعل إلى الاسم أي توصله إليه وتربطه به PageV02P413 وحروف الصفات ~~لأنها تحدث صفة في الاسم فقولك | جلست في الدار دلت ( في ) على أن الدار ~~وعاء للجلوس | وقيل لأنها تقع صفات لما قبلها من النكرات | وإنما عملت لما ~~تقدم من اختصاصها بما دخلت عليه فأشبهت الفعل | ولم تعمل رفعا لأنه إعراب ~~العمد ومدخولها فضلة ولا نصبا لأن محل مدخولها نصب بدليل الرجوع إليه في ~~الضرورة ولو نصبت لاحتمل أنه بالفعل ودخل الحرف لإضافة معناه إلى الاسم كما ~~في ما ضربت إلا زيدا فتعين عملها الجر # إلى $ | ( إلى ) له معان فيكون ( لانتهاء الغاية مطلقا ) أي زمانا نحو ~~@QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل @QE@ [ البقرة : 187 ] | ومكانا نحو @QB@ ~~من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى @QE@ [ الإسراء : 1 ] | قال الرضي ~~ومعنى قولهم انتهاء الغاية ms539 وابتداؤها نهايتها ومبدؤها | ( قال ابن مالك ) ~~في التسهيل ( والتبيين ) قال في شرحه وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما ~~يفيد حبا أو بغضا من فعل تعجب أو اسم تفضيل نحو @QB@ رب السجن أحب إلي @QE@ ~~[ يوسف : 33 ] | قال ( وبمعني في ) أي الظرفية لقوله تعالى @QB@ ليجمعنكم ~~إلى يوم القيامة @QE@ [ النساء : 87 ] أي فيه | وذكره جماعة في قوله : | ~~1046 - # % فلا تتركني بالوعيد كأنني % % إلى الناس مطلي به القار أجرب % قال ( و ~~) بمعنى ( اللام ) نحو @QB@ والأمر إليك @QE@ [ النمل : 33 ] أي لك | وقيل ~~هي لانتهاء الغاية أي منته إليك ( و ) قال ( الكوفية ) وطائفة من البصرية ( ~~و ) بمعنى ( مع ) أي المعية وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر في الحكم به أو ~~عليه أو التعلق كقوله تعالى @QB@ من أنصاري إلى الله @QE@ [ الصف : 14 ] ~~وقوله ^ ( وأيديكم إلى PageV02P414 المرافق ) ^ [ المائدة : 6 ] وقولهم ( ~~الذود إلى الذود إبل ) | ولا يجوز إلى زيد مال تريد مع زيد مال | قال الرضي ~~والتحقيق أن ( إلى ) هذه للانتهاء فقوله ( إلى المرافق ) أي مضافة إليها ~~والذود إلى الذود أي مضافة إلى الذود | وقال غيره وما ورد من ذلك مؤول على ~~أصلها | والمعنى في قوله ( من أنصاري إلى الله ) من يضيف نصرته إلى نصرة ~~الله و ( إلى ) حينئذ أبلغ من ( مع ) لأنك لو قلت من ينصرني مع فلان لم يدل ~~على أن فلانا وحده ينصرك | وقيل التقدير من ينصرني حال كوني ذاهبا إلى الله ~~| ( و ) بمعنى ( من ) كقوله : | 1047 - # % تقول وقد عاليت بالكور فوقها % % أيسقى فلا يروي إلي ابن أحمرا % % أي ~~مني | ( و ) بمعنى ( عند ) كقوله : | 1408 - # % أم لا سبيل إلى الشباب وذكره % أشهى إلى من الرحيق السلسل % % أي أشهي ~~عندي | كذا مثل ابن مالك وابن هشام في المغني | ونازعه ابن الدماميني بأنه ~~تقدم أن المتعلقة بما يفهم حبا أو بغضا من فعل تعجب أو تفضيل معناها ~~التبيين فعلى هذا تكون ( إلى ) في البيت مبينة لفاعلية مجرورها لا قسما آخر ~~PageV02P415 | وأجاب شيخنا الإمام الشمني بأن تلك شرطها كون التعجب ~~والتفضيل من نفس الحب والبغض وهي هنا متعلقة بتفضيل ms540 من الشهوة | ( و ) قال ~~أبو الحسن ( الأخفش : و ) بمعنى ( الباء ) نحو @QB@ وإذا خلوا إلى شياطينهم ~~@QE@ [ البقرة : 14 ] أي بشياطينهم | ( و ) قال ( الفراء ) تكون ( زائدة ) ~~للتوكيد كقوله تعالى @QB@ أفئدة من الناس تهوي إليهم @QE@ [ إبراهيم : 37 ] ~~بفتح الواو أي تهواهم | وغيره خرجها على تضمين تهوي معنى تميل أو على أن ~~الأصل تهوي بالكسر فقلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كما قيل في @QB@ ناصية ~~كاذبة خاطئة @QE@ [ العلق : 16 ] ناصاة | ذكره ابن مالك | قال ابن هشام ~~وفيه نظر لأن شرط هذه اللغة تحرك الياء في الأصل وأجاب ابن الصائغ بأن أصل ~~هذه الياء الحركة وسكونها عارض للاستثقال # | الباء # | ( الباء : مكسورة ) مطلقا | ( وقيل : تفتح مع الظاهر ) فيقال بزيد قال ~~أبو حيان حكاه أبو الفتح عن بعضهم ( للإلصاق ) ويقال الإلزاق قال في ( شرح ~~اللب ) وهو تعلق أحد المعنيين بالآخر | قال أبو حيان قال أصحابنا هي نوعان ~~أحدهما الباء التي لا يصل الفعل إلى المفعول إلا بها نحو سطوت بعمرو ~~PageV02P416 ومررت بزيد | قال والإلصاق في مررت بزيد مجاز لما التصق المرور ~~بمكان بقرب زيد جعل كأنه ملتصق بزيد | والآخر الباء التي تدخل على المفعول ~~المنتصب بفعله إذا كانت تفيد مباشرة الفعل للمفعول نحو أمسكت بزيد الأصل ~~أمسكت زيدا فأدخلوا الباء ليعلموا أن إمساكك إياه كان بمباشرة منك له بخلاف ~~نحو أمسكت زيدا بدون الباء فإنه يطلق على المنع من التصرف بوجه ما من غير ~~مباشرة | قيل والإلصاق معنى لا يفارق الباء ولهذا لم يذكر لها سيبويه معنى ~~غيره | زاد غيره ( والتعدية ) وتسمي باء النقل أيضا وهي المعاقبة للهمزة في ~~تصيير الفاعل مفعولا | وأكثر ما تعدي الفعل القاصر تقول في ذهب زيد ذهبت ~~بزيد وأذهبته ومنه @QB@ ذهب الله بنورهم @QE@ [ البقرة : 17 ] وقد تكون مع ~~المتعدي نحو : @QB@ دفع الله الناس بعضهم ببعض @QE@ [ الحج : 40 ] وصككت ~~الحجر بالحجر والأصل دفع بعض الناس بعضا وصك الحجر الحجر | ( والسببية ~~والاستعانة ) جمع بينهما ابن مالك في الألفية وابن هشام في المغني وفسر ~~الثانية بالداخلة على آلة الفعل نحو كتبت بالقلم ومثل الأولى بنحو : @QB@ ~~ظلمتم ms541 أنفسكم باتخاذكم العجل @QE@ [ البقرة : 54 ] وقال الرضي السببية فرع ~~الاستعانة ولذا اقتصر عليها أعني الاستعانة ابن مالك في الكفاية الكبرى ~~وحذف السببية وعكس في التسهيل فاقتصر على السببية وقال في شرحه باء السببية ~~هي الداخلة على صالح للاستغناء به عن فاعل معد لها مجازا نحو : @QB@ فأخرج ~~به من الثمرات رزقا لكم @QE@ [ البقرة : 22 ] | فلو قصد إسناد الإخراج إلى ~~الماء وقيل أنزل ماء أخرج من الثمرات رزقا لصح وحسن لكنه مجاز والآخر حقيقة ~~| ومنه كتبت بالقلم وقطعت بالسكين فإنه يصح أن يقال كتب القلم وقطع السكين ~~| والنحويون يعبرون عن هذه الباء بباء الاستعانة وآثرت على ذلك التعبير ~~بالسببية من أجل الأفعال المنسوبة إليه تعالى فإن استعمال السببية فيها ~~يجوز واستعمال الاستعانة فيها لا يجوز | انتهى PageV02P417 | وقال أبو حين ~~ما ذهب إليه ابن مالك من أن باء الاستعانة مدرجة في باب السببية قول انفرد ~~به وأصحابنا فرقوا بين باء السببية وباء الاستعانة فقالوا باء السببية هي ~~التي تدخل على سبب الفعل نحو مات زيد بالحب وبالجوع وحججت بتوفيق الله وباء ~~الاستعانة هي التي تدخل على الاسم المتوسط بين الفعل ومفعوله الذي هو آلة ~~نحو كتبت بالقلم ونجرت الباب بالقدوم وبريت القلم بالسكين وخضت الماء برجلي ~~إذ لا يصح جعل القلم سببا للكتابة ولا القدوم سببا للنجارة ولا السكين سببا ~~للبري ولا الرجل سببا للخوض بل السبب غير هذا | ( والظرفية ) وهي التي يحسن ~~موضعها من ) نحو : @QB@ نصركم الله ببدر @QE@ [ آل عمران : 123 ] | @QB@ ~~نجيناهم بسحر @QE@ [ القمر : 34 ] | ( والمصاحبة ) وهي كما قال ابن مالك ~~التي يحسن موضعها ( مع ) ويغني عنها وعن مصحوبها الحال نحو : @QB@ اهبط ~~بسلام @QE@ [ هود : 48 ] | أي مع سلام @QB@ قد جاءكم الرسول بالحق @QE@ [ ~~النساء 170 ] أي مع الحق ومحقا | @QB@ فسبح بحمد ربك @QE@ [ النصر : 3 ] | ~~أي مع حمده وحامدا | وهذا المعاني الخمسة تجامع الإلصاق كما نقله أبو حيان ~~عن الأصحاب وضم إليها باء القسم ولذا ذكرتها متوالية خلاف صنيع التسهيل | ( ~~والغاية ) نحو : @QB@ وقد أحسن بي @QE@ [ يوسف : 100 ] | أي إلي | ^ ( وكذا ~~البدل ) وهي التي يحسن ms542 موضعها بدل | ( والتبعيض ) وهي التي يحسن موضعها ( ~~من ) ( على الصحيح ) فيهما | مثال الأول قول عمر رضي الله عنه : ( كلمة ما ~~يسرني أن لي بها الدنيا ) أي بدلها وقول الحماسي | 1049 - # % فليت لي بهم قوما إذا ركبوا % % شنوا الإغارة فرسانا وركبانا % % ومثال ~~الثاني قوله تعالى : ^ ( عينا يشرب بها عباد الله ) ^ [ الإنسان : 6 ] أي ~~منها وقوله : 105 - # % شربن بماء البحر % % PageV02P418 | وقول الآخر : | 1051 - # % شرب النزيف ببرد ماء الحشرج % % وهذا المعنى أثبته الكوفيون والأصمعي ~~والفارسي والعتبى وابن مالك | والأول المتأخرون وأنكرهما جماعة وقالوا في ~~أمثلة الأول الباء للسببية | وأولوا أمثلة الثاني بأن ( يشرب ) و ( شربن ) ~~و 0 شرب ) ضمن معنى يروي ونحوه | وقيل المعني يشرب بها الخمر كما تقول شربت ~~الماء بالعسل | قال بعضهم ولو كانت الباء للتبعيض لصح زيد بالقوم تريد من ~~القوم وقبضت بالدراهم أي من الدراهم | ( قال ابن مالك ) في التسهيل ( ~~والتعليل ) قال في شرحه وهي التي يحسن موضعها اللام غالبا نحو : @QB@ فبظلم ~~من الذين هادوا @QE@ [ النساء : 160 ] | @QB@ إن الملأ يأتمرون بك @QE@ [ ~~القصص : 20 ] PageV02P419 | قال واحترزت بقولي غالبا من قول العرب غضبت ~~لفلان إذا غضبت من أجله وهو حي وغضبت به إذا غضبت من أجله وهو ميت | قال ~~أبو حيان ولم يذكر أصحابنا هذا المعني وكأن التعليل والسبب عندهم شيء واحد ~~| قال ويدل لذلك أن المعنى الذي سمى به باء السبب موجود في باب التعليل ~~لأنه يصلح أن ينسب الفعل لما دخلت عليه باء التعليل كما يصح ذلك في باء ~~السبب فتقول ظلم أنفسكم اتخاذكم العجل | وأما @QB@ يأتمرون بك @QE@ [ القصص ~~: 20 ] فالباء فيه ظرفية أي يأتمرون فيك أي يتشاورون في أمرك لأجل القتل ~~انتهى وهذا هو الحق | قال أيضا ( والمقابلة ) قال وهي الداخلة على الأعواض ~~والأثمان قال وقد تسمي باء العوض نحو اشتريت الفرس بألف وكافأت الإحسان ~~بضعف | والظاهر أنها داخلة في باء البدل | ( و ) قال ( الكوفية وبمعني علي ~~) أي الاستعلاء وجزم به ابن مالك نحو ( @QB@ إن تأمنه بقنطار @QE@ [ آل ~~عمران : 75 ] أي عليه بدليل @QB@ إلا كما أمنتكم على أخيه ms543 @QE@ [ يوسف : 64 ~~] | @QB@ وإذا مروا بهم يتغامزون @QE@ [ المطففين : 30 ] | أي عليهم بدليل ~~: @QB@ وإنكم لتمرون عليهم @QE@ [ الصافات : 137 ] | 1052 - # % أرب يبول الثعلبان برأسه % % لقد ذل من بالت عليه الثعالب % قالوا ( و ~~) بمعنى ( عن وفي اختصاصها بالسؤال خلاف ) فقيل تختص به وظاهر كلام أبي ~~حيان أن الكوفية كلهم عليه كقوله تعالى : ^ ( فاسئل به خبيرا ) ^ [ الفرقان ~~: 59 ] بدليل : @QB@ يسألون عن أنبائكم @QE@ [ الأحزاب : 20 ] وقول علقمة : ~~| 1053 - # % فإن تسألوني بالنساء فإنني % % بصير بأدواء النساء طبيب % PageV02P420 ~~| وقيل لا وعليه ابن مالك نحو @QB@ يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم @QE@ [ ~~الحديد : 12 ] @QB@ تشقق السماء بالغمام @QE@ [ الفرقان : 25 ] | والبصرية ~~أنكروا هذا المعنى وأولوا الآية والبيت على أن المعنى اسأل بسببه خبيرا ~~وبسبب النساء لتعلموا حالهن أو تضمين السؤال معني الاعتناء والاهتمام | ~~قالوا ولو كانت الباء بمعنى ( عن ) لجاز أطعمته بجوع وسقيته بعيمة تزيد عن ~~جوع وعن عيمة | قال ابن هشام في التأويل الأول بعد لأن المجرور بالباء هو ~~المسئول عنه ولا يقتضي قولك سألت بسببه أن المجرور هو المسئول عنه | ( و ) ~~قال ابن هشام ( الخضراوي : و ) بمعنى ( الكاف ) داخلة على الاسم حيث يراد ~~التشبيه نحو لقيت بزيد الأسد ورأيت به القمر أي لقيت بلقائي إياه الأسد أي ~~شبهه | قال أبو حيان والصحيح أنها للسبب أي بسبب لقائه وسبب رؤيته | ( ~~وتزاد توكيدا في مواضع ) ستة هي الفاعل والمفعول والمبتدأ والخبر والحال ~~والتوكيد وهي مذكورة في محالها | ومن غريب زيادتها أنها تزاد في المجرور ~~كقوله : | 1054 - # % فأصبحن لا يسألنه عن بما به % % ( قال ابن مالك : و ) تزاد ( عوضا ) ~~ومثله بقوله : PageV02P421 | 1055 - # % ولا يؤاتيك فيما ناب من حدث % إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق % قال أراد من ~~تثق فزاد الباء قبل ( من ) عوضا | ( وحكاه ) أيضا ( في عن وعلى ) وأنشد ~~قوله : | 1056 - # % أتجزع إن نفس أتاها حمامها % % فهلا التي عن بين جنبيك تدفع % % أي ~~فهلا عن التي بين جنبيك تدفع فحذف ( عن ) وزادها بعد التي عوضا | وقول ~~الآخر : | 1057 - # % إن الكريم وأبيك يعتمل % إن لم يجد يوما على من يتكل % أي إن لم يجد ms544 من ~~يتكل عليه فحذف ( عليه ) وزاد ( على ) قبل ( من ) عوضا | ( وقاسه في ( إلى ~~) و ( في ) و ( اللام ) و ( من ) فقال في الشرح يجوز عندي أن يعامل بهذه ~~المعاملة ( من ) و ( اللام ) و ( إلى ) و ( في ) قياسا على ( عن ) و ( على ~~) و ( الباء ) فيقال عرفت ممن عجبت ولمن قلت وإلى من أديت وفيمن رغبت | ~~والأصل عرفت من عجبت منه ومن قلت له ومن أديت إليه ومن رغبت فيه فحذف ما ~~بعد من وزيد ما قبلها عوضا | ( ورده أبو حيان ) أي العوض بأنواعه فقال في ~~الأبيات المستشهد بها لا يتعين فيها التأويل المذكور لاحتمال أن يكون ~~الكلام تم عند قوله فانظر أي فانظر PageV02P422 لنفسك | ولما قدم أنه لا ~~يواتيه إلا أخو ثقة استدرك على نفسه فاستفهم على سبيل الإنكار على نفسه حيث ~~قرر وجود أخي ثقة فقال بمن تثق أي لا أحد يوثق به فالباء في ب ( من ) ~~متعلقة ب ( تثق ) | وكذا البيت الآخر يحتمل تمام الكلام عند قوله إن لم يجد ~~يوما | أي أنه إذا لم يجد ما يستعين به اعتمل بنفسه | ثم قال على من يتكل ~~ومن استفهامية أي لا أحد يتكل عليه فعلي متعلقة بيتكل ولم يؤول البيت ~~الثاني وقال في المقيس هذا الذي أجازه قياسا لم يثبت الأصل الذي يقاس عليه ~~ألا ترى إلى ما ذكرناه من التأويل فيما استدل به ولو كانت لا تحتمل التأويل ~~لكانت من الشذوذ والندور والبعد من الأصول بحيث لا يقاس عليها ولا يلتفت ~~إليها | قال وقد نص سيبويه على أن ( عن ) و ( على ) لا يزادان لا عوضا ولا ~~غير عوض # | حتى # | ( حتي كإلى ) في انتهاء الغاية ( لكن ) ( إلى ) أمكن منها ولذلك ~~خالفتها في أشياء | الأول أنها ( تفيد تقضي الفعل شيئا فشيئا ) | ولذا لا ~~يجوز كتبت حتى زيد وأنا حتي عمرو ويجوز كتبت إلى زيد وأنا إلى عمرو أي هو ~~غايتي كما في حديث مسلم # ( أنا بك وإليك ) | ( و ) الثاني أنها ( لا تقبل الابتداء ) لضعفها في ~~الغاية فلا يقال سرت من البصرة حتى ms545 الكوفة كما يقال إلى الكوفة | ( و ) ~~الثالث أنها ( لا تجر إلا آخرا ) أي آخر جزء نحو أكلت السمكة حتى رأسها | ( ~~قال الأكثر : أو ملاقيا له ) أي متصلا به نحو @QB@ سلام هي حتى مطلع الفجر ~~@QE@ [ القدر : 5 ] | ولا يجوز سرت حتى نصف الليل بخلاف ( إلى ) | ومقابل ~~الأكثر قول السيرافي وجماعة إنها لا تجر إلا الآخر فقط دون المتصل به ~~PageV02P423 | قال الرضي وهو مردود بالآية ( خلافا لابن مالك ) إذ قال في ~~التسهيل وشرحه والتزم الزمخشري كون مجرورها آخر جزء أو ملاقي آخر جزء وهو ~~غير لازم بدليل قوله : | 1058 - # % عينت ليلة فما زلت حتى % % نصفها راجيا فعدت يؤوسا % % قال أبو حيان ~~وما نقله الزمخشري هو قول أصحابنا وما استدل به لا حجة فيه لأنه لم يتقدم ~~العامل فيها حتى ما يكون ما بعدها جزاءا له في الجملة المغياة بحتي فليس ~~البيت نظر ما مثل به أصحابنا | ولو صرح فقال ما زلت راجيا وصلها تلك الليلة ~~حتي نصفها كان ذلك حجة على الزمخشري | ونحن نقول إذا لم يتقدم في الجملة ~~المغياة بحتي ما يصح أن يكون ما بعدها آخر جزء جاز أن تدخل على ما ليس به ~~ولا ملاقيا له | وكذا قال ابن هشام في المغني | على أن ابن مالك جزم ~~باشتراط ذلك في الكافية | الرابع أنها لا تجر إلا ( ظاهرا خلافا للمبرد ~~والكوفية ) في تجويزهم جرها المضمر مستدلين بنحو قوله : | 1059 - # % فلا والله لا يلفى أناس % فتى حتاك يا ابن أبي زياد % والجمهور قالوا ~~إنه ضرورة | قال أبو حيان ومن أجاز جرها المضمر أدخلها على المضمرات ~~المجرورة كلها قال ولا ينبغي القياس على ( حتاك ) في هذا البيت فيقال ذلك ~~في سائر الضمائر | قال وانتهاء الغاية في ( حتاك ) هنا لا أفهمه ولا أدري ~~ما يعني هنا بحتاك فلعل هذا البيت مصنوع انتهى | ومثل ابن هشام في المغني ~~بقوله : PageV02P424 | 1060 - # % أتت حتاك تقصد كل فج % ترجى منك أنها لا تخيب % % قال واختلف في علة ~~المنع | فقيل هي أن مجرورها لا يكون إلا بعضا لما ms546 قبلها أو كبعض منه فلم ~~يمكن عود ضمير البعض على الكل | قال ويرده أنه قد يكون ضمير حاضر كما في ~~البيت فلا يعود على ما تقدم وأنه قد يكون ضميرا غائبا عائدا على ما تقدم ~~غير الكل كقولك زيد ضربت القوم حتاه | وقيل العلة خشية التباسها بالعاطفة | ~~فإنها تدخل عليه على الأصح | قال ويرده أنها لو دخلت عليه لقيل في العاطفة ~~قاموا حتي أنت وأكرمتهم حتي إياك بالفصل لأن الضمير لا يتصل إلا بعامله وفي ~~الخافضة حتاك بالوصل كما في البيت وحينئذ فلا التباس | وقيل العلة أنها لو ~~دخلت عليه قلبت ألفها ياء كما في إلي وهي فرع عن ( إلى ) فلا تحتمل ذلك ~~وإلا ساوي الفرع الأصل | قال شيخنا الإمام الشمني والجواب بعد تسليم بطلان ~~هذا اللازم أن فرعية حتى عن إلى إنما هي في المعنى والعمل وذلك يوجب ألا ~~يحتمل ما يحتمله إلى فيهما لا في غيرهما | وقال الشاطبي قال سيبويه استغنوا ~~عن الإضمار في ( حتي ) بقولهم حتي ذاك وبالإضمار في ( إلى ) لأن المعنى ~~واحد كما استغنوا ب ( ترك ) عن ( وذر ) و ( ودع ) | ( وإمالتها وعتي ) ~~بإبدال حائها عينا ) ( لغة ) الأولي يمنية والثاني هذلية قال ابن مالك قرأ ~~ابن مسعود ^ ( ليسجننه عتى حين ) ^ [ يوسف : 35 ] فكتب إليه عمر إن الله ~~أنزل هذا القرآن عربيا وأنزله بلغة قريش فلا تقرئهم بلغة هذيل PageV02P425 ~~| ( ومنع البصرية جر ما لا يصلح ) أن يكون ( غاية لما قبلها ) وأوجبوا فيه ~~الرفع على أنها ابتدائية نحو العجب حتى الخز يلبس زيد | وجوز جره الكسائي ( ~~و ) الفراء | ومنعوا أيضا الجر فيما إذا تلا الاسم بعدها جملة اسمية وما ~~بعدها غير شريك لما قبلها في المعنى ( نحو ضربت القوم حتى زيد فتركت ) وحتى ~~زيد أبوه مضروب وجوز جره الكوفية | ( و ) منع ( الكوفية ) الجر فيما إذا ~~تلا الاسم الذي بعدها فعل عامل في ضميره نحو ضربت القوم ( حتى زيد ضربته ) ~~وقالوا لا يجوز حتى يقال فضربته وجوزه البصرية فيهما وجوزوا في الأول أيضا ~~العطف والابتداء | ( و ) منع ( الكل ) الجر فيما ms547 إذا تلاه اسم مفرد نحو ~~ضربت القوم ( حتى زيد مضروب ) وأوجبوا الابتداء | وجوزوهما والعطف فيما إذا ~~تلاه ظرف أو مجرور نحو القوم عندك حتى زيد عندك والقوم في الدار حتى زيد في ~~الدار أو جملة اسمية وما بعدها شريك لما قبلها في المعنى نحو ضربت القوم ~~حتى زيد هو مضروب | وجوزوا الجر والعطف فيما إذا تلاه فعل عامل في ضمير ما ~~قبل حتى نحو ضربت القوم حتى زيد ضربتهم فإن كان في ضميره وهو غير شريك ~~فالابتداء والحمل على الإضمار نحو ضربت القوم حتى زيد ضربت أخاه | وأوجبوا ~~العطف فيما إذا قامت عليه قرينة نحو ضربت القوم حتى زيدا أيضا فأيضا تدل ~~على إرادة تكرر الفعل وهذا المعنى لا يعطيه إلا العطف كأنك قلت ضربت القوم ~~حتى ضربت زيدا أيضا | ( وزعم الفراء الجر ) بحتى ( نيابة ) عن إلى لا ~~بنفسها كما جرت الواو نيابة عن رب | قال وربما أظهروا ( إلى ) في بعض ~~المواضع قالوا ( جاء الخبر حتى إلينا ) جمعوا بينهما بتقدير إلغاء أحدهما ~~كما جمعوا بين اللام وكي | ( وتكون ) حتى ( حرف ابتداء ) أي حرفا تبتدأ ~~بعده الجمل أي تستأنف وحينئذ ( تليه الجملتان ) الاسمية كقول جرير : ~~PageV02P426 | 1061 - # % فما زالت القتلى تمج دماءها % % بدجلة حتى ماء دجلة أشكل % وقول ~~الفرزدق : | 1062 - # % فواعجبا حتى كليب تسبني % % والفعلية المضارعة كقراءة نافع : @QB@ ~~وزلزلوا حتى يقول الرسول @QE@ [ البقرة : 214 ] والماضية نحو : @QB@ حتى ~~عفوا @QE@ [ الأعراف : 95 ] والمصدرة بشرط نحو @QB@ وابتلوا اليتامى حتى ~~إذا بلغوا النكاح @QE@ [ النساء : 6 ] ( خلافا لابن مالك في زعمه ) أنها ( ~~جارة قبل ) الفعل ( الماضي ) بإضمار ( أن ) بعدها على تأويل المصدر | قال ~~أبو حيان وقد وهم في ذلك وقال ابن هشام لا أعرف له في ذلك سلفا وفيه تكلف ~~إضمار من غير ضرورة | ( و ) خلافا ( وله وللأخفش ) أبي الحسن ( في ) زعمهما ~~( أنها ) جارة ( قبل إذا ) وأن إذا في موضع جر بها والجمهور على أنها حينئذ ~~ابتدائية وإذا في موضع نصب بشرطها أو جوابها | قال أبو حيان وليس معنى ~~قولهم حرف ابتداء أنه يصحبها المبتدأ دائما بل ms548 معناه أنها بصدد أن يقع ~~بعدها المبتدأ كما قالوا هل ويل | ولكن من حروف الابتداء وإن كان يقع بعدها ~~غير المبتدأ وإنما كان يقع المعنى أنها تصلح أن يقع بعدها المبتدأ ~~PageV02P427 | وما تقدم في تفسيره أخذا من ابن هشام في المغني أولي وأقعد | ~~ثم قال قال بعض شيوخنا ضابط حتي أنها إذا وقع بعدها اسم مفرد مجرور أو ~~مضارع منصوب فحرف جر واسم مرفوع أو منصوب فحرف عطف أو جملة فحرف ابتداء | ~~وتقدم من باب الحال أنه لا محل لهذه الجملة على الأصح | ( مسألة : متي دلت ~~قرينة على دخول الغاية ) أي التي بعد إلي وحتي في حكم ما قبلها ( أو ) على ~~( عدمه ) أي عدم دخوله فواضح أنه يعمل به | فالأول نحو قرأت القرآن من أوله ~~إلى آخره وبعتك الحائط من أوله إلى آخره دل ذكر الآخر وجعله غاية على ~~الاستيفاء | @QB@ وأيديكم إلى المرافق @QE@ [ المائدة : 6 ] | دلت السنة ~~على دخول المرافق في الغسل : | 1063 - ألفى الصحيفة كي يخفف رحله % % ~~والزاد حتى نعله ألقاها % % والثاني نحو @QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل ~~@QE@ [ البقرة : 187 ] | دل النهي عن الوصال على عدم دخول الليل في الصوم ~~@QB@ فنظرة إلى ميسرة @QE@ [ البقرة : 280 ] فإن الغاية لو دخلت هنا لوجب ~~الإنظار حال اليسار أيضا وذلك يؤدي إلى عدم المطالبة وتفويت حق الدائن | ~~1064 - # % سقى الحيا الأرض حتى أمكن عزيت % لهم فلا زال عنها الخير مجذوذا % % دل ~~على عدم الدخول دعاء الشاعر على ما بعد حتي بانقطاع الخير عنه PageV02P428 ~~| ( وإلا ) أي وإن لم تقم قرينة تدل على الدخول ولا عدمها ( فثالثها ) أي ~~الأقوال ( وهو الأصح ) | ورأي الجمهور ( تدخل مع حتي دون إلي ) حملا على ~~الغالب في البابين لأن الأكثر مع القرينة عدم الدخول في ( إلى ) والدخول في ~~( حتي ) فوجب الحمل عليه عند التردد وأولها يدخل فيهما وثانيهما لا فيهما ~~واستدل القولان في استواء حتي وإلى بقوله تعالى @QB@ فمتعناهم إلى حين @QE@ ~~[ الصافات : 148 ] | وقرأ ابن مسعود ^ ( عتي حين ) ^ | ( ورابعها يدخل ~~معهما ) أي مع إلى وحتي ( إن كان من الجنس ) و ms549 ( لا ) يدخل ( إن لم يكن ) ~~نحو إنه لينام الليل حتى الصباح أو إلي الصباح نقله أبو حيان في حتي عن ~~الفراء والرماني وجماعة وابن هشام في إلى غير المسمي قائله وهو قول ~~الأندلسي فيما نقله الرضي | ( فإن كانت حتي عاطفة دخلت وفاقا ) نحو أكلت ~~السمكة حتي رأسها | قال ابن هشام ووهم من ادعي الاتفاق في دخول الغاية في ~~حتي مطلقا وإنما هو في العاطفة والخلاف في الخافضة مشهور قال والفرق أن ~~العاطفة بمنزلة الواو # | رب # | ( رب ) بضم الراء وتشديد الباء وفتحها | ( ويقال رب ) بفتح الراء ( ورب ~~) بضمها ( وربت ) بالضم وفتح الباء والتاء ( وربت ) بسكون التاء ( وربت ) ~~بفتح الثلاثة ( وربت ) بفتح الأولين وسكون التاء وتخفيف الباء في هذه ( ~~السبعة | وربتا ) بالضم وفتح الباء المشددة ( ورب ) بالضم وبالسكون ( ورب ) ~~بالفتح والسكون فهذه سبع عشرة لغة حكاها ما عدا ( ربتا ) ابن هشام في ~~المغني وحكي ابن مالك منها عشرا وزاد أبو حيان ( ربتا ) | وزعم أبو الحسن ~~علي ( بن فضال ) المجاشعي في كتاب الهوامع والعوامل أنها ثنائية الوضع ~~ساكنة الثاني كهل وبل وقد وأن فتح التاء مخففة دون PageV02P429 الباء ضرورة ~~لا لغة وأن فتح الراء مطلقا أي في الجميع مشددا ومخففا مع التاء ودونها ( ~~شاذ ) | والجمهور على أنها ثلاثية الوضع وأن التخفيف المذكور وفتح الراء ~~لغة معروفة | ( و ) زعم الكوفية وابن الطراوة أنها اسم مبني لأنها في ~~التقليل مثل ( كم ) في التكثير وهي اسم بإجماع وللإخبار عنها في قوله : | ~~1065 - # % إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن % عارا عليك ورب قتل عار % ف ( رب ) عندهم ~~مبتدأ و ( عار ) خبره | قال وتكون معمولة بجوابها كإذا فيبتدأ بها فيقال رب ~~رجل أفضل من عمرو | ويقع مصدرا كرب ضربة ضربت وظرفا كرب يوم سرت ومفعولا به ~~كرب رجل ضربت واختار الرضي أنها اسم لأن معنى رب رجل في أصل الوضع قليل في ~~هذا الجنس كما أن معنى كم رجل كثير من هذا الجنس لكن قال إعرابه أبدا رفع ~~على أنه مبتدأ لا يخير له كما اختاره في قولهم ms550 أقل رجل يقول ذلك إلا زيدا ~~لتناسبهما في معنى القلة | قال فإن كفت ب ( ما ) فلا محل لها حينئذ لكونها ~~كحرف النفي الداخل على الجملة | ومنع ذلك البصريون بأنها لو كانت اسما لجار ~~أن يتعدي إليها الفعل بحرف الجر فيقال برب رجل عالم مررت وأن يعود عليها ~~الضمير ويضاف إليها وذلك وجميع علامات الاسم منتفية عنها | وأجيب عن البيت ~~الأول بأن المعروف وبعض قتل عار | وإن صحت تلك الرواية فعار خبر محذوف أي ~~هو عار كما صرح به في قوله : | 1066 - # % يا رب هيجا هي خير من دعه % % PageV02P430 | والجملة صفة المجرور أو ~~خبره إذ هو في موضع مبتدأ | قال أبو علي ومن الدليل على أنها حرف لا اسم ~~أنهم لم يفصلوا بينها وبين المجرور كما فصلوا بين كم وبين ما تعمل فيه | ~~وفي مفادها أقوال أحدها أنها للتقليل دائما وهو قول الأكثر قال في البسيط ~~كالخليل وسيبويه وعيسى بن عمر ويونس وأبي زيد وأبي عمرو بن العلاء وأبي ~~الحسن الأخفش والمازني وابن السراج والجرمي والمبرد والزجاج والزجاجي ~~والفارسي والرماني وابن جني والسيرافي والصيمري وجملة الكوفيين كالكسائي ~~والفراء وابن سعدان وهشام ولا مخالف لهم إلا صاحب العين انتهى | ثانيها ~~للتكثير دائما وعليه صاحب ( العين ) وابن درستويه وجماعة وروي عن الخليل | ~~ثالثها وهو المختار عندي وفاقا للفارابي أبي نصر وطائفة أنها للتقليل غالبا ~~والتكثير نادرا | ورابعها عكسه أي للتقليل قليلا وللتكثير كثيرا جزم به في ~~التسهيل واختاره ابن هشام في المغني | وخامسها موضوعة ( لهما ) من غير غلبة ~~في أحدهما | نقلة أبو حيان عن بعض المتأخرين | وسادسها لم توضع لواحد منهما ~~بل هي حرف إثبات لا يدل على تكثير ولا تقليل وإنما يفهم ذلك من خارج | ~~واختاره أبو حيان | وسابعها أنها للتكثير في موضع المباهاة والافتخار ~~وللتقليل فيما عدا ذلك وهو قول الأعلم وابن السيد PageV02P431 | وقيل هي ~~لمبهم العدد تكون تقليلا وتكثيرا قاله ابن الباذش وابن طاهر فهذه ثمانية ~~أقوال حكاها أبو حيان في شرح التسهيل | ومن ورودها للتكثير قوله تعالى @QB@ ~~ربما يود ms551 الذين كفروا لو كانوا مسلمين @QE@ [ الحجر : 2 ] فإنه يكثر منهم ~~تمني ذلك وحديث البخاري # ( يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة ) | ومن مواضع الفخر قول ~~عمارة بن عقيل : | 1067 - # % فإن تكن الأيام شيبن مفرقى % % وأكثرن أشجاني وفللن من غربي % % وقول ~~الآخر : | 1068 - # % فيا رب يوم قد لهوت وليلة % بآنسة كأنها خط تمثال % % ومن ورودها ~~للتقليل : | 1069 - # % ألا رب مولود وليس له اب % وذي ولد لم يلده أبوان % # % وذي شمة غراء في حر وجهه % % مجللة لا تنقضى لأوان % % أراد عيسى وآدم ~~والقمر | وتصدر وجوبا غالبا قال أبو حيان والمراد تصديرها على ما تتعلق به ~~فلا يقال لقيت رب رجل عالم لا أول الكلام فقد وقعت خبرا ل ( إن ) و ( أن ) ~~المخففة من الثقيلة وجوابا ( للو ) قال : | 1070 - # % أماوي إني رب واحد أمه % % ملكت فلا أسر لدي ولا قتل % وقول الآخر : ~~PageV02P432 | 1071 - # % تيقنت أن رب أمرئ خيل خائنا % أمين وخوان يخال أمينا % % وقال : | 1072 ~~- # % ولو علم الأقوام كيف خلفتهم % لرب مفد في القبور وحامد % قال شيخنا ~~الإمام الشمني ويحتمل أن يعد ذلك ضرورة | ولا تجر غير نكرة معها معربا كأن ~~أو مبنيا كقوله : | 1073 - # % رب من أنضجت غيظا قلبه % قد تمنى لي موتا لم يطع % خلافا لبعضهم في ~~تجويز جرها المعرف بأل محتجا بقوله : | 1074 - # % ربما الجامل المؤبل فيهم % وعناجيح بينهن المهار % بجر الجامل | وأجاب ~~الجمهور بأن الرواية بالرفع وإن صحت بالجر خرج على زيادة ( أل ) ولأنها إما ~~للقلة أو للكثرة وغير النكرة لا يحتملها لأن المعرفة إما للقلة فقط كالمفرد ~~والمثني أو للكثرة فقط كالجمع وما لا يحتملها لا يحتاج إلى علامة يصير بها ~~نصا PageV02P433 | وفي وجوب نعته أي مجرورها خلف فقال المبرد وابن السراج ~~والفارسي والعبدي وأكثر المتأخرين وعزي للبصريين يجب لأن ( رب ) أجريت مجرى ~~حرف النفي حيث لا تقع إلا صدرا ولا يتقدم عليها ما يعمل في الاسم بعدها ~~بخلاف سائر حروف الجر وحكم حرف النفي أن يدخل على جملة فالأقيس في مجرورها ~~أن يوصف بجملة لذلك | وقد ms552 يوصف بما يجري مجراها من ظرف أو مجرور أو اسم ~~فاعل أو مفعول | وجزم به ابن هشام في المغني واختاره الرضي | وقال الأخفش ~~والفراء والزجاج وأبو الوليد الوحشي وابن طاهر وابن خروف لا يجب وتضمنها ~~القلة أو الكثرة يقوم مقام الوصف واختاره ابن مالك وتبعه أبو حيان ومنع ~~كونها لا تقع إلا صدرا بما تقدم | وكون ما يعمل فيما بعدها لا يتقدم مقتضيا ~~لشبهها بحرف النفي بأن لنا ما لا يتقدم على المجرور الذي يتعلق به ولا يلزم ~~أن يكون جاريا مجرى النفي نحو بكم درهم تصدقت على الخبرية | ويجر مضافا ~~إليه ضمير مجرورها معطوفا عليه بالواو خاصة رب رجل وأخيه رأيت | وسوغ ذلك ~~كون الإضافة غير محضة فلم تفد تعريفا | وقال الجزولي لأنه يغتفر في التابع ~~ما لا يغتفر في المتبوع | قال الرضي ولو كان كذلك لجاز رب غلام والسيد ولا ~~يجوز ذلك في غير العطف من التوابع ولا في العطف بغير الواو | وفي القياس في ~~المعطوف بالواو خلف فأجازه الأخفش واختاره ابن مالك وأبو حيان وقصره سيبويه ~~على المسموع | أما ما حكاه الأصمعي من مباشرة ( رب ) للمضاف إليه الضمير ~~حيث قال لأعرابية ألفلان أب أو أخ فقالت ( رب أبيه ورب أخيه ) تريد رب أب ~~له ورب أخ له تقديرا للانفصال لكون أب وأخ من الأسماء التي يجوز الوصف بها ~~فلا يقاس عليه اتفاقا | وتجر ضميرا ويجب كونه مفردا مذكرا وإن كان المميز ~~مثني أو جمعا أو مؤنثا وكونه يفسره نكرة منصوبة مطابقة للمعني الذي يقصده ~~المتكلم PageV02P434 ( تليه ) غير مفصولة عنه فيقال ربه رجلا وربه رجلان ~~وربه رجالا وربه امرأة وربه امرأتين وربه نساء قال : | 1075 - # % ربه امرأ بك نال أمنع عزة % وغنى بعيد خصاصة وهوان % % قال أبو حيان ~~وسمع جره في قوله : | 1706 - # % وربه عطب أنقذت من عطبه % % على نية ( من ) وهو شاذ | وجوز الكوفية ~~مطابقته إلى الضمير لها أي النكرة المفسرة في التثنية والجمع والتأنيث ~~قياسا وسماعا قال : 1077 - # % ربه فتية دعوت إلى ما % % يورث المجد دائما ms553 فأجابوا % % قال ابن عصفور ~~وذلك لا يجوز عندنا لأن العرب استغنت بتثنية التمييز وجمعه عنه كما استغنوا ~~بتركه من ( وذر ) و ( ودع ) | قال أبو حيان ومن ذهب إلى وجوب وصف مجرور رب ~~لم يقال به هنا قال ابن أبي الربيع لأنه استغني بما دل عليه الإضمار من ~~التفخيم عن الوصف فصار قولك ربه رجلا بمنزلة رب رجل عظيم لا أقدر على وصفه ~~| والأصح أنه أي هذا الضمير معرفة جري مجري النكرة في دخول رب عليه لما ~~أشبهها في أنه غير معين ولا مقصود PageV02P435 | وقال بعضهم إنه نكرة ~~واختاره ابن عصفور لوقوعه موقع النكرة وكأنك قلت رب شيء ثم فسرت الشي الذي ~~تريده بقولك رجلا قال بخلاف الضمير العائد على نكرة مقدمة نحو لقيت رجلا ~~فضربته لأنه نائب مناب معرفة إذ الأصل فضربت الرجل أو متأخرة وهو واقع موقع ~~معرفة نحو نعم رجلا زيد فالضمير في نعم واقع موقع ظاهر معرف بأل أو مضاف ~~إلى ما هي فيه | ( و ) الأصح ( أنه ) أي جر رب الضمير ليس قليلا ولا شاذا ~~بل جائز بكثرة فصيحا | وقال ابن مالك هو قليل وفي بعض كتبه شاذ قال أبو ~~حيان وليس بصحيح إلا إن عني بالشذوذ شذوذ القياس وبالقلة بالنسبة إلى جرها ~~الظاهر فإنه أكثر من جرها الضمير | ( و ) الأصح أنها زائدة في الإعراب لا ~~المعني قال أبو حيان ويدل عليه قولهم رب رجل عالم يقول ذلك فلولا أن رب ~~زائدة في الإعراب ما جاز ذلك لما يلزم من تعدي فعل المضمر المتصل إلى ظاهره ~~فجعل رب رجل في موضع رفع بالابتداء هو الذي سوغ ذلك وإن كانت تدل على معني ~~لأن الزائد منه ما لا يتغير المعني بزواله وهو الزائد للتوكيد ومنه ما ~~يتغير ويسمي زائدا اصطلاحا باعتبار تخطي العامل إليه كقولهم جئت بلا زاد ~~فإن النحاة قالوا لا زائدة ولو أزيلت لتغير المعني ومقابل الأصح قول ابن ~~أبي الربيع إنها غير زائدة لأنها تحرز معني والزائدة لا تحرز وإنما يكون ~~مؤكدا | ( و ) الأصح بناء ms554 على أنها زائدة في الإعراب أن محل مجرورها على ~~حسب العامل بعدها فهو نصب في نحو رب رجل صالح لقيت ورفع في نحو رب رجل عندي ~~ورفع أو نصب في نحو رب رجل صالح لقيته | لا لازم النصب بالفعل الذي بعدها ~~أو بعامل محذوف خلافا للزجاج ومتابعيه في قولهم بذلك لما يلزم عليه من ~~تعيدي الفعل المتعدي بنفسه إلى مفعوله بوساطة رب وهو لا يحتاج إليها وعلى ~~الأول فيعطف عليه أي على محل مجرورها كما يعطف على لفظه قال : | 1078 - # % وسن كسنيق سناء وسنما % ذعرت بمدلاح الهجير نهوض % % PageV02P436 | ~~فعطف ( سنما ) على محل ( سن ) لأنه في موضع نصب بذعرت أراد ذعرت بهذا الفرس ~~النهوض ثورا وبقرة والسنم بقرة الوحش بضم السين المهملة وفتح النون المشددة ~~| ( و ) الأصح أنها تتعلق كسائر حروف الجر | وقال الرماني وابن طاهر لا ~~تتعلق بشيء كالحروف الزائدة | والأصح أن التعلق بالعامل الذي يكون خبرا ~~لمجرورها أو عاملا في موضعه أو مفسرا له قاله أبو حيان وقال ابن هشام قول ~~الجمهور إنها معدية للعامل إن أرادوا المذكور فخطأ لأنه يتعدي بنفسه أو ~~محذوفا تقديره حصل أو نحوه كما صرح به جماعة ففيه تقدير ما معنى الكلام ~~مستغن عنه ولم يلفظ به في وقت | فقولي والأصح منصب على مسألتي التعلق وكونه ~~بالعامل معا كما قررته | ومقابله في الثانية قول الجماعة المذكورين | ( ثم ~~) على التعليق ( قال لكذة ) الأصبهاني ( حذفه لحن ) ممنوع وقال ما ورد من ~~ذلك مصنوع | ( و ) قال الخليل وسيبويه نادر كقول الشماخ : | 1079 - # % ودوية قفر تمشى نعامها % % كمشي النصارى في خفاف اليرندج % % أي قطعتها ~~| قال أبو حيان ومما يرد قول ( لكذة ) قولهم رب رجل قام ورب ابن خير من ابن ~~وقول الشاعر : | 1080 - # % ألا رب من تغتشه لك ناصح % % ومؤتمن بالغيب غير أمين % ( و ) قال أبو ~~علي الفارسي والجزولي كثير وبه جزم ابن الحاجب | ورابعها واجب نقله صاحب ~~البسيط عن بعضهم قال لأنه معلوم كما حذف من ( بسم الله ) وتالله لأفعلن | ~~وخامسها قال ابن أبي الربيع يجب حذفه ms555 إن قامت الصفة مقامه نحو رب رجل يفهم ~~هذه المسألة أي وجدته فإن لم تقم مقامه جاز الحذف وعدمه PageV02P437 سواء ~~كان هناك دليل أم لا كأن تسمع إنسانا يقول ما رأيت رجلا عالما فتقول رب رجل ~~عالم رأيت | ولك حذف رأيت وكأن يقول ذلك ابتداء غير جواب | ويجب كونه أي ~~الفعل الذي يتعلق به رب ماضيا معني قاله المبرد والفارسي وابن عصفور وقال ~~أبو حيان إنه المشهور ورأي الأكثرين وقيل يأتي حالا أيضا فلا يقال رب قائله ~~رجل سيقوم قاله ابن السراج ( وقيل : و ) يأتي مستقبلا أيضا قاله ابن مالك ~~كقوله تعالى @QB@ ربما يود الذين كفروا @QE@ [ الحجر : 2 ] وقول هند أم ~~معاوية : | 1081 - # % يا رب قائل غدا % يا لهف أم معاويه % والأولون تأولوا الآية على أنه ~~موضع الماضي على حد @QB@ ونفخ في الصور @QE@ [ الكهف : 99 ، ويس : 51 ، ~~والزمر : 68 ، وق : 20 ] قال ابن هشام وفيه تكلف لاقتضائه أن الفعل ~~المستقبل عبر به عن ماض متجوز به عن المستقبل قال والدليل على صحة استقبال ~~ما بعدها قوله يا رب قائلة غدا | وأجاب شيخنا الإمام الشمني بأنه لا تكلف ~~لأنهم قالوا إن هذه الحالة المستقبلة جعلت بمنزلة الماضي المتحقق فاستعمل ~~معها ربما المختصة بالماضي وعدل إلى لفظ المضارع لأنه كلام من لا خلف في ~~إخباره فالمضارع عنده بمنزلة الماضي فهو مستقبل في التحقيق ماض بحسب ~~التأويل | وأما البيت فأجاب أبو حيان بأنه من باب الوصف بالمستقبل لا من ~~باب تعلق ( رب ) بما بعدها قال ونظيره قولك رب مسيء اليوم يحسن غدا أي رب ~~رجل يوصف بهذا | ولا يسبقها متعلقها لأن لها الصدر وقد يسبق بألا ويا واقعة ~~صدرا جواب شرط غالبا كقوله : | 1082 - # % ألا رب مأخوذ بإجرام غيره % % فلا تسأمن هجران من كان مجرما % % ~~PageV02P438 | وقوله : | 1083 - # % فإن أمس مكروبا فيا رب فتية % % ومن سبقها بيا لا في جواب شرط حديث # ( يا رب كاسية ) # | على # | علي للاستعلاء حسا نحو @QB@ وعليها وعلى الفلك تحملون @QE@ [ المؤمنون ~~: 22 ] أو معنى نحو @QB@ فضلنا بعضهم على بعض @QE@ [ البقرة ms556 : 253 ] | @QB@ ~~وللرجال عليهن درجة @QE@ [ البقرة : 228 ] قال ابن مالك ومنه المقابلة للام ~~المفهمة ما يجب كقوله : | 1084 - # % فيوم علينا ويوم لنا % % وما وقع بعد ( وجب ) أو شبهه أو كبر أو صعب ~~ونحوه مما فيه ثقل أو دل على تمكن نحو @QB@ أولئك على هدى من ربهم @QE@ [ ~~البقرة : 5 ] | ( أنا على عهدك ووعدك ما استطعت ) | قال الكوفية والعتبي ~~وابن مالك وبمعني مع أي المصاحبة نحو @QB@ وآتى المال على حبه @QE@ [ ~~البقرة : 177 ] أي مع حبه | @QB@ وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم @QE@ [ ~~الرعد : 6 ] أي مع ظلمهم | ( و ) بمعنى ( في ) أي الظرفية نحو @QB@ واتبعوا ~~ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان @QE@ [ البقرة : 102 ] أي في ملكه | @QB@ ~~ودخل المدينة على حين غفلة @QE@ [ القصص : 15 ] أي في حين | ( و ) بمعنى ( ~~من ) نحو @QB@ إذا اكتالوا على الناس @QE@ [ المطففين : 2 ] ي من الناس | ~~@QB@ لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم @QE@ [ المؤمنون : 5 ، 6 ] أي منهم ~~بدليل الحديث # ( احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك ) ( و ) بمعنى ( عن ) أي ~~المجاوزة نحو : PageV02P439 | 1085 - # % إذا رضيت على بنو قشير % % ( و ) بمعنى الباء نحو @QB@ حقيق على أن لا ~~أقول على الله @QE@ [ الأعراف : 105 ] أي بأن كما قرأ أبي ( و ) بمعنى ( ~~اللام ) أي التعليل نحو @QB@ ولتكبروا الله على ما هداكم @QE@ [ البقرة : ~~185 ] أي ولأجل هدايته هداية إياكم | والبصريون قالوا لو كان لها هذه ~~المعاني لوقعت موقع هذه الحروف فكنت تقول وليت عليه أي عنه وكتبت على القلم ~~أي به وجاء زيد على عمرو أي معه والدرهم على الصندوق أي فيه وأخذت على ~~الكيس أي منه | وأولوا ما تقدم على التضمين ونحوه فضمن ( تتلو ) معنى ( ~~تقول ) و ( رضي ) معنى ( عطف ) و ( اكتالوا ) معنى ( حكموا ) في الكيل و ( ~~حافظون ) معنى قاصرون و ( حقيق ) معنى حريص و ( لتكبروا ) معنى تحمدوا | ( ~~وحذفها وزيادتها ضرورة ) كقوله | 1086 - تحن فتبدي ما بها من صبابة وأخفى ~~الذي لولا الأسى لقضانى أي لقضي علي | وقوله PageV02P440 | 1087 - أبي الله ~~إلا أن سرحة مالك على كل أفنان العضاة تروق ف ( على ) زائدة لأن ( راق ms557 ) ~~يتعدي بنفسه | وجوز ابن مالك زيادتها في النثر كحديث # ( من حلف على يمين ) أي يمينا | وقال أبو حيان هو على تضمين حلف بمعنى ( ~~جسر ) | وجوز الأخفش حذفها ونصب تاليها مفعولا نحو @QB@ ولكن لا تواعدوهن ~~سرا @QE@ [ البقرة : 235 ] أي على سر @QB@ لأقعدن لهم صراطك المستقيم @QE@ ~~[ الأعراف : 16 ] أي على صراطك | وزعمها ابن الطراوة وأبو علي الفارسي ~~والشلوبين اسما دائما معربا لأنها لا يظهر فيها علامة البناء من شبه الحرف ~~إذ لا حرف في معناها وقلة تصرفها لا يوجب لها البناء قال ابن خروف وهو ~~القياس | وقيل مبنيا ك ( هذا ) بدليل أن ( على ) الاسم على رأي الجمهور ~~مبنية وكذا ( عن ) والكاف ومذ ومنذ اسما لتضمنها معنى الحرف الذي يكونه ~~لأنها بمعنى واحد فحملت عليها ( على ) طردا للباب | قال صاحب الإفصاح وهذا ~~هو الوجه والقياس | و زعمها الأخفش اسما إذا كان مجرورها وفاعل متعلقها ~~ضميري مسمي واحد كقوله تعالى @QB@ أمسك عليك زوجك @QE@ [ الأحزاب : 37 ] ~~وقول الشاعر | 1088 - # % هون عليك فإن الأمور % % بكف الإله مقاديرها % % PageV02P441 | لأنه لا ~~يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميرة المتصل في غير باب ظن وفقد وعدم كما ~~تقدم | قال أبو حيان وابن هشام وفيه نظر لأنها لو كانت اسما حينئذ لصح حلول ~~( فوق ) محلها ولأنها لو لزمت اسميتها لما ذكر لزم الحكم باسمية إلى في نحو ~~@QB@ فصرهن إليك @QE@ [ البقرة : 260 ] | @QB@ واضمم إليك @QE@ [ القصص : ~~32 ] | @QB@ وهزي إليك @QE@ [ مريم : 25 ] قال فليتخرج هذا كله على التعلق ~~بمحذوف كما في ( سقيا ) لك أو على حذف مضاف أي هون على نفسك واضمم إلى نفسك ~~| انتهى | قال ابن الدماميني وقد يقال لا نسلم أن ما كان بمعنى شيء ويصح ~~حلوله محله | وأجراه أي أجرى الأخفش ما قاله في ( على ) من اسميتها في ~~الحالة المذكورة كقول امرئ القيس | 1089 - # % دع عنك نهبا صيح في حجراته % % وقول أبي نواس | 1090 - # % دع عنك لومي فإن اللوم إغراء % % قال ابن هشام وقد تقدم ما فيه قال ~~ومما يدل على أنها ليست اسما أنه لا يصح حلول الجانب محلها PageV02P442 # | عن ms558 # | عن للمجاوزة وهي الأصل ولهذا عدي بها صد وأعرض وأضرب وانحرف وعدل ونهى ~~ونأي وحرف ورحل واستغنى ورغب ونحوها ومنه باب الرواية والإخبار لأن المروي ~~والمخبر به مجاز لمن أخذ عنه | قال الكوفية وابن قتيبة وابن مالك ~~والاستعانة كالباء نحو @QB@ وما ينطق عن الهوى @QE@ [ النجم : 3 ] | أي به ~~| والتعليل نحو @QB@ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة @QE@ [ ~~التوبة : 114 ] | @QB@ وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك @QE@ [ هود : 53 ] | ~~وبمعنى علي أي الاستعلاء كقوله تعالى @QB@ فإنما يبخل عن نفسه @QE@ [ محمد ~~: 38 ] وقول الشاعر | 1091 - # % لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب % عني ولا أنت دياني فتخزوني % % أي على و ~~بمعنى بعد نحو @QB@ لتركبن طبقا عن طبق @QE@ [ الانشقاق : 19 ] أي بعد طبق ~~| @QB@ يحرفون الكلم عن مواضعه @QE@ [ النساء : 46 ، والمائدة : 13 ] بدليل ~~@QB@ من بعد مواضعه @QE@ [ المائدة : 41 ] | @QB@ عما قليل ليصبحن نادمين ~~@QE@ [ المؤمنون : 40 ] | والبصريون قالوا هي للمجاوزة في الجميع ولو كانت ~~لها معاني هذه الحروف لجاز أن تقع موقعها فيقال زيد عن الفرس أي عليه وجئت ~~عن العصر أي بعده وتكلم عن خير أي به بل التقدير ما صدر نطقة عن الهوي | ~~وما كان PageV02P443 استغفار إبراهيم إلا صادرا عن موعدة | وما نحن بتاركي ~~آلهتنا صادرين عن قولك وضمن يبخل معنى يرغب وأفضلت معنى انفردت | قال بعض ~~شيوخنا قال أبو حيان ووقوعها بمعنى بعد لتقارب معنى البعدية والمجاوزة لأن ~~الشيء إذا جاء بعد الشيء فقد عدا وقته وجاوزه | قال أبو حيان قال بعض ~~شيوخنا وينبغي على قولهم أنها بمعنى بعد أن تكون حينئذ ظرفا قال ولا أعلم ~~أحدا قال إنها اسم إلا إذا دخل عليها حرف الجر | و بمعنى في أي الظرفية ~~كقوله | 1092 - # % وآس سراة الحي حيث لقيتهم % ولا تك عن حمل الرباعة وانيا % % أي ( في ) ~~كقوله تعالى @QB@ ولا تنيا في ذكري @QE@ [ طه : 42 ] | ورد بأن تعدية ( وني ~~) ب ( عن ) معروف وفرق بين وني عنه ووني فيه بأن معنى الأول جاوزه ولم يدخل ~~فيه والثاني دخل فيه وفتر | زاد ابن مالك والبدل نحو ms559 قوله تعالى @QB@ لا ~~تجزي نفس عن نفس شيئا @QE@ [ البقرة : 48 ] وحديث الصحيحين # ( صومي عن أمك ) | وزاد ابن هشام في المغنى و معنى من نحو @QB@ يقبل ~~التوبة عن عباده @QE@ [ الشورى : 25 ] | @QB@ نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ~~@QE@ [ الأحقاف : 16 ] بدليل ^ ( ^ فتقبل من أحدهما ) ^ [ المائدة : 27 ] | ~~الآية ( و ) بمعنى ( الباء ) وفرق بينه وبين الاستعانة ومثله بالآية ~~السابقة ومثل الاستعانة بنحو رميت عن القوس لأنهم يقولون ( رميت بالقوس ) ~~حكاه الفراء | وزيادتها ضرورة كقوله : PageV02P444 | 1093 - # % فأصبحن لا يسألنه عن بما به % % ( خلافا لأبي عبيد ) حيث أجزها في ~~الاختيار واستدل بقوله تعالى : @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره @QE@ [ ~~النور : 63 ] أي أمره # | في # | في للظرفية مكانا وزمانا وقد اجتمعا في قوله تعالى : @QB@ غلبت الروم ~~في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين @QE@ [ الروم : 2 ، 3 ~~، 4 ] حقيقة كالآية ( ومجازا ) نحو : @QB@ ولكم في القصاص حياة يا أولي ~~الألباب لعلكم تتقون @QE@ [ البقرة : 179 ] | @QB@ لقد كان في يوسف وإخوته ~~آيات @QE@ [ يوسف : 7 ] | قال الكوفية وابن قتيبة وابن مالك ومعنى الباء ~~نحو : @QB@ يذرؤكم فيه @QE@ [ الشورى : 11 ] أي بسببه | 1094 - # % بصيرون في طعن الأباهر والكلي % % أي بطعن | ( و ) بمعنى ( علي ) نحو ~~@QB@ ولأصلبنكم في جذوع النخل @QE@ [ طه : 71 ] أي عليها | ( و ) بمعنى ( ~~مع ) أي المصاحبة نحو @QB@ ادخلوا في أمم @QE@ PageV02P445 [ الأعراف : 38 ~~] أي معهم | @QB@ فخرج على قومه في زينته @QE@ [ القصص : 79 ] | ( و ) ~~بمعنى ( من ) كقوله : | 1095 - # % وهل يعمن من كان أحدث عصره % % ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال % % أي منها ~~| ( و ) بمعنى ( إلى ) نحو @QB@ فردوا أيديهم في أفواههم @QE@ [ إبراهيم : ~~9 ] أي إليها | زاد ابن مالك والتعليل كحديث : # ( إن امرأة دخلت النار في هرة حبستها ) | # ( في النفس مائة من الإبل ) | # ( الحب في الله والبغض في الله من الإيمان ) بدليل الحديث الآخر : # ( أن تحب لله وتبغض لله ) | والمقايسة وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل ~~لاحق نحو @QB@ فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل @QE@ [ التوبة : ~~38 ] | وقول الخضر لموسى # ( ما علمي وعلمك في علم الله إلا كما غمس هذا الطائر بمنقاره من البحر ) ~~| والبصريون ms560 قالوا لا تكون إلا للظرفية وما لا تظهر فيه حقيقة فهي مجازية | ~~وهل تزاد أقوال | أحدها نعم في الاختيار وغيره نحو @QB@ وقال اركبوا فيها ~~بسم الله @QE@ [ هود : 41 ] | ثانيها لا ولا في الضرورة | ثالثها وهو رأي ~~الفارسي تزاد ضرورة لا اختيارا كقوله : PageV02P446 | 1096 - # % أنا أبو سعد إذا الليل دجا % % يخال في سواده يرندجا % % أي يخال سواده # | الكاف # | الكاف للتشبيه نحو زيد كالأسد والتعليل أثبته قوم | قال ابن هشام وهو ~~الحق سواء جردت نحو @QB@ ويكأنه لا يفلح الكافرون @QE@ [ القصص : 82 ] | أي ~~أعجب لأنه لا يفلح الكافرون أو وصلت بما المصدرية نحو @QB@ واذكروه كما ~~هداكم @QE@ [ البقرة : 198 ] | ونفاه الأكثرون | وثالثها تفيده إن كفت بما ~~كحكاية سيبويه ( كما أنه لا يعلم فيتجاوز الله عنه واختاره ابن مالك | قال ~~الكوفية والأخفش والاستعلاء وحكوا أن بعضهم قيل له كيف أصبحت فقال كخير أي ~~على خير | وكن كما أنت أي على ما أنت عليه | وغيرهم قال هي للتشبيه على حذف ~~مضاف أي كصاحب خير وعلى أن ( ما ) موصولة أي كالذي هو أنت | ( و ) قال ~~السيرافي وابن الخباز في النهاية والمبادرة إذا اتصلت ب ( ما ) نحو صل كما ~~يدخل الوقت وسلم كما تدخل | قال ابن هشام وهو غريب جدا PageV02P447 | وتزاد ~~توكيدا قال في التسهيل إن أمن اللبس نحو ^ ( ليس كمثله شيء ) ^ [ الشورى : ~~11 ] أي ليس مثله شيء وإلا لزم إثبات المثل وهو محال | وبعضهم قال الزائد ~~لفظ المثل والأول أولى بل القول بزيادة الاسم لم يثبت | وجرها المضمر ضرورة ~~كقوله : | 1097 - # % وإن يك إنسا ما كها الإنس تفعل % % أي ما مثلها وقوله : | 1098 - # % فلا تري بعلا ولا حلائلا % % كه ولا كهن إلا حاظلا % % وعبارة التسهيل ~~ودخولها على ضمير الغائب المجرور قليل | قال أبو حيان ومعنى كلامه يفهم ~~جوازه على قلته واختصاصه بالغائب والمجرور | وأصحابنا خصوه وأطلقوا المضمر ~~وأنشدوا في دخولها على ضمير المتكلم وحركتها حينئذ الكسر | 1999 - # % وإذا الحرب شمرت لم تكن كي % % حين تدعو الكماة فيها نزال % % وحكوا ~~فيه وفي المخاطب عن الحسن أنا كك وأنت ms561 كي وفي المرفوع : | 1100 - # % قلت إني كأنت ثمة لما % % PageV02P448 | وفي المنصوب | 1101 - # % فأحسن وأجمل في أسيرك إنه % % ضعيف ولم يأسر كإياك آسر % وحكوا أنت ~~كأنا وكهو | انتهى | فلذا عبرت بما تقدم وإنما لم تجره اختيارا استغناء ~~عنها بمثل وشبهه كما استغنوا فيه ب ( إلى ) عن ( حتى ) نص عليه سيبويه | ~~وتقع اسما مرادفة لمثل جارة أيضا ثم قال سيبويه والمحققون لا تقع كذلك إلا ~~ضرورة وحينئذ فتجر بالحرف كقوله : | 1102 - # % يضحكن عن كالبرد المنهم % % 1103 - # % بكا للقوة الشغواء جلت فلم أكن % % وبالإضافة كقوله : | 1104 - # % تيم القلب حب كالبدر لا بل % فاق حسنا من تيم القلب حبا % % وتقع فاعلة ~~كقوله : PageV02P449 | 1105 - # % هل تنتهون ولن ينهى ذوي شطط % كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل % % ومبتدأ ~~كقوله : | 1106 - بنا كالجوى مما نخاف وقد نري % % شفاء القلوب الصاديات ~~الحوائم % % واسم ( كان ) كقوله : | 1107 ( لو كان في قلبي كقدر قلامة % % ~~فضلا لغيرك ما أتتك رسالتي ) | 1108 - # % لا يبرمون إذا ما الأفق جلله % % برد الشتاء من الإمحال كالأدم % % ~~وذلك في الشعر كثير جدا ولم يرد في النثر فاختص به | ( و ) قال أبو الحسن ( ~~الأخفش ) وأبو علي ( الفارسي ) تقع كذلك اختيارا كثيرا نظرا إلى كثرة ~~السماع | وعلى هذا يجوز في زيد كالأسد أن تكون الكاف في موضع رفع والأسد ~~مخفوضا بالإضافة وعلى ذلك كثير من المعربين منهم الزمخشري | قال ابن هشام ~~ولو صح ذلك لسمع في الكلام مثل مررت بكالأسد PageV02P450 | و قال أبو حيان ~~تقع اختيارا قليلا قال لأنه تصرف فيها بكثرة ورودها فاعلة اسم كان ومفعولة ~~ومبتدأة ومجرورة بحرف وإضافة وهكذا شأن الأسماء المتصرفة يتقلب عليها وجود ~~الإسناد والإعراب | و قال أبو جعفر بن مضاء هي اسم أبدا لأنها بمعنى مثل ~~وما هو بمعنى اسم فهو اسم | ورده الأكثرون بمجيئها على حرف واحد ولا يكون ~~على ذلك من الأسماء الظاهرة إلا محذوف منه أو شاذ وبورود زيادتها ولا تزاد ~~إلا الحروف | و قال قوم هي اسم إذا زيدت ورد بأن زيادة الاسم لم تثبت # | 3 كي # | كي لتعليل ms562 وتختص بما الاستفهامية وأن وما المصدريتين فلا تجر غيرها ~~كقولهم من السؤال عن العلة كيمه وقولك جئت كي تكرمني وقوله | 1109 - # % يرجى الفتى كيما يضر وينفع % % وقد تقدم في نواصب المضارع أن الكوفية ~~أنكروا كونها جارة مع دليله ورده # | 3 اللام # | اللام للملك نحو @QB@ لله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ [ الصف : 1 ~~] | والاختصاص نحو @QB@ إن له أبا @QE@ [ يوسف : 78 ] | @QB@ فإن كان له ~~إخوة @QE@ [ النساء : 11 ] | الجنة للمؤمنين | والسرج للفرس | وهذا الشعر ~~لفلان | والاستحقاق وهي الواقعة بين معنى وذات نحو ( الحمد لله ) | @QB@ ~~ويل للمطففين @QE@ [ المطففين : 1 ] و @QB@ لهم في الدنيا خزي @QE@ [ ~~المائدة : 41 ] | قال ابن هشام وبعضهم يستغني بالاختصاص عن ذكر الملك ~~والاستحقاق ويمثله بالأمثلة المذكورة ويرجحه أن فيه تقليلا للاشتراك | وفرق ~~بعضهم بين الاستحقاق والاختصاص بأن الأول أخص إذ هو شهدت به العادة وقد ~~يختص الشيء بالشيء من غير شهادة عادة إذ ليس من لازم البشر أن يكون له ولد ~~PageV02P451 | والتمليك نحو وهبت لزيد دينارا أو شبهه نحو @QB@ جعل لكم من ~~أنفسكم أزواجا @QE@ [ النحل : 72 ] | والنسب نحو لزيد عم هو لعمرو خال ~~والتبليغ وهي الجارة لاسم السامع لقول أو ما في معناه نحو قلت له وأذنت له ~~وفسرت له | والتبيين وهي أقسام ما يبين المفعول من الفاعل بأن يقع بعد فع ~~تعجب أو اسم تفضيل من حب أو بغض تقول ما أجبني وما أبغضني | فإن قلت لفلان ~~فأنت فاعل الحب والبغض وهو مفعول لهما | فإن قلت إلى فلان فالأمر بالعكس ~~ذكره ابن مالك | قال ابن هشام وليكن ذلك أيضا في معنى إلي وما يبين فاعليه ~~غير ملتبسة بمفعولية أو مفعولية غير ملتبسة بفاعلية ومصحوب كل منهما إما ~~غير معلوم مما قبلها أو معلوم ولكن استؤنف بيانه تقوية للبيان وتوكيدا له | ~~واللام في ذلك متعلقة بمحذوف | فالأول نحو تبا لزيد وريحا له | والثاني نحو ~~سقيا وجدعا له | والتعجب إما مع القسم وهي الداخلة على اسم الله تعالى نحو ~~| 1110 - # % لله يبقى على الأيام ذو حيد % % أو مجردا عنه وهي المستعملة ms563 في النداء ~~نحو | 1111 - # % فيا لك من ليل كأن نجومه % بكل مغار الفتل شدت بيذبل % % PageV02P452 | ~~وبمعنى عند نحو كتبته لخمس خلون | قال ابن جني ومنه قراءة الجحدري @QB@ بل ~~كذبوا بالحق لما جاءهم @QE@ [ ق : 5 ] بكسر اللام وتخفيف الميم | قال ~~الأخفش والصيرورة وتسمي لام العاقبة ولام الملك نحو @QB@ فالتقطه آل فرعون ~~ليكون لهم عدوا وحزنا @QE@ [ القصص : 8 ] | 1112 - # % لدوا للموت وابنوا للخراب % % و قال الكوفيون والتعليل نحو @QB@ وإذ ~~أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم @QE@ [ آل عمران : 81 ] | الآية في ~~قراءة حمزة بكسر اللام | @QB@ وإنه لحب الخير لشديد @QE@ [ العاديات : 8 ] ~~| @QB@ لإيلاف قريش @QE@ [ قريش : 1 ] | ومعنى إلي نحو @QB@ بأن ربك أوحى ~~لها @QE@ [ الزلزلة : 5 ] | @QB@ كل يجري لأجل مسمى @QE@ [ الرعد : 2 ] | ( ~~سمع الله لمن حمده ) أي استمع إليه | و بمعنى علي نحو @QB@ يخرون للأذقان ~~سجدا @QE@ [ الإسراء : 107 ] | @QB@ وتله للجبين @QE@ [ الصافات : 103 ] | ~~@QB@ وإن أسأتم فلها @QE@ [ الإسراء : 7 ] و ( اشترطي لهم الولاء ) | و ~~بمعنى مع كقوله | 1113 - # % فلما تفرقنا كأني ومالكا % لطول اجتماع لم نبت ليلة معا % % ~~PageV02P453 | و بمعنى من كقول جرير | 1114 - # % لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم % ونحن لكم يوم القيامة أفضل % وقولك ~~سمعت له صراخا | و بمعنى في نحو @QB@ ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ~~@QE@ [ الأنبياء : 47 ] | @QB@ لا يجليها لوقتها @QE@ [ الأعراف : 187 ] و ~~بمعنى بعد نحو @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@ [ الإسراء : 78 ] | # ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) | و قال ابن الحاجب في الكافية و بمعنى ~~عن من القول نحو @QB@ وقال الذين كفروا للذين آمنوا @QE@ [ الأحقاف : 11 ] ~~الآية أي عنهم وليس المعنى أنهم خاطبوا به المؤمنين وإلا لقال ما سبقتمونا ~~إليه | قال ابن الصائغ وفيه نظر لجواز أن يكون من باب الحكاية وجعلها ابن ~~مالك وغيره للتعليل وقوم للتبليغ ومن ذلك @QB@ قالت أخراهم لأولاهم ربنا ~~هؤلاء أضلونا @QE@ [ الأعراف : 38 ] | @QB@ ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن ~~يؤتيهم الله خيرا @QE@ [ هود : 31 ] | 1115 - # % كضرائر الحسناء قلن لوجهها % % حسدا وبغضا إنه لدميم % و قال ابن مالك ~~في ( الخلاصة ) و ( الكافية ) والتعدية ومثل له في شرحها بقوله تعالى @QB@ ~~فهب لي ms564 من لدنك وليا @QE@ [ مريم : 5 ] ومثل ابنه بقولك قلت له كذا ولم ~~يذكره في التسهيل ولا شرحه بل فيه أن اللام في الآية لشبه التمليك وفي ~~المثال للتبليغ | قال ابن هشام والأولي عندي أن يمثل للتعدية بنحو ~~PageV02P454 ما أضرب زيدالعمرو وما أضربه لبكر | وقال الرضي الشاطبي لم ~~يذكر أحد من المتقدمين هذا المعنى للام فيما أعلم | وأيضا فالتعدية ليست من ~~المعاني التي وضعت الحروف لها وإنما ذلك أمر لفظي مقصوده إيصال الفعل الذي ~~لا يستقل بالوصول بنفسه إلى الاسم فيتعدي إليه بواسطته وهذا القصد يشترك ~~فيه جميع الحروف لأنها وضعت لتوصيل الأفعال إلى الأسماء | والتوكيد وهي ~~الزائدة بين المتضايفين نحو لا أبا لزيد ولا أخا له ولا غلام له و | 1116 - # % يا بوس للحرب % % والأصح أن الجر حينئذ بها لا بالمضاف لأنها أقرب أو ~~الفعل المتعدي ومفعوله كقوله تعالى @QB@ يكون ردف @QE@ [ النمل : 72 ] | ~~وقول الشاعر | 1117 - # % وملكت ما بين العراق ويثرب % % ملكا أجار لمسلم ومعاهد % % والتقوية في ~~مفعول عامل ناصب واحد ضعف بالتأخير نحو @QB@ للرؤيا تعبرون @QE@ [ يوسف : ~~43 ] | @QB@ للذين هم لربهم يرهبون @QE@ [ الأعراف : 154 ] وبكونه فرعا في ~~العمل نحو ^ ( فعال لما يريد ) ^ [ هود : 107 ] @QB@ مصدقا لما معهم @QE@ [ ~~البقرة 91 ] @QB@ نزاعة للشوى @QE@ [ المعارج 16 ] قال في شرح الكافية ولا ~~يفعل ذلك بمعتد إلى اثنين لأنه إن زيدت فيهما لزم تعدية فعل واحد إلى ~~مفعولين بحرف واحد ولا نظير له أو في أحدهما لزم الترجيح بلا مرجح وإيهام ~~غير المقصود ووافقه أبو حيان | قال ابن هشام والأخير ممنوع لأنه إذا تقدم ~~أحدهما دون الآخر وزيدت اللام في المقدم لم يلزم ذلك | وقد قال الفارسي في ~~قوله PageV02P455 تعالى @QB@ ولكل وجهة هو موليها @QE@ [ البقرة : 148 ] ~~بإضافة كل إنه من هذا والمعنى الله مول كل ذي وجهة وجهته وقالوا في قوله | ~~1118 - # % هذا سراقة للقرآن يدرسه % % إن الهاء مفعول مطلق لا ضمير القرآن وقد ~~دخلت اللام في أحد المفعولين المقدم بل ودخلت في أحد المتأخرين في قول ليلى ~~| 1119 - # % أحجاج لا تعط العصاة مناهم % ولا ms565 الله يعطي للعصاة مناها % % قال لكنه ~~شاذ لقوة العامل | انتهى | والأشهر كسرها أي لام الجر مع كل ظاهر إلا ~~المستغاث كما سبق إلا مع المضمر فالأشهر فتحها غير الياء | ومقابل الأشهر ~~أن بعض العرب يفتحها مع الظاهر مطلقا فتقول المال لزيد | وبعضهم إذا دخلت ~~على الفعل وقرئ @QB@ وما كان الله ليعذبهم @QE@ [ الأنفال : 33 ] | وخزاعة ~~تكسرها مع المضمر وإنما كسرت هي والباء وإن كان الأصل في الحرف الواحد ~~بناؤه على الفتح تخفيفا لموافقة معمولها ولم تكسر الكاف لأنها تكون اسما ~~أيضا فكان جرها ليس بالأصالة ولئلا تلبس بلام الابتداء ونحوها وبقيت في ~~المضمر على الأصل لأنه يتميز ضمير الجر من غيره ولم يعول في الظاهر على ~~الفرق بالإعراب لعدم اطراده إذ قد يكون مبنيا وموقوفا عليه PageV02P456 # | لعل # | لعل والجر بها لغة عقيلية حكاها أبو زيد والأخفش والفراء قال شاعرهم | ~~1120 - # % لعل أبي المغوار منك قريب % % وقد أنكرها قوم منهم الفارسي وتأول البيت ~~على أن الأصل لعله لأبي المغوار جواب قريب فحذف موصوف ( قريب ) وضمير الشأن ~~ولام لعل الثانية تخفيفا وأدغم الأولي في لام الجر ومن ثم كانت مكسورة | ~~ومن فتح فهو على لغة المال لزيد وهذا تكلف كثير مردود بنقل الأئمة | وفيها ~~حينئذ أي إذا جرت فتح الآخر وكسره كما ذكر مع حذف الأول ودونه أي عل ولعل | ~~وحكم محلها ومجرورها كرب فالأصح أنها تتعلق بالعامل | وقيل لا تنزيلا لها ~~منزلة الزائد | وأن محل مجرورها على حسب ما بعدها ففي البيت المذكور محله ~~رفع بالابتداء وقريب خبره | لعا بمعنى لعل نقل الفراء و ابن الأنباري الجر ~~بها | قال الفراء وفي خبرها الرفع والنصب PageV02P457 # | لولا # | لولا الامتناعية إذا تلاها ضمير جر نحو لولاي ولولاك ولولاه قال | 1121 ~~- # % وكم موطن لولاي طحت كما هوى % % وقال | 1122 - # % لولاك في ذا العام لم أججج % % وقال | 1123 - # % لولاكم ساغ لحمي عندها ودمي % % وقال | 1124 - ولولاه ما قلت لدي ~~الدراهم % % PageV02P458 | وقال | 1125 - # % فلولاهم لكنت كحوت بحر % % فقال سيبويه والجمهور موضعه جر بها واختصت ~~به كما اختصت ( حتي ms566 ) و ( الكاف ) بالظاهر | قالوا ولا جائز أن يكون مرفوعا ~~لأنها ليست ضمائر رفع ولا منصوبا وإلا لجاز وصلها بنون الوقاية مع ياء ~~المتكلم كالياء المتصلة بالحروف ولأنه كان حقها أن تجر الاسم مطلقا لكن منع ~~من ذلك شبهها بما اختص بالفعل من أدوات الشرط في ربط جملة بجملة فأرادوا ~~التنبيه على موجب العم فجروا بها المضمر | و قال الأخفش والكوفية موضعه رفع ~~على الابتداء إنابة لضمير الجر عن ضمير الرفع كما عكسوا في أنا كأنت وأنت ~~كأنا | ولولا غير جاره لأن المضمر فرع الظاهر وهي لا تجر الأصل فكيف تجر ~~الفرع وما قيل من أنها مختصة بالاسم ممنوع وإنما هي داخلة على الجملة ~~الابتدائية | و قال المبرد هو لحن | ورد باتفاق أئمة البصريين والكوفيين ~~على روايته عن العرب | ولا يعطف عليه بالجر بل يتعين الرفع نحو لولاك وزيد ~~لأنها لا تجر الظاهر | وخرج بالامتناعية التحضيضية فلا يليها غير الفعل ~~البتة # | متى # | متى والجر بها لغة لهذيل بمعنى من كقوله PageV02P459 | 1126 - # % شربن بماء البحر ثم ترفعت % % متى لجج خضر لهن نئيج % وتأتي بمعنى وسط ~~حكي وضعته متى كمي أي وسطه | وإذا كانت بمعنى ( وسط ) فهي اسم أو ( من ) ~~فحرف جزم به ابن هشام وغيره # | من # | من مبنية على السكون مكسورة الأول | قال ابن درستويه وكان حقه الفتح ~~لكن قصد الفرق بينها وبين من الاسمية | قال الكسائي والفراء أصلها منا ~~فحذفت الألف لكثرة الاستعمال | واستدلا بقوله | 1127 # % بذلنا مازن الخطى فيهم % وكل مهند ذكر حسام % # % منا إن ذر قرن الشمس حتى % % أغاب شريدهم قتر الظلام % % قال فرد ( من ~~) إلى أصلها لما احتاج إلى ذلك فعلي هذا هي ثلاثية | والجمهور أنها ثنائية ~~وأولوا البيت على أن ( منا ) مصدر مني يمني إذا قدر استعمل ظرفا كخفوق ~~النجم أي تقدير إن ذر قرن الشمس وموازنته إلى أن غربت | و قال ابن مالك هو ~~لغة لبعض العرب | و قال أبو حيان ضرورة | لابتداء الغاية مطلقا أي مكانا ~~وزمانا وغيرهما نحو @QB@ من المسجد الحرام @QE@ [ الإسراء : 1 ] | @QB@ أسس ms567 ~~على التقوى من أول يوم @QE@ [ التوبة : 108 ] PageV02P460 ( مطرنا من ~~الجمعة إلى الجمعة ) @QB@ خلقناكم من تراب ثم من نطفة @QE@ [ الحج : 5 ] | ~~الآية : ( من محمد رسول الله إلى هرقل ) | وخصها البصرية إلا الأخفش ~~والمبرد وابن درستويه بالمكان وأنكروا ورودها للزمان | قال ابن مالك وغير ~~مذهبهم هو الصحيح لصحة السماع بذلك وكذا قال أبو حيان لكثرة ذلك في كلام ~~العرب نظما ونثرا وتأويل ما كثر وجوده ليس بجيد | وقال الرضي المقصود من ~~معنى الابتداء في ( من ) أن يكون الفعل المعدي بها شيئا ممتدا كالسير ~~والمشي ويكون المجرور بمن الشيء الذي منه ابتدأ ذلك الفعل نحو سرت من ~~البصرة | أو يكون الفعل أصلا للشيء الممتد نحو تبرأت من فلان وخرجت من ~~الدار لأن الخروج ليس ممتدا لحصوله ب الانفصال ولو بأقل خطوة وليس ( ~~التأسيس ) في الآية حدثا ممتدا ولا أصلا له بل هو حدث واقع فيما بعد ( من ) ~~فهي بمعنى ( في ) ثم قال والظاهر مذهب الكوفيين إذ لا منع من قولك نمت من ~~أول الليل إلى آخره وهو كثير الاستعمال | قال وضابطها أن يحسن في مقابلتها ~~( إلى ) أو ما يفيد فائدتها نحو أعوذ بالله منك إذ المعنى ألتجئ إليه ~~فالباء أفادت معنى الانتهاء | والتبعيض وهي التي تسد ( بعض ) مسدها نحو ~~@QB@ منهم من كلم الله @QE@ [ البقرة : 253 ] | وقرأ ابن مسعود ^ ( حتى ~~تنفقوا بعض ما تحبون ) ^ [ آل عمران : 92 ] | والتبيين للجنس وكثيرا بعد ( ~~ما ) و ( مهما ) وهما بها أولي PageV02P461 لإفراط إبهامها نحو @QB@ ما ~~يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك @QE@ [ فاطر : 2 ] | @QB@ ما ننسخ من آية ~~أو ننسها @QE@ [ البقرة : 106 ] | @QB@ مهما تأتنا به من آية @QE@ [ ~~الأعراف : 132 ] | ومن وقوعها بعد غيرهما @QB@ ويلبسون ثيابا خضرا من سندس ~~@QE@ [ الكهف : 31 ] | @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان @QE@ [ الحج : 30 ] ~~| وأنكرهما طائفة فمن أنكر التبعيض المبرد والأخفش الصغير وابن السراج ~~والجرجاني والزمخشري وقالوا هي للابتداء | وأنكر الثاني أكثر المغاربة | ~~وقالوا في الآية هي للتبعيض وفي الثانية للابتداء | والمعني فاجتنبوا من ~~الرجس والأوثان وهو عبادتها وكذا قال الزمخشري | قال الرضي وهو بعيد لأن ms568 ~~الأوثان نفس الرجس فلا تكون مبدأ له | قال ابن مالك وللتعليل نحو ^ ( مما ~~خطاياهم أغرقوا ) ^ [ نوح : 25 ] | والبدل وهي التي يصلح محلها لفظ بدل نحو ~~@QB@ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة @QE@ [ التوبة : 38 ] | @QB@ لجعلنا ~~منكم ملائكة في الأرض يخلفون @QE@ [ الزخرف : 60 ] | # ( ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) أي بدلك | والفصل وهي الداخلة على ثاني ~~المتضايقين نحو @QB@ حتى يميز الخبيث من الطيب @QE@ [ آل عمران : 179 ] | ~~ورد بأن الفصل مستفاد من العامل وهو العلم وماز وأن الظاهر كونها للابتداء ~~أو المجاوزة | وبمعنى عن نحو @QB@ قد كنا في غفلة من هذا @QE@ [ الأنبياء : ~~97 ] | @QB@ فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله @QE@ [ الزمر : 22 ] | و ~~بمعنى علي نحو @QB@ ونصرناه من القوم @QE@ [ الأنبياء : 77 ] | و بمعنى ~~الباء نحو @QB@ ينظرون من طرف خفي @QE@ [ الشورى : 45 ] PageV02P462 | ( و ~~) قال ( الكوفية و ) بمعنى ( في ) نحو @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ~~@QE@ [ الجمعة : 9 ] | ( و ) بمعنى ( إلى ) نحو رأيته من ذلك الموضع فجعلته ~~غاية لرؤيتك أي محلا للابتداء والانتهاء وقربت منه أي إليه | ( قيل و ) ~~بمعنى ( عند ) | قال أبو عبيدة نحو @QB@ لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم ~~من الله شيئا @QE@ [ آل عمران : 10 ] | قيل ( و ) بمعني ( ربما ) إذا اتصلت ~~مع ( ما ) قاله السيرافي وابن خروف وابن طاهر والأعلم كقوله : | 1128 - # % وإنا لمما نضرب الكبش ضربة % على رأسه تلقى اللسان من الفم % % ~~والأكثرون قالوا إنها في الأمثلة كلها ابتدائية | ( تنبيه ) علم مما حكي عن ~~البصريين في هذه الأحرف من الاقتصار على بمعنى واحد لكل حرف أن مذهبهم أن ~~أحرف الجر لا ينوب بعضها عن بعض بقياس كما أن أحرف الجزم كذلك | وما أوهم ~~ذلك فإما مؤول تأويلا يقبله اللفظ أو على تضمين الفعل معنى فعل يتعدي بذلك ~~الحرف أو على النيابة شذوذا والأخير محمل الباب كله عند غيرهم بلا شذوذ وهو ~~أقل تعسفا | ( وتزاد ) للتنصيص على العموم من نكرة لا تختص بالنفي نحو ما ~~جاءني من رجل وللتوكيد | قال الأخفش من البصرية والكسائي وهشام من الكوفية ~~مطلقا أي في النفي والإيجاب والنكرة والمعرفة واختاره ms569 في التسهيل وشرحه قال ~~لصحة السماع بذلك كقوله تعالى : @QB@ يغفر لكم من ذنوبكم @QE@ [ الأحقاف : ~~31 ] | @QB@ ولقد جاءك من نبإ المرسلين @QE@ [ الأنعام : 34 ] | وحديث : # ( إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ) ^ وقول الشاعر : ~~PageV02P463 | 1129 - # % وكنت أري كالموت من بين ساعة % فيكف ببين كان موعده الحشر % أي وكنت ~~أري بين ساعة كالموت وقوله : | 1130 - # % ويكثر فيه من حنين الأباعر % % ( و ) قال بعضهم أي الكوفية في نكرة ~~منفية كانت أم موجبة سمع ( قد كان من مطر ) | ( و ) قال قوم منهم الفارسي ~~في نكرة شرط كقوله : | 1131 - # % ومهما تكن عند امرئ من خليقة % % وإن خالها تخفى على الناس تعلم % ( و ~~) قال الجمهور في نكرة ذات نفي بأي حرف كان من حروفه أو نهي نحو : @QB@ ما ~~لكم من إله غيره @QE@ [ الأعراف : 59 ، 65 ، 73 ] | @QB@ وما تسقط من ورقة ~~إلا يعلمها @QE@ [ الأنعام : 59 ] لا تضرب من أحد أو استفهام بهل نحو @QB@ ~~هل ترى من فطور @QE@ [ الملك : 3 ] | ولا غيرها من سائر الأدوات كيف ونحوها ~~إذ لم تحفظ قاله أبو حيان قال أبو حيان في الارتشاف ( وفي ) إلحاق الهمزة ~~بهل ولا نظر أحفظه من كلام العرب | وظاهر كلام شيخه الرضي الشاطبي الإلحاق ~~لأنه قال لا تدخل من مع كل أداة استفهام كأين ومتى مع هل وما يقوم مقامها ~~من استدعاء الجواب بالنفي | ثم الجمهور أولو | ما استدل به الأولون بأن ~~PageV02P464 التقدير بعض ذنوبكم ولقد جاءك من نبأ نبأ فحذف الموصوف أو هون ~~أي جاء من الخبر كائنا من نبأ أو القرآن وما بعده حال | وقد كان هو أي كائن ~~من جنس المطر أو قصد به الحكاية كأنه سئل هل كان من مطر فأجيب على نمطه ~~وأنه من أشد الناس أي الشأن | وقس عليه | ( تنبيه ) شرط ابن هشام في المغني ~~أن تكون المزيدة فيه أيضا فاعلا أو مفعولا به أو مبتدأ كما مثلت قال وأهمل ~~أكثرهم هذا الشرط فيلزمهم زيادتها في الخبر والتمييز والحال المنفيات وهم ~~لا يجيزون ذلك انتهى | وقد سبقه إلى معناه الرضي الشاطبي نقلا ms570 عن ابن أبي ~~الربيع وغيره | وتفيد إذا زيدت في الحالة المذكورة توكيدا | وقال علي بن ~~سليمان الأخفش الصغير ابتداء للغاية قال كأنه ابتدأ النفي من هذا النوع ثم ~~عرض أن يقتصر به عليه | وتنفرد من ( بجر بله ) كحديث البخاري : # ( عن أبي هريرة يقول الله أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن ~~سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا من بله ما اطلعتم علي ) والمعروف نصبه أو ~~فتحه كما تقدم على أن في بعض طرق الحديث ( من بله ) بفتح الهاء مبنية | ( ~~وجر عند ) نحو ( @QB@ رحمة من عندنا @QE@ [ الكهف : 65 ] | قال الحريري ~~وغيره وقول العامة ذهبت إلى عنده وقول بعض المريدين : | 1132 - # % كل عند لك عندي % % لا يساوي نصف عندي % % لحن PageV02P465 ( و ) يجر ( ~~مع ) قرئ @QB@ هذا ذكر من معي @QE@ [ الأنبياء : 24 ] وحكي سيبيوه ذهبت من ~~معه | ( و ) يجر لدن نحو @QB@ وحنانا من لدنا @QE@ [ مريم : 13 ] ( و ) يجر ~~قبل وبعد نحو @QB@ لله الأمر من قبل ومن بعد @QE@ [ الروم : 4 ] | ( و ) ~~يجر ( عن وعلى ) كقوله : | 1133 - # % من عن يميني مرة وأمامي % % وقوله : | 1134 - # % من عليه بعدما تم ظمؤها % % وهما اسمان حينئذ بمعني جانب وفوق مبنيان ~~على الأصح وبه جزم ابن الحاجب | قال لحصول مقتضى البناء وهو مشابهة الحرف ~~في لفظه وأصل معناه | ونقل أبو حيان عن بعض أشياخه أنهما معربان ولا ينافي ~~في رجحته هنا ما سبق ترجيحه من إعرابها على القول باسميتها لعدم العلة هناك ~~إذ لا حرف حينئذ بمعناها تشبه به ولذا حكي بعضهم الاتفاق على إعرابها حينئذ ~~مع حكاية الخلاف هنا | وقال الكوفية حرفان بقيا على حرفيتهما | قالوا أيضا ~~وتدخل من ( على كل ) حرف ( جار إلا من واللام والباء وفي | وسمع جر عن بلعى ~~) في بيت واحد وهو قوله : PageV02P466 | 1135 - # % على عن يميني مرت الطير سنحا % % والأصح أنها أي من ( في قبل وبعد ) ~~ابتدائية وهو قول الجمهور | واستشكل بأنها لا ترد عندهم للزمان وأجيب ~~بأنهما غير متأصلين في الظرفية وإنما هما في الأصل صفتان للزمان إذ أصل جئت ~~قبلك ms571 جئت زمانا قبل زمن مجيئك فجعل ذلك فيهما | وقال ابن مالك وجماعة هي ~~فيهما زائدة بناء على ما اختاره من زيادتها في الإيجاب | ( و ) الأصح أنها ~~( في فعل ) التفضيل ابتدائية وهو قول سيبويه ففي نحو زيد أفضل من عمرو ~~لابتداء الارتفاع وشر منه لابتداء الانحطاط إذ لا يقع بعدها ( إلى ) | وقال ~~ابن مالك وابن ولاد للمجاوزة وكأنه قيل جاوز زيد عمرا في الفضل أو الشر أي ~~ابتداء التفضيل منه قال ابن هشام ولو صح ذلك لوقع موضعها ( عن ) | قال ~~الزمخشري في الكشاف والطيبي في حاشيته وترد من اسما مفعولا كقوله تعالى : ~~@QB@ فأخرج به من الثمرات رزقا لكم @QE@ [ البقرة : 22 ] | أعرب من مفعولا ~~لأخرج ورزقا مفعولا لأجله | قال وكذا حيث كانت للتبعيض فهي في موضع المفعول ~~به | قال الطيبي وإذا قدرت ( من ) مفعولا كانت اسما ك ( عن ) في قوله من عن ~~يمينه PageV02P467 | ( تنبيه ) ترد ( إلى ) أيضا اسما بمعنى النعمة وجمعه ~~الآلاء و ( في ) اسما بمعنى ( الفم ) مجرورا و ( كي ) اسما مختصرا من ( كيف ~~) كما قيل في سوف سو ومتى اسما بمعنى وسط كما تقدم | ومرت أحرف في مبحث ~~الاستثناء وهي بيد وحاشا وخلا وعدا وبله | ( و ) في الظروف وهي مذ ومنذ ومع ~~على خلف وتفصيل فأغني عن إعادتها هنا # | مسألة # | مسالة لا يحذف الجار ويبقى عمله اختيارا وإن وقع فضرورة كقوله : | 1136 ~~- % ) إذا قيل أي الناس شر قبيلة % % أشارت كليب بالأكف الأصابع % وقوله : ~~| 1137 - # % وكريمة من آل قيس ألفته % % حتى تبذخ فارتقى الأعلام % % أي إلى كليب ~~وفي الأعلام أو نادر لا يقاس علي كحديث البخاري : # ( صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وسوقه خمس وعشرين ضعفا ) ~~أي بخمس ( إلا مع كم ) كما تقدم في مبحث التمييز | ( أو رب بعد ) الفاء و ( ~~الواو العاطفة كثيرا ) جدا حتى قال أبو حيان لا يحتاج إلى مثال فإن دواوين ~~العرب ملأى منه | والتأويل قليل : | كقوله : PageV02P468 | 1138 - # % فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع % % 1139 - # % بل بلد ملء الفجاج قتمه % ( وقيل الجر بالثلاثة ) أي الواو والفاء ms572 وبل ~~| أما الأول فقاله المبرد والكوفية قالوا ولا تنكر أن يكون للحرف الواحد ~~معان ويدل لذلك مجيئها في أول القصائد كقول رؤبة : | 1140 - # % وقاتم الأعماق خاوي المخترقن % % فليست عاطفة | ورد بأنها لو كانت ~~بمنزلة ( رب ) وليست عاطفة لدخل عليها واو العطف كما يدخل على رب ولا يقال ~~كرهوا اتفاق اللفظين لأنهم PageV02P469 أدخلوها على واو القسم | وأما ~~الابتداء بها في القصائد لإمكان عطفه على ما في خاطره مما يناسب ما عطف ~~عليه بدليل قول زهير أول قصيدة : | 1141 - # % دع ذا وعد القول في هرم % % فأشار ب ( ذا ) إلى ما في نفسه وأما حكاية ~~الخلاف في التأويل فقد وقع في المغني لابن هشام نقلا عن المبرد في ( الفاء ~~) وعن بعضهم في ( بل ) | وفي الارتشاف نقلا عن بعضهم فيهما لكن ابن مالك ~~وابن عصفور وغيرهما قالوا لا خلاف في أن الجر فيهما برب محذوفة لا بهما ~~وأقره أبو حيان في شرح التسهيل وادعى الرضي أن الجر برب محذوفة بعد الثلاثة ~~خاص بالشعر | ( قيل ) وتجر رب محذوفة بعد ( ثم ) أيضا نقله أبو حيان عن ~~صاحب الكافي قال وسبب ذلك أن هذه الأحرف من حروف العطف جامعة في المعنى ~~واللفظ وما عداها إنما يجمع في اللفظ ( و ) الجر بها محذوفة ( دونها ) أي ~~دون الحروف المذكورة ( أقل ) كقوله : | 1142 - # % رسم دار وقفت في طلله % كدت أقضي الحياة من جلله % قال ابن مالك أو ~~غيرها أي غير رب قد تجر محذوفا | في جواب ما يضمر مثله كزيد في جواب من قال ~~بمن مررت | وبل زيد لمن قال ما مررت بأحد ومنه حديث # ( أقربهم منك بابا ) لمن قال ( فإلى أيهما أهدي ) أو في معطوف عليه أي ~~على ما تضمنه بحرف متصل نحو في الدار زيد والقصر عمرو أي وفي القصر ومنه ~~@QB@ وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار ~~@QE@ [ الجاثية : 4 ، 5 ] الآية | أو منفصلا بلا كقوله : PageV02P470 | ~~1143 - # % ما لمحب جلد أن يهجرا % % ولا حبيب رأفة فيجبرا % ( أو لو ) كقوله : | ~~1144 - # % متى عذتم بنا ms573 ولو فئة منا % % وإن كان المعتاد في مثل هذا النصب كقولهم ~~آتني بدابة ولو حمارا | ( أو ) في مقرون بعده أي بعد ما تضمنته بالهمزة نحو ~~أزيد بن عمرو في جواب مررت بزيد | ( أو هلا ) نحو هلا دينار في جواب جئت ~~بدرهم حكاهما الأخفش | أو إذا والفاء الجزائيتين نحو مررت برجل صالح إلا ~~صالح فطالح حكاه يونس أي إلا أمر بصالح فقد مررت بطالح | وفي الصحيح ( من ~~كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث وإن أربعة فخامس أو سادس ) قال في ~~التسهيل ويقاس على جميعها خلافا للفراء في الصورة الأولى لقول العرب خير ~~بالجر لمن قال كيف أصبحت بحذف الباء وبقاء عملها لأن معنى كيف بأي حال ~~فجعلوا معنى الحرف دليلا فلو لفظ به لكانت الدلالة أقوى وجواز الجر أولي | ~~قال أبو حيان وينبغي أن يثبت في جواز هذه الصور لأن أصحابنا نصوا على أنه ~~لا يجوز حذف الجار وإبقاء عمله إلا إذا عوض منه وذلك في باب كم والقسم ~~وجعلوا قول العرب ( خير ) من الشاذ الذي لا يقاس عليه وقد صرح صاحب البسيط ~~بوجوب إعادة الجار بعد الهمزة فيقال أبزيد في جواب مررت بزيد | انتهى ~~PageV02P471 | وقال سيبويه أو الباء | ( تنبيه ) قالت العرب ( لاه أبوك ) ~~يريدون لله أبوك | قال سيبويه حذف لام الجر وأل وهو شاذ لا يقاس عليه ثم ~~قالوا لهي أبوك قلبوا وأبدلوا من الألف ياء وهو مبني لتضمنه معنى لام الجر ~~المحذوفة كما بني أمس لتضمنه معنى لام التعريف على الفتح لخفته على الياء | ~~وقال ابن ولاد بل أصله إله أبوك حذفت الهمزة ثم قالوا لهي بالقلب تشبيها ~~للألف الزائدة بالأصلية وقال المبرد المحذوفة لام التعريف ولام الأصل ~~والباقية لام الجر | قال لأن حرف الجر لمعني وعلة وحذفه وإبقاء عمله شاذ ~~فالحكم بحذف غيره أولى | أما لام التعريف فواضح إذ لا معنى لها هنا لصيرورة ~~الكلمة علما فلم يفتقر إليها وأما لام الأصل فقد عهد حذف بعض الأصول تخفيفا ~~ك ( يد ) و ( دم ) # | فصل الجار من المجرور وتأخيره عنه ms574 # | ( وفصله ) أي الجار ( من مجروره وتأخيره عنه ) كلاهما ضرورة | أما ~~الأول فيكون بظرف كقوله : | 1145 - # % إن عمرا لا خير في اليوم عمر و % % وبجار ومجرور كقوله : | 1146 - # % رب في الناس موسر كعديم % % وعديم يخال ذا أيسار % % ومفعول كقوله : ~~PageV02P472 | 1147 - # % وأقطع بالخرق الهبوع المراجم % % أي وأقطع الخرق بالهبوع | وسمع في ~~النثر بقسم حكي الكسائي اشتريته بوالله درهم | وقاسه تلميذه علي بن المبارك ~~الأحمر في رب نحو رب والله رجل عالم لقيته | قال أبو حيان ولا يبعد ذلك إلا ~~أن الاحتياط ألا يقدم عليه إلا بسماع | وأما الثاني . . . | وقيل يجوز فصل ~~رب بقسم قاله علي بن المبارك الأحمر نحو رب والله رجل صالح صحبته | والأصح ~~المنع # | اتصال ما بحرف الجر # | مسألة في اتصال ( ما ) بحرف الجر تزاد ( ما ) بعد ( عن ) فلا تكف أصلا ~~كقوله تعالى : @QB@ عما قليل ليصبحن نادمين @QE@ [ المؤمنون : 40 ] وقول ~~الشاعر : | 1148 - # % وأعلم أنني عما قريب % % ( و ) بعد الياء ومن فيكفان بقلة ويليهما ~~حينئذ الفعل كقوله : PageV02P473 | 1149 - # % فلئن صرت لا تحير جوابا % لبما قد ترى وأنت خطيب % وقوله : | 1150 - # % وإنا لمما نضرب الكبش ضربة % % والأكثر عدم الكف | قال تعالى : @QB@ ~~فبما رحمة من الله @QE@ [ آل عمران : 159 ] | @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم @QE@ ~~[ النساء : 155 ] | @QB@ مما خطيئاتهم أغرقوا @QE@ [ نوح : 25 ] ومسألة كف ~~من بقلة ذكرها ابن هشام في المغني ولم يذكر ذلك ابن مالك في التسهيل ولا ~~أبو حيان بل سويا بينهما وبين ( عن ) نعم في ( سبك المنظوم ) لابن مالك ~~وتقترن ما بالباء والكاف فتكفهن | وتفيدان مع ما تقليلا كربما ذكره ابن ~~مالك في التسهيل في الباء وقال فمعنى لبما قد تري وأنت خطيب ربما اري | ~~والسيرافي وغيره في من وجزم به في سبك المنظوم وأنكره أبو حيان أي إفادتهما ~~التقليل حينئذ وقال ما ورد من ذلك مؤول | ( و ) تزاد ( ما ) بعد رب فالغالب ~~الكف وإيلاؤها حينئذ الماضي لأن التكثير والتقليل إنما يكون فيما عرف حده ~~والمستقبل مجهول قال : | 1151 - # % ربما أوفيت في علم % % ترفعن ثوبي شمالات % PageV02P474 | وقد يليها ~~المضارع نحو @QB@ ربما يود @QE@ [ الحجر ms575 : 2 ] | وقد يليها الجملة الاسمية ~~نحو : | 1152 - # % ربما الجامل المؤبل فيهم % % وقد لا يكف نحو : | 1153 - # % ربما ضربة بسيف صقيل % % وقيل يتعين بعدها الفعلية إذا كفت قال الفارسي ~~وأول البيت على أن ( ما ) نكرة موصوفة بجملة حذف مبتدؤها أي رب شيء هو ~~الجامل | وقد لا يحذف الفعل بعدها كقوله : | 1154 - # % فذلك إن يلق المنيية يلقها % % حميدا وإن يستغن يوما فربما % ( و ) قد ~~تلحق التاء بها ولا تكف كقوله : | 1155 - # % مأوي يا ربتما غارة % % ( و ) تزداد ( ما ) بعد ( الكاف فتكف ) غالبا ~~ويليها حينئذ الجمل الاسمية والفعلية كما صرح به في الارتشاف نقلا عن ~~النهاية كقوله : PageV02P475 | 1156 - # % أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد % كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه % وقوله : | ~~1157 - # % ألم تر أن البغل يتبع إلفه % % كما عامر واللؤم مؤتلفان % % وقد لا يكف ~~كقوله : | 1158 - # % وننصر مولانا ونعلم أنه % كما الناس مجروم عليه وجارم % % وقوله : | ~~1159 - # % لا تشتم الناس كما لا تشتم % % وقال أبو حيان لا يكف أصلا وأول الأبيات ~~الواردة في ذلك على أن ( ما ) مصدرية منسبكة من الجملة بعدها بمصدر بناء ~~على جواز وصلها بالاسمية ومحله حينئذ جر PageV02P476 # | حروف القسم # | حروف القسم الجارة أي هذا مبحثها وأفردت بترجمة لاختصاص القسم بأحكام ~~وفروع # | باء القسم # | أحدها الباء وهي الأصل أي أصل أحرفه وإن كانت الواو أكثر استعمالا منها ~~لأنها للإلصاق فهي تلصق فعل القسم بالمقسم به | ومن ثم أي من هنا وهو كون ~~الباء الأصل اختص بها الطلب والاستعطاف فلا يقسم فيهما بغيرها نحو بالله ~~أخبرني وبالله هل قام زيد | أي أسألك بالله مستحلفا | وجاز إظهار الفعل أي ~~فعل القسم معها نحو @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم @QE@ [ النور : 53 ] ~~كما يجوز إضماره نحو : @QB@ فبعزتك لأغوينهم @QE@ [ ص : 82 ] | بخلاف غيرها ~~| ( و ) جاز حذفها لا غيرها من أحرفه فينصف تاليها بإضمار فعل القسم | قال ~~ابن خروف وابن عصفور أو فعل آخر ك ( الزم ) ونحوه | ويرفع على الابتداء ~~والخبر محذوف وروي بهما قوله : | 1160 - # % فقلت يمين الله أبرح قاعدا % % ولا تجر خلافا لمن جوز ms576 الجر بالحرف ~~المحذوف وهم الكوفيون وبعض البصريين أو منع النصب إلا في حرفين قضاء الله ~~وكعبة الله وهو بعض أئمة PageV02P477 الكوفيين قال لأن فعل القسم لا يعمل ~~ظاهرا إلا بحرف فيكف يكون مضمرا أقوى منه مظهرا | وأجيب باتساعهم في هذا ~~الباب كثيرا | أما الحرفان المذكوران فجوز نصبهما وأنشد : | 1161 - # % لا كعبة الله ما هجرتكم % % إلا وفي النفس منكم أرب % فإن كان المقسم ~~به الله وعوض عن حذف الباء هاء محذوفة الألف لالتقاء الساكنين أو ثابتة لأن ~~الثاني مشدد فنزل منزلة دابة مع وصل ألفه وقطعها نحو ها الله ها ألله هألله ~~هالله | أو عوض همزة ممدودة مفتوحة نحو آلله لأفعلن | قال أبو حيان ~~وأصحابنا يعبرون عن هذه الهمزة بهمزة الاستفهام وليس استفهاما حقيقة | وقال ~~الرضي بل هو استفهام حقيقي وقد يكون إنكارا أو لم يعوض ولكن قطع ألفه نحو ~~الله لأفعلن جر ويقل الجر فيه بدونه أي التعويض | حكى سيبويه ( آلله لأفعلن ~~) وحكى غيره ( كلا الله لأخرجن ) وأنشدوا : | 1162 - # % ألا رب من تغتشه لك ناصح % % وإنما جاز ذلك في هذا اللفظ فقط لأن ~~استعماله في القسم أكثر من غيره ولهذا لحقه أنواع من التغيير قالوا ( وله ~~لا أفعل ) وهل هو أي الجر حال التعويض بالعوض أي بالعوض من الهمزة أو ( ها ~~) ( أو ) بالحرف المحذوف منه فالأخفش وجماعة من المحققين على الأول في شرح ~~الكافية وهو قوي لأنه شبيه بتعويض الواو من الباء والتاء من الواو ولا خلاف ~~في كون الجر بهما فكذا ينبغي في ها والهمزة | وصحح في التسهيل وشرحه الثاني ~~وإن PageV02P478 كان لا يلفظ به كما كان النصب بعد الفاء والواو واو وكي ~~واللام بأن المحذوفة وإن كانت لازمة الحذف وعزاه في البسيط إلى الكوفيين | ~~ومقتضى كلام شرح الكافية تضعيفه ولم يصرح أبو حيان بترجيح واحد من القولين ~~| أو عوض غيره أي غير لفظ ( الله ) شيئا مما ذكر نصب حتما نحو العزيز ~~لأفعلن به # | تاء القسم # | الثاني أي ثاني حروف القسم ( التاء وتختص بالله ) نحو : ^ ( تالله ~~تفتؤا ) ^ [ يوسف : 85 ms577 ] | فلا تجر غيره لا ظاهرا ولا مضمرا لفرعيتها | ~~وشذت في الرحمن ورب الكعبة وربي وحياتك سمع تالرحمن وترب الكعبة وتربي ~~وتحياتك # | لام القسم # | الثالث أي الثالث من حروف القسم ( اللام يكون لما فيه معنى التعجب ) ~~وغيره كقولهم لله لا يؤخر الأجل أي تالله وقوله : | 1163 - # % لله يبقى على الأيام ذو حيد % # | واو القسم # | الرابع أي الرابع من حروف القسم ( الواو وتختص ) بالظاهر فلا تجر ضميرا ~~بخلاف الباء قال ( بك رب أقسم لا بغيرك ) | ولا يظهر معها الفعل أي فعل ~~القسم بل يضمر وجوبا نحو : @QB@ والقرآن الحكيم @QE@ [ يس : 2 ] | @QB@ ~~والله ربنا ما كنا مشركين @QE@ [ الأنعام : 23 ] | خلافا لابن كيسان من ~~تجويزه إظهار PageV02P479 الفعل مع الواو فيقال حلفت والله لأقومن | قال ~~أبو حيان ولم يحفظ ذلك فإن جاء فمؤول على أن حلفت كلام تام ثم أتي بعده ~~بالقسم ولا يجعل والله متعلقة بحلفت | ( ولا ) يظهر الفعل أيضا ( مع التاء ~~واللام ) بلا خلاف بل يجب إضماره كما تقدم | ( وهل هي ) أو الواو ( العاطفة ~~أو بدل من الباء أو التاء ) بدل منها خلاف | فجزم الزمخشري وابن مالك في ~~شرحي الكافية والتسهيل ونقله أبو حيان عن الجمهور بأنها بدل من الباء ~~لتقارب معناهما لأن الواو جمع والباء للإلصاق وهو جمع في المعني ولأنهما من ~~حروف مقدم الفم وأن التاء بدل من الواو كما أبدلت منها في نحو اتصل واتصف ~~وتراث وتجاه | وقال السهيلي وغيره بل الواو هي العاطفة كواو ( رب ) عطفت ~~على مقدر ويقويه أنها لا تدخل على مضمر وكذلك العاطفة وأنها لو كانت بدلا ~~من الباء لم يختلفا في الحركة كما لم تختلف حركة الهمزة المبدلة من الواو ~~في إشاح ووشاح وأنها لم توجد قط بدلا منها لأنها ليست من مخرجها ولما ~~بينهما من المضادة إذ في الواو لين وفي الباء شدة قال ويضعف عندي أن تكون ~~التاء بدلا من الواو لما فيها من معنى العطف وليس ذلك في التاء ولأن التاء ~~إنما أبدلت منها حيث كثرت زيادتها في تصاريف الكلمة | قال أبو حيان ms578 ولا ~~يقوم دليل على صحة شيء من هذه المذاهب ولو كان أصلها العطف لم يدخل عليها ~~واو العطف في قوله : | 1164 - # % أرقت ولم تهجع لعيني هجعة % ووالله ما دهري بعسر ولا سقم % قال وممن ~~ذهب إلى أن التاء حرف مستقل غير بدل من الواو قطرب وغيره PageV02P480 # | أيمن # | الخامس أي الخامس من حروف القسم ( أيمن ) بفتح الهمزة وضم الميم ويقال ~~فيه ( إيمن ) بالكسرة فالضم ( وأيمن ) بفتحهما ( وإيمن ) بالكسر فالفتح ( ~~وإيم ) بالكسر والضم لغة لسليم ( وأيم ) بالفتح والضم لغة لتميم | ( وإيم ) ~~بكسرتين | ( وهيم ) بفتح الهاء مبدلة من الهمزة والضم | قال أبو حيان وهي ~~أغرب لغاتها | ( وإيم ) بكسرتين ( وأم ) بفتحتين | ( وأم ) بالفتح والضم ( ~~وأم ) بالفتح والكسر ( وإم ) بالكسر والضم لغة أهل اليمامة ( وإم ) بالكسر ~~والفتح | ( ومن مثلث الحرفين ) أي الميم والنون أي بفتحهما وكسرهما وضمهما ~~( وم مثلثا ) حكى الفتح الهروي | والكسر والضم الكسائي والأخفش وأن رجلا من ~~بني العنبر سئل ما الدهدران فقال م ربي الباطل | فهذه عشرون لغة حكى ابن ~~مالك منها بضع عشرة | والسبب في كثرة تصرفهم فيها كثرة الاستعمال | والأصح ~~أنه اسم وقال الرماني والزجاج هو حرف جر | قال أبو حيان وهو خلاف شاذ | ~~وثالثها من وم بلغاتهما حرفان وليسا بقية ( أيمن ) | وجزم به ابن مالك في ~~كتابه سبك المنظوم لأنهما لو كانا منها لم يستعملا إلا مع الله كأعين وقد ~~استعملتا مع غيره | حكى من ربي لأفعلن ولأن الاسم المعرب لا يجوز حذفه حتى ~~يبقى على حرف واحد | ورد بأن كثرة تصرفهم فيها اقتضى ذلك وهو أولى من إثبات ~~حرف جر لم يستقر في موضع من المواضع | ( و ) الأصح أن همزة وصل بدليل ~~سقوطها بعد متحرك كقوله : | 11650 # % فقال فريق القوم لا وفريقهم % % نعم وفريق ليمن الله لا ندري % % وقال ~~الكوفيون قطع بناء على أنه عندهم جمع يمين واستدلوا بأنها مفتوحة ولا تكون ~~همزة وصل مفتوحة وإبدالها هاء في بعض اللغات | وأجابوا عن حذفها في الدرج ~~بأنه تخفيف لكثرة الاستعمال ولا تبدل من الوصل PageV02P481 | وثالثها همز ( ~~أيم قطع ) بخلاف ms579 ( أيمن ) حكى عن الأخفش قال همزة أيمن قد علمت أنها وصل ~~ولا أحمل عليها ( أيم ) لأن همزة الوصل ليست مطردة في الأسماء | ( و ) ~~الأصح أنه معرب لعدم سبب البناء | قال الكوفيون مبني لشبهه الحرف في عدم ~~التصرف إذ لم يستعمل في موضع من المواضع التي تستعمل فيها الأسماء إلا في ~~الابتداء خاصة كالحرف | وثالثها إيم المكسورة مبني وأصله السكون كسر ~~لالتقاء الساكنين وعلى الأول هي جره إعراب بواو قسم مقدرة | ورابعها من وم ~~مبنيان لأنهما على وضع الحرف وحركة الثاني لضرورة الابتداء والأول لالتقاء ~~الساكنين في الاسم بعدها | ( و ) الأصح بناء على الإعراب ( أنه لازم الرفع ~~) إذ لم يرو عن العرب إلا بذلك | وقال ابن درستويه يجوز جره بواو القسم | ( ~~و ) الأصح على الرفع أنه مبتدأ خبره محذوف | أي قسمي | وقال ابن عصفور هو ~~خبر والمحذوف مبتدأ | ( و ) الأصح أنه مضاف ( لله والكعبة والكاف والذي ) ~~والأول هو الغالب | والباقي كقولهم أيمن الكعبة وقول عروة بن الزبير أيمنك ~~لئن ابتليت لقد عافيت | وقوله & : # ( وأيم الذي نفسي بيده ) | وقال الفارسي لا يضاف إلا إلى الله والكعبة | ~~وقال ابن هشام لا تضاف إلا إلى الله فقط | أما أضافته لغير ما ذكر فشاذ | ~~أنشد الكسائي : | 1166 - # % ليمن أبيهم لبئس العذرة اعتذروا % % ( و ) الأصح ( أنه مفرد ) | وقال ~~الكوفيون هو جمع يمين على أفعل كأفلس لأن بناء أفعل لا يوجد في الأسماء ~~مفردا | ورد بأنه لو كان جمعا للزمت همزته الفتح والقطع وميمه الضم ولجاء ~~مرفوعا ومنصوبا PageV02P482 | ( و ) الأصح على الإفراد ( أنه مشتق من اليمن ~~) | وبه جزم ابن مالك في شرح الكافية | وحكي ابن طاهر عن سيبويه أنه مشتق ~~من اليمين | ( و ) الأصح ( أن م ليست بدلا عن الواو ولا أصلها من ولا أيمن ~~) | وقيل هي بدل من الواو كالتاء لكونهما شفهيتين | ورد بأنه لو كان كذلك ~~للزمت الفتح كالتاء وبأن إبدال التاء من الواو معروف مطرد كاتصف واتصل وغير ~~مطرد كتراث وتجاه ولم تبدل الميم منها إلا في موضع شاذ وهو فم وفيه مع ~~شذوذه ms580 خلاف | وقال الزمخشري هي من الداخلة على ربي حذفت نونها | ورده ابن ~~مالك بأنها لو كانت لجاز دخولها على ربي كالأصل | وأجاب أبو حيان بأنه قد ~~سمع ذلك كما تقدم | وقيل أصلها أيمن حذف منها حتى بقيت الميم # | جملة القسم # | مسألة القسم جملة لفظا كأقسمت بالله أو تقديرا ك ( بالله ) إنشائية كما ~~ذكر أو خبرية كأشهد لعمرو خارج وعلمت لزيد قائم مؤكدة لخبرية أخرى تالية ~~غير تعجب فخرج بالمؤكدة لأخرى نحو زيد قائم زيد قائم فإنه يصدق عليها جملة ~~مؤكدة ليست أخرى بل هي هي | وبالخبرية غيرها فلا تقع مقسما عليها وبالباقي ~~التعجبية بناء على الصحيح أنها خبرية | وتتلقى أي تستقبل بمعنى تجاب في ~~الإثبات بلام مفتوحة مع الاسمية والفعلية مع التنفيس أو لا نحو : @QB@ ثم ~~لنحن أعلم @QE@ [ مريم : 70 ] | ^ ( ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا ) ~~^ [ يوسف : 32 ] | @QB@ ولسوف يعطيك ربك @QE@ [ الضحى : 5 ] | والله لسيقوم ~~زيد | وقد تكسر مع الفعل في لغة نحو والله لتفعلن | ومنعها أي اللام الفراء ~~مع السين لأنه لم يسمع بخلاف ( سوف ( | والفرق أن اللام كالجزء مما تدخل ~~عليه فيؤدي دخولها إلى توالي أربع حركات فيما هو PageV02P483 كالكلمة ~~الواحدة وهو مرفوض في كلامهم | وأجيب باغتفار ذلك كما قالوا والله لكذب زيد ~~| ( و ) يتلقى أيضا في الإثبات ( بأن ) المكسورة مثقلة ومخففة سواء كان في ~~خبرها اللام نحو : ^ ( إن سعيكم لشتآ ) ^ [ الليل : 4 ] | @QB@ إن كل نفس ~~لما عليها حافظ @QE@ [ الطارق : 4 ] | أم لا | وقيل إن كان في خبرها اللام ~~جاز تلقيه به وإلا فلا لان القصد بذلك إفادة التأكيد الذي لأجله القسم | ~~وقيل لام كي قاله الأخفش ومثل بقوله : @QB@ يحلفون بالله لكم ليرضوكم @QE@ ~~[ التوبة : 62 ] وقول الشاعر : | 1168 - # % إذا قال قدني قلت بالله حلفة % لتغني عني ذا إنائك أجمعا % ووافقه ~~الفارسي في العسكريات ورجع في البصريات والتذكرة | وأجاب عن الآية بأنه لم ~~يرد القسم بل الخبر فإنهم يحلفون بالله ما عابوا النبي ليرضوا المؤمنين وعن ~~البيت بأنه كذلك أي حلفت لتغنيني عني أو بأن الجواب محذوف لدلالة ms581 الحل أي ~~لتشربن | قيل وبل قاله بعض القدماء واستدل بقوله تعالى : @QB@ والقرآن ذي ~~الذكر بل الذين كفروا @QE@ [ ص : 1 ، 2 ] | قال أبو حيان وهو رأي باطل ~~والجواب في الآية محذوف أو كم أهلكنا وحذف اللام لطول الفصل فيه | قيل وأن ~~المفتوحة قاله ابن عصفور في المقرب | واستدل بقوله : | 1168 - # % أما والله أن لو كنت حرا % % وما بالحر أنت ولا العتيق % % ورده ابن ~~الصائغ وقال بل جواب القسم جواب لو أي ما يكون جوابها لولا القسم | قال أبو ~~حيان وقد رجع عن ذلك ابن عصفور PageV02P484 | ( و ) يتلقى ( في النفي بما ~~ولا وإن ) قال ابن مالك في شرح الكافية ولا فرق في ذلك بين الاسمية ~~والفعلية إلا أن الاسمية إذا نفيت بلا وقدم الخبر أو كان المخبر عنه معرفة ~~لزم تكرارها في غير الضرورة نحو والله لا زيد في الدار ولا عمرو ولعمري لا ~~أنا هاجرك ولا مهينك | قال أبو حيان وغلط في أن الجملة الاسمية لا تنفي بلا ~~| قال ولا ينفي بها أيضا الماضي فلا تقول والله لا قام زيد لكن في شرح ~~التسهيل والكافية لابن مالك أنه ينفي بها كقوله : | 1169 - # % ردوا فوالله لا ذدناكم أبدا % % ومثاله ب ( ما ) : @QB@ ولئن أتيت ~~الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك @QE@ [ البقرة : 145 ] | وب ( ~~إن ) : @QB@ ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد @QE@ [ فاطر : 41 ] ( قيل ولن ~~ولم ) في الفعلية كقول أبي طالب : | 1170 - # % والله لن يصلوا إليك بجمعهم % % وحكى الأصمعي أنه قال لأعرابي ألك بنون ~~قال نعم وخالقهم لم تقم عن مثلهم منجبة | وقال أبو حيان لا سلف لابن مالك ~~في تجويزه ذلك إلا ما حكى عن ابن جني أنه زعم أنه يتلقى بهما في الضرورة ~~وهو غلط من ابن جني | انتهى | فظاهره أنه لا يجوز عنده لا في الضرورة ولا ~~غيرها فنشأ من ذلك قول مفصل حكيته بقولي : وثالثها ضرورة ورابعها يجوز ( ~~بلم دون لن ) نقله أبو حيان عن محمد بن خلصة الضرير | قال ولن وإن كانت ك ( ~~لا ) في نفسي المستقبل ms582 إلا أنها نفي ل سيفعل فلما كانت في مقابلة السين لم ~~يتلق بها كالسين PageV02P485 | وعندي عكسه وهو جواز التلقي بلن دون لم ~~لأنها للماضي والقسم بالمستقبل أجدر ولأن المثال السابق يظهر فيه الحمل على ~~الاستئناف وتمام الكلام عند وخالقهم | والبيت لا يحتمله وما قاله من ~~إلحاقها بالسين مردود لأن الحرف المتلقى به جعل لتأكيد الجملة المقسم عليها ~~ولا تأكيد في السين ولن يفيد تأكيد النفي فالتلقي بها حسن حينئذ | ( و ) ~~يتلقى ( في الطلب به ) أي بالطلب أداة أو فعلا كقوله : | 1171 - # % بربك هل للصب عندك رأفة % % وقوله : | 1172 - # % بعينيك يا سلمى ارحمي ذا صبابة % % وقوله : | 1173 - # % رقى بعمركم لا تهجرينا % % ( أو لما ) نحو : | 1174 - # % قالت له بالله يا ذا البردين % لما غنثت نفسا أو اثنين % ( أو إلا ) ~~نحو : | 1175 - # % بالله ربك إلا قلت صادقة % هل في لقائك للمشغوف من طمع % % PageV02P486 ~~| ( أو إن وتلزم اللام مع النون ) الشديدة أو الخفيفة في مضارع مستقبل كما ~~تقدم مثاله بخلاف غير المستقبل كالحال نحو والله لأظنك صادقا ولا حاجة إلى ~~تقييده بالمثبت كما في التسهيل لأن اللام لا تدخل غيره إلا شذوذا كما سيأتي ~~| والاكتفاء بأحدهما أي باللام أو النون إن لم يفصل بينه وبين اللام ضرورة ~~كقوله : | 1176 - # % تألى ابن أوس حلفة ليردني % % وقوله : | 1177 - # % وقتيل مرة أثأرن فإنه % % خلافا لأبي علي الفارسي والكوفية في تجويزهم ~~ذلك في الاختيار | قال أبو حيان ووهم الخضرواوي فادعى الإجماع على المنع | ~~فإن فصل جاز وفاقا إما بمعمول مقدم نحو @QB@ ولئن متم أو قتلتم لإلى الله ~~تحشرون @QE@ [ آل عمران : 158 ] أو حرف تنفيس نحو @QB@ ولسوف يعطيك @QE@ [ ~~الضحى : 5 ] و ( قد ) نحو والله لقد أقوم غدا | ( و ) تلزم ( اللام مع قد ~~ولو مقدرة في ماض مثبت غير جامد ) نحو : @QB@ تالله لقد آثرك الله @QE@ [ ~~يوسف : 91 ] ( ولو ) كان بعيدا من الحال خلافا لابن عصفور PageV02P487 في ~~منعة قد حينئذ لأنها للتقريب من زمن الحال | أما المنفي فلا تدخله اللام ~~وكذا الخالي من قد إذا لم تقدر كخبر إن الماضي والجامد ms583 لا يقترن بقد كقوله ~~: | 1178 - # % يمينا لنعم السيدان وجدتما % % ( وشذ ) دخول اللام ( مع ربما وبما ) في ~~الماضي كقوله : | 1179 - # % لئن نزحت دار لليلى لربما % % غنينا بخير والديار جميع % 1180 # % فلئن بان أهله % % بما كان يؤهل % % وأوله أبو حيان على تقدير فعل بعد ~~اللام أي لبان بما | ( و ) شذ دخولها ( مع مضارع بأحد الثلاثة ) أي قد ~~وربما وبما كقوله : | 1181 - # % لئن أمست ربوعهم يبابا % لقد تدعو الوفود لها وفودا % % وقوله : | 1182 ~~- # % فلئن تغير ما عهدت وأصبحت % % صدفت فلا بذل ولا ميسور % # % لبما يساعف في اللقاء وليها % % فرح بقرب مزارها مسرور % ( و ) شذ ~~دخولها مع ( منفي ) كقوله : | 1183 - # % أما والذي لو شاء لم يخلق النوي % % لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي % ~~% PageV02P488 | ( و ) شذ حذفهما أي اللام وقد من الماضي ذي الشروط ( أو ) ~~حذف أحدهما أي قد فقط إذا لم يقدر أو اللام فقط كقوله : 11840 # % حلفت لها بالله حلفة فاجر % % لناموا فما إن من حديث ولا صال % % وقوله ~~: | 1185 - # % تالله قد علمت قيس إذ قذفت % % ( أو ) حذف اللام من الاسمية كقول أبي ~~بكر والله أنا كنت أظلم منه | وقولي حيث لا طول راجع إلى الاسمية والماضي ~~معا فإن كان في الكلام طول حسن الحذف للام أو قد أو هما | قال تعالى : @QB@ ~~والشمس وضحاها @QE@ [ الشمس : 1 ] إلى قوله : @QB@ قد أفلح من زكاها @QE@ [ ~~الشمس : 9 ] وقال : @QB@ والسماء ذات البروج @QE@ [ البروج : 1 ] إلى قوله ~~: @QB@ قتل أصحاب الأخدود @QE@ [ البروج : 4 ] | وقال الشاعر : | 1186 - # % ورب السموات العلى وبروجها % % والأرض وما فيها المقدر كائن % أو ~~نافيها أي الاسمية كقوله : PageV02P489 | 1187 - # % فوالله ما نلتم ولا نيل منكم % % بمعتدل وفق ولا متقارب % أراد ما نلتم ~~فحذف ما النافية وأبقى الموصولة لدلالة الباء والعطف عليها | ونافي الماضي ~~كقوله : | 1188 - # % فإن شئت آليت بين المقام % % والركن والحجر الأسود % # % نسيتك ما دام عقلي معي % % أمد به أمد السرمد % أراد لا نسيتك | ويجوز ~~بلا شذوذ حذف لا النافية مع مضارع لم يؤكد بالنون نحو ^ ( تالله تفتؤأ ) ^ ~~[ يوسف : 85 ] أي لا تفتؤ للعلم ms584 بأن الإثبات غير مراد لأنه لو كان مراد ~~لجيء باللام والنون بخلاف المؤكد بها لأنه يلتبس حينئذ بالمثبت لا ( ما ) ~~على الأصح لعدم وروده ولما فيه من الإلباس إذا لم يعلم | هل القسم على ~~النفي في الحال أو الاستقبال | وقيل يجوز حملا على لا | وتدخل اللام كأن ~~كقول إعرابي ما هذه القنمة والله لكأنها على حششة | القنمة الرائحة الرديئة ~~| والحششة جمع حش ( لا إن وأن ) | وإذا تقدم القسم ( على لو أو لولا ) ولم ~~يؤت إلا بجواب واحد فالمحذوف جوابه أو جوابهما خلاف فنقل أبو حيان عن ~~الجمهور أنه جوابهما وأن المذكور جوابه كما إذا تقدم على أداة الشرط وإن ~~لزم أن يكون ماضيا لأنه مغن عن جوابهما | ونقل عن مقتضى كلام التسهيل في ~~الجوازم أنه جوابه والمذكور جوابهما | وقد صرح بذلك في الكافية | وعن مقتضى ~~كلامه هنا أنه لا حذف وأن ( لو ) PageV02P490 و ( لولا ) ومدخولهما جواب ~~القسم حيث قال وتصدر في الشرط الامتناع ب ( لو ) أو لولا | ونقل عن بعضهم ~~أنه إن لم يصلح جوابا للقسم بأن نفي ب ( لم ) نحو والله لو قام زيد لم يقم ~~عمرو أو ب ( ما ) مع اللام نحو والله لو قام عمرو ما قام زيد تعين جعله للو ~~وهو تقييد لمحل الخلاف لا قولا آخر | ومن أمثلة المسألة قوله : | 1189 - # % والله لولا الله ما اهتدينا % % وقوله : | 1190 - # % فوالله لو كنا شهودا وغبتم % إذن لملأنا جوف جيرانهم دما % % أو توالي ~~شرط وقسم وتقدمهما طالب خبر فالجواب للشرط تقدم أو تأخر ختما تفصيلا له ~~بلزوم الاستغناء بجوابه عن جواب القسم لأن سقوطه مخل بالجملة بخلافه لأنه ~~لمجرد التأكيد نحو زيد والله إن تقم وزيد إن يقم والله أقم وقيل جوازا | ~~حكاه أبو حيان فيقال عليه زيد والله إن قام لأقومن | وقيل يجوز رفعه ~~وحذفهما حكاه ( أو لا ) أي لم يتقدمهما طالب خبر فالجواب للسابق في الأصح ~~قسما كان أو شرطا | وجواب الآخر محذوف نحو والله إن قام زيد لأقومن وإن يقم ~~والله أقم | وجوز الفراء وابن ms585 مالك جعل الجواب للشرط وإن تأخر كقوله : | ~~1191 - # % لئن كان ما حدثته اليوم صادقا % أصم في نهار القيظ للشمس باديا % % ~~PageV02P491 | وجعل ابن مالك الجواب للقسم المؤخر إن اقترن بالفاء لدلالته ~~على الاستئناف كقوله : | 1192 - # % فإما أعش حتى أدب على العصا % % فوالله أنسى ليلتي بالمسالم % % ورده ~~أبو حيان بأن القسم مع جوابه جواب الشرط ولذا اقترن بالفاء لأنه محذوف دل ~~عليه جواب القسم | أو سبق القسم وحده طالب خبر أو طالب صلة بني على أيهما ~~شئت فإن بني عليهما أي طالب الخبر أو الصلة فجوابه محذوف لدلالة الخبر أو ~~الصلة عليها وإلا فهو وجوابه الخبر أو الصلة نحو زيد والله يقوم وجاءني ~~الذي والله يقوم وزيد والله ليقومن وجاءني الذي والله ليقومن | وحيث أغني ~~الجواب عن جواب الشرط لزم كونه مستقبلا لأنه مغن عن مستقبل ودال عليه | ( و ~~) لزم كون ( فعل الشرط ماضيا ولو معني ) كالمضارع المنفي بلم غالبا لأن ~~جواب الشرط لا يحذف إلا حيث كان فعله كذلك فلا يجوز أن يقال والله إن يقم ~~زيد لأقومن ولا والله إن لم يقم لأقومن ولا والله إن قام زيد لقمت إلا أن ~~أوقع الماضي موقع المستقبل كقوله : @QB@ ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا ~~لظلوا @QE@ [ الروم : 51 ] | أي ليظللن | وإذا كان للمقسم عليه جواب شرط ~~مستقبل مسبوق بقسم ملفوظ أو مقدر قرنت الأداة الشرطية إن أو غيرها بلا ~~مفتوحة نحو : @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن @QE@ [ ~~النور : 53 ] | @QB@ لئن لم ينته المنافقون @QE@ [ الأحزاب : 60 ] وهذه ~~اللام تسمى الموطئة لأنها وطأت الجواب للقسم المذكور قبلها أي مهدته له ~~والمؤذنة لأنها آذنت بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها لا على الشرط أي ~~أعلمت بذلك | ويجوز حذفها ما دام لم يحذف القسم | فإن حذف لم تحذف غالبا ~~لتدل عليه | ومن القليل : ^ ( وإن لم PageV02P492 ينتهوا عما يقولون ليمسن ~~) ^ [ المائدة : 73 ] | ^ ( وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن ) ^ [ الأعراف ~~: 23 ] | قال أبو حيان فإن كان الفعل الواقع جوابا منفيا ( بلا ) لم يجز ~~أصلا لأنه حينئذ لا دلالة ms586 فى اللفظ على القسم المحذوف ولا يوجد في كلامهم ~~إن قام زيد لا يقوم زيد | ومن دخولها على غير إن قوله : | 1193 - # % ولما رزقت ليأتينك سيبه % % وقوله : | 1194 - # % لمتي صلحت ليقضين لك صالح % % قال وقد شبه بعضهم ( إذ ) ب ( إن ) فأدخل ~~عليها هذه اللام قال : | 1195 - # % غضبت على وقد شربت بجزة % % فلإذ غضبت لأشربن بخروف % والجواب المقرون ~~بما أو إن المؤكدة أو اللام مع اسم لا يقدم معمول عليه مطلقا بلا خلاف كما ~~قال أبو حيان فإذا قلت والله ما يقوم زيد الآن أو والله إن زيدا قائم الآن ~~أو والله لزيد قائم الآن لم يجز تقديم الآن | أو هي أي اللام مع مضارع ~~فكذلك لا يجوز التقديم مطلقا صححه أبو حيان وقيل يجوز مطلقا ظرفا كان أو ~~مفعولا وهو رأي الفراء وأبي عبيدة واستدلا بقوله ^ ( فالحق والحق أقول ~~لأملأن ) ^ [ ص : 84 ، 85 ] أي حقا PageV02P493 | وثالثها يقدم الظرف ~~والمجرور دون المفعول وهو رأي ابن مالك واستدل بقوله تعالى : @QB@ عما قليل ~~ليصبحن نادمين @QE@ [ المؤمنون : 40 ] | ويقع القسم بين منفيين توكيدا لنفي ~~المحلوف عليه كقوله : | 1196 - # % أخلاي لا تنسوا مواثيق بيننا % % فإني لا والله ما زلت ذاكرا % % وقد ~~يغني النفي السابق عن النفي المباشر للجواب كقوله : | 1197 - # % فلا والله نادى الحي ضيفي % % أي ما نادى | ويغني عنه أي عن القسم بأن ~~يحذف الجواب لدليل يدل عليه | وقيل وعليه ابن مالك إن وقع بعد لقد نحو @QB@ ~~ولقد صدقكم الله وعده @QE@ [ آل عمران : 152 ] أو لئن نحو : @QB@ لئن ~~أخرجوا لا يخرجون معهم @QE@ [ الحشر : 12 ] أو مصاحبا لإما مفتوحة ونونا ~~للتوكيد نحو : ^ ( لأغذبنه عذابا شديدا ) ^ [ النمل : 21 ] | وقيل وعليه ~~أبو حيان إن كان الجواب باللام أو إن المشددة فإن كان بغيرهما ك ( ما ) ولا ~~وإن فلا | ( و ) يغني عن الجواب بحذف معموله نحو @QB@ والنازعات @QE@ [ ~~النازعات : 1 ] إلى قوله : @QB@ يوم ترجف الراجفة @QE@ [ النازعات : 6 ] أي ~~ليبعثن | وقسم مسبوق بحرف جواب نحو : @QB@ أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا ~~@QE@ [ الأحقاف : 34 ] | وقولك لمن قال أتفعل كذا أي والله ms587 أو نعم والله أو ~~أجل والله PageV02P494 | 1198 - # % قالوا قهرت فقلت جير ليعلمن % عما قليل أينا المقهور % كسرا أي مكسورا ~~بناء لالتقاء الساكنين | وبفتح تخفيفا ثم قال سيبويه اسما لدخول التنوين ~~عليها في قوله : | 1199 - # % وقائلة أسيت فقلت جير % % بمعنى حقا فيكون مصدرا | وقيل أبدا فيكون ~~ظرفا كعوض | وبنيت لقلة تمكنها إذ لا تستعمل إلا في القسم قاله صاحب الملخص ~~| ( و ) قال ( قوم حرف جواب ) بمعنى نعم وصححه ابن مالك قال لأن كل موضع ~~تقع فيه يصلح أن يقع فيه نعم وليس كل موضع تقع فيه يصلح أن يقع فيه حقا ~~فإلحاقها ب نعم أولى لأنها أشبه بها لفظا أو استعمالا ولذلك بنيت ولو وافقت ~~حقا في الاسمية أعربت ولجاز أن يصحبها الألف واللام كما أن حقا كذلك ولو لم ~~تكن بمعنى نعم لم تعطف عليها في قوله : | 1200 - # % أبي كرما لا آلفا جير أو نعم % % بأحسن إيفاء وأنجز موعد % ولم تؤكد في ~~قوله : | 1201 - # % وقلن على البردي أول مشرب % نعم جير إن كانت رواء أسافله % % ولا قوبل ~~بها ( لا ) في قوله : PageV02P495 | 1202 - # % إذا تقول لا ابنة العجير % % تصدق لا إذا تقول جير % % قال وأما ~~تنوينها فضرورة أو ترنم | زاد الفارسي أو شاذ كتنوين اسم الفعل في قولهم ~~فداء لك بكسر الهمزة | واختار هذا القول أبو حيان وابن هشام والرضي | وقال ~~إنما صح وقوعها قسما بجامع أن التصديق توكيد وتوثيق كالقسم | قال ابن ~~الدماميني ولقائل أن يمنع لزوم الإعراب لو كانت بمعنى حقا ودخول أل وسنده ~~ما التي بمعنى شيء ونحوها | وسبب البناء حينئذ موافقتا ل جير الحرفية لفظا ~~وكونها مؤكدة في البيت المذكور لاحتمال أن يكون المعني نعم يحق ذلك حقا | ~~وأجاب شيخنا الإمام الشمني عن الأول بأن اللزوم لعدم مشابهتها الحرف حينئذ ~~بوجه من الوجوه المقتضية للبناء بخلاف ما بمعنى شيء فإنها مشابهة له في ~~الوضع قال وقوله إن سبب بنائها موافقتها لجير الحرفية فيه نظر فإن القائل ~~باسمية جير لا يثبت جيرا أخرى حرفا حتى تكون هذه مشابهة ms588 لها | انتهى | ( و ~~) قال قوم اسم فعل حكاه صاحب الملخص واختاره فيما نقل أبو حيان قال لأن ~~تنوينها للتنكير وهو لا يوجد إلا في اسم الفعل أو الصوت وتنوين ضرورة ~~كالبيت السابق PageV02P496 | وقد يجاب بها دونه أي دون قسم كما يجب ب ( نعم ~~) و ( أجل ) كقوله : | 1203 - # % قالت أراك هاربا للجور % % من هدة السلطان قلت جير % # | لا جرم # | ( و ) يغني عن القسم أيضا ( لا جرم ) | حكى الفراء أن العرب تقول لا ~~جرم لآتينك ولا جرم لقد أحسنت فاستغنوا بها عن القسم قاصدين بها معنى ( حقا ~~) وأصلها بمعنى لا بد # | عوض # | قال الكوفية ويغني عن القسم أيضا عوض فيقال عوض لأفعلن | قال أبو حيان ~~والبصريون لا يعرفون القسم به وإن ذكره الزجاجي | ويجمع بين أيمان توكيدا ~~سواء اختلف حرف القسم أم لا لكن إن اختلف الحرف لم يؤت بالثاني حتى يوف ~~الأول جوابه فيقال تالله لأفعلن بالكعبة لأفعلن خلافا للأخفش في تجويزه ~~الموالاة فيقال والله تالله بالله لا أفعل كما يقال والله والله لا أفعل # | القسم غير الصريح # | مسألة من القسم غير صريح وهو ما لا يعلم بمجرد لفظه كون الناطق به ~~مقسما كعلمت نحو : @QB@ علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق @QE@ [ ~~البقرة : 102 ] | قال سيبويه : ومنه قولهم علم الله | وشهدت نحو : @QB@ شهد ~~الله أنه @QE@ [ آل عمران : 18 ] في رواية الكسر | @QB@ نشهد إنك لرسول ~~الله @QE@ PageV02P497 [ المنافقون : 1 ] | وجاهدت وأوثقت وأخذت | ومنه ^ ( ~~وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه ) [ آل عمران : 187 ] | ~~وهذه الألفاظ في الخبر ونشدتك الله وعمرتك الله بالتشديد وعمرك الله بضم ~~الراء وفتحها مع ضم العين | وقعدك الله بفتح القاف وكسرها وقعيدك الله ~~وعزمت في الطلب وقد تقدم أن جواب الطلب يتلقى به أو بلما أو إلا أو إن | ~~ومن أمثلته هنا قولهم أنشدك الله إلا فعلت وفي الصحيح # ( الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله ) وقوله : | 1204 - # % عمرتك الله إلا ما ذكرت لنا % % هل كنت جارتنا أيام ذي سلم % % وقوله : ~~| 1205 - # % يا عمرك الله إلا قلت ms589 صادقة % % أصادقا وصفه المجنون أو كذبا % % وقوله ~~: 1206 - # % عمرك الله يا سعاد عديني % % بعض ما أبتغي ولا تؤيسيني % % وقوله : | ~~1207 - # % عمرك الله أما تعرفني % % أنا حراث المنايا في الفزع % وقوله : ~~PageV02P498 | 1208 - # % قعيدكما الله الذي أنتما له % % ألم تسمعا بالبيضتين المناديا % % ~~وقوله : | 1209 - # % قعيدك أن لا تسمعيني ملامة % ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا % % ويجوز ~~حذف نشدت فيقال بالله لما فعلت ومنه قوله : | 1210 - # % قالت له بالله يا ذا البردين % لما غنثت نفسا أو اثنين % ( و ) يجوز ~~حذف ( الباء فينتصب تاليها ) نحو نشدتك الله لما فعلت | والأصل بالله | ~~ومعنى نشدتك بالله إلا فعلت أقسمت به لا ترى إلا فاعلا أي سألتك وطلبت منك ~~من نشد الضالة طلبها | ( و ) معنى عمرك الله يعمرك أي عمرك تعميرا وهو مخفف ~~عمرتك الله بحذف الزوائد سألت بتعميرك أي بإقرارك له بالبقاء كما أن عمرك ~~الله أحلف ببقاء الله ودوامه | فإن لم يرد بهما القسم فالمعنى سألت الله أن ~~يطيل عمرك | وقيل المراد به ضد الخلو من عمر الرجل منزلة كأنه أراد تذكير ~~القلب بذكر الله تأكيدا للصدق والتقدير ذكرتك بالله تذكيرا يعمر القلب فلا ~~يخلو منه | ( و ) معنى ( قعدك الله وقعيدك الله معك ) أي رقيب عليك وحفيظ | ~~وقيل مقاعدك وهو بمعناه | وضمن القسم قال في الصحاح على معنى يصاحب الله ~~الذي هو صاحب كل نحوي PageV02P499 | وقيل هما مصدران بمعنى المراقبة ~~والتقدير أقسم بمراقبتك الله ونصب ( الجلالة ) في الجميع على إسقاط الجار # | المجرورات / الإضافة # | ( الإضافة ) أي هذا مبحثها | هي في اللغة الإمالة ومنه ضاقت الشمس ~~للغروب مالت أو أضفت ظهري إلى الحافظ أملته إليه مضاف السهم عن الهدف عدل ~~وأضفته إلى فلان ألجأته والمضاف في الحرب المحاط به والمضاف الملزق بالقوم ~~وضافه الهم نزل به | وتضايف الوادي تضايق كأنه مال أحد جانبيه إلى الآخر ~~وأضفت من الأمر أشفقت | وفي الاصطلاح ( نسبة تقييدية بين اسمين توجب ~~لثانيهما الجر ) فخرج بالتقييدية الإسنادية نحو زيد قائم وبما بعده نحو قام ~~زيد ولا ترد الإضافة إلى الجمل لأنها في تأويل الاسم ms590 | وبالأخير الوصف نحو ~~زيد الخياط | وتصح بأدنى ملابسة كقوله تعالى : @QB@ لم يلبثوا إلا عشية أو ~~ضحاها @QE@ [ النازعات : 46 ] لما كانت العشية والضحى طرفي النهار صحت ~~إضافة أحدهما إلى الآخر | وقولهم ( كوكب الخرقاء ) أضيف إليها لأنها كانت ~~تنتبه وقت طلوعه | ( والأصح أن الأول ) هو ( المضاف والثاني ) هو ( المضاف ~~إليه ) وهو قول سيبويه لأن الأول هو الذي يضاف إلى الثاني فيستفيد منه ~~تخصيصا وغيره | وقيل عكسه | وثالثها يجوز في كل منهما كل منهما | ( وتجري ) ~~هذه الأقوال ( في المسند والمسند إليه ) فقيل المسند الأول مبتدأ كان أو ~~غيره والمسند إليه الثاني | وقيل عكسه وقيل يجوز أن يقال كل منهما في الأول ~~والثاني | والأصح قول رابع أن المسند المحكوم به والمسند إليه المحكوم عليه ~~| ( و ) يجري أيضا في ( البدل والمبدل منه ) | والأصح هنا أن الثاني البدل ~~والأول المبدل منه كما يؤخذ من مبحثه PageV02P500 | ( و ) الأصح ( أن الجر ~~) في المضاف إليه ( بالمضاف ) قال سيبويه وإن كان القياس ألا يعمل من ~~الأسماء إلا ما أشبه الفعل والفعل لا حظ له في عمل الجر لكن العرب اختصرت ~~حروف الجر في مواضع وأضافت الأسماء بعضها إلى بعض فناب المضاف مناب حرف ~~الجر فعمل عمله ويدل له اتصال الضمائر به ولا تتصل إلا بعاملها | وقال ~~الزجاج وابن الحاجب هو بالحرف المقدر لأن الاسم لا يختص | ( و ) قال الأخفش ~~بالإضافة المعنوية قال الجمهور وتقدر اللام | قال في شرح الكافية ومعناها ~~هو الأصل ولذا يحكم به مع صحة تقديرها وامتناع تقدير غيرها نحو دار زيد ومع ~~صحة تقديرها وتقدير غيرها نحو يد زيد وعند امتناع تقديرها وتقدير غيرها نحو ~~عنده ومعه ومنه إضافة كل إلى ما بعدها ( و ) قال ( قوم و ) يقدر ( من إن ~~كان الأول بعض الثاني وصح الإخبار به عنه ) كثوب خز وخاتم فضة فالثوب بعض ~~الخز والخاتم بعض الفضة ويصح أن يطلق على كل اسم الخز والفضة | ومنه إضافة ~~العدد إلى المعدود والمقدر إلى المقدرات على الصحيح بخلاف يد زيد وعين عمرو ~~فبالإضافة فيه بمعنى اللام إذ لا ms591 يصح إطلاق اسم الثاني فيه على الأول | ( ~~قيل أو لم يصح ) ذلك اكتفاء بكونه بعضا وهو رأي ابن كيسان والسيرافي ~~واستدلا بظهورها في قوله : | 1211 - # % فالعين مني كأن غرب تحط به % % وقوله : | 1212 - # % كأن على الكفين منه إذا انتحي % % PageV02P501 | ورده ابن مالك بأن ~~الفضل ب ( من ) لا يدل على أن الإضافة بمعناها وقد فصل بها ما ليس بجزء قال ~~: | ذ 1213 - # % وإن حديثا منك لو تعلمينه % % وأنكر قوم الإضافة بمعنى ( من ) أصلا ~~وقالوا الإضافة بمعنى اللام لأن الخز مستحق للثوب كما أنه أصله | ( و ) قال ~~الجرجاني وابن الحاجب في كافيته وابن مالك في كتبه ( و ) تقدر ( في ) حيث ~~كان ظرفا له | قال في شرحي الكافية والتسهيل قد أغفلها أكثر النحويين وهي ~~ثابتة في الفصيح كقوله : @QB@ ألد الخصام @QE@ [ البقرة : 204 ] @QB@ مكر ~~الليل والنهار @QE@ [ سبأ : 33 ] | @QB@ تربص أربعة أشهر @QE@ [ البقرة : ~~226 ] @QB@ يا صاحبي السجن @QE@ [ يوسف : 39 ، 40 ] وفي الحديث : # ( فلا تجدون أعلم من عالم المدنية ) فمعنى ( في ) في هذه الأمثلة ظاهر ~~ولا يصح تقدير غيرها إلا بتكلف | قال أبو حيان ولا أعلم أحدا ذهب إلى هذه ~~الإضافة غيره وهو مردود فقد قال بها الجماعة المذكورون معه كما صرحت بنقله ~~عنهم تقوية لابن مالك ورد الدعوة تفرده | وصرح ابن الحاجب في مقدمته بأن ~~تقدير ( في ) أقل من ( اللام ) و ( من ) | وكذا قال ابن مالك | وزاد أن ~~تقدير ( من ) أقل من تقدير ( اللام ) | ( و ) قال ( الكوفية و ) يقدر ( عند ~~) نحو هذه ناقة رقود الحلب أي رقود عند الحلب | وأجاب أبو حيان بأن هذا وما ~~قدر فيه من باب الصفة المشبهة والأصل رفعه على الفاعلية مجازا للمبالغة | ( ~~و ) قال أبو حيان لا تقدير أصلا لا للام ولا PageV02P502 لغيرها وإنما ~~الإضافة تفيد الاختصاص وجهاته متعددة بين كل جهة منها الاستعمال | فإذا قلت ~~غلام زيد ودار عمرو فالإضافة للملك أو سرج الدابة فاللاستحقاق أو شيخ أخيك ~~فلمطلق الاختصاص | ويختص التقدير عند من قال به بالمحضة وقيل تقدر اللام في ~~غيرها لظهورها في قوله تعالى : @QB@ فمنهم ظالم لنفسه ms592 @QE@ [ فاطر : 32 ] ~~@QB@ حافظات للغيب @QE@ [ النساء : 34 ] | @QB@ مصدق لما معهم @QE@ [ ~~البقرة : 89 ] | ^ ( فعال لما يريد ) ^ [ هود : 107 ] ورد بعدم اطراده إذ ~~لا يسوغ في الصفة المشبهة | ( و ) المحضة ( هي التي تفيد تعريفا ) إذا كان ~~المضاف إليه معرفة أو تخصيصا إذا كان نكرة | قال أبو حيان هكذا قالوا وليس ~~بصحيح لأنه من جعل القسم قسيما وذلك أن التعريف تخصيص فهو قسم منه | ~~والصواب أنها تفيد التخصيص فقط وأقوى مراتبه التعريف | انتهى | وهو بحث ~~لفظي وفي مفاد إضافة الجمل أي الإضافة إليها احتمالان لصاحب البسيط | وجه ~~التخصيص أن الجمل نكرات ووجه التعريف أنها في تأويل المصدر المضاف في ~~التقدير إلى فاعله أو مفعوله هكذا حكاهما أبو حيان بلا ترجيح | ثم قال وفي ~~التعريف نظر لأن تقدير المصدر تقدير معنى كما في همزة التسوية فلا يلتفت ~~إلى الإضافة فيه كما لا يتعرف قولك غلام رجل وأنت تريد واحدا بعينه | وأيضا ~~فلا يلزم في المصدر أن يقدر مضافا بل قد يقدر منونا عاملا | انتهى | وغيرها ~~أي غير المحضة ما لا يفيد واحدا منهما بل تخفيفا في اللفظ بحذف التنوين ~~وشبهه | فمنه أي من غير المحضة إضافة غير ومثل وشبه وخدن بكسر المعجمة ~~وسكون المهملة بمعنى صديق ونحو بمعنى مثل وناهيك وحسبك من رجل أي كافيك وما ~~في معناها كترب بمعني لدة وضرب وند في معنى مثل | وشرعك وبجلك وقطك وقدك في ~~معنى حسبك فهذه الأسماء نكرات وإن أضيف إلى معرفة إما لأنها على نية ~~التنوين قصدا للتخفيف كالوصف كما قاله سيبويه والمبرد وهو صريح المتن وجزم ~~به ابن مالك في ( حسب ) ونحوها لأنها مراد بها اسم الفاعل أو لأنها شديدة ~~الإبهام كما قال ابن السراج والسيرافي وغيرهما | وجزم به ابن مالك في غير ~~ومثل ونحوهما لأنك إذا قلت غير زيد فكل شيء إلا زيد غيره | ومثل زيد فمثله ~~كثير PageV02P503 واحد في طوله وآخر في عمله وآخر في صنعته وآخر في حسنه ~~وهذا لا يكاد يكون له نهاية | ونقض هذا بأن كثرة المتماثلين والمغايرين لا ~~توجب ms593 التنكير كما أن كثرة غلمان زيد لا توجب كون غلام زيد نكرة بل يجب ~~بالوقوع على واحد معهود للمخاطب وقال الأخفش يجوز أن يكون السبب في ذلك كون ~~أول أحوالها الإضافة لأنها لا تستعمل مفصولة عنها لا يقال هذا مثل لك ولا ~~غير لك وأول أحوال الاسم التنكير فلذلك كانت نكرة مطلقا | وكذا واحد أمه ~~وعبد بطنه وأبوك في لغة لبعض العرب حكاها أبو علي في الأولين والأصمعي في ~~الأخير حيث أدخل عليها ( رب ) في قول حاتم | 1214 - # % أماوي إني رب واحد أمه % % وقولها رب أبيه رب أخيه | قال أبو حيان كأنه ~~لوحظ في واحد أمة معنى مفرد أمه وفي عبد بطنه خادم بطنه والضمير فيهما لا ~~يرجع إلى واحد ولا عبد بل إلى غيرهما مما تقدم | وفي أبيه وأخيه مناسب له ~~بالأبوة والأخوة | والأشهر استعمال ما ذكر معرفة | وقيل و منه أيضا الظروف ~~سواء أضيفت إلى مفرد أم جملة | حكاه أبو حيان عن بعضهم | ويعرف ما ذكر من ( ~~غير ) وما بعده إن تعين المغاير والمماثل كأن وقع ( غير ) بين ضدين نحو ~~@QB@ صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين @QE@ [ الفاتحة ~~: 7 ] وقولك مررت بالكريم غير البخيل والجامد غير المتحرك أو قارن مثلا مما ~~يشعر بمماثلة خاصة | وقال المبرد لا يتعرف ( غير ) بحال لأن كل من خالفك ~~فهو غيرك حقيقة والذي يماثلك من كل وجه قد يتعين أن يكون واحدا | قال أبو ~~حيان ورد بأنه قد