######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002675Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيوطي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الإتقان في علوم القرآن #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر التفسير عند السنة #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002675Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2675_الإتقان-في-علوم-القرآن-السيوطي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: سعيد المندوب #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1416 - 1996م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # الإتقان في علوم القرآن ج 1 1 PageV01P001 # مقدمة المؤلف وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. # 1 قال الشيخ الإمام العالم العلامة الحبر البحر الفهامة المحقق المدقق ~~الحجة الحافظ المجتهد شيخ الإسلام والمسلمين وارث علوم سيد المرسلين جلال ~~الدين أوحد المجتهدين أبو الفضل عبد الرحمن ابن سيدنا الشيخ المرحوم كمال ~~الدين عالم المسلمين أبو المناقب أبو بكر السيوطي الشافعي الحمد لله الذي ~~أنزل على عبده الكتاب تبصرة لأولي الألباب وأودعه من فنون العلوم والحكم ~~العجب العجاب وجعله أجل الكتب قدرا وأغزرها علما وأعذبها نظما وأبلغها في ~~الخطاب * (قرآنا عربيا غير ذي عوج) * ولا مخلوق لا شبهة فيه ولا ارتياب 2 ~~وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب الأرباب الذي عنت لقيوميته ~~الوجوه وخضعت لعظمته الرقاب وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث من ~~أكرم الشعوب وأشرف الشعاب إلى خير أمة بأفضل كتاب صلى الله عليه وسلم ~~الأنجاب صلاة وسلاما دائمين إلى يوم المآب 3 وبعد فإن العلم بحر زخار لا ~~يدرك له من قرار وطود شامخ لا يسلك إلى قنته ولا يصار من أراد السبيل إلى ~~استقصائه لم يبلغ إلى ذلك وصولا ومن رام الوصول إلى إحصائه لم يجد إلى ذلك ~~سبيلا كيف وقد قال تعالى مخاطبا لخلقه * (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) * ~~وإن كتابنا القرآن لهو مفجر العلوم ومنبعها ودائرة شمسها ومطلعها أودع فيه ~~سبحانه وتعالى علم كل شيء وأبان فيه كل هدي وغي فترى كل ذي فن منه يستمد ~~وعليه يعتمد فالفقيه يستنبط منه الأحكام ويستخرج PageV01P018 # حكم الحلال والحرام والنحوي يبني منه قواعد إعرابه ويرجع إليه في معرفة ~~خطأ القول من صوابه والبياني يهتدي به إلى حسن النظام ويعتبر مسالك البلاغة ~~في صوغ الكلام وفيه من القصص والأخبار ما يذكر أولي الأبصار ومن المواعظ ~~والأمثال ما يزدجر به أولو الفكر والاعتبار إلى غير ذلك من علوم لا يقدر ~~قدرها إلا من علم حصرها هذا مع فصاحة لفظ وبلاغة أسلوب تبهر العقول ms001 وتسلب ~~القلوب وإعجاز نظم لا يقدر عليه إلا علام الغيوب 4 ولقد كنت في زمان الطلب ~~أتعجب من المتقدمين إذ لم يدونوا كتابا في أنواع علوم القرآن كما وضعوا ذلك ~~بالنسبة إلى علم الحديث فسمعت شيخنا أستاذ الأستاذين وإنسان عين الناظرين ~~خلاصة الوجود علامة الزمان فخر العصر وعين الأوان أبا عبد الله محيي الدين ~~الكافيجي مد الله في أجله وأسبغ عليه ظله يقول قد دونت في علوم التفسير ~~كتابا لم أسبق إليه فكتبته عنه فإذا هو صغير الحجم جدا وحاصل ما فيه بابان ~~الأول في ذكر معنى التفسير والتأويل والقرآن والسورة والآية والثاني في ~~شروط القول فيه بالرأي وبعدهما خاتمة في آداب العالم والمتعلم فلم يشف لي ~~ذلك غليلا ولم يهدني إلى المقصود سبيلا 5 ثم أوقفني شيخنا شيخ مشايخ ~~الإسلام قاضي القضاة وخلاصة الأنام حامل لواء المذهب المطلبي علم الدين ~~البلقيني رحمه الله تعالى على كتاب في ذلك لأخيه قاضي القضاة جلال الدين ~~سماه مواقع العلوم من مواقع النجوم فرأيته تأليفا لطيفا ومجموعا ظريفا ذا ~~ترتيب وتقرير وتنويع وتحبير قال في خطبته قد اشتهرت عن الإمام الشافعي رضي ~~الله عنه مخاطبة لبعض خلفاء بني العباس فيها ذكر بعض أنواع القرآن يحصل ~~منها لمقصدنا الاقتباس وقد صنف في علوم الحديث جماعة في القديم والحديث ~~وتلك الأنواع في سنده دون متنه وفي PageV01P019 # مسنديه وأهل فنه وأنواع القرآن شاملة وعلومه كاملة فأردت أن أذكر في هذا ~~التصنيف ما وصل إلى علمي مما حواه القرآن الشريف من أنواع علمه المنيف ~~وينحصر في أمور الأمر الأول مواطن النزول وأوقاته ووقائعه وفي ذلك اثنا عشر ~~نوعا المكي المدني السفري الحضري الليلي النهاري الصيفي الشتائي الفراشي ~~النومي أسباب النزول أول ما نزل آخر ما نزل الأمر الثاني السند وهو ستة ~~أنواع المتواتر الآحاد الشاذ قراءات النبي صلى الله عليه وسلم الرواة ~~الحفاظ الأمر الثالث الأداء وهو ستة أنواع الوقف الابتداء الإمالة المد ~~تخفيف الهمزة الإدغام الأمر الرابع الألفاظ وهو سبعة أنواع الغريب المعرب ~~المجاز المشترك المترادف ms002 الاستعارة التشبيه الأمر الخامس المعاني المتعلقة ~~بالأحكام وهو أربعة عشر نوعا العام الباقي على عمومه العام المخصوص العام ~~الذي أريد به الخصوص ما خص فيه الكتاب السنة ما خصصت فيه السنة الكتاب ~~المجمل المبين المؤول المفهوم المطلق المقيد الناسخ والمنسوخ نوع من الناسخ ~~والمنسوخ وهو ما عمل به من الأحكام مدة معينة والعامل به واحد من المكلفين ~~الأمر السادس المعاني المتعلقة بالألفاظ وهو خمسة أنواع الفصل الوصل ~~الإيجاز الإطناب القصر وبذلك تكملت الأنواع خمسين ومن الأنواع ما لا يدخل ~~تحت الحصر الأسماء الكنى الألقاب المبهمات فهذا نهاية ما حصر من الأنواع 6 ~~هذا آخر ما ذكره القاضي جلال الدين في الخطبة ثم تكلم في كل نوع منها بكلام ~~مختصر يحتاج إلى تحرير وتتمات وزوائد مهمات فصنفت في ذلك كتابا سميته ~~التحبير في علوم التفسير ضمنته ما ذكر البلقيني من الأنواع مع زيادة مثلها ~~وأضفت إليه فوائد سمحت القريحة بنقلها وقلت في خطبته أما بعد فإن العلوم ~~وإن كثر عددها وانتشر في الخافقين مددها فغايتها بحر PageV01P020 # قعره لا يدرك ونهايتها طود شامخ لا يستطاع إلى ذروته أن يسلك ولهذا يفتح ~~لعالم بعد آخر من الأبواب ما لم يتطرق إليه من المتقدمين الأسباب وإن مما ~~أهمل المتقدمون تدوينه حتى تحلى في آخر الزمان بأحسن زينة علم التفسير الذي ~~هو كمصطلح الحديث فلم يدونه أحد لا في القديم ولا في الحديث حتى جاء شيخ ~~الإسلام وعمدة الأنام علامة العصر قاضي القضاة جلال الدين البلقيني رحمه ~~الله تعالى فعمل فيه كتابه مواقع العلوم من مواقع النجوم فنقحه وهذبه وقسم ~~أنواعه ورتبه ولم يسبق إلى هذه المرتبة فإنه جعله نيفا وخمسين نوعا منقسمة ~~إلى ستة أقسام وتكلم في كل نوع منها بالمتين من الكلام فكان كما قال الإمام ~~أبو السعادات ابن الأثير في مقدمة نهايته كل مبتدئ لشيء لم يسبق إليه ~~ومبتدع أمرا لم يتقدم فيه عليه فإنه يكون قليلا ثم يكثر وصغيرا ثم يكبر 7 ~~فظهر لي استخراج أنواع لم يسبق إليها وزيادة مهمات ms003 لم يستوف الكلام عليها ~~فجردت الهمة إلى وضع كتاب في هذا العلم وأجمع به إن شاء الله تعالى شوارده ~~وأضم إليه فوائده وأنظم في سلكه فرائده لأكون في إيجاد هذا العلم ثاني ~~اثنين وواحدا في جمع الشتيت منه كألف أو كألفين ومصيرا فني التفسير والحديث ~~في استكمال التقاسيم إلفين وإذ برز نور كمامه وفاح وطلع بدر كماله ولاح ~~وأذن فجره بالصباح ونادى داعيه بالفلاح سميته التحبير في علوم التفسير وهذه ~~فهرست الأنواع بعد المقدمة النوع الأول والثاني المكي والمدني الثالث ~~والرابع الحضري والسفري الخامس والسادس النهاري والليلي السابع والثامن ~~الصيفي والشتائي التاسع والعاشر الفراشي والنومي الحادي عشر أسباب النزول ~~الثاني عشر أول ما نزل الثالث عشر آخر ما نزل الرابع عشر ما عرفت وقت نزوله ~~الخامس عشر ما أنزل فيه ولم ينزل على أحد من الأنبياء PageV01P021 # السادس عشر ما أنزل منه على الأنبياء السابع عشر ما تكرر نزوله الثامن ~~عشر ما نزل مفرقا التاسع عشر ما نزل جمعا العشرون كيفية إنزاله وهذه كلها ~~متعلقة بالنزول الحادي والعشرون المتواتر الثاني والعشرون الآحاد الثالث ~~والعشرون الشاذ الرابع والعشرون قراءات النبي صلى الله عليه وسلم الخامس ~~والسادس والعشرون الرواة والحفاظ السابع والعشرون كيفية التحمل الثامن ~~والعشرون العالي والنازل التاسع والعشرون المسلسل وهذه متعلقة بالسند ~~الثلاثون الابتداء الحادي والثلاثون الوقف الثاني والثلاثون الإمالة الثالث ~~والثلاثون المد الرابع والثلاثون تخفيف الهمزة الخامس والثلاثون الإدغام ~~السادس والثلاثون الإخفاء السابع والثلاثون الإقلاب الثامن والثلاثون مخارج ~~الحروف وهذه متعلقة بالأداء التاسع والثلاثون الغريب الأربعون المعرب ~~الحادي والأربعون المجاز الثاني والأربعون المشترك الثالث والأربعون ~~المترادف PageV01P022 # الرابع والخامس والأربعون المحكم والمتشابه السادس والأربعون المشكل ~~السابع والثامن والأربعون المجمل والمبين التاسع والأربعون الاستعارة ~~الخمسون التشبيه الحادي والثاني والخمسون الكناية والتعريض الثالث والخمسون ~~العام الباقي على عمومه الرابع والخمسون العام المخصوص الخامس والخمسون ~~العام الذي أريد به الخصوص السادس والخمسون ما خص فيه الكتاب السنة السابع ~~والخمسون ما خصت فيه السنة الكتاب الثامن والخمسون المؤول التاسع والخمسون ~~المفهوم الستون والحادي والستون المطلق ms004 والمقيد الثاني والثالث والستون ~~الناسخ والمنسوخ الرابع والستون ما عمل به واحد ثم نسخ الخامس والستون ما ~~كان واجبا على واحد السادس والسابع والثامن والستون الإيجاز والإطناب ~~والمساواة التاسع والستون الأشباه السبعون والحادي والسبعون الفصل والوصل ~~الثاني والسبعون القصر الثالث والسبعون الاحتباك الرابع والسبعون القول ~~بالموجب الخامس والسادس والسابع والسبعون المطابقة والمناسبة والمجانسة ~~الثامن والتاسع والسبعون التورية والاستخدام الثمانون اللف والنشر الحادي ~~والثمانون الالتفات PageV01P023 # الثاني والثمانون الفواصل والغايات الثالث والرابع والخامس والثمانون ~~أفضل القرآن وفاضله ومفضوله السادس والثمانون مفردات القرآن السابع ~~والثمانون الأمثال الثامن والتاسع والثمانون آداب القارئ والمقرئ التسعون ~~آداب المفسر الحادي والتسعون من يقبل تفسيره ومن يرد الثاني والتسعون غرائب ~~التفسير الثالث والتسعون معرفة المفسرين الرابع والتسعون كتابة القرآن ~~الخامس والتسعون تسمية السور السادس والتسعون ترتيب الآي والسور السابع ~~والثامن والتاسع والتسعون الأسماء والكنى والألقاب المائة المبهمات الأول ~~بعد المائة أسماء من نزل فيهم القرآن الثاني بعد المائة التاريخ 8 وهذا آخر ~~ما ذكرته في خطبة التحبير وقد تم هذا الكتاب ولله الحمد من سنة اثنتين ~~وسبعين وكتبه من هو في طبقة أشياخي من أولي التحقيق ثم خطر لي بعد ذلك أن ~~أؤلف كتابا مبسوطا ومجموعا مضبوطا أسلك فيه طريق الإحصاء وأمشي فيه على ~~منهاج الاستقصاء هذا كله وأنا أظن أني متفرد بذلك غير مسبوق بالخوض في هذه ~~المسالك فبينا أنا أجيل في ذلك فكرا أقدم رجلا وأؤخر أخرى إذ بلغني أن ~~الشيخ الإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي أحد متأخري أصحابنا ~~الشافعيين ألف كتابا في ذلك حافلا يسمى البرهان في علوم القرآن فتطلبته حتى ~~وقفت عليه فوجدته قال في خطبته PageV01P024 # لما كانت علوم القرآن لا تحصى ومعانيه لا تستقصى وجبت العناية بالقدر ~~الممكن ومما فات المتقدمين وضع كتاب يشتمل على أنواع علومه كما وضع الناس ~~ذلك بالنسبة إلى علم الحديث فاستخرت الله تعالى وله الحمد في وضع كتاب في ~~ذلك جامع لما تكلم الناس في فنونه وخاضوا في نكته وعيونه وضمنته من المعاني ~~الأنيقة والحكم ms005 الرشيقة ما بهر القلوب عجبا ليكون مفتاحا لأبوابه عنوانا ~~على كتابه معينا للمفسر على حقائقه مطلعا على بعض أسراره ودقائقه وسميته ~~البرهان في علوم القرآن وهذه فهرست أنواعه النوع الأول معرفة سبب النزول ~~الثاني معرفة المناسبة بين الآيات الثالث معرفة الفواصل الرابع معرفة ~~الوجوه والنظائر الخامس علم المتشابه السادس علم المبهمات السابع في أسرار ~~الفواتح الثامن في خواتم السور التاسع في معرفة المكي والمدني العاشر في ~~معرفة أول ما نزل الحادي عشر معرفة على كم لغة نزل الثاني عشر في كيفية ~~إنزاله الثالث عشر في بيان جمعه ومن حفظه من الصحابة الرابع عشر معرفة ~~تقسيمه الخامس عشر معرفة أسمائه السادس عشر معرفة ما وقع فيه من غير لغة ~~الحجاز السابع عشر معرفة ما فيه من غير لغة العرب الثامن عشر معرفة غريبه ~~التاسع عشر معرفة التصريف العشرون معرفة الأحكام الحادي والعشرون معرفة كون ~~اللفظ أو التركيب أحسن وأفصح PageV01P025 # الثاني والعشرون معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص الثالث والعشرون ~~معرفة توجيه القرآن الرابع والعشرون معرفة الوقف الخامس والعشرون علم مرسوم ~~الخط السادس والعشرون معرفة فضائله السابع والعشرون معرفة خواصه الثامن ~~والعشرون هل في القرآن شيء أفضل من شيء التاسع والعشرون في آداب تلاوته ~~الثلاثون في أنه هل يجوز في التصانيف والرسائل والخطب استعمال بعض آيات ~~القرآن الحادي والثلاثون معرفة الأمثال الكامنة فيه الثاني والثلاثون معرفة ~~أحكامه الثالث والثلاثون معرفة جدله الرابع والثلاثون معرفة ناسخه ومنسوخه ~~الخامس والثلاثون معرفة موهم المختلف السادس والثلاثون معرفة المحكم من ~~المتشابه السابع والثلاثون في حكم الآيات المتشابهات الواردة في الصفات ~~الثامن والثلاثون معرفة إعجازه التاسع والثلاثون معرفة وجوب متواتره ~~الأربعون في بيان معاضدة السنة الكتاب الحادي والأربعون معرفة تفسيره ~~الثاني والأربعون معرفة وجوه المخاطبات الثالث والأربعون بيان حقيقته ~~ومجازه الرابع والأربعون في الكنايات والتعريض الخامس والأربعون في أقسام ~~معنى الكلام السادس والأربعون في ذكر ما تيسر من أساليب القرآن السابع ~~والأربعون في معرفة الأدوات واعلم أنه ما من نوع من هذه الأنواع إلا ولو ~~أراد الإنسان ms006 استقصاءه لاستفرغ PageV01P026 # عمره ثم لم يحكم أمره ولكن اقتصرنا من كل نوع على أصوله والرمز إلى بعض ~~فصوله فإن الصناعة طويلة والعمر قصير وماذا عسى أن يبلغ لسان التقصير هذا ~~آخر كلام الزركشي في خطبته 9 ولما وقفت على هذا الكتاب ازددت به سرورا ~~وحمدت الله كثيرا وقوي العزم على إبراز ما أضمرته وشددت الحزم في إنشاء ~~التصنيف الذي قصدته فوضعت هذا الكتاب العلي الشان الجلي البرهان الكثير ~~الفوائد والإتقان ورتبت أنواعه ترتيبا أنسب من ترتيب البرهان وأدمجت بعض ~~الأنواع في بعض وفصلت ما حقه أن يبان وزدته على ما فيه من الفوائد والفرائد ~~والقواعد والشوارد ما يشنف الآذان وسميته ب الإتقان في علوم القرآن وسترى ~~في كل نوع منه إن شاء الله تعالى ما يصلح أن يكون بالتصنيف مفردا وستروى من ~~مناهله العذبة ريا لا ظمأ بعده أبدا وقد جعلته مقدمة للتفسير الكبير الذي ~~شرعت فيه وسميته ب مجمع البحرين ومطلع البدرين الجامع لتحرير الرواية ~~وتقرير الدراية ومن الله استمد التوفيق والهداية والمعونة والرعاية إنه ~~قريب مجيب وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وهذه فهرست أنواعه ~~النوع الأول معرفة المكي والمدني الثاني معرفة الحضري والسفري الثالث ~~النهاري والليلي الرابع الصيفي والشتائي الخامس الفراشي والنومي السادس ~~الأرضي والسمائي السابع أول ما نزل الثامن آخر ما نزل التاسع أسباب النزول ~~العاشر ما نزل على لسان بعض الصحابة الحادي عشر ما تكرر نزوله الثاني عشر ~~ما تأخر حكمه عن نزوله وما تأخر نزوله عن حكمه PageV01P027 # الثالث عشر معرفة ما نزل مفرقا وما نزل جمعا الرابع عشر ما نزل مشيعا وما ~~نزل مفردا الخامس عشر ما أنزل منه على بعض الأنبياء وما لم ينزل منه على ~~أحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم السادس عشر في كيفية إنزاله السابع عشر ~~في معرفة أسمائه وأسماء سوره الثامن عشر في جمعه وترتيبه التاسع عشر في عدد ~~سوره وآياته وكلماته وحروفه العشرون في حفاظه ورواته الحادي والعشرون في ~~العالي والنازل الثاني والعشرون معرفة المتواتر ms007 الثالث والعشرون في المشهور ~~الرابع والعشرون في الآحاد الخامس والعشرون في الشاذ السادس والعشرون ~~الموضوع السابع والعشرون المدرج الثامن والعشرون في معرفة الوقف والابتداء ~~التاسع والعشرون في بيان الموصول لفظا المفصول معنى الثلاثون في الإمالة ~~والفتح وما بينهما الحادي والثلاثون في الإدغام والإظهار والإخفاء والإقلاب ~~الثاني والثلاثون في المد والقصر الثالث والثلاثون في تخفيف الهمزة الرابع ~~والثلاثون في كيفية تحمله الخامس والثلاثون في آداب تلاوته السادس ~~والثلاثون في معرفة غريبه السابع والثلاثون فيما وقع فيه بغير لغة الحجاز ~~الثامن والثلاثون فيما وقع فيه بغير لغة العرب PageV01P028 # التاسع والثلاثون في معرفة الوجوه والنظائر الأربعون في معرفة معاني ~~الأدوات التي يحتاج إليها المفسر الحادي والأربعون في معرفة إعرابه الثاني ~~والأربعون في قواعد مهمة يحتاج المفسر إلى معرفتها الثالث والأربعون في ~~المحكم والمتشابه الرابع والأربعون في مقدمه ومؤخره الخامس والأربعون في ~~خاصه وعامه السادس والأربعون في مجمله ومبينه السابع والأربعون في ناسخه ~~ومنسوخه الثامن والأربعون في مشكله وموهم الاختلاف والتناقض التاسع ~~والأربعون في مطلقه ومقيده الخمسون في منطوقه ومفهومه الحادي والخمسون في ~~وجوه مخاطباته الثاني والخمسون في حقيقته ومجازه الثالث والخمسون في تشبيهه ~~واستعارته الرابع والخمسون في كناياته وتعريضه الخامس والخمسون في الحصر ~~والاختصاص السادس والخمسون في الإيجاز والإطناب السابع والخمسون في الخبر ~~والإنشاء الثامن والخمسون في بدائع القرآن التاسع والخمسون في فواصل الآي ~~الستون في فواتح السور الحادي والستون في خواتم السور الثاني والستون في ~~مناسبة الآيات والسور الثالث والستون في الآيات المشتبهات الرابع والستون ~~في إعجاز القرآن الخامس والستون في العلوم المستنبطة من القرآن PageV01P029 # السادس والستون في أمثاله السابع والستون في أقسامه الثامن والستون في ~~جدله التاسع والستون في الأسماء والكنى والألقاب السبعون في مبهماته الحادي ~~والسبعون في أسماء من نزل فيهم القرآن الثاني والسبعون في فضائل القرآن ~~الثالث والسبعون في أفضل القرآن وفاضله الرابع والسبعون في مفردات القرآن ~~الخامس والسبعون في خواصه السادس والسبعون في رسوم الخط وآداب كتابته ~~السابع والسبعون في معرفة تأويله وتفسيره وبيان شرفه والحاجة إليه الثامن ms008 ~~والسبعون في شروط المفسر وآدابه التاسع والسبعون في غرائب التفسير الثمانون ~~في طبقات المفسرين فهذه ثمانون نوعا على سبيل الإدماج ولو نوعت باعتبار ما ~~أدمجته في ضمنها لزادت على الثلاثمائة وغالب هذه الأنواع فيها تصانيف مفردة ~~وقفت على كثير منها 10 ومن المصنفات في مثل هذا النمط وليس في الحقيقة مثله ~~ولا قريبا منه وإنما هي طائفة يسيرة ونبذة قصيرة فنون الأفنان في علوم ~~القرآن لابن الجوزي وجمال القراء للشيخ علم الدين السخاوي والمرشد الوجيز ~~في علوم تتعلق بالقرآن العزيز لأبي شامة والبرهان في مشكلات القرآن لأبي ~~المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيذلة وكلها بالنسبة إلى نوع من هذا ~~الكتاب كحبة رمل في جنب رمل عالج ونقطة قطر في حيال بحر زاخر 11 وهذه أسماء ~~الكتب التي نظرتها على هذا الكتاب ولخصته منها فمن الكتب النقلية تفسير ابن ~~جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي الشيخ وابن حيان PageV01P030 # والفريابي وعبد الرزاق وابن المنذر وسعيد بن منصور وهو جزء من سننه ~~والحاكم وهو جزء من مستدركه وتفسير الحافظ عماد الدين بن كثير وفضائل ~~القرآن لأبي عبيد وفضائل القرآن لابن الضريس وفضائل القرآن لابن أبي شيبة ~~المصاحف لابن أبي داود المصاحف لابن اشته الرد على من خالف مصحف عثمان لأبي ~~بكر بن الأنباري أخلاق حملة القرآن للآجري التبيان في آداب حملة القرآن ~~للنووي شرح البخاري لابن حجر ومن جوامع الحديث والمسانيد مالا يحصى 12 ومن ~~كتب القراءات وتعلقات الأداء جمال القراء للسخاوي النشر والتقريب لابن ~~الجزري الكامل للهذلي الإرشاد في القراءات العشر للواسطي الشواذ لابن غلبون ~~الوقف والابتداء لابن الأنباري وللسجاوندي وللنحاس وللداني وللعماني ولابن ~~النكزاوي قرة العين في الفتح والإمالة بين اللفظين لابن القاصح 13 ومن كتب ~~اللغات والغريب والعربية والإعراب مفردات القرآن للراغب غريب القرآن لابن ~~قتيبة وللعزيزي الوجوه والنظائر للنيسابوري ولابن عبد الصمد الواحد والجمع ~~في القرآن لأبي الحسن الأخفش الأوسط الزاهر لابن الأنباري شرح التسهيل ~~والارتشاف لأبي حيان المغني لابن هشام الجنى الداني في حروف المعاني لابن ms009 ~~أم قاسم إعراب القرآن لأبي البقاء وللسمين وللسفاقسي ولمنتجب الدين المحتسب ~~في توجيه الشواذ لابن جني الخصائص له الخاطريات له ذا القد له أمالي ابن ~~الحاجب المعرب للجواليقي مشكل القرآن لابن قتيبة اللغات التي نزل بها ~~القرآن للقاسم بن سلام الغرائب والعجائب للكرماني قواعد في التفسير لابن ~~تيمية 14 ومن كتب الأحكام وتعلقاتها أحكام القرآن لإسماعيل القاضي ولبكر بن ~~العلاء ولأبي بكر الرازي وللكيا الهراسي ولابن العربي ولابن الغرس ولابن ~~خويز منداد الناسخ والمنسوخ لمكي ولابن الحصار وللسعيدي ولأبي جعفر النحاس ~~ولابن العربي ولأبي داود السجستاني PageV01P031 # ولأبي عبيد القاسم بن سلام ولأبي منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي ~~الإمام في أدلة الأحكام للشيخ عز الدين بن عبد السلام 15 ومن الكتب ~~المتعلقة بالإعجاز وفنون البلاغة إعجاز القرآن للخطابي وللرماني ولابن ~~سراقة وللقاضي أبي بكر الباقلاني ولعبد القاهر الجرجاني وللإمام فخر الدين ~~ولابن أبي الإصبع واسمه البرهان وللزملكاني واسمه البرهان أيضا ومختصره له ~~واسمه المجيد مجاز القرآن لابن عبد السلام الإيجاز في المجاز لابن القيم ~~نهاية التأميل في أسرار التنزيل للزملكاني التبيان في البيان له المنهج ~~المفيد في أحكام التوكيد له بدائع القرآن لابن أبي الإصبع التحبير له ~~الخواطر السوانح في أسرار الفواتح له أسرار التنزيل للشرف البارزي الأقصى ~~القريب للتنوخي منهاج البلغاء لحازم العمدة لابن رشيق الصناعتين للعسكري ~~المصباح لبدر الدين بن مالك التبيان للطيبي الكنايات للجرجاني الإغريض في ~~الفرق بين الكناية والتعريض للشيخ تقي الدين السبكي الاقتناص في الفرق بين ~~الحصر والاختصاص له عروس الأفراح لولده بهاء الدين روض الأفهام في أقسام ~~الاستفهام للشيخ شمس الدين بن الصائغ نشر العبير في إقامة الظاهر مقام ~~الضمير له المقدمة في سر الألفاظ المقدمة له إحكام الرأي في أحكام الآي له ~~مناسبات ترتيب السور لأبي جعفر بن الزبير فواصل الآيات للطوفي المثل السائر ~~لابن الأثير الفلك الدائر على المثل السائر كنز البراعة لابن الأثير شرح ~~بديع قدامة للموفق عبد اللطيف 16 ومن الكتب فيما سوى ذلك من الأنواع ~~البرهان في متشابه القرآن ms010 للكرماني درة التنزيل وغرة التأويل في المتشابه ~~لأبي عبد الله الرازي كشف المعاني عن متشابه المثاني للقاضي بدر الدين بن ~~جماعة أمثال القرآن للماوردي أقسام القرآن لابن القيم جواهر القرآن للغزالي ~~التعريف والإعلام فيما وقع في القرآن من الأسماء والأعلام للسهيلي الذيل ~~عليه لابن عساكر التبيان في مبهمات القرآن للقاضي بدر الدين بن جماعة أسماء ~~من نزل فيهم القرآن لإسماعيل الضرير ذات الرشد في عدد الآي وشرحها للموصلي ~~شرح آيات PageV01P032 # الصفات لابن اللبان الدر النظيم في منافع القرآن العظيم لليافعي 17 ومن ~~كتب الرسم المقنع للداني شرح الرائية للسخاوي شرحها لابن جبارة 18 ومن ~~الكتب الجامعة بدائع الفوائد لابن القيم كنز الفوائد للشيخ عز الدين بن عبد ~~السلام الغرر والدرر للشريف المرتضى تذكرة البدر بن الصاحب جامع الفنون ~~لابن شبيب الحنبلي النفيس لابن الجوزي البستان لأبي الليث السمرقندي 19 ومن ~~تفاسير غير المحدثين الكشاف وحاشيته للطيبي تفسير الإمام فخر الدين تفسير ~~الإصبهاني والحوفي وأبي حيان وابن عطية والقشيري والمرسي وابن الجوزي وابن ~~عقيل وابن رزين والواحدي والكواشي والماوردي وسليم الرازي وإمام الحرمين ~~وابن برجان وابن بزيزة وابن المنير أمالي الرافعي على الفاتحة مقدمة تفسير ~~ابن النقيب وهذا أوان الشروع في المقصود بعون الملك المعبود PageV01P033 # النوع الأول في معرفة المكي والمدني 20 أفرده بالتصنيف جماعة منهم مكي ~~والعز الديريني ومن فوائد معرفة ذلك العلم بالمتأخر فيكون ناسخا أو مخصصا ~~على رأي من يرى تأخير المخصص 21 قال أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ~~النيسابوري في كتاب التنبيه على فضل علوم القرآن من أشرف علوم القرآن علم ~~نزوله وجهاته وترتيب ما نزل بمكة والمدينة وما نزل بمكة وحكمه مدني وما نزل ~~بالمدينة وحكمه مكي وما نزل بمكة في أهل المدينة وما نزل بالمدينة في أهل ~~مكة وما يشبه نزول المكي في المدني وما يشبه نزول المدني في المكي وما نزل ~~بالجحفة وما نزل ببيت المقدس وما نزل بالطائف وما نزل بالحديبية وما نزل ~~ليلا وما نزل نهارا وما نزل مشيعا وما ms011 نزل مفردا والآيات المدنيات في السور ~~المكية والآيات المكيات في السور المدنية وما حمل من مكة إلى المدينة وما ~~حمل من المدينة إلى مكة وما حمل من المدينة إلى أرض الحبشة وما نزل مجملا ~~وما نزل مفسرا وما اختلفوا فيه فقال بعضهم مدني وبعضهم مكي فهذه خمسة ~~وعشرون وجها من لم يعرفها ويميز بينها لم يحل له أن يتكلم في كتاب الله ~~تعالى انتهى 22 قلت وقد أشبعت الكلام على هذه الأوجه فمنها ما أفردته بنوع ~~ومنها ما تكلمت عليه في ضمن بعض الأنواع PageV01P034 # 23 وقال ابن العربي في كتابه الناسخ والمنسوخ الذي علمناه على الجملة من ~~القرآن أن منه مكيا ومدنيا وسفريا وحضريا وليليا ونهاريا وسمائيا وأرضيا ~~وما نزل بين السماء والأرض وما نزل تحت الأرض في الغار 24 وقال ابن النقيب ~~في مقدمة تفسيره المنزل من القرآن على أربعة أقسام مكي ومدني وما بعضه مكي ~~وبعضه مدني وما ليس بمكي ولا مدني 25 اعلم أن للناس في المكي والمدني ~~اصطلاحات ثلاثة أشهرها أن المكي ما نزل قبل الهجرة والمدني ما نزل بعدها ~~سواء نزل بمكة أم بالمدينة عام الفتح أو عام حجة الوداع أم بسفر من الأسفار ~~أخرج عثمان ابن سعد الرازي بسنده إلى يحيى بن سلام قال ما نزل بمكة وما نزل ~~في طريق المدينة قبل أن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فهو من ~~المكي وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره بعد ما قدم المدينة ~~فهو من المدني وهذا أثر لطيف يؤخذ منه أن ما نزل في سفر الهجرة مكي اصطلاحا ~~الثاني أن المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة والمدني ما نزل بالمدينة وعلى ~~هذا تثبت الواسطة فما نزل بالأسفار لا يطلق عليه مكي ولا مدني وقد أخرج ~~الطبراني في الكبير من طريق الوليد بن مسلم عن عفير بن معدان عن ابن عامر ~~عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل القرآن في ثلاثة ~~أمكنة مكة ms012 والمدينة والشام قال الوليد يعني بيت المقدس وقال الشيخ عماد ~~الدين بن كثير بل تفسيره بتبوك أحسن قلت ويدخل في مكة ضواحيها كالمنزل بمنى ~~وعرفات والحديبية وفي المدينة ضواحيها كالمنزل ببدر وأحد وسلع الثالث أن ~~المكي ما وقع خطابا لأهل مكة والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة وحمل على ~~هذا قول ابن مسعود الآتي 26 قال القاضي أبو بكر في الانتصار إنما يرجع في ~~معرفة المكي والمدني إلى حفظ الصحابة والتابعين ولم يرد عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم في ذلك قول لأنه لم يؤمر به ولم يجعل الله علم ذلك من فرائض ~~الأمة وإن وجب في بعضه على أهل العلم معرفة تاريخ الناسخ والمنسوخ فقد يعرف ~~ذلك بغير نص الرسول انتهى PageV01P035 # 27 وقد أخرج البخاري عن ابن مسعود أنه قال والذي لا إله غيره ما نزلت آية ~~من كتاب الله تعالى إلا وأنا أعلم فيمن نزلت وأين نزلت 28 وقال أيوب سأل ~~رجل عكرمة عن آية من القرآن فقال نزلت في سفح ذلك الجبل وأشار إلى سلع ~~أخرجه أبو نعيم في الحلية 29 وقد ورد عن ابن عباس وغيره عد المكي والمدني ~~وأنا أسوق ما وقع لي من ذلك ثم أعقبه بتحرير ما اختلف فيه 30 قال ابن سعد ~~في الطبقات أنبأنا الواقدي حدثني قدامة بن موسى عن أبي سلمة الحضرمي سمعت ~~ابن عباس قال سألت أبي بن كعب عما نزل من القرآن بالمدينة فقال نزل بها سبع ~~وعشرون سورة وسائرها بمكة 31 وقال أبو جعفر النحاس في كتابه الناسخ ~~والمنسوخ حدثني يموت بن المزرع حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ~~أنبأنا أبو عبيدة معمر بن المثنى حدثني يونس بن حبيب سمعت أبا عمرو بن ~~العلاء يقول سألت مجاهدا عن تلخيص آي القرآن المدني من المكي فقال سألت ابن ~~عباس عن ذلك فقال سورة الأنعام نزلت بمكة جملة واحدة فهي مكية إلا ثلاث ~~آيات منها نزلن بالمدينة * (قل تعالوا أتل) * إلى تمام الآيات الثلاث وما ~~تقدم من السور ms013 مدنيات ونزلت بمكة سورة الأعراف ويونس وهود ويوسف والرعد ~~وإبراهيم والحجر والنحل سوى ثلاث آيات من آخرها فإنهن نزلن بين مكة ~~والمدينة في منصرفه من أحد وسورة بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء ~~والحج سوى ثلاث آيات * (هذان خصمان) * إلى تمام الآيات الثلاث فإنهن نزلن ~~بالمدينة وسورة المؤمنين والفرقان وسورة الشعراء سوى خمس آيات من أخراها ~~نزلن بالمدينة * (والشعراء يتبعهم الغاوون) * إلى آخرها وسورة النمل والقصص ~~والعنكبوت والروم ولقمان سوى ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة * (ولو أنما في ~~الأرض من شجرة أقلام) * إلى تمام الآيات وسورة السجدة سوى ثلاث آيات * ~~(أفمن كان) * PageV01P036 # * (مؤمنا كمن كان فاسقا) * إلى تمام الآيات الثلاث وسورة سبأ وفاطر ويس ~~والصافات وص والزمر سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة في وحشي قاتل حمزة * (قل ~~يا عبادي الذين أسرفوا) * إلى تمام الثلاث آيات والحواميم السبع وق ~~والذاريات والطور والنجم والقمر والرحمن والواقعة والصف والتغابن إلا آيات ~~من آخرها نزلن بالمدينة والملك ون والحاقة وسأل وسورة نوح والجن والمزمل ~~إلا آيتين * (إن ربك يعلم أنك تقوم) * والمدثر إلى آخر القرآن إلا * (إذا ~~زلزلت) * و * (إذا جاء نصر الله) * و * (قل هو الله أحد) * و * (قل أعوذ ~~برب الفلق) * و * (قل أعوذ برب الناس) * فإنهن مدنيات ونزل بالمدينة سورة ~~الأنفال وبراءة والنور والأحزاب وسورة محمد والفتح والحجرات والحديد وما ~~بعدها إلى التحريم هكذا أخرجه بطوله وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات من علماء ~~العربية المشهورين 32 وقال البيهقي في دلائل النبوة أنبأنا أبو عبد الله ~~الحافظ أخبرنا أبو محمد بن زياد العدل حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا يعقوب بن ~~إبراهيم الدورقي حدثنا أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي حدثنا علي بن الحسين بن ~~واقد عن أبيه حدثني يزيد النحوي عن عكرمة والحسن بن أبي الحسن قالا أنزل ~~الله من القرآن بمكة * (اقرأ باسم ربك) * ون والمزمل والمدثر و * (تبت يدا ~~أبي لهب) * و * (إذا الشمس كورت) * و * (سبح اسم ربك الأعلى) * و * (والليل ~~إذا يغشى) * والفجر والضحى و * (ألم نشرح) * والعصر ms014 والعاديات والكوثر و * ~~(ألهاكم التكاثر) * و * (أرأيت) * و * (قل يا أيها الكافرون) * وأصحاب ~~الفيل والفلق و * (قل أعوذ برب الناس) * و * (قل هو الله أحد) * والنجم ~~وعبس و * (إنا أنزلناه) * و * (والشمس وضحاها) * و * (والسماء ذات البروج) ~~* و * (والتين والزيتون) * و * (لإيلاف قريش) * والقارعة و * (لا أقسم بيوم ~~القيامة) * والهمزة والمرسلات وق و * (لا أقسم بهذا البلد) * و * (والسماء ~~والطارق) * و * (اقتربت الساعة) * وص والجن ويس والفرقان والملائكة وطه ~~والواقعة وطسم وطس وطسم وبني إسرائيل والتاسعة وهود ويوسف وأصحاب الحجر ~~والأنعام والصافات PageV01P037 # ولقمان وسبأ والزمر وحم المؤمن وحم الدخان وحم السجدة وحمعسق وحم الزخرف ~~والجاثية والأحقاف والذاريات والغاشية وأصحاب الكهف والنحل ونوح وإبراهيم ~~والأنبياء والمؤمنون وآلم السجدة والطور وتبارك والحاقة وسأل و * (عم ~~يتساءلون) * والنازعات و * (إذا السماء انشقت) * و * (إذا السماء انفطرت) * ~~والروم والعنكبوت وما نزل بالمدينة * (ويل للمطففين) * والبقرة وآل عمران ~~والأنفال والأحزاب والمائدة والممتحنة والنساء و * (إذا زلزلت) * والحديد ~~ومحمد والرعد والرحمن و * (هل أتى على الإنسان) * والطلاق و * (لم يكن) * ~~والحشر و * (إذا جاء نصر الله) * والنور والحج والمنافقون والمجادلة ~~والحجرات و * (يا أيها النبي لم تحرم) * والصف والجمعة والتغابن والفتح ~~وبراءة قال البيهقي والتاسعة يريد بها سورة يونس قال وقد سقط من هذه ~~الرواية الفاتحة والأعراف وكهيعص فيما نزل بمكة 33 قال وقد أخبرنا علي بن ~~أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا محمد بن الفضل حدثنا ~~إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي ~~حدثنا خصيف عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال إن أول ما أنزل الله على نبيه من ~~القرآن * (اقرأ باسم ربك) * فذكر معنى هذا الحديث وذكر السور التي سقطت من ~~الرواية الأولى في ذكر ما نزل بمكة وقال وللحديث شاهد في تفسير مقاتل وغيره ~~مع المرسل الصحيح الذي تقدم 34 وقال ابن الضريس في فضائل القرآن حدثنا محمد ~~بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي أنبأنا عمرو بن هارون حدثنا عثمان بن ms015 عطاء ~~الخراساني عن أبيه عن ابن عباس قال كانت إذا أنزلت فاتحة سورة بمكة كتبت ~~بمكة ثم يزيد الله فيها ما شاء وكان أول ما أنزل من القرآن * (اقرأ باسم ~~ربك) * ثم ن ثم * (يا أيها المزمل) * ثم * (يا أيها المدثر) * ثم * (تبت ~~يدا أبي لهب) * ثم * (إذا الشمس كورت) * ثم * (سبح اسم ربك الأعلى) * ثم * ~~(والليل إذا يغشى) * ثم والفجر ثم والضحى ثم ألم نشرح ثم والعصر ثم ~~والعاديات ثم * (إنا أعطيناك) * ثم * (ألهاكم التكاثر) * ثم * (أرأيت الذي ~~يكذب) * ثم * (قل يا أيها الكافرون) * ثم PageV01P038 # * (ألم تر كيف فعل ربك) * ثم * (قل أعوذ برب الفلق) * ثم * (قل أعوذ برب ~~الناس) * ثم * (قل هو الله أحد) * ثم والنجم ثم عبس ثم * (إنا أنزلناه في ~~ليلة القدر) * ثم * (والشمس وضحاها) * ثم * (والسماء ذات البروج) * ثم * ~~(والتين) * ثم * (لإيلاف قريش) * ثم القارعة ثم * (لا أقسم بيوم القيامة) * ~~ثم * (ويل لكل همزة) * ثم والمرسلات ثم ق ثم * (لا أقسم بهذا البلد) * ثم * ~~(والسماء والطارق) * ثم * (اقتربت الساعة) * ثم ص ثم الأعراف ثم * (قل ~~أوحي) * ثم يس ثم الفرقان ثم الملائكة ثم كهيعص ثم طه ثم الواقعة ثم طسم ~~الشعراء ثم طس ثم القصص ثم بني إسرائيل ثم يونس ثم هود ثم يوسف ثم الحجر ثم ~~الأنعام ثم الصافات ثم لقمان ثم سبأ ثم الزمر ثم حم المؤمن ثم حم السجدة ثم ~~حمعسق ثم حم الزخرف ثم الدخان ثم الجاثية ثم الأحقاف ثم الذاريات ثم ~~الغاشية ثم الكهف ثم النحل ثم * (إنا أرسلنا نوحا) * ثم سورة إبراهيم ثم ~~الأنبياء ثم المؤمنين ثم تنزيل السجدة ثم الطور ثم تبارك الملك ثم الحاقة ~~ثم سأل ثم * (عم يتساءلون) * ثم النازعات ثم * (إذا السماء انفطرت) * ثم * ~~(إذا السماء انشقت) * ثم الروم ثم العنكبوت ثم * (ويل للمطففين) * فهذا ما ~~أنزل الله بمكة وأما ما أنزل بالمدينة سورة البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران ~~ثم الأحزاب ثم الممتحنة ثم النساء ثم * (إذا زلزلت) * ثم الحديد ثم القتال ~~ثم الرعد ms016 ثم الرحمن ثم الإنسان ثم الطلاق ثم لم يكن ثم الحشر ثم * (إذا جاء ~~نصر الله) * ثم النور ثم الحج ثم المنافقون ثم المجادلة ثم الحجرات ثم ~~التحريم ثم الجمعة ثم التغابن ثم الصف ثم الفتح ثم المائدة ثم براءة 35 ~~وقال أبو عبيد في فضائل القرآن حدثنا عبد الله بن صالح ومعاوية بن صالح عن ~~علي بن أبي طلحة قال نزلت بالمدينة سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة ~~والأنفال والتوبة والحج والنور والأحزاب والذين كفروا والفتح والحديد ~~والمجادلة والحشر والممتحنة والحواريين يريد الصف والتغابن و * (يا أيها ~~النبي إذا طلقتم النساء) * و * (يا أيها النبي لم تحرم) * والفجر والليل و ~~* (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * و * (لم يكن) * و * (إذا زلزلت) * و * ~~(إذا جاء نصر الله) * وسائر ذلك بمكة 36 وقال أبو بكر بن الأنباري حدثنا ~~إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا حجاج ابن منهال نبأنا هشام عن قتادة قال نزل ~~في المدينة من القرآن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وبراءة والرعد ~~والنحل والحج والنور والأحزاب ومحمد PageV01P039 # والفتح والحجرات والحديد والرحمن والمجادلة والحشر والممتحنة والصف ~~والجمعة والمنافقون والتغابن والطلاق و * (يا أيها النبي لم تحرم) * إلى ~~رأس العشر و * (إذا زلزلت) * و * (إذا جاء نصر الله) * وسائر القرآن نزل ~~بمكة 37 وقال أبو الحسن بن الحصار في كتابه الناسخ والمنسوخ المدني باتفاق ~~عشرون سورة والمختلف فيه اثنتا عشرة سورة وما عدا ذلك مكي باتفاق ثم نظم في ~~ذلك أبياتا فقال (يا سائلي عن كتاب الله مجتهدا * وعن ترتب ما يتلى من ~~السور) (وكيف جاء بها المختار من مضر * صلى الإله على المختار من مضر) (وما ~~تقدم منها قبل هجرته * وما تأخر في بدو وفي حضر) (ليعلم النسخ والتخصيص ~~مجتهد * يؤيد الحكم بالتاريخ والنظر) (تعارض النقل في أم الكتاب وقد * ~~تؤولت الحجر تنبيها لمعتبر) (أم القرآن وفي أم القرى نزلت * ما كان للخمس ~~قبل الحمد من أثر) (وبعد هجرة خير الناس قد نزلت * عشرون من سور القرآن في ~~عشر) (فأربع من ms017 طوال السبع أولها * وخامس الخمس في الأنفال ذي العبر) ~~(وتوبة الله إن عدت فسادسة * وسورة النور والأحزاب ذي الذكر) (وسورة لنبي ~~الله محكمة * والفتح والحجرات الغر في غرر) (ثم الحديد ويتلوها مجادلة * ~~والحشر ثم امتحان الله للبشر) (وسورة فضح الله النفاق بها * وسورة الجمع ~~تذكار لمدكر) (وللطلاق وللتحريم حكمهما * والنصر والفتح تنبيها على العمر) ~~(هذا الذي اتفقت فيه الرواة له * وقد تعارضت الأخبار في أخر) (فالرعد مختلف ~~فيها متى نزلت * وأكثر الناس قالوا الرعد كالقمر) (ومثلها سورة الرحمن ~~شاهدها * مما تضمن قول الجن في الخبر) (وسورة للحواريين قد علمت * ثم ~~التغابن والتطفيف ذو النذر) (وليلة القدر قد خصت بملتنا * ولم يكن بعدها ~~الزلزال فاعتبر) (وقل هو الله من أوصاف خالقنا * وعوذتان ترد البأس بالقدر) ~~(وذا الذي اختلفت فيه الرواة له * وربما استثنيت آي من السور) (وما سوى ذاك ~~مكي تنزله * فلا تكن من خلاف الناس في حصر) PageV01P040 # (فليس كل خلاف جاء معتبرا * إلا خلاف له حظ من النظر)) فصل في تحرير ~~السور المختلف فيها 38 سورة الفاتحة الأكثرون على أنها مكية بل ورد أنها ~~أول ما نزل كما سيأتي في النوع الثامن واستدل لذلك بقوله تعالى * (ولقد ~~آتيناك سبعا من المثاني) * وقد فسرها صلى الله عليه وسلم بالفاتحة كما في ~~الصحيح وسورة الحجر مكية باتفاق وقد امتن على رسوله فيها بها فدل على تقدم ~~نزول الفاتحة عليها إذ يبعد أن يمتن عليه بما لم ينزل بعد وبأنه لا خلاف أن ~~فرض الصلاة كان بمكة ولم يحفظ أنه كان في الإسلام صلاة بغير الفاتحة ذكره ~~ابن عطية وغيره 39 وقد روى الواحدي والثعلبي من طريق العلاء بن المسيب عن ~~الفضل بن عمرو عن علي بن أبي طالب قال نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت ~~العرش 40 واشتهر عن مجاهد القول بأنها مدنية أخرجه الفريابي في تفسيره وأبو ~~عبيد في الفضائل بسند صحيح عنه قال الحسين بن الفضل هذه هفوة من مجاهد لأن ~~العلماء على خلاف قوله وقد نقل ابن عطية ms018 القول بذلك عن الزهري وعطاء وسوادة ~~بن زياد وعبد الله بن عبيد بن عمير 41 وورد عن أبي هريرة بإسناد جيد قال ~~الطبراني في الأوسط حدثنا عبيد ابن غنام نبأنا أبو بكر بن أبي شيبة نبأنا ~~أبو الأحوص عن منصور عن مجاهد عن أبي هريرة أن إبليس رن حين أنزلت فاتحة ~~الكتاب وأنزلت بالمدينة ويحتمل أن الجملة الأخيرة مدرجة من قول مجاهد 42 ~~وذهب بعضهم إلى أنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة مبالغة في تشريفها ~~وفيها قول رابع أنها نزلت نصفين نصفها بمكة ونصفها بالمدينة حكاه أبو الليث ~~السمرقندي 43 سورة النساء زعم النحاس أنها مكية مستندا إلى أن قوله * (إن ~~الله يأمركم) * الآية نزلت بمكة اتفاقا في شأن مفتاح الكعبة وذلك مستند واه ~~لأنه لا يلزم من نزول آية أو آيات من سورة طويلة نزل معظمها بالمدينة أن ~~تكون مكية خصوصا أن الأرجح أن ما نزل بعد الهجرة مدني ومن راجع أسباب نزول ~~آياتها PageV01P041 # عرف الرد عليه ومما يرد عليه أيضا ما أخرجه البخاري عن عائشة قالت ما ~~نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده ودخولها عليه كان بعد الهجرة ~~اتفاقا وقيل نزلت عند الهجرة 44 سورة يونس المشهور أنها مكية وعن ابن عباس ~~روايتان فتقدم في الآثار السابقة عنها أنها مكية وأخرجه ابن مردويه من طريق ~~العوفي عنه ومن طريق ابن جريج عن عطاء عنه ومن طريق خصيف عن مجاهد عن ابن ~~الزبير 45 وأخرج من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس أنها مدنية ~~ويؤيد المشهور ما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال لما ~~بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك أو من أنكر ذلك منهم فقالوا الله ~~أعظم من أن يكون رسوله بشرا فأنزل الله تعالى * (أكان للناس عجبا) * الآية ~~46 سورة الرعد تقدم من طريق مجاهد عن ابن عباس وعن علي بن أبي طلحة أنها ~~مكية وفي بقية الآثار أنها مدنية وأخرج ابن مردويه الثاني من طريق ms019 العوفي ~~عن ابن عباس ومن طريق ابن جريج عن عثمان بن عطاء عن ابن عباس ومن طريق ~~مجاهد عن ابن الزبير 47 وأخرج أبو الشيخ مثله عن قتادة وأخرج الأول عن سعيد ~~بن جبير 48 وقال سعيد بن منصور في سننه حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر قال ~~سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى * (ومن عنده علم الكتاب) * أهو عبد الله ~~بن سلام فقال كيف وهذه السورة مكية ويؤيد القول بأنها مدنية ما أخرجه ~~الطبراني وغيره عن أنس أن قوله تعالى * (الله يعلم ما تحمل كل أنثى) * إلى ~~قوله * (وهو شديد المحال) * نزل في قصة أربد بن قيس وعامر بن الطفيل حين ~~قدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يجمع به بين الاختلاف ~~أنها مكية إلا آيات منها 49 سورة الحج تقدم من طريق مجاهد عن ابن عباس أنها ~~مكية إلا الآيات التي استثناها وفي الآثار الباقية أنها مدنية 50 وأخرج ابن ~~مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس ومن طريق ابن جريج وعثمان عن عطاء عن ~~ابن عباس ومن طريق مجاهد عن ابن الزبير أنها PageV01P042 # مدنية قال ابن الغرس في أحكام القرآن وقيل إنها مكية إلا * (هذان خصمان) ~~* الآيات وقيل إلا عشر آيات وقيل مدنية إلا أربع آيات * (وما أرسلنا من ~~قبلك من رسول) * إلى * (عقيم) * قاله قتادة وغيره وقيل كلها مدنية قاله ~~الضحاك وغيره وقيل هي مختلطة فيها مدني ومكي وهو قول الجمهور انتهى ويؤيد ~~ما نسبه إلى الجمهور أنه ورد في آيات كثيرة منها أنه نزل بالمدينة كما ~~حررناه في أسباب النزول 51 سورة الفرقان قال ابن الغرس الجمهور على أنها ~~مكية وقال الضحاك مدنية 52 سورة يس حكى أبو سليمان الدمشقي له قولا إنها ~~مدنية قال وليس بالمشهور 53 سورة ص حكى الجعبري قولا إنها مدنية خلاف حكاية ~~جماعة الإجماع على أنها مكية 54 سورة محمد حكى النسفي قولا غريبا إنها مكية ~~55 سورة الحجرات حكى قول شاذ إنها مكية 56 سورة ms020 الرحمن الجمهور على أنها ~~مكية وهو الصواب ويدل له ما رواه الترمذي والحاكم عن جابر قال لما قرأ رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه سورة الرحمن حتى فرغ قال مالي أراكم ~~سكوتا للجن كانوا أحسن منكم ردا ما قرأت عليهم من مرة * (فبأي آلاء ربكما ~~تكذبان) * إلا قالوا ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد قال الحاكم صحيح ~~على شرط الشيخين وقصة الجن كانت بمكة 57 وأصرح منه في الدلالة ما أخرجه ~~أحمد في مسنده بسند جيد عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يسمعون * ~~(فبأي آلاء ربكما تكذبان) * وفي هذا دليل على تقدم نزولها على سورة الحجر ~~58 سورة الحديد قال ابن الغرس الجمهور على أنها مدنية وقال قوم PageV01P043 # إنها مكية ولا خلاف أن فيها قرآنا مدنيا لكن يشبه صدرها أن يكون مكيا 59 ~~قلت الأمر كما قال ففي مسند البزار وغيره عن عمر أنه دخل على أخته قبل أن ~~يسلم فإذا صحيفة فيها أول سورة الحديد فقرأها وكان سبب إسلامه 60 وأخرج ~~الحاكم وغيره عن ابن مسعود قال لم يكن شيء بين إسلامه وبين أن نزلت هذه ~~الآية يعاتبهم الله بها إلا أربع سنين * (ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب ~~من قبل فطال عليهم الأمد) * الآية 61 سورة الصف المختار أنها مدنية ونسبه ~~ابن الغرس إلى الجمهور ورجحه ويدل له ما أخرجه الحاكم وغيره عن عبد الله بن ~~سلام قال قعدنا نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا فقلنا ~~لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملناه فأنزل الله سبحانه * (سبح لله ما ~~في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ~~ما لا تفعلون) * حتى ختمها قال عبد الله فقرأها علينا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حتى ختمها 62 سورة الجمعة الصحيح أنها مدنية لما روى البخاري عن ~~أبي هريرة ms021 قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل عليه سورة ~~الجمعة * (وآخرين منهم لما يلحقوا بهم) * قلت من هم يا رسول الله الحديث ~~ومعلوم أن إسلام أبي هريرة بعد الهجرة بمدة وقوله * (قل يا أيها الذين ~~هادوا) * خطاب لليهود وكانوا بالمدينة وآخر السورة نزل في انفضاضهم حال ~~الخطبة لما قدمت العير كما في الأحاديث الصحيحة فثبت أنها مدنية كلها 63 ~~سورة التغابن قيل مدنية وقيل مكية إلا آخرها 64 سورة الملك فيها قول غريب ~~إنها مدنية 65 سورة الإنسان قيل مدنية وقيل مكية إلا آية واحدة * (ولا تطع ~~منهم آثما أو كفورا) * 66 سورة المطففين قال ابن الغرس قيل إنها مكية لذكر ~~الأساطير فيها PageV01P044 # وقيل مدنية لأن أهل المدينة كانوا أشد الناس فسادا في الكيل وقيل نزلت ~~بمكة إلا قصة التطفيف وقال قوم نزلت بين مكة والمدينة انتهى 67 قلت أخرج ~~النسائي وغيره بسند صحيح عن ابن عباس قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم ~~المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله * (ويل للمطففين) * فأحسنوا ~~الكيل 68 سورة الأعلى الجمهور على أنها مكية قال ابن الغرس وقيل إنها مدنية ~~لذكر صلاة العيد وزكاة الفطر فيها 69 قلت ويرده ما أخرجه البخاري عن البراء ~~بن عازب قال أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن ~~عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرآننا القرآن ثم جاء عمار وبلال وسعد ثم جاء ~~عمر بن الخطاب في عشرين ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيت أهل ~~المدينة فرحوا بشيء فرحهم به فما جاء حتى قرأت * (سبح اسم ربك الأعلى) * في ~~سور مثلها 70 سورة الفجر فيها قولان حكاهما ابن الغرس قال أبو حيان ~~والجمهور على أنها مكية 71 سورة البلد حكى ابن الغرس فيها أيضا قولين وقوله ~~* (بهذا البلد) * يرد القول بأنها مدنية 72 سورة الليل الأشهر أنها مكية ~~وقيل مدنية لما ورد في سبب نزولها من قصة النخلة كما أخرجناه في أسباب ~~النزول ms022 وقيل فيها مكي ومدني 73 سورة القدر فيها قولان والأكثر أنها مكية ~~ويستدل لكونها مدنية بما أخرجه الترمذي والحاكم عن الحسن بن علي أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم رأى بني أمية على منبره فساءه ذلك فنزلت * (إنا أعطيناك ~~الكوثر) * ونزلت * (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * الحديث قال المزي وهو ~~حديث منكر 74 سورة لم يكن قال ابن الغرس الأشهر أنها مكية 75 قلت ويدل ~~لمقابله ما أخرجه أحمد عن أبي حبة البدري قال لما نزلت * (لم يكن الذين ~~كفروا من أهل الكتاب) * إلى آخرها قال جبريل يا رسول الله إن ربك يأمرك أن ~~تقرئها أبيا الحديث وقد جزم ابن كثير بأنها مدنية واستدل به PageV01P045 # 76 سورة الزلزلة فيها قولان ويستدل لكونها مدنية بما أخرجه ابن أبي حاتم ~~عن أبي سعيد الخدري قال لما نزلت * (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) * الآية ~~قلت يا رسول الله إني لراء عملي الحديث وأبو سعيد لم يكن إلا بالمدينة ولم ~~يبلغ إلا بعد أحد 77 سورة العاديات فيها قولان ويستدل لكونها مدنية بما ~~أخرجه الحاكم وغيره عن ابن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا ~~فلبثت شهرا لا يأتيه منها خبر فنزلت * (والعاديات) * الحديث 78 سورة ألهاكم ~~الأشهر أنها مكية ويدل لكونها مدنية وهو المختار ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ~~ابن بريدة أنها نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار تفاخروا الحديث 79 وأخرج ~~عن قتادة أنها نزلت في اليهود 80 وأخرج البخاري عن أبي بن كعب قال كنا نرى ~~هذا من القرآن يعني لو كان لابن آدم واد من ذهب حتى نزلت * (ألهاكم ~~التكاثر) * 81 وأخرج الترمذي عن علي قال ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى ~~نزلت وعذاب القبر لم يذكر إلا بالمدينة كما في الصحيح في قصة اليهودية 82 ~~سورة أرأيت فيها قولان حكاهما ابن الغرس 83 سورة الكوثر الصواب أنها مدنية ~~ورجحه النووي في شرح مسلم لما أخرجه مسلم عن أنس قال بينا رسول الله صلى ms023 ~~الله عليه وسلم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة فرفع رأسه متبسما فقال أنزلت علي ~~آنفا سورة فقرأ * (بسم الله الرحمن الرحيم) * * (إنا أعطيناك الكوثر) * حتى ~~ختمها الحديث 84 سورة الإخلاص فيها قولان لحديثين في سبب نزولها متعارضين ~~وجمع بعضهم بينهما بتكرر نزولها ثم ظهر لي بعد ترجيح أنها مدنية كما بينته ~~في أسباب النزول PageV01P046 # 85 المعوذتان المختار أنهما مدنيتان لأنهما نزلتا في قصة سحر لبيد بن ~~الأعصم كما أخرجه البيهقي في الدلائل 2 فصل 86 قال البيهقي في الدلائل في ~~بعض السور التي نزلت بمكة آيات نزلت بالمدينة فألحقت بها وكذا قال ابن ~~الحصار وكل نوع من المكي والمدني منه آيات مستثناة قال إلا أن من الناس من ~~اعتمد في الاستثناء على الاجتهاد دون النقل 3 فصل في ذكر ما استثني من ~~المكي والمدني 87 وقال ابن حجر في شرح البخاري قد اعتنى بعض الأئمة ببيان ~~ما نزل من الآيات بالمدينة في السور المكية قال وأما عكس ذلك وهو نزول شيء ~~من سورة بمكة تأخر نزول تلك السورة إلى المدينة فلم أره إلا نادرا 88 قلت ~~وها أنا أذكر ما وقفت على استثنائه من النوعين مستوعبا ما رأيته من ذلك على ~~الاصطلاح الأول دون الثاني وأشير إلى أدلة الاستثناء لأجل قول ابن الحصار ~~السابق ولا أذكر الأدلة بلفظها اختصارا وإحالة على كتابنا أسباب النزول 89 ~~الفاتحة تقدم قول أن نصفها نزل بالمدينة والظاهر أنه النصف الثاني ولا دليل ~~لهذا القول 90 البقرة استثني منها آيتان * (فاعفوا واصفحوا) * و * (ليس ~~عليك هداهم) * 91 الأنعام قال ابن الحصار استثني منها تسع آيات ولا يصح به ~~نقل خصوصا قد ورد أنها نزلت جملة 92 قلت قد صح النقل عن ابن عباس استثناء * ~~(قل تعالوا) * الآيات الثلاث كما تقدم والبواقي * (وما قدروا الله حق قدره) ~~* لما أخرجه ابن أبي حاتم أنها نزلت في مالك بن الصيف وقوله * (ومن أظلم ~~ممن افترى على الله كذبا) * الآيتين نزلتا في مسيلمة وقوله * (الذين ~~آتيناهم الكتاب يعرفونه) * وقوله ms024 * (والذين) * PageV01P047 # * (آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق) *) 93 وأخرج أبو الشيخ ~~عن الكلبي قال نزلت الأنعام كلها بمكة إلا آيتين نزلتا بالمدينة في رجل من ~~اليهود وهو الذي قال * (ما أنزل الله على بشر من شيء) * 94 وقال الفريابي ~~حدثنا سفيان عن ليث عن بشر قال الأنعام مكية إلا * (قل تعالوا أتل) * ~~والآية التي بعدها 95 الأعراف أخرج أبو الشيخ بن حيان عن قتادة قال الأعراف ~~مكية إلا آية * (واسألهم عن القرية) * وقال غيره من هنا إلى * (وإذ أخذ ربك ~~من بني آدم) * مدني 96 الأنفال استثني منها * (وإذ يمكر بك الذين كفروا) * ~~الآية قال مقاتل نزلت بمكة 97 قلت يرده ما صح عن ابن عباس أن هذه الآية ~~بعينها نزلت بالمدينة كما أخرجناه في أسباب النزول واستثنى بعضهم قوله * ~~(يا أيها النبي حسبك الله) * الآية وصححه ابن العربي وغيره 98 قلت يؤيده ما ~~أخرجه البزار عن ابن عباس أنها نزلت لما أسلم عمر 99 براءة قال ابن الغرس ~~مدنية إلا آيتين * (لقد جاءكم رسول) * إلى آخرها 100 قلت غريب كيف وقد ورد ~~أنها آخر ما نزل واستثنى بعضهم * (ما كان للنبي) * الآية لما ورد أنها نزلت ~~في قوله عليه الصلاة والسلام لأبي طالب لأستغفرن لك مالم أنه عنك 101 يونس ~~استثني منها * (فإن كنت في شك) * الآيتين وقوله * (ومنهم من يؤمن به) * ~~الآية قيل نزلت في اليهود وقيل من أولها إلى رأس PageV01P048 # أربعين مكي والباقي مدني حكاه ابن الغرس والسخاوي في جمال القراء 102 هود ~~استثني منها ثلاث آيات * (فلعلك تارك) * * (أفمن كان على بينة من ربه) * * ~~(وأقم الصلاة طرفي النهار) * 103 قلت دليل الثالثة ما صح من عدة طرق أنها ~~نزلت بالمدينة في حق أبي اليسر 104 يوسف استثني منها ثلاث آيات من أولها ~~حكاه أبو حيان وهو واه جدا لا يلتفت إليه 105 الرعد أخرج أبو الشيخ عن ~~قتادة قال سورة الرعد مدنية إلا آية قوله * (ولا يزال الذين كفروا تصيبهم ~~بما صنعوا قارعة) * وعلى ms025 القول بأنها مكية يستثنى قوله * (الله يعلم) * إلى ~~قوله * (شديد المحال) * كما تقدم والآية آخرها فقد أخرج ابن مردويه عن جندب ~~قال جاء عبد الله بن سلام حتى أخذ بعضادتي باب المسجد قال أنشدكم بالله أي ~~قوم أتعلمون أني الذي أنزلت فيه * (ومن عنده علم الكتاب) * قالوا اللهم نعم ~~106 إبراهيم أخرج أبو الشيخ عن قتادة قال سورة إبراهيم مكية غير آيتين ~~مدنيتين * (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) * إلى * (وبئس القرار) ~~* 107 الحجر استثنى بعضهم منها * (ولقد آتيناك سبعا) * الآية 108 قلت ~~وينبغي استثناء قوله * (ولقد علمنا المستقدمين) * الآية لما أخرجه الترمذي ~~وغيره في سبب نزولها وأنها في صفوف الصلاة 109 النحل تقدم عن ابن عباس أنه ~~استثنى آخرها وسيأتي في السفري ما يؤيده وأخرج أبو الشيخ عن الشعبي قال ~~نزلت النحل كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات * (وإن عاقبتم) * إلى آخرها ~~PageV01P049 # 110 وأخرج عن قتادة قال سورة النحل من قوله * (والذين هاجروا في الله من ~~بعد ما ظلموا) * إلى آخرها مدني وما قبلها إلى آخر السورة مكي وسيأتي في ~~أول ما نزل عن جابر بن زيد أن النحل نزل منها بمكة أربعون وباقيها بالمدينة ~~ويرد ذلك ما أخرجه أحمد عن عثمان بن أبي العاص في نزول * (إن الله يأمر ~~بالعدل والإحسان) * وسيأتي في نوع الترتيب 111 الإسراء استثني منها * ~~(ويسألونك عن الروح) * الآية لما أخرج البخاري عن ابن مسعود أنها نزلت ~~بالمدينة في جواب سؤال اليهود عن الروح واستثني منها أيضا * (وإن كادوا ~~ليفتنونك) * إلى قوله * (إن الباطل كان زهوقا) * وقوله * (قل لئن اجتمعت ~~الإنس والجن) * الآية وقوله * (وما جعلنا الرؤيا) * الآية و * (إن الذين ~~أوتوا العلم من قبله) * لما أخرجناه في أسباب النزول 112 الكهف استثني من ~~أولها إلى * (جرزا) * وقوله * (واصبر نفسك) * الآية و * (إن الذين آمنوا) * ~~إلى آخر السورة 113 مريم استثني منها آية السجدة وقوله * (وإن منكم إلا ~~واردها) * 114 طه استثني منها * (فاصبر على ما يقولون) * الآية 115 قلت ~~ينبغي أن يستثنى ms026 آية أخرى فقد أخرج البزار وأبو يعلى عن أبي رافع قال أضاف ~~النبي صلى الله عليه وسلم ضيفا فأرسلني إلى رجل من اليهود أن أسلفني دقيقا ~~إلى هلال رجب فقال لا إلا برهن فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ~~فقال أما والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض فلم أخرج من عنده حتى ~~نزلت هذه الآية * (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم) * 116 ~~الأنبياء استثني منها * (أفلا يرون أنا نأتي الأرض) * الآية PageV01P050 # 117 الحج تقدم ما يستثنى منها 118 المؤمنين استثني منها * (حتى إذا أخذنا ~~مترفيهم) * إلى قوله * (مبلسون) * 119 الفرقان استثني منها * (والذين لا ~~يدعون) * إلى * (رحيما) * 120 الشعراء استثنى ابن عباس منها * (والشعراء) * ~~إلى آخرها كما تقدم زاد غيره قوله * (أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني ~~إسرائيل) * حكاه ابن الغرس 121 القصص استثني منها * (الذين آتيناهم الكتاب) ~~* إلى قوله * (الجاهلين) * فقد أخرج الطبراني عن ابن عباس أنها نزلت هي ~~وآخر الحديد في أصحاب النجاشي الذين قدموا وشهدوا وقعة أحد وقوله * (إن ~~الذي فرض عليك القرآن) * الآية لما سيأتي 122 العنكبوت استثني من أولها إلى ~~* (وليعلمن المنافقين) * لما أخرجه ابن جرير في سبب نزولها 123 قلت ويضم ~~إليه * (وكأين من دابة) * الآية لما أخرجه ابن أبي حاتم في سبب نزولها 124 ~~لقمان استثنى منها ابن عباس * (ولو أنما في الأرض) * الآيات الثلاث كما ~~تقدم 125 السجدة استثنى منها ابن عباس * (أفمن كان مؤمنا) * الآيات الثلاث ~~كما تقدم وزاد غيره * (تتجافى جنوبهم) * ويدل له ما أخرجه البزار عن بلال ~~قال كنا نجلس في المسجد وناس من الصحابة يصلون بعد المغرب إلى العشاء فنزلت ~~PageV01P051 # 126 سبأ استثني منها * (ويرى الذين أوتوا العلم) * الآية وروى الترمذي عن ~~فروة بن نسيك المرادي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ~~ألا أقاتل من أدبر من قومي... الحديث وفيه وأنزل في سبأ ما أنزل فقال رجل ~~يا رسول الله وما سبأ... الحديث 127 ms027 قال ابن الحصار هذا يدل على أن هذه ~~القصة مدنية لأن مهاجرة فروة بعد إسلام ثقيف سنة تسع 128 قال ويحتمل أن ~~يكون قوله وأنزل حكاية عما تقدم نزوله قبل هجرته 129 يس استثني منها * (إنا ~~نحن نحيي الموتى) * الآية لما أخرجه الترمذي والحاكم عن أبي سعيد قال كانت ~~بنو سلمة في ناحية المدينة فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم إن آثاركم تكتب فلم ينتقلوا واستثنى بعضهم * ~~(وإذا قيل لهم أنفقوا) * الآية قيل نزلت في المنافقين 130 الزمر استثني ~~منها * (قل يا عبادي) * الآيات الثلاث كما تقدم عن ابن عباس 131 وأخرج ~~الطبراني من وجه آخر عنه أنها نزلت في وحشي قاتل حمزة وزاد بعضهم * (قل يا ~~عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم) * الآية ذكره السخاوي في جمال القراء وزاد ~~غيره * (الله نزل أحسن الحديث) * الآية وحكاه ابن الجزري 132 غافر استثني ~~منها * (إن الذين يجادلون) * إلى قوله * (لا يعلمون) * فقد أخرج ابن أبي ~~حاتم عن أبي العالية وغيره أنها نزلت في اليهود لما ذكروا الدجال وأوضحته ~~في أسباب النزول 133 شورى استثني منها * (أم يقولون افترى) * إلى قوله * ~~(بصير) * PageV01P052 # 134 قلت بدلالة ما أخرجه الطبراني والحاكم في سبب نزولها فإنها نزلت في ~~الأنصار وقوله * (ولو بسط) * الآية نزلت في أصحاب الصفة واستثنى بعضهم * ~~(والذين إذا أصابهم البغي) * إلى قوله * (من سبيل) * حكاه ابن الغرس 135 ~~الزخرف استثني منها * (واسأل من أرسلنا) * الآية قيل نزلت بالمدينة وقيل في ~~السماء 136 الجاثية استثني منها * (قل للذين آمنوا) * الآية حكاه في جمال ~~القراء عن قتادة 137 الأحقاف استثني منها * (قل أرأيتم إن كان من عند الله) ~~* الآية فقد أخرج الطبراني بسند صحيح عن عوف بن مالك الأشجعي أنها نزلت ~~بالمدينة في قصة إسلام عبد الله بن سلام وله طرق أخرى لكن أخرج ابن أبي ~~حاتم عن مسروق قال أنزلت هذه الآية بمكة إنما كان إسلام ابن سلام بالمدينة ~~وإنما كانت خصومة خاصم بها محمدا صلى ms028 الله عليه وسلم 138 وأخرج عن الشعبي ~~قال ليس بعبد الله بن سلام وهذه الآية مكية واستثنى بعضهم * (ووصينا ~~الإنسان) * الآيات الأربع وقوله * (فاصبر كما صبر أولوا العزم) * الآية ~~حكاه في جمال القراء 139 ق استثني منها * (ولقد خلقنا السماوات) * إلى * ~~(لغوب) * فقد أخرج الحاكم وغيره أنها نزلت في اليهود 140 النجم استثني منها ~~* (الذين يجتنبون) * إلى * (اتقى) * وقيل * (أفرأيت الذي تولى) * الآيات ~~التسع 141 القمر استثني منها * (سيهزم الجمع) * الآية هو مردود لما سيأتي ~~في النوع الثاني عشر وقيل * (إن المتقين) * الآيتين PageV01P053 # 142 الرحمن استثني منها * (يسأله) * حكاه في جمال القراء 143 الواقعة ~~استثني منها * (ثلة من الأولين وثلة من الآخرين) * وقوله * (فلا أقسم ~~بمواقع النجوم) * إلى * (تكذبون) * لما أخرجه مسلم في سبب نزولها 144 ~~الحديد يستثنى منها على القول بأنها مكية آخرها 145 المجادلة استثني منها * ~~(ما يكون من نجوى ثلاثة) * الآية حكاه ابن الغرس وغيره 146 التغابن يستثنى ~~منها على أنها مكية آخرها لما أخرجه الترمذي والحاكم في سبب نزولها 147 ~~التحريم تقدم عن قتادة أن المدني منها إلى رأس العشر والباقي مكي 148 تبارك ~~أخرج جويبر في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس قال أنزلت * (تبارك) * الملك ~~في أهل مكة إلا ثلاث آيات 149 ن استثني منها * (إنا بلوناهم) * إلى * ~~(يعلمون) * ومن * (فاصبر) * إلى * (الصالحين) * فإنه مدني حكاه السخاوي في ~~جمال القراء 150 المزمل استثني منها * (واصبر على ما يقولون) * الآيتين ~~حكاه الأصبهاني وقوله * (إن ربك يعلم) * إلى آخر السورة حكاه ابن الغرس ~~ويرده ما أخرجه الحاكم عن عائشة أنه نزل بعد نزول صدر السورة بسنة وذلك حين ~~فرض قيام الليل في أول الإسلام قبل فرض الصلوات الخمس 151 الإنسان استثني ~~منها * (فاصبر لحكم ربك) * 152 المرسلات استثني منها * (وإذا قيل لهم ~~اركعوا لا يركعون) * حكاه ابن الغرس وغيره PageV01P054 # 153 المطففين قيل مكية إلا ست آيات من أولها 154 البلد قيل مدنية إلا ~~أربع آيات من أولها 155 الليل قيل مكية إلا أولها 156 أرأيت نزل ms029 ثلاث آيات ~~من أولها بمكة والباقي بالمدينة ضوابط في المكي والمدني 157 أخرج الحاكم في ~~مستدركه والبيهقي في الدلائل والبزار في مسنده من طريق الأعمش عن إبراهيم ~~عن علقمة عن عبد الله قال ما كان * (يا أيها الذين آمنوا) * أنزل بالمدينة ~~وما كان * (يا أيها الناس) * فبمكة 158 وأخرجه أبو عبيد في الفضائل عن ~~علقمة مرسلا 159 وأخرج عن ميمون بن مهران قال ما كان في القرآن * (يا أيها ~~الناس) * أو * (يا بني آدم) * فإنه مكي وما كان * (يا أيها الذين آمنوا) * ~~فإنه مدني 160 قال ابن عطية وابن الغرس وغيرهما هو في * (يا أيها الذين ~~آمنوا) * صحيح وأما * (يا أيها الناس) * فقد يأتي في المدني 161 وقال ابن ~~الحصار قد اعتنى المتشاغلون بالنسخ بهذا الحديث واعتمدوه على ضعفه وقد اتفق ~~الناس على أن النساء مدنية وأولها * (يا أيها الناس) * وعلى أن الحج مكية ~~وفيها * (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا) * 162 وقال غيره هذا القول ~~إن أخذ على إطلاقه فيه نظر فإن سورة البقرة مدنية وفيها * (يا أيها الناس ~~اعبدوا ربكم) * * (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض) * وسورة النساء مدنية ~~وأولها * (يا أيها الناس) * 163 وقال مكي هذا إنما هو في الأكثر وليس بعام ~~وفي كثير من السور المكية * (يا أيها الذين آمنوا) * 164 وقال غيره الأقرب ~~حمله على أنه خطاب المقصود به أو جل المقصود به أهل مكة أو المدينة ~~PageV01P055 # 165 وقال القاضي إن كان الرجوع في هذا إلى النقل فمسلم وإن كان السبب فيه ~~حصول المؤمنين بالمدينة على الكثرة دون مكة فضعيف إذ يجوز خطاب المؤمنين ~~بصفتهم وباسمهم وجنسهم ويؤمر غير المؤمنين بالعبادة كما يؤمر المؤمنون ~~بالاستمرار عليها والازدياد منها نقله الإمام فخر الدين في تفسيره 166 ~~وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق يونس بن بكير عن هشام بن عروة عن أبيه ~~قال كل شيء نزل من القرآن فيه ذكر الأمم والقرون فإنما نزل بمكة وما كان من ~~الفرائض والسنن فإنما نزل بالمدينة 167 وقال الجعبري ms030 لمعرفة المكي والمدني ~~طريقان سماعي وقياسي فالسماعي ما وصل إلينا نزوله بأحدهما والقياسي كل سورة ~~فيها * (يا أيها الناس) * فقط أو * (كلا) * أو أولها حرف تهج سوى الزهراوين ~~والرعد أو فيها قصة آدم وإبليس سوى البقرة فهي مكية وكل سورة فيها قصص ~~الأنبياء والأمم الخالية مكية وكل سورة فيها فريضة أو حد فهي مدنية انتهى ~~168 وقال مكي كل سورة فيها ذكر المنافقين فمدنية زاد غيره سوى العنكبوت 169 ~~وفي كامل الهذلي كل سورة فيها سجدة فهي مكية 170 وقال الديريني رحمه الله ~~(وما نزلت كلا بيثرب فاعلمن * ولم تأت في القرآن في نصفه الأعلى) 171 وحكمة ~~ذلك أن نصفه الأخير نزل أكثره بمكة وأكثرها جبابرة فتكررت فيه على وجه ~~التهديد والتعنيف لهم والإنكار عليهم بخلاف النصف الأول وما نزل منه في ~~اليهود لم يحتج إلى إيرادها فيه لذلتهم وضعفهم ذكره العماني فائدة 172 أخرج ~~الطبراني عن ابن مسعود نزل المفصل بمكة فمكثنا حججا نقرؤه لا ينزل غيره ~~PageV01P056 # تنبيه 173 قد تبين بما ذكرناه من الأوجه التي ذكرها ابن حبيب المكي ~~والمدني وما اختلف فيه وترتيب نزول ذلك والآيات المدنيات في السور المكية ~~والآيات المكيات في السور المدنية وبقي أوجه تتعلق بهذا النوع ذكر هو ~~أمثلتها فنذكرها وأمثلتها 174 مثال ما نزل بمكة وحكمه مدني * (يا أيها ~~الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى) * الآية نزل بمكة يوم الفتح وهي مدنية ~~لأنها نزلت بعد الهجرة وقوله * (اليوم أكملت لكم دينكم) * كذلك 175 قلت ~~وكذا قوله * (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) * في آيات أخر ~~176 ومثال ما نزل بالمدينة وحكمه مكي سورة الممتحنة فإنها نزلت بالمدينة ~~مخاطبة لأهل مكة وقوله في النحل * (والذين هاجروا) * إلى آخرها نزل ~~بالمدينة مخاطبا به أهل مكة وصدر براءة نزل بالمدينة خطابا لمشركي أهل مكة ~~177 ومثال ما يشبه تنزيل المدني في السور المكية قوله في النجم * (الذين ~~يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم) * فإن الفواحش كل ذنب فيه حد ~~والكبائر كل ذنب عاقبته ms031 النار واللمم ما بين الحدين من الذنوب ولم يكن بمكة ~~حد ولا نحوه 178 ومثال ما يشبه تنزيل مكة في السور المدنية قوله * ~~(والعاديات ضبحا) * وقوله في الأنفال * (وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو ~~الحق) * الآية 179 ومثال ما حمل من مكة إلى المدينة سورة يوسف والإخلاص 180 ~~قلت وسبح كما تقدم في حديث البخاري 181 ومثال ما حمل من المدينة إلى مكة * ~~(يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه) * وآية الربا وصدر براءة وقوله * (إن ~~الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم) * الآيات PageV01P057 # 182 ومثال ما حمل إلى الحبشة * (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء) ~~* الآيات 183 قلت صح حملها إلى الروم 184 وينبغي أن يمثل لما حمل إلى ~~الحبشة بسورة مريم فقد صح أن جعفر بن أبي طالب قرأها على النجاشي وأخرجه ~~أحمد في مسنده 185 وأما ما نزل بالجحفة والطائف وبيت المقدس والحديبية ~~فسيأتي في النوع الذي يلي هذا ويضم إليه ما نزل بمنى وعرفات وعسفان وتبوك ~~وبدر وأحد وحراء وحمراء الأسد PageV01P058 # النوع الثاني في معرفة الحضري والسفري 186 أمثلة الحضري كثيرة وأما ~~السفري فله أمثلة تتبعتها منها * (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) * نزلت ~~بمكة عام حجة الوداع فأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر قال لما طاف ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال له عمر هذا مقام أبينا إبراهيم قال قال نعم ~~قال أفلا نتخذه مصلى فنزلت 187 وأخرج ابن مردويه من طريق عمرو بن ميمون عن ~~عمر بن الخطاب أنه مر بمقام إبراهيم فقال يا رسول الله أليس نقوم مقام خليل ~~ربنا قال بلى قال أفلا نتخذه مصلى فلم يلبث إلا يسيرا حتى نزلت 188 وقال ~~ابن الحصار نزلت إما في عمرة القضاء أو في غزوة الفتح أو في حجة الوداع 189 ~~ومنها * (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها) * الآية روى ابن جرير عن ~~الزهري أنها نزلت في عمرة الحديبية وعن السدي أنها نزلت في حجة الوداع 190 ~~ومنها * (وأتموا الحج والعمرة لله) ms032 * فأخرج ابن أبي حاتم عن صفوان ابن أمية ~~قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم متضمخ بالزعفران عليه جبة فقال ~~كيف تأمرني في عمرتي فنزلت فقال أين السائل عن العمرة ألق عنك ثيابك ثم ~~اغتسل... الحديث 191 ومنها * (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه) * ~~الآية نزلت بالحديبية كما أخرجه أحمد عن كعب بن عجرة الذي نزلت فيه ~~والواحدي عن ابن عباس PageV01P059 # 192 ومنها * (آمن الرسول) * الآية قيل نزلت يوم فتح مكة ولم أقف له على ~~دليل 193 ومنها * (واتقوا يوما ترجعون فيه) * الآية نزلت بمنى عام حجة ~~الوداع فيما أخرجه البيهقي في الدلائل 194 ومنها * (الذين استجابوا لله ~~والرسول) * الآية أخرج الطبراني بسند صحيح عن ابن عباس أنها نزلت بحمراء ~~الأسد 195 ومنها آية التيمم في النساء أخرج ابن مردويه عن الأسلع بن شريك ~~أنها نزلت في بعض أسفار النبي صلى الله عليه وسلم 196 ومنها * (إن الله ~~يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) * نزلت يوم الفتح في جوف الكعبة كما ~~أخرجه سنيد في تفسيره عن ابن جريج وأخرجه ابن مردويه عن ابن عباس 197 ومنها ~~* (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة) * الآية نزلت بعسفان بين الظهر والعصر ~~كما أخرجه أحمد عن أبي عياش الزرقي 198 ومنها * (يستفتونك قل الله يفتيكم ~~في الكلالة) * أخرج البزار وغيره عن حذيفة أنها نزلت على النبي صلى الله ~~عليه وسلم في مسير له 199 ومنها أول المائدة أخرج البيهقي في شعب الإيمان ~~عن أسماء بنت يزيد أنها نزلت بمنى وأخرج في الدلائل عن أم عمرو عن عمها ~~أنها نزلت في مسير له 200 وأخرج أبو عبيد عن محمد بن كعب قال نزلت سورة ~~المائدة في حجة الوداع فيما بين مكة والمدينة 201 ومنها * (اليوم أكملت لكم ~~دينكم) * في الصحيح عن عمر أنها نزلت عشية عرفة يوم الجمعة عام حجة الوداع ~~وله طرق كثيرة لكن أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت يوم غدير ~~خم 202 وأخرج مثله ms033 من حديث أبي هريرة وفيه إنه اليوم الثامن عشر من ذي ~~PageV01P060 # الحجة مرجعه من حجة الوداع وكلاهما لا يصح 203 ومنها آية التيمم فيها في ~~الصحيح عن عائشة أنها نزلت بالبيداء وهم داخلون المدينة وفي لفظ بالبيداء ~~أو بذات الجيش 204 قال ابن عبد البر في التمهيد يقال إنه كان في غزوة بني ~~المصطلق وجزم به في الاستذكار وسبقه إلى ذلك ابن سعد وابن حبان وغزوة بني ~~المصطلق هي غزوة المريسيع واستبعد ذلك بعض المتأخرين قال لأن المريسيع من ~~ناحية مكة بين قديد والساحل وهذه القصة من ناحية خيبر لقول عائشة إنها نزلت ~~بالبيداء أو بذات الجيش وهما بين المدينة وخيبر كما جزم به النووي لكن جزم ~~ابن التين بأن البيداء هي ذو الحليفة 205 وقال أبو عبيد البكري البيداء هو ~~الشرف الذي قدام ذي الحليفة من طريق مكة قال وذات الجيش من المدينة على ~~بريد 206 ومنها * (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم) ~~* الآية أخرج ابن جرير عن قتادة قال ذكر لنا أنها نزلت على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وهو ببطن نخل في الغزوة السابقة حين أراد بنو ثعلبة وبنو ~~محارب أن يفتكوا به فأطلعه الله على ذلك 207 ومنها * (والله يعصمك من ~~الناس) * في صحيح ابن حبان عن أبي هريرة أنها نزلت في السفر وأخرج ابن أبي ~~حاتم وابن مردويه عن جابر أنها نزلت في ذات الرقاع بأعلى نخل في غزوة بني ~~أنمار 208 ومنها أول الأنفال نزلت ببدر عقب الوقعة كما أخرجه أحمد عن سعد ~~بن أبي وقاص 209 ومنها * (إذ تستغيثون ربكم) * الآية نزلت ببدر أيضا كما ~~أخرجه الترمذي عن عمر 210 ومنها * (والذين يكنزون الذهب) * الآية نزلت في ~~بعض أسفاره كما أخرجه أحمد عن ثوبان PageV01P061 # 211 ومنها قوله * (لو كان عرضا قريبا) * الآيات نزلت في غزوة تبوك كما ~~أخرجه ابن جرير عن ابن عباس 212 ومنها * (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ~~ونلعب) * نزلت في غزوة تبوك كما ms034 أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عمر 213 ومنها * ~~(ما كان للنبي والذين آمنوا) * الآية أخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن ~~عباس أنها نزلت لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم معتمرا وهبط من ثنية ~~عسفان فزار قبر أمه واستأذن في الاستغفار لها 214 ومنها خاتمة النحل أخرج ~~البيهقي في الدلائل والبزار عن أبي هريرة أنها نزلت بأحد والنبي صلى الله ~~عليه وسلم واقف على حمزة حين استشهد وأخرج الترمذي والحاكم عن أبي بن كعب ~~أنها نزلت يوم فتح مكة 215 ومنها * (وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك ~~منها) * أخرج أبو الشيخ والبيهقي في الدلائل من طريق شهر بن حوشب عن عبد ~~الرحمن بن غنم أنها نزلت في تبوك 216 ومنها أول الحج أخرج الترمذي والحاكم ~~عن عمران بن حصين قال لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم * (يا أيها ~~الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) * إلى قوله * (ولكن عذاب الله ~~شديد) * نزلت عليه هذه وهو في سفر... الحديث وعند ابن مردويه من طريق ~~الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنها نزلت في مسيره في غزوة بني المصطلق ~~217 ومنها * (هذان خصمان) * الآيات قال القاضي جلال الدين البلقيني الظاهر ~~أنها نزلت يوم بدر وقت المبارزة لما فيه من الإشارة ب هذان 218 ومنها * ~~(أذن للذين يقاتلون) * الآية أخرج الترمذي عن ابن عباس قال لما أخرج النبي ~~صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر أخرجوا نبيهم ليهلكن PageV01P062 # فنزلت قال ابن الحصار استنبط بعضهم من هذا الحديث أنها نزلت في سفر ~~الهجرة 219 ومنها * (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) * الآية قال ابن حبيب ~~نزلت بالطائف ولم أقف له على مستند 220 ومنها * (إن الذي فرض عليك القرآن) ~~* نزلت بالجحفة في سفر الهجرة كما أخرجه ابن أبي حاتم عن الضحاك 221 ومنها ~~أول الروم روى الترمذي عن أبي سعيد قال لما كان يوم بدر ظهرت الروم على ~~فارس فأعجب ذلك المؤمنين فنزلت * (ألم غلبت الروم) ms035 * إلى قوله * (بنصر ~~الله) * قال الترمذي غلبت الروم يعني بالفتح 222 ومنها * (واسأل من أرسلنا ~~من قبلك من رسلنا) * الآية قال ابن حبيب نزلت في بيت المقدس ليلة الإسراء ~~223 ومنها * (وكأين من قرية هي أشد قوة) * الآية قال السخاوي في جمال ~~القراء قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم لما توجه مهاجرا إلى المدينة وقف ~~ونظر إلى مكة وبكى فنزلت 224 ومنها سورة الفتح أخرج الحاكم عن المسور بن ~~مخرمة ومروان بن الحكم قالا نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن ~~الحديبية من أولها إلى آخرها وفي المستدرك أيضا من حديث مجمع بن جارية أن ~~أولها نزل بكراع الغميم 225 ومنها * (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر ~~وأنثى) * الآية أخرج الواحدي عن ابن أبي مليكة أنها نزلت بمكة يوم الفتح ~~لما رقي بلال على ظهر الكعبة وأذن فقال بعض الناس أهذا العبد الأسود يؤذن ~~على ظهر الكعبة 226 ومنها * (سيهزم الجمع) * الآية قيل إنها نزلت يوم بدر ~~حكاه PageV01P063 # ابن الغرس وهو مردود لما سيأتي في النوع الثاني عشر ثم رأيت عن ابن عباس ~~ما يؤيده 227 ومنها قال النسفي قوله * (ثلة من الأولين) * وقوله * (أفبهذا ~~الحديث أنتم مدهنون) * نزلتا في سفره صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم ~~أقف له على مستند 228 ومنها * (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) * أخرج ابن أبي ~~حاتم من طريق يعقوب بن مجاهد أبي حزرة قال نزلت في رجل من الأنصار في غزوة ~~تبوك لما نزلوا الحجر فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يحملوا من ~~مائها شيئا ثم ارتحل ثم نزل منزلا آخر وليس معهم ماء فشكوا ذلك فدعا فأرسل ~~الله سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها فقال رجل من المنافقين إنما مطرنا ~~بنوء كذا فنزلت 229 ومنها آية الامتحان * (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم ~~المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن) * الآية أخرج ابن جرير عن الزهري أنها نزلت ~~بأسفل الحديبية 230 ومنها سورة المنافقين أخرج الترمذي عن زيد بن أرقم أنها ~~نزلت ms036 ليلا في غزوة تبوك وأخرج سفيان أنها في غزوة بني المصطلق وبه جزم ابن ~~إسحاق وغيره 231 ومنها سورة المرسلات أخرج الشيخان عن ابن مسعود قال بينما ~~نحن مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار بمنى إذ نزلت عليه * (والمرسلات) * ~~الحديث 232 ومنها سورة المطففين أو بعضها حكى النسفي وغيره أنها نزلت في ~~سفر الهجرة قبل دخوله صلى الله عليه وسلم المدينة 233 ومنها أول سورة * ~~(اقرأ) * نزل بغار حراء كما في الصحيحين 234 ومنها سورة الكوثر أخرج ابن ~~جرير عن سعيد بن جبير أنها نزلت يوم الحديبية وفيه نظر 235 ومنها النصر ~~أخرج البزار والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر قال أنزلت هذه السورة * (إذا ~~جاء نصر الله والفتح) * على رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط أيام ~~التشريق فعرف أنه الوداع فأمر بناقته القصواء فرحلت ثم قام فخطب الناس فذكر ~~خطبته المشهورة PageV01P064 # النوع الثالث معرفة النهاري والليلي 236 أمثلة النهاري كثيرة قال ابن ~~حبيب نزل أكثر القرآن نهارا وأما الليل فتتبعت له أمثلة منها آية تحويل ~~القبلة ففي الصحيحين من حديث ابن عمر بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذا ~~أتاهم آت فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد ~~أمر أن يستقبل القبلة 237 وروى مسلم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان يصلي ببيت المقدس فنزلت * (قد نرى تقلب وجهك في السماء) * الآية فمر ~~رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى ألا إن القبلة ~~قد حولت فمالوا كلهم نحو القبلة لكن في الصحيحين عن البراء أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم صلى قبل بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن ~~تكون قبلته قبل البيت وأنه أول صلاة صلاها العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن ~~صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قبل الكعبة فداروا ms037 كما هم قبل البيت فهذا يقتضي ~~أنها نزلت نهارا بين الظهر والعصر 238 قال القاضي جلال الدين والأرجح ~~بمقتضى الاستدلال نزولها بالليل لأن قضية أهل قباء كانت في الصبح وقباء ~~قريبة من المدينة فيبعد أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر البيان ~~لهم من العصر إلى الصبح 239 وقال ابن حجر الأقوى أن نزولها كان نهارا ~~والجواب عن حديث ابن عمر أن الخبر وصل وقت العصر إلى من هو داخل المدينة ~~وهم بنو حارثة PageV01P065 # ووصل وقت الصبح إلى من هو خارج المدينة وهم بنو عمرو بن عوف أهل قباء ~~وقوله قد أنزل عليه الليلة مجاز من إطلاق الليلة على بعض اليوم الماضي ~~والذي يليه 240 قلت ويؤيد هذا ما أخرجه النسائي عن أبي سعيد بن المعلى قال ~~مررنا يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر فقلت لقد حدث ~~أمر فجلست فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية * (قد نرى تقلب ~~وجهك في السماء) * حتى فرغ منها ثم نزل فصلى الظهر 241 ومنها أواخر آل ~~عمران أخرج ابن حبان في صحيحه وابن المنذر وابن مردويه وابن أبي الدنيا في ~~كتاب التفكر عن عائشة أن بلالا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يؤذنه لصلاة ~~الصبح فوجده يبكي فقال يا رسول الله ما يبكيك قال وما يمنعني أن أبكي وقد ~~أنزل علي هذه الليلة * (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ~~لآيات لأولي الألباب) * ثم قال ويل لمن قرأها ولم يتفكر 242 ومنها * (والله ~~يعصمك من الناس) * أخرج الترمذي والحاكم عن عائشة قالت كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يحرس حتى نزلت فأخرج رأسه من القبة فقال أيها الناس انصرفوا فقد ~~عصمني الله 243 وأخرج الطبراني عن عصمة بن مالك الخطمي قال كنا نحرس رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بالليل حتى نزلت فترك الحرس 244 ومنها سورة ~~الأنعام أخرج الطبراني وأبو عبيد في فضائله عن ابن عباس قال نزلت سورة ~~الأنعام بمكة ليلا جملة ms038 حولها سبعون ألف ملك يجأرون بالتسبيح 245 ومنها آية ~~الثلاثة الذين خلفوا ففي الصحيحين من حديث كعب فأنزل الله توبتنا حين بقي ~~الثلث الأخير من الليل 246 ومنها سورة مريم روى الطبراني وأبو عبيد في ~~فضائله عن ابن عباس قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ولدت لي ~~الليلة جارية فقال والليلة أنزلت علي سورة مريم سمها مريم PageV01P066 # 247 ومنها أول الحج ذكره ابن حبيب ومحمد بن بركات السعيدي في كتابه ~~الناسخ والمنسوخ وجزم به السخاوي في جمال القراء وقد يستدل له بما أخرجه ~~ابن مردويه عن عمران بن حصين أنها نزلت والنبي صلى الله عليه وسلم في سفر ~~وقد نعس بعض القوم وتفرق بعضهم فرفع بها صوته... الحديث 248 ومنها آية ~~الإذن في خروج النسوة في الأحزاب قال القاضي جلال الدين والظاهر أنها * (يا ~~أيها النبي قل لأزواجك وبناتك) * الآية ففي البخاري عن عائشة خرجت سودة ~~بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها ~~عمر فقال يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت فانكفأت ~~راجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه ليتعشى وفي يده عرق فقلت يا ~~رسول الله خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذ فأوحى الله إليه وإن العرق في ~~يده ما وضعه فقال إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن 249 قال القاضي جلال ~~الدين وإنما قلنا إن ذلك كان ليلا لأنهن إنما كن يخرجن للحاجة ليلا كما في ~~الصحيح عن عائشة في حديث الإفك 250 ومنها * (واسأل من أرسلنا من قبلك من ~~رسلنا) * على قول ابن حبيب إنها نزلت ليلة الإسراء 251 ومنها أول الفتح ففي ~~البخاري من حديث لقد أنزلت علي الليلة سورة هي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ~~فقرأ * (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) * الحديث 252 ومنها سورة المرسلات قال ~~السخاوي في جمال القراء روي عن ابن مسعود أنها نزلت ليلة الجن بحراء 253 ~~قلت هذا أثر لا يعرف ms039 ثم رأيت في صحيح الإسماعيلي وهو مستخرجه على البخاري ~~أنها نزلت ليلة عرفة بغار منى وهو في الصحيحين بدون قوله ليلة عرفة والمراد ~~بها ليلة التاسع من ذي الحجة فإنها التي كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~يبيتها بمنى 254 ومنها المعوذتان فقد قال ابن أشته في المصاحف نبأنا محمد ~~بن PageV01P067 # يعقوب نبأنا أبو داود نبأنا عثمان بن أبي شيبة نبأنا جرير عن بيان عن قيس ~~عن عقبة بن عامر الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلت علي ~~الليلة آيات لم ير مثلهن * (قل أعوذ برب الفلق) * و * (قل أعوذ برب الناس) ~~* فرع ومنه ما نزل بين الليل والنهار في وقت الصبح وذلك آيات 255 منها آية ~~التيمم في المائدة ففي الصحيح عن عائشة وحضرت الصبح فالتمس الماء فلم يوجد ~~فنزلت * (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة) * إلى قوله * (لعلكم ~~تشكرون) * 256 ومنها * (ليس لك من الأمر شيء) * ففي الصحيح أنها نزلت وهو ~~في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح حين أراد أن يقنت يدعو على أبي سفيان ومن ~~ذكر معه تنبيه 257 فإن قلت فما تصنع بحديث جابر مرفوعا أصدق الرؤيا ما كان ~~نهارا لأن الله خصني بالوحي نهارا أخرجه الحاكم في تاريخه قلت هذا الحديث ~~منكر لا يحتج به PageV01P068 # النوع الرابع الصيفي والشتائي 258 قال الواحدي أنزل الله في الكلالة ~~آيتين إحداهما في الشتاء وهي التي في أول النساء والأخرى في الصيف وهي التي ~~في آخرها 259 وفي صحيح مسلم عن عمر ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في شيء ما راجعته في الكلالة وما أغلظ في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن ~~بإصبعه في صدري وقال يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء ~~260 وفي المستدرك عن أبي هريرة أن رجلا قال يا رسول الله ما الكلالة قال ~~أما سمعت الآية التي نزلت في الصيف * (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) ~~* وقد تقدم أن ذلك في ms040 سفر حجة الوداع فيعد من الصيفي ما نزل فيها كأول ~~المائدة وقوله * (اليوم أكملت لكم دينكم) * * (واتقوا يوما ترجعون) * وآية ~~الدين وسورة النصر 261 ومنه الآيات النازلة في غزوة تبوك فقد كانت في شدة ~~الحر أخرجه البيهقي في الدلائل من طريق ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة ~~وعبد الله بن أبي بكر بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يخرج ~~في وجه من مغازيه إلا أظهر أنه يريد غيره غير أنه في غزوة تبوك قال يا أيها ~~الناس إني أريد الروم فأعلمهم وذلك في زمان البأس وشدة الحر وجدب البلاد ~~فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في جهازه إذ قال للجد بن قيس ~~هل لك في بنات بني الأصفر قال يا رسول الله لقد علم قومي أنه ليس أحد أشد ~~عجبا بالنساء مني وإني أخاف إن رأيت نساء بني الأصفر أن يفتنني فائذن لي ~~فأنزل الله * (ومنهم من يقول ائذن لي) * الآية PageV01P069 # وقال رجل من المنافقين لا تنفروا في الحر فأنزل الله * (قل نار جهنم أشد ~~حرا) * 262 ومن أمثلة الشتائي قوله * (إن الذين جاؤوا بالإفك) * إلى قوله * ~~(ورزق كريم) * ففي الصحيح عن عائشة أنها نزلت في يوم شات 263 والآيات التي ~~في غزوة الخندق من سورة الأحزاب فقد كانت في البرد ففي حديث حذيفة تفرق ~~الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب إلا اثني عشر رجلا ~~فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب قلت ~~يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما قمت لك إلا حياء من البرد... الحديث وفيه ~~فأنزل الله * (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود) ~~* إلى آخرها أخرجه البيهقي في الدلائل PageV01P070 # النوع الخامس الفراشي والنومي 264 من أمثلة الفراشي قوله * (والله يعصمك ~~من الناس) * كما تقدم وآية الثلاثة الذين خلفوا ففي الصحيح أنها نزلت وقد ~~بقي من الليل ثلثه وهو صلى الله عليه وسلم ms041 عند أم سلمة 265 واستشكل الجمع ~~بين هذا وقوله صلى الله عليه وسلم في حق عائشة ما نزل علي الوحي في فراش ~~امرأة غيرها قال القاضي جلال الدين ولعل هذا كان قبل القصة التي نزل الوحي ~~فيها في فراش أم سلمة 266 قلت ظفرت بما يؤخذ منه الجواب الذي أحسن من هذا ~~فروى أبو يعلى في مسنده عن عائشة قالت أعطيت تسعا... الحديث وفيه وإن كان ~~الوحي لينزل عليه وهو في أهله فينصرفون عنه وإن كان لينزل عليه وأنا معه في ~~لحافه وعلى هذا لا معارضة بين الحديثين كما لا يخفى 267 وأما النومي فمن ~~أمثلته سورة الكوثر لما روى مسلم عن أنس قال بينا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما أضحكك يا رسول ~~الله فقال أنزل علي آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم * (إنا أعطيناك ~~الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر) * 268 وقال الإمام الرافعي في ~~أماليه فهم فاهمون من الحديث أن السورة نزلت في تلك الإغفاءة وقالوا من ~~الوحي ما كان يأتيه في النوم لأن رؤيا الأنبياء وحي قال وهذا صحيح لكن ~~الأشبه أن يقال إن القرآن كله نزل في اليقظة وكأنه خطر له في النوم سورة ~~الكوثر المنزلة في اليقظة أو عرض عليه الكوثر الذي وردت PageV01P071 # فيه السورة فقرأها عليهم وفسرها لهم ثم قال وورد في بعض الروايات أنه ~~أغمي عليه وقد يحمل ذلك على الحالة التي كانت تعتريه عند نزول الوحي ويقال ~~لها برحاء الوحي انتهى 269 قلت الذي قاله الرافعي في غاية الاتجاه وهو الذي ~~كنت أميل إليه قبل الوقوف عليه والتأويل الأخير أصح من الأول لأن قوله أنزل ~~علي آنفا يدفع كونها نزلت قبل ذلك بل نقول نزلت في تلك الحالة وليس الإغفاء ~~إغفاء نوم بل الحالة التي كانت تعتريه عند الوحي فقد ذكر العلماء أنه كان ~~يؤخذ عن الدنيا PageV01P072 # النوع السادس الأرضي والسمائي 270 تقدم قول ابن العربي إن ms042 من القرآن ~~سمائيا وأرضيا وما نزل بين السماء والأرض وما نزل تحت الأرض في الغار قال ~~وأخبرنا أبو بكر الفهري قال أنبأنا التميمي أنبأنا هبة الله المفسر قال نزل ~~القرآن بين مكة والمدينة إلا ست آيات نزلت لا في الأرض ولا في السماء ثلاث ~~في سورة الصافات * (وما منا إلا له مقام معلوم) * الآيات الثلاث وواحدة في ~~الزخرف * (واسأل من أرسلنا من قبلك من) * الآية والآيتان من آخر سورة ~~البقرة نزلت ليلة المعراج 271 قال ابن العربي ولعله أراد في الفضاء بين ~~السماء والأرض قال وأما ما نزل تحت الأرض فسورة المرسلات كما في الصحيح عن ~~ابن مسعود 272 قلت أما الآيات المتقدمة فلم أقف على مستند لما ذكره فيها ~~إلا آخر البقرة فيمكن أن يستدل بما أخرجه مسلم عن ابن مسعود لما أسري برسول ~~الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى سدرة المنتهى الحديث وفيه فأعطي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم منها ثلاثا أعطي الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة ~~البقرة وغفر لمن لا يشرك من أمته بالله شيئا المقحمات 273 وفي الكامل ~~للهذلي نزلت * (آمن الرسول) * إلى آخرها بقاب قوسين PageV01P073 # النوع السابع معرفة أول ما نزل اختلف في أول ما نزل من القرآن على أقوال ~~أحدها وهو الصحيح * (اقرأ باسم ربك) * 274 روى الشيخان وغيرهما عن عائشة ~~قالت أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة ~~في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان ~~يأتي حراء فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة ~~رضي الله عنها فتزوده لمثلها حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك ~~فيه فقال اقرأ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ما أنا بقارئ فأخذني ~~فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فغطني ~~الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فغطني ms043 ~~الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال * (اقرأ باسم ربك الذي خلق) * ~~حتى بلغ * (ما لم يعلم) * فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف ~~بوادره... الحديث 275 وأخرج الحاكم في المستدرك والبيهقي في الدلائل وصححاه ~~عن عائشة قالت أول سورة نزلت من القرآن * (اقرأ باسم ربك) * 276 وأخرج ~~الطبراني في الكبير بسند على شرط الصحيح عن أبي رجاء العطاردي قال كان أبو ~~موسى يقرئنا فيجلسنا حلقا عليه ثوبان أبيضان فإذا تلا هذه السورة * (اقرأ ~~باسم ربك الذي خلق) * قال هذه أول سورة أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم ~~PageV01P074 # 277 وقال سعيد بن منصور في سننه حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عبيد بن ~~عمير قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له اقرأ قال وما ~~اقرأ فوالله ما أنا بقارئ فقال * (اقرأ باسم ربك الذي خلق) * فكان يقول هو ~~أول ما أنزل 278 وقال أبو عبيد في فضائله حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن ابن ~~أبي نجيح عن مجاهد قال إن أول ما أنزل من القرآن * (اقرأ باسم ربك) * و * ~~(ن والقلم) * 279 وأخرج ابن أشتة في كتاب المصاحف عن عبيد بن عمير قال جاء ~~جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بنمط فقال اقرأ قال ما أنا بقارئ قال ~~اقرأ باسم ربك) فيرون أنها أول سورة أنزلت من السماء 280 وأخرج عن الزهري ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بحراء إذ أتى ملك بنمط من ديباج فيه مكتوب ~~* (اقرأ باسم ربك الذي خلق) * إلى * (ما لم يعلم) * القول الثاني * (يا ~~أيها المدثر) * 281 روى الشيخان عن سلمة بن عبد الرحمن قال سألت جابر بن ~~عبد الله أي القرآن أنزل قبل قال * (يا أيها المدثر) * قلت أو * (اقرأ باسم ~~ربك) * قال أحدثكم ما حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إني جاورت بحراء فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي ~~فنظرت أمامي وخلفي وعن ms044 يميني وشمالي ثم نظرت إلى السماء فإذا هو يعني جبريل ~~فأخذتني رجفة فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني فأنزل الله * (يا أيها المدثر قم ~~فأنذر) * 282 وأجاب الأول عن هذا الحديث بأجوبة أحدها أن السؤال كان عن ~~نزول سورة كاملة فبين أن سورة المدثر نزلت بكمالها قبل نزول تمام سورة اقرأ ~~فإنها أول ما نزل منها صدرها ويؤيد هذا ما في الصحيحين أيضا عن أبي سلمة عن ~~جابر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في ~~حديثه بينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني ~~بحراء على كرسي بين السماء والأرض فرجعت فقلت زملوني زملوني فدثروني فأنزل ~~الله * (يا أيها المدثر) * فقوله الملك الذي جاءني بحراء يدل على أن هذه ~~القصة متأخرة عن قصة حراء التي نزل فيها * (اقرأ باسم ربك) * PageV01P075 # ثانيها أن مراد جابر بالأولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي لا أولية مطلقة ~~ثالثها أن المراد أولية مخصوصة بالأمر بالإنذار وعبر بعضهم عن هذا بقوله ~~أول ما نزل للنبوة * (اقرأ باسم ربك) * وأول ما نزل للرسالة * (يا أيها ~~المدثر) * رابعها أن المراد أول ما نزل بسبب متقدم وهو ما وقع من التدثر ~~الناشئ عن الرعب وأما * (اقرأ) * فنزلت ابتداء بغير سبب متقدم ذكره ابن حجر ~~خامسها أن جابرا استخرج ذلك باجتهاده وليس هو من روايته فيقدم عليه ما روته ~~عائشة قاله الكرماني وأحسن هذه الأجوبة الأول والأخير القول الثالث سورة ~~الفاتحة 283 قال في الكشاف ذهب ابن عباس ومجاهد إلى أن أول سورة نزلت * ~~(اقرأ) * وأكثر المفسرين إلى أن أول سورة نزلت فاتحة الكتاب 284 قال ابن ~~حجر والذي ذهب إليه أكثر الأئمة هو الأول وأما الذي نسبه إلى الأكثر فلم ~~يقل به إلا عدد أقل من القليل بالنسبة إلى من قال بالأول وحجته ما أخرجه ~~البيهقي في الدلائل والواحدي من طريق يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن أبيه ~~عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أن رسول الله ms045 صلى الله عليه وسلم قال لخديجة ~~إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء فقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا فقالت معاذ ~~الله ما كان الله ليفعل بك فوالله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق ~~الحديث فلما دخل أبو بكر ذكرت خديجة حديثه له وقالت اذهب مع محمد إلى ورقة ~~فانطلقا فقصا عليه فقال إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي يا محمد يا محمد ~~فأنطلق هاربا في الأفق فقال لا تفعل إذا أتاك فأثبت حتى تسمع ما يقول ثم ~~ائتني فأخبرني فلما خلا ناداه يا محمد قل * (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد ~~لله رب العالمين) * حتى بلغ * (ولا الضالين) *... الحديث هذا مرسل رجاله ~~ثقات 285 وقال البيهقي إن كان محفوظا يحتمل أن يكون خبرا عن نزولها بعدما ~~نزلت عليه * (اقرأ) * و * (المدثر) * القول الرابع * (بسم الله الرحمن ~~الرحيم) * 286 حكاه ابن النقيب في مقدمة تفسيره قولا زائدا PageV01P076 # 287 وأخرج الواحدي بإسناده عن عكرمة والحسن قالا أول ما نزل من القرآن * ~~(بسم الله الرحمن الرحيم) * وأول سورة * (اقرأ باسم ربك) * 288 وأخرج ابن ~~جرير وغيره من طريق الضحاك عن ابن عباس قال أول ما نزل جبريل على النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال يا محمد استعذ ثم قل * (بسم الله الرحمن الرحيم) * 289 ~~وعندي أن هذا لا يعد قولا برأسه فإنه من ضرورة نزول السورة نزول البسملة ~~معها فهي أول آية نزلت على الإطلاق 290 وورد في أول ما نزل حديث آخر روى ~~الشيخان عن عائشة قالت إن أول ما نزل سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار ~~حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام 291 وقد استشكل هذا بأن ~~أول ما نزل * (اقرأ) * وليس فيها ذكر الجنة والنار وأجيب بأن من مقدره أي ~~من أول ما نزل والمراد سورة المدثر فإنها أول ما نزل بعد فترة الوحي وفي ~~آخرها ذكر الجنة والنار فلعل آخرها نزل قبل نزول بقية * (اقرأ) * 1 - فرع ~~292 أخرج الواحدي من طريق الحسين بن واقد ms046 قال سمعت علي بن الحسين يقول أول ~~سورة نزلت بمكة * (اقرأ باسم ربك) * وآخر سورة نزلت بها المؤمنون ويقال ~~العنكبوت وأول سورة نزلت بالمدينة * (ويل للمطففين) * وآخر سورة نزلت بها * ~~(براءة) * وأول سورة أعلنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة النجم 293 ~~وفي شرح البخاري لابن حجر اتفقوا على أن سورة البقرة أول سورة أنزلت ~~بالمدينة وفي دعوى الاتفاق نظر لقول علي بن الحسين المذكور 294 وفي تفسير ~~النسفي عن الواقدي إن أول سورة نزلت بالمدينة سورة القدر 295 وقال أبو بكر ~~محمد بن الحارث بن أبيض في جزئه المشهور حدثنا أبو العباس عبيد الله بن ~~محمد بن أعين البغدادي حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني حدثنا أمية الأزدي ~~عن جابر بن زيد قال أول ما أنزل الله من القرآن بمكة * (اقرأ باسم ربك) * ~~ثم * (ن والقلم) * ثم * (يا أيها المزمل) * ثم * (يا أيها المدثر) * ثم ~~الفاتحة ثم PageV01P077 # * (تبت يدا أبي لهب) * ثم * (إذا الشمس كورت) * ثم * (سبح اسم ربك ~~الأعلى) * ثم * (والليل إذا يغشى) * ثم * (والفجر) * ثم * (والضحى) * ثم * ~~(ألم نشرح) * ثم * (والعصر) * ثم * (والعاديات) * ثم الكوثر ثم * (ألهاكم) ~~* ثم * (أرأيت الذي يكذب) * ثم الكافرون ثم * (ألم تر كيف) * ثم * (قل أعوذ ~~برب الفلق) * ثم * (قل أعوذ برب الناس) * ثم * (قل هو الله أحد) * ثم * ~~(والنجم) * ثم * (عبس) * ثم * (إنا أنزلناه) * ثم * (والشمس وضحاها) * ثم ~~البروج ثم * (والتين) * ثم * (لإيلاف) * ثم * (القارعة) * ثم القيامة ثم * ~~(ويل لكل همزة) * ثم * (والمرسلات) * ثم * (ق) * ثم البلد ثم الطارق ثم * ~~(اقتربت الساعة) * ثم * (ص) * ثم الأعراف ثم الجن ثم * (يس) * ثم الفرقان ~~ثم الملائكة ثم * (كهيعص) * ثم * (طه) * ثم الواقعة ثم الشعراء ثم طس ~~سليمان ثم طسم القصص ثم بني إسرائيل ثم التاسعة يعني يونس ثم هود ثم يوسف ~~ثم الحجر ثم الأنعام ثم الصافات ثم لقمان ثم سبأ ثم الزمر ثم حم المؤمن ثم ~~حم السجدة ثم حم الزخرف ثم حم الدخان ثم حم الجاثية ثم حم الأحقاف ثم ~~الذاريات ثم ms047 الغاشية ثم الكهف ثم حم عسق ثم تنزيل السجدة ثم الأنبياء ثم ~~النحل أربعين وبقيتها بالمدينة ثم * (إنا أرسلنا نوحا) * ثم الطور ثم ~~المؤمنون ثم تبارك ثم الحاقة ثم سأل ثم * (عم يتساءلون) * ثم * (والنازعات) ~~* ثم * (إذا السماء انفطرت) * ثم * (إذا السماء انشقت) * ثم الروم ثم ~~العنكبوت ثم * (ويل للمطففين) * فذاك ما أنزل بمكة وأنزل بالمدينة سورة ~~البقرة ثم آل عمران ثم الأنفال ثم الأحزاب ثم المائدة ثم الممتحنة ثم * ~~(إذا جاء نصر الله) * ثم النور ثم الحج ثم المنافقون ثم المجادلة ثم ~~الحجرات ثم التحريم ثم الجمعة ثم التغابن ثم سبح الحواريين ثم الفتح ثم ~~التوبة وخاتمة القرآن 296 قلت هذا سياق غريب وفي هذا الترتيب نظر وجابر بن ~~زيد من علماء التابعين بالقرآن وقد اعتمد البرهان الجعبري على هذا الأثر في ~~قصيدته التي سماها تقريب المأمول في ترتيب النزول فقال (مكيها ست ثمانون ~~اعتلت * نظمت على وفق النزول لمن تلا) (أقرأ ونون مزمل مدثر * والحمد تبت ~~كورت الأعلى علا) (ليل وفجر والضحى شرح وعصر * العاديات وكوثر الهاكم تلا) ~~(أرأيت قل بالفيل مع فلق كذا * ناس وقل هو نجمها عبس جلا) PageV01P078 # (قدر وشمس والبروج وتينها * لايلاف قارعة قيامة أقبلا) (ويل لكل المرسلات ~~وقاف مع * بلد وطارقها مع اقتربت كلا) (صاد وأعراف وجن ثم ياسين * وفرقان ~~وفاطر اعتلى) (كاف وطه ثلة الشعرا ونمل * قص الاسرا يونس هود ولا) (قل يوسف ~~حجر وأنعام وذبح * ثم لقمان سبأ زمر جلا) (مع غافر مع فصلت مع زخرف * ودخان ~~جاثية وأحقاف تلا) (ذرو وغاشية وكهف ثم شورى * والخليل والأنبيا نحل حلا) ~~(ومضاجع نوح وطور والفلاح * الملك واعية وسال وعم لا) (غرق مع انفطرت وكدح ~~ثم روم * العنكبوت وطففت فتكملا) (وبطيبة عشرون ثم ثمان الطولى * وعمران ~~وأنفال جلا) (لاحزاب مائدة امتحان والنسا * مع زلزلت ثم الحديد تأملا) ~~(ومحمد والرعد والرحمن الإنسان * الطلاق ولم يكن حشر ملا) (نصر ونور ثم حج ~~والمنافق * مع مجادلة وحجرات ولا) (تحريمها مع جمعة وتغابن * صف وفتح توبة ~~ختمت أولى) (أما ms048 الذي قد جاءنا سفريه * عرفي أكملت لكم قد كملا) (لكن إذا ~~قمتم فجيشي بدا * وأسأل من أرسلنا الشآمي أقبلا) (إن الذي فرض انتمى جحفيها ~~* وهو الذي كف الحديبي انجلى)) 2 - فرع في أوائل مخصوصة 297 أول ما نزل في ~~القتال روى الحاكم في المستدرك عن ابن عباس قال أول آية نزلت في القتال * ~~(أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا) * 298 وأخرج ابن جرير عن أبي العالية قال ~~أول آية نزلت في القتال بالمدينة * (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) ~~* وفي الإكليل للحاكم إن أول ما نزل في القتال * (إن الله اشترى من ~~المؤمنين أنفسهم وأموالهم) * 299 أول ما نزل في شأن القتل آية الإسراء * ~~(ومن قتل مظلوما) * الآية أخرجه ابن جرير عن الضحاك PageV01P079 # 300 أول ما نزل في الخمر روى الطيالسي في مسنده عن ابن عمر قال نزل في ~~الخمر ثلاث آيات فأول شيء * (يسألونك عن الخمر والميسر) * الآية فقيل حرمت ~~الخمر فقالوا يا رسول الله دعنا ننتفع بها كما قال الله فسكت عنهم ثم نزلت ~~هذه الآية * (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) * فقيل حرمت الخمر فقالوا يا ~~رسول الله لا نشربها قرب الصلاة فسكت عنهم ثم نزلت * (يا أيها الذين آمنوا ~~إنما الخمر والميسر) * فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمت الخمر 301 ~~أول آية نزلت في الأطعمة بمكة آية الأنعام * (قل لا أجد فيما أوحي إلي ~~محرما) * ثم آية النحل * (فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا) * إلى آخرها ~~وبالمدينة آية البقرة * (إنما حرم عليكم الميتة) * الآية ثم آية المائدة * ~~(حرمت عليكم الميتة) * الآية قاله ابن الحصار 302 وروى البخاري عن ابن ~~مسعود قال أول سورة أنزلت فيها سجدة النجم 303 وقال الفريابي حدثنا ورقاء ~~عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله * (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) * قال ~~هي أول ما أنزل الله من سورة براءة 304 وقال أيضا حدثنا إسرائيل نبأنا سعيد ~~عن مسروق عن أبي الضحى قال أول ما نزل من براءة * (انفروا خفافا وثقالا) ms049 * ~~ثم نزل أولها ثم نزل آخرها 305 وأخرج ابن أشته في كتاب المصاحف عن أبي مالك ~~قال كان أول براءة * (انفروا خفافا وثقالا) * سنوات ثم أنزلت براءة أول ~~السورة فألفت بها أربعون آية 305 وأخرج أيضا من طريق داود عن عامر في قوله ~~* (انفروا خفافا وثقالا) * PageV01P080 # قال هي أول آية نزلت في براءة في غزوة تبوك فلما رجع من تبوك نزلت براءة ~~إلا ثمان وثلاثين آية من أولها 306 وأخرج من طريق سفيان وغيره عن حبيب بن ~~أبي عمرة عن سعيد بن جبير قال أول ما نزل من آل عمران * (هذا بيان للناس ~~وهدى وموعظة للمتقين) * ثم أنزلت بقيتها يوم أحد PageV01P081 # النوع الثامن معرفة آخر ما نزل فيه اختلاف 307 فروى الشيخان عن البراء بن ~~عازب قال آخر آية نزلت * (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) * وآخر سورة ~~نزلت براءة 308 وأخرج البخاري عن ابن عباس قال آخر آية نزلت آية الربا 309 ~~وروى البيهقي عن عمر مثله والمراد بها قوله تعالى * (يا أيها الذين آمنوا ~~اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا) * وعند أحمد وابن ماجة عن عمر من آخر ما ~~نزل آية الربا 310 وعند ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال خطبنا عمر فقال ~~إن من آخر القرآن نزولا آية الربا 311 وأخرج النسائي من طريق عكرمة عن ابن ~~عباس قال آخر شيء نزل من القرآن * (واتقوا يوما ترجعون فيه) * الآية 312 ~~وأخرج ابن مردويه نحوه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ آخر آية نزلت ~~313 وأخرجه ابن جرير من طريق العوفي والضحاك عن ابن عباس 314 وقال الفريابي ~~في تفسيره حدثنا سفيان عن الكلبي عن ابن صالح عن ابن عباس قال آخر آية نزلت ~~* (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله) * الآية وكان بين نزولها وبين موت ~~النبي صلى الله عليه وسلم أحد وثمانون يوما PageV01P082 # 315 وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال آخر ما نزل من القرآن كله * ~~(واتقوا يوما ترجعون ms050 فيه إلى الله) * الآية وعاش النبي صلى الله عليه وسلم ~~بعد نزول هذه الآية تسع ليال ثم مات ليلة الاثنين لليلتين خلتا من ربيع ~~الأول 316 وأخرج ابن جرير مثله عن ابن جريج 317 وأخرج من طريق عطية عن أبي ~~سعيد قال آخر آية نزلت * (واتقوا يوما ترجعون) * الآية 318 وأخرج أبو عبيد ~~في الفضائل عن ابن شهاب قال آخر القرآن عهدا بالعرش آية الربا وآية الدين ~~319 وأخرج ابن جرير من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه بلغه أن أحدث ~~القرآن عهدا بالعرش آية الدين مرسل صحيح الإسناد 320 قلت ولا منافاة عندي ~~بين هذه الروايات في آية الربا * (واتقوا يوما) * وآية الدين لأن الظاهر ~~أنها نزلت دفعة واحدة كترتيبها في المصحف ولأنها في قصة واحدة فأخبر كل عن ~~بعض ما نزل بأنه آخر وذلك صحيح وقول البراء آخر ما نزل * (يستفتونك) * أي ~~في شأن الفرائض 321 وقال ابن حجر في شرح البخاري طريق الجمع بين القولين في ~~آية الربا * (واتقوا يوما) * أن هذه الآية هي ختام الآيات المنزلة في الربا ~~إذ هي معطوفة عليهن ويجمع بين ذلك وبين قول البراء بأن الآيتين نزلتا جميعا ~~فيصدق أن كلا منهما آخر بالنسبة لما عداهما ويحتمل أن تكون الآخرية في آية ~~النساء مقيدة بما يتعلق بالمواريث بخلاف آية البقرة ويحتمل عكسه والأول ~~أرجح لما في آية البقرة من الإشارة إلى معنى الوفاء المستلزمة لخاتمة ~~النزول انتهى 322 وفي المستدرك عن أبي بن كعب قال آخر آية نزلت * (لقد ~~جاءكم رسول من أنفسكم) * إلى آخر السورة 323 وروى عبد الله بن أحمد في ~~زوائد المسند وابن مردويه عن أبي أنهم جمعوا القرآن في خلافة أبي بكر وكان ~~رجال يكتبون فلما انتهوا إلى هذه الآية من PageV01P083 # سورة براءة * (ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون) * ظنوا ~~أن هذا آخر ما نزل من القرآن فقال لهم أبي بن كعب إن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أقرأني بعدها آيتين * (لقد ms051 جاءكم رسول من أنفسكم) * إلى قوله * ~~(وهو رب العرش العظيم) * وقال هذا آخر ما نزل من القرآن قال فختم بما فتح ~~به بالله الذي لا إله إلا هو وهو قوله * (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا ~~نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) * 324 وأخرج ابن مردويه عن أبي أيضا ~~قال آخر القرآن عهدا بالله هاتان الآيتان * (لقد جاءكم رسول من أنفسكم) * ~~وأخرجه ابن الأنباري بلفظ أقرب القرآن بالسماء عهدا 325 وأخرج أبو الشيخ في ~~تفسيره من طريق علي بن زيد عن يوسف المكي عن ابن عباس قال آخر آية نزلت * ~~(لقد جاءكم رسول من أنفسكم) * 326 وأخرج مسلم عن ابن عباس قال آخر سورة ~~نزلت * (إذا جاء نصر الله والفتح) * 327 وأخرج الترمذي والحاكم عن عائشة ~~قالت آخر سورة نزلت المائدة فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه... الحديث 328 ~~وأخرجا أيضا عن عبد الله بن عمرو قال آخر سورة نزلت سورة المائدة والفتح ~~قلت يعني * (إذا جاء نصر الله) * 329 وفي حديث عثمان المشهور براءة من آخر ~~القرآن نزولا 330 قال البيهقي يجمع بين هذه الاختلافات إن صحت بأن كل واحد ~~أجاب بما عنده 331 وقال القاضي أبو بكر في الانتصار هذه الأقوال ليس فيها ~~شيء مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكل قاله بضرب من الاجتهاد وغلبة ~~الظن ويحتمل أن كلا منهم أخبر عن آخر ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ~~في اليوم الذي مات فيه أو قبل مرضه بقليل PageV01P084 # وغيره سمع منه بعد ذلك وإن لم يسمعه هو ويحتمل أيضا أن تنزل هذه الآية ~~التي هي آخر آية تلاها الرسول صلى الله عليه وسلم مع آيات نزلت معها فيؤمر ~~برسم ما نزل معها بعد رسم تلك فيظن أنه آخر ما نزل في الترتيب انتهى 332 ~~ومن غريب ما ورد في ذلك ما أخرجه ابن جرير عن معاوية بن أبي سفيان أنه تلا ~~هذه الآية * (فمن كان يرجو لقاء ربه) * الآية وقال إنها ms052 آخر آية نزلت من ~~القرآن قال ابن كثير هذا أثر مشكل ولعله أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ~~ولا تغير حكمها بل هي مثبتة محكمة 333 قلت ومثله ما أخرجه البخاري وغيره عن ~~ابن عباس قال نزلت هذه الآية * (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) * هي ~~آخر ما نزل وما نسخها شيء 334 وعند أحمد والنسائي عنه لقد نزلت في آخر ما ~~نزل ما نسخها شيء 335 وأخرج ابن مردويه من طريق مجاهد عن أم سلمة قالت آخر ~~آية نزلت هذه الآية * (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل) * إلى آخرها ~~336 قلت وذلك أنها قالت يا رسول الله أرى الله يذكر الرجال ولا يذكر النساء ~~فنزلت * (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) * ونزلت * (إن المسلمين ~~والمسلمات) * ونزلت هذه الآية فهي آخر الثلاثة نزولا أو آخر ما نزل بعدما ~~كان ينزل في الرجال خاصة 337 وأخرج ابن جرير عن أنس قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له ~~وأقام الصلاة وآتى الزكاة فارقها والله عنه راض قال أنس وتصديق ذلك في كتاب ~~الله في آخر ما نزل * (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة) * الآية قلت ~~يعني في آخر سورة نزلت 338 وفي البرهان لإمام الحرمين إن قوله تعالى * (قل ~~لا أجد فيما أوحي إلي محرما) * الآية من آخر ما نزل PageV01P085 # 339 وتعقبه ابن الحصار بأن السورة مكية باتفاق ولم يرد نقل بتأخر هذه ~~الآية عن نزول السورة بل هي في محاجة المشركين ومخاصمتهم وهم بمكة انتهى ~~تنبيه 340 من المشكل على ما تقدم قوله تعالى * (اليوم أكملت لكم دينكم) * ~~فإنها نزلت بعرفة عام حجة الوداع وظاهرها إكمال جميع الفرائض والأحكام ~~قبلها وقد صرح بذلك جماعة منهم السدي فقال لم ينزل بعدها حلال ولا حرام مع ~~أنه وارد في آية الربا والدين والكلالة أنها نزلت بعد ذلك وقد استشكل ذلك ~~ابن جرير وقال الأولى أن ms053 يتأول على أنه أكمل لهم دينهم بإفرادهم بالبلد ~~الحرام وإجلاء المشركين عنه حتى حجه المسلمون لا يخالطهم المشركون ثم أيده ~~بما أخرجه من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس وحج المسلمون لا يشاركهم في ~~البيت الحرام أحد من المشركين فكان ذلك من تمام النعمة * (وأتممت عليكم ~~نعمتي) * PageV01P086 # النوع التاسع معرفة سبب النزول 341 أفرده بالتصنيف جماعة أقدمهم علي بن ~~المديني شيخ البخاري ومن أشهرها كتاب الواحدي على ما فيه من إعواز وقد ~~اختصره الجعبري فحذف أسانيده ولم يزد عليه شيئا وألف فيه شيخ الإسلام أبو ~~الفضل بن حجر كتابا مات عنه مسودة فلم نقف عليه كاملا وقد ألفت فيه كتابا ~~حافلا موجزا محررا لم يؤلف مثله في هذا النوع سميته لباب النقول في أسباب ~~النزول 342 قال الجعبري نزول القرآن على قسمين قسم نزل ابتداء وقسم نزل عقب ~~واقعة أو سؤال وفي هذا النوع مسائل المسألة الأولى زعم زاعم أنه لا طائل ~~تحت هذا الفن لجريانه مجرى التاريخ وأخطأ في ذلك بل له فوائد منها معرفة ~~وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم ومنها تخصيص الحكم به عند من يرى أن ~~العبرة بخصوص السبب ومنها أن اللفظ قد يكون عاما ويقوم الدليل على تخصصه ~~فإذا عرف السبب قصر التخصيص على ما عدا صورته فإن دخول صورة السبب قطعي ~~وإخراجها بالاجتهاد ممنوع كما حكى الإجماع عليه القاضي أبو بكر في التقريب ~~ولا التفات إلى من شذ فجوز ذلك ومنها الوقوف على المعنى وإزالة الإشكال 343 ~~قال الواحدي لا يمكن تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها ~~PageV01P087 # 344 وقال ابن دقيق العيد بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن ~~345 وقال ابن تيمية معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية فإن العلم بالسبب ~~يورث العلم بالمسبب 346 وقد أشكل على مروان بن الحكم معنى قوله تعالى * (لا ~~تحسبن الذين يفرحون بما أتوا) * الآية وقال لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي ~~وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن ms054 أجمعون حتى بين له ابن عباس أن ~~الآية نزلت في أهل الكتاب حين سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء ~~فكتموه إياه وأخبروه بغيره وأروه أنهم أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك ~~إليه أخرجه الشيخان 347 وحكي عن عثمان بن مظعون وعمرو بن معدي كرب أنهما ~~كانا يقولان الخمر مباحة ويحتجان بقوله تعالى * (ليس على الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) * الآية ولو علما سبب نزولها لم يقولا ~~ذلك وهو أن ناسا قالوا لما حرمت الخمر كيف بمن قتلوا في سبيل الله وماتوا ~~وكانوا يشربون الخمر وهي رجس فنزلت أخرجه أحمد والنسائي وغيرهما 348 ومن ~~ذلك قوله تعالى * (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ~~ثلاثة أشهر) * فقد أشكل معنى هذا الشرط على بعض الأئمة حتى قال الظاهرية ~~بأن الآيسة لا عدة عليها إذا لم ترتب وقد بين ذلك سبب النزول وهو أنه لما ~~نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد النساء قالوا قد بقي عدد من عدد ~~النساء لم يذكرن الصغار والكبار فنزلت أخرجه الحاكم عن أبي فعلم بذلك أن ~~الآية خطاب لمن لم يعلم ما حكمهن في العدة وارتاب هل عليهن عدة أو لا وهل ~~عدتهن كاللاتي في سورة البقرة أو لا فمعنى إن ارتبتم إن أشكل عليكم حكمهن ~~وجهلتم كيف يعتدون فهذا حكمهن 349 ومن ذلك قوله تعالى * (فأينما تولوا فثم ~~وجه الله) * فإنا لو تركنا ومدلول اللفظ لاقتضى أن المصلي لا يجب عليه ~~استقبال القبلة سفرا ولا حضرا وهو PageV01P088 # خلاف الإجماع فلما عرف سبب نزولها علم أنها في نافلة السفر أو فيمن صلى ~~بالاجتهاد وبان له الخطأ على اختلاف الروايات في ذلك 350 ومن ذلك قوله * ~~(إن الصفا والمروة من شعائر الله) * الآية فإن ظاهر لفظها لا يقتضي أن ~~السعي فرض وقد ذهب بعضهم إلى عدم فرضيته تمسكا بذلك وقد ردت عائشة على عروة ~~في فهمه ذلك بسبب نزولها وهو أن الصحابة تأثموا من السعي بينهما لأنه من ~~عمل الجاهلية فنزلت ms055 351 ومنها دفع توهم الحصر قال الشافعي ما معناه في قوله ~~تعالى * (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما) * الآية إن الكفار لما حرموا ما ~~أحل الله وأحلوا ما حرم الله وكانوا على المضادة والمحاداة فجاءت الآية ~~مناقضة لغرضهم فكأنه قال لا حلال إلا ما حرمتموه ولا حرام إلا ما أحللتموه ~~نازلا نزلة من يقول لا تأكل اليوم حلاوة فتقول لا آكل اليوم إلا الحلاوة ~~والغرض المضادة لا النفي والإثبات على الحقيقة فكأنه تعالى قال لا حرام إلا ~~ما أحللتموه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ولم يقصد ~~حل ما وراءه إذ القصد إثبات التحريم لا إثبات الحل قال إمام الحرمين وهذا ~~في غاية الحسن ولولا سبق الشافعي إلى ذلك لما كنا نستجيز مخالفة مالك في ~~حصر المحرمات فيما ذكرته الآية 352 ومنها معرفة اسم النازل فيه الآية ~~وتعيين المبهم فيها ولقد قال مروان في عبد الرحمن بن أبي بكر إنه الذي أنزل ~~فيه * (والذي قال لوالديه أف لكما) * حتى ردت عليه عائشة وبينت له سبب ~~نزولها المسألة الثانية 353 اختلف أهل الأصول هل العبرة بعموم اللفظ أو ~~بخصوص السبب والأصح عندنا الأول وقد نزلت آيات في أسباب واتفقوا على ~~تعديتها إلى غير أسبابها كنزول آية الظهار في سلمة بن صخر وآية اللعان في ~~شأن هلال بن أمية وحد القذف في رماة عائشة ثم تعدى إلى غيرهم ومن لم يعتبر ~~عموم اللفظ قال خرجت هذه الآيات ونحوها لدليل آخر كما قصرت آيات على ~~أسبابها اتفاقا لدليل PageV01P089 # قام على ذلك قال الزمخشري في سورة الهمزة يجوز أن يكون السبب خاصا ~~والوعيد عاما ليتناول كل من باشر ذلك القبيح وليكون ذلك جاريا مجرى التعريض ~~354 قلت ومن الأدلة على اعتبار عموم اللفظ احتجاج الصحابة وغيرهم في وقائع ~~بعموم آيات نزلت على أسباب خاصة شائعا ذائعا بينهم قال ابن جرير حدثني محمد ~~بن أبي معشر أخبرنا أبي أبو معشر نجيح سمعت سعيد المقبري يذاكر محمد بن كعب ~~القرظي فقال ms056 سعيد إن في بعض كتب الله إن لله عبادا ألسنتهم أحلى من العسل ~~وقلوبهم أمر من الصبر لبسوا لباس مسوك الضأن من اللين يجترون الدنيا بالدين ~~فقال محمد بن كعب هذا في كتاب الله * (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة ~~الدنيا) * الآية فقال سعيد قد عرفت فيمن أنزلت فقال محمد بن كعب إن الآية ~~تنزل في الرجل ثم تكون عامة بعد 355 فإن قلت فهذا ابن عباس لم يعتبر عموم * ~~(لا تحسبن الذين يفرحون) * الآية بل قصرها على ما أنزلت فيه من قصة أهل ~~الكتاب قلت أجيب عن ذلك بأنه لا يخفى عليه أن اللفظ أعم من السبب لكنه بين ~~أن المراد باللفظ خاص ونظيره تفسير النبي صلى الله عليه وسلم الظلم في قوله ~~تعالى * (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) * بالشرك من قوله * (إن الشرك لظلم ~~عظيم) * مع فهم الصحابة العموم في كل ظلم وقد ورد عن ابن عباس ما يدل على ~~اعتبار العموم فإنه قال به في آية السرقة مع أنها نزلت في امرأة سرقت قال ~~ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا محمد بن أبي حماد حدثنا أبو تميلة ~~بن عبد المؤمن عن نجدة الحنفي قال سألت ابن عباس عن قوله * (والسارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما) * أخاص أم عام قال بل عام 356 وقال ابن تيمية قد ~~يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الآية نزلت في كذا لا سيما إن كان ~~المذكور شخصا كقولهم إن آية الظهار نزلت في امرأة ثابت بن قيس وإن آية ~~الكلالة نزلت في جابر بن عبد الله وإن قوله * (وأن احكم) * PageV01P090 # * (بينهم) *) نزلت في بني قريظة والنضير ونظائر ذلك مما يذكرون أنه نزل ~~في قوم من المشركين بمكة أو في قوم من اليهود والنصارى أو في قوم من ~~المؤمنين فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا أن حكم الآية يختص بأولئك الأعيان دون ~~غيرهم فإن هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الإطلاق والناس وإن تنازعوا في ~~اللفظ العام الوارد على سبب هل يختص ms057 بسببه فلم يقل أحد إن عمومات الكتاب ~~والسنة تختص بالشخص المعين وإنما غاية ما يقال إنها تختص بنوع ذلك الشخص ~~فتعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ والآية التي لها سبب معين ~~إن كانت أمرا ونهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته انتهى تنبيه ~~357 قد علمت مما ذكر أن فرض المسألة في لفظ له عموم إما آية نزلت في معين ~~ولا عموم للفظها فإنها تقصر عليه قطعا كقوله تعالى * (وسيجنبها الأتقى الذي ~~يؤتي ماله يتزكى) * فإنها نزلت في أبي بكر الصديق بالإجماع وقد استدل بها ~~الإمام فخر الدين الرازي مع قوله * (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) * على أنه ~~أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ووهم من ظن أن الآية عامة في ~~كل من عمل عمله إجراء له على القاعدة وهذا غلط فإن هذه الآية ليس فيها صيغة ~~عموم إذ الألف واللام إنما تفيد العموم إذا كانت موصولة أو معرفة في جمع ~~زاد قوم أو مفرد بشرط ألا يكون هناك عهد واللام في الأتقى ليست موصولة ~~لأنها لا توصل بأفعل التفضيل إجماعا والأتقى ليس جمعا بل هو مفرد والعهد ~~موجود خصوصا مع ما يفيده صيغة أفعل من التمييز وقطع المشاركة فبطل القول ~~بالعموم وتعين القطع بالخصوص والقصر على من نزلت فيه رضي الله عنه المسألة ~~الثالثة 358 تقدم أن صورة السبب قطعية الدخول في العام وقد تنزل الآيات على ~~الأسباب الخاصة وتوضع ما يناسبها من الآي العامة رعاية لنظم القرآن وحسن ~~السياق فيكون ذلك الخاص قريبا من صورة السبب في كونه قطعي الدخول في ~~PageV01P091 # العام كما اختار السبكي أنه رتبة متوسطة دون السبب وفوق المجرد مثاله ~~قوله تعالى * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت ~~والطاغوت) * إلى آخره فإنها إشارة إلى كعب بن الأشرف ونحوه من علماء اليهود ~~لما قدموا مكة وشاهدوا قتلى بدر حرضوا المشركين على الأخذ بثأرهم ومحاربة ~~النبي صلى الله عليه وسلم فسألوهم من أهدى سبيلا محمد وأصحابه ms058 أم نحن ~~فقالوا أنتم مع علمهم بما في كتابهم من نعت النبي صلى الله عليه وسلم ~~المنطبق عليه وأخذ المواثيق عليهم ألا يكتموه فكان ذلك أمانة لازمة لهم ولم ~~يؤدوها حيث قالوا للكفار أنتم أهدى سبيلا حسدا للنبي صلى الله عليه وسلم ~~فقد تضمنت هذه الآية مع هذا القول التوعد عليه المفيد للأمر بمقابله ~~المشتمل على أداء الأمانة التي هي بيان صفة النبي صلى الله عليه وسلم ~~بإفادة أنه الموصوف في كتابهم وذلك مناسب لقوله * (إن الله يأمركم أن تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها) * فهذا عام في كل أمانة وذلك خاص بأمانة هي صفة النبي ~~صلى الله عليه وسلم بالطريق السابق والعام تال للخاص في الرسم متراخ عنه في ~~النزول والمناسبة تقتضي دخول ما دل عليه الخاص في العام ولذا قال ابن ~~العربي في تفسيره وجه النظم أنه أخبر عن كتمان أهل الكتاب صفة محمد صلى ~~الله عليه وسلم وقولهم إن المشركين أهدى سبيلا فكان ذلك خيانة منهم فانجر ~~الكلام إلى ذكر جميع الأمانات انتهى 359 قال بعضهم ولا يرد تأخر نزول آية ~~الأمانات عن التي قبلها بنحو ست سنين لأن الزمان إنما يشترط في سبب النزول ~~لا في المناسبة لأن المقصود منها وضع آية في موضع يناسبها والآيات كانت ~~تنزل على أسبابها ويأمر النبي صلى الله عليه وسلم بوضعها في المواضع التي ~~علم من الله أنها مواضعها المسألة الرابعة 360 قال الواحدي لا يحل القول في ~~أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل ووقفوا على ~~الأسباب وبحثوا عن علمها وقد قال محمد بن سيرين سألت عبيدة عن آية من ~~القرآن فقال اتق الله وقل سدادا ذهب الذين يعلمون فيم أنزل الله القرآن 361 ~~وقال غيره معرفة سبب النزول أمر يحصل للصحابة بقرائن تحتف بالقضايا وربما ~~لم يجزم بعضهم فقال أحسب هذه الآية نزلت في كذا كما أخرج PageV01P092 # الأئمة الستة عن عبد الله بن الزبير قال خاصم الزبير رجلا من الأنصار في ~~شراج الحرة فقال النبي صلى الله عليه ms059 وسلم اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى ~~جارك فقال الأنصاري يا رسول الله أن كان ابن عمتك فتلون وجهه... الحديث قال ~~الزبير فما أحسب هذه الآيات إلا نزلت في ذلك * (فلا وربك لا يؤمنون حتى ~~يحكموك فيما شجر بينهم) * 362 قال الحاكم في علوم الحديث إذا أخبر الصحابي ~~الذي شهد الوحي والتنزيل عن آية من القرآن أنها نزلت في كذا فإنه حديث مسند ~~ومشى على هذا ابن الصلاح وغيره ومثلوه بما أخرجه مسلم عن جابر قال كانت ~~اليهود تقول من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأنزل الله * ~~(نساؤكم حرث لكم) * 363 وقال ابن تيمية قولهم نزلت هذه الآية في كذا يراد ~~به تارة سبب النزول ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية وإن لم يكن السبب ~~كما تقول عني بهذه الآية كذا وقد تنازع العلماء في قول الصحابي نزلت هذه ~~الآية في كذا هل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي أنزلت لأجله أو ~~يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا ~~يدخله فيه وأكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند أحمد وغيره بخلاف ما إذا ~~ذكر سببا نزلت عقبه فإنهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند انتهى 364 وقال ~~الزركشي في البرهان قد عرف من عادة الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال ~~نزلت هذه الآية في كذا فإنه يريد بذلك أنها تتضمن هذا الحكم لا أن هذا كان ~~السبب في نزولها فهو من جنس الاستدلال على الحكم بالآية لا من جنس النقل ~~لما وقع PageV01P093 # 365 قلت والذي يتحرر في سبب النزول أنه ما نزلت الآية أيام وقوعه ليخرج ~~ما ذكره الواحدي في سورة الفيل من أن سببها قصة قدوم الحبشة به فإن ذلك ليس ~~من أسباب النزول في شيء بل هو من باب الإخبار عن الوقائع الماضية كذكر قصة ~~قوم نوح وعاد وثمود وبناء البيت ونحو ذلك وكذلك ذكره في قوله * (واتخذ الله ~~إبراهيم خليلا) * سبب اتخاذه خليلا ms060 ليس ذلك من أسباب نزول القرآن كما لا ~~يخفى تنبيه 366 ما تقدم أنه من قبيل المسند من الصحابي إذا وقع من تابعي ~~فهو مرفوع أيضا لكنه مرسل فقد يقبل إذا صح السند إليه وكان من أئمة التفسير ~~الآخذين عن الصحابة كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير أو اعتضد بمرسل آخر ونحو ~~ذلك المسألة الخامسة 367 كثيرا ما يذكر المفسرون لنزول الآية أسبابا متعددة ~~وطريق الاعتماد في ذلك أن ينظر إلى العبارة الواقعة فإن عبر أحدهم بقوله ~~نزلت في كذا والآخر نزلت في كذا وذكر أمرا آخر فقد تقدم أن هذا يراد به ~~التفسير لا ذكر سبب النزول فلا منافاة بين قولهما إذا كان اللفظ يتناولهما ~~كما سيأتي تحقيقه في النوع الثامن والسبعين وإن عبر واحد بقوله نزلت في كذا ~~وصرح الآخر بذكر سبب خلافه فهو المعتمد وذاك استنباط مثاله ما أخرجه ~~البخاري عن ابن عمر قال أنزلت * (نساؤكم حرث لكم) * في إتيان النساء في ~~أدبارهن وتقدم عن جابر التصريح بذكر سبب خلافه فالمعتمد حديث جابر لأنه نقل ~~وقول ابن عمر استنباط منه وقد وهمه فيه ابن عباس وذكر مثل حديث جابر كما ~~أخرجه أبو داود والحاكم 368 وإن ذكر واحد سببا وآخر سببا غيره فإن كان ~~إسناد أحدهما صحيحا دون الآخر فالصحيح المعتمد مثاله ما أخرجه الشيخان ~~وغيرهما عن جندب اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين ~~فأتته امرأة فقالت يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك فأنزل الله * (والضحى ~~والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى) * PageV01P094 # 369 وأخرج الطبراني وابن أبي شيبة عن حفص بن ميسرة عن أمه عن أمها وكانت ~~خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جروا دخل بيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم فدخل تحت السرير فمات فمكث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أيام لا ~~ينزل عليه الوحي فقال يا خولة ما حدث في بيت رسول الله جبريل لا يأتيني ~~فقلت في نفسي لو هيأت البيت وكنسته فأهويت ms061 بالمكنسة تحت السرير فأخرجت ~~الجرو فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ترعد لحيته وكان إذا نزل عليه الوحي ~~أخذته الرعدة فأنزل الله * (والضحى) * إلى قوله * (فترضى) * 370 وقال ابن ~~حجر في شرح البخاري قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورة لكن كونها سبب نزول ~~الآية غريب وفي إسناده من لا يعرف فالمعتمد ما في الصحيح 371 ومن أمثلته ~~أيضا ما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة أمره الله أن يستقبل ~~بيت المقدس ففرحت اليهود فاستقبله بضعة عشر شهرا وكان يحب قبلة إبراهيم ~~فكان يدعو الله وينظر إلى السماء فأنزل الله * (فولوا وجوهكم شطره) * ~~فارتاب من ذلك اليهود وقالوا ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل ~~الله * (قل لله المشرق والمغرب) * وقال * (فأينما تولوا فثم وجه الله) * ~~372 وأخرج الحاكم وغيره عن ابن عمر قال نزلت * (فأينما تولوا فثم وجه الله) ~~* أن تصلي حيثما توجهت بك راحلتك في التطوع 373 وأخرج الترمذي وضعفه من ~~حديث عامر بن ربيعة قال كنا في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة فصلى ~~كل رجل منا على حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فنزلت 374 وأخرج الدارقطني نحوه من حديث جابر بسند ضعيف أيضا 375 وأخرج ابن ~~جرير عن مجاهد قال لما نزلت * (ادعوني أستجب لكم) * قالوا إلى أين فنزلت ~~مرسل 376 وأخرج عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أخا لكم قد ~~مات فصلوا عليه PageV01P095 # فقالوا إنه كان لا يصلي إلى القبلة فنزلت معضل غريب جدا فهذه خمسة أسباب ~~مختلفة وأضعفها الأخير لإعضاله ثم ما قبله لإرساله ثم ما قبله لضعف رواته ~~والثاني صحيح لكنه قال قد أنزلت في كذا ولم يصرح بالسبب والأول صحيح ~~الإسناد وصرح فيه بذكر السبب فهو المعتمد 377 ومن أمثلته أيضا ما أخرجه ابن ~~مردويه وابن أبي حاتم من طريق ms062 ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو ~~سعيد عن ابن عباس قال خرج أمية بن خلف وأبو جهل بن هشام ورجال من قريش ~~فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد تعال فتمسح بآلهتنا ~~وندخل معك في دينك وكان يحب إسلام قومه فرق لهم فأنزل الله * (وإن كادوا ~~ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك) * الآيات 378 وأخرج ابن مردويه من طريق ~~العوفي عن ابن عباس أن ثقيفا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أجلنا سنة حتى ~~يهدى لآلهتنا فإذا قبضنا الذي يهدى لها أحرزناه ثم أسلمنا فهم أن يؤجلهم ~~فنزلت هذا يقتضي نزولها بالمدينة وإسناده ضعيف والأول يقتضي نزولها بمكة ~~وإسناده حسن وله شاهد عند أبي الشيخ عن سعيد بن جبير يرتقي إلى درجة الصحيح ~~فهو المعتمد 379 الحال الرابع أن يستوي الإسنادان في الصحة فيرجح أحدهما ~~بكون راويه حاضر القصة أو نحو ذلك من وجوه الترجيحات مثاله ما أخرجه ~~البخاري عن ابن مسعود قال كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ~~وهو يتوكأ على عسيب فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لو سألتموه فقالوا حدثنا ~~عن الروح فقام ساعة ورفع رأسه فعرفت أنه يوحى إليه حتى صعد الوحي ثم قال * ~~(قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) * 380 وأخرج الترمذي ~~وصححه عن ابن عباس قال قالت قريش لليهود اعطونا شيئا نسأل هذا الرجل فقالوا ~~اسألوه عن الروح فسألوه فأنزل الله * (ويسألونك عن الروح) * الآية فهذا ~~يقتضي أنها نزلت بمكة والأول خلافه وقد رجح بأن ما رواه البخاري أصح من ~~غيره وبأن ابن مسعود كان حاضر القصة 381 الحال الخامس أن يمكن نزولها عقيب ~~السببين والأسباب المذكورة PageV01P096 # بألا تكون معلومة التباعد كما في الآيات السابقة فيحمل على ذلك ومثاله ما ~~أخرجه البخاري من طريق عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند ~~النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~البينة ms063 أو حد في ظهرك فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلا ~~ينطلق يلتمس البينة فأنزل عليه * (والذين يرمون أزواجهم) * حتى بلغ * (إن ~~كان من الصادقين) * 382 وأخرج الشيخان عن سهل بن سعد قال جاء عويمر إلى ~~عاصم بن عدي فقال اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت رجلا وجد مع ~~امرأته رجلا فقتله أيقتل به أم كيف يصنع فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فعاب السائل فأخبر عاصم عويمرا فقال والله لآتين رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلأسألنه فأتاه فقال إنه قد أنزل فيك وفي صاحبتك قرآنا... الحديث ~~جمع بينهما بأن أول ما وقع له ذلك هلال وصادف مجيء عويمر أيضا فنزلت في ~~شأنهما معا وإلى هذا جنح النووي وسبقه الخطيب فقال لعلهما اتفق لهما ذلك في ~~وقت واحد 383 وأخرج البزار عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لأبي بكر لو رأيت مع أم رومان رجلا ما كنت فاعلا به قال شرا قال فأنت يا ~~عمر قال كنت أقول لعن الله الأعجز فإنه لخبيث فنزلت 384 قال ابن حجر لا ~~مانع من تعدد الأسباب 385 الحال السادس ألا يمكن ذلك فيحمل على تعدد النزول ~~وتكرره مثاله ما أخرجه الشيخان عن المسيب قال لما حضر أبا طالب الوفاة دخل ~~عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية ~~فقال أي عم قل لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد ~~الله يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزالا يكلمانه حتى قال هو ~~على ملة عبد المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P097 # لأستغفرن لك ما لم أنه عنه فنزلت * (ما كان للنبي والذين آمنوا أن ~~يستغفروا للمشركين) * الآية 386 وأخرج الترمذي وحسنه عن علي قال سمعت رجلا ~~يستغفر لأبويه وهما مشركان فقلت تستغفر لأبويك وهما مشركان فقال استغفر ~~إبراهيم لأبيه وهو مشرك فذكرت ذلك لرسول الله ms064 صلى الله عليه وسلم فنزلت 387 ~~وأخرج الحاكم وغيره عن ابن مسعود قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما ~~إلى المقابر فجلس إلى قبر منها فناجاه طويلا ثم بكى فقال إن القبر الذي ~~جلست عنده قبر أمي وإني استأذنت ربي في الدعاء لها فلم يأذن لي فأنزل علي * ~~(ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين) * فنجمع بين هذه ~~الأحاديث بتعدد النزول 388 ومن أمثلته أيضا ما أخرجه البيهقي والبزار عن ~~أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة حين استشهد وقد مثل به ~~فقال لأمثلن بسبعين منهم مكانك فنزل جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم واقف ~~بخواتيم سورة النحل * (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) * إلى آخر ~~السورة 389 وأخرج الترمذي والحاكم عن أبي بن كعب قال لما كان يوم أحد أصيب ~~من الأنصار أربعة وستون ومن المهاجرين ستة منهم حمزة فمثلوا بهم فقالت ~~الأنصار لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربين عليهم فلما كان يوم فتح مكة ~~أنزل الله * (وإن عاقبتم) * الآية فظاهره تأخير نزولها إلى الفتح وفي ~~الحديث الذي قبله نزولها بأحد 390 قال ابن الحصار ويجمع بأنها نزلت أولا ~~بمكة قبل الهجرة مع السورة لأنها مكية ثم ثانيا بأحد ثم ثالثا يوم الفتح ~~تذكيرا من الله لعباده وجعل ابن كثير من هذا القسم آية الروح 1 - تنبيه 391 ~~قد يكون في إحدى القصتين فتلا فيهم الراوي فيقول فنزل مثاله ما أخرجه ~~الترمذي وصححه عن ابن عباس قال مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~PageV01P098 # كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السماوات على ذه والأرضين على ذه ~~والماء على ذه والجبال على ذه وسائر الخلق على ذه فأنزل الله * (وما قدروا ~~الله حق قدره) * الآية والحديث في الصحيح بلفظ فتلا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وهو الصواب فإن الآية مكية 392 ومن أمثلته أيضا ما أخرجه البخاري ~~عن أنس قال سمع عبد الله بن سلام بمقدم رسول الله ms065 صلى الله عليه وسلم فأتاه ~~فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول ~~طعام أهل الجنة وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه قال أخبرني بهن جبريل ~~آنفا قال جبريل قال نعم قال ذاك عدو اليهود من الملائكة فقرأ هذه الآية * ~~(من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك) * قال ابن حجر في شرح البخاري ~~ظاهر السياق أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ الآية ردا على قول اليهود ولا ~~يستلزم ذلك نزولها حينئذ قال وهذا هو المعتمد فقد صح في سبب نزول الآية قصة ~~غير قصة ابن سلام 2 - تنبيه 393 عكس ما تقدم أن يذكر سبب واحد في نزول آيات ~~متفرقة ولا إشكال في ذلك فقد ينزل في الواقعة الواحدة آيات عديدة في سور ~~شتى مثاله ما أخرجه الترمذي والحاكم عن أم سلمة أنها قالت يا رسول الله لا ~~أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء فأنزل الله * (فاستجاب لهم ربهم أني ~~لا أضيع) * إلى آخر الآية 394 وأخرج الحاكم عنها أيضا قالت قلت يا رسول ~~الله تذكر الرجال ولا تذكر النساء فأنزلت * (إن المسلمين والمسلمات) * ~~وأنزلت * (أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى) * 395 وأخرج أيضا ~~عنها أنها قالت يغزو الرجال ولا تغزو النساء وإنما لنا نصف الميراث فأنزل ~~الله * (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) * وأنزل * (إن المسلمين ~~والمسلمات) * PageV01P099 # 396 ومن أمثلته أيضا ما أخرجه البخاري من حديث زيد بن ثابت أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أملى عليه * (لا يستوي القاعدون من المؤمنين) *... * ~~(والمجاهدون في سبيل الله) * فجاء ابن أم مكتوم وقال يا رسول الله لو ~~أستطيع الجهاد لجاهدت وكان أعمى فأنزل الله * (غير أولي الضرر) * 397 وأخرج ~~ابن أبي حاتم عن زيد بن ثابت