######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010733 #META# 000.BookURI :: #0911.Suyuti.ItmamDiraya #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إتمام الدراية لقراء النقاية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فهارس الكتب والأدلة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010733 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10733 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10733 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الشيخ إبراهيم العجوز #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1405هـ 1985م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية - بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | ### | بسم الله الرحمن الرحيم # # الحمد لله سبحانه على نعمه السابغة الشاملة وأشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له شهادة بالنجاة من الأهوال كافة وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~ذو الأوصاف الجميلة الكاملة صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبة ومن ناصره ~~وفالله # وبعد فلما ظهر لي تصويب الملحين علي في وضع شرح على الكراسة التي سميتها ~~بالنقابة وضمنتها خلاصة أربعة عشر علما وراعيت فيها غاية الإيجاز والاختصار ~~وأودعت في طي ألفاظها ما نشره الناس في الكتب الكبار بحيث لا يحتاج الطالب ~~معها إلى غيرها ولا يحرم الفطن المتأمل لدقائقها من خيرها بادرت إلى ذلك ~~قصدا لعموم العائدة وتمام الفائدة وإبرازا لما أنا باستخراجه أحرى إذ صاحب ~~البيت بما فيه أدرى وسميته إتمام الدارية لقراء النقاية والله تعالى أسأل ~~التوفيق والهداية والاعانة والرعاية قنت # PageV01P003 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # أي ابتدىء الحمد أي الثناء بالجميل ثابت لله عز وجل والشكر له ثم الصلاة ~~والسلام على خير نبي أرسله هذه نقاية بضم النون أي خلاصة مختارة من عدة ~~علوم هي أربعة عشر علما يحتاج الطالب إليها ويتوقف كل علم ديني عليها إذ ~~منها ما هو فرض عين وهو أصول الدين والتصوف ومنها ما هو فرض كفاية إما ~~لذاته وهو التفسير والحديث والفرائض أو لتوقف غيره عليه وهو الأصول والنحو ~~وما بعدهما ومنه الطب الذي يعرف به حفظ الصحة المطلوبة للقيام بالعبادات ~~كالقيام بالمعاش بل أهم والله أسأل أن ينفع بها ويوصل أسباب الخير بسببها ### | أصول الدين # بدأت به لانه أشرف العلوم مطلقا لأنه يبحث عما يتوقف صحة الايمان عليه ~~وتتماته ولست أعني به علم الكلام وهو ما ينصب فيه الادلة العقلية وتنقل فيه ~~أقوال الفلاسفة فذاك حرام بإجماع السلف نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى ~~ومن كلامه فيه لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن ~~يلقاه بشيء من علم الكلام # ثم ثنيت بالتفسير لأنه أشرف العلوم الثلاثة الشرعية لتعلقه بكلام الله ~~تعالى ثم ms001 بعلم الحديث لأنه يليه في الفضيلة ثم بأصول الفقه لأنه أشرف من ~~الفقه إذ الاصل أشرف من الفرع ثم بالفرائض الذي هو من أبواب الفقه وهو بعد ~~الاصول في الرتبة قال بعضهم إذا اجتمع عند الشيخ دروس قدم الأشرف # PageV01P004 # فالاشراف ثم رتبها كما ذكرنا وثم بدأت من الآلات بالنحو والتصريف لتوقف ~~علم البلاغة عليهما وقدمت النحو على التصريف وإن كان اللائق بالوضع العكس ~~إذ معرفة الذوات أقدم من معرفة الطواريء والعوارض لأن الحاجة إليه أهم ثم ~~لما كان القلم أحد اللسانين وكان اللفظ يبحث عنه من جهة النطق به ومن جهة ~~رسمه عقبت النحو والتصريف المبحوث فيهما عن كيفية النطق به بعلم الخط ~~المبحوث فيه عن كيفية رسمه ثم بدأت من علوم البلاغة بالمعاني لتوقف البيان ~~عليه ولأنه إنما يراعى بعد مراعاة الأول وأخرت البديع عنهما لأنه تابع ~~بالنسبة إليهما # ولما كانت هذه العلوم لمعالجة اللسان الذي هو عضو من الانسان ناسب أن ~~نعقب بالطب الذي هو إصلاح البدن كله وقدمت التشريح على الطب لانه منه كنسبة ~~التصريف من النحو وقد تقدم أن اللائق بالوضع تقديمة لانه يبحث عن ذات البدن ~~وتركيبها والطب عن الامور العارضة لها # ولما كان الطب لمعالجة الامراض الظاهرة الدنيوية عقب بالتصوف الذي يعالج ~~به الامراض الباطنية الاخروية # إذا علمت ذلك فخذ أصول الدين علم يبحث فيه عما يجب اعتقاده وهو قسمان قسم ~~يقدح الجهل به في الإيمان كمعرفة الله تعالى وصفاته الثبوتية والسلبية ~~والرسالة والنبوة وأمور المعاد وقسم لا يضر كتفضيل الأنبياء على الملائكة ~~فقد ذكر السبكي في تأليف له أنه لو مكث الانسان في مدة عمره ولم يخطر بباله ~~تفضيل النبي على الملك لم يسأله الله تعالى عنه # العالم هو ما سوى الله تعالى حادث بمعنى محدث أي موجد عن العدم لأنه ~~متغير أي يعرض له التغيير كما نشاهده وكل متغير حادث لأنه وجد بعد أن لم ~~يكن وصانعه الله الواحد أي الذي لا نظير له في ذاته ولا في صفاته قديم أي ~~لا ms002 ابتداء لوجوده ولا انتهاء اذ لو كان حادثا لاحتاج إلى محدث تعالى عن ذلك # PageV01P005 # وقديم إما خبر أول وما قبله تابع وخبر ثان وما قبله أول أو خبر لمحذوف ~~وما بعده خبر آخر أو عطف بيان أوصفه كاشفة واطلاق الصانع على الله تعالى ~~شائع عند المتكلمين # واعترض بأنه لم يرد وأسماء الله تعالى توقيفية وأجيب بأنه مأخوذ من قوله ~~تعالى صنع الله وقراءة صنع الله بلفظ الماضي وهو متوقف على الاكتفاء في ~~الاطلاق بورود المصدر والفعل وأقول بل ورد إطلاقه عليه تعالى في حديث صحيح ~~لم يستحضره من اعتراض ولا من أجاب بذلك وهو ما رواه الحاكم وصححه البيهقي ~~من حديث حذيفة مرفوعا إن الله صانع كل صانع وصنعته # ذاته مخالفة لسائر الذوات جل وعلا وعدلت عن قول ابن السبكي في جمع ~~الجوامع حقيقته مخالفة لسائر الحقائق لأن ابن الزملكاني قال يمتنع إطلاق ~~لفظ الحقيقة على الله تعالى قال ابن جماعة لأنه لم يرد وقد ورد صفات الله ~~تعالى إطلاق الذات عليه تعالى ### | صفات الله تعالى # ففي البخاري في قصة خبيب من قوله رضي الله عنه تعالى عنه وذلك في ذات ~~الاله وصفاته الحياة وهي صفة تقتضي صحة العلم لموصوفها والإرادة وهي صفة ~~تخصص أحد طرفي الشيء من الفعل والترك بالوقوع والعلم وهي صفة ينكشف بها ~~الشيء عند تعلقها به والقدرة وهي صفة تؤثر في الشيء عند تعلقها به والسمع ~~والبصر وهما صفتان يزيد الانكشاف بهاما على الانكشاف بالعلم والكلام القائم ~~بذاته تعالى المعبر عنه بالقرآن المكتوب في المصاحف بأشكال الكتابة وصور ~~الحروف الدالة عليه المحفوظ في الصدور بألفاظ المتخلية المقروء بالالسنة ~~بحروفه الملفوظة المسموعة قديمة كلها خبر لصفاته عز وجل # منزه تعالى عن التجسيم واللون والطعم والعرض والحلول أي عن أن يحل في شيء ~~لأن هذه حادثة وهو تعالى منزه عن الحدوث والجسم ما يقوم بنفسه # PageV01P006 # والعرض ما يقوم بغيره ومنه اللون والطعم فعطفه عليهما عطف عام على خاص ~~فهو كما قال تعالى في كتابه العزيز {ليس كمثله شيء ms003 وهو السميع البصير} وما ~~ورد في الكتاب والسنة من المشكل من الصفات نؤمن بظاهرة وننزه عن حقيقته ~~كقوله تعالى {الرحمن على العرش استوى} {ويبقى وجه ربك} {ولتصنع على عيني} ~~{يد الله فوق أيديهم} وقوله صلى الله عليه وسلم إن قلوب بنى آدم كلها كلها ~~بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه كيف يشاء رواه مسلم ثم نفوض ~~معناه المراد إليه تعالى كما هو مذهب السلف وهو أسلم أو تؤول كما هو مذهب ~~الخلف فنؤول في الآيات الاستواء وبالاستيلاء والوجه بالذات والعين باللطف ~~واليد بالقدرة والمراد بالحديث أن قلوب العباد كلها بالنسبة إلى قدرته ~~تعالى شيء يسير يصرفه كيف يشاء كما يقلب الواحد من عباده اليسير بين اصبعين ~~من أصابعه # والقدر وهو ما يقع من العبد المقدر في الأزل خيره وشره كائن منه تعالى ~~بخلقه وإرادته ما شاء كان وما لا يشاء فلا يكون يغفر الشرك المتصل بالموت ~~بل غيره أن شاء قال تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ~~لمن يشاء} لا يجب عليه تعالى شيء لأنه سبحانه خالق الخلق فكيف يجب لهم عليه ~~شيء أرسل تعالى رسله مؤيدين منه بالمعجزات الباهرات أي الظاهرات وختم بهم ~~محمد صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} وفي ~~العبارة من أنواع البلاغة قلب لطيف والأصل وختمهم بمحمد والنكتة الإشارة ~~إلى أنه الأول في الحقيقة وفي بعض أحاديث الإسراء وجعلتك أول النبين خلقا ~~وآخرهم بعثا رواه البزار من حديث أبي هريرة # والمعجزة المؤيد بها الرسل أمر خارق للعادة بأن تظهر على خلافها # PageV01P007 # كإحياء ميت وإعدام جبل وانفجار الماء من بين الأصابع على فوق التحدي أي ~~الدعوى للرسالة فخرج غير الخارق كطلوع الشمس كل يوم الخارق من غير تحد وهو ~~كرامة الولي والخارق على خلافة بأن يدعي نطق طفل بتصديقه فينطق بتكذيبه # ويكون كرامة للولي وهو العارف بالله تعالى حسب ما يمكن المواظب على ~~الطاعات المجتنب للمعاصي المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات كجريان ms004 ~~النيل بكتاب عمر رضي الله عنه ورؤيته وهو على المنبر بالمدينة جيشه بنهاوند ~~حتى قال لامير الجيش يا سارية الجبل الجبل محذرا له من وراء الجبل لكمن ~~العدول هناك وسمع سارية كلامه مع بعد المسافة وغير ذلك مما وقع للصحابة ~~وغيرهم إلا نحو ولد دون والد وقلب جماد بهيمة فلا يكون كرامة لولي وهذا ~~توسط للقشيري قال ابن السبكي في منع الموانع وهو حق خصص قول غيره ما جاز أن ~~يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي لا فارق بينهما الا التحدي ### | عذاب القبر # ونعتقد أن عذاب القبر للكافر والفاسق المراد تعذيبه بأن ترد الروح إلى ~~الجسد أو ما بقي منه الحق قال صلى الله عليه وسلم عذاب القبر حق ومرعلى ~~قبرين فقال إنهما ليعذبان رواهما الشيخان # وسؤال الملكين منكر ونكير للمقبور حق قال صلى الله عليه وسلم إن العبد ~~إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه أتاه ملكان فيقعدانه له ما كنت تقول في ~~هذا النبي محمد فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله وأما الكافر ~~والمنافق فيقول لا أدري رواه الشيخان # وفي رواية لأبي داود فيقولان له من ربك وما دينك وما هذا الرجل الذي بعث ~~فيكم فيقول المؤمن ربي الله وديني الاسلام والرجل المبعوث رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ويقول الكافر في الثلاث لا أدري وفي رواية للترمذي # PageV01P008 # يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير وذكر ابن يونس من أصحابنا أن ملكي ~~المؤمن مبشر وبشير ### | الحشر # وإن الحشر للخلق أجمع بأن يحيهم الله تعالى بعد فنائهم ويجمعهم للعرض ~~والحساب # والمعاد أي عود الجسم بعد الاعدام بأجزائه وعوارضه كما كان حق قال الله ~~تعالى {وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا} {وإذا الوحوش حشرت} {وهو الذي يبدأ ~~الخلق ثم يعيده} {كما بدأنا أول خلق نعيده} # وإن الحوض حق قال القرطبي وهما حوضان الأول قبل الصراط وقبل الميزان على ~~الأصح فإن الناس يخرجون عطاشا من قبورهم فيردونه قبل الميزان و ### | الصراط # والثاني في الجنة وكلاهما يسمى كوثرا # روى مسلم عن ms005 أنس قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين ~~أظهرنا إذا أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما أضحكك يا رسول الله ~~قال أنزلت علي آنفا سورة فقرأ {إنا أعطيناك الكوثر} ثم قال أتدرون ما ~~الكوثر قلنا الله ورسوله أعلم قال فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير وهو ~~حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد نجوم السماء يختلج العبد منهم ~~فأقول يا رب إنه من أمتي فيقال ما تدري ما أحدث بعدك # وفي الصحيح حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من الورق وريحه أبيض من المسك ~~وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه لم يظمأ بعده أبدا وفي رواية لمسلم يشخب ~~فيه ميزابان من الجنة وفي لفظ لغيره يغث فيه ميزابان من الكوثر وروى ابن ~~ماجة حديث الكوثر نهر في الجنة حافتاه الذهب مجراه على الدر والياقوت ~~ترتبته أطيب من المسك وأشد بياضا من الثلج # PageV01P009 ### | الصراط # وإن الصراط وهو كما في حديث مسلم جسر ممدود على ظهر جهنم أدق من الشعر ~~وأحد من السيف حق ففي الصحيح يضرب الصراط بين ظهري جهنم ويمر المؤمنون عليه ~~فأولهم كالبرق ثم كمر الريح ثم كمر الطير وأشد الرجال حتى يجيء الرجل ولا ~~يستطيع يسير إلا زحفا وفي حافيته كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت بأخده ~~فمخدوش ناج ومكدوس في النار ### | الميزان # وإن الميزان حق وله لسان وكفتان تعرف به مقادير الاعمال بأن توزن صحفها ~~به قال الله تعالى {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} الآية وروى الترمذي ~~وحسنه حديث يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق وينشر عليه تسعة وتسعون ~~سجلا كل سجل مثل مد البصر ثم يقول أتنكر من هذا شيئا ظلمك كتبتي الحافظون ~~فيقول لا يا رب فيقول أفلك عذر فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة ~~وإنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله فيقول إنك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة ms006 والبطاقة في ~~كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شيء # قال الغزالي والقرطبي ولا يكون الميزان في حق كل أحد فالسبعون ألفا الذين ~~يدخلون الجنة بغير حساب لا يرفع لهم ميزان ولا يأخذون صحفا ### | الشفاعة # وإن الشفاعة حق وهي أنواع أعظمها الشفاعة في فصل القضاء وإلا # PageV01P010 # راحة من طول الموقف وهي مختصة بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد تردد الخلق ~~إلى نبي بعد نبي الثانية الشفاعة في إدخال قوم الجنة بغير حساب قال النووي ~~وهي مختصة به وتررد في ذلك التقيان ابن دقيق العيد والسبكي الثالثة الشفاعة ~~فيمن به وتردد فيه النووي وقال السبكي لم يرد تصريح بذلك ولا بنفيه الرابعة ~~الشفاعة في إخراج من أدخل النار من الموحدين ويشترك فيها الأنبياء ~~والملائكة والمؤمنون الخامسة الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة لاهلها ~~وجوز النووي اختصاصها به السادسة الشفاعة في تخفيف العذاب عمن استحق الخلود ~~في النار كما في حق أبي طالب وفي الصحيح أنا أول شافع وأول مشفع وإنه ذكر ~~عنده عمه أبو طالب فقال لعله تنفعه شفاعتي فيجعل في ضحضاح من نار # وروى البيهقي حديث خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة فاخترت ~~الشفاعة لأنها أعم وأكفى أترونها للمتقين لا ولكنها للمذنبين المتلوثين ~~الخطائين ### | رؤيته تعالى # وإن رؤية المؤمنين له تعالى قبل دخول الجنة وبعده حق قال تعالى {وجوه ~~يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} وفي الصحيحين إن الناس قالوا يا رسول الله هل ~~نرى ربنا يوم القيامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في رؤية ~~القمر ليلة البدر فقالوا لا يا رسول الله فقال هل تضارون في الشمس ليس ~~دونها سحلب قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترونه كذلك الحديث وفيه إن ذلك ~~قبل دخول الجنة # وروى مسلم حديث إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى أتريدون شيئا ~~أزيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار # PageV01P011 # فكشف الحجاب فما اعطشوا شيأ أحب اليهم من النظر إلى ms007 ربهم وفي رواية ثم ~~تلا هذه الآية {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} أي فالحسنى الجنة والزيادة ~~النظر إليه تعالى ويحصل بأن ينكشف انكشافا تاما منزها عن المقابلة والجهة ~~إي إليه تعالى أما الكفار فلا يرونه لقوله تعالى (6 كلا إنهم عن ربهم يومئذ ~~لمحجوبون) الموافق لقوله تعالى {لا تدركه الأبصار} أي لا تراه المخصص بما ~~سبق ### | الإسراء والمعراج # وإن المعراج بجسد المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى السماوات بعد الاسراء ~~به إلى بيت المقدس يقظة حق قال الله تعالى {سبحان الذي أسرى بعبده} الآية ~~وقال صلى الله عليه وسلم أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون ~~البغل يضع حافره عند منتهى طرفه فركبته حتى أتيت البيت المقدس إلى أن قال ~~ثم عرج بنا إلى السماء الحديث رواه مسلم وقيل كان الاسراء والمعراج بروحه ~~صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة ~~للناس} ولما رؤيا ابن اسحق في السيرة أن معاوية كان يقول إذ سئل عن الاسراء ~~كانت رؤيا من الله عز وجل صادقة وإن عائشة قالت ما فقدت جسد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وإنما أسري بروحه # وأجيب عن الآية بأن قوله تعالى (فتنة للناس يؤيد أنها رؤيا عين إذ ليس في ~~الحلم فتنة ولا يكذب به أحد وقد صح أن ابن عباس كان يقول هي رؤيا عين أريها ~~وقيل أن الآية نزلت في غير قصة الإسراء # وعن قول عائشة بانها لم تكن حينئذ زوجة إذا الإسراء قبل الهجرة وإنما بني ~~بها بعدها # PageV01P012 # وقيل كان الإسراء يقظة والمعراج مناما وقيل كان مرتين مرة يقظة ومرة ~~مناما وقد بسطت ذلك في شرح الأسماء النبوية وروى كعب أن المعراج مرقاة من ~~فضة ومرقاة من ذهب وروى ابن سعد أنه مرصع باللؤلؤ ### | نزول عيسى # وإن نزول عيسى ابن مريم عليه السلام قرب الساعة وقتله الدجال حق ففي ~~الصحيح لينزلن ابن مريم حكما عدلا فليكسران الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن ~~الجزية الحديث وروى الطيالسي في مسنده حديث أنا ms008 أولى الناس بعيسى ابن مريم ~~فإذا رأيتموه فاعرفوه فانه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض كأن رأسه يقطر ماء ~~ولم يصبه بلل إنه يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويفيض المال حتى يهلك الله في ~~زمانه الملل كلها غير الأسلام حتى يهلك الله في زمانه مسيح الضلالة الأعور ~~الكذاب وتقع الأمنة في الأرض حتى يرعى الأسد مع الإبل والنر مع البقر ~~والذئاب مع الغنم وتلعب الصبيان مع الحيات فلا يضر بعضهم بعضا يبقى في ~~الارض أربعين سنة ثم يموت وتصلى عليه المسلمون ويدفنونه # وفي رواية إنه يمكث في الأرض سبع سنين وقيل هي الصواب والمراد بالاربعين ~~في الرواية الأولى أنها مدة مكثه قبل الرفع وبعده فإنه رفع وله ثلاث ~~وثلاثون سنة # وفي صحيح مسلم ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق وفي رواية أمر اكبر من ~~الدجال وفي مسنده أحمد من حديث جابر يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار ~~من العلم وله أربعون ليلة يسيحها في الارض واليوم منها كالسنة واليوم منها ~~كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه وله حمار يركبه عرض ~~ما بين اذنيه أربعون ذراعا فيقول للناس انا ربكم وهو أعور وإن ربكم ليس ~~بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب يرد كل ماء ومنهل ~~إلا المدينة ومكة حرمهما الله تعالى عليه وقامت الملائكة بأبوابهما ومعه ~~جبال من خبز والناس في جهد الا من # PageV01P013 # أتبعه ومعه نهران أنا أعلم بهما منه نهر يقول له ### | الجنة # ونهر يقول له النار فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهو في النار ومن أدخل ~~الذي يسميه النار فهو في الجنة قال ويبعث معه شياطين تكلم الناس ومعه فتنة ~~عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يري الناس ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يري ~~الناس فيقول للناس أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب فيفر الناس إلى جبل ~~الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا ثم ينزل ~~عيسى صلى الله عليه وسلم فيأتي في السحر ويقول أيها ms009 الناس ما يمنعكم ان ~~تخرجوا إلى هذا الكذاب الخبيث فينطلقون فإذا هم بعيسى فتقام الصلاة فيقال ~~له تقدم يا روح الله فيقول يتقدمكم إمامكم فليصلي بكم فإذا صلوا صلاة الصبح ~~خرجوا إليه فحين يراه الكذاب ينماع أي يذوب كما ينماع الملح في الماء ~~فيقتله حتى إن الشجر والحجر ينادي يا روح الله هذا يهودي فلا يترك ممن كان ~~يتبعه أحد إلا قتله # وفي الصحيح أحاديث بمعنى ذلك ### | رفع القرآن الكريم # وإن رفع القرآن حق روى ابن ماجه من حديث حذيفة يدرس الاسلام كما يدرس وشي ~~الثوب حتى لا يدري ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ويسرى على كتاب الله ~~في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية # وروى البيهقي في شعب الايمان عن ابن مسعود أنه قال أقرأوا القرآن قبل أن ~~يرفع فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع قالوا هذه المصاحف ترفع فكيف ما في صدور ~~الناس قال يغدي عليهم ليلا فيرفع من صدورهم فيصبحون يقولون لكأنا ما كنا ~~نعلم شيئا ثم يقعن في الشعر قال القرطبي وإنما يكون هذا بعد موت عيسى وبعد ~~هدم الحبشة الكعبة ### | الجنة والنار # ونعتقد أن الجنة والنار مخلوقتان اليوم قبل يوم الجزاء للنصوص الدالة على # PageV01P014 # ذلك نحو أعدت للمتقين أعدت للكافرين وقصة آدم وحواء في إسكانهما الجنة ~~وإخراجهما منها وأحاديث الإسراء وفيها أدخلت الجنة وأريت النار وفي حديث ~~الشفاعة قول آدم هل أخرجكم من الجنة إلا خطية أبيكم وغير ذلك ### | الجنة # ونعتقد أن الجنة في السماء وقيل في الأرض وقيل بالوقف حيث لا يعلمه إلا ~~الله والذي اخترته هو المفهوم من سياق القرآن والحديث كقوله تعالى في قصة ~~آدم {قلنا اهبطوا منها} وفي الصحيح حديث سلوا الله الفردوس فإنه أعلى الجنة ~~وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة وفي صحيح مسلم ارواح الشهداء في ~~حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش ~~وأخرج أبونعيم في تاريخ أصفهان من طريق عبيد عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا ms010 إن ~~جهنم محطية بالدنيا وإن الجنة من ورائها فلذا كان الصراط على جهنم طريقا ~~إلى الجنة ### | النار # ونقف عن النار أي نقول فيها بالوقف أي محلها حيث لا يعلمه إلا الله فلم ~~يثبت عندي حديث أعتمده في ذلك وقيل تحت الأرض لما روى ابن عبد البر وضعفه ~~من حديث عبد الله ابن عمرو مرفوعا لا يركب البحر إلا غاز أو حاج أو معتمر ~~فإن تحت البحر نارا وروى عنه أيضا موقوفا لا يتوضأ بماء البحر لأنه طبق ~~جهنم وفي شعب الإيمان للبيهقي عن وهب ابن منبه إذا قامت القيامة أمر بالفلق ~~فيكشف عن سقر وهو غطاؤها فتخرج منه نار فإذا وصلت إلى البحر المطبق على ~~شفير جهنم وهو بحر البحور نشفته أسرع من طرفة # PageV01P015 # العين وهو حاجز بين جهنم والأرضين السبع فإذا نشفت في الارضين السبع ~~فتدعها جمرة واحدة # وقيل هي على وجه الأرض لما روى عن وهب أيضا قال أشرف ذو القرنين على جبل ~~قاف فرأى تحته جبالا صغارا إلى أن قال يا قاف أخبرني عن عظمه الله تعالى ~~فقال إن شأن ربنا لعظيم وإن ورائي أرضا مسيرة خمسمائة عام في خمسمائة عام ~~من جبال ثلج يحطم بعضها بعضا ولولا هي لاحترقت من حر جهنم # وروى الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن عبد الله ابن سلامة قال الجنة في ~~السماء والنار في الأرض وقيل محلها في السماء ### | الروح # ونعتقد أن الروح باقية بعد موت البدن منعمة أو معذبة لا تفنى وأما محلها ~~فتقدم محل أرواح الشهداء وأما غيرهم فأرواح المؤمنين في عليين وأرواح ~~الكفار في سجين ولكل روح بجسدها اتصال معنوي # وقال القرطبي أرواح الشهداء في الجنة وأما غيرهم فتارة تكون في الأرض على ~~أفنية القبور وتارة تكون في السماء وقد قيل أنها تزور قبورها كل جمعة وقيل ~~أرواح المؤمنين كلهم في الجنة # ونعتقد أن الموت بالاجل وهو الوقت الذي كتب الله في الأزل إنتهاء حياته ~~فيه فلا يموت أحد مقتولا كان غيره # ونعتقد أن الفسق لا يزيل ms011 الايمان فيصير كافرا ولا واسطة ولا تزيله أيضا ~~البدعة كإنكار صفات الله تعالى وخلقه أفعال عباده وجواز رؤيته في الآخرة ~~لأنه مبني على التأويل إلا التجسيم وإنكار علم الله تعالى الجزيئات فإنه ~~يكفر بلا نزاع ولا نقطع بعذاب من لم يتب ومات على # PageV01P016 # الفسق لقوله {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} مخصصة لعمومات العقاب # ولا يخلد إذا عذاب أي نقطع بخروجه وإدخاله الجنة وروى البزار والطبراني ~~حديث من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه ~~وإسناده صحيح ### | أفضل الخلق # ونعتقد أن أفضل الخلق على الأطلاق حبيب الله المصطفى صلى الله عليه وسلم ~~قال صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم ولا آخر رواه مسلم وقال ابن عباس ~~أن الله تعالى فضل محمدا على أهل السماء والأنبياء رواه البيهقي وغيره وأما ~~حديث الصحيحين لا يخيروني على موسى ولا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس ~~بن متى فمحمول على التواضع أو على انه قبل أن يعلم أنه أفضل الخلق ووصفه ~~بأجل أوصافه مأخوذ من حديث الترمذي أن إبراهيم خليل الله ألا وأنا حبيب ~~الله لخليله إبراهيم يليه في التفضيل فهو أفضل الخلق بعده نقل بعضهم ~~الإجماع على ذلك وفي الصحيح خير البرية إبراهيم خص منه النبي صلى الله عليه ~~وسلم فبقي على عمومه فموسى وعيسى ونوح الثلاثة بعد إبراهيم أفضل من سائر ~~الأنبياء ولم أقف على نقل أيهم أفضل # وهم أي الخمسة أولوا العزم من الرسل المذكورون في سورة الأحقاف أي أصحاب ~~الجد والاجتهاد فسائر الأنبياء أفضل من غيرهم على تفاوت درجاتهم بما خص به ~~كل منهم فالملائكة بعدهم فهم أفضل من باقي البشر بعد الأنبياء وأفضلهم ~~جبريل كما في حديث رواه الطبراني فأبو بكر الصديق أفضل البشر بعد الأنبياء ~~فعمر بن الخطاب بعده فعثمان بن عفان بعده فعلي بن أبي طالب بعده قال ابن ~~عمر كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم ~~عمر ms012 ثم عثمان رواه البخاري وزاد # PageV01P017 # الطبراني فيعلم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينكره وروى الترمذي ~~وحسنه عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر هذان ~~سيدا كهول الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين # فباقي العشرة المشهود لهم بالجنة أي فالستة الباقون منهم نقل الإجماع على ~~ذلك أبو منصور التميمي وهم طلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن ~~عمر بن نفيل وعبد العزيز بن عوف وأبو عبيدة عامر بن الجراح روى أصحاب السنن ~~وصححه الترمذي عن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عشرة في الجنة ~~أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي والزبير وطلحة وعبد ~~الرحمن وابو عبيدة وسعد بن ابي وقاص وسعيد بن زيد فأهل البدر أفضل الأمة ~~وعدتهم ثلاثمائة وبضعة عشرة وفي الصحيح لعل الله أطلع على أهل بدر فقال ~~أعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وروى ابن ماجه عن رافع بن خديج قال جاء جبريل ~~أو ملك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تعدون من شهد بدرا فيكم قالوا ~~خيارنا قال كذلك هم عندنا خيار الملائكة فأحد أي فأهل أحد الذين شهدوا ~~وقعتها يلون أهل بدر في الفضيلة فالبيعة اي فأهل بيعة الرضوان بالحديبية ~~يلون أهل أحد قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت ~~الشجرة رواه أبو داود والترمذي وصححه نقل الإجماع على هذا الترتيب التميمي ~~فسائر الصحابة أفضل من غيرهم قال صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فو ~~الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه رواه ~~مسلم فباقي الأمة أفضل من سائر الأمم قال تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ~~وقال صلى الله عليه وسلم أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ~~رواه أصحاب السنن على اختلاف أوصافهم منهم العالم والعابد والسابق والتالي ~~والمقتصد والظالم لنفسه # ونعتقد أن أفضل النساء مريم ms013 بنت عمران وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه ~~وسلم # PageV01P018 # روى الترمذي وصححه حديث حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت ~~خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امراة فرعون وفي الصحيحين من حديث علي خير ~~نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد وفي الصحيح فاطمة سيدة ~~نساء هذه الأمة وروى النسائي عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~هذا ملك من الملائكة استأذن ربه ليسلم علي وبشرني أن حسنا وحسينا سيدا شباب ~~أهل الجنة وان أمهما سيدة نساء أهل الجنة وروى الطبراني عن علي مرفوعا إذا ~~كان يوم القيامة قيل يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد وفي ~~هذه الأحاديث دلالة على تفضيلها على مريم خصوصا إذا قلنا بالأصح أنها ليست ~~نبية وقد تقرر أن هذه الأمة أفضل من غيرها وروى الحارث بن أبي أسامة في ~~مسنده بسند صحيح لكنه مرسل مريم خير نساء عالمها وفاطمة خير نسائها عالمها ~~ورواه الترمذي موصولا من حديث علي بلفظ خير نسائها مريم وخير نسائها فاطمة ~~قال الحافظ أبو الفضل بن حجر والمرسل يفسر المتصل # وأفضل أمهات المؤمنين أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى ~~{وأزواجه أمهاتهم} أي في الحرمة والتعظيم خديجة بنت خويلد أول نساء النبي ~~صلى الله عليه وسلم وعائشة الصديقة قال صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال ~~كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسية وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد ~~على سائر الطعام وفي لفظ إلا ثلاث مريم وآسية وخديجة وفي التفضيل بينهما ~~أقوال ثالثها الوقف ### | عصمة الانبياء # ونعتقد أن الانبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون لا يصدر ذنب لا كبيرة ~~ولا صغيرة لا عمدا ولا سهوا لكرامتهم على الله تعالى بل ومن المكروه لأن ~~وقوع المكروه من التقي نادر فكيف من النبي # PageV01P019 # ونعتقد أن الصحابة كلهم عدول لأنهم خير الأمة قال صلى الله عليه وسلم خير ~~أمتي قرني رواه الشيخان (و) نعتقد أن الشافعي إمامنا ومالكا وأبا حنيفة ms014 ~~وأحمد وسائر الأئمة على هدى من ربهم في العقائد وغيرها ولا إلتفات إلى من ~~تكلم فيهم بما هم بريئون منه وقد ورد في الحديث التبشير بالشافعي ومالك ~~فروى الطيالسي في مسنده والبيهقي في المعرفة حديث لا تسبوا قريشا فإن ~~عالمها يملأ الأرض علما قال الإمام أحمد وغيره هذ العالم هو الشافعي بأنه ~~لم ينتشر في طباق الأرض من علم عالم قرشي من الصحابة وغيرهم ما انتشر من ~~علم الشافعي رضي الله تعالى عنه # وروى الحاكم في المستدرك وغيره حديث يضربون من عالم المدينة قال سفيان ~~نرى هذا العالم مالك بن أنس وما يورد في ذكر أبي حنيفة رحمه الله تعالى من ~~الأحاديث فباطل كذب لا أصل له ونعتقد أن الإمام أبا الحسن الأشعري وهو من ~~ذرية أبي موسى الاشعري إمام في السنة أي الطريقة المعتقدة مقدم فيها على ~~غيره ولا التفاوت إلى من تكلم فيه بما هو برىء منه # ونعتقد أن طريق أبي القاسم الجنيد سيد الصوفية علما وعملا وصحبة طريق ~~مقوم فإنه خال من البدع دائر على التفويض والتسليم والتبري من النفس مبنى ~~على الاتباع للكتاب والسنة وهذا آخر ما أوردناه من أصول الدين ومن تأمل هذه ~~الأسطر اليسيرة وما أودعناه فيها تحقق له أنه لم يجمتع قبل في كتاب ### | علم التفسير # علم يبحث فيه أحوال الكتاب العزيز من جهة نزوله وسنده وآدابه وألفاظه ~~ومعانيه المتعلقة بألفاظه والمتعلقة بالأحكام وغير ذلك وهو علم نفيس لم أقف ~~على تأليف فيه لاحد من المتقدمين حتى جاء شيخ الإسلام جلال الدين البلقيني ~~فدونه ونقحه وهذبه ورتبه في كتاب سماه مواقع العلوم من مواقع النجوم فأتى ~~بالعجب العجاب وجعله خمسين نوعا على نمط أنواع علوم الحديث # PageV01P020 # وقد استدركت عليه من الأنواع ضعف ما ذكره وتتبعت أشياء متعلقة بالأنواع ~~التي ذكرها مما أهمله وأودعتها كتابا سميته التحبير في علم التفسير وصدرته ~~بمقدمة فيها حدود مهمة ونقلت فيها حدود كثيرة للتفسير ليس هذا موضع بسطها ~~فكان ابتداء استنباط هذا العلم من البلقيني وتمامه على يدي ms015 # وهكذا كل مستنبط يكون قليلا ثم يكثر وصغيرا ثم يكبر وينحصر في مقدمة ~~وخمسة وخمسين نوعا بحسب ما ذكر هنا وأنواعه في التحبير مائة نوع ونوعان ~~المقدمة في حدود لطيفة # القرآن حده الكلام المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للإعجاز بسورة منه ~~فخرج بالمنزل على محمد صلى الله عليه وسلم التوراة والإنجيل وسائر الكتب ~~وبالإعجاز الأحاديث الربانية كحديث الصحيحين انا عند ظن عبدي بي وغيره ~~والاقتصار على الإعجاز وإن أنزل القرآن لغيره أيضا لانه المحتاج إليه في ~~التمييز # وقولنا بسورة هو بيان لأقل ما وقع به الإعجاز وهو قدر أقصر سورة كالكوثر ~~أو ثلاث آيات من غيرها بخلاف ما دونها وزاد بعض المتأخرين في الحد المتعبد ~~بتلاوته ليخرج منسوخ التلاوة والسورة الطائفة من القرآن المترجمة أي ~~المسماة باسم خاص توقيفا أي بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا ~~الحد شيخنا العلامة الكافيجي في تصيف له وليس بصاف عن الإشكال فقد سمى كثير ~~من الصحابة والتابعين سورا باسماء من عندهم كما سمى حذيفة التوبة بالفاضحة ~~وسورة العذاب وسمى سفيان بن عيينة الفاتحة بالواقية وسماها حي بن كثير ~~كافيه وسماها آخر الكنز وغير ذلك مما بسطناه في التحبير في النوع الخامس ~~والتسعين # وقال بعضهم السورة قطعة لها أول وآخر ولا يخلو من نظر لصدقة على الآية ~~وعلى القصة ثم ظهر لي رجحان الحد الأول ويكون المراد بالتوقيفي الاسم الذي ~~تذكر به وتشتهر # وأقلها ثلاث آيات كالكوثر على عدم عد البسملة آية إما على عدم كونها # PageV01P021 # من القرآن في كل سورة كما هو مذهب غيرنا أو على أنها منه لكنها ليست آية ~~من السورة بل آية مستقلة للفصل كما هو وجه عندنا وليس في السور أقصر من ذلك ~~والآية طائفة من كلمات القرآن متميزة بفصل وهو آخر الآية ويقال فيه الفاصلة ~~ثم منه أي من القرآن فاضل وهو كلام الله في الله كآية الكرسي ومفضول وهو ~~كلامه تعالى في غيره كسورة تبت كذا ذكره الشيخ عز الدين بن عبد السلام ms016 وهو ~~مبنى على جواز التفاضل بين الآي والسور وهو الصواب الذي عليه الأكثرون منهم ~~مثل اسحق ابن راهوية والحلومي والبيهقي وابن العربي وقال القرطبي إنه الحق ~~الذي عليه جماعة من العلماء والمتكلمين # وقال أبو الحسن بن الحصار العجب ممن يذكر الاختلاف في ذلك مع النصوص ~~والواردة بالتفضيل كحديث البخاري أعظم سورة في القرآن الفاتحة وحديث مسلم ~~أعظم آية في القرآن آية الكرسي وحديث الترمذي سيدة آي القرآن آية الكرسي ~~وسنام القرآن البقرة وغير ذلك # ومن ذهب إلى المنع قال لئلا يوهم التفضيل نقص المفضل عليه وقد ظهر لي أن ~~القرآن ينقسم إلى أفضل وفاضل ومفضول لأنه الكلام الله بعضه أفضل من بعض ~~كفضل الفاتحة وآية الكرسي على غيرهما وقد بينته في التحبير # وتحرم قراءته أي القرآن بالعجمية أي باللسان غير العربي لأنه يذهب إعجازه ~~الذي أنزل له ولهذا يترجم العاجز عن الاذكار في الصلاة ولا يترجم عن القرآن ~~بل ينتقل إلى البدل وتحرم بالمعنى قراءته وإن جازت رواية الحديث بالمعنى ~~لفوات الإعجاز المقصود من القرآن ### | التفسير بالرأى # ويحرم تفسيره بالرأي قال صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه أو ~~بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار رواه أبو داود والترمذي وحسنه وله طرق ~~متعددة لا تأويله أي لا يحرم بالرأى للعالم بالقواعد والعارف بعلوم # PageV01P022 # القرآن المحتاج إليها والفرق أن التفسير الشهادة على الله تعالى والقطع ~~بأنه عنى بهذا اللفظ هذا فلم يجز إلا بنص من النبي صلى الله عليه وسلم أو ~~الصحابة الذين شاهدوا التنزيل والوحي ولهذا جزم الحاكم بأن تفسير الصحابي ~~مطلقا في حكم المرفوع وأما التأويل فهو ترجيح أحد المحتملات بدون القطع ~~والشهادة على الله تعالى فاغتفر ولهذا اختلف جماعة من الصحابة والسلف في ~~تأويل آيات ولو كان عندهم فيه نص من النبي صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا ~~وبعضهم منع التأويل أيضا سدا للباب # الأنواع منها ما يرجع إلى النزول مكانا وزمانا ونحوهما وهو اثنا عشر نوعا ~~وأنواعه في التحبير عشرون الاول والثاني المكي والمدني ms017 الأصح أن ما نزل قبل ~~الهجرة مكي وما نزل بعدها مدني سواء نزل بالمدينة أم بمكة أم غيرهما من ~~الأسفار وقيل المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة والمدني ما نزل بالمدينة ~~وعلى هذا تثبيت الواسطة # وهو أن المدني فيما قاله البلقيني وعشرون سورة البقرة وثلاث تليها آخرها ~~المائدة والأنفال وبراءة والرعد والحج والنور والأحزاب والقتال وتالياها أي ~~الفتح والحجرات والحديد والتحريم وما بينهما من السور والقيامة والقدر ~~والزلزلة والنصر والمعوذتان بكسر الواو قيل والرحمن والانسان والاخلاص ~~والفاتحة من المدني والأصح أنها من المكي دليله في الرحمن ما روى الترمذي ~~والحاكم عن جابر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقرأ ~~عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال لقد قرأتها على الجن ~~ليلة الجن فكانو أحسن مردودا منكم الحديث وقراءته صلى الله عليه وسلم على ~~الجن بمكة قبل الهجرة بدهر بقى دليله في الانسان # وفي الاخلاص ما رواه الترمذي عن أبي أن المشركين قالوا لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى {قل هو الله أحد} الحديث وفي ~~الفاتحة أن الحجر مكية باتفاق وقد قال تعالى فيها {ولقد آتيناك سبعا من ~~المثاني} # PageV01P023 # ) وهي الفاتحة كما في حديث الصحيحين ويبعد أن يمتن بها عليه قبل نزولها ~~واستدل من قال بأنها مدينة بما رواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال ~~أنزلت فاتحة الكتاب بالمدينة وقد بينت علته في التحبير # وثالثها أي الأقوال في الفاتحة نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة عملا ~~بالدليلين وفيها قول رابع حكيناه في التحبير أنها نزلت نصفين نصفا بمكة ~~ونصفا بالمدينة # وقيل النساء والرعد والحج والحديد والصف والتغابن والقيامة والمعوذتان ~~مكيات والأصح أنها مدينات وقد بسطنا الخلاف في المكي والمدني وأدلة ذلك في ~~التحبير # والأدلة على أن النساء مدنية لا تنحصر فإن غالب آياتها نزلت في وقائع ~~مدنية وسفرية بإجماع ويدل للرعد ما رواه الطبراني في الأوسط أن قوله تعالى ~~{هو الذي يريكم البرق} إلى قوله تعالى شديد ms018 المحال نزلت في إربد بن قيس ~~وعامر بن الطفيل لما قدما المدينة في وفد بني عامر # وللحج ما رواه الترمذي وغيره عن عمران بن حصين قال أنزلت على النبي صلى ~~الله عليه وسلم {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} إلى ~~قوله تعالى {ولكن عذاب الله شديد} وهو في سفر الحديث وروى البخاري عن أبي ~~ذر أن هذان خصمان إلى قوله تعالى الحميد نزلت في حمزة وصاحبيه وعتبة ~~وصاحبيه لما تبارزوا يوم بدر # وروى الحاكم في المستدرك وغيره عن ابن عباس قال لما أخرج أهل مكة النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر إنا إليه راجعون أخرجوا نبيهم ليهلكن فنزلت ~~{أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} وللصف ما رواه # PageV01P024 # الحاكم وغيره عن عبد الله ابن سلام قال قعدنا نفر من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فتذاكرنا فقلنا لو نعلم أي الاعمال أحب إلى الله لعملناه ~~فأنزل الله تعالى {سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ~~يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} حتى ختمها # وللمعوذتين ما رواه البيهقي في الدلائل بسند فيه ضعف عن عائشة أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم سحره لبيد بن الأعصم في مشاطة من رأس النبي صلى الله ~~عليه وسلم وعدة أسنان من مشطه ثم دسها في بئر ذروان الحديث وفيه فاستخرجه ~~فإذا هو وتر معقود فيه اثنتا عشرة عقدة مغروزة بالأبر فأنزل الله تعالى ~~المعوذتين فجعل طلما قرأ آيه أنحلت عقدة الحديث وقد بينت في التحبير الأدلة ~~على أن الحديد مكية وأن الكوثر مدنية وهو الذي اراه # النوع الثالث والرابع الحضري والسفري الأول كثير لا يحتاج إلى تمثيل ~~لوضوحه والثاني له أمثله كثيرة ذكرناها في التحبير وذكر البلقيني يسيرا منه ~~فتبعناه هنا وذلك سورة الفتح فقد روى البخاري من حديث عمر بينهما هو يسير ~~مع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه فقال رسول الله لقد أنزلت ~~علي الليلة سورة هي أحب إلي ms019 مما طلعت عليه الشمس فقرأ {إنا فتحنا لك فتحا ~~مبينا} # وروى الحاكم عن المسور ابن مخرمة ومروان بن الحكم قالا أنزلت سورة الفتح ~~بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى اخرها وآية التيمم التي في ~~المائدة نزلت بذات الجيش أو البيداء قريب من المدينة في القفول من غزوة ~~المريسع كما ثبت في الصحيح عن عائشة وكانت في شعبان سنة ست وقيل سنة خمس ~~وقيل سنة أربع # و {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} نزلت بمنى في حجة الوداع كما # PageV01P025 # رواه البيهقي في الدلائل و {آمن الرسول} إلى آخرها أي السورة نزلت {يوم ~~الفتح} أي فتح مكة فيما قال البلقيني ولم أقف عليه في حديث {يسألونك عن ~~الأنفال} وهذان خصمان إلى قوله تعالى {الحميد} نزلا ببدر # روى أحمد عن سعد بن أبي وقاص قال لما كان يوم بدر قتل أخي عمير وقتلت ~~سعيد بن العاصي وأخذت سيفه فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فقال اذهب ~~فاطرحه فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله تعالى من قتل أخي وأخذ سلبي فما ~~جاوزت إلا يسيرا حتى نزلت سورة الأنفال وأما الآية الأخرى فذكرها البلقيني ~~آخذ من حديث أبي ذر السابق فقال الظاهر أنها نزلت وقت المبارزة لما فيه من ~~الإشارة بهذان {اليوم أكملت لكم دينكم} نزلت بعرفات في حجة الوداع كما في ~~الصحيح عن عمر {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} إلى آخر السورة نزلت ~~بأحد ففي الدلائل للبيهقي ومسند البزار من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وقف على حمزة حين استشهد وقد مثل به فقال لأمثلن بسبعين ~~منهم مكانك فنزل جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بخواتيم سورة النحل # النوع الخامس والسادس النهاري والليلي الأول كثير والثاني له أمثلة كثيرة ~~منها سورة الفتح للحديث السابق وتمسك البلقيني بظاهرة فزعم أنها كلها نزلت ~~ليلا وليس كذلك بل النازل منها تلك الليلة إلى {صراطا مستقيما} آية القبلة ~~ففي الصحيحين # بينما الناس بقباء في صلاة ms020 الصبح إذ جاءهم آت فقال إن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يتقبل القبلة و {يا أيها ~~النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} # ففي البخاري عن عائشة خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها كانت امرأة ~~جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر فقال يا سودة أما # PageV01P026 # والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت فانكفأت راجعة إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وإنه ليتعشى وفي يده عرق فقالت يا رسول الله خرجت ~~لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا فأوحي إليه وإن العرق في يده ما وضعه فقال ~~إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن قال البلقيني وإنما قلنا أن ذلك كان ليلا ~~لإنهن إنما كن يخرجن للحاجة ليلا كما في الصحيح عن عائشة في حديث الإفك ~~وآية {الثلاثة الذين خلفوا} في براءة ففي الصحيح من حديث كعب فأنزل الله ~~تعالى توبتنا حين بقي الثلث الآخر من الليل) ورسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عند أم سلمة والثلاثة كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع # النوع السابع والثامن الصيفي والشتائي الأول كآية الكلالة {يستفتونك قل ~~الله يفتيكم في الكلالة} الآية ففي صحيح مسلم عن عمر ما راجعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة وما أغلظ لي في شيء ما ~~أغلظ لي فيها حتى طعن بأصبعه في صدري وقال يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي ~~في آخر سورة النساء # والثاني كالآيات العشر في براءة عائشة في سورة النور وأولهن {إن الذين ~~جاؤوا بالإفك عصبة منكم} ففي البخاري من حديثها # فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومجلسه ولا خرج أحد من أهل ~~البيت حتى أنزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه لينحدر منه مثل ~~الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول الذي ينزل عليه # وعندي أن في الاستدلال بهذا الحديث نظر الاحتمال أن تكون ms021 حكت حاله وهو ~~أنه في اليوم الشاتي ينحدر منه لا أنه في هذه القصة بعينها كان في يوم شات ~~ويغني عن هذا المثال ما ذكره الواحدي أنزل الله تعالى في الكلالة آيتين ~~إحداهما في الشتاء وهي التي في أول النساء والأخرى في الصيف وهي # PageV01P027 # التي في آخرها والآية التي في سورة الأحزاب في غزوة الخندق فقد كانت في ~~شدة البرد # النوع التاسع الفراشي كآية الثلاثة الذين خلفوا نزلت وهو صلى الله عليه ~~وسلم نائم في بيت أم سلمة كما في الحديث السابق ويلحق به ما أنزل وهو نائم ~~فإن رؤيا الأنبياء وحي تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم كسورة الكوثر ففي صحيح ~~مسلم عن أنس # بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا في المسجد إذ غفا ~~إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما أضحكك يا رسول الله فقال أنزلت علي ~~آنفا سورة فقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} {إنا أعطيناك الكوثر} {فصل لربك ~~وانحر} {إن شانئك هو الأبتر} وقال الرافعي في أماليه فهم فاهمون من الحديث ~~أن السورة نزلت في تلك الإغفاءة وقالوا من الوحي ما يأتيه في النوم قال ~~وهذا صحيح لكن الأشبه أن يقال أن القرآن كله نزل في اليقظة وكأنه خطر له في ~~النوم كسورة الكوثر المنزلة في اليقظة أو عرض عليه الكوثر الذي وردت فيه أو ~~تكون الإعفاءة ليس إغفاءة نوم بل الحالة التي كانت تعتريه عند الوحي وتسمى ~~برحاء الوحي قلت الذي قاله الرافعي في غاية الاتجاه والجواب الأخير هو ~~الصواب ### | أسباب النزول # النوع العاشر أسباب النزول وفيه تصانيف أشهرها للواحدي ولشيخ الإسلام أبي ~~الفضل بن حجر فيه تأليف في غاية النفاسة لكن مات عن غالبه مسوده فلم ينتشر ~~وما روي فيه عن صحابي فمرفوع أي فحكمه حكم الحديث المرفوع لا الموقوف إذ ~~قول الصحابي فيما لا مدخل للاجتهاد فيه مرفوع وذلك منه فإن كان بلا سند ~~فمنقطع لا يلتفت إليه أو تابعي فمرسل لإنه ما سقط فيه الصحابي كما سيأتي في ~~علم ms022 الحديث فإن كان بلا سند رد كذا قال البلقيني فتبعناه ولا أدري لم فرق ~~بين الذي عن الصحابي والذي عن التابعي فقال في # PageV01P028 # الأول منقطع وفي الثاني رد مع أن الحكم فيهما الإنقطاع والرد وهذا الفصل ~~محرر في التحبير بما لم أسبق إليه وصح فيه أشياء كقصة الإفك وهي مشهورة في ~~الصحاح وغيرها والسعي ففي الصحيحين عن عائشة # كان الأنصار قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية وكان من أهل لها يتحرج أن ~~يطوف بالصفاة والمروة فسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل ~~الله {إن الصفا والمروة من شعائر الله} إلى قوله {فلا جناح عليه أن يطوف ~~بهما} # وروي البخاري عن عاصم بن سليمان قال سألت أنسا عن الصفا والمروة قال كنا ~~نرى أنهما من أمر الجاهلية فلما جاء الاسلام أمسكنا عنهما فأنزل الله تعالى ~~{إن الصفا والمروة من شعائر الله} وآية الحجاب وآية الصلاة خلف المقام {عسى ~~ربه إن طلقكن} الآية فقد روي البخاري عن أنس قال قال عمر وافقت ربي في ثلاث ~~قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت {واتخذوا من مقام ~~إبراهيم مصلى} وقلت يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو ~~أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب واجتمع على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ~~فنزلت كذلك ### | أول ما نزل من القرآن # النوع الحادي عشر أول ما نزل الأصح أنه {اقرأ باسم ربك} ثم المدثر وقيل ~~عكسه لما في الصحيحين عن أبي سلمة بن عبد الرحمن سألت جابر بن عبد الله أي ~~القرآن انزل قبل قال {يا أيها المدثر} قلت أو {اقرأ باسم ربك} قال أحدثكم ~~بما حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم # إني جاورت بحراء فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنوديت فنظرت ~~أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ثم نظرت إلى السماء # PageV01P029 # فإذا ms023 هو يعنى جبريل فأخذتني رجفة فاتيت خديجة فأمرتهم فدثروني فأنزل الله ~~تعالى {يا أيها المدثر قم فأنذر} # وأجاب الأول بما في الصحيحين أيضا عن أبي سلمة عن جابر سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه فبينما أنا أمشي ~~سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي أتاني بحراء جالس على كرسي ~~بين السماء والأرض فرجعت فقلت زملوني زملوني فدثروني فأنزل الله تعالى {يا ~~أيها المدثر} فقوله صلى الله عليه وسلم الملك الذي جاءني بحراء دال على أن ~~هذه القصة متأخرة عن قصة حراء التي فيها {اقرأ باسم ربك} قال البلقيني ~~ويجمع بين الحديثين بأن السؤال كان عن نزول بقية إقرا والمدثر فأجاب عنه ~~بما تقدم # وفي المستدرك عن عائشة أول ما نزل من القران {اقرأ باسم ربك الذي خلق} ~~وأول ما نزل بالمدينة {ويل للمطففين} وقيل البقرة نقل البلقيني الأول عن ~~علي بن الحسين والثاني عن عكرمة # وروي البيهقي في الدلائل عن ابن عباس أول ما نزل بالمدينة {ويل للمطففين} ~~ثم البقرة ### | آخر ما نزل من القرآن # النوع الثاني عشر آخر ما نزل في أقوال كثيرة سردناها في التحبير قيل آية ~~الكلالة آخر النساء رواه الشيخان عن البراء بن عازب وقيل آية الربا رواه ~~البخاري عن ابن عباس والبيهقي عن عمر وقيل {واتقوا يوما ترجعون} الآية رواه ~~النسائي وغيره عن ابن عباس وقيل آخر براءة رواه الحاكم عن أبي بن كعب وقيل ~~آخر سورة نزلت النصر رواه مسلم # PageV01P030 # عن ابن عباس وقيل سورة براءة رواه الشيخان عن البراء ومنها ما يرجع الى ~~السند وهو ستة الأول والثاني والثالث المتواتر والآحاد والشاذ # الأول ما نقله جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه وهو ~~السبعة أي القراآت السبع المنسوبة إلى الائمة السبعة نافع وابن كثير وأبي ~~عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي قيل إلا ما كان من قبيل الأداء كالمدو ~~والامالة وتحفيف الهمزة فإنه ليس بمتواتر وإنما التواتر جوهر اللفظ قال ms024 ابن ~~الحاجب ورد بأنه يلزم من تواتر اللفظ تواتر هيئته # وذكر ابن الجوزي ان ابن الحاجب لا سلف له في ذلك # والثاني ما لم يصل إلى هذا العدد مما صح سنده كقراآت الثلاثة أبي جعفر ~~ويعقوب وخلف المتممة للعشرة وقراآت الصحابة التي صح إسنادها إذ يظن بهم ~~القراءة بالرأي # والثالث ما لم يشتهر من قراآت التابعين لغرابته أو ضعف إسنادها كذا تبعنا ~~البلقيني في هذا التقسيم وحررنا الكلام في هذه الأنواع في التحبير بما لا ~~مزيد عليه ونقلنا فيه خلاصة كلام الفقهاء والقراء وأن الثلاثة من المتواتر ~~ولا يقرأ بغير الأول أي بالآحاد والشاذ وجوبا ويعمل به في الأحكام إن جرى ~~مجرى التفسير كقراءة ابن مسعود وله أخ أو أخت من أم والا فقولان قيل يعمل ~~به وقيل لا فإن عارضها خبر مرفوع قدم لقوته وشرط القرآن صحة السند باتصاله ~~وثقة رجاله وضبطهم وشهرتهم وموافقة اللفظ العربية ولو بوجه كقراءة وأرجلكم ~~بالجر بخلاف ما خالفها لتنزه القرآن عن اللحن والخط أي خط المصحف الإمام ~~بخلاف ما خالفه وإن صح سنده لأنه مما نسخ بالعرضة الأخيرة أو بإجماع ~~الصحابة على المصحف العثماني # مثال ما لم يصح سنده قراءة {إنما يخشى الله} برفع الله ونصب العلماء ~~وغالب الشواذ مما إسناده ضعيف ومثال ما صح وخالف العربية وهو # PageV01P031 # قليل جدا رواية خارجة عن نافع معائش بالهمزة ومثال ما صح وخالف الخط ~~قراءة ابن مسعود والذكر والأنثى رواها البخاري وغيره # النوع الرابع قراآت النبي صلى الله عليه وسلم عقد لها أبو عبد الله ~~الحاكم النيسابوري في كتابه المستدرك على الصحيحين بابا أخرج فيه من طرق ~~عدة قراآت فأخرج من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أنه صلى الله ~~عليه وسلم قرأ / ملك يوم الدين / بلا ألف وقال صحيح على شرط الشيخين وجعله ~~شاهد الحديث عبد الله بن أبي مليكة عن أم سلمة أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يقرأ / بسم الله الرحمن الرحيم ملك يوم الدين / يعني بلا ألف ولكن وقع لنا ms025 ~~الحديث في معجم ابن جميع من طريق هرون الأعور عن الأعمش بلفظ {مالك} فالله ~~تعالى أعلم والقراءتان في السبع # وأخرج من طريق إبراهيم بن سليمان الكاتب عن إبراهيم بن طهمان عن العلاء ~~ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قرأ {اهدنا ~~الصراط المستقيم} بالصاد وقال صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي فقال لم يصح ~~وإبراهيم بن سليمان متكلم فيه وأخرج من طريق داود بن مسلم بن عباد المكي عن ~~أبيه عن عبد الله بن كثير القاريء عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أقرأه {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} بالتاء ~~{ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل} بالياء وقال صحيح الإسناد # وأخرج من طريق خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قرأ {كيف ننشزها} بالزاي وأخرج من هذا الطريق أنه صلى الله عليه وسلم ~~قرأ وهي مقبوضة بغير ألف وقاله هي كل صحيح الإسناد والقراءتان في السبع # وأخرج من طريق داود ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه # PageV01P032 # صلى الله عليه وسلم قرأ {وما كان لنبي أن يغل} يفتح الياء وقال صحيح ~~الإسناد وهي في السبع وأخرج من طريق الزهري عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يقرأ {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين} بالرفع وهي في ~~السبع وأخرج من طريق عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن معاذ أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أقرأه هل تستيطع ربك بالتاء الفوقية وقال صحيح الإسناد وهي في ~~السبع وأخرج من طريق حميد بن قيس الأعرج عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن ~~كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه وليقولوا درست يعني بجزم السين ونصب ~~التاء وقال صحيح الإسناد وهي في السبع # وأخرج من طريق عبد الله بن طاووس عن أبيه عن ابن عباس أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أقرأه {لقد جاءكم رسول من ms026 أنفسكم} بفتح الفاء يعني من أعظمكم ~~قدرا وأخرج من طريق أبي إسحق السبيعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يقرأ / وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا / ~~وأخرج من طريق الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن عمران بن الحصين أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ / وترى الناس سكرى وما هم بسكرى / وهي في ~~السبع وأخرج من طريق عمار بن محمد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قرأ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرات أعين وقال ~~صحيح الإسناد # وأخرج من طريق محمد بن فضيل بن غزوان عن أبيه عن زاذان عن علي أنه صلى ~~الله عليه وسلم قرأ {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان} قال صحيح ~~الإسناد وهي في السبع وأخرج من طريق الجحدري عن أبي # PageV01P033 # بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ / متكئين على رفارف خضر وعباقري / ~~حسان وقال صحيح الإسناد # النوع الخامس والسادس الرواة والحفاظ اشتهر بحفظ القرآن وإقرائه من ~~الصحابة عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وابي ابن كعب وزيد بن ثابت وعبد ~~الله بن مسعود وأبو الدرداء ومعاد ابن جبل وأبو زيد الأنصاري أحد عمومة أنس ~~واسمه قيس بن السكن على المشهور # وفي الصحيح عن عبد الله بن عمرو سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خذوا ~~القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ وأبي بن كعب وفيه عن ~~قتادة قال سألت أنس بن مالك من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال أربعة كهلم من الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت ~~وأبو زيد وفيه عن أنس أيضا قال مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع ~~القرآن غير أربعة أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد ثم ممن ~~أخذ عن هؤلاء أبو هريرة وعبد الله بن عباس وعبد ms027 الله بن السائب أخذوا عن ~~أبي # واشتهر من التابعين أبو جعفر يزيد القعقاع وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ~~ومجاهد بن جبر وسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن يسار وابن أبي ~~رباح والحسن بن أبي الحسن البصري وعلقمة بن قيس والأسود وزر بن حبيش وعبيدة ~~بفتح العين السلماني ومسروق واليهم ترجع السبعة فان نافعا أخذ عن أبي جعفر ~~وابن كثير أخذ عن عبد الله ابن السائب وأبا عمر وأخذ عن أبي جعفر ومجاهد ~~وابن عامر أخذ عن أبي الدرداء وعاصما أخذ عن زر وحمزة أخذ عن عاصم والكسائي ~~أخذ عن حمزة # ومنها ما يرجع الى الأداء وهو ستة الأول والثاني الوقف والابتداء # PageV01P034 # يوقف عن المتحرك بالسكون هذا هو الأصل ويزاد الإشمام في الضم وهو الإشارة ~~إلى الحركة بلا تصويت بأن تجعل شفتيك على صورتها إذا لفظت بها وسواء ضم ~~الأغراب والبناء إذا كان لازما ويزاد الروم وهو النطق ببعض الحركة فيه أي ~~الضم والكسر الأصليين بخلاف العارضين كضم ميم الجمع وكسرها أما الفتح فلا ~~روم فيه ولا إشمام # واختلف في الوقف على الهاء المرسومة تاء فوقف عليها أبو عمرو والكسائي ~~وابن كثير في رواية البزي بالهاء وكذا الكسائي في مرضات واللات وهيهات ~~وتابعه البزي هيهات هيهات فقط وكذا وقف ابن كثير وابن عامر على تاء أبت حيث ~~وقع ووقف الباقون على هذه المواضع بالتاء ووقف الكسائي في رواية الدوري على ~~وي من ويكان ووقفل أبو عمرو على الكاف منها والباقون على الكلمة بأسرها ~~ووقفوا على لام نحو مال هذا الرسول مال هذا الكتاب فمال هؤلاء القوم فمال ~~الذين كفروا اتباعا للرسم إذ تفصل فيه وعن الكسائي رواية بالوقف على ما # النوع الثالث الإمالة هي أن تنحي بالألف نحو الياء وبالفتحة نحو الكسرة ~~أمال حمزة الكسائي كل اسم يائي أو فعل يائي كموسى وسعي ومثواكم ومأواكم ~~وأني بمعنى كيف نحو {فأتوا حرثكم أنى شئتم} بخلاف غيرها وأما لا كل مرسوم ~~بالياء واويا كان أو مجهولا كمتى وبلى إلا حتى ms028 ولدي وإلى وعلى وما زكى منكم ~~من أحد أبدا بخلاف الواوي المرسوم بالألف كالصفا وعصا ودعا وخلا ولا يميل ~~غيرهما شيئا الا أبو عمرو وورش وأبو بكر وحفص وهشام في مواضع معدودة محلها ~~كتب القراآت وأشرنا اليها في التحبير # النوع الرابع المد هو متصل بأن يكون حرف المد والهمزة في كلمة ومنفصل بأن ~~يكون في كلمتين وأطولهم أي القراء فيهما ورش وحمزة # PageV01P035 # ولهما ثلاث ألفات تقريبا في الأشهر عند المتأخرين فعاصم وله ألفان ونصف ~~تقريبا فابن عامر والكسائي ولهما ألفان تقريبا فأبو عمر وله ألف ونصف ~~تقريبا ولا خلاف في تمكين المتصل بحرف مد # واختلف في المنفصل فقالون والبزي وابن كثير يقصرون حرف المد فلا يزيدونه ~~على ما فيه من المد الذي لا يوصل إليه الآية والباقون يطولونه # النوع الخامس تخفيف الهمزة هو أنواع أربعة نقل لحركتها إلى الساكن قبلها ~~فتسقط نحو {قد أفلح} وإبدال لها بمد من جنس حركة ما قبلها فتبدل ألفا بعد ~~الفتح وواوا بعد الضم وياء بعد الكسر نحو يأتي يؤمنون وبئر معطلة وتسهيل ~~بينها وبين حرف حركتها نحو إيذاء وإسقاط بلا نقل إذا اتفقتا في الحركة ~~وكانتا في كلمتين نحو جاء أجلهم من النساء إلا أولياء أولئك ومواضع هذه ~~الأنواع ومن يقرأ بها وموضع بسطها كتب القراآت وأشرنا إليها في التحبير # النوع السادس الإدغام هو إدخال حرف في مثله أو مقاربة في كلمة أو كلمتين ~~فهذه أربعة أقسام ولم يدغم أبو عمر والمثل في كلمة إلا في موضعين مناسككم ~~ومسالككم وأظهر ما عداهما نحو جباههم ووجوهم وأما في كلمتين فادغم في جميع ~~القرآن إلا {فلا يحزنك كفره} وإلا إذا كان الأول مشددا أو منونا أو تاء ~~خطاب أو تكلم # وأما المتقاربان فأدغم في كلمة القاف المتحرك ما قبلها في الكاف في ضمير ~~جمع المذكر فقط وأظهر ما عداها وفي كلمتين حروفا مخصوصة موضع بسطها كتب ~~القراآت أشرنا إليها في التحبير ومنها ما يرجع إلى مباحث الألفاظ وهي سبعة ~~الأول الغريب أي معنى الألفاظ التي يحتاج ms029 إلى البحث عنها في اللغة ومرجعه ~~النقل والكتب المصنفة فيه ولا نطول بأمثلته ومن أشهر تصانيفه # PageV01P036 # غريب العزيزي وهو محرر سهل المأخذ ولأبي حيان فيه تأليف لطيف في غاية ~~الاختصار وتتأكد العناية به # الثاني المعرب بتشديد الراء وهو لفظ استعملته العرب في معنى وضع له في ~~غير لغتهم واختلف في وقوعه في القرآن فقال قوم نعم كالمشكاة للكوة بالحبشية ~~والكفل للضعف بها والأواه الرحيم بها والتسجيل الطين المشوي بالفارسية ~~والقسطاس العدل بالرومية وجمعت نحو ستين لفظا ونظمت في أبيات ومنها ~~الإستبرق والسندس والسلسبيل وكافور وناشية الليل وغيرها وأنكرها الجمهور ~~وقالوا بالتوافق أي بأنها عربية وافقت فيه الغة العرب لغة غيرهم حذرا من أن ~~يكون في القرآن لفظ غير عربي وقد قال تعالى {قرآنا عربيا} وقد أجاب غيرهم ~~بأن هذه الألفاظ القليلة لا تخرجه عن كونه عربيا فالقصيدة العربية التي ~~فيها كلمة فارسية لا تخرج بها عن كونها عربية وبالعكس # الثالث المجاز وسيأتي أنه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له وله أنواع ~~كثيرة جدا بسطناها في التحبير ولابن عبد السلام في مجاز القرآن تصنيف ~~والمذكور هنا من أنواعه اختصار حذف وهما متقاربان نحو {فمن كان منكم مريضا ~~أو على سفر فعدة} أي فافطر فعدة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون يوسف أي ~~فأرسلوه فجاء فقال يا يوسف ترك خبر نحو فصبر جميل أي صبري مفرد ومثنى وجمع ~~عن بعضها أي إستعمال كل واحد من الثلاثة موضع الآخر مثال المفرد عن المثنى ~~والله ورسوله أحق أن يرضوه أي يرضوهما وعن الجمع {إن الإنسان لفي خسر} أي ~~إلا ناسى بدليل الاستثناء منه {والملائكة بعد ذلك ظهير} # ومثال المثنى عن المفرد القيافي جهنم أي ألق وعن الجمع {ثم ارجع البصر ~~كرتين} أي كرة بعد كرة ومثال الجمع عن المفرد رب إرجعون # PageV01P037 # أي أرجعني وعن المثني {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} فإنها تحجب بالأخوين ~~لفظ عاقل أي استعماله لغيره نحو {قالتا أتينا طائعين} {رأيتهم لي ساجدين} ~~جمع الوصفان بالياء والنون وهو من خواص العقلاء والموصوف ms030 وهو السماء والأرض ~~والكواكب من غيرهم والمسوغ لذلك تنزيله منزلته إذ نسب إليه القول والسجود ~~الذي لا يكون إلا من العقلاء # وعكسه أي استعمال لفظ غير العاقل للعاقل نحو {ولله يسجد ما في السماوات ~~وما في الأرض} أطلق سبحانه ما على الملائكة والثقلين وهو موضوع لغير العاقل ~~لكن لما اقترن به غلب لكثرته وإن كان الأكثر في مثل ذلك تغليب العاقل لشرفه # إلتفات وهو الإنتقال من واحد من المتكلم والخطاب والغيبة إلى آخر منها ~~نحو {مالك يوم الدين إياك نعبد} حتى إذا كنتم في الفك وجرين بهم {والله ~~الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه} هكذا ذكره أبو عبيدة في أنواع المجاز ~~والصواب إنه ليس منها بل من أنواع الخطاب فإنه حقيقة ولذا لم نذكره في ~~التحبير في باب المجاز وأفردنا له بابا # إضمار نحو {واسأل القرية} ومنهم من جعله قسما من الحذف لا قسيما له زيادة ~~نحو {ليس كمثله شيء} تكرير نحو {كلا سيعلمون} ثم كلا سيعلمون تقديم وتأخير ~~نحو {فضحكت فبشرناها بإسحاق} أي بشرناها فضحكت # سبب نحو {يذبح أبناءهم} أي يأمر بذبحهم فأسند إليه لأنه سبب فيه # PageV01P038 # الرابع المشترك وهو لفظ له معنيان وهو في القرآن كثير منه القرء للحيض ~~والطهر وويل كلمة عذاب وواد في جهنم كما رواه الترميذي من حديث أبي سعيد ~~الخدري والند للمثل والضد والتواب للتائب نحو يحب التوابين والقابل للتوبة ~~نحو إنه كان توابا والمولي للسيد والعبد والغي لضد الرشد واسن واد في جهنم ~~كما قاله ابن مسعود في قوله تعالى {فسوف يلقون غيا} رواه الحاكم في ~~المستدرك ووراء خلف وأمام وهو معنى {وكان وراءهم ملك يأخذ} والمضارع للحال ~~والاستقبال على الأصح من أقوال مبينة في كتبنا النحوية # الخامس المترادف وهو لفظان بإزاء معنى واحد وهو في القرآن كثير منه ~~الإنسان والبشر بمعنى سمي بالأول لنسيانه وبالنثاني لظهور بشرته أي ظاهر ~~جلده خلاف غيره من سائر الحيوانات والحرج والضيق بمعنى واليم والبحر بمعنى ~~وقيل أن اليم معرب والرجز والرجس والعذاب بمعنى # السادس الاستعارة وهي ms031 تشبيه خال من أداته أي آلة التشبيه لفظا أو تقديرا ~~نحو {أو من كان ميتا فأحييناه} أي ضالا فهديناه استعير لفظ الموت للضلال ~~والكفر والإحياء للإيمان والهداية {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} استعير ~~من سلخ الشاة وهو كشط جلدها ثم الاستعارة من أنواع المجاز إلا أنها تفارق ~~سائر أنواعه ببنائها على التشبيه # السابع التشبيه وهو الدلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى ثم شرطه إقتران ~~أداته لفظا أو تقديرا قال أهل البيان ما فقد الأداة لفظا إن قدرت فيه ~~الأداة فهو تشبيه وإلا فاستعارة وبذلك يفترقان ومثلوه بقوله تعالى {صم بكم ~~عمي} وهي أي أداة التشبيه الكاف ومثل بالسكون ومثل بالتحريك وكأن بالتشديد ~~وأمثلته في القرآن كثيرة منها قوله # PageV01P039 # تعالى {واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء} الآية شبه ~~زهرتها ثم فناءها بزهرة النبات في أول طلوعه ثم تكسره وتفتته بعد يبسه {مثل ~~الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار} الآية شبههم لحملهم ~~التوارة وعدم عملهم بما فيها بالحمار في حمله ما لا يعرف ما فيه بجامع عدم ~~الانتفاع ### | مباحث المعاني المتعلقة بالأحكام # ومنها ما يرجع إلى مباحث المعاني المتعلقة بالأحكام وهو أربعة عشرة الأول ~~العام الباقي على عمومه ومثاله عزيز إذ ما من عام إلا وخص فقوله سبحانه ~~{وحرم الربا} خص منه العرايا {حرمت عليكم الميتة} خص من المضطر وميتة السمك ~~والجراد ولم يوجد لذلك # مثال مما لا يتخيل فيه تخصيص إلا قوله تعالى {والله بكل شيء عليم} فإنه ~~تعالى عالم بكل شيء الكليات والجزئيات وقوله تعالى {خلقكم من نفس واحدة} أي ~~آدم فإن المخاطبين بذلك وهم البشر كلهم من ذريته قلت والظاهر أي من ذلك ~~{حرمت عليكم أمهاتكم} الآية فإن من صيغ العموم الجمع المضاف ولا تخصيص فيها # الثاني والثالث العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص الأول كثير ~~كتخصيص قوله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} يعني الحامل ~~والآيسة والصغيرة بقوله تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} وقوله ~~تعالى {واللائي يئسن} الآية ms032 والثاني كقوله تعالى {أم يحسدون الناس} أي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لجمعه ما # PageV01P040 # في الناس من الخصال الحميدة {الذين قال لهم الناس} أي نعيم بن مسعود ~~الأشجعي لقيامه مقام كثير في تثبيط المؤمنين عن الخروج بما قاله # والفرق بينهما أن الأول حقيقة لأنه استعمل فيما وضع له ثم خص منه البعض ~~بمخصص والثاني مجاز لأنه استعمل من أول وهلة في بعض ما وضع له وإن قرينة ~~الثاني عقلية وقرينة الأول لفظية من شرط واستثناء أو نحو ذلك ويجوز أن يراد ~~به واحد كما تبين في الإثنين بخلاف الأول فلا بد أن يبقى أقل الجمع # الرابع ما خص من الكتاب بالسنة هو جائز خلافا لمن منعه قال تعالى ~~{وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} وواقع كثيرا وسواء متواترها ~~وآحادها مثال ذلك تخصيص وحرم الربا بالعرايا الثابت بحديث الصحيحين {حرمت ~~عليكم الميتة والدم} بحديث أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد ~~والطحال رواه الحاكم وابن ماجة من حديث ابن عمر مرفوعا والبيهقي عنه موقوفا ~~وقال هو في معنى المسند وإسناده صحيح وتخصيص آيات المواريث بغير القاتل ~~والمخالف في الدين المأخوذ من الأحاديث الصحيحة # الخامس ما خص منه أي من الكتاب السنة هو عزيز لقلته ولم يوجد الا قوله ~~تعالى {حتى يعطوا الجزية} وقوله تعالى {ومن أصوافها وأوبارها} الآية وقوله ~~تعالى {والعاملين عليها} وقوله تعالى {حافظوا على الصلوات} خصت هذه الآيات ~~أربعة أحاديث فالأولى خصت حديث الصحيحين أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن ~~لا إله إلا الله فإنه عام فيمن أدى الجزية والثانية خصت حديث ما أبين من حي ~~فهو ميت رواه الحاكم من حديث أبي سعيد وقال صحيح على شرط الشيخين # PageV01P041 # وأبوا داود والترمذي وحسنه من حديث أبي واقد بلفظ ما قطع من البهيمة وهي ~~حية فهو ميت أي كالميت في النجاسة مع أن الصوف ونحوه طاهر إذا جز في الحياة ~~لامتنان الله تعالى به في الآية # والثالثة خصت حديث النسائي وغيره لا تحل الصدقة لغني فإن ms033 العامل يأخذ مع ~~الغني فإنها أجرة والرابعة خصت النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة المخرج ~~في الصحيحين وغيرهما فإنه عام في صلاة الوقت أيضا # السادس المجمل ما لم تتضح دلالته كثلاثة قروء مشترك بين الحيض والطهر ~~وبيانه بالسنة المبين خلافه # السابع المؤول ما ترك ظاهرة لدليل كقوله تعالى {والسماء بنيناها بأيد} ~~ظاهرة جمع يد الجارحة فأول على القوة للديل القاطع على تنزيه الله تعالى عن ~~ظاهرة # الثامن المفهوم وهو قسمان موافقة وهو ما يوافق حكمه المنطوق نحو {فلا تقل ~~لهما أف} فإنه يفهم تحريم الضرب من باب أولى ومخالفة وهو ما يخالفه في صفة ~~نحو {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} فيجب التبين في الفسق بخلاف غيره وشرط ~~نحو {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن} أي فغير أو لات الحمل لا يجب الإنفاق ~~عليهن وغاية نحو {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} أي فاذا ~~نكحته تحل للأول بشرطه وعدد نحو {فاجلدوهم ثمانين جلدة} أي لا أقل ولا أكثر # التاسع والعاشر المطلق والمقيد وحكمه حمل الأول على الثاني إذا أمكن ~~ككفارة القتل والظهار قيدت الرقبة في الأولى بالإيمان وأطلقت في الثانية ~~فحملت عليها فلا تجزيء فيها إلا مؤمنة فإن لم يكن كقضاء رمضان أطق فلم # PageV01P042 # يذكر فيه تتابع ولا تفرق وقد قيد صوم الكفارة بالتتابع وصوم التمتع ~~بالتفريق فلا يمكن حمل قضاء رمضان عليهما لتنافيهما ولا على أحدهما لعدم ~~المرجح فبقي على إطلاقه # الحادي عشر والثاني عشر الناسخ والمنسوخ وهو كثير في القرآن وفيه تصانيف ~~لا تحصى وكل منسوخ في القرآن فناسخه بعده في الترتيب إلا آية العدة وهي ~~قوله تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى ~~الحول} غير إخراج نسختها آية {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} وهي قبلها ~~في الترتيب وإن تأخرت عنها في النزول # والنسخ يكون للحكم والتلاوة معا روى البخاري ومسلم عن عائشة كان فيما ~~أنزل الله تعالى عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات ولأحدهما أي الحكم ~~أو التلاوة فقط كآية ms034 العدة والرجم نحو إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموها ~~البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم كانت في سورة الأحزاب رواه الحاكم ~~وغيره # الثالث عشر والرابع عشر المعمول به مدة معينة وما عمل به واحد مثالهما ~~آية النجوى {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم ~~صدقة} لم يعمل بها غير علي ابن أبي طالب كما رواه الترمذي عنه ثم نسخت ~~وبقيت عشرة أيام قيل ساعة وهذا القول هو الظاهر إذ ثبت أنه لم يعمل بها غير ~~علي كما تقدم فيبعد أن يكون الصحابة مكثوا تلك لمدة لم يكلموه # ومنها ما يرجع إلى المعاني المتعلقة بالألفاظ وهو ستة الأول والثاني ~~الفصل والوصل ويأتيان في المعاني بحدهما وأقسامهما والمراد بالوصل العطف ~~وبالفصل تركه مثال الأول وإذا خلوا أي المنافقون إلى شياطينهم أي # PageV01P043 # رؤسائهم {قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون} مع الآية بعدها أي قوله الله ~~تعالى {يستهزئ بهم} فصل فلم يعطف لأنه ليس من مقولهم # والثاني مثاله {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم} وصل بالعطف ~~للمناسبة المقتضية له # الثالث والرابع والخامس الايجاز والإطناب المساواة تأتي في المعاني مثال ~~الأول {ولكم في القصاص حياة} فإن معناه كثير ولفظه يسير لأنه قائم مقام ~~قولنا الإنسان إذا علم أنه إذا قتل يقتص منه كأن ذلك داعيا قويا مانعا له ~~من القتل فارتفع بالقتل الذي هو قصاص كثير من قتل الناس بعضهم لبعض فكان ~~ارتفاع القتل حياة لهم ومثال الثاني {قال ألم أقل لك} أطنب بزيادة لك توكيد ~~لتكرره ومثال الثالث ولا يحق المكر السيء إلا بأهله فإن معناه مطابق للفظه ~~السادس القصر يأتي في المعاني ومثاله {وما محمد إلا رسول} أي لا يتعدى إلى ~~التبري من الموت الذي هو شأن الإله ومن أنواع هذا العلم ما لا يتعلق بما ~~تقدم وهو كالذيل والتتمة له وذلك يحسب المذكور هنا أربعة # الأول الأسماء فيه أي القرآن من أسماء الأنبياء خمسة وعشرون آدم ونوح ~~وإدريس وإبراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب ويوسف ولوط وهود وصالح ms035 وشعيب وموسى ~~وهرون وداود وسليمان وأيوب وذو الكفل ويونس والياس واليسع وزكريا ويحيى ~~وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين # ومن أسماء الملائكة أربعة جبريل وميكائيل وهاروت وماروت هذا ما ذكره ~~البلقيني وزدنا في التحبير الرعد والسجل ومالكا وقعيدا # ومن أسماء غيرهم إبليس وقارون وطالوت وجالوت ولقمان الحكيم وتبع وهو رجل ~~صالح كما في حديث رواه الحاكم ومريم وأبوها عمران وأخوها # PageV01P044 # هارون وليس أخا موسى ففي الترمذي عن المغيرة بن شعبة قال بعثني رسول الله ~~إلى نجران فقالوا إلى ألستم تقرؤن يا أخت هارون وقد كان بين موسى وعيسى ما ~~كان فلم أدر ما أجيبهم فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ~~فقال ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم وعزيز ~~ومن الصحابة زيد بن حارثة المذكور في الأحزاب لا غير # الثاني الكنى لم يكن فيه غير أبي لهب واسمه عبد العزي ولهذا لم يذكر ~~باسمه لأنه حرام شرعا وقيل للإشارة إلى أن مصيره إلى اللهب وكان كني به ~~لاشراق وجهه # الثالث الألقاب ذو القرنين اسمه اسكندر على الأشهر ولقب بذلك لأنه ملك ~~فارس والروم وقيل لأنه دخل النور والظلمة وقيل لأنه كان برأسه شبه القرنين ~~وقيل كان له ذؤابتان وقيل رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس المسيح عيسى بن ~~مريم لقب به إما من السياحة أو لأنه كان مسيح القدمين لا أخمص له فرعون ~~اسمه الوليد بن مصعب # الرابع المبهمات مؤمن من آل فرعون الذي في سورة غافر اسمه حزقيل الرجل ~~الذي في سورة يس في قوله تعالى {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} اسمه حبيب ~~ابن موسى النجار فتى موسى الذي في سورة الكهف يوشع بن نون الرجلان اللذان ~~في سورة المائدة في قوله تعالى {قال رجلان من الذين يخافون} هما يوشع وكالب ~~أم موسى اسمها يوحانذ بضم الياء التحتية وبالحاء المهملة وكسر النون ~~وبالذال المعجمة إمرأة فرعون آسية بنت مزاحم العبد في سورة الكهف في قوله ~~تعالى {فوجدا عبدا من عبادنا} هو ms036 الخضر الغلام الذي في قصته في قوله # PageV01P045 # تعالى {لقيا غلاما فقتله} اسمه حيسور بالحاء المهملة وقيل بالجيم بعدها ~~مثناة تحتية وقيل نون آخره راء الملك الذي في قصته في قوله تعالى {وكان ~~وراءهم ملك} اسمه هدد بن يدد كلاهما بوزن صرد العزيز اسمه اطفير أو قطفير ~~إمرته اسمها راعيل هذا ما ذكره البلقيني في هذه المواضع ووراء ذلك أقوال ~~أخرى سردناها في التحبير وهي أي المبهمات في القرآن كثيرة جدا ولم يستوفها ~~البلقيني ولا قارب وفيها تصنيف مستقل للسهيلي والبدر بن جماعة وقد ~~استوعبتها في التحبير فلم أدع منها شيئا ورتبتها على فصول ولله الحمد ### | علم الحديث # هو علم بقوانين أي قواعد يعرف بها أحوال السند والمتن من صحة وحسن وضعف ~~وعلو ونزول وكيفية التحمل والأداء وصفات الرجال وغير ذلك # والسند الإخبار عن طريق المتن من قولهم فلان سند أي معتمد لاعتماد الحفاظ ~~عليه في صحة الحديث وضعفه أو من السند وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل لأن ~~المسند يرفعه إلى قائله والمتن ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام من ~~المماتنة وهي المباعدة في الغاية لأنه غاية السند أو من متنت الكبش إذا ~~شققت جلدة بيضته واستخرجتها فكان المسند استخرج المتن أو من المتن وهو ما ~~صلب وارتفع من الأرض لأن المسند يقويه بالسند ويرفعه ثم إن أول من صنف في ~~هذا الفن القاضي أبو محمد الرامهرمزي عمل فيه كتابه المحدث الفاضل ولم ~~يستوعب والحاكم ولم يهذب ولم يرتب ثم أبو نعيم الأصبهاني ثم الخطيب فصنف ~~الكفاية في قوانين الرواية والجامع لآداب الشيخ والسامع وصنف في أنواع هذا ~~الفن كتبا مفردة كثيرة حتى قال الحافظ أبو بكر بن نقطة كل من أنصف علم أن ~~المحدثين عيال على كتبه إلى أن جاء الشيخ تقي الدين بن الصلاح # PageV01P046 # فجمع مختصره المشهور وأملاه شيئا بعد شيء لما ولي تدريس دار الحديث ~~الأشرفية فهذب فنونه ونقح أنواعه ولخصها واعتنى بمؤلفات الخطيب فجمع ~~متفرقاتها وشتات مقاصدها فصار على كتابه المعول وإليه يرجع كل ms037 مختصر ومطول ~~الخبر بمعنى الحديث وقيل أعم منه إن تعددت طرقه بلا حصر بأن أحالت العادة ~~تواطأهم على الكذب أو وقوعه منهم اتفاقا بلا قصد واتصف بذلك في كل طبقاته ~~فهو متواتر أي يسمى بذلك وسيأتي في أصول الفقه أنه يوجب العلم اليقيني فلا ~~يحتاج إلى البحث عن أحوال رجاله قال ابن الصلاح ومثاله على التفسير المذكور ~~يعز وجوده إلى أن يدعى ذلك في حديث من كذب علي متعمدا فقد رواه من الصحابة ~~نحو المائة وقيل المائتين وتعقب عليه الحافظ أبو الفضل العراقي بحديث مسح ~~الخف فقد رواه سبعون من الصحابة وحديث رفع اليدين في الصلاة فقد رواه نحو ~~خمسين منهم وقال شيخ الإسلام الحافظ أبو الفضل ابن حجر ما أدعاه ابن الصلاح ~~من العزة وغيره من العدم ممنوع لأن ذلك نشأ عن قلة الاطلاع على كثرة الطرق ~~وأحوال الرجال وصفاتهم المقتضية لإبعاد العادة أن يتواطؤا على الكذب أو ~~يحصل منهم اتفاقا # ومن أحسن ما يقرر به كون المتواتر موجودا وجود كثرة في الأحاديث أن الكتب ~~المشهورة المتداولة بأيدي أهل العلم شرقا وغربا بالمقطوع عندهم بصحة نسبتها ~~إلى مصنفيها إذا اجتمعت على إخراج حديث وتعددت طرقه تعددا تحيل العادة ~~تواطئهم على الكذب إفادة العلم اليقيني بصحته إلى قائله ومثل ذلك في الكتب ~~المشهورة كثير قلت صدق شيخ الاسلام وبر وما قاله هو الصواب الذي لا يمترى ~~فيه من له ممارسة بالحديث واطلاع على طرقه فقد وصف جماعة من المتقدمين ~~والمتأخرين أحاديث كثيرة بالتواتر منها حديث نزل القرآن على سبعة أحرف ~~وحديث الحوض وانشقاق القمر وأحاديث الهرج والفتن في آخر الزمان وقد جمعت ~~جزأ في حديث رفع اليدين في الدعاء فوقع لي من طرق تبلغ العشرين وعزمت على ~~جمع كتاب في الأحاديث المتواترة يسر الله ذلك بمنه وكرمه آمين وغيره وهو ما ~~لم تصل طرقه إلى الرتبة المذكورة آحاد فإن كان بأكثر من اثنين كثلاثة ~~فمشهور أي يسمى بذلك لوضوحه وربما يطلق على # PageV01P047 # ما اشتهر على الألسنة ولو كان له إسناد ms038 واحد بل ولو لم يوجد له إسناد ~~أصلا أو بهما أي باثنين بأن روياه فقط عن اثنين فقط وهكذا فعزيز لقلة وجوده ~~أو عزته وقوته لمجيئه من طريق آخر مثاله حديث الشيخين عن أنس والبخاري عن ~~أبي هريرة # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ~~والده وولده الحديث رواه عن أنس قتادة وعبد العزيز بن صهيب ورواه عن قتادة ~~شعبة وسعيد ورواه عن عبد العزيز اسمعيل بن علية وعبد الوارث ورواه عن كل ~~جماعة # أو بواحد فقط بأن لم يروه غيره في أي موضع وقع التفرد فغريب فمنه ما وقع ~~التفرد في أصل السند بأن يكون في الموضع الذي يدور عليه الإسناد ويرجع ولو ~~تعددت الطرق إليه وهو طرفه الذي فيه الصحابي ويسمى الفرد المطلق كحديث ~~النهي عن بيع الولاء وعن هبته تفرد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر وقد ~~يتفرد به راو عن ذلك المتفرد كحديث شعب الإيمان تفرد به أبو صالح عن أبي ~~هريرة وتفرد به عبد الله بن دينار عن أبي صالح وقد يستمر التفرد في جميع ~~رواته أو أكثرهم وفي مسند البزار والمعجم الأوسط للطبراني أمثلة كثيرة لذلك ~~ومنه ما حصل التفرد به بالنسبة إلى شخص معين وإن كان الحديث في نفسه مشهورا ~~ويسمى الفرد النسبي وهو أي الآحاد بأقسامه الثلاثة قسمان مقبول وغيره ~~فالأول أي المقبول إن نقله عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ صحيح # فخرج بالعدل الفاسق والمجهول والعدالة ملكة تمنع من ارتكاب كبيرة أو ~~إصرار على صغيرة بحيث تغلب على حسناته كما نص عليه الشافعي وبالضبط والمراد ~~به ضبط الصدر بأن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء أو الكتاب ~~بأن يصونه لديه مذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدي منه نقل المغفل وبالتام أخف ~~منه المأخوذ في حد الحسن وبقولنا متصل السند وهو بالنصب على الحال ما لم ~~يتصل سنده بأقسامه الآتية وبما بعده المعلق والشاذ ms039 فلا يسمى شيء من ذلك ~~صحيحا ويتفاوت الصحيح في القوة بحسب ضبط رجاله واشتهارهم بالحفظ والورع ~~وتحري مخرجيه واحتياطهم # PageV01P048 # ولهذا اتفقوا على أن أصح الحديث ما اتفق على إخراجه الشيخان ثم ما أنفرد ~~به البخاري ثم مسلم ثم ما كان على شرطهما ثم على شرط البخاري ثم على شرط ~~مسلم ثم على شرط غيرهما وإن صحيح بن خزيمة أصح من صحيح ابن حبان وابن حبان ~~أصح من مستدرك الحاكم لتفاوتهم في الاحتياط # ومن المرتبة العليا ما أطلق عليه بعض الأئمة أنه أصح الأسانيد كالشافعي ~~عن مالك عن نافع عن ابن عمرو والزهري عن سالم عن أبيه وابن سيرين عن عبيدة ~~عن علي والنخعي عن علقمة عن ابن مسعود ودون ذلك كرواية يزيد بن عبد الله بن ~~أبي بردة عن أبيه عن جده عن أبي موسى وكحماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ودون ~~ذلك كسهيل عن أبيه عن أبي هريرة والعلاء عن أبيه عن أبي هريرة فإن خف الضبط ~~أي قل مع وجود بقية الشروط فحسن وهو يشارك الصحيح في الإحتجاج به وإن كان ~~دونه وأما تفاوته فأعلاه ما قيل بصحته كرواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ~~ومحمد بن اسحق عن عاصم بن عمر عن جابر وزيادة راويهما أي الصحيح والحسن أي ~~العدل الضابط على غيره مقبول إذ هي في حكم الحديث المستقل وهذا إذا لم تناف ~~رواية من لم يزد فإن نافت بأن لزم من قبولها رد الأخرى احتيج إلى الترجيح ~~فإن كان لأحدهما مترجح فالآخر شاذ وقد ذكرناه حيث قلنا فإن خولف أي الراوي ~~بأرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد ونحو ذلك من المرجحات فشاذ والأرجح يقال ~~له المحفوظ مثاله ما رواه الأربعة إلا أبا داود من طريق ابن عيينة عن عمرو ~~بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس أن رجلا توفي على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ولم يدع وارثا إلا مولى هو أعتقه الحديث وتابع ابن عيينة على ~~وصله ابن جريج ms040 وغيره وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن ابن دينار نحن عوسجة ولم ~~يذكر ابن عباس قال أبو حاتم المحفوظ حديث ابن عيينة فحماد من أهل العدالة ~~والضبط ومع ذلك رجح رواية الأكثر # وعرف من هذا أن الشاذ ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه أما إذا ~~كانت المخالفة من غير مقبول فلا يسمى شاذا بل منكرا وإن سلم من المعارضة ~~بأن لم يأت خبر يضاده فمحكم ومثاله كثير وإلا أي وأن عورض وأمكن # PageV01P049 # التجمع بينهما فمختلف الحديث أي يسمى بذلك وقد صنف فيه الشافعي وابن ~~قتيبة والطحاوي وغيرهم مثاله حديث لا عدوى ولا طيرة مع حديث فر من المجذوم ~~فرارك من الأسد وكلاهما في الصحيح والجمع بينهما أن هذه الأمراض لا تعدي ~~بطبعها لكن الله تعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببا لإعدائه مرضه ثم ~~قد يتخلف أو يقال إن نفي العدوى باق على عمومه والأمر بالفرار سدا للذريعة ~~لئلا يتفق للذي يخالطه شيء من ذلك بتقدير الله تعالى ابتداء لا بالعدوى ~~فيظن أن ذلك بسبب مخالطته فيعتقد صحة العدوى فيقع في الحرج أو عورض حيث لا ~~يمكن الجمع # وعرف الآخر منهما فناسخ أي الآخر والمتقدم منسوخ ومعرفة الآخر إما بالنص ~~كحديث مسلم # كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر الآخرة أو بتصريح ~~الصحابي كقول جابر # كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست ~~النار أخرجه الأربعة أو بالتاريخ كصلاته صلى الله عليه وسلم في مرض موته ~~قاعدا والناس خلفه قياما وقد قال قبل ذلك # وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ثم أن لم يعرف الآخر إما أن يرجح ~~أحدهما بمرجح إن أمكن كحديث ابن عباس # أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمنة وهو محرم رواه الشيخان وحديث ~~الترمذي عن أبي رافع أنه نكحها وهو حلال قال وكنت الرسول بينهما فرجح ~~الثاني لكونه رواه صاحب الواقعة وهو أدرى بها # والمرجحات كثيرة ومحلها علم أصول الفقة أو يوقف عن العمل بأحد ms041 منهما حتى ~~يظهر مرجح وسياتي له مثال في الأصول والفرد النسبي أن وافقه غيره فهو ~~المتابع بالكسر فإن حصل للراوي نفسه فمتابعة تامة أو لشيخه فصاعدا فقاصرة ~~ويستفاد بها التقوية مثاله ما رواه الشافعي في الأم عن مالك عن عبد الله بن ~~دينار عن ابن عمر # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى ~~تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكموا العدة ثلاثين ظن قوم ~~أن الشافعي تفرد به بهذا اللفظ عن مالك لأن أصحاب مالك رووه عنه بلفظ # فإن غم عليكم فاقدروا له # PageV01P050 # لكن تابع الشافعي القعنبي عن مالك أخرجه عنه البخاري وهي متابعة تامة وله ~~متابعة قاصرة في صحيح ابن خزيمة من رواية عاصم ابن محمد عن أبيه محمد بن ~~زيد عن جده عبد الله بن عمر بلفظ ثلاثين وفي صحيح مسلم من رواية عبيد الله ~~ابن عمر عن نافع عن ابن عمر بلفظ فاقدر وآله ثلاثين # ولا تختص المتابعة بقسيمها باللفظ بل ولو جاءت بالمعنى كفي نعم تختص ~~بكونها من رواية ذلك الصحابي أو وافقه متن يشبهه في اللفظ والمعنى أو في ~~المعنى فقط من رواية صحابي آخر فالشاهد مثاله في الحديث السابق ما رواه ~~النسائي من رواية محمد بن حنين عن ابن عباس مرفوعا بمثل حديث ابن دينار عن ~~ابن عمر سواء بلفظه وما رواه البخاري من رواية محمد بن زياد عن أبي هريرة ~~بلفظ # فإن أغمى عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين وخص قوم المتابعة بما حصل في ~~اللفظ سواء كان من رواية ذلك الصحابي أم لا والشاهد بما حصل بالمعنى كذلك ~~وقد يطلق أحدهما على الآخر والأمر فيه سهل # وتتبع الطرق من المحدث من الجوامع والمسانيد وغيرها له أي للحديث الذي ~~يظن أنه فرد ليعلم هل له متابع أو شاهد أو لا اعتبار أي يسمى بذلك والمردود ~~إما أن يكون رده لسقط أي حذف بعض رجال الإسناد فإن كان السقط من أول السند ~~فمعلق سواء كان ms042 الساقط واحدا أم أكثر ولو كل رجاله وقيل مثلا قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وهذا النوع كثير في صحيح البخاري قال ابن الصلاح وحكمه ~~أنه إن أتى بصيغة الجزم كقوله قال وروى دل على أنه ثبت إسناده عنده وإنما ~~حذفه لغرض من الأغراض وإلا كيروى ويذكر ففيه مقال أما في غير صحيحه فمردود ~~للجهل بحال الساقط ما لم يعرف من وجه آخر أو كان بعد التابعي فمرسل بأن ~~يقول التابعي كبيرا كان أو صغيرا # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو افعل كذا وإنما رد للجهل بحال ~~الساقط إذ يحتمل أن يكون صحابيا وأن يكون تابعيا # وعلى الثاني يحتمل أن يكون ضعيفا وأن يكون ثقة وعلى الثاني يحتمل أن يكون ~~حمل عن صحابي وأن يكون حمل عن تابعي آخر وعلى الثاني فيعود # PageV01P051 # الاحتمال السابق ويتعدد إلى ما لا نهاية له عقلا وإلى ستة أو سبعة ~~استقراء إذ هو أكثر ما وجد من رواية بعض التابعين عن بعض ولهذا لم يصوب قول ~~من قال المرسل ما سقط منه الصحابي إذ لو عرف أن الساقط صحابي لم يرد أو كان ~~الساقط بعد غيره أي غير التابعي بأن يكون من أثناء الإسناد فإن كان يفوق ~~واحد أي باثنين فصاعدا ولاء فمعضل وإلا بأن كان بواحد أو أكثر لا التوالي ~~بل من موضعين من الإسناد أو أكثر فهو منقطع فإن خفي السقط بحيث لا يدركه ~~إلا الأئمة الحذاق المطلعون على علل الأسانيد وطرق الحديث ككون الراوي أرسل ~~عمن عرف لقيه إياه ما لم يسمع منه فمدلس بفتح اللام والفاعل لذلك مدلس ~~بكسرها ومن عرف بذلك وهو ثقة لم يقبل من رواياته إلا ما صرح فيه بالتحديث # وأما أن يكون الرد لطعن في الراوي فإن كان لكذب في الحديث بأن يروى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله متعمدا لذلك فموضوع وهو شر المردود ~~ويعرف باقرار الراوي بوضعه وبقرائن يدركها من له في الحديث ملكة قوية ~~واطلاع تام منها ms043 أن يكون مناقضا لنص القرآن أو السنة المتواترة أو الإجماع ~~القطعي أو صريح العقل حيث لا يقبل شيء من ذلك التأويل ومنها ما يؤخذ من حال ~~الراوي كما وقع لغياث بن ابراهيم حين دخل على المهدي فوجده يلعب بالحمام ~~فساق في الحال إسنادا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا سبق إلا في ~~نصل أو خف أو حافر أو جناح فزاد في الحديث أو جناح فعرف المهدي أنه كذب ~~لأجله فأمر بذبح الحمام ثم تارة يخترع الواضع كلاما من عنده وتارة يأخذ ~~كلام غيره كبعض السلف أو قدماء الحكماء أو الإسرائيليات أو يأخذ حديثا ضعيف ~~الإسناد فيركب له إسنادا صحيحا ليروج والحامل على ذلك إما عدم الدين ~~كالزنادقة أو غلبة الجهل كبعض المتعبدين الذين وضعوا أحاديث فضائل القرآن ~~أو فرط العصبية كبعض المقلدين أو اتباع هوى بعض الرؤساء أو الأغراب لقصد ~~الاشتهار # وأجمع من يعتد به على تحريم ذلك كله بل كفر الجويني من تعمد الكذب على ~~النبي صلى الله عليه وسلم وعلى تحريم رواية الموضوع إلا مقرونا ببيان حاله # PageV01P052 # لحديث مسلم # من حدث عني بحديث يرى أنه كذب علي فهو أحد الكاذبين أو اتهمته أي تهمة ~~الراوي بالكذب بأن لا يروي ذلك الحديث