يكون معرفة باعتبار أنه نهاية في المغايرة كما يكون نهاية ~~في المثل | ومنه أي غير المحضة إضافة الصفة أي اسم الفاعل والمفعول وأمثلة ~~المبالغة والصفة المشبهة إلى معمولها المرفوع بها في المعنى أو المنصوب ~~لأنها في تقدير الانفصال ولذلك وصف بها النكرة في قوله تعالى @QB@ هديا ~~بالغ الكعبة @QE@ [ المائدة : 95 ] | ووقعت حالا في قوله @QB@ ثاني عطفه ~~@QE@ [ الحج : 9 ] ودخل عليه رب في قول جرير : PageV02P504 | 1215 - # % يا رب غابطنا لو كان يطلبكم % % وذكر ابن مالك في نكته على الحاجية ~~أنها قد تفيد التخصيص أيضا ms594 فإن ضارب زيد أخص من ضارب | قال ابن هشام وهذا ~~سهو فإن ضارب زيد أصله ضارب زيدا لا ضارب فقط فالتخصيص حاصل بالمعمول قبل ~~الإضافة | وفهم من تقييد الإضافة بكونها إلى المعمول اشتراط كونها بمعنى ~~الحال أو الاستقبال فإن كانت بمعنى الماضي فإضافتها محضة لأنها ليست في ~~تقدير الانفصال | قيل ومنه إضافة المصدر إلى مرفوعة أو منصوبة قاله ابن ~~برهان وعلله بأن المجرور به مرفوع المحل أو منصوبه فأشبه الصفة وابن ~~الطراوة وعلله بأن عمله بالنيابة عن الفعل فهو أقوى من الصفة العاملة ~~بالشبه بدليل اختصاصها ببعض الأزمنه دونه وإذا كان أقوى كان أولى أن يحكم ~~له بحكم الفعل في عدم التعريف والأصح لا ورد الاستدلال لأنه لم ينب مناب ~~الفعل وحده بل مع أن والموصول محكوم بتعريفه فكذلك ما وقع موقعه وبانتقاء ~~لوازم التنكير من دخول ( رب ) وآل ونعته بالنكرة وبورود نعته وتأكيده ~~بالمعرفة في قوله PageV02P505 | 1216 - # % إن وجدي بك الشديد أراني % % وقوله : | 1217 - # % فلو كان حبي أم ذي الودع كله % % وبأن تقدير الانفصال في الصفة للضمير ~~المستتر فيها وهو بخلافه | ( قيل و ) منه إضافة اسم التفضيل قاله الكوفيون ~~والفارسي وأبو الكرم بن الدباس والجزولي وابن عصفور وابن أبي الربيع قال ~~الفارسي لأنه ينوي بها الانفصال لكونها تضاف إلى جماعة هو أحدهما وإلا لزم ~~إضافة الشيء إلى نفسه إذ لا ينفك أن يكون بعض الجملة المضاف إليها ولأن فيه ~~معنى الفعل ولهذا نصب الظرف | وتعدى تارة بنفسه وتارة بحرف جر | والأصح ~~أنها محضة إذ لا يحفظ ووروده حالا ولا تمييزا ولا بعد رب وأل | قال سيبويه ~~العرب لا تقول هذا زيد أسود الناس لأن الحال لا يكون إلا نكرة | وثالثها إن ~~نوى معنى ( من ) فغير محضة لأنه حينئذ في حكم الانفصال وإلا فمحضة | قال له ~~ابن السراج ونزل قول سيبويه على الثاني وقول الكوفيين على الأول | فإن قصد ~~تعريفها أي الصفة المضافة إلى معمولها بأن قصد الوصف بها من غير اختصاص ~~بزمان دون زمان تعرفت ولذا وصف بها المعرفة ms595 في قوله تعالى : PageV02P506 ~~@QB@ مالك يوم الدين @QE@ [ الفاتحة : 4 ] | @QB@ فالق الحب والنوى @QE@ [ ~~الأنعام : 95 ] | @QB@ غافر الذنب @QE@ [ غافر : 3 ] ( إلا ) الصفة المشبهة ~~فلا تتعرف لأن الإضافة فيها نقل عن أصل وهو الرفع بخلافها في غيرها فهي عن ~~فرع وهو النصب ولأنه إذا قصد تعريفها أدخل عليها اللام | وزعم الكوفية ~~والأعلم فقالوا إنها تتعرف بقصده إذا الإضافة لا تمنع منه ( ومن ثم ) أي من ~~هنا وهو أن إضافة الصفة إلى معمولها لا تفيد تعريفا بل تخفيفا جاز اقتران ~~هذا المضاف دون غيره من المضافات ( بأل ) لأن المحذوف في غيره من اجتماع ~~أداتي تعريف منتف فيه وإنما يقرن بها هذا ( إن كان مثنى أو جمعا على حده ) ~~نحو الضاربا زيد والضاربو زيد | قال الشاعر : | 1218 - # % ليس الأخلاء بالمصغي مسامعهم % % وقال : | 1219 - # % إن يغنيا عني المستوطنا عدن % % ( أو أضيف لمقرون بها ) نحو الضارب ~~الرجل وقوله تعالى : @QB@ والمقيمي الصلاة @QE@ [ الحج : 35 ] ( أو ) أضيف ~~إلى ( مضاف إليه ) أي إلى مقرون بها نحو القاصد باب الكريم | ( وكذا ) إن ~~أضيف إلى ( ضمير هي في مرجعه على الأصح ) نحو الضارب الرجل والشاتمة وقوله ~~: PageV02P507 | 1220 - # % الود أنت المستحقة صفوه % % وقوله : | 1221 - # % الواهب المائة الهجان وعبدها % % ومنع المبرد هذه الصورة وأوجب النصب | ~~قيل أو إلى ضمير ما نحو الضاربك والضاربي والضاربه قاله الرماني والمبرد ~~والزمخشري | ومنع سيبويه والأخفش ذلك وجعلا موضع الضمير نصبا كما لو كان ~~موضعه ظاهرا فإنه يتعين نصبه | قال الفراء أو أضيف إلى ( معرفة ) ما نحو ~~الضارب زيد بخلاف الضارب رجل ولا مستند له في السماع | ( و ) قال الكوفية ~~أو أضيف عدد إلى معدود نحو الثلاثة الأثواب قال ابن مالك وحجتهم السماع | ~~وأما البصريون فاستندوا في المنع إلى القياس لأنه من باب المقادير فكما لا ~~يجوز الرطل زيت لا يجوز هذا | الجمهور على أنه لا يضاف اسم لمرادفه ونعته ~~ومنعوته ومؤكده لأن المضاف يتعرف أو يتخصص بالمضاف إليه والشيء لا يتعرف ~~ولا يتخصص إلا بغيره | والنعت عين المنعوت وكذا ما ذكر بعده | ( إلا بتأويل ~~) كقولهم سعيد كرز أي مسمى ms596 هذا اللقب | وخشرم دبر أي الذي له ذا الاسم ~~لأنهما اسمان للنحل وصلاة الأولى ومسجد الجامع و @QB@ دين القيمة @QE@ [ ~~البينة : 5 ] أي الساعة الأولى واليوم أو الوقت الجامع والملة القيمة وسحق ~~عمامة وجرد قطيفة PageV02P508 الأصل عمامة سحق وقطيفة جرد قدم وجعل نوعا ~~مضافا إلى الجنس كخاتم فضة ويوم يوم وليلة ليلة | وشرط الكوفية في الجواز ~~اختلاف اللفظ فقط من غير تأويل | تشبيها بما اختلف لفظه ومعناه كيوم الخميس ~~و @QB@ شهر رمضان @QE@ [ البقرة 165 ] و @QB@ وعد الصدق @QE@ [ الأحقاف : ~~16 ] و @QB@ حق اليقين @QE@ [ الواقعة : 95 ] و ^ ( مكر السييء ) ^ [ فاطر ~~: 43 ] و ^ ( يا نساء المؤمنات ) ^ كما جاء ذلك في النعت والعطف والتأكيد ~~نحو : @QB@ وغرابيب سود @QE@ [ فاطر : 27 ] | 1222 - # % كذبا ومينا % % @QB@ كلهم أجمعون @QE@ [ الحجر : 30 ] | ( و ) قال أبو ~~حيان لا يتعدى السماع بل يقتصر عليه فلا يقاس وهل هي أي هذه الإضافة محضة ~~أو لا أو واسطة بينهما أقوال : | الأول قاله جماعة واختاره أبو حيان لأنه ~~لا يقع بعد ( رب ) ولا ( أل ) ولا ينعت بنكرة ولا ورد نكرة فلا يحفظ ( صلاة ~~أولى ) و ( مسجد جامع ) | والثاني قاله الفارسي وابن الدباس وغيرهما لشبهه ~~بحسن الوجه وأمثاله لأن الأصل في ( صلاة الأولى ) ونحوه ( الصلاة الأولى ) ~~على النعت ثم أزيل عن حده كما أن أصل حسن الوجه ( حسن وجهه ) فأزيل عن ~~الرفع | والثالث قاله ابن مالك قال لأن لها اعتبارين اتصال من وجه أن الأول ~~غير مفصول بضمير منوي وانفصاله من وجه أن المعنى لا يصح إلا بتكلف خروجه عن ~~الظاهر | قال أبو حيان ولم يسبقه أحد إلى ذكر هذا القسم الثالث ( ثم تجري ) ~~هذه الأقوال فيما ألغي فيه مضاف نحو : PageV02P509 | 1223 - # % إلى الحول ثم اسم السلام عليكما % % أو مضاف إليه نحو : | 1224 - # % أقام ببغداد العراق وشوقه % % لأهل دمشق الشام شوق مبرح % ولا يقدم على ~~المضاف معمول مضاف إليه لأنه من تمامه كما لا يتقدم المضاف إليه على المضاف ~~| وجوزه الكسائي على أفعل نحو أنت أخانا أول ضارب | واقتصر في التسهيل على ~~ذكر المثال وأن ثعلبا حكاه ms597 عنه | قال أبو حيان فهل هو مختص بلفظ ( أول ) أو ~~( عام ) في كل أفعل تفضيل يحتاج إلى تحرير النقل في ذلك ولا يظهر فوق بين ( ~~أول ) وغيره فيجوز هذا بالله أفضل عارف | والصحيح أنه لا يجوز شيء من ذلك ~~لعدم سماع ذلك من كلامهم ولمخالفة الأصول | وجوز الزمخشري وابن مالك ~~التقديم على غير النافية مطلقا نحو : زيد عمرا غير ضارب | قال : | 1225 - # % فتى هو حقا غير ملغ فريضة % ولا تتخذ يوما سواه خليلا % قال أبو حيان ~~والصحيح أنه لا يجوز ذلك والبيت نادر لا يقاس عليه | وجوزه قوم على غير ( ~~إن كان ) المعمول ظرفا أو مجرورا لتوسعهم فيه كقوله : PageV02P510 | 1226 - # % إن امرءا خصني يوما مودته % % على التنائي لعندي غير مكفور % % قال أبو ~~حيان والصحيح المنع لاتحاد العلة في ذلك وفي المفعول | أما ( غير ) التي لم ~~يرد بها نفي فلا يجوز التقديم عليها باتفاق فلا يقال أكرم القوم زيدا غير ~~مشاتم | وجوز قوم التقديم على حق كقوله : | 1227 - # % فإن لا أكن كل الشجاع فإنني % % بضرب الطلى والهام حق عليم % % قال أبو ~~حيان والصحيح المنع لندور هذا البيت وإمكان تأويله | وجوز قوم التقديم على ~~( مثل ) نقله ابن الحاج نحو أنا زيدا مثل ضارب | وقد يكتسب المضاف من ~~المضاف إليه تأنيثا وتذكيرا إن صح حذفه ولم يختل الكلام به وكان بعضا من ~~المضاف إليه أو كبعض منه كقولهم قطعت بعض أصابعه وقرئ : @QB@ يلتقطه بعض ~~السيارة @QE@ [ يوسف : 10 ] وقوله : | 1228 - # % كما شرقت صدر القناة من الدم % % وقوله : PageV02P511 | 1229 - # % رؤية الفكر ما يؤول له الأمر % معين على اجتناب التواني % % بخلاف ما ~~إذا لم يصح لو حذف فلا يقال قامت غلام هند ولا أمة زيد جاء أو صح ولم يكن ~~بعضا ولا كبعض فلا يقال أعجبتني يوم الجمعة ولا جاءت يوم عاشوراء # | أسماء لازمة الإضافة # | مسألة في أسماء لازمت الإضافة لاحتياجها إليها في فهم معناها لزم ~~الإضافة مطلقا حمادى وقصارى بضم أولاهما وقصرهما بمعنى الغاية يقال قصاراك ~~أن تفعل كذا أي غايتك وآخر أمرك | وحكى الجوهري ms598 فيما فتح القاف وقصر أيضا ~~قال : | 1230 - # % قصر الجديد إلى بلى % % والعيش في الدنيا انقطاعه % ( و ) لزم الإضافة ~~إلى ضمير وحد فلا يضاف إلى ظاهر وسواء ضمير الغائب وغيره وتجب مطابقته لما ~~قبله نحو : @QB@ إذا دعي الله وحده @QE@ [ غافر : 12 ] | 1231 - # % والذنب أخشاه إن مررت به % % وحدي . . . . . . . . . . . . . . . . % ~~1232 - # % وكنت إذ كنت إلهي وحدكا % % PageV02P512 | وقوله : | 1233 - # % أعاذل هل يأتي القبائل حظها % % من الموت أم خلي لنا الموت وحدنا % % ~~لازم النصب على المصدر لفعل من لفظه | حكى الأصمعي وحد الرجل يحد إذا انفرد ~~وقيل لم يلفظ بفعله كالأبوة والأخوة والخؤولة | وقيل محذوف الزوائد من ~~إيحاد | وقيل نصبه على الحال لتأويله بموحد | وقيل على حذف حرف الجر والأصل ~~على وحده | ( و ) لازم الإفراد والتذكير لأنه مصدر ( وقد يثنى ) شذوذا أو ~~يجر بعلى سمع جلسا على وحديهما وقلنا ذلك وحدينا واقتضيت كل درهم على حده ~~وجلس على وحده | أو إضافة نسيج وقريع بوزن كريم وجحيش وعيير مصغرين إليه ~~ملحقات بالعلامات على الأصح يقال هو نسيج وحده وقريع وحده إذا قصد قلة ~~نظيره في الخير وأصله في الثوب لأنه إذا كان رفيعا لم ينسج على منواله | ~~والقريع السيد | وهو جحيش وحده وعيير وحده إذا قصد قلة نظيره في الشر وهما ~~مصغر عير وهو الحمار وجحش وهو ولده يذم بهما المنفرد باتباع رأيه ويقال ( ~~هما نسيجا وحدهما ) و ( هم نسجاء وحدهم ) و ( هي نسيجة وحدها ) وهكذا وقيل ~~لا يتصل بنسيج وإخواته العلامات فيقال هما نسيج وحدهما وهكذا و ( قريع ) لم ~~يذكرها في التسيهل وذكرها أبو حيان وشيخه الشاطبي ( رجيل وحده ) | ولزم ~~الإضافة إلى معرفة مثناة لفظا أو ( معنى تفريقه ) معطوفا بالواو فقط ( ~~ضرورة كلا وكلتا ) نحو : وكلا الرجلين @QB@ كلتا الجنتين @QE@ [ الكهف : 33 ~~] | 1234 - # % كلانا غني عن أخيه حياته % % PageV02P513 | 1235 - # % إن للخير وللشر مدى % % وكلا ذلك وجه وقبل % ومن تفريقه بالواو : | ~~1236 - # % كلا أخي وخليلي واجدي عضدا % % وقال الكوفية أو نكرة محدودة بناء على ~~جواز توكيدها سمع : ( كلتا جاريتين عندك مقطوعة يدها * | وقال ابن الأنباري ~~وإلى مفرد ms599 إن كررت كلا نحو كلاي وكلاك محسنان | ( و ) لزم الإضافة ذو ~~وفروعه أي ذوا وذوو وذات وذاتا وذوات | ( وألوا وأولات إلى اسم جنس ) قياسا ~~كذي علم وذي حسن | ( @QB@ وأشهدوا ذوي عدل @QE@ [ الطلاق : 2 ] | @QB@ ~~ذواتا أفنان @QE@ [ الرحمن : 48 ] وإلى علم سماعا نحو ذو يزن وذو رعين وذو ~~الكلاع وذو سلم وذو عمرو وذو تبوك | وقيل قياسا قاله الفراء والغالب ~~إلغاؤها أي كونها ملغاة أي زائدة حينئذ | وقد لا تلغى نحو ( أنا الله ذو ~~بكة ) أي صاحب ( بكة ) | والمختار جوازها أي إضافتها إلى ضمير كما يفهم من ~~كلام أبي حيان أن الجمهور عليه كقوله : PageV02P514 | 1237 - # % إنما يعرف ذا الفضل % % من الناس ذووه % وقوله : | 1238 - # % أبار ذوي أرومتها ذووه % % وقوله : | 1239 - # % رجوناه قدما من ذويك الأفاضل % % خلافا للكسائي والنحاس والزبيدي ~~والمتأخرين في منعهم ذلك إلا في الشعر | وجزم به الجوهري في الصحاح وفي ~~رؤوس المسائل بعد نقله المنع عن الثلاثة المذكورين وأجازه غير هؤلاء | وقد ~~استعمل جمع ( ذي ) مقطوعا عن الإضافة إلى في قوله : | 1240 - # % فلا أعني بذلك أسفليكم % ولكني أريد به الذوينا % % وجمع ما تقدم لزم ~~الإضافة معنى ولفظا | ( و ) لزم الإضافة معنى لا لفظا فيجوز القطع على ~~نيتها PageV02P515 # | أل # | ( آل ) وأصله أول قلبت واوه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها بدليل قولهم ~~أويل | وقيل أهل أبدلت هاؤه همزة ثم الهمزة ألفا لسكونها بعد همزة مفتوحة ~~بدليل أهيل | وإنما يضاف ( إلى علم عالم غالبا ) كقوله : | 1241 - # % نحن آل الله في بلدتنا % % لم نزل آلا على عهد إرم % ومن إضافته إلى ~~علم غيره : | 1242 - # % من الجرد من آل الوجيه ولاحق % % وهما علما فرس | وإلى الجنس آل الصليب ~~| والصحيح جوازه إلى ضمير كقوله : | 1243 - # % وانصر على آل الصليب % وعابديه اليوم آلك % وقيل لا يجوز وعزي للكسائي ~~والنحاس والزبيدي # | كل وبعض # | ولزم الإضافة معنى أيضا ( كل وبعض والجمهور ) على ( أنهما ) عند التجرد ~~منها ( معرفتان بنيتها ) لأنهما لا يكونان أبدا إلا مضافين فلما نويت تعرف ~~من جهة المعنى ( ومن ثم ) أي من هنا وهو كونهما عند القطع ms600 معرفتين بنيتها ~~أي من أجل ذلك ( امتنع وقوعهما حالا وتعريفهما بال خلافا للأخفش وأبي علي ) ~~الفارسي PageV02P516 وابن درستويه في قولهم بأنهما نكرتان وأنهما معرفان ~~بأل وينصبان على الحال قياسا على نصف وسدس وثلث فإنها نكرات بإجماع وهي في ~~المعنى مضافات وحكوا مررت بهم كلا بالنصب على الحال وهذا القول مشهور عن ~~الأولين وظفرت بنقله عن ابن درستويه أيضا في كتاب ( ليس ) لابن خالويه ~~فذكرته تقوية لهما # | أي # | ( و ) لزم الإضافة معنى أيضا ( أي ) بأقسامها فتكون نفس ما تضاف إليه ( ~~وهي مع النكرة ككل ومع المعرفة كبعض ومن ثم ) أي من هنا وهو كونها مع ~~المعرفة كبعض أي من أجل ذلك ( لم تضف لمفرد معرفة إلا مكررة أو منويا بها ~~الأجزاء ) ليصح فيها معنى البعضية نحو : | 1244 - # % أيي وأيك فارس الأحزاب % % ونحو أي زيد حسن أي أي أجزائه | فإن لم يكن ~~تعين إضافتها إلى نكرة أو مثنى نحو أي رجل وأي الزيدين عندك هذا حكم شامل ~~لأي بأنواعها وتقدم ما يختص بكل نوع منها في مبحث الموصول | ( ومر كثير ) ~~مما لزم الإضافة في المصادر والظروف والاستثناء ( فلم نعده ) حذرا من ~~التكرار | مسألة أضيف للفعل آية بمعنى علامة مع ( ما ) المصدرية أو النافية ~~ودونهما تشبيها لها بالظرف كقوله : PageV02P517 | 1245 - # % بآية تقدمون الخيل شعثا % % وقوله : | 1246 - # % ألكني إلى سلمى بآية أومأت % % وقوله : | 1247 - # % بآية ما تحبون الطعاما % % وقوله : 1248 - # % بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا % % PageV02P518 | وقيل هو على حذف ما ~~المصدرية والإضافة إلى المصدر المؤول | قال ابن جني وعلى الأول ( ما ) ~~الموجودة زائدة ويؤيده عدم تصريحهم بالمصدر أصلا وإضافتها إلى الجملة ~~الاسمية في قوله : | 125 - # % بآية الخال منها عند برقعها % % وقيل لا يطرد ذلك بل يقتصر فيه على ~~السماع قاله المبرد | ( و ) أضيف إليه أيضا ( ذو في قولهم اذهب ) بذي تسلم ~~( أو افعل بذي تسلم ) وهي بمعنى صاحب ( أي بذي سلامتك ) والمعنى في وقت ذي ~~سلامة فالباء بمعنى في وقيل للمصاحبة أي أفعله مقرنا بسلامتك كما تقول ~~افعله بسعادتك | وقيل للقسم أي بحق ms601 سلامتك وهلا هو خبر في معنى الدعاء أي ~~والله يسلمك | و ( قيل ذو موصولة ) أعربت على لغة و ( تسلم ) صلتها والمعنى ~~اذهب في الوقت الذي تسلم فيه ثم حذف الجار اتساعا فصار تسلمه ثم الضمير | ( ~~ويلحق الفعلين الفروع ) فيقال اذهبا بذي تسلمان واذهبوا بذي تسلمون واذهبي ~~بذي تسلمين | مسألة ( يحذف المضاف لدليل ) جوازا نحو : @QB@ أو كصيب @QE@ [ ~~البقرة : 19 ] أي كأصحاب صيب | @QB@ أو كظلمات في بحر @QE@ [ النور : 40 ] ~~أي كذل ظلمات بدليل @QB@ يجعلون أصابعهم @QE@ [ البقرة : 19 ] @QB@ يغشاه ~~موج @QE@ [ النور : 40 ] ودونه ضرورة كقوله : | 125 - - # % عشية فر الحارثيون بعدما % % قضى نحبه في ملتقى القوم هوبر % يريد ابن ~~هوبر PageV02P519 | وإنما يقاس إذا لم يستبد الثاني بنسبة الحكم نحو : @QB@ ~~واسأل القرية @QE@ [ يوسف : 82 ] أي أهلها @QB@ وأشربوا في قلوبهم العجل ~~@QE@ [ البقرة : 93 ] أي حبه | فإن جاز استبداده به اقتصر فيه على السماع ~~ولم يقس خلافا لابن جني في قوله بالقياس مطلقا فأجاز جلست زيدا على تقدير ~~جلوس زيد | وقد يحذف متضايفان وثلاثة نحو : @QB@ فإنها من تقوى القلوب @QE@ ~~[ الحج : 32 ] أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوي | @QB@ قبضة من أثر الرسول ~~@QE@ [ طه : 96 ] أي أثر حافر فرس الرسول | @QB@ فكان قاب قوسين @QE@ [ ~~النجم : 9 ] أي مقدار مسافة قربه مثل قاب | ثم الأفصح نيابة الثاني أي ~~المضاف إليه عن المضاف في أحكامه من الإعراب كما تقدم | والتذكير نحو : | ~~1251 - # % يسقون من ورد البريص عليهم % بردى يصفق بالرحيق السلسل % % أي ماء بردى ~~وإلا لقال تصفق وهو نهر بدمشق ألفه للتأنيث | والتأنيث نحو : | 1252 - # % والمسك من أردانها نافحه % % أي رائحته | وعود ضميره نحو : @QB@ وتلك ~~القرى أهلكناهم @QE@ [ الكهف : 59 ] أي أهلها وغير ذلك كحديث : # ( إن هذين حرام على ذكور أمتي ) | أي استعمال هذين PageV02P520 | وفي ~~نيابته عنه في التنكير إذا كان المضاف المحذوف مثلا خلف فقال ابن مالك تبعا ~~للخليل نعم ولذلك نصب على الحال نحو ( تفرقوا أيادي سبأ ) أي مثلها أو ركب ~~مع ( لا ) كحديث : # ( إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ) وقال سيبويه ~~لا | ويجوز ms602 إبقاء جره إن عطف على مماثل للمحذوف أو مقابل له | فالأول نحو : ~~| 1253 - # % أكل امرئ تحسبين امرءا % % ونار توقد بالليل نارا % % أي وكل نار | ~~والثاني نحو : @QB@ تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة @QE@ [ الأنفال : ~~67 ] | أي ما في الآخرة | وشرط ابن مالك للجواز اتصال العطب كما مثل أو ~~فصله بلا نحو | 1254 - ^ ( ولم أر مثل الخير يتركه الفتى % % ولا الشر ~~يأتيه امرؤ وهو طائع % ولم يشترطه الأكثرون كما في الآية المذكورة | ( و ) ~~شرط قوم سبق نفي أو استفهام كما تقدم في الأمثلة | قال أبو حيان والصحيح ~~جوازه مع عدمهما كقوله : PageV02P521 | 1255 - # % لو أن طبيب الإنس والجن داويا الذي % % بي من عفراء ما شفياني % % ~~وقوله : | 1256 - # % كل مثر في رهطه ظاهر العزز % % وذي غربة وفقر مهين % ( و ) الجر ( دون ~~عطف ضرورة ) كقوله : | 1257 - # % الآكل المال اليتيم بطرا % % أي مال اليتيم خلافا للكوفية في تجويزهم ~~ذلك في الاختيار حكوا أطعمونا لحما سمينا شاة أي لحم شاة فقاسوا عليه نحو ~~يعجبني ضرب زيد أي ضرب زيد والبصريون حملوا ذلك على الشذوذ | ويحذف المضاف ~~إليه منويا ويكثر هذا الحذف في الأسماء التامة ويقل في غيرها كقبل وبعد ~~ونحوهما | وقال ابن عصفور لا يقاس إلا في مفرد مضافه زمان وقد يبقى المضاف ~~بلا تنوين إن عطف هو على مضاف لمثله | أو عطف عليه مضاف لمثله فالأول نحو ~~حديث البخاري عن أبي برزة : # ( غزوت مع رسول الله & سبع غزوات أو ثماني ) بفتح الياء بلا تنوين | ~~والثاني نحو حديث أنه & قال # ( تحيضين في علم الله ستة أو سبعة أيام ) | وخصه الفراء بالمصطحبين كاليد ~~والرجل نحو قطع الله يد ورجل من قالها . . . والنصف والربع وقبل وبعد بخلاف ~~نحو دار وغلام فلا يقال اشتريت دار وغلام زيد PageV02P522 | قال ابن مالك ~~وقد ينفى بلا تنوين من غير عطف كقراءة ابن محيصن ( @QB@ فلا خوف عليهم @QE@ ~~[ البقرة : 38 ] أي لا خوف شيء عليهم وقوله : | 1258 - # % سبحان من علقمة الفاخر % % # | الفصل بين المتضايفين # | مسألة لا يفصل بين المتضايفين أي المضاف والمضاف إليه اختيارا لأنه ms603 من ~~تمامه ومنزل منه منزلة التنوين إلا بمفعوله وظرفه على الصحيح كقراءة ابن ~~عامر : @QB@ قتل أولادهم شركاؤهم @QE@ [ الأنعام : 137 ] | وقرئ @QB@ مخلف ~~وعده رسله @QE@ [ إبراهيم : 47 ] وحديث البخاري : # ( هل أنتم تاركو لي صاحبي ) وقوله : ( ترك يوما نفسك وهواها سعي لها في ~~رداها ) | وقوله : | 1259 - # % كناحت يوما صخرة بعسيل % % PageV02P523 | وقيل لا يجوز بهما وعلى ~~المفعول أكثر النحويين | ورد في الظرف بأنه يتوسع فيه وفي المفعول بثبوته ~~في السبع المتواترة | وحسنه كون الفاصل فضلة فإنه يصلح بذلك لعدم الاعتداد ~~وكونه غير أجنبي من المضاف ومقدر التأخير | وخرج بمفعوله وظرفه المفعول ~~والظرف الأجنبيان فالفصل بهما ضرورة كقوله : | 1260 - # % تسقي امتياحا ندي المسواك ريقتها % % PageV02P524 | وقوله : | 1261 - # % كما خط الكتاب بكف يوما % يهودي . . . . . . . . . . . . . . . . . % ~~وقوله : PageV02P525 | 1262 - # % هما أخوا في الحرب من لا أخا له % % وجوزه أي الفصل الكوفية مطلقا ~~بالظرف والمجرور وغيرهما | ( و ) جوزه يونس بالظرف والمجرور غير المستقل ~~وجوزه ابن مالك بقسم | حكى الكسائي هذا غلام والله زيد | وقال أبو عبيدة إن ~~الشاة لتجتر فتسمع صوت والله ربها | وإما كقوله : | 1263 - # % هما خطتا إما إسار ومنه % وإما دم والموت بالحر أجدر % ذكرها في ~~الكافية والأول في الخلاصة ولا ذكر لهما في التسهيل ويجوز الفصل ضرورة لا ~~اختيارا بنعت نحو : | 1264 - # % من ابن أبي شيخ الأباطح طالب % % PageV02P526 | ونداء قال في شرح ~~الكافية كقوله : | 1265 - # % كأن برذون أبا عصام % % زيد حمار دق باللجام % % أراد كأن برذون زيد يا ~~أبا عصام | وقال ابن هشام يحتمل أن يكون ( أبا ) هو المضاف إليه على لغة ~~القصر وزيد بدل أو عطف بيان | ومثله أبو حيان بقول زهير | 1266 - # % وفاق كعب بجير منقذ لك من % تعجيل تهلكة والخلد في سقرا % % أي يا كعب ~~| وفاعل يتعلق بالمضاف أو غيره كقوله : | 1267 - # % ما إن وجدنا للهوى من طب % ولا عدمنا قهر وجد صب % وقوله : | 1268 - # % أنجب أيام والداه به % % إذ نجلاه فنعم ما نجلا % % PageV02P527 | وفعل ~~ملغي كقوله : | 1269 - # % بأي تراهم الأرضين حلوا % % أي بأي الأرضين تراهم حلوا | ومفعول له أي ~~من أجله كقوله : PageV02P528 | 1270 - # % أشم ms604 كأنه رجل عبوس % معاود جرأة وقت الهوادي % % أي معاود وقت الهوادي ~~جرأة # | المضاف للياء # | مسألة المضاف للياء بكسر آخره لمناسبة الياء إلا مثنى ومجموعا على حده ~~وما حمل عليهما ومعتلا لا يجري مجرى الصحيح فيسكن آخره وهو الألف من الأول ~~والأخير والواو من الثاني والياء من الثلاثة | ثم تدغم في ياء الإضافة ~~الياء التي في آخر الكلمة والواو بعد قلبها ياء ويكسر ما قبلها إن كان ضما ~~للمجانسة نحو وزيدي وقاضي ومسلمي | وتسلم الألف فلا تقلب في المثنى كزيداي ~~والمقصور كعصاي ومحياي | وقلبها ياء في المقصورة لغة لهذيل وغيرهم كما قال ~~أبو حيان | كقوله : | 1271 - # % سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم % % PageV02P529 | وقرأ الحسن ( ^ يا بشراي ) ~~^ [ يوسف : 19 ] | ( و ) قلبها ( في لدى وإلى وعلى ) الاسمين أكثر وأشهر في ~~اللغات من السلامة نحو لدي وعلي الشيء وإلى | وبعض العرب يقول لداي وعلاي ~~نقله أبو حيان معترضا به على صاحب التمهيد في نفيه ذلك | ثم الياء المضاف ~~إليها في غير المفرد الصحيح تفتح | كما تقدم | وقد تكسر مع المقصور | قرأ ~~الحسن : @QB@ عصاي @QE@ [ طه : 18 ] | ( و ) قد تكسر المدغمة في جمع أو ~~غيره كقراءة حمزة @QB@ بمصرخي @QE@ [ إبراهيم : 22 ] وقول الشاعر : ~~PageV02P530 | 1272 - # % على لعمروا نعمة بعد نعمة % % سمع بكسر الياء | ( و ) الياء فيه أي في ~~المفرد الصحيح تفتح وتسكن أي يجوز كل منهما وفي الأصل منهما خلاف قيل الفتح ~~أصل لأنه حرف واحد فقياسه التحريك به ثم سكن تخفيفا | وجزم به ابن مالك في ~~سبك المنظوم | وقيل السكون أصل لأنه حرف علة ضمير فوجب السكون كواو ضربوا ~~ولأن بناء الحرف على حركة إنما هو لتعذر الابتداء به والمتصل بغيره لا تعذر ~~فيه | وقل حذفها أي الياء مع كسر المتلو أي ما قبلها كقوله تعالى : @QB@ ~~فبشر عباد الذين @QE@ [ الزمر : 17 ، 18 ] | بحذف الياء وصلا ووقفا خطا | ( ~~و ) قل قلبها ألفا كقوله : | 1273 - # % أطوف ما أطوف ثم آوي % % إلى أما ويرويني النقيع % وخصه ابن عصفور ~~بالضرورة وأطلق غيره جوازه | ( و ) قل حذفها أي الألف مع فتح المتلو به ~~دالا ms605 عليها كقوله : | 1274 - # % ولست بمدرك ما فات مني % % بلهف ولا بليت ولا لو أني % % PageV02P531 | ~~قال أبو عمرو بن العلاء و مع ضمه كقوله : | 1275 - # % ذريني إنما خطئي وصوبي % % علي وإنما أهلكت مال % أي مالي | وأنكره أبو ~~زيد الأنصاري وقال المعنى في البيت إن الذي أهلكته مال لا عرض | قال ابن ~~مالك فإن كانت الإضافة غير محضة كإضافة مكرمي مرادا به الحال أو الاستقبال ~~فلا حذف ولا قلب لأنها حينئذ في نية الانفصال فلم تمازح ما اتصلت به فتشبه ~~ياء قاض في جواز الحذف فلا حظ لها في غير الفتح والسكون | قال أبو حيان ~~وغيره من النحويين لم يذكروا هذا القيد ثم نقله في الارتشاف عن المجالس ~~لثعلب والنهاية | فإن نودي المضاف للياء لا بعد ساكن ففيها أي الياء لغات ~~أشهرها الحذف وأبقاء الكسر دالا عليها لأن المنادى كثير التغيير لكثرة ~~الاستعمال نحو : @QB@ يا عباد فاتقون @QE@ [ الزمر : 16 ] | فالإبقاء ساكنة ~~يليه فمفتوحة نحو @QB@ يا عبادي الذين أسرفوا @QE@ [ الزمر : 53 ] فقلبها ~~ألفا يليه نحو : @QB@ يا حسرتى على ما فرطت @QE@ [ الزمر : 56 ] فحذفها أي ~~الألف مع فتح المتلو استغناء به عنها كما استغنوا بالكسر على الياء | وهذا ~~الوجه أجازه الأخفش والمازني والفارسي ومنعه الأكثرون قال أبو حيان ويحتاج ~~إلى سماع من العرب في النداء فمع ضمه أي المتلو حيث لا لبس يحصل بالمنادي ~~المفرد قرئ @QB@ قال رب احكم بالحق @QE@ [ الأنبياء : 112 ] @QB@ قال رب ~~السجن أحب إلي @QE@ [ يوسف : 33 ] أي إلى يا رب | وحكي سيبويه يا قوم لا ~~تفعلوا ويا رب اغفر لي PageV02P532 | ووجه بأنه لما حذف المعاقب للتنوين ~~بني على الضم كما بني ما ليس بمضاف إذا حذف تنوينه | قال أبو حيان والظاهر ~~أن حكمه في الإتباع حينئذ حكم المبني على الضم غير المضاف لا حكم المضاف ~~للياء | وأنكره أي الضم ابن هشام اللخمي وقال إنما أجازه سيبويه فيما كثير ~~إرادة الإضافة فيه | وقال خطاب الماردي هو رديء قبيح لأنه يلتبس المضاف ~~بغيره أما بعد ساكن مدغم أو غيره فلا سبيل إلى . . . نحو ms606 يا قاضي وبني | ~~فإن كان المضاف إلى الياء في النداء أما أو عما مع ابن وابنة قل إثباتها ~~وقلبها ألفا ثابتة حتى لا يكاد يوجد إلا في ضرورة كقوله : | 1276 - # % يا ابن أمي ويا شقيق نفسي % % وقوله : | 1277 - # % يا ابنة عما لا تلومي واهجعي % % PageV02P533 | وغلب الحذف لكثرة ~~استعمالها في النداء مع كسر الميم دلالة على الياء المحذوفة وفتحها دلالة ~~على الألف المحذوفة المنقلبة على الياء المقدر فتح ما قبلها لا تركيبا ~~خلافا لسيبويه وأصحابه في قولهم إنه مركب مبني كأحد عشر وبعلبك قال تعالى : ~~^ ( يا بنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ) ^ [ طه : 94 ] | قرئ في السبع ~~بالكسر والفتح | قال قوم ومع ضمها أما غير أم وعم مع ابن وابنة فلا يحذف ~~منه الياء كيا أخي ويا ابن خالي | وتزيد أم وأب على الحذف والإبقاء والقلب ~~بوجوهها بقلبها أي الياء تاء مكسورة وهو الأكثر ومفتوحة وبها قرئ في السبع ~~| قيل ومضمومة قال الفراء والنحاس وحكى الخليل يا أمت لا تفعلي ومنعه ~~الزجاج | والأصح أنها توصل أي التاء عوض من الياء أو الألف | ومن ثم أي من ~~أجل ذلك لا يجتمعان اختيارا إذ لا يجمع بين العوض والمعوض | وقولهم يا أبتا ~~بالألف وهي التي توصل بآخر المنادى لبعد أو استغاثة لا المبدلة من الياء ~~كالتي في حسرتا | وأجاز كثير من الكوفيين الجمع بينهما أو ندب المنادى ~~المضاف للياء فعلى السكون أي على لغة من أثبتها ساكنة تفتح أو تقلب فتحذف ~~لاجتماع ألفين نحو واعبديا واعبدا | وعلى لغة الفتح تفتح فقط وتزاد الألف ~~ولا تحتاج إلى عمل ثان لأن الياء مهيأة لمباشرة الألف بفتحها | وعلى لغة ~~غيره أي الحذف مع كسر المتلو أو فتحه أو ضمه والقلب ألفا تقلب ألفا وتحذف ~~الألف الندبة لاجتماع ألفين وقد يستغنى بالكسرة في المنادى فلا يجب رد ~~الياء في المعطوف عليه المندوب عند الجمهور فيقال يا غلام واحيباه خلافا ~~للفراء في إيجابه الرد فتقول يا غلامي واحييباه | ويقال في إضافة ابنم إلى ~~الياء ابنمي و يقال في ms607 فم في برد الواو التي هي الأصل وقلبها ياء وإدغامها ~~في الياء | وقل فمي | وقيل لا يجوز إلا في الضرورة لأن الإضافة ترد إلى ~~الأصل | واستدل ابن مالك وأبو حيان على جواز إبقاء الميم بحديث الصحيحين # ( لخلوف فم الصائم ) | ( و ) يقال فيه PageV02P534 في لغة التضعيف ( فمي ~~) والقصر ( فماي ) | و يقال في أب وإخوته أبي وأخي وحمي وهني بلا رد لأنه ~~المستعمل كالإضافة إلى غير الياء نحو إن هذا أخي | وجوز الكوفية والمبرد ~~وابن مالك أن يقال أبي برد اللام كقوله : | 1278 - # % كأن أبي كرما وسودا % % يلقي على ذي اللبد الجديدا % % زاد ابن مالك ~~وأخي | قال ولم أجد له شاهدا لكن أجيزه قياسا على أبي كما فعل المبرد | و ~~يقال على المختار في ذي ذي لأن الأصل في الرفع ذوي قلبت الواو ياء وأدغمت ~~فيها كالجر والنصب | ومقابل المختار هو منع إضافتها إلى الضمير # | الجر بالمجاورة # | خاتمة في سبب للجر ضعيف | أثبت الجمهور من البصريين والكوفيين الجر ~~بالمجاورة للمجرور في نعت كقولهم هذا جحر ضب خرب وتوكيد كقولهم : | 1279 - # % يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم % % بجر كلهم على المجاورة لأنه توكيد ~~لذوي المنصوب لا للزوجات وإلا لقال كلهن | زاد قوم وعطف نسق كقوله تعالى : ~~^ ( وامسحوا برءوسكم وأرجلكم ) ^ [ المائدة : 6 ] فإنه معطوف على وأيديكم ~~لأنه موصول | قال أبو حيان وذلك PageV02P535 ضعيف جدا ولم يحفظ من كلامهم | ~~قال والفرق بينه وبين النعت والتوكيد أنهما تابعان بلا واسطة فهما أشد ~~مجاورة من العطف المفصول بحرف العطف | وأجيب عن الآية بأن العطف فيها على ~~المجرور الممسوح إشارة إلى مسح الخف | و زاد ابن هشام في شرح الشذور و عطف ~~بيان | وقال لا يمتنع في القياس جره على الجوار لأنه كالنعت والتوكيد في ~~مجاورة المتبوع | أما البدل فقال أبو حيان لا يحفظ من كلامهم ولا خرج عليه ~~أحد شيئا قال وسببه أنه معمول لعامل آخر غير العامل الأول على الأصح ولذلك ~~يجوز إظهاره إذا كان حرف جر بإجماع فبعدت مراعاة المجاورة ونزل منزلة جملة ~~أخرى | وكذا ms608 قال ابن هشام | وأنكره أي الجر بالمجاورة مطلقا السيرافي وابن ~~جني وقال الأول الأصل هذا جحر ضب خرب الجحر منه كمررت برجل حسن الوجه منه ~~ثم حذف الضمير للعلم به ثم أضمر الجحر فصار خرب | وقال الثاني أصله خرب ~~جحره نحو حسن وجهه ثم نقل الضمير فصار خرب الجحر ثم حذف | ورد بأن إبراز ~~الضمير حينئذ واجب للإلباس وبأن معمول هذه الصفة لضعفها لا يتصرف فيه ~~بالحذف | وقصره الفراء على السماع ومنع القياس على ما جاء منه فلا يجوز هذه ~~جحرة ضب خربة بالجر | وخصه قوم بالنكرة كالمثال ورد بما حكاه أبو مروان كان ~~والله من رجال العرب المعروف له بذلك PageV02P536 | وخصه الخليل بغير ~~المثني أي بالمفرد والجمع فقط | قيل ( و ) بغير ( الجمع ) أيضا بالمفرد فقط ~~لا يجوز عليهما هذان جحر ضب خربين ولا على الثاني هذه جحرة ضب خربة | ~~والجواز في المثنى معزو إلى سبيويه | قال أبو حيان وقياسه الجواز في الجمع ~~والمانع قال لم يرد إلا في الإفراد وهو قريب من رأي الفراء PageV02P537 # | الجوزام # | أي هذا مبحثها # | لام الطلب # | أي أحدها لام الطلب أمرا كان نحو : @QB@ فلينفق @QE@ [ الطلاق : 7 ] أو ~~دعاء نحو : @QB@ ليقض علينا ربك @QE@ [ الزخرف : 77 ] وحركتها الكسر لضرورة ~~الابتداء وفتحها لغة لسليم طلبا للخفة | وقيل إنما تفتح على هذه اللغة إن ~~فتح تاليها بخلاف ما إذا انكسر نحو لتيذن أو ضم نحو لتكرم | وقيل إنما تفتح ~~عليها إن استؤنفت أي لم تقع بعد الواو أو الفاء أو ثم حكاها الفراء | وتسكن ~~أي يجوز تسكينها رجوعا إلى الأصل في المبني ومشاكله عملها تلو واو وفاء وثم ~~نحو @QB@ فليستجيبوا @QE@ [ البقرة : 186 ] @QB@ ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا ~~نذورهم وليطوفوا @QE@ [ الحج : 29 ] @QB@ وليتمتعوا @QE@ [ العنكبوت : 66 ] ~~وقرئ بالتحريك في الثلاثة الأخيرة فقط | وقيل يقل مع ثم لأن التسكين إنما ~~كثر في الأولين لشدة اتصالهما بما بعدهما لكونهما على حرف فصارا معه ككلمة ~~واحدة فخفف بحذف الكسر ومن ثم حملت عليهما فلا تبلغ في الكثرة مبلغهما | ~~وقيل هو معها ضرورة لا يجوز في ms609 الاختيار | قاله خطاب وأنكر قراءة حمزة | ~~وهو مردود | قال أبو حيان ما قرئ به في السبعة لا يرد ولا يوصف بضعف ولا ~~بقلة PageV02P538 | وتلزم اللام في أمر فعل غير الفاعل المخاطب أي في ~~الغائب والمتكلم والمفعول نحو ليقم زيد @QB@ ولنحمل خطاياكم @QE@ [ ~~العنكبوت : 12 ] قوموا فلأصل لكم | لتعن بحاجتي | وثقل في أمر متكلم لأن ~~أمر الإنسان لنفسه قليل الاستعمال | و تقل اللام في أمر فاعل مخاطب نحو ~~@QB@ فبذلك فليفرحوا @QE@ [ يونس : 58 ] وحديث لتأخذوا مصافكم | والأكثر ~~أمره بصيغة افعل | قال الرضي فإن كان المأمور جماعة بعضهم غائب فالقياس ~~تغليب الحاضر فيؤتي بالصيغة | ويقل الإتيان باللام | وحذفها أي اللام فيه ~~أقوال | أحدها يجوز مطلقا حتى في الاختيار بعد قول أمر وهو رأي الكسائي قال ~~كقوله تعالى : @QB@ قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا @QE@ [ إبراهيم : 31 ] أي ~~ليقيموا | ثانيها لا يجوز مطلقا ولا في الشعر وهو رأي المبرد | ثالثها وهو ~~الصحيح يجوز في الشعر فقط كقوله : | 1280 - # % محمد تفد نفسك كل نفس % % PageV02P539 | ولا يجوز في الاختيار سواء ~~تقدم أمر بالقول أو قول غير أمر أم لم يتقدمه | والجزم في الآية لأنه جواب ~~الأمر أو جواب شرط محذوف كما سيأتي | ورابعها يجوز في الاختيار بعد قول ولو ~~كان غير أمر نحو قلت لزيد يضرب عمرا أي ليضرب | ولا يجوز غيره إلا ضرورة | ~~واختاره ابن مالك وجعله أقل من حذفها بعد قول أمر | واستدل فيه بقوله : | ~~1281 - # % قلت لبواب لديه دارها % % تيذن فإني حمؤها وجارها % % قال وليس بضرورة ~~لتمكنه من أن يقول أيذن أو تيذن إني | ولا تفصل اللام عما عملت فيه لا ~~بمعموله ولا بغيره | قال أبو حيان وهي أشد اتصالا من حروف الجر لأنه قد روي ~~فيه الفصل ولم يجز ذلك منها لأن عامل الجزم أضعف من عامل الجر # | لا الطلبية # | أي الثاني ( لا الطلبية ) أي المطلوب بها الترك سواء النهي نحو : @QB@ ~~ولا تنسوا الفضل بينكم @QE@ [ البقرة : 237 ] والدعاء نحو : @QB@ لا ~~تؤاخذنا @QE@ [ البقرة : 286 ] | ( وليس أصلها ( لا ) النافية ) والجزم ~~بلام الأمر مقدرة قبلها وحذفت كراهة اجتماع ms610 لامين ( ولا ) أصلها ( لام ~~الأمر ) زيدت عليها ألف ففتحت لأجلها ( خلافا PageV02P540 لزاعم ذلك ) وهو ~~السهيلي في الأولى وبعضهم في الثانية | قال أبو حيان لأن ذلك دعوى لا دليل ~~على صحتها | ( وجزم فعل المتكلم بها قليل جدا ) كقوله # ( لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر مما أمرت به ) الحديث ~~رواه كذا والأكثر أن يكون المنهي بها فعل الغائب والمخاطب | قال الرضي على ~~السواء ولا تختص بالغائب كاللام | وفي الارتشاف الأكثر كونها للمخاطب ويضعف ~~كونها للغائب كالمتكلم ومن أمثلته : @QB@ فلا يسرف في القتل @QE@ [ الإسراء ~~: 33 ] | @QB@ لا يتخذ المؤمنون @QE@ [ آل عمران : 28 ] | ( وفصلها ) من ~~الفعل ( بمعمول مجزومها ) نحو لا اليوم يضرب زيد ( قليل أو ضرورة خلف ) ~~حكاه في الارتشاف ومنه قوله : | 1282 - # % وقالوا أخانا لا تخشع لظالم % % عزيز ولا ذا حق قومك تظلم % % أي ولا ~~تظلم ذا حق قومك | قال في شرح الكافية وهذا رديء لأنه شبيه بالفصل بين حرف ~~الجر والمجرور | ( وجوز ابن عصفور والأبذي حذفه ) أي مجزومها وإبقاءها ~~لدليل نحو اضرب زيدا إن أساء وإلا فلا | وتوقف أبو حيان فقال يحتاج إلى ~~سماع عن العرب # | لم # | 3 أي الثالث ( لم ) وهي حرف نفي ( وتختص بمصاحبة أدوات الشرط ) نحو إن ~~تقم لم أقم بخلاف ( لما ) فلا تصاحبها | قال الرضي كأنه لكونها PageV02P541 ~~فاصلة قوية بين العامل الحرفي وشبهه | وقال غيره لأن مثبتها وهو ( قد فعل ) ~~لا يصحبها بخلاف مثبت لم | ( وجواز انفصال نفيها عن الحال ) لأنها لمطلق ~~الانتفاء فتكون للمتصل به نحو : @QB@ ولم أكن بدعائك رب شقيا @QE@ [ مريم : ~~4 ] ولغيره نحو : @QB@ لم يكن شيئا مذكورا @QE@ [ الإنسان : 1 ] ولهذا جاز ~~لم يكن ثم كان | ودخول الهمزة عليها بخلاف اللام ولا | والأكثر كونها أي ~~الهمزة الداخلة عليها للتقرير أي حمل المخاطب على الإقرار أي الاعتراف ~~بثبوت ما بعدها نحو : @QB@ ألم نشرح لك صدرك @QE@ [ الشرح : 1 ] ولهذا عطف ~~عليه الموجب ( وضعنا ) ورفعنا ) | وقد يجيء لغيره كالإبطاء نحو : @QB@ ألم ~~يأن للذين آمنوا أن تخشع @QE@ [ الحديد : 16 ] | والتوبيخ نحو : ^ ( أو لم ~~نعمركم ) ^ [ فاطر : 37 ] | وقد تدخل على ms611 ( لما ) لكن دخولها على ( لم ) ~~أكثر | وفصلها عن الفعل بمعمول مجزومها وحذفه أي مجزومه كلاهما ضرورة كقوله ~~: | 1283 - # % فأضحت مغانيها قفارا رسومها % % كأن لم سوى أهل من الوحش تؤهل % % ~~وقوله : | 1284 - # % احفظ وديعتك التي استودعتها % % يوم الأعازب إن وصلت وإن لم % % ~~PageV02P542 | ولا يجوزان في الاختيار | وقد تهمل فلا تجزم حملا على ( ما ) ~~وقيل ( لا ) كقوله : | 1285 - # % لولا فوارس من نعم وأسرتهم % يوم الصليفاء لم يوفون بالجار % % وهل هو ~~ضرورة أو لغة خلاف | والنصب بها لغة حكاها اللحياني وقرئ @QB@ ألم نشرح ~~@QE@ [ الشرح : 1 ] # | لما # | ( 4 ) أي الرابع ( لما ) قال الأكثر هي مركبة من لم الجازمة وما ~~الزائدة كما في ( أما ) وقال بعضهم هي بسيطة | ويجب اتصال نفيها بالحال ~~ويعبر عن ذلك بالاستغراق فقولك ( لما يقم ) دليل على انتفاء القيام إلى زمن ~~الإخبار ولهذا لا يجوز ثم قام بل وقد يقوم PageV02P543 | وقيل يغلب ذلك ولا ~~يجب فقد لا يتصل به | وقيل إنما يكون لنفي الماضي القريب من الحال دون ~~البعيد وهذا القول أخص من الأول وجزم به ابن هشام فلا يقال لما يكن زيد في ~~العام الماضي | وقال الأندلسي شارح المفصل هي ( كلم ) تحتمل الاتصال ~~والانفصال ويكون منفيها متوقعا ثبوته نحو : @QB@ لما يذوقوا عذاب @QE@ [ ص ~~: 8 ] أي لم يذوقوه إلى الآن وذوقه لهم متوقع بخلاف ( لم ) فلا يكون منفيها ~~متوقعا ولهذا يقال لم يقض ما لا يكون دون ( لما ) | وهذا معنى قولهم ( لم ) ~~لنفي فعل ولما لنفي قد فعل | ويحذف مجزومها لدليل كقوله : | 1286 - # % فجئت قبورهم بدءا ولما % % فناديت القبور فلم يجبنه % وتقول شارفت ~~المدينة ولما أي ولما أدخلها | قال أبو حيان وهذا أحسن ما يخرج عليه قراءة ~~^ ( وإن كلا لما ) ^ [ هود : 111 ] أي لما ينقص من عمله بدليل : ^ ( ~~ليوفينهم ربك أعمالهم ) ^ [ هود : 111 ] قال وقد خرجه على ذلك ابن الحاجب ~~ومحمد ابن مسعود الغزني في البديع لكنه قدره ( لما يوقنوا ) بدلالة : ^ ( ~~وإنهم لفي شك ) ^ [ هود : 110 ] | قال وإنما جاز في ( لما ) دون ( لم ) ~~لأنه يقوم بنفسه بسبب أنه مركب من ( لم ms612 ) و ( ما ) وكأن ( ما ) عوض من ~~المحذوف | انتهى | وقال غيره لأن مثبتها وهو ( قد فعل ) يجوز فيه ذلك بأن ~~يقتصر على قد كقوله : PageV02P544 | 1287 - # % وكأن قد % % وفصله منها ضرورة | وأجازه الفراء بشرط إن فيهما أي في لم ~~ولما نحو لم أو لما إن تزرني أزرك | ومنعه هشام # | أدوات الشرط # | ومنها أي الجوازم أدوات الشرط وهي ( إن ) أم الباب ( وما ومن ومهما ) ~~بمعنى ( ما ) وقيل أعم منها | ( وهي بسيطة | وزنها فعلى وألفها تأنيث ) ~~ولذا لم تنون باقية على التنكير أو يسمى بها أو إلحاق وزال تنوينها للبناء ~~أو مركبة من ما الجزائية وما الزائدة كما قيل في ( متى ما ) و ( أما ) ثم ~~أبدلت الهاء من الألف الأولى دفعا للتكرار لتقاربهما في المعنى وهو رأي ~~الخليل واختاره الرضي قياسا على أخوتها | ( أو ) مركبة من ( مه ) بمعنى كف ~~| ( وما الشرطية ) وهو رأي الأخفش والزجاج | ورد بأنه لا معنى للكف هنا إلا ~~على بعد وهو أن يقال في مهما تفعل أفعل إنه رد لكلام مقدر كأنه قيل لا تقدر ~~على ما أفعل | ( أو ) هي ( مه ) المذكورة وأضيفت لما الشرطية وهو رأي ~~سبيويه أقوال | قال أبو حيان المختار أولها وهو البساطة لأنه لم يقم على ~~التركيب دليل | وقول أصلها ( ماما ) دعوى أصل لم ينطق به في موضع من ~~المواضع PageV02P545 # | متى وأيان # | ( ومتى وأيان ) وهما ظرفا زمان للعموم نحو متى تقم أقم وأيان تقم أقم | ~~وكسر همزة ( إيان لغة ) لسليم | ( وأنكر قوم جزمها لقلته ) وكثرة وروده ~~أستفهاما نحو : @QB@ أيان مرساها @QE@ [ النازعات : 42 ] @QB@ أيان يبعثون ~~@QE@ [ النحل : 21 ] | قال أبو حيان وممن لم يحفظ الجزم بها سيبويه لكن ~~حفظه أصحابه | وتختص إذا وردت في الاستفهام بمستقبل كما تقدم فلا يستفهم ~~بها عن الماضي كذا قال ابن مالك وأبو حيان ولم يحكيا فيها خلافا | وأطلق ~~السكاكي والقزويني في الإيضاح كونها للزمان ومثلا بأيان جئت وهو يشعر بأنها ~~تستعمل في الماضي والصواب خلافه وقد قيده في تلخيصه | نعم نقل عن علي بن ~~عيسى الربعي أنها تختص بمواقع التفخيم نحو : @QB@ أيان ms613 يوم الدين @QE@ [ ~~الذاريات : 12 ] @QB@ أيان يوم القيامة @QE@ [ القيامة : 6 ] | والمشهور ~~أنها لا تختص به بخلاف متى إذا استفهم بها فإنها يليها الماضي والمستقبل # | حيثما أين وأنى # | ( وحيثما أين أنى ) والثلاثة ظروف للمكان عموما وقد تخرج ( أين ) عن ~~الشرطية فتقع استفهاما بخلاف ( حيثما ) PageV02P546 | وتقع ( أنى ) ~~استفهاما بمعنى ( متى ) نحو : @QB@ فأتوا حرثكم أنى شئتم @QE@ [ البقرة 223 ~~] وبمعنى من أين نحو : @QB@ أنى لك هذا @QE@ [ آل عمران : 37 ] وبمعنى كيف ~~نحو : @QB@ أنى يحيي هذه الله بعد موتها @QE@ [ البقرة : 259 ] | واختار ~~أبو حيان في الآية الأولى أنها شرطية أقيمت فيها الأحوال مقام الظروف ~~المكانية والجواب محذوف # | أي # | ( وأي ) وهي بحسب ما تضاف إليه فإن أضيفت إلى ظرف مكان فظرف مكان نحو ~~أي جهة تجلس أجلس أو زمان أو مفعول أو مصدر فكذلك وهي لعموم الأوصاف # | إذ ما # | ( وإذ ما وأنكر قوم الجزم بها ) وخصوه بالضرورة كإذا # | ما ومهما # | ( ولا ترد ( ما ) و لا ( مهما ) للزمان ) | وقيل تردان له وجزم به ~~الرضي قال نحو ما تجلس من الزمان أجلس فيه ومهما تجلس من الزمان أجلس فيه ~~وحمل عليه بعضهم قوله : | 1288 - # % مهما تصب أفقا من بارق تشم % % PageV02P547 | أي أي وقت تصب بارقا من ~~أفق فقلب واستدل له ابن مالك بقوله : | 1289 - # % وإنك مهما تغط بطنك سؤله % وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا % % ورد بجواز ~~كونها للمصدر أي إعطاء كثيرا أو قليلا | ( ولا ) ترد ( مهما حرفا ) بل تلزم ~~الاسمية | وقال خطاب والسهيلي ترد حرفا بمعنى ( إن ) كقوله : | 1290 - # % ومهما تكن عند امرئ من خليقة % % وإن خالها تخفى على الناس تعلم % % إذ ~~لا محل لها | وأجيب بأنها خبر ( تكن ) و ( خليقة ) اسمها أو مبتدأ واسم ( ~~تكن ) ضميرها ( ومن خليقة ) تفسيره والظرف خبر | ( ولا ) ترد ( مهما ~~استفهاما ) | وقيل ترد له قاله ابن مالك كقوله : | 1291 - # % مهما لي الليلة مهما ليه % % فمهما مبتدأه خبره ( لي ) | وأجيب باحتمال ~~أن ( مه ) اسم فعل واستؤنف الاستفهام ب ( ما ) وحدها | ( ولا تجر ) مهما ~~بحرف ولا إضافة فلا يقال على مهما تكن أكن ولا جهة مهما ms614 تقصد أقصد وقال ابن ~~عصفور يجوز ذلك كسائر الأدوات PageV02P548 # | إن بمعنى إذ و إذا # | ( ولا ) ترد ( إن بمعنى إذ ) | وقال الكوفيون ترد بمعناها نحو : @QB@ ~~واتقوا الله إن كنتم مؤمنين @QE@ [ المائدة : 57 ] | @QB@ لتدخلن المسجد ~~الحرام إن شاء الله @QE@ [ الفتح : 27 ] إذ لا يصح هنا معنى ( إن ) وهو ~~الشك | وأجيب بأنها في الأولى شرط جيء بها للتهيج كقولك لابنك إن كنت ابني ~~فلا تفعل كذا وفي الثانية لتعليم العباد كيف يتكلمون إذا أخبروا عن ~~المستقبل أو إن أصله الشرط ثم صار يذكر للترك | ( و ) لا ترد بمعنى ( إذا ) ~~وقال قوم ترد بمعناها وتأولوا عليه الآيتين السابقتين لأن إذا تحتاج إلى ~~جواب كما تحتاج إليه إن والشيئان إذا تقاربا فربما وقع أحدهما موقع الآخر | ~~( ولا تهمل ) ( إن ) فيرفع ما بعدها وقيل نعم حملا على ( لو ) قاله ابن ~~مالك كحديث : # ( فإنك إن لا تراه فإنه يراك ) # | إهمال متى # | ( ولا ) تهمل ( متى ) | وقيل نعم حملا على إذا كحديث البخاري : # ( وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس ) | قال ابن مالك | قال أبو حيان ~~وهذا شيء غريب ثم تكلم في استدلاله بما أثر في الحديث على إثبات الأحكام ~~النحوية PageV02P549 # | المجازاة بكيف # | ( ولا يجازي بكيف ) وقال سيبويه وكثير يجازى بها معنى لا عملا ويجب كون ~~فعليها متفقي اللفظ والمعنى نحو كيف تصنع أصنع ولا يجوز كيف تجلس أذهب ~~بالاتفاق | ( ولا تجزم بها ) | وقال الكوفيون وقطرب نعم مطلقا وقوم إن ~~اقترنت بما نحو كيفكما تكن أكن | ( ولا ) يجزم ( بحيث وإذ ) مجردين من ( ما ~~) وأجازه الفراء قياسا على ( أين ) وأخواتها ورد بأنه لم يسمع فيهما إلا ~~مقرونين بها بخلافها | ( ولا ) يجزم المسبب عن صلة الذي وعن النكرة ~~الموصوفة | وأجازه الكوفيون تشبيها بجواب الشرط فيقال الذي يأتيني أحسن ~~إليه وكل رجل يأتيني أكرمه واختاره ابن مالك خلافا لزاعميها أي الأقوال في ~~المسائل الأربعة عشرة وقد بينت | ( أدوات الشرط ) كلها ( أسماء إلا إن ) ~~فإنها حرف بالاتفاق والبواقي متضمنة معناها فلذا بينت أدوات الشرط كلها ~~أسماء إلا أن فإنها حرف بالاتفاق والبواقي متضمنة ms615 معناها فلذا بينت إلا أيا ~~فإنها معربة | ( وفي إذ ما خلف ) فذهب سيبويه إلى أنها حرف كإن | وذهب ~~المبرد وابن السراج والفارسي إلى أنها اسم ظرف زمان | وأصلها إذ التي هي ~~ظرف لما مضى فزيد عليها ( ما ) وجوبا في الشرط فجزم بها | واستدل سيبويه ~~لأنها لما ركبت مع ( ما ) صارت معها كالشيء الواحد فبطل دلالتها على معناها ~~الأول بالتركيب وصارت حرفا ونظير ذلك أنهم حين ركبوا ( حب ) مع ( ذا ) ~~فقالوا حبذا زيد بطل معنى : ( حب ) من الفعلية وصارت مع ( ذا ) جزء كلمة ~~وصارت حبذا كلها اسما بالتركيب وخرجت عن أصل وضعها بالكلية | ( وتقتضي ) ~~أدوات الشرط ( جملتين الأولى شرط والثانية جزاء وجواب ) أي يسمى كل منهما ~~بما ذكر قال أبو حيان والتسمية بالجزاء والجواب مجاز ووجهه أنه شابه الجزاء ~~من حيث كونه فعلا مترتبا على فعل آخر فأشبه الفعل المرتب على فعل آخر ثوابا ~~عليه أو عقابا الذي هو حقيقة الجزاء وشابه الجواب من حيث كونه لازما عن ~~القول الأول فصار كالجواب الآتي بعد كلام السائل PageV02P550 | ( فإن كانا ~~) أي الشرط والجزاء ( فعلين فالأحسن أن يكونا مضارعين ) كما مر لظهور تأثير ~~العمل فيهما | ( ثم ) أن يكونا ماضيين للمشاكلة في عدم التأثر نحو : @QB@ ~~إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم @QE@ [ الإسراء : 7 ] | ( ثم ) أن يكون الأول ~~ماضيا والثاني مضارعا لأن فيه الخروج من الأضعف إلى الأقوى وهو من عدم ~~التأثر إلى التأثر نحو إن قام أقم | ( ثم ) أن يكون الأول مضارعا والثاني ~~ماضيا | وهذا القسم أجازه الفراء في الاختيار وتبعه ابن مالك | ( وخصه ~~سيبويه والجمهور بالضرورة كقوله : | 1292 - # % إن تصرمونا وصلناكم وإن تصلوا % % ملأتم أنفس الأعداء إرهابا % ويجب ~~استقبالهما لأن أدوات الشرط من شأنها أن تقلب الماضي إلى الاستقبال وتخلص ~~المضارع له # | لو # | ( و ( ولو ) كإن ) إذا وقعت شرطا فإنها كذلك تقلب معناها إلى المستقبل ~~في الأصح كغيرها نحو @QB@ وإن كنتم جنبا فاطهروا @QE@ [ المائدة : 6 ] | ~~قال أبو حيان ونقل عن المبرد أنه زعم أن ( إن ) تبقى على مدلولها من المضي ~~ولا تغير أدوات الشرط دلالتها عليه ms616 نحو : @QB@ إن كنت قلته فقد علمته @QE@ ~~[ المائدة : 116 ] | @QB@ إن كان قميصه قد @QE@ [ يوسف : 26 ] | ( وذا ~~الفاء مع قد ) ظاهرة أو مقدرة حال كونه جوابا في الأصح | وذكر ابن مالك ~~تعبا للجزولي وغير أن الفعل المقرون بالفاء وقد ظاهرة أو مقدرة يكون جواب ~~الشرط وهو ماضي اللفظ والمعنى نحو : @QB@ إن يسرق فقد سرق أخ له @QE@ [ ~~يوسف : 77 ] | @QB@ وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت @QE@ [ يوسف : 27 ] أي ~~فقد كذبت | قال أبو حيان وذلك مستحيل من حيث إن الشرط يتوقف عليه مشروطه ~~PageV02P551 فيجب أن يكون في الخارج أو في الذهن وذلك محال فيتأول ما ورد ~~من ذلك على حذف الجواب أي إن سرق فتأس فقد سرق أخ له من قبل | ومثله @QB@ ~~وإن يكذبوك فقد كذبت رسل @QE@ [ فاطر : 4 ] | أي فتسل فقد كذبت قال وسمي ~~المذكور جوابا لأنه مغن عنه بحيث لا يجامعه لكثرة ما استعمل كذلك محذوفا | ~~( وإنما يصدر الشرط بفعل مضارع غير دعاء ولا ذي تنفيس مثبت أو مع لا أو لم ~~) نحو إن تقم أقم ( إن لا يكنه فلا خير لك في قتله ) | @QB@ فإن لم تفعلوا ~~ولن تفعلوا فاتقوا النار @QE@ [ البقرة : 24 ] | ولا يصدر بمضارع دعاء أو ~~مقرون بالسين أو سوف | ( أو ) يصدر بفعل ماض عار من قد و حرف نفي ودعاء ~~وجمود نحو إن قام زيد قمت | ولا يصدر بماض مقرون بقد أو بحرف نفي أو ذي ~~دعاء أو جامد ولا بفعل الأمر البتة | ( ولو ) كان الفعل ( مضمرا فسره فعل ) ~~بعد معموله فإنه يجوز تصدير الشرط به نحو : @QB@ وإن أحد من المشركين ~~استجارك @QE@ [ التوبة : 46 ] التقدير إن استجارك أحد من المشركين استجارك ~~ف ( استجارك ) المتأخر فسرت الأولى المضمرة وارتفع ( أحد ) على الفاعلية ~~بها | ( وكونه ) والحالة هذه مضارعا دون لم ضرورة كقوله : | 1293 - # % يثني عليك وأنت أهل ثنائه % ولديك إن هو يستزدك مزيد % والاختيار أن ~~يكون عند الإضمار والتفسير إما ماضيا كما تقدم أو مضارعا مقرونا بلم كقوله ~~: | 1294 - # % فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب % % PageV02P552 | وقوله : | 1295 - # % فإن هو لم ms617 يحمل على النفس ضيمها % % وكذا تقديم الاسم على إضمار الفعل ~~قبله والتفسير بعده ( مع غير إن ) من الأدوات ضرورة والشائع وقوع ذلك مع إن ~~وحدها كما تقدم | واختصت بذلك لأنها أم الباب وأصل أدوات الشرط | ومن ~~الضرورة قوله : | 1296 - # % فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن % وقوله : | 1297 - # % فمتى واغل ينبهم يحيوه % وتعطف عليه كأس الساقي % % وقوله : | 1298 - # % أينما الريح تميلها تمل % % PageV02P553 | وجوزه الكسائي اختيارا مع من ~~وإخوته فأجاز نحو من زيدا يضرب أضربه | ( و ) جوزه قوم من الكوفيين في غير ~~المرفوع أي المنصوب والمجرور لأنهما فضله ومنعوه في المرفوع | ( و ) جوزه ~~قوم منهم في المرفوع أيضا إن لم يمكن عود ضمير على الشرط كما في ( متى ) و ~~( أينما ) | فإن أمكن عود الضمير عليه لم يجز تقديم الاسم | لا تقول من هو ~~يضرب زيدا أضربه لأن المضمر هو من واختار هذا المذهب الأخير أبو علي صاحب ~~المهذب | قال أبو حيان والصحيح المنع لأن الفضلة والعمدة سيان إذ فيه الفصل ~~بجملة بين الأداة والفعل | وفي الفصل بين من وأخواتها والفعل بعطف وتوكيد ~~خلف كوفي أجازه الكسائي ومنعه الفراء | قال أبو حيان وهو الذي تقتضيه قواعد ~~البصريين | وشرط الجواب الإفادة فلا يكون بما لا يفيد كخبر المبتدأ فلا ~~يجوز إن يقم زيد يقم كما لا يجوز في الابتداء زيد زيد فإن دخله معنى يخرجه ~~للإفادة جاز نحو إن لم تطع الله عصيت أريد به التنبيه على العقاب فكأنه قال ~~وجب عليك ما وجب على العاصي كما جاز في الابتداء نحو : | 1299 - # % أنا أبو النجم وشعري شعري % % ومنه # ( وفمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ) الحديث | ~~وتدخله الفاء إن لم يصح تقديره شرطا بأن كان جملة اسمية كقوله : | 1300 - # % إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا % % PageV02P554 | أو فعل أمر نحو : @QB@ ~~قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني @QE@ [ آل عمران : 31 ] | أو دعاء نحو إن ~~مات زيد فيرحمه الله أو فرحمه الله | أو مقرونا بحرف تنفيس نحو : @QB@ من ~~يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله ms618 بقوم @QE@ [ المائدة : 54 ] أو بحرف نفي ~~غير لا ولم نحو إن قام زيد فما يقوم أو فلن يقوم عمرو أو بعد نحو @QB@ إن ~~يسرق فقد سرق @QE@ [ يوسف : 77 ] | أو جامد نحو : @QB@ إن تبدوا الصدقات ~~فنعما هي @QE@ [ البقرة : 271 ] | ^ ( إن ترن أقل منك مالا وولدا فعسى ربي ~~) ^ [ الكهف : 39 ، 40 ] | إن أقبل زيد فما أحسنه | قال أبو حيان وهذه ~~الفاء هي فاء السبب الكائنة في الإيجاب في نحو قولك يقوم زيد فيقوم عمرو ~~وكما يربط بها عند التحقيق يربط بها عند التقدير ولا يجوز غيرها من حروف ~~العطف لأنه بمنزلة الربط السببي وسيقت هنا للربط لا للتشريك | وقال بعض ~~أصحابنا هي هنا عاطفة جملة على جملة فلم تخرج عن العطف قال وهذا عندي فيه ~~نظر | انتهى | ( وفي ) جواز حذفها أي الفاء أقوال | أحدها يجوز ضرورة ~~واختيارا نقله أبو حيان عن بعض النحويين وخرج عليه قوله تعالى : @QB@ وإن ~~أطعتموهم إنكم لمشركون @QE@ [ الأنعام : 121 ] | ثانيها المنع في الحالين | ~~قال أبو حيان في محفوظي قديما أن المبرد منع من حذف الفاء في الضرورة وأنه ~~زعم في قوله : | 1301 - # % من يفعل الحسنات الله يشكرها % % PageV02P555 | أن الرواية من يفعل ~~الخير فالرحمن يشكره | قال وهذا ليس بشيء لأنه على تقدير صحة الرواية لا ~~يطعن ذلك في الرواية الأخرى | ثالثها وهو الأصح يجوز ضرورة ويمتنع في السعة ~~وهو مذهب سيبويه | وينوب عنها في الأصح إذا الفجائية في جملة اسمية غير ~~طلبية ولا منفية قال أبو حيان النصوص متظافرة في الكتب على الإطلاق في ~~الربط بإذا ولكن السماع إنما ورد في ( إن ) قال تعالى @QB@ وإن تصبهم سيئة ~~بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون @QE@ [ الروم : 36 ] فيحتاج في إثبات ذلك في ~~غير ( إن ) من الأدوات إلى سماع | واحترز بالاسمية من الفعلية فإن إذا لا ~~تدخل عليها | لا يجوز إن قام زيد إذا يقوم عمرو وبغير الطلبية فلا يجوز إن ~~يعص زيد إذا ويل له وإن أطاع إذا سلام عليه | وبغير المنفية من المنفية فلا ~~يجوز إن يقم زيد إذا ما ms619 عمرو قائم وإنما تدخل الفاء في الصور كلها | ومقابل ~~الأصح في المتن قول الأخفش لا أرى إذا بمنزلة الفاء إلا رديا | لا تقول إن ~~تأتني إذا أكرمك كما تقول فأنا أكرمك ولكن أرى الآية على حذف الفاء أي ( ~~فإذا هم يقنطون ) | ورده أبو حيان بأن حذف الفاء فيما يلزمه الفاء لم يجيء ~~في كلامهم إلا في الشعر ولو جاز حذف الفاء رفعت في قولك إن تقم أقوم ولم ~~يجيء منه شيء فالصحيح ما ذهب إليه الخليل وسيبويه | انتهى | ( ومن ثم ) أي ~~من هنا وهو أن ( إذا ) نائبة عن الفاء أي من أجل ذلك لا يجتمعان لأن المعوض ~~لا يجتمع مع العوض فلا يقال إن يقم زيد فإذا عمرو قائم PageV02P556 | ويرفع ~~الجواب وجوبا إن قرن بالفاء سواء كان فعل الشرط ماضيا نحو @QB@ ومن عاد ~~فينتقم الله منه @QE@ [ المائدة : 95 ] أم مضارعا نحو ^ ( فمن يؤمن بربه ~~فلا يخاف بخسا % [ الجن : 13 ] رفع لأنه حينئذ من جملة اسمية وهو خبر مبتدأ ~~محذوف تقديره فهو ينتقم الله منه فهو لا يخاف قالوا ولولا ذلك الحكم بزيادة ~~الفاء لكان الفعل ينجزم ولكن العرب التزمت فيه الرفع فعلم أنها غير زائدة | ~~( و ) يرفع الجواب جوازا إن كان الشرط فعلا ماضيا نحو إن قام زيد يقوم عمرو ~~وقوله : | 1302 - # % وإن أتاه خليل يوم مسألة % يقول لا غائب مالي ولا حرم % ومن شواهد ~~الجزم قوله تعالى ^ ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم ) ^ [ ~~هود : 15 ] | ^ ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ) ^ [ الشورى : 20 ~~] | قال أبو حيان ولا نعلم خلافا في جواز الجزم وأنه فصيح مختار إلا ما ~~ذكره صاحب كتاب الإعراب عن بعض النحويين أنه لا يجيء في الكلام الفصيح ~~وإنما يجيء مع كان لأنها أصل الأفعال قال والذي نص عليه الجماعة أن ذلك لا ~~يختص بها بل سائر الأفعال في ذلك مثلها وأنشد سيبويه للفرزدق : | 1303 - # % دست رسولا بأن القوم إن قدروا % % عليك يشفوا صدورا ذات توغير % % ~~PageV02P557 | قال وأما الرفع فهو مسموع | ونص ms620 بعض أصحابنا أنه أحسن من ~~الجزم | واختلف في تخريجه فقال سيبويه إنه على نية التقديم والجواب محذوف | ~~وقال المبرد والكوفيون إنه الجواب وإنه على حذف الفاء | وقال آخرون هو ~~الجواب لا على إضمار الفاء ولا على نية التقديم ولكن لما لم يظهر لأداة ~~الشرط تأثير في فعلة لكونه ماضيا ضعف عن العمل في فعل الجواب | ( وإلا ) ~~بأن كان الشرط مضارعا فضرورة يرفع الجواب كقوله : | 1304 - # % يا أقرع بن حابس يا أقرع % إنك إن يصرع أخوك تصرع % والاختيار جزمه قال ~~تعالى @QB@ ومن يتق الله يجعل له مخرجا @QE@ [ الطلاق : 2 ] وإذا رفع فمذهب ~~سيبويه أنه على نية التقديم والتأخير إن كان قبله مما يمكن أن يطلبه كالبيت ~~وإلا فعلى إضمار الفاء نحو إن تأتني آتيك إذا جاء في الشعر | ومذهب المبرد ~~أنه على إضمار الفاء في الحالين لأنه جواب في المعنى قد وقع في محله فلا ~~ينوي به التقديم | وجازمه أي الجواب الأداة عملت فيه كما عملت في الشرط ~~باتفاق لاقتضائها إياهما فعملت فيهما كما عملت كان وظن وإن في جزئيها | هذا ~~مذهب المحققين من البصريين | وعزاه السيرافي لسيبويه | واختاره الجزولي ~~وابن عصفور والأبذي | وقيل جازمه فعل الشرط قاله الأخفش واختاره ابن مالك ~~لأنه مستدع له بما أحدثت فيه الأداة من المعنى والاستلزام | ورد بأن النوع ~~لا يعمل إذ ليس أحدهما بأولي من الآخر وإنما يعمل بمزية وهو أن يضمن العامل ~~من غير النوع أو شبهه كعمل الأسماء في الأسماء | وقيل جازمه ( هما ) أي ~~الأداة والفعل معا ونسب أيضا للأخفش قال المجموع هو الطالب فهو العامل قال ~~وباطل أن يكون العمل ل ( إن ) لأن الجزم نظير الجر فإذا كان الجار وهو أقوى ~~لا يعمل عملين فأحري ألا يعمله الجازم PageV02P558 | ورد بأن الجار لا ~~يقتضي معمولين والجازم يقتضيهما فيعمل فيهما وبأن كل عامل مركب من شيئين لا ~~يجوز حذف أحدهما كإذما وحيثما وقد يحذف فعل الشرط دون الأداة فدل على أن ~~العامل ليس مركبا منهما وبأن الجازم لا يحذف معموله والجواب يجوز حذفه ms621 فلو ~~كان العامل مجموع الأداة والشرط لزم أبقاء الجازم مع حذف معموله بخلاف ما ~~إذا كان العامل الأداة وحذف فإنها تكون قد أخذت معمولا واحدا فلا يقبح | ~~وقيل جازمه الجوار قاله الكوفيون قياسا على الجر بالجوار قال أبو حيان وهذا ~~الخلاف لا يترتب عليه فائدة ولا حكم نطقي | وقيل فعل الجواب مبني وفعل ~~الشرط معرب | وقيل هو والشرط أيضا مبنيان والقولان للمازني استدل على ~~بنائهما بأن الفعل لا يقع موقع الاسم في المحلين فلا يكون معربا بناء على ~~أن سبب إعراب المضارع وقوعه موقع الاسم واستدل لبناء الجواب فقط بأنه لم ~~يكن له عامل فكان مبنيا لأنه لم يصح عنده عمل ما تقدمه فيه | قال أبو حيان ~~والمازني في رأيه مخالف لجميع النحويين | البصريون قالوا لأداة الشرط الصدر ~~أي صدر الكلام فلا يسبقها معمول معمولها أي لا يجوز تقديم شيء من معمولات ~~فعل الشرط ولا فعل الجواب عليها لأنها عندهم كأداة الاستفهام وما النافية ~~ونحوهما مما له الصدر ولا يعمل ما قبلها فيما بعدها وإنما تقع مستأنفة أو ~~مبنية على ذي خبر أو نحوه | وجوز الكسائي تقديم معمول فعل الشرط أو الجواب ~~على الأداة نحو خيرا إن تفعل يثبك الله وخيرا إن أتيتني تصب | قال أبو حيان ~~وتحتاج إجازة هذا التركيب إلى سماع من العرب | غير معمول فعل الجواب ~~المرفوع فإنه يجوز تقديمه نحو خيرا إن أتيتني تصب | وسوغ ذلك أنه ليس فعل ~~جواب حقيقة بل هو في نية التقديم والجواب محذوف والتقدير تصيب خيرا إن ~~أتيتني | قال أكثرهم أي البصريون ولا الجواب أيضا لا يجوز تقديمه على ~~الأداة لأنه ثان أبدا عن الأول متوقف عليه PageV02P559 | وقال الأخفش يجوز ~~تقديمه عليها كمذهب الكوفيين ماضيا كان أو مضارعا نحو قمت إن قمت وأقوم إن ~~قمت | وثالثها يجوز تقديم الجواب إن كان مضارعا ويمتنع إن كان ماضيا وعليه ~~المازني لأن المضارع هو الأصل فلم يكثر فيه التجوز بخلاف الماضي فإنه يجوز ~~فيه بأن عبر بصيغته عن المستقبل فإن قدم وحقه التأخير كثر ms622 التجوز | ورابعها ~~يجوز تقديم الجواب ( إن كانا ) أي الشرط والجواب ماضيين بخلاف ما إذا كان ~~الشرط وحده ماضيا ووجه أن لما لم يظهر للأداة فيه عمل إذا تأخر جاز تقديمه ~~لأنه مقدما كحاله مؤخرا فكان كأنما لم يعمل فيه بخلاف المضارع فإنه متأثر ~~بها فصار تقديمه على الجازم كتقديم المجرور على الجار | ( قيل ولا ) يسبق ~~الجواب المجزوم معموله قال الفراء والصحيح جوازه وعليه سيبويه والكسائي نحو ~~إن تأتني خيرا تصب | وعلى الأول وهو مذهب الأكثر من منع تقديم الجواب على ~~الأداة مطلقا إن تقدم شبهه فدليله وليس إياه | وشرطه اختيار مضي الشرط لفظا ~~أو معنى بأن كان مضارعا مقترنا بلم ( في الأصح ) نحو قمت إن قمت وأقوم إن ~~قمت وأقوم إن لم تقم | قال سيبويه هكذا جري في كلامهم | وأما الشعر فمحل ~~ضرورة واتساع | وأجاز الكوفيون سوي الفراء أن يحذف جواب الشرط في الاختيار ~~وفعل الشرط مستقبل قياسا على الماضي فأجازوا أنت ظالم إن تفعل | فإن لم يكن ~~فعل الشرط ماضيا تقريعا على الأصح | ( وهو مع ما ، أو من ، أو أي صرن ~~موصولات ) أي حكم لهن بذلك الذي هو من معانيها اختيارا وزال حكم الشرطية ~~لزوال شرطها وهو المضي فينتفي الجزم نحو أي من يأتيني وزيد يحب ما تحبه ~~وأكرم أيهم يحبك | وحينئذ فتأتي أحكام الموصولات من جواز عمل ما قبلها فيها ~~وحكم الضمير العائد عليها وصلتها وغير ذلك | وأما في الشعر فيجوز بقاء ~~الشرطية والجزم وكذا إن أضيف لهن أي لمن وما وأي زمان يجب لهن في السعة أن ~~يكن موصولات نحو أتذكر إذ من يأتينا نأتيه ولا يجوز الجزم عند سيبويه ~~والجرمي والمازني لأن أسماء الأحيان لا تضاف إلى PageV02P560 الجملة ~~الشرطية المصدرة ب ( إن ) فكذا الاتصاف على ما تضمن معنى إن خلافا للزيادي ~~أبي إسحاق في ذهابه إلى جواز الجزم اختيارا كقوله : | 1305 - # % على حين من تلبث عليه ذنوبه % يرث شربه إذ في المقام تداثر % والأولون ~~قالوا هو ضرورة | ( و ) يجري هذا الحكم وهو وجوب الرفع وامتناع الجزم ms623 مطلقا ~~أي في الاختيار والضرورة إذا وقعن بعد باب كان وإن نحو من كان يأتينا نأتيه ~~وإن من يأتينا نأتيه وليت من يحسن إلينا نحسن إليه لأن الشرط لا يعمل فيه ~~عامل قبله | ( ولكن ) المخففة نحو ولكن من يزورني أزوره | وإذا المفاجأة ~~نحو مررت بزيد فإذا من يزوره يحسن إليه | ( وما ) النافية نحو ما من يأتينا ~~نعطيه لأن ( ما ) لا تنفي الجملة الشرطية | ( وهل ) نحو هل من يأتينا نأتيه ~~لأن ( هل ) لا يستفهم بها عن الجمل الشرطية | ( قيل والهمزة ) قال يونس ~~قياسا على هذا والأصح جواز الجزم بعدها وكون من شرطية لأنه توسع فيها ~~فاستفهم بها عن الجملة الشرطية كما استفهم بها عن غير ذلك نحو أإن تأتني ~~آتك فلما حسن ذلك في ( إن ) حسن في أخواتها نحو أمن يأتنا نأته | مسألة ~~يحذف الجواب لدليل كقوله تعالى @QB@ أئن ذكرتم @QE@ [ يس : 19 ] أي تطيرتم ~~وقوله : @QB@ وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت @QE@ [ الأنعام : 35 ] ~~الآية | أي فافعل | ويكثر الحذف لتقدم شبهه على الأداة كما مر | ( و ) ~~لتقدم جواب قسم يدل عليه PageV02P561 ( و ) يحذف الشرط وهو أقل من حذف ~~الجواب | نص عليه ابن مالك في شرح الكافية | ومنه @QB@ وإن أحد من المشركين ~~استجارك @QE@ [ التوبة : 6 ] وقولهم ( إن خيرا فخير ) | ( وقيل ) إنما يجوز ~~حذفه ( إن عوض ) منه ( لا ) وعليه ابن عصفور والأبذي كقوله : | 1306 - # % فطلقها فلست لها بكفء % % وإلا يعل مفرقك الحسام % % أي وإلا تطلقها | ~~قال أبو حيان وليس بشيء لأنها لو كانت عوضا من الفعل المحذوف لم يجز الجمع ~~بينهما مع أنه يجوز نحو وإلا يسيء فلا تضربه فهي في نحو ذلك نافية لا عوض | ~~وورد الحذف وهو مثبت كما تقدم | ويحذفان أي الشرط والجواب ( مع إن ) دون ~~سائر الأدوات واختصت بذلك لأنها أم الباب ولأنه لم يرد في غيرها قال : | ~~1307 - ^ ( قالت بنات الحي يا سلمى وإن % كان فقيرا معدما قالت وإن % أي ~~وإن كان كما تصفين فزوجنيه | قال أبو حيان وكذا حذف الجواب وحده والشرط ~~وحده لا أحفظه بعد غير ms624 ( إن ) | قال إلا أن ابن مالك أنشد في شرح الكافية ~~وزعم أنه حذف فيه فعل الشرط بعد متى وهو قوله : PageV02P562 | 1308 - # % متى تؤخذوا قسرا بظنة عامر % % ولا ينج إلا في الصفاد يزيد % ( وقيل ) ~~حذفهما معا ضرورة قاله ابن مالك | قال أبو حيان وتبع فيه ابن عصفور | قال ~~ولم ينص غيرهما على أن ذلك ضرورة بل أطلقوا الجواز إذا فهم المعنى قلت وقد ~~ورد في النثر في عدة من الآثار | ( لا الأداة ) أي لا يجوز حذف أداة الشرط ~~| ( ولو ) كانت ( إن في الأصح ) كما لا يجوز حذف غيرها من الجوازم ولا حذف ~~حرف الجر | وجوز بعضهم حذف ( إن ) فيرتفع الفعل وتدخل الفاء إشعارا بذلك ~~وخرج عليه قوله تعالى @QB@ تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله @QE@ [ ~~المائدة : 106 ] | وإن توالى شرطان فصاعدا من غير عطف فالأصح أن الجواب ~~للسابق ويحذف جواب ما بعده لدلالة الأول وجوابه عليه | ومنهم من جعل الجواب ~~للأخير وجواب الأول الشرط الثاني وجوابه | وجواب الثاني الشرط الثالث ~~وجوابه وهكذا على إضمار الفاء فإذا قال إن جاء زيد إن أكل زيد إن ضحك فعبدي ~~حر فعلى الأصح الضحك أول ثم الأكل ثم المجيء | فإذا وقع على هذا الترتيب ~~ثبت عتقه وعلى مقابله عكسه | فإذا وقع المجيء ثم الأكل ثم الضحك لزم العتق ~~| فإن كان عطف فالجواب لهما معا ومنه @QB@ وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم @QE@ [ ~~محمد : 36 ] | الآية | ( و ) الأصح ( أن الأحسن ) حينئذ ( مجيء ) فعل الشرط ~~الثاني ماضيا بناء على أن الجواب للسابق وأن جواب الثاني محذوف لما مر من ~~أنه لا يحذف جواب الشرط في الاختيار حتى يكون فعله ماضيا وعلى أن الجواب ~~للمتأخر لا يحتاج إلى ذلك لأنه غير محذوف الجواب | ( و ) الأصح ( أنه ) أي ~~الشرط الثاني مقيد للأول تقييد الحال الواقعة موقعه قاله ابن مالك | قال ~~فقولك من أجابني إن دعوته أحسنت إليه في تقدير من أجابني داعيا له وقول ~~الشاعر : PageV02P563 | 1309 - # % إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا % % منا معاقل عز زانها كرم % في ~~التقدير إن تستغيثوا بنا مذعورين ms625 | قال أبو حيان وغير ابن مالك جعله متأخرا ~~في التقدير فكأنه قال من أجابني أحسنت إليه إن دعوته فمن أجابني هو جواب ( ~~إن ) في المعنى حتى كأنه قال إن دعوت من أجابني أحسنت إليه فإذا وقع دعاءه ~~لشخص فأجابه ذلك الشخص بعد دعائه إياه لزم الإحسان لأن جواب الشرط في ~~التقدير بعد الشرط وكذا البيت تقديره على هذا إن تذعروا فإن تستغيثوا بنا ~~تجدوا فأول الشرط يصير جزاء | وإن توسط الجزاء والشرط مضارع وافقه أي الشرط ~~معني حال كونه غير صفة وصح حذفه أبدل منه مثال إن تأتني تمش أكرمك ( وإلا ) ~~بأن لم يوافقه معنى ( رفع حالا ) نحو إن تأتني تضحك أحسن إليك | والماضي ~~كالمضارع في ذلك وإنما فرضت المسألة فيه كالتسهيل لأنه فيه يظهر الأثر ~~مثاله إن أتيتني مشيت أكرمك وإن تأتني قد ضحكت أحسن إليك | واحترز بغير صفة ~~عن الواقع صفة نحو إن يأتني رجل يعرف النحو أكرمه ( فيعرف ) في موضع الصفة ~~لرجل | ولصحة الحذف من خبر كان وثاني ظننت نحو إن تكن تحسن إلى أحسن إليك ~~وإن تظنني أصدق أصدقك فالمتوسط لا بدل ولا حال بل في موضع نصب على أنه خبر ~~ومفعول ومنه قول زهير : | 1310 - # % ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه % % ولا يغنها يوما من الدهر يسأم % % ~~PageV02P564 | وتزاد ( ما ) توكيدا ( في إن ) ومنه @QB@ وإما ينزغنك @QE@ [ ~~الأعراف : 200 ] | @QB@ وإما ينسينك @QE@ [ الأنعام : 68 ] | قال أبو حيان ~~وذلك في القرآن كثير ولم يأت فيه إلا والفعل مؤكد بالنون | وأما في لسان ~~العرب فقد جاء أيضا بغير نون كثيرا قال : | 1311 - # % زعمت تماضر أنني إما أمت % يسدد أبينوها الأصاغر خلني % ( و ) في أي ~~غير مضافة لضمير بأن لم تضف أصلا أو أضيفت لظاهر ومنه @QB@ أيا ما تدعوا ~~@QE@ [ الإسراء : 110 ] | @QB@ أيما الأجلين قضيت @QE@ [ القصص : 28 ] | ( ~~و ) في ( أين ومتي ) قال تعالى @QB@ أينما تكونوا يدرككم الموت @QE@ [ ~~النساء : 78 ] وقال الشاعر : | 1312 - # % متى ما تلقني فردين ترجف % % ( وكذا أيان ) في الأصح قال : | 1313 - # % فأيان ما تعدل به الريح تنزل % % PageV02P565 | قال أبو حيان ms626 وزعم بعض ~~أصحابنا أنها لا تزاد فيها وليس بصحيح لورود السماع به ( لا ( ما ) و ( من ~~) و ( أني ) في الأصح ) | وذهب الكوفيون إلى جواز زيادتها بعدها فيجوز من ~~ما يكرمني أكرمه # | إعراب أسماء الشرط وأسماء الاستفهام # | مسألة في إعراب أسماء الشرط وأسماء الاستفهام إذا وقعت الأداة الشرطية ~~على مكان أو زمان فظرف أي فهي في موضع نصب على الظرف نحو متى تقم أقم و ~~@QB@ أينما تكونوا يدرككم الموت @QE@ [ النساء : 78 ] | ( أو ) على حدث ~~فمفعول مطلق نحو . . | وإلا فإن وقع بعدها فعل لازم نحو من يقم أقم معه ~~فمبتدأ خبره فعل الشرط وفيه ضميرها | وقيل هو والجواب معا لأن الكلام لا ~~يتم إلا بالجواب فكان داخلا في الخبر ورد بأنه أجنبي من المبتدأ | أو متعد ~~واقع عليها نحو من يضرب زيدا أضربه ومن تضرب أضربه ( فمفعول به أو ) واقع ~~على ضميرها نحو من يضربه زيد أضربه ومن تضربه أضربه | أو متعلقها نحو من ~~يضرب يد أخاه أضربه فاشتغال أي فالمسألة من باب الاشتغال فيجوز في أداة ~~الشرط أن يكون في موضع رفع على الابتداء وأن يكون في موضع نصب بفعل مضمر ~~يفسره الظاهر بعدها | ومثلها في هذا التفصيل أسماء الاستفهام # | لو # | مسألة لو شرط للماضي غالبا وقد ترد للمستقبل ك ( إن ) وخرج عليه قوله ~~تعالى @QB@ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا @QE@ [ النساء : 9 ] ~~| وقول توبة : PageV02P566 | 1314 - ولو أن ليلى الأخيلية سلمت % علي ودوني ~~جندل وصفائح % # % لسلمت تسليم البشاشة أو زقا % % إليها صدي من داخل القبر صائح % وقيل ~~دائما | قال بدر الدين بن مالك وعليه أكثر المحققين | قال وورود شرطها في ~~الآية والبيت مستقبلا في نفسه أو بقيد لا ينافي امتناعه فيما مضى لامتناع ~~غيره ولا يحوج إلى إخراج ( لو ) عما عهد فيها من معناها إلى غيره | وقال ~~أبو حيان متعقبا عليه ورود ( لو ) في المستقبل قد قاله النحويوون في غير ~~موضع وجزمها لفعلها ضرورة لا يحسن في الاختيار لعدم تمكنها بكونها للمضي | ~~ومن الضرورة قوله : | 1315 - # % لو يشأ طار ms627 بها ذو ميعة % % PageV02P567 | وقيل بل هو ( لغة ) لقوم ~~فيطرد عندهم في الكلام وقيل ممنوع لا يجوز لا في كلام ولا في الشعر حكى ~~الأقوال الثلاثة أبو حيان | واختلفت عبارات النحاة في معناها حتى قال بعضهم ~~إن النحاة لم يفهموا لها معني | قال سيبويه هي حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ~~أي أنها تقتضي فعلا ماضيا كأنه يتوقع ثبوته لثبوت غيره والمتوقع غير واقع ~~فكأنه قال حرف يقتضي فعلا امتنع لامتناع ما كان يثبت لثبوته | ( و ) قال ~~المعربون هي حرف امتناع لامتناع أي تدل على امتناع الشيء لامتناع غيره | ~~واختلف في المراد بذلك قيل المراد امتناع الأول أي الشرط للثاني أي ~~الامتناع للجواب ذكره ابن الحاجب في ( أماليه ) بحثا من عنده | ووجهه بأن ~~انتفاء السبب لا يدل على انتفاء مسببه لجواز أن يكون ثم أسباب أخر | قال ~~ويدل على هذا @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ [ الأنبياء : 22 ~~] فإنها مسوقة لنفي التعدد في الآلهة بامتناع الفساد لا أن امتناع الفساد ~~لامتناع الآلهة لأنه خلاف المفهوم من مساق أمثال هذه الآية ولأنه لا يلزم ~~من انتفاء الآلهة انتفاء الفساد لجواز وقوع ذلك وإن لم يكن تعدد في الآلهة ~~لأن المراد به فساد نظام العالم عن حالته وذلك جائز أن يفعله الإله الواحد ~~سبحانه انتهى | وتابعه على ذلك ابن الخباز | وقيل عكسه أي المراد أن جواب ( ~~لو ) ممتنع لامتناع شرطه فقولك لو جئت لأكرمتك دال على امتناع الإكرام ~~لامتناع المجيء وهذا هو الذي قرره الناس ممن أثبت الامتناع فيها وهو ~~المتبادر إلى الأفهام | واستنكر ابن هشام في ( المغني ) مقالة ابن الحاجب ~~ومن تبعه | ( ثم إفادتها ) لذلك قيل ( نطقا ) أي بالمنطوق | وقال بدر الدين ~~بن مالك في تكملة شرح التسهيل وشيخنا العلامة محيي الدين الكافيجي رحمه ~~الله فيما سمعناه من لفظه حال تدريسه ( للمغني ) فهما أي بالمفهوم ~~PageV02P568 | قال أبو حيان كأن ( لو ) عند سيبويه لها منطوق ومفهوم كما أن ~~( أن ) لها منطوق ومفهوم فإذا قلت لو أكلت لشبعت فعنده أن الشبع كان يقع ms628 ~~لوقوع الأكل ولو قلت إن قام زيد قام عمرو فمنطوقه تعليق وجود قيام عمرو على ~~تقدير وجود قيام زيد | وتارة يكون المفهوم مرادا وتارة يكون غير مراد فنظر ~~غير سيبويه إلى المفهوم فقالوا إذا قلت لو أكلت لشبعت امتنع الشبع لامتناع ~~الأكل | وسيبويه نظر إلى المنطوق فاطرد له في جميع مواردها | وقيل هي حرف ~~امتناع لامتناع وإن كان بعدها مثبتان وإلا بأن كان بعدها منفيان فوجود أي ~~فحرف وجود لوجود فإن كان الأول منفيا والثاني مثبتا فحرف وجود لامتناع أو ~~عكسه فحرف امتناع لوجود | قال أبو حيان والسبب في ذلك عند هذا القائل أن ~~المنفي بعد ( لو ) موجب والموجب منفي | قال هذا وقول من قال حرف امتناع ~~لامتناع يرجعان إلى معنى واحد ألا ترى أنها إذا كانت حرف امتناع لزم من ذلك ~~إذا كان ما بعدها موجبا أن يمتنع وجود الثاني لامتناع وجود الأول أو منفيا ~~لزم امتناع نفي الثاني لامتناع نفي الأول أو الأول منفيا والثاني موجبا لزم ~~امتناع وجود الثاني لامتناع نفي الأول فيكون الأول إذ ذاك موجبا والثاني ~~منفيا أو الأول موجبا والثاني منفيا لزم امتناع نفي الثاني لامتناع وجود ~~الأول فيكون الأول إذ ذاك منفيا والثاني موجبا فهو اختلاف عبارة | وقد رد ~~القولان بعدم امتناع الجواب في مواضع كثيرة كقوله تعالى @QB@ ولو أنما في ~~الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ~~@QE@ [ لقمان : 27 ] | وقول عمر ( نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه ) ~~لأن عدم النفوذ محكوم به سواء وجد الشرط أم لا وعدم العصيان كذلك سواء وجد ~~الخوف أم لا PageV02P569 | وقال أبو علي الشلوبين وابن هشام الخضراوي إنها ~~لا تفيد الامتناع بوجه ولا يدل على امتناع الشرط ولا امتناع الجواب بل هي ~~لمجرد الربط أي ربط الجواب بالشرط دلالة على التعليق في الماضي كما دلت إن ~~على التعليق في المستقبل ولم تدل بالإجماع على امتناع ولا ثبوت بإلا إذ لو ~~كان من مدلولها الامتناع ما أغفله سيبويه ms629 في بيان معناها | قال الجمال بن ~~هشام في المغني وهذا الذي قالاه كإنكار الضروريات إذ فهم الامتناع فيها ~~كالبديهي فإن كل من سمع ( لو فعل ) فهم عدم وقوع الفعل من غير تردد ولهذا ~~جاز استداركه فنقول لو جاء زيد لأكرمته لكنه لم يجيء | والمختار في تحرير ~~العبارة في معناها وفاقا لابن مالك أنها حرف يقتضي امتناع ما يليه ~~واستلزامه لتاليه من غير تعرض لنفي التالي | قال فقيام زيد من قولك لو قام ~~زيد قام عمرو محكوم بانتفائه ويكونه مستلزما ثبوته لثبوت قيام من عمرو وهل ~~لعمرو قيام آخر غير اللازم عن قيام زيد أو ليس له لا تعرض لذلك | قال ابن ~~هشام في المغني وهذه أجود العبارات | ثم ينتفي التالي أيضا إن ناسب الأول ~~بأن لزمه عقلا أو شرعا أو عادة | ولم يخلف المقدم غيره في ترتب التالي عليه ~~ك @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ [ الأنبياء : 22 ] أي ~~السموات والأرض ففسادهما أي خروجهما عن نظامهما المشاهد مناسب لتعدد الآلهة ~~للزومه على وفق العادة عند تعدد الحاكم من التمانع في الشيء وعدم الاتفاق ~~عليه ولم يخلف التعدد في ترتب الفساد غيره فينتفي الفساد بانتفاء التعدد ~~المفاد بلو | ( ولا ) ينتفي التالي ( إن خلفه ) أي الأول غيره كقولك لو كان ~~إنسانا لكان حيوانا فالحيوان مناسب للإنسان للزومه له عقلا لأنه جزؤه وخلف ~~الإنسان في ترتب الحيوان غيره كالحمار فلا يلزم بانتفاء الإنسان عن شيء ~~المفاد بلو انتفاء الحيوان عنه لجواز أن يكون حمارا كما لا يجوز أن يكون ~~حجرا | ويثبت التالي مع انتفاء الأول ( إن لم يناف ) انتفاؤه وناسب الأول ~~إما بالأولي نحو نعم العبد صهيب ( لو لم يخف الله لم يعصه ) | رتب عدم ~~العصيان على عدم الخوف وهو بالخوف المفاد بلو أنسب فيترتب عليه أيضا في ~~PageV02P570 قصده | والمعني أنه لا يعصي الله مطلقا لا مع الخوف وهو ظاهر ~~ولا مع انتفائه إجلالا له تعالى عن أن يعصيه | أو المساوي النحو قوله & في ~~بنت أم سلمة ( لو لم تكن ربيبتي ) في ms630 حجري ما حلت لي إنها لأبنة أخي من ~~الرضاعة | رواه الشيخان | رتب عدم حلها على عدم كونها ربيبته للرضاع ~~المناسب له شرعا فترتب أيضا في قصده على كونها ربيبته المفاد بلو المناسب ~~له شرعا كمناسبته للأول سواء لمساواة حرمة المصاهرة لحرمة الرضاع والمعني ~~أنها لا تحل لي أصلا لأن بها وصفين لو انفرد كل منهما حرمت له كونها ربيبة ~~وكونها ابنة أخي من الرضاع | أو الأدون كقولك لو انتفت أخوة الرضاع ما حلت ~~للنسب هو على نسق ما تقدم فيها قبله وحرمة الرضاع أدون من حرمة النسب | ( ~~ويليها ) أي ( لو ) اسم على إضمار فعل يفسره ظاهر بعده اختيارا كقولهم ( لو ~~ذات سوار لطمتني ) وقول عمر ( لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ) | ( و ) يليها ~~أيضا جزءا ابتداء اختيارا فيقال لو زيد قائم | وفارقت ( إن ) في ذلك حيث ~~لزمت الماضي | ولم تعمل خلافا للبصرية فيهما حيث قالوا لا يليها إلا الفعل ~~ظاهرا ولا يليها مضمرا إلا في الضرورة أو في نادر كلام | ومن الضرورة عندهم ~~قوله : PageV02P571 | 1316 - # % لو غيركم علق الزبير بحبله % أدي الجوار إلى بني العوام % % وقوله : | ~~1317 - # % لو بغير الماء حلقي شرق % % وفي التنزيل @QB@ قل لو أنتم تملكون @QE@ [ ~~الإسراء : 100 ] فاستدل به الأولون وتأوله المانعون على أن الأصل لو كنتم ~~تملكون فحذفت كان وانفصل الضمير | وجوابها في الغالب فعل مضارع مجزوم بلم ~~كقوله : | 1318 - # % فلو كان حمد يخلد الناس لم يمت % % ولكن حمد الناس ليس بمخلد % ( أو ) ~~فعل ماضي مثبت والغالب حينئذ اقترانه باللام المفتوحة كقوله تعالى ^ ( ولو ~~علم الله فيهم خير لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا ) ^ [ الأنفال : 23 ] | ومن ~~غير الغالب @QB@ لو نشاء جعلناه أجاجا @QE@ [ الواقعة : 70 ] | ( أو ) ماض ~~منفي والغالب خلوه من اللام نحو @QB@ لو شاء الله ما أشركنا @QE@ [ الأنعام ~~: 148 ] ومن غير الغالب قوله : | 1319 - # % ولو نعطى الخيار لما افترقنا % % PageV02P572 | وقد يقترن جوابها بإذا ~~نحو ( لو جئتني إذا لأكرمتك ) وندر كونه تعجبا مقرونا باللام قال : | 1320 ~~- # % فلو مت في ويم ولم آت عجزة % يضعفني فيها امرؤ غير عاقل ms631 % # % لأكرم بها من ميتة إن لقيتها % % أطاعن فيها كل خرق منازل % ( و ) ندر ~~كونه مصدرا برب أو الفاء كقوله : | 1321 - # % لو كان قتل يا سلام فراحة % % فإن وقع الجواب في الظاهر جملة اسمية ~~فجواب قسم محذوف مغن عن جوابها وليس بجوابها خلافا للزجاج كقوله تعالى : ~~@QB@ ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير @QE@ [ البقرة : 103 ] ~~فجواب لو محذوف لدلالة ما بعده عليه وتقديره لأثيبوا وقوله لمثوبة إلى آخره ~~جواب قسم محذوف تقديره والله لمثوبة | وقال الزجاج بل هو جواب ( لو ) ~~واللام هي الداخلة في جوابها | ويحذف جواب ( لو ) لدليل وهو كثير في القرآن ~~قال تعالى : ^ ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ) ^ [ الرعد : 31 ] | الآية ~~أي لكان هذا القرآن | قال أبو حيان ويحسن حذفه في طول الكلام PageV02P573 | ~~وترد لو للتمني كقولك لو تأتيني فتحدثني | وأنكر ذلك قوم وقالوا ليست قسما ~~برأسها وإنما هي الشرطية أسربت معنى التمني ( و ) على الأول لا جواب لها في ~~الأصح | قال أبو حيان هذا ظاهر المنقول ونص عليه شيخنا أبو الحسن بن الصائغ ~~وأبو مروان عبيد الله بن عمر بن هشام الحضرمي في شرح قصيدة ابن دريد قال ~~والذي يظهر أنها لا بد لها من جواب لكنه التزم حذفه لإشرابها معنى التمني ~~لأنه متى أمكن تقليل القواعد وجعل الشيء من باب المجاز كان أولى من تكثير ~~القواعد وادعاء الاشتراك لأنه يحتاج إلى وضعين والمجاز ليس فيه إلا وضع ~~واحد وهو الحقيقة | انتهى | ونقل الشيخ جمال الدين بن هشام في المغني عن ~~ابن الصائغ وابن هشام أنهما قالا يحتاج إلى جواب كجواب الشرط وهو سهو | ~~وقولي في الأصح راجع إلى الأمرين معا ورودها للتمني واستغناؤها عن الجواب ~~كما تبين | وقيل وترد للتقليل نحو : # ( تصدقوا ولو بظلف محرق ) PageV02P574 # | لولا ولوما # | ( لولا ولوما حرفا امتناع لوجود ) نحو لولا زيد لأكرمتك فامتنع الإكرام ~~لوجود زيد | ( وإنما يليها اسم أو أن ) الثقيلة وتقدم إعرابه في باب ~~المبتدأ ( أو أن ) المخففة منها أو الناصبة نحو : @QB@ فلولا أنه كان من ~~المسبحين للبث ms632 @QE@ [ الصافات : 143 ، 144 ] @QB@ لولا أن من الله علينا ~~لخسف بنا @QE@ [ القصص : 82 ] | @QB@ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا ~~@QE@ [ الزخرف : 33 ] | قال في المغني وتصير أن وصلتها مبتدأ محذوف الخبر ~~وجوبا أو مبتدأ لا خبر له أو فاعلا يثبت محذوفا على الخلاف السابق في ( لو ~~| وجوابهما ماض مع ( ما ) النافية نحو : ^ ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ~~ما زكى منكم من أحد أبدا ) ^ [ النور : 21 ] | أو مثبت مع اللام نحو : @QB@ ~~ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم @QE@ [ النور : 14 ] ~~| وحذفها أي اللام ضرورة خاص بالشعر | أو قليل في الكلام | اختلف فيه كلام ~~ابن عصفور فمرة قال بالأول ومرة قال بالثاني ولم يقع منه في القرآن شيء | ~~ومن وقوعه في الشعر قوله : | 1323 - # % لولا الحياء وباقي الدين عبتكما % % ويجوز حذفه أي جواب ( لولا ) لدليل ~~قال تعالى : ^ ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم ) ^ [ ~~النور : 20 ] | أي لو أخذكم | وتردان أي لولا ولوا للتحضيض وهو طلب بحث ~~وإزعاج PageV02P575 | و ترد أيضا له ( هلا وألا ) بالتشديد والأربعة حينئذ ~~بسائط أي غير مركبة كما اختاره القواس في شرح الكافية قال لأن الأصل عدم ~~التركيب | وقيل الأربعة مركبات من ( لو ) و ( لا ) و ( لو ) و ( ما ) و ( ~~هل ) و ( لا ) وقلبت الهاء في هلا للهمزة | ذكره في الأربعة أبو حيان في ~~شرح التسهيل والسكاكي في المفتاح وذكره في ( هلا ) و ( ألا ) ابن مالك في ~~باب الاشتغال من شرح التسهيل وحينئذ فتختص بفعل ولو مقدرا في الأصح نحو ^ ( ~~لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ) ^ [ النور : 13 ] | @QB@ لو ما تأتينا ~~بالملائكة @QE@ [ الحجر : 7 ] هلا ضربت زيدا ألا أكرمت عمرا | ومثال تقدير ~~الفعل @QB@ ولولا إذ سمعتموه قلتم @QE@ [ النور : 16 ] | 1324 - # % فهلا نفس ليلى شفيعها % % ألا زيدا ضربته | وذهب بعضهم إلى جواز مجيء ~~جملة الابتداء بعد هذه الحروف مستدلا بالبيت المذكور | ومن خلوها من ~~التوبيخ : @QB@ لولا أخرتني إلى أجل قريب @QE@ [ المنافقون : 10 ] | وقد ~~تفيده أي التحضيض ( لو وألا ) بالتخفيف ذكر ذلك ابن مالك في التسهيل نحو لو ms633 ~~تنزل عندنا فتصيب خيرا | ( @QB@ ألا تحبون أن يغفر الله لكم @QE@ [ النور : ~~22 ] | @QB@ ألا تقاتلون قوما نكثوا @QE@ [ التوبة : 13 ] PageV02P576 | ~~وقال وترد ( لولا ) و ( هلا ) استفهامية و ( لولا ) نافية وجعل من الأول ( ~~@QB@ لولا أخرتني إلى أجل قريب @QE@ [ المنافقون : 10 ] @QB@ لولا أنزل ~~عليه ملك @QE@ [ الأنعام : 8 ] | ومن الثاني : @QB@ فلولا كانت قرية آمنت ~~@QE@ [ يونس : 98 ] | قال ابن هشام وأكثرهم لم يذكروا ذلك والظاهر أن ~~الأولى للعرض والثانية مثل : ^ ( لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ) ^ [ النور ~~: 13 ] | والثالثة كذلك أي فهلا كانت قرية واحدة من القرى المهلكة تابت عن ~~الكفر قبل مجيء العذاب فنفعها ذلك ويؤيده قراءة أبي ( فهلا ) | ويلزم من ~~هذا المعنى النفي لأن التوبيخ يقتضي عدم الوقوع | وقال المالقي لم ترد ( ~~لوما ) إلا للتحضيض نقله عنه ابن هشام في المغني # | أما # | ( أما ) بالفتح والتشديد ويقال فيها ( أيما ) بإبدال ميمها الأولى ياء ~~استثقالا للتضعيف قال : | 1325 - # % رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت % % PageV02P577 | الأصح أنها حرف بسيط ~~وقيل مركب من أم وما معناه مهما يكن من شيء فهي نائبة عن أداة الشرط وفعل ~~الشرط معا بعد حذفهما | وقيل عن فعل الشرط فقط قاله في البسيط | وقال أبو ~~حيان ما ذكر في معناه هو من حيث صلاحية التقدير ولا جائز أن يكون مرادفا له ~~من حيث المعنى لأن مفعولية الحرف مباينة لمفعولية الاسم والفعل فتستحيل ~~المرادفة ولأن في يكن ضميرا يعود على ( مهما ) وفي الجواب ضمير يعود على ~~الشرط وذلك منتف في أما | وقال بعض أصحابنا لو كانت شرطا لكان ما بعدها ~~متوقفا عليها وأنت تقول أما علما فعالم فهو عالم ذكرته ولم تذكره بخلاف إن ~~قام زيد قام عمرو فقيام عمرو متوقف على قيام زيد | وأجيب بأنه قد يجيء ~~الشرط على ما ظاهره عدم التوقف عليه كقوله : | 1326 - # % من يك ذا بت فهذا بتى % % ألا ترى أن بته موجود كأن لغيره بت أم لم يكن ~~| ومن ثم أي من هنا وهو كونها في معنى الشرط أي من أجل ذلك لزمت الفاء ~~جوابها فلم تحذف دون ضرورة ms634 وكذا دون تقدير قول على الأصح نحو : @QB@ فأما ~~الذين آمنوا فيعلمون @QE@ [ البقرة : 26 ] لا جائز أن تكون الفاء للعطف لأن ~~العاطفة لا تعطف الخبر على مبتدئه ولا زائدة إذ لا يصح الاستغناء عنها ~~فتعين أنها فاء الجزاء | وقال أبو حيان هذه الفاء جاءت في اللفظ خارجة عن ~~قياسها لأنها لم تجيء رابطة بين جملتين ولا عاطفة مفردا على مثله | ~~والتعليل بكون أما في معنى الشرط ليس بجيد لأن جواب مهما يكن من شيء لا ~~تلزم فيه الفاء إذا كان صالحا لأداة الشرط والفاء لازمة بعد أما كان ما ~~PageV02P578 دخلت عليه صالحا لها أم لم يكن | ألا ترى أنه يقال مهما يكن من ~~شيء لم أبال به ويمتنع ذلك في ( أما ) ويجب ذكر الفاء فدل على أن لزوم ~~الفاء ليس لأجل ذلك . . . انتهى | وقد تحذف الفاء في الضرورة كقوله : | ~~1327 - # % فأما القتال لا قتال لديكم % % ويجوز حذفها في سعة الكلام إذا كان هناك ~~قول محذوف كقوله تعالى : @QB@ فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم @QE@ [ آل ~~عمران : 106 ] الأصل فيقال لهم أكفرتم فحذف القول استغناء عنه بالمقول ~~فتبعته الفاء في الحذف ورب شيء تبعا ولا يصح استقلالا | هذا قول الجمهور | ~~وزعم بعض المتأخرين أن الفاء لا تحذف في غير الضرورة أصلا وأن الجواب في ~~الآية فذوقوا العذاب والأصل فيقال لهم ذوقوا فحذف القول وانتقلت الفاء ~~للمقول وأن ما بينهما اعتراض | و من أجل ذلك أيضا لم يلها فعل لأنها لما ~~قدرت بمهما يكن وجعلوا لها جوابا تعذر إيلاؤها الفعل من حيث أن فعل الشرط ~~لا يليه فعل إلا إن كان جوابا والفرض أن ما بعد الفاء جواب | وتفيد أما ~~التفصيل فتكرر غالبا نحو : @QB@ فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم ~~وأما الذين كفروا فيقولون @QE@ [ البقرة : 26 ] | قال ابن هشام في المغني ~~والتفصيل غالب أحوالها | قال وقد يترك تكرارها استغناء بذكر أحد القسمين عن ~~الآخر أو بكلام يذكر بعدها في موضع ذلك القسم فالأول نحو : @QB@ فأما الذين ~~آمنوا بالله واعتصموا به @QE@ [ النساء : 175 ] الآية ms635 | أي وأما الذين ~~PageV02P579 كفروا فلهم كذا وكذا | والثاني نحو : @QB@ فأما الذين في ~~قلوبهم زيغ @QE@ [ آل عمران : 7 ] الآية | وأما غيرهم فيؤمنون به ويكلون ~~معناه إلى ربهم ويدل على ذلك : @QB@ والراسخون في العلم @QE@ [ آل عمران : ~~7 ] إلى آخره | و تفيد التوكيد قال في المغني وقل من ذكره | قال ولم أر من ~~أحكم شرحه غير الزمخشري فإنه قال فائدة ( أما ) في الكلام أن تعطيه فضل ~~توكيد تقول زيد ذاهب فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب وأنه بصدد ~~الذهاب وأنه منه عزيمة قلت أما زيد فذاهب | وكذلك قال سيبويه في تفسيره ~~مهما يكن من شيء فزيد ذاهب وهذا التفسير يدل بفائدتين بيان كونه توكيدا ~~وأنه في معنى الشرط | انتهى | وتفصل أما من الفاء بواحد من أربعة أمور إما ~~بمبتدأ كالآيات السابقة أو خبر نحو أما في الدار فزيد | وقيل الفصل به قليل ~~نقله في ( ( المغني ) ) عن الصفار أو معمول لما بعدها إما صريحا نحو : @QB@ ~~فأما اليتيم فلا تقهر @QE@ [ الضحى : 9 ] | أو مفسرا نحو أما زيد فاضربه | ~~قال سيبويه أو جملة شرط نحو @QB@ فأما إن كان من المقربين فروح وريحان @QE@ ~~[ الواقعة : 88 ، 89 ] | لا بجملة تامة أن هذا التقديم إنما جاز للاضطرار ~~ليحصل الفصل بين أما والفاء وذلك حاصل باسم واحد فبقي الزائد على أصله من ~~المنع إذ الفاء لا يتقدم عليها ما بعدها | قال أبو حيان إلا أن كانت للدعاء ~~نحو أما زيدا رحمك الله فاضرب # | عمل ما بعد الفاء فيما قبلها # | مسألة يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها هنا وفاقا كما تقدم في قوله : @QB@ ~~فأما اليتيم فلا تقهر @QE@ [ الضحى : 9 ] | ثم قال سيبويه ما جاز عمله بعد ~~حذف أما والفاء عمل فيما قبل وما لا فلا ألا ترى أنك لو حذفت أما والفاء في ~~الآية وقلت اليتيم لا تقهر لكان جائزا بخلاف نحو أما زيدا فإني ضارب لا ~~يجوز إذ لو حذفت أما والفاء لم يجز تقدم PageV02P580 معمول خبر إن عليها ~~وكذا لا يجوز أما درهما فعندي عشرون إذ المميز ms636 لا يعمل فيما قبله وفاقا | ~~وقال المبرد أولا وابن درستويه زيادة على ذلك وإن أيضا يعمل ما بعدها فيما ~~قبلها مع أما خاصة نحو أما زيدا فإني ضارب واختاره ابن مالك | قال أبو حيان ~~وهذا لم يرد به سماع ولا يقتضيه قياس صحيح | قال وقد رجع المبرد إلى مذهب ~~سيبويه فيما حكاه ابن ولاد عنه | قال الزجاج رجوعه مكتوب عندي بخطه فلذا لم ~~أحكه عنه في المتن | وقال الفراء زيادة على ذلك وكل ناسخ يدخل على المبتدأ ~~من أخوات إن وغيرها نحو أما زيدا فليتني ضارب وأما عمرا فلعلي مكرم | وقيل ~~يختص ذلك بالظرف والمجرور للتوسع فيه نحو أما اليوم فإني ذاهب وأما في ~~الدار فإن زيدا جالس | وقيل زيادة على ذلك و فعل التعجب إذا كان متعديا نحو ~~أما زيدا فما أزورني له قاله الكوفيون وعللوه بأن التعجب محمول على معناه ~~والمعني أما زيدا فأنا أزوره كثيرا بخلاف غير المتعدي إذا اتصل بضمير الاسم ~~فلا يجوز أما زيدا فما أحسنه نعم يجوز إذا لم يتصل له نحو أما زيدا فما ~~أحسن | ولا تعمل أما في اسم صريح فلا تنصب المفعول خلافا للكوفية حيث ~~أجازوه لما فيها من معنى الفعل | ورد بأن الأسماء الصريحة لا تعمل فيها ~~المعاني وبأنه لا يحفظ من كلامهم أما زيدا فعنده عشرون درهما ولا أما زيدا ~~فقائم غير الظرف والمجرور والحال فإنها تعمل فيها وفاقا لأن هذه الأشياء ~~يعمل فيها ما فيه معنى الفعل PageV02P581 # | الحروف غير العاطفة # | الكلام في بقية الحروف غير العاطفة فإن تلك تأتي في مبحث عطف النسق # | الهمزة # | الهمزة للاستفهام والمراد به طلب الإفهام وهي الأصل فيه لكونها حرفا ~~بخلاف ما عدا هذه من أدواته فلم تخرج عن موضوعها فلم تستعمل لنفي ولا بمعنى ~~قد بخلاف هل | ( ومن ثم ) أي من أجل أصالتها فيه اختصت بالحذف أي بجواز ~~حذفها كقوله : | 1328 - # % طربت وما شوقا إلى البيض أطرب % ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب % أراد أو ~~ذو الشيب وسائر الأدوات لا تحذف | ودخولها ms637 على النفي كما تدخل على الإثبات ~~نحو ألم يقم زيد وغيرها لا يدخل إلا على الإثبات خاصة | و دخولها على ( واو ~~العطف وفائه وثم ) تنبيها على أصالتها في التصدير نحو : @QB@ أولم يسيروا ~~في الأرض @QE@ [ الروم : 9 ] | @QB@ أفلا تعقلون @QE@ [ آل عمران : 65 ] | ~~@QB@ أثم إذا ما وقع آمنتم به @QE@ [ يونس : 51 ] بخلاف غيرها من الأدوات ~~فلا يتقدم العاطف بل يتأخر عنه كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة نحو ~~: @QB@ فهل أنتم منتهون @QE@ [ المائدة : 91 ] | @QB@ فكيف إذا أصابتهم ~~@QE@ [ النساء : 62 ] @QB@ فأين تذهبون @QE@ [ التكوير : 26 ] | @QB@ فأنى ~~تؤفكون @QE@ [ الأنعام : 95 ] ^ ( فأي PageV02P582 الفريقين ) ^ [ الأنعام ~~: 81 ] ^ ( فما لكم في المنافقين فئتين ) ^ [ النساء : 88 ] هذا مذهب ~~سيبويه والجمهور خلافا للزمخشري حيث قال إن الهمزة في المواضع السابقة ~~ونحوهافي محلهاالأصلي وإن العطف على جملة مقدرة بينها وبين العاطف محافظة ~~على إقرار حرف العطف على حاله من غير تقديم ولا تأخير فيقدر ( امكثوا ) ( ~~ولم يسيروا ) ( أتجهلون فلا تعقلون ) | قال أبو حيان وهو تقدير ما لا دليل ~~عليه من غير حاجة إليه | وقال ابن هشام يضعفه ما فيه من التكلف وأنه غير ~~مطرد | ( و ) دخولها على الشرط نحو : ^ ( أفإن مت فهم الخالدون ) ^ [ ~~الأنبياء : 34 ] بخلاف ( هل ) فلا تدخل عليه | ( و ) على ( إن ) نحو : ^ ( ~~أئنك لأنت يوسف ) ^ [ يوسف : 90 ] بخلاف ( هل ) وعدم إعادتها بعد أم يقال ~~أزيد في الدار أم عمرو وأقام زيد أم قعد ولا يجوز أم أعمرو ولا أم أقعد ~~بإعادة الهمزة كما يعاد الجار بعدها توكيدا في نحو أعلى زيد غضب أم على ~~عمرو لأن الهمزة لم تقع بعد حرف العطف تأسيسا بل يجب تقديمها عليه كما تقدم ~~فلم تقع بعده تأكيدا بخلاف غيرها من الأدوات فإنها تعاد بعد ( أم ) نحو : ^ ~~( قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور ) ^ [ الرعد : 16 ~~] | ^ ( أمن هذا الذي هو جند لكم ) ^ [ الملك : 20 ] | ^ ( أمن هذا الذي ~~يرزقكم ) ^ [ الملك : 21 ] | وورودها لطلب التصور نحو أزيد قائم أم عمرو ~~أدبس في الإناء أم خل | والتصديق نحو أزيد قائم وأقام زيد بخلاف ( هل ) ~~فإنها ms638 للتصديق خاصة وبقية الأدوات للتصور خاصة | ( و ) ورودها للتسوية نحو ~~: ^ ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) ^ [ البقرة : 6 ] | والإنكار نحو ~~: ^ ( أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا ) ^ [ الإسراء : 40 ] ~~| ^ ( أفعيينا بالخلق الأول ) ^ [ ق : 15 ] أي لم يقع ذلك ومدعيه كاذب ~~PageV02P583 | ( والتوبيخ ) أي اللوم على ما وقع نحو : @QB@ أتعبدون ما ~~تنحتون @QE@ [ الصافات : 95 ] | ( والتقرير ) أي حمل المخاطب على الإقرار ~~نحو : @QB@ ألم نشرح لك صدرك @QE@ [ الشرح : 1 ] أي شرحنا | ( والتهكم ) ~~نحو : ^ ( أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ) ^ [ هود : 87 ] | ( ~~والأمر ) نحو : @QB@ أسلمتم @QE@ [ آل عمران : 20 ] أي أسلموا | ( والتعجب ~~) نحو : @QB@ ألم تر إلى ربك كيف مد الظل @QE@ [ الفرقان : 45 ] | ( ~~والاستبطاء ) نحو : @QB@ ألم يأن للذين آمنوا @QE@ [ الحديد : 16 ] | وسائر ~~الأدوات لا ترد لشيء من ذلك # | الألف اللينة # | الألف اللينة وهي التي لا تقبل الحركة قال ابن جني وهذا المسمى ( لا ) ~~الذي يذكر قبل ( الياء ) عند عد الحروف وأنه لم يمكن أن يلفظ به في أول ~~اسمه كما فعل في أخواته إذ قيل صاد جيم توصل إلى النطق به باللام كما توصل ~~إلى اللفظ بلام التعريف بالألف حين قيل في الابتداء الغلام ليتقارضا وأن ~~قول المعلمين لام ألف خطأ لأن كلا من اللام والألف قد مضى ذكره وليس الغرض ~~بيان كيفية تركيب الحروف بل سرد أسماء الحروف البسائط | قال : وأما قول أبي ~~النجم | 1329 - # % أقبلت من عند زياد كالخرف % تخط رجلاي بخط مختلف % # % تكتبان في الطريق لام ألف % % فلعله تلقاه من أفواه العامة لأن الخط ~~ليس له تعلق بالفصاحة . . . انتهى PageV02P584 | وفي حاشية الكشاف ~~للتفتازاني كل الحروف إذا عدت صدر فيها الاسم بالمسمى إلا الألف فإنه لا ~~يتأتى فيه ذلك | وفي أيتهما الأصل قولان قال الفراء الهمزة هي الأصل والألف ~~الساكنة هي الهمزة ترك همزتها | وقال ابن كيسان الألف هي الأصل | وفي حاشية ~~الكشاف للتفتازاني قالوا الألف على ضربين لينة ومتحركة فاللينة تسمى ألفا ~~والمتحركة تسمى همزة والهمزة اسم مستحدث لا أصلي وإنما يذكر في التهجي ~~الألف لا الهمزة | انتهى | وهذه الحملة معترضة وكذا ما ms639 قبلها وخبر المبتدأ ~~قولي وترد للإنكار جوازا في منتهى المنكور وفقا بعد همزة لم تفصل كقولك لمن ~~قال لقيت عمرا أعمراه منكرا لقاء له | وشمل المنتهى وصفه والمعطوف عليه ~~كقولك لمن قال رأيت عمرا الفاضل أعمرا الفاضلاه ولمن قال رأيت زيدا وعمرا ~~أزيدا وعمراه وذلك غير لازم فلك أن لا تلحق وتقول أعمرا أو عمرا الفاضل أو ~~زيدا وعمرا فإن وصل المتكلم ولم يقف امتنع الإلحاق نحو أعمرا يا هذا | وكذا ~~إن فصلت الهمزة من المنكور نحو أتقول عمرا أو اليوم عمرا | وتقلب بعد ضم ~~واوا وكسر ياء للمجانسة كقولك لمن قال قام عمرو أعمروه ولمن قال قام زيد ~~الفاضل أزيد الفاضلوه ولمن قال مررت بالحارث الحارثية | ( أو ) تقلب بعد ~~تنوين مطلقا ياء ساكنة بعد كسر التنوين لالتقاء الساكنين فيقال في قام زيد ~~أزيدنيه | وفي ضربت زيدا أزيدنيه | وفي مررت بزيد أزيدنيه | ( و ) ترد ~~للتذكر كذلك أي كالإنكار من الاتصال بمنتهى الكلمة جوازا كقول من أراد أن ~~يقول رأيت الرجل الفاضل فنسي الفاضل فأراد مد الصوت ليتذكره إذ لم يرد قطع ~~الكلام رأيت الرجلا | ومن أراد أن يقول قام زيد فنسي زيدا قاما PageV02P585 ~~| وفي قلبها واوا بعد ضمة وياء بعد كسرة للمجانسة كقول من أراد أن يقول ~~يقوم زيد فنسي زيد يقومو ومن أراد أن يقول قد قام فنسي قام قدي | وتقلب بعد ~~الساكن الصحيح أيضا ياء كقول من أراد أن يقول لم يضرب زيد فنسي زيد لم ~~يضربني بخلاف المعتل فإنه يستغني بمدة عن مدة التذكر نحو موسي | وتفارق مدة ~~الإنكار في أنها لا تلحقها هاء السكت لأنه غير قاصد للوقف وإنما عرض له ما ~~أوجب قطع كلامه وهو طالب لتذكر ما بقي بخلاف المنكر | ( و ) ترد فاصلة بين ~~الهمزتين جوازا نحو @QB@ أأنذرتهم @QE@ [ البقرة : 6 ] | ولا فرق بين كون ~~الثانية محققة أو مسهلة | ( و ) ترد فاصلة بين النونين نون النسوة ونون ~~التوكيد نحو اضربنان وهذه واجبة كما سيأتي | ( و ) ترد لغير ذلك كمد الصوت ~~للمنادي المستغاث أو المتعجب منه ms640 أو المندوب كما تقدم في محله # | ألا # | ( ألا ) بفتح الهمزة والتخفيف حرف استفتاح وتنبيه وتدخل على الجملتين ~~نحو : @QB@ ألا إنهم هم السفهاء @QE@ [ البقرة : 13 ] | @QB@ ألا يوم ~~يأتيهم ليس مصروفا عنهم @QE@ [ هود : 8 ] | وتكثر قبل النداء كقوله : | ~~1330 - # % ألا يا عباد الله قلبي متيم % % PageV02P586 | ويقال فيها هلا بإبدال ~~الهمزة هاء قرئ : @QB@ ألا يسجدوا لله @QE@ [ النمل : 25 ] # | ياء التنبه وهاؤه # | وكهي في التنبيه ياء كهذه الآية | ( وها ) وأكثر استعمالها مع ضمير رفع ~~منفصل نحو : @QB@ ها أنتم أولاء @QE@ [ آل عمران : 119 ] ومع اسم الإشارة ~~كهذا زيد وتقع مع غيرهما كقول النابغة : | 1331 - # % ها إن ذي عذرة إن لا تكن نفعت % فإن صاحبها مشارك النكد % ويلي يا ~~غالبا أمر كالآية وكقوله : | 1332 - # % ألا يا اسلمي يا دار مي على البلي % % ( أو ليت ) نحو : @QB@ يا ليت ~~قومي يعلمون @QE@ [ يس : 26 ] | ( أو رب ) نحو ( يا رب كاسية في الدنيا ~~عارية يوم القيامة ) | وقد يليها الجملة الاسمية كقوله : PageV02P587 | ~~1333 - # % يا لعنة الله والأقوام كلهم % والصالحين على سمعان من جار % # | أما # | ( أما ) بالفتح والتخفيف ( كألا ) فهو حرف استفتاح وتنبيه ويكثر قبل ~~القسم كقوله : | 1334 - # % أما والذي أبكى وأضحك والذي % % أمات وأحيا والذي أمره الأمر ) | وتبدل ~~همزتها هاء وعينا فيقال هما وعما وتحذف أي الهمزة فيقال ( ما ) قال : | ~~1335 - # % ما ترى الدهر قد أباد معدا % % وأباد السراة من عدنان % ( أو ) تحذف ( ~~الألف ) في الأحوال الثلاثة فيقال أم وهم وعم لغات | ( و ) تكون ( بمعنى ~~حقا ) | وتفتح بعدها أن نحو أما أنك ذاهب وهي حينئذ ( اسم ) مرادف له ( أو ~~حرف ) قاله ابن خروف وجعلها مع أن ومعلومها كلاما تركب من حرف واسم كما قال ~~الفارسي في يا زيد ( أو مركبة ) من كلمتين ( همزة الاستفهام وما ) اسم ~~بمعنى شيء ذلك الشيء حق فالمعنى أحقا ( وهي ) أي ( أما ) حينئذ ( نصب على ~~الظرفية ) كما انتصب حقا على ذلك في نحو قوله : | 1336 - # % أحقا أن جيرتنا استقلوا % % PageV02P588 | هذه أقوال | قال ابن هشام ~~الثالث قول سيبويه وهو الصحيح | قال المالقي وترد أما للعرض بمنزلة ألا ~~فتختص ms641 بالفعل نحو أما تقوم أما تقعد قال ابن هشام وقد يدعي في ذلك أن ~~الهمزة للاستفهام التقريري وما نافية | ظاهر كلام ابن هشام في المغني أن ~~الاستفتاح والتنبيه في ( ألا ) و ( أما ) متلازمان حيث جعل التنبيه معناها ~~والاستفتاح مكانها وعبارته أن ( لا ) تكون للتنبيه فتدل على تحقق ما بعدها ~~| ويقول المعربون فيها حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون معناها وإفادتها ~~التحقيق من حيث تركبها من الهمزة ( ولا ) | وهمزة الاستفهام إذا دخلت على ~~النفي أفادت التحقيق | وظاهر كلام ابن مالك وابي حيان أنهما معنيان مستقلان ~~| وعبارة التسهيل وقد يعزى التنبيه إلى ألا وأما وهما للاستفتاح مطلقا | ~~قال أبو حيان في شرحه في قوله وقد يعزى إشعار بالقلة بمعنى أن الأكثر أن ~~يكونا للاستفتاح مطلقا سواء قصد مع ذلك التنبيه أم لم يقصد | انتهى # | أي # | ( أي ) بالفتح والسكون حرف للتفسير بمفرد نحو عندي عسجد أي ذهب وغضنفر ~~أي أسد فتاليها عطف بيان على ما قبلها أو بدل منه | وقيل عطف نسق قاله ~~الكوفيون وصاحبا المستوفي والمفتاح PageV02P589 | ورد بأنا لم نر عاطفا ~~يصلح للسقوط دائما ولا عاطفا ملازما لعطف الشيء على مرادفه | ( و ) لتفسير ~~جملة أيضا كقوله : | 1337 - # % وترمينني بالطرف أي أنت مذنب % % ( فإن وقعت بعد تقول وقبل ) فعل مسند ~~للضمير حكي الضمير نحو تقول أستكتمته الحديث أي سألته كتمانه يقال ذلك بضم ~~التاء ولو جئت ب ( إذا ) مكان ( أي ) فتحت فقلت إذا سألته لأن ( إذا ) ظرف ~~ل ( تقول ) # | إي # | ( إي ) بالكسر والسكون حرف للجواب كنعم | فيكون لتصديق المخبر ولإعلام ~~المستخبر ولوعد الطالب | وتقع بعد قام زيد وهل قام زيد واضرب زيدا ونحوهن ~~كما تقع ( نعم ( بعدهن | ( و ) تفارق نعم في أنها لا تقع إلا قبل القسم ~~كقوله تعالى : @QB@ أحق هو قل إي وربي إنه لحق @QE@ [ يونس : 53 ] | ونعم ~~تكون مع قسم وغير قسم | قال ابن الحاجب و لا تقع أيضا إلا بعد الاستفهام ~~كالآية وغيره لم يذكر ذلك | وأشار في المغني إلى تضعيفه | وإذا وليها حرف ~~القسم نحو إي والله فلا يجوز فيها ms642 إلا إثبات الياء | فإن حذفت الواو ووليها ~~لفظ الله جاز فيها سكون الياء وحينئذ فيلتقي ساكنان على غير حدهما وهو من ~~المستثني من قاعدة المنع | ( و ) جاز أيضا فتحها وحذفها لالتقاء ياء ساكنة ~~مع لام الله PageV02P590 # | أجل # | ( أجل ) بسكون اللام حرف للجواب كنعم فتكون تصديقا للمخبر وإعلاما ~~للمستخبر ووعدا للطالب | وتقع بعد نحو قام زيد وما قام زيد وهل قام زيد ~~واضرب زيدا ولا تضرب زيدا | وخصها قوم بالخبر دون الاستفهام والطلب وعليه ~~الزمخشري وابن مالك | ( و ) خصها ابن خروف به في الغالب قال أكثر ما تكون ~~بعده | ( و ) خصها المالقي بغير النفي والنهي وجعلها للخبر المثبت والطلب ~~بغير النهي | ( و ) خصها بعضهم بغير الاستفهام أي بالخبر والطلب وقال لا ~~تجيء بعد الاستفهام وعن الأخفش هي بعد الخبر أحسن من ( نعم ) و ( نعم ) بعد ~~الاستفهام أحسن منها # | بجل # | ( بجل ) حرف له أي للجواب كنعم واسم فعل بمعنى يكفي ( و ) اسم مرادف ~~لحسب | ويقال على الأول بجلني وهو نادر وعلى الثاني بجلي قال : | 1338 - # % ألا بجلي من الشارب ألا بجل % % # | بلي # | ( بلى ) حرف مرتجل له أي للجواب أصلي الألف وليس أصلها بل العاطفة بعد ~~النفي في الفعل | والألف زائدة عليها دخلت للإيجاب PageV02P591 | وقيل ~~للإضراب أو للتأنيث خلافا لزاعمه | استدل قائل الأول بلزوم كون ما قبلها ~~منفيا أبدا | والثاني بإمالتها وكتابتها بالياء والقياس على تأنيث ( رب ) ~~وثم ونحوهما بالتاء | وتختص بالنفي وتثبته سواء كان مجردا نحو @QB@ زعم ~~الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى @QE@ [ التغابن : 7 ] | أو مقرونا ~~بالاستفهام حقيقيا كان نحو أليس زيد بقائم فيقال بلى أو توبيخا نحو ^ ( ~~أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) ^ [ ~~القيامة : 3 ، 4 ] أو تقريريا نحو @QB@ ألست بربكم قالوا بلى @QE@ [ ~~الأعراف : 172 ] | أجري النفي مع التقرير مجري النفي المجرد في رده ( ببلى ~~) ولذلك قال ابن عباس وغيره لو قالوا نعم كفروا ووجهه أن ( نعم ) تصديق ~~للخبر بنفي أو إيجاب | وأما وقوعها بعد الاستفهام المثبت في حديث # ( أترضون أن تكونوا ربع ms643 أهل الجنة قالوا بلى ) فهو إما قليل أو من تغيير ~~الرواة كما تقرر في غير ما موضع # | جلل # | جلل حرف له أي للجواب كنعم حكاه الزجاج في كتاب ( الشجرة ) ويرد اسما ~~بمعنى عظيم قال | 1339 - # % قومى هم قتلوا أميم أخى % % فإذا رميت يصيبنى سهمى % # % ولئن عفوت لأعفون جللا % % ولئن سطوت لأوهنن عظمى % % PageV02P592 | و ~~بمعنى حقير قال امرؤ القيس وقد قتلوا أباه | 1340 - # % ألا كل شيء سواه جلل % % و بمعنى أجل قالوا فعلت ذلك من جللك أي من ~~أجلك وقال جميل | 1341 - # % رسم دار وقفت في طلله % كدت أقضي الغداة من جلله % قيل أراد من أجله ~~وقيل أراد من عظمه في عيني # | جير # | جير بالكسر على أصل التقاء الساكنين كأمس والفتح للتخفيف كأين وكيف حرف ~~له أي للجواب كنعم | قال في المغني لا اسم بمعنى حقا فيكون مصدرا ولا بمعنى ~~( أبدا ) فيكون ظرفا وإلا لأعربت ودخل عليها ( أل ) ولم تؤكد ( أجل ) في ~~قوله | 1342 - # % أجل جير إن كانت رواء أسافله % % ولا قوبل بها ( لا ) في قوله | 1343 - # % إذ تقول ( لا ) ابنة العجير % % تصدق ( لا ) إذا تقول جير % % وأما ~~قوله | 1344 - # % وقائلة أسيت فقلت جير % % فالتنوين فيه للترنم وهو غير مختص بالاسم | ~~انتهى PageV02P593 | وفي شرح التسهيل لأبي حيان جير من حروف الجواب فيها ~~خلاف أي اسم أو حرف # | السين وسوف # | السين وسوف كلاهما للتنفيس أي تخليص المضارع من الزمن الضيق وهو الحال ~~إلى الزمان الواسع وهو الاستقبال | قال البصرية وزمانه مع السين أضيق منه ~~مع سوف نظرا إلى أن كثرة الحروف تفيد مبالغة في المعنى | والكوفيون أنكروا ~~ذلك | ورده ابن مالك تبعا منهما على المعنى الواحد في الوقت الواحد قال ~~تعالى @QB@ وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما @QE@ [ النساء : 146 ] | ~~@QB@ أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما @QE@ [ النساء : 162 ] | @QB@ كلا سيعلمون ~~@QE@ [ النبأ : 4 ] | @QB@ ثم كلا سوف تعلمون @QE@ [ التكاثر : 4 ] | وقال ~~الشاعر | 1345 - # % وما حالة إلا سيصرف حالها % % إلى حالة أخري وسوف تزول % % وبالقياس ~~على الماضي فإن الماضي والمستقبل متقابلان فكما أن الماضي لا يقصد به إلا ms644 ~~مطلق المضي دون تعرض لقرب أو بعد فكذلك المستقبل | قلت وهو ممنوع فإن ~~الماضي أيضا فرقوا فيه وقالوا إن ( قد ) تقر به من الحال | قيل والاستمرار ~~ذكره بعضهم في @QB@ سيقول السفهاء @QE@ [ البقرة : 142 ] مدعيا أن ذلك إنما ~~نزل بعد قوله @QB@ ما ولاهم @QE@ [ البقرة : 142 ] فجاءت السين إعلاما ~~بالاستمرار لا بالاستقبال قال في ( المغني ) وهذا لا يعرفه النحويون وما ~~ذكره من أن الآية نزلة بعد قولهم ما ولاهم غير موافق عليه | وتختص سوف ~~خلافا للسيرافي بدخول اللام نحو @QB@ ولسوف يعطيك ربك @QE@ [ الضحي : 5 ] و ~~بجواز فصلها بالفعل ملغي نحو | 1346 - # % وما أدري وسوف إخال أدري % % PageV02P594 | والأمران ممتنعان في السين ~~وجوزهما السيرافي فيها أيضا | وسو بحذف الفاء وسي بحذفها وقلب الواو ياء ~~مبالغة في التخفيف وسف بحذف الوسط لغات حكاها الكوفيون قال الشاعر | 1347 - # % فإن أهلك فسو تجدون فقدي % % وقيل إن هذا الحذف بوجوهه ضرورة خاص ~~بالشعر لا لغة | وليست السين مقتطعة منها أي من سوف بل هي أصل برأسها علي ~~الأصح لأن الأصل عدم الاقتطاع وقيل إنها فرعها ومقتطعة منها ورجحه ابن مالك ~~ورد بأنها لو كانت فرعا لها لساوتها في المدة ولكانت أقل استعمالا منها | ~~وأجيب عن الأول بالتزامه كما تقدم وعن الثاني بأن الفرع قد يفوق الأصل كنعم ~~وبئس فإنهما فرعا محرك العين وهما أكثر استعمالا # | قد # | قد حرف يختص بالفعل المتصرف الخبري المثبت المجرد من جازم وناصب وحرف ~~تنفيس فلا يدخل على الجامد كعسى و ( ليس ) ولا الإنشائي كنعم وبئس ولا ~~المنفي ولا المقترن بما ذكر | و هي معه كالجزء ومن ثم لا يفصل منه بشيء ~~فيقبح أن يقال قد زيدا رأيت إلا بقسم كقوله | 1348 - # % أخالد قد والله أوطأت عشوة % % وسمع ( قد لعمري بت ساهرا ) و ( قد ~~والله أحسنت ) | وتكون للتوقع من المضارع كقولك قد يقدم الغائب اليوم إذا ~~كنت تتوقع قدومه PageV02P595 | ومع الماضي قال الخليل يقال قد فعل القوم ~~ينتظرون الخبر ومنه قول المؤذن قد قامت الصلاة لأن الجماعة منتظرون لذلك ~~وفي التنزيل @QB@ قد سمع الله ms645 قول التي تجادلك في زوجها @QE@ [ المجادلة : ~~1 ] لأنها كانت تتوقع إجابة الله عز وجل لدعائها | وقيل لا تكون له مع ~~الماضي بل مع المضارع خاصة لأن التوقع انتظار الوقوع والماضي قد وقع | ~~وأنكره ابن هشام في ( المغني ) مطلقا فقال والذي يظهر لي قول ثالث وهو أنها ~~لا تفيد التوقع أصلا أما في المضارع فلأن قولك يقدم الغائب يفيد التوقع ~~بدون ( قد ) إذ الظاهر من حال المخبر عن مستقبل أنه متوقع له | وأما في ~~الماضي فلأنه لو صح إثبات التوقع لها بمعنى أنها تدخل على ما هو متوقع لصح ~~أن يقال في لا رجل بالفتح أن لا للاستفهام لأنها لا تدخل إلا جوابا لمن قال ~~هل من رجل ونحوه فالذي بعد ( لا ) يستفهم عنه من جهة شخص آخر كما أن الماضي ~~بعد ( قد ) متوقع كذلك قال وعبارة ابن مالك في ذلك حسنة فإنه قال إنها تدخل ~~على ماض متوقع ولم يقل إنها تفيد التوقع ولم يتعرض للتوقع في الداخلة على ~~المضارع البتة | وهذا هو الحق | انتهى | وقال أبو حيان في شرح التسهيل لا ~~يتحقق التوقع في ( قد ) مع دخوله على الماضي لأنه لا يتوقع إلا المنتظر ~~وهذا قد وقع | والذي تلقفناه من أفواه الشيوخ بالأندلس أنها حرف تحقيق إذا ~~دخلت على الماضي وحرف توقع إذا دخلت على المستقبل إلا إن عني بالتوقع أنه ~~كان متوقعا ثم صار ماضيا | و تكون لتقريب الماضي من الحال تقول قام زيد ~~فيحتمل الماضي القريب والماضي البعيد فإذا قلت قد قام اختص بالقريب | ~~والتقليل مع المضارع نحو قد يصدق الكذوب وقد يجود البخيل | والتحقيق معهما ~~مثاله مع الماضي @QB@ قد أفلح من زكاها @QE@ [ الشمس : 9 ] ومع المضارع ~~@QB@ قد يعلم ما أنتم عليه @QE@ [ النور : 64 ] | قال سيبويه والتكثير ~~كقوله | 1349 - # % قد أترك القرن مصفرا أنامله % % كأن أثوابه مجت بفرصاد % PageV02P596 | ~~و قال ابن سيده والنفي وحكي ( قد كنت في خير فتعرفه ) بنصب ( تعرف ) وأشار ~~إليه في التسهيل بقوله وربما نفي بقد فنصب الجواب | قال ابن هشام ومحله ~~عندي على ms646 خلاف ما ذكر وهو أن يكون كقولك للكذوب هو رجل صادق ثم جاء النصب ~~بعدها نظرا إلى المعنى قال وإن كانا إنما حكما بالنفي لثبوت النصب فغير ~~مستقيم لمجيء قوله | 1350 - # % وألحق بالحجاز فأستريحا % % وقراءة بعضهم @QB@ بل نقذف بالحق على ~~الباطل فيدمغه @QE@ [ الأنبياء : 18 ] بالنصب # | كل # | كل اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر نحو @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ ~~[ آل عمران : 185 ] والمعرف المجموع نحو ^ ( وكلهم آتية % [ مريم : 95 ] | ~~( وأجزاء المفرد المعرف ) نحو كل زيد حسن | وتقع توكيدا وسيأتي في مبحث ~~التأكيد في الكتاب الخامس | ونعتا دالا على الكمال لنكرة أو معرفة فتضاف ~~حتما لظاهر مماثلة لفظا ومعني نحو أطعمنا شاة كل شاة وقوله | 1351 - # % وإن الذي حانت بفلج دماؤهم % هم القوم كل القوم يا أم خالد % ~~PageV02P597 | قيل أو معنى فقط | وتالية للعوامل فتضاف للظاهر نحو : @QB@ ~~كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ [ المدثر : 38 ] | أو ضمير محذوف نحو @QB@ كلا ~~هدينا @QE@ [ الأنعام : 84 ] أي كلهم | فإن أضيف لضمير مذكور لم يعمل فيها ~~غير الابتداء غالبا نحو : @QB@ إن الأمر كله لله @QE@ [ آل عمران : 154 ] | ~~فيمن رفع كله @QB@ وكلهم آتيه @QE@ [ مريم : 95 ] | ومن القليل قوله : | ~~1352 - # % يميد إذا مادت عليه دلاؤهم % % فيصدر عنه كلها وهو ناهل % وقيل دائما ~~ثم إن أضيفت لمعرفة روعي في ضميرها المعنى أو اللفظ وقد اجتمعا في قوله ~~تعالى : @QB@ إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم ~~وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا @QE@ [ مريم : 93 ، 94 ، 95 ] | ~~وأوجبه أي مراعاة اللفظ ابن هشام فقال في المغني والصواب أن الضمير لا يعود ~~إليها من خبرها إلا مفردا مذكرا على لفظها نحو : @QB@ وكلهم آتيه @QE@ [ ~~مريم : 95 ] ^ ( كل أولئك كان عنه مسئولا ) ^ # ( كلكم جائع إلى من أطعمته ) وقوله & # ( كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها ) # و ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) و # ( كلنا لك عبد ) وأما الآية PageV02P598 الأولى فجملة @QB@ لقد أحصاهم ~~@QE@ أجيب بها القسم وليست خبرا عن ( كل ) وضميرها راجع ل ( من ) لا لكل | ~~( أو ) أضيفت إلى نكرة ms647 فثالثها أي الأقوال وهو المختار وفاقا له أي لابن ~~هشام إن نسب الحكم لكل فرد فاللفظ نحو كل رجل يشبعه رغيفان | ( أو ) نسب ~~للمجموع فالمعنى نحو كل رجل قائمون أي مجموع الرجال | وأول الأقوال وعليه ~~ابن مالك وجوب مراعاة المعنى مطلقا فلذلك جاء الضمير مفردا مذكرا في نحو : ~~^ ( وكل شيء فعلوه في الزبر ) ^ [ القمر : 52 ] ومفردا مؤنثا نحو : @QB@ كل ~~نفس بما كسبت رهينة @QE@ [ المدثر : 38 ] | ومثنى في نحو : | 1353 - # % وكل رفيقي كل رحل وإن هما % % تعاطى القنا قوماهما آخوان % % ومجموعا ~~مذكرا في نحو : @QB@ كل حزب بما لديهم فرحون @QE@ [ الروم : 32 ] ومجموعا ~~مؤنثا في نحو : | 1354 - # % وكل مصيبات الزمان وجدتها % % سوى فرقة الأحباب هينة الخطب % والثاني ~~وعليه أبو حيان جواز الأمرين مطلقا كقوله : | 1355 - # % جادت عليه كل عين ثرة % فتركن كل حديقة كالدرهم % % فقال تركن ولم يقل ~~تركت فدل على جواز كل رجل قائم وقائمون PageV02P599 | أو قطعت عن الإضافة ~~لفظا فجوزهما أي مراعاة اللفظ والمعنى أبو حيان مثال اللفظ @QB@ قل كل يعمل ~~على شاكلته @QE@ [ الإسراء : 84 ] @QB@ فكلا أخذنا بذنبه @QE@ [ العنكبوت : ~~40 ] | ومثال المعنى : @QB@ وكل كانوا ظالمين @QE@ [ الأنفال : 54 ] | وقال ~~ابن هشام في المغني الصواب أنه ( إن قدر ) المنوي مفردا نكرة وجب الإفراد ~~كما لو صرح بالمفرد ( أو ) قدر جمعا معرفا فالجمع واجب وإن كانت المعرفة لو ~~ذكرت لوجب الإفراد ولكن فعل ذلك تنبيها على حال المحذوف فيهما فالأول نحو : ~~@QB@ قل كل يعمل على شاكلته @QE@ [ الإسراء : 84 ] @QB@ كل آمن بالله @QE@ ~~[ البقرة : 285 ] @QB@ كل قد علم صلاته وتسبيحه @QE@ [ النور : 41 ] ~~والثاني نحو : @QB@ كل له قانتون @QE@ [ البقرة : 116 ] | @QB@ كل في فلك ~~يسبحون @QE@ [ الأنبياء : 33 ] | @QB@ وكل أتوه داخرين @QE@ [ النمل : 87 ] ~~| قال البيانيون إذا وقعت كل في حيز النفي توجه النفي إلى الشمول خاصة ~~وأفاد بمفهومه ثبوت الفعل لبعض الأفراد كقولك ما جاء كل القوم ولم آخذ كل ~~الدراهم وكل الدراهم آخذ وقوله : | 1356 - # % ما كل رأي الفتي يدعو إلى رشد % % أو وقع النفي في حيزها توجه إلى كل ~~فرد نحو قوله & لما قال له ذو ms648 اليدين أنسيت أم قصرت الصلاة # ( كل ذلك لم يكن ) # | كلما # | كلما ظرف يقتضي التكرار مركب من ( كل ) و ( ما ) المصدرية أو النكرة ~~التي بمعنى وقت ومن هنا جاءتها الظرفية كقوله تعالى : @QB@ كلما رزقوا منها ~~من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل @QE@ [ البقرة : 25 ] فإما أن ~~يكون الأصل كل رزق ثم عبر عن معنى المصدر بما والفعل ثم أنبأ عن الزمان أي ~~كل وقت رزق كما أنيب عنه المصدر الصريح في جئتك خفوق النجم أو يكون التقدير ~~كل وقت رزقوا فيه فحذف العائد ولا يحتاج في هذا إلى تقدير وقت PageV02P600 ~~| ( وناصبة ) الفعل الذي هو جوابه في المعنى مثل قالوا في الآية | قال أبو ~~حيان ولا يكون تالية وجوابه إلا فعلا ماضيا # | كلا # | ( كلا الأكثر ) على أنها بسيطة وقال ثعلب هي مركبة من كاف التشبيه ولا ~~النافية قال وإنما شددت لامها لتقوية المعنى ولدفع توهم بقاء الكلمتين قال ~~أبو حيان وهذه دعوى لا يقوم عليها دليل | ( و ) الأكثر على أنها حرف ردع ~~وزجر لا معنى لها عندهم إلا ذلك حتى إنهم يجيزون أبدا الوقف عليها ~~والابتداء بما بعدها وحتى قاله جماعة منهم متى سمعت ( كلا ) في سورة فاحكم ~~بأنها مكية لأنه فيها معنى التهديد والوعيد وأكثر ما نزل ذلك بمكة لأن أكثر ~~العتو كان بها | ( وزاد ) لها قوم لما رأوا أن معنى الردع والزجر ليس ~~مستمرا فيها معنى ثانيا يصح عليها أن يوقف دونها ويبتدأ بها ثم اختلفوا في ~~تعيين ذلك المعنى فالكسائي قال تكون بمعنى حقا أيضا | وزعمها مكي اسما ~~حينئذ كمرادفها ولأنها تنون في قراءة بعضهم : @QB@ كلا سيكفرون بعبادتهم ~~@QE@ [ مريم : 82 ] | وغيره قال اشتراك اللفظ بين الاسمية والحرفية قليل ~~ومخالف للأصل ومحوج لتكلف دعوى علة