أيضا قال كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فإني لواضع القلم على أذني إذ أمر بالقتال فجعل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ms066 ينظر ما ينزل عليه إذ جاء أعمى فقال كيف لي يا رسول الله وأنا ~~أعمى فأنزلت * (ليس على الضعفاء) * 398 ومن أمثلته ما أخرجه ابن جرير عن ~~ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في ظل حجرة فقال إنه ~~سيأتيكم إنسان ينظر بعيني شيطان فطلع رجل أزرق فدعاه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال علام تشتمني أنت وأصحابك فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا ~~بالله ما قالوا حتى تجاوز عنهم فأنزل الله * (يحلفون بالله ما قالوا) * ~~الآية وأخرجه الحاكم وأحمد بهذا اللفظ وآخره فأنزل الله * (يوم يبعثهم الله ~~جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم) * الآية 3 - تنبيه 399 تأمل ما ذكرته لك ~~في هذه المسألة واشدد به يديك فإني حررته واستخرجته بفكري من استقراء صنيع ~~الأئمة ومتفرقات كلامهم ولم أسبق إليه PageV01P100 # النوع العاشر فيما أنزل من القرآن على لسان بعض الصحابة 400 هو في ~~الحقيقة نوع من أسباب النزول والأصل فيه موافقات عمر وقد أفردها بالتصنيف ~~جماعة 401 وأخرج الترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه قال ابن عمر وما نزل بالناس أمر قط ~~فقالوا وقال إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر 402 وأخرج ابن مردويه عن ~~مجاهد قال كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن 403 وأخرج البخاري وغيره عن ~~أنس قال قال عمر وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام ~~إبراهيم مصلى فنزلت * (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) * وقلت يا رسول الله ~~إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب ~~واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن * (عسى ~~ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن) * فنزلت كذلك 404 وأخرج مسلم عن ~~ابن عمر عن عمر قال وافقت ربي في ثلاث في الحجاب وفي أسارى بدر وفي مقام ~~إبراهيم 405 وأخرج ابن أبي ms067 حاتم عن أنس قال قال عمر وافقت ربي أو وافقني ~~ربي في أربع نزلت هذه الآية * (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من) * ~~PageV01P101 # * (طين) *) الآية فلما نزلت قلت أنا * (فتبارك الله أحسن الخالقين) * ~~فنزلت * (فتبارك الله أحسن الخالقين) * 406 وأخرج عن عبد الرحمن بن أبي ~~ليلى أن يهوديا لقي عمر بن الخطاب فقال إن جبريل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا ~~فقال عمر * (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو ~~للكافرين) * قال فنزلت على لسان عمر 407 وأخرج سنيد في تفسيره عن سعيد بن ~~جبير أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل في أمر عائشة قال * (سبحانك هذا بهتان ~~عظيم) * فنزلت كذلك 408 وأخرج ابن أخي ميمي في فوائده عن سعيد بن المسيب ~~قال كان رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعا شيئا من ذلك ~~قالا * (سبحانك هذا بهتان عظيم) * زيد بن حارثة وأبو أيوب فنزلت كذلك 409 ~~وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال لما أبطأ على النساء الخبر في أحد خرجن ~~يستخبرن فإذا رجلان مقبلان على بعير فقالت امرأة ما فعل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال حي قالت فلا أبالي يتخذ الله من عباده الشهداء فنزل القرآن ~~على ما قالت * (ويتخذ منكم شهداء) * 410 وقال ابن سعد في الطبقات أخبرنا ~~الواقدي حدثني إبراهيم بن محمد ابن شرحبيل العبدري عن أبيه قال حمل مصعب بن ~~عمير اللواء يوم أحد فقطعت يده اليمنى فأخذ اللواء بيده اليسرى وهو يقول * ~~(وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على ~~أعقابكم) * ثم قطعت يده اليسرى فحنا على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره وهو ~~يقول * (وما محمد إلا رسول) * الآية ثم قتل فسقط اللواء قال محمد بن شرحبيل ~~وما نزلت هذه الآية * (وما محمد إلا رسول) * يومئذ حتى نزلت بعد ذلك تذنيب ~~411 يقرب من هذا ما ورد في القرآن على لسان غير الله كالنبي صلى الله عليه ~~وسلم ms068 PageV01P102 # وجبريل والملائكة غير مصرح فإضافته إليهم ولا محكي بالقول كقوله * (قد ~~جاءكم بصائر من ربكم) * الآية فإن هذا ورد على لسانه صلى الله عليه وسلم ~~لقوله آخرها * (وما أنا عليكم بحفيظ) * 412 وقوله * (أفغير الله أبتغي ~~حكما) * الآية فإنه أوردها أيضا على لسانه 413 وقوله * (وما نتنزل إلا بأمر ~~ربك) * الآية وارد على لسان جبريل 414 وقوله وما منا إلا له مقام معلوم ~~وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون) وارد على لسان الملائكة 415 وكذا * ~~(إياك نعبد وإياك نستعين) * وارد على ألسنة العباد إلا أنه يمكن هنا تقدير ~~القول أي قولوا وكذا الآيتان الأوليان يصح أن يقدر فيهما قل بخلاف الثالثة ~~والرابعة PageV01P103 # النوع الحادي عشر ما تكرر نزوله 416 صرح جماعة من المتقدمين والمتأخرين ~~بأن من القرآن ما تكرر نزوله قال ابن الحصار قد يتكرر نزول الآية تذكيرا ~~وموعظة وذكر من ذلك خواتيم سورة النحل وأول سورة الروم 417 وذكر ابن كثير ~~منه آية الروح وذكر قوم منه الفاتحة وذكر بعضهم منه قوله * (ما كان للنبي ~~والذين آمنوا) * الآية 418 وقال الزركشي في البرهان قد ينزل الشيء مرتين ~~تعظيما لشأنه وتذكيرا عند حدوث سببه خوف نسيانه ثم ذكر منه آية الروح وقوله ~~(وأقم الصلاة طرفي النهار) الآية 419 قال فإن سورة الإسراء وهود مكيتان ~~وسبب نزولهما يدل على أنهما نزلتا بالمدينة ولهذا أشكل ذلك على بعضهم ولا ~~إشكال لأنها نزلت مرة بعد مرة قال وكذلك ما ورد في سورة الإخلاص من أنها ~~جواب للمشركين بمكة وجواب لأهل الكتاب بالمدينة وكذلك قوله * (ما كان للنبي ~~والذين آمنوا) * الآية قال والحكمة في هذا كله أنه قد يحدث سبب من سؤال أو ~~حادثة تقتضي نزول آية وقد نزل قبل ذلك ما يتضمنها فيوحى إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم تلك الآية بعينها تذكيرا لهم بها وبأنها تتضمن هذه PageV01P104 # 1 - تنبيه 420 قد يجعل من ذلك الأحرف التي تقرأ على وجهين فأكثر ويدل له ~~ما أخرجه مسلم من حديث أبي أن ربي أرسل إلي ms069 أن أقرأ القرآن على حرف فرددت ~~إليه أن هون على أمتي فأرسل إلي أن اقرأه على حرفين فرددت إليه أن هون على ~~أمتي فأرسل إلي أن أقرأه على سبعة أحرف فهذا الحديث يدل على أن القرآن لم ~~ينزل من أول وهلة بل مرة بعد أخرى 421 وفي جمال القراء للسخاوي بعد أن حكى ~~القول بنزول الفاتحة مرتين إن قيل فما فائدة نزولها مرة ثانية قلت يجوز أن ~~يكون نزلت أول مرة على حرف واحد ونزلت في الثانية ببقية وجوهها نحو ملك ~~ومالك والسراط والصراط ونحو ذلك انتهى 2 - تنبيه 422 أنكر بعضهم كون شيء من ~~القرآن يتكرر نزوله كذا رأيته في كتاب الكفيل بمعاني التنزيل وعلله بأن ~~تحصيل ما هو حاصل لا فائدة فيه وهو مردود بما تقدم من فوائده وبأنه يلزم ~~منه أن يكون كل ما نزل بمكة نزل بالمدينة مرة أخرى فإن جبريل كان يعارضه ~~القرآن كل سنة ورد بمنع الملازمة وبأنه لا معنى للإنزال إلا أن جبريل كان ~~ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقرآن لم يكن نزل به من قبل فيقرئه ~~إياه ورد بمنع اشتراط قوله لم يكن نزل به من قبل ثم قال ولعلهم يعنون ~~بنزولها مرتين أن جبريل نزل حين حولت القبلة فأخبر الرسول صلى الله عليه ~~وسلم أن الفاتحة ركن في الصلاة كما كانت بمكة فظن ذلك نزولا لها مرة أخرى ~~أو أقرأه فيها قراءة أخرى لم يقرئها له بمكة فظن ذلك إنزالا انتهى ~~PageV01P105 # النوع الثاني عشر ما تأخر حكمه عن نزوله وما تأخر نزوله عن حكمه 423 قال ~~الزركشي في البرهان قد يكون النزول سابقا على الحكم كقوله * (قد أفلح من ~~تزكى وذكر اسم ربه فصلى) * فقد روى البيهقي وغيره عن ابن عمر أنها نزلت في ~~زكاة الفطر وأخرج البزار نحوه مرفوعا 424 وقال بعضهم لا أدري ما وجه هذا ~~التأويل لأن السورة مكية ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة ولا صوم وأجاب البغوي ~~بأنه يجوز أن يكون النزول سابقا ms070 على الحكم كما قال * (لا أقسم بهذا البلد ~~وأنت حل بهذا البلد) * فالسورة مكية وقد ظهر أثر الحل يوم فتح مكة حتى قال ~~صلى الله عليه وسلم أحلت لي ساعة من نهار وكذلك نزل بمكة * (سيهزم الجمع ~~ويولون الدبر) * قال عمر بن الخطاب فقلت أي جمع فلما كان يوم بدر وانهزمت ~~قريش نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم مصلتا بالسيف ويقول ~~* (سيهزم الجمع ويولون الدبر) * فكانت ليوم بدر أخرجه الطبراني في الأوسط ~~425 وكذلك قوله * (جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب) * قال قتادة وعده الله ~~وهو يومئذ بمكة أنه سيهزم جندا من المشركين فجاء تأويلها يوم بدر أخرجه ابن ~~أبي حاتم 426 ومثله أيضا قوله تعالى * (قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما ~~يعيد) * 427 أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله * (قل جاء الحق) * قال ~~السيف والآية مكية متقدمة على فرض القتال ويؤيد تفسير ابن مسعود ما أخرجه ~~PageV01P106 # الشيخان من حديثه أيضا قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح ~~وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نصبا فجعل يطعنها بعود كان في يده ويقول * (جاء ~~الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) * * (جاء الحق وما يبدئ الباطل وما ~~يعيد) * 428 وقال ابن الحصار ذكر الله الزكاة في السور المكيات كثيرا ~~تصريحا وتعريضا بأن الله سينجز وعده لرسوله ويقيم دينه ويظهره حتى تفرض ~~الصلاة والزكاة وسائر الشرائع ولم تؤخذ الزكاة إلا بالمدينة بلا خلاف وأورد ~~من ذلك قوله تعالى * (وآتوا حقه يوم حصاده) * وقوله في سورة المزمل * ~~(وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) * ومن ذلك قوله فيها * (وآخرون يقاتلون في ~~سبيل الله) * 429 ومن ذلك قوله تعالى * (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله ~~وعمل صالحا) * فقد قالت عائشة وابن عمر وعكرمة وجماعة إنها نزلت في ~~المؤذنين والآية مكية ولم يشرع الأذان إلا بالمدينة 430 ومن أمثلة ما تأخر ~~نزوله عن حكمه آية الوضوء ففي صحيح البخاري عن عائشة قالت سقطت قلادة لي ~~بالبيداء ونحن داخلون ms071 المدينة فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل ~~فثنى رأسه في حجري راقدا وأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة وقال حبست الناس ~~في قلادة ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح فالتمس الماء ~~فلم يوجد فنزلت * (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة) * إلى قوله * ~~(لعلكم تشكرون) * فالآية مدنية إجماعا وفرض الوضوء كان بمكة مع فرض الصلاة ~~431 قال ابن عبد البر معلوم عند جميع أهل المغازي أنه صلى الله عليه وسلم ~~لم يصل منذ فرضت عليه الصلاة إلا بوضوء ولا يدفع ذلك إلا جاهل أو معاند قال ~~والحكمة في نزول آية الوضوء مع تقدم العمل به ليكون فرضه متلوا بالتنزيل ~~432 وقال غيره يحتمل أن يكون أول الآية نزل مقدما مع فرض الوضوء ثم نزل ~~بقيتها وهو ذكر التيمم في هذه القصة 433 قلت يرده الإجماع على أن الآية ~~مدنية PageV01P107 # 434 ومن أمثلته أيضا آية الجمعة فإنها مدنية والجمعة فرضت بمكة وقول ابن ~~الغرس إن إقامة الجمعة لم تكن بمكة قط يرده ما أخرجه ابن ماجة عن عبد ~~الرحمن بن كعب بن مالك قال كنت قائد أبي حين ذهب بصره فكنت إذا خرجت به إلى ~~الجمعة فسمع الأذان يستغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة فقلت يا أبتاه أرأيت ~~صلاتك على أسعد بن زرارة كلما سمعت النداء بالجمعة لم هذا قال أي بني كان ~~أول من صلى بنا الجمعة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة 435 ~~ومن أمثلته قوله تعالى * (إنما الصدقات للفقراء) * الآية فإنها نزلت سنة ~~تسع وقد فرضت الزكاة قبلها في أوائل الهجرة 436 قال ابن الحصار فقد يكون ~~مصرفها قبل ذلك معلوما ولم يكن فيه قرآن متلو كما كان الوضوء معلوما قبل ~~نزول الآية ثم نزلت تلاوة القرآن تأكيدا به PageV01P108 # النوع الثالث عشر ما نزل مفرقا وما نزل جمعا 437 الأول غالب القرآن ومن ~~أمثلته في السور القصار * (اقرأ) * أول ما نزل منها إلى قوله * (ما لم ~~يعلم) ms072 * والضحى أول ما نزل منها إلى قوله * (فترضى) * كما في حديث الطبراني ~~438 ومن أمثلة الثاني سورة الفاتحة والإخلاص والكوثر وتبت ولم يكن والنصر ~~والمعوذتان نزلتا معا 439 ومنه في السور الطوال المرسلات ففي المستدرك عن ~~ابن مسعود قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار فنزلت عليه * ~~(والمرسلات عرفا) * فأخذتها من فيه وإن فاه رطب بها فلا أدري بأيها ختم * ~~(فبأي حديث بعده يؤمنون) * أو * (وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون) * 440 ~~ومنه سورة الصف لحديثها السابق في النوع الأول 441 ومنه سورة الأنعام فقد ~~أخرج أبو عبيد والطبراني عن ابن عباس قال نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة ~~حولها سبعون ألف ملك 442 وأخرج الطبراني من طريق يوسف بن عطية الصفار وهو ~~متروك عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~نزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك 443 وأخرج البيهقي ~~في الشعب بسند فيه من لا يعرف عن علي قال أنزل القرآن خمسا خمسا إلا سورة ~~الأنعام فإنها نزلت جملة في ألف يشيعها من كل سماء سبعون ملكا حتى أدوها ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P109 # 444 وأخرج أبو الشيخ عن أبي بن كعب مرفوعا أنزلت علي سورة الأنعام جملة ~~واحدة يشيعها سبعون ألف ملك 445 وأخرج عن مجاهد قال نزلت الأنعام كلها جملة ~~واحدة معها خمسمائة ملك 446 وأخرج عن عطاء قال أنزلت الأنعام جميعا ومعها ~~سبعون ألف ملك فهذه شواهد يقوي بعضها بعضا 447 وقال ابن الصلاح في فتاويه ~~الحديث الوارد في أنها نزلت جملة رويناه من طريق أبي بن كعب وفي إسناده ضعف ~~ولم نر له إسنادا صحيحا وقد روي ما يخالفه فروي أنها لم تنزل جملة واحدة بل ~~نزلت آيات منها بالمدينة اختلفوا في عددها فقيل ثلاث وقيل ست وقيل غير ذلك ~~انتهى والله أعلم PageV01P110 # النوع الرابع عشر ما نزل مشيعا وما نزل مفردا 448 قال ابن حبيب وتبعه ابن ms073 ~~النقيب من القرآن ما نزل مشيعا وهو سورة الأنعام شيعها سبعون ألف ملك ~~وفاتحة الكتاب نزلت ومعها ثمانون ألف ملك وآية الكرسي نزلت ومعها ثلاثون ~~ألف ملك وسورة يس نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك * (واسأل من أرسلنا من قبلك من ~~رسلنا) * نزلت ومعها عشرون ألف ملك وسائر القرآن نزل به جبريل مفردا بلا ~~تشييع 449 قلت أما سورة الأنعام فقد تقدم حديثها بطرقه ومن طرقه أيضا ما ~~أخرجه البيهقي في الشعب والطبراني بسند ضعيف عن أنس مرفوعا نزلت سورة ~~الأنعام ومعها موكب من الملائكة يسد ما بين الخافقين لهم زجل بالتقديس ~~والتسبيح والأرض ترتج 450 وأخرج الحاكم والبيهقي من حديث جابر قال لما نزلت ~~سورة الأنعام سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال شيع هذه السورة من ~~الملائكة ما سد الأفق قال الحاكم صحيح على شرط مسلم لكن قال الذهبي فيه ~~انقطاع وأظنه موضوعا 451 وأما الفاتحة وسورة يس و * (واسأل من أرسلنا) * ~~فلم أقف على حديث فيها بذلك ولا أثر 452 وأما آية الكرسي فقد ورد فيها وفي ~~جميع آيات البقرة حديث أخرج أحمد في مسنده عن معقل بن يسار أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كل آية منها ~~ثمانون ملكا واستخرجت * (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) * من تحت العرش ~~فوصلت بها 453 وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن الضحاك بن مزاحم قال ~~PageV01P111 # خواتيم سورة البقرة جاء بها جبريل ومعه من الملائكة ما شاء الله 454 وبقي ~~سور أخرى منها سورة الكهف قال ابن الضريس في فضائله أخبرنا يزيد بن عبد ~~العزيز الطيالسي حدثنا إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن رافع قال بلغنا أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم بسورة ملء عظمتها ما بين ~~السماء والأرض شيعها سبعون ألف ملك سورة الكهف تنبيه 455 لينظر في التوفيق ~~بين ما مضى وبين ما أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عن سعيد بن جبير ms074 قال ما ~~جاء جبريل بالقرآن إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا ومعه أربعة من ~~الملائكة حفظة 456 وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم إذا بعث إليه الملك بعث ملائكة يحرسونه من بين يديه ومن خلفه مخافة أن ~~يتشبه الشيطان على صورة الملك فائدة 457 قال ابن الضريس أخبرنا محمود بن ~~غيلان عن يزيد بن هارون أخبرني الوليد يعني ابن جميل عن القاسم عن أبي ~~أمامة قال أربع آيات نزلت من كنز العرش لم ينزل منه شيء غيرهن أم الكتاب ~~وآية الكرسي وخاتمة سورة البقرة والكوثر 458 قلت أما الفاتحة فأخرج البيهقي ~~في الشعب من حديث أنس مرفوعا إن الله أعطاني فيما من به علي إني أعطيتك ~~فاتحة الكتاب وهي من كنوز عرشي 459 وأخرج الحاكم عن معقل بن يسار مرفوعا ~~أعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش 460 وأخرج ابن راهويه ~~في مسنده عن علي أنه سئل عن فاتحة الكتاب فقال حدثنا نبي الله صلى الله ~~عليه وسلم أنها نزلت من كنز تحت العرش 461 وأما آخر البقرة فأخرج الدارمي ~~في مسنده عن أيفع الكلاعي قال قال رجل يا رسول الله أي آية تحب أن تصيبك ~~وأمتك قال آخر سورة البقرة فإنها من كنز الرحمة من تحت عرش الله ~~PageV01P112 # 462 وأخرج أحمد وغيره من حديث عقبة بن عامر مرفوعا اقرؤوا هاتين الآيتين ~~فإن ربي أعطانيهما من تحت العرش 463 وأخرج من حديث حذيفة أعطيت خواتيم سورة ~~البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي 464 وأخرج من حديث أبي ذر أعطيت ~~خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي وله طرق كثيرة عن ~~عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم 465 وأما آية الكرسي فتقدمت في حديث معقل بن ~~يسار السابق 466 وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا قرأ آية الكرسي ضحك وقال إنها من كنز الرحمن تحت العرش 467 ms075 ~~وأخرج أبو عبيد عن علي قال آية الكرسي أعطيها نبيكم من كنز تحت العرش ولم ~~يعطها أحد قبل نبيكم 468 وأما سورة الكوثر فلم أقف فيها على حديث وقول أبي ~~أمامة في ذلك يجري مجرى المرفوع وقد أخرجه أبو الشيخ بن حيان والديلمي ~~وغيرهما من طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي عن يزيد بن هارون بإسناده ~~السابق عن أبي أمامة مرفوعا PageV01P113 # النوع الخامس عشر ما أنزل منه على بعض الأنبياء وما لم ينزل منه على أحد ~~قبل النبي صلى الله عليه وسلم 469 من الثاني الفاتحة وآية الكرسي وخاتمة ~~البقرة كما تقدم في الأحاديث قريبا 470 وروى مسلم عن ابن عباس أتى النبي ~~صلى الله عليه وسلم ملك فقال أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك ~~فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة 471 وأخرج الطبراني عن عقبة بن عامر قال ~~ترددوا في الآيتين من آخر سورة البقرة * (آمن الرسول) * إلى خاتمتها فإن ~~الله اصطفى بها محمدا 472 وأخرج أبو عبيد في فضائله عن كعب قال إن محمدا ~~صلى الله عليه وسلم أعطي أربع آيات لم يعطهن موسى وإن موسى أعطي آية لم ~~يعطها محمد قال والآيات التي أعطيهن محمد * (لله ما في السماوات وما في ~~الأرض) * حتى ختم البقرة فتلك ثلاث آيات وآية الكرسي والآية التي أعطيها ~~موسى اللهم لا تولج الشيطان في قلوبنا وخلصنا منه من أجل أن لك الملكوت ~~والأيد والسلطان والملك والحمد والأرض والسماء الدهر الداهر أبدا أبدا آمين ~~آمين 473 وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس قال السبع الطوال لم يعطهن ~~أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم وأعطي موسى منها اثنتين 474 وأخرج ~~الطبراني عن ابن عباس مرفوعا أعطيت أمتي شيئا لم يعطه أحد من الأمم عند ~~المصيبة * (إنا لله وإنا إليه راجعون) * 475 ومن أمثلة الأول ما أخرجه ~~الحاكم عن ابن عباس قال لما نزلت * (سبح اسم ربك الأعلى) * قال صلى الله ~~عليه وسلم كلها في صحف إبراهيم وموسى فلما نزلت PageV01P114 # * (والنجم إذا ms076 هوى) * فبلغ * (وإبراهيم الذي وفى) * قال وفى * (ألا تزر ~~وازرة وزر أخرى) * إلى قوله * (هذا نذير من النذر الأولى) * 476 وقال سعيد ~~بن منصور حدثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس ~~قال هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى 477 وأخرجه ابن أبي حاتم بلفظ نسخ من ~~صحف إبراهيم وموسى 478 وأخرج عن السدي قال إن هذه السورة في صحف إبراهيم ~~وموسى مثل ما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم 479 وقال الفريابي نبأنا ~~سفيان عن أبيه عن عكرمة * (إن هذا لفي الصحف الأولى) * قال هؤلاء الآيات ~~480 وأخرج الحاكم من طريق القاسم عن أبي أمامة قال أنزل الله على إبراهيم ~~مما أنزل على محمد * (التائبون العابدون) * إلى قوله * (وبشر المؤمنين) * و ~~* (قد أفلح المؤمنون) * إلى قوله * (فيها خالدون) * و * (إن المسلمين ~~والمسلمات) * الآية والتي في سأل * (الذين هم على صلاتهم دائمون) * إلى ~~قوله * (قائمون) * فلم يف بهذه السهام إلا إبراهيم ومحمد صلى الله عليه ~~وسلم 481 وأخرج البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال إنه يعني النبي ~~صلى الله عليه وسلم لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن * (يا أيها ~~النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا) * وحرزا للأميين الحديث 482 وأخرج ~~ابن الضريس وغيره عن كعب قال فتحت التوراة ب * (الحمد لله الذي خلق ~~السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) * وختمت ~~ب * (الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا) * إلى قوله * (وكبره تكبيرا) * 483 ~~وأخرج أيضا عنه قال فاتحة التوراة فاتحة الأنعام * (الحمد لله الذي خلق ~~السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور) * وخاتمة التوراة خاتمة هود * ~~(فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون) * PageV01P115 # 484 وأخرج من وجه أخر عنه قال أول ما أنزل في التوراة عشر آيات من سورة ~~الأنعام * (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) * إلى آخرها 485 وأخرج أبو ~~عبيد عنه قال أول ما أنزل الله في التوراة عشر آيات من سورة الأنعام * (بسم ms077 ~~الله الرحمن الرحيم) * * (قل تعالوا أتل) * الآيات قال بعضهم يعني أن هذه ~~الآيات اشتملت على الآيات العشر التي كتبها الله لموسى في التوراة أول ما ~~كتب وهي توحيد الله والنهي عن الشرك واليمين الكاذبة والعقوق والقتل والزنا ~~والسرقة والزور ومد العين إلى ما في يد الغير والأمر بتعظيم السبت 486 ~~وأخرج الدارقطني من حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأعلمنك ~~آية لم تنزل على نبي بعد سليمان غيري * (بسم الله الرحمن الرحيم) * 487 ~~وروى البيهقي عن ابن عباس قال أغفل الناس آية من كتاب الله لم تنزل على أحد ~~قبل النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون سليمان بن داود * (بسم الله ~~الرحمن الرحيم) * 488 وأخرج الحاكم عن ميسرة أن هذه الآية مكتوبة في ~~التوراة بسبعمائة آية * (يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك ~~القدوس العزيز الحكيم) * أول سورة الجمعة فائدة 489 يدخل في هذا النوع ما ~~أخرجه ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال البرهان الذي أري يوسف ثلاث ~~آيات من كتاب الله * (وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون) * ~~وقوله * (وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن) * الآية وقوله * (أفمن هو ~~قائم على كل نفس بما كسبت) * زاد غيره آية أخرى * (ولا تقربوا الزنى) * 490 ~~وأخرج ابن أبي حاتم أيضا عن ابن عباس في قوله * (لولا أن رأى برهان ربه) * ~~قال رأى آية من كتاب الله نهته مثلت له في جدار الحائط PageV01P116 # النوع السادس عشر في كيفية إنزاله فيه مسائل المسألة الأولى قال تعالى * ~~(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) * وقال * (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * ~~491 اختلف في كيفية إنزاله من اللوح المحفوظ على ثلاثة أقوال أحدها وهو ~~الأصح الأشهر أنه نزل إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ثم نزل بعد ~~ذلك منجما في عشرين سنة أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين على حسب الخلاف في ~~مدة إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة بعد البعثة ms078 492 وأخرج الحاكم والبيهقي ~~وغيرهما من طريق منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أنزل القرآن في ~~ليلة القدر جملة واحدة إلى سماء الدنيا وكان بمواقع النجوم وكان الله ينزله ~~على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضه في أثر بعض 493 وأخرج الحاكم ~~والبيهقي أيضا والنسائي من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال ~~أنزل القرآن في ليلة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر ثم أنزل بعد ذلك ~~بعشرين سنة ثم قرأ * (ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا) * * ~~(وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا) * 494 وأخرجه ابن ~~أبي حاتم من هذا الوجه وفي آخره فكان المشركون إذا أحدثوا شيئا أحدث الله ~~لهم جوابا PageV01P117 # 495 وأخرج الحاكم وابن أبي شيبة من طريق حسان بن حريث عن سعيد ابن جبير ~~عن ابن عباس قال فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا ~~فجعل جبريل ينزل به على النبي صلى الله عليه وسلم أسانيدها كلها صحيحة 496 ~~وأخرج الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس قال أنزل القرآن في ليلة القدر في ~~شهر رمضان إلى سماء الدنيا جملة واحدة ثم أنزل نجوما إسناده لا بأس به 497 ~~وأخرج الطبراني والبزار من وجه آخر عنه قال أنزل القرآن جملة واحدة حتى وضع ~~في بيت العزة في السماء الدنيا ونزله جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم ~~بجواب كلام العباد وأعمالهم 498 وأخرج ابن أبي شيبة في فضائل القرآن من وجه ~~آخر عنه دفع إلى جبريل في ليلة القدر جملة واحدة فوضعه في بيت العزة ثم جعل ~~ينزله تنزيلا 499 وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق ~~السدي عن محمد عن ابن أبي المجالد عن مقسم عن ابن عباس أنه سأل عطية بن ~~الأسود فقال أوقع في قلبي الشك قوله تعالى * (شهر رمضان الذي أنزل فيه ~~القرآن) * وقوله * (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * وهذا نزل في شوال وفي ms079 ذي ~~القعدة وفي ذي الحجة وفي المحرم وصفر وشهر ربيع فقال ابن عباس إنه أنزل في ~~رمضان ليلة القدر جملة واحدة ثم أنزل على مواقع النجوم رسلا في الشهور ~~والأيام 500 قال أبو شامة قوله رسلا أي رفقا وعلى مواقع النجوم أي على مثل ~~مساقطها يريد أنزل في رمضان في ليلة القدر جملة واحدة ثم أنزل على ما وقع ~~مفرقا يتلو بعضه بعضا على تؤدة ورفق 501 القول الثاني أنه نزل إلى السماء ~~الدنيا في عشرين ليلة قدر أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين في كل ليلة ما يقدر ~~الله إنزاله في كل السنة ثم نزل بعد ذلك منجما في جميع السنة وهذا القول ~~ذكره الإمام فخر الدين الرازي بحثا فقال يحتمل أنه كان ينزل في كل ليلة قدر ~~ما يحتاج الناس إلى إنزاله إلى مثلها من اللوح إلى السماء الدنيا ثم توقف ~~هل هذا أولى أو الأول 502 قال ابن كثير وهذا الذي جعله احتمالا نقله ~~القرطبي عن مقاتل بن حيان وحكى الإجماع على أنه نزل جملة واحدة من اللوح ~~المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا PageV01P118 # 503 قلت وممن قال بقول مقاتل الحليمي والماوردي ويوافقه قول ابن شهاب آخر ~~القرآن عهدا بالعرش آية الدين 504 القول الثالث أنه ابتدئ إنزاله في ليلة ~~القدر ثم نزل بعد ذلك منجما في أوقات مختلفة من سائر الأوقات وبه قال ~~الشعبي 505 قال ابن حجر في شرح البخاري والأول هو الصحيح المعتمد قال وقد ~~حكى الماوردي قولا رابعا إنه نزل من اللوح المحفوظ جملة واحدة وأن الحفظة ~~نجمته على جبريل في عشرين ليلة وأن جبريل نجمه على النبي صلى الله عليه ~~وسلم في عشرين سنة وهذا أيضا غريب والمعتمد أن جبريل كان يعارضه في رمضان ~~بما ينزل به عليه في طول السنة 506 وقال أبو شامة كأن صاحب هذا القول أراد ~~الجمع بين القولين الأول والثاني 507 قلت هذا الذي حكاه الماوردي أخرجه ابن ~~أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس ms080 قال نزل القرآن جملة واحدة من عند ~~الله من اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا فنجمته ~~السفرة على جبريل عشرين ليلة ونجمه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم ~~عشرين سنة تنبيهات 508 الأول قيل السر في إنزاله جملة إلى السماء تفخيم ~~أمره وأمر من نزل عليه وذلك بإعلام سكان السماوات السبع أن هذا آخر الكتب ~~المنزلة على خاتم الرسل لأشرف الأمم قد قربناه إليهم لننزله عليهم ولولا أن ~~الحكمة الإلهية اقتضت وصوله إليهم منجما بحسب الوقائع لهبط به إلى الأرض ~~جملة كسائر الكتب المنزلة قبله ولكن الله باين بينه وبينها فجعل له الأمرين ~~إنزاله جملة ثم إنزاله مفرقا تشريفا للمنزل عليه ذكر ذلك أبو شامة في ~~المرشد الوجيز 509 وقال الحكيم الترمذي أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء ~~الدنيا تسليما منه للأمة ما كان أبرز لهم من الحظ بمبعث محمد صلى الله عليه ~~وسلم وذلك أن بعثته كانت رحمة فلما خرجت الرحمة بفتح الباب جاءت بمحمد صلى ~~الله عليه وسلم وبالقرآن فوضع القرآن ببيت العزة في السماء الدنيا ليدخل في ~~حد الدنيا ووضعت النبوة في قلب محمد وجاء PageV01P119 # جبريل بالرسالة ثم الوحي كأنه أراد تعالى أن يسلم هذه الرحمة التي كانت ~~حظ هذه الأمة من الله إلى الأمة 510 وقال السخاوي في جمال القراء في نزوله ~~إلى السماء جملة تكريم بني آدم وتعظيم شأنهم عند الملائكة وتعريفهم عناية ~~الله بهم ورحمته لهم ولهذا المعنى أمر سبعين ألفا من الملائكة أن تشيع سورة ~~الأنعام وزاد سبحانه في هذا المعنى بأن أمر جبريل بإملائه على السفرة ~~الكرام وإنساخهم إياه وتلاوتهم له قال وفيه أيضا التسوية بين نبينا صلى ~~الله عليه وسلم وبين موسى عليه السلام في إنزاله كتابه جملة والتفضيل لمحمد ~~في إنزاله عليه منجما ليحفظه 511 قال أبو شامة فإن قلت فقوله تعالى * (إنا ~~أنزلناه في ليلة القدر) * من جملة القرآن الذي نزل جملة أم لا فإن لم يكن ~~منه فما نزل جملة وإن كان منه فما ms081 وجه صحة هذه العبارة 512 قلت له وجهان ~~أحدهما أن يكون معنى الكلام إنا حكمنا بإنزاله في ليلة القدر وقضيناه ~~وقدرناه في الأزل والثاني أن لفظه لفظ الماضي ومعناه الاستقبال أي ينزله ~~جملة في ليلة القدر انتهى الثاني قال أبو شامة أيضا الظاهر أن نزوله جملة ~~إلى السماء الدنيا قبل ظهور نبوته صلى الله عليه وسلم قال ويحتمل أن يكون ~~بعدها قلت الظاهر هو الثاني وسياق الآثار السابقة عن ابن عباس صريح فيه 513 ~~وقال ابن حجر في شرح البخاري قد أخرج أحمد والبيهقي في الشعب عن واثلة بن ~~الأسقع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنزلت التوراة لست مضين من رمضان ~~والإنجيل لثلاث عشرة خلت منه والزبور لثمان عشرة خلت منه والقرآن لأربع ~~وعشرين خلت منه وفي رواية وصحف إبراهيم لأول ليلة قال وهذا الحديث مطابق ~~لقوله تعالى * (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) * ولقوله * (إنا أنزلناه ~~في ليلة القدر) * فيحتمل أن يكون ليلة القدر في تلك السنة كانت الليلة ~~فأنزل فيها جملة إلى سماء الدنيا ثم أنزل في اليوم الرابع والعشرين إلى ~~الأرض أول * (اقرأ باسم ربك) * 514 قلت لكن يشكل على هذا ما اشتهر من أنه ~~صلى الله عليه وسلم بعث في شهر ربيع ويجاب عن هذا بما ذكروه أنه نبئ أولا ~~بالرؤيا في شهر مولده ثم كانت مدتها ستة PageV01P120 # أشهر ثم أوحي إليه في اليقظة ذكره البيهقي وغيره 515 نعم يشكل على الحديث ~~السابق ما أخرجه ابن أبي شيبة في فضائل القرآن عن أبي قلابة قال أنزلت ~~الكتب كاملة ليلة أربع وعشرين من رمضان 516 الثالث قال أبو شامة أيضا فإن ~~قيل ما السر في نزوله منجما وهلا نزل كسائر الكتب جملة قلنا هذا سؤال قد ~~تولى الله جوابه فقال تعالى * (وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة ~~واحدة) * يعنون كما أنزل على من قبله من الرسل فأجابهم تعالى بقوله * ~~(كذلك) * أي أنزلناه كذلك مفرقا * (لنثبت به فؤادك) * أي لنقوي به قلبك فإن ~~الوحي ms082 إذا كان يتجدد في كل حادثة كان أقوى بالقلب وأشد عناية بالمرسل إليه ~~ويستلزم ذلك كثرة نزول الملك إليه وتجدد العهد به وبما معه من الرسالة ~~الواردة من ذلك الجناب العزيز فيحدث له من السرور ما تقصر عنه العبارة ~~ولهذا كان أجود ما يكون في رمضان لكثرة لقائه جبريل وقيل معنى * (لنثبت به ~~فؤادك) * أي لنحفظه فإنه عليه السلام كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ففرق عليه ~~ليثبت عنده حفظه بخلاف غيره من الأنبياء فإنه كان كاتبا قارئا فيمكنه حفظ ~~الجميع 517 وقال ابن فورك قيل أنزلت التوراة جملة لأنها نزلت على نبي يكتب ~~ويقرأ وهو موسى وأنزل الله القرآن مفرقا لأنه أنزل غير مكتوب على نبي أمي ~~518 وقال غيره إنما لم ينزل جملة واحدة لأن منه الناسخ والمنسوخ ولا يتأتى ~~ذلك إلا فيما أنزل مفرقا ومنه ما هو جواب لسؤال وما هو إنكار على قول قيل ~~أو فعل فعل وقد تقدم ذلك في قول ابن عباس ونزله جبريل بجواب كلام العباد ~~وأعمالهم وفسر به قوله * (ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق) * أخرجه عنه ~~ابن أبي حاتم فالحاصل أن الآية تضمنت حكمتين لإنزاله مفرقا تذنيب 519 ما ~~تقدم في كلام هؤلاء من أن سائر الكتب أنزلت جملة هو مشهور PageV01P121 # في كلام العلماء وعلى ألسنتهم حتى كاد يكون إجماعا وقد رأيت بعض فضلاء ~~العصر أنكر ذلك وقال إنه لا دليل عليه بل الصواب أنها نزلت مفرقة كالقرآن ~~وأقول الصواب الأول ومن الأدلة على ذلك آية الفرقان السابقة 520 أخرج ابن ~~أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قالت اليهود يا أبا القاسم ~~لولا أنزل هذا القرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى فنزلت وأخرجه ~~من وجه آخر عنه بلفظ قال المشركون وأخرج نحوه عن قتادة والسدي 521 فإن قلت ~~ليس في القرآن التصريح بذلك وإنما هو على تقدير ثبوته قول الكفار قلت سكوته ~~تعالى عن الرد عليهم في ذلك وعدوله إلى بيان حكمته دليل على ms083 صحته ولو كانت ~~الكتب كلها نزلت مفرقة لكان يكفي في الرد عليهم أن يقول إن ذلك سنة الله في ~~الكتب التي أنزلها على الرسل السابقة كما أجاب بمثل ذلك قولهم * (وقالوا ما ~~لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق) * فقال * (وما أرسلنا قبلك من ~~المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق) * وقولهم * (أبعث ~~الله بشرا رسولا) * فقال * (وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) * ~~وقولهم كيف يكون رسولا ولا هم له إلا النساء فقال * (ولقد أرسلنا رسلا من ~~قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية) * إلى غير ذلك 522 ومن الأدلة على ذلك أيضا ~~قوله تعالى في إنزال التوراة على موسى يوم الصعقة * (فخذ ما آتيتك وكن من ~~الشاكرين وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها ~~بقوة) * * (وألقى الألواح) * * (ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي ~~نسختها هدى ورحمة) * * (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم ~~خذوا ما آتيناكم بقوة) * فهذه الآيات كلها دالة على إتيانه التوراة جملة ~~523 وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال PageV01P122 # أعطي موسى التوراة في سبعة ألواح من زبرجد فيها تبيان لكل شيء وموعظة ~~فلما جاء بها فرأى بني إسرائيل عكوفا على عبادة العجل رمى بالتوراة من يده ~~فتحطمت فرفع الله منها ستة أسباع وبقي منها سبع 524 وأخرج من طريق جعفر بن ~~محمد عن أبيه عن جده رفعه قال الألواح التي أنزلت على موسى كانت من سدر ~~الجنة كان طول اللوح اثني عشر ذراعا 525 وأخرج النسائي وغيره عن ابن عباس ~~في حديث الفتون قال أخذ موسى الألواح بعدما سكت عنه الغضب فأمرهم بالذي أمر ~~الله أن يبلغهم من الوظائف فثقلت عليهم وأبوا أن يقروا بها حتى نتق الله ~~عليهم الجبل كأنه ظلة ودنا منهم حتى خافوا أن يقع عليهم فأقروا بها 526 ~~وأخرج ابن أبي حاتم عن ثابت بن الحجاج قال جاءتهم التوراة جملة واحدة فكبر ~~عليهم فأبوا أن ms084 يأخذوها حتى ظلل الله عليهم الجبل فأخذوها عند ذلك 527 فهذه ~~آثار صحيحة صريحة في إنزال التوراة جملة ويؤخذ من الأثر الأخير منها حكمة ~~أخرى لإنزال القرآن مفرقا فإنه أدعى إلى قبوله إذا نزل على التدريج بخلاف ~~ما لو نزل جملة واحدة فإنه كان ينفر من قبوله كثير من الناس لكثرة ما فيه ~~من الفرائض والمناهي 528 ويوضح ذلك ما أخرجه البخاري عن عائشة قالت إنما ~~نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب ~~الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر ~~لقالوا لا ندع الخمر أبدا ولو نزل لا تزنوا لقالوا لا ندع الزنا أبدا ثم ~~رأيت هذه الحكمة مصرحا بها في الناسخ والمنسوخ لمكي فرع 529 الذي استقرئ من ~~الأحاديث الصحيحة وغيرها أن القرآن كان ينزل بحسب الحاجة خمس آيات وعشرا ~~وأكثر وأقل وقد صح نزول العشر آيات في قصة الإفك جملة وصح نزول عشر آيات من ~~أول المؤمنون جملة وصح نزول * (غير) * PageV01P123 # * (أولي الضرر) *) وحدها وهي بعض آية وكذا قوله * (وإن خفتم عيلة) * إلى ~~آخر الآية نزلت بعد نزول أول الآية كما حررناه في أسباب النزول وذلك بعض ~~آية 530 وأخرج ابن أشته في كتاب المصاحف عن عكرمة في قوله * (بمواقع ~~النجوم) * قال أنزل الله القرآن نجوما ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات 531 ~~وقال النكزاوي في كتاب الوقف كان القرآن ينزل مفرقا الآية والآيتين والثلاث ~~والأربع وأكثر من ذلك 532 وأخرجه ابن عساكر من طريق أبي نضرة قال كان أبو ~~سعيد الخدري يعلمنا القرآن خمس آيات بالغداة وخمس آيات بالعشي ويخبر أن ~~جبريل نزل بالقرآن خمس آيات خمس آيات 533 وأما ما أخرجه البيهقي في الشعب ~~من طريق أبي خلدة عن عمر قال تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات فإن جبريل ~~كان ينزل بالقرآن على النبي صلى الله عليه وسلم خمسا خمسا ومن طريق ضعيف عن ~~علي قال أنزل القرآن خمسا خمسا إلا سورة ms085 الأنعام ومن حفظ خمسا خمسا لم ينسه ~~فالجواب أن معناه إن صح إلقاؤه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا القدر ~~حتى يحفظه ثم يلقى إليه الباقي لا إنزاله بهذا القدر خاصة ويوضح ذلك ما ~~أخرجه البيهقي أيضا عن خالد بن دينار قال قال لنا أبو العالية تعلموا ~~القرآن خمس آيات خمس آيات فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذه من جبريل ~~خمسا خمسا المسألة الثانية في كيفية الإنزال والوحي 534 قال الأصفهاني في ~~أوائل تفسيره اتفق أهل السنة والجماعة على أن كلام الله منزل واختلفوا في ~~معنى الإنزال فمنهم من قال إظهار القراءة ومنهم من قال إن الله تعالى ألهم ~~كلامه جبريل وهو في السماء وهو عال من المكان وعلمه قراءته ثم جبريل أداه ~~في الأرض وهو يهبط في المكان وفي التنزيل طريقان أحدهما أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم انخلع من صورة البشرية إلى صورة الملكية وأخذه من جبريل والثاني ~~أن الملك انخلع إلى البشرية حتى يأخذه الرسول منه والأول أصعب الحالين ~~انتهى PageV01P124 # 535 وقال الطيبي لعل نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم أن يتلقفه ~~الملك من الله تعالى تلقفا روحانيا أو يحفظه من اللوح المحفوظ فينزل به إلى ~~الرسول ويلقيه عليه 536 وقال القطب الرازي في حواشي الكشاف الإنزال لغة ~~بمعنى الإيواء وبمعنى تحريك الشيء من علو إلى أسفل وكلاهما لا يتحققان في ~~الكلام فهو مستعمل فيه في معنى مجازي فمن قال القرآن معنى قائم بذات الله ~~تعالى فإنزاله أن يوجد الكلمات والحروف الدالة على ذلك المعنى ويثبتها في ~~اللوح المحفوظ ومن قال القرآن هو الألفاظ فإنزاله مجرد إثباته في اللوح ~~المحفوظ وهذا المعنى مناسب لكونه منقولا عن المعنيين اللغويين ويمكن أن ~~يكون المراد بإنزاله إثباته في السماء الدنيا بعد الإثبات في اللوح المحفوظ ~~وهذا مناسب للمعنى الثاني والمراد بإنزال الكتب على الرسل أن يتلقفها الملك ~~من الله تلقفا روحيا أو يحفظها من اللوح المحفوظ وينزل بها فيلقيها عليهم ~~انتهى 537 وقال غيره في ms086 المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقوال ~~أحدها أنه اللفظ والمعنى وأن جبريل حفظ القرآن من اللوح المحفوظ ونزل به ~~وذكر بعضهم أن أحرف القرآن في اللوح المحفوظ كل حرف منها بقدر جبل قاف وأن ~~تحت كل حرف منها معان لا يحيط بها إلا الله والثاني أن جبريل إنما نزل ~~بالمعاني خاصة وأنه صلى الله عليه وسلم علم تلك المعاني وعبر عنها بلغة ~~العرب وتمسك قائل هذا بظاهر قوله تعالى * (نزل به الروح الأمين على قلبك) * ~~والثالث أن جبريل ألقى إليه المعنى وأنه عبر بهذه الألفاظ بلغة العرب وأن ~~أهل السماء يقرؤونه بالعربية ثم إنه نزل به كذلك بعد ذلك 538 وقال البيهقي ~~في معنى قوله تعالى * (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * يريد والله أعلم إنا ~~أسمعنا الملك وأفهمناه إياه وأنزلناه بما سمع فيكون الملك منتقلا به من علو ~~إلى أسفل 539 قال أبو شامة هذا المعنى مطرد في جميع ألفاظ الإنزال المضافة ~~إلى PageV01P125 # القرآن أو إلى شيء منه يحتاج إليه أهل السنة المعتقدون قدم القرآن وأنه ~~صفة قائمة بذات الله تعالى 540 قلت ويؤيد أن جبريل تلقفه سماعا من الله ~~تعالى ما أخرجه الطبراني من حديث النواس بن سمعان مرفوعا إذا تكلم الله ~~بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله فإذا سمع بذلك أهل السماء صعقوا ~~وخروا سجدا فيكون أولهم يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد ~~فينتهي به على الملائكة فكلما مر بسماء سأله أهلها ماذا قال ربنا قال الحق ~~فينتهي به حيث أمر 541 وأخرج ابن مردويه من حديث ابن مسعود رفعه إذا تكلم ~~الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان فيفزعون ~~ويرون أنه من أمر الساعة وأصل الحديث في الصحيح 542 وفي تفسير علي بن سهل ~~النيسابوري قال جماعة من العلماء نزل القرآن جملة في ليلة القدر من اللوح ~~المحفوظ إلى بيت يقال له بيت العزة فحفظه جبريل وغشي على أهل السماوات من ~~هيبة كلام الله فمر بهم ms087 جبريل وقد أفاقوا فقالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق ~~يعني القرآن وهو معنى قوله * (حتى إذا فزع عن قلوبهم) * فأتى به جبريل إلى ~~بيت العزة فأملاه على السفرة الكتبة يعني الملائكة وهو معنى قوله تعالى * ~~(بأيدي سفرة كرام بررة) * 543 وقال الجويني كلام الله المنزل قسمان قسم قال ~~الله لجبريل قل للنبي الذي أنت مرسل إليه إن الله يقول افعل كذا وكذا وأمر ~~بكذا وكذا ففهم جبريل ما قاله ربه ثم نزل على ذلك النبي وقال له ما قاله ~~ربه ولم تكن العبارة تلك العبارة كما يقول الملك لمن يثق به قل لفلان يقول ~~لك الملك اجتهد في الخدمة واجمع جندك للقتال فإن قال الرسول يقول الملك لا ~~تتهاون في خدمتي ولا تترك الجند تتفرق وحثهم على المقاتلة لا ينسب إلى كذب ~~ولا تقصير في أداء الرسالة وقسم آخر قال الله لجبريل اقرأ على النبي هذا ~~الكتاب فنزل جبريل بكلمة من الله من غير تغيير كما يكتب الملك كتابا ويسلمه ~~إلى أمين ويقول اقرأه على فلان فهو لا يغير منه كلمة ولا حرفا انتهى 544 ~~قلت القرآن هو القسم الثاني والقسم الأول هو السنة كما ورد أن PageV01P126 # جبريل كان ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن ومن هنا جاز رواية السنة بالمعنى ~~لأن جبريل أداه بالمعنى ولم تجز القراءة بالمعنى لأن جبريل أداه باللفظ ولم ~~يبح له إيحاءه بالمعنى والسر في ذلك أن المقصود منه التعبد بلفظه والإعجاز ~~به فلا يقدر أحد أن يأتي بلفظ يقوم مقامه وإن تحت كل حرف منه معاني لا يحاط ~~بها كثرة فلا يقدر أحد أن يأتي بدله بما يشتمل عليه والتخفيف على الأمة حيث ~~جعل المنزل إليهم على قسمين قسم يروونه بلفظه الموحى به وقسم يروونه ~~بالمعنى ولو جعل كله مما يروى باللفظ لشق أو بالمعنى لم يؤمن التبديل ~~والتحريف فتأمل وقد رأيت عن السلف ما يعضد كلام الجويني 545 وأخرج ابن أبي ~~حاتم من طريق عقيل عن الزهري أنه سئل عن الوحي فقال الوحي ما ms088 يوحي الله إلى ~~نبي من الأنبياء فيثبته في قلبه فيتكلم به ويكتبه وهو كلام الله ومنه ما لا ~~يتكلم به ولا يكتبه لأحد ولا يأمر بكتابته ولكنه يحدث به الناس حديثا ويبين ~~لهم أن الله أمره أن يبينه للناس ويبلغهم إياه فصل 546 وقد ذكر العلماء ~~للوحي كيفيات إحداها أن يأتيه الملك في مثل صلصلة الجرس كما في الصحيح وفي ~~مسند أحمد عن عبد الله بن عمر سألت النبي صلى الله عليه وسلم هل تحس بالوحي ~~فقال أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك فما من مرة يوحي إلي إلا ظننت أن نفسي ~~تقبض قال الخطابي والمراد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يبين له أول ما يسمعه ~~حتى يفهمه بعد وقيل هو صوت خفق أجنحة الملك والحكمة في تقدمه أن يفرغ سمعه ~~للوحي فلا يبقي فيه مكانا لغيره وفي الصحيح أن هذه الحالة أشد حالات الوحي ~~عليه وقيل إنه إنما كان ينزل هكذا إذا نزلت آية وعيد وتهديد الثانية أن ~~ينفث في روعه الكلام نفثا كما قال صلى الله عليه وسلم إن روح القدس نفث في ~~روعي أخرجه الحاكم وهذا قد يرجع إلى الحالة الأولى أو التي بعدها بأن يأتيه ~~في إحدى الكيفيتين وينفث في روعه الثالثة أن يأتيه في صورة الرجل فيكلمه ~~كما في الصحيح وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول زاد أبو ~~عوانة في صحيحه وهو أهونه علي PageV01P127 # الرابعة أن يأتيه الملك في النوم وعد من هذا قوم سورة الكوثر وقد تقدم ما ~~فيه الخامسة أن يكلمه الله إما في اليقظة كما في ليلة الإسراء أو في النوم ~~كما في حديث معاذ أتاني ربي فقال فيم يختصم الملأ الأعلى... الحديث وليس في ~~القرآن من هذا النوع شيء فيما أعلم نعم يمكن أن يعد منه آخر سورة البقرة ~~لما تقدم وبعض سورة الضحى وألم نشرح فقد أخرج ابن أبي حاتم من حديث عدي بن ~~ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت ربي مسألة وددت ms089 أني لم أكن ~~سألته قلت أي رب اتخذت إبراهيم خليلا وكلمت موسى تكليما فقال يا محمد ألم ~~أجدك يتيما فآويت وضالا فهديت وعائلا فأغنيت وشرحت لك صدرك وحططت عنك وزرك ~~ورفعت لك ذكرك فلا أذكر إلا ذكرت معي 1 - فائدة 547 أخرج الإمام أحمد في ~~تاريخه من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي قال أنزل على النبي صلى الله ~~عليه وسلم النبوة وهو ابن أربعين سنة فقرن بنبوته إسرافيل ثلاث سنين فكان ~~يعلمه الكلمة والشيء ولم ينزل عليه القرآن على لسانه فلما مضت ثلاث سنين ~~قرن بنبوته جبريل فنزل عليه القرآن على لسانه عشرين سنة 548 قال ابن عساكر ~~والحكمة في توكيل إسرافيل أنه الموكل بالصور الذي فيه هلاك الخلق وقيام ~~الساعة ونبوته صلى الله عليه وسلم مؤذنة بقرب الساعة وانقطاع الوحي كما وكل ~~بذي القرنين ريافيل الذي يطوي الأرض وبخالد بن سنان مالك خازن النار 549 ~~وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن سابط قال في أم الكتاب كل شيء هو كائن إلى يوم ~~القيامة فوكل ثلاثة بحفظه إلى يوم القيامة من الملائكة فوكل جبريل بالكتب ~~والوحي إلى الأنبياء وبالنصر عند الحروب وبالمهلكات إذا أراد الله أن يهلك ~~قوما ووكل ميكائيل بالقطر والنبات ووكل ملك الموت بقبض الأنفس فإذا كان يوم ~~القيامة عارضوا بين حفظهم وبين ما كان في أم الكتاب فيجدونه سواء 550 وأخرج ~~أيضا عن عطاء بن السائب قال أول ما يحاسب جبريل لأنه كان أمين الله على ~~رسله PageV01P128 # 2 - فائدة ثانية 551 أخرج الحاكم والبيهقي عن زيد بن ثابت أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال أنزل القرآن بالتفخيم كهيئته * (عذرا أو نذرا) * و * ~~(الصدفين) * و * (ألا له الخلق والأمر) * وأشباه هذا قلت أخرجه ابن ~~الأنباري في كتاب الوقف والابتداء فبين أن المرفوع منه أنزل القرآن ~~بالتفخيم فقط وأن الباقي مدرج من كلام عمار بن عبد الملك أحد رواة الحديث 3 ~~- فائدة أخرى 552 أخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري قال لم ينزل وحي إلا ms090 ~~بالعربية ثم ترجم كل نبي لقومه 4 - فائدة أخرى 553 أخرج ابن سعد عن عائشة ~~قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يغط في رأسه ~~ويتربد وجهه أي يتغير لونه بالجريدة ويجد بردا في ثناياه ويعرق حتى يتحدر ~~منه مثل الجمان المسألة الثالثة في الأحرف السبعة التي نزل القرآن عليها ~~554 قلت ورد حديث نزل القرآن على سبعة أحرف من رواية جمع من الصحابة أبي بن ~~كعب وأنس وحذيفة بن اليمان وزيد بن أرقم وسمرة بن جندب وسليمان بن صرد وابن ~~عباس وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وعمر بن الخطاب وعمرو ~~بن أبي سلمة وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وهشام بن حكيم وأبي بكرة وأبي جهم ~~وأبي سعيد الخدري وأبي طلحة الأنصاري وأبي هريرة وأبي أيوب فهؤلاء أحد ~~وعشرون صحابيا وقد نص أبو عبيد على تواتره PageV01P129 # 555 وأخرج أبو يعلى في مسنده أن عثمان قال على المنبر أذكر الله رجلا سمع ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال إن القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف ~~لما قام فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا بذلك فقال وأنا أشهد معهم اختلاف ~~الأقوال في نزول القرآن على سبعة أحرف 556 وسأسوق من رواتهم ما يحتاج إليه ~~فأقول اختلف في معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولا أحدها أنه من المشكل ~~الذي لا يدرى معناه لأن الحرف يصدق لغة على حرف الهجاء وعلى الكلمة وعلى ~~المعنى وعلى الجهة قاله ابن سعدان النحوي 557 الثاني أنه ليس المراد ~~بالسبعة حقيقة العدد بل المراد التيسير والتسهيل والسعة ولفظ السبعة يطلق ~~على إرادة الكثرة في الآحاد كما يطلق السبعون في العشرات والسبعمائة في ~~المئين ولا يراد العدد المعين وإلى هذا جنح عياض ومن تبعه ويرده ما في حديث ~~ابن عباس في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقرأني جبريل ~~على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف وفي حديث ~~أبي ms091 عند مسلم إن ربي أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف فرددت إليه أن هون ~~على أمتي فأرسل إلي أن أقرأ على حرفين فرددت إليه أن هون على أمتي فأرسل ~~إلي أن اقرأه على سبعة أحرف 558 وفي لفظ عنه عند النسائي إن جبريل وميكائيل ~~أتياني فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري فقال جبريل اقرأ القرآن على ~~حرف فقال ميكائيل استزده... حتى بلغ سبعة أحرف 559 وفي حديث أبي بكرة عنده ~~اقرأه فنظرت إلى ميكائيل فسكت فعلمت أنه قد انتهت العدة فهذا يدل على إرادة ~~حقيقة العدد وانحصاره 560 الثالث أن المراد بها سبع قراءات وتعقب بأنه لا ~~يوجد في القرآن كلمة تقرأ على سبعة أوجه إلى القليل مثل * (وعبد الطاغوت) * ~~و * (فلا تقل لهما أف) * PageV01P130 # 561 الرابع وأجيب بأن المراد أن كل كلمة تقرأ بوجه أو وجهين أو ثلاثة أو ~~أكثر إلى سبعة ويشكل على هذا أن في الكلمات ما قرئ على أكثر وهذا يصلح أن ~~يكون قولا رابعا 562 الخامس أن المراد بها الأوجه التي يقع فيها التغاير ~~ذكره ابن قتيبة قال فأولها ما يتغير حركته ولا يزول معناه وصورته مثل * ~~(ولا يضار كاتب) * بالفتح والرفع وثانيها ما يتغير بالفعل مثل * (باعد) * و ~~* (باعد) * بلفظ الماضي والطلب وثالثها ما يتغير بالنقط مثل * (ننشزها) * و ~~(ننشرها) ورابعها ما يتغير بإبدال حرف قريب المخرج مثل * (وطلح منضود) * ~~وطلع وخامسها ما يتغير بالتقديم والتأخير مثل * (وجاءت سكرة الموت بالحق) * ~~وسكرة الحق بالموت وسادسها ما يتغير بزيادة أو نقصان مثل * (وما خلق الذكر ~~والأنثى) * والذكر والأنثى وسابعها ما يتغير بإبدال كلمة بأخرى مثل * ~~(كالعهن المنفوش) * وكالصوف المنفوش وتعقب هذا قاسم بن ثابت بأن الرخصة ~~وقعت وأكثرهم يومئذ لا يكتب ولا يعرف الرسم وإنما كانوا يعرفون الحروف ~~ومخارجها وأجيب بأنه لا يلزم من ذلك توهين ما قاله ابن قتيبة لاحتمال أن ~~يكون الانحصار المذكور في ذلك وقع اتفاقا وإنما اطلع عليه بالاستقراء 563 ~~السادس وقال أبو الفضل الرازي في اللوامح الكلام لا ms092 يخرج عن سبعة أوجه في ~~الاختلاف الأول اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث الثاني ~~اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر الثالث وجوه الإعراب الرابع النقص ~~والزيادة الخامس التقديم والتأخير السادس الإبدال السابع اختلاف اللغات ~~كالفتح والإمالة والترقيق والتفخيم والإدغام والإظهار ونحو ذلك وهذا هو ~~القول السادس PageV01P131 # 564 السابع وقال بعضهم المراد بها كيفية النطق بالتلاوة من إدغام وإظهار ~~وتفخيم وترقيق وإمالة وإشباع ومد وقصر وتشديد وتخفيف وتليين وتحقيق وهذا هو ~~القول السابع 565 الثامن وقال ابن الجزري قد تتبعت صحيح القراءة وشاذها ~~وضعيفها ومنكرها فإذا هي يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه لا يخرج عنها وذلك ~~إما في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة نحو * (بالبخل) * بأربعة ويحسب ~~بوجهين أو متغير في المعنى فقط نحو * (فتلقى آدم من ربه كلمات) * وإما في ~~الحروف بتغير المعنى لا الصورة نحو * (تبلو) * و * (تتلو) * أو عكس ذلك نحو ~~* (الصراط) * و (السراط) أو بتغيرهما نحو * (وامضوا) * (واسعوا) وإما في ~~التقديم والتأخير نحو * (فيقتلون ويقتلون) * أو في الزيادة والنقصان نحو * ~~(وصى) * و (أوصى) فهذه سبعة لا يخرج الاختلاف عنها قال وأما نحو اختلاف ~~الإظهار والإدغام والروم والإشمام والتحقيق والتسهيل والنقل والإبدال فهذا ~~ليس من الاختلاف الذي يتنوع فيه اللفظ أو المعنى لأن هذه الصفات المتنوعة ~~في أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا انتهى وهذا هو القول الثامن ومن ~~أمثلة التقديم والتأخير قراءة الجمهور * (كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر ~~جبار) * وقرأ ابن مسعود على قلب كل متكبر 566 التاسع أن المراد سبعة أوجه ~~من المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة نحو أقبل وتعال وهلم وعجل وأسرع وإلى هذا ~~ذهب سفيان بن عيينة وابن جرير وابن وهب وخلائق ونسبه ابن عبد البر لأكثر ~~العلماء ويدل له ما أخرجه أحمد والطبراني من حديث أبي بكرة أن جبريل قال يا ~~محمد اقرأ القرآن على حرف قال ميكائيل استزده... حتى بلغ سبعة أحرف قال كل ~~شاف كاف ما لم تختم آية PageV01P132 # عذاب برحمة أو رحمة بعذاب ms093 نحو قولك تعال وأقبل وهلم واذهب وأسرع وعجل هذا ~~اللفظ رواية أحمد وإسناده جيد وأخرج أحمد والطبراني أيضا عن ابن مسعود نحوه ~~وعند أبي داود عن أبي قلت سميعا عليما عزيزا حكيما ما لم تخلط آية عذاب ~~برحمة أو آية رحمة بعذاب 567 وعند أحمد من حديث أبي هريرة أنزل القرآن على ~~سبعة آحرف عليما حكيما غفورا رحيما وعنده أيضا من حديث عمر أن القرآن كله ~~صواب ما لم تجعل مغفرة عذابا أو عذابا مغفرة أسانيدها جياد 568 قال ابن عبد ~~البر إنما أراد بهذا ضرب المثل للحروف التي نزل القرآن عليها إنها معان ~~متفق مفهومها مختلف مسموعها لا يكون في شيء منها معنى وضده ولا وجه يخالف ~~معنى وجه خلافا ينفيه ويضاده كالرحمة التي هي خلاف العذاب وضده ثم أسند عن ~~أبي بن كعب أنه كان يقرأ * (كلما أضاء لهم مشوا فيه) * مروا فيه سعوا فيه ~~وكان ابن مسعود يقرأ * (للذين آمنوا انظرونا) * أمهلونا أخرونا 569 قال ~~الطحاوي وإنما كان ذلك رخصة لما كان يتعسر على كثير منهم التلاوة بلفظ واحد ~~لعدم علمهم بالكتابة والضبط وإتقان الحفظ ثم نسخ بزوال العذر وتيسر الكتابة ~~والحفظ وكذا قال ابن عبد البر والباقلاني وآخرون 570 وفي فضائل أبي عبيد من ~~طريق عون بن عبد الله أن ابن مسعود أقرأ رجلا * (إن شجرة الزقوم طعام ~~الأثيم) * فقال الرجل طعام اليتيم فردها فلم يستقم بها لسانه فقال أتسطيع ~~أن تقول طعام الفاجر قال نعم قال فافعل 571 القول العاشر إن المراد سبع ~~لغات وإلى هذا ذهب أبو عبيد وثعلب والأزهري وآخرون واختاره ابن عطية وصححه ~~البيهقي في الشعب وتعقب بأن لغات العرب أكثر من سبعة وأجيب بأن المراد ~~أفصحها فجاء عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزل القرآن على سبع لغات منها خمس ~~بلغة العجز من هوازن قال والعجز سعد بن بكر وجشم بن بكر ونصر بن معاوية ~~وثقيف وهؤلاء كلهم من هوازن ويقال لهم عليا هوازن ولهذا قال أبو عمرو بن ~~العلاء ms094 أفصح العرب عليا هوازن وسفلى تميم يعني بني دارم PageV01P133 # 572 وأخرج أبو عبيد من وجه آخر عن ابن عباس قال نزل القرآن بلغة الكعبيين ~~كعب قريش وكعب خزاعة قيل وكيف ذاك قال لأن الدار واحدة يعني أن خزاعة كانوا ~~جيران قريش فسهلت عليهم لغتهم 573 وقال أبو حاتم السجستاني نزل بلغة قريش ~~وهذيل وتميم والأزد وربيعة وهوازن وسعد بن بكر واستنكر ذلك ابن قتيبة وقال ~~لم ينزل القرآن إلا بلغة قريش واحتج بقوله تعالى * (وما أرسلنا من رسول إلا ~~بلسان قومه) * فعلى هذا تكون اللغات السبع في بطون قريش وبذلك جزم أبو علي ~~الأهوازي 574 وقال أبو عبيد ليس المراد أن كل كلمة تقرأ على سبع لغات بل ~~اللغات السبع مفرقة فيه فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن ~~وبعضه بلغة اليمن وغيرهم قال وبعض اللغات أسعد بها من بعض وأكثر نصيبا 575 ~~وقيل نزل بلغة مضر خاصة لقول عمر نزل القرآن بلغة مضر وعين بعضهم فيما حكاه ~~ابن عبد البر السبع من مضر أنهم هذيل وكنانة وقيس وضبة وتيم الرباب وأسد بن ~~خزيمة وقريش فهذه قبائل مضر تستوعب سبع لغات 756 ونقل أبو شامة عن بعض ~~الشيوخ أنه قال أنزل القرآن أولا بلسان قريش ومن جاورهم من العرب الفصحاء ~~ثم أبيح للعرب أن يقرؤوه بلغاتهم التي جرت عادتهم باستعمالها على اختلافهم ~~في الألفاظ والإعراب ولم يكلف أحد منهم الانتقال عن لغته إلى لغة أخرى ~~للمشقة ولما كان فيهم من الحمية ولطلب تسهيل فهم المراد 577 وزاد غيره أن ~~الإباحة المذكورة لم تقع بالتشهي بأن يغير كل أحد الكلمة بمرادفها في لغته ~~بل المرعي في ذلك السماع من النبي صلى الله عليه وسلم 578 واستشكل بعضهم ~~هذا بأنه يلزم عليه أن جبريل كان يلفظ باللفظ الواحد سبع مرات وأجيب بأنه ~~إنما يلزم هذا لو اجتمعت الأحرف السبعة في لفظ واحد ونحن قلنا كان جبريل ~~يأتي في كل عرضة بحرف إلى أن تمت سبعة وبعد هذا كله رد PageV01P134 # هذا ms095 القول بأن عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم كلاهما قرشي من لغة واحدة ~~وقبيلة واحدة وقد اختلفت قراءتهما ومحال أن ينكر عليه عمر لغته فدل على أن ~~المراد بالأحرف السبعة غير اللغات 579 القول الحادي عشر أن المراد سبعة ~~أصناف والأحاديث السابقة ترده والقائلون به اختلفوا في تعيين السبعة فقيل ~~أمر ونهي وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال واحتجوا بما أخرجه الحاكم ~~والبيهقي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان الكتاب الأول ~~ينزل من باب واحد على حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف ~~زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال... الحديث 580 وقد أجاب عنه ~~قوم بأنه ليس المراد بالأحرف السبعة التي تقدم ذكرها في الأحاديث الأخرى ~~لأن سياق تلك الأحاديث يأبى حملها على هذا بل هي ظاهرة في أن المراد أن ~~الكلمة تقرأ على وجهين وثلاثة إلى سبعة تيسيرا وتهوينا والشيء الواحد لا ~~يكون حلالا وحراما في آية واحدة 581 قال البيهقي المراد بالسبعة الأحرف هنا ~~الأنواع التي نزل عليها والمراد بها في تلك الأحاديث اللغات التي يقرأ بها ~~وقال غيره من أول الأحرف السبعة بهذا فهو فاسد لأنه محال أن يكون الحرف ~~منها حراما لا ما سواه أو حلالا لا ما سواه ولأنه لا يجوز أن يكون القرآن ~~يقرأ على أنه حلال كله أو حرام كله أو أمثال كله 582 وقال ابن عطية هذا ~~القول ضعيف لأن الإجماع على أن التوسعة لم تقع في تحريم حلال ولا تحليل ~~حرام ولا في تغيير شيء من المعاني المذكورة 583 وقال الماوردي هذا القول ~~خطأ لأنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى جواز القراءة بكل واحد من الحروف ~~وإبدال حرف بحرف وقد أجمع المسلمون على تحريم إبدال آية أمثال بآية أحكام ~~584 وقال أبو علي الأهوازي وأبو العلاء الهمذاني قوله في الحديث زاجر وآمر ~~الخ استئناف كلام آخر أي هو زاجر أي القرآن ولم يرد به تفسير الأحرف السبعة ~~وإنما توهم ذلك من جهة ms096 الاتفاق في العدد ويؤيده أن في بعض طرقه زجرا وأمرا ~~بالنصب أي نزل على هذه الصفة في الأبواب السبعة PageV01P135 # 585 وقال أبو شامة يحتمل أن يكون التفسير المذكور للأبواب لا للأحرف أي ~~هي سبعة أبواب من أبواب الكلام وأقسامه أي أنزله الله على هذه الأصناف لم ~~يقتصر منها على صنف واحد كغيره من الكتب 586 الثاني عشر وقيل المراد بها ~~المطلق والمقيد والعام والخاص والنص والمؤول والناسخ والمنسوخ والمجمل ~~والمفسر والاستثناء وأقسامه حكاه شيذلة عن الفقهاء وهذا هو القول الثاني ~~عشر 587 الثالث عشر وقيل المراد بها الحذف والصلة والتقديم والتأخير ~~والاستعارة والتكرار والكناية والحقيقة والمجاز والمجمل والمفسر والظاهر ~~والغريب حكاه عن أهل اللغة وهذا هو القول الثالث عشر 588 الرابع عشر وقيل ~~المراد بها التذكير والتأنيث والشرط والجزاء والتصريف والإعراب والأقسام ~~وجوابها والجمع والإفراد والتصغير والتعظيم واختلاف الأدوات حكاه عن النحاة ~~وهذا هو الرابع عشر 589 الخامس عشر وقيل المراد بها سبعة أنواع من ~~المعاملات الزهد والقناعة مع اليقين والجزم والخدمة مع الحياء والكرم ~~والفتوة مع الفقر والمجاهدة والمراقبة مع الخوف والرجاء والتضرع والاستغفار ~~مع الرضا والشكر والصبر مع المحاسبة والمحبة والشوق مع المشاهدة حكاه عن ~~الصوفية وهذا هو الخامس عشر 590 القول السادس عشر إن المراد بها سبعة علوم ~~علم الإنشاء والإيجاد وعلم التوحيد والتنزيه وعلم صفات الذات وعلم صفات ~~الفعل وعلم العفو والعذاب وعلم الحشر والحساب وعلم النبوات 591 وقال ابن ~~حجر ذكر القرطبي عن ابن حبان أنه بلغ الاختلاف في الأحرف السبعة إلى خمسة ~~وثلاثين قولا ولم يذكر القرطبي منها سوى خمسة ولم أقف على كلام ابن حبان في ~~هذا بعد تتبعي مظانه 592 قلت قد حكاه ابن النقيب في مقدمة تفسيره عنه ~~بواسطة الشرف المزني المرسي فقال قال ابن حبان اختلف أهل العلم في معنى ~~الأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا PageV01P136 # فمنهم من قال هي زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال الثاني حلال ~~وحرام وأمر ونهي وزجر وخبر ما هو كائن بعد وأمثال الثالث ms097 وعد ووعيد وحلال ~~وحرام ومواعظ وأمثال واحتجاج الرابع أمر ونهي وبشارة ونذارة وأخبار وأمثال ~~الخامس محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وخصوص وعموم وقصص السادس أمر وزجر وترغيب ~~وترهيب وجدل وقصص ومثل السابع أمر ونهي وحد وعلم وسر وظهر وبطن الثامن ناسخ ~~ومنسوخ ووعد ووعيد ورغم وتأديب وإنذار التاسع حلال وحرام وافتتاح وأخبار ~~وفضائل وعقوبات العاشر أوامر وزواجر وأمثال وأنباء وعتب ووعظ وقصص الحادي ~~عشر حلال وحرام وأمثال ومنصوص وقصص وإباحات الثاني عشر ظهر وبطن وفرض وندب ~~وخصوص وعموم وأمثال الثالث عشر أمر ونهي ووعد ووعيد وإباحة وإرشاد واعتبار ~~الرابع عشر مقدم ومؤخر وفرائض وحدود ومواعظ ومتشابه وأمثال الخامس عشر مفسر ~~ومجمل ومقضي وندب وحتم وأمثال السادس عشر أمر حتم وأمر ندب ونهي حتم ونهي ~~ندب وأخبار وإباحات السابع عشر أمر فرض ونهي حتم وأمر ندب ونهي مرشد ووعد ~~ووعيد وقصص الثامن عشر سبع جهات لا يتعداها الكلام لفظ خاص أريد به الخاص ~~ولفظ عام أريد به العام ولفظ عام أريد به الخاص ولفظ خاص أريد به العام ~~ولفظ ييستغنى بتنزيله عن تأويله ولفظ لا يعلم فقهه إلا العلماء ولفظ لا ~~يعلم معناه إلا الراسخون التاسع عشر إظهار الربوبية وإثبات الوحدانية ~~وتعظيم الألوهية والتعبد لله ومجانبة الإشراك والترغيب في الثواب والترهيب ~~من العقاب PageV01P137 # العشرون سبع لغات منها خمس من هوازن واثنتان لسائر العرب الحادي والعشرون ~~سبع لغات متفرقة لجميع العرب كل حرف منها لقبيلة مشهورة الثاني والعشرون ~~سبع لغات أربع لعجز هوازن سعد بن بكر وجشم بن بكر ونصر بن معاوية وثلاث ~~لقريش الثالث والعشرون سبع لغات لغة قريش ولغة لليمن ولغة لجرهم ولغة ~~لهوازن ولغة لقضاعة ولغة لتميم ولغة لطيء الرابع والعشرون لغة الكعبيين كعب ~~بن عمرو كعب بن لؤي ولهما سبع لغات الخامس والعشرون اللغات المختلفة لأحياء ~~العرب في معنى واحد مثل هلم وهات وتعال وأقبل السادس والعشرون سبع قراءات ~~لسبعة من الصحابة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي بن ~~كعب رضي الله تعالى عنهم السابع ms098 والعشرون همز وإمالة وفتح وكسر وتفخيم ومد ~~وقصر الثامن والعشرون تصريف ومصادر وعروض وغريب وسجع ولغات مختلفة كلها في ~~شيء واحد التاسع والعشرون كلمة واحدة تعرب بسبعة أوجه حتى يكون المعنى ~~واحدا وإن اختلف اللفظ فيه الثلاثون أمهات الهجاء الألف والباء والجيم ~~والدال والراء والسين والعين لأن عليها تدور جوامع كلام العرب الحادي ~~والثلاثون أنها في أسماء الرب مثل الغفور الرحيم السميع البصير العليم ~~الحكيم الثاني والثلاثون هي آية في صفات الذات آية تفسيرها في آية أخرى ~~وآية بيانها في السنة الصحيحة وآية في قصة الأنبياء والرسل وآية في خلق ~~الأشياء وآية في وصف الجنة وآية في وصف النار PageV01P138 # الثالث والثلاثون آية في وصف الصانع وآية في إثبات الوحدانية له وآية في ~~إثبات صفاته وآية في إثبات رسله وآية في إثبات كتبه وآية في إثبات الإسلام ~~وآية في نفي الكفر الرابع والثلاثون سبع جهات من صفات الذات لله التي لا ~~يقع عليها التكييف الخامس والثلاثون الإيمان بالله ومباينة الشرك وإثبات ~~الأوامر ومجانبة الزواجر والثبات على الإيمان وتحريم ما حرم الله وطاعة ~~رسوله 593 قال ابن حبان فهذه خمسة وثلاثون قولا لأهل العلم واللغة في معنى ~~إنزال القرآن على سبعة أحرف وهي أقاويل يشبه بعضها بعضا وكلها محتملة ~~وتحتمل غيرها 594 وقال المرسي هذه الوجوه أكثرها متداخلة ولا أدري مستندها ~~ولا عمن نقلت ولا أدري لم خص كل واحد منهم هذه الأحرف السبعة بما ذكر مع أن ~~كلها موجودة في القرآن فلا أدري معنى التخصيص وفيها أشياء لا أفهم معناها ~~على الحقيقة وأكثرها يعارضه حديث عمر مع هشام بن حكيم الذي في الصحيح ~~فإنهما لم يختلفا في تفسيره ولا أحكامه إنما اختلفا في قراءة حروفه وقد ظن ~~كثير من العوام أن المراد بها القراءات السبعة وهو جهل قبيح تنبيه 595 ~~اختلف هل المصاحف العثمانية مشتملة على جميع الأحرف السبعة فذهب جماعات من ~~الفقهاء والقراء والمتكلمين إلى ذلك وبنوا عليه أنه لا يجوز على الأمة أن ~~تهمل نقل شيء منها وقد أجمع ms099 الصحابة على نقل المصاحف العثمانية من الصحف ~~التي كتبها أبو بكر وأجمعوا على ترك ما سوى ذلك 596 وذهب جماهير العلماء من ~~السلف والخلف وأئمة المسلمين إلى أنها مشتملة على ما يحتمل رسمها من الأحرف ~~السبعة فقط جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي صلى الله عليه وسلم على ~~جبريل متضمنة لها لم تترك حرفا منها 597 قال ابن الجزري وهذا هو الذي يظهر ~~صوابه 598 ويجاب عن الأول بما ذكره ابن جرير أن القراءة على الأحرف السبعة ~~لم تكن واجبة على الأمة وإنما كان جائزا لهم ومرخصا لهم فيه فلما رأى ~~PageV01P139 # الصحابة أن الأمة تفترق وتختلف إذا لم يجتمعوا على حرف واحد اجتمعوا على ~~ذلك اجتماعا شائعا وهم معصومون من الضلالة ولم يكن في ذلك ترك واجب ولا فعل ~~حرام ولا شك أن القرآن نسخ منه في العرضة الأخيرة وغير فاتفق الصحابة على ~~أن كتبوا ما تحققوا أنه قرآن مستقر في العرضة الأخيرة وتركوا ما سوى ذلك ~~599 أخرج ابن أشته في المصاحف وابن أبي شيبة في فضائله من طريق ابن سيرين ~~عن عبيدة السلماني قال القراءة التي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم في ~~العام الذي قبض فيه هي القراءة التي يقرؤها الناس اليوم 600 وأخرج ابن أشته ~~عن ابن سيرين قال كان جبريل يعارض النبي صلى الله عليه وسلم كل سنة في شهر ~~رمضان مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عارضه مرتين فيرون أن تكون قراءتنا ~~هذه على العرضة الأخيرة 601 وقال البغوي في شرح السنة يقال إن زيد بن ثابت ~~شهد العرضة الأخيرة التي بين فيها ما نسخ وما بقي وكتبها لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وقرأها عليه وكان يقرئ الناس بها حتى مات ولذلك اعتمده أبو ~~بكر وعمر في جمعه وولاه عثمان كتب المصاحف PageV01P140 # النوع السابع عشر في معرفة أسمائه وأسماء سوره 602 قال الجاحظ سمى الله ~~كتابه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامهم على الجملة والتفصيل سمى جملته ~~قرآنا كما سموا ديوانا ms100 وبعضه سورة كقصيدة وبعضها آية كالبيت وآخرها فاصلة ~~كقافية 603 وقال أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيذلة في كتاب ~~البرهان اعلم أن الله سمى القرآن بخمسة وخمسين اسما سماه كتابا ومبينا في ~~قوله * (حم والكتاب المبين) * وقرآنا وكريما * (إنه لقرآن كريم) * وكلاما * ~~(حتى يسمع كلام الله) * ونورا * (وأنزلنا إليكم نورا مبينا) * وهدى ورحمة * ~~(لهدى ورحمة للمؤمنين) * وفرقانا * (نزل الفرقان على عبده) * وشفاء * ~~(وننزل من القرآن ما هو شفاء) * وموعظة * (قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء ~~لما في الصدور) * وذكرا ومباركا * (وهذا ذكر مبارك أنزلناه) * وعليا * ~~(وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي) * PageV01P141 # وحكمة * (حكمة بالغة) * وحكيما * (تلك آيات الكتاب الحكيم) * ومهيمنا * ~~(مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه) * وحبلا * (واعتصموا بحبل ~~الله) * وصراطا مستقيما * (وأن هذا صراطي مستقيما) * وقيما * (قيما لينذر ~~بأسا شديدا) * وقولا وفصلا * (إنه لقول فصل) * ونبأ عظيما * (عم يتساءلون ~~عن النبأ العظيم) * وأحسن الحديث ومتشابها ومثاني * (الله نزل أحسن الحديث ~~كتابا متشابها مثاني) * وتنزيلا * (وإنه لتنزيل رب العالمين) * وروحا * ~~(أوحينا إليك روحا من أمرنا) * ووحيا * (إنما أنذركم بالوحي) * وعربيا * ~~(قرآنا عربيا) * وبصائر * (هذا بصائر) * وبيانا * (هذا بيان للناس) * وعلما ~~* (من بعد ما جاءك من العلم) * وحقا * (إن هذا لهو القصص الحق) * وهديا * ~~(إن هذا القرآن يهدي) * PageV01P142 # وعجبا * (قرآنا عجبا) * وتذكرة * (وإنه لتذكرة) * والعروة الوثقى * ~~(استمسك بالعروة الوثقى) * وصدقا * (والذي جاء بالصدق) * وعدلا * (وتمت ~~كلمة ربك صدقا وعدلا) * وأمرا * (ذلك أمر الله أنزله إليكم) * ومناديا * ~~(سمعنا مناديا ينادي للإيمان) * وبشرى * (هدى وبشرى) * ومجيدا * (بل هو ~~قرآن مجيد) * وزبورا * (ولقد كتبنا في الزبور) * وبشيرا ونذيرا * (كتاب ~~فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا) * وعزيزا * (وإنه لكتاب ~~عزيز) * وبلاغا * (هذا بلاغ للناس) * وقصصا * (أحسن القصص) * وسماه أربعة ~~أسماء في آية واحدة * (في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة) * انتهى 604 فأما تسميته ~~كتابا فلجمعه أنواع العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه والكتاب لغة الجمع ~~605 والمبين لأنه أبان أي أظهر الحق من الباطل PageV01P143 # 606 وأما القرآن فاختلف فيه فقال ms101 جماعة هو اسم علم غير مشتق خاص بكلام ~~الله فهو غير مهموز وبه قرأ ابن كثير وهو مروي عن الشافعي أخرج البيهقي ~~والخطيب وغيرهما عنه أنه كان يهمز قرأت ولا يهمز القرآن ويقول القرآن اسم ~~وليس بمهموز ولم يؤخذ من قرأت ولكنه اسم لكتاب الله مثل التوراة والإنجيل ~~607 وقال قوم منهم الأشعري هو مشتق من قرنت الشيء بالشيء إذا ضممت أحدهما ~~إلى الآخر وسمي به لقران السور والآيات والحروف فيه 608 وقال الفراء هو ~~مشتق من القرائن لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا ويشابه بعضها بعضا وهي ~~قرائن وعلى القولين هو بلا همز أيضا ونونه أصلية 609 وقال الزجاج هذا القول ~~سهو والصحيح أن ترك الهمزة فيه من باب التخفيف ونقل حركة الهمزة إلى الساكن ~~قبلها 610 واختلف القائلون بأنه مهموز فقال قوم منهم اللحياني هو مصدر ~~لقرأت كالرجحان والغفران سمي به الكتاب المقروء من باب تسمية المفعول ~~بالمصدر 611 وقال آخرون منهم الزجاج هو وصف على فعلان مشتق من القرء بمعنى ~~الجمع ومنه قرأت الماء في الحوض أي جمعته 612 قال أبو عبيدة وسمي بذلك لأنه ~~جمع السور بعضها إلى بعض 613 وقال الراغب لا يقال لكل جمع قرآن ولا لجمع كل ~~كلام قرآن قال وإنما سمي قرآنا لكونه جمع ثمرات الكتب السالفة المنزلة وقيل ~~لأنه جمع أنواع العلوم كلها 614 وحكى قطرب قولا إنه إنما سمي قرآنا لأن ~~القارئ يظهره ويبينه من فيه أخذا من قول العرب ما قرأت الناقة سلا قط أي ما ~~رمت بولد أي ما أسقطت ولدا أي ما حملت قط والقرآن يلفظه القارئ من فيه ~~ويلقيه فسمي قرآنا 615 قلت والمختار عندي في هذه المسألة ما نص عليه ~~الشافعي PageV01P144 # 616 وأما الكلام فمشتق من الكلم بمعنى التأثير لأنه يؤثر في ذهن السامع ~~فائدة لم تكن عنده 617 وأما النور فلأنه يدرك به غوامض الحلال والحرام 618 ~~وأما الهدى فلأن فيه الدلالة على الحق وهو من باب إطلاق المصدر على الفاعل ~~مبالغة 619 وأما ms102 الفرقان فلأنه فرق بين الحق والباطل وجهه بذلك مجاهد كما ~~أخرجه ابن أبي حاتم 620 وأما الشفاء فلأنه يشفي من الأمراض القلبية كالكفر ~~والجهل والغل والبدنية أيضا 621 وأما الذكر فلما فيه من المواعظ وأخبار ~~الأمم الماضية والذكر أيضا الشرف قال تعالى * (وإنه لذكر لك ولقومك) * أي ~~شرف لأنه بلغتهم 622 وأما الحكمة فلأنه نزل على القانون المعتبر من وضع كل ~~شيء في محله أو لأنه مشتمل على الحكمة 623 وأما الحكيم فلأنه أحكمت آياته ~~بعجيب النظم وبديع المعاني وأحكمت عن تطرق التبديل والتحريف والاختلاف ~~والتباين 624 وأما المهيمن فلأنه شاهد على جميع الكتب والأمم السالفة 625 ~~وأما الحبل فلأنه من تمسك به وصل إلى الجنة أو الهدى والحبل السبب 626 وأما ~~الصراط المستقيم فلأنه طريق إلى الجنة قويم لا عوج فيه 627 وأما المثاني ~~فلأن فيه بيان قصص الأمم الماضية فهو ثان لما تقدمه وقيل لتكرر القصص ~~والمواعظ فيه وقيل لأنه نزل مرة بالمعنى ومرة باللفظ والمعنى كقوله * (إن ~~هذا لفي الصحف الأولى) * حكاه الكرماني في عجائبه 628 وأما المتشابه فلأنه ~~يشبه بعضه بعضا في الحسن والصدق 629 وأما الروح فلأنه تحيا به القلوب ~~والأنفس PageV01P145 # 630 وأما المجيد فلشرفه 631 وأما العزيز فلأنه يعز على من يروم معارضته ~~632 وأما البلاغ فلأنه أبلغ به الناس ما أمروا به ونهوا عنه أو لأن فيه ~~بلاغة وكفاية عن غيره 633 قال السلفي في بعض أجزائه سمعت أبا الكرم النحوي ~~يقول سمعت أبا القاسم التنوخي يقول سمعت أبا الحسن الرماني وسئل كل كتاب له ~~ترجمة فما ترجمة كتاب الله فقال * (هذا بلاغ للناس ولينذروا به) * 634 وذكر ~~أبو شامة وغيره في قوله تعالى * (ورزق ربك خير وأبقى) * أنه القرآن 1 - ~~فائدة 635 حكى المظفري في تاريخه قال لما جمع أبو بكر القرآن قال سموه فقال ~~بعضهم سموه إنجيلا فكرهوه وقال بعضهم سموه سفرا فكرهوه من يهود فقال ابن ~~مسعود رأيت بالحبشة كتابا يدعونه المصحف فسموه به 636 قلت أخرج ابن أشته في ms103 ~~كتاب المصاحف من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال لما جمعوا القرآن ~~فكتبوه في الورق قال أبو بكر إلتمسوا له اسما فقال بعضهم السفر وقال بعضهم ~~المصحف فإن الحبشة يسمونه المصحف وكان أبو بكر أول من جمع كتاب الله وسماه ~~المصحف ثم أورده من طريق آخر عن ابن بريدة وسيأتي في النوع الذي يلي هذا 2 ~~- فائدة ثانية 637 أخرج ابن الضريس وغيره عن كعب قال في التوراة يا محمد ~~PageV01P146 # إني منزل عليك توراة حديثة تفتح أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا 638 ~~وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال لما أخذ موسى الألواح قال يا رب إني أجد ~~في الألواح أمة أناجيلهم في قلوبهم فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد 639 ففي ~~هذين الأثرين تسمية القرآن توراة وإنجيلا ومع هذا لا يجوز الآن أن يطلق ~~عليه ذلك وهذا كما سميت التوراة فرقانا في قوله * (وإذ آتينا موسى الكتاب ~~والفرقان) * وسمى صلى الله عليه وسلم الزبور قرآنا في قوله خفف على داود ~~القرآن 1 - فصل في أسماء السور 640 قال العتبي السورة تهمز ولا تهمز فمن ~~همزها جعلها من أسأرت أي أفضلت من السؤر وهو ما بقي من الشراب في الإناء ~~كأنها قطعة من القرآن ومن لم يهمزها جعلها من المعنى المتقدم وسهل همزها ~~641 ومنهم من يشبهها بسور البناء أي القطعة منه أي منزلة بعد منزلة 642 ~~وقيل من سور المدينة لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت بالسور ~~ومنه السوار لإحاطته بالساعد 643 وقيل لارتفاعها لأنها كلام الله والسورة ~~المنزلة الرفيعة قال النابغة (ألم تر أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك ~~حولها يتذبذب) 644 وقيل لتركيب بعضها على بعض من التسور بمعنى التصاعد ~~والتركب ومنه * (إذ تسوروا المحراب) * 645 وقال الجعبري حد السورة قرآن ~~يشتمل على آي ذي فاتحة وخاتمة وأقلها ثلاث آيات PageV01P147 # 646 وقال غيره السورة الطائفة المترجمة توقيفا أي المسماة باسم خاص ~~بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم 647 وقد ثبت جميع أسماء السور ms104 بالتوقيف ~~من الأحاديث والآثار ولولا خشية الإطالة لبينت ذلك ومما يدل لذلك ما أخرجه ~~ابن أبي حاتم عن عكرمة قال كان المشركون يقولون سورة البقرة وسورة العنكبوت ~~يستهزئون بها فنزل * (إنا كفيناك المستهزئين) * 648 وقد كره بعضهم أن يقال ~~سورة كذا لما رواه الطبراني والبيهقي عن أنس مرفوعا لا تقولوا سورة البقرة ~~ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء وكذا القرآن كله ولكن قولوا السورة التي ~~تذكر فيها البقرة والتي يذكر فيها آل عمران وكذا القرآن كله وإسناده ضعيف ~~بل ادعى ابن الجوزي أنه موضوع وقال البيهقي إنما يعرف موقوفا على ابن عمر ~~ثم أخرجه عنه بسند صحيح وقد صح إطلاق سورة البقرة وغيرها عنه صلى الله عليه ~~وسلم 649 وفي الصحيح عن ابن مسعود أنه قال هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة ~~البقرة ومن ثم لم يكرهه الجمهور فصل 650 قد يكون للسورة اسم واحد وهو كثير ~~وقد يكون لها اسمان فأكثر من ذلك الفاتحة وقد وقفت لها على نيف وعشرين اسما ~~وذلك يدل على شرفها فإن كثرة الأسماء دالة على شرف المسمى 651 أحدها فاتحة ~~الكتاب أخرج ابن جرير من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال هي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب وهي السبع ~~المثاني وسميت بذلك لأنه يفتتح بها في المصاحف وفي التعليم وفي القراءة في ~~الصلاة وقيل لأنها أول سورة نزلت وقيل لأنها أول سورة كتبت في اللوح ~~المحفوظ حكاه المرسي وقال إنه يحتاج إلى نقل وقيل لأن الحمد فاتحة كل كلام ~~وقيل لأنها فاتحة كل كتاب حكاه المرسي ورده بأن PageV01P148 # الذي افتتح به كل كتاب هو الحمد فقط لا جميع السورة وبأن الظاهر أن ~~المراد بالكتاب القرآن لا جنس الكتاب قال لأنه قد روي من أسمائها فاتحة ~~القرآن فيكون المراد بالكتاب والقرآن واحدا 652 ثانيها فاتحة القرآن كما ~~أشار إليه المرسي 653 وثالثها ورابعها أم الكتاب وأم القرآن وقد كره ابن ~~سيرين أن تسمى ms105 أم الكتاب وكره الحسن أن تسمى أم القرآن ووافقهما بقي بن ~~مخلد لأن أم الكتاب هو اللوح المحفوظ قال تعالى * (وعنده أم الكتاب) * * ~~(وإنه في أم الكتاب) * وآيات الحلال والحرام قال تعالى * (آيات محكمات هن ~~أم الكتاب) * قال المرسي وقد روي حديث لا يصح لا يقولن أحدكم أم الكتاب ~~وليقل فاتحة الكتاب قلت هذا لا أصل له في شيء من كتب الحديث وإنما أخرجه ~~أبن الضريس بهذا اللفظ عن ابن سيرين فالتبس على المرسي وقد ثبت في الأحاديث ~~الصحيحة تسميتها بذلك فأخرج الدارقطني وصححه من حديث أبي هريرة مرفوعا إذا ~~قرأتم الحمد فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب ~~والسبع المثاني 654 واختلف لم سميت بذلك فقيل لأنها يبدأ بكتابتها في ~~المصاحف وبقراءتها في الصلاة قبل السورة قاله أبو عبيدة في مجازه وجزم به ~~البخاري في صحيحه واستشكل بأن ذلك يناسب تسميتها فاتحة الكتاب لا أم الكتاب ~~وأجيب بأن ذلك بالنظر إلى أن الأم مبتدأ الولد قال الماوردي سميت بذلك ~~لتقدمها وتأخر ما سواها تبعا لها لأنها أمته أي تقدمته ولهذا يقال لراية ~~الحرب أم لتقدمها واتباع الجيش لها ويقال لما مضى من سني الإنسان أم ~~لتقدمها ولمكة أم القرى لتقدمها على سائر القرى وقيل أم الشيء أصله وهي أصل ~~القرآن لانطوائها على جميع أغراض القرآن وما فيه من العلوم والحكم كما ~~سيأتي تقريره في النوع الثالث والسبعين وقيل سميت بذلك لأنها أفضل السور ~~كما يقال لرئيس القوم أم القوم وقيل لأن حرمتها كحرمة القرآن كله وقيل لأن ~~مفزع أهل الإيمان إليها كما يقال للراية أم لأن مفزع العسكر إليها وقيل ~~لأنها محكمة والمحكمات أم الكتاب PageV01P149 # 655 خامسها القرآن العظيم روى أحمد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لأم القرآن هي أم القرآن وهي السبع المثاني وهي القرآن العظيم ~~وسميت بذلك لاشتمالها على المعاني التي في القرآن 656 سادسها السبع المثاني ~~ورد تسميتها بذلك في الحديث المذكور وأحاديث كثيرة أما تسميتها سبعا فلأنها ms106 ~~سبع آيات أخرج الدارقطني ذلك عن علي وقيل فيها سبعة آداب في كل آية أدب ~~وفيه بعد وقيل لأنها خلت من سبعة أحرف الثاء والجيم والخاء والزاي والشين ~~والظاء والفاء قال المرسي وهذا أضعف مما قبله لأن الشيء إنما يسمى بشيء وجد ~~فيه لا بشيء فقد منه وأما المثاني فيحتمل أن يكون مشتقا من الثناء لما فيها ~~من الثناء على الله تعالى ويحتمل أن يكون من الثنيا لأن الله استثناها لهذه ~~الأمة ويحتمل أن يكون من التثنية قيل لأنها تثنى في كل ركعة ويقويه ما ~~أخرجه ابن جرير بسند حسن عن عمر قال السبع المثاني فاتحة الكتاب تثنى في كل ~~ركعة وقيل لأنها تثنى بسورة أخرى وقيل لأنها نزلت مرتين وقيل لأنها على ~~قسمين ثناء ودعاء وقيل لأنها كلما قرأ العبد منها آية ثناه الله بالإخبار ~~عن فعله كما في الحديث وقيل لأنها اجتمع فيها فصاحة المباني وبلاغة المعاني ~~وقيل غير ذلك 657 سابعها الوافية كان سفيان بن عيينة يسميها به لأنها وافية ~~بما في القرآن من المعاني قاله في الكشاف وقال الثعلبي لأنها لا تقبل ~~التصنيف فإن كل سورة من القرآن لو قرئ نصفها في كل ركعة والنصف الثاني في ~~أخرى لجاز بخلافها وقال المرسي لأنها جمعت بين ما لله وبين ما للعبد 658 ~~ثامنها الكنز لما تقدم في أم القرآن قاله في الكشاف وورد تسميتها بذلك في ~~حديث أنس السابق في النوع الرابع عشر 659 تاسعها الكافية لأنها تكفي في ~~الصلاة عن غيرها ولا يكفي عنها غيرها 660 عاشرها الأساس لأنها أصل القرآن ~~وأول سورة فيه 661 حادي عشرها النور 662 ثاني عشرها وثالث عشرها سورة الحمد ~~وسورة الشكر PageV01P150 # 663 رابع عشرها وخامس عشرها سورة الحمد الأولى وسورة الحمد القصرى 664 ~~سادس عشرها وسابع عشرها وثامن عشرها الرقية والشفاء والشافية للأحاديث ~~الآتية في نوع الخواص 665 تاسع عشرها سورة الصلاة لتوقف الصلاة عليها 666 ~~العشرون وقيل إن من أسمائها الصلاة أيضا لحديث قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ~~نصفين ms107 أي السورة 667 قال المرسي لأنها من لوازمها فهو من باب تسمية الشيء ~~باسم لازمه وهذا الاسم العشرون 668 الحادي والعشرون سورة الدعاء لاشتمالها ~~عليه في قوله * (اهدنا) * 669 الثاني والعشرون سورة السؤال لذلك ذكره ~~الإمام فخر الدين 670 الثالث والعشرون سورة تعليم المسألة قال المرسي لأن ~~فيها آداب السؤال لأنها بدئت بالثناء قبله 671 الرابع والعشرون سورة ~~المناجاة لأن العبد يناجي فيها ربه بقوله * (إياك نعبد وإياك نستعين) * 672 ~~الخامس والعشرون سورة التفويض لاشتمالها عليه في قوله * (إياك نعبد وإياك ~~نستعين) * فهذا ما وقفت عليه من أسمائها ولم تجتمع في كتاب قبل هذا 673 ومن ~~ذلك سورة البقرة كان خالد بن معدان يسميها فسطاط القرآن وورد في حديث مرفوع ~~في مسند الفردوس وذلك لعظمها ولما جمع فيها من الأحكام التي لم تذكر في ~~غيرها وفي حديث المستدرك تسميتها سنام القرآن وسنام كل شيء أعلاه 674 وآل ~~عمران روى سعيد بن منصور في سننه عن أبي عطاف قال اسم آل عمران في التوراة ~~طيبة وفي صحيح مسلم تسميتها والبقرة الزهراوين PageV01P151 # 675 والمائدة تسمى أيضا العقود والمنقذة قال ابن الغرس لأنها تنقذ صاحبها ~~من ملائكة العذاب 676 والأنفال أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال قلت ~~لابن عباس سورة الأنفال قال تلك سورة بدر 677 وبراءة تسمى أيضا التوبة ~~لقوله فيها * (لقد تاب الله على النبي) * الآية والفاضحة أخرج البخاري عن ~~سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس سورة التوبة قال التوبة بل هي الفاضحة ما ~~زالت تنزل ومنهم ومنهم... حتى ظننا ألا يبقى أحد منا إلا ذكر فيها 678 ~~وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة قال قال عمر ما فرغ من تنزيل براءة حتى ظننا أنه ~~لا يبق منا أحد إلا سينزل فيه 679 وكانت تسمى الفاضحة وسورة العذاب أخرج ~~الحاكم في المستدرك عن حذيفة قال التي تسمونها سورة التوبة وهي سورة العذاب ~~680 وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال كان عمر بن الخطاب إذا ذكر له ~~سورة ms108 براءة فقيل سورة التوبة قال هي إلى العذاب أقرب ما كادت تقلع عن الناس ~~حتى ما كادت تبقي منهم أحدا 681 والمقشقشة أخرج أبو الشيخ عن زيد بن أسلم ~~أن رجلا قال لابن عمر سورة التوبة فقال وأيتهن سورة التوبة فقال براءة فقال ~~وهل فعل بالناس الأفاعيل إلا هي ما كنا ندعوها إلا المقشقشة أي المبرئة من ~~النفاق 682 والمنقرة أخرج أبو الشيخ عن عبيد بن عمير قال كانت تسمى براءة ~~المنقرة نقرت عما في قلوب المشركين 683 والبحوث بفتح الباء أخرج الحاكم عن ~~المقداد أنه قيل له لو قعدت العام عن الغزو قال أتت علينا البحوث يعني ~~براءة... الحديث 684 والحافرة ذكره ابن الغرس لأنها حفرت عن قلوب المنافقين ~~685 والمثيرة أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال كانت هذه السورة PageV01P152 # تسمى الفاضحة فاضحة المنافقين وكان يقال لها المثيرة أنبأت بمثالبهم ~~وعوراتهم 686 وحكى ابن الغرس من أسمائها المبعثرة وأظنه تصحيف المنقرة فإن ~~صح كملت الأسماء عشرة ثم رأيته كذلك أعني المبعثرة بخط السخاوي في جمال ~~القراء وقال لأنها بعثرت عن أسرار المنافقين 687 وذكر فيه أيضا من أسمائها ~~المخزية والمنكلة والمشردة والمدمدمة 688 النحل قال قتادة تسمى سورة النعم ~~أخرجه ابن أبي حاتم 689 قال ابن الغرس لما عدد الله فيها من النعم على ~~عباده 690 الإسراء تسمى أيضا سورة سبحان وسورة بني إسرائيل 691 الكهف ويقال ~~لها سورة أصحاب الكهف كذا في حديث أخرجه ابن مردويه 692 وروى البيهقي من ~~حديث ابن عباس مرفوعا أنها تدعى في التوراة الحائلة تحول بين قارئها وبين ~~النار وقال إنه منكر 693 طه تسمى أيضا سورة التكليم ذكره السخاوي في جمال ~~القراء 694 الشعراء وقع في تفسير الإمام مالك تسميتها بسورة الجامعة 695 ~~النمل تسمى أيضا سورة سليمان 696 السجدة تسمى أيضا المضاجع 697 فاطر تسمى ~~سورة الملائكة 698 يس سماها صلى الله عليه وسلم قلب القرآن أخرجه الترمذي ~~من حديث أنس 699 وأخرج البيهقي من حديث أبي بكر مرفوعا سورة ms109 يس تدعى في ~~التوراة المعمة نعم بخيري الدنيا والآخرة وتدعى الدافعة والقاضية تدفع عن ~~صاحبها كل سوء وتقضي له كل حاجة وقال إنه حديث منكر 700 الزمر تسمى سورة ~~الغرف 701 غافر تسمى سورة الطول والمؤمن لقوله تعالى فيها * (وقال رجل ~~مؤمن) * PageV01P153 # 702 فصلت تسمى السجدة وسورة المصابيح 703 الجاثية تسمى الشريعة وسورة ~~الدهر حكاه الكرماني في العجائب 704 سورة محمد تسمى القتال 705 ق تسمى سورة ~~الباسقات 706 اقتربت تسمى القمر 707 وأخرج البيهقي عن ابن عباس أنها تدعى ~~في التوراة المبيضة تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه وقال إنه منكر 708 ~~الرحمن سميت في حديث عروس القرآن أخرجه البيهقي عن علي مرفوعا 709 المجادلة ~~سميت في مصحف أبي الظهار 710 الحشر أخرج البخاري عن سعيد بن جبير قال قلت ~~لابن عباس سورة الحشر قال قل سورة بني النضير قال ابن حجر كأنه كره تسميتها ~~بالحشر لئلا يظن أن المراد يوم القيامة وإنما المراد به هنا إخراج بني ~~النضير 711 الممتحنة قال ابن حجر المشهور في هذه التسمية أنها بفتح الحاء ~~وقد تكسر فعلى الأول هو صفة المرأة التي نزلت السورة بسببها وعلى الثاني هي ~~صفة السورة كما قيل لبراءة الفاضحة وفي جمال القراء تسمى أيضا سورة ~~الامتحان وسورة المودة 712 الصف تسمى أيضا سورة الحواريين 713 الطلاق تسمى ~~سورة النساء القصرى كذا سماها ابن مسعود أخرجه البخاري وغيره وقد أنكره ~~الداودي فقال لا أرى قوله القصرى محفوظا ولا يقال في سورة من القرآن قصرى ~~ولا صغرى قال ابن حجر وهو رد للأخبار الثابتة بلا مستند والقصر والطول أمر ~~نسبي وقد أخرج البخاري عن زيد بن ثابت أنه قال طولى الطوليين وأراد بذلك ~~سورة الأعراف 714 التحريم يقال لها سورة المتحرم وسورة لم تحرم PageV01P154 # 715 تبارك تسمى سورة الملك 716 وأخرج الحاكم وغيره عن ابن مسعود قال هي ~~في التوراة سورة الملك وهي المانعة تمنع من عذاب القبر 717 وأخرج الترمذي ~~من حديث ابن عباس مرفوعا هي المانعة هي ms110 المنجية تنجيه من عذاب القبر 718 ~~وفي مسند عبيد من حديث إنها المنجية والمجادلة تجادل يوم القيامة عند ربها ~~لقارئها 719 وفي تاريخ ابن عساكر من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم سماها المنجية 720 وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال كنا نسميها في عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم المانعة 721 وفي جمال القراء تسمى أيضا ~~الواقية والمناعة 722 سأل تسمى المعارج والواقع 723 عم يقال لها النبأ ~~والتساؤل والمعصرات 724 لم يكن تسمى سورة أهل الكتاب وكذلك سميت في مصحف ~~أبي وسورة البينة وسورة القيامة وسورة البرية وسورة الانفكاك ذكر ذلك في ~~جمال القراء 725 أرأيت تسمى سورة الدين وسورة الماعون 726 الكافرون تسمى ~~المقشقشة أخرجه ابن أبي حاتم عن زرارة بن أوفى 727 قال في جمال القراء ~~وتسمى أيضا سورة العبادة 728 قال وسورة النصر تسمى سورة التوديع لما فيها ~~من الإيماء إلى وفاته صلى الله عليه وسلم 729 قال وسورة تبت تسمى سورة ~~المسد 730 وسورة الإخلاص تسمى الأساس لاشتمالها على توحيد الله وهو أساس ~~الدين PageV01P155 # 731 قال والفلق والناس يقال لهما المعوذتان بكسر الواو والمشقشقتان من ~~قولهم خطيب مشقشق تنبيه 732 قال الزركشي في البرهان ينبغي البحث عن تعداد ~~الأسامي هل هو توقيفي أو بما يظهر من المناسبات فإن كان الثاني فلم يعدم ~~الفطن أن يستخرج من كل سورة معاني كثيرة تقتضي اشتقاق أسماء لها وهو بعيد ~~733 قال وينبغي النظر في اختصاص كل سورة بما سميت به ولا شك أن العرب تراعي ~~في كثير من المسميات أخد أسمائها من نادر أو مستغرب يكون في الشيء من خلق ~~أو صفة تخصه أو يكون معه أحكم أو أكثر أو أسبق لإدراك الرائي للمسمى ويسمون ~~الجملة من الكلام أو القصيدة الطويلة بما هو أشهر فيها وعلى ذلك جرت أسماء ~~سور القرآن كتسمية سورة البقرة بهذا الاسم لقرينة قصة البقرة المذكورة فيها ~~وعجيب الحكمة فيها وسميت سورة النساء بهذا الاسم لما تردد فيها شيء ms111 كثير من ~~أحكام النساء وتسمية سورة الأنعام لما ورد فيها من تفصيل أحوالها وإن كان ~~قد ورد لفظ الأنعام في غيرها إلا أن التفصيل الوارد في قوله تعالى * (ومن ~~الأنعام حمولة وفرشا) * إلى قوله * (أم كنتم شهداء) * لم يرد في غيرها كما ~~ورد ذكر النساء في سور إلا أن ما تكرر وبسط من أحكامهن لم يرد في غير سورة ~~النساء وكذا سورة المائدة لم يرد ذكر المائدة في غيرها فسميت بما يخصها 734 ~~قال فإن قيل قد ورد في سورة هود ذكر نوح وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وموسى ~~فلم خصت باسم هود وحده مع أن قصة نوح فيها أوعب وأطول قيل تكررت هذه القصص ~~في سورة الأعراف وسورة هود والشعراء بأوعب مما وردت في غيرها ولم يتكرر في ~~واحدة من هذه السور الثلاث اسم هود كتكرره في سورته فإنه تكرر فيها في ~~أربعة مواضع والتكرار من أقوى الأسباب التي ذكرنا 735 قال فإن قيل فقد تكرر ~~اسم نوح فيها في ستة مواضع قيل لما أفردت لذكر نوح وقصته مع قومه سورة ~~برأسها فلم يقع فيها غير ذلك كانت أولى PageV01P156 # بأن تسمى باسمه من سورة تضمنت قصته وقصة غيره انتهى 736 قلت ولك أن تسأل ~~فتقول قد سميت سور جرت فيها قصص أنبياء بأسمائهم كسورة نوح وسورة هود وسورة ~~إبراهيم وسورة يونس وسورة آل عمران وسورة طس سليمان وسورة يوسف وسورة محمد ~~وسورة مريم وسورة لقمان وسورة المؤمن وقصة أقوام كذلك كسورة بني إسرائيل ~~وسورة أصحاب الكهف وسورة الحجر وسورة سبأ وسورة الملائكة وسورة الجن وسورة ~~المنافقين وسورة المطففين ومع هذا كله لم يفرد لموسى سورة تسمى به مع كثرة ~~ذكره في القرآن حتى قال بعضهم كاد القرآن أن يكون كله موسى وكان أولى سورة ~~أن تسمى به سورة طه أو القصص أو الأعراف لبسط قصته في الثلاثة ما لم يبسط ~~في غيرها وكذلك قصة آدم ذكرت في عدة سور ولم تسم به سورة كأنه اكتفاء بسورة ~~الإنسان وكذلك قصة الذبيح ms112 من بدائع القصص ولم تسم به سورة الصافات وقصة ~~داود ذكرت في ص ولم تسم به فانظر في حكمة ذلك على أني رأيت بعد ذلك في جمال ~~القراء للسخاوي أن سورة طه تسمى سورة الكليم وسماها الهذلي في كامله سورة ~~موسى وأن سورة ص تسمى سورة داود ورأيت في كلام الجعبري أن سورة الصافات ~~تسمى سورة الذبيح وذلك يحتاج إلى مستند من الأثر فصل 737 وكما سميت السورة ~~الواحدة بأسماء سميت سور باسم واحد كالسور المسماة ب ألم أو الر على القول ~~بأن فواتح السور أسماء لها فائدة في إعراب أسماء السور 738 قال أبو حيان في ~~شرح التسهيل ما سمي منها بجملة تحكى نحو * (قل أوحي) * و * (أتى أمر الله) ~~* أو بفعل لا ضمير فيه أعرب إعراب ما لا ينصرف إلا ما في أوله همزة وصل ~~فتقطع ألفه وتقلب تاؤه هاء في الوقف ويكتب بهاء على صورة الوقف فتقول قرأت ~~إقتربة وفي الوقف إقتربه أما الإعراب فلأنها صارت أسماء والأسماء معربة إلا ~~لموجب بناء وأما قطع همزة الوصل فلأنها لا تكون في الأسماء إلا في ألفاظ ~~محفوظة لا يقاس عليها PageV01P157 # وأما قلب تائها هاء فلأن ذلك حكم تاء التأنيث التي في الأسماء وأما كتبها ~~هاء فلأن الخط تابع للوقف غالبا 739 وما سمي منها باسم فإن كان من حروف ~~الهجاء وهو حرف واحد وأضفت إليه سورة فعند ابن عصفور أنه موقوف لا إعراب ~~فيه وعند الشلوبين يجوز فيه وجهان الوقف والإعراب أما الأول ويعبر عنه ~~بالحكاية فلأنها حروف مقطعة تحكى كما هي وأما الثاني فعلى جعله اسما لحروف ~~الهجاء وعلى هذا يجوز صرفه بناء على تذكير الحرف ومنعه بناء على تأنيثه وإن ~~لم تضف إليه سورة لا لفظا ولا تقديرا فلك الوقف والإعراب مصروفا وممنوعا ~~وإن كان أكثر من حرف فإن وزان الأسماء الأعجمية كطاسين وحاميم وأضيفت إليه ~~سورة أم لا فلك الحكاية والإعراب ممنوعا لموازنة قابيل وهابيل وإن لم يوازن ~~فإن أمكن فيه التركيب كطاسين ميم وأضيفت إليه ms113 سورة فلك الحكاية والإعراب ~~إما مركبا مفتوح النون كحضرموت أو معرب النون مضافا لما بعده مصروفا ~~وممنوعا على اعتقاد التذكير والتأنيث وإن لم تضف إليه سورة فالوقف على ~~الحكاية والبناء كخمسة عشر والإعراب ممنوعا وإن لم يمكن التركيب فالوقف ليس ~~إلا أضيفت إليه سورة أم لا نحو كهيعص وحمعسق ولا يجوز إعرابه لأنه لا نظير ~~له في الأسماء المعربة ولا تركيبه مزجا لأنه لا يركب كذلك أسماء كثيرة وجوز ~~يونس إعرابه ممنوعا 740 وما سمي منها باسم غير حرف الهجاء فإن كان فيه ~~اللام انجر نحو الأنفال والأعراف والأنعام وإلا منع الصرف إن لم يضف إليه ~~سورة نحو هذه هود ونوح وقرأت هود ونوح وإن أضفت بقي على ما كان عليه قبل ~~فإن كان فيه ما يوجب المنع منع نحو قرأت سورة يونس وإلا صرف نحو سورة نوح ~~وسورة هود انتهى ملخصا خاتمة 741 قسم القرآن إلى أربعة أقسام وجعل لكل قسم ~~منه اسم أخرج أحمد وغيره من حديث واثلة بن الأسقع أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال أعطيت مكان التوراة السبع الطول وأعطيت مكان الزبور المئين ~~وأعطيت مكان الإنجيل المثاني وفضلت بالمفصل وسيأتي مزيد كلام في النوع الذي ~~يلي هذا إن شاء الله تعالى 742 وفي جمال القراء قال بعض السلف في القرآن ~~ميادين وبساتين PageV01P158 # ومقاصير وعرائس وديابيح ورياض فميادينه ما افتتح ب ألم وبساتينه ما افتتح ~~ب الر ومقاصيره الحامدات وعرائسه المسبحات وديابيجه آل عمران ورياضه المفصل ~~وقالوا الطواسيم والطواسين وآل حم والحواميم 743 قلت وأخرج الحاكم عن ابن ~~مسعود قال الحواميم ديباج القرآن قال السخاوي وقوارع القرآن الآيات التي ~~يتعوذ بها ويتحصن سميت بذلك لأنها تقرع الشيطان وتدفعه وتقمعه كآية الكرسي ~~والمعوذتين ونحوها 744 قلت وفي مسند أحمد من حديث معاذ بن أنس مرفوعا آية ~~العز * (الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا) * الآية PageV01P159 # النوع الثامن عشر في جمعه وترتيبه 745 قال الديرعاقولي في فوائده حدثنا ~~إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن ms114 عبيد عن زيد بن ثابت ~~قال قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمع في شيء 746 قال ~~الخطابي إنما لم يجمع صلى الله عليه وسلم القرآن في المصحف لما كان يترقبه ~~من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته فلما انقضى نزوله بوفاته ألهم الله ~~الخلفاء الراشدين ذلك وفاء بوعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة فكان ~~ابتداء ذلك على يد الصديق بمشورة عمر وأما ما أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن... ~~الحديث فلا ينافي ذلك لأن الكلام في كتابة مخصوصة على صفة مخصوصة وقد كان ~~القرآن كتب كله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن غير مجموع في موضع ~~واحد ولا مرتب السور القول في جمع القرآن ثلاث مرات 747 وقال الحاكم في ~~المستدرك جمع القرآن ثلاث مرات إحداها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ~~أخرج بسند على شرط الشيخين عن زيد بن ثابت قال كنا عند رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع... الحديث 748 قال البيهقي يشبه أن يكون ~~أن المراد به تأليف ما نزل من الآيات المتفرقة في سورها وجمعها فيها بإشارة ~~النبي صلى الله عليه وسلم 749 الثانية بحضرة أبي بكر روى البخاري في صحيحه ~~عن زيد بن ثابت قال أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب ~~عنده فقال أبو PageV01P160 # بكر إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر بقراء القرآن وإني أخشى أن ~~يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن وإني أرى أن تأمر ~~بجمع القرآن فقلت لعمر كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال عمر وهو والله خير فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت ~~في ذلك الذي رأى عمر قال زيد قال أبو بكر إنك شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت ~~تكتب الوحي لرسول الله صلى الله ms115 عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه فوالله لو ~~كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت ~~كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو والله خير ~~فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح به صدر أبي بكر وعمر ~~فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال ووجدت آخر سورة التوبة ~~مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع غيره * (لقد جاءكم رسول) * حتى خاتمة ~~براءة فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته ثم عند ~~حفصة بنت عمر 750 وأخرج ابن أبي داود في المصاحف بسند حسن عن عبد خير قال ~~سمعت عليا يقول أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر رحمة الله على أبي بكر ~~هو أول من جمع كتاب الله لكن أخرج أيضا من طريق ابن سيرين قال قال علي لما ~~مات رسول الله صلى الله عليه وسلم آليت ألا آخذ علي ردائي إلا لصلاة جمعة ~~حتى أجمع القرآن فجمعه قال ابن حجر هذا الأثر ضعيف لانقطاعه وبتقدير صحته ~~فمراده بجمعه حفظه في صدره وما تقدم من رواية عبد خير عنه أصح فهو المعتمد ~~751 قلت ورد من طريق آخر أخرجه ابن الضريس في فضائله حدثنا بشر ابن موسى ~~حدثنا هوذة بن خليفة حدثنا عون عن محمد بن سيرين عن عكرمة قال لما كان بعد ~~بيعة أبي بكر قعد علي بن أبي طالب في بيته فقيل لأبي بكر قد كره بيعتك ~~فأرسل إليه فقال أكرهت بيعتي قال لا والله قال ما أقعدك عني قال رأيت كتاب ~~الله يزاد فيه فحدثت نفسي ألا ألبس ردائي إلا لصلاة حتى أجمعه قال له أبو ~~بكر فإنك نعم ما رأيت قال محمد فقلت لعكرمة ألفوه كما أنزل PageV01P161 # الأول فالأول قال لو اجتمعت الإنس والجن على أن يؤلفوه ذلك التأليف ما ~~استطاعوا 752 وأخرجه ابن أشته في المصاحف من وجه آخر عن ابن سيرين ms116 وفيه أنه ~~كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ وأن ابن سيرين قال فطلبت ذلك الكتاب وكتبت ~~فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه 753 وأخرج ابن أبي داود من طريق الحسن أن ~~عمر سأل عن آية من كتاب الله فقيل كانت مع فلان قتل يوم اليمامة فقال إنا ~~لله وأمر بجمع القرآن فكان أول من جمعه في المصحف إسناده منقطع والمراد ~~بقوله فكان أول من جمعه أي أشار بجمعه 754 قلت ومن غريب ما ورد في أول من ~~جمعه ما أخرجه ابن اشته في كتاب المصاحف من طريق كهمس عن ابن بريدة قال أول ~~من جمع القرآن في مصحف سالم مولى أبي حذيفة أقسم لا يرتدي برداء حتى يجمعه ~~ثم ائتمروا ما يسمونه فقال بعضهم سموه السفر قال ذلك اسم تسميه اليهود ~~فكرهوه فقال رأيت مثله بالحبشة يسمى المصحف فاجتمع رأيهم على أن يسموه ~~المصحف إسناده منقطع أيضا وهو محمول على أنه كان أحد الجامعين بأمر أبي بكر ~~755 وأخرج ابن أبي داود من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال قدم عمر ~~فقال من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن فليأت به ~~وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى ~~يشهد شهيدان وهذا يدل على أن زيدا كان لا يكتفي لمجرد وجدانه مكتوبا حتى ~~يشهد به من تلقاه سماعا مع كون زيد كان يحفظ فكان يفعل ذلك مبالغة في ~~الاحتياط 756 وأخرج ابن أبي داود أيضا من طريق هشام بن عروة عن أبيه أن أبا ~~بكر قال لعمر ولزيد اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شيء من ~~كتاب الله فاكتباه رجاله ثقات مع انقطاعه 757 قال ابن حجر وكأن المراد ~~بالشاهدين الحفظ والكتاب 758 وقال السخاوي في جمال القراء المراد أنهما ~~يشهدان على أن ذلك PageV01P162 # المكتوب كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أو المراد أنهما ~~يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل ms117 بها القرآن 759 قال أبو شامة وكان ~~غرضهم ألا يكتب إلا من عين ما كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم لا من ~~مجرد الحفظ قال ولذلك قال في آخر سورة التوبة لم أجدها مع غيره أي لم أجدها ~~مكتوبة مع غيره لأنه كان لا يكتفي بالحفظ دون الكتابة 760 قلت أو المراد ~~أنهما يشهدان على أن ذلك مما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم عام وفاته ~~كما يؤخذ مما تقدم آخر النوع السادس عشر 761 وقد أخرج ابن اشته في المصاحف ~~عن الليث بن سعد قال أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد وكان الناس يأتون ~~زيد بن ثابت فكان لا يكتب آية إلا بشاهدي عدل وأن آخر سورة براءة لم توجد ~~إلا مع خزيمة بن ثابت فقال أكتبوها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل ~~شهادته بشهادة رجلين فكتب وإن عمر أتي بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده ~~762 وقال الحارث المحاسبي في كتاب فهم السنن كتابة القرآن ليست بمحدثة فإنه ~~صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابته ولكنه كان مفرقا في الرقاع والأكتاف ~~والعسب فإنما أمر الصديق بنسخها من مكان إلى مكان مجتمعا وكان ذلك بمنزلة ~~أوراق وجدت في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها القرآن منتشر فجمعها ~~جامع وربطها بخيط حتى لا يضيع منها شيء 763 قال فإن قيل كيف وقعت الثقة ~~بأصحاب القاع وصدور الرجال قيل لأنهم كانوا يبدون عن تأليف معجز ونظم معروف ~~قد شاهدوا تلاوته من النبي صلى الله عليه وسلم عشرين سنة فكان تزوير ما ليس ~~منه مأمونا وإنما كان الخوف من ذهاب شيء من صحفه 764 وقد تقدم في حديث زيد ~~أنه جمع القرآن من العسب واللخاف وفي PageV01P163 # رواية والرقاع وفي أخرى وقطع الأديم وفي أخرى والأكتاف وفي أخرى والأضلاع ~~وفي أخرى والأقتاب فالعسب جمع عسيب وهو جريد النخل كانوا يكشطون الخوص ~~ويكتبون في الطرف العريض واللخاف بكسر اللام وبخاء معجمة خفيفة آخره فاء ms118 ~~جمع لخفة بفتح اللام وسكون الخاء وهي الحجارة الدقاق وقال الخطابي صفائح ~~الحجارة والرقاع جمع رقعة وقد تكون من جلد أو رق أو كاغد والأكتاف جمع كتف ~~وهو العظم الذي للبعير أو الشاة كانوا إذا جف كتبوا عليه والأقتاب جمع قتب ~~هو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه 765 وفي موطأ ابن وهب عن ~~مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله ابن عمر قال جمع أبو بكر القرآن في ~~قراطيس وكان سأل زيد بن ثابت في ذلك فأبى حتى استعان بعمر ففعل 766 وفي ~~مغازي موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال لما أصيب المسلمون باليمامة فزع أبو ~~بكر وخاف أن يذهب من القرآن طائفة فأقبل الناس بما كان معهم وعندهم حتى جمع ~~على عهد أبي بكر في الورق فكان أبو بكر أول من جمع القرآن في الصحف 767 قال ~~ابن حجر ووقع في رواية عمارة بن غزية أن زيد بن ثابت قال فأمرني أبو بكر ~~فكتبته في قطع الأديم والعسب فلما هلك أبو بكر وكان عمر كتبت ذلك في صحيفة ~~واحدة فكانت عنده قال والأول أصح إنما كان في الأديم والعسب أولا قيل أن ~~يجمع في عهد أبي بكر ثم جمع في الصحف في عهد أبي بكر كما دلت عليه الأخبار ~~الصحيحة المترادفة 768 قال الحاكم والجمع الثالث هو ترتيب السور في زمن ~~عثمان روى البخاري عن أنس أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل ~~الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في ~~القراءة فقال لعثمان أدرك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى ~~فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك ~~فأرسلت بها حفصة PageV01P164 # إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد ~~الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين ~~الثلاثة إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه ms119 بلسان ~~قريش فإنه إنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد ~~عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من ~~القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق قال زيد فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا ~~المصحف قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها فالتمسناها ~~فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري * (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا ~~الله عليه) * فألحقناها في سورتها في المصحف 769 قال ابن حجر وكان ذلك في ~~سنة خمس وعشرين قال وغفل بعض من أدركناه فزعم أنه كان في حدود سنة ثلاثين ~~ولم يذكر له مستندا انتهى 770 وأخرج ابن أشته من طريق أيوب عن أبي قلابة ~~قال حدثني رجل من بني عامر يقال له أنس بن مالك قال اختلفوا في القراءة على ~~عهد عثمان حتى اقتتل الغلمان والمعلمون فبلغ ذلك عثمان بن عفان فقال عندي ~~تكذبون به وتلحنون فيه فمن نأى عني كان أشد تكذيبا وأكثر لحنا يا أصحاب ~~محمد اجتمعوا فاكتبوا للناس إماما فاجتمعوا فكتبوا فكانوا إذا اختلفوا ~~وتدارؤوا في آية قالوا هذه أقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلانا ~~فيرسل إليه وهو على رأس ثلاث من المدينة فقال له كيف أقرأك رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم آية كذا وكذا فيقول كذا وكذا فيكتبونها وقد تركوا لذلك ~~مكانا 771 وأخرج ابن أبي داود من طريق محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح قال ~~لما أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له اثني عشر رجلا من قريش والأنصار ~~فبعثوا إلى الربعة التي في بيت عمر فجيء بها وكان عثمان يتعاهدهم فكانوا ~~إذا تدارؤوا في شيء أخروه قال محمد فظننت أنما كانوا يؤخرونه لينظروا ~~أحدثهم عهدا بالعرضة الأخيرة فيكتبونه على قوله 772 وأخرج ابن أبي داود ~~بسند صحيح عن سويد بن غفلة قال قال PageV01P165 # علي لا تقولوا في عثمان إلا خيرا فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا ~~عن ملأ منا ms120 قال ما تقولون في هذه القراءة فقد بلغني أن بعضهم يقول إن ~~قراءتي خير من قراءتك وهذا يكاد يكون كفرا قلنا فما ترى قال أرى أن يجمع ~~الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا اختلاف قلنا نعم ما رأيت 773 قال ~~ابن التين وغيره الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان أن جمع أبي بكر كان ~~لخشية أن يذهب من القرآن شيء بذهاب جملته لأنه لم يكن مجموعا في موضع واحد ~~فجمعه في صحائف مرتبا لآيات سوره على ما وقفهم عليه النبي صلى الله عليه ~~وسلم وجمع عثمان كان لما كثر الاختلاف في وجوه القراءة حتى قرؤوه بلغاتهم ~~على اتساع اللغات فأدى ذلك بعضهم إلى تخطئة بعض فخشي من تفاقم الأمر في ذلك ~~فنسخ تلك الصحف في مصحف واحد مرتبا لسوره واقتصر من سائر اللغات على لغة ~~قريش محتجا بأنه نزل بلغتهم وإن كان قد وسع قراءته بلغة غيرهم رفعا للحرج ~~والمشقة في ابتداء الأمر فرأى أن الحاجة إلى ذلك قد انتهت فاقتصر على لغة ~~واحدة 774 وقال القاضي أبو بكر في الانتصار لم يقصد عثمان قصد أبي بكر في ~~جمع نفس القرآن بين لوحين وإنما قصد جمعهم على القراءات الثابتة المعروفة ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلغاء ما ليس كذلك وأخذهم بمصحف لا تقديم فيه ~~ولا تأخير ولا تأويل أثبت مع تنزيل ولا منسوخ تلاوته كتب مع مثبت رسمه ~~ومفروض قراءته وحفظه خشية دخول الفساد والشبهة على من يأتي بعد 775 وقال ~~الحارث المحاسبي المشهور عند الناس إن جامع القرآن عثمان وليس كذلك إنما ~~حمل عثمان الناس على القراءة بوجه واحد على اختيار وقع بينه وبين من شهده ~~من المهاجرين والأنصار لما خشي الفتنة عند اختلاف أهل العراق والشام في ~~حروف القراءات فأما قبل ذلك فقد كانت المصاحف بوجوه من القراءات المطلقات ~~على الحروف السبعة التي نزل بها القرآن فأما السابق إلى الجمع من الحملة ~~فهو الصديق وقد قال علي لو وليت لعملت بالمصاحف عمل عثمان بها ms121 انتهى ~~PageV01P166 # فائدة 776 اختلف في عدة المصاحف التي أرسل بها عثمان إلى الآفاق فالمشهور ~~أنها خمسة 777 وأخرج ابن أبي داود من طريق حمزة الزيات قال أرسل عثمان ~~أربعة مصاحف 778 قال ابن أبي داود وسمعت أبا حاتم السجستاني يقول كتب سبعة ~~مصاحف فأرسل إلى مكة وإلى الشام وإلى اليمن وإلى البحرين وإلى البصرة وإلى ~~الكوفة وحبس بالمدينة واحدا 1 - فصل 779 الإجماع والنصوص المترادفة على أن ~~ترتيب الآيات توقيفي لا شبهة في ذلك وأما الإجماع فنقله غير واحد منهم ~~الزركشي في البرهان وأبو جعفر بن الزبير في مناسباته وعبارته ترتيب الآيات ~~في سورها واقع بتوقيفه صلى الله عليه وسلم وأمره من غير خلاف في هذا بين ~~المسلمين انتهى وسيأتي من نصوص العلماء ما يدل عليه 780 وأما النصوص فمنها ~~حديث زيد السابق كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع ~~781 ومنها ما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن ~~ابن عباس قال قلت لعثمان ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ~~وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر * (بسم الله ~~الرحمن الرحيم) * ووضعتموها في السبع الطول فقال عثمان كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم تنزل عليه السور ذوات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء دعا ~~بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا ~~وكذا وكانت الأنفال من أوائل ما نزل في المدينة وكانت براءة من آخر القرآن ~~نزولا وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها فقبض رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما ~~سطر * (بسم الله الرحمن الرحيم) * ووضعتها في السبع الطول PageV01P167 # 782 ومنها ما أخرجه أحمد بإسناد حسن عن عثمان بن أبي العاص قال كنت جالسا ~~عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ شخص ببصره ثم صوبه ثم قال أتاني جبريل ~~فأمرني أن أضع ms122 هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة * (إن الله يأمر بالعدل ~~والإحسان وإيتاء ذي القربى) * إلى آخرها 783 ومنها ما أخرجه البخاري عن ابن ~~الزبير قال قلت لعثمان * (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا) * قد نسختها ~~الآية الأخرى فلم تكتبها أو تدعها قال يا بن أخي لا أغير شيئا منه من مكانه ~~784 ومنها ما رواه مسلم عن عمر قال ما سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~شيء أكثر مما سألته عن الكلالة حتى طعن بإصبعه في صدري وقال تكفيك آية ~~الصيف التي في آخر سورة النساء 785 ومنها الأحاديث في خواتيم سورة البقرة ~~786 ومنها ما رواه مسلم عن أبي الدرداء مرفوعا من حفظ عشر آيات من أول سورة ~~الكهف عصم من الدجال وفي لفظ عنده من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف 787 ~~ومن النصوص الدالة على ذلك إجمالا ما ثبت من قراءته صلى الله عليه وسلم ~~لسور عديدة كسورة البقرة وآل عمران والنساء في حديث حذيفة والأعراف في صحيح ~~البخاري أنه قرأها في المغرب 788 و * (قد أفلح) * روى النسائي أنه قرأها في ~~الصبح حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أخذته سعلة فركع 789 والروم روى ~~الطبراني أنه قرأها في الصبح 790 و * (ألم تنزيل) * و * (هل أتى على ~~الإنسان) * روى الشيخان أنه كان يقرؤهما في صبح الجمعة 791 و * (ق) * في ~~صحيح مسلم أنه كان يقرؤها في الخطبة 792 و * (الرحمن) * في المستدرك وغيره ~~أنه قرأها على الجن PageV01P168 # 793 و * (النجم) * في الصحيح قرأها بمكة على الكفار وسجد في آخرها 794 و ~~* (اقتربت) * عند مسلم أنه كان يقرؤها مع * (ق) * في العيد 795 والجمعة ~~والمنافقون في مسلم أنه كان يقرأ بهما في صلاة الجمعة 796 والصف في ~~المستدرك عن عبد الله بن سلام أنه صلى الله عليه وسلم قرأها عليهم حين ~~أنزلت حتى ختمها في سور شتى من المفصل تدل قراءته صلى الله عليه وسلم لها ~~بمشهد من الصحابة أن ترتيب آياتها توقيفي وما كان الصحابة ms123 ليرتبوا ترتيبا ~~سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على خلافه فبلغ ذلك مبلغ التواتر ابن ~~خزيمة 797 نعم يشكل على ذلك ما أخرجه ابن أبي داود في المصاحف من طريق محمد ~~بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال أتى الحارث ~~ابن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر سورة براءة فقال أشهد أني سمعتهما من رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ووعيتهما فقال عمر وأنا أشهد لقد سمعتهما ثم قال ~~لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة فانظروا آخر سورة من القرآن ~~فألحقوها في آخرها 798 قال ابن حجر ظاهر هذا أنهم كانوا يؤلفون آيات السور ~~باجتهادهم وسائر الأخبار تدل على أنهم لم يفعلوا شيئا من ذلك إلا بتوقيف ~~799 قلت يعارضه ما أخرجه ابن أبي داود أيضا من طريق أبي العالية عن أبي بن ~~كعب أنهم جمعوا القرآن فلما انتهوا إلى الآية التي في سورة براءة * (ثم ~~انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون) * ظنوا أن هذا آخر ما أنزل ~~فقال أبي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني بعد هذا آيتين * (لقد ~~جاءكم رسول) * إلى آخر السورة 800 وقال مكي وغيره ترتيب الآيات في السور ~~بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم ولما لم يأمر بذلك في أول براءة تركت بلا ~~بسملة 801 وقال القاضي أبو بكر في الانتصار ترتيب الآيات أمر واجب وحكم ~~لازم فقد كان جبريل يقول ضعوا آية كذا في موضع كذا 802 وقال أيضا الذي نذهب ~~إليه أن جميع القرآن الذي أنزله الله وأمر بإثبات رسمه ولم ينسخه ولا رفع ~~تلاوته بعد نزوله هو هذا الذي بين الدفتين الذي PageV01P169 # حواه مصحف عثمان وأنه لم ينقص منه شيء ولا زيد فيه وأن ترتيبه ونظمه ثابت ~~على ما نظمه الله تعالى ورتبه عليه رسوله من آي السور لم يقدم من ذلك مؤخر ~~ولا أخر منه مقدم وإن الأمة ضبطت عن النبي صلى الله عليه وسلم ترتيب آي ms124 كل ~~سورة ومواضعها وعرفت مواقعها كما ضبطت عنه نفس القراءات وذات التلاوة وإنه ~~يمكن أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد رتب سوره وأن يكون قد وكل ذلك ~~إلى الأمة بعده ولم يتول ذلك بنفسه قال وهذا الثاني أقرب 803 وأخرج... عن ~~ابن وهب قال سمعت مالكا يقول إنما ألف القرآن على ما كانوا يسمعون من النبي ~~صلى الله عليه وسلم 804 وقال البغوي في شرح السنة الصحابة رضي الله عنهم ~~جمعوا بين الدفتين القرآن الذي أنزله الله على رسوله من غير أن زادوا أو ~~نقصوا منه شيئا خوف ذهاب بعضه بذهاب حفظته فكتبوه كما سمعوا من رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم من غير أن قدموا شيئا أو أخروا أو وضعوا له ترتيبا لم ~~يأخذوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يلقن أصحابه ويعلمهم ما نزل عليه من القرآن على الترتيب الذي هو الآن في ~~مصاحفنا بتوقيف جبريل إياه على ذلك وإعلامه عند نزول كل آية أن هذه الآية ~~تكتب عقب آية كذا في سورة كذا فثبت أن سعي الصحابة كان في جمعه في موضع ~~واحد لا في ترتيبه فإن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ على هذا الترتيب ~~أنزله الله جملة إلى السماء الدنيا ثم كان ينزله مفرقا عند الحاجة وترتيب ~~النزول غير ترتيب التلاوة 805 وقال ابن الحصار ترتيب السور ووضع الآيات ~~مواضعها إنما كان بالوحي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ضعوا آية ~~كذا في موضع كذا وقد حصل اليقين من النقل المتواتر بهذا الترتيب من تلاوة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ومما أجمع الصحابة على وضعه هكذا في المصحف 2 ~~- فصل 806 وأما ترتيب السور فهل هو توقيفي أيضا أو هو باجتهاد من الصحابة ~~خلاف فجمهور العلماء على الثاني منهم مالك والقاضي أبو بكر في قوليه ~~PageV01P170 # 807 قال ابن فارس جمع القرآن على ضربين أحدهما تأليف السور كتقديم السبع ~~الطوال وتعقيبها بالمئين فهذا هو ms125 الذي تولته الصحابة وأما الجمع الآخر وهو ~~جمع الآيات في السور فهو توقيفي تولاه النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبر ~~به جبريل عن أمر ربه ومما استدل به لذلك اختلاف مصاحف السلف في ترتيب السور ~~فمنهم من رتبها على النزول وهو مصحف علي كان أوله اقرأ ثم المدثر ثم ن ثم ~~المزمل ثم تبت ثم التكوير وهكذا إلى آخر المكي والمدني وكان أول مصحف ابن ~~مسعود البقرة ثم النساء ثم آل عمران على اختلاف شديد وكذا مصحف أبي وغيره ~~808 وأخرج ابن أشته في المصاحف من طريق إسماعيل بن عياش عن حبان ابن يحيى ~~عن أبي محمد القرشي قال أمرهم عثمان أن يتابعوا الطوال فجعلت سورة الأنفال ~~وسورة التوبة في السبع ولم يفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم وذهب إلى ~~الأول جماعة منهم القاضي في أحد قوليه 809 قال أبو بكر الأنباري أنزل الله ~~القرآن كله إلى سماء الدنيا ثم فرقه في بضع وعشرين فكانت السورة تنزل لأمر ~~يحدث والآية جوابا لمستخبر ويوقف جبريل النبي صلى الله عليه وسلم على موضع ~~الآية والسورة فاتساق السور كاتساق الآيات والحروف كله عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم فمن قدم سورة أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن 810 وقال الكرماني في ~~البرهان ترتيب السور هكذا هو عند الله في اللوح المحفوظ على هذا الترتيب ~~وعليه كان صلى الله عليه وسلم يعرض على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده منه ~~وعرضه عليه في السنة التي توفي فيها مرتين وكان آخر الآيات نزولا * (واتقوا ~~يوما ترجعون فيه إلى الله) * فأمره جبريل أن يضعها بين آيتي الربا والدين ~~811 وقال الطيبي أنزل القرآن أولا جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء ~~الدنيا ثم نزل مفرقا على حسب المصالح ثم أثبت في المصاحف على التأليف ~~والنظم المثبت في اللوح المحفوظ 812 قال الزركشي في البرهان والخلاف بين ~~الفريقين لفظي لأن القائل بالثاني يقول إنه رمز إليهم بذلك ليعلمهم بأسباب ~~نزوله ومواقع كلماته ولهذا قال مالك ms126 إنما ألفوا القرآن على ما كانوا ~~يسمعونه من النبي صلى الله عليه وسلم مع قوله بأن ترتيب السور باجتهاد منهم ~~فآل الخلاف إلى أنه هل هو بتوقيف قولي أو بمجرد استناد فعلي PageV01P171 # بحيث بقي لهم فيه مجال للنظر وسبقه إلى ذلك أبو جعفر بن الزبير 813 وقال ~~البيهقي في المدخل كان القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مرتبا سوره ~~وآياته على هذا الترتيب إلا الأنفال وبراءة لحديث عثمان السابق 814 ومال ~~ابن عطية إلى أن كثيرا من السور كان قد علم ترتيبها في حياته صلى الله عليه ~~وسلم كالسبع الطوال والحواميم والمفصل وإن ما سوى ذلك يمكن أن يكون قد فوض ~~الأمر فيه إلى الأمة بعده 815 وقال أبو جعفر بن الزبير الآثار تشهد بأكثر ~~مما نص عليه ابن عطية ويبقى منها قليل يمكن أن يجري فيه الخلاف كقوله ~~اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران رواه مسلم وكحديث سعيد بن خالد قرأ صلى ~~الله عليه وسلم بالسبع الطوال في ركعة رواه ابن أبي شيبة في مصنفه وفيه أنه ~~صلى الله عليه وسلم كان يجمع المفصل في ركعة 816 وروى البخاري عن ابن مسعود ~~أنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء إنهن من العتاق الأول ~~وهن من تلادي فذكرها نسقا كما استقر ترتيبها 817 وفي البخاري أنه صلى الله ~~عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ * (قل ~~هو الله أحد) * والمعوذتين 818 وقال أبو جعفر النحاس المختار أن تأليف ~~السور على هذا الترتيب من رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث واثلة أعطيت ~~مكان التوراة السبع الطوال... الحديث قال فهذا الحديث يدل على أن تأليف ~~القرآن مأخوذ عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه من ذلك الوقت وإنما جمع في ~~المصحف على شيء واحد لأنه قد جاء هذا الحديث بلفظ رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على تأليف القرآن 819 وقال ابن الحصار ترتيب السور ووضع الآيات ~~مواضعها إنما كان ms127 بالوحي 820 وقال ابن حجر ترتيب بعض السور على بعضها أو ~~معظمها لا يمتنع أن يكون توقيفيا قال ومما يدل على أن ترتيبها توقيفي ما ~~أخرجه أحمد وأبو داود عن أوس بن أبي أوس حذيفة الثقفي قال كنت في الوفد ~~الذين أسلموا من PageV01P172 # ثقيف... الحديث وفيه فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم طرأ علي حزبي ~~من القرآن فأردت ألا أخرج حتى أقضيه فسألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قلنا كيف تحزبون القرآن قالوا نحزبه ثلاث سور وخمس سور وسبع سور وتسع ~~سور وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل من ق حتى نختم قال فهذا يدل على أن ~~ترتيب السور على ما هو في المصحف الآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال ويحتمل أن الذي كان مرتبا حينئذ حزب المفصل خاصة بخلاف ما عداه ~~821 قلت ومما يدل على أنه توقيفي كون الحواميم رتبت ولاء وكذا الطواسين ولم ~~ترتب المسبحات ولاء بل فصل بين سورها وفصل بين طسم الشعراء وطسم القصص بطس ~~مع أنها أقصر منهما ولو كان الترتيب اجتهاديا لذكرت المسبحات ولاء وأخرت طس ~~عن القصص والذي ينشرح له الصدر ما ذهب إليه البيهقي وهو أن جميع السور ~~ترتيبها توقيفي إلا براءة والأنفال ولا ينبغي أن يستدل بقراءته صلى الله ~~عليه وسلم سورا ولاء على أن ترتيبها كذلك وحينئذ فلا يرد حديث قراءته ~~النساء قبل آل عمران لأن ترتيب السور في القراءة ليس بواجب فلعله فعل ذلك ~~لبيان الجواز 822 وأخرج ابن أشته في كتاب المصاحف من طريق ابن وهب عن ~~سليمان ابن بلال قال سمعت ربيعة يسأل لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل ~~قبلهما بضع وثمانون سورة بمكة وإنما أنزلتا بالمدينة فقال قدمتا وألف ~~القرآن على علم ممن ألفه به ومن كان معه فيه واجتماعهم على علمهم بذلك فهذا ~~مما ينتهي إليه ولا يسأل عنه خاتمة 823 السبع الطوال أولها البقرة وآخرها ~~براءة كذا قال جماعة لكن أخرج الحاكم والنسائي ms128 وغيرهما عن ابن عباس قال ~~السبع الطوال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف قال ~~الراوي وذكر السابعة فنسيتها وفي رواية صحيحة عن ابن أبي حاتم وغيره عن ~~سعيد بن جبير أنها يونس وتقدم عن ابن عباس مثله في النوع الأول وفي رواية ~~عند الحاكم أنها الكهف 824 والمئون ما وليها سميت بذلك لأن كل سورة منها ~~تزيد على مائة آية أو تقاربها 825 والمثاني ما ولي المئين لأنها ثنتها أي ~~كانت بعدها فهي لها ثوان PageV01P173 # والمئون لها أوائل وقال الفراء هي السورة التي آيها أقل من مائة لأنها ~~تثنى أكثر مما يثنى الطوال والمئون وقيل لتثنية الأمثال فيها بالعبر والخبر ~~حكاه النكزاوي 826 وقال في جمال القراء هي السور التي ثنيت فيها القصص وقد ~~تطلق على القرآن كله وعلى الفاتحة كما تقدم 827 والمفصل ما ولي المثاني من ~~قصار السور سمي بذلك لكثرة الفصول التي بين السور بالبسملة وقيل لقلة ~~المنسوخ منه ولهذا يسمى بالمحكم أيضا كما روى البخاري عن سعيد بن جبير قال ~~إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم وآخره سورة الناس بلا نزاع 828 واختلف في ~~أوله على اثني عشر قولا أحدها ق لحديث أوس السابق قريبا الثاني الحجرات ~~وصححه النووي الثالث القتال عزاه الماوردي للأكثرين الرابع الجاثية حكاه ~~القاضي عياض والخامس الصافات السادس الصف السابع تبارك حكى الثلاثة ابن أبي ~~الصيف اليمني في نكته على التنبيه الثامن الفتح حكاه الكمال الذماري في شرح ~~التنبيه التاسع الرحمن حكاه ابن السيد في أمياله على الموطأ العاشر الإنسان ~~الحادي عشر سبح حكاه ابن الفركاح في تعليقه عن المرزوقي الثاني عشر الضحى ~~حكاه الخطابي ووجهه بأن القارئ يفصل بين هذه السور بالتكبير وعبارة الراغب ~~في مفرداته المفصل من القرآن السبع الأخير فائدة 829 للمفصل طوال وأوساط ~~وقصار قال ابن معن فطواله إلى عم وأوساطه منها إلى الضحى ومنها إلى آخر ~~القرآن قصاره هذا أقرب ما قيل فيه PageV01P174 # تنبيه 830 أخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف عن نافع عن ابن ms129 عمر أنه ذكر ~~عنده المفصل فقال وآي القرآن ليست بمفصل ولكن قولوا قصار السور وصغار السور ~~وقد استدل بهذا على جواز أن يقال سورة قصيرة أو صغيرة وقد كره ذلك جماعة ~~منهم أبو العالية ورخص فيه آخرون ذكره ابن أبي داود 831 وأخرج عن ابن سيرين ~~وأبي العالية قالا لا تقل سورة خفيفة فإنه تعالى يقول * (سنلقي عليك قولا ~~ثقيلا) * ولكن سورة يسيرة فائدة في ترتيب مصحفي أبي وابن مسعود 832 قال ابن ~~أشتة في كتاب المصاحف أنبأنا محمد بن يعقوب حدثنا أبو داود حدثنا أبو جعفر ~~الكوفي قال هذا تأليف مصحف أبي الحمد ثم البقرة ثم النساء ثم آل عمران ثم ~~الأنعام ثم الأعراف ثم المائدة ثم يونس ثم الأنفال ثم براءة ثم هود ثم مريم ~~ثم الشعراء ثم الحج ثم يوسف ثم الكهف ثم النحل ثم الأحزاب ثم بني إسرائيل ~~ثم الزمر أولها حم ثم طه ثم الأنبياء ثم النور ثم المؤمنون ثم سبأ ثم ~~العنكبوت ثم المؤمن ثم الرعد ثم القصص ثم النمل ثم الصافات ثم ص ثم يس ثم ~~الحجر ثم حمعسق ثم الروم ثم الحديد ثم الفتح ثم القتال ثم الظهار ثم * ~~(تبارك) * الملك ثم السجدة ثم * (إنا أرسلنا نوحا) * ثم الأحقاف ثم ق ثم * ~~(الرحمن) * ثم الواقعة ثم الجن ثم النجم ثم * (سأل سائل) * ثم المزمل ثم ~~المدثر ثم * (اقتربت) * ثم حم الدخان ثم لقمان ثم حم الجاثية ثم الطور ثم ~~الذاريات ثم ن ثم الحاقة ثم الحشر ثم الممتحنة ثم المرسلات ثم * (عم ~~يتساءلون) * ثم * (لا أقسم بيوم القيامة) * ثم * (إذا الشمس كورت) * ثم * ~~(يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) * ثم النازعات ثم التغابن ثم عبس ثم ~~المطففين ثم * (إذا السماء انشقت) * ثم * (والتين والزيتون) * ثم * (اقرأ ~~باسم ربك) * ثم الحجرات ثم المنافقون ثم الجمعة ثم * (لم تحرم) * ثم الفجر ~~ثم * (لا أقسم بهذا البلد) * ثم * (والليل) * ثم * (إذا السماء انفطرت) * ~~ثم * (والشمس) * PageV01P175 # * (وضحاها) *) ثم * (والسماء والطارق) * ثم * (سبح اسم ربك) * ثم الغاشية ms130 ~~ثم الصف ثم سورة أهل الكتاب وهي * (لم يكن) * ثم الضحى ثم * (ألم نشرح) * ~~ثم القارعة ثم التكاثر ثم العصر ثم سورة الخلع ثم سورة الحفد ثم * (ويل لكل ~~همزة) * ثم * (إذا زلزلت) * ثم العاديات ثم الفيل ثم * (لإيلاف) * ثم * ~~(أرأيت) * ثم * (إنا أعطيناك) * ثم القدر ثم الكافرون ثم * (إذا جاء نصر ~~الله) * ثم * (تبت) * ثم الصمد ثم الفلق ثم الناس 833 قال ابن أشته أيضا ~~وأخبرنا أبو الحسن بن نافع أن أبا جعفر محمد بن عمرو بن موسى حدثهم قال ~~حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم حدثنا علي بن مهران الطائي حدثنا جرير بن ~~عبد الحميد قال تأليف مصحف عبد الله بن مسعود الطوال البقرة والنساء وآل ~~عمران والأعراف والأنعام والمائدة ويونس والمئين براءة والنحل وهود ويوسف ~~والكهف وبني إسرائيل والأنبياء وطه والمؤمنون والشعراء والصافات والمثاني ~~الأحزاب والحج والقصص وطس النمل والنور والأنفال ومريم والعنكبوت والروم ~~ويس والفرقان والحجر والرعد وسبأ والملائكة وإبراهيم وص و * (الذين كفروا) ~~* ولقمان والزمر والحواميم حم المؤمن والزخرف والسجدة وحمعسق والأحقاف ~~والجاثية والدخان و * (إنا فتحنا لك) * والحشر وتنزيل السجدة والطلاق ون ~~والقلم والحجرات وتبارك والتغابن و * (إذا جاءك المنافقون) * والجمعة والصف ~~و * (قل أوحي) * و * (إنا أرسلنا) * والمجادلة والممتحنة و * (يا أيها ~~النبي لم تحرم) * والمفصل الرحمن والنجم والطور والذاريات و * (اقتربت ~~الساعة) * والواقعة والنازعات و * (سأل سائل) * والمدثر والمزمل والمطففين ~~وعبس و * (هل أتى) * والمرسلات والقيامة و * (عم يتساءلون) * و * (إذا ~~الشمس كورت) * و * (إذا السماء انفطرت) * والغاشية و * (سبح) * والليل ~~والفجر والبروج و * (إذا السماء انشقت) * و * (اقرأ باسم ربك) * والبلد ~~والضحى والطارق والعاديات و * (أرأيت) * والقارعة و * (لم يكن) * و * ~~(والشمس وضحاها) * والتين و * (ويل لكل همزة) * و * (ألم تر كيف) * و * ~~(لإيلاف قريش) * و * (ألهاكم) * و * (إنا أنزلناه) * و * (إذا زلزلت) * ~~والعصر و * (إذا جاء نصر الله) * والكوثر و * (قل يا أيها الكافرون) * و * ~~(تبت) * و * (قل هو الله أحد) * و * (ألم نشرح) * وليس فيه الحمد ولا ~~المعوذتان PageV01P176 # النوع ms131 التاسع عشر في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه 834 أما سوره فمائة ~~وأربع عشرة سورة بإجماع من يعتد به وقيل وثلاث عشرة بجعل الأنفال وبراءة ~~سورة واحدة 835 أخرج أبو الشيخ عن أبي روق قال الأنفال وبراءة سورة واحدة ~~836 وأخرج عن أبي رجاء قال سألت الحسن عن الأنفال وبراءة سورتان أم سورة ~~قال سورتان 837 ونقل مثل قول أبي روق عن مجاهد وأخرجه ابن أبي حاتم عن ~~سفيان 838 وأخرج ابن أشته عن ابن لهيعة قال يقولون إن براءة من * (يسألونك) ~~* وإنما لم تكتب براءة * (بسم الله الرحمن الرحيم) * لأنها من * (يسألونك) ~~* وشبهتهم اشتباه الطرفين وعدم البسملة ويرده تسمية النبي صلى الله عليه ~~وسلم كلا منهما 839 ونقل صاحب الإقناع أن البسملة ثابتة لبراءة في مصحف ابن ~~مسعود قال ولا يؤخذ بهذا 840 قال القشيري الصحيح أن التسمية لم تكن فيها ~~لأن جبريل عليه السلام لم ينزل بها فيها 841 وفي المستدرك عن ابن عباس قال ~~سألت علي بن أبي طالب لم لم تكتب في براءة * (بسم الله الرحمن الرحيم) * ~~قال لأنها أمان وبراءة نزلت بالسيف 842 وعن مالك أن أولها لما سقط سقط معه ~~البسملة فقد ثبت أنها كانت تعدل البقرة لطولها PageV01P177 # 843 وفي مصحف ابن مسعود مائة واثنتا عشرة سورة لأنه لم يكتب المعوذتين ~~وفي مصحف أبي ست عشرة لأنه كتب في آخره سورتي الحفد والخلع 844 أخرج أبو ~~عبيد عن ابن سيرين قال كتب أبي بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوذتين ~~واللهم إنا نستعينك واللهم إياك نعبد وتركهن ابن مسعود وكتب عثمان منهن ~~فاتحة الكتاب والمعوذتين 845 وأخرج الطبراني في الدعاء من طريق عباد بن ~~يعقوب الأسدي عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن عبد ~~الله بن زرير الغافقي قال قال لي عبد الملك بن مروان لقد علمت ما حملك على ~~حب أبي تراب إلا أنك أعرابي جاف فقلت والله لقد جمعت القرآن من قبل أن ~~يجتمع أبواك ولقد علمني ms132 منه علي بن أبي طالب سورتين علمهما إياه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ما علمتهما أنت ولا أبوك اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ~~ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ~~وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق 846 وأخرج ~~البيهقي من طريق سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير أن عمر ~~بن الخطاب قنت بعد الركوع فقال بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ~~ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك بسم الله الرحمن ~~الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى ~~نقمتك إن عذابك بالكافرين ملحق 847 قال ابن جريج حكمة البسملة أنهما سورتان ~~في مصحف بعض الصحابة 848 وأخرج محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة عن أبي ~~بن كعب أنه كان يقنت بالسورتين فذكرهما وأنه كان يكتبهما في مصحفه 849 وقال ~~ابن الضريس أنبأنا أحمد بن جميل المروزي عن عبد الله بن المبارك أنبأنا ~~الأجلح عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه قال في مصحف ابن عباس قراءة أبي ~~وأبي موسى بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ~~الخير ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك وفيه اللهم PageV01P178 # إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نخشى عذابك ونرجو رحمتك إن ~~عذابك بالكفار ملحق 850 وأخرج الطبراني بسند صحيح عن أبي إسحاق قال أمنا ~~أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ بهاتين السورتين إنا ~~نستعينك ونستغفرك 851 وأخرج البيهقي وأبو داود في المراسيل عن خالد بن أبي ~~عمران أن جبريل نزل بذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة مع ~~قوله * (ليس لك من الأمر شيء) * الآية لما قنت يدعو على مضر تنبيه 852 كذا ~~نقل جماعة عن مصحف أبي أنه ست عشرة سورة والصواب أنه خمس عشرة فإن سورة ~~الفيل وسورة لإيلاف قريش فيه سورة واحدة ms133 ونقل ذلك عن السخاوي في جمال ~~القراء عن جعفر الصادق وأبي نهيك أيضا 853 قلت ويرده ما أخرجه الحاكم ~~والطبراني من حديث أم هاني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فضل الله ~~قريشا بسبع... الحديث وفيه وإن الله أنزل فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها ~~معهم غيرهم لإيلاف قريش 854 وفي كامل الهذلي عن بعضهم أنه قال الضحى وألم ~~نشرح سورة واحدة نقله الإمام الرازي في تفسيره عن طاوس وعمر بن عبد العزيز ~~وغيره من المفسرين فائدة 855 قيل الحكمة في تسوير القرآن سورا تحقيق كون ~~السورة بمجردها معجزة وآية من آيات الله والإشارة إلى أن كل سورة نمط مستقل ~~فسورة يوسف تترجم عن قصته وسورة براءة تترجم عن أحوال المنافقين وأسرارهم ~~إلى غير ذلك وسورت السور طوالا وأوساطا وقصارا تنبيها على أن الطول ليس من ~~شرط الإعجاز فهذه سورة الكوثر