إلا من جهته ويكون مخالفا للقواعد ~~المعلومة أو عرف بالكذب في كلامه ولم يظهر منه وقوعه في الحديث فمتروك وهو ~~أخف من الموضوع أو فحش غلط في الراوي أي كثرته أو غفلة عن الإتقان أو فسق ~~بغير الوضع والبدعة فمنكر أو وهم بأن تقوم القرائن على وهم راوية من وصل ~~مرسل أو منقطع أو ادخال حديث في حديث أو نحو ذلك من القوادح فمعلل ويعرف ~~ذلك بكثرة التتبع وجمع الطرق وهو من أغمض أنواع علوم الحديث وأدقها أو ~~مخالفة بتغيير السند بأن يروي جماعة الحديث بأسانيد مختلفة فيرويه عنهم راو ~~يجمع الكل على إسناد واحد منها ولا يبين أو يكون طرف المتن عند راو بإسناد ~~وطرفه الآخر بآخر فيرويه عنه تاما بالإسناد الأول أو ms044 يروي متنين مختلفين ~~لهما إسنادان بواحد أو يروي أحدهما ويزيد فيه من ألآخر ما ليس في الأول أو ~~يسوق إسنادا ثم يعرض له عارض فيقول كلاما من قبل نفسه فيظن من سمعه أنه متن ~~ذلك الإسناد فيرويه عنه به فمدرجه أي فذلك يسمى مدرج السند # أو يدمج موقوف بمرفوع أول الحديث أو آخره أو وسطه فمدرج المتن ويعرف ~~بوروده مفصلا من طريق آخر أي بتصريح الراوي بذلك أو نحوه كحديث # اسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار فإن صدره مدرج من كلام أبي هريرة ~~وحديث ابن مسعود في التشهد وفيه # فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك الحديث فإن هذا مدرج من قول ابن مسعود وحديث # من مس ذكره أو انثيه فليتوضأ فقوله أنثيه مدرج فإنه من كلام عروة راوية # أو بتقديم وتأخير في الإسناد أو المتن فمقلوب كمرة بن كعب وكعب بن مرة ~~لأن اسم أحدهما أسم أبي الآخر وكحديث أبي هريرة عند مسلم في السبعة الذين ~~يظلهم الله عز وجل في ظل عرشه ففيه # ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله فهذا مما انقلب ~~على أحد الرواة وإنما هو لا تعلم شماله ما تنفق يمينه كما في الصحيحين # أو بابدال لراو أو لفظ بآخر ولا مرجح لاحدى الروايتين على ألأخرى # PageV01P053 # فمضطرب كما رواه أبو داود ابن ماجة من رواية اسمعيل ابن أمية عن أبي عمرو ~~بن محمد بن حريث عن جده حريث عن أبي هريرة مرفوعا # إذا صلى أحدكم فليجعل شيئا تلقاء وجهه الحديث فقد اختلف فيه على اسمعيل ~~فرواه بشر بن المفضل وغيره هكذا أو رواه سفيان الثوري عنه عن أبي عمرو ابن ~~حريث عن أبيه عن أبي هريرة ورواه غير المذكورين على هيئة أخرى وكحديث فاطمة ~~بنت قيس # إن في المال حقا سوى الزكاة رواه الترمذي وأخرجه ابن ماجة بلفظ # ليس في المال حق سوى الزكاة فهذا اضطراب لا يحتمل التأويل أما إذا كان ~~لإحذى الروايتين مرجح بحفظ أو نحوه فالعمدة على الراجح أو ms045 بتغيير نقط فمصحف ~~أو شكل فمحرف وقد صنف في ذلك العسكري والدارقطني مثال الأول في المتن ما ~~ذكره الدارقطني أن أبا بكر الصولي أملي حديث # من صام رمضان واتبعه ستا من شوال فقال شيئا بالشين المعجمة والياء ~~التحتية وفي الإسناد ما ذكره أيضا ان ابن جرير قال فيمن روى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم من بني سليم ومنهم عتبة بن البذر قاله بالباء الموحدة ~~والذال المعجمة وإنما هو بالنون والمهملة # ومثال الثاني كتصحيف سليم بسليم أو عكسه ولا يجوز إلا لعالم إبدال اللفظ ~~من الحديث بمرادف له أو نقصه بأن يورد الحديث مختصرا لأنه لا يؤمن من ~~الإبدال بما لا يطابق ومن حذف ماله تعلق كاستئناف وشرط والعالم يؤمن فيه ~~ذلك وشرطه أن لا يكون مما تعبد بلفظه كالأذكار وأن لا يكون من جوامع الكلم ~~وحيث جاز فالأولى الإتيان بلفظ الحديث وتمامه فإن خفي المعنى إما بأن يكون ~~اللفظ مستعملا بقلة أو بكثرة لكن في مدلولة دقة احتيج في الحالة الأولى إلى ~~الكتب المصنفة في الغريب ككتاب أبي عبيد القاسم الهروي والفائق للزمخشري ~~والنهاية لابن الأثير وهي أجمع كتب الغريب وأسهلها تناولا مع أعواز قليل ~~فيه وقد عزمت على اختصارها واستدراك ما فاتها في مجلد # واحتيج في الحالة الثانية إلى الكتب المصنفة في المشكل ككتاب الطحاوي ~~والخطابي وابن عبد البر # أو لجهالة عطف على قولي لطعن وما بعده أي وإما أن يكون الرد لجهالة # PageV01P054 # الراوي وذلك إما بذكر نعته الخفي دون ما اشتهر به وصنف في ذلك الحافظ عبد ~~الغني بن سعيد والخطيب مثاله محمد بن السائب بن بشر والكلبي نسبه بعضهم إلى ~~جده فقال محمد بن بشر وسماه بعضهم حماد بن السائب وكناه بعضهم أبا النصر ~~وبعضهم أبا سعيد وبعضهم أبا هشام فصار يظن أنهم جماعة وهو واحد # أو ندرة روايته أي قلتها وصنفوا في هذا النوع الوحدان وهو من لم يرو عنه ~~الا واحد وممن صنف في ذلك مسلم # أو ابهام اسمه اختصارا من الراوي عنه كقولهم ms046 حدثني فلان أو شيخ أو رجل أو ~~بعضهم أو ابن فلان ويعرف اسمه بوروده مسمى من طريق آخر فإن سمي الراوي ~~وانفرد عنه بالرواية واحد بأن لم يرو عنه غيره فمجهول العين فلا يقبل ~~كالمبهم إلا أن يوثق أو سمي وروى عنه أكثر من أحد لكن لم يوثق ولم يجرح ~~فالحال أي فهو مجهول الحال ويسمى أيضا المستور وقد اختلف في قبوله فرده ~~الجمهور وصحح النووي وغيره القبول وقال شيخ الإسلام التحقيق الوقف إلى ~~استبانة حاله # أو لبدعة عطف على أسباب الرد والمبتدع إن كفر فواضح أنه لا يقبل فإن لم ~~يكفر قبل وإلا لأدى إلى رد كثير من أحاديث الأحكام مما رواه الشيعة ~~والقدرية وغيرهم وفي الصحيحين من روايتهم ما لا يحصى ولأن بدعتهم مقرونة ~~بالتأويل مع ما هم عليه من الدين والصيانة والتحرز نعم ساب الشيخين ~~والرافضة لا يقبلون كما جزم به الذهبي في أول الميزان قال مع أنهم لا يعرف ~~منهم صادق بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم وإنما يقبل المبتدع غير ~~من ذكرنا ما دام لم يكن داعية إلى بدعته # أو لم يرو موافقة أي موافق مذهبه واعتقاده فإن كان داعية أو روي موافقة ~~رد للتهمة إذ قد يحمله تزيين بدعته على تحريف الروايات وتسويتها على ما ~~يقتضيه مذهبه # أو لسوء حفظ في الراوي عطف على أسباب الرد والمراد أن لا يرجح جانب # PageV01P055 # إصابته على جانب خطئه فإن كان ذلك ملازما له فهو الشاذ كما تقدم فإن طرأ ~~عليه لكبر أو ضر أو احتراق كتبه أو عدمها وكان يعتمدها فرجع إلى حفظه فساء ~~فمختلط وحكمه رد ما حدث به بعد الإختلاط وقبول ما قبله فإن لم يتميز وقف ~~حتى يتبين ويعرف ذلك باعتبار الآخذين عنه صنف مغلط كتابا في المختلطين ~~وأشار الحافظ أبو الفضل العراقي وابن الصلاح إلى أنه لم يؤلف فيهم أحد وليس ~~كذلك فقد رأيت الحافظ أبا بكر الحازمي ذكر في كتابه التحفة أنه ألف فيهم ~~كتابا # والإسناد وقد تقدم حده إن انتهى إليه ms047 صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو ~~تقريرا فهو مرفوع مسند وكذا ما انتهى إلى صحابي لم يأخذ عن الإسرائيليات ~~مما لا مجال للإجتهاد فيه ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب كالأخبار عن ~~بدء الخلق وأمور الأنبياء والملاحم والبعث إذ مثل هذا لا مجال للرأي فيه ~~فلا بد للقائل به من موقف ولا موقف للصحابة إلا النبي صلى الله عليه وسلم ~~أو بعض من يخبر عن الكتب القديمة وقد فرض أنه ممن لم يأخذ عن أهلها قال ~~الحاكم ومن ذلك تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل وخصه ابن الصلاح ~~والعراقي بما فيه سبب النزول وفيه شيء فقد كان الصحابة يتحاشون عن تفسير ~~القرآن بالرأي ويتوقفون عن أشياء لم يبلغهم فيها شيء من النبي صلى الله ~~عليه وسلم وقد ظهر لي تفصيل حسن أخذته مما رواه ابن جرير عن ابن عباس ~~موقوفا من طريق ومرفوعا من أخرى إن التفسير على أربعة أوجه تفسير تعرفه ~~العرب من كلامها وتفسير لا يعذر أحد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير ~~لا يعلمه إلا الله تعالى فما كان عن الصحابة مما هو من الوجهين الأولين ~~فليس بمرفوع لأنهم أخذوه من معرفتهم بلسان العرب وما كان من الوجه الثالث ~~فهو مرفوع إذ لم يكونوا يقولون في القرآن بالرأي # والمراد بالرابع المتشابه أو انتهى إلى صحابي وهو من اجتمع به صلى الله ~~عليه وسلم مؤمنا فهو موقوف والتعبير بالاجتماع أحسن من الرؤية ليدخل الأعمى ~~كابن أم مكتوم وخرج من اجتمع به كافرا وأسلم بعده فلا يسمى صحابيا وزاد ~~العراقي وغيره في الحد ومات على الإيمان ليخرج من ارتد بعد # PageV01P056 # اجتماعه ومات على الردة كابن خطل بخلاف من أسلم بعدها كالأشعث بن قيس # أو انتهى إلى تابعي فمن بعده فهو مقطوع وربما يطلق عليه منقطع وبالعكس ~~تجوز وإلا فالأول من مباحث المتن والثاني من مباحث الإسناد فان قل عدده أي ~~عدد رجال الإسناد فعال وأعلى ما وقع لنا من ذلك ما بيننا وبين النبي صلى ~~الله ms048 عليه وسلم فيه عشرة على ضعف وبالإسناد الصحيح أحد عشر وبالسماع المتصل ~~اثنا عشر فإن وصل إلى شيخ مصنف بالأضافة لا من طريقه فموافقة أو شيخ شيخه ~~فصاعدا فبدل مثال الأول روى الإمام أحمد في مسنده حديثا عن عبد الرزاق فلو ~~رويناه من طريقه كان بيننا وبين عبد الرزاق عشرة رجال ولو رويناه من مسند ~~عبد بن حميد كان بيننا وبينه تسعة وذلك موافقة لأحمد بعلو لنا ومثال الثاني ~~روى البخاري حديثا عن مسند عن يحيى القطان عن شعبة فلو رويناه من طريقة كان ~~بيننا وبين شعبة أحد عشر رجلا ولو رويناه من مسند أبي داود الطيالسي كان ~~بيننا وبينه عشرة أو تسعة بالجائز وذلك يدل للبخاري بعلو لنا # مهمة لم أقف على تصريح بأنه هل يشترط استواء الإسناد بعد الشيخ المجتمع ~~فيه أولا وقد وقع لي في الإملاء حديث أمليته من طريق الترمذي عن قتيبة عن ~~عبد العزيز الدراوردي عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا # لا تجعلوا بيوتكم مقابر الحديث وقد أخرجه مسلم عن قتيبة عن يعقوب القاريء ~~عن سهيل فقتيبة له فيه شيخان عن سهيل فوقع في صحيح مسلم عن أحدهما وفي ~~الترمذي عن الآخر فهل يسمى هذا موافقة لاجتماعنا معه في قتيبة أو بدلا ~~للتخالف في شيخه والاجتماع في سهيل أو لا ويكون واسطة بين الموافقة والبدل ~~احتمالات أقربها عندي الثالث فإن ساوى عدد الآسناد عدد إسناد أحد المصنفين ~~بأن يكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عدد ما بينه وبينه وهو معدوم ~~الآن في أصحاب الكتب الستة فمساواة أو ساوى تلميذه أي تلميذ أحد المصنفين ~~بأن يكون أكثر عددا من أستاذه بواحد فمصافحة إذ العادة جرت بالمصافحة بين ~~من تلاقيا فكأنه لاقى ذلك المصنف وصافحه # PageV01P057 # ويقابله أي العلو النزول أو روى الراوي عن قرينه في السن أو المشايخ ~~فاقران أي فهو النوع المسمى رواية الاقران وصنف فيه ابو الشيخ الأصبهاني ~~كما رواه أحمد بن حنبل عن أبي خيثمة زهير بن ms049 حرب عن يحيى بن معين عن علي بن ~~المديني عن عبد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن أبي بكر بن حفص عن أبي ~~سلمة عن عائشة # قالت كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من شعورهن حتى تكون ~~كالوفرة فأحمد والأربعة فوقه خمستهم أقران # أو روى كل من القرينين الآخر فمذبح وهو أخص مما قبل وصنف فيه الدارقطني ~~كرواية أبي هريرة عن عائشة رضي الله عنها ورواية عائشة عنه ورواية الزهري ~~عن أبي الزبير وأبي الزبير عنه ومالك عن الأوزاعي والأوزاعي عنه وأحمد عن ~~ابن المديني وابن المديني عنه # أو روي عمن هو دون أي أصغر منه أو في مرتبة الآخذين عنه فأكابر عن أصاغر ~~كرواية الزهري عن مالك والأصل فيه رواية النبي صلى الله عليه وسلم عن تميم ~~الداري خبر الجساسة ومنه أي من نوع رواية الأكابر عن الأصاغر رواية آباء عن ~~أبناء والصحابة عن الأتباع وصنف فيها الخطيب كرواية العباس عن ابنه الفضل ~~ورواية وائل بن داود عن ابنه بكر وكرواية العبادلة الأربعة وأبي هريرة ~~ومعاوية وأنس عن كعب الأحبار أما رواية الأبناء عن الآباء فكثير وأخص منه ~~من روي عن أبيه عن جده وصنف في ذلك جماعة # وإن تقدم موت أحد قرينين أي اثنين اشتركا في الأخذ عن شيخ فسابق ولاحق ~~وصنف في ذلك الخطيب كالبخاري حدث عن تلميذه أبي العباس السراج ومات سنة ست ~~وخمسين ومائتين وآخر من حدث عنه بالسماع أبو الحسن الخفاف ومات سنة ثلاث ~~وتسعين وثلاثمائة وسمع أبو علي البرداني من تلميذه السلفي حديثا ورواه عنه ~~ومات على رأس الخمسمائة وكان آخر اصحاب السلفي سبطه أبو القاسم بن مكي ومات ~~سنة خمسين وستمائة وبينهما مائة وخمسون قال شيخ الإسلام وهو أكثر ما وقفنا ~~عليه من ذلك وقد سمع الذهبي عن أبي اسحق التنوخي وحدث عنه كما ذكره شيخ ~~الإسلام في تاريخه # PageV01P058 # ومات سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وآخر من مات من أصحاب التنوخي الشهاب ~~النشاري مات في ذي القعدة سنة أربع ms050 وثمانين وثمانمائة ومن أصحاب التنوخي ~~الآن جماعة موجودون وإن كان في الدنيا بقاء وقدر الله قاربوا القدر المذكور ~~أو اتفقوا أي الرواة على شيء من قول أو حال أو صفة فمسلسل كسمعت فلانا يقول ~~أشهد بالله لقد حدثني فلان إلى آخره وحدثني فلان ويده على كتفي إلى آخره ~~وحدثني فلان وهو آخذ بلحيته قال آمنت بالقدر إلى آخره كالمسلسل بالحفاظ ~~والفقهاء # وقد يقع التسلسل في معظم الإسناد كالمسلسل بالأولية فإن السلسلة تنتهي ~~فيه إلى سفيان أو اتفقوا اسما فقط أو مع الكنية أو اسم الأب أو الجد أو ~~النسبة فمتفق ومتفرق وصنف فيه الخطيب كالخليل بن أحمد ستة وأحمد ابن جعفر ~~بن حمدان أربعة وأبو عمران الجوني اثنين وأبو بكر ابن عباس ثلاثة وحماد أبي ~~زيد وابن سلمة والحنفي نسبة إلى بني حنيفة وللمذهب # أو اتفقوا خطالا لفظا فمؤتلف ومختلف وصنف فيه خلق أولهم عبد الغني بن ~~سعيد الذهبي وآخرهم شيخ الإسلام مثاله سلام وسلام الأول بالتشديد وهو غالب ~~ما وقع والثاني بالتخفيف وهو عبد الله بن سلام الحبر الصحابي وسلام ابن ~~أخته وسلام جد أبي علي الجبائي وجد النسفي والسدي ووالد محمد بن سلام ~~البيكندي شيخ البخاري وسلام بن أبي الحقيق اليهودي # أو اتفقت الآباء خطالا لفظا مع اتفاق الأسماء فيهما أو عكسه فمتشابه وهو ~~مركب من النوعين قبله وصنف فيه الخطيب مثاله موسى بن علي بفتح العين وموسى ~~ابن علي بضمها الأول كثير جدا والثاني ابن رياح اللخمي المصري وشريح ابن ~~النعمان بالشين المعجمة والحاء المهملة وسريج بن النعمان بالمهملة والجيم ~~الأول تابعي يروى عن علي بن أبي طالب والثاني من شيوخ البخاري ### | صيغ الأداء # وصيغ الأداء التي يروى بها الحديث فيها وفي مراتبها وكيفيتها خلاف طويل # PageV01P059 # وقد جزمنا بما هو المشهور عند المتأخرين وعليه العمل وهو سمعت وحدثني ~~للإملاء أي لما تحمله من لفظ الشيخ فأخبرني وقرأت للقارىء على الشيخ ويجوز ~~استعمال لفظ التحديث هنا والإخبار فيما قبله لكن الأول هو الأولى فالجمع أي ~~أخبرنا وقريء عليه ms051 وأنا أسمع للسامع فأنبأ وشافه وكتب وعن للإجازة ~~والمكاتبة والأول والأخير في الإجازة مطلقا # والثاني إذا شافهه بها الشيخ فلا يستعمل في المكاتبة والثالث إذا كتب بها ~~إليه من بلد ويجوز استعمال الإخبار فيها مقيدا بقوله إجازة أو مشافهة أو ~~كتابة أو إذنا ونحو ذلك ومطلقا عند قوم ولنا فيه تفصيل بيناه في غير هذا ~~الكتاب # وعلم مما سردناه في صيغ الأداء أن وجوه التحمل السماع من لفظ الشيخ ~~والقراءة والسماع عليه والإجازة وهي مرتبة في العلو كذلك كما أفاده العطف ~~بالفاء # وأرفعها أي أنواع الإجازة المقارنة بكسر الراء للمناولة لما فيها من ~~التعيين والتشخيص وصورتها أن يدفع الشيخ أصله أو ما يقوم مقامه للطالب أو ~~يحضر الطالب الأصل للشيخ ويقول له هذه روايتي عن فلان فاروها عني وشرطت أي ~~الإجازة لها أي للمناولة فلا تصح الرواية بها إلا أن قرنها بها وشرطت أيضا ~~للوجادة وهي أن يجد بخط يعرف كاتبه فلا يقول أخبرني فلان بمجرد وجدانه أنه ~~ذلك إلا إن كان له منه إجازة وإلا فليقل وجدت بخطه # والوصية وهي أن يوصي عند موته أو سفره بأصله لعين فلا تجوز له روايته عنه ~~بمجرد الوصية إلا إن كان له منه إجازة # والإعلام هو أن يعلم الشيخ أحد الطلبة بأنه يروي كتاب كذا عن فلان فليس ~~لمن أعلمه الرواية عنه بمجرد ذلك إلا إن كان له منه إجازة ### | أنواع علم الحديث # ومن الأنواع في علم الحديث طبقات الرواة أي معرفتها طبقة بعد طبقة # PageV01P060 # أي الرواة المشتركين في السن والشيوخ ليأمن من تداخل المشتبهين وبلدانهم ~~ليأمن من تداخل الإسمين المتفقين إذا افترقا في النسب وأحوالهم تعديلا ~~وجرحا ويرجع إلى الكتب المؤلفة في ذلك كالثقات لابن حبان والعجلي الضعفاء ~~لهما للذهبي ومراتبها أي الجرح والتعديل ليعرف من يرد حديثه ممن يعتبر ~~وأرفع مراتب التعديل صيغة المبالغة كأوثق الناس والمكرر كثقة ثبت أو ثقة ~~حافظ أو ثقة حجة أو ثقة متقن ونحو ذلك ويليها ثقة متقن حجة ثبت حافظ ضابط ~~مفردا ويليها ليس ms052 به بأس لا بأس به صدوق مأمون خيار ويليها محله الصدق ~~ورووا عنه شيخ وسط صالح الحديث مقارب الحديث بفتح الراء وكسرها جيد الحديث ~~حسن الحديث ويليها صويلح صدوق إن شاء الله أرجو أنه لا بأس به ### | في الجرح # وأسوأ مراتب التجريح كذاب وضاع دجال يكذب يضع ويليها منهم بالكذب أو ~~بالوضع ساقط هالك ذاهب متروك تركوه فيه نظر سكتوا عنه لا يعتبر به ليس بثقة ~~غير ثقة ولا مأمون ويليها مردود الحديث ضعيف جداواه مموه مطروح إرم به ليس ~~بشيء لا يساوي شيئا وكل من وصف بشيء من هذه المراتب لا يحتج به ولا يستشهد ~~به ولا يعتبر به ويليها ضعيف منكر الحديث مضطرب الحديث واه ضعفوه لا يحتج ~~به ويليها فيه مقال ضعف ليس بذاك ليس بالقوي يعرف وينكر ليس بعمدة فيه خلف ~~مطعون فيه سيء الحفظ لين تكلموا فيه وأصحاب هاتين المرتبتين يكتب حديثهم ~~للاعتبار ولا يحتج به # والأسماء المجردة ويرجع إلى الكتب المؤلفة فيها كطبقات ابن سعد وتاريخي ~~البخاري وبن أبي خيثمة والجرح والتعديل لأبن أبي حاتم وكتب الثقات والضعفاء ~~والمصنفات في رجال كتب مخصوصة كتهذيب المزني في رجال الكتب الستة وقد شرعت ~~في ذيل عليه مخصوص برجال الموطأ ومسانيد الشافعي وأحمد وأبي حنيفة ومعاجم ~~الطبراني # PageV01P061 ### | في الكنى # والكنى بأنواعها وهي ثلاثة عشر الأول من أسمه كنيته وليس له كنية أخرى ~~كأبي بلال الأشعري أو له كنية كأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يكنى أيضا ~~أبا محمد الثاني من عرف بكنيته ولم نقف على اسمه فلم ندرها اسمه كنيته ~~كالأول أو لا كأبي سعيد الخدري من الصحابة الثالث من لقب بكنيته كأبي الشيخ ~~ابن حبان اسمه عبد الله وكنيته أبو محمد وأبو الشيخ لقب له الرابع من تعددت ~~كناه كابن جريج يكنى أبا خالد وأبا الوليد الخامس من اتفق على اسمه واختلف ~~في كنيته وصنف فيه بعض المتأخرين كأسامة بن زيد الحب قيل يكنى أبا زيد أو ~~أبا محمد أو أبا خارجة أو أبا ms053 عبد الله أقوال السادس عكسه كأبي هريرة رضي ~~الله عنه في اسمه أقوال كثيرة سردناها في شرح مسند الشافعي رضي الله عنه ~~السابع من اختلف في اسمه وكنيته معا كسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهو لقبه اسمه صالح أو مهران أو عمير أقوال وكنيته أبو عبد الرحمن وقيل أبو ~~البختري الثامن من لم يختلف في اسمه ولا في كنيته كأئمة المذاهب الأربعة ~~التاسع من اشتهر باسمه دون كنيته كطلحة أبي محمد والزبير أبي عبد الله ~~العاشر عكسه كأبي الضحى مسلم بن صبيح الحادي عشر من وافقت كنيته اسم أبيه ~~كأبي اسحق ابراهيم بن اسحق المدني الثاني عشر عكسه كاسحق ابن أبي اسحق ~~السبيعي الثالث عشر من وافقت كنيته كنية زوجه كأبي أيوب الدرداء وزوجه أم ~~الدرداء ورأيت في هذا النوع تأليفا لطيفا واختصرته ### | في الألقاب والأنساب # والألقاب وأسبابها كالأعمش والأعرج والضال لقب معاوية بابن عبد الكريم ~~لأنه ضل في طريق مكة وصنف في هذا النوع جماعة كابن الجوزي وأبي بكر ~~الشيرازي ولي فيه تأليف جامع وجيز مسمى يكشف النقاب عن الألقاب # والأنساب هل هي إلى وطن أو حرفة أو صناعة كالخياط والبزار ولأبن السمعاني ~~في ذلك تأليف عظيم في مجلدات وألف قبله الرشاطي واختصر ابن # PageV01P062 # الأثير تأليف ابن السمعاني وزاد عليه أشياء قليلة في كتاب سماه اللباب ~~وقد اختصرته وزدت عليه أشياء جمة ولم أترك ضبطها بالحروف وجاء في مجلدة ~~لطيفة يسمى لب اللباب والمنسوب لغير أبيه كالمقداد بن الأسود ونسب إلى ~~الأسود الزهري لكونه تبناه وإنما هو المقداد بن عمرو واسمعيل بن علية هي ~~أمه وأبوه ابراهيم ومن وافق اسمه أباه وجده كالحسن بن الحسن ابن الحسن بن ~~علي بن أبي طالب أو وافق اسمه شيخه وشيخه أي شيخ شيخه كعمران القصيري عن ~~عمران ابن رجاء العطارذي عن عمران بن حصين الصحابي أو اتفق اسم راوية أي ~~الراوي عنه وشيخه كالبخاري يروي عن مسلم ويروي عنه مسلم فشيخه مسلم بن ~~ابراهيم الفراديسي والراوي عنه مسلم بن الحجاج ms054 # والموالي من أعلى أو أسفل بالرق أو الحلف والأخوة والأخوات صنف فيه ~~القدماء كعلي بن المديني ومسلم ومن لطيفة أن ثلاثة أو أربعة وقعوا في إسناد ~~واحد ففي العلل للدارقطني من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أخيه ~~يحيى بن سيرين عن أخيه أنس بن سيرين عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لبيك حجا حقا تعبدا ورقا # وذكر محمد بن طاهر المقدسي أن محمد ابن سيرين رواه عن أخيه يحيى عن أخيه ~~معبد عن أخيه أنس # وأدب الشيخ والطالب ويشرتكان في تصحيح النية والتطهر عن أغراض الدنيا ~~وتحسين الخلق وينفرد الشيخ بأن يسمع إذا احتيج اليه ويرشد إلى من هو أولى ~~منه ولا يترك إسماع أحد لنية فاسدة وأن يتطهر ويجلس بوقار ولا يحدث قائما ~~ولا عجلا ولا في الطريق إلا إذا اضطر إلى ذلك وأن يمسك عن التحديث إذا خشي ~~التغير لمرض أو هرم وأن يعقد مجلسا للاملاء ويتخذ مستمليا يقظا وينفرد ~~الطالب بأن يوقر الشيخ ولا يضجره ويرشد غيره لما سمعه ولا يدع الاستفادة ~~لحياء أو تكبر ويكتب ما سمعه تاما ويعتني بالتقييد والضبط ويذاكر بمحفوظه ~~ليرسخ في ذهنه ومن التحمل ووقته بالنسبة إلى السماع التمييز ويحصل غالبا ~~باستكمال خمس سنين وما دونها فهو حضورهم كالمجمعين على # PageV01P063 # صحته قال شيخ الإسلام ولا بد في ذلك إجازة المستمع وبالنسبة إلى الطالب ~~أن يتأهل لذلك ويصح تحمل الكافر والفاسق إذا أدى بعد إسلامه وتوبته # الأداء ولا حد له بل متى تأهل لذلك وقال ابن خلاد إذا بلغ الخمسين ولا ~~ينكر عند الأربعين وخصوه بغير البارع المطلوب منه مجرد الإسناد وأما البارع ~~فلا وقد حدث مالك وله نيف وعشرون سنة وشيوخه أحياء وكذلك الشافعي وحدث ~~البخاري وما في وجهه شعرة واستمر العلماء على ذلك وهلم جرا وقد حدثت بمكة ~~ولي عشرون سنة وعقدت مجلس الإملاء سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة ولي اثنتان ~~وعشرون سنة ونصف # وكتابه الحديث بأن يكتبه مفسرا مبينا ويشكل المشكل وينقطه ms055 ويكتب الساقط ~~في الحاشية اليمنى ما دام في السطر بقية وإلا ففي اليسرى ويقابله مع الشيخ ~~أو ثقة غيره أو مع نفسه # وسماعه أي كيفيته بأن لا يتشاغل هو ولا الشيخ بما يخل به من نسخ أو حديث ~~أو نعاس وأن يستمع من أصل شيخه أو فرع قوبل عليه وتصنيفه بأن يتصدى له إذا ~~تأهل ويرتبه إما على الأبواب الفقهية أو غيرها أو المسانيد بأن يجمع مسند ~~كل صحابي على حدة مرتبا على السوابق أو على حروف المعجمة أو العلل بأن يذكر ~~المتن وطرقه ويبين اختلاف نقلته وأسبابه أي الحديث وصنف في ذلك أبو حفص ~~العكبري شيخ أبي يعلى بن الفرا ومرجعها أي هذه الأنواع المذكورة وكثيرة مما ~~قبلها النقل إذ لا ضابط لها تدخل تحته فلتراجع لها مصنفاتها المشار إليها ~~فيما سبق ليحصل الوقوف على حقائقها واستيفائها ### | علم أصول الفقه # أي العلم المسمى بهذا اللقب المشعر بمدحه بابتناء الفقه عليه أدلته ~~الإجمالية أي غير المعينة كمطلق الأمر والنهي وفعل النبي صلى الله عليه ~~وسلم والإجماع والقياس والاستصحاب المبحوث عن أولها بأنه للوجوب حقيقة # PageV01P064 # والثاني بأنه للحرمة كذلك والباقي بأنها حجج وغير ذلك بخلاف التفصيلية ~~نحو {أقيموا الصلاة} {ولا تقربوا الزنى} وصلاته صلى الله عليه وسلم في ~~الكعبة والإجماع على أن لبنت الابن السدس مع بنت الصلب وقياس الأرز على ~~البر في الربا واستصحاب الطهارة لمن شك في بقائها فليست من أصول الفقه # وعدلت عن قول غيري دلائله لأن فعيلا لا يجمع على فعائل قياسا وكيفية ~~الاستدلال بها بالترجيح عند التعارض ونحوه وحال لمستدل أي صفات المجتهد ~~وذكرا في الحد لتوقف استفادة الأحكام التي هي الفقه من الأدلة عليهما ~~فانحصر في سبعة أبواب وأول من ابتكر هذا العلم الإمام الشافعي رضي الله ~~تعالى عنه بالإجماع وألف فيه كتاب الرسالة الذي أرسل به إلى ابن مهدي وهو ~~مقدمة الام # والفقه لغة الفهم واصطلاحا معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد ~~كالعلم بأن النية في الوضوء واجبة وأن الوتر مندوب # وخرج بالاحكام الذوات ms056 وبالشرعية غيرها كالنحوية بما طريقها الاجتهاد أما ~~طريقها القطع كوجوب الصلوات الخمس فلا يسمى شيء من ذلك فقها # والحكم وهو خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف إن عوقب تاركه وأثيت ~~فاعله فهو واجب أي يسمى بذلك أو عوقب فاعله وأثيب تاركه امتثالا فهو حرام ~~أو أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه فهو ندب أي مندوب أو أثيب تاركه امتثالا ولم ~~يعاقب فاعله فهو كره أي مكروه أو لم يثب ولم يعاقب لا فاعله ولا تاركه فهو ~~مباح وقد يتعلق به الثواب لعارض كما سيأتي في أول التصوف أو نفذ بالمعجمة ~~واعتد به بأن استجمع ما يعتبر فيه شرعا عقدا كان # PageV01P065 # أو عبادة فهو صحيح وغيره بأن لم يستجمع ما يعتبر فيه شرعا عقدا كان أو ~~عبادة باطل وتصور المعلوم أي إدراك ما من شأنه أن يعلم على ما هو به في ~~الواقع علم كإدراكنا أن العالم حادث وعدلت عن قول غيري معرفة المعلوم لأن ~~ما بعده يكون كما قال السبكي زائدا عن الحد لأن ما ليس مطابقا لما هو به لا ~~يسمى معرفة وخلافه بأن أدرك على خلاف ما هو به جهل كإدراك الفلاسفة أن ~~العالم قديم وعلى هذا عدم الإدراك لا يسمى جهلا كعدم علمنا بما تحت الأرضين ~~وما في بطون البحار وبعضهم يسميه جهلا بسيطا والأول مركبا وعبارة المتن ~~تصلح للمذهبين بأن يضبط خلافه على الأول بالجر عطفا على المجرور أي وإدراكه ~~على خلاف ما هو به # والثاني بالرفع عطفا على تصور أي خلاف تصوره على ما هو به وهو صادق ~~بتصوره على غير ما هو به وبعدم التصور أصلا # والمتوقف من العلم على نظر واستدلال مكتسب كالعلم بأن العالم حادث فإنه ~~موقوف على النظر في العالم وما نشاهده فيه من التغيير فينتقل من تغييره إلى ~~حدوثه وغيره ضروري كالعلم الحاصل بإحدى الحواس من السمع والبصر واللمس ~~والذوق والشم فإنه يحصل بمجرد الإحساس بها من غير نظر واستدلال والنظر ~~المذكور هو الفكر في المطلوب ليهتدي به فخرج الفكر لا ms057 فيه كأكثر حديث النفس ~~والدليل المستدل به عليه هو المرشد إليه لأنه علامة له ولا حاجة إلى تعريف ~~الاستدلال وإن عرفهم بعضهم مع النظر تأكيدا لأن مؤداهما واحد ثم ما حصل في ~~التصور لا يجزم بل مع التردد لا يخلو إما أن يكون أحد الطرفين راجحا والآخر ~~مرجوحا أو يستويا # والظن راجح التجويزين ومقابله المرجوح وهم بسكون الهاء والمستوى شك ~~فالتردد في قيام زيد ونفيه على السواء شك ومع رجحان الثبوت أو الانتفاء ظن ~~ومقابله وهم ### | مصادر التشريع # الأدلة المتفق عليها للأحكام الشرعية أربعة الكتاب والسنة والاجماع # PageV01P066 # والقياس مباحث الكتاب الكلام أمر ونهي نحو قم ولا تقعد وخبر نحو قام زيد ~~واستفهام نحو هل قام زيد وتمن نحو ليت الشباب يعود وعرض نحو ألا تنزل عندنا ~~وقسم نحو والله لأفعلن كذا أو حقيقة وهي ما أبقي على موضوعه فلم يستعمل في ~~غيره كالأسد للسبع وغيره بأن استعمل في غير ما وضع له مجاز كالأسد للرجال ~~الشجاع # الأمر طلب الفعل ممن دونه بخلافه ممن هو مثله أو فوقه فيسمى الأول ~~إلتماسا والثاني سؤالا وهذا هو المختار تبعا لإمام الحرمين وجماعة من أهل ~~الأصول ولأهل البيان قاطبة كما سيأتي بافعل أي صيغته الدالة عليه هذه ~~الصيغة وما يشاكلها من صيغ الأمر كاضرب وأكرم واستخرج وهي للوجوب عند ~~الإطلاق والتجرد عن القرينة الصارفة له إلى غيره نحو أقيموا الصلاة لا لفور ~~أو تكرار بل يحصل الأجزاء بالتراخي وبمرة إلا لدليل عليهما كالأمر بالصلوات ~~الخمس وبصوم رمضان وهو أي الأمر بالشيء نهي عن ضده وعكسه أي النهي عن الشيء ~~أمر بضده فإذا قال له اسكن كان ناهيا له عن التحرك أو لا تتحرك كان آمرا له ~~بالسكون # ويوجب الأمر مع إيجابه المأمور به ما لا يتم المأمور به إلا به فالأمر ~~بالصلاة أمر بالوضوء الذي لا تصح بدونه والأمر بصعود السطح مثلا أمر بنصب ~~السلم الذي لا يتصول إليه إلا به ويدخل فيه أي في الأمر من الله تعالى ~~المؤمن لا ساه وصي ومجنون ms058 ومكره لانتفاء التكليف عنهم قال صلى الله عليه ~~وسلم # رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون ~~حتى يبرأ رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم وصححاه والساهي ~~في معنى النائم وروى ابن ماجة حديث # إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه نعم يؤمر الساهي ~~بعد ذهاب السهو يجبر خلله كقضاء ما فاته من الصلاة وضمان ما أتلفه من المال # والكافر مخاطب بالفروع وشرطها وهو الإسلام الذي لا تصح الإ به لافتقارها ~~إلى النية المتوقفة عليه وفائدة خطابهم بها عقابهم عليها إذ لا يصح منهم ~~حال الكفر لما ذكروا ولا يؤاخذون بها بعد الاسلام ترغيبا فيه قال تعالى {ما ~~سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين} # PageV01P067 # ) الآيات وقال تعالى {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} # ويرد الأمر لندب بنحو {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} ) وإباحة نحو {وإذا ~~حللتم فاصطادوا} وتهديد نحو {اعملوا ما شئتم} وتسوية نحو {فاصبروا أو لا ~~تصبروا} وغيرها كالتكوين نحو {كونوا قردة} والتعجيز نحو {فأتوا بسورة} # والنهي استدعاء الترك أي طلبه لأنه ضد الأمر وفيه ما مر في مبحث الأمر ~~المسائل فلا يكون طلبه إلا ممن هو دون الناهي وصيغته لا تفعل وهي عند ~~الإطلاق للتحريم وترد للكراهة ولا بد فيه من الفور والتكرار وإلا لم يتحقق ~~الترك إلا إن دل دليل على تقييده بزمان مخصوص كالنهي عن الصيد في الإحرام ~~وتقدم أنه أمر بضده وتحرم مقدمات المنهي عنه كتحريم اتخاذ أواني الذهب لأنه ~~يجر إلى استعمالها ويدخل فيه المؤمن لا ساه وصي ومجنون ومكره ويخاطب به ~~الكافر ولا يحتاج إلى شرط الإسلام لأنه كف لا يتوقف عليه # الخبر ما يحتمل الصدق والكذب لذاته كزيد قائم وإن قطع بصدقه أو كذبه ~~لخارج كخبر الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وكخبر مسيلمة لعنه الله ~~تعالى # وغيره انشاء وهو ما اقترن لفظه بمعناه كبعت واشتريت ### | العام # العام ما شمل فوق واحد أي اثنين فصاعدا ولفظه بمعنى ms059 ألفاظه ذو اللام أي ~~المعرف بها فردا وجمعا نحو {إن الإنسان لفي خسر} # PageV01P068 # {فاقتلوا المشركين} من فيمن يعقل نحو من دخل داري فهو آمن وما فيما لا ~~يعقل نحو ما جاءني منك أخذته وأي فيهما نحو أي عبيدي ضربك فهو حر وأي ~~الأشياء أردت أعطيتكه وأين في المكان نحو أين تكن أكن ومتى في الزمان نحو ~~متى شئت جئتك ولا في النكرات نحو لا رجل في الدار # ولا عموم في الفعل بل هو أي العموم من صفات الألفاظ كجمعه صلى الله عليه ~~وسلم بين الصلاتين في السفر الثابت في الصحيح فلا يعم كل سفر طويلا أو ~~قصيرا وكقضائه بالشفعة للجار رواه النسائي مرسلا عن الحسن فلا يعم كل جار ~~لاحتمال خصوصيته في ذلك الجار ### | الخاص # التخصيص تمييز بعض الجملة أي إخراجه من العام بشرط ولو مقدما نحو أكرم ~~بني تميم إن جاؤك وإن جاءك زيد فأحسن إليه وصفة نحو أكرم بني تميم الفقهاء ~~ويحمل المطلق منها على المقيد بها إن أمكن كالرقبة في كفارة القتل فيدت ~~بالايمان وفي كفارة الظهار أطلقت فتحمل على تلك احتياطا فلا تجزء فيهما إلا ~~مؤمنة فإن لم يمكن فلا كصوم الكفارة قيد بالتتابع وصوم التمتع فيه بالتفريق ~~وأطلق قضاء رمضان فلا يمكن حمله عليهما لاستحالته ولا على أحدهما لعدم ~~المرجح فبقي على إطلاقه # واستثناء وهو إخراج من متعدد بحروفه الآتية في النحو بشرط أن يتصل ولا ~~يستغرق فلو قال له عشرة إلا عشرة أو قال بعد ساعة إلا تسعة لم يصح ويجوز ~~الاستثناء من غير الجنس نحو له علي ألف إلا ثوبا وجاء القوم إلا الحمير ~~ويجوز تقديمه على المستثنى منه نحو له علي إلا درهما ألف # ويجوز تخصيص الكتاب به أي بالكتاب كقوله تعالى {ولا تنكحوا المشركات} # PageV01P069 # ) خص بقوله تعالى {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} أي حل لكم ~~وب ### | السنة # وتقدم مثاله في علم التفسير وهي بها أي ويجوز تخصيص السنة بالسنة كتخصيص ~~حديث الصحيحين فيما سقت السماء العشر بحديثهما ليس فيما ms060 دون خمسة أوسق صدقة ~~ويجوز تخصيص السنة به أي بالكتاب وتقدم مثاله في علم التفسير وهما أي ويجوز ~~تخصيص الكتاب والسنة بالقياس لأنه يستند إلى نص من كتاب أو سنة فكأنه ~~المخصص ومن أمثلته تخصيص حديث # من ملك ذا رحم محرم فهو حر بالأصل والفرع قياسا على النفقة # المجمل ما افتقر الى البيان وتقدم في علم التفسير والبيان إخراج الشيء من ~~حيز الإشكال إلى حيز التجلي أي الايضاح النص ما لا يحتمل غير معنى كزيد في ~~رأيت زيدا الظاهر ما احتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر كالأسد في رأيت أسدا ~~فإنه ظاهر في الحيوان المفترس لأنه فيه حقيقة محتمل للرجل الشجاع بدله فإن ~~حمل على الآخر لدليل فمؤول كقوله تعالى {والسماء بنيناها بأيد} ظاهرة جمع ~~يد الجارحة ودل الدليل القاطع على أن ذلك محال على الله تعالى فحمل على ~~القدرة ### | النسخ # النسخ رفع الحكم الشرعي بخطاب فخرج بالرفع الثابت بالبراءة الأصلية أي ~~عدم التكليف بشيء والمخرج بغاية أو نحوها من التخصيصات وبقولنا بخطاب الرفع ~~بالموت والجنون ونحوهما ويجوز النسخ إلى بدل كنسخ استقبال بيت المقدس ~~باستقبال الكعبة وإلى غيره كنسخ وجوب الصدقة بين يدي النجوى في قوله تعالى ~~{إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} وإلى بدل أغلظ كنسخ ~~التخيير بين صوم رمضان والفدية الثابت بقوله # PageV01P070 # تعالى {وعلى الذين يطيقونه فدية} بتعين الصوم بقوله تعالى {فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه} وإلى بدل أخف كنسخ العدة عاما بأربعة أشهر وعشر ونسخ الكتاب ~~به كآية العدة والصوم # وبالنسبة كنسخ قوله تعالى {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا ~~الوصية للوالدين والأقربين} بحديث الترمذي لا وصية لوارث وهي بهما أي ~~والسنة بالكتاب والسنة كنسخ استقبال بيت المقدس الثابت ب ### | السنة # الفعلية بقوله تعالى {فول وجهك شطر المسجد الحرام} وكقوله صلى الله عليه ~~وسلم # كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها رواه مسلم # السنة # السنة أي هذا مبحثها والمراد بها أقوال صلى الله عليه وسلم وأفعاله ~~وتقريره قوله صلى الله عليه وسلم ms061 حجة حجة بلا نزاع وأما فعله فإن كان قربة ~~ودل دليل على الاختصاص به فظاهر أنه يحمل عليه كوجوب الضحى والأضحى والتهجد ~~عليه وإلا أي وإن لم يدل دليل عليه حمل على الوجوب في حقه صلى الله عليه ~~وسلم وحقنا احتياطا أو الندب لأنه القدر المتقين أو يوقف عنه حتى يقوم عليه ~~أدلة ثلاثة أقوال أو غيرها أي وإن كان غير قربة ولم يدل دليل على الاختصاص ~~به فالإباحة أي فهو محمول عليها لقوله تعالى {لقد كان لكم في رسول الله ~~أسوة حسنة} فإن دل دليل على الاختصاص به كزيادته في النكاح على أربع نسوة ~~فظاهر أنه يحمل عليه # وتقريره على قول أو فعل وقع بحضرته حجة لأنه معصوم من أن يقر على منكر ~~كتقريره أبا بكر على قوله بإعطاء سلب القتيل لقاتله وتقريره خالد بن الوليد ~~على أكل الضب متفق عليهما وكذا ما فعل في عهده وعلم به وسكت # PageV01P071 # عليه حجة كعلمه يحلف أبي بكر أنه لا يأكل الطعام في وقت غيظه ثم أكل لما ~~رأى الأكل خيرا رواه البخاري # ومتواترها أي السنة وتقدم في أول علم الحديث يوجب العلم بصدقه قطعا ~~لاستحالة وقوع الكذب من الجمع المتقدم ذكرهم تواطئا واتفاقا # والآحاد منها يوجب العمل وإلا لبطل الاحتجاج بغالب السنة دون العلم لجواز ~~الخطأ على الراوي وليس مرسل غير سعيد ابن المسيب حجة لما تقدم في علم ~~الحديث من تضعيفه للجهل بالساقط في إسناده أما ابن المسيب فاستقريت مراسله ~~فوجدت مسانيد عن أبي هريره صهره ### | الإجماع # الإجماع أي هذا مبحثه هو إتفاق فقهاء العصر أي مجتهديه على حكم الحادثة ~~فلا عبرة باتفاق العوام والأصوليين مثلا ولا يعتبر وفاقهم له وهو حجة على ~~عصره وعلى من بعده في أي عصر كان من عصر الصحابة فمن بعدهم لعصمة الأمة عن ~~الخطأ قال صلى الله عليه وسلم # لا تجتمع أمتي على ضلالة ولا يشترط في انعقاده إنقراضه أي العصر بأن يموت ~~أهله فلا يجوز لهم على هذا الرجوع عنه لانعقاده ولا يعتبر ms062 على ذلك أيضا قول ~~من ولد في حياتهم وصار من أهل الاجتهاد لانعقاده وقيل يشترط الانقراض ~~فيعتبر قوله ولهم الرجوع قبله ويصح الإجماع بقول وفعل من الكل ومن بعض لم ~~يخالف أي لم يخالفه الباقون ولا حاصل لهم على ترك المخالفة من خوف أو طمع ~~وهو الإجماع السكوتي وليس قول صحابي حجة على غيره على الجديد والقديم نعم ~~لحديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم إهتديتم وأجيب بضعفه ### | القياس # القياس أي هذا مبحثه هو رد فرع إلى أصل بعلة جامعة في # PageV01P072 # الحكم فهذه أربعة أركان كقياس الأرز على البر في الربا بجامع الطعم فإن ~~أوجبته أي الحكم العلة بحيث لا يحسن عقلا تخلفه عنها فقياس علة كقياس الضرب ~~على التأفيف للوالدين في التحريم لعلة الإيذاء أو دلت عليه ولم توجبه ~~فدلالة أي فقياس دلالة كقياس مال الصبي على مال البالغ في وجوب الزكاة ~~بجامع أنه مال نام ويجوز أن يقال لا يجب كما قال به أبو حنيفة رضي الله ~~تعالى عنه # أو تردد فرع بين أصلين والحق بالأشبه به أي بالأكثر شبها فشبه أي فقياس ~~شبه كالعبد إذا أتلف فإنه متردد في الضمان بين الإنسان الحر من حيث أنه ~~آدمي وبين البهيمة من حيث أنه مال وهو بالمال أكثر شبها بدليل أنه يباع ~~ويورث ويوقف وتضمن أجزاؤه بما نقص من قيمته وشرط الأصل المقيس عليه ثبوته ~~بدليل وفاقي يقول به الخصم إن كان خصم ليكون القياس حجة عليه فإن لم يكن ~~فالقائس وشرط الفرع مناسبته للأصل فيما يجمع بينهما للحكم # وشرط العلة الاطراد في معلولالتها فلا تنتقض لفظا ولا معنى فمتى انتقضت ~~لفظا بأن وجدت الأوصاف المعبر بها عنها في صورة بدون الحكم أو معنى بأن وجد ~~المعنى المعلل به في صورة بدون الحكم فسد القياس الأول كأن يقال في القتل ~~بالمثقل إنه قتل عمد عدوان فيجب به القصاص كالقتل بالمحدد فينتقض ذلك بقتل ~~الوالد ولده فأنه لا يجب به قصاص والثاني كأن يقال تجب الزكاة في المواشي ~~لدفع حاجة الفقراء فيقال ms063 ينتقض ذلك بوجوده في الجواهر ولا زكاة فيها وأجيب ~~في واجد بعض الماء بأنه يعدد التيمم لما بقي من أعضائه كالمريض المستعمل ~~للماء بجامع تبعيض الطهارة فقيل العلة هناك المرض قلنا موجود فيمن عميت ~~الجراحة أعضاء ولا تعدد فيه # وكذا الحكم أي شرطه أن يكون مطردا تابعا للعلة متى وجدت وجد ومتى انتفت ~~انتفى # PageV01P073 ### | العلة # وهي أي العلة الجالبة له أي للحكم بمناسبتها له استصحاب الأصل عند عدم ~~الدليل حجة كصوم رجب لم يشرع لفقد دليل عليه فاستصحب الأصل أي العدم الأصلي ~~وهذا هو الخامس من الأدلة الشرعية وليس من المتفق عليه وأصل كل المنافع بعد ~~البعثة الحل والمضار التحريم حتى يدل دليل على حكم خاص وقيل أصل الأشياء ~~كلها على الحل لأن الله عز وجل خلق الموجودات لخلقه ينتفعون بها وقيل على ~~التحريم ولأنها ملك لله تعالى فلا يتصرف فيها إلا بإذن منه والأول راعي في ~~الجهتين المصلحة وقد ثبت لا ضرر ولا ضرار في الإسلام أما قبل البعثة فلا ~~حكم يتعلق بأحد لانتفاء الرسول الموصل له # الاستدلال أي هذا مبحث كيفيته إذا تعارض عامان أو خاصان وأمكن الجمع ~~بينهما جمع كحديث مسلم # ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها وحديث البخاري # خيركم قرنى ثم الذين يلونهم إلى أن قال # ثم يكون قوم يشهدون قبل أن يستشهدوا فحمل الأول على ما إذا لم يكن ~~المشهود له عالما بها والثاني على ما إذا كان عالما بها وكحديث الصحيحين ~~أنه صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه وحديث النسائي # أنه توضأ ورش الماء على قدميه فجمع بينهما بأن الرش في حالة التجديد وإلا ~~أي وإن لم يمكن الجمع وقفا حتى يظهر مرجح كقوله تعالى {أو ما ملكت أيمانكم} ~~وقوله تعالى {وأن تجمعوا بين الأختين} فالأول يجوز جمعهما بملك اليمين ~~والثاني يحرم ذلك فرجح التحريم احتياطا وكحديث أبي داود # أنه سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال ما فوق الآزار وحديث مسلم # اصنعوا كل شيء إلا النكاح ms064 أي الوطء فهو يدل على حل الاستمتاع بما بين ~~السرة والركبة والأول يحرمه فرجح التحريم احتياطا # فإن علم متأخر فناسخ والمتقدم منسوخ كآيتي العدة ونحوهما # PageV01P074 # أو تعارض عام وخاص خص العام به أي بالخاص كحديث # فيما سقت السماء السابق أو كل منهما عام من وجه وخاص من وجه خص كل بكل ~~كحديث أبي داود # إذا بلغ الماء قلتين فإنه لا ينجس وحديث ابن ماجة # الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه فالأول خاص بالقلتين ~~عام في المتغير وغيره والثاني خاص بالمتغير عام في القلتين وما دونهما فخص ~~عموم الأول بخصوص الثاني حتى يحكم بأن القلتين ينجس إذا تغير وخص عموم ~~الثاني بخصوص الأول حتى يحكم بأن ما دون القلتين ينجس وإن لم يتغير # ويقدم الظاهر من الأدلة على المؤول لقوته والموجب للعلم كالمتواتر على ~~الظن أي الموجب له كالآحاد والكتاب والسنة على القياس إذ لا رأي مع قول ~~الله عز وجل وقول رسوله صلى الله عليه وسلم # وجليه أي القياس على خفيه كقياس العلة على الشبه المستدل هو المجتهد ~~وشرطه ليتحقق له الاجتهاد العلم بالفقه أي بمسائله وقواعده أصلا وفرعا ~~خلافا غالبا ومذهبا ليذهب عند اجتهاده إلى قول منه ولا يحدث قولا يخرق به ~~الإجماع والمهم من تفسير آيات ومن أخبار أي أحاديث وهو آيات الأمثال والقصص ~~وأحاديث الزهد ونحوها فليست بشرط # والمهم من لغة ونحو لأن بهما يعرف معاني ألفاظ الكتاب والسنة وحال رواة ~~للأخبار من جرح وتعديل ليأخذ رواية المقبول منهم دون غيره ### | الاجتهاد # والاجتهاد حده بذل الوسع أي الطاقة في طلب الغرض ليحصل له ليس كل مجتهد ~~مصيبا إذ الحق واحد لا يتعدد بل مأجورا إن لم يقصر لحديث البخاري # إذا اجتهد الحاكم فحكم وأصاب فله أجران وإذا حكم فأخطأ فله أجر فإذا قصر ~~أثم وفاقا # PageV01P075 # والتقليد قبول القول من المقلد بلا حجة يذكرها ولا يجوز أي التقليد ~~لمجتهد لتمكنه من الاجتهاد ### | علم الفرائض # علم يبحث فيه عن قدر المواريث لكل وارث وكيفية ms065 قسمتها عند العول ~~والانكسار والأصل فيه حديث ابن ماجة وغيره # تعلموا الفرائض وعلموه فإنه نصف العلم أي لتعلقه بالموت المقابل للحياة # أسباب الإرث أربعة قرابة فيرث بعض الأقارب من بعض على التفصيل الآتي ~~ونكاح فيرث كل من الزوجين الآخر وولاء فيرث المعتق العتيق لحديث # الولاء لحمة كلحمة النسب ولا عكس وإسلام أي جهته فتصرف التركة لبيت المال ~~إرثا إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاثة ### | موانع الإرث # ومانعه أي الإرث رق فلا يرث الرقيق وإلا لانتقل ميراثه لسيده لعدم ملكه ~~وهو أجنبي من الميت ولا يورث إذ لا ملك له وقتل فلا يرث القاتل لحديث ~~الترمذي # ليس للقاتل شيء وسواء العمد وغيره والمضمون وغيره كالحد والقصاص لعموم ~~الحديث فلو اتفق موت القاتل قبل المقتول بأن طال مرضه بالجرح ومات بعده ~~السراية ورثه واختلاف دين فلا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم كما ~~في حديث الصحيحين أما الكفار فيرث بعضهم بعضا وإن اختلف مللهم كاليهودي من ~~النصراني وعكسه إذ الكفر كله ملة واحدة نعم لا توارث بين حربي وذمي لانقطاع ~~الموالاة بينهما والموت معية بأن ماتا معا بغرق أو هدم أو حريق فلا يرث ~~أحدهما من الآخر وجعل السبق بأن علم سبق ولم يعلم السابق أو جهل أصلا # PageV01P076 ### | الوارثون من الرجال # والوارثون من الرجال بالإجماع عشرة وبالبسط خمسة عشر اب وأبوه وإن علا ~~وابن وابنه وإن سفل وأخ لأبوين ولأب ولأم وابنة لا لأم أي ابن الأخ لأبوين ~~ولأب وكذا عم وابنه أي كل منهما لأبوين ولأب لا لأم وزوج ومعتق # والوارثات بالإجماع من النساء سبع وبالبسط عشر بنت وبنت ابن وإن سفل ~~الابن وأم وجدة لأب ولأم وأخت لأبوين ولأب ولأم وزوجة ومعتقة # ويدخل في العم عم الأب وعم الجد والمعتق وعصبته أما ذوو الأرحام وهم كل ~~قريب ليس بذي فرض ولا عصبة فيرثون على الأصح عندنا إذا لم ينتظم أمر بيت ~~المال بأن لا يصرف في مصارفه الشرعية كما كان على عهد الخلفاء الراشدين ~~وورثهم غيرنا مطلقا ### | الفروض وأصحابها ms066 # الفروض أي الأنصباء المقدرة في كتاب الله عز وجل للورثة ستة نصف لخمسة ~~لزوج لم تخلف زوجته ولدا ولا ولد ابن قال تعالى {ولكم نصف ما ترك أزواجكم ~~إن لم يكن لهن ولد} وولد الابن كالولد في ذلك إجماعا واستغنيت عن تقييده في ~~المتن هنا بتقييده في الربع وبنت قال تعالى {وإن كانت واحدة فلها النصف} ~~وبنت ابن بالإجماع وأخت لأبوين أو لأب قال تعالى {وله أخت فلها نصف ما ترك} ~~المراد أخت لأبوين أو لأب دون الأخت للأم لأن لها السدس للآية الآتية ~~منفردات بخلاف ما إذا اجتمعن مع اخوتهن وأخواتهن أو بعضهن مع بعض على ما ~~سيأتي # PageV01P077 # وربع لزوج لزوجته ولد