لبنائها | وخرج التنوين في الآية على ~~أنه بدل من حرف الإطلاق المزيد في رءوس الآي ثم إنه وصل بنية الوقف | وأبو ~~حاتم قال تكون بمعنى ألا الاستفتاحية قال أبو حيان ولم يتقدمه إلى ذلك أحد ~~ووافقه على ذلك الزجاج وغيره PageV02P601 | والنضر بن شميل ms649 قال تكون بمعنى ~~إي فتكون حرف تصديق وتستعمل مع القسم وخرج عليه قوله تعالى : @QB@ كلا ~~والقمر @QE@ [ المدثر : 32 ] فقال معناه إي والقمر | قال ابن هشام وقول أبي ~~حاتم عندي أولى من قول الكسائي والنضر | لأنه أكثر اطرادا فإن قول النضر لا ~~يتأتى في قوله : @QB@ كلا إنها كلمة @QE@ [ المؤمنون : 100 ] وقوله : @QB@ ~~كلا إن معي ربي سيهدين @QE@ [ الشعراء : 62 ] لأنها لو كانت فيهما بمعنى أي ~~لكانت للوعد بالرجوع وللتصديق بالإدراك وقول الكسائي لا يتأتى في نحو : ~~@QB@ كلا إن كتاب الأبرار @QE@ [ المطففين : 18 ] | لأن إن تكسر بعد ألا ~~الاستفتاحية | ولا تكسر بعد حقا ولا بعد ما كان بمعناها | قال أبو حيان ~~وذهب الفراء وأبو عبد الرحمن اليزيدي ومحمد بن سعدان إلى أن كلا بمنزلة سوف ~~| قال وهذا مذهب غريب # | كم # | ( كم ) على وجهين ( خبرية بمعنى كثير واستفهامية بمعنى أي عدد لا لقلة ~~ولا كثرة ولا هي حرف ولا مركبة خلافا لزاعمي ذلك ) بل هي اسم بسيط وضعت ~~مبهمة تقبل قليل العدد وكثيره والدليل على اسميتها دخول حرف الجر عليها ~~والإضافة إليها وعود الضمير عليها | وذهب بعضهم فيما حكاه صاحب البسيط إلى ~~أن الخبرية حرف للتكثير في مقابلة ( رب ) الدالة على التقليل | وذهب ~~الكسائي والفراء إلى أن ( كم ) بوجهيها مركبة من ( كاف ) التشبيه و ( ما ) ~~الاستفهامية | وحذفت ألفها كما تحذف مع سائر حروف الجر نحو بم ولم وعم وكثر ~~الاستعمال لها فأسكنت وحدث لها بالتركيب معنى غير الذي كان لكل واحد من ~~مفرديها كما قاله النحويون في لولا وهلا PageV02P602 | وزعم بعضهم على أن ~~الاستفهامية للتكثير | ( وتقع ) كم في حالتيها مبتدأ قال بعضهم وجاز ~~الابتداء بالخبرية وإن كانت نكرة مجهولة حملا على الاستفهامية | فيقبح ~~الإخبار عنها بمعرفة وظرف ويمنع بمؤقت | وإنما يحسن بنكرة نحو كم رجل قام ~~أو زارك وكم غلاما دخل في ملكك | ( و ) تقع معمول ناسخ يعمل فيما قبله ككان ~~وظن نحو كم كان مالك وكم ظننت إخوتك بخلاف ناسخ لا يعمل فيما قبله ك ( ما ) ~~وإن وأخواتها | ( و ) تقع خبرا للمبتدأ نحو ms650 كم دراهمك أو ل ( كان ) نحو كم ~~كان غلمان قومك | ومفعولا به نحو كم غلاما اشتريت | ومجرورة بحرف تعلق ~~بتاليها نحو بكم درهما اشتريت ثوبك وبكم جارية عتقت | ومضافة قيل إن كان ~~ذلك المضاف معمولا له أي لتاليها نحو غلام كم رجل ضربت ورقبة كم أسير فككت ~~فإن غلاما معمولا لضربت ورقبة معمول لفككت بخلاف غلام كم رجل قام أو أتاك ~~غلام كم رجل دخل في ملكك | قال أبو حيان وهذا الشرط شرطه بعض أصحابنا ولا ~~أراه بل أرى جواز الصورتين الأخيرتين | ولا فرق بين ( كم ) والمضاف إليها ~~فكما أن ( كم ) تقع مبتدأة في كم رجل قام أو أتاك وفي كم غلاما دخل في ملكك ~~فكذلك ما أضيف إليها ( وظرفا ) نحو كم ميلا سرت وكم يوما صمت نحو كم ضربة ~~ضربت زيدا | ( وقيل ومفعولا له ) نحو لكم إكراما لك وصلت قاله ابن هشام ~~الخضراوي | قال ولابد من حرف العلة لأنه لا يحذف إلا في لفظ المصدر قال أبو ~~حيان ولا نعلم أحد نص على جواز ذلك غيره وقد توقف أبو عبد الله السوسي ~~الرعيني من نحاة تونس في إجازة ذلك PageV02P603 | ( ولا ) تقع مفعولا معه ~~لأنه لا يتقدم | وجواب كم الاستفهامية يجوز رفعه وإن اختلف محل كم من النصب ~~والرفع والجر والأولى فيه مراعاة محلها فيجري على حسبه إن رفعا فرفع وإن ~~نصبا فنصب وإن جرا فجر مثال ذلك كم عبدا دخل في ملكك وكم عبدا اشتريت وبكم ~~عبدا استعنت فجواب هذه كلها على الأول أن تقول عشرون عبدا وعلى الثاني أن ~~تقول في المثال الأول عشرون | وفي الثاني عشرين وفي الثالث بعشرين # | كأين # | ( كأين ) اسم ( ككم ) في المعنى مركب من كاف التشبيه و أي الاستفهامية ~~المنونة وحكيت | ولهذا جاز الوقف عليها بالنون لأن التنوين لما دخل في ~~التركيب أشبه النون الأصلية ولهذا رسم في المصحف نونا | ومن وقف عليها ~~بحذفه اعتبر حكمه في الأصل وهو الحذف في الوقف | وقيل الكاف فيها هي ~~الزائدة | قال ابن عصفور ألا ترى أنك لا ms651 تريد بها معنى تشبيه قال وهي مع ~~ذلك لازمة كلزوم ( ما ) الزائدة في ( لا سيما ) وغير متعلقة بشيء كسائر ~~حروف الجر الزوائد وأي مجرور بها | وقيل هي اسم بسيط واختاره أبو حيان قال ~~ويدل على ذلك تلاعب العرب بها في اللغات الآتية | وإفادتها للاستفهام نادر ~~| والغالب وقوعها خبرية بمعنى كثير نحو @QB@ وكأين من دابة لا تحمل رزقها ~~الله يرزقها @QE@ [ العنكبوت : 60 ] | ومثالها استفهامية قولك بكأين تبيع ~~هذا الثوب كذا مثله ابن عصفور ومثله ابن مالك بقول أبي لابن مسعود كأين ~~تقرأ سورة الأحزاب آية فقال ثلاثا وسبعين | ( ومن ثم ) أي من أجل أن ~~إفادتها للاستفهام نادر أنكره الجمهور فقالوا لا تقع استفهامية البتة ~~PageV02P604 | وتلزم الصدر فلا تجر خلافا لابن قتيبة وابن عصفور حيث ذكرا ~~أنها يدخل عليها حرف الجر في المثال السابق | قال أبو حيان ويحتاج دخول حرف ~~الجر عليها إلى سماع ولا ينبغي القياس على ( كم ) الخبرية لأن ذلك يقتضي أن ~~يضاف إليها ككم ولا يحفظ من كلامهم | ولا يخبر عنها إذا وقعت مبتدأ إلا ~~بجملة فعلية مصدرة بماض أو مضارع نحو : @QB@ وكأين من نبي قاتل @QE@ [ آل ~~عمران : 146 ] @QB@ وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها @QE@ [ ~~يوسف : 105 ] | قال أبو حيان قد استقرأت ما وقعت فيه فوجدت الخبر فيه لا ~~يكون إلا كذلك ولم أقف على كونه اسما مفردا ولا جملة اسمية ولا فعلية مصدرة ~~بمستقبل ولا ظرفا ولا مجرورا فينبغي ألا يقدم على شيء من ذلك إلا بسماع من ~~العرب | قال والقياس يقتضي أن يكون في موضع نصب على المصدر أو الظرف أو خبر ~~كان كما كان ذلك في ( كم ) وفي البسيط أنها تكون مبتدأ وخبرا ومفعولا | ~~ويقال فيها كائن بالمد بوزن اسم الفاعل من كان ساكنة النون وبذلك قرأ ابن ~~كثير وقال الشاعر : | 1357 - # % وكائن بالأباطح من صديق % % يراني لو أصبت هو المصابا % ( وكئن ) ~~بالقصر بوزن عم ( وكأي ) بوزن رمي وبه قرأ ابن محيصن ( وكييء ) بتقديم ~~الياء على الهمزة | قال أبو حيان وهذه اللغات الثلاث نقلها ms652 النحويون ولم ~~ينشدوا فيها شعرا فيما علمت PageV02P605 # | كذا # | ( كذا اسم مركب ) من ( كاف ) التشبيه و ( ذا ) اسم إشارة وهو بعد ~~التركيب كناية عن عدد مبهم ( ككم ) الخبرية ( لكن ) يفارقها في أنها ليس ~~لها الصدر | تقول قبضت كذا وكذا درهما ( و ) في أنها الغالب في استعمالها ~~تكرارها بالعطف عليها كالمثال | وأوجبه ابن خروف فقال إنهم لم يقولوا كذا ~~درهما ولا كذا كذا درهما وذكر ابن مالك أنه مسموع ولكنه قليل | ( وتتصرف ) ~~بوجوه الإعراب فتكون في موضع رفع وفي موضع نصب وفي موضع جر بالإضافة والجر ~~ولا تقتصر على إعراب خاص | ( ولا تتبع ) بتابع لا ينعت ولا عطف بيان لا ~~تأكيد ولا بدل | ولا محل لكافها من الإعراب فلا تتعلق بشيء لأن التركيب ~~أخرجها عن ذلك | ومن النحويين من حكم على موضع الكاف بالإعراب وجعلها اسما ~~مبتدأ كمثل | وثالثها هي زائدة لازمة فرارا من التركيب إذ لا معنى للتشبيه ~~فيها وذا مجرورة بها كما في كائن سواء وقائل ذلك فيهما واحد وهو ابن عصفور # | لا # | ( لا ) حرف للجواب نقيض نعم وهذه تحذف الجمل بعدها كثيرا تقول أجاءك ~~زيد فيقال لا والأصل لا لم يجيء # | نعم # | ( نعم ) بفتح النون والعين في أشهر اللغات وكسر عينها مع فتح النون لغة ~~لكنانة وبها قرأ الكسائي | ( و ) كسر نونها مع كسر العين اتباعا لغة لبعضهم ~~حكاها في المغني | وإبدالها أي العين حاء فيقال نحم لغة حكاها النضر بن ~~PageV02P606 شميل | وفي المغني أن ابن مسعود قرأ بها قال أبو حيان لأن ~~الحاء تلي العين في المخرج وهي أخف من العين لأنها أقرب إلى حروف الفم | ~~حرف للجواب تصديقا لمخبر كقولك لمن قال قام زيد أما ما قام زيد نعم | ~~وإعلاما لمستخبر كقولك لمن قال هل جاء زيد نعم | وفي التنزيل @QB@ فهل ~~وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم @QE@ [ الأعراف : 44 ] ووعدا لطالب كقولك ~~لمن قال اضرب زيدا نعم وكذا لمن قال لا تضرب زيدا وهلا تفعل | وتكون بعد ~~إيجاب نحو قام زيد فيقال نعم | ( و ) بعد نفي ms653 نحو ما قام زيد فيقال نعم | ( ~~و ) بعد سؤال عنهما نحو أكان كذا وأما قام زيد فيقال نعم فهي في الموجب ~~والسؤال عنه تصديق في الثبوت وفي المنفي والسؤال عنه تصديق النفي | قيل ~~وترد للتذكير بما بعدها وذلك إذا وقعت صدرا لجملة بعدها كقولك نعم هذه ~~أطلالهم | قال ابن هشام والحق أنها في ذلك حرف إعلام وأنها جواب لسؤال مقدر ~~| وقال أبو حيان هي فيه تصديق لما بعدها وقدمت قال والتقديم أولى من ادعاء ~~معنى لم يثتب لها # | هل # | ( هل ويقال ) فيها ( أل ) بإبدال هائها همزة لطلب التصديق نحو هل قام ~~زيد وهل زيد قائم وباقي الأدوات للتصور نحو من جاءك متى تقوم | وتختص عن ~~الهمزة ( بورودها للجحد ) أي يراد بالاستفهام بها النفي ولذلك دخلت على ~~الخبر بعدها إلا في نحو : @QB@ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان @QE@ [ الرحمن ~~: 60 ] والباء في قوله : | 1358 - # % ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم % % PageV02P607 | وصح العطف في قوله : | ~~1359 - # % وإن شفائي عبرة مهراقة % وهل عند رسم دارس من معول % % إذ لا يعطف ~~الإنشاء على الخبر والهمزة لا ترد لذلك | ( و ) تختص بعدم دخلوها على اسم ~~بعده فعل اختيارا ولذلك وجب النصب في نحو هل زيدا ضربته لأن ( هل ) إذا كان ~~في حيزها فعل وجب إيلاؤها إياه فلا يقال هل زيد قام إلا في ضرورة قال : | ~~1360 - # % أم هل كبير بكى لم يقض عبرته % % قال أبو حيان ويمتنع حينئذ أن تكون ~~مبتدأ وخبرا بل يجب حمله على إضمار فعل قال وسبب ذلك أن ( هل ) في الجملة ~~الفعلية مثل ( قد ) فكما أن ( قد ) لا تليها الجملة الابتدائية فكذلك ( هل ~~) بخلاف الهمزة فتدخل على اسم بعده فعل اختيارا نحو : @QB@ أبشرا منا واحدا ~~نتبعه @QE@ [ القمر : 24 ] | وتقول أزيد قام على الابتداء والخبر لأنها أم ~~أدوات الاستفهام فاتسع فها | وجوزه أي دخول ( هل ) على اسم بعده فعل في ~~الاختيار الكسائي | فأجاز هل زيد قام جوازا حسنا لأنهم أجازوا هل زيد قائم ~~وابتدأوا بعدها الأسماء فكذا مع وجود الفعل ورد بأنهم ضعفوا ms654 بناءه على ~~الفعل مع حضوره فالابتداء أحرى | قيل وترد للتسوية كما ترد الهمزة نحو علمت ~~هل قام زيد أم عمرو قال أبو حيان كذا زعم بعضهم ويحتاج ذلك إلى سماع من ~~العرب والمعروف أن ذلك مما تفرد به الهمزة PageV02P608 | قيل والتقرير قال ~~أبو حيان والمعروف أن ذلك للهمزة دون هل قال الجلال القزويني في بعض ~~والتمني في بعض | وقال المبرد في المقتضب وترد بمعنى قد وبذلك فسر قوله ~~تعالى : @QB@ هل أتى على الإنسان حين من الدهر @QE@ [ الإنسان : 1 ] قال ~~جماعة قد أتى | وأنكره قوم آخرهم أبو حيان وقال لم يقم على ذلك دليل واضح ~~إنما هو شيء قاله المفسرون في الآية | وهذا تفسير معنى لا تفسير إعراب ولا ~~يرجع إليهم في مثل هذا إنما يرجع في ذلك إلى أئمة النحو واللغة لا إلى ~~المفسرين | وقال الزمخشري في المفصل والسكاكي في المفتاح أبلغ من هذه ~~الدعوى ( هو ) أي معنى قد معناها أبدا والاستفهام المفهوم منها إنما هو من ~~همزة مقدرة معها | قال ابن هشام ونقله عن سيبويه وعبارته في المفصل وعند ~~سيبويه أن ( هل ) بمعنى ( قد ) إلا أنهم تركوا الألف قبلها لأنها لا تقع ~~إلا في الاستفهام وقد جاء دخولها عليها في قوله : | 1361 - # % سائل فوارس يربوع بشدتنا % % أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم % % انتهى ~~| قال ابن هشام ولو كان كما ذكر لم تدخل إلا على الفعل كقد | قال ولم أر في ~~كتاب سيبويه ما نقله عنه إنما قال في باب عدة ما يكون عليه الكلم ما نصه ~~وهل هي للاستفهام | لم يزد على ذلك | وقال أبو حيان وفي الإفصاح ذكر جماعة ~~من النحويين وأهل اللغة أن ( هل ) تكون بمعنى ( قد ) مجردة من الاستفهام ~~وربما فسروا بذلك قوله تعالى : @QB@ هل أتى على الإنسان حين من الدهر @QE@ ~~[ الإنسان : 1 ] وأري هذا القول مأخوذا PageV02P609 من قول سيبويه وتقول ~~قعد أم هل قام هي بمنزلة ( قد ) فقيل أراد أنها بمنزلة ( قد ) في الأصل | ~~وقال أبو حيان في موضع آخر زعموا أن ( هل ) بمنزلة ( قد ms655 ) ولا يتأتى ذلك ~~إلا إذا دخلت على الجملة الفعلية المثبتة أما إذا دخلت على الجملة الاسمية ~~فلا تكون إذ ذاك بمعنى قد لأن ( قد ) لا تدخل على الجملة الاسمية | ( و ) ~~قال ابن مالك تتعين له إذا قرنت بالهمزة كالبيت السابق | قال أبو حيان : ~~ولا دلالة له في ذلك على التعيين لأن ذلك لم يكثر كثرة توجب القياس إنما ~~جاء منه هذا البيت أو بيت آخر إن كان جاء وإذا كان الأمر كذلك احتمل أن ~~يكون مما دخل فيه أداة الاستفهام على مثلها على سبيل التأكيد كدخول حرف ~~الجر على مثله في نحو : | 1362 - # % فأصبحن لا يسألنه عن بما به % % ونحو : | 1363 - # % ولا للما بهم أبدا دواء % * % | وإذا احتمل ذلك لم تتعين مرادفة ( قد ) ~~انتهى | ووافقه ابن هشام في ( ( المغني ) ) ثم المراد بمعنى ( قد ) ~~المذكورة قيل التقريب قال في الكشاف ( هل أتي ) أي ( قد ) أي على معنى ~~التقرير والتقريب جميعا أي أتى على الإنسان قبل زمان قريب طائفة من الزمان ~~الطويل الممتد لم يكن فيه شيئا مذكورا | قال ابن هشام وفسرها غيره ب ( قد ) ~~خاصة ولم يحملوا ( قد ) على معنى التقريب بل على معنى التحقيق | وقال بعضهم ~~معناها التوقع وكأنه قيل لقوم يتوقعون الخبر عما أتى على الإنسان وهو آدم ~~عليه السلام | قال والحين زمن كونه طينا PageV02P610 | مسألة صدر الكلام ~~للاستفهام والتحضيض والتنبيه غير ( ها ) ولام الابتداء ولعل وما النافية ~~فلا يقدم عليها معمول الفعل بعدها لا يقال عمرا ما ضرب زيد وفي لا النافية ~~أقوال أحدها أن لها الصدر ك ( ما ) | ثانيهما وثالثها وهو الأصح إن كانت في ~~جواب قسم ( ورب ) غالبا لا للتنفيس في الأصح # | نونا التوكيد # | نون التوكيد نوعان خفيفة وثقيلة والتأكيد بها أي الثقيلة أشد من ~~التأكيد بالخفيفة نص عليه الخليل وليست هي الأصل والخفيفة فرع عنها خففت ~~كما تخفف أن خلافا للكوفية حيث ذهبوا إلى ذلك | واستدل البصريون على أن ~~الخفيفة نون على حدتها بأن لها أحكاما ليست للشديدة كما سيأتي | وتدخل ~~جوازا على الأمر كاضربن ms656 وقوله | 1364 - # % فانزلن سكينة علينا % % والمضارع الخالي من تنفيس ذا طلب سواء كان ذلك ~~الطلب أمرا أم نهيا أم تحضيضا أم تمنيا أم استفهاما بحرف أم باسم كقوله | ~~1365 - # % فإياك والميتات لا تقربنها % % وقوله PageV02P611 | 1366 - # % هلا تمنن بوعد غير مخلفة % % وقوله | 1367 - # % فليتك يوم الملتقى ترينني % % وقوله | 1368 - # % وهل يمنعني ارتيادي البلاد % من حذر الموت أن يأتين % وقوله | 1369 - # % أفبعد كندة تمدحن قبيلا % % وقوله | 1370 - # % فأقبل على رهطي ورهطك نبتحث % مساعينا حتى ترى كيف نفعلا % % ~~PageV02P612 | وقوله | 1371 - # % ألا ليت شعري ما يقولن فوارس % إذا حارب الهام المصيح هامتي % % خلافا ~~لابن الطراوة في المستفهم عنه باسم حيث قال لا يلحقه وخص ذلك بالهمزة وهل | ~~ورد بالسماع في البيتين المذكورين | وتدخل لزوما المضارع المثبت المستقبل ~~جواب قسم نحو والله ليقومن بخلاف المنفي نحو ^ ( لا أقسم ) [ القيامة : 1 ] ~~والحال نحو والله ليقوم زيد الآن | والمقرون بحرف تنفيس نحو ^ ( ولسوف ~~يعطيك ربك فترضى ) ^ [ الضحى : 5 ] لأنهما معا يخلصان لاستقبال فكرهوا ~~الجمع بين حرفين لمعني واحد | و تدخل كثيرا وقيل لزوما المضارع التالي إما ~~الشرطية نحو ^ ( فإما نذهبن بك ) ^ [ الزخرف : 41 ] | ^ ( وإما ينزغنك ) ^ ~~[ الأعراف : 200 ] | ولم يقع في القرآن إلا مؤكدا بالنون ومن ثم قال المبرد ~~والزجاج إنها لازمة لا يجوز حذفها إلا في الضرورة كقوله | 1372 - # % إما تري رأسي تغير لونه % % ولكثرة حذفها في الشعر قال سيبويه والجمهور ~~بجوازه في الكلام | لا الجزاء والمنفي بما ولا ولم والتعجب والماضي ومدخول ~~ربما وما الزائدة وسائر أدوات الشرط والخالي مما ذكر واسم الفاعل أي لا ~~تدخل في شيء من هذه الأنواع إلا شذوذا وضرورة أو مثلا كقوله | 1373 - # % حديثا متى ما يأتك الخير ينفعا % % PageV02P613 | وقولك ما في الدار ~~يقومن زيد | وقوله تعالى @QB@ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ~~@QE@ [ الأنفال : 25 ] وقول الشاعر | 1374 - # % فلا ذا نعيم يتركن لنعيمه % % وقوله | 1375 - # % يحسبه الجاهل ما لم يعلما % % وقوله | 1376 - # % فأحر به من طول فقر وأحريا % % وقوله | 1377 - # % دامن سعدك لو رحمت متيما % % PageV02P614 | وقوله | 1378 - # % ربما أوفيت ms657 في علم % % ترفعن ثوبي شمالات % % وقوله | 1379 - # % قليلا به ما يحمدنك وارث % % وقوله | 1380 - # % من يثقفن منهم فليس بآيب % % وقوله | 1381 - # % ومهما تشأ منه فزارة تمنعا % % PageV02P615 | وقوله | 1382 - # % ليت شعري وأشعرن إذا ما % % وقوله | 1383 - # % أقائلن أحضروا الشهودا % % ويفتح آخره أي المضارع مع النون لتركيبه ~~معها | وقيل لالتقاء الساكنين آخر الفعل وأول النون الأولى وسواء في فتح ~~آخره أكان صحيحا كاعتضدن أم معتلا كاخشين وأرمين | وحذفه حال كونه ياء تلو ~~كسرة لغة لفزارة يقولون في ابكين ابكن بحذف الياء | قال شاعرهم | 1384 - # % وابكن عيشا تولى بعد جدته % % وقال PageV02P616 | 1385 - # % ولا تقاسن بعدي الهم والجزعا % % وغيرهم بفتح الياء ولا يحذفها فيقول ~~ابكين ولاتقاسين | فإن كان مع آخره واو أو ضمير أو ياء وهي بعد حركة مجانسة ~~حذفت نحو لتقومن يا رجال ولتقومن يا هند وأصلهما لتقوموا ولتقومي فحذفت ~~الواو والياء لالتقاء الساكنين وإلا بأن كانت بعد حركة غير مجانسة وهي ~~الفتحة تثبت محركة بها أي بالحركة المجانسة نحو اخشون يا قوم بضم الواو ~~واخشين يا هند بكسر الياء إذ لو حذفت بعد الفتحة لم يبق ما يدل عليها | ~~وجوز الكوفية حذف يائه تلو فتحة فيقال اخشن يا هند بحذف الياء وقيل هو لغة ~~طائية نقل ذلك عنهم الفراء | أما الألف الضمير فلا يحذف بل يبقي كما يؤخذ ~~من قولي | ولا يقع بعد الألف الاثنين ونون الإناث إلا الثقيلة نحو اضربان ~~يا زيدان واضربنان يا هندات ولا تقع الخفيفة لأن فيه جمعا بين ساكنين خلافا ~~ليونس والكوفية حيث أجازوا وقوع الخفيفة بعدها مكسورة | قال ابن مالك ~~ويؤيده قراءة بعضهم ^ ( فدمرانهم تدميرا ) ^ [ الفرقان : 36 ] | ويمكن أن ~~يكون منه قراءة ابن ذكوان @QB@ ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون @QE@ [ ~~يونس : 89 ] | انتهى | وأما سيبويه فإنه قال ردا على من أجاز ذلك هذا لم ~~تقله العرب وليس له نظير في كلامهم وعلي الأول فتكسر الثقيلة في هذين ~~الحالين لالتقاء الساكنين PageV02P617 | وتفصل النون من نون الإناث بألف ~~على القولين أي على قول الجمهور ويونس معا أي من ms658 أكد بالثقيلة فصل بها نحو ~~اضربنان ومن أكد بالخفيفة فصل بها نحو اضربنان | وتحذف الخفيفة لملاقاة ~~ساكن كقوله | 1386 - # % لا تهين الفقير علك أن % تركع يوما والدهر قد رفعه % وندر حذفها في ~~الوصل دونه كقوله | 1387 - # % اصرف عنك الهموم طارقها % % و تحذف الخفيفة للوقف بعد كسر أو ضم مردودا ~~ما حذف لها من ياء أو واو لزوال سبب حذفهما وهو التقاء الساكنين بحذفها ~~كقولك في اضربن واضربن اضربي واضربوا | وقال أبو حيان الذي يظهر أن دخولها ~~في الوقف خطأ لأنها لا تدخل لمعنى التوكيد ثم يحذف ولا يبقى دليل على ~~مقصودها الذي جاءت له | وأجاز يونس في هذه الحالة إبدالها ياء وواوا ويظهر ~~ذلك ظهورا بينا في نحو اخشون واخشين فيقال اخشي واخشووا | كما أبدلت ألفا ~~بعد الفتح إجماعا كقولك في اضربن اضربا وفي التنزيل @QB@ لنسفعا @QE@ [ ~~العلق : 15 ] ولذلك رسم بالألف على نية الوقف | خاتمة التنوين نون تثبت ~~لفظا لا خطا هذا أحسن حدوده وأخصرها وأوجزها إذ سائر النونات المزيدة ~~الساكنة أو غيرها تثبت خطا | وهو أقسام PageV02P618 | تمكين يدخل في الاسم ~~المعرب المنصرف دلالة على أصالته إذا لم يبن ولم يمنع الصرف لسلامته من شبه ~~الحرف ومن شبه الفعل ومن ثم أي من أجل ذلك سمي صرفا أيضا | فالصرف في تنوين ~~التمكين الذي إذا حرمه الاسم لمشابهة الفعل قيل منع من الصرف | وقيل يدخل ~~فرقا بين المنصرف وغيره | وقال الفراء فرقا بين الاسم والفعل | وقال قطرب ~~والسهيلي فرقا بين المفرد والمضاف ومن ثم حذف في الإضافة | وتنكير يلحق بعض ~~المبني كأسماء الأفعال والأصوات فرقا بين المعرفة والنكرة نحو صه وسيبويه ~~آخر وهو مسموع في باب اسم الفعل ومطرد في كل علم مختوم ب ( ويه ) | وعوض ~~يلحق ( إذ ) و ( كلا ) و ( بعضا ) ( وأيا ) عوضا عن مضافها إذا حذفت نحو ~~@QB@ وأنتم حينئذ تنظرون @QE@ [ الواقعة : 84 ] | @QB@ كل في فلك @QE@ [ يس ~~: 40 ] | @QB@ فضلنا بعضهم على بعض @QE@ [ البقرة : 253 ] | @QB@ أيا ما ~~تدعوا @QE@ [ الإسراء : 110 ] | والمتناهي المعتل اللام إذا حذفت ياؤه رفعا ~~وجرا كجوار وغواش | عوضا ms659 من الياء بحركتها عند سيبويه | وقيل من الحركة فقط ~~قاله المبرد والزجاجي | وقيل هو في الجميع تنوين صرف ودخل في ( إذ ) ~~لإعرابها بالإضافة إليها ورجع في ( كل ) ونحوه لزوال الإضافة التي كانت ~~تعارضه وفي باب جوار لأن الياء لما حذفت التحق الجمع بأوزان الآحاد كسلام ~~وكلام فصرف | ورد بأن الحذف عارض فلا يعتد به PageV02P619 | ومقابلة في باب ~~جمع المؤنث السالم نحو مسلمات فإنه في مقابلة النون في نحو مسلمين وقال علي ~~بن عيسى الربعي هو فيه للصرف | ويرده ثوبته مع التسمية به كعرفات | و قال ~~الرضي هو لهما وقيل هو عوض من الفتحة نصبا ورد بأنه لو كان كذلك لم يوجد في ~~الرفع والجر ثم الفتحة قد عوض منها الكسرة فما هذا العوض | وترنم في الروي ~~المطلق في لغة تميم يأتون به بدلا من حرف الإطلاق وهو الألف والواو والياء ~~لقطع الترنم الحاصل بها بخلاف لغة الحجاز فإنهم يثبتون المدة | وغال في ~~الروي المقيد أثبته الأخفش وغيره | وأنكره الزجاج والسيرافي لأنه بكسر ~~الوزن | وقال ابن يعيش هو ضرب من الترنم زاعما أن الترنم يحصل بالنون نفسها ~~لأنها حرف أغن | ويكونان أي تنوين الترنم والغالي في ذي أل والفعل والحرف ~~كقوله | 1388 - # % أقلى اللوم عاذل والعتابن % % وقولي إن أصبت لقد أصابن % % وقوله | ~~1389 - # % لما تزل بركابنا وكأن قدن % وقوله PageV02P620 | 1390 - # % وقاتم الأعماق خاوي المخترقن % % وقوله | 1391 - # % ويعدو على المرء ما يأتمرن % وقوله | 1392 - # % قالت بنات العم يا سلمي وإنن % % بخلاف غيرهما من أقسام التنوين فإنه ~~لا يكون إلا في الاسم الخالي من ( أل ) | ومن ثم قال ابن مالك في شرح ~~الكافية وابن هشام في توضيحه هما نونان لا تنوينان قالا ولعل الشاعر زاد أن ~~آخر كل بيت فضعفت صوته بالهمزة فتوهم السامع أنه نون وكسر الروي | وقال أبو ~~الحجاج يوسف ابن معزوز هما نونان أبدلا من المدة وليسا بتنوين | وزاد ابن ~~الخباز في شرح الجزولية تنوين ضرورة في المنادى وما لا ينصرف | قال ابن ~~هشام وبقوله أقول في المنادي دون الآخر ms660 لأن الضرورة أباحت الصرف فهو حينئذ ~~تمكين بخلاف المنادى نحو PageV02P621 | 1393 - # % سلام الله يا مط ر عليها % % فإن الاسم مبني على الضم | و زاد أيضا ~~تنوين حكاية | كأن يسمي رجلا بعاقلة لبيبة فإنك تحكي اللفظ المسمي به | قال ~~ابن هشام وهذا اعتراف منه بأنه تنوين الصرف لأن الذي كان قبل التسمية حكي ~~بعدها | وزاد بعضهم وتنوين شذوذ كقول بعضهم هؤلاء قومك حكاه أبو زيد ~~وفائدته تكثير اللفظ قال ابن مالك والصحيح أن هذا نون زيدت في آخر الاسم ~~كنون ضيفن وليس بتنوين | قال ابن هشام وفيما قاله نظر لأن الذي حكاه سماه ~~تنوينا فهذا دليل منه على أنه سمعه في الوصل دون الوقف ونون ضيفن ليست كذلك ~~. PageV02P622 | بسم الله الرحمن الرحيم # | 1 في العوامل الكتاب الرابع # | أنواع الأفعال | نعم وبئس | حبذا | صيغتا التعجب | المصدر | اسم المصدر ~~| اسم الفاعل | صيغ المبالغة | اسم المفعول | الصفة المشبهة | أسماء ~~الأفعال | أسماء الأصوات | الظرف والمجرور | التنازع في العمل | الاشتغال ~~PageV03P005 صفحة فارغة PageV03P006 | بسم الله الرحمن الرحيم # | 1 الكتاب الرابع في العوامل # | الكتاب الرابع في العوامل في الأسماء والرفع والنصب من الفعل وما ألحق ~~به في العمل وابتدئ ذلك بتقسيم الفعل إلى لازم ومتعد ومتصرف وجامد وختم ~~بتنازع العوامل معمولا واحدا المقتضي لإضماره غالبا في الثاني وضده وهو ~~اشتغال العامل الواحد عن المعمول لوجود غيره المقتضي لإضماره هو غالبا من ~~الباقي | ( الفعل ) أربعة أقسام ( لازم ومتعد وواسطة ) لا يوصف بلزوم ولا ~~تعد وهو الناقص كان وكاد وأخواتهما | وما يوصف بهما أي باللزوم والتعدي معا ~~لاستعماله بالوجهين ( كشكر ونصح على الأصح ) فإنه يقال شكرته وشكرت له ~~ونصحته ونصحت له ومثله كلته وكلت له ووزنته ووزنت له وعددته وعددت له | ~~ولما تساوى فيه الاستعمالان صار قسما برأسه ومنهم من أنكره وقال أصله أن ~~يستعمل بحرف الجر وكثر فيه الأصل والفرع وصححه ابن عصفور | ومنهم من قال ~~الأصل تعدية بنفسه وحرف الجر زائد | وقال ابن درستويه أصل ( نصح ) أن يتعدى ~~لواحد بنفسه وللآخر بحرف الجر والأصل نصحت لزيد رأيه | قال ms661 أبو حيان وما ~~زعم لم يسمع في موضع | قلت ولا أظنه مخصوصا بنصح فإنه ممكن في باقي أخواته ~~إذ يقال شكرت له معروفه ووزنت له ماله PageV03P007 | قال الرضي الشاطبي ~~وهذا النوع مقصور على السماع | ومنه ما وصف بهما مع اختلاف معناه كفغر فاه ~~وشحاه بمعنى فتحه وفغر فوه وشحا بمعنى انفتح | وكذلك زاد ونقص | ذكره في ~~شرح الكافية | ( فاللازم ) ويقال له القاصر وغير المتعدي للزومه فاعله وعدم ~~تعديه إلى المفعول به ( ما لا يبني منه مفعول تام ) أي بغير حرف جر كغضب ~~فهو مغضوب عليه بخلاف المتعدي ويقال له الواقع والمجاوز فإنه يبني منه اسم ~~مفعول بدون حرف جر كضرب فهو مضروب | ( ولزمه ) أي اللزوم ( فعل ) بضم العين ~~ولا يكون هذا الوزن إلا لأفعال السجايا وما أشبهها مما يقوم بفاعله ولا ~~يتجاوزه كظرف وعذب وجنب | ( وتفعلل ) كتدخرج ( وانفعل ) كانقطع وانصرف ~~وانقضي | ( وافعل ) بتشديد اللام كاحمر وازور | ( وافعلل ) أصلا كاقشعر ~~واشمأز أو إلحاقا كاكوهد الفرخ أي ارتعد ( وافعنلل ) أصلا كاقعنسس واحرنجم ~~أو إلحاقا كاحرنبي الديك إذا انتفش | ( وافعال ) كاحمار | قال ابن مالك ~~فهذه الأوزان دلائل على عدم التعدي من غير حاجة إلى الكشف عن معانيها | ( ~~ويتعدى ) اللازم ( لغير المفعول به ) من المصدر والزمان والمكان | ( وقيل ~~لا يتعدى لزمن مختص إلا بحرف و ) يتعدى ( له ) أي للمفعول به ( بحرف جر ~~مخصوص ) | ( ويطرد ) أي يكثر ويقال ( حذفه ) أي الحرف ( لكثرة الاستعمال ) ~~نحو دخلت الدار فيقاس عليه دخلت البلد والبيت بخلاف ما لم يكثر نحو ذهبت ~~PageV03P008 الشام وتوجهت مكة فيسمع ولا يقاس | ( ومع أن وأن ) المصدريتين ~~( إذ لا لبس ) كعجبت أن تذهب وأنك ذاهب أي ( من ) بخلاف ما إذا لم يتعين ~~الحرف فلا يجوز الحذف للإلباس نحو رغبت أنك قائم إذا لا يدري هل المحذوف ( ~~في ) أو ( عن ) | وأما قوله تعالى : @QB@ وترغبون أن تنكحوهن @QE@ [ النساء ~~: 127 ] فالحذف فيه إما للاعتماد على القرينة أو لقصد الإبهام ليرتدع بذلك ~~من يرغب فيهن لمالهن وجمالهن ومن يرغب عنهن لدمامتهن وفقرهن | زاد ابن هشام ~~في المغني ( وكي ) | قال ms662 وقد أهملها النحويون هنا مع تجويزهم في جئت كي ~~تكرمني أن تكون ( كي ) مصدرية واللام مقدرة قال ولا يحذف معها إلا لام ~~العلة لأنها لا تجر بغيرها بخلاف أن وأن | ومحلهما أي أن وأن بعد الحذف فيه ~~خلاف | قال الخليل والأكثر نصب حملا على الغالب فيما ظهر فيه الإعراب مما ~~حذف منه | ( و ) قال الكسائي جر لظهوره في المعطوف عليه في قوله : | 1395 - # % وما زرت ليلى أن تكون حبيبة % إلي ولا دين بها أنا طالبه % PageV03P009 ~~| ولما حكى سيبويه قول الخليل قال ولو قال إنسان إنه جر لكان قولا قويا وله ~~نظائر نحو قولهم لاه أبوك | قال أبو حيان وغيره وأما نقل ابن مالك وصاحب ~~البسيط عن الخليل أنه جر وعن سيبوه أنه نصب فوهم لأن المنصوص في كتاب ~~سبيويه عن الخليل أنه نصب | وأما سيبويه فلم يصرح فيه بمذهب | وشذ الحذف ~~فيما سواه أي سوى ما ذكر كقوله : | 1396 - # % كما عسل الطريق الثعلب % % وقوله : | 1397 - # % أشارت كليب بالأكف الأصابع % % أي إلى كليب | ولا يقاس على الأصح بل ~~يقتصر فيه على السماع | وقال الأخفش الصغير يقال إذا أمن اللبس كقوله : ~~PageV03P010 | 1398 - # % وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني % % أي لقضى علي | ( و ) يتعدى إلى ~~المفعول به أيضا بتضمنه معنى فعل ( متعد ) كقوله أرحبكم الدخول في طاعة ابن ~~الكرماني | أي أوسعكم | وفي القياس عليه خلف قيل يقاس عليه لكثرة ما سمع ~~منه وقيل لا | ( و ) يتعدى إليه أيضا ( بالهمزة ) نحو : @QB@ أذهبتم ~~طيباتكم @QE@ [ الأحقاف : 20 ] | @QB@ أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين @QE@ [ ~~غافر : 11 ] | وربما أحدثت في المتعدي لزوما خلاف المعهود نحو أكب الرجل ~~وكببته أنا وأقشع الغيم وقشعته الريح وأنسل ريش الطائر ونسلته أنا في أفعال ~~مسموعة | وتعدي ذا المعتدي إلى الواحد لاثنين نحو كفل زيد عمرا وأكفلت زيدا ~~عمرا | ولا تعدي ذا الاثنين إلى ثلاثة في غير باب ( علم ) بإجماع | ( ثم ) ~~اختلف في المتعدي بالهمزة كذا على أقوال | أحدها أنه سماع في اللازم ~~والمتعدي وعليه المبرد | ثانيها قياس فيهما وعليه الأخفش والفارسي ثالثها ~~قال سيبويه قياس ms663 في اللازم سماع في المتعدي | ورابعها قياس مطلقا في غير ~~باب ( علم ) وعليه أبو عمرو | خامسها قياس فيما يحدث الفعلية أي يكسب فاعله ~~صفة من نفسه لم تكن فيه قبل الفعل نحو قام وقعد فيقال أقمته وأقعدته أي ~~جعلته على هذه الصفة سماع فيما ليس كذلك نحو أشريت زيدا ما فلا يقاس عليه ~~أذبحته الكبش أي جعلته بذبحه لأن الفاعل له يصير على هيئة لم يكن عليها | ( ~~و ) يتعدى أيضا بتضعيف العين سماعا في الأصح نحو فرح زيد وفرحته @QB@ قد ~~أفلح من زكاها @QE@ [ الشمس : 9 ] | @QB@ هو الذي يسيركم @QE@ [ يونس : 22 ~~] | وقيل قياسا PageV03P011 | وادعى الخضراوي الاتفاق على الأول | قال أبو ~~حيان وليس بصحيح | ( قيل و ) بتضعيف ( اللام ) نحو صعر خذه وصعررته | قال ~~أبو حيان وهو غريب | قيل | وألف المفاعلة نحو سار زيد وسايرته وجلس وجالسته ~~| قيل وصيغة استفعل نحو حسن زيد واستحسنته نقلهما أبو حيان عن بعض النحاة | ~~قال الكوفيون وتحويل حركة العين نحو كسي زيد بوزن فرح وكسى زيد عمرا | ~~وتتعاقب الهمزة والتضعيف والباء أي يقع كل منهما موقع الآخر نحو أنزلت ~~الشيء ونزلته وأثبت الشيء وثبته وأذهبت زيدا وذهبت به | ( ومن ثم ) أي من ~~هنا وهو ورود الهمزة معاقبة لما ذكر أي من أجل ذلك ادعى الجمهور أن معناهما ~~أي الهمزة والتضعيف أو الهمزة والباء في التعدية واحد فلا يفهم هذا التضعيف ~~تكرارا ولا مبالغة ولا مصاحبة | وادعى الزمخشري ومن وافقه أن بين التعديتين ~~فرقا وأن التعدية بالهمزة لا تدل على تكرير وبالتضعيف تدل عليه | ورد بقوله ~~تعالى : @QB@ وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم @QE@ [ النساء : 140 ] ~~| الآية | وهو إشارة إلى قوله : ^ ( وإذا رأيت الذين يخوضون في ءاياتنا ) ^ ~~[ الأنعام : 68 ] وهي آية واحدة وبقوله ^ ( لولا نزل عليه القرءان جملة ~~واحدة ) ^ [ الفرقان : 32 ] | وادعى المبرد والسهيلي الفرق بين الهمزة ~~والباء وأنك إذا قلت ذهبت بزيد كنت مصاحبا له في الذهاب ورد بقوله تعالى : ~~@QB@ ذهب الله بنورهم @QE@ [ البقرة : 17 ] | ( وفي نصبه ) أي الفعل اللازم ~~اسما تشبيها بالمتعدي خلف فأجازه بعض ms664 PageV03P012 المتأخرين قياسا على ~~تشبيه الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي نحو زيد تفقأ الشحم أصله تفقأ ~~شحمه فأضمرت في تفقأ ونصبت ( الشحم ) تشبيها بالمفعول به واستدل بما روي في ~~الحديث : # ( كانت امرأة تهراق الدماء ) ومنعه الشلوبين قال لا يكون ذلك إلا في ~~الصفات | وقد تأولوا الأثر على أنه إسقاط حرف الجر أو على إضمار فعل أي ~~بالدماء أو يهريق الله الدماء منها | قال أبو حيان وهذا هو الصحيح إذ لم ~~يثبت ذلك من لسان العرب | ( والمتعدي غير الناسخ إما لواحد وقد يتضمن ~~اللزوم ) فيتعدى بالحرف نحو : @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره @QE@ [ ~~النور : 63 ] أي يخرجون وينفصلون | ( أو لاثنين ثانيهما بحرف جر ) والأول ~~بنفسه | وسمع حذفه من الثاني ( مع ) أفعال وهي ( اختار ) قال تعالى : @QB@ ~~واختار موسى قومه @QE@ [ الأعراف : 155 ] أي من قومه | ( واستغفر ) قال : | ~~1399 - # % أستغفر الله ذنبا لست محصيه % % PageV03P013 | أي من ذنب | ( وأمر ) ~~قال : | 1400 - # % أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % % PageV03P014 | أي بالخير | ( وسمى ~~وكنى ) بالتخفيف ( ودعا ) نحو سميت ولدي أحمد وكنيته أبا الحسن ودعوته زيدا ~~أي بأحمد وأبي الحسن وبزيد | ( وزوج ) نحو @QB@ زوجناكها @QE@ [ الأحزاب : ~~37 ] أي بها | ( وصدق ) بالتخفيف نحو : @QB@ صدق عليهم إبليس ظنه @QE@ [ ~~سبأ : 20 ] أي في ظنه | وهدى نحو : @QB@ هديناه السبيل @QE@ [ الإنسان : 3 ~~] أي إليه | ( وعير ) نحو عيرت زيدا سواده أي به ومنها فرق وقرع | وجاء ~~واشتاق وراح وتعرض ونأى وحل | وخشي فمنع الجمهور القياس عليها PageV03P015 ~~| وجوزه الأخفش الصغير علي بن سليمان وابن الطراوة ووالدي رحمه الله فقالوا ~~بحذف حرف الجر في كل ما لا لبس فيه بأن يتعين هو ومكانه نحو بريت القلم ~~السكين قياسا على تلك الأفعال | فإن فقد الشرطان أو أحدهما بإن لم يتعين ~~الحرف نحو رغبت أو مكانه نحو اخترت إخوتك الزيدين لم يجز لأن كلا منهما ~~يصلح لدخول ( من ) عليه | وما نقلته عن والدي ذكره في رسالة له في توجيه ~~قول المنهاج ( وما ضبب بذهب أو فضة ضبة ) | فقال والذي ظهر لي فيه بعد ~~البحث مع نجباء الأصحاب ونظر المحكم والصحاح وتهذيب اللغة ms665 وغيرها ولم نجده ~~متعديا بهذا المعنى أن الباء في ( بذهب ) بمعنى ( من ) و ( فضة ) منصوب على ~~إسقاط الخافض أما من باب ( أمرتك الخير ) وهو ظاهر | قال ولا يرد أنهم لم ~~يعدوه من أفعاله لأنا نقول ما قيس على كلامهم فهو من كلامهم فهذا عين ما ~~نقلته عنه من القياس | ثم قال وقد قالوا في ضبط أفعال باب ( أمر ) أنه كل ~~فعل ينصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر وأصل الثاني منهما حرف الجر ~~وهذا الضابط يشمله لا محالة وهو أولى من أن يدعى أنه من باب : | 1401 - # % تمرون الديار % % PageV03P016 لأن هذا محفوظ | انتهى | ووالدي رحمه ~~الله كان ممن له التمكن في علوم الشرع والعربية والبيان والإنشاء أجمع على ~~ذلك كل من شاهده | ( وقيل إن ضمن ) الفعل معنى فعل ( ناصبه ) أي ناصب له ~~بنفسه جاز الحذف قياسا وإلا فلا | وقيل يجوز بشرط عدم الفصل بينه وبين الذي ~~يحذف منه حرف الجر فلا يقال أمرتك يوم الجمعة الخير | ( و ) بشرط عدم ~~التقدير | فلا يقال أمرتك زيدا تريد بزيد أي بأمره وشأنه | ( و ) إما متعد ~~( إلى اثنين بدونه ) أي بدون حرف جر كأعطى وكسى | وقيل الثاني من منصوبهما ~~منصوب بمضمر ويحذف أحد مفعوليه | ( وكذا ) يحذف أي مفعول باب اختار نحو ~~اخترت الرجال واستغفرت ذنبي خلافا للسهيلي من قوله لا يجوز الاقتصار على ~~الواحد المنصوب # | أنواع الفعل # | مسألة ( الفعل متصرف ) وهو ما اختلفت أبنيته لاختلاف زمانه وهو كثير ( ~~وجامد ) بخلافه وهو معدود | ( ومنه غير ما مر ) من النواسخ والاستثناء | ( ~~قل للنفي المحض فترفع الفاعل متلوا بصفة ) مطابقة له نحو قل رجل يقول ذلك ~~وقل رجلان يقولان ذلك بمعنى ما رجل PageV03P017 | ( ويكف عنه ب ( ما ) ) ~~الكافة فلا يليها غير فعل اختيارا ولا فاعل لها لإجرائها مجرى حرف النفي ~~نحو قلما قام زيد وقد يليها الاسم ضرورة كقوله : | 1402 - # % . . . . . . . . . . . وقلما % % وصال على طول الصدود يدوم % ~~PageV03P018 | ( و ) منه ( تبارك ) من البركة ( وهدك من رجل ) وهدتك من ~~امرأة بمعنى كفاك وكفتك | ( وسقط في يده ) بمعنى ندم | ( وكذب في الإغراء ms666 ) ~~بمعنى وجب كقول عمر كذب عليكهم الحج أي وجب | قال ابن السكيت بمعنى عليكم ~~به كلمة نادرة جاءت على غير القياس | وقال الأخفش الحج مرفوع به ومعناه نصب ~~لأنه يريد الأمر به كقولهم أمكنك الصيد يريد ارمه | وقال أبو حيان الذي ~~تقتضيه القواعد في مثل هذا أنه من باب الإعمال والمرفوع فاعل ( كذب ) وحذف ~~مفعول عليك أي عليكم لفهم المعنى وإن نصب فهو ب ( عليك ) وفاعل كذب مضمر ~~يفسره ما بعده على رأي سيبويه أو محذوف على رأي الكسائي | وهذه الأفعال ~~المذكورة لم يستعمل منها إلا الماضي والرابع منها لم يستعمل إلا مبنيا ~~للمفعول و ( في يده ) مرفوعة PageV03P019 | قال أبو حيان لكن قرئ ( سقط ) ~~بالبناء للفاعل | أما ( قل ) مقابل ( كثر ) وكذب بمعنى اختلق أو أخطأ أو ~~أبطل فمتصرفة | ويهيط يصيح ويفج لم يستعمل إلا مضارعا يقال ما زال منذ ~~اليوم يهيط هيطا | وأهلم بفتح الهمزة والهاء وضم اللام وبضم الهمزة وكسر ~~اللام لم يستعمل منه الماضي ولا الأمر في أكثر اللغات | وأهاء مبني للفاعل ~~بمعنى آخذ وللمفعول بمعنى أعطي لم يستعمل منه غير المضارع | وإنما يليان لا ~~ولم بكسر اللام وفتح الميم فيقال في جواب ( ها ) لا أها ولم أهاء | ولا ~~أهلم ولم أهلم لا تنفيسا على الصحيح | وهاء بالمد والكسر وها بالقصر ~~والسكون معنى خذ | وتلحقها الضمائر فيقال في هاء هائي هاء وهائين وهاؤم ~~وهاؤن | وعم صباحا بمعنى أنعم صباحا لم يستعمل منه إلا أمر | وينبغي لم ~~يستعمل منه إلا المضارع وقال أبو حيان سمع ما ضيهما ومضارع عم | قال يونس ~~وعمت الدار أعم قلت لها انعمي وقال الأعلم وعم يعم بمعنى نعم ينعم قال | ~~1403 - # % وهل يعمن من كان في العصر الخالي % % PageV03P020 | وقال ابن فارس ~~بغيته فانبغى ككسرته فانكسر | وهات وتعال | وبما قيل هاتي بهاتي وهلم ~~التميمية لم يستعمل منها إلا الأمر أما الحجازية فهي اسم فعل لا تلحقه ~~الضمائر | وقال ابن كيسان في تصريفه ونكر ضد عرف ويسوي بمعنى يساوي لم ~~يستعمل من الأول إلى إلا الماضي ms667 ومن الثاني إلا المضارع وذكر الأول ~~PageV03P021 أيضا ( البهاري ) والثاني ( ابن الحاج ) | واستغني غالبا ب ( ~~ترك ) الماضي والترك المصدر وتارك اسم الفاعل ومتروك اسم المفعول عنها أي ~~عن استعمال هذه الصيغ من وذر وودع فعلى هذا يعدان في الجوامد إذ لم يستعمل ~~منهما إلا الأمر ومن غير الغالب ما قرئ ( ما ودعك ربك ) مخففا وحديث أبي ~~داود وغيره ( دعوا الحبشة ما ودعوكم ) وحديثه # ( لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات ) وحديث البخاري # ( غير مكفي ولا مكفور ولا مودع ) وقول الشاعر | 1404 - # % جرى وهو مودوع وواعد % % PageV03P022 # | 3 نعم وبئس # | ومنه أي الجامد نعم وبئس فعلان لإنشاء المدح والذم | قال الرضي وذلك ~~أنك إذا قلت نعم الرجل زيد فإنما تنشيء المدح وتمدحه بهذا اللفظ وليس المدح ~~موجودا في الخارج في أحد الأزمنة مقصودا مطابقة هذا الكلام إياه حتى يكون ~~خبرا بل يقصد بهذا الكلام مدحه على جودته الحاصلة خارجا فقول الأعرابي لمن ~~بشره بمولودة وقال نعم المولود والله ما هي بنعم المولودة ليس تكذيبا له في ~~المدح إذ لا يمكن تكذيبه فيه بل هو إخبار بأن الجودة التي حكمت بحصولها في ~~الخارج ليست بحاصلة فهو إنشاء جزؤه الخبر وكذلك الإنشاء التعجبي والإنشاء ~~الذي في كم الخبرية ورب | هذا غاية ما يمكن ذكره في تمشية ما قاولوا من كون ~~هذا الأشياء للإنشاء | قال ومع هذا فلي فيه نظر إذ يطرد ذلك في جميع ~~الأخبار لأنك إذا قلت زيد أفضل من عمرو لا ريب في كونه خبرا إذ لا يمكن أن ~~يكذب في التفضيل ويقال لك إنك لم تفضل بل التكذيب إنما يتعلق بأفضلية زيد | ~~وكذا إذا قلت زيد قائم فهو خبر بلا شك ولا يدخله التصديق والتكذيب من حيث ~~الإخبار إذا لا يقال لك أخبرت أو ولم تخبر لأنك أوجدت بهذا اللفظ الإخبار ~~بل يدخلان من حيث القيام ويقال إن القيام حاصل أو ليس بحاصل فكذا قوله ليس ~~بنعم المولودة بيان أن النعمية أي الجودة المحكوم بثبوتها خارجا ليست ~~بثابتة وكذا في التعجب وفي كم ورب ms668 انتهى | وعن الفراء أنهما اسمان لدخول ~~حرف الجر عليهما في قوله ( والله ما هي بنعم الولد ) | وقولهم ( نعم السير ~~على بئس العير ) والإضافة في قوله | 1405 - # % بنعم طير وشباب فاخر % % PageV03P023 والنداء في قولهم يا نعم المولى ~~ونعم النصير | ودخول لام الابتداء عليهما في خبر إن ولا يدخل على الماضي | ~~والإخبار عنهما فيما حكى الرؤاسي ( فيك نعم الخصلة ) | وعطفهما على الاسم ~~فيما حكى الفراء ( الصالح وبئس الرجل في الحق سواء ) | وعدم التصرف والمصدر ~~| وأجيب بأن حرف الجر والنداء قد يدخلان على ما لا خلاف في فعليته بتأويل ~~موصوف أو منادى مقدر وكذا في الإخبار والعطف أي فيك خصلة نعمت الخصلة ورجل ~~بئس الرجل وبأن نعم في ( نعم طير ) سمي بها محكية ولذا فتحت ميمها وبأن عدم ~~التصرف والمصدر لا يدلان على الاسمية بدليل ليس وعسى ونحوهما ويدل ~~لفعليتهما لحوق تاء التأنيث الساكنة بهما في كل اللغات وضمير الرفع في لغة ~~حكاها الكسائي | وقيل لا خلاف في أنهما فعلان وإنما الخلاف فيهما بعد ~~الإسناد إلى الفاعل فالبصريون يقولون نعم الرجل وبئس الرجل جملتان فعليتان ~~| وغيرهم يقول اسمان محكيان نقلا عن أصلهما وسمي بهما المدح والذم كتأبط ~~شرا ونحوه | وأصلهما فعل بفتح الفاء وكسر العين وقد يردان به قال طرفة 1406 ~~- # % ما أقلت قدم أنهم % نعم الساعون في الأمر المبر % PageV03P024 صفحة ~~فارغة PageV03P025 | و قد يردان بسكون العين وفتح الفاء تخفيفا | قال أبو ~~حيان ولم يذكروا له شاهدا | وكسرهما إتباعا قال تعالى @QB@ إن الله نعما ~~يعظكم به @QE@ [ النساء : 58 ] | وكذا كل ذي عين حلقية أي هي حرف حلق من ~~فعل بالفتح والكسر اسما كان أو فعلا يرد بهذه اللغات الأربع نحو فخذ فخذ ~~فخذ فخذ شهد شهد شهد شهد قال | 1407 - # % إذا غاب عنا غاب عنا ربيعنا % % وإن شهد أجدى خيره ونوافله % % ~~PageV03P026 | قال أبو حيان ويشترط في ذلك ألا يكون مما شذت به العرب في ~~فكه نحو لححت عينه أو اتصل بآخره ما يسكن له نحو شهدت ولا اسم فاعل معتل ~~اللام نحو ثوب ms669 صخ أي متسخ فلا يجوز التسكين فيها | ويقال في بئس بيس بفتح ~~الباء وياء ساكنة مبدلة من الهمزة على غير قياس حكاها الأخفش والفارسي ~~ويقال في نعم نعيم بالإشباع حكاه الصفار | قال أبو حيان وذلك شذوذ لا لغة ~~قال وذكر بعض أصحابنا أن الأفصح نعم وهي لغة القرآن ثم نعم وعليه @QB@ ~~فنعما هي @QE@ [ البقرة : 271 ] ثم نعم وهي الأصلية ثم نعم | وفاعلهما ظاهر ~~معرف بأل نحو @QB@ نعم المولى @QE@ [ الأنفال : 40 ] @QB@ ولبئس المهاد ~~@QE@ [ البقرة : 206 ] أو مضاف لما هي فيه نحو @QB@ ولنعم دار المتقين @QE@ ~~[ النحل : 30 ] | @QB@ فبئس مثوى المتكبرين @QE@ [ غافر : 76 ] | أو مضاف ~~لمضاف إليه أي إلى ما هي فيه كقوله | 1408 - # % فنعم ابن أخت القوم غير مكذب % % وقوله | 1409 - # % فنعم ذوو مجاملة الخليل % % PageV03P027 | قيل أو مضاف إلى ضمير عائد ~~عليه أي على ما هي فيه كقولهم | 1410 - # % فنعم أخو الهيجا ونعم شبابها % % والأصح أنه لا يقاس عليه لقلته | وهي ~~أي أل التي في فاعلهما جنسية عند الجمهور بدليل عدم لحوقهما التاء حيث ~~الفاعل مؤنث في الأفصح | واختلف على هذا فقيل للجنس حقيقة فالجنس كله هو ~~الممدوح أو المذموم والمخصوص به فرد من أفراده مندرج تحته | وقصد ذلك ~~مبالغة في إثبات المدح أو الذم للجنس الذي هو مبهم لئلا يتوهم كونه طارئا ~~على المخصوص | وقيل تعديته إليه بسببه وقيل قصد جعله عاما ليطابق الفعل ~~لأنه عام في المدح ولا يكون الفعل عاما والفاعل خاصا | وقيل للجنس مجازا ~~فجعل المخصوص جميع الجنس مبالغة ولم يقصد غير مدحه أو ذمه | وقال قوم هي ~~عهدية ذهنية كما تقول اشتريت اللحم ولا تريد الجنس ولا معهودا تقدم وأريد ~~بذلك أن يقع إبهام ثم يأتي التفسير بعده تفخيما للأمر | وقال أبو إسحاق بن ~~ملكون وأبو منصور الجواليقي وأبو عبد الله الشلوبين الصغير عهدية شخصية ~~والمعهود هو الشخص الممدوح والمذموم PageV03P028 فإذا قلت زيد نعم الرجل ~~فكأنك قلت نعم هو واستدل هؤلاء بتثنيته وجمعه ولو كان عبارة عن الجنس لم ~~يسغ فيه ذلك | ويجوز إتباعه أي فاعلهما ببدل ms670 وعطف ويجوز مباشرتهما لنعم ~~وبئس لا بصفة في الأصح وهو رأي الجمهور لما فيها من التخصيص المنافي للشياع ~~المقتضي منه عموم المدح والذم | وأجازه ابن السراج والفارسي وابن جني في ~~قوله | 1411 - # % لبئس الفتى المدعو بالليل حاتم % % وثالثها وهو رأي ابن مالك يجوز إذا ~~تؤول بالجامع لأكمل الخصال اللائقة في المدح والذم بخلاف ما إذا قصد به ~~التخصيص مع إقامة الفاعل مقام الجنس لأن تخصيصه مناف لذلك ولا توكيد معنوي ~~قطعا | كذا قاله ابن مالك وعلله بأن القصد بالتوكيد من رفع توهم المجاز أو ~~الخصوص مناف للقصد بفاعل نعم من إقامته مقام الجنس أو تأويله بالجامع لأكمل ~~خصال المدح أو الذم | قال أبو حيان ومن يرى أن أل عهدية شخصية لا يبعد أن ~~يجيز نعم الرجل نفسه زيد | وفي إتباعه بالتوكيد اللفظي احتمالان | وأجازه ~~ابن مالك فيقال نعم الرجل الرجل زيد | وقال أبو حيان ينبغي ألا يجوز إلا ~~بسماع | ولا يفصل بين نعم وفاعلها بظرف ولا غيره قاله ابن أبي الربيع ~~والجمهور | وفي ( البسيط ) يجوز الفصل لتصرف هذا الفعل في رفعه الظاهر ~~والمضمر وعدم التركيب PageV03P029 | وثالثها قاله الكسائي يجوز بمعموله أي ~~الفاعل نحو نعم فيك الراغب | قال أبو حيان وفي الشعر ما يدل له قال | 1412 ~~- # % وبئس من المليحات البديل % % قال وورود الفصل ب ( إذن ) وبالقسم في ~~قوله | 1413 - # % لبئس إذن راعي المودة والوصل % % وقوله | 1414 - # % بئس عمر الله قوم طرقوا % % أو يكون ضميرا مستترا خلافا للكسائي في ~~منعه ذلك قال في نحو نعم رجلا زيد الفاعل هو زيد والمنصوب حال وتبعه دريود ~~| وقال الفراء تمييز محول عن الفاعل والأصل نعم الرجل زيد وعلى الأول هذا ~~الضمير يكون ممنوع الإتباع فلا يعطف عليه ولا يبدل منه ولا يؤكد بضمير ولا ~~غيره لشبهه بضمير الشأن في قصد إبهامه تعظيما لمعناه | وما ورد من نحو ( ~~نعم هم قوما أنتم ) فشاذ مفسرا بتمييز مطابق للمعنى ) في الإفراد والتذكير ~~وفروعهما عام في الوجود غير متوغل في الإبهام ولا ذي تفضيل بخلاف نحو الشمس ~~والقمر ms671 فلا يقال نعم شمسا هذه الشمس PageV03P030 | ونحو غير ومثل وأي وما ~~دل على مفاضلة فلا يقال ( نعم أفضل منك زيد ) لعدم قبول ما ذكر ل ( أل ) ~~ولكونه خلفا عن فاعل مقرون بها اشترط صلاحيته لها | جائز الوصف نحو نعم ~~رجلا صالحا زيد نقله أبو حيان عن البسيط جازما به | وكذا الفصل نحو @QB@ ~~بئس للظالمين بدلا @QE@ [ الكهف : 50 ] خلافا لابن أبي الربيع في قوله يمنع ~~الفصل بين نعم والمفسر | قيل وجائز الحذف أيضا إذا علم نحو حديث # ( من توضأ يوم الجمعة ) فبها ونعمت ونعمت السنة سنة أو رخصة فعلية أي ~~فبالسنة أخذ | وعليه ابن عصفور وابن مالك ونص سيبويه على لزوم ذكره | وفي ~~الجمع بينه أي التمييز وبين الفاعل الظاهر أقوال | أحدها لا يجوز إذ لا ~~إبهام يرفعه التمييز وعليه سيبويه والسيرافي وجماعة | ثانيها يجوز وعليه ~~المبرد وابن السراج والفارسي واختاره ابن مالك | قال ولا يمنع منه زوال ~~الإبهام لأن التمييز قد يجاء به توكيدا | ومما ورد منه قوله | 1415 - # % والتغلبيون بئس الفحل فحلهم % % فحلا . . . . . . % PageV03P031 | ~~وقوله | 1416 - # % نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت % % ثالثها وعليه ابن عصفور يجوز إن أفاد ~~التمييز ما لم يفده الفاعل نحو نعم الرجل رجلا فارسا وقوله | 1417 - # % فنعم المرء من رجل تهامى % % ولا يجوز إن لم يفد ذلك | ولا يؤخر هذا ~~التمييز عن المخصوص اختيارا فلا يقال نعم زيد رجلا إلا في ضرورة خلافا ~~للكوفية في تجويزهم تأخيره عنه أم تأخره عن الفعل فواجب قطعا | ولا يكون ~~الفاعل لنعم وبئس نكرة اختيارا وإن ورد فضرورة كقوله | 1418 - # % بئس قرينا يفن هالك % % وقوله | 1419 - # % فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم % % PageV03P032 | خلافا للكوفيه وموافقتهم ~~في إجازتهم ذلك لما حكى الأخفش أن ناسا من العرب يرفعون بهم النكرة مفردة ~~ومضافة ولا يكون موصلا قاله الكوفيون وكثير من البصريين وجوزه المبرد في ~~الذي الجنسية كقوله | 1420 - ( % بئس الذي ما أنتم آل أبجرا % % قال ابن ~~مالك وظاهر قول الأخفش أنه يجيز نعم الذي يفعل زيد ولايجيز نعم من يفعل قال ~~ولا ms672 ينبغي أن يمنع لأن الذي يفعل بمنزلة الفاعل ولذلك أطرد الوصف به ومقتضى ~~النظر الصحيح ألا يجوز مطلقا ولا يمنع مطلقا بل إذا قصد به الجنس جاز أو ~~العهد منع انتهى والمانعون مطلقا عللوا بأن ما كان فاعلا لنعم وكان فيه أل ~~كان مفسرا للضمير المستتر فيها إذا نزعت منه والذي ليس كذلك ( و ) جوزه قوم ~~في من وما مرادا بهما الجنس كقوله | 1421 - ( % ونعم من هو في سر وإعلان % ~~% PageV03P033 وتأوله غيرهم على أن الفاعل مضمر ومن في محل نصب تمييزه ومن ~~ثم أي من هنا وهو أن فاعلهما لا يكون موصولا قال المحققون منهم سيبويه إن ~~ما في نعم وبئس الواقع بعدها فعل نحو @QB@ بئسما اشتروا @QE@ [ البقرة : 90 ~~] نعم ما صنعت معرفة تامة أي لا يفتقر إلى صلة فاعل والفعل بعدها صفة ~~لمخصوص محذوف أي نعم الشيء شيء اشتروا | قال في شرح الكافية ويقويه كثرة ~~الاقتصار عليها في نحو غسلته غسلا نعما | والنكرة التالية نعم لا يقتصر ~~عليها | ( وقيل نكرة تمييز ) والفعل بعدها صفة لها أو بمعنى شيء صفتها ~~الفعل أي بئس شيئا شيء اشتروا أقوال | ورد بأن التمييز يرفع الإبهام وما ~~يساوي المضمر في الإبهام فلا يكون تمييزا | ( وثالثها ) هي ( موصولة ) ~~صلتها الفعل والمخصوص محذوف أو هي المخصوص و ( ما ) أخرى تمييز محذوف أي ~~نعم شيئا الذي صنعته | أو هي الفاعل واكتفي بها وبصلتها عن المخصوص | أقوال ~~| ( ورابعها مصدرية ) ولا حذف والتقدير نعم صنعك وبئس شراؤهم | ( وخامسها ~~نكرة موصوفة فاعل ) يكتفى بها وبصلتها عن المخصوص | ( وسادسها كافة ) كفت ~~نعم وبئس كما كفت قل وصارت تدخل على الجملة الفعلية | ( وفي ) ( ما ) إذا ~~وليها اسم نحو : ( نعما هي ) القولان ( الأولان ) | أحدهما أنها معرفة تامة ~~فاعل بالفعل وهو قول سيبويه والمبرد وابن السراج والفارسي | والثاني أنها ~~نكرة غير موصوفة تمييز والفاعل مضمر والمرفوع بعدها هو المخصوص PageV03P034 ~~| ( وثالثها ) أن ( ما ) ( مركبة ) مع الفعل ( لا محل لها ) من الإعراب ~~والمرفوع فاعل | ( وشذ كونه ) أي الفاعل ( إشارة ) متبوعا بذي اللام كقوله ~~: | 1422 - # % بئس هذا ms673 الحي حيا ناصرا % % ( وعلما ) كقول سهل بن حنيف شهدت صفين ~~وبئست الصفون وكذا شذ كونه ( مضافا إلى الله ) علما أو غيره وإن كانت فيه ( ~~أل ) لأنه من الأعلام كقول & : # ( نعم عبد الله خالد بن الوليد ) وقول الشاعر : | 1423 - # % بئس قوم الله يوم طرقوا % % ( خلافا للجرمي ) في قوله باطراده | وغيره ~~يتأول ما ورد منه ومن العلم على أنه المخصوص والفاعل مضمر حذف مفسره | ( ~~وشذ كونه ضميرا غير مفرد ) أي مطابقا للمخصوص نحو أخواك نعما رجلين وحكى ~~الأخفش عن بعض بني أسد نعما رجلين الزيدان ونعموا رجالا الزيدون ونعمتم ~~رجالا ونعمن نساء الهندات ثم قال ( لا آمن أن يكونا فهما التلقين ) ( خلافا ~~لقوم ) من الكوفية لقولهم بالقياس على ذلك | ( و ) شذ جره ( بالباء ) ~~الزائدة روي نعم بهم قوما أي نعم هم | ( ولا يعملان ) أي نعم وبئس ( في ~~مصدر و ) لا ( ظرف ) | ( ويذكر المخصوص ) وهو المقصود بالمدح أو الذم ( ~~قبلهما ) أي نعم وبئس ( مبتدأ أو منسوخا ) والفعل ومعموله الخبر والرابط ~~هنا العموم في المرفوع المفهوم من أل الجنسية نحو زيد نعم الرجل أو رجلا ~~وكان زيد نعم الرجل وإن زيدا نعم الرجل قال : PageV03P035 | 1424 - # % إن ابن عبد الله نعم % % أخو الندى وابن العشيره % وقال : | 1425 - # % إذا أرسلوني عند تعذير حاجة % % أمارس فيها كنت نعم الممارس % ( أو ) ~~يذكر ( بعد الفاعل ) نحو نعم الرجل زيد وهو أحسن من تقدمه لإرادة الإبهام ~~ثم التفسير وإعرابه ( مبتدأ ) خبره الجملة قبله | وقيل محذوف أو خبرا ~~مبتدؤه محذوف وجوبا ( أو بدلا ) من الفاعل أقوال | قال ابن مالك أرجحها ~~الأول لصحته في المعنى وسلامته من مخالفة أصل بخلاف جعله خبرا فإنه يلزم ~~منه أن ينصب لدخول كان عليه أو جعل خبره محذوفا فإنه لم يعهد التزام حذف ~~الخبر إلا حيث سد مسده شيء أو جعله بدلا فإنه لا يصلح لمباشرة نعم | وأجاب ~~قائله بأنه يجوز أن يقع بدلا ما لا يجوز أن يلي العامل بدليل ( أنك أنت ) ~~وعلى هذا هو بدل اشتمال لأنه خاص والرجل عام | ( وقد يدخله ناسخ ) نحو ms674 نعم ~~الرجل كان زيدا وظننت زيدا فالجملة في موضوع خبر كان أو ثاني مفعولي ظن | ( ~~ويغلب أن يختص ) بأن يقع معرفة أو قريبا منها أخص من الفاعل لا أعم منه ولا ~~مساويا نحو نعم الفتى رجل من قريش | ( و ) أن ( يصح الإخبار به عن الفاعل ) ~~موصوفا بالممدوح بعد نعم أو المذموم بعد بئس كقولك في نعم الرجل زيد الرجل ~~الممدوح زيد وفي بئس الولد العاق أباه الولد المذموم العاق أباه ~~PageV03P036 | وإلا أي وإن وقع غير مختص ولا صحيح الإخبار عنه به بأن وقع ~~مباينا له ( أول ) كقوله تعالى : @QB@ بئس مثل القوم الذين كذبوا @QE@ [ ~~الجمعة : 5 ] أي ( مثل الذين ) حذف ( مثل ) المخصوص وأقيم الذين مقامه | ~~ويحذف المخصوص ( لدليل ) يدل عليه نحو : @QB@ نعم العبد @QE@ [ ص : 5 ] أي ~~أيوب ( @QB@ فنعم الماهدون @QE@ [ الذاريات : 48 ] أي نحن | ( وقيل ) إنما ~~يحذف إن تقدم ( ذكره ) | والأكثرون على عدم اشتراطه | ( وتخلفه ) إذا حذف ( ~~صفته ) وهي إن كانت اسما وفاقا نحو نعم الرجل حليم كريم أي رجل حليم فإن ~~كانت فعلا نحو ( نعم ) الصاحب تستعين به فيعينك أي ( رجل ) ( فممنوع أو ~~جائز أو غالب مع ما قليل دونها أقوال ) الأكثر على الأول والكسائي على ~~الثاني وابن مالك على الثالث | وأقل منه أن يحذف المخصوص وصفته ويبقى ~~متعلقهما كقوله : | 1426 - # % بئس مقام الشيخ أمرس أمرس % % أي مقام مقول فيه أمرس أبقى مقول القول # | ما ألحق ب ( بئس ) # | ( مسألة ) ألحق ببئس في العمل ( ساء ) وفاقا كقوله تعالى : @QB@ ساء ~~مثلا القوم @QE@ [ الأعراف : 177 ] | وقوله : @QB@ بئس الشراب وساءت مرتفقا ~~@QE@ [ الكهف : 29 ] وقوله : @QB@ ساء ما يحكمون @QE@ [ الأنعام : 136 ] ~~وهي فرد من أفراد فعل الآتي لأنها في الأصل بوزن ( فعل ) بالفتح متصرفة ~~فحولت إلى ( فعل ) ومنعت التصرف وإنما أفردت بالذكر للاتفاق عليها كما قاله ~~في سبك المنظوم | ( و ) ألحق ( بهما ) أي بنعم في المدح وبئس في الذم عملا ~~( فعل ) بضم العين ( وصفا ) ككرم وظرف وشرف ( أو مصوغا ) محولا ( من ثلاثي ~~) مفتوح أو مكسور كعقل ونجس PageV03P037 | ثم إن كان معتل العين لزم قلبها ~~ألفا نحو قال ms675 الرجل زيد وباع الرجل زيد أو اللام ظهرت الواو وقلبت الياء ~~واوا نحو غزو ورمو وقيل يقر على حاله فيقال رمى وغزا ومن المسموع قولهم ~~لقضو الرجل فلان أي نعم القاضي هو | وما ذكر من اشتراط كون الصحيح منه ~~ثلاثيا كالتسهيل زاد عليه ( خطاب ) في الترشيح | أن يكون مما يبني منه ~~التعجب فلا يصاغ من الألوان والعاهات كما لا يصاغ من الرباعي استغناء بأفعل ~~الفعل فعله نحو أشد الحمرة حمرته وأسرع الانطلاق انطلاقه فأفعل مضاف مبتدأ ~~خبره الجزء الأخير ورجحه أبو حيان | ( وقيل إلا علم وجهل وسمع ) فلا تحول ~~إلى فعل بل يستعمل استعماله باقية على حالها | قاله الكسائي | ( قيل ) ~~ويلحق فعل المذكور ( بصيغتي التعجب ) أيضا | حكى الأخفش ذلك عن العرب فيقال ~~حسن الرجل زيد | بمعنى ما أحسنه | ( فيصدر بلام ) نحو لكرم الرجل زيد بمعنى ~~ما أكرمه | قال خطاب وهي لام قسم | ( ولا تلزم أل فاعله ) بل تكون معرفة ~~ونكرة وتلحق الفعل العلامات نحو لكرم زيد وهند لكرمت والزيدان لكرما رجلين ~~والزيدون لكرموا رجالا يريد ما أكرم بخلافه خال استعماله كنعم فلا تلزمه ~~اللام بل يجوز إدخالها وتركها ولا يكون فاعله إلا كفاعل نعم # | حبذا # | ( مسألة ) كنعم في العمل وفي المعنى مع زيادة أن الممدوح بها محبوب ~~للقلب ( حبذا وأصله حبب ) بالضم أي صار حبيبا لا من حبب بالفتح ( ثم ) أدغم ~~فصار ( حب ) | والأصح أن ( ذا ) فاعله فلا تتبع وتلزم الإفراد والتذكير وإن ~~كان المخصوص بخلاف ذلك كقوله : PageV03P038 | 1427 - # % يا حبذا جبل الر يان من جبل % % وحبذا ساكن الريان من كانا % # % وحبذا نفحات من يمانية % تأتيك من قبل الريان أحيانا % % وقوله : | ~~1428 - # % حبذا أنتما خليلي إن لم % تعذلاني من دمعي المهراق % % وقوله : | 1429 ~~- # % ألا حبذا هند وأرض بها هند % % وإنما التزم ذلك ( لأنه كالمثل ) ~~والأمثال لا تغير كما يقال ( الصيف ضيعت اللبن ) بكسر التاء وإن كان الخطاب ~~لغير مؤنث أو لأنه على حذف | والتقدير في ( حبذا هند ) مثلا ( حبذا حسن هند ~~) و ( حبذا زيد ) ( حبذا أمره وشأنه ) فالمقدر المشار إليه ms676 مذكر مفرد حذف ~~وأقيم المضاف إليه مقامه أو لأنه على إرادة جنس شائع فلم يختلف كما لم ~~يختلف فاعل نعم إذا كان ضميرا | هذه أقوال | الأكثر على الأول ونسب للخليل ~~وسيبويه وابن كيسان على الثاني والفارسي على الثالث | ( وقال دريود ( ذا ) ~~زائدة ) وليست اسما مشارا به بدليل حذفها من قوله : PageV03P039 | 1430 - # % وحب دينا % % وقيل صارت بالتركيب مع ( حب ) فعلا فاعله المخصوص كقولهم ~~فيما حكى لا حبذه | قاله المبرد والأكثرون ولعدم الفصل بين ( حب ) و ( ذا ) ~~ولعدم تصرف ( ذا ) بحسب المشار إليه | ورد بجواز حذف المخصوص والفاعل لا ~~يحذف | ( وقيل الكل اسم واحد ) واحد مركب قاله المبرد والأكثرون واختاره ~~ابن عصفور لإكثار العرب من دخولها عليها من غير استيحاش ولعدم الفصل بين ( ~~حب ) و ( ذا ) ولعدم تصرف ( ذا ) بحسب المشار إليه | وعلى هذا هو مرفوع ~~وفاقا ثم هل هو ( مبتدأ خبره المخصوص أو عكسه ) أي خبر مبتدؤه المخصوص ( ~~قولان ) المبرد على الأول والفارسي على الثاني ( وعلى الأول ) وهو القول ~~بأن ذا فاعل ( هو ) المخصوص ( مبتدؤها ) أي الجملة فهي خبر عنه والرابط ذا ~~أو العموم إن قلنا أريد الجنس ( أو مبتدأ محذوف الخبر أو عكسه ) أي خبر ~~محذوف المبتدأ وجوبا وكأنه قيل من المحبوب فقال زيد أي هو ( أو بدل ) من ذا ~~لازم التبعية ( أو عطف بيان ) وعليه ( أقوال ) الأكثرون على الأول وعلى ~~الثاني الصيمري وابن مالك على الثالث وابن كيسان على الرابع | قال ابن مالك ~~والحكم عليه بالخبرية هنا أسهل منه في باب ( نعم ) لأن مصعبه هنا نشأ من ~~دخول نواسخ الابتداء وهي لا تدخل هنا لأن حبذا جار مجرى المثل | ورد كونه ~~مبتدأ حذف خبره أو عكسه بأنه يجوز حذف المخصوص فيلزم حذف الجملة بأسرها من ~~غير دليل PageV03P040 | ورد عطف البيان بمجيئه نكرة واسم الإشارة معرفة كما ~~في قوله : | 1431 - # % وحبذا نفحات % % ورد البدل بأنه على نية تكرار العامل وهو لا يلي حب | ~~وأجيب بعدم اللزوم بدليل ( أنك أنت ) | ( ولا تقدم ) مخصوص حبذا عليها وإن ~~جاز تقديمه على ( نعم ) بقلة ms677 لأنها فرع عنها فلا تساويها في تصرفاتها ~~ولأنها جارية مجرى المثل ولئلا يتوهم من قولك مثلا ( زيد حبذا ) كون المراد ~~الإخبار بأن زيدا أحب ذا وإن كان توهما بعيدا | ( وحذفه ) استغناء بما دل ~~عليه كقوله : | 1432 - # % فحبذا ربا وحب دينا % % أي ربا الإله | وقوله : | 1433 - # % ألا حبذا لولا الحياء وربما % % منحت الهوى من ليس بالمتقارب % % أي ~~حبذا حالتي معك | ( ويجوز فصله ) من حبذا ( بنداء ) كقول كثير : | 1434 - # % ألا حبذا يا عز ذاك التساتر % % ( و ) يجوز ( كونه ) اسم ( إشارة ) ~~كقول كثير المذكور وقول الآخر PageV03P041 | 1435 - # % فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل % % ( ويكون قبله ) أي المخصوص ( أو بعده ~~نكرة منصوبة بمطابقة ما ) كقوله : | 1436 - # % ألا حبذا قوما سليم فإنهم % % وقوله : | 1437 - # % حبذا الصبر شيمة لامرئ رام % % مباراة مولع بالمعالي % % ويقال حبذا ~~رجلين الزيدان ورجالا الزيدون ونساء الهندات وكذا مؤخرا | ( فثالثها ) أي ~~الأقوال فيه ( إن كان مشتقا ) فهو ( حال وإلا ) بأن كان جامدا فهو ( تمييز ~~) | وقال الأخفش والفارسي والربعي حال مطلقا | وقال أبو عمرو بن العلاء ~~تمييز مطلقا | ( ورابعها ) قاله أبو حيان ( المشتق إن أريد تقيد المدح به ~~حال وغيره ) وهو الجامد والمشتق الذي لم يرد به ذلك بل تبيين حسن المبالغ ~~في مدحه ( تمييز ) | مثال الأول ولا يصح دخول ( من ) عليه ( حبذا هند ~~مواصلة ) أي في حال مواصلتها | والثاني وتدخل عليه ( من ) حبذا زيد راكبا ~~PageV03P042 | ( وخامسها ) قاله في البسيط إنه منصوب ب ( أعني ) مضمرا فهو ~~مفعول لا حال ولا تمييز قاله أبو حيان وهو غريب ثم الأولى التأخير عند ~~الفارسي والتقديم عند ابن مالك | وقال الجرمي وابن خروف هما سواء في الحال ~~ثم قال الجرمي تقديم التمييز فيه قبيح | وقال ابن خروف حسن | وقال أبو حيان ~~الأحسن تقديم التمييز وكذا الحال إن كانت من ( ذا ) وإن كانت من المخصوص ~~فالتأخير | ( وتؤكد حبذا ) توكيدا ( لفظيا ) كقوله : | 1438 - # % ألا حبذا حبذا حبذا % % حبيب تحملت منه الأذى % ( وتدخل عليه لا فتساوي ~~بئس في ) العمل والمعنى مع زيادة ما تقدم نظيره في حبذا كقوله : | 1439 - # % لا حبذا ms678 أنت يا صنعاء من بلد % % وقوله : | 1440 - # % ولا حبذا الجاهل العاذل % % PageV03P043 | وقوله : | 1441 - # % ألا حبذا أهل الملا غير أنه % إذا ذكرت مي فلا حبذا هيا % % وقال أبو ~~حيان ودخول ( لا ) على حبذا لا يخلو من إشكال لأنه إن قدر ( حب ) فعلا و ( ~~ذا ) فاعله أو حبذا كلها فعلا ف ( لا ) لا تدخل على الماضي غير المتصرف ولا ~~على المتصرف إلا قليلا أو كلها اسما فإن قدر في محل نصب لم يصح لأنه على ~~العموم نحو لا رجل وهو هنا خصوص أو رقع فكذلك لوجوب تكرار ( لا ) حينئذ | ( ~~وتعمل ) حبذا ( فيما عدا المصدر ) كالظرف والمفعول له ومعه نحو حبذا زيد ~~إكراما له وحبذا عمرو لزيد بخلاف المصدر إذ هي غير متصرفة فلا مصدر لها | ( ~~وتوقف أبو حيان في ) عملها من غير ( الحال والتمييز ) وقال لا ينبغي أن ~~يقدم عليه إلا بسماع | أما الحال والتمييز فتعلم فيهما وفاقا | ( وتضم فاء ~~( حب ) مفردة ) من ( ذا ) بنقل ضمة العين إليها كما يجوز إبقاء الفتح ~~استصحابا نحو حب زيد وحب دينا | ويجب الإبقاء إذا فكت كإسناد ( حب ) إلى ما ~~سكن له آخر الفعل نحو حببت يا هذا ( وكذا فعل السابق ) المستعمل كنعم وبئس ~~أو تعجبا أصلا أو تحولا يجوز نقل ضمة عينه إلى الفاء فتسكن كقوله : | 1442 ~~- # % حسن فعلا لقاء ذي الثروة المملق % % بالبشر والعطاء الجزيل % % وقيد في ~~التسهيل الفاء بكونها حلقية | قال أبو حيان ولا يختص بذلك بل PageV03P044 ~~كل فعل يجري فيه ذلك نحو لضرب الرجل بضم الضاد | ( ويجوز جر فاعلهما ) أي ( ~~حب ) المفردة وفعل ( بالباء ) الزائدة تشبيها بفاعل أفعل تعجبا كقوله : | ~~1443 - # % وحب بها مقتولة حين تقتل % % PageV03P045 | وكقوله : | 1444 - # % حب بالزور الذي لا يرى % % منه إلا صفحة أو لمام % وحكى الكسائي ( مررت ~~بأبيات جاد بهن أبياتا وجدن أبياتا ) # | صيغتا التعجب # | ( ومنه ) أي الجامد ( صيغتا التعجب ) وهما ( ما أفعل وأفعل ) به ( قال ~~الكوفية وأفعل ) بغير ( ما ) مسندة إلى الفاعل نحو قوله : | 1445 - # % فأبرحت فارسا % % أي ما أبرحك فارسا | ( وبعضهم وأفعل من كذا ) | وزعم ~~الفراء ms679 الأولى أي ما أفعل ( اسما ) لكونه لا يتصرف ولتصغيره ولصحة عينه في ~~قولهم ما أحيسنه وقوله : | 1446 - # % يا ما أميلح غزلانا % % وقالوا ما أطوله كما قالوا هو أطول من كذا | ~~ورد بأن امتناع التصرف لكونه غير محتاج إليه للزومه طريقة واحدة إذ معنى ~~التعجب لا يختلف باختلاف الأزمنة لا ينافي الفعلية ك ( ليس ) ( وعس ) | ~~وبأن تصغيره وصحة عينه لشبهه بأفعل التفضيل وقد صحت العين في أفعال كحول ~~وعور PageV03P046 ويدل للفعلية بناؤه على الفتح ونصبه المفعول الصريح ولزوم ~~نون الوقاية مع الياء ( و ) زعم ابن الأنباري ( الثانية ) أي ( أفعل به ) ~~اسما لكونه لا تلحقه الضمائر | ( وجوز هشام المضارع من ما أفعل ) فيقال ما ~~يحسن زيدا | ( ورد بأنه لم يسمع ) | ( وينصب المتعجب منه بعد ما أفعل ~~مفعولا به ) على رأي غير الفراء والهمزة فيه للتعدية والفاعل ضمير مستتر ~~عائد على ( ما ) مفرد مذكر لا يتبع بعطف ولا توكيد ولا بدل | وعلى رأيه ~~نصبه على حد نصب ( الأب ) في زيد كريم الأب | والأصل زيد أحسن من غيره مثلا ~~أتوا ب ( ما ) على سبيل الاستفهام فنقلوا الصفة من ( زيد ) وأسندوها إلى ~~ضمير ( ما ) وانتصب ( زيد ) ب ( أحسن ) فرقا بين الخبر والاستفهام | وفتحة ~~افعل على هذا قيل بناء لتضمنه معنى التعجب | وقيل إعراب وهو خبر ( ما ) ~~بناء على نصب الخبرية بالخلاف عند الكوفيين | ( والأصح أن ( ما ) مبتدأ ) ~~خبره ما بعده | وقال الكسائي لا موضع ل ( ما ) من الإعراب ( و ) الأصح ( ~~أنها نكرة تامة بمعنى شيء خبرية قصد بها الإبهام ثم الإعلام بإيقاع الفعل ~~على المتعجب منه لاقتضاء التعجب ذلك | ( وقيل ) نكرة ( موصوفة ) بالفعل ~~والخبر محذوف وجوبا أي شيء أحسن زيدا عظيم | ( وقيل ) استفهامية ) دخلها ~~معنى التعجب لإجماعهم على ذلك في أي رجل زيد | ورد بأن مثل ذلك لا يليه ~~غالبا إلا الأسماء | نحو : @QB@ فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة @QE@ [ ~~الواقعة : 8 ] | و ( ما ) ملازمة للفعل وبأنها لو كانت كذلك جاز أن يخلفها ~~أي كما جاز ذلك في : PageV03P047 | 1447 - # % يا سيدا ما أنت من سيد % % ( وقيل موصولة ms680 صلتها الفعل والخبر محذوف ~~وجوبا والتقدير الذي أحسن زيدا عظيم | ( و ) يجر المتعجب منه ( بعد أفعل ~~بباء زائدة لازمة ) لا يجوز حذفها نحو أكرم بزيد ( وقيل يجوز حذفهامع وأن ) ~~المصدريتين كقوله : | 1448 - # % وأحبب إلينا أن نكون المقدما % % وقوله : | 1449 - # % فأحسن وأزين لامرئ أن تسربلا % % وقال بعض المولدين : | 1450 - # % أهون علي إذا امتلأت من الكرى % % أني أبيت بليلة الملسوع % ( والأصح ~~أنه خبر ) معنى وإن كان لفظه الأمر للمبالغة وليس بأمر حقيقة | ( فمحل ~~المجرور ) بعده ( رفع فاعلا ) والهمزة فيه للصيرورة والباء للتعدية ولا ~~PageV03P048 ضمير في ( أفعل ) والتقدير في أحسن بزيد صار زيد ذا حسن كقولهم ~~أبقلت الأرض أي صارت ذات بقل | ( وقيل ) هو ( أمر ) حقيقة فمحل المجرور نصب ~~على المفعولية والهمزة للنقل كهي في ( ما أفعل ) فالباء زائدة | واختلف على ~~هذا فالأصح ( فاعله ضمير المصدر ) الدال على الفعل فكأنه قيل يا حسن أحسن ~~بزيد أي الزمه ودم به ولذلك وجد الفعل على كل حال | ( وقيل ) فاعله ضمير ( ~~المخاطب ) كأنك قلت أحسن يا مخاطب به أي احكم بحسنه ولم يبرز في التأنيث ~~والتثنية والجمع لأنه جرى مجرى المثل ولزمت الباء في المفعول ليكون للأمر ~~في معنى التعجب حال لا يكون له في غيره | ورد كونه أمرا بأنه محتمل للصدق ~~والكذب وبأنه لا يجاب بالفاء وبأنه يليه ضمير المخاطب نحو أحسن بك ولا يجوز ~~ذلك في الأمر لما فيه من إعمال فعل واحد في ضميري فاعل ومفعول لمسمى واحد ~~وبأنه لو كان الناطق به أمرا بالتعجب لم يكن متعجبا كما لا يكون الأمر ~~بالحلف والنداء والتشبه حالفا ولا مناديا ولا مشبها وقد أجمع على أنه متعجب ~~| قال أبو حيان ولو ذهب ذاهب إلى أن أفعل أمر صورة خبر معنى والفاعل فيه ~~ضمير يعود على المصدر المفهوم في الفعل والهمزة للتعدية والمجرور في موضع ~~مفعول لكان مذهبا فقولك أحسن بزيد معناه أحسن هو أي الإحسان زيدا أي جعله ~~حسنا فيوافق معنى ما أحسن زيدا قال ولا ينافي ذلك التصريح بالخطاب من يا ~~زيد أحسن بزيد ms681 لأن الفاعل مخالف للمخاطب فالمعنى يا زيد أحسن الإحسان زيدا ~~أي جعله حسنا كما تقول يا زيد ما أحسن زيدا أي شيء جعله حسنا | قال ويدل ~~على أن محل المجرور نصب جواز حذفه ونصبه بعد حذف الباء في قوله : ~~PageV03P049 | 1451 - # % فأبعد دار مرتحل مزارا % % ويحذف المتعجب منه مع ما أفعل ( لدليل ) ~~كقوله : | 1452 - # % جزى الله عنا والجزاء بفضله % % ربيعة خيرا ما أعف وأكرما % % أي ما ~~أعفهم وأكرمهم | وفي جواز حذفه ( مع أفعل خلف ) قال سيبويه لا يجوز وقال ~~الأخفش وقوم يجوز لقوله تعالى : @QB@ أسمع بهم وأبصر @QE@ [ مريم : 38 ] أي ~~بهم | ( وقيل بل يحذف الجار فيستتر ) الفاعل في أفعل ولا يحذف ورد بأنه لو ~~كان مستترا لبرز في التثنية والجمع والتأنيث | ( ولا يكون المتعجب ) منه ( ~~إلا مختصا ) من معرفة أو قريب منها بالتخصيص لأنه مخبر عنه في المعنى | ( ~~ومنع الفراء ذا أل العهدية ) نحو ما أحسن القاضي تريد قاضيا بينك وبين ~~المخاطب عهد فيه وأجازه الجمهور | ( و ) منع ( الأخفش أيا الموصول بالماضي ~~) نحو ما أحسن أيهم قال ذاك وأجازها سائر البصريين فإن وصلت بمضارع جاز ~~اتفاقا | ( ولا يفصل ) المتعجب منه من أفعل وأفعل بشيء لضعفهما بعدم التصرف ~~فأشبها إن وأخواتها ( إلا بظرف ومجرور يتعلق بالفعل ) فإنه يجوز ( على ~~الصحيح ) توسعهم فيهما ولجواز الفصل بهما بين إن ومعمولها وليس فعل التعجب ~~بأضعف منها ولكثرة وروده كقوله : ( ما أحسن في الهيجاء لقاءها ) | وقوله : ~~PageV03P050 | 1453 - # % وأحبب إلينا أن تكون المقدما % % وقيل لا يجوز الفصل بهما أيضا وعليه ~~أكثر البصريين ونسب إلى سيبويه | ( وثالثها قبيح ) أي جوز على قبح | قال ~~أبو حيان ومحل الخلاف فيما إذا لم يتعلق بالمعمول ضمير يعود على المجرور ~~فإن تعلق وجب تقديم المجرور كقولهم ما أحسن بالرجل أن يصدق وقوله : | 1454 ~~- # % خليلي ما أحرى بذي اللب أن يرى % % صبورا ولكن لا سبيل إلى الصبر % % ~~أما ما لا يتعلق منهما بالفعل فلا يجوز الفصل به وفاقا نحو ما أحسن بمعروف ~~أمرا | ( وجوزه الجرمي وهشام بالحال ) أيضا نحو ما أحسن مقبلا زيدا ms682 | ( ~~وزاد الجرمي أو المصدر ) نحو ما أحسن إحسانا زيدا والجمهور على المنع فيهما ~~| ( و ) جوزه ( ابن مالك بالنداء ) كقول علي : ( أعزز علي أبا اليقظان أن ~~أراك صريعا مجدلا ) | ( و ) جوزه ( ابن كيسان بلولا ) الامتناعية نحو ما ~~أحسن لولا بخله زيدا | قال أبو حيان ولا حجة له على ذلك | ( ولا يقدم معمول ~~) لفعل التعجب ( على الفعل ولا ) على ( ما ) وإن جاز ذلك في غير هذا الباب ~~لعدم تصرفه ولأن المجرور من أفعل عند الجمهور فاعل والفاعل لا يجوز تقديمه ~~PageV03P051 | ( ولا يفصل بينهما ) أي بين ( ما ) وأفعل ( بغير كان ) | أما ~~كان الزائدة فيجوز الفصل نحو ما كان أحسن زيدا | ( والأكثر ) على أن فعل ~~التعجب ( يدل على الماضي المتصل ) بالحال فإذا أريد الماضي المنقطع أتي ~~بكان أو المتستقبل أتي بيكون | ( وقيل ) إنما يدل على ( الحال ) دون المضي ~~حكي عن المبرد | ( وقيل ) يدل على ( الثلاثة ) الحال والماضي والاستقبال ~~ويقيد في المضي بكان وأمسى وفي الحال بالآن وفي الاستقبال بيكون ونحوه من ~~الظروف المستقبلة كقوله تعالى : @QB@ أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا @QE@ [ ~~مريم : 38 ] قاله ابن الحاج | ( ويجر ما يتعلق بهما إن كان فاعلا معنى بإلى ~~) نحو ما أحب زيدا إلى عمرو وما أبغضه إلى بكر والأصل أحب عمرو زيدا وأبغض ~~بكر زيدا | ( وإلا ) أي وإن لم يكن فاعلا معنى ( فإن أفهم علما أو جهلا ~~فبالياء ) يجر نحو ما أعرف زيدا بالفقه وما أبصر عمرا بالنحو وأجهل خالدا ~~بالشعر | ( وإلا ) أي وإن لم يفهم ذلك ( فإن تعدى بحرف فيه ) يجر نحو ما ~~أعز زيدا علي وما أزهده في الدنيا ( وإلا ) بأن تعدى بنفسه ( فباللام ) يجر ~~نحو ما أضرب زيدا لعمرو | ( ويقتصر على الفاعل ) في بابي كسا وظن فيقال ما ~~أكسى زيدا وما أعطى عمرا وما أظن خالدا بحذف المفعولين | ( ويستغنى بجر أحد ~~مفعولي الأول ) أي باب كسا باللام عن ذكر الآخر نحو ما أكساه لعمرو وما ~~أكساه للثياب ولا يفعل ذلك في باب ظن وإن جمع بينهما فالثاني منتصب بمضمر ~~نحو ما أعطى زيدا لعمرو الدراهم ms683 وما أكساه للفقراء الثياب ( خلافا للكوفية ~~) في الأمرين أي قولهم بجواز ذكرهما في باب كسا على أن الثاني منصوب بفعل ~~التعجب وبجواز مثل ذلك في باب ظن إذا أمن اللبس نحو ما أظن زيدا لبكر صديقا ~~فإن خيف أدخل اللام عليهما نحو ما أظن زيدا لأخيك لأبيك والأصل ظن أخاك ~~أباك PageV03P052 | قال أبو حيان هذا تحرير النقل في المسألة وخلط ابن مالك ~~فنقل عن البصريين تساوى الحكم في باب كسا وظن وعن الكوفيين نصب الثاني بفعل ~~التعجب بلا تفصيل # | بعض صيغ التعجب التي لم تبوب في النحو # | مسألة ( من مفهم التعجب ) الذي لا يبوب له في النحو قولهم | ( سبحان ~~الله ) وفي الحديث : # ( سبحان الله إن المؤمن لا ينجس ) | ( لله دره ) | قال في الصحاح أي عمله ~~وأصل الدر اللبن | ( حسبك بزيد رجلا ) | ويجوز حذف ( من ) في رجل | ( يا لك ~~من ليل ) ويجوز حذف ( من ) والنصب | ( إنك من رجل ) لعالم ولا يجوز حذف ( ~~من ) منه | ( ما أنت جارة ) بالنصب على التمييز ويجوز إدخال ( من ) | ( ~~واها له ناهيا ) | ومن ذلك لا إله إلا الله | سبحان الله | من هو | أو رجلا ~~ويله رجلا وكفاك به رجلا والعظمة لله من رب | واعجبوا لزيد رجلا أو من جرل ~~| وكاليوم رجلا | وكالليلة قمرا وكرما وصلفا ويا للماء يا للدواهي ويا حسنه ~~رجلا ويا طيبها من ليلة لله لا يؤخر الأجل | ( و ) من ذلك ( كيف ومن وما ~~وأي في الاستفهام ) نحو : @QB@ كيف تكفرون بالله @QE@ [ البقرة : 28 ] @QB@ ~~عم يتساءلون @QE@ [ النبأ : 1 ] @QB@ الحاقة ما الحاقة @QE@ [ الحاقة : 1 ، ~~2 ] | @QB@ لأي يوم أجلت @QE@ [ المرسلات : 12 ] PageV03P053 # | المصدر # | ( المصدر ) أي هذا مبحث إعماله | ( يعمل كفعله ) لازما ومتعديا إلى ~~واحد فأكثر أصلا لا إلحاقا كما في شرح الكافية لأنه أصله ولذا لم يتقيد ~~عمله بزمان | ( إن كان مفردا مكبرا غير محدود وكذا ) إن كان ( ظاهرا على ~~الأصح ) فلا يعمل مثنى فلا يقال عجبت من خبربتك زيدا ولا مجموعا ولا مصغرا ~~كعرفت ضربيك زيدا ولا محدودا بالتاء كعجبت من ضربتك زيدا وشذ قوله : | 1455 ~~- # % بضربة كفيه ms684 الملا نفس راكب % % ولا مضمرا كضربك زيدا حسن وهو المحسن ~~قبيح لأن كلا مما ذكر يزيل المصدر عن الصفة التي هي أصل الفعل خصوصا ~~الإضمار فإن ضمير المصدر ليس بمصدر حقيقة كما أن ضمير العلم ليس بعلم ولا ~~ضمير اسم الجنس اسم جنس | وقال الكوفيون بجواز إعمال المصدر واستدلوا بقوله ~~: | 1456 - # % وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم % وما هو عنها بالحديث المرجم % % أي وما ~~الحديث عنها | والبصريون تأولوه على أن ( عنها ) متعلق بأعنى مقدرا | ( ~~وثالثها ) يعمل في المجرور فقط ) دون المفعول الصريح قاله الفارسي وابن جني ~~| قال أبو حيان وقياس قولهما إعماله في الظرف إذ لا فرق بينهما وقد أجازه ~~PageV03P054 جماعة | ( وجوزه قوم في الجمع المكسر ) واختاره ابن مالك قال ~~لأنه وإن زالت معه الصيغة الأصلية فالمعنى معها باق ومتضاعف بالجمعية لأن ~~جمع الشيء بمنزلة ذكره متكررا بعطف وقد سمع ( تركته بملاحس البقر أولادها ) ~~وقال الشاعر : | 1457 - # % مواعيد عرقوب أخاه بيثرب % % قال أبو حيان والمختار المنع وتأويل ما ~~ورد من ذلك على النصب بمضمر أي لحست أولادها ووعد أخاه | ( ويقدر بأن ) ~~المصدرية مخففة أو غيرها ( قيل ) أي قال بعضهم زيادة ( أو ما المصدرية ) ~~والفعل ف ( أن ) غير المخففة للماضي كقوله : | 1458 - # % أمن بعد رمي الغانيات فؤاده % % والمستقبل كقوله : PageV03P055 | 1459 ~~- # % فرم بيديك هل تسطيع نقلا % جبالا من تهامة راسيات % و ( ما ) للماضي ~~والحال كقوله : ^ ( كذكركم ءاباءكم ) ^ [ البقرة : 200 ] وقوله : @QB@ ~~تخافونهم كخيفتكم @QE@ [ الروم : 28 ] | والمخففة للثلاثة كقوله : | 1460 - # % علمت بسطك للمعروف خير يد % % وقوله : | 1461 - # % لو علمنا إخلافكم عدة السلم % % وقوله : | 1462 - # % لو عملت إيثاري الذي هوت % % قال ابن مالك وتقدر المخففة بعد العلم ~~وغيرها بعد لولا أو فعل كراهة أو إرادة أو خوف أو رجاء أو منع أو نحو ذلك ~~PageV03P056 | ثم هذا التقدير قال الجمهور ( دائما وقيل ) أي قال ابن مالك ~~( غالبا ) قال ومن وقوعه غير مقدر قول العرب ( سمع أذني زيدا يقول ذلك ) | ~~وقول أعرابي ( اللهم إن استغفاري إياك مع كثرة ذنوب للؤم وإن تركي ~~الاستغفار مع علمي بسعة عفوك ms685 لغي ) وقول الشاعر : | 1463 - # % ورأي عيني الفتى أباكا % % يعطي الجزيل فعليك ذاكا % % قال أبو حيان ~~وما ذكره ممنوع | ( ومن ثم ) أي من هنا وهو كون هذا المصدر مقدرا بحرف ~~مصدري والفعل أي من أجل ذلك ( لم يقدم معموله عليه ) لأنه كالموصول ومعموله ~~كالصلة والصلة لا تتقدم على الموصول ويؤول ما أوهمه على إضمار فعل كقوله : ~~| 1464 - # % وبعض الحلم عند الجهل % % للذلة إذعان % ( خلافا لابن السراج ) في قوله ~~بجواز تقديم ( المفعول عليه ) فأجاز يعجبني عمرا ضرب زيد | ( و ) من ثم ~~أيضا ( لا يفصل من معموله بتابع أو غيره ) كما لا يفصل بين الموصول وصلته ~~وشمل التابع النعت وغيره خلافا لقول التسهيل ولا منعوت قبل تمامه فلا يقال ~~عجبت من ضربك الشديد زيدا ولا من شربك وأكلك اللبن بل يجب تأخيره كقوله : | ~~1465 - # % إن وجدي بك الشديد أراني % % وأما قوله : | 1466 - # % أزمعت يأسا مبينا من نوالكم % % PageV03P057 | فمؤول على إضمار يئست من ~~نوالكم وكذا قوله تعالى : @QB@ إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر @QE@ [ ~~الطارق : 8 ، 9 ] يقدر يرجعه يوم | ( ولا يتقدر عمله بزمان ) بل يعمل ماضيا ~~وحالا ومستقبلا كما تقدم ( خلافا لابن أبي العافية في ) قوله لا يعمل في ( ~~الماضي ) قال أبو حيان ولعله لا يصح عنه | ( ولا يحذف ) المصدر ( باقيا ~~معموله في الأصح ) لأنه موصول والموصول لا يحذف | وقيل يجوز لدليل لأنه ~~كالمنطوق كما يحذف المضاف لدليل ويبقى عمله في المضاف إليه | قبل ومنه قوله ~~تعالى : ^ ( هل تستطيع ربك ) ^ [ المائدة : 112 ] أي سؤال ربك إذ لا يصح ~~تعليق الاستطاعة بغير فعل المستطيع | ( وإعماله مضافا أكثر ) من إعماله ~~منونا استقراء وعلله ابن مالك بأن الإضافة تجعل المضاف إليه كجزء من المضاف ~~كما يجعل الإسناد الفاعل كجزء من الفعل ويجعل المضاف كالفعل في عدم قبول أل ~~والتنوين فقويت بها مناسبة المصدر للفعل | ( ثم ) إعماله ( منونا ) أكثر من ~~إعماله معرفا بأل لأن فيه شبها بالفعل المؤكد بالنون الخفيفة | ( وأنكره ~~الكوفية ) أي إعماله منونا | وقالوا إن وقع بعده مرفوع أو منصوب فبإضمار ~~فعل يفسر المصدر من ms686 لفظه كقوله تعالى : ^ ( أو إطعام في يوم ذي PageV03P058 ~~مسغبة يتيما ) ^ [ البلد : 14 ، 15 ] التقدير يطعم | ورد بأن الأصل عدمه ( ~~ثم ) يليه ( إعماله معرفا ب ( أل ) ) كقوله : | 1467 - # % ضعيف النكاية أعداءه % % وقوله : PageV03P059 | 1468 - # % فلم أنكل عن الضرب مسمعا % % ( وأنكره كثيرون ) والبغداديون وقوم من ~~البصريين كالمنون وقدروا له عاملا | ( وثالثها أنه قبيح ) أي يجوز إعماله ~~على قبح | ( ورابعها إن عاقبت ) ( أل ) ( الضمير عمل ) نحو إنك والضرب ~~خالدا لمسيء إليه PageV03P060 | ( وإلا ) بأن لم تعاقبه ( فلا ) يجوز ~~إعماله نحو عجبت من الضرب زيدا عمرا وهو قول ابن طلحة وابن الطراوة واختاره ~~أبو حيان | وقولي معرفا تصريح بأن ( أل ) فيه للتعريف | قال أبو حيان ولا ~~نعلم في ذلك خلافا إلا ما ذهب إليه صاحب ( الكافي ) من أنها زائدة كما في ~~الذي والتي ونحوهما لأن التعريف في هذه الأشياء بغير أل فلا وجه إلا ادعاء ~~زيادتها إذ لا يجتمع على الاسم تعريفان قال وهو في حالة التنوين معرفة لأنه ~~في معناها | ( وقال الزجاج ) إعمال ( المنون أقوى ) من المضاف لأن ما شبه ~~به نكرة فكذا ينبغي أن يكون نكرة ورد بأن إعماله ليس للشبه بل بالنيابة عن ~~حرف مصدري والفعل والمنوب عنه في رتبة المضمر | ( و ) قال ( ابن عصفور ) ~~إعمال ( المعرف ) أقوى من إعمال المضاف في القياس | ( وقيل المضاف والمنون ~~) في الإعمال ( سواء ) | قال أبو حيان وترك إعمال المضاف وذي أل عندي هو ~~القياس لأنه قد دخله خاصة من خواص الاسم فكان قياسه ألا يعمل فكذلك المنون ~~لأن الأصل في الأسماء ألا تعمل فإذا تعلق اسم باسم فالأصل الجر بالإضافة | ~~( ويضاف للفاعل مطلقا ) أي مذكورا مفعوله ومحذوفا كقوله : ^ ( كذكركم ~~ءاباءكم ) ^ [ البقرة : 200 ] وقوله : @QB@ يفرح المؤمنون بنصر الله @QE@ [ ~~الروم : 4 ، 5 ] | ( و ) يضاف ( للمفعول فيحذف ) الفاعل كقوله : ^ ( لا ~~يسئم الإنسان من دعاء الخير ) ^ [ فصلت : 49 ] أي دعائه الخير وبذلك يفارق ~~الفعل لأن الموجب للمنع فيه تنزيله إذا كان ضميرا متصلا كالجزء منه بدليل ~~تسكين آخره وللفصل به بين الفعل وإعرابه في يفعلان وحذف الجزء من الكلمة لا ~~يجوز ms687 بقياس وحمل عليه المنفصل والظاهر والمصدر لا يتصل به ضمير فاعل فلم ~~تكن نسبة فاعله منه نسبة PageV03P061 الجزء من الكلمة | ( وقال الكوفية ) ~~لا يحذف بل ( يضمر ) في المصدر كما يضمر في الصفات والظرف | ( و ) قال أبو ~~القاسم خلف بن فرتون ( ابن الأبرش ينوى ) إلى حيث المصدر | قال ولا يجوز أن ~~يقال إنه محذوف لأن الفاعل لا يحذف ولا يضمر لأن المصدر لا يضمر فيه لأنه ~~بمنزلة اسم الجنس | ( ويجوز إبقاؤه ) أي الفاعل مع الإضافة إلى المفعول ( ~~في الأصح ) نحو قوله تعالى : في قراءة يحيى بن الحارث الذماري عن ابن عامر ~~: @QB@ ذكر رحمة ربك عبده زكريا @QE@ [ مريم : 2 ] وقوله & : # ( وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ) وقول الشاعر : PageV03P062 | 1469 - # % قرع القواقيز أفواه الأباريق % % وقيل لا يجوز إلا في الشعر ~~PageV03P063 | ( و ) يضاف ( لظرف فيعمل فيما بعده رفعا ونصبا ) كالمنون نحو ~~عرفت انتظار يوم الجمعة زيد عمرا قال أبو حيان ومن منع من ذكر الفاعل ~~والمصدر منون منع هذه المسألة | ( ويؤول المنون بالمبني للمفعول فيرفع ) ما ~~بعده على النيابة عن الفاعل نحو عجبت من ضرب زيد وقال الأخفش لا يجوز ذلك ~~بل يتعين النصب أو الرفع على الفاعلية واختاره الشلوبين | ( وثالثها ) قال ~~أبو حيان يجوز ( إن لزمه ) أي البناء للمفعول ( فعله ) أي فعل ذلك المصدر ~~نحو عجبت من جنون بالعلم زيد بخلاف ما ليس كذلك | ( ويحذف معه ) أي بالمنون ~~( الفاعل وأوجبه الفراء ) فقال لا يجوز ذكر الفاعل مع المصدر المنون ألبتة ~~لأنه لم يسمع | ( فالأقوال الثلاثة ) السابقة فيه أهو محذوف أم مضمر أم ~~منوي تأتي هنا | ( ورابعها ) قاله السيرافي ( لا يقدر ) الفاعل هنا ( ألبتة ~~) بل ينتصب المفعول بالمصدر كما ينتصب التمييز في عشرين درهما من غير تقدير ~~فاعل ورد بأنه إن قال إن الفاعل غير مراد فباطل بالضرورة إذ لا بد للإطعام ~~مثلا في قوله أو إطعام من مطعم من جهة المعنى وإن قال إنه مراد فقد أقر بأن ~~المصدر يقتضيه كما يقتضي الفعل بخلاف عشرين درهما فيلزمه تقديره وإن لم يصح ~~إضماره | مسألة ms688 ( يذكر ) بعد المصدر ( البدل من فعله معموله ) نحو ضربا ~~زيدا وسقيا زيدا ( وعامله ) الناصب له ( المصدر ) عند سيبويه والجمهور لأنه ~~صار بدلا من الفعل فورث العمل الذي كان له وصار الفعل نسيا منسيا | ( وقيل ~~) عامله الفعل ( المحذوف ) الناصب للمصدر ( فعليه ) أي على هذا القول ( ~~يجوز تقديمه ) أي المعمول على المصدر نحو زيد ضربا | ( وكذا ) يجوز التقديم ~~( على ) القول ( الأول ) أيضا ( في الأصح ) لأنه ناب عن فعله فهو أقوى منه ~~إذ كان غير نائب ولأنه غير مقدر بحرف مصدري حتى يشبه PageV03P064 الموصول ~~في الامتناع | وقيل لا يجوز التقديم على القول بأنه العامل قياسا على ~~المصدر السابق | قال أبو حيان والأحوط ألا يقدم على التقديم إلا بسماع | ( ~~وفي تحمله ) أي هذا المصدر ( الضمير خلف ) صحح ابن مالك أنه يتحمل كاسم ~~الفاعل وقال . . . PageV03P065 # | | اسم المصدر # | مسألة ( يعمل كمصدر اسمه ) أي اسم المصدر ( الميمي لا العلم بإجماع ) ~~فيهما أما الأول فلأنه مصدر في الحقيقة كقوله : | 1470 - # % أظلوم إن مصابكم رجلا % أهدى السلام تحية ظلم % % فمصابكم مصدر بمعنى ~~إصابتكم | وأما الثاني وهو ما دل على المصدر دلالة مغنية عن أل لتضمن ~~الإشارة إلى حقيقته كيسار وبرة وفجار فلأنها خالفت المصادر الأصلية بكونها ~~لا يقصد بها الشياع ولا تضاف ولا توصف ولا تقع موقع الفعل ولا موقع ما يوصل ~~به ولا تقبل أل ولذلك لم تقم مقامها في توكيد الفعل وتبيين نوعه أو مراته | ~~( وأما ) اسم المصدر ( المأخوذ من حدث لغيره ) كالثواب والكلام والعطاء ~~أخذت من مواد الأحداث ووضعت لما يثاب به وللجملة من القول ولما يعطى ( ~~فمنعه ) أي إعماله ( البصرية ) إلا في الضرورة | ( وجوزه ) قياسا ( أهل ~~الكوفة وبغداد ) إلحاقا له بالمصدر كقوله : | 1471 - # % وبعد عطائك المائة الرتاعا % % وقوله : | 1472 - # % فإن ثواب الله كل موحد % % PageV03P066 | وقوله : | 1473 - # % فإن كلامها شفاء لما بيا % % ( قال الكسائي ) إمام أهل الكوفة إلا ~~ثلاثة ألفاظ ( الخبز والدهن والقوت ) فإنها لا تعمل فلا يقال عجبت من خبزك ~~الخبز ولا من دهنك رأسك ولا من قوتك عيالك وأجاز ذلك الفراء وحكى عن العرب ms689 ~~مثل أعجبني دهن زيد لحيته | قال أبو حيان والذي أذهب إليه في المسموع من ~~هذا النوع أن المنصوب فيه بمضمر يفسره ما قبله وليس باسم المصدر ولا جرى ~~مجرى المصدر في العمل لا في ضرورة ولا في غيرها PageV03P067 # | | اسم الفاعل # | أي هذا مبحث إعماله وذكر معه أمثلة المبالغة | واسم المفعول ( هو ما دل ~~على حدث وصاحبه ) | فما دل جنس وقوله على حدث يخرج الجامد والصفة المشبهة ~~وأفعل التفضيل وصاحبه يخرج المصدر واسم المفعول | ( ويعمل عمل فعله مفردا ~~أو غيره ) أي مثنى ومجموعا جمع سلامة وجمع تكسير | ( ومنع قوم ) عمل ( ~~المكسر و ) منع ( سيبويه ) والخليل إعمال ( المثنى والجمع ) الصحيح ( ~~المسند الظاهر ) لأنه في موضع يفرد فيه الفعل فخالفه فلا يقال مررت برجل ~~ضاربين غلمانه زيدا وأجاز المبرد إعماله لأن لحاقه حينئذ بالفعل قوي من حيث ~~لحقه ما يلحقه | ( وقيل ) لا ينصب اسم الفاعل أصلا بل ( الناصب فعل مقدر ~~منه ) لأن الاسم لا يعمل في الاسم حكاه ابن مالك في التسهيل وبه يرد على ~~ابنه في دعواه نفي الخلاف في عمله | ( وشرط البصرية ) لإعماله ( اعتماده ~~على ) أداة ( نفي ) صريح نحو ما ضارب زيد عمرا أو مؤول نحو غير مضيع نفسه ~~عاقل ( أو ) أداة ( استفهام ) اسما أو حرفا ظاهرا أو مقدرا كقوله : | 1474 ~~- # % أناو رجالك قتل امرئ % % ( أو ) على ( موصوف ) نحو مررت برجل ضارب عمرا ~~ولو تقديرا هو راجع PageV03P068 للاستفهام والموصوف معا كقوله : | 1475 - # % ليت شعري مقيم العذر قومي % % لي أم هم في الحب لي عاذلونا % % أي ~~أمقيم وقوله : | 1476 - # % وما كل مؤت نصحه بلبيب % % أي رجل مؤت | ( أو موصول ) وذلك إذا وقع صلة ~~أل | ( أو ) على ( ذي خبر ) نحو هذا ضارب زيدا وكان زيد ضاربا عمرا وإن ~~زيدا ضارب عمرا وظننت زيدا ضاربا عمرا | ( أو ) على ذي ( حال ) نحو جاء زيد ~~راكبا فرسه | ( قيل أو ) على ( إن ) نحو إن قائما زيد فقائما اسم إن وزيد ~~الخبر | ولم يشترط الكوفيون ووافقهم الأخفش الاعتماد على شيء من ذلك ~~فأجازوا إعماله مطلقا نحو ضارب زيدا ms690 عندنا | ( و ) شرط البصرية ( كونه ~~مكبرا ) فلا يجوز هذا ضويرب زيدا لعدم وروده ولدخول ما هو من خواص الاسم ~~عليه فبعد عن شبه المضارع بتغيير بنيته التي هي عمدة الشبه | وقال الكوفيون ~~إلا الفراء ووافقهم النحاس يعمل مصغرا بناء على مذهبهم PageV03P069 أن ~~المعتبر شبه للفعل في المعنى لا الصورة | قال ابن مالك في التحفة هو قوي ~~بدليل إعماله محولا للمبالغة اعتبارا بالمعنى دون الصورة وقاسه النحاس على ~~التكسير | ( وثالثها يعمل ) المصغر ( الملازم التصغير ) الذي لم يلفظ به ~~مكبرا كقوله : | 1477 - # % فما طعم راح في الزجاج مدامة % % ترقرق في الأيدي كميت عصيرها % % في ~~رواية جر كميت | ( أما الماضي فالأصح يرفع فقط ) نحو مررت برجل قائم أبوه ~~أو ضارب أبوه أمس ولا ينصب لأنه لا يشبه المضارع إلا إذا كان بمعنى الحال ~~أو الاستقبال | وقال الكسائي وهشام ووافقهما قوم ينصب أيضا اعتبارا بالشبه ~~معنى وإن زال الشبه لفظا واستدلوا بقوله تعالى : @QB@ وكلبهم باسط ذراعيه ~~بالوصيد @QE@ [ الكهف : 18 ] وتأوله الأولون على حكاية الحال | ( ومنع قوم ~~رفعه الظاهر وقوم ) رفعه ( المضمر ) أيضا قاله ابن طاهر وابن خروف وهو يرد ~~دعوى ابن عصفور الاتفاق على أنه يرفعه ويتحمله | ( و ) قال ( قوم يعمل ) ~~النصب ( إن تعدى لاثنين أو ثلاثة ) نحو هذا معطي زيدا درهما أمس لأنه قوي ~~شبهه بالفعل هنا من حيث طلبه ما بعده وغير صالح للإضافة إليه لاستثنائه ~~بالإضافة إلى الأول | والأكثرون قالوا هو منصوب بفعل مضمر قال ابن مالك ~~ويرده أن الأصل عدمه | ( فإن كان ) اسم الفاعل ( صلة أل فالجمهور ) أنه ( ~~يعمل مطلقا ) ماضيا وحالا ومستقبلا لأن عمله حينئذ بالنيابة فنابت ( أل ) ~~عن الذي وفروعه وناب اسم الفاعل عن الفاعل الماضي فقام تأوله بالفعل مع ~~تأول أل بالذي مقام ما فاته من PageV03P070 الشبه اللفظي كما قام لزوم ~~التأنيث بالألف وعدم النظير في الجمع مقام السبب الثاني في منع الصرف | ~~ومثاله ماضيا قوله : | 1478 - # % والله لا يذهب شيخي باطلا % حتى أبير مالكا وكاهلا % # % القاتلين الملك الحلاحلا % % قال الأخفش : ولا يعمل بحال وأل فيه معرفة ms691 ~~كهي في الرجل لا موصولة والنصب بعده على التشبيه بالمفعول به | ( وثالثها ) ~~قاله الرماني وجماعة يعمل ( ماضيا فقط ) لا حالا ولا مستقبلا | ورد بأن ~~العمل حينئذ أولى | ومن وروده حالا قوله تعالى : @QB@ والحافظين فروجهم ~~والحافظات @QE@ [ الأحزاب : 35 ] | وقال الشاعر : | 1479 - # % إذا كنت معنيا بمجد وسؤدد % فلا تك إلا المجمل القول والفعلا % ( ويضاف ~~لمفعوله ) جوازا نحو : @QB@ هديا بالغ الكعبة @QE@ [ المائدة : 95 ] | @QB@ ~~إنك جامع الناس @QE@ [ آل عمران : 9 ] @QB@ غير محلي الصيد @QE@ [ المائدة ~~: 1 ] | قال أبو حيان وظاهر كلام سيبويه أن النصب أولى من الجر وقال ~~الكسائي هما سواء ويظهر لي أن الجر أولى لأن الأصل في الأسماء إذا تعلق ~~أحدهما بالآخر الإضافة والعمل إنما هو بجهة الشبة للمضارع فالحمل على الأصل ~~أولى | ( وتجب ) الإضافة ( إن كان ماضيا ) نحو ضارب زيد أمس إذ لا يجوز ~~النصب كما تقدم | ( أو ) كان ( المفعول ضميرا ) متصلا به نحو زيد مكرمك | ( ~~وقيل ) وعليه الأخفش وهشام محله نصب وزال التنوين أو النون في مكرماك ~~PageV03P071 ومكرموك للطافة الضمير لا للإضافة قالا لأن موجب النصب ~~المفعولية وهي محققة وموجب الجر الإضافة وليست محققة إذ لا دليل عليها إلا ~~الحذف المذكور ولم يتعين سببا له | ورد بالقياس على الظاهر فإنه لا يحذف ~~التنوين فيه إلا للإضافة ويتعين النصب لفقد شرط الإضافة بأن كان في اسم ~~الفاعل ( أل ) وخلا منها الظاهر والمضاف إليه ومرجع الضمير | ويجوز تقديم ~~معموله أي اسم الفاعل عليه نحو هذا زيدا ضارب لا إن جر بغير حرف زائد من ~~إضافة أو حرف فلا يقال هذا زيدا غلام قاتل ولا مررت زيدا بضارب بخلاف ما جر ~~بالزائد فيجوز التقديم عليه نحو ليس زيد عمرا بضارب | قيل أو جر به أي زائد ~~أيضا فلا يقدم كغيره | وجوزه قوم إن أضيف إليه ( حق ) أو ( غير ) أو ( جد ) ~~فأجازوا هذا زيدا غير ضارب وكذا الآخران وقد تقدم ذلك في مبحث الإضافة | ( ~~و ) يجوز تقديم معموله ( على متبدئه ) الذي هو خير عنه نحو زيدا هذا ضارب | ~~وقيل لا يجوز إن كان اسم الفاعل ms692 خبر مبتدأ سببي أي من سبب المبتدأ نحو زيد ~~أبوه ضارب عمرا أو كان المعمول لسببه نحو زيد ضارب أبوه عمرا | وأجاز ذلك ~~البصريون ووافقهم الكسائي في الأخيرة لا تقديم صفته أي اسم الفاعل عليه أي ~~المعمول ( و ) لا تقديم معموله عليه وعلى صفته معا فلا يقال هذا ضارب عاقل ~~زيدا ولا هذا زيدا ضارب أي ضارب خلافا للكسائي في إجازته التقديم في ~~الصورتين | ويجوز وفاقا تأخير الوصف عن المعمول نحو هذا ضارب زيدا عاقل | ~~والفرق أنه إذا وصف قبل أن يأخذ معموله زال شبهه للفعل بالوصف الذي هو من ~~خواص الأسماء بخلاف ما إذا تأخر الوصف لأن صفته تحصل بعد تمام عمله ومن ~~الوارد في ذلك قوله : PageV03P072 | 1480 - # % وتخرجن من جعد ثراه منصب % % PageV03P073 # | 3 صيغ المبالغة # | مسألة ( يعمل بشرطه وفاقا وخلافا ما حول منه للمبالغة إلى فعال ومفعول ~~ومفعال وفعيل وفعل ) قال : | 1481 - # % أخا الحرب لباسا إليها جلالها # % % | وسمع أما العسل فأنا شراب وقال : | 1482 - # % ضروب بنصل السيف سوق % % وسمع إنه لمنحار بوائكها | و ( إن الله سميع ~~دعاء من دعاه ) وقال : | 1483 - # % أتاني أنهم مزقون عرضى % % PageV03P074 | ولدلالتها على المبالغة لم ~~تستعمل إلا حيث يمكن الكثرة فلا يقال موات ولا قتال زيدا بخلاف قتال الناس ~~أما إذا لم تدل عليها فلا تعمل كأن كانت للنسب كنجار وطعم أو كان بناء ~~الوصف عليها ككريم وفرح | ( وأنكر الكوفية الكل ) أي إعمال الخمسة لأنها ~~زادت على معنى الفعل بالمبالغة إذ لا مبالغة في أفعالها ولزوال الشبه ~~الصوري أيضا فما ورد بعدها منصوبا فبإضمار فعل يفسره المثال | ( و ) أنكر ( ~~أكثر البصريين الأخيرين ) أي فعيل وفعل لقلتهما | ( و ) أنكر ( الجرمي فعل ~~دون فعيل ) لأنه أقل ورودا حتى إنه لم يسمع إعماله في نثر | ( وقال أبو ~~عمرو يعمل ) فعل ( بضعف ) | ( و ) قال ( أبو حيان لا يتعدى فيهما السماع ) ~~بل يقتصر عليه بخلاف الثلاثة الأخر فيقاس فيها | وقد سقتها في المتن على ~~ترتيبها في العمل | فأكثرها فعال ثم فعول ومفعال ثم فعيل ثم فعل | وادعى ~~ابن طلحة ms693 تفاوتها في المبالغة أيضا ف ( فعول ) لمن كثر منه الفعل و ( فعال ~~) لمن صار له كالصناعة و ( معفال ) لمن صار له كالآلة و ( فعيل ) لمن صار ~~له كالطبيعة و ( فعل ) لمن صار له كالعادة | قال أبو حيان ولم يتعرض لذلك ~~المتقدمون PageV03P075 | ( وأعمل ابن ولاد وابن خروف فعيلا ) بالكسر ~~والتشديد فأجازوا زيد شريب الخمر وطبيخ الطعام | قال أبو حيان وقد سمع ~~إضافة شريب إلى معموله في قوله : | 1484 - # % لا تنفري يا ناق منه فإنه % شريب خمر مسعر لحروب % % فعلى هذا لا يبعد ~~عمله نصبا | وفهم من مساواة الأمثلة لاسم الفاعل جواز إعمالها غير مفردة ~~كقوله : | 1485 - # % ثم زادوا أنهم في قومهم % % غفر ذنبهم غير فخر % وقوله : | 1486 - # % خوارج تراكين قصد المخارج % % وقوله : | 1487 - # % شم مهاوين أبدان الجزور مخاميص % % العشيات لاخور ولا قزم % % ~~PageV03P076 | وذهب ابن طاهر وابن خروف إلى جواز إعمالها ماضية وإن عريت من ~~أل وإن لم يقولا بذلك في اسم الفاعل لما فيها من المبالغة ولم أحتج إلى ~~ذكره لأنه رأي محكي في اسم الفاعل فدخل في التشبيه PageV03P077 # | اسم المفعول # | مسألة ( كهو أيضا ) في العمل والشروط والأحكام وفاقا وخلافا ( اسم ~~المفعول فيرفع مرفوع فعله ) أي المفعول لأن فعله لما لم يسم فاعله قال : | ~~1488 - # % ونحن تركنا تغلب ابنة وائل % % كمضروبة رجلاه منقطع الظهر % ( وتجوز ~~إضافته ) أي اسم المفعول ( إليه ) أي إلى مرفوعه ( دونه ) أي اسم الفاعل ~~فإنه لا يجوز فيه ذلك نحو زيد مضروب الظهر | قال أبو حيان والصحيح أن ~~الإضافة في مثل ذلك من نصب لا من رفع وأصله ( مضروب الظهر ) وقال شيخه ~~الشاطبي لم يذكر هذا الحكم غير ابن مالك واعتنى بذكره في سائر كتبه وقيده ~~في الألفية بالقلة ولم يقيده بها في التسهيل والأول أحسن | قال ثم إنما ~~يجوز بشرطين أن يكون اسم المفعول من متعد إلى واحد فلا يجوز من لازم ولا من ~~متعد إلى أكثر وأن يقصد ثبوت الوصف ويتناسى فيه الحدوث | ثم كما تجوز ~~الإضافة يجوز النصب على التشبيه بالمفعول أو التمييز نحو هذا ms694 مضروب الأب أو ~~أبا وهو أقل من الإضافة | ( ولا يعمل ) كعمل اسم المفعول ( ما جاء بمعناه ) ~~من فعل وفعل وفعيل ( كذبح وقبض وقتيل ) فلا يقال مررت برجل كحيل عينه ولا ~~قتيل أبوه ( خلافا لابن عصفور ) حيث أجاز ذلك | قال أبو حيان ويحتاج في منع ~~ذلك وإجازته إلى نقل صحيح عن العرب PageV03P078 # | الصفة المشبهة # | مسألة ( كهو ) أيضا ( الصفة المشبهة به عملا لكن ) تخالف في أنها ( لا ~~تعمل مضمرة ولا في أجنبي ) بل في سببي ( ولا في سابق ) عليها بل في متأخر ~~عنها ( ولا ) في ( مفصول ) بينها وبينه بل في متصل بها | قال الخفاف في ~~شرحه لم يفصلوا بين الصفة المشبهة ومعمولها فيقولوا كريم فيها حسب الآباء ~~إلا في الضرورة كما قال : | 1489 - # % والطيبون إذا ما ينسبون أبا % % ( ولا مرادا بها غير الحال ) واسم ~~الفاعل يعمل مضمرا نحو أنا زيدا ضاربه تقديره أنا ضارب زيدا ضاربه كما يعمل ~~مظهرا وفي أجنبي كما يعمل في سببي وفي متقدم عليه كما يعمل في متأخر عنه ~~وفي مفصول كما يعمل في متصل ومرادا به الاستقبال كما يعمل في مراد به الحال ~~| وقولي ( في الأصح فيهما ) راجع إلى الأخيرين | قال أبو حيان ذكر صاحب ~~البسيط أنه يجوز الفصل بين هذه الصفة وبين معمولها إذا كان مرفوعا أو ~~منصوبا كقوله تعالى : @QB@ مفتحة لهم الأبواب @QE@ [ ص : 50 ] قال ولم ~~يتعرض ابن مالك في التسهيل لزمان هذه الصفة وذكر ذلك في أرجوزته فقال : # % وصوغها من لازم لحاضر % % PageV03P079 | وفي المسألة خلاف ذهب أكثر ~~النحويين إلى أنه لا يشترط أن تكون بمعنى الحال | وذهب أبو بكر بن طاهر إلى ~~أنها تكون للأزمنة الثلاثة وأجاز أن تقول مررت برجل حاضر الابن غدا فيكون ~~بمعنى المستقبل | وذهب السيرافي إلى أنها أبدا بمعنى الماضي وهو ظاهر كلام ~~الأخفش قال والصفة لا يجوز تشبيهها إلا إذا ساغ أن يبني منها قد فعل | وذهب ~~ابن السراج والفارسي إلى أنها لا تكون بمعنى الماضي وهو اختيار الشلوبين ~~قال وساء رفعت أو نصبت لأنك إذا قلت مررت برجل ms695 حسن الوجه فحسن الوجه ثابت ~~في الحال لا تريد مضيا ولا استقبالا لأنها لما شبهت باسم الفاعل لم تقو ~~قوته في عملها في الزمانين وقد جمع بعض أصحابنا بين قول السيرافي وقول ابن ~~السراج بأن قال لا يريد السيرافي بقوله إنها للماضي أن الصفة انقطعت وإنما ~~يريد أنها تثبتت قبل الإخبار عنها ودامت إلى وقت الإخبار ولا يريد ابن ~~السراج أنها إنما وجدت وقت الإخبار فلا فرق بين القولين على هذا | وفي ~~البسيط قال بعضهم الصفة المشبهة باسم الفاعل تفارقه في أنها لا توجد إلا ~~حالا وتقدم أن ذلك ليس على جهة الشرط بل إن وضعها كذلك لكونها صفة دالة على ~~الثبوت والثبوت من ضرورته الحال | وأما على جهة الشرط فتكون حينئذ يصح ~~تأويلها بالزمان ولا يشترط إلا الحاضر لأنه المناسب انتهى | ( ثم هي إما ~~صالحة للمذكر والمؤنث مطلقا ) أي لفظا ومعنى كحسن وقبيح ( أو لفظا لا معنى ~~) كحائض وخصي لفظهما من حيث الوزن بفاعل وفعيل صالح للمذكر والمؤنث ولكن ~~معنى الحيض مختص بالمؤنث ومعنى الخصاء مختص بالمذكر ( أو عكسه ) أي معنى لا ~~لفظا ككبر الألية فإنه معنى مشترك فيه لكن خص المذكر بلفظ آلى والمؤنث بلفظ ~~عجزاء PageV03P080 | ( أو لا ) تصلح لهما بل تختص بأحدهما كآدر وأكمر ~~لفظهما ومعناهما خاص بالمذكر ورتقاء وعفلاء لفظهما ومعناهما خاص بالمؤنث | ~~( وتجري الأولى على مثلها وضدها ) أي يجري مذكرها على المذكر والمؤنث ~~ومؤنثها على المؤنث والمذكر | قال أبو حيان وهذا الذي يعبر عنه النحويون ~~بأنه يشبه عموما تقول مررت برجل حسن الأب وبرجل حسن الأم وبامرأة حسنة الأم ~~وبامرأة حسنة الأب ( دون الباقي ) فإنها إنما تجري على مثلها فقط ولا تجري ~~على ضدها ( في الأصح ) تقول مررت برجل خصي الابن وبامرأة خائص البنت وبرجل ~~آلى الابن وبامرأة عجزاء البنت وبرجل آدر الابن وبامرأة رتقاء البنت | قال ~~أبو حيان وهذا يعبر عنه النحويون بأنه يشبه خصوصا | وأجاز الكسائي والأخفش ~~جريان هذه الصفة على ضدها في الأقسام الثلاثة فتقول برجل حائض بنته وبامرأة ~~خصي ابنها وبرجل ms696 عجزاء بنته وبامرأة آلى ابنها وبرجل رتقاء بنته وبامرأة ~~آدر ابنها | هكذا حكى ابن مالك الخلاف في الثلاثة ونازعه أبو حيان بأن بعض ~~المغاربة نقل الاتفاق على المنع في قسمين منها وأن الخلاف خاص بقسم واحد ~~PageV03P081 وهي الصفة المشتركة من جهة المعنى واللفظ مختص | ( وتعمل مع أل ~~) مقترنة بها ( ودونها رفعا ) على أن يعرب المرفوع بها ( فاعلا ) بها قاله ~~سيبويه والبصريون ( أو بدلا ) من الضمير المستكن فيها قاله الفارسي | ( ~~ونصبا ) على أنه يعرب ( مشبها بالمفعول ) به في المعرفة ) ( أو تمييزا ) في ~~النكرة | ( وجرا بالإضافة وفي مراتبها خلاف في مجرد ومقرون بأل ومضاف له ) ~~أي لمقرون بأل ( أو لمجرد أو لضمير أو لمضاف له ) أي للضمير فتلك ستة ~~وثلاثون حاصلة من ضرب اثنين وهي حالتا اقترانها ب ( أل ) وعدمه في ثلاثة ~~وهي وجوه عملها الرفع والنصب والجر تبلغ ستة ثم ضرب الستة المذكورة في ~~أحوال المعمول الستة وهي تجريده واقترانه بأل وإضافته للأربعة المشار إليها ~~فتبلغ ما ذكر وهذه أمثلتها على الترتيب | رأيت الرجل الحسن وجه والحسن وجها ~~والحسن وجه | والحسن الوجه والحسن الوجه والحسن الوجه | والحسن وجه الأب ~~والحسن وجه الأب والحسن وجه الأب | والحسن وجه أب والحسن وجه أب والحسن وجه ~~أب | والحسن وجهه والحسن وجهه والحسن وجهه | والحسن وجه أبيه والحسن وجه ~~أبيه والحسن وجه أبيه | ورأيت رجلا حسنا وجهه وحسنا وجها وحسن وجه | وحسنا ~~الوجه وحسنا الوجه وحسن الوجه | وحسنا وجه الأب وحسن وجه الأب وحسن وجه ~~الأب | وحسنا وجه أب وحسنا وجه أب وحسن وجه أب | وحسنا وجه وحسنا وجهه وحسن ~~وجهه | وحسنا وجه أبيه وحسنا وجه أبيه وحسن وجه أبيه . . . هذا سردها وليست ~~PageV03P082 كلها بجائزة على ما تبين | ( لكن تجب الإضافة ) حال كونها ( ~~مجردة ) من أل ( إلى ضمير متصل بها في الأصح ) نحو مررت برجل حسن الوجه ~~جميلة | ولا يجوز نصب هذا الضمير وجوزه الفراء فيقال جميل إياه | ورد بأنه ~~لا يفصل الضمير ما قدر على اتصاله فإن لم تباشره متصلة به أو قرنت ب ms697 ( أل ) ~~لم تجب الإضافة بل يتعين النصب باتفاق في حالة الفصل نحو قريش نجباء الناس ~~وكرامهموها | وعلى أحد القولين للنحاة في حالة الاقتران بأل نحو مررت ~~بالرجل الحسن وجها الجميلة | والقول الثاني أن الضمير في موضع جر فلو كانت ~~الصفة غير متصرفة في الأصل وقرنت ب ( أل ) نحو مررت بالرجل الحسن الوجه ~~الأحمر | فالضمير في موضع نصب عند سيبويه وجر عند الفراء | ( وتمتنع ) ~~الإضافة حال كون الصفة ( مع أل ) إلى معمول ( عار منها أو من إضافة لذيها ) ~~أي لذي أل ( أو ) إلى ( ضمير ذيها ) فلا يجوز من الأمثلة السابقة | الحسن ~~وجه | والحسن وجه أب | والحسن وجهه | والحسن وجه أبيه لما تقرر في باب ~~الإضافة من أنه لا تجوز الصفة المقترنة ب ( أل ) إلى الخالي من أل ومن ~~إضافة لما فيه أل | ومثال المضاف إلى ضمير ما فيه أل رأيت الكريم الآباء ~~الغامر جودهم | قال أبو حيان وهو نادر | ( وتقبح ) الإضافة حال كون الصفة ~~دون أل ( إلى مضاف لضمير ) وهو مثال حسنن وجهه ( ومنعها سيبويه اختيارا ) ~~وخص جوازها بالشعر كقول الشماخ : | 1490 - # % أمن دمنتين عرج الركب فيهما % % بحقل الرخامي قد عفا طللاهما % # % أقامت على ربعيهما جارتا صفا % % كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما % % ~~PageV03P083 | ( و ) منعها ( المبرد مطلقا ) في الشعر وغيره وتأول البيت ~~المذكور على أنهما من قوله مصطللاهما عائد على الأعالي لأنها مثناة في ~~المعنى | قال ابن مالك في شرح الكافية وهو عند الكوفيين جائز في الكلام كله ~~وهو الصحيح لأن مثله قد ورد في حديث أم زرع : ( صفر وشاحها ) وفي حديث ~~الدجال ( أعور عينه اليمنى ) وفي وصف النبي & : ( شثن أصابعه ) قال ومع هذا ~~في جوازه ضعف ووافقه أبو حيان | ( وكذا ) يقتح ( رفعها مطلقا ) أي مع أل ~~ومجردة ( العاري من الضمير وأل والإضافة PageV03P084 إلى أحدهما ) وذلك ~~مثال الحسن وجه وحسن وجه والحسن وجه أب وحسن وجه أب | ( ومنع أكثر البصرية ~~حسن وجه ) وهو المثال الثاني من هذه الأربعة لخلو الصفة من ضمير مذكور يعود ~~على الموصوف واختاره ابن خروف | وما تقدم من جوازه ms698 بقبح مذهب الكوفيين ~~وأجازه ابن مالك ومن شواهده قوله : | 1491 - # % بثوب ودينار وشاة ودرهم % % فهل أنت مرفوع بما هاهنا راس % وقوله : | ~~1492 - # % ببهمة منيت شهم قلب % منجذ لا ذي كهام ينبو % % قال أبو حيان وقول ابن ~~هشام الخضراوي في نحو هذا لا يجوز الرفع في قول أحد إذ لا ضمير في السبب ~~ولا ما يسد مسده ليس بصحيح إذ جوازه محكي عن الكوفيين وبعض البصريين | ( ~~ويتبع معمولها ) أي الصفة المشبهة بجميع التوابع وتجري على حسب لفظه لا ~~موضعه | وأجاز الفراء أن يتبع المجرور على موضعه من الرفع كما جاز ( مررت ~~بالرجل الحسن الوجه نفسه ) و ( هذا قوي اليد والرجل ) برفع ( نفسه ) ( ~~والرجل ) مع جر المعمول | وقد صرح سيبويه بمنع ذلك وأنه لم يسمع منهم في ~~هذا الباب PageV03P085 | وأما أن يعطف على معمولها المجرور نصبا فنصبوا على ~~أنه لا يجوز لا يقال ( هذا حسن الوجه والبدن ) بخلاف اسم الفاعل | ( وقيل ) ~~يتبع بكل التوابع ( إلا بالصفة ) | قال أبو حيان هكذا قال الزجاج | وزعم ~~أنه لم يسمع من كلامهم | فلا يجوز ( جاءني زيد الحسن الوجه الجميل ) | قال ~~وقد جاء في الحديث في صفة الدجال ( أعور عينه اليمنى ) فاليمين صفة لعينه ~~وعينه معمول الصفة فينبغي أن ينظر في ذلك | قال وعلل منع ذلك بعض شيوخنا ~~بأن معمول الصفة محال أبدا على الأول فأشبه المضمر لأنه قد علم أنك لا تعني ~~من الوجوه إلا وجه زيد في نحو مررت بزيد الحسن الوجه | قال وحكى لي هذا ~~التعليل أيضا الشيخ بهاء الدين بن النحاس عن عبد المنعم الإسكندراني من ~~تلاميذ ابن بري قال لي وقد كان ظهر لي ما يشبه هذا وهي أن الصفة هي في ~~الحقيقة للوجه وإن أسندت إلى زيد مثلا فقد تبين الوجه بالصفة فلا يحتاج إلى ~~تبيين | قلت له الصفة قد تكون لغير التبيين كالمدح والذم وغيرهما فهلا جاز ~~أن يوصف بصفات هذه المعاني فقال أصل الصفة أن تأتي للتبيين ومجيئها لما ~~ذكرت هو بحق الفرع وإذا امتنع الأصل فأحرى أن يمتنع ms699 الفرع | وقال بعض ~~أصحابنا امتنع ذلك لأنها ضعيفة في العمل فلم تقو أن تعمل في الموصوف والصفة ~~معا | ويضعف هذا بعملها في المؤكد والتوكيد إلا أن فرق بينهما بأن المؤكد ~~والتوكيد كأنهما شيء واحد لأن التوكيد لم يدل على معنى زائد في المؤكد ~~PageV03P086 بخلاف الصفة | ( وإذا كان معناها ) أي الصفة المشبهة ( لسابقها ~~) أي للموصوف ( رفعت ضميره مطابقة ) له في الإفراد والتذكير وضدهما نحو ~~مررت برجل عاقل ورجلين عاقلين وبامرأة عاقلة | ( أو ) كان معناها ( لغيره ~~ولم ترفعه فكذلك ) أي تطابق الصفة الموصوف قبلها نحو مررت برجلين حسنين ~~الغلمان وبامرأة حسنة الغلام وبنساء حسان الغلمان | ( وإلا ) بأن رفعته ( ~~فكالفعل ) فلا يطابق إلا على لغة أكلوني البراغيث نحو مررت برجلين حسن ~~غلاماهما وبرجال حسن غلمانهم وبامرأة حسن غلامها | ( وتكسيرها حينئذ ) أي ~~حين رفعت السببي مسندة إلى جمع ( إن أمكن أولى من الإفراد في الأصح ) سواء ~~كان الموصوف جمعا أم مثنى أم مفردا نحو مررت برجال حسان غلمانهم ورجلين ~~حسان غلمانهما وبرجل حسان غلمانه | هذا قول المبرد ونص عليه سيبويه في بعض ~~نسخ كتابه وأجازه الجزولي وصاحب التمهيد وبه جزم ابن مالك | قال أبو حيان ~~وذهب بعض شيوخنا إلى أن الإفراد أحسن من التكسير قال لأن العلة في ذلك أنه ~~قد ينزل منزلة الفعل إذا رفع الظاهر والفعل لا يثنى ولا يجمع فانتفى أن ~~تكون الصفة مفردة | قال نعم التكسير أجود من جمع السلامة إذ لا تلحقه علامة ~~جمع فهو كالمفرد لأنه معرب بالحركات مثله بخلاف جمع السلامة وإلا فالفعل لا ~~يجمع لا جمع سلامة ولا جمع تكسير فكيف يكون أحدهما أحسن من الإفراد | قال ~~أبو حيان وما ذكره هو القياس لكنه ذهل عن نقل سيبويه في ذلك ثم ذكر أبو ~~حيان بعد سطر أن هذا القول هو مذهب الجمهور واختيار الشلوبين وشيخه الأبذي ~~PageV03P087 | ( وثالثها إن تبعت جمعا ) فالتكسير أولى مشاكلة لما قبله ~~ولما بعده نحو مررت برجال حسان غلمانهم | وإن تبعت مفردا فالإفراد أولى من ~~التكسير لأنه تكلف جمع في موضع لا يحتاج ms700 إليه لأنه إذا رفع فقوته قوة الفعل ~~وطريق الجمع في الفعل مكروه فكذا في الاسم | نقل ذلك أبو حيان عن بعض من ~~عاصره | فإن لم يمكن التكسير فواضح أنه ليس إلا الإفراد نحو مررت برجل شراب ~~آباؤه | ( وأوجبه ) أي جمع التكسير ( الكوفية فيما لم يصحح ) أي لم يجمع ~~جمع تصحيح بالواو والنون نحو مررت برجال عور آباؤهم ( وكذا ) أوجبوا فيه ~~المطابقة في ( التثنية ) نحو مررت برجالين أعورين أبواهما | ومنعوا الإفراد ~~فيهما بخلاف ما جمع الجمعين فجوزوا فيه الإفراد والتكسير أحسن نحو مررت ~~برجل كريم أعمامه وكرام أعمامه | ويضيف كريمين أعمامه | ( وأجري كعملها ) ~~في رفع السببي ونصبه وجره ( اسم مفعول المتعدي لواحد وفاقا ) كقوله : | ~~1493 - # % فهل أنت مرفوع بما هاهنا راس % وقوله : | 1494 - # % لما بدت مجلوة وجناتها % % وقوله : | 1495 - # % تمنى لقائي الجون مغرور نفسه % % قال أبو حيان وقول السهيلي الأصح يدل ~~على خلاف في المسالة ولا نعلم PageV03P088 أحدا منعها فلذلك قلت وفاقا | ( ~~و ) أجري كذلك أيضا ( الجامد المضمن معنى المشتق ) نحو ( وردنا منهلا عسلا ~~ماؤه وعسل الماء ) أي حلوا | وقال الشاعر : | 1496 - # % لأبت وأنت غربال الإهاب % % وقال آخر : | 1497 - # % فراشه الحلم فرعون العذاب وإن % % تطلب نداه فكلب دونه كلب % أي مثقب ~~وطائش ومهلك | ( ومنع أبو حيان قياسه وكذا اسم الفاعل ) المتعدي لواحد ( إن ~~أمن اللبس ) نحو ( زيد ظالم العبيد خاذلهم راحم الأبناء ناصرهم ) إذا كان ~~له عبيد ظالمون خاذلون وأبناء راحمون ناصرون | كذا ( هذا ضارب الأب زيدا ) ~~في ( هذا ضارب أبوه زيدا ) فإن لم يؤمن اللبس لم يجز | ( وقال ابن عصفور ~~وابن أبي الربيع ) إنما يجوز ( إن حذف المفعول اقتصارا ) فإن لم يحذف أصلا ~~لم يجز وكذا إن حذف اختصارا لأنه كالمثبت PageV03P089 فيكون الوصف إذا ذاك ~~مختلف التعدي والتشبيه وهو واحد وذلك لا يحوز | وبيانه أنه من حيث نصب ~~السببي أو جره يكون مشبها باسم الفاعل المتعدي ومن حيث نصب المفعول به يكون ~~اسم فاعل متعديا مشبها بالمضارع فاختف جهة تعدية وجهة تشبيهه من حيث صار ~~شبيها بأصل في العمل شبيها ms701 بفرع في العمل فصار فرعا لأصل وفرعا لفرع ولا ~~يكون الشيء الواحد فرعا لشيئين ثم إنه لما سمع استعمال المتعدي صفة مشبهة ~~حيث حذف المفعول اقتصارا نحو : | 1498 - # % ما الراحم القلب ظلاما وإن ظلما % % قال أبو حيان وهذا تفصيل حسن | ( و ~~) قال ( أبو علي ) الفارسي يجوز ( مطلقا ) ولم يقيد بأمن اللبس | قال ابن ~~مالك في شرح التسهيل والصحيح أن جواز ذلك متوقف على أمن اللبس | قال ويكثر ~~أمن اللبس في اسم فاعل غير المتعدي فلذلك سهل فيه الاستعمال المذكور ومنه ~~قول ابن رواحة : | 1499 - ( تباركت إني من عذابك خائف % وإني إليك تائب ~~النفس راجع % وقال آخر : | 1500 - # % ومن يك منحل العزائم تابعا % % هواه فإن الرشد منه بعيد % % ومن وروده ~~في المصوغ من متعد قوله : PageV03P090 | 1501 - # % ما الراحم القلب ظلاما وإن ظلما % % ولا الكريم بمناع وإن حرما % % ~~انتهى | قال أبو حيان وإطلاقه يدل على جواز ذلك في كل متعد سواء تعدى لواحد ~~أم لاثنين أو ثلاثة ولا خلاف أنه لا يجوز في المتعدي لاثنين أو ثلاثة | ( ~~ومنعه الأكثر مطلقا وتوقف أبو حيان ) فقال الأحوط ألا يقدم على جواز ذلك ~~حتى يكثر فيه السماع فيقال على الكثير لأن القليل يقبل الشذوذ مع أن البيت ~~السابق يحتمل التأويل | ( فإن تعدى بالحرف فلا ) يجوز فيه ذلك ( في الأصح ) ~~وعليه الجمهور وجوزه الأخفش وابن عصفور نحو ( مررت برجل مار الأب ) يريد ~~بنصب الأب أو جره واستدلا بقولهم ( هو حديث عهد بالوجع ) فقولهم ( بالوجع ) ~~متعلق ب ( حديث ) وهو صفة مشبهه | والجمهور تأولوا ذلك على أنه متعلق ب ( ~~عهد ) لا بالصفة فإن جاء من كلامهم : مررت برجل غضبان الأب على زيد علقوا ( ~~على زيد ) بفعل محذوف تدل عليه الصفة أي غضب على زيد PageV03P091 # | 3 أفعل التفضيل # | أي هذا مبحثه | ( يرفع ) أفعل التفضيل ( الضمير غالبا والظاهر في لغة ) ~~ضعيفة نحو : مررت برجل أفضل منه أبوه أي أزيد عليه في الفضل أبوه حكاها ~~سيبويه وغيره | ( والأحسن حينئذ تقدم من ) | ( ويكثر ) رفعه الظاهر ( إن ~~كان مفضلا على نفسه باعتبارين واقعا ms702 بين ضميرين ثانيهما له والآخر للموصوف ~~والوارد ) في ذلك عن العرب ( كونه بعد نفي ) والمثال المشهور لذلك قولهم ( ~~ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد ) وبه عرفت المسألة بمسألة ~~( الكحل ) وأفردت بالتآليف | فالكحل فاعل بأحسن وهو مفضل باعتبار كونه في ~~عين زيد على نفسه حالا في عين غيره وواقع بين ضميرين ثانيهما له وهو الضمير ~~في ( منه ) والأول للموصوف وهو الضمير في عينه وقد تقدم النفي أول الجملة | ~~ومثله الحديث : # ( ما من أيام أحب إلى الله فيها العمل منه في عشر ذي الحجة ) | وقول ~~الشاعر : | 1502 - # % ما علمت امرءا أحب إليه البذل % منه إليك يا ابن سنان % % PageV03P092 ~~| قال ابن مالك والسبب في رفعه الظاهر في هذه الحالة تهيؤه بالقرائن التي ~~قارنته لمعاقبته الفعل إياه على وجه لا يكون بدونها ألا ترى أنه يحسن في ~~المثال أن يقال بدله ما رأيت رجلا يحسن في عينه الكحل كحسنه في عين زيد ولا ~~يختل المعنى بخلاف قولك في الإثبات رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في ~~عين زيد فإن إيقاع الفعل فيه موقع أفعل يغير المعنى فكان رفع ( أفعل ) ~~للظاهر لوقوعه موقعا صالحا للفعل على وجه لا يغير المعنى بمنزلة إعمال اسم ~~الفاعل الماضي معنى إذا وصل بالألف واللام فإنه كان ممنوع العمل لعدم شبهه ~~بالفعل الذي في معناه فلما وقع صلة قدر بفعل وفاعل ليكون جملة فإن المفرد ~~لا يوصل به موصول فانجبر بوقوعه موقع الفعل ما كان فائتا من الشبه فأعطي ~~العمل بعد أن منعه | ( وقاس ابن مالك ) على النفي ( النهي والاستفهام ) ~~فقال لا بأس باستعماله بعد نهي أو استفهام فيه معنى النفي كقولك ( لا يكن ~~غيرك أحب إليه الخير منه إليك ) و ( هل في الناس رجل أحق به الحمد منه ~~بمحسن لا يمن ) | وإن لم يرد ذلك مسموعا | ( ومنعه أبو حيان ) قائلا إذا ~~كان لم يرد هذا الاستعمال إلا بعد نفي وجب اتباع السماع فيه والاقتصار على ~~ما قالته العرب ولا يقاس عليه ما ذكر ms703 من الأسماء لا سيما ورفعه الظاهر إنما ~~جاء في لغة شاذة فينبغي أن يقتصر في ذلك PageV03P093 على مورد السماع قال ~~على أن إلحاقها بالنفي ظاهر في القياس ولكن الأولى اتباع السماع | ( وأعرب ~~الأعلم مثله ) أي هذا التركيب معه أي ( معه ) الوجه الذي تقدم تقريره ( ~~مبتدأ وخبرا ) | ( وقد يحذف الضمير الأول ) إذا كان معلوما سمع ( ما رأيت ~~قوما أشبه بعض ببعض من قومك ) وقال ابن مالك تقديره ( ما رأيت قوما أبين ~~فيهم شبه بعض ببعض منه في قومك ) | ( و ) قد يحذف الضمير ( الثاني وتدخل ( ~~من ) على الظاهر ) نحو ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل من كحل عين زيد | ( ~~أو ) على ( محله ) كقولك في المثال المذكور من عين زيد بحذف ( كحل ) الذي ~~هو المضاف ( أو ) على ( ذي محله ) كقولك فيه من زيد بحذف ( كحل ) و ( عين ) ~~وإدخاله على صاحب العين | ومن إدخاله على المحل قولهم ( ما رأيت كذبه أكثر ~~عليها شاهد من كذبه أمير على منبر ) والأصل من شهود كذبة أمير فحذف شهود ~~وأقام المضاف إليه مقامه | ( ولا ينصب ) أفعل التفضيل ( مفعولا به على ~~الأصح ) بل يتعدى إليه باللام إن كان الفعل يتعدى إلى واحد نحو زيد أبذل ~~للمعروف فإن كان الفعل يفهم علما أو جهلا تعدى بالباء نحو زيد أعرف بالنحو ~~وأجهل بالفقه وإن كان مبنيا على من فعل المفعول تعدى بإلى إلى الفاعل معنى ~~نحو زيد أحب إلى عمرو من خالد وأبغض إلى بكر من عبد الله | وب ( في ) إلى ~~المنقول نحو زيد أحب في عمرو من خالد وأبغض في عمرو من جعفر | قال ابن مالك ~~وإن كان متعد إلى اثنين عدي إلى أحدهما باللام وأضمر ناصب الثاني نحو هو ~~أكسى للفقراء الثياب أي يكسوهم الثياب | قال أبو حيان PageV03P094 | وينبغي ~~ألا يقال هذا التركيب إلا إن كان مسموعا من لسانهم | وذهب بعضهم إلى أنه ~~ينصب المفعول به إن أول بما لا تفضيل فيه حكاه ابن مالك في التسهيل | قال ~~أبو حيان وهذا الرأي ضعيف لأنه وإن أول بما لا ms704 تفضيل فيه فلا يلزم منه ~~تعدية كتعدية | وللتراكيب خصوصيات | وفي شرح الكافية لابن مالك أجمعوا على ~~أنه لا ينصب المفعول به فإن ورد ما يوهم جواز ذلك جعل نصبه بفعل مقدر يفسره ~~أفعل كقوله تعالى : @QB@ الله أعلم حيث يجعل رسالته @QE@ [ الأنعام : 124 ] ~~فحيث هنا مفعول به لا مفعول فيه وهي في موضع نصب بفعل مقدر يدل عليه ( أعلم ~~) زاد في شرح التسهيل والتقدير والله أعلم يعلم مكان جعل رسالاته | قال أبو ~~حيان وقد فرضناه نحن على أن تكون ( حيث ) باقية على بابها من الظرفية لأنها ~~من الظروف التي لا تتصرف | ( ولا ) تنصب مفعولا ( مطلقا وفاقا ) ذكره | ( ~~وتلزمه من ولو تقديرا إن جرد ) من أل والإضافة نحو زيد أفضل من عمرو | قال ~~تعالى : @QB@ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم @QE@ [ الأحزاب : 6 ] ومثال ~~تقديرها : ^ ( وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ^ [ الأنفال : ~~75 ] @QB@ والآخرة خير وأبقى @QE@ [ الأعلى : 17 ] | ( و ) يلزمه ( الإفراد ~~والتذكير إن جرد أو أضيف لنكرة ) سواء كان تابعا لمذكر أم مؤنث لمفرد أم ~~مثنى أم مجموع نحو زيد أفضل من عمرو وهند أفضل من دعد والزيدان أفضل من ~~عمرو والزيدون أفضل من عمرو والهندان أفضل من دعد والهندات أفضل من دعد | ~~ونحو زيد أفضل رجل وهما أفضل رجلين وهم أفضل رجال وهي أفضل امرأة وهن أفضل ~~نساء ( خلافا للفراء في PageV03P095 الثاني ) حيث أجاز فيما أضيف لنكرة ~~مدناة من المعرفة فصله واقتضى حينئذ أن يؤنث ويثنى نحو