ثلاث آيات وهي معجزة إعجاز سورة البقرة ثم ~~ظهرت لذلك حكمة في التعليم وتدريج الأطفال من السور القصار إلى ما فوقها ~~تيسيرا من الله على عباده لحفظ كتابه PageV01P179 # 856 قال الزركشي في البرهان فإن قلت فهلا كانت الكتب السالفة كذلك قلت ~~لوجهين أحدهما أنها لم تكن معجزات من جهة النظم والترتيب والآخر أنها لم ~~تيسر للحفظ لكن ذكر الزمخشري ما يخالفه فقال في الكشاف الفائدة في تفصيل ~~القرآن وتقطيعه سورا كثيرة وكذلك أنزل الله التوراة والإنجيل والزبور وما ~~أوحاه إلى أنبيائه مسورة وبوب المصنفون في كتبهم أبوابا موشحة الصدور ~~بالتراجم منها أن الجنس إذا انطوت تحته أنواع وأصناف كان أحسن وأفخم من أن ~~يكون بابا واحدا ومنها أن القارئ إذا ختم سورة أو بابا من الكتاب ثم أخذ في ~~آخر كان أنشط له وأبعث على التحصيل منه لو استمر على الكتاب بطوله ومثله ~~المسافر إذا قطع ميلا أو فرسخا وانتهى إلى رأس برية نفس ذلك منه ونشط للسير ~~ومن ثم جزيء القرآن أجزاء وأخماسا ومنها أن الحافظ إذا حذق السورة إعتقد ~~أنه أخذ من كتاب الله ms134 طائفة مستقلة بنفسها فيعظم عنده ما حفظه ومنه حديث ~~أنس كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا ومن ثم كانت القراءة في ~~الصلاة بسورة أفضل ومنها التفصيل بسبب تلاحق الأشكال والنظائر وملائمة ~~بعضها لبعض وبذلك تتلاحظ المعاني والنظم إلى غير ذلك من الفوائد انتهى 857 ~~وما ذكره الزمخشري من تسوير سائر الكتب هو الصحيح أو الصواب فقد أخرج ابن ~~أبي حاتم عن قتادة قال كنا نتحدث أن الزبور مائة وخمسون سورة كلها مواعظ ~~وثناء ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود وذكروا أن في الإنجيل سورة ~~تسمى سورة الأمثال فصل في عد الآي 858 أفرده جماعة من القراء بالتصنيف قال ~~الجعبري حد الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديرا ذو مبدأ أو مقطع مندرج في ~~سورة وأصلها العلامة ومنه * (إن آية ملكه) * لأنها علامة للفضل والصدق أو ~~الجماعة لأنها جماعة كلمة 859 وقال غيره الآية طائفة من القرآن منقطعة عما ~~قبلها وما بعدها PageV01P180 # 860 وقيل هي الواحدة من المعدودات في السور سميت به لأنها علامة على صدق ~~من أتى بها وعلى عجز المتحدى بها 861 وقيل لأنها علامة على علامة انقطاع ما ~~قبلها من الكلام وانقطاعه مما بعدها 862 قال الواحدي وبعض أصحابنا يجوز على ~~هذا القول تسمية أقل من الآية آية لولا أن التوقيف ورد بما هي عليه الآن ~~863 وقال أبو عمرو الداني لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلا قوله * (مدهامتان) ~~* 864 وقال غيره بل فيه غيرها مثل * (والنجم) * * (والضحى) * * (والعصر) * ~~وكذا فواتح السور عند من عدها 865 قال بعضهم الصحيح أن الآية إنما تعلم ~~بتوقيف من الشارع كمعرفة السورة قال فالآية طائفة من حروف القرآن علم ~~بالتوقيف انقطاعها يعني عن الكلام الذي بعدها في أول القرآن وعن الكلام ~~الذي قبلها في آخر القرآن وعما قبلها وما بعدها في غيرهما غير مشتمل على ~~مثل ذلك قال وبهذا القيد خرجت السورة 866 وقال الزمخشري الآيات علم توقيفي ~~لا مجال للقياس فيه ولذلك عدوا * (ألم) ms135 * آية حيث وقعت و * (المص) * ولم ~~يعدوا * (المر) * و * (الر) * وعدوا * (حم) * آية في سورها و * (طه) * و * ~~(يس) * ولم يعدوا * (طس) * 867 قلت ومما يدل على أنه توقيفي ما أخرجه أحمد ~~في مسنده من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر عن ابن مسعود قال أقرأني رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم سورة من الثلاثين من آل حم قال يعني الأحقاف قال ~~وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين... الحديث 868 ~~وقال ابن العربي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الفاتحة سبع آيات وسورة ~~الملك ثلاثون آية وصح أنه قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران قال ~~وتعديد PageV01P181 # الآي من معضلات القرآن ومن آياته طويل وقصير ومنه ما ينتهي إلى تمام ~~الكلام ومنه ما يكون في أثنائه 869 وقال غيره سبب اختلاف السلف في عدد الآي ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف فإذا علم محلها ~~وصل للتمام فيحسب السامع حينئذ أنها ليست فاصلة 870 وقد أخرج ابن الضريس من ~~طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال جميع آي القرآن ستة آلاف ~~وستمائة وست عشرة آية وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ~~ألف حرف وستمائة حرف وواحد وسبعون حرفا 871 قال الداني أجمعوا على أن عدد ~~آيات القرآن ستة آلاف آية ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك فمنهم من لم يزد ~~ومنهم من قال ومائتا آية وأربع آيات وقيل وأربع عشرة وقيل وتسع عشرة وقيل ~~وخمس وعشرون وقيل وست وثلاثون 872 قلت أخرج الديلمي في مسند الفردوس من ~~طريق الفيض بن وثيق عن فرات بن سلمان عن ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعا ~~درج الجنة على قدر آي القرآن بكل آية درجة فتلك ستة آلاف آية ومائتا آية ~~وست عشرة آية بين كل درجتين مقدار ما بين السماء والأرض الفيض قال فيه ابن ~~معين كذاب خبيث 873 وفي الشعب للبيهقي من حديث عائشة ms136 مرفوعا عدد درج الجنة ~~عدد آي القرآن فمن دخل الجنة من أهل القرآن فليس فوقه درجة قال الحاكم ~~إسناده صحيح لكنه شاذ وأخرجه الآجري في حملة القرآن من وجه آخر عنها موقوفا ~~874 قال أبو عبد الله الموصلي في شرح قصيدته ذات الرشد في العدد اختلف في ~~عد الآي أهل المدينة ومكة والشام والبصرة والكوفة ولأهل المدينة عددان عدد ~~أول وهو عدد أبي جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح وعدد آخر وهو عدد ~~إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري وأما عدد أهل مكة فهو مروي عن عبد ~~الله بن كثير عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب وأما عدد أهل الشام فرواه ~~هارون بن موسى الأخفش وغيره عن عبد الله بن ذكوان وأحمد بن يزيد الحلواني ~~وغيره عن هشام بن عمار ورواه ابن ذكوان وهشام عن أيوب بن تميم القارئ عن ~~يحيى بن الحارث الذماري قال هذا العدد الذي نعده عدد أهل الشام PageV01P182 # مما رواه المشيخة لنا عن الصحابة ورواه عبد الله بن عامر اليحصبي لنا ~~وغيره عن أبي الدرداء وأما عدد أهل البصرة فمداره على عاصم بن العجاج ~~الجحدري وأما عدد أهل الكوفة فهو المضاف إلى حمزة بن حبيب الزيات وأبي ~~الحسن الكسائي وخلف بن هشام قال حمزة أخبرنا بهذا العدد ابن أبي ليلى عن ~~أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب 875 قال الموصلي ثم سور القرآن ~~على ثلاثة أقسام قسم لم يختلف فيه لا في إجمال ولا في تفصيل وقسم اختلف فيه ~~تفصيلا لا إجمالا وقسم اختلف فيه جمالا وتفصيلا فالأول أربعون سورة يوسف ~~مائة وإحدى عشرة الحجر تسع وتسعون النحل مائة وثمانية وعشرون الفرقان سبع ~~وسبعون الأحزاب ثلاثة وسبعون الفتح تسع وعشرون الحجرات والتغابن ثمان عشرة ~~ق خمس وأربعون الذاريات ستون القمر خمس وخمسون الحشر أربع وعشرون الممتحنة ~~ثلاث عشرة الصف أربع عشرة الجمعة والمنافقون والضحى والعاديات إحدى عشرة ~~التحريم اثنتا عشرة ن اثنتان وخمسون الإنسان إحدى وثلاثون المرسلات خمسون ms137 ~~التكوير تسع وعشرون الانفطار وسبح تسع عشرة التطفيف ست وثلاثون البروج ~~اثنتان وعشرون الغاشية ست وعشرون البلد عشرون الليل إحدى وعشرون ألم نشرح ~~والتين وألهاكم ثمان الهمزة تسع الفيل والفلق وتبت خمس الكافرون ست الكوثر ~~والنصر ثلاث 876 والقسم الثاني أربع سور القصص ثمان وثمانون عد أهل الكوفة ~~طسم والباقون بدلها * (أمة من الناس يسقون) * 877 العنكبوت تسع وستون عد ~~أهل الكوفة ألم والبصرة بدلها * (مخلصين له الدين) * والشام * (وتقطعون ~~السبيل) * 878 الجن ثمان وعشرون عد المكي * (لن يجيرني من الله أحد) * ~~والباقون بدلها * (ولن أجد من دونه ملتحدا) * PageV01P183 # 879 العصر ثلاث عد المدني الأخير * (وتواصوا بالحق) * دون * (والعصر) * ~~وعكس الباقون 880 والقسم الثالث سبعون سورة الفاتحة الجمهور سبع فعد الكوفي ~~والمكي البسملة دون أنعمت عليهم وعكس الباقون وقال الحسن ثمان فعدهما ~~وبعضهم ست فلم يعدهما وآخر تسع فعدهما و * (إياك نعبد) * 881 ويقوي الأول ~~ما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن خزيمة والحاكم والدارقطني وغيرهم عن ~~أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ * (بسم الله الرحمن الرحيم ~~الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك ~~نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ~~ولا الضالين) * فقطعها آية آية وعدها عد الأعراب وعد * (بسم الله الرحمن ~~الرحيم) * آية ولم يعد * (عليهم) * 882 وأخرج الدارقطني بسند صحيح عن عبد ~~خير قال سئل علي عن السبع المثاني فقال * (الحمد لله رب العالمين) * فقيل ~~له إنما هي ست آيات فقال * (بسم الله الرحمن الرحيم) * آية 883 البقرة ~~مائتان وثمانون وخمس وقيل ست وقيل سبع 884 آل عمران مائتان وقيل إلا آية ~~885 النساء مائة وسبعون وخمس وقيل ست وقيل سبع 886 المائدة مائة وعشرون ~~وقيل واثنتان وقيل وثلاث 887 الأنعام مائة وسبعون وخمس وقيل ست وقيل سبع ~~888 الأعراف مائتان وخمس وقيل ست 889 الأنفال سبعون وخمس وقيل ست وقيل سبع ~~890 براءة مائة وثلاثون وقيل إلا آية 891 يونس مائة وعشرة وقيل ms138 إلا آية ~~PageV01P184 # 892 هود مائة وإحدى وعشرون وقيل اثنتان وقيل ثلاث 893 الرعد أربعون وثلاث ~~وقيل أربع وقيل سبع 894 إبراهيم إحدى وخمسون وقيل اثنتان وقيل أربع وقيل ~~خمس 895 الإسراء مائة وعشر وقيل وإحدى عشرة 896 الكهف مائة وخمس وقيل وست ~~وقيل وعشر وقيل إحدى عشرة 897 مريم تسعون وتسع وقيل ثمان 898 طه مائة ~~وثلاثون واثنتان وقيل أربع وقيل خمس وقيل وأربعون 899 الأنبياء مائة وإحدى ~~عشرة وقيل واثنتا عشرة 900 الحج سبعون وأربع وقيل خمس وقيل ست وقيل ثمان ~~901 قد أفلح مائة وثمان عشرة وقيل تسع عشرة 902 النور ستون واثنتان وقيل ~~أربع 903 الشعراء مائتان وعشرون وست وقيل سبع 904 النمل تسعون واثنتان وقيل ~~أربع وقيل خمس 905 الروم ستون وقيل إلا آية 906 لقمان ثلاثون وثلاث وقيل ~~أربع 907 السجدة ثلاثون وقيل إلا آية 908 سبأ خمسون وأربع وقيل خمس 909 ~~فاطر أربعون وست وقيل خمس 910 يس ثمانون وثلاث وقيل اثنتان 911 الصافات ~~مائة وثمانون وآية وقيل آيتان 912 ص ثمانون وخمس وقيل ست وقيل ثمان ~~PageV01P185 # 913 الزمر سبعون وآيتان وقيل ثلاث وقيل خمس 914 غافر ثمانون وآيتان وقيل ~~أربع وقيل خمس وقيل ست 915 فصلت خمسون واثنتان وقيل ثلاث وقيل أربع 916 ~~الشورى خمسون وقيل ثلاث 917 الزخرف ثمانون وتسع وقيل ثمان 918 الدخان خمسون ~~وست وقيل سبع وقيل تسع 919 الجاثية ثلاثون وست وقيل سبع 920 الأحقاف ثلاثون ~~وأربع وقيل خمس 921 القتال أربعون وقيل إلا آية وقيل إلا آيتين 922 الطور ~~أربعون وسبع وقيل ثمان وقيل تسع 923 النجم إحدى وستون وقيل اثنتان 924 ~~الرحمن سبعون وسبع وقيل ست وقيل ثمان 925 الواقعة تسعون وتسع وقيل سبع قيل ~~ست 926 الحديد ثلاثون وثمان وقيل تسع 927 قد سمع اثنتان وقيل إحدى وعشرون ~~928 الطلاق إحدى وقيل اثنتا عشرة 929 تبارك ثلاثون وقيل إحدى وثلاثون بعد * ~~(قالوا بلى قد جاءنا نذير) * 930 قال الموصلي والصحيح الأول 931 قال ابن ~~شنبوذ ولا ms139 يسوغ لأحد خلافة للأخبار الواردة في ذلك 932 أخرج أحمد وأصحاب ~~السنن وحسنه الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ~~سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها حتى غفر له * (تبارك الذي بيده ~~الملك) * PageV01P186 # 933 وأخرج الطبراني بسند صحيح عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم سورة في القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته ~~الجنة وهي سورة تبارك 934 الحاقة إحدى وقيل اثنتان وخمسون 935 المعارج ~~أربعون وأربع وقيل ثلاث 936 نوح ثلاثون وقيل إلا آية وقيل إلا آيتين 937 ~~المزمل عشرون وقيل إلا آية وقيل إلا آيتين 938 المدثر خمسون وخمس وقيل ست ~~939 القيامة أربعون وقيل إلا آية 940 عم أربعون وقيل وآية 941 النازعات ~~أربعون وخمس وقيل ست 942 عبس أربعون وقيل وآية وقيل وآيتان 943 الانشقاق ~~عشرون وثلاث وقيل أربع وقيل خمس 944 الطارق سبع عشرة وقيل ست عشرة 945 ~~الفجر ثلاثون وقيل إلا آية وقيل اثنتان وثلاثون 946 الشمس خمس عشرة وقيل ست ~~عشرة 947 اقرأ عشرون وقيل إلا آية 948 القدر خمس وقيل ست 949 لم يكن ثمان ~~وقيل تسع 950 الزلزلة تسع وقيل ثمان 951 القارعة ثمان وقيل عشر وقيل إحدى ~~عشرة 952 قريش أربع وقيل خمس 953 أرأيت سبع وقيل ست 954 الإخلاص أربع وقيل ~~خمس PageV01P187 # 955 الناس سبع وقيل ست ضوابط 956 البسملة نزلت مع السورة في بعض الأحرف ~~السبعة من قرأ بحرف نزلت فيه عدها ومن قرأ بغير ذلك لم يعدها 957 وعد أهل ~~الكوفة ألم حيث وقع آية وكذا المص وطه وكهيعص وطسم ويس وحم وعدوا حمعسق ~~آيتين ومن عداهم لم يعد شيئا من ذلك 958 وأجمع أهل العدد على أنه لا يعد ~~ألر حيث وقع آية وكذا ألمر وطس وص وق ون ثم منهم من علل بالأثر واتباع ~~المنقول وأنه أمر لا قياس فيه ومنهم من قال لم يعدوا ص ون وق لأنها على ms140 حرف ~~واحد ولا طس لأنها خالفت أخويها بحذف الميم ولأنها تشبه المفرد كقابيل ويس ~~وإن كانت بهذا الوزن لكن أولها ياء فأشبهت الجمع إذ ليس لنا مفرد أوله ياء ~~ولم يعدوا ألر بخلاف ألم لأنها أشبه بالفواصل من ألر وكذلك أجمعوا على عد * ~~(يا أيها المدثر) * آية لمشاكلته الفواصل بعده واختلفوا في * (يا أيها ~~المزمل) * 959 قال الموصلي وعدوا قوله * (ثم نظر) * آية وليس في القرآن ~~أقصر منها أما مثلها فعم والفجر والضحى تذنيب 960 نظم علي بن محمد الغالي ~~أرجوزة في القرائن والأخوات ضمنها السور التي اتفقت في عدة الآي كالفاتحة ~~والماعون وكالرحمن والأنفال وكيوسف والكهف والأنبياء وذلك معروف مما تقدم 1 ~~- فائدة 961 يترتب على معرفة الآي وعدها وفواصلها أحكام فقهية منها ~~اعتبارها فيمن جهل الفاتحة فإنه يجب عليه بدلها سبع آيات ومنها اعتبارها في ~~الخطبة فإنه يجب فيها قراءة آية كاملة ولا يكفي شطرها إن لم تكن طويلة وكذا ~~الطويلة على ما أطلقه الجمهور وها هنا بحث وهو أن ما اختلف في كونه آخر آية ~~هل تكفي القراءة به في الخطبة محل نظر ولم أر من ذكره PageV01P188 # ومنها اعتبارها في السورة التي تقرأ في الصلاة أو ما يقوم مقامها ففي ~~الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصبح بالستين إلى المائة ومنها ~~اعتبارها في قراءة قيام الليل ففي أحاديث من قرأ بعشر آيات لم يكتب من ~~الغافلين ومن قرأ بخمسين آية في ليلة كتب من الحافظين ومن قرأ بمائة آية ~~كتب من القانتين ومن قرأ بمائتي آية كتب من الفائزين ومن قرأ بثلاثمائة آية ~~كتب له قنطار من الأجر ومن قرأ بخمسمائة وسبعمائة وألف آية... أخرجها ~~الدارمي في مسنده مفرقة ومنها اعتبارها في الوقف عليها كما سيأتي 962 وقال ~~الهذلي في كامله أعلم أن قوما جهلوا العدد وما فيه من الفوائد حتى قال ~~الزعفراني العدد ليس بعلم وإنما اشتغل به بعضهم ليروج به سوقه قال وليس ~~كذلك ففيه من الفوائد معرفة الوقف ولأن الإجماع انعقد ms141 على أن الصلاة لا تصح ~~بنصف آية وقال جمع من العلماء تجزئ بآية وآخرون بثلاثة آيات وآخرون لا بد ~~من سبع والإعجاز لا يقع بدون آية فللعدد فائدة عظيمة في ذلك انتهى 2 - ~~فائدة ثانية 963 ذكر الآيات في الأحاديث والآثار أكثر من أن يحصى كالأحاديث ~~في الفاتحة وأربع آيات من أول البقرة وآية الكرسي والآيتين خاتمة البقرة ~~وكحديث اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين * (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو ~~الرحمن الرحيم) * و * (ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم) * 964 وفي ~~البخاري عن ابن عباس إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ~~ومائة من سورة الأنعام * (قد خسر الذين قتلوا أولادهم) * إلى قوله * ~~(مهتدين) * 965 وفي مسند أبي يعلى عن المسور بن مخرمة قال قلت لعبد الرحمن ~~ابن عوف يا خال أخبرنا عن قصتكم يوم أحد قال اقرأ بعد العشرين ومائة من آل ~~عمران تجد قصتنا * (وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال) * ~~PageV01P189 # 1 - فصل 966 وعد قوم كلمات القرآن سبعة وسبعين ألف كلمة وتسعمائة وأربعا ~~وثلاثين كلمة وقيل وأربعمائة وسبع وثلاثون ومائتان وسبع وسبعون وقيل غير ~~ذلك 967 قيل وسبب الاختلاف في عد الكلمات أن الكلمة لها حقيقة ومجاز ولفظ ~~ورسم واعتبار كل منها جائز وكل من العلماء اعتبر أحد الجوائز 2 - فصل 968 ~~وتقدم عن ابن عباس عد حروفه وفيه أقوال أخر والاشتغال باستيعاب ذلك مما لا ~~طائل تحته وقد استوعبه ابن الجوزي في فنون الأفنان وعد الأنصاف والأثلاث ~~إلى الأعشار وأوسع القول في ذلك فراجعه منه فإن كتابنا موضوع للمهمات لا ~~لمثل هذه البطالات 969 وقد قال السخاوي لا أعلم لعدد الكلمات والحروف من ~~فائدة لأن ذلك إن أفاد فإنما يفيد في كتاب يمكن فيه الزيادة والنقصان ~~والقرآن لا يمكن فيه ذلك 970 ومن الأحاديث في اعتبار الحروف ما أخرجه ~~الترمذي عن ابن مسعود مرفوعا من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة ~~بعشر أمثالها لا أقول ms142 ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف 971 وأخرج ~~الطبراني عن عمر بن الخطاب مرفوعا القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف ~~فمن قرأه صابرا محتسبا كان له بكل حرف زوجة من الحور العين رجاله ثقات إلا ~~شيخ الطبراني محمد بن عبيد بن آدم أبي إياس تكلم فيه الذهبي لهذا الحديث ~~وقد حمل ذلك على ما نسخ رسمه من القرآن أيضا إذ الموجود الآن لا يبلغ هذا ~~العدد فائدة 972 قال بعض القراء القرآن العظيم له أنصاف باعتبارات فنصفه ~~بالحروف النون من * (نكرا) * في الكهف والكاف من النصف الثاني PageV01P190 # ونصفه بالكلمات الدال من قوله * (والجلود) * في الحج وقوله * (ولهم ~~مقامع) * من النصف الثاني ونصفه بالآيات * (يأفكون) * من سورة الشعراء ~~وقوله * (فألقي السحرة) * من النصف الثاني ونصفه على عداد السور آخر الحديد ~~والمجادلة من النصف الثاني وهو عشرة بالأحزاب وقيل إن النصف بالحروف الكاف ~~من * (نكرا) * وقيل الفاء من قوله * (وليتلطف) * PageV01P191 # النوع العشرون في معرفة حفاظه ورواته 973 روى البخاري عن عبد الله بن ~~عمرو بن العاص قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خذوا القرآن من ~~أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ وأبي بن كعب أي تعلموا منهم ~~والأربعة المذكورون اثنان من المهاجرين وهما المبتدأ بهما واثنان من ~~الأنصار وسالم هو ابن معقل مولى أبي حذيفة ومعاذ هو ابن جبل قال الكرماني ~~يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أراد الإعلام بما يكون بعده أي أن هؤلاء ~~الأربعة يبقون حتى ينفردوا بذلك 974 وتعقب بأنهم لم ينفردوا بل الذين مهروا ~~في تجويد القرآن بعد العصر النبوي أضعاف المذكورين وقد قتل سالم مولى أبي ~~حذيفة في وقعة اليمامة ومات معاذ في خلافة عمر ومات أبي وابن مسعود في ~~خلافة عثمان وقد تأخر زيد بن ثابت وانتهت إليه الرياسة في القراءة وعاش ~~بعدهم زمنا طويلا فالظاهر أنه أمر بالأخذ عنهم في الوقت الذي صدر فيه ذلك ~~القول ولا يلزم من ذلك ألا يكون أحد في ذلك الوقت ms143 شاركهم في حفظ القرآن بل ~~كان الذي يحفظون مثل الذي حفظوه وأزيد جماعة من الصحابة وفي الصحيح في غزوة ~~بئر معونة أن الذين قتلوا بها من الصحابة كان يقال لهم القراء وكانوا سبعين ~~رجلا 975 وروى البخاري أيضا عن قتادة قال سألت أنس بن مالك من جمع القرآن ~~على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أربعة كلهم من الأنصار أبي بن ~~كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد قلت من أبو زيد قال أحد عمومتي 976 ~~وروى أيضا من طريق ثابت عن أنس قال مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع ~~القرآن غير أربعة أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد وفيه ~~مخالفة لحديث قتادة من وجهين أحدهما التصريح بصيغة الحصر في الأربعة ~~PageV01P192 # والآخر ذكر أبي الدرداء بدل أبي بن كعب وقد استنكر جماعة من الأئمة الحصر ~~في الأربعة 977 وقال المازري لا يلزم من قول أنس لم يجمعه غيرهم أن يكون ~~الواقع في نفس الأمر كذلك لأن التقدير أنه لا يعلم أن سواهم جمعه وإلا فكيف ~~الإحاطة بذلك مع كثرة الصحابة وتفرقهم في البلاد وهذا لا يتم إلا إن كان ~~لقي كل واحد منهم على انفراده وأخبره عن نفسه أنه لم يكمل له جمع في عهد ~~النبي صلى الله عليه وسلم وهذا في غاية البعد في العادة وإذا كان المرجع ~~إلى ما في علمه لم يلزم أن يكون الواقع كذلك 978 قال وقد تمسك بقول أنس هذا ~~جماعة من الملاحدة ولا متمسك لهم فيه فإنا لا نسلم حمله على ظاهره سلمناه ~~ولكن من أين لهم أن الواقع في نفس الأمر كذلك سلمناه لكن لا يلزم من كون كل ~~من الجم الغفير لم يحفظه كله ألا يكون حفظ مجموعة الجم الغفير وليس من شرط ~~التواتر أن يحفظ كل فرد جميعه بل إذا حفظ الكل ولو على التوزيع كفى 979 ~~وقال القرطبي قد قتل يوم اليمامة سبعون من القراء وقتل في عهد النبي ms144 صلى ~~الله عليه وسلم ببئر معونة مثل هذا العدد قال وإنما خص أنس الأربعة بالذكر ~~لشدة تعلقه بهم دون غيرهم أو لكونهم كانوا في ذهنه دون غيرهم 980 وقال ~~القاضي أبو بكر الباقلاني الجواب عن حديث أنس من أوجه أحدها أنه لا مفهوم ~~له فلا يلزم ألا يكون غيرهم جمعه الثاني المراد لم يجمعه على جميع الوجوه ~~والقراءات التي نزل بها إلا أولئك الثالث لم يجمع ما نسخ منه بعد تلاوته ~~وما لم ينسخ إلا أولئك الرابع أن المراد بجمعه تلقيه من في رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لا بواسطة بخلاف غيرهم فيحتمل أن يكون تلقي بعضه بالواسطة ~~الخامس أنهم تصدوا لإلقائه وتعليمه فاشتهروا به وخفي حال غيرهم عمن عرف ~~حالهم فحصر ذلك فيهم بحسب علمه وليس الأمر في نفس الأمر كذلك السادس المراد ~~بالجمع الكتابة فلا ينفي أن يكون غيرهم جمعه حفظا عن ظهر قلبه وأما هؤلاء ~~فجمعوه كتابة وحفظوه عن ظهر قلب PageV01P193 # السابع المراد أن أحدا لم يفصح بأنه جمعه بمعنى أكمل حفظه في عهد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلا أولئك بخلاف غيرهم فلم يفصح بذلك لأن أحدا ~~منهم لم يكمله إلا عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت آخر آية ~~فلعل هذه الآية الأخيرة وما أشبهها ما حضرها إلا أولئك الأربعة ممن جمع ~~جميع القرآن قبلها وإن كان قد حضرها من لم يجمع غيرها الجمع الكثير الثامن ~~أن المراد بجمعه السمع والطاعة له والعمل بموجبه وقد أخرج أحمد في الزهد من ~~طريق أبي الزاهرية أن رجلا أتى أبا الدرداء فقال إن ابني جمع القرآن فقال ~~اللهم غفرا إنما جمع القرآن من سمع له وأطاع 981 قال ابن حجر وفي غالب هذه ~~الاحتمالات تكلف ولا سيما الأخير قال وقد ظهر لي احتمال آخر وهو أن المراد ~~إثبات ذلك للخزرج دون الأوس فقط فلا ينفي ذلك عن غير القبيلتين من ~~المهاجرين لأنه قال ذلك في معرض المفاخرة بين الأوس والخزرج كما أخرجه ابن ms145 ~~جرير من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال افتخر الحيان الأوس ~~والخزرج فقال الأوس منا أربعة من اهتز له العرش سعد بن معاذ ومن عدلت ~~شهادته رجلين خزيمة بن ثابت ومن غسلته الملائكة حنظلة بن أبي عامر ومن حمته ~~الدبر عاصم بن أبي ثابت فقال الخزرج منا أربعة جمعوا القرآن لم يجمعه غيرهم ~~فذكرهم قال والذي يظهر من كثير من الأحاديث أن أبا بكر كان يحفظ القرآن في ~~حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الصحيح أنه بنى مسجدا بفناء داره ~~فكان يقرأ فيه القرآن وهو محمول على ما كان نزل منه إذ ذاك قال وهذا مما لا ~~يرتاب فيه مع شدة حرص أبي بكر على تلقي القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم ~~وفراغ باله له وهما بمكة وكثرة ملازمة كل منهما للآخر حتى قالت عائشة إنه ~~صلى الله عليه وسلم كان يأتيهم بكرة وعشيا وقد صح حديث يؤم القوم أقرؤهم ~~لكتاب الله وقد قدمه صلى الله عليه وسلم في مرضه إماما للمهاجرين والأنصار ~~فدل على أنه كان أقرأهم انتهى وسبقه إلى ذلك ابن كثير 982 قلت لكن أخرج ابن ~~اشته في المصاحف بسند صحيح عن محمد بن سيرين قال مات أبو بكر ولم يجمع ~~القرآن وقتل عمر ولم يجمع القرآن قال ابن PageV01P194 # أشته قال بعضهم يعني لم يقرأ جميع القرآن حفظا وقال بعضهم هو جمع المصاحف ~~983 قال ابن حجر وقد ورد عن علي أنه جمع القرآن على ترتيب النزول عقب موت ~~النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه ابن أبي داود 984 وأخرج النسائي بسند صحيح ~~عن عبد الله بن عمر قال جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة فبلغ النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال أقرأه في شهر... الحديث 985 وأخرج ابن أبي داود بسند حسن عن ~~محمد بن كعب القرظي قال جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~خمسة من الأنصار معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبي بن ms146 كعب وأبو الدرداء ~~وأبو أيوب الأنصاري 986 وأخرج البيهقي في المدخل عن ابن سيرين قال جمع ~~القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة لا يختلف فيهم معاذ بن ~~جبل وأبي بن كعب وزيد وأبو زيد واختلفوا في رجلين من ثلاثة أبي الدرداء ~~وعثمان وقيل عثمان وتميم الداري 987 وأخرج هو وأبو داود عن الشعبي قال جمع ~~القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أبي وزيد ومعاذ وأبو الدرداء ~~وسعد بن عبيد وأبو زيد ومجمع بن جارية قد أخذه إلا سورتين أو ثلاثة 988 وقد ~~ذكر أبو عبيد في كتاب القراءات القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~فعد من المهاجرين الخلفاء الأربعة وطلحة وسعدا وابن مسعود وحذيفة وسالما ~~وأبا هريرة وعبد الله بن السائب والعبادلة وعائشة وحفصة وأم سلمة ومن ~~الأنصار عبادة بن الصامت ومعاذا الذي يكنى أبا حليمة ومجمع بن جارية وفضالة ~~بن عبيد ومسلمة بن مخلد وصرح بأن بعضهم إنما أكمله بعد النبي صلى الله عليه ~~وسلم فلا يرد على الحصر المذكور في حديث أنس وعد ابن أبي داود منهم تميما ~~الداري وعقبة بن عامر وممن جمعه أيضا أبو موسى الأشعري ذكره أبو عمرو ~~الداني تنبيه 989 أبو زيد المذكورفي حديث أنس اختلف في اسمه فقيل سعد ابن ~~عبيد بن النعمان أحد بني عمرو بن عون ورد بأنه أوسي وأنس خزرجي وقد قال ~~PageV01P195 # إنه أحد عمومته وبأن الشعبي عده هو وأبو زيد جميعا فيمن جمع القرآن كما ~~تقدم فدل على أنه غيره 990 وقال أبو أحمد العسكري لم يجمع القرآن من الأوس ~~غير سعد بن عبيد وقال ابن حبيب في المحبر سعد بن عبيد أحد من جمع القرآن ~~على عهد النبي صلى الله عليه وسلم 991 وقال ابن حجر قد ذكر أبي داود فيمن ~~جمع القرآن قيس بن أبي صعصعة وهو خزرجي يكنى أبا زيد فلعله هو وذكر أيضا ~~سعد بن المنذر بن أوس ابن زهير وهو خزرجي لكن لم أر التصريح ms147 بأنه يكنى أبا ~~زيد 992 قال ثم وجدت عند ابن أبي داود ما رفع الإشكال فإنه روى بإسناد على ~~شرط البخاري إلى ثمامة عن أنس أن أبا زيد الذي جمع القرآن اسمه قيس بن ~~السكن قال وكان رجلا منا من بني عدي بن النجار أحد عمومتي ومات ولم يدع ~~عقبا ونحن ورثناه 993 قال ابن أبي داود حدثنا أنس بن خالد الأنصاري قال هو ~~قيس بن السكن بن زعوراء من بني عدي بن النجار قال ابن أبي داود مات قريبا ~~من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب علمه ولم يؤخذ عنه وكان عقبيا ~~بدريا ومن الأقوال في اسمه ثابت وأوس ومعاذ فائدة 994 ظفرت بامرأة من ~~الصحابيات جمعت القرآن لم يعدها أحد ممن تكلم في ذلك فأخرج ابن سعد في ~~الطبقات أنبأنا الفضل بن دكين قال حدثنا الوليد بن عبد الله بن جميع قال ~~حدثتني جدتي عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث وكان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يزورها ويسميها الشهيدة وكانت قد جمعت القرآن أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حين غزا بدرا قالت له أتأذن لي فأخرج معك أداوي جرحاكم ~~وأمرض مرضاكم لعل الله يهدي لي شهادة قال إن الله مهد لك شهادة وكان صلى ~~الله عليه وسلم قد أمرها أن تؤم أهل دارها وكان لها مؤذن فغمها غلام لها ~~وجارية كانت دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر فقال عمر صدق رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كان يقول انطلقوا بنا نزور الشهيدة PageV01P196 # فصل في المشتهرين بالإقراء 995 المشتهرون بإقراء القرآن من الصحابة سبعة ~~عثمان وعلي وأبي وزيد بن ثابت وابن مسعود وأبو الدرداء وأبو موسى الأشعري ~~كذا ذكرهم الذهبي في طبقات القراء قال وقد قرأ على أبي جماعة من الصحابة ~~منهم أبو هريرة وابن عباس وعبد الله بن السائب وأخذ ابن عباس عن زيد أيضا ~~وأخذ عنهم خلق من التابعين 996 فممن كان بالمدينة ابن المسيب وعروة وسالم ~~وعمر بن عبد العزيز ms148 وسليمان وعطاء ابنا يسار ومعاذ بن الحارث المعروف بمعاذ ~~القارئ وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج وابن شهاب الزهري ومسلم بن جندب وزيد بن ~~أسلم 997 وبمكة عبيد بن عمير وعطاء بن أبي رباح وطاوس ومجاهد وعكرمة وابن ~~أبي مليكة 998 وبالكوفة علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل ~~والحارث بن قيس والربيع بن خثيم وعمرو بن ميمون وأبو عبد الرحمن السلمي وزر ~~بن حبيش وعبيد بن نضيلة وسعيد بن جبير والنخعي والشعبي 999 وبالبصرة أبو ~~العالية وأبو رجاء ونصر بن عاصم ويحيى بن يعمر والحسن وابن سيرين وقتادة ~~1000 وبالشام المغيرة بن أبي شهاب المخزومي صاحب عثمان وخليفة ابن سعد صاحب ~~أبي الدرداء 1001 ثم تجرد قوم واعتنوا بضبط القراءة أتم عناية حتى صاروا ~~أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم فكان بالمدينة أبو جعفر يزيد بن القعقاع ثم ~~شيبة بن نصاح ثم نافع بن أبي نعيم 1002 وبمكة عبد الله بن كثير وحميد بن ~~قيس الأعرج ومحمد بن محيصن 1003 وبالكوفة يحيى بن وثاب وعاصم بن أبي النجود ~~وسليمان الأعمش ثم حمزة ثم الكسائي PageV01P197 # 1004 وبالبصرة عبد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وأبو عمر بن العلاء ~~وعاصم الجحدري ثم يعقوب الحضرمي 1005 وبالشام عبد الله بن عامر وعطية بن ~~قيس الكلابي وإسماعيل بن عبد الله بن المهاجر ثم يحيى بن الحارث الذماري ثم ~~شريح بن يزيد الحضرمي 1006 واشتهر من هؤلاء في الآفاق الأئمة السبعة 1 نافع ~~وقد أخذ عن سبعين من التابعين منهم أبو جعفر 2 وابن كثير وأخذ عن عبد الله ~~بن السائب الصحابي 3 وأبو عمرو وأخذ عن التابعين 4 وابن عامر وأخذ عن أبي ~~الدرداء وأصحاب عثمان 5 وعاصم وأخذ عن التابعين 6 وحمزة وأخذ عن عاصم ~~والأعمش والسبيعي ومنصور بن المعتمر وغيره 7 والكسائي وأخذ عن حمزة وأبي ~~بكر بن عياش 1007 ثم انتشرت القراءات في الأقطار وتفرقوا أمما بعد أمم ~~واشتهر من رواة كل طريق من طرق السبعة راويان فعن نافع قالون وورش ms149 عنه وعن ~~ابن كثير قنبل والبزي عن أصحابه عنه وعن أبي عمرو الدوري والسوسي عن ~~اليزيدي عنه وعن ابن عامر هشام وابن ذكوان عن أصحابه عنه وعن عاصم أبو بكر ~~بن عياش وحفص عنه وعن حمزة خلف وخلاد عن سليم عنه وعن الكسائي الدوري وأبو ~~الحارث 1008 ثم لما اتسع الخرق وكاد الباطل يلتبس بالحق قام جهابذة الأمة ~~وبالغوا في الاجتهاد وجمعوا الحروف والقراءات وعزوا الوجوه والروايات ~~وميزوا الصحيح والمشهور والشاذ بأصول أصلوها وأركان فصلوها 1009 فأول من ~~صنف في القراءات أبو عبيد القاسم بن سلام ثم أحمد بن PageV01P198 # جبير الكوفي ثم إسماعيل بن إسحاق المالكي صاحب قالون ثم أبو جعفر بن جرير ~~الطبري ثم أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجواني ثم أبو بكر بن مجاهد ثم ~~قام الناس في عصره وبعده بالتأليف في أنواعها جامعا ومفردا وموجزا ومسهبا ~~وأئمة القراءات لا تحصى 1010 وقد صنف طبقاتهم حافظ الإسلام أبو عبد الله ~~الذهبي ثم حافظ القراءات أبو الخير ابن الجزري PageV01P199 # النوع الحادي والعشرون في معرفة العالي والنازل من أسانيده 1011 أعلم أن ~~طلب علو الإسناد سنة فإنه قرب إلى الله تعالى وقد قسمه أهل الحديث إلى خمسة ~~أقسام ورأيتها تأتي هنا الأول القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~حيث العدد بإسناد نظيف غير ضعيف وهو أفضل أنواع العلو وأجلها وأعلى ما يقع ~~للشيوخ في هذا الزمان إسناد رجاله أربعة عشر رجلا وإنما يقع ذلك من قراءة ~~ابن عامر من رواية ابن ذكوان ثم خمسة عشر وإنما يقع ذلك من قراءة عاصم من ~~رواية حفص وقراءة يعقوب من رواية رويس 1012 الثاني من أقسام العلو عند ~~المحدثين القرب إلى إمام من أئمة الحديث كالأعمش وهشيم وابن جريح والأوزاعي ~~ومالك ونظيره هنا القرب إلى إمام من الأئمة السبعة فأعلى ما يقع اليوم ~~للشيوخ بالإسناد المتصل بالتلاوة إلى نافع اثنا عشر وإلى عامر اثنا عشر ~~1013 الثالث عند المحدثين العلو بالنسبة إلى رواية أحد الكتب الستة بأن ~~يروي ms150 حديثا لو رواه من طريق كتاب من الستة وقع أنزل مما لو رواه من غير ~~طريقها ونظيره هنا العلو بالنسبة إلى بعض الكتب المشهورة في القراءات ~~كالتيسير والشاطبية ويقع في هذا النوع الموافقات والإبدال والمساواة ~~والمصافحات 1014 فالموافقة أن تجتمع طريقة مع أحد أصحاب الكتب في شيخه وقد ~~يكون مع علو على ما لو رواه من طريقه وقد لا يكون مثاله في هذا الفن قراءة ~~ابن كثير رواية البزي طريق ابن بنان عن أبي ربيعة عنه يرويها ابن الجزري من ~~كتاب المفتاح لأبي منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون ومن كتاب المصباح لأبي ~~الكرم الشهرزوري وقرأ بها كل من المذكورين على عبد السيد بن عتاب فروايته ~~لها PageV01P200 # من أحد الطريقين تسمى موافقة للآخر باصطلاح أهل الحديث 1015 والبدل أن ~~يجتمع معه في شيخ شيخه فصاعدا وقد يكون أيضا بعلو وقد لا يكون مثاله هنا ~~قراءة أبي عمرو رواية الدوري طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء عنه رواها ابن ~~الجزري من كتاب التيسير قرأ بها الداني على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر ~~البغدادي وقرأ أبو القاسم بها على أبي طاهر عن ابن مجاهد ومن المصباح قرأ ~~بها أبو الكرم على أبي القاسم يحيى بن أحمد السبتي وقرأ بها يحيى على أبي ~~الحسن الحمامي وقرأ أبو الحسن على أبي طاهر فروايته لها من طريق المصباح ~~تسمى بدلا للداني في شيخ شيخه 1016 والمساواة أن يكون بين الراوي والنبي ~~صلى الله عليه وسلم أو الصحابي أو من دونه إلى شيخ أحد أصحاب الكتب كما بين ~~أحد أصحاب الكتب والنبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابي أو من دونه على ما ~~ذكر من العدد 1017 والمصافحة أن يكون أكثر عددا منه بواحد فكأنه لقي صاحب ~~ذلك الكتاب وصافحه وأخذ عنه مثاله قراءة نافع رواها الشاطبي عن أبي عبد ~~الله محمد ابن علي النفري عن أبي عبد الله بن غلام الفرس عن سليمان بن نجاح ~~وغيره عن أبي عمرو الداني عن أبي الفتح ms151 فارس بن أحمد عن عبد الباقي بن ~~الحسن عن إبراهيم بن عمر المقرئ عن أبي الحسين بن بويان عن أبي بكر بن ~~الأشعث عن أبي جعفر الربعي المعروف بأبي نشيط عن قالون عن نافع ورواها ابن ~~الجزري عن أبي بكر الخياط عن أبي محمد البغدادي وغيره عن الصائغ عن الكمال ~~بن فارس عن أبي اليمن الكندي عن أبي القاسم هبة الله بن أحمد الحريري عن ~~الفرضي عن ابن بويان فهذه مساواة لابن الجزري لأن بينه وبين ابن بويان سبعة ~~وهو العدد الذي بين الشاطبي وبينه وهي لمن أخذ عن ابن الجزري مصافحة ~~للشاطبي 1018 ومما يشبه هذا التقسيم الذي لأهل الحديث تقسيم القراء أحوال ~~الإسناد إلى قراءة ورواية وطريق ووجه فالخلاف إن كان لأحد الأئمة السبعة أو ~~العشرة أو نحوهم واتفقت عليه الروايات والطرق عنه فهو قراءة وإن كان للراوي ~~عنه فرواية أو لمن بعده فنازلا فطريق أو لا على هذه الصفة مما هو راجع إلى ~~تخيير القارئ فيه فوجه PageV01P201 # 1019 الرابع من أقسام العلو تقدم وفاة الشيخ عن قرينه الذي أخذ عن شيخه ~~فالآخذ مثلا عن التاج بن مكتوم أعلى من الآخذ عن أبي المعالي بن اللبان وعن ~~ابن اللبان أعلى من البرهان الشامي وإن اشتركوا في الأخذ عن أبي حيان لتقدم ~~وفاة الأول على الثاني والثاني على الثالث 1020 الخامس العلو بموت الشيخ لا ~~مع التفات لأمر آخر أو شيخ آخر متى يكون قال بعض المحدثين يوصف الإسناد ~~بالعلو إذا مضى عليه من موت الشيخ خمسون سنة وقال ابن منده ثلاثون فعلى هذا ~~الأخذ عن أصحاب ابن الجزري عال من سنة ثلاث وستين وثمانمائة لأن ابن الجزري ~~آخر من كان سنده عاليا ومضى عليه حينئذ من موته ثلاثون سنة فهذا ما حررته ~~من قواعد الحديث وخرجت عليه قواعد القراءات ولم أسبق إليه ولله الحمد ~~والمنة 1021 وإذا عرفت العلو بأقسامه عرفت النزول فإنه ضده وحيث ذم النزول ~~فهو ما لم ينجبر بكون رجاله أعلم وأحفظ وأتقن أو أجل ms152 أو أشهر أو أورع أما ~~إذا كان كذلك فليس بمذموم ولا مفضول PageV01P202 # النوع الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والعشرون معرفة ~~المتواتر والمشهور والآحاد والشاذ والموضوع والمدرج 1022 اعلم أن القاضي ~~جلال الدين البلقيني قال القراءة تنقسم إلى متواتر وآحاد وشاذ فالمتواتر ~~القراءات السبعة المشهورة والآحاد قراءات الثلاثة التي هي تمام العشر ويلحق ~~بها قراءة الصحابة والشاذ قراءات التابعين كالأعمش ويحيى بن وثاب وابن جبير ~~ونحوهم 1023 وهذا الكلام فيه نظر يعرف مما سنذكره وأحسن من تكلم في هذا ~~النوع إمام القراء في زمانه شيخ شيوخنا أبو الخير بن الجزري قال في أول ~~كتابه النشر كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ووافقت أحد المصاحف العثمانية ~~ولو احتمالا وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل ~~إنكارها بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها ~~سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين ~~ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة ~~سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق ~~من السلف والخلف صرح بذلك الداني ومكي والمهدوي وأبو شامة وهو مذهب السلف ~~الذي لا يعرف عن أحد منهم خلافه 1024 قال أبو شامة في المرشد الوجيز لا ~~ينبغي أن يغتر بكل قراءة تعزى إلى أحد السبعة ويطلق عليها لفظ الصحة وأنها ~~أنزلت هكذا إلا إذا دخلت في ذلك الضابط وحينئذ لا ينفرد بنقلها مصنف عن ~~غيره ولا يختص ذلك بنقلها عنهم بل إن نقلت عن غيرهم من القراء فذلك لا ~~يخرجها عن الصحة فإن الاعتماد على PageV01P203 # استجماع تلك الأوصاف لا على من تنسب إليه فإن القراءة المنسوبة إلى كل ~~قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ غير أن هؤلاء السبعة ~~لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه في قراءتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم ~~فوق ما ينقل عن غيرهم 1025 ثم قال ابن ms153 الجزري فقولنا في الضابط ولو بوجه ~~نريد به وجها من وجوه النحو سواء كان أفصح أم فصيحا مجمعا عليه أم مختلفا ~~فيه اختلافا لا يضر مثله إذا كانت القراءة مما شاع وذاع وتلقاه الأئمة ~~بالإسناد الصحيح إذ هو الأصل الأعظم والركن الأقوم وكم من قراءة أنكرها بعض ~~أهل النحو أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم كإسكان * (بارئكم) * و * ~~(يأمركم) * وخفض * (والأرحام) * ونصب * (ليجزي قوما) * والفصل بين المضافين ~~في * (قتل أولادهم شركاؤهم) * وغير ذلك 1026 قال الداني وأئمة القراء لا ~~تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية بل على ~~الأثبت في الأثر والأصح في النقل وإذا ثبتت الرواية لم يردها قياس عربية ~~ولا فشو لغة لأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها 1027 قلت ~~أخرج سعيد بن منصور في سننه عن زيد بن ثابت قال القراءة سنة متبعة قال ~~البيهقي أراد اتباع من قبلنا في الحروف سنة متبعة لا يجوز مخالفة المصحف ~~الذي هو إمام ولا مخالفة القراءات التي هي مشهورة وإن كان غير ذلك سائغا في ~~اللغة أو أظهر منها 1028 ثم قال ابن الجزري ونعني بموافقة أحد المصاحف ما ~~كان ثابتا في بعضها دون بعض كقراءة ابن عامر * (قالوا اتخذ الله) * في ~~البقرة بغير واو و * (وبالزبر وبالكتاب) * بإثبات الباء فيهما فإن ذلك ثابت ~~في المصحف الشامي PageV01P204 # وكقراءة ابن كثير * (تجري من تحتها الأنهار) * في آخر براءة بزيادة من ~~فإنه ثابت في المصحف المكي ونحو ذلك فإن لم تكن في شيء من المصاحف ~~العثمانية فشاذ لمخالفتها الرسم المجمع عليه 1029 وقولنا ولو احتمالا نعني ~~به ما وافقه ولو تقديرا ك (ملك يوم الدين) فإنه كتب في الجميع بلا ألف ~~فقراءة الحذف توافقه تحقيقا وقراءة الألف توافقه تقديرا لحذفها في الخط ~~اختصارا كما كتب (ملك الملك) 1030 وقد يوافق اختلاف القراءات الرسم تحقيقا ~~نحو تعلمون بالتاء والياء ويغفر لكم بالياء والنون ونحو ذلك مما يدل تجرده ~~عن النقط والشكل في حذفه وإثباته على ms154 فضل عظيم للصحابة رضي الله عنهم في ~~علم الهجاء خاصة وفهم ثاقب في تحقيق كل علم وانظر كيف كتبوا الصراط بالصاد ~~المبدلة من السين وعدلوا عن السين التي هي الأصل لتكون قراءة السين وإن ~~خالفت الرسم من وجه قد أتت على الأصل فيعتدلان وتكون قراءة الإشمام محتملة ~~ولو كتب ذلك بالسين على الأصل لفات ذلك وعدت قراءة غير السين مخالفة للرسم ~~والأصل ولذلك اختلف في (بصطة) الأعراف دون * (بسطة) * البقرة لكون حرف ~~البقرة كتب بالسين والأعراف بالصاد على أن مخالف صريح الرسم في حرف مدغم أو ~~مبدل أو ثابت أو محذوف أو نحو ذلك لا يعد مخالفا إذا ثبتت القراءة به ووردت ~~مشهورة مستفاضة ولذا لم يعدوا إثبات ياء الزوائد وحذف ياء * (فلا تسألني) * ~~في الكهف وواو (وأكون من الصالحين) والظاء من * (بضنين) * ونحوه من مخالفة ~~الرسم المردودة فإن الخلاف في ذلك مغتفر إذ هو قريب يرجع إلى معنى واحد ~~وتمشيه صحة القراءة وشهرتها وتلقيها بالقبول بخلاف زيادة كلمة ونقصانها ~~وتقديمها وتأخيرها حتى ولو كانت حرفا واحدا من حروف المعاني فإن حكمه في ~~حكم الكلمة لا تسوغ مخالفة الرسم فيه وهذا هو الحد الفاصل في حقيقة اتباع ~~الرسم ومخالفته PageV01P205 # 1031 قال وقولنا وصح مسندها نعني به أن يروي تلك القراءة العدل الضابط عن ~~مثله وهكذا حتى ينتهي وتكون مع ذلك مشهورة عند أئمة هذا الشأن غير معدودة ~~عندهم من الغلط أو مما شذ بها بعضهم 1032 قال وقد شرط بعض المتأخرين ~~التواتر في هذا الركن ولم يكتف بصحة السند وزعم أن القرآن لا يثبت إلا ~~بالتواتر وأن ما جاء مجيء الآحاد لا يثبت به قرآن 1033 قال وهذا مما لا ~~يخفى ما فيه فإن التواتر إذا ثبت لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من ~~الرسم وغيره إذ ما ثبت من أحرف الخلاف متواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وجب قبوله وقطع بكونه قرآنا سواء وافق الرسم أم لا وإذا شرطنا التواتر في ~~كل حرف من حروف الخلاف انتفى كثير ms155 من أحرف الخلاف الثابت عن السبعة وقد قال ~~أبو شامة شاع على ألسنة جماعة من المقرئين المتأخرين وغيرهم من المقلدين أن ~~السبع كلها متواترة أي كل فرد فرد فيما روي عنهم 1034 قالوا والقطع بأنها ~~منزلة من عند الله واجب ونحن بهذا نقول ولكن فيما اجتمعت على نقله عنهم ~~الطرق واتفقت عليه الفرق من غير نكير له فلا أقل من اشتراط ذلك إذا لم يتفق ~~التواتر في بعضها 1035 وقال الجعبري الشرط واحد وهو صحة النقل ويلزم ~~الآخران فمن أحكم معرفة حال النقلة وأمعن في العربية وأتقن الرسم انحلت له ~~هذه الشبهة 1036 وقال مكي ما روي في القرآن على ثلاثة أقسام قسم يقرأ به ~~ويكفر جاحده وهو ما نقله الثقات ووافق العربية وخط المصحف وقسم صح نقله عن ~~الآحاد وصح في العربية وخالف لفظه الخط فيقبل ولا يقرأ به لأمرين مخالفته ~~لما أجمع عليه وأنه لم يؤخذ بإجماع بل بخبر الآحاد ولا يثبت به قرآن ولا ~~يكفر جاحده ولبئس ما صنع إذ جحده وقسم نقله ثقة ولا وجه له في العربية أو ~~نقله غير ثقة فلا يقبل وإن وافق الخط PageV01P206 # 1037 وقال ابن الجزري مثال الأول كثير ك مالك وملك ويخدعون ويخادعون ~~ومثال الثاني قراءة ابن مسعود وغيره والذكر والأنثى وقراءة ابن عباس وكان ~~أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة ونحو ذلك قال واختلف العلماء في القراءة ~~بذلك والأكثر على المنع لأنها لم تتواتر وإن ثبتت بالنقل فهي منسوخة ~~بالعرضة الأخيرة أو بإجماع الصحابة على المصحف العثماني 1038 ومثال ما نقله ~~غير ثقة كثير مما في كتب الشواذ مما غالب إسناده ضعيف وكالقراءة المنسوبة ~~إلى الإمام أبي حنيفة التي جمعها أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي ونقلها ~~عنه أبو القاسم الهذلي ومنها * (إنما يخشى الله من عباده العلماء) * برفع ~~الله ونصب العلماء وقد كتب الدارقطني وجماعة بأن هذا الكتاب موضوع لا أصل ~~له 1039 ومثال ما نقله ثقة ولا وجه له في العربية قليل لا يكاد يوجد وجعل ~~بعضهم ms156 منه رواية خارجة عن نافع معائش بالهمزة 1040 قال وبقي قسم رابع مردود ~~أيضا وهو ما وافق العربية والرسم ولم ينقل البتة فهذا رده أحق ومنعه أشد ~~ومرتكبه مرتكب لعظيم من الكبائر وقد ذكر جواز ذلك عن أبي بكر بن مقسم وعقد ~~له بسبب ذلك مجلس وأجمعوا على منعه ومن ثم امتنعت القراءة بالقياس المطلق ~~الذي لا أصل له يرجع إليه ولا ركن يعتمد في الأداء عليه 1041 قال أما ما له ~~أصل كذلك فإنه مما يصار إلى قبول القياس عليه كقياس إدغام * (قال رجلان) * ~~على * (قال رب) * ونحوه مما لا يخالف نصا ولا أصلا ولا يرد إجماعا مع أنه ~~قليل جدا 1042 قلت أتقن الإمام ابن الجزري هذا الفصل جدا وقد تحرر لي منه ~~أن القراءات أنواع PageV01P207 # الأول المتواتر وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى ~~منتهاه وغالب القراءات كذلك 1043 الثاني المشهور وهو ما صح سنده ولم يبلغ ~~درجة التواتر ووافق العربية والرسم واشتهر عن القراء فلم يعده من الغلط ولا ~~من الشذوذ ويقرأ به على ما ذكر ابن الجزري ويفهمه كلام أبي شامة السابق ~~ومثاله ما اختلفت الطرق في نقله عن السبعة فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض ~~وأمثلة ذلك كثيرة في فرش الحروف من كتب القراءات كالذي قبله ومن أشهر ما ~~صنف في ذلك التيسير للداني وقصيدة الشاطبي وأوعية النشر في القراءات العشر ~~وتقريب النشر كلاهما لابن الجزري 1044 الثالث الآحاد وهو ما صح سنده وخالف ~~الرسم أو العربية أو لم يشتهر الاشتهار المذكور ولا يقرأ به وقد عقد ~~الترمذي في جامعه والحاكم في مستدركه لذلك بابا أخرجا فيه شيئا كثيرا صحيح ~~الإسناد من ذلك ما أخرجه الحاكم من طريق عاصم الجحدري عن أبي بكرة أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قرأ (متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان) 1045 وأخرج من ~~حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قرأ (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من ~~قرأت أعين) 1046 وأخرج ms157 عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قرأ * (لقد ~~جاءكم رسول من أنفسكم) * بفتح الفاء وأخرج عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم ~~قرأ * (فروح وريحان) * يعني بضم الراء 1047 الرابع الشاذ وهو ما لم يصح ~~سنده وفيه كتب مؤلفة من ذلك قراءة ملك يوم الدين بصيغة الماضي ونصب يوم ~~وإياك يعبد ببنائه للمفعول 1048 الخامس الموضوع كقراءات الخزاعي 1049 وظهر ~~لي سادس يشبهه من أنواع الحديث المدرج وهو ما زيد في القراءات على وجه ~~التفسير كقراءة سعد بن أبي وقاص (وله أخ أو أخت من أم) أخرجها سعيد بن ~~منصور PageV01P208 # 1050 وقراءة ابن عباس (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم ~~الحج) أخرجها البخاري 1051 وقراءة ابن الزبير (ولتكن منكم أمة يدعون إلى ~~الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون بالله على ما أصابهم) ~~قال عمر فما أدري أكانت قراءته أم فسر أخرجه سعيد بن منصور وأخرجه ابن ~~الأنباري وجزم بأنه تفسير 1052 وأخرج عن الحسن أنه كان يقرأ (وإن منكم إلا ~~واردها الورود الدخول) قال ابن الأنباري قوله الورود الدخول تفسير من الحسن ~~لمعنى الورود وغلط فيه بعض الرواة فألحقه بالقرآن 1053 قال ابن الجزري في ~~آخر كلامه وربما كانوا يدخلون التفسير في القراءة إيضاحا وبيانا لأنهم ~~محققون لما تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم قرآنا فهم آمنون من الالتباس ~~وربما كان بعضهم يكتبه معه 1054 وأما من يقول إن بعض الصحابة كان يجيز ~~القراءة بالمعنى فقد كذب انتهى وسأفرد في هذا النوع أعني المدرج تأليفا ~~مستقلا تنبيهات الأول 1055 لا خلاف أن كل ما هو من القرآن يجب أن يكون ~~متواترا في أصله وأجزائه وأما في محله ووضعه وترتيبه فكذلك عند محققي أهل ~~السنة للقطع بأن العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل مثله لأن هذا المعجز ~~العظيم الذي هو أصل الدين القويم والصراط المستقيم مما تتوفر الدواعي على ~~نقل جمله وتفاصيله فما نقل آحادا ولم يتواتر يقطع بأنه ليس من القرآن قطعا ~~وذهب ms158 كثير من الأصوليين إلى أن التواتر شرط في ثبوت ما هو من القرآن بحسب ~~أصله وليس بشرط في محله ووضعه وترتيبه بل يكثر فيها نقل الآحاد قيل وهو ~~الذي يقتضيه صنع الشافعي في إثبات البسملة من كل سورة 1056 ورد هذا المذهب ~~بأن الدليل السابق يقتضي التواتر في الجميع ولأنه PageV01P209 # لو لم يشترط لجاز سقوط كثير من القرآن المكرر وثبوت كثير مما ليس بقرآن ~~أما الأول فلأنا لو لم نشترط التواتر في المحل جاز ألا يتواتر كثير من ~~المتكررات الواقعة في القرآن مثل * (فبأي آلاء ربكما تكذبان) * وأما الثاني ~~فلأنه إذا لم يتواتر بعض القرآن بحسب المحل جاز إثبات ذلك البعض في الموضع ~~بنقل الآحاد 1057 وقال القاضي أبو بكر في الانتصار ذهب قوم من الفقهاء ~~والمتكلمين إلى إثبات قرآن حكما لا علما بخبر الواحد دون الاستفاضة وكره ~~ذلك أهل الحق وامتنعوا منه 1058 وقال قوم من المتكلمين إنه يسوغ إعمال ~~الرأي والاجتهاد في إثبات قراءة وأوجه وأحرف إذا كانت تلك الأوجه صوابا في ~~العربية وإن لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بها وأبى ذلك أهل ~~الحق وأنكروه وخطؤوا من قال به انتهى 1059 وقد بنى المالكية وغيرهم ممن قال ~~بإنكار البسملة قولهم على هذا الأصل وقرروه بأنها لم تتواتر في أوائل السور ~~وما لم يتواتر فليس بقرآن 1060 وأجيب من قبلنا بمنع كونها لم تتواتر فرب ~~متواتر عند قوم دون آخرين وفي وقت دون آخر ويكفي في تواترها إثباتها في ~~مصاحف الصحابة فمن بعدهم بخط المصحف مع منعهم أن يكتب في المصحف ما ليس منه ~~كأسماء السور وآمين والأعشار فلو لم تكن قرآنا لما استجازوا إثباتها بخطه ~~من غير تمييز لأن ذلك يحمل على اعتقادها فيكونون مغررين بالمسلمين حاملين ~~لهم على اعتقاد ما ليس بقرآن قرآنا وهذا مما لا يجوز اعتقاده في الصحابة ~~1061 فإن قيل لعلها أثبتت للفصل بين السور أجيب بأن هذا فيه تغرير ولا يجوز ~~ارتكابه لمجرد الفصل ولو كانت له لكتبت بين ms159 براءة والأنفال 1062 ويدل ~~لكونها قرآنا منزلا ما أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم عن أم سلمة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ * (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب ~~العالمين) *... الحديث وفيه وعد * (بسم الله الرحمن الرحيم) * آية ولم يعد ~~* (عليهم) * 1063 وأخرج ابن خزيمة والبيهقي في المعرفة بسند صحيح من طريق ~~سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال إسترق الشيطان من الناس أعظم آية من القرآن ~~* (بسم الله الرحمن الرحيم) * PageV01P210 # 1064 وأخرج البيهقي في الشعب وابن مردويه بسند حسن من طريق مجاهد عن ابن ~~عباس قال أغفل الناس آية من كتاب الله لم تنزل على أحد سوى النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلا أن يكون سليمان بن داود * (بسم الله الرحمن الرحيم) * 1065 ~~وأخرج الدارقطني والطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن بريدة قال قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية لم تنزل على نبي بعد ~~سليمان غيري ثم قال بأي شيء تفتتح القرآن إذا افتتحت الصلاة قلت * (بسم ~~الله الرحمن الرحيم) * قال هي هي 1066 وأخرج أبو داود والحاكم والبيهقي ~~والبزار من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه * (بسم الله الرحمن الرحيم) * زاد ~~البزار فإذا نزلت عرف أن السورة قد ختمت واستقبلت أو ابتدئت سورة أخرى 1067 ~~وأخرج الحاكم من وجه آخر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان المسلمون لا ~~يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل * (بسم الله الرحمن الرحيم) * فإذا نزلت ~~علموا أن السورة قد انقضت إسناده على شرط الشيخين 1068 وأخرج الحاكم أيضا ~~من وجه آخر عن سعيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جاءه ~~جبريل فقرأ * (بسم الله الرحمن الرحيم) * علم أنها سورة إسناده صحيح 1069 ~~وأخرج البيهقي في الشعب وغيره عن ابن مسعود قال كنا لا نعلم فصلا بين ~~السورتين حتى تنزل * (بسم الله ms160 الرحمن الرحيم) * 1070 قال أبو شامة يحتمل ~~أن يكون ذلك وقت عرضه صلى الله عليه وسلم على جبريل كان لا يزال يقرأ في ~~السورة إلى أن يأمره جبريل بالتسمية فيعلم أن السورة قد انقضت وعبر صلى ~~الله عليه وسلم بلفظ النزول إشعارا بأنها قرآن في جميع أوائل السور ويحتمل ~~أن يكون المراد أن جميع آيات كل سورة كانت تنزل قبل نزول البسملة فإذا كملت ~~آياتها نزل جبريل بالبسملة واستعرض السورة فيعلم النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنها قد ختمت ولا يلحق بها شيء 1071 وأخرج ابن خزيمة والبيهقي بسند صحيح عن ~~ابن عباس قال السبع المثاني فاتحة الكتاب قيل فأين السابعة قال * (بسم الله ~~الرحمن الرحيم) * PageV01P211 # 1072 وأخرج الدارقطني بسند صحيح عن علي أنه سئل عن السبع المثاني فقال * ~~(الحمد لله رب العالمين) * فقيل له إنما هي ست آيات فقال * (بسم الله ~~الرحمن الرحيم) * آية 1073 وأخرج الدارقطني وأبو نعيم والحاكم في تاريخه ~~بسند ضعيف عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان ~~جبريل إذا جاءني بالوحي أول ما يلقي علي * (بسم الله الرحمن الرحيم) * 1074 ~~وأخرج الواحدي من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر قال نزلت * (بسم الله الرحمن ~~الرحيم) * في كل سورة 1075 وأخرج البيهقي من وجه ثالث عن نافع عن ابن عمر ~~أنه كان يقرأ في الصلاة * (بسم الله الرحمن الرحيم) * وإذا ختم السورة ~~قرأها ويقول ما كتبت في المصحف إلا لتقرأ 1076 وأخرج الدارقطني بسند صحيح ~~عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأتم الحمد ~~فاقرؤوا * (بسم الله الرحمن الرحيم) * إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع ~~المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها 1077 وأخرج مسلم عن أنس قال ~~بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذا أغفى إغفاءة ثم ~~رفع رأسه متبسما فقال أنزلت علي آنفا سورة فقرأ * (بسم الله الرحمن الرحيم) ~~* * (إنا أعطيناك الكوثر) *... الحديث 1078 فهذه الأحاديث ms161 تعطي التواتر ~~المعنوي بكونها قرآنا منزلا في أوائل السور 1079 ومن المشكل على هذا الأصل ~~ما ذكره الإمام فخر الدين قال نقل في بعض الكتب القديمة أن ابن مسعود كان ~~ينكر كون سورة الفاتحة والمعوذتين من القرآن وهو في غاية الصعوبة لأنا إن ~~قلنا إن النقل المتواتر كان حاصلا في عصر الصحابة بكون ذلك من القرآن ~~فإنكاره يوجب الكفر وإن قلنا لم يكن حاصلا في ذلك الزمان فيلزم أن القرآن ~~ليس بمتواتر في الأصل قال وإلا غلب على الظن أن نقل هذا المذهب عن ابن ~~مسعود نقل باطل وبه يحصل الخلاص عن هذه العقدة وكذا قال القاضي أبو بكر لم ~~يصح عنه أنها ليست من القرآن ولا حفظ عنه إنما PageV01P212 # حكها وأسقطها من مصحفه إنكارا لكتابتها لا جحدا لكونها قرآنا لأنه كانت ~~السنة عنده ألا يكتب في المصحف إلا ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~بإثباته فيه ولم يجده كتب ذلك ولا سمعه أمر به 1080 وقال النووي في شرح ~~المهذب أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن وأن من جحد منها ~~شيئا كفر وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح 1081 وقال ابن حزم في المحلى ~~هذا كذب على ابن مسعود وموضوع وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر عنه وفيها ~~المعوذتان والفاتحة 1082 وقال ابن حجر في شرح البخاري قد صح عن ابن مسعود ~~إنكار ذلك فأخرج أحمد وابن حبان عنه أنه كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه ~~1083 وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني وابن مردويه من ~~طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال كان عبد الله ~~بن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله 1084 ~~وأخرج البزار والطبراني من وجه آخر عنه أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ~~ويقول إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما وكان لا يقرأ بهما ~~أسانيده صحيحة قال البزار لم يتابع ابن مسعود ms162 على ذلك أحد من الصحابة وقد ~~صح أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بهما في الصلاة 1085 قال ابن حجر فقول من ~~قال إنه كذب عليه مردود والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل بل ~~الروايات صحيحة والتأويل محتمل قال وقد أوله القاضي وغيره على إنكار ~~الكتابة كما سبق قال وهو تأويل حسن إلا أن الرواية الصريحة التي ذكرتها ~~تدفع ذلك حيث جاء فيها ويقول إنهما ليستا من كتاب الله قال ويمكن حمل لفظ ~~كتاب الله على المصحف فيتم التأويل المذكور قال لكن من تأمل سياق الطرق ~~المذكورة استبعد هذا الجمع قال وقد أجاب ابن الصباغ بأنه لم يستقر عنده ~~القطع بذلك ثم حصل الاتفاق بعد ذلك وحاصله أنهما كانتا متواترتين في عصره ~~لكنهما لم يتواترا عنده انتهى PageV01P213 # 1086 وقال ابن قتيبة في مشكل القرآن ظن ابن مسعود أن المعوذتين ليستا من ~~القرآن لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ بهما الحسن والحسين فأقام ~~على ظنه ولا يقول إنه أصاب في ذلك وأخطأ المهاجرون والأنصار 1087 قال وأما ~~إسقاطه الفاتحة من مصحفه فليس لظنه أنها ليست من القرآن معاذ الله ولكنه ~~ذهب إلى أن القرآن إنما كتب وجمع بين اللوحين مخافة الشك والنسيان والزيادة ~~والنقصان ورأى أن ذلك مأمون في سورة الحمد لقصرها ووجوب تعلمها على كل واحد ~~1088 قلت وإسقاطه الفاتحة من مصحفه أخرجه أبو عبيد بسند صحيح كما تقدم في ~~أوائل النوع التاسع عشر التنبيه الثاني 1089 قال الزركشي في البرهان القرآن ~~والقراءات حقيقتان متغايرتان فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد صلى الله ~~عليه وسلم للبيان والإعجاز والقراءات اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف ~~أو كيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما والقراءات السبع متواترة عند الجمهور ~~وقيل بل مشهورة 1090 قال الزركشي والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة ~~أما تواترها عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيه نظر فإن إسنادهم بهذه ~~القراءات السبعة موجود في كتب القراءات وهي نقل الواحد عن الواحد 1091 قلت ~~في ذلك نظر ms163 لما سيأتي واستثنى أبو شامة كما تقدم الألفاظ المختلف فيها عن ~~القراء واستثنى ابن الحاجب ما كان من قبيل الأداء كالمد والإمالة وتحقيق ~~الهمزة وقال غيره الحق أن أصل المد والإمالة متواتر ولكن التقدير غير ~~متواتر للاختلاف في كيفيته كذا قال الزركشي قال وأما أنواع تحقيق الهمزة ~~فكلها متواترة 1092 وقال ابن الجزري لا نعلم أحدا تقدم ابن الحاجب إلى ذلك ~~وقد نص على تواتر ذلك كله أئمة الأصول كالقاضي أبو بكر وغيره وهو الصواب ~~لأنه PageV01P214 # إذا ثبت تواتر اللفظ ثبت تواتر هيئة أدائه لأن اللفظ لا يقوم إلا به ولا ~~يصح إلا بوجوده التنبيه الثالث 1093 قال أبو شامة ظن قوم أن القراءات السبع ~~الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة ~~وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل 1094 وقال أبو العباس بن عمار لقد نقل مسبع ~~هذه السبعة ما لا ينبغي له وأشكل الأمر على العامة بإيهامه كل من قل نظره ~~أن هذه القراءات هي المذكورة في الخبر وليته إذا اقتصر نقص عن السبعة أو ~~زاد ليزيل الشبهة ووقع له أيضا في اقتصاره عن كل إمام على راويين أنه صار ~~من سمع قراءة راو ثالث غيرهما أبطلها وقد تكون هي أشهر وأصح وأظهر وربما ~~بالغ من لا يفهم فخطأ أو كفر 1095 وقال أبو بكر بن العربي ليست هذه السبعة ~~متعينة للجواز حتى لا يجوز غيرها كقراءة أبي جعفر وشيبة والأعمش ونحوهم فإن ~~هؤلاء مثلهم أو فوقهم وكذا قال غير واحد منهم مكي وأبو العلاء الهمذاني ~~وآخرون من أئمة القراء 1096 وقال أبو حيان ليس في كتاب ابن مجاهد ومن تبعه ~~من القراءات المشهورة إلا النزر اليسير فهذا أبو عمرو بن العلاء اشتهر عن ~~سبعة عشر راويا ثم ساق أسماءهم واقتصر في كتاب ابن مجاهد على اليزيدي ~~واشتهر عن اليزيدي عشرة أنفس فكيف يقتصر على السوسي والدوري وليس لهما مزية ~~على غيرهما لأن الجميع يشتركون في الضبط والإتقان والاشتراك في الأخذ قال ~~ولا ms164 أعرف لهذا سببا إلا ما قضي من نقص العلم 1097 وقال مكي من ظن أن قراءة ~~هؤلاء القراء كنافع وعاصم هي الأحرف السبعة التي في الحديث فقد غلط غلطا ~~عظيما قال ويلزم من هذا أن ما خرج عن قراءة هؤلاء السبعة مما ثبت عن الأئمة ~~وغيرهم ووافق خط المصحف ألا يكون قرآنا وهذا غلط عظيم فإن الذين صنفوا ~~القراءات من الأئمة المتقدمين كأبي عبيد القاسم بن سلام وأبي حاتم ~~السجستاني وأبي جعفر الطبري وإسماعيل القاضي قد ذكروا أضعاف هؤلاء وكان ~~الناس على رأس المائتين بالبصرة على قراءة أبي عمرو PageV01P215 # ويعقوب وبالكوفة على قراءة حمزة وعاصم وبالشام على قراءة ابن عامر وبمكة ~~على قراءة ابن كثير وبالمدينة على قراءة نافع واستمروا على ذلك فلما كان ~~على رأس الثلاثمائة أثبت ابن مجاهد اسم الكسائي وحذف يعقوب قال والسبب في ~~الاقتصار على السبعة مع أن في أئمة القراء من هو أجل منهم قدرا ومثلهم أكثر ~~من عددهم أن الرواة عن الأئمة كانوا كثيرا جدا فلما تقاصرت الهمم اقتصروا ~~مما يوافق خط المصحف على ما يسهل حفظه وتنضبط القراءة به فنظروا إلى من ~~اشتهر بالثقة والأمانة وطول العمر في ملازمة القراءة والاتفاق على الأخذ ~~عنه فأفردوا من كل مصر إماما واحدا ولم يتركوا مع ذلك نقل ما كان عليه ~~الأئمة غير هؤلاء من القراءات ولا القراءة به كقراءة يعقوب وأبي جعفر وشيبة ~~وغيرهم قال وقد صنف ابن جبير المكي قبل ابن مجاهد كتابا في القراءات فاقتصر ~~على خمسة اختار من كل مصر إماما وإنما اقتصر على ذلك لأن المصاحف التي ~~أرسلها عثمان كانت خمسة إلى هذه الأمصار ويقال إنه وجه بسبعة هذه الخمسة ~~ومصحفا إلى اليمن ومصحفا إلى البحرين لكن لما لم يسمع لهذين المصحفين خبر ~~وأراد ابن مجاهد وغيره مراعاة عدد المصاحف استبدلوا من مصحف البحرين واليمن ~~قارئين كمل بهما العدد فصادف ذلك موافقة العدد الذي ورد الخبر به فوقع ذلك ~~لمن لم يعرف أصل المسألة ولم تكن له فطنة فظن أن المراد ms165 بالأحرف السبعة ~~القراءات السبع والأصل المعتمد عليه صحة السند في السماع واستقامة الوجه في ~~العربية وموافقة الرسم وأصح القراءات سندا نافع وعاصم وأفصحها أبو عمرو ~~والكسائي 1098 وقال القراب في الشافي التمسك بقراءة سبعة من القراء دون ~~غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة وإنما هو من جمع بعض المتأخرين فانتشر وأوهم أنه ~~لا تجوز الزيادة على ذلك وذلك لم يقل به أحد 1099 وقال الكواشي كل ما صح ~~سنده واستقام وجهه في العربية ووافق خط المصحف الإمام فهو من السبعة ~~المنصوصة ومتى فقد شرط من الثلاثة فهو الشاذ 1100 وقد اشتد إنكار أئمة هذا ~~الشأن على من ظن انحصار القراءات المشهورة في مثل ما في التيسير والشاطبية ~~وآخر من صرح بذلك الشيخ تقي الدين PageV01P216 # السبكي فقال في شرح المنهاج قال الأصحاب تجوز القراءة في الصلاة وغيرها ~~بالقراءات السبع ولا تجوز بالشاذة وظاهر هذا يوهم أن غير السبع المشهورة من ~~الشواذ وقد نقل البغوي الاتفاق على القراءة بقراءة يعقوب وأبي جعفر مع ~~السبع المشهورة وهذا القول هو الصواب 1101 قال واعلم أن الخارج عن السبع ~~المشهورة على قسمين منه ما يخالف رسم المصحف فهذا لا شك فيه أنه لا تجوز ~~قراءته لا في الصلاة ولا في غيرها ومنه ما لا يخالف رسم المصحف ولم تشتهر ~~القراءة به وإنما ورد من طريق غريب لا يعول عليها وهذا يظهر المنع من ~~القراءة به أيضا ومنه ما اشتهر عند أئمة هذا الشأن القراءة به قديما وحديثا ~~فهذا لا وجه للمنع منه ومن ذلك قراءة يعقوب وغيره 1102 قال والبغوي أولى من ~~يعتمد عليه في ذلك فإنه مقرئ فقيه جامع للعلوم... قال وهكذا التفصيل في ~~شواذ السبعة فإن عنهم شيئا كثيرا شاذا انتهى 1103 وقال ولده في منع الموانع ~~إنما قلنا في جمع الجوامع والسبع متواترة ثم قلنا في الشاذ والصحيح إنه ما ~~وراء العشرة ولم نقل والعشر متواترة لأن السبع لم يختلف في تواترها فذكرنا ~~أولا موضع الإجماع ثم عطفنا عليه موضع الخلاف قال ms166 على أن القول بأن ~~القراءات الثلاث غير متواترة في غاية السقوط ولا يصح القول به عمن يعتبر ~~قوله في الدين وهي لا تخالف رسم المصحف قال وقد سمعت أبي يشدد النكير على ~~بعض القضاة وقد بلغه أنه منع من القراءة بها واستأذنه بعض أصحابنا مرة في ~~إقراء السبع فقال أذنت لك أن تقرئ العشر انتهى 1104 وقال في جواب سؤال سأله ~~ابن الجزري القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبي والثلاث التي هي قراءة ~~أبي جعفر ويعقوب وخلف متواترة معلومة من الدين بالضرورة وكل حرف انفرد به ~~واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل التنبيه الرابع 1105 باختلاف ~~القراءات يظهر الاختلاف في الأحكام ولهذا بنى الفقهاء نقض وضوء الملموس ~~وعدمه على اختلاف القراءة في (لمستم) و * (لامستم) * PageV01P217 # وجواز وطء الحائض عند الانقطاع قبل الغسل وعدمه على الاختلاف في * ~~(يطهرن) * وقد حكوا خلافا غريبا في الآية إذا قرأت بقراءتين فحكى أبو الليث ~~السمرقندي في كتاب البستان قولين أحدهما أن الله قال بهما جميعا والثاني أن ~~الله قال بقراءة واحدة إلا أنه أذن أن نقرأ بقراءتين ثم اختار توسطا وهو ~~أنه إن كان لكل قراءة تفسير يغاير الآخر فقد قال بهما جميعا وتصير ~~القراءتان بمنزلة آيتين مثل * (حتى يطهرن) * وإن كان تفسيرهما واحدا ك * ~~(البيوت) * و * (البيوت) * فإنما قال بإحداهما وأجاز القراءة بهما لكل ~~قبيلة على ما تعود لسانهم قال فإن قيل إذا قلتم إنه قال بإحداهما فأي ~~القراءتين هي قلنا التي بلغة قريش انتهى 1106 وقال بعض المتأخرين لاختلاف ~~القراءات وتنوعها فوائد منها التهوين والتسهيل والتخفيف على الأمة ومنها ~~إظهار فضلها وشرفها على سائر الأمم إذ لم ينزل كتاب غيرهم إلا على وجه واحد ~~ومنها إعظام أجرها من حيث أنهم يفرغون جهدهم في تحقيق ذلك وضبطه لفظة لفظة ~~حتى مقادير المدات وتفاوت الإمالات ثم في تتبع معاني ذلك واستنباط الحكم ~~والأحكام من دلالة كل لفظ ms167 وإمعانهم الكشف عن التوجيه والتعليل والترجيح ~~ومنها إظهار سر الله في كتابه وصيانته له عن التبديل والاختلاف مع كونه على ~~هذه الأوجه الكثيرة ومنها المبالغة في إعجازه بإيجازه إذ تنوع القراءات ~~بمنزلة الآيات ولو جعلت دلالة كل لفظ آية على حدة لم يخف ما كان فيه من ~~التطويل ولهذا كان قوله * (وأرجلكم) * منزلا لغسل الرجل والمسح على الخف ~~واللفظ الواحد لكن باختلاف إعرابه PageV01P218 # ومنها أن بعض القراءات يبين ما لعله يجهل في القراءة الأخرى فقراءة * ~~(يطهرن) * بالتشديد مبينة لمعنى قراءة التخفيف وقراءة (فامضوا إلى ذكر ~~الله) تبين أن المراد بقراءة * (فاسعوا) * الذهاب لا المشي السريع 1107 ~~وقال أبو عبيد في فضائل القرآن المقصد من القراءة الشاذة تفسير القراءة ~~المشهورة وتبيين معانيها كقراءة عائشة وحفصة والصلاة الوسطى صلاة العصر ~~وقراءة ابن مسعود (فاقطعوا أيمانهما) وقراءة جابر (فإن الله من بعد إكراههن ~~لهن غفور رحيم) قال فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مفسرة للقرآن وقد كان ~~يروى مثل هذا عن التابعين في التفسير فيستحسن فكيف إذا روي عن كبار الصحابة ~~ثم صار في نفس القراءة فهو أكثر من التفسير وأقوى فأدنى ما يستنبط من هذه ~~الحروف معرفة صحة التأويل انتهى 1108 وقد اعتنيت في كتاب أسرار التنزيل ~~ببيان كل قراءة أفادت معنى زائدا على القراءة المشهورة التنبيه الخامس 1109 ~~اختلف في العمل بالقراءة الشاذة فنقل إمام الحرمين في البرهان عن ظاهر مذهب ~~الشافعي أنه لا يجوز وتبعه أبو نصر القشيري وجزم به ابن الحاجب لأنه نقله ~~على أنه قرآن ولم يثبت 1110 وذكر القاضيان أبو الطيب والحسين والروياني ~~والرافعي العمل بها تنزيلا لها منزلة خبر الآحاد وصححه ابن السبكي في جمع ~~الجوامع وشرح المختصر 1111 وقد احتج الأصحاب على قطع يمين السارق بقراءة ~~ابن مسعود وعليه أبو حنيفة أيضا واحتج على وجوب التتابع في صوم كفارة ~~اليمين بقراءته (متتابعات) ولم يحتج بها أصحابنا لثبوت نسخها كما سيأتي ~~PageV01P219 # التنبيه السادس 1112 من المهم معرفة توجيه القراءات وقد اعتنى به الأئمة ~~وأفردوا فيه كتبا ms168 منها الحجة لأبي علي الفارسي والكشف لمكي والهداية ~~للمهدوي والمحتسب في توجيه الشواذ لابن جنى قال الكواشي وفائدته أن يكون ~~دليلا على حسب المدلول عليه أو مرجحا إلا أنه ينبغي التنبيه على شيء وهو ~~أنه قد ترجح إحدى القراءتين على الأخرى ترجيحا يكاد يسقطها وهذا غير مرضي ~~لأن كلا منهما متواتر 1113 وقد حكى أبو عمر الزاهد في كتاب اليواقيت عن ~~ثعلب أنه قال إذا اختلف الإعرابان في القرآن لم أفضل إعرابا على إعراب فإذا ~~خرجت إلى كلام الناس فضلت الأقوى 1114 وقال أبو جعفر النحاس السلامة عند ~~أهل الدين إذا صحت القراءتان ألا يقال إحداهما أجود لأنهما جميعا عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم فيأثم من قال ذلك وكان رؤساء الصحابة ينكرون مثل هذا ~~1115 وقال أبو شامة أكثر المصنفون من الترجيح بين قراءة مالك وملك حتى إن ~~بعضهم يبالغ إلى حد يكاد يسقط وجه القراءة الأخرى وليس هذا بمحمود بعد ثبوت ~~القراءتين انتهى 1116 وقال بعضهم توجيه القراءات الشاذة أقوى في الصناعة من ~~توجيه المشهورة خاتمة 1117 قال النخعي كانوا يكرهون أن يقولوا قراءة عبد ~~الله وقراءة سالم وقراءة أبي وقراءة زيد بل يقال فلان كان يقرأ بوجه كذا ~~وفلان يقرأ بوجه كذا 1118 قال النووي والصحيح أن ذلك لا يكره PageV01P220 # النوع الثامن والعشرون في معرفة الوقف والابتداء 1119 أفرده بالتصنيف ~~خلائق منهم أبو جعفر النحاس وابن الأنباري والزجاج والداني والعماني ~~والسجاوندي وغيرهم وهو فن جليل به يعرف كيف أداء القراءة 1120 والأصل فيه ~~ما أخرج النحاس قال حدثنا محمد بن جعفر الأنباري حدثنا هلال بن العلاء بن ~~أبي وعبد الله بن جعفر قالا حدثنا عبد الله بن عمر الزرقي عن زيد بن أبي ~~أنيسة عن القاسم بن عوف البكري قال سمعت عبد الله ابن عمر يقول لقد عشنا ~~برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على محمد ~~صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما ~~تتعلمون أنتم ms169 القرآن اليوم ولقد رأينا اليوم رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل ~~الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره ولا ما ~~ينبغي أن يوقف عنده منه قال النحاس فهذا الحديث يدل على أنهم كانوا يتعلمون ~~الأوقاف كما يتعلمون القرآن 1121 وقول ابن عمر لقد عشنا برهة من دهرنا يدل ~~على أن ذلك إجماع من الصحابة ثابت أخرج هذا الأثر البيهقي في سننه 1122 وعن ~~علي في قوله تعالى * (ورتل القرآن ترتيلا) * قال الترتيل تجويد الحروف ~~ومعرفة الوقوف 1123 قال ابن الأنباري من تمام معرفة القرآن معرفة الوقف ~~والابتداء فيه 1124 وقال النكزاوي باب الوقف عظيم القدر جليل الخطر لأنه لا ~~PageV01P221 # يتأتى لأحد معرفة معاني القرآن ولا استنباط الأدلة الشرعية منه إلا ~~بمعرفة الفواصل 1125 وفي النشر لابن الجزري لما لم يمكن القارئ أن يقرأ ~~السورة أو القصة في نفس واحد ولم يجز التنفس بين كلمتين حالة الوصل بل ذلك ~~كالتنفس في أثناء الكلمة وجب حينئذ اختيار وقف للتنفس والاستراحة وتعين ~~ارتضاء ابتداء بعده وتحتم ألا يكون ذلك مما يحيل المعنى ولا يخل بالفهم إذ ~~بذلك يظهر الإعجاز ويحصل القصد ولذلك حض الأئمة على تعلمه ومعرفته وفي كلام ~~علي دليل على وجوب ذلك وفي كلام ابن عمر برهان على أن تعلمه إجماع من ~~الصحابة وصح بل تواتر عندنا تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح كأبي جعفر ~~يزيد بن القعقاع أحد أعيان التابعين وصاحبه الإمام نافع وأبي عمرو ويعقوب ~~وعاصم وغيرهم من الأئمة وكلامهم في ذلك معروف ونصوصهم عليه مشهورة في الكتب ~~ومن ثم اشترط كثير من الخلف على المجيز ألا يحيز أحدا إلا بعد معرفته الوقف ~~والابتداء 1126 وصح عن الشعبي أنه قال إذا قرأت * (كل من عليها فان) * فلا ~~تسكت حتى تقرأ * (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) * قلت أخرجه ابن أبي ~~حاتم فصل في أنواع الوقف 1127 اصطلح الأئمة على أن لأنواع الوقف والابتداء ~~أسماء واختلفوا في ذلك فقال ابن الأنباري الوقف على ثلاثة أوجه ms170 تام وحسن ~~وقبيح فالتام الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ولا يكون بعده ما ~~يتعلق به كقوله * (وأولئك هم المفلحون) * وقوله * (أم لم تنذرهم لا يؤمنون) ~~* والحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده كقوله * ~~(الحمد لله) * لأن الابتداء ب * (رب العالمين) * لا يحسن لكونه صفة لما ~~قبله PageV01P222 # والقبيح هو الذي ليس بتام ولا حسن كالوقف على بسم من قوله * (بسم الله) * ~~قال ولا يتم الوقف على المضاف دون المضاف إليه ولا المنعوت دون نعته ولا ~~الرافع دون مرفوعه وعكسه ولا الناصب دون منصوبه وعكسه ولا المؤكد دون ~~توكيده ولا المعطوف دون المعطوف عليه ولا البدل دون مبدله ولا إن أو كان أو ~~ظن وأخواتها دون اسمها ولا اسمها دون خبرها ولا المستثنى منه دون الاستثناء ~~ولا الموصول دون صلته اسميا أوحرفيا ولا الفعل دون مصدره ولا حرف دون ~~متعلقه ولا شرط دون جزائه 1128 وقال غيره الوقف ينقسم إلى أربعة أقسام تام ~~مختار وكاف جائز وحسن مفهوم وقبيح متروك فالتام هو الذي لا يتعلق بشيء مما ~~بعده فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده وأكثر ما يوجد عند رؤوس الآي ~~غالبا كقوله * (وأولئك هم المفلحون) * وقد يوجد في أثنائها كقوله * (وجعلوا ~~أعزة أهلها أذلة) * هنا التمام لأنه انقضى كلام بلقيس ثم قال تعالى * ~~(وكذلك يفعلون) * وكذلك * (لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني) * هنا التمام ~~لأنه انقضى كلام الظالم أبي بن خلف ثم قال تعالى * (وكان الشيطان للإنسان ~~خذولا) * وقد يوجد بعدها كقوله * (مصبحين وبالليل) * هنا التمام لأنه معطوف ~~على المعنى أي بالصبح وبالليل ومثله (يتكئون وزخرفا) رأس الآية يتكئون ~~وزخرفا هو التمام لأنه معطوف على ما قبله وآخر كل قصة وما قبل أولها وآخر ~~كل سورة وقبل ياء النداء وفعل الأمر PageV01P223 # والقسم ولامه دون القول والشرط ما لم يتقدم جوابه وكان الله وما كان وذلك ~~ولولا غالبهن تام ما لم يتقدمهن قسم أو قول أو ما في معناه والكافي منقطع ~~في اللفظ متعلق في المعنى ms171 فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده أيضا نحو * ~~(حرمت عليكم أمهاتكم) * هنا الوقف ويتبدأ بما بعد ذلك وهكذا كل رأس آية ~~بعدها لام كي وإلا بمعنى لكن وإن الشديدة المكسورة والاستفهام وبل وألا ~~المخففة والسين وسوف للتهديد ونعم وبئس وكيلا ما لم يتقدمهن قول أو قسم ~~والحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده نحو * (الحمد ~~لله رب العالمين) * والقبيح هو الذي لا يفهم منه المراد كالحمد وأقبح منه ~~الوقف على * (لقد كفر الذين قالوا) * ويبتدئ * (إن الله هو المسيح) * لأن ~~المعنى مستحيل بهذا الابتداء ومن تعمده وقصد معناه فقد كفر ومثله في الوقف ~~* (فبهت الذي كفر) * * (فلها النصف ولأبويه) * وأقبح من هذا الوقف على ~~المنفي دون حرف الإيجاب نحو * (لا إله إلا الله) * * (وما أرسلناك) *... * ~~(إلا مبشرا ونذيرا) * فإن اضطر لأجل التنفس جاز ثم يرجع إلى ما قبله حتى ~~يصله بما بعده ولا حرج انتهى 1129 وقال السجاوندي الوقف على خمس مراتب لازم ~~ومطلق وجائز ومجوز لوجه ومرخص ضرورة فاللازم ما لو وصل طرفاه غير المراد ~~نحو قوله * (وما هم بمؤمنين) * يلزم الوقف هنا إذ لو وصل بقوله * (يخادعون ~~الله) * توهم أن الجملة صفة لقوله PageV01P224 # * (بمؤمنين) * فانتفى الخداع عنهم وتقرر الإيمان خالصا عن الخداع كما ~~تقول ما هو بمؤمن مخادع والقصد في الآية إثبات الخداع بعد نفي الإيمان وكما ~~في قوله * (لا ذلول تثير الأرض) * فإن جملة تثير صفة ل ذلول داخلة حيز ~~النفي أي ليست ذلولا مثيرة للأرض ونحو * (سبحانه أن يكون له ولد) * فلو ~~وصلها بقوله * (له ما في السماوات وما في الأرض) * لأوهم أنه صفة لولد وأن ~~المنفي ولد موصوف بأن له ما في السماوات والمراد الولد مطلقا والمطلق ما ~~يحسن الابتداء بما بعده كالاسم المبتدأ به نحو * (الله يجتبي) * والفعل ~~المستأنف نحو * (يعبدونني لا يشركون بي شيئا) * و * (سيقول السفهاء) * و * ~~(سيجعل الله بعد عسر يسرا) * ومفعول المحذوف نحو * (وعد الله) * * (سنة ~~الله) * والشرط نحو * (من يشأ الله يضلله) * والاستفهام ولو مقدرا ms172 نحو * ~~(أتريدون أن تهدوا) * * (تريدون عرض الدنيا) * والنفي * (ما كان لهم ~~الخيرة) * * (إن يريدون إلا فرارا) * حيث لم يكن كل ذلك مقولا لقول سابق ~~والجائز ما يجوز فيه الوصل والفصل لتجاذب الموجبين من الطرفين نحو * (وما ~~أنزل من قبلك) * فإن واو العطف تقتضي الوصل وتقديم المفعول على الفعل يقطع ~~النظم فإن التقدير ويوقنون بالآخرة والمجوز لوجه نحو * (أولئك الذين اشتروا ~~الحياة الدنيا بالآخرة) * لأن الفاء في قوله * (فلا يخفف عنهم) * تقتضي ~~التسبب والجزاء وذلك يوجب الوصل PageV01P225 # وكون نظم الفعل على الاستئناف يجعل للفصل وجها والمرخص ضرورة ما لا ~~يستغني ما بعده عما قبله لكنه يرخص لانقطاع النفس وطول الكلام ولا يلزمه ~~الوصل بالعود لأن ما بعده جملة مفهومة كقوله * (والسماء بناء) * لأن قوله * ~~(وأنزل) * لا يستغنى عن سياق الكلام فإن فاعله ضمير يعود إلى ما قبله غير ~~أن الجملة مفهومة وأما ما لا يجوز الوقف عليه فكالشرط دون جزائه والمبتدأ ~~دون خبره ونحو ذلك 1130 وقال غيره الوقف في التنزيل على ثمانية أضرب تام ~~وشبيه به وناقص وشبيه به وحسن وشبيه به وقبيح وشبيه به 1131 وقال ابن ~~الجزري أكثر ما ذكر الناس في أقسام الوقف غير منضبط ولا منحصر وأقرب ما ~~قلته في ضبطه إن الوقف ينقسم إلى اختياري واضطراري لأن الكلام إما أن يتم ~~أو لا فإن تم كان اختياريا وكونه تاما لا يخلوا إما ألا يكون له تعلق بما ~~بعده البتة أي لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى فهو الوقف المسمى بالتام ~~لتمامه المطلق يوقف عليه ويبتدأ بما بعده ثم مثله بما تقدم في التام 1132 ~~قال وقد يكون الوقف تاما في تفسير وإعراب وقراءة غير تام على آخر نحو * ~~(وما يعلم تأويله إلا الله) * تام إن كان ما بعده مستأنفا غير تام إن كان ~~معطوفا ونحو فواتح السور الوقف عليها تام إن أعربت مبتدأ والخبر محذوف أو ~~عكسه أي ألم هذه أو هذه ألم أو مفعولا ب قل مقدرا غير تام إن كان ما ms173 بعدها ~~هو الخبر ونحو * (مثابة للناس وأمنا) * تام على قراءة * (واتخذوا) * بكسر ~~الخاء كاف على قراءة الفتح ونحو * (إلى صراط العزيز الحميد) * تام على ~~قراءة من رفع الاسم الكريم بعدها حسن على قراءة من خفض وقد يتفاضل التام ~~نحو * (مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين) * كلاهما تام إلا أن الأول ~~أتم من الثاني لاشتراك الثاني فيما بعده في معنى الخطاب بخلاف الأول ~~PageV01P226 # وهذا هو الذي سماه بعضهم شبيها بالتام ومنه ما يتأكد استحسانه لبيان ~~المعنى المقصود به وهو الذي سماه السجاوندي باللازم وإن كان له تعلق فلا ~~يخلو إما أن يكون من جهة المعنى فقط وهو المسمى بالكافي للاكتفاء به ~~واستغنائه عما بعده واستغناء ما بعده عنه كقوله * (ومما رزقناهم ينفقون) * ~~وقوله * (وما أنزل من قبلك) * وقوله * (على هدى من ربهم) * ويتفاضل في ~~الكفاية كتفاضل التام نحو * (في قلوبهم مرض) * كاف * (فزادهم الله مرضا) * ~~أكفى منه * (بما كانوا يكذبون) * أكفى منهما وقد يكون الوقف كافيا على ~~تفسير وإعراب وقراءة غير كاف على آخر نحو قوله * (يعلمون الناس السحر) * ~~كاف إن جعلت ما بعده نافية حسن إن فسرت موصولة * (وبالآخرة هم يوقنون) * ~~كاف إن أعرب ما بعده مبتدأ خبره * (على هدى) * حسن إن جعل خبر * (الذين ~~يؤمنون بالغيب) * أو خبر * (والذين يؤمنون بما أنزل) * * (ونحن له مخلصون) ~~* كاف على قراءة * (أم تقولون) * بالخطاب حسن على قراءة الغيب * (يحاسبكم ~~به الله) * كاف على قراءة من رفع * (فيغفر) * و * (يعذب) * حسن على قراءة ~~من جزم وإن كان التعلق من جهة اللفظ فهو المسمى بالحسن لأنه في نفسه حسن ~~مفيد يجوز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظي إلا أن يكون رأس ~~آية فإنه يجوز في اختيار أكثر أهل الأداء لمجيئه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في حديث أم سلمة الآتي وقد يكون الوقف حسنا على تقدير وكافيا أو تاما ~~على آخر نحو * (هدى للمتقين) * حسن إن جعل ما بعده نعتا كاف إن جعل خبر ~~مقدر أو مفعول مقدر PageV01P227 # على القطع ms174 تام إن جعل مبتدأ خبره * (أولئك) * وإن لم يتم الكلام كان ~~الوقف عليه اضطراريا وهو المسمى بالقبيح لا يجوز تعمد الوقف عليه إلا ~~لضرورة من انقطاع نفس ونحوه لعدم الفائدة أو لفساد المعنى نحو * (صراط ~~الذين) * وقد يكون بعضه أقبح من بعض نحو * (فلها النصف ولأبويه) * لإيهامه ~~أنهما مع البنت شركاء في النصف وأقبح منه نحو * (إن الله لا يستحيي) * * ~~(فويل للمصلين) * * (لا تقربوا الصلاة) * فهذا حكم الوقف اختياريا ~~واضطراريا وأما الابتداء فلا يكون إلا اختياريا لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ~~ضرورة فلا يجوز إلا بمستقل بالمعنى موف بالمقصود وهو في أقسامه كأقسام ~~الوقف الأربعة وتتفاوت تماما وكفاية وحسنا وقبحا بحسب التمام وعدمه وفساد ~~المعنى وإحالته نحو الوقف على * (ومن الناس) * فإن الابتداء ب الناس قبيح ~~وب * (من) * تام فلو وقف على * (من يقول) * كان الابتداء ب يقول أحسن من ~~الابتداء ب من وكذا الوقف على * (ختم الله) * قبيح والابتداء ب الله أقبح ~~وب ختم كاف والوقف على * (عزير ابن الله) * و * (المسيح ابن الله) * قبيح ~~والابتداء بابن قبيح وبعزير والمسيح أشد قبحا ولو وقف على * (ما وعدنا ~~الله) * ضرورة كان الابتداء بالجلالة قبيحا وب وعدنا أقبح منه وب ما أقبح ~~منهما وقد يكون الوقف حسنا والابتداء به قبيحا نحو * (يخرجون الرسول ~~وإياكم) * PageV01P228 # الوقف عليه حسن والابتداء به قبيح لفساد المعنى إذ يصير تحذيرا من ~~الإيمان بالله وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء جيدا نحو * (من بعثنا من ~~مرقدنا هذا) * الوقف على هذا قبيح لفصله بين المبتدأ وخبره ولأنه يوهم أن ~~الإشارة إلى المرقد والابتداء بهذا كاف أو تام لاستئنافه تنبيهات الأول ~~1133 قولهم لا يجوز الوقف على المضاف دون المضاف إليه ولا كذا قال ابن ~~الجزري إنما يريدون به الجواز الأدائي وهو الذي يحسن في القراءة ويروق في ~~التلاوة ولا يريدون بذلك أنه حرام ولا مكروه اللهم إلا أن يقصد بذلك تحريف ~~القرآن وخلاف المعنى الذي أراده الله فإنه يكفر فضلا عن أن يأثم الثاني ~~1134 قال ابن الجزري أيضا ms175 ليس كلما يتعسفه بعض المعربين أو يتكلفه بعض ~~القراء أو يتأوله بعض أهل الأهواء مما يقتضي وقفا أو ابتداء ينبغي أن يتعمد ~~الوقف عليه بل ينبغي تحري المعنى الأتم والوقف الأوجه وذلك نحو الوقف على * ~~(وارحمنا أنت) * والابتداء * (مولانا فانصرنا) * على معنى النداء ونحو * ~~(ثم جاؤوك يحلفون) * ويبتدئ * (بالله إن أردنا) * ونحو * (يا بني لا تشرك) ~~* ويبتدئ * (بالله إن الشرك) * على معنى القسم ونحو * (وما تشاؤون إلا أن ~~يشاء) * ويبتدئ * (الله رب العالمين) * ونحو * (فلا جناح) * ويبتدئ * (عليه ~~أن يطوف بهما) * فكله تعسف وتمحل وتحريف للكلم عن مواضعه الثالث 1135 يغتفر ~~في طول الفواصل والقصص والجمل المعترضة ونحو ذلك وفي PageV01P229 # حالة جمع القراءت وقراءة التحقيق والتنزيل ما لا يغتفر في غيرها فربما ~~أجيز الوقف والابتداء لبعض ما ذكر ولو كان لغير ذلك لم يبح وهذا الذي سماه ~~السجاوندي المرخص ضرورة ومثله بقوله * (والسماء بناء) * 1136 قال ابن ~~الجزري والأحسن تمثيله بنحو * (قبل المشرق والمغرب) * وبنحو * (النبيين) * ~~وبنحو * (وأقام الصلاة وآتى الزكاة) * وبنحو * (عاهدوا) * وبنحو كل من ~~فواصل * (قد أفلح المؤمنون) *... إلى آخر القصة 1137 وقال صاحب المستوفى ~~النحويون يكرهون الوقف الناقص في التنزيل مع إمكان التام فإن طال الكلام ~~ولم يوجد فيه وقف تام حسن الأخذ بالناقص كقوله * (قل أوحي) * إلى قوله * ~~(فلا تدعوا مع الله أحدا) * إن كسرت بعده إن وإن فتحتها فإلى قوله * (كادوا ~~يكونون عليه لبدا) * 1138 قال ويحسن الوقف الناقص أمور منها أن يكون لضرب ~~من البيان كقوله * (ولم يجعل له عوجا) * فإن الوقف هنا يبين أن * (قيما) * ~~منفصل عنه وأنه حال في نية التقديم وكقوله * (وبنات الأخت) * ليفصل به بين ~~التحريم النسبي والسببي ومنها أن يكون الكلام مبنيا على الوقف نحو * (يا ~~ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه) * 1139 قال ابن الجزري وكما اغتفر ~~الوقف لما ذكر قد لا يغتفر ولا يحسن فيما قصر من الجمل وإن لم يكن التعلق ~~لفظيا نحو * (ولقد آتينا موسى الكتاب) * * (وآتينا عيسى ابن مريم البينات) ~~* لقرب الوقف ms176 على * (بالرسل) * وعلى * (القدس) * وكذا يراعى في الوقف ~~الازدواج فيوصل ما يوقف على نظيره مما يوجد التمام عليه وانقطع تعلقه بما ~~بعده لفظا وذلك من أجل ازدواجه نحو PageV01P230 # * (لها ما كسبت) * مع * (ولكم ما كسبتم) * ونحو * (فمن تعجل في يومين فلا ~~إثم عليه) * مع * (ومن تأخر فلا إثم عليه) * ونحو * (يولج الليل في النهار) ~~* مع * (ويولج النهار في الليل) * ونحو * (من عمل صالحا فلنفسه) * مع * ~~(ومن أساء فعليها) * الرابع 1140 قد يجيزون الوقف على حرف ويجيز آخرون ~~الوقف على آخر ويكون بين الوقفين مراقبة على التضاد فإذا وقف على أحدهما ~~امتنع الوقف على الآخر كمن أجاز الوقف على * (لا ريب) * فإنه لا يجيزه على ~~* (فيه) * والذي يجيزه على * (فيه) * لا يجيزه على * (لا ريب) * وكالوقف ~~على * (ولا يأب كاتب أن يكتب) * فإن بينه وبين * (كما علمه الله) * مراقبة ~~والوقف على * (وما يعلم تأويله إلا الله) * فإن بينه وبين * (والراسخون في ~~العلم) * مراقبة 1141 قال ابن الجزري وأول من نبه على المراقبة في الوقف ~~أبو الفضل الرازي أخذه من المراقبة في العروض الخامس 1142 قال ابن مجاهد لا ~~يقوم بالتمام في الوقف إلا نحوي عالم بالقراءات عالم بالتفسير والقصص ~~وتخليص بعضها من بعض عالم باللغة التي نزل بها القرآن 1143 وقال غيره وكذا ~~علم الفقه ولهذا من لم يقبل شهادة القاذف وإن تاب يقف عند قوله * (ولا ~~تقبلوا لهم شهادة أبدا) * وممن صرح بذلك النكزاوي فقال في كتاب الوقف لا بد ~~للقارئ من معرفة بعض مذاهب الأئمة المشهورين في PageV01P231 # الفقه لأن ذلك يعين على معرفة الوقف والابتداء لأن في القرآن مواضع ينبغي ~~الوقف على مذهب بعضهم ويمتنع على مذهب آخرين فأما احتياجه إلى علم النحو ~~وتقديراته فلأن من جعل * (ملة أبيكم إبراهيم) * منصوبا على الإغراء وقف على ~~ما قبله أما إذا أعمل فيه ما قبله فلا وأما احتياجه إلى القراءات فلما تقدم ~~من أن الوقف قد يكون تاما على قراءة غير تام على أخرى وأما احتياجه إلى ~~التفسير فلأنه إذا وقف ms177 على * (فإنها محرمة عليهم أربعين سنة) * كان المعنى ~~إنها محرمة عليهم هذه المدة وإذا وقف على * (عليهم) * كان المعنى إنها ~~محرمة عليهم أبدا وأن التيه أربعين فرجع في هذا إلى التفسير وقد تقدم أيضا ~~أن الوقف يكون تاما على تفسير وإعراب غير تام على تفسير وإعراب آخر وأما ~~احتياجه إلى المعنى فضرورة لأن معرفة مقاطع الكلام إنما تكون بعد معرفة ~~معناه كقوله * (ولا يحزنك قولهم إن العزة لله) * فقوله * (إن العزة) * ~~استئناف لا مقولهم وقوله * (فلا يصلون إليكما بآياتنا) * ويبتدئ * (أنتما) ~~* وقال الشيخ عز الدين الأحسن الوقف على * (إليكما) * لأن إضافة الغلبة إلى ~~الآيات أولى من إضافة عدم الوصول إليها لأن المراد بالآيات العصا وصفاتها ~~وقد غلبوا بها السحرة ولم تمنع عنهم فرعون وكذا الوقف على قوله * (ولقد همت ~~به) * ويبتدئ * (وهم بها) * على أن المعنى لولا أن رأى برهان ربه لهم بها ~~فقدم جواب لولا ويكون همه منتفيا فعلم بذلك أن معرفة المعنى أصل في ذلك ~~كبير السادس 1144 حكى ابن برهان النحوي عن أبي يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة ~~أنه ذهب إلى أن تقدير الموقوف عليه من القرآن بالتام والناقص والحسن ~~والقبيح PageV01P232 # وتسميته بذلك بدعة ومتعمد الوقوف على نحوه مبتدع قال لأن القرآن معجز وهو ~~كالقطعة الواحدة فكله قرآن وبعضه قرآن وكله تام حسن وبعضه تام حسن السابع ~~1145 لأئمة القراء مذاهب في الوقف والابتداء فنافع كان يراعي محاسنهما بحسب ~~المعنى وابن كثير وحمزة حيث ينقطع النفس واستثنى ابن كثير * (وما يعلم ~~تأويله إلا الله) * * (وما يشعركم) * * (إنما يعلمه بشر) * فتعمد الوقف ~~عليها وعاصم والكسائي حيث تم الكلام وأبو عمرو يتعمد رؤوس الآي ويقول هو ~~أحب إلي فقد قال بعضهم إن الوقف عليه سنة 1146 وقال البيهقي في الشعب ~~وآخرون الأفضل الوقف على رؤوس الآيات وإن تعلقت بما بعدها اتباعا لهدى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وسنته 1147 روى أبو داود وغيره عن أم سلمة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ قطع قراءته آية ms178 آية يقول * (بسم الله ~~الرحمن الرحيم) * ثم يقف * (الحمد لله رب العالمين) * ثم يقف * (الرحمن ~~الرحيم) * ثم يقف الثامن 1148 الوقف والقطع والسكت عبارات يطلقها المتقدمون ~~غالبا مرادا بها الوقف والمتأخرون فرقوا فقالوا القطع عبارة عن قطع القراءة ~~رأسا فهو كالانتهاء فالقارئ به كالمعرض عن القراءة والمنتقل إلى حالة أخرى ~~غيرها وهو الذي يستعاذ بعده للقراءة المستأنفة ولا يكون إلا على رأس آية ~~لأن رؤوس الآي في نفسها مقاطع أخرج سعيد بن منصور في سننه حدثنا أبو الأحوص ~~عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل أنه قال كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ~~ويدعوا بعضها إسناده صحيح وعبد الله بن أبي الهذيل تابعي كبير وقوله كانوا ~~يدل على أن الصحابة كانوا يكرهون ذلك والوقف عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة ~~زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف PageV01P233 # القراءة لا بنية الإعراض ويكون في رؤوس الآي وأوساطها ولا يأتي في وسط ~~الكلمة ولا فيما اتصل رسما والسكت عبارة عن قطع الصوت زمنا هو دون زمن ~~الوقف عادة من غير تنفس واختلاف ألفاظ الأئمة في التأدية عنه مما يدل على ~~طوله وقصره فعن حمزة في السكت على الساكن قبل الهمزة سكتة يسيرة وقال ~~الأشناني قصيرة وعن الكسائي سكتة مختلسة من غير إشباع وقال ابن غلبون وقفة ~~يسيرة وقال مكي وقفة خفيفة وقال ابن شريح وقيفة وعن قتيبة من غير قطع نفس ~~وقال الداني سكتة لطيفة من غير قطع وقال الجعبري قطع الصوت زمنا قليلا أقصر ~~من زمن إخراج النفس لأنه أن طال صار وقفا في عبارات أخر 1149 قال ابن ~~الجزري والصحيح أنه مقيد بالسماع والنقل ولا يجوز إلا فيما صحت الرواية به ~~لمعنى مقصود بذاته وقيل يجوز في رؤوس الآي مطلقا حالة الوصل لقصد البيان ~~وحمل بعضهم الحديث الوارد على ذلك ضوابط 1150 كل ما في القرآن من الذي ~~والذين يجوز فيه الوصل بما قبله نعتا والقطع على أنه خبر إلا في سبعة مواضع ~~فإنه يتعين الابتداء بها * (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه) ms179 * في البقرة * ~~(الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه) * فيها وفي الأنعام أيضا * (الذين يأكلون ~~الربا) * في البقرة * (الذين آمنوا وهاجروا) * في براءة * (الذين يحشرون) * ~~في الفرقان * (الذين يحملون العرش) * في غافر 1151 وفي الكشاف في قوله * ~~(الذي يوسوس) * يجوز أن يقف القارئ PageV01P234 # على الموصوف ويبتدئ ب الذي إن حملته على القطع بخلاف ما إذا جعلته صفة ~~1152 وقال الرماني الصفة إن كانت للاختصاص امتنع الوقف على موصوفها دونها ~~وإن كانت للمدح جاز لأن عاملها في المدح غير عامل الموصوف 1153 الوقف على ~~المستثنى منه دون المستثنى إن كان منقطعا فيه مذاهب الجواز مطلقا لأنه في ~~معنى مبتدأ حذف خبره للدلالة عليه والمنع مطلقا لاحتياجه إلى ما قبله لفظا ~~لأنه لم يعهد استعمال إلا وما في معناها إلا متصلة بما قبلها ومعنى لأن ما ~~قبلها مشعر بتمام الكلام في المعنى إذ قولك ما في الدار أحد هو الذي صحح ~~إلا الحمار ولو قلت إلا الحمار على انفراده كان خطأ والثالث التفصيل فإن ~~صرح بالخبر جاز لاستقلال الجملة واستغنائها عما قبلها وإن لم يصرح به فلا ~~لافتقارها قاله ابن الحاجب في أماليه 1154 الوقف على الجملة الندائية جائز ~~كما نقله ابن الحاجب عن المحققين لأنها مستقلة وما بعدها جملة أخرى وإن ~~كانت الأولى تتعلق به 1155 كل ما في القرآن من القول لا يجوز الوقف عليه ~~لأن ما بعده حكايته قاله الجويني في تفسيره 1156 كلا في القرآن في ثلاثة ~~وثلاثين موضعا منها سبعة للردع اتفاقا فيوقف عليها وذلك * (عهدا كلا) * في ~~مريم * (عزا كلا) * في مريم * (أن يقتلون قال كلا) * في الشعراء * (إنا ~~لمدركون قال كلا) * في الشعراء * (شركاء كلا) * في سبأ PageV01P235 # * (أن أزيد كلا) * في المدثر * (أين المفر كلا) * في القيامة والباقي ~~منها ما هو بمعنى حقا قطعا فلا يوقف عليه ومنها ما احتمل الأمرين ففيه ~~الوجهان وقال مكي هي أربعة أقسام الأول ما يحسن الوقف فيه عليها على معنى ~~الردع وهو الاختيار ويجوز الابتداء بها على معنى حقا وذلك أحد عشر ms180 موضعا ~~اثنان في مريم وفي * (قد أفلح) * وسبأ واثنان في المعارج واثنان في المدثر ~~* (أن أزيد كلا) * * (منشرة كلا) * وفي المطففين * (أساطير الأولين كلا) * ~~وفي الفجر * (أهانن كلا) * وفي الهمزة * (أخلده كلا) * الثاني ما يحسن ~~الوقف عليها ولا يجوز الابتداء بها وهو موضعان في الشعراء * (أن يقتلون قال ~~كلا) * * (إنا لمدركون قال كلا) * الثالث ما لا يحسن الوقف عليها ولا ~~الابتداء بها بل توصل بما قبلها وبما بعدها وهو موضعان في عم والتكاثر * ~~(ثم كلا سيعلمون) * * (ثم كلا سوف تعلمون) * الرابع ما لا يحسن الوقف عليها ~~ولكن يبتدأ بها وهو الثمانية عشر الباقية 1157 بل في القرآن في اثنين ~~وعشرين موضعا وهي ثلاثة أقسام الأول ما لا يجوز الوقف عليها إجماعا لتعليق ~~ما بعدها بما قبلها وهو سبعة مواضع في الأنعام * (بلى وربنا) * في النحل * ~~(بلى وعدا عليه حقا) * في سبأ * (قل بلى وربي لتأتينكم) * PageV01P236 # في الزمر * (بلى قد جاءتك) * في الأحقاف * (بلى وربنا) * في التغابن * ~~(قل بلى وربي) * في القيامة * (بلى قادرين) * الثاني ما فيه خلاف والاختيار ~~المنع وذلك خمسة مواضع في البقرة * (بلى ولكن ليطمئن قلبي) * في الزمر * ~~(بلى ولكن حقت) * في الزخرف * (بلى ورسلنا) * في الحديد * (قالوا بلى) * في ~~تبارك * (قالوا بلى قد جاءنا) * الثالث ما الاختيار جواز الوقف عليها وهو ~~العشرة الباقية 1158 نعم في القرآن في أربعة مواضع في الأعراف * (قالوا نعم ~~فأذن) * والمختار الوقف عليها لأن ما بعدها غير متعلق بما قبلها إذ ليس من ~~قول أهل النار والبواقي فيها وفي الشعراء * (قال نعم وإنكم إذا لمن ~~المقربين) * وفي الصافات * (قل نعم وأنتم داخرون) * والمختار لا يوقف عليها ~~لتعلق ما بعدها بما قبلها لإتصاله بالقول ضابط 1159 قال ابن الجزري في ~~النشر كل ما أجازوا الوقف عليه أجازوا الابتداء بما بعده فصل في كيفية ~~الوقف على أواخر الكلم 1160 للوقف في كلام العرب أوجه متعددة والمستعمل ~~منها عند أئمة PageV01P237 # القراءة تسعة السكون والروم والإشمام والإبدال والنقل والإدغام والحذف ~~والإثبات والإلحاق 1161 فأما السكون فهو ms181 الأصل في الوقف على الكلمة المحركة ~~وصلا لأن معنى الوقف الترك والقطع ولأنه ضد الابتداء فكما لا يبتدأ بساكن ~~لا يوقف على متحرك وهو اختيار كثير من القراء 1162 وأما الروم فهو عند ~~القراء عبارة عن النطق ببعض الحركة وقال بعضهم تضعيف الصوت بالحركة حتى ~~يذهب معظمها قال ابن الجزري وكلا القولين واحد ويختص بالمرفوع والمجزوم ~~والمضموم والمكسور بخلاف المفتوح لأن الفتحة خفيفة إذا خرج بعضها خرج ~~سائرها فلا تقبل التبعيض 1163 وأما الإشمام فهو عبارة عن الإشارة إلى ~~الحركة من غير تصويت وقيل أن تجعل شفتيك على صورتها وكلاهما واحد ويختص ~~بالضمة سواء كانت حركة إعراب أم بناء إذا كانت لازمة أما العارضة وميم ~~الجمع عند من ضم وهاء التأنيث فلا روم في ذلك ولا إشمام وقيد ابن الجزري ~~هاء التأنيث بما يوقف عليها بالهاء بخلاف ما يوقف عليها بالتاء للرسم ثم إن ~~الوقف بالروم والإشمام ورد عن أبي عمرو والكوفيين نصا ولم يأت عن الباقين ~~فيه شيء واستحبه أهل الأداء في قراءتهم أيضا وفائدته بيان الحركة التي تثبت ~~في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع أو الناظر كيف تلك الحركة ~~الموقوف عليها 1164 وأما الإبدال ففي الاسم المنصوب المنون يوقف عليه ~~بالألف بدلا من التنوين ومثله إذن وفي الاسم المفرد المؤنث بالتاء يوقف ~~عليها بالهاء بدلا منها وفيما آخره همزة متطرفة بعد حركة أو ألف فإنه يوقف ~~عليه عند حمزة بإبدالها حرف مد من جنس ما قبلها ثم إن كان ألفا جاز حذفها ~~نحو * (اقرأ) * و * (نبئ) * و * (يبدأ) * و * (إن امرؤ) * و * (من شاطئ) * ~~و * (يشاء) * و * (من السماء) * و * (من ماء) * 1165 وأما النقل ففيما آخره ~~همزة بعد ساكن فإنه يوقف عليه عند حمزة بنقل حركتها إليه فتحرك بهاء ثم ~~تحذف هي سواء أكان الساكن صحيحا نحو * (دفء) * * (ملء) * * (ينظر المرء) * ~~* (لكل باب منهم جزء) * * (بين المرء وقلبه) * * (بين المرء وزوجه) * * ~~(يخرج الخبء) * ولا ثامن لها أم ياء أو واوا أصليتين سواء كانتا حرف مد نحو ms182 ~~* (المسئ) * * (وجئ) * و * (يضيء) * * (أن تبوء) * * (لتنوء) * * (وما عملت ~~من سوء) * أم لين نحو * (شيء) * * (قوم سوء) * * (مثل السوء) * PageV01P238 # 1166 وأما الإدغام ففيما آخره همز بعد ياء أو واو زائدتين فإنه يوقف عليه ~~عند حمزة أيضا بالإدغام بعد إبدال الهمز من جنس ما قبله نحو * (النسيء) * و ~~* (بريء) * و * (قروء) * 1167 وأما الحذف ففي الياءات الزوائد عند من ~~يثبتها وصلا ويحذفها وقفا وياءات الزوائد وهي التي لم ترسم مائة وإحدى ~~وعشرون منها خمس وثلاثون في حشو الآي والباقي في رؤوس الآي فنافع وأبو عمرو ~~وحمزة والكسائي وأبو جعفر يثبتونها في الوصل دون الوقف وابن كثير ويعقوب ~~يثبتان في الحالين وابن عامر وعاصم وخلف يحذفون في الحالين وربما خرج بعضهم ~~عن أصله في بعضها 1168 وأما الإثبات ففي الياءات المحذوفات وصلا عند من ~~يثبتها وقفا نحو * (هاد) * و * (وآل) * و * (واق) * و * (باق) * 1169 وأما ~~الإلحاق فما يلحق آخر الكلم من هاءات السكت عند من يلحقها في * (عم) * و * ~~(فيم) * و * (بم) * و * (لم) * و * (مم) * والنون المشددة من جمع الإناث ~~نحو * (هن) * و * (مثلهن) * والنون المفتوحة نحو * (العالمين) * و * ~~(الذين) * و * (المفلحون) * والمشدد المبني نحو * (ألا تعلوا علي) * و * ~~(خلقت بيدي) * و * (بمصرخي) * و * (لدى) * قاعدة 1170 أجمعوا على لزوم ~~اتباع رسم المصاحف العثمانية في الوقف إبدالا وإثباتا وحذفا ووصلا وقطعا ~~إلا أنه ورد عنهم اختلاف في أشياء بأعيانها كالوقف بالهاء على ما كتب ~~بالتاء وبإلحاق الهاء فيما تقدم وغيره وبإثبات الياء في مواضع لم ترسم بها ~~والواو في * (ويدع الإنسان) * * (يوم يدع الداع) * * (سندع الزبانية) * و * ~~(ويمح الله الباطل) * والألف في (أيه المؤمنون) (أيه الساحر) (أيه الثقلان) ~~وتحذف النون في * (وكأين) * حيث وقع فإن أبا عمرو يقف عليه بالياء ويوصل * ~~(أياما) * في الإسراء و * (مال) * في النساء والكهف والفرقان وسأل وقطع * ~~(ويكأن) * * (ويكأنه) * و * (ألا يسجدوا) * ومن القراء من يتبع الرسم في ~~الجميع PageV01P239 # النوع التاسع والعشرون في بيان الموصول لفظا المفصول معنى 1171 وهو نوع ~~مهم جدير أن يفرد ms183 بالتصنيف وهو أصل كبير في الوقف ولهذا جعلته عقبه وبه ~~يحصل حل إشكالات وكشف معضلات كثيرة من ذلك قوله تعالى * (هو الذي خلقكم من ~~نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها) * إلى قوله * (جعلا له شركاء فيما ~~آتاهما فتعالى الله عما يشركون) * فإن الآية في قصة آدم وحواء كما يفهمه ~~السياق وصرح به في حديث أخرجه أحمد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه من طريق ~~الحسن عن سمرة مرفوعا وأخرجه ابن أبي حاتم وغيره بسند صحيح عن ابن عباس لكن ~~آخر الآية مشكل حيث نسب الإشراك إلى آدم وحواء وآدم نبي مكلم والأنبياء ~~معصومون من الشرك قبل النبوة وبعدها إجماعا وقد جر ذلك بعضهم إلى حمل الآية ~~على غير آدم وحواء وأنها في رجل وزوجته كانا من أهل الملك وتعدى إلى تعليل ~~الحديث والحكم بنكارته وما زلت في وقفة من ذلك حتى رأيت ابن أبي حاتم قال ~~أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم حدثنا أحمد بن مفضل حدثنا أسباط عن السدي في ~~قوله * (فتعالى الله عما يشركون) * قال هذه فصل من آية آدم خاصة في آلهة ~~العرب 1172 وقال عبد الرزاق أخبرنا ابن عيينة سمعت صدقة بن عبد الله بن ~~كثير المكي يحدث عن السدي قال هذا من الموصول المفصول 1173 وقال ابن أبي ~~حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا محمد بن أبي حماد حدثنا مهران عن سفيان عن ~~السدي عن أبي مالك قال هذه مفصولة إطاعة في الولد * (فتعالى الله عما ~~يشركون) * هذه لقوم محمد فانحلت عني هذه العقدة وانجلت لي هذه المعضلة ~~واتضح بذلك أن آخر قصة آدم وحواء * (فيما) * PageV01P240 # * (آتاهما) *) وأن ما بعده تخلص إلى قصة العرب وإشراكهم الأصنام ويوضح ~~ذلك تغيير الضمير إلى الجمع بعد التثنية ولو كانت القصة واحدة لقال عما ~~يشركان كقوله * (دعوا الله ربهما) * * (فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء ~~فيما آتاهما) * وكذلك الضمائر في قوله بعده * (أيشركون ما لا يخلق شيئا) * ~~وما بعده إلى آخر الآيات وحسن التخلص والاستطراد من أساليب القرآن 1174 ومن ms184 ~~ذلك قوله تعالى * (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون) * الآية فإنه على ~~تقدير الوصل يكون الراسخون يعلمون تأويله وعلى تقدير الفصل بخلافه وقد أخرج ~~ابن أبي حاتم عن أبي الشعثاء وأبي نهيك قالا إنكم تصلون هذه الآية وهي ~~مقطوعة ويؤيد ذلك كون الآية دلت على ذم متبعي المتشابه ووصفهم بالزيغ 1175 ~~ومن ذلك قوله تعالى * (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من ~~الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) * فإن ظاهر الآية يقتضي أن القصر ~~مشروط بالخوف وأنه لا قصر مع الأمن وقد قال به لظاهر الآية جماعة منهم ~~عائشة لكن بين سبب النزول أن هذا من الموصول المفصول فأخرج ابن جرير من ~~حديث علي قال سأل قوم من بني النجار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ~~يا رسول الله إنا نضرب في الأرض فكيف نصلي فأنزل الله * (وإذا ضربتم في ~~الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) * ثم انقطع الوحي فلما كان بعد ~~ذلك بحول غزا النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر فقال المشركون لقد ~~أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم هلا شددتم عليهم فقال قائل منهم إن لهم أخرى ~~مثلها في أثرها فأنزل الله بين الصلاتين * (إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) ~~* إلى قوله * (عذابا مهينا) * فنزلت صلاة الخوف فتبين بهذا الحديث أن قوله ~~* (إن خفتم) * شرط فيما بعده وهو صلاة الخوف لا في صلاة القصر وقد قال ابن ~~جرير هذا تأويل في الآية حسن لو لم تكن في الآية إذا 1176 قال ابن الفرس ~~ويصح مع إذا على جعل الواو زائدة PageV01P241 # 1177 قلت يعني ويكون من اعتراض الشرط على الشرط وأحسن منه أن تجعل إذا ~~زائدة بناء على قول من يجيز زيادتها 1178 وقال ابن الجوزي في كتابه التفسير ~~قد تأتي العرب بكلمة إلى جانب كلمة أخرى كأنها معها وهي غير متصلة بها وفي ~~القرآن * (يريد أن يخرجكم من أرضكم) * هذا قول الملأ فقال فرعون * (فماذا ~~تأمرون) * 1179 ومثله * (أنا راودته عن ms185 نفسه وإنه لمن الصادقين) * انتهى ~~كلامها فقال يوسف * (ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب) * 1180 ومثله * (إن ~~الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة) * هذا منتهى قولها ~~فقال تعالى * (وكذلك يفعلون) * 1181 ومثله * (من بعثنا من مرقدنا) * انتهى ~~قول الكفار فقالت الملائكة * (هذا ما وعد الرحمن) * وأخرج ابن أبي حاتم عن ~~قتادة في هذه الآية قال آية من كتاب الله أولها أهل الضلالة وآخرها أهل ~~الهدى قالوا * (يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا) * هذا قول أهل النفاق وقال ~~أهل الهدى حين بعثوا من قبورهم * (هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون) * 1182 ~~وأخرج عن مجاهد في قوله * (وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون) * قال وما ~~يدريكم أنهم يؤمنون إذا جاءت ثم استقبل بخبر فقال * (أنها إذا جاءت لا ~~يؤمنون) * PageV01P242 # النوع الثلاثون في الإمالة والفتح وما بينهما 1183 أفرده بالتصنيف جماعة ~~من القراء منهم ابن القاصح عمل كتابه قرة العين في الفتح والإمالة وبين ~~اللفظين 1184 قال الداني الفتح والإمالة لغتان مشهورتان فاشيتان على ألسنة ~~الفصحاء من العرب الذين نزل القرآن بلغتهم فالفتح لغة أهل الحجاز والإمالة ~~لغة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس قال والأصل فيها حديث حذيفة مرفوعا ~~إقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها وإياكم وأصوات أهل الفسق وأهل الكتابين ~~قال فالإمالة لا شك من الأحرف السبعة ومن لحون العرب وأصواتها 1185 وقال ~~أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال كانوا يرون أن ~~الألف والياء في القراءة سواء قال يعني بالألف والياء التفخيم والإمالة ~~1186 وأخرج في تاريخ القراء من طريق أبي عاصم الضرير الكوفي عن محمد بن عبد ~~الله عن عاصم عن زر بن حبيش قال قرأ رجل على عبد الله بن مسعود طه ولم يكسر ~~فقال عبد الله طه وكسر الطاء والهاء فقال الرجل طه ولم يكسر فقال عبد الله ~~طه وكسر الطاء والهاء فقال الرجل طه ولم يكسر فقال عبد الله طه وكسر ثم قال ~~هكذا علمني رسول الله ms186 صلى الله عليه وسلم قال ابن الجزري هذا حديث غريب لا ~~نعرفه إلا من هذا الوجه ورجاله ثقات إلا محمد بن عبيد الله وهو العزرمي ~~فإنه ضعيف عند أهل الحديث وكان رجلا صالحا لكن ذهبت PageV01P243 # كتبه فكان يحدث من حفظه فأتي عليه من ذلك قلت وحديثه هذا أخرجه ابن ~~مردويه في تفسيره وزاد في آخره وكذا نزل بها جبريل 1187 وفي جمال القراء عن ~~صفوان بن عسال أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ * (يا يحيى) * ~~فقيل له يا رسول الله تميل وليس هي لغة قريش فقال هي لغة الأخوال بني سعد ~~1188 وأخرج ابن أشته عن ابن أبي حاتم قال احتج الكوفيون في الإمالة بأنهم ~~وجدوا في المصحف الياءات في موضع الألفات فاتبعوا الخط وأمالوا ليقربوا من ~~الياءات 1189 الإمالة أن ينحو بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء كثيرا ~~وهو المحض ويقال له أيضا الإضجاع والبطح والكسر قليلا وهو بين اللفظين ~~ويقال له أيضا التقليل والتلطيف وبين بين فهي قسمان شديدة ومتوسطة وكلاهما ~~جائز في القراءة والشديدة يجتنب معها القلب الخالص والإشباع المبالغ فيه ~~والمتوسطة بين الفتح المتوسط والإمالة الشديدة 1190 قال الداني وعلماؤنا ~~مختلفون أيهما أوجه وأولى وأنا أختار الإمالة الوسطى التي هي بين بين لأن ~~الغرض من الإمالة حاصل بها وهو الإعلام بأن أصل الألف الياء والتنبيه على ~~انقلابها إلى الياء في موضع أو مشاكلتها للكسر المجاور لها أو الياء 1191 ~~وأما الفتح فهو فتح القارئ فاه بلفظ الحرف ويقال له التفخيم وهو شديد ~~ومتوسط فالشديد هو نهاية فتح الشخص فاه بذلك الحرف ولا يجوز في القرآن بل ~~هو معدوم في لغة العرب والمتوسط ما بين الفتح الشديد والإمالة المتوسطة قال ~~الداني وهذا هو الذي يستعمله أصحاب الفتح من القراء 1192 واختلفوا هل ~~الإمالة فرع عن الفتح أو كل منهما أصل برأسه ووجه الأول أن الإمالة لا تكون ~~إلا لسبب فإن فقد لزم الفتح وإن وجد جاز الفتح والإمالة فما من كلمة تمال ~~إلا في ms187 العرب من يفتحها فدل اطراد الفتح على أصالته وفرعيتها PageV01P244 # 1193 والكلام في الإمالة من خمسة أوجه أسبابها ووجوهها وفائدتها ومن يميل ~~وما يمال 1194 أما أسبابها فذكرها القراء عشرة قال ابن الجزري وهي ترجع إلى ~~شيئين أحدهما الكسرة والثاني الياء وكل منهما يكون متقدما على محل الإمالة ~~من الكلمة أو متأخرا عنه ويكون أيضا مقدرا في محل الإمالة وقد تكون الكسرة ~~والياء غير موجودتين في اللفظ ولا مقدرتين في محال الإمالة ولكنهما مما ~~يعرض في بعض تصاريف الكلمة وقد تمال الألف أو الفتحة لأجل ألف أخرى أو فتحة ~~أخرى ممالة وتسمى هذه إمالة لأجل إمالة وقد تمال الألف تشبيها بالألف ~~الممالة 1195 قال ابن الجزري وتمال أيضا بسبب كثرة الاستعمال وللفرق بين ~~الاسم والحرف فتبلغ الأسباب اثني عشر سببا فأما الإمالة لأجل الكسرة ~~السابقة فشرطها أن يكون الفاصل بينها وبين الألف حرفا واحدا نحو كتاب وحساب ~~وهذا الفاصل إنما حصل باعتبار الألف وأما الفتحة الممالة فلا فاصل بينها ~~وبين الكسرة أو حرفين أولهما ساكن نحو إنسان أو مفتوحين والثاني هاء ~~لخفائها 1196 وأما الياء السابقة فأما ملاصقة للألف كالحياة والأيامى أو ~~مفصولة بحرفين أحدهما الهاء كيدها وأما الكسرة المتأخرة فسواء كانت لازمة ~~نحو عابد أم عارضة نحو من الناس وفي النار وأما الياء المتأخرة فنحو مبايع ~~وأما الكسرة المقدرة فنحو خاف إذا الأصل خوف وأما الياء المقدرة فنحو يخشى ~~والهدى وأبى والثرى فإن الألف في كل ذلك منقلبة عن ياء تحركت وانفتح ما ~~قبلها وأما الكسرة العارضة في بعض أحوال الكلمة فنحو طاب وجاء وشاء وزاد ~~لأن الفاء تكسر من ذلك مع ضمير الرفع المتحرك وأما الياء العارضة كذلك نحو ~~تلا وغزا فإن ألفهما عن واو وإنما أميلت لانقلابها ياء في تلي وغزي 1197 ~~وأما الإمالة لأجل الإمالة فكإمالة الكسائي الألف بعد النون من * (إنا) * ~~PageV01P245 # * (لله) *) لإمالة الألف من * (لله) * ولم يمل * (وإنا إليه) * لعدم ذلك ~~بعده وجعل من ذلك إمالة الضحى والقرى وضحاها وتلاها 1198 وأما الإمالة لأجل ~~الشبه ms188 فإمالة ألف التأنيث في نحو الحسنى وألف موسى وعيسى لشبهها بألف الهدى ~~1199 وأما الإمالة لكثرة الاستعمال فكإمالة الناس في الأحوال الثلاث على ما ~~رواه صاحب المبهج 1200 وأما الإمالة للفرق بين الاسم والحرف فكإمالة ~~الفواتح كما قال سيبويه إن إمالة باء وتاء في حروف المعجم لأنها أسماء ما ~~يلفظ به فليست مثل ما ولا وغيرهما من الحروف 1201 وأما وجوهها فأربعة ترجع ~~إلى الأسباب المذكورة أصلها اثنان المناسبة والإشعار فأما المناسبة فقسم ~~واحد وهو فيما أميل لسبب موجود في اللفظ وفيما أميل لإمالة غيره فإنهم ~~أرادوا أن يكون عمل اللسان ومجاورة النطق بالحرف الممال لسبب الإمالة من ~~وجه واحد وعلى نمط واحد 1202 وأما الإشعار فثلاثة أقسام إشعار بالأصل ~~وإشعار بما يعرض في الكلمة في بعض المواضع وإشعار بالشبه المشعر بالأصل ~~1203 وأما فائدتها فسهولة اللفظ وذلك أن اللسان يرتفع بالفتح وينحدر ~~بالإمالة والانحدار أخف على اللسان من الارتفاع فلهذا أمال من أمال وأما من ~~فتح فإنه راعى كون الفتح أمتن أو الأصل 1204 أما من أمال فكل القراء العشرة ~~إلا ابن كثير فإنه لم يمل شيئا في جميع القرآن 1205 وأما ما يمال فموضع ~~استيعابه كتب القراءات والكتب المؤلفة في الإمالة PageV01P246 # ونذكر هنا ما يدخل تحت ضابط فحمزة والكسائي وخلف أمالوا كل ألف منقلبة عن ~~ياء حيث وقعت في القرآن في اسم أو فعل كالهدى والهوى والفتى والعمى والزنا ~~وأتى وأبى وسعى ويخشى ويرضى واجتبى واشترى ومثوى ومأوى وأدنى وأزكى وكل ألف ~~تأنيث على فعلى بضم الفاء أو كسرها أو فتحها كطوبى وبشرى وقصوى والقربى ~~والأنثى والدنيا وإحدى وذكرى وسيما وضيزى وموتى ومرضى والسلوى والتقوى ~~وألحقوا بذلك موسى وعيسى ويحيى وكل ما كان على وزن فعالى بالضم أو الفتح ~~كسكارى وكسالى وأسارى ويتامى ونصارى والأيامى وكل ما رسم في المصاحف بالياء ~~نحو بلى ومتى ويا أسفى ويا ويلتي ويا حسرتي وأنى للاستفهام واستثنى من ذلك ~~حتى وإلى وعلى ولدى وما زكى فلم تمل بحال وكذلك أمالوا من الواوي ms189 ما كسر ~~أوله أو ضم وهو الربا كيف وقع والضحى كيف جاء والقوى والعلى 1206 وأمالوا ~~رؤوس الآي من إحدى عشرة سورة جاءت على نسق وهي طه والنجم وسأل والقيامة ~~والنازعات وعبس والأعلى والشمس والليل والضحى والعلق ووافق على هذه السور ~~أبو عمرو وورش 1207 وأمال أبو عمرو كل ما كان فيه راء بعد ألف بأي وزن كان ~~كذكرى وبشرى وأسرى وأراه واشترى ويرى والقرى والنصارى وأسارى وسكارى ووافق ~~على ألفات فعلى كيف أتت 1208 وأمال أبو عمرو والكسائي كل ألف بعدها راء ~~متطرفة مجرورة نحو الدار والنار والقهار والغفار والنهار والديار والكفار ~~والأبكار وبقنطار وأبصارهم وأوبارها وأشعارها وحمارك سواء كانت الألف أصلية ~~أم زائدة 1209 وأمال حمزة الألف من عين الفعل الماضي من عشرة أفعال وهي ~~PageV01P247 # زاد وشاء وجاء وخاب وران وخاف وزاغ وطاب وضاق وحاق حيث وقعت وكيف جاءت ~~1210 وأمال الكسائي هاء التأنيث وما قبلها وقفا مطلقا بعد خمسة عشر حرفا ~~يجمعها قولك فجثت زينب لذود شمس فالفاء كخليفة ورأفة والجيم كوليجة ولجة ~~والثاء كثلاثة وخبيثة والتاء كبغتة والميتة والزاي كبارزة وأعزة والياء ~~كخشية وشية والنون كسنة وجنة والباء كحبة والتوبة واللام كليلة وثلة والذال ~~كلذة والموقوذة والواو كقسوة والمروة والدال كبلدة وعدة والشين كالفاحشة ~~وعيشة والميم كرحمة ونعمة والسين كالخامسة وخمسة 1211 ويفتح مطلقا بعد عشرة ~~حرف وهي جاع وحروف الاستعلاء قظ خص ضغط والأربعة الباقية وهي أكهر إن كان ~~قبل كل منها ياء ساكنة أو كسرة متصلة أو منفصلة بساكن يميل وإلا يفتح 1212 ~~وبقي أحرف فيها خلف وتفصيل ولا ضابط يجمعها فلتنظر من كتب الفن 1213 وأما ~~فواتح السور فأمال الر في السور الخمسة حمزة والكسائي وخلف وأبو عمرو وابن ~~عامر وأبو بكر وبين بين ورش 1214 وأمال الهاء من فاتحة مريم وطه وأبو عمرو ~~والكسائي وأبو بكر 1215 وأمال حمزة وخلف طه دون مريم 1216 وأمال الياء من ~~أول مريم من أمال الر إلا أبا عمرو على المشهور عنه ومن أول يس الثلاثة ms190 ~~الأولون وأبو بكر وروح 1217 وأمال هؤلاء الأربعة الطاء من طه وطسم وطس ~~والحاء من حم في السور السبع ووافقهم في الحاء ابن ذكوان خاتمة 1218 كره ~~قوم الإمالة لحديث نزل القرآن بالتفخيم وأجيب عنه بأوجه أحدها أنه نزل بذلك ~~ثم رخص في الإمالة PageV01P248 # ثانيها أن معناه أنه يقرأ على قراءة الرجال لا يخضع الصوت فيه ككلام ~~النساء ثالثها أن معناه أنزل بالشدة والغلظة على المشركين قال في جمال ~~القراء وهو بعيد في تفسير الخبر لأنه نزل أيضا بالرحمة والرأفة رابعها أن ~~معناه بالتعظيم والتبجيل أي عظموه وبجلوه فحض بذلك على تعظيم القرآن ~~وتبجيله خامسها أن المراد بالتفخيم تحريك أوساط الكلم بالضم والكسر في ~~المواضع المختلف فيها دون إسكانها لأنه أشبع لها وأفخم 1219 قال الداني ~~وكذا جاء مفسرا عن ابن عباس ثم قال حدثنا ابن خاقان حدثنا أحمد بن محمد ~~حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا القاسم سمعت الكسائي يخبر عن سلمان عن ~~الزهري قال قال ابن عباس نزل القرآن بالتثقيل والتفخيم نحو قوله الجمعة ~~وأشباه ذلك من التثقيل ثم أورد حديث الحاكم عن زيد بن ثابت مرفوعا نزل ~~القرآن بالتفخيم 1220 وقال محمد بن مقاتل أحد رواته سمعت عمارا يقول * ~~(عذرا أو نذرا) * و * (الصدفين) * يعني بتحريك الأوسط في ذلك 1221 قال ~~ويؤيده قول أبي عبيدة أهل الحجاز يفخمون الكلام كله إلا حرفا واحدا عشرة ~~فإنهم يجزمونه وأهل نجد يتركون التفخيم في الكلام إلا هذا الحرف فإنهم ~~يقولون عشرة بالكسر 1222 قال الداني فهذا الوجه أولى في تفسير الخبر ~~PageV01P249 # النوع الحادي والثلاثون في الإدغام والإظهار والإخفاء والإقلاب 1223 أفرد ~~ذلك بالتصنيف جماعة من القراء 1224 الإدغام هو اللفظ بحرفين حرفا كالثاني ~~مشددا وينقسم إلى كبير وصغير الإدغام الكبير 1225 فالكبير ما كان أول ~~الحرفين فيه متحركا سواء كانا مثلين أم جنسين أم متقاربين وسمي كبيرا لكثرة ~~وقوعه إذ الحركة أكثر من السكون وقيل لتأثيره في إسكان المتحرك قبل إدغامه ~~وقيل لما فيه من الصعوبة وقيل لشموله نوعي المثلين ms191 والجنسين والمتقاربين ~~والمشهور بنسبته إليه من الأئمة العشرة هو أبو عمرو بن العلاء وورد عن ~~جماعة خارج العشرة كالحسن البصري والأعمش وابن محيصن وغيرهم 1226 ووجهه طلب ~~التخفيف وكثير من المصنفين في القراءات لم يذكروه البتة كأبي عبيد في كتابه ~~وابن مجاهد في مسبعته ومكي في تبصرته PageV01P250 # والطلمنكي في روضته وابن سفيان في هاديه وابن شريح في كافيه والمهدوي في ~~هدايته وغيرهم 1227 قال في تقريب النشر ونعني بالمتماثلين ما اتفقا مخرجا ~~وصفة والمتجانسين ما اتفقا مخرجا واختلفا صفة وبالمتقاربين ما تقاربا مخرجا ~~أو صفة فأما المدغم من المتماثلين فوقع في سبعة عشر حرفا وهي الباء والتاء ~~والثاء والحاء والراء والسين والعين والغين والفاء والقاف والكاف واللام ~~والميم والنون والواو والهاء والياء نحو * (الكتاب بالحق) * * (الموت ~~تحبسونهما) * * (حيث ثقفتموهم) * * (النكاح حتى) * * (شهر رمضان) * * ~~(الناس سكارى) * * (يشفع عنده) * * (يبتغ غير الإسلام) * * (اختلف فيه) * * ~~(أفاق قال) * * (إنك كنت) * * (لا قبل لهم) * * (الرحيم مالك) * * (ونحن ~~نسبح) * * (فهو وليهم) * * (فيه هدى) * * (يأتي يوم) * 1228 وشرطه أن يلتقي ~~المثلان خطا فلا يدغم في نحو * (أنا نذير) * من أجل وجود الألف وأن يكونا ~~من كلمتين فإن التقيا من كلمة فلا يدغم إلا في حرفين نحو * (مناسككم) * في ~~البقرة و * (ما سلككم) * في المدثر وألا يكون الأول تاء ضمير المتكلم أو ~~خطابا فلا يدغم نحو * (كنت ترابا) * * (أفأنت تسمع) * ولا مشددا فلا يدغم ~~نحو * (مس سقر) * * (رب بما) * ولا منونا فلا يدغم نحو * (غفور رحيم) * * ~~(سميع عليم) * 1229 وأما المدغم من المتجانسين والمتقاربين فهو ستة عشر ~~حرفا يجمعها رض سنشد حجتك بذل قثم وشرطه ألا يكون الأول مشددا نحو * (أشد) ~~* PageV01P251 # * (ذكرا) *) ولا منونا نحو * (في ظلمات ثلاث) * ولا تاء ضمير نحو * (خلقت ~~طينا) * فالباء تدغم في الميم في * (يعذب من يشاء) * فقط 1230 والتاء في ~~عشرة أحرف الثاء * (بالبينات ثم) * والجيم * (الصالحات جنات) * والذال * ~~(السيئات ذلك) * والزاي * (الجنة زمرا) * والسين * (الصالحات سندخلهم) * ~~ولم يدغم * (ولم يؤت سعة) * للجزم مع خفة الفتحة والشين * (بأربعة شهداء) * ~~والصاد * (والملائكة صفا) ms192 * والضاد * (والعاديات ضبحا) * والطاء * (وأقم ~~الصلاة طرفي النهار) * والظاء * (الملائكة ظالمي) * والثاء في خمسة أحرف ~~التاء * (حيث تؤمرون) * والذال * (والحرث ذلك) * والسين * (وورث سليمان) * ~~والشين * (حيث شئتما) * والضاد * (حديث ضيف) * والجيم في حرفين الشين * ~~(أخرج شطأه) * والتاء * (ذي المعارج تعرج) * والحاء في العين في * (زحزح عن ~~النار) * فقط 1231 والدال في عشرة أحرف التاء * (المساجد تلك) * * (بعد ~~توكيدها) * والثاء * (يريد ثواب) * والجيم * (داود جالوت) * والذال * ~~(والقلائد ذلك) * والزاي * (يكاد زيتها) * والسين * (الأصفاد سرابيلهم) * ~~والشين * (وشهد شاهد) * والصاد * (نفقد صواع) * والضاد * (من بعد ضراء) * ~~والظاء * (يريد ظلما) * ولا تدغم مفتوحة بعد ساكن إلا في التاء لقوة ~~التجانس 1232 والذال في السين في قوله * (فاتخذ سبيله) * والصاد في قوله * ~~(ما اتخذ صاحبة) * 1233 والراء في اللام نحو * (هن أطهر لكم) * * (المصير ~~لا يكلف) * * (والنهار لآيات) * فإن فتحت وسكن ما قبلها لم تدغم نحو * ~~(والحمير لتركبوها) * 1234 والسين في الزاي في قوله * (وإذا النفوس زوجت) * ~~والشين في قوله * (الرأس شيبا) * 1235 والشين في السين في * (ذي العرش ~~سبيلا) * فقط والضاد في * (لبعض شأنهم) * فقط 1236 والقاف في الكاف إذا ما ~~تحرك ما قبلها نحو * (ينفق كيف يشاء) * وكذا إذا كانت معها في كلمة واحدة ~~وبعدها ميم نحو * (خلقكم) * PageV01P252 # 1237 والكاف في القاف إذا تحرك ما قبلها نحو * (ونقدس لك قال) * إلا إن ~~سكن نحو * (وتركوك قائما) * 1238 واللام في الراء إذا تحرك ما قبلها نحو * ~~(رسل ربك) * أو سكن وهي مضمومة أو مكسورة نحو * (لقول رسول) * * (إلى سبيل ~~ربك) * إلا إن فتحت نحو * (فيقول رب) * إلا لام قال فإنها تدغم حيث وقعت ~~نحو * (قال رب) * * (قال رجلان) * 1239 والميم تسكن عند الباء إذا تحرك ما ~~قبلها فتخفى بغنة نحو * (بأعلم بالشاكرين) * * (يحكم بينهم) * * (مريم ~~بهتانا) * وهذا نوع من الإخفاء المذكور في الترجمة وذكر ابن الجزري له في ~~أنواع الإدغام تبع فيه بعض المتقدمين وقد قال هو في النشر إنه غير صواب فإن ~~سكن ما قبلها أظهرت نحو * (إبراهيم بنيه) * 1240 والنون تدغم إذا ms193 تحرك ما ~~قبلها في الراء وفي اللام نحو * (تأذن ربك) * * (لن نؤمن لك) * فإن سكن ~~أظهرت عندهما نحو * (يخافون ربهم) * * (أن يكون لهم) * إلا نون نحن فإنها ~~تدغم نحو * (نحن له) * * (وما نحن لك) * لكثرة دورها وتكرار النون فيها ~~ولزوم حركتها وثقلها تنبيهان 1241 الأول وافق أبو عمرو حمزة ويعقوب في أحرف ~~مخصوصة استوعبها ابن الجزري في كتابيه النشر والتقريب 1242 الثاني أجمع ~~الأئمة العشرة على إدغام * (ما لك لا تأمنا على يوسف) * واختلفوا في اللفظ ~~به فقرأ أبو جعفر بإدغامه محضا بلا إشارة وقرأ الباقون بالإشارة روما ~~وإشماما ضابط 1243 قال ابن الجزري جميع ما أدغمه أبو عمرو من المثلين ~~والمتقاربين إذا وصل السورة بالسورة ألف حرف وثلاثمائة وأربعة أحرف لدخول ~~آخر القدر بلم يكن وإذا بسمل ووصل آخر السورة بالبسملة ألف وثلاثمائة وخمسة ~~لدخول آخر الرعد بأول إبراهيم وآخر إبراهيم بأول الحجر وإذا فصل بالسكت ولم ~~يبسمل ألف وثلاثمائة وثلاثة PageV01P253 # الإدغام الصغير 1244 وأما الإدغام الصغير فهو ما كان الحرف الأول فيه ~~ساكنا وهو واجب وممتنع وجائز والذي جرت عادة القراء بذكره في كتب الخلاف هو ~~الجائز لأنه الذي اختلف القراء فيه وهو قسمان الأول إدغام حرف من كلمة في ~~حروف متعددة من كلمات متفرقة وتنحصر في إذ وقد وتاء التأنيث وهل وبل 1245 ~~فإذ اختلف في إدغامها وإظهارها عند ستة أحرف التاء * (إذ تبرأ) * والجيم * ~~(إذ جعل) * والدال * (إذ دخلت) * والزاي * (وإذ زاغت) * والسين * (إذ ~~سمعتموه) * والصاد * (وإذ صرفنا) * 1246 وقد اختلف فيها عند ثمانية أحرف ~~الجيم * (ولقد جاءكم) * والذال * (ولقد ذرأنا) * والزاي * (ولقد زينا) * ~~والسين * (قد سألها) * والشين * (قد شغفها) * والصاد * (ولقد صرفنا) * ~~والضاد * (قد ضلوا) * والظاء * (فقد ظلم) * 1247 وتاء التأنيث اختلف فيها ~~عند ستة أحرف الثاء * (بعدت ثمود) * والجيم * (نضجت جلودهم) * والزاي * ~~(خبت زدناهم) * والسين * (أنبتت سبع سنابل) * والصاد * (لهدمت صوامع) * ~~والظاء * (كانت ظالمة) * 1248 ولام هل وبل اختلف فيها عند ثمانية أحرف تختص ~~بل منها بخمسة الزاي * (بل زين) * والسين * (بل سولت) * والضاد ms194 * (بل ضلوا) ~~* والطاء * (بل طبع) * والظاء * (بل ظننتم) * 1249 وتختص هل بالثاء * (هل ~~ثوب) * ويشتركان في التاء والنون * (هل تنقمون) * * (بل تأتيهم) * * (هل ~~نحن) * * (بل نتبع) * 1250 القسم الثاني إدغام حروف قربت مخارجها وهي سبعة ~~عشر حرفا اختلف فيها أحدها الباء عند الفاء في * (أو يغلب فسوف) * * (وإن ~~تعجب فعجب) * * (اذهب فمن) * * (فاذهب فإن) * * (ومن لم يتب فأولئك) * ~~الثاني * (يعذب من يشاء) * في البقرة PageV01P254 # الثالث * (اركب معنا) * في هود الرابع * (نخسف بهم) * في سبأ الخامس ~~الراء الساكنة عند اللام نحو * (يغفر لكم) * * (واصبر لحكم ربك) * السادس ~~اللام الساكنة في الذال * (من يفعل ذلك) * حيث وقع السابع الثاء في الذال ~~في * (يلهث ذلك) * الثامن الدال في الثاء * (ومن يرد ثواب) * حيث وقع ~~التاسع الذال في التاء من * (اتخذتم) * وما جاء من لفظه العاشر الذال فيها ~~من * (فنبذتها) * في طه الحادي عشر الذال فيها أيضا في * (عذت بربي) * في ~~غافر والدخان الثاني عشر الثاء من * (لبثتم) * و * (لبثت) * كيف جاءا ~~الثالث عشر الثاء في * (أورثتموها) * في الأعراف والزخرف الرابع عشر الدال ~~في الذال في * (كهيعص ذكر) * الخامس عشر النون في الواو من * (يس والقرآن) ~~* السادس عشر النون فيها من * (ن والقلم) * السابع عشر النون عند الميم من ~~* (طسم) * أول الشعراء والقصص قاعدة 1251 كل حرفين التقيا أولهما ساكن ~~وكانا مثلين أو جنسين وجب إدغام الأول منهما لغة وقراءة فالمثلان نحو * ~~(اضرب بعصاك) * * (ربحت تجارتهم) * * (وقد دخلوا) * * (اذهب بكتابي) * * ~~(وقل لهم) * * (وهم من) * * (عن نفس) * * (يدرككم) * * (يوجهه) * والجنسان ~~نحو * (قالت طائفة) * * (وقد تبين) * * (إذ ظلمتم) * * (بل ران) * هل رأيتم ~~* (قل رب) * ما لم يكن أول المثلين حرف مد نحو * (قالوا وهم) * * (الذي ~~يوسوس) * أو أول الجنسين حرف حلق نحو * (فاصفح عنهم) * فائدة 1252 كره قوم ~~الإدغام في القرآن وعن حمزة أنه كرهه في الصلاة فتحصلنا على ثلاثة أقوال ~~PageV01P255 # تذنيب 1253 يلحق بالقسمين السابقين قسم آخر اختلف في بعضه وهو أحكام ~~النون الساكنة والتنوين ولهما أحكام أربعة إظهار وإدغام وإقلاب وإخفاء 1254 ~~فالإظهار لجميع ms195 القراء عند ستة أحرف وهي حروف الحلق الهمزة والهاء والعين ~~والحاء والغين والخاء نحو * (وينأون) * * (من آمن) * * (فانهار) * * (من ~~هاد) * * (جرف هار) * * (أنعمت) * * (من عمل) * * (عذاب عظيم) * * (وانحر) ~~* * (من حكيم حميد) * * (فسينغضون) * * (من غل) * * (إله غيره) * * ~~(والمنخنقة) * * (من خير) * * (قوم خصمون) * وبعضهم يخفي عند الخاء والغين ~~1255 والإدغام في ستة حرفان بلا غنة وهما اللام والراء نحو * (فإن لم ~~تفعلوا) * * (هدى للمتقين) * * (من ربهم) * * (ثمرة رزقا) * وأربعة بغنة ~~وهي النون والميم والياء والواو نحو * (عن نفس) * * (حطة نغفر) * * (من ~~مال) * * (مثلا ما) * * (من وال) * * (ورعد وبرق) * * (من يقول) * * (وبرق ~~يجعلون) * وبعضهم يدغم في الواو والياء بلا غنة 1256 والإقلاب عند حرف واحد ~~وهو الباء نحو * (أنبئهم) * * (من بعدهم) * * (صم بكم) * بقلب النون ~~والتنوين عند الباء ميما خاصة فتخفى بغنة 1257 والإخفاء عند باقي الحروف ~~وهي خمسة عشر التاء والثاء والجيم والدال والذال والزاي والسين والشين ~~والصاد والضاد والطاء والظاء والفاء والقاف والكاف نحو * (كنتم) * * (من ~~تاب) * * (جنات تجري) * * (الأنثى) * * (من ثمرة) * * (قولا ثقيلا) * * ~~(أنجيتنا) * * (إن جعل) * * (خلقا جديدا) * * ( أندادا) * * (أن دعوا) * * ~~(وكأسا دهاقا) * * (أأنذرتهم) * * (من ذهب) * * (وكيلا ذرية) * * (تنزيل ~~من) * * (من زوال) * * (صعيدا زلقا) * * (الإنسان) * * (من سوء) * * (ورجلا ~~سلما) * * (أنشره) * * (إن شاء) * * (غفور شكور) * * (والأنصار) * * (أن ~~صدوكم) * (جمالات صفر) * (منضود) * * (من ضل) * * (وكلا ضربنا) * * ~~(المقنطرة) * * (من طين) * * (صعيدا طيبا) * * (ينظرون) * * (من ظهير) * * ~~(ظلا ظليلا) * * (فانفلق) * * (من فضله) * * (خالدا فيها) * * (انقلبوا) * ~~* (من قرار) * * (سميع قريب) * * (المنكر) * * (من كتاب) * * (كتاب كريم) * ~~والإخفاء حالة بين الإدغام والإظهار ولا بد من الغنة معه PageV01P256 # النوع الثاني والثلاثون في المد والقصر 1258 أفرده جماعة من القراء ~~بالتصنيف والأصل في المد ما أخرجه سعيد ابن منصور في سننه حدثنا شهاب بن ~~خراش حدثني مسعود بن يزيد الكندي قال كان ابن مسعود يقرئ رجلا فقرأ الرجل * ~~(إنما الصدقات للفقراء والمساكين) * مرسلة فقال ابن مسعود ما هكذا أقرأنيها ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن فقال ~~أقرأنيها * (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) * فمد وهذا ms196 حديث حسن جليل حجة ~~ونص في الباب رجال إسناده ثقات أخرجه الطبراني في الكبير 1259 المد عبارة ~~عن زيادة مط في حرف المد على المد الطبيعي وهو الذي لا تقوم ذات حرف المد ~~دونه 1260 والقصر ترك تلك الزيادة وإبقاء المد الطبيعي على حاله 1261 وحرف ~~المد الألف مطلقا والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ~~ما قبلها 1262 وسببه لفظي ومعنوي فاللفظي إما همز أو سكون فالهمز يكون بعد ~~حرف المد وقبله والثاني نحو آدم ورأى وإيمان وخاطئين وأوتوا والموؤودة 1263 ~~والأول إن كان معه في كلمة واحدة فهو المتصل نحو * (أولئك) * * (شاء الله) ~~* و * (السوأى) * و * (من سوء) * و * (يضيء) * 1264 وإن كان حرف المد آخر ~~كلمة والهمز أول أخرى فهو المنفصل نحو * (بما أنزل) * * (يا أيها) * * ~~(قالوا آمنا) * * (وأمره إلى الله) * * (في أنفسكم) * * (به إلا الفاسقين) ~~* PageV01P257 # 1265 ووجه المد لأجل الهمز أن حرف المد خفي والهمز صعب فزيد في الخفي ~~ليتمكن من النطق بالصعب 1266 والسكون إما لازم وهو الذي لا يتغير في حاليه ~~نحو * (الضالين) * و * (دابة) * و * (ألم) * و * (أتحاجوني) * أو عارض وهو ~~الذي يعرض للوقف ونحوه نحو * (العباد) * و * (الحساب) * و * (نستعين) * و * ~~(الرحيم) * و * (يوقنون) * حالة الوقف و * (فيه هدى) * و * (قال لهم) * و * ~~(يقول ربنا) * حالة الإدغام 1267 ووجه المد للسكون التمكن من الجمع بين ~~الساكنين فكأنه قام مقام حركة 1268 وقد أجمع القراء على مد نوعي المتصل وذي ~~الساكن اللازم وإن اختلفوا في مقداره واختلفوا في مد النوعين الآخرين وهما ~~المنفصل وذو الساكن العارض وفي قصرهما 1269 فأما المتصل فاتفق الجمهور على ~~مده قدرا واحدا مشبعا من غير إفحاش 1270 وذهب آخرون إلى تفاضله كتفاضل ~~المنفصل فالطولى لحمزة وورش ودونها لعاصم ودونها لابن عامر والكسائي وخلف ~~ودونها لأبي عمرو والباقين 1271 وذهب بعضهم إلى أنه مرتبتان فقط الطولى لمن ~~ذكر والوسطي لمن بقي 1272 وأما ذو الساكن ويقال له مد العدل لأنه يعدل حركة ~~فالجمهور أيضا على مده مشبعا قدرا ms197 واحدا من غير إفراط وذهب بعضهم إلى ~~تفاوته 1273 وأما المنفصل ويقال له مد الفصل لأنه يفصل بين الكلمتين ومد ~~البسط لأنه يبسط بين الكلمتين ومد الاعتبار لاعتبار الكلمتين من كلمة ومد ~~حرف بحرف أي مد كلمة بكلمة والمد الجائز من أجل الخلاف في مده وقصره فقد ~~اختلفت العبارات في مقدار مده اختلافا لا يمكن ضبطه 1274 والحاصل أن له سبع ~~مراتب الأولى القصر وهو حذف المد العرضي وإبقاء ذات حرف المد على ما فيها ~~PageV01P258 # من غير زيادة وهي في المنفصل خاصة لأبي جعفر وابن كثير ولأبي عمرو عند ~~الجمهور الثانية فويق القصر قليلا وقدرت بألفين وبعضهم بألف ونصف وهي لأبي ~~عمرو في المتصل والمنفصل عند صاحب التيسير الثالثة فويقها قليلا وهي التوسط ~~عند الجميع وقدرت بثلاث ألفات وقيل بألفين ونصف وقيل بألفين على أن ما ~~قبلها بألف ونصف وهي لابن عامر والكسائي في الضربين عند صاحب التيسير ~~الرابعة فويقها قليلا وقدرت بأربع ألفات وقيل بثلاث ونصف وقيل بثلاث على ~~الخلاف فيما قبلها وهي لعاصم في الضربين عند صاحب التيسير الخامسة فويقها ~~قليلا وقدرت بخمس ألفات وبأربع ونصف وبأربع على الخلاف وهي فيها لحمزة وورش ~~عنده السادسة فوق ذلك وقدرها الهذلي بخمس ألفات على تقدير الخامسة بأربع ~~وذكر أنها لحمزة السابعة الإفراط قدرها الهذلي بست وذكرها لورش قال ابن ~~الجزري وهذا الاختلاف في تقدير المراتب بالألفات لا تحقيق وراءه بل هو لفظي ~~لأن المرتبة الدنيا وهي القصر إذا زيد عليها أدنى زيادة صارت ثانية ثم كذلك ~~حتى تنتهي إلى القصوى 1275 وأما العارض فيجوز فيه لكل من القراء كل من ~~الأوجه الثلاثة المد والتوسط والقصر وهي أوجه تخيير وأما السبب المعنوي فهو ~~قصد المبالغة في النفي وهو سبب قوي مقصود عند العرب وإن كان أضعف من اللفظي ~~عند القراء ومنه مد التعظيم في نحو * (لا إله إلا هو) * * (لا إله إلا ~~الله) * * (لا إله إلا أنت) * وقد ورد عن أصحاب القصر في المنفصل لهذا ~~المعنى ويسمى مد المبالغة قال ابن ms198 مهران في كتاب المدات إنما سمي مد ~~المبالغة لأنه طلب للمبالغة في نفي إلهية سوى الله تعالى قال وهذا مذهب ~~معروف عند العرب لأنها تمد عند الدعاء وعند الاستغاثة وعند المبالغة في نفي ~~شيء ويمدون ما لا أصل له بهذه العلة قال ابن الجزري وقد ورد عن حمزة مد ~~المبالغة للنفي في لا التي للتبرئة نحو * (لا ريب فيه) * PageV01P259 # * (لا شية فيها) * * (لا مرد له) * * (لا جرم) * وقدره في ذلك وسط لا ~~يبلغ الإشباع لضعف سببه نص عليه ابن القصاع 1276 وقد يجتمع السببان اللفظي ~~والمعنوي في نحو * (لا إله إلا الله) * و * (لا إكراه في الدين) * و * (فلا ~~إثم عليه) * فيمد لحمزة مدا مشبعا على أصله في المد لأجل الهمز ويلغى ~~المعنوي إعمالا للأقوى وإلغاء للأضعف 1 - قاعدة 1277 إذا تغير سبب المد جاز ~~المد مراعاة للأصل والقصر نظرا للفظ سواء كان السبب همزا أو سكونا سواء ~~تغير الهمز ببين بين أو بإبدال أو حذف والمد أولى فيما بقي لتغير أثره نحو ~~* (هؤلاء إن كنتم) * في قراءة قالون والبزي والقصر فيما ذهب أثره نحوها في ~~قراءة أبي عمرو 2 - قاعدة 1278 متى اجتمع سببان قوي وضعيف عمل بالقوي وألغي ~~الضعيف إجماعا ويتخرج عليها فروع منها الفرع السابق في اجتماع اللفظي ~~والمعنوي ومنها نحو * (وجاؤوا أباهم) * و * (رأى أيديهم) * إذا قرئ لورش لا ~~يجوز فيه القصر ولا التوسط بل الإشباع عملا بأقوى السببين وهو المد لأجل ~~الهمز بعده فإن وقف على * (جاؤوا) * أو * (رأي) * جازت الأوجه الثلاثة بسبب ~~تقدم الهمز على حرف المد وذهاب سببية الهمز بعده فائدة 1279 قال أبو بكر ~~أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري مدات القرآن على عشرة أوجه PageV01P260 # مد الحجز في نحو (أأنذرتهم) * (أأنت قلت للناس) * * (أئذا متنا) * * ~~(أؤلقي الذكر عليه) * لأنه أدخل بين الهمزتين حاجزا خففهما لاستثقال العرب ~~جمعهما وقدره ألف تامة بالإجماع فحصول الحجز بذلك ومد العدل في كل حرف مشدد ~~وقبله حرف مد ولين نحو * (الضالين) * لأنه يعدل حركة أي يقوم مقامها ms199 في ~~الحجز بين الساكنين ومد التمكين في نحو * (أولئك) * و * (الملائكة) * و * ~~(شعائر) * وسائر المدات التي تليها همزة لأنه جلب ليتمكن به من تحقيقها ~~وإخراجها من مخرجها ومد البسط ويسمى أيضا مد الفصل في نحو * (بما أنزل) * ~~لأنه يبسط بين كلمتين ويصل به بين كلمتين متصلتين ومد الروم في نحو * (ها ~~أنتم) * لأنهم يرومون الهمزة من * (أنتم) * ولا يحققونها ولا يتركونها أصلا ~~ولكن يلينونها ويشيرون إليها وهذا على مذهب من لا يهمز * (ها أنتم) * وقدره ~~ألف ونصف ومد الفرق في نحو * (الآن) * لأنه يفرق به بين الاستفهام والخبر ~~وقدره ألف تامة بالإجماع فإن كان بين ألف المد حرف مشدد زيد ألف أخرى ~~ليتمكن به من تحقيق الهمزة نحو * (والذاكرين الله) * ومد البنية في نحو * ~~(ماء) * و * (دعاء) * و * (نداء) * و (زكرياء) لأن الاسم بني على المد فرقا ~~بينه وبين المقصور ومد المبالغة في نحو * (لا إله إلا الله) * ومد البدل من ~~الهمزة في نحو * (آدم) * و * (أخر) * و * (آمن) * وقدره ألف تامة بالإجماع ~~ومد الأصل في الأفعال الممدودة نحو * (جاء) * و * (شاء) * والفرق بينه وبين ~~مد البنية أن تلك الأسماء بنيت على المد فرقا بينها وبين المقصور وهذه مدات ~~في أصول أفعال أحدثت لمعان انتهى PageV01P261 # النوع الثالث والثلاثون في تخفيف الهمز 1280 فيه تصانيف مفردة اعلم أن ~~الهمز لما كان أثقل الحروف نطقا وأبعدها مخرجا تنوع العرب في تخفيفه بأنواع ~~التخفيف وكانت قريش وأهل الحجاز أكثرهم له تخفيفا ولذلك أكثر ما يرد تخفيفه ~~من طرقهم كابن كثير من رواية ابن فليح وكنافع من رواية ورش وكأبي عمرو فإن ~~مادة قراءته عن أهل الحجاز 1280 م وقد أخرج ابن عدي من طريق موسى بن عبيدة ~~عن نافع عن ابن عمر قال ما همز رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ~~ولا عمر ولا الخلفاء وإنما الهمز بدعة ابتدعوها من بعدهم قال أبو شامة هذا ~~حديث لا يحتج به وموسى بن عبيدة الربذي ضعيف عند أئمة الحديث 1281 قلت وكذا ms200 ~~الحديث الذي أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق حمران بن أعين عن أبي الأسود ~~الدؤلي عن أبي ذر قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ~~نبيء الله فقال لست بنبيء الله ولكني نبي الله قال الذهبي حديث منكر وحمران ~~رافضي ليس بثقة 1282 وأحكام الهمز كثيرة لا يحصيها أقل من مجلد والذي نورده ~~هنا أن تحقيقه أربعة أنواع أحدها النقل لحركته إلى الساكن قبله فيسقط نحو * ~~(قد أفلح) * بفتح الدال وبه قرأ نافع من طريق ورش وذلك حيث كان الساكن ~~صحيحا آخرا والهمزة أولا واستثنى أصحاب يعقوب عن ورش * (كتابيه إني ظننت) * ~~فسكنوا الهاء وحققوا PageV01P262 # الهمزة وأما الباقون فحققوا وسكنوا في جميع القرآن وثانيها الإبدال بأن ~~تبدل الهمزة الساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبلها فتبدل ألفا بعد الفتح نحو ~~* (وأمر أهلك) * وواوا بعد الضم نحو (يؤمنون) وياء بعد الكسر نحو (جيت) وبه ~~يقرأ أبو عمرو وسواء كانت الهمزة فاء أم عينا أم لاما إلا أن يكون سكونها ~~جزما نحو (ننسأها) أو بناء نحو (أرجئه) أو يكون ترك الهمز فيه أثقل وهو * ~~(وتؤوي إليك) * في الأحزاب أو يوقع في الالتباس وهو * (ورئيا) * في مريم ~~فإن تحركت فلا خلاف عنه في التحقيق نحو * (يؤوده) * ثالثها التسهيل بينها ~~وبين حركتها فإن اتفق الهمزتان في الفتح سهل الثانية الحرميان وأبو عمرو ~~وهشام وأبدلها ورش ألفا وابن كثير لا يدخل قبلها ألفا وقالون وهشام وأبو ~~عمرو يدخلونها والباقون من السبعة يحققون وإن اختلفا بالفتح والكسر سهل ~~الحرميان وأبو عمرو الثانية وأدخل قالون وأبو عمرو قبلها ألفا والباقون ~~يحققون أو بالفتح والضم وذلك في * (قل أؤنبئكم) * * (أأنزل عليه الذكر) * * ~~(أؤلقي) * فقط فالثلاثة يسهلون وقالون يدخل ألفا والباقون يحققون قال ~~الداني وقد أشار الصحابة إلى التسهيل بكتابة الثانية واوا رابعها الإسقاط ~~بلا نقل وبه قرأ أبو عمرو إذا اتفقا في الحركة وكانا في كلمتين فإن اتفقا ~~كسرا نحو * (هؤلاء إن كنتم) * جعل ورش وقنبل الثانية كياء ساكنة وقالون ~~والبزي الأولى ms201 كياء مكسورة وأسقطها أبو عمرو والباقون يحققون وإن اتفقا ~~فتحا نحو * (جاء أجلهم) * جعل ورش وقنبل الثانية كمدة وأسقط الثلاثة الأولى ~~والباقون يحققون أو ضما وهو * (أولياء أولئك) * فقط أسقطها أبو عمرو وجعلها ~~قالون والبزي كواو مضمومة والآخران يجعلان الثانية كواو ساكنة والباقون ~~يحققون 1283 ثم اختلفوا في الساقط هل هو الأولى أو الثانية الأول عن أبي ~~عمرو والثاني عن الخليل من النحاة 1284 وتظهر فائدة الخلاف في المد فإن كان ~~الساقط الأولى فهو منفصل أو الثانية فهو متصل PageV01P263 # النوع الرابع والثلاثون في كيفية تحمله 1285 اعلم أن حفظ القرآن فرض ~~كفاية على الأمة صرح به الجرجاني في الشافي والعبادي وغيرهما 1285 م قال ~~الجويني والمعنى فيه ألا ينقطع عدد التواتر فيه فلا يتطرق إليه التبديل ~~والتحريف فإن قام بذلك قوم يبلغون هذا العدد سقط عن الباقين وإلا أثم الكل ~~وتعليمه أيضا فرض كفاية وهو من أفضل القرب ففي الصحيح خيركم من تعلم القرآن ~~وعلمه 1286 وأوجه التحمل عند أهل الحديث السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه ~~والسماع عليه بقراءة غيره والمناولة والإجازة والمكاتبة والوصية والإعلام ~~والوجادة فأما غير الأولين فلا يأتي هنا لما يعلم مما سنذكره 1287 وأما ~~القراءة على الشيخ فهي المستعملة سلفا وخلفا وأما السماع من لفظ الشيخ ~~فيحتمل أن يقال به هنا لأن الصحابة رضي الله عنهم إنما أخذوا القرآن من ~~النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يأخذ به أحد من القراء والمنع فيه ظاهر ~~لأن المقصود هنا كيفية الأداء وليس كل من سمع من لفظ الشيخ يقدر على الأداء ~~كهيئته بخلاف الحديث فإن المقصود فيه المعنى أو اللفظ لا بالهيئات المعتبرة ~~في أداء القرآن وأما الصحابة فكانت فصاحتهم وطباعهم السليمة تقتضي قدرتهم ~~على الأداء كما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه نزل بلغتهم 1288 ~~ومما يدل للقراءة على الشيخ عرض النبي صلى الله عليه وسلم القرآن على جبريل ~~في PageV01P264 # رمضان كل عام ويحكى أن الشيخ شمس الدين بن الجزري لما قدم القاهرة ms202 ~~وازدحمت عليه الخلق لم يتسع وقته لقراءة الجميع فكان يقرأ عليهم الآية ثم ~~يعيدونها عليه دفعة واحدة فلم يكتف بقراءته 1289 وتجوز القراءة على الشيخ ~~ولو كان غيره يقرأ عليه في تلك الحالة إذا كان بحيث لا يخفى عليه حالهم وقد ~~كان الشيخ علم الدين السخاوي يقرأ عليه اثنان وثلاثة في أماكن مختلفة ويرد ~~على كل منهم وكذا لو كان الشيخ مشتغلا بشغل آخر كنسخ ومطالعة وأما القراءة ~~من الحفظ فالظاهر أنها ليست بشرط بل يكفي ولو من المصحف فصل 1290 كيفيات ~~القراءة ثلاث أحدها التحقيق وهو إعطاء كل حرف حقه من إشباع المد وتحقيق ~~الهمزة وإتمام الحركات واعتماد الإظهار والتشديدات وبيان الحروف وتفكيكها ~~وإخراج بعضها من بعض بالسكت والترتيل والتؤدة وملاحظة الجائز من الوقوف بلا ~~قصر ولا اختلاس ولا إسكان محرك ولا إدغامه وهو يكون لرياضة الألسن وتقويم ~~الألفاظ ويستحب الأخذ به على المتعلمين من غير أن يتجاوز فيه إلى حد ~~الإفراط بتوليد الحروف من الحركات وتكرير الراءات وتحريك السواكن وتطنين ~~النونات بالمبالغة في الغنات كما قال حمزة لبعض من سمعه يبالغ في ذلك أما ~~علمت أن ما فوق البياض برص وما فوق الجعودة قطط وما فوق القراءة ليس بقراءة ~~وكذا يحترز من الفصل بين حروف الكلمة كمن يقف على التاء من * (نستعين) * ~~وقفة لطيفة مدعيا أنه يرتل وهذا النوع من القراءة مذهب حمزة وورش وقد أخرج ~~فيه الداني حديثا في كتاب التجويد مسلسلا إلى أبي بن كعب أنه قرأ على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم التحقيق وقال إنه غريب مستقيم الإسناد الثانية ~~الحدر بفتح الحاء وسكون الدال المهملتين وهو إدراج القراءة وسرعتها ~~وتخفيفها بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل والإدغام الكبير وتخفيف الهمزة ~~ونحو ذلك مما صحت به الرواية مع مراعاة إقامة الإعراب وتقويم اللفظ ~~PageV01P265 # وتمكن الحروف بدون بتر حروف المد واختلاس أكثر الحركات وذهاب صوت الغنة ~~والتفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة ولا توصف بها التلاوة وهذا النوع ~~مذهب ابن كثير وأبي جعفر ومن قصر المنفصل كأبي ms203 عمرو ويعقوب الثالثة التدوير ~~وهو التوسط بين المقامين من التحقيق والحدر وهو الذي ورد عن أكثر الأئمة ~~ممن مد المنفصل ولم يبلغ فيه الإشباع وهو مذهب سائر القراء وهو المختار عند ~~أكثر أهل الأداء تنبيه 1291 سيأتي في النوع الذي يلي هذا استحباب الترتيل ~~في القراءة والفرق بينه وبين التحقيق فيما ذكره بعضهم أن التحقيق يكون ~~للرياضة والتعليم والتمرين والترتيل يكون للتدبر والتفكر والاستنباط فكل ~~تحقيق ترتيل وليس كل ترتيل تحقيقا فصل 1292 من المهمات تجويد القرآن وقد ~~أفرده جماعة كثيرون بالتصنيف ومنهم الداني وغيره أخرج عن ابن مسعود أنه قال ~~جودوا القرآن 1293 قال القراء التجويد حلية القراءة وهو إعطاء الحروف ~~حقوقها وترتيبها ورد الحرف إلى مخرجه وأصله وتلطيف النطق به على كمال هيئته ~~من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف وإلى ذلك أشار صلى الله عليه ~~وسلم بقوله من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم ~~عبد يعني ابن مسعود وكان رضي الله عنه قد أعطي حظا عظيما في تجويد القرآن ~~ولا شك أن الأمة كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده هم متعبدون ~~بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراء المتصلة ~~بالحضرة النبوية وقد عد العلماء القراءة بغير تجويد لحنا فقسموا اللحن إلى ~~جلي وخفي فاللحن خلل يطرأ على الألفاظ فيخل إلا أن الجلي يخل إخلالا ظاهرا ~~يشترك في معرفته علماء القراءة وغيرهم وهو الخطأ في الإعراب والخفي يخل ~~إخلالا يختص بمعرفته علماء القراءة وأئمة الأداء الذين تلقوه من أفواه ~~العلماء وضبطوه من ألفاظ أهل الأداء PageV01P266 # 1294 قال ابن الجزري ولا أعلم لبلوغ النهاية في التجويد مثل رياضة الألسن ~~والتكرار على اللفظ المتلقى من فم المحسن وقاعدته ترجع إلى معرفة كيفية ~~الوقف والإمالة والإدغام وأحكام الهمز والترقيق والتفخيم ومخارج الحروف وقد ~~تقدمت الأربعة الأول وأما الترقيق فالحروف المستقلة كلها مرققة لا يجوز ~~تفخيمها إلا اللام من اسم الله بعد فتحة أو ضمة إجماعا أو بعد حروف ms204 الإطباق ~~في رواية إلا الراء المضمومة أو المفتوحة مطلقا أو الساكنة في بعض الأحوال ~~والحروف المستعلية كلها مفخمة لا يستثنى منها شيء في حال من الأحوال 1295 ~~وأما مخارج الحروف فالصحيح عند القراء ومتقدمي النحاة كالخليل أنها سبعة ~~عشر وقال كثير من الفريقين ستة عشر فأسقطوا مخرج الحروف الجوفية وهي حروف ~~المد واللين وجعلوا مخرج الألف من أقصى الحلق والواو من مخرج المتحركة وكذا ~~الياء 1296 وقال قوم أربعة عشر فأسقطوا مخرج النون واللام والراء وجعلوها ~~من مخرج واحد 1297 قال ابن الحاجب وكل ذلك تقريب وإلا فلكل حرف مخرج على ~~حدة 1298 قال القراء واختيار مخرج الحرف محققا أن تلفظ بهمزة الوصل وتأتي ~~بالحرف بعده ساكنا أو مشددا وهو أبين ملاحظا فيه صفات ذلك الحرف المخرج ~~الأول الجوف للألف والواو والياء الساكنتين بعد حركة تجانسهما الثاني أقصى ~~الحلق للهمزة والهاء PageV01P267 # الثالث وسطه للعين والحاء المهملتين الرابع أدناه للفم للغين والخاء ~~الخامس أقصى اللسان مما يلي الحلق وما فوقه من الحنك للقاف السادس أقصاه من ~~أسفل مخرج القاف قليلا وما يليه من الحنك للكاف السابع وسطه بينه وبين وسط ~~الحنك للجيم والشين والياء الثامن للضاد المعجمة من أول حافة اللسان وما ~~يليه من الأضراس من الجانب الأيسر وقيل الأيمن التاسع اللام من حافة اللسان ~~من أدناها إلى منتهى طرفه وما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى العاشر ~~للنون من طرفه أسفل اللام قليلا الحادي عشر للراء من مخرج النون لكنها أدخل ~~في ظهر اللسان الثاني عشر للطاء والدال والتاء من طرف اللسان وأصول الثنايا ~~العليا مصعدا إلى جهة الحنك الثالث عشر الحرف الصفير والصاد والسين والزاي ~~من بين طرف اللسان وفويق الثنايا السفلى الرابع عشر للظاء والثاء والذال من ~~بين طرفه وأطراف الثنايا العليا الخامس عشر للفاء من باطن الشفة السفلى ~~وأطراف الثنايا العليا PageV01P268 # السادس عشر للباء والميم والواو غير المدية بين الشفتين السابع عشر ~~الخيشوم للغنة في الإدغام والنون والميم الساكنة 1299 قال في النشر فالهمزة ~~والهاء اشتركا ms205 مخرجا وانفتاحا واستفالا وانفردت الهمزة بالجهر والشدة ~~والعين والحاء اشتركا كذلك وانفردت الحاء بالهمس والرخاوة الخالصة والغين ~~والخاء اشتركا مخرجا ورخاوة واستعلاء وانفتاحا وانفردت الغين بالجهر والجيم ~~والشين والياء اشتركت مخرجا وانفتاحا واستفالا وانفردت الجيم بالشدة ~~واشتركت مع الياء في الجهر وانفردت الشين بالهمس والتفشي واشتركت مع الياء ~~في الرخاوة والضاد والظاء اشتركا صفة جهرا ورخاوة واستعلاء واطباقا وافترقا ~~مخرجا وانفردت الضاد بالاستطالة والطاء والدال والتاء اشتركت مخرجا وشدة ~~وانفردت الطاء بالاطباق والاستعلاء واشتركت مع الدال في الجهر وانفردت ~~التاء بالهمس واشتركت مع الدال في الانفتاح والاستفال والظاء والذال والثاء ~~اشتركت مخرجا ورخاوة وانفردت الظاء بالاستعلاء والاطباق واشتركت مع الذال ~~في الجهر وانفردت الثاء بالهمس واشتركت مع الذال انفتاحا واستفالا والصاد ~~والزاي والسين اشتركت مخرجا ورخاوة وصفيرا وانفردت الصاد بالإطباق ~~والاستعلاء واشتركت مع السين في الهمس وانفردت الزاي بالجهر واشتركت مع ~~السين في الانفتاح والاستفال فإذا أحكم القارئ النطق بكل حرف على حدته موفى ~~حقه فليعمل نفسه بإحكامه حالة التركيب لأنه ينشأ عن التركيب ما لم يكن حالة ~~الإفراد بحسب ما يجاورها من مجانس ومقارب وقوي وضعيف ومفخم ومرقق فيجذب ~~القوي الضعيف ويغلب المفخم المرقق ويصعب على اللسان النطق بذلك على حقه إلا ~~بالرياضة الشديدة فمن أحكم صحة التلفظ حالة التركيب حصل حقيقة التجويد 1300 ~~ومن قصيدة الشيخ علم الدين في التجويد ومن خطه نقلت (لا تحسب التجويد مدا ~~مفرطا * أو مد ما لا مد فيه لوان) (أو أن تشدد بعد مد همزة * أو أن تلوك ~~الحرف كالسكران) PageV01P269 # (أو أن تفوه بهمزة متهوعا * فيفر سامعها من الغثيان) (للحرف ميزان فلا تك ~~طاغيا * فيه ولا تك مخسر الميزان) (فإذا همزت فجيء به متلطفا * من غير ما ~~بهر وغير توان) (وامدد حروف المد عند مسكن * أو همزة حسنا أخا إحسان)) ~~فائدة 1301 قال في جمال القراء قد ابتدع الناس في قراءة القرآن أصوات ~~الغناء ويقال إن أول ما غني به من القرآن قوله تعالى * (أما السفينة فكانت ~~لمساكين يعملون في البحر) * نقلوا ms206 ذلك من تغنيهم بقول الشاعر (أما القطاة ~~فإني سوف أنعتها * نعتا يوافق عندي بعض ما فيها) وقد قال صلى الله عليه ~~وسلم في هؤلاء مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم ومما إبتدعوه شيء سموه ~~الترعيد وهو أن يرعد صوته كالذي يرعد من برد أو ألم وآخره سموه الترقيص وهو ~~أن يروم السكون على الساكن ثم ينفر مع الحركة كأنه في عدو أو هرولة وآخر ~~يسمى التطريب وهو أن يترنم بالقرآن ويتنغم به فيمد في غير مواضع المد ويزيد ~~في المد على ما لا ينبغي وآخر يسمى التحزين وهو أن يأتي على وجه حزين يكاد ~~يبكي مع خشوع وخضوع ومن ذلك نوع أحدثه هؤلاء الذين يجتمعون فيقرؤون كلهم ~~بصوت واحد فيقولون في قوله تعالى * (أفلا تعقلون) * أفل تعقلون بحذف الألف ~~وقال آمنا بحذف الواو ويمدون ما لا يمد ليستقيم لهم الطريق التي سلكوها ~~وينبغي أن يسمى التحريف انتهى فصل في كيفية الأخذ بإفراد القراءات وجمعها ~~1302 الذي كان عليه السلف أخذ كل ختمة برواية لا يجمعون رواية إلى غيرها ~~إلا أثناء المائة الخامسة فظهر جمع القراءات في الختمة الواحدة واستقر عليه ~~PageV01P270 # العمل ولم يكونوا يسمحون به إلا لمن أفرد القراءات وأتقن طرقها وقرأ لكل ~~قارئ بختمة على حدة بل إذا كان للشيخ روايات قرؤوا لكل راو بختمة ثم يجمعون ~~له وهكذا وتساهل قوم فسمحوا أن يقرأ لكل قارئ من السبعة بختمة سوى نافع ~~وحمزة فإنهم كانوا يأخذون بختمة لقالون ثم ختمة لورش ثم ختمة لخلف ثم ختمة ~~لخلاد ولا يسمح أحد بالجمع إلا بعد ذلك نعم إذا رأوا شخصا أفرد وجمع على ~~شيخ معتبر وأجيز وتأهل وأراد أن يجمع القراءات في ختمة لا يكلفونه الإفراد ~~لعلمهم بوصوله إلى حد المعرفة والإتقان ثم لهم في الجمع مذهبان أحدهما ~~الجمع بالحرف بأن يشرع في القراءة فإذا مر بكلمة فيها خلف أعادها بمفردها ~~حتى يستوفي ما فيها ثم يقف عليها إن صلحت للوقف وإلا وصلها بآخر وجه حتى ~~ينتهي إلى الوقف وإن كان الخلف ms207 يتعلق بكلمتين كالمد المنفصل وقف على ~~الثانية واستوعب الخلاف وانتقل إلى ما بعدها وهذا مذهب المصريين وهو أوثق ~~في الاستيفاء وأخف على الآخذ لكنه يخرج عن رونق القراءة وحسن التلاوة ~~الثاني الجمع بالوقف بأن يشرع بقراءة من قدمه حتى ينتهي إلى وقف ثم يعود ~~إلى القارئ الذي بعده إلى ذلك الوقف ثم يعود وهكذا حتى يفرغ وهذا مذهب ~~الشاميين وهو أشد استحضارا وأشد استظهارا وأطول زمنا وأجود مكانا وكان ~~بعضهم يجمع بالآية على هذا الرسم 1303 وذكر أبو الحسن القيجاطي في قصيدته ~~وشرحها الجامع القراءات شروطا سبعة حاصلها خمسة أحدها حسن الوقف ثانيها حسن ~~الابتداء ثالثها حسن الأداء PageV01P271 # رابعها عدم التركيب فإذا قرأ لقارئ لا ينتقل إلى قراءة غيره حتى يتم ما ~~فيها فإن فعل لم يدعه الشيخ بل يشير إليه بيده فإن لم يتفطن قال لم تصل فإن ~~لم يتفطن مكث حتى يتذكر فإن عجز ذكر له الخامس رعاية الترتيب في القراءة ~~والابتداء بما بدأ به المؤلفون في كتبهم فيبدأ بنافع قبل ابن كثير وبقالون ~~قبل ورش 1304 قال ابن الجزري والصواب أن هذا ليس بشرط بل مستحب بل الذين ~~أدركناهم من الأستاذين لا يعدون الماهر إلا من يلتزم تقديم شخص بعينه ~~وبعضهم كان يراعي في الجمع التناسب فيبدأ بالقصر ثم بالرتبة التي فوقه ~~وهكذا إلى آخر مراتب المد ويبدأ بالمشبع ثم بما دونه إلى القصر وإنما يسلك ~~ذلك مع شيخ بارع عظيم الاستحضار أما غيره فيسلك معه ترتيب واحد 1305 قال ~~وعلى الجامع أن ينظر ما في الأحرف من الخلاف أصولا وفرشا فما أمكن فيه ~~التداخل أكتفي منه بوجه وما لم يمكن فيه نظر فإن أمكن عطفه على ما قبله ~~بكلمة أو كلمتين أو بأكثر من غير تخليط ولا تركيب إعتمده وإن لم يحسن عطفه ~~رجع إلى موضع ابتدائه حتى يستوعب الأوجه كلها من غير إهمال ولا تركيب ولا ~~إعادة ما دخل فإن الأول ممنوع والثاني مكروه والثالث معيب 1306 وأما ~~القراءة بالتلفيق وخلط قراءة بأخرى فسيأتي بسطه ms208 في النوع الذي يلي هذا 1307 ~~وأما القراءات والروايات والطرق والأوجه فليس للقارئ أن يدع منها شيئا أو ~~يخل به فإنه خلل في إكمال الرواية إلا الأوجه فإنها على سبيل التخيير فأي ~~وجه أتى به أجزأه في تلك الرواية 1308 وأما قدر ما يقرأ حال الأخذ فقد كان ~~الصدر الأول لا يزيدون على عشر آيات لكائن من كان وأما من بعدهم فرأوه بحسب ~~قوة الآخذ 1309 قال ابن الجزري والذي استقر عليه العمل الأخذ في الإفراد ~~بجزء من أجزاء مائة وعشرين وفي الجمع بجزء من أجزاء مائتين وأربعين ولم يحد ~~له آخرون حدا وهو اختيار السخاوي PageV01P272 # 1310 وقد لخصت هذا النوع ورتبت فيه متفرقات كلام أئمة القراءات وهو نوع ~~مهم يحتاج إليه القارئ كإحتياج المحدث إلى مثله من علم الحديث 1 - فائدة ~~1311 ادعى ابن خير الإجماع على أنه ليس لأحد أن ينقل حديثا عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ما لم يكن له به رواية ولو بالإجازة فهل يكون حكم القرآن ~~كذلك فليس لأحد أن ينقل آية أو يقرأها ما لم يقرأها على شيخ لم أر في ذلك ~~نقلا ولذلك وجه من حيث أن الاحتياط في أداء ألفاظ القرآن أشد منه في ألفاظ ~~الحديث ولعدم اشتراطه فيه وجه من حيث أن اشتراط ذلك في الحديث وإنما هو ~~لخوف أن يدخل في الحديث ما ليس منه أو يتقول على النبي صلى الله عليه وسلم ~~ما لم يقله والقرآن محفوظ متلقى متداول ميسر وهذا هو الظاهر 2 - فائدة ~~ثانية 1312 الإجازة من الشيخ غير شرط جواز التصدي للإقراء والإفادة فمن علم ~~من نفسه الأهلية جاز له ذلك وإن لم يجزه أحد وعلى ذلك السلف الأولون والصدر ~~الصالح وكذلك في كل علم وفي الإقراء والإفتاء خلافا لما يتوهمه الأغبياء من ~~اعتقاد كونها شرطا وإنما إصطلح الناس على الإجازة لأن أهلية الشخص لا ~~يعلمها غالبا من يريد الأخذ عنه من المبتدئين ونحوهم لقصور مقامهم عن ذلك ~~والبحث عن الأهلية قبل الأخذ شرط فجعلت ms209 الإجازة كالشهادة من الشيخ للمجاز ~~بالأهلية 3 - فائدة ثالثة 1313 ما اعتاده كثير من مشايخ القراء من امتناعهم ~~من الإجازة إلا بأخذ مال في مقابلها لا يجوز إجماعا بل إن علم أهليته وجب ~~عليه الإجازة أو عدمها حرم عليه وليست الإجازة مما يقابل بالمال فلا يجوز ~~أخذه عنها ولا الأجرة عليها 1314 وفي فتاوى الصدر موهوب الجزري من أصحابنا ~~أنه سئل عن شيخ طلب من الطالب شيئا على إجازته فهل للطالب رفعه إلى الحاكم ~~وإجباره على الإجازة فأجاب لا تجب الإجازة على الشيخ ولا يجوز أخذ الأجرة ~~عليها PageV01P273 # 1315 وسئل أيضا عن رجل أجازه الشيخ بالإقراء ثم بان أنه لا دين له وخاف ~~الشيخ من تفريطه فهل له النزول عن الإجازة فأجاب لا تبطل الإجازة بكونه غير ~~دين وأما أخذ الأجرة على التعليم فجائز ففي البخاري إن أحق ما أخذتم عليه ~~أجرا كتاب الله وقيل إن تعين عليه لم يجز واختاره الحليمي وقيل لا يجوز ~~مطلقا وعليه أبو حنيفة لحديث أبي داود عن عبادة بن الصامت أنه علم رجلا من ~~أهل الصفة القرآن فأهدى له قوسا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن سرك ~~أن تطوق بها طوقا من نار فاقبلها وأجاب من جوزه بأن في إسناده مقالا ولأنه ~~تبرع بتعليمه فلم يستحق شيئا ثم أهدى إليه على سبيل العوض فلم يجز له الأخذ ~~بخلاف من يعقد معه إجارة قبل التعليم 1316 وفي البستان لأبي الليث التعليم ~~على ثلاثة أوجه أحدها للحسبة ولا يأخذ به عوضا والثاني أن يعلم بالأجرة ~~والثالث أن يعلم بغير شرط فإذا أهدي إليه قبل فالأول مأجور وعليه عمل ~~الأنبياء والثاني مختلف فيه والأرجح الجواز والثالث يجوز إجماعا لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان معلما للخلق وكان يقبل الهدية 4 - فائدة رابعة 1317 ~~كان ابن بصحان إذا رد على القارئ شيئا فاته فلم يعرفه كتبه عليه عنده فإذا ~~أكمل الختمة وطلب الإجازة سأله عن تلك المواضع فإن عرفها أجازه وإلا تركه ~~يجمع ختمة أخرى ms210 5 - فائدة أخرى 1318 على مريد تحقيق القراءات وإحكام تلاوة ~~الحروف أن يحفظ كتابا PageV01P274 # كاملا يستحضر به اختلاف القراءة وتميز الخلاف الواجب من الخلاف الجائز 6 ~~- فائدة أخرى 1319 قال ابن الصلاح في فتاويه قراءة القرآن كرامة أكرم الله ~~بها البشر فقد ورد أن الملائكة لم يعطوا ذلك وأنها حريصة لذلك على استماعه ~~من الإنس PageV01P275 # النوع الخامس والثلاثون في آداب تلاوته وتاليه 1320 أفرده بالتصنيف جماعة ~~منهم النووي في التبيان وقد ذكر فيه وفي شرح المهذب وفي الأذكار جملة من ~~الآداب وأنا ألخصها هنا وأزيد عليها أضعافها وأفصلها مسألة مسألة ليسهل ~~تناولها 1 - مسألة 1321 يستحب الإكثار من قراءة القرآن وتلاوته قال تعالى ~~مثنيا على من كان ذلك دأبه * (يتلون آيات الله آناء الليل) * 1322 وفي ~~الصحيحين من حديث ابن عمر لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو ~~يقوم به آناء الليل وآناء النهار... # 1323 وروى الترمذي من حديث ابن مسعود من قرأ حرفا من كتاب الله فله به ~~حسنة والحسنة بعشر أمثالها 1324 وأخرج من حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم يقول الرب سبحانه وتعالى من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته ~~أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر ~~خلقه PageV01P276 # 1325 وأخرج مسلم من حديث أبي أمامة اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة ~~شفيعا لأصحابه 1326 وأخرج البيهقي من حديث عائشة البيت الذي يقرأ فيه ~~القرآن يتراءى لأهل السماء كما تتراءى النجوم لأهل الأرض 1327 وأخرج من ~~حديث أنس نوروا منازلكم بالصلاة وقراءة القرآن 1328 وأخرج من حديث النعمان ~~بن بشير أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن 1329 وأخرج من حديث سمرة بن جندب كل ~~مؤدب يحب أن تؤتى مأدبته ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه 1330 وأخرج من حديث ~~عبيدة المكي مرفوعا وموقوفا يا أهل القرآن لا تتوسدوا القرآن وأتلوه حق ~~تلاوته آناء الليل والنهار وأفشوه وتدبروا ما فيه لعلكم تفلحون 1331 وقد ~~كان للسلف في قدر ms211 القراءة عادات فأكثر ما ورد في كثرة القراءة من كان يختم ~~في اليوم والليلة ثماني ختمات أربعا في الليل وأربعا في النهار ويليه من ~~كان يختم في اليوم والليلة أربعا ويليه ثلاثا ويليه ختمين ويليه ختمة 1332 ~~وقد ذمت عائشة ذلك فأخرج ابن أبي داود عن مسلم بن مخراق قال قلت لعائشة إن ~~رجالا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثا فقالت قرؤوا ولم يقرؤوا ~~كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة التمام فيقرأ بالبقرة وآل ~~عمران والنساء فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب ولا بآية فيها تخويف ~~إلا دعا واستعاذ ويلي ذلك من كان يختم في ليلتين ويليه من كان يختم في كل ~~ثلاث وهو حسن 1333 وكره جماعات الختم في أقل من ذلك لما روى أبو داود ~~والترمذي وصححه من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا لا يفقه من قرأ القرآن في ~~أقل من ثلاث PageV01P277 # 1334 وأخرج ابن داود وسعيد بن منصور عن ابن مسعود موقوفا قال لا تقرؤوا ~~القرآن في أقل من ثلاث 1335 وأخرج أبو عبيد عن معاذ بن جبل أنه كان يكره أن ~~يقرأ القرآن في أقل من ثلاث 1336 وأخرج أحمد وأبو عبيدة عن سعيد بن المنذر ~~وليس له غيره قال قلت يا رسول الله أقرأ القرآن في ثلاث قال نعم إن استطعت ~~1337 ويليه من ختم في أربع ثم في خمس ثم في ست ثم في سبع وهذا أوسط الأمور ~~وأحسنها وهو فعل الأكثرين من الصحابة وغيرهم 1338 أخرج الشيخان عن عبد الله ~~بن عمرو قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ القرآن في شهر قلت ~~إني أجد قوة قال أقرأه في عشر قلت إني أجد قوة قال اقرأه في سبع ولا تزد ~~على ذلك 1339 وأخرج أبو عبيد وغيره من طريق واسع بن حبان عن قيس بن أبي ~~صعصعة وليس له غيره أنه قال يا رسول الله في كم أقرأ القرآن قال في ms212 خمسة ~~عشر قلت إني أجدني أقوى من ذلك قال أقرأه في جمعة 1340 ويلي ذلك من ختم في ~~ثمان ثم في عشر ثم في شهر ثم في شهرين 1341 أخرج ابن أبي داود عن مكحول قال ~~كان أقوياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤون القرآن في سبع ~~وبعضهم في شهر وبعضهم في شهرين وبعضهم في أكثر من ذلك 1342 وقال أبو الليث ~~في البستان ينبغي للقارئ أن يختم في السنة مرتين إن لم يقدر على الزيادة ~~1343 وقد روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال من قرأ القرآن في كل سنة ~~مرتين فقد أدى حقه لأن النبي صلى الله عليه وسلم عرض على جبريل في السنة ~~التي قبض فيها مرتين 1344 وقال غيره يكره تأخير ختمه أكثر من أربعين يوما ~~بلا عذر نص عليه أحمد لأن عبد الله بن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم في ~~كم نختم القرآن قال في أربعين يوما رواه أبو داود PageV01P278 # 1345 وقال النووي في الأذكار المختار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فمن ~~كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصل له معه كمال ~~فهم ما يقرأ وكذلك من كان مشغولا بنشر العلم أو فصل الحكومات أو غير ذلك من ~~مهمات الدين والمصالح العامة فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو ~~مرصد له ولا فوات كماله وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه ~~من غير خروج إلى حد الملل أو الهذرمة في القراءة 2 - مسألة 1346 نسيانه ~~كبيرة صرح به النووي في الروضة وغيرها لحديث أبي داود وغيره عرضت علي ذنوب ~~أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها 1347 ~~وروى أيضا حديث من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة أجذم 1348 وفي ~~الصحيحين تعاهدوا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في ~~عقلها 3 - مسألة 1349 يستحب الوضوء لقراءة القرآن ms213 لأنه أفضل الأذكار وقد ~~كان صلى الله عليه وسلم يكره أن يذكر الله إلا على طهر كما ثبت في الحديث ~~1350 قال إمام الحرمين ولا تكره القراءة للمحدث لأنه صح أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يقرأ مع الحدث 1351 قال في شرح المهذب وإذا كان يقرأ فعرضت ~~له ريح أمسك عن القراءة حتى يستقيم خروجها وأما الجنب والحائض فتحرم عليهما ~~القراءة نعم PageV01P279 # يجوز لهما النظر في المصحف وإمراره على القلب وأما متنجس الفم فتكره له ~~القراءة وقيل تحرم كمس المصحف باليد النجسة 4 - مسألة 1352 وتسن القراءة في ~~مكان نظيف وأفضله المسجد وكره قوم القراءة في الحمام والطريق قال النووي ~~ومذهبنا لا تكره فيهما قال وكرهها الشعبي في الحش وبيت الرحا وهي تدور قال ~~وهو مقتضى مذهبنا 5 - مسألة 1353 ويستحب أن يجلس مستقبلا متخشعا بسكينة ~~ووقار مطرقا رأسه 6 - مسألة 1354 ويسن أن يستاك تعظيما وتطهيرا وقد روى ابن ~~ماجة عن علي موقوفا والبزار بسند جيد عنه مرفوعا إن أفواهكم طرق للقرآن ~~فطيبوها بالسواك 1355 قلت ولو قطع القراءة وعاد عن قرب فمقتضى استحباب ~~التعوذ إعادة السواك أيضا 7 - مسألة 1356 ويسن التعوذ قبل القراءة قال ~~تعالى * (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) * أي أردت ~~قراءته وذهب قوم إلى أنه يتعوذ بعدها لظاهر الآية وقوم إلى وجوبها لظاهر ~~الأمر 1357 قال النووي فلو مر على قوم سلم عليهم وعاد إلى القراءة فإن أعاد ~~التعوذ كان حسنا قال وصفته المختارة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكان ~~جماعة من السلف يزيدون السميع العليم انتهى 1358 وعن حمزة أستعيذ ونستعيذ ~~واستعذت واختاره صاحب الهداية من الحنفية لمطابقة لفظ القرآن PageV01P380 # 1359 وعن حميد بن قيس أعوذ بالله القادر من الشيطان الغادر 1360 وعن أبي ~~السمال أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي 1361 وعن قوم أعوذ بالله العظيم ~~من الشيطان الرجيم 1362 وعن آخرين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو ~~السميع العليم وفيها ألفاظ أخر 1363 قال الحلواني ms214 في جامعة ليس للاستعاذة ~~حد ينتهى إليه من شاء زاد ومن شاء نقص 1364 وفي النشر لابن الجزري المختار ~~عند أئمة القراءة الجهر بها وقيل يسر مطلقا وقيل فيما عدا الفاتحة قال وقد ~~أطلقوا اختيار الجهر وقيده أبو شامة بقيد لا بد منه وهو أن يكون بحضرة من ~~يسمعه قال لأن الجهر بالتعوذ إظهار شعار القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات ~~العيد ومن فوائده أن السامع ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شيء وإذا ~~أخفى التعوذ لم يعلم السامع بها إلا بعد أن فاته من المقروء شيء وهذا ~~المعنى هو الفارق بين القراءة في الصلاة وخارجها 1365 قال واختلف المتأخرون ~~في المراد بإخفائها فالجمهور على أن المراد به الإسرار فلا بد من التلفظ ~~وإسماع نفسه وقيل الكتمان بأن يذكرها بقلبه بلا تلفظ 1366 قال وإذا قطع ~~القراءة إعراضا أو بكلام أجنبي ولو رد السلام استأنفها أو يتعلق بالقراءة ~~فلا قال وهل هي سنة كفاية أو عين حتى لو قرأ جماعة جملة فهل يكفي استعاذة ~~واحد منهم كالتسمية على الأكل أو لا لم أر فيه نصا والظاهر الثاني لأن ~~المقصود اعتصام القارئ والتجاؤه بالله من شر الشيطان فلا يكون تعوذ واحد ~~كافيا عن آخر انتهى كلام ابن الجزري 8 - مسألة 1367 وليحافظ على قراءة ~~البسملة أول كل سورة غير براءة لأن أكثر العلماء على أنها آية فإذا أخل بها ~~كان تاركا لبعض الختمة عند الأكثرين فإن قرأ من PageV01P281 # أثناء سورة استحبت له أيضا نص عليه الشافعي فيما نقله العبادي قال القراء ~~ويتأكد عند قراءة نحو * (إليه يرد علم الساعة) * و * (وهو الذي أنشأ جنات) ~~* لما في ذكر ذلك بعد الاستعاذة من البشاعة وإيهام رجوع الضمير إلى الشيطان ~~1368 قال ابن الجزري الابتداء بالآي وسط براءة قل من تعرض له وقد صرح ~~بالبسملة فيه أبو الحسن السخاوي ورد عليه الجعبري 9 - مسألة 1369 لا تحتاج ~~قراءة القرآن إلى نية كسائر الأذكار إلا إذا نذرها خارج الصلاة فلا بد من ~~نية النذر أو الفرض ms215 ولو عين الزمان فلو تركها لم تجز نقله القمولي في ~~الجواهر 10 - مسألة 1370 يسن الترتيل في قراءة القرآن قال تعالى * (ورتل ~~القرآن ترتيلا) * 1371 وروى أبو داود وغيره عن أم سلمة أنها نعتت قراءة ~~النبي صلى الله عليه وسلم قراءة مفسرة حرفا حرفا 1372 وفي البخاري عن أنس ~~أنه سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كانت مدا ثم قرأ بسم ~~الله الرحمن الرحيم يمد الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم 1373 وفي الصحيحين عن ~~ابن مسعود أن رجلا قال له إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة فقال هذا كهذ ~~الشعر إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ ~~فيه نفع 1374 وأخرج الآجري في حملة القرآن عن ابن مسعود قال لا تنثروه نثر ~~الدقل ولا تهذوه هذا الشعر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكون هم ~~أحدكم آخر السورة PageV01P282 # 1375 وأخرج من حديث ابن عمر مرفوعا يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق في ~~الدرجات ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها ~~1376 قال في شرح المهذب واتفقوا على كراهة الإفراط في الإسراع 1377 قالوا ~~وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزئين في قدر ذلك الزمان بلا ترتيل 1378 ~~قالوا واستحباب الترتيل للتدبر ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير وأشد ~~تأثيرا في القلب ولهذا يستحب للأعجمي الذي لا يفهم معناه انتهى 1379 وفي ~~النشر اختلف هل الأفضل الترتيل وقلة القراءة أو السرعة مع كثرتها وأحسن بعض ~~أئمتنا فقال إن ثواب قراءة الترتيل أجل قدرا وثواب الكثرة أكثر عددا لأن ~~بكل حرف عشر حسنات 1380 وفي البرهان للزركشي كمال الترتيل تفخيم ألفاظه ~~والإبانة عن حروفه وألا يدغم حرف في حرف وقيل هذا أقله وأكمله أن يقرأه على ~~منازله فإن قرأ تهديدا لفظ به لفظ المتهدد أو تعظيما لفظ به على التعظيم 11 ~~- مسألة 1381 وتسن القراءة بالتدبر والتفهم فهو المقصود الأعظم والمطلوب ~~الأهم وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب ms216 قال تعالى * (كتاب أنزلناه إليك ~~مبارك ليدبروا آياته) * وقال * (أفلا يتدبرون القرآن) * وصفة ذلك أن يشغل ~~قلبه بالتفكير في معنى ما يلفظ به فيعرف معنى كل آية ويتأمل الأوامر ~~والنواهي ويعتقد قبول ذلك فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر وإذا ~~مر بآية رحمة استبشر وسأل أو عذاب أشفق وتعوذ أو تنزية نزه وعظم أو دعاء ~~تضرع وطلب 1382 أخرج مسلم عن حذيفة قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~ذات ليلة فافتتح PageV01P283 # البقرة فقرأها ثم النساء فقرأها ثم آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا إذا مر ~~بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ 1383 وروى أبو ~~داود والنسائي وغيرهما عن عوف بن مالك قال قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية ~~عذاب إلا وقف وتعوذ 1384 وأخرج أبو داود والترمذي حديث من قرأ * (والتين ~~والزيتون) * فانتهى إلى آخرها فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ومن قرأ ~~* (لا أقسم بيوم القيامة) * فانتهى إلى آخرها * (أليس ذلك بقادر على أن ~~يحيي الموتى) * فليقل بلى ومن قرأ * (والمرسلات) * فبلغ * (فبأي حديث بعده ~~يؤمنون) * فليقل آمنا بالله 1385 وأخرج أحمد وأبو داود عن ابن عباس أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ * (سبح اسم ربك الأعلى) * قال سبحان ~~ربي الأعلى 1386 وأخرج الترمذي والحاكم عن جابر قال خرج رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا ~~فقال لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله ~~* (فبأي آلاء ربكما تكذبان) * قالوا ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد ~~1387 وأخرج ابن مردويه والديلمي وابن أبي الدنيا في الدعاء وغيرهم بسند ~~ضعيف جدا عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ * (وإذا سألك عبادي عني ~~فإني قريب) * الآية فقال اللهم أمرت بالدعاء وتكفلت بالإجابة ms217 لبيك اللهم ~~لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك أشهد أنك ~~فرد أحد صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفؤا أحد وأشهد أن وعدك حق ولقاءك ~~حق والجنة حق والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها وأنك تبعث من في القبور ~~1388 وأخرج أبو داود وغيره عن وائل بن حجر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ~~قرأ * (ولا الضالين) * فقال آمين يمد بها صوته 1389 وأخرجه الطبراني بلفظ ~~قال آمين ثلاث مرات وأخرجه البيهقي بلفظ قال رب اغفر لي آمين PageV01P284 # 1390 وأخرج أبو عبيد عن أبي ميسرة أن جبريل لقن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عند خاتمة البقرة آمين 1391 وأخرج عن معاذ بن جبل أنه كان إذا ختم ~~سورة البقرة قال آمين 1392 قال النووي ومن الآداب إذا قرأ نحو * (وقالت ~~اليهود عزير ابن الله) * * (وقالت اليهود يد الله مغلولة) * أن يخفض بها ~~صوته كذا كان النخعي يفعل 12 - مسألة 1393 لا بأس بتكرير الآية وترديدها ~~روى النسائي وغيره عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بآية يرددها ~~حتى أصبح * (إن تعذبهم فإنهم عبادك) * الآية 13 - مسألة 1394 يستحب البكاء ~~عند قراءة القرآن والتباكي لمن لا يقدر عليه والحزن والخشوع قال تعالى * ~~(ويخرون للأذقان يبكون) * 1395 وفي الصحيحين حديث قراءة ابن مسعود عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وفيه فإذا عيناه تذرفان 1396 وفي الشعب للبيهقي عن سعد ~~بن مالك مرفوعا إن هذا القرآن نزل بحزن وكآبة فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم ~~تبكوا فتباكوا 1397 وفيه من مرسل عبد الملك بن عمير أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال إني قارئ عليكم سورة فمن بكى فله الجنة فإن لم تبكوا فتباكوا ~~1398 وفي مسند أبي يعلى حديث اقرؤوا القرآن بالحزن فإنه نزل بالحزن 1399 ~~وعند الطبراني أحسن الناس قراءة من إذا قرأ القرآن يتحزن به 1400 قال في ~~شرح المهذب وطريقه في تحصيل البكاء أن ms218 يتأمل ما يقرأ من التهديد والوعيد ~~الشديد والمواثيق والعهود ثم يفكر في تقصيره فيها فإن لم PageV01P285 # يحضره عند ذلك حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك فإنه من المصائب 14 - مسألة ~~1401 يسن تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها لحديث ابن حبان وغيره زينوا القرآن ~~بأصواتكم 1402 وفي لفظ عند الدارمي حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن ~~يزيد القرآن حسنا 1403 وأخرج البزار وغيره حديث حسن الصوت زينة القرآن وفي ~~أحاديث صحيحة كثيرة فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع بحيث لا يخرج إلى ~~حد التمطيط 1404 وأما القراءة بالألحان فنص الشافعي في المختصر أنه لا بأس ~~بها وعن رواية الربيع الجيزي أنها مكروهة 1405 قال الرافعي قال الجمهور ~~ليست على قولين بل المكروه أن يفرط في المد وفي إشباع الحركات حتى يتولد من ~~الفتحة ألف ومن الضمة واو ومن الكسرة ياء أو يدغم في غير موضع الإدغام فإن ~~لم ينته إلى هذا الحد فلا كراهة 1406 قال في زوائد الروضة والصحيح أن ~~الإفراط على الوجه المذكور حرام يفسق به القارئ ويأثم المستمع لأنه عدل به ~~عن نهجه القويم قال وهذا مراد الشافعي بالكراهة 1407 قلت وفيه حديث اقرؤوا ~~القرآن بلحون العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الكتابين وأهل الفسق فإنه ~~سيجيء أقوام يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية لا يجاوز حناجرهم ~~مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم أخرجه الطبراني والبيهقي 1408 قال ~~النووي ويستحب طلب القراءة من حسن الصوت والأصغاء إليها للحديث الصحيح ولا ~~بأس باجتماع الجماعة في القراءة ولا بإدارتها وهي أن يقرأ بعض الجماعة قطعة ~~ثم البعض قطعة بعدها 15 - مسألة 1409 يستحب قراءته بالتفخيم لحديث الحاكم ~~نزل القرآن بالتفخيم قال PageV01P286 # الحليمي ومعناه أنه يقرؤه على قراءة الرجال ولا يخضع الصوت فيه ككلام ~~النساء قال ولا يدخل في هذا كراهة الإمالة التي هي اختيار بعض القراء وقد ~~يجوز أن يكون القرآن نزل بالتفخيم فرخص مع ذلك في إمالة ما يحسن إمالته 16 ~~- مسألة 1410 وردت أحاديث تقتضي استحباب رفع الصوت بالقراءة ms219 وأحاديث تقتضي ~~الإسرار وخفض الصوت فمن الأول حديث الصحيحين ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي ~~حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به 1411 ومن الثاني حديث أبي داود والترمذي ~~والنسائي الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة ~~1412 قال النووي والجمع بينهما أن الإخفاء أفضل حيث خاف الرياء أو تأذى ~~مصلون أو نيام بجهره والجهر أفضل في غير ذلك لأن العمل فيه أكثر ولأن ~~فائدته تتعدى إلى السامعين ولأنه يوقظ قلب القارئ ويجمع همه إلى الفكر ~~ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم ويزيد في النشاط ويدل لهذا الجمع حديث أبي ~~داود بسند صحيح عن أبي سعيد اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ~~فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال ألا إن كلكم مناج لربه فلا يؤذين ~~بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعضكم في القراءة 1413 وقال بعضهم يستحب ~~الجهر ببعض القراءة والإسرار ببعضها لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر والجاهر ~~قد يكل فيستريح بالإسرار 17 - مسألة 1414 القراءة في المصحف أفضل من ~~القراءة من حفظه لأن النظر فيه عبادة مطلوبة قال النووي هكذا قاله أصحابنا ~~والسلف أيضا ولم أر فيه خلافا قال ولو قيل إنه يختلف باختلاف الأشخاص ~~فيختار القراءة فيه لمن استوى خشوعه وتدبره في حالتي القراءة فيه ومن الحفظ ~~ويختار القراءة من الحفظ لمن يكمل بذلك خشوعه ويزيد على خشوعه وتدبره لو ~~قرأ من المصحف لكان هذا قولا حسنا 1415 قلت ومن أدلة القراءة في المصحف ما ~~أخرجه الطبراني والبيهقي في PageV01P287 # الشعب من حديث أوس الثقفي مرفوعا قراءة الرجل في غير المصحف ألف درجة ~~وقراءته في المصحف تضاعف ألفي درجة 1416 وأخرج أبو عبيد بسند ضعيف فضل ~~قراءة القرآن نظرا على من يقرؤه ظاهرا كفضل الفريضة على النافلة 1417 وأخرج ~~البيهقي عن ابن مسعود مرفوعا من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف ~~وقال إنه منكر 1418 وأخرج بسند حسن موقوفا أديموا النظر في المصحف 1419 ~~وحكى الزركشي في البرهان ما بحثه النووي قولا ms220 وحكى معه قولا ثالثا إن ~~القراءة من الحفظ أفضل مطلقا وإن ابن عبد السلام اختاره لأن فيه من التدبر ~~ما لا يحصل بالقراءة في المصحف 18 - مسألة 1420 قال في التبيان إذا أرتج ~~على القارئ فلم يدر ما بعد الموضع الذي انتهى إليه فسأل عنه غيره فينبغي أن ~~يتأدب بما جاء عن ابن مسعود والنخعي وبشير بن أبي مسعود قالوا إذا سأل ~~أحدكم أخاه عن آية فليقرأ ما قبلها ثم يسكت ولا يقول كيف كذا وكذا فإنه ~~يلبس عليه انتهى 1421 وقال ابن مجاهد إذا شك القارئ في حرف هل بالتاء أو ~~بالياء فليقرأه بالياء فإن القرآن مذكر وإن شك في حرف هل هو مهموز أو غير ~~مهموز فليترك الهمز وإن شك في حرف هل يكون موصولا أو مقطوعا فليقرأ بالوصل ~~وإن شك في حرف هل هو ممدود أو مقصور فليقرأ بالقصر وإن شك في حرف هل هو ~~مفتوح أو مكسور فليقرأ بالفتح لأن الأول غير لحن في موضع والثاني لحن في ~~بعض المواضع 1422 قلت أخرج عبد الرزاق عن ابن مسعود قال إذا اختلفتم في ياء ~~PageV01P288 # وتاء فاجعلوها ياء ذكروا القرآن ففهم منه ثعلب أن ما احتمل تذكيره ~~وتأنيثه كان تذكيره أجود ورد بأنه يمتنع إرادة تذكير غير الحقيقي التأنيث ~~لكثرة ما في القرآن منه بالتأنيث نحو * (النار وعدها الله) * * (والتفت ~~الساق بالساق) * * (قالت لهم رسلهم) * وإذ امتنع إرادة غير الحقيقي ~~فالحقيقي أولى قالوا ولا يستقيم إرادة أن ما احتمل التذكير والتأنيث غلب ~~فيه التذكير كقوله تعالى * (والنخل باسقات) * * (أعجاز نخل خاوية) * فأنث ~~مع جواز التذكير قال تعالى * (أعجاز نخل منقعر) * * (من الشجر الأخضر) * ~~1423 قالوا فليس المراد ما فهم بل المراد ب ذكروا الموعظة والدعاء كما قال ~~تعالى * (فذكر بالقرآن) * إلا أنه حذف الجار والمقصود ذكروا الناس بالقرآن ~~أي ابعثوهم على حفظه كيلا ينسوه 1424 قلت أول الأثر يأبى هذا الحمل 1425 ~~وقال الواحدي الأمر ما ذهب إليه ثعلب والمراد أنه إذا احتمل اللفظ التذكير ~~والتأنيث ولم يحتج ms221 في التذكير إلى مخالفة المصحف ذكر نحو * (ولا يقبل منها ~~شفاعة) * قال ويدل على إرادة هذا أن أصحاب عبد الله من قراء الكوفة كحمزة ~~والكسائي ذهبوا إلى هذا فقرؤوا ما كل من هذا القبيل بالتذكير نحو (يوم يشهد ~~عليهم ألسنتهم) وهذا في غير الحقيقي 19 - مسألة 1426 يكره قطع القراءة ~~لمكالمة أحد قال الحليمي لأن كلام الله لا ينبغي أن يؤثر عليه كلام غيره ~~وأيده البيهقي بما في الصحيح كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ ~~منه 1427 ويكره أيضا الضحك والعبث والنظر إلى ما يلهي PageV01P289 # 20 - مسألة 1428 ولا يجوز قراءة القرآن بالعجمية مطلقا سواء أحسن العربية ~~أم لا في الصلاة أم خارجها وعن أبي حنيفة أنه يجوز مطلقا وعن أبي يوسف ~~ومحمد لمن لا يحسن العربية لكن في شارح البزدوي أن أبا حنيفة رجع عن ذلك ~~ووجه المنع أنه يذهب إعجازه المقصود منه 1429 وعن القفال من أصحابنا إن ~~القراءة بالفارسية لا تتصور قيل له فإذن لا يقدر أحد أن يفسر القرآن قال ~~ليس كذلك لأن هناك يجوز أن يأتي ببعض مراد الله ويعجز عن البعض أما إذا ~~أراد أن يقرأه بالفارسية فلا يمكن أن يأتي بجميع مراد الله تعالى لأن ~~الترجمة إبدال لفظة بلفظة تقوم مقامها وذلك غير ممكن بخلاف التفسير 21 - ~~مسألة 1430 لا تجوز القراءة بالشاذ نقل ابن عبد البر الإجماع على ذلك لكن ~~ذكر موهوب الجزري جوازها في غير الصلاة قياسا على رواية الحديث بالمعنى 22 ~~- مسألة 1431 الأولى أن يقرأ على ترتيب المصحف قال في شرح المهذب لأن ~~ترتيبه لحكمة فلا يتركها إلا فيما ورد فيه الشرع كصلاة صبح يوم الجمعة بألم ~~تنزيل وهل أتى ونظائره فلو فرق السور أو عكسها جاز وترك الأفضل قال وأما ~~قراءة السورة من آخرها إلى أولها فمتفق على منعه لأنه يذهب بعض نوع الإعجاز ~~ويزيل حكمة الترتيب 1432 قلت وفيه أثر أخرج الطبراني بسند جيد عن ابن مسعود ~~أنه سئل عن رجل يقرأ القرآن ms222 منكوسا قال ذاك منكوس القلب 1433 وأما خلط سورة ~~بسورة فعد الحليمي تركه من الآداب لما أخرجه أبو عبيد عن سعيد بن المسيب أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه ~~السورة فقال يا بلال مررت بك وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه PageV01P290 # السورة قال خلطت الطيب بالطيب فقال اقرأ السورة على وجهها أو قال على ~~نحوها مرسل صحيح وهو عند أبي داود موصول عن أبي هريرة بدون آخره 1434 ~~وأخرجه أبو عبيد من وجه آخر عن عمر مولى غفرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال لبلال إذا قرأت السورة فانفذها 1435 وقال حدثنا معاذ عن ابن عون قال ~~سألت ابن سيرين عن الرجل يقرأ من السورة آيتين ثم يدعها ويأخذ في غيرها ~~وقال ليتق أحدكم أن يأثم إثما كبيرا وهو لا يشعر 1436 وأخرج عن ابن مسعود ~~قال إذا ابتدأت في سورة فأردت أن تتحول منها إلى غيرها فتحول إلى * (قل هو ~~الله أحد) * فإذا ابتدأت فيها فلا تتحول منها حتى تختمها 1437 وأخرج عن ابن ~~أبي الهذيل قال كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويدعوا بعضها 1438 قال ~~أبو عبيد الأمر عندنا على كراهة قراءة الآيات المختلفة كما أنكر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم على بلال وكما كرهه ابن سيرين 1439 وأما حديث عبد الله ~~فوجهه عندي أن يبتدئ الرجل في السورة يريد إتمامها ثم يبدو له في أخرى فأما ~~من ابتدأ القراءة وهو يريد التنقل من آية إلى آية وترك التأليف لآي القرآن ~~فإنما يفعله من لا علم له لأن الله لو شاء لأنزله على ذلك انتهى 1440 وقد ~~نقل القاضي أبو بكر الإجماع على عدم جواز قراءة آية آية من كل سورة 1441 ~~قال البيهقي وأحسن ما يحتج به أن يقال إن هذا التأليف لكتاب الله مأخوذ من ~~جهة النبي صلى الله عليه وسلم وأخذه عن جبريل فالأولى للقارئ أن يقرأه على ~~التأليف المنقول وقد ms223 قال ابن سيرين تأليف الله خير من تأليفكم 23 - مسألة ~~1442 قال الحليمي يسن استيفاء كل حرف أثبته قارئ ليكون قد أتى على جميع ما ~~هو قرآن PageV01P291 # 1443 وقال ابن الصلاح والنووي إذا ابتدأ بقراءة أحد من القراء فينبغي ألا ~~يزاد على تلك القراءة ما دام الكلام مرتبطا فإذا انقضى ارتباطه فله أن يقرأ ~~بقراءة أخرى والأولى دوامه على الأولى في هذا المجلس وقال غيرهما بالمنع ~~مطلقا 1444 قال ابن الجزري والصواب أن يقال إن كانت إحدى القراءتين مرتبة ~~على الأخرى منع ذلك منع تحريم كمن يقرأ * (فتلقى آدم من ربه كلمات) * ~~برفعهما أو نصبهما أخذ رفع آدم من قراءة غير ابن كثير ورفع كلمات من قراءته ~~ونحو ذلك مما لا يجوز في العربية واللغة وما لم يكن كذلك فرق فيه بين مقام ~~الرواية وغيرها فإن كان على سبيل الرواية حرم أيضا لأنه كذب في الرواية ~~وتخليط وإن كان على سبيل التلاوة جاز 24 - مسألة 1445 يسن الاستماع لقراءة ~~القرآن وترك اللغط والحديث بحضور القراءة قال تعالى * (وإذا قرئ القرآن ~~فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) * 25 - مسألة 1446 يسن السجود عند قراءة ~~آية السجدة وهي أربع عشرة في الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم وفي ~~الحج سجدتان والفرقان والنمل و * (ألم تنزيل) * وفصلت والنجم و * (إذا ~~السماء انشقت) * و * (اقرأ باسم ربك) * وأما ص فمستحبة وليست من عزائم ~~السجود أي متأكداته وزاد بعضهم آخر الحجر نقله ابن الفرس في أحكامه 26 - ~~مسألة 1447 قال النووي الأوقات المختارة للقراءة أفضلها ما كان في الصلاة ~~ثم الليل ثم نصفه الأخير وهي بين المغرب والعشاء محبوبة وأفضل النهار بعد ~~الصبح ولا تكره في شيء من الأوقات لمعنى فيه وأما ما رواه ابن أبي داود عن ~~معاذ بن رفاعة عن مشايخه أنهم كرهوا القراءة بعد العصر وقالوا هو دراسة ~~يهود فغير مقبول ولا أصل له PageV01P292 # 1448 ويختار من الأيام يوم عرفة ثم الجمعة ثم الاثنين والخميس ومن ~~الأعشار العشر الأخير من رمضان والأول من ذي ms224 الحجة ومن الشهور رمضان 1449 ~~ويختار لابتدائه ليلة الجمعة ولختمه ليلة الخميس فقد روى ابن أبي داود عن ~~عثمان بن عفان أنه كان يفعل ذلك 1450 والأفضل الختم أول النهار أو أول ~~الليل لما رواه الدارمي بسند حسن عن سعد بن أبي وقاص قال إذا وافق ختم ~~القرآن أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح وإن وافق ختمه أول النهار صلت ~~عليه الملائكة حتى يمسي 1451 قال في الإحياء ويكون الختم أول النهار في ~~ركعتي الفجر وأول الليل في ركعتي سنة المغرب 27 - مسألة 1452 وعن ابن ~~المبارك يستحب الختم في الشتاء أول الليل وفي الصيف أول النهار 28 - مسألة ~~1453 يسن صوم يوم الختم أخرجه ابن أبي داود عن جماعة من التابعين وأن يحضر ~~أهله وأصدقاؤه أخرج الطبراني عن أنس أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا ~~1454 وأخرج ابن أبي داود عن الحكم بن عتيبة قال أرسل إلي مجاهد وعنده ابن ~~أبي أمامة وقالا إنا أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم القرآن والدعاء يستجاب ~~عند ختم القرآن 1455 وأخرج عن مجاهد قال كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ~~ويقول عنده تنزل الرحمة 29 - مسألة 1456 يستحب التكبير من الضحى إلى آخر ~~القرآن وهي قراءة المكيين أخرج البيهقي في الشعب وابن خزيمة من طريق ابن ~~أبي بزة سمعت عكرمة بن سليمان قال قرأت على إسماعيل بن عبد الله المكي فلما ~~بلغت الضحى قال كبر PageV01P293 # حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك وقال قرأت على ~~مجاهد فأمرني بذلك وأخبرني مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك وأخبر ~~ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك كذا أخرجناه موقوفا ثم أخرجه ~~البيهقي من وجه آخر عن ابن بزة مرفوعا 1457 وأخرجه من هذا الوجه أعني ~~المرفوع الحاكم في مستدركه وصححه وله طرق كثيرة عن البزي 1458 وعن موسى بن ~~هارون قال قال لي البزي قال لي محمد بن إدريس الشافعي إن تركت التكبير فقدت ms225 ~~سنة من سنن نبيك قال الحافظ عماد الدين بن كثير وهذا يقتضي تصحيحه للحديث ~~1459 وروى أبو العلاء الهمداني عن البزي أن الأصل في ذلك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم انقطع عنه الوحي فقال المشركون قلا محمدا ربه فنزلت سورة الضحى ~~فكبر النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن كثير ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه ~~بصحة ولا ضعف 1460 وقال الحليمي نكتة التكبير التشبيه للقراءة بصوم رمضان ~~إذا أكمل عدته يكبر فكذا هنا يكبر إذا أكمل عدة السورة قال وصفته أن يقف ~~بعد كل سورة وقفة ويقول الله أكبر 1461 وكذا قال سليم الرازي من أصحابنا في ~~تفسيره يكبر بين كل سورتين تكبيرة ولا يصل آخر السورة بالتكبير بل يفصل ~~بينهما بسكتة قال ومن لا يكبر من القراء حجتهم أن في ذلك ذريعة إلى الزيادة ~~في القرآن بأن يداوم عليه فتوهم أنه منه 1462 وفي النشر اختلف القراء في ~~ابتدائه هل هو من أول الضحى أو من آخرها وفي انتهائه هل هو أول سورة الناس ~~أو آخرها وفي وصله بأولها أو آخرها وقطعه والخلاف في الكل مبني على أصل وهو ~~أنه هل هو لأول السورة أو لآخرها وفي لفظه فقيل الله أكبر وقيل لا إله إلا ~~الله والله أكبر وسواء في التكبير في الصلاة وخارجها صرح به السخاوي وأبو ~~شامة 30 - مسألة 1463 يسن الدعاء عقب الختم لحديث الطبراني وغيره عن ~~العرباض بن سارية مرفوعا من ختم القرآن فله دعوة مستجابة PageV01P294 # 1464 وفي الشعب من حديث أنس مرفوعا من قرأ القرآن وحمد الرب وصلى على ~~النبي صلى الله عليه وسلم واستغفر ربه فقد طلب الخير مكانه 31 - مسألة 1465 ~~يسن إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى عقب الختم لحديث الترمذي وغيره أحب ~~الأعمال إلى الله الحال المرتحل الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حل ~~ارتحل 1466 وأخرج الدارمي بسند حسن عن ابن عباس عن أبي بن كعب أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان ms226 إذا قرأ * (قل أعوذ برب الناس) * افتتح من الحمد ثم قرأ ~~من البقرة إلى * (أولئك هم المفلحون) * ثم دعا بدعاء الختمة ثم قام 32 - ~~مسألة 1467 عن الإمام أحمد أنه منع من تكرير سورة الإخلاص عند الختم لكن ~~عمل الناس على خلافه 1467 م قال بعضهم والحكمة فيه ما ورد أنها تعدل ثلث ~~القرآن فيحصل بذلك ختمة فإن قيل فكان ينبغي أن تقرأ أربعا ليحصل له ختمتان ~~قلنا المقصود أن يكون على يقين من حصول ختمة إما التي قرأها وإما التي حصل ~~ثوابها بتكرير السورة انتهى 1468 قلت وحاصل ذلك يرجع إلى جبر ما لعله حصل ~~في القراءة من خلل وكما قاس الحليمي التكبير عند الختم على التكبير عند ~~إكمال رمضان فينبغي أن يقاس تكرير سورة الإخلاص على اتباع رمضان بست من ~~شوال 33 - مسألة 1469 يكره اتخاذ القرآن معيشة يتكسب بها وأخرج الآجري من ~~حديث عمران بن الحصين مرفوعا من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيأتي قوم ~~يقرؤون القرآن يسألون الناس به 1470 وروى البخاري في تاريخه الكبير بسند ~~صالح حديث من قرأ القرآن PageV01P295 # عند ظالم ليرفع منه لعن بكل حرف عشر لعنات 34 - مسألة 1471 يكره أن يقول ~~نسيت آية كذا بل أنسيتها لحديث الصحيحين في النهي عن ذلك 35 - مسألة 1472 ~~الأئمة الثلاثة على وصول ثواب القراءة للميت ومذهبنا خلافه لقوله تعالى * ~~(وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) * فصل في الاقتباس وما جرى مجراه 1473 ~~الاقتباس تضمين الشعر أو النثر بعض القرآن لا على أنه منه بألا يقال فيه ~~قال الله تعالى ونحوه فإن ذلك حينئذ لا يكون اقتباسا وقد اشتهر عن المالكية ~~تحريمه وتشديد النكير على فاعله وأما أهل مذهبنا فلم يتعرض له المتقدمون ~~ولا أكثر المتأخرين مع شيوع الاقتباس في أعصارهم واستعمال الشعراء له قديما ~~وحديثا وقد تعرض له جماعة من المتأخرين فسئل عنه الشيخ عز الدين ابن عبد ~~السلام فأجازه واستدل له بما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من قوله في الصلاة ms227 ~~وغيرها وجهت وجهي إلى آخره وقوله اللهم فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا ~~والشمس والقمر حسبانا اقض عني الدين وأغنني من الفقر وفي سياق كلام لأبي ~~بكر * (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) * وفي آخر حديث لابن عمر قد ~~كان لكم في رسول الله أسوة حسنة انتهى 1474 وهذا كله إنما يدل على جوازه في ~~مقام الموعظ والثناء والدعاء وفي النثر لا دلالة فيه على جوازه في الشعر ~~وبينهما فرق فإن القاضي أبا بكر من المالكية صرح بأن تضمينه في الشعر مكروه ~~وفي النثر جائز 1475 واستعمله أيضا في النثر القاضي عياض في مواضع من خطبة ~~الشفا 1476 وقال الشرف إسماعيل بن المقرئ اليمني صاحب مختصر الروضة في ~~PageV01P296 # شرح بديعيتة ما كان منه في الخطب والمواعظ ومدحه صلى الله عليه وسلم ولو ~~في النظم فهو مقبول وغيره مردود 1477 وفي شرح بديعية ابن حجة الاقتباس ~~ثلاثة أقسام مقبول ومباح ومردود فالأول ما كان في الخطب والمواعظ والعهود ~~والثاني ما كان في القول والرسائل والقصص والثالث على ضربين أحدهما ما نسبه ~~الله إلى نفسه ونعوذ بالله ممن ينقله إلى نفسه كما قيل عن أحد بني مروان ~~أنه وقع على مطالعة فيها شكاية عماله إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ~~والآخر تضمين آية في معنى هزل ونعوذ بالله من ذلك كقوله (أوحى إلى عشاقه ~~طرفه * هيهات هيهات لما توعدون) (وردفه ينطق من خلفه * لمثل ذا فليعمل ~~العاملون) قلت وهذا التقسيم حسن جدا وبه أقول 1478 وذكر الشيخ تاج الدين بن ~~السبكي في طبقاته في ترجمة الإمام أبي منصور عبد القاهر بن الطاهر التميمي ~~البغدادي من كبار الشافعية وأجلائهم أن من شعره قوله (يا من عدا ثم اعتدى ~~ثم اقترف * ثم انتهى ثم ارعوى ثم اعترف) (أبشر بقول الله في آياته * إن ~~ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) وقال استعمال مثل الأستاذ أبي منصور مثل هذا ~~الاقتباس في شعره له فائدة فإنه جليل القدر والناس ينهون عن هذا وربما أدى ~~بحث بعضهم إلى ms228 أنه لا يجوز وقيل إن ذلك إنما يفعله من الشعراء الذين هم في ~~كل واد يهيمون ويثبون على الألفاظ وثبة من لا يبالي وهذا الأستاذ أبو منصور ~~من أئمة الدين وقد فعل هذا وأسند عنه هذين البيتين الأستاذ أبو القاسم بن ~~عساكر قلت ليس هذان البيتان من الاقتباس لتصريحه بقول الله وقد قدمنا أن ~~ذلك خارج عنه 1479 وأما أخوه الشيخ بهاء الدين فقال في عروس الأفراح الورع ~~اجتناب ذلك كله وأن ينزه عن مثله كلام الله ورسوله PageV01P297 # 1480 قلت رأيت استعمال الاقتباس لأئمة أجلاء منهم الإمام أبو القاسم ~~الرافعي وأنشده في أماليه ورواه عنه أئمة كبار قال (الملك لله الذي عنت ~~الوجوه * له وذلت عنده الأرباب) (متفرد بالملك والسلطان قد * خسر الذين ~~تجاذبوه وخابوا) (دعهم وزعم الملك يوم غرورهم * فسيعلمون غدا من الكذاب) ~~1481 وروى البيهقي في شعب الإيمان عن شيخه أبي عبد الرحمن السلمي قال ~~أنشدنا أحمد بن محمد بن يزيد لنفسه (سل الله من فضله واتقه * فإن التقى خير ~~ما تكتسب) (ومن يتق الله يصنع له * ويرزقه من حيث لا يحتسب) 1482 ويقرب من ~~الاقتباس شيئان أحدهما قراءة القرآن يراد بها الكلام قال النووي في التبيان ~~ذكر ابن أبي داود في هذا اختلافا فروى النخعي أنه كان يكره أن يتأول القرآن ~~لشيء يعرض من أمر الدنيا 1483 وأخرج عن عمر بن الخطاب أنه قرأ في صلاة ~~المغرب بمكة * (والتين والزيتون وطور سينين) * ثم رفع صوته فقال * (وهذا ~~البلد الأمين) * 1484 وأخرج عن حكيم بن سعيد أن رجلا من المحكمة أتى عليا ~~وهو في صلاة الصبح فقال * (لئن أشركت ليحبطن عملك) * فأجابه في الصلاة * ~~(فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون) * انتهى 1485 وقال ~~غيره يكره ضرب الأمثال في القرآن صرح به من أصحابنا العماد البيهقي تلميذ ~~البغوي كما نقله الصلاح في فوائد رحلته 1486 الثاني التوجيه بالألفاظ ~~القرآنية في الشعر وغيره وهو جائز بلا شك 1487 وروينا عن الشريف تقي الدين ~~الحسيني أنه لما ms229 نظم قوله (مجاز حقيقتها فاعبروا * ولا تعمروا هونوها تهن) ~~PageV01P298 # (وما حسن بيت له زخرف * تراه إذا زلزلت لم يكن) خشي أن يكون ارتكب حراما ~~لاستعماله هذه الألفاظ القرآنية في الشعر فجاء إلى شيخ الإسلام تقي الدين ~~بن دقيق العيد يسأله عن ذلك فأنشده إياهما فقال له قل وما حسن كهف فقال يا ~~سيدي أفدتني وأفتيتني خاتمة 1488 قال الزركشي في البرهان لا يجوز تعدي ~~أمثلة القرآن ولذلك أنكر على الحريري قوله فأدخلني بيتا أحرج من التابوت ~~وأوهى من بيت العنكبوت وأي معنى أبلغ من معنى أكده الله من ستة أوجه حيث ~~قال * (وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت) * فأدخل إن وبنى أفعل التفضيل وبناه ~~من الوهن وأضافه إلى الجمع وعرف الجمع باللام وأتى في خبر إن باللام 1489 ~~لكن استشكل هذا بقوله تعالى * (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة ~~فما فوقها) * وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بما دون البعوضة فقال ~~لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة قلت قد قال قوم في الآية إن معنى ~~قوله * (فما فوقها) * في الخسة وعبر بعضهم عن هذا بقوله معناه فما دونها ~~فزال الإشكال تم الجزء الأول من كتاب الإتقان في علوم القرآن للإمام ~~السيوطي ويليه الجزء الثاني وأوله الباب السادس والثلاثون في معرفة غريبه ~~PageV01P299 # 2 PageV01P301 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P302 # النوع السادس والثلاثون في معرفة غريبه 1490 أفرده بالتصنيف خلائق لا ~~يحصون منهم أبو عبيدة وأبو عمر الزاهد وابن دريد ومن أشهرها كتاب العزيزي ~~فقد أقام في تأليفه خمس عشرة سنة يحرره هو وشيخه أبو بكر بن الأنباري ومن ~~أحسنها المفردات للراغب ولأبي حيان في ذلك تأليف مختصر في كراسين 1491 قال ~~ابن الصلاح وحيث رأيت في كتاب التفسير قال أهل المعاني فالمراد به مصنفو ~~الكتب في معاني القرآن كالزجاج والفراء والأخفش وابن الأنباري إنتهى 1492 ~~وينبغي الاعتناء به فقد أخرج البيهقي من حديث أبي هريرة مرفوعا أعربوا ~~القرآن والتمسوا غرائبه 1493 وأخرج مثله عمر وابن عمر وابن ms230 مسعود موقوفا ~~1494 وأخرج من حديث ابن عمر مرفوعا من قرأ القرآن فأعربه كان له بكل حرف ~~عشرون حسنة ومن قرأه بغير إعراب كان له بكل حرف عشر حسنات 1495 المراد ~~بإعرابه معرفة معاني ألفاظه وليس المراد به الإعراب المصطلح عليه عند ~~النحاة وهو ما يقابل اللحن لأن القراءة مع فقده ليست قراءة ولا ثواب فيها ~~1496 وعلى الخائض في ذلك التثبت والرجوع إلى كتب أهل الفن وعدم الخوض بالظن ~~فهذه الصحابة وهم العرب العرباء وأصحاب اللغة الفصحى ومن نزل القرآن عليهم ~~وبلغتهم توقفوا في ألفاظ لم يعرفوا معناها فلم يقولوا فيها شيئا ~~PageV01P303 # 1497 فأخرج أبو عبيد في الفضائل عن إبراهيم التيمي أن أبا بكر الصديق سئل ~~عن قوله * (وفاكهة وأبا) * فقال أي سماء تظلني أو أي أرض تقلني إن أنا قلت ~~في كتاب الله ما لا أعلم 1498 وأخرج عن أنس أن عمر بن الخطاب قرأ على ~~المنبر * (وفاكهة وأبا) * فقال هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب ثم رجع إلى ~~نفسه فقال إن هذا لهو الكلف يا عمر 1499 وأخرج من طريق مجاهد عن ابن عباس ~~قال كنت لا أدري ما فاطر السماوات حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال ~~أحدهما أنا فطرتها يقول أنا ابتدأتها 1500 وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير ~~أنه سئل عن قوله * (وحنانا من لدنا) * فقال سألت عنها ابن عباس فلم يجب ~~فيها شيئا 1501 وأخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس قال لا والله ما أدري ما * ~~(وحنانا) * 1502 وأخرج الفريابي حدثنا إسرائيل حدثنا سماك بن حرب عن عكرمة ~~عن ابن عباس قال كل القرآن أعلمه إلا أربعا * (غسلين) * و * (وحنانا) * و * ~~(أواه) * و * (والرقيم) * 1503 وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال قال ابن ~~عباس ما كنت أدري ما قوله * (ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق) * حتى سمعت ~~قول بنت ذي يزن تعال أفاتحك تقول تعال أخاصمك 1504 وأخرج من طريق مجاهد عن ~~ابن عباس قال ما أدري ما الغسلين ولكني ms231 أظنه الزقوم PageV01P304 # فصل 1505 معرفة هذا الفن للمفسر ضرورية كما سيأتي في شروط المفسر قال في ~~البرهان ويحتاج الكاشف عن ذلك إلى معرفة علم اللغة أسماء وأفعالا وحروفا ~~فالحروف لقلتها تكلم النحاة على معانيها فيؤخذ ذلك من كتبهم وأما الأسماء ~~والأفعال فتأخذ من كتب علم اللغة وأكبرها كتاب ابن السيد ومنها التهذيب ~~للأزهري والمحكم لابن سيده والجامع للقزاز والصحاح للجوهري والبارع ~~للفارابي ومجمع البحرين للصاغاني ومن الموضوعات في الأفعال كتاب ابن ~~القوطية وابن طريف والسرقسطي ومن أجمعها كتاب ابن القطاع 1506 قلت وأولى ما ~~يرجع إليه في ذلك ما ثبت عن ابن عباس وأصحابه الآخذين عنه فإنه ورد عنهم ما ~~يستوعب تفسير غريب القرآن بالأسانيد الثابتة الصحيحة وها أنا أسوق هنا ما ~~ورد من ذلك عن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة خاصة فإنها من أصح الطرق عنه ~~وعليها اعتمد البخاري في صحيحه مرتبا على السور 2 - سورة البقرة 1507 قال ~~ابن أبي حاتم حدثنا أبي ح وقال ابن جرير حدثنا المثنى قالا حدثنا أبو صالح ~~عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في ~~قوله تعالى * (يؤمنون) * قال يصدقون 1508 * (يعمهون) * يتمادون 1509 * ~~(مطهرة) * من القذر والأذى 1510 * (الخاشعين) * المصدقين بما أنزل الله ~~1511 * (وفي ذلكم بلاء) * نعمة PageV01P305 # 1512 * (وفومها) * الحنطة 1513 * (إلا أماني) * أحاديث 1514 * (قلوبنا ~~غلف) * في غطاء 1515 * (ما ننسخ) * نبدل 1516 * (أو ننسها) * نتركها فلا ~~نبدلها 1517 * (مثابة) * يثوبون إليه ثم يرجعون 1518 * (حنيفا) * حاجا 1519 ~~* (شطره) * نحوه 1520 * (فلا جناح) * فلا حرج 1521 * (خطوات الشيطان) * ~~عمله 1522 * (أهل به لغير الله) * ذبح للطواغيت 1523 * (وابن السبيل) * ~~الضيف الذي ينزل بالمسلمين 1524 * (إن ترك خيرا) * مالا 1525 * (جنفا) * ~~إثما 1526 * (حدود الله) * طاعة الله 1527 * (لا تكون فتنة) * شرك 1528 * ~~(فمن فرض) * أحرم 1529 * (قل العفو) * ما لا يتبين في أموالكم 1530 * ~~(لأعنتكم) * لأحرجكم وضيق عليكم 1531 * (ما لم تمسوهن أو تفرضوا) * المس ~~الجماع والفريضة الصداق ms232 1532 * (فيه سكينة) * رحمة PageV01P306 # 1533 * (سنة) * نعاس 1534 * (ولا يؤوده) * يثقل عليه 1535 * (كمثل صفوان) ~~* حجر صلد ليس عليه شيء 3 - آل عمران 1536 * (متوفيك) * مميتك 1537 * ~~(ربيون) * جموع 4 - النساء 1538 * (حوبا كبيرا) * إثما عظيما 1539 * (نحلة) ~~* مهرا 1540 * (وابتلوا اليتامى) * اختبروا 1541 * (آنستم) * عرفتم 1542 * ~~(رشدا) * صلاحا 1543 * (كلالة) * من لم يترك والدا ولا ولدا 1544 * (ولا ~~تعضلوهن) * تقهروهن 1545 * (والمحصنات) * كل ذات زوج 1546 * (طولا) * سعة ~~1547 * (محصنات غير مسافحات) * عفائف غير زوان في السر والعلانية 1548 * ~~(ولا متخذات أخدان) * أخلاء 1549 * (فإذا أحصن) * تزوجن 1550 * (العنت) * ~~الزنا PageV01P307 # 1551 * (موالي) * عصبة 1552 * (قوامون) * أمراء 1553 * (قانتات) * مطيعات ~~1554 * (والجار ذي القربى) * الذي بينك وبينه قرابة 1555 * (والجار الجنب) ~~* الذي ليس بينك وبينه قرابة 1556 * (والصاحب بالجنب) * الرفيق 1557 * ~~(فتيلا) * الذي في الشق الذي في بطن النواة 1558 الجبت الشرك 1559 * ~~(نقيرا) * النقطة التي في ظهر النواة 1560 * (وأولي الأمر) * أهل الفقه ~~والدين 1561 * (ثبات) * عصبا سربا متفرقين 1562 * (مقيتا) * حفيظا 1563 * ~~(أركسهم) * أوقعهم 1564 * (حصرت صدورهم) * ضاقت 1565 * (أولي الضرر) * ~~العذر 1566 * (مراغما) * التحول من الأرض إلى الأرض 1567 * (وسعة) * الرزق ~~1568 * (موقوتا) * مفروضا 1569 * (تألمون) * توجعون 1570 * (خلق الله) * ~~دين الله 1571 * (نشوزا) * بغضا 1572 * (كالمعلقة) * لا هي أيم ولا هي ذات ~~زوج 1573 * (وإن تلووا) * ألسنتكم بالشهادة أو تعرضوا عنها 1574 * (وقولهم ~~على مريم بهتانا) * يعني رموها بالزنا 5 - المائدة 1575 * (أوفوا بالعقود) ~~* ما أحل وما حرم وما فرض وما حد في القرآن كله 1576 * (يجرمنكم) * يحملنكم ~~1577 * (شنآن) * عداوة 1578 * (على البر والتقوى) * البر ما أمرت به ~~والتقوى ما نهيت عنه 1579 * (والمنخنقة) * التي تخنق فتموت 1580 * ~~(والموقوذة) * التي تضرب بالخشب فتموت 1581 * (والمتردية) * التي تتردى من ~~الجبل 1582 * (والنطيحة) * الشاة التي تنطح الشاة 1583 * (وما أكل السبع) * ~~ما أخذ 1584 * (إلا ما ذكيتم) * ذبحتم وبه روح 1585 * (بالأزلام) * القداح ~~1586 * (غير متجانف) * متعد لإثم 1587 * (من الجوارح) * الكلاب والفهود ~~والصقور وأشباهها 1588 * (مكلبين) ms233 * ضواري 1589 * (وطعام الذين أوتوا ~~الكتاب) * ذبائحهم PageV01P308 # 1590 * (فافرق) * فافصل 1591 * (ومن يرد الله فتنته) * ضلالته 1592 * ~~(ومهيمنا عليه) * أمينا القرآن أمين على كل كتاب قبله 1593 * (شرعة ~~ومنهاجا) * سبيلا وسنة 1594 * (أذلة على المؤمنين) * رحماء 1595 * (مغلولة) ~~* يعنون بخيل أمسك ما عنده تعالى الله عن ذلك 1596 * (بحيرة) * هي الناقة ~~إذا أنتجت خمسة أبطن نظروا إلى الخامس فإن كان ذكرا ذبحوه فأكله الرجال دون ~~النساء وإن كانت أنثى جدعوا أذنيها وأما السائبة فكانوا يسيبون من أنعامهم ~~لآلهتهم لا يركبون لها ظهرا ولا يحلبون لها لبنا ولا يجزون لها وبرا ولا ~~يحملون عليها شيئا وأما الوصيلة فالشاة إذا نتجت سبعة أبطن نظروا السابع ~~فإن كان ذكرا أو أنثى وهو ميت اشترك فيه الرجال والنساء وإن كانت أنثى ~~وذكرا في بطن إستحيوها وقالوا وصلته أخته فحرمته علينا وأما الحام فالفحل ~~من الإبل إذا ولد لولده قالوا حمى هذا ظهره فلا يحملون عليه شيئا ولا يجزون ~~له وبرا ولا يمنعونه من حمى رعي ولا من حوض يشرب منه وإن كان الحوض لغير ~~صاحبه 6 - الأنعام 1597 * (مدرارا) * يتبع بعضها بعضا 1598 * (وينأون) * ~~يتباعدون 1599 * (فلما نسوا) * تركوا 1600 * (مبلسون) * آيسون 1601 * ~~(يصدفون) * يعدلون 1602 * (يدعون) * يعبدون PageV01P310 # 1603 * (جرحتم) * كسبتم من الإثم 1604 * (يفرطون) * يضيعون 1605 * (شيعا) ~~* أهواء مختلفة 1606 * (لكل نبإ مستقر) * حقيقة 1607 * (أن تبسل) * تفضح ~~1608 * (باسطوا أيديهم) * البسط الضرب 1609 * (فالق الإصباح) * ضوء الشمس ~~بالنهار وضوء القمر بالليل 1610 * (حسبانا) * عدد الأيام والشهور والسنين ~~1611 * (قنوان دانية) * قصار النخل اللاصقة عروقها بالأرض 1612 * (وخرقوا ~~له) * تخرصوا 1613 * (قبلا) * معاينة 1614 * (ميتا فأحييناه) * ضالا ~~فهديناه 1615 * (على مكانتكم) * ناحيتكم 1616 * (وحرث حجر) * حرام 1617 * ~~(حمولة) * الإبل والخيل والبغال والحمير وكل شيء يحمل عليه 1618 * (وفرشا) ~~* الغنم 1619 * (مسفوحا) * مهراقا 1620 * (ما حملت ظهورهما) * ما علق بها ~~من الشحم 1621 * (الحوايا) * المبعر 1622 * (من إملاق) * الفقر PageV01P311 # 1623 * (عن دراستهم) * تلاوتهم 1624 * (وصدف عنها) * أعرض 7 - الأعراف ~~1625 * (مذؤوما) * ملوما 1626 * (وريشا) ms234 * مالا 1627 * (حثيثا) * سريعا ~~1628 * (رجس) * سخط 1629 * (بكل صراط) * الطريق 1630 * (ربنا افتح) * اقض ~~1631 * (آسى) * أحزن 1632 * (حتى عفوا) * كثروا 1633 * (ويذرك وآلهتك) * ~~يترك عبادتك 1634 * (الطوفان) * المطر 1635 * (متبر) * خسران 1636 * (أسفا) ~~* الأسف الحزين 1637 * (إن هي إلا فتنتك) * إن هو إلا عذابك 1638 * ~~(وعزروه) * حموه ووقروه 1639 * (ذرأنا) * خلقنا 1640 * (فانبجست) * انفجرت ~~1641 * (وإذ نتقنا الجبل) * رفعناه 1642 * (كأنك حفي عنها) * لطيف بها ~~PageV01P312 # 1643 * (مسهم طائف) * الطائف اللمة 1644 * (لولا اجتبيتها) * لولا ~~أحدثتها لولا تلقنتها فأنشأتها 8 - الأنفال 1645 * (كل بنان) * البنان ~~الأطراف 1646 * (جاءكم الفتح) * الفتح المدد 1646 م * (فرقانا) * مخرجا ~~1647 * (ليثبتوك) * ليوثقوك 1648 * (يوم الفرقان) * يوم بدر فرق الله فيه ~~بين الحق والباطل 1649 * (فشرد بهم من خلفهم) * نكل بهم من بعدهم 1650 * ~~(من ولايتهم) * ميراثهم 9 - سورة التوبة 1651 * (يضاهئون) * يشبهون 1652 * ~~(كافة) * جميعا 1653 * (ليواطئوا) * يشبهوا 1654 * (ولا تفتني) * ولا ~~تخرجني 1655 * (إحدى الحسنيين) * فتح أو شهادة 1656 * (أو مغارات) * ~~الغيران في الجبل 1657 * (مدخلا) * السرب 1658 * (هو أذن) * يسمع من كل أحد ~~1659 * (واغلظ عليهم) * أذهب الرفق عنهم 1660 * (وصلوات الرسول) * صلوات ~~الرسول استغفاره 1661 * (سكن لهم) * رحمة PageV01P313 # 1662 * (ريبة في قلوبهم) * شك 1663 * (إلا أن تقطع قلوبهم) * يعني الموت ~~1664 * (لأواه) * الأواه المؤمن التواب 1665 * (منهم طائفة) * عصبة 10 - ~~يونس 1666 * (أن لهم قدم صدق) * سبق لهم السعادة في الذكر الأول 1667 * ~~(ولا أدراكم) * أعلمكم 1668 * (ترهقهم) * تغشاهم 1669 * (من عاصم) * مانع ~~1670 * (إذ تفيضون) * تفعلون 1671 * (وما يعزب) * يغيب 11 - هود 1672 * ~~(يثنون) * يكنون 1673 * (حين يستغشون ثيابهم) * يغطون رؤوسهم 1674 * (لا ~~جرم) * بلى 1675 * (وأخبتوا) * خافوا 1676 * (وفار التنور) * نبع 1677 * ~~(أقلعي) * اسكني 1678 * (كأن لم يغنوا) * يغنوا يعيشوا 1679 * (حنيذ) * ~~نضيج 1680 * (سئ بهم) * ساء ظنا بقومه PageV01P314 # 1681 * (وضاق بهم ذرعا) * بأضيافه 1682 * (عصيب) * شديد 1683 * (يهرعون ~~إليه) * يسرعون 1684 * (بقطع) * سواد 1685 * (مسومة) * معلمة 1686 * (على ~~مكانتكم) * ناحيتكم 1687 * (إن أخذه أليم) * موجع 1688 * (زفير) ms235 * صوت شديد ~~1689 * (وشهيق) * صوت ضعيف 1690 * (غير مجذوذ) * غير منقطع 1691 * (ولا ~~تركنوا) * تذهبوا 12 - يوسف 1692 * (شغفها) * غلبها 1693 * (متكأ) * مجلسا ~~1694 * (أكبرنه) * أعظمنه 1695 * (فاستعصم) * امتنع 1696 * (بعد أمة) * حين ~~1697 * (مما تحصنون) * تخزنون 1698 * (يعصرون) * الأعناب والدهن 1699 * ~~(حصحص) * تبين 1700 * (زعيم) * كفيل PageV01P315 # 1701 * (لفي ضلالك القديم) * خطئك 13 - الرعد 1702 * (صنوان) * مجتمع ~~1703 * (ولكل قوم هاد) * داع 1704 * (معقبات) * الملائكة يحفظونه من أمر ~~الله بإذنه 1705 * (بقدرها) * على قدر طاقتها 1706 * (ولهم سوء الدار) * ~~سوء العاقبة 1707 * (طوبى لهم) * فرح وقرة عين 1708 * (أفلم ييأس) * يعلم ~~14 - إبراهيم 1709 * (مهطعين) * ناظرين 1710 * (في الأصفاد) * في وثاق 1711 ~~* (من قطران) * النحاس المذاب 15 - الحجر 1712 * (ربما يود الذين كفروا) * ~~يتمنى 1713 * (مسلمين) * موحدين 1714 * (في شيع الأولين) * أمم 1715 * (من ~~كل شيء موزون) * معلوم 1716 * (من حمأ مسنون) * طين رطب 1717 * (أغويتني) * ~~أضللتني PageV01P316 # 1718 * (فاصدع بما تؤمر) * فأمضه 16 - النحل 1719 * (بالروح) * بالوحي ~~1720 * (فيها دفء) * الثياب 1721 * (ومنها جائر) * الأهواء المختلفة 1722 * ~~(تسيمون) * ترعون 1723 * (مواخر) * جواري 1724 * (تشاقون فيهم) * تخالفون ~~1725 * (يتفيأ) * يتميل 1726 * (وحفدة) * الأصهار 1727 * (عن الفحشاء) * ~~الزنا 1728 * (يعظكم) * يوصيكم 1729 * (هي أربى) * أكثر 17 - الإسراء 1730 ~~* (وقضينا) * أعلمنا 1731 * (فجاسوا) * فمشوا 1732 * (حصيرا) * سجنا 1733 * ~~(فصلناه) * بيناه 1734 * (أمرنا مترفيها) * سلطنا شرارها 1735 * (فدمرناها) ~~* أهلكناها 1736 * (وقضى ربك) * أمر PageV01P317 # 1737 * (ولا تقف) * ولا تقل 1738 * (ورفاتا) * غبارا 1739 * (فسينغضون) * ~~يهزون 1740 * (بحمده) * بأمره 1741 * (لأحتنكن) * لأستولين 1742 * (يزجي) * ~~يجرى 1742 م 1 * (قاصفا) * عاصفا 1742 م 2 * (تبيعا) * نظيرا 1742 م 3 * ~~(زهوقا) * ذاهبا 1742 م 4 * (يؤوسا) * قنوطا 1742 م 5 * (شاكلته) * ناحيته ~~1742 م 6 * (كسفا) * قطعا 1742 م 7 * (مثبورا) * ملعونا 1743 * (فرقناه) * ~~فصلناه 18 - الكهف 1744 * (عوجا) * ملتبسا 1745 * (قيما) * عدلا 1746 * ~~(والرقيم) * الكتاب 1747 * (تزاور) * تميل 1748 * (تقرضهم) * تذرهم 1749 * ~~(بالوصيد) * بالفناء 1750 * (ولا تعد عيناك عنهم) * لا تتعداهم إلى غيرهم ~~1751 * (كالمهل) * عكر الزيت ms236 PageV01P318 # 1752 * (والباقيات الصالحات) * ذكر الله 1753 * (موبقا) * مهلكا 1754 * ~~(موئلا) * ملجأ 1755 * (حقبا) * دهرا 1756 * (من كل شيء سببا) * علما 1757 ~~* (في عين حمئة) * حارة 1758 * (زبر الحديد) * قطع الحديد 1759 * (بين ~~الصدفين) * الجبلين 19 - مريم 1760 * (سويا) * من غير خرس 1761 * (وحنانا ~~من لدنا) * رحمة من عندنا 1762 * (سريا) * هو عيسى 1763 * (جبارا شقيا) * ~~عصيا 1764 * (واهجرني) * اجتنبني 1765 * (بي حفيا) * لطيفا 1766 * (لسان ~~صدق عليا) * الثناء الحسن 1767 * (غيا) * خسرانا 1768 * (لغوا) * باطلا ~~1769 * (أثاثا) * مالا 1770 * (ضدا) * أعوانا 1771 * (تؤزهم أزا) * تغويهم ~~إغواء 1772 * (نعد لهم عدا) * أنفاسهم التي يتنفسون في الدنيا 1773 * ~~(وردا) * عطاشا 1774 * (عهدا) * شهادة ألا إله إلا الله PageV01P319 # 1775 * (إدا) * عظيما 1776 * (هدا) * هدما 1777 * (ركزا) * صوتا 20 - طه ~~1778 * (بالواد المقدس) * المبارك واسمه طوى 1779 * (أكاد أخفيها) * لا ~~أظهر عليها أحدا غيري 1780 * (سيرتها) * حالتها 1781 * (وفتناك فتونا) * ~~اختبرناك اختبارا 1782 * (ولا تنيا) * لا تبطئا 1783 * (أعطى كل شيء خلقه) ~~* خلق لكل شيء روحه ثم هداه لمنكحه ومطعمه ومشربه ومسكنه 1784 * (لا يضل) * ~~لا يخطئ 1785 * (تارة) * مرة 1786 * (فيسحتكم) * فيهلككم 1787 * (والسلوى) ~~* طائر شبيه بالسماني 1788 * (ولا تطغوا) * لا تظلموا 1789 * (فقد هوى) * ~~شقي 1790 * (بملكنا) * بأمرنا 1791 * (ظلت عليه) * أقمت 1792 * (لننسفنه في ~~اليم) * لنذرينه في البحر 1793 * (ساء) * بئس 1794 * (يتخافتون) * يتساررون ~~1795 * (قاعا) * مستويا PageV01P320 # 1796 * (صفصفا) * لا نبات فيه 1797 * (عوجا) * واديا 1798 * (أمتا) * ~~رابية 1799 * (وخشعت الأصوات) * سكتت 1800 * (همسا) * الصوت الخفي 1801 * ~~(وعنت الوجوه) * ذلت 1802 * (فلا يخاف ظلما) * أن يظلم فيزداد في سيئاته 21 ~~- الأنبياء 1803 * (فلك) * دوران 1804 * (يسبحون) * يجرون 1805 * (ننقصها ~~من أطرافها) * تنقص أهلها وبركتها 1806 * (جذاذا) * حطاما 1807 * (فظن أن ~~لن نقدر عليه) * أن لن يأخذه العذاب الذي أصابه 1808 * (من كل حدب) * شرف ~~1809 * (ينسلون) * يقبلون 1810 * (حصب جهنم) * شجر 1811 * (كطي السجل ~~للكتب) * كطي الصحيفة على الكتاب 22 - الحج 1812 * (بهيج) * حسن 1813 * ~~(ثاني عطفه) * مستكبرا في نفسه 1814 ms237 * (وهدوا) * ألهموا PageV01P321 # 1815 * (تفثهم) * وضع إحرامهم من حلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظفار ونحو ~~ذلك 1816 * (منسكا) * عيدا 1817 * (القانع) * المتعفف 1818 * (والمعتر) * ~~السائل 1819 * (إذا تمنى) * حدث 1820 * (في أمنيته) * حديثه 1821 * (يسطون) ~~* يبطشون 23 - المؤمنون 1822 * (خاشعون) * خائفون ساكنون 1823 * (تنبت ~~بالدهن) * هو الزيت 1824 * (هيهات هيهات) * بعيد بعيد 1825 * (تترا) * يتبع ~~بعضها بعضا 1826 * (وقلوبهم وجلة) * خائفين 1827 * (يجأرون) * يستغيثون ~~1828 * (تنكصون) * تدبرون 1829 * (سامرا تهجرون) * تسمرون حول البيت ~~وتقولون هجرا 1830 * (عن الصراط لناكبون) * عن الحق عادلون 1831 * (تسحرون) ~~* تكذبون 1832 * (كالحون) * عابسون PageV01P322 # 24 - النور 1833 * (يرمون المحصنات) * الحرائر 1834 * (ما زكا منكم) * ما ~~اهتدى 1835 * (ولا يأتل) * لا يقسم 1836 * (دينهم) * حسابهم 1837 * ~~(تستأنسوا) * تستأذنوا 1838 * (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) * لا تبدي ~~خلاخيلها ومعضديها ونحرها وشعرها إلا لزوجها 1839 * (غير أولي الإربة) * ~~المغفل الذي لا يشتهي النساء 1840 * (إن علمتم فيهم خيرا) * إن علمتم لهم ~~حيلة 1841 * (وآتوهم من مال الله) * ضعوا عنهم من مكاتبتهم 1842 * ~~(فتياتكم) * إمائكم 1843 * (البغاء) * الزنا 1844 * (نور السماوات) * هادي ~~أهل السماوات 1845 * (مثل نوره) * هداه في قلب المؤمن 1846 * (كمشكاة) * ~~موضع الفتيلة 1847 * (في بيوت) * المساجد 1848 * (أن ترفع) * تكرم 1849 * ~~(ويذكر فيها اسمه) * يتلى فيها كتابه 1850 * (يسبح) * يصلي 1851 * (بالغدو) ~~* صلاة الغداة PageV01P323 # 1852 * (والآصال) * صلاة العصر 1853 * (بقيعة) * أرض مستوية 1854 * ~~(تحية) * التحية السلام 25 - الفرقان 1855 * (ثبورا) * ويلا 1856 * (بورا) ~~* هلكى 1857 * (هباء منثورا) * الماء المهراق 1858 * (ساكنا) * دائما 1859 ~~* (قبضا يسيرا) * سريعا 1860 * (جعل الليل والنهار خلفة) * من فاته شيء من ~~الليل أن يعمله أدركه بالنهار 1861 * (وعباد الرحمن) * المؤمنون 1862 * ~~(هونا) * بالطاعة والعفاف والتواضع 1863 * (لولا دعاؤكم) * إيمانكم 26 - ~~الشعراء 1864 * (كالطود) * كالجبل 1865 * (فكبكبوا) * جمعوا 1866 * (ريع) * ~~شرف 1867 * (لعلكم) * كأنكم 1868 * (خلق الأولين) * دين الأولين 1869 * ~~(هضيم) * معشبة PageV01P324 # 1870 * (فارهين) * حاذقين 1871 * (الأيكة) * الغيضة 1872 * (والجبلة) * ~~الخلق 1873 * (في كل واد يهيمون) * في كل لغو يخوضون 27 - النمل 1874 * ~~(بورك) * قدس ms238 1875 * (أوزعني) * اجعلني 1876 * (يخرج الخبء) * يعلم كل خفية ~~في السماء والأرض 1877 * (طائركم) * مصائبكم 1878 * (ادارك علمهم) * غاب ~~علمهم 1879 * (ردف) * قرب 1880 * (يوزعون) * يدفعون 1881 * (داخرين) * ~~صاغرين 1882 * (جامدة) * قائمة 1883 * (أتقن) * أحكم 28 - القصص 1883 م 1 * ~~(جذوة) * شهاب 1883 م 2 * (سرمدا) * دائما 1884 * (لتنوء) * تثقل 29 - ~~العنكبوت 1885 * (وتخلقون) * تصنعون 1886 * (إفكا) * كذبا PageV01P325 # 30 - الروم 1887 * (أدنى الأرض) * طرف الشام 1888 * (وهو أهون عليه) * ~~أيسر 1889 * (يصدعون) * يتفرقون 31 - لقمان 1890 * (ولا تصعر خدك للناس) * ~~لا تتكبر فتحقر عباد الله وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك 1891 * (الغرور) * ~~الشيطان 32 - السجدة 1892 * (إنا نسيناكم) * تركناكم 1893 * (من العذاب ~~الأدنى) * مصائب الدنيا وأسقامها وبلائها 33 - الأحزاب 1894 * (سلقوكم) * ~~استقبلوكم 1895 * (ترجي) * تؤخر 1896 * (لنغرينك بهم) * لنسلطنك عليهم 1897 ~~* (الأمانة) * الفرائض 1898 * (جهولا) * غرا بأمر الله 34 - سبأ 1899 * ~~(إلا دابة الأرض) * الأرضة 1900 * (منسأته) * عصاه 1901 * (سيل العرم) * ~~الشديد PageV01P326 # 1902 * (خمط) * الأراك 1903 * (حتى إذا فزع) * جلي 1904 * (الفتاح ~~العليم) * القاضي 1905 * (فلا فوت) * فلا نجاة 1906 * (وأنى لهم التناوش) * ~~فكيف لهم بالرد 35 - فاطر 1906 م * (الكلم الطيب) * ذكر الله 1907 * ~~(والعمل الصالح) * أداء الفرائض 1908 * (من قطمير) * الجلد الذي يكون على ~~ظهر النواة 1909 * (من لغوب) * إعياء 36 - يس 1910 * (يا حسرة) * ويل 1911 ~~* (كالعرجون القديم) * أصل العذق العتيق 1912 * (المشحون) * الممتلئ 1913 * ~~(من الأجداث) * الأجداث القبور 1914 * (فاكهون) * فرحون 37 - الصافات 1915 ~~* (فاهدوهم) * وجهوهم 1916 * (لا فيها غول) * صداع 1917 * (بيض مكنون) * ~~اللؤلؤ المكنون 1918 * (سواء الجحيم) * وسط الجحيم PageV01P327 # 1919 * (ألفوا آباءهم) * وجدوا 1920 * (وتركنا عليه في الآخرين) * لسان ~~صدق للأنبياء كلهم 1921 * (من شيعته) * أهل دينه 1922 * (بلغ معه السعي) * ~~العمل 1923 * (وتله للجبين) * صرعه 1924 * (فنبذناه) * ألقيناه 1925 * ~~(بالعراء) * بالساحل 1926 * (بفاتنين) * مضلين 38 - ص 1927 * (ولات حين ~~مناص) * ليس حين فرار 1928 * (اختلاق) * تخريص 1929 * (فليرتقوا في ~~الأسباب) * السماء 1930 * (من فواق) * ترداد 1931 * (عجل لنا قطنا) * ~~العذاب 1932 * (فطفق مسحا) ms239 * جعل يمسح 1933 * (جسدا) * شيطانا 1934 * (رخاء ~~حيث أصاب) * مطيعة له حيث أراد 1935 * (ضغثا) * حزمة 1936 * (أولي الأيدي) ~~* القوة 1937 * (والأبصار) * الفقه في الدين 1938 * (قاصرات الطرف) * عن ~~غير أزواجهن PageV01P328 # 1939 * (أتراب) * مستويات 1940 * (وغساق) * الزمهرير 1941 * (أزواج) * ~~ألوان من العذاب 39 - الزمر 1942 * (يكور الليل) * يحمل 1943 * (لمن ~~الساخرين) * المخرفين 1944 * (من المحسنين) * المهتدين 40 - غافر 1945 * ~~(ذي الطول) * السعة والغنى 1946 * (مثل دأب قوم نوح) * حال 1947 * (في ~~تباب) * خسران 1948 * (ادعوني) * وحدوني 41 - فصلت 1949 * (فهديناهم) * ~~بينا لهم 42 - الشورى 1950 * (رواكد) * وقوفا 1951 * (أو يوبقهن) * يهلكهن ~~43 - الزخرف 1952 * (وما كنا له مقرنين) * مطيقين 1953 * (ومعارج) * الدرج ~~PageV01P329 # 1954 * (وزخرفا) * الذهب 1955 * (وإنه لذكر) * شرف 1956 * (تحبرون) * ~~تكرمون 44 - الدخان 1957 * (واترك البحر رهوا) * سمتا 45 - الجاثية 1958 * ~~(وأضله الله على علم) * في سابق علمه 46 - الأحقاف 1959 * (فيما إن مكناكم ~~فيه) * لم نمكنكم فيه 47 - القتال 1960 * (من ماء غير آسن) * متغير 48 - ~~الحجرات 1961 * (لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) * لا تقولوا خلاف الكتاب ~~والسنة 1962 * (ولا تجسسوا) * هو أن تتبع عورات المؤمن 49 - ق 1963 * ~~(المجيد) * الكريم 1964 * (مريج) * مختلف 1965 * (والنخل باسقات) * طوالا ~~1966 * (في لبس) * شك 1967 * (من حبل الوريد) * الوريد عرق العنق ~~PageV01P330 # 50 - الذاريات 1968 * (قتل الخراصون) * يعني المرتابون 1969 * (في غمرة ~~ساهون) * في ضلالتهم يتمادون 1970 * (يفتنون) * يعذبون 1971 * (ما يهجعون) ~~* ينامون 1972 * (في صرة) * صيحة 1973 * (فصكت وجهها) * لطمت 1974 * (فتولى ~~بركنه) * بقوته 1975 * (بنيناها بأيد) * بقوة 1976 * (ذو القوة المتين) * ~~الشديد 1977 * (ذنوبا) * دلوا 51 - الطور 1978 * (والبحر المسجور) * ~~المحبوس وقيل الموقد 1979 * (يوم تمور) * تحرك 1980 * (يوم يدعون) * يدفعون ~~1981 * (فاكهين) * معجبين 1982 * (وما ألتناهم) * ما نقصناهم 1983 * (ولا ~~تأثيم) * كذب 1984 * (ريب المنون) * المنون الموت 1985 * (المصيطرون) * ~~المسلطون الجبارون PageV01P331 # 52 - النجم 1986 * (ذو مرة) * منظر حسن 1987 * (أغنى وأقنى) * أعطى وأرضى ~~1988 * (الآزفة) * من أسماء يوم القيامة 1989 * (سامدون) * لاهون 53 - ~~الرحمن 1990 * (والنجم والشجر) ms240 * النجم ما ينبسط على الأرض والشجر ما ينبت ~~على ساق 1991 * (للأنام) * الخلق 1992 * (ذو العصف) * التبن 1993 * ~~(والريحان) * خضرة الزرع 1994 * (فبأي آلاء ربكما) * بأي نعمة الله 1995 * ~~(من مارج) * خالص النار 1996 * (مرج) * أرسل 1997 * (برزخ) * حاجز 1998 * ~~(ذو الجلال) * ذو العظمة والكبرياء 1999 * (سنفرغ لكم) * هذا وعيد من الله ~~لعباده وليس بالله شغل 2000 * (لا تنفذون) * لا تخرجون من سلطاني 2001 * ~~(شواظ) * لهب النار 2002 * (ونحاس) * دخان النار 2003 * (وجنى الجنتين) * ~~ثمار PageV01P332 # 2004 * (لم يطمثهن) * يدن منهن 2005 * (نضاختان) * فائضتان 2006 * (رفرف ~~خضر) * المجالس 54 - الواقعة 2007 * (مترفين) * منعمين 2008 * (للمقوين) * ~~المسافرين 2009 * (غير مدينين) * محاسبين 2010 * (فروح) * راحة 55 - الحديد ~~2011 * (أن نبرأها) * نخلقها 56 - الممتحنة 2012 * (لا تجعلنا فتنة للذين ~~كفروا) * لا تسلطهم علينا فيفتنوننا 2013 * (ولا يأتين ببهتان يفترينه) * ~~لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم 57 - المنافقون 2014 * (قاتلهم الله) * ~~لعنهم وكل شيء في القرآن قتل فهو لعن 2015 * (وأنفقوا) * تصدقوا 58 - ~~الطلاق 2016 * (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) * ينجيه من كل كرب في الدنيا ~~والآخرة 2017 * (عتت) * عصت يعني أهلها PageV01P333 # 59 - الملك 2018 * (تميز) * تتفرق 2019 * (فسحقا) * بعدا 60 - القلم 2020 ~~* (لو تدهن فيدهنون) * لو ترخص لهم فيرخصون 2021 * (زنيم) * ظلوم 2022 * ~~(قال أوسطهم) * أعدلهم 2023 * (يوم يكشف عن ساق) * هو الأمر الشديد المفظع ~~من الهول يوم القيامة 2024 * (وهو مكظوم) * مغموم 2025 * (مذموم) * ملوم ~~2026 * (ليزلقونك) * ينفذونك 61 - الحاقة 2027 * (لما طغى الماء) * طغى كثر ~~2028 * (أذن واعية) * واعية حافظة 2029 * (إني ظننت) * أيقنت 2030 * (من ~~غسلين) * صديد 2031 * (الخاطئون) * أهل النار 62 - المعارج 2032 * (ذي ~~المعارج) * العلو والفواضل PageV01P334 # 63 - نوح 2033 * (سبلا) * طرقا 2034 * (فجاجا) * مختلفة 64 - الجن 2035 * ~~(جد ربنا) * فعله وأمره وقدرته 2036 * (فلا يخاف بخسا) * نقصا من حسناته ~~2037 * (ولا رهقا) * زيادة في سيئاته 65 - المزمل 2038 * (كثيبا مهيلا) * ~~الرمل السائل 2039 * (وبيلا) * شديدا 66 - المدثر 2040 * (يوم عسير) * شديد ~~2041 * (لواحة للبشر) * معرضة 67 - القيامة 2042 * (فإذا ms241 قرأناه) * بيناه ~~2043 * (فاتبع قرآنه) * اعمل به 2044 * (والتفت الساق بالساق) * آخر يوم من ~~أيام الدنيا وأول يوم من آيام الآخرة فتلتقي الشدة بالشدة 2045 * (سدى) * ~~هملا 68 - الإنسان 2046 * (أمشاج) * مختلفة الألوان PageV01P335 # 2047 * (مستطيرا) * فاشيا 2048 * (عبوسا) * ضيقا 2049 * (قمطريرا) * ~~طويلا 69 - المرسلات 2050 * (كفاتا) * كنا 2051 * (رواسي) * جبالا 2052 * ~~(شامخات) * مشرفات 2053 * (ماء فراتا) * عذبا 70 - النبأ 2054 * (سراجا ~~وهاجا) * مضيئا 2055 * (من المعصرات) * السحاب 2056 * (ثجاجا) * منصبا 2057 ~~* (ألفافا) * مجتمعة 2058 * (جزاء وفاقا) * وفق أعمالهم 2059 * (مفازا) * ~~متنزها 2060 * (وكواعب) * نواهد 2061 * (يقوم الروح) * ملك من أعظم ~~الملائكة خلقا 2062 * (وقال صوابا) * لا إله إلا الله 71 - النازعات 2063 * ~~(الرادفة) * النفخة الثانية 2064 * (واجفة) * خائفة PageV01P336 # 2065 * (في الحافرة) * الحياة 2066 * (سمكها) * بناءها 2067 * (وأغطش) * ~~أظلم 72 - عبس 2067 م 1 * (سفرة) * كتبة 2067 م 2 * (وقضبا) * القب 2067 م ~~3 * (وفاكهة) * الثمار الرطبة 2068 * (وجوه يومئذ مسفرة) * مشرقة 73 - ~~التكوير 2069 * (كورت) * أظلمت 2070 * (انكدرت) * تغيرت 2071 * (إذا عسعس) ~~* أدبر 74 - الانفطار 2072 * (فجرت) * بعضها في بعض 2073 * (بعثرت) * بحثت ~~75 - المطففين 2074 * (لفي عليين) * الجنة 76 - الانشقاق 2075 * (لن يحور) ~~* لن يبعث 2076 * (بما يوعون) * يسرون 77 - البروج 2077 * (الودود) * ~~الحبيب PageV01P337 # 78 - الطارق 2078 * (لقول فصل) * حق 2079 * (بالهزل) * بالباطل 79 - ~~الأعلى 2080 * (غثاء) * هشيما 2081 * (أحوى) * أسود متغيرا 2082 * (من ~~تزكى) * من الشرك 2083 * (وذكر اسم ربه) * وحد الله 2084 * (فصلى) * ~~الصلوات الخمس 80 - الغاشية 2085 * (الغاشية) * و * (الطامة) * و * ~~(الصاخة) * و * (الحاقة) * و * (القارعة) * من أسماء يوم القيامة 2086 * ~~(من ضريع) * شجر ذو شوك 2087 * (ونمارق) * المرافق 2088 * (بمصيطر) * بجبار ~~81 - الفجر 2089 * (لبالمرصاد) * يسمع ويرى 2090 * (جما) * شديدا 2091 * ~~(وأنى له الذكرى) * كيف له 82 - البلد 2092 * (النجدين) * الضلالة والهدى ~~PageV01P338 # 83 - الشمس 2093 * (طحاها) * قسمها 2094 * (فألهمها فجورها وتقواها) * ~~بين الخير والشر 2095 * (ولا يخاف عقباها) * لا يخاف من أحد عاقبة 84 - ~~الضحى 2096 * (سجى) * ذهب 2097 * (ما ودعك ربك وما قلى) * ما ms242 تركك وما ~~أبغضك 85 - الشرح 2098 * (فانصب) * في الدعاء 86 - قريش 2099 * (إيلافهم) * ~~لزومهم 87 - الكوثر 2100 * (شانئك) * عدوك 112 - الإخلاص 2101 * (الصمد) * ~~السيد الذي كمل في سؤدده 113 - الفلق 2102 * (الفلق) * الخلق 2103 هذا لفظ ~~ابن عباس أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم في تفسيرهما مفرقا فجمعته وهو وإن ~~لم يستوعب غريب القرآن فقد أتى على جملة صالحة منه 2104 وهذه ألفاظ لم تذكر ~~في هذه الرواية سقتها من نسخة الضحاك عنه قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة ~~حدثنا منجاب بن الحارث ح وقال ابن جرير حدثت عن المنجاب حدثنا بشر بن عمارة ~~عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى * (الحمد لله) * قال الشكر ~~لله 2105 * (رب العالمين) * قال له الخلق كله 2106 * (للمتقين) * المؤمنين ~~الذين يتقون الشرك ويعملون بطاعتي 2107 * (ويقيمون الصلاة) * إتمام الركوع ~~والسجود والتلاوة والخشوع والإقبال عليها 2108 * (مرض) * نفاق 2109 * (عذاب ~~أليم) * نكال موجع 2110 * (يكذبون) * يبدلون ويحرفون 2111 * (السفهاء) * ~~الجهال 2112 * (طغيانهم) * كفرهم 2113 * (كصيب) * المطر 2114 * (أندادا) * ~~أشباها 2115 * (ونقدس لك) * التقديس التطهير 2116 * (رغدا) * سعة المعيشة ~~2117 * (ولا تلبسوا) * تخلطوا 2118 * (أنفسهم يظلمون) * يضرون 2119 * ~~(وقولوا حطة) * قولوا هذا الأمر حق كما قيل لكم 2120 * (الطور) * ما أنبت ~~من الجبال وما لم ينبت فليس بطور 2121 * (خاسئين) * ذليلين 2122 * (نكالا) ~~* عقوبة PageV01P339 # 2123 * (لما بين يديها) * من بعدهم 2124 * (وما خلفها) * الذين بقوا معهم ~~2125 * (وموعظة) * تذكرة 2126 * (بما فتح الله عليكم) * بما أكرمكم به 2127 ~~* (بروح القدس) * الاسم الذي كان عيسى يحيي به الموتى 2128 * (قانتون) * ~~مطيعون 2129 * (القواعد) * أساس البيت 2130 * (صبغة الله) * دين الله 2131 ~~* (أتحاجوننا) * أتخاصموننا 2132 * (ينظرون) * يؤخرون 2133 * (ألد الخصام) ~~* شديد الخصومة 2134 * (في السلم) * في الطاعة 2135 * (كافة) * جميعا 2136 ~~* (كدأب) * كصنع 2137 * (بالقسط) * بالعدل 2138 * (الأكمه) * الذي يولد وهو ~~أعمى 2139 * (ربانيين) * علماء فقهاء 2140 * (ولا تهنوا) * ولا تضعفوا 2141 ~~* (واسمع غير مسمع) * يقولون اسمع لا سمعت 2142 * (ليا بألسنتهم) ms243 * تحريفا ~~بالكذب 2143 * (إلا إناثا) * موتى PageV01P341 # 2144 * (وعزرتموهم) * أعنتموهم 2145 * (لبئس ما قدمت لهم أنفسهم) * قال ~~أمرتهم 2146 * (ثم لم تكن فتنتهم) * حجتهم 2147 * (بمعجزين) * بمسابقين ~~2148 * (قوما عمين) * كفارا 2149 * (بسطة) * شدة 2150 * (ولا تبخسوا) * لا ~~تنقصوا 2151 * (والقمل) * الجراد الذي ليس له أجنحة 2152 * (يعرشون) * ~~يبنون 2153 * (متبر) * هالك 2154 * (فخذها بقوة) * بجد وحزم 2155 * (إصرهم) ~~* عهدهم ومواثيقهم 2156 * (مرساها) * منتهاها 2157 * (خذ العفو) * أنفق ~~الفضل 2158 * (وأمر بالعرف) * بالمعروف 2159 * (وجلت) * فرقت 2160 * ~~(البكم) * الخرس 2161 * (فرقانا) * نصرا 2162 * (بالعدوة الدنيا) * شاطئ ~~الوادي 2163 * (إلا ولا ذمة) * الإل القرابة والذمة العهد 2164 * (أنى ~~يؤفكون) * كيف يكذبون PageV01P342 # 2165 * (ذلك الدين) * القضاء 2166 * (عرضا) * غنيمة 2167 * (الشقة) * ~~المسير 2168 * (فثبطهم) * حبسهم 2169 * (ملجأ) * الحرز في الجبل 2170 * (أو ~~مغارات) * الأسراب في الأرض المخيفة 2171 * (أو مدخلا) * المأوى 2172 * ~~(والعاملين عليها) * السعاة 2173 * (نسوا الله) * تركوا طاعة الله 2174 * ~~(فنسيهم) * تركهم من ثوابه وكرامته 2175 * (بخلاقهم) * بدينهم 2176 * ~~(المعذرون) * أهل العذر 2177 * (مخمصة) * مجاعة 2178 * (غلظة) * شدة 2179 * ~~(يفتنون) * يبتلون 2180 * (عزيز) * شديد 2181 * (ما عنتم) * ما شق عليكم ~~2182 * (ثم اقضوا إلي) * انهضوا إلي 2183 * (ولا تنظرون) * تؤخرون 2174 * ~~(حقت) * سبقت 2185 * (ويعلم مستقرها) * يأتيها رزقها حيث كانت 2186 * ~~(منيب) * المقبل إلى طاعة الله PageV01P343 # 2187 * (ولا يلتفت) * يتخلف 2188 * (ولا تعثوا) * تسعوا 2189 * (هيت لك) ~~* تهيأت لك وكان يقرؤها مهموزة 2190 * (وأعتدت) * هيأت 2191 * (على العرش) ~~* السرير 2192 * (هذه سبيلي) * دعوتي 2193 * (المثلات) * ما أصاب القرون ~~الماضية من العذاب 2194 * (الغيب والشهادة) * السر والعلانية 2195 * (شديد ~~المحال) * شديد المكر والعداوة 2196 * (على تخوف) * نقص من أعمالهم 2197 * ~~(وأوحى ربك إلى النحل) * ألهمها 2198 * (وأضل سبيلا) * أبعد حجة 2199 * ~~(قبيلا) * عيانا 2200 * (وابتغ بين ذلك سبيلا) * اطلب بين الإعلان والجهر ~~وبين التخافت والخفض طريقا لا جهرا شديدا ولا خفضا لا يسمع أذنيك 2201 * ~~(رطبا جنيا) * طريا 2202 * (أن يفرط) * يعجل 2203 * (يطغى) * يعتدي 2204 * ~~(لا تظمأ) * لا تعطش 2205 * (ولا ms244 تضحى) * لا يصيبك حر PageV01P344 # 2206 * (إلى ربوة) * المكان المرتفع 2207 * (ذات قرار) * خصب 2208 * ~~(ومعين) * ماء طاهر 2209 * (أمتكم) * دينكم 2210 * (تبارك) * تفاعل من ~~البركة 2211 * (كرة) * رجعة 2212 * (خاوية) * سقط أعلاها على أسفلها 2213 * ~~(فله خير) * ثواب 2214 * (يبلس) * ييأس 2215 * (جدد) * طرائق 2216 * (إلى ~~صراط الجحيم) * طريق النار 2217 * (وقفوهم) * احبسوهم 2218 * (إنهم ~~مسؤولون) * محاسبون 2219 * (ما لكم لا تناصرون) * تمانعون 2220 * ~~(مستسلمون) * مستنجدون 2221 * (وهو مليم) * مسيء مذنب 2222 * (فصلت) * بينت ~~2223 * (والغوا فيه) * عيبوه 2224 * (مهطعين) * مقبلين 2225 * (وبست) * فتت ~~2226 * (ولا ينزفون) * لا يقيئون كما يقيء صاحب خمر الدنيا PageV01P345 # 2227 * (الحنث العظيم) * الشرك 2228 * (المهيمن) * الشاهد 2229 * ~~(العزيز) * المقتدر على ما يشاء 2230 * (الحكيم) * المحكم لما أراد 2231 * ~~(خشب مسندة) * نخل قيام 2232 * (من فطور) * تشقق 2233 * (وهو حسير) * كليل ~~ضعيف 2234 * (لا ترجون لله وقارا) * لا تخافون له عظمة 2235 * (جد ربنا) * ~~عظمته 2236 * (أتانا اليقين) * الموت 2237 * (يتمطى) * يختال 2238 * ~~(أترابا) * في سن واحد ثلاث وثلاثين سنة 2239 * (مرساها) * منتهاها 2240 * ~~(متاعا لكم) * منفعة 2241 * (ممنون) * منقوص فصل 2242 قال أبو بكر الأنباري ~~قد جاء عن الصحابة والتابعين كثيرا الاحتجاج على غريب القرآن ومشكله بالشعر ~~وأنكر جماعة لا علم لهم على النحويين ذلك وقالوا إذا فعلتم ذلك جعلتم الشعر ~~أصلا للقرآن وقالوا وكيف يجوز أن يحتج بالشعر على القرآن وهو مذموم في ~~القرآن والحديث قال وليس الأمر كما زعموه من أنا جعلنا الشعر أصلا للقرآن ~~بل أردنا تبيين الحرف الغريب من القرآن بالشعر لأن الله تعالى قال * (إنا ~~جعلناه قرآنا عربيا) * وقال * (بلسان عربي مبين) * PageV01P346 # 2243 وقال ابن عباس الشعر ديوان العرب فإذا خفي علينا الحرف من القرآن ~~الذي أنزله الله بلغة العرب رجعنا إلى ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منه 2244 ~~ثم أخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس قال إذا سألتموني عن غريب القرآن ~~فالتمسوه في الشعر فإن الشعر ديوان العرب 2245 وقال أبو عبيد في فضائله ~~حدثنا هشيم عن حصين بن ms245 عبد الرحمن عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن ~~عباس أنه كان يسأل عن القرآن فينشد فيه الشعر قال أبو عبيد يعني كان يستشهد ~~به على التفسير 2246 قلت قد روينا عن ابن عباس كثيرا من ذلك وأوعب ما ~~رويناه عنه مسائل نافع بن الأزرق وقد أخرج بعضها ابن الأنباري في كتاب ~~الوقف والطبراني في معجمه الكبير وقد رأيت أن أسوقها هنا بتمامها لتستفاد ~~أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الصالحي بقراءتي عليه عن أبي إسحاق ~~التنوخي عن القاسم بن عساكر أنبأنا أبو نصر محمد بن عبد الله الشيرازي ~~أنبأنا أبو المظفر محمد بن أسعد العراقي أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن ~~نبهان الكاتب أنبأنا أبو علي بن شاذان حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي ~~بن مكرم المعروف بابن الطسي حدثنا أبو سهل السري الجنديسابوري حدثنا يحيى ~~بن أبي عبيدة بحر بن فروخ المكي أنبأنا سعيد بن أبي سعيد أنبأنا عيسى بن ~~دأب عن حميد الأعرج وعبد الله بن أبي بكر بن محمد عن أبيه قال بينا عبد ~~الله بن عباس جالس بفناء الكعبة قد اكتنفه الناس يسألونه عن تفسير القرآن ~~فقال نافع بن الأزرق لنجدة بن عويمر قم بنا إلى هذا الذي يجترئ على تفسير ~~القرآن بما لا علم له به فقاما إليه فقالا إنا نريد أن نسألك عن أشياء من ~~كتاب الله فتفسرها لنا وتأتينا بمصادقة من كلام العرب فإن الله تعالى إنما ~~أنزل القرآن بلسان عربي مبين فقال ابن PageV01P347 # عباس سلاني عما بدا لكما فقال نافع أخبرني عن قول الله تعالى * (عن ~~اليمين وعن الشمال عزين) * قال العزون الحلق الرقاق قال وهل تعرف العرب ذلك ~~قال نعم أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول (فجاؤوا يهرعون إليه حتى * ~~يكونوا حول منبره عزينا) 2247 قال أخبرني عن قوله * (وابتغوا إليه الوسيلة) ~~* قال الوسيلة الحاجة قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت عنترة وهو ~~يقول (إن الرجال لهم إليك وسيلة * إن ms246 يأخذوك تكحلي وتخضبي) 2248 قال أخبرني ~~عن قوله * (شرعة ومنهاجا) * قال الشرعة الدين والمنهاج الطريق قال وهل تعرف ~~العرب ذلك قال نعم أما سمعت أبا سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب وهو يقول ~~(لقد نطق المأمون بالصدق والهدى * وبين للإسلام دين ومنهاجا) 2249 قال ~~أخبرني عن قوله * (إذا أثمر وينعه) * قال نضجه وبلاغه قال وهل تعرف العرب ~~ذلك قال نعم أما سمعت قول الشاعر (إذا ما مشت وسط النساء تأودت * كما اهتز ~~غصن ناعم النبت يانع) 2250 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وريشا) * قال الريش ~~المال قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت الشاعر يقول (فرشني بخير ~~طالما ما قد بريتني * وخير الموالي من يريش ولا يبري) 2251 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (لقد خلقنا الإنسان في كبد) * قال في اعتدال واستقامة قال وهل ~~تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت لبيد بن بيعة وهو يقول (يا عين هلا بكيت ~~أربد إذ * قمنا وقام الخصوم في كبد) PageV01P348 # 2252 قال أخبرني عن قوله تعالى * (يكاد سنا برقه) * قال السنا الضوء قال ~~وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت أبا سفيان بن الحارث يقول (يدعو إلى ~~الحق لا يبغي به بدلا * يجلو بضوء سناه داجي الظلم) 2253 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (وحفدة) * قال ولد الولد وهم الأعوان قال وهل تعرف العرب ذلك ~~قال نعم أما سمعت الشاعر يقول (حفد الولائد حولهن وأسلمت * بأكفهن أزمة ~~الأجمال) 2254 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وحنانا من لدنا) * قال رحمة من ~~عندنا قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت طرفة بن العبد يقول (أبا ~~منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشر أهون من بعض) 2255 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (أفلم ييأس الذين آمنوا) * قال أفلم يعلم بلغة بني مالك ~~قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت مالك ابن عوف يقول (لقد يئس ~~الأقوام أني أنا ابنه * وإن كنت عن أرض العشيرة نائبا) 2256 قال أخبرني عن ~~قوله ms247 تعالى * (مثبورا) * قال ملعونا محبوسا من الخير قال وهل تعرف العرب ~~ذلك قال نعم أما سمعت عبد الله بن الزبعري يقول (إذ أتاني الشيطان في سنة ~~النوم * ومن مال ميله مثبورا) 2257 قال أخبرني عن قوله تعالى * (فأجاءها ~~المخاض) * قال ألجأها قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت حسان بن ~~ثابت يقول (إذ شددنا شدة صادقة * فأجأناكم إلى سفح الجبل) 2258 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (نديا) * قال النادي المجلس PageV01P349 # قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت الشاعر يقول (يومان يوم مقامات ~~وأندية * ويوم سير إلى الأعداء تأويب) 2259 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(أثاثا ورئيا) * قال الأثاث المتاع والرئي من الشراب قال وهل تعرف العرب ~~ذلك قال نعم أما سمعت الشاعر يقول (كأن على الحمول غداة ولوا * من الرئي ~~الكريم من الأثاث) 2260 قال أخبرني عن قوله تعالى * (فيذرها قاعا صفصفا) * ~~قال القاع الأملس والصفصف المستوى قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت ~~الشاعر يقول (بملمومة شهباء لو قذفوا بها * شماريخ من رضوى إذن صفصفا) 2261 ~~قال أخبرني عن قوله تعالى * (وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى) * قال لا تعرق ~~فيها من شدة حر الشمس قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت الشاعر يقول ~~(رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأما بالعشي فيخصر) 2262 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (له خوار) * قال له صياح قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم ~~أما سمعت قول الشاعر (كأن بني معاوية بن بكر * إلى الإسلام صائحة تخور) ~~2263 قال أخبرني عن قوله تعالى * (ولا تنيا في ذكري) * قال لا تضعفا عن ~~أمري قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول الشاعر (إني وجدك ما ~~ونيت ولم أزل * أبغي الفكاك له بكل سبيل) PageV01P350 # 2264 قال أخبرني عن قوله تعالى * (القانع والمعتر) * قال القانع الذي ~~يقنع بما أعطي والمعتر الذي يعترض الأبواب قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم ~~أما سمعت قول الشاعر ms248 (على مكثريهم حق من يعتريهم * وعند المقلين السماحة ~~والبذل) 2265 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وقصر مشيد) * قال مشيد بالجص ~~والآخر قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت عدي بن زيد يقول (شاده ~~مرمرا وجلله كلسا * فللطير في ذراه وكور) 2266 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(شواظ) * قال الشواظ اللهب الذي لا دخان له قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم ~~أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت (يظل يشب كيرا بعد كير * وينفخ دائبا لهب ~~الشواظ) 2267 قال أخبرني عن قوله تعالى * (قد أفلح المؤمنون) * قال فازوا ~~وسعدوا قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول لبيد بن ربيعة (فاعقلي ~~إن كنت لما تعقلي * ولقد أفلح من كان عقل) 2268 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(يؤيد بنصره من يشاء) * قال يقوي قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت ~~قول حسان بن ثابت (برجال لستمو أمثالهم * أيدوا جبريل نصرا فنزل) 2269 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (ونحاس) * قال هو الدخان الذي لا لهب فيه قال وهل ~~تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول الشاعر (يضيء كضوء سراج السليط * لم ~~يجعل الله فيه نحاسا) 2270 قال أخبرني عن قوله تعالى * (أمشاج) * قال ~~اختلاط ماء PageV01P351 # الرجل وماء المرأة إذا وقع في الرحم قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما ~~سمعت قول أبي ذؤيب (كأن الريش والفوق منه * خلال النصل خالطه مشيج) 2271 ~~قال أخبرني عن قوله تعالى * (وفومها) * قال الحنطة قال وهل تعرف العرب ذلك ~~قال نعم أما سمعت قول أبي محجن الثقفي (قد كنت أحسبني كأغنى واحد * قدم ~~المدينة عن زراعة فوم) 2272 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وأنتم سامدون) * ~~قال السمود اللهو والباطل قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول ~~هزيلة بنت بكر وهي تبكي قوم عاد (ليت عادا قبلوا الحق * ولم يبدوا جحودا) ~~(قيل فقم فانظر إليهم * ثم دع عنك السمودا) 2273 قال أخبرني عن قوله تعالى ~~* (لا ms249 فيها غول) * قال ليس فيها نتن ولا كراهية كخمر الدنيا قال وهل تعرف ~~العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول امرئ القيس (رب كأس شربت لا غول فيها * ~~وسقيت النديم منها مزاجا) 2274 قال أخبرني عن قوله تعالى * (والقمر إذا ~~اتسق) * قال اتساقه اجتماعه قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول ~~طرفة بن العبد (إن لنا قلائصا نقانقا * مستوسقات لو تجدن سائقا) ~~PageV01P352 # 2275 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وهم فيها خالدون) * قال باقون لا ~~يخرجون منها أبدا قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول عدي بن زيد ~~(فهل من خالد إما هلكنا * وهل بالموت يا للناس من عار) 2276 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (وجفان كالجواب) * قال كالحياض قال وهل تعرف العرب ذلك قال ~~نعم أما سمعت قول طرفة بن العبد (كالجوابي لا تني مترعة * لقرى الأضياف أو ~~للمحتضر) 2277 قال أخبرني عن قوله تعالى * (فيطمع الذي في قلبه مرض) * قال ~~الفجور والزنى قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول الأعشى (حافظ ~~للفرج راض بالتقى * ليس ممن قلبه فيه مرض) 2278 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(من طين لازب) * قال الملتزق قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول ~~النابغة (فلا يحسبون الخير لا شر بعده * ولا يحسبون الشر ضربة لازب) 2279 ~~قال أخبرني عن قوله تعالى * (أندادا) * قال الأشباه والأمثال قال وهل تعرف ~~العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول لبيد بن ربيعة (أحمد الله فلا ند له * ~~بيديه الخير ما شاء فعل) 2280 قال أخبرني عن قوله تعالى * (لشوبا من حميم) ~~* قال الخلط الحميم والغساق قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول ~~الشاعر (تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا) ~~PageV01P353 # 2281 قال أخبرني عن قوله تعالى * (عجل لنا قطنا) * قال القط الجزاء قال ~~وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول الأعشى (ولا الملك النعمان يوم ~~لقيته * بنعمته يعطي ms250 القطوط ويطلق) 2282 قال أخبرني عن قوله تعالى * (من ~~حمأ مسنون) * قال الحمأ السواد والمسنون المصور قال وهل تعرف العرب ذلك نعم ~~أما سمعت قول حمزة بن عبد المطلب (أغر كأن البدر سنة وجهه * جلا الغيم عنه ~~ضوءه فتبددا) 2283 قال فأخبرني عن قوله تعالى * (البائس الفقير) * قال الذي ~~لا يجد شيئا من شدة الحال قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول ~~طرفة (يغشاهم البائس المدقع * والضيف وجار مجاور جنب) 2284 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (ماء غدقا) * قال كثيرا جاريا قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم ~~أما سمعت قول الشاعر (تدنى كراديس ملتفا حدائقها * كالنبت جادت بها أنهارها ~~غدقا) 2285 قال أخبرنا عن قوله تعالى * (بشهاب قبس) * قال شعلة من نار ~~يقتبسون منه قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول طرفة بن العبد ~~(هم عراني فبت أدفعه * دون سهادي كشعلة القبس) 2286 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (عذاب أليم) * قال الأليم الوجيع قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم ~~أما سمعت قول الشاعر (نام من كان خليا من ألم * وبقيت الليل طولا لم أنم) ~~2287 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وقفينا على آثارهم) * قال أتبعنا ~~PageV01P354 # على آثار الأنبياء أي بعثنا قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول ~~عدي بن زيد (يوم قفت عيرهم من عيرنا * واحتمال الحي في الصبح فلق) 2288 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (إذا تردى) * قال إذا مات وتردى في النار قال وهل ~~تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول عدي بن زيد (خطفته منية فتردى * وهو ~~في الملك يأمل التعميرا) 2289 قال أخبرني عن قوله تعالى * (في جنات ونهر) * ~~قال النهر السعة قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول لبيد بن ~~ربيعة (ملكت بها كفي فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها) 2290 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (وضعها للأنام) * قال الخلق قال وهل تعرف العرب ذلك ~~قال نعم أما ms251 سمعت قول لبيد بن ربيعة (فإن تسألينا مم نحن فإننا * عصافير من ~~هذي الأنام المسحر) 2291 قال أخبرني عن قوله تعالى * (أن لن يحور) * قال أن ~~لن يرجع بلغة الحبشة قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول الشاعر ~~(وما المرء إلا كالشهاب وضوئه * يحور رمادا بعد إذ هو ساطع) 2292 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (ذلك أدنى ألا تعولوا) * قال أجدى ألا تميلوا قال ~~وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول الشاعر (إنا تبعنا رسول الله ~~واطرحوا * قول النبي وعالوا في الموازين) 2293 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(وهو مليم) * قال المسئ المذنب PageV01P355 # قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت (من ~~الآفات ليس لها بأهل * ولكن المسئ هو المليم) 2294 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (إذ تحسونهم بإذنه) * قال تقتلونهم قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم ~~أما سمعت قول الشاعر (ومنا الذي لاقى بسيف محمد * فحس به الأعداء عرض ~~العساكر) 2295 قال أخبرني عن قوله تعالى * (ما ألفينا) * قال يعني وجدنا ~~قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول نابغة بني ذبيان (فحسبوه ~~فألفوه كما زعمت * تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد) 2296 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (جنفا) * قال الجور والميل في الوصية قال وهل تعرف العرب ذلك قال ~~نعم أما سمعت قول عدي بن زيد (أمك يا نعمان في أخواتها * تأتين ما يأتينه ~~جنفا) 2297 قال أخبرني عن قوله تعالى * (بالبأساء والضراء) * قال البأساء ~~الخصب والضراء الجدب قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول زيد بن ~~عمرو (إن الإله عزيز واسع حكم * بكفه الضر والبأساء والنعم) 2298 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (إلا رمزا) * قال الإشارة باليد والوحي بالرأس قال ~~وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول الشاعر (ما في السماء من الرحمن ~~مرتمز * إلا إليه وما في الأرض من وزر) 2299 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(فقد ms252 فاز) * قال سعد ونجا قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول عبد ~~الله بن رواحة PageV01P356 # (وعسى أن أفوز ثمت ألقى * حجة أتقي بها الفتانا) 2300 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (سواء بيننا وبينكم) * قال عدل قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما ~~سمعت قول الشاعر (تلاقينا فقاضينا سواء * ولكن جر عن حال بحال) 2301 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (الفلك المشحون) * قال السفينة الموقرة الممتلئة ~~قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول عبيد بن الأبرص (شحنا أرضهم ~~بالخيل حتى * تركناهم أذل من الصراط) 2302 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(زنيم) * قال ولد الزنى قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول ~~الشاعر (زنيم تداعته الرجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع) 2303 ~~قال أخبرني عن قوله تعالى * (طرائق قددا) * قال المنقطعة في كل وجه قال وهل ~~تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول الشاعر (ولقد قلت وزيد حاسر * يوم ولت ~~خيل زيد قددا) 2304 قال أخبرني عن قوله تعالى * (برب الفلق) * قال الصبح ~~إذا انفلق من ظلمة الليل قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول زهير ~~بن أبي سلمى (الفارج الهم مسدولا عساكره * كما يفرج غم الظلمة الفلق) 2305 ~~قال أخبرني عن قوله تعالى * (من خلاق) * قال نصيب قال وهل تعرف العرب ذلك ~~قال نعم أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت PageV01P357 # (يدعون بالويل فيها لا خلاق لهم * إلا سرابيل من قطر وأغلال) 2306 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (كل له قانتون) * قال مقرون قال وهل تعرف العرب ذلك ~~قال نعم أما سمعت قول عدي بن زيد (قانتا لله يرجو عفوه * يوم لا يكفر عبد ~~ما ادخر) 2307 قال أخبرني عن قوله تعالى * (جد ربنا) * قال عظمة ربنا قال ~~وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت (لك الحمد ~~والنعماء والملك ربنا * فلا شيء أعلى منك جدا وأمجد) 2308 قال أخبرني ms253 عن ~~قوله تعالى * (حميم آن) * قال الآن الذي انتهى طبخه وحره قال وهل تعرف ~~العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول نابغة بني ذبيان (ويخضب لحية غدرت وحانت * ~~بأحمى من نجيع الخوف آن) 2309 قال أخبرني عن قوله تعالى * (سلقوكم بألسنة ~~حداد) * قال الطعن باللسان قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول ~~الأعشى فيهم الخصب والسماحة والنجدة * فيهم والخاطب المسلاق 2310 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (وأكدى) * قال كدره بمنه قال وهل تعرف العرب ذلك ~~قال نعم أما سمعت قول الشاعر (وأعطى قليلا ثم أكدى بمنه * ومن ينشر المعروف ~~في الناس يحمد) 2311 قال أخبرني عن قوله تعالى * (لا وزر) * قال الوزر ~~الملجأ قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول عمرو بن كلثوم (لعمرك ~~ما إن له صخرة * لعمرك ما إن له من وزر) 2312 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(قضى نحبه) * قال أجله الذي قدر PageV01P358 # له قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول لبيد بن ربيعة (ألا ~~تسألان المرء ماذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل) 2313 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (ذو مرة) * قال ذو شدة في أمر الله قال وهل تعرف العرب ذلك ~~قال نعم أما سمعت قول نابغة بني ذبيان (وهنا قرى ذي مرة حازم *) 2314 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (المعصرات) * قال السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج ~~الماء بين السحابتين قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول النابغة ~~(تجر بها الأرواح من بين شمأل * وبين صباها المعصرات الدوامس) 2315 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (سنشد عضدك) * قال العضد المعين الناصر قال وهل ~~تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول النابغة (في ذمة من أبي قابوس منقذة * ~~للخائفين ومن ليست له عضد) 2316 قال أخبرني عن قوله تعالى * (في الغابرين) ~~* قال في الباقين قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول عبيد بن ~~الأبرص (ذهبوا وخلفني المخلف فيهم * فكأنني في الغابرين ms254 غريب) 2317 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (فلا تأس) * قال لا تحزن قال وهل تعرف العرب ذلك ~~قال نعم أما سمعت قول امرئ القيس (وقوفا بها صحبي علي مطيهم * يقولون لا ~~تهلك أسى وتجمل) 2318 قال أخبرني عن قوله تعالى * (يصدفون) * قال يعرضون عن ~~الحق قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول أبي سفيان (عجبت لحلم ~~الله عنا وقد بدا * له صدفنا عن كل حق منزل) PageV01P359 # 2319 قال أخبرني عن قوله تعالى * (أن تبسل) * قال تحبس قال وهل تعرف ~~العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول زهير (وفارقتك برهن لا فكاك له * يوم ~~الوداع فقلبي مبسل غلقا) 2320 قال أخبرني عن قوله تعالى * (فلما أفلت) * ~~قال زالت الشمس عن كبد السماء قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول ~~كعب بن مالك (فتغير القمر المنير لفقده * والشمس قد كسفت وكادت تأفل) 2321 ~~قال أخبرني عن قوله تعالى * (كالصريم) * قال الذاهب أما سمعت قول الشاعر ~~(غدوت عليه غدوة فوجدته * قعودا لديه بالصريم عواذله) 2322 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (تفتأ) * قال لا تزال أما سمعت قول الشاعر (لعمرك ما تفتأ ~~تذكر خالدا * وقد غاله ما غال تبع من قبل) 2323 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(خشية إملاق) * قال مخافة الفقر أما سمعت قول الشاعر (وإني على الإملاق يا ~~قوم ماجد * أعد لأضيافي الشواء المضهبا) 2324 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(حدائق) * قال البساتين أما سمعت قول الشاعر (بلاد سقاها الله أما سهولها * ~~فقضب ودر مغدق وحدائق) 2325 قال أخبرني عن قوله تعالى * (مقيتا) * قال ~~قادرا مقتدرا أما سمعت قول أحيحة الأنصاري PageV01P360 # (وذي ضغن كففت النفس عنه * وكنت على مساءته مقيتا) 2326 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (ولا يؤوده) * قال لا يثقله أما سمعت قول الشاعر (يعطي المئين ~~ولا يؤوده حملها * محض الضرائب ماجد الأخلاق) 2327 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (سريا) * قال النهر الصغير أما سمعت قول الشاعر (سهل الخليفة ماجد ~~ذو نائل * مثل السري تمده ms255 الأنهار) 2328 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وكأسا ~~دهاقا) * قال ملأى أما سمعت قول الشاعر (أتانا عامر يرجو قرانا * فأترعنا ~~له كأسا دهاقا) 2329 قال أخبرني عن قوله تعالى * (لكنود) * قال كفور للنعم ~~وهو الذي يأكل وحده ويمنع رفده ويجيع عبده أما سمعت قول الشاعر (شكرت له ~~يوم العكاظ نواله * ولم أك للمعروف ثم كنودا) 2330 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (فسينغضون إليك رؤوسهم) * قال يحركون رؤوسهم استهزاء أما سمعت قول ~~الشاعر (أتنغض لي يوم الفخار وقد ترى * خيولا عليها كالأسود ضواريا) 2331 ~~قال أخبرني عن قوله تعالى * (يهرعون) * قال يقبلون إليه بالغضب أما سمعت ~~قول الشاعر (أتونا يهرعون وهم أسارى * نسوقهم على رغم الأنوف) 2332 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (بئس الرفد المرفود) * قال بئس اللعنة بعد اللعنة ~~أما سمعت قول الشاعر PageV01P361 # (لا تقذفن بركن لا كفاء له * وإن تأثفك الأعداء بالرفد) 2333 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (غير تتبيب) * قال تخسير أما سمعت قول بشر بن أبي حازم (هم ~~جدعوا الأنوف فأوعبوها * وهم تركوا بني سعد تبابا) 2334 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (فأسر بأهلك بقطع من الليل) * ما يقطع قال آخر الليل سحرا قال مالك ~~بن كنانة (ونائحة تقوم بقطع ليل * على رجل أصابته شعوب) أي داهية 2335 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (هيت لك) * قال تهيأت لك أما سمعت قول أحيحة ~~الأنصاري (به أحمي المضاف إذا دعاني * إذا ما قيل للأبطال هيتا) 2336 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (يوم عصيب) * قال شديد أما سمعت قول الشاعر (هم ~~ضربوا قوانس خيل حجر * بجنب الردة في يوم عصيب) 2337 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (مؤصدة) * قال مطبقة أما سمعت قول الشاعر (تحن إلى أجبال مكة ناقتي ~~* ومن دوننا أبواب صنعاء مؤصدة) 2338 قال أخبرني عن قوله تعالى * (لا ~~يسأمون) * قال لا يفترون ولا يملون أما سمعت قول الشاعر (من الخوف لا ذو ~~سأمة من عبادة * ولا هو من طول التعبد يجهد) 2339 قال أخبرني عن قوله تعالى ~~* (طيرا ms256 أبابيل) * قال ذاهبة وجائية PageV01P362 # تنقل الحجارة بمناقيرها وأرجلها فتبلبل عليهم فوق رؤوسهم أما سمعت قول ~~الشاعر (وبالفوارس من ورقاء قد علموا * أحلاس خيل على جرد أبابيل) 2340 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (ثقفتموهم) * قال وجدتموهم أما سمعت قول حسان ~~(فإنما تثقفن بني لؤي * جذيمة إن قتلهم دواء) 2341 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (فأثرن به نقعا) * قال النقع ما يسطع من حوافر الخيل أما سمعت قول ~~حسان (عدمنا خيلنا إن لم تروها * تثير النقع موعدها كداء) 2342 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (في سواء الجحيم) * قال وسط الجحيم أما سمعت قول الشاعر ~~(رماها بسهم فاستوى في سوائها * وكان قبولا للهوى ذي الطوارق) 2343 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (سدر مخضود) * قال الذي ليس له شوك أما سمعت قول ~~أمية بن أبي الصلت (إن الحدائق في الجنان ظليلة * فيها الكواعب سدرها ~~مخضود) 2344 قال أخبرني عن قوله تعالى * (طلعها هضيم) * قال منهضم بعضه إلى ~~بعض أما سمعت قول امرئ القيس (دار لبيضاء العوارض طفلة * مهضومة الكشحين ~~ريا المعصم) 2345 قال أخبرني عن قوله تعالى * (قولا سديدا) * قال قولا عدلا ~~حقا أما سمعت قول حمزة (أمين على ما استودع الله قلبه * فإن قال قولا كان ~~فيه مسددا) PageV01P363 # 2346 قال أخبرني عن قوله تعالى * (إلا ولا ذمة) * قال الإل القرابة ~~والذمة العهد أما سمعت قول الشاعر (جزى الله إلا كان بيني وبينهم * جزاء ~~ظلوم لا يؤخر عاجلا) 2347 قال أخبرني عن قوله تعالى * (خامدين) * قال ميتين ~~أما سمعت قول لبيد (حلوا ثيابهم على عوراتهم * فهم بأفنية البيوت خمود) ~~2348 قال أخبرني عن قوله تعالى * (زبر الحديد) * قال قطع الحديد أما سمعت ~~قول كعب بن مالك (تلظى عليهم حين أن شد حميها * بزبر الحديد والحجارة ساجر) ~~2349 قال أخبرني عن قوله تعالى * (فسحقا) * قال بعدا أما سمعت قول حسان ~~(ألا من مبلغ عني أبيا * فقد ألقيت في سحق السعير) 2350 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (إلا في غرور) * قال في باطل أما سمعت قول ms257 حسان (تمنتك الأماني من ~~بعيد * وقول الكفر يرجع في غرور) 2351 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وحصورا) ~~* قال الذي لا يأتي النساء أما سمعت قول الشاعر (وحصور عن الخنا يأمر الناس ~~* بفعل الخيرات والتشمير) 2352 قال أخبرني عن قوله تعالى * (عبوسا قمطريرا) ~~* قال الذي ينقبض وجهه من شدة الوجع أما سمعت قول الشاعر (ولا يوم الحساب ~~وكان يوما * عبوسا في الشدائد قمطريرا) PageV01P364 # 2353 قال أخبرني عن قوله تعالى * (يوم يكشف عن ساق) * قال عن شدة الآخرة ~~أما سمعت قول الشاعر (قد قامت بنا الحرب على ساق *) 2354 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (إيابهم) * قال الإياب المرجع أما سمعت قول عبيد بن الأبرص ~~(وكل ذي غيبة يؤوب * وغائب الموت لا يؤوب) 2355 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(حوبا) * قال إثما بلغة الحبشة قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت ~~قول الأعشى (فإني وما كلفتموني من أمركم * ليعلم من أمسى أعق وأحوبا) 2356 ~~قال أخبرني عن قوله تعالى * (العنت) * قال الإثم أما سمعت قول الشاعر ~~(رأيتك تبتغي عنتي وتسعى * مع الساعي علي بغير ذحل) 2357 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (فتيلا) * قال التي تكون في شق النواة أما سمعت قول النابغة ~~(يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو * ثم لا يرزأ الأعادي فتيلا) 2358 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (من قطمير) * قال الجلدة البيضاء التي على النواة أما سمعت ~~قول أمية بن أبي الصلت (لم أنل منهم فسيطا ولا زبدا * ولا فوفة ولا قطميرا) ~~2359 قال أخبرني عن قوله تعالى * (أركسهم) * قال حبسهم أما سمعت قول أمية ~~PageV01P365 # (أركسوا في جهنم إنهم كانوا * عتاة تقول كذبا وزورا) 2360 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (أمرنا مترفيها) * قال سلطنا أما سمعت قول لبيد (إن يغبطوا ~~ييسروا وإن أمروا * يوما يصيروا للهلك والفقد) 2361 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (أن يفتنكم الذين كفروا) * قال يضلكم بالعذاب والجهد بلغة هوازن ~~أما سمعت قول الشاعر (كل امرئ من عباد الله مضطهد * ببطن مكة مقهور ومفتون) ~~2362 قال أخبرني ms258 عن قوله تعالى * (كأن لم يغنوا) * قال كأن لم يكونوا أما ~~سمعت قول لبيد (وغنيت سبتا قبل مجرى داحس * لو كان للنفس اللجوج خلود) 2363 ~~قال أخبرني عن قوله تعالى * (عذاب الهون) * قال الهوان أما سمعت قول الشاعر ~~(إنا وجدنا بلاد الله واسعة * تنجي من الذل والمخزاة والهون) 2364 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (ولا يظلمون نقيرا) * قال النقير ما في شق النواة ~~ومنه تنبت النخلة أما سمعت قول الشاعر (وليس الناس بعدك في نقير * وليسوا ~~غير أصداء وهام) 2365 قال أخبرني عن قوله تعالى * (لا فارض) * قال الهرمة ~~أما سمعت قول الشاعر (لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضا * يساق إليه ما يقوم على ~~رجل) PageV01P366 # 2366 قال أخبرني عن قوله تعالى * (الخيط الأبيض من الخيط الأسود) * قال ~~بياض النهار من سواد الليل وهو الصبح إذا انفلق أما سمعت قول أمية (الخيط ~~الأبيض ضوء الصبح منفلق * والخيط الأسود لون الليل مكموم) 2367 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (بئسما اشتروا به أنفسهم) * قال باعوا نصيبهم من الآخرة ~~بطمع يسير من الدنيا أما سمعت قول الشاعر (يعطى بها ثمنا فيمنعها * ويقول ~~صاحبها ألا تشري) 2368 قال أخبرني عن قوله تعالى * (حسبانا من السماء) * ~~قال نار من السماء أما سمعت قول حسان (بقية معشر صبت عليهم * شآبيب من ~~الحسبان شهب) 2369 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وعنت الوجوه) * قال استسلمت ~~وخضعت أما سمعت قول الشاعر (ليبك عليك كل عان بكربة * وآل قصي من مقل وذي ~~وفر) 2370 قال أخبرني عن قوله تعالى * (معيشة ضنكا) * قال الضنك الضيق ~~الشديد أما سمعت قول الشاعر (والخيل قد لحقت بها في مأزق * ضنك نواحيه شديد ~~المقدم) 2371 قال أخبرني عن قوله تعالى * (من كل فج) * قال طريق أما سمعت ~~قول الشاعر (وحازوا العيال وسدوا الفجاج * بأجساد عاد لها آيدان) 2372 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (ذات الحبك) * قال ذات طرائق والخلق الحسن أما سمعت ~~قول زهير بن أبي سلمى (هم يضربون حبيك البيض إذ لحقوا * لا ينكصون إذا ما ms259 ~~استرحموا رحموا) PageV01P367 # 2373 قال أخبرني عن قوله تعالى * (حرضا) * قال المدنف الهالك من شدة ~~الوجع أما سمعت قول الشاعر (أمن ذكر ليلى أن نأت غربة بها * كأنك جم ~~للأطباء محرض) 2374 قال أخبرني عن قوله تعالى * (يدع اليتيم) * قال يدفعه ~~عن حقه أما سمعت قول أبي طالب (يقسم حقا لليتيم ولم يكن * يدع لدى أيسارهن ~~الأصاغرا) 2375 قال أخبرني عن قوله تعالى * (السماء منفطر به) * قال منصدع ~~من خوف يوم القيامة أما سمعت قول الشاعر (ظباهن حتى أعرض الليل دونها * ~~أفاطير وسمي رواء جذورها) 2376 قال أخبرني عن قوله تعالى * (فهم يوزعون) * ~~قال يحبس أولهم على آخرهم حتى تنام الطير أما سمعت قول الشاعر (وزعت رعيلها ~~بأقب نهد * إذا ما القوم شدوا بعد خمس) 2377 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(كلما خبت) * قال الخبو الذي يطفأ مرة ويسعر أخرى أما سمعت قول الشاعر ~~(وتخبو النار عن آذان قومي * وأضرمها إذا ابتردوا سعيرا) 2378 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (كالمهل) * قال كدردي الزيت أما سمعت قول الشاعر (تباري ~~بها العيس السموم كأنها * تبطنت الأقراب من عرق مهلا) 2379 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (أخذا وبيلا) * قال شديدا ليس له ملجأ أما سمعت قول الشاعر ~~(وخزي الحياة وخزي الممات * وكلا أراه طعاما وبيلا) PageV01P368 # 2380 قال أخبرني عن قوله تعالى * (فنقبوا في البلاد) * قال هربوا بلغة ~~اليمن أما سمعت قول عدي بن زيد (نقبوا في البلاد من حذر الموت * وجالوا في ~~الأرض أي مجال) 2381 قال أخبرني عن قوله تعالى * (إلا همسا) * قال الوطء ~~الخفي والكلام الخفي أما سمعت قول الشاعر (فباتوا يدلجون وبات يسري * بصير ~~بالدجا هاد هموس) 2382 قال أخبرني عن قوله تعالى * (مقمحون) * قال المقمح ~~الشامخ بأنفه المنكس رأسه أما سمعت قول الشاعر (ونحن على جوانبها قعود * ~~نغض الطرف كالإبل القماح) 2383 قال أخبرني عن قوله تعالى * (في أمر مريج) * ~~قال المريج الباطل أما سمعت قول الشاعر (فراعت فابتدرت بها حشاها * فخر ~~كأنه خوط مريج) 2384 قال أخبرني عن قوله ms260 تعالى * (حتما مقضيا) * قال الحتم ~~الواجب أما سمعت قول أمية (عبادك يخطئون وأنت رب * بكفيك المنايا والحتوم) ~~2385 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وأكواب) * قال القلال التي لا عرى لها ~~أما سمعت قول الهذلي (فلم ينطق الديك حتى ملأت * كؤوب الدنان له فاستدارا) ~~2386 قال أخبرني عن قوله تعالى * (ولا هم عنها ينزفون) * قال لا يسكرون أما ~~سمعت قول عبد الله بن رواحة PageV01P369 # (ثم لا ينزفون عنها ولكن * يذهب الهم عنهم والغليل) 2387 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (كان غراما) * قال ملازما شديدا كلزوم الغريم الغريم أما سمعت ~~قول بشر بن أبي حازم (ويوم النسار ويوم الجفا * ركانا عذابا وكانا غراما) ~~2388 قال أخبرني عن قوله تعالى * (والترائب) * قال هو موضع القلادة من ~~المرأة أما سمعت قول الشاعر (والزعفران على ترائبها * شرقا به اللبات ~~والنحر) 2389 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وكنتم قوما بورا) * قال هلكى ~~بلغة عمان وهم من اليمن أما سمعت قول الشاعر (فلا تكفروا ما قد صنعنا ~~إليكمو * وكافوا به فالكفر بور لصانعه) 2390 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(نفشت) * قال النفش الرعي بالليل أما سمعت قول لبيد (بدلن بعد النفش ~~الوجيفا * وبعد طول الجرة الصريفا) 2391 قال أخبرني عن قوله تعالى * (ألد ~~الخصام) * قال الجدل المخاصم في الباطل أما سمعت قول مهلهل (إن تحت الأحجار ~~حزما وجودا * وخصيما ألد ذا معلاق) 2392 قال أخبرني عن قوله تعالى * (بعجل ~~حنيذ) * قال النضيج مما يشوى بالحجارة أما سمعت قول الشاعر (لهم راح وفار ~~المسك فيهم * وشاويهم إذا شاؤوا حنيذا) 2393 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(من الأجداث) * قال القبور أما سمعت قول ابن رواحة PageV01P370 # (حينا يقولون إذ مروا على جدثي * أرشده يا رب من عان وقد رشدا) 2394 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (هلوعا) * قال ضجرا جزوعا أما سمعت قول بشر بن أبي ~~حازم (لا مانعا لليتيم نحلته * ولا مكبا لخلقه هلعا) 2395 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (ولات حين مناص) * قال ليس بحين فرار أما سمعت قول ms261 الأعشى ~~(تذكرت ليلى حين لات تذكر * وقد بنت منها والمناص بعيد) 2396 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (ودسر) * قال الدسر الذي تخرز به السفينة أما سمعت قول الشاعر ~~(سفينة نوتي قد احكم صنعها * مثخنة الألواح منسوجة الدسر) 2397 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (ركزا) * قال حسا أما سمعت قول الشاعر (وقد توجس ركزا مقفر ~~ندس * بنبأة الصوت ما في سمعه كذب) 2398 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(باسرة) * قال كالحة أما سمعت قول عبيد بن الأبرص (صبحنا تميما غداة النسار ~~* شهباء ملمومة باسره) 2399 قال أخبرني عن قوله تعالى * (ضيزى) * قال جائرة ~~أما سمعت قول امرئ القيس (ضازت بنو أسد بحكمهم * إذ يعدلون الرأس بالذنب) ~~2400 قال أخبرني عن قوله تعالى * (لم يتسنه) * قال تغيره السنون أما سمعت ~~قول الشاعر PageV01P371 # (طاب منه الطعم والريح معا * لن ترا متغيرا من آسن) 2401 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (ختار) * قال الغدار الظلوم الغشوم أما سمعت قول الشاعر (لقد ~~علمت واستيقنت ذات نفسها * بألا تخاف الدهر صرمي ولا ختري) 2402 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (عين القطر) * قال الصفر أما سمعت قول الشاعر (فألقى في ~~مراجل من حديد * قدور القطر ليس من البراة) 2403 قال أخبرني عن قوله تعالى ~~* (أكل خمط) * قال الأراك أما سمعت قول الشاعر (وما مغزل فرد تراعي بعينها ~~* أغن غضيض الطرف من خلل الخمط) 2404 قال أخبرني عن قوله تعالى * (اشمأزت) ~~* قال نفرت أما سمعت قول عمرو بن كلثوم (إذا عض الثقاف بها اشمأزت * وولته ~~عشو زنة زبونا) 2405 قال أخبرني عن قوله تعالى * (جدد) * قال طرائق أما ~~سمعت قول الشاعر (قد غادر النسع في صفحاتها جددا * كأنها طرق لاحت على أكم) ~~2406 قال أخبرني عن قوله تعالى * (أغنى وأقنى) * قال أغنى من الفقر وأقنى ~~من الغنى فقنع به أما سمعت قول عنترة العبسي (فأقنى حياءك لا أبالك واعلمي ~~* أني امرؤ سأموت إن لم أقتل) 2407 قال أخبرني عن قوله تعالى * (لا يلتكم) ~~* قال لا ينقصكم PageV01P372 # بلغة بني عبس ms262 أما سمعت قول الحطيئة العبسي (أبلغ سراة بني سعد مغلغلة * ~~جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا) 2408 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وأبا) * ~~قال الأب ما تعتلف منه الدواب أما سمعت قول الشاعر (ترى به الأب واليقطين ~~مختلطا * على الشريعة يجري تحتها الغرب) 2409 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(لا تواعدوهن سرا) * قال السر الجماع أما سمعت قول امرئ القيس (ألا زعمت ~~بسباسة اليوم أنني * كبرت وألا يحسن السر أمثالي) 2410 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (فيه تسيمون) * قال ترعون أما سمعت قول الأعشى (ومشى القوم بالعماد ~~إلي الرزحاء * وأعيا المسيم أين المساق) 2411 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(لا ترجون لله وقارا) * قال لا تخشون لله عظمة أما سمعت قول أبي ذؤيب (إذا ~~لسعته النحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عواسل) 2412 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (ذا متربة) * قال ذا حاجة وجهد أما سمعت قول الشاعر (تربت ~~يداك ثم قل نوالها * وترفعت عنك السماء سجالها) 2413 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (مهطعين) * قال مذعنين خاضعين أما سمعت قول تبع (تعبدني نمر بن سعد ~~وقد درى * ونمر بن سعد لي مدين ومهطع) PageV01P373 # 2414 قال أخبرني عن قوله تعالى * (هل تعلم له سميا) * قال ولدا أما سمعت ~~قول الشاعر (أما السمي فأنت منه مكثر * والمال فيه تغتدي وتروح) 2415 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (يصهر) * قال يذاب أما سمعت قول الشاعر (سخنت ~~صهارته فظل عثانه * في سيطل كفيت به يتردد) 2416 قال أخبرني عن قوله تعالى ~~* (لتنوء بالعصبة) * قال لتثقل أما سمعت قول امرئ القيس (تمشي فتثقلها ~~عجيزتها * مشي