######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0037466 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إفادة الخبر بنصه في زيادة العمر ونقصه #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: بحوث ومسائل #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0037466 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-37466 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/37466 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 2000 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع، جدة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # وصلى الله على سيدنا. محمد وآله وسلم. # الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى: ### | سئل والدي # (1)، رحمه الله تعالى، عن العمر، هل يزيد وينقص من الولادة إلى الموت ومن ~~الموت إلى البعث؟ وما تفسير قوله تعالى: {. . . ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ~~ثم أنتم تمترون}، وقوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}، ~~وقوله تعالى: {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على ~~الله يسير}. PageV01P010 # فأجاب رحمه الله تعالى، وقال: # الأجل مقدر من الأزل، لا يزيد ولا ينتقص، ولا يتقدم ولا يتأخر، تظاهرت ~~على ذلك جمل من الآيات الشريفة، والأحاديث الصحيحة، وأقاويل العلماء. # فمن الآيات الدالة على ذلك قوله سبحانه وتعالى: {وما كان لنفس أن تموت ~~إلا بإذن الله كتابا مؤجلا}. # وقوله جل وعلا: {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون}، وقوله ~~تعالى: {ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها}، وقوله جلت عظمته: {إن أجل الله ~~إذا جاء لا يؤخر}. # ومن الأحاديث الصحيحة ما رواه ابن مسعود: أن أم حبيبة، رضي الله عنها، ~~زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: اللهم متعني بزوجي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، وبأبي سفيان، وبأخي معاوية، فقال: رسول الله (صلى الله عليه ~~وسلم): قد سألت الله عز وجل لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة، ~~ولن يعجل الله شيئا قبل حله، أو يؤخر شيئا عن حله، ولو كنت سألت الله تعالى ~~أن يعيذك من عذاب النار أو عذاب في القبر كان خيرا وأفضل. # ومنها ما روي أيضا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يدخل الملك على ~~النطفة # بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة، فيقول: يا رب، أشقي ~~أو سعيد؟ فيكتبان، فيقول: أي رب، أذكر أو أنثى؟ فيكتبان، ويكتب عمله وأثره ~~وأجله ورزقه، ثم تطوى الصحف، فلا يزاد فيها ولا ينقص. # ومن طريق آخر: ثم يخرج الملك فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص. # وأما ما روي في الصحيح. من ms1 قوله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يبسط له ~~في رزقه، وينسأ له في عمره، فليصل رحمه، فقد أجاب العلماء عنه بأجوبة ~~أصحها: أن هذه الزيادة بركة في عمره بالتوفيق والطاعات، وعمارة أوقاته بما ~~ينفعه في الآخرة، وصيانتها من الضياع في غير ذلك. # والثاني: أنها بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة، وفي اللوح المحفوظ، فيظهر ~~لهم أو في اللوح، أن عمره ستون سنة، إلا أن يصل رحمه، فإن وصلها زيد له ~~أربعون. وقد علم الله ما سيقع له من ذلك علما أزليا، وهو معنى قوله: {يمحو ~~الله ما يشاء ويثبت}. # وبالنسبة إلى علم الله تعالى، وما سبق به قدره، لا زيادة ولا نقص، بل هما ~~مستحيلان. # والثالث: أن المراد بقاء ذكره الجميل، فكأنه لم يمت. # وأما قوله تعالى: {ثم قضى أجلا وأجل مسمى}، فذكر المفسرون فيها وجوها: ~~أحدهما: أن الأجل الأول أجل الموت، والأجل المسمى عنده أجل القيامة. # وثانيها: أن الأول ما بين الخلق إلى الموت، والثاني ما بين الموت إلى ~~البعث؛ فإن الأجل كما يطلق لآخر المدة يطلق لمدتها. # والثالث: أن الأول النوم، والثاني الموت. # والرابع: أن الأول لمن مضى، والثاني لمن بقي ولمن يأتي. # وأما قوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت}، ففيه أقاويل كثيرة منها: # أن المعني بقوله: {يمحو الله ما يشاء}؛ أي يوقعه بأهله في وقته، فإنه إذا ~~وقع انقضى، فيسمى ذلك محوا، ومعنى قوله: {ويثبت}؛ أي يؤخره إلى وقته. # ومنها: أن معنى {يمحو}: ينسخ ما يستصوب نسخه من الأحكام، ويثبت ما تقتضي ~~حكمته إبقاؤه فيبقيه. # ومنها: أن معناه: يمحو سيئات التائب ويثبت الحسنات مكانها. # ومنها: أن المعنى يمحو من كتاب الحفظة ما لا يتعلق به ثواب ولا عقاب، ~~مثل: أكلت، وشربت، ونحو ذلك من المباحثات، ويثبت ما يقتضي ثوابا أو عقابا، ~~وقيل يمحو قرنا، ويثبت آخر. وقيل غير ذلك من الأقاويل التي يطول ذكرها. # وأما ما روي عن ابن عباس من أن لكل أحد أجلين، أحدهما إلى الموت، والآخر ~~من الموت إلى البعث، فإن كان ms2 برا تقيا وصولا للرحم زيد له من أجل البعث في ~~أجل العمر، وإن كان فاجرا، قاطعا للرحم، نقص من أجل العمر، وزيد في أجل ~~البعث، فقد نقل عنه أيضا ما يخالف ذلك، وهو أنه قال: يمحو الله ما يشاء ~~ويثبت إلا الخلق والخلق والسعادة والشقاوة والأجل والرزق. # وعن مجاهد: يحكم الله أمر السنة في رمضان، فيمحو الله ما يشاء ويثبت إلا ~~الحياة والموت والسعادة والشقاوة. # وأما تفسير قوله تعالى: {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره}، فالمعنى: ~~ولا ينقص من عمر المعمر، على أن الضمير لمطلق المعمر، لا لذلك المعمر ~~بعينه، كما يقال: درهم ونصف، فإن المراد: ونصف درهم آخر، لا نصف ذلك الدرهم ~~المتقدم ذكره، أي، لا ينقص من عمر شخص من أعمار أضرابه، بمعنى ولا يحصل عمر ~~شخص ناقصا عن عمر أمثاله. # وقد ارتكبنا في هذا الجواب بعض الإطناب إسعافا للسائل بما التمس من بسط ~~القول، وإلا فالوصية من أشياخنا بالاختصار في الإفتاء مانعة من الزيادة. ~~انتهى، # وفي هذا القدر كفاية والله تعالى أعلم. # وأقول: ### | وقد تظاهرت الأحاديث والآثار # عندي على أن زيادة العمر ونقصه بالنسبة إلى ما كتب في اللوح المحفوظ، أو ~~برز إلى الملائكة، لا بالنسبة إلى علم الله الأزلي. # والعجب من الوالد كيف سلم الحكم بالزيادة والنقص من حيث البركة وفعل ~~الطاعات، ومنعه من حيث المقدار، وعلل المنع بأنه متعذر من الأزل، وعلم الله ~~أزلي لا يتغير، وليس ذلك خاصا بهذه المسألة، فإن كل واقع في الكون إذا نظر ~~إليه من هذه الحيثية لم يقبل التغيير، فإن علم الله تعالى بجميع الأشياء ~~أزلي، وإنما محل النزاع بالنسبة إلى صفة الفعل الحادثة، التي هي الخلق، لا ~~إلى هذه الذات القديمة، التي هي العلم، فطاعات العباد وعصيانهم وسائر ~~أفعالهم، إذا نظر إليها من حيث ما علم الله تعالى في الأزل وقوعه منهم، ~~فإنه لا يقبل الزيادة والنقصان، وكذلك أمر الرزق والسعادة والشقاوة، وكل ~~شيء. وإذا نظر إلى ذلك من حيث خلق الله إياه، الذي هو من ms3 صفات الأفعال، قبل ~~التغيير والتبديل، فلهذا قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في دعائه: ~~اللهم إن كنت كتبتني عندك شقيا فامحني، واكتبني عندك سعيدا، فإنك تمحو ما ~~تشاء وتثبت، فانظر إلى قوله: إن كنت كتبتني عندك شقيا ولم يقل: إن علمتني ~~شقيا عندك. PageV00P000 ### | 1 - # وأخرج [ابن جرير] (*)، وابن مردويه في تفسيريهما عن الكلبي في قوله: ~~{يمحو الله ما يشاء ويثبت}، قال: يمحو الرزق ويزيد فيه، ويمحو من الأجل ~~ويزيد فيه، فقيل له: من حدثك بهذا؟ قال: أبو صالح عن جابر بن عبد الله بن ~~رئاب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم. PageV01P010 ### | 2 - # وأخرج ابن مردويه، وابن عساكر في تاريخه عن علي رضي الله عنه أنه سأل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت}، # فقال: لأقرن عينك بتفسيرها، ولأقرن عين أمتي بعدي بتفسيرها، الصدقة على ~~وجهها، وبر الوالدين، واصطناع المعروف، يحول الشقاء سعادة، ويزيد في العمر، ~~وبقي مصارع السوء. # PageV01P011 ### | 3 - # وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت}، قال: ~~الله ينزل كل شيء يكون في السنة في ليلة القدر، فيمحو ما يشاء من الآجال ~~والأرزاق والمقادير، إلا الشقاء والسعادة فإنهما ثابتان. # PageV01P012 ### | 4 - # وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية قال: يقول: أنسخ ما شئت، وأصنع في ~~الآجال ما شئت، إن شئت زدت فيها، وإن شئت نقصت. # PageV01P013 ### | 5 - # وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول: من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أجله، فليصل رحمه. # PageV01P020 ### | 6 - # وأخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أجله، فليصل رحمه. ### | 7 - # وأخرج الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن يمد الله له في عمره، ويوسع له في رزقه # PageV01P021 # ويدفع ms4 عنه ميتة السوء، ويستجاب دعاؤه، فليتق الله وليصل رحمه. # PageV01P022 ### | 8 - # وأخرج الحاكم والبيهقي في الشعب، عن عقبة بن عامر، صلى الله عليه وسلم ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عقبة، ألا أخبرك بأفضل أخلاق ~~أهل الدنيا والآخرة، تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، ألا ومن ~~أراد أن يمد له في عمره، ويوسع له في رزقه، فليصل ذا رحم منه. # PageV01P023 ### | 9 - # وأخرج البيهقي عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال: صلة الرحم وحسن الخلق يعمرن الديار ويزدن في الأعمار. ### | 10 - # وأخرج البيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: من اتقى ربه، ووصل ~~رحمه نسئ له في عمره، وثري ماله، وأحبه أهله. # PageV01P024 ### | 11 - # وأخرج عبد الرزاق في المصنف، والبيهقي من طريقة عن معمر عن أبي إسحاق ~~الهمداني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره النسأ في الأجل، ~~والزيادة في الرزق، فليتق الله، وليصل رحمه. # قال معمر: وسمعت عطاء الخراساني يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. # قال البيهقي عقب إيراد ذلك: قال الحليمي في معناه: إن من الناس من قضى ~~الله عز وجل بأنه إذا وصل رحمه عاش عددا من السنين مبينا، وإن قطع رحمه عاش ~~دون ذلك، فحمل الزيادة في العمر على هذا، وبسط الكلام فيه، ولا يخفى عليه ~~أي العددين يعيش. انتهى. # PageV01P026 ### | 12 - # وأخرج الحاكم، وصححه، عن ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما، عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال: مكتوب في التوراة: من سره أن تطول حياته، ويزاد في ~~رزقه، فليصل رحمه. ### | 13 - # وأخرج الحاكم، وصححه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم ~~محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر. # PageV01P034 ### | 14 - # وأخرج البيهقي عن ابن عمر، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: تابعوا بين الحج والعمرة، ms5 فإن متابعة بينهما يزيدان في الأجل، ~~وينفيان الفقر، كما ينفي الكير الخبث. # PageV01P036 ### | 15 - # وأخرج الطبراني، والبيهقي عن رافع بن مكيث: أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال: حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر، والصدقة ~~تطفئ ميتة السوء. ### | 16 - # وأخرج الطبراني، عن عمرو بن عون: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: # إن صدقة المسلم تزيد في العمر وتمنع ميتة السوء. # PageV01P039 ### | 17 - # وأخرج الطبراني في الأوسط عن أم سلمة، رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفئ غضب ~~الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر. # PageV01P040 ### | 18 - # وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم: صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة ~~الرحم تزيد في العمر. ### | 19 - # وأخرج البيهقي في الشعب، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال: صدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر، وفعل ~~المعروف يقي مصارع السوء. # PageV01P041 ### | 20 - # وأخرج أحمد، والنسائي، وابن ماجه عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ~~ولا يزيد في العمر إلا البر. # PageV01P042 # وأخرج أبو الشيخ في الثواب عن ابن عمرو قال: إن المرء ليصل رحمه، وما بقي ~~من عمره إلا ثلاثة أيام، فينسئه الله ثلاثين سنة، وإنه ليقطع الرحم وقد بقي ~~من عمره ثلاثون سنة، فيصيره إلى ثلاثة أيام. انتهى. # والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما إلى ~~يوم الدين. PageV00P000 ms6