هند فضلى امرأة ~~تقصدنا والهندان فضلتا امرأتين تزوراننا | ( و ) على الأول يلزم ( مطابقتها ~~هي ) أي النكرة المضاف إليها كما تقدم في الأمثلة | ( خلافا لابن مالك في ) ~~النكرة ( المشتقة ) حيث قال يجوز فيها الإفراد مع جمعية ما قبل المضاف ومنه ~~قوله تعالى : @QB@ ولا تكونوا أول كافر به @QE@ [ البقرة : 41 ] | قال أبو ~~حيان وقياس قوله جريان ذلك فيما قبله مثنى نحو الزيدان أفضل مؤمن | قال ~~والحق تأويل الآية على حذف موصوف هو جمع في المعنى أي أول فريق كافر | ( و ~~) على الأقوال يلزم ( كونها من جنس ms705 المسند إليه أفعل ) كما تبين | ( وجوز ) ~~أبو بكر ( ابن الأنباري جرها إن خالفته ) في المعنى مع تجويزه نصبها نحو ~~أخوك أوسع دار أو دارا وأبسط جاه وجاها قال فالجر على إضافة أفعل إلى ~~المفسر والنصب على إرادة ( من ) إذ لو ظهرت لم يكن إلا النصب | ( والمعرف ~~بأل يطابق ) في الإفراد والتذكير وضدهما حتما نحو زيد الأفضل والزيدان ~~الأفضلان الزيدون الأفضلون وهند الفضلي والهندان الفضليان والهندات ~~الفضليات أو الفضل | ( وفي المضاف لمعرفة الوجهان ) المطابقة وعدمها وقد ~~اجتمعا في قوله & : # ( ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ) ~~| ( وأوجب ابن السراج الإفراد والتذكير ) ومنع من مطابقة ما قبله | قال أبو ~~حيان ورد عليه بالسماع والقياس قال تعالى : @QB@ ولتجدنهم أحرص الناس على ~~حياة @QE@ [ البقرة 96 ] وقال : @QB@ جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها @QE@ ~~[ الأنعام : 123 ] فأفرد ( أحرص ) وجمع ( أكابر ) | وأما القياس فشبهه بذي ~~الألف واللام أقوى من شبهه بالعاري من حيث اشتراكهما PageV03P096 في أن كلا ~~منهما معرفة فإجراؤه مجراه في المطابقة أولى من إجرائه مجرى العاري فإنه لم ~~يعط الاختصاص بجريانه مجراه فلا أقل من أن يشارك | ( وعلى الأول في الأفصح ~~خلف ) قال أبو بكر بن الأنباري الإفراد والتذكير أفصح استغناء بتثنية ما ~~أضيف إليه وجمعه وتأنيثه عن تثنية أفعل وجمعه وتأنيثه قال وهذا القول عن ~~العرب | وقال أبو منصور الجواليقي الأفصح من الوجهين المطابقة | ( ولا يجرد ~~) أفعل ( من ) معنى ( التفضيل حينئذ ويكون بعض المضاف إليه ) كما تقدم | ( ~~وقال الكوفية ) الإضافة فيه ( على تقدير من فإن لم يقصد به التفضيل طابق ) ~~وجوبا كالمعرف ب ( أل ) لتساويهما في التعريف وعدم اعتبار معنى من ولا يلزم ~~كونه بعض ما أضيف إليه | قال ابن مالك في شرح الكافية فلو قيل يوسف أحسن ~~إخوته امتنع عند إرادة معنى المجرد وجاز عند إرادة معنى المعرف ب ( أل ) ~~لما ذكرت لك ولما قرر في باب الإضافة من أن ( أيا ) بمعنى بعض إن أضيف إلى ~~معرفة ومعنى ( كل ) إن أضيف إلى نكرة وأفعل التفضيل مثلها في ذلك | وفي ms706 شرح ~~التسهيل لأبي حيان إذا كان أفعل جاريا على من أطلق له التفضيل فلا ينوى معه ~~( من ) وإذا أول بما لا تفضيل فيه لزمت المطابقة في الحالين ولا يلزم أن ~~يكون فيهما بعض المضاف إليه | مثال الأول ( يوسف أحسن إخوته ) أي أحسنهم أو ~~الأحسن من بينهم | فهذا على الإخلاء من معنى ( من ) وإضافته إلى ما ليس ~~بعضا منه لأنه إخوة يوسف لا يندرج فيهم يوسف | ومثال الثاني زيد أعلم ~~بالمدينة تريد عالم المدينة قال وهذا النوع ذهب إليه المتأخرون واستدلوا ~~على وقوعه بقوله تعالى : @QB@ هو أعلم بكم @QE@ [ النجم : 32 ] @QB@ وهو ~~أهون عليه @QE@ [ الروم : 27 ] قالوا التقدير هو عالم بكم إذ لا مشارك له ~~في علمه | وهو هين عليه إذ لا تفاوت في نسب المقدورات إلى قدرته ~~PageV03P097 | ( وفي قياس ذلك خلف ) فقال المبرد هو مقيس مطرد وقال ابن ~~مالك في التسهيل الأصح قصره على السماع قال أبو حيان لقلة ما ورد من ذلك ( ~~ولا يخلو ) أفعل التفضيل ( المجرد ) من أل والإضافة المقرون ب ( من ) ( من ~~مشاركة المفضل ) في المعنى ( غالبا ولو تقديرا ) قال أبو حيان فإذا قيل ~~سيبويه أنحى من الكسائي فالكسائي مشارك لسيبويه في النحو وإن كان سيبويه قد ~~زاد عليه في النحو | والمراد بقلونا ( ولو تقديرا ) مشاركته بوجه ما كقولهم ~~في البغيضين هذا أحب إلي من هذا وفي الشريرين هذا خير من هذا وفي الصعبين ~~هذا أهون من هذا وفي القبيحين هذا أحسن من هذا | وفي التنزيل : @QB@ قال رب ~~السجن أحب إلي مما يدعونني إليه @QE@ [ يوسف : 33 ] | وتأويل ذلك هذا أقل ~~بغضا وأقل شرا وأهون صعوبة وأقل قبحا | ومن غير الغالب قوله العسل أحلى من ~~الخل والصيف أحر من الشتاء | ( وتحذف من والمفضول لقرينة ) كقوله تعالى : ~~@QB@ فإنه يعلم السر وأخفى @QE@ [ طه : 7 ] | ( ويكثر ) الحذف ( لكون أفعل ~~خبرا ) لمبتدأ أو ناسخ نحو : ^ ( ذالكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ~~ألا ترتابوا ) ^ [ البقرة : 282 ] | @QB@ والله أعلم بما وضعت @QE@ [ آل ~~عمران : 36 ] | @QB@ وما تخفي صدورهم أكبر @QE@ [ آل عمران : 118 ] | @QB@ ~~والباقيات الصالحات خير ms707 عند ربك ثوابا وخير أملا @QE@ [ الكهف : 46 ] | ~~@QB@ تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا @QE@ [ المزمل : 20 ] | وقال ~~الشاعر : | 1503 - # % ولكنه كانوا على الموت أصبرا % % PageV03P098 | ( أو صفة ) نحو مررت ~~برجل أفضل | ( ومنع الرماني معها ) وقال لا يجوز الحذف إلا في الخبر | ( ~~وثالثها ) الحذف مع الصفة ( قبيح وجوزه البصرية مع ) أفعل إذا كان في موضع ~~( فاعل أو اسم إن ) نحو جاءني أفضل وإن أكبر ومنعه الكوفيون | ( وفي ~~تقديمها ) أي من ومجرورها على أفعل أقوال أحدها الجواز ( ثانيها ) المنع ( ~~ثالثها ) وهو ( الأصح يجب إن وصلت باستفهام ) نحو ( ممن أنت خير ) و ( من ~~أي الناس زيد أفضل ) و ( ممن كان زيد أفضل ) وممن طننت زيدا أفضل و ( من ~~وجه من وجهك أجمل ) ( وإلا ) بأن كانت في الخبر ( منع اختيارا ) وجاز في ~~الضرورة كقوله : | 1504 - # % فقالت لنا أهلا وسهلا وزودت % جنى النحل أو ما زودت منه أطيب % % ~~PageV03P099 | ( وتفصل ) من مع مجرورها من أفعل ( بمعمول ) له كقوله تعالى ~~: @QB@ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم @QE@ [ الأحزاب : 6 ] | ( وقل ) ~~الفصل بينها وبينه ( بغيره ) أي بغير المعمول كقوله : | 1505 - # % ولفوك أطيب لو بذلت لنا % % من ماء موهبة على خمر % % وقوله : | 1506 - # % لم ألق أخبث يا فرزدق منكم % % ليلا وأخبث بالنهار نهارا % ( ويعدى ~~أفعل كالتعجب ) أي بالحروف التي يعدى بها | قال ابن مالك فيقال زيد أرغب في ~~الخير من عمرو وأجمع للمال من زيد وأرأف بنا من غيره | مسالة ( خرج عن ~~الأصل آخر ) وهو وصف على ( أفعل ) ( مطابق ) وما هو له ( مطلقا ) في ~~الإفراد والتذكير والتنكير وأضدادها نحو مررت بزيد ورجل آخر ورجلين آخرين ~~أو رجالا آخرين وكان مقتضى جعله من باب أفعل التفضيل أن يلازمه في التنكير ~~لفظ الإفراد والتذكير وألا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع إلا معرفا كما كان أفعل ~~التفضيل فمنع هذا المقتضى وكان بذلك معدولا عما هو به أولى فلذلك منع من ~~التصرف ( ولم تدخله من ) لأنه لا دلالة فيه على تفضيل لنفسه ولا بتأويل ( ~~والصحيح ) أنه ( يستعمل في غير الآخر ) PageV03P100 | ( أما أول الوصف ~~فكغيره ) من سائر ms708 أفعل التفضيل فيفرد مجردا ومضافا لنكرة ويطابق معرفا ب ( ~~أل ) ويضاف لمعرفة قال تعالى : @QB@ إن أول بيت وضع @QE@ [ آل عمران : 96 ] ~~@QB@ وأنا أول المؤمنين @QE@ [ الأعراف : 143 ] | ( ويقع بعد عام مضافا ) ~~هو ( إليه وتابعا ) له ( ومنصوبا ظرفا ) | قال في البسيط تقول العرب على ما ~~قاله اللحياني مضى عام الأول بما فيه والعام الأول وعام أول بما فيه وعام ~~أول بما فيه وعام أول وعام أول فتضيف العام إلى أول فتصرف ولا تصرف وترفعه ~~على النعت فتصرف ولا تصرف لأن أول يكون معرفة ونكرة ويكون ظرفا واسما تقول ~~ابدأ بهذا أول فتبنيه على الضم والحمد لله أولا وآخرا يعرب وتصرف نكرة ~~وفعلت ذلك عاما أولا وعام أول وأول | واحترز بأول الوصف عن الاسم وهو ~~المجرد عن الوصفية فإنه مصروف نحو ما له أول ولا آخر | قال أبو حيان وفي ~~محفوظي أن مؤنث هذا أوله PageV03P101 # | | أسماء الأفعال # | أي هذا مبحثها هي أسماء قامت مقامها أي مقام الأفعال في العمل غير ~~متصرفة لا تصرف الأفعال إذ لا تختلف أبنيتها لاختلاف الزمان ولا تصرف ~~الأسماء إذا لا يسند إليها فتكون مبتدأة أو فاعلة ولا يخبر عنها فتكون ~~مفعولا بها أو مجرورة | وبهذا القيد خرجت الصفات والمصادر فإنها وإن قامت ~~مقام الأفعال في العمل إلا أنها تتصرف تصرف الأسماء فتقع مبتدأة وفاعلا ~~ومفعولا وأما قول زهير | 1507 - # % دعيت نزال ولج في الدعر % % فمن الإسناد اللفظي | وقولي في صدر الحد هي ~~أسماء أحسن من قول ( التسهيل ) هي ألفاظ إلى آخره لأنه يدخل فيه إن ~~وأخواتها فإنها ألفاظ قامت مقام أفعال فعملت غير متصرفة تصرفها ولا تصرف ~~الأسماء وهي حروف لا أسماء أفعال ولذا احتاج إلى إخراجها فزاد في الكافية ~~قوله ( ولا فضلة ) وقال في شرحها إنه أخرج الحروف لأن الحرف أبدا فضلة في ~~الكلام | وحكمها غالبا في التعدي واللزوم وغيرهما كإظهار فاعلها وإضماره ~~حكم موافقها معنى ف ( رويد ) متعد لأن فعله أمهل فيقال رويد زيدا وصه لازم ~~لأن فعله اسكت وفاعل كليهما مضمر وجوبا كفعليهما ومظهر في ms709 هيهات ~~PageV03P102 زيد كما تقول بعد زيد | واحترز بغالبا من آمين فإنه بمعنى ~~استجب وهو متعد ولم يحفظ لها مفعول وكذا ( إيه ) بمعنى زدني لكن يخالفه في ~~أنها لا يبرز معها ضمير بل يستكن فيها مطلقا بخلاف الفعل فتقول صه للواحد ~~والاثنين والجمع وللمذكر والمؤنث بلفظ واحد | ولا يتقدم معمولها عليها فلا ~~يجوز أن يقال زيدا عيك ولا زيدا رويد لأنها فرع في العمل عن الفعل فضعفت | ~~ولا تضمر أي لا تعمل مضمرة بأن تحذف ويبقى معمولها في الأصح فيهما وجوز ~~الكسائي أن يتصرف فيها بتقدم معمولها عليها إجراء لها مجرى أصولها وجعل منه ~~قوله تعالى @QB@ كتاب الله عليكم @QE@ [ النساء : 24 ] وقول الشاعر | 1508 ~~- # % يا أيها المائح دلوي دونكا % % PageV03P103 | وجوز ابن مالك إعمالها ~~مضمرة وخرج عليه هذا البيت فجعل ( دلوي ) مفعولا ب ( دونك ) مضمرا لدلالة ~~ما بعده عليه | وزعمها الكوفية أفعالا لدلالتها على الحدث والزمان | و ~~زعمها ابن صابر قسما رابعا زائدا على أقسام الكلمة الثلاثة سماه المخالفة | ~~ثم على الأول وهو قول جمهور البصريين باسميتها اختلف في مسماها | قيل ~~مدلولها لفظ الفعل لا حدث ولا زمان بل تدل على ما يدل على الحدث والزمان | ~~وقال بل تفيدهما قال في البسيط ودلالتها على الزمان بالوضع لا بالطبع وعلى ~~هذا فهي اسم لمعنى الفعل قيل وهو ظاهر كلام سيبويه والجماعة | وقيل هي ~~أسماء للمصادر ثم دخلها معنى الفعل وهو معنى الطلب في الأمر أو معنى الوقوع ~~بالمشاهدة ودلالة الحال في غير الأمر فتبعه الزمان | وما نون منها لزوما ~~نحو واها وإيها وويها أو جوازا كصه ومه وإيه فهو نكرة بمعنى أنه إذا وجد دل ~~على تنكير الحدث المفهوم من اسم الفعل PageV03P104 | وغيره أي ما لم ينون ~~إما جوازا كما ذكر أو لزوما كآمين وبله معرفة | وقيل كلها معارف لا نكرة ~~فيها ثم اختلف في تعريفها من أي قبيل هو فقيل من قبيل تعريف الأشخاص بمعنى ~~أن كل لفظ من هذه الأسماء وضع لكل لفظ من هذه الأفعال | وقيل هي أعلام ~~أجناس وأكثرها ms710 أوامر كصه بمعنى اسكت ويقال صاه ومه وإيها وكلاهما بمعنى ~~انكفف كذا في التسهيل خلاف قول كثيرين أن ( مه ) بمعنى اكفف لأن اكفف متعد ~~و ( مه ) لا يتعدى | وها بمعنى خذ وفيها لغتان القصر والمد وتستعمل مجردة ~~فيقال للواحد المذكر وغيره ها وهاء ومتلوها بكاف الخطاب بحسب المخاطب فيقال ~~هاك وهاك وهاكما وهاكم وهاكن ومقتصرا على تصرف الهمزة فيقال هاء وهاؤما ~~وهاؤم وهاءون وهذه أفصح اللغات فيها وبها ورد القرآن | ورويد وتيد وكلاهما ~~بمعنى أمهل | وقد يردان مصدرين معربين نحو رويدك وتيدك ورويد زيد | وهيت ~~بفتح الهاء وكسرها وضمها وهيه بفتح الهاء وكسرها مع تشديد الياء فيهما ~~وكلاهما بمعنى أسرع وقد قرئ قوله تعالى @QB@ وقالت هيت لك @QE@ [ يوسف : 23 ~~] بالأوجه الثلاثة PageV03P105 صفحة فارغة PageV03P106 | وإيه بمعنى حدث ~~وآمين بالمد والقصر بمعنى استجب | وقد تدل على حدث ماض كهيهات بمعنى بعد ~~وقد حكى فيها الصنعاني ستا وثلاثين لغة هيهات وأيهات وهيهان وأيهان وهيهاه ~~وأيهاه | كل واحدة من هذه الستة مضمومة الآخر ومفتوحتة ومكسورته وكل واحدة ~~منها منونة وغير منونة وحكى غيره أيهاك وأيها وإيها وهيهاتا بالألف وإيهاء ~~بالمد فزادت على الأربعين | وشتان بمعنى افترق وسرعان ووشكان مثلثا أولهما ~~بمعنى سرع | و على حدث حاضر كأوه بمعنى أتوجع وفيها لغات أشهرها فتح الواو ~~المشددة وسكون الهاء ومنها كسر الهاء وكسر الواو فيهما وأوه بسكون الواو ~~وكسر الهاء | وأف بمعنى أتضجر وفيها نحو أربعين لغة وإخ وكخ بكسر الهمزة ~~والكاف وتشديد الخاء ساكنة ومكسورة بمعنى أتكره | وواها ووى بمعنى أعجب | و ~~قد تضمن نفيا كقولهم همهام بمعنى فني ولو بلا النافية كقولهم لا لعا له لا ~~إقالة | ونهيا كقولهم وراءك بمعنى تأخر لأنه بمعنى لا تتقدم واستفهاما ~~كقولهم مهيم أي أحدث لك شيء وقيل معناه ما وراءك | وتعجبا كقولهم بطآن هذا ~~الأمر بمعنى بطؤ وفيه معنى التعجب وقوله | 1509 - # % وا ، بأبي أنت وفوك الأشنب % كأنما ذر عليه الزرنب % PageV03P107 | ~~وغيرها كالاستعظام في قولهم بخ بخ | والتندم في قوله | 1510 - # % سالتاني الطلاق أن رأتاني % % قل مالي ms711 قد جئتماني بنكر % # % وي كأن من يكن له نشب يحبب % ومن يفتقر يعش عيش ضر % و منها ما أصله ~~ظرف أو جار مجرور | قال ابن مالك في شرح الكافية وهذا النوع لا يستعمل إلا ~~متصلا بضمير مخاطب | كمكانك بمعنى اثبت | وعندك ولديك ودونك الثلاثة بمعنى ~~خذ ووراءك بمعنى تأخر وأمامك بمعنى تقدم وإليك بمعنى تنح وعليك بمعنى الزم ~~| ولا تقاس هذه في الأصح بل يقتصر فيها على السماع PageV03P108 | وأجاز ~~الكسائي أن يوقع كل ظرف ومجرور موقع فعل قياسا على ما سمع | ورد بأن ذلك ~~إخراج لفظ عن أصله وقيل إن الكسائي يشرط كونه على أكثر من حرفين بخلاف نحو ~~بك ولك | ومحل الضمير المتصل بهذه الكلمات فيه أقوال أحدها رفع وعليه ~~الفراء ثانيها نصب وعليه الكسائي | ثالثها وهو الأصح ومذهب البصريين جر لأن ~~الأخفش روى عن عرب فصحاء ( علي عبد الله زيدا ) بجر عبد الله فتبين بذلك أن ~~الضمير مجرور الموضع لا مرفوعه ولا منصوبه | قال ابن مالك في شرح الكافية ~~ومع ذلك فمع كل واحد من هذه الأسماء ضمير مستتر مرفوع الموضع بمقتضى ~~الفاعلية فلك أن تقول في التوكيد عليكم كلكم زيدا بالجر توكيدا للموجود ~~المجرور وبالرفع توكيدا للمستكن المرفوع | وقال ابن بابشاذ الكاف المتصلة ~~بهذه الظروف حرف خطاب لا ضمير فلا محل لها من الإعراب | ومنها ما هو مركب ~~مزجا كحيهل اسم مركب من حي بمعنى أقبل وهلا بمعنى قر وتقدم فلما ركب حذف ~~ألفها | وكثر استعمالها لاستحثاث العاقل تغليبا ل ( حي ) وقد يستحث بها ~~غيره تغليبا ل ( هلا ) وتستعمل بمعنى قدم نحو حيهل الثريد وبمعنى عجل متعد ~~بالباء نحو حيهل بكذا وب ( إلى ) نحو حيهل إلى كذا وبمعنى أقبل فيتعدى ب ( ~~على ) نحو حيهل على كذا وفيها لغات | وهلم الحجازية نقل بعضهم الإجماع على ~~تركيبها وفي كيفيته خلاف | قال البصريون مركبة من ( هاه ) التنبيه ومن ( لم ~~) التي هي فعل أمر من قولهم لم الله شعته أي جمعه كأنه مثل اجمع نفسك إلينا ~~فحذف ألفها تخفيفا PageV03P109 ونظرا إلى ms712 أن أصل لام لم السكون | وقال ~~الخليل ركبا قبل الإدغام فحذفت الهمزة للدرج إذ كانت همزة وصل وحذفت الألف ~~لالتقاء الساكنين ثم نقلت حركة الميم الأولى إلى اللام وأدغمت | وقال ~~الفراء مركبة من ( هل ) التي للزجر و ( أم ) بمعنى اقصد خففت الهمزة بإلقاء ~~حركتها على الساكن قبلها وصرفت فصار هلم | قال ابن مالك في شرح الكافية ~~وقول البصريين أقرب إلى الصواب | قال في البسيط ويدل على صحته أنهم نطقوا ~~به فقالوا هالم | ويأتي هلم بمعنى أحضر فيتعدى ومنه @QB@ هلم شهداءكم @QE@ ~~[ الأنعام : 150 ] أي أحضروهم وهلم الثريد أي أحضره | وبمعنى أقبل فيتعدى ~~بإلى نحو @QB@ هلم إلينا @QE@ [ الأحزاب : 18 ] وقد تعدى باللام نحو هلم ~~للثريد هذه لغة الحجاز من جعلها اسم فعل | وأما بنو تميم فهي عندههم فعل ~~تتصل بها الضمائر فيقولن هلمي وهلما وهلموا وهلممن | أما قول الناس هلم جرا ~~فتوقف الشيخ جمال الدين بن هشام في عربيته قال في رسالة له PageV03P110 # | | أسماء الأصوات # | مسألة أسماء الأصوات ما وضع لزجر لما لا يعقل كهلا بوزن ألا لزجر الخيل ~~عن البطء | أو دعاء لما لا يعقل كأو بلفظ ( أو ) العاطفة لدعاء الفرس | أو ~~حكاية صوت لحيوان أو اصطكاك أجرام كغاق بغين معجمة وكسر القاف لحكاية صوت ~~الغراب وطاق بطاء مهملة وكسر القاف لحكاية صوت الضرب | وفيه أي في هذا ~~النوع أيضا كما في أسماء الأفعال المركب المزجي كخاق باق بإعجام وكسر الخاء ~~القافين لحكاية صوت الجماع وقاش ماش بكسر الشينين المعجمتين لحكاية صوت ~~القماش | قال ابن قاسم وحصر أسماء الأصوات وضبطها من علم اللغة وحظ النحوي ~~أن يتكلم على بنائها وقد تقدم في باب المعرب والمبني أنها كلها مبنية ~~لشبهها بالحروف المهملة في أنها لا عاملة ولا معمولة | وشذ إعراب بعضها ~~لوقوعه موقع متمكن كقوله | 1511 - # % إذا لمتي مثل جناح غاق % % أعرب ( غاق ) لوقوعه موقع غراب PageV03P111 ~~| وتنكيرها بالتنوين كما في أسماء الأفعال وأصل بنائها على السكون كقب وسع ~~وحج ووح وحل | وما سكن وسطه من ثلاثي كسر على أصل التقاء الساكنين كغاق ms713 ~~وطاق وهاب وهاج وعاج وجاه وحوب وعوه وقوس وهيج وعيط وطيخ | وعبر بمض بالميم ~~والضاد المعجمة عن صوت يخرج من بين الشفتين مغن عن لا مبني لسد مسد الصوت ~~وكان من حقه الإعراب ومن بنائه قول الراجز | 1512 - # % سألت هل وصل فقالت مض % وحركت لي رأسها بالنغص % % PageV03P112 # | | الظرف والمجرور # | أي هذا مبحثهما إذا اعتمد | كالوصف على نفي أو استفهام أو موصوف أو ~~موصول أو صاحب خبر أو حال | رفعا ما بعدهما فاعلا نحو ما في الدار أحد وأفي ~~الدار زيد ومررت برجل معه صقر وجاء الذي في الدار أبوه وزيد عندك أخوه ~~ومررت بزيد عليه جبة | ثم قال الأكثرون بوجوبه لأن الأصل عدم التقديم ~~والتأخير | و قال قوم هو راجح ويجوز مع ذلك كونه مبتدأ مؤخرا والظرف خبر ~~مقدم واختاره ابن مالك و قال قوم الراجح فيه الابتدائية | ويجوز كونه فاعلا ~~وأوجبها أي الابتدائية السهيلي فهذه أربعة مذاهب | واختلفوا على الأول هل ~~العامل للرفع على الفاعلية الفعل المحذوف الذي هو متعلقهما المقدر باستقر | ~~أو العامل هما نيابة عنه لقربهما منه باعتمادهما على قولين | قال في المغنى ~~والمختار الثاني بدليل امتناع تقديم الحال في نحو زيد في الدار جالسا ولو ~~كان العامل الفعل لم يمتنع | واختار ابن مالك الأول لأن الأصل في العمل ~~الفعل ولتعادل المرجحين في الإمامة أرسلت الخلاف من غير ترجيح | فإن لم ~~يعتمدا على شيء مما ذكر نحو في الدار أو عندك زيد فالابتدائية واجبة خلافا ~~للأخفش والكوفية في إجازتهم الوجهين لأن الاعتماد عندهم ليس بشرط | يجب ~~تعليقهما أي الظرف والمجرور حيث وقعا بفعل أو شبهه وقد اجتمعا في قوله ~~تعالى @QB@ صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم @QE@ [ الفاتحة : 7 ] ~~أو ما فيه رائحته كقوله PageV03P113 | 1513 - # % أنا أبو المنهال بعض الأحيان % % وقوله | 1514 - # % أنا ابن ماوية إذ جد النقر % % فيتعلق ( بعض ) و ( إذ ) بالاسمين ~~العلمين لما فيهما من معنى قولك الشجاع أو الجواد | وتقول فلان حاتم في ~~قومه فتعلق الظرف لما في حاتم في معنى الجود ولو مقدرا ms714 كقوله تعالى @QB@ ~~وإلى ثمود أخاهم صالحا @QE@ [ الأعراف : 73 ] فإنه متعلق ب ( أرسلنا ) ~~مقدرا ولم يتقدم ذكر الإرسال ولكن ذكر النبي والمرسل إليهم يدل عليه | وفي ~~أحرف المعاني هل يتعلقان بها أقوال أحدها وهو المشهور المنع مطلقا | ثانيها ~~الجواز مطلقا | ثالثها يتعلق به إن ناب عن فعل حذف ويكون ذلك على سبيل ~~النيابة لا الأصالة | وإن لم يكن كذلك فلا وعليه الفارسي وابن جني قالا في ~~نحو يا لزيد إن اللام متعلقة ب ( يا ) | وقال المجوزون مطلقا في قول كعب ~~PageV03P114 | 1515 - # % وما سعاد غداة البين إذ رحلوا % % إلا أغن غضيض الطرف مكحول % غداة ~~البين ظرف للنفي أي انتفى كونها في هذا الوقت إلا كأغن | ولا يتعلق من حروف ~~الجر زائد كالباء و ( من ) في @QB@ وكفى بالله شهيدا @QE@ [ الفتح : 28 ] ~~@QB@ هل من خالق غير الله @QE@ [ فاطر : 3 ] وذلك لأن معنى التعلق الارتباط ~~المعنوي | والأصل أن أفعالا قصرت عن الوصول إلى الأسماء فأعينت على ذلك ~~بحروف الجر | والزائد إنما دخل في الكلام تقوية وتوكيدا ولم يدخل للربط إلا ~~اللام المقوية فإنها تتعلق بالعمل المقوي نحو ^ ( مصدقا لما معهم ) 6 [ ~~البقرة : 91 ] ^ ( فعال لما يريد ) ^ [ هود : 107 ] ^ ( إن كنتم للرءيا ~~تعبرون ) ^ [ يوسف : 43 ] لأن التحقيق أنها ليست بزائدة محضة لما تخيل في ~~العامل من الضعف الذي نزل منزلة القاصر ولا معدية محضة لاطراد صحة إسقاطها ~~فلها منزلة بين منزلتين | وقول الحوفي في إعرابه إن الباء في ^ ( أليس الله ~~بأحكم الحاكمين ) ^ [ التين : 8 ] متعلق وهم أي غلط نشأ عن ذهول | ولا ~~تتعلق لعل الجارة في لغة عقيل لأنها بمنزلة الحرف الزائد ألا ترى أن ~~مجرورها في موضع رفع بالابتداء بدليل ارتفاع ما بعدها على الخبرية في قوله ~~| 1516 - # % لعل أبي المغوار منك قريب % % و لا لولا إذا جرت الضمير لأنها أيضا ~~بمنزلة لعل في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء PageV03P115 و لا حروف ~~الاستثناء خلا وعدا وحاشا إذا خفضن لأنهن لتنحية الفعل عما دخلن عليه كما ~~أن إلا كذلك وذلك عكس معنى التعدية التي هي ms715 إيصال معنى الفعل إلى الاسم | ~~قال الأخفش وابن عصفور و لا الكاف التي للتشبيه قالا إنه إذا قيل زيد كعمرو ~~فإن كان المعلق استقر فالكاف لا تدل عليه بخلاف ( في ) من نحو زيد في الدار ~~| وإن كان فعلا مناسبا للكاف وهو ( أشبه ) فهو متعد بنفسه لا بالحرف | قال ~~في المغني والحق أن جميع الحروف الجارة الواقعة في موضع الخبر ونحوه تدل ~~على الاستقرار | ويجب حذفه أي ما يتعلقان به إذا وقعا صلة نحو @QB@ وله من ~~في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون @QE@ [ الأنبياء : 19 ] أو صفة ~~نحو @QB@ أو كصيب من السماء @QE@ [ البقرة : 19 ] أو خبرا نحو زيد عندك أو ~~في الدار | أو حالا نحو @QB@ فخرج على قومه في زينته @QE@ [ القصص : 79 ] | ~~أو مثلا كقولهم للمعرس بالرفاء والبنين أي أعرست | وجوز ابن جني إظهار ~~المتعلق في الخبر واستدل بقوله | 1517 - # % فأنت لدى يحبوحة الهون كائن % % و جوزه ابن يعيش إن لم يحذف وينقل إليه ~~ضميره نحو زيد مستقر عنك فإن حذف ونقل ضميره إلى الظرف لم يجز إظهاره لأنه ~~قد صار أصلا مرفوضا | وأنكر الكوفية وابن طاهر وابن خروف التقدير للمتعلق ~~فيه أي في الخبر ثم عندهم أي الكوفية ينصبه أمر معنوي وهو الخلاف أي كونهما ~~مخالفين للمبتدأ PageV03P116 | وعندهما ينصبه المبتدأ وزعما أنه يرفع الخبر ~~إذا كان عينه نحو زيد أخوك وينصبه إذا كان غيره | ويقدر الكون المطلق نحو ~~زيد في الدار فيقدر كائن أو مستقر ومضارعها إن أريد الحال أو الاستقبال نحو ~~الصوم اليوم أو غدا أو كان أو استقر أو وصفهما إن أريد المعنى نبه عليه ابن ~~هشام وقال إنهم أغفلوه إلا لدليل فيقدر الكون الخاص @QB@ الحر بالحر @QE@ [ ~~البقرة : 178 ] الآية فيقدر فيها ( يقتل ) | و يقدر مقدما كسائل العوامل من ~~معمولاتها إلا لمانع كما في نحو إن في الدار زيدا فيقدر مؤخرا حتما لأن إن ~~لا يليها مرفوعها ويرجح ذلك في نحو في الدار زيد لأن الأصل تأخير الخبر | ~~والمختار وفاقا لأهل البيان تقديره في البسملة فعلا مؤخرا مناسبا ms716 لما جعلت ~~هي مبدأ له فيقدر في أول القراءة بسم الله أقرأ وفي الأكل باسم الله آكل ~~وفي السفر باسم الله أرتحل وعليه قوله & في ذكر النوم # ( باسمك ربي وضعت جنبي وباسمك أرفعه ) | وذهب البصريون إلى أنه يقدر فيها ~~في كل موضع ابتداء كائن باسم الله فيكون خبر المبتدأ ( إما ) مقدر | وذهب ~~الكوفيون إلى أنه يقدر أبتدئ باسم الله PageV03P117 # | | التنازع في العمل # | أي هذا مبحثه | إذا تعلق عاملان فأكثر كثلاثة وأربعة من الفعل وشبهه ~~كالوصف واسم الفعل اتحد النوع أو اختلف بخلاف الحروف كإن وأخواتها باسم بأن ~~طلبا فيه رفعا أو نصبا أو جرا بحرف أو أحدهما رفعا والآخر خلافه عمل فيه ~~أحدهما السابق أو الثاني باتفاق الفريقين | وقال الفراء كلاهما يعملان فيه ~~إن اتفقا في الإعراب المطلوب نحو قام وقعد زيد فجعله مرفوعا بالفعلين كما ~~يسند للمبتدأ خبر إن | وكما يرفع ( منطلقان ) في زيد وعمرو منطلقان ~~بالمعطوف والمعطوف عليه معا لأنهما يقتضيانه | والجمهور منعوا ذلك حذرا من ~~اجتماع مؤثرين على أثر واحد وذلك مفقود في الخبرين عن مبتدأ كما هو واضح في ~~مسألة زيد وعمرو منطلقان لأن الاثنين فيهما كل واحد منهما جزء علة فالعلة ~~مجموعهما بخلاف مسألة الفعلين إذ لا يصح إسناد كل منهما وحده إلى زيد ولا ~~يصح إسناد كل من زيد وعمرو وحده إلى منطلقان | و على الأول الأقرب من ~~العاملين أو العوامل أحق بالعمل في الاسم من الأسبق عند البصرية لقربه ~~ولسلامته من الفصل بين العامل ومعموله | والأسبق عند الكوفية أحق لسبقه ~~ولسلامته من تقديم مضمره على مفسره | فإن ألغي الثاني من الإعمال في الاسم ~~بأن أعمل فيه الأول حال كون الثاني رافعا سواء كان الأول رافعا أيضا أم لا ~~أضمر فيه أي الثاني إذ لا يجوز حذف مرفوع الفعل ضميرا مطابقا للاسم في ~~الإفراد والتذكير وفروعهما لأنه مفسره والمطابقة بين المفسر والمفسر ملتزمة ~~نحو قام وقعد زيد | قام وقعدا الزيدان | قام وقعدوا الزيدون | قامت وقعدت ~~هند | ضربت وضربني زيدا | ضربت وضرباني الزيدين | ضربت وضربوني ms717 الزيدين | ~~ضربت وضربتني هندا PageV03P118 | ما لم تؤد المطابقة إلى مخالفة مخبر عنه ~~فالإظهار حينئذ واجب لتعذر الإضمار بلزوم مخالفة المخبر عنه إن طوبق المفسر ~~والمفسر إن طوبق المخبر عنه وكل منهما ممنوع نحو ظننت وظناني قائما الزيدين ~~قائمين يظهر ثاني ظناني لأنه لو أضمر مفردا فقيل ( إياه ) طابق الياء ~~المخبر عنه لا قائمين المفسر أو مثنى فقيل ( إياهما ) فبالعكس | وقد خرجت ~~المسألة بالإظهار عن باب التنازع لأن كلا من العاملين عمل في ظاهر | وجوز ~~الكوفية مع الإظهار وجهين آخرين حذفه لدلالة معمول الآخر عليه كما جاز مثل ~~ذلك في الابتداء نحو | 1518 - # % نحن بما عندنا وأنت بما % % عندك راض والرأي مختلف % أي رضوان | ~~وإضماره مؤخرا عن معمول الآخر مطابقا للمخبر عنه نحو ظننت وظناني الزيدين ~~قائمين إياه فيدل عليه المثنى لأنه يتضمن المفرد | و جوز قوم من البصريين ~~وجها آخر إضماره مقدما في محله مطابقا للمخبر عنه نحو ظننت وظنني إياه ~~الزيدين قائمين | وكذا إذا كان الثاني غير رافع يضمر فيه إذا أعمل الأول ~~اختيارا في الأصح نحو قام أو ضربني وضربته زيد وقام أو ضربني وضربتهما ~~الزيدان | وقيل يجوز حذفه كقوله | 1519 - # % بعكاظ يعشي الناظرين % % إذا هم لمحوا شعاعه % PageV03P119 | أي لمحوه ~~| وأجيب بأنه ضرورة | أو ألغي الأول من العمل في الاسم بأن أعمل فيه الثاني ~~أضمر في الأول المرفوع كقوله | 1520 - # % خالفاني ولم أخالف خليليي % ولا خير في خلاف الخليل % % وقوله | 1521 - # % جفوني ولم أجف الأخلاء إنني % % وقوله | 1522 - # % هوينني وهويت الخرد العربا % % وقال الكسائي وهشام والسهيلي وابن مضاء ~~يحذف بناء على رأيهم من إجازة حذف الفاعل وحسنه هنا الفرار من الإضمار قبل ~~الذكر الذي هو خارج عن الأصول | و قال أبو ذر الأحسن إعمال الأول حينئذ ~~فرارا من حذف الفاعل ومن الإضمار قبل الذكر | و قال الفراء فيما نقله عنه ~~الجمهور لا تصح المسألة إلا به فأوجب PageV03P120 إعمال الأول حينئذ | وعنه ~~قول آخر محكي في ( البسيط ) أنه يقتصر في مقابل ذلك على السماع ولا يكون ~~قياسا | وحكي عنه ms718 قول آخر حكاه ابن مالك أنه يجوز إعمال الثاني قياسا ويضمر ~~في الأول بشرط تأخر الضمير نحو ضربني وضربت زيدا هو | قال البهاء بن النحاس ~~ولم أقف على هذا النقل عن الفراء من غير ابن مالك | ويحذف الضمير غير ~~المرفوع فلا يضمر في الأول لكونه فضلة لم يحتج فيه إلى الإضمار قبل الذكر ~~قال تعالى ^ ( ءاتوني أفرغ عليه قطرا ) ^ [ الكهف : 96 ] وقال ^ ( هآؤم ~~اقرءوا كتابيه ) ^ [ الحاقة : 19 ] وهو مما تنازع فيه الفعل واسمه ما لم ~~يلبس حذفه فيجب إضماره كقولك مال عني وملت إلى زيد إذ لو حذف عني لتوهم أن ~~المراد مال إلي وكذا رغب في ورغبت عن زيد | وجوز قوم إظهاره اختيارا وإن لم ~~يلبس وعليه ابن مالك كما في إلغاء الثاني ودفع بالفرق بين الإضمار قبل ~~الذكر وبعده | ولا خلاف في جوازه ضرورة كقوله | 1523 - # % إذ كنت ترضيه ويرضيك صاحب % % PageV03P121 | فإن كان العامل من باب ظن ~~أضمر قبل الذكر نحو ظناني إياه وظننت الزيدين قائمين أو أضمر مؤخرا نحو ~~ظناني وظننت الزيدين قائمين إياه | أو حذف أصلا أو أتي به اسما ظاهرا حذرا ~~من عدم مطابقة المخبر عنه أو المفسر نحو ظناني قائما وظننت الزيدين قائمين ~~وبه تخرج المسألة من باب التنازع كما سبق | هذه أقوال تقدم نظيرها في إلغاء ~~الثاني والجمهور على إخيرها | والمختار أنه إن وجدت قرينة حذف لجواز حذف ~~أحد مفعولي ظن لدليل وإلا بأن لم تكن قرينة جيء به اسما ظاهرا كما قال ~~الجمهور حذرا من المخالفة المذكورة | ومنع ابن الطراوة الإضمار في باب ظن ~~مطلقا في هذه المسألة وغيرها فلم يجز ما أدى إليه من مسائل التنازع واستبشع ~~من النحويين إجازة ذلك لأنه ليس للمضمر مفسر يعود عليه ألا ترى أنك إذا قلت ~~ظننته وظننت زيدا قائما لم تكن الهاء عائدة على قائم إذ يصير المعنى وظنني ~~ذلك القائم المذكور PageV03P122 وليس هو إياه لأن القائم هو زيد | وأجيب ~~بأنه يعود على قائم من حيث اللفظ لا المعنى وذلك شائع في سان العرب ms719 كما ~~قالوا عندي درهم ونصفه أي نصف درهم آخر فأعاد ذكره على درهم المذكور من حيث ~~اللفظ فقط | وتوقف أبو حيان فقال الذي ينبغي الرجوع إلى السماع فإن ~~استعملته العرب في ( ظن ) في هذا الباب اتبع وإلا توقف في إجازته لأن عود ~~الضمير على شيء لفظا لا معنى قليل وخلاف الأصل فلا يجعل أصلا يقاس عليه | ~~والأصح أنه لا تنازع في نحو ما قام وقعد إلا زيد وقول الشاعر | 1524 - # % ما صاب قلبي وأضناه وتيمه % % إلا كواعب من ذهل بن شيبانا % % وقوله | ~~1525 - # % ما جاد رأيا ولا أجدى محاولة % إلا امرؤ لم يضع دنيا ولا دينا % % بل ~~هو من باب الحذف العام لدلالة القرائن اللفظية والتقدير ( أحد ) حذف واكتفى ~~بقصده ودلالة النفي وللاستثناء على حد @QB@ وما منا إلا له مقام معلوم @QE@ ~~[ الصافات : 164 ] | وقيل إنه من باب التنازع وليس كالآية المذكورة لأن ~~المحذوف فيها مبتدأ وهو جائر الحذف بخلافة في المثال والبيتين فإنه فاعل ~~ولا يجوز حذفه فتعين أن يكون من التنازع | و الأصح أيضا أنه لا تنازع في ~~قول امرئ القيس | 1526 - # % فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة % % كفاني ولم أطلب قليل من المال % % ~~PageV03P123 | خلافا لمن جعله من باب التنازع واستدل به على حذف المنصوب من ~~الثاني الملغي أي أطلبه بل هو فعل لازم لا مفعول له أي كفاني قليل ولم أسع ~~بدليل قوله في صدره ( فلو أن ما أسعى ) | ومنعه أي التنازع الجمهور في ~~العامل المؤخر وشرطوا تقدم العاملين وتأخر ما يطلبانه عنهما فلو قلت ( ضربت ~~زيدا وضربني ) أو ( أي رجل قد ضربت أو شتمت ) لم يكن من الباب | وجوزه ~~الفارسي في تأخر أحد العاملين وبعض المغاربة في تأخرهما واستغرب أبو حيان ~~القولين | و منعه الجمهور في العامل غير المتصرف كنعم وبئس قال في البسيط ~~فلو قلت نعم في الحضر وبئس في السفر الرجل زيد على إعمال الثاني لكنت قد ~~أضمرت في الأول ولم تفسر وهو لازم التفسير إذا أضمر ولو أضمرت لم يكن ~~متنازعا لأنه استوفى جميع ms720 ما له على النحو المطلوب وكذلك في الثاني | قال ~~أبو حيان وكذا ( حبذا ) لا يكون فيها التنازع بالاتفاق لعدم الفصل لأنه صار ~~كالمركب مع الإشارة | قال وكذا فعل التعجب في ظاهر مذهب سيبويه لما يلزم ~~فيه من الفصل بينه وبني معموله على إعمال الأول | وقيل يجوز في التعجب ~~مطلقا ويقتصر الفصل لامتزاج الجملتين بحرف العطف واتحاد ما يقتضي العاملان ~~وعليه المبرد ورجحه الرضي | وقيل يجوز فيه بشرط إعمال الثاني ليزول ما ذكر ~~من الفصل المحذور وعليه ابن مالك نحو ما أحسن وأجمل زيدا أو أحسن به وأعقل ~~بزيد | ورده أبو حيان بأنه حينئذ ليس من باب التنازع إذ شرطه جواز إعمال ~~أيهما شئت في المتنازع فيه قال فإن ورد بذلك سماع جاز | و منعه ابن مالك ~~ووافقه البهاء ابن النحاس وابن أبي الربيع في العامل المكرر المعنى لغرض ~~التأكيد نحو PageV03P124 | 1527 - # % أتاك أتاك اللاحقون % % 1528 - # % فهيهات هيهات العيقيق وأهله % % PageV03P125 | لأن الثاني في حكم ~~الساقط فلا يعتد به | قال أبو حيان ولم يصرح بالمنع في ذلك أحد سواهم بل ~~صرح الفارسي في المثال الثاني بأنه من التنازع والإضمار في أحدهما | ومنعه ~~الجرمي فيما تعدد مفعوله إلى اثنين أو ثلاثة وخصه بالمتعدي إلى واحد قال ~~لأنه لم يسمع من العرب في ذوات الثلاثة وباب التنازع خارج عن القياس فيقتصر ~~فيه على المسموع والجمهور قالوا سمع في الاثنين حكى سيبويه متى رأيت أو قلت ~~زيدا منطلقا ويقاس عليه الثلاثة كما جاز توالي المبتدآت وإن لم يسمع لأنه ~~قياس أصولهم فيقال في إعمال الأول أعلمني وأعلمته إياه زيد عمرا قائما وفي ~~إعمال الثاني أعلمني وأعملته زيدا عمرا قائما إياه إياه | هذا وجوزه بعضهم ~~في لعل وعسى قال في الارتشاف تقول لعل وعسى زيد أن يخرج على إعمال الثاني ~~ولو أعمل الأول لقال لعل وعسى زيدا خارج | و جوزه السيرافي في مصدرين نحو ~~قولهم | 1529 - # % أرواح مودع أم بكور % أنت فانظر لأي ذاك تصير % % ومنه الجمهور قال في ~~النهاية فإذا قلت سرني إلزامك وزيارتك زيدا ms721 وجب نصب زيدا بالتالي ولا يجوز ~~بالأول للفصل بين المصدر ومعموله | وقال أبو حيان في الارتشاف ينبغي أن ~~يجوز فيما بمعنى الأمر أو بمعنى الخبر بإعمال أيهما شئت | ويقع التنازع في ~~كل معمول إلا المفعول له والتمييز وكذا الحال لأنها لا تضمر خلافا لابن معط ~~PageV03P126 | قال في الارتشاف فإنه جوز التنازع فيها ولكن يقول في مثل إن ~~تزرني ألقك راكبا على إعمال الأول إن تزرني أزرك في هذه الحال راكبا على ~~معنى إن تزرني راكبا ألقك في هذه الحال ولا يجوز الكناية بضمير عنها ~~والأجود إعادة لفظ الحال كالأول | انتهى | و منعه ابن خروف وابن مالك في ~~سببي مرفوع قالا فلا تنازع في نحو زيد منطلق مسرع أخوه | وقول كثير | 1530 ~~- # % وعزة ممطول معنى غريمها % % PageV03P127 صفحة فارغة PageV03P128 | لأنك ~~لو قدرته لأسندت أحد العاملين إلى السببي وأسندت الآخر إلى ضميره فيلزم عدم ~~ارتباطه بالمبتدأ لأنه لم يرفع ضميره ولا ما لابس ضميره وذلك ممنوع فيحمل ~~البيت على أن المتأخر مبتدأ مخبر عنه بالعاملين المتقدمين وفي كل منهما ~~ضميرهما وما بعدهما خبر عن الأول | بخلاف السببي المنصوب فيكون في التنازع ~~نحو زيد اكرم وأفضل إياه لأنه يحذف ولا يضمر | قال أبو حيان وما قالاه لم ~~يذكره معظم النحويين | ومنعه قوم في المضمر قال في الارتشاف وأجازه أكثرهم ~~PageV03P129 # | 3 الاشتغال # | أي هذا مبحثه | هو أن يتقدم وينصب ضميره أو ملابسه كالمضاف إلى ضميره ~~والمشتمل صلته على ضميره نحو زيد ضربته وزيد ضربت أخاه وهند أكرمت الذي ~~يحبها | بخلاف ما لو تأخر الاسم بعد الضمير نحو ضربته زيدا على البدل أو ~~زيد على الابتداء فليس من الباب | وفاعل ينصب قولي عامل جائز العمل فيما ~~قبله لو لم يشتغل بما بعده كالفعل واسمي الفاعل والمفعول بخلاف فعل التعجب ~~وأفعل التفضيل والصفة المشبهة واسم الفعل وكذا المصدر وفيه خلاف يأتي إذ ما ~~لا يصح أن يعمل في شيء لا يصح أن يفسر عاملا فيه | ومن صور ما لا يجوز أن ~~يعمل فيما قبله مفاهيم قولي غير ms722 صلة نحو زيد أنا الضاربة | ولا شبهها وهو ~~الصفة والمضاف إلى فعل تشبيها بها في تتميم ما قبلها بها نحو ما رجل تحبه ~~يهان وزيد يوم تراه تفرح | ولا مسند لضمير السابق المتصل نحو ( أزيد ظنه ~~ناجيا ) بمعنى ظن نفسه لما فيه من تفسير الفاعل العمدة بالمفعول الذي حقه ~~أن يكون فضلة فإن انفصل الضمير نحو زيدا لم يظنه ناجيا إلا هو جاز لأن ~~المنفصل كالأجنبي فأشبه نحو لأن زيدا لم يظنه ناجيا إلا عمرو | ولا تالي ~~استثناء نحو ما وزيد إلا يضربه عمرو | أو تالي معلق أي حرف من أدوات ~~التعليق نحو زيد كيف وجدته وزيد ما أضربه وعمرو لأضربنه وزيد إني أكرمه ~~والدرهم لمعطيك عمرو | أو تالي كم الخبرية نحو زيدكم لقيته إجراء لها مجرى ~~كم الاستفهامية | أو تالي واو الحال نحو جاء زيد وعمرو يضربه بشر فرارا من ~~تقدير المضارع بعدها PageV03P130 | ( وفي الشرط ) نحو زيد إن زرته يكرمك | ~~( والجواب ) نحو زيد إن يقم أكرمه | ( وتالي لا ) النافية من المعلقات نحو ~~زيد لا أضربه وزيد والله لا أضربه | ( أو ) تالي حرف تنفيس نحو زيد سأضربه ~~أو سوف أضربه ( خلاف مبني على تقدم معمولها ) فمن أجازه فيها جوز الاشتغال ~~والنصب في الاسم السابق ومن منعه فيها منعه وأوجب الرفع | والأصح في الشرط ~~والجواب المنع وفي لا التفصيل وهو المنع في جواب القسم دون غيره | ( و ) في ~~التنفيس الجواز | وفي تالي ( إذا الفجائية ) نحو خرجت فإذا زيد يضربه عمرو ~~| ( وليتما ) نحو ليتما زيد أضربه ( خلاف إيلائها الفعل ) فمن جوزه جوز ~~الاشتغال والنصب ومن لا يجوزه وهو الأصح عند ابن مالك فيهما فلا ومن فصل في ~~إذا بين اقترانها بقد وعدمه فصل هنا | ( والأصح منعه في مفصول ) من الفعل ( ~~بأجنبي ) نحو زيد أنت تضربه وهند عمرو يضربها فلا ينصب إذ المفصول لا يعمل ~~فلا يفسر وجوزه الكسائي قياسا على اسم الفاعل أجازوا ( زيدا أنت ضارب ) | ~~وفرق المانعون بأن اسم الفاعل لا يعمل حتى يعتمد فصار أنت ضارب بمنزلة ضربت ~~فكأنه لم ms723 يفصل بين العامل والمعمول بشيء بخلاف الفعل و الأصح منعه في تالي ~~أداة تخضبض أو عرض أو تمن بألا نحو زبد هلا ضربته عمرو ألا تكرمه والعون ~~على الخبر ألا أجده بناء على أن الثلاثة لها الصدر إجراء لها مجرى ~~الاستفهام فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها لأن معنى هلا فعلت لم لم تفعل ~~ومعنى ألا تفعل أتفعل مع أن هلا وألا مركبان من هل والهمزة ولا | وجوزه قوم ~~مع اختيار الرفع حكاه في البسيط وجوزه آخرون مع اختيار النصب وعليه الجزولي ~~PageV03P131 | ( ومنعه قوم في ليس ) بناء على منع تقديم خبرها لعدم تصرفها ~~ونص سيبويه على جوازه بناء على الجواز نحو أزيدا لست مثله | ( و ) في ( كان ~~) نقله في الارتشاف عن المازني وبعض الكوفيين | ( و ) منعه ( قوم ) في ~~الجمع المكسر ) من أسماء الفاعلين والمفعولين قالوا لأن عمله ملفق ضعيف ~~والاشتغال كذلك باب ملفق فيضعف عن الدخول فيه لأنه لا يقوى على أن يفسر | ~~ونص سيبوبه على جوازه نحو زيدا أنتم ضرابه | قال أبو حيان والأحوط ألا يجوز ~~إلا بسماع | قال أما الجمع السالم فالقياس الجواز فيه نحو زيدا أنتم ضاربوه ~~وزيدا أنتن ضارباته والفرق بينه وبين المكسر أن التكسير يبعد عن شبه الفعل ~~ويلحق بالأسماء المحضة | ( وفي المصدر ) أقوال | أحدها يجوز دخوله في باب ~~الاشتغال مطلقا سواء كان بمعنى الأمر والاستفهام نحو أما زيدا فضربا إياه ~~وأزيدا ضربا أخاه أم منحلا بحرف مصدري والفعل نحو زيدا ضربه قائما فيضمن ~~فعلا يفسره المصدر | ( ثانيها ) لا يجوز مطلقا لأنه لا يتقدم عليه معموله | ~~( ثالثها ) التفصيل ( إن كان بدلا من فعله ) وهو الأمر والاستفهام ( جاز ) ~~وإن لم يجز تقدم معموله لأنه معاقب للفعل وقد تفسر أشياء ولا تعمل ( أو ~~منحلا ) بحرف مصري والفعل ( فلا يجوز ثم ) | إذا صح الاشتغال يجب نصب الاسم ~~السابق ( إن تلا ما يختص بالفعل ) كظرف الزمان المستقبل وأدوات الشرط ~~الجازمة والتخصيص ولو الشرطية لوجوب إضمار الفعل بعدها نحو إذا زيدا تلقاه ~~فأكرمه وإن زيدا رأيته فأكرمه وهلا زيدا ضربته ms724 ولو زيدا رأيت | ( أو تلا ~~استفهاما بغير الهمزة ) كهل مرادك نلته ومتى أمة الله تمضي بها لوجوب ~~إيلائها الفعل إذا وقع في حيزها | قال سيبويه إذا اجتمع بعد الاستفهام ~~الاسم والفعل قدم الفعل فإن قلت أيهم زيد ضربت قبح PageV03P132 | ( ويختار ~~نصب الاسم السابق ) أي يرجح على رفعه بالابتداء الجائز أيضا ( إن وليه فعل ~~طلب ) وهو الأمر والنهي والدعاء نحو زيدا أضربه وزيدا ليضربه عمرو وزيدا لا ~~تضربه وزيدا أصلح الله شأنه | وسواء في ذلك الأمر المراد بما قبله العموم ~~أو الخصوص ( خلافا لابن بابشاذ في ) الأمر ( المراد ) بما قبله ( العموم ) ~~حيث قال يختار فيه الرفع لشبهه بالشرط لما دخله من العموم والإبهام نحو : ^ ~~( والذان يأتيانها منكم فئاذوهما ) ^ [ النساء : 16 ] @QB@ والسارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ [ المائدة : 38 ] | والجمهور تأولوا الآيتين ~~على الإضمار وأن الكلام في ذلك جملتان والتقدير وفيما فرض عليكم حكم السارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما | وخرج بقولي فعل طلب اسم فعله نحو زيد سماعه فلا ~~نصب فيه كما تقدم ( أو ) وليه ( مصدر له ) أي الطلب نحو زيدا ضربا له والله ~~حمدا له | ( أو ولي همزة استفهام ) سواء كان الفعل الذي ولي الهمزة من باب ~~الظن نحو أعبد الله ظننته قائما أم غيره نحو أزيدا ضربته كان الاستفهام عن ~~الفعل كما مثل أم عن الاسم نحو أزيدا ضربته أم عمرا | ( خلافا للفراء في ~~باب ظن ) حيث أوجب فيه الرفع قال لأن من عادة العرب إلغاؤها إذا لم يكن ~~فيها الهاء ( و ) خلافا ( لابن الطراوة في الاستفهام الواقع على الاسم ) ~~حيث أوجب فيه الرفع بخلاف الاستفهام الواقع على الفعل وهي بين اسمين ~~فتوهموا ذلك فيها وفيها الهاء | ( و ) خلافا ( للأخفش في إلحاق سائر ~~الأدوات ) بالهمزة في تجويز الرفع أيضا | ووجه تخصيصها بذلك عند الجمهور ~~أنها الأصل ولها مزية على سائر أدواته فإن تأخر الهمز عن الاسم نحو زيد ~~أضربته لم يجز النصب لما تقدم | ( و ) خلافا للأخفش أيضا ( في المفعول ) من ~~همز الاستفهام ( بغير ظرف ) حيث جوز نصبه نحو أأنت زيدا تضربه وسيبويه ms725 على ~~المنع لبعده من الفعل فإن كان الفصل بظرف أو مجرور جاز مع اختياره اتفاقا ~~لاتساعهم فيهما نحو أكل يوم زيدا تضربه وأفي الدار زيدا ضربته PageV03P133 ~~| قال أبو حيان وكذا الفصل بالعاطف نحو أو زيدا ضربته | ( أو ) ولي ( حرف ~~نفي لا يختص ) نحو ما زيدا ضربته ولا زيدا قتلته قياسا على همزة الاستفهام ~~| ( وقيل الرفع فيه أرجح ) من النصب وعليه أبو بكر بن طاهر ونسب لظاهر كلام ~~سيبويه | ( وثالثها ) هما ( سواء ) وعليه ابن الباذش | وخرج بحرف النفي ~~فعله وهو ليس فإن تاليها يجب رفعه اسما لها وبقولنا لا يختص المختص وهو لم ~~ولما ولن ويصير الفصل فيه كالاستفهام نحو ما أنت زيد ضربته ذكره أبو حيان | ~~( أو ) ولي حيث نحو حيث زيدا تلقاه يكرمك ووجه اختياره النصب أنها في معنى ~~حروف المجازاة أو لي ( عاطفا على ) جملة ( فعلية ) سواء كان الفعل متعديا ~~متصرفا تاما أم ضد ذلك نحو لقيت زيدا وعمرا كلمته ولست أخاك وزيدا أعينك ~~عليك وكنت أخاك وعمرا كنت له أخا وإنما رجح النصب للمشاكلة | ( أو أوهم ~~الرفع وصفا مخلا ) فيتخلص بالنصب من إيهام غير الصواب نحو : ^ ( إنا كل شيء ~~خلقناه بقدر ) ^ [ القمر : 49 ] إذا رفع ( كل ) يوهم كون ( خلقناه ) صفة ~~مخصصة فلا يدل على عموم خلق الأشياء بقدر | ( أو أجيب به استفهام منصوب ) ~~نحو زيدا ضربته جوابا لمن قال أيهم ضربت ( أو مضاف إليه ) نحو ثوب زيد ~~لبسته جواب من قال ثوب أيهم لبست ( قيل أو وليه لم أو لن أو لا ) نحو زيدا ~~لم أضربه وبشرا لن أكرمه وزيدا لا أضربه | قال ابن السيد ( أو تقدمه ) ما ~~هو فاعل في المعنى بأن كان الاسم المتقدم على المشتغل عنه وفاعل المشغول ~~دالين على شيء واحد نحو أنا زيدا ضربته وأنت عمرا كلمته | قاله الكسائي ~~والأصح في الصور الأربع اختيار الرفع PageV03P134 | ( ويستويان ) أي النصب ~~والرفع ( في المعطوف على جملة ذات وجهين ) أي اسمية المصدر فعلية العجز ~~لتعادل التشاكل نحو زيد ضربته وعمرو أكرمته وهند ضربتها وزيدا كلمته في ms726 ~~دارها فالنصب عطفا على العجز والرفع عطفا على الصدر | ( فإن خلا ) المعطوف ~~( من عائد لها ) أي لمبتدأ الجملة المعطوف عليها ( فثالثها الأصح ) وعليه ~~الجمهور ( إن كان ) العطف ( بالفاء صحت المسألة ) لحصول الربط بما فيها من ~~السبب وإن كان بغيرها فلا وأولها يجوز مطلقا نحو هند ضربتها وعمرا أكرمته ~~وثانيها لا يجوز مطلقا لأن المعطوف على الخبر خبر فيشترط له وجود الربط | ( ~~والرابع ) يجوز إن كان العطف بالفاء كقول الجمهور ( أو الواو ) لما فيها من ~~معنى الجمع | ( ويرجح الرفع بالابتداء فيما عدا ذلك ) نحو زيد رأيته وإن ~~زيد لقيته | مسألة ( ملابسة الضمير بنعت ) نحو هند أكرمت رجلا يحبها ( أو ) ~~عطف ( بيان ) نحو زيد ضربت عمرا أخاه | ( أو ) عطف ( نسق بالواو غير معاد ~~معه ) العامل نحو زيد ضربت عمرا وأخاه | ( وقيل أم ثم أو ( أو ) نحو زيد ~~رأيت عمرا ثم أخاه أو أخاه ( كهي بدونه ) بخلاف العطف بغير الثلاثة وكذا ~~بغير الواو على الأصح لاختصاصها بمعنى الجمع وبخلاف البدل لأنه على تكرار ~~العامل فتخلو الجملة الواقعة خبرا من الربط وبخلاف ما إذا أعيد العامل | ( ~~والنصب هنا ) أي في باب الاشتغال ( قال الجمهور بفعل واجب الإضمار من لفظ ~~الظاهر ) إن أمكن كما في الأمثلة السابقة ( أو معناه ) إن لم يمكن نحو إن ~~زيدا مررت به فأحسن إليه فيقدر إن جاوزت زيدا مررت به ( مقدما ) على الاسم ~~( خلافا للبيانيين ) في قولهم بتقديره مؤخرا | ( و ) قال ( الكسائي ) النصب ~~( بالظاهر ) أي الفعل المؤخر على كونه ملغى ( غير عامل في الضمير ) بأن ~~يلغى PageV03P135 | ورد بأن الضمير قد لا يتعدى إليه الفعل إلا بحرف جر ~~فكيف يلغى وينصب الظاهر وهو لا يتعدى إليه أيضا إلا بحرف جر نحو ( زيدا ~~غضبت عليه ) وأيضا فلا يمكن الإلغاء في السبب لأنه مطلوب الفعل في الحقيقة ~~| نحو زيدا ضربت غلام رجل يحبه | ( و ) قال ( الفراء ) الفعل ( عامل فيهما ~~) أي في الاسم والضمير معا ورد بلزوم تعدي الفعل المتعدي إلى واحد إلى ~~اثنين والمتعدي إلى اثنين إلى ثلاثة وهو خرم للقواعد | ( وجوزه قوم ms727 ) في ~~المشتغل عنه بمجرور نحو زيد مررت به ( جر السابق بما جر الضمير ) فيقال ~~بزيد مررت به وقرئ : ^ ( وللظالمين أعد لهم عذابا أليما ) ^ [ الإنسان : 31 ~~] | والجمهور على المنع لأن الجار منزل من الفعل منزلة الجزء منه لأنه يصل ~~به إلى معموله كما يصل بهمزة النقل فكما لا يجوز إضمار بعض اللفظة وإبقاء ~~بعضها لا يجوز هذا والقراءة مؤولة على تعلق اللام ب ( أعد ) الظاهر و ( لهم ~~) بدل منه | ( ويجوز رفعه ) أي المشتغل عنه مطلقا ( بإضمار كان أو فعل ~~للمجهول خلافا لابن العريف لا بمطاوع خلافا لابن مالك ) حيث قال إذا كان ~~للفعل المشتغل مطاوع جاز أن يضمر ويرفع به السابق كقول لبيد : | 1531 - # % فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب % % PageV03P136 | قال فأنت فاعل لم ينفع ~~مضمرا وجاز إضماره لأنه مطاوع ( ينفع ) والمطاوع يستلزم المطاوع ويدل عليه ~~| قال أبو حيان وهذا منعه أصحابنا أولوا اليبت على أنه مما وضع فيه ضمير ~~الرفع موضع ضمير النصب أو رفع بإضمار فعل يفسره المعنى وليس من باب ~~الاشتغال | ( واختلف هل شرط الاشتغال أن ينتصب الضمير والسابق من جهة واحدة ~~) | فقيل نعم وعليه الفارسي والسهيلي والشلوبين في أحد قوليه فإن كان نصب ~~الضمير على المفعولية شرط نصب السابق عليها أو الظرفية فكذلك ولا يجوز نصب ~~الضمير على المفعولية مثلا والسابق على المفعول له أو الظرف فلا يقال زيدا ~~قمت إجلالا له أو زيدا جلست مجلسه | وقيل لا يشترط ذلك وعليه سيبويه ~~والأخفش والشلوبين في آخر قوله | قال سيبويه أعبد الله كنت مثله أي أأشبهت ~~عبد الله فانتصب السابق مفعولا والمتأخر خبر ( لكان ) # | خاتمة # | ( الاشتغال في الرفع ) بأن يكون في الاسم على الابتدائية أو على إضمار ~~فعل ( كالنصب فيجب الابتداء في زيد قام ) لعدم تقدم ما يطلب لنصب لزوما أو ~~اختيارا ( خلافا لابن العريف ) أبي القاسم حسين بن الوليد حيث جوز فيه ~~الفاعلية بإضمار فعل يفسره الظاهر | قال أبو حيان وهي نزعة كوفيه أي لبنائه ~~على جواز تقدم الفاعل على الفعل | ( ويرجح الابتداء في ) نحو ( خرجت فإذا ms728 ~~زيد قد ضربه عمرو ) لرجحان PageV03P137 مرفوع الاسم بعد ( إذا ) وجواز وقوع ~~الفعل مع قد بعدها بقلة | ( وتجب الفاعلية في ) نحو ( إن زيد قام ) لما ~~تقدم من اختصاص أدوات الشرط بالفعل ( خلافا للأخفش ) في قوله بجواز ~~الابتداء أيضا مع رجحان الفاعلية عنده | ( وترجح ) الفاعلية ( في ) نحو ( ~~أزيد قام خلافا للجرمي ) في قوله بجواز الابتداء فيه | ويستويان ) أي ~~الابتداء والفاعلية ( في أزيد قام وعمرو قعد ) لأن الجملة الأولى ذات وجهين ~~فالابتداء عطفا على الصدر والفاعلية عطفا على العجز | ( وجوز قوم نصب ) نحو ~~( أزيد ذهب به على إسناد ذهب للمصدر ) أي إلى ضميره وهو الذهاب وكأنه قيل ~~أذهب هو أي الذهاب بزيد فيكون ( به ) في موضع نصب | وضعفه ابن مالك بأنه ~~مبني على الإسناد إلى المصدر الذي تضمنه الفعل ولا يتضمن الفعل إلا مصدرا ~~غير مختص والإسناد إليه منطوقا به غير مفيد فكيف إذا لم يكن منطوقا به ~~وسيبويه والجمهور على منع النصب | ( وشرط المشغول عنه قبول الإضمار فلا يصح ~~) الاشتغال ( عن حال وتمييز ومصدر مؤكد ومجرور بما لا يجر المضمر ) كحتى ~~والكاف جزم بذلك أبو حيان في شرح التسهيل | قال بخلاف الظرف والمفعول له ~~والمجرور والمفعول معه فيجوز الاشتغال عنها نحو يوم الجمعة لقاؤك فيه والله ~~أطعمت له والخشبة استوى الماء وإياها | قال وأما المصدر فإن اتسع فيه جاز ~~الاشتغال عنه نحو الضرب الشديد ضربته زيدا وكذا المفعول المطلق لأنه مفعول ~~وإن كان مفعولا له بني على الإضمار إن جوزناه جاز وإلا فلا PageV03P138 # | 1 الكتاب الخامس في التوابع وعوارض التركيب # | النعت | عطف البيان | البدل | حروف العطف | تابع المنادى | الإخبار ب ( ~~الذي ) وفروعه | العدد | التأريخ | الحكاية | الضرائر PageV03P139 صفحة ~~فارغة PageV03P140 # | 1 الكتاب الخامس في التوابع وعوارض التركيب # | حد ابن مالك في التسهيل التابع فقال هو ما ليس خبرا من مشارك ما قبله ~~في إعرابه وعامله مطلقا مخرجا بالقيد الأخير المفعول الثاني والحال ~~والتمييز | قال أبو حيان ولم يحده جمهور النحاة لأنه محصور بالعد فلا يحتاج ~~إلى حد فلذلك قلت | ( التوابع نعت وعطف بيان وتوكيد ms729 وبدل وعطف نسق ) لأنه ~~إما أن يكون بواسطة حرف فالنسق أو لا وهو على نية تكرار العامل فالبدل أو ~~لا وهو بألفاظ محصورة فالتأكيد أو لا وهو جامد فالبيان أو مشتق فالنعت | ( ~~وإذا اجتمعت رتبت كذلك ) بأن يقدم النعت لأنه كجزء من متبوعه ثم البيان ~~لأنه جار مجراه ثم التأكيد لأنه شبيه بالبيان في جريانه مجرى النعت ثم ~~البدل لأنه تابع كلا تابع كونه مستقلا ثم النسق لأنه تابع بواسطة ولهذا ~~ناسب ذكرها في الوضع على هذا الترتيب بخلاف ابتداء التسهيل بالتوكيد | ~~فيقال جاء أخوك الكريم محمد نفسه رجل صالح ورجل آخر وكذا لو كان التأكيد ~~بالتكرر نحو جاء زيد العاقل زيد قال : | 1532 - # % ويل له ويل طويل % % ( وقدم قوم التأكيد على النعت ) فيقال قام زيد ~~نفسه الكاتب ورد بأن التأكيد لا يكون إلا بعد تمام البيان ولا يحصل ذلك إلا ~~بالنعت | ( وينبغي تقديم ) عطف ( البيان ) لأنه أشد في التبيين من النعت إذ ~~لا يكون لغيره والنعت يكون مدحا وذما وتأكيدا | ( وتتبع ) كلها ( المتبوع ~~في الإعراب ثم قال المبرد وابن السراج وابن PageV03P141 كيسان العامل في ~~الثلاثة الأول ) النعت والبيان والتأكيد ( عامله ) أي المتبوع ينصب عليها ~~انصبابة واحدة ( وعزي للجمهور ) | ( وقال الخليل وسيبويه والأخفش والجرمي ) ~~العامل فيها ( التبعية ) ثم اختلف ( فقيل ) المراد التبيعة من حيث المعنى ~~أي اتحاد معنى الكلام اتفق الإعراب أو اختلف | ( وقيل ) المراد الاتحاد ( ~~من حيث الإعراب ) ولو اختلفت جهته | ( وقيل ) اتحاد الإعراب ( بشرط اتحادها ~~) أي جهته بأن تكون العوامل من جنس واحد ولا تكون مختلفة | ( والأكثر ) على ~~( أن العامل في البدل مقدر بلفظ الأول ) فهو من جملة ثانية لا من الأولى ~~لظهوره في بعض المواضع كقوله تعالى : ^ ( للذين استضعفوا لمن ءامن منهم ) ^ ~~[ الأعراف : 75 ] @QB@ ومن النخل من طلعها @QE@ [ الأنعام : 99 ] | @QB@ من ~~المشركين من الذين فرقوا دينهم @QE@ [ الروم : 31 ، 32 ] @QB@ لمن يكفر ~~بالرحمن لبيوتهم @QE@ [ الزخرف : 33 ] | ( وقيل ) هو العامل ( نيابة عنه ) ~~أي عن المقدر حكاه أبو حيان عن ابن عصفور قال لما حذفت العرب عامل البدل ~~عوضت منه ms730 العامل في المبدل منه فتولى من العمل ما كان يتولاه ذلك المحذوف ~~كما أنهم لما عوضوا الظرف والمجرور في نحو زيد عندك قائما وفي الدار جالسا ~~من مستقر المحذوف توليا من العمل ما له فنصبا الحال ورفعا الضمير | ( وقيل ~~) هو العامل ( أصالة من غير نية تكرار عامل ) وعليه المبرد وابن مالك ( و ) ~~الأكثر على أن العامل ( في النسق الأول بواسطة الحرف وقيل ) العامل فيه ( ~~مقدر ) بعد الحرف ( وقيل ) العامل فيه ( الحرف ) نفسه وثمرة الخلاف [ عدم ~~جواز ] الوقف على المتبوع [ دون التابع عند من قال العامل فيه هو الأول ] ~~PageV03P142 | ( ولو قيل العامل في الكل المتبوع لكان له شواهد ) تؤيده ~~منها قولهم إن المبتدأ عامل في الخبر والمضاف عامل في المضاف إليه ولم أر ~~أحد قال بذلك هنا | ( ويجوز فصلها ) أي التوابع ( من المتبوع بغير مباين ~~محض ) كمعمول الوصف نحو : @QB@ ذلك حشر علينا يسير @QE@ [ ق : 44 ] | ~~والموصوف نحو : @QB@ سبحان الله عما يصفون عالم الغيب @QE@ [ المؤمنون : 91 ~~، 92 ] | والعامل فيه نحو أزيدا ضربت القائم | والمفسر نحو : ^ ( إن امرؤ ا ~~هلك ليس له ولد ) ^ [ النساء : 176 ] | والمبتدأ الذي خبره في متعلق ~~الموصوف نحو : @QB@ أفي الله شك فاطر السماوات والأرض @QE@ [ إبراهيم : 10 ~~] | والخبر نحو : زيد قائم العاقل | وجواب القسم نحو : @QB@ بلى وربي ~~لتأتينكم عالم الغيب @QE@ [ سبأ : 3 ] | والاعتراض نحو : @QB@ وإنه لقسم لو ~~تعلمون عظيم @QE@ [ الواقعة : 76 ] | والاستثناء نحو ما جاءني أحد إلا زيدا ~~خير منك | ومن الفصل بين التأكيد والمؤكد : : ^ ( ولا يحزن ويرضين بما ~~ءاتيتهن كلهن ) ^ [ الأحزاب : 51 ] | ومن العطف والمعطوف ^ ( وامسحوا ~~برءوسكم وأرجلكم ) ^ [ المائدة : 6 ] بين ( الأيدي ) والأرجل وحسن ذلك أن ~~المجموع عمل واحد وقصد الإعلام بترتيبه | وبين البدل والمبدل منه : @QB@ قم ~~الليل إلا قليلا نصفه @QE@ [ المزمل : 2 ، 3 ] | ولا يجوز الفصل بمباين محض ~~أي أجنبي بالكلية من التابع والمتبوع فلا يقال مررت برجل على فرس عاقل أبلق ~~وشذ قوله : PageV03P143 | 1533 - # % قلت لقوم في الكنيف تروحوا % % عشية بتنا عند ماوان رزح % ( لا نعت ) ~~منعوت ( مبهم ونحوه ) مما لا يستغني عن الصفة أي لا يجوز ms731 الفصل فيه فلا ~~يقال في ( ضرب هذا الرجل زيدا ) ( وطلعت الشعرى العبور ) ضربت هذا زيدا ~~الرجل والشعرى طلعت العبور | قال في شرح الكافية ومنه المعطوف المتمم وما ~~لا يستغنى عنه من الصفات نحو إن امرأ ينصح ولا يقبل خاسر فلا يجوز الفصل ب ~~( خاسر ) بين ( ينصح ) ومعطوفه لأنهما جزءا صفة لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ~~| وكذا كل نعت ملازم التبعية كأبيض يقق ونحوه | ومنه توابع التوكيد ( أجمع ~~) وما بعده لا يفصل بينهما وبين كل | ( ولا التأكيد ) أي لا يفصل بينه وبين ~~المؤكد ( بإما على الأصح ) فلا يقال مررت بقومك إما أجمعين وإما بعضهم ولا ~~مررت بهم إما كلهم وإما بعضهم وأجازه الكسائي والفراء | ( ولا يقدم معمولها ~~) أي التوابع على المتبوع لأن المعمول لا يحل إلا في موضع يحل فيه العامل ~~ومعلوم أن التابع لا يتقدم على المتبوع | ( خلافا للكوفية ) في جويزهم ذلك ~~فيقال هذا طعامك رجل يأكل | ووافقهم الزمخشري في قوله تعالى : @QB@ وقل لهم ~~في أنفسهم قولا بليغا @QE@ [ النساء : 63 ] فجعل ( في أنفسهم ) متعلقا ب ( ~~بليغا ) PageV03P144 # | النعت # | أي هذا مبحثه | قال أبو حيان والتعبير به اصطلاح الكوفيين وربما قاله ~~البصريون والأكثر عندهم الوصف والصفة | ( تابع مكمل لمتبوعه لدلالته على ~~معنى فيه أو في متعلق به ) | فخرج بالمكمل البدل والنسق | وبما بعده المشار ~~بأول قسميه إلى الجاري عليه وبالثاني إلى المسند إلى سببه التوكيد والبيان ~~| ( ويرد مدحا ) نحو @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ [ الفاتحة : 2 ] ~~الآيات | ( وذما ) نحو ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) | ( وترحما ) نحو ~~: ( لطف الله بعباده الضعفاء ) ( وتوضيحا ) أي إزالة للاشتراك العارض في ~~المعرفة نحو مررت بزيد الكاتب | ( وتخصيصا ) في النكرة نحو : @QB@ فتحرير ~~رقبة مؤمنة @QE@ [ النساء : 92 ] | ( وتوكيدا ) نحو : @QB@ لا تتخذوا إلهين ~~اثنين @QE@ [ النحل : 51 ] ( وغير ذلك ) كالتعميم نحو ( إن الله يحشر الناس ~~الأولين والآخرين ) ومقابلة نحو : ( الصلاة الوسطى ) | والتفصيل نحو ( مررت ~~برجلين عربي وعجمي ) | ( ويوافق متبوعه تعريفا وتنكيرا ) سواء كان معناه له ~~أو لما بعده فهو كما قال ابن مالك أولى من التعبير بمنعوته لأنه إنما يصدق ~~حقيقة على ms732 الأول ولأنه يشمل المقطوع ولا تجب الموافقة فيه ولا يطلق عليه ~~تابع | وإنما وجبت الموافقة في ذلك حذرا من التدافع بين ما هو في المعنى ~~واحد لأن في التعريف إيضاحا وفي التنكير إبهاما والنعت والمنعوت في المعنى ~~واحد فتدافعا | ( وشرط الجمهور ألا يكون أعرف ) من متبوعه بل دونه أو ~~مساويا له نحو ( رأيت زيدا الفاضل والرجل الصالح ) | نعم يجوز كونه أخص نحو ~~( رجل فصيح ولحان ) و ( غلام يافع ومراهق ) | وقال الفراء يوصف الأعم ~~بالأخص نحو مررت بالرجل أخيك | وابن خروف توصف كل معرفة بكل معرفة كما توصف ~~كل نكرة بكل PageV03P145 نكرة من غير ملاحظة تخصيص ولا تعميم | قال وما ذهب ~~إليه الجمهور دعوى بلا دليل | ( وجوز الكوفية التخالف في المدح والذم ) ~~ومثلوا بقوله تعالى : @QB@ ويل لكل همزة لمزة الذي جمع @QE@ [ الهمزة : 1 ، ~~2 ] فجعلوا ( الذي ) صفة لهمزة | ( و ) جوز ( الأخفش وصف النكرة بالمعرفة ~~إذا خصصت ) قبل ذلك بالوصف وجعل منه قوله تعالى : ^ ( فئاخران يقومن ~~مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان ) ^ [ المائدة : عليهم 107 ] قال : ~~( الأوليان ) صفة ( لآخران ) لأنه لما وصف تخصص | ( و ) جوز ( قوم عكسه ) ~~أي وصف المعرفة بالنكرة ( مطلقا ) ومثل بقوله : | 1534 - # % وللمغنى رسول الزور قوادي % % قال ( قواد ) صفة المغني | ( و ) جوز أبو ~~الحسين ( ابن الطراوة ) وصف المعرفة بالنكرة ( إذا كان الوصف خاصا بالموصوف ~~) لا يوصف به غيره كقوله : | 1535 - # % في أنيابها السم ناقع % % قال ( ناقع ) صفة للسم | وأجيب بالمنع في ~~الجميع بإعرابها إبدالا | ( وهو ) أي النعت ( في الإفراد والتذكير وفروعهما ~~) أي التثنية والجمع والتأنيث | ( كما مر في ) مبحث إعمال ( الصفة ) ~~المشبهة PageV03P146 | فإن رفع ضمير المنعوت بأن كان معناه له نحو مررت ~~برجلين قارئين أو لسببية ولم يرفع الظاهر نحو مررت بامرأة حسنة الوجه ~~وبرجال حسان الوجوه وجبت المطابقة في ذلك | أو رفعه فكالمسند إلى الفعل يجب ~~إفراده في الأصح وتأنيثه حيث الظاهر حقيقي ورجح حيث هو مجازي على التفصيل ~~الآتي في التأنيث | ( ويكون ) النعت ( جملة كالصلة ) فلا تكون إلا خبرية ~~ونحو : | 1536 - # % جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط ms733 % % مؤول على حذف الوصف أي مقول فيه ( هل ~~رأيت ) ومنه قول أبي الدرداء ( وجدت الناس أخبر تقله ) أي مقولا فيهم | ~~ويجب معها العائد كعائد الموصول | ( و ) لكن ( حذف عائدها ) هنا ( كثير ) ~~وفي الخبر قليل وفي الصلة أكثر PageV03P147 صفحة فارغة PageV03P148 # | مسألة # | ( لا ينعت الضمير ولا ) ينعت ( به ) مطلقا أما الأول فلأنه إشارة بحرف ~~واحد أو حرفين أو ظاهر تقدم ذكره | والإشارة لا تنعت بل المشار إليه الظاهر ~~المتقدم ولأن النعت في الأصل إيضاح أو تخصيص ولا إضمار إلا بعد معرفة لا ~~إلباس فيها | وأما الثاني فلأنه ليس بمشتق ولا مؤول به فلا يتصور فيه إضمار ~~يعود على منعوته ولأنه أعرف المعارف | وتقدم اشتراط ألا يكون النعت أعرف | ~~( وجوز الكسائي نعت ) مضمر ( الغائب ) إذا كان ( لمدح أو ذم أو ترحم ) كذا ~~نقله عنه الناس كما قال أبو حيان واحتج بقوله تعالى : @QB@ قل إن ربي يقذف ~~بالحق علام الغيوب @QE@ [ سبأ : 48 ] وقولهم ( مررت به المسكين ) وقولهم ( ~~اللهم صل عيه الرءوف الرحيم ) | وقوله : | 1537 # % فلا تلمه أن ينام البائسا % % وغيره خرج ذلك على البدل قال ابن مالك ~~وفيه تكلف | ( وقيل ) إنه أجازه ( إذا تقدم المظهر ) كذا نقله عنه النحاس ~~والفراء | ( وكذا كل متوغل في الباء ) لا ينعت ولا ينعت به كأسماء الشرط ~~والاستفهام وكم الخبرية وما التعجبية والآن وقبل وبعد | ( غير ما مر ) أنه ~~ينعت أو ينعت به منها | وكذلك ( ما ) و ( من ) النكرتان وذو الطائية ~~والموصول المقرون بأل ( والمصدر ) الذي ( للطلب ) نحو ضربا زيدا وسقيا لك ~~لا ينعت لأنه بدل من الفعل ولا ينعت به لأنه طلب | ( وقال الكوفية والزجاج ~~والسهيلي ومنه ) أي مما لا ينعت ولا ينعت به PageV03P149 | ( الإشارة ) | ~~أما الثاني فلأنه جامد ولا يتصور فيه الإضمار | وأما الأول فلأن غالب ما ~~يقع بعده جامد قال السهيلي فالأولى جعله بيانا وإن سماه سيبويه صفة فتسامح ~~كما سمى بذلك التوكيد والبيان في غير موضع | واختاره ابن مالك وأكثر ~~البصريين على أنه ينعت وينعت به نحو : @QB@ بل فعله كبيرهم هذا @QE@ [ ~~الأنبياء : 63 ] | ^ ( أرءيتك هذا ms734 الذي كرمت علي ) ^ [ الإسراء : 62 ] | ( ~~و ) لكن ( لا ينعت عند المجوز له إلا بذي أل ) | أما غير المضاف من المعارف ~~فواضح أنه لا ينعت به | أما المضاف فلأن النعت مع منعوته كاسم واحد واسم ~~الإشارة لا يضاف فكذا منعوته ولوحظ في ذي أل معنى الاشتقاق على أن معنى ~~قولك هذا الرجل هذا الحاضر المشار إليه | ( فإن كان ) الواقع بعده ( مشتقا ~~ضعف ) | ( وينعت فقط ) أي ولا ينعت به ( العلم ) لأنه ليس بمشتق وصفا ولا ~~تأويلا | ( والأجناس ) ما دامت على موضوعها كرجل وسبع | ( وعكسه ) أي ينعت ~~به ولا ينعت ( أي ) كما سبق ( وما مر ) من كل وجد وحق | ( ومنه ما لا يقع ~~إلا تابعا ) كخالدة تالدة وحسن بسن وشيطان ليطان أي كالاسم الثاني من ~~المذكورات | قال أبو حيان وهي محفوظة لا يقاس عليها قلت ألف فيها ابن فارس ~~كتابا | ( قيل ومنه الموصول ) لأنه كجزء كلمة إذ لا يتم إلا بصلته وجزء ~~الكلمة لا ينعت | والأصح أن المقرون بأل منه يوصف كما يوصف به ويصغر ويثنى ~~ويجمع وكذا ( ما ) و ( من ) تقول جاءني من في الدار العاقل ونظرت إلى ما ~~اشتريت الحسن | ( قيل ومنه الوصف ) قال ابن جني من خواص الوصف ألا يقبل ~~الوصف لأنه بمنزلة الفعل والجملة وإن كثرت الصفات فهي للأول PageV03P150 | ~~وقال غيره لأنه من تمام الأول فكأنه بعضه | ورد بأن المضاف والمضاف إليه ~~كذلك ولا خلاف في وصفهما | والأصح أنه قد يوصف مطلقا لأنه اسم وكل اسم في ~~الحقيقة قابل للوصف فلا يرد بشبة ضعيف | وقد أجاز سيبويه يا زيد الطويل ذو ~~الجمة على جعل ( ذي الجمة نعتا ( للطويل ) وجعل ( صائما ) من قوله : | 1538 ~~- # % لدي فرس مستقبل الريح صائم % % صفة مستقبل وهو عامل | ( وثالثها يوصف ~~إن دل على جموده دليل ) قاله السهلي كأن يكون خبرا لمبتدأ أو بدلا من اسم ~~جامد بخلاف ما إذا كان نعتا فيقوى فيه معنى الفعل حينئذ بالاعتماد فلا ينعت ~~| ( ورابعها ) يوصف ( إن لم يعمل ) عمل الفعل لبعده حينئذ عن الفعل بخلاف ~~ما إذا عمل # | مسألة ms735 # | ( يفرق نعت غير الواحد ) أي المثنى والجمع ( بالواو إن اختلف ) نحو ~~مررت برجلين كريم وبخيل ( وإلا ) بأن اتفق ( جمع ) بينهما في اللفظ نحو ~~مررت برجلين كريمين | ( وغلب التذكير والعقل وجوبا عند الشمول ) نحو مررت ~~بزيد وهند الصالحين وبرجل وامرأة عاقلين واشتريت عبدين وفرسين مختارين | ( ~~واختيارا عند التفصيل ) نحو مررت بإنسانين صالح وصالح ويجوز وصالحة وانتفعت ~~بعبيد وأفراس سابقيين وسابقين ويجوز وسابقات | ( فإن تعدد العامل وجب القطع ~~إلى الرفع ) بإضمار مبتدأ PageV03P151 | ( وكذا النصب بفعل لائق واجب ~~الإضمار في غير تخصيص ) سواء اختلف العمل نحو مررت بزيد ولقيت عمرا ~~الكريمان أو الكريمين أم اتحد واختلف جنس الكلام في المعنى نحو قام زيد وهل ~~خرج عمرو العاقلان | أو اتفق واختلف جنس العامل كأن يكونا مرفوعين هذا على ~~الفاعلية وهذا على الابتداء أو منصوبين هذا على المفعولية وهذا على الظرفية ~~أو مجرورين هذا بحرف وهذا بإضافة نحو هذا زيد وقام عمرو الظريفان أو ~~الظريفين | ( وجوز قوم ) منهم الأخفش ( الإتباع إذا اتحد العمل لا جنس ~~العامل وتقارب المعنى ) وهو القسم الأخير مما ذكر | ( و ) جوز ( الكسائي ) ~~والفراء الإتباع ( إذا تقارب المعنى ) أي معنى العاملين ( وإن اختلفا ) في ~~العمل نحو رأيت زيدا ومررت بعمرو الظريفين لأن المرور في معنى الرؤية ومررت ~~برجل معه رجل قائمين لأنه قد مر بهما جميعا لكن الكسائي يتبع الثاني ~~والفراء يتبع الأول | وقولي في غير تخصيص راجع إلى وجوب إضمار الفعل فإن ~~نعت التخصيص يجوز فيه إظهاره نحو أعني | ( فإن اتحدا ) أي العاملان جنسا ~~وعملا ( جاز ) الإتباع ( عند الجمهور ) سواء اتفقا لفظا ومعنى نحو قام زيد ~~وقام بكر العاقلان أو اختلفا فيهما نحو أقبل زيد وأدبر عمرو العاقلان أو ~~اتفقا لفظا فقط نحو وجد زيد على عمرو ووجد بكر الضالة العاقلان أو معنى نحو ~~ذهب زيد وانطلق خالد العاقلان | وذهب ابن السراج إلى وجوب القطع في الجميع ~~إلا أنه فصل في الأولى فقال إن قدرت الثاني عاملا فالقطع أو توكيدا والعامل ~~هو الأول جاز الإتباع ووافقه المبرد في الثانية والثالثة | قال ms736 أبو حيان ~~ومقتضى مذهب سيبويه أنه لا يجوز الإتباع لما انجر من جهتين كاختلاف الحرف ~~والإضافة نحو مررت بزيد وهذا غلام بكر الفاضلين وكاختلاف الحرفين نحو مررت ~~بزيد ودخلت إلى عمرو الظريفين وكاختلاف معنى الحرفين نحو مررت يزيد واستعنت ~~بعمرو الفاضلين أو الإضافتين نحو هذه دار زيد وهذا أخو عمرو الفاضلين ~~PageV03P152 | ( وإن كان العامل واحدا جازا ) أي الإتباع والقطع ( إن لم ~~يختلف العمل ) نحو قام زيد وعمرو العاقلان بخلاف ما إذا اختلف فيتعين القطع ~~سواء اختلفت النسبة إليهما من حيث المعنى نحو ضرب زيد عمرا العاقلان أم ~~اتحدت | وقال الفراء وابن سعدان يجوز الإتباع في الأخيرة ثم قال الفراء يجب ~~إتباع المرفوع تغلبيا له وقال ابن سعدان يجوز إتباع كل منهما نحو خاصم زيد ~~عمرا الكريمان والكريمين لأن كلا منهما مخاصم ومخاصم فهو فاعل ومفعول | قال ~~أبو حيان ورد بأنه لا يجوز ضارب زيد هندا العاقلة بالرفع على الإتباع ~~إجماعا فكما لا يجوز في نعت الاسم إذا أفرد الحمل على المعنى لا يجوز إذا ~~ضممته إلى غيره | ( ويجوزان ) أي الإتباع والقطع ( في نعت غير مبهم إن لم ~~يكن ملتزما ولا مؤكدا قال يونس ولا ترحما ) نحو الحمد لله الحميد أي هو ( ~~@QB@ وامرأته حمالة الحطب @QE@ [ المسد : 4 ] أي أذم | @QB@ والمقيمين ~~الصلاة @QE@ [ النساء 162 ] | أي أمدح | و ( اللهم الطف بعبدك المسكين ) أي ~~أترحم على رأي الجمهور | بخلاف نعت المبهم نحو مررت بهذا العالم أو النعت ~~الملتزم نحو نظرت إلى الشعرى العبور أو المؤكد نحو : @QB@ لا تتخذوا إلهين ~~اثنين @QE@ [ النحل : 51 ] فلا يجوز فيهما القطع | ( فإن كان ) النعت ( ~~لنكرة شرط ) في جواز القطع ( تقدم ) نعت ( آخر اختيارا ) كقول أبي الدرداء ~~( نزلنا على خال لنا ذو مال وذو هيئة ) فإن لم يتقدم آخر لم يجز القطع إلا ~~في الشعر | ( لا لكونه لغير مدح أو ذم أو ترحم ) أي لا يشترط ذلك ( في ~~الأصح ) | وقال يونس لا يجوز القطع في الثلاثة ووافقه الخليل في المدح ~~والذم | أما نعت المعرفة فلا يشترط ذلك فيه باتفاق إلا ms737 ما تقدم عن يونس في ~~الترحم | ( وإن كثرت نعوت معلوم ) لا يحتاج إليها في التمييز ( أو منزل ~~منزلته ) تعظيما أو غيره ( أتبعت ) كلها ( أو قطعت أو ) قطع ( بعضها ) ~~وأتبع بعض ( بشرط تقديم المتبع في الأصح ) لأنه الثابت عن العرب لئلا يفصل ~~بين النعت والمنعوت PageV03P153 | وقيل لا يشترط بل يجوز الإتباع بعد القطع ~~لأنه عارض لفظي فلا حكم له وقد قال تعالى : @QB@ والمقيمين الصلاة والمؤتون ~~الزكاة @QE@ [ النساء : 162 ] | وقالت الخرنق | 1539 - # % لا يبعدن قومي الذين هم % سم العداة وآفة الجزر % # % النازلين بكل معترك % والطيبون معاقد الأزر % % روي برفعهما ونصبهما ~~ونصب الأول ورفع الثاني وعكسه وهو مما نزل فيه المنعوت منزلة المعلوم ~~تعظيما وأجيب بأن الرفع فيه على رواية نصب الأول وفي الآية على الابتداء | ~~أما إذا احتاج المنعوت إلى إتباع الجميع أو بعضها في البيان فإنه يجب ~~إتباعه ويقدم في الثانية على المقطوع وإتباعه أيضا أجود | ( ويجوز تعاطفها ~~) أي النعوت أي عطف بعضها على بعض متبعة كانت أو مقطوعة | قال أبو حيان ~~وتختص بالواو نحو : @QB@ سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى ~~والذي أخرج المرعى @QE@ [ الأعلى : 1 - 4 ] | قال ولا يجوز بالفاء إلا إن ~~دلت على أحداث واقع بعضها على إثر بعض نحو مررت برجل قائم إلى زيد فضاربه ~~فقاتله قال PageV03P154 | 1540 - # % يا ويح زيابة للحارث الصابح % % فالغانم فالآيب % أي الذي صبح العدو ~~فغنم فآب | قال السهيلي والعطف بثم في مثل هذا بعيد جوازه وقال ابن خروف ~~إذا كانت مجتمعة في حالة واحدة لم يكن العطف إلا بالواو وإلا جاز بجميع ~~حروف العطف إلا حتى وأم | وإنما يجوز العطف ( لاختلاف المعاني ) لأنه حينئذ ~~ينزل اختلاف الصفات منزلة اختلاف الذوات فيصح العطف فإن اتفقت فلا لأنه ~~يؤدي إلى عطف الشيء على نفسه | ( وإنما تحسن لتباعدها ) نحو : @QB@ هو ~~الأول والآخر والظاهر والباطن @QE@ [ الحديد : 3 ] بخلاف ما إذا تقاربت نحو ~~: @QB@ هو الله الخالق البارئ المصور @QE@ [ الحشر : 24 ] | ( ويلي ) النعت ~~( إما ) أو ( لا ) لإفادة شك أو تنويع أو نحوهما ( فيجب تكرارهما ) مقرونين ms738 ~~( بالواو ) نحو مررت برجل إما صالح وإما طالح : @QB@ وظل من يحموم لا بارد ~~ولا كريم @QE@ [ الواقعة : 43 ، 44 ] | ( وقيل لا يجب تكرار لا ) لأنها ~~ليست في جواب | ( وإذا وصف بمفرد وظرف ) أو مجرور ( وجملة فالأولى ترتيبها ~~هكذا ) كقوله تعالى : ^ ( وقال رجل مؤمن من ءال فرعون يكتم إيمانه ) ^ [ ~~غافر : 28 ] وعلة ذلك أن الأصل الوصف بالاسم فالقياس تقديمه وإنما تقدم ~~الظرف ونحوه على الجملة لأنه من قبيل المفرد | ( وأوجبه ابن عصفور اختيارا ~~) وقال لا يخالف في ذلك إلا في ضرورة أو ندور ورد بقوله تعالى : @QB@ كتاب ~~أنزلناه إليك مبارك @QE@ [ ص : 29 ] وقوله : @QB@ فسوف يأتي الله بقوم ~~يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين @QE@ [ المائدة : 54 ] ~~| ( وقدم ابن جني الصفة غير الرافعة عليها ) أي على الرافعة لأن الرافعة ~~شبيهة PageV03P155 بالجملة فيقال مررت برجل قائم عاقل أبوه وعلى هذا يليها ~~الظرف ( وقدم بعضهم ) وهو صاحب ( البديع ) الجملة ( الفعلية على الاسمية ) ~~قال لأن الوصف بتلك أقوى منه بهذه | قال وأكثر ما يوصف من الأفعال بالماضي # | مسألة # | ( لا يقدم النعت ) على منعوته ( خلافا لبعضهم ) وهو صاحب البديع ( في ) ~~إجازته تقديم النعت ( غير مفرد ) أي مثنى أو جمع ( إذا تقدم أحد متبوعيه ) ~~فيقال قام زيد العاقلان وعمرو كقوله : | 1541 - # % أبى ذاك عمي الأكرمان وخاليا % % ( ويحذف المنعوت لقرينة ) كتقدم ذكره ~~نحو ( ائتني بماء ولو باردا ) | واختصاص النعت به كمررت بكاتب وحائض وراكب ~~صاهلا | ومصاحبة ما يعينه نحو : @QB@ وألنا له الحديد أن اعمل سابغات @QE@ ~~[ سبأ : 10 ، 11 ] أي ( دروعا ) | وقصد العموم نحو : @QB@ ولا رطب ولا يابس ~~@QE@ [ الأنعام : 59 ] | وإجرائه مجرى الأسماء كمررت بالفقيه أو القاضي | ~~وإشعاره بالتعليل نحو أكرم العالم وأهن الفاسق | وكونه لمكان أو زمان نحو ~~جلست قريبا منك وصحبتك طويلا | ( ويقام نعته مقامه إن لم يكن ظرفا أو جملة ~~) بأن كان مفردا كما مثلنا لتصح مباشرته لما كان المنعوت يباشره ( أو كان ~~هما ) أي ظرفا أو جملة ( والمنعوت بعض ما قبله من مجرور بمن ) نحو : @QB@ ~~وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به @QE@ [ النساء : 159 ] أي ms739 وإن أحد @QB@ ~~ومنا دون ذلك @QE@ [ الجن : 11 ] | أي قوم دون | وقالوا منا ظعن ومنا أقام ~~أي إنسان | وقال : PageV03P156 | 1542 - # % وما الدهر إلا تارتان فمنهما % % أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح % أي ~~تارة | ( وقال ابن مالك أو في ) كقوله : | 1543 - # % لو قلت ما في قومها لم تيثم % % يفضلها في حسب وميسم % % أي ( أحد ) ~~يفضلها | وغيره لم يذكرذلك بل جعله ابن عصفور من الصرائر وإلا بأن لم يكن ~~قرينة أو كان النعت ظرفا أو جملة والمنعوت غير بعض مما قبله أو بعض بلا ~~تقدم ( من ) أو ( في ) على رأي ابن مالك ( فضرورة ) حذفه كقوله : | 1544 - # % وقصرى شنج الأنساء % % نباح من الشعب % PageV03P157 | أي ثور شنج ~~الأنساء وقد يوصف به الفرس والغزال | وقولك وما من البصرة إلا يسير إلى ~~الكوفة أي رجل | وقوله : | 1545 # % ترمي بكفي كان من أرمى البشر % % وقوله : | 1546 - # % والله ما زيد بنام صاحبه % % أي ( رجل نام ) و ( بكفي رجل كان ) | ( ~~ويقل حذف النعت ) مع العلم به لأنه جيء به في الأصل لفائدة إزالة الاشتراك ~~أو العموم فحذفه عكس المقصود | ومما ورد منه : @QB@ وكذب به قومك @QE@ [ ~~الأنعام : 66 ] | أي المعاندون | @QB@ إنه ليس من أهلك @QE@ [ هود : 46 ] ~~أي الناجين : | @QB@ الآن جئت بالحق @QE@ [ البقرة : 71 ] أي الواضح | ( ^ ~~تدمر كل شيء ) ^ [ الأحقاف : 25 ] أي سلطت عليه | 1547 - # % فلم أعط شيئا ولم أمنع % % أي طائلا PageV03P158 # | عطف البيان # | أي هذا مبحثه | قال أبو حيان وسمي به لأنه تكرار الأول لزيادة بيان ~~فكأنك رددته على نفسه بخلاف النعت والتأكيد والبدل | وقيل لأن أصله العطف ~~فأصل جاء أخوك زيد وهو زيد حذف الحرف والضمير وأقيم زيد مقامه ولذلك لا ~~يكون في غير الأسماء الظاهرة ذكره صاحب البسيط | والكوفيون يسمونه الترجمة ~~| ( هو الجاري مجرى النعت ) في تكميل متبوعه ( توضيحا وتخصيصا قيل وتوكيدا ~~) | فالأول في المعارف نحو جاء أخوك زيد | والثاني في النكرات نحو : @QB@ ~~من شجرة مباركة زيتونة @QE@ [ النور : 35 ] | والثالث في المكرر بلفظه نحو ~~: | 1548 - # % لقائل يا نصر نصر نصرا % % قال ابن مالك والأولى عندي جعله توكيدا ~~لفظيا لأن عطف ms740 البيان حقه أن يكون للأول به زيادة وضوح وتكرير اللفظ لا ~~يتوصل به إلى ذلك | وفارق بما ذكرناه سائر التوابع إلا النعت | ( لكن يجب ~~جموده ) ولو تأويلا وبذلك يقارن النعت | والمراد بالجامد تأويلا العلم الذي ~~كان أصله صفة فغلبت | ( لا كونه أخص من المتبوع أو غير أخص ) منه أي لا يجب ~~واحد منهما ( في الأصح ) | قال في شرح الكافية واشترط الجرجاني والزمخشري ~~زيادة تخصيصه وليس بصحيح لأنه في الجامد بمنزلة النعت في المشتق ولا يشترط ~~زيادة تخصص النعت فكذا عطف البيان بل الأولى بهما العكس لأنهما مكملان وقد ~~جعل سيبويه ( ذا الجمة ) من ( يا هذا ذا الجمة ) عطف بيان مع أن ( هذا ) ~~أخص | انتهى PageV03P159 | وقال في شرح التسهيل زعم أكثر المتأخرين أن ~~متبوع عطف البيان لا يفوته في الاختصاص بل يساويه أو يكون أعم منه | ~~والصحيح جواز الثلاثة لأنه بمنزلة النعت وهو يكون في الاختصاص فائقا ومفوقا ~~ومساويا فليكن العطف كذلك | انتهى | فذكر في كل من الكتابين مسألة وتحصل من ~~ذلك في المسألتين ثلاثة أقوال | وقال أبو حيان شرط ابن عصفور أن يكون عطف ~~البيان أعرف من متبوعه وعلله بأن الابتداء بالأخص يوجب الاكتفاء به وعدم ~~الحاجة إلى الإتيان بما هو دونه | ( ويوافقه ) أي مبتوعه ( في الإفراد ~~والتذكير والتنكير ) وفروعهما أي التثنية والجمع والتأنيث والتعريف كالنعت ~~| ( ومنع البصرية جريانه على النكرة ) وقالوا لا يجري إلا في المعارف كذا ~~نقله عنهم الشلوبين | قال ابن مالك ولم أجد هذا النقل عنهم إلا من جهته | ~~وذهب الكوفيون والفارسي والزمخشري إلى جواز تنكيرهما ومثلوا بقوله تعالى : ~~@QB@ من ماء صديد @QE@ [ إبراهيم : 16 ] وقوله : @QB@ أو كفارة طعام مساكين ~~@QE@ [ المائدة : 95 ] @QB@ من شجرة مباركة زيتونة @QE@ [ النور : 35 ] | ~~وهو الصحيح | واحتج المانعون بأن الغرض في عطف البيان تبيين الاسم المتبوع ~~وإيضاحه والنكرة لا يصح أن يبين بها غيرها لأنها مجهولة ولا يبين مجهول ~~بمجهول | وأجيب بأنها إذا كانت أخص مما جرت عليه أفادته تبيينا وإن لم ~~تصيره معرفة | وهذا القدر كاف في تسميته عطف البيان | قال ابن عصفور ms741 وهو ~~مبني على اشتراط كونه أخص | ( وجوز الزمخشري تخالفهما ) فأعرب قوله تعالى : ~~@QB@ مقام إبراهيم @QE@ [ آل عمران : 97 ] عطف بيان وهو معرفة جار على ( ~~آيات بينات ) وهي نكرة | قال أبو حيان وهو ومخالف لإجماع البصريين ~~والكوفيين فلا يلتفت إليه | ( وخصه بعضهم بالعلم ) بأن يجري على الاسم ~~كنيته وعليهما اللقب ولا يجري في سائر المعارف نقله صاحب البسيط ~~PageV03P160 ( ولا يكون مضمرا وفاقا ولا تابعا له ) أي لمضمر ( على الصحيح ~~) لأنه في الجوامد نظير النعت في المشتق | وجوز بعضهم جريانه على المضمر ~~فإنه قال في ( قاموا إلا زيدا ) إن زيدا بيان للمضمر في قاموا | وقال ~~الزمخشري في قوله تعالى : @QB@ أن اعبدوا الله @QE@ [ المائدة : 117 ] إنه ~~بيان للهاء من ( أمرتني به ) | ( ولا ) يكون ( جملة ولا تابعا لها ) كذا ~~نقله ابن هشام في المغني جازما به وسواء الاسمية والفعلية | ( و ) كل ما ~~كان عطف بيان ( يصلح ) أن يكون ( بدلا ) بخلاف العكس لأن البدل لا يشترط ~~فيه التوافق في التعريف والتنكير ولا الإفراد وفرعيه | ( إلا إذا أفرد ) عن ~~الإضافة مقرونا بال أو لا | ( تابعا لمنادى ) منصوب أو مضموم كقوله : | ~~1549 - # % فيما أخوينا عبد شمس ونوفلا % % وقولك يا أخانا الحارث يا غلام بشر يا ~~أخانا زيدا بالنصب فإنه يتعين في هذه الأمثلة كونه عطف بيان ولا يجوز ~~إعرابه بدلا لأنه في نية تقدير حرف النداء فيلزم ضمه ونحو يا زيد الرجل إذ ~~على البدلية يلزم دخول ( يا ) على المعرف بأل وذلك ممنوع | ( أو جر متبوعه ~~بما لا تصلح إضافته إليه ) بأن كان صفة مقترنة ب ( أل ) والتابع خال منها ~~نحو : | 1550 - # % أنا ابن التارك البكري بشر % % PageV03P161 | فإنه لا تجوز هنا البدلية ~~لئلا يلزم إضافة المعرف ب ( أل ) إلى الخالي منها بخلاف ما إذا صلح نحو أنا ~~الضارب الرجل غلام القوم | أو أفعل تفضيل مضافا إلى عام متبع بقسميه ~~والمفضل أحدهما نحو زيد أفضل الناس الرجال والنساء إذ على البدلية يكون ~~التقدير زيد أفضل الرجل والنساء وذلك لا يسوغ | أو ( أي ) أو ( كلا ) مفصلا ~~ما بعده نحو أي ms742 الرجلين زيد وعمرو أفضل وكلا أخويك زيد وعمرو قال ذلك | ( ~~تنبيهات ) الأول عد أبو حيان في الارتشاف الصور المستثناة إحدى عشرة شملت ~~العبارة منها سبعة | والثامنة أن يفتقر الكلام إلا رابط إلا التابع نحو هند ~~ضربت الرجل أخاها إذ على البدلية يلزم خلو الجملة الأولى عن رابط لأن البدل ~~في التقدير من جملة أخرى | والتاسعة والعاشرة أن يتبع موصوف أي في النداء ~~بمضاف أو منون نحو يأيها الرجل غلام زيد ويأيها الرجل زيد إذ على البدلية ~~يلزم وصف أي بما ليس فيه أل | والحادية عشرة أن يتبع المنادى المضموم ~~بإشارة نحو يا زيد هذا إذ على البدلية يلزم نداء اسم الإشارة من غير وصف | ~~وكل ذلك ممنوع | الثاني استشكل ابن هشام في حواشي التسهيل ما علل به الصور ~~المذكورة بأنهم يغتفرون في الثواني ما لا يغتفرون في الأوائل وقد جوزوا في ~~( إنك أنت ) كون ( أنت ) توكيدا وكونه بدلا مع أنه لا يجوز ( إن أنت ) | ~~الثالث قال أبو حيان ما عدا هذه المواضع يجيء عطف البيان فيه مشتركا فتارة ~~مع النعت نحو جاء زيد أبو عمرو وتارة مع البدل نحو جاء أبو محمد زيد وتارة ~~مع التأكيد نحو رأيت زيدا زيدا PageV03P162 وفي شرح الكافية عطف البيان ~~يجري مجرى النعت في تكميل متبوعه ويفارقه في أن تكميله شرح وتبيين لا ~~بدلالة على معنى في المتبوع أو سببية | ومجرى التوكيد في تقوية دلالته | ~~ويفارقه في أنه لا يرفع توهم مجاز | ومجرى البدل في صلاحيته للاستقلال ~~ويفارقه في أنه غير منوي الاطراح | انتهى | قيل ويتعين للبدلية إذا كان ~~التابع بلفظ الأول نحو @QB@ وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها @QE@ ~~[ الجاثية : 28 ] | قاله ابن الطراوة وتبعه ابن مالك لأن الشيء لا يبين ~~نفسه | قال ابن هشام وفيه نظر لأن اللفظ المكرر إذا اتصل به ما لم يتصل ~~بالأول اتجه كونه بيانا لما فيه من زيادة الفائدة نحو | 1551 - # % يا زيد زيد اليعملات % % 1552 - # % يا تيم تيم عدي % % PageV03P163 # | 3 التوكيد # | أي هذا مبحثه | وهو ms743 مصدر وكد | والتأكيد مصدر أكد لغتان | قال ابن مالك ~~وهو تابع يقصد به كون المتبوع على ظاهره | وهو قسمان فالأول معنوي بألفاظ ~~محصورة فلا يحتاج إلى حد فمنه لدفع توهم المجاز من حذف مضاف أو غيره أو ~~السهو أو النسيان النفس والعين بمعنى الذات مضافين لضمير المؤكد المطابق له ~~في الإفراد والتذكير وفروعهما نحو جاء زيد نفسه وهند نفسها والزيدان أو ~~الهندان أنفسهما والزيدون أنفسهم والهندات أنفسهن | فإن أكد مثنى فجمعهما ~~أفصح من الإفراد كما تقدم ويجوز الزيدان نفسهما بالإفراد | وجوز ابن مالك ~~وولده تثنيتهما فيقال نفساهما ومنع ذلك أبو حيان وقال إنه غلط لم يقل به ~~أحد من النحويين وإنما منع أو قل لكراهة اجتماع تثنيتين فيما هو كالكلمة ~~الواحدة | واختير الجمع على الإفراد لأن التثنية جمع في المعنى | ولا ~~يؤكدان غالبا ضمير رفع متصلا مستترا أو بارزا إلا بفاصل ما نحو قم أنت نفسك ~~وقمت أنت نفسك وقاما هما نفسهما | وعلته أن تركه يؤدي إلى اللبس في بعض ~~الصور نحو هند ذهبت نفسها أو عينها لاحتمال أن يظن أنها ماتت أو عميت | ~~واحترزت بقول ( غالبا ) كما في ( التسهيل ) عما ذكره الأخفش من أنه يجوز ~~على ضعف ( قاموا أنفسهم ) | وأشرت ب ( فاصل ما ) إلى أنه لا يشترط كونه ~~ضميرا فيجوز ( هلم لكم أنفسكم ) بلا خلاف اكتفاء بفضل ( لكم ) | ويجوز ~~جرهما أي النفس والعين بالباء الزائدة نحو جاء زيد بنفسه أو بعينه وجعل منه ~~بعضهم @QB@ يتربصن بأنفسهن @QE@ [ البقرة : 228 ] ولا يجوز ذلك في غيرهما ~~من ألفاظ التأكيد PageV03P164 | و منه للشمول ورفع توهم إطلاق البعض على ~~الكل في المثنى كلا وكلتا وفي غيره أي الجمع وما في معناه كل وجميع وعامة ~~مضافة كلها إلى الضمير المطابق للمؤكد | وأجمع وأكتع وأبصع وأبتع ومن ثم أي ~~من هنا وهو كون هذه الألفاظ دالة على الشمول أي من أجل ذلك لم يؤكد ~~بالأولين أي كلا وكلتا ما لا يصلح موضعه ( واحد ) فلا يقال اختصم الرجلان ~~كلاهما ولا رأيت أحد الرجلين كليهما ولا المال بين ms744 الرجلين كليهما لعدم ~~الفائدة إذ لا يحتمل في ذلك أن يراد بالرجلين أحدهما حتى يحتاج إلى التأكيد ~~لدفعه ولأنه لم يسمع من العرب قط | ويدل له أنهم لا يؤكدون فعل التعجب ~~بالمصدر لأن التأكيد لرفع توهم المجاز في الفعل وإثباته حاصل لكونه حقيقة ~~إذ لا يتعجب من وصف شيء إلا وذلك الوصف ثابت له فكما رفضوا تأكيده بالمصدر ~~رفضوا تأكيد ما ذكر لما كان المجاز لا يدخله | خلافا للجمهور في تجويزهم ~~ذلك قالوا لأن العرب قد تؤكد حيث لا يراد رفع الاحتمال كما أتوا بأجمع ~~وأكتع بعد كل ولا احتمال يرفع بهما لرفعه بكل | والجواب كما قال أبو حيان ~~أن المعنى إذا كان يفيده اللفظ حقيقة فلا حاجة للفظ آخر يؤكده إلا إذا قوي ~~برواية عن العرب | وقد ذكرنا أن ذلك لم يسمع | و من ثم أيضا لا يؤكد ~~بالبواقي أي كل وما بعده غير ذي أجزاء ولو حكما إذا ما لا يتجزأ لا يتوهم ~~فيه عدم الشمول حتى يرفع بالتوكيد بها فلا يقال جاء زيد كله ويقال قبضت ~~المال كله وبعت العبد كله ورأيت زيدا كله لإمكان رؤية وبيع بعض زيد والعبد ~~| وأنكر المبرد عامة وقال إنما هي بمعنى أكثر ولم يذكر أكثر النحاة ( جميعا ~~) قال ابن مالك سهوا أو جهلا وقال قد نبه سيبويه على أنها بمنزلة ( كل ) ~~معنى واستعمالا ولم يذكر له شاهدا وقد وجدت له شاهدا وهو قول امرأة من ~~العرب ترقض ابنها PageV03P165 | 1553 - # % فداك حي خولان % جميعهم وهمدان % # % وكل آل قحطان % والأكرمون عدنان % انتهى | قال أبو حيان وممن نقلها عن ~~سيبويه صاحب ( الإفصاح ) | وجوز الكوفية والزمخشري الاستغناء بنية الإضافة ~~في كل عن التصريح بها ومثلوا بقوله تعالى ^ ( إنا كلا فيها ) ^ [ غافر : 48 ~~] أي كلنا | وخرجه غيرهم على أنه حال أبو بدل من الضمير | وعلل ابن مالك ~~المنع بأن ألفاظ التوكيد ضربان مصرح بإضافته إلى ضمير المؤكد وهو النفس ~~والعين وكل وجميع وعامة | ومنوي فيه تلك وهو أجمع وأخواته وقد أجمعنا على ~~أن المنوي الإضافة لا ms745 يستعمل مضافا صريحا وعلى أن غير ( كل ) من الصريح ~~الإضافة لا يستعمل منويها فتجويز ذلك في ( كل ) مستلزم عدم النظير في ~~الضربين | و جوز ابن مالك إضافتها أي كل إلى ظاهر مثل المؤكد واستدل بقوله ~~| 1554 - # % يا أشبه الناس كل بالقمر % % PageV03P166 | وقوله | 1555 - # % وأبعد الناس كل الناس من عار % % قال أبو حيان ولا حجة في ذلك لأنه فيه ~~نعت لا توكيد أي الناس الكاملين في الحسن والفضل كما قال ابن مالك في قولك ~~مررت بالرجل كل الرجل أنه نعت بمعنى الكامل | ويتبع كلها جمعاء وكلهم ~~أجمعون نحو @QB@ فسجد الملائكة كلهم أجمعون @QE@ [ الحجر : 30 ] وكلهن جمع ~~وكذا البواقي أي كتعاء وأكتعون وكتع وكذا في أبضع وأبتع | ويجب ترتيبها إذا ~~اجتمعت بأن يقال كله أجمع أكتع أبصع أبتع وكذا الفروع | وتقدم النفس على ~~العين وهما على ( كل ) في الأصح لأنها توابع وقيل لا يجب الترتيب بل يحسن | ~~وثالثها لا يجب فيما بعد أجمع لاستوائها ويجب فيها مع أجمع وما قبله وهو ~~رأي ابن عصفور | والجمهور على أنه لا يؤكد بها أي بأكتع وما بعده دونه أي ~~دون أجمع لأنها توابع وجوزه الكوفيون وابن كيسان واستدلوا بقوله | 1556 - # % تحملني الذلفاء حولا أكتعا % % وقوله PageV03P167 | 1557 - # % وسائره باد إلى الشمس أكتع % % وقوله | 1558 - # % تولوا بالدوابر واتقونا % % بنعمان بن زرعة أكتعينا % % والأولون قالوا ~~هو ضرورة وفيه نظر لإمكان الإتيان بدله بلفظ ( أجمع ) | و الجمهور على أنه ~~لا يؤكد به أي بأجمع دون كل اختيارا | والمختار وفاقا لأبي حين جوازه لكثرة ~~وروده في القرآن والكلام الفصيح كقوله تعالى @QB@ ولأغوينهم أجمعين @QE@ [ ~~الحجر : 39 ] | @QB@ وإن جهنم لموعدهم أجمعين @QE@ [ الحجر : 43 ] | ^ ( ~~لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) ^ [ هود : 119 ] وفي الصحيح ( فله ~~سلبه أجمع ) ( فصلوا جلوسا أجمعين ) | قال أبو حيان ولا يقال دليل المنع ~~وجوب تقديم ( كل ) عند الاجتماع لأن النفس يجب تقديمها على العين إذا ~~اجتمعا | ويجوز التأكيد بالعين على الانفراد وهي أي أجمع وأخواته معارف ~~بالاتفاق ولهذا جرت على المعرفة | ثم اختلف في سبب تعريفها فقيل هو بنية ms746 ~~الإضافة إلى الضمير إذ أصل رأيت النساء جمع جميعهن فحذف الضمير للعلم به ~~وعزي إلى سيبويه واختاره السهيلي وابن مالك | وقيل بالعلمية لأنها أعلام ~~للتوكيد علقت على معنى الإحاطة بما يتبعه كأسامة ونحوه من أعلام الأجناس ~~وهذا قول صاحب البديع وغيره واختاره ابن الحاجب وصححه أبو حيان قال ويؤيده ~~أنه لم يصرف وليس بصفة ولا شبهها PageV03P168 وما منع وليس كذلك وهو معرفة ~~فالمانع فيه هو تعريف العلمية فإنه جمع بالواو والنون ولا يجمع من المعارف ~~بهما إلا العلم خاصة | ومن ثم أي من هنا وهو كونها معارف أي من أجل ذلك لم ~~تصرف أما على العلمية فواضح إذ معها في ( أجمع ) الوزن وفي ( جمع ) العدل ~~عن ( فعلاوات ) الذي يستحقه فعلاء مؤنث أفعل المجموع بالواو والنون | وأما ~~على نية الإضافة فلشبه هذا التعريف بالعلمية من حيث إنه لا أداة لتعريفه ~~لفظا وإن كان على نية أل | و من ثم أيضا لم تنصب حالا على الأصح | وقيل نعم ~~| حكى الفراء أعجبني القصر أجمع والدار جمعاء | وقيل يجوز نصب أجمع وجمعاء ~~دون أجمعين وجمع | واستدل ابن مالك لجوازه بحديث الصحيحين ( فصلوا جلوسا ~~أجمعين ) ثم أكتع مأخوذ مع تكتع الجلد أي تقبض والتقبض فيه معنى التجمع | ~~وأبصع وهو بالصاد المهملة على المشهور من قولهم ( إلى متى تكرع ولا تبصع ) ~~أي لا تروى وفيه معنى الغاية | والبتع طول العنق | وقد جاء أجمع لغير ~~التوكيد قالوا جاءوا بأجمعهم | وجمعاء بمعنى مجتمعة فلا تفيده كحديث # ( كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ) أي مجتمعة الخلق | ولا يتحد توكيد ~~متعاطفين ما لم يتحد عاملهما معنى فلا يقال مات زيد وعاش عمرو وكلاهما | ~~فإن اتحدا معنى جاز وإن اختلفا لفظا جزم به ابن مالك تبعا للأخفش نحو انطلق ~~زيد وذهب بكر كلاهما | قال أبو حيان ويحتاج ذلك إلى سماع من العرب حتى يصير ~~قانونا يبني عليه والذي تقتضيه القواعد المنع لأنه لا يجتمع عاملان على ~~معمول واحد فلا يجتمعان على تابعه PageV03P169 | ولا تؤكد نكرة مطلقا عند ~~أكثر البصريين بشيء من ألفاظ ms747 التوكيد لأنها معارف فلا تتبع نكرة وأجازه ~~بعضهم مطلقا سواء كانت محدودة أم لا نقله ابن مالك في شرح التسهيل خلاف ~~دعواه في شرح الكافية نفي الخلاف في منع غير المحدودة | وثالثها وهو رأي ~~الأخفش والكوفيين يجوز توكيدها إن كانت محدودة أي مؤقتة وإلا فلا | قال ابن ~~مالك وهذا القول أولى بالصواب لصحة السماع بذلك ولأن فيه فائدة لأن من قال ~~صمت شهرا قد يريد جميع الشهر وقد يريد أكثره | ففي قوله احتمال يرفعه ~~التوكيد ومن الوارد فيه قوله | 1559 - # % قد صرت البكرة يوما أجمعا % % وقوله | 1560 - # % تحملني الذلفاء حولا أكتعا % % وقوله | 1561 - # % أوفت به حولا وحولا أجمعا % % وقول عائشة رضي الله عنها # ( ما رأيت رسول الله & صام شهرا كله إلا رمضان ) | أما غير المحدود فلا ~~فائدة فيه فلا يقال اعتكفت وقتا كله ولا رأيت شيئا نفسه | والمانعون مطلقا ~~أجابوا بأن ما ورد من ذلك محمول على البدل أو النعت أو الضرورة PageV03P170 ~~| وفي توكيد محذوف خلاف فأجازه الخليل وسيبويه والمازني وابن طاهر وابن ~~خروف فيقال في ( الذي ضربته نفسه زيد ) ( الذي ضربت نفسه زيد ) ( ومررت ~~بزيد وأتاني أخوه أنفسهما ) ومنعه الأخفش والفارسي وابن جني وثعلب وصححه ~~ابن مالك وأبو حيان لأن التوكيد بابه الإطناب والحذف للاختصار فتدافعا ~~ولأنه لا دليل على المحذوف | ورد الأول بأن ذلك تأكيد التكرار دون غيره ~~والثاني بأن التوكيد يدل على المحذوف | قال أبو حيان والذي نختاره عدم ~~الجواز لأن إجازة مثل ذلك يحتاج إلى سماع من العرب | ولا يجوز تعاطفهما أي ~~عطف بعض ألفاظ التوكيد على بعض فلا يقال قام زيد نفسه وعينه ولا جاء القوم ~~كلهم وأجمعون لاتحادهما في المعنى | خلافا لابن الطراوة في أجازته ذلك | ~~وينبغي أن يكون مبنيا في ( كل ) و ( أجمعين ) على ما ذهب إليه المبرد ~~والفراء من اختلاف معناهما بإفادة أجمعين اجتماعهم في وقت الفعل بخلاف كل ~~وهو مردود بقوله @QB@ ولأغوينهم أجمعين @QE@ [ الحجر : 39 ] مع أن إغواءهم ~~لم يجتمع في وقت | تنبيه خالف التوكيد النعت في أنه بألفاظ مخصوصة ووجوب ms748 ~~ترتيبها إذا اجتمعت وأنه لا يجري على النكرة على رأي الجمهور ولا على محذوف ~~على الأصح عند المتأخرين ولا على توكيد ولا يعطف وفي أنه لا يقطع لا إلى ~~رفع ولا إلى نصب PageV03P171 # | 3 التوكيد اللفظي # | الثاني من قسمي التوكيد لفظي وهو بإعادة اللفظ الأول أو مرادفه وهو ~~أحسن في الضمير المتصل | والحرف مفردا كان أو مركبا مضافا أو جملة أو كلاما ~~نكرة أو معرفة ظاهرا أو مضمرا اسما أو فعلا أو حرفا ولو ثلاثا نحو @QB@ دكت ~~الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا @QE@ [ الفجر : 21 ، 22 ] وقوله | ~~1562 - # % أنت بالخير حقيق قمن % % وقوله | 1563 - # % أجل جير إن كانت أبيحت % % وقوله | 1564 - # % تيممت همدان الذين هم هم % % وقوله | 1565 - # % أخاك أخاك إن من لا أخا له % % PageV03P172 | وقوله | 1566 - # % فأين إلى أين النجاة ببغلتي % % أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس % % ~~وقوله | 1567 - # % فحتام حتام العناء المطول % % وقوله | 1568 - # % لا لا أبوح بحب بثنة إنها % % أخذت علي مواثقا وعهودا % % وقوله | 1569 ~~- # % أيا من لست أقلاه % ولا في البعد أنساه % # % لك الله على ذاك % % لك الله لك الله % وقوله | 1570 - # % قم قائما قم قائما % % إنك لا ترجع إلا سالما % % ولا يضر نوع اختلاف ~~في اللفظ نحو @QB@ فمهل الكافرين أمهلهم @QE@ [ الطارق : 117 ] | فإن كان ~~المؤكد ضميرا متصلا أو حرفا غير جواب عاملا أو غيره | لم يعد اختيارا إلا ~~مع ما دخل عليه لكونه كالجزء منه نحو قمت قمت رأيتك رأيتك مررت به به إن ~~زيدا إن زيدا قائم وقوله | 1571 - # % ليتني ليتني توقيت مذ أيفعت % طوع الهوى وكنت منيبا % % PageV03P173 | ~~أو مفصولا بفاصل ما ولو حرف عطف ووقف نحو @QB@ أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ~~ترابا وعظاما أنكم مخرجون @QE@ [ المؤمنون : 35 ] وقوله | 1572 - # % حتى تراها وكأن وكأن % % وقوله | 1573 - # % ليت شعري هل ثم هل آتينهم % % وقوله | 1574 - # % لا ينسك الأسى تأسيا فما % % ما من حمام أحد معتصما % % ولا تجوز ~~إعادته وحده دون فصل إلا في ضرورة كقوله | 1575 - # % ولا للما بهم أبدا دواء % % PageV03P174 | وقوله | 1576 - # % إن ms749 إن الكريم يحلم ما لم % يرين من أجاره قد ضيما % % خلافا للزمخشري ~~في تجويزه ذلك اختيارا فيقال إن إن زيدا قائم | أما أحرف الجواب فتعاد ~~وحدها نحو لا لا نعم نعم | والأجود مع الظاهر المجرور إذا أكد إعادة الجار ~~مع لفظه أو ضميره نحو مررت بزيد بزيد وبه | قال تعالى ^ ( وأما الذين سعدوا ~~ففي الجنة خالدين فيها ) ^ [ هود : 108 ] @QB@ ففي رحمة الله هم فيها ~~خالدون @QE@ [ آل عمران : 107 ] | و الأجود مع الجملة إذا أكدت الفصل بينها ~~وبين المعادة بثم نحو @QB@ أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى @QE@ [ القيامة ~~: 34 ، 35 ] | ^ ( ومآ أدراك وما يوم الدين * ثم مآ أدراك ما يوم الدين ) ^ ~~[ الانفطار : 17 ، 18 ] | وهذا إذ لا لبس يحصل فإن حصل لم يؤت بها نحو ضربت ~~زيدا ضربت زيدا | إذ لو جيء بها لتوهم أنهما ضربان | ويؤكد بالمضمر المرفوع ~~المنفصل كل ضمير متصل مرفوعا كان أو منصوبا أو مجرورا مع مطابقته له في ~~التكلم والإفراد والتذكير وأضدادها نحو قمت أنا وأكرمتني أنا ومررت بك أنت ~~وأكرمته هو وهكذا | وجوز بعضهم تأكيد الضمير المنفصل بالإشارة وجعل منه ~~قوله تعالى @QB@ ثم أنتم هؤلاء @QE@ [ البقرة : 85 ] PageV03P175 # | 3 البدل # | أي هذا مبحثه والتعبير به اصطلاح البصريين والكوفيين | قال الأخفش ~~يسمونه التبيين وقال ابن كيسان التكرير | وهو التابع المقصود بحكم بلا ~~واسطة فخرج بالمقصود ما عدا النسق وهو بما بعده وهو أقسام | بدل كل من كل ~~بأن اتحدا معنى وقد يقال بدل شيء من شيء لوجوده فيما لا يطلق عليه ( كل ) ~~نحو @QB@ صراط العزيز الحميد الله @QE@ [ إبراهيم : 1 ، 2 ] | و بدل بعض إن ~~دل على بعض ما دل عليه الأول نحون مررت بقومك ناس منهم | و بدل اشتمال إن ~~دل على معنى في الأول أو استلزمه فيه كعجبت من زيد علمه أو قراءته | ^ ( ~~يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه ) ^ [ البقرة : 217 ] | @QB@ أصحاب ~~الأخدود النار @QE@ [ البروج : 4 ، 5 ] ورجعهما السهيلي إلى الأول أي إلى ~~بد الشيء من الشيء قال لأن العرب تتكلم بالعام وتريد به الخاص ms750 وتحذف المضاف ~~وتنويه فقولك أكلت الرغيف ثلثه إنما تريد أكلت بعض الرغيف ثم بينت ذلك ~~البعض وأعجبتني الجارية حسنها إنما تريد أعجبني وصفها فحذفته ثم بينته ~~بقولك حسنها | وشرطهما صحة الاستغناء بالمبدل منه وعدم اختلال الكلام لو ~~حذف البدل أو أظهر فيه العامل فلا يجوز قطعت زيدا أنفه ولا لقيت كل أصحابك ~~أكثرهم ولا أسرجت القوم دابتهم ولا مررت بزيد أبيه | وكذا عود ضمير فيهما ~~على المبدل منه ملفوظا أو مقدرا شرط على الصحيح ليحصل الربط | نحو @QB@ ثم ~~عموا وصموا كثير منهم @QE@ [ المائدة : 71 ] | @QB@ ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع @QE@ [ آل عمران : 97 ] أي منهم @QB@ أصحاب الأخدود النار ~~@QE@ [ البروج : 4 ، 5 ] أي فيه | ولم يشترط ذلك في بدل الكل لأنه نفس ~~المبدل منه في المعنى كما أن جملة PageV03P176 الخبر التي هي نفس المبتدأ ~~في المعنى لا تحتاج إلى ذلك | ومن النحويين من لا يلتزم في هذين البدلين ~~أيضا ضميرا وقد صححه ابن مالك في شرح الكافية قال ولكن وجوده أكثر من عدمه ~~| وفي المشتمل في بدل الاشتمال هل هو الأول على الثاني أو الثاني على الأول ~~أو العامل خلاف | قال الفارسي والرماني في أحد قوليهما وخطاب الأول وصححه ~~ابن مالك فلا يجوز سرني زيد داره ولا أعجبني زيد فرسه ولا رأيت زيدا فرسه | ~~ويجوز سرني زيد ثوبه لأن الثوب متضمنه جسده | وقال الفارسي والرماني في أحد ~~قوليهما الثاني نحو سلب زيد ثوبه فإن الثوب يشتمل على زيد | قال الأولون إن ~~ظهر معنى اشتمال الثاني على الأول في سلب زيد ثوبه لم يطرد في أعجبني زيد ~~علمه وكلامه وفصاحته وكرهت زيدا ضجره وسلب زيد فرسه ونحوها فإن الثاني فيها ~~غير مشتمل على الأول | وقال المبرد والسيرافي وابن جني وابن الباذش وابن ~~أبي العافية وابن الأبرش هو ( العامل ) بمعنى ( أن الفعل يستدعيهما ) ~~أحدهما على سبيل الحقيقة والقصد والآخر على سبيل المجاز والتبع فنحو سلب ~~زيد ثوبه وأعجبني زيد علمه | ^ ( يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه ) ^ [ ~~البقرة : 217 ] الإسناد فيه حقيقة إلى ms751 الثاني مجاز في الأول إذ المسلوب هو ~~الثوب والمعجب هو العلم لا زيد والمسئول عنه القتال لا الشهر | وقيل بمعنى ~~أنه اشتمل على التابع والمتبوع معا إذ الإعجاب في ( أعجبتني الجارية حسنها ~~) مشتمل على الجارية وعلى حسنها والوضوح في ( كان زيد عذره واضحا ) مشتمل ~~علي زيد وعذره | والكثرة في ( كان زيد ماله كثيرا ) PageV03P177 مشتملة على ~~زيد وماله | فالمراد بالعامل ما تم به المتعلق فعلا كان أو اسما مقدما أو ~~مؤخرا | و القسم الرابع بدل البداء ويسمى بدل الإضراب أيضا وهو ما لا تناسب ~~بينه وبين الأول بموافقة ولا خبرية ولا تلازم بل هما متباينان لفظا ومعنى ~~نحو مررت برجل امرأة أخبرت أولا أنك مررت برجل ثم بدا لك أن تخبر أنك مررت ~~بامرأة من غير إبطال الأول فصار كأنهما إخباران مصرح بهما | وهذا البدل ~~أثبته سيبويه وغيره ومثل له ابن مالك وغيره بحديث أحمد وغيره ( إن الرجل ~~ليصلي الصلاة وما كتب له نصفها ثلثها ) | أخبر أنه قد يصليها وما كتب له ~~نصفها ثم أضرب عنه وأخبر أنه قد يصليها وما كتب له ثلثها وهكذا | و الخامس ~~بدل الغلط وهو ما ذكر فيه الأول من غير قصد بل سبق اللسان إليه وبهذا يفارق ~~بدل البداء وإن كان مثله في اللفظ | وهذا القسم أثبته سيبويه وغيره مثله ~~بقولك ( مررت برجل حمار ) أردت أن تخبر بحمار فسبق لسانك إلى رجل ثم أبدلت ~~منه الحمار | ( وأنكرهما ) أي بدل البداء والغلط قوم وقالوا في الأول إنه ~~مما حذف فيه حرف العطف وفي الثاني أنه لم يوجد | قال المبرد على سعة حفظه ~~بدل الغلط لا يكون مثله في كلام الله ولا في شعر ولا في كلام مستقيم | وقال ~~خطاب لا يوجد في كلام العرب لا نثرها ولا نظمها وقد عنيت بطلب ذلك في ~~الكلام والشعر فلم أجده وطالب غيري به فلم يعرفه | وادعى أبو محمد بن السيد ~~أنه وجد في قول ذي الرمة | 1577 - # % لمياء في شفتيها حوة لعس % وفي اللثاث وفي أنيابها شنب % قال ( فلعس ms752 ~~بدل غلط لأن الحوة السواد بعينه واللعس سواد مشرب بحمرة ) PageV03P178 | ~~ورد بأنه من باب التقديم والتأخير وتقديره في شفتيها حوة وفي اللثاث لعس ~~وفي أنيابها شنب | وجوز بعض القدماء وقوع الغلط في غير الشعر ومنعه في ~~الشعر لوقوعه غالبا عن ترو فلا يقدر فيه الغلط وهذا نقيض القاعدة المشهورة ~~أنه يغتفر في الشعر ما لا يغتفر في غيره | والمختار خلافا للجمهور إثبات ~~بدل الكل من البعض لوروده في الفصيح نحو قوله تعالى @QB@ يدخلون الجنة ولا ~~يظلمون شيئا جنات عدن @QE@ [ مريم : 60 ، 61 ] | فجنات أعربت بدلا من الجنة ~~وهو بدل كل من بعض وفائدته تقرير أنها جنات كثيرة لا جنة واحدة وقول الشاعر ~~| 1578 - # % رحم الله أعظما دفنوها % % بسجستان طلحة الطلحات % ف ( طلحة ) بدل من ( ~~أعظم ) وهي بعضه وقوله | 1579 - # % كأني غداة البين يوم ترحلوا % % ف يوم بدل من غداة وهي بعضه | و ~~الجمهور لا تجب موافقة البدل لمتبوعه في التعريف والإظهار وضدهما فتبدل ~~النكرة من المعرفة والمضمر من المظهر والمفرد من غيره وبالعكوس كقوله تعالى ~~@QB@ إلى صراط مستقيم صراط الله @QE@ [ الشورة : 52 ، 53 ] | ^ ( لتسفعا ~~بالناصية * ناصية ) ^ [ العلق : 15 ، 16 ] وقول الشاعر | 1580 - # % ولا تلمه أن ينام البائسا % % وقولك رأيت زيدا أباه PageV03P179 | لكن ~~إنما يبدل الظاهر من ضمير الحاضر مخاطبا أو متكلما | إن أفاد إحاطة نحو ^ ( ~~تكون لنا عيدا لأولنا وءاخرنا ) ^ [ المائدة : 114 ] | و ( أكرمتكم أكابركم ~~وأصاغركم ) | أو بعضا نحو | 1581 - # % أوعداني بالسجن والأداهم % % رجلي فرجلي شثنة المناسم % % أو اشتمالا ~~نحو | 1582 - # % وما ألفيتني حلمي مضاعا % % PageV03P180 | وإلا فلا يبدل منه لأنه إنما ~~جيء به للبيان وضمير المتكلم والمخاطب لا يحتاج إليه لأنه في غاية الوضوح | ~~وقيل يجوز مطلقا وعليه الأخفش والكوفيون قياسا عن الغائب لأنه لا لبس فيه ~~أيضا ولذا لم ينعت ولو كان البدل لإزالة لبس لامتنع في الغائب كما امتنع أن ~~ينعت وقد ورد قال تعالى @QB@ ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين ~~خسروا @QE@ [ الأنعام : 12 ] ف ( الذين ) بدل من ضمير الخطاب | وأجيب بأنه ~~مستأنف | وثالثها وهو رأي ms753 قطرب يجوز في الاستثناء نحو ما ضربتكم إلا زيدا ~~قال تعالى @QB@ لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا @QE@ [ البقرة : ~~150 ] أي إلا على الذي ظلموا | ومنع أهل الكوفة وبغداد بدل النكرة من ~~المعرفة ما لم توصف ووافقهم السهيلي وابن أبي الربيع نحو قوله تعالى @QB@ ~~عن الشهر الحرام قتال فيه @QE@ [ البقرة : 217 ] لأنها إذا لم توصف لم تفد ~~إذ لا فائدة في قولك مررت بزيد برجل | زاد أهل بغداد أو يكون من لفظ الأول ~~كما تقدم في ( ناصية ) | والجمهور أطلقوا الجواز لورودها غير موصوفة | ~~وليست من لفظ الأول كقوله | 1583 - # % فصدوا من خيارهن لقاحا % يتقاذفن كالغصون غزار % فغزار بدل من الضمير ~~في يتقاذفن | وقوله | 1584 - # % فإلى ابن أم أناس أرحل ناقتي % % عمرو فتبلغ حاجتي أو تزحف % # % ملك إذا نزل الوفود ببابه % % عرفوا موارد مزبد لا ينزف % PageV03P181 ~~| فملك بدل من عمرو | وأجيب عما ذكر من عدم الفائدة بأنه علم من طريقة ~~العرب أنهم يسمون المذكر بالمؤنث وعكسه ففائدة الإبدال رفع الإلباس نحو ( ~~مررت بهند رجل وبجعفر امرأة ) | و منع أو حيان وقوم بدل المضمر من مثله أي ~~من مضمر بدل بعض أو اشتمال نحنو ثلث التفاحة أكلتها إياه و ( حسن الجارية ~~أعجبتني هو ) وأجازه آخرون | قال أبو حيان ومنشأ الخلاف هل البدل من جملة ~~أخرى أو العامل فيه عامل المتبوع فعلى الأولى يمنع لئلا يبقى المبتدأ بلا ~~رابط لأن الضمير يعود على المضاف إليه وعلى الثاني يجوز قال إلا أنه يحتاج ~~إلى سماع | قال الكوفية أو كل أي لا يبدل المضمر من مضمر بدل كل إذا كان ~~منصوبا بل يحمل على التأكيد نحو رأيتك إياك | والبصريون قالوا هو بدل كما ~~أن المرفوع بدل بإجماع نحو ( قمت أنت ) وصحح الأول ابن مالك والثاني أبو ~~حيان | و منع ابن مالك إبدال المضمر من الظاهر بدل كل قال لأنه لم يسمع من ~~العرب لا نثرا ولا نظما ولو سمع لكان توكيدا لا بدلا | وأجازه الأصحاب نحو ~~رأيت زيدا إياه | وفي جواز بدل البعض والاشتمال ms754 خلف قيل يجوز نحو ( ثلث ~~التفاحة أكلت التفاحة إياه ) و ( حسن الجارية أعجبني الجارية هو ) | وقيل ~~يمنع | قال أبو حيان وهو كالخلاف في إبدالهما مضمرا من مضمر ومقتضاه ترجيح ~~المنع على رأيه | والمبدل من اسم شرط أو اسم استفهام يقترن بأداته نحو ( ما ~~تقرأ إن نحوا وإن فقها أقرأه ) وكيف زيد أصحيح أم سقيم | فإن دخت الأداة ~~على المبدل منه لم تدخل على البدل نحو هل أحد جاءك زيد أو عمرو وإن تضرب ~~أحدا رجلا أو امرأة أضربه PageV03P182 | ( ويبدل الفعل من الفعل بدل كل ) ~~بلا خلاف نحو : @QB@ ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب @QE@ [ ~~الفرقان : 68 ، 69 ] | وقوله : | 1585 - # % متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا % % تجد حطبا جزلا ونارا تأججا % ( لا ) ~~بدل ( بعض ) بلا خلاف لأن الفعل لا يتبعض | ( وفي ) جواز بدل ( الاشتمال ) ~~فيه ( خلف ) قيل لا لأن الفعل لا يشتمل على الفعل وقيل نعم وجعل منه الآية ~~السابقة | قال صاحب البسيط وأما بدل الغلط فجوزه فيه سيبويه وجماعة والقياس ~~يقتضيه | ( و ) تبدل ( الجملة من الجملة ) نحو : @QB@ أمدكم بما تعلمون ~~أمدكم بأنعام وبنين @QE@ [ الشعراء : 132 ، 133 ] | @QB@ إني جزيتهم اليوم ~~بما صبروا أنهم هم الفائزون @QE@ [ المؤمنون : 111 ] بكسر إن | ( وقال ابن ~~جني والزمخشري وابن مالك و ) تبدل الجملة ( من المفرد ) نحو قوله : | 1586 ~~- # % إلى الله أشكو بالمدينة حاجة % % وبالشام أخرى كيف يلتقيان % % فيكف ~~يلتقيان بدل من حاجة وأخرى كأنه قال أشكو هاتين الحاجتين لتعذر التقائهما ~~PageV03P183 | قال ابن مالك ومنه @QB@ ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من ~~قبلك إن ربك @QE@ [ فصلت : 43 ] الآية | وإن وما بعدها بدل من ( ما ) ~~وصلتها | والجمهور لم يذكروا ذلك | قال أبو حيان وليس ( كيف يلتقيان ) بدلا ~~بل استئنافا للاستبعاد وكذا ( إن ربك ) لئلا يؤدي إلى إسناد الفعل إلى ~~الجملة وهو ممنوع | ( ولا يتقدم بدل الكل ) على المبدل منه لأنه لا يدري ~~أيهما هو المعتمد عليه بخلاف بدل البعض فيقدم لكن الأحسن إضافته نحو أكلت ~~ثلث الرغيف | ( وفي ) جواز ( حذف المبدل منه ) وإبقاء البدل ( رأيان ms755 ) | ~~قيل يجوز وعليه الأخفش وابن مالك نحو أحسن إلى الذي وصفت زيدا أي وصفته ~~وجعل منه : @QB@ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب @QE@ [ النحل : 116 ] ~~وقيل لا وعليه السيرافي وغيره لأن البدل للإسهاب والحذف ينافيه | ( ويجوز ~~القطع ) على إضمار مبتدأ كالإتباع ( فيما ) أي بدل ( فصل به جمع أو عدد ) ~~نحو مررت برجال طويل وقصير وربعه و # ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ) الحديث | ( وكذا غيره ~~) أي غير التفصيل يجوز فيه القطع أيضا نحو مررت بزيد أخوك نص عليه سيبويه ~~والأخفش وقيل يقبح في غير التفصيل ( ما لم يطل الكلام ) فيحسن نحو : @QB@ ~~بشر من ذلكم النار @QE@ [ الحج : 72 ] PageV03P184 # | حروف العطف # | أي هذا مبحث الحروف العاطفة وتسمى المعطوفات بها عند البصريين شركة ~~وعند الكوفيين وهو المتداول نسفا بفتح السين اسم مصدر نسقت الكلام أنسقه ~~نسقا بالتسكين أي عطفت بعضه على بعض | قال أبو حيان ولكونه بأدوات محصورة ~~لا يحتاج إلى حده ومن حده كابن مالك بكونه تابعا بأحد حروف العطف لم يصب مع ~~ما فيه من الدور ولتوقف معرفة المعطوف على حرفه ومعرفة الحرف على العطف # | حرف الواو # | ( الواو ) وهي ( لمطلق الجمع ) أي الاجتماع في الفعل من غير تقييد ~~بحصوله من كليهما في زمان أو سبق أحدهما فقولك جاء زيد وعمرو يحتمل على ~~السواء أنهما جاءا معا أو زيدا أولا أو آخرا | ومن ورودها في : @QB@ ~~فأنجيناه وأصحاب السفينة @QE@ [ العنكبوت : 15 ] | وفي السابق : @QB@ ولقد ~~أرسلنا نوحا وإبراهيم @QE@ [ الحديد : 26 ] | وفي المتأخر : @QB@ كذلك يوحي ~~إليك وإلى الذين من قبلك @QE@ [ الشورى : 3 ] واستدل لذلك بأن التثنية ~~مختصرة من العطف بالواو فكما تحتمل ثلاثة معان ولا دلالة في لفظها على ~~تقديم ولا تأخير فكذلك العطف بها وباستعمالها حيث لا ترتيب في نحو اشترك ~~زيد وعمرو وبصحة نحو قام زيد وعمرو بعده أو قبله أو معه | والتعبير بما سبق ~~أحسن كما قاله ابن هشام من قول بعضهم ( للجمع المطلق ) لتقييد الجمع بقيد ~~الإطلاق وإنما هي للجمع لا بقيد | ( وقال قطرب والربعي وهشام وثعلب و ms756 ) ~~غلامه أبو عمر ( الزاهد و ) PageV03P185 | أبو جعفر أحمد بن جعفر ( ~~الدينوري ) هي ( للترتيب ) قالوا لأن الترتيب في اللفظ يستدعي سبا والترتيب ~~في الوجود صالح له فوجب الحمل عليه ونقل هذا القول عن المذكورين في شرح أبي ~~حيان رد به على ادعاء السيرافي وغيره إجماع البصريين والكوفيين على أنها لا ~~تفيده ونقله ابن هشام عن الفراء أيضا والرضي عن الكسائي وابن درستويه | ورد ~~بلزوم التناقض في قوله تعالى : @QB@ وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة @QE@ [ ~~البقرة : 58 ] مع قوله في موضع آخر : @QB@ وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا ~~@QE@ [ الأعراف : 161 ] والقصة واحدة | ( و ) قال ( ابن كيسان ) هي ( ~~للمعية حقيقة ) واستعمالها في غيرها مجاز | قال لأنها لما احتملت الوجوه ~~الثلاثة ولم يكن فيها أكثر من جمع الأشياء كان أغلب أحوالها أن تكون للجمع ~~في كل حال حتى يكون في الكلام ما يدل على التفرق | ( وعكسه الرضي ) فقال ~~لقائل أن يقول استعمال الواو فيما لا ترتيب فيه مجاز وهي في أصل الوضع ~~للترتيب | ولما الثاني فيه قبل الأول والأصل في الاستعمال الحقيقة | ( و ) ~~قال ( ابن مالك المعية ) فيها ( أرجح ) من غيرها ( والترتيب كثير وعكسه ~~قليل ) | قال أبو حيان وهو قول مخترع مخالف لمذهب الأكثرين وغيرهم | ( ~~وتختص ) بأحكام لا يشاركها فيها غيرها من حروف العطف فاختصت ( بعطف ما لا ~~يستغنى عنه ) نحو اختصم زيد وعمرو وهذان زيد وعمرو وإن إخوتك زيدا وعمرا ~~وبكرا نجباء والمال بين زيد وعمرو وأما قول امرئ القيس : | 1587 - # % بين الدخول فحومل % % PageV03P186 | فتقديره بين نواحي الدخول وأجاز ~~الكسائي العطف في ذلك بالفاء وثم وأو | ( و ) اختصت بعطف ( الخاص على العام ~~وعكسه ) أي العام على الخاص نحو : @QB@ وملائكته ورسله وجبريل وميكال @QE@ ~~[ البقرة : 98 ] | @QB@ رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين ~~والمؤمنات @QE@ [ نوح : 28 ] | وقال ابن هشام قد يشاركها في هذا الحكم ( ~~حتى ) | قال الفارسي وابن جني ما جاء من ذلك لم يندرج تحت ما قبله بل أريد ~~به غير ما عطف عليه لأن المعطوف غير المعطوف عليه | ( و ) اختصت بعطف ( ~~المرادف ) على ms757 مرادفه نحو : ^ ( إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله ) ^ [ يوسف ~~: 86 ] | @QB@ صلوات من ربهم ورحمة @QE@ [ البقرة : 157 ] | ( ليليني منكم ~~ذوو الأحلام والنهى ) | 1588 - # % وألقى قولها كذبا ومينا % % وقال ابن مالك قد يشاركها في ذلك ( أو ) ~~نحو : @QB@ ومن يكسب خطيئة أو إثما @QE@ [ النساء : 112 ] وسبقه إليه ثعلب ~~فيما حكاه صاحب المحكم عنه في قوله : ^ ( عذرا أو ندرا ) ^ [ المرسلات : 6 ~~] وقال العذر والنذر واحد | ( و ) اختصت بعطف ( النعت ) على ما تقدم تفصيله ~~في مبحث النعت ( في PageV03P187 الأصح فيها ) أي في المسائل الخمسة وقد ذكر ~~في كل ما يقابله | ( و ) اختصت بعطف ( ما حقه التثنية ) أو الجمع كقول ~~الفرزدق : | 1589 - # % إن الرزية لا رزية مثلها % % فقدان مثل محمد ومحمد % وقول أبي نواس : | ~~1590 - # % أقمنا بها يوما ويوما وثالثا % ويوما له يوم الترحل خامس % ( و ) اختصت ~~بعطف ( العقد على النيف ) نحو أحد وعشرون | ( و ) اختصت ( باقترانها بإما ) ~~نحو : @QB@ إما شاكرا وإما كفورا @QE@ [ الإنسان 3 ] | ( ولكن ) نحو : @QB@ ~~ولكن رسول الله @QE@ [ الأحزاب : 40 ] ( ولا ) إن سبقت بنفي ولم تقصد ~~المعية ) نحو ما قام زيد ولا عمرو ليفيد أن الفعل منفي عنهما في حالة ~~الاجتماع والافتراق ومنه : @QB@ وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم @QE@ ~~[ سبأ : 37 ] إذ لو لم تدخل ( لا ) لاحتمل أن المراد نفي التقريب عند ~~الاجتماع دون الافتراق | والعطف حينئذ من عطف المفردات وقيل الجمل بإضمار ~~العامل فإن لم يسبق بنفي أو قصد المعية لم تدخل فلا يقال قام زيد ولا عمرو ~~ولا ما اختصم زيد ولا عمرو | وأما قوله تعالى : ^ ( وما يستوي الأعمى ~~والبصير ولا الضلمات ولا النور ) ^ [ فاطر : 19 ، 20 ] الآية | ف ( لا ) ~~الثانية زائدة لأمن اللبس | ( وغير ذلك ) اختصت به كعطف المفرد السببي على ~~الأجنبي عند الاجتياع إلى الربط نحو مررت برجل قائم زيد وأخوه | وعطف ~~الجوار إن قيل به في النسق | وعطف المقدم على متبوعه للضرورة نحو : ~~PageV03P188 | 1591 - # % عليك ورحمة الله السلام % % ونحوهما مما هو مفرق في محاله | ( قال ابن ~~مالك وعطف عامل حذف وبقي معموله على ) عامل ( ظاهر يجمعهما معنى ) واحدا ( ~~نحو ms758 ) قوله تعالى : ^ ( تبؤءوا الدار والإيمان ) ^ [ الحشر : 9 ] أصله ~~واعتقدوا الإيمان أو اكتسبوا فاستغنى بمفعوله عنه لأن فيه وفي ( تبوءوا ) ~~معنى لازموا وألفوا وقول الشاعر : | 1592 - # % علفتها تبنا وماء باردا % % أي وسقيتها والجامع الطعم | 1593 - # % وزججن الحواجب والعيونا % % أي وكحلن والجامع التحسين | ( وجعله ~~الجمهور من عطف الجمل بإضمار فعل ) مناسب كما تقدم لتعذر العطف | ( و ) ~~جعله ( قوم ) من عطف ( المفرد بتضمين ) الفعل ( الأول معنى يتسلط ) به عليه ~~فيقدر ( آثروا الدار الإيمان ) ونحوه | قال أبو حيان فركب ابن مالك من ~~المذهبين مذهبا ثالثا | ( وقال أبو حيان ) في الارتشاف الذي اختاره التفصيل ~~وذلك أنه ( إن صح نسبه ) العامل الأول ( الظاهر لما يليه حقيقة فالإضمار ~~متعين في الثاني ) لأنه أكثر من التضمين نحو ( يجدع الله أنفه وعينيه ) أي ~~ويفقأ عينيه | فنسبة الجدع إلى PageV03P189 الأنف حقيقة | ( وإلا ) أي وإن ~~لم يصح نسبته إليه حقيقة ( فالتضمين ) متعين في الثاني لتعذر الإضمار نحو ~~علفت الدابة تبنا وماء | أي أطعمتها أو غذوتها | ( والأكثر ) على ( أنه ) ~~أي التضمين ( ينقاس ) وضابطه أن يكون الأول والثاني يجتمعان في معنى عام ~~لهما | ومنع بعضهم قياسه | ( قيل وتكون ) الواو ( للتقسيم ) نحو الكلمة اسم ~~وفعل وحرف | 1594 - # % كما الناس مجروم عليه وجارم % % ذكره ابن مالك في ( التحفة ) وغيره | ~~قال ابن هشام والصواب أنها على معناها الأصلي إذ الأنواع مجتمعة في الدخول ~~تحت الجنس | ( قال الزمخشري والقزويني والإباحة والتخيير ) نحو جالس الحسن ~~أو ابن سيرين أي أحدهما | قال الزمخشري ولهذا قيل ( تلك عشرة كاملة ) ^ [ ~~البقرة : 196 ] بعد ذكر ثلاثة وسبعة لئلا يتوهم إرادة التخيير | قال ابن ~~هشام والمعروف من كلام النحويين خلافه | ( و ) قال ( الخارزنجي ) و ( ~~التعليل ) وحمل عليه الواوات الداخلة على الأفعال المنصوبة في قوله تعالى : ~~^ ( أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير ويعلم الذين ) ^ [ الشورى : 34 ، 35 ~~] | ^ ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم ~~الصابرين ) ^ [ آل عمران 142 ] ^ ( يا ليتنا نرد ولا نكذب ) ^ [ الأنعام : ~~27 ] | قال ابن هشام والصواب الواو فيهن للمعية | ( و ) قال ( الكوفيون ~~والأخفش ) وتكون ( زائدة ms759 ) نحو : ^ ( حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال ~~لهم خزنتها ) ^ [ الزمر : 73 ] | ^ ( فلما أسلما وتله للجبين PageV03P190 ~~وناديناه ) ^ [ الصافات : 103 ، 104 ] | إحدى الواوين في الآيتين زائدة إما ~~الأولى أو الثانية | وغيرهم قال لا تزاد وهي فيهما عاطفة والجواب محذوف أو ~~حالية في الأولى أي جاءوها وقد فتحت أبوابها من قبل إكراما لهم عن أن يقفوا ~~حتى تفتح لهم | وأثبت الحريري وابن خالويه واو الثمانية وقالا لأن العرب إذ ~~عدوا قالوا ستة سبعة ثمانية إيذانا بأن السبعة عدد تام وما بعده عدد مستأنف ~~واستدلوا بقوله تعالى ^ ( سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ) ^ إلى قوله ^ ( ~~وثامنهم ) ^ [ الكهف : 22 ] وقوله في آية الجنة ^ ( وفتحت أبوابها ) ^ [ ~~الزمر : 73 ] لأن أبوابها ثمانية بخلاف آية جهنم لأن أبوابها سبعة | وقوله ~~^ ( والناهون عن المنكر ) ^ [ التوبة : 112 ] فإنه الوصف الثامن وقوله ^ ( ~~وأبكارا ) ^ [ التحريم : 5 ] | ولم يذكر هذه الواو أحد من أئمة العربية ~~ووجهت في الآية الأولى بأنها لعطف جملة على جملة أي هم سبعة وثامنهم وفي ~~الثانية زائدة أو عاطفة أو حالية كما تقدم وفي الثالثة عاطفة لأن الأمر ~~والنهي صفتان متقابلتان بخلاف بقية الصفات وكذا في الرابعة لعطف صفتين ~~متقابلتين إذ لا تجتمع الثيوبة والبكارة | وتأتي الواو للتذكير والإنكار ~~كقول من أراد أن يقول يقوم زيد نفس ( زيد ) فأراد مد الصوت ليتذكر إذ لم ~~يرد قطع الكلام يقومو | وقولك آلرجلوه بعد قول قائل قام الرجل | قال ابن ~~هشام والصواب ألا يعدان لأنهما إشباع للحركة بدليل آلرجلاه في النصب ~~وآلرجلية في الجر PageV03P191 # | 3 حرف الفاء # | ( الفاء للترتيب ) مع التشريك وهو معنوي كقام زيد فعمرو وذكري وهو عطف ~~مفصل على مجمل نحو @QB@ فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما @QE@ [ البقرة : 36 ~~] @QB@ فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا @QE@ [ النساء : 153 ] @QB@ ~~ونادى نوح ربه فقال @QE@ [ هود : 45 ] | ( وأنكره ) أي الترتيب ( الفراء ~~مطلقا ) واحتج بقوله تعالى @QB@ أهلكناها فجاءها بأسنا @QE@ [ الأعراف : 4 ~~] | ومجيء البأس سابق للإهلاك | وأجيب