أو ولد ابن قال تعالى {فإن كان لهن ولد فلكم الربع ~~مما تركن} وولد الابن كالولد في ذلك إجماعا وزوجة ليس لزوجها ذلك قال تعالى ~~{ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد} ومثل الولد في ذلك ولد لابن ~~إجماعا وثمن لها أي للزوجة معه أي مع الولد أو ولد الابن قال تعالى {فإن ~~كان لكم ولد فلهن الثمن} وولد الابن كالولد في ذلك إجماعا والربع والثمن ~~للزوجتين والثلاث والأربع بالإجماع والرجعية كالزوجة # وثلثان لعدد ذوات النصف اثنتين فأكثر من البنات وبنات الابن والأخوات قال ~~تعالى في البنات {فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك} وفي الأختين ~~فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك نزلت فيمن له أخوات فدل على أن ~~المراد منها الأختان فصاعدا وقيس بنات الابن على بنات الصلب وثلث لعدد ولد ~~الأم إثنين فصاعدا قال تعالى {وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس} فإن ~~كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث المراد أولاد الأم كما قرأ ابن مسعود ~~وغيره # ولأم ليس لميتها ولد أو ولد ابن أو أثنان من أخوة أو أخوات قال تعالى ~~{فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} فإن كان له أخوة فلأمه السدس ~~وولد الأبن ملحه بالولد في ذلك # والمراد بالأخوة إثنان فصاعدا ms067 والأنثى كالذكر وسدس لها أي للأم معه أي مع ~~المذكور من الولد أو ولد الابن أو اثنين من الأخوة أو الأخوات للآية ~~السابقة والآتية ولأب وجد مع ولد أو ولد ابن للميت قال تعالى {ولأبويه لكل ~~واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} والحق به ولد # PageV01P078 # الابن وقيس الجد على الأب ولبنت ابن فصاعدا مع بنت الصلب لأنه صلى الله ~~عليه وسلم قضى بذلك رواه البخاري عن ابن مسعود ولأخت لأب فصاعدا مع اخت ~~شقيقة قياسا على بنت الابن مع بنت الصلب ولأخ أو أخت لأم للآية السابقة ~~ولجدة فأكثر لأنه صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة السدس رواه أبو داود عن ~~المغيرة وروي الحاكم عن عبادة وصححه # انه صلى الله عليه وسلم قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما # ولا ترث من الجداث من أدلت بغير وارث كذكر بين انثيين كأم أبي الأم وترث ~~المدلية بوارث كالمدلية بمحض إناث كأم أم الأم أو ذكور كأم أبي الأب أو ~~إناث إلى ذكور كأم أم الأب وتسقطها أي الجدة لأب جدة قربى أي أقرب منها ~~مطلقا سواء كانت القربى لأب أو أم كأم أم الأب بأم الأم وأم الأب وتسقط ~~غيرها أي الجدة للأم قرباها لاقربي الأب فتسقط أم أم الأم يأم الأم لا بأم ~~الأب لقوة قرابة الأم وكذا تسقط أم الأب بالأم والأب وأم الأم بالأم فقط لا ~~بالأب # ويسقط الجدات أوجد أقرب منه وابن الأبن ابن لقربه والأخوة لأبوين أو أب ~~أو أم أب وابن وابنه ملحق به بالإجماع في ذلك # والأخ غير الشقيق يسقطه الشقيق لأنه أقوى منه والمراد بغير الشقيق الأخ ~~للأب ويسقط الأخوة ذوي الأم ستة الثلاثة الماضون وجد وبنت وبنت ابن وهي أي ~~بنت الابن تسقط بعدد بنت أي بنتين فصاعدا ما لم يعصبها ابن ابن أخوها أو ~~ابن عمها في درجتها أو أنزل من ذلك فإن كان أخذت معه الباقي بعد ثلثي ~~البنتين بالتعصيب # وكذا أخوات لأب مع أخوات لأبوين يسقطن ما ms068 لم يكن معهن من يعصبهن لكن إنما ~~يعصبها أي الأخت أخ لا ابن أخ بل تسقط به ويختص هو بالباقي بخلاف بنت الابن ~~فيعصب بها من في درجتها أو أنزل كما تقدم # PageV01P079 ### | العصبة # العصبة ولفظها يطلق على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث وارث بالإجماع لا ~~مقدر له فيرث المال كله إن لم يكن معه ذو فرض أو الباقي بعد الفروض أو ~~الفرض إن كان وقد يكون الشخص صاحب فرض في حالة وتعصيب في أخرى كالأب ولا ~~تكون العصبة بنفسه أمرأة إلا معتقة وقد يكون إذا كان بغيره كالبنت مع أخيها # الجد إذا اجتمع مع الأخوة الذين لا يحجبون به وهم غير ولد الأم والحال ~~أنه لا فرض في المسألة له الأكثر من أمرين الثلث ومقاسمتهم كأخ فإن كان معه ~~أخوان وأخت فالثلث أكثر أو أخ وأخت فالمقاسمة أكثر فإن استويا يعبر ~~الفرضيون عنه بالثلث لأنه أسهل أو هناك فرض فمن السدس أي فله الأكثر من ~~ثلاثة أشياء سدس كل المال وثلث الباقي بعد الفرض والمقاسمة كأخ # ففي بنتين وجد وأخوين وأخت السدس أكثر وفي زوجة وأم وجد وأخوين وأخت ثلث ~~الباقي أكثر وفي بنت وجد وأخ وأخت المقاسمة أكثر فإن بقي بعد الفرض سدس فقط ~~فاز به الجد وسقطوا أي الأخوة كبنتين وأم مع الجد # والأخوة هي من ستة للبنتين الثالث أربعة وللأم السدس وبقي سدس للجد أو ~~بقي دونه أي السدس عالت بتتمته له وكذا إذا لم يبقى شيء فرض له وعالت ~~وسقطوا مثال الأولى بنتان وزوج مع الجد والأخوة فهي من اثني عشر البنتين ~~الثلثان ثمانية وللزوج ثلاثة بقي واحد وللجد السدس سهمان فتعول إلى ثلاثة ~~عشر # ومثال الثانية هذه المسألة مع أم فتعول بعد عولها بنصيب الأم إلى ثلاثة ~~عشر ثم بنصيب الجد إلى خمسة عشر # فرع في القسم إن كان الورثة عصبة قسم المال بينهم بالسوية وجعل الذكر ~~كالأنثيين وأصل المسألة عدد الرؤوس كثلاثة بنين أو اخوة أو ثلاث معتقات أو ~~ابن وبنت هي من ثلاثة للأبن ms069 سهمان وللبنت سهم # PageV01P080 # أو كان فيهم فرض أو فرضان أي صاحبه أو صاحبهما وهما متماثلان كنصف أو ~~نصفين فمن مخرجه أصل المسألة كزوج وأخ لأب أو أخت لأب المسالة من اثنين ~~مخرج النصف فالنصف مخرجه إثنان لأنها أقل عدد له نصف صحيح وكذا الباقي # والثلث مخرجه ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية أو كان فيها ~~فرضان مخرجاهما مختلفان فإن تداخلا بأن فني الأكثر منهما بالأقل مرتين ~~فأكثر كثلاثة مع ستة أو تسعة فأكثرهما أصل المسألة كأم وولدي أم أو أخ لأب ~~فيها سدس وثلث فهي من ستة أو توافقا بأن لم يفنهما إلا عدد ثالث كستة ~~وأربعة يفنيهما الإثنان فالحاصل بضرب الوفق من أحدهما أي الجزء الذي حصلت ~~به الموافقة في الآخر هو أصل المسألة كزوجة وأم وابن فيها ثمن وسدس وهما ~~متوافقان بالنصف إذ كل منهما له نصف صحيح فيضرب نصف الثمانية أو الستة في ~~الآخر يبلغ أربعة وعشرين وهو أصل المسألة # أو تباينا بأن لم يفنهما إلا واحد ولا يسمى عددا كثلاثة وأربعة فيضرب كل ~~في كل أي الحاصل بذلك أصل المسألة كأم وزوجة وأخ لأب فيها ثلث وربع فيضرب ~~أحدهما في الآخر يبلغ إثني عشر وهو أصل المسألة # والأصول سبعة اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون ~~والذي يعول منها ثلاثة الأول الستة فتعول إلى سبعة كزوج وأختين لأبوين أو ~~لأب للزوج ثلاثة ولكل أخت اثنان وثمانية كهم وأم لها السدس واحد وتسعة كهم ~~وأخ لأم له السدس وأحد عشرة كهم وأخ آخر لأم له واحد # والثاني الاثنا عشر تعول إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين لأبوين أو لأب ~~للزوجة ثلاثة وللأم إثنان ولكل أخت أربعة وخمسة عشر كهم وأخ لأم له السدس ~~اثنان وسبعة عشر كهم وأخ آخر لأم له اثنان والثالث الأربعة والعشرون فتعول ~~إلى سبعة وعشرين كبنتين وأبوين وزوجة للبنتين ستة عشر وللأبوين ثمانية ~~وللزوجة ثلاثة فالعول زيادة ما بقي من سهام دوي # PageV01P081 # الفروض على أصل المسألة ليدخل النقص على كل ms070 منهم بقدر فرضه كنقص أصحاب ~~الديون بالمحاصة # ثم إن انقسمت المسألة فأمرها واضح كزوج وثلاثة بنين هي من أربعة لكل واحد ~~سهم وإلا بأن انكسرت قوبلت أي السهام المنكسرة بعدد المنكسر عليه فإن ~~تباينا ضرب عدده في المسألة بعولها إن عالت كزوج وأخوين لأب هي من اثنين ~~للزوج واحد يبقى واحد لا يصح قسمه على الأخوين ولا موافقة فيضرب عددها في ~~أصل المسألة تبلغ أربعة ومنها تصح وكزوج وخمس أخوات لأب هي من ستة وتعول ~~إلى سبعة للزوج ثلاثة يبقى أربعة لا يصح قسمه على الأخوات ولا موافقة فيضرب ~~عددهن في سبعة تبلغ خمسة وثلاثين ومنها تصح أو توافقا فالوفق من عدده يضرب ~~في المسألة بعولها إن عالت وتصح مما بلغ كأم وأربعة أعمام لأب هي من ثلاثة ~~للأم واحد يبقى إثنان يوافقان عدد الأعمم بالنصف فيضرب نصف عددهم وهو اثنان ~~في ثلاثة أصل المسألة تبلغ ستة ومنها تصح وكزوج وأبوين وست بنات هي بعولها ~~من خمسة عشر للزوج ثلاثة وللأبوين أربعة يبقى ثمانية توافق عدد البنات ~~بالنصف يضرب نصفه ثلاثة في خمسة عشر تبلغ خمسة وأربعين ومنها تصح # فإن كان المنكسر عليه صنفين قوبلت سهام كل صنف بعدده فإن توافقا والنصف ~~إلى وفقه وإلا بأن تباينا ترك ثم إن تماثل عدد الرؤوس في الصنفين بالرد إلى ~~الوفق أو البقاء على حاله ضرب أحدهما أي العددين المتماثلين في أصل المسألة ~~وما بلغ صحت منه كأم وستة أخوة لأم واثني عشر أختا لأب هي من ستة وتعول إلى ~~سبعة للأخوة سهمان موافقان عددهم بالنصف فيرد إلى ثلاثة وللأخوات أربعة ~~أسهم توافق عددها بالربع فيرد إلى ثلاثة فيتماثلان فيضرب أحد الثلثين في ~~سبعة تبلغ أحدى وعشرين ومنه تصح وكثلاث بنات وثلاثة أخوة لأب هي من ثلاثة ~~للبنات سهمان وللأخوة سهم وسهام كل مباين لعدده والعدد ان متماثلان فيضرب ~~أحدهما ثلاثة في ثلاثة هي أصل المسألة تبلغ تسعة ومنه تصح # PageV01P082 # أو تداخلا فأكبرهما يضرب في أصل المسألة وما بلغ صحت منه كأم وثمانية ms071 ~~أخوة لأم وثمان أخوات لأب يرد عدد الأخوة إلى أربعة والأخوات إلى اثنين ~~وهما متداخلان فتضرب الأربعة في سبعة أصل المسألة بعولها تبلغ ثمانية ~~وعشرين وفيه تصح وكثلاث بنات وستة أخوة لأب العددان متداخلان تضرب الستة في ~~ثلاث أصل المسألة تبلغ ثمانية عشر ومنه تصح # أو توافقا فالوفق من أحدهما يضرب في الآخر ثم الحاصل من ذلك يضرب فيها أي ~~في المسألة وما بلغ صحت منه كأم واثني عشر أخا لأم وست عشرة أختا لأب يرد ~~عدد الأخوة إلى ستة والأخوات إلى أربعة وهما متوافقان بالنصف فيضرب نصف ~~أحدهما في الآخر يبلغ اثني عشر يضرب في سبعة أصل المسألة بعولها تبلغ أربعة ~~وثمانين ومنه تصح وكتسع بنات وستة أخوة لأب العددان متوافقان بالثلث يضرب ~~ثلث أحدهما في الآخر يبلغ ثمانية عشر يضرب في ثلاثة أصل المسألة تبلغ أربعة ~~وخمسين ومنه تصح # أو تباينا فكل من العددين يضرب فيه أي في الآخر ثم الحاصل من ذلك يضرب ~~فيها وما بلغ صحت منه كأم وستة أخوة لأم وثمان أخوات لأب يرد عدد الأخوة ~~إلى ثلاثة والأخوات إلى اثنين وهما متباينان فيضرب أحدهما في الأخر يبلغ ~~ستة تضرب في سبعة تبلغ اثنين وأربعين ومنه تصح وكثلاث بنات وأخوين لأب ~~العدادن متباينان يضرب أحدهما في الآخر تبلغ ستة تضرب في ثلاثة تبلغ ثمانية ~~عشر ومنه تصح # ويقاس بهذا ما إذا وقع التوافق في صنف والتباين في آخر وما إذا وقع ~~الإنكسار على ثلاثة أصناف وأربعة # ولو مات أحدهم قبلها أي قبل القسمة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان ~~إرثهم منه كإرثهم من الأول جعل كأن الثاني لم يكن وقسم المال بين الباقين ~~كأخوة وأخوات أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين وإن ورثه غيرهم أو هم ~~واختلف قدر الاستحقاق صحح مسألة الأول ثم مسألة الثاني # ثم إن انقسم نصيبه أي الثاني من مسألة الأول على مسألته فذاك كزوج # PageV01P083 # وأختين لأب ثم ماتت إحداهما عن الأخرى وعن بنت المسألة الأولى من ستة ~~وتعول إلى ms072 سبعة والثانية من اثنين ونصيب ميتها من الأولى اثنان فيقسم ~~عليهما وإلا فيضرب وفقها أي وفق مسألة الثاني فيها أي في مسألة الأول إن ~~كان بين نصيبه وبينها موافقة وإلا بأن كان بينهما مباينة فيضرب كلها أي ~~الثانية في الأولى وما بلغ صحتا منه ومن له شيء من الأولى ضرب فيما ضرب ~~فيها من وفق الثانية أو كلها وأخذه أو من الثانية ففي نصيب الثاني من ~~الأولى يضرب أن كان بينه وبين مسألته مباينة أو في وفقه إن كان بينهما ~~موافقة مثال ذلك جدتان وثلاث أخوات متفرقات ماتت الأخت للأم عن أخت لأم هي ~~الأخت للأبوين في الأولى وعن أختين لأبوين وعن جدة هي إحدى الجدتين في ~~الأولى المسألة الأولى من ستة وتصح من اثني عشر والثانية من ستة ونصيب ~~ميتها من الأولى اثنان يوافقان مسألته بالنصف فيضرب نصفها ثلاثة في الأولى ~~تبلغ ستة وثلاثين لكل من الجدتين من الأولى سهم في ثلاثة بثلاثة وللوارثة ~~في الثانية سهم منها واحد بواحد وللأخت للأبوين في الأولى ستة منها في ~~ثلاثة بثمانية عشر ولها من الثانية سهم في واحد بواحد وللأخت للأب في ~~الأولى سهمان في ثلاثة بستة وللأختين للأبوين في الثانية أربعة منها في ~~واحد بأربعة وزوجة وثلاثة بنين وبنت ماتت البنت عن أم وثلاثة أخوة هم ~~الباقون من الأولى المسألة الأولى من ثمانية والثانية تصح من ثمانية عشر ~~ونصيب ميتها من الأولى سهم لا يوافق مسألته فتضرب في الأولى تبلغ مائة ~~وأربعة وأربعين للزوجة من الأولى سهم في ثمانية عشر بثمانية عشر ومن ~~الثانية ثلاثة في واحد بثلاثة ولكل ابن من الأولى سهمان في ثمانية عشر بستة ~~وثلاثين ومن الثانية خمسة في واحد بخمسة ### | علم النحو # علم يبحث فيه عن أواخر الكلم إعرابا وبناءهما بالنصب على التمييز ليخرج ~~بهما وما قبلهما علم التصريف والخط إذ يبحث فيهما عن جملة الكلم ومنها ~~الآخر لكن من حيث التصحيح والإعلال لفظا والإبقاء والحذف رسما # PageV01P084 # الكلام حده قول أي لفظ دال على معنى مفيد ms073 أي مفهم معنى يحسن السكوت عليه ~~مقصود أي لذاته فخرج بالقول والتعبير به أحسن من اللفظ لاطلاقه على ما لا ~~يدل من الألفاظ أو يدل من غيره كالاشارة والكتابة وبالمفيد الكلمة وبعض ~~الكلم نحو إن قام زيد وبالمقصود ما ينطق به النائم والساهي ونحوهما فلا ~~يسمى شيء من ذلك كلاما وكذا المقصود لغيره كجملة الشرط والجزاء والصلة # الكلمة حدها قول وتقدم تفسيره وما يخرج به مفرد وهو ما لا يدل جزؤه على ~~جزء معناه كزاي زيد وغلام زيد علما بخلافه غير علم والكلام والكلم فإن ~~أجزاء كل مما ذكر يدل على جزء معناه وهي أسم يقبل الآسناد أي بطرفيه وهو ~~أنفع علاماته فإن به تعرف اسمية الضمائر نحو أنا قمت وحده تعليق خبر بمخبر ~~عنه أو طلب بمطلوب منه ولشموله الطلب عدلت إليه عن قول غيري الإخبار عنه # والجر أي الكسرة التي يحدثها عامله سواء كان مدخول حرف أو مضافا إليه أو ~~تابعا لأحدهما كمررت بعبد الله الكريم والتعبير به أخص من حرف الجر وأحسن ~~لأنه قد يدخل على ما ليس باسم في الصورة نحو ذلك بأن الله ويشمل المضاف ~~إليه لأن جره على المختار تبعا لسيبويه بالمضاف وإن قال ابن مالك بالحرف ~~المقدر أما التابع فجاره جار متبوعه من حرف أو مضاف والقول بأن جاره وجار ~~المضاف اليه التبعية والاضافة ضعيف # والتنوين وهو نون تثبت بآخره لفظا لا خطا وهذا أحسن حدوده وأخصرها وخرج ~~بآخره نون التوكيد الخفيفة كغيرها ثم هو تمكين في الاسم المعرب كزيد ورجل ~~وتنكير في المبنى من أسماء الأفعال دلالة على تنكيره كصة أي اسكت سكوتا ~~تاما ومقابلة في جمع المؤنث السالم كمسلمات عن نون جمع المذكر وعوض عن جملة ~~وهو اللاحق لاذ عوضا عما يضاف اليه واسم وهو اللاحق لكل وبعض وأي وحرف وهو ~~اللاحق للمنقوص حاله الرفع والجر كقاض # PageV01P085 # وفعل يقبل التاء ويصدق بتاء الفاعل لمتكلم أو مخاطب أو مخاطبة كقمت وبتاء ~~التأنيث الساكنة كقامت بخلاف المتحرك كقائمة ولات وهذه العلامة يختص بها ms074 ~~الماضي ونون التوكيد شديدة كاضربن أو خفيفة كاضربن وهذه العلامة يختص بها ~~الأمر والمضارع في بعض أحواله بأن يكون تلوا ما الشرطية إما ترين أو طلبا ~~نحو لتضربن وهل تفعلن أو قسما مثبتا مستقبلا نحو والله لأقومن بخلاف الحال ~~والمنفي نحو تالله تفتؤ أي لا تفتؤ # وقد للتحقيق نحو قد يعلم الله أو التقريب نحو قد قامت الصلاة أو التقليل ~~نحو قد يصدق الكذوب هذه أشهر معانيها وهي للماضي والمضارع وقد علمت نكتة ~~تعداد العلامات # وحرف لا يقبل شيئا من علامات الأسم والفعل فخلوه من العلامة علامة وهو ~~مختص بالأسم كحروف الجر وبالفعل كالنواصب والجوازم وشأنه العمل غالبا ~~ومشترك بينهما كحروف العطف ولا يعمل غالبا وتقسيمي الكلمة إلى الثلاثة ~~معقبا كل واحد بعلاماته اختصارا دليله الاستقراء # الإعراب لغة البيان واصطلاحا تغير الآخر لعامل فخرج بالتغير لزوم هيئة ~~واحدة وهو البناء وبتغيير الآخر تغير غيره بالتكسير والتصغير ونحوهما ~~وبالعامل تغيره لغير عامل كالمحكي في قولك من زيد أو زيدا أو زيد لمن قال ~~جاء زيد ورأيت زيدا ومررت بزيد فلا يسمى ذلك إعرابا # ثم التغير يكن بأربعة أشياء برفع ونصب وهما في اسم ومضارع نحو زيد يقوم ~~وإن زيدا لن يقوم ولا حاجة إلى تقييدهما بالمعربين إذ الكلام إنما هو في ~~الإعراب وهو لا يدخل المبنى # وجر في الأول أي الأسم فلا يدخل الفعل لامتناع دخول عامله عليه وجزمه في ~~الثاني أي الفعل تعويضا عن الجر نحو لم يقم والأصل فيها أي الأربعة ضم وفتح ~~وكسر وسكون لف ونشر مرتب أي الأصل في الرفع الضم وفي النصب الفتح وفي الجر ~~الكسر وفي الجزم السكون كالأمثلة السابقة وما عدا ذلك نائب # PageV01P086 # كما قلت وناب عن الضم واو في موضعين في أب وأخ وحم وهن وفم بلا ميم وذي ~~كصاحب إذا أضيفت لغير ياء المتكلم غير مثناة ولا مجموعة ولا مصغرة نحو هذا ~~أبوك وأخوك وفوت وكذا الباقي بخلاف ما إذا أفردت نحو وله أخ أو أضيفت للياء ~~نحو إن هذا أخي أو ms075 كانت مثناة أو مجموعة أو مصغرة فتعرب في الأول والأخير ~~بالحركات الظاهرة وفي الثاني بالمقدرة وفي التثنية والجمع إعراب المثنى ~~والمجموع وكذا فم بالميم يعرب بالحركات نحو هذا فك وذو التي لا كصاحب وهي ~~الموصولة مبنية على الواو وفي جمع مذكر سالم بأن لم يتغير نظم واحدة سواء ~~كان إسما أو صفة كجاء الزيدون والمسلمون وشرط الأول أن يكون علما لعاقل ~~خاليا من تاء التأنيث ومن التركيب وشرط الثاني أن يكون وصفا له خاليا من ~~التاء ليس من باب أفعل فعلاء ولا فعلان فعلى عن لا مما يتسوى فيه المذكر ~~والمؤنث وخرج بالسالم المكسر فإعرابه بالحركات كالفرد وبالمذكر المؤنث ~~وسيأتي وناب عن الضم ألف في المثنى وهو الدال على إثنين بزيادة ألف أو ياء ~~ونون نحو قال رجلان وناب عنه نون في الأفعال الخمسة يفعلان وتفعلان ويفعلون ~~وتفعلين وناب عن الفتح ألف في أب وأخوته بشروطها السابقة نحو رأيت أباك ~~وأخاك إلى آخره وناب عنه ياء في الجمع السالم والمثنى نحو رأيت الزيدين ~~والزيدين وناب عنه حذف النون في الأفعال الخمسة نحو أن تفعلا ولن تفعلوا ~~إلى آخره وناب عنه كسرة في جمع مؤنث سالم بأن جمع بألف وتاء مزيدتين نحو ~~خلق الله السموات وخرج بالسالم المكسر بأن كانت الألف أو التاء أصلية كقضاة ~~وأبيات فنصبه بالفتحة أما رفع السالم وجره فعلى الأصل وناب عن الكسر ياء في ~~الثلاثة الأول أي أب وأخوته والجمع والمثنى والنون فيهما لبيان حال الإضافة ~~من حال الإفراد إذ تحذف في الأولى كالتنوين وناب عنه فتح فيما لا ينصرف وهو ~~ما كان فيه ألف تأنيث كحبلى وحمراء أو على وزن مفاعل أو مفاعيل كمساجد ~~وقناديل أو معدولا أو موازنا للفعل أو عجميا أو فيه تاء تأنيث أو تركيب مزج ~~أو ألف ونون زائدتين مع العلمية في الجميع أو الوصف في الأولين والأخير ~~كعمر وأخر وأحمد وأحمر # PageV01P087 # وإبراهيم وفاطمة وطلحة وحضرموت وعثمان وسكران فإن دخلته أل أو أضيف صرف ~~نحو في المساجد وفي أحسن تقويم ومن ms076 استثنى هاتين الحالتين فعلى رأيه أنه ~~حينئذ ممنوع الصرف # وناب عن السكون حذف آخر الفعل المعتل وهو ما آخره ألف أو واو أو ياء نحو ~~لم يخشس ولم يغز ولم يرم وحذف نون الأفعال الخمسة نحو لم يفعلا ولم يفعلوا ~~المعرفة قال ابن مالك حدها وحد النكرة عسر فالأولى عد أقسام المعرفة لحصرها ~~ثم يقال وما عدا ذلك نكرة فلهذا سلكنا هذا الصنيع فلزم منه تقديم المعرفة # وإن كانت الفرع وهي سبعة مضمر وهو ما دل على متكلم أو حاضر أو غائب وهو ~~قسمان متصل وهو التاء مضمومة للمتكلم مفتوحة للمخاطب مكسورة للمخاطبة ~~والألف والواو والنون للمخاطب والغائب وهي مرفوعة والياء للمتكلم والكاف ~~للمخاطب والهاء للغائب وهي للنصب والجر ونا للمتكلم وهي للثلاثة ومنفصل وهو ~~للرفع أنا ونحن وأنت وأنت وأنتما وأنتم وأنتن وهو وهي وهما وهم وهن وللنصب ~~أيا متصلا به حروف دالة على التكلم والخطاب والغيبة فعلم وهو المعين لمسماة ~~بلا قيد سواء كان شخصا إسما لأولى العلم كزيد أو غيرهم كلاحق ومكة أو كنية ~~بأن صدرت باب أو أم كأبي الخير وأم كلثوم أو لقبا بأن أشعر بمدح أو ذم كزين ~~العابدين وأنف الناقة أو جنسا كثعالة للثعلب وأم عريط للعقرب وبرة للمبرة # فإشارة وهو ذا للمذكر وتا للمؤنث وذان وتان رفعا وذين وتين نصبا وجرا ~~لمثناهما وأولاء بالمد والقصر لجمعهما وهنا للمكان ويتصل بها في البعد كاف ~~خطاب تتصرف بحسب المخاطب وحدها أو مع اللام إلا أن تتقدم الاسم هاء التنبيه ~~ومنادى كيا رجل فموصول وهو الذي للمذكر والتي للمؤنث المذكر واللاتي لجمع ~~المؤنث وللجميع من للعالم وما لغيره # وأل لهما وسمي موصولا لوجوب صلته غير أل بجملة خبرية مشتملة على عائد # PageV01P088 # وأل بوصف صريح فذو أل جنسية كانت إستغراقا نحو إن الإنسان لفي خسر أولا ~~نحو الرجل خير من المرأة أو عهدية نحو فيها مصباح المصباح إذ هما في الغار ~~ومضاف لأحدهما كغلامي وغلام زيد إلى آخره والمضاف في رتبة ما أضيف إليه إلا ~~المضاف ms077 للمضمر فإنه دونه ولذا عطفته بالواو وكذا المنادى فإنه في مرتبة ~~الإشارة لأن تعريفهما بالقصد والمواجهة وعطفت الباقي بالفاء إشعارا بأن كلا ~~دون ما قبله # النكرة غيرها أي غير السبعة المذكورة وعلامته قبول أل المؤثرة التعريف ~~كرجل بخلاف سائر المعارف فلا تقبلها ونحو الحسن أل فيه للمح الصفة لا تؤثر ~~التعريف ### | في الأفعال # الأفعال ثلاثة ماض مفتوح أي مبني على الفتح لفظ لفظا كضرب أو تقديرا كعدا ~~وينوب عنه الضم إذا اتصل به واو نحو ضربوا ويبنى على السكون الذي هو الأصل ~~في البناء وخرج عنه لمشابهته المضارع إذا اتصل به ضمير رفع متحرك كضربت ~~وأمر ساكن أي مبني على السكون كإضراب وينوب عنه الحذف في معتل الآخر كإخش ~~وارم واغز ومضارع معرب مرفوع إذا تجرد من ناصب وجازم وتنصبه لن نحو فلن ~~أبرح الأرض وإذا نحو إذا أكرمك لن أزورك وكي نحو جئت كي تكرمني ظاهرة قيد ~~في الثلاثة وأن كذا أي ظاهرة نحو أعجبني أن تقوم ومضمرة بعد اللام أي لام ~~التعليل ولام الجحود نحو {ليغفر لك الله} {وما كان الله ليعذبهم} وبعد أو ~~نحو لألزمنك أو تقضيني حقي وحتى نحو وزلزلوا حتى يقول الرسول # وفاء السببية وواو المعية المجاب بهما طلب أمر أو نهي أو دعاء أو استفهام ~~أو عرض أو تحضيض أو تمن أو ترج أو نفي مثاله في الفاء زرني # PageV01P089 # فأكرمك لا تطغوا فيه فيحل رب وفقني فلا أزيغ فهل لنا من شفعاء فيشفعوا ~~لنا ألا تنزل عندنا فتصيب خيرا لولا تسافر فتغنم يا ليتني كنت معهم فأفوز ~~{لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع} {لا يقضى عليهم فيموتوا} ومثاله ~~في الواو {ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} وقس الباقي # وخرج بفاء السببية وواو المعية غيرهما كالعاطفة والمستأنفة فيجب الرفع ~~بعدهما نحو ألم تسأل الربع الفواء فينطق لا تأكل السمك وتشرب اللبن وتجزم ~~لم ولما هما للنفي نحو وإن لم تفعل {بل لما يذوقوا عذاب} ولما أبلغ في ~~النفي من لم ولا واللام للطلب ms078 وهو طلب الترك المسمى بالنهي في الأولى نحو ~~لا تشرك وطلب الفعل المسمى بالأمر في الثانية نحو {لينفق ذو سعة} والدعاء ~~فيهما نحو لا تؤاخذنا ليقض علينا ربك وإن نحو {إن يشأ يرحمكم} وإذا ما نحو ~~إذ ما تفعل أفعل وهي للزمان وحرف كان بخلاف ما بعدها ومهما نحو مهما تفعل ~~افعل ومن نحو من يعمل سوأ يجز به وما نحو {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} ~~وأي نحو {أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} ومتى نحو متى تقم أقم وأني نحو ~~أني تسافر أسافر وهما للزمان وأين نحو أين تجلس أجلس وحيثما نحو حيثما تسكن ~~أسكن وهما للمكان وكلها للشرط أي إن وما بعدها لتعليق أمر على آخر فتجزم ~~فعلين كما تبين ويسمى الأول فعل الشرط والثاني جوابه # المرفعات ذكر منها هنا سبعة الأول الفاعل هو اسم قبله فعل تام أو شبهه ~~كالمصدر واسم الفاعل واسم الفعل والظرف نحو قام زيد {ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا} زيد قائم أبوه هيهات العراق # PageV01P090 # أعندك زيد فخرج بالأسم الفعل فلا يكون فاعلا وبالقبلية المبتدأ زيد قام ~~وأفاد أن الفاعل لا يتقدم على الفعل وبالتام مرفوع النواسخ نحو كان زيد ~~قائما # الثاني نائب الفاعل هو مفعول به أو غيره كمصدر وظرف ومجرور عند عدمه أقيم ~~مقامه في الرفع ووجوب التأخير والعمد به فلا يحذف نحو ضرب زيد {فإذا نفخ في ~~الصور نفخة} وجلس عندك أو في الدار ولا يجوز إقامة غير المفعول به مع وجوده ~~إن غير الفعل الرافع له بضم أول متحرك منه مطلقا ماضيا كان أو مضارعا أوله ~~حركة أم لا كضرب ويضرب واستخرج ويستخرج وكسر ما قبل آخره إن كان ماضيا ~~وفتحه إن كان مضارعا كالأمثلة المذكورة فإن كانت عينه حرف علة واوا أو ياء ~~كقال وباع استثقلت الكسرة في الماضي عليهما فنقلت إلى الفاء وسكنتا فتسلم ~~الياء وتقلب الواو ياء كقيل وبيع وقلبتا ألفا في المضارع كيقال ويباع ~~لتحركهما الآن وانفتاح ما قبلهما في الأصل ms079 # الثالث المبتدأ والخبر هو اسم صريحا أو مؤولا عري عن عامل غير مزيد كزيد ~~في زيد قائم {وأن تصوموا خير لكم} أي وصيامكم فخرج الفعل والاسم المقترن ~~بعامل غير مزيد كمدخول النواسخ وغيرها ولا يضر العامل المزيد كم في قوله ~~تعالى {هل من خالق غير الله} ولا يأتي نكرة ما لم يفد فان أفاد أتى وذلك ~~بأن يكون عاما أو خاصا يوصف أو غيره نحو كل يموت ومن جاءك فهو حر ورجل عالم ~~جاءني وغلام رجل حاضر # والرابع خبره هو المسند إليه خرج الفاعل وسائر المرفوعات ثم هو قسمان ~~مفرد نحو زيد قائم وجملة إسمية أو فعلية وإنما يكون خبرا برابط يصحبها وهو ~~ضمير نحو زيد أبوه قائم أو قام أبوه أو إشارة نحو ولباس التقوى ذلك خير ~~ويستغنى عنه إن كانت عينه في المعنى نحو قولي لا إله إلا الله وشبهها عطف ~~على الجملة وهو الظرف والمجرور يتعلقان حينئذ بفعل # PageV01P091 # أو وصف محذوف وجوبا نحو زيد عندي وزير في الدار وأصله أي الخبر التأخير ~~وأصل المبتدأ التقديم لأن الخبر وصف في المعنى وحق الوصف التأخير ويجوز ~~تقديمه نحو قائم زيد ويجب الأصل للالتباس بأن يكونا معرفتين أو نكرتين ~~مستويتين ولا قرينة نحو زيد صديقي بخلاف ما إذا كان قرينة نحو بنونا بنوا ~~بنائنا أو كان الخبر فعلا فيلتبس المبتدأ بالفاعل نحو زيد قام فإن رفع ~~ضميرا بارزا نحو الزيادان قاما أو الزيدون قاموا جاز التقديم لا من اللبس ~~أو كان محصورا نحو ما زيد إلا شاعر فلو قدم أوهم انحصار الشعر في زيد فإن ~~قصد وجب التقديم # ويجب تصدير واجبه أي واجب التصدير منهما أي من المبتدأ والخبر كالاستفهام ~~نحو من منجدي وأين زيد مدخول لام الابتداء نحو لزيد قام ولقائم زيد ومرجع ~~ضمير هو الخبر نحو في الدار صاحبها وعلى التمرة مثلها زيدا # والخامس اسم كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار نحو كان زيد قائما إلى ~~آخره ولا شرط لها وما تصرف منها أي المذكورات بخلاف ما ms080 بعدها فلا يتصرف ~~وذلك كالمضارع والأمر والوصف والمصدر نحو {ولم أك بغيا} {كونوا حجارة} وليس ~~بلا شرط أيضا ولا يتصرف نحو ليس زيد قائما وفتيء وبرح وأنفك وزال الأربعة ~~بشرط أن تكون تلو نفي أو شبهه وهو النهي والدعاء والاستفهام ظاهرا أو مقدرا ~~ويأتي منها المضارع والوصف فقط نحو ما زال زيد قائما لا تزل ذاكر الموت ~~تالله تفتؤ تذكر يوسف أي لا تفتؤ ودام تلوما المصدرية الظرفية نحو ما دامت ~~حيا ولا تتصرف # والسادس خبر إن بالكسر وأن بالفتح وهما للتوكيد نحو {إن الله غفور رحيم} ~~{ذلك بأن الله هو الحق} وكأن وهي للتشبيه نحو كأن زيدا أسد ولكن هي ~~للإستدراك نحو زيد شجاع لكنه بخيل وليت # PageV01P092 # وهو للتمني نحو ليت الشباب عائد ولعل وهي للترجي في المحبوب نحو لعل ~~الحبيب محسن وتكون للتوقع في المكروه نحو لعل العدو قادم والفرق بين الترجي ~~والتمني إشتراط إمكان الأول دون الثاني ولا يقدم هذا الخبر حال كونه غير ~~ظرف لضعفها وعدم تصرفها بخلاف خبر كان وأخواتها إلا ليس وما بعدها # أما الظرف ومثله المجرور فيقدم هنا كغيره لتوسعهم فيه نحو {إن لدينا ~~أنكالا} {إن علينا للهدى} # والسابع خبر لا النافية للجنس نحو لا رجل حاضر لا أحد أكبر من الله عز ~~وجل ### | المنصوبات # المنصوبات منها المفعول به وهو ما وقع عليه ال الفعل أي تعلق به حقيقة ~~نحو ضربت زيدا أو مجازا نحو أردت السفر والأصل تأخيره عن الفاعل لأنه فضلة ~~ويجوز تقديمه نحو ضرب عمرا زيد ويجب الأصل للإلتباس بأن قدر إعرابهما ولا ~~قرينة نحو ضرب موسى عيسى بخلاف ما إذا كان قرينة نحو أكل الكمثرى موسى أو ~~كان محصورا نحو ما ضرب زيد إلا عمرا وإنما ضرب زيد عمرا فإن قصد حصر الفاعل ~~وجب تأخيره ومنها المصدر وهو ما دل على الحدث نحو ضربت ضربا فإن وافق لفظه ~~فعله كهذا المثال فلفظي وإلا بأن وافق معناه دون لفظه فمعنوي كقعدت جلوسا ~~ويذكر أي المصدر الذي هو من المنصوبات ويسمى ms081 مفعولا مطلقا بيان نوع ك سرت ~~سير الأمير وعدد كضربت ضربتين وتأكيد نحو {والصافات صفا} {وكلم الله موسى ~~تكليما} # أما المصدر لغير ما ذكر فليس من المنصوبات ولا يسمى مفعولا مطلقا نحو # PageV01P093 # أعجبني ضربك ومنها الظرف وهو قسمان زمان كيوم وليلة وغدوة وبكرة وصباح ~~ومساء ووقت وحين وكلها تقبل النصب نحو سرت يوما وليلة إلى آخرها وقد يخرج ~~عنه نحو يوم الخميس مبارك ومكان كالجهات الست وهي فوق وتحت وخلف وأمام ~~ويمين وشمال نحو جلست فوقك إلى آخره وعند ومع وتلقاه كزيد عندك وجلست معك ~~وتلقاءك # ومنها المفعول له وهو مصدر معلل لفعل شاركه في الفاعل والوقت نحو ضربت ~~زيدا تأديبا فخرج غير المصدر والمصدر غير المعلل والمعلل الذي لم يشاركه ~~فعله في الفاعل والوقت فيجر الجميع باللام ونحوها نحو سري زيد للعشب ولدو ~~اللموت وأبنو اللخراب وجئتك لإكرامك لي نضت لنوم ثيابها وقد يجر بها مع ~~استيفاء الشروط نحو ضربتة للتأديب # ومنها المفعول معه وهو التالي واو مع بع 9 د فعل أو ما فيه معناه وحروفه ~~من الصفات نحو سرت والنيل أنا سائر والنيل فخرج التالي الواو من غير تقدم ~~ما ذكر نحو كل رجل وضيعته أو بتقدم ما فيه معنى الفعل دون حروفه كاسم ~~الإشارة أو هاء التنبيه نحو هذا لك وأباك فليس بمفعول معه وفهم من قولي بعد ~~إنه لا يتقدم عليه وإنه هو العامل لا الواو وهو كذلك فيهما # ومنها الحال وهو وصف أي مشتق فضلة أي ليس أحد جزئي الكلام مبين للمبهم من ~~الهيئة نحو جاءني زيد راكبا فراكبا مشتق بعد تمام الكلام بين هيئة مجيء زيد ~~وقد يكون غير وصف إذا أول به نحو كر زيد أسدا أي كأسد وقد لا يجوز حذفه نحو ~~{وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين} وهو داخل في الفضلة بالمعنى ~~السابق وحقه أن يكون نكرة وقد يكون معرفة بتأويل نحو جاؤوا ألجم الغفير أي ~~جمعا وأدخلوا الأول فالأول أي واحدا فواحدا وأن يأتي من معرفة وقد يأتي ms082 من ~~نكرة حيث يصح الابتداء بها نحو {في أربعة أيام سواء} وأن يكون متنقلا أي ~~وصفا لا يلزم وقد يلزم نحو هذا خاتمك حديدا وعامله فعل كما تقدم أو شبهه ~~سواء كان فيه # PageV01P094 # حروف الفعل كالصفات نحو زيد مسافر راكبا أو لا كالإشارة نحو هذا بعلي ~~شيخا # والتمني والتنبيه ونحوها ومنها التمييز وهو نكرة مفسر للمبهم من الذوات ~~وهذا يخرج الحال والذوات كالمقدار نحو شبر أرضا وقفيز برا ورطل زيتا # والعدد نحو {أحد عشر كوكبا} # والنسب عطف على الذوات فيكون حينئذ منقولا من فاعل نحو طاب زيد نفسا أصله ~~طابت نفس زيد أو من مفعول نحو غرست الأرض شجرا أصله شجر الأرض أو غيره نحو ~~{أنا أكثر منك مالا} أصله مالي أكثر من مالك فحول عن المبتدأ أو غير منقول ~~نحو لله رده فارسا وقد يكون معرفة لفظا فيؤول نحو وطبت النفس يا قيس عن ~~عمرو أول على زيادة اللام # ومنها المستثنى وإنما يكون من المنصوبات إذا كان مستثنى بالأمن موجب نحو ~~{فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس} فإن كان المستثنى منه منفيا تاما ~~بأن ذكر جاز البدل مع جواز النصب نحو ما فعلوه إلا قليل قرىء بالرفع والنصب ~~ومثل النفي فيما ذكر النهي والاستفهام والكلام في الاستثناء المتصل أما ~~المنقطع بأن كان من غير الجنس فيجب نصبه نحو ما جاء القوم إلا الحمير أو ~~فارغا بأن حذف المستثني منه فعلى حسب العوامل التي قبله يعرب نحو ما جاءني ~~إلا زيد وما رأيت إلا زيدا وما مررت إلا بزيد أو كان بغير وسوى بالكسر ~~والضم مقصورا وبالفتح ممدودا جر بإضافتهما نحو جاءني القوم غير زيد أو سوى ~~زيد ويعربان كمستثنى بإلا في أحواله السابقة # PageV01P095 # أو كان ب خلا وعدا وحاشا جاز نصبه على أنها أفعال فاعلها مستتر راجع إلى ~~البعض المفهوم من الكلام قبله وجره على أنها حروف جر نحو قاموا خلا زيدا ~~وزيد وعدا عمرا أو عمرو وحاشا بكرا وبكر فإن وصلت ما بالأولين تعينت ~~فعلتهما فوجب النصب ولا ms083 يوصل بحاشا # ومنها المنادى بيا أو الهمزة أو أي أو أيا أو هيا وإنما ينصب إن كان غير ~~مفرد بأن كان مضافا نحو يا عبد الله أو شبيها به بأن كان ما بعده من تمام ~~معناه نحو يا طالعا جبلا أو نكرة غير مقصودة كقول الأعمى يا رجلا خذ بيدي ~~فإن كان مفردا علما أو نكرة مقصودة ضم أي بني على الضم لتضمنه معنى كاف ~~الخطاب نحو يا زيد ويا رجل فإن كان مبنيا قبل النداء على غيره قدر بناؤه ~~عليه كياسيبويه # ومنها إسم لا النافية للجنس وإنما ينصب إن كان غير مفرد أي مضافا أو شبهه ~~كالمنادي نحو لا صاحب بر ممقوت ولا طالعا جبلا حاضرا وإلا بأن كان مفردا ~~ركب معها وبني على الفتح لتضمنه معنى من الجنسية مع نصب محله نحو لا رجل في ~~الدار إن باشرت مدخولها شرط لعملها النصب لفظا أو محلا وإلا باب فصل بينها ~~وبينه رفع نحو لا فيها غول فإن كررت نحو لا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم جاز رفع الثاني ونصبه بتنوين وتركيبه بناء الثانية إن ركب الأول ~~فالرفع على إهمالها أو عطفها على جملة لا الأولى وما بعدها والنصب عطفا له ~~على محل اسم الأولى والتركيب استقلالا ومن الأول لا أم لي إن كان ذاك ولا ~~أب ومن الثاني لا نسب اليوم ولا خلة ومن الثالث لا بيع فيه ولا خلة # وإن رفع الأول لم ينصب الثاني لعدم نصب محل الأولى المعطوف عليه يرفع ~~أيضا إهمالا للثانية كالأولى نحو لا بيع فيه ولا خلة أو يركب استقلالا نحو ~~{لا لغو فيها ولا تأثيم} # PageV01P096 # ومنها مفعولا ظن وحسب وخال بمعناها وزعم وعلم لا بمعنى عرف ورأى لا بمعنى ~~أبصر ووجد بمعنى علم وجعل بمعنى اعتقد نحو ظننت زيدا قائما إلى آخره # وأفعال التصيير وهي اتخذ وصير ورد وخلق وترك وجعل لا بمعنى اعتقد أو خلق ~~نحو {واتخذ الله إبراهيم خليلا} {فجعلناه هباء منثورا} وأصل المعولين ~~المبتدأ والخبر ومنها خبر ms084 كان وأخواتها واسم إن وأخواتها وتقدم مثالها # المجرورات ثلاثة مجرور بالإضافة أي بسببها بتقدير من فيما هو بعض المضاف ~~إليه نحو خاتم حديد أو اللام فيما هو ملكه أو مختص به نحو غلام زيد وباب ~~الدار أوفى في ظرفه نحو مكر الليل ثم الجار للمضاف إليه قال سيبويه المضاف ~~وابن مالك الحرف المقدر فعلى الثاني الباء في بتقدير للتعدية تتعلق بمجرور ~~على الأول للمصاحبة والملابسة وتقدم أول هذا الفن أن الجر بالإضافة ضعيف ~~ولذا نفيته بما تقدم من التأويل # ومجرور بالحرف وهو أي الحرف الجار بمعنى الحروف من لإبتداء الغاية نحو ~~{من المسجد الحرام} وإلى لانتهائها نحو إلى {المسجد الأقصى} وعن للمجاوزة ~~نحو رميت السهم عن القوس وعلى للإستعلاء نحو جلست على السرير وفي للظرفيه ~~نحو الماء في الكوز ورب للتقليل نحو رب رجل لقيته والباء للإلصاق نحو بزيد ~~داء والكاف للتشبيه نحو زيد كالأسد واللام للملك والاختصاص نحو المال لزيد ~~والجل للفرس ومذ ومنذ ولا يجر ان إلا اسم الزمان غير المستقبل وهما في ~~الماضي بمعنى من نحو ما رأيته مذ أو منذ شهر وفي الحاضر بمعنى في نحو ما ~~رأيته مذ أو منذ يومنا والواو والتاء ولا يجران إلا في القسم نحو والله وتا ~~الله وتختص الواو بالظاهر والتاء بالله هذه أصول معاني الحروف # PageV01P097 # المذكورة وقد تأتي لغير ذلك مجازا وجر الأسم بعد الواو في غير القسم نحو ~~وليل كموج البحر أرخى سدوله إنما هو ب رب مضمرة لا بها فلا يرد على الحصر # ومجرور بالمجاورة أي بمجاورة المجرور وذلك مسموع في نعت حكي هذا جحر ضب ~~خرب والأصل بالرفع صفة لحجر وتوكيد كقوله يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم ~~والأصل بالنصب توكيد ذوي ولا يجري ذلك في غيرهما من التوابع # التوابع في الإعراب أربعة الأول النعت وهو تابع جنس مكمل ما سبق بإيضاحه ~~أو تخصيصه نحو جاء زيد الكاتب {فتحرير رقبة مؤمنة} فصل يخرج سائر التوابع ~~موافق له في إعراب من رفع أو نصب أو جر وتنكير ms085 وفرعه أي تعريف حقيقيا كان ~~أو سببيا كالمثالين السابقين وكقولك جاء زيد العالم أبوه وامرأة عالم أبوها ~~وفي تذكير وإفراد وفرعهما أي تأنيث وتثنية وجمع إن كان حقيقيا بأن كان ~~معناه لما قبله نحو جاءت هند العالمة والرجلان العالمان والرجال العالمون ~~بخلاف ما إذا كان سببيا أي معناه لما بعده فيلزم الإفراد وتذكيره وتأنيثه ~~بحسب تاليه نحو جاء الزيدان العالم أبوهما والرجال العالم آباؤهم وهند ~~العالم أبوها والعاقلة أمها ### | العطف # الثاني العطف وهو بيان كالنعت في معناه وهو تكميل ما سبق وموافقته في ~~الإعراب وما ذكر بعده ولا يكون معناه إلا لما قبله ويفارق النعت في أنه لا ~~يكون مشتقا بخلافه نحو أقسم بالله أبو حفص عمر ونسق بواو لمطلق الجمع نحو ~~جاء زيد وعمرو فيصدق بمجيئه قبله ومعه وبعده # وفاء للترتيب والتعقيب نحو جاء زيد فعمرو وتزوج فلان فولد له إذا لم يكن ~~بينهما إلا مدة الحمل # PageV01P098 # وثم له بتراخ نحو أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره وأو للشك نحو جاء زيد أو ~~عمرو وأم للتفصيل بعد الهمزة نحو أجاء زيد أم عمرو وأزيد أفضل أم عمرو وبل ~~للإضراب نحو إضرب زيدا بل عمرا ولا للنفي نحو جاء زيد لا عمرو ولكن ~~للإستدراك نحو جاء زيد لكن عمر ولم يجيء وحتى للغاية في الرفعة أو الخسة ~~نحو مات الناس حتى الصالحون وأهانني الناس حتى الحجامون # الثالث التوكيد وهو قسمان لفظي بتكراره أي تكرار اللفظ اسما كان نحو {كلا ~~إذا دكت الأرض دكا دكا} وجاء زيد زيد أو فعلا نحو قام قام أو حرفا نحو نعم ~~نعم أو جملة نحو لك الله لك الله ومعنوي ويكون بالنفس والعين مع ضمير ~~المؤكد نحو جاء زيد نفسه أو عينه وهند نفسها أو عينها والزيدان أو الهندان ~~أنفسهما أو أعينهما والزيدون أنفسهم أو أعينهم والهندات أنفسهن أو أعينهن # وكل وأجمع ولا يؤكد بهما إلا ذو أجزاء حسا أو حكما نحو جاء القوم كلهم ~~أجمعون والهنود كلهن جمع وبعت العبد كله أجمع والجارية كلها ms086 جمعاء ولا ~~يستعملان في المثنى وتوابعه أي أجمع وهي أكتع وأبصع وابتع ولا يؤكد بها دون ~~أجمع ولا تتقدم عليه كما فهم من قولي وتوابعه بخلاف أجمع مع كل على المختار ~~قال تعالى {إنا لمنجوهم أجمعين} وفي الصحيحين # فصلوا جلوسا أجمعون فله سلبه أجمع # الرابع البدل وهو أقسام شيء من شيء نحو جاء زيد أخوك وهو أحسن من التعبير ~~بكل من كل لاستعماله في أسماء الله تعالى ولا يطلق عليه كل بخلاف شيء وبعض ~~من كل نحو أكلت الرغيف ثلثه واشتمال نحو أعجبني زيد علمه وغلط بأن سبق ~~لسانك إلى غير المقصود فاستدركته نحو جاء زيد الفرس والأحسن أن تقول بل ~~الفرس # PageV01P099 ### | علم التصريف # علم جنس يبحث فيه عن أبنية الكلم أي ذواتها كأوزان الاسم والفعل ~~بأنواعهما والمصدر والصفات وما يتعلق بهما وأحوالها صحة وإعلالا كالزيادة ~~والحذف والإبدال والإدغام وبذلك يخرج سائر العلوم الأسم ثلاثي وله فعل مثلث ~~الفاء أي مفتوحا ومكسورها ومضمومها مربع العين بالحركات الثلاث والسكون ~~فتبلغ إثني عشر بناء بضرب ثلاثة في أربعة أمثلتها فرس كبد عضد فلس عنب إبل ~~حبك جذع صرد دئل عتق برد لكن باب حبك مهمل وباب دئل قليل ورباعي كجعفر ~~وخماسي كسفرجل هذه أوزانه الأصول ومزيده سداسي كانطلاق وسباعي كإستخراج ولا ~~يزيد عليها إلا بتاء تأنيث أو نحوها ولا ينقص عن ثلاثة إلا بالحذف كيد ودم # والفعل ثلاثي وله فعل مثلث العين مفتوح الفاء كضرب وعلم وشرف أما بضم ~~الفاء فهو فرع مفتوحها ورباعي وله فعلل كدحرج ومزيده خمساي وسداسي ولا يزيد ~~عليه ولها أوزان تفعلل كتدحرج وأفعال كاحمار وافعنلل كاقعنسس وافعلل كاقشعر ~~وأفعل كأكرم وفعل كفرح وفاعل كقاتل وتفاعل كتخاصم وتفعل كتكسر وافتعل ~~كاجتمع وانفعل كانقطع واستفعل كاستخرج وافعل بتشديد اللام كاحمر فإن سلمت ~~أصوله أي حروفه الأصلية وهي الموزونة أي المقابلة عند الوزن بفعل بخلاف ~~غيرها فإن الزائد يوزن بلفظه كضرب وزنه فعل فكله أصول وضارب فاعل فألفه ~~زائدة من حروف علة وهي أي حرف العلة بمعنى حروفها ثلاثة الواو ms087 والألف ~~والياء يجمعها قولك وأي فصحيح وإلا أي وإن لم تسلم أصوله منها بأن كان فيها ~~أحدها فهو معتل فبالفاء أي فالمعتل بالفاء مثال أي يسمى بذلك لمماثلته ~~الصحيح في عدم التغير كوعد ومعتل العين كقال أجوف لأن حرف العلة جوفه وذو ~~الثلاثة لأنه يصير عند إسناده إلى تاء الفاعل على ثلاثة أحرف كقلت ومعتل ~~اللام كرضي منقوص لنقصان آخره من بعض الحركات # PageV01P100 # وذو الأربعة لصيرورته عند إسناده إلى التاء على أربعة أحرف كرضيت # والمعتل بحرفين لفيف ثم هو مقرون إن تواليا ك توى وإلا فمفروق ك وهي وما ~~نصب المفعول به من الأفعال فهو متعد لتعديه إليه وغيره بأن لم ينصبه وإن ~~نصب سائر المفاعيل لازم كقام وجلس # المضارع بناؤه بزيادة حرف المضارعة وهي مجموع تأتي أي النون والهمزة ~~والتاء والياء على صيغة الماضي فإن كان الماضي مجردا على فعل بالفتح ثلث ~~عينه أي المضارع وكضرب يضرب ونصر ينصر وسأل يسأل ولكن شرط الفتح لها كونها ~~اي العين أو اللام حرف حلق وهو الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء ~~كرأى يرى ومنع يمنع ومنح يمنح وكلأ يكلأ بخلاف ما إذا كان غيره وشذ نحو أبى ~~يأبى # أو كان الماضي على فعل بالكسر فتحت عين المضارع كعلم يعلم أو على فعل ضمت ~~عينه كحسن يحسن وغيره أي غير المجرد وهو المزيد يكسر ما قبل آخره أبدا ما ~~لم يكن أول ماضيه تاء زائدة فيفتح كيتعلم ويتكسر ويتدحرج وتضم حروف ~~المضارعة من رباعي أي مما ماضيه أربعة أحرف ولو بزيادة كدحرج يدحرج وأجاب ~~يجيب وأكرم يكرم وفرح يفرح وقاتل يقاتل # ويفتح من غيره وهو للثلاثي والخماسي والسداسي كيقعنسس ويقشعر ويجتمع ~~وينقطع ويستخرج ويحمر الأصل يحمرر # الأمر هو مبني من المضارع فإن كان من ذي همزة أي مما أول ماضيه همزة قطع ~~أو وصل فإنه يفتتح به نحو أكرم واستخرج وإن كان من غيره افتتح بتالي حرف ~~المضارعة بعد حذفه إن كان التالي متحركا نحو دحرج فإن كان ساكنا فبالوصل أي ~~بهمزة ms088 الوصل يفتتح مضموما إن تلاه ضم نحو إخرج وإلا بأن تلاه فتح أو كسر ~~افتتح به مكسورا نحو إعلم واضرب وحركة ما قبل آخره أي الأمر كالمضارع فتحا ~~وضما وكسرا وقد تقدم ذلك المصدر لفعل بالفتح وفعل بالكسر حال كونهما ~~متعديين فعل # PageV01P101 # بالفتح والسكون كضرب ضربا وفهم فهما ولفعل بالفتح حال كونه لازما فعول ~~بالضم كخرج خروجا وفعل بالكسر لازما له فعل بالفتح كفرح فرحا ولفعل بالضم ~~فعولة بضم الفاء والعين كصعب صعوبة وفعالة بفتحهما كجزل جزالة ولا فعل ~~أفعال كأكرم إكراما وفعل له تفعيل إن كان صحيحا كفرح تفريحا وتفعلة إن كان ~~معتلا كزكى تزكية وفعلل له فعللة كدحرج دحرجة وفاعل له فعال ومفاعلة كقاتل ~~قتالا ومقاتلة # وما أوله همزة للوصل من الماضي فالمصدر له وزنه بكسر ثالثه وزيادة ألف ~~قبل آخره كإقعنسس إقعنساسا واقشعر اقشعرارا واجتمع اجتماعا وانقطع انقطاعا ~~واستخرج استخراجا واحمر إحمرارا # وما أوله تاء فمصدره وزنه بضم رابعه كتدحرج تدحرجا وتقاتل تقاتلا وتكسر ~~تكسرا # المرة بناؤها من غير ثلاثي بتاء تزاد على المصدر كانطلق إنطلاقة واستخرج ~~استخراجة ومنه أي من الثلاثي إن عرى من التاء بفعلة بالفتح نحو ضرب ضربة ~~فإن لم يعر منها ثلاثيا أو غيره بالوصف كرحم رحمة واحدة واستعان استعانة ~~واحدة # والهيئة من الثلاثي بناؤها بفعله بالكسر كجلست جلسة الخطيب ولا تبنى من ~~غير الثلاثي إلآلة بناؤها مفعل ومفعال ومفعلة بكسر أولها وفتح ثالثها في ~~الأشهر كمعول ومسواك ومطرقة ومن غير الأشهر منخل ومسعط ومدهن # المكان بناؤه من ثلاثي على مفعل بفتح أوله والعين إن لم يكن مثالا كمذهب ~~وبالكسر للعين إن كان مثالا كموعد ومن غيره أي غير الثلاثي بلفظ المفعول ~~وسيأتي كمستخرج لمكان الإستخراج # الصفات أي بناؤها للفاعل والمفعول من غير الثلاثي يكونان بزنة المضارع ~~وزيادة إبدال أوله ميما مضمومة فيهما ويكسر متلو الآخر أي # PageV01P102 # ما قبله في اسم الفاعل ويفتح في إسم المفعول كمدحرج ومدحرج ومتدحرج ~~ومستخرج ومستخرج وبناؤهما منه أي من الثلاثي زنة فاعل في الفاعل وزنة مفعول ~~في ms089 المفعول كضارب ومضروب وكاتب ومكتوب لكن لفعل بالكسر فعل كذلك وصفا كفرح ~~فهو فرح وافعل كسود فهو أسود وفعلان كشبع فهو شعبان ولفعل بالضم فعل ~~بالسكون كضخم فهو ضخم وفعيل كجمل فهو جميل وهذه الأوزان صفات مشبهة # حروف الزيادة عشرة يجمعها قولك سألتمونيها فالألف والواو والياء تكون ~~زيادة مع أكثر من أصلين كضارب وعجوز وقضيب لا مع أصلين فقط كقال وسوط وبيت ~~والهمزة تكون زائدة مصدرة قبل ثلاثة أصول أو مؤخرة بعدها كأصبع وحمراء ~~بخلافها وسطا أو أولا أو آخرا بدون ثلاثة اصول أو أولا بأكثر والميم تكون ~~زائدة مصدرة قبل ثلاثة أصول كمخدع لا في الوسط ولا في الآخر والنون تكون ~~زائدة بعد ألف زائدة كندمان لا أصلية كرهان وفي الوسط ساكنة نحو غضنفر إسما ~~للأسد لا في الحشو غير الوسط كعنبر ولا في الوسط متحركة كغرنيق وتكون زائدة ~~فيما مر من أبنية الفعل وهو افعنلل وانفعل وبابهما من المضارع والأمر ~~والمصدر والصفات ومضارع المتكلم ومن معه مطلقا # والتاء تكون زائدة في وصف المؤنث نحو مسلمة وما مر من تفعل وتفاعل وتفعل ~~وافتعل وبابها ومضارع المخاطب والسين تكون زائدة معها أي التاء في استفعال ~~وابيه والهاء تكون زائدة في الوقف كلمه ولم نره # واللام تكون زائدة في اسم الإشارة للبعيد كذلك وتلك وهنالك الحذف يطرد في ~~فاء مضارع وأمر ومصدر من المثال كيعد عد عدة لوقوعها في المضارع وهي واو ~~ساكنة بين ياء وكسرة وحمل عليه الأمر وعوض منها الهاء في المصدر وفي همزة ~~إفعل في مضارعه ووصفيه أي إسم الفاعل والمفعول منه كأكرم ويكرم ونكرم وتكرم ~~ومكرم ومكرم الأصل أكرم استثقل فيه اجتماع الهمزتين فحذفت إحداهما وحمل ~~عليه الباقي طردا للباب # PageV01P103 # وفي أحد مثلي ظل ومس وأحس أي اللام والسين فيهما الأولى أو الثانية حال ~~كون كل منها مبنيا على السكون بأن إسند إلى ضمير الرفع المتحرك مكسورا أول ~~الأولين أي ظاء ظل وميم مس ومفتوحا نحو ظلت وظلت ومست وأحست والأصل ظللت ~~ومسست وأحسست وفي احد تاءين ms090 أول مضارع نحو تنزل الملائكة و {نارا تلظى} ~~الأصل تتنزل وتتلظى وعلة الحذف في هذه المواضع التخفيف وهل المحذوف فيها ~~الأول أو الثاني قولان # الإبدال أحرفه ثمانية يجمعها قولك طويت دائما فتبدل الهمزة من ياء إذا ~~تطرفت بعد ألف زائدة أو وقعت عينا في اسم فاعل الأجوف نحو رداء والأصل رداي ~~وبائع بالهمزة والأصل بالياء ومن واو كذلك نحو كساء والأصل كساو وقائم ~~بالهمز والأصل بالواو # وخرج بالتطرف في الأولين نحو يباين ويعاون وبتقديم الألف نحو ظبي ودلو ~~وبزيادتها نحو رأى وواو وتبدل الهمزة أيضا من أول واوين ليست ثانيتهما ~~منقلبة عن ألف فاعل نحو أواصل أصله وواصل بخلاف نحو ووفي وو تبدل أيضا من ~~مد جمع مفاعل كالقلائد والصحائف والعجائز ومن ثاني حرفي لين اكتناه أي مد ~~مفاعل بأن وقع أحدهما قبله والآخر بعده كأوائل وعيائل والياء تبدل من واو ~~في مصدر الأجوف الموزون بفعال نحو صيام والأصل صوام # وفي جمع اسم معتل العين معلا أو ساكنا نحو ثياب وديار جمع ثوب ودار وفي ~~آخر بعد كسر نحو رضي أصله رضو لأنه من الرضوان # وتبدل الياء من ألف إذا تلت كسرة نحو مصابيح ومصيبيح جمع مصباح ومصغره ~~والواو تبدل من ألف إذا وقعت بعد ضمة كبويع من بايع ومن ياء بعدها ساكنة في ~~مفرد أو متطرفة لام فعل كموقن ونهو والأصل ميقن # PageV01P104 # ونهى من اليقين والنهي وهو كمال العقل # والألف تبدل من ياء وواو إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما كباع وقال أصلهما ~~بيع وقول بخلاف البيع والقول ونحو عوض والميم تبدل من نون ساكنة قبل ياء ~~سواء كان في كلمة أو كلمتين نحو انبذ من بت والتاء تبدل من فاء افتعال إذا ~~كان لينا ك أتسر والأصل اتيسر بخلافه همزا كإيتزر وشذا تزر # والطاء تبدل من تائه أي الافتعال إذا كانت تلو حرف مطبق وهو الصاد والضاد ~~والطاء والظاء نحو مصطفى ومضطر ومطعن ومصطلم والأصل مصتفى ومضتر ومطتعن ~~ومظتلم والدال تبدل منها أي تاء الافتعال إذا كانت تلو دال ms091 أو ذال أو زاي ~~نحو أدان وازداد وادكر والأصل أدتان وازتاد واذتكر # الإدغام إدخال حرف ساكن في مثله متحرك هو بالجر صفة مثل وإن كان ماضفا ~~لأن إضافته لا تفيد تعريفا ويجب أي الإدغام عند اجتماع المثلين كرد يرد وشد ~~يشد ما لم يتصل به ضمير رفع متحرك فيمنع ويجب الفك بسكون ما قبله وأول ~~المدغم ك رددت ورددنا بخلاف ضمير الرفع الساكن فيجب معه الإدغام كردا وردوا # أيجزم المدغم فيجوز الإدغام كالفك نحو لم يرد ولم يردد فإن لم يفك بأن ~~أدعم حرك الثاني بالفتح للخفة أو الكسر لإلتقاء الساكنين فإن كان مضموم ~~العين فبالضم أيضا اتباعا لها وكذا الأمر أي يجوز فيه الإدغام والفك وإذا ~~أدغم حرك بالفتح أو بالكسر أو بالضم أيضا إن كان مضموم الأول وروي بالثلاثة ~~قولها فغض الطرف إنك من نمير # PageV01P105 ### | علم الخط # علم يبحث فيه عن كيفية كتابة الألفاظ من مراعاة حروفها لفظا أو أصلا ~~والزيادة والنقص والوصل والفصل والبدل وألف فيه جماعة منهم أبو القاسم ~~الزجاجي واستوفيته في خاتمة جمع الجوامع بمالا مزيد عليه # الأصل رسم اللفظ أي كتابته بحروف هجائه الملفوظ بها مع تقدير الإبتداء به ~~والوقف عليه ويختلف بذلك الحال فره وجئت مجيء مه ورحمة تكتب بالهاء وإن كان ~~لفظ الأولين خاليا منها والثالث بالتاء لأن الوقف عليها بهاء بخلاف نحو ~~حتام والأم وبنت وقامت يكتبان بالتاء والقاضي بالياء وقاض بدونها مراعاة ~~للوقف أيضا وإسم ونحوه مما فيه همزة الوصل بالهمز وإن سقط في الدرج اعتبارا ~~بالابتداء # ويكتب المدغم من كلمة كرد بلفظه أي بحرف واحد كلمتين نحو {إن الله هو ~~الرزاق ذو القوة المتين} بأصله اعتبارا بالوقف # وإذن إن وقف عليها بالنون وهو المختار كتبت بها وإلا فبألف وهو رأي ~~الجمهور وخرج عن ذلك الأصل أشياء تأتي # الهمزة # و ### | الهمزة # وصلا كانت أو قطعا في كتابتها تفصيل لأن لها أحوالا فإن كانت أولا أي أول ~~الكلمة كتبت بالألف مطلقا مفتوحة كانت كأيوب وأل أو مكسورة كإذا وإعلم أو ~~مضمومة ms092 كأم وأخرج وإن كانت وسطا فإن كانت ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا ~~متحركا كتبت بحرف حركة متلوها فإن كانت فتحة فبالألف أو كسرة فبالياء أو ~~ضمة فبالواو نحو يأكل وبئس ويؤمن وعكسه بأن كانت متحركة تلو ساكن تكتب ~~بحرفها أي حرف حركتها نحو يسأل موئلا يلؤم وإن كانت متحركة تلو # PageV01P106 # حركة كتبت على نحو تسهيلها فإن سهلت بالألف فيها نحو سأل أو بالياء فيها ~~نحو أؤنبئكم # وإن كانت طرفا ساكنة كانت أو متحركة فالتي تلو ساكن تحذف نحو خب وملء ~~وجزء والتي تلو حركة تكتب بحرفها أي الحركة نحو قرأ يقرىء يطؤ # وحذفت أي الهمزة من البسملة تخفيفا لكثرة الاستعمال بخلاف غيرها نحو ~~{باسم ربك} ومن ابن إذا وقع بين علمين نحو جاء زيد بن عمر بخلاف ما إذا لم ~~يقع بينهما نحو جاء زيد ابن أخينا والمسلم ابن زيد والمسلم ابن أخينا # ويوصل حرف يقبله أي يقبل الوصل كالباء واللام والكاف وتاء الضمير بخلاف ~~ما لا يقبله وهو ستة أحرف فيما قال شارح الهادي الألف والدال والذال والراء ~~والزاي والواو ويوصل ما حال كونها ملغاة نحو فبما رحمة مما خطاياهم عما ~~قليل وكافة كإنما وربما وكلما إن لم يعمل فيها ما قبلها بل ما بعدها أي بأن ~~كانت ظرفا منصوبا نحو كلما جئت أكرمتك {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد ~~عندها رزقا} بخلاف ما إذا عمل فيها ما قبلها نحو من كل ما سألتموه # وتوصل ما حال كونها موصولة بفي ومن نحو {فيما هم فيه يختلفون} خبر {مما ~~آتاكم} لا بغيرهما نحو إن ما توعدون لات رغبت عن ما عندك وتوصل حال كونها ~~إستفهامية بهما أي بفي ومن وعن نحو فيم جئتك مم قدومك نحو عم تسأل ومن ~~أختها أي إستفهامية بفي فقط نحو فيمن رغبت وموصولة بمن وعن نحو إستفدت ممن ~~قرأت عليه ورويت عمن رويت عنه وزيد ألف بعد واو فعل جمع # PageV01P107 # نحو ضربوا أو إضربوا ولم يضربوا إلا جمع اسم كأولو الفضل وضاربو زيد وفعل ms093 ~~مفردك يدعو وبمائة ومائتين وزيد وأوفى أولو وأولات وأولئك وفي عمرو لا ~~منصوبا بل مرفوعا أو مجرورا فرقا بينه وبين عمر واستغني عنها في النصب ~~لكتابته بالألف دونه وحذفت تخفيفا ألف الله وإله مفردا أو مضافا والرحمن ~~معرفا باللام لا مضافا # وكل علم فوق ثلاثي عربيا أو عجميا كصالح ومالك وإبراهيم واسحق ما لم ~~يلتبس أو يحذف منه شيء فإن التبس كعامر يلتبس بعمر أو حذف منه شيء كإسرائيل ~~وداود حذف ياء الأول وواو الثاني لم تحذف الألف للإلتباس في الأول وإجحاف ~~في الثاني وذلك وثلثين وثلثمائة ولكن مخففا ومشددا وياء إسرائيل لاجتماع ~~اليائين وإحدى واوين ضم أولهما كداود ولام موصول غير مثنى وهو اللذان ~~واللتان لئلا يلتبس صيغة المذكر بالياء بصيغة جمعه وحمل عليه ذو الألف ~~والمؤنث الألف تكتب ياء حال كونها رابعة فصاعدا في اسم أو فعل سواء كانت عن ~~ياء أو واو كمصطفى ويصطفي وزكى ومزكي لا تلو ياء كالدنيا حذرا من اجتماعهما ~~أو ثالثة مقلوبة عنها كفتى وسعى أو مجهولة أميلت كمتى وإلا ألفا أي وإن ~~كانت ثالثة عن واو أو مجهولة لم تمل كتبت بها كعصا وخلا ولدا # وكل الحروف تكتب بها أي بالألف إلا بلى وإلى وحتى وعلى غير موصولة بما ~~الإستفهامية ولا يقاس خط المصحف لأنه يتبع فيه ما وجد في المصحف الإمام وقد ~~كتبت فيه نعمت وسنت في مواضع بالتاء وبعد واو الفعل المفرد وجمع الاسم ألف ~~وفيه كتب مؤلفة وقد عقدت له في التحبير بابا حررته وهذبته بما لم أسبق إليه ~~ثم جردته في كراسة سميتها مكتب الأقران في كتب القرآن # ولا يقاس خط العروض لأن التنوين يكتب نونا فيه ورويه إذا كان ألفا ممدودة ~~بألفين نحو لما رأت في ظهري إنحناء وهاتان الجملتان اشتهر استثناؤهما من ~~قول ابن درستويه خطان لا يقاسان خط المصحف والعروض وتنقط # PageV01P108 # هاء رحمة خلافا لأهل الأدب ومنهم الحريري حيث أتوابها فيما التزموا عروه ~~عن حرف منقوط وتنقط الشين بثلاث خلافا لمن نقطها بواحدة وقال المقصود ms094 حاصل ~~بها من الفرق بينها وبين السين وتنقط الفاء والقاف والنون والياء موصولات ~~فقط أي لا مفصولات لأنه لرفع اللبس وإنما يحصل عند الوصل لا الفصل لعدم حرف ~~يشاكلها أما سائر الحروف المعجمة فتنقط موصولة ومفصولة # وينقط كل مهمل إلا الحاء أسفل مبالغة في الإيضاح ودفع توهم السهو عن ~~النقط أما الحاء فلو نقطت أسفل إلتبست بالجيم أو يكتب تحته حرف صغير مثله ~~حتى الحاء وهو أحسن وأوضح ويشكل ما قد يخفي ولو على المبتدي إيضاحا له لا ~~ما لا يخفي كالفتح قبل الألف وقيل لا يشكل إلا المشكل ويكره الخط الدقيق ~~نهى عن ذلك جماعة من السلف لأنه يخون صاحبه أحوج ما يكون إليه أي عند الكبر ~~المحوج إلى المراجعة فهو مظنة ضعف البصر إلا لضيق رق أو رحلة بأن يكون ~~رحالا يحمل كتبه معه فليكتبها دقيقة ليخف حملها وهذه المسألة ذكرها أهل ~~الحديث فنقلتها إلى هنا لأنه أنسب بما قبله من النقط والشكل المذكور في علم ~~الخط والحديث أيضا ### | علم المعاني # علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها أي بتلك الأحوال يطابق اللفظ ~~مقتضى الحال وهو الاعتبار المناسب للمقام إذ البلاغة الموضوع فيها هذا ~~العلم وما بعده مطابقة الكلام الفصيح لمقتضى الحال من الإتيان بكل من ~~التقديم والتأخير والذكر والحذف والتعريف والتنكير ونحوها في مقامه المناسب ~~له وهي الأحوال المذكورة وبذلك تخرج سائر علوم العربية # وبقولنا بها أي لا بغيرها يخرج البيان والبديع إذ يعتبر فيهما أمور زائدة ~~ثم هذا العلم منحصر في ثمانية أبواب أحوال الإسناد والمسند إليه والمسند ~~ومتعلقات الفعل والقصر والإنشاء والوصل والفصل والإيجاز والإطناب # PageV01P109 # والمساواة لأن الكلام إما خبر أو إنشاء والخبر لا بد له من إسناد ومسند ~~إليه ومسند وقد تكون له متعلقات إذا كان فعلا أو شبهه والتعلق قد يكون بقصر ~~أو لا يكون والجملة إن قرنت بغيرها فقط تعطف وقد لا والكلام البليغ إما ~~زائد على أصل المراد لفائدة أو لا فانحصر فيها # PageV01P110 ### | الباب الأول # الإسناد الخبري منه حقيقة عقلية ms095 وهي إسناد الفعل أو معناه من المصدر واسم ~~الفاعل واسم المفعول واسم التفضيل والظرف والصفة المشبهة لما هو له عند ~~المتكلم سواء طابق الواقع كقول المؤمن أنبت الله عز وجل البقل أم لا كقول ~~الكافر أنبت الربيع البقل والمراد بكونه له عند المتكلم فيما يظهر من حاله ~~وإن كان اعتقاده بخلافه سواء طابق الواقع كقول المعتزلي لمن لا يعرف حاله ~~خلق الله تعالى الأفعال كلها أم لا كقولك جاء زيد وأنت تعلم أنه لم يجيء ~~دون المخاطب ومجاز عقلي وهو إسناد ما ذكر إلى ملابس له بفتح الباء غير ~~مأهولة من مصدر وزمان ومكان وسبب بتأول كقول المؤمن أنبت الربيع البقل ~~بخلاف قول الجاهل ذلك لأنه إعتقاده فلا تأول فيه ومنه في المصدر جد جده وفي ~~المكان نهر جار وإنما هو مجرى فيه وفي السبب يذبح أبناءهم أي يأمر بذبحهم ~~وطرفاء أي المسند إليه والمسند إما حقيقتان لغويتان كأنبت الربيع البقل أو ~~مجازان لغويان كأحيا الأرض شباب الزمان إذ نسبة الإحياء والشبوبية إلى ~~الأرض والزمان مجاز لأنهما حقيقة في الحيوان أو مختلفان بأن يكون المسند ~~حقيقة والمسند إليه مجازا أو بالعكس نحو أنبت البقل شباب الزمان وأحيا ~~الأرض الربيع وشرطه قرينة صارفة عن إرادة ظاهرة لأن المتبادر إلى الذهن عند ~~انتفائها الحقيقة وهي إما لفظية كقول أبي النجم # (ميز عنه قنزعا عن قنزع ... جذب الليالي أبطيء أو أسرعي) # ثم قال # أفناه قيل الله للشمس اطلعي أو معنوية بأن يصدر مثل أنبت الربيع من # PageV01P111 # المؤمن أو يستحيل قيامه من المذكور عقلا كمحبتك جاءت بي إليك أو عادة ~~كهزم الأمير الجند # ثم قد يراد بالكلام إفادة المخاطب الحكم المتضمن له أو إفادته كونه أي ~~المتكلم عالما به فليقتصر المتكلم على قدر الحاجة فحالي الذهن من الحكم لا ~~يؤكد له لإستغنائه عنه بل يلقي إليه الكلام خاليا من أداة التأكيد والمتردد ~~فيه يقوي بمؤكد إستحسانا والمنكر له يؤكد بأكثر بحسب الإنكار قال الله ~~تعالى حكاية عن رسل عيسى عليه الصلاة والسلام إلى أهل ms096 إنطاكية إذ كذبوا ~~أولا {إنا إليكم مرسلون} فأكد بأن واسمية الجملة وثانيا {ربنا يعلم إنا ~~إليكم لمرسلون} أكد بالقسم وإن واللام واسمية الجملة لمبالغة المخاطبين في ~~الإنكار # فالأول ابتدائي والثاني طلبي والثالث إنكاري أي يسمى كل من المقامات بذلك ~~وقد يجعل المنكر كغيره فلا يؤكد له لداع معه لو تأمله ارتدع عن إنكاره ~~كقولك لمنكر الإسلام حق بلا تأكيد لأن معه دلائل دالة على حقيقة الإسلام ~~وعكسه أي يجعل غير المنكر كالمنكر فيؤكد له لظهور إمارة للإنكار عليه كقوله # (جاء شقيق عارضا رمحه ... إن بني عمك فيهم رماح) # أكدوا إن لا ينكر أن في بني عمه رماحا لكن لما جاء واضعا رمحه على العرض ~~من غير التفات ولا تهيؤ فكأنه اعتقد أنهم عزل لا سلاح لهم فنزل منزلة ~~المنكر وقد قال تعالى {ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون} ~~زيد في تأكيد الموت باللام وإن كانوا لا ينكرونه لأن من اعتقد حقيته فشأنه ~~الاستعداد له فلما لم يستعدوا له بالإسلام فكأنهم ينكرونه وتركت من البعث ~~وإن أنكروه لتقدم ما دل على حقيته قطعا في آيات خلق الإنسان إذا القادر على ~~الإنشاء قادر على الإعادة فلو تأملوا ذلك لم ينكروه # PageV01P112 ### | الباب الثاني ### | المسند إليه # المسند إليه حذفه لظهوره بدلالة القرينة عليه كقوله # (قال لي كيف أنت قلت عليل ... ) # لم يقل أنا عليل لذلك أو اختبار تنبه السامع هل يتنبه أم لا أو اختبار ~~قدره أي قدر تنبهه هل يتنبه بالقرائن الخفية أم لا أو صون لسانك عن ذكره ~~تحقيرا له أو صونه عن لسانك تعظيما له أو تيسر الإنكار عند الحاجة نحو فاسق ~~زان أي زيد ليتأتى أن تقول ما أردته بل غيره أو تعينه بأن لا يصلح لذلك ~~الفعل سواه نحو {فعال لما يريد} خالق لما يشاء أي الله وذكره للأصل ولا ~~مقتضى للعدول عنه أو ضعف القرينة فيحتاط أو النداء على غباوة السامع بأنه ~~لا يفهم إلا بالتصريح أو زيادة الإيضاح كقوله تعالى {أولئك على هدى ms097 من ربهم ~~وأولئك هم المفلحون} أو رفعة لكون اسمه يدل عليها نحو أمير المؤمنين حاضر ~~أو إهانة لكون اسمه يدل عليها نحو السارق اللئيم حاضر أو تبرك بذكره نحو ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قائل هذا القول أو تلذذ به نحو الحبيب حاضر ~~وتعريفه بإضمار لمقام التكلم ونحوه أي الخطاب والغيبة أي لأن المقام لأحدها ~~فيؤتى به كقوله # (أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ... ) # PageV01P113 # وقوله وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني وكقوله # (بيمن أبي إسحق طالت يدلا العلا ... وقامت قناة الدين واشتد كأهله) # (هو البحر من أي النواحي أتيته ... فلجته المعروف والجود ساحله) # وعلمية أي وتعريفه بإيراده علما لإحضاره في الذهن أي ذهن السامع ابتداء ~~باسمه الخاص به بحيث لا يطلق على غيره نحو {قل هو الله أحد} أو رفعة أو ~~إهانة له كالألقاب الصالحة لذلك أو كناية عن معنى يصلح له العلم نحو أو لهب ~~فعل كذا كناية عن كونه جهنميا أو تلذذ به نحو ليلاي منكن أم ليلي من البشر ~~أو تبرك به نحو الله الهادي ومحمد الشفيع # وموصولية أي وتعريفه بإيراده إسما موصولا لفقد علم السامع غير الصلة من ~~أحواله الخاصة به نحو الذي كان معنا أمس رجل عالم أو هجنة أي قبح للتصريح ~~بالاسم لكونه مما يستقبح وله صفة كمال فيذكر بها أو تفخيم أي تعظيم وتهويل ~~نحو فغشيهم أي أحاطهم من أليم ما غشيهم أو تقرير للغرض المسوق له الكلام ~~نحو {وراودته التي هو في بيتها عن نفسه} الغرض نزاهة يوسف صلى الله عليه ~~وسلم وطهارة ذيله وكونه في بيتها متمكنا من نيل المراد منها ولم يفعل أبلغ ~~في العفة فهو أعظم من امرأة العزيز أو زليخا وتعريفه بإيرادة اسم إشارة ~~لكمال تمييزه نحو هذا أبو الصقر فردا في محاسنه أو التعريض بالغباوة للسامع ~~حتى أنه لا يدرك غير المحسوس كقوله # (أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع) # أو بيان حاله قربا أو بعدا نحو ذا وذلك أو تعظيم بالقرب أو البعد نحو ms098 {إن ~~هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} {ذلك الكتاب لا ريب فيه} أو تحقير بالقرب أو ~~البعد نحو {أهذا الذي يذكر آلهتكم} {فذلك الذي يدع اليتيم} وتعريفه بإدخال ~~اللام عليه للإشارة إلى عهد ذهني # PageV01P114 # نحو {إذ هما في الغار} أو ذكرى نحو {أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون ~~الرسول} أو حضوري نحو خرجت فإذا بالباب زيد أو حسي نحو القرطاس لمن يسدد ~~سهما أو حقيقة نحو الرجل خير من المرأة أو استغراق حقيقة نحو {إن الإنسان ~~لفي خسر} أو عرفا نحو جمع الأمير الصاغة أي صاغة بلده # وإضافة أي وتعريفه بها لأنها أخصر طريق والمقام يقتضي الإختصار كقول جعفر ~~بن علية وهو محبوس # هواي مع الركب اليمانين مصعد فإنه أخصر من الذي أهواه ونحوه أو تعظيم ~~للمضاف كعبد الخليفة حاضر أو للمضاف إليه كعبدي حضر تعظيما لك بأن لك عبدا ~~أو غيرهما كعبد السلطان عندي تعظيما للمتكلم بأن عبد السلطان عنده أو تحقير ~~كذلك نحو ولد الحجام حاضر ضارب زيد حاضر ولد الحجام جليس زيد # وتنكيره أي المسند إليه لإفراد نحو {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى} أو ~~نوعية نحو وعلى أبصارهم غشاوة أي نوع من الأغطية ليس كغيره أو تعظيم أو ~~تحقير نحو له حاجب في كل أمر يشينه وليس له عن طالب العرف حاجب أي له حاجب ~~عظيم وليس له حاجب حقير أي مانع أو تقليل نحو ورضوان من الله أكبر أي قليل ~~منه أو تكثير كقولهم إن له لإبلا وإن له لغنما # ووصفه أي المسند إليه لكشف عن معناه نحو الجسم الطويل العريض العميق ~~يحتاج إلى فراغ يشغله أو تخصيص نحو زيد التاجر عندما أو مدح كجاء زيد ~~العالم أو ذم كجاء عمرو الجاهل أو تأكيد نحو لا تتخذوا إلهين اثنين وتأكيده ~~لتقوية نحو جاء زيد زيد أو دفع توهم تجوز أي تكلم بالمجاز كجاء السلطان ~~نفسه لئلا يتوهم أن المراد عسكره أو دفع توهم عدم الشمول نحو {فسجد ~~الملائكة كلهم أجمعون} لئلا يتوهم # PageV01P115 # أن المراد البعض ms099 وبيانه أي اتباعه بعطف بيان للإيضاح باسم مختص به نحو ~~أقسم بالله أبو حفص عمر وقدم صديقك خالد وإبداله أي الإبدال منه لزيادة ~~التقرير نحو جاء زيد أخوك وجاءني القوم أكثرهم وسلب زيد ثوبه لما فيه من ~~ذكر المحكوم عليه مرتين صريحا في الأول وإجمالا في الآخرين # وعطفه أي إتباعه بعطف النسق للتفصيل للمسند إليه أو المسند باختصار نحو ~~جاء زيد وعمرو فهو أخصر من وجاء عمر وزيد قائم وقاعد أو رد للسامع عن الخطأ ~~إلى صواب نحو جاء زيد لا عمرو لمن يعتقد أن عمرا جاء دون زيد أو صرف الحكم ~~عن المحكوم عليه إلى آخر نحو جاء زيد بل عمرو أو شك من المتكلم أو تشكيك ~~للسامع أي إيقاعه في الشك نحو جاء زيد أو عمرو وفصله أي الإتيان بعده بضمير ~~الفصل للتخصيص أي تخصيص المسند إليه بالمسند نحو {إن الله هو الرزاق} أي لا ~~غيره وتقديمه على المسند للأصل ولا عدول أي لا مقتضى له أو تمكين للخبر في ~~الذهن بأن كان في المبتدأ تشويق إليه نحو # (والذي حارت البرية فيه ... حيوان مستحدث من جماد) # أو تعجيل مسرة نحو سعد في دارك أو تعجيل مساءة نحو السفاح في دارك ~~وتأخيره لاقتضاء المقام له بأن اقتضى تقديم المسند وسيأتي وقد يخالف ما ~~تقدم فيوضع المضمر موضع الظاهر نحو هو زيد قائم أو هي زيد مكان الشأن أو ~~القصة ليتمكن ما بعده في ذهن السامع وعكسه لزيادة التمكين في غير الإشارة ~~نحو {قل هو الله أحد الله الصمد} والإجلال نحو أمير المؤمنين يأمرك بكذا ~~مكان أنا أو لكمال العناية بتمييزه فيها لاختصاصه بحكم بديع كقوله أي قول ~~ابن الراوندي # (كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه ... وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا) # (هذا الذي ترك الأوهام حائرة ... وصير العالم التحرير زنديقا) # PageV01P116 ### | الباب الثالث # المسند ذكره وتركه لما مر في المسند إليه من النكت كقوله فإني وقيار قرب ~~بها لغريت حذف المسند في قيار اختصارا للقرينة مع ضيق المقام وقوله تعالى ~~{ولئن سألتهم من ms100 خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم} ذكر ~~خلقهن وإن تقدمت قرينة عليه احتياطا # وكونه مفردا لكونه غير سببي بأن كان معناه للمسند إليه مع عدم إفادة ~~التقوى للحكم نحو زيد قائم فإن كان سببيا نحو زيد قام أبوه أو أبوه قائم أو ~~مفيدا للتقوى نحو زيد قام لما فيه من تكرار الإسناد إلى زيد ثم إلى ضميره ~~فهو جملة قطعا وكونه فعلا أي جملة فعلية للتقييد للمسند بأحد الأزمنة ~~الماضي والحال والاستقبال وإفادة التجدد كقوله # (أو كلما وردت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عريفهم يتوسم) # أي يتفرس الوجوه شيئا فشيئا ولحظا فلحظا وكونه إسما لعدمهما أي التقييد ~~والتجدد بأن يقصد الدوام والثبوت كقوله لا يألف الدرهم المضروب صرتنا # لكن يمر عليها وهو منطلق أي ثابت له ذلك دائما وتقييد الفعل بمعمول ~~كمفعول مطلق أو به أوله أو فيه أو معه أو حال أو تمييز أو استثناء لتربية ~~الفائدة إذا الحكم كلما ازداد خصوصا إزداد غرابة وكلما ازداد غرابة إزداد ~~إفادة وتركه أي ترك التقييد بذلك لمانع منه كانتهاز الفرصة أو إرادة أن لا ~~يطلع الحاضرون على مفعول الفعل أو زمانه أو مكانه أو هيئته # PageV01P117 # وتقييده بالشرط لإفادة معناه الموضوع له من الربط والتعليق والزمان ~~والمكان وغير ذلك # وتنكيره أي المسند لعدم حصر أو عهد يدل عليه التعريف نحو زيد كانت وعمرو ~~شاعر أو تفخيم نحو هدي للمتقين وتعريفه لإفادة حكم مجهول للسامع على معلوم ~~له بطريق من الطريق بآخر معلوم له نحو الراكب هو المنطلق أو زيد هو المنطلق ~~ووصفه وإضافته لتمام الفائدة بهما نحو زيد رجل عالم وزيد غلام رجل وتقديمه ~~على المسند إليه لتخصيص له به نحو {لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون} أي ~~بخلاف خمر الدنيا ولذلك أخر في {لا ريب فيه} لئلا يفيد إثبات الريب في سائر ~~الكتب المنزلة وتفاؤل نحو سعدت بغرة وجهك الأيام وتشويق إلى المسند إليه ~~بأن يكون في المسند طول يشوق النفس إلى ذكره كقوله # (ثلاثة تشرق الدنيا بهجتها ... شمس الضحى ms101 وأبو إسحق والقمر) # وتنبيه على خبريته ابتداء كقوله له همم لا منتهى لكبارها إذ لو قال همم ~~له لظن أنه نعت لا خبر وتأخيره لاقتضاء المقام تقديم غيره أي المسند إليه ~~وقد تقدم # PageV01P118 ### | الباب الرابع # متعلقات الفعل الغرض في ذكر المفعول مع الفعل إفادته التلبس به أي تلبس ~~الفعل بالمفعول كافاعل من جهة وقوعه عليه ومنه لا إفادة وقوعه مطلقا من غير ~~إرادة أن يعلم على من وقع وممن وقع فإن حذف وترك الفعل المتعدي كاللازم بأن ~~كان الغرض الإخبار بوقوع الفعل من الفاعل من غير اعتبار تعلقه بالمفعول لم ~~يقدر له مفعول كقوله تعالى {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} أي ~~من يوجد له صفة العلم ومن لا يوجد وإلا بأن قصد تعلقه بمعفول غير مذكور ~~فلائق بالمقام بقدر # والحذف إما لبيان بعد إيهام كأفعال المشيئة والإرادة إذا وقعت شرطا فإن ~~الجواب يدل عليه نحو فلو شاء لهداكم أجمعين أي لو شاء هدايتكم أو دفع توهم ~~ما لا يراد كقوله # (وكم ذدت عني من تحامل حادث ... وسورة أيام حززن إلى العظم) # إذ لو قال حززن اللحم توهم قبل ذكر إلى العظم أن الحز لم ينته إليه # أو إرادة ذكره ثانيا لكمال العناية به كقوله # (قد طلبنا فلم نجد لك في السوء ... دون المجد والمكارم مثلا) # أي طلبنا لك مثلا # أو تعميم باختصار نحو {والله يدعو إلى دار السلام} أي جميع عباده أو ~~فاصلة نحو {ما ودعك ربك وما قلى} أو هجنة أي استقباح ذكره # PageV01P119 # نحو ما رأيت منه وما رأى مني أي العورة وتقديمه على العامل لرد خطأ كقولك ~~زيدا رأيت لمن اعتقد أنك رأيت غيره وتخصيص نحو {إياك نعبد} أي لا غيرك ~~{لإلى الله تحشرون} أي لا إلى غيره وتقديم بعضها أي المعمولات على بعض ~~للأصل ولا معدل عنه كأول مفعولي ظن وأعطى على الثاني وكالفاعل على المفعول ~~أو نحو ككونه أهم نحو قتل الخارجي فلان إذ الأهم فيه الخارجي المقتول ~~ليتخلص الناس منه أو فاصلة ms102 نحو {فأوجس في نفسه خيفة موسى} # PageV01P120 ### | الباب الخامس ### | القصر # القصر هو تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص وهو قسمان حقيقي بأن يكون التخصيص ~~بحسب الحقيقة وفي نفس الأمر بأن لا يتجاوزه إلى غيره أصلا وغيره أي إضافي ~~بأن يكون بحسب الإضافة إلى شيء آخر وكلاهما موصوف أي قصره على صفة بأن لا ~~يتجاوز الموصوف تلك الصفة إلى صفة أخرى لكن يجوز أن تكون تلك الصفة لموصوف ~~آخر وعكسه أي قصر صفة على موصوف بأن لا تتجاوز الصفة ذلك الموصوف إلى موصوف ~~آخر ويجوز أن يكون لذلك الموصوف صفات أخر فالأقسام أربعة مثال قصر الموصوف ~~الحقيقي ما زيد إلا كاتب أي لا صفة له غيرها وهو عزيز لا يكاد يوجد لتعذر ~~الإحاطة بصفات الشيء حتى يثبت منها شيء وينفي ما عداه # ومثال الإضافي ما زيد إلا قائم أي لا يتجاوز القيام إلى القعود وقد تكون ~~له صفات أخرى # ومثال قصر الصفة الحقيقي ما في الدار إلا زيد أي لا غيره والإضافي ما في ~~الوجود غيرك أي بحسب النفع إذ وجود سواه كالعدم فالأول أي الحقيقي من قصر ~~الموصوف أو الصفة إفراد أي يسمى قصر إفراد يلقى لمعتقد الشركة فقولنا ما ~~زيد إلا كاتب أو ما كاتب إلا زيد يخاطب به من يعتقد اتصافه بالشعر والكتابة ~~أو اشتراك زيد وعمرو في الكتابة # والثاني أي الإضافي منهما قسمان قلب يلقي لمعتقد العكس فقولنا ما زيد إلا ~~قائم أو ما شاعر إلا زيد يخاطب به من اعتقد اتصافه بالقعود دون القيام أو ~~أن الشاعر عمر ولا زيد وتعيين يلقى للمخاطب إن استويا # PageV01P121 # عنده أي اعتقد اتصافه بالقيام أو القعود من غير علم بالتعيين أو أن ~~الشاعر زيد أو عمرو من غير أن يعلمه على التعيين # وطرقه أي القصر العطف بلا وبل نحو زيد شاعر لا كاتب وزيد شاعر لا عمرو ~~وما زيد كاتبا بل شاعر وما عمرو شاعرا بل زيد والنفي والاستثناء نحو {لا ~~إله إلا الله} وما محمد إلا رسول وإنما نحو {إنما الله ms103 إله واحد} انما ~~إلهكم الله والتقديم كقولك تميمي أنا أي لا قيسي وأنا كفيتك مهمك أي لا غير # PageV01P122 ### | الباب السادس ### | الإنشاء # الإنشاء وهو أنواع تمن بليت نحو ليت الشباب عائد وهل نحو {فهل لنا من ~~شفعاء} الآية ولو نحو {فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين} وقل بلعل نحو ~~لعلي أحج فأفوز ولا يشترط إمكانه أي التمني كما تقدم بخلاف الترجي واستفهام ~~وهو بهل للتصديق أي الحكم بالنسبة نحو هل زيد قائم فيقال نعم أو لا ولا ~~يكون للتصور وما لشرح الاسم نحو ما العنقاء ومن للعارض المشخص الذي للعلم ~~نحو من في الدار وأي لتمييز أحد المشركين نحو أي الفريقين خير مقاما وكم ~~للعدد نحو كم مالك وكيف للحال نحو كيف زيد وأين للمكان نحو أين منزلك وأنى ~~بمعنى كيف نحو {فأتوا حرثكم أنى شئتم} ومن أين نحو من أين لك هذا ومتى ~~للزمان نحو متى سفرك وأيان له نحو {يسأل أيان يوم القيامة} وكلها للتصور أي ~~لطلب إدراك غير النسبة ولا يكون للتصديق والهمزة تكون لهما اي للتصديق ~~والتصور نحو أزيد قائم أدبس في الإناء أم خل # وترد أداة الإستفهام لغيره كاستبطاء نحو كم دعوتك فلا تجيب وتعجب نحو ما ~~لي لا أرى الهدهد ووعيد نحو ألم أؤدب فلانا لمن يسيء الأدب وتقرير نحو ~~{أليس الله بكاف عبده} وإنكار توبيخا على الفعل بمعنى ما كان ينبغي أن يكون ~~نحو {أتأتون الذكران} أو تكذيبا # PageV01P123 # بمعنى لم يكن أو لا يكون نحو {أفأصفاكم ربكم بالبنين} أي لم يفعل ذلك ~~{أنلزمكموها وأنتم لها كارهون} أي لا يكون ذلك وتهكم نحو أصلواتك تأمرك أن ~~تترك ما يعبد آباؤنا وتحقير نحو من هذا أإستحقارا لشأنه مع أنك تعرفه ~~وتهويل نحو من فرعون على قراءة فتح الميم وأمر ونهي ومرا في علم الأصول ~~بأبحاثهما والمختار وفاقا لأهل المعاني وبعض الأصوليين كإمام الحرمين ~~والإمام الرازي والآمدي وابن الحاجب عدم اشتراط الاستعلاء فيهما سواء صدرا ~~من العالي في الواقع أم لا لتبادر الفهم عند سماع صيغتهما ms104 إليه ولكون هذا ~~القول مرجحا عند أهل المعاني دون الأصول ذكرت المسألة هنا لا هناك وتقدم أن ~~صيغتهما حقيقة في الوجوب والتحريم وأنها ترد لغيرهما ونداء وقد ترد أداته ~~لغيره كإغراء كقولك لمن أقبل يتظلم يا مظلوم إغراء له على زيادة التظلم وبث ~~الشكوى واختصاص نحو أنا أفعل كذا أيها الرجل أي متخصصا من بين الرجال # ويقع الخبر موقعه أي الإنشاء تفاؤلا حتى كأنه وقع وأخبر عنه نحو وفقك ~~الله للتقوى أو إظهارا للحرص في وقوعه نحو {والوالدات يرضعن} {والمطلقات ~~يتربصن} # PageV01P124 ### | الباب السابع ### | الوصل والفصل # الوصل والفصل الوصل عطف الجمل بعضها على بعض والفصل تركه فإن كان للجملة ~~الأولى محل من الإعراب وقصد تشريك الثانية لها في الحكم عطفت عليها ~~للمناسبة بينهما نحو زيد يكتب ويشعر وإن لم يقصد فصلت نحو {نحن مستهزؤون ~~الله يستهزئ} بهم لم يعطف على إنا معكم لأنه ليس من مقولهم أولا محل لها من ~~الإعراب ولكن قصد ربطها بها على معنى عاطف غير الواو عطفت به نحو دخل زيد ~~فخرج أو ثم خرج عمرو # إذا قصد التعقيب أو المهلة وإلا أي إن لم يقصد الربط المذكور فإن لم يقصد ~~إعطاؤها أي الثانية حكم الأولى فصلت كالآية {الله يستهزئ بهم} لم يعطف على ~~قالوا لئلا يشاركه في الاختصاص بالظرف وهو إذا وإلا بأن قصد إعطاء الثانية ~~حكم الأولى أو لم يكن لها حكم تختص فإن كان بينهما كمال الانقطاع بلا إيهام ~~بأن لا تعلق بأن تختلفا خبرا وانشاء أو كمال الإتصال بأن تكون الثانية ~~نفسها أي الأولى ككونها مؤكدة لها لدفع توهم تجوز أو غلط أو بدلا منها ~~لأنها غير وافية بتمام المراد أو عطف بيان لها لخفائها أو شبه أحدهما أي ~~الإنقطاع لكون عطفها عليها موهما لعطفها على غيرها أو الإتصال لكونها جوابا ~~لسؤال اقتضته الأولى فكذا أي تفصل وإلا بأن لم يكن شيء من ذلك أو كان كمال ~~الإنقطاع من الايبهام فالوصل مثال الفصل في الاختلاف مات فلان رحمه الله ~~تعالى وقال قائلهم ارسوا ms105 نزاولها # PageV01P125 # ومثاله للتأكيد {لا ريب فيه} فإنه لما بولغ في وصف الكتاب بلوغه الدرجة ~~القصوى في الكمال بجعل المبتدأ ذلك وتعريف الخبر باللام جاز أن يتوهم ~~السامع قبل التأمل أنه مما يرمي به جزافا فاتبعه نفيا لذلك فهو وزان نفسه ~~في جاء زيد نفسه وقوله تعالى {هدى للمتقين} فإن معناه أنه في الهداية بالغ ~~درجة لا يدرك كنهها حتى كأنه هداية محضة وذلك معنى ذلك الكتاب لأن معناه ~~الكتاب الكامل أي في الهداية فهو وزان زيد الثاني في جاء زيد زيد ومثاله ~~للبدل أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين إلى آخره فالمراد التنبيه على ~~النعم والثاني أوفى بتأديته لدلالته عليها بالتفصيل من غير إحالة على علم ~~المخاطبين المعاندين فهو وزان وجهه في أعجبني زيد وجهه ومثاله للبيان فوسوس ~~إليه الشيطان قال يا آدم إلى آخره فهو وزان عمر في أقسم بالله أبو حفص عمر ~~ومثاله لشبه الإنقطاع قوله # (وتظن سلمى أنني أبغي بها ... بدلا أراها في الضلال تهيم) # لو عطف أراها على تظن لتوهم أنه معطوف على أبغي # ومثاله لشبه الإتصال قال لي كيف أنت قلت عليل كأنه قيل ما سبب علتك فقال ~~سهر دائم وحزن طويل # ومثال الوصل مع كمال الإنقطاع للإيهام قول الداعي لا وأيدك الله فلو حذف ~~الواو لأوهم أنه دعاء عليه ومثاله لغير ذلك {إن الأبرار لفي نعيم وإن ~~الفجار لفي جحيم} # ومن محسناته أي الوصل تناسب الجملتين في الفعلية والإسمية فإن عطف الفعل ~~على مثله والإسم على مثله أولى وعند التخالف الفصل أولى ولهذا رجح النصب في ~~باب الاشتغال في نحو ضربت زيدا وعمرا أكرمته ليكون من عطف الفعلية على ~~مثلها واستوى هو والرفع في نحو هند أكرمتها وزيد ضربته عندها لإمكان ~~الأمرين ومثله تناسب الفعلية في المضي والمضارعة # PageV01P126 ### | الباب الثامن ### | الإيجاز والإطناب والمساواة # هي التعبير عن المعنى المراد بناقص أي بلفظ ناقص عنه واف به راجع إلى ~~الإيجاز # وخرج بالوفاء الإخلال أو بلفظ زائد عليه لفائدة راجعة إلى الإطناب وخرج ~~بالفائدة الحشو أو بلفظ ms106 مساو له راجع إلى المساواة وسبق مثالها في علم ~~التفسير # والإيجاز قسمان قصر لا حذف فيه كقوله تعالى {ولكم في القصاص حياة} فإن ~~معناه كثير ولفظه يسير وتقدم بيانه في علم التفسير وإيجاز فيه حذف والحذف ~~إما لمضاف نحو {واسأل القرية} أي أهل القرية أو موصوف نحو أنا ابن جلا ~~وطلاع الثنايا أي أنا ابن رجل جلا أو صفة نحو {يأخذ كل سفينة غصبا} أي ~~سفينة صالحة إذ تعيبها لا يخرجها عن كونها سفينة وقد قريء به كما تقدم في ~~علم التفسير أو شرط نحو فالله هو الولي أي إن أرادوا أولياء فالله أو جواب ~~له نحو {وإذا قيل لهم اتقوا} الآية أي أعرضوا {ولو ترى إذ وقفوا على النار} ~~أي لرأيت أمرا عظيما # ثم الحذف للجواب يكون إما لاختصار كالمثال الأول أو دلالة على أنه لا ~~يحاط به وليذهب السامع كل مذهب ممكن كالمثال الثاني أو # PageV01P127 # الجملة عطف على المحذوفات ولتخلل نكتة حذف جواب الشرط جئت باللام والجملة ~~إما مسببة عن سبب مذكور نحو ليحق الحق ويبطل الباطل فهذا سبب حذف مسببه أي ~~فعل ما فعل أو لا مذكور ولا سبب أصلا الأول نحو {اضرب بعصاك الحجر فانفجرت ~~منه} أي فضربه والثاني نحو {فنعم الماهدون} أي نحن حذف المخصوص ومبتدؤه ~~وأكثر من جملة {أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون يوسف} أي فأرسلون إلى يوسف ~~لاستعبره الرؤيا فأرسلوه فأتاه فقال يا يوسف ثم قد يقام شيء مقام المحذوف ~~نحو {وإن يكذبوك فقد كذبت رسل} أي فلا تحزن واصبر وقد لا يقام شيء مقامه ~~اكتفاء بالقرينة كالامثلة السابقة # ويدل عليه أي الحذف بالعقل وعلى التعيين للمحذوف بالمقصود الأظهر نحو ~~{حرمت عليكم الميتة} دل العقل على أن هناك حذفا إذا الأحكام الشرعية تتعلق ~~بالأفعال لا بالأعيان والمقصود الأظهر منها الأكل فدل على تعيينه كذا في ~~التلخيص تبعا للسكا كي وتعقب بأن الدال عليه قوله صلى الله عليه وسلم # إنما حرم أكلها # أو العادة نحو {فذلكن الذي لمتنني فيه} يحتمل أن التقدير في حبه أو ms107 ~~مراودته ودلت العادة على تعيين الثاني لأن الحب المفرط لا يلام صاحبه عليه ~~عادة إذ ليس اختيارا أو الشروع في الفعل نحو بسم الله فيقدر ما جعلت ~~التسمية مبدأ له كإقرأ في القراءة وارتحل في السفر أو القتران كقولهم ~~للمعرس بالرفاء والبنين أي عرست وقد نهي عن هذا الكلام في الحديث # والاطناب إن كان ببيان بعد إيهام فايضاح نحو رب اشرح لي صدري فإن اشرح لي ~~يفيد طلب شرح شيء ماله وصدري يفسره أو # PageV01P128 # بمعطوفين مفردين بعد مثنى بمعناهما فتوشيع كحديث يكبر ابن آدم ويكبر معه ~~اثنان الحرص وطول الأمل رواه البخاري أو بختم للكلام بما يفيد نكتة ثم ~~بدونها فإيغال كقوله تعالى {اتبعوا المرسلين} {اتبعوا من لا يسألكم أجرا ~~وهم مهتدون} فقوله تعالى {وهم مهتدون} إيغال لأن المعنى يتم بدونه لأن ~~الرسول مهتد لا محالة لكن فيه نكتة وهي زيادة الحث على الاتباع والترغيب ~~فيهم وكقول الخنساء # (وإن صخر التأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار) # فقولها في رأسه نار إيغال لأن وكأنه على واف بالمقصود وهو التشبيه بما ~~يهتدي به إلا أن في الزيادة بذلك مبالغة # أو بجملة بمعنى جملة أخرى سابقة توكيدا لها فتذييل كقوله تعالى {ذلك ~~جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور} وقوله سبحانه تعالى {وقل جاء الحق ~~وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} وقول الصفي # (لله لذة عيش بالحبيب مضت ... فلم تدم لي وغير الله لم يدم) # أو بدافع موهم خلاف المقصود فتكميل واحتراس أي يسمى بهما كقوله # (فسقى ديارك غير مفسدها ... صوب الربيع وديمة تهمى) # لما كان المطر ربما يؤول إلى خراب الديار وفسادها دفعه بقوله غير مفسدها ~~أو بفضلة لنكتة دونه أي سوى الدفع المذكور فتتميم نحو {وآتى المال على حبه} ~~أي مع حبه فهو أبلغ في البدل أو بجملة فأكثر بين كلام فاعتراض نحو # (إن الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمى إلى ترجمان) # PageV01P129 # فقوله وبلغتها إعتراض للدعاء وهو جملة بين جزأي الكلام وهو إسم إن وخبرها ~~وقوله تعالى {ويجعلون لله البنات ms108 سبحانه ولهم ما يشتهون} فقوله سبحانه ~~إعتراض للتنزيه وهو جملة بين كلامين {فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب ~~التوابين ويحب المتطهرين} {نساؤكم حرث لكم} فقوله إن الله الخ إعتراض وهو ~~أكثر من جملة بين فأتوهن من حيث أمركم الله ونساؤكم حرث لكم # ويكون الإطنات بالتكرير نحو {كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون} وذكر خاص بعد ~~عام تنبيها على فضل الخاص نحو {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل ~~وميكال} ### | علم البيان # علم يعرف به إيراد المعنى الواحد المدلول عليه بكلام مطابق لمقتضى الحال ~~بطرق من التراكيب مختلفة في وضوح الدلالة عليه بأن يكون بعضها أوضح في ~~الدلالة وبعضها واضحا وهو أخفى بالنسبة إلى الأوضح # وخرج إيراده بطرق مختلفة في اللفظ دون الوضوح وعقد هذا العلم لاشتراط ~~الوضوح والخلو من التعقيد في فصاحة الكلام المأخوذ في حد البلاغة وافتتحت ~~كغيري بتقسيم الدلالة لأبني عليه وجه انحصار العلم في أبوابه الثلاثة فقلت ~~دلالة اللفظ على تمام ما وضع له وضيعة لأن الواضع إنما وضع اللفظ لتمام ~~المعنى كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق وعلى جزئه كدلالة الإنسان على ~~الحيوان أو الناطق وعلى لازمه الخارج عنه كدلالة الإنسان على الضاحك ~~عقليتان لأن دلالة اللفظ على الجزء أو اللازم إنما هي من جهة حكم العقل بأن ~~حصول الكل أو الملزوم مستلزم لحصول الجزء أو اللازم # PageV01P130 # والأول لا تعلق له بهذا الفن لأن إيراد المعنى بطرق مختلفة في الوضوح لا ~~بتأتى بالوضعية إذ السامع إن كان عالما بوضع الألفاظ للمعنى لم يكن بعضها ~~أوضح عنده من بعض وإلا لم يكن شيء من الألفاظ دالا لتوقف الفهم على العلم # والأخير أي العقلي الشامل للجزء واللازم وهو المبحوث عنه في هذا الفن إن ~~قامت قرينة على عدم إرادته أي ما وضع له فهو مجاز وإلا فكناية وقد يبنى ~~المجاز على التشبيه إذا كان استعارة فانحصر المقصود من علم البيان فيها أي ~~التشبيه والمجاز والكناية # التشبيه الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى كزيد أسد وصم بكم عمي ms109 ~~وطرفاه أي المشبه والمشبه به إما حسيان أي مدركان بإحدى الحواس الخمس السمع ~~والبصر والشم والذوق واللمس كالصوت الضعيف بالهمس والخد بالورود والنكهة ~~بالعنبر والريق بالشهد والجلد الناعم بالحرير أو عقليان كالعلم بالحياة ~~والجهل بالموت أو مختلفان بأن يكون المشبه عقليا والمشبه به حسيا كالمنية ~~بالسبع أو عكسه كالعطر بخلق الكريم # ووجهه أي التشبيه ما يشتركان أي المعنى الذي قصد اشتراكهما فيه تحقيقا أو ~~تخييلا بأن لا يوجد ذلك المعنى في الطرفين أو أحدهما إلا على سبيل التخييل ~~والتأويل كقوله # (وكأن النجوم بين دجاها ... سنن لاح بينهن ابتداع) # فوجه التشبيه وهو الهيئة الحاصلة من حصول أشياء مشرقة بيض في جوانب شيء ~~مظلم أسود غير موجود في المشبه به وهو السنن بين الابتداع إلا على طريق ~~التخييل لأن البدعة تجعل صاحبها كالماشي في الظلمة فلا يهتدي لطريق ولا ~~يأمن أن يناله مكروه فشبهت بها ولزم بعكسه تشبيه السنة بالنور وشاع حتى ~~تخيل أن السنة مما له بياض وإشراق والبدعة مما له سواد وإظلام فصار ~~كالتشبيه ببياض الشيب وسواد الشباب # وأداته مرت في علم التفسير وهي الكاف ومثل وكأن ثم هو أي # PageV01P131 # التشبيه أقسام كثيرة لأنه إما مفرد بمفرد وهما مقيدان كقولهم لمن لا يحصل ~~من سعيه على طائل هو كالرقم على الماء فالمشبه الساعي مقيد بأن لا يحصل من ~~سعيه على شيء والمشبه به الراقم مقيد بكونه على الماء وهما مفردان أو مفرد ~~بمفرد لا مقيدان كتشبيه الخد بالورد أو مفرد بمركب كقوله # (وكان محمر الشقيق إذا ... نصوب أو تصعد) # (أعلام ياقوت نشرن ... على رماح من زبرجد) # فالمشبه الشقيق مفرد والمشبه به أعلام ياقوت منشورة على رماح من زبرجد ~~مركب من عدة أمور أو عكسه أي تشبيه مركب بمركب كقوله # (كان مثار النقع فوق رؤسنا ... وأسيافنا ليل تهادى كواكبه # فالمشبه مثار التراب فوق الرؤس والاسياف والمشبه به الليل المتساقطة ~~كواكبه) وكل منهما مركب أو مركب بمفرد كقوله # (تريا نهارا مشمسا قد شابه ... زهر الربى فكأنما هو مقمر) # فالمشبه النهار المشمس الذي ms110 خالطته الأزهار فنقصت من ضوء الشمس باخضرارها ~~حتى صار يضرب إلى السواد وذلك مركب والمشبه به مقمر وهو مفرد فإن تعدد ~~طرفاه أي المشبه والمشبه به فملفوف ومفروق أي هما قسمان الأول أن يؤتى أولا ~~بالمشبهات ثم بالمشبه بها كقوله يصف العقاب بكثرة صيد الطيور # (كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدي وكره العناب والحشف البالي) # والثاني أن يؤتى بمشبه به ومشبه به ثم بآخر وآخر كقوله # (النشر مسك والوجوه دنا ... نيرو أطراف الأكف عنم) # أو تعدد الطرف الأول وهو المشبه فقط فتسوية أي فهو تشبه التسوية كقوله # (صدغ الحبيب وحالي ... كلاهما كالليالي) # PageV01P132 # أو تعدد الثاني وهو المشبه به فقط فجمع أي تشبيه جمع كقوله # (كأنما يبسم عن لؤلؤ ... منضد أو برد أو أقاح) # شبه الثغر بثلاثة أشياء # ثم التشبيه تمثيل إن انتزع وجهه من متعدد كما مر من تشبيه مثار النقع مع ~~الأسياف وإلا بأن لم ينتزع من متعدد فغيره ثم هو ظاهر إن فهمه كل أحد نحو ~~زيد أسد وألا بأن لم يدركه إلا الخواص فهو خفي كقول امرأة سئلت عن بنيها ~~أيهم أفضل فقالت هم كالحلقة المفرغة لا يدري أين طرفاها أي هم متناسبون في ~~الشرف لا تفاضل بينهم كما أن الحلقة متناسبة الأجزاء في الصورة لا يمكن ~~تعيين بعضها طرفا وبعضها وسطا ثم هو قريب إن انتقل من المشبه به بلا تدقيق ~~في النظر لظهور وجهه كتشبيه الشمس بالمرآه المجلوة في الاستدارة والإشراق ~~وإلا بأن لم ينتقل إليه بفكر وتدقيق فهو بعيد كما سبق في قوله وكان محمر ~~الشقيق ثم هو مؤكد إن حذفت أداته أي التشبيه نحو وهي تمر مر السحاب وقوله # (والريح تعبث بالغصون وقد جرى ... ذهب الأصيل على لجين الماء) # وإلا بأن ذكرت فهو مرسل كالأمثلة السابقة ثم هو مقبول إن وفى بإفادته أي ~~الغرض وإلا بأن قصر عنها فهو مردود أعلاه أي التشبيه في القوة ما حذف وجهه ~~وأداته فقط أي بدون حذف المشبه نحو زيد أسد أو حذفا مع المشبه نحو أسد ms111 في ~~مقام الإخبار عن زيد ثم يليه حذف فيه أحدهما أي وجهه وأداته حذف المشبه أو ~~لا نحو إنه كالأسد ونحو كالأسد عند الإخبار عن زيد وأسد في الشجاعة عنده ~~وزيد أسد في الشجاعة ولا قوة لما سوى ذلك بأن يذكر الوجه والأداة جميعا مع ~~ذكر الشبه أو حذفه نحو زيد كالأسد في الشجاعة عند الإخبار عنه # المجاز قسمان مفرد وهو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح به ~~التخاطب فخرج بالمستعمل الكلمة قبل الاستعمال فلا توصف بحقيقة # PageV01P133 # ولا مجاز وبما بعده الحقيقة وشمل المستعمل فيما لم يوضع في اصطلاح ~~التخاطب ولا في غيره كالأسد في الرجل الشجاع أو فيما وضع له في اصطلاح آخر ~~غير الاصطلاح الذي به التخاطب كالصلاة تستعمل في عرف الشرع للدعاء فهي فيه ~~مجاز شرعا وإن وضعت له لغة وقولنا مع قرينة عدم إرادته يخرج الكناية لأنها ~~مستعملة في غير ما وضعت له مع جواز إرادته كما سيأتي ولا بد من علاقة بينه ~~وبين المعنى الأصلي ليصح الاستعمال # فإن كانت العلاقة غير المشابهة بين المعنى المجازي والحقيقي فمرسل ~~كاستعمال اليد في النعمة والقدرة وحقيقتها الجارحة لصدورهما عنها والراوية ~~في المزادة وحقيقتها في الجمل لمجاورتها له وإلا بأن كانت العلاقة المشابهة # فاستعارة فإن تحقق معناها المستعملة فيه حسا أو عقلا بأن كان أمرا معلوما ~~يمكن أن ينص عليه ويشار إليه إشارة حسية أو عقلية فتحقيقية أي تسمى بذلك ~~فالحسية كقول زهير لدي أسد شاكبي السلاح مقذف استعير الأسد للرجل الشجاع ~~وهو أمر متحقق حسا والعقلية كقوله تعالى {اهدنا الصراط المستقيم} أي الدين ~~الحق وهو ملة الإسلام وهو أمر متحقق عقلا لا حسا # أو اجتمع طرفاها أي المستعار له ومنه في شيء ممكن فوفاقية كقوله