الضعيف ينوء بالوسق) 2417 قال أخبرني عن قوله تعالى * (كل ~~بنان) * قال أطراف الأصابع أما سمعت قول عنترة (فنعم فوارس الهيجاء قومي * ~~إذا علقوا الأسنة بالبنان) 2418 قال أخبرني عن قوله تعالى * (إعصار) * قال ~~الريح الشديدة أما سمعت قول الشاعر (فله في آثارهن خوار * وحفيف كأنه ~~إعصار) 2419 قال أخبرني عن قوله تعالى * (مراغما) * قال منفسحا بلغة هذيل ~~أما ms263 سمعت قول الشاعر (وأترك أرض هجرة إن عندي * رجاء في المراغم والتعادي) ~~2420 قال أخبرني عن قوله تعالى * (صلدا) * قال أملس أما سمعت قول أبي طالب ~~(وإني لقرم وابن قرم لهاشم * لآباء صدق مجدهم معقل صلد) PageV01P374 # 2421 قال أخبرني عن قوله تعالى * (لأجرا غير ممنون) * قال غير منقوص أما ~~سمعت قول زهير (فضل الجواد على الخيل البطاء فلا * يعطي بذلك ممنونا ولا ~~نزقا) 2422 قال أخبرني عن قوله تعالى * (جابوا الصخر) * قال نقبوا الحجارة ~~في الجبال فاتخذوها بيوتا أما سمعت قول أمية (وشق أبصارنا كيما نعيش بها * ~~وجاب للسمع أصماخا وآذانا) 2423 قال أخبرني عن قوله تعالى * (حبا جما) * ~~قال كثيرا أما سمعت قول أمية (إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ~~ألما) 2424 قال أخبرني عن قوله تعالى * (غاسق) * قال الظلمة أما سمعت قول ~~زهير (ظلت تجوب يداها وهي لاهية * حتى إذا جنح الإظلام والغسق) 2425 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (في قلوبهم مرض) * قال النفاق أما سمعت قول الشاعر ~~(أجامل أقواما حياء وقد أرى * صدورهم تغلي على مراضها) 2426 قال أخبرني عن ~~قوله تعالى * (يعمهون) * قال يلعبون ويترددون أما سمعت قول الأعشى (أراني ~~قد عمهت وشاب رأسي * وهذا اللعب شين بالكبير) 2427 قال أخبرني عن قوله ~~تعالى * (إلى بارئكم) * قال خالقكم أما سمعت قول تبع (شهدت على أحمد أنه * ~~رسول من الله باري النسم) PageV01P275 # 2428 قال أخبرني عن قوله تعالى * (لا ريب فيه) * قال لا شك فيه أما سمعت ~~قول ابن الزبعري (ليس في الحق يا أمامة ريب * إنما الريب ما يقول الكذوب) ~~2429 قال أخبرني عن قوله تعالى * (ختم الله على قلوبهم) * قال طبع عليها ~~أما سمعت قول الأعشى (وصهباء طاف يهود بها * فأبرزها وعليها ختم) 2430 قال ~~أخبرني عن قوله تعالى * (صفوان) * قال الحجر الأملس أما سمعت قول أوس بن ~~حجر (على ظهر صفوان كأن متونه * عللن بدهن يزلق المتنزلا) 2431 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (فيها صر) * قال برد أما سمعت قول نابغة ms264 (لا يبرمون إذا ما ~~الأرض جللها * صر الشتاء من الإمحال كالأدم) 2432 قال أخبرني عن قوله تعالى ~~* (تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال) * قال توطن المؤمنين أما سمعت قول الأعشى ~~(وما بوأ الرحمن بيتك منزلا * بأجياد غربي الصفا والمحرم) 2433 قال أخبرني ~~عن قوله تعالى * (ربيون) * قال جموع كثيرة أما سمعت قول حسان (وإذ معشر ~~تجافوا عن القصد * حملنا عليهم ربيا) 2434 قال أخبرني عن قوله تعالى * ~~(مخمصة) * قال مجاعة أما سمعت قول الأعشى (تبيتون في المشتى ملاء بطونكم * ~~وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا) PageV01P376 # 2435 قال أخبرني عن قوله تعالى * (وليقترفوا ما هم مقترفون) * قال ~~ليكتسبوا ما هم مكتسبون أما سمعت قول لبيد (وإني لآت ما أتيت وإنني * لما ~~اقترفت نفسي علي لراهب) 2436 هذا آخر مسائل نافع بن الأزرق وقد حذفت منها ~~يسيرا نحو بضعة عشر سؤالا وهي أسئلة مشهورة وأخرج الأئمة أفرادا منها ~~بأسانيد مختلفة إلى ابن عباس 2437 وأخرج أبو بكر بن الأنباري في كتاب الوقف ~~والابتداء منها قطعة وهي المعلم عليها بالحمرة صورة ك قال حدثنا بشر بن أنس ~~أنبأنا محمد بن علي ابن الحسن بن شقيق أنبأنا أبو صالح هدبة بن مجاهد ~~أنبأنا مجاهد بن شجاع أنبأنا محمد بن زياد اليشكري عن ميمون بن مهران قال ~~دخل نافع بن الأزرق المسجد فذكره 2438 وأخرج الطبراني في معجمه الكبير منها ~~قطعة وهي المعلم عليها صورة ط من طريق جويبر عن الضحاك بن مزاحم قال خرج ~~نافع بن الأزرق... فذكره PageV01P377 # النوع السابع والثلاثون)) فيما وقع فيه بغير لغة الحجاز) 2439 تقدم ~~الخلاف في ذلك في النوع السادس عشر ونورد هنا أمثلة ذلك وقد رأيت فيه ~~تأليفا مفردا 2440 أخرج أبو عبيد من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله * ~~(وأنتم سامدون) * قال الغناء وهي يمانية 2441 وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة ~~هي بالحميرية 2442 وأخرج أبو عبيد عن الحسن قال كنا لا ندري ما الأرائك حتى ~~لقينا رجل من أهل اليمن فأخبرنا أن الأريكة عندهم الحجلة فيها السرير 2443 ms265 ~~وأخرج عن الضحاك في قوله تعالى * (ولو ألقى معاذيره) * قال ستوره بلغة أهل ~~اليمن 2444 وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله تعالى * (لا وزر) * قال ~~لا حيل وهي بلغة أهل اليمن 2445 وأخرج عن عكرمة في قوله تعالى * (وزوجناهم ~~بحور) * قال هي لغة يمانية وذلك أن أهل اليمن يقولون زوجنا فلانا بفلانة ~~2446 قال الراغب في مفرداته ولم يجيء في القرآن زوجناهم حورا كما يقال ~~زوجته امرأة تنبيها أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا بالمناكحة ~~PageV01P378 # 2447 وأخرج عن الحسن في قوله تعالى * (لو أردنا أن نتخذ لهوا) * قال ~~اللهو بلسان اليمن المرأة 2448 وأخرج عن محمد بن علي في قوله تعالى * ~~(ونادى نوح ابنه) * قال هي بلغة طيء ابن امرأته 2449 قلت وقد قرئ ونادى نوح ~~ابنها 2450 وأخرج عن الضحاك في قوله تعالى * (أعصر خمرا) * قال عنبا بلغة ~~أهل عمان يسمون العنب خمرا 2451 وأخرج ابن عباس في قوله تعالى * (أتدعون ~~بعلا) * قال ربا بلغة أهل اليمن 2452 وأخرج عن قتادة قال بعلا ربا بلغة ~~أزدشنودة 2453 وأخرج أبو بكر بن الأنباري في كتاب الوقف عن ابن عباس قال ~~الوزر ولد الولد بلغة هذيل 2454 وأخرج فيه عن ابن الكلبي قال المرجان صغار ~~اللؤلؤ بلغة اليمن 2455 وأخرج في كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان عن ~~مجاهد قال الصواع الطرجهالة بلغة حمير 2456 وأخرج فيه عن أبي صالح في قوله ~~تعالى * (أفلم ييأس الذين آمنوا) * قالوا أفلم يعلموا بلغة هوازن 2457 وقال ~~الفراء قال الكلبي بلغة النخع 2458 وفي مسائل نافع بن الأزرق لابن عباس * ~~(يفتنكم) * يضلكم بلغة هوازن 2459 وفيها * (بورا) * هلكى بلغة عمان 2460 ~~وفيها * (فنقبوا) * هربوا بلغة اليمن 2461 وفيها * (لا يلتكم) * لا ينقصكم ~~بلغة بني عبس PageV01P379 # 2462 وفيها * (مراغما) * منفسحا بلغة هذيل 2463 وأخرج سعيد بن منصور في ~~سننه عن عمرو بن شرحبيل في قوله تعالى * (سيل العرم) * المسناة بلغة أهل ~~اليمن 2464 وأخرج جويبر في تفسيره عن ابن ms266 عباس في قوله تعالى * (في الكتاب ~~مسطورا) * قال مكتوبا وهي لغة حميرية يسمون الكتاب أسطورا 2465 وقال أبو ~~القاسم في الكتاب الذي ألفه في هذا النوع في القرآن 1 - بلغة كنانة 2466 * ~~(السفهاء) * الجهال 2467 * (خاسئين) * صاغرين 2468 * (شطره) * تلقاءه 2469 ~~* (لا خلاق) * لا نصيب 2470 * (وجعلكم ملوكا) * أحرارا 2471 * (قبيلا) * ~~عيانا 2472 * (بمعجزين) * سابقين 2473 * (يعزب) * يغيب 2474 * (ولا تركنوا) ~~* ولا تميلوا 2475 * (في فجوة) * ناحية 2476 * (موئلا) * ملجأ 2477 * ~~(مبلسون) * آيسون PageV01P380 # 2478 * (دحورا) * طردا 2479 * (الخراصون) * الكذابون 2480 * (أسفارا) * ~~كتبا 2481 * (أقتت) * جمعت 2482 * (لكنود) * كفور للنعم 2 - بلغة هذيل 2483 ~~* (والرجز) * العذاب 2484 * (شروا) * باعوا 2485 * (عزموا الطلاق) * حققوا ~~2486 * (صلدا) * نقيا 2487 * (آناء الليل) * ساعاته 2488 * (من فورهم) * ~~وجههم 2489 * (مدرارا) * متتابعا 2490 * (فرقانا) * مخرجا 2491 * (حرض) * ~~حض 2492 * (عيلة) * فاقة 2493 * (وليجة) * بطانة 2494 * (انفروا) * اغزوا ~~2495 * (السائحون) * الصائمون PageV01P381 # 2496 * (العنت) * الإثم 2497 * (ببدنك) * بدرعك 2498 * (غمة) * شبهة 2499 ~~* (لدلوك الشمس) * زوالها 2500 * (شاكلته) * ناحيته 2501 * (رجما) * ظنا ~~2502 * (ملتحدا) * ملجأ 2503 * (يرجو) * يخاف 2504 * (هضما) * نقصا 2505 * ~~(هامدة) * مغبرة 2506 * (واقصد في مشيك) * أسرع 2507 * (الأجداث) * القبور ~~2508 * (ثاقب) * مضيء 2509 * (بالهم) * حالهم 2510 * (يهجعون) * ينامون ~~2511 * (ذنوبا) * عذابا 2512 * (ودسر) * المسامير 2513 * (من تفاوت) * عيب ~~PageV01P382 # 2514 * (أرجائها) * نواحيها 2515 * (أطوارا) * ألوانا 2516 * (بردا) * ~~نوما 2517 * (واجفة) * خائفة 2518 * (مسغبة) * مجاعة 2519 * (المبذرين) * ~~المسرفين 3 - وبلغة حمير 2520 * (أن تفشلا) * أن تجبنا 2521 * (عثر) * اطلع ~~2522 * (في سفاهة) * جنون 2523 * (فزيلنا) * فميزنا 2524 * (مرجوا) * حقيرا ~~2525 * (السقاية) * الإناء 2526 * (مسنون) * منتن 2527 * (إمام) * كتاب ~~2528 * (فسينغضون) * يحركون 2529 * (حسبانا) * بردا 2530 * (من الكبر عتيا) ~~* نحولا PageV01P383 # 2531 * (مآرب) * حاجات 2532 * (خرجا) * جعلا 2533 (غراما) بلاء 2534 * ~~(الصرح) * البيت 2535 * (أنكر الأصوات) * أقبحها 2536 * (يتركم) * ينقصكم ~~2537 * (مدينين) * محاسبين 2538 * (رابية) * شديدة 2539 * (وبيلا) * شديدا ~~4 - بلغة جرهم 2539 م 1 * (بجبار) * بمسلط 2539 م 2 * (مرض) * زنا 2539 م 3 ~~* (القطر) * النحاس 2539 م 4 ms267 * (محشورة) * مجموعة 2539 م 5 * (معكوفا) * ~~محبوسا 2540 * (فباؤوا) * استوجبوا 2541 * (شقاق) * ضلال 2542 * (خيرا) * ~~مالا 2543 * (كدأب) * كأشباه 2544 * (تعولوا) * تميلوا 2545 * (لم يغنوا) * ~~لم يتمتعوا 2546 * (فشرد) * نكل 2547 * (أراذلنا) * سفلتنا PageV01P384 # 2548 * (عصيب) * شديد 2549 * (لفيفا) * جميعا 2550 * (محسورا) * منقطعا ~~2551 * (حدب) * جانب 2552 * (من خلاله) * السحاب 2553 * (الودق) * المطر ~~2554 * (لشرذمة) * عصابة 2555 * (ريع) * طريق 2556 * (ينسلون) * يخرجون ~~2557 * (لشوبا) * مزجا 2558 * (الحبك) * الطرائق 2559 * (بسور) * الحائط 5 ~~- وبلغة أزدشنوءة 2560 * (لا شية) * لا وضح 2561 العضل الحبس 2562 * (أمة) ~~* سنين 2563 * (الرس) * البئر 2564 * (كاظمين) * مكروبين PageV01P385 # 2565 * (غسلين) * الحار الذي تناهى حره 2566 * (لواحة) * حراقه 6 - وبلغة ~~مذحج 2567 * (رفث) * جماع 2568 * (مقيتا) * مقتدرا 2569 * (بظاهر من القول) ~~* بكذب 2570 * (بالوصيد) * الفناء 2571 * (حقبا) * دهرا 2572 * (الخرطوم) * ~~الأنف 7 - وبلغة خثعم 2573 * (تسيمون) * ترعون 2574 * (مريج) * منتشر 2575 ~~* (صغت) * مالت 2576 * (هلوعا) * ضجورا 2577 * (شططا) * كذبا 8 - وبلغة قيس ~~عيلان 2578 * (نحلة) * فريضة 2579 * (حرجا) * ضيقا 2580 * (لخاسرون) * ~~مضيعون PageV01P386 # 2581 * (تفندون) * تستهزئون 2582 * (صياصيهم) * حصونهم 2583 * (تحبرون) * ~~تنعمون 2584 * (رجيم) * ملعون 2585 * (يلتكم) * ينقصكم 9 - وبلغة سعد ~~العشيرة 2586 * (وحفدة) * أختان 2587 * (كل) * عيال 10 - وبلغة كندة 2588 * ~~(فجاجا) * طرقا 2589 * (وبست) * فتتت 2590 * (تبتئس) * تحزن 11 - وبلغة ~~عذرة 2591 * (اخسؤوا) * أخزوا 12 - وبلغة حضرموت 2592 * (ربيون) * رجال ~~2593 * (دمرنا) * أهلكنا 2594 * (لغوب) * إعياء 2595 * (منسأته) * عصاه ~~PageV01P387 # 13 - وبلغة غسان 2596 * (وطفقا) * عمدا 2597 * (بئيس) * شديد 2598 * (سئ ~~بهم) * كرههم 14 - وبلغة مزينة 2599 * (لا تغلوا) * لا تزيدوا 15 - وبلغة ~~لخم 2600 * (إملاق) * جوع 2601 * (ولتعلن) * ولتقهرن 16 - وبلغة جذام 2602 ~~* (فجاسوا خلال الديار) * تخللوا الأزقة 17 - وبلغة بني حنيفة 2603 * ~~(بالعقود) * العهود 2604 * (جناح) * اليد 2605 * (الرهب) * الفزع 18 - ~~وبلغة اليمامة 2606 * (حصرت) * ضاقت 19 - وبلغة سبأ 2607 * (تميلوا ميلا ~~عظيما) * تخطئوا خطأ بينا PageV01P388 # 2608 * (تبرنا) * أهلكنا 20 - وبلغة سليم 2609 * (نكص) * رجع 21 - وبلغة ~~عمارة 2610 * (الصاعقة) * الموت 21 م - وبلغة طيء 2610 م ms268 1 * (ينعق) * يصيح ~~2610 م 2 * (رغدا) * خصبا 2610 م 3 * (سفه نفسه) * خسرها 2610 م 4 * (يس) * ~~يا إنسان 22 - وبلغة خزاعة 2611 * (أفيضوا) * انفروا والإفضاء الجماع 23 - ~~وبلغة عمان 2612 * (خبالا) * غيا 2613 * (نفقا) * سربا 2614 * (حيث أصاب) * ~~أراد 24 - وبلغة تميم 2615 * (أمة) * نسيان 2616 * (بغيا) * حسدا 25 - ~~وبلغة أنمار 2617 * (طائره) * عمله 2618 * (وأغطش) * أظلم 26 - وبلغة ~~الأشعريين 2619 * (لأحتنكن) * لأستأصلن PageV01P389 # 2620 * (تارة) * مرة 2621 * (اشمأزت) * مالت ونفرت 27 - وبلغة الأوس 2622 ~~* (لينة) * النخل 28 - وبلغة الخزرج 2623 * (ينفضوا) * يذهبوا 29 - وبلغة ~~مدين 2624 * (فافرق) * فاقض انتهى ما ذكره أبو القاسم ملخصا 2625 وقال أبو ~~بكر الواسطي في كتابه الإرشاد في القراءات العشر في القرآن من اللغات خمسون ~~لغة لغة قريش وهذيل وكنانة وخثعم والخزرج وأشعر ونمير وقيس وعيلان وجرهم ~~واليمن وأزدشنوءة وكندة وتميم وحمير ومدين ولخم وسعد العشيرة وحضرموت وسدوس ~~والعمالقة وأنمار وغسان ومذحج وخزاعة وغطفان وسبأ وعمان وبنو حنيفة وثعلبة ~~وطيئ وعامر بن صعصعة وأوس ومزينة وثقيف وجذام وبلي وعذرة وهوازن والنمر ~~واليمامة ومن غير العربية الفرس والروم والنبط والحبشة والبربر والسريانية ~~والعبرانية والقبط 2626 ثم ذكر في أمثلة ذلك غالب ما تقدم عن أبي القاسم ~~وزاد * (الرجز) * العذاب بلغة بلي 2627 * (طائف من الشيطان) * نخسة بلغة ~~ثقيف 2628 * (بالأحقاف) * الرمال بلغة ثعلبة PageV01P390 # 2629 وقال ابن الجوزي في فنون الأفنان في القرآن 1 - بلغة همذان * ~~(وريحان) * الرزق 2630 * (عين) * بيض 2631 * (وعبقري) * الطنافس 2 - وبلغة ~~نصر بن معاوية 2632 * (ختار) * الغدار 3 - وبلغة عامر بن صعصعة 2633 * ~~(وحفدة) * الخدم 4 - وبلغة ثقيف 2634 * (تعولوا) * العول الميل 5 - وبلغة ~~عك 2635 * (الصور) * القرن 2636 وقال ابن عبد البر في التمهيد قول من قال ~~نزل بلغة قريش معناه عندي الأغلب لأن غير لغة قريش موجودة في جميع القراءات ~~من تحقيق الهمزة ونحوها وقريش لا تهمز 2637 وقال الشيخ جمال الدين بن مالك ~~أنزل الله القرآن بلغة الحجازيين إلا قليلا فإنه نزل بلغة التميميين ~~كالإدغام في * (ومن ms269 يشاق الله) * وفي * (من يرتد منكم عن دينه) * فإن إدغام ~~المجزوم لغة تميم ولهذا قل والفك لغة الحجاز ولهذا كثر نحو * (وليملل) * * ~~(يحببكم الله) * * (يمددكم) * * (اشدد به أزري) * * (ومن يحلل عليه غضبي) * ~~PageV01P391 # 2638 قال وقد أجمع القراء على نصب * (إلا اتباع الظن) * لأن لغة الحجاز ~~بين التزام النصب في المنقطع كما أجمعوا على نصب * (ما هذا بشرا) * لأن ~~لغتهم إعمال ما 2639 وزعم الزمخشري في قوله * (قل لا يعلم من في السماوات ~~والأرض الغيب إلا الله) * أنه استثناء منقطع جاء على لغة بني تميم فائدة ~~2640 قال الواسطي ليس في القرآن حرف غريب من لغة قريش غير ثلاثة أحرف لأن ~~كلام قريش سهل لين واضح وكلام العرب وحشي غربي فليس في القرآن إلا ثلاثة ~~أحرف غريبة * (فسينغضون) * وهو تحريك الرأس * (مقيتا) * مقتدرا * (فشرد ~~بهم) * سمع PageV01P392 # النوع الثامن والثلاثون فيما وقع فيه بغير لغة العرب 2641 قد أفردت في ~~هذا النوع كتابا سميته المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب وها أنا ألخص ~~هنا فوائده فأقول اختلف الأئمة في وقوع المعرب في القرآن فالأكثرون ومنهم ~~الإمام الشافعي وابن جرير وأبو عبيدة والقاضي أبو بكرو بن فارس على عدم ~~وقوعه فيه لقوله تعالى * (قرآنا عربيا) * وقوله تعالى * (ولو جعلناه قرآنا ~~أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي) * وقد شدد الشافعي النكير على ~~القائل بذلك 2642 وقال أبو عبيدة إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين فمن زعم ~~أن فيه غير العربية فقد أعظم القول ومن زعم أن * (كذابا) * بالنبطية فقد ~~أكبر القول 2643 وقال ابن فارس لو كان فيه من لغة غير العرب شيء لتوهم ~~متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله لأنه أتى بلغات لا يعرفونها ~~2644 وقال ابن جرير ما ورد عن ابن عباس وغيره من تفسير ألفاظ من القرآن ~~إنها بالفارسية أو الحبشية أو النبطية أو نحو ذلك إنما اتفق فيها توارد ~~اللغات فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد 2645 وقال غيره بل كان ~~للعرب العاربة التي نزل ms270 القرآن بلغتهم بعض مخالطة لسائر الألسنة في أسفارهم ~~فعلقت من لغاتهم ألفاظا غيرت بعضها بالنقص من حروفها واستعملتها في أشعارها ~~ومحاوراتها حتى جرت مجرى العربي الفصيح ووقع بها البيان وعلى هذا الحد نزل ~~بها القرآن 2646 وقال آخرون كل هذه الألفاظ عربية صرفة ولكن لغة العرب ~~متسعة PageV01P393 # جدا ولا يبعد أن تخفى على الأكابر الجلة وقد خفي على ابن عباس معنى فاطر ~~وفاتح 2647 قال الشافعي في الرسالة لا يحيط باللغة إلا نبي 2648 وقال أبو ~~المعالي عزيزي بن عبد الملك إنما وجدت هذه الألفاظ في لغة العرب لأنها أوسع ~~اللغات وأكثرها ألفاظا ويجوز أن يكونوا سبقوا إلى هذه الالفاظ 2649 وذهب ~~آخرون إلى وقوعه فيه وأجابوا عن قوله تعالى * (قرآنا عربيا) * بأن الكلمات ~~اليسيرة بغير العربية لا تخرجه عن كونه عربيا والقصيدة الفارسية لا تخرج ~~عنها بلفظة فيها عربية وعن قوله تعالى * (أأعجمي وعربي) * بأن المعنى من ~~السياق أكلام أعجمي ومخاطب عربي واستدلوا باتفاق النحاة على أن منع صرف نحو ~~إبراهيم للعلمية والعجمة ورد هذا الاستدلال بأن الأعلام ليست محل خلاف ~~فالكلام في غيرها موجه بأنه إذا اتفق على وقوع الأعلام فلا مانع من وقوع ~~الأجناس وأقوى ما رأيته للوقوع وهو اختياري ما أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن ~~أبي ميسرة التابعي الجليل قال في القرآن من كل لسان 2650 وروى مثله عن سعيد ~~بن جبير ووهب بن منبه 2651 فهذه إشارة إلى أن حكمة وقوع هذه الألفاظ في ~~القرآن أنه حوى علوم الأولين والآخرين ونبأ كل شيء فلا بد أن تقع فيه ~~الإشارة إلى أنواع اللغات والألسن ليتم إحاطته بكل شيء فاختير له من كل لغة ~~أعذبها وأخفها وأكثرها استعمالا للعرب ثم رأيت ابن النقيب صرح بذلك فقال من ~~خصائص القرآن على سائر كتب الله تعالى المنزلة أنها نزلت بلغة القوم الذين ~~أنزلت عليهم ولم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم والقرآن احتوى على جميع لغات ~~العرب وأنزل فيه بلغات غيرهم من الروم والفرس والحبشة شيء كثير انتهى 2652 ms271 ~~وأيضا النبي صلى الله عليه وسلم مرسل إلى كل أمة وقد قال تعالى * (وما ~~أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) * فلا بد وأن يكون في الكتاب المبعوث به من ~~لسان كل قوم وإن كان أصله بلغة قومه هو PageV01P394 # 2653 وقد رأيت الخويي ذكر لوقوع المعرب في القرآن فائدة أخرى فقال إن قيل ~~أن إستبرق ليس بعربي وغير العربي من الألفاظ دون العربي في الفصاحة ~~والبلاغة فنقول لو اجتمع فصحاء العالم وأرادوا أن يتركوا هذه اللفظة ويأتوا ~~بلفظ يقوم مقامها في الفصاحة لعجزوا عن ذلك وذلك لأن الله تعالى إذا حث ~~عباده على الطاعة فإن لم يرغبهم بالوعد الجميل ويخوفهم بالعذاب الوبيل لا ~~يكون حثه على وجه الحكمة فالوعد والوعيد نظرا إلى الفصاحة واجب ثم إن الوعد ~~بما يرغب فيه العقلاء وذلك منحصر في أمور الأماكن الطيبة ثم المآكل الشهية ~~ثم المشارب الهنية ثم الملابس الرفيعة ثم المناكح اللذيذة ثم ما بعده مما ~~يختلف فيه الطباع فإذن ذكر الأماكن الطيبة والوعد به لازم عند الفصيح ولو ~~تركه لقال من أمر بالعبادة ووعد عليها بالأكل والشرب إن الأكل والشرب لا ~~ألتذ به إذا كنت في حبس أو موضع كريه فإذن ذكر الله الجنة ومساكن طيبة فيها ~~وكان ينبغي أن يذكر من الملابس ما هو أرفعها وأرفع الملابس في الدنيا ~~الحرير وأما الذهب فليس مما ينسج منه ثوب ثم إن الثوب الذي من غير الحرير ~~لا يعتبر فيه الوزن والثقل وربما يكون الصفيق الخفيف أرفع من الثقيف الوزن ~~وأما الحرير فكلما كان ثوبه أثقل كان أرفع فحينئذ وجب على الفصيح أن يذكر ~~الأثقل والأثخن ولا يتركه في الوعد لئلا يقصر في الحث والدعاء ثم هذا ~~الواجب الذكر إما أن يذكر بلفظ واحد موضوع له صريح أو لا يذكر بمثل هذا ولا ~~شك أن الذكر باللفظ الواحد الصريح أولى لأنه أوجز وأظهر في الإفادة وذلك ~~إستبرق فإن أراد الفصيح أن يترك هذا اللفظ ويأتي بلفظ آخر لم يمكنه لأن ما ~~يقوم مقامه إما لفظ ms272 واحد أو ألفاظ متعددة ولا يجد العربي لفظا واحدا يدل ~~عليه لأن الثياب من الحرير عرفها العرب من الفرس ولم يكن لهم بها عهد ولا ~~وضع في اللغة العربية للديباج الثخين اسم وإنما عربوا ما سمعوا من العجم ~~واستغنوا به عن الوضع لقلة وجوده عندهم وندرة تلفظهم به وأما إن ذكره ~~بلفظين فأكثر فإنه يكون قد أخل بالبلاغة لأن ذكر لفظين لمعنى يمكن ذكره ~~بلفظ تطويل فعلم بهذا أن لفظ إستبرق يجب على كل فصيح أن يتكلم به في موضعه ~~ولا يجد ما يقوم مقامه وأي فصاحة أبلغ من أن لا يوجد غيره مثله انتهى 2654 ~~وقال أبو عبيد القاسم بن سلام بعد أن حكى القول بالوقوع عن الفقهاء والمنع ~~عن العربية والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعا وذلك أن PageV01P395 # هذه الأحرف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء لكنها وقعت للعرب فعربتها ~~بألسنتها وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية ثم نزل القرآن ~~وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب فمن قال إنها عربية فهو صادق ومن قال ~~أعجمية فصادق ومال إلى هذا القول الجواليقي وابن الجوزي وآخرون 2655 وهذا ~~سرد الألفاظ الواردة في القرآن من ذلك مرتبة على حروف المعجم 2656 أباريق ~~حكى الثعالبي في فقه اللغة أنها فارسية وقال الجواليقي الإبريق فارسي معرب ~~ومعناه طريق الماء أو صب الماء على هينة 2657 أب قال بعضهم هو الحشيش بلغة ~~أهل الغرب حكاه شيذلة 2658 أبلعي أخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه في قوله ~~تعالى * (ابلعي ماءك) * قال بالحبشية أزدرديه 2659 وأخرج أبو الشيخ من طريق ~~جعفر بن محمد عن أبيه قال اشربي بلغة الهند 2660 أخلد قال الواسطي في ~~الإرشاد أخلد إلى الأرض ركن بالعبرية 2661 الأرائك حكى ابن الجوزي في فنون ~~الأفنان أنها السرر بالحبشية 2662 آزر عد في المعرب على قول من قال إنه ليس ~~بعلم لأبي إبراهيم ولا للصنم 2663 وقال ابن أبي حاتم ذكر عن معتمر بن ~~سليمان قال سمعت أبي يقرأ * (وإذ ms273 قال إبراهيم لأبيه آزر) * يعني بالرفع قال ~~بلغني أنها أعوج وأنها أشد كلمة قالها إبراهيم لأبيه وقال بعضهم هي بلغتهم ~~يا مخطئ 2664 أسباط حكى أبو الليث في تفسيره أنها بلغتهم كالقبائل بلغة ~~العرب PageV01P396 # 2665 إستبرق أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك أنه الديباج الغليظ بلغة العجم ~~2666 أسفار قال الواسطي في الإرشاد هي الكتب بالسريانية 2667 وأخرج ابن أبي ~~حاتم عن الضحاك قال هي الكتب بالنبطية 2668 إصري قال أبو القاسم في لغات ~~القرآن معناه عهدي بالنبطية 2669 أكواب حكى ابن الجوزي أنها الأكواز ~~بالنبطية 2670 وأخرج ابن جرير عن الضحاك أنها بالنبطية جرار ليست لها عرى ~~2671 إل قال ابن جنى ذكروا أنه اسم الله تعالى بالنبطية 2672 أليم حكى ابن ~~الجوزي أنه الموجع بالزنجية وقال شيذلة بالعبرانية 2673 إناه نضجه بلسان ~~أهل المغرب ذكره شيذلة وقال أبو القاسم بلغة البربر وقال في قوله تعالى * ~~(حميم آن) * هو الذي انتهى حره بها وفي قوله تعالى * (من عين آنية) * أي ~~حارة بها 2674 أواه أخرج أبو الشيخ بن حبان من طريق عكرمة عن ابن عباس قال ~~الأواه الموقن بلسان الحبشة 2675 وأخرج ابن أبي حاتم مثله عن مجاهد وعكرمة ~~2676 وأخرج عن عمرو بن شرحبيل قال الرحيم بلسان الحبشة 2677 وقال الواسطي ~~الأواه الدعاء بالعبرية 2678 أواب أخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن شرحبيل قال ~~الأواب المسبح بلسان الحبشة 2679 وأخرج ابن جرير عنه في قوله تعالى * (أوبي ~~معه) * قال سبحي بلسان الحبشة 2680 الملة الآخرة قال شيذلة الجاهلية الأولى ~~أي الآخرة في الملة PageV01P397 # الآخرة أي الأولى بالقبطية والقبط يسمون الآخرة الأولى والأولى الآخرة ~~وحكاه الزركشي في البرهان 2681 بطائنها قال شيذلة في قوله تعالى * (بطائنها ~~من إستبرق) * أي ظواهرها بالقبطية وحكاه الزركشي 2682 بعير أخرج الفريابي ~~عن مجاهد في قوله تعالى * (كيل بعير) * أي كيل حمار 2683 وعن مقاتل إن ~~البعير كل ما يحمل عليه بالعبرانية 2684 بيع قال الجواليقي في كتاب المعرب ~~البيعة والكنيسة جعلهما بعض ms274 العلماء فارسيين معربين 2685 تنور ذكروا ~~الجواليقي والثعالبي أنه فارسي معرب 2686 تتبيرا أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد ~~بن جبير في قوله تعالى * (وليتبروا ما علوا تتبيرا) * قال تبره بالنبطية ~~2687 تحت قال أبو القاسم في لغات القرآن في قوله تعالى * (فناداها من ~~تحتها) * أي بطنها بالنبطية 2688 ونقل الكرماني في العجائب مثله عن مؤرخ ~~2689 الجبت أخر ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال الجبت اسم الشيطان بالحبشية ~~2690 وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال الجبت بلسان الحبشة الشيطان وأخرج ابن ~~جرير عن سعيد بن جبير قال الجبت الساحر بلسان الحبشة 2691 جهنم قيل أعجمية ~~وقيل فارسية وعبرانية أصلها كهنام PageV01P398 # 2692 حرم أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال وحرم وجب بالحبشية 2693 حصب ~~أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى * (حصب جهنم) * قال حطب جهنم ~~بالزنجية 2694 حطة قيل معناه قولوا صوابا بلغتهم 2695 حواريون أخرج ابن أبي ~~حاتم عن الضحاك قال الحواريون الغسالون بالنبطية وأصله هواري 2696 حوب تقدم ~~في مسائل نافع بن الأزرق عن ابن عباس أنه قال حوبا إثما بلغة الحبشة 2697 ~~دارست معناه قارأت بلغة اليهود 2698 دري معناه المضيء بالحبشية حكاه شيذلة ~~وأبو القاسم 2699 دينار ذكر الجواليقي وغيره أنه فارسي 2700 راعنا أخرج أبو ~~نعيم في دلائل النبوة عن ابن عباس قال راعنا سب بلسان اليهود 2701 ربانيون ~~قال الجواليقي قال أبو عبيدة العرب لا تعرف الربانيين وإنما عرفها الفقهاء ~~وأهل العلم قال وأحسب الكلمة ليست بعربية وإنما هي عبرانية أو سريانية وجزم ~~القاسم بأنها سريانية 2702 ربيون ذكر أبو حاتم أحمد بن حمدان اللغوي في ~~كتاب الزينة أنها سريانية 2703 الرحمن ذهب المبرد وثعلب إلى أنه عبراني ~~وأصله بالخاء المعجمة 2704 الرس في العجائب للكرماني إنه عجمي ومعناه البئر ~~2705 الرقيم قيل إنه اللوح بالرومية حكاه شيذلة 2706 وقال أبو القاسم هو ~~الكتاب بها PageV01P399 # 2707 وقال الواسطي هو الدواة بها 2708 رمزا عده ابن الجوزي في ms275 فنون ~~الأفنان من المعرب 2709 وقال الواسطي هو تحريك الشفتين بالعبرية 2710 رهوا ~~قال أبو القاسم في قوله تعالى * (واترك البحر رهوا) * أي سهلا دمثا بلغة ~~النبط 2711 وقال الواسطي أي ساكنا بالسريانية 2712 الروم قال الجواليقي هو ~~أعجمي اسم لهذا الجيل من الناس 2713 زنجبيل ذكر الجواليقي والثعالبي أنه ~~فارسي 2714 السجل أخرج ابن مردويه من طريق أبي الجوزاء عن ابن عباس قال ~~السجل بلغة الحبشة الرجل 2715 وفي المحتسب لابن جني السجل الكتاب قال قوم ~~هو فارسي معرب 2716 سجيل أخرج الفريابي عن مجاهد قال سجيل بالفارسية أولها ~~حجارة وآخرها طين 2717 سجين ذكر أبو حاتم في كتاب الزينة أنه غير عربي 2718 ~~سرادق قال الجواليقي فارسي معرب وأصله سرادر وهو الدهليز 2719 وقال غيره ~~الصواب أنه بالفارسية سرابرده أي ستر الدار 2720 سري أخرج ابن أبي حاتم عن ~~مجاهد في قوله تعالى * (سريا) * قال نهرا بالسريانية 2721 وعن سعيد بن جبير ~~بالنبطية PageV01P400 # 2722 وحكى شيذلة أنه باليونانية 2723 سفرة أخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن ~~جريج عن ابن عباس في قوله تعالى * (بأيدي سفرة) * قال بالنبطية القراء 2724 ~~سقر ذكر الجواليقي أنها أعجمية 2725 سجدا قال الواسطي في قوله تعالى * ~~(وادخلوا الباب سجدا) * أي مقنعي الرؤوس بالسريانية 2726 سكر أخرج ابن ~~مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس قال السكر بلسان الحبشة الخل 2727 ~~سلسبيل حكى الجواليقي أنه عجمي 2728 سنا عده الحافظ ابن حجر في نظمه ولم ~~أقف عليه لغيره 2729 سندس قال الجواليقي هو رقيق الديباج بالفارسية 2730 ~~وقال الليث لم يختلف أهل اللغة والمفسرون في أنه معرب 2731 وقال شيذلة هو ~~بالهندية 2732 سيدها قال الواسطي في قوله تعالى * (وألفيا سيدها لدى الباب) ~~* أي زوجها بلسان القبط 2733 قال أبو عمرو لا أعرفها في لغة العرب 2734 ~~سينين أخرج ابن أبي حاتم وابن جرير عن عكرمة قال سينين الحسن بلسان الحبشة ~~2735 سيناء أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال سيناء بالنبطية الحسن ms276 2736 شطر ~~أخرج ابن أبي حاتم عن رفيع في قوله تعالى * (شطر المسجد) * قال تلقاء بلسان ~~الحبش PageV01P401 # 2737 شهر قال الجواليقي ذكر بعض أهل اللغة أنه بالسريانية 2738 الصراط ~~حكى النقاش وابن الجوزي أنه الطريق بلغة الروم ثم رأيته في كتاب الزينة ~~لأبي حاتم 2739 صرهن أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله تعالى * (فصرهن) * ~~قال هي نبطية فشققهن 2740 وأخرج مثله عن الضحاك 2741 وأخرج ابن المنذر عن ~~وهب بن منبه قال مامن اللغة شيء إلا منها في القرآن شيء قيل وما فيه من ~~الرومية قال فصرهن يقول قطعهن 2742 صلوات قال الجواليقي هي بالعبرانية ~~كنائس اليهود وأصلها صلوتا 2743 وأخرج ابن أبي حاتم نحوه عن الضحاك 2744 طه ~~أخرج الحاكم في المستدرك من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى * (طه) * ~~قال هو كقولك يا محمد بلسان الحبش 1745 وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن ~~جبير عن ابن عباس قال * (طه) * بالنبطية 2746 وأخرج عن سعيد بن جبير قال طه ~~يا رجل بالنبطية 2747 وأخرج عن عكرمة قال طه يا رجل بلسان الحبشة 2748 ~~الطاغوت هو الكاهن بالحبشية 2749 طفقا قال بعضهم معناه قصدا بالرومية وحكاه ~~شيذلة 2750 طوبى اسم الجنة بالحبشية وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال ~~بالهندية 2751 طور أخرج الفريابي عن مجاهد قال الطور الجبل بالسريانية 2752 ~~وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك أنه بالنبطية PageV01P402 # 2752 م طوى في العجائب للكرماني قيل هو معرب معناه ليلا وقيل هو رجل ~~بالعبرانية 2753 عبدت قال أبو القاسم في قوله تعالى * (عبدت بني إسرائيل) * ~~معناه قتلت بلغة النبط 2754 عدن أخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه سأل كعبا عن ~~قوله تعالى * (جنات عدن) * قال جنات كروم وأعناب بالسريانية 2755 ومن تفسير ~~جويبر أنه بالرومية 2756 العرم أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال العرم ~~بالحبشية وهي المسناة التي يجمع فيها الماء ثم ينبثق 2757 غساق قال ~~الجواليقي والواسطي هو البارد المنتن ms277 بلسان الترك 2758 وأخرج ابن جرير عن ~~عبد الله بن بريدة قال الغساق المنتن وهو بالطخارية 2759 غيض قال أبو ~~القاسم غيض نقص بلغة الحبشة 2760 فردوس أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد وقال ~~الفردوس بستان بالرومية 2761 وأخرج عن السدي قال الكرم بالنبطية وأصله ~~فرداسا 2762 فوم قال الواسطي هو الحنطة بالعبرية 2763 قراطيس قال الجواليقي ~~يقال إن القرطاس أصله غير عربي 2764 قسط أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال ~~القسط العدل بالرومية 2765 قسطاس أخرج الفريابي عن مجاهد قال القسطاس العدل ~~بالرومية 2766 وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال القسطاس بلغة الروم ~~الميزان PageV01P403 # 2767 قسورة أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال الأسد يقال له بالحبشية قسورة ~~2768 قطنا قال أبو القاسم معناه كتابنا بالنبطية 2769 قفل حكى الجواليقي عن ~~بعضهم أنه فارسي معرب 2770 قمل قال الواسطي الدبا بلسان العبرية والسريانية ~~2771 قال أبو عمرو لا أعرفه في لغة أحد من العرب 2772 قنطار ذكر الثعالبي ~~في فقه اللغة أنه بالرومية اثنا عشر ألف أوقية 2773 وقال الخليل زعموا أنه ~~بالسريانية ملء جلد ثور ذهبا أو فضة 2774 وقال بعضهم إنه بلغة بربر ألف ~~مثقال 2775 وقال ابن قتيبة قيل إنه ثمانية آلاف مثقال بلسان أهل إفريقية ~~2776 القيوم قال الواسطي هو الذي لا ينام بالسريانية 2777 كافور ذكر ~~الجواليقي وغيره أنه فارسي معرب 2778 كفر قال ابن الجوزي كفر عنا معناه امح ~~عنا بالنبطية 2779 وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني في قوله تعالى * ~~(كفر عنهم سيئاتهم) * قال بالعبرانية محا عنهم 2780 كفلين أخرج ابن أبي ~~حاتم عن أبي موسى الأشعري قال كفلين ضعفين بالحبشية 2781 كنز ذكر الجواليقي ~~أنه فارسي معرب 2782 كورت أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير كورت غورت وهي ~~بالفارسية 2783 لينة في الإرشاد للواسطي هي النخلة 2784 وقال الكلبي لا ~~أعلمها إلا بلسان يهود يثرب PageV01P404 # 2785 متكأ أخرج ابن أبي حاتم عن سلمة بن ms278 تمام الشقري قال متكأ بلسان ~~الحبش يسمون الترنج متكأ 2786 مجوس ذكر الجواليقي أنه أعجمي 2787 مرجان حكى ~~الجواليقي عن بعض أهل اللغة أنه أعجمي 2787 م مسك ذكر الثعالبي أنه فارسي ~~2788 مشكاة أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال المشكاة الكوة بلغة الحبشة 2789 ~~مقاليد أخرج الفريابي عن مجاهد قال مقاليد مفاتيح بالفارسية 2790 وقال ابن ~~دريد والجواليقي الإقليد والمقليد المفتاح فارسي معرب 2791 مرقوم قال ~~الواسطي في قوله تعالى * (كتاب مرقوم) * أي مكتوب بلسان العبرية 2792 مزجاة ~~قال الواسطي مزجاة قليلة بلسان العجم وقيل بلسان القبط 2793 ملكوت أخرج ابن ~~أبي حاتم عن عكرمة في قوله تعالى * (ملكوت) * قال هو الملك ولكنه بكلام ~~النبطية ملكوتا 2794 وأخرجه أبو الشيخ عن ابن عباس وقال الواسطي في الإرشاد ~~هو الملك بلسان النبط 2795 مناص قال أبو القاسم معناه فرار بالنبطية 2796 ~~منسأة أخرج ابن جرير عن السدي قال المنسأة العصا بلسان الحبشة 2797 منفطر ~~أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله تعالى * (السماء منفطر به) * قال ممتلئة ~~به بلسان الحبشة PageV01P405 # 2798 مهل قيل هو عكر الزيت بلسان أهل المغرب حكاه شيذلة 2799 وقال أبو ~~القاسم بلغة البربر 2800 ناشئة أخرج الحاكم في مستدركه عن ابن مسعود قال ~~ناشئة الليل قيام الليل بالحبشية 2801 وأخرج البيهقي عن ابن عباس مثله 2802 ~~ن حكى الكرماني في العجائب عن الضحاك أنه فارسي أصله النون ومعناه أصنع ما ~~شئت 2803 هدنا قيل معناه تبنا بالعبرانية حكاه شيذلة وغيره 2804 هود قال ~~الجواليقي الهود اليهود أعجمي 2805 هون أخرج ابن أبي حاتم عن ميمون بن ~~مهران في قوله تعالى * (يمشون على الأرض هونا) * قال حكماء بالسريانية 2806 ~~وأخرج عن الضحاك مثله 2807 وأخرج عن أبي عمران الجوني أنه بالعبرانية 2808 ~~هيت لك أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال هيت لك هلم لك بالقبطية 2809 ~~وقال الحسن هي بالسريانية كذلك أخرجه ابن جرير 2810 وقال عكرمة هي ~~بالحورانية كذلك أخرجه أبو الشيخ ms279 2811 وقال أبو زيد الأنصاري هي بالعبرانية ~~وأصله هيتلج أي تعاله 2812 وراء قيل معناه أمام بالنبطية وحكاه شيذلة وأبو ~~القاسم 2813 وذكر الجواليقي أنها غير عربية 2814 وردة ذكر الجواليقي أنها ~~غير عربية 2815 وزر قال أبو القاسم هو الحبل والملجأ بالنبطية PageV01P406 # 2816 ياقوت ذكر الجواليقي والثعالبي وآخرون أنه فارسي 2817 يحور أخرج ابن ~~أبي حاتم عن داود بن هند في قوله تعالى * (إنه ظن أن لن يحور) * قال بلغة ~~الحبشة يرجع 2818 وأخرج مثله عن عكرمة 2819 وتقدم في أسئلة نافع بن الأزرق ~~عن ابن عباس 2820 يس أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى * (يس) * ~~قال يا إنسان بالحبشية 2821 وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال يس يا ~~رجل بلغة الحبشة 2822 يصدون قال ابن الجوزي معناه يضجون بالحبشية 2823 يصهر ~~قيل معناه ينضج بلسان أهل المغرب حكاه شيذلة 2824 اليم قال ابن قتيبة اليم ~~البحر بالسريانية 2825 وقال ابن الجوزي بالعبرانية 2826 وقال شيذلة ~~بالقبطية 2827 اليهود قال الجواليقي أعجمي معرب منسوبون إلى يهوذا بن يعقوب ~~فعرب بإهمال الدال 2828 فهذا ما وقفت عليه من الألفاظ المعربة في القرآن ~~بعد الفحص الشديد سنين ولم تجتمع قبل في كتاب قبل هذا 2829 وقد نظم القاضي ~~تاج الدين بن السبكي منها سبعة وعشرين لفظا في أبيات وذيل عليها الحافظ أبو ~~الفضل بن حجر بأبيات فيها أربعة وعشرون لفظا وذيلت عليها بالباقي وهو بضع ~~وستون فتمت أكثر من مائة لفظة فقال ابن السبكي PageV01P407 # (السلسبيل وطه كورت بيع * روم وطوبى وسجيل وكافور) (والزنجبيل ومشكاة ~~سرادق مع * إستبرق صلوات سندس طور) (كذا قراطيس ربانيهم وغساق * ودينار ~~والقسطاس مشهور) (كذاك قسورة واليم ناشئة * ويؤت كفلين مذكور ومسطور) (له ~~مقاليد فردوس يعد كذا * فيما حكى ابن دريد منه تنور) 2830 وقال ابن حجر ~~(وزدت حرم ومهل والسجل كذا * السري والأب ثم الجبت مذكور) (وقطنا وإناه ثم ~~متكئا * دارست يصهر منه فهو مصهور) (وهيت والسكر الأواه مع حصب * وأوبي ms280 معه ~~والطاغوت مسطور) (صرهن إصري وغيض الماء مع وزر * ثم الرقيم مناص والسنا ~~النور) 2831 وقلت أيضا (وزدت يس والرحمن مع ملكوت * ثم سينين شطر البيت ~~مشهور) (ثم الصراط ودري يحور ومرجان * ويم مع القنطار مذكور) (وراعنا طفقا ~~هدنا ابلعي ووراء * والأرائك والأكواب مأثور) (هود وقسط كفر رمزه سقر * هون ~~يصدون والمنساة مسطور) (شهر مجوس وإقفال يهود حواريون * كنز وسجين وتتبير) ~~(بعير آزر حوب وردة عرم * إل ومن تحتها عبدت والصور) (ولينة فومها رهو ~~وأخلد مزجاة * وسيدها القيوم موقور) (وقمل ثم أسفار عنى كتبا * وسجدا ثم ~~ربيون تكثير) (وحطة وطوى والرس نون كذا * عدن ومنفطر الأسباط مذكور) (مسك ~~أباريق ياقوت رووا فهنا * ما فات من عدد الألفاظ محصور) (وبعضهم عد الأولى ~~مع بطائنها * والآخرة لمعاني الضد مقصور) PageV01P408 # النوع التاسع والثلاثون في معرفة الوجوه والنظائر 2832 صنف فيها قديما ~~مقاتل بن سليمان ومن المتأخرين ابن الجوزي وابن الدامغاني وأبو الحسين محمد ~~بن عبد الصمد المصري وابن فارس وآخرون 2833 فالوجوه للفظ المشترك الذي ~~يستعمل في عدة معان كلفظ الأمة وقد أفردت في هذا الفن كتابا سميته معترك ~~الأقران في مشترك القرآن 2834 والنظائر كالألفاظ المتواطئة وقيل النظائر في ~~اللفظ والوجوه في المعاني وضعف لأنه لو أريد هذا لكان الجمع في الألفاظ ~~المشتركة وهم يذكرون في تلك الكتب اللفظ الذي معناه واحد في مواضع كثيرة ~~فيجعلون الوجوه نوعا لأقسام والنظائر نوعا آخر وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع ~~معجزات القرآن حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف إلى عشرين وجها وأكثر وأقل ~~ولا يوجد ذلك في كلام البشر 2835 وذكر مقاتل في صدر كتابه حديثا مرفوعا لا ~~يكون الرجل فقيها كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة 2836 قلت هذا أخرجه ~~ابن سعد وغيره عن أبي الدرداء موقوفا ولفظه لا يفقه الرجل كل الفقه وقد ~~فسره بعضهم بأن المراد أن يرى اللفظ الواحد يحتمل معاني متعددة فيحمله ~~عليها إذا كانت غير متضادة ولا يقتصر به على معنى واحد 2837 وأشار آخرون ~~إلى أن المراد ms281 به استعمال الإشارات الباطنة وعدم الاقتصار على التفسير ~~الظاهر PageV01P409 # 2838 وقد أخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن أبي ~~قلابة عن أبي الدرداء قال إنك لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها قال ~~حماد فقلت لأيوب أرأيت قوله حتى ترى للقرآن وجوها أهو أن يرى له وجوها ~~فيهاب الإقدام عليه قال نعم هو هذا 2839 وأخرج ابن سعد من طريق عكرمة عن ~~ابن عباس أن علي بن أبي طالب أرسله إلى الخوارج فقال اذهب إليهم فخاصمهم ~~ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذو وجوه ولكن خاصمهم بالسنة 2840 وأخرج من وجه آخر ~~أن ابن عباس قال له يا أمير المؤمنين فأنا أعلم بكتاب الله منهم في بيوتنا ~~نزل قال صدقت ولكن القرآن حمال ذو وجوه تقول ويقولون ولكن خاصمهم بالسنن ~~فإنهم لن يجدوا عنها محيصا فخرج إليهم فخاصمهم بالسنن فلم تبق بأيديهم حجة ~~2841 وهذه عيون من أمثلة هذا النوع من ذلك الهدى يأتي على سبعة عشر وجها 1 ~~بمعنى الثبات * (اهدنا الصراط المستقيم) * 2 والبيان * (أولئك على هدى من ~~ربهم) * 3 والدين * (إن الهدى هدى الله) * 4 والإيمان * (ويزيد الله الذين ~~اهتدوا هدى) * 5 والدعاء * (ولكل قوم هاد) * * (وجعلناهم أئمة يهدون ~~بأمرنا) * 6 وبمعنى الرسل والكتب * (فإما يأتينكم مني هدى) * 7 والمعرفة * ~~(وبالنجم هم يهتدون) * 8 وبمعنى النبي صلى الله عليه وسلم * (إن الذين ~~يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى) * PageV01P410 # 9 وبمعنى القرآن * (ولقد جاءهم من ربهم الهدى) * 10 والتوراة * (ولقد ~~آتينا موسى الهدى) * 11 والاسترجاع * (وأولئك هم المهتدون) * 12 والحجة * ~~(لا يهدي القوم الظالمين) * بعد قوله تعالى * (ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم ~~في ربه) * أي لا يهديهم حجة 13 والتوحيد * (إن نتبع الهدى معك) * 14 والسنة ~~* (فبهداهم اقتده) * * (وإنا على آثارهم مهتدون) * 15 والإصلاح * (وأن الله ~~لا يهدي كيد الخائنين) * 16 والإلهام * (أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) * أي ~~ألهمهم المعاش 17 والتوبة * (إنا هدنا إليك) * 18 والإرشاد * (أن يهديني ~~سواء السبيل) ms282 * 2842 ومن ذلك السوء يأتي على أوجه 1 الشدة * (يسومونكم سوء ~~العذاب) * 2 والعقر * (ولا تمسوها بسوء) * 3 والزنى * (ما جزاء من أراد ~~بأهلك سوءا) * * (ما كان أبوك امرأ سوء) * 4 والبرص * (بيضاء من غير سوء) * ~~5 والعذاب * (إن الخزي اليوم والسوء) * 6 والشرك * (ما كنا نعمل من سوء) * ~~PageV01P411 # 7 والشتم * (لا يحب الله الجهر بالسوء) * * (وألسنتهم بالسوء) * 8 والذنب ~~* (يعملون السوء بجهالة) * 9 وبمعنى بئس * (ولهم سوء الدار) * 10 والضر * ~~(ويكشف السوء) * * (وما مسني السوء) * 11 والقتل والهزيمة * (لم يمسسهم ~~سوء) * 2843 ومن ذلك الصلاة تأتي على أوجه 1 الصلوات الخمس * (ويقيمون ~~الصلاة) * 2 وصلاة العصر * (تحبسونهما من بعد الصلاة) * 3 وصلاة الجمعة * ~~(إذا نودي للصلاة) * 4 والجنازة * (ولا تصل على أحد منهم) * 5 والدعاء * ~~(وصل عليهم) * 6 والدين * (أصلاتك تأمرك) * 7 والقراءة * (ولا تجهر بصلاتك) ~~* 8 والرحمة والاستغفار * (إن الله وملائكته يصلون على النبي) * 9 ومواضع ~~الصلاة * (وصلوات ومساجد) * * (لا تقربوا الصلاة) * 2844 ومن ذلك الرحمة ~~وردت على وجه 1 الإسلام * (يختص برحمته من يشاء) * 2 والإيمان * (وآتاني ~~رحمة من عنده) * PageV01P412 # 3 والجنة * (ففي رحمة الله هم فيها خالدون) * 4 والمطر * (بشرا بين يدي ~~رحمته) * 5 والنعمة * (ولولا فضل الله عليكم ورحمته) * 6 والنبوة * (أم ~~عندهم خزائن رحمة ربك) * * (أهم يقسمون رحمة ربك) * 6 م والقرآن * (قل بفضل ~~الله وبرحمته) * 7 والرزق * (خزائن رحمة ربي) * 8 والنصر والفتح * (إن أراد ~~بكم سوءا أو أراد بكم رحمة) * 9 والعافية * (أو أرادني برحمة) * 10 والمودة ~~* (رأفة ورحمة) * * (رحماء بينهم) * 11 والسعة * (تخفيف من ربكم ورحمة) * ~~12 والمغفرة * (كتب على نفسه الرحمة) * 13 والعصمة * (لا عاصم اليوم من أمر ~~الله إلا من رحم) * 2845 ومن ذلك الفتنة وردت على أوجه 1 الشرك * (والفتنة ~~أشد من القتل) * * (حتى لا تكون فتنة) * 2 والإضلال * (ابتغاء الفتنة) * 3 ~~والقتل * (أن يفتنكم الذين كفروا) * 4 والصد * (واحذرهم أن يفتنوك) * 5 ~~والضلالة * (ومن يرد الله فتنته) * 6 والمعذرة * (ثم لم تكن فتنتهم) * ~~PageV01P413 # 7 والقضاء * (إن هي ms283 إلا فتنتك) * 8 والإثم * (ألا في الفتنة سقطوا) * 9 ~~والمرض * (يفتنون في كل عام) * 10 والعبرة * (لا تجعلنا فتنة) * 11 ~~والعقوبة * (أن تصيبهم فتنة) * 12 والاختبار * (ولقد فتنا الذين من قبلهم) ~~* 13 والعذاب * (جعل فتنة الناس كعذاب الله) * 14 والإحراق * (يوم هم على ~~النار يفتنون) * 15 والجنون * (بأيكم المفتون) * 2846 ومن ذلك الروح ورد ~~على أوجه 1 الأمر * (وروح منه) * 2 والوحي * (ينزل الملائكة بالروح) * 3 ~~والقرآن * (أوحينا إليك روحا من أمرنا) * 4 والرحمة * (وأيدهم بروح منه) * ~~5 والحياة * (فروح وريحان) * 6 وجبريل * (فأرسلنا إليها روحنا) * * (نزل به ~~الروح الأمين) * 7 وملك عظيم * (يوم يقوم الروح) * 8 وجيش من الملائكة * ~~(تنزل الملائكة والروح فيها) * 9 وروح البدن * (ويسألونك عن الروح) * 2847 ~~ومن ذلك القضاء ورد على أوجه 1 الفراغ * (فإذا قضيتم مناسككم) * ~~PageV01P414 # 2 والأمر * (إذا قضى أمرا) * 3 والأجل * (فمنهم من قضى نحبه) * 4 والفصل ~~* (لقضي الأمر بيني وبينكم) * 5 والمضي * (ليقضي الله أمرا كان مفعولا) * 6 ~~والهلاك * (لقضي إليهم أجلهم) * 7 والوجوب * (قضي الأمر) * 8 والإبرام * ~~(في نفس يعقوب قضاها) * 9 والإعلام * (وقضينا إلى بني إسرائيل) * 10 ~~والوصية * (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه) * 11 والموت * (فقضى عليه) * 12 ~~والنزول * (فلما قضينا عليه الموت) * 13 والخلق * (فقضاهن سبع سماوات) * 14 ~~والفعل * (كلا لما يقض ما أمره) * يعني حقا لم يفعل 15 والعهد * (إذ قضينا ~~إلى موسى الأمر) * 2848 ومن ذلك الذكر ورد على أوجه 1 ذكر اللسان * ~~(فاذكروا الله كذكركم آباءكم) * 2 وذكر القلب * (ذكروا الله فاستغفروا ~~لذنوبهم) * 3 والحفظ * (واذكروا ما فيه) * 4 والطاعة والجزاء * (فاذكروني ~~أذكركم) * 5 والصلوات الخمس * (فإذا أمنتم فاذكروا الله) * 6 والعظة * ~~(فلما نسوا ما ذكروا به) * * (وذكر فإن الذكرى) * PageV01P415 # 7 والبيان * (أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم) * 8 والحديث * (اذكرني عند ~~ربك) * أي حدثه بحالي 9 والقرآن * (ومن أعرض عن ذكري) * * (ما يأتيهم من ~~ذكر) * 10 والتوراة * (فاسألوا أهل الذكر) * 11 والخبر * (سأتلو عليكم منه ~~ذكرا) * 12 والشرف * (وإنه لذكر لك) * 13 والعيب ms284 * (أهذا الذي يذكر آلهتكم) ~~* 14 واللوح المحفوظ * (من بعد الذكر) * 15 والثناء * (وذكر الله كثيرا) * ~~16 والوحي * (فالتاليات ذكرا) * 16 م والرسول * (ذكرا رسولا) * 17 والصلاة ~~* (ولذكر الله أكبر) * 18 وصلاة الجمعة * (فاسعوا إلى ذكر الله) * 19 وصلاة ~~العصر * (عن ذكر ربي) * 2849 ومن ذلك الدعاء ورد على أوجه 1 العبادة * (ولا ~~تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك) * 2 والاستعانة * (وادعوا شهداءكم) ~~* 3 والسؤال * (ادعوني أستجب لكم) * 4 القول * (دعواهم فيها سبحانك اللهم) ~~* 5 والنداء * (يوم يدعوكم) * 6 والتسمية * (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم ~~كدعاء بعضكم بعضا) * PageV01P416 # 2850 ومن ذلك الإحصان ورد على أوجه 1 العفة * (والذين يرمون المحصنات) * ~~2 والتزوج * (فإذا أحصن) * 3 والحرية * (نصف ما على المحصنات من العذاب) * ~~فصل 2851 قال ابن فارس في كتاب الأفراد كل ما في القرآن من ذكر الأسف ~~فمعناه الحزن إلا * (فلما آسفونا) * فمعناه أغضبونا 2852 وكل ما فيه من ذكر ~~البروج فهي الكواكب إلا * (ولو كنتم في بروج مشيدة) * فهي القصور الطوال ~~الحصينة 2853 وكل ما فيه من ذكر البر والبحر فالمراد بالبحر الماء وبالبر ~~التراب اليابس إلا * (ظهر الفساد في البر والبحر) * فالمراد به البرية ~~والعمران 2854 وكل ما فيه من بخس فهو النقص إلا * (بثمن بخس) * أي حرام ~~2855 وكل ما فيه من البعل فهو الزوج إلا * (أتدعون بعلا) * فهو الصنم 2856 ~~وكل ما فيه من البكم فالخرس عن الكلام بالإيمان إلا * (عميا وبكما وصما) * ~~في الإسراء و * (أحدهما أبكم) * في النحل فالمراد به عدم القدرة على الكلام ~~مطلقا 2857 وكل ما فيه جثيا فمعناه جميعا إلا * (وترى كل أمة جاثية) * ~~فمعناه تجثو على ركبها 2858 وكل ما فيه من حسبان فهو العدد إلا * (حسبانا ~~من السماء) * في الكهف فهو العذاب PageV01P417 # 2859 وكل ما فيه حسرة فالندامة إلا * (ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم) * ~~فمعناه الحزن 2860 وكل ما فيه من الدحض فالباطل إلا * (فكان من المدحضين) * ~~فمعناه من المقروعين 2861 وكل ما فيه من رجز ms285 فالعذاب إلا * (والرجز فاهجر) ~~* فالمراد به الصنم 2862 وكل ما فيه من ريب فالشك إلا * (ريب المنون) * ~~يعني حوادث الدهر 2863 وكل ما فيه من الرجم فهو القتل إلا * (لأرجمنك) * ~~فمعناه لأشتمنك و * (رجما بالغيب) * أي ظنا 2864 وكل ما فيه من الزور ~~فالكذب مع الشرك إلا * (منكرا من القول وزورا) * فإنه كذب غير الشرك 2865 ~~وكل ما فيه من زكاة فهو المال إلا * (وحنانا من لدنا وزكاة) * أي طهرة 2866 ~~وكل ما فيه من الزيغ فالميل إلا * (وإذ زاغت الأبصار) * أي شخصت 2867 وكل ~~ما فيه من سخر فالاستهزاء إلا * (سخريا) * في الزخرف فهو من التسخير ~~والاستخدام 2868 وكل سكينة فيه طمأنينة إلا التي في قصة طالوت فهو شيء كرأس ~~الهرة له جناحان PageV01P418 # 2869 وكل سعير فيه فهو النار والوقود إلا * (في ضلال وسعر) * فهو العناء ~~2870 وكل شيطان فيه فإبليس وجنوده إلا * (وإذا خلوا إلى شياطينهم) * 2871 ~~وكل شهيد فيه غير القتلى فمن يشهد في أمور الناس إلا * (وادعوا شهداءكم) * ~~فهو شركاؤكم 2872 وكل ما فيه من أصحاب النار فأهلها إلا * (وما جعلنا أصحاب ~~النار إلا ملائكة) * فالمراد خزنتها 2873 وكل صلاة فيه عبادة ورحمة إلا * ~~(وصلوات ومساجد) * فهي الأماكن 2874 وكل صمم فيه ففي سماع الإيمان والقرآن ~~خاصة إلا الذي في الإسراء 2875 وكل عذاب فيه فالتعذيب إلا * (وليشهد ~~عذابهما) * فهو الضرب 2876 وكل قنوت فيه طاعة إلا * (كل له قانتون) * ~~فمعناه مقرون 2877 وكل كنز فيه مال إلا الذي في الكهف فهو صحيفة علم 2878 ~~وكل مصباح فيه كوكب إلا الذي في النور فالسراج 2879 وكل نكاح فيه تزوج إلا ~~* (حتى إذا بلغوا النكاح) * فهو الحلم 2880 وكل نبأ فيه خبر إلا * (فعميت ~~عليهم الأنباء) * فهي الحجج PageV01P419 # 2881 وكل ورود فيه دخول إلا * (ولما ورد ماء مدين) * يعني هجم عليه ولم ~~يدخله 2882 وكل ما فيه من * (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) * فالمراد من ~~العمل إلا التي في الطلاق فالمراد من النفقة 2883 وكل يأس ms286 فيه قنوط إلا ~~التي في الرعد فمن العلم 2884 وكل صبر فيه محمود إلا * (لولا أن صبرنا ~~عليها) * * (واصبروا على آلهتكم) * هذا آخر ما ذكره ابن فارس 2885 وقال ~~غيره كل صوم فيه فمن العبادة إلا * (نذرت للرحمن صوما) * أي صمتا 2886 وكل ~~ما فيه من الظلمات والنور فالمراد الكفر والإيمان إلا التي في أول الأنعام ~~فالمراد ظلمة الليل ونور النهار 2887 وكل إنفاق فيه فهو الصدقة إلا * ~~(فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا) * فالمراد به المهر 2888 وقال ~~الداني كل ما فيه من الحضور بالضاد فهو من المشاهدة إلا موضعا واحدا فإنه ~~بالظاء من الاحتظار وهو المنع وهو قوله تعالى * (كهشيم المحتظر) * 2889 ~~وقال ابن خالويه ليس في القرآن بعد بمعنى قبل إلا حرف واحد * (ولقد كتبنا ~~في الزبور من بعد الذكر) * 2890 قال مغلطاي في كتاب الميسر قد وجدنا حرفا ~~آخر وهو قوله تعالى * (والأرض بعد ذلك دحاها) * PageV01P420 # 2891 قال أبو موسى في كتاب المغيث معناه هنا قبل لأنه تعالى خلق الأرض في ~~يومين ثم استوى إلى السماء فعلى هذا خلق الأرض قبل خلق السماء انتهى 2892 ~~قلت قد تعرض النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون بشيء من هذا ~~النوع فأخرج الإمام أحمد في مسنده وابن أبي حاتم وغيرهما من طريق دراج عن ~~أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل حرف ~~في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة هذا إسناده جيد وابن حبان يصححه 2893 ~~وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال كل شيء في القرآن أليم ~~فهو الموجع 2894 وأخرج من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال كل شيء في ~~القرآن قتل فهو لعن 2895 وأخرج من طريق الضحاك عن ابن عباس قال كل شيء في ~~كتاب الله من الرجز يعني به العذاب 2896 وقال الفريابي حدثنا قيس عن عمار ~~الدهني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كل ms287 تسبيح في القرآن صلاة وكل سلطان ~~في القرآن حجة 2897 وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال كل ~~شيء في القرآن الدين فهو الحساب 2898 وأخرج ابن الأنباري في كتاب الوقف ~~والابتداء من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال كل ريب شك إلا مكانا ~~واحدا في الطور * (ريب المنون) * يعني حوادث الأمور 2899 وأخرج ابن أبي ~~حاتم وغيره عن أبي بن كعب قال كل شيء في القرآن من الرياح فهي رحمة وكل شيء ~~فيه من الريح فهو عذاب 2900 وأخرج عن الضحاك قال كل كأس ذكره الله في ~~القرآن إنما عنى به الخمر 2901 وأخرج عنه قال كل شيء في القرآن فاطر فهو ~~خالق PageV01P421 # 2902 وأخرج عن سعيد بن جبير قال كل شيء في القرآن إفك فهو كذب 2902 م ~~وأخرج عن أبي العالية قال كل آية في القرآن في الأمر بالمعروف فهو الإسلام ~~والنهي عن المنكر فهو عبادة الأوثان 2903 وأخرج عن أبي العالية قال كل آية ~~في القرآن يذكر فيها حفظ الفرج فهو من الزنى إلا قوله تعالى * (قل للمؤمنين ~~يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) * فالمراد ألا يراها أحد 2904 وأخرج عن ~~مجاهد قال كل شيء في القرآن إن الإنسان كفور إنما يعني به الكفار 2905 ~~وأخرج عن عمر بن عبد العزيز قال كل شيء في القرآن خلود فإنه لا توبة له ~~2906 وأخرج عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال كل شيء في القرآن يقدر فمعناه ~~يقل 2907 وأخرج عنه قال التزكي في القرآن كله إسلام 2908 وأخرج عن أبي مالك ~~قال وراء في القرآن أمام كله غير حرفين * (فمن ابتغى وراء ذلك) * يعني سوى ~~ذلك * (وأحل لكم ما وراء ذلكم) * يعني سوى ذلكم 2909 وأخرج عن أبي بكر بن ~~عياش قال ما كان كسفا فهو عذاب وما كان كسفا فهو قطع السحاب 2910 وأخرج عن ~~عكرمة قال ما صنع الله فهو السد ما صنع الناس فهو السد 2911 ms288 وأخرج ابن جرير ~~عن أبي روق قال كل شيء في القرآن جعل فهو خلق 2912 وأخرج عن مجاهد قال ~~المباشرة في كل كتاب الله الجماع PageV01P422 # 2913 وأخرج عن ابن زيد قال كل شيء في القرآن فاسق فهو كاذب إلا قليلا ~~2914 وأخرج ابن المنذر عن السدي قال ما كان في القرآن * (حنيفا) * مسلما ~~وما كان في القرآن * (حنفاء) * مسلمين حجاجا 2915 وأخرج عن سعيد بن جبير ~~قال العفو في القرآن على ثلاثة أنحاء نحو تجاوز عن الذنب ونحو في القصد في ~~النفقة * (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) * ونحو في الإحسان فيما بين ~~الناس * (إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) * 2916 وفي صحيح ~~البخاري قال سفيان بن عيينة ما سمى الله المطر في القرآن إلا عذابا وتسميه ~~العرب الغيث 2917 قلت استثني من ذلك * (إن كان بكم أذى من مطر) * فإن ~~المراد به الغيث قطعا 2918 وقال أبو عبيدة إذا كان في العذاب فهو أمطرت ~~وإذا كان في الرحمة فهو مطرت فرع 2919 أخرج أبو الشيخ عن الضحاك قال قال لي ~~ابن عباس احفظ عني كل شيء في القرآن * (وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير) ~~* فهو للمشركين فأما المؤمنون فما أكثر أنصارهم وشفعاءهم 2920 وأخرج سعيد ~~بن منصور عن مجاهد قال كل طعام في القرآن فهو نصف صاع 2921 وأخرج ابن أبي ~~حاتم عن وهب بن منبه قال كل شيء في القرآن قليل وإلا قليل فهو دون العشرة ~~2922 وأخرج عن مسروق قال ما كان في القرآن على صلاتهم يحافظون حافظوا على ~~الصلوات فهو على مواقيتها PageV01P423 # 2923 وأخرج عن سفيان بن عيينة قال كل شيء في القرآن وما يدريك فلم يخبر ~~وما أدراك فقد أخبر به 2924 وأخرج عنه قال كل مكر في القرآن فهو عمل 2925 ~~وأخرج عن مجاهد قال ما كان في القرآن قتل لعن فإنما عني به الكافر 2926 ~~وقال الراغب في مفرداته قيل كل شيء ذكره الله بقوله وما أدراك فسره وكل ms289 شيء ~~ذكره بقوله وما يدريك تركه وقد ذكر * (وما أدراك ما سجين) * * (وما أدراك ~~ما عليون) * ثم فسر الكتاب لا السجين ولا العليون وفي ذلك نكتة لطيفة انتهى ~~ولم يذكرها وبقيت أشياء تأتي في النوع الذي يلي هذا إن شاء الله تعالى ~~PageV01P424 # النوع الأربعون في معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر 2927 ~~وأعني بالأدوات الحروف وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف 2928 اعلم ~~أن معرفة ذلك من المهمات المطلوبة لاختلاف مواقعها ولهذا يختلف الكلام ~~والاستنباط بحسبها كما في قوله تعالى * (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال ~~مبين) * فاستعملت على في جانب الحق وفي في جانب الضلال لأن صاحب الحق كأنه ~~مستعل يصرف نظره كيف شاء وصاحب البطل كأنه منغمس في ظلام منخفض لا يدري أين ~~يتوجه 2929 وقوله تعالى * (فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر ~~أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف) * عطف على الجمل الأول بالفاء ~~والأخيرة بالواو لما انقطع نظام الترتب لأن التلطف غير مرتب على الإتيان ~~بالطعام كما كان الإتيان به مترتبا على النظر فيه والنظر فيه مترتبا على ~~التوجه في طلبه والتوجه في طلبه مترتبا على قطع الجدال في المسألة عن مدة ~~اللبث وتسليم العلم له تعالى 2930 وقوله تعالى * (إنما الصدقات للفقراء) * ~~الآية عدل عن اللام إلى في في الأربعة الأخيرة إيذانا إلى أنهم أكثر ~~استحقاقا للمتصدق عليهم بمن سبق ذكره باللام لأن في للوعاء فنبه باستعمالها ~~على أنهم أحقاء بأن يجعلوا مظنة لوضع الصدقات فيهم كما يوضع الشيء في وعائه ~~مستقرا فيه 2931 وقال الفارسي إنما قال * (وفي الرقاب) * ولم يقل وللرقاب ~~ليدل على أن العبد لا يملك PageV01P425 # 2932 وعن ابن عباس قال الحمد لله الذي قال * (عن صلاتهم ساهون) * ولم يقل ~~في صلاتهم 2933 وسيأتي ذكر كثير من أشباه ذلك وهذا سردها مرتبة على حروف ~~المعجم وقد أفرد هذا النوع بالتصنيف خلائق من المتقدمين كالهروي في الأزهية ~~والمتأخرين كابن أم قاسم في الجنى الداني 1 - الهمزة 2934 تأتي على ms290 وجهين ~~أحدها الاستفهام وحقيقته طلب الإفهام وهي أصل أدواته ومن ثم اختصت بأمور ~~أحدها جواز حذفها كما سيأتي في النوع السادس والخمسين ثانيها أنها ترد لطلب ~~التصور والتصديق بخلاف هل فإنها للتصديق خاصة وسائر الأدوات للتصور خاصة ~~ثالثها إنها تدخل على الإثبات نحو * (أكان للناس عجبا) * * (آلذكرين حرم) * ~~وعلى النفي نحو * (ألم نشرح) * وتفيد حينئذ معنيين أحدهما التذكر والتنبيه ~~كالمثال المذكور وكقوله تعالى * (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) * والآخر ~~التعجب من الأمر العظيم كقوله تعالى * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم ~~وهم ألوف حذر الموت) * وفي كلا الحالين هي تحذير نحو * (ألم نهلك الأولين) ~~* رابعها تقديمها على العاطف تنبيها على إصالتها في التصدير نحو * (أو كلما ~~عاهدوا عهدا) * * (أفأمن أهل القرى) * * (أثم إذا ما وقع) * وسائر أخواتها ~~يتأخر عنه كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة نحو * (فكيف تتقون) * * ~~(فأين تذهبون) * * (فأنى تؤفكون) * * (فهل يهلك) * * (فأي الفريقين) * * ~~(فما لكم في المنافقين) * PageV01P426 # خامسها أنه لا يستفهم بها حتى يهجس في النفس إثبات ما يستفهم عنه بخلاف ~~هل فإنه لما لا يترجح عنده فيه نفي ولا إثبات حكاه أبو حيان عن بعضهم ~~سادسها أنها تدخل على الشرط نحو * (أفإن مت فهم الخالدون) * * (أفإن مات أو ~~قتل انقلبتم) * بخلاف غيرها وتخرج عن الاستفهام الحقيقي فتأتي لمعان تذكر ~~في النوع السابع والخمسين فائدة 2935 إذا دخلت على رأيت امتنع أن تكون من ~~رؤية البصر أو القلب وصار بمعنى أخبرني وقد تبدل هاء وخرج على ذلك قراءة ~~قنبل * (ها أنتم هؤلاء) * بالقصر وقد تقع في القسم ومنه ما قرئ ولا نكتم ~~شهادة بالتنوين آلله بالمد 2936 الثاني من وجهي الهمزة أن تكون حرفا ينادى ~~به القريب وجعل منه الفراء * (أم من هو قانت آناء الليل) * على قراءة تخفيف ~~الميم أي صاحب هذه الصفات 2937 قال هشام ويبعده أنه ليس في التنزيل نداء ~~بغير ياء ويقربه سلامته من دعوى المجاز إذ لا يكون الاستفهام منه تعالى على ~~حقيقته ومن دعوى كثرة الحذف إذ ms291 التقرير عند من جعلها للاستفهام أمن هو قانت ~~خير أم هذا الكافر أي المخاطب بقوله * (قل تمتع بكفرك قليلا) * فحذف شيئان ~~معادل الهمزة والخبر 2 - أحد 2938 قال أبو حاتم في كتاب الزينة هو اسم أكمل ~~من الواحد ألا ترى أنك إذا قلت فلان لا يقوم له واحد جاز في المعنى أن يقوم ~~اثنا فأكثر بخلاف قولك لا يقوم له أحد وفي الأحد خصوصية ليست في الواحد ~~تقول ليس في الدار واحد فيجوز PageV01P427 # أن يكون من الدواب والطير والوحش والإنس فيعم الناس وغيرهم بخلاف ليس في ~~الدار أحد فإنه مخصوص بالآدميين دون غيرهم 2939 قال ويأتي الأحد في كلام ~~العرب بمعنى الأول وبمعنى الواحد فيستعمل في الإثبات وفي النفي نحو * (قل ~~هو الله أحد) * أي واحد وأول * (فابعثوا أحدكم بورقكم) * وبخلافهما فلا ~~يستعمل إلا في النفي تقول ما جاءني من أحد ومنه * (أيحسب أن لن يقدر عليه ~~أحد) * و * (أن لم يره أحد) * * (فما منكم من أحد) * * (ولا تصل على أحد) * ~~وواحد يستعمل فيها مطلقا وأحد يستوي فيه المذكر والمؤنث قال تعالى * (لستن ~~كأحد من النساء) * بخلاف الواحد فلا يقال كواحد من النساء بل كواحدة وأحد ~~يصلح للأفراد والجمع قلت ولهذا وصف قوله تعالى * (فما منكم من أحد عنه ~~حاجزين) * بخلاف الواحد 2940 والأحد له جمع من لفظه وهو الأحدون والآحاد ~~وليس للواحد جمع من لفظه فلا يقال واحدون بل اثنان وثلاثة 2941 والأحد ~~ممتنع الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شيء من الحساب بخلاف الواحد ~~انتهى ملخصا وقد تحصل من كلامه بينهما سبعة فروق 2942 وفي أسرار التنزيل ~~للبارزي في سورة الإخلاص فإن قيل المشهور في كلام العرب أن الأحد يستعمل ~~بعد النفي والواحد بعد الإثبات فكيف جاء أحد هنا بعد الإثبات قلنا قد اختار ~~أبو عبيد أنهما بمعنى واحد وحينئذ فلا يختص أحدهما بمكان دون الآخر وإن غلب ~~استعمال أحد في النفي ويجوز أن يكون العدول هنا عن الغالب رعاية للفواصل ~~انتهى PageV01P428 # 2943 وقال الراغب في مفردات القرآن ms292 أحد يستعمل على ضربين أحدهما في النفي ~~فقط والآخر في الإثبات فالأول لاستغراق جنس الناطقين ويتناول الكثير ~~والقليل ولذلك صح أن يقال ما من أحد فاضلين كقوله تعالى * (فما منكم من أحد ~~عنه حاجزين) * والثاني على ثلاثة أوجه الأول المستعمل في العدد مع العشرات ~~نحو أحد عشر أحد وعشرين والثاني المستعمل مضافا إليه بمعنى الأول نحو * ~~(أما أحدكما فيسقي ربه خمرا) * والثالث المستعمل وصفا مطلقا ويختص بوصف ~~الله تعالى نحو * (قل هو الله أحد) * وأصله وحد إلا أن وحدا يستعمل في غيره ~~انتهى 3 - إذ 2944 ترد على أوجه أحدها أن تكون اسما للزمن الماضي وهو ~~الغالب ثم قال الجمهور لا تكون إلا ظرفا نحو * (فقد نصره الله إذ أخرجه ~~الذين كفروا) * أو مضافا إليها الظرف نحو * (بعد إذ هديتنا) * * (يومئذ ~~تحدث) * * (وأنتم حينئذ تنظرون) * وقال غيرهم تكون مفعولا به نحو * ~~(واذكروا إذ كنتم قليلا) * وكذا المذكورة في أوائل القصص كلها مفعول به ~~بتقدير أذكر وبدلا منه نحو * (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت) * فإذ بدل ~~اشتمال من مريم على حد البدل في * (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه) * * ~~(اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء) * أي اذكروا النعمة التي هي ~~الجعل المذكور فهي بدل كل من كل والجمهور يجعلونها في الأول ظرفا لمفعول ~~محذوف أي واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم قليلا وفي الثاني ظرفا لمضاف إلى ~~المفعول محذوف أي واذكر قصة مريم ويؤيد ذلك التصريح به في * (واذكروا نعمة ~~الله عليكم إذ كنتم أعداء) * PageV01P429 # 2945 وذكر الزمخشري أنها تكون مبتدأ وخرج عليه قراءة بعضهم لمن من الله ~~على المؤمنين قال التقدير منه إذ بعث فإذ في محل رفع كإذا في قولك أخطب ما ~~يكون الأمير إذا كان قائما أي لمن من الله على المؤمنين وقت بعثه انتهى قال ~~ابن هشام ولا نعلم بذلك قائلا 2946 وذكر كثير أنها تخرج عن المضي إلى ~~الاستقبال نحو * (يومئذ تحدث أخبارها) * والجمهور أنكروا ذلك وجعلوا الآية ~~من باب * (ونفخ في الصور) ms293 * أعني من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة ~~الماضي الواقع واحتج المثبتون منهم ابن مالك بقوله تعالى * (فسوف يعلمون إذ ~~الأغلال في أعناقهم) * فإن يعلمون مستقبل لفظا ومعنى لدخول حرف التنفيس ~~عليه وقد عمل في إذ فيلزم أن تكون بمنزلة إذا 2947 وذكر بعضهم أنها تأتي في ~~الحال نحو * (ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه) * أي ~~حين تفيضون فيه فائدة 2948 أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك ~~قال ما كان في القرآن إن بكسر الألف فلم يكن وما كان إذ فقد كان 2949 الوجه ~~الثاني أن تكون للتعليل نحو * (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب ~~مشتركون) * أي ولن ينفعكم اليوم إشراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا ~~وهل هي حرف بمنزلة لام العلة أو ظرف بمعنى وقت والتعليل مستفاد من قوة ~~الكلام لا من اللفظ قولان المنسوب إلى سيبويه الأول وعلى الثاني في الآية ~~إشكال لأن إذ لا تبدل من اليوم لاختلاف الزمانين ولا تكون ظرفا ل ينفع لأنه ~~لا يعمل في ظرفين ولا ل مشتركون لأن معمول خبر إن وأخواتها لا يتقدم عليها ~~ولأن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول ولأن إشتراكهم في الآخرة لا في زمن ~~ظلمهم 2950 ومما حمل على التعليل * (وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك ~~قديم) * PageV01P430 # وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف وأنكر الجمهور هذا ~~القسم وقالوا التقدير بعد إذا ظلمتم 2951 وقال ابن جني راجعت أبا علي مرارا ~~في قوله تعالى * (ولن ينفعكم اليوم) * الآية مستشكلا إبدال إذ من اليوم ~~وآخر ما تحصل منه أن الدنيا والآخرة متصلتان وأنهما في حكم الله سواء فكأن ~~اليوم ماض انتهى 2952 الوجه الثالث التوكيد بأن تحمل على الزيادة قاله أبو ~~عبيدة وتبعه ابن قتيبة وحملا عليه آيات منها * (وإذ قال ربك للملائكة) * ~~2953 الرابع التحقيق كقد وحملت عليه الآية المذكورة وجعل منه السهيلي قوله ~~* (بعد إذ أنتم مسلمون) * قال ابن هشام وليس القولان ms294 بشيء مسألة 2954 تلزم ~~إذ الإضافة إلى جملة إما اسمية نحو * (واذكروا إذ أنتم قليل) * أو فعلية ~~فعلها ماض لفظا ومعنى نحو * (وإذ قال ربك للملائكة) * * (وإذ ابتلى إبراهيم ~~ربه) * أو معنى لا لفظا نحو * (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه) * وقد اجتمعت ~~الثلاثة في قوله تعالى * (إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ~~ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه) * وقد تحذف الجملة للعلم بها ~~ويعوض عنها التنوين وتكسر الذال لإلتقاء الساكنين نحو * (ويومئذ يفرح ~~المؤمنون) * * (وأنتم حينئذ تنظرون) * 2955 وزعم الأخفش أن إذ في ذلك معربة ~~لزوال افتقارها إلى الجملة وأن الكسرة إعراب لأن اليوم والحين مضافان إليها ~~ورد بأن بناءها لوضعها على حرفين وبأن الافتقار باق في المعنى كالموصول ~~تحذف صلته 4 - إذا على وجهين 2956 أحدهما أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل ~~الإسمية ولا تحتاج PageV01P431 # لجواب ولا تقع في الابتداء ومعناها الحال لا الاستقبال نحو * (فألقاها ~~فإذا هي حية تسعى) * * (فلما أنجاهم إذا هم يبغون) * * (وإذا أذقنا الناس ~~رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا) * 2957 قال ابن الحاجب ~~ومعنى المفاجأة حضور الشيء معك في وصف من أوصافك الفعلية تقول خرجت فإذا ~~الأسد بالباب فمعناه حضور الأسد معك في زمن وصفك بالخروج أو في مكان خروجك ~~وحضوره معك في مكان خروجك ألصق بك من حضوره في خروجك لأن ذلك المكان يخصك ~~دون ذلك الزمان وكلما كان ألصق كانت المفاجأة فيه أقوى واختلف في إذا هذه ~~فقيل إنها حرف وعليه الأخفش ورجحه ابن مالك وقيل ظرف مكان وعليه المبرد ~~ورجحه ابن عصفور وقيل ظرف زمان وعليه الزجاج ورجحه الزمخشري وزعم أن عاملها ~~فعل مقدر مشتق من لفظ المفاجأة قال التقدير ثم إذا دعاكم فاجأتم الخروج في ~~ذلك الوقت ثم قال ابن هشام ولا يعرف ذلك لغيره وإنما يعرف ناصبها عندهم ~~الخبر المذكور أو المقدر قال ولم يقع الخبر معها في التنزير إلا مصرحا به ~~2958 الثاني أن تكون لغير المفاجأة فالغالب ms295 أن تكون ظرفا للمستقبل مضمنة ~~معنى الشرط وتختص بالدخول على الجمل الفعلية وتحتاج لجواب وتقع في الابتداء ~~عكس الفجائية والفعل بعدها إما ظاهر نحو * (إذا جاء نصر الله) * أو مقدر ~~نحو * (إذا السماء انشقت) * وجوابها إما فعل نحو * (فإذا جاء أمر الله قضي ~~بالحق) * أو جملة اسمية مقرونة بالفاء نحو * (فإذا نقر في الناقور فذلك ~~يومئذ يوم عسير) * * (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب) * أو فعلية طلبية كذلك ~~نحو * (فسبح بحمد ربك) * أو اسمية مقرونة بإذا الفجائية نحو * (إذا دعاكم ~~دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون) * * (فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم ~~يستبشرون) * وقد يكون مقدرا لدلالة ما قبله عليه أو لدلالة المقام وسيأتي ~~في أنواع الحذف PageV01P432 # 2959 وقد تخرج إذا عن الظرفية قال الأخفش في قوله تعالى * (حتى إذا ~~جاؤوها) * إن إذا جر بحتى وقال ابن جني في قوله تعالى * (إذا وقعت الواقعة) ~~* الآية فيمن نصب * (خافضة رافعة) * إن إذا الأولى مبتدأ والثانية خبر ~~والمنصوبان حالان وكذا جملة ليس ومعمولاها والمعنى وقت وقوع الواقعة خافضة ~~لقوم رافعة لآخرين هو وقت رج الأرض والجمهور أنكروا خروجها عن الظرفية ~~وقالوا في الآية الأولى إن حتى حرف ابتداء داخل على الجملة بأسرها ولا عمل ~~له وفي الثانية إن إذا الثانية بدل من الأولى والأولى ظرف وجوابها محذوف ~~لفهم المعنى وحسنه طول الكلام وتقديره بعد إذا الثانية أي انقسمتم أقساما ~~وكنتم أزواجا ثلاثة 2960 وقد تخرج عن الاستقبال فترد للحال نحو * (والليل ~~إذا يغشى) * فإن الغشيان مقارن لليل * (والنهار إذا تجلى) * * (والنجم إذا ~~هوى) * وللماضي نحو * ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا) * الآية فإن الآية نزلت ~~بعد الرؤية والانفضاض وكذا قوله تعالى * (ولا على الذين إذا ما أتوك ~~لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه) * * (حتى إذا بلغ مطلع الشمس) * * (حتى ~~إذا ساوى بين الصدفين) * 2961 وقد تخرج عن الشرطية نحو * (وإذا ما غضبوا هم ~~يغفرون) * * (والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون) * فإذا في الآيتين ظرف ~~لخبر المبتدأ بعدها ولو كانت ms296 شرطية والجملة الاسمية جواب لاقترنت بالفاء ~~وقول بعضهم إنه على تقديرها مردود بأنها لا تحذف إلا لضرورة وقول آخر إن ~~الضمير توكيد لا مبتدأ وأن ما بعده الجواب تعسف وقول آخر جوابها محذوف ~~مدلول عليه بالجملة بعدها تكلف من غير ضرورة تنبيهات الأول 2962 المحققون ~~على أن ناصب إذا شرطها والأكثرون أنه ما في جوابها من فعل أو شبهه ~~PageV01P433 # الثاني 2963 قد تستعمل إذا للاستمرار في الأحوال الماضية والحاضرة ~~والمستقبلة كما يستعمل الفعل المضارع لذلك ومنه * (وإذا لقوا الذين آمنوا ~~قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون) * أي ~~هذا شأنهم أبدا وكذا قوله تعالى * (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى) * ~~الثالث 2964 ذكر ابن هشام في المغني إذ ما ولم يذكر إذا ما وقد ذكرها الشيخ ~~بهاء الدين السبكي في عروس الأفراح في أدوات الشرط فأما إذ ما فلم تقع في ~~القرآن ومذهب سيبويه أنها حرف وقال المبرد وغيره إنها باقية على الظرفية ~~وأما إذا ما فوقعت في القرآن في قوله تعالى * (وإذا ما غضبوا) * * (إذا ما ~~أتوك لتحملهم) * ولم أر من تعرض لكونها باقية على الظرفية أو محولة إلى ~~الحرفية ويحتمل أن يجري فيها القولان في إذ ما ويحتمل أن يجزم ببقائها على ~~الظرفية لأنها أبعد عن التركيب بخلاف إذ ما الرابع 2965 تختص إذا بدخولها ~~على المتيقن والمظنون والكثير الوقوع بخلاف إن فإنها تستعمل في المشكوك ~~والموهوم النادر ولهذا قال تعالى * (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا) * ثم قال ~~* (وإن كنتم جنبا فاطهروا) * فأتى بإذا في الوضوء لتكرره وكثرة أسبابه وبإن ~~في الجنابة لندرة وقوعها بالنسبة إلى الحدث وقال تعالى * (فإذا جاءتهم ~~الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا) * * (وإذا أذقنا الناس رحمة ~~فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون) * أتى في جانب ~~الحسنة بإذا لأن نعم الله على العباد كثيرة ومقطوع بها وبأن في جانب السيئة ~~لأنها نادرة الوقوع ومشكوك فيها 2966 نعم أشكل على هذه القاعدة آيتان ms297 ~~الأولى قوله تعالى * (ولئن متم) * PageV01P434 # أفإن مات فأتى بأن مع أن الموت محقق الوقوع والأخرى قوله تعالى * (وإذا ~~مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم ~~بربهم يشركون) * فأتى بإذا في الطرفين وأجاب الزمخشري عن الأولى بأن الموت ~~لما كان مجهول الوقت أجري مجرى غير المجزوم وأجاب السكاكي عن الثانية بأنه ~~قصد التوبيخ والتقريع فأتى بإذا ليكون تخويفا لهم وإخبارا بأنهم لا بد أن ~~يمسهم شيء من العذاب واستفيد التقليل من لفظ المس وتنكير ضر وأما قوله ~~تعالى * (وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء ~~عريض) * فأجيب عنه بأن الضمير في مسه للمعرض المتكبر لا لمطلق الإنسان ~~ويكون لفظ إذا للتنبيه على أن مثل هذا المعرض يكون ابتلاؤه بالشر مقطوعا به ~~2967 وقال الخويي الذي أظنه أن إذا يجوز دخولها على المتيقن والمشكوك لأنها ~~ظرف وشرط فبالنظر إلى الشرط تدخل على المشكوك وبالنظر إلى الظرف تدخل على ~~المتيقن كسائر الظروف الخامس 2968 خالفت إذا إن أيضا في إفادة العموم قال ~~ابن عصفور فإذا قلت إذا قام زيد قام عمرو أفادت أنه كلما قام زيد قام عمرو ~~قال هذا هو لصحيح وفي أن المشروط بها إذا كان عدما يقع الجزاء في الحال وفي ~~إن لا يقع حتى يتحقق اليأس من وجوده وفي أن جزاءها مستعقب لشرطها على ~~الاتصال لا يتقدم ولا يتأخر بخلاف إن وفي أن مدخولها لا تجزمه لأنها لا ~~تتمخض شرطا خاتمة 2969 قيل قد تأتي إذا زائدة وخرج عليه * (إذا السماء ~~انشقت) * أي انشقت السماء كما قال * (اقتربت الساعة) * PageV01P435 # 5 - إذا 2970 قال سيبويه معناها الجواب والجزاء فقال الشلوبين في كل موضع ~~وقال الفارسي في الأكثر والأكثر أن تكون جوابا لأن أو لو ظاهرتين أو ~~مقدرتين قال الفراء وحيث جاءت بعدها اللام فقبلها لو مقدرة إن لم تكن ظاهرة ~~نحو * (إذا لذهب كل إله بما خلق) * وهي حرف ينصب المضارع بشرط تصديرها ~~واستتقباله واتصالها أو انفصالها ms298 بالقسم أو بلا النافية قال النحاة وإذا ~~وقعت بعد الواو والفاء جاز فيها الوجهان نحو * (وإذا لا يلبثون خلافك) * * ~~(فإذا لا يؤتون الناس) * وقرئ شاذا بالنصب فيهما 2971 وقال ابن هشام ~~التحقيق أنه إذا تقدمها شرط وجزاء وعطفت فإن قدرت العطف على الجواب جزمت ~~وبطل عمل إذا لوقوعها حشوا أو على الجملتين جميعا جاز الرفع والنصب وكذا ~~إذا تقدمها مبتدأ خبره فعل مرفوع إن عطفت على الفعلية رفعت أو الإسمية ~~فالوجهان 2972 وقال غيره إذا نوعان الأول أن تدل على إنشاء السببية والشرط ~~بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها نحو أزورك غدا فتقول إذا أكرمك وهي في هذا ~~الوجه عاملة تدخل على الجمل الفعلية فتنصب المضارع المستقبل المتصل إذا ~~صدرت والثاني أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمقدم أو منبهة على مسبب حصل في ~~الحال وهي حينئذ غير عاملة لأن المؤكدات لا يعتمد عليها والعامل يعتمد عليه ~~نحو إن تأتني إذا آتيك والله إذا لأفعلن ألا ترى أنها لو سقطت لفهم ~~الارتباط وتدخل هذه على الاسمية فتقول إذا أنا أكرمك ويجوز توسطها وتأخرها ~~ومن هذا قوله تعالى * (ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك ~~إذا) * فهي مؤكدة للجواب مرتبطة بما تقدم تنبيهان الأول 2973 سمعت شيخنا ~~العلامة الكافيجي يقول في قوله تعالى * (ولئن أطعتم) * PageV01P436 # بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون) ليست إذا هذه الكلمة المعهودة وإنما هي إذا ~~الشرطية حذفت جملتها التي تضاف إليها وعوض عنها بالتنوين كما في يومئذ وكنت ~~أستحسن هذا جدا وأظن أن الشيخ لا سلف له في ذلك ثم رأيت الزركشي قال في ~~البرهان بعد ذكره لإذا المعنيين السابقين وذكر لهما بعض المتأخرين معنى ~~ثالثا وهي أن تكون مركبة من إذ التي هي ظرف زمن ماض ومن جملة بعدها تحقيقا ~~أو تقديرا لكن حذفت الجملة تخفيفا وأبدل منها التنوين كما في قولهم في ~~حينئذ وليست هذه الناصبة للمضارع لأن تلك تختص به ولذا عملت فيه ولا يعمل ~~ألا ما يختص وهذه لا تختص بل تدخل ms299 على الماضي كقوله تعالى * (وإذا ~~لآتيناهم) * * (إذا لأمسكتم) * * (إذا لأذقناك) * وعلى الاسم نحو * (وإنكم ~~إذا لمن المقربين) * قال وهذا المعنى لم يذكره النحاة لكنه قياس ما قالوه ~~في إذ 2974 وفي التذكرة لأبي حيان ذكر لي علم الدين القمني أن القاضي تقي ~~الدين بن رزين كان يذهب إلى أن إذا عوض من الجملة المحذوفة وليس هذا قول ~~نحوي 2975 وقال الخويي وأنا أظن أنه يجوز أن تقول لمن قال أنا آتيك إذا ~~أكرمك بالفرع على معنى إذا أتيتني أكرمك فحذفت أتيتني وعوضت التنوين من ~~الجملة فسقطت الألف لإلتقاء الساكنين قال ولا يقدح في ذلك اتفاق النحاة على ~~أن الفعل في مثل ذلك منصوب بإذا لأنهم يريدون بذلك ما إذا كانت حرفا ناصبا ~~له ولا ينفي ذلك رفع الفعل بعدها إذا أريد بها إذا الزمانية معوضا من ~~جملتها التنوين كما أن منهم من يجزم ما بعد من إذا جعلها شرطية ويرفعه إذا ~~أريد بها الموصولة انتهى 2976 فهؤلاء قد حاموا حول ما حام عليه الشيخ إلا ~~أنه ليس أحد منهم من المشهورين بالنحو وممن يعتمد قوله فيه نعم ذهب بعض ~~النحاة إلى أن أصل إذا الناصبة اسم والتقدير في إذا أكرمك إذا جئتني أكرمك ~~فحذفت الجملة وعوض منها PageV01P437 # التنوين وأضمرت أن وذهب آخرون إنها حرف مركبة من إذ وإن حكى القولين ابن ~~هشام في المغني التنبيه الثاني 2977 الجمهور على أن إذا يوقف عليها بالألف ~~المبدلة من النون وعليه إجماع القراء وجوز قوم منهم المبرد والمازني في غير ~~القرآن الوقوف عليها بالنون كلن وإن وينبني على الخلاف في الوقوف عليها ~~كتابتها فعلى الأول تكتب بالألف كما رسمت في المصاحف وعلى الثاني بالنون ~~2978 وأقول الإجماع في القرآن على الوقف عليها وكتابتها بالألف دليل على ~~أنها اسم منون لا حرف آخره نون خصوصا أنها لم تقع فيه ناصبة للمضارع ~~فالصواب إثبات هذا المعنى لها كما جنح إليه الشيخ ومن سبق النقل عنه 6 - أف ~~2979 كلمة تستعمل عند التضجر والتكره وقد حكى ms300 أبو البقاء في قوله تعالى * ~~(فلا تقل لهما أف) * قولين أحدهما أنه اسم لفعل الأمر أي كف واترك والثاني ~~أنه اسم لفعل ماض أي كرهت وتضجرت وحكى غيره ثالثا أنه اسم لفعل مضارع أي ~~أتضجر منكما 2980 وأما قوله تعالى في سورة الأنبياء * (أف لكم) * فأحاله ~~أبو البقاء على ما سبق في الإسراء ومقتضاه تساويهما في المعنى 2981 وقال ~~العزيزي في غريبه هنا أي بئسا لكم 2982 وفسر صاحب الصحاح أف بمعنى قذرا ~~2983 وقال في الإرتشاف أف أتضجر PageV01P438 # 2984 وفي البسيط معناه التضجر وقيل الضجر وقيل تضجرت ثم حكى فيها تسعا ~~وثلاثين لغة 2985 قلت قرئ منها في السبع أف بالكسر بلا تنوين وأف بالكسر ~~والتنوين وأف بالفتح بلا تنوين وفي الشاذ أف بالضم منونا وغير منون وأف ~~بالتخفيف 2986 أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى * (فلا تقل لهما ~~أف) * قال لا تقذرهما 2987 وأخرج عن أبي مالك قال هو الرديء من الكلام 7 - ~~أل 2988 على ثلاثة أوجه أحدها أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي وفروعه وهي ~~الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين نحو * (إن المسلمين والمسلمات) * ~~إلى آخر الآية * (التائبون العابدون) * الآية وقيل هي حينئذ حرف تعريف وقيل ~~موصول حرفي 2989 الثاني أن تكون حرف تعريف وهي نوعان عهدية وجنسية وكل ~~منهما على ثلاثة أقسام فالعهدية إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا نحو * ~~(كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول) * * (فيها مصباح المصباح ~~في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب) * وضابط هذه أن يسد الضمير مسدها مع مصحوبها ~~أو معهودا ذهنيا نحو * (إذ هما في الغار) * * (إذ يبايعونك تحت الشجرة) * ~~أو معهودا حضوريا نحو * (اليوم أكملت لكم دينكم) * * (اليوم أحل لكم ~~الطيبات) * PageV01P439 # 2990 قال ابن عصفور وكذا كل واقعة بعد اسم الإشارة أو أي في النداء وإذا ~~الفجائية أو في اسم الزمان الحاضر نحو الآن 2991 والجنسية إما لاستغراق ~~الأفراد وهي التي تخلفها كل حقيقة نحو * (وخلق الإنسان ضعيفا) * * (عالم ~~الغيب والشهادة) * ومن دلائلها صحة الاستثناء ms301 من مدخولها نحو * (إن الإنسان ~~لفي خسر إلا الذين آمنوا) * ووصفه بالجمع نحو * (أو الطفل الذين لم يظهروا) ~~* وإما لاستغراق خصائص الأفراد وهي التي تخلفها كل مجازا نحو * (ذلك ~~الكتاب) * أي الكتاب الكامل في الهداية الجامع لصفات جميع الكتب المنزلة ~~وخصائصها وإما لتعريف الماهية والحقيقة والجنس وهي التي لا تخلفها كل لا ~~حقيقة ولا مجازا نحو * (وجعلنا من الماء كل شيء حي) * * (أولئك الذين ~~آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة) * قيل والفرق بين المعرف بأل وبين اسم ~~الجنس النكرة هو الفرق بين المقيد والمطلق لأن المعرف بها يدل على الحقيقة ~~بقيد حضورها في الذهن واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة لا باعتبار ~~قيد 2992 الثالث أن تكون زائدة وهي نوعان لازمة كالتي في الموصولات على ~~القول بأن تعريفها بالصلة وكالتي في الأعلام المقارنة لنقلها كاللات والعزى ~~أو لغلبتها كالبيت للكعبة والمدينة لطيبة والنجم للثريا وهذه في الأصل ~~للعهد 2993 أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى * (والنجم إذا هوى) * ~~قال الثريا وغير لازمة كالواقعة في الحال وخرج عليه قراءة بعضهم * (ليخرجن ~~الأعز منها الأذل) * بفتح الياء أي ذليلا لأن الحال واجبة التنكير إلا أن ~~ذلك غير فصيح فالأحسن تخريجها على حذف مضاف أي خروج الأذل كما قدره ~~الزمخشري مسألة 2994 اختلف في أل في اسم الله تعالى فقال سيبويه هي عوض من ~~الهمزة PageV01P440 # المحذوفة بناء على أن أصله إله دخلت أل فنقلت حركة الهمزة إلى اللام ثم ~~أدغمت قال الفارسي ويدل على ذلك قطع همزها ولزومها 2995 وقال آخرون هي ~~مزيدة للتعريف تفخيما وتعظيما وأصل إله لاه وقال قوم هي زائدة لازمة لا ~~للتعريف 2996 وقال بعضهم أصله هاء الكتابة زيدت فيه لام الملك فصار له ثم ~~زيدت أل تعظيما وفخموه توكيدا 2997 وقال الخليل وخلائق هي من بنية الكلمة ~~وهو اسم علم لا اشتقاق له ولا أصل خاتمة 2998 أجاز الكوفيون وبعض البصريين ~~وكثير من المتأخرين نيابة أل عن الضمير المضاف إليه وخرجوا على ذلك * (فإن ~~الجنة هي ms302 المأوى) * والمانعون يقدرون له 2999 وأجاز الزمخشري نيابتها عن ~~الظاهر أيضا وخرج عليه * (وعلم آدم الأسماء كلها) * فإن الأصل أسماء ~~المسميات 8 - ألا 3000 بالفتح والتخفيف وردت في القرآن على أوجه أحدها ~~للتنبيه فتدل على تحقيق ما بعدها قال الزمخشري ولذلك قل وقوع الجمل بعدها ~~إلا مصدرة بنحو ما يتلقى به القسم وتدخل على الاسمية والفعلية نحو * (ألا ~~إنهم هم السفهاء) * * (ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم) * قال في المغني ~~ويقول المعربون فيها حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون معناها وإفادتها ~~التحقيق من جهة تركيبها من الهمزة ولا وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي ~~أفادت التحقيق نحو * (أليس ذلك بقادر) * PageV01P441 # الثاني والثالث التحضيض والعرض ومعناهما طلب الشيء لكن الأول طلب بحث ~~والثاني طلب بلين وتختض فيهما بالفعلية نحو * (ألا تقاتلون قوما نكثوا) * * ~~(قوم فرعون ألا يتقون) * * (ألا تأكلون) * * (ألا تحبون أن يغفر الله لكم) ~~* 9 - ألا 3001 بالفتح والتشديد حرف تحضيض ولم يقع في القرآن لهذا المعنى ~~فيما أعلم إلا أنه يجوز عندي أن يخرج عليه قوله * (ألا يسجدوا لله) * وأما ~~قوله تعالى * (ألا تعلوا علي) * فليست هذه بل هي كلمتان أن الناصبة ولا ~~النافية أو أن المفسرة ولا الناهية 10 - إلا 3002 بالكسر والتشديد على أوجه ~~أحدها الاستثناء متصلا نحو * (فشربوا منه إلا قليلا) * * (ما فعلوه إلا ~~قليل) * أو منقطعا نحو * (قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ~~ربه سبيلا) * * (وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى) * ~~الثاني بمعنى غير فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه ويعرب الاسم الواقع ~~بعدها بإعراب غير نحو * (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) * فلا يجوز أن ~~تكون هذه الآية للاستثناء لأن آلهة جمع منكر في الإثبات فلا عموم له فلا ~~يصح الاستثناء منه ولأنه يصير المعنى حينئذ لو كان فيهما آلهة ليس فيهم ~~الله لفسدتا وهو باطل باعتبار مفهومه الثالث أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في ~~التشريك ذكره الأخفش والفراء وأبو عبيدة وخرجوا ms303 عليه * (لئلا يكون للناس ~~عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم) * * (لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم ~~بدل حسنا بعد سوء) * أي ولا الذين PageV01P442 # ظلموا ولا من ظلم وتأولهما الجمهور على الاستثناء المنقطع الرابع بمعنى ~~بل ذكره بعضهم وخرج عليه * (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة) * أي ~~بل تذكرة الخامس بمعنى بدل ذكره ابن الصائغ وخرج عليه * (آلهة إلا الله) * ~~أي بدل الله أو عوضه وبه يخرج عن الإشكال المذكور في الاستثناء وفي الوصف ~~بإلا من جهة المفهوم 3003 وغلط ابن مالك فعد من أقسامها نحو * (إلا تنصروه ~~فقد نصره الله) * وليست منها بل هي كلمتان إن الشرطية ولا النافية فائدة ~~3004 قال الرماني في تفسيره معنى إلا اللازم لها الاختصاص بالشيء دون غيره ~~فإذا قلت جاءني القوم إلا زيدا فقد اختصصت زيدا بأنه لم يجيء وإذا قلت ما ~~جاءني إلا زيد فقد اختصصته بالمجيء وإذا قلت ما جاءني زيد إلا راكبا فقد ~~اختصصته بهذه الحالة دون غيرها من المشيء والعدو ونحوه 11 - الآن 3005 اسم ~~للزمن الحاضر وقد يستعمل في غيره مجازا وقال قوم هي محل للزمانين أي ظرف ~~للماضي وظرف للمستقبل وقد يتجوز بها عما قرب من أحدهما 3006 وقال ابن مالك ~~لوقت حضر جميعه كوقت فعل الإنشاء حال النطق به أو بعضه نحو * (الآن خفف ~~الله عنكم) * * (فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا) * قال وظرفيته غالبة لا ~~لازمة 3007 واختلف في أل التي فيه فقيل للتعريف الحضوري وقيل زائدة لازمة ~~PageV01P443 # 12 - إلى 3008 حرف جر له معان أشهرها انتهاء الغاية زمانا نحو * (ثم ~~أتموا الصيام إلى الليل) * أو مكانا نحو * (إلى المسجد الأقصى) * أو غيرهما ~~نحو * (والأمر إليك) * أي منته إليك ولم يذكر لها الأكثرون غير هذا المعنى ~~3009 وزاد ابن مالك وغيره تبعا للكوفيين معاني أخر منها المعية وذلك إذا ~~ضممت شيئا إلى آخر في الحكم به أو عليه أو التعلق نحو * (من أنصاري إلى ~~الله) * * (وأيديكم إلى المرافق) * * (ولا تأكلوا أموالهم إلى ms304 أموالكم) * ~~3010 قال الرضي والتحقيق أنها للانتهاء أي مضافة إلى المرافق وإلى أموالكم ~~3011 وقال غيره ما ورد من ذلك مؤول على تضمين العامل وإبقاء إلى علي أصلها ~~والمعنى في الآية الأولى من يضيف نصرته إلى نصرة الله أو من ينصرني حال ~~كوني ذاهبا إلى الله 3012 ومنها الظرفية كفي نحو * (ليجمعنكم إلى يوم ~~القيامة) * أي فيه * (هل لك إلى أن تزكى) * أي في أن 3013 ومنها مرادفة ~~اللام وجعل منه * (والأمر إليك) * أي لك وتقدم أنه من الانتهاء 3014 ومنها ~~التبيين قال ابن مالك وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعدما يفيد حبا أو بغضا ~~من فعل تعجب أو اسم تفضيل نحو * (رب السجن أحب إلي) * 3015 ومنها التوكيد ~~وهي الزائدة نحو * (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم) * في قراءة بعضهم ~~بفتح الواو أي تهواهم قاله الفراء PageV01P444 # 3016 وقال غيره هو على تضمين تهوى معنى تميل تنبيه 3017 حكى ابن عصفور في ~~شرح أبيات الإيضاح عن ابن الأنباري أن إلى تستعمل اسما فيقال انصرفت من ~~إليك كما يقال غدوت من عليه وخرج عليه من القرآن قوله تعالى * (وهزي إليك ~~بجذع النخلة) * وبه يندفع إشكال أبي حيان فيه بأن القاعدة المشهورة أن ~~الفعل لا يتعدى إلى ضمير يتصل بنفسه أو بالحرف وقد رفع المتصل وهما لمدلول ~~واحد في غير باب ظن 13 - اللهم 3018 المشهور أن معناه يا الله حذفت ياء ~~النداء وعوض عنها الميم المشددة في آخره وقيل أصله يا الله أمنا بخير فركب ~~تركيب حيهلا 3019 وقال أبو رجاء العطادي الميم فيها تجمع سبعين اسما من ~~أسمائه 3020 وقال ابن ظفر قيل إنها الاسم الأعظم واستدل لذلك بأن الله دال ~~على الذات والميم دالة على الصفات التسعة والتسعين ولهذا قال الحسن البصري ~~اللهم تجمع الدعاء 3021 وقال النضر بن شميل من قال اللهم فقد دعا الله ~~بجميع أسمائه 14 - أم 3022 حرف عطف وهي نوعان متصلة وهي قسمان الأول أن ~~يتقدم عليها همزة التسوية نحو * (سواء عليهم أأنذرتهم أم لم ms305 تنذرهم) * * ~~(سواء علينا أجزعنا أم صبرنا) * * (سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر ~~لهم) * PageV01P445 # والثاني أن يتقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين نحو * (آلذكرين حرم ~~أم الأنثيين) * 3023 وسميت في القسمين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا ~~يستغني بأحدهما عن الآخر وتسمى أيضا معادلة لمعادلتها للهمزة في إفادة ~~التسوية في القسم الأول والاستفهام في الثاني 3024 ويفترق القسمان من أربعة ~~أوجه أحدها وثانيها أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق جوابا لأن المعنى ~~معها ليس على الاستفهام وأن الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب لأنه خبر ~~وليست تلك كذلك الاستفهام منها على حقيقته والثالث والرابع أن الواقعة بعد ~~همزة التسوية لا تقع إلا بين جملتين ولا تكون الجملتان معها إلا في تأويل ~~المفردين وتكون الجملتان فعليتين واسميتين ومختلفتين نحو * (سواء عليكم ~~أدعوتموهم أم أنتم صامتون) * وأم الأخرى تقع بين المفردين وهو الغالب فيها ~~نحو * (أأنتم أشد خلقا أم السماء) * وبين جملتين ليسا في تأويلهما 3025 ~~النوع الثاني منقطعة وهي ثلاثة أقسام مسبوقة بالخبر المحض نحو * (تنزيل ~~الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين) * * (أم يقولون افتراه) * ومسبوقة ~~بالهمزة لغير الاستفهام نحو * (ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها) ~~* إذ الهمزة في ذلك للإنكار فهي بمنزلة النفي والمتصلة لا تقع بعده ومسبوقة ~~باستفهام بغير الهمزة نحو * (قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي ~~الظلمات والنور) * 3026 ومعنى أم المنقطعة الذي لا يفارقها الإضراب ثم تارة ~~تكون له مجردا وتارة تضمن مع ذلك استفهاما إنكاريا PageV01P446 # 3027 فمن الأول * (أم هل تستوي الظلمات والنور) * لأنه لا يدخل الاستفهام ~~على استفهام 3028 ومن الثاني * (أم له البنات ولكم البنون) * تقديره بل أله ~~البنات إذ لو قدرت الإضراب المحض لزم المحال تنبيهان الأول 3029 قد ترد أم ~~محتملة للاتصال وللانقطاع كقوله تعالى * (قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف ~~الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون) * 3030 قال الزمخشري يجوز في ~~أم أن تكون معادلة بمعنى أي الأمرين كائن ms306 على سبيل التقرير لحصول العلم ~~بكون أحدهما ويجوز أن تكون منقطعة الثاني 3031 ذكر أبو زيد أن أم تقع زائدة ~~وخرج عليه قوله تعالى * (أفلا تبصرون أم أنا خير) * قال التقدير أفلا ~~يبصرون أنا خير 15 - أما 3032 بالفتح والتشديد حرف شرط وتفصيل وتوكيد أما ~~كونها حرف شرط فبدليل لزوم الفاء بعدها نحو * (فأما الذين آمنوا فيعلمون ~~أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون) * وأما قوله تعالى * (فأما ~~الذين اسودت وجوههم أكفرتم) * فعلى تقدير القول أي فيقال لهم أكفرتم فحذف ~~القول استغناء عنه بالمقول فتبعته الفاء في الحذف وكذا قوله * (وأما الذين ~~كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم) * 3033 وأما التفصيل فهو غالب أحوالها ~~كما تقدم وكقوله * (أما السفينة فكانت لمساكين) * * (وأما الغلام) * * ~~(وأما الجدار) * وقد يترك تكرارها استغناء بأحد القسمين عن الآخر وسيأتي في ~~أنواع الحذف PageV01P447 # 3034 وأما التوكيد فقال الزمخشري فائدة أما في الكلام أن تعطيه فضل توكيد ~~تقول زيد ذاهب فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب وأنه بصدد الذهاب ~~وأنه منه عزيمة قلت أما زيد فذاهب ولذلك قال سيبويه في تفسيره مهما يكن من ~~شيء فزيد ذاهب 3035 ويفصل بين أما والفاء إما بمبتدأ كالآيات السابقة أو ~~خبر نحو أما في الدار فزيد أو جملة شرط نحو * (فأما إن كان من المقربين ~~فروح) * الآيات أو اسم منصوب بالجواب نحو * (فأما اليتيم فلا تقهر) * أو ~~اسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء نحو * (وأما ثمود فهديناهم) * في ~~قراءة بعضهم بالنصب تنبيه 3036 ليس من أقسام أما التي في قوله تعالى (أماذا ~~كنتم تعملون) بل هي كلمتان أم المنقطعة وما الاستفهامية 16 - إما 3037 ~~بالكسر والتشديد ترد لمعان الإبهام نحو * (وآخرون مرجون لأمر الله إما ~~يعذبهم وإما يتوب عليهم) * والتخيير نحو * (إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم ~~حسنا) * * (إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى) * * (فإما منا بعد وإما ~~فداء) * والتفصيل نحو * (إما شاكرا وإما كفورا) * تنبيهات الأول 3038 لا ~~خلاف أن إما ms307 الأولى في هذه الأمثلة ونحوها غير عاطفة واختلف في الثانية ~~فالأكثرون على أنها عاطفة وأنكره جماعة منهم ابن مالك لملازمتها غالبا ~~الواو العاطفة وادعى ابن عصفور الإجماع على ذلك قال وإنما ذكروها في باب ~~العطف لمصاحبتها لحرفه PageV01P448 # 3039 وذهب بعضهم إلى أنها عطفت الاسم على الاسم والواو عطفت إما على إما ~~وهو غريب الثاني 3040 سيأتي أن هذه المعاني لأو والفرق بينهما وبين إما أن ~~إما يبنى الكلام معها من أول الأمر على ما جيء بها لأجله ولذلك وجب تكرارها ~~وأو يفتتح الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الإبهام أو غيره ولهذا لم يتكرر ~~الثالث 3041 ليس من أقسام إما التي في قوله * (فإما ترين من البشر أحدا) * ~~بل هي كلمتان إن الشرطية وما الزائدة 17 - إن 3042 بالكسر والتخفيف على ~~أوجه الأول أن تكون شرطية نحو * (إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) * * (وإن ~~يعودوا فقد مضت) * وإذا دخلت على لم فالجزم بلم لا بها لنحو * (فإن لم ~~تفعلوا) * أو على لا فالجزم بها لا بلا نحو * (وإلا تغفر لي) * * (إلا ~~تنصروه) * والفرق أن لم عامل يلزم معموله ولا يفصل بينهما بشيء وإن يجوز ~~الفصل بينهما وبين معمولها بمعموله ولا لا تعمل الجزم إذا كانت نافية فأضيف ~~العمل إلى إن الثاني 3043 أن تكون نافية وتدخل على الاسمية والفعلية نحو * ~~(إن الكافرون إلا في غرور) * * (إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم) * * (إن ~~أردنا إلا الحسنى) * * (إن يدعون من دونه إلا إناثا) * قيل ولا تقع إلا ~~وبعدها إلا كما تقدم أو لما المشددة نحو * (إن كل نفس لما عليها حافظ) * في ~~قراءة التشديد ورد بقوله * (إن عندكم من سلطان بهذا) * * (وإن أدري لعله ~~فتنة لكم) * PageV01P449 # 3044 ومما حمل على النافية قوله * (إن كنا فاعلين) * * (قل إن كان للرحمن ~~ولد) * وعلى هذا فالوقف هنا * (ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه) * أي في ~~الذي ما مكناكم فيه وقيل هي زائدة ويؤيد الأول قوله * (مكناهم في الأرض ما ~~لم نمكن لكم) * وعدل عن ما ms308 لئلا تتكرر فيثقل اللفظ 3045 قلت وكونها للنفي ~~هو الوارد عن ابن عباس كما تقدم في نوع الغريب من طريق ابن أبي طلحة وقد ~~اجتمعت الشرطية والنافية في قوله * (ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده) ~~* وإذا دخلت النافية على الاسمية لم تعمل عند الجمهور 3046 وأجاز الكسائي ~~والمبرد إعمالها عمل ليس وخرج عليه قراءة سعيد ابن جبير * (إن الذين تدعون ~~من دون الله عباد أمثالكم) * فائدة 3047 أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال كل ~~شيء في القرآن إن فهو إنكار الثالث 3048 أن تكون مخففة من الثقيلة فتدخل ~~على الجملتين ثم الأكثر إذا دخلت على الاسمية إهمالها نحو * (وإن كل ذلك ~~لما متاع الحياة الدنيا) * * (وإن كل لما جميع لدينا محضرون) * * (إن هذان ~~لساحران) * في قراءة حفص وابن كثير 3049 وقد تعمل نحو * (وإن كلا لما ~~ليوفينهم) * في قراءة الحرميين وإذا دخلت على الفعل فالأكثر كونه ماضيا ~~ناسخا نحو * (وإن كانت لكبيرة) * * (وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا ~~إليك) * * (وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) * * (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك) ~~* * (وإن نظنك لمن الكاذبين) * وحيث وجدت إن وبعدها اللام المفتوحة فهي ~~المخففة من الثقيلة الرابع 3050 أن تكون زائدة وخرج عليه * (فيما إن مكناكم ~~فيه) * PageV01P450 # الخامس 3051 أن تكون للتعليل كإذ قاله الكوفيون وخرجوا عليه قوله تعالى * ~~(واتقوا الله إن كنتم مؤمنين) * * (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ~~آمنين) * * (وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) * ونحو ذلك مما الفعل فيه محقق ~~الوقوع 3052 وأجاب الجمهور عن آية المشيئة بأنه تعليم للعباد كيف يتكلمون ~~إذا أخبروا عن المستقيل أو بأن أصل ذلك الشرط ثم صار يذكر للتبرك أو أن ~~المعنى لتدخلن جميعا إن شاء الله ألا يموت منكم أحد قبل الدخول وعن سائر ~~الآيات بأنه شرط جيء به للتهييج والإلهاب كما تقول لابنك إن كنت ابني ~~فأطعني السادس 3053 أن تكون بمعنى قد ذكره قطرب وخرج عليه * (فذكر إن نفعت ~~الذكرى) * أي قد نفعت ولا يصح معنى الشرط فيه لأنه مأمور ms309 بالتذكير على كل ~~حال 3054 وقال غيره هي للشرط ومعناه ذمهم واستبعاد لنفع التذكير فيهم وقيل ~~التقدير وإن لم تنفع على حد قوله * (سرابيل تقيكم الحر) * فائدة 3055 قال ~~بعضهم وقع في القرآن إن بصيغة الشرط وهو غير مراد في ست مواضع * (ولا ~~تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا) * * (واشكروا نعمة الله إن كنتم ~~إياه تعبدون) * * (وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان) * * (إن ارتبتم ~~فعدتهن) * * (أن تقصروا من الصلاة إن خفتم) * * (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ~~إن أرادوا إصلاحا) * PageV01P451 # 18 - أن 3056 بالفتح والتخفيف على أوجه الأول أن تكون حرفا مصدريا ناصبا ~~للمضارع ويقع في موضعين في الابتداء فيكون في محل رفع نحو * (وأن تصوموا ~~خير لكم) * * (وأن تعفوا أقرب للتقوى) * وبعد لفظ دال على معنى غير اليقين ~~فيكون في محل رفع نحو * (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع) * * (وعسى أن تكرهوا ~~شيئا) * ونصب نحو * (نخشى أن تصيبنا دائرة) * * (وما كان هذا القرآن أن ~~يفترى) * * (فأردت أن أعيبها) * وخفض نحو * (أوذينا من قبل أن تأتينا) * * ~~(من قبل أن يأتي أحدكم الموت) * وأن هذه موصول حرفي وتوصل بالفعل المتصرف ~~مضارعا كما مر وماضيا نحو * (لولا أن من الله علينا) * * (ولولا أن ثبتناك) ~~* وقد يرفع المضارع بعدها إهمالا لها حملا على ما أختها كقراءة ابن محيصن * ~~(لمن أراد أن يتم الرضاعة) * الثاني 3057 أن تكون مخففة من الثقيلة فتقع ~~بعد فعل اليقين أو ما نزل منزلته نحو * (أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا) * ~~* (علم أن سيكون) * * (وحسبوا ألا تكون) * في قراءة الرفع)) الثالث 3058 أن ~~تكون مفسرة بمنزلة أي نحو * (فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا) * * ~~(ونودوا أن تلكم الجنة) * وشرطها أن تسبق بجملة فلذلك غلط من جعل منها * ~~(وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) * وأن يتأخر عنها جملة وأن يكون في ~~الجملة السابقة معنى القول ومنه PageV01P452 # * (وانطلق الملأ منهم أن امشوا) * إذ ليس المراد بالانطلاق المشي بل ~~انطلاق ألسنتهم بهذا الكلام كما أنه ليس المراد المشي المتعارف ms310 بل ~~الاستمرار على المشي 3059 وزعم الزمخشري أن التي في قوله * (أن اتخذي من ~~الجبال بيوتا) * مفسرة بأن قبله * (وأوحى ربك إلى النحل) * والوحي هنا ~~إلهام باتفاق وليس في الإلهام معنى القول وإنما هي مصدرية أي باتخاذ الجبال ~~وألا يكون في الجملة السابقة أحرف القول 3060 وقال الزمخشري في قوله * (ما ~~قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله) * إنه يجوز أن تكون مفسرة للقول ~~على تأويله بالأمر أي ما أمرتهم إلا بما أمرتني به أن اعبدوا الله 3061 قال ~~ابن هشام وهو حسن وعلى هذا فيقال في الضابط أن لا تكون فيه حروف إلا والقول ~~مؤول بغيره 3062 قلت وهذا من الغرائب كونهم يشرطون أن يكون فيها معنى القول ~~فإذا جاء لفظه أولوه بما في معناه مع صريحه وهو نظير ما تقدم من جعلهم أل ~~في الآن زائدة مع قولهم بتضمنها معناها وألا يدخل عليها حرف جر الرابع 3063 ~~أن تكون زائدة والأكثر أن تقع بعد لما التوقيتية نحو * (ولما أن جاءت رسلنا ~~لوطا) * 3064 وزعم الأخفش أنها تنصب المضارع وهي زائدة وخرج عليه * (وما ~~لنا ألا نقاتل في سبيل الله) * * (وما لنا ألا نتوكل على الله) * قال فهي ~~زائدة بدليل * (وما لنا لا نؤمن بالله) * الخامس 3065 أن تكون شرطية ~~كالمكسورة قاله الكوفيون وخرجوا عليه * (أن تضل إحداهما) * * (أن صدوكم عن ~~المسجد الحرام) * * (صفحا أن كنتم قوما) * @ 454 @ * (مسرفين) *) قال ابن ~~هشام ويرجحه عندي تواردهما على محل واحد والأصل التوافق وقد قرئ بالوجهين ~~في الآيات المذكورة ودخول الفاء بعدها في قوله * (فتذكر) * PageV01P453 # فتذكر السادس 3066 أن تكون نافية قال بعضهم في قوله * (أن يؤتى أحد مثل ~~ما أوتيتم) * أي لا يؤتى والصحيح أنها مصدرية أي ولا تؤمنوا أن يؤتى أي ~~بإيتاء أحد السابع 3067 أن تكون للتعليل كما قاله بعضهم في قوله تعالى * ~~(بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم) * * (يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا) * ~~والصواب أنها مصدرية وقبلها لام العلة مقدرة الثامن 3068 أن تكون بمعنى ~~لئلا ms311 قاله بعضهم في قوله * (يبين الله لكم أن تضلوا) * والصواب أنها مصدرية ~~والتقدير كراهة أن تضلوا 19 - إن 3069 بالكسر والتشديد على أوجه أحدها ~~التأكيد والتحقيق وهو الغالب نحو * (إن الله غفور رحيم) * * (إنا إليكم ~~لمرسلون) * قال عبد القاهر والتأكيد بها أقوى من التأكيد باللام قال وأكثر ~~مواقعها بحسب الاستقراء والجواب لسؤال ظاهر أو مقدر إذا كان للسائل فيه ظن ~~والثاني التعليل أثبته ابن جني وأهل البيان ومثلوه بنحو * (واستغفروا الله ~~إن الله غفور رحيم) * * (وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم) * * (وما أبرئ نفسي ~~إن النفس لأمارة بالسوء) * وهو نوع من التأكيد PageV01P454 # الثالث معنى نعم أثبته الأكثرون وخرج عليه قوم منهم المبرد * (إن هذان ~~لساحران) * 20 - أن 3070 بالفتح والتشديد على وجهين أحدهما أن تكون حرف ~~تأكيد والأصح أنها فرع المكسورة وأنها موصول حرفي تؤول مع اسمها وخبرها ~~بالمصدر فإن كان الخبر مشتقا بالمصدر المؤول به من لفظه نحو * (لتعلموا أن ~~الله على كل شيء قدير) * أي قدرته وإن كان جامدا قدر بالسكون وقد استشكل ~~كونها للتأكيد بأنك لو صرحت بالمصدر المنسبك منها لم يفد تأكيدا وأجيب بأن ~~التأكيد للمصدر المنحل وبهذا يفرق بينها وبين المكسورة لأن التأكيد في ~~المكسورة للإسناد وهذا لأحد الطرفين الثاني أن يكون لغة في لعل وخرج عليها ~~* (وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون) * في قراءة الفتح أي لعلها 21 - ~~أنى 3071 اسم مشترك بين الاستفهام والشرط فأما الاستفهام فترد فيه بمعنى ~~كيف نحو * (أنى يحيي هذه الله بعد موتها) * * (أنى يؤفكون) * ومن أين نحو * ~~(أنى لك هذا) * أي من أين أتى هذا أي من أين جاءنا 3072 قال في عروس ~~الأفراح والفرق بين أين ومن أين أن أين سؤال عن المكان الذي حل فيه الشيء ~~ومن أين سؤال عن المكان الذي برز منه الشيء وجعل من هذا المعنى ما قرئ شاذا ~~* (أنا صببنا الماء صبا) * 3073 وبمعنى متى وقد ذكرت المعاني الثلاثة في ~~قوله تعالى * (فأتوا حرثكم أنى شئتم) * PageV01P455 # 3074 وأخرج ابن جرير الأول ms312 من طريق عن ابن عباس وأخرج الثاني عن الربيع ~~بن أنس واختاره وأخرج الثالث عن الضحاك وأخرج قولا رابعا عن ابن عمر وغيره ~~أنها بمعنى حيث شئتم واختار أبو حيان وغيره أنها في الآية شرطية وحذف ~~جوابها لدلالة ما قبلها عليه لأنها لو كانت استفهامية لاكتفت بما بعدها كما ~~هو شأن الاستفهامية أن تكتفي بما بعدها أي تكون كلاما يحسن السكوت عليه إن ~~كان اسما أو فعلا 22 - أو 3075 حرف عطف ترد لمعان الشك من المتكلم نحو * ~~(قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم) * والإبهام على السامع نحو * (وإنا أو إياكم ~~لعلى هدى أو في ضلال مبين) * والتخيير بين المعطوفين بأن يمتنع الجمع ~~بينهما والإباحة بألا يمتنع الجمع ومثل الثاني بقوله * (ولا على أنفسكم أن ~~تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم) * الآية ومثل الأولى بقوله تعالى * ~~(ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) * وقوله * (فكفارته إطعام عشرة مساكين من ~~أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة) * 3067 واستشكل بأن الجمع ~~في الآيتين غير ممتنع وأجاب ابن هشام بأنه ممتنع بالنسبة إلى وقوع كل كفارة ~~أو فدية بل يقع واحد منهن كفارة أو فدية والباقي قربة مستقلة خارجة عن ذلك ~~3077 قلت وأوضح من هذا التمثيل قوله * (أن يقتلوا أو يصلبوا) * الآية على ~~قول من جعل الخيرة في ذلك إلى الإمام فإنه يمتنع عليه الجمع بين هذه الأمور ~~بل يفعل منها واحدا يؤدي اجتهاده إليه 3078 والتفصيل بعد الإجمال نحو * ~~(وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا) * PageV01P456 # * (إلا قالوا ساحر أو مجنون) * أي قال بعضهم كذا وبعضهم كذا 3079 ~~والإضراب كبل وخرج عليه * (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) * * (فكان قاب ~~قوسين أو أدنى) * وقراءة بعضهم * (أو كلما عاهدوا عهدا) * بسكون الواو 3080 ~~ومطلق الجمع كالواو نحو * (لعله يتذكر أو يخشى) * * (لعلهم يتقون أو يحدث ~~لهم ذكرا) * 3081 والتقريب ذكره الحريري وأبو البقاء وجعل منه * (وما أمر ~~الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب) * ورد بأن التقريب مستفاد من غيرها ms313 3082 ~~ومعنى إلا في الاستثناء ومعنى إلى وهاتان ينصب المضارع بعدهما بأن مضمرة ~~وخرج عليها * (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن ~~فريضة) * فقيل إنه منصوب لا مجزوم بالعطف على تمسوهن لئلا يصير المعنى لا ~~جناح عليكم فيما يتعلق بمهور النساء إن طلقتموهن في مدة انتفاء أحد هذين ~~الأمرين مع أنه إذا انتفى الفرض دون المسيس لزم مهر المثل وإذا انتفى ~~المسيس دون الفرض لزم نصف المسمى فكيف يصح دفع الجناح عند انتفاء أحد ~~الأمرين ولأن المطلقات المفروض لهن قد ذكرن ثانيا بقوله * (وإن طلقتموهن) * ~~الآية وترك ذكر الممسوسات لما تقدم من المفهوم ولو كانت تفرضوا مجزوما ~~لكانت الممسوسات والمفروض لهن مستويات في الذكر وإذا قدرت أو بمعنى إلا ~~خرجت المفروض لهن عن مشاركة الممسوسات في الذكر وكذا إذا قدرت بمعنى إلى ~~وتكون غاية لنفي الجناح لا لنفي المسيس وأجاب ابن الحاجب عن الأول بمنع كون ~~المعنى مدة انتفاء أحدهما بل مدة لم يكن واحد منهما وذلك بنفيهما جميعا ~~لأنه نكرة في سياق النفي الصريح PageV01P457 # وأجاب بعضهم عن الثاني بأن ذكر المفروض لهن إنما كان لتيقن النصف لهن لا ~~لبيان أن لهن شيئا في الجملة ومما خرج على هذا المعنى قراءة أبي (تقاتلونهم ~~أو يسلموا) تنبيهات 3083 الأول لم يذكر المتقدمون لأو هذه المعاني بل قالوا ~~هي لأحد الشيئين أو الأشياء قال ابن هشام وهو التحقيق والمعاني المذكورة ~~مستفادة من القرائن 3084 الثاني قال أبو البقاء أو في النهي نقيضة أو في ~~الإباحة فيجب اجتناب الأمرين كقوله * (ولا تطع منهم آثما أو كفورا) * فلا ~~يجوز فعل أحدهما فلو جمع بينهما كان فعلا للمنهي عنه مرتين لأن كل واحد ~~منهما أحدهما وقال غيره أو في مثل هذا بمعنى الواو تفيد الجمع 3085 وقال ~~الطيبي الأولى أنها على بابها وإنما جاء التعميم فيما من النهي الذي فيه ~~معنى النفي والنكرة في سياق النفي تعم لأن المعنى قبل النهي تطيع آثما أو ~~كفورا أي واحدا منهما فإذا جاء ms314 النهي ورد على ما كان ثابتا فالمعنى لا تطع ~~واحدا منهما فالتعميم فيهما من جهة النهي وهي على بابها 3086 الثالث لكون ~~مبناها على عدم التشريك عاد الضمير إلى مفرديها بالإفراد بخلاف الواو وأما ~~قوله تعالى * (إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما) * فقيل إنها بمعنى ~~الواو وقيل المعنى أن يكون الخصمان غنيين أو فقيرين فائدة 3087 أخرج ابن ~~أبي حاتم عن ابن عباس كل شيء في القرآن أو فهو مخير فإذا كان فمن لم يجد ~~فهو الأول فالأول 3088 وأخرج البيهقي في سننه عن ابن جريج قال كل شيء في ~~القرآن فيه PageV01P458 # أو فللتخيير إلا قوله * (أن يقتلوا أو يصلبوا) * ليس بمخير فيها قال ~~الشافعي وبهذا أقول 23 - أولى 3089 في قوله تعالى * (أولى لك فأولى) * وفي ~~قوله تعالى * (فأولى لهم) * قال في الصحاح قولهم أولى لك كلمة تهديد ووعيد ~~قال الشاعر (فأولى له ثم أولى له *) 3090 قال الأصمعي فمعناه قاربه ما ~~يهلكه أي نزل به 3091 قال الجوهري ولم يقل أحد فيها أحسن مما قال الأصمعي ~~3092 وقال قوم هو اسم فعل مبني ومعناه وليك شر بعد شر ولك تبيين 3093 وقيل ~~هو علم للوعيد غير مصروف ولذا لم ينون وإن محله رفع على الابتداء ولك الخبر ~~ووزنه على هذا فعلى والألف للإلحاق وقيل أفعل 3094 وقيل معناه الويل لك ~~وأنه مقلوب منه والأصل أويل فأخر حرف العلة ومنه قول الخنساء (هممت لنفسي ~~بعض الهموم * فأولى لنفسي أولى لها) 3095 وقيل معناه الذم لك أولى من تركه ~~فحذف المبتدأ لكثرة دورانه في الكلام وقيل المعنى أنت أولى وأجدر بهذا ~~العذاب 3096 وقال ثعلب أولى لك في كلام العرب معناه مقاربة الهلاك كأنه ~~يقول قد وليت الهلاك أو قد دانيت الهلاك أصله من الولي وهو القرب ومنه * ~~(قاتلوا الذين يلونكم) * أي يقربون منكم 3097 وقال النحاس العرب تقول أولى ~~لك أي كدت تهلك وكأن تقديره أولى لك الهلكة PageV01P459 # 24 - إي 3098 بالكسر والسكون حرف جواب بمعنى نعم ms315 فتكون لتصديق المخبر ~~ولإعلام المستخبر ولوعد الطالب قال النحاة ولا تقع إلا قبل القسم 3099 قال ~~ابن الحاجب وإلا بعد الاستفهام نحو * (ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي) * 25 ~~- أي 3100 بالفتح والتشديد على أوجه الأول أن تكون شرطية نحو * (أيما ~~الأجلين قضيت فلا عدوان علي) * * (أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) * ~~الثاني استفهامية نحو * (أيكم زادته هذه إيمانا) * وإنما يسأل بها عما يميز ~~أحد المتشاركين في أمر يعمهما نحو * (أي الفريقين خير مقاما) * أي أنحن أم ~~أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الثالث موصولة نحو * (لننزعن من كل شيعة ~~أيهم أشد) * 3101 وهي في الأوجه الثلاثة معربة وتبنى في الوجه الثالث على ~~الضم إذا حذف عائدها وأضيفت كالآية المذكورة وأعربها الأخفش في هذه الحالة ~~أيضا وخرج عليه قراءة بعضهم بالنصب وأول قراءة الضم على الحكاية وأولها ~~غيره على التعليق للفعل وأولها الزمخشري على أنها خبر مبتدأ محذوف وتقدير ~~الكلام لنزعن بعض كل شيعة فكأنه قيل من هذا البعض فقيل هو الذي أشد ثم حذف ~~المبتدآن المكتنفان لأي 3102 وزعم ابن الطراوة أنها في الآية مقطوعة عن ~~الإضافة مبنية وأن هم أشد مبتدأ وخبر ورد برسم الضمير متصلا بأي وبالإجماع ~~على إعرابها إذا لم تضف الرابع أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل نحو * (يا ~~أيها الناس) * * (يا أيها النبي) * PageV01P460 # 26 - إيا 3103 زعم الزجاج أنها اسم ظاهر والجمهور ضمير ثم اختلفوا فيه ~~على أقوال أحدها أنه كلمة ضمير هو وما اتصل به والثاني أنه وحده ضمير وما ~~بعده اسم مضاف له يفسر ما يراد به من تكلم وغيبة وخطاب نحو * (فإياي ~~فارهبون) * * (بل إياه تدعون) * * (إياك نعبد) * والثالث أنه وحده ضمير وما ~~بعده حروف تفسر المراد والرابع أنه عماد وما بعده هو الضمير وقد غلط من زعم ~~أنه مشتق وفيه سبع لغات قرئ بها بتشديد الياء وتخفيفها مع الهمزة وإبدالها ~~هاء مكسورة ومفتوحة هذه ثمانية يسقط منها بفتح الهاء مع التشديد 27 - أيان ~~3104 اسم استفهام وإنما يستفهم ms316 به عن الزمان المستقبل كما جزم به ابن مالك ~~وأبو حيان ولم يذكر فيه خلافا وذكر صاحب المعاني مجيئها للماضي 3105 وقال ~~السكاكي لا تستعمل إلا في مواضع التفخيم نحو * (أيان مرساها) * * (أيان يوم ~~الدين) * 3106 والمشهور عند النحاة أنها كمتى تستعمل في التفخيم وغيره وقال ~~بالأول من النحاة علي بن عيسى الربعي وتبعه صاحب البسيط فقال إنما تستعمل ~~في الاستفهام عن الشيء المعظم أمره 3107 وفي الكشاف قيل إنها مشتقى من أوى ~~فعلان منه لأن معناه أي وقت وأي فعل من آويت إليه لأن البعض آو إلى الكل ~~ومتساند وهو بعيد وقيل أصله أي آن PageV01P461 # وقيل أي أوان حذفت الهمزة من أوان والياء الثانية من أي وقلبت الواو ياء ~~وأدغمت الساكنة فيها وقرئ بكسر همزتها 28 - أين 3108 اسم استفهام عن المكان ~~نحو * (فأين تذهبون) * وترد شرطا عاما في الأمكنة وأينما أعم منها نحو * ~~(أينما يوجهه لا يأت بخير) * 29 - الباء المفردة 3109 حرف جر له معان ~~أشهرها الإلصاق ولم يذكر لها سيبويه غيره وقيل إنه لا يفارقها قال في شرح ~~اللب وهو تعلق أحد المعنيين بالآخر ثم قد يكون حقيقة نحو * (وامسحوا ~~برؤوسكم) * أي ألصقوا المسح برؤوسكم * (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) * وقد ~~يكون مجازا نحو * (وإذا مروا بهم) * أي بمكان يقربون منه الثاني التعدية ~~كالهمزة نحو * (ذهب الله بنورهم) * * (ولو شاء الله لذهب بسمعهم) * أي ~~أذهبه كما قال * (ليذهب عنكم الرجس) * وزعم المبرد والسهيلي أن بين تعدية ~~الباء والهمزة فرقا وأنك إذا قلت ذهبت بزيد كنت مصاحبا له في الذهاب ورد ~~بالآية الثالث الاستعانة وهي الداخلة على آلة الفعل كباء البسملة الرابع ~~السببية وهي التي تدخل على سبب الفعل نحو * (فكلا أخذنا بذنبه) * * (ظلمتم ~~أنفسكم باتخاذكم العجل) * ويعبر عنها أيضا بالتعليل الخامس المصاحبة كمع ~~نحو * (اهبط بسلام) * * (قد جاءكم الرسول بالحق) * * (فسبح بحمد ربك) * ~~PageV01P462 # السادس الظرفية كفى زمانا ومكانا نحو * (نجيناهم بسحر) * * (ولقد نصركم ~~الله ببدر) * السابع الاستعلاء كعلى نحو * (من إن تأمنه بقنطار) * أي عليه ~~بدليل * (إلا ms317 كما أمنتكم على أخيه) * الثامن المجاوزة كعن نحو * (فاسأل به ~~خبيرا) * أي عنه بدليل * (يسألون عن أنبائكم) * ثم قيل تختص بالسؤال وقيل ~~لا نحو * (نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم) * أي وعن أيمانهم * (ويوم تشقق ~~السماء بالغمام) * أي عنه التاسع التبعيض كمن نحو * (عينا يشرب بها عباد ~~الله) * أي منها العاشر الغاية كإلى نحو * (وقد أحسن بي) * أي إلى الحادي ~~عشر المقابلة وهي الداخلة على الأعواض نحو * (ادخلوا الجنة بما كنتم ~~تعملون) * وإنما لم نقدرها باء السببية كما قال المعتزلة لأن المعطي بعوض ~~قد يعطي مجانا وأما المسبب فلا يوجد بدون السبب الثاني عشر التوكيد وهي ~~الزائدة فتزاد في الفاعل وجوبا في نحو * (أسمع بهم وأبصر) * وجوازا غالبا ~~في نحو * (كفى بالله شهيدا) * فإن الاسم الكريم فاعل وشهيدا نصب على الحال ~~أو التمييز والباء زائدة ودخلت لتأكيد الاتصال لأن الاسم في قوله * (كفى ~~بالله) * متصل بالفعل اتصال الفاعل 3110 قال ابن الشجري وفعل ذلك إيذانا ~~بأن الكفاية من الله ليست كالكفاية من غيره في عظم المنزلة فضوعف لفظها ~~لتضاعف معناها وقال الزجاج دخلت لتضمن كفى معنى اكتفى 3111 قال ابن هشام ~~وهو من الحسن بمكان PageV01P463 # 3112 وقيل الفاعل مقدر والتقدير كفى الاكتفاء بالله فحذف المصدر وبقي ~~معموله دالا عليه ولا تزاد في فاعل كفى بمعنى وقى نحو * (فسيكفيكهم الله) * ~~* (وكفى الله المؤمنين القتال) * 3113 وفي المفعول نحو * (ولا تلقوا ~~بأيديكم إلى التهلكة) * * (وهزي إليك بجذع النخلة) * * (فليمدد بسبب إلى ~~السماء) * * (ومن يرد فيه بإلحاد) * 3114 وفي المبتدأ نحو * (بأيكم ~~المفتون) * أي أيكم وقيل هي ظرفية أي في أي طائفة منكم 3115 وفي اسم ليس في ~~قراءة بعضهم * (ليس البر أن تولوا) * بنصب البر 3116 وفي الخبر المنفي نحو ~~* (وما الله بغافل) * قيل والموجب وخرج عليه * (جزاء سيئة بمثلها) * 3117 ~~وفي التوكيد وجعل منه * (يتربصن بأنفسهن) * فائدة 3118 اختلف في الباء من ~~قوله * (وامسحوا برؤوسكم) * فقيل للإلصاق وقيل للتبعيض وقيل زائدة وقيل ~~للاستعانة وإن في الكلام حذفا وقلبا فإن مسح يتعدى إلى ms318 المزال عنه بنفسه ~~وإلى المزيل بالباء فالأصل امسحوا رؤوسكم بالماء 30 - بل 3119 حرف إضراب ~~إذا تلاها جملة ثم تارة يكون معنى الإضراب الإبطال لما قبلها نحو * (وقالوا ~~اتخذ الرحمن) * PageV01P464 # * (ولدا سبحانه بل عباد مكرمون) *) أي بل هم عباد * (أم يقولون به جنة بل ~~جاءهم بالحق) * 3120 وتارة يكون معناه الانتقال من غرض إلى آخر نحو * ~~(ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون بل قلوبهم في غمرة من هذا) * فما ~~قبل بل فيه على حاله وكذا * (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون ~~الحياة الدنيا) * 3121 وذكر ابن مالك في شرح كفايته أنها لا تقع في القرآن ~~إلا على هذا الوجه ووهمه ابن هشام وسبق ابن مالك إلى ذلك صاحب البسيط ~~ووافقه ابن الحاجب فقال في شرح المفصل إبطال الأول وإثباته للثاني إن كان ~~في الإثبات من باب الغلط فلا يقع مثله في القرآن... انتهى أما إذا تلاها ~~مفرد فهي حرف عطف ولم تقع في القرآن كذلك 31 - بلى 3122 حرف أصلي الألف ~~وقيل الأصل بل والألف زائدة وقيل هي للتأنيث بدليل إمالتها ولها موضعان ~~أحدهما أن تكون ردا لنفي يقع قبلها نحو * (ما كنا نعمل من سوء بلى) * أي ~~عملتم السوء * (لا يبعث الله من يموت بلى) * أي يبعثهم * (زعم الذين كفروا ~~أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن) * * (قالوا ليس علينا في الأميين سبيل) * ~~ثم قال * (بلى) * أي عليهم سبيل * (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا ~~أو نصارى) * ثم قال * (بلى) * أي يدخلها غيرهم * (وقالوا لن تمسنا النار ~~إلا أياما معدودة) * ثم قال * (بلى) * أي تمسهم ويخلدون فيها الثاني أن تقع ~~جوابا لاستفهام دخل على نفي فتفيد إبطاله سواء كان PageV01P465 # الاستفهام حقيقيا نحو أليس زيد بقائم فتقول بلى وتوبيخا نحو * (أم يحسبون ~~أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى) * * (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى) * ~~أو تقريريا نحو * (ألست بربكم قالوا بلى) * قال ابن عباس وغيره لو قالوا ~~نعم كفروا ووجهه أن نعم تصديق ms319 للمخبر بنفي أو إيجاب فكأنهم قالوا لست ربنا ~~بخلاف بلى فإنها لإبطال النفي فالتقدير أنت ربنا 3123 ونازع في ذلك السهيلي ~~وغيره بأن الاستفهام التقريري خبر موجب ولذلك امتنع سيبويه من جعل أم متصلة ~~في قوله * (أفلا تبصرون أم أنا خير) * لأنها بعد الإيجاب وإذا ثبت أنه ~~إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق له انتهى 3124 قال ابن هشام ويشكل عليهم أن ~~بلى لا يجاب بها عن الإيجاب اتفاقا 32 - بئس 3125 فعل لإنشاء الذم لا يتصرف ~~33 - بين 3126 قال الراغب هي موضوعة للخلل بين الشيئين ووسطهما قال تعالى * ~~(وجعلنا بينهما زرعا) * وتارة تستعمل ظرفا وتارة اسما فمن الظرف * (لا ~~تقدموا بين يدي الله ورسوله) * * (فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) * * (فاحكم ~~بيننا بالحق) * ولا تستعمل إلا فيما له مسافة نحو بين البلدان أو له عدد ما ~~اثنان فصاعدا نحو وبين الرجلين وبين القوم ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى ~~الوحدة إلا إذا كرر نحو * (ومن بيننا وبينك حجاب) * * (فاجعل بيننا وبينك ~~موعدا) * PageV01P466 # وقرئ قوله تعالى * (لقد تقطع بينكم) * بالنصب على أنه ظرف وبالرفع على ~~أنه اسم مصدر بمعنى الوصل ويحتمل الأمرين قوله تعالى * (ذات بينكم) * وقوله ~~* (فلما بلغا مجمع بينهما) * أي فراقهما 34 - التاء 3127 حرف جر معناه ~~القسم يختص بالتعجب وباسم الله تعالى قال في الكشاف في قوله * (وتالله ~~لأكيدن أصنامكم) * الباء أصل حرف القسم والواو بدل منها والتاء بدل من ~~الواو وفيها زيادة معنى التعجب كأنه تعجب من تسهل الكيد على يديه وتأتيه مع ~~عتو نمروذ وقهره انتهى 35 - تبارك 3128 فعل لا يستعمل إلا بلفظ الماضي ولا ~~يستعمل إلا الله 36 - تعال 3129 فعل لا يتصرف ومن ثم قيل إنه اسم فعل 37 - ~~ثم 3130 حرف يقتضي ثلاثة أمور التشريك في الحكم والترتيب والمهلة وفي كل ~~خلاف أما التشريك فزعم الكوفيون والأخفش أنه قد يتخلف بأن تقع زائدة فلا ~~تكون عاطفة البتة وخرجوا على ذلك * (حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ~~وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن ms320 لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم) * ~~وأجيب بأن الجواب فيها مقدر 3131 وأما الترتيب والمهلة فخالف قوم في ~~اقتضائها إياهما تمسكا بقوله * (خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها) * * ~~(وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه) * ~~PageV01P467 # * (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) * والاهتداء سابق على ~~ذلك * (ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ثم آتينا موسى الكتاب) * وأجيب عن الكل ~~بأن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الحكم 3132 قال ابن هشام وغير هذا الجواب ~~أنفع منه لأنه يصحح الترتيب فقط لا المهملة إذ لا تراخي بين الإخبارين ~~والجواب المصحح لهما ما قيل في الأولى إن العطف على مقدر أي من نفس واحدة ~~أنشأها ثم جعل منها زوجها وفي الثانية أن سواه عطف على الجملة الأولى لا ~~الثانية وفي الثالثة أن المراد ثم دام على الهداية فائدة 3133 أجرى ~~الكوفيون ثم مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع المقرون بها بعد فعل ~~الشرط وخرج عليه قراءة الحسن * (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ~~ثم يدركه الموت) * بنصب يدركه 38 - ثم 3134 بالفتح اسم يشار به إلى المكان ~~البعيد نحو * (وأزلفنا ثم الآخرين) * وهو ظرف لا يتصرف فلذلك غلط من أعربه ~~مفعولا ل رأيت في قوله * (وإذا رأيت ثم) * وقرئ * (فإلينا مرجعهم ثم الله) ~~* أي هنالك الله شهيد بدليل * (هنالك الولاية لله الحق) * 3135 وقال الطبري ~~في قوله * (أثم إذا ما وقع آمنتم به) * معناه هنالك وليست ثم العاطفة ~~PageV01P468 # وهذا وهم أشبه عليه المضمومة بالمفتوحة 3136 وفي التوشيح لخطاب ثم ظرف ~~فيه معنى الإشارة إلى حيث لأنه هو في المعنى 39 - جعل 3137 قال الراغب لفظ ~~عام في الأفعال كلها وهو أعم من فعل وصنع وسائر أخواتها ويتصرف على خمسة ~~أوجه أحدها يجري مجرى صار وطفق ولا يتعدى نحو جعل زيد يقول كذا والثاني ~~مجرى أوجد فيتعدى لمفعول واحد نحو * (وجعل الظلمات والنور) * والثالث في ~~إيجاد شيء ms321 من شيء وتكوينه منه نحو * (جعل لكم من أنفسكم أزواجا) * * (وجعل ~~لكم من الجبال أكنانا) * والرابع في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو * ~~(الذي جعل لكم الأرض فراشا) * * (وجعل القمر فيهن نورا) * الخامس الحكم ~~بالشيء على الشيء حقا كان نحو * (وجاعلوه من المرسلين) * أو باطلا نحو * ~~(ويجعلون لله البنات) * * (الذين جعلوا القرآن عضين) * 40 - حاشا 3138 اسم ~~بمعنى التنزيه في قوله تعالى * (حاش لله ما علمنا عليه من سوء) * * (حاش ~~لله ما هذا بشرا) * لا فعل ولا حرف بدليل قراءة بعضهم (حاشا لله) بالتنوين ~~كما يقال براءة لله وقراءة ابن مسعود (حاشا الله) بالإضافة كمعاذ الله ~~وسبحان الله ودخولها على اللام في قراءة السبعة والجار لا PageV01P469 # يدخل على الجار وإنما ترك التنوين في قراءتهم لبنائها لشبهها بحاشا ~~الحرفية لفظا وزعم قوم أنها اسم فعل معناه أتبرأ وتبرأت لبنائها ورد ~~بإعرابها في بعض اللغات 3139 وزعم المبرد وابن جني أنها فعل وأن المعنى في ~~الآية جانب يوسف المعصية لأجل الله وهذا التأويل لا يتأتى في الآية الأخرى ~~3140 وقال الفارسي حاشا فعل من الحشا وهو الناحية أي صار في ناحية أي بعد ~~مما رمي وتنحى عنه فلم يغشه ولم يلابسه ولم يقع في القرآن حاشا إلا ~~استثنائية 41 - حتى 3141 حرف لانتهاء الغاية ك إلى لكن يفترقان في أمور ~~فتنفرد حتى بأنها لا تجر إلا الظاهر وإلا الآخر المسبوق بذي إجزاء أو ~~الملاقي له نحو * (سلام هي حتى مطلع الفجر) * وأنها لإفادة تقضي الفعل ~~قبلها شيئا فشيئا وأنها لا يقابل بها ابتداء الغاية وأنها يقع بعدها ~~المضارع المنصوب بأن المقدرة ويكونان في تأويل مصدر مخفوض ثم لها حينئذ ~~ثلاثة معان مرادفة إلى نحو * (لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى) * ~~أي إلى رجوعه ومرادفة كي التعليلية نحو * (ولا يزالون يقاتلونكم حتى ~~يردوكم) * و * (لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا) * وتحتملها نحو ~~* (فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) * ومرادفة إلا في الاستثناء ~~وجعل منه ابن ms322 مالك وغيره * (وما يعلمان من أحد حتى يقولا) * PageV01P470 # مسألة 3142 متى دل دليل على دخول الغاية التي بعد إلى وحتى في حكم ما ~~قبلها أو على عدم دخوله فواضح أنه يعمل به فالأول نحو * (وأيديكم إلى ~~المرافق) * * (وأرجلكم إلى الكعبين) * دلت السنة على دخول المرافق والكعبين ~~في الغسل والثاني نحو * (ثم أتموا الصيام إلى الليل) * دل النهي عن الوصال ~~على عدم دخول الليل في الصيام * (فنظرة إلى ميسرة) * فإن الغاية لو دخلت ~~هنا لوجب الإنظار حال اليسار أيضا وذلك يؤدي إلى عدم المطالبة وتفويت حق ~~الدائن وإن لم يدل دليل على واحد منهما ففيها أربعة أقوال أحدها وهو الأصح ~~تدخل مع حتى دون إلى حملا على الغالب في البابين لأن الأكثر مع القرينة عدم ~~الدخول مع إلى والدخول مع حتى فوجب الحمل عليه عند التردد والثاني تدخل ~~فيهما عليه والثالث لا فيهما واستدل للقولين في استوائهما بقوله * ~~(ومتعناهم إلى حين) * وقرأ ابن مسعود * (حتى حين) * تنبيه 3143 ترد حتى ~~ابتدائية أي حرفا يبتدأ بعده الجمل أي تستأنف فتدخل على الاسمية والفعلية ~~المضارعية والماضية نحو * (حتى يقول الرسول) * بالرفع * (حتى عفوا وقالوا) ~~* * (حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر) * 3144 وادعى ابن مالك أنها في ~~الآيات جارة لإذا ولأن مضمرة في الآيتين والأكثرون على خلافه وترد عاطفة ~~ولا أعلمه في القرآن لأن العطف بها قليل جدا ومن ثم أنكره الكوفيون البتة ~~PageV01P471 # فائدة 3145 إبدال حائها عينا لغة هذيل وبها قرأ ابن مسعود أخرج 42 - حيث ~~3146 ظرف مكان قال الأخفش وترد للزمان مبنية على الضم تشبيها بالغايات فإن ~~الإضافة إلى الجمل كلا إضافة ولهذا قال الزجاج في قوله * (من حيث لا ~~ترونهم) * ما بعد حيث صلة لها وليست بمضافة إليه يعني أنها غير مضافة ~~للجملة بعدها فصارت كالصلة لها أي كالزيادة وليست جزءا منها وفهم الفارسي ~~أنه أراد أنها موصولة فرد عليه 3147 ومن العرب من يعربها ومنهم من يبنيها ~~على الكسر لالتقاء الساكنين وعلى الفتح للتخفيف وتحتملها قراءة من قرأ * ~~(من ms323 حيث لا يعلمون) * بالكسر * (الله أعلم حيث يجعل رسالته) * بالفتح ~~والمشهور أنها لا تتصرف 3148 وجوز قوم في الآية الأخيرة كونها مفعولا به ~~على السعة قالوا ولا تكون ظرفا لأنه تعالى لا يكون في مكان أعلم منه في ~~مكان ولأن المعنى أنه يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة لا شيئا في ~~المكان وعلى هذا فالناصب لها يعلم محذوفا مدلولا عليه ب أعلم لا به لأن ~~أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به إلا إن أولته بعالم 3149 وقال أبو حيان ~~الظاهر إقرارها على الظرفية المجازية وتضمين أعلم معنى ما يتعدى إلى الظرف ~~فالتقدير الله أنفذ علما حيث يجعل أي هو نافذ العلم في هذا الموضع 43 - دون ~~3150 ترد ظرفا نقيص فوق فلا تتصرف على المشهور وقيل تتصرف وبالوجهين قرئ * ~~(ومنا دون ذلك) * بالرفع والنصب وترد اسما بمعنى غير نحو * (أم اتخذوا من ~~دونه آلهة) * أي غيره PageV01P472 # 3151 وقال الزمخشري معناه أدنى مكان من الشيء وتستعمل للتفاوت في الحال ~~نحو زيد دون عمرو أي في الشرف والعلم واتسع فيه فاستعمل في تجاوز حد إلى حد ~~نحو * (لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين) * أي لا تجاوزوا ولاية ~~المؤمنين إلى ولاية الكافرين 44 - ذو 3152 اسم بمعنى صاحب وضع للتوصل إلى ~~وصف الذوات بأسماء الأجناس كما أن الذي وضعت صلة إلى وصف المعارف بالجمل ~~ولا يستعمل إلا مضافا ولا يضاف إلى ضمير ولا مشتق وجوزه بعضهم وخرج عليه ~~قراءة ابن مسعود * (وفوق كل ذي علم عليم) * وأجاب الأكثرون عنها بأن العالم ~~هنا مصدر كالباطل أو بأن ذي زائدة 3153 قال السهيلي والوصف ب ذو أبلغ من ~~الوصف بصاحب والإضافة بها أشرف فإن ذو يضاف للتابع وصاحب يضاف إلى المتبوع ~~تقول أبو هريرة صاحب النبي ولا تقول النبي صاحب أبي هريرة وأما ذو فإنك ~~تقول ذو المال وذو الفرس فتجد الاسم الأول متبوعا غير تابع وبني على هذا ~~الفرق أنه تعالى قال في سورة الأنبياء * (وذا النون) * فأضافه إلى النون ~~وهو الحوت وقال ms324 في سورة ن * (ولا تكن كصاحب الحوت) * قال والمعنى واحد لكن ~~بين اللفظين تفاوت كثير في حسن الإشارة إلى الحالتين فإنه حين ذكره في معرض ~~الثناء عليه أتى بذي لأن الإضافة بها أشرف وبالنون لأن لفظه أشرف من لفظ ~~الحوت لوجوده في أوائل السور وليس في لفظ الحوت ما يشرفه لذلك فأتى به ~~وبصاحب حين ذكره في معرض النهي عن اتباعه 45 - رويدا 3154 اسم لا يتكلم به ~~إلا مصغرا مأمورا به وهو تصغير رود وهو المهل PageV01P473 # 46 - رب 3155 حرف في معناه ثمانية أقوال أحدها أنها للتقليل دائما وعليه ~~الأكثرون الثاني للتكثير دائما كقوله تعالى * (ربما يود الذين كفروا لو ~~كانوا مسلمين) * فإنه يكثر منهم تمني ذلك وقال الأولون هم مشغولون بغمرات ~~الأهوال فلا يفيقون بحيث يتمنون ذلك إلا قليلا الثالث أنها لهما على السواء ~~الرابع للتقليل غالبا والتكثير نادرا وهو اختياري الخامس عكسه السادس لم ~~توضع لواحد منهما بل هي حرف إثبات لا تدل على تكثير ولا تقليل وإنما يفهم ~~ذلك من خارج السابع للتكثير في موضع المباهاة والافتخار وللتقليل فيما عداه ~~الثامن لمبهم العدد تكون تقليلا وتكثيرا وتدخل عليها ما فتكفها عن عمل الجر ~~وتدخلها على الجمل والغالب حينئذ دخولها على الفعلية الماضي فعلها لفظا ~~ومعنى ومن دخولها على المستقبل الآية السابقة قيل إنه على حد * (ونفخ في ~~الصور) * 47 - السين 3156 حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال وينزل منه ~~منزلة الجزء فلذا لم تعمل فيه وذهب البصريون إلى أن مدة الاستقبال معه أضيق ~~منها مع سوف وعبارة المعربين حرف تنفيس ومعناها حرف توسع لأنها تقلب ~~المضارع من الزمن الضيق وهو الحال إلى الزمن الواسع وهو الاستقبال 3157 ~~وذكر بعضهم أنها قد تأتي للاستمرار لا للاستقبال كقوله تعالى * (ستجدون ~~آخرين) * الآية * (سيقول السفهاء) * الآية لأن ذلك إنما PageV01P474 # نزل بعد قولهم * (ما ولاهم) * فجاءت السين إعلاما بالاستمرار لا ~~للاستقبال 3158 قال ابن هشام وهذا لا يعرفه النحويون بل الاستمرار مستفاد ~~من المضارع والسين باقية على الاستقبال إذ الاستمرار إنما ms325 يكون في المستقبل ~~3159 قال وزعم الزمخشري أنها إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه ~~واقع لا محالة ولم أر من فهم وجه ذلك ووجه أنها تفيد الوعد بحصول الفعل ~~فدخولها على ما يفيد الوعد أو الوعيد مقتض لتوكيده وتثبيت معناه وقد أومأ ~~إلى ذلك في سورة البقرة فقال * (فسيكفيكهم الله) * معنى السين أن ذلك كائن ~~لا محالة وإن تأخر إلى حين وصرح به في سورة براءة فقال في قوله * (أولئك ~~سيرحمهم الله) * السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة فهي تؤكد الوعد كما تؤكد ~~الوعيد في قولك سأنتقم منك 48 - سوف 3160 كالسين وأوسع زمانا منها عند ~~البصريين لأن كثرة الحروف تدل على كثرة المعنى ومرادفة لها عند غيرهم ~~وتنفرد عن السين بدخول اللام عليها نحو * (ولسوف يعطيك) * 3161 قال أبو ~~حيان وإنما امتنع إدخال اللام على السين كراهة توالي الحركات في لسيدحرج ثم ~~طرد الباقي 3162 قال ابن بابشاذ والغالب على سوف استعمالها في الوعيد ~~والتهديد وعلى السين استعمالها في الوعد وقد تستعمل سوف في الوعد والسين في ~~الوعيد 49 - سواء 3163 تكون بمعنى مستو فتقصر مع الكسر نحو * (مكانا سوى) * ~~وتمد مع الفتح نحو * (سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم) * وبمعنى الوسط ~~فيمد مع الفتح نحو * (في سواء الجحيم) * وبمعنى التمام فكذلك نحو * (في ~~أربعة أيام سواء) * أي تماما ويجوز أن يكون منه * (واهدنا إلى سواء الصراط) ~~* PageV01P475 # 3164 ولم ترد في القرآن بمعنى غير وقيل وردت وجعل منه في البرهان * (فقد ~~ضل سواء السبيل) * وهو وهم وأحسن منه قول الكلبي في قوله تعالى * (ولا أنت ~~مكانا سوى) * إنها استثنائية والمستثنى محذوف أي مكانا سوى هذا المكان حكاه ~~الكرماني في عجائبه قال وفيه بعد لأنها لا تستعمل غير مضافة 50 - ساء 3165 ~~فعل للذم لا يتصرف 51 - سبحان 3166 مصدر بمعنى التسبيح لازم النصب والإضافة ~~إلى مفرد ظاهر نحو * (وسبحان الله) * * (سبحان الذي أسرى) * أو مضمر نحو * ~~(سبحانه أن يكون له ولد) * * (سبحانك لا علم لنا) * وهو ms326 مما أميت فعله 3167 ~~وفي العجائب للكرماني من الغريب ما ذكره المفصل أنه مصدر سبح إذا رفع صوته ~~بالدعاء والذكر وأنشد (قبح الإله وجوه تغلب كلما * سبح الحجيج وكبروا ~~إهلالا) 3168 أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله * (سبحان الله) * قال ~~تنزيه الله نفسه عن السوء 52 - ظن 3169 أصله للاعتقاد الراجح كقوله تعالى * ~~(إن ظنا أن يقيما حدود الله) * وقد تستعمل بمعنى اليقين كقوله تعالى * ~~(الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم) * 3170 أخرج ابن أبي حاتم وغيره عن مجاهد ~~قال كل ظن في القرآن يقين وهذا مشكل بكثير من الآيات لم تستعمل فيها بمعنى ~~اليقين كالآية الأولى 3171 وقال الزركشي في البرهان الفرق بينهما في القرآن ~~ضابطان PageV01P476 # أحدهما أنه حيث وجد الظن محمودا مثابا عليه فهو اليقين وحيث وجد مذموما ~~متوعدا عليه بالعقاب فهو الشك والثاني أن كل ظن يتصل بعده أن الخفيفة فهو ~~شك نحو * (بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول) * وكل ظن يتصل به أن المشددة فهو ~~يقين كقوله * (إني ظننت أني ملاق حسابيه) * * (وظن أنه الفراق) * وقرئ ~~(وأيقن أنه الفراق) والمعنى في ذلك أن المشددة للتأكيد فدخلت على اليقين ~~والخفيفة بخلافها فدخلت في الشك ولهذا دخلت الأولى في العلم نحو * (فاعلم ~~أنه لا إله إلا الله) * * (وعلم أن فيكم ضعفا) * والثانية في الحسبان نحو * ~~(وحسبوا ألا تكون فتنة) * ذكر ذلك الراغب في تفسيره وأورد على هذا الضابط * ~~(وظنوا أن لا ملجأ من الله) * وأجيب بأنها هنا اتصلت بالاسم وهو ملجأ وفي ~~الأمثلة السابقة اتصلت بالفعل ذكره في البرهان قال فتمسك بهذا الضابط فهو ~~من أسرار القرآن 3172 وقال ابن الأنباري قال ثعلب العرب تجعل الظن علما ~~وشكا وكذبا فإن قامت براهين العلم فكانت أكبر من براهين الشك فالظن يقين ~~وإن اعتدلت براهين اليقين وبراهين الشك فالظن شك وإن زادت براهين الشك على ~~براهين اليقين فالظن كذب قال الله تعالى * (إن هم إلا يظنون) * أراد يكذبون ~~انتهى 53 - على 3173 حرف جر له معان أشهرها الاستعلاء ms327 حسا أو معنى نحو * ~~(وعليها وعلى الفلك تحملون) * * (كل من عليها فان) * * (فضلنا بعضهم