بأن المعنى أردنا إهلاكها | أو بأنها ~~للترتيب الذكري | و أنكره ( الجرمي في الأماكن والمطر ) بدليل قوله | 1595 ~~- # % بين الدخول فحومل % % وقولهم ( مطرنا ms760 مكان كذا فكان كذا ) وإن كان وقوع ~~المطر فيهما في وقت واحد | ( وللتعقيب في كل شيء بحسبه ) نحو جاء زيد فعمرو ~~أي عقبه بلا مهلة ( تزوج فلان فولد له ) إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل ~~ومنه قوله تعالى @QB@ أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة @QE@ [ الحج : ~~63 ] | ( وللسببية غالبا ) في عطف ( جملة أو صفة ) نحو @QB@ فوكزه موسى ~~فقضى عليه @QE@ [ القصص : 15 ] ^ ( فتلقىءادم من ربه كلمات فتاب عليه ) ^ [ ~~البقرة : 37 ] ^ ( لأكلون من شجر من زقوم * فمالئن منها البطون * فشاربون ~~عليه من الحميم ) ^ [ الواقعة : 52 ، 53 ، 54 ] | وقد تخلوا عنه نحو @QB@ ~~فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم @QE@ [ الذرايات : 26 ، 27 ] | ~~@QB@ فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا @QE@ [ الصافات : 2 ، 3 ] PageV03P192 ~~| ( وتختص ) الفاء ( بعطف مفصل على مجمل ) كالأمثلة السابقة في الترتيب ~~الذكري | ( و ) بعطف ( جملة شرطها العائد خلت منه ) صفة أو صلة أو خبرا لما ~~فيها من الربط نحو ( الذي يطير فيغضب زيد الذباب ) ( مررت برجل يبكي فيضحك ~~عمرو خالد يقوم فيقعد عمرو ) | قيل وترد للغاية بمعنى إلى وجعل منه قوله | ~~1596 - # % بين الدخول فحومل % % على تقدير ما بين ( الدخول ) إلى ( حومل ) فحذف ~~ما دون ( بين ) كما عكس ذلك من قال | 1597 - # % يا أحسن الناس ما قرنا إلى قدم % % أي ما بين قرن فحذف ( بين ) وأقام ( ~~قرنا ) مقامها والفاء نائبة عن ( إلى ) قال ابن هشام وهذا غريب | قال ~~ويستأنس له بمجيء عكسه في قوله | 1598 - # % وأنت التي حببت شغبا إلى بدا % % إلي وأوطاني بلاد سواهما % % إذ ~~المعنى شغبا فبدا وهما موضعان | قال ويدل على إرادة الترتيب قوله بعده | ~~1599 - # % حللت بهذا حلة ثم حلة % بهذا فطاب الواديان كلاهما % % PageV03P193 | ~~قال وهذا معنى غريب لأني لم أر من ذكره | ( قيل والاستئناف ) نحو | 1600 - # % ألم تسأل الربع القواء فينطق % % أي فهو ينطق لأنها لو كانت عاطفة جزم ~~ما بعدها أو سببية نصب ومنه قوله تعالى @QB@ أن يقول له كن فيكون @QE@ [ يس ~~: 82 ] بالرفع وقول الشاعر | 1601 - # % يريد أن يعربه فيعجمه % % قال ابن هشام والتحقيق أنها في ms761 ذلك كله للعطف ~~وأن المعتمد بالعطف الجملة لا الفعل | ( قيل ) وترد ( زائدة ) دخولها ~~كخروجها كقوله | 1602 - # % يموت أناس أو يشيب فتاهم % ويحدث ناس والصغير فيكبر % وقوله | 1603 - # % أراني إذا مال بن على هوى % % فثم إذا أصبحت غاديا % % PageV03P194 # | 3 ثم # | ( ثم ) ويقال فم بالفاء بدلا من الثاء كما قالوا في جدث جدف | ( و ) ~~يقال ( ثمت ) بتاء ساكنة ومفتوحة قال | 1604 - # % صاحبته ثمت فارقته % % ( للتشريك ) في الحكم ( والترتيب خلافا لقطرب ) ~~في قوله إنها لا تفيده واحتج بقوله تعالى @QB@ خلقكم من نفس واحدة ثم جعل ~~منها زوجها @QE@ [ الزمر : 6 ] @QB@ وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله ~~من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه @QE@ [ السجدة : 7 ، 8 ، 9 ~~] | ^ ( ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون * ثم ءاتينا موسى الكتاب ) ^ [ الأنعام ~~: 153 ، 154 ] | وقول الشاعر | 1605 - # % إن من ساد ثم ساد أبوه % % ثم قد ساد قبل ذلك جده % % وأجيب بأنها في ~~الجميع لترتيب الأخبار لا الحكم ( والمهلة ) | ( خلافا للفراء ) في قوله ~~إنها بمعنى الفاء | ( وقد تقع الفاء ) في إفادة الترتيب بلا مهلة ( وعكسه ) ~~أي تقع الفاء موقع ( ثم ) في إفادته بمهلة فالأول كقوله | 1606 - # % كهز الرديني تحت العجاج % % جرى في الأنابيب ثم اضطرب % PageV03P195 | ~~إذ الهز مع جرى في أنابيب الرمح يعقبه اضطرابه بلا تراخ | والثاني كقوله ~~تعالى @QB@ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما ~~فكسونا العظام لحما @QE@ [ المؤمنون : 14 ] فالفاء في الثلاثة بمعنى ثم | ( ~~قال الكوفية و ) تقع ( زائدة ) كقوله تعالى @QB@ حتى إذا ضاقت عليهم الأرض ~~بما رحبت @QE@ إلى قوله @QB@ ثم تاب عليهم @QE@ [ التوبة : 118 ] وأجيب بأن ~~الجواب فيها مقدر | ( و ) قال ( الفراء ) تقع ( الاستئناف ) نحو أعطيتك ~~ألفا ثم أعطيتك قبل ذلك مالا فيكون # | 3 أم # | ( أم ) وأنكرها أبو عبيدة معمر بن المثنى وتبعه محمد بن مسعود الغزني ~~صاحب البديع فقال ليست بحرف عطف بل بمعنى همزة الاستفهام ولهذا يقع بعدها ~~جملة يستفهم عنها كما تقع بعد الهمزة نحو أضربت زيدا أم قتلته أبكر في ~~الدار أم خالد أي ms762 أخالد فيها | قال ولتساوي الجملتين بعدها في الاستفهام ~~حسن وقوعها بعد ( سواء ) لكن لما كانت تتوسط بين محتمل الوجود لشيئين ~~أحدهما بالاستفهام كتوسط ( أو ) بين اسمين محتملي الوجود قيل إنها حرف عطف ~~| ( وزعم ابن كيسان أن أصلها أو ) أبدلت واوها ميما فتحولت إلى معنى يزيد ~~على معنى أو PageV03P196 | وقال أبو حيان وهي دعوى بلا دليل ولو كان كذلك ~~لاتفقت أحكامهما وهما مختلفان من أوجه | منها أن السؤال بأو قبله بأم وأنه ~~يقدر مع ( أو ) بأحد ومع أم ( بأي ) | وأن جواب ( أو ) بنعم أو لا | وجواب ~~( أم ) بالتعيين بالاسم أو الفعل | وأن الأحسن مع أو تقديم الفعل ومع ( أم ~~) تقديم الاسم | وأن ( أو ) لا يلزم معادلتها للاستفهام بخلاف أم | وأنك ~~إذا استفهمت باسم وعطفت عليه كان ( بأو ) دون ( أم ) | وأن العطف بعد أفعل ~~التفضيل ( بأم ) دون ( أو ) | وكذا ما لم يحسن السكوت عليه | ( وهي قسمان ~~متصلة ) تقع بعد همزة التسوية ( أو ) همزة يطلب بها وبأم ( التعيين ) ولذا ~~تسمى معادلة لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية أو الاستفهام ويجمعهما أن ~~يقال هي التي لا يستغني ما بعدها عما قبلها ولا يقع إلا فيما يستعمل في لفظ ~~الاستفهام سواء أريد معناه أم لا | ( وتختص الأولى ) أي التي تقع بعد همزة ~~التسوية ( بأنها لا تقع إلا بين جملتين ) شرطهما أن يكونا ( في تأويل ~~المفردين ) وسواء الاسميتان والفعليتان والأغلب فيهما المضي والمختلفان | ~~كقوله تعالى @QB@ سواء علينا أجزعنا أم صبرنا @QE@ [ إبراهيم : 21 ] وقوله ~~@QB@ سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون @QE@ [ الأعراف : 193 ] وقول ~~الشاعر | 1607 - # % ولست أبالي بعد فقدي مالكا % أموتي ناء أم هو الآن واقع % بخلاف الأخرى ~~فتقع بين مفردين وهو الغالب فيها نحو PageV03P197 | ^ ( ءأنتم أشد خلقا أم ~~السمآء ) ^ [ النازعات : 27 ] | وجملتين ليستا في تأويلهما كقوله | 1608 - # % فقلت أهي سرت أم عادني حلم % وقوله | 1609 - # % لعمرك ما أدري وإن كنت داريا % % شعيث ابن سهم شعيث ابن منقر % % وتختص ~~الأولى أيضا بأنها لا تستحق جوابا لأن المعنى معها ليس على الاستفهام فإن ~~الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب لأنه ms763 خبر بخلاف الأخرى | ( ويؤخر المنفي ~~فيهما ) أي الأولى والأخرى فيقال ( سواء على أجاء أم لم يجيء ) ( أقام زيد ~~أم لم يقم ) ولا يجوز سواء على لم يجيء أم جاء ولا ألم يقم أم قام فإن كان ~~ما قبلها وما بعدها مثبتا قدم ما شئت منهما | ( وفصل الثانية من معطوفها ~~أكثر لا واجب ولا ممنوع في الأصح ) مثال الفصل @QB@ أذلك خير أم جنة الخلد ~~@QE@ [ الفرقان : 15 ] | والوصل @QB@ أقريب أم بعيد ما توعدون @QE@ [ ~~الأنبياء : 109 ] والتأخير أعندك زيد أم عمرو ألقيت زيدا أم عمرا | وقيل لا ~~يجوز إلا الفصل وقيل لا يجوز إلا ضم أحدهما إلى الآخر مقدمين أو مؤخرين | ( ~~وقد تحذف الهمزة ) وتنوي كقوله | 1610 - # % لعمرك ما أدري وإن كنت داريا % بسبع رمين الجمر أم بثمان ) ^ | أي ~~أبسبع | وقرئ ^ ( سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم ) ^ [ البقرة : 6 ] ~~بهمزة واحدة PageV03P198 | ( و ) قد تحذف ( أم والمعطوف بها ) كقوله | 1611 ~~- # % دعاني إليها القلب إني لأمره % % سميع فما أدري أرشد طلابها % % أي أم ~~غي | ( و ) قد يحذف ( هو ) أي المعطوف بها ( دونها بتعويض لا ) نحو أزيد ~~عندك أم لا أزيد يقوم أم لا | ( قيل : و ) يحذف ( دونه ) أي دون تعويض وجعل ~~منه قوله تعالى @QB@ أفلا تبصرون أم @QE@ [ الزخرف : 51 ، 52 ] | أي أم ~~تبصرون ثم ابتدأ @QB@ أنا خير @QE@ [ الزخرف : 52 ] قال ابن هشام وهذا باطل ~~إذ لم يسمع حذف معطوف بدون عاطفة وإنما المعطوف جملة ^ ( أنا خير ) [ ~~الزخرف : 52 ] | ووجه المعادلة أن الأصل أم ينصرون ثم أقيمت الأسمية مقام ~~الفعلية والسبب مقام المسبب لأنهم إذ قالوا له ( أنت خير ) كانوا عنده ~~بصراء | قال الزمخشري ( و ) يحذف ( المعطوف عليه ) وجعل منه ^ ( أم كنتم ~~شهدآء ) [ البقرة : 133 ] أي ( أتدعون على الأنبياء اليهودية أم كنتم شهداء ~~) | ووافقه الواحدي وقدر أبلغكم ما تنسبون إلى يعقوب من إيصائه بنية ~~باليهود أم كنتم | ( و ) الثاني من قسمي أم ( منقطعة ) سميت بذلك لأن ~~الجملة بعدها مستقلة وهي PageV03P199 التي تقع ( بعد غير همزة الاستفهام ) ~~وذلك إما خبر محض نحو @QB@ تنزيل الكتاب لا ريب فيه ms764 من رب العالمين @QE@ [ ~~السجدة : 2 ] | أو همزة لغير استفهام نحو @QB@ ألهم أرجل يمشون بها أم لهم ~~أيد @QE@ [ الأعراف : 195 ] لأن الهمزة هنا للإنكار فهي بمعنى النفي | أو ~~الاستفهام بغير الهمزة نحو ^ ( هل يستووي الأعمى والبصير أم هل تستوي ~~الظلمات والنور ) ^ [ الرعد : 16 ] | واختلف في معناها ( فقال البصريون هي ~~بمعنى بل ) أي للإضراب ( والهمزة مطلقا ) | ( و ) قال ( الكسائي وهشام ) هي ~~( كبل وتاليها ) أي ما بعدها ( كمتلوها ) أي كما قبلها فإذا قلت قام زيد أم ~~عمرو فالمعنى بل قام عمرو | وإذا قلت هل قام زيد أم عمرو فالمعنى بل هل قام ~~عمرو | ورد بقوله تعالى @QB@ وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ~~@QE@ إلى قوله ^ ( أم نجعل الذين ءامنوا ) [ ص : 27 ، 28 ] الآية ف ( أم ) ~~لم يتقدمها استفهام وقد استؤنف بأم السؤال على جهة الإنكار والرد ولا يمكن ~~أن يكون ما بعدها موجبا فليس مثل ما قبلها | ( و ) قال ( الفراء ) هي ك ( ~~بل ) إذا وقعت ( بعد استفهام ) كقوله | 1612 - # % فوالله ما أدري أسلمى تغولت % أم النوم أم كل إلي حبيب % أي بل كل | ~~ورد بأن المعنى على الاستفهام أي بل أكل إلى حبيب لأنها لما تمثلت لعينه لم ~~يدر أذلك في النوم أم صارت من الغول لأن العرب تزعم أنها تبدو متزينة لتفتن ~~ثم لما جوز أن تكون تغولت داخله الشك فقال بل أكل إلي حبيب أي الغول وسلمى ~~كل منهما إلى حبيب | ( و ) قال ( قوم ) تكون ك ( بل ) إذا وقعت بعد ~~الاستفهام ( والخبر ) PageV03P200 | وقال ( أبو عبيدة ) هي ( كالهمزة مطلقا ~~) قال ومنه قوله تعالى ^ ( أم تريدون أن تسئلوا رسولكم ) ^ [ البقرة : 108 ~~] | ( و ) قال ( الهروي ) في ( الأزهية ) هي كالهمزة ( إن لم يتقدم ) عليها ~~( استفهام ) | ورد القولان بأنها لو كانت بمعنى الهمزة لوقعت في أول الكلام ~~وذلك لا يجوز فيها ولورودها للاستفهام بعده في قوله | 1613 - # % هل ما علمت وما استودعت مكتوم % أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم % فإنه ~~استأنف السؤال بأم عما بعدها مع تقدم الاستفهام لأن المعنى بل أحبلها لقوله ~~بعده | # % أم هل ms765 كبير بكى لم يقص عبرته % % إثر الأحبة يوم البين مشكوم % ( وتدخل ~~) أم هذه ( على هل ) كما تقدم ( و ) على ( سائر أسماء الاستفهام في الأصح ) ~~نحو ^ ( أماذا كنتم تعملون ) ^ [ النمل : 84 ] | ولا تدخل على حرفه وهو ~~الهمزة وبذلك استدل على أنها بمعنى بل والهمزة وإلا لدخلت عليها كما يدخل ~~عليها بل في قولك أقام زيد بل أقام عمرو | ولا بدع في دخولها على هل وإن ~~كانت للاستفهام فقد دخلت عليها الهمزة في قوله | 1615 - # % أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم % % PageV03P201 | وذهب الصفار إلى منع ~~دخول ( أم ) على ( هل ) وغيرها لأنه جمع بين أداتي معنى وقال لا يحفظ منه ~~إلا قوله | 1616 - # % أم هل كبير بكى % % وقوله | 1617 - # % أم هل لامني فيك لائم % % وقوله | 1618 - # % وما أنت أم ما ذكرها ربعية % % وقوله تعالى ^ ( أمن هذا الذي هو جند ~~لكم ) ^ [ الملك : 20 ] | ( أمن يرزقكم ) | قال أبو حيان وهذا منه دليل على ~~الجسارة وعدم حفظ كتاب الله | قال وقد دخلت على كيف في قوله | 1619 - # % أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به % % PageV03P202 | وعلى ( أين ) في قوله ~~: | 1620 - # % فأصبح لا يدري أيقعد فيكم % على حسك الشحناء أم أين يذهب % ( لا مفرد ) ~~أي لا تدخل عليه ( خلافا لابن مالك ) في قوله بذلك وأنه منه قولهم ( إنها ~~لإبل أم شاء ) لقول بعضهم ( إن هناك لإبلا أم شاء ) بالنصب | قال فهذا عطف ~~صريح يقوي عدم الإضمار في المرفوع | قال أبو حيان وابن هشام وقد خرق إجماع ~~النحويين في ذلك فإنهم اتفقوا على تقدير مبتدأ أي بل أهي شاء | وأما رواية ~~النصب إن صحت فالأولى أن يقدر فيها ناصب أي أم أرى شاء | ( قال أبو زيد ) ~~الأنصاري ( وترد ) أم ( زائدة ) واستدل بقوله : | 1621 - # % يا ليت شعري ولا منجا من الهرم % % أم هل على العيش بعد الشيب من ندم % # | أو # | أو ( قال المتقدمون هي لإحدى الشيئين أو الأشياء ) | قال ابن هشام وهو ~~التحقيق والمعاني التي ذكرها غيرهم مستفادة من غيرها | ( و ) قال ( ~~المتأخرون ) هي مع ذلك ( للشك ) من المتكلم نحو ms766 : @QB@ لبثنا يوما أو بعض ~~يوم @QE@ [ الكهف : 19 ] ( والإبهام ) بالموحدة على السامع نحوه @QB@ وإنا ~~أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ [ سبأ : 24 ] | ( والتخيير ~~والإباحة ) والفرق بينهما أن الثاني يجوز فيه الجميع نحو اقرأ فقها أو نحوا ~~بخلاف الأول نحو انكح هندا أو أختها PageV03P203 | قال ابن مالك وأكثر . . ~~. | ( والتفصيل ) بعد الإجمال نحو : @QB@ وقالوا كونوا هودا أو نصارى ~~تهتدوا @QE@ [ البقرة : 135 ] @QB@ قالوا ساحر أو مجنون @QE@ [ الذاريات : ~~52 ] أي قال بعضهم كذا وبعضهم كذا | ( والإضراب ) ك ( بل ) | ( قال قوم ) ~~تأتي له ( مطلقا ) كقوله تعالى : @QB@ وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ~~@QE@ [ الصافات : 147 ] | أي بل يزيدون وقول جرير : | 1622 - # % ماذا ترى في عيال قد برمت بهم % % لم أحص عدتهم إلا بعداد % # % كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية % لولا رجاؤك قد قتلت أولادي % ( و ) قال ~~سيبويه إذا وقعت ( بعد نفي أو نهي أو ) بعد ( إعادة العامل ) نحو ( ما ) ~~قام زيد أو ما قام عمرو أو ( لا تضرب زيدا أو لا تضرب عمرا ) | ( قال ~~الكوفية والأخفش والجرمي والأزهري وابن مالك و ) بمعنى ( الواو ) أي لمطلق ~~الجمع نحو : PageV03P204 | 1623 - # % لنفسي تقاها أو عليها فجورها % % أي وعليها | 1624 - # % جاء الخلافة أو كانت له قدرا % % أي وكانت | قال ابن مالك ومن أحسن ~~شواهده حديث : ( اسكن حرا ) فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد | وحديث ( ما ~~أخطأك سرف أو مخيلة ) PageV03P205 | وغيرهم تأول البيتين الأول على أن أو ~~فيه للإبهام | وأنها في الثاني للشك | وقال ابن هشام الذي رأيته في ديوان ~~جرير إذ كانت | وقال أبو حيان إنها الرواية المشهورة | ( زاد ابن مالك ) في ~~الكافية وشرحها ( والتقسيم ) نحو الكلمة اسم أو فعل أو حرف ولم يذكره في ~~التسهيل ولا شرحه بل قال تأتي للتفريق المجرد من الشك والإبهام والتخيير ~~قال وهذا أولى من التعبير بالتقسيم لأن استعمال الواو فيه أجود قال ومن ~~مجيئه بأو قوله : | 1625 - # % فقالوا لنا ثنتان لا بد منهما % % صدور رماح أشرعت أو سلاسل % قال ابن ~~هشام ومجيء الواو في التقسيم أكثر لا يقتضي أن ( أو ) لا ms767 تأتي له | ( و ) ~~قال ( الحريري ) والتقريب نحو ما أدري أسلم أو ودع وأذن أو أقام | قال ابن ~~هشام وهو بين الفساد لأن التقريب إنما استفيد من إثبات اشتباه السلام ~~بالتوديع فهي للشك | ( و ) قال ( ابن الشجري والشرط ) نحو لأضربنه عاش أو ~~مات أي إن عاش بعد الضرب وإن مات منه ولآتينك أعطيتني أو أحرمتني | قال ابن ~~هشام والحق أنها للعطف على بابها ولكن لما عطفت على ما فيه معنى الشرط دخل ~~فيه المعطوف PageV03P206 | ( و ) قال ( قوم ) من الكوفيين ( والتبعيض ) نحو ~~: @QB@ وقالوا كونوا هودا أو نصارى @QE@ [ البقرة : 135 ] | قال ابن هشام ~~والذي يظهر أنه أراد معنى التفصيل فإن كل واحد مما قبل أو التفصيلية وما ~~بعدها بعض لما تقدم عليهما من المجمل ولم يرد أنها ذكرت لتفيد مجرد معنى ~~التبعيض | ( ولا تأتي بعد همزة التسوية ) لأنها لأحد الشيئين أو الأشياء | ~~والتسوية تقتضي شيئين فصاعدا فلا يقال سواء كان كذا أو كذا | قال ابن هشام ~~وقد أولع بها الفقهاء وهو لحن والصواب الإتيان بأم | وفي الصحاح تقول سواء ~~علي أقمت أو قعدت وهو سهو | وفي الكامل أن ابن محيصن قرأ : ^ ( أو لم ~~تنذرهم ) ^ [ البقرة : 6 ] وهو من الشذوذ بمكان | قال أما همزة الاستفهام ~~فيعطف بعدها بأو نحو أزيد عندك أو عمرو | انتهى | وفي البديع قال سيبويه ~~إذا كان بعد ( سواء ) همزة الاستفهام فلا بد من ( أم ) اسمين كانا أو فعلين ~~تقول سواء علي أزيد في الدار أم عمرو وسواء علي أقمت أم قعدت | وإذا كان ~~بعدها فعلان بغير ألف الاستفهام عطف الثاني بأو تقول سواء علي قمت أو قعدت ~~| وإن كانا اسمين بلا ألف عطف الثاني بالواو تقول سواء علي زيد وعمرو ~~PageV03P207 | وإن كان بعدها مصدران كان الثاني بالواو وأو حملا عليها | ~~قال السيرافي فإذا قلت سواء علي قمت أو قعدت فتقديره إن قمت أو قعدت فهما ~~علي سواء فعلى هذا سواء خبر مبتدأ محذوف أي الأمران سواء والجملة دالة على ~~جواب الشرط المقدر | قال ابن الدماميني وبذلك تبين صحة قول الفقهاء ms768 وكأن ~~ابن هشام توهم أن الهمزة لازمة بعد كلمة سواء في أول جملتيها وليس كذلك # | إما # | ( إما ) بالكسر ( المسبوقة بمثلها لمعاني ( أو ) الخمسة ) الأول الشك ~~نحو جاء إما زيد وإما عمرو والإبهام نحو : ^ ( وءاخرون مرجون لأمر الله إما ~~يعذبهم وإما يتوب عليهم ) ^ [ التوبة : 106 ] | والتخيير نحو : @QB@ إما أن ~~تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا @QE@ [ الكهف : 81 ] | والإباحة نحو اقرأ إما ~~فقها وإما نحوا | والتفصيل نحو : @QB@ إما شاكرا وإما كفورا @QE@ [ الإنسان ~~: 3 ] وعبر عنه في التسهيل بالتفريق المجرد كما عبر به في أو | والفرق ~~بينها وبين ( أو ) في المعاني الخمسة أنها لتكررها يدل الكلام معها من أول ~~وهلة على ما أتى بها لأجله من شك أو غيره بخلاف ( أو ) فإن الكلام معها ~~أولا دال على الجزم ثم يؤتى ( بأو ) دالة على ما جيء بها لأجله ثم التحقيق ~~أن ( إما ) لأحد الشيئين أو الأشياء وهذه المعاني تعرض في الكلام من جهة ~~أخرى كما في أو | ( وأنكر قوم الإباحة ) في ( إما ) مع إثباتهم ذلك لأو | ( ~~و ) أنكر ( يونس وأبو علي ) الفارسي ( وابن كيسان وابن مالك كونها عاطفة ) ~~كما أن الأولى غير عاطفة وقالوا العطف بالواو التي قبلها وهي جائية لمعنى ~~من المعاني المفادة بأو PageV03P208 | وقال ابن مالك وقوعها بعد الواو ~~مسبوقة بمثلها شبيه بوقوع لا بعد الواو مسبوقة بمثلها في مثل لا زيد ولا ~~عمرو فيها و ( لا ) هذه غير عاطفة بإجماع مع صلاحيتها للعطف قبل الواو ~~فلتكن إما كذلك بل أولى | ( وادعى ابن عصفور الإجماع عليه ) أي على كونها ~~غير عاطفة كالأولى تخلصا من دخول عاطف على عاطف قال وإنما ذكروها في باب ~~العطف لمصاحبتها لحرفه | ( وقيل ) ( إما ) ( عطفت الاسم على الاسم والواو ) ~~عطفت ( إما على إما ) | قال ابن هشام وعطف الحرف على الحرف غريب | وقال ~~الرضي غير موجود | ( وقد تفتح همزتها ) والتزمه تميم وقيس وأسد كقوله : | ~~1626 - # % تلقحها أما شمال عرية % وأما صبا جنح العشي هبوب % ( و ) قد ( تبدل ~~الميم الأولى ياء ) مع كسر الهمزة وفتحها كقوله : | 1627 - # % لا تفسدوا آبا ms769 لكم % إيما لنا إيما لكم % وقوله : | 1628 - # % يا ليتما أمنا شالت نعامتها % % إيما إلى جنة إيما إلى نار % ( و ) قد ~~( تحذف الأولى ) كقوله : | 1629 - # % تهاض بدار قد تقادم عهدها % % وإما بأموات ألم خيالها % % PageV03P209 ~~| ونقل النحاس أن البصريين لا يجيزون فيها إلا التكرير وأن الفراء أجازه ~~إجراء لها مجرى ( أو ) في ذلك | ( أو ) تحذف ( الواو ) من الثانية فتنوى ~~كالبيت السابق | ( أو ) يحذف ( ما ) من الأولى أو الثانية كقوله : | 1630 - # % وقد كذبتك نفسك فاكذبنها % % فإن جزعا وإن إجمال صبر % ( أو ) تحذف ( ~~هي ) بكمالها ( مستغنى عنها ب ( وإلا ) أو بأو ) كقوله : | 1631 - # % فإما أن تكون أخي بصدق % % فأعرف منك غثي من سميني % # % وإلا فاطرحني واتخذني % % عدوا أتقيك وتتقيني % % وقوله : | 1632 - # % وقد شفني ألا يزال يروعني % % خيالك إما طارقا أو مغاديا % ( وهي مركبة ~~) من ( إن ) و ( ما ) الزائدة ( على الأصح ) وهو مذهب سيبويه وعليه بني ~~الاقتصار على ( إن ) وحذف ( ما ) | وقيل بسيطة واختاره أبو حيان لأن الأصل ~~البساطة لا التركيب PageV03P210 # | بل # | ( بل ) للإضراب فإن كانت بعد أمر أو إيجاب نقلت حكم ما قبلها لتاليها ~~المفرد وصار ما قبلها مسكوتا عنه لا يحكم له بشيء نحو اضرب زيدا بل عمرا ~~وجاء زيد بل عمرو | أو نفي أو نهي ( قررته ) أي حكمه له ( وجعلت ضده ~~لتاليها ) المفرد نحو ما قام زيد بل عمرو ولا تضرب زيدا بل عمرا | ( وجوز ~~المبرد النقل فيهما ) أي النفي والنهي أيضا على تقدير بل ما قام وبل لا ~~تضرب | قال ابن مالك وهو مخالف لاستعمال العرب كقوله : | 1633 - # % لو اعتصمت بنا لم تعتصم بعدى % % بل أولياء كفاة غير أوغاد % وقوله : | ~~1634 - # % وما انتميت إلى خثور ولا كشف % ولا لئام غداة الروع أوزاع % # % بل ضاربين حبيك البيض إن لحقوا % % شم العرانين عند الموت لذاع % ( ~~ومنع الكوفية و ) أبو جعفر ( بن صابر العطف بها بعد غيرهما ) | قال هشام ~~منهم محال ضربت عبد الله بل إياك | قال أبو حيان وهذا من الكوفيين مع كونهم ~~أوسع من البصريين في اتباع شواذ العرب دليل على أنه ms770 لم يسمع العطف بها في ~~الإيجاب أو على قلته | ولا يعطف بها بعد الاستفهام وفاقا PageV03P211 | ( ~~فإن تلاها جملة فللإبطال ) للمعنى الأول وإثباته لما بعد نحو : @QB@ أم ~~يقولون به جنة بل جاءهم بالحق @QE@ [ المؤمنون : 70 ] ( أو الانتقال ) من ~~غرض إلى آخر بدون إبطال نحو : @QB@ ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون ~~بل قلوبهم في غمرة @QE@ [ المؤمنون : 62 ، 63 ] | ( وليست ) حينئذ ( عاطفة ~~على الصحيح ) بل حرف ابتداء | ( وتزاد قبلها لا ) لتوكيد الإضراب بعد ~~الإيجاب كقوله : | 1635 - # % وجهك البدر لا بل الشمس لو لم % يقض للشمس كسفة وأفول % ولتوكيد تقرير ~~ما قبلها بعد النفي والنهي | ( ومنعها ) أي زيادة ( لا ) ( ابن درستويه بعد ~~النفي زاد ابن عصفور ) وبعد ( النهي ) أيضا قال لأنه لم يسمع ورد بقوله : | ~~1636 - # % وما هجرتك لا بل زادني شغفا % % هجر وبعد تراخى لا إلى أجل % % وقوله : ~~| 1637 - # % لا تملن طاعة الله لا بل % طاعة الله ما حييت استديما % % قال أبو حيان ~~ويقال في لا بل ( نا بن ) و ( لا بن ) و ( نا بل ) بإبدال اللامين أو ~~إحداهما نونا | ( وتزاد ( لا ) ضرورة ) # | حتى # | ( حتى ) هي ( كالواو ) لمطلق الجمع PageV03P212 | ( وقيل ) هي ( ~~للترتيب ) قال ابن مالك وهي دعوى بلا دليل ففي الحديث : # ( كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس ) وليس في القضاء ترتيب وإنما ~~الترتيب في ظهور المقضيات وقال الشاعر : | 1638 - # % لقومي حتى الأقدمون تمالئوا % % فعطف الأقدمون وهم سابقون | ( و ) ~~تفارق الواو في أحكام | ( لا يعطف ) إلا ما كان ( بعضا ) من المعطوف عليه ( ~~أو كبعض ) منه ( غاية له في رفعه أو خفضه ) نحو ( مات الناس حتى الأنبياء ) ~~و ( قدم الحجاج حتى المشاة ) وقوله : | 1639 - # % قهرناكم حتى الكماة فأنتم % تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا % % وقوله : | ~~1640 - # % ألقى الصحيفة كي يخفف رحله % % والزاد حتى نعله ألقاها % % فالنعل ليست ~~بعض الصحيفة والزاد ولكن كبعضه لأن المعنى ألقى ما يثقله | قال ابن هشام ~~والضابط أنها تدخل حيث يصح الاستثناء وتمتنع حيث يمتنع ولهذا لا يجوز ( ~~ضربت الرجلين حتى أفضلهما ) و ( لا صمت الأيام حتى يوما ) PageV03P213 | ( ~~وكذا لا تعطف ms771 إلا ما كان ( مفردا على الصحيح ) لأن الجزئية لا تتأتى إلا في ~~المفردات وقال ابن السيد يعطف بها الجمل كقوله : | 1641 - # % سريت بهم حتى تكل مطيهم % % برفع ( تكل ) عطفا على سريت | ونقل في ~~البسيط عن الأخفش أنها تعطف الفعل إذا كانت سببا كالفاء نحو ما تأتينا حتى ~~تحدثنا | ( قال ) ابن هشام ( الخضراوي و ) لا تعطف إلا ما كان ( ظاهرا ) ~~كما لا تجر إلا الظاهر قال في المغني ولم أره لغيره | ( ويعاد الجار معها ) ~~إذا عطفت على مجرور فرقا بينها وبين الجارة نحو مررت بالقوم حتى بزيد ثم ~~اختلف فيه هذه الإعادة | ( قال ابن عصفور ) يعاد ( رجحانا ) لا وجوبا | ( و ~~) قال ابن ( الخباز ) المصولي شارح ( ألفية ) ابن معط ( و ) أو عبد الله ( ~~الجليس ) صاحب ( ثمار الصناعة ) ( وجوبا و ) قال ( ابن مالك إن لم يتعين ~~للعطف ) وجب نحو اعتكف في الشهر حتى في آخره وإن تعينت له ( فلا لحصول ~~الفرق ) نحو عجبت من القوم حتى بنيهم وقوله : | 1642 - # % جود يمناك فاض في الخلق حتى % % بائس دان بالإساءة دينا % % ~~PageV03P214 | قال ابن هشام وهو حسن | وأما أبو حيان فرده وقال هي في ~~المثال جارة وفي البيت محتملة | ( والعطف بها قليل ومن ثم ) أي من أجل قتله ~~( أنكره الكوفية ) فقالوا لا يعطف بها ألبتة وحملوا نحو جاء القوم حتى أبوك ~~ورأيتهم حتى أباك ومررت بهم حتى أبيك على أن حتى فيه ابتدائية وأن ما بعدها ~~بإضمار عامل # | لا # | ( ( لا ) يعطف بها بعد أمر ) نحو اضرب زيدا لا عمرا | ( ودعاء ) نحو ~~غفر الله لزيد لا لبكر | ( وتحضيض ) نحو هلا تضرب زيدا لا عمرا ( وإيجاب ) ~~نحو ( جاء زيد لا عمرو ) و ( زيد قائم لا عمرو أو لا قاعد ) | ويقوم زيد لا ~~عمرو | ( وقال سيبويه ونداء ) نحو يا ابن أخي لا ابن عمي وأنكره ابن سعدان ~~وقال ليس هذا من كلامهم | قال أبو حيان وهذه شهادة على نفي والظن لسيبويه ~~أنه لم يذكره في كتابه إلا وهو مسموع | ( و ) قال ( الفراء واسم لعل ) نحو ~~لعل عمرا لا زيدا ms772 منطلق كما يجوز ذلك في اسم إن | ( وشرط السهيلي ) في ~~نتائج الفكر والأيذي في شرح الجزولية وأبو حيان في الارتشاف وابن هشام في ~~المغني ( تعاند متعاطفيها ) فلا يجوز جاءني رجل لا زيد أو لا عاقل لصدق اسم ~~الرجل عليه بخلاف لا امرأة أو عالم لا جاهل أو عمرو لا زيد | وعلله الأبذي ~~بأن ( لا ) تدخل لتأكيد المنفي وليس في مفهوم الكلام الأول ما ينفي الفعل ~~عن الثاني فإن أريد بذلك المعنى جيء بغير فيقال غير زيد وغير عاقل بخلاف ~~الأمثلة الأخيرة فإن مفهوم الخطاب يقضي من قولك جاء رجل PageV03P215 ونحوه ~~نفي المرأة ونحوها فدخلت ( لا ) للتصريح بما اقتضاه المفهوم | وللسبكي في ~~هذه المسألة مؤلف مستقل يشتمل على نفائس لخصتها في حاشية المغني | ( وضع ~~قوم العطف بها على معموم ماض ) فلم يجيزوا ( قام زيد لا عمرو ) مع إجازتهم ~~ذلك في المضارع قالوا لأنها تكون نافية للماضي ونفي الماضي لا يجوز وما جاء ~~منه حفظ ولم يقس عليه وقيل لأن العامل مقدر بعد العاطف ولا يقال لا قام ~~عمرو إلا على الدعاء | قال ابن هشام وهو مردود | فإنه لو توقفت صحة العطف ~~على تقدير العامل بعد الحرف لامتنع ليس زيد قائما ولا قاعدا | ولا يعطف بها ~~جملة لا محل لها في الأصح وقد يحذف متبوعها نحو ( أعطيتك لا لتظلم ) أي ~~لتعدل لا لتظلم # | لكن # | ( لن ) للاستدراك فإن وليها جملة فغير عاطفة بل حرف ابتداء سواء كانت ~~بالواو نحو : @QB@ ولكن كانوا هم الظالمين @QE@ [ الزخرف : 76 ] أو بدونها ~~كقوله : | 1643 - # % إن ابن ورقاء لا تخشى بوادره % % لكن وقائعه في الحرب تنتظر % ( وقال ~~ابن أبي الربيع ) هي عاطفة جملة على جملة ( ما لم تقترن بالواو ) أو وليها ~~( مفرد فشرطها تقدم نفي أو نهي ) نحو ما قام زيد لكن عمرو | لا تضرب زيدا ~~لكن عمرا | ( قال الكوفية أو إيجاب ) كبل لأنها مثلها في المعنى نحو قام ~~زيد لكن عمرو PageV03P216 | والبصريون منعوه لأنه لم يسمع فيتعين كونها حرف ~~ابتداء بعده الجملة فيقال لكن عمرو لم يقم | ( و ms773 ) الثاني ( ألا تقترن ~~بالواو ) فإن اقترنت به فحرف ابتداء لأن العاطف لا يدخل على عاطف نحو ما ~~قام زيد ولكن عمرو | ( وقيل لا تكون ) عاطفة ( معه ) أي مع المفرد ( إلا ~~بها ) أي بالواو قاله ابن خروف | ( وزعم يونس العطف بالواو دونها ) فلا ~~تكون عاطفة عنده أصلا لأنها لام لم تستعمل غير مسبوقة بواو وهو عنده عطف ( ~~مفرد ) على ( مفرد ) | ( و ) زعم ( ابن مالك ) أن العطف بالواو دونها لكن ( ~~عطف جملة حذف بعضها ) على جملة صرح بجميعها فالتقدير ولكن قام عمرو وعلل ~~ذلك بأن الواو لا تعطف مفردا على مفرد مخالف له في الإيجاب والسلب بخلاف ~~الجملتين المتعاطفتين فيجوز تخالفهما فيه نحو قام زيد ولم يقم عمرو | ( و ) ~~زعم ( ابن عصفور الواو زائدة لازمة ) والعطف بلكن | ( و ) زعم ( ابن كيسان ~~) أنها زائدة ( غير لازمة ) والعطف بلكن أيضا # | ليس # | ( وأثبت الكوفية العطف بليس ك ( لا ) ) فتكون حرفا واحتجوا بقوله : | ~~1644 - # % أين المفر والإله الطالب % والأشرم المغلوب ليس الغالب % أي لا الغالب ~~وفي الصحيح من قول أبي بكر بأبي شبيه بالنبي ليس بشبيه بعلي PageV03P217 | ~~والبصريون أولوا ذلك بأن المرفوع بعدها اسمها والخبر ضمير متصل محذوف ~~تخفيفا أي ليسه قلت الغاب وفي ذلك نظر على أن حذف خبر باب كان ضرورة | ( ~~وبه نطق الشافعي ) فإنه قال في ( الأم ) في أثناء مسألة ( لأن الطهارة على ~~الظاهر ليس على الأجواف ) أي لا ولا يصح أن يكون اسما ضميرا مستترا لوجوب ~~تأنيث الفعل حينئذ وقول الشافعي حجة في اللغة # | أي # | ( و ) أثبت الكوفيون أيضا العطف ( بأي ) نحو رأيت الغضنفر أي الأسد ~~وضربت بالعضب أي السيف والصحيح أنها حرف تفسير يتبع بعدها الأجلي للأخفي ~~لأنا لم نر عاطفا يصلح للسقوط دائما ولا ملازما لعطف الشيء على مرادفه وهذا ~~القول نقله في التسهيل عن صاحب المستوفي | قال أبو حيان ولا أدري من هو | ~~قال والعجب نسبته هذا المذهب إلى كتاب مجهول وهو مذهب الكوفيين ووافقهم ابن ~~صابر والسكاكي # | هلا # | ( و ) أثبت الكوفيون عطف ( هلا ) قالوا تقول العرب جاء زيد ms774 فهلا عمرو ~~وضربت زيدا فهلا عمرا فمجيء الاسم موافقا للأول في الإعراب دل على العطف ~~والصحيح أنها ليست من أدواته والرفع والنصب على الإضمار بدليل امتناع الجر ~~في ما مررت برجل فهلا امرأة # | إلا # | ( و ) أثبت الكوفيون عطف ( إلا ) وجعلوا منه قوله تعالى : ^ ( خالدين ~~فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك ) ^ [ هود : 107 ] أي وما شاء ~~ربك ورد PageV03P218 بقولهم ما قام إلا زيد | وليس شيء من أحرف العطف يلي ~~العوامل # | أين # | ( و ) أثبتوا عطف ( أين ) قالوا تقول العرب هذا زيد فأين عمرو ولقيت ~~زيدا فأين عمرا # | لولا ومتى # | ( و ) أثبت الكسائي العطف ( بلولا ومتى ) في قولك مررت بزيد فلولا عمرو ~~أو فمتى عمرو بالجر وأباه الفراء كالبصريين # | كيف # | ( و ) أثبت هشام العطف ( بكيف بعد نفي ) نحو ما مررت بزيد فكيف عمرو | ~~وقال سيبويه وهو رديء لا تتكلم به العرب | قال أبو حيان ودخول حرف العطف ~~على هذه الأحرف دليل على أنها ليست حروف عطف | ونسب ابن عصفور العطف بكيف ~~للكوفيين قال ابن بابشاذ ولم يقل به منهم إلا هشام وحده | قال في المغني ~~وقد قال به عيسى بن موهب واستدل بقوله : | 1645 - # % إذا قل مال المرء لانت قناته % % وهان على الأدنى فكيف الأباعد % % قال ~~هذا خطأ لاقترانها بالفاء والجر بإضافة مبتدأ محذوف أي فيكف حال الأباعد ~~على حد قراءة : @QB@ والله يريد الآخرة @QE@ [ الأنفال : 67 ] بالعطف ~~بالفاء وكيف مقحمة لإفادة الأولوية بالحكم PageV03P219 # | عطف بعض الأسماء على بعض # | مسالة ( يعطف بعض الأسماء على بعض ) فيعطف الظاهر على ظاهر ومضمر متصل ~~ومنفصل والمضمر المنفصل على مثله ومتصل وظاهر سواء صلح المعطوف لمباشرة ~~العامل أم لا فيجوز قام زيد وأنا وقمت أنا وزيد ورب رجل وأخيه | ( ومنع ~~الأبذي عطف ) ضمير ( منفصل على ظاهر ) | قال أبو حيان ووهم في ذلك وكلام ~~العرب على جوازه ومنه @QB@ ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم ~~@QE@ [ النساء : 131 ] | ( ولا يعطف على ضمير رفع متصل اختيارا إلا ) بعد ~~الفصل ( بفاصل ما ) ضميرا منفصلا أو غيره نحو : ^ ( كنتم ms775 أنتم وءاباؤكم ) ^ ~~[ الأنبياء : 54 ] ^ ( يدخلونها ومن صلح ) ^ [ الرعد : 23 ] | @QB@ ما ~~أشركنا ولا آباؤنا @QE@ [ الأنعام : 148 ] فصل في الأول بالضمير المذكور ~~وفي الثاني بالمفعول وفي الثالث بلا وقوله : | 1646 - # % لقد نلت عبد الله وابنك غاية % % فصل بالنداء وقوله : | 1647 - # % ملئت رعبا وقوم كنت راجيهم % % PageV03P220 | فصل بالتمييز | قال أبو ~~حيان ولا يكفي الفصل بكاف رويدك بل لا بد من التأكيد نحو رويدك أنت وزيدا | ~~ومن ترك الفصل ضرورة قوله : | 1648 - # % ورجا الأخيطل من سفاهة % % ما لم يكن وأب له لينالا % ( خلافا للكوفية ~~) في تجويزهم العطف عليه بلا فصل اختيارا | حكى مررت برجل سواء والعدم وفي ~~الصحيح كنت وأبو بكر وعمر وفعلت وأبو بكر وعمر وانطلقت وأبو بكر وعمر | أما ~~ضمير النصب فيجوز العطف عليه بلا فصل اتفاقا لأنه ليس كالجزء من الفعل ~~بخلاف ضمير الرفع | ( ولا يجب عود الجار في العطف على ضميره ) أي الجر ~~لورود ذلك في الفصيح بغير عود قال تعالى : @QB@ تساءلون به والأرحام @QE@ [ ~~النساء : 1 ] @QB@ وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين @QE@ [ الحجر ~~: 20 ] وسمع ما فيها غيره وفرسه قال : | 1649 - # % فما بك والأيام من عجب % % وهذا رأي الكوفيين ويونس والأخفش وصححه ابن ~~مالك وأبو حيان ( خلافا لجمهور البصرية ) في قولهم بوجوب إعادة الجار لأنه ~~الأكثر نحو : @QB@ فقال لها وللأرض @QE@ [ فصلت : 11 ] | @QB@ وعليها وعلى ~~الفلك @QE@ [ غافر : 80 ] | @QB@ ينجيكم منها ومن كل كرب @QE@ [ الأنعام : ~~64 ] | ^ ( نعبد إلهك وإله ءابائك ) ^ [ البقرة : 133 ] PageV03P221 | ~~واحتجوا بأن ضمير الجر شبيه بالتنوين ومعاقب له فلم يجز العطف عليه ~~كالتنوين وبأن حق المتعاطفين أن يصلحا لحلول كل منهما محل الآخر وضمير الجر ~~لا يصلح لحلوله محل المعطوف فامتنع العطف عليه | قال ابن مالك والجواب أن ~~شبه الضمير بالتنوين لو منع العطف عليه لمنع من توكيده والإبدال منه ~~كالتنوين ولا يمنعان بإجماع وأن الحلول لو كان شرطا لم يجز رب رجل وأخيه ~~ولا كل شاة وسخلتها بدرهم ولا : | 1650 - # % الواهب المائة الهجان وعبدها % % ونحو ذلك مما لا يصلح فيه الحلول | ( ~~وثالثها ) وهو رأي الجرمي والزيادي ( يجب ms776 ) العود ( أن لم يؤكد ) نحو مررت ~~بك وبزيد بخلاف ما إذا أكد نحو مررت بك أنت وزيد ومررت به نفسه وزيد ومررت ~~بهم كلهم وزيد | ( ويعطف ) بالحرف ( على ) معمول ( ومعمولي ومعمولات عامل ) ~~واحد ( لا ) معمولات عوامل ( ثلاثة بإجماع ) فيهما فيقال ضرب زيد عمرا وبكر ~~خالدا وظن زيد عمرا منطلقا وبكر جعفرا مقيما | وأعلم زيد عمرا بكرا مقيما ~~وعبد الله جعفرا عاصما راحلا | ولا يقال إن زيدا في البيت على فراش والقصر ~~نطع عمرا أي وإن في القصر على نطع عمرا بنيابة الواو عن ( إن ) و ( في ) و ~~( علي ) | ولا جاء من الدار إلى المسجد زيد والحانوت البيت عمرو بنيابتها ~~عن ( جاء ) و ( من ) و ( إلى ) | ( وفي ) العطف على معمولي ( عاملين ) ~~أقوال | ( منع سيبويه ) العطف ( مطلقا ) في المجرور وغيره وصححه ابن مالك ~~فلا يقال كان آكلا طعاما زيد وتمرا عمرو | ولا في الدار زيد والحجرة عمرو ~~لأنه بمنزلة تعديتين بمعد واحد وذلك لا يجوز ولأنه لو جاز لجاز من أكثر من ~~عاملين وذلك ممتنع بإجماع كما تقدم PageV03P222 | ( وجوزه شيخنا الكافيجي ~~وشرذمة ) مطلقا من المجرور وغيره قال لأن جزئيات الكلام إذا أفادت المعنى ~~المقصود منها على وجه الاستقامة لا يحتاج إلى النقل والسماع وإلا لزم توقف ~~تراكيب العلماء في تصانيفهم عليه | وقد نقل ابن مالك وغيره الإجماع على ~~الامتناع في غير المجرور | ورد ابن الحاجب نقل الجواز عن قوم مطلقا | وذكره ~~الفارسي في بعض كتبه عن قوم من النحويين | ونسب إلى الأخفش | ( وثالثها ) ~~يجوز ( إن كان أحدهما جارا ) حرفا أو اسما سواء تقدم المجرور المعطوف نحو ~~في الدار زيد والحجرة عمرو أم تأخر نحو وعمرو الحجرة | ( ورابعها ) يجوز ( ~~إن تقدم المجرور المعطوف ) سواء تقدم في المعطوف عليه أم لا بخلاف ما إذا ~~تأخر وهو رأي الأخفش والكسائي والفراء والزجاج وابن مضاء | ( وخامسها ) ~~يجوز ( إن تقدم ) المجرور ( في المتعاطفين ) نحو إن في الدار زيدا والحجرة ~~عمرا | ولا يجوز إن لم يتقدم فيهما وإن تقدم في المعطوف نحو إن زيدا في ~~الدار والحجرة عمرا ms777 وهو رأي الأعلم قال لأنه لم يسمع إلا مقدما فيهما ~~ولتساوى الجملتين حينئذ ومنه قوله تعالى : ^ ( وفي خلقكم وما يبث ومن دابة ~~ءايات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار ) ^ إلى قوله : ^ ( ءايات لقوم ~~يعقلون ) ^ [ الجاثية : 4 ، 5 ] وقوله : @QB@ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ~~@QE@ [ يونس : 26 ] | @QB@ والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة @QE@ [ يونس : ~~27 ] وقول الشاعر : | 1651 - # % وللطير مجرى والجنوب مصارع % % وأول ذلك من منع مطلقا على حذف حرف الجر ~~PageV03P223 | ( وسادسها ) يجوز ( في غير العوامل اللفظية ) ويمتنع فيها | ~~وغيرها هي الابتدائية فجوز نحو زيد في الدار والقصر عمرو لأن الابتداء رافع ~~لزيد ولعمرو أيضا فكأن العطف على معمول عامل واحد وهو رأي ابن طلحة | ( ~~وسابعها ) يجوز في غير اللفظية ( وفي ) اللفظية ( الزائدة ) لأنه عارض ~~والحكم للأول نحو ليس زيد بقائم ولا خارج أخوه وما شرب من عسل زيد ولا لبن ~~عمرو وإنما امتنع في العوامل اللفظية المؤثرة لفظا ومعنى وهذا رأي ابن ~~الطراوة | ( ويجوز عطف الاسم على الفعل والماضي على المضارع والمفرد على ~~الجملة وبالعكوس ) أي الفعل على الاسم والمضارع على المضارع والجملة على ~~المفرد ( في الأصح إن اتحدا ) أي المعطوف والمعطوف عليه ( بالتأويل ) بأن ~~كل الاسم يشبه الفعل والماضي مستقبل المعنى أبو المضارع ماضي المعنى ~~والجملة في تأويل المفرد بأن يكون صفة أو حالا أو خبرا أو مفعولا لظن نحو : ~~@QB@ يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي @QE@ [ الأنعام : 95 ] | @QB@ ~~إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله @QE@ [ الحديد : 18 ] | ^ ( يقدم قومه ~~يوم القيامة فأوردهم النار ) ^ [ هود : 98 ] | @QB@ إن شاء جعل لك خيرا من ~~ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا @QE@ [ الفرقان : 10 ] | ~~@QB@ أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة @QE@ [ الحج : 663 ] | أي ~~فأصبحت | 1652 - # % ولقد أمر على اللئيم يسبني % % فمضيت . . . . . . % أي مررت | @QB@ ~~دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما @QE@ [ يونس : 12 ] ف ( قاعدا ) عطف على ( ~~لجنبه ) لأنه حال فهو في تأويل المفرد | ( @QB@ بياتا أو هم قائلون @QE@ [ ~~الأعراف : 4 ] | عطف الجملة على المفرد لأنها حال أيضا أي قائلين | ومنع ~~المازني والمبرد والزجاج عطف الاسم على ms778 الفعل وعكسه لأن العطف أخو التثنية ~~فكما لا ينضم فيها فعل إلى اسم فكذا لا يعطف أحدهما على الآخر PageV03P224 ~~| وقال السهيلي يحسن عطف الاسم على الفعل ويقبح عكسه لأنه في الصورة الأولى ~~عامل لاعتماده على ما قبله فأشبه الفعل وفي الثانية لا يعمل فتمحض فيه معنى ~~الاسم ولا يجوز التعاطف بين فعل واسم لا يشبهه ولا فعلين اختلفا في الزمان ~~| ( و ) يجوز عطف الجملة ( الاسمية على الفعلية وبالعكس ) نحو قام زيد ~~وعمرو أكرمته ومنعه ابن جني مطلقا | ( وثالثها ) يجوز بالواو فقط ولا يجوز ~~بغيرها قاله الفارسي وبني عليه منع كون الفاء عاطفة في ( خرجت فإذا الأسد ~~حاضر ) | ( وأما ) عطف ( الخبر على الإنشاء وعكسه فمنعه البيانيون وابن ~~مالك ) في باب المفعول معه في شرح التسهيل وابن عصفور في شرح الإيضاح ونقله ~~عن الأكثرين | ( وجوزه الصفار وجماعة ) واستدلوا بقوله تعالى : ^ ( وبشر ~~الذين ءامنوا ) ^ [ البقرة : 25 ] | @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ [ يونس : 87 ] ~~وقول الشاعر : | 1653 - # % وإن شفائي عبرة مهراقة % % فهل عند رسم دارس من معول % % والمانعون ~~أولوا ذلك بأن الأمرين في الآيتين معطوفان على ( قل ) مقدرة قبل ( يا أيها ~~) أو على أمر محذوف تقديره في الأولى ( فأنذر ) وفي الثانية ( فأبشر ) ~~PageV03P225 كما قال الزمخشري في : @QB@ واهجرني مليا @QE@ [ مريم : 46 ] ~~إن التقدير فاحذرني واهجرني لدلالة ( لأرجمنك ) على التهديد وإن الفاء في ~~قوله : فهل إلى آخره لمجرد السببية # | جوازحذف المعطوف بالواو مع الواو # | مسألة ( يجوز حذف المعطوف بالواو معها ) كقوله تعالى : @QB@ سرابيل ~~تقيكم الحر @QE@ [ النحل : 81 ] أي والبرد | @QB@ بيدك الخير @QE@ [ آل ~~عمران : 26 ] أي والشر @QB@ وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل @QE@ ~~[ الشعراء : 22 ] أي ولم تعبدني | ( وكذا الواو ) يجوز حذفها ( دونه ) أي ~~دون المعطوف بها ( في الأصح ) كذلك الحديث : # ( تصدق رجل من ديناره من درهمه من صاع بره من صاع تمره ) وحكي ( أكلت ~~سمكا لحما تمرا ) | وقال | 1654 - # % كيف أصبحت كيف أمسيت مما % % يغرس الود في فؤاد الكريم % % أي وكيف | ~~ومنع ذلك ابن جني والسهيلي وابن الضائع لأن الحروف دالة على معاني في نفس ~~المتكلم وإضمارها ms779 لا يفيد معناها وقياسا على حروف النفي والتأكيد والتمني ~~والترجي وغير ذلك إلا أن الاستفهام جاز إضماره لأن للمستفهم هيئة تخالف ~~هيئة الخبر وأول المسموع من ذلك على البدل | ( و ) يجوز حذف ( الفاء ~~ومتبوعها ) أي المعطوف عليه بها نحو : @QB@ فمن كان منكم مريضا أو على سفر ~~فعدة @QE@ [ البقرة : 184 ] أي فأفطر PageV03P226 | ( وأنكره ابن عصفور ) ~~وقال إنما حذف المتبوع فقط | ( وقل في أو ) أي حذفها أو متبوعها نحو ( صلى ~~رجل في إزار ورداء في إزار وقميص في إزار وقباء ) أي ( أوفى ) | وقال ~~الهذلي : | 1655 - # % فهل لك أو من والد لك قبلنا % % أي فهل لك من أخ أو والد | ( ويغني ~~المعطوف بالواو عن المتبوع بعد حرف جواب ) فيقال لمن قال ألم تضرب زيدا بلى ~~وعمرا ولمن قال خرج زيد نعم وعمرو | ( وتقدم المعطوف ) على المعطوف عليه ( ~~ضرورة ) كقوله : | 1656 - # % عليك ورحمة الله السلام % % ( وجوزه الكوفية ) في الاختيار ( إن كان ~~بالواو ) كما مثل ( قيل أو ( الفاء ) أو ( ثم ) أو ( أو ) ( لا ) ) كقوله : ~~| 1657 - # % أأطلال دار بالنياع فحمت % سألت فلما استعجمت ثم صمت % أي سألت فحمت ~~وقوله : | 1658 - # % فلست بنازل إلا ألمت % برجلي أو خيالتها الكذوب % PageV03P227 | أي ~~الكذوب أو خيالها | ( و ) إن ( لم يؤد إلى وقوع العاطف صدرا أو ) إلى ( ~~مباشرته عاملا غير متصرف و ) إن ( لم يكن التابع مجرورا ) بل مرفوعا كما ~~تقدم أو منصوبا كقوله : | 1659 - # % لعن الإله وزوجها معها % % هند الهنود طويلة البظر % ( ولا ) كان ( ~~العامل لا يستغني بواحد ) فإن فقد شرط من هذه لم يجز في الاختيار عند ~~الكوفيين ولا في الضرورة عند البصريين فلا يقال وعمرو زيد قائمان ولا إن ~~وعمرا زيدا قائمان ولا مررت وعمرو بزيد ولا اختصم وعمرو زيد | ( وخالف ثعلب ~~في الأخير ) فل يشترطه وجوز التقديم وإن لم يستغن العامل بواحد | ( ويطابق ~~الضمير المتعاطفين بعد الواو ) نحو زيد وعمرو منطلقان ومررت بهما ( ويفرد ~~بعد غيرهما غالبا ) مراعي فيه التأخير أو التقديم نحو : @QB@ وإذا رأوا ~~تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما @QE@ [ الجمعة : 11 ] | وندرت ~~المطابقة في ms780 قوله تعالى : @QB@ إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما @QE@ ~~[ النساء : 135 ] | ( وفي الفاء وثم الوجهان ) المطابقة وهي احسن في الفاء ~~والإفراد وهو أحسن في ثم للتراخي بين المعطوف والمعطوف عليه نحو زيد فعمرو ~~أو ثم عمرو قائمان أو قائم | ( وفصل الواو والفاء ) من المعطوف بهما ( ~~ضرورة ) كقوله : | 1660 - # % يورثه مالا وفي الحي رفعة % لما ضاع فيها من قروء نسائكا % % ~~PageV03P228 | ( و ) فصل ( غيرهما ) من حروف العطف ( سائغ بقسم أو ظرف ) ~~سواء كان المعطوف اسما نحو قام زيد ثم والله عمرو وما ضربت زيدا لكن في ~~الدار عمرا | أم فعلا نحو قام زيد ثم في الدار قعد أو ثم أو بل والله قعد | ~~هكذا نقله أبو حيان عن الأصحاب معترضا بعد إطلاق ابن مالك جواز الفصل من ~~غير استثناء الواو والفاء وتقييده بما إذا لم يكن فعلا | ( ولا يتقدم على ~~الكل معمول معطوفها ) فلا يقال في ( زيد قائم وضارب عمرا ) ( عمرا وضارب ) # | العطف على اللفظ وعلى المحل بشرط # | ( مسألة ) ( الأصل العطف على اللفظ وشرطه إمكان توجه العامل ) إلى ~~المعطوف فلا يجوز في نحو ما جاءني من امرأة ولا زيد إلا الرفع عطفا على ~~الموضع لأن ( من ) الزائدة لا تعمل في المعارف | ( ويجوز ) العطف ( على ~~المحل بهذا الشرط ) أي إمكان توجه العامل أيضا فلا يجوز مررت بزيد وعمرا ~~لأنه لا يجوز مررت زيدا وأجازه ابن جني | ( و ) شرطه ( أصالة الموضع ) فلا ~~يجوز هذا الضارب زيدا وأخيه لأن الوصف المستوفي لشروط العمل الأصل إعماله ~~لا إضافته لالتحاقه بالفعل | وأجازه البغداديون تمسكا بقوله : | 1661 - # % . . . . . . . . . . . . . . منضج % صفيف شواء أو قدير معجل % ( و ) ~~شرطه ( وجود المجوز ) أي الطالب لذلك المحل ( على الأصح ) فيهما فلا يجوز ~~إن زيدا وعمرو قائمان لأن الطالب لرفع ( عمرو ) هو الابتداء وهو ضعيف وهو ~~التجرد وقد زال بدخول ( إن ) ولا ( إن زيدا قائم وعمرو ) على العطف ~~PageV03P229 | وقال الكوفيون وبعض البصريين لا يشترط المجوز فجوزوا ~~الصورتين ومنع الأولى من لم يشترطه من البصريين لتوارد عاملين وهو ( إن ) و ~~( الابتداء ) على معمول واحد وهو ms781 ( الخبر ) | ( و ) يجوز العطف ( على ~~التوهم ) نحو ليس زيد قائما ولا قاعد بالجر على توهم دخول الباء في الخبر | ~~( وشرطه ) أي الجواز ( صحة دخول العامل المتوهم ) ( و ) شرط ( حسنه كثرته ) ~~أي كثرة دخوله هناك ولهذا حسن قول زهير : | 1662 - # % بدا لي أني لست مدرك ما مضى % % ولا سابق شيئا إذا كان جائيا % % وقول ~~الآخر : | 1663 - # % ما الحازم الشهم مقداما ولا بطل % % ولم يحسن قول الآخر : | 1664 - # % وما كنت ذا نيرب فيهم % ولا منمش فيهم منمل % % لقلة دخول الباء على ~~خبر كان بخلاف خبر ( ليس ) و ( ما ) | والنيرب النميمة PageV03P230 والمنمل ~~كثيرها والمنمش المفسد ذات البين | ( ووقع ) العطف ( على التوهم في أنواع ~~الإعراب ) في الجر وقد تقدم والرفع حكى سيبويه إنهم أجمعون ذاهبون وإنك ~~وزيد ذاهبان على توهم أنه قال ( هم ) والنصب قاله الزمخشري في قوله تعالى : ~~@QB@ فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب @QE@ [ هود : 71 ] وقوله : @QB@ ~~ودوا لو تدهن فيدهنون @QE@ [ القلم : 9 ] على معنى أن تدهن | والجزم | قال ~~الخليل وسيبويه في قوله : @QB@ فأصدق وأكن @QE@ [ المنافقون : 10 ] ~~والفارسي في قوله : @QB@ إنه من يتق ويصبر @QE@ [ يوسف : 90 ] جزما على ~~معنى تشبيه مدخول الفاء بجواب الشرط | ومن الموصولة بالشرطية وإذا وقع ذلك ~~في القرآن عبر عنه بالعطف على المعنى لا التوهم أدبا PageV03P231 # | خاتمة في تابع المنادى # | ( خاتمة ) في توابع مخصوصة ( تابع المنادى المبني إن كان مضافا أو شبهه ~~نصب مطلقا ) لأن الأصل في تابعه النصب لكونه منصوب المحل وتأكد ذلك ~~بالإضافة وشبهها كقوله : | 1665 - # % أزيد أخا ورقاء إن كنت ثائرا % % عائد على المحرم لتأنثيث خبره وهو ~~ميته نعم جاز في ضمير مذكر | وهذا ( ما ) دام ( لم تكن الإضافة غير محضة ) ~~فإن كانت ( فيجوز رفعه ) نحو يا زيد الحسن الوجه | ( وجوز الكوفية و ) أبو ~~بكر ( بن الأنباري رفع النعت المضاف ) إضافة محضة لأن الأخفش حكى يا زيد بن ~~عمرو بالرفع | وغيرهم قالوا هو شاذ قال ابن مالك لاستلزامه تفضيل الفرع على ~~أصله لأن المضاف لو كان منادى لم يجز فيه إلا النصب فلو جوز رفع نعته ms782 مضافا ~~لزم إعطاء المضاف تابعا تفضيلا عليه مستقلا PageV03P232 | ( و ) جوز ( ~~الفراء ) رفع ( التوكيد والعطف ) نسقا قياسا في الثاني وسماعا في الأول حكى ~~الأخفش ( يا تميم كلكم ) بنصبه عند الجمهور ورفعه عند الأخفش | والجمهور ~~أولوه على القطع مبتدأ أي كلكم مدعو | ( أو ) كان ( مفردا جاز ) أي الرفع ~~حملا على اللفظ والنصب على المحل نحو يا رجل الطويل والطويل ويا تميم ~~أجمعون وأجمعين ويا زيد والغلام والغلام | ( وأوجب الكوفية نصب الثلاثة ) ~~أي النعت والتوكيد والنسق | ورد بالسماع قال تعالى : @QB@ يا جبال أوبي معه ~~والطير @QE@ [ سبأ : 10 ] قرئ في السبع بالنصب والرفع وقالت العرب : | 1667 ~~- # % ألا يا زيد والضحاك سيرا % % وبالرفع ( و ) أوجب ( الأخفش نصب نعت ~~العلم وتوكيده ) إتباعا على المحل كما يجب في ( جاءت حذام العاقلة ) بالرفع ~~حملا عليه ولا يجوز الكسر إتباعا للفظ قال وما ورد من ذلك مضموما فحركته ~~حركة إتباع لا إعراب | ( و ) أوجب ( رفعهما ) أي النعت والتوكيد ( في ) حال ~~تبعية ( النكرة ) المقصودة لأن الضمة عنده في ( يا رجل ) ليست ضمة بناء بل ~~إعراب | وأصله ( يا أيها الرجل ) حذفت ( أي ) فبقي على إعرابه كما كان ~~PageV03P233 | والجمهور قالوا لما حذفت وحل محلها وصار هو المنادى حكم له ~~بحكمه فبني كما بنيت ( نعم البدل والعطف ) بالحرف عند الجمهور ( كمستقل ) ~~فما كان منهما مضافا أو شبهه نصب أو مفردا أو نكرة مقصودة رفع كما لو دخلت ~~عليه ( يا ) لأن البدل يقدر فيه مثل عامل المبدل منه والنسق شبيه به بصحة ~~تقدير العامل قبله ولاستحسان ظهوره توكيدا كما يظهر مع البدل نحو يا زيد ~~رجلا صالحا يا زيد بطة | ( إلا للمنسوق ذا أل فالوجهان ) الرفع والنصب ~~جائزان فيه لامتناع تقدير حرف النداء قبله فأشبه النعت | ( وفي الأرجح ) ~~منهما أقوال أحدها الرفع وهو رأي الخليل وسيبويه والمازني لأنه أكثر ما سمع ~~وللمشاكلة في الحركة | ثانيها النصب وهو رأي أبي عمرو وعيسى بن عمر ويونس ~~والجرمي لأن ما فيه أل لم يل حرف النداء فلم يجعل لفظه كلفظ ما ولي الحرف ~~ولأن أكثر القراء قرأوا ms783 به في @QB@ والطير @QE@ [ سبأ : 10 ] | ( ثالثها ) ~~الأرجح ( النصب إن كانت ) أل فيه ( للتعريف ) لأنه حينئذ شبيه بالمضاف | ~~والرفع إن لم تكن له بل للمح الصفة ( كاليسع ) لعدم شبهه حينئذ به وهذا رأي ~~المبرد | ( وجوز المازني والكوفية نصب العطف ) بالحرف ( المفرد ) حملا على ~~المحل نحو يا زيد وعمرا يا عبد الله وعمرا | ( ومنع ) أي النصب ( الأخفش في ~~العطف على نكرة ) مقصودة وأوجب الرفع | ( وفي نعت المضموم المنون ضرورة ~~المفرد الوجهان ) الرفع والنصب | ( و ) في نعت ( المنصوب ) المفرد المنون ~~ضرورة ( النصب ) فقط لأن المنادى حينئذ معرب منصوب لفظا ومحلا PageV03P234 ~~| ( فإن نون مقصور ) نحو يا فتى للضرورة ( بني ) النعت ( وعلى ما نون ) في ~~المنادي فإن نوى الضم جاز الأمران أو النصب تعين | ( وتابع ) المنادي ( ~~المعرب ينصب ) سواء كان مفردا أو مضافا لأن رفعه إنما جاز إذا كان لفظ ~~متبوعه شبيها بالمرفوع | ( إلا البدل كمستقل ) فينصب إذا كان مضافا ويرفع ~~إلى كان مفردا لما تقدم | ولا يكون إلا صالحا لمباشرة حرف النداء ( وكذا ~~النسق ) كمستقل ( في الأصح ) | ويقابله قول الكوفية والمازني السابق أنه ~~يجوز نصبه إذا كان مفردا | قال أبو حيان بل هو هنا أولى منه هناك | ( ومنع ~~الأكثر وصف النكرة المقصودة ) وحكى يونس أنهم وصفوه بالمعرفة وأجروه مجرى ~~العلم المفرد | ( و ) منع ( الأصمعي ) وصف المنادى ( المبني ) لأنه شبيه ~~بالمضمر والمضمر لا ينعت | والجمهور على الجواز لكثرة وروده ولأن مشابهة ~~المنادى للضمير عارضة فكان القياس ألا تعتبر مطلقا كما لا تعتبر مشابهة ~~المصدر لفعل الأمر في نحو ضربا زيدا لكن اعتبرت مشابهته في النداء استحسانا ~~فلا يراد على ذلك كما أن فعال العلم لما بني حملا على فعال الأمر لم يتعد ~~إلى سائر أحواله | ( و ) منع ( قوم ) منهم الفراء والسيرافي وصف ( المرخم ) ~~قالوا لأنه لا يرخم الاسم إلا وقد علم ما حذف منه ومن يعني به فإن احتيج ~~إلى النعت فرد ما سقط منه أولى | وأجازه الجمهور لوروده قال : | 1668 - # % أحار بن عمرو كأني خمر % % وما ذكر من الدليل ممنوع لأن الاسم يرخم إذا ms784 ~~علم ما حذف منه وإن لم يعلم من يعني به | ( وثالثها ) يمنع ( إن أتم ) لأنه ~~للفظ يختص بالنداء فأشبه نحو قل وفسق PageV03P235 وفساق بخلاف ما إذا انتظر ~~فيجوز وصفه لأن المحذوف كالموجود | ( ورابعها ) يجوز في الحالين لكنه ( ~~قبيح ) وعليه ابن السراج | ( و ) منع ( الأخفش عطف نكرة مقصودة أو إشارة ) ~~على المنادى فلا يقال يا زيد ورجل ولا وهذا | أما الأول فلأن ( أل ) لا ~~تحذف إلا ذا ولي الاسم حرف النداء | وأما الثاني فلأن المشار لا يكون منادى ~~إلا إذا وليه حرف النداء | وجوزهما المبرد في المقتضب | وقولي ( كما لا ~~يبدلان ) أي النكرة المقصودة والإشارة | ( ولا ذو أل ) من المنادى | ( و ) ~~منع ( المازني عطف الأول العاري من أل ) | ( و ) اعتقد ( قوم بناء النعت ~~إذا رفع ) | لأنهم رأوا حركتها كحركة المنادى | حكاه في ( النهاية ) | ( ~~وضمير المنادى ) الواقع في ( التابع ) يأتي ( بلفظ غيبة ) وهي الأصل ( وكذا ~~) بلفظ ( خطاب ) اعتبارا بما عرض له من الحضور بالمواجهة وقد اجتمعا في ~~قوله : | 1669 - # % فيا أيها المهدي الخفا من كلامه % % كأنك تضغو في إزارك خرنق % ويقال ~~يا تميم كلهم وكلكم ويا زيد نفسه ونفسك ( خلافا للأخفش ) في منعه أن يأتي ~~بلفظ الخطاب | ( وتابع اسم لا ) التي لنفي الجنس ( يرفع وينصب مطلقا ) سواء ~~كان هو والاسم مفردا أم لا متصلا بالمتبوع أم منفصلا نعتا أو غيره من ~~التوابع أما النصب فاتباعا لمحل اسم ( لا ) | وأما الرفع فلمحل ( لا ) مع ~~اسمها فإن رفع بالابتداء | وقال في شرح الكافية على محل اسم ( لا ) فإن ( ~~لا ) عامل ضعيف فلم ينسخ عمل الابتداء لفظا وتقديرا | نحو لا رجل ظريف أو ~~ظريفا في الدار لا رجل فيها ظريف أو ظريفا لا أحد رجل أو رجلا فيها لا ماء ~~ماء باردا أو ماء بارد PageV03P236 | 1670 - # % فلا أب وابنا مثل مروان وابنه % % لا رجل وامرأة في الدار لا رجل قبيحا ~~أو قبيح فعله عندك لا طالعا جبلا ظريف أو ظريفا حاضرا | ( إلا البدل قيل أو ~~النسق المعرفة فيجب رفعه ) ولا يجوز نصبه لأن البدل في ms785 تقدير العامل و ( لا ~~) لا تدخل على المعارف نحو لا أحد زيد فيها وكذا النسق عند من قال إنه يحل ~~محل المعطوف عليه نحو لا غلام فيها ولا زيد | ومن لم يقل ذلك أجاز نصبه | ( ~~و ) ألا ( التوكيد ) اللفظي ( والعطف ) بالحرف ( المكرر معه ( لا ) والنعت ~~المفرد لمبني لم يفصل فيجوز فتحها أيضا ) كما يجوز رفعها ونصبها | مثال ~~الأول لا ماء ماء باردا بالأوجه الثلاثة والثالث لا رجل ظريف فيها | ~~والثاني لا حول ولا قوة إلا بالله | 1671 - # % لا أم لي إن كان ذاك ولا أب % % 1672 - # % لا نسب اليوم ولا خلة % % PageV03P237 | والفتح في الثلاثة ( تركيبا ) ~~وجاز لأنها من تمامه | ( وقيل إعرابا في النعت ) حملا على المحل وحذف ~~تنوينه للمشاكلة | ( ولك في المعطوف عليه حينئذ ) أي حين تكرار ( لا ) مع ~~المعطوف ( الرفع ) على الفاء ( لا ) الداخلة عليه وإعمالها عمل ليس ( ~~فيمتنع نصب المعطوف ) لعدم نصب المعطوف عليه لفظا ومحلا ويجوز الفتح على ~~التركيب والرفع على إلغاء الثانية وعطف الاسم بعدها على ما قبلها أو ~~إعمالها عمل ( ليس ) نحو : | 1673 - # % فلا لغو ولا تأثيم فيها % % و @QB@ لا بيع فيه ولا خلة @QE@ [ البقرة : ~~254 ] | ( ومنع قوم ) من المغاربة ( رفع نعت ) اسم ( لا ) ( المعرب ) ~~وأوجبوا ألا يتبع إلا على اللفظ | ( و ) منع ( قوم النعت المضاف أو شبهه ) ~~الجاري على المفرد وأوجبوا إتباعه على اللفظ | ( و ) منع ( يونس نصب العطف ~~المكرر بلا ) وأوجب فتحه لاستقلاله فلا يجوز تنوينه كما لا يجوز تنوين ~~المنادى المفرد المعرفة | وأجيب بجعل ( لا ) زائدة مؤكدة PageV03P238 | ( ~~وتابع اسم إن المكسورة إن كان نسقا جاز رفعه بعد استكمال الخبر ) لا قبله ~~كقوله : | 1674 - # % فإن لنا الأم النجيبة والأب % % ويجوز نصبه وهو الأصل والوجه كقوله : | ~~1675 - # % إن الربيع الجود والخريفا % % يدا أبى العباس والصيوفا % % والرفع ( ~~على الابتداء ) والخبر محذوف لدلالة خبر إن عليه ( وقيل ) عطفا ( على موضع ~~اسم إن ) فإن كان مرفوعا على الابتداء وقائل هذا لا يشترط في العطف على ~~المحل وجود المجوز | ( وقيل ) عطفا على محل ( إن واسمها ) فإنه رفع على ms786 ~~الابتداء فهو على هذين من عطف المفردات وعلى الأول من عطف الجمل | ( وجوزه ~~الكسائي ) أي الرفع ( قبل ) استكمال ( الخبر مطلقا ) ظهر الإعراب فيه أم لم ~~يظهر نحو إن زيدا وعمرو قائمان وإن هذا وزيد قائمان | ( و ) جوزه ( الفراء ~~بشرط بناء الاسم ) كقوله تعالى : ^ ( إن الذين ءامنوا والذين هادوا ~~والصابئون ) ^ [ المائدة : 69 ] | الآية وقول الشاعر : | 1676 - # % فإني وقيار بها لغريب % % PageV03P239 | قال ابن مالك ويصلح أن يكون ~~هذا وشبهه حجة للكسائي | ويقول بناء الاسم في الآية والبيت وقع اتفاقا ورفع ~~المعطوف هو الحجة والأصل التسوية بين المعرب والمبني في إجراء التوابع ~~عليهما | وسيبويه يحمل الآية والبيت على أن المعطوف فيهما منوي التأخير | ~~وأسهل منه تقدير خير قبل العاطف مدلول عليه بخبر ما بعده وقد قرئ @QB@ إن ~~الله وملائكته @QE@ [ الأحزاب : 56 ] بالرفع وهو شاهد للكسائي | ( وقيل ) ~~إنما جوزه الفراء بشرط ( خفاء إعرابه ) أي الاسم لئلا يتنافر اللفظ كذا ~~حكاه عنه أبو حيان وغيره | ( وجوزه الخليل إن أفرد الخبر ) نحو إن زيدا ~~وعمرو قائم وقوله : | 1677 - # % فإني وقيار بها لغريب % % بخلاف ما إذا جمع نحو إن زيدا وعمرا قائمان | ~~( ومثلها ) أي ( إن ) في جواز العطف على خبرها بالرفع بالشرط المذكور ( أن ~~المفتوحة ولكن ) نحو ^ ( أن الله بريء من المشركين ورسوله ) ^ [ التوبة : 3 ~~] | 1678 - # % ولكن عمي الطيب الأصل والخال % % PageV03P240 | وقيل لا يجوز العطف ~~بالرفع على اسمها لمخالفتها للمكسورة لما في ( لكن ) من معنى الاستدراك | ~~ولكون أن لا تقع إلا معمولة فلا مساغ للابتداء فيها | ( وثالثها ) وعليه ~~ابن مالك ( إن صلح الموضع للجملة ) جاز العطف بالرفع وإلا فلا | وصلاحيته ~~لها بأن يتقدم عليها علم أو معناه كالآية المذكورة ونحو علمت أن زيدا منطلق ~~وعمرو ( دون الباقي ) أي ليت ولعل وكأن فلا يجوز العطف عليها بالرفع لما ~~فيها من المخالفة لذلك بتغيير المعنى | ( و ) دون ( غير النسق ) من التوابع ~~فلا يجوز فيها إلا النصب ( على الأصح فيهما ) | وأجازه الفراء في ليت ~~وأخواتها بعد الخبر مطلقا وقبله بالشرط المذكور عنه واحتج بقوله : | 1679 - # % يا ليتني وأنت يا لميس ms787 % % في بلد ليس به أنيس % وأجيب بأن تقديره وأنت ~~معي والجملة حالية | وجوزه الجرمي والزجاج والفراء أجازه أيضا في سائر ~~التوابع بعد الخبر مطلقا وقبله بشرطه ووافقه الجرمي والزجاج في الصورة ~~الأولى نحو إن هذا زيد العاقل وإن هذا العاقل زيد وإن هذا أخوك قائم وإن ~~هذا نفسه قائم وسمع إنهم أجمعون ذاهبون | ( وقيل ) في ( غير نسق إن ) ~~المكسورة ( ولكن ) من توابعهما ( الخلاف ) المتقدم في نسقها من الرفع بعد ~~الخبر في قول وقبله مطلقا في قول وشرط البناء في قول | ولا يجوز في تابع ما ~~عداهما إلا النصب | ( أما عطف الجملة على هذه الحروف وما عملت فيه رفعا ) ~~نحو إن زيدا قائم وعمرو ذاهب ( فاتفاق ) أي جاز اتفاقا ويكون غير داخل في ~~معناها | ( وجوز الكسائي رفع نسق أول ) مفعولي ظن ( إذا لم يظهر الإعراب في ~~المسند إليهما ) نحو أظن عبد الله وزيدا قاما أو يقومان أو ( ما لهما كثير ~~) بخلاف قائمين أو قائما | وخالفه الفراء والبصريون وهذا النقل عنه هو ~~الصواب | وقال أبو حيان خلاف ما التسهيل من نقله اشتراط خفاء إعراب الثاني ~~ممثلا PageV03P241 له ( لظننت زيدا صديقي وعمرو ) | ( ويجوز نصب نسق الجملة ~~المعلقة ) لأن محلها نصب نحو علمت لزيد منطلق وعمرا قائما | ( وتابع ~~المجرور بالمصدر ) فاعلا أو مفعولا ( يجري على اللفظ ) قطعا | ( ومنع ~~سيبويه والمحققون ) الإجراء ( على المحل ) لأن شرطه أنه يكون محرزه لا ~~يتغير عنه التصريح به | وهنا لو صرح برفع الفاعل أو نصب المفعول لتغير ~~العامل بزيادة تنوين | وجوزه الكوفيون وجماعة من البصريين وجزم به ابن مالك ~~لورود السماع به كقوله : | 1680 - # % طلب المعقب حقه المظلوم % % وقوله : | 1681 - # % مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل % % وفي قراءة الحسن : ^ ( عليهم لعنة ~~الله والملائكة والناس أجمعون ) ^ [ البقرة : 161 ] | وقوله : | 1682 - # % مخافة الإفلاس والليانا % % PageV03P242 | ثم الاختيار عند هؤلاء الحمل ~~على اللفظ قال الكوفيون إلا أن يفصل بين التابع والمتبوع بشيء فيستويان نحو ~~يعجبني ضرب زيد عمرا وبكرا | ( وثالثها يجوز في عطف وبدل ) دون النعت ~~والتوكيد وهو رأي الجرمي لأن العطف والبدل عنده ms788 من جملة أخرى فالعامل في ~~الثاني غير العامل في الأول بخلاف الصفة والتأكيد فالعامل فيهما واحد ومحال ~~وهما شيء واحد لأن يكون الشيء مجرورا مرفوعا أو مجرورا منصوبا | ( وقيل ) ~~يجوز ( بشرط ذكر الفاعل ) فيقال عجبت من شرب الماء واللبن زيد ( ولا يجوز ~~حذفه ) | ( ويجب ) الإتباع على المحل بلا خلاف ( إذا كان المفعول المضاف ~~إليه ضميرا اختيارا ) نحو يعجبني إكرامك زيدا وعمرا بالنصب | ولا يجوز ~~الإتباع على اللفظ إلا في ضرورة | ( ويجوز في تابع المفعول ) مع الجر ~~والنصب حيث قلنا به ( الرفع على تأويله ) أي المصدر ( بمبني ) أي بحرف ~~مصدري موصول بفعل مبني ( للمفعول ) بناء على جواز ذلك فيه وهو الأصح كما ~~تقدم في مبحث إعماله | ( ويجريان ) أي الإتباع على اللفظ والمحل ( وفي تابع ~~مجرور اسم الفاعل العامل ) | كقوله : | 1683 - # % هل أنت باعث دينار لحاجتنا % % أو عبد رب أخا عون بن مخراق % % ~~PageV03P243 | ( وإلا النعت والتوكيد فاللفظ ) يتعين فيهما ( في الأصح ) ~~لأنه لم يسمع فيهما الإتباع على المحل | وقيل يجوز المحل فيهما قياسا على ~~مجرور المصدر | قال ابن مالك بل أولى لأن إضافته في نية الانفصال | ولأنه ~~أمكن في عمل الفعل من المصدر | ( ومنع قوم المحل في تابع معرف بأل مثنى أو ~~جمع ) على حدة فلا يقال هذان الضاربا زيد أو الضاربو زيد أخاك وعمرا ~~وأوجبوا الجر | وجوز ابن عصفور والأبذي الأمرين | ( و ) منع ( المبرد اللفظ ~~في تابع غيرهما ) أي المفرد أو المكسر أو الجمع بألف وتاء ( العاري من أل ~~ولو أضيف لما هي فيه أو ) إلى ( ضميره ) أو ضمير ما هي فيه فلا يقال ( هذا ~~الضارب الجارية وغلام المرأة أو أخيها ) أو الضراب أو الضاربات الرجل أخيك ~~وزيد وأوجب النصب | وجوز سيبويه الأمرين فإن لم يكن عاريا من أل جازا بلا ~~خلاف نحو الضارب الغلام والجارية | ( وجوز أهل الكوفة وبغداد جر تابع ~~منصوبه ) أي اسم الفاعل فيقال هذا ضارب زيدا وعمرو | وأوجب غيرهم النصب ~~بناء على اشتراط المحرز في العطف على المحل | ( ولا يجوز في تابع معمول ) ~~الصفة ( المشبهة ) إلا اللفظ ms789 أي الإتباع عليه إن رفعا فرفع وإن نصبا فنصب ~~وإن جرا فجر PageV03P244 | ( و ) جوز ( الفراء رفع تابع مجرورها ) لأنه ~~فاعل في المعنى نحو مررت بالرجل الحسن الوجه نفسه وأنفه | وغيره قال لم ~~يسمع ذلك | ( و ) جوز ( أهل بغداد جر عطف منصوبها ) نحو هذا حسن وجها ويد ~~كأنك قلت حسن وجه ويد | ولا خلاف أنه لا يعطف على مجرورها بالنصب فلا يقال ~~هو حسن الوجه والبدن PageV03P245 # | العوارض الإخبار ب ( الذي ) وفروعه # | ( الكلام في الإخبار ) بكسر الهمزة ويقال له باب المخاطبة وهو نوع من ~~أنواع الابتداء أفرد بالذكر للتمرين | ( الإخبار بالذي وفروعه ) من المثنى ~~والجمع المؤنث ( أن يتقدم ) الذي مبتدأ ويؤخر الاسم الذي يقال أخبر عنه ~~بالذي ( أو خلفه ) وهو الضمير المنفصل عن المتصل ( خبرا ) عنه ( و ) يتوسط ~~( ما ) في الجملة ( بينهما صلة ) للذي ( عائدها ضمير غائب يخلف الاسم في ~~إعرابه الذي كان له ) قبل الإخبار كقولك في الإخبار عن ( زيد ) من ( ضربت ~~زيدا ) الذي ضربته زيد وعن التاء ( الذي ضرب زيدا أنا ) | وبهذا ظهر أن ~~الإخبار ليس بالذي ولا عن الاسم بل بالاسم عن الذي | قال ابن السراج وذلك ~~لأنه في المعنى مخبر عنه | قال أبو حيان ويحتمل أن الباء بمعنى عن وعن ~~بمعنى الباء كما تقول سألت عنه وسألت به فكأنه قال أخبر بهذا الاسم أي صيره ~~خبرا | وقال غيره الباء هنا للسببية لا للتعدية وكأنه قيل أخبر بسبب الذي ~~أي بسبب جعلها مبتدأ | قال بدر الدين بن مالك وكثيرا ما يصار إلى هذا ~~الإخبار لقصد الاختصاص أو تقوي الحكم أو تشويق السامع أو إجابة الممتحن | ( ~~وجوز أبو ذر ) مصعب ابن أبي كثير الخشني ( عوده ) أي الضمير ( مطابقا للخبر ~~) في الخطاب فيقال في الإخبار عن التاء من ضربت ( الذي ضربت أنت ) حملا على ~~المعنى لأن الذي هو أنت كما يجوز الوجهان في أنت الذي قام وأنت الذي قمت ~~وفرق هنا بأنه يلزم أن يكون فائدة الخبر حاصلة في المبتدأ وذلك خطأ بخلافة ~~هناك قال أبو حيان PageV03P246 وقياس قوله جواز ذلك ms790 في ضمير المتكلم إذ لا ~~فرق فيقال الذي قمت أنا | ( و ) جوز ( المبرد تقدم المخبر به ) على الذي مع ~~قوله إن الأحسن تأخيره وعلى قول الجمهور بوجوب تقديم ( الذي ) المراد حيث ~~لا مانع فإن كان هناك استفهام وجب تقديمه كقولك في الإخبار عن ( أي ) من ( ~~أيهم قائم ) ( أيهم الذي هو قائم ) ومن أي رجل كان أخاك ( أيهم الذي هو كان ~~أخاك ) هكذا قال أبو حيان وفيه نظر لما سيأتي | ( و ) يخبر ( بأل إن صدرت ~~الجملة ) التي هي منها ( بفعل موجب ) يصلح لأن ( يصاغ منه صلتها ) فتقول في ~~الإخبار عن ( زيد ) من ( قامت جارية زيد ) ( القائم جاريته زيد ) فإن لم ~~تصدر بفعل نحو زيدا ضرب عمرو أو صدرت بفعل غير موجب أو موجب لا يصلح أن ~~يصاغ منه صلة لأل كيذر ويدع لم يخبر بأل | ( فإن رفعت ) صلة أل ( ضمير ~~غيرها ) أي غير أل ( وجب إبرازه ) كأن يخبر بها عن زيد من ضربت زيدا فتقول ~~الضاربه أنا زيد بإبراز الضمير لأن أل لزيد وأنا لغير أل بخلاف ما إذا ~~أخبرت عن ( زيد ) من ( خرج زيد ) أو التاء من ( ضربت زيدا ) فتقول ( الخارج ~~زيد والضارب زيدا أنا ) لأن مرفوع الصلة ضمير أل | ( فإن كان الاسم ) ~~المخبر به ( ظرفا ) فإن كان متصرفا ( لم يتوسع فيه ) قبل الإخبار ( قرن ~~الضمير ب ( في ) ) كأن يخبر عن اليوم من ( قمت اليوم ) فتقول ( والذي قمت ~~فيه اليوم ) أو عن خلفك من ( قعدت خلفك ) فتقول ( الذي قعدت فيه خلفك ) | ~~فإن كان مما يتوسع فيه قبل وصل الفعل إليه بنفسه حالة الإخبار | ( وشرط هذا ~~الاسم ) المخبر عنه في هذا الباب ( إمكان الفائدة به لا ) ما لا يفيد نحو ( ~~ثواني الأعلام ) المضافة من الكنى وغيرها كبكر من ( أبي بكر ) و ( قزح ) من ~~( قوس قزح ) ( ولا ) ثواني المركبات ترتيب ( المزج ) إذا أعربت إعراب ~~المتضايفين ( خلافا للمازني ) حيث جوز الإخبار عن الاسم الذي ليس تحته معنى ~~واستدل بأن العرب قد أخبرت عنه في كلامها قال : | 1684 - # % أو حيث علق قوسه قزح % % PageV03P247 | ورد ms791 بأن ( قزح ) اسم للشيطان ~~وكأن العرب قد وضعت قوسا للشيطان فيكون من أكاذيبها | ( و ) شرطه ( الغنى ~~عنه بأجنبي ) يوضع مكانه قبل الإخبار لأنك تضع بدل ( زيد ) في ( ضربت زيدا ~~) مثلا ( عمرا ) بخلاف الهاء في نحو ( زيد ضربته ) لا يجوز فيه ( زيد ضربت ~~عمرا ) ( أو ) الغنى عنه ( بمضمر لا حال وتمييز ) فلا يصح الإخبار عنهما ~~لأنهما لا يكونان مضمرين | قال أبو حيان وكذا ما ربط به من اسم ظاهر أو ~~إشارة فلا يصح الإخبار عن زيد من ( زيد ضربت زيدا ) ولا عن ذلك من قوله ~~تعالى : @QB@ ولباس التقوى ذلك خير @QE@ [ الأعراف : 26 ] | وكذا لا يصح ~~الإخبار عن مجرور حتى ونحوهما مما لا يجر المضمر | ( و ) شرطه ( قبوله ~~الرفع ) بخلاف ما لا يقبله كالظرف والمصدر غير المتصرفين وما لزمه كأيمن في ~~القسم وما التعجبية | ( و ) شرطه ( قبوله التأخر ) هو ( أو خلفه ) كالتاء ~~من ضربت فإنها وإن لم تقبل التأخير فخلفها يقبله وهو الضمير المنفصل أعني ( ~~أنا ) | ( لا لازم الصدر ) كأسماء الشرط والاستفهام وكم الخبرية وضمير ~~الشأن فلا يجوز الإخبار عن شيء من ذلك | ( وقيل إلا ) اسم ( الاستفهام ) ~~فإنه يجوز الإخبار عنه ويلزم الصدر فيقال في ( أيهم قائم ) أيهم الذي هو ~~قائم وفي ( أيهم ضربت ) ( أيهم الذي إياه ضربت | ( و ) شرطه ( قبوله ~~الإثبات لا ) ما لزم النفي ( كأحد وعريب ) وكتيع وطوري واسم فعل نساخ منفي ~~كليس وما زال وإخوته PageV03P248 | ( و ) شرطه ( ألا يعود الضمير على شيء ~~قبله ) كالهاء في زيد ضربته والضمير في ( منطلق ) من ( زيد منطلق ) لأنك لو ~~أخبرت عنها لجعلت مكانها ضميرا وذلك الضمير يطلبه زيد والموصول ولا جائز أن ~~يعود إليهما وإن أعدته إلى أحدهما بقي الآخر بلا رابط فامتنع الإخبار | ( ~~وقيل ) بل ( الشرط ألا يكون ) الضمير قبل الإخبار ( رابطا ) كما في زيد ~~ضربته فإن عاد على سابق وليس رابطا جاز الإخبار عن ضمير ( لقيته ) وإن كان ~~عائدا على شيء قاله الأستاذ أبو علي الشلوبين | قال الشلوبين الصغير وهذا ~~غير صحيح ولا يوجد في كلام العرب إذ لا يفهم المعنى ms792 المراد منه في الجملة | ~~قال أبو حيان والذي نذهب إليه هو الشرط الأول وهو اختيار الجزولي | ( و ) ~~شرطه ( كون بعض ما يوصف به من جملة صالحة ) للوصف بأن تكون خبرية عارية من ~~معنى التعجب غير مستدعية كلاما ليصح كونها صلة بخلاف غير الخبرية ونحوها | ~~( أو جملتين في حكم ) جملة ( واحدة ) كجملتي الشرط والجزاء فإنها تصلح ~~للوصف فيصلح في هذا الباب كأن يخبر عن ( زيد ) من قولك ( إن تضرب زيدا ~~أضربه ) فتقول الذي إن تضربته أضربه زيد | ( و ) شرطه ( أن يتحد العامل في ~~المتعاطفين ) بأن كان الذي يراد الإخبار عنه معطوفا ومعطوفا عليه فتقول في ~~( قام زيد وعمرو ) ( الذي قام وعمرو وزيد ) بخلاف ما إذا اختلف | قال أبو ~~حيان وذلك لا يتصور إلا في العطف على التوهم نحو ( زيد لم يقم ولا بصديقك ) ~~تريد ( زيد ليس بقائم ولا بصديقك ) فلا يجوز الإخبار عن قولك بصديقك لأن ~~عامل الجر ليس موجودا في المعطوف عليه فما اتحد العامل في المعتاطفين | ( ~~والأصح جوازه ) في هذا الباب ( عن ضمير المتكلم والمخاطب ) ومنعه بعضهم قال ~~لأنك إذ ذاك تضع موضعهما ضمير غيبة وهو أعم منهما ووضع PageV03P249 الأعم ~~موضع الأخص لا يجوز وأجيب بمنع ما ذكره | مثاله قولك في الإخبار عن ( أنا ) ~~من ( أنا [ قائم ] ) و ( أنت ) من ( أنت قائم ) ( الذي هو قائم أنا ) و ( ~~الذي هو قائم أنت ) | أما ضمير الغائب فنقل ابن عصفور أنه لا خلاف في جوازه ~~عنه | ( و ) الأصح جوازه في ( خبر باب كان الجامد ) كما يجوز في خبر باب ~~المبتدأ وباب إن وباب ظن الجامد بلا خلاف | مثاله فيها ( من كان زيد أخاك ) ~~( الذي كان إياه أو كأنه زيد أخوك ) وفي باب المبتدأ | ( الذي زيد هو أخوك ~~) وفي باب إن ( الذي إن زيدا هو أخوك ) وفي باب ظن ( الذي ظننت زيدا إياه ~~أخوك ) والأحسن وصل الضمير فيقال ( الذي ظننته زيدا أخوك ) | ونقل ابن ~~الدهان عن بعضهم منع الإخبار عن خبر كان مطلقا لأنه في معنى الجملة ~~واستقبحه ابن السراج قال لأنه ليس ms793 بمفعول على الحقيقة وليس إضماره متصلا ~~إنما هو مجاز وهذا يخدش نفي ابن عصفور الخلاف في الجواز أما المشتق فسيأتي ~~| ( و ) الأصح جوازه عن ( المصدر المخصص ) بوصف أو إضافة كقولك في ( قام ~~زيد قياما حسنا أو قيام الأمير ) الذي قامه زيد قيام حسن أو قيام الأمير ( ~~لا ) عن ( غيره ) وهو المؤكد | وقيل لا يجوز المخصص أيضا وقيل يجوز عن ~~المؤكد أيضا | ( و ) الأصح جوازه عن ( المفعول له ) واختاره ابن الضائع ~~فتقول في الإخبار عن ( إجلالا ) من ( قمت إجلالا لك ) ( الذي قمت له إجلال ~~لك ) وصحح ابن عصفور المنع لأن في الإخبار عنه تغييرا عن حاله من الرفع ~~وغيره | ( و ) الأصح جوازه في المفعول ( معه ) واختاره أيضا ابن الضائع ~~وصححه أبو حيان فنقول في الإخبار عن ( الطيالسة ) من ( جاء البرد والطيالسة ~~) ( التي جاء البرد وإياها الطيالسة ) وصحح ابن عصفور المنع في الإخبار لما ~~فيه من التغيير عن حاله وأجب بأن التغيير موجود في كل اسم أريد الإخبار عنه ~~PageV03P250 | ( و ) الأصح ( منعه في كل خبر مشتق ) لمبتدأ أو كان أو إن أو ~~ظن | وقيل يجوز فيقال في ( قائم ) من ( زيد قائم ) أو مع ناسخ ( الذي زيد ~~هو قائم ) و ( الذي كان زيد إياه قائم ) و ( الذي إن زيدا هو قائم ) و ( ~~الذي ظننت زيدا إياه قائم ) و و ( الذي ظننته زيدا قائم ) | ( و ) الأصح ( ~~منعه ) في ( مرفوع نحو عسى ) من جوامد أفعال باب المقاربة وأجازه ابن أبي ~~الربيع فيقال ( والذي عسى أن يقوم زيد ) ورد بأن عسى لا تصلح للصلة لأنها ~~خبرية | أما المتصرفة ككاد وأوشك فيجوز الإخبار عن مرفوعها نحو ( الذي كاد ~~يضرب عمرا زيد ) في ( كاد زيد يضرب عمرا ) | ( ويجوز في كل من المتعاطفين ~~بغير أم ) تقول في ( قام زيد وعمرو ) مخبرا عن المعطوف عليه ( الذي قام هو ~~وعمرو زيد ) | وعن المعطوف ( الذي قام زيد وهو عمرو ) وقس عليه العطف بسائر ~~الحروف فإن كان العطف بأم لم يجز الإخبار لا عن المعطوف ولا عن المعطوف ~~عليه ( و ) يجوز في ( سائر ms794 التوابع ) أي باقيها ( مع المتبوع ) فيقال في ~~باب النعت في ( مررت برجل عاقل ) ( والذي مررت به رجل عاقل ) | وفي باب ~~التأكيد في ( قام زيد نفسه ) ( والذي قام زيد نفسه ) | وفي باب البدل في ( ~~قام زيد أخوك ) ( الذي قام زيد أخوك ) | ( وقيل يجوز في بدل دون متبوعه ~~وعكسه ) فيقال الذي قام زيد هو أخوك والذي قام هو أخوك زيد والصحيح المنع ~~كما في بابي النعت والتأكيد | ( وضعفه المازني في ياء المتكلم ) | ويجوز ( ~~في الموصول ) بأن يجعل مكان الموصول وصلته ضميرا لأنهما شيء واحد ويحيل ~~الموصول وصلته خبرا فيقال في الإخبار عن الذي من قولك ( ضربت الذي ضربته ) ~~( الذي ضربته الذي ضربته ) | ( و ) يجوز ( في المتنازع فيه ويبقى الترتيب ) ~~فيقال في الإخبار عن ( زيد ) من ضربني وضربته زيد ( الذي ضربني وضربته زيد ~~) PageV03P251 | ( فإن كان ) الإخبار ( بأل والمخبر عنه غيره ) أي غير ~~المتنازع فيه ( فخلف ) | قال أبو حيان في شرح التسهيل إذا كان المعطوف ~~والمعطوف عليه من جملتين فعليتين بينهما ارتباط فأردت الإخبار ( بأل ) عن ~~بعض أسماء الجملتين فمنع ذلك قوم وأجازه آخرون | ثم اختلفوا فذهب الأخفش ~~إلى أنه يسبك من الفعلين اسما فاعل وتدخل أل عليهما ويوفيا عوائدهما ~~ويجعلهما جميعا كشيء واحد | ويعطف مفرد على مفرد فيقال في الإخبار عن التاء ~~من ( ضربت وضربني زيد ) ( الضارب زيدا والضاربه هو أنا ) | وذهب قوم من ~~البغداديين إلى نحو ذلك إلا أنهم يحذفون العوائد فيقولون في الإخبار عن ~~التاء من ( ظننت وظنني زيد عالما ) الظان والظان عالما زيد أنا | وقياس قول ~~الأخفش الظانة إياه والظان عالما زيد أنا | وذهب المازني إلى مراعاة ~~الترتيب وهو كأصحاب الحذف إلا أنه يجعل الكلام جملتين اسميتين كما كانا ~~فعليتين فتقول ( الضاربه أنا والضاربي زيد ) | وذهب الفارسي والجرجاني إلى ~~أنه تدخل أل على الأول خاصة فتقول ( الظانة أنا إياه وظنني عالما زيد ) ~~فهذه خمسة مذاهب ذكرها أبو إسحاق إبراهيم ابن أصبغ في كتابه المسمى ب ( ~~رءوس المسائل في الخلاف ) PageV03P252 # | 3 العدد # | أي هذا مبحثه ( يؤنث بالتاء ثلاثة ) فما فوقها ( إلى ms795 العشرة ) أي معها ~~( إن كان المعدود مذكرا مذكورا ) نحو أربعة أيام وعشرة رجال | ( وكذا ) إن ~~كان المعدود المذكر ( محذوفا على الأفصح ) نحو صمت خمسة أي خمسة أيام ويجوز ~~فصيحا ترك التاء وعليه @QB@ أربعة أشهر وعشرا @QE@ [ البقرة : 234 ] ( من ~~صام رمضان وأتبعه ستا من شوال ) وحكى الكسائي ( صمت من الشهر خمسا ) | ( ~~وتحذف التاء ) من ثلاثة إلى عشرة ( إن كان ) المعدود ( مؤنثا ) حقيقة أو ~~مجازا نحو @QB@ سبع ليال @QE@ [ الحاقة : 7 ] وعشر وشعر إماء | ( أو اسم ~~جمع أو ) اسم ( جنس ) كل منهما ( مؤنث غير نائب عن جمع مذكر ولا مسبوق بوصف ~~يدل على التذكير ) نحو عندي ثلاث من الإبل وثلاث من البط وخمس من النخل | ~~بخلاف اسم الجمع المذكر كتسعة رهط وثلاثة نفر | واسم الجنس المذكر ومدركة ~~السماع كعنب وسدر وموز وقمح | نصت العرب على تذكيرها وتأنيث البط والنخل | ~~واستعملت سائر أسماء الجنس كالبقر مؤنثة ومذكرة قالوا والغالب عليها ~~التأنيث | وبخلاف المؤنث منها النائب عن جمع مذكر كقولهم ثلاثة أشياء ~~وثلاثة رجلة لأنهما نائبان عن جمع مفرديهما إذ عدل من جمع ( شيء ) على ( ~~أفعال ) إلى ( فعلاء ) ومن جمع ( راجل ) على ( أفعال ) كصاحب وأصحاب إلى ~~فعلة | وبخلاف المسبوق بوصف يدل على التذكير نحو ثلاثة ذكور من البط وأربعة ~~فحول من الإبل فإن التأنيث في جميع ما ذكره PageV03P253 | والنكتة في إثبات ~~التاء في المذكر أن العدد كله مؤنث وأصل المؤنث أن يكون بعلامة التأنيث ~~وتركت من المؤنث لقصد الفرق ولم يعكس لأن المذكر أصل وأسبق فكان بالعلامة ~~أحق ولأنه أخف وأبعد عن اجتماع علامتي تأنيث | ( والعبرة ) في التذكير ~~والتأنيث ( باللفظ غالبا لا بالمعنى وقد يعتبر ) في ذلك المعنى ( بقلة ) ~~فيجاء بالتاء مع لفظ مؤنث لتأويله بمذكر كقوله | 1685 - # % ثلاثة أنفس وثلاث ذود % % وقوله | 1686 - # % وقائع في مضر تسعة % % أول الأنفس بالأشخاص والوقائع بالمشاهد | ويترك ~~مع لفظ مذكر لتأويله بمؤنث كقوله | 1687 - # % وإن كلا با هذه عشر أبطن % % أول ( الأبطن ) بالقبائل | ( و ) العبرة ~~أيضا في التذكير والتأنيث ( بالمفرد ) لا الجمع فيقال ثلاثة سجلات وثلاثة ~~دنينيرات ( خلافا ms796 لأهل بغداد ) فإنهم يعتبرون لفظ الجمع فيقولون ثلاث سجلات ~~وثلاث حمامات بغير هاء وإن كان الواحد مذكرا PageV03P254 | ( و ) العبرة ( ~~في الصفة النائبة عن الموصوف بحاله ) أي الموصوف لا بحال الصفة فيقال رأيت ~~ثلاثة ربعات بالتاء إذا أردت ( رجالا ) وثلاث ربعات بحذفها إذا أردت نساء ~~اعتبارا بحال الموصوف وعليه @QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها @QE@ [ ~~الأنعام : 160 ] أسقط التاء اعتبارا بحال الموصوف وهو الحسنات ولم يعتبر ~~المثل | ( ويعطف العشرون وأخوته ) من ثلاثين إلى تسعين ( على النيف ) وهو ( ~~ما دون العشرة ) من واحد إلى تسعة | ( إن قصد به التعيين ) فيقال في المذكر ~~واحد وعشرون واثنان وعشرون إلى تسعة وتسعين وفي المؤنث واحدة وعشرون ~~واثنتان أو ثنتان وعشرون إلى تسع وتسعين ولا يقال في شيء مما دون العشرة ~~نيف إلا وبعده عشرون أو إحدى إخوته | وإلا أي وإن لم يقصد التعيين ( فبضعة ~~في المذكر وبضع في المؤنث ) يعطف عليهما العشرون وإخوته فيقال عندي بضعة ~~وعشرون رجلا وبضع وعشرون امرأة وهما بكسر الباء من بضعت الشيء قطعته كأنه ~~قطعة من العدد | ( ولا يختصان ) أي البضعة والبضع ( بالعشرة فصاعدا ) بل ~~يستعملان وإن لم يعطف عليهما عشرة ولا عشرون ومنه قوله تعالى @QB@ في بضع ~~سنين @QE@ [ الروم : 4 ] | ( خلافا للفراء ) في قوله إنهما لا يستعملان إلا ~~مع العشرة ومع العشرين إلى التسعين | ثم هما اسم عدد مبهم من ثلاث إلى تسع ~~وبذلك فارقه النيف فإنه من واحد وفارقه أيضا في أنه يكون للمذكر والمؤنث ~~بغير هاء وفي أنه يختص بالعشرة فصاعدا وهو من أناف على الشي إذا زاد عليه | ~~( وتبني العشرة معه ) أي مع الاسم المضموم إليه وهو النيف عند قصد التعيين ~~وبضعة وبضع عند عدمه لتضمنه معنى حرف العطف الذي هو الأصل في العدد | وترك ~~اختصارا ( على ) حركة لأنه معرب الأصل وكانت ( الفتح ) طلبا لتخفيف | فيقال ~~أحد عشر وإحدى عشرة وثلاثة عشر وثلاث عشرة وبضعة عشر وبضع عشرة | ( وجوز ~~الكوفية ) إضافته أي النيف أو البضع ( إليها ) أي العشرة واستدلوا بقوله ~~PageV03P255 | 1688 - # % بنت ثماني عشرة من حجته ms797 % % وأجيب بأنه ضرورة إذ لا معنى لهذه الإضافة ~~لأنها إما بمعنى اللام أو من | والنيف ليس للعشرة ولا منها بل هو زيادة ~~عليها | ( و ) جوز ( الأخفش إعرابها مضافة ) إلى اسم بعدها ( كبعلبك ) ~~فيقال هذه خمسة عشرك ببقاء الصدر مفتوحا وتغيير آخر العجز بالعوامل | ( و ) ~~جوز ( الفراء ) حينئذ إعرابها ( كابن عرس ) فيقال هذه خمسة عشرك ومررت ~~بخمسة عشرك بإعراب الأول على حسب العوامل وجر الثاني أبدا | والجمهور منعوا ~~قياس ذلك وأوجبوا بقاء الجزأين على الفتح كما لو لم يضف | ( و ) جوز ( ابن ~~مالك إظهار العاطف ) الذي قدر في الأصل ( فتعرب ) لزوال المعنى الموجب ~~للبناء فيقال عندي خمسة وعشر رجلا وخمس وعشرة امرأة | قال أبو حيان وما أظن ~~العرب تكلمت بمثل ذلك وأما قوله | 1689 - # % كأن بها البدر ابن عشر وأربع % % فمخالف لتركيب أربع وعشر بتقديم النيف ~~على العشر فلا يصح الاستدلال به على هذا التركيب | ( وتاء ثلاثة فما فوقها ~~) إلى تسعة ( في المركب ) مع عشر ( والمعطوف مع العشرين وإخوته كغيره ) ~~ثابتة في المذكر ساقطة في المؤنث | وتاء عشرة في المركب بالعكس أي ساقطة في ~~المذكر ثابتة في المؤنث كراهة اجتماع علامتي تأنيث فيقال عني ثلاثة عشر ~~رجلا إلى تسعة عشر وثلاثة وعشرون رجلا إلى تسعة وتسعين # وثلاث عشرة امرأة إلى تسع عشرة | وثلاث وعشرون امرأة إلى تسع وتسعين ~~PageV03P256 | ( ولمذكر دون ثلاثة عشر أحد عشر أو وحد عشر واثني عشر ~~ولمؤنثه إحدى عشرة أو وحدة عشرة واثنتا عشرة ) ولم يبال هنا بالجمع بين ~~علامتي تأنيث لاختلاف اللفظ في إحدى عشرة وإعراب الصدر دون العجز في اثنتي ~~عشرة فكأنهما كلمتان قد تباينتا | ( واثنا ) عشر ( واثنتا ) عشرة مبنيان ~~عجزا لما تقدم ( معربان صدرا ) على الأصح بالألف رفعا والياء جرا ونصبا ( ~~لقيامه ) أي العجز فيهما ( عن النون ) فبقي الصدر على إعرابه كما كان مع ~~النون | ( ومن ثم ) أي ومن أجل ذلك وهو قيام العجز فيهما مقام النون ( ~~اختصا بمنع الإضافة ) فلا يقال اثنا عشرك ولا اثنتا عشرتك كما أنه لا تجامع ~~النون الإضافة بخلاف سائر ms798 أخواتها فإنها تضاف نحو أحد عشرك وثلاثة عشرك ~~ومقابل الأصح في الصدر أنه مبني على الألف والياء كأخواته المركبات وعليه ~~ابن كيسان وابن درستويه | ( وياء ثماني عشرة تفتح ) على الأجود لخفة الفتح ~~على الياء ( أو تسكن ) كسكونها في ( معدي كرب ) ( أو تحذف ) لأنها حرف زائد ~~وليست من سنخ الكلمة | وحذفها ( بعد ) إبقاء ( كسر قبلها ) دلالة عليها ( ~~أو ) بعد ( فتح ) للتركيب | ( وقد يلزم الحذف في الإفراد ) قيل أن تركب في ~~العدد فيجعل الإعراب على النون نحو هذه ثمان ورأيت ثمانا ومررت بثمان | ( ~~وشين عشرة في التركيب ساكنة ) في لغة الحجاز قال تعالى @QB@ اثنتا عشرة ~~عينا @QE@ [ البقرة : 60 ] | وقد تكسر في لغة تميم وقرئ به في الآية | ( أو ~~تفتح ) رجوعا إلى الأصل فيها وقرأ به الأعمش | أما عشر في التركيب فمفتوح ~~الشين PageV03P257 والعين | ( أو تسكن عين عشرة ) لتوالي الحركات في كلمة ~~وقرئ به في @QB@ أحد عشر كوكبا @QE@ [ يوسف : 4 ] @QB@ اثنا عشر شهرا @QE@ ~~[ التوبة : 36 ] | ( أو ) تسكن ( ( حا ) أحد ) عشر ( استثقالا لتوالي ~~الحركات ) | ( وهمزة ) أي أحد بدل ( عن واو ) الأصل وحد | ( وألف إحدى ) ~~تأنيث ولذا منعت الصرف ( وقيل إلحاق ) وهمزة أيضا عن واو | ( ويعطف عليهما ~~) أي على أحد وإحدى ( العشرون وإخوته ) كما يعطف على واحد وواحدة | ( ولا ~~يستعملان غالبا دون تنييف ) مع العشرة أو العشرين وإخوته ( إلا مضافين لغير ~~علم ) نحو @QB@ لإحدى الكبر @QE@ [ المدثر : 35 ] | ^ ( إحدى ابنتي ) [ ~~القصص : 27 ] | ^ ( قالت إحداهما ) ^ [ القصص : 26 ] | ^ ( فتذكر إحداهما ~~الأخرى ) ^ [ البقرة : 282 ] | أحد الأحدين واستعمالهما بلا نيف ولا إضافة ~~قليل نحو ^ ( وإن أحد من المشركين ) ^ [ التوبة : 6 ] | 1690 - # % قد ظهرت فما تخفى على أحد % % وأضيفت إلى العلم في قول النابغة | 1691 ~~- # % إحدى بلى وما هام الفؤاد بها % % PageV03P258 | فأول على حذف المضاف أي ~~إحدى نساء بلي | والغالب عند عدم النيف واحد وواحدة | ( ويعرف العدد المفرد ~~) وهو من واحد إلى عشرة إذا لم تضف ثلاثة وما بعدها والعقود عشرون وإخوته ~~ومائة وألف إذا قصد تعريفه ( بأل ) كسائر الأسماء المفردة فيقال الواحد ~~والاثنان والثلاثة والعشرة والعشرون والتسعون والمائة والألف | ( وتدخل ms799 في ~~المتعاطفين ) بإجماع كقوله | 1692 - # % إذا الخمس والخمسين جاوزت فارتقب % % قدوما على الأموات غير بعيد % ( و ~~) تدخل ( في ) ثاني ( المضاف ) دون أوله نحو ثلاثة الأثواب ومائة الدرهم ~~وألف الدينار | قال | 1693 - # % ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع % % وقال | 1694 - # % فأدرك خمسة الأشبار % % ( و ) تدخل في ( أول المركب ) دون ثانيه نحو ( ~~ما فعلت الأحد عشر درهما ) | ( وجوز الكوفية دخولها في جزئيهما أي المضاف ~~والمركب فيقال الثلاثة الأثواب والخمسة العشر رجلا PageV03P259 | والبصريون ~~قالوا الإضافة لا تجامع أل والمركب محكوم له بحكم الاسم المفرد من حيث إن ~~الإعراب في محل جميعه فكان ثانيه كوسط الاسم | ولا تدخل على أول المضاف مع ~~تجرد ثانيه بإجماع كالثلاثة أثواب | ( و ) جوز ( قوم ) دخولها ( في تمييزه ~~) بناء على جواز تعريف التمييز نحو العشرون الدرهم | ( و ) جوز ( قوم تركها ~~من المعطوف ) ودخولها في المعطوف عليه فقط نحو الأحد وعشرون رجلا واختاره ~~الأبذي تشبيها بالمركب ورده أبو حيان بالفرق فإن المتعاطفين كل منهما معرب ~~فليس الثاني من الأول كالاسم الواحد | ( وإذا ميز ) العدد ( بمذكر ومؤنث ) ~~فالحكم في التاء وحذفها ( للسابق مع الإضافة مطلقا ) وجد العقل أم لا اتصل ~~أم لا نحو عندي عشرة أعبد وإماء وعشرة إماء وأعبد وعشرة جمال ونوق وعشر نوق ~~وجمال وعشرة بين جمل وناقة وعشر بين ناقة وجمل | والحكم للسابق أيضا ( مع ~~التركيب بشرط الاتصال وعدم العقل ) نحو عندي ستة عشرة جملا وناقة وست عشرة ~~ناقة ( و ) جملا | ( وإن فصل ببين ) مع عدم العقل ( فللمؤنث ) سبق أم لا ~~نحو ست عشرة بين جمل وناقة أو بين ناقة وجمل | ووجهه أن المذكر فيما لا ~~يعقل كالمؤنث ( وإن وجد العقل فللمذكر مطلقا ) سبق أم لا فصل ب ( بين ) أم ~~لا نحو خمسة عشر عبدا وأمة أو أمة وعبدا أو بين عبد وأمة أو بين أمة وعبد | ~~قال أبو حيان ولو كان عاقل وغيره غلب العاقل | قال والعدد المعطوف هل هو ~~كالمركب ظاهر كلام ابن مالك لا وابن عصفور نعم PageV03P260 # | 3 مسألة في اسم الفاعل # | ( المشتق من العدد يصاغ من ms800 اثنين ) فما فوقهما ( إلى عشرة وزن فاعل ) ~~بغير تاء من المذكر وفاعلة ( بالتاء من المؤنث بمعنى بعض ما صيغ منه ) ولا ~~يتصور ذلك في معنى الواحد لأن الواحد نفسه هو اسم العدد فلا أصل له يكون ~~مصاغا منه | ويستعمل ( فردا ) كثان وثانية وثالث وثالثة إلى عاشر وعاشرة ( ~~أو مضافا لما ) هو مصوغ ( منه ) كثاني اثنين وثالث ثلاثة إلى عاشر عشرة ( ~~ولا ينصبه ) أي لا ينصب هذا المصوغ أصله المأخوذ منه ( في الأصح ) وعليه ~~الجمهور لأنه لا فعل له لم يقولوا ثلثت الثلاثة ولا ربعت الأربعة وعمل اسم ~~الفاعل فرع الفعل | والثاني أنه ينصبه وعليه الأخفش والكسائي وثعلب وقطرب ~~فيقال ثالث ثلاثة ورابع أربعة على أن معناه متمم ثلاثة وأربعة | ( وثالثها ~~) وعليه ابن مالك ( ينصب ثان فقط ) دون ثالث فما فوقه قال لأن له فعلا سمع ~~ثنيت الرجلين إذا كنت الثاني منهما فيقال ثاني اثنين ولم يسمع مثل ذلك في ~~البواقي | ( ويضاف غير عاشر ) أي تاسع فما دونه ( إلى مركب مصدر بما ) هو ~~مصوغ منه فيقال تاسع تسعة عشر وتاسعة تسع عشرة وهذا الوجه أحسن مما يأتي | ~~ويعرب اسم الفاعل لزوال التركيب إذا كان أصله تاسع عشر تسعة عشر | قال أبو ~~حيان وقياس من أجاز الإعمال في ثالث ثلاثة أن يجيزه هنا على معنى متمم تسعة ~~عشر | ( أو يعطف عليه عشرون وإخوته ) فيقال التاسع والعشرون والتاسعة ~~والعشرون وكذا سائرها PageV03P261 | ( أو تركب مع العشرة ) تركيبها مع ~~النيف ( مقتصرا عليه غالبا ) نحو التاسع عشر والتاسعة عشرة | ( أو مضافا ~~لمركب مطابق ) مع بقاء كل من جزئي اسم الفاعل والعدد المضاف إليه نحو تاسع ~~عشر تسعة عشر وتاسعة عشر تسع عشرة ( وهو الأصل ) وأقلها استعمالا والأولان ~~محذوفان منه اختصارا | وهل حذف في الثاني التركيب الثاني أو صدره وعجزه ~~الأول قولان فعلى الثاني يعرب الجزء الأول لزوال التركيب دون الأول | ( ~~ومثله الحادي في الزائد على العشرة ) فيقال على الأول حادي أحد عشر وحادية ~~إحدى عشرة والحادي والعشرون والحادية والعشرون | وعلى الثاني الحادي عشر ~~والحادية عشرة | وعلى ms801 الثالث حادي عشر أحد عشر وحادية عشر إحدى عشرة | ~~وحادي مقلوب واحد جعلت فاؤه مكان لامه فانقلبت ياء لكسر ما قبلها | وحكى ~~الكسائي واحد عشر على الأصل | ( وإن قصد به ) أي بفاعل من المصوغ من اثنين ~~إلى عشرة ( جعل الأسفل في رتبته ) أي رتبة أصله الذي صيغ منه ( عمل ) لأن ~~له فعلا حكى ثلثت الاثنين وربعت الثلاثة فيقال رابع ثلاثة بمعنى جاعلها ~~أربعة وثالث اثنين وحكي ثاني واحد | وحكم عمله كاسم الفاعل من النصب أو ~~الإضافة إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال ووجوب الإضافة إذا كان بمعنى ~~الماضي وفي التنزيل @QB@ ثلاثة رابعهم كلبهم @QE@ [ الكهف : 22 ] الآية ~~@QB@ ثلاثة إلا هو رابعهم @QE@ [ المجادلة : 7 ] الآية | ( ولا يجاوز ~~العشرة في الأصح ) وقيل يجاوز بأن يستعمل مع التركيب لكن بشرط الإضافة وعدم ~~النصب فيقال رابع ثلاثة عشر بإعراب الأول ورابع عشر ثلاثة عشر ببناء جزء كل ~~وإضافة المركب الأول إلى الثاني وهو الأصل | ولا يجوز هنا الاقتصار على ~~مركب واحد لالتباسه وهذا رأي سيبويه قاله قياسا واختاره ابن مالك | ~~والجمهور على خلافه لأنه لم يسمع | وجوز الكسائي بناءه من العقود وحكي عاشر ~~عشرين وقاس عليه الأخفش إلى التسعين فيقال هذا الجزء الثالث ثلاثين وأباه ~~سيبويه والفراء وقالا يقال هذا الجزء العشرون زاد غيره أو كمال العشرين أو ~~تمام العشرين أو الموفى عشرين PageV03P262 # | 3 التأريخ # | أي هذا مبحثه وهو عدد الأيام والليالي بالنظر إلى ما مضى من السنة ~~والشهر وما بقي | وفعله أرخ وورخ وكذا يقال تاريخ وتوريخ | ( يؤرخ بالليالي ~~) دون الأيام ( لسبقها ) لأن أول الشهر ليل وآخره يوموالليل أسبق من النهار ~~خلقا كما قاله أخرجه ابن أبي حاتم | ( وإن تأخرت ليلة عرفة ) عن يومها ( ~~شرعا ) فذاك بالنسبة إلى الحكم وهو شروعية الوقوف في هذا الوقت المخصوص | ( ~~فيقال أول ) ليلة من ( الشهر كتب لأول ليلة منه ) أو في أول ليلة أو ( ~~لغرته ) أو ( لمهله ) أو ( لمستهله ) | ( ثم ) إذا أرخت بعد مضي ليلة يقال ~~كتب لليلة خلت أو مضت منه , إذا لأرخت بعد مضى ليلتين ( فخلتا ms802 ) أي فيقال ~~لليلتين خلتا منه ( فخلون ) أي ويقال بعد مضي ثلاث فأكثر لثلاث خلون منه | ~~( وللعشر فخلت ) أي ويقال بعد العشر لإحدى عشرة ليلة خلت بالتاء لأنه جمع ~~كثرة وقد تقدم في الضمير أن الأحسن فيه التاء وفي جمع القلة النون | ويجوز ~~عكسه | وإذا أرخت يوم خمسة عشر فيقال كتب ( لنصف من ) شهر ( كذا ) وهو ( ~~أجود من ) أن يقال ( لخمس عشرة ) ليلة ( خلت ) منه ( أو بقيت ) منه | ~~الجائر أيضا ( فلأربع عشرة بقيت ) يقال في الستة عشر مؤرخا بالقليل عند ~~الأكثر | ويقال في العشرين ( لعشرين بقين ) وكذا ما بعده | وفي التاسع ~~والعشرين ( لآخر ليلة بقيت ) وفي ليلة الثلاثين ( لآخر ليلة ) منه ( أو ~~PageV03P263 لسلخه ) أو ( لانسلاخه ) | وفي يوم الثلاثين ( لآخر يوم ) منه ~~( كذلك ) أي لسلخه أو لانسلاخه | ( وقيل إنما يؤرخ ) في النصف الثاني أيضا ~~( بما مضى ) لأنه محقق وما بقي غير محقق | ( ويقال ) كتبته ( في العشر ~~الأول والأواخر لا الأوائل والأخر ) PageV03P264 # | 3 الحكاية # | أي هذا مبحثها وهي إيراد لفظ المتكلم على حسب ما أورده في الكلام | ( ~~يسأل بأي عن مذكور نكرة ) سواء كان عاقلا أم لا وصلا أم وقفا ( فالأفصح ) ~~فيه ( مطابقة المحكي إعرابا وتذكيرا وإفرادا وغيرهما ) أي تأنيثا وتثنية ~~وجمعا فيقال في حكاية قام رجل أي وفي قامت امرأة أية وفي قام رجلان أيان ~~وفي قامت امرأتان أيتان وفي قام رجال أيون وفي قامت فتيات أيات وفي رأيت ~~رجلا أيا وفي مررت برجل أي وهكذا ويجوز ترك المطابقة فيما عد الإفراد ~~والتأنيث والأول أكثر في لسان العرب | ويسأل عن المذكور النكرة ( بمن وقفا ~~لا وصلا خلافا ليونس فكذلك ) أي فالأفصح المطابقة فيما ذكره ( و ) لكن ( ~~تشبع نونها في الإفراد ) فيقال في قام رجل منا وفي ضربت رجلا منو وفي مررت ~~برجل مني | ( وتسكن ) نونها ( قبل تاء التأنيث في التثنية غالبا ) فيقال ~~منتان في الرفع | ومنتين في النصب والجر | وقد تسكن قبلها في الإفراد فيقال ~~منت بسكون النون والباقي الرفع والنصب والجر والفصيح منه بفتح النون وإسكان ~~الهاء المبدلة من تاء التأنيث ms803 | وقد يحرك قبلها في التثنية فيقال منتان وهو ~~القياس لأنه تثنية منه بالتحريك والتثنية فرغ الإفراد وهو المشار إليه ~~بقولي غالبا | ويقال في حكاية التثنية والإعراب منان ومنين وفي حكاية الجمع ~~الإعراب منون ومنين وفي حكاية الجمع والتأنيث منات PageV03P265 | ويجوز ~~أيضا ترك المطابقة فتقول إذا قيل قام رجل أو رجلان أو رجال منو وفي نصب ذلك ~~منا وفي جره مني وكذلك في المؤنث إفرادا وتثنية وجمعا وهو لغة لقوم من ~~العرب وكأن هؤلاء أرادوا أن يحكوا إعراب الاسم فقط | وأجاز يونس الحكاية ~~بمن في الوصل وإلحاق الزيادات بها حينئذ تقول منو يا فتى ومنا يا هذا ومني ~~يا هند | ولا تنون ومنت يا فتى في الأحوال تشير إلى الحركة وتنون ومنان ~~ومنتان يا فتى فتكسر النون ومنون ومنين يا فتى فتفتح النون ومنات يا فتى ~~فتضم التاء وتنون في الرفع وتكسر التاء وتنون نصبا وجرا وحكاها لغة لبعض ~~العرب ولشذوذها قال لا يصدق بهذه اللغة كل أحد | ( وقيل الحروف الناشئة ~~زيادة ) زيدت أولا ( في الحكاية ) ولزمت عنها الحركات لا إشباع للحركات ~~فنشأت الحروف وتولدت عنها فحاصل القولين أنه اختلف هل الحكاية وقعت ~~بالحركات وتولدت عنها الحروف أو بالحروف ولزمت عنها الحركات والأول قول ~~السيرافي والثاني قول المبرد والفارسي | ( وقيل ) الحروف ( بدل من التنوين ~~) قال أبو حيان وهذا ليس بشيء لأن الإبدال من التنوين رفعا وجرا لغة لبعض ~~العرب | وأما منو ومني فكل العرب تقوله | ( ومثل بدل من لام العهد ) لأن ~~النكرة متى أعيدت كانت باللام لئلا يتوهم أن الثاني غير الأول | ( ولا يحكى ~~غالبا معرفة ) وشذ حكاية المضمر فيما روي من قولهم مع منين لمن قال ذهب ~~معهم ( خلافا ليونس ) حيث أجاز حكاية جميع المعارف كالإشارة والمضاف | ( ~~إلا علم لم يتيقن نفي الاشتراك فيه ) اسما أو كنية أو لقبا فيحكى بإجماع ~~النحاة على لغة الحجازيين ( بمن دون عاطف فيقدر إعرابه كله في الأصح ) ~~كقولك لمن قال زيد من زيد ولمن قال رأيت زيدا من زيدا ولمن قال مررت بزيد ~~من ms804 زيد ف ( من ) في الأحوال الثلاثة مبتدأ وزيد خبر وحركات الإعراب الثلاثة ~~مقدرة لأن حرفه مشغول بحركة الحكاية PageV03P266 | وذهب بعضهم إلى أن حركته ~~في الرفع إعراب | ولا تقدير إذ لا ضرورة في تكلف رفعه مع وجود أخرى وإنما ~~قيل به في النصب والجر للضرورة | وذهب الفارسي إلى أن ( من ) في مثل ذلك ~~مبتدأ وخبرها جملة محذوفة وزيد بعض تلك الجملة والتقدير من ذكرته زيدا ومن ~~مررت به زيد فيكون بدلا من الضمير المقدر | وذهب بعض الكوفيين إلى أن ( من ~~) محمولة على عامل مضمر يدل عليه العامل في الاسم المستفهم عنه والواقع بعد ~~من بدل منها فإذا قيل ضربت زيدا فقلت من زيدا فالتقدير من ضربت وزيدا بدل ~~من ( من ) وإذا قيل مررت بزيد فقلت من زيد فالتقدير بمن مررت وزيد بدل من ~~من فإن اقترنت من بعاطف فقلت ومن زيد بطلت الحكاية وتعين الرفع سواء كان ~~زيد في كلام المتكلم منصوبا أم مجرورا لزوال اللبس | ولو تيقن نفي الاشتراك ~~في العلم لم يجز أن يحكى | وقد يترك الحجازيون حكاية العلم مع وجود شرطه ~~ويرفعون على كل حال كلفة غيرهم فإن بني تميم لا يجيزون الحكاية أصلا | قال ~~أبو حيان والإعراب أقيس من الحكاية لأنها لا تتصور إلا بخروج الخبر عما عهد ~~فيه من الرفع | ( ويحكى الوصف المعرف المنسوب قال سيبوبه ب ( من ) ملحقة ~~بأل والياء ) المشددة ( كالمني ) لمن قال مثلا قام زيد القرشي فلم تفهم ~~القرشي فاستفهمت عنه ويعرب إذ ذاك ويؤنث ويثنى ويجمع بالواو والنون وبالألف ~~والتاء وتثبت هذه الزيادات في الوصل والوقف فإن فهمت الصفة المنسوبة ولم ~~يفهم الموصوف لم تحك بل تقول من زيد القرشي إلا على لغة من يحكي العلم ~~المتبع وذلك قليل ثم إن سيبويه أطلق هذا الحكم ولم يذكر خصوصا ولا عموما ( ~~فعمم قوم ذلك ) في العاقل وغيره وفي النسب إلى أب أو أم أو قبيلة أو بلد أو ~~صنعة | ( وخصه المبرد بالعاقل وحكى غيره بالماي والماوي ) لأن ( ما ) لما ~~لا يعقل فإذا قيل ms805 رأيت الحمار الوحشي أو المكي تقول الماي أو الماوي ~~PageV03P267 | قال صاحب البسيط وفي هذا نظر عندي لأن ( ما ) لا يحكي بها ~~فينبغي ألا تدخل في هذا الباب قال وكان الأقيس أن تدخل فيه أي لأنها لغير ~~العاقل ولها حظ في الحكاية فيقال الأيوي ينسب إلى أي | وقال غيره الصحيح أن ~~سيبويه أطلق القول ولم يسمع ( الماي ) ولا الماوي وإنما قاله من قاله ~~بالقياس | ( و ) خصه ( السيرافي بالنسب إلى الأم والأب والقبيلة ) كالعلوي ~~والفاطمي والقرشي قال وأما النسب إلى البلد كالمكي أو الصنعة كالخياط فلا ~~يقال فيهما المني لأنه لم يسمع ذلك إلا في النسب لغير الصنعة والبلد | ~~والقياس يقتضيه لأن القصد بالحكاية إنما هو المحافظة على الاسم وهم إنما ~~يحافظون على النسب إلى الأم والأب والقبيلة لا غير ذلك | انتهى | ( ولا ~~يحكى علم متبع بغير ابن مضافا لعلم ) سواء أتبع بنعت أو عطف بيان أو بدل أو ~~تأكيد بل يتعين الإعراب في جميع ذلك فإذا قيل رأيت زيدا الفاضل أو أخا عمرو ~~أو نفسه يقال من زيد الفاضل أو من زيد أخو عمرو أو من زيد نفسه | فإن أتبع ~~( بابن ) مضاف إلى علم جازت الحكاية لأن التابع مع ما جرى عليه قد جعلا ~~كشيء واحد فيقال لمن قال رأيت زيد بن عمرو من زيد بن عمرو | ( وقيل يحكى ~~الوصف والموصوف مطلقا ) قاله أبو علي | ( وفي ) حكاية العلم ( المعطوف ) ~~والعلم ( المعطوف عليه خلف ) | فذهب يونس وجماعة إلى أن عطف أحد الاسمين ~~على الآخر مبطل للحكاية | ومذهب آخرين أن العطف لا يبطلها وفرقوا بين العطف ~~وسائر التوابع بأنه ليس فيه بيان للمعطوف عليه بخلافها فإن فيها بيانا ~~للمتبوع فيقال لمن قال رأيت زيدا وعمرا من زيدا وعمرا فإن كان أحد ~~المتعاطفين مما يحكى والآخر بخلافه بنيت على المتقدم منهما وأتبعته الآخر ~~في الحكاية أو إبطالها فيقال في رأيت زيدا وصاحب عمرو من زيدا وصاحب عمرو ~~وفي رأيت صاحب عمرو وزيدا من صاحب عمرو وزيد PageV03P268 | ( وربما حكي ~~الاسم دون سؤال ) كقوله تعالى @QB@ يقال ms806 له إبراهيم @QE@ [ الأنبياء : 6 ] ~~فإبراهيم ليس بمسئول وقد حكي هذا اللفظ لأنه كاسمه فحكي وأعرب وجعل مفعولا ~~لم يسم فاعله | ( ويحكى التمييز بماذا ) فيقال لمن قال ( عندي عشرون رجلا ) ~~( عندك عشرون ماذا ) | قاله أبو حيان | ( و ) يحكى ( المفرد المنسوب للفظه ~~حكم أو يجري معربا ) بوجوه الإعراب ( اسما للكلمة أو للفظ ) كقولك في قول ~~القائل ( ضربت زيدا ) ( زيدا مفعول ) فتحكي الكلمة كما نطق بها في كلامه أو ~~تقول ( زيد مفعول ) بالإعراب والتذكير أي هذا اللفظ أو زيد مفعولة بالإعراب ~~والتأنيث أي هذه الكلمة فإن لم يكن مما يقبل الإعراب تعينت الحكاية كقولك ~~في قام من في الدار من موصول وفي عجبت من زيد من حرف جر ولا يجوز من موصول ~~ولا ( من ) حرف جر # | 3 حكاية المسمي به من متضمن إسناد # | ( مسألة ) ( يحكي المسمى به من متضمن إسناد ) كبرق نحره وتأبط شرا و ( ~~قام ) ناويا فيه الضمير ( أو عمل ) رفعا أو نصبا أو جرا كقام أبوه وضارب ~~زيدا وغلام زيد | قال في الارتشاف ويتأثر بالعوامل فتقول قام قائم أبوه ~~ورأيت قائما أبوه ومررت بقائم أبوه | ويتأثر في غلام زيد الأول والثاني ~~مجرور دائما | ( أو إتباع ) كأن يسمى بصفة أو موصوف كرجل عاقل أو بمعطوف ~~ومعطوف عليه كزيد وعمرو أو نسق ( بحرف دون متبوع ) كأن تسمي وزيد أو وزيدا ~~أو وزيد فيحكى كما تحكى الجملة | ( أو مركب حرف واسم ) كيا زيد وأنت وبزيد ~~وحيثما وكذا وكأين وهذا وهؤلاء | ( أو ) مركب حرف ( وفعل ) كهلما إذا لم ~~يضمر فيه ويضربون وضربوا في لغة أكلوني البراغيث PageV03P269 | ( أو ) مركب ~~( حرفين ) كأنما وليتما | ( وقيل يعرب ) المركب من حرفين ( إن كان أحدهما ~~زائدا لغير معنى ) ك ( عن ما ) في @QB@ عما قليل @QE@ [ المؤمنون : 40 ] ~~فيقدر تقدير اسمين ويتمم منهما ما يحتاج إلى التمام كما لو سمي ب ( ما ) من ~~قوله @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم @QE@ [ النساء : 155 ] فيقال على هذا بي ما ~~بالإتمام | ( قيل ) ويعرب ( نحو قمت ) أيضا مما اتصل به ضمير الفاعل فيقال ~~هذا قمت ورأيت قمتا ومررت بقمت | ولا ms807 يضاف شيء من هذه الأنواع المسمى بها ~~ويحكى ( ولا يصغر ) لأنها إما جملة وإما شبه جملة وكذلك لا يثنى ولا يجمع | ~~( ويعرب غير ذلك ) مما يسمى به وليس من الأنواع المذكورة | ( و ) المسمى ~~بحرفين ( يضعف ثانيهما أو يرد ما حذف ) منه إن كان محذوفا منه ( إن كان ~~لينا ) نحو ( لو ) و ( كي ) فيرد آخرهما ونحو ( قل ) و ( بع ) و ( خف ) ~~فيقال قل وبع وخف بالتضعيف | أو قول وبيع و ( خاف ) بالرد | ( وإلا ) بأن ~~كان حرفا صحيحا ( فلا ) يضعف كمن وعن بل يعربان ك ( يد ) و ( دم ) | ( و ) ~~المسمى ( بحرف ) واحد ( ليس بعض كلمة إن تحرك كمل بتضعيف ) حرف ( مجانس ~~حركته ) كأن تسمى بالتاء من ضربت وبالياء من بزيد وبالكاف من أكرمك فتقول ( ~~تو ) و ( بي ) و ( كاء ) | ( وإلا ) بأن كان ساكنا كلام التعريف على رأي ~~سيبويه فيكمل ( بهمزة الوصل ) فيقال قام أل فإن كان ألفا لا يقبل التحرك لم ~~تصح التسمية بها | ( أو بعضا ) فإن سكن ( فبالوصل أو الحرف ) الذي كان قبله ~~( أبو به يرد كل كلمة أقوال ) مثاله إذا سميت بالراء من ضرب المصدر فتقول ~~على الأول قام أو وعلى الثاني قام ضر | ( وإلا ) بأن تحرك ( فبالتضعيف ) ~~كقولك في الضاد المفتوحة من ضرب ضاء والمكسورة من ضرب ضي والمضمومة من ضرب ~~ضو ( أو بالفاء إن كان PageV03P270 عينا ) كقولك في الراء من ( ضرب ) القفل ~~إذا سمي به قام ضر ( وعكسه ) أي بالعين إذن كان فاء كقولك في الضاد منه قام ~~ضر أيضا | ( واللام بأحدهما ) إما بالفاء أو العين كقولك في الباء من ضرب ~~ضب أو رب | ( أو إن كان فعلا بالفاء واللام ) كقولك في الضاد من ضرب ضب ( ~~وهي ) أي اللام ( بغير الفاء ) | إما الفاء أو العين . . | ( أو يرد كل ~~الكلمة أقوال ومنع الفراء التسمية بساكن مطلقا ) لأنه لا يمكن الابتداء به ~~| ( و ) منعها ( بعضهم إن امتنع تحريكه ) كالألف | ( ويجعل ( فو ) فما ) ~~لأن العرب لما أفردته عن الإضافة قالوا ( فم وذو ) بمعنى صاحب ( ذوي ) عند ~~سيبويه رد إلى أصله عنده ms808 وهو ذوي فقلبت الياء ألفا ( وذوو ) عند الخليل لأن ~~أصله عنده فيقال قام ذو ورأيت ذوا ومررت بذو | ( و ) يرد همز ( الوصل في ~~فعل قطعا ) فإذا سميت بنحو انطلق قلت أنطلق بقطع الهمزة لقلة ما جاء من ~~الأسماء بهمزة الوصل فلا يقاس عليه بخلافها في الاسم نحو انطلاق فلا يقطع ~~لأنها ثبتت فيه وهو اسم لم يخرج عن الاسمية | ( قيل أو اسم ) أيضا وعليه ~~ابن الطراوة فقال تقطع الهمزة في انطلاق | ( و ) يجعل الفعل ( المحذوف آخره ~~) كلم ترم ولم يغز ( أو متلوه ) أي ما قبل آخره كلم يقم ولم يبع | ( أو ~~لامه وفاؤه ) نحو ( ع ) و ( ف ) | ( أو ) لامه ( وعينه ) نحو ( ر ) ( مكملا ~~) برد المحذوف فيقال في الأمثلة قام يرمي ويغزو ويقوم ويبيع ودع ورأيت وعيا ~~ورأي كعصى | ( و ) يجعل ( الفك للجزم والوقف مدغما ) فإذا سيمت بلم يردد أو ~~اردد قلت جاء يرد غير منصرف ورد منصرفا | ( و ) يجعل ( هاء السكت محذوفا ) ~~فيقال في ارمه جاء ارم على حد جوار | ( و ) المسمى ( بجار فوق حرف ومجرور ~~الأجود إعرابه مضافا لمجروره ) فيقال في نحو من زيد جاء من زيد ورأيت من ~~زيد ومررت بمن زيد ( ومعطى ما له مستقلا ) أي يضعف إن كان آخره لين فيقال ~~جاء في زيد ويقابل الأجود PageV03P271 أنه يحكى فيقال جاء من زيد | ( وقيل ~~يجب ) الإعراب والإضافة ( في ثلاثي أو ثنائي صحيح ) كمنذ ورب ومن وعن ولا ~~تجوز الحكاية | ( وقيل ) تجب ( الحكاية في ثنائي معتل ) ك ( في ) ولا يجوز ~~الإعراب | ( و ) المسمى بجار ومجرور والجار ( حرف ) واحد ( يحكى وجوبا عند ~~الجمهور ) وأجاز المبرد والزجاج إعرابهما ويكمل الأول كما لو سمي به مستقلا ~~فيقال في ( بزيد ) جاء بي زيد | ( و ) المسمى ( بالذي وفروعه إن قلنا أل ~~معرفة حذفت ) فيقال جاء لذ ولت ( وإلا ) بأن قلنا زائدة وتعريفها بالصلة ( ~~فقولان ) قيل تحذف وقيل لا ( وعليهما تحذف الصلة ) إذ صار علما فأغنى تعريف ~~العلمية عنها | ( وقيل ) هذا إذا لم يلحظ فيه معنى الوصف ( وإن لحظ الوصف ~~بقيا ) أي أل والصلة ms809 ( ويجعل الياء ) من الذي ونحوه ( حرف إعراب ) فيقال ~~جاء الذي ورأيت لذيا كما يعرب عر وسح ( ما لم يحذف ) قبل التسمية ثم يسمى ~~به كما سمي باللذ لغة في الذي ( فمثلوها ) وهو الذال حينئذ يجعل حرف الإعرب ~~فيقال جاء لذ ورأيت لذا | ( وأسماء الحروف ) ألف باء تاء ثاء إلى آخرها ( ~~وقف ) كما جاءت في القرآن @QB@ الم @QE@ [ البقرة : 1 وغيرها ] ( إلا مع ~~عامل فالأجود ) حينئذ فيها ( الإعرب ومد المقصور ) منها نحو كتبت باء تاء ~~ويجوز فيها الحكاية كحالها بلا عامل نحو كتبت باء وتاء وجيم وجاء ويجوز ترك ~~المد ثان يعرب مقصورا منونا نحو كتبت با ( كالتعاطف ) أي كما إذا تعاطفت ~~فإن الأجود فيها أيضا الإعراب والمد وإن لم يكن عامل تقول جيم وكاف وباء ~~كما تقول واحد واثنان وثلاثة وأربعة PageV03P272 # | الضرائر # | أي هذا مبحث الأمور التي تجوز لضرورة الشعر ولا تجوز في غيره | ( يجوز ~~للشاعر ) أن يرتكب ( ما لا يجوز في الاختيار قال ابن مالك إن لم يجد عند ~~مندوحه بأن لم يمكنه الإتيان بعبارة أخرى ) | ( وجوزه ابن جني وابن عصفور ~~وأبو حيان وابن هشام مطلقا ) أي وإن لم يضطر إليه لأنه موضع ألفت فيه ~~الضرائر بدليل : | 1695 - # % كم بجود مقرف نال العلا % % فصل بين كم ومدخولها بالجار والمجرور وذلك ~~لا يجوز إلا في الشعر ولم يضطر إلى ذلك إذ قد يزول الفصل بينهما برفع ( ~~مقرف ) أو نصبه | قال أبو حيان في شرح التسهيل لا يعني النحويون بالضرورة ~~أنه لا مندوحة عن النطق بهذا اللفظ وإلا كان لا توجد ضرورة لأنه ما من لفظ ~~أو ضرورة إلا ويمكن إزالتها ونظم تركيب آخر غير ذلك التركيب وإنما يعنون ~~بالضرورة أن ذلك من تراكيبهم الواقعة في الشعر المختصة به ولا يقع ذلك في ~~كلامهم النثر وإنما يستعملون ذلك في الشعر خاصة دون الكلام | انتهى | ( ~~وذمه ابن فارس مطلقا ) فقال ما رأينا أميرا أو ذا شوكة أكرم شاعرا على ~~ارتكاب ضرورة فإما أن يأتي بشعر سالم أو لا يعمل شيئا | ( نعم لا يخرج ms810 عن ~~الفصاحة إلا ما استوحش وفاقا لحازم ) الأندلسي وعبارته في ( المنهاج ) ~~الضرائر السائقة فيها المستقبح وغيره وهو ما لا تستوحش فيه النفس كصرف ما ~~لا ينصرف PageV03P273 | وقد تستوحش منه النفس كالأسماء المعدولة وأشد ~~وتنوين ( أفعل من ) | ومما لا يستقبح قصر الجمع الممدود ومد الجمع المقصور ~~ويستقبح منه ما أدى إلى التناس جمع بجمع كرد مطاعم إلى مطاعيم أو عكسه فإنه ~~يؤدي إلى التباس مطعم بمطعام | وأقبح الضرائر الزيادة المؤدية إلى ما ليس ~~أصلا في كلامهم كقوله | 1696 - # % من حيثما نظروا أدنوا فأنظور % % أي أنظر | إلى ما يقل في الكلام كقوله ~~| 1697 - % طأطأت شيمالي % % أي شمالي | والنقص المجحف كقوله | 1698 - # % درس المنا بمتالع فأبان % % PageV03P274 | أي المنازل | والعدول عن ~~صيغة لأخرى كقوله | 1699 - # % جدلاء محكمة من نسج سلام % % أي سليمان | انتهى | قال في ( عروس ~~الأفراح ) وهذا تفصيل حسن ينبغي اعتباره قال وقد أطلق الخفاجي أن صرف غير ~~المنصرف وعكسه في الضرورة مخل بالفصاحة فتلخص من ذلك قولان ( وهي كثيرة جدا ~~) حتى أفردها ابن عصفور بمؤلف ( وغالبها مفرق في أبواب ) | ومنها نقل حركة ~~وحرف لغير محله كقوله | 1700 - # % قد كان شيبان شديدا وهصه % حتى أتاه قرنه فوقصه % PageV03P275 | نقل ~~ضمة الهاء إلى الصاد كقوله | 1701 - # % تكاد أواليها تفري جلودها % % أي أوائلها | ( وحذف تنوين ) كقوله | ~~1702 - # % وقل بشاشة الوجه المليح % % أي بشاشة بالنصب على أنه تمييز نسبة والوجه ~~فاعل قل | ( و ) حذف ( نون شتان ) كقوله | 1703 - # % أريد صلاحها وتريد قتلي % % وشتا بين قتلي والصلاح % ( و ) حذف ( نون ~~لكن ) كقوله | 1704 - # % فلست بآتية ولا أستطيعه % % ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل % % ~~PageV03P276 | ( و ) نون ( لم يكن قبل ساكن ) كقوله | 1705 - # % لم يك الحق على أن هاجه % % رسم دار قد تعفت بالطلل % ( و ) حذف ( ما ) ~~النافية ( ولا النافية حيث لا تجوز ) بأن لم تكن إلا في مضارع جواب قسم ~~كقوله | 1706 - # % لعمر أبي دهماء زالت عزيزة % على قومها ما فتل الزند قادح % أي ما زالت ~~| وقوله | 1707 - # % رأيتك يا ابن الحارثية كالتي % % صناعتها أبقت ولا الوهي ترقع ms811 % أي لا ~~صناعتها | ( و ) حذف ( همز مئين ) كقوله | 1708 - # % وذلك أن ألفكم قليل % لواحدنا أجل أيضا ومين % أي مئين | ( و ) حذف ( ~~كان بلا عوض ) عنها مما بعد أن ونحوها كقوله | 1709 - # % أزمان قومي والجماعة % % أي أزمان كان قومي | ( وقصر الممدود ) كقوله | ~~1710 - # % لابد من صنعا وإن طال السفر % % PageV03P277 | وقال الكسائي في ( النصب ~~فقط ) قال لا تكاد العرب تقصر ممدودا في رفع ولا جر | ورد بما تقدم وبقوله ~~| 1711 - # % وأهل الوفا من حادث وقديم % % ( و ) قال ( الفراء إن جاز مجيئه مقصورا ~~) في بابه كالهواء بخلاف ما له قياس يوجب مدة كفعلاء أفعل فلا يجوز قصره | ~~ورد بقوله | 1712 - # % صفرا كلون الفرس الأشقر % % ( واستثنى ابن هشام ) فيما رأيته بخطه في ~~حواشي ( شرح الألفية ) لابن الناظم ( نحو سواء ) قال لأنهم قالوا فيه سوى ~~بالضم والكسر مع القصر فيهما وحيث فتحوا مدوا لا غير فليس لك أن تفتح وتقصر ~~للضرورة لأن لك عن ذلك مندوحة بأن تضم أو تكسر فلا يقع لك تجوز في الكلمة ~~وخروجها عن أصلها | وغيره لم يستثن ذلك لاشتراطه ألا يجد مندوحة وهو مفقود ~~هنا | ( وعكسه ) أي مد المقصور كقوله | 1713 - # % يا لك من تمر ومن شيشاء % % ينشب في المسعل واللهاء % % PageV03P278 | ~~( خلافا لأكثر البصرية ) في قولهم بالمنع ( مطلقا وللفراء في اشتراط أن ~~يكون له قياس يوجب مده ) ليكون رجوعا إليه بخلاف ما يوجب القياس قصر كفعلى ~~فعلان فلا يجوز مده | ( وإبدال حركة أو حرف من ) حركة أخرى أو حرف ( آخر ) ~~فالأول كإبدال كسرة نون المثنى بفتحة أو ضمة وفتحة الجمع بكسرة | والثاني ( ~~كالياء من آخر ثالث وخامس وسادس وأرانب وضفادع وتقضض ) في قوله | 1714 - # % قد مر يومان وهذا الثالي % % وأنت بالهجران لا تبالي % % وقوله | 1715 ~~- # % وعام حلت وهذا التابع الخامي % % وقوله | 1716 - # % فزوجك خامس وأبوك سادي % % وقوله | 1717 - # % من الثعالي ووخر من أرانيها % % PageV03P279 | وقوله | 1718 - # % ولضفادي جمه نقانق % % وقوله | 1719 - # % تقضي البازي إذا البازي كسر % % وكإبدال ( الجيم من يا حجتي ) في قوله ~~| 1720 - # % يا رب إن كنت قبلت حجتج % % ( و ms812 ) كإبدال ( هاء من ألف ما وهنا ) في ~~قوله | 1721 - # % من بعد ما وبعد ما وبعد مت % % وقوله | 1722 - # % من ههنا ومن هنه % ( وحركة عين ساكنة ) في اسم أو فعل كقوله ~~PageV03P280 | 1723 - # % ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا % % وقوله : | 1724 - # % مذ سنة وخمسون عددا % % ( وزيادة حرف إشباعا ) أو غيره كقوله : | 1725 ~~- # % أقلى اللوم عاذل والعتابا % % وقوله : | 1726 - # % كأنك فينا يا أبات غريب % % وقوله : | 1727 - # % تقطعت في دونك الأسباب % % PageV03P281 | أي تقطعت | ( وإثبات النون في ~~الإضافة ) كقوله : | 1728 - # % هم القائلون الخير والآمرونه % % ( وفك المدغم ) كقوله : | 1729 - # % الحمد لله العلي الأجلل % % ( وقطع ) همزة ( الوصل ) كقوله : | 1730 - # % ولك اثنين إلى افتراق % % ( وتشديد المخفف ) كقوله : | 1731 - # % وهو على من صبه الله علقم % % ( وتأنيث المذكر ) كقوله : 1732 - # % سائل بني أسد ما هذه الصوت % % PageV03P282 | ( وعكوسها ) أي سكون عين ~~متحركة كقوله : | 1733 - # % أبي من تراب خلقه الله آدم % % وقوله : | 1734 - # % ولكن نظرات بعين مريضة % % ونقص حرف كقوله : | 1735 - # % وأخو الغوان متى يشأ يصرمنه % % وقوله : | 1736 - # % والبكرات الفسج العطامسا % % والعطاميس جميع عيطموس | وقوله : | 1737 - # % أوالفا مكة من ورق الحما % % أي الحمام | وزوال النون في غير الإضافة ~~كقوله : | 1738 - # % وهم متكنفو البلد الحراما % % PageV03P283 | وإدغام ما يستحق الفك ~~كقوله . . . | ووصل همزة القطع كقوله : | 1739 - # % أبوهم أبي والأمهات أمهاتنا % % وتخفيف المشدد كقوله : | 1740 - # % رهط مرجوم ورهط ابن المعل % % أي المعلى | وتذكير المؤنث كقوله : | ~~1741 - # % لو كان مدحة حي منشرا أحدا % % ( وزيادة ( من ) في الحكاية وصلا ) ~~كقوله : | 1742 - # % أتوا ناري فقلت منون أنتم % % PageV03P284 صفحة فارغة PageV03P285 ( و ~~) زيادة ( هاء السكت فيه ) أي الوصل كقوله : | 1743 - # % يا مرحباه بحمار ناجيه % % وقوله : | 1744 - # % فقلت أيا رباه أول سؤلتى % % ( و ) زيادة ( نون شديدة آخرا ) كقوله : | ~~1745 - # % أحب منك موضع الوشحن % وموضع الإزار والقفن % ( و ) زيادة ( لام في ~~مفعول تقدم فعله ) كقوله : | 1746 - # % ملكا أجار لمسلم ومعاهد % % PageV03P286 | ( و ) زيادة ( ما بعد كما ) ~~كقوله : | 1747 - # % كما ما امرؤ في معشر غير قومه % % ضعيف الكلام شخصه متضائل % ( و ) ~~زيادة ما بعد ( اللهم ) كقوله : | 1748 - # % وما عليك أن تقولي كلما % % سبحت أو هللت ms813 يا اللهم ما % ( و ) زيادة ما ~~( ابتداء ) كقوله : | 1749 - # % ما مع انبك يوم الورد ذو جزر % % ضخم الدسيعة بالسلمين وكار % ( و ) ~~زيادتها ( بين البدل ومتبوعه والفعل ومرفوعه ) كقوله : | 1750 - # % وكأنه لهق السراة كأنه % ما حاجبيه معين بسواد % % وقوله : | 1751 - # % ضرج ما أنف خاطب بدم % % PageV03P287 | ( و ) زيادة ( الجار على ) جار ~~( مثله ) لفظا كقوله : | 1752 - # % ولا للما بهم أبدا دواء % % أو تعدية كقوله : | 1753 - # % فأصبحن لا يسألنه عن بما به % % ( و ) زيادة ( النافي ) كقوله : | 1754 ~~- # % وما إن لا تحاك لهم ثياب % % وقوله : | 1755 - # % إلا الأواري لأيا ما أبينها % % زاد ( إن ) و ( لا ) و ( إن ) و ( ما ) ~~| ( و ) زيادة ( لفظ اسم ) كقوله : | 1756 - # % إلى الحول ثم اسم السلام عليكما % % ( وكل ما وضعناه ) في هذا الكتاب ~~فيما تقدم أو يأتي ( بالندور أو الشذوذ أو المنع اختيارا أو ) المنع ( في ~~السعة ) فهو من ضرائر الشعر | ( وقلب الإعراب ) قيل ( يجوز فيها ) أي ~~الضرورة ( مطلقا وقيل ) يجوز فيها ( بشر تضمين العامل ) معنى يصح به | ( ~~وقيل يجوز في الكلام أيضا ) اتساعا واتكالا على فهم المعنى | ( أما إبدال ~~اسم بمناسبة اشتقاقا كسلام من سليمان ) في قوله : PageV03P288 | 1757 - # % محكمة من نسج سلام % % أو غيره نحو : | 1758 - # % والشيخ عثمان أبو عفانا % % أي ابن عفان | أبو عمرو ( فممنوع ) لا يجوز ~~في الشعر ولا في غيره | ( واستحسن أهل البديع بعض ما سماه النحاة ضرورة ~~كحذف معمول الجوازم ) والجار والمستثنى ( المسمى ) عند أهل البديع ( ~~بالاكفتاء ) | ونظم فيه الباخرزي : | 1759 - # % علي نحت القوافي % % وما علي إذا لم % ( فإن اشتمل ) الكلام ( على ~~تورية تصرفه عنه ) أي عن الاكتفاء ) ( فأحسن ) وأحلى كقوله . . . . ~~PageV03P289 # | خاتمة | ( المختار وفاقا للأخفش ) وخلافا لأبي حيان وغيره ( جوازه ) أي ~~ما جاز في الضرورة في النثر ( للتناسب والسجع ) نحو قوله & فيما رواه ~~الحاكم وغيره ( اللهم رب السموات ) السبع ( وما أظللن ) ورب الأرضين السبع ~~وما أقللن ( و ) رب الشياطين وما أضللن وكان القياس أضلوا فأتى بضمير مؤنث ~~لمناسبته أظللن وأقللن | وقوله في حديث المواقيت في الصحيح ( هن لهن ) ~~والقياس ( لهم ) بعوده على أهل المدينة ومن ذكر ms814 معهم | وقوله فيما رواه ~~البزار في مسنده وغيره ( أنفق بلالا ولا تخش من ذي العرش إقلالا ) نون ~~المنادي المعرفة ونصبه لمناسبة إقلالا | وقوله للنساء حين رجعن من الجنازة ~~فيما رواه ابن ماجه وغيره ( ارجعن مأزورات غير مأجورات ) والقياس موزورات ~~بالواو وقوله فيما رواه ( كل ما أصميت ) أي ما رميت من الصيد فقتلته وأنت ~~تراه ( ودع ما أنميت ) أي ما رميته فغاب عنك ثم مات | والقياس . . . . | ~~وقوله فيما رواه البزار ( أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب ) ~~والقياس الأدب بالإدغام | وقوله فيما رواه البخاري ( أعيذكما بكلمات الله ~~التامة ) ( من كل شيطان وهامة ) أي حنش مخوف | ( و ) من ( كل عين ~~PageV03P290 لامة ) أي تصيب بسوء | والقياس ( ملمة ) ونظائر ذلك في الحديث ~~والكلام الصحيح كثير لا يمكن استيعابه ومما استدل به لذلك قوله تعالى @QB@ ~~وتظنون بالله الظنونا @QE@ [ الأحزاب : 10 ] @QB@ فأضلونا السبيلا @QE@ [ ~~الأحزاب : 67 ] بزيادة ألف لتوافق الفواصل PageV03P291 صفحة فارغة ~~PageV03P292 # 1 الكتاب السادس