تعالى ~~{أو من كان ميتا فأحييناه} أي ضالا فهديناه استعير الإحياء وهو جعل الشيء ~~حيا للهداية التي هي الدلالة على طريق يوصل إلى المطلوب والإحياء والهداية ~~يمكن اجتماعهما أو أجتمعتا في ممتنع فعنادية كاستعارة اسم المعدوم للموجود ~~لعدم نفعه أو ms112 الموجود للمعدوم لآثاره التي تحيي ذكره إذ اجتماع الوجود ~~والعدم في شيء ممتنع أو ظهر جامعها فعامية مبتذلة نحو رأيت أسدا يرمى وإلا ~~بأن خفي فلا يدرك إلا بفكر وتدقيق فخاصية أو كان لفظها أي اللفظ المستعار ~~فيها إسم جنس فاصلية كاستعارة أسد للشجاع وقتل للضرب الشديد وإلا بأن كان ~~فعلا أو وصفا أو حرفا فهي تبعية نحو نطقت الحال أو الحال ناطقة بكذا إستعير ~~النطق للدلالة ووجه # PageV01P134 # التشبيه إيصال المعنى للذهن وإيضاحه نحو قوله تعالى {فالتقطه آل فرعون ~~ليكون لهم عدوا وحزنا} إستعيرت لام التعليل للغاية أو لم تقترن بصفة ولا ~~تفريع مما يلائم المستعار له أو منه فمطلقة نحو عندي أسد أو قرنت بما يلائم ~~المستعار له فمجردة كقوله # (غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا ... علقت بضحكته رقاب المال) # أي كثير العطاء إستعار له الرداء لأن العطاء يصون صاحبه كما يصون الرداء ~~ما يلقي عليه ثم وصفه بالغمر الذي يناسب العطاء تجريدا # أو قرنت بما يلائم المستعار منه فمرشحة كقوله تعالى {أولئك الذين اشتروا ~~الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم} استعير الاشتراء للاستبدال ثم فرع عليهما ~~ما يلائم الاشتراء من الربح والتجارة أو اضمر التشبيه في النفس فلم يصرح ~~بشيء من أركانه سوى المشبه فبالكناية أي فهو استعارة بالكناية ويدل عليه أي ~~على التشبيه المضمر إثبات أمر مختص بالمشبه به للمشبه وهو أي الإثبات ~~المذكور الإستعارة التخييلية كقوله # (وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ) # شبه المينة في اغتيال النفوس بالقهر والغلبة بالسبع وأثبت لها أمرا مختصا ~~به وهو الأظفار # ومركب عطف على مفرد وهو الثاني من قسمي المجاز وهو اللفظ المستعمل فيما ~~شبه بمعناه الأصلي تشبيه تمثيل فإن كان وجهه منتزعا من متعدد مبالغة كقولك ~~للمتردد في أمر أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى تشبيها لصورة تردده في ذلك الأمر ~~بصورة تردد من قام يذهب فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا وتارة لا يريد فيؤخر ~~أخرى فاستعمل في الصورة الأولى الكلام الدال على الثانية ووجه الشبه هو ~~الإقدام تارة والإحجام أخرى وهو منتزع من ms113 عدة أمور # PageV01P135 # الكناية لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته أي ذلك المعنى معه أي ~~لازمه كلفظ طويل النجاد المراد به طول القامة ويجوز أن يراد به حقيقة طول ~~النجاد أي حمائل السيف أيضا وبه يفارق المجاز فإنه لا يجوز فيه إفادة ~~المعنى الحقيقي للقرينة المانعة عن إرادته ويطلب بها إما صفة فإن كان ~~الانتقال من الكناية إلى المطلوب بواسطة فبعيدة كقولهم كثير الرماد كناية ~~عن المضاف فإنه ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة إحراق الحطب ومنها إلى كثرة ~~الطبائخ ومنها إلى كثرة الأكلة ومنها إلى كثرة الضيفان ومنها إلى المقصود # وإلا بأن كان الانتقال بلا واسطة فهي قريبة كطويل النجاد كناية عن طول ~~القامة أو يطلب بها نسبة أي إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه كقوله # (إن السماحة والمروءة والندى ... في قبة ضربت على ابن الحشرج) # أراد إثبات اختصاصه بهذه الصفات ولم يصرح بها بقوله هو مختص بها أو نحوه ~~بل كنى بأن جعلها في قبة مضروبة عليه لأنه إذا أثبت الأمر في مكان الرجل ~~فقد أثبت له أو لا يطلب بها لا صفة ولا نسبة بل الموصوف كقولنا كناية عن ~~الإنسان حي مستوى القامة عريض الأظفار وتتفاوت إلى تعريض وهو ما سبق من ~~الكناية لأجل موصوف غير مذكور كقولك في عرض من يؤذي المسلمين المسلم من سلم ~~المسلمون من لسانه ويده # وتلويح وهو ما كثرت فيه الوسائط كما في كثير الرماد ورمز وهو ما قلت ~~وسائطه مع خفاء في اللزوم كعريض القفا كناية عن الأبله وإيماء وإشارة وهما ~~ما قلت وسائط بلا خفاء كقوله # (أو ما رأيت المجد ألقى رحله ... في آل طلحة ثم لم يتحول) # وهي والمجاز والاستعارة أبلغ من الحقيقة والتصريح والتشبيه لف ونشر مشوش ~~أي الكناية أبلغ من التصريح لأن الإنتقال فيها من الملزوم إلى اللازم فهو ~~كدعوى الشيء ببينة والمجاز أبلغ من الحقيقة لذلك الاستعارة أبلغ من التشبيه ~~لأنها مجاز وهو حقيقة # PageV01P136 ### | علم البديع # علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ms114 لمقتضى الحال ووضوح ~~الدلالة أي الخلو عن التعقيد لأنها إنما تعد محسنة بعدهما # أنواعه أي البديع وهي الوجوه المذكورة كثيرة جدا تربو على المائتين وفي ~~بديعية الصفى منها مائة وخمسون نوعا ومر منها كثير في فني المعاني والبيان ~~كأقسام الإطناب ونذكر هنا غالبها # المطابقة الجمع بين ضدين في الجملة أي متقابلين سواء تضادا في الحقيقة ~~نحو {يحيي ويميت} {وتحسبهم أيقاظا وهم رقود} أم لا نحو {لها ما كسبت وعليها ~~ما اكتسبت} {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا فإن ~~ذكر معنيان فأكثر ثم ذكر مقابلهما مرتبا فمقابلة كقوله تعالى {فليضحكوا ~~قليلا وليبكوا كثيرا} وقول الصفي كان الرضى لدنوي من خواطرهم فصار سخطي ~~لبعدي عن جوارهم وأذكر متناسبان فأكثر فمراعاة النظير كقوله تعالى {الشمس ~~والقمر بحسبان} وقول البحتري في صفة الإبل # (كالقسى معطفات بل الاسهم ... مبرية بل الأوتار) # أو ختم الكلام بمناسب المعنى المبتدأ به فمتشابه الاطراف كقوله تعالى {لا ~~تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} فإن اللطيف يناسب كونه ~~غير مدرك والخبير يناسب كونه مدركا أو ذكر قبل العجز من الفقرة أو البيت ما ~~يدل عليه فإرصاد وتسهيم كقوله تعالى {وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا ~~أنفسهم يظلمون} # PageV01P137 # ) وقوله # (إذا لم تستطع شيأ فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع) # أو ذكره الشيء بلفظ غيره لاقترانه به فمشاكلة كقوله # (قالوا اقترح شيأ نجد لك طبخه ... قلت أطبخوا الي حبة وقميصا) # عبر عن خيطوا باطبخوا لاقترانه بطبخ الطعام وكذا قوله تعالى {تعلم ما في ~~نفسي ولا أعلم ما في نفسك} أطلق النفس على ذات الله تعالى مشاكلة لما قبله # المزاوجة أن يزاوج بين معنيين في شرط وجزاء بأن يورد في كل معنى مرتبا ~~عليه آخر كقوله # (إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى ... أصاخت إلي الواشي فلج بها الهجر) # العكس تقديم جزء في الكلام ثم تأخيره كقوله تعالى {لا هن حل لهم ولا هم ~~يحلون لهن} وقولهم سادات العادات عادات السادات الرجوع العود على كلام سابق ~~بالنقض له ms115 لنكتة كقول زهير # (قف بالديار التي لم يعفها القدم ... بلى وغيرها الأرواح والديم) # أثبت دروسها بعد نفيه لنكتة إظهار القد له والتحبير # التوبة إطلاق لفظ له معنيان قريب وبعيد وإدارة البعيد كقوله # (وواد حكى الخنساء لا في شجونه ... ولكن له عينان تجري على صخر) # فإن أريد أحدهما أي المعنيين للفظ ثم أريد بضميره الآخر فاستخدام كقوله # (إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه ولو كانوا غضابا) # PageV01P138 # أراد بالسماء المطر وبالضمير في رعيناه النيات الناشيء عنه اللف ~~والنشرذكر متعدد ثم ذكر مالك منه بلا تعيين ثقة بأن السامع يرده إليه سواء ~~ذكر على ترتيب الأول كقوله تعالى {ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا ~~فيه ولتبتغوا من فضله} أم لا كقوله # (كيف أسلو وأنت حقف وغصن ... وغزال لحظا وقدا وردفا) # الجمع أن يجمع بين متعدد أثنين أو أكثر في حكم كقوله تعالى {المال ~~والبنون زينة الحياة الدنيا} وقول أبي العتاهية # (إن الشاب والفراغ والجدة ... مفسدة للمرء أي مفسدة) # فإن فرقت بين جهتي الإدخال فجمع وتفريق كقوله # (فوجهك كالنار في ضوئها ... وقلبي كالنار في صدرها) # التقسيم ذكره أي المتعدد ثم إضافة مالك إليه معينا وبهذا القيد يخرج اللف ~~والنشر كقوله # (ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان غير الحي والوتد) # (هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد) # وفي البيت الأول التوشيع فإن قسمت بعد الجمع فجمع وتقسيم كقوله # (حتى أقام على أرباض خرشنة ... يشقي به الروم والصلبان والبيع) # (للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا ... والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا) # التجريد أن ينتزع من أمر ذي صفة أمر آخر مثله فيها مبالغة في كمالها أي ~~الصفة فيه أي الأمر كقولك لي من فلان صديق حميم أي بلغ من الصداقة حدا صح ~~معه أن يستخلص منه آخر مثله فيها # المبالغة أن يدعي لوصف بلوغه في الشدة أو الضعف حدا مستحيلا أو مستبعدا ~~لئلا يظن أنه غير متناه فيه فإن أمكن المدعي عقلا وعاد فتبليغ كقوله في صفة ~~الفرس # PageV01P139 # (فعادي ms116 عداء بين ثور ونعجة ... درا كأفلم ينضح بماء فيغسل) # أدعى أنه أدرك ثور أو بقرة وحشيين في مضمار واحد ولم يعرق وذلك ممكن عقلا ~~وعادة أو أمكن عقلا لإعادة فإغراق بالمعجمة كقوله في النبي صلى الله عليه ~~وسلم # (لو شاء إغراق من ناوأه مد له ... في البر بحرا بموج منه ملتطم) # وهما مقبولان أو لم يكن لا عقلا ولا عادة فغلو والمبقول منه ما قرب إلى ~~الصحة بلفظ يدخل عليه كيكاد كقوله تعالى {يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه ~~نار} أو تضمن تخييلا حسنا كقوله # (يخيل لي أن سمر الشهب في الدجى ... وشدت بأهداب إليهن أجفاني) # إدعى أنه يخيل أن النجوم محكمة بالمسامير لا تزول من مكانها وأن جفون ~~عينيه شدت بأهدابها إليها لطول سهره في ذلك الليل وهو ممتنع عقلا وعادة ~~لكنه تخيل حسن أو تضمن هزلا كقوله # (اسكر بالأمس إن عزمت على الشرب ... غذا إن ذا من العجب) # ولا يقبل منه غير ذلك كقوله # (وأخفت أهل الشرك حتى أنه ... لتخافك النطف التي لم تخلق) # المذهب الكلامي إيراد حجة للمطلوب على طريقتهم أي أهل الكلام بأن تكون ~~بعد تسليم المقدمات مستلزمة للمطلوب كقوله تعالى {لو كان فيهما آلهة إلا ~~الله لفسدتا} أي خرجتا عن نظامهما المشاهد لوجود التمانع بينهم على وفق ~~العادة عند تعدد الحاكم من التمانع في الشيء وعدم الإتفاق عليه حسن التعليل ~~أن يدعي لوصف علة مناسبة له باعتبار لطيف غير حقيقي أي بأن ينظر نظرا ~~مشتملا على لطف ودقة ولا تكون علة له في الواقع كقوله # (لم يحك نائلك السحاب وإنما ... حمت به فصبيبها الرحضاء) # PageV01P140 # إدعى أن علة نزول المطر عرق حماها الحادثة بسبب عطاء الممدوح حسدا له وهو ~~اعتبار لطيف وليس علة في الواقع # التفريع بالمهملة أن يثبت لمتعلق أمر حكم بعد إثباته لآخر من متعلقاته ~~كقوله # (أحلامكم لسقام الجهل شافية ... كما دماؤكم تشفي من الكلب) # أثبت الشفاء لدمائهم بعد إثابته لأحكامهم تأكيدا لمدح يشبه الذم وعكسه أي ~~تأكيد الذم بما يشبه المدح أن يخرج ms117 من صفة مدح أو ذم منفية عن الشيء صفة ~~منه بتقدير دخولها فيها وذلك يكون باستثناء واستدراك وصف مما قبله كقوله # (ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب) # وقوله # (هو البدر إلا أنه البحر زاخرا ... سوى أنه الضرغام لكنه الوبل) # ومثاله في الذم فلان لا خير فيه إلا أنه يسيء الأدب وفلان فاسق لكنه جاهل # الاستتباع المدح بشيء على وجه يستتبعه أي المدح بآخر كقوله # (نبهت من الأعمار ما لو حويته ... لهنئت الدنيا بأنك خالد) # مدحه بالنهاية في الشجاعة على وجه استتبع مدحه بكونه سببا لصلاح الدنيا ~~ونظامها # الادماج تضمين ما سيق لشيء شيئا آخر كقوله # (أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا ... وأسعفنا فيمن نحب ونكرم) # (فقلت له نعماك فيهم أتمها ... ودع أمرنا إن الأهم المقدم) # ضمن التهنئة بشكوى الدهر # PageV01P141 # التوجيه أيراده أي الكلام محتملا لوجهين مختلفين كقوله لأعور ليت عينيه ~~سواء الإطراد أن يؤتى باسم الممدوح وآبائه على الترتيب بلا تكلف كقوله # (إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم ... بعتيبة بن الحارث بن شهاب) # ومنها أي أنواع البديع القول بالموجب بأن تقع صفة في كلام الغير كناية ~~شيء فتثبتها لغيره كقوله # (وإخوان حسبتهم دروعا ... فكانوها ولكن للأعادي) # (وخلتهم سهاما صائبات ... فكانوها ولكن في فؤادي) # (وقالوا قد صفت منا قلوب ... لقد صدقوا ولكن عن ودادي) # وتجاهل العارف بأن يساق المعلوم مساق المجهول كقولها # (أيا شجر الخابور مالك مورقا ... كأنك لم تجزع على ابن طريف) # وقوله # (بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلاي منكن أم ليلي من البشر) # والهزل المراد به الجد كقوله # (إذا ما تميمي أتاك مفاخرا ... فقل عد عن ذا كيف أكلك للضب) # وما مر من الأنواع معنوي واللفظي أنواع منها الجناس بين اللفظين وهو ~~تشابهما لفظا فإن أتفقا حروفا وعددا وهيئة وكانا من نوع كإسمين فمماثل نحو ~~ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة أو من نوعين كاسم وفعل ~~فمستوفي كقوله # (ما مات من كرم الزمان فإنه ... يحيا لدى يحيى بن عبد الله) # أو أحدهما ms118 مركب من كلمتين فتركيب فإن اتفقا خطأ فمتشابه كقوله # (إذا ملك لم يكن ذاهبه ... فدعه فدولته ذاهبه) # PageV01P142 # وإلا بأن اختلفا خطأ فهو مغروق كقوله # (كلكم قد أخذ الجام ولا جام لنا ... ما الذي ضرمير الجام لو جاملنا) # أو اختلفا شكلا فمحرف أو نقطا فمصحف مثالهما قولهم جبة البرد جنة البرد ~~أو اختلفا عددا فناقص فإن كان الزائد بحرف في الأول فمطرف كقوله تعالى ~~{والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق} أو بحرف في الوسط فمكتنف نحو ~~جدي جهدي أو بحرف في الآخر فمذيل نحو دمعي هام هامل وقلبي واه واهل أو ~~اختلفا حرفا أي في جنس الحرف لا العدد فإن تقاربا مخرجا فمضارع نحو بيني ~~وبينك ليل دامس وطريق طامس وهم ينهون عنه وينأون عنه الخيل معقول في ~~نواصيها الخير وإلا فهو لاحق نحو {ويل لكل همزة لمزة} {بما كنتم تفرحون في ~~الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون} {جاءهم أمر من الأمن} # أو اختلفا ترتيبا فمقلوب نحو حسامه فتح لأوليائه لأعدائه اللهم استر ~~عورتنا وآمن روعتنا فإن كانا أي اللفظان المقلوبان أحدهما أول البيت والآخر ~~آخره فمجنح كقوله في البديعية # (مهدأ خارجرم مرك أخا ندم ... مدن أخاكرم مرج أخادهم) # أو تشابها أي اللفظان في بعض الحروف فطلق نحو قال إني لعملكم من القالين ~~أو أجتمعا في الأصل فاشتقاق نحو فأقم وجهك للدين القيم أو توالى متجانسان ~~فازدواج نحو وجئتك من سبأ بنبأ رد العجز على الصدر الختم بمرادف البدء أي ~~المبدوء به أو مجانسه كقوله تعالى {وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} و ~~{استغفروا ربكم إنه كان غفارا} وقول الارجاني # PageV01P143 # (دعاني منملامكما دعاني ... فداعي الشوق قبلكما دعاني) # السجع تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد فهو في النثر كالقافية في ~~الشعر فإن اختلفا وزنا فمطرف نحو {ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم ~~أطوارا} أو استوى القرينتان وزنا وتقفية فترصيع كقول الحريري # (فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ... ويقرع الأسماع بزواجر وعظه) # وإلا بأن تستويا وزنا فمتواز كقوله تعالى {فيها ms119 سرر مرفوعة وأكواب ~~موضوعة} # التشريع هو بناء البيت على قافيتين يصح المعنى بالوقوف على كل منهما كقول ~~الحريري # (يا خاطب الدنيا الدنية إنها ... شرك الردي وقرارة الأكدار) # (دار متى ما أضحكت في يومها ... أبكت غدا بعدا لها من دار) # لزوم ما لا يلزم التزام حرف قبل الروي وهو آخر البيت وقبل الفاصلة كقوله ~~تعالى {فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر} وقول المعري # (كل وأشرب الناس على خبرة ... فهم يمرون ولا يعذبون) # (ولا تصدقهم إذا حدثوا ... فإنني أعهدهم يكذبون) # القلب أن يقرأ عكس الكلام كطرده نحو {كل في فلك} {وربك فكبر} التضمين ذكر ~~شيء من كلام الغير في كلامه فإن كان المضمن بيتا فاستعانة لأنه استعان به ~~كقول شيخ الإسلام أبي الفضل بن حجر في مرتبة شيخه شيخ الإسلام البلقيني ~~رحمه الله تعالى # (محدث قل لمن كانوا قد اجتمعوا ... اليسمعوا منه فزتم منه بالوطر) # (علوتم فتواضعتم على ثقة ... لما تواضع أقوام على غرر) # PageV01P144 # البيت الثاني تضمين من قصيدة لأبي العلاء أو مصراعا فما دونه فإيداع ورفو ~~لأنه أودع شعره كلام الغير ورفاه به كقولي # (البحث إن يبدو ويحلو قصده ... كالبدر لم ير حاجب من دونه) # (والبحث في يده التأمل ما انجلا ... كالبدر يشرق من خلال غصونه) # ضمنت صدر قول القائل # (والبدر يشرق من خلال غصونه ... مثل المليح يطل من شباك) # وقولي # (أن ابن ادريس حقا ... بالعلم أولى وأحرى) # (لأنه من قريش ... وصاحب البيت أدرى) # ضمنت ثلثي قول القائل وصاحب البيت أدرى بالذي فيه أو ضمن من القرآن ~~والحديث فاقتباس كقوله # (إن كنت أزمعت على هجرنا ... من غير ما جرم فصبر جميل) # (وإن تبدلت بنا غيرنا ... فحسبنا الله ونعم الوكيل) # وقولي # (قد بلينا في عصرنا بقضاة ... يظلمون الأنام ظلما عم) ا # (يأكلون التراث أكلا لما ... ويحبون المال حبا جما) # وكقول ابن عباد # (قال لي إن رقيبي ... سيء الخلق فداره) # (قلت دعني وجهك الجنة ... حفت بالمكاره) # اقتبس حديث خفت الجنة بالمكارة أو فيه إشارة إلى قصة أو شعر مشهور فتلميح ~~بتقديم ms120 اللام على الميم كقوله # (فوالله ما أدري أأحلام نائم ... ألمت بنا أم كان في الركب يوشع) # PageV01P145 # إشارة إلى قصة يوشع عليه الصلاة والسلام واستيقافه الشمس وقوله لعمرو # (مع الرمضاء والنار تلتظى ... أرق وأحفى منك في ساعة الكرب) # أشار إلى البيت المشهور # (المستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار) # أو نظم نثر فعقد كقوله # (ما بال من أوله نطفة ... وجيفة آخره يفخر) # عقد قول علي رضي الله عنه ما لابن آدم والفخر وإنما أوله نطفة وآخره جيفة ~~أو عكسه أي نثر نظم فحل كقول بعضهم فإنه لم قبحت فعلاته وحنظلت نخلاته لم ~~يزل سوء الظن يقتاده ويصدق توهمه الذي يعتاده # حل قول المتنبي # (إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدق ما يعتاده من توهم) # والأصل في حسن أنواع البديع اللفظية تبعية اللفظ للمعنى لا عكسه بأن يكون ~~المعنى تابعا للفظ لأن المعاني إذا تركت على سجيتها طلبت لأنفسها ألفاظا ~~تليق بها فيحسن اللفظ والمعنى جميعا وإذا أتى بالألفاظ متكلفة مصنوعة وجعل ~~المعاني لها تابعة كان كظاهر مموه على باطن مشوه # وينبغي للمتكلم التأنق أي المبالغة في الحسن في ثلاثة مواضع الإبتداء بأن ~~يأتي بما يناسب المقام كقوله في التهنئة # (بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا ... وكوكب المجد في أفق العلا صعدا) # وقوله في دار # (قصر عليه تحية وسلام ... خلعت عليه جمالها الايام) # وقوله في الدنيا # (هي الدنيا تقول بملء فيها ... حذار حذار من بطشي وفتكي) # PageV01P146 # ويجتنب في المدح ونحوه ما يتطير به كقوله # (موعد أحبابك بالفرق غد ... ) # وثانيها التخلص بأن ينتقل مما افتتح به الكلام من تشبيب أو غيره إلى ~~المقصود مع رعاية الملائكة بينهما كقوله # (تقول في قومس قومي وقد أخذت ... منا السرى أو خطى المهرية القود) # (أمطلع الشمس تبغي أن تؤم بنا ... فقلت كلا ولكن مطلع الجود) # وثالثها الإنتهاء بأن يأتي بما يؤذن بأنتهاء الكلام كقوله # (بقبيت الدهر يا كهف أهله ... ) # وهذا دعاء للبرية شامل ### | علم التشريح # علم يبحث فيه عن أعضاء الإنسان وكيفية تركيبها وسيأتي تعريفها # الجمجمة ms121 أي الرأس مركبة من سبعة أعظم أربعة جدران أحدها عظم الجبهة ممتد ~~من طرف القحف إلى آخر الحاجب والثاني مقابله مؤخرها وهو أصلب الجدران ~~والآخران يمنة ويسرة وفيهما الأذنان وقاعدة عظم واحد صلب يجمل سائر العظام ~~وقحف كالسقف للدماغ عظمان وشكله مستدير ### | اللحيان # اللحيان الأعلى منهما مركب من أربعة عشر عظما والأسفل مركب من أربعة عشر ~~عظما والأسفل مركب من عظمين يجمع بينهما الذقن وفيهما اثنتان وثلاثون سنا ~~في كل لحى ست عشرة ثنيتان ورباعيتان للقطع ونابان للكسر وضاحكان وستة أضراس ~~للطحن وناخذان وليس لغيرها من العظام حس وأعينت هي بالحس بقوة من الدماغ ~~للتمييز بين الحار والبارد # PageV01P147 ### | اليد # اليد للجنس أي كل من اليدين تركيبه من كتف مربوط مع الترقوة بزائدة تسمى ~~منقار الغراب من فوق وأخرى من أسفل تمنعانه عن الانخلاغ وعضد عظم مستدير ~~طرفه الأعلى محدود يدخل في نقرة الكتف بمفصل رخو ولرخاوته يعرض له الخلع ~~كثيرا وحكمتها سلامة الحركة في الجهات كلها وساعد من عظمين متلاصقين طولا ~~والفوقى الذي يلي الخنصر أغلظ وطرفاهما يلتئم منه المفرق مع العضد ورسغ من ~~سبعة عظام أصلية وواحد زائد فالأصلية في صفين أحدهما يلي الساعد وعظامه ~~ثلاثة والآخر أربعة المشط والأصابع والزائد ليس في أحد الصفين بل وقاية ~~عصبية تأتي الكف ويلتئم الرسغ مع الساعد بزائدة في زنده الأسفل تدخل في ~~نقرة عظام الرسغ وكف أربعة أعظم مشدود بعضها ببعض بحيث لو كشطت جلدتها لم ~~يخش انفصالها ويلتئم مفصلها مع الرسغ بنقر في أطراف عظامه يدخلها لقم من ~~عظام المشط وخمسة أصابع كل أصبع ثلاثة أعظم مستديرة قواعدها أعظم مما يليها ~~وهكذا على التدريج إلى رؤوسها ووصلت سلامياتها بحروف ونقر متداخلة بينها ~~رطوبة لزجة على مفاصلها أربطة قوية وأغشية غضروفية # العنق سبعة أعظم لكل واحد غير الأول إحدى عشر زائدة سنسنة وجناحان وأربعة ~~زوائد مفصلية شاخصة إلى فوق وأربعة إلى أسفل ولكل جناح شعبتان ودائرة # الترقوة عظمان بينهما خلو عند النحر تنفذ فيه العروق الصاعدة إلى الدماغ ~~والعصب النازل منه ms122 ويتصل برأس الكتف فيرتبط به # الصدر سبعة أعظم من عظام العنق لها سناسن كبار وأجنحة غلاظ وله أيضا نقر ~~أربع بسناسن وأجنحة دونها وخامسة بلا جناح # الظهر سبعة عشرة نقرة وهي عظم في وسطه ثقب ووقد يكون لها أربع # PageV01P148 # زوائد أو ست أو ثمان وما كان منها إلى فوق أو أسفل فشاخصة أو يمنة أو ~~يسرة فأجنحة أو خلف فسناسن وأحدها سنسن بكسر المهملتين وأربع وعشرون ضلعا ~~يدخل في كل واحد منها زائدتان في فقرتين غائرتين في كل جناح والسبعة العليا ~~من كل جانب تسمى أضلاع الصدر والوسطان أكبر وأطول والأطراف أقصر # العجر من ثلاث فقرات هي أشد الفقرات تهندما وأوثقها وأعرضها أجنحة وعظما ~~العانة أحدهما يمنة والآخر يسرة يتصلان في الوسط بمفصل موثق وهما كالأسد ~~لجميع العظام الفوقية والمؤخر منهما عليه المثانة والرحم وأوعية المني # الرجل فخذ وهو أعظم عظم في البدن أعلاه في حق الورك وفي أسفله زائدتان ~~لأجل مفصل الركبة وساق كالساعد عظمان أكبر وأصغر في راسه نقرتان فيهما ~~زائدتا الفخذ موثقا برباط شاد وقدم عظامه ستة وعشرون عظما من كعب واسطة بين ~~الساق والعقب أوله بين الطرفين النابتين من القصبتين للساق يحتويان عليه من ~~جوانبه وطرفان في نقرتين في العقب وعقب صلب مستدير ورسغ وهو مخالف لرسغ ~~الكف فإنه صف واحد وعظامه أقل ومشط عظامه خمسة متصلة بالأصابع وخمسة أصابع ~~الإبهام من سلاميتين والبواقي من ثلاثة # فرع فيما دون العظم الغضروف ألين من العظم فينعطف وأصلب من غيره أي سائر ~~الأعضاء ومنفعته إتصال العظام بالأعضاء اللينة لئلا يتأذى اللين بمجاورة ~~الصلب بلا واسطة # العصب جسم أبيض لدن لين صعب الإنفصال للدنه سهل الإنعطاف للينه منفعته ~~إتمام الحس والحركة للأعضاء # الوتر جسم ينبت من أطراف اللحم شبه المفصل وعبارة القانون شبه # PageV01P149 # العصب يصل بين العظام إذ لا يمكن إتصالها بالعصب للطفه وصلابتها ولا بد ~~مع الرباط لعدم زيادة حجمه به زيادة تبلغ ذلك العضل بفتح العين المهملة ~~والضاد المعجمة جمع عضلة # لحمية الجسد مركبة من لحم وعصب ms123 وأوتار وقد عرفتها ورباطات وهي أجسام تشبه ~~العصب لا حس لها ورأيت في كلام بعضهم هي كل لحمة غليظة منبرة أي ناتئة ~~كلحمة الساق والعضد أي ناتئة وفي حديث النسائي # إزرة المؤمن إلى عضلة ساقيه وفي لفظ له # إلى أنصاف ساقيه # العروق قسمان ضوارب وهي الشرايين جمع شريان بكسر الشين المعجمة وسكون ~~الراء وتحتية ونباتها من القلب ومنفعتها ترويح القلب ونقص البخار عنه ~~وغيرها أي غير ضوارب وهي أوردة جمع وريد ونباتها من الكبد ومنفعتها توزيع ~~الدم على الأعضاء # الشحم وهو أرطب أعضاء البدن جعل لتندية العضو المجاور له الغشاء جسم من ~~ليف عصباني رقيق غير ثخين عديم الحركة له حس قليل يغشى سطح أجسام أخرى ~~ويحتوي عليها ليحفظ شكلها # الجلد جسم عصبي له حس كثير يستر البدن وهو أعدل البدن وأعدله جلد أنملة ~~السبابة ثم جلد سائر الأنامل ثم جلد الراحة ثم جلد اليد # الشعر للزينة كاللحية ومنفعة كشعر الحاجبين والعين يمنعان شعاع الشمس ~~عنها وفي معجم الطبراني حديث # نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام وهو ضعيف # الظفر مستدير من عظام لينة ليتطامن تحت من يصاكها فلا ينصدع وجعل لزينة ~~وتدعيم للأنملة فلا تهن عند الشد على الشيء وإعانة للأصبع ليتمكن من لقط ~~الأشياء الصغيرة ومن الحك والتنقية كذا ذكره أهل الفن # PageV01P150 # ووجدت في الأثر ما يدل عليه روى ابن أبي حاتم في تفسيره بسند صحيح عن ابن ~~عباس قال # كان لباس آدم صلى الله عليه وسلم الظفر بمنزلة الريش على الطير فلما عصى ~~سقط عنه لباسه وتركت الأظفار زينة ومنافع وروي أيضا عن السدى قال # كان آدم طوله ستون ذراعا فكساه الله تعالى هذا الجلد وأعانه بالظفر يحتك ~~به ### | فرع # الدماغ أبيض رخو متخلخل من مخ وشريانات وأوردة وحجابين ورتب له المنخاران ~~يستنشق بهما الريح لئلا ينتن قاله أهل الفن وسيأتي حديث يدل عليه ### | العين # العين سبع طبقات ملتحمة وهي جسم ينعطف من فضله الغشاء المسمى بالسحاق ~~المنفرش على الجبهة الكائن منه الجفن يحتوي على العين يشدها ms124 ويربطها وقرنية ~~وهي جسم ينعطف من الصلبية كشظاة من قرن لونها أبيض صاف فيها أربع قشور ~~الخارجة باردة يابسة صلبة والداخلة فيها حرارة يسيرة واللتان في الوسط ~~معتدلتان وعنبية وهي منعطف من المشيمة كنصف عنبة تجمع الرطوبة البيضية أن ~~تسيل إلى خارج وعنكبوتية وهي جزء منعطف من الشبكية رقيق شبيه بالعنكبوت ~~يستر الجلدية إلى نصفها ويغتذي بالفاضل عنها ويحجز بينها وبين البيضة ~~ويمنعها من عللها ومشيمية وهي جزء من الغشاء الرقيق للعصب النابت من مقدم ~~الدماغ يشتمل عليها اشتمال المشيمة على الجنين تلطف الدم وترفقه ليصلح غذاء ~~للشبكية وشبكية وهي طبقة من العصب وعروق مختلطة وأوردة كشبكة الصياد تغذو ~~والزجاجية وتوصل النور بواسطتها إلى الجلدية وصلبية وهي جزء من منفرش غشاء ~~صلب نابت من مقدم الدماغ توقي العين من العظم الذي هي فيه لئلا تضرها ~~صلابته وثلاث رطوبات بيضية وهي رطوبة تشبه بياض # PageV01P151 # البيض الرقيق قدام الطبقة العنكبوتية توقي الجلدية وتنديها وجدلية وهي ~~رطوبة تشبه الجليد الجامد في وسط العين وهي أشرف أجزائها لأنها آلة الإبصار ~~وكل ما في العين يخدمها وزجاجية وهي جسم أبيض كالزجاج الأبيض الذائب وسط ~~الشبكية خلف الجلدية لتذوها ### | الأذن # الأذن من لحم وغضروف وعصب حساس وليس السمع فيها بل هو قوة في العصب ~~المفروش على سطح باطن الصماخين بخلاف البصر فهو من المقلة وأمدت بالمرارة ~~والعين بالملوحة لحكمة كما روى أبو نعيم في الحلية من طريق جعفر بن محمد ~~الصادق عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله جعل ~~لابن آدم الملوحة في العينين لأنهما شحمتان ولولا ذلك لذاباتا وجعل المرارة ~~في الأذنين حجابا من الدواب ما دخلت الرأس دابة إلا التمست الوصول إلى ~~الدماغ فإذا ذاقت المرارة التمست الخروج وجعل الحرارة في المنخرين يستنشق ~~بها الريح ولولا ذلك لأنتن الدماغ وجعل العذوبة في الشفتين يجد بها طعم كل ~~شيء ويسمع الناس حلاوة منطقه # اللسان من لحم رخو وردي أي يشبه لون الورد وإن تغير عنه لعارض وغضروف ~~وشريان ms125 وغشاء له حسن وفي العصب المفروش على جرمه قوة الذوق وأمد بالريق ~~ليتأتى له التقطيع والترديد في الكلام وليعين على وصول الطعام إلى المعدة ### | القلب # القلب مخروط صنوبري أي كهيئة الصنوبر قاعدته في وسط الصدور ورأسه مائل ~~إلى الجانب الأيسر ولهذا يطول النوم عليه لأنه أهنى له لونه أحمر رماني من ~~لحم وليف وغشاء صلب قال جالينوس وفيه تجويفان أيمن وأيسر والدم في الأيمن ~~أكثر وهما عرقان يأخذان إلى الدماغ فإذا عرض للقلب # PageV01P152 # ما لا يوافق مزاجه انقبض فانقبض لانقباضه العرقان فيتشنج لذلك الوجه أو ~~ما يوافقه انبسط فانبسطا لانبساطه قال وفيه عرق صغير كالأنبوبة مطل في شغاف ~~القلب فإذا عرض له غم انقبض ذلك العرق فيقطر منه دم على شغافه فينعصر عند ~~ذلك من العرقين دم يتغشاه فيكون ذلك عصرا على القلب حتى يتغشى ذلك القلب ~~والروح والنفس والجسم كما يتغشى بخار الشراب الدماغ فيكون منه للسكر انتهى ~~ومذهب أهل السنة أنه محل للعقل ### | فرع # فرع حجاب الصدر من لحم وعصب حساس المعدة ممستديرة من عصب ولحم وعروق يصل ~~إليها الطعام فينهضم فيها بحرارتها مع ما حولها من الكبد والطحال والقلب ~~فيصير كيموسا ومحلها فوق السرة ورد فيها حديث # المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة فإذا أصبحت المعدة صدرت العروق ~~بالصحة وإذا فسدت المعدة صدرت العروق بالسقم رواه الطبراني في الأوسط وفيه ~~إبراهيم ابن جريج الرهاوي متروك وقيل أنه موضوع # الإمعاء جمع معي بالكسر والقصر أي المصارين عصبانية مضاعفة ذات حس من عصب ~~وشحم ووريد وشريان # فرع الكبد من لحم وشريان ووريد وغشاء له حس يطبخ الكيلوس دما ويميز منه ~~صفراوي وسوداوي ويغذي به سائر الجسد # المرارة جسم عصباني ملاصق للكبد وهي وعاء الصفراء # الطحال متخلخل كمدمن من لحم وشريان وغشاء له حس وهو وعاء السوداء ولا ~~وعاء للبلغم ولا تنافي بين هذا المذكور في الكبد والطحال وبين الحديث ~~السابق في علم التفسير # أحلت لنا ميتتان ودمان فسماهما دمين لأن المراد باللحم جامده ولا ينافيه ~~ما ضم إليه فتأمل ms126 # فرع الكليتان كل واحدة منهما من لحم صلب قليل الحمرة وشحم كثير ووريد ~~وشريان وغشاء له حس ومنهما يأتي البول كما سيأتي # PageV01P153 # المثانة بالمثلثة جسم عصباني مضاعف من وريد وشريان وهي وعاء البول موضعها ~~بين العانة والدبر وعلى فمها عضلة تحيط بها تحبس البول إلى وقت الإرادة ~~فإذا أريدت الإراقة استرخت عن تقبضها فضغطت عضل المثانة فانزلق البول وإنما ~~يأتيها البول من الكليتين من عرقين يسميان الحالبين # الأنثيان من لحم أبيض دسم ووريد وشريان لإنضاح المني ولكل واحدة من الرجل ~~عضلتان تحفظهما من الإسترخاء ومن المرأة عضلة لعدم بروزهما منها # الذكر رباطي من لحمل قليل وعصب وعروق وشريانان حساسان وله عضلتان بجانبيه ~~إذا تمددتا استع المجرى وبسطتاه واستقام المنفذ وجرى فيه المني بسهولة ~~وعضلتان بأصله تنبتان من عظم العانة إذا اعتدل تمددهما انتصب مستقيما أو ~~اشتد انتصب إلى خلف أو امتد أحدهما مال إلى جهته # الرحم عصباني له عنق طويل في أصله أنثيان كذكر مقلوب موضعه بين المثانية ~~والسرة ومنفعته قبول الجبل ### | خاتمة # روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خلق كل إنسان من بني آدم على ~~ثلاثمائة وستين مفصلا فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر ~~الله وعزل حجرا عن طريق الناس أو شوكة أو عظما أو أمر بمعروف أو نهى عن ~~منكر عدد الستين والثلاثمائة فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار ### | علم الطب # علم يعرف به حفظ الصحة أن تذهب وبرء المرض الحاصل والأصل فيه حيث تداووا ~~الآتي آخر الباب وغيره وروى البزار عن عروة قال # قلت لعائشة إني أجدك عالمة بالطب فمن أين فقالت إن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كثرت أسقامه فكانت أطباء العرب والعجم ينعتون له فتعلمت ذلك ~~والأحاديث المأثورة في علمه صلى الله عليه وسلم بالطب لا تحصى وقد جمع منها # PageV01P154 # دواوين واختلف في مبدأ هذا العلم على أقوال كثيرة حكاها ابن أبي أصيبعة ~~في طبقات الأطباء والمختار وفاقا ms127 له أن بعضه علم بالوحي إلى بعض الأنبياء ~~صلى الله عليه وسلم وسائرة بالتجارب لما روى البزار والطبراني عن ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أن نبي الله سليمان عليه ~~الصلاة والسلام كان إذا قام يصلي رأى شجرة نابتة بين يديه فيقول لها ما ~~اسمك فتقول كذا فيقول لأي شيء أنت فتقول لكذا فإن كانت لدواء كتبت وإن كانت ~~لداء كتبت وإن كانت لغرس غرست الحديث الأركان للعناصر أربعة نار وهواء وماء ~~وتراب لأنه إن كان خفيفا بالإطلاق فالنار أو بالإضافة فالهواء أو ثقيلا ~~بإطلاق فالتراب أو بالإضافة فالماء # الغذاء بالمعجمة وهو القوت جسم من شأنه أن يصير جزءا شبيها بالمغتذي فإنه ~~إذا استقر في المعدة انهضم كما تقدم فيصير كيلوسا أي جوهرا سيالا يشبه ماء ~~الكشك الثخين ثم ينجذب لطيفه فيجري في عروق متصلة بالإمعاء فيصل إلى العرق ~~المسمى باب الكبد وينفذ في أجزاء صغيرة ضيقة بباب الكبد فيلاقيها بكليته ~~فينطبخ فيعلوه شيء كالرغوة وهو الصفراء ويرسب فيه شيء وهو السوداء ويحترق ~~شيء وهو البلغم والمستصفى هو الدم وبه تغتذي الأعضاء ويصير جزءا منها ويدل ~~على أن الغذاء جزءا من المتغذي من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم من # نبت لحمه من سحت فالنار أولى به رواه الطبراني # الخلط جسم رطب سيال يستحيل إليه الغذاء أولا بالهضم الكبدي المذكور ~~الأخلاط التي عرف جنسها أربعة دم فبلغم فصفراء فسوداء وعطفها بالفاء ~~للإشارة إلى أن كلا أشرف مما يليه اشرفها الدم لأن به غذاء البدن ويليه ~~البلغم لأنه دم بالقوة ثم الصفراء لأنها توافقه في كيفية والسوداء تخالفه ~~في كيفيتين # الأسباب لكل مركب أربعة مادي وهو ما يحصل به إمكان الشيء وفاعلي وهو ~~المؤثر في وجوده وصوري وهو الذي يجب عند حصوله اغائي # PageV01P155 # وهو ما لأجله وجوده كالسرير مثلا مادته الخشب وفاعله النجار وصورته ~~الهيئة المعروفة وغايته الجلوس عليه # الأسنان أربعة النمو أي الزيادة وهي إلى نحو ثلاثين سنة فالوقوف وهي إلى ~~نحو أربعين فالانحطاط ms128 مع بقاء القوة وهو إلى نحو ستين فضعفها أي فسن ~~الإنحطاط مع الضعف وهو إلى آخر العمر ومنتهاه الطبيعي مائة وعشرون سنة # الأعضاء أجسام متولدة من كثيف الأخلاط كما تقدم ومنها مفرد وهو ما يشارك ~~فيه الجزء الكل في الاسم كاللحم والعصب ومركب وهو بخلافه كاليد والوجه إذ ~~لا يسمى جزء اليد يدا وجزء الوجه وجها ورئيسها القلب شرعا وطبا قال صلى ~~الله عليه وسلم # ألا وأن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ~~وإذا ألا وهي القلب رواه الشيخان وتقدم أنه محل العقل فالدماغ يليه فالكبد ~~فالأنثيان وأخر الان بذها بهما يذهب النوع وهو المنسل ويبقى الشخص بخلاف ~~الثلاثة الأول ومرؤسها الرئة المهيئة للقلب والشرايين المؤدية عنه والمعدة ~~المهيئة للدماغ والكبد والأعصاب المؤدية عن الدماغ والأوردة المؤدية عن ~~الكبد والأعضاء المولدة للمني المهيئة للأنثيين والذكر المؤدي عنهما للرجل ~~وعروق يندفع فيها المني للنساء وغيرها من الأعضاء لا رئيسية إذ لا تخدم ولا ~~مروؤسة إذ لا تخدم ### | الروح # الروح نمسك عنها فلا نتكلم في حقيقتها اعترافا بالعجز عنها مخالفين ~~الأطباء حيث خاضوا في ذلك لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يتكلم عليها ~~وقد سأل عنها لعدم نزول الأمر ببيانها قال تعالى {ويسألونك عن الروح قل ~~الروح من أمر ربي} أي علمه فلا تعلمونه # PageV01P156 # الصحة هيئة أي كيفية بدنية لا نفسانية تصدر الأفعال عنها لذاتها سليمة لا ~~تغير فيها المرض هيئة بدنية غير طبيعية يصدر الأفعال عنها مؤوفة أي ذات آفة ~~أي تغير صدورا أولا احتراز من الصدور لا مؤوفة لعارض لها لنفس الهيئة فليس ~~مرضا وفي إثبات الواسطة بين الصحة والمرض خلف وهو لفظي لأنا إن عنينا ~~بالمرض كون الحي بحيث تختل جميع أفعاله وبالصحة كونه بحيث تسلم جميعها ~~فالواسطة ثابتة قطعا وهو الذي يسلم بعض أفعاله دون بعض وفي بعض الأوقات دون ~~بعض وإن عنينا كون الفعل الواحد في الوقت الواحد سليما أولا فلا واسطة قطعا # والآفة تغير في العضو أو بطلان ms129 له أو نقصان أجناس المرض ثلاثة أحدها سوء ~~المزاج وإنما يعرض للأعضاء المتشابهة الأجزاء دون المركبة وثانيها فساد ~~التركيب وتحته أربعة أنواع فساد الخلقة بأن يتغير الشكل عن مجراه الطبيعي ~~كاعوجاج المستقيم وتربيع المسند وبالعكس أو المجاري بأن تنسد أو تضيق ~~أوتتسع أو التجاويف بأن تصغر أو تخلو أو بالعكس وفساد الوضع كالانخلاع ~~والزوال بدونه وتحركه لا على المجرى الطبيعي والإرادي أو عدمه وفساد ~~المقدار بالزيادة كالورم أو النقصان كالضمور وفساد العدد بالزيادة كسلعة ~~وأصبع أو النقص كنقصها # وثالثها تفرق الاتصال كالفك والفتق والجرح فالقصير الخطير من المرض حاد ~~والحاد جدا ينقضي في أربعة أيام ودونه فيما بين التاسع والحادي عشر ودونه ~~في أربعة عشر يوما والقليل الحدة فيما بعدها إلى سبعة وعشرين والطويل بأن ~~جاوز الأربعين يوما مزمن وتشخيصه أي المرض أصل العلاج وإلا فمن عالج بلا ~~تشخيص خطؤه أقرب من إصابته # الأسباب للأمراض ثلاثة لأن السبب إما بدني مولد بواسطة فالسابق كالإمتلاء ~~للحمى أو بدني مولد بدونها فالواصل كالعفونة للحمى أو خارجي فالبادي كالغم ~~والسهر وشدة الحركة للحمى # البخر إن تغير عظيم يحدث في المرض يفضي إلى صحة أو عطب # PageV01P157 # ويكون تارة بأن تقهر الطبيعة المرض وتدفعه بالتمام وهو الكامل وتارة بأن ~~تقهره قهرأ تتمكن به من قهره بالتمام وهو الناقص وتارة بأن تدفعه عن القلب ~~والأعضاء الرئيسة إلى بعض الأطراف وهو الانتقال وتارة بأن يستولي المرض ~~فيفسد البدن به أو بآخر يكون الأول مهيأ له وهو الرديء ### | الأمور الضرورية # الأمور الضرورية ستة منها الهواء وهو أشدها احتياجا إليه وأفضله المكشوف ~~للشمس لأنها المصلحة له إلا إذا فسد فسادا عاما فإن المكشوف حينئذ أقتل من ~~المغموم والمحجوب # ومنها المأكول ويختلف حاله بالأمراض وأصلح الخبز المختمر النضيج التنوري ~~البري لأن ما اجتمعت فيه الأوصاف المذكورة أخف على المعدة وأسرع للهضم ~~والأصلح في الطاعون الشعير لأنه بارد يابس وأقل غذاء من البر والملائم ~~للطاعون ما مال إلى البرد والجفاف وتخفيف المعدة إذا أقبل الأبدان له ~~الرطبة وأبعدها منه الجافة # وأصلح ms130 اللحم الحدث الطري للطفه وكثرة غذائه وقبوله للهضم بخلاف ضده ~~وأفضله الضأن وأطيبه لحم الظهر فقد روى النسائي وابن ماجة حديث # أطيب اللحم لحم الظهر وروى ابن ماجة أيضا حديث # سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم # وأصلح البقول الخس لأنه أغذاها ومنها المشروب وأفضله الماء الخفيف الصافي ~~الحلو البارد السريع البرودة والسخونة للطاقة جوهره الجاري على طين المسيل ~~لا حماة ولا سبخة ويليه الصخر من علو إلى أسفل في جهة المشرق في أودية ~~عظيمة مكشوفة للشمس والرياح بخلاف ما فقد صفة من هذه الأوصاف فإنه يورث ~~أمراضا بحسب تلك الصفة كالسدد في الكدر والهزال والتجفيف في المالح وضعف ~~المعدة في السخن والطحال وغيره في الراكد وقد روى الترمذي عن عائشة رضي ~~الله عنها قالت # كان أحب الشراب إلى رسول # PageV01P158 # الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد وروينا في المائتين للصابوني حديث ~~سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء ~~وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الغاغية # ووقته أي الشرب بعد ذوب الأغذية وأقله ساعة وشيء وأكثره ثلاث من الساعات ~~الزمانية فإن أكل حريفا أو مالحا أو حارا أو يابسا وجب الشرب معه أي الأكل ~~فضلا عن أن يكون بعده وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم أكل رطبا وشرب عقبة ~~الماء والرطب جار # ومنها الحركة والسكون افضلهما المعتدل فإن المفرط منهما يبرد ويجفف ومنها ~~اليقظة والنوم وأجوده المعتدل المصتل الليلي الواقع بعد الهضم بخلاف ~~النهاري فهو رديء ثم تركه لمن يعتاده بلا تدريج أردأ وأردأ منه التململ من ~~سهر ونوم والزائد على الاعتدال أو الناقص عنه مذموم شرعا وطبا وعقلا وعرفا ~~دليل الشرع في الزائد حديث # يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة ~~مكانها عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ وذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ ~~انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدة كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث ~~النفس كسلان وحديث # ذكر عن رسول الله صلى ms131 الله عليه وسلم رجل نام حتى أصبح قال ذاك رجل بال ~~الشيطان في أذنه رواهما ### | الشيخ # ان وفي النقص قوله عليه السلام # نم وقم فإن لجسدك عليك حقا وقوله # إني أنام وأقوم رواهما أيضا الشيخان # ودليل الطب في الزيادة إحداث بلادة القوي النفسانية والأمراض الباردة وفي ~~النقص إحداث أمراض حادة وإحراق الأخلاط واختلاط العقل # النبض حركة أوعية الروح مؤلفة عن انبساط وانقباض لتدبيرها أي الروح ~~بالنسيم المستنشق ### | في فصول السنة ### | تدبير الفصول الأربعة # الربيع وهو اسم لربع محيط منطقة فلك البروج أولها أول الحمل وآخرها # PageV01P159 # آخر الجوزاء تدبيره الفصد والإسهال عادة أو حاجة لهيجان الأخلاط فيه ~~الصيف وهو من أول السرطان إلى آخر السنبلة تدبيره إنقاص الغذاء لضعف الهضم ~~فيه بتوجه الحرارة إلى الظاهر وبرد الجوف لا تركه لأنه يؤدي إلى الذبول ~~لأنه مفرط التحليل وترك الرياضة لأنها محللة وهو كذلك فيكثر التحليل وهي أي ~~الرياضة حركة إرادية تحوج إلى التنفس العظيم كالمصارعة والمعالجة وركض ~~الدابة وركوب السفينة # الخريف وهو من أول الميزان إلى آخر القوس تدبيره ترك المجفف لكثرة الجفاف ~~فيه # الشتاء وهو من أول الجدي إلى آخر الحوت تدبيره الرياضة لجمود الأخلاط فيه ~~فتحللها والتبسط في الغذاء لقوة الهاضمة فيه بحرارة الجوف # الطفل تدبيره يملح بأن يدهن بزيت وملح ما خلا فمه وأنفه ليسخن بدنه ويصلب ~~ويغسل بفاتر لتحلل الفضلات التي احتست بالتمليح بخلاف الحار والبارد لتأذيه ~~بهما ويقطر في عينيه زيت للتقويم وحفظ الصحة وينوم في معتدل هواء حذرا من ~~تضرره بالحر والبرد لسرعة انفعاله وتأثره مائل إلى الظلمة حذرا من تفرق ~~بصره بشدة النور لقرب عهده بظلام الجوف ومن ضعفه عن ملاقاة الضوء بشدة ~~الظلمة ويتحفظ في تقميطه على شكله بأن يكون برفق لئلا يفسد بشدة لرطوبة ~~أعضائه وشدة قبولها ويرضع من غير أمه في النفاس لتكدر لبنها في مدته وإلا ~~فلبن الأم لا يعادله شيء وعلاجه بعلاج المرضع له لأن بدنه لا يتحمل العلاج ~~ويتأثر بأدنى شيء ولا حاجة بالصبي طفلا أو فوقه إلى استفراغ ms132 لأن أبدان ~~الصبيان في غاية الرطوبة فلا فضل لهم يحتاج إليه ولأنهم في زمن النمو فلا ~~يفضل عنه فضل يحتاج إليه فلا يخرج له دم وإن احتاج إليه لكثرته وسيأتي أنه ~~لا يفصد قبل أربعة عشر سنة ### | الشيخ # الشيخ تدبيره استعمال المرطب المسخن ليبس مزاجه وبرده والأدهان لترطيبه ~~وروى الترمذي حديث # كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من # PageV01P160 # شجرة مباركة وحديث # ثلاث لا ترد الوسائد والدهن واللبن وحديث # أنه صلى الله عليه وسلم كان يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته كأن ثوبه ثوب ~~زيات وروى الشيرازي في الألقاب بسند واه من حديث أنس مرفوعا # سيد الأدهان البنفسج # وشم المعتدل من الروائح لتعديله مزاج الروح والنوم في الأحايين المتفرقة ~~ولو بالاستجلاب لترطيبه وتفرقة الغذاء على الأوقات وتقليله لضعف هضمه فروعي ~~ليحصل له استمرار الأغذية وعدم الخلو عنها الموجب لإفراط التحليل # سوء المزاج وهو خروجه عما ينبغي أن يكون عليه المادي منه تدبيره ~~بالإستفراغ لمادته إذ هي المودلة له وغيره بالتبديل وهو العلاج بالضد ~~بالتبريد في الحار والتسخين في البارد والترطيب في اليابس والتجفيف في ~~الرطب # الفصد تفريق اتصال يعقبه استفراغ كلي فخرج بالتفريق الرعاف وبما بعده ~~الحجامة ولا يفصد أحد قبل أربعة عشر سنة ويحجم في السنة الثالثة ولا يحجم ~~بعد الستين ويفصد بعدها ومنفعته إزالة الامتلاء ومنع حدوث مرض مترتب عليه ~~لو بقي وهو أولى المستفرغات لأنه يستأصل المادة ### | قانون # قانون يقدم الأهم من الأمراض في المعالجة عند الاجتماع ووالتضاد ولا ~~يعالج إلا المطيع لأنه بامتثاله يظهر فيه ثمرة العلاج بخلاف العاصي وقد كره ~~الفقهاء إكراه المريض على الدواء وكل داء له دواء إلا السام أي الموت ~~والهرم روى الحاكم وغيره عن أسامة بن شريك قال # قالوا يا رسول الله هل علينا جناح أن لا نتداوى قال تداووا يا عباد الله ~~فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء وفي لفظ # إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم وروى البخاري حديث # ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء وفي ms133 لفظ # إلا أنزل له الدواء # PageV01P161 # وروى البزار من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه # ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء علم ذلك من علمه وجهل ذلك من جهله ~~الا السام قالوا يا نبي الله وما السام قال الموت قال الموفق البغدادي ~~الداء خروج البدن أو العضو عن اعتداله بإحدى الدرج الأربع ولا شيء منها إلا ~~وله ضد وشفاء الضد بضده وإنما يتعذر استعماله