على ~~بعض) * * (ولهم علي ذنب) * PageV01P477 # ثانيها للمصاحبة كمع نحو * (وآتى المال على حبه) * أي مع حبه * (وإن ربك ~~لذو مغفرة للناس على ظلمهم) * ثالثها للابتداء كمن نحو * (إذا اكتالوا على ~~الناس) * أي من الناس * (لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم) * أي منهم بدليل ~~احفظ عورتك إلا من زوجتك رابعها التعليل كاللام نحو * (ولتكبروا الله على ~~ما هداكم) * أي لهدايته إياكم خامسها الظرفية كفي نحو * (ودخل المدينة على ~~حين غفلة من أهلها) * أي في حين * (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك ~~سليمان) * أي في زمن ملكه سادسها معنى الباء نحو * (حقيق على أن لا أقول) * ~~أي بأن كما قرأ أبي فائدة 3174 هي في نحو * (وتوكل على الحي الذي لا يموت) ~~* بمعنى الإضافة والإسناد أي أضف توكلك وأسنده إليه كذا قيل وعندي أنها فيه ~~بمعنى باء الاستعانة وفي نحو * (كتب على نفسه الرحمة) * لتأكيد التفضل لا ~~الإيجاب والاستحقاق وكذا في نحو * (ثم إن علينا حسابهم) * لتأكيد المجازاة ~~3175 قال بعضهم وإذا ذكرت النعمة في الغالب مع الحمد لم تقترن بعلى وإذا ~~أريدت النعمة أتى بها ولهذا كان صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يعجبه قال ~~الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل ~~حال تنبيه 3176 ترد على اسما فيما ذكره الأخفش إذا كان مجرورها وفاعل ~~متعلقها ضميرين لمسمى واحد نحو * (أمسك عليك زوجك) * لما تقدمت الإشارة ~~إليه في إلى وترد فعلا من العلو ومنه * (إن فرعون علا في الأرض) * ~~PageV01P478 # 54 - عن 3177 حرف جر له معان أشهرها المجاوزة نحو * (فليحذر الذين ~~يخالفون عن أمره) * أي يجاوزونه ويبعدون عنه ثانيها البدل نحو * (لا تجزي ~~نفس عن نفس شيئا) * ثالثها التعليل نحو * (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه ~~إلا عن موعدة) * أي لأجل موعدة * (وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك) * أي ~~لقولك رابعها بمعنى على نحو * (فإنما يبخل عن نفسه) * أي عليها ms328 خامسها ~~بمعنى من نحو * (يقبل التوبة عن عباده) * أي منهم بدليل * (فتقبل من ~~أحدهما) * سادسها بمعنى بعد نحو * (يحرفون الكلم عن مواضعه) * بدليل أن في ~~آية أخرى * (من بعد مواضعه) * * (لتركبن طبقا عن طبق) * أي حالة بعد حالة ~~تنبيه 3178 ترد اسما إذا دخل عليها من وجعل ابن هشام * (ثم لآتينهم من بين ~~أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم) * قال فتقدر معطوفة على مجرور ~~من لا على من ومجرورها 55 - عسى 3179 فعل جامد لا يتصرف ومن ثم ادعى قوم ~~أنه حرف ومعناه الترجي في المحبوب والإشفاق في المكروه وقد اجتمعتا في قوله ~~تعالى * (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم) ~~* 3180 قال ابن فارس وتأتي للقرب والدنو نحو * (قل عسى أن يكون ردف لكم) * ~~PageV01P479 # 3181 وقال الكسائي كل ما في القرآن من عسى على وجه الخبر فهو موحد كالآية ~~السابقة ووجه على معنى عسى الأمر أن يكون كذا وما كان على الاستفهام فإنه ~~يجمع نحو * (فهل عسيتم إن توليتم) * قال أبو عبيدة معناه هل عرفتم ذلك وهل ~~أخبرتموه 3182 وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي وغيرهما عن ابن عباس قال كل عسى ~~في القرآن فهي واجبة 3183 وقال الشافعي يقال عسى من الله واجبة 3184 وقال ~~ابن الأنباري عسى في القرآن واجبة إلا في موضعين أحدهما * (عسى ربكم أن ~~يرحمكم) * يعني بني النضير فما رحمهم الله بل قاتلهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأوقع عليهم العقوبة والثاني * (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله ~~أزواجا) * فلم يقع التبديل 3185 وأبطل بعضهم الاستثناء وعمم القاعدة لأن ~~الرحمة كانت مشروطة بألا يعودوا كما قال * (وإن عدتم عدنا) * وقد عادوا ~~فوجب عليهم العذاب والتبديل مشروطا بأن يطلق ولم يطلق فلا يجب 3186 وفي ~~الكشاف في سورة التحريم عسى إطماع من الله تعالى لعباده وفيه وجهان أحدهما ~~أن يكون ما جرت به عادة الجبابرة من الإجابة بلعل وعسى ووقوع ذلك منهم موقع ~~القطع والبت والثاني أن ms329 يكون جيء به تعليما للعباد أن يكونوا بين الخوف ~~والرجاء 3187 وفي البرهان عسى ولعل من الله واجبتان وإن كانتا رجاء وطمعا ~~في كلام المخلوقين لأن الخلق هم الذين يعرض لهم الشكوك والظنون والبارئ ~~منزه عن ذلك والوجه في استعمال هذه الألفاظ أن الأمور الممكنة لما كان ~~الخلق يشكون فيها ولا يقطعون على الكائن منها والله يعلم الكائن منها على ~~الصحة صارت لها PageV01P480 # نسبتان نسبة إلى الله تسمى نسبة قطع ويقين ونسبة إلى المخلوقين تسمى نسبة ~~شك وظن فصارت هذه الألفاظ لذلك ترد تارة بلفظ القطع بحسب ما هي عليه عند ~~الله تعالى نحو * (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) * وتارة بلفظ الشك ~~بحسب ما هي عليه عند الخلق نحو * (فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من ~~عنده) * ونحو * (فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) * وقد علم الله ~~حال إرسالهما ما يفضي إليه حال فرعون لكن ورد اللفظ بصورة ما يختلج في نفس ~~موسى وهارون من الرجاء والطمع ولما نزل القرآن بلغة العرب جاء على مذاهبهم ~~في ذلك والعرب قد تخرج الكلام المتيقن في صورة المشكوك لأغراض 3188 وقال ~~ابن الدهان عسى فعل ماضي اللفظ والمعنى لأنه طمع قد حصل في شيء مستقبل 3189 ~~وقال قوم ماضي اللفظ مستقبل المعنى لأنه إخبار عن طمع يريد أن يقع تنبيه ~~3190 وردت في القرآن على وجهين أحدهما رافعة لاسم صريح بعده فعل مضارع ~~مقرون بأن والأشهر في إعرابها حينئذ أنها فعل ماض ناقص عامل عمل كان ~~فالمرفوع اسمها وما بعده الخبر وقيل متعد بمنزلة قارب معنى وعملا أو قاصر ~~بمنزلة قرب من أن يفعل وحذف الجار توسعا وهو رأي سيبويه والمبرد وقيل قاصر ~~بمنزلة قرب وأن يفعل بدل اشتمال من فاعلها الثاني أن يقع بعدها أن والفعل ~~فالمفهوم من كلامهم أنها حينئذ تامة وقال ابن مالك عندي أنها ناقصة أبدا ~~وأن وصلتها سدت مسد الجزأين كما في * (أحسب الناس أن يتركوا) * PageV01P481 # 56 - عند 3191 ظرف مكان تستعمل في الحضور ms330 والقرب سواء كانا حسيين نحو * ~~(فلما رآه مستقرا عنده) * * (عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى) * أو ~~معنويتين نحو * (قال الذي عنده علم من الكتاب) * * (وإنهم عندنا لمن ~~المصطفين) * * (في مقعد صدق عند مليك) * * (أحياء عند ربهم) * * (ابن لي ~~عندك بيتا في الجنة) * فالمراد بهذه الآيات قرب التشريف ورفعة المنزلة 3192 ~~ولا تستعمل إلا ظرفا أو مجرورة بمن خاصة نحو * (فمن عندك) * * (ولما جاءهم ~~كتاب من عند الله) * وتعاقبها لدى ولدن نحو * (لدى الحناجر) * * (لدى ~~الباب) * * (وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم ~~إذ يختصمون) * 3193 وقد إجتمعتا في قوله * (آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه ~~من لدنا علما) * ولو جيء فيهما بعند أو لدن صح لكن ترك دفعا للتكرار وإنما ~~حسن تكرار لدى في * (وما كنت لديهم) * لتباعد ما بينهما 3194 وتفارق عند ~~ولدى لدن من ستة أوجه فعند ولدى تصلح في محل ابتداء غاية وغيرها ولا تصلح ~~لدن إلا في ابتداء غاية وعند ولدى يكونان فضلة نحو * (وعندنا كتاب حفيظ) * ~~* (ولدينا كتاب ينطق بالحق) * ولدن لا تكون فضلة وجر لدن بمن أكثر من نصبها ~~حتى أنها لم تجيء في القرآن منصوبة وجر عند كثير وجر لدى ممتنع PageV01P482 # وعند ولدى يعربان ولدن مبنية في لغة الأكثرين ولدن قد لا تضاف وقد تضاف ~~للجملة بخلافهما 3195 وقال الراغب لدن أخص من عند وأبلغ لأنه يدل على ~~ابتداء نهاية الفعل انتهى وعند أمكن من لدن من وجهين أنها تكون ظرفا ~~للأعيان والمعاني بخلاف لدى وعند تستعمل في الحاضر والغائب ولا تستعمل لدى ~~إلا في الحاضر ذكرهما ابن الشجري وغيره 57 غير 3196 اسم ملازم للإضافة ~~والإبهام فلا تتعرف ما لم تقع بين ضدين ومن ثم جاز وصف المعرفة بها في قوله ~~* (غير المغضوب عليهم) * والأصل أن تكون وصفا للنكرة نحو * (فنعمل غير الذي ~~كنا نعمل) * 3197 وتقع حالا إن صلح موضعها لا واستثناء إن صلح موضعها إلا ~~فتعرب بإعراب الاسم التالي إلا في ذلك الكلام وقرئ قوله تعالى ms331 * (لا يستوي ~~القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر) * بالرفع على أنها صفة القاعدون أو ~~استثناء وأبدل على حد * (ما فعلوه إلا قليل) * وبالنصب على الاستثناء ~~وبالجر خارج السبع صفة للمؤمنين 3198 وفي المفردات للراغب غير تقال على ~~أوجه الأول أن تكون للنفي المجرد من غير إثبات معنى به نحو مررت برجل غير ~~قائم أي لا قائم قال تعالى * (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى) * * (وهو في ~~الخصام غير مبين) * الثاني بمعنى إلا فيستثنى بها وتوصف به النكرة نحو * ~~(ما لكم من إله غيره) * * (هل من خالق غير الله) * PageV01P483 # الثالث لنفي الصورة من غير مادتها نحو الماء إذا كان حارا غيره إذا كان ~~باردا ومنه قوله تعالى * (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها) * الرابع ~~أن يكون ذلك متناولا لذات نحو * (بما كنتم تقولون على الله غير الحق) * * ~~(أغير الله أبغي ربا) * * (ائت بقرآن غير هذا) * * (يستبدل قوما غيركم) * ~~إنتهى 58 - الفاء 3199 ترد على أوجه أحدها أن تكون عاطفة فتفيد ثلاثة أمور ~~أحدها الترتيب معنويا كان نحو * (فوكزه موسى فقضى عليه) * أو ذكريا وهو عطف ~~مفصل على مجمل نحو * (فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه) * * ~~(سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة) * * (ونادى نوح ربه فقال ~~رب) * الآية وأنكره أي الترتيب الفراء واحتج بقوله * (أهلكناها فجاءها ~~بأسنا) * وأجيب بأن المعنى أردنا إهلاكها ثانيها التعقيب وهو في كل شيء ~~بحسبه وبذلك ينفصل عن التراخي في نحو * (أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض ~~مخضرة) * * (خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة) * الآية ثالثها السببية ~~غالبا نحو * (فوكزه موسى فقضى عليه) * فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه) * ~~(لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم) * ~~PageV01P484 # وقد تجيء لمجرد الترتيب نحو * (فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه ~~إليهم) * * (فأقبلت امرأته في صرة فصكت) * * (فالزاجرات زجرا فالتاليات) * ~~3200 الوجه الثاني أن يكون لمجرد السببية من غير عطف نحو * (إنا أعطيناك ~~الكوثر فصل) * إذ لا يعطف الإنشاء على ms332 الخبر وعكسه 3201 الثالث أن تكون ~~رابطة للجواب حيث لا يصلح لأن يكون شرطا بأن كان جملة اسمية نحو * (إن ~~تعذبهم فإنهم عبادك) * * (وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير) * أو فعلية ~~فعلها جامد نحو * (إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين) * * ~~(ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء) * * (إن تبدوا الصدقات فنعما هي) * * ~~(ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا) * أو إنشائي نحو * (قل إن كنتم ~~تحبون الله فاتبعوني) * * (فإن شهدوا فلا تشهد معهم) * واجتمعت الاسمية ~~والإنشائية في قوله * (إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين) * أو ماض ~~لفظا ومعنى نحو * (إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل) * أو مقرون بحرف استقبال ~~نحو * (من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم) * * (وما يفعلوا من خير ~~فلن يكفروه) * وكما تربط الجواب بشرطه تربط شبه الجواب بشبه الشرط نحو * ~~(إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين) * إلى قوله * (فبشرهم) * ~~3202 الوجه الرابع أن تكون زائدة وحمل عليه الزجاج هذا * (فليذوقوه) * ورد ~~بأن الخبر * (حميم) * وما بينهما معترض وخرج عليه PageV01P485 # الفارسي * (بل الله فاعبد) * وغيره * (ولما جاءهم كتاب من عند الله) * ~~إلى قوله * (فلما جاءهم ما عرفوا) * 3203 الخامس أن تكون للاستئناف وخرج ~~عليه * (كن فيكون) * بالرفع 59 - في 3204 حرف جر له معان أشهرها الظرفية ~~مكانا أو زمانا نحو * (غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ~~في بضع سنين) * حقيقة كالآية أو مجازا نحو * (ولكم في القصاص حياة) * * ~~(لقد كان في يوسف وإخوته آيات) * * (إنا لنراك في ضلال مبين) * ثانيها ~~المصاحبة كمع نحو * (ادخلوا في أمم) * أي معهم * (في تسع آيات) * ثالثها ~~التعليل نحو * (فذلكن الذي لمتنني فيه) * * (لمسكم فيما أفضتم فيه) * أي ~~لأجله رابعها الإستعلاء نحو * (ولأصلبنكم في جذوع النخل) * أي عليها خامسها ~~معنى الباء نحو * (يذرؤكم فيه) * أي بسببه سادسها معنى إلى نحو * (فردوا ~~أيديهم في أفواههم) * أي إليها سابعها معنى من نحو * (ويوم نبعث من كل ms333 أمة ~~شهيدا) * أي منهم بدليل الآية الأخرى ثامنها معنى عن نحو * (فهو في الآخرة ~~أعمى) * أي عنها وعن محاسنها PageV01P486 # تاسعها المقايسة وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق نحو * (فما متاع ~~الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) * عاشرها التوكيد وهي الزائدة نحو * ~~(وقال اركبوا فيها) * أي أركبوها 60 - قد 3205 حرف مختص بالفعل المتصرف ~~الخبري المثبت المجرد من ناصب وجازم وحرف تنفيس ماضيا كان أو مضارعا ولها ~~معان التحقيق مع الماضي نحو * (قد أفلح المؤمنون) * * (قد أفلح من زكاها) * ~~وهي في الجملة الفعلية المجاب بها القسم مثل إن واللام في الاسمية المجاب ~~بها في إفادة التوكيد والتقريب مع الماضي أيضا تقربه من الحال تقول قام زيد ~~فيحتمل الماضي القريب والماضي البعيد فإن قلت قد قام اختص بالقريب قال ~~النحاة وإنبنى على إفادتها ذلك أحكام منها منع دخولها على ليس وعسى ونعم ~~وبئس لأنهن للحال فلا معنى لذكر ما يقرب ما هو حاصل ولأنهن لا يفدن الزمان ~~ومنها وجوب دخولها على الماضي الواقع حالا إما ظاهرة نحو * (وما لنا ألا ~~نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا) * أو مقدرة نحو * (هذه بضاعتنا ~~ردت إلينا) * * (أو جاؤوكم حصرت صدورهم) * وخالف في ذلك الكوفيون والأخفش ~~وقالوا لا تحتاج لذلك لكثرة وقوعه حالا بدون قد 3206 وقال السيد الجرجاني ~~وشيخنا العلامة الكافيجي ما قاله البصريون غلط سببه اشتباه لفظ الحال عليهم ~~فإن الحال الذي تقربه قد حال الزمان والحال المبين للهيئة حال الصفات وهما ~~متغايران في المعنى 3207 المعنى الثالث التقليل مع المضارع قال في المغني ~~وهو ضربان تقليل وقوع الفعل نحو قد يصدق الكذوب وتقليل متعلقه نحو * (قد ~~يعلم ما) * PageV01P487 # * (أنتم عليه) *) أي أن ما هم عليه هو أقل معلوماته تعالى قال وزعم بعضهم ~~أنها في هذه الآية ونحوها للتحقيق انتهى وممن قال بذلك الزمخشري قال إنها ~~أدخلت لتوكيد العلم ويرجع ذلك إلى توكيد الوعيد 3208 الرابع التكثير ذكره ~~سيبويه وغيره وخرج عليه الزمخشري قوله * (قد نرى تقلب وجهك في السماء) * ~~قال ms334 أي ربما نرى ومعناه تكثير الرؤية 3209 الخامس التوقع نحو قد يقدم ~~الغائب لمن يتوقع قدومه وينتظره وقد قامت الصلاة لأن الجماعة منتظرون ذلك ~~وحمل عليه بعضهم * (قد سمع الله قول التي تجادلك) * لأنها كانت تتوقع إجابة ~~الله لدعائها 61 - الكاف 3210 حرف جر له معان أشهرها التشبيه نحو * (وله ~~الجوار المنشآت في البحر كالأعلام) * والتعليل نحو * (كما أرسلنا فيكم ~~رسولا) * قال الأخفش أي لأجل إرسالنا فيكم رسولا منكم * (فاذكروني أذكركم) ~~* * (واذكروه كما هداكم) * أي لأجل هدايته إياكم * (ويكأنه لا يفلح ~~الكافرون) * أي أعجب لعدم فلاحهم * (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة) * ~~والتوكيد وهي الزائدة وحمل عليه الأكثرون * (ليس كمثله شيء) * ولو كانت غير ~~زائدة لزم إثبات المثل وهو محال والقصد بهذا الكلام نفيه 3211 قال ابن جني ~~وإنما زيدت لتوكيد نفي المثل لأن زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانيا ~~3212 وقال الراغب إنما جمع بين الكاف والمثل لتأكيد النفي تنبيها على أنه ~~لا يصح استعمال المثل ولا الكاف فنفى بليس الأمرين جميعا PageV01P488 # 3213 وقال ابن فورك ليست زائدة والمعنى ليس مثل مثله شيء وإذا نفيت ~~التماثل عن المثل فلا مثل لله في الحقيقة 3214 وقال الشيخ عز الدين بن عبد ~~السلام مثل تطلق ويراد بها الذات كقولك مثلك لا يفعل هذا أي أنت لا تفعله ~~كما قال (ولم أقل مثلك أعني به * سواك يا فردا بلا مشبه) وقد قال تعالى * ~~(فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا) * أي بالذي آمنتم به إياه لأن ~~إيمانهم لا مثل له فالتقدير في الآية ليس كذاته شيء 3215 وقال الراغب المثل ~~هنا بمعنى الصفة ومعناه ليس كصفته صفة تنبيها على أنه وإن كان وصف بكثير ~~مما وصف به البشر فليس تلك الصفات له على حسب ما تستعمل في البشر ولله ~~المثل الأعلى تنبيه 3216 ترد الكاف اسما بمعنى مثل فتكون في محل إعراب ~~ويعود عليها الضمير 3217 قال الزمخشري في قوله تعالى * (كهيئة الطير فأنفخ ~~فيه) * إن الضمير في فيه للكاف في ms335 كهيئة أي فأنفخ في ذلك الشيء المماثل ~~فيصير كسائر الطيور انتهى مسألة 3218 الكاف في ذلك أي في اسم الإشارة ~~وفروعه ونحوه حرف خطاب لا محل له من الإعراب وفي إياك قيل حرف وقيل اسم ~~مضاف إليه وفي أرأيتك قيل حرف وقيل اسم في محل رفع وقيل نصب والأول أرجح 62 ~~- كاد 3219 فعل ناقص أتى منه الماضي والمضارع فقط له اسم مرفوع وخبر مضارع ~~مجرد من أن ومعناها قارب فنفيها نفي للمقاربة وإثباتها إثبات للمقاربة ~~PageV01P489 # واشتهر على ألسنة كثير أن نفيها إثبات وإثباتها نفي فقولك كاد زيد يفعل ~~معناه لم يفعل بدليل * (وإن كادوا ليفتنونك) * وما كاد يفعل معناه فعل ~~بدليل * (وما كادوا يفعلون) * 3220 أخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ~~ابن عباس قال كل شيء في القرآن كاد وأكاد ويكاد فإنه لا يكون أبدا 3221 ~~وقيل إنها تفيد الدلالة على وقوع الفعل بعسر وقيل نفي الماضي إثبات بدليل * ~~(وما كادوا يفعلون) * ونفي المضارع نفي بدليل * (لم يكد يراها) * مع أنه لم ~~ير شيئا والصحيح الأول أنها كغيرها نفيها نفي وإثباتها إثبات فمعنى كاد ~~يفعل قارب الفعل ولم يفعل وما كاد يفعل ما قارب الفعل فضلا عن أن يفعل فنفي ~~الفعل لازم من نفي المقاربة عقلا 3222 وأما آية * (فذبحوها وما كادوا ~~يفعلون) * فهو إخبار عن حالهم في أول الأمر فإنهم كانوا أولا بعداء من ~~ذبحها وإثبات الفعل إنما فهم من دليل آخر وهو قوله * (فذبحوها) * 3223 وأما ~~قوله * (لقد كدت تركن) * مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يركن لا قليلا ولا ~~كثيرا فإنه مفهوم من جهة أن لولا الامتناعية تقتضي ذلك فائدة 3224 ترد كاد ~~بمعنى أراد ومنه * (كذلك كدنا ليوسف) * * (أكاد أخفيها) * وعكسه كقوله * ~~(جدارا يريد أن ينقض) * أي يكاد 63 - كان 3225 فعل ناقص متصرف يرفع الاسم ~~وينصب الخبر ومعناه في الأصل المضي والانقطاع نحو * (كانوا أشد منكم قوة ~~وأكثر أموالا وأولادا) * وتأتي بمعنى الدوام والاستمرار نحو * (وكان الله ~~غفورا رحيما) * * (وكنا بكل ms336 شيء عالمين) * PageV01P490 # أي لم يزل كذلك وعلى هذا المعنى تتخرج جميع الصفات الذاتية المقترنة بكان ~~3226 قال أبو بكر الرازي كان في القرآن على خمسة أوجه بمعنى الأزل والأبد ~~كقوله * (وكان الله عليما حكيما) * بمعنى المضي المنقطع وهو الأصل في ~~معناها نحو * (وكان في المدينة تسعة رهط) * وبمعنى الحال نحو * (كنتم خير ~~أمة أخرجت للناس) * * (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) * وبمعنى ~~الاستقبال نحو * (ويخافون يوما كان شره مستطيرا) * وبمعنى صار نحو * (وكان ~~من الكافرين) * انتهى 3227 قلت أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال عمر بن ~~الخطاب لو شاء الله لقال أنتم فكنا كلنا ولكن قال كنتم في خاصة أصحاب محمد ~~3228 وترد كان بمعنى ينبغي نحو * (ما كان لكم أن تنبتوا شجرها) * * (ما ~~يكون لنا أن نتكلم بهذا) * 3229 وبمعنى حضر أو وجد نحو * (وإن كان ذو عسرة) ~~* * (إلا أن تكون تجارة) * * (وإن تك حسنة) * 3230 وترد للتأكيد وهي ~~الزائدة وجعل منه * (وما علمي بما كانوا يعملون) * أي بما يعملون 64 - كأن ~~3231 بالتشديد حرف للتشبيه المؤكد لأن الأكثر على أنه مركب من كاف التشبيه ~~وأن المؤكدة والأصل في كأن زيدا أسد أن زيدا كأسد قدم حرف التشبيه اهتماما ~~به ففتحت همزة أن لدخول الجار PageV01P491 # 3232 قال حازم وإنما تستعمل حيث يقوى الشبه حتى يكاد الرائي يشك في أن ~~المشبه هو المشبه به أو غيره ولذلك قالت بلقيس * (كأنه هو) * 3233 قيل وترد ~~للظن والشك فيما إذا كان خبرها غير جامد 3234 وقد تخفف نحو * (كأن لم يدعنا ~~إلى ضر مسه) * 65 - كأين 3235 اسم مركب من كاف التشبيه وأي المنونة للتكثير ~~في العدد نحو * (وكأين من نبي قاتل معه ربيون) * 3236 وفيها لغات منها كائن ~~بوزن بائع وقرأ بها ابن كثير حيث وقعت وكأي بوزن كعب وقرئ بها (وكأي من نبي ~~قتل) وهي مبنية لازمة الصدر ملازمة للإبهام مفتقرة للتمييز وتمييزها مجرور ~~بمن غالبا وقال ابن عصفور لازما 66 - كذا 3237 لم ترد في القرآن إلا ms337 ~~للإشارة نحو * (أهكذا عرشك) * 67 - كل 3238 اسم موضوع لاستغراق أفراد ~~المنكر المضاف هو إليه نحو * (كل نفس ذائقة الموت) * 3239 والمعرف المجموع ~~نحو * (وكلهم آتيه يوم القيامة فردا) * * (كل الطعام كان حلا) * وأجزاء ~~المفرد المعرف نحو * (يطبع الله على كل قلب متكبر) * بإضافة قلب إلى متكبر ~~أي على كل أجزائه وقراءة التنوين لعموم أفراد القلوب 3240 وترد باعتبار ما ~~قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه أحدها أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة فتدل ~~على كماله وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى نحو * (ولا تبسطها ~~كل البسط) * أي بسطا كل PageV01P492 # البسط أي تاما * (فلا تميلوا كل الميل) * ثانيها أن تكون توكيدا لمعرفة ~~ففائدتها العموم وتجب إضافتها إلى ضمير راجع للمؤكد نحو * (فسجد الملائكة ~~كلهم أجمعون) * وأجاز الفراء والزمخشري قطعها حينئذ عن الإضافة لفظا وخرج ~~عليه قراءة بعضهم (إنا كلا فيها) ثالثها تكون تابعة بل تالية للعوامل فتقع ~~مضافة إلى الظاهر وغير مضافة نحو * (كل نفس بما كسبت رهينة) * * (وكلا ~~ضربنا له الأمثال) * وحيث أضيفت إلى منكر وجب في ضميرها مراعاة معناها نحو ~~* (وكل شيء فعلوه) * * (وكل إنسان ألزمناه) * * (كل نفس ذائقة الموت) * * ~~(كل نفس بما كسبت رهينة) * * (وعلى كل ضامر يأتين) * 3241 أو إلى معرف جاز ~~مراعاة لفظها في الإفراد والتذكير ومراعاة معناها وقد اجتمعا في قوله * (إن ~~كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم ~~آتيه يوم القيامة فردا) * 3242 أو قطعت فكذلك نحو * (قل كل يعمل على ~~شاكلته) * * (فكلا أخذنا بذنبه) * * (وكل أتوه داخرين) * * (وكل كانوا ~~ظالمين) * وحيث وقعت في حيز النفي بأن تقدمت عليها أداته أو الفعل المنفي ~~فالنفي موجه إلى الشمول خاصة ويفيد بمفهومه إثبات الفعل لبعض الأفراد وإن ~~وقع النفي في خبرها فهو موجه إلى كل فرد هكذا ذكره البيانيون 3243 وقد أشكل ~~على هذه القاعدة قوله * (إن الله لا يحب كل مختال فخور) * إذ يقتضي إثبات ~~الحب لمن فيه أحد الوصفين وأجيب بأن دلالة المفهوم إنما ms338 يعول عليها عند عدم ~~المعارض وهو هنا PageV01P493 # موجود إذ دل الدليل على تحريم الاختيال والفخر مطلقا مسألة 3244 تتصل ما ~~بكل نحو * (كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا) * وهي مصدرية ولكنها نابت بصلتها ~~عن ظرف زمان كما ينوب عنه المصدر الصريح والمعنى كل وقت ولهذا تسمى ما هذه ~~المصدرية الظرفية أي النائبة عن الظرف لا أنها ظرف في نفسها فكل من كلما ~~منصوب على الظرف لإضافته إلى شيء هو قائم مقامه وناصبه الفعل الذي هو جواب ~~في المعنى 3245 وقد ذكر الفقهاء والأصوليون أن كلما للتكرار 3246 قال أبو ~~حيان وإنما ذلك من عموم ما لأن الظرفية مراد بها العموم وكل أكدته 68 - كلا ~~وكلتا 3247 إسمان مفردان لفظا مثنيان معنى مضافان أبدا لفظا ومعنى إلى كلمة ~~واحدة معرفة دالة على اثنين قال الراغب وهما في التثنية ككل في الجمع قال ~~تعالى * (كلتا الجنتين آتت) * * (أحدهما أو كلاهما) * 69 - كلا 3248 مركبة ~~عند ثعلب من كاف التشبيه ولا الثانية شددت لامها لتقوية المعنى ولدفع توهم ~~بقاء معنى الكلمتين 3249 وقال غيره بسيطة فقال سيبويه والأكثرون حرف معناه ~~الردع والزجر لا معنى لها عندهم إلا ذلك حتى إنهم يجيزون أبدا الوقف عليها ~~والابتداء بما بعدها وحتى قال جماعة منهم متى سمعت كلا في سورة فاحكم بأنها ~~مكية لأن فيها معنى التهديد والوعيد وأكثر ما نزل ذلك بمكة لأن أكثر العتو ~~كان بها 3250 قال ابن هشام وفيه نظر لأنه لا يظهر معنى الزجر في نحو * (ما ~~شاء ركبك كلا) * * (يوم يقوم الناس لرب العالمين كلا) * * (ثم إن علينا ~~بيانه) * PageV01P494 # * (كلا) *) وقولهم إنته عن ترك الإيمان بالتصوير في أي صورة شاء الله ~~وبالبعث وعن العجلة بالقرآن تعسف إذ لم تتقدم في الأولين حكاية نفي ذلك عن ~~أحد ولطول الفصل في الثالثة بين كلا وذكر العجلة وأيضا فإن أول ما نزل خمس ~~آيات من أول سورة العلق ثم نزل * (كلا إن الإنسان ليطغى) * فجاءت في افتتاح ~~الكلام 3251 ورأى آخرون أن معنى الردع ms339 والزجر ليس مستمرا فيها فزادوا معنى ~~ثانيا يصح عليه أن يوقف دونها ويبتدأ بهاء 3252 ثم اختلفوا في تعيين ذلك ~~المعنى فقال الكسائي تكون بمعنى حقا وقال أبو حاتم بمعنى ألا الاستفتاحية ~~3253 قال أبو حيان ولم يسبقه إلى ذلك أحد وتابعه جماعة منهم الزجاج 3254 ~~وقال النضر بن شميل حرف جواب بمنزلة أي ونعم وحملوا عليه * (كلا والقمر) * ~~3255 وقال الفراء وابن سعدان بمعنى سوف وحكاه أبو حيان في تذكرته 3256 قال ~~مكي وإذا كان بمعنى حقا فهي اسم وقرئ * (كلا سيكفرون بعبادتهم) * بالتنوين ~~ووجه بأنه مصدر كل إذا أعيا أي كلوا في دعواهم وانقطعوا أو من الكل وهو ~~الثقل أي حملوا كلا 3257 وجوز الزمخشري كونه حرف ردع نون كما في (سلاسلا) ~~3258 ورده أبو حيان بأن ذلك إنما صح في (سلاسلا) لأن اسم أصله التنوين فرجع ~~به إلى أصله للتناسب 3259 قال ابن هشام وليس التوجيه منحصرا عند الزمخشري ~~في ذلك بل جوز كون التنوين بدلا من حرف الإطلاق المزيد في رأس الآية ثم أنه ~~وصل بنية الوقف PageV01P495 # 70 - كم 3260 اسم مبني لازم الصدر مبهم مفتقر إلى التمييز وترد استفهامية ~~ولم تقع في القرآن وخبرية بمعنى كثير 3261 وإنما تقع غالبا في مقام ~~الافتخار والمباهاة نحو * (وكم من ملك في السماوات) * * (وكم من قرية ~~أهلكناها) * * (وكم قصمنا من قرية) * 3262 وعن الكسائي أن أصلها كما فحذفت ~~الألف مثل بم ولم وحكاه الزجاج ورده بأنه لو كان كذلك لكانت مفتوحة الميم ~~71 - كي 3263 حرف له معنيان أحدهما التعليل نحو * (كي لا يكون دولة بين ~~الأغنياء) * والثاني معنى أن المصدرية نحو * (لكي لا تأسوا) * لصحة حلول أن ~~محلها ولأنها لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل 72 - كيف 3264 اسم ~~يرد على وجهين الشرط وخرج عليه * (ينفق كيف يشاء) * * (يصوركم في الأرحام ~~كيف يشاء) * * (فيبسطه في السماء كيف يشاء) * وجوابها في ذلك كله محذوف ~~لدلالة ما قبلها والاستفهام وهو الغالب ويستفهم بها عن حال الشيء ms340 لا عن ~~ذاته قال الراغب وإنما يسأل بها عما يصح أن يقال فيه شبيه وغير شبيه ولهذا ~~لا يصح أن يقال في الله كيف قال وكلما أخبر الله بلفظ كيف عن نفسه فهو ~~استخبار على طريق التنبيه للمخاطب أو التوبيخ نحو * (كيف تكفرون) * * (كيف ~~يهدي الله قوما) * PageV01P496 # 73 - اللام 3265 أربعة أقسام جارة وناصبة وجازمة ومهملة غير عاملة ~~فالجارة مكسورة مع الظاهر وأما قراءة بعضهم * (الحمد لله) * فالضمة عارضة ~~للاتباع مفتوحة مع المضمر إلا الياء ولها معان الاستحقاق وهي الواقعة بين ~~معنى وذات نحو * (الحمد لله) * * (لله الأمر) * * (ويل للمطففين) * * (لهم ~~في الدنيا خزي) * والاختصاص نحو * (إن له أبا) * * (فإن كان له إخوة) * ~~والملك نحو * (له ما في السماوات وما في الأرض) * والتعليل نحو * (وإنه لحب ~~الخير لشديد) * أي وإنه من أجل حب المال لبخيل * (وإذ أخذ الله ميثاق ~~النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة) * الآية في قراءة حمزة أي لأجل إيتائي ~~إياكم بعض الكتاب والحكمة ثم لمجيء محمد صلى الله عليه وسلم * (مصدق لما ~~معكم لتؤمنن به) * فما مصدرية واللام تعليلية وقوله * (لإيلاف قريش) * ~~وتعلقها ب يعبدوا وقيل بما قبلها أي * (فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش) * ~~ورجح بأنهما في مصحف أبي سورة واحدة 3266 وموافقة إلى نحو * (بأن ربك أوحى ~~لها) * * (كل يجري لأجل مسمى) * 3267 وعلى نحو * (ويخرون للأذقان) * * ~~(دعانا لجنبه) * * (وتله للجبين) * * (وإن أسأتم فلها) * * (لهم اللعنة) * ~~أي عليهم كما قال الشافعي 3268 وفي نحو * (ونضع الموازين القسط ليوم ~~القيامة) * * (لا يجليها لوقتها إلا هو) * PageV01P497 # * (يا ليتني قدمت لحياتي) * أي في حياتي وقيل هي فيها للتعليل أي لأجل ~~حياتي في الآخرة 3269 وعند كقراءة الجحدري * (بل كذبوا بالحق لما جاءهم) * ~~3270 وبعد نحو * (أقم الصلاة لدلوك الشمس) * 3271 وعن نحو * (وقال الذين ~~كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه) * أي عنهم وفي حقهم لا أنهم ~~خاطبوا به المؤمنين وإلا لقيل ما سبقتمونا والتبليغ وهي الجارة لاسم السامع ~~لقول أو ما في معناه كالإذن 3272 والصيرورة ms341 وتسمى لام العاقبة نحو * ~~(فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا) * فهذا عاقبة التقاطهم لا علته إذ ~~هي التبني ومنع قوم ذلك وقالوا هي للتعليل مجازا لأن كونه عدوا لما كان ~~ناشئا عن الالتقاط وإن لم يكن عرضا لهم نزل منزلة الغرض على طريق المجاز ~~3273 وقال أبو حيان الذي عندي أنها للتعليل حقيقة وأنهم التقطوه ليكون لهم ~~عدوا وذلك على حذف مضاف تقديره لمخافة أن يكون كقوله * (يبين الله لكم أن ~~تضلوا) * أي كراهة أن تضلوا انتهى 3274 والتأكيد وهي الزائدة أو المقوية ~~للعامل الضعيف لفرعية أو تأخير نحو * (ردف لكم) * * (يريد الله ليبين لكم) ~~* * (وأمرنا لنسلم) * * (فعال لما يريد) * * (إن كنتم للرؤيا تعبرون) * * ~~(وكنا لحكمهم شاهدين) * 3275 والتبيين للفاعل أو المفعول نحو * (فتعسا لهم) ~~* * (هيهات هيهات لما توعدون) * * (هيت لك) * PageV01P498 # 3276 والناصبة هي لام التعليل وادعى الكوفيون نصبها وقال غيرهم بأن مقدرة ~~في محل جر باللام 3277 والجازمة وهي لام الطلب وحركتها الكسر وسليم تفتحها ~~وإسكانها بعد الواو والفاء أكثر من تحريكها نحو * (فليستجيبوا لي وليؤمنوا ~~بي) * وقد تسكن بعد ثم نحو * (ثم ليقضوا) * وسواء كان الطلب أمرا نحو * ~~(لينفق ذو سعة) * أو دعاء نحو * (ليقض علينا ربك) * 3278 وكذا لو خرجت إلى ~~الخبر نحو * (فليمدد له الرحمن) * * (ولنحمل خطاياكم) * 3279 أو التهديد ~~نحو * (ومن شاء فليكفر) * 3280 وجزمها فعل الغائب كثير نحو * (فلتقم طائفة ~~منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى ~~لم يصلوا فليصلوا معك) * وفعل المخاطب قليل ومنه (فبذلك فلتفرحوا) في قراءة ~~التاء وفعل المتكلم أقل ومنه * (ولنحمل خطاياكم) * 3281 وغير العاملة أربع ~~لام الابتداء وفائدتها أمران توكيد مضمون الجملة ولهذا زحلقوها في باب إن ~~عن صدر الجملة كراهة توالي مؤكدين وتخليص المضارع للحال وتدخل في المبتدأ ~~نحو * (لأنتم أشد رهبة) * وفي خبر إن نحو * (إن ربي لسميع الدعاء) * * (وإن ~~ربك ليحكم بينهم) * * (وإنك لعلى خلق عظيم) * واسمها المؤخر نحو * (إن ~~علينا للهدى وإن لنا للآخرة) * واللام الزائدة في خبر أن ms342 المفتوحة كقراءة ~~سعيد بن جبير * (إلا إنهم ليأكلون) * PageV01P499 # * (الطعام) *) والمفعول كقوله * (يدعو لمن ضره أقرب من نفعه) * ولام ~~الجواب للقسم أو لو أو لولا نحو * (تالله لقد آثرك الله) * * (وتالله ~~لأكيدن أصنامكم) * * (لو تزيلوا لعذبنا) * * (ولولا دفع الله الناس بعضهم ~~ببعض لفسدت الأرض) * واللام الموطئة وتسمى المؤذنة وهي الداخلة على أداة ~~شرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم مقدر نحو * (لئن أخرجوا لا ~~يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار) * وخرج ~~عليها قوله تعالى * (لما آتيتكم من كتاب وحكمة) * 74 - لا 3282 على أوجه ~~الوجه الأول أن تكون نافية وهي أنواع أحدها أن تعمل عمل إن وذلك إذا أريد ~~بها نفس الجنس على سبيل التنصيص وتسمى حينئذ تبرئة وإنما يظهر نصبها إذا ~~كان اسمها مضافا أو شبهه وإلا فيركب معها نحو * (لا إله إلا هو) * * (لا ~~ريب فيه) * فإن تكررت جاز التركيب والرفع نحو * (فلا رفث ولا فسوق ولا ~~جدال) * * (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) * * (لا لغو فيها ولا تأثيم) * ~~ثانيها أن تعمل عمل ليس نحو * (ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين) ~~* ثالثها ورابعها أن تكون عاطفة أو جوابية ولم يقعا في القرآن خامسها أن ~~تكون على غير ذلك فإن كان ما بعدها جملة اسمية صدرها معرفة أو نكرة ولم ~~تعمل فيها أو فعلا ماضيا لفظا أو تقديرا وجب تكرارها PageV01P500 # نحو * (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار) * * (لا ~~فيها غول ولا هم عنها ينزفون) * * (فلا صدق ولا صلى) * أو مضارعا لم يجب ~~نحو * (لا يحب الله الجهر) * * (قل لا أسألكم عليه أجرا) * وتعترض لا هذه ~~بين الناصب والمنصوب نحو * (لئلا يكون للناس) * والجازم والمجزوم نحو * ~~(إلا تفعلوه) * 3283 الوجه الثاني أن تكون لطلب الترك فتختص بالمضارع ~~وتقتضي جزمه واستقباله سواء كان نهيا نحو * (لا تتخذوا عدوي) * * (لا يتخذ ~~المؤمنون الكافرين) * * (ولا تنسوا الفضل بينكم) * أو دعاء نحو * (لا ~~تؤاخذنا) * 3284 الوجه الثالث التأكيد وهي الزائدة ms343 نحو * (ما منعك ألا ~~تسجد) * * (ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن) * * (لئلا يعلم أهل الكتاب) ~~* أي ليعلموا قال ابن جني لا هنا مؤكدة قائمة مقام إعادة الجملة مرة أخرى ~~3285 واختلف في قوله * (لا أقسم بيوم القيامة) * فقيل زائدة وفائدتها مع ~~التوكيد التمهيد لنفي الجواب والتقدير لا أقسم بيوم القيامة لا يتركون سدى ~~ومثله * (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك) * ويؤيده قراءة لأقسم وقيل نافية ~~لما تقدم عندهم من إنكار البعث فقيل لهم ليس الأمر كذلك ثم استؤنف القسم ~~قالوا وإنما صح ذلك لأن القرآن كله كالسورة الواحدة ولهذا يذكر الشيء في ~~سورة وجوابه في سورة نحو * (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك ~~لمجنون) * و * (ما أنت بنعمة ربك بمجنون) * 3286 وقيل منفيتها أقسم على أنه ~~إخبار لا إنشاء واختاره الزمخشري قال والمعنى نفي ذلك أنه لا يقسم بالشيء ~~إلا إعظاما له بدليل * (فلا أقسم بمواقع) * PageV01P501 # * (النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم) *) فكأنه قيل إن إعظامه بالإقسام به ~~كلا إعظام أي أنه يستحق إعظاما فوق ذلك 3287 واختلف في قوله تعالى * (قل ~~تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا) * فقيل لا نافية وقيل ناهية وقيل ~~زائدة وفي قوله تعالى * (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) * فقيل ~~زائدة وقيل نافية والمعنى يمتنع عدم رجوعهم إلى الآخرة تنبيه 3288 ترد لا ~~اسما بمعنى غير فيظهر إعرابها فيما بعدها نحو * (غير المغضوب عليهم ولا ~~الضالين) * * (لا مقطوعة ولا ممنوعة) * * (لا فارض ولا بكر) * فائدة 3289 ~~قد تحذف ألفها وخرج عليه ابن جني (واتقوا فتنة لتصيبن الذين ظلموا منكم ~~خاصة) 75 - لات 3290 اختلف فيها فقال قوم فعل ماض بمعنى نقص وقيل أصلها ليس ~~تحركت الياء فقلبت ألفا لانفتاح ما قبلها وأبدلت السين تاء وقيل هي كلمتان ~~لا النافية زيدت عليها التاء لتأنيث الكلمة وحركت لالتقاء الساكنين وعليه ~~الجمهور وقيل هي لا النافية والتاء زائدة في أول الحين واستدل له أبو عبيدة ~~بأنه وجدها في مصحف عثمان مختلطة بحين ms344 في الخط 3291 واختلف في عملها فقال ~~الأخفش لا تعمل شيئا فإن تلاها مرفوع فمبتدأ وخبر أو منصوب فبفعل محذوف ~~فقوله تعالى * (ولات حين مناص) * بالرفع أي كائن لهم وبالنصب أي لا أرى حين ~~مناص PageV01P502 # وقيل تعمل عمل إن 3292 وقال الجمهور تعمل عمل ليس وعلى كل قول لا يذكر ~~بعدها إلا أحد المعمولين ولا تعمل إلا في لفظ الحين قيل أو ما رادفه قال ~~الفراء وقد تستعمل حرف جر لأسماء الزمان خاصة وخرج عليها قوله * (ولات حين) ~~* بالجر 76 - لا جرم 3293 وردت في القرآن في خمسة مواضع متلوة بأن واسمها ~~ولم يجيء بعدها فعل واختلف فيها فقيل لا نافية لما تقدم وجرم فعل معناه حق ~~وأن مع ما في حيزه في موضع رفع وقيل زائدة وجرم معناه كسب أي كسب لهم عملهم ~~الندامة وما في حيزها في موضع نصب وقيل هما كلمتان ركبتا وصار معناهما حقا ~~وقيل معناهما لا بد وما بعدها في موضع نصب بإسقاط حرف الجر 77 - لكن 3294 ~~مشددة النون حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ومعناه الاستدراك وفسر بأن تنسب ~~لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مخالف ~~لما بعدها أو مناقض له نحو * (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا) * 3295 ~~وقد ترد للتوكيد مجردا عن الاستدراك قاله صاحب البسيط وفسر الاستدراك برفع ~~ما توهم ثبوته نحو ما زيد شجاعا لكنه كريم لأن الشجاعة والكرم لا يكادان ~~يفترقان فنفي أحدهما يوهم نفي الآخر 3296 ومثل التوكيد بنحو لو جاءني ~~أكرمته لكنه لم يجيء فأكدت ما أفادته لو من الامتناع 3297 واختار ابن عصفور ~~أنها لهما معا وهو المختار كما أن كأن للتشبيه PageV01P503 # المؤكد ولهذا قال بعضهم إنها مركبة من لكن أن فطرحت الهمزة للتخفيف ونون ~~لكن للساكنين 78 - لكن 3298 مخففة ضربان أحدهما مخففة من الثقيلة وهي حرف ~~ابتداء لا يعمل بل لمجرد إفادة الاستدراك وليست عاطفة لاقترانها بالعاطف في ~~قوله * (ولكن كانوا هم الظالمين) * والثاني عاطفة إذا تلاها ms345 مفرد وهي أيضا ~~للاستدراك نحو * (لكن الله يشهد) * * (لكن الرسول) * * (لكن الذين اتقوا ~~ربهم) * 79 - لدى ولدن 3299 تقدمتا في عند 80 - لعل 3300 حرف ينصب الاسم ~~ويرفع الخبر وله معان أشهرها التوقع وهو الترجي في المحبوب نحو * (لعلكم ~~تفلحون) * والإشفاق في المكروه نحو * (لعل الساعة قريب) * وذكر التنوخي ~~أنها تفيد تأكيد ذلك الثاني التعليل وخرج عليه * (فقولا له قولا لينا لعله ~~يتذكر أو يخشى) * الثالث الاستفهام وخرج عليه * (لا تدري لعل الله يحدث بعد ~~ذلك أمرا) * * (وما يدريك لعله يزكى) * ولذا علق تدري 3301 قال في البرهان ~~وحكى البغوي عن الواقدي أن جميع ما في القرآن PageV01P504 # من لعل فإنها للتعليل إلا قوله * (لعلكم تخلدون) * فإنها للتشبيه قال ~~وكونها للتشبيه غريب لم يذكره النحاة 3302 ووقع في صحيح البخاري في قوله * ~~(لعلكم تخلدون) * أن لعل للتشبيه وذكر غيره أنه للرجاء المحض وهو بالنسبة ~~إليهم انتهى 3303 قلت أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك قال ~~لعلكم في القرآن بمعنى كي غير آية في الشعراء * (لعلكم تخلدون) * يعني ~~كأنكم تخلدون 3304 وأخرج عن قتادة قال كان في بعض القراءة (وتتخذون مصانع ~~كأنكم خالدون) 81 - لم 3305 حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيا نحو * (لم ~~يلد ولم يولد) * والنصب بها لغة حكاها اللحياني وخرج عليها قراءة * (ألم ~~نشرح) * 82 - لما 3306 على أوجه أحدها أن تكون حرف جزم فتختص بالمضارع ~~وتنفيه وتقلبه ماضيا ك لم لكن يفترقان من أوجه أنها لا تقترن بأداة شرط ~~ونفيها مستمر إلى الحال وقريب منه ومتوقع ثبوته قال ابن مالك في * (لما ~~يذوقوا عذاب) * المعنى لم يذوقوه وذوقه لهم متوقع وقال الزمخشري في * (ولما ~~يدخل الإيمان في قلوبكم) * ما في لما من معنى التوقع دال على أن هؤلاء قد ~~آمنوا فيما بعد وأن نفيها آكد من نفي لم فهي لنفي قد فعل ولم لنفي فعل ~~ولهذا قال الزمخشري في الفائق تبعا لابن جني إنها مركبة من لم وما وإنهم ~~لما زادوا في الإثبات قد ms346 زادوا في النفي ما وأن منفي لما جائزة الحذف ~~اختيارا بخلاف لم وهي أحسن ما يخرج عليه * (وإن كلا لما) * أي لما يهملوا ~~أو يتركوا قاله ابن الحاجب PageV01P505 # 3307 قال ابن هشام ولا أعرف وجها في الآية أشبه من هذا وإن كانت النفوس ~~تستبعده لأن مثله لم يقع في التنزيل قال والحق ألا يستبعد ولكن الأولى أن ~~يقدر لما يوفوا أعمالها أي أنهم إلى الآن لم يوفوها وسيوفونها 3308 الثاني ~~أن تدخل على الماضي فتقضي جملتين وجدت الثانية عند وجود الأولى نحو * (فلما ~~نجاكم إلى البر أعرضتم) * ويقال فيها حرف وجود لوجود وذهب جماعة إلى أنها ~~حينئذ ظرف بمعنى حين 3309 وقال ابن مالك بمعنى إذ لأنها مختصة بالماضي ~~وبالإضافة إلى الجملة وبجواب هذه يكون ماضيا كما تقدم وجملة اسمية بالفاء ~~أو بإذا الفجائية نحو * (فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد) * * (فلما نجاهم ~~إلى البر إذا هم يشركون) * 3310 وجوز ابن عصفور كونه مضارعا نحو * (فلما ~~ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا) * وأوله غيره ب جادلنا 3311 ~~الثالث أن تكون حرف استثناء فتدخل على الاسمية والماضية نحو * (إن كل نفس ~~لما عليها حافظ) * بالتشديد أي إلا * (وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا) ~~* 83 - لن 3312 حرف نفي ونصب واستقبال والنفي بها أبلغ من النفي بلا فهي ~~لتأكيد النفي كما ذكره الزمخشري وابن الخباز حتى قال بعضهم وإن منعه مكابرة ~~فهي لنفي إني أفعل ولا لنفي أفعل كما في لم ولما 3313 قال بعضهم العرب تنفي ~~المظنون بلن والمشكوك بلا ذكره ابن الزملكاني في التبيان 3314 وادعى ~~الزمخشري أيضا أنها لتأييد النفي كقوله * (لن يخلقوا ذبابا) * * (ولن ~~تفعلوا) * PageV01P506 # 3315 وقال ابن مالك وحمله على ذلك اعتقاده في * (لن تراني) * أن الله لا ~~يرى ورد غيره بأنها لو كانت للتأبيد لم يقيد منفيها باليوم في * (فلن أكلم ~~اليوم إنسيا) * ولم يصح التوقيت في * (لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا ~~موسى) * ولكان ذكر الأبد في * (ولن يتمنوه أبدا) * تكرارا والأصل ms347 عدمه ~~واستفادة التأبيد في * (لن يخلقوا ذبابا) * ونحوه من خارج ووافقه على إفادة ~~التأبيد ابن عطية وقال في قوله * (لن تراني) * لو بقينا على هذا النفي ~~لتضمن أن موسى لا يراه أبدا ولا في الآخرة لكن ثبت في الحديث المتواتر أن ~~أهل الجنة يرونه 3316 وعكس ابن الزملكاني مقالة الزمخشري فقال إن لن لنفي ~~ما قرب وعدم امتداد النفي ولا يمتد معها النفي قال وسر ذلك أن الألفاظ ~~مشاكلة للمعاني ولا آخرها الألف والألف يمكن امتداد الصوت بها بخلاف النون ~~فطابق كل لفظ معناه قال ولذلك أتى بلن حيث لم يرد به النفي مطلقا بل في ~~الدنيا حيث قال * (لن تراني) * وب لا في قوله * (لا تدركه الأبصار) * حيث ~~أريد نفي الإدراك على الإطلاق وهو مغاير للرؤية انتهى 3317 قيل وترد لن ~~للدعاء وخرج عليه * (رب بما أنعمت علي فلن أكون) * الآية 84 - لو 3318 حرف ~~شرط في المضي يصرف المضارع إليه بعكس إن الشرطية واختلف في إفادتها ~~الامتناع وكيفية إفادتها إياه على أقوال أحدها أنها لا تفيده بوجه ولا تدل ~~على امتناع الشرط ولا امتناع الجواب بل هي لمجرد ربط الجواب بالشرط دالة ~~على التعليق في الماضي كما دلت إن PageV01P507 # على التعليق في المستقبل ولم تدل بالإجماع على امتناع ولا ثبوت 3319 قال ~~ابن هشام وهذا القول كإنكار الضروريات إذ فهم الامتناع منها كالبديهي فإن ~~كل من سمع لو فعل فهم عدم وقوع الفعل من غير تردد ولهذا جاز استدراكه فتقول ~~لو جاء زيد أكرمته لكنه لم يجئ 3320 الثاني وهو لسيبويه قال إنها حرف لما ~~كان سيقع لوقوع غيره أي أنها تقتضي فعلا ماضيا كان يتوقع ثبوته لثبوت غيره ~~والمتوقع غير واقع فكأنه قال حرف يقتضي فعلا امتنع لامتناع ما كان يثبت ~~لثبوته 3321 الثالث وهو المشهور على ألسنة النحاة ومشى عليه المعربون أنها ~~حرف امتناع لامتناع أي يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط فقولك لو جئت ~~لأكرمتك دال على امتناع الإكرام لامتناع المجيء واعترض بعدم امتناع الجواب ms348 ~~في مواضع كثيرة كقوله تعالى * (ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر ~~يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله) * * (ولو أسمعهم لتولوا) * فإن ~~عدم النفاد عند فقد ما ذكر والتولي عند عدم الإسماع أولى 3322 والرابع وهو ~~لابن مالك أنها حرف يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه من غير تعرض ~~لنفي التالي قال فقيام زيد من قولك لو قام زيد قام عمرو محكوم بانتفائه ~~وبكونه مستلزما ثبوته لثبوت قيام من عمرو وهل وقع لعمرو قيام آخر غير ~~اللازم عن قيام زيد أوليس له لا تعرض لذلك قال ابن هشام وهذه أجود العبارات ~~فائدة 3323 أخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال كل شيء في ~~القرآن لو فإنه لا يكون أبدا فائدة ثانية 3324 تختص لو المذكورة بالفعل ~~وأما نحو * (قل لو أنتم تملكون) * فعلى تقديره PageV01P508 # 3325 قال الزمخشري وإذا وقعت أن بعدها وجب كون خبرها فعلا ليكون عوضا عن ~~الفعل المحذوف ورده ابن الحاجب بآية (ولو أن ما في الأرض) وقال إنما ذاك ~~إذا كان مشتقا لا جامدا ورده ابن مالك بقوله (لو أن حيا مدرك الفلاح * ~~أدركه ملاعب الرماح) 3326 قال ابن هشام وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها ~~الخبر اسما مشتقا ولم يتنبه لها الزمخشري كما لم يتنبه لآية لقمان ولا ابن ~~الحاجب وإلا لما منع من ذلك ولا ابن مالك وإلا لما استدل بالشعر وهي قوله * ~~(يودوا لو أنهم بأدون في الأعراب) * ووجدت آية الخبر فيها ظرف * (لو أن ~~عندنا ذكرا من الأولين) * 3327 ورد ذلك الزركشي في البرهان وابن الدماميني ~~بأن لو في الآية الأولى للتمني والكلام في الامتناعية وأعجب من ذلك أن ~~مقالة الزمخشري سبقه إليها السيرافي وهذا الاستدراك وما استدرك به منقول ~~قديما في شرح الإيضاح لابن الخباز لكن في غير مظنته فقال في باب إن ~~وأخواتها قال السيرافي لو أن زيدا أقام لأكرمته لا يجوز لو أن زيدا حاضرا ~~لأكرمته لأنك لم تلفظ بفعل يسد ms349 مسد ذلك الفعل هذا كلامه وقد قال تعالى * ~~(وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بأدون في الأعراب) * فأوقع خبرها صفة ولهم ~~أن يفرقوا بأن هذه للتمني فأجريت مجرى ليت كما تقول ليتهم بأدون انتهى ~~كلامه 3328 وجواب لو إما مضارع منفي بلم أو ماض مثبت أو منفي بما والغالب ~~على المثبت دخول اللام عليه نحو * (لو نشاء لجعلناه حطاما) * ومن تجرده * ~~(لو نشاء جعلناه أجاجا) * والغالب على المنفي تجرده نحو * (ولو شاء ربك ما ~~فعلوه) * فائدة ثانية 3329 قال الزمخشري الفرق بين قولك لو جاءني زيد ~~لكسوته ولو زيد جاءني لكسوته ولو أن زيدا جاءني لكسوته أن القصد في الأول ~~مجرد ربط PageV01P509 # الفعلين وتعليق أحدهما بصاحبه لا غير من غير تعرض لمعنى زائد على التعلق ~~الساذج وفي الثاني انضم إلى التعليق أحد معنيين إما نفي الشك والشبهة وأن ~~المذكور مكسو لا محالة وإما بيان أنه هو المختص بذلك دون غيره وتخرج عليه ~~آية * (لو أنتم تملكون) * وفي الثالث مع ما في الثاني زيادة التأكيد الذي ~~تعطيه أن وإشعار بأن زيدا كان حقه أن يجيء وأنه بتركه المجيء قد أغفل حظه ~~ويخرج عليه * (ولو أنهم صبروا) * ونحوه فتأمل ذلك وخرج عليه ما وقع في ~~القرآن من أحد الثلاثة تنبيه 3330 ترد لو شرطية في المستقبل وهي التي يصلح ~~موضعها إن نحو * (ولو كره المشركون) * * (ولو أعجبك حسنهن) * ومصدرية وهي ~~التي يصلح موضعها أن المفتوحة وأكثر وقوعها بعد ود ونحوه نحو * (ود كثير من ~~أهل الكتاب لو يردونكم) * * (يود أحدهم لو يعمر) * * (يود المجرم لو يفتدي) ~~* أي الرد والتعمير والافتداء وللتمني وهي التي يصلح موضعها ليت نحو * (فلو ~~أن لنا كرة) * ولهذا نصب الفعل في جوابها وللتعليل وخرج عليه * (ولو على ~~أنفسكم) * 85 - لولا 3331 على أوجه أحدها أن تكون حرف امتناع لوجود فتدخل ~~على الجملة الإسمية ويكون جوابها فعلا مقرونا باللام إن كان مثبتا نحو * ~~(فلولا أنه كان من المسبحين للبث) * ومجردا منها إن كان منفيا نحو * (ولولا ~~فضل الله عليكم ms350 ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا) * وإن وليها ضمير فحقه أن ~~يكون ضمير رفع نحو * (لولا أنتم لكنا مؤمنين) * PageV01P510 # الثاني أن تكون بمعنى هلا فهي للتحضيض والعرض في المضارع أو ما في تأويله ~~نحو * (لولا تستغفرون الله) * * (لولا أخرتني إلى أجل قريب) * وللتوبيخ ~~والتنديم في المضارع نحو * (لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء) * * (فلولا ~~نصرهم الذين اتخذوا من دون الله) * * (ولولا إذ سمعتموه قلتم) * * (فلولا ~~إذ جاءهم بأسنا تضرعوا) * * (فلولا إذا بلغت الحلقوم) * * (فلولا إن كنتم ~~غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين) * الثالث أن تكون للاستفهام ذكر ~~الهروي وجعل منه * (لولا أخرتني) * * (لولا أنزل إليه ملك) * والظاهر أنها ~~فيهما بمعنى هلا الرابع أن تكون للنفي ذكره الهروي أيضا وجعل منه * (فلولا ~~كانت قرية آمنت) * أي فما آمنت قرية أي أهلها عند مجيء العذاب فنفعها ~~إيمانها والجمهور لم يثبتوا ذلك وقالوا المراد في الآية التوبيخ على ترك ~~الإيمان قبل مجيء العذاب ويؤيده قراءة أبي فهلا والاستثناء حينئذ منقطع ~~فائدة 3332 نقل عن الخليل أن جميع ما في القرآن من لولا فهي بمعنى هلا إلا ~~* (فلولا أنه كان من المسبحين) * وفيه نظر لما تقدم من الآيات وكذا قوله * ~~(لولا أن رأى برهان ربه) * لولا فيه امتناعية وجوابها محذوف أي لهم بها أو ~~لواقعها وقوله * (لولا أن من الله علينا لخسف بنا) * وقوله * (لولا أن ~~ربطنا على قلبها) * أي لأبدت به في آيات أخر 3333 وقال ابن أبي حاتم أنبأنا ~~موسى الخطمي أنبأنا هارون بن أبي حاتم أنبأنا عبد الرحمن بن حماد عن أسباط ~~عن السدي عن أبي مالك قال كل ما في القرآن فلولا فهو فهلا إلا حرفين في ~~يونس PageV01P511 # * (فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها) * يقول فما كانت قرية وقوله * ~~(فلولا أنه كان من المسبحين) * وبهذا يتضح مراد الخليل وهو أن مراده لولا ~~المقترنة بالفاء 86 - لوما 3334 بمنزلة لولا قال تعالى * (لو ما تأتينا ~~بالملائكة) * وقال المالقي لم ترد إلا للتحضيض 87 - ليت 3335 حرف ينصب ~~الاسم ويرفع الخبر ومعناه ms351 التمني وقال التنوخي إنها تفيد تأكيده 88 - ليس ~~3336 فعل جامد ومن ثم ادعى قوم حرفيته ومعناه نفي مضمون الجملة في الحال ~~ونفي غيره بالقرينة 3337 وقيل هي لنفي الحال وغيره وقواه ابن الحاجب بقوله ~~تعالى * (ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم) * فإنه نفي للمستقبل 3338 قال ~~ابن مالك وترد للنفي العام المستغرق المراد به الجنس كلا التبرئة وهو مما ~~يغفل عنه وخرج عليه * (ليس لهم طعام إلا من ضريع) * 89 - ما 3339 اسمية ~~وحرفية فالاسمية ترد موصولة بمعنى الذي نحو * (ما عندكم ينفد وما عند الله ~~باق) * ويستوي فيها المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع والغالب ~~استعمالها فيما لا يعلم وقد تستعمل في العالم نحو * (والسماء وما بناها) * ~~* (ولا أنتم عابدون ما أعبد) * أي الله ويجوز في ضميرها مراعاة اللفظ ~~والمعنى واجتمعا في قوله PageV01P512 # تعالى * (ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض ~~شيئا ولا يستطيعون) * وهذه معرفة بخلاف الباقي 3340 واستفهامية بمعنى أي ~~شيء ويسأل بها عن أعيان ما لا يعقل وأجناسه وصفاته وأجناس العقلاء وأنواعهم ~~وصفاتهم نحو * (ما هي) * * (ما لونها) * * (ما ولاهم) * * (وما تلك بيمينك) ~~* * (وما الرحمن) * ولا يسأل بها عن أعيان أولى العلم خلافا لمن أجازه وأما ~~قول فرعون * (وما رب العالمين) * فإن قاله جهلا ولهذا أجابه موسى بالصفات ~~3341 ويجب حذف ألفها إذا جرت وإبقاء الفتحة دليلا عليها فرقا بينها وبين ~~الموصولة نحو * (عم يتساءلون) * * (فيم أنت من ذكراها) * * (لم تقولون ما ~~لا تفعلون) * * (بم يرجع المرسلون) * 3342 وشرطية نحو * (ما ننسخ من آية أو ~~ننسها نأت) * * (وما تفعلوا من خير يعلمه الله) * * (فما استقاموا لكم ~~فاستقيموا لهم) * وهذه منصوبة بالفعل بعدها 3343 تعجبية نحو * (فما أصبرهم ~~على النار) * * (قتل الإنسان ما أكفره) * ولا ثالث لهما في القرآن إلا في ~~قراءة سعيد بن جبير ما أغرك بربك الكريم ومحلها رفع بالابتداء وما بعدها ~~خبر وهي نكرة تامة 3344 ونكرة موصوفة نحو * (بعوضة فما فوقها) * * (نعما ~~يعظكم) * أي نعم شيئا يعظكم به ms352 3345 وغير موصوفة نحو * (فنعما هي) * أي نعم ~~شيئا هي PageV01P513 # 3346 والحرفية ترد مصدرية إما زمانية نحو * (فاتقوا الله ما استطعتم) * ~~أي مدة استطاعتكم أو غير زمانية نحو * (فذوقوا بما نسيتم) * أي بنسيانكم ~~3347 ونافية إما عاملة عمل ليس نحو * (ما هذا بشرا) * * (ما هن أمهاتهم) * ~~* (فما منكم من أحد عنه حاجزين) * ولا رابع لها في القرآن 3348 أو غير ~~عاملة نحو * (وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله) * * (فما ربحت تجارتهم) * ~~3349 قال ابن الحاجب وهي لنفي الحال ومقتضى كلام سيبويه أن فيها معنى ~~التأكيد لأنه جعلها في النفي جوابا لقد في الإثبات فكما أن قد فيها معنى ~~التأكيد فكذلك ما جعل جوابا لها 3350 وزائدة للتأكيد إما كافة نحو * (إنما ~~هو إله واحد) * * (أنما إلهكم إله واحد) * * (كأنما أغشيت وجوههم) * * ~~(ربما يود الذين كفروا) * 3351 أو غير كافة نحو * (فإما ترين) * * (أيا ما ~~تدعوا) * * (أيما الأجلين قضيت) * * (فبما رحمة) * * (مما خطيئاتهم) * * ~~(مثلا ما بعوضة) * 3352 قال الفارسي جميع ما في القرآن من الشرط بعد إما ~~مؤكد بالنون لمشابهة فعل الشرط بدخول ما للتأكيد لفعل القسم من جهة أن ما ~~كاللام في القسم لما فيها من التأكيد وقال أبو البقاء زيادة ما مؤذنة ~~بإرادة شدة التأكيد فائدة 3353 حيث وقعت ما قبل ليس أو لم أو لا أو بعد إلا ~~فهي موصولة نحو * (ما ليس لي بحق) * * (ما لم يعلم) * * (ما لا تعلمون) * * ~~(إلا ما علمتنا) * PageV01P514 # وحيث وقعت بعد كاف التشبيه فهي مصدرية وحيث وقعت بعد الباء فإنها ~~تحتملهما نحو * (بما كانوا يظلمون) * وحيث وقعت بين فعلين سابقهما علم أو ~~دراية أو نظر احتملت الموصولة والاستفهامية نحو * (وأعلم ما تبدون وما كنتم ~~تكتمون) * * (وما أدري ما يفعل بي ولا بكم) * * (ولتنظر نفس ما قدمت لغد) * ~~3354 وحيث وقعت في القرآن قبل إلا فهي نافية إلا في ثلاثة عشر موضعا * (مما ~~آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا) * * (فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون) * * (ببعض ~~ما آتيتموهن إلا أن يأتين) * * (ما نكح آباؤكم ms353 من النساء إلا ما قد سلف) * ~~* (وما أكل السبع إلا ما ذكيتم) * * (ولا أخاف ما تشركون به إلا) * * (وقد ~~فصل لكم ما حرم عليكم إلا) * * (ما دامت السماوات والأرض إلا) * في موضعي ~~هود * (فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا) * * (ما قدمتم لهن إلا) * ~~(وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله) * (وما بينهما إلا بالحق) * حيث كان ~~PageV01P515 # 90 - ماذا 3355 ترد على أوجه أحدها أن تكون ما استفهاما وذا موصولة وهو ~~أرجح الوجهين في * (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) * في قراءة الرفع أي ~~الذي ينفقونه العفو إذ الأصل أن تجاب الاسمية بالاسمية والفعلية بالفعلية ~~الثاني أن يكون ما استفهاما وذا إشارة الثالث أن تكون ماذا كلها استفهاما ~~على التركيب وهو أرجح الوجهين في * (ماذا ينفقون قل العفو) * في قراءة ~~النصب أي ينفقون العفو الرابع أن يكون ماذا كله اسم جنس بمعنى شيء أو ~~موصولا بمعنى الذي الخامس أن تكون ما زائدة وذا للإشارة السادس أن تكون ما ~~استفهاما وذا زائدة ويجوز أن يخرج عليه 91 - متى 3356 ترد استفهاما عن ~~الزمان نحو * (متى نصر الله) * وشرطا 92 - مع 3357 اسم بدليل جرها بمن في ~~قراءة بعضهم * (هذا ذكر من معي) * وهي بمعنى عند وأصلها لمكان الاجتماع أو ~~وقته نحو * (ودخل معه السجن فتيان) * * (أرسله معنا) * * (لن أرسله معكم) * ~~3358 وقد يراد به مجرد الاجتماع والاشتراك من غير ملاحظة المكان والزمان ~~نحو * (وكونوا مع الصادقين) * * (واركعوا مع الراكعين) * وأما نحو * (إني ~~معكم) * * (إن الله مع الذين اتقوا) * * (وهو معكم أين ما كنتم) * * (إن ~~معي ربي سيهدين) * فالمراد به العلم والحفظ والمعونة مجازا PageV01P516 # 3359 قال الراغب والمضاف إليه لفظ مع هو المقصود كالآيات المذكورة 93 - ~~من 3360 حرف جر له معان أشهرها ابتداء الغاية مكانا وزمانا وغيرهما نحو * ~~(من المسجد الحرام) * * (من أول يوم) * * (إنه من سليمان) * 3361 والتبعيض ~~بأن يسد بعض مسدها نحو * (حتى تنفقوا مما تحبون) * وقرأ ابن مسعود بعض ما ~~تحبون 3362 والتبيين وكثيرا ما تقع بعد ما ومهما نحو ms354 * (ما يفتح الله للناس ~~من رحمة) * * (ما ننسخ من آية) * * (مهما تأتنا به من آية) * ومن وقوعها ~~بعد غيرهما * (فاجتنبوا الرجس من الأوثان) * * (من أساور من ذهب) * 3363 ~~والتعليل * (مما خطيئاتهم أغرقوا) * * (يجعلون أصابعهم في آذانهم من ~~الصواعق) * 3364 والفصل بالمهملة وهي الداخلة على ثاني المتضادين نحو * ~~(يعلم المفسد من المصلح) * * (حتى يميز الخبيث من الطيب) * 3365 والبدل نحو ~~* (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة) * أي بدلها * (لجعلنا منكم ملائكة في ~~الأرض) * أي بدلكم 3366 وتنصيص العموم نحو * (وما من إله إلا الله) * قال ~~في الكشاف هو بمنزلة البناء على الفتح في * (لا إله إلا الله) * في إفادة ~~معنى الاستغراق 3367 ومعنى الباء نحو * (ينظرون من طرف خفي) * أي به ~~PageV01P517 # 3368 وعلى نحو * (ونصرناه من القوم) * أي عليهم 3369 وفي نحو * (إذا نودي ~~للصلاة من يوم الجمعة) * أي فيه وفي الشامل عن الشافعي أن من في قوله تعالى ~~* (فإن كان من قوم عدو لكم) * بمعنى في بدليل قوله * (وهو مؤمن) * 3370 وعن ~~نحو * (قد كنا في غفلة من هذا) * أي عنه 3371 وعند نحو * (لن تغني عنهم ~~أموالهم ولا أولادهم من الله) * أي عند 3372 والتأكيد وهي الزائدة في النفي ~~أو النهي أو الاستفهام نحو * (وما تسقط من ورقة إلا يعلمها) * * (ما ترى في ~~خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور) * 3373 وأجازها قوم في ~~الإيجاب وخرجوا عليه * (ولقد جاءك من نبإ المرسلين) * * (يحلون فيها من ~~أساور) * * (من جبال فيها من برد) * * (يغضوا من أبصارهم) * فائدة 3374 ~~أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن ابن عباس قال لو أن إبراهيم حين دعا ~~قال فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لازدحمت عليه اليهود والنصارى ولكنه خص ~~حين قال * (أفئدة من الناس) * فجعل ذلك للمؤمنين 3375 وأخرج عن مجاهد قال ~~لو قال إبراهيم فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لزاحمتكم عليه الروم وفارس ~~وهذا صريح في فهم الصحابة والتابعين التبعيض من من 3376 وقال بعضهم حيث ~~وقعت يغفر لكم في خطاب ms355 المؤمنين لم تذكر معها من كقوله في الأحزاب * (يا ~~أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ~~ذنوبكم) * وفي الصف * (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على) * PageV01P518 # * (تجارة تنجيكم من عذاب أليم) *) إلى قوله * (يغفر لكم ذنوبكم) * 3377 ~~وقال في خطاب الكفار في سورة نوح * (يغفر لكم من ذنوبكم) * وكذا في سورة ~~إبراهيم وفي سورة الأحقاف وما ذاك إلا للتفرقة بين الخطابين لئلا يسوى بين ~~الفريقين في الوعد ذكره في الكشاف 94 - من 3378 لا تقع إلا اسما فترد ~~موصولة نحو * (وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون) * 3379 ~~وشرطية نحو * (من يعمل سوءا يجز به) * 3380 واستفهامية نحو * (من بعثنا من ~~مرقدنا) * 3381 ونكرة موصوفة * (ومن الناس من يقول) * أي فريق يقول 3382 ~~وهي ك ما في استوائها في المذكر والمفرد وغيرهما والغالب استعمالها في ~~العالم عكس ما ونكتته ما أكثر وقوعا في الكلام منها وما لا يعقل أكثر ممن ~~يعقل فأعطوا ما كثرت مواضعه الكثير وما قلت للقليل للمشاكلة 3383 قال ابن ~~الأنباري واختصاص من بالعالم وما بغيره في الموصولتين دون الشرطيتين لأن ~~الشرط يستدعي الفعل ولا يدخل على الأسماء 95 - مهما 3384 اسم لعود الضمير ~~عليها في * (مهما تأتنا به) * قال الزمخشري عاد عليها ضمير به وضمير بها ~~حملا على اللفظ وعلى المعنى وهي شرط لما لا يعقل غير الزمان كالآية ~~المذكورة 3385 وفيها تأكيد ومن ثم قال قوم إن أصلها ما الشرطية وما الزائدة ~~أبدلت ألف الأولى هاء دفعا للتكرار PageV01P519 # 96 - النون 3386 على أوجه اسم وهي ضمير النسوة نحو * (فلما رأينه أكبرنه ~~وقطعن أيديهن وقلن) * وحرف وهي نوعان نون التوكيد وهي خفيفة وثقيلة نحو * ~~(ليسجنن وليكونن) * * (لنسفعا بالناصية) * ولم تقع الخفيفة في القرآن إلا ~~في هذين الموضعين 3387 قلت وثالث في قراءة شاذة وهي * (فإذا جاء وعد الآخرة ~~ليسوؤوا وجوهكم) * ورابع في قراءة الحسن * (ألقيا في جهنم) * ذكره ابن جني ~~في المحتسب 3388 ونون الوقاية وتلحق ياء المتكلم ms356 المنصوبة بفعل نحو * ~~(فاعبدني) * * (ليحزنني) * أو حرف نحو * (يا ليتني كنت معهم) * * (إنني أنا ~~الله) * والمجرورة بلدن نحو * (من لدني عذرا) * أو من أو عن نحو * (ما أغنى ~~عني ماليه) * * (وألقيت عليك محبة مني) * 97 - التنوين 3389 نون تثبت لفظا ~~لا خطا وأقسامه كثيرة تنوين التمكين وهو اللاحق للأسماء المعربة نحو * ~~(وهدى ورحمة) * * (وإلى عاد أخاهم هودا) * * (إنا أرسلنا نوحا) * 3390 ~~وتنوين التنكير وهو اللاحق لأسماء الأفعال فرقا بين معرفتها ونكرتها نحو ~~التنوين اللاحق لأف في قراءة من نونه ولهيهات في قراءة من نونها 3391 ~~وتنوين المقابلة وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم نحو * (مسلمات مؤمنات ~~قانتات تائبات عابدات سائحات) * PageV01P520 # 3392 وتنوين العوض إما عن حرف آخر مفاعل المعتل نحو * (والفجر وليال) * * ~~(ومن فوقهم غواش) * أو عن اسم مضاف إليه في كل وبعض وأي نحو * (كل في فلك ~~يسبحون) * * (فضلنا بعضهم على بعض) * * (أيا ما تدعوا) * 3393 وعن الجملة ~~المضاف إليها إذ نحو * (وأنتم حينئذ تنظرون) * أي حين إذ بلغت الروح ~~الحلقوم 3394 أو إذا على ما تقدم عن شيخنا ومن نحا نحوه نحو * (وإنكم إذا ~~لمن المقربين) * أي إذا غلبتم 3395 وتنوين الفواصل الذي يسمى في غير القرآن ~~الترنم بدلا من حرف الإطلاق ويكون في الاسم والفعل والحرف وخرج عليه ~~الزمخشري وغيره * (قواريرا) * * (والليل إذا يسر) * * (كلا سيكفرون) * ~~بتنوين الثلاثة 98 - نعم 3396 حرف جواب فيكون تصديقا للمخبر ووعدا للطالب ~~وإعلاما للمستخبر وإبدال عينها حاء وكسرها واتباع النون لها في الكسر لغات ~~قرئ بها 99 - نعم 3397 فعل لإنشاء المدح لا يتصرف 100 - الهاء 3398 اسم ~~ضمير غائب يستعمل في الجر والنصب نحو * (قال له صاحبه وهو يحاوره) * وحرف ~~للغيبة وهو اللاحق لإيا وللسكت نحو * (ما هيه) * * (كتابيه) * * (حسابيه) * ~~* (سلطانيه) * * (ماليه) * * (لم يتسنه) * وقرئ بها في أواخر آي الجمع كما ~~تقدم وقفا PageV01P521 # 101 - ها 3399 ترد اسم فعل بمعنى خذ ويجوز مد ألفه فيتصرف حينئذ للمثنى ~~والجمع نحو * (هاؤم اقرؤوا كتابيه) * واسما ضميرا للمؤنث نحو * (فألهمها ~~فجورها وتقواها) * 3400 وحرف ms357 تنبيه فتدخل على الإشارة نحو هؤلاء * (هذان ~~خصمان) * وهاهنا وعلى ضمير الرفع المخبر عنه بإشارة نحو * (ها أنتم أولاء) ~~* وعلى نعت أي في النداء نحو * (يا أيها الناس) * ويجوز في لغة أسد حذف ألف ~~هذه وضمها اتباعا وعليه قراءة (أيه الثقلان) 102 - هات 3401 فعل أمر لا ~~يتصرف ومن ثم ادعى بعضهم أنه اسم فعل 103 - هل 3402 حرف استفهام يطلب به ~~التصديق دون التصور ولا يدخل على منفي ولا شرط ولا أن ولا اسم بعده فعل ~~غالبا ولا عاطف 3403 قال ابن سيده ولا يكون الفعل معها إلا مستقبلا ورد ~~بقوله تعالى * (فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا) * 3404 وترد بمعنى قد وبه فسر * ~~(هل أتى على الإنسان) * 3405 وبمعنى النفي نحو * (هل جزاء الإحسان إلا ~~الإحسان) * ومعان أخر ستأتي في مبحث الاستفهام 104 - هلم 3406 دعاء إلى ~~الشيء وفيه قولان PageV01P522 # أحدهما أن أصله ها ولم من قولك لممت الشيء أي أصلحته فحذفت الألف وركب ~~وقيل أصله هل أم كأنه قيل هل لك في كذا أمه أي أقصده فركبا ولغة الحجاز ~~تركه على حاله في التثنية والجمع وبها ورد القرآن ولغة تميم إلحاقه ~~العلامات 105 - هنا 3407 اسم يشار به للمكان القريب نحو * (إنا ها هنا ~~قاعدون) * وتدخل عليه اللام والكاف فيكون للبعيد نحو * (هنالك ابتلي ~~المؤمنون) * 3408 وقد يشار به للزمان اتساعا وخرج عليه * (هنالك تبلو كل ~~نفس ما أسلفت) * * (هنالك دعا زكريا ربه) * 106 - هيت 3409 اسم فعل بمعنى ~~أسرع وبادر قال في المحتسب وفيها لغات قرئ ببعضها * (هيت) * بفتح الهاء ~~والتاء وهيت بكسر الهاء وفتح التاء وهيت بفتح الهاء وكسر التاء وهيت بفتح ~~الهاء وضم التاء وقرئ (هئت) بوزن جئت وهو فعل بمعنى تهيأت وقرئ (هيئت) وهو ~~فعل بمعنى أصلحت 107 - هيهات 3410 اسم فعل بمعنى بعد قال تعالى * (هيهات ~~هيهات لما توعدون) * قال الزجاج البعد لما توعدون قيل وهذا غلط أوقعه فيه ~~اللام فإن تقديره بعد الأمر لما توعدون أي لأجله 3411 وأحسن منه أن ms358 اللام ~~لتبيين الفاعل وفيها لغات قرئ منها بالفتح وبالضم وبالخفض مع التنوين في ~~الثلاثة وعدمه 108 - الواو 3412 جاره وناصبة وغير عاملة PageV01P523 # فالجارة واو القسم نحو * (والله ربنا ما كنا مشركين) * 3413 والناصبة واو ~~مع فتنصب المفعول معه في رأي قوم نحو * (فأجمعوا أمركم وشركاءكم) * ولا ~~ثاني له في القرآن والمضارع في جواب النفي أو الطلب عند الكوفيين نحو * ~~(ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين) * * (يا ليتنا نرد ولا ~~نكذب بآيات ربنا ونكون) * 3414 واو الصرف عندهم ومعناها أن الفعل كان يقتضي ~~إعرابا فصرفته عنه إلى النصب نحو * (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) ~~* في قراءة النصب 3415 وغير العاملة أنواع أحدها واو العطف وهي لمطلق الجمع ~~فتعطف الشيء على مصاحبه نحو * (فأنجيناه وأصحاب السفينة) * وعلى سابقه نحو ~~* (أرسلنا نوحا وإبراهيم) * ولاحقه نحو * (يوحي إليك وإلى الذين من قبلك) * ~~3416 وتفارق سائر حروف العطف في اقترانها بإما نحو * (إما شاكرا وإما ~~كفورا) * وب لا بعد نفي نحو * (وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم) * وب ~~لكن نحو * (ولكن رسول الله) * وتعطف العقد على النيف والعام على الخاص ~~وعكسه نحو * (وملائكته ورسله وجبريل وميكال) * * (رب اغفر لي ولوالدي ولمن ~~دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات) * والشيء على مرادفه نحو * (صلوات من ~~ربهم ورحمة) * * (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) * PageV01P524 # والمجرور على الجوار نحو * (برؤوسكم وأرجلكم) * 3417 وقيل ترد بمعنى أو ~~وحمل عليه مالك * (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) * الآية وللتعليل وحمل ~~عليه الخارزنجي الواو الداخلة على الأفعال المنصوبة 3418 ثانيها واو ~~الاستئناف نحو * (ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده) * * (لنبين لكم ونقر في ~~الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى) * * (واتقوا الله ويعلمكم الله) * * (من ~~يضلل الله فلا هادي له ويذرهم) * بالرفع إذ لو كانت عاطفة لنصب نقر وانجزم ~~ما بعده ونصب أجل 3419 ثالثها واو الحال الداخلة على الجملة الاسمية نحو * ~~(ونحن نسبح بحمدك) * * (يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم) * * (لئن ~~أكله الذئب ونحن عصبة) * 3420 وزعم الزمخشري أنها تدخل ms359 على الجملة الواقعة ~~صفة لتأكيد ثبوت الصفة للموصوف ولصوقها بها كما تدخل على الحالية وجعل من ~~ذلك * (ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) * 3421 رابعها واو الثمانية ذكرها ~~جماعة كالحريري وابن خالويه والثعلبي وزعموا أن العرب إذا عدوا يدخلون ~~الواو بعد السبعة إيذانا بأنها عدد تام وأن ما بعده مستأنف وجعلوا من ذلك ~~قوله * (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم) * إلى قوله * (سبعة وثامنهم كلبهم) * ~~وقوله * (التائبون العابدون) * إلى قوله * (والناهون عن المنكر) * لأنه ~~الوصف الثامن وقوله * (مسلمات) * إلى قوله * (وأبكارا) * PageV01P525 # والصواب عدم ثبوتها وأنها في الجميع للعطف 3422 خامسها الزائدة وخرج عليه ~~واحدة من قوله * (وتله للجبين وناديناه) * 3423 سادسها واو ضمير الذكور في ~~اسم أو فعل نحو المؤمنون * (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه) * * (قل لعبادي ~~الذين آمنوا يقيموا) * 3424 سابعها واو علامة المذكرين في لغة طيء وخرج ~~عليه * (وأسروا النجوى الذين ظلموا) * * (ثم عموا وصموا كثير منهم) * 3425 ~~ثامنها الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها كقراءة قنبل ~~(وإليه النشور وأمنتم) (قال فرعون وآمنتم به) 109 - ويكأن 3426 قال الكسائي ~~كلمة تندم وتعجب وأصله ويلك والكاف ضمير مجرور 3427 وقال الأخفش وي اسم فعل ~~بمعنى أعجب والكاف حرف خطاب وأن على إضمار اللام والمعنى أعجب لأن الله ~~3428 وقال الخليل وي وحدها وكأن كلمة مستقلة للتحقيق لا للتشبيه 3429 وقال ~~ابن الأنباري يحتمل وي كأنه ثلاثة أوجه أن يكون ويك حرفا وأنه حرف والمعنى ~~ألم تر وأن تكون كذلك والمعنى ويلك وأن تكون وي حرفا للتعجب وكأنه حرف ~~ووصلا خطا لكثرة الاستعمال كما وصل (يبنؤم) 110 - ويل 3430 قال الأصمعي ويل ~~تقبيح قال تعالى * (ولكم الويل مما تصفون) * PageV01P526 # 3431 وقد يوضع موضع التحسر والتفجع نحو * (يا ويلتنا) * * (يا ويلتي ~~أعجزت) * 3432 أخرج الحربي في فوائده من طريق إسماعيل بن عياش عن هشام بن ~~عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك ~~فجزعت منها فقال لي يا حميراء إن ويحك أو ويسك رحمة فلا تجزعي ms360 منها ولكن ~~اجزعي من الويل 111 - يا 3433 حرف لنداء البعيد حقيقة أو حكما وهي أكثر ~~أحرفه استعمالا ولهذا لا يقدر عند الحذف سواها نحو * (رب اغفر لي) * * ~~(يوسف أعرض) * ولا ينادى اسم الله وأيها وأيتها إلا بها 3434 قال الزمخشري ~~وتفيد التأكيد المؤذن بأن الخطاب الذي يتلوه معتنى به جدا 3435 وترد ~~للتنبيه فتدخل على الفعل والحرف نحو (ألا يا اسجدوا) * (يا ليت قومي ~~يعلمون) * تنبيه 3436 ها قد أتيت على شرح معاني الأدوات الواقعة في القرآن ~~على وجه موجز مفيد محصل للمقصود منه ولم أبسطه لأن محل البسط والأطناب إنما ~~هو تصانيفنا في فن العربية وكتبنا النحوية والمقصود في جميع أنواع هذا ~~الكتاب إنما هو ذكر القواعد والأصول لا استيعاب الفروع والجزئيات ~~PageV01P527 # النوع الحادي والأربعون في معرفة إعرابه 3437 أفرده بالتصنيف خلائق منهم ~~مكي وكتابه في المشكل خاصة والحوفي وهو أوضحها وأبو البقاء العكبري وهو ~~اشهرها والسمين وهو أجلها على ما فيه من حشو وتطويل ولخصة السفاقسي فحرره ~~وتفسير أبي حيان مشحون بذلك 3438 ومن فوائد هذا النوع معرفة المعنى لأن ~~الإعراب يميز المعاني ويوقف على أغراض المتكلمين 3439 أخرج أبو عبيد في ~~فضائله عن عمر بن الخطاب قال تعلموا اللحن والفرائض والسنن كما تعلمون ~~القرآن 3440 وأخرج عن يحيى بن عتيق قال قلت للحسن يا أبا سعيد الرجل يتعلم ~~العربية يلتمس بها حسن المنطق ويقيم بها قراءته قال حسن يا بن أخي فتعلمها ~~فإن الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك فيها 3441 وعلى الناظر في كتاب ~~الله تعالى الكاشف عن أسراره النظر في الكلمة وصيغتها ومحلها ككونها مبتدأ ~~أو خبرا أو فاعلا أو مفعولا أو في مبادئ الكلام أو في جواب إلى غير ذلك ~~3442 ويجب عليه مراعاة أمور أحدها وهو أول واجب عليه أن يفهم معنى ما يريد ~~أن يعربه مفردا أو مركبا قبل الإعراب فإنه فرع المعنى ولهذا لا يجوز إعراب ~~فواتح السور إذا قلنا بأنها من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه وقالوا في ~~توجيه ms361 نصب * (كلالة) * في قوله تعالى * (وإن كان رجل يورث) * PageV01P528 # * (كلالة) *) إنه يتوقف على المراد بها فإن كان اسما للميت فهو حال ويورث ~~خبر كان أو صفة وكان تامة أو ناقصة وكلالة خبر أو للورثة فهو على تقدير ~~مضاف أي ذا كلالة وهو أيضا حال أو خبر كما تقدم أو للقرابة فهو مفعول لأجله ~~وقوله * (سبعا من المثاني) * إن كان المراد بالمثاني القرآن ف * (من) * ~~للتبعيض أو الفاتحة فلبيان الجنس وقوله * (إلا أن تتقوا منهم تقاة) * فإن ~~كان بمعنى الأتقاء فهي مصدر أو بمعنى متقى أي أمرا يجب اتقاؤه فمفعول به أو ~~جمعا كرماة فحال وقوله * (غثاء أحوى) * إن أريد به الأسود من الجفاف واليبس ~~فهو صفة لغثاء أو من شدة الخضرة فحال من المرعى 3443 قال ابن هشام وقد زلت ~~أقدام كثير من المعربين راعوا في الإعراب ظاهر اللفظ ولم ينظروا في موجب ~~المعنى من ذلك قوله * (أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في ~~أموالنا ما نشاء) * فإنه يتبادر إلى الذهن عطف أن نفعل على أن نترك وذلك ~~باطل لأنه لم يأمرهم أن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون وإنما هو عطف على ما ~~فهو معمول للترك والمعنى أن نترك أن نفعل وموجب الوهم المذكور أن المعرب ~~يرى أن والفعل مرتين وبينهما حرف العطف 3444 الثاني أن يراعي ما تقتضيه ~~الصناعة فربما راعى المعرب وجها صحيحا ولا ينظر في صحته في الصناعة فيخطئ ~~من ذلك قول بعضهم (وثمودا فما أبقى) إن ثمودا مفعول مقدم وهذا ممتنع لأن ل ~~ما النافية الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها بل هو معطوف على عادا أو ~~على تقدير وأهلك ثمودا 3445 وقول بعضهم في * (لا عاصم اليوم من أمر الله) * ~~* (لا تثريب عليكم اليوم) * إن الظرف متعلق باسم لا وهو باطل لأن اسم لا ~~حينئذ مطول فيجب PageV01P529 # نصبه وتنوينه وإنما هو متعلق بمحذوف 3446 وقول الحوفي إن الباء من قوله * ~~(فناظرة بم يرجع المرسلون) * متعلقة ب ناظرة وهو باطل لأن ms362 الاستفهام له ~~الصدر بل هو متعلق بما بعده وكذا قول غيره في * (ملعونين أينما ثقفوا) * ~~إنه حال من معمول ثقفوا أو أخذوا باطل لأن الشرط له الصدر بل هو منصوب على ~~الذم 3447 الثالث أن يكون مليا بالعربية لئلا يخرج عل ما لم يثبت كقول أبي ~~عبيدة في * (كما أخرجك ربك) * إن الكاف قسم حكاه مكي وسكت عليه فشنع ابن ~~الشجري عليه في سكوته ويبطله أن الكاف لم تجئ بمعنى واو القسم وإطلاق ما ~~الموصولة على الله وربط الموصول بالظاهر وهو فاعل أخرجك وباب ذلك الشعر ~~وأقرب ما قيل في الآية إنها مع مجرورها خبر محذوف أي هذه الحال من تنفيلك ~~الغزاة على ما رأيت في كراهتهم لها كحال إخراجك للحرب في كراهيتهم لها ~~وكقول ابن مهران في قراءة (إن البقر تشابهت) بتشديد التاء إنه من زيادة ~~التاء في أول الماضي ولا حقيقة لهذه القاعدة وإنما أصل القراءة إن البقرة ~~تشابهت بتاء الوحدة ثم أدغمت في تاء تشابهت فهو إدغام من كلمتين 3448 ~~الرابع أن يتجنب الأمور البعيدة والأوجه الضعيفة واللغات الشاذة ويخرج على ~~القريب والقوي والفصيح فإن لم يظهر فيه إلا الوجه البعيد فله عذر وإن ذكر ~~الجميع لقصد الإغراب والتكثير فصعب شديد أو لبيان المحتمل وتدريب الطالب ~~فحسن في غير ألفاظ القرآن أما التنزيل فلا يجوز أن يخرج إلا على ما يغلب ~~على الظن إرادته فإن لم يغلب شيء فليذكر الأوجه المحتملة من غير تعسف ومن ~~ثم خطئ من قال في * (وقيله) * بالجر أو النصب إنه عطف على لفظ الساعة أو ~~محلها لما بينهما من التباعد والصواب أنه قسم أو مصدر قال مقدرا ~~PageV01P530 # 3449 ومن قال في * (إن الذين كفروا بالذكر) * إن خبره * (أولئك ينادون من ~~مكان بعيد) * والصواب أنه محذوف 3450 ومن قال في * (ص والقرآن ذي الذكر) * ~~إن جوابه * (إن ذلك لحق) * والصواب أنه محذوف أي ما الأمر كما زعموا أو أنه ~~لمعجز أو إنك لمن المرسلين 3451 ومن قال في * (فلا جناح عليه أن يطوف) ms363 * إن ~~الوقف على جناح وعليه إغراء لأن إغراء الغائب ضعيف بخلاف القول بمثل ذلك في ~~* (عليكم ألا تشركوا) * فإنه حسن لأن إغراء المخاطب فصيح 3452 من قال في * ~~(ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) * إنه منصوب على الاختصاص لضعفه بعد ضمير ~~المخاطب والصواب أنه منادى 3453 من قال في * (تماما على الذي أحسن) * ~~بالرفع إن أصله أحسنوا فحذفت الواو اجتزاء عنها بالضمة لأن باب ذلك الشعر ~~والصواب تقدير مبتدأ أي هو أحسن 3454 ومن قال في * (وإن تصبروا وتتقوا لا ~~يضركم) * بضم الراء المشددة إنه من باب (إنك إن يصرع أخوك تصرع *) لأن ذلك ~~خاص بالشعر والصواب أنها ضمة اتباع وهو مجزوم 3455 ومن قال في * (وأرجلكم) ~~* إنه مجرور على الجوار لأن الجر على الجوار في نفسه ضعيف شاذ لم يرد منه ~~إلا أحرف يسيرة والصواب أنه معطوف على * (برؤوسكم) * على أن المراد به مسح ~~الخف 3456 قال ابن هشام وقد يكون الموضع لا يتخرج إلا على وجه مرجوح فلا ~~حرج على مخرجه كقراءة (نجي المؤمنين) قيل الفعل ماض ويضعفه إسكان آخره ~~وإنابة ضمير المصدر عن الفاعل مع وجود المفعول به وقيل مضارع أصله ~~PageV01P531 # ننجي بسكون ثانيه ويضعفه أن النون لا تدغم في الجيم وقيل أصله ننجي بفتح ~~ثانيه وتشديد ثالثه فحذفت النون ويضعفه أن ذلك لا يجوز إلا في التاء 3457 ~~الخامس أن يستوفي جميع ما يحتمله اللفظ من الأوجه الظاهرة فتقول في نحو * ~~(سبح اسم ربك الأعلى) * يجوز كون الأعلى صفة للرب وصفة للاسم وفي نحو * ~~(هدى للمتقين الذين) * يجوز كون الذين تابعا ومقطوعا إلى النصب بإضمار أعني ~~أو أمدح وإلى الرفع بإضمار هم 3458 السادس أن يراعي الشروط المختلفة بحسب ~~الأبواب ومتى لم يتأملها اختلطت عليه الأبواب والشرائط ومن ثم خطئ الزمخشري ~~في قوله تعالى * (ملك الناس إله الناس) * إنهما عطف بيان والصواب أنهما ~~نعتان لاشتراط الاشتقاق في النعت والجمود في عطف البيان 3459 وفي قوله في * ~~(إن ذلك لحق تخاصم أهل النار) * بنصب تخاصم إنه صفة للإشارة ms364 لأن اسم ~~الإشارة إنما ينعت بذي اللام الجنسية والصواب كونه بدلا 3460 وفي قوله في * ~~(فاستبقوا الصراط) * وفي * (سنعيدها سيرتها) * إن المنصوب فيهما ظرف لأن ~~ظرف المكان شرطه الإبهام والصواب أنه على إسقاط الجار توسعا وهو فيهما إلى ~~3461 وفي قوله * (ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله) * إن أن ~~مصدرية وهي وصلتها عطف بيان على الهاء لامتناع عطف البيان على الضمير كنعته ~~وهذا الأمر السادس عده ابن هشام في المغني ويحتمل دخوله في الأمر الثاني ~~3462 السابع أن يراعي في كل تركيب ما يشاكله فربما خرج كلاما على شيء ويشهد ~~استعمال آخر في نظير ذلك الموضع بخلافه ومن ثم خطئ PageV01P532 # الزمخشري في قوله في * (ومخرج الميت من الحي) * إنه عطف على * (فالق الحب ~~والنوى) * ولم يجعله معطوفا على * (يخرج الحي من الميت) * لأن عطف الاسم ~~على الاسم أولى ولكن مجيء قوله * (يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي) ~~* بالفعل فيهما يدل على خلاف ذلك ومن ثم خطئ من قال في * (ذلك الكتاب لا ~~ريب فيه) * إن الوقف على ريب وفيه خبر هدى ويدل على خلاف ذلك قوله في سورة ~~السجدة * (تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين) * 3463 ومن قال في * ~~(ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) * إن الرابط الإشارة وإن الصابر ~~والغافر جعلا من عزم الأمور مبالغة والصواب أن الإشارة للصبر والغفران ~~بدليل * (وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور) * ولم يقل إنكم 3464 ~~ومن قال في نحو * (وما ربك بغافل) * إن المجرور في موضع رفع والصواب في ~~موضع نصب لأن الخبر لم يجيء في التنزيل مجردا من الباء إلا وهو منصوب 3465 ~~ومن قال في * (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله) * إن الاسم الكريم مبتدأ ~~والصواب أنه فاعل بدليل * (ليقولن خلقهن العزيز العليم) * تنبيه 3466 وكذا ~~إذا جاءت قراءة أخرى في ذلك الموضع بعينه تساعد أحد الإعرابين فينبغي أن ~~يترجح كقوله * (ولكن البر من آمن) * قيل التقدير ولكن ذا ms365 البر وقيل ولكن ~~البر بر من آمن ويؤيد الأول أنه قرئ ولكن البار تنبيه 3467 وقد يوجد ما ~~يرجح كلا من المحتملات فينظر في أولاها نحو * (فاجعل بيننا وبينك موعدا) * ~~ف موعدا محتمل للمصدر ويشهد له * (لا نخلفه) * PageV01P533 # * (نحن ولا أنت) *) وللزمان ويشهد له * (قال موعدكم يوم الزينة) * ~~وللمكان ويشهد له * (مكانا سوى) * وإذا أعرب مكانا بدلا منه لا ظرفا لنخلفه ~~تعين ذلك 3468 الثامن أن يراعي الرسم ومن ثم خطئ من قال في * (سلسبيلا) * ~~إنها جملة أمرية أي سل طريقا موصلة إليها لأنها لو كانت كذلك لكتبت مفصولة ~~3469 ومن قال في * (إن هذان لساحران) * إنها إن واسمها أي إن القصة وذان ~~مبتدأ خبره لساحران والجملة خبر إن وهو باطل برسم إن منفصلة وهذان متصلة ~~3470 ومن قال في * (ولا الذين يموتون وهم كفار) * إن اللام للابتداء والذين ~~مبتدأ والجملة بعده خبره وهو باطل فإن الرسم ولا 3471 ومن قال في * (أيهم ~~أشد) * إن هم أشد مبتدأ وخبر وأي مقطوعة عن الإضافة وهو باطل برسم أيهم ~~متصلة 3472 ومن قال في * (وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون) * إن هم ضمير رفع ~~مؤكد للواو وهو باطل برسم الواو فيهما بلا ألف بعدها والصواب أنه مفعول ~~3473 التاسع أن يتأمل عند ورود المشتبهات ومن ثم خطئ من قال في * (أحصى لما ~~لبثوا أمدا) * إنه فعل تفضيل والمنصوب تمييز وهو باطل فإن الأمد ليس محصيا ~~بل محصى وشرط التمييز المنصوب بعد أفعل كونه فاعلا في المعنى فالصواب إنه ~~فعل وأمدا مفعول مثل * (وأحصى كل شيء عددا) * 3474 العاشر ألا يخرج على ~~خلاف الأصل أو خلاف الظاهر لغير مقتض ومن ثم خطئ مكي في قوله في * (لا ~~تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي) * إن الكاف نعت لمصدر أي إبطالا كإبطال ~~الذي والوجه كونه حالا من الواو أي لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي فهذا لا ~~حذف فيه PageV01P534 # 3475 الحادي عشر أن يبحث عن الأصلي والزائد نحو * (إلا أن يعفون أو يعفو ~~الذي بيده عقدة النكاح) * فإنه ms366 قد يتوهم أن الواو في * (يعفون) * ضمير ~~الجمع فيشكل إثبات النون وليس كذلك بل هي فيه لام الكلمة فهي أصلية والنون ~~ضمير النسوة والفعل معها مبني ووزنه يفعلن بخلاف * (وأن تعفوا أقرب) * ~~فالواو فيه ضمير الجمع وليست من أصل الكلمة 3476 الثاني عشر أن يجتنب إطلاق ~~لفظ الزائد في كتاب الله تعالى فإن الزائد قد يفهم منه أنه لا معنى له ~~وكتاب الله منزه عن ذلك ولذا فر بعضهم إلى التعبير بدله بالتأكيد والصلة ~~والمقحم 3477 وقال ابن الخشاب اختلف في جواز إطلاق لفظ الزائد في القرآن ~~فالأكثرون على جوازه نظرا إلى أنه نزل بلسان القوم ومتعارفهم ولأن الزيادة ~~بإزاء الحذف هذا للاختصار والتخفيف وهذا للتوكيد والتوطئة ومنهم من أبى ذلك ~~وقال هذه الألفاظ المحمولة على الزيادة جاءت لفوائد ومعان تخصها فلا أقضي ~~عليها بالزيادة 3478 قال والتحقيق أنه إن أريد بالزيادة إثبات معنى لا حاجة ~~إليه فباطل لأنه عبث فتعين أن إلينا به حاجة لكن الحاجة إلى الأشياء قد ~~تختلف بحسب المقاصد فليست الحاجة إلى اللفظ الذي عده هؤلاء زيادة كالحاجة ~~إلى اللفظ المزيد عليه انتهى 3479 وأقول بل الحاجة إليه كالحاجة إليه سواء ~~بالنظر إلى مقتضى الفصاحة والبلاغة وأنه لو ترك كان الكلام دونه مع إفادته ~~أصل المعنى المقصود أبتر خاليا عن الرونق البليغي لا شبهة في ذلك ومثل هذا ~~يستشهد عليه بالإسناد البياني الذي خالط كلام الفصحاء وعرف مواقع استعمالها ~~وذاق حلاوة ألفاظهم وأما النحوي الجافي فعن ذلك بمنقطع الثرى تنبيهات الأول ~~3480 قد يتجاذب المعنى والإعراب الشيء الواحد بأن يوجد في الكلام ~~PageV01P535 # أن المعنى يدعو إلى أمر والإعراب يمنع منه والمتمسك به صحة المعنى ويؤول ~~لصحة المعنى الإعراب وذلك كقوله تعالى * (إنه على رجعه لقادر يوم تبلى ~~السرائر) * فالظرف الذي هو يوم يقتضي المعنى أنه يتعلق بالمصدر وهو رجع أي ~~أنه على رجعه في ذلك اليوم لقادر لكن الإعراب يمنع منه لعدم جواز الفصل بين ~~المصدر ومعموله فيجعل العامل فيه فعلا مقدرا دل عليه المصدر وكذا ms367 * (أكبر ~~من مقتكم أنفسكم إذ تدعون) * فالمعنى يقتضي تعلق إذ بالمقت والإعراب يمنعه ~~للفصل المذكور فيقدر له فعل يدل عليه الثاني 3481 قد يقع في كلامهم هذا ~~تفسير معنى وهذا تفسير إعراب والفرق بينهما أن تفسير الإعراب لا بد فيه من ~~ملاحظة الصناعة النحوية وتفسير المعنى لا تضره مخالفة ذلك الثالث 3482 قال ~~أبو عبيد في فضائل القرآن حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه قال ~~سألت عائشة عن لحن القرآن عن قوله تعالى * (إن هذان لساحران) * وعن قوله ~~تعالى * (والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة) * وعن قوله تعالى * (إن الذين ~~آمنوا والذين هادوا والصابئون) * فقالت يا بن أخي هذا عمل الكتاب أخطئوا في ~~الكتاب هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين 3483 وقال حدثنا حجاج عن هارون بن ~~موسى أخبرني الزبير بن الخريت عن عكرمة قال لما كتبت المصاحف عرضت على ~~عثمان فوجد فيها حروفا من اللحن فقال لا تغيروها فإن العرب ستغيرها أو قال ~~ستعربها بألسنتها لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه ~~الحروف أخرجه ابن الأنباري في كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان وابن أشته ~~في كتاب المصاحف PageV01P536 # 3484 ثم أخرج ابن الأنباري نحوه من طريق عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر ~~وابن أشته نحوه من طريق يحيى بن يعمر 3485 وأخرج من طريق أبي بشر عن سعيد ~~بن جبير أنه كان يقرأ * (والمقيمين الصلاة) * ويقول هو لحن من الكاتب 3486 ~~وهذه الآثار مشكلة جدا وكيف يظن بالصحابة أولا أنهم يلحنون في الكلام فضلا ~~عن القرآن وهم الفصحاء اللد ثم كيف يظن بهم ثانيا في القرآن الذي تلقوه من ~~النبي صلى الله عليه وسلم كما أنزل وحفظوه وضبطوه وأتقوه ثم كيف يظن بهم ~~ثالثا اجتماعهم كلهم على الخطأ وكتابته ثم كيف يظن بهم رابعا عدم تنبههم ~~ورجوعهم عنه ثم كيف يظن بعثمان أنه ينهي عن تغييره ثم كيف يظن أن القراءة ~~استمرت على مقتضي ذلك الخطأ وهو مروي بالتواتر خلفا عن ms368 سلف هذا مما يستحيل ~~عقلا وشرعا وعادة وقد أجاب العلماء عن ذلك بثلاثة أجوبة أحدها أن ذلك لا ~~يصح عن عثمان فإن إسناده ضعيف مضطرب منقطع ولأن عثمان جعل للناس إماما ~~يقتدون به فكيف يرى فيه لحنا ويتركه لتقيمه العرب بألسنتها فإذا كان الذين ~~تولوا جمعه وكتابته لم يقيموا ذلك وهم الخيار فكيف يقيمه غيرهم وأيضا فإنه ~~لم يكتب مصحفا واحدا بل كتب عدة مصاحف فإن قيل إن اللحن وقع في جميعها ~~فبعيد اتفاقها على ذلك أو في بعضها فهو اعتراف بصحة البعض ولم يذكر أحد من ~~الناس أن اللحن كان في مصحف دون مصحف ولم تأت المصاحف قط مختلفة إلا فيما ~~هو من وجوه القراءة وليس ذلك بلحن الوجه الثاني على تقدير صحة الرواية إن ~~ذلك محمول على الرمز والإشارة ومواضع الحذف نحو الكتب والصابرين وما أشبه ~~ذلك الثالث أنه مؤول على أشياء خالف لفظها رسمها كما كتبوا (ولا أوضعوا) و ~~(لا أذبحنه) بألف بعد لا و (جزاؤا الظالمين) بواو وألف و (بأييد) بيائن فلو ~~قرئ بظاهر الخط لكان لحنا وبهذا الجواب وما قبله جزم ابن أشته في كتاب ~~المصاحف PageV01P537 # 3487 وقال ابن الأنباري في كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان في الأحاديث ~~المروية عن عثمان في ذلك لا تقوم بها حجة لأنها منقطعة غير متصلة وما يشهد ~~عقل بأن عثمان وهو إمام الأمة الذي هو إمام الناس في وقته وقدوتهم يجمعهم ~~على المصحف الذي هو الإمام فيتبين فيه خللا ويشاهد في خطه زللا فلا يصلحه ~~كلا والله ما يتوهم عليه هذا ذو إنصاف وتمييز ولا يعتقد أنه أخر الخطأ في ~~الكتاب ليصلحه من بعده وسبيل الجائين من بعده البناء على رسمه والوقوف عند ~~حكمه ومن زعم أن عثمان أراد بقوله أرى فيه لحنا أرى في خطه لحنا إذا أقمناه ~~بألسنتنا كان لحن الخط غير مفسد ولا محرف من جهة تحريف الألفاظ وإفساد ~~الإعراب فقد أبطل ولم يصب لأن الخط منبئ عن النطق فمن لحن في كتبه فهو ms369 لاحن ~~في نطقه ولم يكن عثمان ليؤخر فسادا في هجاء ألفاظ القرآن من جهة كتب ولا ~~نطق ومعلوم أنه كان مواصلا لدرس القرآن متقنا لألفاظه موافقا على ما رسم في ~~المصاحف المنقذة إلى الأمصار والنواحي ثم أيد ذلك بما أخرجه أبو عبيد قال ~~حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن مبارك حدثنا أبو وائل شيخ من أهل ~~اليمن عن هانئ البربري مولى عثمان قال كنت عند عثمان وهم يعرضون المصاحف ~~فأرسلني بكتف شاة إلى أبي بن كعب فيها (لم يتسن) وفيها (لا تبديل للخلق) ~~وفيها (فأمهل الكافرين) قال فدعا بالدواة فمحا أحد اللامين فكتب * (لخلق ~~الله) * ومحى فأمهل وكتب * (فمهل) * وكتب * (لم يتسنه) * ألحق فيها الهاء ~~قال ابن الأنباري فكيف يدعى عليه أنه رأى فسادا فأمضاه وهو يوقف على ما كتب ~~ويرفع الخلاف إليه الواقع من الناسخين ليحكم بالحق ويلزمهم إثبات الصواب ~~وتخليده انتهى 3488 قلت ويؤيد هذا أيضا ما أخرجه ابن أشته في المصاحف قال ~~حدثنا الحسن بن عثمان أنبأنا الربيع بن بدر عن سوار بن شبيب قال سألت ابن ~~الزبير عن المصاحف فقال قام رجل إلى عمر فقال يا أمير المؤمنين إن الناس قد ~~اختلفوا في القرآن فكان عمر قد هم أن يجمع القرآن على قراءة واحدة فطعن ~~طعنته التي مات بها فلما كان في خلافة عثمان قام ذلك الرجل فذكر له فجمع ~~عثمان المصاحف ثم بعثني إلى عائشة فجئت بالصحف فعرضناها عليها حتى ~~PageV01P538 # قومناها ثم أمر بسائرها فشققت فهذا يدل على أنهم ضبطوها وأتقنوها ولم ~~يتركوا فيها ما يحتاج إلى إصلاح ولا تقويم 3489 ثم قال ابن اشته أنبأنا ~~محمد بن يعقوب أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث أنبأنا أحمد بن مسعدة ~~أنبأنا إسماعيل أخبرني الحارث بن عبد الرحمن عن عبد الأعلى ابن عبد الله بن ~~عامر قال لما فرغ من المصحف أتي به عثمان فنظر فيه فقال أحسنتم وأجملتم أرى ~~شيئا سنقيمه بألسنتنا فهذا الأثر لا إشكال فيه وبه يتضح معنى ما تقدم فكأنه ms370 ~~عرض عليه عقب الفراغ من كتابته فرأى فيه شيئا كتب على غير لسان قريش كما ~~وقع لهم في التابوة والتابوت فوعد بأنه سيقيمه على لسان قريش ثم وفى بذلك ~~عند العرض والتقويم ولم يترك فيه شيئا ولعل من روى تلك الآثار السابقة عنه ~~حرفها ولم يتقن اللفظ الذي صدر عن عثمان فلزم منه ما لزم من الإشكال فهذا ~~أقوى ما يجاب عن ذلك ولله الحمد 3490 وبعد فهذه الأجوبة لا يصلح منها شيء ~~عن حديث عائشة أما الجواب بالتضعيف فلأن إسناده صحيح كما ترى وأما الجواب ~~بالرمز وما بعده فلأن سؤال عروة عن الأحرف المذكور لا يطابقه فقد أجاب عنه ~~ابن أشته وتبعه ابن جبارة في شرح الرائية بأن معنى قولها أخطئوا أي في ~~اختيار الأولى من الأحرف السبعة لجمع الناس عليه لا أن الذي كتبوا من ذلك ~~خطأ لا يجوز قال والدليل على ذلك مالا يجوز مردود بإجماع من كل شيء وإن ~~طالت مدة وقوعه قال وأما قول سعيد بن جبير لحن من الكاتب فيعني باللحن ~~القراءة واللغة يعني أنها لغة الذي كتبها وقراءته وفيها قراءة أخرى 3491 ثم ~~أخرج عن إبراهيم النخعي أنه قال * (إن هذان لساحران) * وإن هذين لساحران ~~سواء لعلهم كتبوا الألف مكان الياء والواو في قوله * (والصابئون) * مكان ~~الياء قال ابن أشته يعني أنه من إبدال حرف في الكتاب بحرف مثل الصلاة ~~والزكاة والحياة 3492 وأقول هذا الجواب إنما يحسن لو كانت القراءة بالياء ~~فيها والكتابة بخلافها وأما القراءة على مقتضى الرسم فلا وقد تكلم أهل ~~العربية على هذه الأحرف ووجهوها على أحسن توجيه PageV01P539 # أما قوله * (إن هذان لساحران) * ففيه أوجه أحدها أنه جار على لغة من يجري ~~المثنى بالألف في أحواله الثلاثة وهي لغة مشهورة لكنانة وقيل لبني الحارث ~~الثاني أن اسم إن ضمير الشأن محذوفا والجملة مبتدأ وخبر خبر إن الثالث كذلك ~~إلا أن ساحران خبر مبتدأ محذوف والتقدير لهما ساحران الرابع أن إن هنا ~~بمعنى نعم الخامس أن ها ضمير القصة اسم ms371 إن وذان لساحران مبتدأ وخبر وتقدم ~~رد هذا الوجه بانفصال إن واتصال ها في الرسم 3493 قلت وظهر لي وجه آخر وهو ~~أن الإتيان بالألف لمناسبة ساحران * (يريدان) * كما نون (سلاسلا) لمناسبة * ~~(وأغلالا) * و * (من سبإ) * لمناسبة * (بنبأ) * 3494 وأما قوله * ~~(والمقيمين الصلاة) * ففيه أيضا أوجه أحدها أنه مقطوع إلى المدح بتقدير ~~أمدح لأنه أبلغ الثاني أنه معطوف على المجرور في * (يؤمنون بما أنزل إليك) ~~* أي ويؤمنون بالمقيمين الصلاة وهم الأنبياء وقيل الملائكة وقيل التقدير ~~يؤمنون بدين المقيمين فيكون المراد بهم المسلمين وقيل بإجابة المقيمين ~~الثالث إنه معطوف على قبل أي ومن قبل المقيمين فحذفت قبل وأقيم المضاف إليه ~~مقامه الرابع أنه معطوف على الكاف في * (قبلك) * الخامس أنه معطوف على ~~الكاف في * (إليك) * السادس أنه معطوف على الضمير في * (منهم) * حكى هذه ~~الأوجه أبو البقاء 3495 وأما قوله * (والصابئون) * ففيه أيضا أوجه ~~PageV01P540 # أحدها أنه مبتدأ حذف خبره أي والصابئون كذلك الثاني أنه معطوف على محل إن ~~مع اسمها فإن محلهما رفع بالابتداء الثالث أنه معطوف على الفاعل في * ~~(هادوا) * الرابع أن إن بمعنى نعم ف * (الذين آمنوا) * وما بعده في موضع ~~رفع * (والصابئون) * عطف عليه الخامس أنه على إجراء صيغة الجمع مجرى المفرد ~~والنون حرف الإعراب حكى هذه الأوجه أبو البقاء 3496 تذنيب يقرب مما تقدم عن ~~عائشة ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده وابن أشته في المصاحف من طريق إسماعيل ~~المكي عن أبي خلف مولى بني جمح أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة فقال جئت ~~أسألك عن آية في كتاب الله تعالى كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقرؤها قالت أية آية قال * (والذين يؤتون ما آتوا) * أو والذين يأتون ما ~~آتوا) فقالت أيتهما أحب إليك قلت والذي نفسي بيده لأحدهما أحب إلي من ~~الدنيا جميعا قالت أيهما قلت والذين يأتون ما آتوا فقالت أشهد أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كذلك كان يقرؤها وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرف 3497 وما ~~أخرجه ابن ms372 جرير وسعيد بن منصور في سننه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ~~في قوله * (حتى تستأنسوا وتسلموا) * قال إنما هي خطأ من الكاتب حتى ~~تستأذنوا وتسلموا أخرجه ابن أبي حاتم بلفظ هو فيما أحسب مما أخطأت به ~~الكتاب 3498 وما أخرجه ابن الأنباري من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه قرأ ~~أفلم يتبين الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا فقيل له إنها في ~~المصحف * (أفلم ييأس) * فقال أظن الكاتب كتبها وهو ناعس 3499 وما أخرجه ~~سعيد بن منصور من طريق سعيد بن جبير عن ابن PageV01P541 # عباس أنه كان يقول في قوله تعالى * (وقضى ربك) * إنما هي ووصى ربك التزقت ~~الواو بالصاد 3500 وأخرجه ابن أشته بلفظ استمد الكاتب مدادا كثيرا فالتزقت ~~الواو بالصاد 3500 م وأخرجه من طريق الضحاك عن ابن عباس أنه كان يقرأ ووصى ~~ربك ويقول أمر ربك إنهما واوان التصقت إحداهما بالصاد 3501 وأخرجه من طريق ~~أخرى عن الضحاك أنه قال كيف تقرأ هذا الحرف قال * (وقضى ربك) * قال ليس ~~كذلك نقرؤها نحن ولا ابن عباس إنما هو ووصى ربك وكذلك كانت تقرأ وتكتب ~~فاستمد كاتبكم فاحتمل القلم مدادا كثيرا فالتصقت الواو بالصاد ثم قرأ * ~~(ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله) * ولو كانت ~~قضى من الرب لم يستطع أحد رد قضاء الرب ولكنه وصية أوصى بها العباد 3502 ~~وما أخرجه سعيد بن منصور وغيره من طريق عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس ~~أنه كان يقرأ * (ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء) * ويقول خذوا هذه ~~الواو واجعلوها هنا (والذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم)... الآية ~~3503 وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق الزبير بن خريت عن عكرمة عن ابن عباس قال ~~انزعوا هذه الواو فاجعلوها في * (الذين يحملون العرش ومن حوله) * 3504 وما ~~أخرجه ابن أشته وابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى * ~~(مثل نوره كمشكاة) * قال هي ms373 خطأ من الكاتب هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور ~~المشكاة إنما هي مثل نور المؤمن كمشكاة 3505 وقد أجاب ابن أشته عن هذه ~~الآثار كلها بأن المراد أخطئوا في الاختيار وما هو الأولى لجمع الناس عليه ~~من الأحرف السبعة لا أن الذي كتب خطأ خارج عن القرآن قال فمعنى قول عائشة ~~حرف الهجاء ألقى إلى الكاتب PageV01P542 # هجاء غير ما كان الأولى أن يلقى إليه من الأحرف السبعة قال وكذا معنى قول ~~ابن عباس كتبها وهو ناعس يعني فلم يتدبر الوجه الذي هو أولى من الآخر وكذا ~~سائرها 3506 وأما ابن الأنباري فإنه جنح إلى تضعيف الروايات ومعارضتها ~~بروايات أخر عن ابن عباس وغيره بثبوت هذه الأحرف في القراءة والجواب الأول ~~أولى وأقعد 3507 ثم قال ابن أشته حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو ~~داود حدثنا ابن الأسود حدثنا يحيى بن آدم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن ~~أبيه عن خارجة بن زيد قال قالوا لزيد يا أبا سعيد أوهمت إنما هي ثمانية ~~أزواج من الضأن اثنين اثنين ومن المعز اثنين اثنين ومن الإبل اثنين اثنين ~~ومن البقر اثنين اثنين فقال لأن الله تعالى يقول * (فجعل منه الزوجين الذكر ~~والأنثى) * فهما زوجان كل واحد منهما زوج الذكر زوج والأنثى زوج 3508 قال ~~ابن أشته فهذا الخبر يدل على أن القوم يتخيرون أجمع الحروف للمعاني وأسلسها ~~على الألسنة وأقربها في المأخذ وأشهرها عند العرب للكتابة في المصاحف وأن ~~الأخرى كانت قراءة معروفة عند كلهم وكذا ما أشبه ذلك انتهى فائدة فيما قرئ ~~بثلاثة أوجه الإعراب أو البناء أو نحو ذلك 3509 قد رأيت تأليفا لطيفا لأحمد ~~بن يوسف بن مالك الرعيني سماه تحفة الأقران فيما قرئ بالتثليث من حروف ~~القرآن 3510 * (الحمد لله) * قرئ بالرفع على الابتداء والنصب على المصدر ~~والكسر على اتباع الدال اللام في حركتها 3511 * (رب العالمين) * قرئ بالجر ~~على أنه نعت وبالرفع على القطع بإضمار مبتدأ وبالنصب عليه بإضمار فعل أو ~~على النداء ms374 3512 * (الرحمن الرحيم) * قرئ بالثلاثة PageV01P543 # 3513 * (اثنتا عشرة عينا) * قرئ بسكون الشين وهي لغة تميم وكسرها وهي لغة ~~الحجاز وفتحها وهي لغة بلي 3514 * (بين المرء) * قرئ بتثليث الميم لغات فيه ~~3515 * (فبهت الذي كفر) * قراءة الجماعة بالبناء للمفعول وقرئ بالبناء ~~للفاعل بوزن ضرب وعلم وحسن 3516 * (ذرية بعضها من بعض) * قرئ بتثليث الذال ~~3517 * (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) * قرئ بالنصب عطفا على لفظ ~~الجلالة وبالجر عطفا على ضمير به وبالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي ~~والأرحام مما يجب أن تتقوه وأن تحتاطوا لأنفسكم فيه 3518 * (لا يستوي ~~القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر) * قرئ بالرفع صفة لقاعدون وبالجر صفة ~~ل المؤمنين وبالنصب على الاستثناء 3519 * (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم) * قرئ ~~بالنصب عطفا على الأيدي وبالجر على الجوار أو غيره وبالرفع على الابتداء ~~والخبر محذوف دل عليه ما قبله 3520 * (فجزاء مثل ما قتل من النعم) * قرئ ~~بجر مثل بإضافة جزاء إليه وبرفعه وتنوين مثل صفة له وبنصبه مفعول ب جزاء ~~3521 * (والله ربنا) * قرئ بجر ربنا نعتا أو بدلا وبنصبه على النداء أو ~~بإضمار أمدح وبرفعه ورفع لفظ الجلالة مبتدأ وخبر 3522 * (ويذرك وآلهتك) * ~~قرئ برفع يذرك ونصبه وجزمه للخفة 3523 * (فأجمعوا أمركم وشركاءكم) * قرئ ~~بنصب شركاءكم مفعولا معه أو معطوفا أو بتقدير وادعوا وبرفعه عطفا على ضمير ~~فأجمعوا أو مبتدأ خبره محذوف وبجره عطفا على كم في أمركم PageV01P544 # 3524 * (وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها) * قرئ بجر الأرض ~~عطفا على ما قبله وبنصبها من باب الاشتغال وبرفعها على الابتداء والخبر ما ~~بعدها 3525 * (موعدك بملكنا) * قرئ بتثليث الميم 3526 * (وحرام على قرية) * ~~قرئ بلفظ الماضي بفتح الراء وكسرها وضمها وبلفظ الوصف بكسر الراء وسكونها ~~مع فتح الحاء وبسكونها مع كسر الحاء وحرام بالفتح وألف فهذه سبع قراءات ~~3527 * (كوكب دري) * قرئ بتثليث الدال 3528 * (ياسين) * القراءة المشهورة ~~بسكون النون وقرئ شاذا بالفتح للخفة والكسر لالتقاء الساكنين وبالضم على ~~النداء 3529 * (سواء للسائلين) * قرئ بالنصب على ms375 الحال وشاذا بالرفع أي هو ~~وبالجر حملا على الأيام 3530 * (ولات حين مناص) * قرئ بنصب حين ورفعه وجره ~~3531 * (وقيله يا رب) * قرئ بالنصب على المصدر وبالجر وتقدم توجيهه وشاذا ~~بالرفع عطفا على * (علم الساعة) * 3532 قاف القراءة المشهورة بالسكون وقرئ ~~شاذا بالفتح والكسر لما مر أي للخفة ولالتقاء الساكنين 3533 * (الحبك) * ~~فيه سبع قراءات ضم الحاء والباء وكسرهما وفتحهما وضم الحاء وسكون الباء ~~وضمها وفتح الباء وكسرها وسكون الباء وكسرها وضم الباء 3534 * (والحب ذو ~~العصف والريحان) * قرئ برفع الثلاثة ونصبها وجرها PageV01P545 # 3535 * (وحور عين كأمثال اللؤلؤ) * قرئ برفعهما وجرهما ونصبهما بفعل مضمر ~~أي ويزوجون فائدة 3536 قال بعضهم ليس في القرآن على كثرة منصوباته مفعول ~~معه 3537 قلت في القرآن عدة مواضع أعرب كل منها مفعولا معه أحدها وهو ~~أشهرها قوله تعالى * (فأجمعوا أمركم وشركاءكم) * أي أجمعوا أنتم مع شركائكم ~~أمركم ذكره جماعة منهم الثاني قوله تعالى * (قوا أنفسكم وأهليكم نارا) * ~~قال الكرماني في غرائب التفسير هو مفعول معه أي مع أهليكم الثالث قوله ~~تعالى * (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين) * 3538 قال الكرماني ~~يحتمل أن يكون قوله والمشركين مفعولا معه من الذين أو من الواو في كفروا ~~PageV01P546 # النوع الثاني والأربعون في قواعد مهمة يحتاج المفسر إلى معرفتها قاعدة في ~~الضمائر 3539 ألف ابن الأنباري في بيان الضمائر الواقعة في القرآن مجلدين ~~وأصل وضع الضمير للاختصار ولهذا قام قوله * (أعد الله لهم مغفرة وأجرا ~~عظيما) * مقام خمسة وعشرين كلمة لو أتى بها مظهرة 3540 وكذا قوله تعالى * ~~(وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) * قال مكي ليس في كتاب الله آية اشتملت ~~على ضمائر أكثر منها فإن فيها خمسة وعشرين ضميرا ومن ثم لا يعدل إلى ~~المنفصل إلا بعد تعذر المتصل بأن يقع في الابتداء نحو * (إياك نعبد) * أو ~~بعد إلا نحو * (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه) * مرجع الضمير 3541 لا بد له ~~من مرجع يعود إليه ويكون ملفوظا به سابقا مطابقا به نحو * (ونادى نوح ابنه) ms376 ~~* * (وعصى آدم ربه) * * (إذا أخرج يده لم يكد يراها) * 3542 أو متضمنا له ~~نحو * (اعدلوا هو أقرب) * فإنه عائد على العدل المتضمن له أعدلوا * (وإذا ~~حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه) * أي المقسوم ~~لدلالة القسمة عليه 3543 أو دالا عليه بالالتزام نحو * (إنا أنزلناه) * أي ~~القرآن لأن الإنزال PageV01P547 # يدل عليه التزاما * (فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه) ~~* ف عفي يستلزم عافيا أعيد عليه الهاء من إليه 3544 أو متأخرا لفظا لا رتبة ~~مطابقا نحو * (فأوجس في نفسه خيفة موسى) * * (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون) ~~* * (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان) * 3545 أو رتبة أيضا في باب ضمير ~~الشأن والقصة ونعم وبئس والتنازع 3546 أو متأخرا دالا بالالتزام نحو * ~~(فلولا إذا بلغت الحلقوم) * * (كلا إذا بلغت التراقي) * أضمر الروح أو ~~النفس لدلالة الحلقوم والتراقي عليها * (حتى توارت بالحجاب) * أي الشمس ~~لدلالة الحجاب عليها 3547 وقد يدل عليه السياق فيضمر ثقة بفهم السامع نحو * ~~(كل من عليها فان) * * (ما ترك على ظهرها) * أي الأرض أو الدنيا * ~~(ولأبويه) * أي الميت ولم يتقدم له ذكر 3548 وقد يعود على لفظ المذكور دون ~~معناه نحو * (وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره) * أي عمر معمر آخر 3549 ~~وقد يعود على بعض ما تقدم نحو * (يوصيكم الله في أولادكم) * إلى قوله * ~~(فإن كن نساء) * * (وبعولتهن أحق بردهن) * بعد قوله * (والمطلقات) * فإنه ~~خاص بالرجعيات والعائد عليه فيهن وفي غيرهن 3550 وقد يعود على المعنى كقوله ~~في آية الكلالة * (فإن كانتا اثنتين) * ولم يتقدم لفظ مثنى يعود عليه قال ~~الأخفش لأن الكلالة تقع على الواحد والاثنين والجمع فثنى الضمير الراجع ~~إليها حملا على المعنى كما يعود الضمير جمعا على من حملا على معناها ~~PageV01P548 # 3551 وقد يعود على لفظ شيء والمراد به الجنس من ذلك الشيء قال الزمخشري ~~كقوله * (إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما) * أي بجنسي الفقير والغني ~~لدلالة * (غنيا أو فقيرا) * على الجنسين ولو رجع إلى ms377 المتكلم به لوحده 3552 ~~وقد يذكر شيئان ويعاد الضمير إلى أحدهما والغالب كونه الثاني نحو * ~~(واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة) * فأعيد الضمير للصلاة وقيل ~~للاستعانة المفهومة من * (استعينوا) * * (جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره ~~منازل) * أي القمر لأنه الذي يعلم به الشهور * (والله ورسوله أحق أن يرضوه) ~~* أراد يرضوهما فأفرد لأن الرسول هو داعي العباد والمخاطب لهم شفاها ويلزم ~~من رضاه رضا ربه تعالى 3553 وقد يثنى الضمير ويعود على أحد المذكورين نحو * ~~(يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) * وإنما يخرج من أحدهما 3554 وقد يجيء الضمير ~~متصلا بشيء وهو لغيره نحو * (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) * يعني ~~آدم ثم قال * (ثم جعلناه نطفة) * فهذه لولده لأن آدم لم يخلق من نطفة 3555 ~~قلت هذا هو باب الاستخدام ومنه * (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) * ~~ثم قال * (قد سألها) * أي أشياء أخر مفهومة من لفظ أشياء السابقة 3556 وقد ~~يعود الضمير على ملابس ما هو له نحو * (إلا عشية أو ضحاها) * أي ضحى يومها ~~لا ضحى العشية نفسها لأنه لا ضحى لها 3557 وقد يعود على غير مشاهد محسوس ~~والأصل خلافه نحو * (وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون) * فضمير له ~~عائد على الأمر وهو إذ ذاك غير موجود لأنه لما كان سابقا في علم الله كونه ~~كان بمنزلة الشاهد الموجود PageV01P549 # قاعدة 3558 الأصل عوده على أقرب مذكور ومن ثم أخر المفعول الأول في قوله ~~* (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض) * ~~ليعود الضمير عليه لقربه إلا أن يكون مضافا ومضافا إليه فالأصل عوده للمضاف ~~لأنه المحدث عنه نحو * (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) * 3559 وقد يعود ~~على المضاف إليه نحو * (إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا) * 3560 واختلف في * ~~(أو لحم خنزير فإنه رجس) * فمنهم من أعاده على المضاف ومنهم من أعاده إلى ~~المضاف إليه قاعدة 3561 الأصل توافق الضمائر في المرجع حذرا من التشتيت ~~ولهذا لما جوز بعضهم في ms378 * (أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم) * أن ~~الضمير في الثاني للتابوت وفي الأول لموسى عابه الزمخشري وجعله تنافرا ~~مخرجا للقرآن عن إعجازه فقال والضمائر كلها راجعة إلى موسى ورجوع بعضها ~~إليه وبعضها إلى التابوت فيه هجنة لما يؤدي إليه من تنافر النظم الذي هو أم ~~إعجاز القرآن ومراعاته أهم ما يجب على المفسر 3562 وقال في * (لتؤمنوا ~~بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه) * الضمائر لله تعالى والمراد بتعزيره تعزير ~~دينه ورسوله ومن فرق الضمائر فقد أبعد 3563 وقد يخرج عن هذا الأصل كما في ~~قوله * (ولا تستفت فيهم منهم أحدا) * فإن ضمير فيهم لأصحاب الكهف ومنهم ~~لليهود قاله ثعلب والمبرد 3564 ومثله * (ولما جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق ~~بهم ذرعا) * قال ابن عباس ساء ظنا بقومه وضاق ذرعا بأضيافه 3565 وقوله * ~~(إلا تنصروه) * الآية فيها إثنا عشر ضميرا كلها PageV01P550 # للنبي صلى الله عليه وسلم إلا ضمير عليه فلصاحبه كما نقله السهيلي عن ~~الأكثرين لأنه صلى الله عليه وسلم لم تنزل عليه السكينة وضمير جعل له تعالى ~~3566 وقد يخالف بين الضمائر حذرا من التنافر نحو * (منها أربعة حرم) * ~~الضمير للإثني عشر ثم قال * (فلا تظلموا فيهن) * أتى بصيغة الجمع مخالفا ~~لعوده على الأربعة ضمير الفصل 3567 ضمير بصيغة المرفوع مطابق لما قبله ~~تكلما وخطابا وغيبة إفرادا وغيره وإنما يقع بعد مبتدأ أو ما أصله المبتدأ ~~وقبل خبر كذلك نحو * (وأولئك هم المفلحون) * * (وإنا لنحن الصافون) * * ~~(كنت أنت الرقيب عليهم) * * (تجدوه عند الله هو خيرا) * * (إن ترن أنا أقل ~~منك مالا) * * (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) * 3568 وجوز الأخفش وقوعه بين ~~الحال وصاحبها وخرج عليه قراءة * (هن أطهر) * بالنصب 3569 وجوز الجرجاني ~~وقوعه قبل مضارع وجعل منه * (إنه هو يبدئ ويعيد) * وجعل منه أبو البقاء * ~~(ومكر أولئك هو يبور) * 3570 ولا محل لضمير الفصل من الإعراب وله ثلاثة ~~فوائد الإعلام بأن ما بعده خبر لا تابع والتأكيد ولهذا سماه الكوفيون دعامة ~~لأنه يدعم به الكلام أي يقوى ويؤكد وبني عليه بعضهم ms379 أنه لا يجمع بينه وبينه ~~فلا يقال زيد نفسه هو الفاضل والاختصاص 3571 وذكر الزمخشري الثلاثة في * ~~(وأولئك هم المفلحون) * فقال فائدته الدلالة على أن ما بعده خبر لا صفة ~~والتوكيد وإيجاب أن فائدة المسند ثابتة للمسند إليه دون غيره PageV01P551 # ضمير الشأن والقصة 3572 ويسمى ضمير المجهول قال في المغني خالف القياس من ~~خمسة أوجه أحدهما عوده على ما بعده لزوما إذ لا يجوز للجملة المفسرة له ان ~~تتقدم عليه ولا شيء منها والثاني أن مفسره لا يكون إلا جملة والثالث أنه لا ~~يتبع بتابع فلا يؤكد ولا يعطف عليه ولا يبدل منه والرابع أنه لا يعمل فيه ~~إلا الابتداء أو ناسخه والخامس أنه ملازم للإفراد ومن أمثلته * (قل هو الله ~~أحد) * * (فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا) * * (فإنها لا تعمى الأبصار) * ~~وفائدته الدلالة على تعظيم المخبر عنه وتفخيمه بأن يذكر أولا مبهما ثم يفسر ~~تنبيه 3573 قال ابن هشام متى أمكن الحمل على غير ضمير الشأن فلا ينبغي أن ~~يحمل عليه ومن ثم ضعف قول الزمخشري في * (إنه يراكم) * إن اسم إن ضمير ~~الشأن والأولى كونه ضمير الشيطان ويؤيده قراءة * (وقبيله) * بالنصب وضمير ~~الشأن لا يعطف عليه 1 - قاعدة 3574 جمع العلاقات لا يعود عليه الضمير غالبا ~~إلا بصيغة الجمع سواء كان للقلة أو للكثرة نحو * (والوالدات يرضعن) * * ~~(والمطلقات يتربصن) * وورد الإفراد في قوله تعالى * (أزواج مطهرة) * ولم ~~يقل مطهرات PageV01P552 # 3575 وأما غير العاقل فالغالب في جمع الكثرة الإفراد وفي القلة الجمع وقد ~~اجتمعا في قوله * (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) * إلى أن قال * ~~(منها أربعة حرم) * فأعاد منها بصيغة الإفراد على الشهور وهي للكثرة ثم قال ~~* (فلا تظلموا فيهن) * فأعاده جمعا على أربعة حرم وهي للقلة 3576 وذكر ~~الفراء لهذه القاعدة سرا لطيفا وهو أن المميز مع جمع الكثرة هو ما زاد على ~~العشرة لما كان واحدا وحد الضمير ومع القلة وهو العشرة فما دونها لما كان ~~جمعا جمع الضمير 2 - قاعدة 3577 إذا اجتمع ms380 في الضمائر مراعاة اللفظ والمعنى ~~بدئ باللفظ ثم بالمعنى هذا هو الجادة في القرآن قال تعالى * (ومن الناس من ~~يقول) * ثم قال * (وما هم بمؤمنين) * أفرد أولا باعتبار اللفظ ثم جمع ~~باعتبار المعنى وكذا * (ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم) * * (ومنهم ~~من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا) * 3578 قال الشيخ علم ~~الدين العراقي ولم يجيء في القرآن البداءة بالحمل على المعنى إلا في موضع ~~واحد وهو قوله * (وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على ~~أزواجنا) * فأنث خالصا حملا على معنى ما ثم راعى اللفظ فذكر فقال * (محرم) ~~* إنتهى 3579 قال ابن الحاجب في أماليه إذا حمل على اللفظ الحمل بعده على ~~المعنى وإذا حمل على المعنى ضعف الحمل بعده على اللفظ لأن المعنى أقوى فلا ~~يبعد الرجوع إليه بعد اعتبار اللفظ ويضعف بعد اعتبار المعنى القوي الرجوع ~~إلى الأضعف 3580 وقال ابن جني في المحتسب لا يجوز مراجعة اللفظ بعد انصرافه ~~عنه إلى المعنى وأورد عليه قوله تعالى * (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له ~~شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون) * ثم ~~قال * (حتى إذا جاءنا) * فقد ارجع اللفظ بعد الانصراف عنه إلى المعنى ~~PageV01P553 # 3581 وقال محمود بن حمزة في كتاب العجائب ذهب بعض النحويين إلى أنه لا ~~يجوز الحمل على اللفظ بعد الحمل على المعنى وقد جاء في القرآن بخلاف ذلك ~~وهو قوله * (خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا) * 3582 قال ابن خالويه ~~في كتاب ليس القاعدة في من ونحوه الرجوع من اللفظ إلى المعنى ومن الواحد ~~إلى الجمع ومن المذكر إلى المؤنث نحو * (ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل ~~صالحا) * * (من أسلم وجهه لله) * إلى قوله * (ولا خوف عليهم) * أجمع على ~~هذا النحويون 3583 قال وليس في كلام العرب ولا في شيء من العربية الرجوع من ~~المعنى إلى اللفظ إلا في حرف واحد استخرجه ابن مجاهد وهو قوله تعالى * (ومن ~~يؤمن بالله ويعمل ms381 صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين) * الآية ~~وحد في يؤمن ويعمل ويدخله ثم جمع في قوله خالدين ثم وحد في قوله * (أحسن ~~الله له رزقا) * فرجع بعد الجمع إلى التوحيد 3 - قاعدة في التذكير والتأنيث ~~3584 التأنيث ضربان حقيقي وغيره فالحقيقي لا تحذف تاء التأنيث من فعله ~~غالبا إلا إن وقع فصل وكلما كثر الفصل حسن الحذف والإثبات مع الحقيقي أولى ~~ما لم يكن جمعا وأما غير الحقيقي فالحذف فيه مع الفصل أحسن نحو * (فمن جاءه ~~موعظة من ربه) * * (قد كان لكم آية) * فإن كثر الفصل ازداد حسنا نحو * ~~(وأخذ الذين ظلموا الصيحة) * 3585 والإثبات أيضا حسن نحو * (وأخذت الذين ~~ظلموا الصيحة) * فجمع بينهما في سورة هود 3586 وأشار بعضهم إلى ترجيح الحذف ~~واستدل بأن الله قدمه على الإثبات حيث جمع بينهما PageV01P554 # 3587 ويجوز الحذف أيضا مع عدم الفصل حيث الإسناد إلى ظاهره فإن كان إلى ~~ضميره امتنع 3588 وحيث وقع ضمير أو إشارة بين مبتدأ وخبر أحدهما مذكر ~~والآخر مؤنث جاز في الضمير والإشارة التذكير والتأنيث كقوله تعالى * (قال ~~هذا رحمة من ربي) * فذكر والخبر مؤنث لتقدم المبتدأ وهو مذكر وقوله تعالى * ~~(فذانك برهانان من ربك) * ذكر والمشار إليه اليد والعصا وهما مؤنثان لتذكير ~~الخبر وهو برهانان 3589 وكل أسماء الأجناس يجوز فيها التذكير حملا على ~~الجنس والتأنيث حملا على الجماعة كقوله * (أعجاز نخل خاوية) * * (أعجاز نخل ~~منقعر) * * (إن البقر تشابه علينا) * وقرئ * (تشابهت) * * (السماء منفطر ~~به) * * (إذا السماء انفطرت) * 3590 وجعل منه بعضهم * (جاءتها ريح عاصف) * ~~* (ولسليمان الريح عاصفة) * 3591 وقد سئل ما الفرق بين قوله تعالى * (فمنهم ~~من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة) * وقوله * (فريقا هدى وفريقا حق ~~عليهم الضلالة) * وأجيب بأن ذلك لوجهين لفظي وهو كثرة حروف الفاصل في ~~الثاني والحذف مع كثرة الحواجز أكثر ومعنوي وهو أن من في قوله * (من حقت) * ~~راجعة إلى الجماعة وهي مؤنثة لفظا بدليل * (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا) * ~~ثم قال * (ومنهم من حقت عليه ms382 الضلالة) * أي من تلك الأمم ولو قال ضلت ~~لتعينت التاء والكلامان واحد وإذا كان معناهما واحدا كان إثبات التاء أحسن ~~من تركها لأنها ثابتة فيما هو من معناه وأما * (فريقا هدى) * الآية فالفريق ~~يذكر ولو قال فريق ضلوا لكان بغير تاء وقوله * (حق عليهم الضلالة) * في ~~معناه فجاء PageV01P555 # بغير تاء وهذا أسلوب لطيف من أساليب العرب أن يدعوا حكم اللفظ الواجب في ~~قياس لغتهم إذا كان في مرتبة كلمة لا يجب لها ذلك الحكم 4 - قاعدة في ~~التعريف والتنكير 3592 أعلم أن لكل منهما مقاما لا يليق بالآخر أما التنكير ~~فله أسباب أحدها إرادة الوحدة نحو * (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) * أي ~~رجل واحد و * (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل) * ~~الثاني إرادة النوع نحو * (هذا ذكر) * أي نوع من الذكر * (وعلى أبصارهم ~~غشاوة) * أي نوع غريب من الغشاوة لا يتعارفه الناس بحيث غطى ما لا يغطيه ~~شيء من الغشاوات * (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) * أي نوع منها وهو ~~الازدياد في المستقبل لأن الحرص لا يكون على الماضي ولا على الحاضر ويحتمل ~~الوحدة والنوعية معا قوله * (والله خلق كل دابة من ماء) * أي كل نوع من ~~أنواع الدواب من نوع من أنواع الماء وكل فرد من أفراد الدواب من فرد من ~~أفراد النطف الثالث التعظيم بمعنى أنه أعظم من أن يعين ويعرف نحو * (فأذنوا ~~بحرب) * أي بحرب أي حرب * (ولهم عذاب أليم) * * (وسلام عليه يوم ولد) * * ~~(سلام على إبراهيم) * * (أن لهم جنات) * الرابع التكثير نحو * (أئن لنا ~~لأجرا) * أي وافرا جزيلا ويحتمل التعظيم والتكثير معا نحو * (وإن يكذبوك ~~فقد كذبت رسل) * أي رسل عظام ذوو عدد كثير الخامس التحقير بمعنى إنحطاط ~~شأنه إلى حد لا يمكن أن يعرف نحو * (إن نظن إلا ظنا) * أي ظنا حقيرا لا ~~يعبأ به وإلا لاتبعوه لأن ذلك ديدنهم بدليل PageV01P556 # * (إن يتبعون إلا الظن) * * (من أي شيء خلقه) * أي من شيء حقير مهين ثم ~~بينه بقوله * (من نطفة خلقه) * السادس ms383 التقليل نحو * (ورضوان من الله أكبر) ~~* أي رضوان قليل منه أكبر من الجنات لأنه راس كل سعادة (قليل منك يكفيني ~~ولكن * قليلك لا يقال له قليل) 3593 وجعل منه الزمخشري * (سبحان الذي أسرى ~~بعبده ليلا) * أي ليلا قليلا أي بعض ليل وأورد عليه أن التقليل رد الجنس ~~إلى فرد من أفراده لا تنقيص فرد إلى جزء من أجزائه وأجاب في عروس الأفراح ~~بأنا لا نسلم أن الليل حقيقة في جميع الليلة بل كل جزء من أجزائها يسمى ~~ليلا 3594 وعد السكاكي من الأسباب ألا يعرف من حقيقته إلا ذلك وجعل منه أن ~~تقصد التجاهل وأنك لا تعرف شخصه كقولك هل لك في حيوان على صورة إنسان يقول ~~كذا وعليه من تجاهل الكفار * (هل ندلكم على رجل ينبئكم) * كأنهم لا يعرفونه ~~وعد غيره منها قصد العموم بأن كانت سياق النفي نحو * (لا ريب فيه) * * (فلا ~~رفث) * الآية أو الشرط نحو * (وإن أحد من المشركين استجارك) * أو الامتنان ~~نحو * (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) * 3595 وأما التعريف فله أسباب ~~فبالإضمار لأن المقام مقام التكلم أو الخطاب أو الغيبة وبالعلمية لإحضاره ~~بعينه في ذهن السامع ابتداء باسم مختص به نحو * (قل هو الله أحد) * * (محمد ~~رسول الله) * 3596 أو لتعظيم أو إهانة حيث علمه يقتضي ذلك فمن التعظيم ذكر ~~PageV01P557 # يعقوب بلقبه إسرائيل لما فيه من المدح والتعظيم بكونه صفوة الله أو سري ~~الله على ما سيأتي في معناه في الألقاب ومن الإهانة قوله * (تبت يدا أبي ~~لهب) * وفيه أيضا نكتة أخرى وهي الكناية عن كونه جهنميا 3597 وبالإشارة ~~لتمييزه أكمل تمييز بإحضاره في ذهن السامع حسا نحو * (هذا خلق الله فأروني ~~ماذا خلق الذين من دونه) * 3598 وللتعريض بغباوة السامع حتى أنه لا يتميز ~~له الشيء إلا بإشارة الحس وهذه الآية تصلح لذلك ولبيان حاله في القرب ~~والبعد فيؤتى في الأول بنحو هذا وفي الثاني بنحو ذلك وأولئك 3599 ولقصد ~~تحقيره بالقرب كقول الكفار * (أهذا الذي يذكر آلهتكم) * * (أهذا الذي بعث ~~الله رسولا) ms384 * * (ماذا أراد الله بهذا مثلا) * وكقوله تعالى * (وما هذه ~~الحياة الدنيا إلا لهو ولعب) * 3600 ولقصد تعظيمه بالبعد نحو * (ذلك الكتاب ~~لا ريب فيه) * ذهابا إلى بعد درجته 3601 وللتنبيه بعد ذكر المشار إليه ~~بأوصاف قبله على أنه جدير بما يرد بعده من أجلها نحو * (أولئك على هدى من ~~ربهم وأولئك هم المفلحون) * 3602 وبالموصولية لكراهة ذكره بخاص اسمه إما ~~سترا عليه أو إهانة له أو لغير ذلك فيؤتى بالذي ونحوها موصولة بما صدر منه ~~من فعل أو قول نحو * (والذي قال لوالديه أف لكما) * * (وراودته التي هو في ~~بيتها) * 3603 وقد يكون لإرادة العموم نحو * (إن الذين قالوا ربنا الله ثم ~~استقاموا) * الآية * (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) * * (إن الذين ~~يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم) * 3604 وللاختصار نحو * (لا تكونوا ~~كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما) * PageV01P558 # * (قالوا) *) أي قولهم إنه آدر إذ لو عدد أسماء القائلين لطال وليس ~~للعموم لأن بني إسرائيل كلهم لم يقولوا في حقه ذلك 3605 وبالألف واللام ~~للإشارة إلى معهود خارجي أو ذهني أو حضوري 3606 وللإستغراق حقيقة أو مجازا ~~أو لتعريف الماهية وقد مرت أمثلتها في نوع الأدوات 3607 وبالإضافة لكونها ~~أخصر طريق ولتعظيم المضاف نحو * (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) * * (ولا ~~يرضى لعباده الكفر) * أي الأصفياء في الآيتين كما قاله ابن عباس وغيره 3608 ~~ولقصد العموم نحو * (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) * أي كل أمر الله تعالى ~~فائدة 3609 سئل عن الحكمة في تنكير أحد وتعريف الصمد من قوله تعالى * (قل ~~هو الله أحد الله الصمد) * وألفت في جوابه تأليفا مودعا في الفتاوى وحاصله ~~أن في ذلك أجوبة أحدها أنه نكر للتعظيم والإشارة إلى أن مدلوله وهو الذات ~~المقدسة غير ممكن تعريفها والإحاطة بها الثاني أنه لا يجوز إدخال أل عليه ~~كغير وكل وبعض وهو فاسد فقد قرئ شاذا (قل هو الله الأحد الله الصمد) حكى ~~هذه القراءة أبو حاتم في كتاب الزينة عن جعفر بن محمد الثالث وهو مما خطر ~~لي ms385 أن هو مبتدأ والله خبر وكلاهما معرفة فاقتضى الحصر فعرف الجزآن في الله ~~الصمد لإفادة الحصر ليطابق الجملة الأولى واستغنى عن تعريف أحد فيها لإفادة ~~الحصر دونه فأتى به على أصله من PageV01P559 # التنكير على أنه خبر ثان وإن جعل الاسم الكريم مبتدأ وأحد خبره ففيه من ~~ضمير الشأن ما فيه من التفخيم والتعظيم فأتى بالجملة الثانية على نحو ~~الأولى بتعريف الجزأين للحصر تفخيما وتعظيما قاعدة أخرى تتعلق بالتعريف ~~والتنكير 3610 إذا ذكر الاسم مرتين فله أربعة أحوال لأنه إما أن يكونا ~~معرفتين أو نكرتين أو الأول نكرة والثاني معرفة أو بالعكس 3611 فإن كانا ~~معرفتين فالثاني هو الأول غالبا دلالة على المعهود الذي هو في الأصل في ~~اللام أو الإضافة نحو * (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم) * ~~* (فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص) * * (وجعلوا بينه وبين ~~الجنة نسبا ولقد علمت الجنة) * * (وقهم السيئات ومن تق السيئات) * * (لعلي ~~أبلغ الأسباب أسباب السماوات) * 3612 وإن كانا نكرتين فالثاني غير الأول ~~غالبا وإلا لكان المناسب هو التعريف بناء على كونه معهودا سابقا نحو * ~~(الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا ~~وشيبة) * فإن المراد بالضعف الأول النطفة وبالثاني الطفولية وبالثالث ~~الشيخوخة 3613 وقال ابن الحاجب في قوله تعالى * (غدوها شهر ورواحها شهر) * ~~الفائدة في إعادة لفظ الشهر الإعلام بمقدار زمن الغدو وزمن الرواح والألفاظ ~~التي تأتي مبينة للمقادير لا يحسن فيها الإضمار ولو أضمر فالضمير إنما يكون ~~لما تقدم باعتبار خصوصيته فإذا لم يكن له وجب العدول عن المضمر إلى الظاهر ~~3614 وقد اجتمع القسمان في قوله تعالى * (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر ~~يسرا) * فالعسر الثاني هو الأول واليسر الثاني غير الأول ولهذا قال صلى ~~الله عليه وسلم في الآية لن يغلب عسر يسرين PageV01P560 # 3615 وإن كان الأول نكرة والثاني معرفة فالثاني هو الأول حملا على العهد ~~نحو * (أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول) * * (فيها مصباح المصباح ms386 ~~في زجاجة الزجاجة) * * (إلى صراط مستقيم صراط الله) * * (ما عليهم من سبيل ~~إنما السبيل) * 3616 وإن كان الأول معرفة والثاني نكرة فلا يطلق القول بل ~~يتوقف على القرائن فتارة تقوم قرينة على التغاير نحو * (ويوم تقوم الساعة ~~يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة) * * (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم ~~كتابا) * * (ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب هدى) * قال ~~الزمخشري المراد جميع ما أتاه من الدين والمعجزات والشرائع وهدى إرشادا ~~وتارة تقوم قرينة على الاتحاد نحو * (ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل ~~مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا) * تنبيه 3617 قال الشيخ بهاء الدين في عروس ~~الأفراح وغيره إن الظاهر أن هذه القاعدة غير محررة فإنها منتقصة بآيات ~~كثيرة منها في القسم الأول * (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) * فإنهما ~~معرفتان والثاني غير الأول فإن الأول العمل والثاني الثواب * (أن النفس ~~بالنفس) * أي القاتلة بالمقتولة وكذا سائر الآية * (الحر بالحر) * الآية * ~~(هل أتى على الإنسان حين من الدهر) * ثم قال * (إنا خلقنا الإنسان من نطفة ~~أمشاج) * فإن الأول آدم والثاني ولده * (وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين ~~آتيناهم الكتاب يؤمنون به) * فإن الأول القرآن والثاني التوراة والإنجيل ~~3618 ومنها في القسم الثاني * (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) * ~~PageV01P561 # * (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير) * فإن الثاني ~~فيهما هو الأول وهما نكرتان 3619 ومنها في القسم الثالث * (أن يصلحا بينهما ~~صلحا والصلح خير) * * (ويؤت كل ذي فضل فضله) * * (ويزدكم قوة إلى قوتكم) * ~~* (ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم) * * (زدناهم عذابا فوق العذاب) * * (وما ~~يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن) * فإن الثاني فيها غير الأول 3620 وأقول لا ~~إنتفاض بشيء من ذلك عند التأمل فإن اللام في الإحسان للجنس فيما يظهر ~~وحينئذ يكون في المعنى كالنكرة وكذا آية النفس والحر بخلاف آية العسر فإن ~~أل فيها إما للعهد أو للاستغراق كما يفيده الحديث وكذا آية الظن لا نسلم ~~فيها أن الثاني فيها غير الأول بل هو عينه قطعا ms387 إذ ليس كل ظن مذموما كيف ~~وأحكام الشريعة ظنية وكذا آية الصلح لا مانع من أن يكون المراد منها الصلح ~~المذكور وهو الذي بين الزوجين واستحباب الصلح في سائر الأمور مأخوذ من ~~السنة ومن الآية بطريق القياس بل لا يجوز القول بعموم الآية وأن كل صلح خير ~~لأن ما أحل حراما من الصلح أو حرم حلالا فهو ممنوع وكذا آية القتال ليس ~~الثاني فيها عين الأول بلا شك لأن المراد بالأول المسؤول عنه القتال الذي ~~وقع في سرية ابن الحضرمي سنة اثنتين من الهجرة لأنه سبب نزول الآية والمراد ~~بالثاني جنس القتال لا ذاك بعينه وأما آية * (وهو الذي في السماء إله) * ~~فقد أجاب عنها الطيبي أنها من باب التكرير لإفادة أمر زائد بدليل تكرير ذكر ~~الرب فيما قبله من قوله * (سبحان رب السماوات والأرض رب العرش) * ووجهه ~~الأطناب في تنزيهه تعالى عن نسبة الولد إليه وشرط القاعدة ألا يقصد التكرير ~~PageV01P562 # 3621 وقد ذكر الشيخ بهاء الدين في آخر كلامه إن المراد بذكر الاسم مرتين ~~كونه مذكورا في كلام واحد أو كلامين بينهما تواصل بأن يكون أحدهما معطوفا ~~على الآخر وله به تعلق ظاهر وتناسب واضح وأن يكونا من متكلم واحد ودفع بذلك ~~إيراد آية القتال لأن الأول فيها محكي عن قول السائل والثاني محكي من كلام ~~النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة في الإفراد والجمع 3622 من ذلك السماء ~~والأرض حيث وقع في القرآن ذكر الأرض فإنها مفردة ولم تجمع بخلاف السماوات ~~لثقل جمعها وهو أرضون ولهذا لما أريد ذكر جميع الأرضين قال * (ومن الأرض ~~مثلهن) * وأما السماء فذكرت تارة بصيغة الجمع وتارة بصيغة الإفراد لنكت ~~تليق بذلك المحل لما أوضحته في أسرار التنزيل والحاصل أنه حيث أريد العدد ~~أتي بصيغة الجمع الدالة على سعة العظمة والكثرة نحو * (سبح لله ما في ~~السماوات) * أي جميع سكانها على كثرتهم * (يسبح لله ما في السماوات) * أي ~~كل واحد على اختلاف عددها * (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا ~~الله) ms388 * إذ المراد نفي علم الغيب عن كل من هو في واحدة من السماوات وحيث ~~أريد الجهة أتي بصيغة الإفراد نحو * (وفي السماء رزقكم) * * (أأمنتم من في ~~السماء أن يخسف بكم الأرض) * أي من فوقكم 3623 ومن ذلك الريح ذكرت مجموعة ~~ومفردة فحيث ذكرت في سياق الرحمة جمعت أو في سياق العذاب أفردت 3624 أخرج ~~ابن أبي حاتم وغيره عن أبي بن كعب قال كل شيء في القرآن من الرياح فهو رحمة ~~وكل شيء فيه من الريح فهو عذاب ولهذا ورد في الحديث اللهم اجعلها رياحا ولا ~~تجعلها ريحا وذكر في حكمة ذلك أن رياح الرحمة مختلفة الصفات والمهبات ~~والمنافع وإذا هاجت منها ريح أثير لها من مقابلها ما يكسر سورتها فينشأ من ~~بينهما ريح لطيفة تنفع الحيوان والنبات فكانت في PageV01P563 # الرحمة رياحا وأما في العذاب فإنها تأتي من وجه واحد ولا معارض لها ولا ~~دافع وقد خرج عن هذه القاعدة قوله تعالى في سورة يونس * (وجرين بهم بريح ~~طيبة) * وذلك لوجهين لفظي وهو المقابلة في قوله * (جاءتها ريح عاصف) * ورب ~~شيء يجوز في المقابلة ولا يجوز استقلالا نحو * (ومكروا ومكر الله) * ومعنوي ~~وهو أن تمام الرحمة هناك إنما تحصل بوحدة الريح لا باختلافها فإن السفينة ~~لا تسير إلا بريح واحدة من وجه واحد فإن اختلفت عليها الرياح كان سبب ~~الهلاك والمطلوب هنا ريح واحدة ولهذا أكد هذا المعنى بوصفها بالطيب وعلى ~~ذلك أيضا جرى قوله * (إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد) * 3625 وقال ابن ~~المنير إنه على القاعدة لأن سكون الريح عذاب وشدة على أصحاب السفن 3626 ومن ~~ذلك إفراد النور وجمع الظلمات وإفراد سبيل الحق وجمع سبل الباطل في قوله ~~تعالى * (ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) * لأن طريق الحق واحدة ~~وطريق الباطل متشعبة متعددة والظلمات بمنزلة طرق الباطل والنور بمنزلة طريق ~~الحق بل هما هما ولهذا وحد ولي المؤمنين وجمع أولياء الكفار لتعددهم في ~~قوله تعالى * (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين ~~كفروا ms389 أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) * 3627 ومن ذلك ~~إفراد النار حيث وقعت والجنة وقعت مجموعة ومفردة لأن الجنان مختلفة الأنواع ~~فحسن جمعها والنار مادة واحدة ولأن الجنة رحمة والنار عذاب فناسب جمع ~~الأولى وإفراد الثانية على حد الرياح والريح 3628 ومن ذلك إفراد السمع وجمع ~~البصر لأن السمع غلب عليه المصدرية فأفرد بخلاف البصر فإنه اشتهر في ~~الجارحة ولأن متعلق السمع الأصوات وهي حقيقة واحدة ومتعلق البصر الألوان ~~والأكوان وهي حقائق مختلفة فأشار في كل منهما إلى متعلقه PageV01P564 # 3629 ومن ذلك إفراد الصديق وجمع الشافعين في قوله تعالى * (فما لنا من ~~شافعين ولا صديق حميم) * وحكمته كثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق 3630 ~~قال الزمخشري ألا ترى أن الرجل إذا امتحن بإرهاق ظالم نهضت جماعة وافرة من ~~أهل بلده لشفاعته رحمة وإن لم يسبق له بأكثرهم معرفة وأما الصديق فأعز من ~~بيض الأنوق 3631 ومن ذلك الألباب لم يقع إلا مجموعا لأن مفرده ثقيل لفظا ~~3632 ومن ذلك مجيء المشرق والمغرب بالإفراد والتثنية والجمع فحيث أفردا ~~فاعتبارا للجهة وحيث ثنيا فاعتبارا لمشرق الصيف والشتاء ومغربهما وحيث جمعا ~~فاعتبارا لتعدد المطالع في كل فصل من فصلي السنة 3633 وأما وجه اختصاص كل ~~موضوع بما وقع فيه ففي سورة الرحمة وقع بالتثنية لأن سياق السورة سياق ~~المزدوجين فإنه سبحانه وتعالى ذكر أولا نوعي الإيجاد وهما الخلق والتعليم ~~ثم ذكر سراجي العالم الشمس والقمر ثم نوعي النبات ما كان على ساق وما لا ~~ساق له وهما النجم والشجر ثم نوعي السماء والأرض ثم نوعي العدل والظلم ثم ~~نوعي الخارج من الأرض وهما الحبوب والرياحين ثم نوعي المكلفين وهما الإنس ~~والجان ثم نوعي المشرق والمغرب ثم نوعي البحر الملح والعذب فلهذا حسن تثنية ~~المشرق والمغرب في هذه السورة وجمعا في قوله * (فلا أقسم برب المشارق ~~والمغارب إنا لقادرون) * وفي سورة الصافات للدلالة على سعة القدرة والعظمة ~~فائدة 3634 حيث ورد البار مجموعا في صفة الآدميين قيل أبرار وفي صفة ~~الملائكة قيل بررة ms390 ذكره الراغب ووجهه بأن الثاني أبلغ لأنه جمع بار وهو ~~أبلغ من بر مفرد الأول 3635 وحيث ورد الأخ مجموعا في النسب قيل إخوة وفي ~~الصداقة قيل إخوان قاله ابن فارس وغيره وأورد عليه في الصداقة * (إنما ~~المؤمنون إخوة) * PageV01P565 # وفي النسب * (أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن) * * (أو بيوت ~~إخوانكم) * فائدة 3636 ألف أبو الحسن الأخفش كتابا في الإفراد والجمع ذكر ~~فيه جمع ما وقع في القرآن مفردا ومفرد ما وقع جمعا وأكثره من الواضحات وهذه ~~أمثلة من خفي ذلك المن لا واحد له 3637 السلوى لم يسمع له بواحد 3638 ~~النصارى قيل جمع نصراني وقيل جمع نصير كنديم وقبيل 3639 العوان جمعه عون ~~3640 الهدى لا واحد له 3641 الإعصار جمعه أعاصير 3642 الأنصار واحده نصير ~~كشريف وأشراف 3643 الأزلام واحدها زلم ويقال زلم بالضم 3644 مدرارا جمعه ~~مدارير 3645 أساطير واحده أسطورة وقيل أسطار جمع سطر 3646 الصور جمع صورة ~~وقيل واحد الأصوار 3647 فرادى جمع أفراد جمع فرد 3648 قنوان جمع قنو وصنوان ~~جمع صنو وليس في اللغة جمع ومثنى بصيغة واحدة إلا هذان ولفظ ثالث لم يقع في ~~القرآن قاله ابن خالويه في كتاب ليس 3649 الحوايا جمع حاوية وقيل حاوياء ~~3650 نشرا جمع نشور PageV01P566 # 3651 عضين وعزين جمع عضة وعزة 3652 المثاني جمع مثنى 3653 تارة جمعها ~~تارات وتير 3654 أيقاظا جمع يقظ 3655 الأرائك جمع أريكة 3656 سرى جمعه ~~سريان كخصي وخصيان 3657 آناء الليل جمع إنا بالقصر كمعى وقيل إني كقرد وقيل ~~إنوة كفرقة 3658 الصياصي جمع صيصية 3659 منسأة جمعها مناسئ 3660 الحرور ~~جمعه حرور بالضم 3661 غرابيب جمع غربيب 3662 أتراب جمع ترب 3663 الآلاء جمع ~~إلى كمعى وقيل إلى كقفى وقيل إلى كقرد وقيل ألو 3664 التراقي جمع ترقوة ~~بفتح أوله 3665 الأمشاج جمع مشيج 3666 ألفافا جمع لف بالكسر 3667 العشار ~~جمع عشر 3668 الخنس جمع خانسة وكذا الكنس 3669 الزبانية جمه زبينة وقيل ~~زابن وقيل زباني ms391 3670 أشتاتا جمع شت وشتيت 3671 أبابيل لا واحد له وقيل ~~واحده إبول مثل عجول وقيل إبيل مثل إكليل PageV01P567 # فائدة 3672 ليس في القرآن من الألفاظ المعدولة إلا ألفاظ العدد مثنى ~~وثلاث ورباع ومن غيرها طوى فيما ذكره الأخفش في الكتاب المذكور ومن الصفات ~~أخر في قوله تعالى * (وأخر متشابهات) * 3673 قال الراغب وغيره هي معدولة عن ~~تقدير ما فيه الألف واللام وليس له نظير في كلامهم فإن أفعل إما أن يذكر ~~معه من لفظا أو تقديرا فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وتحذف منه من فتدخل عليه ~~الألف واللام ويثنى ويجمع وهذه اللفظة من بين أخواتها جوز فيها ذلك من غير ~~الألف واللام 3674 وقال الكرماني في الآية المذكورة لا يمتنع كونها معدولة ~~عن الألف واللام مع كونها وصفا لنكرة لأن ذلك مقدر من وجه غير مقدر من وجه ~~1 - قاعدة 3675 مقابلة الجمع بالجمع تارة تقتضي مقابلة كل فرد من هذا بكل ~~فرد من هذا كقوله * (واستغشوا ثيابهم) * أي استغشى كل منهم ثوبه 3676 * ~~(حرمت عليكم أمهاتكم) * أي على كل من المخاطبين أمه 3677 * (يوصيكم الله في ~~أولادكم) * أي كلا في أولاده 3678 * (والوالدات يرضعن أولادهن) * أي كل ~~واحدة ترضع ولدها 3679 وتارة يقتضي ثبوت الجمع لكل فرد من أفراد المحكوم ~~عليه نحو * (فاجلدوهم ثمانين جلدة) * 3680 وجعل منه الشيخ عز الدين * (وبشر ~~الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات) * وتارة يحتمل الأمرين فيحتاج ~~إلى دليل يعين أحدهما 3681 وأما مقابل الجمع بالمفرد فالغالب ألا يقتضي ~~تعميم المفرد وقد PageV01P568 # يقتضيه كما في قوله تعالى * (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) * ~~المعنى على كل واحد لكل يوم طعام مسكين * (والذين يرمون المحصنات ثم لم ~~يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة) * لأن على كل واحد منهم ذلك 2 - ~~قاعدة في الألفاظ التي يظن بها الترادف وليست منه 3682 من ذلك الخوف ~~والخشية لا يكاد اللغوي يفرق بينهما ولا شك أن الخشية أعلى منه وهي أشد ~~الخوف فإنها مأخوذة من قولهم ms392 شجرة خشية أي يابسة وهو فوات بالكلية والخوف ~~من ناقة خوفاء أي بها داء وهو نقص وليس بفوات ولذلك خصت الخشية بالله في ~~قوله تعالى * (ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) * وفرق بينهما أيضا بأن ~~الخشية تكون من عظم المختشى وإن كان الخاشي قويا والخوف يكون من ضعف الخائف ~~وإن كان المخوف أمرا يسيرا ويدل لذلك أن الخاء والشين والياء في تقاليبها ~~تدل على العظمة نحو شيخ للسيد الكبير وخيش لما غلظ من اللباس ولذا وردت ~~الخشية غالبا في حق الله تعالى نحو * (من خشية الله) * * (إنما يخشى الله ~~من عباده العلماء) * وأما * (يخافون ربهم من فوقهم) * ففيه نكتة لطيفة فإنه ~~في وصف الملائكة ولما ذكر قوتهم وشدة خلقهم عبر عنهم بالخوف لبيان أنهم وإن ~~كانوا غلاظا شدادا فهم بين يديه تعالى ضعفاء ثم أردفع بالفوقية الدالة على ~~العظمة فجمع بين الأمرين ولما كان ضعف البشر معلوما لم يحتج إلى التنبيه ~~عليه 3683 ومن ذلك الشح والبخل والشح هو أشد البخل قال الراغب الشح بخل مه ~~حرص وفرق العسكري بين البخل والضن بأن الضن أصله أن يكون بالعواري والبخل ~~بالهبات ولهذا يقال هو ضنين بعلمه ولا يقال بخيل لأن العلم بالعارية أشبه ~~منه بالهبة لأن الواهب إذا وهب شيئا خرج عن ملكه بخلاف العارية ولهذا قال ~~PageV01P569 # تعالى * (وما هو على الغيب بضنين) * ولم يقل ببخيل 3684 ومن ذلك السبيل ~~والطريق والأول أغلب وقوعا في الخير ولا يكاد اسم الطريق يراد به الخير إلا ~~مقرونا بوصف أو إضافة تخلصه لذلك كقوله * (يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم) ~~* وقال الراغب السبيل الطريق التي فيها سهولة فهو أخص 3685 ومن ذلك جاء ~~وأتى فالأول يقال في الجواهر والأعيان والثاني في المعاني والأزمان ولهذا ~~ورد جاء في قوله * (ولمن جاء به حمل بعير) * * (وجاؤوا على قميصه بدم كذب) ~~* * (وجئ يومئذ بجهنم) * وآتى في * (أتى أمر الله) * * (أتاها أمرنا) * ~~وأما * (وجاء ربك) * أي أمره فإن المراد به أهوال القيامة المشاهدة وكذا * ~~(فإذا جاء أجلهم) * لأن الأجل ms393 كالمشاهدة ولهذا عبر عنه بالحضور في قوله * ~~(حضر أحدكم الموت) * ولهذا فرق بينهما في قوله * (جئناك بما كانوا فيه ~~يمترون وأتيناك بالحق) * لأن الأول والعذاب وهو مشاهد مرئي بخلاف الحق 3686 ~~وقال الراغب الإتيان مجيء بسهولة فهو أخص من مطلق المجيء قال ومنه قيل ~~للسائل المار على وجهه أتى وأتاوى 3687 ومن ذلك مد وأمد قال الراغب أكثر ما ~~جاء الإمداد في المحبوب نحو * (وأمددناهم بفاكهة) * والمد في المكروه نحو * ~~(ونمد له من العذاب مدا) * 3688 ومن ذلك سقى وأسقى فالأول لما لا كلفة فيه ~~ولهذا ذكر في شراب الجنة نحو * (وسقاهم ربهم شرابا) * والثاني لما فيه كلفة ~~ولهذا ذكر في ماء الدنيا نحو * (لأسقيناهم ماء غدقا) * 3689 وقال الراغب ~~الإسقاء أبلغ من السقي لأن الإسقاء أن يجعل له ما PageV01P570 # يسقي منه ويشرب والسقي أن يعطيه ما يشرب 3690 ومن ذلك عمل وفعل فالأول ~~لما كان من امتداد زمان نحو * (يعملون له ما يشاء) * * (مما عملت أيدينا) * ~~لأن خلق الأنعام والثمار والزروع بامتداد والثاني بخلافه نحو * (كيف فعل ~~ربك بأصحاب الفيل) * * (كيف فعل ربك بعاد) * * (كيف فعلنا بهم) * لأنها ~~إهلاكات وقعت من غير بطء * (ويفعلون ما يؤمرون) * أي في طرفة عين ولهذا عبر ~~بالأول في قوله * (وعملوا الصالحات) * حيث كان المقصود المثابرة عليها لا ~~الإتيان بها مرة أو بسرعة وبالثاني في قوله * (وافعلوا الخير) * حيث كان ~~بمعنى سارعوا كما قال * (فاستبقوا الخيرات) * وقوله * (والذين هم للزكاة ~~فاعلون) * حيث كان القصد يأتون بها على سرعة من غير توان 3691 ومن ذلك ~~القعود والجلوس فالأول لما فيه لبث بخلاف الثاني ولهذا يقال قواعد البيت ~~ولا يقال جوالسه للزومها ولبثها ويقال جليس الملك ولا يقال قعيده لأن مجالس ~~الملوك يستحب فيها التخفيف ولهذا استعمل الأول في قوله * (مقعد صدق) * ~~للإشارة إلى أنه لا زوال له بخلاف * (تفسحوا في المجالس) * لأنه يجلس فيه ~~زمانا يسيرا 3692 ومن ذلك التمام والكمال وقد اجتمعا في قوله * (أكملت لكم ~~دينكم وأتممت عليكم نعمتي) * فقيل الإتمام لإزالة نقصان ms394 الأصل والإكمال ~~لإزالة نقصان العوارض بعد تمام الأصل ولهذا كان قوله * (تلك عشرة كاملة) * ~~أحسن من تامة فإن التمام من العدد قد علم وإنما نفى احتمال نقص في صفاتها ~~وقيل تم يشعر بحصول نقص قبله وكمل لا يشعر بذلك 3693 وقال العسكري الكمال ~~اسم لاجتماع أبعاض الموصوف به والتمام اسم للجزء الذي يتم به الموصوف ولهذا ~~يقال القافية تمام البيت ولا يقال PageV01P571 # كماله ويقولون البيت بكماله أي باجتماعه 3694 ومن ذلك الإعطاء والإيتاء ~~قال الخويي لا يكاد اللغويون يفرقون بينهما وظهر لي بينهما فرق ينبئ عن ~~بلاغة كتاب الله وهو أن الإيتاء أقوى من الإعطاء في إثبات مفعوله لأن ~~الإعطاء له مطاوع تقول أعطاني فعطوت ولا يقال في الإيتاء أتاني فأتيت وإنما ~~يقال آتاني فأخذت والفعل الذي له مطاوع أضعف في إثبات مفعوله من الفعل الذي ~~لا مطاوع له لأنك تقول قطعته فانقطع فيدل على أن فعل الفاعل كان موقوفا على ~~قبول في المحل لولاه ما ثبت المفعول ولهذا يصح قطعته فما انقطع ولا يصح ~~فيما لا مطاوع له ذلك فلا يجوز ضربته فانضرب أو فما انضرب ولا قتلته فانقتل ~~ولا فما انقتل لأن هذه أفعال إذا صدرت من الفاعل ثبت لها المفعول في المحل ~~والفاعل مستقل بالأفعال التي لا مطاوع لها فالإيتاء أقوى من الإعطاء قال ~~وقد تفكرت في مواضع من القرآن فوجدت ذلك مراعى قال تعالى * (تؤتي الملك من ~~تشاء) * لأن الملك شيء عظيم لا يعطاه إلا من له قوة وكذا * (يؤتي الحكمة من ~~يشاء) * * (آتيناك سبعا من المثاني) * لعظم القرآن وشأنه وقال * (إنا ~~أعطيناك الكوثر) * لأنه مورود في الموقف مرتحل عنه قريب إلى منازل العز في ~~الجنة فعبر فيه بالإعطاء لأنه يترك عن قرب وينتقل إلى ما هو أعظم منه وكذا ~~* (يعطيك ربك فترضى) * لما فيه من تكرير الإعطاء والزيادة إلى أن يرضى كل ~~الرضا وهو مفسر أيضا بالشفاعة وهي نظير الكوثر في الانتقال بعد قضاء الحاجة ~~منه وكذا * (أعطى كل شيء خلقه) * لتكرر حدوث ذلك باعتبار ms395 الموجودات * (حتى ~~يعطوا الجزية) * لأنها موقوفة على قبول منا وإنما يعطونها عن كره فائدة ~~3695 قال الراغب خص دفع الصدقة في القرآن بالإيتاء نحو * (وأقاموا الصلاة ~~وآتوا الزكاة) * * (وأقام الصلاة وآتى الزكاة) * قال وكل موضع ذكر في وصف ~~الكتاب آتينا فهو أبلغ من كل موضع ذكر فيه أوتوا لأن أوتوا قد يقال إذا ~~أوتي من لم يكن منه قبول وآتيناهم يقال فيمن كان منه قبول PageV01P572 # 3696 ومن ذلك السنة والعام قال الراغب الغالب استعمال السنة في الحول ~~الذي فيه الشدة والجدب ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة والعام ما فيه الرخاء ~~والخصب وبهذا تظهر النكتة في قوله * (ألف سنة إلا خمسين عاما) * حيث عبر عن ~~المستثنى بالعام وعن المستثنى منه بالسنة 3 - قاعدة في السؤال والجواب 3697 ~~الأصل في الجواب أن يكون مطابقا للسؤال إذا كان السؤال متوجها وقد يعدل في ~~الجواب عما يقتضيه السؤال تنبيها على أنه كان من حق السؤال أن يكون كذلك ~~ويسميه السكاكي الأسلوب الحكيم 3698 وقد يجيء الجواب أعم من السؤال للحاجة ~~إليه في السؤال وقد يجيء أنقص لاقتضاء الحال ذلك 3699 مثال ما عدل عنه قوله ~~تعالى * (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) * سألوا عن الهلال ~~لم يبدو دقيقا مثل الخيط ثم يتزايد قليلا قليلا حتى يمتلئ ثم لا يزال ينقص ~~حتى يعود كما بدأ فأجيبوا ببيان حكمة ذلك تنبيها على أن الأهم السؤال عن ~~ذلك لا ما سألوا عنه كذا قال السكاكي ومتابعوه واسترسل التفتازاني في ~~الكلام إلى أن قال لأنهم ليسوا ممن يطلع على دقائق الهيئة بسهولة 3700 ~~وأقول ليت شعري من أين لهم أن السؤال وقع عن غير ما حصل الجواب به وما ~~المانع من أن يكون إنما وقع عن حكمة ذلك ليعلموها فإن نظم الآية محتمل لذلك ~~كما أنه محتمل لما قالوه والجواب ببيان الحكمة دليل على ترجيح الاحتمال ~~الذي قلناه وقرينة ترشد إلى ذلك إذ الأصل في الجواب المطابقة للسؤال ~~والخروج عن الأصل يحتاج إلى دليل ولم يرد ms396 بإسناد لا صحيح ولا غيره أن ~~السؤال وقع على ما ذكروه بل ورد ما يؤيد ما قلناه فأخرج ابن جرير عن أبي ~~العالية قال بلغنا أنهم قالوا يا رسول الله لم خلقت الأهلة فأنزل الله * ~~(يسألونك عن الأهلة) * فهذا صريح في أنهم سألوا عن حكمة ذلك لا عن كيفيته ~~من جهة الهيئة ولا يظن ذو دين بالصحابة الذين هم أدق فهما وأغزر علما أنهم ~~ليسوا ممن PageV01P573 # يطلع على دقائق الهيئة بسهولة وقد اطلع عليها آحاد العجم الذين أطبق ~~الناس على أنهم أبلد أذهانا من العرب بكثير هذا لو كان للهيئة أصل معتبر ~~فكيف وأكثرها فاسد لا دليل عليه وقد صنفت كتابا في نقض أكثر مسائلها ~~بالأدلة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي صعد إلى السماء ~~ورآها عيانا وعلم ما حوته من عجائب الملكوت بالمشاهدة وأتاه الوحي من ~~خالقها ولو كان السؤال وقع عما ذكروه لم يمتنع أن يجابوا عنه بلفظ يصل إلى ~~أفهامهم كما وقع ذلك لما سألوا عن المجرة وغيرها من الملكوتيات نعم المثال ~~الصحيح لهذا القسم جواب موسى لفرعون حيث قال * (وما رب العالمين قال رب ~~السماوات والأرض وما بينهما) * لأن ما سؤال عن الماهية والجنس ولما كان هذا ~~السؤال في حق البارئ سبحانه وتعالى خطأ لأنه لا جنس له فيذكر ولا تدرك ذاته ~~عدل إلى الجواب بالصواب ببيان الوصف المرشد إلى معرفته ولهذا تعجب فرعون من ~~عدم مطابقته للسؤال فقال لمن حوله * (ألا تستمعون) * أي جوابه الذي لم ~~يطابق السؤال فأجاب موسى بقوله * (ربكم ورب آبائكم الأولين) * المتضمن ~~إبطال ما يعتقدونه من ربوبية فرعون نصا وإن كان دخل في الأول ضمنا إغلاظا ~~فزاد فرعون في الاستهزاء فلما رآهم موسى لم يتفطنوا أغلظ في الثالث بقوله * ~~(إن كنتم تعقلون) * 3701 ومثال الزيادة في الجواب قوله تعالى * (الله ~~ينجيكم منها ومن كل كرب) * في جواب * (من ينجيكم من ظلمات البر والبحر) * ~~3702 وقول موسى * (هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي) * في جواب * ~~(وما تلك ms397 بيمينك يا موسى) * زاد في الجواب استلذاذا بخطاب الله تعالى 3703 ~~وقول قوم إبراهيم * (نعبد أصناما فنظل لها عاكفين) * في جواب * (ما تعبدون) ~~* زادوا في الجواب إظهارا للابتهاج والاستمرار على مواظبتها ليزداد غيظ ~~السائل 3704 ومثال النقص منه قوله تعالى * (قل ما يكون لي أن أبدله) * في ~~جواب * (ائت بقرآن غير هذا أو بدله) * أجاب عن التبديل دون الاختراع قال ~~PageV01P574 # الزمخشري لأن التبديل في إمكان البشر دون الاختراع فطوى ذكره للتنبيه على ~~أنه سؤال محال 3705 وقال غيره التبديل أسهل من الاختراع وقد نفي إمكانه ~~فالاختراع أولى تنبيه 3706 قد يعدل عن الجواب أصلا إذا كان السائل قصده ~~التعنت نحو * (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي) * 3707 قال صاحب ~~الإفصاح إنما سأل اليهود تعجيزا وتغليظا إذ كان الروح يقال بالاشتراك على ~~روح الإنسان والقرآن وعيسى وجبريل وملك آخر وصنف من الملائكة فقصد اليهود ~~أن يسألوه فبأي مسمى أجابهم قالوا ليس هو فجاءهم الجواب مجملا وكان هذا ~~الإجمال كيدا يرد به كيدهم 1 - قاعدة 3708 قيل أصل الجواب أن يعاد فيه نفس ~~السؤال ليكون وفقه نحو * (أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف) * ف أنا في جوابه ~~هو أنت في سؤالهم وكذا * (أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا) * ~~فهذا أصله ثم إنهم أتوا عوض ذلك بحروف الجواب اختصارا وتركا للتكرار 3709 ~~وقد يحذف السؤال ثقة بفهم السامع بتقديره نحو * (قل هل من شركائكم من يبدأ ~~الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده) * فإنه لا يستقيم أن يكون ~~السؤال والجواب من واحد فتعين أن يكون قل الله جواب سؤال كأنهم سألوا لما ~~سمعوا ذلك فمن يبدأ الخلق ثم يعيده 2 - قاعدة 3710 الأصل في الجواب أن يكون ~~مشاكلا للسؤال فإن كان جملة اسمية فينبغي أن يكون الجواب كذلك ويجيء كذلك ~~في الجواب المقدر إلا أن ابن مالك PageV01P575 # قال في قولك زيد في جواب من قرأ إنه من باب حذف الفعل على جعل الجواب ~~جملة فعلية قال وإنما قدرته ms398 كذلك لا مبتدأ مع احتماله جريا على عادتهم في ~~الأجوبة إذا قصدوا تمامها قال تعالى * (من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها ~~الذي أنشأها) * * (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز ~~العليم) * * (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات) * فلما أتى ~~بالفعلية مع فوات مشاكلة السؤال علم أن تقدير الفعل أولا أولى انتهى 3711 ~~وقال ابن الزملكاني في البرهان أطلق النحويون القول بأن زيدا في جواب من ~~قام فاعل على تقدير قام زيد والذي توجبه صناعة علم البيان أنه مبتدأ لوجهين ~~أحدهما أنه يطابق الجملة المسؤول بها في الاسمية كما وقع التطابق في قوله * ~~(وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا) * في الفعلية وإنما لم يقع ~~التطابق في قوله * (ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين) * لأنهم لو ~~طابقوا لكانوا مقرين بالإنزال وهم من الإذعان به على مفاوز الثاني أن اللبس ~~لم يقع عند السائل إلا فيمن فعل الفعل فوجب أن يتقدم الفاعل في المعنى لأنه ~~متعلق غرض السائل وأما الفعل فمعلوم عنده ولا حاجة به إلى السؤال عنه فحري ~~أن يقع في الأواخر التي هي محل التكملات والفضلات 3712 وأشكل على هذا * (بل ~~فعله كبيرهم) * في جواب * (أأنت فعلت هذا) * فإن السؤال وقع عن الفاعل لا ~~عن الفعل فإنهم لم يستفهموه عن الكسر بل عن الكاسر ومع ذلك صدر الجواب ~~بالفعل وأجيب بأن الجواب مقدر دل عليه السياق إذ بل لا تصلح أن يصدر بها ~~الكلام والتقدير ما فعلته بل فعله 3713 قال الشيخ عبد القاهر حيث كان ~~السؤال ملفوظا به فالأكثر ترك الفعل في الجواب والاقتصار على الاسم وحده ~~وحيث كان مضمرا فالأكثر PageV01P576 # التصريح به لضعف الدلالة عليه ومن غير الأكثر * (يسبح له فيها بالغدو ~~والآصال رجال) * في قراءة البناء للمفعول 1 - فائدة 3714 أخرج البزار عن ~~ابن عباس قال ما رأيت قوما خيرا من أصحاب محمد ما سألوه إلا عن اثنتي عشرة ~~مسألة كلها في القرآن وأورده الإمام الرازي بلفظ أربعة عشر حرفا وقال ms399 منها ~~ثمانية في البقرة * (وإذا سألك عبادي عني) * * (يسألونك عن الأهلة) * * ~~(يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم) * * (يسألونك عن الشهر الحرام) * * ~~(يسألونك عن الخمر والميسر) * * (ويسألونك عن اليتامى) * * (ويسألونك ماذا ~~ينفقون قل العفو) * * (ويسألونك عن المحيض) * والتاسع * (يسألونك ماذا أحل ~~لهم) * في المائدة والعاشر * (يسألونك عن الأنفال) * والحادي عشر * ~~(يسألونك عن الساعة أيان مرساها) * والثاني عشر * (ويسألونك عن الجبال) * ~~والثالث عشر * (ويسألونك عن الروح) * والرابع عشر * (ويسألونك عن ذي ~~القرنين) * PageV01P577 # 3715 قلت السائل عن الروح وعن ذي القرنين مشركو مكة واليهود كما في أسباب ~~النزول لا الصحابة فالخالص اثنا عشر كما صحت به الرواية 2 - فائدة 3716 قال ~~الراغب السؤال إذا كان للتعريف تعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه وتارة ب ~~عن وهو أكثر نحو * (ويسألونك عن الروح) * وإذا كان لاستدعاء مال فإنه يعدى ~~بنفسه أو بمن وبنفسه أكثر نحو * (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء ~~حجاب) * * (واسألوا ما أنفقتم) * * (واسألوا الله من فضله) * قاعدة في ~~الخطاب بالاسم والخطاب بالفعل) 3717 الاسم يدل على الثبوت والاستمرار ~~والفعل يدل على التجدد والحدوث ولا يحسن وضع أحدهما موضع الآخر فمن ذلك ~~قوله تعالى * (وكلبهم باسط ذراعيه) * وقيل يبسط لم يؤد الغرض لأنه يؤذن ~~بمزاولة الكلب البسط وأنه يتجدد له شيء بعد شيء فباسط أشعر بثبوت الصفة ~~3718 وقوله * (هل من خالق غير الله يرزقكم) * لو قيل رازقكم لفات ما أفاده ~~الفعل من تجدد الرزق شيئا بعد شيء ولهذا جاءت الحال في صورة المضارع مع أن ~~العامل الذي يفيده ماض نحو * (وجاؤوا أباهم عشاء يبكون) * إذ المراد أن ~~يفيد صورة ما هم عليه وقت المجيء وأنهم آخذون في البكاء يجددونه شيأ بعد ~~شيء وهو المسمي حكاية الحال الماضية وهذا هو سر الإعراض عن اسم الفاعل ~~والمفعول ولهذا أيضا عبر ب الذين ينفقون ولم يقل المنفقون كما قيل المؤمنون ~~والمتقون لأن النفقة أمر فعلي شأنه الانقطاع والتجدد بخلاف الإيمان فإن له ~~حقيقة تقوم بالقلب يدوم مقتصاها وكذلك التقوى والإسلام والصبر والشكر ~~والهدى والعمى والضلالة ms400 والبصر كلها لها مسميات حقيقة أو مجازية تستمر ~~وآثار تتجدد وتنقطع فجاءت بالاستعمالين 3719 وقال تعالى في سورة الأنعام * ~~(يخرج الحي من الميت ومخرج الميت) * PageV01P578 # * (من الحي) *) قال الإمام فخر الدين لما كان الاعتناء بشأن إخراج الحي ~~من الميت أشد أتى فيه بالمضارع ليدل على التجدد كما في قوله * (الله يستهزئ ~~بهم) * تنبيهات الأول 3720 المراد بالتجدد في الماضي الحصول وفي المضارع أن ~~من شأنه أن يتكرر ويقع مرة بعد أخرى صرح بذلك جماعة منهم الزمخشري في قوله ~~* (الله يستهزئ بهم) * 3721 قال الشيخ بهاء الدين السبكي وبهذا يتضح الجواب ~~عما يورد من نحو علم الله كذا فإن علم الله لا يتجدد وكذا سائر الصفات ~~الدائمة التي يستعمل فيها الفعل وجوابه أن معنى علم الله كذا وقع علمه في ~~الزمن الماضي ولا يلزم أنه لم يكن قبل ذلك فإن العلم في زمن ماض أعم من ~~المستمر على الدوام قبل ذلك الزمن وبعده وغيره ولهذا قال تعالى حكاية عن ~~إبراهيم * (الذي خلقني فهو يهدين) * الآيات فأتى بالماضي في الخلق لأنه ~~مفروغ منه وبالمضارع في الهداية والإطعام والإسقاء والشفاء لأنها متكررة ~~متجددة تقع مرة بعد أخرى الثاني 3722 مضمر الفعل فيما ذكر كمظهره ولهذا ~~قالوا إن سلام الخليل أبلغ من سلام الملائكة حيث * (قالوا سلاما قال سلام) ~~* فإن نصب سلاما إنما يكون على إرادة الفعل أي سلمنا سلاما وهذه العبارة ~~مؤذنة بحدوث التسليم منهم إذ الفعل متأخر عن وجود الفاعل بخلاف سلام ~~إبراهيم فإنه مرتفع بالابتداء فاقتضى الثبوت على الإطلاق وهو أولى مما يعرض ~~له الثبوت فكأنه قصد أن يحييهم بأحسن مما حيوه به الثالث 3723 ما ذكرناه من ~~دلالة الاسم على الثبوت والفعل على التجدد والحدوث هو المشهور عند أهل ~~البيان وقد أنكره أبو المطرف بن عمير في كتاب التمويهات على التبيان لابن ~~الزملكاني وقال إنه غريب لا مستند له فإن الاسم إنما PageV01P579 # يدل على معناه فقط أما كونه يثبت المعنى للشيء فلا ثم أورد قوله تعالى * ~~(ثم إنكم بعد ذلك ms401 لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون) * وقوله * (إن الذين ~~هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون) * 3724 وقال ابن ~~المنير طريقة العربية تلوين الكلام ومجئ الفعلية تارة والاسمية أخرى من غير ~~تكلف لما ذكروه وقد رأينا الجملة الفعلية تصدر من الأقوياء الخلص اعتمادا ~~على أن المقصود حاصل بدون التأكيد نحو * (ربنا آمنا) * ولا شيء بعد * (آمن ~~الرسول) * وقد جاء التأكيد في كلام المنافقين فقالوا * (إنما نحن مصلحون) * ~~1 - قاعدة في المصدر 3725 قال ابن عطية سبيل الواجبات الإتيان بالمصدر ~~مرفوعا كقوله تعالى * (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) * * (فاتباع ~~بالمعروف وأداء إليه بإحسان) * وسبيل المندوبات الإتيان به منصوبا كقوله ~~تعالى * (فضرب الرقاب) * ولهذا اختلفوا هل كانت الوصية للزوجات واجبة ~~لاختلاف القراءة في قوله * (وصية لأزواجهم ) * بالرفع والنصب 3726 قال أبو ~~حيان والأصل في هذه التفرقة في قوله تعالى * (فقالوا سلاما قال سلام) * فإن ~~الأول مندوب والثاني واجب والنكتة في ذلك أن الجملة الاسمية أثبت وآكد من ~~الفعلية 2 - قاعدة في العطف 3727 هو ثلاثة أقسام عطف على اللفظ وهو الأصل ~~وشرطه إمكان توجه العامل إلى المعطوف وعطف على المحل وله ثلاث شروط أحدها ~~إمكان ظهور ذلك المحل في PageV01P580 # الصحيح فلا يجوز مررت بزيد وعمرا لأنه لا يجوز مررت زيدا الثاني أن يكون ~~الموضع بحق الإصالة فلا يجوز هذا الضارب زيدا وأخيه لأن الوصف المستوفي ~~لشروط العمل الأصل إعماله لا إضافته الثالث وجود المحرز أي الطالب لذلك ~~المحل فلا يجوز إن زيدا وعمرا قاعدان لأن الطالب لرفع عمرو هو الابتداء وهو ~~قد زال بدخول إن وخالف في هذا الشرط الكسائي مستدلا بقوله تعالى * (إن ~~الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون) * الآية وأجيب بأن خبر إن فيها محذوف ~~أي مأجورون أو آمنون ولا تختص مراعاة الموضع بأن يكون العامل في اللفظ ~~زائدا وقد أجاز الفارسي في قوله * (وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم ~~القيامة) * أن يكون يوم القيامة عطفا على محل هذه 3728 وعطف التوهم نحو ليس ~~زيد قائما ولا قاعد ms402 بالخفض على توهم دخول الباء في الخبر وشرط جوازه صحة ~~دخول ذلك العامل المتوهم وشرط حسنه كثرة دخوله هناك وقد وقع هذا العطف في ~~المجرور في قول زهير (بدا لي أني لست مدرك ما مضي * ولا سابق شيئا إذا كان ~~جائيا) 3729 وفي المجزوم في قراءة غير أبي عمرو * (لولا أخرتني إلى أجل ~~قريب فأصدق وأكن) * خرجه الخليل وسيبويه على أنه عطف على التوهم لأن معنى ~~لولا أخرتني فأصدق ومعنى أخرني أصدق واحد وقراءة قنبل (إنه من يتقي ويصبر) ~~خرجه الفارسي عليه لأن من الموصولة فيها معنى الشرط 3730 وفي المنصوب في ~~قراءة حمزة وابن عامر * (ومن وراء إسحاق يعقوب) * بفتح الباء لأنه على معنى ~~ووهبنا له إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب 3731 وقال بعضهم في قوله تعالى * ~~(وحفظا من كل شيطان) * إنه عطف على معنى * (إنا زينا السماء الدنيا) * وهو ~~إنا خلقنا الكواكب في السماء الدنيا زينة للسماء PageV01P581 # 3732 وقال بعضهم في قراءة (ودوا لو تدهن فيدهنوا) إنه على معنى أن تدهن ~~3733 وقيل في قراءة حفص * (لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع) * ~~بالنصب إنه عطف على معنى لعلي أن أبلغ لأن خبر لعل يقترن بأن كثيرا 3734 ~~وقيل في قوله تعالى * (ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم) * إنه ~~على تقدير ليبشركم ويذيقكم تنبيه 3735 ظن ابن مالك أن المراد بالتوهم الغلط ~~وليس كذلك كما نبه عليه أبو حيان وابن هشام بل هو مقصد صواب والمراد أنه ~~عطف على المعنى أي جوز العربي في ذهنه ملاحظة ذلك المعنى في المعطوف عليه ~~فعطف ملاحظا له لا أنه غلط في ذلك ولهذا كان الأدب أن يقال في مثل ذلك في ~~القرآن إنه عطف على المعنى 1 - مسألة 3736 اختلف في جواز عطف الخبر على ~~الإنشاء وعكسه فمنعه البيانيون وابن مالك وابن عصفور ونقله عن الأكثرين ~~وأجازه الصفار وجماعة مستدلين بقوله تعالى * (وبشر الذين آمنوا) * في سورة ~~البقرة * (وبشر المؤمنين) * في سورة الصف وقال الزمخشري في الأولى ليس ~~المعتمد بالعطف الأمر ms403 حتى يطلب له مشاكل بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين ~~على جملة ثواب الكافرين وفي الثانية إن العطف على * (تؤمنون) * لأنه بمعنى ~~آمنوا ورد بأن الخطاب به للمؤمنين وب بشر للنبي صلى الله عليه وسلم وبأن ~~الظاهر في * (تؤمنون) * إنه تفسير للتجارة لا PageV01P582 # 3737 وقال السكاكي الأمران معطوفان على قل مقدرة قبل يا أيها وحذف القول ~~كثير 2 - مسألة 3738 اختلف في جواز عطف الاسمية على الفعلية وعكسه فالجمهور ~~على الجواز وبعضهم على المنع وقد لهج به الرازي في تفسيره كثيرا ورد به على ~~الحنفية القائلين بتحريم أكل متروك التسمية أخذا من قوله تعالى * (ولا ~~تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق) * فقال هي حجة للجواز لا ~~للتحريم وذلك أن الواو ليست عاطفة لتخالف الجملتين بالاسمية والفعلية ولا ~~للاستئناف لأن أصل الواو أن تربط ما بعدها بما قبلها فبقي أن تكون للحال ~~فتكون جملة الحال مقيدة للنهي والمعنى لا تأكلوا منه في حال كونه فسقا ~~ومفهومه جواز الأكل إذا لم يكن فسقا والفسق قد فسره الله تعالى بقوله * (أو ~~فسقا أهل لغير الله به) * فالمعنى لا تأكلوا منه إذا سمي عليه غير الله ~~ومفهومه فكلوا منه إذا لم يسم عليه غير الله تعالى انتهى 3739 قال ابن هشام ~~ولو أبطل العطف بتخالف الجملتين بالإنشاء والخبر لكان صوابا 3 - مسألة 3740 ~~اختلف في جواز العطف على معمولي عاملين فالمشهور عن سيبويه المنع وبه قال ~~المبرد وابن السراج وابن هشام وجوزه الأخفش والكسائي والفراء والزجاج وخرج ~~عليه قوله تعالى * (إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما ~~يبث من دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من ~~السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون) * ~~فيمن نصب * (آيات) * الأخيرة 4 - مسألة 3741 اختلف في جواز العطف على ~~الضمير المجرور من غير إعادة الجار PageV01P583 # فجمهور البصريين على المنع وبعضهم والكوفيون على الجواز وخرج عليه قراءة ~~حمزة * (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) ms404 * 3742 وقال أبو حيان في ~~قوله تعالى * (وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام) * إن المسجد معطوف ~~على ضمير به وإن لم يعد الجار قال والذي نختاره جواز ذلك لوروده في كلام ~~العرب كثيرا نظما ونثرا قال ولسنا متعبدين باتباع جمهور البصريين بل نتبع ~~الدليل تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وأوله النوع الثالث والأربعون ~~في المحكم والمتشابه PageV01P584 # إياد محرم عبلة سليم محمد شريم الاتقان في علوم القرآن (ج 3 - 4) للأمام ~~جلال الدين السيوطي الشافعي 3 PageV02P001 # النوع الثالث والأربعون في المحكم والمتشابه 3743 قال تعالى * (هو الذي ~~أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) * وقد حكى ~~ابن حبيب النيسابوري في المسألة ثلاثة أقوال أحدها أن القرآن كله محكم ~~لقوله تعالى * (كتاب أحكمت آياته) * (الثاني كله متشابه لقوله تعالى * ~~(كتابا متشابها مثاني) * الثالث وهو الصحيح انقسامه إلى محكم ومتشابه للآية ~~المصدر بها والجواب عن الآيتين أن المراد بإحكامه إتقانه وعدم تطرق النقص ~~والاختلاف إليه وبتشابهه كونه يشبه بعضه بعضا في الحق والصدق والإعجاز 3744 ~~وقال بعضهم الآية لا تدل على الحصر في الشيئين إذ ليس فيها شيء من طرقه وقد ~~قال تعالى * (لتبين للناس ما نزل إليهم) * والمحكم لا تتوقف معرفته على ~~البيان والمتشابه لا يرجى بيانه 3745 وقد اختلف في تعيين المحكم والمتشابه ~~على أقوال فقيل المحكم ما عرف المراد منه إما بالظهور وإما بالتأويل ~~والمتشابه ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة وخروج الدجال والحروف المقطعة ~~في أوائل السور وقيل المحكم ما وضح معناه والمتشابه نقيضه وقيل المحكم ما ~~لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا والمتشابه ما احتمل أوجها PageV02P005 # وقيل المحكم ما كان معقول المعنى والمتشابه بخلافه كأعداد الصلوات ~~واختصاص الصيام برمضان دون شعبان قاله الماوردي وقيل المحكم ما استقل بنفسه ~~والمتشابه ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره وقيل المحكم ما تأويله ~~تنزيله والمتشابه ما لا يدري إلا بالتأويل وقيل المحكم ما لم تتكرر ألفاظه ~~ومقابله المتشابه وقيل المحكم الفرائض والوعد والوعيد ms405 والمتشابه القصص ~~والأمثال 3746 أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال ~~المحكمات ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به ~~والمتشابهات منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به ~~3747 وأخرج الفريابي عن مجاهد قال المحكمات ما فيه الحلال والحرام وما سوى ~~ذلك منه متشابه يصدق بعضه بعضا 3748 وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال ~~المحكمات هي أوامره الزاجرة 3749 وأخرج عن إسحاق بن سويد أن يحيى بن يعمر ~~وأبا فاختة تراجعا في هذه الآية فقال أبو فاختة فواتح السور وقال يحيى ~~الفرائض والأمر والنهي والحلال 3750 وأخرج الحاكم وغيره عن ابن عباس قال ~~الثلاث آيات من آخر سورة الأنعام محكمات * (قل تعالوا) * والآيتان بعدها ~~3751 وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله تعالى * (منه آيات ~~محكمات) * قال من ها هنا * (قل تعالوا) * إلى ثلاث آيات ومن ها هنا * (وقضى ~~ربك ألا تعبدوا إلا إياه) * إلى ثلاث آيات بعدها 3752 وأخرج عبد بن حميد عن ~~الضحاك قال المحكمات ما لم ينسخ منه والمتشابهات ما قد نسخ PageV02P006 # 3753 وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال المتشابهات فيما بلغنا آلم ~~والمص والمر والر 3754 قال ابن أبي حاتم وقد روي عن عكرمة وقتادة وغيرهما ~~أن المحكم الذي يعمل به والمتشابه الذي يؤمن به ولا يعمل به 1 - فصل 3755 ~~اختلف هل المتشابه مما يمكن الاطلاع على علمه أو لا يعلمه إلا الله على ~~قولين منشؤهما الاختلاف في قوله * (والراسخون في العلم) * هل هو معطوف و * ~~(يقولون) * حال أو مبتدأ خبره * (يقولون) * والواو للاستئناف وعلى الأول ~~طائفة يسيرة منهم مجاهد وهو رواية عن ابن عباس فأخرج ابن المنذر من طريق ~~مجاهد عن ابن عباس في قوله * (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في ~~العلم) * قال أنا ممن يعلم تأويله 3756 وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ~~* (والراسخون في العلم) * قال يعلمون ms406 تأويله ويقولون آمنا به 3757 وأخرج ~~ابن أبي حاتم عن الضحاك قال الراسخون في العلم يعلمون تأويله ولو لم يعلموا ~~تأويله لم يعلموا ناسخه من منسوخه ولا حلاله من حرامه ولا محكمه من متشابهه ~~3758 واختار هذا القول النووي فقال في شرح مسلم إنه الأصح لأنه يبعد أن ~~يخاطب الله عباده بما لا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته 3759 وقال ابن ~~الحاجب إنه الظاهر وأما الأكثرون من الصحابة والتابعين وأتباعهم ومن بعدهم ~~خصوصا أهل السنة فذهبوا إلى الثاني وهو أصح الروايات عن ابن عباس 3760 قال ~~ابن السمعاني لم يذهب إلى القول الأول إلا شرذمة قليلة واختاره العتبي قال ~~وقد كان يعتقد مذهب أهل السنة لكنه سها في هذه المسألة قال ولا غرو فإن لكل ~~جواد كبوة ولكل عالم هفوة PageV02P007 # 3761 قلت ويدل لصحة مذهب الأكثرين ما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره والحاكم ~~في مستدركه عن ابن عباس أنه كان يقرأ (وما يعلم تأويله إلا الله ويقول ~~الراسخون في العلم آمنا به) فهذا يدل على أن الواو للاستئناف لأن هذه ~~الرواية وإن لم تثبت بها القراءة فأقل درجاتها أن يكون خبرا بإسناد صحيح ~~إلى ترجمان القرآن فيقدم كلامه في ذلك على من دونه ويؤيد ذلك أن الآية دلت ~~على ذم متبعي المتشابه ووصفهم بالزيغ وابتغاء الفتنة وعلى مدح الذين فوضوا ~~العلم إلى الله وسلموا إليه كما مدح الله المؤمنين بالغيب وحكى الفراء أن ~~في قراءة أبي بن كعب أيضا (ويقول الراسخون) 3762 وأخرج ابن أبي داود في ~~المصاحف من طريق الأعمش قال في قراءة ابن مسعود (وإن تأويلة إلا عند الله ~~والراسخون في العلم يقولون آمنا به) 3763 وأخرج الشيخان وغيرهما عن عائشة ~~قالت تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية * (هو الذي أنزل عليك ~~الكتاب) * إلى قوله * (أولوا الألباب) * قالت قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم (فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذرهم) ~~3764 وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي ms407 مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقول (لا أخاف على أمتي إلا ثلاث خلال أن يكثر لهم المال ~~فيتحاسدوا فيقتتلوا وأن يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله وما ~~يعلم تأويله إلا الله...) الحديث 3765 وأخرج ابن مردوية من حديث عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن القرآن لم ~~ينزل ليكذب بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا به وما تشابه فأمنوا به) 3766 ~~وأخرج الحاكم عن أبن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (كان الكتاب ~~الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة ~~أحرف زاجر وآمر وحلال وحرام ومتشابه وأمثال فأحلوا حلاله وحرموا حرامه ~~وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا ~~PageV02P008 # بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا آمنا به كل من عند ربنا) 3767 وأخرج ~~البيهقي في الشعب نحوه من حديث أبي هريرة 3768 وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ~~مرفوعا (أنزل القرآن على أربعة أحرف حلال وحرام لا يعذر أحد بجهالته وتفسير ~~تفسره العرب وتفسير تفسره العلماء ومتشابه لا يعلمه إلا الله ومن ادعى علمه ~~سوى الله فهو كاذب) 3769 ثم أخرجه من وجه آخر عن ابن عباس موقوفا بنحوه ~~3770 وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال (نؤمن بالمحكم ~~وندين به ونؤمن بالمتشابه ولا ندين به وهو من عند الله كله) 3771 وأخرج ~~أيضا عن عائشة قالت (كان رسوخهم في العلم أن آمنوا بمتشابهه ولا يعلمونه) ~~3772 وأخرج أيضا عن أبي الشعثاء وأبي نهيك قال إنكم تصلون هذه الآية وهي ~~مقطوعة 3773 وأخرج الدارمي في مسنده عن سليمان بن يسار أن رجلا يقال له ~~صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر وقد أعد له ~~عراجين النخل فقال من أنت قال أنا عبد الله بن صبيغ فأخذ عمر عرجونا من تلك ~~العراجين فضربه حتى دمي رأسه وفي ms408 رواية عنده فضربه بالجريد حتى ترك ظهره ~~دبرة ثم تركه حتى برأ ثم عاد له ثم تركه حتى برأ فدعا به ليعود فقال إن كنت ~~تريد قتلى فاقتلني قتلا جميلا فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري ~~ألا يجالسه أحد من المسلمين 3774 وأخرج الدارمي عن عمر بن الخطاب قال إنه ~~سيأتيكم ناس يجادلونكم بمشتبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم ~~بكتاب الله 3775 فهذه الأحاديث والآثار تدل على أن المتشابه مما لا يعلمه ~~إلا الله وأن الخوض فيه مذموم وسيأتي قريبا زيادة على ذلك 3776 قال الطيبي ~~المراد بالمحكم ما اتضح معناه والمتشابه بخلافه لأن اللفظ الذي يقبل معنى ~~إما أن يحتمل غيره أو لا والثاني النص والأول إما أن PageV02P009 # تكون دلالته على ذلك الغير أرجح أو لا والأول هو الظاهر والثاني إما أن ~~يكون مساوية أو لا والأول هو المجمل والثاني المؤول فالمشترك بين النص ~~والظاهر هو المحكم والمشترك بين المجمل والمؤول هو المتشابه ويؤيد هذا ~~التقسيم أنه تعالى أوقع المحكم مقابلا للمتشابه قالوا فالواجب أن يفسر ~~المحكم بما يقابله ويعضد ذلك أسلوب الآية وهو الجمع مع التقسيم لأنه تعالى ~~فرق ما جمع في معنى الكتاب بأن قال * (منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر ~~متشابهات) * وأراد أن يضيف إلى كل منهما ما شاء فقال أولا * (فأما الذين في ~~قلوبهم زيغ) * إلى أن قال * (والراسخون في العلم يقولون آمنا به) * وكان ~~يمكن أن يقال (وأما الذين في قلوبهم استقامة فيتبعون المحكم) لكنه وضع موضع ~~ذلك * (والراسخون في العلم) * لإتيان لفظ الرسوخ لأنه لا يحصل إلا بعد ~~التتبع العام والاجتهاد البليغ فإذا استقام القلب على طرق الإرشاد ورسخ ~~القدم في العلم أفصح صاحبه النطق بالقول الحق وكفى بدعاء الراسخين في العلم ~~* (ربنا لا تزغ قلوبنا) * إلى آخره شاهدا على أن * (الراسخون في العلم) * ~~مقابل لقوله * (الذين في قلوبهم زيغ) * وفيه إشارة إلى أن الوقف على قوله * ~~(إلا الله) * تام وإلى أن علم بعض المتشابه مختص بالله ms409 تعالى وأن من حاول ~~معرفته هو الذي أشار إليه في الحديث بقوله (فاحذروهم) 3777 وقال بعضهم ~~العقل مبتلى باعتقاد حقية المتشابه كابتلاء البدن بأداء العبادة كالحكيم ~~إذا صنف كتابا أجمل فيه أحيانا ليكون موضع خضوع المتعلم لأستاذه وكالملك ~~يتخذ علامة يجتاز بها من يطلعه على سره وقيل لو لم يبتل العقل الذي هو أشرف ~~البدن لاستمر العالم في أبهة العلم على التمرد فبذلك يستأنس إلى التذلل بعز ~~العبودية والمتشابه هو موضع خضوع العقول لبارئها استسلاما واعترافا بقصورها ~~وفي ختم الآية بقوله تعالى * (وما يذكر إلا أولوا الألباب) * تعريض ~~بالزائغين ومدح للراسخين يعني من لم يتذكر ويتعظ ويخالف هواه فليس من أولي ~~العقول ومن ثم قال الراسخون * (ربنا لا تزغ قلوبنا) * إلى آخر الآية فخضعوا ~~لبارئهم لاستنزال العلم اللدني بعد أن إستعاذوا به من الزيغ النفساني 3778 ~~وقال الخطابي المتشابه على ضربين أحدهما ما إذا رد إلى المحكم PageV02P010 # واعتبر به عرف معناه والآخر ما لا سبيل إلى الوقوف على حقيقته وهو الذي ~~يتبعه أهل الزيغ فيطلبون تأويله ولا يبلغون كنهه فيرتابون فيه فيفتتنون ~~3779 وقال ابن الحصار قسم الله آيات القرآن إلى محكم ومتشابه وأخبر عن ~~المحكمات أنها أم الكتاب لأن إليها ترد المتشابهات وهي التي تعتمد في فهم ~~مراد الله من خلقه في كل ما تعبدهم به من معرفته وتصديق رسله وامتثال ~~أوامره واجتناب نواهيه وبهذا الاعتبار كانت أمهات ثم أخبر عن الذين في ~~قلوبهم زيغ أنهم هم الذين يتبعون ما تشابه منه ومعنى ذلك أن من لم يكن على ~~يقين من المحكمات وفي قلبه شك واسترابة كانت راحته في تتبع المشكلات ~~المتشابهات ومراد الشارع منها التقدم إلى فهم المحكمات وتقديم الأمهات حتى ~~إذا حصل اليقين ورسخ العلم لم تبال بما أشكل عليك ومراد هذا الذي في قلبه ~~زيغ التقدم إلى المشكلات وفهم المتشابه قبل فهم الأمهات وهو عكس المعقول ~~والمعتاد والمشروع ومثل هؤلاء مثل المشركين الذين يقترحون على رسلهم آيات ~~غير الآيات التي جاءوا بها ويظنون أنهم لو جاءتهم ms410 آيات أخر لآمنوا عندها ~~جهلا منهم وما علموا أن الإيمان بإذن الله تعالى إنتهى 3780 وقال الراغب في ~~مفردات القرآن الآيات عند اعتبار بعضها ببعض ثلاثة أضرب محكم على الإطلاق ~~ومتشابه على الإطلاق ومحكم من وجه متشابه من وجه فالمتشابه بالجملة ثلاثة ~~أضرب متشابه من جهة اللفظ فقط ومن جهة المعنى فقط ومن جهتهما فالأول ضربان ~~أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة إما من جهة الغرابة نحو (الأب) و (يزفون) ~~أو الاشتراك كاليد واليمين وثانيهما يرجع إلى جملة الكلام المركب وذلك ~~ثلاثة أضرب ضرب لاختصار الكلام نحو * (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ~~فانكحوا ما طاب لكم) * PageV02P011 # وضرب لبسطه نحو * (ليس كمثله شيء) * لأنه لو قيل (ليس مثله شيء) كان أظهر ~~للسامع وضرب لنظم الكلام نحو * (أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ~~قيما) * تقديره (أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا) والمتشابه من ~~جهة المعنى أوصاف الله تعالى وأوصاف القيامة فإن تلك الأوصاف لا تتصور لنا ~~إذ كان لا يحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسه أوليس من جنسه والمتشابه من ~~جهتهما خمسة أضرب الأول من جهة الكمية كالعموم والخصوص نحو * (فاقتلوا ~~المشركين) * والثاني من جهة الكيفية كالوجوب والندب نحو * (فانكحوا ما طاب ~~لكم من النساء) * والثالث من جهة الزمان كالناسخ والمنسوخ نحو * (اتقوا ~~الله حق تقاته) * والرابع من جهة المكان والأمور التي نزلت فيها نحو * ~~(وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها) * * (إنما النسيء زيادة في الكفر) ~~* فإن من لا يعرف عادتهم في الجاهلية يتعذر عليه تفسير هذه الآية الخامس من ~~جهة الشروط التي يصح بها الفعل أو يفسد كشروط الصلاة والنكاح قال وهذه ~~الجملة إذا تصورت علم أن كل ما ذكره المفسرون في تفسير المتشابه لا يخرج عن ~~هذه التقاسيم ثم جميع المتشابه على ثلاثة أضرب ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه ~~كوقت الساعة وخروج الدابة ونحو ذلك وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته كالألفاظ ~~الغريبة والأحكام الغلقة PageV02P012 # وضرب متردد بين الأمرين يختص بمعرفته بعض الراسخين ms411 في العلم ويخفى على من ~~دونهم وهو المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس (اللهم فقهه في ~~الدين وعلمه التأويل) وإذا عرفت هذه الجهة عرفت أن الوقف على قوله * (وما ~~يعلم تأويله إلا الله) * ووصله بقوله * (والراسخون في العلم) * جائز وأن ~~لكل واحد منهما وجها حسبما دل عليه التفصيل المتقدم إنتهى 3781 وقال الإمام ~~فخر الدين صرف اللفظ عن الراجح إلى المرجوح لا بد فيه من دليل منفصل وهو ~~إما لفظي أو عقلي والأول لا يمكن اعتباره في المسائل الأصولية لأنه لا يكون ~~قاطعا لأنه موقوف على انتفاء الاحتمالات العشرة المعروفة وإنتفاؤها مظنون ~~والموقوف على المظنون مظنون والظني لا يكتفي به في الأصول وأما العقلي ~~فإنما يفيد صرف اللفظ من ظاهره لكونه الظاهر محالا وأما إثبات المعنى ~~المراد فلا يمكن بالعقل لأن طريق ذلك ترجيح مجاز على مجاز وتأويل على تأويل ~~وذلك الترجيح لا يمكن إلا بالدليل اللفظي والدليل اللفظي في الترجيح ضعيف ~~لا يفيد إلا الظن والظن لا يعول عليه في المسائل الأصولية القطعية فلهذا ~~اختار الأئمة المحققون من السلف والخلف بعد إقامة الدليل القاطع على أن حمل ~~اللفظ على ظاهره محال ترك الخوض في تعيين التأويل انتهى وحسبك بهذا الكلام ~~من الإمام 2 - فصل 3782 من المتشابه آيات الصفات ولابن اللبان فيها تصنيف ~~مفرد نحو * (الرحمن على العرش استوى) * * (كل شيء هالك إلا وجهه) * * ~~(ويبقى وجه ربك) * * (ولتصنع على عيني) * (يد الله فوق أيديهم) * ~~(والسماوات مطويات بيمينه) * PageV02P013 # 3783 وجمهور أهل السنة منهم السلف وأهل الحديث على الإيمان بها وتفويض ~~معناها المراد منها إلى الله تعالى ولا نفسرها مع تنزيهنا له عن حقيقتها ~~3784 أخرج أبو القاسم اللالكائي في السنن عن طريق قرة بن خالد عن الحسن عن ~~أمه عن أم سلمة في قوله تعالى * (الرحمن على العرش استوى) * قالت الكيف غير ~~معقول والاستواء غير مجهول والإقرار به من الإيمان والجحود به كفر 3785 ~~وأخرج أيضا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سئل عن قوله * (الرحمن ms412 على ~~العرش استوى) * فقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة ~~وعلى الرسول البلاغ المبين وعلينا التصديق 3786 وأخرج أيضا عن مالك أنه سئل ~~عن الآية فقال الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول والإيمان به واجب ~~والسؤال عنه بدعة 3787 وأخرج البيهقي عنه أنه قال (هو كما وصف نفسه ولا ~~يقال كيف وكيف) مرفوع 3788 وأخرج اللالكائي عن محمد بن الحسن قال اتفق ~~الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالصفات من غير تفسير ولا ~~تشبيه 3789 وقال الترمذي في الكلام على حديث الرؤية المذهب في هذا عند أهل ~~العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك وابن المبارك وابن عيينة ووكيع ~~وغيرهم أنهم قالوا (نروي هذه الأحاديث كما جاءت ونؤمن بها ولا يقال كيف ولا ~~نفسر ولا نتوهم) 3790 وذهبت طائفة من أهل السنة على أننا نؤولها على ما ~~يليق بجلاله تعالى وهذا مذهب الخلف وكان إمام الحرمين يذهب إليه ثم رجع عنه ~~فقال في الرسالة النظامية الذي نرتضيه دينا وندين الله به عقدا اتباع سلف ~~الأمة فإنهم درجوا على ترك التعرض لمعانيها 3791 وقال ابن الصلاح على هذه ~~الطريقة مضى صدر الأمة وساداتها PageV02P014 # وإياها اختار أئمة الفقهاء وقاداتها وإليها دعا أئمة الحديث وأعلامه ولا ~~أحد من المتكلمين من أصحابنا يصدق عنها ويأباها 3792 واختار ابن برهان مذهب ~~التأويل قال ومنشأ الخلاف بين الفريقين هل يجوز أن يكون في القرآن شيء لم ~~نعلم معناه أو لا بل يعلمه الراسخون في العلم 3792 م وتوسط ابن دقيق العيد ~~فقال إذا كان التأويل قريبا من لسان العرب لم ينكر أو بعيدا توقفنا عنه ~~وآمنا بمعناه على الوجه الذي أريد به مع التنزيه قال وما كان معناه من هذه ~~الألفاظ ظاهرا مفهوما من تخاطب العرب قلنا به من غير توقيف كما في قوله ~~تعالى * (يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) * فنحمله على حق الله وما يجب ~~له ذكر ما وقفت عليه من تأويل الآية المذكورة على طريقة أهل ms413 السنة 3793 من ~~ذلك صفة الاستواء وحاصل ما رأيت فيها سبعة أجوبة أحدها حكى مقاتل والكلبي ~~عن ابن عباس أن (استوى) بمعنى استقر وهذا إن صح يحتاج إلى تأويل فإن ~~الاستقرار يشعر بالتجسيم 3794 ثانيها أن (استوى) بمعنى (استولى) ورد بوجهين ~~أحدهما أن الله تعالى مستول على الكونين والجنة والنار وأهلهما فأي فائدة ~~في تخصيص العرش والآخر أن الاستيلاء إنما يكون بعد قهر وغلبة والله سبحانه ~~وتعالى منزه عن ذلك 3795 أخرج اللالكائي في السنة عن ابن الأعرابي أنه سئل ~~عن معنى (استوى) فقال هو على عرشه كما أخبر فقيل يا أبا عبد الله معناه ~~(استولى) قال اسكت لا يقال استولى على الشيء إلا إذا كان له مضاد فإذا غلب ~~أحدهما قيل استولى 3796 ثالثها أنه بمعنى صعد قاله أبو عبيد ورد بأنه تعالى ~~منزه عن الصعود أيضا PageV02P015 # 3797 رابعها أن التقدير (الرحمن علا) أي إرتفع من العلو والعرش له استوى ~~حكاه إسماعيل الضرير في تفسيره ورد بوجهين أحدهما أنه جعل (على) فعلا وهي ~~حرف هنا باتفاق فلو كانت فعلا لكتبت بالألف كقوله * (علا في الأرض) * ~~والآخر أنه رفع (العرش) ولم يرفعه أحد من القراء 3798 خامسها أن الكلام تم ~~عند قوله * (الرحمن على العرش) * ثم ابتدأ بقوله * (استوى له ما في ~~السماوات وما في الأرض) * ورد بأنه يزيل الآية عن نظمها ومرادها قلت ولا ~~يتأتى له في قوله * (ثم استوى على العرش) * 3799 سادسها أن معنى (استوى) ~~أقبل على خلق العرش وعمد إلى خلقه كقوله * (ثم استوى إلى السماء وهي دخان) ~~* أي قصد وعمد إلى خلقها قاله الفراء والأشعري وجماعة أهل المعاني وقال ~~إسماعيل الضرير إنه الصواب قلت يبعده تعديته بعلى ولو كان كما ذكروه لتعدى ~~بإلى كما في قوله * (ثم استوى إلى السماء) * 3800 سابعها قال ابن اللبان ~~الاستواء المنسوب إليه تعالى بمعنى اعتدل أي قام بالعدل كقوله تعالى * ~~(قائما بالقسط) * والعدل هو إستواؤه ويرجع معناه إلى أنه أعطى بعزته كل شيء ~~خلقه موزونا بحكمته البالغة 3801 ومن ms414 ذلك النفس في قوله تعالى * (تعلم ما ~~في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) * ووجه بأنه خرج على سبيل المشاكلة مرادا به ~~الغيب لأنه مستتر كالنفس 3802 وقوله * (ويحذركم الله نفسه) * أي عقوبته ~~وقيل إياه 3803 وقال السهيلي النفس عبارة عن حقيقة الوجود دون معنى زائد ~~وقد استعمل من لفظة النفاسة والشيء النفيس فصلحت للتعبير عنه سبحانه وتعالى ~~PageV02P016 # 3804 وقال ابن اللبان أولها العلماء بتأويلات منها أن النفس عبر بها عن ~~الذات قال وهذا وإن كان سائغا في اللغة ولكن تعدي الفعل إليها بفي المفيدة ~~للظرفية محال عليه تعالى وقد أولها بعضهم بالغيب أي ولا أعلم ما في غيبك ~~وسرك قال وهذا حسن لقوله في آخر الآية * (إنك أنت علام الغيوب) * 3805 ومن ~~ذلك الوجه وهو مؤول بالذات وقال ابن اللبان في قوله * (يريدون وجهه) * * ~~(إنما نطعمكم لوجه الله) * * (إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى) * المراد إخلاص ~~النية 3806 وقال غيره في قوله * (فثم وجه الله) * أي الجهة التي أمر ~~بالتوجه إليها 3807 ومن ذلك العين وهي مؤولة بالبصر أو الإدراك بل قال ~~بعضهم إنها حقيقة في ذلك خلافا لتوهم بعض الناس أنها مجاز وإنما المجاز في ~~تسمية العضو بها 3808 وقال ابن اللبان نسبة العين إليه تعالى اسم لآياته ~~المبصرة التي بها سبحانه ينظر للمؤمنين وبها ينظرون إليه قال تعالى * (فلما ~~جاءتهم آياتنا مبصرة) * نسب البصر للآيات على سبيل المجاز تحقيقا لأنها ~~المرادة بالعين المنسوبة إليه وقال * (قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر ~~فلنفسه ومن عمي فعليها) * قال فقوله * (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) * أي ~~بآياتنا تنظر بها إلينا وننظر بها إليك قال ويؤيد أن المراد بالأعين هنا ~~الآيات كونه علل بها الصبر لحكم ربه صريحا في قوله * (إنا نحن نزلنا عليك ~~القرآن تنزيلا فاصبر لحكم ربك) * قال وقوله في سفينة نوح * (تجري بأعيننا) ~~* أي بآياتنا بدليل * (وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها) * وقال * ~~(ولتصنع على عيني) * أي على حكم آيتي التي أوحيتها إلى أمك * (أن أرضعيه ~~فإذا ms415 خفت عليه فألقيه في اليم) * الآية إنتهى PageV02P017 # وقال غيره المراد في الآيات كلاءته تعالى وحفظه 3809 ومن ذلك اليد في ~~قوله * (لما خلقت بيدي) * * (يد الله فوق أيديهم) * * (مما عملت أيدينا) * ~~* (وأن الفضل بيد الله) * وهي مؤولة بالقدرة 3809 م وقال السهيلي اليد في ~~الأصل كالبصر عبارة عن صفة لموصوف ولذلك مدح سبحانه وتعالى بالأيدي مقرونة ~~مع الأبصار في قوله * (أولي الأيدي والأبصار) * ولم يمدحهم بالجوارح لأن ~~المدح إنما يتعلق بالصفات لا بالجواهر قال ولهذا قال الأشعري إن اليد صفة ~~ورد بها الشرع والذي يلوح من معنى هذه الصفة أنها قريبة من معنى القدرة إلا ~~أنها أخص والقدرة أعم كالمحبة مع الإرادة والمشيئة فإن في اليد تشريفا ~~لازما 3810 وقال البغوي في قوله (بيدي) في تحقيق الله التثنية في اليد دليل ~~على أنها ليست بمعنى القدرة والقوة والنعمة وإنما هما صفتان من صفات ذاته ~~3811 وقال مجاهد اليد ها هنا صلة وتأكيد كقوله * (ويبقى وجه ربك) * قال ~~البغوي وهذا تأويل غير قوي لأنها لو كانت صلة لكان لإبليس أن يقول إن كنت ~~خلقته فقد خلقتني وكذلك في القدرة والنعمة لا يكون لآدم في الخلق مرية على ~~إبليس 3812 وقال ابن اللبان فإن قلت فما حقيقة اليدين في خلق آدم قلت الله ~~أعلم بما أراد ولكن الذي إستثمرته من تدبر كتابه أن (اليدين) استعارة لنور ~~قدرته القائم بصفة فضله ولنورها القائم بصفة عدله ونبه على تخصيص آدم ~~وتكريمه بأن جمع له في خلقه بين فضله وعدله قال وصاحبة الفضل هي اليمين ~~التي ذكرها في قوله * (والسماوات مطويات بيمينه) * سبحانه وتعالى 3813 ومن ~~ذلك الساق في قوله * (يوم يكشف عن ساق) * ومعناه عن PageV02P018 # شدة وأمر عظيم كما يقال قامت الحرب على ساق 3814 أخرج الحاكم في المستدرك ~~من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن قوله * (يوم يكشف عن ساق) * قال إذا ~~خفى عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب أما سمعتم قول ~~الشاعر (اصبر عناق إنه شر ms416 باق * قد سن لي قومك ضرب الأعناق) (وقامت الحرب ~~بنا على ساق *) قال ابن عباس هذا يوم كرب وشدة 3815 ومن ذلك الجنب في قوله ~~تعالى * (على ما فرطت في جنب الله) * أي في طاعته وحقه لأن التفريط إنما ~~يقع في ذلك ولا يقع في الجنب المعهود 3816 ومن ذلك صفة القرب في قوله * ~~(فإني قريب) * * (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) * أي بالعلم 3817 ومن ذلك ~~صفة الفوقية في قوله * (وهو القاهر فوق عباده) * * (يخافون ربهم من فوقهم) ~~* والمراد بها العلو من غير جهة وقد قال فرعون * (وإنا فوقهم قاهرون) * ولا ~~شك أنه لم يرد العلو المكاني 3818 ومن ذلك صفة المجيء في قوله * (وجاء ربك) ~~* * (أو يأتي ربك) * أي أمره لأن الملك إنما يأتي بأمره أو بتسليطه كما قال ~~تعالى * (وهم بأمره يعملون) * فصار كما لو صرح به 3819 وكذا قوله * (فاذهب ~~أنت وربك فقاتلا) * أي اذهب بربك أي بتوفيقه وقوته 3820 ومن ذلك صفة الحب ~~في قوله * (يحبهم ويحبونه) * * (فاتبعوني يحببكم الله) * PageV02P019 # 3821 وصفة الغضب في قوله * (وغضب الله عليهم) * 3822 وصفة الرضا في قوله ~~* (رضي الله عنهم) * 3823 وصفة العجب في قوله * (بل عجبت) * بضم التاء ~~وقوله * (وإن تعجب فعجب قولهم) * 3824 وصفة الرحمة في آيات كثيرة 3825 وقد ~~قال العلماء كل صفة يستحيل حقيقتها على الله تعالى تفسر بلازمها 3826 قال ~~الإمام فخر الدين جميع الأعراض النفسانية أعني الرحمة والفرح والسرور ~~والغضب والحياء والمكر والاستهزاء لها أوائل ولها غايات مثاله الغضب فإن ~~أوله غليان دم القلب وغايته إرادة إيصال الضرر إلى المغضوب عليه فلفظ الغضب ~~في حق الله لا يحمل على أوله الذي هو غليان دم القلب بل على غرضه الذي هو ~~إرادة الإضرار وكذلك الحياء له أول وهو انكسار يحصل في النفس وله غرض وهو ~~ترك الفعل فلفظ الحياء في حق الله يحمل على ترك الفعل لا على انكسار النفس ~~إنتهى 3827 وقال الحسين بن الفضل العجب من الله إنكار الشيء وتعظيمه 3828 ~~وسئل ms417 الجنيد عن قوله * (وإن تعجب فعجب قولهم) * فقال إن الله لا يعجب من ~~شيء ولكن الله وافق رسوله فقال * (وإن تعجب فعجب قولهم) * أي هو كما تقول ~~3829 ومن ذلك لفظه (عند) في قوله تعالى * (عند ربك) * و * (من عنده) * ~~ومعناهما الإشارة إلى التمكين والزلفى والرفعة 3830 ومن ذلك قوله * (وهو ~~معكم أين ما كنتم) * أي بعلمه وقوله * (وهو الله في السماوات وفي الأرض ~~يعلم سركم) * PageV02P020 # 3831 قال البيهقي الأصح أن معناه أنه المعبود في السماوات وفي الأرض مثل ~~قوله * (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) * 3832 وقال الأشعري الظرف ~~متعلق ب (يعلم) أي عالم بما في السماوات والأرض 3833 ومن ذلك قوله * (سنفرغ ~~لكم أيها الثقلان) * أي سنقصد لجزائكم تنبيه 3834 قال ابن اللبان ليس من ~~المتشابه قوله تعالى * (إن بطش ربك لشديد) * لأنه فسره بعده بقوله * (إنه ~~هو يبدئ ويعيد) * تنبيها على أن بطشه عبارة عن تصرفه في بدئه وإعادته وجميع ~~تصرفاته في مخلوقاته فصل 3835 ومن المتشابه أوائل السور والمختار فيها أيضا ~~أنها من الأسرار التي لا يعلمها إلا الله تعالى أخرج ابن المنذر وغيره عن ~~الشعبي أنه سئل عن فواتح السور فقال إن لكل كتاب سرا وإن سر هذا القرآن ~~فواتح السور 3836 وخاض في معناها آخرون فأخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق ~~أبي الضحى عن ابن عباس في قوله * (ألم) * قال أنا الله أعلم وفي قوله * ~~(المص) * قال أنا الله أفصل وفي قوله * (الر) * أنا الله أرى 3837 وأخرج من ~~طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله * (ألم) * و * (حم) * و * (ن) * قال ~~اسم مقطع 3838 وأخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس قال * (الر) * و * (حم) * و ~~* (ن) * حروف الرحمن مفرقة 3839 وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي قال ~~* (الر) * من الرحمن 3840 وأخرج عنه أيضا قال * (المص) * الألف من الله ~~والميم من الرحمن والصاد من الصمد PageV02P021 # 3841 وأخرج أيضا عن الضحاك في قوله * (المص) * قال أنا ms418 الله الصادق وقيل ~~* (المص) * معناه المصور وقيل * (الر) * معناه أنا الله أعلم وأرفع حكاهما ~~الكرماني في غرائبه 3842 وأخرج الحاكم وغيره من طريق سعيد بن جبير عن ابن ~~عباس في * (كهيعص) * قال الكاف من كريم والهاء من هاد والياء من حكيم ~~والعين من عليم والصاد من صادق 3843 وأخرج الحاكم أيضا من وجه آخر عن سعيد ~~عن ابن عباس في قوله * (كهيعص) * قال كاف هاد أمين عزيز صادق 3844 وأخرج ~~ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة ~~عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله * (كهيعص) * قال هو هجاء مقطع الكاف ~~من الملك والهاء من الله والياء والعين من العزيز والصاد من المصور 3845 ~~وأخرج عن محمد بن كعب مثله إلا أنه قال والصاد من الصمد 3846 وأخرج سعيد بن ~~منصور وابن مردويه من وجه آخر عن سعيد عن ابن عباس في قوله * (كهيعص) * قال ~~كبير هاد أمين عزيز صادق 3847 وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح ~~عن ابن عباس في قوله * (كهيعص) * قال الكاف الكافي والهاء الهادي والعين ~~العالم والصاد الصادق 3848 وأخرج من طريق يوسف بن عطية قال سئل الكلبي عن * ~~(كهيعص) * فحدث عن أبي صالح عن أم هانىء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال كاف هاد أمين عالم صادق 3849 وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله * ~~(كهيعص) * قال يقول أنا الكبير الهادي علي أمين صادق 3850 وأخرج عن محمد بن ~~كعب في قوله * (طه) * قال الطاء من * (ذي الطول) * وأخرج عنه أيضا في قوله ~~* (طسم) * قال الطاء في * (ذي الطول) * والسين من القدوس والميم من الرحمن ~~PageV02P022 # 3851 وأخرج عن سعيد بن جبير في قوله * (حم) * قال حاء اشتقت من الرحمن ~~وميم اشتقت من الرحيم 3852 وأخرج عن محمد بن كعب في قوله * (حم عسق) * قال ~~الحاء والميم من الرحمن والعين من العليم والسين من القدوس والقاف من ~~القاهر 3853 وأخرج ms419 عن مجاهد قال فواتح السور كلها هجاء مقطع 3854 وأخرج عن ~~سالم بن عبد الله قال * (ألم) * و * (حم) * و * (ن) * ونحوها اسم الله ~~مقطعة 3855 وأخرج عن السدي قال فواتح السور أسماء من أسماء الرب جل جلاله ~~فرقت في القرآن 3856 وحكى الكرماني في قوله * (ق) * إنه حرف من اسمه قادر ~~وقاهر 3857 وحكى غيره في قوله * (ن) * إنه مفتاح اسمه تعالى نور وناصر 3858 ~~وهذه الأقوال كلها راجعة إلى قول واحد وهو إنها حروف مقطعة كل حرف منها ~~مأخوذ من اسم من أسمائه تعالى والاكتفاء ببعض الكلمة معهود في العربية قال ~~الشاعر (قلت لها قفي فقالت قاف *) أي وقفت 3859 وقال (بالخير خيرات وإن شرا ~~فا * ولا أريد الشر إلا أن تا) أراد وإن شرا فشر وإلا أن تشاء 3860 وقال ~~(ناداهم ألا الجموا ألا تا * قالوا جميعا كلهم ألافا) أراد ألا تركبون ألا ~~فاركبوا 3861 وهذا القول اختاره الزجاج وقال العرب تنطق بالحرف الواحد تدل ~~PageV02P023 # عليه به على الكلمة التي هو منها وقيل إنها الاسم الأعظم إلا أنا لا نعرف ~~تأليفه منها كذا نقله ابن عطية 3862 وأخرج ابن جرير بسند صحيح عن ابن مسعود ~~قال هو اسم الله الأعظم 3863 وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي أنه بلغه عن ~~ابن عباس قال * (ألم) * اسم من أسماء الله الأعظم 3864 وأخرج ابن جرير ~~وغيره من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال * (ألم) * و * (طسم) * و * ~~(ص) * وأشباهها قسم أقسم الله به وهو من أسماء الله وهذا يصلح أن يكون قولا ~~ثالثا أي أنها برمتها أسماء الله ويصلح أن يكون من القول الأول ومن الثاني ~~وعلى الأول مشى ابن عطية وغيره 3865 ويؤيده ما أخرجه ابن ماجة في تفسيره من ~~طريق نافع بن أبي نعيم القارئ عن فاطمة بنت علي بن أبي طالب أنها سمعت علي ~~بن أبي طالب يقول يا * (كهيعص) * اغفر لي 3866 وما أخرجه ابن أبي حاتم عن ~~الربيع بن أنس ms420 في قوله * (كهيعص) * قال يا من يجير ولا يجار عليه 3867 ~~وأخرج عن أشهب قال سألت مالك بن أنس أينبغي لأحد أن يتسمى ب * (يس) * فقال ~~ما أراه ينبغي لقول الله * (يس والقرآن الحكيم) * يقول هذا اسم تسميت به ~~3868 وقيل هي أسماء للقرآن كالفرقان والذكر أخرجه عبد الرزاق عن قتادة 3869 ~~وأخرجه ابن أبي حاتم بلفظ كل هجاء في القرآن فهو اسم من أسماء القرآن 3870 ~~وقيل هي أسماء للسور نقله الماوردي وغيره عن زيد بن أسلم ونسبه صاحب الكشاف ~~إلى الأكثر 3871 وقيل هي فواتح للسور كما يقولون في أول القصائد بل و لا بل ~~3872 أخرج ابن جرير من طريق الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال * (ألم) * ~~و * (حم) * و * (المص) * و * (ص) * ونحوها فواتح افتتح الله بها القرآن ~~PageV02P024 # 3873 وأخرج أبو الشيخ من طريق ابن جريج قال قال مجاهد * (ألم) * و * ~~(المر) * فواتح افتتح الله بها القرآن قلت ألم يكن يقول هي أسماء قال لا ~~3874 وقيل هذا حساب أبي جاد لتدل على مدة هذه الأمة 3875 وأخرج ابن إسحاق ~~عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن جابر بن عبد الله بن رياب قال مر أبو ~~ياسر بن أخطب في رجال من يهود برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو ~~فاتحة سورة البقرة * (ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه) * فأتى أخاه حيي ابن أخطب ~~في رجال من اليهود فقال تعلمون والله لقد سمعت محمدا يتلو فيما أنزل عليه * ~~(ألم ذلك الكتاب) * قال أنت سمعته قال نعم فمشى حيي في أولئك النفر إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ألم تذكر أنك تتلو فيما أنزل عليك * ~~(ألم ذلك الكتاب) * فقال بلى فقالوا لقد بعث الله قبلك أنبياء ما نعلمه بين ~~لنبي ما مدة ملكه وما أجل أمته غيرك الألف واحدة واللام ثلاثون والميم ~~أربعون فهذه إحدى وسبعون سنة أفندخل في دين نبي إنما مدة ملكه وأجل أمته ~~إحدى وسبعون سنة ثم ms421 قال يا محمد هل مع هذا غيره قال نعم * (المص) * قال هذه ~~أثقل وأطول الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد ستون فهذه إحدى ~~وثلاثون ومائة سنة هل مع هذا غيره قال نعم * (الر) * قال هذه أثقل وأطول ~~الألف واحدة واللام ثلاثون والراء مائتان هذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة هل ~~مع هذه غيره قال نعم * (المر) * قال هذه أثقل وأطول هذه إحدى وسبعون ~~ومائتان ثم قال لقد لبس علينا أمرك حتى ما ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا ثم ~~قال قوموا عنه ثم قال أبو ياسر لأخيه ومن معه ما يدريكم لعله قد جمع هذا ~~كله لمحمد إحدى وسبعون وإحدى وثلاثون ومائة وإحدى وثلاثون ومائتان وإحدى ~~وسبعون ومائتان فذلك سبعمائة وأربع سنين فقالوا لقد تشابه علينا أمره ~~فيزعمون أن هؤلاء الآيات نزلت فيهم * (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات ~~محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) * أخرجه ابن جرير من هذا الطريق وابن ~~المنذر ومن وجه آخر عن ابن جرير معضلا PageV02P025 # 3876 وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله * (ألم) * قال ~~هذه الأحرف الثلاثة من الأحرف التسعة والعشرين دارت بها الألسن ليس منها ~~حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسمائه تعالى وليس منها حرف إلا وهو من آلائه ~~وبلائه وليس منها حرف إلا وهو في مدة أقوام وآجالهم فالألف مفتاح اسمه الله ~~واللام مفتاح اسمه لطيف والميم مفتاح اسمه مجيد فالألف آلاء الله واللام ~~لطف الله والميم مجد الله فالألف سنة واللام ثلاثون والميم أربعون 3877 قال ~~الخويي وقد استخرج بعض الأئمة من قوله تعالى * (ألم غلبت الروم) * أن البيت ~~المقدس تفتحه المسلمون في سنة ثلاثة وثمانين وخمسمائة ووقع كما قاله 3878 ~~وقال السهيلي لعل عدد الحروف التي في أوائل السور مع حذف المكرر للإشارة ~~إلى مدة بقاء هذه الأمة 3879 قال ابن حجر وهذا باطل لا يعتمد عليه فقد ثبت ~~عن ابن عباس رضي الله عنه الزجر عن عد أبي جاد والإشارة إلى أن ذلك من ms422 جملة ~~السحر وليس ذلك ببعيد فإنه لا أصل له في الشريعة 3880 وقد قال القاضي أبو ~~بكر بن العربي في فوائد رحلته ومن الباطل علم الحروف المقطعة في أوائل ~~السور 3881 وقد تحصل لي فيها عشرون قولا وأزيد ولا أعرف أحدا يحكم عليها ~~بعلم ولا يصل منها إلى فهم والذي أقوله إنه لولا أن العرب كانوا يعرفون أن ~~لها مدلولا متداولا بينهم لكانوا أول من أنكر ذلك على النبي صلى الله عليه ~~وسلم بل تلى عليهم * (حم) * فصلت و * (ص) * وغيرهما فلم ينكروا ذلك بل ~~صرحوا بالتسليم له في البلاغة والفصاحة مع تشوفهم إلى عثرة وغيرها وحرصهم ~~على زلة فدل على أنه كان أمرا معروفا بينهم لا إنكار فيه انتهى 3882 وقيل ~~وهي تنبيهات كما في النداء عده ابن عطية مغايرا للقول بأنها فواتح والظاهر ~~أنه بمعناه 3883 قال أبو عبيدة * (ألم) * افتتاح كلام PageV02P026 # 3884 وقال الخويي القول بأنها تنبيهات جيد لأن القرآن كلام عزيز وفوائده ~~عزيزة فينبغي أن يرد على سمع متنبه فكان من الجائز أن يكون الله قد علم في ~~بعض الأوقات كون النبي صلى الله عليه وسلم في عالم البشر مشغولا فأمر جبريل ~~بأن يقول عند نزوله * (ألم) * و * (الر) * و * (حم) * ليسمع النبي صوت ~~جبريل فيقبل عليه ويصغي إليه قال وإنما لم تستعمل الكلمات المشهورة في ~~التنبيه كألا وأما لأنها من الألفاظ التي يتعارفها الناس في كلامهم والقرآن ~~كلام لا يشبه الكلام فناسب أن يؤتى فيه بألفاظ تنبيه لم تعهد لتكون أبلغ في ~~قرع سمعه انتهى 3885 وقيل إن العرب كانوا إذا سمعوا القرآن لغوا فيه فأنزل ~~الله هذا النظم البديع ليعجبوا منه ويكون تعجبهم منه سببا لاستماعهم ~~واستماعهم له سببا لاستماع ما بعده فترق القلوب وتلين الأفئدة وعد هذا ~~جماعة قولا مستقلا والظاهر خلافه وإنما يصلح هذا مناسبة لبعض الأقوال لا ~~قولا في معناه إذ ليس فيه بيان معنى 3886 وقيل إن هذه الحروف ذكرت لتدل على ~~أن القرآن مؤلف من الحروف التي هي أ ms423 ب ت ث.. فجاء بعضها مقطعا وجاء تمامها ~~مؤلفا ليدل القوم الذين نزل القرآن بلغتهم أنه بالحروف التي يعرفونها فيكون ~~ذلك تعريفا لهم ودلالة على عجزهم أن يأتوا بمثله بعد أن علموا أنه منزل ~~بالحروف التي يعرفونها ويبنون كلامهم منها وقيل المقصود بها الإعلام ~~بالحروف التي يتركب منها الكلام فذكر منها أربعة عشر حرفا وهي نصف جميع ~~الحروف وذكر من كل جنس نصفه فمن حرف الحلق الحاء والعين والهاء ومن التي ~~فوقها القاف والكاف ومن الحرفين الشفهيين الميم ومن المهموسة السين والحاء ~~والكاف والصاد والهاء ومن الشديدة الهمزة والطاء والقاف والكاف ومن المطبقة ~~الطاء والصاد ومن المجهورة الهمزة والميم واللام والعين والراء والطاء ~~والقاف والياء والنون ومن المنفتحة الهمزة والميم والراء والكاف والهاء ~~والعين والسين والحاء والقاف والياء والنون ومن المستعلية القاف والصاد ~~والطاء ومن المنخفضة الهمزة واللام والميم والراء والكاف والهاء والياء ~~والعين والسين والحاء والنون ومن القلقلة القاف والطاء PageV02P027 # ثم إنه تعالى ذكر حروفا مفردة وحرفين حرفين وثلاثة ثلاثة وأربعة وخمسة ~~لأن تراكيب الكلام على هذا النمط ولا زيادة على الخمسة 3887 وقيل هي أمارة ~~جعلها الله لأهل الكتاب إنه سينزل على محمد كتابا في أول سور منه حروف ~~مقطعة 3888 هذا ما وقفت عليه من الأقوال في أوائل السور من حيث الجملة وفي ~~بعضها أقوال أخر فقيل إن طه ويس بمعنى يا رجل أو يا محمد أو يا إنسان وقد ~~تقدم في المعرب 3889 وقيل هما اسمان من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ~~3890 قال الكرماني في غرائبه ويقويه في يس قراءة (يسن) بفتح النون وقوله ~~(آل ياسين) وقيل طه أي طأ الأرض أو اطمئن فيكون فعل أمر والهاء مفعول أو ~~للسكت أو مبدلة من الهمزة 3891 أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ~~ابن عباس في قوله * (طه) * هو كقولك افعل وقيل طه أي يا بدر لأن الطاء ~~بتسعة والهاء بخمسة فذلك أربعة عشر إشارة إلى البدر لأنه يتم فيها ذكره ~~الكرماني ms424 في غرائبه 3892 وقيل في قوله * (يس) * أي يا سيد المرسلين وفي ~~قوله * (ص) * معناه صدق الله 3893 وقيل أقسم بالصمد الصانع الصادق وقيل ~~معناه صاد يا محمد عملك بالقرآن أي عارضه به فهو أمر من المصاداة 3894 ~~وأخرج عن الحسين قال صاد حادث القرآن يعني انظر فيه 3895 وأخرج عن سفيان بن ~~حسين قال كان الحسن يقرؤها (صاد والقرآن) يقول عارض القرآن 3896 وقيل ص اسم ~~بحر عليه عرش الرحمن وقيل اسم بحر يحيي به الموتى 3897 وقيل معناه صاد محمد ~~قلوب العباد حكاها الكرماني كلها 3898 وحكى في قوله * (المص) * أي معناه ~~(ألم نشرح لك صدرك) وفي PageV02P028 # * (حم) * أنه صلى الله عليه وسلم وقيل معناه (حم) ما هو كائن وفي (حمعسق) ~~أنه جبل قاف وقيل (ق) جبل محيط بالأرض أخرجه عبد الرزاق عن مجاهد 3899 وقيل ~~أقسم بقوة قلب محمد صلى الله عليه وسلم وقيل هي الكاف من قوله * (قضي ~~الأمر) * دلت على بقية الكلمة 3900 وقيل معناها قف يا محمد على أداء ~~الرسالة والعمل بما أمرت حكاهما الكرماني 3901 وقيل (ن) هو الحوت أخرج ~~الطبراني عن ابن عباس مرفوعا (أول ما خلق الله القلم والحوت قال اكتب قال ~~ما أكتب قال كل شيء كائن إلى يوم القيامة ثم قرأ * (ن والقلم) * فالنون ~~الحوت والقاف القلم 3902 وقيل هو اللوح المحفوظ أخرجه ابن جرير من مرسل ابن ~~قرة مرفوعا 3903 وقيل هو الدواة أخرجه عن الحسن وقتادة 3904 وقيل هو المداد ~~حكاه ابن قرصة في غريبه 3905 وقيل هو القلم حكاه الكرماني عن الجاحظ 3906 ~~وقيل هو اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم حكاه ابن عساكر في مبهماته ~~3907 وفي المحتسب لابن جني أن ابن عباس قرأ (حم سق) بلا عين ويقول السين كل ~~فرقة تكون والقاف كل جماعة تكون 3908 قال ابن جنى وفي هذه القراءة دليل على ~~أن الفواتح فواصل بين السور ولو كانت أسماء الله لم يجز تحريف شيء منها ~~لأنها لا تكون ms425 حينئذ أعلاما والأعلام تؤدى بأعيانها ولا يحرف شيء منها 3909 ~~وقال الكرماني في غرائبه في قوله تعالى * (ألم أحسب الناس) * الاستفهام هنا ~~يدل على انقطاع الحروف عما بعدها في هذه السورة وغيرها خاتمة 3910 أورد ~~بعضهم سؤالا وهو أنه هل للمحكم مزية على المتشابه أو لا فإن قلتم بالثاني ~~فهو خلاف الإجماع أو بالأول فقد نقضتم أصلكم في أن جميع كلام PageV02P029 # الله سبحانه وتعالى سواء وأنه منزل بالحكمة 3911 وأجلب أبو عبد الله ~~البكراباذي بأن المحكم كالمتشابه من وجه ويخالفه من وجه فيتفقان في أن ~~الاستدلال بهما لا يمكن إلا بعد معرفة حكمة الواضع وأنه لا يختار القبيح ~~ويختلفان في أن المحكم بوضع اللغة لا يحتمل إلا الوجه فمن سمعه أمكنه أن ~~يستدل به في الحال والمتشابه يحتاج إلى فكرة ونظر ليحمله على الوجه المطابق ~~ولأن المحكم أصل والعلم بالأصل أسبق ولأن المحكم يعلم مفصلا والمتشابه لا ~~يعلم إلا مجملا 3912 وقال بعضهم إن قيل ما الحكمة في إنزال المتشابه ممن ~~أراد لعباده به البيان والهدى قلت إن كان مما يمكن علمه فله فوائد منها ~~الحث للعلماء على النظر الموجب للعلم بغوامضه والبحث عن دقائقه فإن استدعاء ~~الهمم لمعرفة ذلك من أعظم القرب ومنها ظهور التفاضل وتفاوت الدرجات إذ لو ~~كان القرآن كله محكما لا يحتاج إلى تأويل ونظر لاستوت منازل الخلق ولم يظهر ~~فضل العالم على غيره 3913 وإن كان مما لا يمكن علمه فله فوائد منها ابتلاء ~~العباد بالوقوف عنده والتوقف فيه والتفويض والتسليم والتعبد بالاشتغال به ~~من جهة التلاوة كالمنسوخ وإن لم يجز العمل بما فيه وإقامة الحجة عليهم لأنه ~~لما نزل بلسانهم ولغتهم وعجزوا عن الوقوف على معناه مع بلاغتهم وأفهامهم دل ~~على أنه نزل من عند الله وأنه الذي أعجزهم عن الوقوف على معناه 3914 وقال ~~الإمام فخر الدين من الملحدة من طعن في القرآن لأجل اشتماله على المتشابهات ~~وقال إنكم تقولون إن تكاليف الخلق مرتبطة بهذا القرآن إلى قيام الساعة ثم ~~إنا نراه بحيث ms426 يتمسك به صاحب كل مذهب على مذهبه فالجبري متمسك بآيات الجبر ~~كقوله تعالى * (وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا) * ~~والقدري يقول هذا مذهب الكفار بدليل أنه تعالى حكى ذلك عنهم في معرض الذم ~~في قوله * (وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر) * ~~PageV02P030 # وفي موضع آخر * (وقالوا قلوبنا غلف) * ومنكر الرؤية متمسك بقوله تعالى * ~~(لا تدركه الأبصار) * ومثبت الجهة متمسك بقوله تعالى * (يخافون ربهم من ~~فوقهم) * * (الرحمن على العرش استوى) * والنافي متمسك بقوله تعالى * (ليس ~~كمثله شيء) * ثم يسمى كل واحد الآيات الموافقة لمذهبه محكمة والآيات ~~المخالفة له متشابهة وإنما آل في ترجيح بعضها على البعض إلى ترجيحات خفية ~~ووجوه ضعيفة فكيف يليق بالحكيم أن يجعل الكتاب الذي هو المرجوع إليه في كل ~~الدين إلى يوم القيامة هكذا قال والجواب أن العلماء ذكروا لوقوع المتشابه ~~فيه فوائد منها أنه يوجب المشقة في الوصول إلى المراد وزيادة المشقة توجب ~~مزيد الثواب ومنها أنه لو كان القرآن كله محكما لما كان مطابقا إلا لمذهب ~~واحد وكان بصريحه مبطلا لكل ما سوى ذلك المذهب وذلك مما ينفر أرباب سائر ~~المذاهب عن قبوله وعن النظر فيه والانتفاع به فإذا كان مشتملا على المحكم ~~والمتشابه طمع صاحب كل مذهب أن يجد فيه ما يؤيد مذهبه وينصر مقالته فينظر ~~فيه جميع أرباب المذاهب ويجتهد في التأمل فيه صاحب كل مذهب وإذا بالغوا في ~~ذلك صارت المحكمات مفسرة للمتشابهات وبهذا الطرق يتخلص المبطل من باطله ~~ويتصل إلى الحق ومنها أن القرآن إذا كان مشتملا على المتشابه افتقر إلى ~~العلم بطريق التأويلات وترجيح بعضها على بعض وافتقر في تعلم ذلك إلى تحصيل ~~علوم كثيرة من علم اللغة والنحو والمعاني والبيان وأصول الفقه ولو لم يكن ~~الأمر كذلك لم يحتج إلى تحصيل هذه العلوم الكثيرة فكان في إيراد المتشابه ~~هذه الفوائد الكثيرة ومنها أن القرآن مشتمل على دعوة الخواص والعوام وطبائع ~~العوام تنفر في PageV02P031 # أكثر الأمر عن درك الحقائق فمن سمع من العوام في ms427 أول الأمر إثبات موجود ~~ليس بجسم ولا متحيز ولا مشار إليه ظن أن هذا عدم ونفي فوقع التعطيل فكان ~~الأصلح أن يخاطبوا بألفاظ دالة على بعض ما يناسب ما توهموه وتخيلوه ويكون ~~ذلك مخلوطا بما يدل على الحق الصريح فالقسم الأول وهو الذي يخاطبون به في ~~أول الأمر يكون من المتشابهات والقسم الثاني وهو الذي يكشف لهم في آخر ~~الأمر من المحكمات PageV02P032 # النوع الرابع والأربعون في مقدمه ومؤخره وهو قسمان 3915 الأول ما أشكل ~~معناه بحسب الظاهر فلما عرف أنه من باب التقديم والتأخير اتضح وهو جدير أن ~~يفرد بالتصنيف وقد تعرض السلف لذلك في آيات 3916 فأخرج ابن أبي حاتم عن ~~قتادة في قوله تعالى * (ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن ~~يعذبهم بها في الدنيا) * قال هذا من تقاديم الكلام يقول (لا تعجبك أموالهم ~~ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة) 3917 ~~وأخرج عنه أيضا في قوله تعالى * (ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل ~~مسمى) * قال هذا من مقاديم الكلام يقول (لولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما ) ~~3918 وأخرج عن مجاهد في قوله تعالى * (أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له ~~عوجا قيما) * قال هذا من التقديم والتأخير (أنزل على عبده الكتاب قيما ولم ~~يجعل له عوجا) 3919 وأخرج عن قتادة في قوله تعالى * (إني متوفيك ورافعك ~~إلي) * قال هذا من المقدم والمؤخر أي رافعك إلي ومتوفيك 3920 وأخرج عن ~~عكرمة في قوله تعالى * (لهم عذاب شديد بما نسوا يوم) * @ 34 @ * (الحساب) ~~*) قال هذا من التقديم والتأخير يقول (لهم يوم الحساب عذاب شديد بما نسوا) ~~3921 وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله تعالى * (ولولا فضل الله عليكم ~~ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا) * PageV02P033 # قال هذه الآية مقدمة ومؤخرة إنما هي (أذاعوا به إلا قليلا منهم ولولا فضل ~~الله عليكم ورحمته لم ينج قليل ولا كثير) 3922 وأخرج عن ابن عباس في قوله ~~تعالى * (فقالوا أرنا الله جهرة) * قال إنهم ms428 إذا رأوا الله فقد رأوه إنما ~~قالوا (جهرة أرنا الله) قال هو مقدم ومؤخر قال ابن جرير يعني أن سؤالهم كان ~~جهرة 3923 ومن ذلك قوله * (وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها) * قال البغوي هذه ~~أول القصة وإن كان مؤخرا في التلاوة 3924 وقال الواحدي كان الاختلاف في ~~القاتل قبل ذبح البقرة وإنما أخر في الكلام لأنه تعالى لما قال * (إن الله ~~يأمركم) * الآية علم المخاطبون أن البقرة لا تذبح إلا للدلالة على قاتل ~~خفيت عينه عليهم فلما استقر علم هذا في نفوسهم أتبع بقوله * (وإذ قتلتم ~~نفسا فادارأتم فيها) * فسألتم موسى فقال * (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) ~~* 3925 ومنه * (أرأيت من اتخذ إلهه هواه) * والأصل (هواه إلهه) لأن من اتخذ ~~إلهه هواه غير مذموم فقدم المفعول الثاني للعناية به 3926 وقوله * (والذي ~~أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى) * على تفسير (أحوى) بالأخضر وجعله نعتا ~~للمرعى أي أخرجه أحوى وأخر رعاية للفاصلة 3927 وقوله * (وغرابيب سود) * ~~والأصل (سود غرابيب) لأن الغربيب الشديد السواد 3928 وقوله * (فضحكت ~~فبشرناها) * أي فبشرناها فضحكت PageV02P034 # 3929 وقوله * (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه) * أي لهم بها ~~وعلى هذا فالهم منفي عنه 3930 الثاني ما ليس كذلك وقد ألف فيه العلامة شمس ~~الدين بن الصائغ كتابه (المقدمة في سر الألفاظ المقدمة) قال فيه الحكمة ~~الشائعة الذائعة في ذلك الاهتمام كما قال سيبويه في كتابه كأنهم يقدمون ~~الذي بيانه أهم وهم ببيانه أعنى 3931 قال هذه الحكمة إجمالية وأما تفاصيل ~~أسباب التقديم وأسراره فقد ظهر لي منها في الكتاب العزيز عشرة أنواع الأول ~~التبرك كتقديم اسم الله تعالى في الأمور ذات الشأن ومنه قوله تعالى * (شهد ~~الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم) * وقوله * (واعلموا أنما ~~غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول) * الآية 3932 الثاني التعظيم كقوله * ~~(ومن يطع الله والرسول) * * (إن الله وملائكته يصلون) * * (والله ورسوله ~~أحق أن يرضوه) * 3933 الثالث التشريف كتقديم الذكر على الأنثى نحو * (إن ~~المسلمين والمسلمات) ms429 * الآية والحر في قوله * (الحر بالحر والعبد بالعبد ~~والأنثى بالأنثى) * والحي في قوله * (يخرج الحي من الميت) * الآية * (وما ~~يستوي الأحياء ولا الأموات) * والخيل في قوله * (والخيل والبغال والحمير ~~لتركبوها) * والسمع في قوله * (وعلى سمعهم وعلى أبصارهم) * وقوله * (إن ~~السمع والبصر والفؤاد) * وقوله * (إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم) * حكى ابن ~~عطية عن النقاش أنه استدل بها على تفضيل السمع والبصر ولذا وقع في وصفه ~~تعالى * (سميع بصير) * بتقديم (السميع) 3934 ومن ذلك تقديمه صلى الله عليه ~~وسلم على نوح ومن معه في قوله * (وإذ أخذنا من) * PageV02P035 # * (النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح) *) الآية وتقديم الرسول في قوله * (من ~~رسول ولا نبي) * وتقديم المهاجرين في قوله * (والسابقون الأولون من ~~المهاجرين والأنصار) * وتقديم الإنس على الجن حيث ذكرا في القرآن وتقديم ~~النبيين ثم الصديقين ثم الشهداء ثم الصالحين في آية النساء وتقديم إسماعيل ~~على إسحاق لأنه أشرف بكون النبي صلى الله عليه وسلم من ولده وأسن وتقديم ~~موسى على هارون لاصطفائه بالكلام وقدم هارون عليه في سورة طه رعاية للفاصلة ~~وتقديم جبريل على ميكائيل في آية البقرة لأنه أفضل وتقديم العاقل على غيره ~~في قوله * (متاعا لكم ولأنعامكم) * * (يسبح له من في السماوات والأرض ~~والطير صافات) * 3935 وأما تقديم الأنعام في قوله * (تأكل منه أنعامهم ~~وأنفسهم) * فلأنه تقدم ذكر الزرع فناسب تقديم الأنعام بخلاف آية (عبس) فإنه ~~تقدم فيها * (فلينظر الإنسان إلى طعامه) * فناسب تقديم (لكم) وتقديم ~~(المؤمنين) على (الكفار) في كل موضع وأصحاب اليمين على أصحاب الشمال ~~والسماء على الأرض والشمس على القمر حيث وقع إلا في قوله * (خلق الله سبع ~~سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا) * فقيل لمراعاة ~~الفاصلة وقيل لأن انتفاع أهل السماوات العائد عليهن الضمير به أكثر 3936 ~~وقال ابن الأنباري يقال إن القمر وجهه يضيء لأهل السماوات وظهره لأهل الأرض ~~ولهذا قال تعالى * (فيهن) * لما كان أكثر نوره يضيء إلى أهل السماء 3937 ~~ومنه تقديم الغيب على الشهادة في قوله * (عالم الغيب والشهادة) * لأن علمه ms430 ~~أشرف وأما * (فإنه يعلم السر وأخفى) * فأخر فيه رعاية للفاصلة 3938 الرابع ~~المناسبة وهي إما مناسبة المتقدم لسياق الكلام كقوله * (ولكم فيها جمال حين ~~تريحون وحين تسرحون) * فإن الجمال بالجمال وإن كان ثابتا حالتي السراح ~~والإراحة إلا أنها حالة إراحتها وهو مجيئها من المرعى آخر النهار يكون ~~الجمال بها أفخر إذ هي فيه بطان وحالة سراحها للمرعى أول النهار ~~PageV02P036 # يكون الجمال بها دون الأول إذ هي فيه خماص ونظيره قوله * (والذين إذا ~~أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا) * قدم نفي الإسراف لأن الشرف في الإنفاق 3939 ~~وقوله * (يريكم البرق خوفا وطمعا) * لأن الصواعق تقع مع أول برقة ولا يحصل ~~المطر إلا بعد توالي البرقات 3940 وقوله * (وجعلناها وابنها آية للعالمين) ~~* قدمها على الابن لما كان السياق في ذكرها في قوله * (والتي أحصنت فرجها) ~~* ولذلك قدم الابن في قوله * (وجعلنا ابن مريم وأمه آية) * وحسنه تقدم موسى ~~في الآية قبله 3941 ومنه قوله * (وكلا آتينا حكما وعلما) * قدم الحكم وإن ~~كان العلم سابقا عليه لأن السياق فيه لقوله في أول الآية * (إذ يحكمان في ~~الحرث) * 3942 وإما مناسبة لفظ هو من التقدم أو التأخر كقوله * (الأول ~~والآخر) * * (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين) * * (لمن ~~شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر) * * (بما قدم وأخر) * * (ثلة من الأولين وثلة ~~من الآخرين) * * (لله الأمر من قبل ومن بعد) * * (له الحمد في الأولى ~~والآخرة) * وأما قوله * (فلله الآخرة والأولى) * فلمراعاة الفاصلة وكذا ~~قوله * (جمعناكم والأولين) * 3943 الخامس الحث عليه والحض على القيام به ~~حذرا من التهاون به كتقديم الوصية على الدين في قوله * (من بعد وصية يوصي ~~بها أو دين) * مع أن الدين مقدم عليها شرعا 3944 السادس السبق وهو إما في ~~الزمان باعتبار الإيجاد بتقديم الليل على النهار والظلمات على النور وآدم ~~على نوح ونوح على إبراهيم وإبراهيم على موسى وهو على عيسى وداود على سليمان ~~والملائكة على البشر في قوله * (الله) * PageV02P037 # * (يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) *) وعاد على ثمود والأزواج على ~~الذرية ms431 في قوله * (قل لأزواجك وبناتك) * 3945 والسنة على النوم في قوله * ~~(لا تأخذه سنة ولا نوم) * 3946 أو باعتبار الإنزال كقوله * (صحف إبراهيم ~~وموسى) * * (وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان) * ~~3947 أو باعتبار الوجوب والتكليف نحو * (اركعوا واسجدوا) * * (فاغسلوا ~~وجوهكم وأيديكم) * الآية * (إن الصفا والمروة من شعائر الله) * ولهذا قال ~~صلى الله عليه وسلم (نبدأ بما بدأ الله به) 3948 أو بالذات نحو * (مثنى ~~وثلاث ورباع) * * (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو ~~سادسهم) * وكذا جميع الأعداد كل مرتبة هي متقدمة على ما فوقها بالذات وأما ~~قوله * (أن تقوموا لله مثنى وفرادى) * فللحث على الجماعة والاجتماع على ~~الخير 3949 السابع السببية كتقديم العزيز على الحكيم لأنه عز فحكم والعليم ~~عليه لأن الإحكام والإتقان ناشئ عن العلم وأما تقديم الحكيم عليه في سورة ~~الأنعام فلأنه مقام تشريع الأحكام 3950 ومنه تقديم العبادة على الاستعانة ~~في سورة الفاتحة لأنها سبب حصول الإعانة وكذا قوله * (يحب التوابين ويحب ~~المتطهرين) * لأن التوبة سبب الطهارة * (لكل أفاك أثيم) * لأن الإفك سبب ~~الإثم * (يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) * لأن البصر داعية إلى الفرج ~~3951 الثامن الكثرة كقوله * (فمنكم كافر ومنكم مؤمن) * لأن الكفار أكثر * ~~(فمنهم ظالم لنفسه) * الآية قدم الظالم لكثرته ثم المقتصد ثم PageV02P038 # السابق ولهذا قدم السارق على السارقة لأن السرقة في الذكور أكثر والزانية ~~على الزاني لأن الزنى فيهن أكثر 3952 ومنه تقديم الرحمة على العذاب حيث وقع ~~في القرآن غالبا ولهذا ورد (إن رحمتي غلبت غضبي) 3953 وقوله * (إن من ~~أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم) * قال ابن الحاجب في أماليه إنما قدم ~~الأزواج لأن المقصود الإخبار أن فيهم أعداء ووقوع ذلك في الأزواج أكثر منه ~~في الأولاد وكان أقعد في المعنى المراد فقدم ولذلك قدمت الأموال في قوله * ~~(أنما أموالكم وأولادكم فتنة) * لأن الأموال لا تكاد تفارقها الفتنة * (إن ~~الإنسان ليطغى أن رآه استغنى) * وليست الأولاد في استلزام الفتنة مثلها ~~فكان تقديمها أولى 3954 التاسع ms432 الترقي من الأدنى إلى الأعلى كقوله * (ألهم ~~أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها) * الآية بدأ بالأدنى لغرض الترقي ~~لأن اليد أشرف من الرجل والعين أشرف من اليد والسمع أشرف من البصر 3955 ومن ~~هذا النوع تأخير الأبلغ وقد خرج عليه تقديم الرحمن على الرحيم والرءوف على ~~الرحيم والرسول على النبي في قوله * (وكان رسولا نبيا) * وذكر لذلك نكت ~~أشهرها مراعاة الفاصلة 3956 العاشر التدلي من الأعلى إلى الأدنى وخرج عليه ~~* (لا تأخذه سنة ولا نوم) * * (لا يغادر صغيرة ولا كبيرة) * * (لن يستنكف ~~المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون) * 3957 هذا ما ذكره ابن ~~الصائغ وذكر غيره أسبابا أخر منها كونه أدل PageV02P039 # على القدرة وأعجب كقوله * (فمنهم من يمشي على بطنه) * الآية وقوله * ~~(وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير) * قال الزمخشري قدم الجبال على الطير ~~لأن تسخيرها له وتسبيحها أعجب وأدل على القدرة وأدخل في الإعجاز لأنها جماد ~~والطير حيوان ناطق ومنها رعاية الفواصل وسيأتي لذلك أمثلة كثيرة ومنها ~~إفادة الحصر للاختصاص وسيأتي في النوع الخامس والخمسين تنبيه 3958 قد يقدم ~~لفظ في موضع ويؤخر في آخر ونكتة ذلك إما لكون السياق في كل موضع يقتضي ما ~~وقع فيه كما تقدمت الإشارة إليه وإما لقصد البداءة والختم به للاعتناء ~~بشأنه كما في قوله * (يوم تبيض وجوه) * الآيات وإما لقصد التفنن في الفصاحة ~~وإخراج الكلام على عدة أساليب كما في قوله * (وادخلوا الباب سجدا وقولوا ~~حطة) * وقوله * (وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا) * وقوله * (إنا أنزلنا ~~التوراة فيها هدى ونور) * وقال في الأنعام * (قل من أنزل الكتاب الذي جاء ~~به موسى نورا وهدى للناس) * PageV02P040 # النوع الخامس والأربعون في عامه وخاصه 3959 العام لفظ يستغرق الصالح له ~~من غير حصر وصيغته (كل) مبتدأة نحو * (كل من عليها فان) * أو تابعة نحو * ~~(فسجد الملائكة كلهم أجمعون) * 3960 والذي والتي وتثنيتهما وجمعهما نحو * ~~(والذي قال لوالديه أف لكما) * فإن المراد به كل من صدر منه هذا القول ~~بدليل قوله بعد * (أولئك الذين ms433 حق عليهم القول) * * (والذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات أولئك أصحاب الجنة) * * (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) * * (للذين ~~اتقوا عند ربهم جنات) * * (واللائي يئسن من المحيض) * الآية * (واللاتي ~~يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا) * الآية * (واللذان يأتيانها منكم ~~فآذوهما) * 3961 وأي وما ومن شرطا واستفهاما وموصولا نحو * (أيا ما تدعوا ~~فله الأسماء الحسنى) * * (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) * * (من ~~يعمل سوءا يجز به) * 3962 والجمع المضاف نحو * (يوصيكم الله في أولادكم) * ~~والمعرف بأل نحو * (قد أفلح المؤمنون) * * (فاقتلوا المشركين) * 3963 واسم ~~الجنس المضاف نحو * (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) * أي كل أمر الله ~~PageV02P041 # 3964 والمعرف بأل نحو * (وأحل الله البيع) * أي كل بيع * (إن الإنسان لفي ~~خسر) * أي كل إنسان بدليل * (إلا الذين آمنوا) * 3965 والنكرة في سياق ~~النفي والنهي نحو * (فلا تقل لهما أف) * * (وإن من شيء إلا عندنا خزائنه) * ~~* (ذلك الكتاب لا ريب فيه) * * (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) * وفي ~~سياق الشرط نحو * (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) ~~* وفي سياق الامتنان نحو * (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) * 1 - فصل 3966 ~~العام على ثلاثة أقسام الأول الباقي على عمومه قال القاضي جلال الدين ~~البلقيني ومثاله عزيز إذ مامن عام إلا ويتخيل فيه التخصيص فقوله * (يا أيها ~~الناس اتقوا ربكم) * قد يخص منه غير المتكلف و * (حرمت عليكم الميتة) * خص ~~منها حالة الاضطرار وميتة السمك والجراد وحرم الربا خص منه العرايا 3967 ~~وذكر الزركشي في البرهان أنه كثير في القرآن وأورد منه * (وأن الله بكل شيء ~~عليم) * * (إن الله لا يظلم الناس شيئا) * * (ولا يظلم ربك أحدا) * * ~~(والله خلقكم من تراب ثم من نطفة) * * (الله الذي جعل لكم الأرض قرارا) * ~~3968 قلت هذه الآيات كلها في غير الأحكام الفرعية فالظاهر أن مراد البلقيني ~~أنه عزيز في الأحكام الفرعية وقد استخرجت من القرآن بعد الفكر آية فيها وهي ~~قوله * (حرمت عليكم أمهاتكم) * الآية فإنه لا خصوص فيها 3969 الثاني العام ~~المراد به الخصوص 3970 ms434 الثالث العام المخصوص وللناس بينهما فروق ~~PageV02P042 # أن الأول لم يرد شموله لجميع الأفراد لا من جهة تناول اللفظ ولا من جهة ~~الحكم بل هو ذو أفراد استعمل في فرد منها والثاني أريد عمومه وشموله لجميع ~~الأفراد من جهة تناول اللفظ لها لا من جهة الحكم 3971 ومنها أن الأول مجاز ~~قطعا لنقل اللفظ عن موضوعه الأصلي بخلاف الثاني فإن فيه مذاهب أصحها أنه ~~حقيقة وعليه أكثر الشافعية وكثير من الحنفية وجميع الحنابلة ونقله إمام ~~الحرمين عن جميع الفقهاء 3972 وقال الشيخ أبو حامد إنه مذهب الشافعي ~~وأصحابه وصححه السبكي لأن تناول اللفظ للبعض الباقي بعد التخصيص كتناوله له ~~بلا تخصيص وذلك التناول حقيقي اتفاقا فليكن هذا التناول حقيقيا أيضا 3973 ~~ومنها أن قرينة الأول عقلية والثاني لفظيه 3974 ومنها أن قرينة الأول لا ~~تنفك عنه وقرينة الثاني قد تنفك عنه 3975 ومنها أن الأول يصح أن يراد به ~~واحدا اتفاقا وفي الثاني خلاف 3976 ومن أمثلة المراد به الخصوص قوله تعالى ~~* (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم) * والقائل واحد ~~نعيم بن مسعود الأشجعي أو أعرابي من خزاعة كما أخرجه ابن مردويه من حديث ~~أبي رافع لقيامه مقام كثير في تثبيط المؤمنين عن ملاقاة أبي سفيان 3977 قال ~~الفارسي ومما يقوي أن المراد به واحد قوله * (إنما ذلكم الشيطان) * فوقعت ~~الإشارة بقوله (ذلكم) إلى واحد بعينه ولو كان المعنى جمعا لقال (إنما ~~أولئكم الشيطان) فهذه دلالة ظاهرة في اللفظ 3978 ومنها قوله تعالى * (أم ~~يحسدون الناس) * أي رسول الله صلى الله عليه وسلم لجمعه ما في الناس من ~~الخصال الحميدة 3979 ومنها قوله * (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) * أخرج ~~ابن جرير من PageV02P043 # طريق الضحاك عن ابن عباس في قوله * (من حيث أفاض الناس) * قال إبراهيم ~~3980 ومن الغريب قراءة سعيد بن جبير (من حيث أفاض الناسي) قال في المحتسب ~~يعني آدم لقوله * (فنسي ولم نجد له عزما) * 3981 ومنها قوله تعالى * ~~(فنادته الملائكة وهو قائم يصلي ms435 في المحراب) * أي جبريل كما في قراءة ابن ~~مسعود 3982 وأما المخصوص فأمثلته في القرآن كثيرة جدا وهو أكثر من المنسوخ ~~إذ ما من عام إلا وقد خص ثم المخصص له إما متصل وإما منفصل فالمتصل خمسة ~~وقعت في القرآن أحدها الاستثناء نحو * (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا ~~بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم ~~الفاسقون إلا الذين تابوا) * * (والشعراء يتبعهم الغاوون) * إلى قوله * ~~(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) * الآية * (ومن يفعل ذلك يلق أثاما) * ~~إلى قوله * (إلا من تاب) * * (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) * ~~* (كل شيء هالك إلا وجهه) * 3983 الثاني الوصف نحو * (وربائبكم اللاتي في ~~حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) * 3984 الثالث الشرط نحو * (والذين ~~يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) * * (كتب ~~عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية) * 3985 الرابع الغاية نحو * ~~(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) * إلى قوله * (حتى يعطوا ~~الجزية) * * (ولا تقربوهن حتى يطهرن) * * (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ ~~الهدي محله) * * (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض) * الآية ~~PageV02P044 # 3986 والخامس بدل البعض من الكل نحو * (ولله على الناس حج البيت من ~~استطاع إليه سبيلا) * والمنفصل آية أخرى في محل آخر أو حديث أو إجماع أو ~~قياس 3987 ومن أمثلة ما خص بالقرآن قوله تعالى * (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ~~ثلاثة قروء) * خص بقوله * (إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن ~~تمسوهن فما لكم عليهن من عدة) * وبقوله * (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن ~~حملهن) * 3988 وقوله * (حرمت عليكم الميتة والدم) * خص من الميتة السمك ~~بقوله * (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة) * ومن الدم الجامد ~~بقوله * (أو دما مسفوحا) * 3989 وقوله * (وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا ~~منه شيئا) * الآية خص بقوله تعالى * (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) * ~~(3990 وقوله * (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) * خص ~~بقوله * (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) ms436 * 3991 وقوله * (فانكحوا ~~ما طاب لكم من النساء) * خص بقوله * (حرمت عليكم أمهاتكم) * الآية 3992 ومن ~~أمثلة ما خص بالحديث قوله تعالى * (وأحل الله البيع) * خص منه البيوع ~~الفاسدة وهي كثيرة بالسنة * (وحرم الربا) * خص منه العرايا بالسنة 3993 ~~وآيات المواريث خص منها القاتل والمخالف في الدين بالسنة PageV02P045 # 3994 وآية تحريم الميتة خص منها الجراد بالسنة وآية * (ثلاثة قروء) * خص ~~منها الأمة بالسنة 3995 وقوله * (ماء طهورا) * خص منه المتغير بالسنة 3996 ~~وقوله * (والسارق والسارقة فاقطعوا) * خص منه من سرق دون ربع دينار بالسنة ~~3997 ومن أمثلة ما خص بالإجماع آية المواريث خص منها الرقيق فلا يرث ~~بالإجماع ذكره مكي 3998 ومن أمثلة ما خص بالقياس آية الزنا * (فاجلدوا كل ~~واحد منهما مائة جلدة) * خص منها العبد بالقياس على الأمة المنصوصة في قوله ~~* (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) * المخصص لعموم الآية ذكره مكي ~~أيضا 2 - فصل 3999 من خاص القرآن ما كان مخصصا لعموم السنة وهو عزيز ومن ~~أمثلته قوله تعالى * (حتى يعطوا الجزية) * خص عموم قوله صلى الله عليه وسلم ~~(أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله) 4000 وقوله * (حافظوا ~~على الصلوات والصلاة الوسطى) * خص عموم نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة ~~في الأوقات المكروهة بإخراج الفرائض 4001 وقوله * (ومن أصوافها وأوبارها) * ~~الآية خص عموم قوله صلى الله عليه وسلم (ما أبين من حي فهو ميت) 4002 وقوله ~~* (والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم) * خص عموم قوله صلى الله عليه وسلم ~~(لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي) 4003 وقوله * (فقاتلوا التي تبغي) * ~~خص عموم قوله صلى الله عليه وسلم (إذا التقى المسلمان بالسيف فالقاتل ~~والمقتول في النار) PageV02P046 # فروع منثورة تتعلق بالعموم والخصوص 4004 الأول إذا سيق العام للمدح أو ~~الذم فهل هو باق على عمومه فيه مذاهب أحدها نعم إذ لا صارف عنه ولا تنافي ~~بين العموم وبين المدح أو الذم والثاني لا لأنه لم يسق للتعميم بل للمدح أو ~~للذم والثالث وهو ms437 الأصح التفصيل فيعم إن لم يعارضه عام آخر لم يسق لذلك ولا ~~يعم ن عارضه ذلك جمعا بينهما مثاله ولا معارض قوله تعالى * (إن الأبرار لفي ~~نعيم وإن الفجار لفي جحيم) * ومع المعارض قوله تعالى * (والذين هم لفروجهم ~~حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم) * فإنه سيق للمدح وظاهره يعم ~~الأختين بملك اليمين جمعا وعارضه في ذلك * (وأن تجمعوا بين الأختين) * فإنه ~~شامل لجمعهما بملك اليمين ولم يسق للمدح فحمل الأول على غير ذلك بأن لم يرد ~~تناوله له 4005 ومثاله في الذم * (والذين يكنزون الذهب والفضة) * الآية ~~فإنه سيق للذم وظاهره يعم الحلي المباح وعارضه في ذلك حديث جابر (ليس في ~~لحلي زكاة) فحمل الأول على غير ذلك 4006 الثاني اختلف في الخطاب الخاص به ~~صلى الله عليه وسلم نحو * (يا أيها النبي) * * (يا أيها الرسول) * هل يشمل ~~الأمة فقيل نعم لأن أمر القدوة أمر لأتباعه معه عرفا والأصح في الأصول ~~المنع لاختصاص الصيغة به 4007 الثالث اختلف في الخطاب ب (يا أيها الناس) هل ~~يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم على مذاهب أصحها وعليه الأكثرون نعم لعموم ~~الصيغة له 4008 أخرج ابن أبي حاتم عن الزهري قال إذا قال الله (يا أيها ~~الذين آمنوا افعلوا) فالنبي صلى الله عليه وسلم منهم 4009 والثاني لا لأنه ~~ورد على لسانه لتبليغ غيره ولما له من الخصائص PageV02P047 # 4010 والثالث إن اقترن ب (قل) لم يشمله لظهوره في التبليغ وذلك قرينة عدم ~~شموله وإلا فيشمله 4011 الرابع الأصح في الأصول أن الخطاب (يا أيها الناس) ~~يشمل الكافر والعبد لعموم اللفظ وقيل لا يعم الكافر بناء على عدم تكليفه ~~بالفروع ولا العبد لصرف منافعه إلى سيده شرعا 4012 الخامس اختلف في (من) هل ~~تتناول الأنثى فالأصح نعم خلافا للحنفية لنا قوله تعالى * (ومن يعمل من ~~الصالحات من ذكر أو أنثى) * فالتفسير بهما دال على تناول (من) لهما وقوله * ~~(ومن يقنت منكن لله) * 4013 واختلف في جمع المذكر السالم هل يتناولها ~~فالأصح لا ms438 وإنما يدخلن فيه بقرينة أما المكسر فلا خلاف في دخولهن فيه 4014 ~~السادس اختلف في الخطاب (يا أهل الكتاب) هل يشمل المؤمنين فالأصح لا لأن ~~اللفظ قاصر على من ذكر وقيل إن شركوهم في المعنى شملهم وإلا فلا واختلف في ~~الخطاب (يا أيها الذين آمنوا) هل يشمل أهل الكتاب فقيل لا بناء على أنهم ~~غير مخاطبين بالفروع وقيل نعم واختاره ابن السمعاني قال وقوله (يا أيها ~~الذين آمنوا) خطاب تشريف لا تخصيص PageV02P048 # النوع السادس والأربعون في مجمله ومبينه 4015 المجمل مالم تتضح دلالته ~~وهو واقع في القرآن خلافا لداود الظاهري وفي جواز بقائه مجملا أقوال أصحها ~~لا يبقى المكلف بالعمل به بخلاف غيره 4016 وللإجمال أسباب منها الاشتراك ~~نحو * (والليل إذا عسعس) * فإنه موضوع لأقبل وأدبر * (ثلاثة قروء) * فإن ~~القرء موضوع للحيض والطهر * (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) * يحتمل الزوج ~~والولي فإن كلا منهما بيده عقدة النكاح 4017 ومنها الحذف نحو * (وترغبون أن ~~تنكحوهن) * يحتمل (في) و (عن) 4018 ومنها اختلاف مرجع الضمير نحو * (إليه ~~يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) * يحتمل عود ضمير الفاعل في (يرفعه) ~~إلى ما عاد عليه ضمير (إليه) وهو الله ويحتمل عوده إلى العمل والمعنى أن ~~العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب ويحتمل عوده إلى الكلم الطيب أي أن ~~الكلم الطيب وهو التوحيد يرفع العمل الصالح لأنه لا يصح العمل إلا مع ~~الإيمان 4019 ومنها احتمال العطف والاستئناف نحو * (إلا الله والراسخون في ~~العلم يقولون) * PageV02P049 # 4020 ومنها غرابة اللفظ نحو * (فلا تعضلوهن) * 4021 ومنها عدم كثرة ~~الاستعمال الآن نحو * (يلقون السمع) * أي يسمعون * (ثاني عطفه) * أي متكبرا ~~* (فأصبح يقلب كفيه) * أي نادما 4022 ومنها التقديم والتأخير نحو * (ولولا ~~كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى) * أي ولولا كلمة وأجل مسمى لكان ~~لزاما * (يسألونك كأنك حفي عنها) * أي يسألونك عنها كأنك حفي 4023 ومنها ~~قلب المنقول نحو * (وطور سينين) * أي سيناء * (على إل ياسين) * أي على ~~الياس 4024 ومنها التكرير القاطع لوصل الكلام ms439 في الظاهر نحو * (للذين ~~استضعفوا لمن آمن منهم) * فصل 4025 قد يقع التبيين متصلا نحو * (من الفجر) ~~* بعد قوله * (الخيط الأبيض من الخيط الأسود) * 4026 ومنفصلا في آية أخرى ~~نحو * (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) * بعد قوله * ~~(الطلاق مرتان) * فإنها بينت أن المراد به الطلاق الذي يملك الرجعة بعده ~~ولولاها لكان الكل منحصرا في الطلقتين 4027 وقد أخرج أحمد وأبو داود في ~~ناسخه وسعيد بن منصور وغيرهم عن أبي رزين الأسدي قال قال رجل يا رسول الله ~~أرأيت قول الله * (الطلاق مرتان) * فأين الثالثة قال التسريح بإحسان 4028 ~~وأخرج ابن مردويه عن أنس قال قال رجل يا رسول الله ذكر الله الطلاق مرتين ~~فأين الثالثة قال * (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) * PageV02P050 # 4029 وقوله * (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) * دال على جواز الرؤية ~~ومفسر أن المراد بقوله * (لا تدركه الأبصار) * لا تحيط به دون (لا تراه) ~~4030 وقد أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله * (لا تدركه ~~الأبصار) * لا تحيط به 4031 وأخرج عن عكرمة أنه قيل له عند ذكر الرؤية أليس ~~قد قال * (لا تدركه الأبصار) * فقال ألست ترى السماء أفكلها ترى 4032 وقوله ~~* (أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم) * الآية فسره قوله * (حرمت ~~عليكم الميتة) * 4033 وقوله * (مالك يوم الدين) * فسره قوله * (وما أدراك ~~ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك) * الآية 4034 وقوله * ~~(فتلقى آدم من ربه كلمات) * فسره قوله * (قالا ربنا ظلمنا أنفسنا) * الآية ~~4035 وقوله * (وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا) * فسره قوله في آية ~~النحل * (بالأنثى) * 4036 وقوله * (وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم) * قال العلماء ~~بيان هذا العهد قوله * (لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي) * ~~إلى آخره فهذا عهده وعهدهم * (لأكفرن عنكم سيئاتكم) * إلى آخره 4037 وقوله ~~* (صراط الذين أنعمت عليهم) * بينه قوله * (أولئك الذين أنعم الله عليهم من ~~النبيين) * الآية 4038 وقد يقع التبيين بالسنة ms440 مثل * (وأقيموا الصلاة وآتوا ~~الزكاة) * * (ولله على) * PageV02P051 # * (الناس حج البيت) *) وقد بينت السنة أفعال الصلاة والحج ومقادير نصب ~~الزكوات في أنواعها 1 - تنبيه 4039 اختلف في آيات هل هي من قبيل المجمل أو ~~لا 4040 منها آية السرقة قيل إنها مجملة في اليد لأنها تطلق على العضو إلى ~~الكوع وإلى المرفق وإلى المنكب وفي القطع لأنه يطلق على الإبانة وعلى الجرح ~~ولا ظهور لواحد من ذلك وإبانة الشارع من الكوع تبين أن المراد ذلك وقيل لا ~~إجمال فيها لأن القطع ظاهر في الإبانة 4041 ومنها * (وامسحوا برؤوسكم) * ~~قيل إنها مجملة لترددها بين مسح الكل والبعض ومسح الشارع الناصية مبين لذلك ~~وقيل لا وإنما هي لمطلق المسح الصادق بأقل ما يطلق عليه الاسم ويفيده 4042 ~~ومنها * (حرمت عليكم أمهاتكم) * قيل مجملة لأن إسناد التحريم إلى العين لا ~~يصح لأن إنما يتعلق بالفعل فلا بد من تقديره وهو محتمل لأمور لا حاجة إلى ~~جميعها ولا مرجح لبعضها وقيل لا لوجود المرجح وهو العرف فإنه يقضي بأن ~~المراد تحريم الاستمتاع بوطء أو نحوه ويجري ذلك في كل ما علق فيه التحريم ~~والتحليل بالأعيان 4043 ومنها * (وأحل الله البيع وحرم الربا) * قيل إنها ~~مجملة لأن الربا الزيادة وما من بيع إلا وفيه زيادة فافتقر إلى بيان ما يحل ~~وما يحرم وقيل لا لأن البيع منقول شرعا فحمل على عمومه مالم يقم دليل ~~التخصيص 4044 وقال الماوردي للشافعي في هذه الآية أربعة أقوال أحدها أنها ~~عامة فإن لفظها لفظ عموم يتناول كل بيع ويقتضي إباحة جميعها إلا ما خصه ~~الدليل وهذا القول أصحها عند الشافعي وأصحابه لأنه صلى الله عليه وسلم نهى ~~عن بيوع كانوا يعتادونها ولم يبين الجائز فدل على أن الآية تناولت إباحة ~~جميع البيوع إلا ما خص منها فبين صلى الله عليه وسلم المخصوص قال فعلى هذا ~~في العموم قولان PageV02P052 # أحدهما أنه عموم أريد به العموم وإن دخله التخصيص والثاني أنه عموم أريد ~~به الخصوص قال والفرق بينهما أن البيان في الثاني ms441 متقدم على اللفظ وفي ~~الأول متأخر عنه مقترن به قال وعلى القولين يجوز الاستدلال بالآية في ~~المسائل المختلف فيها ما لم يقع دليل تخصيص والقول الثاني أنها مجملة لا ~~يعقل منها صحه بيع من فساده إلا ببيان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم هل ~~هي مجملة بنفسها أم بعارض ما نهي عنه من البيوع وجهان وهل الإجمال في ~~المعنى المراد دون لفظها لأن لفظ البيع اسم لغوي معناه معقول لكن لما قام ~~بإزائه من السنة ما يعارضه تدافع العمومان ولم يتعين المراد إلا ببيان ~~السنة فصار محلا لذلك دون اللفظ أو في اللفظ أيضا لأنه لما لم يكن المراد ~~منه ما وقع عليه الاسم وكانت له شرائط غير معقولة في اللغة كان مشكلا أيضا ~~وجهان قال وعلى الوجهين لا يجوز الاستدال بها على صحة بيع ولا فساده وإن ~~دلت على صحة البيع من أصله قال وهذا هو الفرق بين العموم والمجمل حيث جاز ~~الاستدلال بظاهر العموم ولم يجز الاستدلال بظاهر المجمل والقول الثالث أنها ~~عامة مجملة معا قال واختلف في وجه ذلك على أوجه أحدها أن العموم في اللفظ ~~والإجمال في المعنى فيكون اللفظ عاما مخصوصا والمعنى مجملا لحقه التفسير ~~والثاني أن العموم في * (وأحل الله البيع) * والإجمال في * (وحرم الربا) * ~~والثالث أنه كان مجملا فلما بينه صلى الله عليه وسلم صار عاما فيكون داخلا ~~في المجمل قبل البيان وفي العموم بعد البيان فعلى هذا يجوز الاستدلال ~~بظاهرها في البيوع المختلف فيها والقول الرابع أنها تناولت بيعا معهودا ~~ونزلت بعد أن أحل النبي صلى الله عليه وسلم بيوعا وحرم بيوعا فاللام للعهد ~~فعلى هذا لا يجوز الاستدلال بظاهرها انتهى 4045 ومنها الآيات التي فيها ~~الأسماء الشرعية نحو * (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) * * (فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه) * * (ولله على الناس حج البيت) * قيل PageV02P053 # إنها مجملة لاحتمال الصلاة لكل دعاء والصوم لكل إمساك والحج لكل قصد ~~والمراد بها لا تدل عليه اللغة فافتقر إلى البيان وقيل لا بل يحمل على كل ms442 ~~ما ذكر إلا ما خص بدليل 2 - تنبيه 4046 قال ابن الحصار من الناس من جعل ~~المجمل والمحتمل بإزاء شيء واحد قال والصواب أن المجمل اللفظ المبهم الذي ~~لا يفهم المراد منه والمحتمل اللفظ الواقع بالوضع الأول على معنيين مفهومين ~~فصاعدا سواء كان حقيقة في كلها أو بعضها قال والفرق بينهما أن المحتمل يدل ~~على أمور معروفة واللفظ مشترك متردد بينهما والمبهم لا يدل على أمر معروف ~~مع القطع بأن الشارع لم يفوض لأحد بيان المجمل بخلاف المحتمل PageV02P054 # النوع السابع والأربعون في ناسخه ومنسوخه 4047 أفرده بالتصنيف خلائق لا ~~يحصون منهم أبو عبيد القاسم بن سلام وأبو داود السجستاني وأبو جعفر النحاس ~~وابن الأنباري ومكي وابن العربي وآخرون 4048 قال الأئمة لا يجوز لأحد أن ~~يفسر كتاب الله إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ 4049 وقد قال علي لقاض ~~أتعرف الناسخ من المنسوخ قال لا قال هلكت وأهلكت 4050 وفي هذا النوع مسائل ~~الأولى يرد النسخ بمعنى الإزالة ومنه قوله * (فينسخ الله ما يلقي الشيطان ~~ثم يحكم الله آياته) * 4051 وبمعنى التبديل ومنه * (وإذا بدلنا آية مكان ~~آية) * 4052 وبمعنى التحويل كتناسخ المواريث بمعنى تحويل الميراث من واحد ~~إلى واحد 4053 وبمعنى النقل من موضع إلى موضع ومنه نسخت الكتاب إذا نقلت ما ~~فيه حاكيا للفظه وخطه 4054 قال مكي وهذا الوجه لا يصح أن يكون في القرآن ~~وأنكر على النحاس إجازته ذلك محتجا بأن الناسخ فيه لا يأتي بلفظ المنسوخ ~~وأنه إنما يأتي بلفظ آخر PageV02P055 # 4055 وقال السعيدي يشهد لما قاله النحاس قوله تعالى * (إنا كنا نستنسخ ما ~~كنتم تعملون) * وقال * (وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم) * 4056 ومعلوم ~~أن ما نزل من الوحي نجوما جميعه في أم الكتاب وهو اللوح المحفوظ كما قال ~~تعالى * (في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون) * 4057 الثانية النسخ مما خص ~~الله به هذه الأمة لحكم منها التيسير وقد أجمع المسلمون على جوازه وأنكره ~~اليهود ظنا منهم أنه بداء كالذي يرى ms443 الرأي ثم يبدو له وهو باطل لأنه بيان ~~مدة الحكم كالإحياء بعد الإماتة وعكسه والمرض بعد الصحة وعكسه والفقر بعد ~~الغنى وعكسه وذلك لا يكون بداء فكذا الأمر والنهي 4058 واختلف العلماء فقيل ~~لا ينسخ القرآن إلا بقرآن لقوله تعالى * (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير ~~منها أو مثلها) * قالوا ولا يكون مثل القرآن وخيرا منه إلا قرآن 4059 وقيل ~~بل ينسخ القرآن بالسنة لأنها أيضا من عند الله قال تعالى * (وما ينطق عن ~~الهوى) * وجعل منه آية الوصية الآتية 4060 والثالث إذا كانت السنة بأمر ~~الله من طريق الوحي نسخت وإن كانت باجتهاد فلا حكاه ابن حبيب النيسابوري في ~~تفسيره 4061 وقال الشافعي حيث وقع نسخ القرآن بالسنة فمعها قرآن عاضد لها ~~وحيث وقع نسخ السنة بالقرآن فمعه سنة عاضدة له ليتبين توافق القرآن والسنة ~~وقد بسطت فروع هذه المسألة في شرح منظومة جمع الجوامع في الأصول 4062 ~~الثالثة لا يقع النسخ إلا في الأمر والنهي ولو بلفظ الخبر أما الخبر الذي ~~ليس بمعنى الطلب فلا يدخله النسخ ومنه الوعد والوعيد وإذا عرفت ذلك عرفت ~~فساد صنع من أدخل في كتب النسخ كثيرا من آيات الإخبار والوعد والوعيد 4063 ~~الرابعة النسخ أقسام PageV02P056 # أحدها نسخ المأمور به قبل امتثاله وهو النسخ على الحقيقة كآية النجوى ~~الثاني ما نسخ مما كان شرعا لمن قبلنا كآية شرع القصاص والديه أو كان أمر ~~به أمرا جمليا كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالكعبة وصوم عاشوراء برمضان ~~وإنما يسمى هذا نسخا تجوزا الثالث ما أمر به لسبب ثم يزول السبب كالأمر حين ~~الضعف والقلة بالصبر والصفح ثم نسخ بإيجاب القتال وهذا في الحقيقة ليس نسخا ~~بل هو من قسم المنسأ كما قال تعالى (أو ننسأها) فالمنسأ هو الأمر بالقتال ~~إلى أن يقوى المسلمون وفي حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى وبهذا ~~يضعف ما لهج به كثيرون من أن الآية في ذلك منسوخة بآية السيف وليس كذلك بل ~~هي من المنسأ بمعنى ms444 أن كل أمر ورد يجب امتثاله في وقت ما لعله يقتضي ذلك ~~الحكم ثم ينتقل بانتقال تلك العلة إلى حكم آخر وليس بنسخ أنما النسخ ~~الإزالة للحكم حتى لا يجوز امتثاله 4064 وقال مكي ذكر جماعة أن ما ورد في ~~الخطاب مشعر بالتوقيت والغاية مثل قوله في البقرة * (فاعفوا واصفحوا حتى ~~يأتي الله بأمره) * محكم غير منسوخ لأنه مؤجل بأجل والمؤجل بأجل لا نسخ فيه ~~4065 الخامسة قال بعضهم سور القرآن باعتبار الناسخ والمنسوخ أقسام قسم ليس ~~فيه ناسخ ولا منسوخ وهو ثلاثة وأربعون سورة الفاتحة ويوسف ويس والحجرات ~~والرحمن والحديد والصف والجمعة والتحريم والملك والحاقة ونوح والجن ~~والمرسلات وعم والنازعات والانفطار وثلاث بعدها والفجر وما بعدها إلى آخر ~~القرآن إلا التين والعصر والكافرين وقسم فيه الناسخ والمنسوخ وهي خمسة ~~وعشرون البقرة وثلاث بعدها والحج والنور وتالياها والأحزاب وسبأ والمؤمن ~~والشورى والذاريات والطور والواقعة والمجادلة والمزمل والمدثر وكورت والعصر ~~وقسم فيه الناسخ فقط وهو ست الفتح والحشر والمنافقون والتغابن والطلاق ~~والأعلى PageV02P057 # وقسم فيه المنسوخ فقط وهو الأربعون الباقية كذا قال وفيه نظر يعرف مما ~~سيأتي 4066 السادسة قال مكي الناسخ أقسام فرض نسخ فرضا ولا يجوز العمل ~~بالأول كنسخ الحبس للزواني بالحد وفرض نسخ فرضا ويجوز العمل بالأول كآية ~~المصابرة وفرض نسخ ندبا كالقتال كان ندبا ثم صار فرضا وندب نسخ فرضا كقيام ~~الليل نسخ بالقراءة في قوله * (فاقرؤوا ما تيسر من القرآن) * 4067 السابعة ~~النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب أحدها ما نسخ تلاوته وحكمه معا قالت عائشة ~~كان فيما أنزل (عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن) رواه الشيخان وقد تكلموا في قولها ~~(وهن مما يقرأ) فإن ظاهره بقاء التلاوة وليس كذلك وأجيب بأن المراد قارب ~~الوفاة أو أن التلاوة نسخت أيضا ولم يبلغ ذلك كل الناس إلا بعد وفاة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فتوفي وبعض الناس يقرؤها وقال أبو موسى الأشعري ~~نزلت ثم رفعت ms445 وقال مكي هذا المثال فيه المنسوخ غير متلو والناسخ أيضا غير ~~متلو ولا أعلم له نظيرا انتهى 4068 الضرب الثاني ما نسخ حكمه دون تلاوته ~~وهذا الضرب هو الذي فيه الكتب المؤلفة وهو على الحقيقة قليل جدا وإن أكثر ~~الناس من تعداد الآيات فيه فإن المحققين منهم كالقاضي أبي بكر بن العربي ~~بين ذلك وأتقنه 4069 والذي أقوله أن الذي أورده المكثرون أقسام قسم ليس من ~~النسخ في شيء ولا من التخصيص ولا له بهما علاقة بوجه من الوجوه وذلك مثل ~~قوله تعالى * (ومما رزقناهم ينفقون) * و * (أنفقوا من ما رزقناكم) * ونحو ~~ذلك قالوا PageV02P058 # إنه منسوخ بآية الزكاة وليس كذلك بل هو باق أما الأولى فإنها خبر في معرض ~~الثناء عليهم بالإنفاق وذلك يصلح أن يفسر بالزكاة وبالإنفاق على الأهل ~~وبالإنفاق في الأمور المندوبة كالإعانة والإضافة وليس في الآية ما يدل على ~~أنها نفقة واجبة غير الزكاة والآية الثانية يصلح حملها على الزكاة وقد فسرت ~~بذلك 4070 وكذا قوله تعالى * (أليس الله بأحكم الحاكمين) * قيل إنها مما ~~نسخ بآية السيف وليس كذلك لأنه تعالى أحكم الحاكمين أبدا لا يقبل هذا ~~الكلام النسخ وإن كان معناه الأمر بالتفويض وترك المعاقبة 4071 وقوله في ~~البقرة * (وقولوا للناس حسنا) * عده بعضهم من المنسوخ بآية السيف وقد غلطه ~~ابن الحصار بأن الآية حكاية عما أخذه على بني إسرائيل من الميثاق فهو خبر ~~لا نسخ فيه وقس على ذلك 4072 وقسم هو من قسم المخصوص لا من قسم المنسوخ وقد ~~اعتنى ابن العربي بتحريره فأجاد كقوله * (إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ~~آمنوا) * * (والشعراء يتبعهم الغاوون) * * (إلا الذين آمنوا) * * (فاعفوا ~~واصفحوا حتى يأتي الله بأمره) * وغير ذلك من الآيات التي خصت باستثناء أو ~~غاية وقد أخطأ من أدخلها في المنسوخ 4073 ومنه قوله * (ولا تنكحوا المشركات ~~حتى يؤمن) * قيل أنه نسخ بقوله * (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب) * ~~وإنما هو مخصوص به 4074 وقسم رفع ما كان عليه الأمر في الجاهلية أو في ~~شرائع من قبلنا ms446 أو في أول الإسلام ولم ينزل في القرآن كإبطال نكاح نساء ~~الآباء ومشروعية القصاص والدية وحصر الطلاق في الثلاث وهذا إدخاله في قسم ~~الناسخ قريب ولكن عدم إدخاله أقرب وهو الذي رجحه مكي وغيره ووجهوه بأن ذلك ~~لو عد في الناسخ لعد جميع القرآن منه إذ كله أو أكثره رافع لما كان عليه ~~الكفار وأهل الكتاب قالوا وإنما حق الناسخ والمنسوخ أن تكون آية نسخت آية ~~انتهى PageV02P059 # نعم النوع الأخير منه وهو رافع ما كان في أول الإسلام إدخاله أوجه من ~~القسمين قبله 4075 إذا عملت ذلك فقد خرج من الآيات التي أوردها المكثرون ~~الجم الغفير مع آيات الصفح والعفو إن قلنا إن آية السيف لم تنسخها وبقي مما ~~يصلح لذلك عدد يسير وقد أفردته بأدلته في تأليف لطيف وها أنا أورده هنا ~~محررا فمن البقرة 4076 قوله تعالى * (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت) * ~~الآية منسوخة قيل بأية المواريث وقيل بحديث (ألا لا وصية لوارث) وقيل ~~بالإجماع حكاه ابن العربي 4077 قوله تعالى * (وعلى الذين يطيقونه فدية) * ~~قيل منسوخة بقوله * (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) * وقيل محكمة و (لا) مقدرة ~~4078 وقوله * (أحل لكم ليلة الصيام الرفث) * ناسخة لقوله * (كما كتب على ~~الذين من قبلكم) * لأن مقتضاها الموافقة فيما كانوا عليه من تحريم الأكل ~~والوطء بعد النوم ذكره ابن العربي وحكى قولا آخر أنه نسخ لما كان بالسنة ~~4078 قوله تعالى * (يسألونك عن الشهر الحرام) * الآية منسوخة بقوله * ~~(وقاتلوا المشركين كافة) * الآية أخرجه ابن جرير عن عطاء بن ميسرة 4079 ~~قوله تعالى * (والذين يتوفون منكم) * إلى قوله * (متاعا إلى الحول) * ~~منسوخة بآية أربعة أشهر وعشرا والوصية منسوخة بالميراث والسكنى ثابتة عند ~~قوم منسوخة عند آخرين بحديث (ولا سكنى) 4080 وقوله تعالى * (وإن تبدوا ما ~~في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) * منسوخة بقوله بعده * (لا يكلف الله ~~نفسا إلا وسعها) * PageV02P060 # ومن آل عمران 4081 قوله تعالى * (اتقوا الله حق تقاته) * قيل إنه منسوخ ~~بقوله * (فاتقوا الله ما استطعتم) * وقيل ms447 لا بل هو محكم وليس فيها آية يصح ~~فيها دعوى النسخ غير هذه الآية ومن النساء 4082 قوله تعالى * (والذين عقدت ~~أيمانكم فآتوهم نصيبهم) * منسوخة بقوله * (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ~~في كتاب الله) * 4083 قوله تعالى * (وإذا حضر القسمة) * الآية قيل منسوخة ~~وقيل لا ولكن تهاون الناس في العمل بها 4084 قوله تعالى * (واللاتي يأتين ~~الفاحشة) * الآية منسوخة بآية النور ومن المائدة 4085 قوله تعالى * (ولا ~~الشهر الحرام) * منسوخة بإباحة القتال فيه 4086 قوله تعالى * (فإن جاؤوك ~~فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) * منسوخة بقوله * (وأن احكم بينهم بما أنزل ~~الله) * 4087 وقوله تعالى * (أو آخران من غيركم) * منسوخ بقوله * (وأشهدوا ~~ذوي عدل منكم) * ومن الأنفال 4088 قوله تعالى * (إن يكن منكم عشرون صابرون) ~~* الآية منسوخة بالآية بعدها ومن براءة 4089 قوله تعالى * (انفروا خفافا ~~وثقالا) * منسوخة بآيات العذر وهو PageV02P061 # قوله * (ليس على الأعمى حرج) * الآية وقوله تعالى * (ليس على الضعفاء) * ~~الآيتين وبقوله * (وما كان المؤمنون لينفروا كافة) * ومن النور 4090 قوله ~~تعالى * (الزاني لا ينكح إلا زانية) * الآية منسوخة بقوله * (وأنكحوا ~~الأيامى منكم) * 4091 قوله تعالى * (ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم) * الآية ~~قيل منسوخة وقيل لا ولكن تهاون الناس في العمل بها ومن الأحزاب 4092 قوله ~~تعالى * (لا يحل لك النساء) * الآية منسوخة بقوله * (إنا أحللنا لك أزواجك) ~~* الآية ومن المجادلة 4093 قوله تعالى * (إذا ناجيتم الرسول فقدموا) * ~~الآية منسوخة بالأية بعدها ومن الممتحنة 4094 قوله تعالى * (فآتوا الذين ~~ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا) * قيل منسوخ بآية السيف وقيل بآية الغنيمة ~~وقيل محكم ومن المزمل 4095 قوله * (قم الليل إلا قليلا) * قيل منسوخ بآخر ~~السورة ثم نسخ الآخر بالصلوات الخمس 4096 فهذه إحدى وعشرون آية منسوخة على ~~خلاف في بعضها لا يصح دعوى النسخ في غيرها والأصح في آية الاستئذان والقسمة ~~الإحكام فصارت تسعة PageV02P062 # عشر ويضم إليها قوله تعالى * (فأينما تولوا فثم وجه الله) * على رأي ابن ~~عباس أنها منسوخة بقوله * (فول وجهك شطر المسجد الحرام) * الآية فتمت عشرون ~~4097 ms448 وقد نظمتها في أبيات فقلت (قد أكثر الناس في المنسوخ من عدد * وأدخلوا ~~فيه آيا ليس تنحصر) (وهاك تحرير آي لا مزيد لها * عشرين حررها الحذاق ~~والكبر) (آي التوجه حيث المرء كان وأن * يوصي لأهليه عند الموت محتضر) ~~(وحرمة الأكل بعد النوم من رفث * وفدية لمطيق الصوم مشتهر) (وحق تقواه فيما ~~صح من أثر * وفي الحرام قتال للألي كفروا) (والاعتداد بحول مع وصيتها * وأن ~~يدان حديث النفس والفكر) (والحلف والحبس للزاني وترك أولى * كفروا شهادتهم ~~والصبر والنفر) (ومنع عقد لزان أو لزانية * وما على المصطفى في العقد ~~محتظر) (ودفع مهر لمن جاءت وآية نجواه * كذاك قيام الليل مستطر) (وزيد آية ~~الاستئذان من ملكت * وآية القسمة الفضلى لمن حضروا) 4098 فإن قلت ما الحكمة ~~في رفع الحكم وبقاء التلاوة فالجواب من وجهين أحدهما أن القرآن كما يتلى ~~ليعرف الحكم منه والعمل به فيتلى لكونه كلام الله فيثاب عليه فتركت التلاوة ~~لهذه الحكمة والثاني أن النسخ غالبا يكون للتخفيف فأبقيت التلاوة تذكيرا ~~للنعمة ورفع المشقة وأما ما ورد في القرآن ناسخا لما كان عليه الجاهلية أو ~~كان في شرع من قبلنا أو في أول الإسلام فهو أيضا قليل العدد كنسخ استقبال ~~بيت المقدس بآية القبلة وصوم عاشوراء بصوم رمضان في أشياء أخر حررتها في ~~كتابي المشار إليه فوائد منثورة 4099 قال بعضهم ليس في القرآن ناسخ إلا ~~والمنسوخ قبله في الترتيب إلا في آيتين آية العدة في البقرة وقوله * (لا ~~يحل لك النساء) * تقدم PageV02P063 # وزاد بعضهم ثالثة وهي آية الحشر في الفئ على رأي من قال إنها منسوخة بآية ~~الأنفال * (واعلموا أنما غنمتم من شيء) * وزاد قوم رابعة وهي قوله * (خذ ~~العفو) * يعني الفضل من أموالهم على رأي من قال إنها منسوخة بآية الزكاة ~~4100 وقال ابن العربي كل ما في القرآن من الصفح عن الكفار والتولي والإعراض ~~والكف عنهم فهو منسوخ بآية السيف وهي * (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا ~~المشركين) * الآية نسخت مائة وأربعا وعشرين آية ثم نسخ آخرها أولها انتهى ms449 ~~وقد تقدم ما فيه 4101 وقال أيضا من عجيب المنسوخ قوله تعالى * (خذ العفو) * ~~الآية فإن أولها وآخرها وهو * (وأعرض عن الجاهلين) * منسوخ ووسطها محكم وهو ~~* (وأمر بالعرف) * 4102 وقال من عجيبه أيضا آية أولها منسوخ وآخرها ناسخ ~~ولا نظير لها وهي قوله * (عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) * يعني ~~بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا ناسخ لقوله * (عليكم أنفسكم) * 4103 ~~وقال السعيدي لم يمكث منسوخ مدة أكثر من قوله تعالى * (قل ما كنت بدعا من ~~الرسل) * الآية مكثت ست عشرة سنة حتى نسخها أول الفتح عام الحديبية 4104 ~~وذكر هبة الله بن سلامة الضرير أنه قال في قوله تعالى * (ويطعمون الطعام ~~على حبه) * الآية إن المنسوخ من هذه الجملة * (وأسيرا) * والمراد بذلك أسير ~~المشركين فقرئ عليه الكتاب وابنته تسمع فلما انتهى إلى هذا الموضع قالت له ~~أخطأت يا أبت قال وكيف قالت أجمع المسلمون على أن الأسير يطعم ولا يقتل ~~جوعا فقال صدقت 4105 وقال شيذلة في البرهان يجوز نسخ الناسخ فيصير منسوخا ~~كقوله PageV02P064 # * (لكم دينكم ولي دين) * نسخها قوله تعالى * (فاقتلوا المشركين) * ثم نسخ ~~هذه بقوله * (حتى يعطوا الجزية) * كذا قال وفيه نظر من وجهين أحدهما ما ~~تقدمت الإشارة إليه والآخر أن قوله * (حتى يعطوا الجزية) * مخصص للآية لا ~~ناسخ نعم يمثل له بأخر سورة المزمل فإنه ناسخ لأولها منسوخ بفرض الصلوات ~~4106 وقوله * (انفروا خفافا وثقالا) * ناسخ لآيات الكف منسوخ بآيات العذر ~~4107 وأخرج أبو عبيد عن الحسن وأبي ميسرة قالا ليس في المائدة منسوخ ويشكل ~~بما في المستدرك عن ابن عباس أن قوله * (فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) * منسوخ ~~بقوله * (وأن احكم بينهم بما أنزل الله) * 4108 وأخرج أبو عبيد وغيره عن ~~ابن عباس قال أول ما نسخ من القرآن نسخ القبلة 4109 وأخرج أبو داود في ~~ناسخه من وجه آخر عنه قال أول آية نسخت من القرآن القبلة ثم الصيام الأول ~~4110 قال مكي وعلى هذا فلم يقع في المكي ناسخ قال وقد ms450 ذكر أنه وقع في آيات ~~منها قوله تعالى في سورة غافر * (يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون ~~للذين آمنوا) * فإنه ناسخ لقوله * (ويستغفرون لمن في الأرض) * 4111 قلت ~~أحسن من هذه نسخ قيام الليل في أول سورة المزمل بآخرها أو بإيجاب الصلوات ~~الخمس وذلك بمكة اتفاقا 1 - تنبيه 4112 قال ابن الحصار إنما يرجع في النسخ ~~إلى نقل صريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي يقول آية كذا ~~نسخت كذا PageV02P065 # 4113 قال وقد يحكم به عند وجود التعارض المقطوع به من علم التاريخ ليعرف ~~المتقدم والمتأخر 4114 قال ولا يعتمد في النسخ قول عوام المفسرين بل ولا ~~اجتهاد المجتهدين من غير نقل صحيح ولا معارضة بينة لأن النسخ يتضمن رفع حكم ~~وإثبات حكم تقرر في عهده صلى الله عليه وسلم والمعتمد فيه النقل والتاريخ ~~دون الرأي والاجتهاد 4115 قال والناس في هذا بين طرفي نقيض فمن قائل لا ~~يقبل في النسخ أخبار الآحاد العدول ومن متساهل يكتفي فيه بقول مفسر أو ~~مجتهد والصواب خلاف قولهما انتهى 4116 الضرب الثالث ما نسخ تلاوته دون حكمه ~~وقد أورد بعضهم فيه سؤالا وهو ما الحكمة في رفع التلاوة مع بقاء الحكم وهلا ~~بقيت التلاوة ليجتمع العمل بحكمها وثواب تلاوتها وأجاب صاحب الفنون بأن ذلك ~~ليظهر به مقدار طاعة هذه الأمة في المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن من ~~غير استفصال لطلب طريق مقطوع به فيسرعون بأيسر شيء كما سارع الخليل إلى ذبح ~~ولده بمنام والمنام أدنى طريق الوحي وأمثلة هذا الضرب كثيرة 4117 قال أبو ~~عبيد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال لا يقولن ~~أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل ~~قد أخذت منه ما ظهر 4118 وقال حدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي ~~الأسود عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن ~~النبي صلى الله ms451 عليه وسلم مائتي آية فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها ~~إلا على ما هو الآن 4119 وقال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن المبارك بن فضالة ~~عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال قال لي أبي بن كعب كأي تعد سورة ~~الأحزاب قلت اثنتين وسبعين آية أو ثلاثة وسبعين آية قال إن كانت لتعدل سورة ~~البقرة وإن كنا لنقرأ فيها آية الرجم قلت وما آية الرجم قال (إذا زنى الشيخ ~~والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم) PageV02P066 # 4120 وقال حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن ~~أبي هلال عن مروان بن عثمان عن أبي أمامة بن سهل أن خالته قالت لقد أقرأنا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ~~بما قضيا من اللذة) 4121 وقال حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني ابن أبي حميد ~~عن حميدة بنت أبي يونس قالت قرأ علي أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة ~~(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا ~~تسليما وعلى الذين يصلون الصفوف الأول) قالت قبل أن يغير عثمان المصاحف ~~4122 وقال حدثنا عبد الله بن صالح عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء ~~بن يسار عن أبي واقد الليثي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوحي ~~إليه أتيناه فعلمنا مما أوحي إليه قال فجئت ذات يوم فقال إن الله يقول (إنا ~~أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو أن لابن آدم واديا لأحب أن ~~يكون إليه الثاني ولو كان له الثاني لأحب أن يكون إليهما الثالث ولا يملأ ~~جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) 4123 وأخرج الحاكم في ~~المستدرك عن أبي بن كعب قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ~~أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ * (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ms452 ~~والمشركين) * ومن بقيتها (لو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه سأل ثانيا ~~وإن سأل ثانيا فأعطيه سأل ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب ~~الله على من تاب وإن ذات الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية ولا ~~النصرانية ومن يعمل خيرا فلن يكفره) 4124 وقال أبو عبيد حدثنا حجاج عن حماد ~~بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي حرب ابن أبي الأسود عن أبي موسى الأشعري قال ~~نزلت سورة نحو براءة ثم رفعت وحفظ منها (أن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا ~~خلاق لهم ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ~~ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) 4125 وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي ~~موسى الأشعري قال كنا نقرأ سورة نشبهها المسبحات فأنسيناها غير أني حفظت ~~منها (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا مالا PageV02P067 # تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة) 4126 وقال أبو ~~عبيد حدثنا حجاج عن سعيد عن الحكم بن عتيبة عن عدي بن عدي قال قال عمر كنا ~~نقرأ (لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم) ثم قال لزيد بن ثابت أكذلك قال ~~نعم 4127 وقال حدثنا ابن أبي مريم عن نافع بن عمر الجمحي وحدثني ابن أبي ~~مليكة عن المسور بن مخرمة قال قال عمر لعبد الرحمن بن عوف ألم تجد فيما ~~أنزل علينا (أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة) فإنا لا نجدها قال أسقطت فيما ~~أسقط من القرآن 4128 وقال حدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو ~~المعافري عن أبي سفيان الكلاعي أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم ~~أخبروني بآيتين في القرآن لم يكتبا في المصحف فلم يخبروه وعندهم أبو الكنود ~~سعد بن مالك فقال مسلمة (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ~~بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا أنتم المفلحون والذين آووهم ونصروهم وجادلوا ~~عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا ms453 تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة ~~أعين جزاء بما كانوا يعملون) 4129 وأخرج الطبراني في الكبير إن ابن عمر قال ~~قرأ رجلان سورة أقرأهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانا يقرآن بها ~~فقاما ذات ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف فأصبحا غاديين على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال (إنها مما نسخ فالهوا عنها) 4130 وفي ~~الصحيحين عن أنس في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا وقنت يدعو على قاتليهم ~~قال أنس ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع (أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا ~~فرضي عنا وأرضانا) 4131 وفي المستدرك عن حذيفة قال ما تقرءون ربعها يعني ~~براءة 4132 قال الحسين بن المنادي في كتابه (الناسخ والمنسوخ) ومما رفع ~~رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه سورتا القنوت في الوتر وتسمى سورتي ~~الخلع والحفد PageV02P068 # 2 - تنبيه 4133 حكى القاضي أبو بكر في الانتصار عن قوم إنكار هذا الضرب ~~لأن الأخبار فيه أخبار آحاد ولا يجوز القطع على إنزال قرآن ونسخه بأخار ~~آحاد لا حجة فيها 4134 وقال أبو بكر الرازي نسخ الرسم والتلاوة إنما يكون ~~بأن ينسيهم الله إياه ويرفعه من أوهامهم ويأمرهم بالإعراض عن تلاوته وكتبه ~~في المصحف فيندرس على الأيام كسائر كتب الله القديمة التي ذكرها في كتابه ~~في قوله * (إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى) * ولا يعرف اليوم ~~منها شيء ثم لا يخلو ذلك من أن يكون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم حتى ~~إذا توفي لا يكون متلوا في القرآن أو يموت وهو متلو موجود بالرسم ثم ينسيه ~~الله الناس ويرفعه من أذهانهم وغير جائز نسخ شيء من القرآن بعد وفاة النبي ~~صلى الله عليه وسلم انتهى 4135 وقال في البرهان في قول عمر لولا أن يقول ~~الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها يعني آية الرجم ظاهره أن كتابتها جائزة ~~وإنما منعه قول الناس والجائز في نفسه قد يقوم من خارج ما يمنعه ms454 فإذا كانت ~~جائزة لزم أن تكون ثابتة لأن هذا شأن المكتوب وقد يقال لو كانت التلاوة ~~باقية لبادر عمر ولم يعرج على مقالة الناس لأن مقالة الناس لا تصلح مانعا ~~وبالجملة هذه الملازمة مشكلة ولعله كان يعتقد أنه خبر واحد والقرآن لا يثبت ~~به وإن ثبت الحكم ومن هنا أنكر ابن ظفر في (الينبوع) عد هذا مما نسخ تلاوته ~~قال لأن خبر الواحد لا يثبت القرآن قال وإنما هذا المنسأ لا النسخ وهما مما ~~يلتبسان والفرق بينهما أن المنسأ لفظه قد يعلم حكمه انتهى PageV02P069 # 4136 وقوله (لعله كان يعتقد أنه خبر واحد) مردود فقد صح أنه تلقاها من ~~النبي صلى الله عليه وسلم 4137 وأخرج الحاكم من طريق كثير بن الصامت قال ~~كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان المصحف فمرا على هذه الآية فقال زيد ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ~~البتة) فقال عمر لما نزلت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أكتبها فكأنه ~~كره ذلك فقال عمر ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد وأن الشاب إذا زنى ~~وقد أحصن رجم 4138 قال ابن حجر في شرح المنهاج فيستفاد من هذا الحديث السبب ~~في نسخ تلاوتها لكون العمل على غير الظاهر من عمومها 4139 قلت وخطر لي في ~~ذلك نكتة حسنة وهو أن سببه التخفيف على الأمة بعدم اشتهار تلاوتها وكتابتها ~~في المصحف وإن كان حكمها باقيا لأنه أثقل الأحكام وأشدها وأغلظ الحدود وفيه ~~الإشارة إلى ندب الستر 4140 وأخرج النسائي أن مروان بن الحكم قال لزيد بن ~~ثابت ألا تكتبها في المصحف قال ألا ترى أن الشابين الثيبين يرجمان ولقد ~~ذكرنا ذلك فقال عمر أنا أكفيكم فقال يا رسول الله اكتب لي آية الرجم قال لا ~~تستطيع قوله (اكتب لي) أي ائذن لي في كتابتها أو مكني من ذلك 4141 وأخرج ~~ابن الضريس في فضائل القرآن عن يعلى بن حكيم عن زيد بن أسلم أن عمر ms455 خطب ~~الناس فقال لا تشكوا في الرجم فإنه حق ولقد هممت أن أكتبه في المصحف فسألت ~~أبي بن كعب فقال أليس أتيتني وأنا أستقرئها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فدفعت في صدري وقلت تستقرئه آية الرجم وهم يتسافدون تسافد الحمر 4142 قال ~~ابن حجر وفيه إشارة إلى بيان السبب في رفع تلاوتها وهو الاختلاف ~~PageV02P070 # 3 - تنبيه 4143 قال ابن الحصار في هذا النوع إن قيل كيف يقع النسخ إلى ~~غير بدل وقد قال تعالى * (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) ~~* وهذا إخبار لا يدخله خلف فالجواب أن نقول كل ما ثبت الآن في القرآن ولم ~~ينسخ فهو بدل مما قد نسخت تلاوته وكل ما نسخه الله من القرآن مما لا نعلمه ~~الآن فقد أبدله بما علمناه وتواتر إلينا لفظه ومعناه PageV02P071 # النوع الثامن والأربعون في مشكله وموهم الاختلاف والتناقض 4144 أفرده ~~بالتصنيف قطرب والمراد به ما يوهم التعارض بين الآيات وكلامه تعالى منزه عن ~~ذلك كما قال * (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) * ولكن ~~قد يقع للمبتدئ ما يوهم اختلافا وليس به في الحقيقة فاحتيج لإزالته كما صنف ~~في مختلف الحديث وبيان الجمع بين الأحاديث المتعارضة وقد تكلم في ذلك ابن ~~عباس وحكى عنه التوقف في بعضها 4145 قال عبد الرزاق في تفسيره أنبأنا معمر ~~عن رجل عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال ~~رأيت أشياء تختلف علي من القرآن فقال ابن عباس ما هو أشك قال ليس بشك ولكنه ~~اختلاف قال هات ما اختلف عليك من ذلك قال أسمع الله يقول * (ثم لم تكن ~~فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين) * وقال * (ولا يكتمون الله ~~حديثا) * فقد كتموا وأسمعه يقول * (فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) * ~~ثم قال * (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) * وقال * (أئنكم لتكفرون بالذي ~~خلق الأرض في يومين) * حتى بلغ * (طائعين) * ثم قال في الآية الأخرى * (أم ms456 ~~السماء بناها) * ثم قال * (والأرض بعد ذلك دحاها) * وأسمعه يقول * (كان ~~الله) * ما شأنه يقول * (وكان الله) * فقال ابن عباس أما قوله * (ثم لم تكن ~~فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين) * فإنهم لما رأوا يوم ~~القيامة وأن الله يغفر الذنوب ولا يغفر شركا ولا PageV02P072 # يتعاظمه ذنب أن يغفره جحده المشركون رجاء أن يغفر لهم فقالوا (والله ربنا ~~ما كنا مشركين فختم الله على أفواههم فتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا ~~يعملون فعند ذلك يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا ~~يكتمون الله حديثا) وأما قوله * (فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) * ~~فإنه إذا نفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ~~فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ~~وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون وأما قوله * (خلق الأرض في يومين) * فإن ~~الأرض خلقت قبل السماء وكانت السماء دخانا فسواهن سبع سماوات في يومين بعد ~~خلق الأرض وأما قوله * (والأرض بعد ذلك دحاها) * يقول جعل فيها جبلا وجعل ~~فيها نهرا وجعل فيها شجرا وجعل فيها بحورا وأما قوله * (كان الله) * فإن ~~الله كان ولم يزل كذلك وهو كذلك عزيز حكيم عليم قدير لم يزل كذلك فما اختلف ~~عليك من القرآن فهو يشبه ما ذكرت لك وإن الله لم ينزل شيئا إلا وقد أصاب ~~الذي أراد ولكن أكثر الناس لا يعلمون 4146 أخرجه بطوله الحاكم في المستدرك ~~وصححه وأصله في الصحيح قال ابن حجر في شرحه حاصل ما فيه السؤال عن أربعة ~~مواضع الأول نفي المسألة يوم القيامة وإثباتها الثاني كتمان المشركين حالهم ~~وإفشاؤه الثالث خلق الأرض أو السماء أيهما تقدم الرابع الإتيان بحرف (كان) ~~الدالة على المضي مع أن الصفة لازمة وحاصل جواب ابن عباس عن الأول أن نفي ~~المساءلة فيما قبل النفخة الثانية وإثباتها فيما بعد ذلك وعن الثاني أنهم ~~يكتمون بألسنتهم فتنطق أيديهم وجوارحهم وعن الثالث أنه بدأ خلق الأرض في ~~يومين ms457 غير مدحوة ثم خلق السماوات PageV02P073 # فسواهن في يومين ثم دحا الأرض بعد ذلك وجعل فيها الرواسي وغيرها في يومين ~~فتلك أربعة أيام للأرض وعن الرابع بأن (كان) وإن كانت للماضي لكنها لا ~~تستلزم الانقطاع بل المراد أنه لم يزل كذلك 4147 فأما الأول فقد جاء فيه ~~تفسير آخر أن نفي المساءلة عند تشاغلهم بالصعق والمحاسبة والجواز على ~~الصراط وإثباتها فيما عدا ذلك وهذا منقول عن السدي أخرجه ابن جرير من طريق ~~علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن نفي المساءلة عند النفخة الأولى وإثباتها ~~بعد النفخة الثانية 4148 وقد تأول ابن مسعود نفي المساءلة على معنى آخر وهو ~~طلب بعضهم من بعض العفو فأخرج ابن جرير من طريق زاذان قال أتيت ابن مسعود ~~فقال يؤخذ بيد العبد يوم القيامة فينادى ألا إن هذا فلان فمن كان له حق ~~قبله فليأت قال