في الأبنية # أبنية الاسم # أبنية الفعل # المبني للمفعول # صيغتا التعجب وأفعل التفضيل # بناء المصدر # بناء الصفات # التأنيث # المقصور والممدود # جمع التكسير # جموع القلة # جموع الكثرة # التصغير # المنسوب # التقاء الساكنين # الإمالة # الوقف # | PageV03P293 صفحة فارغة PageV03P294 # 1 الكتاب السادس في الأبنية # | | للأسماء والأفعال | قال ابن الحاجب وهي إما للحاجة المعنوية بأن ~~يتوقف عليها فهم المعنى كالماضي والمضارع والأمر والمصدر وأسماء الزمان ~~والمكان والآلة والفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل والتأنيث ~~والجمع والمصغر والمنسوب | أو اللفظية بأن توقف عليها التلفظ باللفظ وذلك ~~كالابتداء والوقف أو للتوسع كالمقصور والممدود أو لمجانسة كالإمالة # 3 أبنية الاسم # | | وبدأت بأوزان أبنية الاسم وبالمجرد منها لأن كلا منهما أصل بخلاف ~~مقابلة وبالثلاثي لأنه أكثر لخفته ولذا أكثرت أبنيته فقلت # 3 المجرد الثلاثي # | | ( الاسم المجرد ) من الزوائد ( إما ثلاثي ) وله عشرة أبنية ومقتضى ~~القسمة اثنا عشر لأنه إما مفتوح الأول أو مكسوره أو مضومه مع سكون الثاني ~~وفتحه وكسره وضمه | وثلاثي في أربعة باثني عشر | وذلك ( كفلس ) في الاسم | ~~و ( صعب ) و ( بر ) في الصفة ( وفرس ) وحسن ويقق ( وكتف ) ودرد للذي سقطت ms815 ~~أسنانه وحذر ( وعضد ) وحدث ( وحبر ) وحب ( وعنب ) | قال سيبويه ولم يجيء ~~منه في الصفة إلا قوم عدا واستدرك عليه @QB@ دينا قيما @QE@ [ الأنعام : ~~161 ] | ولحم زيم أي متفرق و @QB@ مكانا سوى @QE@ [ طه : 58 ] PageV03P295 ~~@QB@ طرائق قددا @QE@ [ الجن : 11 ] | وماء صرى أي طال مكثه | ( وإبل ) قال ~~سيبويه ولم يجيء غيره | واستدرك عليه إطل للخصير وبلص للبلوص ولا أفعله ~~أبدا الإبد ووتد ومشط وإشر لغات | وفي الصفة امرأة بلز أي ضخمة وأتان إبد ~~أي ولود | و ( فعل ) وحلو | ( وصرد ) وجدد | ( وعنق ) وشلل فهذه عشرة | ( ~~وسقط فعل ) بضم أوله وكسر ثانيه ( وفعل ) بكسر أوله وضم ثانيه ( استثقالا ) ~~لاجتماع ثقلين إذ الضمة أثقل الحركات لتحرك الشفتين لها وتليها الكسرة ~~لتحرك الشفة لها بخلاف الفتحة إذ لا تحرك معها والسكون إذ هو عدم محض ولم ~~يعتبر بنحو العضد ويضرب لأن كسرة الأول وضمة الثاني منتقلة | ولا يضرب لأنه ~~صيغة عارضة وللاحتياج إليها في الأفعال بخلاف الأسماء وما ورد فيها من نحو ~~دئل لدويبة ورئم للاست فشاذ و @QB@ الحبك @QE@ [ الذاريات : 7 ] فمن تداخل ~~اللغتين أعني ضمها وكسرها ركب منهما القارئ ما قرأ به كذا قاله ابن ~~PageV03P296 جني | قال أبو حيان والأحسن عندي أن يكون مما تبع فيه حركة ~~الحاء لحركة تاء @QB@ ذات @QE@ [ الذاريات : 7 ] في الكسر ولم يعتد باللام ~~الساكنة لأن الساكن حاجز غير حصين # 3 المجرد الرباعي # | | ( أو رباعي ) وله أوزان باتفاق خمسة وباختلاف أكثر | ومقتضى القسمة ~~أن يكون ثمانية وأربعين بضرب اثني عشر في أربعة وهي أحوال اللام الأولى لكن ~~لم يأت منها إلا ما يذكر إما للاحتراز عن التقاء الساكنين أو لدفع الثقل أو ~~توالي أربع حركات | فالمتفق عليه من أوزانه | فعلل بفتح الفاء واللام ~~الأولى وسكون العين ( كجعفر ) وهو النهر الصغير ( و ) فعلل بكسرهما نحو ( ~~زبرج ) بالزاي والموحدة والراء والجيم وهو الزينة | ( و ) فعلل بضمهما نحو ~~( برثن ) بالموحدة والراء والمثلثة والنون وهو مخلب الأسد | ( و ) فعلل ~~بالكسر والسكون والفتح نحو ( درهم ) وهجرع للمفرط الطول | قال الأصمعي ولا ~~ثالث لهما واستدرك عليه زئبر وقلعم لجبل ms816 وللشيخ المسن وهبلع لمن لا يعرف ~~أبواه أو أحدهما | ( و ) فعل بالكسر والفتح وسكون اللام الأولى نحو ( قمطر ~~) بالقاف وهو وعاء الكتب | ( قال الكوفية والأخفش وابن مالك ) | ( و ) فعلل ~~بالضم والسكون وفتح اللام الأولى نحو ( جحدب ) بالجيم والحاء المهملة ~~والموحدة وهو نوع من الجراد | وسيبويه رواه بضم الدال فهو من باب برثن وخفف ~~PageV03P297 | ( و ) قال ( قوم و ) فعلل بالضم والفتح وسكون اللام الأولى ~~نحو ( خبعث ) ودلمز للجمل وفتكر واحد الفتكرين وهي الدواهي | ( و ) فعلل ~~بالكسر والسكون وضم اللام الأولى نحو ( زعبر ) وخرفع وهو القطن الفاسد ~~وضئبل وهو الداهية | ( و ) فعلل بالضم والسكون وكسر اللام ( نحو حرمز ) ~~وفعلل بفتحات نحو دهنج لحجر | ( و ) فعلل بفتحتين وضم اللام نحو ( عرتن ) ~~شجر | ( و ) فعلل بفتحتين وكسر اللام نحو ( جندل ) للمكان الكثير الحجارة | ~~( و ) فعلل بالضم والفتح وكسر اللام نحو ( علبط ) للرجل الضخم | والأكثرون ~~لم يثبتوا هذه الأوزان لندور ما ورد منها خصوصا ما توالى فيه أربع حركات ~~وهي الأربعة الأخيرة فجعلوها فروعا عن فعلل وفعلل وفعليل وفعالل فدهنج مثقل ~~دهنج وعرتن مخفف عرنتن وجندل مخفف جنديل وعلبط مخفف علابط # 3 المجرد الخماسي # | | ( أو خماسي ) وله أوزان بالاتفاق أربعة وزيد عليها ما نذكر ومقتضى ~~القسمة أن تكون مائة واثنين وتسعين بضرب ثمانية وأربعين في الأحوال الأربعة ~~للام الثانية ولم يرد سوى ما ذكر لما تقدم فالمتفق عليه من أوزانه | فعلل ~~بفتحات مع سكون اللام الأولى ( كسفرجل ) | وفعلل بالكسر والسكون وفتح اللام ~~الأولى وسكون الثانية نحو ( قرطعب ) بالقاف وهو الشيء الحقير | ( و ) فعلل ~~بالفتح والسكون وفتح اللام الأولى وكسر الثانية نحو ( جحمرش ) بالحاء ~~والجيم آخره معجمة وهو العجوز الكبيرة وقيل الأفعى PageV03P298 | ( و ) ~~فعلل بالضم والفتح وسكون اللام الأولى وكسر الثانية قذعمل بالقاف المعجمة ~~وهو الأسد | قال أبو حيان وفعلل بكسرات وسكون اللام الأولى نحو ( عقرطل ) ~~للفيلة | ( و ) فعلل بضمات وسكون اللام الأولى نحو ( قرعطب ) | وفعلل ~~بالكسر والفتح وسكون اللام الأولى وفتح الثانية نحو ( سبطر ) للضخم كذا ~~ذكرها مزيدة على التسهيل في شرحه جازما بها | ( و ms817 ) قال ( ابن السراج و ) ~~فعللل بالضم والسكون وفتح اللام الأولى وكسر الثانية نحو ( هندلع ) لبقلة ~~معروفة قال أبو حيان ولم يذكره سيبويه | والظاهر أنه مما زيد فيه النون # 3 أبنية الفعل # | | ( والفعل إما ثلاثي أو رباعي ) وسيأتي أوزانهما ولم يأت الاسم المجرد ~~على ستة لئلا يوهم التركيب | ونقص عنه الفعل حرفا لثقله بما يستدعيه من ~~الفاعل والمفعول وغيرهما وما يدل عليه من الحدث والزمان | ولم يأت واحد ~~مهما على أقل من ثلاثة لأنها أقل ما يمكن اعتباره إذ من عوارض الكلمة ~~الابتداء بها والوقف عليها ولا ابتداء بساكن ولا وقف على متحرك فوجب ألا ~~يكون حرفا واحدا وإلا لكان مستحقا للسكون والحركة معا وهو محال فبقي أن ~~يكون على حرفين حرف محرك للابتداء وحرف ساكن للوقف لكنهم يكرهون اجتماع ~~المتضادين ففصلوا بينهما بحرف | وعن الكوفيين أن أقل ما يكون عليه الاسم ~~حرفان ( وما عدا ذلك ) المذكور مما جاء بخلافة ( شاذ ) نحو دئل وطحربة | ( ~~أو شبه الحرف ) أي مبني كهو وذا وكم ونحوها | ( أو أعجمي ) نحو نرجس وجربز ~~| ( أو محذوف ) منه كيد ودم وأب وأخ وبع و ( ق ) | ( أو مزيد ) فيه ( ~~وأبنيته كثيرة ) ستأتي | ( ومنتهاه ) أي المزيد ( في ثلاثي الفعل ثلاثة ) ~~بلا زيادة لئلا يزيد على أصوله PageV03P299 | ( و ) في ثلاثي الاسم أربعة | ~~وندر ما زيد فيه خمسة وهو ثلاثة ألفاظ لا رابع لها ( كذبذبان ) | بتشديد ~~الذال الأولى وأصله فعلعلان | ( وبربيطياء ) وهو ضرب من الثياب | ( ~~وقرقيسياء ) اسم بلد وهما بوزن فعفيلياء | ( و ) المزيد في الاسم ( الرباعي ~~اثنتان وثلاثة وفي الخماسي واحد ) فيصير ستة ولا تصل إلى سبعة | ( ومغناطيس ~~إن صح ) فيه زيادة حرفين في الخماسي فهو ( نادر ) لا يقاس عليه | ولا ~~يتجاوز المزيد ذلك أي سبعة أحرف في الاسم وستة في الفعل ( إلا بتاء تأنيث ) ~~كقرعبلانة لدويبة عرضية أصله قرعبل زيد فيه ثلاثة أحرف أحدها التاء | ~~وكاستخرجت | ( أو علامة تثنية ونحوها ) أي جمع تصحيح كأن يسمى بعرطليل ثم ~~يثنى أو يجمع بالواو والنون والألف والتاء ( أو ) علامة ( نسب ) كخنفساوي | ~~( أو ) حرف ( تنفيس ms818 ) نحو ستستخرج ( أو ) نون ( توكيد ) نحو لأستخرجن | ( ~~وأهمل ) من المزيد ( دون ندور فعويل ) بالكسر ومن النادر سرويل | ( وفعولي ~~) ومن النادر عدولي | ( وفعلال ) بالفتح ( غير مضعف ) ومن النادر خزعال ~~لظلع الناقة وقسطال للغبار وقشعام للعنكبوت وبغداد | أما فعلال المضعف ~~فكيثر نحو زلزال وقلقال ووسواس | ( وفعلال ) بالكسر ( مضعف الأول والثاني ) ~~| ومن النادر دئداء لآخر الشهر | ( وفيعال ) بالكسر ( غير مصدرين ) ومن ~~النادر ناقة ميلاع أي سريعة أما مصدر فكثير كقيتال وزلزال | ( وفوعال ) ~~بالفتح ( وإفعله ) بالكسر وفتح العين ( وفعلى ) بكسر ( أوصافا ) ومن النادر ~~رجل هوهاة أي أحمق وإمعة وقسمة ضيزى أي جائرة | وأما أسماء فكثير ( كتوراب ~~) وإنفحه وذكرى | ( وفيعل ) بكسر العين ( في الصحيح ) ومن النادر بيئس ~~وصيقل اسم امرأة | أما في المعتل فكثير كسيد ولين PageV03P300 | ( وفيعل ) ~~بالفتح ( في المعتل دون ألف ونون ) ومن النادر ( عين ) أما في الصحيح أو مع ~~ألف ونون فكثير كيوعد وييسر وعيزى وريمى وتيحان لكثير الكلام العجول وهيبان ~~للجبان # 3 الماضي المجرد الرباعي # | | ( مسألة للماضي الرباعي ) المجرد ( فعلل ) لا غير كدحرج | وبدأت به ~~خلاف بدء الناس بالثلاثي لأن الكلام في ذلك يطول فأخرته وإنما لم يجيء على ~~غير هذا الوزن لأنه قد ثبت أن الأول لا يكون مضموما في البنانا للفاعل ولا ~~مكسورا للثقل فتعين الفتح ولا يكون ساكنا وأول الماضي لا يكون آخره إلا ~~مفتوحا لوضعه مبنيا عليه ولا يكون ما بينهما متحركا كله لئلا يتوالى أربع ~~حركات ولا مسكنا كله لئلا يلتقي ساكنان ولا الثالث لعروض سكون الرابع عند ~~الإسناد إلى الضمير فتعين أن يسكن الثاني # 3 الماضي الرباعي المزيد # | | ( ولمزيده ) ثلاثة أوزان ( تفعلل ) كتدحرج | ( وافعنلل ) كاحرنجم ~~والأصل حرجم | ( وافعلل ) كاقشعر والأصل قشعر | ( وأنكره قوم ) وقالوا هو ~~ملحق باحرنجم لا بناء مقتضبا بدليل مجيء مصدره كمصدره | ( وزيد افعلل ) ~~بتشديد اللام الأولى نحو اخرمس واجرمز | قال أبو حيان ويظهر لي أنه من مزيد ~~الثلاثي غير الملحق وغير المماثل # 3 الماضي الثلاثي المجرد # | | ( وللثلاثي ) المجرد ( فعل مثلث العين ) أي مفتوحها ومكسورها ~~ومضمومها مع فتح الفاء | ( فالمفتوح للغلبة ) أي غلبة المقابل ms819 نحو كارمني ~~فكرمته | أو الغلبة مطلقا نحو قهر وقسر | ( والنيابة عن فعل ) المضموم ( في ~~المضاعف ) نحو جللت فأنت جليل | ( و ) في PageV03P301 ( اليائي العين ) نحو ~~طاب فهو طيب وأصله أن يكون على فعل | ( وللجمع ) كحشر وحشد ويتصل به ما دل ~~على وصل كمرج ومشج | ( والإعطاء ) كمنح ونحل | ( والاستقرار ) كسكن وقطن | ~~( وضدها ) أي الثلاثة وهو التفريق كفصل وقسم ويتصل به ما دل على قطع كقصم ~~أو كسر كقصف | أو خرق كنقب | والمنع كحظل وحظر | والتحول كرحل | والسير ~~كرمل وذمل | ( والإيذاء ) كلسع ولدغ | ( والاصطلام ) كنسج وردن | ( ~~والتصويب ) كصرخ وصهل | ويلحق به ما دل على قول : كنطق ووعظ | ( وغير ذلك ) ~~كالدفع نحو درأ وردع | والتحويل كقلب | وصرف والستر كخبأ وحجب | والتجريد ~~كسلخ وقشر | والرمي كقذف وحذف | ( والمكسور للعلل ) كمرض ( والأحزان ) كحرن ~~| ( وضدها ) كبرئ ونشط وفرح | ( والألوان ) كسود وشهب ( والعيوب ) كعور ~~وعوج | ( والحلى ) كجبه وعين | ( والإغناء عن فعل ) المضموم ( في يائي ~~اللام ) كحيي ووعى | ( ولمطاوعة فعل ) كجدعه فجدع وثلمه فثلم وثرمة فثرم | ~~( ولزومه أكثر ) من تعديه فإن أكثر الأفعال التي جاءت على فعل لازمة ~~استقراء | ( والمضموم للغرائز غالبا ) ككرم ولؤم وشعر وفقه | ومن غير ~~الغالب كجنب ونجس | ( ولم يرد يائي العين ) استغناء عنه بفعل لاستثقال ~~الضمة على الياء نحو طاب يطيب بخلاف الواو قالوا طال أصله طول ( إلا هيؤ ) ~~الشيء بمعنى حسنت هيئته فإنه جاء مضموما وهو يائي العين شذوذا PageV03P302 ~~| ( ولا ) يائي ( اللام إلا نهو ) الرجل من النهية وهي العقل فإن أصله نهى ~~قلبت الياء واوا لانضمام ما قبلها وذلك أيضا شاذ | وورد واوي اللام نحو سرو ~~الرجل # الثلاثي المزيد # أفعل # | | ( أفعل ) ( وللمزيد ) من الثلاثي ( أفعل ) وهو ( للتعدية ) كأخرجت ~~زيدا | ( والصيرورة ) كأغد البعير أي صار ذا غدة | ( والسلب ) كأشكيته أي ~~أزلت شكايته | ( والتعريض ) كأقتلت فلانا إذا عرضته للقتل وأبعت الشيء إذا ~~عرضته للبيع | ( ووجود الشيء على صفته ) كأحمدت فلانا وأبخلته وأجبنته أي ~~وجدته متصفا بالحمد والبخل والجبن | ( والإعانة ) كأحلبت فلانا وأرعيته أي ~~أعنته على الحلب والرعي | ( وبمعنى فعل ) كأحزنه بمعنى حزنه وأشغله بمعنى ~~شغله وأحبه ms820 بمعنى حبه | ( ومطاوعته ) ككببت الرجل فأكب وقشعت الريح السحاب ~~فأقشع | ( والإغناء عنه ) كأرقل وأعنق أي سار سيرا سريعا | وأذنب بمعنى أثم ~~وأقسم بمعنى حلف # فعل # | | ( وفعل ) وهو ( للتعدية ) نحو أدبت الصبي | ( والتكثير ) كفتحت ~~الأبواب وذبحت الغنم | ( والسلب ) كقردت البعير وحلمته أي أزلت قراده وحلمه ~~| ( والتوجه ) كشرق وغرب وغور وكوف وبصر أي توجهه نحو الشرق والغرب والغور ~~والكوفة والبصرة PageV03P303 | ( واختصار الحكاية ) كأمن وهلل وأيه وسبح ~~وسوف إذا قال آمين ولا إله إلا الله | ويا أيها وسبحان الله وسوف | ( ~~وبمعنى فعل ) مخفف العين كقدر بمعنى قدر وبشر وميز بمعنى بشر وماز # تفعل # | | ( و ) بمعنى ( تفعل ) كولى بمعنى تولى أي أعرض وفكر بمعنى تفكر ويمم ~~بمعنى تيمم | ( والإغناء عنهما ) كعرد في القتال أي فر وعيره بالشيء أي ~~أعابه وعول عليه أي اعتمد وكعجزت المرأة صارت عجوزا # فاعل # | | ( وفاعل ) وهو ( للاشتراك ) في الفاعلية والمفعولية كضارب زيد عمرا ~~فإن كلا من زيد وعمرو من جهة المعنى فاعل ومفعول إذ فعل كل واحد منهما ~~بصاحبه مثل ما فعل به الآخر | ( وبمعنى فعل ) كجاوزت الشيء وجزته وواعدت ~~زيدا ووعدته | ( وبمعنى أفعل ) كباعدت الشيء وأبعدته وضاعفته وأضعفته | ( ~~والإغناء عنهما ) كبارك الله فيه أي جعل فيه البركة وقاسى وبالى به أي كابد ~~وأكثرت به وكواريت الشيء بمعنى أخفيته # تفاعل # | | ( وتفاعل ) وهو للمشاركة كتضارب زيد وعمرو | ( والتجهيل ) كتغافل ~~وتجاهل وتباله وتمارض وتطارش | ( ومطاوعة فاعل ) كباعد فتباعد وضاعفت ~~الحساب فتضاعف | ( وبمعنى فعل ) كتواني وونى وتعالى وعلا | ( والإغناء عنه ~~) كتثاءب وتمارى PageV03P304 | ( فإن تعدى هو ) أي تفاعل ( أو تفعل دون ~~التاء لاثنين ) أي مفعولين ( فمعها ) أي التاء يتعدى ( لواحد ) كنازعته ~~الحديث وناسيته البغضاء أي تنازعنا الحديث وتناسينا البغضاء وعلمته الرماية ~~فتعلمها وجنبته الشر فتجنبه | ( وإلا ) بأن تعدى دونها لواحد ( لزم ) معها ~~كضارب زيد عمرا وتضارب زيد وعمرو وأدبت الصبي وتأدب الصبي # تفعل # | | ( وتفعل ) وهو ( لمطاوعة فعل ) ككسرته فتكسر وعلمته فتعلم | ( ~~والتكلف ) كتحلم وتصبر وتشجع إذا تكلف الحلم والصبر والشجاعة وكان غير ~~مطبوع عليها | ( والاتخاذ ) كتبنيت الصبي اتخذته ابنا وتوسدت التراب اتخذته ~~وسادة | ( والتكوين ms821 بمهلة ) كتفهم وتبصر وتسمع وتعرف وتجرع وتحسى | ( ~~والتجنب ) كتأثم وتحرج وتهجد إذا تجنب الإثم والحرج والهجود | ( والصيرورة ~~) تأيمت المرأة وتحجر الطين وتجبن اللبن | ( وبمعنى استفعل ) كتكبر وتعظم | ~~( و ) بمعنى ( فعل ) كتعدى الشيء وعداه إذا جاوزه وتبين وبان | ( والإغناء ~~عنه ) أي عن فعل كتلكم وتصدى # افتعل # | | ( وافتعل ) وهو ( للاتخاذ ) كاذبح واطبخ واشتوى أي اتخذ ذبيحة وطبخا ~~وشواء | ( والتصرف ) ويعبر عنه بالتسبب كاعتمل واكتسب إذا تسبب في العمل ~~والكسب | ( والتصرف ) ويعبر عنه بالتسبب كاعتمل واكتسب إذا تسبب في العمل ~~والكسب PageV03P305 | ( والمطاوعة ) كأنصفته فانتصف وأشعلت النار فاشتعلت | ~~( والتخير ) كانتخب واصطفى وانتقى | ( وبمعنى تفاعل ) كاشتوروا وتشاوروا | ~~( وتفعل ) كابتسم وتبسم | ( واستفعل ) كاعتصم واستعصم | ( وفعل ) كاقتدر ~~وقدر | ( والإغناء عنه ) أي عن فعل كاستلم الحجر والتحى الرجل | قال في ~~الارتشاف وأكثر بناء افتعل من المتعدي # انفعل # | | ( وانفعل ) وهو ( لمطاوعة فعل علاجا ) نحو صرفته فانصرف وقسمته ~~فانقسم وسبكته فانسبك | ( ولا يبنى ) انفعل ( من غيره ) أي من غير ما يدل ~~على علاج من فعل ثلاثي فلا يقال عرفته فانعرف ولا جهلته فانجهل ولا سمعته ~~فانسمع | وكذا لو دل على معالجة ولم يكن ثلاثيا لا يقال أحكمته فانحكم ولا ~~أكملته فانكمل | وشذ نحو فحمته فانفحم وأدخلته فاندخل | ( ولا ) يبني ( من ~~لازم خلافا لأبي علي ) الفارسي فإنه زعم أنه قد جاء من لازم نحو منهو ومنغو ~~وخرج على أنه مطاوع أهويته وأغويته # استفعل # | ( واستفعل ) وهو ( للطلب ) كاستغفر واستعان واستطعم أي سأل الغفران ~~والإعانة والإطعام | ( والتحول ) كاستنسر البغاث أي صار نسرا واستحجر الطين ~~| ( والاتخاذ ) كاستعبد عبدا واستأجر أجيرا | ( والوجود ) كاستعظمته إذا ~~وجدته عظيما PageV03P306 | ( وبمعنى افتعل ) كاستحصد الزرع واحتصد | ( ~~ومطاوعته ) كأحكمه فاستحكم | ( و ) بمعنى ( فعل ) كاستغنى وأغنى | ( ~~والإغناء عنه ) كاستحيا واستأثر # افعل # | | ( وافعل ) وهو ( للألون ) كاحمر واسود ( والعيوب ) كاحول | ( ولا ~~يبنى من مضاعف العين ( فلا يقال في رجل أجم بالجسم أي لا رمح معه في الحرب ~~اجمم لما فيه من الثقل | ( ولا * من ( معتل اللام ) فلا يقال في رجل ألمي ~~وهو الأسمر الشفتين المي | ( وتلي عينه ألف ) نحو احمار واحوال | ( وقيل ) ~~وعليه الخليل ms822 ( هو الأصل ) وافعل مقصور منه واختاره ابن عصفور بدليل أنه ~~ليس شيء من افعل إلا وقال فيه افعال # افعوعل # | | ( وافعوعل ) وهو ( للمبالغة ) اخشوشن الشيء كثر خشونته واعشوشب ~~المكان كثر عشبه | ( والصيرورة ) كاحلولي الشيء صار حلوا واحقوقف الجسم ~~والهلال صار كل منهما أحقف أي منحنيا | ( وافعول وافعولل وافعيل ) أبنية ( ~~نوادر ) كاجلوذ إذا مضى وأسرع في السير واعلوط البعير إذا تعلق بعنقه وعلاه ~~واخروط بهم السير إذا اشتد وكاعثوجج البعير أسرع | واهبيخ الرجل تكبر | ( ~~وما عداها ) أي الأبنية المذكورة PageV03P307 | ( ملحق ) وذلك ( فوعل ) ~~كحوقل الشيخ كبر و ( فعول ) كجهور أي رفع صوته بالقول | و ( فعلل ) ذو ~~الزيادة كجلبب و ( فيعل ) كبيطر و ( فعيل ) كعذيط أي أحدث عند الجماع وفعلى ~~كسلقى الرجل إذا ألقاه على ظهره # مسألة # | | ( ما ليس فيه ) أي في أصوله ( حرف علة صحيح ) ثم إن سلم من التضعيف ~~والهمزة فسالم أيضا ( وإلا ) فلا فكل سالم صحيح ولا عكس وإلا بأن كان فاؤه ~~أو عينه أو لامه حرف علة ( فهو معتل فبالفاء ) يقال له ( مثال ) لأنه يماثل ~~الصحيح في صحته | ( و ) معتل ( العني أجوف ) لأن إعلاله في جوفه أي وسطه | ~~وذو الثلاثة لكون ماضيه على ثلاثة عند الإسناد إلى التاء فهو خاص بالفعل | ~~( و ) معتل ( اللام منقوص ) لنقصانه عن قبول بعض الإعراب | ( وذو الأربعة ) ~~لكونه على أربعة أحرف عند الإسناد إلى التاء فهو خاص بالفعل أيضا | ( و ) ~~المعتل ( بحرفين لفيف ) لالتفاف حرفي العلة فيه أي اجتماعهما ثم هو ( مقرون ~~إن تواليا ) كويل ويوم وثوى ( وإلا فمفروق ) | والمتعل بالثلاثة قليل جدا ~~كواو وياء لاسمي الحرفين فلهذا لم نتعرض لذكره # المضارع # | | ( المضارع ) إنما يحصل ( بزيادة حرف المضارعة على الماضي ) وذلك ~~الهمزة والنون والتاء والياء لأن معناهما متغاير وتغاير المعنى يقتضي تغاير ~~اللفظ | ( فإن كان ) الماضي ( مجردا ) من الزيادة وهو ( على فعل ) بالفتح ( ~~ثلثت عينه ) في المضارع أي فتحت وكسرت وضمت نحو ضرب يضرب ونصر ينصر وعدل ~~يعدل ولا شرط للكسرة والضمة فيجوزان سواء كانت العين أو اللام حرف حلق كدخل ~~يدخل ورجح يرجح أم ms823 لا PageV03P308 | ( وشرط الفتح كونها ) أي العين ( أو ~~اللام حرف حلق ) وسيأتي نحو سأل يسال ومنح يمنح بخلاف غيره | وعلية جواز ~~الفتح فيما ذكر التخفيف لاستثقال حرف الحلق واكتفي فيما إذا كان ألفا نحو ~~أكل يأكل بسكوته | ولو كانت العين واللام معا من جنس واحد فلا فتح أيضا ~~لسكونها بالإدغام نحو صح يصح ولم أحتج إلى تقييده بكونه غير ألف كما نقل ~~ابن الحاجب لعدم الحاجة إليه إذ لا يكون أصلا في فعل كما نبه عليه شراح ~~كلامه | ثم الحركات الثلاث تستعمل في الكلمة الواحدة كمضارع صبغ ونهق ودبغ ~~ورجح وقد لا يستعمل فيها إلا حركة كما تقدم وقد يستعمل فيها حركتان كمضارع ~~صلح وفرع في الفتح والضم معا وكذا الضم والكسر في غير الحلقي قد يجتمعان ~~كمضارع فسق وعكف وقد لا كما تقدم | فما أشكل فهل يتوقف فيه على السماع ~~لاستعمال العرب الوجهين في بعضه واقتصارهم في بعض على وجه أو يجعل بالكسر ~~لأنه أخف وأكثر خلاف | وقيل يجوزان في كل مضارع سمعا فيه أم لا | قال أبو ~~حيان والذي نختاره أنه إن سمع الكسر أو الضم أتبع وإلا جاز فيه الكسر والضم ~~| ( ولزموا الضم في باب المبالغة على الصحيح ) نحو ضاربني فضربته أضربه ~~وكابرته فكبرته أكبره وفاضلني ففضلته أفضله | وجوز الكسائي فتح عين مضارع ~~هذا النوع إذا كان عينه أو لامه حرف حلق قياسا نحو فاهمني ففهمته أفهمه ~~وفاقهني فققهته أفقهه | وحكى الجوهوي واضأني فوضأته أوضؤه وقال وذلك بسبب ~~الحرف الحلقي | وروى غيره شاعرته فشعرته أشعره | وفاخرني ففخرته أفخره ~~بالفتح ورواية أبي ذر ( و ) لزموا الضم ( في المضاعف المتعدي ) نحو شد يشد ~~وعد يعد PageV03P309 لأنه كثيرا تلحقها الضمائر المنصوبة فلم كسر لزم ~~الخروج من كسرة إلى ضمتين متواليتين فضم ليجري اللسان على سسن واحد بخلاف ~~اللام | ( و ) لزموا الضم ( في الأجوف والمنقوص بالواو ) للمناسبة ولئلا ~~ينقلب ياء فيلتبس باليائي نحو قال يقول وجاد يجود ودعا يدعو وعلا يعلو | ( ~~و ) لزموا الكسر فيهما أي في الأجوف والمنقوص ( بالياء ) لما ذكر ms824 سواء كان ~~غير مثال نحو باع يبيع ورمى يرمي أم مثالا نحو وفي يفي | ( و ) لزموا الكسر ~~( في المضاعف اللازم ) نحو صح يصح وضج يضج وأن يئن | ( و ) لزموا الكسر ( ~~في المثال ) نحو وسم يسم لئلا يلزم إثبات الواو فيه لارتفاع العلة الموجبة ~~للحذف وهي وقوعها بين ياء وكسرة فيلزم واو بعدها ضمة وهو مستثقل وسواء كان ~~صحيح اللام أم لا نحو وفي يفي هذا إلا لم تكن عينه أو لامه حرف حلق | ( فإن ~~كان عينه أو لامه ) حرفا ( حلقيا فالفتح ) وارد ( أيضا ) مع الكسر نحو وعد ~~يعد ووضع يضع ويعرت الشاة تيعر إلا أن يكون منقوصا ويكون يائيا ففيه الكسر ~~كما سبق نحو وعى يعي | ( أو ) كان الماضي على ( فعل ) بالكسر ( فتحت ) ~~العين في المضارع نحو علم يعلم بمخالفة عينهما ( وتكسر ) أيضا ( في المثال ~~) لتسقط الفاء فتحصل الخفة نحو ورث يرث وومق يمق وجاء الفتح فيه بلا شذوذ ~~كوله يله ووهل يهل ولم يضم في هذا الباب كراهة اجتماع ثقيلين وهما الكسر ~~والضم في باب واحد | ( أو ) كان الماضي على ( فعل ) بالضم ( ضمت ) أيضا في ~~المضارع نحو ظرف يظرف لأن هذا الباب موضوع للصفات اللازمة فاختير للماضي ~~وللمضارع فيه حركة لا تحصل إلا بانضمام إحدى الشفتين إلى الأخرى رعاية ~~لتناسب بين الألفاظ ومعانيها | ( وما عدا ذلك ) المذكور ( شاذ ) كفتح مضارع ~~أبي وركن وقنط وليس حلقي العين أو اللام PageV03P310 | وكدت المضمومة وكسر ~~مضارع نم وبت وحب وعل المضاعف المتعدي وحسب ونعم المكسور وطاح وتاه الواوي ~~العين | وضم مضارع فر وكر وهب المضاعف اللازم وحضر وقنط المكسور | ( أو لغة ~~) غير فصيحة كقول بني عامر قلى يقلى بفتحهما ووجه بالكسر يجه بالضم وقول ~~طيىء بقي يبقى بفتحهما وقول تميم ضللت تضل بكسرهما | ( وغير فعل ) من ~~الرباعي والمزيد منه ومن الثلاثي ( يكسر ما قبل آخره ) في المضارع سواء كان ~~عين الفعل أو اللام الأولى كدحرج يدحرج وقاتل يقاتل | ( ما لم يكن أول ~~ماضيه تاء مزيدة ) وذلك تفعل وتفاعل وتفعلل فلا يغير ما قبل ms825 الآخر نحو تعلم ~~يتعلم وتجاهل يتجاهل وتدحرج يتدحرج إذ لو كسر لالتبس أمر مخاطبها بمضارع ~~علم وجاهل ودحرج إذ المغايرة حينئذ إنما هي بحركة التاء وقد لا يرفع اللبس ~~لاحتمال الذهول عنها | ولم يستثن ابن الحاجب تفعل ولا بد منه واستثنى ~~المكرر اللام نحو احمر واحمار فإنه يقال فيهما يحمر ويحمار | والتحقيق أنه ~~لا يستثنى لأنه كان في الأصل مكسورا وزال بالإدغام | ( ويضم حرف المضارعة ~~من رباعي ) أي ماض ذي أربعة أحرف ( ولو بزيادة ) نحو يدحرج ويكرم ويعلم ~~ويضاعف ( وإلا يفتح ) نحو يذهب وينطلق ويستخرج | ووجه ذلك بأن الثلاثي كثير ~~في كلامهم وما زاد على الرباعي ثقيل فاختاروا الفتح لخفته للكثير والثقيل ~~والضم للقليل | ( وكسره ) أي أول المضارع ( إلا الياء إن كسر ثاني الماضي ) ~~كتعلم ( أو زيد أوله تاء ) كيتدحرج ويتعلم | ( أو وصل ) كيستعين | ( أو ~~الياء ) أيضا ( مطلقا ) قرئ فإنهم ( ^ فإنهم يئلمون كما تئلمون ) ^ [ ~~النساء : 104 ] PageV03P311 بكسر الياء والتاء | ( أو في ) ما فاؤه واو نحو ~~( وجل ) وقرئ به ( وقلب الفاء ) التي هي واو ( حينئذ ياء ) لوقوعها ساكنة ~~بعد كسرة نحو ييجل ( أو ألفا ) نحو يا جل ( لغات ) منقولة # الأمر # | | ( مسألة ) ( الأمر من ذي همز ) للوصل ( يفتتح به ) نحو انطلق واستخرج ~~واقتدر واخشوشن | ( وغيره ) يفتتح ( بتالي حرف المضارعة ) إن كان متحركا ~~الآن نحو دحرج وتدحرج أو أصلا نحو أكرم إذا الأصل في يكرم ويؤكرم | ( فإن ~~كان ) تالي حرف المضارعة ( ساكنا فبالوصل ) يفتح نحو اضرب واعلم واخرج ( ~~وحركة ما قبل آخره كالمضارع ) لأنه مأخوذ منه # المبني للمجهول $ | ( مسألة ) في الفعل المبني للمفعول ( الجمهور أن فعل ~~المفعول مغير ) من فعل الفاعل فهو فرع عنه | ( وقال الكوفية والمبرد وابن ~~الطراوة أصل ) ونسبه في شرح الكافية لسيبويه ( للزومه في أفعال ) فلم ينطق ~~لها بفاعل كزهي وعني فلو كان فرعا للزم ألا يوجد إلا حيث يوجد الأصل | ورد ~~بأن العرب قد تستغني بالفرع عن الأصل بدليل أنه وردت جموع لا مفرد لها ~~كمذاكير ونحوه وهي لا شك ثوان عن المفردات قال أبو حيان وهذا الخلاف لا ms826 ~~يجدي كبير فائدة | ( ويضم أوله مطلقا ) ماضيا كان أو مضارعا | ( و ) يضم ( ~~معه ثاني ذي تاء ) مزيدة سواء كانت للمطاوعة نحو تعلم وتوعد وتدحرج أم لا ~~نحو تكبر وتجبر حذرا من الالتباس PageV03P312 | ( ويقلب ثالثه ) أي ذي ~~التاء ( واوا ) لوقوعها بعد ضمة كما في توعد | ( و ) يضم مع الأول أيضا ( ~~ثالث ذي ) همز ( الوصل ) لئلا يلتبس بالأمر في بعض أحواله نحو استخرج ~~واستحلي | ( ويكسر ما قبل الآخر في الماضي ) كما تقدم | ( ويفتح في المضارع ~~) كيضرب ويتعلم ويستخرج | ( فإن كان ) الماضي ( مثالا ) أي معتل الفاء ( ~~بالواو جاز قلبها همزة ) سواء كان مضعفا نحو ( أد ) في ( ود ) أم لا نحو ~~أعد في وعد صحيح اللام كما مثل أم لا نحو أتي في وقي | ( أو أجوف ) أي معتل ~~العين ( وأعل ففيه القلب ياء ) لأن الأصل في قال وباع مثلا قول وبيع ~~استثقلت الكسرة على الواو والياء فنقلت إلى الفاء بعد حذف ضمتها فسلمت ~~الياء وانقلبت إليها الواو لسكونها بعد كسرة فصار قيل وبيع | والقلب واوا ~~بحذف حركة العين لأن الثقل إنما نشأ منها وإبقاء ضمة الفاء فسلمت الواو ~~وردت إليها الياء لوقوعها ساكنة بعد ضمة نحو قول وبوع قال : | 1760 - # % ليت شبابا بوع فاشتريت % % وقال : | 1761 - # % حوكت على نولين إذ تحاك % % وقال : | 1762 - # % نوط إلى صلب شديد الحمل % % ( والإشمام وأفصحها الأولى ) وبها ورد ~~القرآن قال تعالى : ^ ( وقيل يأرض PageV03P313 ابلعي ) ^ و ^ ( وغيض الماء ~~) ^ [ هود : 44 ] | ( ثم الإشمام ) وبه قرأ . . . وحقيقته ضم الشفتين مع ~~النطق بحركة الفاء بين حركتي الضم والكسر ممتزجة منهما | ( وشرط ) أبو عمرو ~~( الداني إسماعه و ) أبو عمرو ( ابن الطفيل عدمه ) أي عدمه إسماعه ( ~~فالمراد ) به عنده ( الروم ) لأنه إشارة إلى الحركة من غير توصيت | وخرج ~~بقيد الإعلال ما كان معلا ولم يعل نحو ( غور ) في المكان فحكمه حكم الصحيح ~~| قال ابن مالك ( ويتعين أحدها ) أي اللغات الثلاث ( إذا أسند ) الفعل ( ~~للتاء أو النون وألبس بغيره ) من الأشكال ففي بعت ودنت وخفت يتعين غير ~~الكسر وفي لذن وفدن ورعن يتعين غير الضم لئلا ms827 يلتبس بفعل الفاعل | قال أبو ~~حيان وهذا الذي ذكره ابن مالك لم يذكره أصحابنا ولم يعتبروه بل جوزوا ~~الثلاثة وأن ألبس ولم يبالوا بالإلباس كما لم يبالوا به حين قالوا مختار ~~لاسم الفاعل أو اسم المفعول والفارق بينهما تقديري لا لفظي | ( وتجري ~~اللغات الثلاث وفي وزن انفعل وافتعل ) من الأجوف المعل نحو انقيد واختير ~~وانقود واختور وانقيد واختير بخلاف غيره ولو اعتل نحو اعتور PageV03P314 | ~~وحكم الهمزة تابع للعين فتكسر وتضم وتشم كذا قال ابن مالك | وقال ابن أبي ~~الربيع تضم مطلقا لأن الكسر في الإشمام عارض وقياسا في حالة الكسر على أمر ~~المخاطبة نحو اغزي | وفرق ابن الضائع بأن هذه حالة عارضة بخلاف اختير ونحوه ~~فإن ذلك صار أصلا في المعتل ملتزما وبأن الكسر في اغزي للمضير المتصل وهو ~~معرض للانفصال وهنا الأمر عارض في نفس الفعل لازم له لا لشيء منفصل | ( ~~وأنكر خطاب ) أن يجري فيه ( غير الأولى ) والتزم القلب ياء | ( و ) أنكر ~~أبو الحكم الحسن ( بن عذرة ) فيه ( الثانية ) وأجاز مع القلب ياء الإشمام | ~~( وتقلب في المضارع في الجميع ألفا ) لأن الأصل مثلا يقول ويبيع وينقرد ~~ويختير نقلت حركة الواو والياء من العين استثقالا ثم قلبا ألفا لتحركها في ~~الأصل وانفتاح ما قبلهما الآن | ( و ) تقلب ( لام ) الماضي ( المعتل اللام ~~) بالألف ( ياء ) وإن كانت منقلبة عن واو نحو غزي في غزا وهدي في هدى | ( ~~وأوجب الجمهور ضم فاء المضاعف ) ثلاثيا كان أو غيره نحو حب واشتد قال تعالى ~~: @QB@ هذه بضاعتنا ردت إلينا @QE@ [ يوسف : 65 ] ( وأجاز قوم الكسر أيضا و ~~) أجاز ( المهاباذي ) الإشمام وبهما قرئ في ( ردت ) PageV03P315 | ( ولا ~~يتأتى هنا ) عند الإسناد إلى التاء ونحوها ( الإلباس ) لحصول الفك حينئذ ~~فيظهر | ( ولا يبنى ) هذا البناء ( فعل جامد وكذا ناقص من ) كان وكاد ~~وأخواتهما ( على الصحيح وفاقا للفارسي | وجوزه سيبويه والسيرافي والكوفيون ~~| قال أبو حيان والذي نختاره مذهب الفارسي لأنه لم يسمع والقياس يأباه # | صيغتا التعجب وأفعل التفضيل # | ( مسألة ) تبني صيغتا التعجب وأفعل التفضيل من فعل ثلاثي مجرد تام مثبت ~~متصرف ms828 قابل للكثرة غير مبني للمفعول ولا معبر عن فاعله بأفعل فعلاء | فلا ~~يبنيان اختيارا من اسم ولا من فعل رباعي كدحرج ولا ثلاثي مزيد ( أفعل ) كان ~~أو غيره | ولا ناقص ككان وكاد وأخواتهما وعلل بأنها بمجرد الزمان ولا دلالة ~~لها على الحديث فلا فائدة في التعجب بها | ولا منفي لزوما نحو ما عاج ~~بالدواء أو جوازا نحو ما ضرب لأن فعل التعجب مثبت فمحال أن يبني من منفي | ~~ولا غير متصرف كنعم وبئس ويدع ويذر لأن البناء منه تصرف | ولا ما لا يقبل ~~الكثرة والتفاضل كمات وفني وحدث به إذ لا مزية فيه لبعض فاعليه على بعض | ~~ولا مبني للمفعول لزوما كزهي أو لا كضرب لخوف اللبس | ولا ما فاعله أي وصفه ~~على أفعل كحمر وسود وعور وعلله الجمهور بأن حق ما يصاغان منه أن يكون ~~ثلاثيا محضا وأصل هذا النوع أن يكون فعله على أفعل | قال ابن مالك وأسهل ~~منه أن يقال لأن بناء وصفه على أفعل ولو بني منه أفعل تفضيل لالتبس أحدهما ~~بالآخر | وإذا امتنع صوغ التفضيل امتنع صوغ التعجب PageV03P316 لتساويهما ~~وزنا ومعنى وجريانهما مجرى واحدا في أمور كثيرة وبهذا التعليل جزم ابن ~~الحاجب | ( وجوزه الأخفش في كل فعل مزيد ) كأنه راعى أصله لأن أصل جميع ذلك ~~الثلاثي | ( و ) جوزه ( قوم من أفعل ) فقط كأكرم واختاره ابن مالك ونسبه ~~لسيبويه ومحققي أصحابه | وثالثها وصححه ابن عصفور يجوز إن لم تكن الهمزة ~~فيه للنقل ومن المسموع فيه ما أتقنه وما أصوبه وما أخطأه وما أيسره وما ~~أعدله وما أسنه | وإن كانت للنقل لم يجز وإن سمع فشاذ نحو ما أأتاه للمعروف ~~وما أعطاه للدراهم | ( و ) جوزه ( قوم من الناقص ) قال ابن الأنباري تقول ~~ما أكون عبد الله قائما وأكون بعبد الله قائما | ( و ) جوزه ( خطاب ) ~~الماردي ( وابن مالك من فعل المفعول إذا أمن اللبس نحو ) ما أجنه من جن وما ~~أشغله من شغل وما أزهاه من زهي | قال ابن مالك وهو في التفضيل أكثر منه في ~~التعجب كأزهى ms829 من ديك وأشغل من ذات النحيين وأشهر من غيره وأعذر وألوم وأعرف ~~وأنكر وأخوف وأرجى | قال كعب : | 1763 - # % فلهو أخوف عندي % % PageV03P317 | ( و ) جوزه ( الكسائي وهشام والأخفش ~~من العاهات ) نحو ما أعوره | ( وزادا ) أي الكسائي وهشام ( والألوان ) أيضا ~~نحو ما أحمره ومنع ذلك الأخفش كسائر البصريين | ( وثالثها ) قاله بعض ~~الكوفيين يجوز ( من السواد والبياض فقط ) دون سائر الألوان | ( وقد يغني مع ~~استيفاء الشروط ) في فعل عن صوغ التعجب والتفضيل منه ( فعل آخر ) يصاغ منه ~~نحو قال من المقابلة لا يقال منه ما أقيله استغناء بما أكثر قائليه وما ~~أنومه في ساعة كذا كما استغنوا بتركت عن ودعت | قال ابن عصفور وغيره ومن ~~الأفعال التي استغنى عن الصوغ فيها قام وقعد وجلس وغضب وشكر استغناء بما ~~أحسن قيامه ونحوه | وقال ابن الحاج بل لأنها لا يتصور فيها المفاضلة فلا ~~يرجع قيام على قيام فيما يدل عليه لفظ قيام وكذا القعود والجلوس | ( وما ~~فقد ) الشوط ( توصل إليه بجائز ) يصاغ منه | ( ونصب مصدر التعجب من بعده ) ~~مفعولا في ( ما أفعل ) وتمييزا في ( أفعل من ) ( أو جر بالباء ) في ( أفعل ~~) نحو ما أشد دحرجته وحمرته وكونه مستقبلا وأشدد بذلك وهو أشد احمرارا من ~~الدم | ويؤتي بمصدر المنفي والمبني للمفعول غير صريح إبقاء للفظهما نحو ما ~~أكثر ألا تقوم وأن يضرب فإن أمن اللبس جاز كونه صريحا نحو ما أسرع نفاس هند ~~| وما لا مصدر له مشهورا أتي به صلة ل ( ما ) نحو ما أكثر ما يذر زيد الشر ~~وأكثر ما يذر | ولا يفعل ذلك بالجامد إذ لا مصدر له | ولا بما لا يقبل ~~الكثرة فيما ذكره ابن هشام PageV03P318 | ومثل غيره بما أفجع موته وأفجع ~~بموته | ولا بما يلزمه النفي أو النهي من باب كان | وأجاز ابن السراج ما ~~أحسن ما ليس يذكرك زيد ولا ما يزال يذكرنا ولا تحذف همزة أفعل | ( وشذ حذف ~~همزة خير وشر في التعجب ) سمع ما خير اللبن للصحيح وما شره للمبطون والأصل ~~ما أخيره وما أشره فلما حذفت الهمزة نقلت ms830 حركة الياء إلى الخاء ولم يحتج ~~إلى ذلك في ( شر ) | وبعضهم يحذف ألف ( ما ) لالتقاء الساكنين فيقال ( ~~مخيره ومحسنه ومخبثه ) | ( وكثر ) حذفها منهما ( في التفضيل ) لكثرة ~~الاستعمال نحو هو خير من فلان وشر منه | وندر إثباتها فيهما في قوله : | ~~1764 - # % بلال خير الناس وابن الأخير % % وقراءة أبي قلابة @QB@ من الكذاب الأشر ~~@QE@ [ القمر : 26 ] كما ندر الحذف من غيرهما كقوله : | 1765 - # % وحب شيء إلى الإنسان ما منعا % % PageV03P319 | ( وما ورد بخلاف ذلك ~~فشاذ مسموع ) لا يقال عليه ( فأقمن به ) من قولهم هو قمن بكذا أي حقيق صيغ ~~من اسم | وكذا قولهم ما أذرع فلانة من امرأة ذراع أي خفيفة اليد في الغزل ~~كذا قال ابن مالك لكن حكى ابن القطاع ذرعت المرأة | ( وما أخصره ) من اختصر ~~فهو من غير الثلاثي المجرد من مبني للمفعول ( و ) ما ( أعساه ) وأعس به من ~~عسى وهو جامد | ( و ) ما ( أزهاه ) من زهي وهو مبني للمفعول | ( و ) هي ( ~~أسود من القار ) كذا في حديث صفة جهنم من سود فهو أسود وسوداء وفي صفة ~~الحوض ماؤه أبيض من اللبن ( وأشغل من ذات النحيين ) من شغل وهي مبني ~~للمفعول | ( قال أبو حيان ) وشذ أيضا ( قولهم ما أعظم الله وما أقدره ) في ~~قوله : | 1766 - # % ما أقدر الله أن يدني على شحط % ) | لعدم قبول صفات الله الكثرة ~~PageV03P320 | ( والمختار وفاقا للسبكي وجماعة ) كابن السراج وأبي البركات ~~بن الأنباري والصيمري ( جوازه ) والمعنى في ما أعظم الله أنه في غاية ~~العظمة ومعنى التعجب فيه أنه لا ينكر لأنه مما تحار فيه العقول وإعظامه ~~تعالى وتعظيمه الثناء عليه بالعظمة واعتقادها وكلاهما حاصل والموجب لهما ~~أمر عظيم | والدليل على جواز إطلاق صيغة التعجب والتفضيل في صفاته تعالى ~~لقوله @QB@ أسمع بهم وأبصر @QE@ [ مريم : 38 ] أي ما أسمعه وما أبصره ( و ) ~~قول أبي بكر رضي الله عنه فيما رواه ابن إسحاق في السيرة عنه ( أي رب ( ما ~~أحلمك ) أي يا رب ما أحلمك ) وقوله & : # ( لله أرحم بالمؤمن من هذه بولدها ) وقوله لأبي مسعود وقد حزب رب مملوكه ~~: # ( لله ms831 ( أقدر عليك ) منك عليه ) + رواه مسلم + | فهذه شواهد صحيحة لم ~~يذكر السبكي منها إلا اثر أبي بكر وعجبت كيف لم يذكر هذين الحديثين ~~المشهورين والعذر له أنه تكلم على التعجب وهما في التفضيل PageV03P321 # | بناء المصدر أي هذا مبحثه # # | فعل # | ( يطرد لفعل ) بالفتح ( وفعل ) بالكسر حال كونهما ( متعديين ( فعل ) ) ~~بالفتح والسكون صحيحا كان كضرب ضربا وجهل جهلا أو معتلا كوعد وعدا وباع ~~بيعا | وقال قولا ورمى رميا وغزا غزوا ووطئ وطئا وخاف خوفا وفني فنيا أو ~~مضاعفا كرد ردا ومست مسا أو مهموزا | ورئمت الدابة ولدها رأما أحبته | ( ~~وشرط ابن مالك لفعل ) المكسور ( أن يفهم عملا بالفم ) كلقم لقما وشرب شربا ~~وبلع بلعا | ( ومنع ابن جودي قياسهما ) أي مصدر فعل فقال لا تدرك مصادر ~~الفعل الثلاثي إلا بالسماع فلا يقاس على فعل ولو عدم السماع # | فعل # | ( و ) يطرد ( لفعل ) بالكسر ( لازما فعل ) بفتحتين صحيحا كان كفرح فرحا ~~أو معتلا كجوي جوى ووجل وجلا وعور عورا وردي ردى أو مضاعفا كشل شللا ( إلا ~~في الألوان والعيوب ففعلة ) بالضم مصدره المطرد كسمر سمرة وحمر حمرة وأدم ~~أدمة PageV03P322 # | فعول # | ( ولفعل ) بالفتح ( لازما فعول ) بضم الفاء سواء كان صحيحا كركع ركوعا ~~وخرج خروجا أو معتلا كوقف وقوفا وغابت الشمس غيوبا ودنى دنوا ومضى مضيا أم ~~مضاعفا كمر مرورا # | فعال وفعيل # | ( فإن كان لعلة ففعال ) كسعل سعالا وعطس عطاسا ( أو سير ففعيل ) كرحل ~~رحيلا | ( ويكونان ) أي فعال وفعيل ( للصوت ) كصرخ صراخا وصهل صهيلا | ( ~~ويختص فعال بالمنقوص ) كرغا رغاء | فلا يتأتى على فعيل | ( وغلب فعيل في ~~المضعف # | فعلان # | وللتغلب والاضطراب ( فعلان ) بفتح الفاء والعين كخفق خفقانا وجال ~~جولانا # | فعال # | ( والإباء ) أي الامتناع ( فعال ) بكسر الفاء كنفر نفارا وجمح جماحا # | فعالة # | ( وللحرفة والولاية فعالة ) بالكسر ككتبت كتابة وخاط خياطة وولي ولاية ~~ونقب نقابة # | فعولة # | ( ولفعل ) بضم الفاء كصعب صعوبة وسهل سهولة ( وفعالة بالفتح ) كنصح ~~نصاحة وجزل جزالة | ( وقيل فعل ) PageV03P323 # | إفعال # | ( ولأفعل إفعال ) سواء كان صحيحا أم معتلا أم مضاعفا متعديا أم لازما ~~كأكرم إكراما وأمسي إمساء وأجل إجلالا ms832 وأعطى إعطاء # | استفعال # | ( واستفعل استفعال ) كاستخرج استخراجا # | تفعيل تفعلة # | ( ولفعل تفعيل وتفعلة ) ككرم تكريما وتكرمة وهنأ تهنيئا وتهنئة | ( ~~وتخص ) تفعلة ( بالمعتل ) فلا يرد فيه التفصيل كزكى تزكية # | فعللة # | ( ولفعلل فعللة ) كدحرج دحرجة # | فعلال وفعلال # | ( وفعلال ) بالكسر كسرهف سرهافا | ( والأصح أنه سماع ) لا قياس فإن كان ~~مضاعفا كزلزال ففعلال بالفتح لهم مطرد كزلزال # | فعال ومفاعلة # | ( ولفاعل فعال ومفاعلة ) كقاتل قتالا ومقاتلة | ( ويلزم ) مفاعلة ( ~~فيما فاؤه ياء ) كياسر مياسرة وندر في فعال كياوم يواما | ( و ) المصدر ~~المطرد ( لما أوله تاء ) وهو تفعلل وتفاعل وتفعل وملحقاتها | ( وزنه بضم ~~رابعه ) وهو العين نحو تدحرج تدحرجا وتقاتل تقاتلا وتوانى توانيا ~~PageV03P324 وتكرم تكرما وفي الملحقات تسربل وتمسكن | ( فإن اعتل خامسه ~~فبكسره ) نحو تجعبى تجعبيا وتقلسي تقلسيا | ( و ) المصدر المطرد ( لذي ~~الهمزة وزنه مع كسر ثالثه ) وزيادة ( ألف قبل الآخر ) كاجتمع اجتماعا ~~وانقطع انقطاعا واستخرج استخراجا واطمأن اطمئنانا واحرنجم احرنجاما واجلوذ ~~اجلواذا واعشوشب اعشيشابا واحمر احمرارا واحمار احميرارا | ( وما عدا ذلك ~~مسموع كشكران ) مصدر شكر ( وذهاب ) مصدر ذهب ( وبهجة ) مصدر بهج | ( وشبع ) ~~مصدر شبع ( وكذاب ) مصدر كذب ( وتملاق ) مصدر تملق | ( وجاء ) المصدر على ( ~~مفعول قليلا ) كميسور ومعسور ومعقول ومفتون ومجلود | ( و ) على ( فاعلة أقل ~~) كباقية وعافية | ( وزعم بعضهم قياس التفعال و ) قال ( الفراء هو من ~~التفعيل و ) زعم ( قوم قياس فعيلي ) # | 3 اسم المرة والهيئة # | ( مسألة ) ( يدل على المرة من الثلاثي العاري من تاء بفعلة ) بفتح ~~الفاء سواء كان مصدره على فعل كضربة أو لا كخرجة من خروج لأن المصدر المطلق ~~بمنزلة اسم الجنس فكما فرق بينه وبين واحده بالتاء كذلك المصدر | ( و ) على ~~( الهيئة ) أي الثلاثي العاري من التاء ( بفعلة ) بالكسر كجلسة | ( ولا ~~تكون ) الهيئة ( من غيره ) أي غير الثلاثي وهو الرباعي والمزيد ( غالبا ) | ~~وشذ حسن العمة من اعتم والخمرة من اختمر والقمصة من تقمص والنقبة من تنقب | ~~( والمرة منه ) أي من غير الثلاثي العاري من التاء أيضا ( بالتاء ) بأن ~~تلحق في مصدره نحو انطلاقه | وما فيه التاء في الصور الثلاث يدل على المرة ~~والهيئة منه ms833 بالوصف كرحمة واحدة واستعانة واحدة ونشدة عظيمة PageV03P325 | ~~ثم إنما تلحق التاء الأبنية المقيسة دون السماعية فإن كان له بناءان مقيسان ~~أو مسجوعان لحقت الأغلب في الاستعمال نص عليه سيبويه وغيره | قال ابن هشام ~~ويظهر لي أن نحو كدرة مما فيه تاء وليس على فعلة ولا فعلة يجوز أن يرجع به ~~إلى فعلة وفعلة للدلالة على المرة والهيئة ولا تحتاج إلى الصفة إذ لا إلباس # | 3 اسم المصدر والزمان والمكان من الثلاثي # | ( مسألة ) ( يصاغ من الثلاثي مفعل ) بفتح الميم والعين ( قياسا مصدر ~~وزمان ومكان إن اعتلت لامه مطلقا ) سواء كان مفتوح العين في المضارع أم ~~مكسورها أم مضمومها مثالا أم لا كمرعى ومرمى ومدعى وموعى | ( وإلا ) بأن ~~كان صحيح اللام ( فتكسر العين إن كان مثالا بالواو ) كموعد ومورد وموقف لأن ~~الواو بين الفتحة والكسرة أخف منها بينها وبين الفتحة | فإن كان مثالا ~~بالياء فبالفتح كميسر | وتكسر العين أيضا في غير المصدر أي في الزمان ~~والمكان ( إن كان من يفعل بالكسر ) غير مثال منقوص ولا منقوص لأنهما يبنيان ~~على المضارع لتوافق حركة عينهما حركة عينه لكونها شقت منه كمضرب بخلاف ~~المصدر فإنه بالفتح كمضرب وبخلاف الثلاثة من يفعل أو يفعل فإنها بالفتح ~~أيضا كمشرب ومقتل | وما عينه ياء كغيره أو مخير أو مسموع أقوال # | 3 من غير الثلاثي # | ( ويصاغ من غيره ) أي الثلاثي ( للثلاثة لفظ المفعول ) في المستعمل ~~مصدرا @QB@ بسم الله مجراها ومرساها @QE@ [ هود : 41 ] أي إجراؤها وإرساؤها ~~| @QB@ ومزقناهم كل ممزق @QE@ [ سبأ : 19 ] @QB@ إلى ربك يومئذ المستقر ~~@QE@ [ القيامة : 12 ] أي الاستقرار | ( وما عدا ذلك مسموع ) لا يقاس عليه ~~كالمشرق والمطلع والمغرب والمرفق والمجزر والمحشر والمسقط والمنبت والمسكن ~~والمنسك والمسجد PageV03P326 بالكسر والقياس فتحها # | 3 بناء الآلة # | ( مسألة ) ( بناء الآلة ) مطرد ( على مفعل ) بكسر الميم وفتح العين ( ~~ومفعال ومفعلة ) كذلك كمشفر ومجدح ومفتاح ومنقاش ومكسحة | ( والمفعل ) ~~بضمتين ( والمفعل ) بفتحتين ( والمفعال ) بالكسر ( يحفظ ) ولا يقاسم عليه ~~كمخل ومسعط ومدهن و ( إراث ) آلة تأريث النار أي إضرامها ومسراد ما يسرد به ~~أي يخرز | ( وكثر مفعل ) بكسر ms834 الميم وفتح العين ( للمكان ) كمطبخ لمكان ~~الطبخ ومرفق لبيت الخلاء # | 3 بناء الصفات # | أي هذا مبحث أبنية اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأمثلة المبالغة # | 3 اسم الفاعل والمفعول # | ( ويطرد في اسمي الفاعل والمفعول من غير الثلاثي زنة المضارع بإبدال ~~أوله ميما مضمومة وكسر متلو الآخر ) أي ما قبله ( في الفاعل وفتحه في ~~المفعول ) كمكرم ومكرم ومستخرج ومستخرج | ( ومنه ) أي الثلاثي ( زنة فاعل ) ~~في الفاعل كضارب وعالم ( و ) زنة ( مفعول ) في المفعول كمضروب | ( لكن صفة ~~) فعل المكسور العين ( اللازم في الأعراض فعل ) بالكسر كفرح فهو فرح | ( و ~~) في ( الألوان والعاهات أفعل ) كأحمر واسود وأعور وأجهر ( و ) في الامتلاء ~~وضده فعلان كشبعان وريان وصديان وعطشان | ( وصفة فعل المضموم ) ولا يكون ~~إلا لازما فعل كضخم ( وفعيل ) كجميل ( وهذه ) الأوزان هي الصفة ( المشبهة ) ~~PageV03P327 # | الصفة المشبهة # | ( ولا تبنى مع متعد ) بل من لازم ( وقل فيها ) وزن اسم ( الفاعل ) نحو ~~طاهر القلب ومنطلق اللسان ومنسبط الوجه | ( خلافا لمن منع مجاراتها المضارع ~~) وهو الزمخشري وابن الحاجب | قال أبو حيان ولا التفات إليه لاتفاقهم على ~~أن ضامر الكشح وساهم الوجه وخامل الذكر وحائل اللون وظاهر الفاقة وطاهر ~~العرض ومطمئن القلب صفات مشبهة وهي مجارية له | قيل ولقائل أن يقول إن هذا ~~الصيغ ونحوها أسماء فاعلين قصد بها الثبوت فعوملت معاملة الصفة المشبهة لا ~~أنها صفات مشبهة | ( وورد الفاعل ) بغير قياس من فعل المفتوح ( على فعيل ) ~~كعف فهو عفيف وخف فهو خفيف | ( و ) على ( فعول وفيعل ) نحو مات فهو ميت ~~وساد فهو سيد ( وفعال ) نحو جاد فهو جواد ( وغيرها ) كفعلان نحو نعسان ~~وفيعلان كبيحان من باح وفوعل كخوتع من ختع ( و ) ورد ( المفعول على فعل ) ~~بفتحتين كقبض بمعنى مقبوض | ( و ) على ( فعل ) بالكسر والسكون كذبح بمعنى ~~مذبوح ( و ) على ( فعيل ) كقتيل وصريع وجريح | ( وقاسه ) أي فعيلا ( بعضهم ~~فيما ليس له فعيل بمعنى فاعل ) نقله في التسهيل ولم يستحضره ابنه فقال في ~~شرح الألفية فعيل بمعنى مفعول كثير وعلى كثرته لم يقس عليه بالإجماع وغره ~~كلام أبيه في شرح الكافية ms835 حيث قال وكل ذلك محفوظ لا يقاس عليه بالإجماع فظن ~~أنه عائد إلى الأوزان الثلاثة وإنما هو خاص بفعل وفعل لأنه فصلهما بعد أن ~~ذكر أن مجيء فعيل كثير وأنه لا يقاس عليه ولم يدع في ذلك اجماعا ولا خلافا ~~| والقيد المذكور للقياس نبه عليه أبو حيان ولا بد منه فإن ما له فعيل ~~بمعنى فاعل كعليم وحفيظ وقدير لا يجوز استعماله في المفعول وفاقا لئلا يلبس ~~| قال وينبغي أيضا أن يقيد بكونه من فعل ثلاثي مجرد وتام متصرف لأن ما ~~PageV03P328 وجد عن العرب مصوغا كذلك إنما هو مصوغ مما ذكرناه | ( و ) وردت ~~( صفة فعل ) المكسور على ( فعل ) بضمتين ( وفعيل وفعل ) بالضم والسكون | ( ~~و ) وردت صفة ( فعل ) المضموم ( على فعل ) بالفتح والكسر كحصر فهو حصر | ( ~~وفعول ) كحصور ( وفعال ) كجبان ( وفعال ) بالضم كشجاع | ( وغيرها ) كأشجع ~~وصرعان وحسن وعفر وغمر ووضاء | ( وإذا بنيت صفة من مفتوح العين ومضمومها ~~بني على الفتح وأمثلة المبالغة تبنى من ثلاثي مجرد غالبا # | أمثلة المبالغة # | وشذ بناؤها من أفعل كدراك من أدوك ومعطاء من أعطى ونذير وأليم من أنذر ~~وآلم وزهوق من أزهق # | التأنيث # | أي هذا مبحثه ( هو فرع التذكير ) لأنه الأصل في الأسماء إذ ما من شيء ~~يذكر أو يؤنث إلا ويطلق عليه ( شيء ) وشيء مذكر في لغاتهم ( ومن ثم ) أي من ~~هنا وهو كون التأنيث فرعا أي من أجل ذلك ( احتاج إلى علامة ) لأن الأشياء ~~الأول تكون مفردة لا تركيب فيها والثواني تحتاج إلى ما يميزها من الأول ~~ويدل على مثنويتها بدليل احتياج التعريف إلى علامة لأنه فرع التنكير ~~واحتياج النفي وشبهه إليها لأنها فروع الإيجاب | ( وهي ) أي علامة التأنيث ~~( ألف مقصورة وممدودة قال البصرية وهي ) أي الممدودة ( فرع ) عن المقصورة ~~أبدلت منها همزة لأنهم لما أرادوا أن يؤنثوا بها ما فيه ألف لم يمكن ~~اجتماعهما لتماثلهما والتقائهما ساكنين فأبدلت المتطرفة للدلالة على ~~التأنيث همزة لتقاربهما وخصت المتطرفة لأنها في محل التغير ويدل لذلك ~~سقوطها في الجمع كصحارى ولو لم تكن مبدلة لم تحذف كما ms836 لم تحذف في جمع قرى | ~~قال الكوفية بل هي أصل أيضا | ( وتاء ) وهي أكثر وأظهر دلالة PageV03P329 | ~~( وقد تقدر ) التاء في أسماء ( فتعرف بالضمير ) يعود إليها نحو الكتف ~~أكلتها ( والإشارة ) كهذه جهنم ( والرد في التصغير ) كهنيدة ( والخبر ~~والحال والنعت ) نحو الكتف المشوية أو مشوية لذيذة | ( والعدد ) أي سقوطها ~~منه نحو ثلاث هنود | ( والغالب ) في التاء ) أن يفصل بها وصف المؤنث من ~~المذكر ) كضارب وقائمة وحسنة وصعبة ( وقلت ) للفصل ( في الجوامد ) كامرئ ~~وامرأة ورجل ورجلة وغلام وغلامة وإنسان وإنسانة وحمار وحمارة وأسد وأسدة ~~وبرذون وبرذونة وهذا النوع لا ينقاس | ( وجاءت لتمييز الواحد من الجنس ~~كثيرا ) كتمر وتمرة وبقر وبقرة ( ولعكسه قليلا ) ككمء للواحد وكمأة للجمع | ~~( وللمبالغة ) كراوية ( وتأكيدها ) أي المبالغة كعلامة ( وتأكيد التأنيث ) ~~كنعجة وناقة ( أو ) تأكيد ( الجمع ) كحجارة وفحولة | ( أو ) تأكيد ( الوحدة ~~) كظلمة وغرفة ( والتعريب ) أي الدلالة على أنه عجمي عرب ككيالجة جمع كيلج ~~مكيال وموازجة جمع موزج الخف | ( والنسب ) أي الدلالة عليه نحو المهالبة ~~والأشاعثة والأزارقة في النسب إلى المهلب والأشعث والأزرق أي الأشخاص ~~المنسوبون إلى ما ذكر دلت على أنه جمع بطريق نسب لا جمع بطريق الاسم كسائر ~~الجموع وعبر بعضهم عن ذلك بأنها عوض من يائه | ( و ) تكون ( عوضا ) من فاء ~~كعدة أو عين كإقامة أو لام كلغة أو مدة تفعيل كتزكية ( وغير ذلك ) | قال ~~أبو حيان كالنسب والعجمة معا نحو سيابحة وبرابرة ومعناه السبيحيون ~~والبربريون لا تجعل التاء فيه لأحد المعنيين لأنه ليس أولى بها من الآخر | ~~وكالفرق بين الواحد والجمع نحو بغال وبغالة وحمار وحمارة وبصري وبصرية ~~وكوفي وكوفية قال ولا يدخل هذا تحت تمييز الواحد من الجنس لأن هذا من ~~الصفات لا من الأجناس | ( والغالب ألا تلحق الوصف الخاص بالمؤنث ) كحائض ~~وطالق وطامث PageV03P330 ومرضع لعدم الحاجة إليها بأمن اللبس ولأنها في ~~الأصل وصف مذكر كأنه قيل شخص حائض وطالق ولأنها تؤدي معنى السبب أي ذات حيض ~~وذات طلاق | علل بالأول الكسائي وبالثاني سيبويه وبالثالث الخليل | ( و ) ~~الغالب أن ( لا ) تلحق ( صفة على مفعال ) بكسر كمذكار ms837 وميقات ومعطار وشذ ~~ميقانة بمعنى موقنة | ( أو مفعل ) بالكسر وفتح العين كمغشم ( أو مفعيل ) ~~كمعطير وشذ مسكينة ) | ( أو فعول لفاعل ) كصبور وشكور وضروب وشذ عدوة ~~بخلافه بمعنى مفعول كأكولة يعنى مأكولة ورغوثة بمعنى مرغوثة أي مرضوعة | ( ~~أو فعيل لمفعول ) كجريح وقتيل ( ما ) دام ( لم يحذف موصوفة ) فإن حذف لحقته ~~نحو رأيت قتيلة بني فلان لئلا يلبس وكذا إذا جرد عن الوصفية نحو ذبيحة ~~ونطيحة | وكذا فعيل بمعنى فاعل كمريضة وظريفة وشريفة وشذ امرأة صديق | ( ~~وقد يذكر المؤنث وبالعكس ) حملا على المعنى نحو ( ثلاثة أنفس ) من قوله : | ~~1767 - # % ثلاثة أنفس وثلاث ذود % % ألحق التاء في عدده حملا على الأشخاص وسمع ~~جاءته كتابي فاحتقرها أنث الكتاب حملا على الصحيفة | ( ومنه ) أي من تأنيث ~~المذكر حملا على المعنى ( تأنيث المخبر عنه لتأنيث الخبر ) كقوله تعالى : ~~@QB@ ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا @QE@ [ الأنعام : 23 ] | أنث المصدر ~~المنسبك بأن والفعل وهو اسم تكن وهو المخبر عنه لتأنيث الخبر وهو ( فتنتهم ~~) وقوله : ^ ( قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن ~~PageV03P331 تكون ميتة ) ^ [ الأنعام : 145 ] | أنث تكون واسمهما ضمير ~~مذكرعائد على المحرم لتأنيث خبره وهو ميته نعم جاز في ضمير مذكر ومؤنث ~~توسطهما ) | ( مسألة ) تحلق آخر الماضي تاء ساكنة حرفا | ( وقال الجلولي ~~اسما ) ما بعدها بدلا منها أو مبتدأ خبره الجملة قبله | ولم تلحق آخر ~~المضارع استغناء بتاء المضارعة ولا الأمر استغناء بالياء | ولحوقها لآخر ~~الماضي ( إذا أسند لمؤنث ) دلالة على تأنيث فاعله ( وجوبا إن كان ضميرا ~~مطلقا ) أي لحقيقي أو مجازي نحو هند قامت والشمس طلعت | ( أو ظاهرا حقيقيا ~~) وهو ما له فرج من الحيوان نحو قامت هند | ( وتركها ) مما ذكر ( ضرورة على ~~الأصح ) كقوله : PageV03P332 | 1768 - # % ولا أرض أبقل إبقالها % % وقوله : | 1769 - # % تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما % % وقال ابن كيسان يقال عليه لأن سيبويه ~~حكى قال فلانة | ( وثالثها ) قال الكوفيون ( يجوز ) القياس ( في الجمع ) ~~بالألف والتاء دون المفرد فيقال قام الهندات قياسا على جمع التكسير | ( ~~وراجحا إن كان ) ظاهرا ( مجازيا ms838 ) نحو طلعت الشمس ومن تركه : @QB@ وجمع ~~الشمس والقمر @QE@ [ القيامة : 9 ] | @QB@ فانظر كيف كان عاقبة مكرهم @QE@ ~~[ النمل : 51 ] | ( أو ) حقيقيا ( مفصولا بغير إلا ) نحو قامت اليوم هند ~~ومن تركه ( @QB@ إذا جاءكم المؤمنات @QE@ [ الممتحنة : 10 ] | 1770 - # % إن امرأ غره منكن واحدة % % PageV03P333 | ( ومساويا إن كان جمع تكسير ~~أو اسم جمع مطلقا ) أي لمذكر أو لمؤنث نحو قامت الزيود و ( قام الزيود ) و ~~@QB@ قالت الأعراب @QE@ [ الحجرات : 14 ] | @QB@ وقال نسوة @QE@ [ يوسف : ~~30 ] أو ( جمعا بالألف والتاء لمذكر ) نحو جاءت الطلحات وجاء الطلحات ~~بخلافة لمؤنث فإن التاء واجبة فيه لسلامة نظم واحدة نحو الهندات إلا على ~~لغة قال فلانة | ( أو اسم جنس لمؤنث ) نحو كثرت النحل وكثر النحل | ( ومنه ~~نعم وبئس ) نحو نعمت المرأة فلانة ونعم المرأة لأن المقصود فيه الجنس على ~~سبيل المبالغة في المدح أو الذم وكذا نعمت جارية هند ونعم جارية هند | ( ~~فإن كان فاعلهما مذكرا كني به عن مؤنث جاز لحاقها والترك أجود ) نحو هذه ~~الدار نعم البلد ونعمت البلد وفي عكسه الإثبات أجود نحو هذا البلد نعمت ~~الدار ونعم الدار | ( ومرجوحا إن فصل بإلا ) نحو | 1771 - # % ما برئت من ريبة وذم % في حربنا إلا بنات العم * % | ( وقيل ضرورة ) لا ~~يجوز في النثر ورد بقراءة @QB@ إن كانت إلا صيحة واحدة @QE@ [ يس : 29 ] ~~بالرفع | ( وجوزها الكوفية في جمع المذكر السالم ) كجمع التكسير فيقال قامت ~~الزيدون PageV03P334 | والبصرية منعوا ذلك لعدم وروده ولأن سلامة نظمه تدل ~~على التذكير وأما البنون فإن نظم واحدة متغير فجرى مجرى التكسير كالأبناء | ~~( والتاء في ) أول ( المضارع كالماضي خلافا وحكما ) فيجب في تقوم هند وهند ~~تقوم والشمس تطلع | وترجح في تطلع الشمس وتهب الريح | ويرجح في ما تهب ~~الريح إلا في كذا ومن ألحاقها ما قرئ ^ ( فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم ) ^ [ ~~الأحقاف : 25 ] | ( فإن أخبر به عن ضمير غيبة لمؤنث ) نحو الهندان هما ~~يفعلان ( فألزم ابن أبي العافية التاء ) حملا على المعنى ( وصححه أبو حيان ~~وخالف ابن الباذش ) فجوز التاء حملا على لفظهما وذكر أنه قاله قياسا ولم ~~نعلم في ms839 المسألة سماعا من العرب ولا نعتا لأحد من النحاة | ورده أبو حيان ~~بأن الضمير يرد الأشياء إلى أصولها وقد وجد السماع بالتاء في قوله ابن أبي ~~ربيعة : | 1772 - # % لعلها أن تبغيا لك حاجة % % # | أوزان ألف التأنيث المقصورة # | ( مسألة أوزان ) ألف التأنيث ( المقصورة ) # | فعلى # | ( فعلى ) بالضم فالكسون اسما أو صفة مصدرا نحو أنثى وحبلى وبشرى ~~PageV03P335 # | فعلى # | ( وفعلى ) بالفتح ( أنثى فعلان ) أي وصفا كسكرى ( أو مصدرا ) كدعوى ( ~~أو جمعا ) كجرحى فإن كان اسما لم يتعين كون ألفه للتأنيث بل يصلح لها ~~وللإلحاق كأرطى وعلقى # | فعلى # | ( وفعلى ) بالكسر ( مصدرا ) كذكرى | ( أو جمعا ) كظربي وحجلي ولا ثالث ~~لهما فإن لم يكن مصدرا ولا جمعا لم يتعين له فإن لم ينون فله ك ( ضيزى ) أي ~~جائرة أو نونت فللألحاق كرجل كيصى وهو المولع بالأكل وحده # | فعالى # | ( و ) فعالى بالضم والتخفيف ولم يرد وصفا بل اسما ( نحو حبارى ) لطائر ~~وجمعا نحو سكارى | وزعم الزبيدي أنه ورد وصفا نحو جمل علادى أي شديد ضخم # | فعلى # | ( و ) فعلى بالضم وتشديد العين المفتوحة ( نحو سمهى ) للباطل # | أفعلاوي # | ( و ) أفعلاوي بالفتح وضم العين ( نحو أربعاوي ) لقعدة المتربع # | فعلى # | ( و ) فعلى بالكسر فالفتح فالتشديد ( نحو سبطرى ) لنوع من المشي ~~PageV03P336 # | فعلى # | ( و ) فعلى بضمتين وتشديد اللام ( نحو كفرى ) لوعاء الطلع وحذرى من ~~الحذر ونذرى من التبذير # | فعالى # | ( و ) فعالى بالضم والتشديد ( نحو شقارى ) لبنت وحوارى وخضارى # | فعلوى # | ( و ) فعلوى نحو ( هرنوى ) لنبت # | فعولى # | ( و ) فعولى نحو ( قعولي ) لضرب من مشي الشيخ # | فعللولى فنعلولى # | ( و ) فعللولى أو فنعلولى نحو ( حندقوقا ) لنبت | قيل نونه أصلية | ~~وقيل زائدة ويقال بكسر الحاء وبكسرها والدال وبفتح الدال والقاف مع كسر ~~الحاء وفتحها # | مفعلى # | ( و ) بالضم وتشديد اللام ولم يجيء إلا صفة نحو ( مكورى ) لعظيم ~~الأرنبة # | مفعلى # | ( و ) مفعلى بالكسر وتشديد اللام نحو ( مرقدى ) لكثير الرقاد # | فعلوتا # | ( و ) فعلوتا بفتحتين نحو ( رهبوتا ) ورغبوتا للرهبة والرغبة # | فعللى # | ( و ) فعللى بكسر الفاء واللام نحو ( قرفصى ) بمعنى القرفصاء ~~PageV03P337 # | فعلنى # | ( و ) فعلنى مثلنا نحو ( عرضنى ) وفعلنى بالضم والفتح وسكون اللام نحو ~~عرضنى ms840 من الاعتراض # | يفعلى # | ( و ) يفعلى بتشديد اللام نحو ( يهبرى ) للباطل # | فعللى # | ( و ) فعللى بكسر الفاء واللام وتشديد الثانية نحو ( شفصلى ) لنبت ~~يلتوي على الأشجار # | فعيلى # | ( و ) فعيلى بفتحات وتشديد الياء نحو ( هبيخا ) لمشية بتبختر فعليا # | | ( و ) فعليا بفتحات وتشديد ولم يجيء إلا اسما نحو ( مرحيا ) للمرح # فعللايا # | | ( و ) فعللايا نحو ( بردرايا ) لموضع # فعلايا # | | ( و ) فعلايا نحو ( حولايا ) # فعلايا # | | ( و ) فعلايا بالضم والفتح نحو ( برحايا ) للعجب PageV03P338 # إفعلى # | | ( و ) افعلى بالكسر نحو ( إيجلى ) لموضع # فوعلى # | | ( و ) فوعلى بالفتح وتشديد اللام نحو ( دودرى ) لعظيم الخصيتين # أوزان ألف التأنيث الممدودة # | | ( و ) أوزان الممدودة # فعلاء # | | ( فعلاء ) بالفتح والسكون اسما لصحراء أو وصفا كحمراء وديمة هطلاء | ~~أو مصدرا كرغباء أو جمعا كطرفاء # أفعلاء # | | ( وأفعلاء ) بكسر العين نحو أربعاء للرابع من أيام الأسبوع وأصدقاء ~~وأولياء # أفعلاء # | | ( و ) أفعلاء ( بضمها ) كأربعاء لعود من عيدان الخيمة # فعللاء # | | ( وفعللاء ) مثلت وفاء لام كعقرباء لمكان وهندباء لبقلة وقرفصاء لضرب ~~من القعود # وفعللاء # | | ( و ) بالضم وفتح اللام كقرفصاء | قال أبو حيان ولم يثبته غير ابن ~~مالك وقال الفتحة للتخفيف فلا تكون أصلا PageV03P339 # فعيلياء # | | وفعيلياء بالضم كمزيقياء ومطيطياء | قال أبو حيان ولم يذكره إلا ابن ~~القطاع وتبعه ابن مالك وكأنهم رأوا أن الياء ياء تصغير فكأنه في الأصل بني ~~على فعلياء وإن لم ينطق به فيكون كما لو صغرت كبرياء ( كبيرياء ) وما جاء ~~في لسانهم على هيئة المصغر وصفا فإنه لا يثبت بناء أصليا # فعولاء # | | ( وفعولاء ) بضمتين نحو عشوراء للعاشر من أيام المحرم | قال أبو حيان ~~وذكر بعض الكوفيين فيه القصر فيكون من الأبنية المشتركة # معفولاء # | | ( ومفعولاء ) نحو مشيوخاء ومعلوجاء ومعيوراء ومأتوناء لجماعة الشيوخ ~~والعلوج والأعيار والأتن # مفعلاء # | | ( ومفعلاء ) بالفتح وكسر العين كمرعزاء # فعلاء # | | ( وفعلاء ) بالكسر وفتح العين نحو سيراء لنوع من ثياب القز # فعلاء # | | ( وفعالاء ) بالفتح اسما نحو براكاء لمعظم الشيء وصفته نحو طباقاء ~~للرجل الذي ينطبق عليه أمره PageV03P340 # فعالاء # | | ( وفعالاء ) بالكسر كقصاصاء للقصاص | قال أبو حيان ولا يحفظ غيره # يفاعلاء # | | ( ويفاعلاء ) بالفتح كينابعاء لمكان | قال أبو حيان ولم يذكر هذا ~~البناء ms841 غير ابن القطاع وتبعه ابن مالك # فاعلاء # | | ( وفاعلاء مثلت عين ) أي مفتوحها كخازباء ومكسورها كقاصعاء ونافقاء ~~كلاهما لجحر اليربوع ومضمومها كقافلاء وشاصلاء لنبت | والمفتوح والمضموم ~~زادهما أبو حيان على التسهيل # فعلياء # | | وفعلياء بكسر الفاء واللام اسما ككبرياء وسيمياء للعلامة أو صفة كريح ~~جربياء أي شمال # فنعلاء # | | ( وفنعلاء ) بضم الفاء والعين وتفتح العين كخنفساء وخنفساء # فعنلاء # | | وفعنلاء بالفتح ك ( برنساء ) بمعنى الناس # الأوزان المشتركة # | | ( ويشتركان ) أي المقصورة والممدودة ( في ) أوزان PageV03P341 # فعلى # | | ( فعلى ) بفتحتين فالمقصور اسم نحو أجلى لموضع وبردى نهر دمشق وصفة ~~كجمزى ومرطى وبشكى لضرب من العدو وجفلى للدعوة العامة ونقرى للخاصة | ~~والممدود لا يحفظ منه إلا فرحاء وجنفاء موضعان | وابن دأثاء وهي الأمة # فعلى # | | ( وفعلى ) بالضم فالفتح | فالمقصور لم يرد إلا اسما نحو شعبى لموضع ~~وأربى للداهية # فعلاء # | | والممدود اسم كخششاء لعظم خلف الأذن وصعداء للتنفس ورحضاء لعرق الحمى ~~| وصفة كنفساء وناقة عشراء # فعللى وفعللاء # | | ( وفعللى ) بفتح الفاء واللام لم يرد إلا اسما | فالمقصور كقهقرى ~~لنوع من المشي | وفرتنى لامرأة وقرقرى لموضع | والممدود كعقرباء لموضع | ~~وعد ابن مالك هذه الأوزان الثلاثة في الكافية من المختصات بالمقصورة وفي ~~التسهيل من المشتركة | قال أبو حيان وهو الصحيح PageV03P342 # فعللى # | | ( وفعللى ) بكسر الفاء واللام | ولم يرد إلا اسما فالمقصور كهربدي ~~لمشية الهربدة والممدودة كهندباء لبقلة وطرمساء للظلمة | وجلحطاء لأرض لا ~~شجر فيها # فوعلى # | | ( وفوعلى ) بفتح الفاء والعين ولم يرد إلا اسما كخوزلى لمشية بتبختر ~~وحوصلاء # فيعلى # | | ( وفيعلى ) بالفتح كخيزلى وديكسى لغة في ديكساء وهي القطعة من النعم ~~| قال أبو حيان ولم يثبت هذا الوزن إلا ابن القطاع وتبعه ابن مالك | وقال ~~غيره هو فعللاء وفعللى فلم يثبت فيعلى للممدود # فعيلى وفعيلاء # | | ( وفعيلى وفعيلاء ) نحو كثيرى وقريثاء وكريثاء لنوع من البسر بفتح ~~الفاء وكسر العين # فعيلى # | | ( وفعيلى ) بكسرتين وتشديد العين | فالمقصور لم يرد إلا مصدرا كحثيثى ~~للحث وهجيري للعادة والممدود لم يحفظ منه إلا فخيراء وخصيصاء ومكيناء ولا ~~رابع لها # فاعولى # | | ( وفاعولى ) بضم العين نحو بادولى لبلد وعاشوراء وضاروراء للضرر ~~PageV03P343 # إفعيلى # | | ( وإفعيلى ) بكسر الهمزة ms842 والعين نحو إهجيري واجريا للعادة ولا يحفظ ~~غيرهما وإهجيراء وإجرياء لغة فيهما وإحليلاء موضع # فعلى # | | ( وفعلى ) كقطبى لنبت وزمكى وزمجى وزمجاء بالقصر والمد للاست وهذا ~~الوزن عده ابن مالك في الكافية من المختص بالمقصورة وفي التسهيل من المشترك ~~| قال أبو حيان وهو الصحيح # فعلولى # | | ( وفعلولى ) بفتح الفاء وسكون العين وضم اللام نحو فوضوضى ومعكوكاء ~~وبعكوكاء للشر والجلبة # فعليا # | | ( وفعليا ) بفتحتين وكسر اللام نحو زكريا وزكرياء # فعيلي # | | ( وفعيلى ) بضم الفاء وتشديد المفتوحة كخليطى للاختلاط ولغيزى للغز ~~ودخيلا لباطن الأمر وقبيطا للناطف # فعنلى # | | ( وفعنل ) كجلندى اسم ملك وجلنداء # أفعلى # | | ( وأفعلى ) بفتح الهمزة والعين كأجفلى للدعوة العامة وأوجلى موضع ولا ~~ثالث لهما والأربعا والأجفلا PageV03P344 # يفاعلى # | | ( ويفاعلى ) بضم أوله بيض أبو حيان لمثال المقصور منه قال ومثال ~~الممدود ينابعاء اسم بلد لا غير # فعاللى # | | ( وفعاللى ) بالضم وكسر اللام جخادبى وجخادباء # فعولى وفعولى وفاعلى وفعلى # | | ( وفعولى ) بالفتح فالضم كعبيد سنوطي اسم أو لقب وحضورى لموضع ودبوقا ~~للعذرة ودقوقا لقرية بالبحرين وقطورى قبيلة في جرهم وكحرورا وجعولا مضعان ~~وهذا الوزن ذكره في التسهيل في المختص بالممدود وهو رأي ابن عصفور وعده ابن ~~القوطية وابن القطاع من المشترك قال أبو حيان وهو الصحيح | ( وفعولى ) ~~بفتحتين وسكون الواو كشرورى لموضع وخجوجا للطويل الرجلين | ( وفاعلى ) ~~بالتشديد كقافلا وقافلاء | ( وفعلى ) بضم الفاء وفتح العين وتشديد اللام ~~كعرضى من الاعتراض وسلحفا PageV03P345 # المقصور والممددود # | | أي هذا مبحثهما وذكرا عقب التأنيث لاشتماله على الألف المقصورة ~~والممدودة والأولى في مناسبة التسمية لأن المقصور سمي به لأنه لا يمد إلا ~~بمقدار ما في ألفه من اللين ولأن ألفه تحذف لتنوين أو ساكن بعدها فيقصر ~~والممدود بخلافه لأنه يمد لوقوع الألف قبل همزة كما تمد حروف المد المتصلة ~~به ولا تحذف ألفه بحال وقيل سمي المقصور لأنه حبس عن الإعراب والقصر الحبس ~~وليس بجيد لأنه ليس فيه ما يشعر بمناقضة الممدود ويلزمه صدق هذا الاسم على ~~المضاف للياء # المقصور # | | ( المقصور ما آخره ألف لازمة ) من الأسماء المعربة فخرج بالألف ما ~~آخره ياء وباللازمة الأسماء الستة حالة ms843 النصب ولم أحتج إلى زيادة مفرده كما ~~صنع ابن الحاجب احترازا عن الممدود نحو صحراء لعدم الحاجة إليه إذا لا يصدق ~~عليه أن آخره ألف بل همزة فلم يدخل ولا يوصف بذلك غير الأسماء كيخشى ورمى ~~وأبى ولا المبنيات كمتى وهذا وإذا وما يقع في عبارة بعضهم من إطلاق ذلك ~~عليها تسامح | ( ويقاس ) القصر ( في كل معتل ) آخره ( فتح ما قبل آخره نظير ~~الصحيح لزوما أو غلبة كمفعول غير الثلاثي ) كمصطفى ومقتدى ومقتضى ومستقصى ~~إذ نظائرها من الصحيح مفتوحة ما قبل الآخر لزوما كما تقدم ولم يشذ منها شيء ~~| ( ومصدر فعل اللازم ) كهوي هوى وجوي جوى إذ نظيرهما من الصحيح ( فرح ) ~~ونحوه لأن المصدر فيه على فعل بالفتح غالبا وإن جاء على فعالة كشكس شكاسة ~~فاكتفي بالغالب في قصر نظيره المعتل ( والمفعل ) سواء كان مصدرا أم زمانا ~~كمرمى ومغزى إذ نظيرهما مذهب ومسرح بفتح ما قبل الآخر لزوما PageV03P346 | ~~( والمفعل ) بكسر الميم وفتح العين للآلة نحو مرمى ومهدى وهو وعاء الهدية ~~إذ نظيرهما نحو مخصف ومغزل على مفعل بفتح غالبا وإن جاء على مفعال نادرا | ~~( وجمع فعلة ) بالكسر ( وفعلة ) بالضم نحو مرية ومرى ومدية ومدى إذ نظيرهما ~~من الصحيح نحو قربة وقرب وقرية وقرى على فعل وفعل بفتح ما قبل الآخر # الممدود # | | ( والممدود ما آخره ألف بعدها همزة ) زائدة من الأسماء المعربة | ~~فخرج بالقيد الأخير المقصور وبالزائدة الهمزة المبدلة من أصل نحو كساء ~~ورداء والألف كذلك نحو ماء فإن أصله موه قلبت الواو ألفا والهاء همزة فلا ~~يسمى ممدودا نص عليه الفارسي لعروض المد فيه إذ ألفها واو في الأصل | ولا ~~يسمى ممدودا غير الأسماء كجاء وشاء ولا المبنيات كهؤلاء واللاء إلا تسمحا | ~~( ويقاس فيما ) أي معتل الآخر ( قبل آخره نظيره ) الصحيح ( ألف ) لزوما أو ~~غلبة ( كمصدر ) الفعل ( ذي ) همز ( الوصل ) كالاستقصاء والاصطفاء إذ ~~نظيرهما الاستخراج والاقتدار ( وفعال ) بالفتح والتشديد كعداء وسقاء إذ ~~نظيرهما قتال وشراب | وتفعال ) بالفتح كالتعداء والترماء إذ نظيرهما ~~التكرار والتطواف ( ومفعال صفة ) كمهزاء إذ نظيره مهزار بخلافه ms844 غير صفة ~~كاسم الآلة ثم وورد الصفة على هذا الوزن غالبا وقد يأتي على مفعل كمدعس ~~ومطعن | ( وواحد أفعلة ) ككساء وأكسية وقباء وأقبية إذ نظيرهما خمار وأخمرة ~~وقذال وأقذلة | وأشرت بالكاف إلى أنه بقيت أمثلة كثيرة اطرد فيها القصر ~~والمد لاندراجها تحت القاعدة المتقدمة PageV03P347 | ( وغير ذلك مرجعه ~~السماع ) قصرا ومدا وفيه كتب مؤلفه يرجع إليها | قال أبو حيان ومن أجمعها ( ~~تحفة المودود ) لابن مالك ( ومر من بناء التثنية وجمعي التصحيح ) في أول ~~الكتاب تبعا للتسهيل وإن كان اللائق ذكره هنا # جمع التكسير # | | أي هذا مبحثه ( هو قلة ) يطلق على ثلاثة إلى عشرة ( وكثرة ) يطلق على ~~عشرة فما فوقها وقد يغني أحدهما عن الآخر وضعا كقولهم في رجل أرجل ولم ~~يجمعوه على مثال كثرة وفي رجل رجال ولم يجمعوه على مثال قلة أو استعمالا ~~لقرينة مجازا نحو : @QB@ ثلاثة قروء @QE@ [ البقرة : 228 ] # جموع القلة # | | ( فالأول ) أي الذي للقلة أربعة أوزان وسلكت هنا كابن مالك طريقة ~~الابتداء بالجمع وذكر ما يجمع عليه قياسا وسماعا وسلك ابن الحاجب طريق ~~سيبويه الابتداء بالمفرد وذكر ما يجمع عليه قلة أو كثرة كذلك # أفعل # | | أحدها ( أفعل ) وابتدء به لأنه أقل زوائد إذ ليس فيه زيادة غير ~~الهمزة | ( ويطرد في ثلاثي اسما صحيح العين على فعل ) بالفتح والسكون ككلب ~~وأكلب وفلس وأفلس ووجه وأوجه ودلو وأدل وظبي وأظب | بخلاف غير الاسم وهو ~~الوصف كضخم وكهل والمعتل العين كسيف وثوب لاستثقال الضمة على حرف العلة ~~وندر أعبد وأعين وأسيف وأثوب | ( و ) يطرد أيضا ( في ) اسم ( مؤنث بلا ~~علامة رباعي ثالثه مدة ) ألف أو واو أو ياء مفتوح الأول أو مكسوره أو ~~مضمومه كعناق وأعنق وذراع وأذرع وعقاب وأعقب ويمين وأيمن بخلاف الوصف كشجاع ~~والمذكر | وشذ طحال أطحل وعتاد وأعتد وغراب وأغرب | والمؤنث بعلامة كسحابة ~~ورسالة وعجالة وصحيفة | والثلاثي كدعد والخالي من مدة كخنصر وضفدع ~~PageV03P348 | ( لا فعل ) بفتحتين ( وفعل ) بالكسر فالفتح ( وفعل ) بالكسر ~~والسكون ( وفعل ) بالضم والسكون ( وفعل ) بالفتح والضم ( وفعل ) بضمتين حال ~~كون كل مما ذكر ( مؤنثا ) أي لا ms845 يطرد فيها ( في الأصح ) بل ما ورد منه يسمع ~~ولا يقاس عليه وقال يونس يطرد في فعل إذا كان مؤنثا نحو قدم وأقدم | وقال ~~الفراء يطرد فيه وفيما بعده كذلك كقدر وأقدر وقدم وأقدم وغول وأغول وعجز ~~وأعجز وعنق وأعنق | ولا يطرد فيها المذكر وفاقا | وشذ جبل وأجبل وجرو وأجر ~~وركن وأركن وفرط وأفرط | شذ أيضا أكمة وآكم ونعمة وأنعم ومكان وأمكن وجنين ~~وآجن # أفعال # | | ( و ) الثاني ( أفعال ويطرد في اسم ثلاثي لم يطرد فيه أفعل ) وهو فعل ~~المعتل العين كسيف وأسياف وثوب وأثواب | وغير وزن فعل من أوزانه كحزب ~~وأحزاب وصلب وأصلاب وجمل وأجمال ووعل وأوعال وعضد وأعضاد وعنق وأعناق ورطب ~~وأرطاب وإبل وآبال وضلع وأضلاع | وأما فعل المطرد فيه أفعل فلا يأتي فيه ~~أفعال إلا نادرا كفرخ وأفراخ وكذا الثلاثي غيره | والوصف كجلف وأجلاف وحر ~~وأحرار وخلق وأخلاق ونكد وأنكار ويقظ وأيقاظ وجنب وأجناب | وكذا غير ~~الثلاثي كشريف وأشراف وجبان وأجبان وجثة وأجثاث وهضبة وأهضاب ونضوة وأنضاء ~~وسعفة وأسعاف ونمرة وأنمار وجاهل وأجهال وميت وأموات وغثاء وأغثاء وقماط ~~وأقماط وصاحب وأصحاب وأغيد وأغياد وقحطان وأقحاط وذوطة وأذواط وهو نوع من ~~العنكبوت | ( قيل ) ويطرد أيضا ( فيما فاؤه همزة أو واو ) وهو ( على فعل ~~صحيح العين ) نحو أنف وآناف وألف وآلاف ووهم وأوهام ووقت وأوقات ووقف ~~وأوقات PageV03P349 استثقالا لأفعل فيه بوقوع الضمة بعد واو وهذا رأي ~~الفراء والأكثر على أنه محفوظ فيه | ( وقل ) أفعال ( في فعل ) بفتحتين حال ~~كونه ( أجوف ) ك ( مال ) وأموال وحال وأحوال وخال وأخوال | ( وندر في فعل ) ~~بالضم والفتح كرطب وأرطاب وربع وأرباع وسيأتي قياسه ( ولزم في فعل ) ~~بكسرتين كإبل وآبال | ( وغلب ) في فعل لمضاعف ( نحو لبب ) وألباب | ( و ) ~~فعل نحو ( مدى ) وأمداء | ( و ) فعل نحو ( نمر ) وأنمار | ( و ) فعل نحو ( ~~عضد ) وأعضاد | ( و ) فعل نحو ( عنب ) وأعناب ( و ) فعل نحو ( طنب ) وأطناب ~~) وعنق وأعناق | ( و ) فعول نحو ( فلو ) وأفلاء وعدو وأعداء # أفعلة # | | ( و ) الثالث ( أفعلة ويطرد في اسم مذكر رباعي ثالثه مدة ) ألف أو ~~واو أو ms846 ياء كطعام وأطعمة وحمار وأحمرة وغراب وأغربة ورغيف وأرغفة وعمود ~~وأعمدة بخلاف الصفة | وندر شحيح وأشحة ونجي وأنجية | وأما المؤنث فتقدم أن ~~قياسه أفعل | وندر عقاب وأعقبه | وغير الرباعي وندر قدح وأقدحة و ( قز ~~وأقزة ) وخال وأخولة ورمضان وأرمضة وخوان لربيع الأول وأخونة | والخالي من ~~مدة وندر جائز وأجوزة وهي الخشبة الممتدة في أعلى السقف | ( فإن كانت ) ~~المدة في الاسم المذكور ( ألفا شذ غيره فيه ) إن كان ( منقوصا أو مضاعفا ~~على فعال ) بالكسر ( أو فعال ) بالفتح كسقاء وزمام وسماء وبتات | ومن الشاذ ~~فيه عنان وعنن وحجاج وحجج وسماء وسمي بمعنى المطر ليكون مذكرا ولا يشذ في ~~غير ما ذكر غير أفعلة كما سيأتي في أمثلته | ( وما عدا ما تقدم ) قياسه ( ~~يحفظ ) ولا يقاس عليه PageV03P350 # فعلة # | | ( و ) الرابع ( فعلة وقيل هو اسم جمع ) لا جمع قاله ابن السراج قال ~~أبو حيان وشبهته أنه رآه لا يطرد قال وهذه شبهة ضعيفة لأن لنا أبنية جموع ~~بإجماع ولا تطرد | ( و ) على الأول ( لا يطرد بل يحفظ في فعيل ) كصبي وصبية ~~وخصي وخصية بالفتح وجليل وجلة وفعل بفتحتين كولد وولدة وفتى وفتية | ( وفعل ~~) بسكون العين كشيخ وشيخة | وثنى وهو الثاني في السيادة وثنية ( وفعال ) ~~بالضم كغلام وغلمة وشجاع وشجعة | ( وفعال ) بالفتح كغزال وغزلة | ( وفعل ) ~~بالكسر فالفتح وكثنى بوزن عدى وثنية # جموع الكثرة # | | ( والثاني ) أي جمع الكثرة له أوزان # فعل $ | أحدها ( فعل ) ويطرد جمعا ( لأفعل وفعلاء ) وصفين ( متقابلين ) ~~كأحمر وحمراء وحمر | ( أو منفردين لمانع خلقة ) كأكمر للعظيم الكرة أي ~~الحشفة وآدر للمنتفخ الخصية وأقلف ورتقاء وقرناء وعذراء ( وفي ) المنفدرين ~~لمانع ( استعمال ) بأن لم تستعمل العرب إلا أحدهما مع وجود المعنى فيهما ~~كرجل آلي وامرأة عجزاء ولم يقولوا أعجز ولا ألياء مع وجود المعنى وهو كبر ~~العجز فيهما ( خلف ) قيل يطرد فيه فعل وجزم به ابن مالك في شرح الكافية ~~وقيل يحفظ وجزم به في التسهيل | ( فإن صح لاما وعينا جاز ضمها ) أي العين ( ~~ضرورة ) في الشعر ( ما لم يضاعف ) كقوله : PageV03P351 | 1773 - # % وما انتميت إلا خور ms847 ولا كشف % % وقوله : | 1774 - # % وأنكرتني ذوات الأعين النجل % % بخلاف المضاعف نحو ( غر ) لما يلزم منه ~~في الفك وهو ثقيل مع ثقل الجمع | والمتعل اللام نحو عمي لئلا تنقلب الياء ~~واوا ثم تنقلب إلى الياء كما القاعدة في كل اسم واو قبلها فيئول إلى وزن ~~فعل المهمل | أو العين نحو سود وبيض لاستثقال الضمة على حرف القلة | وما ~~عدا ما ذكر يحفظ فيه فعل كسقف وسقف وخوار وخور وعميمة وهي النخلة الطويلة ~~وعم وبازل وبزل وأسد وأسد وبدنة وبدن وذباب وذب # | فعل # | ( و ) الثاني من أوزان جمع الكثرة ( فعل ) بضمتين ويطرد جمعا | ( لفعول ~~اسما ) مذكرا أو مؤنثا كعمود وعمد وقلوص وقلص ( أو صفة لا لمفعول ) كصبور ~~وصبر وشكور وشكر بخلاف نحو حلوب وركوب | ( وفعيل ) بلا تاء ( اسما ) كقضيب ~~وقضب | وندر في الصفة كنذير ونذر وفي ذي التاء كصحيفة وصحف | ( وفعال ) ~~بالفتح ( وفعال ) بالكسر ( اسمين غير مضاعفين ) لمذكر أو مؤنث كقذال وقذل ~~وأتان وأتن وحمار وحمر وذراع وذرع PageV03P352 | بخلاف الوصفين كجبان وجبن ~~وناقة ضناك أي عظيمة المؤخرة وشذ جمل ثقال أي بطيء وثقل وناقة كناز وكنز | ~~والمضاعفين كحنان ومداد وشذ عنان وعنن | ( ولا يقاس في فعال ) بالضم ( على ~~الصحيح ) وبه جزم في التسهيل وجزم في شرح الكافية بقياسه فيه ومثله بكراع ~~وكرع وقراد وقرد | وسمع وفاقا في نحو سقف وسقف ونمر ونمر وشارف وشرف وفرحة ~~وفرح وتمرة وتمر وستر وستر | ( ويجب تسكين عينه إن كانت واوا اختيارا ) نحو ~~سوار وسور ونوار ونور وعوان وعون ومن ضمها في الضرورة قوله : | 1775 - # % عن مبرقات بالبرين وتبدو % % بالأكف اللامعات سور % ( خلافا للفراء ) ~~في قوله ببقاء الضم اختيارا قال وربما قالوا عون كرسل فرقا بين جمع العوان ~~والعانة ويجوز التسكين ( إن لم تكنها ) أي واوا ولم يضاعف نحو حمر وقذل ~~بخلاف ما إذا ضوعف نحو سرر فلا يسكن لما يؤدي إليه التسكين من الإدغام وهو ~~ممنوع هنا لالتزام الفك في المفرد والجمع مبني على مفرده | ( فإن كانت ) ~~العين ( ياء كسرت الفاء ) فتصبح نحو سيل وعين جمعي ms848 سيال وعيان والأصل سيل ~~وعين ولو بقيت الضمة لزم قلب الياء واوا كموقن وتغيير الحركة أسهل من تغيير ~~الحرف | ( وحكى قوم الفتح في ) في عين فعل ( المضاعف ) الذي مفرده على فعيل ~~لغة تخفيفا PageV03P353 | ( وقيل اسما وقيل صفة ) أيضا فعلى الأول وهو رأي ~~ابن قتيبة وغيره واختاره ابن الضائع لا يجوز في ( ثياب جدد ) إلا الضم لأنه ~~إنما سمع في الاسم فلا تقاس عليه الصفة | وعلى الثاني وهو رأي ابن جني ~~واختاره الشلوبين وابن مالك يجوز ( جدد ) كسرر جمع سرير والتقييد بكون ~~مفرده على فعيل أهمله ابن مالك ونبه عليه أبو حيان # | فعل # | ( و ) الثالث من الأوزان ( فعل ) بالضم فالفتح ويطرد جميعا ( الاسم على ~~فعلة ) بالضم والسكون ( وفعلة بضمتين ) سواء كان صحيح اللام كغرفة وغرف ~~وجمعة وجمع أم معتلها أم مضاعفها كعروة وعرى ونهية ونهى وعدة وعدد | بخلاف ~~الوصف منها كرجل ضحكة وهزأة وامرأة شللة أي سريعة في حاجتها | وشذ رجل بهمة ~~وبهم | ( و ) يطرد ( لفعلى أنثى أفعل ) ككبرى وكبر وفضلى وفضل | بخلاف فعلى ~~غيره كحبلى وبهمى ورجعى وربي | ( وقاسه المبرد في ) فعل بالضم والسكون ~~مؤنثا بغير تاء نحو ( جمل ) وغيره قال وهو مسموع | ( و ) قاسه ( الفراء في ~~) فعلى مصدر نحو ( الرؤيا ) والرؤى والرجعى والرجع | ( و ) في فعلة بفتح ~~الفاء ثاني واو ساكنة ( نحو نوبة ) ونوب | وغيره قصره على السماع | وسمع ~~وفاقا في نحو قرية وقرى وحلية وحلى وبرة وبرى وعجاية وهي لحمة في ركبة ~~البعير وعجى وعدو وعدى وفقر وهو الجانب وفقر PageV03P354 # | فعل # | ( و ) الرابع من أوزان الكثرة ( فعل ) بالكسر والفتح وقيل هو ومتلوه أي ~~فعل بالضم ( أسماء جمع ) قاله الفراء لأنه رأى أنهما يجمعان بالألف والتاء ~~كعرفات وسدرات وجمع الجمع لا يقاس وفاقا فحكم بأنهما اسما جمع لأنهما أقرب ~~إلى المفرد وأجيب بأن عرفات ونحوه للمفرد لا للجمع والفتح فيه للتخفيف ويدل ~~لكونهما جمعين أنهما لا يوصفان ولا يخبر عنهما إلا بجمع | ويطرد فعل جمعا ( ~~لاسم تام على فعلة ) بالكسر والسكون نحو فرقة وفرق | بخلاف الوصف نحو صغرة ~~وكبرة ms849 وغير التام وهو المحذوف منه إما الفاء نحو رقة أو اللام نحو لثة | ( ~~وقاسة الفراء ) في فعلى اسما نحو ( ذكرى ) وذكر | ( و ) فعلة بفتح الفاء ~~يائي العين نحو ( ضيعة ) وضيع كما قاس فعلا في رؤيا ونوبة | وحجته في ذي ~~الألف فيهما أن التأنيث بالألف شبيه بالتأنيث بالتاء في مواضع وقد عاملتهما ~~العرب معاملة واحدة في نحو أخرى وأخر كغرفة وغرف وقاصعاء وقواصع كسالفة ~~وسوالف فكذا تجري فعلى وفعلى كفعلة وفعلة ولم يجز ذلك في فعلى وصفا ك ( ~~كيصى ) | ( و ) قاسه المبرد في فعل بالكسر مؤنثا بغير تاء نحو ( هند ) كما ~~قاس فعلا في نحو جمل ووافقه في الموضعين ابن مالك في شرح الكافية وسمع ~~وفاقا في نحو قشع وهو الجلد البالي وقشع وهضبة وهضب وحاجة وحوج وهدم وهو ~~الثوب الخلق وهدم وصورة وصور وحدأة وحدى وعدو وعدى # | فعال # | ( و ) الخامس ( فعال ) بالكسر ويطرد جمعا ( لفعلة ) بالفتح والسكون ( ~~مطلقا ) اسما كان أو صفة يائي العين أو غيره كجفنة وجفان وصعبة وصعاب وغيضة ~~وغياض ( وفعل ) بالفتح والسكون اسما أو صفة أو واوي العين نحو كعب وكعاب ~~وصعب وصعاب وحوض وحياض | ( لا يائي العين أو الفاء ) كبيت وشيخ ويعر ~~لاستثقال كسر الياء أو ما قبلها PageV03P355 | وشذ ضيف وضياف ويعر ويعار ~~وهو الجدي ( وفعل ) بفتحتين اسما كحبل وجبال وقلم وقلام لا مضاعفا كطلل | ( ~~ولا ) منقوصا كرحى وندى ولا الوصف كبطل وشذ حسن وحسان | ( وفعلة ) بفتحتين ~~كرقبة ورقاب وحسنة وحسان كذا مثل أبو حيان فأشعر بأنه لا يشترط فيه ما ~~اشترط في فعل | ولا اسم على فعل بالكسر ( أو فعل ) بالضم ساكني العين | ~~كذئب وذئاب ورمح ورماح وخف وخفاف | ( لا ) فعل بالضم يائي اللام ( كمدي ) ~~بل قياسه أفعال | ( و ) لا واوي العين نحو ( حوت ) بل قياسه فعلان | ولا ~~الوصف منهما كجلف وحلو | ولوصف غير منقوص صحيح العين أو معتلها على فعيل ~~وفعيلة بمعنى فاعل فالع كظريف وظريفة وظراف وكرام وطويل وطوالة وطوال | ~~بخلافهما بمعنى مفعول كجريح ولطيمة | وشذ ربيطة ورباط | أو منقوص وخصه ~~العبدي بمؤنثة ms850 أي فعيلة وخطأه الخضراوي | ( و ) لوصف ( على فعلان ) بالفتح ~~والضم ( وفعلانة ) كذلك ( وفعلى ) بالفتح نحو غضاب في غضبان وغضبى وندام في ~~ندمان وندمانة وخماص في خمصان وخمصانة وشذ فيما عدا ما ذكر كخروف وخراف ~~ولقحة لقاح ونمر ونمرة ونمار وعباءة وعباء وقائم وقائمة وقيام وراع وراعية ~~ورعاء وربى ورباب وجواد وجياد وناقة هجان ونياق هجان وخير وخيار وأعجف ~~وعجفاء وعجاف وبرمة وبرام وربع ورباع وسرحان وسراح ورجل ورجال وأيصر وإصار ~~| وحدأة وحداء وقنينة وقنان PageV03P356 # | فعول # | ( و ) السادس ( فعول ) بالفتح والضم ويطرد جمع الاسم على فعل بالفتح ~~والسكون غير واوي العين ككعب وكعوب وبيت وبيوت بخلاف الوصف | وشذ ضيف وضيوف ~~وكهل وكهول | والواوي العين وشذ فوج وفووج | ( أو ) على ( فعل ) بالكسر ~~كجسم وجسوم ودرع ودروع بخلاف الوصف | ( أو ) على فعل ) بالضم غير مضاعف ولا ~~واوي العين أو ياتي اللام ) كجند وجنود وبرد وبرود بخلاف المضاعف نحو خف ~~وحوت ومدي | وشذ حص وحصوص وهو الورس ونؤي ونئي | ( أو على ( فعل ) بفتحتين ~~غير أجوف ولا مضاعف كأسد وأسود | بخلاف الوصف والأجوف | وشذ ساق وسوق ~~والمضاعف نحو طلل وطلول | وقيل يسمع فيه ولا يطرد وجزم به في شرح الكافية | ~~( أو ) على ( فعل ) بالفتح والكسر نحو كبد وكبود ونمر ونمور | وشذ فيما عدا ~~ذلك كشاهد وشهود وصخرة وصخور وشعبة وشعوب وقنة وقنون وظرف وظروف وأسينة ~~واحدة قوى الوتر وأسون وعناق وعنوق | وقد تلحقه أي فعولا ( وفعالا التاء ) ~~كفحولة وعمومة وحجارة وفحالة | وقد يغني عنهما فعيل وفعال ) بالضم في ~~الاستعمال كقولهم ضئين في ضأن ولم يقولوا ضئان وضؤون وقالوا في المعز معيز ~~ولم يقولوا معوز نعم قالوا معاز | والأصح أنهما تكسير أي جمعان لا اسما جمع ~~وقيل هما اسما جمع | وثالثها الثاني أي فعال اسم جمع وفعيل جمع حكاه أبو ~~حيان PageV03P357 # | فعل # | ( و ) السابع ( فعل ) بالضم وفتح العين المشددة | ويطرد جمعا لوصف على ~~فاعل وفاعلة كضرب في ضارب وضاربة بخلاف الاسم منهما كحاجب العين وجائزة ~~البيت # | فعال # | ( و ) الثامن ( فعال ) بضبطه | ويطرد جمعا للأول أي لوصف ms851 على فاعل ~~كصائم وصوام وشذ في فاعله كصادة وصداد | ( وندرا ) أي فعل وفعال للمنقوص ~~استغناء بفعله ومما سمع ساق وسقي وغاز وغزى وغزاء وسار وسراء | وندر أيضا ~~فيما عدا ما ذكر كأعزل وعزل وعزال وسخل وسخل وسخال ونفساء ونفس ونفاس | ~~وقيل يسمعان أي فعل وفعال مطلقا ويرجع فيما لم يسمع ورودهما فيه إلى ~~التصحيح ولا يقاسان # | فعلة # | ( و ) التاسع ( فعلة ) بفتحتين | ويطرد جمعا لفاعل وصف ذكر عاقل صح ~~لاما وإن اعتل عينا كسافر وسفرة وكاتب وكتبة وبار وبررة | بخلاف وصف مؤنث ~~كحائض وطامث وطالق أو ما لا يعقل | وشذ ناعق ونعقة أو معتل اللام كغاز ورام ~~أو على غير زنة فاعل وشذ خبيث وخبيثة وسيد وسادة وأجوق وجوقة وهو المائل ~~الشدق ودنغ ودنغة وهو الرذل # | فعلة # | ( و ) العاشر فعلة بضم الفاء وفتح العين PageV03P358 | ويطرد جمعا ( له ~~) أي لفاعل وصف ذكر عاقل ( معتلها ) أي اللام كغاز وغزاة ورام ورماة وقاض ~~وقضاة | بخلاف غير فاعل وشذ كمي وكماة والاسم وشذ باز وبزاة ووصف المؤنث ~~كغازية أو غير العاقل كضار وشذ . . . ( الصحيح اللام ) وشذ هادر وهدرة وهو ~~بالمهملة الرجل لا يعتد به | والأصح أن الضم في هذا الوزن ( أصل ) وقيل لا ~~بل أصله فعلة حول إلى الضم للفرق بين الصحيح والمعتل | ( و ) الأصح أنه ليس ~~مخففا ( من فعل ) المشدد | وقال الفراء هو مخفف عنه عوض الهاء عما ذهب من ~~التضعيف # | فعلة # | ( و ) الحادي عشر ( فعلة بكسرها ) أي الفاء وفتح العين ( وقيل ) هو اسم ~~جمع قاله الفراء | ويطرد جمعا لاسم على فعل بالضم والسكون صح لاما وإن اعتل ~~عينا كدرج ودرجة وقرط وقرطة وكوز وكوزة بخلاف الوصف | وشذ علج وعلجة ~~والمعتل اللام | وقل في فعل بالفتح ( وفعل ) بالكسر كزوج وزوجة وغرد وغردة ~~وقرد وقردة وحسل وحسلة # | فعلى # | ( و ) الثاني عشر ( فعلى ) بالفتح | ويطرد جمعا ( لفعيل ) وصفا بمعنى ~~ممات أو موجع كقتيل وقتلى وصريع وصرعى وجريح وجرحى | وما دل عليه أي هذا ~~المعنى من فعل بالفتح والكسر كزمن وزمنى | ( وفعلان ) كسكران وسكرى ( وفيعل ~~) كميت وموتى ms852 | ( وأفعل ) كأحمق وحمقى و ( فاعل ) كهالك وهلكى PageV03P359 ~~| وشذ فيما عدا ذلك ككيس وكيسى وسنان ذرب وأسنة ذربي ورجل جلد وجلدى # | فعلى # | ( و ) الثالث عشر ( فعلى ) بالكسر وهو جمع ( لحجل وظربان ) ولا ثالث ~~لهما نص على ذلك أبو علي الفارسي وغيره ولأجل ذلك قال ابن السراج إنه اسم ~~جمع وقال الأصمعي حجلى لغة في الحجل لا جمع وهو نوع من الطير والظربان دابة ~~تشبه القرد وقيل الهر # | فعلاء # | ( و ) الرابع عشر ( فعلاء ) بالضم والفتح ويطرد جمعا ( لفعيل وصف ذكر ~~عاقل بمعنى فاعل مفعل أو مفاعل ) ككريم وكرماء وسميع بمعنى مسمع وسمعاء ~~وجليس وخليط ونديم بمعنى مفاعل وجلساء وخلطاء وندماء | وشذ في فعيل بمعنى ~~مفعول كأسير وأسراء أو صفة مؤنث كسفيهة وسفهاء | ( وحمل عليه خليفة ) ~~وقالوا فيه خلفاء لأنه بمعنى فاعل فشبه بما لا تاء فيه | ( وما دل على سجية ~~حمد أو ذم من فعال ) بالضم ( أو فاعل ) كشجاع وشجعاء وصالح وصلحاء وشاعر ~~وشعراء وشعراء وعالم وعلماء وجاهل وجهلاء | وشذ في غير ما ذكر كرسول ورسلاء ~~وحدث وحدثاء وسمح وسمحاء # | أفعلاء # | ( و ) الخامس عشر ( أفعلاء ) | ويطرد جمعا ( لفعيل المذكر مضاعفا أو ~~منقوصا ) كشديد وأشداء ولبيب وألباء وجليل وأجلاء وتقي وأتقياء وولي ~~وأولياء ونبي وأنبياء | ( وندر في صديقة ) لأنه لمؤنث وإنما يطرد في المذكر ~~وفي الحديث : # ( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ) PageV03P360 # | فعلان # | ( و ) السادس عشر ( فعلان ) بالكسر | ويطرد جمعا ( لاسم على فعل ) ~~بالضم والفتح ( أو فعل ) بفتحتين ( أو فعال ) بالضم ( مطلقا ) صحيحا كان أو ~~معتل العين أو اللام كصرد وصردان وخرب وهو ذكر الحبارى وخربان وتاج وتيجان ~~وفتى وفتيان وغلام وغلمان | ( أو فعل ) بالضم والسكون ( أجوف بالواو ) كحوت ~~وحيتان ونون ونينان | وشذ في فعال الوصف كشجاع وشجعان وفي غير ذلك كقنو ~~وقنوان وصوار وهو قطيع بقر الوحش وصيران وغزال وغزلان وخروف وخرفان وعيد ~~وعيدان وظليم وظلمان وحائط وحيطان ونسوة ونسوان وقضفة وهي الأكمة وقضفان # | فعلان # | ( و ) السابع عشر ( فعلان ) بالضم | ويطرد جميعا ( لاسم على فعيل أو ~~فعل ) بفتحتين ( صحيح العين ) كرغيف ورغفان وقضيب ms853 وقضبان وذكر وذكران | ( ~~أو ) على ( فعل ) بالفتح والسكون كظهر وظهران وبطن وبطنان | أو على فعل ~~بالكسر والسكون كذئب وذؤبان | وشذ في فعيل أو فعل الوصف نحو قعيد وقعدان ~~وجزع وجزعان وفيما عدا ذلك كراكب وركبان وأعمى وعميان وحوار وحوران وزقاق ~~وزقاق وثني وثنيان ورخل وهو ولد الضأن ورخلان PageV03P361 # | فواعل # | ( و ) الثامن عشر ( فواعل ) | ويطرد جمعا ( لفاعل غير وصف ذكر عاقل ) ~~بأن كان غير وصف أو وصف مؤنث أو غير عاقل ( ثانية ألف زائدة ) كحاجز وحواجز ~~وخاتم وخواتم وطالق وطوالق وحائض وحوائض وضاربة وضوارب ونجم طالع وطوالع ~~وجبل شامخ وشوامخ أو ثانية واوغير ملحقة بخماسي كجوهر وجواهر وكوثر وكواثر ~~بخلاف نحو خورنق فإن واوه لإلحاقه بسفرجل يجمع على خرانق لا خوارق | ( ~~ويفصل عينه من لامه ياء ) تزاد في الجمع ( إن فصلا إفرادا ) كساباط وسوابيط ~~وجاسوس وجواسيس وطومار وطوامير | وشذ في صفة المذكر نحو فارس وفوارس وفيما ~~عدا ذلك كدخان ودواخن وحاجة وحوائج # | فعالى # | ( و ) التاسع عشر ( فعالى ) بالفتح ويطرد جمعا ( لاسم على فعلاء ) ~~بالفتح والمد ( أو فعلى ) بالكسر ( أو فعلى ) بالفتح كصحراء وصحاري وذفرى ~~وذفاري وعلقى وعلاقى | وشذ في الوصف كعذراء وعذارى ( ووصف على فعلى ) بالضم ~~كحبلى وحبالى وخنثى وخناثي | ( لا أنثى أفعل ) كالفضلى والدنيا | ( و ) ~~لوصف على فعلان بالفتح كغضبان وغضابي وسكران وسكارى وندمان وندامى | ( و ) ~~لوصف على ( فعلى ) بالفتح كسكرى وسكارى وشاة حرمى أي مشتهيه للنكاح وحرامى ~~| وشذ فيما عدا ذلك كيتيم ويتامى وأيم وأيامى ومهري ومهارى وحبط وحباطى ~~PageV03P362 # | فعالى # | ( و ) العشرون ( فعالى ) بالضم ( وهو للأخيرين ) أي فعلان وفعلى ( أرجح ~~) من فعالى بالفتح كسكارى في سكران # | فعالي # | ( و ) الحادي والعشرون ( الفعالي ) بالفتح وكسر اللام ( وهو يغني عن ~~فعالى ) بالفتح ( جوازا في فعلى ) بالضم كحبلى والحبالى ( وما قبلها ) أي ~~فعلاء وفعلى وفعلى كالصحاري والذفاري والعلاقي | ( و ) في ( عذراء ومهرى ) ~~فيقال العذاري والمهاري ويجوز في كل فعالى بالفتح | ( ويلزم فيما ) لا يجوز ~~فيه فعالى ( نحو حذرية ) بكسر الحاء والراء وهي القطعة الغليظة من الأرض ~~والحذاري | ( وسعلاة ) وهي أنثى الغيلان والسعالي ( وعرقوة ms854 ) وهي الخشبة ~~المعترضة على رأس الدلو والعراقي | ( والمأقى ) وهو طرف العين مما يلي ~~الأنف والمآقي | ( وفيما حذف أول زائديه من حبنطى ) والحباطي ( وعفرني ) ~~والعفاري ( وعدولى ) والعدالي ( وقلنسوة ) والقلاسي ( وحبارى ونحوه ) ~~كقهوباة والقهابي وبلهنية والبلاهي | فإن حذف ثاني الزائدين قيل الحبانط ~~والعفارن والعداول والقلانس والحبائر والقهاوب والبلاهن | وشذ فعالي في غير ~~ما ذكر كليلة وليالي وأهل وأهالي وعشرين وعشاري وكيكة وهي البيضة وكياكي # | فعالي # | ( و ) الثاني والعشرون ( فعالي ) بالفتح وتخفيف العين وكسر اللام ~~وتشديد الياء PageV03P363 | ( لثلاثي ساكن العين آخره ياء مشددة لا لتجديد ~~نسب ) ككرسي وكراسي بخلاف نحو تركي | ( ولنحو علباء وقوباء ) فيما الهمزة ~~فيه للإلحاق فإنهما يلحقان بسرداح وقرطاس فيقال علابي وقوابي | ( و ) لنحو ~~( حولايا ) فيقال حوالي وشذ في نحو صحرى وصحاري وإنسان وأناسي وظربان ~~وظرابي # | فعائل # | ( و ) الثالث والعشرون ( فعائل ) | ويطرد جمعا ( لفعيلة لا بمعنى ~~مفعولة ) اسما أو صفة كصحيفة وصحائف وظريفة وظرائف بخلاف نحو قتيلة وشذ ~~ذبيحة وذبائح | ( و ) لوزن فعأل بالفتح والسكون وهمزة ( نحو شمأل ) وشمائل ~~| ( و ) فعائل بالضم نحو ( جرائض ) وجرائض | ( و ) فعيلاء نحو ( قريثاء ) ~~وقرائث | ( و ) فعالاء نحو ( براكاء ) وبرائك | ( و ) فعولاء نحو ( جلولاء ~~) وجلائل ( وحبار وجزابية إن حذف ما بعد لامهما ) وهو الزائد الثاني نحو ~~حبائر وحزائب فإن حذف الأول فله فعالي كما تقدم | ( وفعولة ) بالفتح ( ~~وفعالة مثلث الفاء اسمين ) كحمولة وحمائل وسحابة وسحائب ورسالة ورسائل ~~وذؤابة وذوائب بخلاف الوصف فيهما كضرورة وفقاقة وطوالة وبخلاف ما خلا منهما ~~من التاء وإن كان لمؤنث | وشذ قلوص وقلائص وشمال وشمائل وعقاب وعقائب وكذا ~~غير ما ذكر كضرة وضرائر وحرة وحرائر وطنة وطنائن وهجان وهجائن | ( وما عدا ~~ما ذكر ) أنه مطرد ( في هذه الأوزان ) كلها ( شاذ مسموع ) لا يقاس عليه وقد ~~تبين ذلك عقب كل وزن | وإلى هنا كان انتهاء كتابتي لهذه القطعة المشروحة ~~أولا على هذه الطريقة ثم عدلت إلى طريقة أخرى فشرحت عليها من أول الكتاب ~~إلى آخر الكتاب الثاني PageV03P364 | ونعود إلى إكمال ما بقي من الكتاب على ~~ذلك الأسلوب # | مسألة # | ( ص ) ( مسألة ) يجمع الزائد ms855 على ثلاثة غير ما سبق لفواعل ومفاعل على ~~موازنهما لا ما ثانيه مدة أو أفعل فعلاء أو ذو علامة تأنيث رابعة أو ألف ~~ونون كألفي فعلاء ولا يفك المضاعف اللام إن لم يفك إفرادا على الصحيح وما ~~رابعه لين غير مدغم فيه تأصيلا فصل ثالثه من آخره بياء ساكنة قد تعاقبها ~~الهاء ويحذف من الزوائد ما لا يبقى معه أحد المثالين فإن تأتى بحذف بعض ~~أبقى ما له مزية معنى أو لفظا وما لا يغني حذفه عن غيره | فإن تكافآ ~~فالخيار والأصح أن ميم مقعنسس أولى بالبقاء وأن انفعالا وافتعالا لا يعامل ~~كفعال وإن لم يبق بأصل حذف الخامس أو الرابع إن أشبه زائدا لا الثالث في ~~الأصح ولا يبقى زائد مع أربعة أصول إلا لين رابع ويجوز أن يعوض مما حذف ياء ~~ساكنة قبل آخر ما لم يستحقها وهاء من ألف خامسة وهي أحق بالمحذوف منه ياء ~~النسب ولا تحذف ياء مفاعيل وعكسه اختيارا وجوزه الكوفية ولا يفتح بغير ~~مفتتح مفرده ولا يختم بلين ليس فيه أو بدله وما ورد فهو لواحد قياسي مهمل ~~أو قليل | ( ش ) يجمع ما زاد على ثلاثة أحرف سوى ما تقدم أنه يجمع على ~~فواعل وفعائل على ما يساويهما في البنية والوزن أي في الحركات والسكنات ~~وعدد الحروف كوزن فعالل ومفاعل وفعائل وفعاول وتفاعل ويفاعل وفياعل وفعالن ~~وأفعال وفناعل وفعالم وما أشبه هذه الأوزان بشرط ألا يكون ثانيه مدة وألا ~~يكون بهمزة أفعل فعلاء نحو أحمر حمراء ولا بعلامة تأنيث رابعة كحبلى وذكرى ~~ودعوى ولا بألف ونون يضارعان ألفي فعلاء كسكران | ولا يفك المضاعف اللام في ~~هذا الجمع إن لم يفك في الإفراد على الصحيح وذلك نحو معد ويمن وزعارة ~~وحمارة وطمر وخدب وهجف فإذا جمعت بقيت على الإدغام فيقال معاد وطمار وخداب ~~وهجاف | فإن فك في الإفراد فك في الجمع نحو مهدد وقردد فيقال مهادد وقرادد ~~| واختار بعضهم في خدب ونحوه مما كان ملحقا الفك أو الإدغام فيقال ~~PageV03P365 خدابب لأن خدبا ملحق بسبطر ms856 فيغتفر في جمعه الفك لأن باءه ~~الثانية بإزاء راء سباطر | وما رابعه حرف لين غير مدغم فيه إدغاما أصليا ~~فصل في هذا الجمع ثالثه من آخره بياء ساكنة قد تعاقبها هاء التأنيث وذلك ~~نحو بهلون وسربال وقنديل ومطعام ومطعان وفردوس وغرنيق فيقال بهاليل وسرابيل ~~وقناديل ومطاعيم ومطاعين [ وفراديس وغرانيق ] بخلاف ما رابعه منقلب عن أصل ~~كمختار ومنقاد فإنه يقال مخاتر ومقاود من غير فصل | وما أدغم فيه إدغاما ~~أصليا كعطود وهبيخ وقنور فإنه لا يفصل أيضا بل يحذف منه الواو والياء ~~الساكنان فيقال عطاود وهبايخ وقناور فإن كان إدغامه عارضا كجديل تصغير جدول ~~وعثير تصغير عثير فصل | ومثال معاقبة هاء التأنيث الياء جبار وجبابرة ودجال ~~ودجاجلة وكان قياسه جبابير ودجاجيل فعاقبت الهاء الياء ولذلك لا يجتمعان | ~~ويحذف من ذوات الزوائد ما يتعذر ببقائه أحد المثالين أعني ما شبه فعالل أو ~~فعاليل كعيطموس ففيها زائدان الياء والواو فإما أن تحذف الياء وتبقى الواو ~~فيقال عطاميس فإنه يصير رابعه حرف لين ليس مدغما إدغاما أصليا وإما أن تحذف ~~الواو وتبقى الياء فيقال عياطمس فيؤدي هذا الحذف إلى تعذر شبه فعالل أو ~~فعاليل إلا بحذف حرف آخر أصلي وعمل يؤدي إلى حذف واحد أحسن من عمل يؤدي إلى ~~حذف اثنين فلذلك حذفوا الياء فإنه لا يلزم من حذفها وإبقاء الواو تعذر أحد ~~المثالين | وكذلك يقال في نحو مستعد ومستخرج ( معاد ) ومخارج | وكذلك يحذف ~~زائد إبقاؤه مخل بمفاعل أو مفاعيل وما أشبههما سواء كان الزائد أولا أو ~~آخرا أو وسطا نحو سبطرى وسباطر ومدحرج ودحارج وفدوكس وفداكس | فإن تأتى أحد ~~المثالين بحذف بعض وإبقاء بعض أبقي ما له مزية في المعنى أو اللفظ وحذف ~~الآخر | مثال المعنى نحو منطلق ومعتلم الميم والنون والتاء زوائد فيحذف ~~النون والتاء وتبقى الميم فيقال مطالق ومعالم لأن الميم زيد PageV03P366 ~~لمعنى وهو الدلالة على اسم الفاعل وزيادتها مختصة بالأسماء بخلاف النون ~~والتاء فإنهما يزادان في الأسماء والأفعال | ومثال اللفظ نحو استخراج يقال ~~في جمعه تخارج فتبقى التاء وتحذف السين ms857 لأن بقاءها وحذف السين أدى إلى وجود ~~النظير نحو تجافيف وتماثيل والعكس يؤدي إلى عدم النظير لأنه يصير سخاريج ~~وسفاعيل معدوم في أبنية كلامهم | ويبقى أيضا الزائد الذي لا يغني حذفه لو ~~حذف عن حذف زائد غيره مثاله لغيزى وحضيرى الألف وأحد حرفي التضعيف زائدان ~~فيبقى المضاعف لأن حذفه لا يغني عن حذف الآخر فإنه لو حذف لبقي لغيزى ~~وحضيرى مخففا ولو جمع هذا لزم حذف الألف فلذلك يبقى المضاعف وتحذف الألف ~~فيقال لغاغيز وحضاضير | فإن ثبت التكافؤ بأن لم يكن لأحد الزائدين مزية على ~~الآخر لا في معنى ولا في لفظ ولا تأدية إلى حذف الزائد الآخر فالحاذف مخير ~~نحو حبنطى النون والألف زائدتان ولا مزية لأحدهما على الآخر لأن الزائد ~~الأول فضل بالتقدم والثاني بنية الحركة لأنه ملحق بسفرجل وكذا قلنسوة فضلت ~~النون بالتقدم والواو بالحركة وعفرنى فضلت النون بالتقدم والألف بتمكنها في ~~تقدير الحركات الثلاث وفيقال في الجمع إما حبانط وقلانس وعفارن وإما حباطي ~~وقلاسي وعفاري | فإن كان أحد الزائدين يضاهي أصلا والآخر لا يضاهيه وهو ميم ~~سابقة كميم ( مقعنسس ) ففيه خلاف | مذهب سيبويه أنك تحذف السين فتقول مقاعس ~~| ومذهب المبرد أنك تحذف الميم فتقول قعاسس | وجه الأول أنه أبقى الميم ~~لكونها متقدمة ولكونها تفيد معنى وهو الدلالة على اسم الفاعل | ووجه الثاني ~~أن السين أشبهت الأصل فحكم لها بحكمه ألا ترى أنك تقول في محرنجم ومدحرج ~~حراجم ودحارج فتحذف الميم وتبقي الحرف الأصلي PageV03P367 فكذا في مقعنسس ~~تحذف الميم وتبقي الحرف الملحق بالأصل | وأجيب بأن هذا من قبيل زائدين ترجح ~~أحدهما بدلالته على معنى دون الآخر والنون في المذهبين محذوفة وكذلك ~~المذهبان في التصغير والمصادر التي أولها همزة الوصل تحذف للزوم تحرك ما ~~بعدها في التكسير والتصغير فإن كان المصدر على وزن انفعال وافتعال كانطلاق ~~وافتقار ففي تكسيره وتصغيره خلاف | مذهب سيبويه أنه يقال نطاليق وفتاقير ~~ونطيليق وفتيقير فإن كانت تاء الافتعال قد أبدلت ردت إلى أصلها من التاء ~~فيقال في اضطراب واصطبار وازدياد واذكار واظلال ضتاريب ms858 وضتيريب | وذهب ~~المازني إلى إجراء انفعال وافتعال مجرى فعال في حذف الهمزة وحذف النون ~~والتاء فيقال في الجمع طلائق وفقائر و [ في التصغير ] طليق وفقير | فإن ~~تعذر أحد المثالين ببعض الأصول حذف الخامس من الأصول مطلقا سواء وافق بعض ~~الزوائد لفظا أم مخرجا أم لم يوافقه كسفرجل وسفارج وشمردل وشمارد ويحذف ~~الرابع ويبقى الخامس إن كان الرابع أصلا وافق بعض حروف الزيادة في اللفظ أو ~~في المخرج نحو خدرنق نونه أصل لكنها مثل النون الزائدة من حيث اللفظ فيقال ~~خدارق بحذفها وإقرار القاف وهو الحرف الخامس | وفرزدق داله أصل لكنها تشبه ~~التاء التي هي من حروف الزيادة من حيث المخرج لا من حيث اللفظ فيقال فرازق ~~بحذفها وإقرار القاف هذا هو الأجود | ويجوز فيه وجه آخر وهو إبقاء الرابع ~~وحذف الخامس فيقال خدارن وفرازد | هذا المذكور من جواز حذف الخامس مطلقا أو ~~الرابع بشرطه مذهب سيبويه | وقال المبرد لا يجوز إلا حذف الخامس لا غير وما ~~جاء من قولهم فرازق غلطا وما كان غلط لا يتعدى به اللفظة المسموعة | قال ~~أبو حيان وقد وافق المبرد على هذا غيره PageV03P368 | أما الثالث فلا يحذف ~~فلا يقال فرادق ولا خدانق | وأجازه الكوفيون والأخفش | قال أبو حيان وكأنهم ~~رأوا حذف الثالث أسهل إذ تحل ألف الجمع محلها فيبقى ما قبل الألف معادلا ~~لما بعدها في كون كل منهما حرفين متساويين في نظم الترتيب وكأنهم رأوا أن ~~بالثالث حصل الامتناع من الوصول إلى مماثلة مفاعل أو مفاعيل فأجروه مجرى ~~الزائد الذي جاء ثالثا فحذفوه نحو واو فدوكس حيث قالوا فداكس | ولا يبقى في ~~هذا الجمع الذي على مماثلة مفاعل أو مفاعيل زائد مع أربعة أصول بل يحذف ~~سواء كان أولا أو ثانيا أو ثالثا أو رابعا أو خامسا أو سادسا نحو مدحرج ~~وقنفخر وفدوكس وصفصل وسبطري وعنكبوت وعقربان وبرنساء فيقال دحارج وقفاخر ~~وفداكس وصفاصل وسباطر وعناكب وعقارب وبرانس | ولا توجد زيادة رابعة في ~~رباعي الأصول إلا حرف لين أو مدعما ولا سادسة في رباعي الأصول ms859 أيضا إلا مع ~~زيادة أخرى ويكونان زيدتا معا كما مثلنا به من عنكبوت وعقربان وبرنساء | ~~فإن كان الزائد حرف لين رابعا سواء كان حرف مد أيضا كعصفور وقنديل وسرداح ~~أم غير حرف فلا كغرنيق وفردوس لم يحذف ذلك الزائد بل إن كان ياء أقر على ~~حاله أو واوا أو ألفا قلب فيقال عصافير وقناديل وسراديح وغرانيق وفراديس | ~~فإن كان حرف علة لا لين حذف كالصحيح فيقال في كنهور كناهر | وحرف اللين ما ~~كان ساكنا سواء كانت الحركة قبله مناسبة أم لا | فإن ناسبته سمي حرف مد ~~ولين | واحترز برابع من غير الرابع فإنه يحذف أيضا وإن كان حرف لين سواء ~~كان ثانيا أم ثالثا أم خامسا كفدوكس وسميذع وعذافر وخيتعور وخيسفوج فيقال ~~فداكس وسماذع وعذافر وختاعر وخسافج | ويجوز أن يعوض مما حذف سواء كان ثلاثي ~~الأصول أو رباعيه أم خماسيه ياء ساكنة قبل الآخر نحو مطاليق في منطلق ~~وفداكيس في فدوكس وسفارج في PageV03P369 سفرجل ما لم يستحقها من غير تعويض ~~نحو لغيزى فإنه يقال فيه لغاغيز بفك التضعيف وحذف ألفه وياء قبل آخره لكن ~~هذه الياء هي التي في المفرد فليست تعويضا من المحذوف في الجمع | وقد تعوض ~~هاء التأنيث من ألفه الخامسة تقول في حبنطى وعفرني حبانط وعفارن فإذا عوضت ~~الياء قلت حبانيط وعفارين أو الهاء قلت حبانطة وعفارتة لكن باب تعويض الياء ~~أوسع جدا لأنها يجوز دخولها في كل ما حذف منه شيء غير باب لغيزى | وتعويض ~~الهاء مقصور على ما ذكر وهاء التأنيث بالاسم الذي حذفت منه ياء النسب عند ~~الجمع من غيره مثاله أشعثي وأشاعثه وأزرقي وأزارقة ومهلبي ومهالبة | ولا ~~يجوز حذف الياء من مفاعيل ولا إثباتها في غيره كمفاعل وفواعل عند البصريين ~~إلا في الضرورة كقوله : | 1776 - # % ألا إن جيراني العشية رائح % دعتهم دواع من هوى ومنادح % % والأصل ~~مناديح لأنه جمع مندوحة | وقوله : | 1777 - # % سوابغ بيض لا تخرقها النبل % % والأصل سوابيغ لأنه جمع سابغة | وأجاز ~~الكوفية الأمرين في الاختيار واستدلوا بقوله تعالى : @QB@ وعنده مفاتح ~~الغيب ms860 @QE@ [ الأنعام : 59 ] والأصل مفاتيح لأنه جمع مفتاح | وبقوله تعالى ~~: @QB@ ولو ألقى معاذيره @QE@ [ القيامة : 15 ] والأصل ( معاذره ) لأنه جمع ~~معذرة PageV03P370 وتأول البصريون ذلك على أنه جمع مفتح بلا ألف ومعذار ~~بألف | ووافق ابن مالك الكوفيين فأجاز في سربال وعصفور سرابل وعصافر وفي ~~درهم وصيرف دراهيم وصياريف | ولا يفتتح باب مفاعل ومفاعيل بالحرف الذي لم ~~يفتتح به المفرد بل أي حرف كان أول المفرد يكون أول هذه الجمعين كما مر في ~~الأمثلة | قال أبو حيان وهذا الحكم مشترك بين هذين المثالين وبين كثير من ~~أمثلة الجموع وإنما يخرج عنه ما جمع على أفعل وأفعال وأفعلة وأفعلاء وفعل ~~في جمع أفعل | ولا يختم باب مفاعل ومفاعيل بحرف لين ليس في الواحد هو ولا ~~ما أبدل منه فإن كان هو أو ما أبدل منه في الواحد حتم هذا الجمع به كحذرية ~~وحذاري وعروه وعراقي وما ورد بخلاف ذلك في الأمرين أعني الافتتاح والاختتام ~~فهو جمع لواحد قياسي مهمل أو مستعمل قليلا مثاله في الافتتاح ملامح ومذاكير ~~ومحاسن افتتح بغير الحرف الذي في أول لمحة وذكر وحسنة فقدر كأنها جمع ملمحة ~~ومذكار ومحسنة وهي مفردات مهملة الوضع جاء الجمع عليها وأظافير افتتح بغير ~~الحرف الذي في أول ظفر لكنه ورد الأظفور في معنى الظفر فكأن الجمع جاء عليه ~~وإن كان الظفر أشهر وأكثر استعمالا | ومثاله في الاختتام باللين الكياكي ~~ختم به والمفرد كيكة وليس هو فيه ولا ما أبدل منه فقدر كأنه جمع كيكاة وهو ~~مفرد قياسي قد أهمل والليالي مفرد ليلة ولم يختم به ولكنه قد استعمل قليلا ~~ليلاه قال : | 1778 - # % يا ويحه من جمل ما أشقاه % % في كل يوم ما وكل ليلاه % PageV03P371 | ~~فجاءت الليالي على مراعاة هذا القليل | ( ص ) مسألة يجمع العلم المرتجل ~~والمنقول من غير اسم جامد له جمع موازنة أو مقاربه من جامد اسم الجنس ~~الموافقة تذكيرا وضده ولا يتجاوز بالمنقول في جامد له جمع وزنه فإن لم يكن ~~عومل كأشبه الأسماء به | ( ش ) إذا كان الاسم علما مرتجلا فإنك تجمعه ms861 جمع ~~ما وازنه من أسماء الأجناس إن كان له نظير في الأوزان أو ما قاربه في الوزن ~~إن لم يكن له نظير مراعيا للموافقة في التذكير والتأنيث | فإن كان العلم ~~مذكرا جمع جمع اسم الجنس المذكر أو مؤنثا جمع جمع اسم الجنس المؤنث | مثال ~~ما له نظير زينب وسعاد وأدد فيجمع زينب على زيانب كما تجمع ( أرنبا ) على ~~أرانب و ( سعاد ) على أسعد كما تجمع كراع على أكرع وأدد على إدان كما تجمع ~~( نغر ) على نغران | ومثال ما لا نظير له ضريب إذا ارتجلت علما من الضرب ~~على وزن فعلل فإنه مفقود في كلامهم فتجمعه جمع برثن لأنه قاربه في الوزن | ~~وكذلك العلم المنقول من غير اسم جامد سواء كان منقولا من صفة أو من فعل وقد ~~استقر له جمع قبل النقل فإنه أيضا يجعل كاسم الجنس الموافق له فيما ذكر ~~مثاله لو سميت رجلا بجامد أو بضرب المنقول من الفعل لقلت في جمع جامد جوامد ~~كما تقول في حائط حوائط وفي جمع ضرب أضراب كما تقول في جمع حجر أحجار وكذا ~~إذا سميت امرأة بخالد جمعتها على خوالد كما تجمع طالق على طوالق ولو سميتها ~~ب ( قال ) لقلت في جمعها قول كما تقول في جمع ساق سوق ولو سميت ب ( أقتل ) ~~منقولا من المضارع المبني للمفعول فإنه لا نظير له في أوزان الأسماء فيجمع ~~مثل جمع أفكل المقارب لوزنه | ولا تتجاوز بالمنقول من جامد مستقر له جمع ما ~~كان له من الجمع فلو سميت رجلا بغراب قلت في جمعه أغربة وغربان كما قيل فيه ~~قبل النقل ولا يزيله النقل عما كان له في حال كونه اسم جنس | فإن لم يستقر ~~له جمع قبل النقل بأن لم يجمع ألبتة كالمنقول من أكثر المصادر فأنها لم ~~تجمع أو جمع لكنه ما استقر فيه جمع بل اضطرب ولم تطرد فيه قاعدة بحيث تكون ~~مقيسة في جمع ذلك الاسم فإنه إذ ذاك يجمع جمع ما كان أشبه به PageV03P372 | ~~مثال الأول أن يسمى ب ms862 ( ضرب ) فإنه لم يجمع وهو مصدر فجمع مسمى به على أفعل ~~في القلة | فتقول أضرب ككلب وأكلب وضروب من الكثرة ككعب وكعوب | ومثال ~~الثاني . . . | ( ص ) ولا يجمع جمع كثرة واسم جنس لم تختلف أنواعه وفاقا ~~فإن اختلف فالجمهور لا يقاس هو ولا اسم الجمع وأنه يقاس في القلة | أما جمع ~~الجمع فلم يثبته غير الزجاجي وابن عزيز | ( ش ) لا خلاف في أن جموع الكثرة ~~لا تجمع قياسا ولا أسماء المصادر ولا أسماء الأجناس إذا لم تختلف أنواعها | ~~فإن اختلفت فسيبويه لا يقيس جمعها على ما جاء منه وعليه الجمهور | ومذهب ~~المبرد والرماني وغيرهما قياس ذلك | قال أبو حيان والصحيح مذهب سيبويه لقلة ~~ما حكى منه | وسواء في اسم الجنس ما ميز واحده بالتاء وما ليس كذلك | ومن ~~المسموع في الأول قولهم رطبة وأرطاب | واختلفوا في جموع القلة وهي أفعال ~~وأفعلة وأفعل وفعلة فمذهب الأكثرين أنه منقاس جمعها ولا خلاف أنه ما سمع من ~~جمع القلة أكثر مما سمع من جمع الكثرة ولكن أهو من الكثرة بحيث يقاس عليه ~~أم لا | واختيار ابن عصفور أنه لا ينقاس جمع الجمع لا جمع القلة ولا جمع ~~الكثرة ولا يجمع إلا ما جمعوا | ومن المسموع في ذلك أيد وأياد وأوطب وأواطب ~~وأسماء وأسام وأسورة وأساور وأبيات وأباييت وأنعام وأناعيم وأقوال وأقاويل ~~وأعراب وأعاريب ومعن ومعنان ومصران ومصارين وحيشان وحشاشين وجمل ~~PageV03P373 وجماميل وأعطية وأعطيات وأسقية وأسقيات وبيوت وبيوتات وموال ~~ومواليات بني هاشم ودور ودورات وعوذ وعوذات وصواحب وصواحبات يوسف وحدائد ~~وحديدات وحمر وحمرات وطرق وطرقات وجزر وجزرات وأنصاء وأناص وهو ما رعي من ~~النبات | قال أبو حيان فهذا ما جمع من الجميع في الكلام | والمفرد يد ووطاب ~~واسم وسوار وبيت ونعم وقول وعرب ومعن ومصير وحش وجمل وعطاء وسقاء وبيت ~~ومولى ودار وعائذ وصاحبة وحديدة وحمار وطريق وجزور ونصو | قال وأما ما جاء ~~في الضرورة فأعينات والبرعات وأيامنون ونواكسون وعقابين وغرابين | أما جمع ~~جمع الجمع فأثبته الزجاجي ومثله بأصائل وهي العشايا فإنه جمع آصال وآصال ms863 ~~جمع أصل وأصل جمع أصيل كما تقول رغيف ورغف ثم تشبه أصلا الجمع بعنق فتجمعه ~~على آصال كما تجمع عنقا على أعناق ثم تشبه أصالا بأعصار لموافقته في ~~الزيادة وعدد الحروف فتجمعه على أصائل وكان قياسه أصائيل لأجل الألف ~~كأعاصير وبعضهم قال إن أصلا قد استعمل في لسان العرب مفردا بمعنى أصيل ~~فأصائل من جمع الجمع | قال أبو حيان وهذا أحسن من أن يجعل جمع جمع جمع | ~~قال وذكر أبو الحسن بن الباذش أن النحويين على أن آصالا جمع أصيل كيمين ~~وأيمان وأن أصائل جمع أصيلة كسفينة وسفائن | وقد حكى يعقوب أصيله في معنى ~~أصيل فعلى هذا لا يكون أصائل من باب جمع الجمع ولا من باب جمع جمع الجمع | ~~قال وهذا أولى من تكلف لا يضطر إليه | انتهى | وقال السهيلي لا أعرف أحدا ~~قال جمع جمع الجمع غير الزجاجي وابن عزيز | قال أبو حيان وظاهر كلام سيبويه ~~أنه لا ينقاس جمع اسم الجمع ومن المسموع منه قوم وأقوام ورهط أراهط ~~PageV03P374 # | مسألة # | ( ص ) مسألة ما دل على أكثر من اثنين ولا واحد له من لفظه إن كان وزنه ~~خاصا بالجمع أو غالبا فجمع واحد مقدر وإلا فاسم جمع | وما له واحد يوافقه ~~في اصل اللفظ والدلالة عند عطف أمثاله فجمع ما لم يخالف أوزانه أو يساوي ~~الواحد في خبره ووصفه ونسبه أو يميز من واحده بياء نسبة فاسم جمع أو بتاء ~~فاسم جنس في الأصح | أما ما يقع على المفرد والجمع فإن لم يثن كجنب على ~~الأفصح فغير جمع وإلا فقيل اسم جمع وقيل جمع مقدر تغييره وقيل مفرد | ( ش ) ~~كل اسم دال على أكثر من اثنين ولا واحد له من لفظه فهو جمع واحد مقدر إن ~~كان على وزن خاص بالجمع أو غالب فيه مثال الخاص عبابيد وشماطيط فهذا جمع ~~وإن لم ينطق له بمفرد لأنه جاء على وزن يختص بالجمع إذ لم يجيء لنا من ~~لسانهم اسم مفرد على هذا الوزن | ومثال الغالب أعراب فإنه جمع لمفرد لم ms864 ~~ينطق به وجاء على وزن غالب في الجموع لأن أفعالا قل في المفردات جدا ومنه ~~برمة أعشار وإلا فهو اسم جمع كإبل وذود واحدهما جمل أو ناقة | وقوم واحده ( ~~رجل ) فإن كان له واحد يوافقه في أصل اللفظ دون الهيئة وفي الدلالة عند عطف ~~أمثاله فهو جمع مثاله رجال له واحد يوافقه في الحروف الأصلية دون الهيئة ~~ويقال فيه قام رجل ورجل ورجل | فإن وافقه في اللفظ والهيئة كفلك للواحد ~~والجمع فسيأتي حكمه | أو لم يوافقه في الدلالة عند عطف أمثاله كقريش فإن ~~واحدهم قرشي وإذا عطف أمثاله عليه فمدلوله جماعة منسوبة إلى قريش وليس ~~مدلول قريش ذلك فليس بجمع | وكذا إن وجد الشرطان ولكن خالف أوزان الجموع ~~السابقة أو ساوى الواحد في خبره ووصفه نحو الركب سائر وهذا ركب سائر كما ~~تقول الراكب سائر وهذا راكب سائر PageV03P375 أو ساواه في النسب إليه بأن ~~نسب إليه على لفظه نحو ركبي كما تقول راكبي | بخلاف الجمع فإنه لا ينسب ~~إليه على لفظه بل يرد إلى المفرد كما سيأتي | أو ميز من واحده بنزع ياء ~~النسب نحو روم وترك فإن الواحد منهما رومي وتركي ومع ذلك لا يكون روم وترك ~~ونحوهما جموعا | أو ميز من واحده بتاء التأنيث كبسر وبسرة في المخلوقات ~~وسفن وسفينة في المصنوعات فليس شيء من هذه الأقسام الأربعة يجمع بل كل من ~~الثلاثة الأول اسم جمع والأخير اسم جنس | وخالف الأخفش فيما كان على فعل ~~كركب طير وصحب ونحوها فقال إنها جموع تكسير لراكب وطائر وصاحب لا أسماء ~~جموع | قال أبو حيان وهو مردود بأن العرب صغرتها على لفظها ولو كانت جموعا ~~ردت في التصغير إلى مفرداتها | وخالف الفراء في كل ما له واحد موافق في أصل ~~اللفظ كبسر وغمام وسحاب ونحوها ورد بأنه لو كان جمعا لم يجز وصفه بالمفرد ~~وقد وصف به قال تعالى : @QB@ إليه يصعد الكلم الطيب @QE@ [ فاطر : 10 ] ~~@QB@ أعجاز نخل منقعر @QE@ [ القمر : 20 ] | ومن الواقع على جمع ما يقع على ~~الواحد والجمع بغير تغيير ms865 ظاهر فإما أن يثنى أو لا | فإن لم يثن فإنه ليس ~~بجمع كالمصدر إذا أخبر به أو وصف به أو وقع حالا ونحو جنب أيضا فإن الأفصح ~~فيهما ألا يثنيا ولا يجمعا فليسا بجمعين وإن ثني فهو جمع عند الأكثرين كفلك ~~وهجان ودلاص فإنها تطلق على المفرد والجمع ففلك في حالة الإفراد نظير قفل ~~وفي حالة الجمع نظير رسل | وهجان في حالة الإفراد نظير لجام وفي حالة الجمع ~~نظير كرام فقدر التغيير في حالة الجمع بتبدل الحركات ولم يجعل من باب ~~المشترك لوجود تثنيته في كلامهم بخلاف نحو جنب فإنه هكذا المفرد والمثنى ~~والمجموع على الفصيح وإن كان بعضهم قد ثناه فيكون إذا ذاك من باب فلك فلما ~~ثنيت دل ذلك على عدم الاشتراك PageV03P376 | وذهب آخرون إلى أن باب فلك ~~ونحوه أسماء جموع وأنه لا تغيير فيها مقدرا فيكون إذ ذاك من قبيل المشترك ~~بين المفرد والجمع ولا يمتنع أن يوضع لفظ مشترك بين المفرد والجمع لأنهما ~~معنيان متغايران بكيفية الإفراد والجمع وإن كنت إذا أطلقته على الجمع دل ~~على المفرد والجمع ضم مفردات نظمهن لفظ كما لم يمتنع أن يوضع المشترك بين ~~الكل وجزئه نحو إنسان فإنه موضوع لهذا الشخص وموضوع لإنسان العين وإن كنت ~~إذا أطلقته على الإنسان دل بطريق التضمين على إنسان العين فكما لم يمتنع ~~وضع مثل هذا فكذلك لا يمتنع بين المفرد والجمع وهو في هذا أسهل لأنه ليس ~~فيه أكثر من ضم أمثال بخلاف إنسان فإن المباينة فيه أكثر لأن مباينة الجزء ~~للكل أكثر من مباينة المفرد للجمع وهذا الرأي صححه ابن مالك في التسهيل | ~~وقال بعض النحويين الفلك اسم مفرد يذكر ويؤنث وقوله تعالى : @QB@ والفلك ~~تجري @QE@ [ الحج : 65 ] على التأنيث المسموع فيه وهو مفرد واللام للجنس ~~وقوله : @QB@ وجرين بهم @QE@ [ يونس : 22 ] أعيد فيه على المعنى كما قالوا ~~الدينار الصفر والدرهم البيض | وغير هذا القائل يجعله دليلا على الجمع # | التصغير # | ( ص ) المصغر هو المصوغ لتحقير أو تقليل أو تقريب أو تعطف | قال ~~الكوفية أو ms866 تعظيم بضم أوله وفتح ثانيه وزيادة ياء ساكنة بعده قيل أو ألف | ~~( ش ) فوائد التصغير خمس | أحدهما تحقير شأن الشيء وقدره نحو رجيل وزييد ~~تريد تحقير قدره والوضع منه | الثاني التقليل إما لذاته نحو كليب أو لكميته ~~نحو دريهمات | الثالث التقريب إما لمنزلته نحو صديقة أو لزمانه ومسافته نحو ~~قبيل وبعيد وفويق وتحيث ودوين PageV03P377 | الرابع التعطف نحو يا أخي يا ~~حبيبي | الخامس التعظيم أثبته الكوفيون واستدلوا بقوله : | 1779 - # % وكل أ ناس سوف تدخل % % دويهية تصفر منها الأنامل % والبصريون تأولوا ~~ذلك | ويكون تصغير الاسم بضم أوله وفتح ثانيه وزيادة ياء ساكنة بعده أعني ~~بعد الثاني | واعتل السيرافي لضم أول المصغر بأنهم لما فتحوا من التكسير لم ~~يبق إلا الكسر والضم فكان الضم أولى بسبب الياء والكسر بعدها في الأكثر وهي ~~أشياء متجانسة وتجانس الأشياء مما يستثقل | وقال أبو بكر بن طاهر جعلوا ~~الألف والفتح في الجمع لأنه أثقل فطلبوا فيه الخفة والضمة والياء للمصغر ~~لأنه أخف | وقال بعضهم إنما ضم أول المصغر لأنه ثان للمكبر وتال له فلما ~~كان بعده جرى مجرى الفعل الذي لم يسم فاعله | قالوا وإنما فتح ما قبل الياء ~~لأن الياء في التصغير والألف في شبه مفاعل متقابلان لأن التصغير والتكسير ~~من باب واحد فكما أن ما قبل الألف مفتوح فكذلك ما قبل هذه الياء المقابلة ~~لها | وإنما كانت علامة التصغير ياء لأن الأولى بالزيادة حروف المد واللين ~~| والجمع قد أخذ الألف فأرادوا حرفا يخالفه ويقاربه ليقع الفصل فجاءوا ~~بالياء لأنها أقرب إلى الألف | وزعم بعض الكوفيين وصاحب ( الغرة ) أن الألف ~~قد تجعل علامة للتصغير PageV03P378 كقولهم هدهد وتصغيره هداهد ودابة وشابة ~~والتصغير دوابة وشوابة بالألف | وأجيب بأن الأصل دويبة وشويبة فأبدلت الألف ~~من الياء وبأن هداهد اسم موضوع للتصغير لا أنه تصغير هدهد | 0 ص ) ويحذف ~~أول ياءين ولياها وتقلب ياء واو سكنت أو اعتلت أو كانت لاما وجوبا أو تحركت ~~في مفرد وجمع اختيارا وواو ثان فتح للتصغير منقلب عنها أو ألف زائدة أو ~~مجهولة أو ms867 بدل همزة تليها لا ياء ومنقلب عنها في الأصح ويجري ذلك في الجمع ~~الموازن مفاعل أو مفاعيل | ( ش ) إذا ولي ياء التصغير ياءان حذف أولاهما ~~لتوالي الأمثال | وإن وليها واو قلبت ياء وجوبا إن سكنت كعجوز وعجيز أو ~~اعتلت كمقام أصله مقوم ومقيم | أو كانت لاما كغزو وغزي وغزوة وغزية وعشوا ~~وعشيا | واختيارا إن تحرك لفظا في إفراد وتكسير ولم يكن لاما كأسود وأساود ~~وأسيد وجدول وجداول وجديل | ويجوز في الإقرار وترك القلب فيقال أسيود ~~وجديول | وجه الأول الجري على قاعدة اجتماع ياء وواو سبقت إحداهما بالسكون ~~من قلب الواو ياء وإدغامها في الياء | ووجه الثاني الإجراء على حدها في ~~التكسير لأنهما من باب واحد | فإن تحركت فيهما وهي لام قلبت في التصغير ~~وجوبا ولم يلتفت إلى الجمع نحو كروان وكراوين وكريان | ويقلب ثاني المصغر ~~المفتوح للتصغير واوا وجوبا إن كان منقلبا عنها كديمة ودويمة وقيمة وقويمة ~~وريح ورويحة وميزان ومويزن ومال ومويل وريان ورويان | وشذ من هذا الأصل ~~قولهم عيد وعييد وكان قياس عويدا لأنه مشتق من العود وكذا قولهم في الجمع ~~أعياد وقصدوا بذلك الفرق بينه وبين تصغير عود وجمعه PageV03P379 | أو كانت ~~ألفا زائدة كضارب وضويرب وكاهل وكويهل وقاصعاء وقويصعاء وخاتام وخويتيم ~~وجاموس وجويميس | أو كانت ألفا مجهولة الأصل كعباب وصويب وعاج وعويج وآوى ~~وأوي | أو كانت ألفا بدل همزة كآدم وأويدم أصله أأدم لأنه أفعل من الأدمة ~~فأبدلت الهمزة ألفا | ولا تقلب إن كانت ياء كبيت وشيخ وميت وسيد | أو كان ~~منقلبا عن ياء كناب للسن في الأصح الذي هو مذهب البصريين بل يجب إقرار ~~الياء في الحالين فيقال بييت وشييخ ومييت وسييد ونييب | وجوز الكوفيون ~~الإقرار والقلب واوا كراهة اجتماع الياءات واختاره ابن مالك فيقال بويت ~~وشويخ ومويت وسويد ونويب | وسمع في بيضة بويضة بالواو وفي ناب للمسنة من ~~الإبل نويب وذلك عند البصريين شاذ لا يعمل به وعلى مذهبهم الأحسن ضم ما قبل ~~الياء ويجوز كسرها فيقال شييخ وهكذا | ويجرى ما ذكر من القلب في ms868 الجمع على ~~مثال مفاعل أو مفاعيل فيقال في الأمثلة السابقة عجائز وروائح وموازين ~~وضوراب وكراهل وقواصع وخواتيم وجواميس وأوادم | ( ص ) ويكسر تالي ياء ~~التصغير لا آخرا أو متصلا بهاء التأنيث أو ألفيه أو ألف أفعال أو ألف ونون ~~مزيدتين | ( ش ) إذا كان تالي ياء التصغير مكسورا بقي على كسر كزبرج وزبيرج ~~| قال أبو حيان ولا نقول إن الكسرة الأصلية زالت وجاءت كسرة التصغير لأنه ~~لا حاجة إلى دعوى ذلك قال ويشبه ذلك الكسرة في نحو شرب فإنه إذا بني ~~للمفعول ضم أوله ولا يقال إن كسرته زالت وجاء غيرها قال ولم قيل إن الكسرة ~~في زبرج وشرب زالت وجاءت كسرة أخرى لكان وجها كما قالوا في من زيد في ~~الحكاية على أحد القولين وفي يا منص إذا رخم منصور على لغة من لا ينتظر ~~فإنهم زعموا أنها ضمة بناء غير الضمة الأصلة | أ ه | وإن كان تالي ياء ~~التصغير غير مكسور كسر للمناسبة بين الياء والكسرة كجعيفر PageV03P380 ~~وبريثن ودريهم إلا أن يكون آخرا كرجيل لأن الآخر مشغول بحركة الإعراب وهي ~~متبدلة عليه فلم يمكن كسره أو متصلا بهاء التأنيث كطليحة | فإن كانت الهاء ~~فيه ولم يتصل بها كسر كدحرج ودحيرجة أو متصلا بما هو منزل منزلة هاء ~~التأنيث كبعيلبك فلا تكسر اللام أو بألف التأنيث المقصورة أو الممدودة ~~ككسيرى وحميراء بخلاف ألف الإلحاق كعلقى وعلباء فإنه يكسر ما هي فيه فيقال ~~عليق عليب أو متصلا بألف أفعال جمعا كأتراب وأنياب وأسقاط وأسباط أو مفردا ~~كأن يسمى بأجمال فيقال أجيمال أو متصلا بالألف والنون المزيدتين ك ( سكيران ~~) بخلاف ما نونه أصلية فإنه يكسر فيه ما قبل الألف | 0 ص ) والثنائي حذفا ~~برد ما حذف وضعا يزاد آخره ياء | قيل أو يضعف من جنسه ولا يعتد بالتاء ولا ~~يرد محذوف تأتي بدونه فعيل على الأصح | ( ش ) يتوصل إلى مثال فعيل في ~~الثنائي برد ما حذف منه إن كان منقوضا سواء كان المحذوف