للجهل به أو فقده أو موانع ~~أخر وأما الهرم فهو اضمحلال طبيعي وطريق إلى الفناء ضروري فلم يوضع له شفاء # والموت أجل مكتوب لا يزيد ولا ينقص وفي كل شيء دواء إلا الخمر أما الأول ~~فلحديث البزار عن ابن عباس السابق أو الفن وأما الثاني فلما رواه مسلم # أن طارق بن سويد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه فقال إنما ~~أصنعها للدواء فقال إنها ليست بدواء ولكنها داء وفي لفظ # إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها ولذلك كان الأصح عندنا تحريم ~~التداوي بها وقال السبكي في قوله تعالى {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما ~~إثم كبير ومنافع للناس} كان ذلك قبل التحريم فلما حرمت سلبت المنافع # وكل مصح أو ممرض فبقدر الله تعالى يفعله عنده أو به خلاف بين أهل السنة ~~ورجح الغزالي والسبكي الثاني وروى الترمذي وابن ماجة حديث # سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت أدوية نتداوى بها ورقي نسترقي ~~بها هل ترد من قدر الله تعالى شيئا قال هي من قدر الله تعالى ### | خاتمة # قال ابن جماعة ينبغي أن يكون الطبيب صدوقا عدلا صاحب ذكاء وحذق ومهارة ~~وصبر ونصيحة ومعلم الطب ينبغي أن يكون كذلك بعد استكماله في صناعة الطب ~~والمتعلم بها ينبغي أن يكون خبيرا ذكيا انتهى ويجوز أن يطبب الرجل المرأة ~~وبالعكس بشرط فقد الجنس وحضور محرم أو نحوه ويسن التداوي فإن تركه توكلا ~~ففضيلة وإطعام المريض ما يشتهيه ويكره الدعاء # PageV01P162 # بالضر وتمني الموت لأجله وله تعالى إيلام الأطفال والدواب ms134 لأنهم ملكه ~~يتصرف فيهم كيف يشاء وليس يصيب المؤمن من وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها ~~إلا كفر بها من خطاياه أو رفع بها درجات كما صح بذلك الحديث ### | علم التصوف # حده كما قال الغزالي رحمه الله تجريد القلب لله تعالى واحتقار ما سواه ~~ولذلك سمي به أخذا من الصفاء لتصفيته للقلوب كما قيل # (وليس يشهر بالصوفي غير فني ... صافي فصوفي حتى سمي الصوفي) # وحددته دون علمه بخلاف العلوم السابقة لأن صاحبه أحوج إلى حده منه إلى حد ~~علمه لعدم اعتنائه بذلك الذي هو شأن المدققين في الظواهر إذا عرفت المقصود ~~من التصوف فراقب الله تعالى في جميع حالاتك أي اتقه بحيث إنك تراقبه أي ~~تنظر إليه فإنك أن لم تكن تراه فإنه يراك وذلك بأن تبدأ بفعل الفرائض التي ~~افترضها عليك وترك المحرمات عليك كبيرها وصغيرها ثم بفعل النوافل وترك ~~المكروهات ففي التحديث عن الله تعالى # ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي ~~بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ~~ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي ~~لأعيذنه رواه البخاري وليكن اهتمامك بترك المنهي أشد من فعل المأمور لأن ~~الأول كف وهو أسهل من الفعل ومن قواعد الشرع أن درء المفاسد أولى من جلب ~~المصالح ولهذا قيل إن لم تطق أن تعبد الله فلا تعصه # وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه # ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم علق ~~المأمور على الإستطاعة دون المنهي لسهولة الاجتناب لكن في معجم الطبراني من ~~حديثه # إذا أمرتكم بشيء فائتوه وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ما استطعتم وعندي أن ~~هذه الرواية مقلوبة ورواية الصحيحين أثبت # PageV01P163 # وأنت في المباح بالخيار بين الفعل والترك وإن نويت به الطاعة كالجلوس في ~~المسجد للاستراحة مضموما إليه نية الاعتكاف أو التوصل إليها كالأكل للقوة ~~على العبادة أو الكف ms135 عن الحارم كالجماع لكسر الشهوة حذرا من الوقوع في ~~الزنا فحسن يثاب عليه وفي الأخير حديث مسلم # وفي بضع أحدكم صدقة فقيل أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر فقال أرأيتم لو ~~وضعها في حرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر # وأعتقد بعد مراعاة ما سبق إنك مقصر فيما أتيت به وأنك لم توف من حق الله ~~عليك مثقال ذرة كيف وإقداره إياك على ما أتيت به نعمة منه يجب عليك شكرها ~~وفي مسند أحمد حديث # لو أن رجلا يخر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت في مرضاة الله تعالى ~~لحقره يوم القيامة وأعتقد أنك لست بخير من أحد ولو كان بحسب الظاهر من كان ~~فإنك لا تدري ما الخاتمة لك وله وقد قال صلى الله عليه وسلم # إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا ذراع فيسبق ~~عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل ~~النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل ~~الجنة فيدخل الجنة رواه الشيخان # وسلم لأمر الله تعالى وقضائه معتقدا أنه لا يكون إلا ما يريد هو لا ما ~~تريد أنت ولو حرصت ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة استعن بالله ولا تعجزن ~~وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر ~~الله وما شاء الله فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان وإياك إن تراقب أحوال الناس ~~أو تراعيهم فينسد عليك أبواب كثيرة من الخير إلا بما ورد به الشرع من ~~المداراة والقول السالم من الإثم والشر والصفح واستحضر في نفسك ثلاثة أصول ~~تعينك على ما تقدم من الوصاية الأول أن لا نفع ولا ضرر إلا منه تعالى وأنه ~~قدر لك رزقا ونفعا وشدة وضررا في الأزل وأصلا إليك لا محالة وإن جرى على ~~يدي شخص فبتقديره تعالى كما قال تعالى في كتابه العزيز {وإن يمسسك ms136 الله بضر ~~فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله} # PageV01P164 # ) وقال تعالى {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة ~~يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله} وقال صلى الله عليه وسلم # إحفظ الله يحفظك إحفظ الله تجده أمامك وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت ~~فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء ~~قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله ~~عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف رواه الترمذي وصححه فإذا استحضرت هذا الأصل ~~هان عليك ترك مراعاة الناس إذ لا معنى لها حينئذ # الثاني أنك عبد مرموق ولا تصرف لك في نفسك وأن مولاك ومالك له التصريف ~~فيك كيف شاء كما هو شأن المالك في مملوكه وأنه يقبح عليك أن تكره ما يفعله ~~بك مولاك الذي هو أشفق عليك وارحم بك من نفسك ووالديك ففي الحديث # الله أرحم بالمؤمن من المرأة بولدها وإنه أحكم الحاكمين في فعله كما أخبر ~~بذلك في كتابه وأنه لم يرد بذلك الواصل إليك من الضرر إلا صلاحك ونفعك من ~~التكفير لخطاياك والترفيع لدرجاتك قال صلى الله عليه وسلم # لا يصيب المؤمن نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله ~~به من سيئاته رواه الشيخان فإذا استحضرت هذا الأصل هان عليك التسليم للقضاء # الثالث أن الدنيا زائلة فانية والآخرة آتية باقية وأنك في الدنيا مسافر ~~ولا بد أن ينتهي سفرك وتصل إلى دارك فتستقر بها وتنال الراحة واللذة ~~والاجتماع بالأحباب الذي سبقوك في السفر فاحتمل مشقات السفر الذي ينقطع عن ~~قريب بالصبر على الطاعة وعن المعصية وعلى شديد المعيشة ونحوها واجتهد في ~~عمارة دارك التي هي مسكنك بالحقيقة وإصلاحها وتزيينها بالإكثار من العبادات ~~في هذا الأمد القليل لتتمتع بها دهرا مديدا بلا نصب فإذا استحضرت هذا الأصل ~~هانت عليك المراقبة السابقة وتشبيه الدنيا بالسفر مأخوذ # PageV01P165 # من حديث ابن مسعود ms137 # نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد أثر في جنبه فقلنا ~~يا رسول الله لو اتخذنا لك فقال مالي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب ~~استظل تحت شجرة ثم راح وتركها رواه الترمذي # والمؤمن حقا وأي الكامل في إيمانه من كملت فيه شعب الإيمان ومن نقصت منه ~~واحدة منها نقص من إيمانه بحسبها وقد أجمع السلف على أن الإيمان يزيد وينقص ~~وزيادته بالطاعات ونقصانه بالمعاصي وهي أي شعب الإيمان كما في الحديث # بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة رواه الشيخان هكذا على الشك من حديث أبي ~~هريرة ورواه أصحاب السنن الثلاثة بلفظ # بضع وسبعون بلا شك وأبو عوانة في صحيحه بلفظ # ست وسبعون أو سبع وسبعون والترمذي بلفظ # أربع وستون وقد تكلف جماعة عدها بطريق الإجتهاد وأقربهم عدا ابن حبان حيث ~~ذكر كل خصلة سميت في الكتاب أو السنة إيمانا وقد تبعه شيخ الإسلام أبو ~~الفضل ابن حجر في شرح البخاري وتبعناهما وذلك الإيمان بالله وصفاته وحدوث ~~ما دونه والإيمان بملائكته وكتبه ورسله والقدر والإيمان باليوم الآخر أي ~~القيامة لأنه آخر الايام ويشمل البعث والحساب والجنة والنار والحوض والصراط ~~والميزان قال صلى الله عليه وسلم # الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره ~~وشره رواه الشيخان وفي لفظ لمسلم # والجنة والنار والبعث بعد الموت وروى الترمذي وغيره حديث # لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ~~ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه # ومحبة الله والحب والبغض فيه ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم روى الشيخان ~~عن أنس # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ~~أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله ~~الحديث وروي أبو داود والترمذي حديث # الحب في الله والبغض في الله من الإيمان وفي مسند أحمد # أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله ms138 # PageV01P166 # واعتقاد تعظيمه وفيه الصلاة عليه وقد خاطب الله تعالى المؤمنين بالثانية ~~ومعنى الأولى قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه} وقال {يا ~~أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} {يا أيها الذين آمنوا لا ~~ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} وذلك تعظيما له واتباع سنته قال صلى الله ~~عليه وسلم # لن يستكمل مؤمن إيمانه حتى يكون هواه تبعا لما جئتكم به رواه الأصبهاني ~~في الترغيب ورواه الحسن بن سفيان بلفظ # لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به وإسناده حسن وقال صلى الله ~~عليه وسلم وإسناده حسن وقال صلى الله عليه وسلم # عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات ~~الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة رواه الترمذي وابن ماجة # والاخلاص قال صلى الله عليه وسلم # ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن إخلاص إالعمل لله وطاعة ذوي الأمر ولزوم ~~الجماعة رواه أحمد وصححه الحاكم وغيره ومعنى لا يغل لا يحقد عليهن أي لا ~~يكون بينه وبينهن عداوة وفيه ترك الرياء والنفاق روى ابن ماجة عن شداد بن ~~أوس مرفوعا أن أخوف ما أخاف على أمتي الإشراك بالله أما إني لست أقول ~~يعبدون شمسا ولا قمرا ولا وثنا ولكن أعمالا لغير الله وشهوة خفية وفي لفظ ~~عنه عند غيره # كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر وقد ~~فسر الشرك في قوله تعالى {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} بالرياء والنفاق إخفاء ~~الكفر وإظهار الإسلام # والتوبة قال تعالى {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} ~~والخوف قال صلى الله عليه وسلم # إن من أفضل إيمان العبد أن يعلم أن الله معه حيث كان رواه البيهقي في شعب ~~الإيمان في هذا الباب والطبراني في الأوسط وروى الأصبهاني في ترغيبه من ~~حديث معاذ # إن المؤمن لا يأمن قلبه ولا تسكن روعته # PageV01P167 # والرجاء لوصف الله تعالى ضده بالكفر قوله تعالى {إنه لا ييأس من روح ~~الله} أي رحمته {إلا القوم ms139 الكافرون} وقال صلى الله عليه وسلم # حسن الظن من حسن العبادة رواه أبو داود والترمذي وقال # أفضل العبادة انتظار الفرج رواه البيهقي # والشكر فإن الله تعالى قابله بالكفر حيث قال عز وجل {ومن يشكر فإنما يشكر ~~لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد} وروى أبو داود حديث # من أعطى عطاء فوجد فليجز به فإن لم يجد فليثن به فمن اثنى به فقد شكره ~~ومن كتمه فقد كفره وفي مسند الفردوس حديث # الايمان نصفان نصف في الصبر ونصف في الشكر # والوفاء قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} وقال سبحانه ~~وتعالى {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} وقال صلى الله عليه وسلم # حسن العهد من الإيمان رواه الترمذي وغيره والصبر والرضا بالقضاء ومنه ~~اليقين قال صلى الله عليه وسلم الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله رواه ~~البيهقي في الزهد وغيره وصححوا وقفه على بن مسعود وروى البزار حديث # خمس من الإيمان من لم يكن فيه شيء منهن فلا إيمان له التسليم لأمر الله ~~والرضا بقضاء الله والتفويض إلى الله والتوكل على الله والصبر عند الصدمة ~~الأولى وقال صلى الله عليه وسلم # من سعادة ابن آدم استخارة الله ورضاه بما قضى الله ومن شقاوته ترك ~~استخارة الله وسخطه بما قضى الله رواه الترمذي # والحياء قال صلى الله عليه وسلم # الحياء شعبة من الإيمان رواه الشيخان والتوكل قال الله تعالى {وعلى الله ~~فليتوكل المؤمنون} وقد عد في حديث البزار المذكور قريبا من الإيمان وقال ~~صلى الله عليه وسلم # الطيرة شرك وما منا الإ أن الله يذهبه بالتوكل وقال الرقي والتمائم ~~والتولة شرك قال العيافة والطيرة والطرق من الجبة رواهما # أبو داود وغيره والتميمة ما يعلق على الصغير # PageV01P168 # والتولة ما يجب الرجل في امرأته والعيافة التكهن والطرق الضرب بالحصا ~~والحط في التراب والجبت السحر # والرحمة قال صلى الله عليه وسلم # لا تنزع الرحمة إلا من شقي رواه البخاري في الأدب وغيره وقال # من لا يرحم الناس لا يرحمه الله رواه الشيخان وقال # لا يدخل ms140 الجنة إلا رحيم قيل يا رسول الله كلنا يرحم قال ليس أن يرحم ~~أحدكم صاحبه إنما الرحمة أن يرحم الناس رواه البزار # والتواضع وفيه توقير الكبير ورحمة الصغير وترك الكبر والعجب قال صلى الله ~~عليه وسلم # لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من في قلبه ~~مثقال ذرة من إيمان رواه مسلم وقال # من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا رواه البخاري في الأدب وأبو ~~داود والترمذي وفي لفظ له # ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر وفي لفظ عند أحمد # ليس من أمتي من لم يجعل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا وروى الطبراني ~~حديث # ثلاثة لا يستخف بهم إلا منافق ذو الشيبة في الإسلام وذو العلم وامام مقسط ~~وروى أيضا # ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه وروى الحاكم وغيره ~~أحاديث # أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر وما من رجل يتعظم في نفسه ويختال في ~~مشيته إلا لقي الله وهو عليه غضبان ويقول الله تعالى {الكبرياء ردائي ~~والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما أدخلته جهنم} وفي لفظ قصمته # وترك الحسد وترك الحقد قال صلى الله عليه وسلم # الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب رواه أبو داود وقال # لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا رواه مسلم وقال # دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء هي حالقة الدين لا حالقة الشعر ~~رواه الترمذي وقال # إن النميمة والحقد في النار لا يجتمعان في قلب مسلم رواه الطبراني وقال # لا يستقيم ايمان عبد حتى يستقيم قلبه رواه أحمد # وترك الغضب قال صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم # PageV01P169 # خلقا صححه الحاكم وروى الأصبهاني في الترغيب حديث # لا يستكمل العبد الإيمان حتى يحسن خلقه ولا يشفي غيظه وقد قال صلى الله ~~عليه وسلم لمن قال له أوصني # لا تغضب رواه البخاري # والنطق بالتوحيد ففي حديث الشعب السابق # أرفعها قول لا إله إلا الله وروي أحمد وغيره حديث # جددوا ms141 إيمانكم قيل يا رسول الله كيف نجدد إيماننا قال أكثروا من قول لا ~~إله إلا الله وتلاوة القرآن قال تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من ~~عبادنا} وقال صلى الله عليه وسلم # اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه رواه مسلم # وسئل أي الأعمال أفضل فقال # الحال المرتحل قيل وما هو قال # صاحب القرآن يضرب في أوله حتى يبلغ آخره وفي آخره حتى يبلغ أوله وقال # أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن رواهما البيهقي # وروى أحمد وغيره حديث # أهل القرآن هم أهل الله وخاصته # وتعلم العلم وتعليمه قال صلى الله عليه وسلم # من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين رواه الشيخان # وقال خصلتان لا يجتمعان في منافق حسن سمت وفقه في الدين رواه الترمذي ~~وقال # لكل شيء عماد وعماد هذا الدين الفقه رواه الطبراني وقال # طلب العلم فريضة على كل مسلم وقال # تكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا إلا من أحياه الله بالعلم ~~رواهما ابن ماجه وقال # من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار رواه الترمذي ~~وصححه الحاكم # والدعاء قال صلى الله عليه وسلم # الدعاء هو العبادة ثم قرأ هذه الآية {ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون ~~عن عبادتي} الآية رواه الشيخان # PageV01P170 # والذكر وفيه الإستغفار واجتناب اللغو قال صلى الله عليه وسلم # أفضل الإيمان أن تحب لله وتبغض لله وتعمل لسانك في ذكر الله رواه أحمد ~~والبيهقي وقال تعالى في صفات المؤمنين {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه} وهو ~~شامل لكل كلام فاحش كالنميمة والغيبة والكذب واللعن والطعن والفحش في القول ~~وقد تقدم حديث الطبراني في النميمة وفي الصحيحين # لا يدخل الجنة نمام وقال تعالى في الغيبة {ولا يغتب بعضكم بعضا} وقال صلى ~~الله عليه وسلم # يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب رواه أحمد وقال # ليس بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذيء وقال # الحياء والغي شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق رواهما ~~الترمذي وغيره وصححهما الحاكم وفي الصحيحين ms142 # من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت # والتطهر حسا بالوضوء والغسل وإزالة النجاسة وحكما بإزالة الشعر والظفر ~~والريح الكريه والختان وفيه اجتناب النجاسات قال صلى الله عليه وسلم # الطهور شطر الإيمان رواه مسلم وفي لفظ عند النسائي وابن ماجة # إسباغ الوضوء وقال # لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن وصححه ابن حبان وقال # الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط رواه ~~الشيخان وقال # إن الله طيب نظيف يحب النظافة فنظفوا أفنيتكم رواه الترمذي وابن ماجة ~~ولفظه # تنظفوا فإن الإسلام نظيف # وستر العورة قال صلى الله عليه وسلم # من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار رواه الترمذي ~~وغيره وروى أيضا عن معاوية بن حيدة قال # قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال احفظ عورتك إلا من ~~زوجتك وما ملكت يمينك فقال الرجل يكون مع الرجل فإن استطعت أن لا يراها أحد ~~فأفعل قال فالرجل يكون خاليا قال الله أحق أن يستحيا منه # PageV01P171 # والصلاة فرضا ونفلا والزكاة كذلك روى الشيخان وغيرهما عن ابن عباس أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس # أتدرون ما الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وإقام ~~الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا خمس ما غنمتم وروي عن ابن عمر أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال # أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~ويقموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا قالوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم ~~وقال صلى الله عليه وسلم # إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة رواه مسلم وفي لفظ # العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر صححه الحاكم وروى ~~الطبراني حديث إن للإسلام صوى وعلامات كمنار الطريق ورأسه وجماعه شهادة أن ~~لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وتمام ~~الوضوء وفي صحيح مسلم # الصلاة نور والصدقة برهان أي دليل على إيمان صاحبها # وفك ms143 الرقاب قال تعالى {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر} إلى قوله ~~وفي الرقاب وروى الشيخان حديث # من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار حتى فرجها بفرجه # والجود روى أحمد عن عمرو بن عبسة # قال قلت يا رسول الله ما الإيمان قال الصبر والسماحة وروى أبو علي مثله ~~عن جابر وروى من حديث أنس # ما محق الإسلام محق الشح شيء وروى الترمذي حديث # خصلتان لا تجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق # وفيه الإطعام للطعام والضيافة ففي الصحيحين # أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال تطعم ~~الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف وفيه # من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه # والصيام فرضا ونفلا قال صلى الله عليه وسلم # بني الإسلام على خمس # PageV01P172 # شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ~~وصوم رمضان وحج البيت رواه الشيخان وقال # أسهم الإسلام ثلاثة الصلاة والصوم والزكاة رواه أحمد وروي أيضا من حديث ~~جرير # أن رجلا قال يا رسول الله ما الإيمان قال تشهد أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وروى ~~أبو يعلى حديث # عري الإسلام وقواعد الدين ثلاثة من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال ~~الدم شهادة أن لا إله إلا الله والصلاة المكتوبة وصوم رمضان وفي صحيح مسلم # الصيام جنة أي وقاية من النار # والإعتكاف روى ابن حبان في صحيحه وغيره حديث إذا رأيتم الرجل يعتاد ~~المساجد فاشهدوا له بالإيمان فإن الله يقول {إنما يعمر مساجد الله من آمن ~~بالله واليوم الآخر} الآية # والتماس ليلة القدر أي طلبها في ليالي رمضان بإحيائها للأمر به في ~~الأحاديث الصحيحة وفي الصحيحين # من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومذهبنا ~~اختصاصها بالعشر الأخير وبأوتاره # والحج والعمرة فرضا ونفلا قال تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله} وتقدم في ~~حديث # بني الإسلام ms144 على خمس عدا الحج منها وروى البزار وغيره حديث # الإسلام ثمانية أسهم الإسلام سهم والصلاة سهم والزكاة سهم وحج البيت سهم ~~والصيام سهم والأمر بالمعروف سهم والنهي عن المنكر سهم والجهاد في سبيل ~~الله سهم وقد خاب من لا سهم له وروى ابن حبان في صحيحه من حديث أبي سعيد ~~الخدري # إن الله تعالى يقول إن عبدا صححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة تمضي ~~عليه خمسة أعوام لا يغدوا إلي محروم والطواف لأنه بمنزلة الصلاة بل فضله ~~قوم عليها وفي المستدرك حديث # الطواف بالبيت صلاة والفرار بالدين وفيه الهجرة من دار الكفر والفسق # PageV01P173 # روى أحمد عن عمرو بن عبسة قال # قال رجل يا رسول الله أي الإيمان أفضل قال الهجرة وقال الهجرة قال أن ~~تهجر السوء قال فأي الهجرة أفضل قال الجهاد # والوفاء بالنذر قال تعالى {يوفون بالنذر} والتحري في الإيمان بحفظها ~~والحلف بما يجوز الحلف به قال تعالى {واحفظوا أيمانكم} وقال صلى الله عليه ~~وسلم # من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امريء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان ~~رواه الشيخان وقال # من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك رواه أبو داود والترمذي وصححه الحاكم # وأداء الكفارات لأنها من الأمانة إذ هي من حقوق الله تعالى وفي حديث ~~الصحيحين # دين الله أحق بالقضاء والتعفف بالنكاح قال صلى الله عليه وسلم # يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن ~~للفرج وقال # اني أنام وأقوم وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ~~رواهما الشيخان وروى الترمذي وغيره حديث # أربع من سنن المرسلين الختان والتعطر والسواك والنكاح # والقيام بحقوق العيال قال صلى الله عليه وسلم أبدأ بمن تعول رواه الشيخان ~~وقال أفضل الدينار دينار ينفقه الرجل على عياله رواه مسلم وقال # كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول رواه أبو داود وعند مسلم معناه # وبر الوالدين قال تعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين ~~إحسانا} الآيتين وروى الشيخان عن ابن مسعود ms145 قال # قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال الصلاة لوقتها قلت ثم أي قال بر ~~الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله وروى الترمذي وغيره حديث # رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد # PageV01P174 # وتربية الأولاد قال صلى الله عليه وسلم # من كان له ثلاث بنات يؤدبهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة ~~رواه البخاري في الأدب وروى أبو داود والترمذي حديث # من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان فأحسن صحبتهن ~~واتقى الله فيهن فله الجنة وروى الترمذي حديث # لأن يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق بصاع وحديث # ما نحل والد ولدا أفضل من أدب حسن وروى البخاري في الأدب عن ابن عمر أنه ~~قال # إنما سماهم الله الأبرار لأنهم بروا الآباء والبنين كما أن لوالدك عليك ~~حقا كذلك لودك عليك حق # لطيفه من قواعد الشرع أن الوازع الطبيعي يغني عن الوازع الشرعي مثاله شرب ~~البول حرام وكذلك الخمر ورتب الحد على الثاني دون الأول لنفرة النفوس منه ~~فوكلت إلى طباعها والوالد والولد مشتركان في الحق وبالغ الله تعالى في ~~كتابه العزيز في الوصية بالوالدين في مواضع دون الولد وكولا إلى الطبع لأنه ~~يقضي بالشفقة عليه ضرورة # وصلة الرحم قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل # الجنة قاطع رحم رواه الشيخان وطاعة السادة روى البخاري وغيره حديث # إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة ربه فله الأجر مرتين والرفق بالعبيد ~~قال صلى الله عليه وسلم # إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه ~~وليلبسه من لباسه ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه رواه ~~الشيخان وقال صلى الله عليه وسلم # لا يدخل الجنة سيء الملكة وسأله رجل # كم أعفو عن الخادم فقال كل يوم سبعين مرة رواهما الترمذي وغيره وروى ~~البخاري في الأدب وغيره عن علي # كان أخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم # الصلاة واتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ms146 وروى الحاكم وغيره حديث # أكمل المؤمنين أيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله # PageV01P175 # والقيام بالأمر مع العدل لأنها من مصالح الأمة وقال تعالى {وإذا حكمتم ~~بين الناس أن تحكموا بالعدل} وفي الصحيحين حديث # سبعة يظلهم الله في ظل عرشه إمام عادل إلى آخر الحديث وروى البزار حديث # للإسلام علامات كمنار الطريق شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة ~~وإيتاء الزكاة والحكم بكتاب الله وطاعة النبي الأمي صلى الله عليه وسلم ~~والتسليم على بني آدم ومتابعة الجماعة ففي الحديث السابق # ولزوم الجماعة وروى الترمذي والنسائي حديث # آمركم بخمس الله أمرني بهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فإنه ~~من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع وطاعة ~~أولي الأمر قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا ~~الرسول وأولي الأمر منكم} وفي الحديث السابق # وطاعة أولي الأمر وروى أبو داود وغيره حديث # أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ولو لعبد حبشي وروى الطبراني بسند ضعيف # الإسلام عشرة أسهم شهادة أن لا إله إلا الله وهي الملة والثانية الصلاة ~~وهي الفطرة والثالثة الزكاة وهي الطهرة والرابعة الصوم وهي الجنة والخامسة ~~الحج وهي الشريعة والسادسة الجهاد وهي العروة والسابعة الأمر بالمعروف وهي ~~الوفاء والثامنة النهي عن المنكر وهي الحجة والتاسعة الجماعة وهي الإلفة ~~والعاشرة الطاعة وهي العصمة # والإصلاح بين الناس وفيه قتال الخوارج والبغاة قال تعالى {وإن طائفتان من ~~المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} الآيتين والمعاونة على البر قال الله ~~تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى} وفيه الأمر بالمعروف والنيهى عن المنكر ~~ومر في الأحاديث وروى مسلم حديث # من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع ~~فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وإقامة الحدود قال تعالى {ولا تأخذكم بهما رأفة ~~في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} # PageV01P176 # ) وقال صلى الله عليه وسلم # إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق ~~فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد رواه الشيخان وقال # إقامة ms147 حد من حدود الله خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله وقال # أقيموا حدود الله في القريب والبعيد ولا تأخذكم في الله لومة لائم رواه ~~بن ماجه # والجهاد وتقدم في عدة أحاديث وفيه المرابطة قال صلى الله عليه وسلم # كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله فإنه ينمى له ~~عمله إلى يوم القيامة ويأمن فتنة القبر رواه الترمذي # وأداء الأمانة قال الله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى ~~أهلها} وقال صلى الله عليه وسلم # لا إيمان لمن لا أمانة له رواه أحمد وقال # المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم صححه الحاكم وتقدم حديث # يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة وروى الطبراني حديث # ناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله # ومنها الخمس من المغنم كما سبق في حديث الشيخين والقرض لأنه إعانة على ~~كشف كربة مع وفائه لأنه من الأمانة وفي صحيح مسلم حديث # خياركم أحسنكم قضاء وإكرام الجار قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن ~~بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره رواه الشيخان وروى الترمذي حديث # أحسن إلى جارك تكن مؤمنا وحسن المعاملة وتقدم في حديث # المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وفيه جمع المال من حله قال صلى الله ~~عليه وسلم # إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق رواه ~~الترمذي وصححه وابن ماجه وقال صلى الله عليه وسلم # أيها الناس إن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه فاتقوا الله وأجملوا في ~~الطب خذوا ما حل ودعوا ما حرم رواه ابن ماجة # PageV01P177 # وإنفاق المال في حقه وفيه ترك التبذير والسرف قال صلى الله عليه وسلم # إن الله كره لكم إضاعة المال رواه الشيخان وقال ابن عباس في قوله تعالى ~~{وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} قال في غير إسراف ولا تقتير وفي قوله تعالى ~~{ولا تبذر تبذيرا} الآية التبذير إنفاق في غير حق رواهما البخاري في الأدب # ورد ms148 السلام قال تعالى {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} وفي ~~الأحاديث الصحيحة الأمرية وورد عدة من الإيمان في حديث البزار # ثلاث من الإيمان الإنفاق من الإقتار وبذل السلام والإنصاف من نفسك ورواه ~~الطبراني بلفظ # من جمعهن فقد جمع الايمان # وتشميت العاطس قال صلى الله عليه وسلم # حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وتشميت العاطس الحديث رواه الشيخان ~~وفي لفظ لمسلم # حق المسلم على المسلم ست إذا لقيته فسلم عليه وإذا عطس فحمد الله فشمته ~~الحديث وروى البخاري حديث # إذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله # وكف الضرر عن الناس قال صلى الله عليه وسلم # لا ضرر ولا ضرار رواه الدارقطني وغيره واجتناب اللهو قال صلى الله عليه ~~وسلم # لست من دد ولا الدد مني وقال # الأشرة شر وقال ابن عباس في قوله تعالى {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} ~~قال الغناء وأشباهه رواهما البخاري في الأدب في باب اللهو والدد اللهو ~~والباطل والأشرة العبث # وروى ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي حديث # الغناء ينبت النفاق في القلب وفي مسند البزار بسند صحيح # عليكم بالرمي فإنه من خير لهوكم وفيه أيضا بسند صحيح كل شيء ليس فيه ذكر ~~الله فهو سهو ولغو إلا أربعا # PageV01P178 # مشى الرجل بين العرضتين وتأديبه فرسه وملاعبته أهله وتعليمه السباحة وعند ~~ابن ماجة نحوه # وإماطة الأذى عن الطريق قال صلى الله عليه وسلم # الإيمان بضع وستون أو سبعون شبعة فأرفعها قول لا إله إلا الله وأدناها ~~إماطة الأذى عن الطريق رواه مسلم # خاتمة # العلم أساس العمل فلا يصح عمل بدون وهو أي العمل ثمرته أي العلم فلا ينفع ~~علم بلا عمل بل يضر وقليله أي العمل معه أي العلم خير من كثيره مع جهل لأن ~~من عمل بلا علم كان فساده أكثر من صلاحه فمن ثم أي من أجل ذلك كان العلم ~~كما قال الشافعي رضي الله تعالى عنه # أفضل من صلاة النافلة لأنه فرض ms149 عين أو كفاية والفرض أفضل من النقل لحديث ~~البخاري السابق أول التصوف وقد قال صلى الله عليه وسلم # فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم وقال # فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد رواهما الترمذي وغيره وقال # فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة رواه الحاكم وفي لفظ عند الطبراني # قليل العلم خير من كثير العبادة وكفى بالمرء فقها إذا عبد الله وكفى ~~بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه وفي لفظ عنده # يسير الفقه خير من كثير العبادة وفي صحيح مسلم حديث # إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية وعلم ينتفع به الحديث ~~وفي لفظ لابن ماجة # إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما نشره وكان صلى الله ~~عليه وسلم يدعو # اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع رواه الحاكم وغيره وقال # كل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا من عمل به رواه الطبراني # وأفضله أصول الدين لتوقف أصول الإيمان أو كماله عليه فالتفسير لتعلقه ~~بكلام الله تعالى أشرف الكلام فالحديث لتعلقه بكلام النبي صلى الله عليه ~~وسلم فالأصول وقدم على الفقه لشرف الأصل على الفرع فالفقه # PageV01P179 # أشرف من غيره للأحاديث السابقة فيه فالآلات من النحو والصرف واللغة ~~والمعاني وغيرها على حسبها أي قدرها في الحاجة إليها فالطب يليها في ~~الفضيلة وهو من فروض الكفاية أيضا صرح به في الروضة وغيرها # وتحرم علوم الفلسفة كالمتعلق بإجماع السلف وأكثر المعتبرين من الخلف وممن ~~صرح بذلك ابن الصلاح والنووي وخلق لا يحصون وقد جمعت في تحريمه كتابا نقلت ~~فيه نصوص الأئمة في الحط عليه وذكر الحافظ سراج الدين القزويني من الحنفية ~~في كتاب ألفه في تحريمه # أن الغزالي رجع إلى تحريمه بعد ثنائه عليه في أول المستصفى وجزم السلفي ~~من أصحابنا وابن رشد من المالكية بأن المشتغل به لا تقبل روايته # والصلاة أفضل من الطواف وسائر العبادات على الأصح لحديث # خير أعمالكم الصلاة رواه الحاكم وغيره ولأنها تجمع من القرب ما لا ms150 يجمع ~~غيرها من الطهارة واستقبال القبلة والقراءة وذكر الله تعالى والصلاة على ~~رسوله صلى الله عليه وسلم ويمنع فيها كل ما يمنع في غيرها وتزيد بالمنع من ~~الكلام والمشي وغيرهما وقيل الصوم أفضل لحديث الصحيحين # كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به وقيل الطواف أفضل منها ~~وقيل للغرباء بمكة وقيل الحج أفضل منها لإجهاده البدن والمال ولأنا دعينا ~~إليه في الأصلاب فأشبه الإيمان ولأنه لا يتصور وقوعه نفلا إذ إحياء الكعبة ~~به فرض كفاية فكل من قام به ففعله موصوف بالفرضية وقيل الصلاة أفضل بمكة ~~والصوم أفضل بالمدنية وهو أي الطواف أفضل من غيره أي من العبادات حتى من ~~العمرة روى الأزرقي أن أنس ابن مالك قدم المدينة فركب إليه عمر بن عبد ~~العزيز فسأله الطواف أفضل أم العمرة فقال الطوافق # وقيل العمرة أفضل منه قال المحب الطبري في تأليف له في المسألة وهو خطأ ~~ظاهر وأدل دليل عليه مخالفة السلف فإنه لم ينقل تكرارها عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم فمن بعده بل كره مالك وأحمد تكرارها في العام وأجمعوا على ~~استحباب تكرار الطواف والكلام في الإكثار أي فيمن أراد الإستكثار من # PageV01P180 # نوع واحد ويكون غالبا عليه ويقتصر من الآخر على المتأكد منه المذكور من ~~الصلاة ثم الطواف أفضل له وإلا فصوم يوم أفضل من ركعتين بلا خلاف وكذا عمرة ~~أفضل من طواف واحد لاشتمالها عليه وزيادة نبه على ذلك النووي في شرح المهذب ~~والمحب الطبري في تأليفه المذكور # والنفل بالمبيت أفضل منه خارجه حتى من مسجد مكة والمدينة لحديث الصحيحين # أيها الناس صلوا في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ~~وقيده الشيخ في المهذب بتطوع النهار وتعجب منه النووي في شرحه وقال ابن ~~السبكي في الأشباه والنظائر العلة أشار به إلى أنه في البيت حيث يظهر في ~~المسجد أفضل لا حيث يخفى قال وهو حسن # ونفل الليل أفضل من نفل النهار لحديث مسلم # أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ثم ms151 وسطه أي ثلثه الأوسط أفضل من ~~طرفيه فآخره أفضل من أوله وهو بعد الوسط # سئل صلى الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة فقال جوف الليل رواه ~~مسلم وقال # أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه ~~وينام سدسه وقال # ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من ~~يدعوني فاستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له رواهما الشيخان # والقرآن أفضل من سائر الذكر للحديث الآتي وهما أي القرآن والذكر أفضل من ~~الدعاء حيث لم يشرع روى الترمذي وحسنه عن أبي سعيد الخدري قال # قال صلى الله عليه وسلم يقول الرب تبارك وتعالى من شغله القرآن وذكري عن ~~مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل ~~الله على خلقه وفي لفظ في مسند البزار # يقول الله من شغله قراءة القرآن عن دعائي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين وروى ~~الترمذي حديث # ما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه وروى البيهقي في شعب الإيمان ~~حديث # قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة وقراءة ~~القرآن في غير الصلاة أفضل من التسبيح والتكبير # PageV01P181 # أما الدعاء حيث شرع وكذا الذكر فهو أفضل اتباعا وحرف تدبر أفضل من حرفي ~~غيره قال تعالى {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} وقال تعالى {ورتل ~~القرآن ترتيلا} وروى الشيخان عن أبي وائل قال # غدونا على عبد الله فقال رجل قرأت المفصل البارحة فقال هذا كهذا الشعر ~~وروى أحمد عن عائشة أنه ذكر لها أن ناسا يقرؤن القرآن في الليل مرة أو ~~مرتين فقالت # أولئك قرؤا ولم يقرؤا كنت أقوم مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة التمام ~~فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا ~~الله واستعاذ ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب إليه وروى ~~الترمذي وغيره حديث # يقال لصاحب القرآن إقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في ms152 الدنيا فإن منزلتك عند ~~آخر آية تقرؤها وروى أبو عبيد عن أبي حمزة قال # قلت لابن عباس إني سريع القراءة فقال لأن أقرأ البقرة في ليلة فأتدبرها ~~وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن أجمع هذرمة وروى أصحاب السنن حديث # لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث وروى البخاري عن أنس قال # كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم مدا وروى أبو داود والترمذي ~~والنسائي عن مسلمة # أنها نعتت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة مفسرة حرفا حرفا # والقراءة بالمصحف أفضل منها عن ظهر قلب لأن النظر فيه عبادة حتى كره ~~جماعة من السلف أن يمضي على الرجل يوم لا ينظر في مصحفه وروى أبو عبيد حديث # فضل قراءة القرآن نظرا على من يقرؤه ظهر كفضل الفريضة على النافلة ~~وإسناده ضعيف وفي الشعب للبيهقي بأسانيد ضعيفة حديث قراءة القرآن في غير ~~المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف تضعف على ذلك إلى ألفي درجة وحديث # أعطوا أعطيتكم حظها من العبادة قالوا وما هو قال النظر في المصحف وفيه ~~بسند صحيح موقوفا على ابن مسعود # أديموا النظر في المصحف # والجهر أفضل من الإسرار حيث لا رياء يخاف لأن نفعه متعد للسامعين # PageV01P182 # وأما إذا خاف الرياء فالإسرار وعليه يحمل حديث الترمذي # الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة والسكوت ~~أفضل من التكلم ولو استوت مصلحتهما إلا في حق قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم # كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكرا لله ~~تعالى وقال # لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن الكلام بغير ذكر الله قسوة القلب وإن ~~أبعد الناس من الله القلب القاسي وقال # إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تذكر اللسان فتقول له اتق الله فينا ~~فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت إعوججنا وقال لعقبة ابن عامر # وقد سأله ما النجاة أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وقال لسفيان وقد سأله ما ~~أخوف ما ms153 تخاف علي # هذا وأخذ بلسانه وقال أنس رضي الله عنه توفي رجل فبشره رجل بالجنة فقال ~~صلى الله عليه وسلم # أو لا تدري فلعله تكلم بما لا يعنيه رواها كلها الترمذي وغيره وفي ~~الصحيحين # إن العبد يتلكم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد ما بين ~~المشرق والمغرب وروى البخاري حديث # من يضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة وقوله ما يتبين أي يتفكر ~~في أنها خير أم لا والمستثنى في الحديث الأول هو المراد بقولي إلا في حق # ومخالطة الناس وتحمل أذاهم أفضل من اعتزالهم قال صلى الله عليه وسلم # المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا ~~يصبر على أذاهم رواه البخاري في الأدب وغيره وهو أي إعتزالهم أفضل حيث خاف ~~الفتنة في دينه بموافقتهم على ما هم عليه وعليه يحمل حديث عقبة السابق # وليسعك بيتك وحديث البخاري # يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر يفر ~~بدينه من الفتن وحديث الصحيحين # أي الناس أفضل قالوا من جاهد بماله ونفسه قال ثم من قالوا الله ورسوله ~~أعلم قال ثم مؤمن يعتزل الناس في شعب يتقي ربه ويدع الناس من شره وروى ابن ~~أبي الدنيا في كتاب العزلة حديث # إن أعجب الناس إلي رجل يؤمن بالله ورسوله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ~~ويحفظ دينه ويعتزل الناس وروى البيهقي في الزهد من حديث أبي هريرة مرفوعا # PageV01P183 # يأتي على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلا من هرب بدينه من شاهق إلى ~~شاهق ومن حجر إلى حجر فإذا كان ذلك الزمان لم تنل المعيشة إلا بسخط الله ~~تعالى فإذا كان كذلك كان هلال الرجل على يدي زوجته وولده فإن لم يكن له ~~زوجة ولا ولد كان هلاكه على يدي أبويه فإن لم يكن له أبوان كان هلاكه على ~~يدي قرابته أو الجيران قالوا كيف ذلك يا رسول الله قال يعيرونه بضيق العيشة ~~فعند ذلك يورد نفسه ms154 الموارد التي يهلك فيها نفسه # والكفاف أفضل من الفقر والغنى قال صلى الله عليه وسلم # قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما رزقه وقال طوبى لمن هدي ~~للإسلام وكانن عيشه كفافا وقنع به وقال # اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا روي الأول والأخير مسلم والثاني الترمذي ~~وروي أيضا حديث # إن أعبط أوليائي عندي المؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة أحسن عبادة ربه ~~وأطاعه في السر وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع وكان رزقه كفافا ~~فصبر على ذلك وروى مسلم حديث # يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف ~~وقيل # الفقر مع الصبر أفضل ففي الصحيح # يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام وعند ~~الترمذي # اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة ~~وقيل # الغنى مع الشكر أفضل لحديث الصحيحين # ذهب أهل الدثور بالأجور الحديث # وفضل قوم التوكل على الاكتساب بالإعراض عن أسبابه اعتمادا للقلب على الله ~~تعالى وعكس قوم ففضلوا الإكتساب على تركه وفضل آخرون باختلاف الأحوال فمن ~~يكون في توكله لا يتسخط عند ضيق الرزق عليه ولا يتطلع إلى أحد من الخلق ~~فالتوكل في حقه أفضل لما فيه من الصبر والمجاهدة للنفس ومن يكون في توكله ~~بخلاف ما ذكر فلاكتساب في حقه أفضل حذرا من التسخط والتطلع # والمختار عندي أنه لا ينافي التوكل الكسب بل يكون مكتسبا متوكلا بأن # PageV01P184 # يرضى بما قسم له ولا يتطلع إلي أكثر منه وقد قال عمر رضي الله تعالى عنه ~~لقوم قعدوا وادعوا التوكل # بل أنتم المتأكلون إنما المتوكل الذي يلقي بذرة في الأرض ويتوكل رواه ~~البيهقي وفي رسالة القشيري عن سهل بن عبد الله # التوكل حال النبي صلى الله عليه وسلم والكسب سنته فمن قوي على حاله فلا ~~يتركن سنته ويقرب من ذلك حديث # ادع ناقتي وأتوكل فقال أعقلها وتوكل # ولا ينافيه أيضا إدخار قوت سنة فقد كان صلى الله عليه وسلم ms155 يدخر قوت ~~عياله سنة كما في الصحيحن وهو سيد المتوكلين وكل من الخلق أقامه الله على ~~ما يريد سبحانه من الحالة التي هو عليها من كسب وترك وعلم وعمل وارتفاع ~~وانخفاض وغير ذلك لانتظام الوجود إذ لو ترك الناس كلهم الكسب لتعطلت ~~المصالح والمعايش وتفاوتت المراتب في الدنيا والآخرة لاراد لقضائه بالدفع ~~ولا معقب لحكمه بالنقض سبحانه وتعالى والحمد لله تعالى وحده وصلى الله على ~~سيدنا محمد وآله وصبحه وأتباعه وحزبه هذا آخر شرح النقاية قال مؤلفه رحمه ~~الله تعالى فرغت من تأليفه يوم الثلاثاء ثالث ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين ~~وثمانمائة هجرية # لما كان شرح النقاية المتن فيه ربما يحتاج إليه فتكميلا للفائدة وضعنا ~~متن النقاية بتمامه آخرا # PageV01P185 # فارغه # PageV01P186 ### | كتاب النقاية متضمنة خلاصة أربعة عشر علما ### | تأليف الشيخ العلامة جلال الدين السيوطي ### | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله والشكر له والصلاة والسلام على خير نبي أرسله هذه نقاية من عدة ~~علوم يحتاج الطالب إليها ويتوقف كل علم ديني عليها والله أسأل أن ينفع بها ~~ويوصل أسباب الخير بسببها ### | أصول الدين # علم نبحث فيه عما يجب اعتقاده العالم حادث وصانعه الله الواحد قديم لا ~~ابتداء لوجوده ولا انتهاء ذاته مخالفة لسائر الذوات وصفاته الحياة والإرادة ~~والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام القائم بذاته المعبر عنه بالقرآن ~~المكتوب في المصاحف المحفوظ في الصدور المقروء بالألسنة قديمة منزه تعالى ~~عن الجسم واللون والطعم والعرض والحلول وما ورد في الكتاب والسنة من المشكل ~~نؤمن بظاهره وننزهه تعالى عن حقيقته ثم نفوض معناه إليه تعالى أو نؤول ~~والقدر خيره وشره منه ما شاء كان وما لا فلا لا يغفر الشرك بل غيره إن شاء ~~لا يجب عليه شيء أرسل رسله بالمعجزات الباهرات وختم بهم محمدا صلى الله ~~عليه وسلم # والمعجزة أمر خارق للعادة على وفق التحديث ويكون كرامة للولي إلا نحو ولد ~~ووالد ونعتقد أن عذاب القبر حق وسؤال الملكين حق والحشر والمعاد حق والصراط ~~حق والميزان حق والشفاعة حق ورؤية المؤمنين له تعالى حق ms156 والمعراج بجسد ~~المصطفى حق ونزول عيسى قرب الساعة وقتله الدجال حق ورفع # PageV01P187 # القرآن حق وأن الجنة والنار مخلوقتان اليوم وأن الجنة في السماء ونقف عن ~~النار وأن الروح باقية وأن الموت بالأجل وأن الفسق لا يزيل الإيمان ولا ~~البدعة إلا التجسيم وإنكار علم الله الجزئيات ولا نقطع بعذاب من لم يتب ولا ~~يخلد وإن أفضل الخلق حبيب الله المصطفى فخليله إبراهيم فموسى وعيسى ونوح ~~وهم أولو العزم فسائر الأنبياء فالملائكة وأفضلهم جبريل فأبو بكر فعمر ~~فعثمان فعلي فباقي العشرة فأهل بدر فأحد فالبيعة بالحديبية فسائر الصحابة ~~فباقي الأمة على اختلاف أوصافهم # وإن أفضل النساء مريم وفاطمة وأمهات المؤمنين خديجة وعائشة # وإن الأنبياء معصومون وأن الصحابة عدول وأن الشافعي ومالكا وأبا حنيفة ~~وأحمد وسائر الأئمة على هدى وأن الإمام أبا الحسن الأشعري إمام في السنة ~~مقدم وأن طريق الجنيد وصحبه طريق مقوم ### | علم التفسير # علم يبحث فيه عن أحوال الكتاب العزيز وينحصر في مقدمة وخمسة وخمسين نوعا # المقدمة القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للإعجاز بسورة منه ~~والسورة الطائفة المترجمة توفيقا وأقلها ثلاث آيات والآية طائفة من كلمات ~~القرآن متميزة بفصل ثم منه فاضل وهو كلام الله في الله ومفضول وهو كلامه ~~تعالى في غيره وتحرم قرائته بالعجمية وبالمعنى وتفسيره بالرأي لا تأويله # الأنواع منها ما يرجع إلى النزول وهو إثنا عشر نوعا المكي والمدني الأصح ~~أن ما نزل قبل الهجرة مكي وما نزل بعدها مدني وهو البقرة وثلاث تليها ~~والأنفال وبراءة والرعد والحج والنور والأحزاب والقتال وتالياها والحديد ~~والتحريم وما بينهما والقيامة والقدر والزلزلة والنصر والمعوذتان قيل ~~والرحمن والإنسان والإخلاص والفاتحة ومن المدني وثالثها نزلت مرتين وقيل ~~النساء والرعد والحج والحديد والصف والتغابن والقيامة والمعوذتان مكيات # PageV01P188 # النوع الثالث والرابع الحضري والسفري الأول كثير والثاني سورة الفتح ~~والتيمم في المائدة بذات الجيش أو البيداء {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى ~~الله} بمنى {آمن الرسول} إلى آخرها يوم الفتح {يسألونك عن الأنفال} {هذان ~~خصمان} ببدر و {اليوم أكملت لكم دينكم} بعرفات ms157 و {وإن عاقبتم} بأحد # النوع الخامس والسادس النهاري والليلي الأول كثير والثاني له أمثلة كثيرة ~~منها سورة الفتح وآية القبلة و {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء ~~المؤمنين} الآية قال البلقيني وآية الثلاثة الذين خلفوا في براءة # النوع السابع والثامن الصيفي والشتائي الأول كآية الكلالة والثاني ~~كالآيات العشر في براءة عائشة # النوع التاسع الفراشي كآية الثلاثة الذين خلفوا ويلحق به ما نزل وهو نائم ~~كسورة الكوثر # النوع العاشر أسباب النزول وفيه تصانيف وما روي فيه عن صحابي فمرفوع فإن ~~كان بلا سند فمنقطع أو تابعي فمرسل وصح فيه أشياء كقصة الإفك والسعي وآية ~~الحجاب والصلاة خلف المقام {عسى ربه إن طلقكن} الآية # النوع الحادي عشر أول ما نزل الأصح أنه {اقرأ باسم ربك} ثم المدثر ~~وبالمدينة {ويل للمطففين} وقيل البقرة # النوع الثاني عشر آخر ما نزل قيل آية الكلالة وقيل آية الربا وقيل ~~{واتقوا يوما ترجعون} الآية وقيل آخر سورة النصر وقيل براءة ومنها ما يرجع ~~إلى السند وهو ستة المتواتر والآحاد والشذاذ الأول ما نقله السبعة قيل # PageV01P189 # إلا ما كان من قبيل الأداء والثاني كقراءة الثلاثة والصحابة والثالث ما ~~لم يشتهر من قراءة التابعين ولا يقرأ بغير الأول ويعمل به إن جرى مجرى ~~التفسير وإلا فقولان فإن عارضها خبر مرفوع قدم # وشرط القرآن صحة السند وموافقة العربية والحظ النوع الرابع قراءة النبي ~~صلى الله عليه وسلم وعقد لها الحاكم في المستدرك بابا أخرج فيه من طرق قرأ ~~/ ملك يوم الدين إهدنا الصراط / {لا تجزي نفس} {ننشزها} {فصرهن} {أن يغل} ~~{أن النفس بالنفس والعين بالعين} {هل يستطيع ربك} {درست} {أنفسكم} {وكان ~~وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا} / سكرى وما هم بسكرى / / من قرات أعين / / ~~والذين آمنوا وأتبعناهم ذريتهم / / رفارف وعباقري / # النوع الخامس والسادس الرواة والحفاظ اشتهروا بحفظ القرآن من الصحابة ~~عثمان وعلي وأبي وزيد وعبد الله وأبو الدرداء ومعاذ وأبو زيد الأنصاري ثم ~~أبو هريرة وعبد الله بن عباس وعبد الله بن السائب ومن التابعين يزيد بن ~~القعقاع وعبد ms158 الرحمن الأعرج ومجاهد وسعيد وعكرمة وعطاء والحسن وعلقمة ~~والأسود وزر بن حبيش وعبيدة ومسروق وإليهم ترجع السبعة # ومنها ما يرجع إلى الأداء وهو ستة الوقف والإبتداء يوقف على التحرك ~~بالسكون ويزاد الإشمام في الضم والروم فيه والكسر الأصليين واختلف الهاء ~~المرسومة تاء وقف الكسائي على وي من ويكان وأبو عمرو على الكاف ووقفوا على ~~لام نحو ومال هذا الرسول # PageV01P190 # النوع الثالث الإمالة أمال حمزة والكسائي كل اسم أو فعل يائي وأئى بمعنى ~~كيف وكل مرسوم بالياء # إلا حتى ولدي وإلى وعلى وما زكي # النوع الرابع المد هو متصل ومنفصل وأطولهم ورش وحمزة فعاصم فابن عامر ~~والكسائي فأبو عمرو ولا خلاف في تمكين المتصل بحرف مد واختلف في المنفصل # النوع الخامس تخفيف الهمزة نقل وإبدال لها بمد من جنس حركة ما قبلها ~~وتسهيل بينها وبين حرف حركتها وإسقاط # النوع السادس الإدغام ولم يدغم أبو عمر والمثل في كلمة إلا في {مناسككم} ~~و {ما سلككم} ومنها ما يرجع إلى الألفاظ وهي سبعة الغريب ومرجعه النقل ~~الثاني المعرب كالمشكاة والكفل والأواه والسجيل والقسطاس وجمعت نحو ستين ~~وأنكرها الجمهور وقالوا بالتوافق الثالث المجاز اختصار حذف ترك خبر مفرد ~~ومثنى وجمع عن بعضها لفظ عاقل لغيره وعكسه إلتفات إضمار زيادة تكرير تقديم ~~وتأخير سبب الرابع المشترك القرؤ وويل والند والتواب والمولى والغي ووراء ~~والمضارع الخامس المترادف الإنسان والبشر والحرج والضيق والميم والبحر ~~والرجز والرجس والعذاب السادس الاستعارة وهي تشبيه خال من أداته {أو من كان ~~ميتا فأحييناه} {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} السابع التشبيه ثم شرطه ~~إقتران أداته وهي الكاف ومثل ومثل وكأن وأمثلته كثيرة # ومنها ما يرجع إلى المعاني المتعلقة بالأحكام وهو أربعة عشر عاما الباقي ~~على عمومه ومثاله عزيز ولم يوجد لذلك إلا {والله بكل شيء عليم} # PageV01P191 # {خلقكم من نفس واحدة} الثاني والثالث العام المخصوص والعام الذي أريد به ~~الخصوص الأول كثير والثاني كقوله تعالى {أم يحسدون الناس} {الذين قال لهم ~~الناس} والفرق بينهما أن الأول حقيقة والثاني مجاز والرابع ما خص ms159 بالسنة ~~وهو جائز وواقع كثير وسواء مواتراتها وآحادها الخامس ما خص منه السنة هو ~~عزيز ولم يوجد إلا قوله تعالى {حتى يعطوا الجزية} {ومن أصوافها} {والعاملين ~~عليها} {حافظوا على الصلوات} خصت أمرت أن أقاتل الناس وما أبين من حي ميت ~~ولا تحل الصدقة لغني والنهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة # السادس المجمل ما لم تتضح دلالتها وبيانه بالسنة المبين خلافه السابع ~~المؤول ما ترك ظاهره لدليل الثامن المفهوم موافقة ومخالفة في صفة وشرط ~~وغاية وعدد التاسع والعاشر المطلق والمقيد وحكمه حمل الأول على الثاني ~~ككفارة القتل والظهار الحادي عشر والثاني عشر الناسخ والمنسوخ وكل منسوخ ~~فناسخه بعده إلا آية العدة والنسخ يكون للحكم والتلاوة ولأحدهما المعمول به ~~مدة معينة وما عمل به واحد مثالهما آية الجوى لم يعمل بها غير علي ابن أبي ~~طالب وبقيت عشرة أيام وقيل ساعة منها ما يرجع إلى المعاني المتعلقة ~~بالألفاظ وهو ستة الفصل والوصل مثال الأول {وإذا خلوا إلى شياطينهم} مع ~~الآية بعدها والثاني {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم} # الإيجاز والإطناب والمساواة مثال الأول {ولكم في القصاص حياة} # PageV01P192 # والثاني {قال ألم أقل لكم} والثالث ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ~~السادس القصر ومثاله {وما محمد إلا رسول} # ومن أنواع هذا العلم الأسماء فيه من أسماء الأنبياء خمسة وعشرون ~~والملائكة أربعة وغيرهم إبليس وقارون وطالوت وجالوت ولقمان وتبع ومريم ~~وعمران وهارون وعزيز والصحابة زيد الكني لم يكن فيه غير أبي لهب # الألقاب ذو القرنين المسيح فرعون المبهمات مؤمن من آل فرعون حزقيل الرجل ~~الذي في يس حبيب بن موسى النجار فتى موسى في الكهف يوشع بن نون الرجلان في ~~المائدة يوشع بن نون الرجلان في المائدة يوشع وكالب أم موسى يوحانذ إمرأة ~~فرعون آسية بنت مزاحم العبد في الكهف هو الخضر الغلام حيسور الملك هدد ~~العزيز أطفير أو قطفيز إمرأته راعبل وهي في القرآن كثيرة ### | علم الحديث # علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن الخبر إن تعددت طرقه بلا حصر ~~متواتر وغيره ms160 آحاد فإن كان بأكثر من اثنين فمشهور أو بهما فعزيز أو بواحد ~~فغريب وهو مقبول وغيره فالأول إن نقله عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ~~ولا شاذ صحيح ويتفاوت فإن خف الضبط فحسن وزيادة راويهما مقبولة فإن خولف ~~فشاذ وإن سلم من المعارضة فمحكم وإلا وأمكن الجمع فمختلف الحديث وإلا وعرف ~~الآخر فناسخ ومنسوخ ثم يرجح أو يوقف والفرد إن وافقه غيره فهو المتابع أو ~~متن يشبهه فاشاهد وتتبع الطرق له إعتبار والمردون أما لسقط فإن كان من أول ~~السند فمعلق أو بعد التابعي فمرسل أو بعد غيره بفوق واحد ولاء فمعضل وإلا ~~منقطع فإن خفي فمدلس وإما لطعن فإن كان لكذب فموضوع أو تهمة فمتروك أو فحش ~~غلط أو غفلة أو فسق # PageV01P193 # فمنكر أو وهم فمعلل أو مخالفة بتغيير السند فمدرج أو بدمج موقوف بمرفوع ~~فمدرج المتن أو بتقديم وتأخير فمقلوب أو بإبدال ولا مرجح فمضطرب أو بتغيير ~~نقط فمصحف أو شكل فمحرف ولا يجوز إلا لعالم أبدال اللفظ بمرادف له أو نقصه ~~فإن خفي المعنى احتيج إلى الغريب والمشكل أو لجهالة بذكر نعته الخفي أو ~~ندرة روايته أو أيهام اسمه فإن سمي الراوي وانفرد عنه واحد فمجهول العين أو ~~أكثر ولم يوثق فالحال أو لبدعة فإن لم يكفر قيل ما لم يكن داعية أو لم يرو ~~موافقة أو لسوء حفظ فإن طرأ فمختلط # والإسناد إن انتهى إليه صلى الله عليه وسلم فمرفوع مسند أو إلى صحابي وهو ~~من اجتمع به صلى الله عليه وسلم مؤمنا فموقوف أو إلى تابعي فمقطوع فإن قل ~~عدده فعال فإن وصل إلى شيخ مصنف لا من طريقه فموافقه أو شيخ شيخه فصاعدا ~~فبدل فإن ساوي أحد المصنفين فمساواة أو تلميذه فمصافحة ويقابله النزول أو ~~روي عن قرينة فأقر أن أو كل عن الآخر فمدبج أو عمن دونه فأكابر عن أصاغر ~~ومنه آباء عن أبناء وإن تقدم موت أحد قرينين فسابق ولا حق أو اتفقوا على ~~شيء فمسلسل أو اسما فمتفق ومفترق أو ms161 خطأ فمؤتلف ومختلف أو الآباء خطأ مع ~~الأسماء أو عكسه فمتشابه ### | صيغ الأداء # وصيغ الأداء سمعت وحدثني للإملاء فأخبرني وقرأت للقاريء فأجمع وقرىء وأنا ~~أسمع للسامع فأنبأ وشافه وكتب وعن للإجازة والمكاتبة وأرفعها المقارنة ~~للمناولة وشرطت لها وللوجادة والوصية والإعلام للوجادة والوصية والإعلام ~~ومن الأنواع طبقات الرواة وبلدانهم وأحوالهم تعديلا وجرحا ومرتبهما ~~والأسماء والكني بأنواعها والألقاب والأنساب والمنسوب لغير أبيه ومن وافقه ~~اسمه أباه وجده أو شيخه أو أوهم راويه وشيخه والموالي والأخوة وأدب الشيخ ~~والطالب وسن التحمل والأداء وكتابة الحديث وسماعه وتصنيفه وأسبابه ومرجعها ~~النقل # PageV01P194 ### | علم أصول الفقه # أدلته الإجمالية وكيفية الإستدلال بها وحال المستدل والفقه معرفة الأحكام ~~الشرعية التي طريقها الإجتهاد والحكم إن عوقب تاركه فهو واجب أو فاعله فهو ~~حرام أو أثيب فاعله فهو ندب أو تاركه فهو كره أو لم يثب ولم يعاقب فهو مباح ~~أو نفذ واعتد به فهو صحيح وغيره باطل # وتصور المعلوم على ما هو به علم وخلافه جهل والمتوقف على نظر واستدلال ~~مكتسب وغيره ضروري والنظر الفكر والدليل هو المرشد والظن راجح التجويزين ~~ومقابلة وهم والمستوى شك # مباحث الكتاب الكلام أمر ونهي وخبر واستفهام وتمن وعرض وقسم وحقيقة وغيره ~~مجاز الأمر طلب الفعل ممن هو دونه بإفعل وهي للوجوب عند الإطلاق لا لفور أو ~~تكرار وهو نهي عن ضده وعكسه ويوجب ما لا يتم إلا به ويدخل فيه المؤمن لاساه ~~وصبي ومجنون ومكره والكافر مخاطب بالفروع وشرطها ويرد لندب وإباحة وتهديد ~~وتسوية وغيرها # النهي استدعاء الترك وفيه ما مر الخبر ما يحتمل الصدق والكذب وغيره إنشاء ### | العام والخاص # العام ما شمل فوق واحد لفظه ذو اللام ومن وما وأي وأين ومتى ولا في ~~النكرات ولا عموم في الفعل التخصيص تمييز بعض الجملة بشرط ولو مقدما وصفة ~~ويحمل المطلق على المقيد واستثناء بشرط أن يتصل ولا يستغرق ويجوز من غير ~~الجنس وتقديمه وتخصيص الكتاب به وبالسنة # PageV01P195 # وهي بها وبه وهما بالقياس # المجمل ما افتقر للبيان البيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز ms162 ~~التجلي النص ما لا يحتمل غير معنى الظاهر ما احتمل أمرين أحدهما أظهر فإن ~~حمل الآخر لدليل فمؤول # النسخ رفع الحكم الشرعي بخطاب ويجوز إلى بدل وغيره وأغلظ وأخف ونسخ ~~الكتاب به وبالنسة وهي بهما النسة قوله صلى الله عليه وسلم حجة وأما فعله ~~فإن كان قربة ودل دليل على الإختصاص به فظاهر وإلا حمل على الوجوب أو الندب ~~أو توقف أقوال أو غيرها فالإباحة وتقريرة على قول أو فعل حجة وكذا ما فعل ~~في عهده وعلم به وسكت ومتواترها يوجب العلم والآحاد العمل وليس مرسل غير ~~سعيد بن المسيب حجة # الإجماع إتفاق فقهاء العصر على حكم الحادثة وهو حجة في أي عصر كان ولا ~~يشترط إنقراضه فلا يجوز لهم الرجوع ولا يعتبر قول من ولد في حياتهم ويصح ~~بقول وفعل من الكل ومن بعض لم يخالف وليس قول صحابي حجة على غيره # القياس رد فرع إلى أصل بعلة جامعة في الحكم فإن أوجبته العلة فقياس علة ~~أو دلت عليه فدلالة أو تردد فرع بي أصلين وألحق بالأشبه فشبه وشرطه الأصل ~~ثبوته بدليل وفاقي والفرع مناسبته للأصل والعلة الإطراد وكذا الحكم وهي ~~الجالبة له استصحاب الأصل عند عدم الدليل حجة # وأصل المنافع الحل والمضار التحريم الإستدلال إذا تعارض عامان أو خاصان ~~وأمكن الجمع جمع وإلا وقفا فإن علم متأخر فناسخ أو عام وخاص خص العام به أو ~~كل عام وخاص خص كل بكل # ويقدم الظاهر على المؤول والموجب للعلم على الظن والكتاب والسنة على # PageV01P196 # القياس وجليه على خفيه المستدل هو المجتهد وشرطه العلم بالفقه أصلا و ### | فرع # ا خلافا غالبا ومذهبا والمهم من تفسير آيات وأخبار ولغة ونحو وحال رواة ~~والاجتهاد بذل الوسع في الغرض وليس كل مجتهد مصيبا والتقليد قبول القول بلا ~~حجة ولا يجوز لمجتهد ### | علم الفرائض # علم يبحث فيه عن قدر الموارث # أسباب الإرث قرابة ونكاح وولاء وإسلام وموانعة رق وقتل واختلاف دين وموت ~~معية وجهل السبق والوارثون اب وابوه وإن علا وابن وابنه وإن سفل وأخ ms163 وابنه ~~إلا لأم وكذا عم وابنه وزوج ومعتق والوارثات بنت وبنت ابن وأن سفل وأم وجدة ~~وأخت وزوج ومعتقة الفروض نصف لزوج وبنت وبنت ابن وأخت لأبوين أو لأب ~~منفردات وربع لزوج لزوجته ولد أو ولد ابن وزوجة ليس لزوجها ذلك وثمن لها ~~معه وثلثان لعدد ذوات النصف وثلث لعدد ولد الأم ولأم ليس لميتها ولد أو ولد ~~ابن أو إثنان من اخوة أو اخوات وسدس لها معه ولأب وجد مع ولد أو ولد ابن ~~ولبنت ابن مع بنت الصلب ولأخت لأب مع شقيقة ولأخ أو أخت لأم ولجدة فأكثر ~~ولا ترث من أدلت لغير وارث وتسقطها لأب قربى مطلقا وغيرها قرباها ويسقط ~~الجد أب وابن الإبن ابن والأخوة أب وابن وغير الشقيق الشقيق وذوي الأم ~~الثلاثة وجد وبنت وبنت ابن وهي بعدد بنت ما لم يعصبها ابن ابن وكذا أخوات ~~لأب مع أخوات لأبوين لكن إنما يعصبها أخ العصبة وارث لا مقدر له فيرث المال ~~كله أو الباقي ولا تكون امرأة إلا معتقة الجد مع الأخوة وإنه لا فرض له ~~الأكثر من الثلث ومقاسمتهم كأخ أو فرض فمن السدس وثلث الباقي والمقاسمة فإن ~~بقي سدس فاز به الجد وسقطوا أو دونه عالت # PageV01P197 ### | فرع # إن كانت الورثة عصبة قسم بينهم والذكر كأنثيين وأصل المسألة عدد الرؤوس ~~أو فيهم فرض أو فرضان وهما متماثلان فمن مخرجه فالنصف مخرجه اثنان والثلث ~~ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية أو مختلفان فإن تداخلا بأن ~~فني الأكثر بالأقل فأكثرهما لو توافقا بأن لم يفنهما إلا ثالث فالحاصل بضرب ~~الوفق من أحدهما في الآخر أو تباينا بأن لم يفنهما إلا واحد فيضرب كل في كل ~~والأصول إثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية وإثنا عشر وأربعة وعشرون يعول ~~منها الستة إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة والإثنا عشر إلى ثلاثة عشر وخمسة ~~عشر وسبعة عشر والأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين ثم إن انقسمت وإلا قوبلت ~~بعدد المنكسر عليه فإن تباينا ضرب في المسألة أو توافقا فالوفق وتصح مما ms164 ~~بلغ فإن كانا صنفين قوبلت سهام كل صنف بعدده فإن توافقا رد إلى وفقه وإلا ~~ترك ثم إن تماثل عدد الرؤوس ضرب أحدهما في المسألة أو تداخلا فأكثرهما أو ~~توافقا فالوفق ثم الحاصل فيها أو تباينا فكل فيه ثم فيها ولو مات أحدهم ~~قبلها صحيح مسألة الأول ثم الثاني ثم إن انقسم نصيبه من الأول على مسألته ~~وإلا فيضرب وفقها فيها وإلا فيضرب كلها ومن له شيء من الأولى ضرب فيما ضرب ~~فيها أو الثانية ففي نصيب الثاني من الأولى أو وفقه ### | علم النحو # علم يبحث فيه عن أواخر الكلم إعرابا وبناء الكلام قول مفيد مقصود الكلمة ~~قول مفرد وهي اسم يقبل الإسناد والجر والتنوين وفعل يقبل التاء ونون ~~التأكيد وقد وحرف لا يقبل شيئا الإعراب تغيير الآخر لعامل برفع ونصب في اسم ~~ومضارع وجر في الأول وجزم في الثاني والأصل فيها ضم وفتح وكسر وسكون وناب ~~عن الضم واوا في أب وأخ وحم وهن وفم بلا ميم وذي كصاحب وفي جمع مذكر سالم ~~وألف في المثني ونون في الأفعال الخمسة وعن الفتح ألف في أب وأخوته وياء في ~~الجمع السالم والمثنى وحذف نون في الأفعال الخمسة وكسرة في جمع مؤنث سالم ~~وعن الكسر ياء في الثلاثة الأول # PageV01P198 # وفتح فيما لا ينصرف وعن السكون حذف آخر المعتل ونون الأفعال # المعرفة مضمر فعلم فإشارة ومنادى فموصول فذو أل ومضاف لأحدها النكرة ~~غيرهما وعلامته قبول أل الأفعال ماض مفتوح وأمر ساكن ومضارع مرفوع وينصبه ~~لن وإذن وكي ظاهرة وإن كذا ومضمرة بعد اللام واو وحتى وفاء السببية وواو ~~المعية المجاب بهما طلب ويجزمه لم ولما ولا واللام للطلب وإن وإذ ما ومهما ~~ومن وما وأي ومتى وأنى وأين وحيثما وكلها للشرط ### | المرفوعات # المرفوعات الفاعل إسم قبله فعل تام أو شبهه النائب عنه مفعول به أو غيره ~~عند عدمه أقيم مقامه إن غير الفعل يضم أول متحرك منه وكسر ما قبل آخره ~~ماضيا وفتحه مضارعا المبتدأ اسم عرى عن عامل غير مزيد ولا ms165 يأتي نكرة ما لم ~~يفد وخبره مفرد وجملة برابط وشبهها واصله التأخير ويجب للإلتباس ويجب تصدير ~~واجبه منهما واسم كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار وما تصرف منها وليس ~~وفتيء وبرح وأنفك وزال تلو نفي أو شبهه ودام تلو ما وخبر إن وأن وكأن ولكن ~~وليت ولعل ولا يقدم غير ظرف وخبر لا المنصوبات المفعول به ما وقع عليه ~~الفعل والأصل تأخيره ويجب للإلتباس والمصدر ما دل على الحدث فإن وافق لفظه ~~فعله فلفظي وإلا فمعنوي ويذكر لبيان نوع وعدد وتوكيد والظرف زمان كيوم ~~وليلة وغدوة وبكرة وصباح ومساء ووقت وحين ومكان كالجهات الست وعند ومع ~~وتلقاء والمفعول له مصدر معلل بفعل شاركه في الفاعل والوقت والمفعول معه ~~التالي واو مع بعد فعل أو ما فيه معناه وحروفه والحال وصف فضلة مبين للمبهم ~~من الهيئة وحقه أن يكون نكرة من معرفة ومتنقلا وعامله فعل أو شبهة والتمييز ~~نكرة مفسر للمبهم من الذوات كالمقدار والعدد والنسب فيكون منقولا من فاعل ~~أو مفعول أو # PageV01P199 # غيره أو غير منقول والمستثنى إن كان بإلا من موجب فإن كان منفيا تاما جاز ~~البدل أو فارغا فعلى حسب العوامل أو بغير وسوى جر أو بخلا وعدا وحاشا جاز ~~نصبه وجره والمنادى إن كان غير مفرد أو نكرة غير مقصودة فإن كان مفردا أو ~~نكرة مقصودة ضم واسم لا النافية للجنس إن كان غير مفرد وإلا ركب إن باشرت ~~وإلا رفع فإن كررت جاز رفع الثاني ونصبه وتركيبه إن ركب الأول وإن رفع لم ~~ينصب الثاني ومفعولا ظن وحسب وخال وزعم وعلم ورأى ووجد وجعل وأفعال التصيير ~~وخبر كان وأخواتها واسم إن وأخواتها ### | المجرورات # المجرورات مجرور بالإضافة بتقدير من أو اللام أو في وبالحرف وهو من وإلى ~~وعن وعلى وفي ورب والباء والكاف واللام ومذ ومنذ والواو والتاء وبالمجاورة ~~في نعت وتأكيد # التوابع النعت تابع مكمل ما سبق موافق له في إعراب وتنكير وفرعه وفي ~~تذكير وإفراد وفرعهما إن كان حقيقيا # العطف بيان كالنعت ونسق بواو ms166 وفاء وثم وأو وأم وبل ولا ولكن وحتى التوكيد ~~لفظي بتكراره ومعنوي بالنفس والعين وكل وأجمع وتوابعه البدل شيء من شيء ~~وبعض من كل واشتمال وغلط ### | علم التصريف # علم يبحث فيه عن أبنية الكلم وأحوالها صحة وإعلالا الاسم ثلاثي وله فعل ~~مثلث الفاء مربع العين ورباعي وخماسي ومزيده سداسي وسباعي والفعل ثلاثي وله ~~فعل مثلث العين ورباعي وله فعلل ومزيده خماسي وسداسي تفعلل وأفعنلل وأفعلل ~~وافعل وفعل وفاعل وتفاعل وتفعل وافتعل وانفعل واستفعل وافعل وأفعال فإن ~~سلمت أصوله الموزونة بفعل من حرف علة وهي الواو والألف والياء فصحيح وإلا ~~فمعتل فبالفاء مثال والعين أجوف وذو الثلاثة واللام منقوص وذو الأربعة ~~وبحرفين لفيف مقرون أن تواليا وما نصب المفعول به # PageV01P200 # متعد وغيره لازم المضارع بزيادة حرف المضارعة وهي تأتي على الماضي فإن ~~كان مجردا على فعل ثلث عينه وشرط الفتح لها كونها أو اللام حرف حلق أو فعل ~~فتحت أو فعل ضمت وغيره بكسر ما قبل آخره ما لم يكن أول ماضيه تاء زائدة ~~فيفتح ويضم حرف المضارعة من رباعي ولو بزيادة ويفتتح من غير الأمر من ذي ~~همزة يفتح به ومن غيره بتالي حرف المضارعة إن كان متحركا فإن كان ساكنا ~~فبالوصل مضموما إن تلاه ضم وإلا مكسورا وحركة ما قبل آخره كالمضارع # المصدر لفعل وفعل متعديين فعل ولازما فعول وفعل ولفعل فعولة وفعالة ~~ولأفعل أفعال وفعل تعفيل وتفعلة وفعلل فعللة وفاعل فعال ومفاعلة وما أوله ~~همزة فالمصدر وزنه بكسر ثالثه وألف قبل آخره وما أوله تاء وزنه بضم رابعه # المرة من غير ثلاثي بتاء ومنه إن عرى بفعلة والهيئة بفعلة الآلة مفعل ~~ومفعال ومفعلة المكان من ثلاثي على مفعل وبالكسر إن كان مثالا ومن غيره ~~بلفظ المفعول الصفات للفاعل والمفعول من غير الثلاثي بزنة المضارع وإبدال ~~أوله ميما مضمومة وبكسر متلو الآخر في الفاعل ويفتح في المفعول ومنه زنة ~~فاعل ومفعول لكن لفعل فعل وافعل وفعلان ولفعل فعل وفعيل حروف الزيادة ~~سألتمونيها فالألف والواو والياء مع أكثر من أصلين ms167 والهمزة مصدرة أو مؤخرة ~~والميم مصدرة والنون بعد ألف زائدة وفي نحو غضنفر وفيما مر والتاء في نحو ~~مسلمة وما مر والسين معها في استفعال والهاء في الوقف واللام في الإشارة # الحذف يطرد في فاء مضارع وأمر ومصدر من المثال وهمزة أفعل في مضارعه ~~ووصفيه واحد مثلي ظل ومس وأحس مبنيا على السكون مكسورا أول الأولين ومفتوحا ~~واحد تاءين أول مضارع # الإبدال أحرفه طويت دائما فتبدل الهمزة من باء نحو رداء وبائع وواو نحو ~~كساء وقائم وواصل ومن مد جمع مفاعل وثاني حرفي لين اكتنفاء والياء من واو ~~نحو صيام وثياب ورضي وألف نحو مصابيح ومصيبيح والواو من ألف # PageV01P201 # كبويع وياء كموقن ونهو والألف من ياء وواو كباع وقال والميم من نون ساكنة ~~قبل باء والتاء من فاء افتعال لينا كاتسر والطاء من تائه تلو مطبق والدال ~~منها تلو دال أو ذال أو زاي الإدغام إدخال حرف ساكن في مثله متحرك ويجب ما ~~لم يتصل به ضمير رفع متحرك فيمتنع أو يجزم فيجوز فإن لم يفك حرك الثاني ~~بالفتح أو الكسر فإن كان مضموم العين فبالضم أيضا وكذا الأمر ### | علم الخط # علم يبحث فيه عن كيفية كتابة الألفاظ الأصل رسم اللفظ بحروف هجائه مع ~~تقدير الإبتداء والوقف مثل فره ورحمة بالهاء وبنت وقامت بالتاء واسم ~~بالهمزة والمدغم من كلمة بلفظه وكلمتين بأصله والهمزة أولا بالألف ووسطا ~~ساكنة بحرف حركة متلوها وعكسه بحرفها وتلو حركة على نحو تسهيلها وطرفا تلو ~~ساكن تحذف وحركة بحرفها وحذفت من البسملة وابن بين علمين ويوصل حرف بقبلة ~~وما ملغاة وكافة وموصولة بفي ومن واستفهامية بهما وعن ومن أختها بفي ~~وموصولة بمن وعن وزيد الف بعد واو فعل جمع وبمائة وواو في أو لو وأولات ~~وأولئك وفي عمرو لا منصوبا وحذفت ألف الله وإله والرحمن وكل علم فوق ثلاثي ~~ما لم يلبس أو يحذف منه شيء وذلك وثلث ولكن وياء إسرائيل وإحدى واوين ضم ~~أولهما ولام موصول غير مثني الألف ياء رابعة فصاعدا في اسم أو ms168 فعل لا تلو ~~ياء أوثالثة عنها أو مجهولة أميلت وإلا ألفا وكل الحروف بها إلا بلى وإلى ~~وحتى وعلى ولا يقاس خط المصحف ولا العروض وتنقط هاء رحمة والشين بثلاث ~~والفاء والفاف والنون والياء موصولات فقط وكل مهمل لا الحاء أسفل أو يكتب ~~تحته مثله ويشكل ما قد يخفي ولو على المبتدي ويكره الخط الدقيق إلا لضيق رق ~~أو رحلبة ### | علم المعاني # علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال الإسناد ~~الخبري منه حقيقة عقلية إسنادا لفعل أو معناه لما هو له عند المتكلم ومجاز # PageV01P202 # عقلي إسناد ما ذكر إلى ملابس له بتأول وطرفاه إما حقيقتان أو مجازان أو ~~مختلفان وشرطه قرينة ثم قد يراد إفادة المخاطب الحكم أو كونه عالما به ~~فخالي الذهن لا يؤكد له والمتردد يقوى بمؤكد والمنكر يؤكد بأكثر فالأول ~~إبتدائي والثاني طلبي والثالث إنكاري وقد يجعل المنكر كغيره لرادع معه لو ~~تأمله وعكسه لظهور إمارة المسند إليه حذفه لظهوره أو اختبار تنبه السامع أو ~~قدره أو صون لسانك أو صونه أو تيسر الإنكار أو تعينه وذكر للأصل أو ضعف ~~القرينة أو النداء على غباوة السامع أو زيادة الإيضاح أو رفعة أو إهانة أو ~~تبرك أو تلذذ وتعريفه بإضمار لمقام التكلم ونحوه وعلمية لإحضاره في الذهن ~~ابتداء باسمه الخاص أو رفعة أو إهانة أو كناية أو تلذذ أو تبرك وموصولية ~~لفقد علم السامع غير الصلة من أحواله أو هجنة أو تفخيم أو تقرير واسم إشارة ~~لكمال تمييزه أو التعريض بالغباوة أو بيان حاله قربا أو بعدا أو تعظيم أو ~~تحقير وبإدخال اللام للإشارة إلى عهد أو حقيقة أو استغراق وإضافة لأنها ~~أخصر طريق أو تعظيم أو تحقير وتنكيره لأفراد أو نوعية أو تعظيم أو تحقير أو ~~تقليل أو تكثير ووصفه لكشف أو تخصيص أو مدح أو ذم أو تأكيد وتأكيده لتقوية ~~أو دفع توهم تجوز أو عدم الشمول وبيانه للإيضاح وإبداله لزيادة التقرير ~~وعطفه للتفصيل أو رد إلى صواب أو صرف الحكم أو ms169 شك أو تشكيك # وفصله للتخصيص وتقديمه للأصل ولا عدول أو تمكين في الذهن أو تعجيل مسرة ~~أو مساءة وتأخيره لاقتضاء المقام له وقد يخالف ما تقدم المسند ذكره وتركه ~~لما مر وكونه مفردا لكونه غير سببي وفعلا للتقييد بأحد الأزمنة وإفادة ~~التجدد واسما لعدمهما وتقييد الفعل بمعمول لتربية الفائدة وتركه لمانع منه ~~وبالشرط لإفادة معناه وتنكير لعدم حصر أو عهد أو تفخيم وتعريفه لإفادة حكم ~~مجهول ووصفه وإضافته لتمام الفائدة وتقديمه لتخصيص له وتفاؤل وتشويق وتنبيه ~~على خبريته ابتداء وتأخيره لاقتضاء تقديم غيره # متعلقات الفعل الغرض في ذكر المفعول إفادة التلبس به فإن حذف وترك ~~كاللازم لم يقدر وإلا فلائق والحذف إما لبيان بعد إبهام أو دفع توهم ما لا ~~يراد أو ذكره ثانيا لكمال العناية أو تعميم باخصتار أو فاصلة أو هجنة ~~وتقديمه # PageV01P203 # لرد خطأ أو تخصيص وبعضها على بعض للأصل أو نحو # القصر حقيقي وغيره وكلاهما موصوف على صفة وعكسه فالأول إفراد لمعتقد ~~الشركة والثاني قلب لمعتقد العكس وتعيين إن استويا وطرقه العطف بلا وبل ~~والنفي والإستثناء وإنما والتقديم # الإنشاء تمن بليت وهل ولو وقل بلعل ولا يشترط إمكانه واستفهام بهل ~~للتصديق وما ومن وأي وكم وكيف وأين وأني ومتى وأيان وكلها للتصور والهمزة ~~لهما ترد أداة الإستفهام لغيره كاستبطاء وتعجب ووعيد وتقرير وإنكار توبيخا ~~أو تكذبيا وتهكم وتحقير وتهويل وأمر ونهي وأمر أو المختار وفاقا لأهل ~~المعاني وبعض الأصوليين إشتراط الإستعلاء فيهما ونداء وقد يرد لغيره كإغراء ~~واختصاص ويقع الخبر موقعة نفاؤلا أو إظهارا للحرص # الوصل والفصل الوصل عطف الجمل والفصل تركه فإن كان للجملة محل وقصد تشريك ~~الثانية عطفت أو لا وقصد ربطها على معنى عاطف غير الواو عطفت به وإلا فإن ~~لم يقصد إعطاؤها حكم الأولى فصلت وإلا فإن كان بينهما كمال الإنقطاع بلا ~~إيهام بأن لا تعلق أو إتصال بأن تكون نفسها أو شبه أحدهما فكذا وإلا فالوصل # ومن محسناته تناسب في الفعلية والإسمية # الإيجاز والإطناب والمساواة هي التعبير عن المعنى بناقص واف به ms170 أو زائد ~~لفائدة أو مساو والإيجاز قصر لا حذف فيه وإيجاز فيه حذف إما لمضاف أو موصوف ~~أو صفة أو شرط أو جواب لاختصار أو دلالة على أنه لا يحاط أو يذهب السامع كل ~~ممكن أو جملة إما مسببة عن مذكور أو لا أو أكثر ثم قد يقام شيء وقد لا يقام ~~ويدل عليه بالعقل وعلى التعيين بالمقصود الأظهر أو العادة أو الشروع في ~~الفعل أو الإقتران # والإطناب إن كان بعد إيهام فإيضاح أو بمعطوفين بعد مثني فتوشيع أو بختم ~~بما يفيد نكتة تم بدونها فإيغال أو بجملة بمعنى سابق توكيدا فتذييل أو # PageV01P204 # بدافع موهم خلاف المقصود فتكميل واحتراس أو بفضلة لنكتة دونه فتتميم أو ~~بجملة فأكثر بين كلام فاعتراض # ويكون بالتكرير وذكر خاص بعد عام ### | علم البيان # علم يعرف به إيراد المعنى بطرق مختلفة في وضوح الدلالة دلالة اللفظ على ~~ما وضع له وضعية وجزئه ولازمه عقليتان والأخيران قامت قرينة على عدم إرادته ~~فهو مجاز وإلا فكناية وقد يبنى على التشبيه فانحصر فيها # التشبيه الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى وطرفاه إما حسيان أو عقليان ~~أو مختلفان ووجهه ما يشتركان تحقيقا أو تخييلا وأداته مرت ثم هو إما مفرد ~~بمفرد مقديان أو لا أو بمركب أو عكسه فإن تعدد ظرفاه فملفوف ومفرق أو الأول ~~فتسوية أو الثاني فجمع تمثيل إن انتزع وجهه من متعذد وإلا فغيره ظاهر إن ~~فهمه كل أحد وإلا خفي قريب إن انتقل الى المشبه به بلا تدقيق وإلا بعيد ~~مؤكد إن حذفت أداته وإلا مرسل مقبول إن وفي بإفادته وإلا مردود # وأعلاه ما حذف وجهه وأداته فقط أو مع المشبه ثم أحدهما # المجاز مفرد وهو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح به ~~التخاطب مع قرينة عدم إرادته ولا بد من علاقة فإن كانت غير المشابهة فمرسل ~~وإلا فاستعارة فإن تحقق معناها حسا أو عقلا فتحقيقية أو اجتمع طرفاها في ~~ممكن فوفاقية أو في ممتنع فعنادية أو ظهر جامعها فعامية وإلا فخاصية ms171 أو كان ~~لفظها اسم جنس فاصلية وإلا تبعية أو لم تقترن بصفة ولا تفريع فمطلقة أو ~~بملائم المستعار له فمجردة أو المستعار منه فمرشحة أو أضمر التشبيه ~~فالكناية # PageV01P205 # ويدل عليه إثبات أمر مختص بالمشبه به للمشبه وهو التخييلية ومركب وهو ~~فيما شبه بمعناه الأصلي تشبيه تمثيل مبالغة # الكناية لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته معه وبه تفارق المجاز ~~ويطلب بها إما صفة فإن كان الإنتقال بواسطة فبعيدة وإلا قريبة أو نسبة أو ~~لا بل الموصوف وتتفاوت إلى تعريض وتلويح ورمز وإيماء وإشارة وهي والمجاز ~~والإستعارة أبلغ من الحقيقة والتصريح والشبيه ### | علم البديع # علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة # وأنواعه تربو على المائتين ومر منها كثير المطابقة الجمع بين ضدين في ~~الجملة فإن ذكر معنيان فأكثر ثم مقابلهما مرتبا فمقابلة أو متناسبان ~~فمراعاة النظير أو ختم الكلام بمناسب المعنى فمتشابه الأطراف أو قبل العجز ~~ما يدل عليه فإرصاد وتسهيم أو الشيء بلفظ غيره فمشاكلة # المزاوجة أن يزاوج بين معنيين في شرط وجزاء العكس تقديم جزء ثم تأخيره ~~الرجوع العود على سابق بالنقض لنكتة التورية إطلاق لفظ له معنيان وإرادة ~~البعيد فإن أريد أحدهما ثم بضميره الآخر فاستخدام اللف والنشر ذكر متعدد ثم ~~ما لكل بلا تعيين الجمع أن يجمع بين متعدد في حكم فإن فرقت بين جهتي ~~الإدخال فجمع وتفريق التقسيم ذكره ثم إضافة ما لكل إليه معينا فإن قسمت بعد ~~الجمع فجمع وتقسيم التجريد أن ينتزع من ذي صفة آخر مثله فيها مبالغة في ~~كمالها فيه # المبالغة أن يدعي لوصف بلوغه في الشدة أو الضعف حدا مستحيلا أو مستعدا ~~فإن أمكن عقلا وعادة فتبليغ أو عقلا فإغراق أولا ولا تغلوا والمقبول منه ما ~~قرب إلى الصحة أو تضمن تخييلا حسنا أو هزلا المذهب الكلامي إيراد حجة ~~للمطلوب على طريقتهم حسن التعليل أن يدعي لوصف علة مناسبة له باعتبار لطيف ~~غير حقيقي # PageV01P206 # التفريع أن يثبت لمتعلق أمر حكم بعد إثباته لآخر تأكيدا لمدح بما ms172 يشبه ~~الذم وعكسه باستثناء واستدراك وصف مما قبله لاستتباع المدح بشيء على وجه ~~يستتبعه بآخر الإدماج تضمين ما سيق لشيء آخر التوجيه إيراده محتملا لوجهين ~~مختلفين الإطراد أن يؤتي باسم الممدوح وآبائه على الترتيب بلا تكلف ومنها ~~القول بالموجب وتجاهل العارف والهزل المراد به الجد وما مر معنوي واللفظي ~~الجناس فإن اتفقا حروفا وعددا وهيئة وكانا من نوع فمماثل أو نوعين فمستوفي ~~أو أحدهما مركب فتركيب فإن اتفقا خطا فمتشابه وإلا مفروق أو اختلفا شكلا ~~فمحرف أو نقطا فمصحف أو عددا فناقص فإن كان الزائد بحرف في الأول فمطرف أو ~~في الوسط فمكتنف أو في الآخر فمذيل أو حرفا فإن تقاربا فمضارع وإلا لا حق ~~أو ترتيبا فمقلوب فإن كانا أول البيت وآخره فمجنح أو تشابها في بعض الحروف ~~نمطلق أو في الأصل فاشتقاق أو توالي متجانسان فازدواج رد العجز على الصدر ~~الختم بمرادف البدء أو مجانسة # السجع تواطؤ الفاصلتين على حرف واحد فإن اختلفا وزنا فمطرف أو استوى ~~القرينتان وزنا وتقفية فترصيع أو لا فمتواز # التشريع بناء البيت على قافيتين لزوم ما لا يلزم التزام حرف قبل الروي ~~والفاصلة القلب نحو كل في فلك التضمين ذكر شيء من كلام الغير في كلامه فإن ~~كان بيتا فاستعانة أو مصراعا فما دونه فإيداع ورفو أو من القرآن والحديث ~~فإقتباس أو إشارة إلى قصة أو شعر فتلميح أو نظم نثر فعقد أو عكسه فحل # والأصل تبعية اللفظ للمعنى لا عكسه وينبغي التأنق في الإبتداء والتخلص ~~والانتهاء ### | علم التشريح # علم يبحث فيه عن أعضاء الإنسان وكيفية تركيبها # الجمجمة سبعة أعظم أربعة جدران وقاعدة وقحف وعظمان اللحيان # PageV01P207 # الأعلى من أربعة عشر عظما والأسفل من عظمين وفيهما إثنان وثلاثون سنا ~~واليد كتف وعضد وساعد ورسغ وكف أربعة أعظم وخمسة أصابع العنق سبعة أعظم ~~الترقوة عظمان الصدر سبعة أعظم الظهر سبع عشرة فقرة واربع وعشرون ضلعا ~~العجز من ثلث فقر وعظمي العانة الرجل فخذ وساق وقدم من كعب وعقب ورسغ ومشط ~~وخمسة أصابع ### | ### | ### | ### | فرع # # الغضروف ms173 ألين من العظم وأصلب من غيره العصب أبيض صعب الإنفصال سهل ~~الإنعطاف الوتر من أطراف اللحم شبه المفصل يصل بين العظام العضل لحمية ~~الجسد من لحم وعصب وأوتاد ورباطات العروق ضوارب وهي الشرايين وغيرها وهي ~~أوردة الشحم لتندية العضو الغشاء عصباني رقيق عديم الحركة له حس قليل الجلد ~~جسم عصبي له حس كثير يستر البدن الشعر لزينة ومنفعة الظفر لزينة وتدعيم ~~وإعانة للأصبع # فرع # الدماغ أبيض رخو متخلخل من مخ وشريانات وأوردة وحجابين العين سبع طبقات ~~ملتحمة وقرنية وعنبية وعنكبوتية ومشيمية وشبكية وصلبية وثلاث رطوبات بيضية ~~وجليدية وزجاجية الأذن من لحم وغضروف وعصب حساس اللسان من لحم رخو وردي ~~وغضروف وشريان وغشاء له حس القلب مخروط صنوبري قاعدته في وسط الصدر ورأسه ~~مائل إلى الجانب الأيسر أحمر رماني من لحم وليف وغشاء صلب # فرع # حجاب الصدر من لحم وعصب حساس المعدة مستديرة من عصب ولحم وعروق الإمعاء ~~عصبانية مضاعفة ذات حس من عصب وشحم ووريد وشريان # PageV01P208 ### | ### | فرع # # الكبد من لحم وشريان ووريد وغشاء له حسن المرارة جسم عصباني ملاصق للكبد ~~والطحال متخلخل كمدمن لحم وشريان وغشاء له حسن # فرع # الكليتان من لحم وشحم ووريد وشريان وغشاء له حسن المثانة جسم عصباني من ~~وريد شريان بين العانة والدبر والأنثيان من لحم أبيض دسم ووريد وشريان ~~الذكر رباطي من لحم وعصب وعروق وشريانات حساس الرحم عصباني له عنق طويل في ~~أصله أنثيان كذكر مقلوب ### | علم الطب # علم يعرف به حفظ الصحة وبرء المرض # الأركان نار وهواء وماء وتراب الغذاء جسم من شأنه أن يصير جزءا شبيها ~~بالمغتذي الخلط جسم رطب سيال يستحيل إليه الغذاء أولا # الأخلاط دم فبلغم فصفراء فسوداء الأسباب مادي وفاعلي وصوري وغائي الأسنان ~~النمو فالوقوف فالانحطاط مع القوة فضعفها الأعضاء أجسام متولدة من كثيف ~~الأخلاط ومنها مفرد ما يشارك فيه الجزء الكل في الإسم ومركب بخلافه ورئيسها ~~القلب فالدماغ فالكبد فالأنثيان ومرؤسها الرئة والشرايين والمعدة والأعصاب ~~والأوردة والأعضاء المولدة للمني والذكر وعروق المني للنساء وغيرها والروح ~~نمسك عنها ms174 مخالفين للأطباء لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يتكلم عنها ~~الصحة هيأة بدنية تصدر الأفعال عنها لذاتها سليمة المرض هيأة بدنية تصدر ~~الأفعال عنها موؤفة صدورا الواسطة خلف لفظي الآفة تغير أو بطلان أو نقصان ~~أجناس المرض سوء المزاج وفساد التركيب وتفرق الإتصال فالقصير حاد والطويل ~~مزمن وتشخيصه أصل العلاج الأسباب إما بدني مولد بواسطة فالسابق أو بدونها ~~فالواصل أو # PageV01P209 # خارجي فالباديء البخر إن تغير عظيم في المرض إلى صحة أو عطب الأمور ~~الضرورية الهواء وأفضله المكشوف للشمس إلا إذا فسد والمأكول ويختلف ~~بالأمراض وأصلحه الخبز المختمر النضيج التنوري البري وفي الطاعون الشعير ~~واللحم الحدث الطري والبقول الخس والمشروب وأفضله الخفيف السريع البرودة ~~والسخونة الجاري في أودية عظيمة مكشوفة للشمس والرياح ووقته بعد ذوب ~~الأغذية وأقله ساعة وشيء وأكثره ثلاث فإن أكل حريفا أو مالحا أو حارا أو ~~يابسا وجب معه الحركة والسكون واليقظة والنوم وأجود المعتدل الليلي # النبض حركة أوعية الروح مؤلفة من انبساط وانقباض لتدبيرها # تدبير الفصول الربيع الفصد والإسهال الصيف إنقاص الغذاء وترك الرياضة وهي ~~حركة إرادية تحوج إلى التنفس العظيم الخريف ترك المجفف الشتاء الرياضة ~~والتبسط في الغذاء الطفل يملح ويغسل بفاتر ويقطر في عينيه زيت وينوم في ~~معتدل هواء مائل إلى الظلمة ويتحفظ في تقميطه على شكله ويرضع من غير أمه في ~~النفاس وعلاجه بعلاج المرضع له ولا حاجة بالصبي إلى إستفارغ # الشيخ استعمال المرطب المسخن والإدهان وشم المعتدل والنوم في الأحايين ~~وتفرقة الغذاء وتقليله سوء المزاج المادي بالاستفراغ وغيره بالتبديل الفصد ~~تفريق إتصال يعقبه إستفراغ كلي ولا يفصد قبل أربعة عشر سنة ومنفعته إزالة ~~الإمتلاء ومنع حدوث مترتب عليه وهو أولى المستفرغات ### | قانون # يقدم الأهم عند الإجتماع والتضاد ولا يعالج إلا المطيع وكل داء له دواء ~~إلا السام والهرم وفي كل شيء دواء إلا الخمر وكل مصح أو ممرض فبقدر الله ~~تعالى # PageV01P210 ### | علم التصوف # تجريد القلب لله تعالى واحتقار ما سواه فراقب الله في جميع حالاتك بأن ~~تبدأ بفعل الفرائض وترك المحرمات ثم ms175 النوافل والمكروهات وليكن اهتمامك بترك ~~المنهي أشد من فعل المأمور وأنت في المباح بالخيار وإن نويت به الطاعة أو ~~التوصل إليها أو الكف عن الحرام فحسن واعتقد أن مقصر فيما أتيت به وأنك لم ~~توف من حق الله عليك ذرة وأنك لست بخير من واحد فإنك لا تدري ما ال ### | خاتمة # وسلم لأمر الله تعالى وقضائه معتقدا أنه لا يكون إلا ما يريد لا ما تريد ~~وإياك أن تراقب أحوال الناس أو ترعيهم إلا بما ورد به الشرع واستحضر في ~~نفسك ثلاثة أصول # الأول أن لا نفع ولا ضرر إلا منه تعالى وأن ما قدره لك رزقا ونفعا وشدة ~~وضررا في الأزل واصل إليك لا محالة # الثاني أنك عبد مرزوق وأن مولاك ومالكك له التصرف فيك كيف شاء وأنه يقبح ~~عليك أن تكره ما يفعله بك مولاك الذي هو أشفق عليك وارحم بك من نفسك ~~ووالديك وأنه أحكم الحاكمين في فعله وأنه لم يرد بذلك الواصل إليك من الضرر ~~إلا صلاحك ونفعك # الثالث أن الدنيا زائلة فانية والآخرة آتية باقية وأنك في الدنيا مسافر ~~ولا بد أن ينتهي سفرك وتصل إلى دارك فاحتمل مشقات السفر واجتهد في عمارة ~~دارك واصلاحها وتزينها في هذا الأمد القليل لتتمتع بها دهرا مديدا بلا تصب ~~والمؤمن حقا من كملت فيه شعب الإيمان وهي بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة # وذلك الإيمان بالله وصفاته وحدوث ما دونه وبملائكته وكتبه ورسله والقدر ~~واليوم الآخر ومحبة الله والحب والبغض فيه ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم ~~واعتقاد تعظيمه وفيه الصلاة عليه واتباع سنته والإخلاص وفيه ترك الرياء ~~والنفاق والتوبة والخوف والرجاء والشكر والوفاء والصبر والرضا بالقضاء ~~والحياء والتوكل والرحمة والتواضع وفيه توقير الكبير ورحمة الصغير وترك ~~الكبر والعجب # PageV01P211 # وترك الحسد والحقد والغضب والنطق بالتوحيد وتلاوة القرآن وتعلم العلم ~~وتعليمه والدعاء والذكر وفيه الإستغفار واجتناب اللغو والتطهر حسا وحكما ~~وفيه اجتناب النجاسات وستر العورة والصلاة فرضا ونفلا والزكاة كذلك وفك ~~الرقاب والجود وفيه الإطعام والضيافة والصيام فرضا ونفلا ms176 والإعتكاف والتماس ~~ليلة القدر والحج والعمرة والطواف والفرار بالدين وفيه الهجرة والوفاء ~~بالنذر والتحري في الإيمان وأداء الكفارات والتعفف بالنكاح والقيام بحقوق ~~العيال وبر الوالدين وتربية الأولاد وصلة الرحم وطاعة السادة والرفق ~~بالعبيد والقيام بالأمر مع العدل ومتابعة الجماعة وطاعة أولي الأمر ~~والإصلاح بين الناس # وفيه قتال الخوارج والبغاة والمعاونة على البر وفيه الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر وإقامة الحدود والجهاد وفيه المرابطة وأداء الأمانة ومنها ~~الخمس والقرض مع وفائه وإكرام الجار وحسن المعاملة وفيه جمع المال من حله ~~وإنفاق المال في حقه وفيه ترك التبذير والسرف ورد السلام وتشميت العاطس وكف ~~الضرر واجتناب اللهو وإماطة الأذى عن الطريق ### | خاتمة # العلم أساس العمل وهو ثمرته وقليلة معه خير من كثيره مع جهل فمن ثم كان ~~أفضل من صلاة النافلة # وأفضله أصول الدين فالتفسير فالحديث فالأصول فالفقه فالآلات على حسبها ~~فالطب وتحرم علوم الفلسفة كالمنطق # والصلاة أفضل من الطواف وهو من غيره والكلام في الإكثار والنفل بالبيت ~~ونفل الليل ثم وسطه فآخره والقرآن من سائر الذكر وهما من الدعاء حيث لم ~~يشرع وحرف تدبر من حرفي غيره وبالمصحف والجهر حيث لا رياء السكوت من التكلم ~~إلا في حق ومخالطة الناس وتحمل أذاهم من اعتزالهم وهو حيث يخاف الفتنة ~~والكفاف من الفقر والغني # PageV01P212 # فضل قوم التوكل على الإكتساب وعكس قوم وفضل آخرون باختلاف الأحوال # المختار عندي أنه لا ينافي الكسب ولا التوكل إدخار قوت سنة وكل أقامه ~~الله تعالى على ما يريد لانتظام الوجود وتفاوت المراتب لا راد لقضائه ولا ~~معقب لحكمه والله أعلم تم بحمد الله PageV01P213 ms177