منه الفاء أو العين ~~أو اللام | مثال الفاء عدة وزنة ms869 وشية وسعة وصفة وصلة وجهة ولدة وخذ وكل ومر ~~وعد مسمى بها فإذا صغرت هذا النوع رددت المحذوف في موضعه فتقول وعيد وأخيذ ~~وأعيد وكذا باقيها | ومثال العين سه ومذ وسل وقم ومر وبع مسمى بها فتقول ~~ستيهة ومنيذ وسويل وقويم وبييع | ومثال اللام يد ودم وشفة ودد وحر وفوك وقط ~~وفل فتقول يديه ودمي وشفيهة وددين وحريح وفويهك وقطيط وفلين | وإن لم يكن ~~منقوصا بل كان ثنائي الوضع زيد فيه ياء فيقال في ( من ) و ( عن ) و ( إن ) ~~مسمى بها مني وعني وأني | وذكر ابن مالك فيه وجهين | أحدهما هذا والآخر أنه ~~يضاعف الحرف الأخير من جنسه فيقال في عن عنين | ولا يعتد بتاء التأنيث فلا ~~يقال في شفة مثلا أنه ثلاثي بل هو ثنائي وكذا بنت وأخت وكيت وذيت وهنت ومنت ~~فكلها ثنائية فإذا صغرت رددت PageV03P381 المحذوف فقلت شفيهة وبنية وأخية ~~وكيية وذيية وهنية ومنية لأن لامها مختلف فيه عند العرب وما اختلف في لامه ~~المحذوف فكان حرفا في لغة وحرفا غيره في لغة جاز تصغيره على كل منهما | فإن ~~تأتي فعيل بما بقي من منقوص لم يرد إلى أصله كهار وميت وشاك وخير وشر وناس ~~فيقال هوير ومييت وشويك وخيير وشرير ونويس | هذا مذهب سيبويه | ونقل ابن ~~مالك عن أبي عمرو أنه يرد المحذوف فيقال هوير ومويت وشويك وأخير وأشير ~~وأنيس وفي يرى علما يريئ ونقل غيره هذا المذهب عن يونس | ( ص ) ويحذف الوصل ~~خلافا لثعلب وشرط المازني وزانه للأسماء | ( ش ) تزال ألف الوصل عند تصغير ~~ما هي فيه سواء كان ثنائيا كابن واسم أم أكثر كافتقار وانطلاق واستضراب ~~واشهيباب واعديدان واقعنساس واعلوط واضطراب لزوال الحاجة إليها بتحريك أول ~~المصغر فيقال بنى وسمي وفتيقير ونطيليق وشهيبيب وعديدين وقعيسيس وعلييط ~~وضتيريب وسواء بقي على مثال الأسماء أم لا هذا مذهب سيبويه | وأثبت ثعلب ~~همزة الوصل في الأسماء في حال التصغير ولم يسقطها فيقال في اضطراب أضيريب ~~فحذف الطاء لأنها بدل من تاء افتعل وهي زائدة وأبقى همزة الوصل ms870 لأنها ~~فضلتها بالتقدم | ومنع المازني من تصغير انفعال وافتعال فلم يجز في انطلاق ~~نطيليق ولا في افتقار فتيقير لأنهما ليس لهما مثال في الأسماء بل يحذف حتى ~~يصير إلى مثال الأسماء فيقال طليق وفقير | قال أبو حيان وليس خلاف المازني ~~مختصا بانفعال وافعتال فقط بل يشترط في المصغر كله أن يكون على مثال ~~الأسماء | ( ص ) ويتوصل إلى فعيعل وفعيعيل في التصغير بما يتوصل به إلى ~~مفاعل ومفاعيل حذفا وإبقاء لكن لا تحذف هنا التاء والألف الممدودة وياء ~~النسب والألف والنون الزائدتان بعد أربع ولا يعتد بهن ويحذف واو جلولاء ~~وشبهها في الأصح PageV03P382 | ( ش ) يتوصل إلى مثال فعيعل فعيعيل في ~~التصغير بما يتوصل به إلى مفاعل ومفاعيل في التكسير لأنهما من واد واحد ~~فكما تقول في خدب خداب وفي بهلول بهاليل وفي عطرد عطارد وعطاريد فكذا تقول ~~خديب وبهيليل وعطيريد | والحذف والترجيح والتخيير في الزيادتين هنا كما ~~هناك فكما تقول عطاميس ومطاليق وتخاريج ودحاريج تقول عطيميس ومطيليق ~~وتخيريج ودحيريج وكما تقول في سفرجل سفاريج تقول سفيريج وكما تقول في حبنطي ~~وعفرني وقندأو حباطي وحبانط وعفاري وعفارن وقنادي وقداين تقول حبينط وحبيطي ~~وعفيرن وعفيرى وقنيدى وقدينى | لكن خالف التصغير التكسير في أنه لا يحذف ~~فيه هاء التأنيث وإن حذفت في الجمع فيقال في دحرجة دحيرجة والجمع دحارج | ~~ولا تحذف فيه ألفه الممدودة ويقال في قاصعاء قويصعاء والجمع قواصع بحذفها | ~~ولا تحذف فيه ياء النسب فيقال في لوذعي لويذعي والجمع لواذع بحذفها | ولا ~~يحذف فيه الألف والنون الزائدتان بعد أربعة أحرف فصاعدا فيقال في زعفران ~~زعيفران والجمع زعافر بحذفهما وفي عرنقصان | عريقصان والجمع عراقص بحذفهما ~~| فإن كانتا بعد ثلاثة أحرف لم يحذفا لا هنا ولا هناك وكذا لو كانت النون ~~أصلية ثبتت في البابين كأسطوانة وأساطين وأسيطينة | ولو كانت ألف التأنيث ~~المقصورة حذفت في البابين كقرقرى وقراقر وقريقر | ولا يعتد بهذه الأمور ~~الأربعة أعنى هاء التأنيث وألفه الممدودة وياء النسب والألف والنون ~~المزيدتين بل يصغر الاسم على أحد المثالين وفيه اللواحق المذكورة | ومذهب ms871 ~~سيبويه في واو ( جلولاء ) وشبهها والمراد به ألف براكاء وياء قريثاء أنها ~~تحذف عند التصغير فيقال جليلاء وبريكاء وقريثاء لأن لألف التأنيث ~~PageV03P383 الممدودة شبها بهاء التأنيث وشبها بألفه المقصورة فاعتبرنا ~~الشبه بالهاء في عدم الحذف لها واعتبرنا الشبه بالمقصورة في إسقاط الواو ~~والألف والياء لأنها كالألف في حيارى | وخالفه المبرد فأثبتها وأدغمها بعد ~~القلب فقال جليلاء وبريكاء وقريثاء كما لم تحذف واو فروقة وألف رسالة وياء ~~صحيفة ولم يعتبر إلا أحد الشبهين فقط | 0 ص ) ويرد إلى الأصل هنا وفي مفاعل ~~ومفاعيل وأفعال وأفعلة وفعال ذو البدل آخرا مطلقا وغيره إن كان لينا بدل ~~غير همزة تلي همزة الاستفهام لا تاء ( متعد ) ونحوه خلافا للزجاج ولا ذو ~~القلب وما خالف فشاذ أو مادة أخرى | ( ش ) يرد إلى أصله في التصغير وفي ~~التكسير على مثال مفاعل أو مفاعيل أو أفعال أو أفعلة أو فعال ذو البدل ~~الكائن آخرا مطلقا سواء كان حرف لين نحو ملهى أم غير حرف لين نحو ماء فإن ~~الألف في ملهى بدل من الواو لأنه مشتق من اللهو والهمزة في ماء بدل من ~~الهاء لقولهم مياه فمثال التكسير على مفاعل ملاهي وعلى مفاعيل صحاري وعلى ~~أفعال أمواه وعلى أفعلة أسقية وعلى فعال مياه | ويقال في تصغيرها مليهى ~~ومويه وسقى لأن التصغير والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها | فإن لم يكن ذو ~~البدل آخرا فيشترط فيه شرطان | أحدهما أن يكون حرف لين | والثاني أن يكون ~~بدلا من حرف لا يكون ذلك الحرف همزة تلي همزة أخرى | مثاله مال وقيل وريان ~~وميزان وموقن فيقال مويل وقويل ورويان ومويزين ومييقين وإنما رجع في هذه ~~الأصل لزوال موجب البدل لأن الواو إنما أبدلت في نحو مال لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها وفي قيل وميزان لكسر ما قبلها وفي ريان لاجتماعها مع الياء وسبق ~~إحداهما بالسكون وفي موقن أبدلت الياء بضم ما قبلها وقد زال الموجب في ~~التصغير وسواء كان اللين بدلا من لين PageV03P384 كما مثلنا أم من غيره ~~كقيراط وديباج فيقال فيه قريريط ms872 ودبيبيج وقراريط ودبابيج ويقال في ذئب ذؤيب ~~وفي آل أهيل | فلو انخرم الشرط الأول بأن كان حرفا صحيحا بدلا من حرف صحيح ~~أو من حرف لين لم يرد إلى أصله بل يصغر على حاله كتخمة وتخيمة وتراث وتريث ~~وأباب في عباب وأبيب وقائم وقويم بالهمز | وكذا لو انخرم الشرط الثاني بأن ~~كان بدلا من همزة تلي همزة كآدم فيقال أويدم من غير رد الألف إلى أصلها من ~~الهمز بل تقلب واوا كما تقدم لضمة ما قبلها | أما ما فيه تاء الافتعال ~~كمتعد ومتسر فسيبويه يحذف منه تاء الافتعال مع تاء أخرى مبدلة من حرف لين ~~عند التصغير فيقول متيعد ومتيسر كما يقول في مكتسب مكيسب وتبقى التاء ~~المبدلة على حالها من غير رد إلى الأصل | وذهب قوم منهم الزجاج إلى أنه يرد ~~إلى أصله فيقال مويعد ومييسر لأنهما من الوعد واليسر | قال صاحب ( الإفصاح ~~) إنما كان المحذوف تاء الافتعال لأنه لا بد من حذف وهي زائدة والزائد أحق ~~بالحذف من الأصلي | وأما ذو القلب فإنه لا يرد في البابين إلى أصله بل يصغر ~~ويكسر على لفظه كجاه أصله وجه لأنه من الوجاهة فقلب فيقال في تصغيره جويه ~~لا وجيه لعدم الاحتياج إلى الرد إلى الأصل | ويجمع أينق على أيانق ويصغر ~~على أيينق | ويقال في شاك وأصله شائك شواك وشويك | وما ورد بخلاف ما قررناه ~~من رد ذي البدل إلى أصله فإما شاذ كقولهم في عيد عييد وأعياد أو من مادة ~~أخرى كقولهم فسيتيط فهو تصغير فستاط لغة في فسطاط وفسيطيط بالطاء لتصغر ~~فسطاط فهما مادتان لا أنه رد أحدهما إلى الآخر | ( ص ) وتلحق التاء غالبا ~~إذ لا لبس في مؤنث عار ثلاثي أو رباعي بمدة قبل لام معتلة لا غيره وقد تعوض ~~من ألف تأنيث خامسة أو سادسة مقصورة قيل PageV03P385 أو ممدودة ولا يعتبر ~~في العلم ما نقل منه في الأصح وتحذف بلا عوض من بنت علم مذكر | ( ش ) تلحق ~~تاء التأنيث غالبا عند تصغير مؤنث بلا علامة بشرطين | الأول ms873 ألا يلبس فإن ~~حصل لبس لم تلحقه كخمس ونحوه من عدد المؤنث إذ لو لحقته لألبس بعدد المذكر ~~وكشجر وبقر إذ لو لحقته لالتبس بتصغير شجرة وبقرة | الثاني أن يكون ثلاثيا ~~كدار ودويرة نار ونويرة أو رباعيا بمدة قبل لام معتلة كسماء وسمية بخلاف ~~رباعي ليس كذلك كزينب وسعاد وعناق وعقرب فيقال زيينب وسعيد وعنيق وعقيرب ~~بلا تاء | وبخلاف ما زاد على الرباعي إلا ما حذف منه ألف تأنيث مقصورة ~~خامسة أو سادسة فإنه يجوز لحاقه التاء كحبارى يجوز تصغيره بإقرار الألف ~~فيقال حبيرى وبحذفها فيجوز حينئذ لحاق التاء تعويضا فيقال حبيرة كما يجوز ~~تركها فيقال حبير وكلغيزى يجوز فيه الأمران دون إقرار الألف ك ( لغيغيزة ) ~~ولغيغيز | وشذ ترك التاء في تصغير قوس وحرب ودرع الحديد ونصف لمتوسطة السن ~~وخود وعرب وفرس ونعل وناب للمسن من الإبل وعرس وشول ونحل وضحى | قال أبو ~~حيان هذه جملة ما حفظ مما شذ من ذلك | وشذ لحاقها للرباعي والخماسي بدون ~~شرط كقولهم في وراء وأمام وقدام وريئة وأميمة ( وقديديمة ) وهذان المحترز ~~عنهما بقولي غالبا | وجور ابن الأنباري أن تحذف ألف التأنيث الممدودة خامسة ~~أو سادسة كباقلاء وبرنساء وتعوض منها التاء قياسا على المقصورة ولا يجوز ~~عند غيره إلا الإقرار فيقال بويقلاء وبرينساء | وذهب أيضا إلى أنه يعتبر في ~~العلم ما نقل عنه فإن كان علم المؤنث منقولا من مذكر كرمح علم امرأة لم ~~تدخله التاء رعاية لأصله الذي نقل منه فيقال رميح وغيره منع ذلك | وقال لما ~~سمي به مؤنث صار اسما خاصا بالمؤنث PageV03P386 فيصغر كما يصغر مؤنث الأصل ~~اعتبارا بما آل [ إليه من التأنيث ] وكذا لو كان علم المذكر منقولا من مؤنث ~~كأذن علم رجل فإن الجمهور على أنه لا تدخله التاء إذا صغر اعتبارا بما آل ~~إليه من التذكير | وذهب يونس إلى أنها تدخله اعتبارا بأصله واحتج بقولهم ~~عروة بن أذينة ومالك بن نويرة وعيينة بن حصن فإنها أسماء مذكرين أعلام قد ~~دخلتها التاء وأصلها مؤنث | وأجيب بأن كلا من هؤلاء ms874 لم يسم بأذن ولا بنار ~~ولا بعين ثم حقر بعد التسمية وإنما هي أسماء أعلام سمي بها بعد أن صغرت وهي ~~نكرات | فإن سمي مذكر ببنت وأخت ثم صغر بعد التسمية حذفت التاء وردت لام ~~الكلمة من غير تعويض بتاء تأنيث فيقال بني وأخي بخلاف ما إذا سمي بهما مؤنث ~~فتحذف هذه التاء ويعوض عنها تاء التأنيث فيقال بنية وأخية إجراء لهما حال ~~العلمية مجراهما حال التنكير | ( ص ) مسألة يصغر اسم الجمع والعلة بلفظه ~~ورد الأخفش نحو ( ركب ) لواحده لا الكثرة بل يرد إلى قلة أو تصحيح المذكر ~~إن كان لعاقل وإلا فالإناث | وجوزه الكوفية فيما له نظير في الآحاد وما له ~~واحد مهمل قياسي رد إليه لا إن كان له مستعمل خلافا لأبي زيد | ( ش ) تصغر ~~أسماء الجموع وجموع القلة على لفظها فيقال في ركب ركيب وفي قوم قويم وفي ~~رهط رهيط وفي أجمال أجيمال وفي أكلب أكيلبة وفي أرغفة أريغفة وفي غلمة ~~غليمة | قال أبو حيان ويندرج اسم الجنس تحت اسم الجمع فيقال في تمر تمير | ~~ورد الأخفش باب ركب لواحده فيقال رويكبون وصويحبون وطويمرات بناء على قوله ~~إن فعلا جمع وقول الجمهور مبني على أنه اسم جمع | وأما جمع الكثرة فلا يصغر ~~على لفظه عند البصريين فلا يقال في رغفان رغيفان لأن التثنية تدل على ~~الكثرة والتصغير يدل على القلة فيتنافيا بل يرد إلى جمع القلة إن كان له ~~جمع قلة فيقال في تصغير فلوس أفيلس رد إلى أفلس وفي PageV03P387 عنق أعينق ~~رد إلى أعنق | وإلى جمع تصحيح المذكر إن كان لمذكر عاقل سواء كان مفرده مما ~~يجمع بالواو والنون أم لا فإن التصغير يوجب الجمع بالواو والنون حيث لا ~~يجوز في المكبر فيقال في تصغير زيود حال الرد زييدون وفي تصغير رجال وغلمان ~~وفتيان رجيلون وغليمون وفتيون وإن كان رجل وغلام وفتى لا يجمع بالواو ~~والنون | والأمران جائزان فيما له جمع قلة | وإن لم يكن له جمع قلة ولا هو ~~لمذكر عاقل بأن كان لمذكر لا ms875 يعقل أو لمؤنث مطلقا وجب الرد إلى جمع تصحيح ~~الإناث سواء كان مفرده مما يجمع بالألف والتاء أم لا فيقال في تصغير دراهم ~~دريهمات وفي سكارى جمع سكرى سكيرات وفي حمر جمع حمراء حميروات وفي جوار ~~جويريات | وأجاز الكوفيون تصغير جمع الكثرة إذا كان له نظير في الآحاد ~~كرغفان صغروه على رغيفان كعثيمان وزعموا أن أصيلانا تصغير أصلان جمع أصيل | ~~فإن كان جمع الكثرة مكسرا على واحد مهمل وليس له واحد مستعمل بأن لم ينطق ~~له بمفرد أصلا لا قياسي ولا غير قياسي يرد عند التصغير إلى مفرده القياسي ~~المهمل فيقال في ( تفرق إخوتك شماطيط ) تفرقوا شميطيطين وفي ( تفرقت جواريك ~~شماطيط ) تفرقت شميطيطات | وإن كان مكسرا على واحد مهمل وله واحد مستعمل رد ~~إلى الواحد المستعمل لا إلى المهمل القياسي خلافا لأبي زيد فيقال في ملاميح ~~ومذاكير لميحات وذكيرات ردا إلى لمحة وذكر لا إلى ملمحة ومذكار لأنا حينئذ ~~صغرنا لفظا عربيا ولو رددناه إلى المهمل كنا قد صغرنا لفظا لم تتكلم به ~~العرب من غير داعية إلى ذلك وكأن أبا زيد لما لم ينطق له بواحد قياسي جعل ~~ذلك الواحد الذي ليس على قياس كالمعدوم في لسانهم فسوى بين ملاميح وشماطيط ~~| ( ص ) وقد يكون للاسم تصغيران قياسي وشاذ وقد يستغني مصغر عن مكبر أو ~~مهمل عن مستعمل أوأحد المترادفين عن الآخر | قال ابن مالك ويطرد إن جمعهما ~~أصل واحد وتوقف أبو حيان PageV03P388 | ( ش ) قد يكون للاسم تصغيران قياسي ~~وشاذ كصبية وغلمة قالوا فيهما صبية وغليمة وهذا هو القياس لأنهما جمعا قلة ~~وجموع القلة تصغر على لفظها وقالوا أصيبية وأغيلمة وهذا هو الشاذ وكأنهم ~~صغروا أغلمة وأصبية وإن لم يستعمل في الكلام | وقد جاءت أسماء على صورة ~~المصغر ولم ينطق لها بمكبر نحو الكميت من الخيل الحمر | والكعيت وهو البلبل ~~والثريا للنجم المعروف في ألفاظ كثيرة استوعبتها في كتاب ( المزهر ) في علم ~~اللغة | قال أبو حيان وكثر مجيء المصغر دون المكبر في الأسماء الأعلام ~~كقريظة وجهينة وبثينة وطهية وحنين وعرين ms876 وفرين وأم حبين وهذيل وسليم | وقد ~~يستغنى بتصغير مهمل عن تصغير مستعمل كقولهم في مغرب الشمس مغيربان وفي عشية ~~عشيشة وفي العشاء عشيان وفي ليلة لييلية وفي رجل رويجل وفي بنون أبينون ~~كأنه تصغير مغربان وعشاة وعشيان وليلاة وراجل وابن | وهذا التصغير الذي جاء ~~على خلاف المكبر نظير جمع التكثير الذي جاء على خلاف تكثير المفرد نحو ليال ~~وبابه | وقد يستغنى بتصغير أحد المترادفين عن تصغير الآخر قالوا أتانا قصرا ~~أي عشيا ولم يصغروا قصرا استغناء عنه بتصغير عشيا | قال ابن مالك ويطرد ذلك ~~فيهما جوازا إن جمعهما أصل واحد نحو جليس بمعنى مجالس فلك أن تستغني بتصغير ~~أحدهما عن الآخر لأنهما جمعهما أصل واحد وهو اشتقاقهما من الجلوس لأن مادة ~~كل منهما ( ج ل س ) فلك أن تستغني بتصغير مجالس وهو مجيلس عن تصغير جليس ~~ولك أن تستغني بتصغير جليس وهو جليس عن تصغير مجالس | وتوقف في ذلك أبو ~~حيان قاله في الارتشاف | ( ص ) مسألة لا يصغر مبنى إلا أوه والمنادى والمزج ~~وذا وتا والذي وفروعهما لا اللاتي واللواتي واللائي في الأصح فيبقى أولها ~~مفتوحا ويزاد آخرها ألف وقد يضم اللذيا واللتيا PageV03P389 | وفي التعجب ~~ثالثها الصحيح يصغر أفعل فقط ولا عامل عمل الفعل | وفي المصدر ثالثها ما ~~يقبل القلة والكثرة ولا غير وسوى وغد والبارحة وحسبك ومختص بالنفي ومعظم ~~شرعا ومنافيه وكل وبعض ومع وأي وظرف غير متمكن ومحكي ومصغر وشبهه وأسماء ~~الشهور وفي الأيام ثالثها يجوز في الرفع دون النصب | ورابعها عكسه | ( ش ) ~~أطلق ابن مالك وغيره أنه لا تصغر الأسماء المبنية | قال أبو حيان ويرد عليه ~~أن بعض المبنيات يصغر وذلك الأسماء المركبة تركيب المزج في لغة من بنى ~~كبعلبك وعمرويه فيقال بعيلبك وعميرويه والأسماء المبنية بسبب النداء يقال ~~يا زبيد ويا جعيفر | قال وقد احترز بعضهم عن هذين النوعين فقال لا تصغر ~~الأسماء المتوغلة في البناء وهي التي لم تعرب قط فإن هذين النوعين لهما ~~حالة يعربان فيها قال ومع ذلك يرد عليه المركب الذي آخره ms877 ويه فإنه لا يعرب ~~قط على أصح القولين ومع ذلك يصغر | قال ولنا نوع ثالث لم يعرب قط ويصغر ~~ذكره صاحب البسيط قال ويقال أويه من كذا وهو تصغير أوه كما قالوا في ~~المبهمة كالتي والذي والضم الذي فيها لا يمنع من التحقير كما لم يمنعه في ~~رويد زيدا وهو اسم الفعل لأنه على حد أسماء الفاعلين | ويستثنى من المبنيات ~~اسم الإشارة والموصول فيصغران لأنه صار فيهما شبه بالأسماء المتمكنة من حيث ~~أنهما يوصفان ويوصف بهما وقد خولف بهما قاعدة التصغير حين أبقي أولهما على ~~الفتح وزيد في آخرهما ألف عوضا عما فات من ضم الأول فقالوا في ذا ذيا وفي ~~تا تيا وفي أولى أليا وفي ذان وتان ذيان وتيان وفي الذي وفروعه اللذيا ~~واللتيا واللذيان واللتيان واللذيون بضم الياء وقيل بفتحها وكذا اللذين ~~بكسرها وقيل بفتحها واللتيات واللوتيا في اللاتي واللوياء واللويئون في ~~اللائي واللائين وضم لام اللذيا واللتيا لغة لبعض العرب PageV03P390 قال ~~أبو حيان وذلك دليل على أن الألف ليست عوضا من ضم الأول إذ لا يجمع بين ~~العوض والمعوض منه | قال ولم يصغروا من ألفاظ إشارة المؤنث سوى ( تا ) ~~وتركوا تصغير تي وذي وذهي وذه استغناء بتصغير ( تا ) أو خوفا من الالتباس ~~بالمذكر | قال وإجازة تصغير اللاتي واللواتي واللاء واللائي مذهب الأخفش ~~قاله قياسا | ومذهب سيبويه أنه لا يجوز تصغيرها استغناء بجمع الواحد المحقر ~~وهو اللتيات جمع اللتيا | قال ومذهب سيبويه هو الصحيح لأنه لم يثبت عن ~~العرب ولا يقتضيه قياس لأن قياس هذه الأسماء ألا تصغر فمتى صغرت العرب منها ~~شيئا وقفنا فيه مع مورد السماع ولا نتعداه | وقد دخل في المبنيات الحروف ~~والأفعال فلا تصغر لأن التصغير وصف في المعنى والحرف والفعل لا يوصفان فلا ~~يصغران وقد سمع تصغير فعل التعجب قال : | 1780 - # % يا ما أميلح غزلانا شدن لنا % % وفي قياسه خلاف | ولا تصغر الأسماء ~~العاملة عمل الفعل | وفي تصغير اسم الفاعل مع عمله خلاف وفي شرح التسهيل ~~لأبي حيان لا تصغر الأسماء المصغرة ms878 ولا المشبهة بها ككميت ونحوه ولا غير ~~وسوى وسوى بمعنى غير ولا البارحة ولا أمس وغد وقصر بمعنى عشية ولا حسبك ولا ~~الأسماء المختصة بالنفي ولا الأسماء الواقعة على معظم شرعا كأسماء الله ~~تعالى ولا الأسماء المنافية لمعنى التصغير ككبير وجسيم ولا كل ولا بعض ولا ~~أي ولا الظروف غير المتمكنة نحو ذات مرة ولا الأسماء المحكية ولا أسماء ~~شهور السنة كالمحرم وصفر وباقيها | ولا أسماء الأسبوع كالسبت والأحد ~~وباقيها على مذهب سيبويه واختاره ابن كيسان PageV03P391 | ومذهب الكوفيين ~~والمازني والجرمي جواز تصغير أيام الأسبوع | وزعم بعض النحويين أنك إذا قلت ~~اليوم الجمعة واليوم السبت فرفعت اليوم جاز تصغير الجمعة والسبت وإن نصبت ~~لم يجز تصغيرهما | وزعم بعضهم أنه يجوز التصغير في النصب ويبطل في الرفع ~~وأجاز المازني تصغيرهما في الرفع والنصب | أه # | مسألة # | ( ص ) مسألة تصغير الترخيم تحذف فيه الزوائد وربما حذف أصل يشبهه ولا ~~يستغني عن التاء مؤنث والأصح أنه لا يختص بالعلم وأنه يقال في غير الترخيم ~~في إبراهيم وإسماعيل بريهيم وسميعيل ومنه بريه وسميع وفاقا | ( ش ) من ~~التصغير نوع يسمى تصغير الترخيم وذلك بحذف الزوائد مع إعطاء ما يليق به من ~~فعيل أو فعيعل كقولك في أزهر زهير وفي أسود سويد وفي منطلق طليق وفي مستخرج ~~خريج وفي مدحرج دحيرج وفي زعفران زعيفر | ولا فرق في جواز تصغير الترخيم ~~بين الأعلام وغيرها عند البصريين | وزعم الفراء وثعلب أنه يختص بالأعلام ~~كحارث وأسود علمين فيقال فيهما حريث وسويد بخلافهما وصفين فلا يقال إلا ~~حويرث وأسيود أو أسيد | فإن كان المصغر اسما لمؤنث عاريا من التاء وجب دخول ~~التاء مطلقا فيقال في زينب وسعاد وحبلى زنيبة وسعيدة وحبيلة | قال أبو حيان ~~نعم الصفات التي للمؤنث نحو طالق وحائض لا تلحقها التاء في تصغير الترخيم ~~بل يقال طليق وحييض | وقد يحذف لتصغير الترخيم أصل يشبه الزائد مثاله ما ~~حكاه سيبويه عن الخليل في تصغير إبراهيم وإسماعيل تصغير ترخيم بريه وسميع ~~بحذف الميم واللام من آخرهما وهما أصل باتفاق لكن لما ms879 كانا مما يزادان من ~~كلامهم ذهبوا بهما مذهب الزيادة فحذفوهما وحسن ذلك طول الاسم وكونهما آخرا ~~تحذف الهمزة منهما وهي أصل في قول المبرد زائدة في قول سيبويه PageV03P392 ~~| حجة المبرد أن الهمزة لا تكون زائدة أولا إلا وبعدها أربعة أصول | وحجة ~~سيبويه أن العرب حين صغرت هذين الاسمين تصغير ترخيم حذفت الهمزة | وينبني ~~على هذا الخلاف تصغيرهما تصغير غير الترخيم | فذهب سيبويه إلى حذف الهمزة ~~فيصير ما بقي على ( فعيعيل ) خماسيا رابعه حرف مد ولين فلا يحذف منه شيء | ~~وتقول بريهيم وسميعيل | وذهب المبرد إلى إبقاء الهمزة لأصالتها عنده وإلى ~~حذف الميم واللام كما تحذف آخر الخماسي الأصول فيقال أبيريه وأسيميع كما ~~يقال في سفرجل سفيرج | قال أبو حيان والصحيح ما ذهب إليه سيبويه وهكذا صغر ~~العرب فيما رواه أبو زيد وغيره # | المنسوب # | ( ص ) المنسوب هو المجهول حرف إعرابه ياء مشددة يكسر متلوها ويحذف تاء ~~التأنيث وعلامة التثنية والتصحيح فإن لحق المؤنث تغيير وهو غير علم رد إلى ~~مفرد وإلا أبقى إلا نحو سدرات | وعجز المركب والمضاف إن لم يفد تعريفا ~~تحقيقا أو تقديرا ولم يلبس وإلا فصدره وجوز الجرمي حذف صدر المزج والجملة | ~~ونسب أبو حاتم إلى الجزأين والأخفش إن ألبس | ( ش ) يجعل حرف الإعراب من ~~المنسوب ياء مشددة تزاد في آخره ويكسر لأجلها ما قبلها كهاشمي ومالكي وإنما ~~كسر تشبيها بياء الإضافة وهذا أحد التغييرات اللاحقة للاسم المنسوب إليه إذ ~~يلحقه ثلاث تغييرات | لفظي وهو كسر ما قبل الياء وانتقال الإعراب إليها | ~~ومعنوي وهو صيرورته اسما لما لم يكن له | وحكمي وهو رفعه لما بعده على ~~الفاعلية كالصفة المشبهة نحو مررت برجل PageV03P393 قرشي أبوه كأنك قلت ~~منتسب إلى قريش أبوه | ويطرد ذلك فيه وإن لم يكن مشتقا وإن لم يرفع الظاهر ~~رفع الضمير المستكن فيه كما يرفعه اسم الفاعل المشتق | ولما كان فيه هذه ~~التغيرات كثر فيه التغير والخروج عن القياس إذ التغيير يأنس بالتغيير | ~~ويحذف لهذه الياء | آخر الاسم إن كان تاء تأنيث كقولك في النسب إلى ms880 مكة ~~وفاطمة مكي وفاطمي حذرا من اجتماع تاءي تأنيث عند نسبة مؤنثة في نحو مكية ~~وفاطمية إذ لو بقيت لقيل مكيتة وفاطميتة | قال أبو حيان وقول الناس ( درهم ~~خليفتي لحن ) | أو كان علامة تثنية أو جمع تصحيح بواو ونون أو بألف وتاء ~~كقولك في النسب إلى عبدان وعبدين وزيدان وزيدين واثنين ومسلمين ومسلمات ~~وعشرين عبدي وزيدي واثني ومسلمي وعشري حذارا من اجتماع إعرابين في اسم واحد ~~لو لم تحذف فيما عدا ( مسلمات ) ومن اجتماع حرفي تأنيث في مسلمات | فإن نسب ~~إلى ما جمع بالألف والتاء وكان في الجمع تغيير بحركة لازمة كجفنات أو جائزة ~~كسدرات وغرفات | فإن لم يكن علما رددته إلى مفرده فتقول جفني وسدري وغرفي ~~بسكون عين الكلمة | وإن كان علما أبقيت الحركة فتقول جفني وسدرى وغرفي | ~~فإن كان التغيير كسرة كسدرات رددتها فتحة ونسب إليه كما ينسب إلى الإبل ~~فتقول سدري كما تقول إبلي | وتحذف لهذه الياء أيضا عجز المركب تركيب جملة ~~أو مزج أو عدد إجراء له مجرى تاء التأنيث فيقال في النسب إلى تأبط شرا ~~وبعلبك وخمسة عشر تأبطي وبعلي وخمسي PageV03P394 | قال أبو حيان وكان مقتضى ~~القياس أن الجملة لا ينسب إليها كما أنها لا تثنى ولا تجمع ولا تعرب ولا ~~تضاف ولا تصغر وإنما جاز النسب إلى الصدر منها تشبيها بالمركب تركيب مزج ~~قال ويدخل تحت قولنا عجز المركب النسبة إلى لولا وحيثما وشبههما فيقال لوي ~~بتخفيف الواو وحيثي بحذف عجزهما لجريانهما مجرى الجملة التي تحكي | وتقول ~~في النسبة إلى كنت كوني بحذف تاء الضمير ورد الواو لزوال موجب الحذف وهو ~~اجتماعها مع النون الساكنة لأجل التاء | وقد نسبوا إلى الجملة بأسرها ~~فقالوا كنتي لكن في الشعر قال الأعشى : | 1781 - # % فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا % % وقال آخر : | 1782 - # % إذا ما كنت ملتمسا لقوت % فلا تصرخ بكنتي يجيب % قال ولو سمي بجملة ~~زائدة على كلمتين كأن تسمي رجلا ( يخرج اليوم زيد ) حذف ما زاد على الجزء ~~الأول وقيل خرجي | وجوز الجرمي في الجملة والمزج النسب إلى ms881 الجزء الأول أو ~~الثاني فتقول تأبطي أو شري وبعلي أو بكي PageV03P395 | وجوز أبو حاتم ~~السجستاني النسب إليهما معا مقترنين فيقال تأبطي شري وبعلي بكي ورامي هرمزي ~~وفي العدد إحدي عشري | وقال الأخفش في ( الأوسط ) وإن خفت الإلباس قلت رامي ~~هرمزي | ويحذف أيضا لهذه الياء عجز المركب تركيب إضافة إن لم يتعرف الأول ~~بالثاني تحقيقا ولا تقديرا ولم يخف لبس كقولهم في النسب إلى امرئ القيس ~~امرئي ومرئي فامرؤ القيس لم يتعرف الأول فيه بالثاني لا تحقيقا ولا تقديرا ~~لأنه لم تسبق له إضافة قبل استعماله علما كما سبقت لأبي بكر مثلا | وإن ~~تعرف الأول بالثاني تحقيقا أو تقديرا أولا ولكن خيف لبس حذف الصدر ونسب إلى ~~العجز | مثال الأول قولهم في ابن عمر وابن الزبير وابن كراع وابن دعلج عمري ~~وزبيري وكراعي ودعلجي | ومثال الثاني قولهم في أبي بكر بكري فأبو بكر لم ~~يتعرف فيه الأول بالثاني تحقيقا لأن الاسم لا يكون معرفا من جهتين العلمية ~~والإضافة لكنه تعرف به تقديرا لأنه قبل العلمية كان ( أبو ) معرفا ببكر ~~تحقيقا | ومثال الثالث قولهم في عبد مناف وعبد الأشهل منافي وأشهلي لأنهم ~~لو قالوا عبدي لالتبس بالنسبة إلى عبد القيس فإنهم قالوا في النسبة إليه ~~عبدي فرقوا بين ما يكون الأول مضافا إلى اسم يقصد قصده ويتعرف المضاف الأول ~~به وهو مع ذلك غالب أو طرأت عليه العلمية نحو ابن عمر وأبي بكر وعبد مناف ~~وعبد الأشهل وعبد المطلب وكذا كل ما كان فيه ابن أو أب أو أم وبين ما ليس ~~كذلك نحو امرئ القيس وعبد القيس فإن القيس ليس بشيء معروف بغير إضافة امرئ ~~إليه أو عبد | وقالوا في الرجل من بني عبد الله بن دارم دارمي ومن بني عبد ~~الله بن الدئل دئلي نسبوا إلى الجد | قال أبو حيان والمراد بالمضاف في ~~المسألة الذي يكون علما أو غالبا بحيث يكون مجموعه لمعنى مفرد لا المضاف ~~على الإطلاق فإن مثل غلام زيد إذا لم يكن كذلك ينسب فيه إلى زيد ms882 أو إلى ~~غلام ويكون إذ ذاك من قبيل النسبة إلى المفرد لا إلى المضاف لأن كلا من ~~جزأيه باق على معناه PageV03P396 | ( ص ) وياء المنقوص إلا الثلاثي فترد ~~وتقلب واوا والمشددة بعد أكثر من حرفين وقد تقلب واوا في مرموي فإن كان ~~حرفان حذفت أولى الياءين وقلبت الثانية أو حرف فالقلب وشذ غيره خلافا لأبي ~~عمرو وألف التأنيث رابعة أو فوقها مطلقا والواو تلو ضم ثالث فصاعدا والياء ~~المكسورة المدغم فيها الموصولة بالآخر | ( ش ) يحذف للنسب ياء المنقوص غير ~~الثلاثي فيقال في قاض ومعتل ومستدع قاضي ومعتلي ومستدعي | بخلاف الثلاثي ~~كعم وشج فإنه ترد لامه وتقلب واوا سواء كانت في الأصل واوا أم ياء كراهة ~~اجتماع الأمثال فيقال عموي وشجوي | وقد يقع ذلك في الرباعي أيضا فيقال ~~قاضوي لكنه شاذ | وتحذف أيضا الياء المشددة بعد أكثر من حرفين سواء كانت من ~~بنية الكلمة أم دخلت للنسبة ككرسي ويحني ومرمي وشاهي فتحذف ياءاتها ويثبت ~~مكانها ياء النسب فتصير كلفظها كراهة اجتماع أربع ياءات ولأنه لا يوجد في ~~آخر اسم أربع زوائد من جنس واحد وقد يقال في مرموي بحذف الياء الزائدة ~~المنقلبة عن الواو الزائدة في اسم المفعول وقلب الياء التي هي لام الكلمة ~~واوا كما يقال في علي علوي | فإن كان قبل الياء المشددة حرفان فقط كقصي ~~حذفت أولى الياءين وقلبت الثانية واوا فيقال قصوي | أو حرف واحد كحي وطي ~~قلبت الثانية واوا وصحت الأولى محركة بالفتح فيقال حيوي لأنه لو نسب إليهما ~~على لفظهما لاجتمع في آخر الاسم أربع ياءات وذلك مستثقل في كلامهم | وشذ ~~قولهم حييي وكان أبو عمرو يختاره لأن ليس فيه زائد يحذف | وتحذف أيضا ألف ~~التأنيث رابعة أو فوقها فيقال في جمزى وحبلى جمزي وحبلي | بخلاف ألف ~~الإلحاق كعلقى أو لام الكلمة كملهى كما سيأتي | وتحذف أيضا الواو تلو مضموم ~~ثالث فصاعدا فيقال في عرقوة وترقوة وقمحدوة عرقي وترقي وقمحدي بخلافها بعد ~~مضموم ثان كرموه من الرمي فلا تحذف PageV03P397 | وتحذف أيضا الياء ~~المكسورة المدغم فيها الموصولة ms883 بالآخر فرارا من توالي ياءات بينها كسر ~~فيقال في سيد وميت سيدي وميتي بالتخفيف حذفا للياء المدغم فيها الياء ~~الأولى | وشذ قولهم طائي بقلب الياء ألفا المكسورة القياس طيئي | فلو كانت ~~الياء غير مكسورة كهبيخ لم تحذف بل يقال هبيخي وكذا لو كسرت ولم توصل ~~بالآخر كمهيم تصغير مهيام مفعال من هام فيقال مهيمي بلا خلاف لأن الياء ~~المكسورة المدغم فيها مفصولة من الآخر بياء التعويض | ( ص ) وتقلب واوا ألف ~~ثالثة أو رابعة لإلحاق أو أصل وقد تحذف أو تقلب رابعة لتأنيث فيما سكن ~~ثانيه مثل [ حبلوي ] أو خامسة تلو مشدد وقد تزاد ألف قبل بدل رابعة مطلقا ~~وهمزة تأنيث غالبا وفي غيرها وجهان | ( ش ) تقلب في النسب واوا ألف ثالثة ~~كفتوي وعصوي في فتى وعصا أو رابعة لغير تأنيث كالإلحاق في علقى ولام الكلمة ~~في ملهى فيقال فيهما علقوي وملهوي | وقد تحذف هذه أعني الرابعة لغير تأنيث ~~تشبيها لها بألف التأنيث فيقال علقي وملهي | وقد تقلب الرابعة التي للتأنيث ~~فيما سكن ثانيه فيقال في حبلى حبلوى حملا على ملهى وعلقى | بخلاف ما تحرك ~~ثانيه كجمزى فليس فيه إلا الحذف | وقد تزاد ألف قبل بدل الألف الرابعة ~~مطلقا سواء كانت للتأنيث كما نص عليه سيبويه أو للإلحاق كما ذكره أبو زيد ~~أو منقلبة عن أصل كما ذكره السيرافي فيقال حبلاوي وعلقاوي وملهاوي | فإن ~~وقعت الألف خامسة وهي منقلبة عن أصل بعد مشدد نحو مصلى ومثنى فمذهب سيبويه ~~والجمهور الحذف كحالها إذا وقعت خامسة منقلبة عن أصل وليس قبلها مشدد ~~كمشترى فإنه لا خلاف في حذفها | ومذهب يونس جعله PageV03P398 مثل معطى ~~وملهى فيجيز فيه القلب كما يجيز الحذف | وتقلب أيضا واوا همزة أبدلت من ألف ~~التأنيث فيقال في حمراء وصفراء حمراوي وصفراوي | ومن العرب من يقول حمرائي ~~وصفرائي فتقر الهمزة من غير قلب تشبيها بألف كساء | قال في التوشيح وذلك ~~قليل رديء نقله أبو حاتم في كتاب التذكير والتأنيث | وفي همزة غيرها تالية ~~ألف وجهان الإقرار والقلب سواء كانت أصلية كقراء ms884 ووضاء أو ملحقة بأصل ~~كعلباء أو منقلبة عن أصل ككساء فيقال قرائي وقراوي ووضائي ووضاوي وعلبائي ~~وعلباوي وكسائي وكساوي والتصحيح في الأصلية أجود من القلب قاله ابن مالك | ~~قال أبو حيان فيفهم منه أن القلب في الأخيرين أجود | قال والذي ذكره غيره ~~أن القلب في باب علباء أحسن والإقرار في باب كساء أحسن بناء لباب النسب على ~~باب التثنية قال وقد قالوا في باب التثنية كسايان فلا يقاس عليه النسب ~~فيقال كسايي بالياء أه | ( ص ) ويقال في فعيلة فعلي وفعلية وفعولة فعلي ما ~~لم يكن مضاعفا أو أجوف صحيح اللام | قال ابن مالك أو تعدم الشهرة وشذ نحو ~~سليمي | وقاس أبو البركات بن الأنباري نحو الحنفي في المذهب | وأثبت الأخفش ~~واو فعولة وحذفها ابن الطراوة وأبقى الضمة | ويقاسان في فعيل وفعيل معتلي ~~اللام لا صحيحين في الأصح | وثالثها يقاسان في ياء ثالثة | ورابعها في فعيل ~~فقط | ( ش ) يقال في النسب إلى فعيلة بضم الفاء وفتح العين فعلي كذلك بحذف ~~الياء الزائدة وتاء التأنيث نحو جهينة جهين وضبيعة وضبعي وشذ ردينة ورديني ~~بإثبات الياء | ويقال في فعيلة بفتح الفاء وكسر العين فعلي بفتحهما وحذف ~~الياء والتاء PageV03P399 كحنيفة وحنفي وربيعة وربعي | وشذ قولهم في سليم ~~سليمي وفي عميرة عميري وفي السليقة سليقي بإثبات الياء من غير تغيير | وقاس ~~الكمال أبو البركات عبد الرحمن بن الأنباري الحنفي في النسبة إلى مذهب أبي ~~حنيفة فرقا بينه وبين المنسوب إلى قبيلة بني حنيفة حيث يقال في حنيفي كما ~~فرقوا بين المنسوب إلى المدينة النبوية وإلى مدينة المنصور فقالوا في الأول ~~مدني وفي الثاني مديني | ويقال في فعولة فعلي بحذ الواو والتاء وفتح العين ~~سواء كانت اللام صحيحة كحمثولة وحملي وركوبة وركبي أم معتلة كعدوة وعدوي ~~هذا مذهب سيبويه | وذهب الأخفش والجرمي والمبرد إلى أنه ينسب إليه على لفظه ~~كقولهم في أزد شنوءة شنوي | وذهب ابن الطراوة إلى أنه تحذف الواو ويترك ما ~~قبلها على الضم فيقال حملي وركبي | فإن ضوعفت الثلاثة كعديدة وضريرة تصغير ~~العدة ms885 والضرة وشديدة وقديدة وضرورة لم تحذف الياء ولا الواو كراهة اجتماع ~~المثلين لو حذفا فإنه كان يصير عددي وضرري وشددي وقددي وضرري فهربوا إلى ~~الفصل بين المثلين بالياء والواو والنسبة إليهما على لفظها فقالوا عديدي ~~وشديدي وضروري | وكذا إن اعتلت عينها واللام صحيحة لا تحذف كلويزة ولويزي ~~وطويلة وطويلي وقوولة وقوولي | فإن اعتلت هي واللام أيضا حذفت كطويه وطووي ~~وحيية وحيوي وطهية وطهوي | ويقال في فعيل وفعيل صحيحي اللام أو معتلين فعلي ~~وفعلي بحذف الياء | مثال الصحيحين هذيل وهذلي وثقيف وثقفي | ومثال المعتلين ~~قصي وقصوي وعلي وعلوي | وفي قياس ذلك أقوال أصحها مذهب سيبويه يقال في ~~المعتلين دون الصحيحين فإنهما ينسب إليهما على لفظهما ككليب وكليبي وتميم ~~وتميمي وما جاء من الحذف يحمل على الشذوذ PageV03P400 | والثاني يقاس ~~الصحيحان قياسا مطردا كالمعتلين وعليه المبرد | والثالث إن كانت الياء ~~ثالثة حذفت نحو قريش وقرشي وهذيل وهذلي قاله المهاباذي | قال أبو حيان وهذا ~~خلاف لمذهب سيبويه ولمذهب المبرد أيضا | والرابع يقاس في فعيل لكثرة ما جاء ~~فيه | سمع غير ما تقدم ضبري من بني ضبير وفقمي من بني فقيم ( كنانة ) وملحي ~~في مليح خزاعة وقرمي في قريم وسلمي في سليم | بخلاف فعيل فإنه لم يحذف منه ~~إلا ثقيف وثقفي فالقياس على هذه اللفظة الواحدة في غاية البعد والضعف | أما ~~فعول فليس فيه إلا النسبة على لفظه من غير تغيير وفاقا كعدو وعدوي | ( ص ) ~~ويفتح غالبا كسر فعل مثلث الفاء وجوبا وقيل جوازا وباب تغلب سماعا وقيل ~~قياسا لا باب جندل وفاقا | ( ش ) إذا نسبت إلى فعل بفتح الفاء وكسر العين ~~أو فعل بكسر الفاء والعين أو فعل بضم الفاء وكسر العين فتحت العين من ~~الثالثة كنمر ونمري وإبل وإبلي ودئل ودئلي | وكذا ما ختم بتاء التأنيث من ~~ذلك كشقرة وشقري وحبرة وحبري | وشذ قولهم في الصعق صعقي بكسر العين والصاد ~~قبلها إتباعا | وقال أبو حيان ولا أعلم خلافا في وجوب فتح العين في نحو نمر ~~وإبل ودئل إلا ما ذكره طاهر القزويني في ms886 مقدمة له أن ذلك على جهة الجواز ~~وأنه يجوز فيه الوجهان | وقد تفتح العين المكسورة من الرباعي كتغلب وتغلبي ~~ويثرب ويثربي ومشرق ومغرب ومشرقي ومغربي | وقد اختلف في قياس ذلك على قولين ~~أصحهما وهو مذهب الخليل وسيبويه أنه شاذ يحفظ ما ورد منه ولا يقاس عليه ~~PageV03P401 | والثاني أنه مطرد ينقاس | وعزي إلى المبرد وابن السراج ~~والرماني والفارسي والصيمري وجماعة | قال أبو حيان هكذا نقل الخلاف في هذه ~~المسألة بعض أصحابنا | وذهب أبو موسى إلى توسط بين القولين وهو أن المختار ~~ألا يفتح | قال وهذا مخالف لقول سيبويه من أنه شاذ ولقول المبرد أنه مطرد ~~ولا يختار الكسر | قال ونقل أبو القاسم البطليوسي في شرحه لكتاب سيبويه أن ~~الجمهور على جواز الوجهين فيه وأنه إنما خالف فيه أبو عمرو فأوجب الكسر قال ~~وهذا مخالف للنقل السابق | ولا يغير باب جندل وعلبط ودردم وهدهد وعجلط ~~وسلسة مما توالت حركاته ولم يسكن ثانيه وكسر ما قبل آخره بل ينسب إليه على ~~لفظه من غير تحويل كسرته فتحة بلا خلاف | ( ص ) ولا يرد من المحذوف الفاء ~~أو العين إلا المنقوص وترد اللام إن كان أجوف أو جبر في التثنية أو جمع ~~المؤنث وإلا فوجهان فإن عرض الوصل جاز حذفه والرد وعكسه وتفتح عين المجبور ~~وقيل يسكن ما أصله السكون ولا يحذف الوصل من غير ما ذكر | ( ش ) لا يرد في ~~النسب ما حذف من فاء أو عين إن كانت اللام صحيحة فيقال في عدة عدي وفي سه ~~سهي وفي مذ مسمى بها مذي | ويرد إن كانت اللام معتلة فيقال في شية وشوي وفي ~~( يرى ) مسمى بها يرئي يرد الفاء والعين | وأما المحذوف اللام فيرد إن كان ~~معتل العين سواء كانت اللام المحذوفة حرف علة كذي بمعنى صاحب فيقال ذووي أم ~~حرفا صحيحا كشاة أصلها شوهة بسكون الواو كصحفة فلما حذفت الهاء باشرت تاء ~~التأنيث الواو فانقلبت الفاء لتحركها وانفتاح ما قبلها فالمحذوف هاء وهو ~~حرف صحيح فيقال في PageV03P402 النسبة إليه على مذهب سيبويه شاهي ms887 برد اللام ~~وإبقاء الألف المبدلة | وعلى مذهب الأخفش شوهي برد الواو أيضا إلى أصلها | ~~فإن كان صحيح العين وجب رد اللام أيضا إن جبر بردها في التثنية كأب وإخوته ~~فتقولء ابوي وأخوي كما تقول أبوان وأخوان وتقول فموي على لغة من يقول فموان ~~أو في الجمع بالألف والتاء كعضة وهنة وسنة فتقول عضوي وهنوي وسنوي على لغة ~~من جعل المحذوف منها الواو أو عضيهي وهنهي وسنهي على لغة من جعل المحذوف ~~منها الهاء كما تقول سنوات وسنهات | وإن لم يجبر برد لامه في التثنية ولا ~~في الجمع بالألف والياء جاز فيه وجهان الرد وتركه نحو حر فقال حرحي أو حري ~~وشفة فيقال شفهي أو شفي | فإن كان المحذوف اللام وعوض في أوله همز الوصل ~~جاز حذف الهمزة والرد وإبقاء الهمزة وترك الرد فيقال في ابن واسم بنوي ~~وسموي أو ابني واسمي | ولا يجمع بين الهمزة والرد لئلا يجمع بين العوض ~~والمعوض ويقال في ابن ابنمي أو ابني أو بنوي | وتفتح عين المجبور مطلقا ~~سواء كان أصلها السكون أم الحركة كالأمثلة السابقة كلها تفتح عينها وهذا ~~مذهب سيبويه والجمهور | وقال الأخفش إن كان أصلها السكون سكنت يقال في ~~النسب إلى شاة شوهي بسكون الواو | قال أبو حيان وهذا منه قياس مصادم للنص ~~فهو من فساد الوضع قال وقد رجع في الأوسط إلى مذهب سيبويه وذكره سماعا عن ~~العرب | ولا تحذف همزة الوصل من غير ما ذكر فيقال في النسبة إلى ( امرئ ) ~~امرئي وإلى استغاثة استغاثي والراء والنون من امرئ وابنم تابعان في الكسر ~~لما بعدهما في غير النسب | ( ص ) ويضعف ثاني الثنائي وضعا جوازا إن صح ~~ووجوبا إن اعتل إلا بالألف فيهمز | ( ش ) إذا نسب إلى الثنائي وضعا فإن كان ~~آخره حرف صحيح جاز تضعيفه وعدم تضعيفه فيقال في كم كمي بالتشديد أو كمي ~~بالتخفيف | وإن كان آخره ياء أو واوا وجب تضعيفه فيقال في كي ولو كيوي ~~ولووي كحيوي PageV03P403 وإن كان آخره ألف ضعف بالهمز فيقال في لا لائي ~~ويجوز ms888 لاوي لما تقدم من أن الهمزة لغير التأنيث يجوز فيها الإقرار والقلب ~~واوا | ( ص ) وتبدل ياء سقاية وحولايا همزة أو واوا وتزيد ( غاية ) الإقرار ~~لا يغير ثلاثي ساكن العين صحيحها لامه واو أو ياء فإن أنث بالتاء فثالثها ~~يقر ما قبل الواو | وتقلب في باب بنت | ثالثها حذف التاء وإقرار ما قبل | ( ~~ش ) النسب إلى سقاية وحولايا بإبدال الياء همزة فيقال سقائي وحولائي لأن ~~التاء والألف يحذفان فتتطرف الياء وقبلها ألف زائدة فتبدل همزة كما هو ~~قاعدة باب الإبدال | وقد تجعل هذه الهمزة واوا فيقال سقاوي وحولاوي | أما ~~نحو سقاوة فتبقى الواو فيه على حالها ولا تقلب همزة فيقال سقاوي لأن العرب ~~قد تقلب الهمزة واوا فإذا حذفت لم يجز فيها إلا الإثبات | وأما غاية ونحوها ~~كطاية وثاية مما ثالثه ياء بعد الألف ففيه ثلاثة أوجه | النسبة إليه على ~~لفظه فيقال غايي وإبدال الياء همزة كما قلبت في سقاية فيقال غائي وإبدال ~~الهمزة المبدلة من الياء واوا فيقال غاوي | والهمزة أجود لأن فيه سلامة من ~~استثقال الياءات وإبدال أخف من إبدالين | ولا يغير ثلاثي ساكن العين صحيحها ~~لامه ياء أو واو أو خال من تاء التأنيث كظبي وغزو باتفاق فيقال ظبيي وغزوي ~~| فإن أنث بالتاء كظبية ودمية وزبية وعروة وركوة ورشوة ففيه أقوال | أحدها ~~وهو مذهب سيبويه والخليل أنه لا يغير أيضا بل ينسب إليه على لفظه بعد حذف ~~التاء سواء كان من ذوات الواو أو من ذوات الياء | والثاني أنه ينسب إليه ~~كما ينسب إلى المنقوص الثلاثي فتقلب الياء واوا في اليائي ويفتح ما قبل ~~الواو فيها وفي الواوي فيقال ظبوي وعروي وعليه يونس واختاره الزجاج | ~~والثالث التفرقة بين ذوات الياء فتفتح ما قبلها وتقلبها واوا كالثلاثي ~~المنقوص وبين ذوات الواو فتبقيه ساكنا وتقول عروي وعليه ابن عصفور | وفي ~~النسب إلى بنت وأخت وثنتان وكلتا وكيت وذيت مذاهب PageV03P404 | أحدها ~~وعليه الخليل وسيبويه أنه تحذف التاء وينسب إليها كمذكراتها فيقال بنوي ~~وأخوي وثنوي وكلوي وكيوي وذيوي كسائر الألفاظ المؤنثة بالتاء ms889 | والثاني ~~وعليه يونس أنه ينسب إليها على لفظها بإبقاء التاءن فيقال بنتي وأختي وثنتي ~~وكلي أو كلتوي وكيتي وذيتي فرارا من اللبس وهو اختياري | والثالث وعليه ~~الأخفش أنه تحذف التاء ويقر ما قبلها على سكونه وما قبل الساكن على حركته ~~ويرد المحذوف فيقال بنوي وأخوي وثنتي وكلوي وكيوي وذيوي | ( ص ) وينسب لاسم ~~الجمع والجمع المسمى به والغالب وما لا واحد له وإلا فالأصح ينسب لمفرده إن ~~لم يلبس | وثالثها إن كان غير شاذ | ( ش ) إذا نسب إلى اسم الجمع أو الجمع ~~المسمى به أو الجمع الغالب أو الجمع الذي واحده مهمل نسب إليه على لفظه كما ~~ينسب إلى الواحد فيقال في قوم وتمر قومي وتمري | وفي كلاب وضباب وأنمار ~~أسماء قبائل كلابي وضبابي وأنماري لأنها بالعلمية لم يبق يلحظ بها مفرد ~~أصلا | وفي الأنصار أنصاري لأنه وإن كان باقيا على جمعيته لم يخرج عنها ~~لكنه غالب على قبائل بأعيانهم فنسب إليه على لفظه كالعلم | وفي شماطيط ~~وعباديد شماطيطي وعباديدي إذ ليس له واحد معين يرجع إليه | وأما الجمع ~~الباقي على جمعيته وله واحد مستعمل فإنه ينسب إلى الواحد منه فيقال في ~~الفرائض فرضي وفي الحمس أحمسي وفي الفرع أفرعي | قال أبو حيان بشرط ألا ~~يكون رده إلى الواحد يغير المعنى فإن كان كذلك نسب إلى لفظ الجمع كأعرابي ~~إذ لو قيل فيه عربي رد إلى المفرد لالتبس الأعم بالأخص لاختصاص الأعراب ~~بالبوادي وعموم العرب | وأجاز قوم أن ينسب إلى الجمع على لفظه مطلقا وخرج ~~عليه قول الناس فرائضي وكتبي وقلانسي PageV03P405 | وذهب هؤلاء إلى أن ~~القمري والدبسي منسوب إلى الجمع من قولهم طيور قمر ودبس | وعند الأولين هو ~~منسوب إلى القمرة وهي البياض والدبس أو مثل كرسي مما بني على الياء التي ~~تشبه ياء النسب | وأجاز أبو زيد في ما له واحد شاذ كمذاكير ومحاسن أن ينسب ~~إليه على لفظه كالذي واحده مهمل فيقال مذاكيري ومحاسني | وسيبويه ينسب إلى ~~مفرده الشاذ فيقول ذكري وحسني لأنه قد نطق له بواحد في الجملة ms890 | ومن الشاذ ~~على الأول وقولهم كلابي الخلق والقياس كلبي | وقولهم في الجمع المسمى به ~~فرهودي نسبة إلى الفراهيد والقياس فراهيدي | وإذا سمي بنحو تمرات وأرضين ~~وسنين ثم نسب إليها فتحت عين تمرات وأرضين وكسر فاء سنين فرقا بين النسبة ~~إليها حال العلمية وبين النسبة إليها حال الجمعية فإنه في كلا الحالين يلزم ~~حذف الألف والتاء والياء والنون فلو أسكنت العين وفتحت الفاء لالتبس فيقال ~~في العلم تمري وأرضي وسني وفي الجمع تمري وأرضي وسنوي أو سنهي # | شواذ النسب # | ( ص ) شواذ النسب المخالفة لما ملا لا تحصى ومنها | بناء فعلل من جزئي ~~المركب ولحاق الياء لأبعاض الجسد مبنية على فعال أو ملحقا بها ألف ونون ~~للمبالغة والفرق بين الواحد وجنسه والزيادة والإغناء عنها بفعال من الحرفة ~~وفاعل وفعل بمعنى صاحب الشيء وإقامة أحدهما مقام الآخر أو غيرهما | وقاس ~~المبرد باب فعال وتخفف الياء فيعوض قبل اللام ألف ولا يجمعان إلا شذوذا | ( ~~ش ) ما سمع من النسب مغيرا لم يذكر في هذا الباب أو متروكا فيه التغيير ~~المقرر فيه لم يقس عليه وعد في شواذ النسب التي تحفظ ولا يقاس عليها وهي ~~كثيرة لا تحصى فمن المغير قولهم في النسب إلى السهل سهلي بضم السين ~~PageV03P406 وهو خلاف ما تقرر فلا يقاس عليه بحيث يقال في كلب كلبي بضم ~~الكاف وقولهم في الشتاء شتوي وقياسه شتائي على لفظه وقولهم في البصرة بصري ~~بكسر الباء وقياسه فتحها وللشيخ الهم دهري بضم الدال نسبة إلى الدهر وقياسه ~~فتحها | وفي خراسان خرسي وخراسي وفي الري رازي وفي مرو مروزي وفي دراب جرد ~~دراوردي وفي دار البطيخ دريخي وفي سوق الليل سقلي | ومن المتروك تغييره ~~والقياس أن يغير قولهم كلب عميري في النسب إلى عميرة | ومن شواذ النسب ~~بناؤهم فعلل من جزئي المركب كقولهم في عبد شمس عبشمي وفي عبد الدار عبدري ~~وفي امرئ القيس مرقسي وعبد القيس عبقسي وفي حضرموت حضرمي | ومنها لحاق ياء ~~النسب أسماء أبعاض الجسد مبنية على فعال أو مزيدا في آخرها ألف ms891 ونون ~~للدلالة على عظمها كقولهم أنافي للعظيم الأنف ورآسي للعظيم الرأس وعضادي ~~للعظيم العضد وفخاذي للعظم الفخذ وفي الذي طوله أو عرضه شبر أحادي أو شبران ~~ثنائي أو ثلاثة ثلاثي | وهكذا رباعي وخماسي وسداسي وسباعي فلا يقاس على شيء ~~من ذلك بحيث يقال في العظيم الكبد أو الوجه كبادي أو جاهي بل يقتصر على ما ~~سمع وكقولهم في العظيم الرقبة والجمة واللحية والشعر رقباني وجماني ولحياني ~~وشعراني فلا يقاس عليه بحيث يقال في العظيم الرأس رأساني | ومنها لحاق ~~الياء علامة للمبالغة كقولهم رجل أعجمي وأشعري وأحمري أو للفرق بين الواحد ~~وجنسه كزنج وزنجي ومجوس ومجوسي ويهود ويهودي وروم ورومي أو زائدة إما لازمة ~~ككرسي وحواري وكلب زبني فهذه الياء ليست للنسب بل هي زائدة فبنيت الكلمة ~~عليها أو غير لازمة كقوله : | 1783 - # % والدهر بالإنسان دواري % % ولا يقال إنها زائدة للمبالغة لأنها قد ~~استفيدت من بنائه على فعال ولا يقاس على شيء مما ذكر | ومنها الإغناء عن ~~ياء النسب بصوغ فعال من الحرفة كخباز وقزاز وسقاء PageV03P407 وبقاء وزجاج ~~وبزاز وبقال وخياط ونجار | وبصوغ فاعل وفعل بمعنى صاحب الشيء كتامر ولابن ~~ونابل أي صاحب تمر ولبن ونبل وطعم ولبن وعمل أي صاحب طعام ولبن وعمل | وقد ~~يقام فعال مقام فاعل كنبال بمعنى نابل أي صاحب نبل وخرج عليه قوله تعالى : ~~@QB@ وما ربك بظلام للعبيد @QE@ [ فصلت : 46 ] أي بذي ظلم | وقد يقام فاعل ~~مقام فعال كحائك في معنى حواك لأن الحياكة من الحرف | وقد يقام غيرهما ~~مقامهما نحو امرأة معطار أي ذات عطر وناقة محضير | وكل هذا موقوف على ~~السماع ولا يقاس شيء منه وإن كان قد كثر في كلامهم قال سيبويه فلا يقال ~~لصاحب البر برار ولا لصاحب الشعير شعار ولا لصاحب الدقيق دقاق ولا لصاحب ~~الفاكهة فكاه | والمبرد يقيس باب فاعل وفعال لأنه في كلامهم أكثر من أن ~~يحصى وقد تخفف ياء النسب بحذف إحدى ياءيها فيعوض منها ألف قبل لام الكلمة ~~كقولهم في يمني يماني وفي شامي شآمي ويصير الاسم ms892 إذا ذاك منقوصا تقول قام ~~اليماني ورأيت اليماني ومررت باليماني ولأجل كون هذه الألف عوضا من الياء ~~المحذوفة لا يجتمعان إلا شذوذا في الشعر # | التقاء الساكنين # | ( ص ) التقاء الساكنين الغالب أنه لا يكون في الوصل إلا في حرف لين مع ~~مدغم متصل وقد يغير بإبدال الألف همزة وأنه فيما عداه يحذف الأول إن كان ~~مدا أو نون توكيد أو لدن وألا يحرك ما لم يكن الثاني آخر كلمة فهو وإنه ~~يحرك بالكسر وقد يفتح أو يضم لموجب فإن الواو بعد فتح لجمع تضم ولغيره تكسر ~~وإن نون ( عن ) تكسر مطلقا و ( من ) مع غير اللام وتفتح معها وتحذف إن لم ~~تدغم بكثرة وفاقا لأبي حيان | وقال ابن مالك بقلة | وابن عصفور ضرورة | ~~وحذف التنوين وضمه لتلو ضم لازم لغة | 0 ش ) لا يخلو التقاء الساكنين من ~~حذف أحدهما أو تحريكه وهو الأصل لأنه أقل إخلالا ولذلك لا يعدل إليه إلا ~~بعد تعذره بوجه ما PageV03P408 | وأصل التخفيف أن يكون من الساكن المتأخر ~~لأن الثقل ينتهي عنده ولذلك لا يكون التغير في الأول إلا لوجه يرجحه | وقيل ~~الأصل تحريك الساكن الأول لأن به التوصل إلى النطق بالثاني فهو كهمزة الوصل ~~| وقال قوم الأصل تحريك ما هو طرف الكلمة أو الساكنين كان أو ثانيهما لأن ~~الأواخر مواضع التغيير ولذلك كان الإعراب آخرا | والتقاء الساكنين من ~~الأحوال العارضة للكلمة ثم تارة يكون الساكن أصله الحركة وتارة لا | ~~ويلتقيان في الوقف مطلقا سواء كان الأول حرف علة أم لا نحو يعلمون وصرف | ~~ولا يلتقيان في الوصل إلا وأولهما حرف لين وثانيهما مدغم متصل نحو دابة ~~ودويبة والضالين بخلاف المنفصل فيحذف له الأول وربما ثبت كقراءة @QB@ عنه ~~تلهى @QE@ [ عبس : 10 ] | @QB@ ما لكم لا تناصرون @QE@ [ الصافات : 25 ] | ~~وربما فر من التقائهما في المتصل بإبدال همزة مفتوحة من الألف وقرئ ^ ( ~~فيومئذ لا يسئل عن ذنبه أنس ولا جأن ) ^ [ الرحمن : 39 ] | ^ ( ولا الظألين ~~) ^ PageV03P409 [ الفاتحة : 7 ] وقال الشاعر : | 1784 - # % وللأرض أما سودها فتحجلت % بياضا وأما بيضها فادهأمت % قال أبو حيان ms893 ~~ولا ينقاس شيء من ذلك إلا في ضرورة الشعر على كثرة ما جاء منه | فإن لم يكن ~~الثاني مدغما حذف الأول إن كان حرف مد أو نون توكيد خفيفة أو نون ( لدن ) ~~كقوله تعالى : @QB@ وقيل ادخلا النار مع الداخلين @QE@ [ التحريم : 10 ] ~~@QB@ يقولوا التي @QE@ [ الإسراء : 53 ] | @QB@ أفي الله شك @QE@ [ إبراهيم ~~: 10 ] وتقول اضرب الرجل تريد اضربن ورأيته لدا الصباح أي لدن | وشذ إثبات ~~الألف في قولهم التقت حلقتا البطال وقولهم في القسم ها الله وإي الله ~~بإثبات الألف والياء وكسر نون لدن كقوله : | 1785 - # % تنتهض الرعدة في ظهيري % % من لدن الظهر إلى العصير % % وإن كان غير ~~ذلك حرك أعني الأول نحو اضرب الرجل إلا أن يكون الثاني آخر كلمة فيحرك هو ~~أي الثاني كأين وكيف وأمس وحيث ومنذ | وإذا كان الأول تنوينا فالأصل فيه ~~عند التقاء الساكنين الكسر نحو مررت بزيد الظريف فإن كان بعد الساكن مضموم ~~ضما لازما فمن العرب من يضم إتباعا نحو هذا زيد اخرج إليه وفيهم من يكسر | ~~فإن كانت الضمة عارضة فليس إلا الكسر نحو زيد ابنك وزيد اسمك | وقال الجرمي ~~حذف التنوين لالتقاء الساكنين مطلقا لغة وعليها قرئ @QB@ أحد الله الصمد ~~@QE@ [ الإخلاص : 1 ، 2 ] @QB@ ولا الليل سابق النهار @QE@ [ يس : 40 ] | ~~وقال PageV03P410 | 1786 - # % ولا ذاكر الله إلا قليلا % % وأصل ما حرك من الساكنين الكسر لأنها حركة ~~لا توهم إعرابا إذ لا يكون في كلمة ليس فيها تنوين ولا ما يعاقبه من أل ~~والإضافة | بخلاف الضم والفتح فإنهما يكونان إعرابا ولا تنوين معهما | قال ~~صاحب ( البسيط ) هذا قول النحويين قال ويحتمل أن يقال الفتح الأصل لأن ~~الفراء من الثقل والفتح أخف الحركات فكان أصلا | أو يقال لا أصل في ~~الالتقاء لحركة بل يقتضي التحريك خاصة وتعيين الحركة يكون لوجوه تخص | ~~ويعدل عن الكسر إما للتخفيف كأين وكيف لأن الكسر مجانس للياء فثقل ~~اجتماعهما وأشبه اجتماع مثلين ومنه ^ ( آلم * الله ) [ آل عمران : 1 - 2 ] ~~بفتح الميم PageV03P411 | أو للجبر كقبل وبعد لأنهما لما حذف ما أضيفا إليه ~~وبنيا صار ms894 لهما بذلك دهن فجبرا بأن بنيا على الضم لتخالف حركة بنائهما حركة ~~إعرابهما | أو للإتباع تم تارة يكون إتباعا لحركة ما قبل وتارة يكون لما ~~بعد كمنذ ضمة الذال قبلها إتباعا لضمة الميم قبلها ونحو @QB@ قل ادعوا @QE@ ~~[ الإسراء : 110 ] ضمت لام ( قل ) إتباعا لضمة العين بعدها أو ردا إلى ~~الأصل نحو مذ اليوم تحرك بالضم لأن أصله منذ فيرد إلى أصله | وتجنبا للبس ~~كانت و ( اضربن ) لخطاب المذكر حركا بالفتح لئلا يلتبس بخطاب المؤنث أو ~~حملا على نظير ك ( نحن ) حرك بالضم على ( هم ) والواو | أو إيثارا للتجانس ~~نحو ( إسحار ) مسمى به إذا رخم فإنه تحذف راؤه الأخيرة فيبقى آخر الكلمة ~~راء ساكنة بعد ألف ساكنة فتحرك بالفتح لمجانسة الألف | والغالب في نون ( من ~~) أنها تفتح مع حرف التعريف وتكسر مع غيره نحو @QB@ ومن الناس @QE@ [ ~~البقرة : 204 ، وغيرها ] | @QB@ من الذين فرقوا دينهم @QE@ [ الروم : 32 ] ~~( من ابنك ) | وقل عكسه أي الكسر مع حرف التعريف والفتح مع غيره وكذا حذفها ~~مع حرف التعريف كقوله | 1787 - # % كأنهما ملآن لم يتغيرا % % أي من الآن | وقد جعل ابن مالك هذا قليلا ~~وجعله ابن عصفور وغيره من الضرورات ونازعهما أبو حيان فقال إنه حسن شائع لا ~~قليل ولا ضرورة PageV03P412 | قال ولو تتبعنا دواوين العرب لاجتمع من ذلك ~~شيء كثير فكيف يجعل قليلا أو ضرورة بل هو كثير ويجوز في سعة الكلام | قال ~~وطالما بنى النحويون الأحكام على بيت واحد أو بيتين فكيف لا يبني جواز حذف ~~نون ( من ) في هذه الحالة وقد جاء منه ما لا يحصى كثرة قال نعم لجوازه شرط ~~وهو أن تكون اللام ظاهرة غير مدغمة فيما بعدها فلا تقول في من الظالم م ~~الظالم ولا في ( من الليل ) ( م الليل ) | قال ونظير ذلك حذف نون ( بني ) ~~فإنهم لا يحذفونها إلا إذا كان بعدها لام ظاهرة فيقولون في بني الحارث ~~بلحارث ولا يقولون في بني النجار بلنجار قال ووقع في شعر المؤرخ التغلبي ~~حذف نون ( من ) عند لام التعريف المدغم في النون إلا ms895 أنه حين حذف النون ~~أظهر لام التعريف قال | 1789 - # % المطعمين لدى الشتاء % % سدائفا ملنيب غرا % % انتهى | والغالب في نون ~~( عن ) أنها تكسر مطلقا مع لام التعريف ومع غيره نحو رضي الله عن المؤمنين ~~وعن ابنك | وقد تضم مع اللام حكى الأخفش ( عن القوم ) | قال أبو حيان وليس ~~لها وجه من القياس | والغالب في الواو المفتوح ما قبلها الضم إن كانت للجمع ~~نحو اخشوا الناس والكسر إن لم تكن للجمع نحو لو استطعنا | وقد ترد بالعكس ~~فتكسر واو الجمع وتضم واو غيره | وقد تفتح واو الجمع قرئ @QB@ اشتروا ~~الضلالة @QE@ [ البقرة : 16 ] بالفتح PageV03P413 # | 3 الإمالة # | ( ص ) الإمالة هي أن تنحي الصوت جوازا بالألف نحو الياء لكونها بدلها ~~في طرف أو آيلة إليها أ بدل عين ما يقال فيه ( فلت ) | أو تلوها ياء أو ~~قبلها ولو مفصولة بحرف أو حرفين ثانيهما هاء أو تلوها كسرة أو قبلها بحرف ~~أو حرفين أولهما ساكن أو بينهما هاء | ( ش ) المقصود بالإمالة تناسب الصوت ~~وذلك أن الألف والياء وإن تقاربا في وصف وقد تباينا من حيث أن الألف من ~~حروف الحلق والياء من حروف الفم فقاربوا بينهما بأن نحوا بالألف نحو الياء ~~ولا يمكن أن ينحي بها نحو الياء حتى ينحي بالفتحة نحو الكسرة فيحصل بذلك ~~التناسب | ونظير ذلك اجتماع الصاد والدال واجتماع السين والدال فإن كلا من ~~الصاد والسين يشرب صوت حرف قريب من الدال وهو صوت الزاي لأن الصاد مستعل ~~مطبق مهموس رخو والدال بخلاف ذلك والسين مهموس فأشربا صوت الزاي لموافقته ~~للدال في كونها مجهورة شديدة وإنما فعلوا ذلك ليتقارب ما تباعد من الحروف | ~~ثم الإمالة جائزة لا واجبة بالنظر إلى لسان العرب لأن العرب مختلفون في ذلك ~~| فمنهم من أمال وهم تميم وأسد وقيس ويمامه أهل نجد ومنهم من لم يمل إلا في ~~مواضع قليلة وهم أهل الحجاز | وباب الإمالة الاسم والفعل بخلاف الحرف فإنه ~~وإن أميل منه شيء فهو قليل جدا بحيث لا ينقاس بل يقتصر فيه على مورد السماع ~~| وأسباب الإمالة ms896 فيما ذكر أبو بكر بن السراج استخراجا من كتاب سيبويه ستة ~~وهي كسرة تكون قبل الألف أو بعدها وياء قبلها وانقلاب الألف عن الياء ~~وتشبيه ألف بالألف المنقلبة عن الياء وكسرة تعرض في بعض الأحوال وذلك ما ~~PageV03P414 لم يمنع من ذلك مانع على ما تبين وشرح فيه | قال أبو حيان وقد ~~زاد سيبويه ثلاثة أسباب شاذة وهي شبه الألف بالألف المشبهة بالألف المنقلبة ~~وفرق بين الاسم والحرف وكثرة الاستعمال | اه | فتقول إذا كانت الألف متطرفة ~~منقلبة عن الياء وأصلية نحو فتى ورمى وملهى ومرمى سواء كانت في اسم أو فعل ~~وسواء كانت ألفا منقبلة عن ياء أصليه أم عن ياء منقلبة عن واو نحو ملهى ~~وأعطى | وكذا إن كان مآلها إلى الياء فإنها تمال مثاله ألف التأنيث ~~المقصورة فإنها تؤول إلى الياء في حال التثنية والجمع باتفاق من العرب ~~وقيده في التسهيل بقوله دون ممازجة زائد احترازا من نحو قفا وقطا لأن ألفه ~~تؤول إلى الياء مع ياء الإضافة في لغة هذيل وتقرأ ألفا في لغة غيرهم | قال ~~أبو حيان وهذه المسألة أعني إذا كانت الألف لا تؤول إلى الياء إلا بممازجة ~~زائد فيها خلاف | فالظاهر من مذهب سيبويه أنه يسوي فيما كان على ثلاثة أحرف ~~من بنات الواو بين الاسم وبين النقل ولا يفرق بينهما في جواز الإمالة | قال ~~سيبويه وقد يتركون الإمالة فيما كان على ثلاثة أحرف من بنات الواو نحو قفا ~~وعصا قال أرادوا أني يفصلوا بينها وبين بنات الياء وهو قليل | وفرق ~~النحويون الفارسي وغيره بين الأسماء والأفعال فيطردون الإمالة في الفعل ~~ويجعلونها شاذة في الاسم | قال وإنما غر النحويين في ذلك والله أعلم ما حكي ~~من أن القراء السبعة اتفقت فيما كان على ثلاثة أحرف من الاسم وألفه منقلبة ~~عن واو على الفتح والقراءات سنة متبعة وقد يتفقون على الجائز ولا يقدح ~~اتفاقهم إذا سلم في نقل سيبويه | انتهى | وكذا تمال الألف إذا كانت مبدلة ~~من عين ما يقال فيه ( فلت ) | قال أبو حيان وعبر ms897 بعضهم عن هذا السبب ~~بالإمالة لكسرة تعرض من بعض الأحوال PageV03P415 | قال سيبويه ومما يميلون ~~كل شيء كان من بنات الياء والواو مما هي فيه عين إذا كان أول ( فعلت ) ~~مكسورا نحوا لكسره كما نحوا نحو الياء فيما كانت ألفه في مواضع الياء وهي ~~لغة لبعض الحجاز | اه وذلك نحو خاف وطاب وزاد وجاء فتقول خفت وطبت وزدت ~~وجئت فتحذف العين إذا لحقت تاء الضمير ويصير إذ ذاك إلى فلت | واحترز من أن ~~يصير إلى ( فلت ) بضم الفاء نحو قلت فإنه لا يمال قال ونحوه لأنه لا ياء ~~فيه ولا كسرة تعرض | وكذا تمال الألف إذا كانت متقدمة على ياء تليها نحو ~~بايع أو متأخرة عنها متصلة بها كالسيال ل ( شجرة ) والضياح للبن الممزوج | ~~قال أبو حيان والإمالة في بياع وكيال أقوى لأن الياء مضعفة أو منفصلة بحرف ~~نحو شيبان | والإمالة إذا كانت الياء ساكنة أقوى منها إذا كانت متحركة نحو ~~الحيوان لأن الانخفاض في الساكنة أظهر لقربها من حروف المد | أو منفصلة ~~بحرفين ثانيهما هاء نحو ( بيتها ) ورأيت جيبها | قال أبو حيان وأطلق صاحب ~~التسهيل في ذلك وكان ينبغي أن يقصد بألا يفصل بين الهاء والياء ضمة نحو ~~بيتها فإنه لا يجوز الإمالة لأن الضمة فيها ارتفاع في النطق والإمالة فيها ~~انخفاض فتدافعا | قال وإنما شرطه أن يكون ثانيهما هاء لخفائها فكأنه ليس ~~بين الياء والألف إلا حرف واحد | قال واعلم أن الياء وإن كانت من أقوى ~~أسباب الإمالة فإنا لم نجدها سببا موجبا للشيء مما أمالت القراء إلا في نحو ~~@QB@ الخيرات @QE@ [ البقرة : 148 ] و @QB@ حيران @QE@ [ الأنعام : 71 ] في ~~قراءة ورش وإلا في مذهب قتيبة وحده فإن الإمالة موجودة في قراءته لذلك ~~PageV03P416 | وكذا تمال الألف لكونها متقدمة على كسرة تليها نحو مساجد أو ~~متأخرة عنها بحرف نحو عماد أو حرفين أولهما ساكن نحون شملال بخلاف ما إذا ~~كانا متحركين نحو أكلت عنبا وما إذا تقدم ثلاثة أحرف فإنه لا يجوز الإمالة ~~إلا أن تكون أحدها الهاء نحو ( درهماك ) ويريد أن ms898 ( ينزعها ) لخفاء الهاء | ~~وشرطه ألا يكون إحدى الحركتين ضمة فلا يجوز إمالة ( هو يضربها ) لحجر الضمة ~~بين الكسرة والألف | وحكم الكسرة في وسط الاسم حكمها في أوله ( فالاسوداد ) ~~مثل ( عماد ) | وكل ما كانت الكسرة أقرب إلى الألف كانت الإمالة أولى ( ~~فكتاب ) أولى من ( جلباب ) | وكلما كثرت الكسرات كانت الإمالة أولى | وقد ~~انتهى أسباب الإمالة | وملخصها أنها ترجع إلى شيئين الياء والكسرة | وقد ~~اختلف في أيهما أقوى | فذهب ابن السراج إلى أن الياء أقوى من الكسرة لأنها ~~حرف والكسرة بعضها | وذهب الأكثرون إلى أن الكسرة أقوى لأنها تجلب الإمالة ~~ظاهرة ومقدرة وهو ظاهر كلام سيبويه واستدل له من جهة السماع بأن أهل الحجاز ~~يمليون الألف للكسرة ولا يمليونها للياء ومن جهة المعنى بأن الاستثقال في ~~النطق بالكسرة أظهر منه في النطق بالياء التي ليست مدة وإن كانت مدة ~~فالكسرة معها نحو ديماس فلا شك أن إمالة مثل هذا أقوى من إمالة سربال وإنما ~~الكلام في الياء التي ليست معها كسرة | ( ص ) ويغلب الياء والكسرة غير ~~المنويتين تأخر مستعل ولو بحرف أو حرفين لا ثلاثة وتقدمه غير مكسور أو ساكن ~~إثره وراء مفتوحة أو مضمومة ويكف كسر الراء كل مانع إن لم يتباعد ولا يؤثر ~~سبب في كلمة أخرى | وربما PageV03P417 أثر المانع منفصلا والكسر منويا في ~~موقوف ومدغم فإن كان الإدغام من كلمتين أثر على الصحيح | ( ش ) يغلب الياء ~~والكسرة الموجودتين إلا المنويتين تأخر حرف من حروف الاستعلاء السبعة متصل ~~بها نحو باخل أو منفصل بحرف نحو ناهض أو بحرفين نحو مناشيط فلا يمال شيء من ~~ذلك في الأفصح | ونقل سيبويه إمالة نحو مناشيط عن قوم من العرب لتراخي حرف ~~الاستعلاء قال وهي قليلة | فإن كان الفصل بثلاثة أحرف لم يغلب لتراخيه نحو ~~يريد أن يضربها بسوط | وبعض العرب غلب حرف الاستعلاء وإن بعد وما صدرت به ~~من التعبير تبعت فيه التسهيل | وقد تعقبه أبو حيان قائلا أما تمثيل حرف ~~الاستعلاء بالمتأخر عن الألف التي من شأنها أن تمال لأجل الياء لولا ms899 ذلك ~~الحرف فيقتضيه كلام المصنف | قال وغلبته للكسرة واضح وأما غلبة الياء فلم ~~نجد ذلك فيها لا في تأخر حرف الاستعلاء عن الألف ولا في تقدمه عليها إنما ~~يمنع مع الكسرة فقط | قال وكذلك قوله الموجودتين لا المنويتين غلط لأنه ليس ~~لنا ياء منوية تمال الألف لأجلها لا متقدمة على الألف ولا متأخرة وإنما ~~الكسرة هي التي تكون موجودة ومنوية قال فذكر الياء هنا غلط وصوابه أن يقال ~~تقلب الكسرة الموجودة لا المنوية | ومثال ما الكسرة فيه منوية وبعد الألف ~~حرف الاستعلاء ( هذا ماض ) في الوقف ومررت بماض قيل اصله ماضض فأدغم | ~~انتهى | وكذلك يغلب حرف الاستعلاء إن تقدم على الألف فلا تجوز الإمالة نحو ~~قاعد وغانم وصاعد وطائف وضامن وظالم إلا أن يكون مكسورا نحو غلاب أو ساكنا ~~بعد مكسور نحو مصباح فإنه تجوز الإمالة | ومتى اتصلت بالألف راء مفتوحة أو ~~مضمومة منعت الإمالة | قال أبو حيان سواء تقدمت نحو راشد وفراش أو تأخرت ~~نحو هذا كافر وحمار ورأيت حمارا PageV03P418 | وبعض العرب يميل ولا يلتفت ~~إلى الراء | فإن كسرت الراء كفت المانع كقارب وغارم فإن حرف الاستعلاء ولو ~~لم تكن الراء المكسورة بعد الألف يمنع من الإمالة لكن الراء المكسورة نزلت ~~منزلة حرفين مكسورين فقويت في جانب الإمالة حتى غلبت المستعلى | وإنما قويت ~~هذه الألفات لأنك تستعلي بلسانك ثم تنحدر وذلك سهل فحيث قوي الموجب التزموه ~~ولذلك لم يغلب الراء المكسورة حرف الاستعلاء إذا كان متأخرا عنها نحو فارق ~~لأن ذلك لو أميل إصعاد بعد انحدار وهو صعب | فإن كانت هذه الراء غير متصلة ~~بالألف نحو @QB@ أليس ذلك بقادر @QE@ [ القيامة : 40 ] لم تغلب القاف ~~لبعدها إلا في لغة شاذة | قال أبو حيان وفي قول التسهيل كفت المانع اختصار ~~حسن وذلك أن المانع يشمل حرف الاستعلاء ويشمل الراء المفتوحة التي تنزلت ~~منزلة حرف الاستعلاء فإذا اتصلت بالألف الراء المكسورة كفت ما منع من ~~الإمالة وهو حرف الاستعلاء نحو غارم والراء المفتوحة نحو قرارك لأن الراء ~~المفتوحة ليست في باب المنع ms900 بأقوى من حرف الاستعلاء | اه | فلذلك زدت في ~~التصريح بقولي كل مانع | وبعض العرب يجعل الراء المكسورة مانعة من الإمالة ~~كالمفتوحة والمضمومة | ولا يؤثر سبب الإمالة إلا وهو بعض ما الألف بعضه فلو ~~كان السبب من كلمة والألف من أخرى نحو هذا قاضي سابور ورأيت يدي سابور لم ~~يجز إمالة ألف سابور لأن الياء والكسرة الموجبين للإمالة من كلمة والألف من ~~كلمة أخرى وكذلك لو قلت | 1790 - # % ها إن ذي عذرة % % PageV03P419 | لم تمل ألف ها لأجل كسرة همزة إن لأن ~~ألف ( ها ) من كلمة والكسرة من كلمة أخرى | قال أبو حيان ويستثنى من هذه ~~مسألة بينها وعندها ولن يضربها فإن الهاء ألفها التي تمال من كلمة والسبب ~~الذي هو الياء أو الكسرة من كلمة | قال وقد مضى تعليل اغتفار ذلك في الهاء ~~وكأنها مفقودة لخفائها | قال وقد نصوا على أن الكسرة إذا كانت منفصلة من ~~الكلمة التي فيها الألف فإنها قد تمال الألف لها وإن كانت أضعف من الكسرة ~~التي تكون معها في الكلمة الواحدة | قال سيبويه سمعناهم يقولون لزيد مال ~~فأمالوا للكسرة وشبهوا بالكلمة الواحدة اه | وقد يؤثر مانع الإمالة وهو في ~~كلمة أخرى غير الكلمة التي فيها الألف نحو يريد أن يضربها قبل فالألف من ~~كلمة والمانع هو القاف من كلمة أخرى | وربما أثرت الكسرة منوية في موقوف ~~عليه أو مدغم نحو هذا حاج وهؤلاء حواج | والأكثر في لسان العرب أن ما كانت ~~الكسرة ذاهبة منه للإدغام أنه لا تمال ألفه | قال أبو حيان وظاهر قول ~~التسهيل في مدغم يشمل إدغام ما كان في كلمة نحو حاد وإدغام ما كان في ~~كلمتين نحو @QB@ إن الأبرار لفي نعيم @QE@ [ الانفطار : 13 ] | وقد حكى ~~صاحب كتاب التفصيل خلافا في إمالة الألف التي قبل الراء المدغمة في مثلها ~~أو في اللام نحو @QB@ مع الأبرار ربنا @QE@ [ آل عمران : 193 - 194 ] @QB@ ~~والنهار لآيات @QE@ [ آل عمران : 190 ] | فقال بعضهم يمنع الإمالة في ذلك ~~لذهاب الجالب لها وهي الكسرة بالإدغام وهذا مذهب ناشىء من النحويين ~~البصريين ms901 وقال الأكثرون الإمالة ثابتة في ذلك مع الإدغام كثبوتها مع غيره ~~وذلك أن تسكين الحرف للإدغام عارض بمنزلة تسكينه للوقف إذا هو بصدد ألا ~~يدغم ولا يوقف عليه والعارض لايعتد به وإلى هذا ذهب أحمد بن يحيى ~~PageV03P420 | قال أبو حيان وهو عندي الصحيح لأن الإمالة قد حكاها سيبويه ~~في نحو حاد وإن كان الأفصح ألا تمال فإذا كان قد جاز ذلك في مثل حاد مع أن ~~كسرته لا تظهر إلا أن اضطر شاعر ففك فلأن يجوز مع هذا أولى لأن هذا الإدغام ~~ليس بواجب وهو زائل إذا وقفت ولا سيما إذا قلنا بأن المدغم في شيء يشار إلى ~~حركته إشارة لطيفة فكأن الحركة إذ ذاك موجودة لكنها ضعفت | ( ص ) وأميل بلا ~~سبب للمجاورة والفواصل قيل وكثرة الاستعمال | ( ش ) من أسباب الإمالة فيما ~~عري من الأسباب الستة السابقة مجاوزة الممال | قال سيبويه قالوا ( رأينا ~~عمادا ) فأمالوا للإمالة كما أمالوا للكسرة وقالوا مغزانا في قول من قال ~~عمادا فأمالوهم جميعا وذا قياس | انتهى | قال أبو حيان وقد قرأ القرآء ~~بالإمالة للإمالة في عدة كلم من ذلك صاد @QB@ والنصارى @QE@ [ البقرة : 62 ~~] وتاء @QB@ واليتامى @QE@ [ البقرة : 83 ] وسين @QB@ أسارى @QE@ [ البقرة ~~: 85 ] و @QB@ كسالى @QE@ [ النساء : 142 ] وكاف @QB@ سكارى @QE@ [ النساء ~~: 43 ] أمالها بعض القراء لإمالة ما بعدها | وقولنا مجاورة الممال يشمل ما ~~أميل لتقدم الإمالة عليه وما أميل لتأخر الإمالة عنه | ومن أسبابها مراعاة ~~الفواصل كإمالة ^ ( والضحى * واليل إذاس سجى ) ^ [ الضحى : 1 - 2 ] بمراعاة ~~قلى وما بعده من رءوس الآي | وعد قوم منهم صاحب البديع والبهاباذي من أسباب ~~الإمالة كثرة الاستعمال كإمالة الأعلام نحو الحجاج والعجاج اسم الراجز ~~مرفوعا ومنصوبا | قال أبو حيان PageV03P421 كثرة الاستعمال من الأسباب ~~الشاذة التي أميلت الألف لأجلها | ( ص ) والفتحة قيل راء مكسورة أو هاء ~~تأنيث لا سكت على الصحيح | ( ش ) أميل من الفتحات نوعان | أحدهما ما تلته ~~راء مكسورة | قال أبو حيان وهذه الإمالة مطردة ولها شرطان | أحدهما أن تكون ~~الراء المكسورة تلي فتحة في غير ياء أو يكون بينهما حرف ساكن ms902 غير الياء نحو ~~( من عمرو ) وخبط رياح أو مكسور نحو ياسر وسواء كانت الفتحة في حرف ~~الاستعلاء نحو من البقر أم في راء نحو ( شرر ) أم في غيرهما نحو ( من الكبر ~~) أم كانت الراء والفتحة في كلمة كما مثلنا أم في كلمتين نحو رأيت خبط رياح ~~إلا أن المتصلة أقوى في إيجاد الإمالة من المنفصلة فهي في من البقر أقوى ~~منها في خبط رياح | فإن كانت الفتحة في ياء نحو من الغير أو الساكن الفاصل ~~بين الفتحة والراء ياء نحو لغير امتنعت الإمالة فيه | الشرط الثاني ألا ~~يكون بعد الراء المكسورة حرف استعلاء فإنه لا تجوز الإمالة وذلك نحو الشرق ~~والصرط | النوع الثاني ما يليه هاء تأنيث موقوف عليها | قال أبو حيان سبب ~~الإمالة لهاء التأنيث من الأسباب الشاذة وهو أنها شبهت بالألف المشبهة ~~بالألف المنقلبة | قال سيبويه سمعت العرب يقولون ضربت ضربة وأخذت أخذة شبهت ~~الهاء بالألف فأمال ما قبلها كما يميل قبل الألف | قال أبو حيان ولم يبين ~~سيبويه بأي ألف شبهت والظاهر أنها شبهت بألف التأنيث لاشتراكهما في معنى ~~التأنيث | قال وكل هاء تأنيث فإن الإمالة جائرة في PageV03P422 الفتحة التي ~~قبلها | ولا تمال الألف قبلها نحو الحياة والنجاة والزكاة إلا إن كان فيها ~~ما يوجب الإمالة نحو إمالة ( مرضاة ) و ( تقاة ) | وسواء كانت هذه الهاء ~~للمبالغة نحو علامة ونسابة أم لا لأنها كلها تاء تأنيث | فإن كانت الهاء ~~للسكت نحو @QB@ ما هيه @QE@ [ القارعة : 10 ] | فذهب ثعلب وابن الأنباري ~~إلى جواز ذلك وقد قرأ به أبو مزاحم الخاقاني في قراءة الكسائي | قال أبو ~~الحسن بن الباذش ووجه إمالة ذلك الشبه اللفظي الذي بينها وبين هاء التأنيث ~~| اه | ( ص ) ولا يمال مبني الأصل غير ( ها ) و ( نا ) و ( ذا ) و ( متى ) ~~و ( أنى ) ولا حرف غير مسمى به إلا ( بلى ) ولا في ( إما لا ) قيل والجواب ~~| قال قوم وحتى والفراء ولكن وغير ما مر مسموع أو غير فصيح | ( ش ) لا يمال ~~من الأسماء إلا المتمكن وأميل من غير المتمكن ms903 أي من المبني الأصلي ( ها ) و ~~( نا ) نحو مر بها ونظر إليها ومر بنا ونظر إلينا وذا اسم الإشارة سمع ( ذا ~~قائم ) بالإمالة وإمالته شاذة ووجه إمالته أن ألفه ياء وأنه قد تصرف فيه ~~بالتصغير وإن كان التصغير لا يدخل نظائره فتصرف فيه بالإمالة وأمالت العرب ~~( متى ) في كلتا حالتيها من الاستفهام والشرط وكذلك أنى وإمالة ألفها إنما ~~هي لشبهها بالألف المشبهة بالألف المنقلبة PageV03P423 | واختلف في وزنها ~~فقيل فعلى وإليه ذهب الأهوازي واختاره ابن مجاهد وجوز أن يكون أفعل واختاره ~~أبو الحسن بن الباذش لأن زيادة الهمزة أولا عند سيبويه أكثر من زيادة الألف ~~آخرا | وخرج بمني الأصل ما عرض بناؤه كالمنادي نحو يا فتى ويا حبلى فإن ~~أمالته مطردة وإمالة الفعل الماضي مطردة وإن كان المبنى الأصل | وأما ~~الحروف فلم يمل منها إلا ( بلى ) لأنها تنوب عن الجملة في الجواب فصار لها ~~بذلك مزية على غيرها ولا في ( إما لا ) لأنها موضوعة موضع الجملة من الفعل ~~والفاعل لأن المعنى إن لم تفعل كذا فافعل كذا ولو أفردت من ( إما ) لما صحت ~~إمالة ألف ( لا ) | وحكى ابن جني عن قطرب إمالة ( لا ) في الجواب لكونها ~~مستقلة في الجواب كالاسم | قال الخضراوي والأحسن أن يقال كالفعل لأنها ~~استقلت لنيابتها عن الفعل | قال أبو حيان وحكى صاحب ( الغنية ) وهو أبو ~~يعقوب يوسف بن الحسن الاستراباذي في هذا الكتاب عن أبي بكر بن مقسم أن بعض ~~أهل نجد وأكثر أهل اليمن يميلون ألف ( حتى ) لأن الإمالة غلابة على ألسنتهم ~~في أكثر الكلام PageV03P424 | وعامة العرب والقراء على فتحها | قال أبو ~~يعقوب وقد روي إمالتها عن حمزة والكسائي إمالة لطيفة | وذهب سيبويه وأبو ~~بكر بن الأنباري والمهاباذي وغيرهم إلى منع إمالة حتى | قال أبو حيان وهم ~~محجوجون بنقل ابن مقسم | قال ابن الأنباري وإنما كتبت بالياء وإن كانت لا ~~تمال فرقا بين دخولها على الظاهر والمكي | فلز الألف فيها مع المكنى حين ~~قالوا حتاي وحتا وحتاه وانصرف إلى الياء مع الظاهر حين قالوا حتى زيد ms904 انتهى ~~| قال أبو حيان واختلف أيضا في إمالة ( لكن ) فذهب إلى جواز ذلك الفراء ~~تشبيها لألفها بألف فاعل والصحيح أنه لا يجوز الإمالة لأنها لم تسمع فيها ~~والأصل في الأدوات ألا تمال وما أميل منها فإن ذلك فيها على طريقة الشذوذ ~~فلا يتعدى مورد السماع | وما سمي به من الحروف دخلته الإمالة لخروجه عن حيز ~~الحرفية إلى حيز الأسماء كقولهم في حروف المعجم باء تاء ثاء ياء وكذا أوائل ~~السور التي آخرها ألف كالراء فإن لم يكن كصاد وقاف فلا خلاف في فتحها | قال ~~أبو حيان وقد حكوا إمالة ألف يا في النداء ووجه ذلك أنها عاملة في المنادي ~~في قول ونائبة عن العامل في قول فصار لها بذلك مزية على غيرها من الحروف ~~وشبهت أيضا بما أميل من كلام المعجم نحو إمالتهم ألف باء وتاء وراء | وغير ~~ما تقدم تقريره في الباب شاذ مسموع أو لغة ضعيفة لقوم من العرب لم يوثق ~~بفصاحتهم وقد تقدم في الشرح الإشارة إلى بعض ذلك # | 3 الوقف # | ( ص ) الوقف إذا وقف على ساكن لم يغير إلا المهمل خطا فيحذف إلا ~~التنوين في غير الهاء فالأصح إبداله في الفتح ألفا وحذفه في غيره وفي ~~المقصور المنون PageV03P425 | ثالثها الأصح كالصحيح والمنقوص غير المنصوب ~~إن حذف فاؤه أو عينه فبالباء حتما وإلا فالأصح إن نون الحذف وإلا فالإثبات ~~خلافا ليونس في المنادي وياء المتكلم الساكنة وصلا والمحذوفة والياء والواو ~~المتحركتان كالصحيح | والساكنان لا يحذفان اختيارا خلافا للفراء وكذا ألف ~~المقصور وضمير الغائبة وفاقا لأبي حيان | ويجوز إبدال ألف المبني همزة ~~وإقرارها ولحوق الهاء وإبدال الألف مطلقا همزة أو ياء أو واوا لغة | ~~والمختار وفاقا للمبرد والمازني وابن عصفور وخلافا للجمهور الوقف على ( إذن ~~) بالنون وفي ( كائن ) خلف وترد نون ( لم يك ) ومنعه الفراء | ( ش ) إذا ~~كان آخر الموقوف عليه ساكنا ثبت بحاله في الوقف كحاله في الدرج وذلك نحو لم ~~ومن والذي ولم يقم ولم يقوما وسواء كان مبنيا أم معربا إلا أن يكون آخر ~~الموقوف ms905 عليه حرفا أهمل في الخط أي لم تجعل له صورة في الخط فصار يلفظ به ~~ولا يصور له شكل وهو التنوين ونون ( إذن ) على مذهب من يرى كتبها بالألف ~~ونون التوكيد بعد فتحة أو ألف فإنه يحذف إلا تنوين مفتوح معرب أو مبني غير ~~مؤنث بالهاء فإنه يبدل ألفا في الإعراب في لسان العرب نحو رأيت زيدا وويها ~~وإيها | فإن كان مؤنثا بالهاء نحو رأيت قائمة فإنك لا تبدل من التنوين فيه ~~ألف هذا أيضا على الأعرف من لسان العرب وهم الذين يقفون بإبدال التاء هاء ~~وأما من يقف بالتاء وهم بعض العرب فإنه يبدل من التنوين في هذا النوع ألفا ~~فيقولون رأيت قائمتا قال | 1791 - # % إذا اغتزلت من بقام الفرير % % فيا حسن شملتها شملتا % % PageV03P426 | ~~وخرج بالمؤنث بالهاء المؤنث بالتاء نحو بنت وأخت فإنه يبدل فيه التنوين ~~ألفا كغير المؤنث نحو رأيت بنتا وأختا | ولغة ربيعة حذف التنوين من المنصوب ~~ولا يبدلون منه ألفا فيقولون رأيت زيد حملا له على المرفوع والمجرور ليجري ~~الباب مجرى واحدا قال | 1792 - # % ألا حبذا غنم وحسن حديثها % % لقد تركت قلبي بها هائما دنف % ووجه ~~الحذف في الرفع والجر استثقال الإبدال فيها ولغة أزد السراة الإبدال في ~~الأحوال الثلاثة حكى أبو الخطاب عنهم أنهم يبدلون في الرفع والنصب والجر ~~حرفا يناسب الحركة أي واوا وألفا أو ياء وكأن البيان عندهم أولى وإن لزم ~~الثقل | ومذهب سيبويه فيما نقل أكثر النحويين أن المقصور المنون كالصحيح ~~فيما ذكر من أن أشهر اللغات فيه حذف التنوين من المضموم والمكسور وإبداله ~~ألفا من المفتوح نحو قام فتى ومررت بفتى ورأيت فتى فإن العرب مجمعون على ~~الوقوف بالألف ففي حالة الضم والكسر هي الألف التي كانت في آخر الكلمة ~~وحذفت لالتقائها ساكنة مع التنوين لأنه لما حذف التنوين عادت الألف إذ قد ~~زال موجب الحذف | وأما في المفتوح فإنها بدل من التنوين وبهذا المذهب قال ~~أبو علي في أحد قوليه والجمهور وابن مالك في التسهيل | وذهب المازني إلى ~~إبدال الألف ms906 من تنوينه مطلقا رفعا وجرا ونصبا قال لأن التنوين في الأحوال ~~كلها قبله فتحة فأشبه التنوين في رأيت زيدا لأنهم إنما وقفوا على رأيت زيدا ~~بالإبدال ألفا لأن الألف لا ثقل فيها بخلاف الواو والياء وهذه العلة موجودة ~~في المقصور المنون وبهذا المذهب قال الأخفش والفراء أبو علي أولا | وذهب ~~أبو عمرو والكسائي إلى عدم الإبدال فيه مطلقا وذلك أنه يحذف التنوين رفعا ~~وجرا ونصبا فتعود الألف في الأحوال كلها وهذا المذهب قاله ابن PageV03P427 ~~كيسان والسيرافي وابن برهان وابن مالك في الكافية وشرها وعزاه مكي بن أبي ~~طالب إلى الكوفيين وعزاه أبو أبو جعفر بن الباذش في الإقناع إلى مذهب ~~سيبويه والخليل وقال أبو حيان إنه الأرجح | وأما المنقوص فإن حذف فاؤه ك ~~وفي يفي علما ومثلما وقي يقي أو عينه ك مر اسم فاعل من أرأى يرئي علما فإنه ~~يوقف عليه برد الياء حتما في الأحوال كلها إذ لو وقف عليه بدونها لزم ~~الإخلال بالكلمة إذ لم يبق فيها إلا حرف واحد | وإن لم يحذف منه فاء ولا ~~عين فإن كان منصوبا ثبتت في الياء في الوقف وابدل من التنوين ألف نحو رأيت ~~القاضي ورأيت قاضيا وإن كان مرفوعا أو مجرورا فالأفصح إن كان منونا حذف ~~يائه نحو هذا قاض ومررت بقاض وإن كان غير منون إثبات يائه وتحت ذلك صور | ~~أن يكون معرفا باللام نحجو جاء القاضي ومررت بالقاضي أو بالإضافة نحو جاء ~~قاضي مكة وقاضي المدينة أو غير منصرف نحو هؤلاء جواري أو منادى نحو يا قاضي ~~واختيار إثبات الياء في الوقف على المنادى وهو مذهب الخليل | ومذهب يونس ~~اختيار حذفها نحو يا قاض قال سيبويه وهو أقوى لأن النداء محل حذف ألا تراهم ~~رخموا فيه الأسماء | ومقابل الأفصح في المنون لغة قوم يثبتون الياء فيه نحو ~~هذا قاضي وغازي وبها قرأ ابن كثير وورش في أحرف | ومقابله في المعرف باللام ~~لغة قوم يحذفون الياء منه وعلى هذه اللغة قوله @QB@ الكبير المتعال @QE@ [ ~~الرعد : 9 ] ^ ( يوم التناد ) * [ غافر ms907 : 32 ] وهب جارية في المضاف الملاقي ~~الساكن نحو قاضي المدينة إذا وقف عليه وزالت الإضافة | وحكم ياء المتكلم ~~الساكنة وصلا والمحذوفة وحكم الياء والواو المتحركين حكم الصحيح فيوقف على ~~الأولى بالسكون كما هي في الدرج نحو جاء غلامي ورأيت غلامي ومررت بغلامي ~~وعلى الثانية بإبقاء حذفها كحالها في PageV03P428 الوصل نحو يا قوم وعلى ~~الآخرين بحذف الحركة نحو لن يرمي ولن يغزو | وأما ياء المتكلم المتحركة ~~فإنه يجوز الوقف عليه بالسكون ويجوز الهاء مع التحريك فتقول في قام غلامي ~~قام غلامي وقام غلاميه | وأما الياء والواو الساكنتان فيوقف عليهما بالسكون ~~كحالهما في الوصل نحو يرمي ويدعو ولا يحذفان إلا في فاصلة أو قافية كقوله ~~تعالى ^ ( واليل إذا يسر ) ^ [ الفجر : 4 ] وقول الشاعر | 1793 - # % وأراك تفري ما خلقت وبعض % % القوم يخلق ثم لا يفر % % وأجاز الفراء ~~الحذف في سعة الكلام لكثرة ما ورد من ذلك ومنه @QB@ ذلك ما كنا نبغ @QE@ [ ~~الكهف : 64 ] | قال أبو حيان ولا خلاف أن المقصور لا تحذف ألفه إلا في ~~ضرورة كقوله | 1794 - # % رهط مرجوم ورهط ابن المعل % % يريد ابن المعلى | وأما ألف ضمير الغائبة ~~فذكر ابن مالك أنه قد يحذف منقولا فتحه اختيارا كقوله ( والكرامة ذات ~~أكرمكم الله به ) يريد بها فحذف الألف وسكن الهاء ونقل حركتها إلى الياء ~~ولذلك فتحها | قال أبو حيان وظاهر كلامه قياس ذلك لأنه قال اختيارا فعلى ما ~~ذكر يجوز أن يقف على منها وعنها وفيها منه وعنه وفيه قال وإنما روي منه ~~فيما PageV03P429 علمناه هذا الحرف الواحد على جهة الندور لبعض العرب ~~وينبغي في إثبات ذلك إلى كثرة توجب القياس | قال وكل مبنى آخره ألف نحو ( ~~ها ) و ( هنا ) يجوز فيه ثلاثة أوجه إبقاؤها ألفا كما في الوصل وإبدالها ~~همزة وإلحاق هاء السكت بعدها سمع ( هو أحرى بهاء ) بالهمزة | وأما قلب ~~الألف هاء كقوله | 1795 - # % من ها هنا ومن هنه % % فشاذ إلا في الاسم المندوب فإنه يتعين فيه الوجه ~~الثالث وهو إلحاق الهاء نحو | يا زيداه ولا يوقف عليه بالألف فقط ms908 ولا تبدل ~~ألفه همزة ولحوق هذه الهاء خاص بالمبني فلا يقال موساه ولا عيساه حذرا من ~~التباسه بالمضاف إليه وربما قلبت الألف الموقوف عليها همزة أو ياء أو واوا ~~نحو هذه أفعأ أو أفعي أو أفعو في هذه أفعى وهذه عصأ أو عصى أو عصو في عصا | ~~الأولى والأخيرة لغة بعض طيئ | والثانية لغة فزارة | ونص سيبويه على أن هذه ~~اللغات الثلاث في كل ألف في آخر اسم سواء كانت أصلية أو غير أصلية | وحكى ~~الخليل أن بعضهم يقول رأيت رجلا فيهمز لأنها ألف في آخر الاسم | واختلف في ~~الوقف على إذن فمذهب أبي علي والجمهور إبدال نونها في الوقف ألفا | وذهب ~~طائفة إلى أنه يوقف عليها بالنون | قال أبو حيان وأما عن ولن وأن ونحوها ~~فإنها يوقف عليها بالنون إذا اضطر إلى ذلك لأنها حرف لا يحسن الوقف عليها ~~بخلاف إذن فإنه يحسن الوقف عليها والفصل | قال وأما النون الخفيفة فلا خلاف ~~أنه يوقف عليها بإبدال نونها ألفا إذا انفتح ما قبلها | قال واختلف في ( ~~كائن ) PageV03P430 | قال وإذا حذف من الفعل حرف صحيح لكثرة ذلك الاستعمال ~~وذلك المضارع من كان نحو لم يك ثم وقف عليه فنص بعض أصحابنا أنه لا يكون ~~فيه الوقف على الكاف ولا يجري مجرى ( ما أدر ) في الوقوف على الراء لأن نون ~~لم يك لم تحذف عند التقاء الساكنين بلا تحرك فيه بخلاف ياء ( ما أدري ) ~~فإنها تحذف عند التقاء الساكنين فلما خالفه في الوصل في هذا خالفه في الوقف ~~ولأنه لو وقف عليه بالسكون لكان إخلالا بالكلمة فصار بمنزلة ما مر قال ~~وظاهره أنه ترد النون المحذوفة كما ترد الياء في مر وأما القراء فإنهم ~~يقفون على الكاف ولا يردون المحذوف | قال وعلامة الجزم في ( لم يك ) حذف ~~الحركة التي كانت على النون المحذوفة لكثرة الاستعمال | وصرح أبو علي في ( ~~العسكريات بأنه حذفت الحركة للجزم ثم كثر استعمالهم له فحذفوا النون للجزم ~~كما تحذف حروف العلة للجزم لأنها تشبهها في أمور معلومة فهو ms909 جزم بعد جزم ~~حذف بتدريج ونظير لم يك لم يكن | انتهى | ( ص ) مسألة يوقف على حركة غير ~~التاء بالسكون والروم مطلقا وقيل لا روم في الفتح والإشمام في الضم ~~والتضعيف إن لم يكن همزة أو لينا أو تالي سكون أو منصوبا منونا ونقل حركته ~~لساكن قبله إن قبلها ولم يوجب عدم النظير ما لم يكن همزة ولا ينقل من غيرها ~~الفتح في الأصح ثم يحذف ويوقف على المنقول إليه ثابتا له ما مر في الأفصح ~~والمنقول حركة الآخر وقيل مثلها لالتقاء الساكنين وقيل للدلالة على الإعراب ~~وقيل لهما | ( ش ) إذا كان آخر الموقوف عليه متحركا غير تاء التأنيث جاز في ~~الوقف عليه أمور | أحدهما السكون وهو الأصل في الوقف على المتحرك وذكروا ~~أنه لما كان الأصل لشيئين أحدهما أن الحرف الموقوف عليه مضاد للحرف المبتدأ ~~به لأن الوقف هو الانتهاء والانتهاء مضاد للابتداء فينبغي أن تكون صفته ~~مضادة لصفته والابتداء لا يكون إلا بمتحرك فيكون هذا ساكنا PageV03P431 | ~~والآخر أن الوقف موضع استراحة لأنه موضع يضعف فيه الصوت فاختاروا للحرف ~~الموقوف عليه أخف الأحوال وهو السكون وجعلوا علامته في الخط حاء فوق الحرف ~~وصورتها هكذا ( ح ) | الثاني الروم وهو إخفاء الصوت بالحركة | هكذا شرحه ~~ابن مالك | وقال بعضهم هو ضعف الصوت بالحركة من غير سكون فتكون حالة متوسطة ~~بين الحركة والسكون وتكون في الحركات كلها في المرفوع منونا كان أو غير ~~منون وهو كجزء من الضمة وفي المنصوب غير المنون وفي المفتوح وفي المجرور ~~بالكسرة وبالفتحة وفي المكسور وهو كجزء من الكسرة | ويحتاج في المنصوب ~~والمفتوح إلى رياضة لخفة الفتحة وتناول اللسان لها بسرعة ولذلك لم يجزه ~~الفراء في الفتحة | وأم النحويون فمذهب الجمهور جوازه في الفتحة | قال ~~الأستاذ أبو الحسن بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري عرف بابن الباذش زعم أبو ~~حاتم أن الروم لا يكون في المنصوب لخفته والناس على خلافه لأن الروم لا ~~يرفع حكمه حكم السكون لما فيه من جري بعض الحركة في الوقف فلا يمنع ms910 أن يكون ~~الفتح كغيره | اه | وأما المنصوب المنون فمن وقف عليه من العرب دون تعريض ~~فإنه يقف بالإسكان والروم | الثالث الإشمام وهو الإشارة إلى الحركة دون صوت ~~فهو لا يدرك إلا بالرؤية وليس للسمع فيه حظ ولذلك لا يدركه الأعمى ويدركه ~~بالتعلم بأن يضم شفتيه إذا وقف على الحرف | قال أبو الحسن الحصري في قصيدته ~~: | 1796 - # % يرى رومنا والعمي تسمع صوته % وإشمامنا مثل الإشارة بالشعر % % ~~PageV03P432 | وذكر النحويون أن الإشمام مختص بالضمة سواء كانت إعرابا أم ~~بناء قالوا ولا يكون في المنصوب والمجرور لأن الفتحة من الحلق والكسرة من ~~وسط الفم ولا تمكن الإشارة لموضعهما فالإشمام في النصب والجر لأنه لا آله ~~له بخلاف الروم لأنه عمل اللسان فقط فيلفظ بهما لفظا خفيفا ويسمع | قال أبو ~~حيان وقولهم في الروم إنه عمل اللسان لا يتم إلا في الحروف اللسانية وهي ~~التي يكون للسان عمل في حركاتها ألا ترى أن الحروف الحلقية والشفهية لا عمل ~~للسان فيها ومع ذلك فيها الروم وإنما لم يكن الإشمام في الفتحة والكسرة لأن ~~الإشارة إليهما فيها تشويه لهيئة الشفة | انتهى | الرابع التضعيف ويقال فيه ~~التثقيل تارة بأن تجيء بحرف ساكن من جنس الحرف الموقوف عليه فيجتمع ساكنان ~~فيحرك الثاني ويدغم فيه الأول | وقال بعضهم التضعيف تشديد الحرفين في الوقف ~~نحو ( هذا جعفر ) و ( قام الرجل ) | ولا يجوز ذلك في الهمز نحو ( بناء ) ~~لأن العرب تنكبت إدغام الهمزة في الهمزة إلا إذا كانت عينا نحو سأل ولال | ~~ولا في حرف لين نحو يعي وسرو | ولا في تالي ساكن نحو عمرو وبكر ويوم وبين | ~~ولا في منصوب منون لأنه يوقف عليه في أشهر اللغات بإبدال ألف من تنوينه ولا ~~تضعيف في الألف | قال أبو حيان ولم يؤثر الوقوف بالتضعيف عن أحد من القراء ~~إلا ما رواه عصمة بن عروة عن عاصم أنه وقف على قوله تعالى : ( متسطر ) [ ~~القمر : 53 ] في سورة القمر بتشديد الراء وذلك بخلاف الإسكان الروم ~~والإشمام فإن ذلك مروي عنهم | الخامس النقل بأن تنقل حركة ms911 الحرف الموقوف ~~عليه إلى الحرف الساكن قبله نحو قام عمرو بضم الميم ومررت ببكر بكسر الكاف ~~قال | 1797 - # % أنا ابن ماوية إذ جد النقر % % PageV03P433 | وقال : | 1798 - # % أرتني حجلا على ساقيها % % فهش الفؤاد لذاك الحجل % وقال : | 1799 - # % عجبت والدهر كثير عجبه % من عنزي سبني لم اضربه % قال أبو حيان ولم ~~يؤثر الوقوف بالنقل عن أحد من القراء إلا ما روي عن أبي عمرو أنه قرأ ^ ( ~~وتواصو بالصبر ) ^ [ العصر : 3 ] بكسر الباء وقرأ سلام عن السدي ( والعصر ) ~~بكسر الصاد قال والظاهر من كلام ابن مالك أن الحركة التي كانت على الحروف ~~الموقوف عليه هي بعينها التي نقلت إلى الساكن قبل الحرف وبه قال بعض ~~النحويين قال نقلوا لئلا تذهب حركة الإعراب بالجملة | وقال أبو علي هذه ~~الحركة لالتقاء الساكين واستدل على ذلك بأنهم لم ينقلوا في زيد وعون لأن ~~الياء والواو احتملتا ذلك كما احتملتا أن يدغم ما بعدهما في نحو ثوب بكر | ~~قال أبو حيان وينفصل عن هذا بما يلزم من استثقال الحركة في حرف العلة ~~PageV03P434 | قال وقال أبو علي أيضا وليس بتحريك لالتقاء الساكين محضا ألا ~~ترى أنه يدل على الحركة المحذوفة من الثاني فدل هذا على أن النقل جمع بين ~~التخلص من التقاء الساكنين وبين الدلالة على حركة الإعراب | وقال المبرد ~~والسيرافي هذا النقل للدلالة على الحركة المحذوفة كما راموا الحرف وأشموه ~~للدلالة واحتجا بأن الوقف يحتمل فيه الجمع بين ساكنين ولا يتعذر فإنما ~~نقلوا لبيان حركة الموقوف عليه | ثم إن النقل لا يكون إلا إلى ساكن فإن كان ~~ما قبل الحرف الآخر متحركا فلا يجوز النقل فلا يقال مررت بالرجل بكسر الجيم ~~نقلا لحركة اللام إليها لأنها مشغولة بحركتها ولأن النقل إنما كان فرارا من ~~التقاء الساكنين وهو مفقود في الذي تحرك ما قبله ولغة لخم النقل إلى ~~المتحرك قال : | 1800 - # % من يأتمر للحوم فيما قصده % تحمد مساعيه ويعلم رشده % وشرط الساكن أن ~~يكون صحيحا فإن كان حرف علة ك ( دار ) و ( عون ) و ( بين ) لم يجز النقل ms912 ~~إليه لاستثقال الحركة على حرف العلة | وألا يكون مضاعفا نحو ( العل ) فلا ~~يقال انتفعت بالعلل لأن ذلك مفض إلى فك المدغم وقد اعترفوا على إدغامه فلا ~~يفك مثل هذا إلا في ضرورة الشعر | وشرط المنقول منه أن يكون حرفا صحيحا فلا ~~ينقل من غزو لأنه يؤدي إلى كون الآخر واوا قبلها ضمة في المرفوع وذلك مرفوض ~~وإلى القلب والتغيير في المخفوض | وشرط النقل ألا يؤدي إلى عدم النظير فلا ~~يجوز في انتفعت ببسر لأنه يصير على وزن فعل وهو مفقود في الأسماء ولا في ~~هذا بشر لأنه يصير على وزن فعل وهو مفقود في الكلام بل يتبع فيقال بسر وهذا ~~بشر | ويستثنى من هذا الشرط المهموز فإنه يجوز النقل فيه وإن أدى إلى عدم ~~النظير ويغتفر فيه ذلك لأن الضرورة فيه أخف من الهمز الساكن ما قبله فيقال ~~هذا الردء ومررت بالبطء PageV03P435 | وشرط الحركة المنقولة ألا تكون فتحة ~~فلا يقال قرأت العلم بالنقل بل العلم بالإتباع | وذكروا في امتناع النقل من ~~الفتحة إلى الساكن قبلها وجهين | أحدهما أنهم لو نقلوا في الوقف وسكنوا في ~~الوصل كانوا كأنهم سكنوا فعل ولا يجوز تسكينه بخلاف المضموم والمكسور | قال ~~أبو حيان وهذا ضعيف لأن فيه مراعاة الحالة العارضة وهي النقل في الوقف فصار ~~الوقف كأنه أصل إذ خافوا أن يكون في ذلك فعل إذا وصلوا والوصل هو الأصل وهو ~~السكون | والثاني أن المنصوب إن كان منونا فيبدل من تنوين ألف فلا يمكن ~~النقل لأن ما قبل الألف تلزمه الفتحة وذلك بخلاف المرفوع والمجرور | وإن ~~كان فيه الألف واللام فهو في حكم المنون لأنها بدل منه ولأن الألف واللام ~~لا تلزم فكان التنوين موجودا | قال أبو حيان وهذا ضعيف لأن هذه العلة ليست ~~شاملة ألا ترى أن من الأسماء المفتوحة الساكن ما قبلها ما لا يكون منونا ~~ولا فيه ألف ولام وذلك نحو جمل ودعد وهند إذا منعن من الصرف ونحو حضجر اسم ~~امرأة فلا مانع يمنع هذا النوع من النقل في النصب لارتفاع ms913 تلك العلة ~~المانعة | ويستثنى من هذا الشرط أيضا المهموز فإنه يجوز فيه نقل حرة الهمزة ~~إذا كانت فتحة إلى الساكن الصحيح قبلها فيقال رأيت الردء والخبء واغتفر فيه ~~ذلك كما اغتفر فيه الأداء إلى عدم النظير بل هذا أولى | وخالف الكوفيون في ~~هذا الشرط فأجازوا نقل الفتحة إلى الساكن قبلها مطلقا وإن لم يكن مهموزا ~~فيقولون رايت البكر في رأيت البكر ووافقهم الجرمي قياسا منه لا سماعا | قال ~~أبو حيان ولم يؤثر ذلك عن أحد من القراء | وفي ( الإفصاح ) قد اتسعت ~~القراءات وكثر فيها الشاذ ولم يسمع فيها هذا الوقف وإنما جاء في الشعر | ~~وإذا نقلت حركة الهمزة حذفها الحجازيون واقفين على حامل حركتها كما يوقف ~~علها مستبدا بها | فيقال هذا الرد ورأيت الرد ومررت بالرد فيصير الساكن ~~الذي يحرك آخر الكلمة فيجري عليه ما جرى على الصحيح إذا وقف عليه في الوجوه ~~الستة الإسكان والروم والإشمام والإبدال حيث يكون والتضعيف PageV03P436 | ~~وحذفوها في الآخر وألقوا حركتها على ما قبلها كما حذفوها إذا كانت حشوا نحو ~~أرؤس فقالوا أرس وكان الحذف فيها أولى لأن الأواخر هي محل التغيير | وأما ~~غير الحجازيين فإنهم يثبتون الهمزة بعد النقل ساكنة فيقولون هذا الردء ~~ورأيت الردء ورأيت البطا والخبا والردا ومررت بالبطي والخبي والردي أو ~~متبعا نحو هذا البطو ورأيت البطو ومررت بالبطو | وهذا الخبا ورأيت الخبا ~~ومرت الخبا # وهذا الرديء ورأيت الردي ومررت بالردي # | إبدال تاء التأنيث هاء # | ( ص ) والأفصح إبدال التاء في الاسم تلو حركة هاء وسلامتها في جمع ~~التصحيح وشبهه | وفي هيهات ولات وجهان | والأحسن وفاقا لأبي حيان سلامة ربت ~~وثمت ولعلت | ( ش ) إذا كان آخر الموقوف عليه تاء تأنيث في اسم فالأفصح ~~إبدالها في الوقف هاء إن تحرك ما قبلها لفظا كفاطمه وقائمه وطلحه وغلمه أو ~~تقديرا كالحياه والقناه فإن أصل هذه الألف حرف علة متحرك انقلبت عنه | ~~واحترز بهذا الشرط من نحو بنت وأخت فإن تاءهما للتأنيث لكن لم يتحرك ما ~~قبلها لفظا ولا تقديرا فيوقف عليها بالتاء لا بالهاء ms914 | وخرج بقولنا في اسم ~~التاء التي تكون في الفعل نحو قامت وقعدت وبقولنا تاء التأنيث تاء التابوت ~~والفرات | فإنه مشهور اللغة الوقف عليها بالتاء وإن كان بعض العرب وقف ~~عليهما بالهاء وبعض العرب لا يبدل وإن اجتمعت الشروط قال بعضهم يا أهل سورة ~~البقرت فقال مجيب لا أحفظ فيها ولا آيت وقال الراجز : | 1810 - # % الله نجاك بكفي مسلمت % من بعدما وبعدما وبعدمت % PageV03P437 # % كانت نفوس القوم عند الغلصمت % وكادت الحرة أن تدعى أمت % قال أبو حيان ~~وعلى هذه اللغة كتب في المصحف ألفاظ بالتاء نحو قوله تعالى : ^ ( إن شجرت ~~الزقوم طعام الأثيم ) ^ [ الدخان : 43 ، 44 ] | ^ ( أهم يقسمون رحمت ربك ) ~~^ [ الزخرف : 32 ] | وسواء على اللغة الفصحى كانت التاء في مفرد أو جمع ~~تكسير كما مثل | أما جمع التصحيح والمحمول عليه كالهندات والبنات والأخوات ~~وأولات فالأفصح الوقف عليه بالتاء ويجوز إبدالها هاء سمع ( دفن البناه من ~~المكرماه ) و ( كيف الإخوه والأخواه ) | قال أبو حيان وكان القياس أن يكون ~~الوقف بالهاء لأنها التي للتأنيث لكنهم أرادوا التفرقة بينها وبين ما تكون ~~فيه للواحد كالسعلاة وعلقاة لأن التاء في المفرد بمنزلة شيء ضم إلى شيء ~~والتاء في الجمع قريبة من تاء الإلحاق تحو تاء ( عفريت ) لأنها صارت مع ~~التأنيث تدل على الجمع كالواو والنون في زيدين فصحت لذلك PageV03P438 | وفي ~~الإفصاح ما حكاه الفراء وقطرب من الوقف عليها بالهاء شاذ لا يقاس عليه | ~~وفي كتاب اللوائح لأبي الفضل الرازي أن الوقف عليها بالهاء لغة طييء | وفي ~~هيهات وجهان إقرار التاء وإبدالها هاء وقد وقف عليها بالوجهين في السبعة ~~وعلى لات ويا أبت قال أبو حيان وأما ثمت وربت ولعلت فالقياس على لات سائغ ~~فيوقف عليهن بالتاء والهاء | قال وقد ذهب إلى ذلك في ربت ابن مالك | قال ~~والأحسن عندي الوقف عليها بالتاء كالوصل # | هاء السكت # | ( ص ) ويوقف السكت وجوبا على فعل حذف آخره مع فائه أو عينه وما ~~الاستفهامية إن جرت باسم وإلا فاختيارا ويجوز في حركة لا تشبه الإعرابية لا ~~مبني للنداء أو قطع عن ms915 الإضافة أو اسم لا وكذا الماضي في الأصح وثالثها ~~تلحق اللازم | ( ش ) مما يختص به الوقف زيادة هاء السكت فيوقف بها على ~~الفعل المعتل الآخر في الجزم أو في الوقف فإن كان محذوف الفاء نحو لا تق ~~زيدا وق عمرا محذوف العين نحو لا تر زيدا أو ت بكرا ووقف عليه وجب إلحاق ~~الهاء لأنه بقي على حرف واحد كما وجب رد الياء في نحو مر ونحوه وإنما لم ~~ترد هنا اللام المحذوفة لأن الموجب لحذفها قائم موجود وهو الجزم أو الوقف ~~بخلاف مر فإن الموجب لحذف لامه قد زال في الوقف فلذلك كان الحرف اللاحق في ~~ق ونحوه الهاء وكان لزومها في الوقف عوضا من المحذوف الذي هو الفاء والعين ~~لا اللام PageV03P439 | وإن كان غير محذوف الفاء ولا العين فيختار إلحاق ~~الهاء نحو ارمه واغزه ولا ترمه ولا تغزه ويجوز تركها وإنما كان الأكثر ~~والاختيار إلحاق الهاء في هذا النوع لأن الكلمة قد لحقها الاعتلال بحذف ~~آخرها فكرهوا أن يجمعوا عليها حذف لامها وحذف الحركة | ووجه اللغة الأخرى ~~أن الكلمة قويت بالاعتماد على كونها على أكثر من حرف فشبهت بما لم يحذف منه ~~شيء | والمدغم في ذلك كغيره نحو لم يضل الأكثر فيه لم يضله | وما ~~الاستفهامية إن جرت باسم نحو مجيء م جئت وجب عند الوقف إلحاقها الهاء فيقال ~~مجيء مه وإن جرت بحرف نحو لم تفعل وعم تسأل فالأحسن إلحاقها الهاء فيقال ~~لمه وعمه ويجوز لم وعم بالإسكان | وإنما كان هذا لأن الجار الحرفي متصل ~~كالجزء منها فصارت كأنها على حرفين فأشبهت ارمه | وأما الاسم فليس متصلا ~~بالشيء كاتصال الحرف فلزم كون الاسم على حرف واحد فأشبه قه | والوقف بغير ~~هاء فيما حرف الجر منه على أزيد من حرف واحد نحو على م وإلى م أقل منه فيما ~~كان على حرف واحد نحو بم ولم | قال أبو حيان وقد جاء في السبعة الوقف على ~~ما الاستفهامية المجرورة بالحرف وإن كان أكثر وقوفهم عليها بغير الهاء وذلك ~~باتباع ms916 رسم المصحف والذين نقلوا اللسان العربي ذكروا أن الأكثر والأفصح ~~الوقف بالهاء | اه | ويجوز اتصال الهاء بكل متحرك حركة غير إعرابية سواء ~~كانت بنائية نحو هوه وهيه وثمه وإنه أم لا نحو الزيدانه والمسلمونه ويجوز ~~في ذلك ترك الهاء والوقف بالسكون ولا تتصل بمنادى مضموم ولا بمبني لقطعه عن ~~الإضافة نحو : @QB@ من قبل ومن بعد @QE@ [ الروم 4 ] وشذ قوله : | 1802 - # % وأضحى من عله % % PageV03P440 | ولا باسم لا نحو لا رجل ولا بفعل ماض ~~نحو ضرب وعلة هذه أن حركاتها وإن كانت بناء فهي شبيهة بحركات الإعراب ~~لوجودها عند مقتضياتها وانتفائها عند عدمها ورجوعها إلى أصلها من الإعراب | ~~وأما حركة الفعل الماضي وإن كان مبنيا بالأصل فإنه شبيه بالمضارع كما مر ~~أول الكتاب وما ذكر من أنها لا تلحق الماضي هو مذهب سيبويه والجمهور وقيل ~~تلحقه مطلقا لأنه مبني على حركة لازمة فلحقته قياسا على غيره من المبنيات ~~وقيل تلحقه إن لم يخف لبس ولا تحلقه إن خيف فيقال في قعد قعده ولا يقال في ~~ضرب ضربه لئلا يلتبس بضمير المفعول بخلاف قعده فإنه لا يتعدى إلى مفعول فلا ~~يلبس وهو معنى قولي وثالثها تلحق اللازم أي دون المتعدي | 0 ص ) وقد يوقف ~~على حرف موصلا بألف أو همزة والأفصح الوقف على الروي بمدة ويجري الوصل ~~كالوقف ضرورة كثيرا ودونها قليلا | 0 ش ) مثال المسألة الأولى قوله : | ~~1803 - # % قد وعدتني أم عمرو أن تا % % فوقف على حرف المضارعة ووصله بألف وقوله : ~~| 1804 - # % بالخير خيرات وإن شرا فأا % % PageV03P441 | أي فشر فوقف على الفاء ~~التي هي جواب الشرط ووصلها بهمزة وألف | ومثال الوقف على الروي بزيادة مدة ~~مطلقا قصد الترنم أم لا وذلك لغة الحجازيين قوله : | 1805 - # % وأنك مهما تأمري القلب يفعلى % % والتميميون لا يفعلون ذلك إلا إذا ~~ترنموا فإن لم يترنموا حذفوا المدة ثم منهم من يقف بالسكون كما يقف في ~~الكلام كأنه ليس في شعر فيقول : | 1806 - # % أقلى اللوم عاذل والعتاب % % ومنهم من يعوض من المدة التنوين كما تقدم ~~| أما المقصور وما ms917 شاكله فلا يحذف أحد مدته | ومثال إجراء الوصل مجرى الوقف ~~ضرورة قوله : | 1807 - # % يا أبا الأسود لم خلفتني % % سكن ميم لم في الوصل | وقوله : | 1808 - # % أتوا ناري فقلت منون أنتم % % PageV03P442 | وإنما تثبت الزيادة في ~~الوقف | قال أبو حيان وهذا كثير لا يكاد ينحصر ومثاله اختيارا قوله تعالى : ~~@QB@ لم يتسنه وانظر @QE@ [ البقرة : 259 ] @QB@ فبهداهم اقتده @QE@ [ ~~الأنعام : 90 ] | أثبت الهاء في الوصل إجراء له مجرى الوقف PageV03P443 # | خاتمة # $ لا ابتداء بساكن & | ( ص ) لا ابتداء بساكن | قال ابن جني وأبو البقاء ~~وهو محال في كل لغة | والسيد وشيخنا الكافيجي ممكن في غير الألف فإن احتيج ~~إليه جيء بهمز الوصل وذلك في الماضي الخماسي والسداسي وأمره ومصدره وأم ~~الثلاثي وأل وأمر على قول وحفظت في اسم واست وايمن وابنم وابن واثنين وامرئ ~~وفروعها | وتكسر إلا في ايمن وأل فتفتح وإلا متلو ساكنها ضمة أصلية فتضم ~~على الأفصح وتشم لإشمامه في الأصح ولا تثبت وصلا اختيارا | واختلف هل وضعت ~~أولا وصلا وهل وضعت ساكنة | وإذا تلت تلت همزة الاستفهام مفتوحة فقال ابن ~~الباذش تسهل وأبو علي وابن الحاجب تبدل ألفا وابن عظيمة تحذف | 0 ش ) لا ~~يبتدأ بساكن وهو محال في كل لغة | أما في الألف فبالإجماع وأما في غيرها ~~فكذلك نص عليه ابن جني وأبو البقاء العكبري | وذهب السيد الجرجاني وشيخنا ~~العلامة الكافيجي إلى أنه ممكن إلا أنه مستثقل فإذا احتيج إلى الابتداء ~~بالساكن توصل إليه باجتلاب همزة الوصل وذلك في الأفعال الماضية الخماسية ~~والسداسية كانطلق واستخرج وفي الأمر منها كانطلق واستخرج وفي مصادرها ~~كالانطلاق والاستخراج وفي فعل الأمر من الثلاثي كاضرب واعلم واخرج وفي أل ~~المعرفة على رأي من يقول إن أداة التعريف اللام وحدها أو أل بجملتها ~~وهمزتها وصل وقد تقدم الخلاف في ذلك وفي أم المعرفة في لغة طيئ | ولم تقع ~~همزة الوصل في شيء من الحروف سوى أل وأم المذكورتين ولا في الأسماء إلا في ~~عشرة أسماء محفوظة وهي اسم واست وايمن وابنم وابن وابنة واثنان واثنتان ~~وامرئ وامرأة وهي مكسورة ms918 في الأسماء المذكورة إلا PageV03P444 ايمن فإنها ~~فيه مفتوحة وتفتح أيضا في أل وأم ولا رابع لها وهي فيما عدا ذلك مكسورة إلا ~~إن تلا الساكن الذي بعدها ضمة أصلية فإنها تضم تبعا له في الأفصح وسواء ~~كانت تلك الضمة موجودة كاخرج في الأمر واستخرج في الماضي المبني للمفعول أم ~~مقدرة كاغزي يا هند وادعي لأن أصله اغزوي وادعوي فاستثقلت الكسرة على الواو ~~فنقلت ثم حذف الواو للساكنين | واحترز بالأصلية من العارضة نحو امشووا ~~واقضووا فإن الهمزة فيه مكسورة | ومن العرب من يكسر همزة الوصل مع الأصلية ~~أيضا على الأصل ولا يتبع وهي لغة شاذة حكاها ابن جني في المنصف | وتشم ~~الهمزة الضم قبل الضمة المشمة نحو انقيد واختير على لغة الإشمام | ولا تثبت ~~همزة الوصل غير مبدوء بها إلا في ضرورة كقوله : | 1809 - # % إذ جاوز الإثنين سر فإنه % بنث وتكثير الحديث قمين % وكثر قطعها في ~~أوائل أنصاف الأبيات لأنها إذ ذاك كأنها في ابتداء الكلام كقوله : | 1810 - # % لا نسب اليوم ولا خلة % % إتسع الخرق على الراقع % % وقد اختلف في همزة ~~الوصل هل وضعت همزة | فقال ابن جني نعم | وقيل يحتمل أن يكون أصلها ألفا ~~وإنما قلبت همزة PageV03P445 لأجل الحركة | فقال الفارسي وغيره اجتلبت ~~ساكنة وكسرت لالتقاء الساكنين | وعلله الشلوبين بأن أصل الحروف السكون | ~~وقيل اجتلبت متحركة لأن سبب الإتيان بها التوصل إلى الابتداء بالساكن فوجب ~~كونها متحركة كسائر الحروف المبدوء بها وأحق الحركات بها الكسرة لأنها ~~راجحة على الضمة بقلة الثقل وعلى الفتحة بأنها لا توهم استفهاما | وقال ~~الكوفيون حركتها للإتباع فكسرت في إضرب إتباعا للكسرة وضمت في أخرج إتباعا ~~للضمة ولم تتبع في المفتوح لئلا يلتبس الأمر بالخبر | وإذا وقعت همزة الوصل ~~المفتوحة بعد همزة الاستفهام كقوله تعالى : ^ ( ءآلذكرين حرم ) ^ [ الأنعام ~~: 143 ] فقد كان حقها أن تحذف كما يحذف غيرها من همزات الوصل إذا وليت همزة ~~الاستفهام كقوله تعالى : @QB@ أصطفى البنات على البنين @QE@ [ الصافات : ~~153 ] لكنه كان يعلم أهي همزة الاستفهام أم همزة أل لو حذفت وبدئ بها فعدل ms919 ~~عن ذلك إلى إبدالها ألفا أو تسهيلها | وذهب أبو عمرو بن عظيمة إلى أن همزة ~~الاستفهام حذفت على الأصل وأن المدة ليست بدلا منها وإنما هي مدة زائدة ~~للفرق بين الاستفهام والخبر ويرده وجه التسهيل | وقال المهاباذي إذا دخلت ~~همزة الاستفهام على همزة الوصل حذفت إلا أن تكون مفتوحة كالتي مع لام ~~التعريف وأيمن وأيم فإنها تثبت ألفا في هذه الثلاثة PageV03P446 # | 1 الكتاب السابع في التصريف # | الاشتقاق | الميزان الصرفي | حروف الزيادة | الحذف القياسي والشاذ | ~~الإبدال | النقل | الإدغام | الخط | رسم المصحف | التنقيط PageV03P447 صفحة ~~فارغة PageV03P448 # | 1 الكتاب السابع في التصريف # | ( ص ) أعني تغيير الكلم بالزيادة والحذف والإعلال ويختص بالاسم المعرب ~~والفعل المتصرف | ( ش ) التصريف لغة التقليب من حالة إلى حالة وهو مصدر صرف ~~أي جعله ينقلب في أنحاء كثيرة وجهات مختلفة ومنه : @QB@ انظر كيف نصرف ~~الآيات @QE@ [ الأنعام : 46 ] | ^ ( ولقد صرفنا في هذا القرءان ليذكروا ) ^ ~~[ الإسراء : 41 ] أي جعلناه على أنحاء وجهات متعددة أي ليس ضربا واحدا | ~~أما في اصطلاح النحاة فقال في التسهيل هو علم يتعلق ببنية الكلمة وما ~~لحروفها من أصالة وزيادة وصحة وإعلال وشبه ذلك وقال أبو حيان علم النحو ~~مشتمل على أحكام الكلمة | والأحكام على قسمين قسم يلحقها حالة التركيب وقسم ~~يلحقها حالة الإفراد | فالأول قسمان قسم إعرابي وقسم غير إعرابي وسمي هذان ~~القسمان علم الإعراب تغليبا لأحد القسمين | والثاني أيضا قسمان قسم تتغير ~~فيه الصيغ لاختلاف المعاني نحو ضرب وضارب وتضارب واضطراب وكالتصغير ~~والتكسير وبناء الآلات وأسماء المصادر وغير ذلك وهذا جرت عادة النحويين ~~بذكره قبل علم التصريف وإن كان منه | وقسم تتغير فيه الكلمة لاختلاف ~~المعاني كالنقص والإبدال والقلب والنقل وغير ذلك | ومتعلق التصريف من أنواع ~~الكلمة الاسم العرب والفعل المتصرف فلا مدخل له في الحروف ولا في الأسماء ~~المبنية ولا الأفعال الجامدة نحو ليس وعسى PageV03P449 # | الاشتقاق # | ( ص ) الاشتقاق أصغر وهو رد لفظ إلى آخر لمناسبة في المعنى والحروف ~~الأصلية | وأكبر ويجوز فيه ترك الترتيب ولم يثبته غير أبي علي وابن جني | ~~وأنكر قوم الأول أيضا | وقال ms920 الزجاج كل كلمة فيها حرف من كلمة فهي مشتقة ~~منها وعزاه لسيبويه ولا بد فيه من تغيير ولو تقديرا | ( ش ) الاشتقاق نوعان ~~أكبر وأصغر | فالأكبر هو عقد تقاليب الكلمة كلها على معنى واحد كما ذهب ~~إليه ابن جني في مادة ق و ل أن تقاليبها الستة على معنى الخفة والسرعة نحو ~~القول والقلو والولق والوقل واللوق واللقو | وكما ذكر صاحب المحرر في مادة ~~الكلمة أن خمسة منها موضوعة لمعنى الشدة والقوة وهي الكلم والكمل واللكم ~~والمكل والملك | والسادس مهمل وهو اللمك | قال أبو حيان ولم يقل بهذا ~~الاشتقاق الأكبر أحد من النحويين إلا أبو الفتح بن جني وحكي عن أبي علي أنه ~~كان يأنس به في بعض المواضع قال والصحيح أن هذا الاشتقاق غير معول عليه ~~لعدم اطراده | والاشتقاق الأصغر هو إنشاء مركب من مادة يدل عليها وعلى ~~معناه | وهذا الاشتقاق أيضا فيه خلاف ذهب الخليل وسيبويه وأبو عمرو وأبو ~~الخطاب وعيسى بن عمر والأصمعي وأبو زيد وأبو عبيدة والجرمي وقطرب والمازني ~~والمبرد والزجاج والكسائي والفراء والشيباني وابن الأعرابي وثعلب إلى أن ~~الكلم بعضه مشتق وبعضه غير مشتق | وذهبت طائفة من متأخري أهل اللغة أن ~~الكلم كله مشتق وقد نسب هذا المذهب للزجاج | وزعم بعضهم أن سيبويه كان يرى ~~ذلك | وزعم قوم من أهل النظر أن الكلم كله أصل وليس منه شيء اشتق من غيره ~~وتفريع الناس إنما هو على القول الأول | قال أبو حيان واعلم أنه يعرض في ~~اللفظ المشتق مع المشتق منه تغييرات تسعة PageV03P450 | الأول زيادة حركة ~~كضرب من ضرب | الثاني زيادة حرف كطالب من طلب | الثالث زيادة حركة وحرف ~~كضارب من ضرب | الرابع نقص حركة كفرس من الفرس | الخامس نقص حرف كنبت من ~~النبات وخرج من الخروج | السادس نقص حركة وحرف كنزا من النزوات | السابع ~~نقص حركة وزيادة حرف كغضبي من الغضب | الثامن نقص حرف وزيادة حركة كحرم من ~~الحرمان | التاسع زيادة حركة وحرف ونقصان حركة وحرف نحو استنوق من الناقة ~~فالعين في الناقة ساكنة وفي استنوق ms921 متحركة والفاء في الناقة متحركة وفي ~~استنوق ساكنة والتاء في الناقة موجودة وفي استنوق مفقودة والسين في الناقة ~~مفقودة وفي استنوق موجودة # | الميزان الصرفي # | ( ص ) مسألة يوزن أول الأصول بالفاء | وثانيها بالعين | وثالثها باللام ~~وتكرر للفائق | وحكم الكوفية بزيادة غير الثلاثة ثم اختلفوا في الوزن وصفته ~~والزائد بلفظه إلا المكرر فيما تقدمه وبدل تاء افتعل فبالتاء ويحذف من ~~الزنة ويقلب كهو | ويعرف الزائد بالاشتقاق وشبهه وسقوطه من نظير وكونه ~~لمعنى أو في موضع تلزم فيه زيادته أو تكثر واختصاصه ببناء لا يقع فيه ما لا ~~يصلح للزيادة ولزوم عدم النظير بتقدير أصالته فيما هو منه أو نظيره | ( ش ) ~~اصطلح النحويون على أن يزنوا بلفظ الفعل لما كان الفعل يعبر به عن كل فعل ~~وكانت الأفعال لها ظهور الزيادة والأصالة بأدنى نظر ثم حملوا الأسماء عليها ~~في أن وزنوها بالفعل فكان أقل ما تكون عليه الكلمة التي يدخلها التصريف ~~ثلاثة أحرف فجعلوا حروف الفعل مقابلة لأصول الكلمة والحرف الزائد منطوقا به ~~PageV03P451 بلفظه ليمتاز الأصلي من الزائد فإن لم تغن الأصول كررت عند ~~البصريين فيقال وزن جعفر فعلل ووزن سفرجل فعلل لأن الكلمة تكون عندهم ~~ثلاثية ورباعية وخماسية وهي مجردة من الزوائد | وأما الكوفيون فذهبوا إلى ~~أن نهاية أصل الكلمة ثلاثة وما زاد على الثلاثة حكموا بزيادته فيزنون ما ~~كان ثلاثيا بلفظ الفعل وأما ما زاد نحو جعفر وسفرجل فاختلفوا فيه | فمنهم ~~من قال لا نزن شيئا من ذلك وإذا سئل عن وزنه قال لا أدري | ومنهم من يزن ~~واختلف هؤلاء | فمنهم من ينطق بلفظ ما زاد عن الثالث فيقول وزن جعفر فعلر ~~ووزن سفرجل فعلجل | ومنهم من يزن ذلك كوزننا فيقول فعلل وفعلل مع اعتقاد ~~زيادة ما زاد على الثلاثة | قال أبو حيان فإن قلت ما فائدة وزن الكلمة ~~بالفعل قلت فائدته التوصل إلى معرفة الزائد من الأصلي على سبيل الاختصار ~~فإن قولك وزن استخراج استفعال أخصر من أن تقول الألف والسين والتاء والألف ~~في استخراج زوائد | وإذا حذف من الكلمة ms922 شيء فلك أن تزنه باعتبار أصله أو ~~اعتبار ما صار إليه فوزن شية وسه ويد باعتبار الأصل فعلة وفعل وفعل ~~وباعتبار الحذف علة وفل وفع | وإذا وقع في الكلمة قلب قلب في الزنة فيقال ~~وزن أشياء لفعاء على رأي من يرى أن فيها قلبا | ويوزن المكرر للتضعيف بما ~~تقدمه لا بلفظه فيقال وزن قردد فعلل لا فعلد لأن الدال لما لم ترد منفردة ~~في الأصل لم يجعلوها منفردة في الوزن | ويحصل الفرق بينه وبين باب جعفر ~~بالموزون لا بالوزن | ويوزن المبدل من تاء الافتعال بالتاء لا بالحرف ~~المبدل فيقال في وزن اصطفى افتعل لا افطعل | وجملة ما يعرف به الزائد تسعة ~~أشياء | أحدها الاشتقاق فإن دل على أن ألف ضارب وهمز اضرب وراء ضرب زوائد ~~PageV03P452 | الثاني شبه الاشتقاق والفرق بينه وبين ما قبله أن الأول فيه ~~سقوط من أصل وهذا فيه سقوط من فرع مثاله ألف قذال وواو عجوز وياء كثيب ~~فإنها تسقط في الجمع وهو قذل وعجز وكثب والجمع فرع والإفراد أصل فدل على ~~زيادتها فيه | الثالث سقوطه من نظير كإطل وأيطل وهما بمعنى فالياء من أيطل ~~زائدة لسقوطها في إطل | الرابع كونه لمعنى فإن رأيت حرفا في كلمة يفهم منه ~~معنى فاحكم بزيادته كحروف المضارعة وألف فاعل وتاء افتعل وياء التصغير | ~~الخامس كونه في موضع تلزم فيه زيادته كنون ( عفنقس ) بالفاء وهو العسر ~~الأخلاق لا يعف له اشتقاق وحكم بزيادة نونه لأنها وقعت ثالثة ساكنة وبعدها ~~حرفان وليست مدغمة فيما بعدها وما وجد من ذلك مما عرف له اشتقاق كانت النون ~~في زائدة على جهة اللزوم كجحنفل وحبنطى | السادس كونه في موضع تكثر فيه ~~زيادته كهمزة أفكل وهي الرعد لا يعرف له اشتقاق وحكم بزيادة همزته لكثرة ~~زيادة الهمزة أولا قبل ثلاثة أحرف | السابع اختصاصه بباء لا يقع موقعه | ~~منها ما لا يصلح للزيادة كنون حنطأو بوزن فنعلو فإنها زائدة إذ لم يجيء ~~مكان النون في نحو هذا البناء حرف أصلي | الثامن والتاسع لزوم عدم النظير ~~بتقدير أصالته ms923 فيما هو منه أو في نظير ما هو منه | مثال الأول ملوط وهي ~~مقرعة الحديد فالواو زائدة والميم أصلية ووزنه فعول لأنه لو عكس لكان وزن ~~مفعلا ومفعل مفقود وفعول موجود نحو عتود وعسول وعلود | ومثال الثاني ~~والمراد به أن يكون في الكلمة حرف لا يمكن إلا زيادته لكون الكلمة على بناء ~~مخصوص لا يكون إلا من الأبنية المزيد فيها ثم تسمع في تلك الكلمة لغة أخرى ~~يتعين فيها حركة ذلك الحرف فيحتمل بتغيير تلك الحركة أن يكون ذلك الحرف ~~أصلا وأن يكون زائدا فيحمل على الزيادة للقطع بأنه زائد في اللغة الأخرى ~~وذلك ( تتفل ) فإن فيه لغات أحدها بفتح التاء الأولى وضم الفاء فهذا وزنه ~~تفعل كتنضب فالتاء فيه زائدة لأنا لو قدرناها أصلية لزم من ذلك عدم ~~PageV03P453 النظير لأنه يكون وزنه حينئذ فعللا وفعلل بناء لم يجيء عليه ~~شيء من الكلم | واللغة الأخرى تنفل بضم التاء والفاء فهذا يحتمل أن تكون ~~التاء فيه أصلية ويكون وزنه ( فعللا ) كبرثن لكنه يلزم من ذلك عدم النظير ~~في اللفظ الذي هو ذلك الحرف منه | ألا ترى أن التاء في تتفل المضموم أوله ~~موجوة في تفل المفتوح أوله فلزوم عدم النظير في تتفل إذا قدرناها أصلية ~~دليل على الزيادة في تتفل إذ هذه التاء هي تلك ولم تتغير إلا بالحركة # | حروف الزيادة # | ( ص ) حروف الزيادة ( تسليم وهناء ) فمتى صحبت أكثر من أصلين ألف أو ~~ياء أو واو أو غير مصدرة أو همزة مصدرة أو مؤخرة هي أو نون بعد ألف زائدة ~~أو ميم مصدرة فزائدة ما لم يعارض دليل الأصالة كملازمة ميم معد اشتقاقا ~~والتقدم على أربعة أصول في غير فعل أو اسم بشبهه | ( ش ) حروف الزيادة عشرة ~~وقد جمعها الناس في أنواع من الكلام كقولهم ( سألتمونيها ) و ( اليوم تنساه ~~) و ( أمان وتسهيل ) و ( تسليم وهناء ) فيحكم بزيادة ما صحب أكثر من أصلين ~~من ألف أو ياء أو واو غير مصدرة نحو كتاب وكثيب وعجوز بخلاف ما صحب أصلين ~~فقط كدار وفيل ms924 وغول فليس بزائد لأن أقل ما تكون عليه الكلمة ثلاثة أحرف | ~~وقولي غير مصدرة قيد في الواو فقط لأن الألف لا تتصدر لسكونها والياء تتصدر ~~وهي زائدة ومثال تصدر الواو ( ورنتل ) فهي أصل لا زائدة | وكذا يحكم بزيادة ~~الهمزة إذا صحبت أكثر من أصلين وكانت مصدرة نحو أحمر وأصفر أو مؤخرة نحو ~~حمراء وصفراء فإن صحبت أصلين فقط كانت أصلا نحو أبناء و ( أجأ ) أو بدلا من ~~أصل نحو ماء وكساء | وكذا يحكم بزيادة النون إذا صحبت أكثر من أصلين وكانت ~~مؤخرة بعد ألف زائدة نحو قطران وعثمان وسرحان | وكذا يحكم بزيادة الميم إذا ~~صحبت أكثر من أصلين وكانت مصدرة نحو منسج ومرحب فإن كان بعدها أصلان فقط ~~قضي عليها بالأصالة إذ لا أقل من ثلاثة أصول PageV03P454 | ومحل الحكم ~~بالزيادة في جميع المذكورات أعني الألف والياء والواو والهمزة والنون ~~والميم ما إذا لم يعارض الزيادة دليل الأصالة كملازمة ميم معد في الاشتقاق ~~فإنهم حين اشتقوا من معد فعلا قالوا تمعدد وكالتقدم على أربعة أصول في غير ~~فعل أم اسم يشبهه نحو يستعور وورنتل وإصطبل | أما الفعل وشبهه فإن الزيادة ~~تتقدم فيهما على أربعة أصول نحو تدحرج ومتدحرج | ( ص ) وزيدت النون في نفعل ~~وانصرف واحرنجم والمثنى والجمع ونحو غضنفر | ( ش ) النون تزاد باطراد في ~~أول المضارع وفي باب الانفعال والافعنلال وفروعهما كالانصراف والاحرنجام | ~~وفي آخر التثنية والجمع كالزيدان والزيدون وساكنة مفكوكة بين حرفين قبلها ~~نحو غضنفر وجحنفل وعقنقل بخلاف المدغمة كعجنس وهجنف فلا يحكم عليها ~~بالزيادة فوزنهما فعلل | ( ص ) والتاء في تفعل وتفعلل وتفعل وتفاعل وافتعل ~~ومسلمة والسين معها في الاشتقعال وفروعه والهاء وقفا أنكرها المبرد واللام ~~في الإشارة | ( ش ) تزاد التاء باطراد في أول المضارع وفي باب التفعلل ~~كالتدحرج والتفعل كالتكسر والتفاعل كالتغافل والافتعال كالاكتساب وفروعها ~~وفي صفات المؤنثة كمسلمة وتزاد مع السين في الاستفعال كالاستخراج وفروعه | ~~وتزاد الهاء في الوقف واللام في الإشارة على ما مر في بابهما | وأنكر ~~المبرد زيادة الهاء لأنها لم تأت في كلمة مبنية على ms925 الهاء وإنما تلحق لبيان ~~الحركة | قال أبو حيان والصحيح أنها من حروف الزيادة وإن كانت زيادتها ~~قليلة من ذلك أمهة وهبلع وهجرع وهركولة | ( ص ) وتقل زيادة ما ذكر خاليا من ~~قيد ولا تقبل إلا بدليل كهمزة شمأل وهاء أمهات وأهراق وسين قدموس واسطاع | ~~فإن لم يثبت زيادة الألف فبدل لا أصل إلا في حرف أو شبهه أو تضمنت كلمة ~~متماثلين ومتباينين لم تثبت زيادة أحدها فأحد المثلين زائد ما لم يماثل ~~الفاء أو العين المفصولة بأصل فإن تماثلت أربعة ولا أصل للكلمة فالكل ~~PageV03P455 أصول | وثالثها إن لم يفهم المعنى بسقوط الثالث وفي الأولى ~~بالزيادة من المضاعف | ثالثها الثاني في نحو اقعنسس والأول في نحو علم ~~والهمزة والنون آخرا بعد الألف بينها وبين الفاء مشددأ وحرفان أحدهما لين ~~يحتمل زيادتهما وزيادة أحد المثلين أو اللين إلا لمانع | ( ش ) تقل زيادة ~~ما ذكر من الحروف إن خلا مما قيد به فيما سبق ولا تقبل زيادته إلا بدليل ~~يحكى من الدلائل التسعة السابق ذكرها كسقوط همزة شمأل واحبنطأ في الشمول ~~والحبط فإنه دليل زيادتها مع فقد شرطها وهو التصدر أو التأخر بعد ألف زائدة ~~وسقوط هاء أمهات في أمات وهاء أهراق في أراق وسين قدموس وهو بمعنى قديم ~~زيدت فيه السين للإلحاق بعصفور وسين اسطاع في أطاع | فإن لم تثبت زيادة ~~الألف فهي بدل لا أصل كالرحى والعصى إلا في حرف كلا وبلى وإلى أو شبهه ~~كالأولى وما الاسمية | والضابط أن الألف لا تكون أصلا إلا في حرف أو شبهه | ~~وإن تضمنت كلمة حرفين متباينين وحرفين متماثلين ولم تثبت زيادة أحد ~~المتباينين حكم على أحد المتماثلين بالزيادة نحو جليب وقردد فإن ثبت زيادة ~~أحد المتباينين لم يحكم على أحد المتماثلين بالزيادة بل هو أصل نحو مفر ~~ومقر فإن الميم فيهما قد ثبتت زيادتها | وكذا إذا ماثل أحد المثلين الفاء ~~أو العين المفصولة بأصل فإنه لا يحكم حينئذ على أحد المتماثلين بالزيادة ~~نحو كوكب وقوقل فإنهما تضمنا حرفين متماثلين وهما القافان والكافان وحرفين ~~متباينين ms926 وهما الواو والباء والواو واللام | ولا يحكم على أحد المتماثلين ~~الذي هو القاف والكاف بالزيادة لمماثلة الفاء بل هما أصلان | ونحو حدرد ~~فإنه تضمن حرفين متباينين وهما الحاء والراء وحرفين متماثلين وهما الدالان ~~ولا يحكم على أحد الدالين بالزيادة لأنه قد ماثل أحد المتماثلين العين التي ~~هي الدال وفصل بين المتماثلين بأصل وهو الراء التي هي لام الكلمة الأولى ~~PageV03P456 | فإن فصل بينهما بزائد كان أحد المتماثلين زائدا كحنفقيق ~~اجتمع فيه مثلان وهما القافان ومتباينان وهما الخاء والفاء وقد ماثل ~~المثلين عين الكلمة وقد فصل بينهما بزائد فيحكم على أحد المثلين بأنه زائد ~~ألا ترى أنه مأخوذ من الخفق وكذا لو لم يقع فصل ألبتة نحو ( مشمخر ) فأحد ~~المثلين زائد | فإن تماثلت أربعة ولا أصل للكلمة غيرها نحو سمسم وقمقم ~~وفلفل وزلزل فالكل أصول | هذا مذهب البصريين لأنه إن جعل كل من المثلين ~~زائدا أدى إلى بناء الكلمة على أقل من ثلاثة أو أحدهما أدى إلى بناء مفقود ~~إذ يصير وزنها على تقدير زيادة أول الكلمة ( عفعل ) وعلى زيادة الثاني ( ~~فلعل ) وعلى زيادة الثالث ( فعفل ) وكلها مفقود | وذهب الكوفيون إلى أن هذا ~~الباب ونحوه ثلاثي أصله فعل فاستثقل التضعيف فحالوا بين المضاعفين بحرف مثل ~~فاء الفعل | وقيل محل الخلاف فيما يفهم المعنى بسقوط ثالثه نحو كبكب بخلاف ~~غيره | فإن كان للكلمة أصل غير الأربعة حكم بزيادة أحدهما نحو مرمريس فإنه ~~ثلاثي مأخوذ من المرس فلا تعم الحروف الأصالة | واختلف في المثلين في نحو ~~اقعنسس وعلم أيهما الزائد | فذهب الخليل إلى أن الزائد هو الأول | وذهب ~~يونس إلى أن الثاني هو الزائد | وأما سيبويه فإنه حكم بأن الثاني هو الزائد ~~ثم قال بعد ذلك وكلا الوجهين صواب ومذهب | وصحح الفارسي مذهب سيبويه وصحح ~~ابن عصفور مذهب الخليل وقد بسطت أدلة ذلك في كتاب ( الأشباه والنظائر ~~النحوية ) | واختار ابن مالك في التسهيل أن الثاني أولى بالزيادة في باب ( ~~اقعنسس ) والأول أولى في باب ( علم ) | وما آخره همزة أو نون بعد ألف بينها ~~وبين ms927 الفاء حرف مشدد نحو ( قثاء ) و ( رمان ) أو حرفان أحدهما لين نحو ( ~~زيزاء ) و ( قوباء ) و ( عقيان ) و ( عنوان ) و ( علوان ) فيحتمل أصالة ~~الأخير من الهمزة أو النون PageV03P457 | وزيادة أحد المثلين في المشدد أو ~~اللين في قسميه والعكس أي زيادة الآخر وأصالة أحد المثلين أو اللين فوزن ~~قثاء على الأول فعال ورمال وعلى الثاني فعلاء وفعلان | ما لم يكن مانع من ~~أداء إلى إهمال تلك المادة أو قلة نظير فيتعين في ( مزاء ) زيادة الهمزة ~~لأن مادة مزاء مهملة ومادة ( مزز ) موضوعة بدليل قولهم مزة | وفي ( لوذان ) ~~زيادة النون لأن مادة ( لذن ) مهملة ومادة ( لوذ ) موضوعة لقولهم ( لواذ ) ~~وفي سقاء زيادة أحد المثلين لأن مادة س ق ق مهملة ومادة س ق ي موضوعة وفي ~~قينان زيادة الياء لأن مادة ق . ي . ن مهملة ومادة ق . ن . ن موضوعة لقولهم ~~قنن وأقنان # | معاني الحرف الزائد # | ( ص ) مسألة الزائد إما لمعنى أو إمكان أو بيان حركة أو مد أو عوض أو ~~تكثير أو إلحاق وهو بما جعل به ثلاثي أو رباعي موازنا لما فوقه مساويا له ~~في حكمه | ولا تلحق الألف إلا آخره مبدلة من ياء ولا الهمزة أولا إلا مع ~~مساعد ولا إلحاق أو بناء نظير من غير تدرب وامتحان إلا بسماع على أصح ~~الأقوال | ( ش ) الزائد يكون لأحد سبعة أشياء | الأول لمعنى وهو أقوى ~~الزائد كحرف المضارعة | الثاني الإمكان كهمزة الوصل | الثالث لبيان الحركة ~~كهاء السكت في الوقف | الرابع للمد ككتاب وعجوز وقضيب | الخامس للعوض كتاء ~~التأنيث في زنادقة فإنها عوض من ياء زنديق ولذا لا يجتمعان PageV03P458 | ~~السادس لتكثير الكلمة كألف ( قبعثرى ) ونون ( كنهبل ) | السابع للإلحاق ~~كواو كوثر وياء ( ضيغم ) | وضابط الذي للإلحاق ما جعل به ثلاثي أو رباعي ~~موازنا لما فوقه ك ( رعشن ) نونه زائدة للإلحاق لأنه من الارتعاش فألحق ~~بجعفر | و ( فردوس ) واوه زائدة للإلحاق ( بجردحل ) | و ( إنقحل ) همزته ~~ونونه زائدتان للإلحاق لأنه من القحل فألحق ( بجردحل ) | والمراد بالموازنة ~~الموافقة في الحركات والسكنات وعدد الحروف لأنه يوزن كوزنه ms928 | وبالمساواة في ~~حكمه ثبوت الأحكام الثابتة للملحق به للمحلق من صحة واعتلال وتجرد من حروف ~~الزيادة وتضمن لها وزنة المصدر الشائع فلو قيل ابن من الضرب مثل ( جعفر ) ~~يقال ( ضربب ) أو مثل ( برثن ) يقال ( ضربب ) أو مثل ( زبرج ) يقال ( ضربب ~~) | ولو قيل ابن من البيع مثل ( صعون ) يقال ( بيوع ) فيصح ولا يدغم | ولو ~~قيل ابن من القول مثل ( طيال ) يقال ( قيال ) فيعل ولو بني من سحك مثل ( ~~احرنجم ) قيل اسحنكك ) فيضمن النون التي هي مزيدة في الملحق به وزيدت ~~الهمزة وإحدى الكافين للإلحاق | ولو بنى من ( دحرج ) مثل ( قبعثرى ) قيل ( ~~دحرحجى ) فيضمن الألف التي هي مزيدة الملحق وزيادة خامس للإلحاق | وقيل في ~~مصدر ( بيطر ) الملحق ( بيطرة ) كما جاء مصدر ( دحرج ) على ( دحرجة ) | ولا ~~تلحق الألف إلا آخره مبدلة من ياء ( كعلقى ) في لغة من نون فإنه ملحق ( ~~بجعفر ) و ( ذفرى ) في لغة من نون فإنه ملحق بدرهم و ( حبنطى ) ملحق ( ~~بسفرجل ) | ولا تلحق حشوا ولا آخرا مبدلة من واو PageV03P459 | ولا تلحق ~~الهمزة أولا إلا مع مساعد أي إن كان معها حرف آخر زائد للإلحاق أيضا كنون ( ~~ألندد ) الملحق بسفرجل وواو ( إدرون ) الملحق ( بجردحل ) | فإن وقعت أولا ~~وليس معها حرف زائد لم تكن للإلحاق ( كأفكل ) | وإن وقعت حشوا أو طرفا ~~فإنها تكون للإلحاق ولا يحتاج إلى مساعد من حرف زائد نحو شأمل ملحق بجعفر ~~وقد يكون معها حرف زائد نحو علباء ملحق بقرطاس | ولا إلحاق إلا بسماع من ~~العرب إلا أن يكون على جهة التدرب والامتحان كالأمثلة التي يتكلم بها ~~النحويون متضمنة لحروف الإلحاق على طريقة أبنية العرب يقصدون بذلك تمرين ~~المشتغل بهذا الفن وإجادة فكره ونظره وهذا الحكم جار في كل ما أردت أن تبني ~~من كلمة نظير كلمة أخرى وإن لم يكن إلحاق فإن ذلك لا يجوز إلا أن يكون على ~~وجه التدرب والامتحان | هذا أصح المذاهب في المسألتين لأنه إحداث لفظ لم ~~تتكلم به العرب | والثاني يجوز مطلقا لأن العرب قد أدخلت في كلامها الألفاظ ~~الأعجمية كثيرا سواء ms929 كانت على بناء كلامها أم لم تكن فكذلك يجوز إدخال هذه ~~الألفاظ المصنوعة هنا في كلامهم وإن لم تكن منه قياسا على الأعجمية | وعليه ~~الفارسي قال لو شاء شاعر أو متسع أن يبني بإلحاق اللام اسما أو فعلا أو صفة ~~لجاز ذلك له وكان من كلام العرب وذلك قولك حزجج أحسن من دخلل وضريب زيد ~~ومررت برجل كريم وضريب | قال ابن جني فقلت له أترتجل اللغة ارتجالا قال ليس ~~هذا ارتجالا لكنه مقيس على كلامهم ألا ترى أنك تقول طاب الخشكنان فتجعله من ~~كلام العرب وإن لم تكن العرب قد تكلمت به فرفعك إياه ونصبك صار منسوبا إلى ~~كلامهم | انتهى | ورد بأن اللفظ الأعجمي لا يصير بإدخال العرب له في كلامها ~~عربيا بل تكون قد تكلمت به بلغة غيرها وإذا تكلمنا نحن بهذه الألفاظ ~~المصنوعة كناقد تكلمنا بما لا يرجع إلى لغة من اللغات PageV03P460 | ~~والمذهب الثالث التفصيل بين ما تكون العرب قد فعت مثله في كلامها كثيرا ~~واطرد فيجوز لنا إحداث نظيره وإلا فلا فإذا قيل ابن من الضرب مثل جعفر قلنا ~~ضربب فهذا ملحق بكلام العرب لأن الرباعي قد ألحق به كثيرا من الثلاثي ~~بالتضعيف نحو مهدد وقردد وبغير التضعيف نحو شأمل ورعشن ولا فرق بين قياس ~~اللفظ على اللفظ والحكم على الحكم عند صاحب هذا المذهب | والذين قالوا ~~بالقياس في مثل هذه الأشياء اختلفوا في المعتل والصحيح أنهما باب واحد فما ~~سمع في أحدهما فليس عليه الآخر أو هما بابان متباينان يجري في أحدهما ما لا ~~يجرى في الآخر فذهب سيبويه وجماعة إلى أنهما باب واحد | وذهب الجرمي ~~والمبرد إلى أنهما بابان # | 3 الحذف القياسي والشاذ # | ( ص ) الحذف يطرد في ألف ما الاستفهامية المجرورة وفاء نحو وعد في ~~مضارعة وأمره ومصدره محركة عينه بحركتها وهمز أفعل في مضارعه ووصفية ما لم ~~تقلب هاء أو عينا وعين فيعلولة خلافا للكوفية وواو فيعل وفيعلة وفي قياس ~~يائهما خلف وفاء ( مر ) لا بعد واو أو فاء وخذ وكل وما خرج عن ms930 ذلك من حذف ~~أو إبقاء فشاذ ومنه خلافا للشلوبين حذف عين وقيل لام أحس وظل ومس مبنيا على ~~السكون مكسور أول الأخيرين ومفتوحا | وقل في أمر ومضارع ويا نحو استحيى ~~وفروعه وكثر في أبالي جزما واللام واوا ومنه اسم خلافا للكوفية والياء ~~والهاء قليل والهمزة والنون وفي غير اللام أقل | ( ش ) الحذف قسمان مقيس ~~وشاذ فالمقيس حذف ألف ما الاستفهامية المجرورة نحو @QB@ عم يتساءلون @QE@ [ ~~النبأ : 1 ] @QB@ فيم أنت من ذكراها @QE@ [ النازعات : 43 ] | @QB@ لم ~~تؤذونني @QE@ [ الصف : 5 ] ( مجيء م جئت ) | وشذ إبقاؤها في قوله : | 1881 ~~- # % على ما قام يشتمني لئيم % % PageV03P461 | وقيل إن ذلك لغة لبعض العرب ~~وخرج عليها بعضهم قوله تعالى ^ ( ياليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي ) ^ [ ~~يس : 26 - 27 ] أي بأي شيء | قال الخضراوي وهذا قول مرغوب عنه | وخرج ~~بالاستفهامية الموصولة والشرطية فلا يحذف ألفها وإن دخل عليها الجار | وذكر ~~أبو زيد والمبرد أن حذف ألف ( ما ) الموصولة ثبت لغة كثير من العرب يقولون ~~( سل عم شئت ) لكثرة استعمالهم إياه | وخرج بالمجرورة المرفوعة والمنصوبة ~~فلا يحذف الألف منها إلا في الضرورة كقوله : | 1812 - # % ألا م تقول الناعيات ألا مه % % ولو ركبت ( ما ) الاستفهامية مع ( ذا ) ~~لم تحذف أيضا نحو ( على ماذا يلزمني ) # ووجه الحذف من الاستفهامية التخفيف وخص بها لأنها مستبدة بنفسها بخلاف ~~الشرطية لأنها متعلقة بما بعدها وبخلاف الموصولة لافتقارها إلى الصلة | ومن ~~المطرد حذف الواو من مضارع ثلاثي فاؤه واو استثقالا لوقوعها في فعل بين ياء ~~مفتوحة وكسرة ظاهرة كيعد أو مقدرة كيقع ويسع | وحمل على ذي الياء أخواته ~~كأعد وتعد ويعد والأمر كعد والمصدر الكائن على ( فعل ) محرك العين بحركة ~~الفاء معوضا عنها تاء تأنيث كعدة وسواء كان الماضي على فعل كوعد أو فعل ~~كومق | ولا يجوز الحذف من مضارع رباعي كأوعد يوعد ويوعيد مثال يقطين من ~~الوعد PageV03P462 | ولا من الاسم كموعد لما فيه لو حذف من توالي الحذف إذ ~~قد حذف منه الهمزة ولأن ضمة الياء قوت الواو ولأن الفعل أثقل منه | ولا إذا ~~وقعت ms931 بين ياء مفتوحة وضمة أو فتحة نحو وضؤ يوضؤ وشذ وجد يجد بالضم ويذر ~~ويدع | ولا مما فاؤه ياء كيسر الرجل يسر ويعرت الشاة تيعر | وشذ يئس يئس | ~~ومن المطرد حذف همزة أفعل من مضارعه واسمي فاعله ومفعوله نحو أكرم استثقالا ~~لاجتماع همزتين إذ كان الأصل أأكرم وحمل عليه نكرم وتكرم ويكرم ومكرم ومكرم ~~طردا للباب | وشذ إثباتها في قولهم أرض مؤرنبة بكسر النون أي كثير الأرانب ~~وكساء مؤرنب إذا خلط صوفه بوبر الأرانب وقوله : | 1813 - # % فإنه أهل لأن يؤكرما % % فلو قلبت همزة أفعل هاء أو عينا لم تحذف للأمن ~~من التقاء الهمزتين نحو هراق الماء يهريق فهو مهريق ومهراق وعيهل الإبل ~~يعيهلها فهو معيهل والإبل معيهلة أي مهملة | ومن المطرد حذف عين فيعلولة ~~سواء كانت واوا نحو كينونة أو ياء نحو طيرورة | الأصل كيونونة وطيروورة | ~~اجتمع في الأول ياء وواو سبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت ~~الياء فيها | وفي الثاني أدغمت الياء المزيدة في الياء التي هي عين الكلمة ~~فصار كينونة وطيرورة ثم حذفت عين الكلمة على جهة اللزوم فصار كينونة ~~وطيرورة | وصار الوزن فيعولة | هذا مذهب سيبويه في هذه المصادر أن وزنها ~~فيعلولة PageV03P463 | وذهب الكوفيون إلى أنه لا حذف وأن الأصل فعلولة بضم ~~الفاء ففتحت لتسلم الياء من ذوات الياء وحمل عليها ذوات الواو | ومن المطرد ~~حذف عين فعيل وفيعلة قال أبو حيان أما ذوات الواو فلا نعلم خلافا في قياسه ~~كسيد وسيدة يقال فيه سيد وسيدة | وأما ذوات الياء كلين ولينة ففيها خلاف | ~~زعم أبو علي وتبعه ابن مالك أن تخفيفها يحفظ ولا ينقاس قال وهو مرجوح ~~والأصح أنه مقيس لا محفوظ قال وفي محفوظي أن الأصمعي حكى أن العرب تخفف مثل ~~هذا كله ولم تفصل بين ذوات الواو وذوات الياء بل سرد مثلا من هذا ومن هذا ~~قال إلا ( حبذا ) فلم أسمع أحدا من العرب يخففه | أ ه | وقد عقدت لذلك ~~ترجمة في كتابي ( المزهر ) | ومن المطرد حذف فاءات خذ وكل ومر والأصل أأخذ ~~أأكل ms932 أأمر فالهمزة الثانية هي فاء الفعل والأولى همزة الوصل فحذفت فاء ~~الكلمة فانحذفت همزة الوصل لأن ما بعد الفاء المحذوفة محرك فلا حاجة إلى ~~إقرارها | قال أبو حيان ولم يجعل سيبويه لهذا الحذف علة سوى السماع المحض | ~~وقد حكى أبو علي وابن جني أؤكل على الأصل إلا أنها في غاية الشذوذ استعمالا ~~| فإن تقدم ( مر ) واو أو فاء فالإثبات أجود نحو ( وأمر ) ( فأمر ) ولا ~~يقاس على هذه الثلاثة غيرها إلا في ضرورة كقوله : | 1814 - # % ت لي آل زيد واندهم لي جماعة % % يريد أئت لي آل زيد | وما خرج عما ~~تقدم فشاذ وقد تقدم بعضه | ومنه حذف أحد المثلين من أحس وظل ومس إذا اتصل ~~بتاء الضمير أو نونه نحو أحست وأحسن وظلت وظللن ومست ومسن PageV03P464 | ~~قال سيبويه هذا باب ما شذ من المضاعف وذلك قولهم أحست يريدون أحسست وأحسن ~~يريدون أحسسن ومثل ذلك ( ظلت ) و ( مست ) حذفوا وألقوا الحركة على الفاء ~~كما قالوا خفت وليس هذا الحذف إلا شاذا والأصل في هذا عربي كثير وذلك قولك ~~أحسست وظللت ومسست ولا نعلم شيئا من المضاعف شذ إلا هذه الأحرف | أ ه | ~~وقال أبو حيان وقد نص سيبويه في عدة مواضع على شذوذ هذا الحذف | وقد اختلف ~~أصحابنا في هذا | فذهب أبو علي الشلوبين إلى أن ذلك مطرد في مثال هذه ~~الأفعال كأحب وانهم وانحط | وذهب ابن عصفور وابن الضائع إلى أن ذلك لا يطرد ~~| ثم المحذوف من هذه الأفعال الثلاثة العين وبه جزم ابن مالك وغيره | ويجوز ~~في الأخيرين أعني ظل ومس كسر أولهما بإلقاء حركة العين عليه وإبقاء فتحه | ~~وقل وقوع هذا الحذف في الأمر والمضارع ومنه @QB@ وقرن في بيوتكن @QE@ [ ~~الأحزاب : 33 ] والأصل اقررن | وسمع الفراء ينحطن في ينحططن | وبعض العرب ~~يحذف إحدى يائي @QB@ يستحي @QE@ [ البقرة ' : 26 ] إما اللام أو العين وهي ~~لغة تميم وبها قرأ ابن محيصن ورويت عن ابن كثير ويستحيي لغة الحجازيين ~~وسائر العرب | وفروعه سائر الصيغ من الماضي والأمر والمثنى والجمع والمؤنث ~~والوصف | فيقول التميميون استحيا ms933 استح يستحيان يستحون يستحن مستح مستحى منه ~~PageV03P465 | ويقول غيرهم استحيا استحي يستحيان يستحيون يستحيين مستحي ~~مستحي منه | وكثر الحذف في أبالي إذا جزم فقالوا لم أبل والأصل لم أبال ~~لكثرة استعمالهم إياه توهموا أن اللام هي الأخيرة فسكنوها للجازم فحذفت ~~الألف لالتقاء الساكنين | وكثر حذف اللام في الأسماء إذا كانت واوا ( كأب ) ~~و ( أخ ) و ( حم ) و ( هن ) و ( ذي ) على مذهب الخليل وابن واسم على مذهب ~~البصريين والأصل عندهم سمو لأنه من السمو حذفت لامه وعوض عنها همز الوصل | ~~والكوفيون يقولون أصله وسم من السمة حذفت فاؤه ورد بأن جمعه أسماء وتصغيره ~~سمي ولو كان كما قالوا لكان أوساما ووسيما لأن التصغير والتكسير يردان ~~الأشياء إلى أصولها | وقل حذف اللام إذا كانت ياء كلام ( يد ) و ( دم ) أو ~~هاء كلام ( شفة ) وعضة وفم وشاة | وأقل منه حذفها إذا كانت همزة كقولهم قوم ~~براء والأصل برآء على وزن ظرفاء | أو نونا كدد وفل والأصل ددن وفلان | وأقل ~~من ذلك حذفها إذا كانت حاء كحر أصله حرح | قال أبو حيان ولا أحفظ من حذف ~~الحاء غيره | وأقل من ذلك حذف غير اللام إما الفاء كناس والأصل أناس أو ~~العين كسه والأصل سته # | 3 الإبدال # | ( ص ) الإبدال أحرفه ( طويت دائما ) فتبدل الهمزة من كل ياء أو واو ~~طرفا ولو تقديرا بعد ألف زائدة أو بدلا من عين فاعل معلها ومن أول واوين ~~صدرتا وليست الثانية مدة فوعل أو مبدلة من همزة ومن واو خفيفة ضمت لازما ~~ومن تالي ألف شبه مفاعل مدا مزيدا أو ثاني لينين اكتنفاها PageV03P466 | ~~ويفتح هذا الهمزة مجعولا واوا إن كانتها اللام وسلمت في المفرد بعد ألف ~~وياء إن كانت غيرها أو همزة | ( ش ) الإبدال قسمان شائع وغيره | فغير ~~الشائع وقع في كل حرف إلا الألف | وألف فيه أئمة اللغة كتبا منهم يعقوب بن ~~السكيت وأبو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي | وفي كتابي ( المزهر ) نوع ~~منه حافل | والشائع الضروري في التصريف أحرفه ثمانية يجمعها قولك طويت ~~دائما # | إبدال ms934 الواو والياء همزة # | فتبدل الهمزة من كل ياء أو واو متطرفة بعد ألف زائدة نحو رداء وكساء | ~~الأصل رداي من الردية وكساو من الكسوة وسواء كان تطرفها ظاهرا أم تقديرا ~~وهي المتصلة بهاء التأنيث العارضة كصلاءة وعظاءة بخلاف اللازمة وهي التي ~~بنيت الكلمة عليها فإنها لا تبدل منها همزة كهداية وحماية وإداوة وهراوة ~~ولا إبدال بعد ألف أصلية نحو آية | وتبدل الهمزة أيضا من كل ياء أو واو ~~وقعت عينا لما يوازن فاعل وفاعلة من اسم معتز إلى فعل معتل العين نحو بائع ~~وقائم وأصلهما بايع وقاوم وفعلهما باع وقام معل | بخلاف ما لم يعل فعله ~~كصيد وعور فهو صايد وعاور فلا إبدال فيه | وبخلاف ما لم يوازن فاعلا وإن ~~أعل فعله كمنيل ومطيل من أطال وأنال | وتبدل الهمزة أيضا من أول واوين ~~صدرتا وليست الثانية مدة فوعل ولا مبدلة من همزة كأواصل جمع واصلة | أصله ~~وواصل استثقل اجتماع الواوين فأبدل من أولاهما همزة إذ لم يمكن إبدالها ياء ~~للاستثقال كالواو ولا ألفا لسكونها PageV03P467 فعدلوا إلى الهمزة إذ هي ~~أقرب إلى الألف لكونهما من مخرج واحد من أن الهمزة تقلب في التسهيل واوا ~~وياء فقد شاركت حروف اللين | بخلاف ما إذا كان ثاني الواوين مدة فوعل كوورى ~~وفى من وارى ووافى فلا إبدال فيه | وكذا إذا كان مبدلا من همزة كالوولى ~~تأنيث الأوأل أصله وؤلى فأبدلوا من الهمزة واوا لضمة ما قبلها فلا تبدل ~~الواو الأولى همزة لأن الثانية بدل منها فكأنها موجودة وصار مستثقلا كما لو ~~قيل الأألى بهمزتين | وتبدل الهمزة أيضا من كل واو مضمومة لازمة غير مشددة ~~كوجوه ووقتت فيقال أجوه وأقتت لأن الواو إذا كانت مضمومة فكأنه اجتمع واوان ~~فاستثقل | واحترز بلزوم الضمة من نحو اخشوا الله | و @QB@ لتبلون @QE@ [ آل ~~عمران : 186 ] فلا إبدال لعروضها | وبغير المشددة من نحو تعوذ وتعود فلا ~~إبدال أيضا | ولو أمكن تخفيف الواو بالإسكان نحو سور وسور فلا إبدال أيضا ~~أورده أبو حيان على عبارة التسهيل وهو عندي داخل تحت قوله ms935 ضمة لازمة | ~~وتبدل الهمزة أيضا من تالي ألف شبه مفاعل إذا كان مدا مزيدا كالقلائد ~~والصحائف والعجائز بخلاف ما إذا كان أصليا كمعايش ومفاوز فإن المد فيهما ~~عين الكلمة | وتبدل الهمزة أيضا من ثاني حرفي لين اكتنفا مدة مفاعل كأوائل ~~جمع أول وينائف جمع نيف وسيائد جمع سيد | وتفتح هذه الهمزة في هذه الصورة ~~والتي قبلها مجهولة واوا في ما لامه واو سلمت في المفرد بعد ألف كهراوة ~~وهراوى وإداوة كأداوى والأصل هراءي وأداءي ثم صار ( هراءا ) و ( أداءا ) | ~~ثم أبدل من الهمزة واو كراهة اجتماع ألفين بينهما همزة مفتوحة والهمزة ~~كأنها ألف فكأنه اجتمع ثلاث ألفات PageV03P468 | ومجعولة ياء إن كانت اللام ~~غير ما ذكر بأن تكون ياء نحو هدية وهدايا أو واوا اعتلت في المفرد ولم تسلم ~~كمطية ومطايا أو كانت همزة كخطيئة وخطايا # | إبدال الهمزة مدة تجانس الحركة # | ( ص ) وتبدل الهمزة الساكنة بعد متحركة متصلة مدة تجانس والمتحركة ياء ~~إن كسرت أو تلته ولم تضم | أو كانت لاما مطلقا في غير ذلك في نحو أؤم وجهان ~~| وأبدل المازني الياء منها فاء لأفعل | والأخفش مضمومة بعد كسر والواو من ~~عكسها | وتبدل تلو الساكنة ياء إن كانت موضع اللام وإلا تصح | ولو تولى ~~همزات أبدلت الثانية والرابعة وحقق الباقي | ( ش ) تبدل الهمزة الساكنة بعد ~~همزة متحركة متصلة مدة تجانس الحركة فتبدل ألفا في آدم وياء في إيمان وواوا ~~في أومن وأصلها أأدم وإئمان وأؤمن | فإن تحركت الهمزتان المتصلتان والأولى ~~لغير المضارعة أبدلت الثانية ياء إن كسرت مطلقا سواء تلت فتحا نحو أيمة ~~والأصل أئمة أو كسرا نحو أين مضارع أن والأصل أإن أو ضما نحو أيم مثال أئم ~~من الأم والأصل أأمم نقلت حركة ما بعد الهمزة الساكنة إليها لأجل الإدغام ~~فانكسرت فأبدلت ياء أو تلت كسرا ولم تضم نحو إيم مثل إصبع من الأم الأصل ~~إأمم نقلت حركة الميم إلى الهمزة الساكنة لأجل الإدغام كما تقدم | أو كانت ~~لاما مطلقا سواء كانت في اسم أو فعل تلت فتحا أو ms936 ضما أو كسرا مثاله بعد ~~الفتح قرأى وقرأى إذا بنيت من القراءة اسما مثل جعفر ودرهم وقرأى إذا بنيت ~~فعلا مثل دحرج الأصل قرأأ وقرأأ وقرأأ PageV03P469 | ومثاله بعد الضم قرأي ~~مثل برثن من القراءة الأصل قرؤؤ فأبدل من الهمزة ياء فصار في آخر الاسم واو ~~ساكنة قبلها ضمة فقلبت الضمة كسرة والواو ياء فصار من باب المنقوص | ومثاله ~~بعد الكسر قرإي مثل زبرج الأصل قرإأ أبدلت الهمزة ياء ثم استثقل الضمة في ~~الياء فصار مثل قاض | وتبدل الهمزة الثانية واوا إن فتحت بعد مفتوحة أو ~~مضمومة نحو أوادم جمع آدم أصله أءادم | وأويدم تصغير آدم أصله أأيدم | أو ~~ضمت مطلقا سواء تلت فتحا أو ضما أو كسرا كأوم مثال أصبع وأوم مثل أبلم وإوم ~~مثال إصبع من الأم نقلت فيها حركة الميم إلى الهمزة الساكنة لأجل الإدغام ~~فقلبت الهمزة واوا من جنس حركة نفسها | وفي نحو أؤم وجهان | وخالف المازني ~~في مسألة وهي ما إذا كانت الهمزة الثانية فاء لأفعل فإنه يبدلها ياء كأن ~~تبني أفعل من الأم فتقول على رأيه ( هذا أيم من هذا ) وعلى رأي الجماعة هذا ~~أوم | وحجة المازني الحمل على أيمة لأن الفتحة أخت الكسرة فالأقيس أن يكون ~~حكم الهمزة المفتوحة كحكم المكسورة في الإبدال لا كالمضمومة | وخالف الأخفش ~~في مسألتين | إحداهما مسألة أإم مثل أصبع فمذهبنا أنه تبدل الهمزة ياء ~~لمناسبة حركتها ومذهبه إبدالها واوا لمناسبة حركة ما قبلها فتقول أوم | ~~والثانية مسألة إأم مثل إصبع فمذهبنا إبدالها واوا لمناسبة حركتها ومذهبه ~~إبدالها ياء لمناسبة حركة ما قبلها فيقول إيم | والحاصل أن الأخفش يبدل ~~المكسورة بعد الضم واوا والمضومة بعد الكسر ياء | فإن سكنت الهمزة الأولى ~~أبدلت الثانية ياء إن كانت موضع اللام وإلا صحت نحو قرأي مثل قمطر الأصل ~~قرأأ أبدلت الهمزة الثانية ياء فرارا من الاستثقال لو PageV03P470 بقيت ومن ~~مخالفة الأقيسة لأنه متى التقى مثلان والأول ساكن في كلمة وجب الإدغام | ~~وقد أجمعت العرب على ترك الإدغام في الهمزتين من كلمة إلا إذا ms937 كانتا عينين ~~نحو سآل ولآل وهذان مثال قولي ( وإلا صحت ) | وخرج بقيد الاتصال ما لو فصل ~~بين الهمزتين فإنهما يصحان نحو الآء وهو شجر | ولو توالى أكثر من همزتين ~~حققت الأولى والثالثة والخامسة وأبدلت الثانية والرابعة كأن تبني من الهمزة ~~مثال أترجة فتقول أ أ أ أ أ ة فتبدل الثانية واوا لضمة ما قبلها وكذلك ~~الرابعة وتحقق الأولى والثالثة والخامسة فتقول أو أو أة | ولو بنيت من ~~الهمزة مثل قمطر قلت إيأ أ والأصل إ أ أ أ فتبدل الثانية ياء من جنس حركة ~~ما قبلها # | تخفيف الهمزة المفردة الساكنة # | ( ص ) مسألة يجوز تخفيف الهمزة المفردة الساكنة بإبدالها مجانس حركة ~~متلوها والمتحركة بعد ساكن بالحذف ونقل حركتها إليه ما لم يكن مدا زائدا أو ~~ياء تصغير فتقلب وتدغم أو نون انفعال فتقر وألفا فتسهل بينها ومجانس حركتها ~~وكذا مثلثة بعد فتح ومكسورة ومضمومة بعد كسر أو ضم في الأصح وتقلب مفتوحة ~~تلو كسر ياء وضم واوا | ( ش ) هذا فصل في تخفيف الهمزة المفردة إذا كانت ~~الهمزة ساكنة فإن كانت ما قبلها ساكنا لزم تحريكه لالتقاء الساكنين بحسب ما ~~يجب من الحركات كنظيره مع غير الهمزة وإن كان ما قبلها متحركا جاز أن تخفف ~~بإبدالها حرفا من جنس حركة ما قبلها فتبدل ألفا في كأس وياء في ذئب وواوا ~~في بؤس | وإن تحركت الهمزة بعد ساكن خففت بحذفها ونقل حركتها إلى الساكن ~~قبلها كقلولك في اسأل سل ما لم يكن الساكن قبلها حرف مد زائد كخطيئة ~~ومقروءة فإن الهمزة تقلب حرفا مثله وتدغم فيه فيقال خطية ومقروءة أو ياء ~~تصغير فكذلك كحطيئة أو نون انفعال نحو انأطر فإن الهمزة تحقق فيه حذرا من ~~الإلباس أو ألفا مبدلة من أصل كالهباء فإن الهمزة تسهل يجعلها بين بين | ~~ولا حذف ولا نقل في الصور الأربع PageV03P471 | وإن تحركت الهمزة بعد متحرك ~~خففت بالتسهيل بينها وبين حرف حركتها إن كانت بعد فتح مطلقا مفتوحة كانت ~~كسأل أو مكسورة كسئم أو مضمومة كلؤم | أو كانت ms938 بعد كسر أو ضم وهي في ~~الصورتين مكسورة أو مضمومة كمئين وسئل ويستهزئ ورءوس | فإن كانت مفتوحة ~~قلبت بعد الكسر ياء كمير في مئر جمع مئرة وبعد الضم واوا كجون في جؤن جمع ~~جؤنة ورجل سولة في سؤلة | وخالف الأخفش في صورتين وهي المضمومة بعد كسرة ك ~~( يستهزئ ) والمكسورة بعد ضمة كسئل فأبدل الأولى ياء والثانية واوا # | إبدال الواو ياء # | ( ص ) وتبدل الياء بعد كسرة من واو عين مصدر أعلت في فعله لا موازن فعل ~~| وعين فعال جمعا لواحد سكنت فيه أو اعتلت وصحت اللام | وتقلب في فعل لا ~~فعلة ومن ألف واو ساكنة أو آخرا ولو تقديرا | ومنها بعد فتح رابعه فصاعدا ~~ولام فعلى وصفا | ومع ياء متصلة إن سبقت إحداهما ساكنة وتأصل السبق وكذا ~~السكون في الأصح | وتدغم متطرفة ولو تقديرا بعد واوين سكن ثانيهما أو كائنة ~~لام فعول جمعا ويعطى متلوهما ما ذكر من إبدال وإدغام | فإن كانت لام مفعول ~~غير واوي العين أو مكسورها أو لام فعول مصدرا أو عين فعل جمعا فالتصحيح ~~أكثر أو مفعول من فعل فالإعلال | ( ش ) تبدل الياء بعد كسرة من واو هي عين ~~مصدر لفعل معل العين موزون بفعال نحو قام قياما وعاد عيادا | بخلاف عين غير ~~المصدر كصوان وسواك والمصدر المفتوح أوله كرواح PageV03P472 أو المضموم ~~كعوار أو المكسور الذي لم تعل عين فعله كلاوذ لواذا وعاود عوادا أو الموزون ~~بفعل كالحول | وتبدل أيضا بعد كسرة من واو هي عين جمع لواحد ساكن العين أو ~~معتلها صحيح اللام موزون بفعال كثوب وثياب وحوض وحياض ودار وديار وريح ~~ورياح | بخلاف عين المفرد كخوان وما مفرده معتل اللام كجرو وجراء حذرا من ~~اجتماع الإعلالين في كلمة وهما إبدال اللام همزة وإبدال العين ياء فاقتصر ~~على أحد الإعلالين وكان الآخر لأن الأواخر هي محل التغييرات | أما الموزون ~~بغير فعال وهو فعل فإن فيه الوجهين كحاجة وحوج وحيلة وحيل وتارة وتير وقيمة ~~وقيم وثور وثيرة وكوز وكوزة وعود وعودة إلا أن الإعلال في فعل أغلب ms939 ~~والتصحيح في فعلة أغلب # | إبدال الألف ياء # | وتبدل الياء بعد كسرة من ألف وواو ساكنة أو متطرفة تحقيقا أو تقديرا ~~وهي التي تليها علامة التأنيث أو زيادتا فعلان نحو محراب ومحاريب ومحيريب ~~ونحو إيعاد وميعاد ونحو الغازي وأكسية جمع كساء وشجيان # | إبدال الواو ياء # | وتبدل الياء بعد فتحة من واو وقعت رابعة فصاعدا في اسم أو فعل نحو ~~المعطيان يرضيان والمستعليان يسترضيان | وتبدل الياء من واو هي لام فعلى ~~وصفا كالعليا والدنيا | ومن الواو الملاقية ياء في كلمة إن سكن سابقهما ~~سكونا أصليا وتأصل السبق أيضا ثم تدغم إحداهما في الأخرى كسيد وهين | الأصل ~~سيود وهيون قلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء لاجتماع الشروط | واحترز ~~بكلمة عما في كلمتين كقولك هو يريد | ويسبق الساكن عن تأخره كالطويل ~~والغيور PageV03P473 | وبأصالة السكون عن عروضه كقوي مخفف قوي | وبأصالة ~~السابق عن عروضه كروية مخفف رؤية فإن الواو بدل الهمزة لا أصل | وتبدل ~~الياء أيضا من الواو المتطرفة لفظا أو تقديرا بعد واوين سكنت ثانيهما كأن ~~تبنى مفعولا ومفعولة من نحو قوي فإنه يقال مقووو ومقوووة فتجتمع ثلاث واوات ~~في الطرف مع الضمة فاستثقل ذلك فقلبت الواو الأخيرة ياء ثم المتوسطة ~~لاجتماع ياء وواو وسبق إحدهما بالسكون ثم قلبت الضمة كسرة لأجل صحة الياء ~~أدغمت الياء في الياء فقالوا مقوي ومقوية | وتبدل الياء أيضا من الواو ~~الكائنة لام فعول جمعا ك ( عصي ) أصله عصوو فأبدلت الواو الأخيرة وهي لام ~~الكلمة ياء وأعطي متلوها الذي هو واو المد من إبدالها ياء وإدغامها في ~~الياء الأخيرة وقلبت الضمة كسرة لتصح الياء | فإن كانت الواو لام مفعول ~~ليست عينه واوا ولا هو من فعل مكسور العين أو لام فعول مصدرا لا جمعا أو ~~عين فعل جمعا فوجهان والتصحيح أكثر | مثال الأول مغزو ومغزي | والثاني عتا ~~عتوا وعتيا | والثالث نوم وصوم ونيم وصيم | وإن كانت لام مفعول من فعل ~~فوجهان والإعلال أرجح نحو مرضي ومرضو | ( ص ) وتبدل الواو بعد ضم من ألف ~~وياء ساكنة مفردة لا في جمع ms940 فيكسر لها الضم ولام فعل ومتلوة بزيادتي فعلان ~~أو تاء بنيت عليها الكلمة ولام فعلى اسما وفي عين فعلى وصفا وجهان | ( ش ) ~~تبدل الواو بعد ضم من ألف كقولك في تصغير ( ضارب ) ( ضويرب ) ومن ياء ساكنة ~~مفردة في غير جمع نحو ( موقن ) والأصل ( ميقن ) لأنه من اليقين | واحترز ~~بالمفردة من المكررة ( كبياع ) وبغير الجمع منه فإنه تبدل فيه واوا | ولكن ~~تقلب الضمة كسرة لتسلم الياء نحو ( بيض ) والأصل بيض لأن وزنه فعل ( كحمر ) ~~PageV03P474 | وتبدل الواو أيضا بعد الضم من الياء الواقعة لام ( فعل ) ك ( ~~رمو ) و ( قضو ) وقبل زيادتي فعلان كرموان مثل سبعان من الرمي أو قبل تاء ~~بنيت عليها الكلمة نحو رموة مثل تمرة من الرمي | وتبدل الواو من ياء هي لام ~~فعلى اسما كتقوى | وفي عين فعلى وصفا وجهان الإبدال كالطوبى والكوسى مؤنث ~~الأطيب والأكيس والتصحيح ك @QB@ قسمة ضيزى @QE@ [ النجم : 22 ] وامرأة حيكى # | إبدال الواو والياء ألفا # | ( ص ) وتبدل الألف من ياء أو واو بعد فتح متصل بشرط أن يتحركا بأصل ~~وألا يليها ساكن أو غير ألف وياء مشددة وهي لام وألا يكون وصفه أفعل ولا ~~وزنه افتعل وواوي العين دالا على تفاعل ولا اسما آخره زيادة تخصه خلافا ~~للمازني في الأخيرة فإن استحق ذلك حرفان صح الأول غالبا | ( ش ) تبدل الألف ~~من ياء أو واو نحو باع وقال أصلهما بيع وقول ورمى وغزا أصلهما رمى وغزو ~~بشروط أن يكونا بعد فتح | بخلاف نحو غزو وظبي ورضي وشقي وشج وعم وأدل وأظب ~~| وأن يتصلا به بخلاف ( آي ) و ( واو ) فإنهما لم يتصلا بالفتحة إذ حجز ~~بنيهما الألف | وأن يتحركا بخلاف ما إذا سكنا نحو غزو ورمي من قمطر | وأن ~~تكون حركتهما أصلية بخلاف ما هو ساكن في الأصل وعرض تحريكه نحو يرعوي ~~ويرميي فإن حركة هذه الواو والياء عارضة إذ أصلهما السكون لأن مثالهما في ~~الصحيح يحمر مضارع احمر | وألا يليها ساكن بخلاف نحو طويل وغيور وهذا الشرط ~~في العين خاصة | أما اللام فلا يضر إيلاؤها الساكن إلا ms941 أن يكون ألفا كرميا ~~وغزوا ورحيان والغليان والنزوان أو ياء مشددة نحو عضوي فلا تنقلب الياء ~~والواو ألفا من مثل هذا | وألا يكون وصفه أفعل بخلاف نحو صيد وحول وعور ~~وسيد فإنها صحت لفتحتها من أصيد وأحول وأعور وأسود PageV03P475 | وألا يكون ~~فعلا وزنه افتعل وهو واوي العين دال على تفاعل بخلاف نحو اجتوروا وازدوجوا ~~واعتوروا فإنه صحت فيه الواو لأنه من معنى تجاوروا وتزاوجوا وتعاوروا | فإن ~~كان على افتعل وهو يائي العين وجب الإعلال نحو امتازوا وابتاعوا واستافوا ~~أي تضاربوا بالسيوف | وإنما لم تصحح ذوات الياء لأن الياء أشبه بالألف من ~~الواو فرجحت عليها في الإعلال | وألا يكون اسما آخره زيادة تخص الأسماء ~~بخلاف السيلان والجولان | وخالف المازني في هذا الشرط فأجاز إعلاله وعليه ~~جاء داران وحادان من دار يدور وحاد يحيد | فإن استحق هذا الإعلال حرفان ~~فالغالب تصحيح الأول وإعلال الثاني نحو هوى وطوى # | إبدال النون ميما # | ( ص ) وتبدل الميم من نون ساكنة قبل باء والتاء من فاء افتعال لينا | ~~وشذ في الهمزة والطاء من تائه تلو مطبق والدال منها تلو دال أو ذال أو زاي ~~وما عدا ما قرر شاذ مسموع أو لغة قليلة ويعرف بالإبدال بالتصاريف | ( ش ) ~~تبدل الميم من النون الساكنة قبل باء نحو عنبر وشنباء @QB@ أن بورك @QE@ [ ~~النمل : 8 ] والنون أخت الميم وقد أدغمت فيها نحو من مالك فأرادوا إعلالها ~~مع الباء كما أعلوها مع الميم # | إبدال الواو والياء تاء # | وتبدل التاء من فاء الافتقال وفروعه إن كانت ياء أو واوا نحو اتعد يتعد ~~اتعد ومتعد ومصدرها الاتعاد والأصل اوتعد لأنه من الوعد | وكذا اتسر وفروعه ~~أصله ايتسر لأنه من اليسر | وإنما أبدلوا الفاء تاء لأنهم لو أقروها ~~لتلاعبت بها حركات ما قبلها فكانت تكون بعد الكسرة ياء وبعد الفتحة ألفا ~~وبعد الضمة واوا فأبدلوا منها حرفا جلدا PageV03P476 لا يتغير لما قبله وهي ~~مع ذلك أقرب من الفم إلى الواو | وشذ إبدالها من فاء الافتعال إذا كانت ~~همزة نحو اتزر من الإزار والفصيح ائتزر # | إبدال ms942 التاء طاء # | وتبدل وتبدل الطاء من تاء الافتعال تلو حرف مطبق نحو اصطفى واضطر واطعن ~~واظلطلم إبدال التاء دالا الدال من تاء الافتعال تلو دال وذال أو زاي نحو ~~أدان وادكروا وازدان | وما خرج عما قرر من هذا الباب فهو شاذ مسموع يحفظ ~~ولا يقاس عليه أو لغة قليلة لقوم من العرب | وعلامة صحة البدلية الرجوع من ~~بضع التصاريف إلى المبدل منه # | 3 النقل # | ( ص ) النقل ينقل للساكن الصحيح حركة لين عين فعل غير تعجب ولا مصرف من ~~( عور ) ونحوه ولا مضاعف اللام ولا معلها أو اسم غير جار على فعل مصحح أوله ~~ميم زائدة غير مكسورة أو موافق للمضارع في زيادته أو وزنه لا فيهما أو مصدر ~~على إفعال واستفعال | وتبدل ب ( مجانسها ) وتحذف ألفهما معوضا منها التاء ~~غالبا واو مفعول بعده | وقيل الثلاثة فإن كانت ياء كسرت المنقولة صونا عن ~~الإبدال | وقاس أبو زيد تصحيح المصدر والمبرد تصحيح مصون | ( ش ) تنقل حركة ~~العين للساكن الصحيح قبلها إن كانت من فعل أو اسم بالشروط المذكورة نحو ~~يبيع ويقول الأصل يبيع ويقول ونحو مقام ومقال الأصل مقوم ومقول | وشرط ~~الفعل ألا يكون لتعجب بخلاف نحو ما أبين هذا وما أطوله | ولا مصرفا من نحو ~~عور بخلاف نحو يصيد ويعود وأصيد وأعور وأعوره الله | ولا مضاعف اللام بخلاف ~~نحو ابيض واسود حذرا من الإلباس | ولا معل اللام بخلاف نحو أهوى واستحيا ~~حذرا من توالي إعلالين | وشرط الاسم ألا يكون غير جار على فعل مصحح بخلاف ~~نحو مقاول مبايع PageV03P477 فإن حرف العلة لا يعل في هذا الاسم لجريانه ~~على تقاول وتبايع | وأن يكون أوله ميم غير مكسورة إما مفتوحة كما مر أو ~~مضمومة ( كمقيم ) و ( مبين ) | بخلاف ما أوله ميم مكسورة كمخيط ومقول | أو ~~موافقا للمضارع في زيادته دون وزنه نحو تقيل وتبيع مثل تحلىء من القول ~~والبيع والأصل تقول وتبيع نقلت حركة العين إلى الفاء فسكنت وانقلبت واو ( ~~تقول ) ياء لكسر ما قبلها أو في وزنه دون زيادته [ كمقام فإنه موافق ms943 للفعل ~~في وزنه فقط وفيه زيادة تنبيء على أنه ليس من قبيل الأفعال وهي الميم فأعل ~~] | فإن وافقه في الزيادة والوزن معا لم يعل نحو أسود وأطول منك وأبين لأنه ~~لو أعل التبس بلفظ الفعل | ولا ينقل إلى ساكن معتل كطاوع وقوم وسير | وإذا ~~نقل أبدلت العين بمجانس الحركة المنقولة كقولك من أقوم وأطيب أقام وأطاب | ~~فإن جانست الحركة العين فليس فيه سوى النقل كيقول ويبيع | وتنقل الحركة ~~أيضا إلى الساكن الصحيح قبلها من عين مصدر على إفعال أو استفعال وتبدل ~~العين حينئذ بمجانس الحركة المنقولة وتحذف ألفهما ويعوض منها التاء غالبا ~~مثال ذلك إقامة واستقامة الأصل إقوام واستقوام نقل وأبدلت الواو ألفا ~~فالتقى ألفان فحذفت ألف المصدر وعوض منها التاء | وتنقل الحركة أيضا من ~~مفعول إلى الساكن الصحيح قبلها وتحذف واوه باجتماع واوين ساكنين نحو مصون ~~والأصل مصوون | فإن كان عين مفعول ياء كسرت الضمة المنقولة صونا من إبدال ~~الياء بعدها واوا نحو مبيع PageV03P478 | وما ذكر من أن المحذوف في ~~المصدرين واو مفعول هو مذهب الخليل وسيبويه لأن حذف الزائد أولى من حذف ~~الأصل | ومذهب الأخفش أن المحذوف في الثلاثة عين الكلمة لأن حذفها أولى من ~~حذف ما دل على معني وهو المصدرية والمفعولية والكلام على ذلك مبسوط في ( ~~الأشباه والنظائر ) | وربما صحح الإفعال والاستفعال وفروعهما سمع أغيمت ~~السماء اغياما إغياما وأغيلت المرأة إغيالا وأطيب وأطول | قال : | 1815 - # % صددت فأطولت الصدود % % ولا يقاس على ما سمع من ذلك خلافا لأبي زيد ~~وربما صحح مفعول سمع فرس مقوود وثوب مصوون ولا يقاس على ما سمع من ذلك ~~خلافا للمبرد # | 3 القلب # | ( ص ) القلب إنما يقلب في المعتل والمهموز وذو الواو أمكن وبتقديم ~~الآخر على متلوه أكثر | ومن تقديم اللام على الفاء ( أشياء ) في الأصح ~~فوزنها لفعاء لا أفعاء أو أفعال | ويعرف بأصله واشتقاقه وصحته وكذا إذا أدى ~~تركه إلى همزتين ومنع صرفه بلا علة على الأصح فإن لم يثبت فأصلان | ( ش ) ~~قال أبو حيان القلب تصيير حرف مكان حرف بالتقديم ms944 والتأخير وقد جاء منه شيء ~~كثير حتى إن ابن السكيت ألف فيه كتابا ومع ذلك فلا يطرد شيء منه إنما يحفظ ~~حفظا لأنه لم يجيء منه في باب ما يصلح أن يقاس عليه | انتهى | وقد عقدت له ~~نوعا في ( المزهر ) أوردت فيه ألفاظا جمة | قال ابن مالك رحمة الله تعالى ~~وأكثر ما يكون القلب في المعتل والمهموز كهاري في هائر وشاكي السلاح في ~~شائك وراء في رايي وآبار في أبآر ومنه PageV03P479 في غيرهما ( رعملي ) في ~~( لعمري ) وذو الواو أمكن فيه من ذي الياء | قال أبو حيان دليل ذلك ~~الاستقراء فأكثر ما جاء القلب في ذوات الواو نحو شاك وهار ولاث وأينق كما ~~أن انقلاب الألف عن الواو أكثر من انقلابها عن الياء حتى أنا لو وجدنا كلمة ~~أشكل علينا الأمر فيها ألفها عن واو أم عن ياء حلمنا ذلك على أنها منقلبة ~~عن واو ودليل ذلك الكثرة | والقلب بتقديم الآخر على متلوه أكثر منه بتقديم ~~متلو الآخر على العين أو بتقديم العين على الفاء أو بتأخير الفاء عن العين ~~واللام وتحت ذلك صورتان | الأولى أن يكون الآخر لاما والمتلو عينا كراء في ~~رايي وهار في هائر والأوالي في الأوائل والأيامي جمع أيم وأصله أيايم بوزن ~~قبائل | الثانية أن يكون الآخر حرفا زائدا والمتلو غير عين كقولهم في جمع ~~ترقوة ترائق وهو مقلوب من التراقي فالواو زائدة في ترقوة والقاف لام الكلمة ~~لا عين | ومثال تقديم متلو الآخر على العين الحوباء وهي النفس الأصل حبواء ~~قدمت اللام وهي الواو التي هي متلوة للآخر على الياء وهي عين الكلمة فوزنها ~~فلعاء والدليل على أنه مقلوب قولهم حابيت الرجل إذا أظهرت له خلاف ما في ~~حوبائك | ومثال تقديم العين على الفاء أيس من يئس وأينق في أنوق جمع ناقة | ~~ومثال تأخير الفاء عن العين واللام حادى أصله واحد تأخرت الواو عن الحاء ~~والدال ثم قلبت ياء لانكسار ما قبلها فوزنه عالف | ومن تقديم اللام على ~~الفاء أشياء في مذهب سيبويه أصلها شيئاء نحو ms945 طرفاء وحلفاء بتقديم لام ~~الكلمة على فائها فوزنها لفعاء | ومذهب . . . . PageV03P480 | ويعرف القلب ~~بأشياء | أحدها الأصل بأن يكثر استعمال أحد النظمين فيكون الأقل هو المقلوب ~~كما في لعمري ورعملي | الثاني الاشتقاق بأن يجيء التصريف على أحد النظمين ~~دون الآخر كما تقدم في الحوباء وكما في شوايع وشواعي فإنه يقال شاع يشيع ~~فهو شائع ولا يقال شعى يشعى فهو شاع فعلم أن شوائع هو الأصل وشواعي مقلوب ~~منه | الثالث الصحة وعدم الإعلال كما في أيس إذ لو لم يكن مقلوبا من يئس ~~لوجب إعلاله وأن يقال آس لتحرك الياء وانفتاح ما قبلها فتصحيحه دليل على ~~قلبه | قال أبو حيان وإنما ادعى فيه القلب دون الشذوذ لأن باب القلب وإن ~~كان لا يقاس أوسع وأكثر من باب الشذوذ | الرابع . . . . | فإن لم يثبت كون ~~أحد اللفظين أصلا والآخر مقلوبا منه بدليل فكلا التأليفين أصل نحو جبذ وجذب ~~فإن جميع تصاريفهما جاء عليهما قالوا جبذ يجبذ جبذا فهو جابذ ومجبوذ وقالوا ~~جذب يجذب جذبا فهو جاذب ومجذوب | قال أبو حيان فإن قلت ما فائدة القلب وهلا ~~جاءت التصاريف على نظر واحد قلت الفائدة في ذلك الاتساع في الكلام ~~والاضطرار إليه في بعض المواضع PageV03P481 # | الإدغام # | ( ص ) الإدغام هو قسمان الأول في المثلين ويجب إن سكن الأول غير هاء ~~سكت ولا همزة منفصلة عن الفاء ولا مدة في آخر أو مبدلة دون لزوم أو تحركا ~~في كلمة إن لم يصدر أو لم يوصلا بمدغم أو ملحق ولا زيد أحدهما له ولا عرض ~~تحريكهما ولا كانا واوين طرفين ولا في اسم | قيل أو فعل موازن أو صدره فعلا ~~أو فعلا و فعلا أو فعلا | ( ش ) قال أبو حيان الإدغام هو آخر ما يتكلم فيه ~~من علم التصريف وهو في اللغة الإدخال ويقال الإدغام وهو افتعال وهي عبارة ~~سيبويه وعبارة الكوفيين الإدغام إفعال | وفي الاصطلاح رفعك اللسان بالحرفين ~~دفعة واحدة ووضعك إياه بهما وضعا واحدا ولا يكون إلا في المثلين ~~والمتقاربين | وهذا التقسيم إنما هو بالنظر إلى الأصل وإلا ms946 فلا إدغام إلا ~~إدغام مثل في مثله ألا ترى أن المتقارب يقلب من جنس الحرف الأخير فيؤول إلى ~~أنه إدغام مثل في مثل | والإدغام يكون في الأسماء والأفعال أوجب لكثرة ~~اعتلالها وذلك لثقلها ولذلك يدغم في الأفعال ما لا يدغم في الأسماء ألا ترى ~~إدغامتهم رد وفكهم شرر | وبدأ بإدغام المثلين كما هو عادة المصنفين في ~~التعريف وهو واجب بشروط | أن يسكن الأول نحو ( اضرب بكرا ) | ولم يكن هاء ~~ساكت بخلاف نحو @QB@ ماليه هلك @QE@ [ الحاقة : 28 - 29 ] فإنها إذا وصلت ~~ينوى الوقف عليها والابتداء بما بعدها فيتعين الفك | قال أبو حيان ولهذا ~~أظهرها القراء عند الوصل ولم يدغموها إلا رواية عن ورش بالإدغام وهو ضعيف ~~من جهة القياس PageV03P482 | ولا همزة منفصلة عن الفاء بخلاف نحو اكلأ أحمد ~~| أما الهمزة المتصلة بالفاء فيجب إدغامها نحو سآل ولآل | ولا مدة في آخر ~~بخلاف نحو ( يعطي ياسر ) و ( يغزو واق ) فلا يدغم مثل هذا لئلا يذهب المد ~~بالإدغام مع ضعف الإدغام | فلو كان حرف لين فقط وجب الإدغام نحو ( اخشني ) ~~ياسرا و ( اخشوا واقدا ) و ( كي يقوم ) ( واو واقد ) | ولو كانت المدة ليست ~~في آخر وجب الإدغام نحو مغزو أصله ( مغزوو ) على وزن مفعول فالأولى مدة ~~وليست في آخره وقد أدغمت | واحتمل فيه ذهاب المد لقوة الإدغام | ولا مدة ~~مبدلة من غيرها دون لزوم بخلاف نحو قوول مبنيا للمفعول من قاول فلا تدغم ~~لأنه حرف مد لا يلزم كما أن ( يغزو واقد ) حرف مد لا يلزم ألا ترى أنك تقول ~~في بنائه للفاعل ( قاول ) فيزول حر المد كما يزول في ( لم يغز واقد ) فإن ~~كانت مبدلة من غيرها ويلزم فيها البدل أدغم نحو أوب مثل ( أبلم ) من الأوب ~~والأصل أأوب أبدلت الهمزة الثانية الساكنة من جنس حركة ما قبلها واوا وهو ~~يدل على جهة اللزوم فأدغمت في الواو | وإن تحرك المثلان وجب الإدغام بشروط ~~| أن يكونا في كلمة كرد وظل بخلاف ما إذا كانا في كلمتين فالإدغام جائز أو ~~واجب كما سيأتي | وألا ms947 يصدرا بخلاف نحو ددن | وألا يسبقهما مدغم في أولهما ~~بخلاف نحو ردد يردد فهو مردد فلا يدغم لأن فيه إبطالا للإدغام الذي قبله | ~~وألا يسبقهما مزيد الإلحاق بخلاف نحو ( ألندد ) و ( ألنجج ) فإن نونهما ~~وجيم ( ألنجج ) زيدت لأجل الإلحاق فلا يجوز الإدغام لأنه إذ ذاك يزول ~~الإلحاق بسفرجل | وألا يكون أحدهما ملقحا بخلاف نحو قردد فإنه لو أدغم بطل ~~الإلحاق بجعفر | وألا يكون تحريك ثانيهما عارضا | بخلاف نحو لن يحيى واردد ~~القوم PageV03P483 | وألا يكونا واوين طرفين . . . | وألا يكونا في اسم ~~موازن بجملته أو صدره فعلا بفتح الفاء والعين أو فعلا بضم الفاء وفتح العين ~~أو فعلا بضمهما أو فعلا بكسر الفاء وفتح العين | مثال الأربعة في الموازن ~~بجملته طلل وصفف وذلل وكلل وفي الموازن بصدره فقط شججى للعقعق وخششاء لعظم ~~في أصل الأذن وحممة لقطعة الفحم وقررة للازق بأسفل القدر | ( ص ) وتنقل ~~حركته لساكن قبلها فإن التقيا في كلمتين ولا مانع أو كانا ياءين لازما ~~تحريك ثانيهما أو تاءين كاستتر وتتجلى فجائز فإن أدغم الأخير ألحق الوصل ~~ويجوز فيه حذف تاء وهي الثانية في الأصح | ( ش ) إذا كان المدغم متحركا ~~فإما أن يكون ما قبله متحركا أو ساكنا إن كان متحركا بقي على حركته وسكن ~~ذلك الحرف المدغم وأدغم فيما بعده وإن كان ساكنا نقل إليه حركة المدغم ~~وأدغم نحو يرد ويفر ويمد ومقر الأصل يردد ويفرر ويمدد ومقرر نقلت الضمة ~~والكسرة والفتحة إلى الحرف الساكن حذرا من اجتماع ساكنين ذلك الحرف والحرف ~~المدغم فإنه سكن لأجل الإدغام | فإن كان الساكن الذي قبله حرف مد ألفا أو ~~واوا أو ياء تصغير لم ينقل إليه نحو راد وحاد وعود ودويبة لأن أصل وضع حرف ~~المد عدم الحركة خصوصا الألف فإن تحريكها غير ممكن | فإن التقى المثلان ~~المتحركان من كلمتين جاز الإدغام من غير وجوب نحو @QB@ إن الله هو الرزاق ~~@QE@ [ الذاريات : 58 ] ما لم يكن مانع فإنه يمنع الإدغام بأن كانا همزتين ~~نحو قرأ أبوك فإن العرب تنكبت عن إدغام الهمزة إلا ms948 عينا PageV03P484 | أو ~~وليا ساكنا غير لين فيما قاله البصريون وجزم به ابن مالك في ( التسهيل ) ~~وتعقبه أبو حيان بأن أبا عمرو قرأ بالإدغام في مثل ذلك نحو @QB@ الرعب بما ~~@QE@ [ آل عمران : 151 ] @QB@ خذ العفو وأمر @QE@ ) [ الأعراف : 199 ] @QB@ ~~من اللهو ومن التجارة @QE@ [ الجمعة : 11 ] @QB@ وهو واقع بهم @QE@ [ ~~الشورى : 22 ] @QB@ الشمس سراجا @QE@ [ نوح : 16 ] | @QB@ شهر رمضان @QE@ [ ~~البقرة : 185 ] | @QB@ عن أمر ربهم @QE@ [ الذاريات : 44 ] | ^ ( ذكر رحمت ~~) ^ [ مريم : 2 ] | @QB@ البحر رهوا @QE@ [ الدخان : 24 ] @QB@ ومن خزي ~~يومئذ @QE@ [ هود : 66 ] | @QB@ فهي يومئذ @QE@ [ الحاقة : 16 ] | قال روي ~~جميع هذا عن أبي عمرو بالإدغام وهو لا يجوز عند البصريين | والذين رووا ذلك ~~عن أبي عمرو أئمة ثقاة ومنهم علماء بالنحو كأبي محمد اليزيدي وغيره فوجب ~~قبوله وإن لم يجزه البصريون غير أبي عمرو فأبو عمرو رأس في البصريين ولم ~~يكن ليقرأ إلا بما قرئ لأن القراءة سنة متبعة غاية ما في ذلك أن يكون قليلا ~~في كلام العرب إذ لو كان كثيرا لما غاب علمه عن البصريين غير أبي عمرو وأما ~~عدم الجواز فلا نقول به | أ ه | ويجوز الإدغام أيضا من غير وجوب فيما إذا ~~كان المثلان ياءين لازما تحريك الثاني منهما نحو حيي وعيي وقد قرئ به @QB@ ~~ويحيى من حي عن بينة @QE@ [ الأنفال : 42 ] و ( من حيي ) بالإدغام والإظهار ~~| وفي ( الإيضاح ) أن الإظهار أكثر في كلامهم | فإن كان تحريك الياء ~~الثانية عارضا نحو لن يحيى لم يجز إلا الإظهار فقط | ويجوز الإدغام أيضا من ~~غير وجوب فيما إذا كان المثلان تاءين في باب افتعل نحو ( استتر ) و ( افتتل ~~) وحينئذ تنقل حركة التاء الأولى إلى الساكن قبلها وهو السين والقاف فتذهب ~~همزة الوصل لحركة أول الفعل فيقال ستر وقتل وحركة التاء فتحة فيفتح أول ~~الفعل ويجوز كسره فيقال ستر وقتل PageV03P485 | قال أبو حيان وهذه الكسرة ~~ليست منقولة إذا لا كسرة في التاء المدغمة وإنما ذلك لأجل أنهم لما سكنوا ~~التاء لإدغامها في التاء وكانت فاء الكلمة قبل ذلك ساكنة كسرت الفاء على ~~أصل التقاء الساكنين وذهبت همزة ms949 الوصل لتحريك الفاء | ويقال في المضارع على ~~لغة الفتح ( يستر ) وفي الوصف ( مستر ) و ( مستر ) بفتح السين | وعلى لغة ~~الكسر يستر ومستر ومستر بكسرها | ويجوز الإدغام أيضا من غير وجوب فيما إذا ~~كان المثلان تاءين أول فعل مضارع نحو تتجلى وتتظاهر وحينئذ يؤتى بهمزة ~~الوصل لسكون التاء الأولى بالإدغام | فيقال اتجلى واتظاهر | ويجوز في هذا ~~النوع حذف إحدى التاءين تخفيفا فيقال تجلى وتظاهر | وهل المحذوف الأولى أو ~~الثانية قولان أصحهما الثاني وهو مذهب سيبويه والبصريين | وقال الكوفيون ~~بالمحذوف الأولى وهي حرف المضارعة | ( ص ) فإن سكن المدغم لوصله بضمير رفع ~~وجب الفك وكذا أفعل تعجبا خلافا للكسائي أو لجزم أو بناء جاز فإن لم يفك ~~حرك الثاني بالفتح مطلقا أو ما لم يله ساكن فبالكسر أو بالكسر مطلقا أو ~~بالإتباع لفائه ما لم يله ضمير فبحركته أو ساكن فبالكسر لغات | ( ش ) إذا ~~سكن المدغم لاتصاله بالضمير المرفوع وجب الفك نحو رددت ورددنا ورددت ورددت ~~ورددتما وردتم ورددتن | ويجب الفك أيضا إذا سكن في أفعل للتعجب عند الجمهور ~~نحو أشدد بحمرة زيد | 1816 - # % وأحبب إلينا أن نكون المقدما % % وذهب الكسائي إلى أن أفعل في التعجب ~~يدغم فيقال أحب بزيد | فإن سكن لجزم أو بناء جاز الفك وهو لغة الحجاز ~~والإدغام وهو لغة غيرهم من العرب نظرا إلى عدم الاعتداد بالعارض فيقال لم ~~يردد ولم يرد واردد ورد فإن فك فواضح وإن أدغم حرك الثاني من حرفى التضعيف ~~تخلصا من التقاء PageV03P486 الساكنين وفي كيفية تحريكه لغات | أحدها أنه ~~يحرك بالفتح مطلقا سواء وليه ضمير نحو رده ولم يردة ولم يردها أم سكن نحو ~~رد المال ولم يرد المال أم لا نحو رد ولم يرد | الثانية أنه يحرك بالفتح في ~~الحالة الأولى والثالثة دون الثانية وهي ما إذا وليه ساكن فإنه يكسر فيها ~~على أصل التقاء الساكنين فيقال رد المال ولم يرد ابنك | الثالثة أنه يحرك ~~بأقرب الحركات إليه نحو رد وفر وعض إلا مع ضميري المؤنث والمذكر الغائبين ~~فيحرك بحركة الضمائر نحو عضه ms950 وردها وإلا فما بعده ساكن من كلمة أخرى لام ~~تعريف أو غيرها فيكسر نحو : | 1817 - # % فغض الطرف % % ورد ابنك | ( ص ) الثاني في المتقاربين ويتوقف على مخارج ~~الحروف فالأصح أنها تسعة وعشرون وأسقط المبرد الهمزة وأن مخارجها ستة عشرة ~~تقريبا فأقصى الحلق للهمزة والألف والهاء | قال المهدوي مرتبات وغيره في ~~رتبة | وقيل الهمز أول وقيل بعد الهاء وقيل لا مخرج للألف | ووسطه للحاء ~~والعين | قيل هكذا وقيل عكسه | وأدناه للغين والخاء وفيه القولان وأقصى ~~اللسان وما فوقه للقاف وما يليه للكاف ووسطه للشين والجيم والياء | وقدم ~~أبو حيان الجيم | والخليل لا مخرج للياء | وأول حافتيه وما يليهما من ~~الأضراس للضاد وهي من الأيسر أقيس | وقيل تختص به وقيل بالأيمن ولا ينطق ~~بها PageV03P487 | وبالحاء غير العرب | وما دون طرفه لمنتهاه وما فوقه للام ~~وما دونه وفوق الثنايا للنون والراء وهي أدخل في ظهره | وقال قطرب والجرمي ~~وابن دريد | مخرج الثلاثة واحد | وما بين طرفه وأصول الثنايا للذاء والدال ~~والتاء | وما بينه وبين الثنايا للزاي والسين والصاد وهي الصفير | وما بينه ~~وما بين أطرافها للظاء والذال والثاء | وباطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا ~~العليا للفاء | وما بين الشفتين للباء والميم والواو | وقال الخليل لا مخرج ~~للواو والمهدوي لها مخرج على حدة | ولها فروع حسنة همزة مسهلة | وغنة ~~مخرجها الخيشوم | وألف إمالة وتفخيم وشين كجيم وصاد كزاي | وغيرها قبيحة ~~والمهموسة ( سكت فحثه شخص ) | والشديدة ( أجدك تطبق ) | والمتوسطة ( ولينا ~~عمر ) | والمطبقة ص | ض | ط | ظ | والمستعلية ( قط خص ضغط ) | والمذلقة ( ~~مر بنفل ) | وغيرها مجهورة رخوة منفتحة منخفضة مصمتة على الترتيب | ~~والقلقلة ( قطب جد ) | وقيل التاء بدل الباء | واللينة ( واي ) وهي الهمزة ~~معتلة وقيل هي صحيح وقيل شبه المعتل PageV03P488 | والمنحرف اللام | قيل ~~والراء وهي المكرر | والمهتوت الهمزة | والهاوي ما لا يخرج له | ولا تدغم ~~حروف ضوى شفر في مقارب | وجوز قوم إدغام الراء في اللام وهو الأصح ولا صفير ~~في ( يده ) ولا حلقي في ( ادخل ) إلا الحاء في العين ولا ما يؤدي إلى لبس | ~~وأما غير ذلك ms951 فيجوز بقلب الأول مثله فالهاء والعين في الحاء | والخاء في ~~الغين | والياء في الميم | والقاف في الكاف وعكسهما | والجيم في الشين | ~~والتاء والطاء والظاء وشركاؤهما في بعضها وفي الصفيرية وفي الجيم والشين ~~والضاد والفاء واللام في ت | ث | د | ذ | ر | ز | س | ش | ص | ض | ط | ظ | ~~ن فإن كانت تعريفية فوجوبا والنون الساكنة بغنة في حروف ( ينمو ) وبدونها ~~في الراء واللام وتظهر عند الحلقية وتخفى مع البواقي ومر قلبها مع الباء | ~~( ش ) القسم الثاني من الإدغام إدغام المتقاربين وذلك يتوقف على بيان مخارج ~~الحروف | ومخرج الحرف هو الموضع الذي ينشا منه الحرف | وتقريب معرفته أن ~~يسكن الحرف ويدخل عليه همزة الوصل ليتوصل إلى النطق به فيستقر اللسان بذلك ~~في موضعه فيتبين مخرجه | وهذه المخارج هي من آخر الصدر وما يليه من الحلق ~~والفم إلى الشفتين وإلى الخيشوم | والحروف تسعة وعشرون قال أبو حيان ولا ~~خلاف في ذلك إلا في الهمزة فزعم المبرد أنها ليست من حروف المعجم بدليل ~~أنها لا تثبت على صورة واحدة فكأنها عنده من قبيل الضبط إذ لو كانت حرفا ~~لكان لها شكل تثبت عليه كسائر الحروف | ورد بأنها لو لم تكن حرفا لكان مثل ~~أحد وأهل على حرفين وهو باطل لأن أقل أصول الكلمة ثلاثة أحرف | وأما كونها ~~لا شكل لها فلأنها روعي فيها التسهيل ولولا ذلك لكتبت ألفا PageV03P489 # | 3 مخارج الحروف # | والمخارج ستة عشر مخرجا عند الخليل وسيبويه والأكثرين | وذهب الجرمي ~~وقطرب والفراء وابن دريد وابن كيسان على خلاف عنه إلى أنها أربعة عشرة ~~مخرجا | وموضع الخلاف بينهم مخرج اللام والنون والراء فهو عند هؤلاء مخرج ~~واحد وعند الخليل ومن وافقه ثلاثة مخارج | وعلى القولين فذلك على سبيل ~~التقريب | وإلا فالتحقيق أن لكل حرف مخرجا على حدة | وعبارة المتن في بيان ~~المخارج بينة ولا يحتاج إلى إعادتها في الشرح فلنقصتر على ما يحتاج إلى ~~التنبيه عليه | قولي وقيل الهمزة أول أي والألف والهاء بعدها كلاهما في ~~رتبة وليست واحدة أسبق من الأخرى وبهذا ms952 يفارق القول الأول وهذا رأي الأخفش ~~| والمراد بالأول ربتة الأدخل في الصدر والذي رجحه أبو حيان أن رتبة العين ~~بعد الحاء ورتبة الغين قبل الخاء | قال والحاء مما انفردت بها العرب في ~~كلامها ولا توجد في كلام غيرها | والعين مما انفردت بكثرة استعمالها فإنها ~~قليلة في كلام بعض الأمم ومفقودة في كلام كثير منهم | قال والضاد أصعب ~~الحروف في النطق ومن الحروف التي انفردت العرب بكثرة استعمالها وهي قليلة ~~في لغة بعض العجم ومفقودة في لغة الكثير منهم | قال والضاد لا يخرج من ~~موضعها غيرها من الحروف عندهم | وذهب الخليل إلى أن الضاد شجرية من مخرج ~~الجيم والشين فعلى هذا يشركها غيرها فيه | ومعنى شجرية خارجة من شجر الحنك ~~وهو ما يقابل طرف اللسان | وقال الخليل الشجرة مفرج الفم أي منفتحه | وقال ~~غيره وهو مجتمع اللحين عند العنفقة | وعلى رأي الأولين قال أبو حيان خروج ~~الضاد من الجانب الأيسر عند الأكثر PageV03P490 والأيمن عند الأقل | ويحكى ~~عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يخرجها من الجانبين معا | وقال ~~الصيمري بعض الناس يخرجها من اليسرى وبعض الناس يسهل عليه إخراجها من ~~الجهتين معا | وكلام سبيوبه أيضا يدل على أن الضاد تكون من الجانبيين | وقد ~~ذهب بعض من لا ضبط له ولا معرفة إلى أن الجهة اليمنى تختص بها وقال أبو علي ~~بن أبي الأحوص يتأتي إخراج اللام من كلتا حافتي اللسان اليمنى واليسرى إلا ~~أن إخراجها من حافته اليمنى أمكن بخلاف الضاد فإنها من اليس أمكن | وقال ~~سيبويه الراء أدخل من النون في ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى اللام وقال ~~محمد القيرواني صاحب الرعاية اختلاف مخرج اللام والراء والنون كاختلاف ~~المخرج الذي فوقه من وسط اللسان وهو مخرج الشين والجيم والياء ولم يجعل ~~ثلاثة مخارج بل جعل مخرجا واحدا فكذلك هذه الحروف ينبغي أن تجعل كذلك | ~~وقال ابن أبي الأحوص ما ذهب إليه سيبويه من أنها ثلاثة من أنها ثلاثة مخارج ~~هو الصواب لتباين مخارجها عند اختبار المخرج في النطق ms953 بإسكانها وإدخال همزة ~~الوصل عليها | قال ابن أبي الأحوص والصاد مما انفردت العرب بكثرة استعمالها ~~وهي قليلة في لغة بعض العجم ومفقودة في لغة كثير منهم وسميت حروف الصفير . ~~. . | وقال أبو حيان فصل المهدوي الواو من الياء والميم وجعل لها مخرجا على ~~حدة فقال الواو تهوي حتى تنقطع إلى مخرج الألف | وأما الفروع الحسنة فهي ~~التي توجد في كلام الفصحاء فالهمزة المسهلة فرع المحققة والغنة فرع النون | ~~والخيشوم الذي تخرج منه هذه الغنة هو المركب فوق PageV03P491 غار الحلق ~~الأعلى فهي صوت يخرج من ذلك الموضع تابع لكل نون ساكنة ولكل ميم ساكنة فإنك ~~لو أمسكت بأنفك لم تتمكن من خروج الغنة | وقال أبو عمرو الصيرفي الغنة صوت ~~مركب في جسم النون ومخرجه من الخيشوم وهو مؤخر الأنف المنجذب إلى داخل الفم ~~وليس بالمنخر وألفا الإمالة والتفخيم فرع عن الألف المنتصبة التي ليس فيها ~~ترقيق ولا تفخيم | والشين التي كالجيم فرع عن الجيم الخالصة | والصاد التي ~~كالزاي فرع عن الزاي الخالصة | والهمزة المسهلة عند سيبويه حرف واحد وعند ~~أبي سعيد ثلاثة أحرف بينها وبين الألف وبينها وبين الواو وبينها وبين الياء ~~| قال أبو حيان وكلا القولين صواب لأنك إن أخذتها من حيث مطلق التسهيل فهي ~~حرف واحد وأن أخذتها من حيث التسهيل الخاص كانت ثلاثة أحرف | ويعبر عن ~~الهمزة المسهلة بهمزة بين بين ومعناه أنها ضعيفة ليس لها تمكن المحققة ولا ~~خلوص الحرف الذي منه حركتها | قال عبيد بن الأبرص : | 1818 - # % نحمي حقيقتنا وبعض % القوم يسقط بين بينا % % قال أبو الفتح أي يتساقط ~~ضعيفا غير معتد به | وألف التفخيم هي التي بين الألف والواو وقال سيبويه ~~كقول أهل الحجاز الصلاة والزكاة والحياة ولذلك كتبت هذه بالواو | وقال أبو ~~خروف الألفات أربع ألف الطبيعة المعتادة وألف الإمالة وألف التفخيم والألف ~~التي بين اللفظين في مثل الأبرار | قال ومن ألف التفخيم ألف الاستعلاء في ~~اسم الله تعالى ففتحت هي واللام قبلها | والشين كالجيم كقولهم في أشدق أجدق ~~بين الشين والجيم | والصاد كالزاي هي ms954 التي يقل همسها قليلا فيحدث فيها بذلك ~~جهر ما كقولك PageV03P492 في ( مصدر ) ( مزدر ) قال سيبويه فصارت الحروف ~~بهذه الفروع الستة خمسة وثلاثين | وأما الفروع التي تستقبح وهي التي لا ~~يوجد في لغة من ترتضى عربيته ولا تستحن في قراءة ولا شعر فهي كاف كجيم ~~يقولون في كمل جمل قال ابن دريد وهي لغة في اليمن كثيرة في أهل بغداد | ~~وجيم ككاف يقولون في رجل ركل فيقربونها من الكاف | وجيم كشين وأكثر ذلك إذا ~~سكنت وبعدها دال وتاء نحو قولهم في الأجدر الأشدر وفي اجتمعوا اشتمعوا | ~~قال أبو حيان فإن قلت ما الفرق بين هذه وبين عكسها حيث عدت هذه مستقبحة ~~وتلك مستحسنة فالجواب أنهم قربوا الحرف الضعيف من الحرف القوي في جعلهم ~~الشين كالجيم فلذلك كان من الفروع المستحسنة وذلك أن الجيم حرف شجري من وسط ~~اللسان مجهور شديد منفتح متقلقل فهو حرف قوي لجهره وشدته | والشين حرف ضعيف ~~لهمسه ورخاوته واستفاله وفيه بعض قوة لتفشيه فلذلك كان تقريبه من الجيم ~~مستحسنا وكان تقريب الجيم منه مستقبحا ألا ترى أنهم عدوا في الفروع ~~المستحسنة الصاد كالزاي لهذا المعنى | وصاد كسين ك ( سابر ) في ( صابر ) | ~~وطاء كتاء نحو ( تال ) في طال وهي تسمع عن عجم أهل المشرق كثيرا لفقد الطاء ~~في لسانهم | وظاء كثاء نحو ثالم في ظالم | وباء كفاء وهي كثيرة في لغة ~~الفرس وغيرهم وتارة يكون لفظ الباء أغلب نحو ( بلخ ) و ( أصبهان ) | وضاد ~~ضعيفة نحو أضر في أثر يقربون الثاء من الضاد كذا فسر مبرمان الضاد الضعيفة ~~| قال أبو حيان وفيه نظر | وقال أبو علي الضاد الضيعفة إذا قلت ضرب ولم ~~تشبع مخرجها ولا اعتمدت عليه ولكن تخفف وتختلس فيضعف إطباقها PageV03P493 | ~~قال أبو سعيد وأظن الذين تكلموا بهذه الأحرف المزذولة من العرب خالطوا ~~العجم | وسين كزاي وجيم كزاي وقاف بينها وبين الكاف فتمت الحروف بهذه ~~الفروع ستة وأربعين حرفا # | ألقاب الحروف # | وأما ألقاب الحروف فذكرها النحويون لفائدتين | إحداهما لأجل الإدغام ~~ليعرف ما يدغم في غيره لقربه منه في ms955 المخرج والصفة أو في أحدهما وما لا ~~يدغم لبعده منه في ذلك | والثانية بيان الحروف العربية حتى ينطق من ليس ~~بعربي بمثل ما ينطق به العربي فهو كبيان رفع الفاعل ونصب المفعول فكما أن ~~نصب الفال ورفع المفعول لحن في اللغة العربية كذلك النطق بحروفها مخالفة ~~مخارجها | وسميت المهموسة لضعف الاعتماد عليها في مواضعها وجري النفس معها ~~حتى ضعفت فخفي النطق بها | والهمس لغة هو الصوت الخفي وضدها المجهورة وهي ~~ما أشبع الاعتماد في موضعه ومنع النفس أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ~~ويجري الصوت والشدة امتناع الصوت أن يجري في الحرف | والفرق بين المجهور ~~والشديد أن المجهور يقوي الاعتماد فيه والشديد يقوي لزومه في موضعه | ~~والرخاوة جري الصوت في الحرف | والتوسط بين الشدة والرخاوة | وسميت المطبقة ~~لإطبقاق اللسان فيها على الحنك عند اللفظ بها وضدها المنفتحة لأنك لا تطبق ~~اللسان بشيء منها على الحنك عند النطق بها | والانفتاح ضد الانطباق | وسميت ~~المستعلية لأن اللسان يعلو إلى الحنك عند النطق بها فينطق الصوت مستعليا ~~بالريح PageV03P494 | وضدها المنفخضة ويقال المتسفلة لأن اللسان لا يستعلي ~~عند النطق بها إلى الحنك بل يتسفل بها إلى قاع الفم عند النطق | وسميت ~~المذلقة لأنها من طرف اللسان والفم وطرف كل شيء ذلفه | وضدها المصمتة لأنها ~~أصمتت فلم تدخل في الأبنية كلها | قال الأخفش أصمتت أي منعت أن تختص ببناء ~~كلمة في لغة العرب إذا كانت خماسية فما فوق فلا تجد كلمة خماسية فما فوق في ~~كلام العرب إلا وفيها من الحروف المذلقة أو الألف | ولا تنفرد المصمتة ~~بكلمة خماسية | وسميت أحرف القلقلة لأن الصوت يشتد عند الوقف عليها | ~~والقلقة شدة الصوت | وسميت المعتلة لأن الإعلال والانقلاب لا يكون إلا في ~~أحدها | ومن قال الهمزة حرف صحيح قال لأنه يقبل الحركات الثلاث | ومنهم من ~~يقول إنها حرف مشبه بحروف العلة | قال أبو حيان وهذا حسن | وسمي اللام ~~منحرفا | وزاد الكوفيون الراء فهما عندهم حرفا الانحراف قالوا لانحرافهما ~~عن مخرج النون | وقال بعضهم وصفت اللام بالانحراف لأنها ms956 انحرفت عن مخرجها ~~إلى مخرج غيرها وعن صفتها إلى صفة غيرها | وقال المهدوي سميت بلك لأنها ~~شاركت أكثر الحروف في مخارجها | وقال القيرواني هي من الحروف الرخوة لكنها ~~انحرف اللسان بها مع الصوت إلى الشدة | وسمي الراء المكرر لأنها تتكرر على ~~اللسان عند النطق بها كأن طرف اللسان يرتعد بها فكأك نطقت بأكثر من حرف ~~واحد | وأظهر ما يكون التكرير إذا كانت الراء مشددة أو وقف عليها | وسمي ~~الهمز المهتوت من الهت وهو عصر الصوت لأنها معتصرة كالتهوع أو من الهت وهو ~~الحطم والكسر لأنها يعرض لها الإبدال كثيرا فتنحطم وتنكسر | وسمي الهاوي ~~لأنه يهوي في الفم فلا يعتمد اللسان على شيء منها PageV03P495 | إذا تقرر ~~ذلك فلا يدغم في المتقارب ضاد ولا واو ولا ياء ولا ميم ولا شين ولا فاء ولا ~~همزة ولا راء هذا مذهب سيبويه والخليل وأكثر النحويين | وجوز أبو عمرو ~~ويعقوب الحضرمي واليزيدي من البصريين والكسائي والفراء وأبو جعفر الرؤاسي ~~من الكوفيين وتبعهم ابن مالك وأبو حيان بإدغام الراء في اللام نحو : @QB@ ~~يغفر لمن يشاء @QE@ [ الفتح : 14 ] @QB@ واستغفر لهم الرسول @QE@ [ النساء ~~: 64 ] | ولا يدغم حرف صفيري وهو الصاد والسين والزاي في مقاربه مما ليس ~~صفيريا | ويدغم في مقارب صفيري فتدغم الصاد في السين وفي الزاي والسين في ~~الصاد والزاي في الصاد والسين نحو فحص سالم فحص زاهر حبس صابر حبس زاهر أو ~~جز صابر أو جز سالم | وعند إدغام الصاد في السين وكذا كل مطبق أدغم في غيره ~~| قال أبو حيان بعض العرب يبقي الإطباق كما يبقي الغنة في إدغام النون ~~PageV03P496 وبعضهم يذهبه | وقال سيبويه كل عربي يرى إبقاء الإطباق وتركه | ~~ولا يدغم حرف حلقي في أدخل منه إلا الحاء في العين نحو @QB@ فمن زحزح عن ~~النار @QE@ [ آل عمران ، : 185 ] فلا تدغم الحاء في الهاء ولا الهاء في ~~العين ولا العين في الهاء وإن كانت العين أقرب مخرجا إلى الهاء من الحاء ~~لتباعدها في الصفات لأن الهاء مهموسة رخوة والعين مجهورة وفيها شدة | ولا ~~يدغم من ms957 المقارب ما يؤدي إلى لبس بتركيب آخر نحو أنملة لا يجوز فيها ~~الإدغام لأنها لو أدغمت لأوهم أنها من المضاعف أي مما ضعف فاؤه وعينه لأنه ~~لا يدري هل الأصل أنملة أو أملة لأن كليهما وزنه أفعلة | وما عدا ما ذكر ~~يجوز فيه الإدغام بأن يقلب الأول حرفا مثل مقاربه الذي يليه ثم يدغم فيه | ~~ومثال إدغام الهاء في الحاء ( أحبه حاتما ) | والعين في الحاء ( أقطع حبلك ~~) | والخاء في الغين ( اسلخ غنمك ) والغين في الخاء ( ادمغ خلفا ) والقاف ~~في الكاف ( الحق كندة ) والكاف في القاف ( أمسك قطفا ) والجيم في الشين ^ ( ~~أخرج شطئه ) ^ [ الفتح : 29 ] والجيم في التاء @QB@ المعارج تعرج @QE@ [ ~~المعارج : 3 ، 4 ] والطاء والظاء وشركاؤهما في المخرج وهي الدال والتاء ~~والذال والثاء في بعضها أي كل واحد من هذه الأحرف الستة يدغم في كل واحد من ~~الخمسة الباقية | مثال الطاء اربط ظالما اربط دارما اربط تميما اربط ذئبا ~~أربط ثابتا | ومثال الطاء عظ طاهرا عظ دارما إلى آخره | ومثال الدال أبعد ~~طاهرا إلى آخره | ومثال التاء امقت طاهرا إلى آخره | ومثال الذال خذ طاهرا ~~إلى آخره PageV03P497 | ومثال إدغام هذه الستة من الصفيرية اضبط صابرا اضبط ~~سالما اضبط زاهرا | واجعل في الباقي بدل اضبط أيقظ أبعد امقت خذ لبث | ~~ومثال إدغام هذه الستة في الجيم اضبط جعفرا أيقظ جعفرا أبعد جعفرا أسكت ~~جفعرا خذ جعفرا لبث جعفرا وفي السين اضبط سالما أيقظ سالما أبعد سالما أسكت ~~سالما خذ سالما لبث سالما | وفي الضاد اضبط ضمرة وهكذا | ومثال إدغام الباء ~~في الميم اصحب مطرا وفي الفاء اضرب فاجرا | ولا تدغم التاء في شيء من ~~مقاربها نص عليه سيبويه | وقد أدغم الكسائي الفاء في الباء في : @QB@ إن ~~نشأ نخسف بهم @QE@ [ سبأ : 9 ] | قال أبو حيان وهو مما انفرد به | ومثال ~~إدغام لام التعريف وجوبا في الأحرف الثلاثة عشر التقوى الثبوت الدار الذكر ~~الرضوان الزبور السراج الشمس الصبر الضياء الظهر الطهر النور | ومثال إدغام ~~اللام غير التعريفية في هذه الأحرف جوازا @QB@ هل تنقمون @QE@ [ المائدة ms958 : ~~59 ] @QB@ هل ثوب @QE@ [ المطففين : 36 ] ( هل دنا ) ( هل ذهب ) ( هل رضي ) ~~( هل زار ) ( هل سار ) ( هل شكر ) ( هل صبر ) ( هل ضرب ) ( هل طبع ) ( هل ~~ظفر ) ( هل نصر ) | والنون الساكنة ومنها التنوين تدغم بغنة في الياء ~~والنون والميم والواو نحو @QB@ من يأت @QE@ [ طه : 74 ] @QB@ إن نشأ @QE@ [ ~~سبأ : 9 ] @QB@ مما رزقكم الله @QE@ [ المائدة : 88 ] | @QB@ من وال @QE@ [ ~~الرعد : 11 ] | وتدغم بغير غنة في اللام والراء نحو : @QB@ من ربكم @QE@ ~~PageV03P498 [ البقرة : 49 ] @QB@ من لدنا @QE@ [ الكهف : 65 ] | وتظهر عند ~~أحرف الحلق الستة نحو ^ ( من ءامن ) ^ [ البقرة : 126 ] | ^ ( من هاد ) ^ [ ~~الرعد : 33 ] @QB@ ومن عاد @QE@ [ البقرة : 275 ] @QB@ من حكيم @QE@ [ فصلت ~~: 42 ] @QB@ من غفور @QE@ [ فصلت : 32 ] @QB@ من خلاق @QE@ [ البقرة : 102 ~~] | وتقلب ميما عند الباء كما مر من الإبدال وتخفى عند بقية الحروف فصار ~~لها أربعة أحوال أو خمسة PageV03P499 # | خاتمة في الخط # | ( ص ) الخط تصوير اللفظ بحروف هجائه غير أسماء الحروف مع تقدير ~~الابتداء والوقف ومن ثم كتب ( ره ) و ( مجيء مه ) و ( رحمه ) بالهاء وأنا ~~زيد والمنون المنصوب دون غيره و ( لسنفعا ) بالألف و ( إذن ) بالنون على ~~المختار | وثالثها إن عملت فبالألف وإلا فبالنون وبنت وقامت بالتاء والقاضي ~~بياء وقض بدونها وضربه ومر به بدون واو وياء | ويكتب المدغم بلفظه إن كان ~~من كلمة واحدة وبأصله إن كان من كلمتين أو نونا ساكنة مخفاة أو مبدلة ميما ~~أو حرف مد لساكن يليه غير نون توكيد | ( ش ) الخط تصوير اللفظ بحروف هجائه ~~بأن يطابق المكتوب المنطوق به في ذوات الحروف وعددها إلا أسماء الحروف فإنه ~~يجب الاقتصار في كتابتها على أول الكلمة نحو ق . ن . ص . ج وكان القياس أن ~~يكتب هكذا قاف نون صاد جيم كحاله إذا نطق به وكذا بقية أسماء حروف المعجم ~~كتبت مقتصرا على أوائلها فخالفت الكتابة فيها النطق | وكذلك كتبت الحروف ~~المفتتح بها السور على نحو ما كتبوا حروف المعجم وفعلوا ذلك لأنهم أرادوا ~~أن يضعوا أشكالا لهذه الحروف تتميز بها فهي أسماء مدلولاتها أشكال خطية ~~فلفظ قاف يدل على هذا الشكل الذي صورته هكذا ms959 ( ق ) ولو لم يضعوا هذه ~~الأشكال الخطية لم يكن للخط دلالة على المنطوق به | ولو اقتصورا على كتبها ~~على حسب النطق ولم يضعوا لها أشكالا مفردة تتميز بها لم يمكن ذلك لأن ~~الكتابة بحسب النطق متوقفة على معرفة شكل كل حرف حرف وشكل كل حرف حرف غيره ~~موضوع فاستحال كتبها على حسب النطق ولا بد من تقدير الابتداء به والوقف ~~عليه فيكتب كل لفظ بالحروف التي ينطق بها عند تقدير الابتداء والوقف وكذلك ~~كتب بالهاء ما يجب إلحاق هاء السكت به عند الوقف ك ( ره ) و ( رقه ) و ( عه ~~) و ( لم يره ) و ( لم يقه ) و ( لم يعه ) و ( مجيء مه جئت ) PageV03P500 | ~~وما يوقف عليه من التاءات بالهاء كرحمه ونعمه | وكتبت بالتاء ما يوقف عليه ~~بالتاء نحو ( بنت ) و ( أخت ) و ( قامت ) و ( قعدت ) و ( ذات ) و ( ذوات ) ~~| وما فيه وجهان عند الوقف ( كهيهات ) و ( لات ) و ( ثمت ) و ( ربت ) و ( ~~دفن البنات من المكرمات ) بالوجهين | وكتب بالألف ما يوقف عليه بالألف وإن ~~سقطت في الدرج ك ( أنا ) ضمير المتكلم والمنون المنصوب أو المفتوح ( كرأيت ~~زيدا ) و ( آها ) و ( ويها ) بخلاف المرفوع والمجرور كقام زيد ومررت بزيد ~~للوقوف عليهما بالحذف وكذا ( إيه ) و ( صه ) و ( مه ) | والفعل المؤكد ~~بالنون الخفيفة نحو : @QB@ لنسفعا @QE@ [ العلق : 15 ] و ^ ( وليكونا ) ^ [ ~~يوسف : 32 ] ما لم يخف لبس فإن خيف نحو اضربن زيدا ولا تضربن زيدا كتب ~~بالنون ولم يعتبر بحالة الوقف لأنه لو كتب بالألف لالتبس بأمر الاثنين أو ~~نهيهما في الخط | واختلف في ( إذن ) فجزم ابن مالك في التسهيل بأنها تكتب ~~بالألف مراعاة للوقف عليها | قال أبو حيان في شرحه وهذا مذهب المازني قال ~~وذهب المبرد والأكثرون إلى أنها تكتب بالنون | وفصل الفراء فقال إن عملت ~~كتبت بالألف لضعفها وإن أهملت كتبت بالنون لقوتها | وقال ابن عصفور الصحيح ~~كتبها بالنون فرقا بينها وبين إذا الظرفية لئلا يقع الإلباس | قال أبو حيان ~~ولأن الوقف عليها عنده بالنون | قال ووجد بخط الشيخ بهاء الدين بن النحاس ms960 ~~ما نصه ( وجدت بخط علي بن عثمان بن جني حكى أبو جعفر النحاس قال سمعت علي ~~بن سليمان يقول سمعت أبا العباس محمد بن يزيد يقول أشتهي أن أكوي يد من ~~يكتب إذن بالألف لأنها مثل إن ولن ولا يدخل التنوين في الحرف ) | اه | قلت ~~وممن صحح كتابتها بالنون الزنجاني في شرح الهادي PageV03P501 | وأما ( كأين ~~) فكتبت بالنون قولا واحد | قال ابن مالك وهو شاذ قال أبو حيان وجه شذوذه ~~أن الجمهور ذهبوا إلى أنها مركبة من كاف التشبيه وأي المنونة فكان القياس ~~يقتضي ألا تكتب صورة التنوين بل تحذف خطأ إلا أنهم لما تلاعبوا في هذه ~~الكلمة بأنواع من التراكيب وأخرجوها عن أصل موضوعها فكذلك أخرجوها في الخط ~~عن قياس إخواتها | قال وذهب يونس إلى أنها اسم فاعل من كان يكون فالنون ~~أصلية وهي لام الفعل فعلى هذا لا شذوذ في كتابتها بالنون لأنها ك ( بائن ) ~~من ( بان يبين ) | قال ولو ذهب ذاهب إلى أن كأين اسم بسيط فالكاف والنون ~~فيه أصلان وهو بمعنى ( كم ) لذهب مذهبا حسنا فإنه أقرب من دعوى التركيب بلا ~~دليل | وكتب بالياء ما يوقف عليه بالياء كالمنقوص غير المنون كالقاضي وقاضي ~~مكة | وحذفت الياء والواو مما يحذفان منه في الوقف كالمنقوص المنون كقام ~~قاض ومررت بقاض | وصلة ضمير الغائب كضربه ومر به وضمير الجمع كضربهم ~~وأكرمكم في لغة من وصل ميم الجمع لأنه إذا وقف عليه حذفت الصلة | نعم خرج ~~عن هذا ما اتصلت به نون التوكيد الخفيفة مما قبله واو أو ياء نحو اضربن يا ~~قوم واضربن يا هند فإنه منع أن يعتبر ما عرض فيه من رد الواو والياء حالة ~~الوقف حملها على أختها النون الشديدة فلم يلتفت إلى حالة الوقف عليها ~~واستصحب حذف الواو والياء لذلك خطا وإن كانت تعود وقفا | ويكتب المدغم من ~~كلمة بلفظه لا بأصله سواء كان مثلا نحو رد ومفر واقشعر أو مقاربا نحو : ^ ( ~~فادارءتم ) ^ [ البقرة : 72 ] واطجع الأصل تدارأتم واضطجع وكان قياسه أن ~~يكتب الحرفان إلا أنه ms961 ترك الأولي في الخط اختصارا لضعفه بالإدغام ~~PageV03P502 | وأما المدغم من كلمتين فيكتب بأصله اعتبارا بالوقف على ~~الكلمة الأولى نحو من مال وكذا النون الساكنة المخفاة أو المبدلة ميما تكتب ~~نونا سواء كانت من كلمة نحو ( عنك ) و ( عنبر ) أم من كلمتين نحو ( من كافر ~~) ومن بعد | ويكتب أيضا بأصله حرف مد حذف لساكن يليه نحو اضربوا القوم ~~واضربي الرجل ويغرو الرجل ويرمي القوم ولم يضربوا القوم ولم تضربي الرجل ~~فيكتب بالواو والياء بخلاف ما حذف لدخول الجازم نحو لم يغز ولم يرم فلا ~~يكتب | ويستثنى مما وليه ساكن ما إذا كان الساكن نون توكيد شديدة كانت أو ~~خفيفة فإن حرف المد لا يكتب حينئذ نحو لتركبن يا قوم ولتركبين يا هند | ~~الأصل تركبون وتركبين ثم دخلت نون التوكيد فحذفت نون الرفع لتوالي الأمثال ~~فالتقت الواو والياء وهي ساكنة والنون والمدغمة وهي ساكنة فحذف حرف العلة ~~لالتقاء الساكنين وحذف خطا كما حذف لفظا ولم تراع فيه المطابقة للأصل كما ~~راعوا في اضربوا القوم ولم يضربوا الرجل ونحوه | والفرق بينهما أن لهذا ~~حالة يثبت فيها حرف المد وهي الوقف بخلاف نون التوكيد المشددة فإنه في حالة ~~الوقف لا يرد المحذوف وحملت الخفيفة على الشديدة في ذلك وإن كانت الواو ~~والياء ترد في الوقف على ما هي فيه نحو اضربن يا قوم واضربين يا هند # | أحكام الهمزة # | ( ص ) والهمزة في الأول بالألف والوسط ساكنة بحرف حركة متلوها ومتحركة ~~تلو ساكن بحرف حركتها وقد تحذف المفتوحة بعد ألف | واختار ابن مالك ~~والزنجاني وأبو حيان حذفها مطلقا تلو غير ألف | وقوم تكتب بألف مطلقا وتلو ~~متحرك على نحو ما تسهل وتحذف إن تلاها مد كصورتها عند الأكثر | وإن تطرقت ~~تلو ساكن حذفت في الأصح أو متحرك فبحركته مطلقا في الأصح فإن ، وصلت بشيء ~~فكالوسط على الأصح بخلاف الأولى إلا لئلا ولئن ويومئذ ونحو وهؤلاء ~~PageV03P503 | وتحذف همزة الوصل بين واو أو فاء أو بين همزة هي فاء وبعد ~~همزة استفهام وقيل ألا المفتوحة | أما المقطوعة بعده ms962 فكما تسهل في الأصح ~~ومن لام التعريف بعد لام جر وكذا ابتداء في الأصح ومن أول بسم الله الرحمن ~~الرحيم لا تسمية غيرها في الأصح ومن الابن المحذوف تنوين متلوه ولو مع كنية ~~في الصحيح لا في أول السطر | وفي ابنة رأيان | ( ش ) خرج عن الأصل السابق ~~أشياء يتضمنها خمسة أنواع | أحدها أحكام الهمزة ولا أحوال لأنها إما أن ~~تكون أولا أو حشوا أو طرفا والتي في حشو إما أن تكون ساكنة أو متحركة ~~والمتحركة إما أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا | والمتطرفة إما أن يكون ~~ما قبلها ساكنا أو متحركا فهذه ستة أحوال | فالتي هي أول تكتب بألف سواء ~~فتحت أم كسرت أم ضمت نحو أحمد وإثمد وأكرم وكذا حكمها إن تقدمها لفظ كائنا ~~ما كان إلا ما شذ وهو ( لئلا لئن ) و ( يومئذ ) ونحوه وهو كل زمان أضيف إلى ~~الملة كليلئذ وزمانئذ وحينئذ وساعتئذ فإن هذه الألفاظ كتبت فيها الهمزة ياء ~~| وإلا ( هؤلاء ) فإنها كتبت فيها واوا | وكان القياس أن تكتب ( لئلا ) ( ~~لأن لا ) و ( لئن ) ( لإن ) و يومئذ ونحوه ( يوم إذا ) بفصل الظرف وألف بعد ~~الذال بدلا من التنوين لكن جعل الظرف مع ( إذا ) كالشيء الواحد فوصل ب ( إذ ~~) وجعلت صورة الألف ياء كما جعلوها في بئس | وكان القياس في ( هؤلاء ) ( ~~هاألاء ) | قال أبو حيان وإنما لم يخالف بها إلى حركتها لأن الهمزة إذا ~~كانت أولا فهي مبتدأة والمتبدأة لا تسهل | والكتاب بنوا الخط في الأكثر على ~~حسب تسهيلها لوجهين | أحدهما أن التسهيل لغة أهل الحجاز واللغة الحجازية هي ~~الفصحى فكان الكتب على لغتهم أولى PageV03P504 | والثاني أنه خط المصحف ~~فكان البناء عليه أولى مع أن القياس يقتضيه ألا ترى أنا نوافق خط المصحف مع ~~مخالفة القياس في مواضع كالصلاة والزكاة فهذا سبب أن كتبت أولا على صورتها ~~التي وضعت لها وهي صورة الألف الساكنة بأي حركة تحركت والتي هي حشو وهي ~~ساكنة ولا تكون إلا بعد متحرك تكتب حرفا من جنس التي قبلها لأنها تبدل به ms963 ~~فتكتب ألفا في نحو رأس ويأس وكأس وياء في نحو ذئب وبئر وواوا في نحو مؤمن ~~وجؤنة وبؤس ويؤمن | والتي هي حشو وهي متحركة بعد ساكن حرفا من جنس حركتها ~~سواء كان ذلك الساكن صحيحا أو حرف علة لأنها تسهل على نحوه فتكتب ألفا في ~~نحو مرأة ) و ( كمأة ) و ( سأل ) و ( هيآت ) | وسوآت وياء في نحو يسئم ~~وسائل وواوا في نحو التساؤل وأبؤس ويلؤم هذا ما ذكره الأكثرون | وقد تحذف ~~في حالة الفتح بعد الألف نحو سال كراهة اجتماع ألفين في الخط | واختار ابن ~~مالك فيما يخفف بالنقل حذفها مطلقا وألا تثبت لها صورة في الخط وذلك فيما ~~إذا كان الساكن قبلها صحيحا نحو يسئم وتسئم ويلئم أو ياء أو واوا نحو هيئة ~~وسوءة فلم يبق عنده مما يكتب بحرف إلا التالية للألف نحو سائل والتساؤل | ~~ومشى على ذلك الزنجاني في شرح الهادي وكذا أبو حيان فقال في شرح التسهيل في ~~الأمثلة الخمسة المذكورة والأحسن والأقيس ألا تثبت لها صورة في الخط لا في ~~التحقيق ولا في الحذف والنقل | قال ومنهم من يجعل صورتها الألف على كل حال ~~وهو أقل استعمالا ومنهم من يجعل صورتها على حسب حركتها إلا إن كان بعدها ~~حرف علة زائد للمد نحو مسئول ومسئوم فلا يجعل لها صورة | ومنهم من يجعل لها ~~صورة وذلك للفرق بين المهموز وغيره مثل مقول ومصوغ | قال أبو حيان وإذا كان ~~مثل ( رءوس ) يكتب بواو واحدة مع أن تسهيله بين الهمز والواو فهذا أحرى | ~~قال وقد كتب ( الموءودة ) بواو واحدة في المصحف وهو قياس فإن الهمزة لا ~~صورة لها فتبقى واوان ومن عادتهم عند اجتماع صورتين في كلمة واحدة حذف ~~إحداهما فلذلك كتبت واحدة إلا أنه قد يختار PageV03P505 في غير القرآن فيه ~~أن يكتب بواوين لأنه قد يحذف من الكلمة في الخط حرف فيكره أن يحذف غيره ~~انتهى | والتي هي حشو وهي متحركة بعد متحرك تكتب حرفا على نحو ما تسهل فإن ~~كانت مفتوحة بعد فتح كتبت ألفا نحو ms964 سأل فإن كان بعدها ألف نحو مآل ومآب ~~فقيل تحذف ولا صورة لها وقيل تكتب ألفا ويجتمع ألفان وإن كانت مفتوحة بعد ~~كسرة كتبت ياء نحو ( مئر ) وبعد ضم كتبت واوا نحو جؤن وإن كانت مكسورة بعد ~~فتح أو كسر كتبت ياء كسئم ومئين | فإن كان بعدها في الحالين ياء كلئيم ~~ومئين فقيل تحذف ولا صورة لها وقيل تجعل لها صورة ويجتمع ياءان | وإن كانت ~~مكسورة بعد ضم نحو دئلل وسئل فصورتها الياء على مذهب سيبويه والواو على ~~مذهب الأخفش | وإن كانت مضمومة بعد فتح أو ضم كتبت واوا كلئوم ولؤم جمع ~~لؤوم كصبر جمع صبور | فإن كان بعدها في الحالين واو كلؤوم ورءوس فقيل تحذف ~~ولا صورة لها وقيل تجعل لها صورة ويجتمع واوان | وإن كانت مضمومة بعد كسر ~~نحو ( مئون ) جمع ( مائة ) كتبت بواو على مذهب سيبويه وبياء على مذهب ~~الأخفش | والمتطرفة بعد ساكن إن كان صحيحا حذفت الهمزة وألقيت حركتها على ~~ما قبلها ولا صورة لها في الخط لا في الرفع ولا في النصب ولا في الجر نحو ~~خبء ودفء وجزء | وقيل إن كان ما قبلها الساكن مفتوحا فلا صورة لها وإن كان ~~مضموما فصورتها الواو أو مكسورا فصورتها الياء مطلقا فيهما | وقيل في ~~المضموم والمكسور يكتب على حسب حركة الهمزة فيكتب الجزء والدفء بالواو في ~~الرفع وبالألف في النصب وبالياء في الجر على حسب حركة الهمزة | وإن كان شيء ~~من ذلك منصوبا منونا فيكتب بألف واحدة وهي البدل من التنوين وقيل يكتب ~~بألفين أحدهما صورة الهمزة والأخرى البدل من التنوين وقد PageV03P506 شمل ~~المسألتين والخلاف فيهما قولي ( حذفت في الأصح ) | وإن كان الساكن معتلا ~~فإن كان زائدا للمد فلا صورة لها نحو ينبيء ووضوء وسماء | فإن كان ما فيه ~~الألف كسماء منونا منصوبا فكتبه جمهور البصريين بألفين الواحدة حرف علة ~~والأخرى البدل من التنوين | وبعضهم والكوفيون بواحدة وهي حرف العلة التي ~~قبل الهمزة ولا يجعلون للألف المبدلة من التنوين صورة | قال أبو حيان واتفق ~~الفريقان على أنه ms965 ليس للهمزة صورة ألف في ذلك فإن اتصل ما فيه الألف بضمير ~~مخاطب أو غائب فصورة الألف واو رفعا نحو هذه سماؤك وياء جرا نحو سمائك ~~وبألف واحدة هي ألف المد نصبا نحو رأيت سماءك | وإن كان ما فيه الياء ~~والواو منونا منصوبا بألف واحدة هي البدل من التنوين نحو رأيت نبيئا ووضوءا ~~وإن كان غير زائد للمد فتسهيله بالحذف والنقل ولا صورة لها في الخط | ~~والمتطرفة بعد متحرك تكتب على حسب الحركة قبلها نحو يقرأ ويقرئ ويوضؤ | ~~وهذا امرؤ ورأيت امرأ ومررت بامرئ | فإن كان منونا منصوبا فقيل يكتب بألفين ~~وقيل بواحدة | قال أبو حيان وهو الأول | وقيل إن كان ما قبلها مفتوحا ~~فبالألف نحو لن يقرأ إلا أن تكون هي مضمومة فالبواو نحو يكلؤ أو مكسورة ~~فبالياء نحو ( من المكلئ ) | وإن كان ما قبلها مضموما فبالواو نحو هذه ~~الأكمؤ ورأيت الأكمؤ إلا أن تكون هي مكسورة فبالياء نحو ( من الأكمئ ) إن ~~قلنا بالتسهيل بين الهمزة والياء وبالواو إن قلنا بإبدالها واوا | وإن كان ~~ما قبلها مكسورا فبالياء نحو لن يقرئ ومن المقرئ إلا أن تكون مضمومة ~~فالبواو إن قلنا بالتسهيل بين الهمزة والواو وبالياء إن قلنا بإبدالها ياء ~~وعلى الأول إن اتصل بها ضمير فعلى حسب الحركة قبلها كحالها إذا لم يتصل بها ~~ضمير وقيل إن انضم ما قبلها أو انكسر فكما قبل الاتصال بالضمير تجعل صورتها ~~على حسب الحركة قبلها PageV03P507 | وإن انفتح وانفتحت أو سكنت فبالألف نحو ~~لم يقرأه ولن يقرأه أو انضمت فبالواو نحو هو يقرؤه هذا ما قرره أبو حيان ~~أولا ثم حكى قول التسهيل أنه إذا اتصل بالهمزة الأخيرة بعد فتحة أو ألف ~~ضمير متصل فإنها تعطي ما للمتوسطة وقال لأنها حينئذ كأنها لم تقع أخيرا إذ ~~لا يوقف عليها ولا يبتدأ بذاك الضمير قال وقد أحال ابن مالك حكم ما وليها ~~ضمير متصل على حكم المتوسطة | وقد ذكر في المتوسطة أنها تصور بالحرف الذي ~~يؤول إليه في التخفيف إبدالا وتسهيلا قال فعلى هذا ms966 يكتب يقرأ بالألف لأنها ~~قد تخفف بإبدالها ألفا وبالواو لأنها قد تخفف بتسهيلها بينها وبين الحرف ~~الذي من حركتها ويكتب ( ما أنا ) و ( ماؤك ) و ( مائك ) بالألف والواو ~~والياء لأنها قد تخفف بجعلها بين بين لا بالإبدال | وقيل إذا كان ما قبلها ~~مفتوحا واتصل بها الضمير فكما لم يتصل يعني أنها تكتب بألف نحو هذا نبأك ~~ورأيت نبأك وعجبت من نبأك كحالة لو لم يتصل به ضمير | قال أحمد بن يحيى إذا ~~انفتح ما قبل الهمزة فبالألف ما لم يضف فإن أضفته كتبته في الخفض بياء نحو ~~من نبئه وفي الرفع بواو وفي النصب بألف قال وربما أقروا الألف وجاءوا في ~~الرفع بواو بعدها وبياء في الخفض ولا يجمعون في النصب بين ألفين فيقولون ~~كرهت خطاأه وأعجبني خطاؤه وعجبت من خطائه | والاختيار مع الواو والياء أن ~~تسقط الألف وهو القياس | فأما الألفان فإن العرب لم تجمع بينهما ولذلك ~~كتبوا أخطأ وقرأ بألف واحدة ولو كتبت بألفين كان ها هنا أوثق ليفرق بين ~~الواحد والتثنية إلا أنهم اكتفوا بالدليل الذي قبله من الكلام أو بعده عليه ~~| اه # | حذف همزة الوصل # | وتحذف همزة الوصل خطا في مواضع | أحدها إذا وقعت بين الواو أو الفاء ~~وبين همزة هي فاء نحو ( فأت ) ( وأت ) وعليه كتبوا @QB@ وأمر أهلك @QE@ [ ~~طه : 132 ] | والسبب في الحذف أنها لو أثبتت لكان جمعا بين ألفين صورة همزة ~~الوصل وصورة الهمزة التي هي فاء PageV03P508 الكلمة مع كون الواو والفاء ~~شديدي الاتصال بما بعدهما لا يوقف عليهما دونه وهم لم يجمعوا بين ألفين في ~~سائر هجائهم إلا على خلاف في المتطرفة لأن الأطراف محل التغييرات والزيادة ~~فلو لم يتقدمها شيء أصلا أثبتت كقولك في الابتداء ( ائذن لي ) ( اؤتمن فلان ~~) | وكذا لو تقدمها غير الواو والفاء نحو : @QB@ ثم ائتوا @QE@ [ طه : 64 ] ~~| @QB@ الذي اؤتمن @QE@ [ البقرة : 283 ] | @QB@ من يقول ائذن لي @QE@ [ ~~التوبة : 49 ] | أو تقدمها الواو والفاء وليست فاء الكلمة همزة نحو : ( ~~واضرب ) ( فاضرب ) | الثاني إذا وقعت بعد همزة الاستفهام سواء كانت همزة ~~الوصل مكسورة ms967 أو مضمومة نحو ( أسمك زيد أو عمرو ) و ( اصطفي زيد أم عمرو ) ~~فإن كانت مفتوحة نحو : @QB@ أصطفى البنات @QE@ [ الصافات : 153 ] | ^ ( ~~ءالذكرين حرم ) ^ [ الأنعام : 143 ] فكلام ابن مالك يقتضي الحذف أيضا | قال ~~أبو حيان وهو شيء ذهب إليه أحمد بن يحيى قال والذي عليه أصحابنا أنه يكتب ~~بألفين إحداهما ألف الوصل والأخرى ألف الاستفهام | قال أحمد بن يحيى العرب ~~تكتفي بألف الاستفهام عن ألف الوصل في الألف واللام من الخط | وأما اللفظ ~~فعلى التطويل وإثباتها مثل ^ ( ءآلذكرين ) ^ [ الأنعام : 143 ] ( الله ) ~~وكأنهم اكتفوا بصورة عن صورة لأن صورة ألف الاستفهام كصورة الألف بعدها ولم ~~يحذفوا في اللفظ لئلا يشتبه الخبر بالاستفهام | انتهى # | ألف القطع # | أما ألف القطع إذا وقعت بعد همزة الاستفهام فإنها لا تحذف بل تصور ~~بمجانس حركتها لأنها حينئذ تسهل على نحوه فتكتب ألفا في نحو ( أأسجد ) وياء ~~في ( أئنك ) وواوا في أؤنزل | وجوز الكسائي وثعلب الحذف في المفتوحة فتكتب ~~أسجد بألف واحدة غير أن الكسائي قال المحذوف ألف الاستفهام وثعلب قال ~~المحذوفة الثانية | وجوز ابن مالك كتابة المكسورة والمضمومة بألف نحو أإنك ~~أأنزل PageV03P509 | الثالث من لام التعريف إذا وقعت بعد لام الابتداء أو ~~لام الجر نحو @QB@ وللدار الآخرة @QE@ [ الأنعام : 32 ] | @QB@ للذين ~~أحسنوا @QE@ [ يونس : 26 ] وكان قياسها الإثبات كما كتبوها في لابنك قائم ~~ولابنك مال | وسبب حذفها خوف التباسها بلا النافية | وزعم الفراء أن سببه ~~اجتماع ثلاثة أشكال متشابهات في الخط لأن اللام مثل الألف واجتماع الأمثال ~~يستثقل لفظا فكذلك خطا | وزعم بعضهم أن سببه في لام الجر شدة اتصالها بما ~~بعدها فكأنهما كلمة واحدة وهمزة الوصل لا تكون حشوا | وزعم بعضهم أن الألف ~~لا تحذف مع لام الابتداء فرقا بينها وبين لام الجر | ولو وقع بعد اللام وصل ~~بعدها لام من نفس الكلمة كتبت الألف على الأصل نحو جئت لالتقاء زيد فإن ~~أدخلت الألف واللام وأدخلت لام الجر حذفت همزة الوصل فكتبت للالتقاء | ~~الرابع من أول بسم الله الرحمن الرحيم وكان القياس أن يكتب ( باسم ) بالألف ~~كما يكتب بابن ms968 لكن حذفوها لكثرة الاستعمال ولا تحذف في غير البسملة من ~~أنواع التسمية نحو باسم الله بدون الرحمن الرحيم و ( @QB@ باسم ربك @QE@ [ ~~العلق : 1 ] | وزعم بعضهم أنها لم تحذف في البسملة أيضا وإنما كتتب على لغة ~~من يقول سم الله والأصل بسم الله ثم خفف على حد قولهم في إبل بل | والتزم ~~التخفيف | قال أبو حيان والأحسن جعل اللفظ على اللغة الفصيحة إذا لو كان ~~حذف الألف لتلك اللغة لجاز إسقاط الألف في جميع المواضع وليس كذلك | وزعم ~~الأخفش أن سبب حذفها كون الباء لا يوقف عليها فكأنها والاسم شيء واحد | ~~وجوز الفراء حذفها من @QB@ بسم الله مجراها ومرساها @QE@ [ هود : 41 ] ~~وباسم الله بدون الرحمن الرحيم لأنهما كانا معها فحذفا للاستعمال | وجوز ~~بعضهم حذفها من ( بسم الله ) وإذا لم ينو معها الرحمن الرحيم بشرط ألا تكون ~~الإضافة إلى الله والا يكون للباء تعلق به في اللفظ وألا يكون PageV03P510 ~~قبلها كلام | فإن فقد شرط مما ذكر لم يجز الحذف نحو ( باسم ربك تبركت باسم ~~الله أبدأ باسم الله ) | وجوز الكسائي حذفها ولو أضيف الاسم إلى الرحمن أو ~~القاهر | وقال الفراء هذا باطل لا يجوز أن يحذف إلا مع الله لأنها كثرت معه ~~فإذا عدوت ذلك أثبت الألف وهو الصواب | الخامس من ( ابن ) الواقع بين علمين ~~صفة مفردا سواء كانا اسمين أم كنيتين أم لقين أم مختلفين نحو هذا زيد بن ~~عمرو هذا أبو بكر بن أبي عبد الله وهذا بطة بن قفة | ويتصور في المختلفين ~~ستة أمثلة | وحكى أبو الفتح عن متأخري الكتاب أنهم لا يحذفون الألف مع ~~الكنية تقدمت أو تأخرت | قال وهو مردود عند العلماء على قياس مذهبهم لأن ~~حذف التنوين مع المكني كحذفه مع الأسماء وإنما هو لجعل الاسمين اسما واحدا ~~فحذفت الألف لأنه توسط الكلمة | أ ه | وقال أبو حيان الألف تحذف من الخط في ~~كل موضع يحذف منه التنوين وهو يحذف مع المكني مثل ما يحذف مع الأسماء ~~الأعلام قال : | 1819 - # % فلم أجبن ولم أنكل ولكن % % يممت ms969 بها أبا صخر بن عمرو % % قال وشرط ابن ~~عصفور أن يكون ( ابن ) مذكرا وهو خلاف ما جزم به ابن مالك من إلحاقهم فلانة ~~بنت فلانة بفلان بن فلان | ولم لم يكن ( ابن ) صفة بل كان بدلا أو خبرا لم ~~تحذف ألفه # | 3 أحكام الوصل والفصل # | ( ص ) ويوصل مركب المزج وكل كلمة على حرف يقبل الوصل والضمير المتصل ~~وعلامات الفروع وما ملغاة أو كافة ولو في قلما في الأصح وكلما إن لم يعمل ~~فيها ما قبلها واستفهامية بعن ومن وفي لا PageV03P511 بموصولة في الأصح وفي ~~نعما وبئسما وجهان و ( من ) ( بمن ) لا ( بعن ) مطلقا في الأصح واستفهامية ~~( بعن ) لا مع ( مع ) و ( إن ) ( بلا ) | وفي ( أن ) و ( كي ) خلف | وتحذف ~~نون ذي النون ولا توصل لن ولم وأم وشذ وصل ( ويكأنه ) ( ويلمه ) ونحو ( ~~يومئذ ) و ( ثلاثمائة ) | ( ش ) النوع الثاني أحكام الوصل والفصل فالأصل ~~فصل الكلمة من الكلمة لأن كل كلمة تدل على معنى غير معنى الكلمة الأخرى ~~فكما أن المعنيين متميزان فكذلك اللفظ المعبر عنهما يكون وكذلك الخط النائب ~~عن اللفظ يكون متميزا بفصله عن غيره | وخرج عن ذلك ما كانا كشيء واحد فلا ~~تفصل الكلمة من الكلمة وذلك أربعة أشياء | الأول المركب تركيب مزج كبعلبك ~~بخلاف غيره من المركبات كغلام زيد وخمسة عشر وصباح مساء وبين بين وحيص بيص ~~| الثاني أن تكون إحدى الكلمتين لا يبتدأ بها لأن الفصل في الخط يدل على ~~الفصل في اللفظ فإذا كان لا يمكن فصله في اللفظ فكذلك ينبغي أن يكون في ~~الخط وذلك نحو الضمائر البارزة والمتصلة ونون التوكيد وعلامات التأنيث ~~والتثنية والجمع وغير ذلك مما لا يمكن أن يبتدأ به | الثالث أن تكون إحدى ~~الكلمتين لا يوقف عليها وذلك نحو باء الجر ولامه كافه وفاء العطف والجزاء ~~ولام التأكيد فإن هذه الحروف لا يوقف عليها وخرج عن ذلك واو العطف ونحوها ~~فإنها لا توصل لعدم قبولها للوصل | الرابع ما يذكر من الألفاظ فتوصل ( ما ) ~~إذا كانت ملغاة نحو @QB@ مما خطيئاتهم @QE@ [ نوح : 25 ms970 ] | @QB@ أينما ~~تكونوا @QE@ [ النساء : 78 ] | @QB@ فإما ترين @QE@ [ مريم : 26 ] و ( إنما ~~) و ( حيثما ) و ( كيفما ) و ( أما أنت منطلقا انطلقت ) وإذا كانت كافة نحو ~~( كما ) و ( ربما ) و ( إنما ) و ( كأنما ) و ( ليتما ) و ( لعلما ) | ~~واستثنى ابن درستويه والزنجاني ( ما ) في ( قلما ) فقالا إنها تفصل وتوصل ب ~~( كل ) إن لم يعمل فيها ما قبلها وهي الظرفية نحو ( كلما جئت أكرمتك ) | ~~@QB@ كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا @QE@ [ البقرة : 25 ] بخلاف التي ~~يعمل فيها ما قبلها فإنها تكون حينئذ اسما مضافا إليه كل نحو ^ ( وءاتاكم ~~من كل ما سألتموه ) ^ [ إبراهيم : 34 ] PageV03P512 | وتوصل ( ما ) ~~الاستفهامية بعن ومن وفي لأنها تحذف ألفها مع الثلاثة وتصير على حرف واحد ~~فحسن وصلها بها نحو @QB@ عم يتساءلون @QE@ [ النبأ : 1 ] | مم هذا الثوب | ~~@QB@ فيم أنت من ذكراها @QE@ [ النازعات : 43 ] | ولا توصل ( ما ) الشرطية ~~بواحد من الثلاثة | قال أبو حيان القياس يقتضي أن تكتب معها مفصولة | وقال ~~في ( ما ) الموصولة مع الثلاثة ثلاثة مذاهب | أحدها أنها تكتب متصلة معها ~~لأجل الإدغام في عن ومن وهو مذهب ابن قتيبة نحو رغبت عما رغبت عنه وعجبت ( ~~مما ) عجبت منه وفكرت فيما فكرت فيه | والثاني أنها تكتب مفصولة على قياس ~~ما هو من كلمتين وهو قول أصحابنا وبه جزم ابن عصفور وهو أرجح لأنه الأصل ~~ولأن علة الوصل الآتية في ( ممن ) وهو التباس اللفظين خطا مفقودة في ( مما ~~) | والثالث أن الغالب تكتب موصولة ويجوز كتبها مفصولة وهو اختيار ابن مالك ~~| وفي ( ما ) مع ( نعم ) و ( بئس ) وجهان حكاهما ابن قتيبة الفصل على الأصل ~~والوصل لأجل الإدغام في نعما وحملت بئسما عليها وقد رسما في المصحف بالوصل ~~| وتوصل ( من ) ( بمن ) مطلقا سواء كانت موصولة أو موصوفة أم استفهامية أم ~~شرطية نحو ( أخذت ممن أخذت منه وممن أنت وممن تأخذ آخذ منه ) وإنما وصلت ~~بها لأجل اشتباهها خطا لو كتبا ( من من ) فوصلا وأدغمت نون من وميم من ~~ونزلت منزلة المدغم في الكلمة الواحدة فلم يجعل لها صورة هذا ما قاله ابن ~~مالك | وقال ms971 ابن عصفور توصل الاستفهامية فقط حملا على أختها ( ما ) ويفصل ~~غيرها على الأصل | قال أبو حيان وقول ابن مالك أرجح نظرا إلى علة الاشتباه ~~في الخط PageV03P513 | وفي ( من ) سواء كانت استفهامية أو موصولة أو شرطية ~~مع ( عن ) رأيان | قال ابن قتيبة تكتب ( عمن ) متصلة على كل حال لأجل ~~الإدغام كما تكتب ( عم ) و ( عما ) نحو ( عمن تسأل ) و ( رويت عمن رويت عنه ~~) و ( عمن ترضى أرضى عنه ) | قال أبو حيان وزعم غيره أنه لا يؤثر في ذلك ~~الإدغام لأنهما كلمتان وعليه ابن عصفور وأما ابن مالك فقال إن الغالب الوصل ~~ويجوز الفصل | وتوصل ( من ) الاستفهامية ب ( في ) قولا واحدا نحو ( فيمن ~~تفكر ) | وتوصل إن الشرطية ب ( لا ) نحو @QB@ إلا تفعلوه @QE@ [ الأنفال : ~~73 ] | @QB@ إلا تنصروه @QE@ [ التوبة : 40 ] | وفي أن الناصبة مع لا قولان ~~| أحدهما أنها تكتب مفصولة مطلقا | قال أبو حيان وهو الصحيح لأنه الأصل | ~~والثاني أن الناصبة يوصل بها والمخففة من الثقيلة يفصل منها وهو قول ابن ~~قتيبة واختاره ابن السيد | وعلله ابن الضائع بأن الناصبة شديدة الاتصال ~~بالفعل بحيث لا يجوز أن يفصل بينها وبينه والمخففة بالعكس بحيث لا يجوز أن ~~تتصل به فحسن الوصل في تلك والفصل في هذه خطا | وفي ( كي ) مع ( لا ) قولان ~~قال ابن قتيبة تكتب منفصلة كي لا تفصل كما تكتب ( حتى لا تفعل ) منفصلة | ~~وقال غيره تكتب متصلة | وما وصل من المذكورات مما فيه نون وهو من وعن وأن ~~وإن حذفت نونه للإدغام كما مر في الأمثلة | ولا يوصل ( لن ) و ( لم ) و ( ~~لم ) و ( أم ) بشيء | وما وقع في رسم المصحف من وصل @QB@ ألن نجمع عظامه ~~@QE@ [ القيامة : 3 ] ^ ( فإلم يستجيبوا لكم ) ^ [ هود : 14 ] ^ ( أمن هو ~~قانت ) ^ [ الزمر : 9 ] فهو مما لا يقاس عليه كسائر ما رسم فيه مخالفا لما ~~تقدم ولما يأتي | وأما ( مع ) إذا اتصلت بمن فإنها تكتب مفصولة قاله ابن ~~قتيبة PageV03P514 | قال أبو حيان قال بعض شيوخنا أظن سبب ذلك قلة ~~الاستعمال وإلا فما الفرق بين ( مع ) وبين ( في ) | قال ms972 وقد يمكن أن يفرق ~~بالاسمية فإن ( في ) لا تكون إلا حرفا و ( مع ) اسم وهي أيضا تنفصل مما ~~بعدها فتقول ( معا ) فلذلك فصلت بخلاف ( في ) | ومما وصل شذوذا وكان قياسه ~~الفصل ( ويكأنه ) لأنه مركب من ( وي ) بمعنى أعجب و ( كأنه ) و ( ويلمه ) ~~والأصل ( ويل أمه ) و ( يومئذ ) ونحوه من الظروف المضافة ل ( إذ ) و ( ~~ثلثمائة ) ونحوه وفي حفظي أن الوصل خاص بثلاثمائة وستمائة فقط | وأظن ذلك ~~في شرح الهادي للزنجاني وليس بحاضر عندي الآن # | 3 أحكام الزيادة # | ( ص ) وزيدت ألف بعد واو الجمع متطرفة في ماض وأمر وفي المضارع رأيان ~~لا اسم خلافا للكوفيين ولا مضارع مفرد مطلقا خلافا للكسائي ولا رفعا خلافا ~~للفراء وفي مائة ومائتين في الأشهر | وواو في أولئك وأولوا وأولات وفي يا ~~أوخي عند بعضهم وعمرو علما فرقا من عمر ومن ثم لم تزد منصوبا | قال ابن ~~قتيبة ولا مضافا لمضمر والزنجاني ولا مصغرا ومعرفا بأل وقافية | ( ش ) ~~النوع الثالث أحكام الزيادة فتزاد ألف بعد واو الجمع المتطرفة المتصلة بفعل ~~ماض وأمرر نحو ضربوا واضربوا ولا تزاد بعد غير واو الجمع نحو يغزو ويدعو ~~خلافا للفراء فإنه يجيز أن يلحق في حاله الرفع خاصة وللكسائي حالة النصب ~~نحو لن يغزوا زيد بالألف ولن يغزوك بلا ألف فرقا بين الاتصال والانفصال ولا ~~بعد واو الجمع غير المتطرفة نحو ضربوك واضربوه ولا بعد واو الجمع المتطرفة ~~المتصلة باسم نحو ( ضاربو زيد ) لعدم لزوم هذه الواو | وأجاز الكوفيون ~~لحاقها فيكتبون نحو ضاربوا زيد وهموا بالألف كما ترى | وكذا بنوا زيد بخلفا ~~أبو زيد وأخو زيد PageV03P515 | واختلف البصريون في إلحاقها بالمضارع إذا ~~اتصلت الواو به متطرفة نحو لن يضربوا فالأخفش يجعله كالماضي والأمر في لحاق ~~الألف وبعض البصريين لا يلحقها | وقد اختلفوا في سبب زيادتها فقال الخليل ~~لما كان وضعها على المد وعلى ألا تتحرك أصلا زادوا بعدها الألف لأن فصل صوت ~~المد بها ينتهي إلى مخرج الألف | وقال بعضهم فصلوا بها بين الضمير المنفصل ~~والضمير المتصل نحو ضربوهم إذا ms973 كان الضمير مفعولا لم يكتبوا الألف وإذا كان ~~تأكيدا كتبوها فرقا بين الضميرين | ويترك الألف في خط المصحف في @QB@ وإذا ~~كالوهم أو وزنوهم @QE@ [ المطففين : 3 ] استدلوا على أن الضمير مفعول وأنه ~~ليس ضمير رفع منفصلا توكيدا لواو الجمع ثم اطردت زيادة هذه الألف في كل واو ~~جمع وإن لم يلحقها ضمير | وذهب الأخفش وابن قتيبة إلى أنها فصل بها وبين ~~واو الجمع وواو النسق نحو ( كفروا ) و ( وردوا ) و ( جاءوا ) ونحوها من ~~الواوات المنفصلة عن الحرف قبلها هذا هو الأصل ثم حذفوا على ذلك من الواوات ~~المتصلة بالحرف قبلها نحو ( ضربوا ) ليكون الباب واحدا ولهذا لم تلحق ~~بالمفرد نحو ( يدعو ) لأنها لاتصالها لا يعرض فيها من اللبس ما يعرض مع واو ~~الجمع ولذلك سموا هذه الألف ألف الفصل | وعلل مذهب الفراء بأنها زيدت للفرق ~~بين الواو المتحركة والواو الساكنة | وعلل مذهب الكسائي بأنها زيدت فرقا ~~بين الاسم والفعل | وقال بعضهم فرقوا بها بين الواو الأصلية والواو الزائدة ~~| وزيدت ألف أيضا في ( مائة ) | قال أبو حيان وذلك للفرق بينها وبين ( منه ~~) وكانت الزيادة من حروف العلة لأنها تكثر زيادتها وكانت ألفا لأنها تشبه ~~الهمزة ولأن الفتحة من جنس الألف ولم تكن ياء لأنه كان يجتمع حرفان مثلان ~~ولا واوا لاستثقال الجمع بين الياء والواو PageV03P516 | وجعل الفرق في ( ~~مائة ) دون ( منه ) إما لأن ( مائة ) اسم و ( منه ) حرف والاسم أحمل ~~للزيادة من الحرف وإما لأن ( المائة ) محذوفة اللام يدل على ذلك ( أمأيت ~~الدارهم ) فجعل الفرق في ( مائة ) بدلا من المحذوف مع كثرة الاستعمال ولذلك ~~لم يفصلوا بين فئة و ( فيه ) لعدم كثرة الاستعمال | وقال محمد بن حرب ~~البصري المعروف بالملهم صاحب الأخفش كانت هذه الألف في مائة أولى منها بمنه ~~لأن أصل مائة مئية على وزن فعلة من مئيت والهمزة تقع مفتوحة في لفظ ألف ~~وينكسر ما قبلها فيستحق بذلك أن تكتب ياء فألزموها العلتين جميعا الياء ~~للكسرة والألف للفتحة ولأن العدد أولى بالتوكيد والعلامات من غيره | أ ه | ~~قال أبو حيان ms974 والدليل على أن الأصل في ( مائة ) ( مئية ) قول الشاعر : | ~~1820 - # % فقلت والمرء تخطيه منيته % أدنى عطيته إياي مئيات % وضعف الكوفيون ~~تعليل البصريين بأن ( مائة ) اسم و ( منه ) حرف فهما جنسان مختلفان والفرق ~~ينبغي أن يجعل في متحد الجنس يدل على ذلك أنهم لم يفرقوا بين ( فئة ) و ( ~~فيه ) لاختلافه قالوا وإنما زيدت فرقا بينها وبين ( فئة ) و ( رئة ) في ~~انقطاع لفظها في العدد وعدم انقطاع ( فئة ورئة ) لأنك تقول تسع مائة ولا ~~تقول عشر مائة بل تقول ألف وتقول تسع فئات وتسع رئات وعشر فئات وعشر رئات ~~فلا ينقطع ذكرها به في التعشير فلما خالفتها فيما ذكر خالفوا بينها وبينها ~~في الخط | قال أبو حيان وقد رأيت بخط بعض النحاة ( مأة ) هكذا بألف عليها ~~همزة الهمزة دون ياء | وقد حكي كتب الهمزة المفتوحة إذا انكسر ما قلبها ~~بالألف عن حذاق النحويين منهم الفراء روي عنه أنه كان يقول يجوز أن تكتب ~~الهمزة ألفا في كل موضع PageV03P517 | وقال ابن كيسان ومنهم من يكتب الهمزة ~~ألفا على حركتها في نفسها وإن كان ما قبلها مكسورا | قال أبو حيان وكثيرا ~~ما أكتب أنا ( مئة ) بغير ألف كما تكتب ( فئة ) لأن كتب مائة بالألف خارج ~~عن الأقيسة | فالذي أختاره أن تكتب بالألف دون الياء على وجه تحقيق الهمزة ~~أو بالياء دون الألف على وجه تسهيلها | قال وحكى صاحب البديع أن منهم من ~~يحذف الألف من مائة في الخط | قال وأما زيادة الألف في مائتين ففيها خلاف ~~منهم من يزيدها وهو اختيار ابن مالك لأن التثنية لا تغير الواحد عما كان ~~عليه بخلاف الجمع ومنهم من لا يزيدها كما لم يزدها في الجمع لأن موجب ~~الزيادة قد زال | واتفقوا على أنها لا تزاد في الجمع نحو مئات ومئون | ~~وزيدت واو في أولئك وأولو وأولات | قال أبو حيان أما أولئك فتضافرت النصوص ~~على أنهم زادوا الواو فيها فرقا بينها وبين إليك وكانت الواو أولى من الياء ~~لمناسبة ضمة الهمزة ومن الألف لاجتماع مثلين وجعل الفرق في ms975 أولئك لأن ~~الزيادة في الأسماء أكثر ولأن ( أولئك ) قد حذف منه ألف فكانت الزيادة فيه ~~أولى ليكون كالعوض من المحذوف | وزعم الكوفيون أن ذلك للفرق بينها وبين ~~أولئك الاسمية لأن ( إلى ) قد تستعمل اسما حكوا من كلام العرب ( انصرفت من ~~إليك ) وهذا منهم بناء على أن الفرق إنما جعل في المتحد الجنس | قال وأما ~~أولو وأولات فلم أظفر في تعليله بنص | ويمكن عندي أن يكونوا زادوا الواو ~~فيه للفرق بين ( أولي ) في حالة النصب والجر وبين ( إلى ) الجارة وحملت ~~حالة الرفع على حالة النصب والجر | وحمل التأنيث في أولات على التذكير في ( ~~أولي ) | قال وأما في ( أوخي ) حالة التصغير فزادها بعض أهل الخط فرقا ~~بينها وبين أخي المكبر | وكانت الزيادة في التصغير لأنه فرع والفروع أحمل ~~للزيادة ولأنه قد يغير لأجل التصغير والتغيير يأنس بالتغيير وكانت واو ~~المناسبة ضمة الهمزة | وأكثر أهل الخط لا يزيدونهها لأن التصغير فرع من ~~التكبير وليس PageV03P518 ببناء أصلي | أ ه | وزيدت الواو أيضا في ( عمرو ) ~~وذلك للفرق بينه وبين ( عمر ) ولهذا اختصت بحالة الرفع والجر لأنه حالة ~~النصب يكتب بألف دون عمر فيظهر الفرق | وكانت الزيادة واوا لأنه لا يقع ~~فيها لبس إذ لو كانت ياء لالتبس بالمضاف إلى ياء المتكلم أو ألفا لالتبس ~~المرفوع بالمنصوب وجعلت في عمرو ولأنه أخف من ( عمر ) من جهة بنائه على فعل ~~ومن جهة انصرافه | وذكر ابن قتيبة . . . . # | أحكام الحذف # | ( ص ) وحذفت لام التعريف من موصول إلا اللذان وفي الليل والليلة | قيل ~~واللطيف وجهان ومما اجتمع فيه ثلاث لامات والألف من الله وإله والرحمن ~~والحرث علما ما لم يجردا والسلم عليكم وعبد السلم وسبحن الله وما كثر ~~استعماله من الأعلام الزائدة على ثلاثة ما لم يلبس أو يحذف شيء ومن ملئكة ~~وسموات ومفاعل ومفاعيل إن أمن قيل ولم يؤد إلى مثلين وفاعلات وفاعلين غير ~~ملبس ولا مضاعف ولا معتل لام | ومن ذلك وأولئك وثلاث وثلاثة وثلاثين ~~وثمانية وثماني وفي ثمانين وجهان ولكن ولكن وهاء مع الله والإشارة خالية من ms976 ~~الكاف إلا تا وتي ومضمر أوله همزة وقيل هي المحذوفة قيل ومع غيرها وأحد ~~لينين متماثلين ما لم يلبس وجوز ابن الضائع كتابة واوين | ( ش ) النوع ~~الرابع أحكام الحذف فتحذف لام التعريف من الذي وجمعه وهو الذين ومن التي ~~وفروعه وهو للتثنية والجمع نحو التان والتين والآتي والآئي كراهة اجتماع ~~مثلين في الخط | وتثبت في مثنى الذي خاصة وهو اللذان واللذين فرقا بينه ~~وبينه الجمع ولم يثبت في مثنى التي لأنه لا يلتبس بجمعه PageV03P519 | وقال ~~أحمد بن يحيى كتبوا ( اللاتي ) و ( اللائي ) ( التي ) و ( الئي ) وأسقطوا ~~لاما من أولها وألفا من آخرها هذا للاستعمال لأنه يقل في الكلام مثله ويدل ~~عليه ما قبله وما بعده ولو كتب على لفظه كان أوثق | أ ه | قال أبو حيان ~~وكلامه يدل على حذف اللام من أوله والألف من آخره معا والذي عهدناه في ~~الكتاب أنه لا تحذف الألف لئلا يلتبس بالمفرد | قال فإن قلت اللام ألزم في ~~الله فهلا حذفت قيل لما حذفت الألف منه كرهوا حذف اللام مع أنها لو حذفت ~~لالتبس ب ( إله ) لأن ألفه تحذف | وفي الليل والليلة وجهان الحذف والإثبات ~~والقياس كتبه بلامين والحذف أجود لأن فيه اتباع خط المصحف | قال أبو حيان ~~وزاد أحمد بن يحيى ( اللطيف ) فعده مع الليل والليلة فيما كتب بلام واحدة ~~قال لأنه عرف فاستخف | قال وكتبوا اللهو واللعب واللحم بلامين ولو كتب بلام ~~لجاز | وتحذف لام التعريف أيضا مما اجتمع فيه ثلاث لامات كراهة اجتماع ~~الأمثال نحو ( لله ) ( للسان ) و ( للدار ) | وتحذف اللام من اسم ( الله ) ~~وكان القياس إثباتها كما في اللام لكنه قد تصرف فيه بأنواع من التصرفات ~~التي لا تجوز إلا فيه ولأنه لا يلتبس إذ لا مشارك في هذا الاسم ولكثرة ~~الاستعمال | فهذه أشياء تحسن الحذف | وأما قولهم ( لاه أبوك ) يريدون لله ~~أبوك فإنهم كتبوه بالألف لأجل ما حذف منه من حرف الجر والألف واللام ولا ~~يرد ذلك على عبارة المتن لأنه خص فيه الحذف بلفظ الله | ويحذف أيضا من ms977 ( ~~إله ) ومن ( الرحمن ) لكثرة الاستعمال مع أنه لا يلبس | وشرطه ألا يجرد من ~~الألف واللام فإن جرد منهما كتب بالألف نحو ( رحمان الدنيا والآخرة ) | ~~وحذفت أيضا من ( الحرث ) علما لكثرة الاستعمال بخلاف صفة وشرطه أيضا ألا ~~يجرد من الألف واللام فإن جرد منها كتبت بالألف نحو حارث لئلا يلتبس ب ( ~~حرب علما | واللبس مع اللام مفقود لأنها لا تدخل على كل علم ) PageV03P520 ~~| وحذفت أيضا من ( السلام عليكم ) و ( عبد السلام ) ومن ( سبحان الله ) ~~بخلاف سبحانا منكرا | والعلة في الثلاثة وفي جميع ما يأتي كثرة الاستعمال | ~~وحذفت أيضا مما كثر استعماله من الأعلام الزائدة على ثلاثة أحرف سواء كانت ~~عربية كمالك وصالح وخالد أم عجمية كإبراهيم وإسماعيل وإسحاق وهارون وسليمان ~~| قال أبو حيان وذكر بعض شيوخنا أن إثباتها في نحو صالح وخالد ومالك جيد | ~~وكذا قال أحمد بن يحيى أنه يجوز فيه الحذف والإثبات ولا يحذف مما لم يكثر ~~استعماله كحاتم وجابر وحامد وسالم وطالوت وجالوت وهاروت وماروت وهامان ~~وقارون ويأجوج وقد حذفت في بعض المصاحف من هاروت وماروت وهامان وقارون | ~~ولا من الصفات ( كرجل صالح ) و ( رجل مالك ) ولا مما لم يزد على ثلاثة ( ~~كأوس بن لأم ) و ( ابن دأب ) و ( سامة ) و ( هالة ) ولا مما حذف منه شيء ~~آخر ( كإسرائيل ) حذفت إحدى يائيه و ( داود ) حذفت إحدى واويه ولا إذا خيف ~~اللبس كعامر وعباس لو حذف لالتبس بعمر وعبس | وحذفت أيضا من ( ملئكة ) لأنه ~~لا يلابسه لفظ مع كثرة الاستعمال وحذفت أيضا من مفاعل ومفاعيل إن أمن ~~التباسه بالمفرد كمحاريب وتماثيل وشياطين لأن مفردها محراب وتمثال وشيطان ~~بخلاف ما يلتبس به كدراهم فيكتب بالألف لئلا يلتبس بدرهم | قال أبو حيان ~~ويجوز الإثبات فيما لا يلتبس أيضا وهو أجود قال وشرط بعض شيوخنا لجواز ~~الحذف شرطا آخر وهو ألا تكون الألف فاصلة بين حرفين متماثلين نحو سكاكين ~~ودكاكين ودنانير فلا تحذف الألف لئلا يجتمع مثلان في الخط وهو مكروه ~~ككراهته في اللفظ | وحذفت أيضا من فاعلات أي مما كان فيه ms978 ألفان من جمع ~~المؤنث السالم نحو صالحات وعابدات وذاكرات ومنه سموات وإن لم يكن على وزن ~~فاعلات فلذا صرحت به في المتن وحمل جمع المذكر السالم على جمع المؤنث وإن ~~لم يكن فيه ألفان نحو ( الصالحين ) و ( القانتين ) و ( الظالمين ) و ( ~~الكافرين ) و ( الخاسرين ) PageV03P521 | وشرط الحذف من جمع المؤنث والمذكر ~~أن يكون غير ملتبس ولا مضاعف ولا معتل اللام فلا يحذف من نحو الطالحات ~~لإلباسه بطلحات ولا من نحو حاذرين لإلباسه بحذرين وهما مختلفان في الدلالة ~~ولا من نحو شابات والعادين لأنه بالإدغام نقص في الخط إذ جعلوا صورة المدغم ~~والمدغم فيه شكلا واحدا ولذلك كتبوا في المصحف @QB@ الضالين @QE@ [ الفاتحة ~~: 7 ] و @QB@ العادين @QE@ [ المؤمنون : 113 ] بالألف ولا من نحو راميات ~~والرامين لأنه حذف من الرامين لام الفعل وحملت عليه الراميات وإن لم يكن ~~فيه حذف كما حمل الحذف من الصالحين والصالحات وإن لم يكن فيه ألفان وهذا من ~~تعاكس النظائر والتعارض حيث حمل الإثبات في المؤنث على الإثبات في المذكر ~~كما حمل الحذف في المذكر على الحذف في المؤنث | وحذفت أيضا من علم في آخره ~~الألف والنون كسفيان ومروان وعثمان وما أشبهه في كثرة الاستعمال نبه عليه ~~أبو حيان وهو داخل في مسألة الأعلام الزائدة على ثلاثة | وحذفت أيضا من ( ~~ذلك ) و ( أولئك ) بخلاف ( ذا ) و ( وأولاء ) مجردين من حرف الخطاب و ( ~~هذاك ) و ( هؤلائك ) مقرونا بحرف الخطاب وها التنبيه | ومن ( ثلث ) و ( ~~ثلاثة ) بخلاف ( ثلاث ) المعدول فإنه لم يكثر كثرتهما ولأنه لو حذف منها ~~لالتبس بثلث | ومن ثلثين وثمنية وثمني بإثبات الياء بخلاف ثمان بحذف الياء ~~فلا تحذف منه الألف فرارا من توالي الحذف وكثرته | وفي ثمانين وجهان ~~الإثبات لأنه حذفت منه ياء المفرد والياء الموجودة فيه ياء إعراب والحذف ~~لأن الياء المحذوفة عاقبتها ياء أخرى لأنهما لا يجتمعان فكأن الياء موجودة ~~إجراء للمعاقب مجرى المعاقب والإثبات اختيار ابن عصفور وثمانون بالواو حكمه ~~حكم ثمانين بالياء في جواز الوجهين | وحذفت أيضا من ( لكن ) و ( لكن ) ومن ~~ها التنبيه مع ms979 الله نحو هالله لأنه لم يستعمل إلا معه فكأنه حرف واحد ونص ~~أحمد بن يحيى على أن المحذوف همزة الله PageV03P522 وتحذف أيضا ألف ( ها ) ~~مع اسم الإشارة الخالي من الكاف نحو ( هذا ) و ( هذه ) و ( هؤلاء ) لكثرة ~~استعماله معه حتى صار كلفظ مركب بخلاف المتصل بالكاف فإنه يجب فيه الإثبات ~~نحو ( ها ذاك ) وكذا ها المتصلة ( بتا ) و ( تي ) تكتب بالألف نحو هاتا ~~وهاتي وهاتان | وتحذف أيضا ألف هاه مع مضمر أوله همزة نحو هأنتم هأنا هأنت ~~بخلاف ( نحن ) | قال أحمد بن يحيى قال الكسائي في هأنتم وهأنا حذفوا ألف ها ~~وليس بشيء وإنما حذفوا الهمزة بدليل أنهم لم يحذفوها في ها نحن فدل على أن ~~المحذوفة في هأنتم وهأنا همز الثانية لا الأولى | وحذفت أيضا من ياء التي ~~للنداء المتصلة بهمزة ليست كهمزة ( آدم ) سواء كانت قطعا نحو بإبراهيم ~~بإسحاق | أو وصلا نحو يا بن آدم كراهة اجتماع ألفين | قال أبو حيان ونص ~~أحمد بن يحيى على أن الألف المحذوفة هي صورة الهمزة لا ألف يا وهو خلاف قول ~~ابن مالك | وأما نحو آدم فلم تحذف ألف يا معه لأنه حذف منه الألف المبدلة ~~من فاء أفعل فلم يجمعوا عليه حذف ألفين | قال أبو حيان ومفهوم كلام ابن ~~مالك أنه لا يجوز الحذف في ( يا جعفر ) و ( يا زيد ) لأنه لم يتصل بهمزة | ~~ونص أحمد بن يحيى على أنه يجوز في مثل ذلك الإثبات والحذف كأنهم جعلوا يا ~~مع ما بعدها شيئا واحدا أقاموا يا مقام الألف واللام بدليل أنهم لا ينادون ~~ب ( يا ) هي فيه فلذلك حذفت الألف | وتحذف إحدى لينين متماثلين ( كآدم ) و ~~( آمن ) و ( آل ) و ( إسرائيل ) و ( نبي ) و ( داود ) و ( طاوس ) و ( يستون ~~) و ( يلون ) و ( يأوا إلى الكهف ) و ( جاؤا ) و ( باؤا ) و ( شاؤا ) كذا ~~جزم به ابن مالك بشرط ألا يلبس ( كقرء ) حذرا من التباس المثنى بالمفرد و ( ~~قاريين ) حذرا من التباس المثنى بالجمع و ( قؤول ) و ( صؤول ) حذرا من ~~التباسه ( بقول ms980 وصول ) PageV03P523 | قال أبو حيان ولم يبين أيهما المحذوفة ~~| فالقياس يقتضي أنها الساكنة لثقل المتحركة بالحركة | قال وجوز بعضهم ~~كتابه الواوين على الأصل واختاره ابن الضائع والقياس خلافه كراهة اجتماع ~~المثلين | ولو اجتمع ثلاث متماثلات في كلمة أو كلمتين حذف أيضا واحد نحو يا ~~آدم ومسأآت وبراآت والنبيين ونجيين ( ليسؤوا ) و ( مسؤون ) # | 3 أحكام البدل # | ( ص ) وتنوب الياء عند الجمهور عن ألف مختوم بها اسم أو فعل ثالثة ~~مبدلة من ياء أو رابعة فصاعدا مطلقا ما لم تل ياء في غير ( يحيى ) علما قيل ~~أو غيره فإن وليها ضمير متصل وتاء فقولان | والأصح في كلا وكلتا الألف إلا ~~لدى وعلى الأول إن نون فثالثها | قال سيبويه المنصوب بألف وغيره بياء وتعرف ~~الياء بالتثنية والجمع والكسرة والإسناد إلى الضمير والمضارع وكون الفاء أو ~~العين واوا ولا يكتب بالياء مبني غير متى ولا حرف غير بلى وإلى وعلى وحتى ~~إلا موصولة ب ( ما ) استفهامية | ( ش ) النوع الخامس أحكام البدل فتكتب كل ~~ألف رابعة أو خامسة أو سادسة في اسم أو فعل ياء نيابة عن الألف سواء كان ~~أصلها الياء أم الواو أم كانت زائدة لإلحاق أو لتأنيث أو لغير ذلك ( كحبلى ~~) و ( ملهى ) و ( مغزى ) و ( أعطى ) و ( يخشى ) و ( الخوزلى ) و ( أقتضى ) ~~و ( اعتزى ) و ( يختشى ) و ( مستقصى ) و ( استقصى ) و ( يستقصى ) و ( ~~قبعثرى ) إلا أن تكون تالية لياء ( كدنيا ) و ( محيا ) و ( أحيا ) و ( ~~خطايا ) و ( استحيا ) إلا ( يحيى ) علما فإنه يكتب بالياء فرقا بين ( يحيى ~~) الاسم وبين ( يحيا ) الفعل | وألحق المبرد ( بيحيى ) كل علم منقول من ~~الفعل كأن يسمى ب ( أعيا ) فكتب بالياء PageV03P524 | وألحق أيضا أبو جعفر ~~النحاس كل علم منقول من الاسم ( كروايا ) علما فكتبه بالياء فرقا بينه وبين ~~( روايا ) الجمع كما فرقوا بين ( يحيى ) العلم والفعل | والجمهور كتب ~~الجميع بالألف | فإن اتصل بالكلمة ضمير متصل فخلاف | منهم من يكتبه بالياء ~~ومنهم من يكتبه بالألف نحو ملهاك ومستدعاه | كذا حكى الخلاف في التسهيل ولم ~~يرجح شيئا | قال أبو حيان ms981 واختيار أصحابنا كتبه بالألف إذا اتصل به ضمير ~~نصب أو خفض سواء كان ثلاثيا أو زيد إلا ( إحدى ) خاصة فتكتب بالياء حال ~~اتصالها بضمير الخفض نحو ( إحديهما ) كحالها دون الاتصال | واختلفوا إذا ~~اتصل بتاء تأنيث تقلب في الوقف | فذهب البصريون إلى أنها تكتب ألفا لتوسطها ~~وأجاز الكوفيون كتبها ياء ولم يعتدوا بتاء التأنيث وسواء في ذلك أيضا ~~الثلاثي والأزيد | هذا كله تفريع على القول المصدر به وهو الأشهر | وحكى ~~ابن عصفور أن الفارسي زعم أنه لا يكتب كل ما تقدم ذكره إلا بألف أبدا وكذا ~~الثلاثي الآتي | كما أن الهمزة المنقلبة عن ياء أو واو في مثل رداء وكساء ~~لا تكتب أبدا إلا على صورتها لا على أصلها | ورده ابن عصفور بأن الألف ~~المنقلبة ترجع إلى أصلها في بعض الأحوال ( كرحيان ) و ( رميت ) فجعلوا الخط ~~في سائر المواضع على ذلك والهمزة لا تعود إلى أصلها في موضع من المواضع | ~~وقال ابن الضائع هذه الحكاية بعيدة جدا عن الفارسي بل مراده أنه القياس | ~~قال وللفارسي أن يقول إن كانت العلة الرجوع إلى الياء في بعض المواضع ~~فلتكتب المنقلبة عن الواو واوا لرجوعها إليها في بعض المواضع وإن كانت ~~العلة PageV03P525 التفريق لزم الاعتراض بالهمزة بل الأولى أن يقال للفارسي ~~فرقت العرب في اللفظ بين هذين الألفين بالإمالة فحمل الخط فيهما على ذلك ~~ولم يفرق بين الهمزتين | وقال أبو حيان في المسألة ثلاثة مذاهب مذهب ~~الجمهور ومذهب الفارسي والثالث أنه لا تلزم ألف ولا ياء بل يجوز أن تكتب ~~بالياء وهو الاختيار ويجوز أن تكتب بالألف وذلك قليل | قال وقد رأيت بخط ~~بعض النحويين وهو عيسى الملطي ( عيسا ) بالألف في كتاب قرئ عليه | وأما ~~الألف الثالثة فمذهب الجمهور أنها إن كانت مبدلة من ياء كتبت أيضا ياء نحو ~~( رحى ) و ( رمى ) | وإن كانت مجهولة الأصل ( كخسا ) أو كانت مبدلة من واو ~~كعصا وغزا كتبت بالألف | ومقابل الجمهور قول الفارسي المتقدم أنه لا يكتب ~~شيء بالياء | وقول الكسائي إن ما كان من الفعل عينه ms982 همزة نحو ( شاء ) فإنه ~~يجوز أن يكتب بالياء وإن كان من ذوات الواو كراهة اجتماع ألفين | وما كان ~~من الاسم على وزن فعل أو فعل فإنه يكتب بالياء أبدا وإن كان من ذوات الواو ~~نحو ( الكبى ) | والبصريون لا يجوزون شيئا من ذلك | ومذهب البصريين في ( ~~كلا ) أن يكتب بالألف لأن ألفها منقلبة عن واو ومن زعم أنها منقلبة عن ياء ~~كما ذهب إليه العبدي فإنه يكتب بالياء | وكتبت على الأول ( كلتا ) بالألف ~~حملا على ( كلا ) | وكان القياس أن تكتب بالياء لأن ألفها رابعة | ويعرف ~~كون الألف مبدلة من الياء بالانقلاب في التثنية نحو رحى ورحيان أو في الجمع ~~بالألف والتاء نحو ( حصى وحصيات ) أو في المرة نحو ( رمى رمية ) | أو في ~~الإسناد إلى الضمير نحو ( رميت ) أو في المضارع نحو يرمي | ويكون الفعل ~~معتل العين أو الفاء بالواو نحو هوى وروى ووفى ووعى PageV03P526 | ولا يكتب ~~اسم مبني بالياء إلا ( متى ) لإمالتها | ولا شيء من الحروف بالياء إلا ( ~~بلى ) لإمالتها أيضا و ( على ) و ( حتى ) و ( إلى ) لعودها ياء في ( إليه ) ~~و ( عليه ) | قال ابن الأنباري وإنما كتبت ( حتى ) بالياء وإن كانت لا تمال ~~فرقا بين دخولها على الظاهر والمضمر فلزم فيها الألف مع المضمر حين قالوا ( ~~حتاي ) و ( حتاك ) و ( حتاه ) | وانصرف إلى الياء مع الظاهر حين قالوا حتى ~~زيد | انتهى | فإن وصلت الثلاثة ب ( ما ) الاستفهامية كتبت بالألف لوقوعها ~~وسطا نحو ( إلام ) و ( علام ) و ( حتام ) | وقال الزجاجي إذا أشكل عليك شيء ~~من ما آخره ألف فاكتبه بالألف لأنه الأصل | وكما ذهب بعضهم وهو الصحيح إلى ~~أن جميع ما جاز يكتب بالياء جاز أن يكتب بالألف # | 3 رسم المصحف # | ( ص ) ورسم المصحف متبع ومن ثم قيل خطان لا يقاسان خط المصحف والعروض ~~أما القافية فالمقيدة تستوفي حروفها إلا ما يتم الوزن دونه فإن كان الروي ~~ألفا فيها أبدا والمطلقة نصبا بالألف والمختار حذف صلة غيره والممدودة ~~بألفين وما مر من زيادة أو حذف أو بدل مفقود | ( ش ) رسم المصحف ms983 متبع ~~لاتباع السلف رضي الله عنهم وقد وقع فيه أشياء كثيرة من الوصل والفصل ~~والزيادة والحذف والبدل على خلاف ما تقدم تقريره كوصل ^ ( ألن تجمع عظامه ) ~~^ [ القيامة : 3 ] | ^ ( أمن هو قانت ) ^ [ الزمر : 9 ] وفصل وزيادة ياء في ~~^ ( بأييد ) ^ [ الذاريات : 47 ] و ^ ( من نبإي المرسلين ) ^ [ الأنعام : ~~34 ] و ^ ( وملإيه ) ^ [ الأعراف : 103 ] و ^ ( وملإئهم ) ^ [ يونس : 83 ] ~~وألف في ^ ( الربوا ) ^ [ البقرة : 275 ] | ^ ( إن امرؤ ا ) ^ [ النساء : ~~176 ] | وحذف ألف ( نشئوا ) وكتابة واو صورة الهمزة وزيادة ألف بعدها ~~وكتابة ( ما زكى ) ^ [ النور : 21 ] بالياء وقياسه الألف لأنه من ذوات ~~الواو وكتابة ( الصلاة ) و ( الزكاة ) و ( الحياة ) و ( مشكاة ) و ( مناة ) ~~و ( الربا ) بواو بدل الألف | وهذا كله مما ينقاد إليه في PageV03P527 ~~كتابه المصحف ولا يقاس عليه خارجه بل إذا وقعت هذه الألفاظ ونحوها في غير ~~القرآن لم تكتب إلى على القوانين السابقة ولهذا قال ابن درستويه خطان لا ~~يقاسان خط المصحف والعروض | قال أبو حيان وذلك أن العروضيين يكتبون ما يسمع ~~خاصة إذ الذي يقيد به في صفة العروض إنما هو ما يلفظ به لأنهم يريدون به عد ~~الحروف التي يقوم بها الوزن متحركا كان أو ساكنا فيكتبون التنوين نونا ولا ~~يراعون حذفها في الوقف والمدغم حرفين ويكتبون الحروف بحسب أجزاء التفعيل ~~فقد تقطع الكلمة بحسب ما يقع من تبيين الأجزاء كقوله : # % يا دار مي يتبل علياء فس سندي % % أقوت وطالعلي ها سالفل الأمدي % % ~~لأن تقطيعه مستفعلن فعلن أربع مرات وكتابة هذا البيت في الخط الذي ليس في ~~علم العروض | 1821 - # % يا دار مية بالعلياء فالسند % % أقوت وطال عليها سالف الأمد % % قال ~~فقد صار الاصطلاح في الكتابة على ثلاثة أنحاء اصطلاح العروض واصطلاح كتابة ~~المصحف واصطلاح الكتاب في غير هذين | قال وعلم الخط يقال له الهجاء ليس من ~~علم النحو وإنما ذكره النحويون في كتبهم لضرورة ما يحتاج إليه المبتدئ في ~~لفظه وفي كتبه ولأن كثيرا من الكتابة مبنى على أصول نحوية ففي بيانها بيان ~~لتلك الأصول ككتابة الهمزة على نحو ما يسهل به ms984 وهو باب من النحو كبير أ ه ~~PageV03P528 # | 3 التنقيط # | ( ص ) ووضع النقط لرفع الاشتراك ومن ثم اختار أبو حيان نقط القاف ~~والنون والياء وصلا لا فصلا وبعضهم نقط الشين واحدة والزنجاني نقط هاء ~~التأنيث ونقط أهل الغريب كل مهمل إلا الحاء أسفل وربما كتبوا تحته مثله أو ~~همزة أو فوقه علامة أو نبرة | اصطلاحات | ( ش ) قال أبو حيان الحروف منها ~~ما ينفرد بصورة ومنها ما هو مشترك وقصدوا بتعليل الصور الاختصار فكما أن في ~~اللفظ المشترك كالعين فكذلك فعلوا في الصور جعلوا فيها المشترك | قال هكذا ~~قالوا وقال بعض شيوخنا ليس كذلك لأنهم وضعوا فارقا هو النقط بواحدة أو أكثر ~~والإهمال فليس إذن من المشترك فالصورة والنقط مجموعهما دل على أشكال الحروف ~~| قال ومن الحروف ما يلتبس بالخط إذا وصل بغيره كالنون والقاف والياء فيزول ~~الاشتراك بالنقط ولذلك ينبغي ألا تنقط في الفصل إذ لا يحصل اشتراك لأن لها ~~صورة خاصة بها فيكون إذ ذاك كالكاف | انتهى | واختار بعضهم نقط الشين ~~بواحدة لأن المقصود وهو الفرق بينهما وبين السين حاصل بها والأكثر على ~~نقطها بثلاث | واختار الزنجاني في آخرين نقط هاء التأنيث في نحو رحمة فرقا ~~بينها وبين هاء الضمير وهاء السكت | والأدباء منهم الحريري يعدونها في ~~الحروف غير المنقوطة ولهذا أتوا بها في الأبيات والرسائل التي التزموا ~~عروها من حرف منقوط PageV03P529 | ونقط أهل غريب الحديث كل حرف مهمل من ~~أسفل مبالغة في الإيضاح ودفع توهم السهو عن النقط إلا الحاء إذ لو نقطت ~~لالتبست بالجيم | ومنهم من يكتب تحت الحرف المهمل حرفا صغيرا مثله أو همزة ~~أو فوقه علامة أو نبرة اصطلاحات لأهل الحديث | وهذا آخر ما تضمنه جمع ~~الجوامع والكلام عليه PageV03P530 ms985