فتود المرأة يومئذ أن يثبت لها حق على أبيها أو ابنها أو ~~أخيها أو زوجها فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ومن طريق أخرى قال لا ~~يسأل أحد يومئذ بنسب شيئا ولا يتساءلون به ولا يمت برحم 4149 وأما الثاني ~~فقد ورد بأبسط منه فيما أخرجه ابن جرير عن الضحاك بن مزاحم أن نافع بن ~~الأزرق أتى ابن عباس فقال قول الله * (ولا يكتمون الله حديثا) * وقوله * ~~(والله ربنا ما كنا مشركين) * فقال إني أحسبك قمت من عند أصحابك فقلت لهم ~~آتي ابن عباس ألقي عليه متشابه القرآن فأخبرهم أن الله إذا جمع الناس يوم ~~القيامة قال المشركون إن الله لا يقبل إلا ممن وحده فيسألهم فيقولون * ~~(والله ربنا ما كنا مشركين) * قال فيختم على أفواههم وتستنطق جوارحهم 4150 ~~ويؤيده ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة في أثناء حديث وفيه (ثم يلقى ~~الثالث فيقول يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسولك ويثني ما استطاع فيقول الآن ~~نبعث شاهدا عليك فيذكر في نفسه من الذي يشهد علي فيختم علي فيه وتنطق ~~جوارحه PageV02P074 # 4151 أما الثالث ففيه أجوبة أخرى منها ms458 أن * (ثم) * بمعنى الواو فلا إيراد ~~وقيل المراد ترتيب الخبر لا المخبر به كقوله * (ثم كان من الذين آمنوا) * ~~وقيل على بابها وهي لتعارف ما بين الخلقين لا للتراخي في الزمان وقيل (خلق) ~~بمعنى (قدر) 4152 وأما الرابع وجواب ابن عباس عنه فيحتمل كلامه أنه أراد ~~أنه سمى نفسه (غفورا رحيما) وهذه التسمية مضت لأن التعلق انقضى وأما ~~الصفتان فلا تزالان كذلك لا ينقطعان لأنه تعالى إذا أراد المغفرة أو الرحمة ~~في الحال أو الاستقبال وقع مراده قاله الشمس الكرماني 4153 قال ويحتمل أن ~~يكون ابن عباس أجاب بجوابين أحدهما أن التسمية هي التي كانت وانتهت والصفة ~~لا نهاية لها والآخر أن معنى (كان) الدوام فإنه لا يزال كذلك ويحتمل أن ~~يحمل السؤال على مسلكين والجواب على دفعهما كأن يقال هذا اللفظ مشعر بأنه ~~في الزمان الماضي كان غفورا رحيما مع أنه لم يكن هناك من يغفر له أو يرحم ~~وبأنه ليس في الحال كذلك لما يشعر به لفظ (كان) 4154 والجواب عن الأول بأن ~~كان في الماضي تسمى به وعن الثاني بأن (كان) تعطى معنى الدوام وقد قال ~~النحاة كان لثبوت خبرها ماضيا دائما أو منقطعا 4155 وقد أخرج ابن أبي حاتم ~~من وجه آخر عن ابن عباس أن يهوديا قال له إنكم تزعمون أن الله كان عزيزا ~~حكيما فكيف هو اليوم فقال إنه كان في نفسه عزيزا حكيما 4156 موضع آخر توقف ~~فيه ابن عباس قال أبو عبيدة حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن أبي ~~مليكة قال سأل رجل ابن عباس عن * (في يوم كان) * PageV02P075 # * (مقداره ألف سنة) *) وقوله * (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) * فقال ~~ابن عباس هما يومان ذكرهما الله تعالى في كتابه الله أعلم بهما 4157 وأخرجه ~~ابن أبي حاتم من هذا الوجه وزاد (ما أدرى ما هما وأكره أن أقول فيهما ما لا ~~أعلم) قال ابن أبي مليكة فضربت البعير حتى دخلت على سعيد بن المسيب فسئل عن ~~ذلك فلم يدر ms459 ما يقول فقلت له ألا أخبرك بما حضرت من ابن عباس فأخبرته فقال ~~ابن المسيب للسائل هذا ابن عباس قد اتقى أن يقول فيهما وهو أعلم مني 4158 ~~وروى عن ابن عباس أيضا أن يوم الألف هو مقدار سير الأمر وعروجه إليه ويوم ~~الألف في سورة الحج هو أحد الأيام الستة التي خلق الله فيها السماوات ويوم ~~الخمسين ألفا هو يوم القيامة فأخرج ابن أبي حاتم من طريق سماك عن عكرمة عن ~~ابن عباس أن رجلا قال له حدثني ما هؤلاء الآيات * (في يوم كان مقداره خمسين ~~ألف سنة) * و * (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان ~~مقداره ألف سنة) * * (وإن يوما عند ربك كألف سنة) * فقال يوم القيامة حساب ~~خمسين ألف سنة والسماوات في ستة أيام كل يوم يكون ألف سنة و * (يدبر الأمر ~~من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة) * قال ذلك ~~مقدار المسير 4159 وذهب بعضهم إلى أن المراد بهما يوم القيامة وأنه باعتبار ~~حال المؤمن والكافر بدليل قوله * (يوم عسير على الكافرين غير يسير) * فصل ~~4160 قال الزركشي في البرهان للاختلاف أسباب أحدها وقوع المخبر به على ~~أنواع مختلفة وتطويرات شتى كقوله في خلق آدم * (من تراب) * ومرة * (من حمأ ~~مسنون) * ومرة * (من طين لازب) * PageV02P076 # ومرة * (من صلصال كالفخار) * فهذه ألفاظ مختلفة ومعانيها في أحوال مختلفة ~~لأن الصلصال غير الحمإ والحمأ غيرالتراب إلا أن مرجعها كلها إلى جوهر وهو ~~التراب ومن التراب تدرجت هذه الأحوال 4161 وكقوله * (فإذا هي ثعبان) * وفي ~~موضع * (تهتز كأنها جان) * والجان الصغير من الحيات والثعبان الكبير منها ~~وذلك لأن خلقها خلق الثعبان العظيم واهتزازها وحركتها وخفتها كاهتزاز الجان ~~وخفته 4162 الثاني لاختلاف الموضوع كقوله * (وقفوهم إنهم مسؤولون) * وقوله ~~* (فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين) * مع قوله * (فيومئذ لا ~~يسأل عن ذنبه إنس ولا جان) * قال الحليمي فتحمل الآية الأولى على السؤال عن ~~التوحيد وتصديق الرسل والثانية على ما يستلزمه الإقرار ms460 بالنبوات من شرائع ~~الدين وفروعه وحمله غيره على إختلاف الأماكن لأن في القيامة مواقف كثيرة ~~ففي موضع يسألون وفي آخر لا يسألون وقيل إن السؤال المثبت سؤال تبكيت ~~وتوبيخ والمنفى سؤال المعذرة وبيان الحجة 4163 وكقوله * (اتقوا الله حق ~~تقاته) * مع قوله * (فاتقوا الله ما استطعتم) * حمل الشيخ أبو الحسن ~~الشاذلي الآية الأولى على التوحيد بدليل قوله بعدها * (ولا تموتن إلا وأنتم ~~مسلمون) * والثانية على الأعمال وقيل بل الثانية ناسخة للأولى وكقوله * ~~(فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) * مع قوله * (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين ~~النساء ولو حرصتم) * فالأولى تفهم إمكان العدل والثانية تنفيه والجواب أن ~~الأولى في توفية الحقوق والثانية في الميل القلبي وليس في قدرة الإنسان ~~PageV02P077 # 4164 وكقوله * (إن الله لا يأمر بالفحشاء) * مع قوله * (أمرنا مترفيها ~~ففسقوا فيها) * فالأولى في الأمر الشرعي والثانية في الأمر الكوني بمعنى ~~القضاء والتقدير 4165 الثالث لاختلافهما في جهتي الفعل كقوله * (فلم ~~تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت) * أضيف القتل إليهم والرمي إليه ~~صلى الله عليه وسلم على جهة الكسب والمباشرة ونفاه عنهم وعنه باعتبار ~~التأثير 4166 الرابع لاختلافهما في الحقيقة والمجاز كقوله * (وترى الناس ~~سكارى وما هم بسكارى) * أي سكارى من الأهوال مجازا لا من الشراب حقيقة 4167 ~~الخامس بوجهين واعتبارين كقوله * (فبصرك اليوم حديد) * مع قوله * (خاشعين ~~من الذل ينظرون من طرف خفي) * قال قطرب فبصرك أي علمك ومعرفتك بها قوية من ~~قولهم بصر بكذا أي علم وليس المراد رؤية العين 4168 قال الفارسي ويدل على ~~ذلك قوله * (فكشفنا عنك غطاءك) * 4169 وكقوله * (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم ~~بذكر الله) * مع قوله * (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) * ~~فقد يظن أن الوجل خلاف الطمأنينة وجوابه أن الطمأنينة تكون بانشراح الصدر ~~بمعرفة التوحيد والوجل يكون عند خوف الزيغ والذهاب عن الهدى فتوجه القلوب ~~لذلك وقد جمع بينهما في قوله * (تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين ~~جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله) * 4170 ومما استشكلوه قوله تعالى * (وما منع ms461 ~~الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين ~~أو يأتيهم العذاب قبلا) * فإنه يدل على حصر المانع من الإيمان في أحد هذين ~~الشيئين وقال في آية أخرى * (وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا ~~أن قالوا أبعث) * PageV02P078 # الله بشرا رسولا) فهذا حصر آخر في غيرهما وأجاب ابن عبد السلام بأن معنى ~~الآية الأولى (وما منع الناس أن يؤمنوا إلا إرادة أن تأتيهم سنة الأولين من ~~الخسف أو غيره أو يأتيهم العذاب قبلا في الآخرة) فأخبر أنه أراد أن يصيبهم ~~أحد الأمرين ولا شك أن إرادة الله مانعة من وقوع ما ينافي المراد فهذا حصر ~~في السبب الحقيقي لأن الله هو المانع في الحقيقة ومعنى الآية الثانية (وما ~~منع الناس أن يؤمنوا إلا استغراب بعثه بشرا رسولا) لأن قولهم ليس مانعا من ~~الإيمان لأنه لا يصلح لذلك وهو يدل على الاستغراب بالالتزام وهو المناسب ~~للمانعية واستغرابهم ليس مانعا حقيقيا بل عاديا لجواز وجود الإيمان معه ~~بخلاف إرادة الله تعالى فهذا حصر في المانع العادي والأول حصر في المانع ~~الحقيقي فلا تنافى أيضا 4171 ومما استشكل أيضا قوله تعالى * (ومن أظلم ممن ~~افترى على الله كذبا) * * (فمن أظلم ممن كذب على الله) * مع قوله * (ومن ~~أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه) * * (ومن أظلم ممن ~~منع مساجد الله) * إلى غير ذلك من الآيات ووجهه أن المراد بالاستفهام هنا ~~النفي والمعنى (لا أحد أظلم) فيكون خبرا وإذا كان خبرا وأخذت الآيات على ~~ظواهرها أدى إلى لتناقص وأجيب بأوجه منها تخصيص كل موضع بمعنى صلته أي لا ~~أحد من المعاندين أظلم ممن منع مساجد الله ولا أحد من المفترين أظلم ممن ~~افترى على الله كذبا وإذا تخصص بالصلات زال التناقض ومنها أن التخصيص ~~بالنسبة إلى السبق لما لم يسبق أحد إلى مثله حكم عليهم بأنهم أظلم ممن جاء ~~بعدهم سالكا طريقهم وهذا يؤول معناه إلى ما قبله لأن المراد السبق إلى ~~المانعية والإفترائية ms462 ومنها وادعى أبو حيان أنه الصواب أن نفي الأظلمية لا ~~يستدعي نفي PageV02P079 # الظالمية لأن نفى المقيد لا يدل على نفي المطلق وإذا لم يدل على نفي ~~الظالمية لم يلزم التناقض لأن فيها إثبات التسوية في الأظلمية وإذا ثبتت ~~التسوية فيها لم يكن أحد ممن وصف بذلك يزيد على الآخر لأنهم يتساوون في ~~الأظلمية وصار المعنى لا أحد أظلم ممن افترى وممن منع ونحوها ولا إشكال في ~~تساوي هؤلاء في الأظلمية ولا يدل على أن أحد هؤلاء أظلم من الآخر كما إذا ~~قلت لا أحد أفقه منهم إنتهى وحاصل الجواب أن نفي التفضيل لا يلزم منه نفي ~~المساواة وقال بعض المتأخرين هذا استفهام مقصود به التهويل والتفظيع من غير ~~قصد إثبات الأظلمية للمذكور حقيقة ولا نفيها عن غيره 4172 وقال الخطابي ~~سمعت ابن أبي هريرة يحكى عن أبي العباس بن سريج قال سأل رجل بعض العلماء عن ~~قوله * (لا أقسم بهذا البلد) * فأخبر أنه لا يقسم به ثم أقسم به في قوله * ~~(وهذا البلد الأمين) * فقال أيما أحب إليك أجيبك ثم أقطعك أو أقطعك ثم ~~أجيبك فقال أقطعني ثم أجبني فقال له أعلم أن هذا القرآن نزل على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بحضرة رجال وبين ظهراني قوم كانوا أحرص الخلق على أن ~~يجدوا فيه مغمزا وعليه مطعنا فلو كان هذا عندهم مناقضة لتعلقوا به وأسرعوا ~~بالرد عليه ولكن القوم علموا وجهلت ولم ينكروا منه ما أنكرت ثم قال له إن ~~العرب قد تدخل (لا) في أثناء كلامها وتلغى معناها وأنشد فيه أبياتا تنبيه ~~4173 قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني إذا تعارضت الآي وتعذر فيها ~~الترتيب والجمع طلب التاريخ وترك المتقدم بالمتأخر ويكون ذلك نسخا وإن لم ~~يعلم وكان الإجماع على العمل بإحدى الآيتين علم بإجماعهم أن الناسخ ما ~~أجمعوا PageV02P080 # على العمل بها قال ولا يوجد في القرآن آيتان متعارضتان تخلوان عن هذين ~~الوضعين 4174 قال غيره وتعارض القراءتين بمنزلة تعارض الآيتين نحو * ~~(وأرجلكم) * بالنصب والجر ولهذا جمع بينهما بحمل ms463 النصب على الغسل والجر على ~~مسح الخف 4175 وقال الصيرفي جماع الاختلاف والتناقص أن كل كلام صح أن يضاف ~~بعض ما وقع الاسم عليه إلى وجه من الوجوه فليس فيه تناقض وإنما التناقض في ~~اللفظ ما ضاده من كل جهة ولا يوجد في الكتاب والسنة شيء من ذلك أبدا وإنما ~~يوجد فيه النسخ في وقتين 4176 وقال القاضي أبو بكر لا يجوز تعارض أي القرآن ~~والآثار وما يوجبه العقل فلذلك لم يجعل قوله * (الله خالق كل شيء) * معارضا ~~لقوله * (وتخلقون إفكا) * * (وإذ تخلق من الطين) * لقيام الدليل العقلي أنه ~~لا خالق غير الله فتعين تأويل ما عارضه فيؤول (وتخلقون) على (تكذبون) وتخلق ~~على (تصور)) فائدة 4177 قال الكرماني عند قوله تعالى * (ولو كان من عند غير ~~الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) * الاختلاف على وجهين إختلاف تناقض وهو ما ~~يدعو فيه أحد الشيئين إلى خلاف الآخر وهذا هو الممتنع على القرآن واختلاف ~~تلازم وهو ما يوافق الجانبين كاختلاف مقادير السور والآيات واختلاف الأحكام ~~من الناسخ والمنسوخ والأمر والنهي والوعد والوعيد PageV02P081 # النوع التاسع والأربعون في مطلقه ومقيده 4178 المطلق الدال على الماهية ~~بلا قيد وهو مع المقيد كالعام مع الخاص قال العلماء متى وجد دليل على تقييد ~~المطلق صير إليه وإلا فلا بل يبقى المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده ~~لأن الله تعالى خاطبنا بلغة العرب 4179 والضابط أن الله إذا حكم في شيء ~~بصفة أو شرط ثم ورد حكم آخر مطلقا نظر فإن لم يكن له أصل يرد إليه إلا ذلك ~~الحكم المقيد وجب تقييده به وإن كان له أصل غيره لم يكن رده إلى أحدهما ~~بأولى من الآخر فالأول مثل اشتراط العدالة في الشهود على الرجعة والفرق ~~والوصية في قوله * (وأشهدوا ذوي عدل منكم) * وقوله * (شهادة بينكم إذا حضر ~~أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم) * وقد أطلق الشهادة في البيوع ~~وغيرها في قوله * (وأشهدوا إذا تبايعتم) * * (فإذا دفعتم إليهم أموالهم ~~فأشهدوا عليهم) * والعدالة شرط في الجميع 4180 ومثل ms464 تقييده ميراث الزوجين ~~بقوله * (من بعد وصية يوصي بها أو دين) * وإطلاقه الميراث فيما أطلق فيه ~~4181 وكذلك ما أطلق من المواريث كلها بعد الوصية والدين 4182 وكذلك ما ~~اشترط في كفارة القتل من الرقبة المؤمنة وإطلاقها في كفارة الظهار واليمين ~~والمطلق كالمقيد في وصف الرقبة PageV02P082 # 4183 وكذلك تقييد الأيدي بقوله * (إلى المرافق) * في الوضوء وإطلاقه في ~~التيمم 4184 وتقييد إحباط العمل بالردة بالموت على الكفر في قوله * (ومن ~~يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر) * الآية وأطلق في قوله * (ومن يكفر ~~بالإيمان فقد حبط عمله) * 4185 وتقييد تحريم الدم بالمسفوح في الأنعام ~~وأطلق فيما عداها 4186 فمذهب الشافعي حمل المطلق على المقيد في الجميع 4187 ~~ومن العلماء من لا يحمله ويجوز أعتاق الكافر في كفارة الظهار واليمين ~~ويكتفي في التيمم بالمسح إلى الكوعين ويقول إن الردة تحبط العمل بمجردها ~~4188 والثاني مثل تقييد الصوم بالتتابع في كفارة القتل والظهار وتقييده ~~بالتفريق في صوم التمتع وأطلق كفارة اليمين وقضاء رمضان فيبقى على إطلاقه ~~من جوازه مفرقا ومتتابعا لا يمكن حمله عليهما لتنافي القيدين وهما التفريق ~~والتتابع ولا على أحدهما لعدم المرجح تنبيهات 4189 الأول إذا قلنا بحمل ~~المطلق على المقيد فهل هو من وضع اللغة أو بالقياس مذهبان الأول أن العرب ~~من مذهبها استحباب الإطلاق اكتفاء بالمقيد وطلبا للإيجاز والاختصار 4190 ~~الثاني ما تقدم محله إذا كان الحكمان بمعنى واحد وإنما اختلفا في الإطلاق ~~والتقييد فأما إذا حكم في شيء بأمور ثم في أخر ببعضها وسكت فيه عن بعضها ~~فلا يقتضى الإلحاق كالأمر بغسل الأعضاء الأربعة في الوضوء وذكر في التيمم ~~عضوين فلا يقال بالحمل ومسح الرأس والرجلين بالتراب فيه أيضا وكذلك ذكر ~~العتق والصوم والإطعام في كفارة الظهار واقتصر في كفارة القتل على الأولين ~~ولم يذكر الإطعام فلا يقال بالحمل وإبدال الصيام بالطعام PageV02P083 # النوع الخمسون في منطوقه ومفهومه 4191 المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل ~~النطق فإن أفاد معنى لا يحتمل غيره فالنص نحو * (فصيام ثلاثة أيام في ms465 الحج ~~وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) * وقد نقل عن قوم من المتكلمين أنهم قالوا ~~بندور النص جدا في الكتاب والسنة وقد بالغ إمام الحرمين وغيره في الرد ~~عليهم قال لأن الغرض من النص الاستقلال بإفادة المعنى على قطع مع إنحسام ~~جهات التأويل والاحتمال وهذا وإن عز حصوله بوضع الصيغ ردا إلى اللغة فما ~~أكثره مع القرائن الحالية والمقالية إنتهى أو مع احتمال غيره احتمالا ~~مرجوحا فالظاهر نحو * (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) * فإن الباغي يطلق على ~~الجاهل وعلى الظالم وهو فيه أظهر وأغلب ونحو * (ولا تقربوهن حتى يطهرن) * ~~فإنه يقال للإمقطاع طهر وللوضوء والغسل وهو في الثاني أظهر فإن حمل على ~~المرجوح لدليل فهو تأويل ويسمى المرجوح المحمول عليه مؤولا كقوله * (وهو ~~معكم أين ما كنتم) * فإنه يستحيل حمل المعية على القرب بالذات فتعين صرفه ~~عن ذلك وحمله على القدرة والعلم أو على الحفظ والرعاية 4192 وكقوله * ~~(واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) * فإنه يستحيل حمله على الظاهر لاستحالة ~~أن يكون للإنسان أجنحة فيحمل على الخضوع وحسن الخلق PageV02P084 # 4193 وقد يكون مشتركا بين حقيقتين أو حقيقة ومجاز ويصح حمله عليهما جميعا ~~سواء قلنا بجواز استعمال اللفظ في معنييه أو لا ووجهه على هذا أن يكون ~~اللفظ قد خوطب به مرتين مرة أريد هذا ومرة أريد هذا 4194 ومن أمثلته * (ولا ~~يضار كاتب ولا شهيد) * فإنه يحتمل لا يضارر الكاتب والشهيد صاحب الحق بجور ~~في الكتابة والشهادة و (لا يضارر) بالفتح أي لا يضرهما صاحب الحق بإلزامهما ~~مالا يلزمهما وإجبارهما على الكتابة والشهادة 4195 ثم أن توقفت صحة دلالة ~~اللفظ على إضمار سميت دلالة اقتضاء نحو * (واسأل القرية) * أي أهلها وإن لم ~~تتوقف ودل اللفظ على ما لم يقصد به سميت دلالة إشارة كدلالة قوله تعالى * ~~(أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) * على صحة صوم من أصبح جنبا إذ ~~إباحة الجماع إلى طلوع الفجر تستلزم كونه جنبا في جزء من النهار وقد حكي ~~هذا الاستنباط عن محمد بن ms466 كعب القرظي فصل 4196 والمفهوم ما دل عليه اللفظ ~~لا في محل النطق وهو قسمان مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة فالأول ما يوافق ~~حكمه المنطوق فإن كان أولى سمي فحوى الخطاب كدلالة * (فلا تقل لهما أف) * ~~على تحريم الضرب لأنه أشد وإن كان مساويا سمي لحن الخطاب أي معناه كدلالة * ~~(إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) * على تحريم الإحراق لأنه مساو للأكل ~~في الإتلاف واختلف هل دلالة ذلك قياسية أو لفظية مجازية أو حقيقية على ~~أقوال بيناها في كتبنا الأصولية 4197 والثاني ما يخالف حكمه المنطوق وهو ~~أنواع مفهوم صفة نعتا كان أو حالا أو ظرفا أو عددا نحو * (إن جاءكم فاسق ~~بنبأ فتبينوا) * مفهومه أن غير الفاسق لا يجب التبين في خبره فيجب قبول خبر ~~الواحد العدل PageV02P085 # * (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) * * (الحج أشهر معلومات) * أي ~~فلا يصح الإحرام به في غيرها * (فاذكروا الله عند المشعر الحرام) * أي ~~فالذكر عند غيره ليس محصلا للمطلوب * (فاجلدوهم ثمانين جلدة) * أي لا أقل ~~ولا أكثر 4198 وشرط نحو * (وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن) * أي فغير ~~أولات الحمل لا يجب الإنفاق عليهن 4199 وغاية نحو * (فلا تحل له من بعد حتى ~~تنكح زوجا غيره) * أي فإذا نكحته تحل للإول بشرطه 4200 وحصر نحو * (لا إله ~~إلا الله) * * (إنما إلهكم الله) * أي فغيره ليس بإله * (فالله هو الولي) * ~~أي فغيره ليس بولي * (لإلى الله تحشرون) * أي لا إلى غيره * (إياك نعبد) * ~~أي لا غيرك 4201 واختلف في الإحتجاج بهذه المفاهيم على أقوال كثيرة والأصح ~~في الجملة أنها كلها حجة بشروط منها ألا يكون المذكور خرج للغالب ومن ثم لم ~~يعتبر الأكثرون مفهوم قوله * (وربائبكم اللاتي في حجوركم) * فإن الغالب كون ~~الربائب في حجور الأزواج فلا مفهوم له لأنه إنما خص بالذكر لغلبة حضوره في ~~الذهن وألا يكون موافقا للواقع ومن ثم لا مفهوم لقوله * (ومن يدع مع الله ~~إلها آخر لا برهان له به) * وقوله * (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من ~~دون المؤمنين) ms467 * وقوله * (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا) * ~~والاطلاع على ذلك من فوائد معرفة أسباب النزول PageV02P086 # فائدة 4202 قال بعضهم الألفاظ إما أن تدل بمنطوقها أو بفحواها أو ~~باقتضائها وضرورتها أو بمعقولها المستنبط منها حكاه ابن الحصار وقال هذا ~~كلام حسن قلت فالأول دلالة المنطوق والثاني دلالة المفهوم والثالث دلالة ~~الاقتضاء والرابع دلالة الإشارة PageV02P087 # النوع الحادي والخمسون في وجوه مخاطباته 4203 قال ابن الجوزي في كتابه ~~(النفيس) الخطاب في القرآن على خمسة عشر وجها وقال غيره على أكثر من ثلاثين ~~وجها أحدها خطاب العام والمراد به العموم كقوله * (الله الذي خلقكم) * 4204 ~~والثاني خطاب الخاص والمراد به الخصوص كقوله * (أكفرتم بعد إيمانكم) * * ~~(يا أيها الرسول بلغ) * 4205 الثالث خطاب العام والمراد به الخصوص كقوله * ~~(يا أيها الناس اتقوا ربكم) * لم يدخل فيه الأطفال والمجانين 4206 الرابع ~~خطاب الخاص والمراد العموم كقوله * (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) * ~~افتتح الخطاب بالنبي صلى الله عليه وسلم والمراد سائر من يملك الطلاق وقوله ~~* (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك) * الآية قال أبو بكر الصيرفي كان ~~ابتداء الخطاب له فلما قال في الموهوبة * (خالصة لك) * علم أن ما قبلها له ~~ولغيره 4207 الخامس خطاب الجنس كقوله * (يا أيها النبي) * 4208 السادس خطاب ~~النوع نحو * (يا بني إسرائيل) * 4209 السابع خطاب العين نحو * (وقلنا يا ~~آدم اسكن) * * (يا نوح اهبط) * PageV02P088 # * (يا إبراهيم قد صدقت) * * (يا موسى لا تخف) * * (يا عيسى إني متوفيك) * ~~ولم يقع في القرآن الخطاب ب (يا محمد) بل * (يا أيها النبي) * * (يا أيها ~~الرسول) * تعظيما له وتشريفا وتخصيصا بذلك عما سواه وتعليما للمؤمنين ألا ~~ينادوه باسمه 4210 الثامن خطاب المدح نحو * (يا أيها الذين آمنوا) * ولهذا ~~وقع خطابا لأهل المدينة * (والذين آمنوا وهاجروا) * أخرج ابن أبي حاتم عن ~~خيثمة ما تقرءون في القرآن * (يا أيها الذين آمنوا) * فإنه في التوراة (يا ~~أيها المساكين) 4211 وأخرج البيهقي وأبو عبيد وغيرهما عن ابن مسعود قال إذا ~~سمعت الله يقول * (يا أيها الذين ms468 آمنوا) * فأوعها سمعك فإنه خير يأمر به أو ~~شر ينهى عنه 4212 التاسع خطاب الذم نحو * (يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا ~~اليوم) * * (قل يا أيها الكافرون) * ولتضمنه الإهانة لم يقع في القرآن في ~~غير هذين الموضعين وأكثر الخطاب ب * (يا أيها الذين آمنوا) * على المواجهة ~~وفي جانب الكفار جيء بلفظ الغيبة إعراضا عنهم كقوله * (إن الذين كفروا) * * ~~(قل للذين كفروا) * 4213 العاشر خطاب الكرامة كقوله * (يا أيها النبي) * * ~~(يا أيها الرسول) * قال بعضهم ونجد الخطاب بالنبي في محل لا يليق به الرسول ~~وكذا عكسه كقوله في الأمر بالتشريع العام * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل ~~إليك من ربك) * وفي مقام الخاص * (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) * ~~قال وقد يعبر بالنبي في مقام التشريع العام لكن مع قرينة إرادة العموم ~~كقوله * (يا أيها النبي إذا طلقتم) * ولم يقل (طلقت) 4214 الحادي عشر خطاب ~~الإهانة نحو * (فإنك رجيم) * * (اخسؤوا فيها ولا تكلمون) * PageV02P089 # 4215 الثاني عشر خطاب التهكم نحو * (ذق إنك أنت العزيز الكريم) * 4216 ~~الثالث عشر خطاب الجمع بلفظ الواحد نحو * (يا أيها الإنسان ما غرك بربك ~~الكريم) * 4217 الرابع عشر خطاب الواحد بلفظ الجمع نحو * (يا أيها الرسل ~~كلوا من الطيبات) * إلى قوله * (فذرهم في غمرتهم) * فهو خطاب له صلى الله ~~عليه وسلم وحده إذ لا نبي معه ولا بعده 4218 وكذا قوله * (وإن عاقبتم ~~فعاقبوا) * الآية خطاب له صلى الله عليه وسلم وحده بدليل قوله * (واصبر وما ~~صبرك إلا بالله) * الآية وكذا قوله * (فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا) * ~~بدليل قوله * (قل فأتوا) * وجعل منه بعضهم * (قال رب ارجعون) * أي ارجعني ~~وقيل (رب) خطاب له تعالى و (ارجعون) للملائكة 4219 وقال السهيلي هو قول من ~~حضرته الشياطين وزبانية العذاب فاختلط فلا يدري ما يقول من الشطط وقد إعتاد ~~أمرا يقوله في الحياة من رد الأمر إلى المخلوقين 4220 الخامس عشر خطاب ~~الواحد بلفظ الاثنين نحو * (ألقيا في جهنم) * والخطاب لمالك خازن النار ~~وقيل لخزنه النار والزبانية ms469 فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين وقيل للملكين ~~الموكلين في قوله * (وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد) * فيكون على الأصل وجعل ~~المهدوي من هذا النوع * (قال قد أجيبت دعوتكما) * قال الخطاب لموسى وحده ~~لأنه الداعي وقيل لهما لأن هارون أمن على دعائه والمؤمن أحد الداعيين 4221 ~~السادس عشر خطاب الاثنين بلفظ الواحد كقوله * (فمن ربكما يا موسى) * أي ~~وياهرون وفيه وجهان أحدهما أنه أفرده بالنداء لإدلاله عليه بالتربية والآخر ~~لأنه صاحب الرسالة والآيات وهارون تبع له ذكره ابن عطية PageV02P090 # وذكر في الكشاف آخر وهو أن هارون لما كان أفصح من موسى نكب فرعون عن ~~خطابه حذرا من لسانه 4222 ومثله * (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) * قال ابن ~~عطية أفرده بالشقاء لأنه المخاطب أولا والمقصود في الكلام وقيل لأنه الله ~~جعل الشقاء في معيشة الدنيا في جانب الرجال وقيل إغضاء عن ذكر المرأة كما ~~قيل من الكرم ستر الحرم 4223 السابع عشر خطاب الاثنين لفظ الجمع كقوله * ~~(أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة) * 4223 م الثامن عشر ~~خطاب الجمع بلفظ الاثنين كما تقدم في * (ألقيا) * 4224 التاسع عشر خطاب ~~الجمع بعد الواحد كقوله * (وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا ~~تعملون من عمل) * قال ابن الأنباري جمع في الفعل الثالث ليدل على أن الأمة ~~داخلون مع النبي صلى الله عليه وسلم ومثله * (يا أيها النبي إذا طلقتم ~~النساء) * 4225 العشرون عكسه نحو * (وأقيموا الصلاة) * * (وبشر المؤمنين) * ~~4226 الحادي والعشرون خطاب الاثنين بعد الواحد نحو * (أجئتنا لتلفتنا عما ~~وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض) * 4227 الثاني والعشرون ~~عكسه نحو * (فمن ربكما يا موسى) * 4228 الثالث والعشرون خطاب العين والمراد ~~به الغير نحو * (يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين) * الخطاب له ~~والمراد أمته لأنه صلى الله عليه وسلم كان تقيا وحاشاه من طاعة الكفار ومنه ~~* (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب) * الآية ~~حاشاه صلى الله عليه وسلم من الشك ms470 وإنما المراد بالخطاب التعريض بالكفار ~~4229 أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في هذه الآية قال لم يشك صلى الله عليه ~~وسلم ولم يسأل ومثله * (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) * الآية * (فلا ~~تكونن من الجاهلين) * وأنحاء ذلك PageV02P091 # 4230 الرابع والعشرون خطاب الغير والمراد به العين نحو * (لقد أنزلنا ~~إليكم كتابا فيه ذكركم) * 4231 الخامس والعشرون الخطاب العام الذي لم يقصد ~~به مخاطب معين نحو * (ألم تر أن الله يسجد له) * * (ولو ترى إذ وقفوا على ~~النار) * * (ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم) * لم يقصد بذلك خطاب معين ~~بل كل أحد وأخرج في صورة الخطاب لقصد العموم يريد أن حالهم تناهت في الظهور ~~بحيث لا يختص بها راء دون راء بل كل من أمكن منه الرؤية داخل في ذلك الخطاب ~~4232 السادس والعشرون خطاب الشخص ثم العدول إلى غيره نحو * (فإن لم ~~يستجيبوا لكم) * خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال للكفار * ~~(فاعلموا أنما أنزل بعلم الله) * بدليل * (فهل أنتم مسلمون) * ومنه * (إنا ~~أرسلناك شاهدا) * إلى قوله * (لتؤمنوا) * فيمن قرأ بالفوقية 4233 السابع ~~والعشرون خطاب التلوين وهو الالتفات 4234 الثامن والعشرون خطاب الجمادات ~~خطاب من يعقل نحو * (فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها) * 4235 التاسع ~~والعشرون خطاب التهييج نحو * (وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) * 4236 ~~الثلاثون خطاب التحنن والإستعطاف نحو * (يا عبادي الذين أسرفوا) * 4237 ~~الحادي والثلاثون خطاب التحبب نحو * (يا أبت لم تعبد) * * (يا بني إنها إن ~~تك) * * (يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي) * PageV02P092 # 4238 الثاني والثلاثون خطاب التعجيز نحو * (فأتوا بسورة) * 4239 الثالث ~~والثلاثون خطاب التشريف وهو كل ما في القرآن مخاطبة ب (قل) فإنه تشريف منه ~~تعالى لهذه الأمة بأن يخاطبها بغير واسطة لتفوز بشرف المخاطبة 4240 الرابع ~~والثلاثون خطاب المعدوم ويصح ذلك تبعا لموجود نحو * (يا بني آدم) * فإنه ~~خطاب لأهل ذلك الزمان ولكل من بعدهم 1 - فائدة 4241 قال بعضهم خطاب القرآن ~~ثلاثة أقسام قسم لا يصح إلا للنبي ms471 صلى الله عليه وسلم وقسم لا يصح إلا ~~لغيره وقسم لهما 4242 قال ابن القيم تأمل خطاب القرآن تجد ملكا له الملك ~~كله وله الحمد كله أزمة الأمور كلها بيده ومصدرها منه ومردها إليه مستويا ~~على العرش لا تخفى عليه خافية من أقطار مملكته عالما بما في نفوس عبيده ~~مطلعا على أسرارهم وعلانيتهم منفردا بتدبير المملكة يسمع ويرى ويعطي ويمنع ~~ويثيب ويعاقب ويكرم ويهين ويخلق ويرزق ويميت ويحيي ويقدر ويقضي ويدبر ~~الأمور نازلة من عنده دقيقها وجليلها وصاعدة إليه لا تتحرك ذرة إلا بإذنه ~~ولا تسقط ورقة إلا بعلمه فتأمل كيف تجده يثنى على نفسه ويمجد نفسه ويحمد ~~نفسه وينصح عباده ويدلهم على ما فيه سعادتهم وفلاحهم ويرغبهم فيه ويحذرهم ~~مما فيه هلاكهم ويتعرف إليهم بأسمائه وصفاته ويتحبب إليهم بنعمه وآلائه ~~يذكرهم بنعمه عليهم ويأمرهم بما يستوجبون به تمامها ويحذرهم من نقمه ~~ويذكرهم بما أعد لهم من الكرامة إن أطاعوه وما أعد لهم من العقوبة إن عصوه ~~ويخبرهم بصنعه في أوليائه وأعدائه وكيف كانت عاقبة هؤلاء وهؤلاء ويثنى على ~~أوليائه بصالح أعمالهم وأحسن أوصافهم ويذم أعداءه بسيء أعمالهم وقبيح ~~صفاتهم ويضرب الأمثال وينوع الأدلة والبراهين ويجيب عن شبه أعدائه ~~PageV02P093 # أحسن الأجوبة ويصدق الصادق ويكذب الكاذب ويقول الحق ويهدي السبيل ويدعو ~~إلى دار السلام ويذكر أوصافها وحسنها ونعيمها ويحذر من دار البوار ويذكر ~~عذابها وقبحها وآلامها ويذكر عباده فقرهم إليه وشدة حاجتهم إليه من كل وجه ~~وأنهم لا غنى لهم عنه طرفة عين ويذكرهم غناه عنهم وعن جميع الموجودات وأنه ~~الغني بنفسه عن كل ما سواه وكل ما سواه فقير إليه وأنه لن ينال أحد ذرة من ~~الخير فما فوقها إلا بفضله ورحمته ولا ذرة من الشر فما فوقها إلا بعدله ~~وحكمته وتشهد من خطابه عتابه لأحبابه ألطف عتاب وأنه مع ذلك مقيل عثراتهم ~~وغافر زلاتهم ومقيم أعذارهم ومصلح فسادهم والدافع عنهم والحامي عنهم ~~والناصر لهم والكفيل بمصالحهم والمنجي لهم من كل كرب والموفي لهم بوعده ~~وأنه وليهم الذي لا ولي ms472 لهم سواه فهو مولاهم الحق ونصيرهم على عدوهم فنعم ~~المولى ونعم النصير وإذا شهدت القلوب من القرآن ملكا عظيما جوادا رحيما ~~جميلا هذا شأنه فكيف لا تحبه وتنافس في القرب منه وتنفق أنفاسها في التودد ~~إليه ويكون أحب إليها من كل ما سواه ورضاه آثر عندها من رضا كل من سواه ~~وكيف لا تلهج بذكره وتصير حبه والشوق إليه والأنس به هو غذاؤها وقوتها ~~ودواؤها بحيث إن فقدت وهلكت لم تنتفع بحياتها 2 - فائدة 4243 قال بعض ~~الأقدمين أنزل القرآن على ثلاثين نحوا كل نحو منه غير صاحبه فمن عرف وجوهها ~~ثم تكلم في الدين أصاب ووفق ومن لم يعرفها وتكلم في الدين كان الخطأ إليه ~~أقرب وهي المكي والمدني والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والتقديم ~~والتأخير والمقطوع والموصول والسبب والإضمار والخاص والعام والأمر والنهي ~~والوعد والوعيد والحدود والأحكام والخبر والاستفهام والأبهة والحروف ~~المصرفة والإعذار والإنذار والحجة والاحتجاج والمواعظ والأمثال والقسم 4244 ~~قال فالمكي مثل * (واهجرهم هجرا جميلا) * PageV02P094 # 4245 والمدني مثل * (وقاتلوا في سبيل الله) * 4246 والناسخ والمنسوخ واضح ~~4247 والمحكم مثل * (ومن يقتل مؤمنا متعمدا) * الآية * (إن الذين يأكلون ~~أموال اليتامى ظلما) * ونحوه مما أحكمه الله وبينه 4248 والمتشابه مثل * ~~(يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا) * الآية ~~ولم يقل * (ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا) * كما قال في ~~المحكم وقد ناداهم في هذه الآية بالإيمان ونهاهم عن المعصية ولم يجعل فيها ~~وعيدا فاشتبه على أهلها ما يفعل الله بهم 4249 والتقديم والتأخير مثل * ~~(كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية) * التقدير كتب عليكم ~~الوصية إذا حضر أحدكم الموت 4250 والمقطوع والموصول مثل * (لا أقسم بيوم ~~القيامة) * فلا مقطوع من أقسم وإنما هو في المعنى (أقسم بيوم القيامة ولا ~~أقسم بالنفس اللوامة) ولم يقسم 4251 والسبب والإضمار مثل * (واسأل القرية) ~~* أي أهل القرية 4252 والخاص والعام مثل * (يا أيها النبي) * فهذا في ~~المسموع خاص * (إذا طلقتم النساء) * فصار في المعنى عاما ms473 4253 والأمر وما ~~بعده إلى الاستفهام أمثلتها واضحة 4254 والأبهة مثل * (إنا أرسلنا) * * ~~(نحن قسمنا) * عبر بالصيغة الموضوعة للجماعة للواحد تعالى تفخيما وتعظيما ~~وأبهة 4255 والحروف المصرفة كالفتنة تطلق على الشرك نحو * (حتى لا تكون ~~فتنة) * PageV02P095 # 4256 وعلى المعذرة نحو * (ثم لم تكن فتنتهم) * أي معذرتهم 4257 وعلى ~~الاختبار نحو * (قد فتنا قومك من بعدك) * 4258 والاعتذار نحو * (فبما نقضهم ~~ميثاقهم لعناهم) * اعتذر أنه لم يفعل ذلك إلا بمعصيتهم والبواقي أمثلتها ~~واضحة PageV02P096 # النوع الثاني والخمسون في حقيقته ومجازه 4259 لا خلاف في وقوع الحقائق في ~~القرآن وهي كل لفظ بقي على موضوعه ولا تقديم فيه ولا تأخير وهذا أكثر ~~الكلام 4260 وأما المجاز فالجمهور أيضا على وقوعه فيه وأنكره جماعة منهم ~~الظاهرية وابن القاص من الشافعية وابن خويز منداد من المالكية وشبهتهم أن ~~المجاز أخو الكذب والقرآن منزه عنه وأن المتكلم لا يعدل إليه إلا إذا ضاقت ~~به الحقيقة فيستعير وذلك محال على الله تعالى وهذه شبهة باطلة ولو سقط ~~المجاز من القرآن سقط منه شطر الحسن فقد اتفق البلغاء على أن المجاز أبلغ ~~من الحقيقة ولو وجب خلو القرآن من المجاز وجب خلوه من الحذف والتوكيد ~~وتثنية القصص وغيرها 4261 وقد أفرده بالتصنيف الإمام عز الدين بن عبد ~~السلام ولخصته مع زيادات كثيرة في كتاب سميته (مجاز الفرسان إلى مجاز ~~القرآن) وهو قسمان الأول المجاز في التركيب ويسمى مجاز الإسناد والمجاز ~~العقلي وعلاقته الملابسة وذلك أن يسند الفعل أو شبهة إلى ما هو له أصالة ~~لملابسته له كقوله تعالى * (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا) * نسبت ~~الزيادة وهي فعل الله إلى الآيات لكونها سببا لها * (يذبح أبناءهم) * * (يا ~~هامان ابن لي) * نسب الذبح وهو فعل الأعوان إلى فرعون والبناء وهو فعل ~~العملة إلى هامان لكونهما آمرين به 4262 وكذا قوله * (وأحلوا قومهم دار ~~البوار) * نسب الإحلال إليهم لتسببهم في كفرهم بأمرهم إياهم به PageV02P097 # 4263 ومنه قوله تعالى * (يوما يجعل الولدان شيبا) * نسب الفعل إلى الظرف ~~لوقوعه فيه (عيشة راضية) ms474 أي مرضية * (فإذا عزم الأمر) * أي عزم عليه بدليل ~~* (فإذا عزمت) * 4264 وهذا القسم أربعة أنواع أحدها ما طرفاه حقيقيان ~~كالآية المصدر بها وكقوله * (وأخرجت الأرض أثقالها) * ثانيها مجازيان نحو * ~~(فما ربحت تجارتهم) * أي ما ربحوا فيها وإطلاق الربح والتجارة هنا مجاز ~~ثالثها ورابعها ما أحد طرفيه حقيقي دون الآخر 4265 أما الأول والثاني ~~فكقوله * (أم أنزلنا عليهم سلطانا) * أي برهانا * (كلا إنها لظى نزاعة ~~للشوى تدعو) * فإن الدعاء من النار مجاز وقوله * (حتى تضع الحرب أوزارها) * ~~* (تؤتي أكلها كل حين) * * (فأمه هاوية) * واسم الأم الهاوية مجاز أي كما ~~أن الأم كافلة لولدها وملجأ له كذلك النار للكافرين كافلة ومأوى ومرجع 4266 ~~القسم الثاني المجاز في المفرد ويسمى اللغوي وهو استعمال اللفظ في غير ما ~~وضع له أولا وأنواعه كثيرة أحدها الحذف وسيأتي مبسوطا في نوع المجاز فهو به ~~أجدر خصوصا إذا قلنا إنه ليس من أنواع المجاز 4267 الثاني الزيادة وسبق ~~تحرير القول فيها في نوع الإعراب 4268 الثالث إطلاق اسم الكل على الجزء نحو ~~* (يجعلون أصابعهم في) * PageV02P098 # * (آذانهم) *) أي أناملهم ونكتة التعبير عنها بالأصابع الإشارة إلى ~~إدخالها على غير المعتاد مبالغة من الفرار فكأنهم جعلوا الأصابع * (وإذا ~~رأيتهم تعجبك أجسامهم) * أي وجوههم لأنه لم ير جملتهم * (فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه) * أطلق الشهر وهو اسم لثلاثين ليلة وأراد جزء منه كذا أجاب ~~به الإمام فخر الدين عن إستشكال أن الجزاء إنما يكون بعد تمام الشرط والشرط ~~أن يشهد الشهر وهو اسم لكله حقيقة فكأنه أمر بالصوم بعد مضي الشهر وليس ~~كذلك وقد فسره علي وابن عباس وابن عمر على أن المعنى من شهد أول الشهر ~~فليصم جميعه وإن سافر في أثنائه أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهما وهو ~~أيضا من هذا النوع ويصلح أن يكون من نوع الحذف 4269 الرابع عكسه نحو * ~~(ويبقى وجه ربك) * أي ذاته * (فولوا وجوهكم شطره) * أي ذواتكم إذ الاستقبال ~~يجب بالصدر * (وجوه يومئذ ناعمة) * * (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة) * عبر ~~بالوجوه عن ms475 جميع الأجساد لأن التنعم والنصب حاصل بكلها * (ذلك بما قدمت ~~يداك) * * (فبما كسبت أيديكم) * أي قدمت وكسبتم ونسب ذلك إلى الأيدي لأن ~~أكثر الأعمال تزاول بها * (قم الليل) * * (وقرآن الفجر) * * (واركعوا مع ~~الراكعين) * * (ومن الليل فاسجد له) * أطلق كلا من القيام والقراءة والركوع ~~والسجود على الصلاة وهو بعضها * (هديا بالغ الكعبة) * أي الحرم كله بدليل ~~أنه لا يذبح فيها تنبيه 4270 ألحق بهذين النوعين شيئان أحدهما وصف البعض ~~بصفة الكل كقوله * (ناصية كاذبة خاطئة) * فالخطأ صفة الكل وصف به الناصية ~~عكسه كقوله * (إنا منكم وجلون) * والوجل PageV02P099 # صفة القلب * (ولملئت منهم رعبا) * والرعب إنما يكون في القلب والثاني ~~إطلاق لفظ بعض مرادا به الكل ذكره أبو عبيدة وخرج عليه قوله * (ولأبين لكم ~~بعض الذي تختلفون فيه) * أي كله * (وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم) * ~~وتعقب بأنه لا يجب على النبي بيان كل ما اختلف فيه بدليل الساعة والروح ~~ونحوهما وبأن موسى كان وعدهم بعذاب في الدنيا وفي الآخرة فقال (يصبكم هذا ~~العذاب في الدنيا وهو بعض الوعيد من غير نفي عذاب الآخرة) ذكره ثعلب 4271 ~~قال الزوكشي ويحتمل أيضا أن يقال إن الوعيد مما لا يستنكر ترك جميعه فكيف ~~بعضه ويؤيد ما قاله ثعلب قوله * (وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك ~~فإلينا مرجعهم) * 4272 الخامس إطلاق اسم الخاص على العام نحو * (إنا رسول ~~رب العالمين) * أي رسله 4273 السادس عكسه نحو * (ويستغفرون لمن في الأرض) * ~~أي المؤمنين بدليل قوله * (ويستغفرون للذين آمنوا) * 4274 السابع إطلاق اسم ~~الملزوم على اللازم نحو... # 4275 الثامن عكسه نحو * (هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء) * ~~أي هل يفعل أطلق الاستطاعة على الفعل لأنها لازمة له 4276 التاسع إطلاق ~~المسبب على السبب نحو * (وينزل لكم من السماء رزقا) * * (قد أنزلنا عليكم ~~لباسا) * أي مطرا يتسبب عنه الرزق واللباس * (لا يجدون نكاحا) * أي مؤنة من ~~مهر ونفقة وما لا بد للمتزوج منه 4277 العاشر عكسه نحو * (ما كانوا ~~يستطيعون السمع) * أي القبول والعمل ms476 به لأنه مسبب عن السمع PageV02P100 # تنبيه 4278 من ذلك نسبة الفعل إلى سبب السبب كقوله * (فأخرجهما مما كانا ~~فيه) * * (كما أخرج أبويكم من الجنة) * فإن المخرج في الحقيقة هو الله ~~تعالى وسبب ذلك أكل الشجرة وسبب الأكل وسوسة الشيطان 4279 الحادي عشر تسمية ~~الشيء باسم ما كان عليه نحو (وآتوا اليتامى أموالهم) أي الذين كانوا يتامى ~~إذ لا يتم بعد البلوغ * (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن) * أي الذين كانوا ~~أزواجهن * (من يأت ربه مجرما) * سماه مجرما باعتبار ما كان في الدنيا من ~~الإجرام 4280 الثاني عشر تسميته باسم ما يؤول إليه نحو * (إني أراني أعصر ~~خمرا) * أي عنبا يؤول إلى الخمرية * (ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا) * أي ~~صائرا إلى الكفر والفجور * (حتى تنكح زوجا غيره) * سماه زوجا لأن العقد ~~يؤول إلى زوجية لأنها لا تنكح إلا في حال كونه زوجا * (فبشرناه بغلام حليم) ~~* * (نبشرك بغلام عليم) * وصفه في حال البشارة بما يؤول إليه من العلم ~~والحلم 4281 الثالث عشر إطلاق اسم الحال على المحل نحو * (ففي رحمة الله هم ~~فيها خالدون) * أي في الجنة لأنها محل الرحمة * (بل مكر الليل) * أي في ~~الليل * (إذ يريكهم الله في منامك) * أي في عينك على قول الحسن 4282 الرابع ~~عشر عكسه نحو * (فليدع ناديه) * أي أهل ناديه أي مجلسه ومنه التعبير باليد ~~عن القدرة نحو * (بيده الملك) * وبالقلب عن العقل نحو * (لهم قلوب لا ~~يفقهون بها) * أي عقول وبالأفواه عن الألسن نحو * (يقولون بأفواههم) * ~~(وبالقرية عن ساكنيها نحو * (واسأل القرية) * PageV02P101 # 4283 وقد اجتمع هذا النوع وما قبله في قوله تعالى * (خذوا زينتكم عند كل ~~مسجد) * فإن أخذ الزينة غير ممكن لأنها مصدر فالمراد محلها فأطلق عليه اسم ~~الحال وأخذها للمسجد نفسه لا يجب فالمراد الصلاة فأطلق اسم المحل على الحال ~~4284 الخامس عشر تسمية الشيء باسم آلته نحو * (واجعل لي لسان صدق في ~~الآخرين) * أي ثناء حسنا لأن اللسان آلته * (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان ~~قومه) * أي بلغة قومه 4285 السادس عشر ms477 تسمية الشيء باسم ضده نحو * (فبشرهم ~~بعذاب أليم) * والبشارة حقيقة في الخبر السار ومنه تسمية الداعي إلى الشيء ~~باسم الصارف عنه ذكره السكاكي وخرج عليه قوله تعالى * (ما منعك ألا تسجد) * ~~يعني ما دعاك إلى ألا تسجد وسلم بذلك من دعوى زيادة (لا) 4286 السابع عشر ~~إضافة الفعل إلى ما لا يصح منه تشبيها نحو * (جدارا يريد أن ينقض فأقامه) * ~~وصفه بالإرادة وهي من صفات الحي تشبيها لميله للوقوع بإرادته 4287 الثامن ~~عشر إطلاق الفعل والمراد مشارفته ومقاربته وإرادته نحو * (فإذا بلغن أجلهن ~~فأمسكوهن) * أي قاربن بلوغ الأجل أي انقضاء العدة لأن الإمساك لا يكون بعده ~~وهو في قوله * (فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن) * حقيقة * (فإذا جاء أجلهم لا ~~يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) * أي فإذا قرب مجيئه وبه يندفع السؤال المشهور ~~فيها أن عند مجيء الأجل لا يتصور تقديم ولا تأخير * (وليخش الذين لو تركوا ~~من خلفهم) * الآية أي لو قاربوا أن يتركوا خافوا لأن الخطاب للأوصياء وإنما ~~يتوجه إليهم قبل الترك لأنهم بعده أموات * (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا) * ~~أي أردتم القيام * (فإذا قرأت القرآن فاستعذ) * أي أردت القراءة ~~PageV02P102 # لتكون الإستعاذة قبلها * (وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا) * أي أردنا ~~إهلاكها وإلا لم يصح العطف بالفاء 4288 وجعل منه بعضهم قوله * (من يهد الله ~~فهو المهتد) * أي من يرد الله هدايته وهو حسن جدا لئلا يتحد الشرط والجزاء ~~4289 التاسع عشر القلب إما قلب إسناد نحو * (ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة) * ~~أي لتنوء العصبة بها * (لكل أجل كتاب) * أي لكل كتاب أجل * (وحرمنا عليه ~~المراضع) * أي حرمناه على المراضع * (ويوم يعرض الذين كفروا على النار) * ~~أي تعرض النار عليهم لأن المعروض عليه هو الذي له الاختيار (وإنه لحب الخير ~~لشديد) أي وإن حبه للخير * (وإن يردك بخير) * أي يرد بك الخير (فتلقى آدم ~~من ربه كلمات) لأن المتلقي حقيقة هو آدم كما قرئ بذلك أيضا أو قلب عطف نحو ~~* (ثم تول عنهم فانظر) * أي فانظر ثم تول * (ثم دنا فتدلى) ms478 * أي تدلى فدنا ~~لأنه بالتدلي مال إلى الدنو أو قلب تشبيه وسيأتي في نوعه 4290 العشرون ~~إقامة صيغة مقام أخرى وتحته أنواع كثيرة منها إطلاق المصدر على الفاعل نحو ~~* (فإنهم عدو لي) * ولهذا أفرده وعلى المفعول نحو * (ولا يحيطون بشيء من ~~علمه) * أي من معلومه * (صنع الله) * أي مصنوعه * (وجاؤوا على قميصه بدم ~~كذب) * أي مكذوب فيه لأن الكذب من صفات الأقوال لا الأجسام 4291 ومنها ~~إطلاق البشرى على المبشر به والهوى على المهوي والقول على المقول 4292 ~~ومنها إطلاق الفاعل والمفعول على المصدر نحو * (ليس لوقعتها) * PageV02P103 # * (كاذبة) *) أي تكذيب * (بأيكم المفتون) * أي الفتنة على أن الباء غير ~~زائدة 4293 ومنها إطلاق فاعل على مفعول نحو * (ماء دافق) * أي مدفوق * (لا ~~عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم) * أي لا معصوم * (جعلنا حرما آمنا) * ~~أي مأمونا فيه 4294 وعكسه نحو * (إنه كان وعده مأتيا) * أي آتيا * (حجابا ~~مستورا) * أي ساترا وقيل على بابه أي مستورا على العيون لا يحس به أحد 4295 ~~ومنها إطلاق (فعيل) بمعنى (مفعول) نحو * (وكان الكافر على ربه ظهيرا) * ~~4296 ومنها إطلاق واحد من المفرد والمثنى والجمع على آخر منها 4297 مثال ~~إطلاق المفرد على المثنى * (والله ورسوله أحق أن يرضوه) * أي يرضوهما فأفرد ~~لتلازم الرضاءين 4298 وعلى الجمع نحو * (إن الإنسان لفي خسر) * أي الأناسي ~~بدليل الاستثناء منه * (إن الإنسان خلق هلوعا) * بدليل * (إلا المصلين) * ~~4299 ومثال إطلاق المثنى على المفرد * (ألقيا في جهنم) * أي ألق 4300 ومنه ~~كل فعل نسب إلى شيئين وهو لأحدهما فقط نحو * (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) ~~* وإنما يخرج من أحدهما وهو الملح دون العذب ونظيره * (ومن كل تأكلون لحما ~~طريا وتستخرجون حلية تلبسونها) * وإنما تخرج الحلية من الملح * (وجعل القمر ~~فيهن نورا) * أي في إحداهن * (نسيا حوتهما) * والناسي PageV02P104 # يوشع بدليل قوله لموسى * (فإني نسيت الحوت) * وإنما أضيف النسيان إليهما ~~معا لسكوت موسى عنه * (فمن تعجل في يومين) * والتعجيل في اليوم الثاني * ~~(على رجل من القريتين عظيم) * قال الفارسي أي ms479 من إحدى القريتين وليس منه * ~~(ولمن خاف مقام ربه جنتان) * وأن المعنى جنة واحدة خلافا للفراء وفي كتاب ~~(ذا القد) لابن جني أن منه * (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين) * وإنما ~~المتخذ إلها عيسى دون مريم 4301 ومثال إطلاقه على الجمع * (ثم ارجع البصر ~~كرتين) * أي كرات لأن البصر لا يحسر إلا بها وجعل منه بعضهم قوله * (الطلاق ~~مرتان) * 4302 ومثال إطلاق الجمع على المفرد * (قال رب ارجعون) * أي أرجعني ~~وجعل منه ابن فارس * (فناظرة بم يرجع المرسلون) * والرسول واحد بدليل * ~~(ارجع إليهم) * وفيه نظر لأنه يحتمل أنه خاطب رئيسهم لا سيما وعادة الملوك ~~جارية ألا يرسلوا واحدا وجعل منه * (فنادته الملائكة) * * (ينزل الملائكة ~~بالروح) * أي جبريل * (وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها) * والقاتل واحد 4304 ~~ومثال إطلاقه على المثنى * (قالتا أتينا طائعين) * * (قالوا لا تخف خصمان) ~~* * (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) * أي أخوان * (فقد صغت قلوبكما) * أي ~~قلباكما * (وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث) * إلى قوله * (وكنا لحكمهم ~~شاهدين) * 4305 ومنها إطلاق الماضي على المستقبل لتحقق وقوعه نحو * (أتى ~~أمر الله) * أي الساعة بدليل * (فلا تستعجلوه) * * (ونفخ في الصور فصعق من ~~في السماوات) * * (وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس) * الآية ~~* (وبرزوا لله جميعا) * PageV02P105 # * (ونادى أصحاب الأعراف) * 4306 وعكسه لإفادة الدوام والاستمرار فكأنه ~~وقع واستمر نحو * (أتأمرون الناس بالبر وتنسون) * * (واتبعوا ما تتلوا ~~الشياطين على ملك سليمان) * أي تلت * (ولقد نعلم) * أي علمنا * (قد يعلم ما ~~أنتم عليه) * أي علم * (فلم تقتلون أنبياء الله) * أي قتلتم * (ففريقا ~~كذبتم وفريقا تقتلون) * * (ويقول الذين كفروا لست مرسلا) * أي قالوا 4307 ~~ومن لواحق ذلك التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول لأنه حقيقة في ~~الحال لا في الاستقبال نحو * (وإن الدين لواقع) * * (ذلك يوم مجموع له ~~الناس) * 4308 ومنها إطلاق الخبر على الطلب أمرا أو نهيا أو دعاء مبالغة في ~~الحث عليه حتى كأنه وقع وأخبر عنه قال الزمخشري ورود الخبر والمراد الأمر ~~أو النهي أبلغ من صريح الأمر ms480 أو النهي كأنه سورع فيه إلى الامتثال وأخبر ~~عنه نحو * (والوالدات يرضعن) * * (والمطلقات يتربصن) * * (فلا رفث ولا فسوق ~~ولا جدال في الحج) * على قراءة الرافع * (وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله) ~~* أي لا تنفقوا إلا ابتغاء وجه الله * (لا يمسه إلا المطهرون) * أي لا ~~يمسسه * (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله) * أي لا تعبدوا ~~بدليل * (وقولوا للناس حسنا) * * (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم) * ~~أي اللهم اغفر لهم 4309 وعكسه نحو * (فليمدد له الرحمن مدا) * أي يمد * ~~(اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم) * أي ونحن حاملون بدليل * (وإنهم لكاذبون) ~~* والكذب إنما يرد على الخبر * (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا) * ~~PageV02P106 # 4310 قال الكواشي في الآية الأولى الأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر ~~لتضمنه اللزوم نحو (إن زرتنا فلنكرمك) يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم ~~وقال ابن عبد السلام لأن الأمر للإيجاب فشبه الخبر به في إيجابه 4311 منها ~~وضع النداء موضع التعجب نحو * (يا حسرة على العباد) * قال الفراء معناه ~~فيالها حسرة وقال ابن خالوية هذه من أصعب مسألة في القرآن لأن الحسرة لا ~~تنادى وإنما ينادى الأشخاص لأن فائدته التنبيه ولكن المعنى على التعجب 4312 ~~ومنها وضع جمع القلة موضع الكثرة نحو * (وهم في الغرفات آمنون) * وغرف ~~الجنة لا تحصى * (لهم درجات عند ربهم) * ورتب الناس في علم الله أكثر من ~~العشرة لا محالة * (الله يتوفى الأنفس) * * (أياما معدودات) * ونكتة ~~التقليل في هذه الآية التسهيل على المكلفين 4313 وعكسه نحو * (يتربصن ~~بأنفسهن ثلاثة قروء) * 4314 ومنها تذكير المؤنث على تأويله بمذكر نحو * ~~(فمن جاءه موعظة من ربه) * أي وعظ * (وأحيينا به بلدة ميتا) * على تأويل ~~البلدة بالمكان * (فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي) * أي الشمس أو الطالع ~~* (إن رحمة الله قريب من المحسنين) * قال الجوهري ذكرت على معنى الإحسان ~~4315 وقال الشريف المرتضى في قوله * (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ~~ولذلك خلقهم) * إن الإشارة للرحمة وإنما لم يقل (ولتلك) لأن تأنيثها غير ~~حقيقي ولأنه يجوز أن يكون ms481 في تأويل (أن يرحم) 4316 ومنها تأنيث المذكر نحو ~~* (الذين يرثون الفردوس هم فيها) * أنث الفردوس وهو مذكر حملا على معنى ~~الجنة * (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) * PageV02P107 # أنت (عشرا) حيث حذف الهاء مع إضافتها إلى (الأمثال) وواحدها مذكر فقيل ~~لإضافة الأمثال إلى مؤنث وهو ضمير الحسنات فاكتسب منه التأنيث وقيل هو من ~~باب مراعاة المعنى لأن (الأمثال) في المعنى مؤنثه لأن مثل الحسنة حسنة ~~والتقدير فله عشر حسنات أمثالها وقد قدمنا في القواعد المهمة قاعدة في ~~التذكير والتأنيث 4317 ومنها التغليب وهو إعطاء الشيء حكم غيره وقيل ترجيح ~~أحد المعلومين على الآخر وإطلاق لفظه عليهما إجراء للمختلفين مجرى المتفقين ~~نحو * (وكانت من القانتين) * * (إلا امرأته كانت من الغابرين) * والأصل (من ~~القانتات) و (الغابرات) فعدت الأنثى من المذكر بحكم التغليب * (بل أنتم قوم ~~تجهلون) * أتى بتاء الخطاب تغليبا لجانب (أنتم) على جانب (قوم) والقياس أن ~~يؤتى بياء الغيبة لأنه صفة ل (قوم) وحسن العدول عنه وقوع الموصوف خبرا عن ~~ضمير المخاطبين * (قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم) * غلب في ~~الضمير المخاطب وإن كان (من تبعك) يقتضي الغيبة وحسنه أنه لما كان الغائب ~~تبعا للمخاطب في المعصية والعقوبة جعل تبعا له في اللفظ أيضا وهو من محاسن ~~ارتباط اللفظ بالمعنى * (ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض) * غلب غير ~~العاقل حيث أتى ب (ما) لكثرته وفي آية أخرى ب (من) فغلب العاقل لشرفه * ~~(لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا) * أدخل ~~شعيب في (لتعودن) بحكم التغليب إذ لم يكن في ملتهم أصلا حتى يعود فيها وكذا ~~قوله * (إن عدنا في ملتكم) * * (فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس) * عد ~~منهم بالاستثناء تغليبا لكونه كان بينهم * (يا ليت بيني وبينك بعد ~~المشرقين) * أي المشرق والمغرب 4318 قال ابن الشجري وغلب المشرق لأنه أشهر ~~الجهتين * (مرج البحرين) * أي الملح والعذب والبحر خاص بالملح فغلب لكونه ~~أعظم * (ولكل درجات) * أي من المؤمنين والكفار والدرجات للعلو والدركات ~~للسفل ms482 PageV02P108 # فاستعمل الدرجات في القسمين تغليبا للاشرف 4319 قال في البرهان وإنما كان ~~التغليب من باب المجاز لأن اللفظ لم يستعمل فيما وضع له ألا ترى أن ~~(القانتين) موضوع للذكور الموصوفين بهذا الوصف فإطلاقه على الذكور والإناث ~~إطلاق على غير ما وضع له وكذا باقي الأمثلة 4320 ومنها استعمال حروف الجر ~~في غير معانيها الحقيقية كما تقدم في النوع الأربعين 4321 ومنها استعمال ~~صيغة (افعل) لغير الوجوب وصيغة (لا تفعل) لغير التحريم وأدوات الاستفهام ~~لغير طلب التصور والتصديق وأداة التمني والترجي والنداء لغيرها كما سيأتي ~~كل ذلك في الإنشاء 4322 ومنها التضمين وهو إعطاء الشيء معنى الشيء ويكون في ~~الحروف والأفعال والأسماء 4323 أما الحروف فتقدم في حروف الجر وغيرها 4324 ~~وأما الأفعال فأن يضمن فعل معنى فعل آخر فيكون فيه معنى الفعلين معا وذلك ~~بأن يأتي الفعل متعديا بحرف ليس من عادته التعدي به فيحتاج إلى تأويله أو ~~تأويل الحرف ليصح التعدي به والأول تضمين الفعل والثاني تضمين الحرف ~~واختلفوا أيهما أولى فقال أهل اللغة وقوم من النحاة التوسع في الحرف وقال ~~المحققون التوسع في الفعل لأنه في الأفعال أكثر مثاله * (عينا يشرب بها ~~عباد الله) * فيشرب إنما يتعدى بمن فتعديته بالباء إما على تضمينه معنى ~~(يروي) و (يلتذ) أو تضمين الباء معنى (من) نحو * (أحل لكم ليلة الصيام ~~الرفث إلى نسائكم) * فالرفث لا يتعدى بإلى إلا على تضمن معنى الإفضاء * (هل ~~لك إلى أن تزكى) * والأصل (في أن) فضمن معنى (أدعوك) * (وهو الذي يقبل ~~التوبة عن عباده) * عديت بعن لتضمنها معنى العفو والصفح 4325 وأما في ~~الأسماء فأن يضمن اسم معنى اسم لإفادة معنى الاسمين PageV02P109 # معا نحو * (حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق) * ضمن (حقيق) معنى ~~(حريص) ليفيد أنه محقوق بقول الحق وحريص عليه وإنما كان التضمين مجازا لأن ~~اللفظ لم يوضع للحقيقة والمجاز معا فالجمع بينهما مجاز 1 - فصل في أنواع ~~مختلف في عدها من المجاز 4326 وهي ستة أحدها الحذف فالمشهور أنه من المجاز ms483 ~~وأنكره بعضهم لأن المجاز استعمال اللفظ في غير موضوعه والحذف ليس كذلك 4327 ~~وقال ابن عطية حذف المضاف هو عين المجاز ومعظمه وليس كل حذف مجازا 4328 ~~وقال القرافي الحذف أربعة أقسام قسم يتوقف عليه صحة اللفظ ومعناه من حيث ~~الإسناد نحو * (واسأل القرية) * أي أهلها إذ لا يصح إسناد السؤال إليها ~~وقسم يصح بدونه لكن يتوقف عليه شرعا كقوله * (فمن كان منكم مريضا أو على ~~سفر فعدة من أيام أخر) * أي فأفطر فعدة وقسم يتوقف عليه عادة لا شرعا نحو * ~~(أن اضرب بعصاك البحر فانفلق) * أي فضربه وقسم يدل عليه دليل غير شرعي ولا ~~هو عادة نحو * (فقبضت قبضة من أثر الرسول) * دل الدليل على أنه إنما قبض من ~~أثر حافر فرس الرسول وليس في هذه الأقسام مجاز إلا الأول 4329 وقال ~~الزنجاني في المعيار إنما يكون مجازا إذا تغير حكم فأما PageV02P110 # إذا لم يتغير كحذف خبرالمبتدأ المعطوف على جملة فليس مجازا إذ لم يتغير ~~حكم ما بقي من الكلام 4330 وقال القزويني في الإيضاح متى تغير إعراب الكلمة ~~بحذف أو زيادة فهي مجاز نحو * (واسأل القرية) * * (ليس كمثله شيء) * فإن ~~كان الحذف أو الزيادة لا يوجب تغير الإعراب نحو * (أو كصيب) * * (فبما ~~رحمة) * فلا توصف الكلمة بالمجاز 4331 الثاني التأكيد زعم قوم أنه مجاز ~~لأنه لا يفيد إلا ما أفاده الأول والصحيح أنه حقيقة 4332 قال الطرطرشي في ~~العمدة ومن سماه مجازا قلنا له إذا كان التأكيد بلفظ الأول نحو (عجل عجل) ~~ونحوه فإن جاز أن يكون الثاني مجازا جاز في الأول لأنهما في لفظ واحد وإذا ~~بطل حمل الأول على المجاز بطل حمل الثاني عليه لأنه مثل الأول 4332 الثالث ~~التشبيه زعم قوم أنه مجاز والصحيح أنه حقيقة 4333 قال الزنجاني في المعيار ~~لأنه معنى من المعاني وله ألفاظ تدل عليه وضعا فليس في نقل اللفظ عن موضوعه ~~4334 وقال الشيخ عز الدين إن كان بحرف فهو حقيقة أو بحذفه فمجاز بناء على ~~أن الحذف من باب ms484 المجاز 4335 الرابع الكناية وفيها أربعة مذاهب أحدها أنها ~~حقيقة قال ابن عبد السلام وهو الظاهر لأنها استعملت فيما وضعت له وأريد بها ~~الدلالة على غيره الثاني أنها مجاز الثالث أنها لا حقيقة ولا مجاز وإليه ~~ذهب صاحب التلخيص لمنعه في المجاز أن يراد المعنى الحقيقي مع المجازي ~~وتجويزه ذلك فيه PageV02P111 # الرابع وهو اختيار الشيخ تقي الدين السبكي أنها تنقسم إلى حقيقة ومجاز ~~فإن استعملت اللفظ في معناه مرادا منه لازم المعنى أيضا فهو حقيقة وإن لم ~~يرد المعنى بل عبر بالملزوم عن اللازم فهو مجاز لاستعماله في غير ما وضع له ~~والحاصل أن الحقيقة منها أن يستعمل اللفظ فيما وضع له ليفيد غير ما وضع له ~~والمجاز منها أن يريد به غير موضوعه استعمالا وإفادة 4336 الخامس التقديم ~~والتأخير عده قوم من المجاز لأن تقديم ما رتبته التأخير كالمفعول وتأخير ما ~~رتبته التقديم كالفاعل نقل لكل واحد منهما عن مرتبته وحقه 4337 قال في ~~البرهان والصحيح أنه ليس منه فإن المجاز نقل ما وضع إلى ما لم يوضع له 4338 ~~السادس الالتفات قال الشيخ بهاء الدين السبكي لم أر من ذكر هل هو حقيقة أو ~~مجاز قال وهو حقيقة حيث لم يكن معه تجريد 2 - فصل فيما يوصف بأنه حقيقة ~~ومجاز باعتبارين 4339 هو الموضوعات الشرعية كالصلاة والزكاة والحج فإنها ~~حقائق بالنظر إلى الشرع مجازات بالنظر إلى اللغة 3 - فصل في الواسطة بين ~~الحقيقة والمجاز 4340 قيل بها في ثلاثة أشياء أحدها اللفظ قبل الاستعمال ~~وهذا القسم مفقود في القرآن ويمكن أن يكون منه أوائل السور على القول بأنها ~~للإشارة إلى الحروف التي يتركب منها الكلام ثانيها الإعلام ثالثها اللفظ ~~المستعمل في المشاكلة نحو * (ومكروا ومكر الله) * * (وجزاء سيئة سيئة ~~مثلها) * ذكر بعضهم أنه واسطة بين الحقيقة والمجاز قال لأنه لم يوضع لما ~~استعمل فيه فليس حقيقة ولا علاقة معتبرة فليس مجازا كذا في شرح بديعية ابن ~~جابر لرفيقه PageV02P112 # قلت والذي يظهر أنها مجاز والعلاقة المصاحبة خاتمة 4341 لهم ms485 مجاز المجاز ~~وهو أن يجعل المجاز المأخوذ عن الحقيقة بمثابة الحقيقة بالنسبة إلى مجاز ~~آخر فيتجوز بالمجاز الأول عن الثاني لعلاقة بينهما كقوله تعالى * (ولكن لا ~~تواعدوهن سرا) * فإنه مجاز عن مجاز فإن الوطء تجوز عنه بالسر لكونه لا يقع ~~غالبا إلا في السر وتجوز به عن العقد لأنه مسبب عنه فالمصحح للمجاز الأول ~~الملازمة والثاني السببية والمعنى (لا تواعدوهن عقد نكاح) 4342 وكذا قوله * ~~(ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله) * فإن قوله * (لا إله إلا الله) * مجاز ~~عن تصديق القلب بمدلول هذا اللفظ والعلاقة السببية لأن توحيد اللسان مسبب ~~عن توحيد الجنان والتعبير ب (لا إله إلا الله) عن الوحدانية من مجاز ~~التعبير بالقول عن المقول فيه 4343 وجعل منه ابن السيد قوله * (أنزلنا ~~عليكم لباسا) * فإن المنزل عليهم ليس هو نفس اللباس بل الماء المنبت للزرع ~~المتخذ منه الغزل المنسوج منه اللباس PageV02P113 # النوع الثالث والخمسون في تشبيهه واستعاراته 4344 التشبيه نوع من أشرف ~~أنواع البلاغة وأعلاها 4345 قال المبرد في الكامل لو قال قائل هو أكثر كلام ~~العرب لم يبعد 4346 وقد أفرد تشبيهات القرآن بالتصنيف أبو القاسم بن ~~البندار البغدادي في كتاب سماه (الجمان) 4347 وعرفه جماعة منهم السكاكي ~~بأنه الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى 4348 وقال ابن أبي الإصبع هو ~~أخراج الأغمض إلى الأظهر 4349 وقال غيره هو إلحاق شيء بذي وصف في وصفه 4350 ~~وقال بعضهم هو أن تثبت للمشبه حكما من أحكام المشبه به والغرض منه تأنيس ~~النفس بإخراجها من خفي إلى جلي وإدنائه البعيد من القريب ليفيد بيانا 4351 ~~وقيل الكشف عن المعنى المقصود مع الاختصار 4352 وأدواته حروف وأسماء وأفعال ~~فالحروف الكاف نحو (كرماد) وكأن نحو * (كأنه رؤوس الشياطين) * والأسماء مثل ~~وشبه ونحوهما مما يشتق من المماثلة والمشابهة قال الطيبي ولا تستعمل (مثل) ~~إلا في حال أو صفة لها شأن PageV02P114 # وفيها غرابة نحو * (مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها ~~صر) * والأفعال نحو * (يحسبه الظمآن ماء) * * (يخيل ms486 إليه من سحرهم أنها ~~تسعى) * 4353 قال في التخليص أتباعا للسكاكي وربما يذكر فعل ينبئ عن ~~التشبيه فيؤتى في التشبيه القريب بنحو (علمت زيدا أسدا) الدال على التحقيق ~~وفي البعيد بنحو (حسبت زيدا أسدا) الدال على الظن وعدم التحقيق 4354 وخالفه ~~جماعة منهم الطيبي فقالوا في كون هذه الأفعال تنبئ عن التشبيه نوع خفاء ~~والأظهر أن الفعل ينبئ عن حال التشبيه في القرب والبعد وأن الأداة محذوفة ~~مقدرة لعدم استقامة المعنى بدونه ذكر أقسامه 4355 ينقسم التشبيه باعتبارات ~~الأول باعتبار طرفيه إلى أربعة أقسام لأنهما إما حسيان أو عقليان أو المشبه ~~به حسي والمشبه عقلي أو عكسه 4356 مثال الأول * (والقمر قدرناه منازل حتى ~~عاد كالعرجون القديم) * * (كأنهم أعجاز نخل منقعر) * 4357 ومثال الثاني * ~~(ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة) * كذا مثل به في ~~البرهان وكأنه ظن أن التشبيه واقع في القسوة وهو غير ظاهر بل هو واقع بين ~~القلوب والحجارة فهو من الأول 4358 ومثال الثالث * (مثل الذين كفروا بربهم ~~أعمالهم كرماد اشتدت به الريح) * 4359 ومثال الرابع لم يقع في القرآن بل ~~منعه الإمام أصلا لأن العقل مستفاد من الحس فالمحسوس أصل للمعقول وتشبيهه ~~به يستلزم جعل الأصل فرعا والفرع أصلا وهو غير جائز وقد اختلف في قوله ~~تعالى * (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) * PageV02P115 # 4360 الثاني ينقسم باعتبار وجهه إلى مفرد ومركب والمركب أن ينتزع وجه ~~الشبه من أمور مجموع بعضها إلى بعض كقوله * (كمثل الحمار يحمل أسفارا) * ~~فالتشبيه مركب من أحوال الحمار وهو حرمان الانتفاع بأبلغ نافع مع تحمل ~~التعب في استصحابه 4361 وقوله * (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من ~~السماء) * إلى قوله * (كأن لم تغن بالأمس) * فإن فيه عشر جمل وقع التركيب ~~من مجموعها بحيث لو سقط منها شيء اختل التشبيه إذ المقصود تشبيه حال الدنيا ~~في سرعة تقضيها وانقراض نعيمها واغترار الناس بها بحال ماء نزل من السماء ~~وأنبت أنواع العشب وزين بزخرفها وجه الأرض كالعروس إذا أخذت ms487 الثياب الفاخرة ~~حتى إذا طمع أهلها فيها وظنوا أنها مسلمة من الجوائح أتاها بأس الله فجأة ~~فكأنها لم تكن بالأمس 4362 وقال بعضهم وجه تشبيه الدنيا بالماء أمران ~~أحدهما أن الماء إذا أخذت منه فوق حاجتك تضررت وإن أخذت قدر الحاجة انتفعت ~~به فكذلك الدنيا والثاني أن الماء إذا طبقت عليه كفك لتحفظه لم يحصل فيه ~~شيء فكذلك الدنيا 4363 وقوله * (مثل نوره كمشكاة فيها مصباح) * الآية فشبه ~~نوره الذي يلقيه في قلب المؤمن بمصباح اجتمعت فيه أسباب الإضاءة إما بوضعه ~~في مشكاة وهي الطاقة التي لا تنفذ وكونها لا تنفذ لتكون أجمع للبصر وقد جعل ~~فيها مصباح في داخل زجاجة تشبه الكوكب الدري في صفائها ودهن المصباح من ~~أصفى الأدهان وأقواها وقودا لأنه من زيت شجرة في وسط السراج لا شرقية ولا ~~غربية فلا تصيبها الشمس في أحد طرفي النهار بل تصيبها الشمس أعدل إصابة ~~وهذا مثل ضربه الله للمؤمن ثم ضرب للكافر مثلين أحدهما كسراب بقيعة والآخر ~~كظلمات في بحر لجي.. إلى آخره وهو أيضا تشبيه تركيب 4364 الثالث ينقسم ~~باعتبار آخر إلى أقسام PageV02P116 # أحدها تشبيه ما تقع عليه الحاسة بما لا تقع اعتمادا على معرفة النقيض ~~والضد فإن إدراكهما أبلغ من إدراك الحاسة كقوله * (طلعها كأنه رؤوس ~~الشياطين) * شبه بما لا يشك أنه قبيح لما حصل في نفوس الناس من بشاعة صورة ~~الشياطين وإن لم ترها عيانا 4365 الثاني عكسه وهو تشبيه ما لا تقع عليه ~~الحاسة بما تقع عليه كقوله * (والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة) * الآية ~~أخرج ما لا يحس وهو الإيمان إلى ما يحس وهو السراب والمعنى الجامع بطلان ~~التوهم مع شدة الحاجة وعظم الفاقة 4366 الثالث إخراج ما لم تجر العادة به ~~إلى ما جرت كقوله تعالى * (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة) * والجامع ~~بينهما الارتفاع في الصورة 4367 الرابع إخراج ما لا يعلم بالبديهة إلى ما ~~يعلم بها كقوله * (وجنة عرضها كعرض السماء والأرض) * والجامع العظم وفائدته ~~التشويق إلى الجنة بحسن الصفة وإفراط ms488 السعة 4368 الخامس إخراج ما لا قوة له ~~في الصفة إلى ما له قوة فيها كقوله تعالى * (وله الجوار المنشآت في البحر ~~كالأعلام) * والجامع فيهما العظم والفائدة إبانة القدرة على تسخير الأجسام ~~العظام في ألطف ما يكون من الماء وما في ذلك من انتفاع الخلق بحمل الأثقال ~~وقطعها الأقطار البعيدة في المسافة القريبة وما يلازم ذلك من تسخير الرياح ~~للإنسان فتضمن الكلام نبأ عظيما من الفخر وتعداد النعم وعلى هذه الأوجه ~~الخمسة تجري تشبيهات القرآن 4369 الرابع ينقسم باعتبار آخر إلى مؤكد وهو ما ~~حذفت فيه الأداة نحو * (وهي تمر مر السحاب) * أي مثل مر السحاب * (وأزواجه ~~أمهاتهم) * * (وجنة عرضها السماوات والأرض) * ومرسل وهو ما لم تحذف كالآيات ~~السابقة PageV02P117 # والمحذوف الأداة أبلغ لأنه نزل فيه الثاني منزلة الأول تجوزا 1 - قاعدة ~~4370 الأصل دخول أداة التشبيه على المشبه به وقد تدخل على المشبه إما لقصد ~~المبالغة فيقلب التشبيه ويجعل المشبه هو الأصل نحو * (قالوا إنما البيع مثل ~~الربا) * كان الأصل أن يقولوا إنما الربا مثل البيع لأن الكلام في الربا لا ~~في البيع فعدلوا عن ذلك وجعلوا الربا أصلا ملحقا به البيع في الجواز لأنه ~~الخليق بالحل ومنه قوله تعالى * (أفمن يخلق كمن لا يخلق) * فإن الظاهر ~~العكس لأن الخطاب لعبدة الأوثان الذين سموها آلهة تشبيها بالله سبحانه ~~وتعالى فجعلوا غير الخالق مثل الخالق فخولف في خطابهم لأنهم بالغوا في ~~عبادتهم وغلوا حتى صارت عندهم أصلا في العبادة فجاء الرد على وفق ذلك 4371 ~~وإما لوضوح الحال نحو * (وليس الذكر كالأنثى) * فإن الأصل (وليس الأنثى ~~كالذكر) وإنما عدل عن الأصل لأن المعنى وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي ~~وهبت وقيل لمراعاة الفواصل لأن قبله * (إني وضعتها أنثى) * 4372 وقد تدخل ~~على غيرهما اعتمادا على فهم المخاطب نحو * (كونوا أنصار الله كما قال عيسى ~~ابن مريم) * الآية المراد (كونوا أنصار الله خالصين في الانقياد كشأن ~~مخاطبي عيسى إذ قالوا..)) 2 - قاعدة 4373 القاعدة في المدح تشبيه الأدنى ~~بالأعلى وفي الذم تشبيه ms489 الأعلى بالأدنى لأن الذم مقام الأدنى والأعلى طارئ ~~فيقال في المدح حصى كالياقوت وفي الذم ياقوت كالزجاج 4374 وكذا في السلب ~~ومنه * (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء) * أي في النزول لا في العلو * ~~(أم نجعل المتقين كالفجار) * أي في سوء الحال أي لا نجعلهم كذلك ~~PageV02P118 # 4375 نعم أورد على ذلك * (مثل نوره كمشكاة) * فإنه شبه فيه الأعلى ~~بالأدنى لا في مقام السلب وأجيب بأنه للتقريب إلى أذهان المخاطبين إذ لا ~~أعلى من نوره فيشبه به فائدة 4376 قال ابن أبي الإصبع لم يقع في القرآن ~~نشبيه شيئين بشيئين ولا أكثر من ذلك إنما وقع فيه تشبيه واحد بواحد فصل ~~4377 زوج المجاز بالتشبيه فتولد بينهما الاستعارة فهي مجاز علاقته المشابهة ~~أو يقال في تعريفها اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي والأصح أنها ~~مجاز لغوي لأنها موضوعة للمشبه به لا للمشبه ولا لأعم منهما فأسد في قولك ~~رأيت أسدا يرمى موضوع للسبع لا للشجاع ولا لمعنى أعم منهما كالحيوان الجريء ~~مثلا ليكون إطلاقه عليهما حقيقة كإطلاق الحيوان عليهما 4378 وقيل مجاز عقلي ~~بمعنى أن التصرف فيها في أمر عقلي لا لغوي لأنها لا تطلق على المشبه إلا ~~بعد ادعاء دخوله في جنس المشبه به فكان استعمالها فيما وضعت له فيكون حقيقة ~~لغوية ليس فيها غير نقل الاسم وحده وليس نقل الاسم المجرد استعارة لأنه لا ~~بلاغة فيه بدليل الأعلام المنقولة فلم يبق إلا أن يكون مجازا عقليا 4379 ~~وقال بعضهم حقيقة الاستعارة أن تستعار الكلمة من شيء معروف بها إلى شيء لم ~~يعرف بها وحكمة ذلك إظهار الخفي وإيضاح الظاهر الذي ليس بجلي أو حصول ~~المبالغة أو المجموع مثال إظهار الخفي * (وإنه في أم الكتاب) * فإن حقيقته ~~(وإنه في أصل الكتاب) فاستعير لفظ الأم للأصل لأن الأولاد تنشأ من الأم كما ~~تنشأ الفروع من الأصول وحكمة ذلك تمثيل ما ليس بمرئي حتى يصير PageV02P119 # مرئيا فينتقل السامع من حد السماع إلى حد العيان وذلك أبلغ في البيان ~~4380 ومثال إيضاح ms490 ما ليس بجلي ليصير جليا * (واخفض لهما جناح الذل) * فإن ~~المراد أمر الولد بالذل لوالديه رحمة فاستعير للذل أولا (جانب) ثم للجانب ~~جناح وتقدير الاستعارة القريبة (واخفض لهما جانب الذل) أي اخفض جانبك ذلا ~~وحكمة الاستعارة في هذا جعل ما ليس بمرئي مرئيا لأجل حسن البيان ولما كان ~~المراد خفض جانب الولد للوالدين بحيث لا يبقي الولد من الذل لهما ~~والاستكانة ممكنا احتيج في الاستعارة إلى ما هو أبلغ من الأولى فاستعير لفظ ~~الجناح لما فيه من المعاني التي لا تحصل من خفض الجانب لأن من يميل جانبه ~~إلى جهة السفل أدنى ميل صدق عليه أنه خفض جانبه والمراد خفض يلصق الجانب ~~بالأرض ولا يحصل ذلك إلا بذكر الجناح كالطائر 4381 ومثال المبالغة * ~~(وفجرنا الأرض عيونا) * وحقيقته (وفجرنا عيون الأرض) ولو عبر بذلك لم يكن ~~فيه من المبالغة ما في الأول المشعر بأن الأرض كلها صارت عيونا فرع 4382 ~~أركان الاستعارة ثلاثة مستعار وهو لفظ المشبه به ومستعار منه وهو معنى ~~اللفظ المشبه ومستعار له وهو المعنى الجامع 4383 وأقسامها كثيرة باعتبارات ~~فتنقسم باعتبار الأركان الثلاثة إلى خمسة أقسام أحدها استعارة محسوس لمحسوس ~~بوجه محسوس نحو * (واشتعل الرأس شيبا) * فالمستعارة منه هو النار والمستعار ~~له الشيب والوجه هو الانبساط ومشابهة ضوء النار لبياض الشيب وكل ذلك محسوس ~~وهو أبلغ مما لو قيل (اشتعل شيب الرأس) لإفادة عموم الشيب لجميع الرأس ~~ومثله * (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض) * أصل الموج حركة الماء فاستعمل ~~في حركتهم على سبيل الاستعارة والجامع سرعة الاضطراب وتتابعه في الكثرة * ~~(والصبح إذا تنفس) * PageV02P120 # استعير خروج النفس شيئا فشيئا لخروج النور من المشرق عند انشقاق الفجر ~~قليلا قليلا بجامع التتابع على طريق التدريج وكل ذلك محسوس 4384 الثاني ~~استعارة محسوس لمحسوس بوجه عقلي 4385 قال ابن أبي الإصبع وهي ألطف من ~~الأولى نحو * (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار) * فالمستعار منه السلخ الذي ~~هو كشط الجلد عن الشاة والمستعار له كشف الضوء عن مكان الليل وهما حسيان ~~والجامع ms491 ما يعقل من ترتب أمر على آخر وحصوله عقب حصوله كترتب ظهور اللحم ~~على الكشط وظهور الظلمة على كشف الضوء عن مكان الليل والترتب أمر عقلي ~~ومثله * (فجعلناها حصيدا) * أصل الحصيد النبات والجامع الهلاك وهو أمر عقلي ~~4386 الثالث استعارة معقول لمعقول بوجه عقلي قال ابن أبي الإصبع وهي ألطف ~~الاستعارات نحو * (من بعثنا من مرقدنا) * المستعار منه الرقاد أي النوم ~~والمستعار له الموت والجامع عدم ظهور الفعل والكل عقلي ومثله * (ولما سكت ~~عن موسى الغضب) * المستعار السكوت والمستعار منه الساكت والمستعار له الغضب ~~4387 الرابع استعارة محسوس لمعقول بوجه عقلي أيضا نحو * (مستهم البأساء ~~والضراء) * استعير المس وهو حقيقة في الأجسام وهو محسوس لمقاساة الشدة ~~والجماع اللحوق وهما عقليان * (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه) * فالقذف ~~والدمغ مستعاران وهما محسوسان والحق والباطل مستعار لهما وهما معقولان * ~~(ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس) * استعير ~~الحبل المحسوس للعهد وهو معقول 4388 * (فاصدع بما تؤمر) * استعير الصدع وهو ~~كسر الزجاجة وهو محسوس للتبليغ وهو معقول والجماع التأثير وهو أبلغ من ~~(بلغ) وإن كان بمعناه لأن تأثير الصدع أبلغ من تأثير التبليغ فقد لا يؤثر ~~التبليغ والصدع يؤثر جزما PageV02P121 # 4389 * (واخفض لهما جناح الذل) * قال الراغب لما كان الذل على ضربين ضرب ~~يضع الإنسان وضرب يرفعه وقصد في هذا المكان إلى ما يرفع استعير لفظ الجناح ~~فكأنه قيل استعمل الذل الذي يرفعك عند الله 4390 وكذا قوله * (يخوضون في ~~آياتنا) * * (فنبذوه وراء ظهورهم) * * (أفمن أسس بنيانه على تقوى) * * ~~(ويبغونها عوجا) * * (ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى ~~النور) * * (فجعلناه هباء منثورا) * * (في كل واد يهيمون) * * (ولا تجعل ~~يدك مغلولة إلى عنقك) * كلها من استعارة المحسوس للمعقول والجامع عقلي 4391 ~~الخامس استعارة معقول لمحسوس والجماع عقلي أيضا نحو * (إنا لما طغى الماء) ~~* المستعار منه التكبر وهو عقلي والمستعار له كثرة الماء وهو حسي والجامع ~~الاستعلاء وهو عقلي أيضا مثله * (تكاد تميز من الغيظ) * * (وجعلنا آية ~~النهار ms492 مبصرة) * 4392 وتنقسم باعتبار اللفظ إلى أصلية وهي ما كان اللفظ ~~المستعار فيها اسم جنس كآية * (بحبل الله) * * (من الظلمات إلى النور) * * ~~(في كل واد) * 4393 وتبعية وهي ما كان اللفظ فيها غير اسم جنس كالفعل ~~والمشتقات كسائر الآيات السابقة وكالحروف نحو * (فالتقطه آل فرعون ليكون ~~لهم عدوا) * شبه ترتب العداوة والحزن على الالتقاط بترتب غلبة الغائية عليه ~~ثم استعير في المشبه اللام الموضوعة للمشبه به 4394 وتنقسم باعتبار آخر إلى ~~مرشحة ومجردة ومطابقة فالأولى وهي أبلغها أن تقترن بما يلائم المستعار منه ~~نحو * (أولئك الذين) * PageV02P122 # * (اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم) *) استعير الاشتراء ~~للاستبدال والاختيار ثم قرن بما يلائمه من الربح والتجارة والثانية أن تقرن ~~بما يلائم المستعار له نحو * (فأذاقها الله لباس الجوع والخوف) * استعير ~~اللباس للجوع ثم قرن بما يلائم المستعار له من الإذاقة ولو أراد الترشيح ~~لقال (فكساها) لكن التجريد هنا أبلغ لما في لفظ الإذاقة من المبالغة في ~~الألم باطنا والثالثة ألا تقرن بواحد منهما 4395 وتنقسم باعتبار آخر إلى ~~تحقيقية وتخييلية ومكنية وتصريحية فالأولى ما تحقق معناها حسا نحو * ~~(فأذاقها الله) * الآية أو عقلا نحو * (وأنزلنا إليكم نورا مبينا) * أي ~~بيانا واضحا وحجة لامعة * (اهدنا الصراط المستقيم) * أي الدين الحق فإن كلا ~~منهما يتحقق عقلا 4396 والثانية أن يضمر التشبيه في النفس فلا يصرح بشيء من ~~أركانه سوى المشبه ويدل على ذلك التشبيه المضمر في النفس بأن يثبت للمشبه ~~أمر مختص بالمشبه به ويسمى ذلك التشبيه المضمر استعارة بالكناية ومكنيا ~~عنها لأنه لم يصرح به بل دل عليه بذكر خواصه 4397 ويقابله التصريحية ويسمى ~~إثبات ذلك الأمر المختص بالمشبه به للمشبه استعارة تخييلية لأنه قد استعير ~~للمشبه ذلك الأمر المختص بالمشبه به وبه يكون كمال المشبه به وقوامه في وجه ~~الشبه لتخيل أن المشبه من جنس المشبه به ومن أمثلة ذلك * (الذين ينقضون عهد ~~الله من بعد ميثاقه) * شبه العهد بالحبل وأضمر في النفس فلم يصرح بشيء من ~~أركان التشبيه سوى العهد المشبه ودل ms493 عليه بإثبات النقض الذي هو من خواص ~~المشبه به وهو الحبل وكذا * (واشتعل الرأس شيبا) * طوى ذكر المشبه به وهو ~~النار ودل عليه بلازمه وهو الاشتعال * (فأذاقها الله) * PageV02P123 # الآية شبه ما يدرك من أثر الضرر والألم بما يدرك من طعم المر فأوقع عليه ~~الإذاقة * (ختم الله على قلوبهم) * شبهها في ألا تقبل الحق بالشيء الموثوق ~~المختوم ثم أثبت لها الختم * (جدارا يريد أن ينقض) * شبه ميلانه للسقوط ~~بانحراف الحي فأثبت له الإرادة التي هي من خواص العقلاء 4398 ومن التصريحية ~~آية * (مستهم البأساء) * * (من بعثنا من مرقدنا) * 4399 وتنقسم باعتبار آخر ~~إلى وفاقية بأن يكون اجتماعهما في شيء ممكنا نحو * (أو من كان ميتا ~~فأحييناه) * أي ضالا فهديناه استعير الإحياء من جعل الشيء حيا للهداية التي ~~بمعنى الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب والإحياء والهداية مما يمكن ~~اجتماعهما في شيء 4400 وعنادية وهي ما لا يمكن اجتماعهما في شيء كاستعارة ~~اسم المعدوم للموجود لعدم نفعه واجتماع الوجود والعدم في شيء ممتنع 4401 ~~ومن العنادية التهكمية والتمليحية وهما ما استعمل في ضد أو نقيض نحو * ~~(فبشرهم بعذاب أليم) * أي أنذرهم استعيرت البشارة وهي الإخبار بما يسر ~~للإنذار الذي هو ضده بإدخاله في جنسها على سبيل التهكم والاستهزاء ونحو * ~~(إنك لأنت الحليم الرشيد) * عنى الغوي السفيه تهكما * (ذق إنك أنت العزيز ~~الكريم) * 4402 وتنقسم باعتبار آخر إلى تمثيلية وهي أن يكون وجه الشبه فيها ~~منتزعا من متعدد نحو (واعتصموا بحبل الله جميعا) شبه استظهار العبد بالله ~~ووثوقه بحمايته والنجاة من المكارة باستمساك الواقع في مهواة بحبل وثيق ~~مدلى من مكان مرتفع يأمن انقطاعه PageV02P124 # تنبيه 4403 قد تكون الاستعارة بلفظين نحو (قوارير قوارير من فضة) يعني ~~تلك الأواني ليست من الزجاج ولا من الفضة بل في صفاء القارورة وبياض الفضة ~~* (فصب عليهم ربك سوط عذاب) * فالصب كناية عن الدوام والسوط عن الإيلام ~~فالمعنى عذبهم عذابا دائما مؤلما 1 - فائدة 4404 أنكر قوم الاستعارة بناء ~~على إنكارهم المجاز وقوم إطلاقها في القرآن لأن فيها ms494 إيهاما للحاجة ولأنه ~~لم يرد في ذلك إذن من الشرع وعليه القاضي عبد الوهاب المالكي 4405 وقال ~~الطرطوشي إن أطلق المسلمون الاستعارة فيه أطلقناها وإنامتنعوا امتنعنا ~~ويكون هذا من قبيل (إن الله عالم) والعلم هو العقل ثم لا نصفه به لعدم ~~التوقيف انتهى 2 - فائدة ثانية 4406 تقدم أن التشبيه من أعلى أنواع البلاغة ~~وأشرفها واتفق البلغاء على أن الاستعارة أبلغ منه لأنها مجاز وهو حقيقة ~~والمجاز أبلغ فإذا الاستعارة أعلى مراتب الفصاحة وكذا الكناية أبلغ من ~~التصريح والاستعارة أبلغ من الكناية كما قال في عروس الأفراح إنه الظاهر ~~لأنها كالجامعة بين كناية واستعارة ولأنها مجاز قطعا وفي الكناية خلاف 4407 ~~وأبلغ أنواع الاستعارة التمثيلية كما يؤخذ من الكشاف ويليها المكنية صرح به ~~الطيبي لاشتمالها على المجاز العقلي والترشيحية أبلغ من المجردة والمطلقة ~~والتخييلية أبلغ من التحقيقية والمراد بالأبلغية إفادة زيادة التأكيد ~~والمبالغة في كمال التشبيه لا زيادة في المعنى لا توجد في غير ذلك ~~PageV02P125 # خاتمة 4408 من المهم تحرير الفرق بين الاستعارة والتشبيه المحذوف الأداة ~~نحو (زيد أسد) 4409 قال الزمخشري في قوله تعالى * (صم بكم عمي) * فإن قلت ~~هل يسمى ما في الآية استعارة قلت مختلف فيه والمحققون على تسميته تشبيها ~~بليغا لا استعارة لأن المستعار له مذكور وهم المنافقون وإنما تطلق ~~الاستعارة حيث يطوى ذكر المستعار له ويجعل الكلام خلوا عنه صالحا لأن يراد ~~المنقول عنه والمنقول له لولا دلالة الحال أو فحوى الكلام ومن ثم ترى ~~المفلقين السحرة يتناسون التشبيه ويضربون عنه صفحا 4410 وعلله السكاكي بأن ~~من شرط الاستعارة إمكان حمل الكلام على الحقيقة في الظاهر وتناسي التشبيه و ~~(زيد أسد) لا يمكن كونه حقيقة فلا يجوز أن يكون استعارة وتابعه صاحب ~~الإيضاح 4411 قال في عروس الأفراح وما قالاه ممنوع وليس من شرط الاستعارة ~~صلاحية الكلام لصرفه إلى الحقيقة في الظاهر قال بل لو عكس ذلك وقيل لا بد ~~من عدم صلاحيته لكان أقرب لأن الاستعارة مجاز لا بد له قرينة فإن لم تكن ms495 ~~قرينة امتنع صرفه إلى الاستعارة وصرفناه إلى حقيقته وإنما نصرفه إلى ~~الاستعارة بقرينة إما لفظية أو معنوية نحو (زيد أسد) فالإخبار به عن زيد ~~قرينة صارفة عن إرادة حقيقته قال والذي نختاره في نحو (زيد أسد) أنه قسمان ~~تارة يقصد به التشبيه فتكون أداة التشبيه مقدرة وتارة يقصد به الاستعارة ~~فلا تكون مقدرة ويكون الأسد مستعملا في حقيقته وذكر زيد والإخبار عنه بما ~~لا يصلح له حقيقة قرينة صارفة إلى الاستعارة دالة عليها فإن قامت قرينة على ~~حذف الأداة صرنا إليه وإن لم تقم فنحن بين إضمار واستعارة والاستعارة أولى ~~فيصار إليها 4412 وممن صرح بهذا الفرق عبد اللطيف البغدادي في (قوانين ~~PageV02P126 # البلاغة) وكذا قال حازم الفرق بينهما أن الاستعارة وإن كان فيها معنى ~~التشبيه فتقدير حرف التشبيه لا يجوز فيها والتشبيه بغير حرف على خلاف ذلك ~~لأن تقدير حرف التشبيه واجب فيه PageV02P127 # النوع الرابع والخمسون في كناياته وتعريضه 4413 هما من أنواع البلاغة ~~وأساليب الفصاحة وقد تقدم أن الكناية أبلغ من التصريح وعرفها أهل البيان ~~بأنها لفظ أريد به لازم معناه 4414 وقال الطيبي ترك التصريح بالشيء إلى ما ~~يساويه في اللزوم فينتقل منه إلى الملزوم وأنكر وقوعها في القرآن من أنكر ~~المجاز فيه بناء على أنها مجاز وقد تقدم الخلاف في ذلك 4415 وللكناية أسباب ~~أحدها التنبيه على عظم القدرة نحو * (هو الذي خلقكم من نفس واحدة) * كناية ~~عن آدم 4416 ثانيها ترك اللفظ إلى ما هو أجمل نحو * (إن هذا أخي له تسع ~~وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة) * فكنى بالنعجة عن المرأة كعادة العرب في ذلك ~~لأن ترك التصريح بذكر النساء أجمل منه ولهذا لم تذكر في القرآن امرأة ~~باسمها إلا مريم 4417 قال السهيلي وإنما ذكرت مريم باسمها على خلاف عادة ~~الفصحاء لنكتة وهو أن الملوك والأشراف لا يذكرون حرائرهم في ملأ ولا ~~يبتذلون أسماءهن بل يكنون عن الزوجة بالفرش والعيال ونحو ذلك فإذا ذكروا ~~الإماء لم يكنوا عنهن ولم يصونوا أسماءهن عن الذكر فلما قالت ms496 النصارى في ~~مريم ما قالوا صرح الله باسمها ولم يكن تأكيدا للعبودية (إلا) التي هي صفة ~~لها وتأكيدا لأن عيسى لا أب له وإلا لنسب إليه PageV02P128 # 4418 ثالثها أن يكون التصريح مما يستقبح ذكره ككناية الله عن الجماع ~~بالملامسة والمباشرة والإفضاء والرفث والدخول والسر في قوله * (ولكن لا ~~تواعدوهن سرا) * والغشيان في قوله * (فلما تغشاها) * 4419 أخرج ابن أبي ~~حاتم عن ابن عباس قال المباشرة الجماع ولكن الله يكني 4420 وأخرج عنه قال ~~إن الله كريم يكني ما شاء وإن الرفث هو الجماع وكنى عن طلبه بالمراودة في ~~قوله * (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه) * وعنه أو عن المعانقة باللباس ~~في قوله * (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) * وبالحرث في قوله * (نساؤكم حرث ~~لكم) * 4421 وكنى عن البول ونحوه بالغائط في قوله * (أو جاء أحد منكم من ~~الغائط) * وأصله المكان المطمئن من الأرض 4422 وكني عن قضاء الحاجة بأكل ~~الطعام في قوله في مريم وابنها * (كانا يأكلان الطعام) * 4423 وكنى عن ~~الأستاه بالأدبار في قوله * (يضربون وجوههم وأدبارهم) * أخرج ابن أبي حاتم ~~عن مجاهد في هذه الآية قال يعني أستاههم ولكن الله يكني 4424 وأورد على ذلك ~~التصريح بالفرج في قوله * (التي أحصنت فرجها) * وأجيب بأن المراد به فرج ~~القميص والتعبير به من ألطف الكنايات وأحسنها أي لم يعلق ثوبها بريبة فهي ~~طاهرة الثوب كما يقال نقى الثوب وعفيف الذيل كناية عن العفة ومنه * (وثيابك ~~فطهر) * وكيف يظن أن نفخ جبريل وقع في فرجها وإنما نفخ في جيب درعها ونظيره ~~أيضا * (ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن) * PageV02P129 # قلت وعلى هذا ففي الآية كناية عن كناية ونظيره ما تقدم من مجاز المجاز ~~4425 رابعها قصد البلاغة والمبالغة نحو * (أو من ينشأ في الحلية وهو في ~~الخصام غير مبين) * كنى عن النساء بأنهن ينشأن في الترفه والتزين الشاغل عن ~~النظر في الأمور ودقيق المعاني ولو أتى بلفظ (النساء) لم يشعر بذلك والمراد ~~نفي ذلك عن الملائكة 4426 وقوله * (بل يداه ms497 مبسوطتان) * كناية عن سعة جوده ~~وكرمه جدا 4427 خامسها قصد الاختصار كالكناية عن ألفاظ متعددة بلفظ (فعل) ~~نحو * (لبئس ما كانوا يفعلون) * * (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) * أي فإن لم ~~تأتوا بسورة من مثله 4428 سادسها التنبيه على مصيره نحو * (تبت يدا أبي ~~لهب) * أي جهنمي مصيره إلى اللهب * (حمالة الحطب في جيدها حبل) * أي نمامة ~~مصيرها إلى أن تكون حطبا لجهنم في جيدها غل 4429 قال بدر الدين بن مالك في ~~المصباح إنما يعدل عن التصريح إلى الكناية لنكتة كالإيضاح أو بيان حال ~~الموصوف أو مقدار حاله أو القصد إلى المدح أو الذم أو الاختصار أو الستر أو ~~الصيانة أو التعمية والإلغاز أو التعبير عن الصعب بالسهل أو عن المعنى ~~القبيح باللفظ الحسن 4430 واستنبط الزمخشري نوعا من الكناية غريبا وهو أن ~~تعمد إلى جملة معناها على خلاف الظاهر فتأخذ الخلاصة من غير اعتبار ~~مفرداتها بالحقيقة والمجاز فتعبر بها عن المقصود كما تقول في نحو * (الرحمن ~~على العرش استوى) * إنه كناية عن الملك فإن الاستواء على السرير لا يحصل ~~إلا مع الملك فجعل كناية عنه وكذا قوله * (والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ~~والسماوات مطويات) * PageV02P130 # * (بيمينه) *) كناية عن عظمته وجلالته من غير ذهاب بالقبض واليمين إلى ~~جهتين حقيقة ومجاز تذنيب 4431 من أنواع البديع التي تشبه الكناية الإرداف ~~وهو أن يريد المتكلم معنى ولا يعبر عنه بلفظه الموضوع له ولا بدلالة ~~الإشارة بل بلفظ يرادفه كقوله تعالى * (وقضي الأمر) * والأصل (وهلك من قضى ~~الله هلاكه ونجا من قضى الله نجاته) وعدل عن ذلك إلى لفظ الإرداف لما فيه ~~من الإيجاز والتنبيه على أن هلاك الهالك ونجاة الناجي كان بأمر آمر مطاع ~~وقضاء من لا يرد قضاؤه والأمر يستلزم آمرا فقضاؤه يدل على قدرة الآمر به ~~وقهره وأن الخوف من عقابه ورجاء ثوابه يحضان على طاعة الآمر ولا يحصل ذلك ~~كله من اللفظ الخاص 4432 وكذا قوله * (واستوت على الجودي) * حقيقة ذلك ~~(جلست) فعدل عن اللفظ الخاص بالمعنى إلى مرادفه لما ms498 في الاستواء من الإشعار ~~بجلوس متمكن لا زيغ فيه ولا ميل وهذا لا يحصل من لفظ (الجلوس) 4433 وكذا * ~~(فيهن قاصرات الطرف) * الأصل (عفيفات) وعدل عنه للدلالة على أنهن مع العفة ~~لا تطمح أعينهن إلى غير أزواجهن ولا يشتهين غيرهم ولا يؤخذ ذلك من لفظ ~~العفة 4434 قال بعضهم والفرق بين الكناية والإرداف أن الكناية انتقال من ~~لازم إلى ملزوم والإرداف من مذكور إلى متروك 4435 ومن أمثلته أيضا * (ليجزي ~~الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى) * عدل في الجملة ~~الأولى عن قوله (بالسوءى) مع أن فيه مطابقة للجملة الثانية إلى (بما عملوا) ~~تأدبا أن يضاف السوء إلى الله تعالى فصل 4436 للناس في الفرق بين الكناية ~~والتعريض عبارات متقاربة فقال PageV02P131 # الزمخشري الكناية ذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له والتعريض أن تذكر شيئا ~~تدل به على شيء لم تذكره 4437 وقال ابن الأثير الكناية ما دل على معنى يجوز ~~حمله على الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما والتعريض اللفظ الدال على معنى ~~لا من جهة الوضع الحقيقي أو المجازي كقول من يتوقع صلة والله إني محتاج ~~فإنه تعريض بالطلب مع أنه لم يوضع له حقيقة ولا مجازا وإنما فهم من عرض ~~اللفظ أي جانبه 4438 وقال السبكي في كتاب الإغريض في الفرق بين الكناية ~~والتعريض الكناية لفظ استعمل في معناه مرادا منه لازم المعنى فهي بحسب ~~استعمال اللفظ في المعنى حقيقة والتجوز في إرادة إفادة ما لم يوضع له وقد ~~لا يراد منها المعنى بل يعبر بالملزوم عن اللازم وهي حينئذ مجاز ومن أمثلته ~~* (قل نار جهنم أشد حرا) * فإنه لم يقصد إفادة ذلك لأنه معلوم بل إفادة ~~لازمه وهو أنهم يردونها ويجدون حرها إن لم يجاهدوا وأما التعريض فهو لفظ ~~استعمل في معناه للتلويح بغيره نحو * (بل فعله كبيرهم هذا) * نسب الفعل إلى ~~كبير الأصنام المتخذة آلهة كأنه غضب أن تعبد الصغار معه تلويحا لعابدها ~~بأنها لا تصلح أن تكون آلهة لما يعلمون إذا نظروا بعقولهم من عجز كبيرها ms499 عن ~~ذلك الفعل والإله لا يكون عاجزا فهو حقيقة أبدا 4439 وقال السكاكي التعريض ~~ما سيق لأجل موصوف غير مذكور ومنه أن يخاطب واحد ويراد غيره وسمي به لأنه ~~أميل الكلام إلى جانب مشارا به إلى آخر يقال نظر إليه بعرض وجهه أي جانبه ~~4440 قال الطيبي وذلك يفعل إما لتنويه جانب الموصوف ومنه * (ورفع بعضهم ~~درجات) * أي محمدا صلى الله عليه وسلم إعلاء لقدره أي أنه العلم الذي لا ~~يشتبه 4441 وإما لتلطف به واحتراز عن المخاشنة نحو * (وما لي لا أعبد الذي ~~فطرني) * أي ومالكم لا تعبدون بدليل قوله * (وإليه ترجعون) * وكذا قوله ~~PageV02P132 # * (أأتخذ من دونه آلهة) * ووجه حسنه إسماع من يقصد خطابه الحق على وجه ~~يمنع غضبه إذ لم يصرح بنسبته للباطل والإعانة على قبوله إذ لم يرد له إلا ~~ما أراده لنفسه 4442 وإما لإستدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم ومنه * (لئن ~~أشركت ليحبطن عملك) * خوطب النبي صلى الله عليه وسلم وأريد غيره لاستحالة ~~الشرك عليه شرعا 4443 وإما للذم نحو * (إنما يتذكر أولوا الألباب) * فإنه ~~تعريض بذم الكفار وأنهم في حكم البهائم الذين لا يتذكرون 4444 وإما للإهانة ~~والتوبيخ نحو * (وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت) * فإن سؤالها لإهانة ~~قاتلها وتوبيخه 4445 وقال السبكي التعريض قسمان قسم يراد به معناه الحقيقي ~~ويشار به إلى المعنى الآخر المقصود كما تقدم وقسم لا يراد بل يضرب مثلا ~~للمعنى الذي هو مقصود التعريض كقول إبراهيم * (بل فعله كبيرهم هذا) * ~~PageV02P133 # النوع الخامس والخمسون في الحصر والاختصاص 4446 أما الحصر ويقال له القصر ~~فهو تخصيص أمر بآخر بطريق مخصوص ويقال أيضا إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما ~~عداه 4447 وينقسم إلى قصر الموصوف على الصفة وقصر الصفة على الموصوف وكل ~~منهما إما حقيقي وإما مجازي 4448 مثال قصر الموصوف على الصفة حقيقيا نحو ~~(ما زيد إلا كاتب) أي لا صفة له غيرها وهو عزيز لا يكاد يوجد لتعذر الإحاطة ~~بصفات الشيء حتى يمكن إثبات شيء منها ونفي ما عداها بالكلية وعلى عدم ms500 ~~تعذرها يبعد أن تكون للذات صفة واحدة ليس لها غيرها ولذا لم يقع في التنزيل ~~4449 ومثاله مجازيا * (وما محمد إلا رسول) * أي أنه مقصور على الرسالة لا ~~يتعداها إلى التبري من الموت الذي استعظموه الذي هو من شأن الإله 4450 ~~ومثال قصر الصفة على الموصوف حقيقيا * (لا إله إلا الله) * 4451 ومثاله ~~مجازيا * (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة) ~~* الآية كما قال الشافعي فيما تقدم نقله عنه في أسباب النزول إن الكفار لما ~~كانوا يحلون الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به وكانوا يحرمون ~~كثيرا من المباحات وكانت سجيتهم تخالف وضع الشرع ونزلت الآية مسبوقة بذكر ~~شبههم في البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وكان الغرض أبانة كذبهم فكأنه ~~قال لا حرام إلا ما أحللتموه والغرض الرد عليهم والمضادة لا الحصر الحقيقي ~~وقد تقدم بأبسط من هذا PageV02P134 # 4452 وينقسم الحصر باعتبار آخر إلى ثلاثة أقسام قصر إفراد وقصر قلب وقصر ~~تعيين 4453 فالأول يخاطب به من يعتقد الشركة نحو * (إنما هو إله واحد) * ~~خوطب به من يعتقد إشتراك الله والأصنام في الألوهية 4454 والثاني يخاطب به ~~من يعتقد إثبات الحكم لغير من أثبته المتكلم له نحو * (ربي الذي يحيي ~~ويميت) * خوطب به نمرود الذي اعتقد أنه هو المحيي المميت دون الله * (ألا ~~إنهم هم السفهاء) * خوطب به من اعتقد من المنافقين أن المؤمنين سفهاء دونهم ~~* (وأرسلناك للناس رسولا) * خوطب به من يعتقد من اليهود اختصاص بعثته ~~بالعرب 4455 والثالث يخاطب به من تساوى عنده الأمران فلم يحكم بإثبات الصفة ~~لواحد بعينه ولا لواحد بإحدى الصفتين بعينها فصل 4456 طرق الحصر كثيرة ~~أحدها النفي والاستثناء سواء كان النفي بلا أو ما أو غيرهما والاستثناء ~~بإلا أو غير نحو * (لا إله إلا الله) * * (وما من إله إلا الله) * * (ما ~~قلت لهم إلا ما أمرتني به) * ووجه إفادته الحصر أن الاستثناء المفرغ لا بد ~~أن يتوجه النفي فيه إلى مقدر وهو مستثنى منه لأن ms501 الاستثناء إخراج فيحتاج ~~إلى مخرج منه والمراد التقدير المعنوي لا الصناعي ولا بد أن يكون عاما لأن ~~الإخراج لا يكون إلا من عام ولا بد أن يكون مناسبا للمستثنى في جنسه مثل ما ~~قام إلا زيد أي أحد وما أكلت إلا تمرا أي مأكولا ولا بد أن يوافقه في صفته ~~أي إعرابه وحينئذ يجب القصر إذا أوجب منه شيء بإلاضرورة ببقاء ما عداه على ~~صفة الانتفاء 4457 وأصل استعمال هذا الطريق أن يكون المخاطب جاهلا بالحكم ~~وقد يخرج عن ذلك فينزل المعلوم منزلة المجهول لاعتبار مناسب نحو * (وما ~~محمد إلا) * PageV02P135 # * (رسول) *) فإنه خطاب للصحابة وهم لم يكونوا يجهلون رسالة النبي صلى ~~الله عليه وسلم لأنه نزل إستعظامهم له عن الموت منزلة من يجهل رسالته لأن ~~كل رسول فلا بد من موته فمن استبعد موته فكأنه استبعد رسالته 4458 الثاني ~~إنما الجمهور على أنها للحصر فقيل بالمنطوق وقيل بالمفهوم وأنكر قوم ~~أفادتها إياه منهم أبو حيان واستدل مثبتوه بأمور منها قوله تعالى * (إنما ~~حرم عليكم الميتة) * بالنصب فإن معناه (ما حرم عليكم إلا الميتة) لأنه ~~المطابق في المعنى لقراءة الرفع فإنها للقصر فكذا قراءة النصب والأصل ~~استواء معنى القراءتين 4459 ومنها أن (إن) للإثبات و (ما) للنفي فلا بد أن ~~يحصل القصر للجمع بين النفي والإثبات لكن تعقب بأن (ما) زائدة كافة لا ~~نافية 4460 ومنها أن (إن) للتأكيد و (ما) كذلك فاجتمع تأكيدان فأفادا الحصر ~~قاله السكاكي وتعقب بأنه لو كان اجتماع تأكيدين يفيد الحصر لأفاده نحو (إن ~~زيدا لقائم) وأجيب بأن مراده لا يجتمع حرفا تأكيد متواليان إلا للحصر 4461 ~~ومنها قوله تعالى * (قال إنما العلم عند الله) * * (قال إنما يأتيكم به ~~الله) * * (قل إنما علمها عند ربي) * فإنه إنما تحصل مطابقة الجواب إذا ~~كانت إنما للحصر ليكون معناها (لا آتيكم به إنما يأتي به الله ولا أعلمها ~~إنما يعلمها الله) وكذا قوله * (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من ~~سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس) * * (ما ms502 على المحسنين من سبيل) * ~~إلى قوله * (إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء) * * (وإذا لم ~~تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي) * * (وإن ~~تولوا فإنما عليك البلاغ) * ولا يستقيم المعنى في هذه الآيات ونحوها إلا ~~بالحصر PageV02P136 # 4462 وأحسن ما تستعمل (إنما) في مواقع التعريض نحو * (إنما يتذكر أولوا ~~الألباب) * 4463 الثالث أنما بالفتح عدها من طرق الحصر الزمخشري والبيضاوي ~~فقالا في قوله تعالى * (قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد) * إنما لقصر ~~الحكم على شيء أو لقصر الشيء على حكم نحو (إنما زيد قائم) و (إنما يقوم ~~زيد) وقد اجتمع الأمران في هذه الآية لأن (إنما يوحي إلي) مع فاعله بمنزلة ~~إنما يقوم زيد و (أنما الهكم) بمنزلة إنما زيد قائم وفائدة اجتماعهما ~~الدلالة على أن الوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مقصور على إستئثار ~~الله بالوحدانية 4464 وصرح التنوخي في الأقصى القريب بكونها للحصر فقال ~~كلما أوجب أن (إنما) بالكسر للحصر أوجب أن (أنما) بالفتح للحصر لأنها فرع ~~عنها وما ثبت للأصل ثبت للفرع ما لم يثبت مانع منه والأصل عدمه 4465 ورد ~~أبو حيان على الزمخشري ما زعمه بأنه يلزمه انحصار الوحي في الوحدانية وأجيب ~~بأنه حصر مجازي باعتبار المقام 4466 الرابع العطف بلا أو بل ذكره أهل ~~البيان ولم يحكوا فيه خلافا 4467 ونازع فيه الشيخ بهاء الدين في عروس ~~الأفراح فقال أي قصر في العطف بلا إنما فيه نفي وإثبات فقولك زيد شاعر لا ~~كاتب لا تعرض فيه لنفي صفة ثالثة والقصر إنما يكون بنفي جميع الصفات غير ~~المثبت حقيقة أو مجازا وليس هو خاصا بنفي الصفة التي يعتقدها المخاطب وأما ~~العطف ببل فأبعد منه لأنه لا يستمر فيها النفي والإثبات 4467 الخامس تقديم ~~المعمول نحو * (إياك نعبد) * * (لإلى الله تحشرون) * وخالف فيه قوم وسيأتي ~~بسط الكلام فيه قريبا 4468 السادس ضمير الفصل نحو * (فالله هو الولي) * أي ~~لا غيره PageV02P137 # * (وأولئك هم المفلحون) * * (إن هذا لهو القصص الحق) ms503 * * (إن شانئك هو ~~الأبتر) * وممن ذكر أنه للحصر البيانيون في بحث المسند إليه واستدل له ~~السهيلي بأنه أتي به في كل موضع ادعي فيه نسبة ذلك المعنى إلى غير الله ولم ~~يؤت به حيث لم يدع وذلك في قوله * (وأنه هو أضحك وأبكى) * إلى آخر الآيات ~~فلم يؤت به في * (وأنه خلق الزوجين) * * (وأن عليه النشأة) * * (وأنه أهلك ~~عادا الأولى) * لأن ذلك لم يدع لغير الله وأتي به في الباقي لادعائه لغيره ~~قال في عروس الأفراح وقد استنبطت دلالته على الحصر من قوله * (فلما توفيتني ~~كنت أنت الرقيب عليهم) * لأنه لو لم يكن للحصر لما حسن لأن الله لم يزل ~~رقيبا عليهم وإنما الذي حصل بتوفيته أنه لم يبق لهم رقيب غير الله تعالى ~~ومن قوله * (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون) * ~~فإنه ذكر لتبيين عدم الاستواء وذلك لا يحسن إلا بأن يكون الضمير للاختصاص ~~4469 السابع تقديم المسند إليه على ما قال الشيخ عبد القاهر قد يقدم المسند ~~إليه ليفيد تخصيصه بالخبر الفعلي والحاصل على رأيه أن له أحوالا أحدها أن ~~يكون المسند إليه معرفة والمسند مثبتا فيأتي للتخصيص نحو أنا قمت وأنا سعيت ~~في حاجتك فإن قصد به قصر الإفراد أكد بنحو (وحدي) أو قصر القلب أكد بنحو ~~(لا غيري) ومنه * (بل أنتم بهديتكم تفرحون) * فإن ما قبله من قوله * ~~(أتمدونن بمال) * ولفظ (بل) المشعر بالإضراب يقضي بأن المراد (بل أنتم لا ~~غيركم) فإن المقصود نفي فرحه هو بالهدية لا إثبات الفرح لهم بهديتهم قاله ~~في عروس الأفراح قال وكذا قوله * (لا تعلمهم نحن نعلمهم) * أي لا نعلمهم ~~إلا نحن وقد يأتي للتقوية والتأكيد دون التخصيص قال الشيخ بهاء الدين ولا ~~يتميز ذلك إلا بما يقتضيه الحال وسياق الكلام ثانيها أن يكون المسند منفيا ~~نحو (أنت لا تكذب) فإنه أبلغ في نفي الكذب من (لا تكذب) ومن (لا تكذب أنت) ~~وقد يفيد التخصيص ومنه * (فهم لا يتساءلون) * PageV02P138 # ثالثها أن يكون المسند إليه نكرة مثتبا ms504 نحو (رجل جاءني) فيفيد التخصيص ~~إما بالجنس أي لا امرأة أو الوحدة أي لا رجلان رابعها أن يلي المسند إليه ~~حرف النفي فيفيده نحو (ما أنا قلت هذا) أي لم أقله مع أن غيري قاله ومنه * ~~(وما أنت علينا بعزيز) * أي العزيز علينا رهطك لا أنت ولذا قال * (أرهطي ~~أعز عليكم من الله) * هذا حاصل رأي الشيخ عبد القاهر ووافقه السكاكي وزاد ~~شروطا وتفاصيل بسطناها في شرح ألفية المعاني 4470 الثامن تقديم المسند ذكر ~~ابن الأثير وابن النفيس وغيرهما أن تقديم الخبر على المبتدأ يفيد الإختصاص ~~ورده صاحب الفلك الدائر بأنه لم يقل به أحد وهو ممنوع فقد صرح السكاكي ~~وغيره بأن تقديم ما رتبته التأخير يفيده ومثلوه بنحو (تميمي أنا) 4471 ~~التاسع ذكر المسند إليه ذكر السكاكي أنه قد ذكر ليفيد التخصيص وتعقبه صاحب ~~الإيضاح وصرح الزمخشري بأنه أفاد الإختصاص في قوله * (الله يبسط الرزق) * ~~في سورة الرعد وفي قوله * (الله نزل أحسن الحديث) * وفي قوله * (والله يقول ~~الحق وهو يهدي السبيل) * ويحتمل أنه أراد أن تقديمه أفاده فيكون من أمثله ~~الطريق السابع 4472 العاشر تعريف الجزءين ذكر الإمام فخر الدين في نهاية ~~الإيجاز أنه يفيد الحصر حقيقة أو مبالغة نحو (المنطلق زيد) ومنه في القرآن ~~فيما ذكر الزملكاني في أسرار التنزيل * (الحمد لله) * قال إنه يفيد الحصر ~~كما في * (إياك نعبد) * أي * (الحمد لله) * لا لغيره 4473 الحادي عشر نحو ~~(جاء زيد نفسه) نقل بعض شراح التلخيص عن بعضهم أنه يفيد الحصر PageV02P139 # 4474 الثاني عشر نحو (إن زيدا لقائم) نقله المذكور أيضا 4475 الثالث عشر ~~نحو (قائم) في جواب (زيد إما قائم أو قاعد) ذكره الطيبي في شرح التبيان ~~4476 الرابع عشر قلب بعض حروف الكلمة فإنه يفيد الحصر على ما نقله في ~~الكشاف في قوله * (والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها) * قال القلب ~~للاختصاص بالنسبة إلى لفظ (الطاغوت) لأن وزنه على قول (فعلوت) من الطغيان ~~كملكوت ورحموت قلب بتقديم اللام على العين فوزنه (فلعوت) ففيه مبالغات ~~التسمية بالمصدر ms505 والبناء بناء مبالغة والقلب وهو للاختصاص إذ لا يطلق على ~~غير الشيطان تنبيه 4477 كاد أهل البيان يطبقون على أن تقديم المعمول يفيد ~~الحصر سواء كان مفعولا أو ظرفا أو مجرورا ولهذا قيل في * (إياك نعبد وإياك ~~نستعين) * معناه (نخصك بالعبادة والاستعانة) وفي * (لإلى الله تحشرون) * ~~معناه (إليه لا إلى غيره) وفي * (لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول ~~عليكم شهيدا) * أخرت الصلة في الشهادة الأولى وقدمت في الثانية لأن الغرض ~~في الأول إثبات شهادتهم وفي الثاني إثبات اختصاصهم بشهادة النبي صلى الله ~~عليه وسلم عليهم 4478 وخالف في ذلك ابن الحاجب فقال في شرح المفصل الإختصاص ~~الذي يتوهمه كثير من الناس من تقديم المعمول وهم واستدل على ذلك بقوله * ~~(فاعبد الله مخلصا له الدين) * ثم قال * (بل الله فاعبد) * ورد هذا ~~الإستدلال بأن (مخلصا له الدين) أغنى عن إفادة الحصر في الآية الأولى ولو ~~لم يكن فما المانع من ذكر المحصور في محل بغير صيغة الحصر كما قال تعالى * ~~(واعبدوا ربكم) * وقال * (أمر ألا تعبدوا إلا إياه) * بل قوله * (بل الله ~~فاعبد) * من أقوى أدلة الإختصاص فإن قبلها * (لئن أشركت ليحبطن عملك) * فلو ~~لم يكن للاختصاص وكان معناها (أعبد الله) لما حصل الإضراب الذي هو معنى ~~(بل) PageV02P140 # 4479 واعترض أبو حيان على مدعي الإختصاص بنحو * (أفغير الله تأمروني ~~أعبد) * وأجيب بأنه لما أشرك بالله غيره كأنه لم يعبد الله وكان أمرهم ~~بالشرك كأنه أمر بتخصيص غير الله بالعبادة 4480 ورد صاحب الفلك الدائر ~~الإختصاص بقوله * (كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل) * وهو من أقوى ما رد به ~~وأجيب بأنه لا يدعى فيه اللزوم بل الغلبة وقد يخرج الشيء عن الغالب 4481 ~~قال الشيخ بهاء الدين وقد اجتمع الاختصاص وعدمه في آية واحدة وهي * (أغير ~~الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون) * فإن التقديم في الأول قطعا ليس ~~للاختصاص وفي (إياه) قطعا للاختصاص 4482 وقال والده الشيخ تقي الدين في ~~كتاب الإقتناص في الفرق بين الحصر والاختصاص اشتهر كلام الناس ms506 في أن تقديم ~~المعمول يفيد الإختصاص ومن الناس من ينكر ذلك ويقول إنما يفيد الاهتمام وقد ~~قال سيبويه في كتابه وهم يقدمون ما هم به أعنى والبيانيون على إفادته ~~الإختصاص ويفهم كثير من الناس من الاختصاص الحصر وليس كذلك وإنما الإختصاص ~~شيء والحصر شيء آخر والفضلاء لم يذكروا في ذلك لفظة (الحصر) وإنما عبروا ~~بالإختصاص والفرق بينهما أن الحصر نفي غير المذكور وإثبات المذكور ~~والاختصاص قصد الخاص من جهة خصوصه وبيان ذلك أن الإختصاص افتعال من الخصوص ~~والخصوص مركب من شيئين أحدهما عام مشترك بين شيئين أو أشياء والثاني معنى ~~منضم إليه يفصله عن غيره كضرب زيد فإنه أخص من مطلق الضرب فإذا قلت ضربت ~~زيدا أخبرت بضرب عام وقع منك على شخص خاص فصار ذلك الضرب المخبر به خاصا ~~لما انضم إليه منك ومن زيد وهذه المعاني الثلاثة أعني مطلق الضرب وكونه ~~واقعا منك وكونه واقعا على زيد قد يكون قصد المتكلم لها ثلاثتها على السواء ~~وقد يترجح قصده لبعضها على بعض ويعرف ذلك بما إبتدأ به كلامه فإن الابتداء ~~بالشيء يدل على الاهتمام به وأنه هو الأرجح في غرض المتكلم فإذا قلت زيدا ~~ضربت علم أن خصوص الضرب على زيد هو المقصود ولا شك أن كل مركب من خاص وعام ~~له جهتان فقد يقصد من جهة عمومه وقد يقصد من جهة PageV02P141 # خصوصه والثاني هو الإختصاص وأنه هو الأهم عند المتكلم وهو الذي قصد ~~إفادته السامع من غير تعرض ولا قصد لغيره بإثبات ولا نفي ففي الحصر معنى ~~زائد عليه وهو نفي ما عدا المذكور وإنما جاء هذا في * (إياك نعبد) * للعلم ~~بأن قائليه لا يعبدون غير الله تعالى ولذا لم يطرد في بقية الآيات فإن قوله ~~(أفغير دين الله يبغون) لو جعل في معنى (ما يبغون إلا غير دين الله) وهمزة ~~الإنكار داخلة عليه لزم أن يكون المنكر الحصر لا مجرد بغيهم غير دين الله ~~وليس المراد وكذلك * (آلهة دون الله تريدون) * المنكر إرادتهم آلهة دون ~~الله من ms507 غير حصر وقد قال الزمخشري في * (وبالآخرة هم يوقنون) * في تقديم ~~(الآخرة) وبناء (يوقنون) على (هم) تعريض بأهل الكتاب وما كانوا عليه من ~~إثبات أمر الآخرة على خلاف حقيقته وأن قولهم ليس بصادر عن إيقان وأن اليقين ~~ما عليه من آمن بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك 4483 وهذا الذي قاله ~~الزمخشري في غاية الحسن وقد اعترض عليه بعضهم فقال تقديم (الآخرة) أفاد ان ~~إيقانهم مقصور على أنه إيقان بالآخرة لا بغيرها وهذا الاعتراض من قائلة ~~مبني على ما فهمه من أن تقديم المعمول يفيد الحصر وليس كذلك ثم قال المعترض ~~وتقديم (هم) أفاد أن هذا القصر مختص بهم فيكون إيقان غيرهم بالآخرة إيمانا ~~بغيرها حيث قالوا * (لن تمسنا النار) * وهذا منه أيضا استمرار على ما في ~~ذهنه من الحصر أي أن المسلمين لا يوقنون إلا بالآخرة وأهل الكتاب يوقنون ~~بها وبغيرها وهذا فهم عجيب ألجأه إليه فهمه الحصر وهو ممنوع وعلى تقدير ~~تسليمه فالحصر على ثلاثة أقسام أحدها بما وإلا كقولك (ما قام إلا زيد) صريح ~~في نفي القيام عن غير زيد ويقتضي إثبات القيام لزيد قيل بالمنطوق وقيل ~~بالمفهوم وهو الصحيح لكنه أقوى المفاهيم لأن (إلا) موضوعة للاستثناء وهو ~~الإخراج فدلالتها على الإخراج بالمنطوق لا بالمفهوم ولكن الإخراج من عدم ~~القيام ليس هو عين القيام بل قد يستلزمه فلذلك رجحنا أنه بالمفهوم والتبس ~~على بعض الناس لذلك فقال إنه بالمنطوق PageV02P142 # والثاني الحصر ب (إنما) وهو قريب من الأول فيما نحن فيه وإن كان جانب ~~الإثبات فيه أظهر فكأنه يفيد إثبات قيام زيد إذا قلت إنما قام زيد بالمنطوق ~~ونفيه عن غيره بالمفهوم الثالث الحصر الذي قد يفيده التقديم وليس هو على ~~تقدير تسليمه مثل الحصرين الأولين بل هو في قوة جملتين إحداهما ما صدر به ~~الحكم نفيا كان أو إثباتا وهو المنطوق والأخرى ما فهم من التقديم والحصر ~~يقتضي نفي المنطوق فقط دون ما دل عليه من المفهوم لأن المفهوم لا مفهوم له ~~فإذا قلت أنا لا ms508 أكرم إلا إياك أفاد التعريض بأن غيرك يكرم غيره ولا يلزم ~~أنك لا تكرمه وقد قال تعالى * (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة) * أفاد ~~أن العفيف قد ينكح غير الزانية وهو ساكت عن نكاحه الزانية فقال سبحانه ~~وتعالى بعده * (والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك) * بيانا لما سكت عنه ~~في الأولى فلو قال (بالآخرة يوقنون) أفاد بمنطوقه إيقانهم بها ومفهومه عند ~~من يزعم أنهم لا يوقنون بغيرها وليس ذلك مقصودا بالذات والمقصود بالذات قوة ~~إيقانهم بالآخرة حتى صار غيرها عندهم كالمدحوض فهو حصر مجازي وهو دون قولنا ~~(يوقنون بالآخرة لا بغيرها) فاضبط هذا وإياك أن تجعل تقديره (لا يوقنون إلا ~~بالآخرة) إذا عرفت هذا فتقديم (هم) أفاد أن غيرهم ليس كذلك فلو جعلنا ~~التقدير لا يوقنون إلا بالآخرة) كان المقصود المهم النفي فيتسلط المفهوم ~~عليه فيكون المعنى إفادة أن غيرهم يوقن بغيرها كما زعم المعترض ويطرح أفهام ~~أنه لا يوقن بالآخرة ولا شك أن هذا ليس بمراد بل المراد إفهام أن غيرهم لا ~~يوقن بالآخرة فلذلك حافظنا على أن الغرض الأعظم إثبات الإيقان بالآخرة ~~ليتسلط المفهوم عليه وأن المفهوم لا يتسلط على الحصر لأن الحصر لم يدل عليه ~~بجملة واحدة مثل (ما) و (إلا) ومثل (إنما) وإنما دل عليه بمفهوم مستفاد من ~~منطوق وليس أحدهما متقيدا بالآخر حتى نقول إن المفهوم أفاد نفي الإيقان ~~المحصور بل أفاد نفي الإيقان مطلقا عن غيرهم وهذا كله على تقدير تسليم ~~الحصر ونحن نمنع ذلك ونقول إنه اختصاص وأن بينهما فرقا إنتهى كلام السبكي ~~PageV02P143 # النوع السادس والخمسون في الإيجاز والإطناب 4484 اعلم أنهما من أعظم ~~أنواع البلاغة حتى نقل صاحب سر الفصاحة عن بعضهم أنه قال البلاغة هي ~~الإيجاز والإطناب 4485 قال صاحب الكشاف كما أنه يجب على البليغ في مظان ~~الإجمال أن يجمل ويوجز فكذلك الواجب عليه في موارد التفصيل أن يفصل ويشبع ~~أنشد الجاحظ (يرمون بالخطب الطوال وتارة * وحى الملاحظ خيفة الرقباء) 4486 ~~واختلف هل بين الإيجاز والإطناب واسطة وهي ms509 المساواة أو لا وهي داخلة في قسم ~~الإيجاز فالسكاكي وجماعة على الأول لكنهم جعلوا المساواة غير محمودة ولا ~~مذمومة لأنهم فسروها بالمتعارف من كلام أوساط الناس الذين ليسوا في رتبة ~~البلاغة وفسروا الإيجاز بأداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف والإطناب ~~أداؤه بأكثر منها لكون المقام خليقا بالبسط وابن الأثير وجماعة على الثاني ~~فقالوا الإيجاز التعبير عن المراد بلفظ غير زائد والإطناب بلفظ أزيد 4487 ~~وقال القزويني الأقرب أن يقال إن المقبول من طرق التعبير عن المراد تأدية ~~أصله إما بلفظ مساو للأصل المراد أو ناقص عنه واف أو زائد عليه لفائدة ~~والأول المساواة والثاني الإيجاز والثالث الإطناب 4488 واحترز ب (واف) عن ~~الإخلال وبقولنا لفائدة عن الحشو PageV02P144 # والتطويل فعنده ثبوت المساواة واسطة وأنها من قسم المقبول 4489 فإن قلت ~~عدم ذكرك المساواة في الترجمة لماذا هل هو لرجحان نفيها أو عدم قبولها أو ~~لأمر غير ذلك قلت لهما ولأمر ثالث وهو أن المساواة لا تكاد توجد خصوصا في ~~القرآن وقد مثل لها في التلخيص بقوله تعالى * (ولا يحيق المكر السيء إلا ~~بأهله) * وفي الإيضاح بقوله * (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا) * وتعقب ~~بأن في الآية الثانية حذف موصوف (الذين) وفي الأولى إطناب بلفظ (السيء) لأن ~~المكر لا يكون إلا سيئا وإيجاز بالحذف إن كان الاستثناء غير مفرغ أي بأحد ~~وبالقصر في الاستثناء وبكونها حاثة على كف الأذى عن جميع الناس محذرة عن ~~جميع ما يؤدي إليه وبأن تقديرها يضر بصاحبه مضرة بليغة فأخرج الكلام مخرج ~~الاستعارة التبعية الواقعة على سبيل التمثيلية لأن (يحيق) بمعنى (يحيط) فلا ~~يستعمل إلا في الأجسام تنبيه 4490 الإيجاز والاختصار بمعنى واحد كما يؤخذ ~~من المفتاح وصرح به الطيبي 4491 وقال بعضهم الاختصار خاص بحذف الجمل فقط ~~بخلاف الإيجاز قال الشيخ بهاء الدين وليس بشيء والإطناب قيل بمعنى الإسهاب ~~والحق أنه أخص منه فإن الإسهاب التطويل لفائدة أو لا لفائدة كما ذكره ~~التنوخي وغيره فصل في نوعي الإيجاز 4492 الإيجاز قسمان إيجاز قصر وإيجاز ~~حذف PageV02P145 # إيجاز ms510 القصر 4493 فالأول هو الوجيز بلفظه قال الشيخ بهاء الدين الكلام ~~القليل إن كان بعضا من كلام أطول منه فهو إيجاز حذف وإن كان كلاما يعطي ~~معنى أطول منه فهو إيجاز قصر 4494 وقال بعضهم إيجاز القصر هو تكثير المعنى ~~بتقليل اللفظ 4495 وقال آخر هو أن يكون اللفظ بالنسبة إلى المعنى أقل من ~~القدر المعهود عادة وسبب حسنه أنه يدل على التمكن في الفصاحة ولهذا قال صلى ~~الله عليه وسلم (أوتيت جوامع الكلم) 4496 وقال الطيبي في التبيان الإيجاز ~~الخالي من الحذف ثلاثة أقسام أحدها إيجاز القصر وهو أن يقصر اللفظ على ~~معناه كقوله * (إنه من سليمان) * إلى قوله * (وأتوني مسلمين) * جمع في أحرف ~~العنوان والكتاب والحاجة وقيل في وصف بليغ كانت ألفاظه قوالب معناه قلت ~~وهذا رأي من يدخل المساواة في الإيجاز الثاني إيجاز التقدير وهو أن يقدر ~~معنى زائد على المنطوق ويسمى بالتضييق أيضا وبه سماه بدر الدين بن مالك في ~~المصباح لأنه نقص من الكلام ما صار لفظه أضيق من قدر معناه نحو * (فمن جاءه ~~موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف) * أي خطاياه غفرت فهي له لا عليه * (هدى ~~للمتقين) * أي للضالين الصائرين بعد الضلال إلى التقوى الثالث الإيجاز ~~الجامع وهو أن يحتوي اللفظ على معان متعددة نحو * (إن الله يأمر بالعدل ~~والإحسان) * الآية فإن العدل هو الصراط المستقيم المتوسط بين طرفي الإفراط ~~والتفريط المومى به إلى جميع الواجبات في الاعتقاد والأخلاق PageV02P146 # والعبودبة والإحسان هو الإخلاص في واجبات العبودية لتفسيره في الحديث ~~بقوله (أن تعبد الله كأنك تراه) أي تعبده مخلصا في نيتك وواقفا في الخضوع ~~آخذا أهبة الحذر.. إلى ما لا يحصى * (وإيتاء ذي القربى) * هو الزيادة على ~~الواجب من النوافل هذا في الأوامر وأما النواهي فبالفحشاء الإشارة إلى ~~القوة الشهوانية وبالمنكر إلى الإفراط الحاصل من آثار الغضبية أو كل محرم ~~شرعا وبالبغي إلى الاستعلاء الفائض عن الوهمية 4497 قلت ولهذا قال ابن ~~مسعود ما في القرآن آية أجمع للخير والشر من هذه الآية ms511 أخرجه في المستدرك ~~وروى البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن أنه قرأها يوما ثم وقف فقال إن الله ~~جمع لكم الخير كله والشر كله في آية واحدة فوالله ما ترك العدل والإحسان من ~~طاعة الله شيئا إلا جمعه ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله ~~شيئا إلا جمعه 4498 وروى أيضا عن ابن أبي شهاب في معنى حديث الشيخين (بعثت ~~بجوامع الكلم) قال بلغني أن جوامع الكلم أن الله يجمع له الأمور الكثيرة ~~التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين ونحو ذلك 4499 ومن ~~ذلك قوله تعالى * (خذ العفو) * الآية فإنها جامعة لمكارم الأخلاق لأن في ~~أخذ العفو التساهل والتسامح في الحقوق واللين والرفق في الدعاء إلى الدين ~~وفي الأمر بالمعروف كف الأذى وغض البصر وما شاكلهما من المحرمات وفي ~~الإعراض الصبر والحلم والتؤدة 4500 ومن بديع الإيجاز قوله تعالى * (قل هو ~~الله أحد) * إلى آخرها فإنه نهاية التنزيه وقد تضمنت الرد على نحو أربعين ~~فرقة كما أفرد ذلك بالتصنيف بهاء الدين بن شداد 4501 وقوله * (أخرج منها ~~ماءها ومرعاها) * دل بهاتين الكلمتين على جميع ما أخرجه من الأرض قوتا ~~ومتاعا للأنام من العشب والشجر والحب والثمر والعصف والحطب واللباس والنار ~~والملح لأن النار من العيدان والملح من الماء PageV02P147 # 4502 وقوله * (لا يصدعون عنها ولا ينزفون) * جمع فيه جميع عيوب الخمر من ~~الصداع وعدم العقل وذهاب المال ونفاد الشراب 4503 وقوله * (وقيل يا أرض ~~ابلعي ماءك) * الآية أمر فيها ونهى وأخبر ونادى ونعت وسمى وأهلك وأبقى ~~وأسعد وأشقى وقص من الأنباء ما لو شرح ما اندرج في هذه الجملة من بديع ~~اللفظ والبلاغة والإيجاز والبيان لجفت الأقلام وقد أفردت بلاغة هذه الآية ~~بالتأليف 4504 وفي العجائب للكرماني أجمع المعاندون على أن طوق البشر قاصر ~~عن الإتيان بمثل هذه الآية بعد أن فتشوا جميع كلام العرب والعجم فلم يجدوا ~~مثلها في فخامة ألفاظها وحسن نظمها وجودة معانيها في تصوير الحال مع ~~الإيجاز من غير إخلال 4505 وقوله ms512 تعالى * (يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم) * ~~الآية جمع في هذه اللفظة أحد عشر جنسا من الكلام نادت وكنت ونبهت وسمت ~~وأمرت وقصت وحذرت وخصت وعمت وأشارت وعذرت فالنداء (يا) والكناية (أي) ~~والتنبيه (ها) والتسمية (النمل) والأمر (ادخلوا) والقصص (مساكنكم) والتحذير ~~(لا يحطمنكم) والتخصيص (سليمان) والتعميم (جنوده) والإشارة (وهم) والعذر ~~(لا يشعرون) فأدت خمس حقوق حق الله وحق رسوله وحقها وحق رعيتها وحق جنود ~~سليمان 4506 وقوله * (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) * الآية جمع ~~فيها أصول الكلام النداء والعموم والخصوص والأمر والإباحة والنهي والخبر ~~4507 وقال بعضهم جمع الله الحكمة في شطر آية * (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا) ~~* 4508 وقوله تعالى * (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه) * الآية قال ~~PageV02P148 # ابن العربي هي من أعظم أي في القرآن فصاحة إذ فيها أمران ونهيان وخبران ~~وبشارتان 4509 وقوله * (فاصدع بما تؤمر) * قال ابن أبي الأصبع المعنى صرح ~~بجميع ما أوحي إليك وبلغ كل ما أمرت ببيانه وإن شق بعض ذلك على بعض القلوب ~~فانصدعت والمشابهة بينهما فيما يؤثره التصريح في القلوب فيظهر أثر ذلك على ~~ظاهر الوجوه من التقبض والانبساط ويلوح عليها من علامات الإنكار والاستبشار ~~كما يظهر على ظاهر الزجاجة المصدوعة فانظر إلى جليل هذه الاستعارة وعظم ~~إيجازها وما انطوت عليه من المعاني الكثيرة 4510 وقد حكي أن بعض الأعراب ~~لما سمع هذه الآية سجد وقال سجدت لفصاحة هذا الكلام 4511 وقوله تعالى * ~~(وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين) * قال بعضهم جمع بهاتين اللفظين ما ~~لو اجتمع الخلق كلهم على وصف ما فيها على التفصيل لم يخرجوا عنه 4512 وقوله ~~تعالى * (ولكم في القصاص حياة) * فإن معناه كثير ولفظه قليل لأن معناه أن ~~الإنسان إذا علم أنه متى قتل قتل كان ذلك داعيا إلى ألا يقدم على القتل ~~فارتفع بالقتل الذي هو القصاص كثير من قتل الناس بعضهم لبعض وكان ارتفاع ~~القتل حياة لهم وقد فضلت هذه الجملة على أوجز ما كان عند العرب في هذا ~~المعنى وهو قولهم (القتل ms513 أنفى للقتل) بعشرين وجها أو أكثر 4513 وقد أشار ~~ابن الأثير إلى إنكار هذا التفضيل وقال لا تشبيه بين كلام الخالق وكلام ~~المخلوق وإنما العلماء يقدحون أذهانهم فيما يظهر لهم من ذلك 4514 الأول أن ~~ما يناظره من كلامهم وهو قوله (القصاص حياة) أقل حروفا فإن حروفه عشرة ~~وحروف (القتل أنفى للقتل) أربعة عشر 4515 الثاني أن نفي القتل لا يستلزم ~~الحياة والآية ناصة على ثبوتها التي هي الغرض المطلوب منه PageV02P149 # 4516 الثالث أن تنكير (حياة) يفيد تعظيما فيدل على أن في القصاص حياة ~~متطاولة كقوله تعالى * (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) * ولا كذلك المثل ~~فإن اللام فيه للجنس ولذا فسروا الحياة فيها بالبقاء 4517 الرابع أن الآية ~~فيه مطردة بخلاف المثل فإنه ليس كل قتل أنفى للقتل بل قد يكون أدعى له وهو ~~القتل ظلما وإنما ينفيه قتل خاص وهو القصاص ففيه حياة أبدا 4518 الخامس أن ~~الآية خالية من تكرار لفظ (القتل) الواقع في المثل والخالي من التكرار أفضل ~~من المشتمل عليه وإن لم يكن مخلا بالفصاحة 4519 السادس أن الآية مستغنية عن ~~تقدير محذوف بخلاف قولهم فإن فيه حذف (من) التي بعد أفعل التفضيل وما بعدها ~~وحذف (قصاصا) مع القتل الأول (وظلما) مع القتل الثاني والتقدير القتل قصاصا ~~أنفى للقتل ظلما من تركه 4520 السابع أن في الآية طباقا لأن القصاص مشعر ~~بضد الحياة بخلاف المثل 4521 الثامن أن الآية اشتملت على فن بديع وهو جعل ~~أحد الضدين الذي هو الفناء والموت محلا ومكانا لضده الذي هو الحياة ~~واستقرار الحياة في الموت مبالغة عظيمة ذكره في الكشاف وعبر عنه صاحب ~~الإيضاح بأنه جعل القصاص كالمنبع للحياة والمعدن لها بإدخال (في) عليه 4522 ~~التاسع أن في المثل توالي أسباب كثيرة حفيفة وهو السكون بعد الحركة وذلك ~~مستكرة فإن اللفظ المنطوق به إذا توالت حركاته تمكن اللسان من النطق به ~~وظهرت فصاحته بخلاف ما إذا تعقب كل حركة سكون فالحركات تنقطع بالسكنات ~~نظيره إذا تحركت الدابة أدنى حركة فحبست ms514 ثم تحركت فحبست لا يتبين إطلاقها ~~ولا تتمكن من حركتها على ما تختاره فهي كالمقيدة 4523 العاشر أن المثل ~~كالمتناقض من حيث الظاهر لأن الشيء لا ينفي نفسه PageV02P150 # 4524 الحادي عشر سلامة الآية من تكرير قلقلة القاف الموجب للضغط والشدة ~~وبعدها عن غنة النون 4525 الثاني عشر اشتمالها على حروف متلائمة لما فيها ~~من الخروج من القاف إلى الصاد إذ القاف من حروف الاستعلاء والصاد من حروف ~~الاستعلاء والإطباق بخلاف الخروج من القاف إلى التاء التي هي حرف منخفض فهو ~~غير ملائم للقاف وكذا الخروج من الصاد إلى الحاء أحسن من الخروج من اللام ~~إلى الهمزة لبعد ما دون طرف اللسان وأقصى الحلق 4526 الثالث عشر في النطق ~~بالصاد والحاء والتاء حسن الصوت ولا كذلك تكرير القاف والتاء 4527 الرابع ~~عشر سلامتها من لفظ القتل المشعر بالوحشة بخلاف لفظ (الحياة) فإن الطباع ~~أقبل له من لفظ القتل 4528 الخامس عشر أن لفظ القصاص مشعر بالمساواة فهو ~~منبئ عن العدل بخلاف مطلق القتل 4529 السادس عشر الآية مبنية على الإثبات ~~والمثل على النفي والإثبات أشرف لأنه أول والنفي ثان عنه 4530 السابع عشر ~~أن المثل لا يكاد يفهم إلا بعد فهم أن القصاص هو الحياة وقوله (في القصاص ~~حياة) مفهوم من أول وهلة 4531 الثامن عشر أن في المثل بناء (أفعل) التفضيل ~~من فعل متعد والآية سالمة منه 4532 التاسع عشر أن (أفعل) في الغالب يقتضي ~~الاشتراك فيكون ترك القصاص نافيا للقتل ولكن القصاص أكثر نفيا وليس الأمر ~~كذلك والآية سالمة من ذلك 4533 العشرون أن الآية رادعة عن القتل والجرح معا ~~لشمول القصاص لهما والحياة أيضا في قصاص الأعضاء لأن قطع العضو ينقص مصلحة ~~الحياة وقد يسرى إلى النفس فيزيلها ولا كذلك المثل PageV02P151 # في أول الآية (ولكم) وفيها لطيفة وهي بيان العناية بالمؤمنين على الخصوص ~~وأنهم المراد حياتهم لا غيرهم لنخصيصهم بالمعنى مع وجوده فيمن سواهم ~~تنبيهات الأول 4534 ذكر قدامة من أنواع البديع الإشارة وفسرها بالإتيان ~~بكلام قليل ذي ms515 معان جمة وهذا هو إيجاز القصر بعينه لكن فرق بينهما ابن أبي ~~الأصبع بأن الإيجاز دلالته مطابقة ودلالة الإشارة إما تضمن أو التزام فعلم ~~منه أن المراد بها ما تقدم في مبحث المنطوق الثاني 4535 ذكر القاضي أبو بكر ~~في إعجاز القرآن أن من الإيجاز نوعا يسمى التضمين وهو حصول معنى في لفظ من ~~غير ذكر له باسم هي عبارة عنه قال وهو نوعان أحدهما ما يفهم من البنية ~~كقوله معلوم فإنه يوجب أنه لا بد من عالم والثاني من معنى العبارة كبسم ~~الله الرحمن الرحيم فإنه تضمن تعليم الاستفتاح في الأمور باسمه على جهة ~~التعظيم لله تعالى والتبرك باسمه الثالث 4536 ذكر ابن الأثير وصاحب عروس ~~الأفراح وغيرهما أن من أنواع إيجاز القصر باب الحصر سواء كان بإلا أو بإنما ~~أو غيرهما من أدواته لأن الجملة فيها نابت مناب جملتين وباب العطف لأن حرفه ~~وضع للإغناء عن إعادة العامل وباب النائب عن الفاعل لأنه دل على الفاعل ~~بإعطائه حكمه وعلى المفعول بوضعه وباب الضمير لأنه وضع للاستغناء به عن ~~الظاهر اختصارا ولذا لا يعدل إلى المنفصل مع إمكان المتصل وباب علمت أنك ~~قائم لأنه متحمل لاسم واحد سد مسد المفعولين من غير حذف 4537 ومنها باب ~~التنازع إذا لم نقدر على رأي الفراء 4538 ومنها طرح المفعول اقتصارا على ~~جعل المتعدي كاللازم وسيأتي تحريره 4539 ومنها جميع أدوات الاستفهام والشرط ~~فإن (كم مالك) يغني عن PageV02P152 # قولك (أهو عشرون أم ثلاثون) وهكذا إلى ما لا يتناهى 4540 ومنها الألفاظ ~~اللازمة للعموم كأحد 4541 ومنها لفظ التثنية والجمع فإنه يغني عن تكرير ~~المفرد وأقيم الحرف فيهما مقامه اختصارا 4542 ومما يصلح أن يعد من أنواعه ~~المسمى بالاتساع من أنواع البديع وهو أن يؤتى بكلام يتسع فيه التأويل بحسب ~~ما تحتمله ألفاظه من المعاني كفواتح السور ذكره ابن أبي الإصبع إيجاز الحذف ~~4543 القسم الثاني من قسمي الإيجاز الحذف وفيه فوائد ذكر أسبابه منها مجرد ~~الاختصار والاحتراز عن العبث لظهوره 4544 ومنها ms516 التنبيه على أن الزمان ~~يتقاصر عن الإتيان بالمحذوف وأن الاشتغال بذكره يفضي إلى تفويت المهم وهذه ~~هي فائدة باب التحذير والإغراء وقد اجتمعا في قوله تعالى * (ناقة الله ~~وسقياها) * فناقة الله تحذير بتقدير (ذروا) و (سقياها) إغراء بتقدير ~~(الزموا) 4545 ومنها التفخيم والإعظام لما فيه من الإبهام 4546 قال حازم في ~~منهاج البلغاء إنما يحسن الحذف لقوة الدلالة عليه أو يقصد به تعديد أشياء ~~فيكون في تعدادها طول وسآمة فيحذف ويكتفي بدلالة الحال وتترك النفس تجول في ~~الأشياء المكتفي بالحال عن ذكرها قال ولهذا القصد يؤثر في المواضع التي ~~يراد بها التعجب والتهويل على النفوس ومنه قوله في وصف أهل الجنة * (حتى ~~إذا جاؤوها وفتحت أبوابها) * فحذف الجواب إذ كان وصف ما يجدونه ويلقونه عند ~~ذلك لا يتناهى فجعل الحذف دليلا على ضيق الكلام عن وصف ما يشاهدونه وتركت ~~النفوس تقدر ما شاءته ولا تبلغ مع ذلك كنه ما هنالك PageV02P153 # 4547 وكذا قوله * (ولو ترى إذ وقفوا على النار) * أي لرأيت أمرا فظيعا لا ~~تكاد تحيط به العبارة 4548 ومنها التخفيف لكثرة دورانه في الكلام كما في ~~حذف حرف النداء نحو * (يوسف أعرض) * ونون (لم يك) والجمع السالم ومنه قراءة ~~* (والمقيمي الصلاة) * وياء * (والليل إذا يسر) * وسأل المؤرج السدوسي ~~الأخفش عن هذه الآية فقال عادة العرب أنها إذا عدلت بالشيء عن معناه نقصت ~~حروفه والليل لما كان لا يسرى وإنما يسرى فيه نقص منه حرف كما قال تعالى * ~~(وما كانت أمك بغيا) * الأصل (بغية) فلما حول عن فاعل نقص منه حرف 4549 ~~ومنها كونه لا يصلح إلا له نحو * (عالم الغيب والشهادة) * * (فعال لما ~~يريد) * 4550 ومنها شهرته حتى يكون ذكره وعدمه سواء قال الزمخشري وهو نوع ~~من دلالة الحال التي لسانها أنطق من لسان المقال وحمل عليه قراءة حمزة * ~~(تساءلون به والأرحام) * لأن هذا مكان شهر بتكرر الجار فقامت الشهرة مقام ~~الذكر 4551 ومنها صيانته عن ذكره تشريفا كقوله تعالى * (قال فرعون وما رب ~~العالمين قال رب السماوات) * الآيات ms517 حذف فيها المبتدأ في ثلاثة مواضع قبل ~~ذكر الرب أي (هو رب) (الله ربكم) (الله رب المشرق) لأن موسى استعظم حال ~~فرعون وإقدامه على السؤال فأضمر اسم الله تعظيما وتفخيما ومثله في عروس ~~الأفراح بقوله تعالى * (رب أرني أنظر إليك) * أي ذاتك 4552 ومنها صيانة ~~اللسان عنه تحقيرا له نحو * (صم بكم) * أي هم أو المنافقون PageV02P154 # 4553 ومنها قصد العموم نحو * (وإياك نستعين) * أي على العبادة وعلى ~~أمورنا كلها * (والله يدعو إلى دار السلام) * أي كل واحد 4554 ومنها رعاية ~~الفاصلة نحو * (ما ودعك ربك وما قلى) * أي (وما قلاك) 4555 ومنها قصد ~~البيان بعد الإبهام كما في فعل المشيئة نحو * (ولو شاء لهداكم) * أي ولو ~~شاء هدايتكم فإنه إذا سمع السامع (ولو شاء) تعلقت نفسه بم شاء ابنهم عليه ~~لا يدري ما هو فلما ذكر الجواب استبان بعد ذلك وأكثر ما يقع ذلك بعد أداة ~~شرط لأن مفعول المشيئة مذكور في جوابها 4556 وقد يكون مع غيرها استدلالا ~~بغير الجواب نحو * (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء) * وقد ذكر أهل ~~البيان أن مفعول المشيئة والإرادة لا يذكر إلا إذا كان غريبا أو عظيما نحو ~~* (لمن شاء منكم أن يستقيم) * * (لو أردنا أن نتخذ لهوا) * وإنما اطرد أو ~~كثر حذف مفعول المشيئة دون سائر الأفعال لأنه يلزم من وجود المشيئة وجود ~~المشاء فالمشيئة المستلزمة لمضمون الجواب لا يمكن أن تكون إلا مشيئة الجواب ~~ولذلك كانت الإرادة مثلها في اطراد حذف مفعولها ذكره الزملكاني والتنوخي في ~~(الأقصى القريب) قالوا وإذا حذف بعد (لو) فهو المذكور في جوابها أبدا وأورد ~~في عروس الأفراح * (قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة) * فإن المعنى (لو شاء ~~ربنا إرسال الرسل لأنزل ملائكة) لأن المعنى معين على ذلك فائدة 4557 قال ~~الشيخ عبد القاهر ما من اسم حذف في الحالة التي ينبغي أن يحذف فيها إلا ~~وحذفه أحسن من ذكره وسمى ابن جني الحذف شجاعة العربية لأنه يشجع على الكلام ~~قاعدة في حذف المفعول اختصارا ms518 واقتصارا 4558 قال ابن هشام جرت عادة ~~النحويين أن يقولوا بحذف المفعول PageV02P155 # اختصارا واقتصارا ويريدون بالاختصار الحذف لدليل ويريدون بالاقتصار الحذف ~~لغير دليل ويمثلونه بنحو * (كلوا واشربوا) * أي أوقعوا هذين الفعلين ~~والتحقيق أن يقال يعني كما قال أهل البيان تارة يتعلق الغرض بالإعلام بمجرد ~~وقوع الفعل من غير تعيين من أوقعه ومن أوقع عليه فيجاء بمصدره مسندا إلى ~~فعل كون عام فيقال حصل حريق أو نهب وتارة يتعلق بالإعلام بمجرد إيقاع الفعل ~~للفاعل فيقتصر عليهما ولا يذكر المفعول ولا ينوى إذ المنوى كالثابت ولا ~~يسمى محذوفا لأن الفعل ينزل لهذا القصد منزلة ما لا مفعول له ومنه * (ربي ~~الذي يحيي ويميت) * * (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) * * ~~(وكلوا واشربوا ولا تسرفوا) * * (وإذا رأيت ثم) * إذ المعنى ربي الذي يفعل ~~الإحياء والإماتة وهل يستوي من يتصف بالعلم ومن ينتفي عنه العلم وأوقعوا ~~الأكل والشرب وذروا الإسراف وإذا حصلت منك رؤية 4559 ومنه * (ولما ورد ماء ~~مدين) * الآية ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام رحمهما إذ كانتا على صفة ~~الذياد وقومهما على السقي لا لكون مذودهما غنما وسقيهم إبلا وكذلك المقصود ~~من (لا نسقى) السقي لا المسقي ومن لم يتأمل قدر (يسقون إبلهم) و (تذودان ~~غنمهما) و (لا نسقي غنما) وتارة يقصد إسناد الفعل إلى فاعله وتعليقه ~~بمفعوله فيذكران نحو * (لا تأكلوا الربا) * * (ولا تقربوا الزنى) * وهذا ~~النوع الذي إذا لم يذكر محذوفه قيل محذوف 4560 وقد يكون في اللفظ ما ~~يستدعيه فيحصل الجزم بوجوب تقديره نحو * (أهذا الذي بعث الله رسولا) * * ~~(وكلا وعد الله الحسنى) * 4561 وقد يشتبه الحال في الحذف وعدمه نحو * (قل ~~ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) * قد يتوهم أن معناه (نادوا) فلا حذف أو ~~(سموا) فالحذف واقع PageV02P156 # ذكر شروطه 4562 هي ثمانية أحدها وجود دليل إما حالي نحو * (قالوا سلاما) ~~* أي سلمنا سلاما أو مقالي نحو * (وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا ~~خيرا) * * (قال سلام قوم منكرون) * أي سلام عليكم أنتم قوم منكرون 4563 ومن ms519 ~~الأدلة العقل حيث يستحيل صحة الكلام عقلا إلا بتقدير محذوف 4564 ثم تارة ~~يدل على أصل الحذف من غير دلالة على تعيينه بل يستفاد التعيين من دليل آخره ~~نحو * (حرمت عليكم الميتة) * فإن العقل يدل على أنها ليست المحرمة لأن ~~التحريم لا يضاف إلى الأجرام وإنما هو والحل يضافان إلى الأفعال فعلم ~~بالعقل حذف شيء وأما تعينه وهو التناول فمستفاد من الشرع وهو قوله صلى الله ~~عليه وسلم (إنما حرم أكلها) لأن العقل لا يدرك محل الحل ولا الحرمة (وأما ~~قول صاحب التلخيص إنه من باب دلالة العقل أيضا فتابع فيه السكاكي من غير ~~تأمل أنه مبنى على أصول المعتزلة) 4565 وتارة يدل العقل أيضا على التعيين ~~نحو * (وجاء ربك) * أي أمره بمعنى عذابه لأن الحق دل على استحالة مجيء ~~البارئ لأنه من سمات الحادث وعلى أن الجائي أمره (أوفوا بالعقود) * (وأوفوا ~~بعهد الله) * أي بمقتضى العقود وبمقتضى عهد الله لأن العقد والعهد قولان قد ~~دخلا في الوجود وانقضيا فلا يتصور فيهما وفاء ولا نقض وإنما الوفاء والنقض ~~بمقتضاهما وما ترتب عليهما من أحكامهما 4566 وتارة يدل على التعيين العادة ~~نحو * (فذلكن الذي لمتنني فيه) * دل العقل على الحذف لأن يوسف لا يصح ظرفا ~~للوم ثم يحتمل أن يقدر (لمتنني في حبه) لقوله * (قد شغفها حبا) * وفي ~~مراودتها لقوله * (تراود فتاها) * والعادة PageV02P157 # دلت على الثاني لأن الحب المفرط لا يلام صاحبه عليه عادة لأنه ليس ~~اختياريا بخلاف المراودة للقدرة على دفعها 4567 وتارة يدل عليه التصريح به ~~في موضع آخر وهو أقواها نحو * (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله) * أي أمره ~~بدليل * (أو يأتي أمر ربك) * * (وجنة عرضها السماوات) * أي كعرض بدليل ~~التصريح به في ى ية الحديد (الآية 22) * (رسول من الله) * أي من عند الله ~~بدليل * (ولما جاءهم رسول من عند الله) * 4568 ومن الأدلة على أصل الحذف ~~العادة بأن يكون العقل غير مانع من إجراء اللفظ على ظاهره من غير حذف نحو * ~~(لو نعلم قتالا لاتبعناكم) * أي مكان ms520 قتال والمراد مكانا صالحا للقتال ~~وإنما كان كذلك لأنهم كانوا أخبر الناس بالقتال ويتعيرون بأن يتفوهوا بأنهم ~~لا يعرفونه فالعادة تمنع أن يريدوا (لو نعلم حقيقة القتال) فلذلك قدره ~~مجاهد (مكان قتال) ويدل عليه أنهم أشاروا على النبي صلى الله عليه وسلم ألا ~~يخرج من المدينة 4569 ومنها الشروع في الفعل نحو (بسم الله) فيقدر ما جعلت ~~التسمية مبدأ له فإن كانت عند الشروع في القراءة قدرت (أقرأ) أو الأكل قدرت ~~(آكل) وعلى هذا أهل البيان قاطبة خلافا لقول النحاة أنه يقدر (ابتدأت) أو ~~(ابتدائي) كائن (بسم الله) ويدل على صحة الأول التصريح به في قوله * (وقال ~~اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها) * وفي حديث (باسمك ربي وضعت جنبي) ~~4570 ومنها الصناعة النحوية كقولهم في * (لا أقسم) * التقدير (لأنا أقسم) ~~لأن فعل الحال لا يقسم عليه وفي * (تالله تفتأ) * التقدير (لا تفتأ) لأنه ~~لو كان الجواب مثبتا دخلت اللام والنون كقوله * (وتالله لأكيدن) * 4571 وقد ~~توجب الصناعة التقدير وإن كان المعنى غير متوقف عليه كقولهم في * (لا إله ~~إلا الله) * إن الخبر محذوف أي موجود وقد أنكره الإمام PageV02P158 # فخر الدين وقال هذا الكلام لا يحتاج إلى تقدير وتقدير النحاة فاسد لأن ~~نفي الحقيقة مطلقة أعم من نفيها مقيدة فإنها إذا انتفت مطلقة كان ذلك دليلا ~~على سلب الماهية مع القيد وإذا انتفت مقيدة بقيد مخصوص لم يلزم نفيها مع ~~قيد آخر ورد بأن تقديرهم (موجود) يستلزم نفي كل إله غير الله قطعا فإن ~~العدم لا كلام فيه فهو في الحقيقة نفي للحقيقة مطلقة لا مقيدة ثم لا بد من ~~تقدير خبر لاستحالة مبتدأ بلا خبر ظاهر أو مقدر وإنما يقدر النحوي ليعطي ~~القواعد حقها وإن كان المعنى مفهوما تنبيه 4572 قال ابن هشام إنما يشترط ~~الدليل فيما إذا كان المحذوف الجملة بأسرها أو أحد ركنيها أو يفيد معنى ~~فيها هي مبنية عليه نحو * (تالله تفتأ) * أما الفضلة فلا يشترط لحذفها ~~وجدان دليل بل يشترط ألا يكون في حذفها ضرر معنوي ms521 أو صناعي قال ويشترط في ~~الدليل اللفظي أن يكون طبق المحذوف ورد قول الفراء في * (أيحسب الإنسان ألن ~~نجمع عظامه بلى قادرين) * إن التقدير (بلى ليحسبنا قادرين) لأن الحسبان ~~المذكور بمعنى الظن والمقدر بمعنى العلم لأن التردد في الإعادة كفر فلا ~~يكون مأمورا به قال والصواب فيها قول سيبوية إن (قادرين) حال أي بل نجمعها ~~قادرين لأن فعل الجمع أقرب من فعل الحسبان ولأن (بلى) لإيجاب المنفى وهو ~~فيها فعل الجمع 4573 الشرط الثاني ألا يكون المحذوف كالجزء ومن ثم لم يحذف ~~الفاعل ولا نائبه ولا اسم كان وأخواتها 4574 قال ابن هشام وأما قول ابن ~~عطية في * (بئس مثل القوم) * إن التقدير (بئس المثل مثل القوم) فإن أراد ~~تفسير الإعراب وأن الفاعل لفظ (المثل) محذوفا فمردود وإن أراد تفسير المعنى ~~وأن في (بئس) ضمير المثل مستترا فسهل 4575 الثالث ألا يكون مؤكدا لأن الحذف ~~مناف للتأكيد إذ الحذف مبني PageV02P159 # على الاختصار والتأكيد مبنى على الطول ومن ثم رد الفارسي على الزجاج في ~~قوله في * (إن هذان لساحران) * إن التقدير (إن هذان لهما ساحران) فقال ~~الحذف والتوكيد باللام متنافيان وأما حذف الشيء لدليل وتوكيده فلا تنافي ~~بينهما لأن المحذوف لدليل كالثابت 4576 الرابع ألا يؤدي حذفه إلى اختصار ~~المختصر ومن ثم لم يحذف اسم الفعل لأنه اختصار للفعل 4577 الخامس ألا يكون ~~عاملا ضعيفا فلا يحذف الجار والناصب للفعل والجازم إلا في مواضع قويت فيها ~~الدلالة وكثر فيها استعمال تلك العوامل 4578 السادس ألا يكون المحذوف عوضا ~~عن شيء ومن ثم قال ابن مالك إن حرف النداء ليس عوضا من (أدعو) لإجازة العرب ~~حذفه ولذا أيضا لم تحذف التاء من إقامة واستقامة وأما * (وأقام الصلاة) * ~~فلا يقاس عليه ولا خبر كان لأنه عوض أو كالعوض من مصدرها 4579 السابع ألا ~~يؤدي حذفه إلى تهيئة العامل القوي ومن ثم لم يقس على قراءة (وكل وعد الله ~~الحسنى) فائدة 4580 اعتبر الأخفش في الحذف التدريج حيث أمكن ولهذا قال في ~~قوله تعالى ms522 * (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا) * إن الأصل (لا تجزى ~~فيه فحذف حرف الجر فصار (تجزيه) ثم حذف الضمير فصار (تجزي) وهذه ملاطفة في ~~الصناعة ومذهب سيبويه أنهما حذفا معا قال ابن جني وقول الأخفش أوفق في ~~النفس وآنس من أن يحذف الحرفان معا في وقت واحد 1 - قاعدة 4581 الأصل أن ~~يقدر الشيء في مكانه الأصلي لئلا يخالف الأصل من PageV02P160 # وجهين الحذف ووضع الشيء في غير محله فيقدر المفسر في نحو (زيدا رأيته) ~~مقدما عليه وجوز البيانيون تقديره مؤخرا عنه لإفادة الاختصاص كما قاله ~~النحاة وإذا منع منه مانع نحو * (وأما ثمود فهديناهم) * إذ لا يلي (أما) ~~فعل 2 - قاعدة 4582 ينبغي تقليل المقدر مهما أمكن لتقل مخالفة الأصل ومن ثم ~~ضعف قول الفارسي في * (واللائي لم يحضن) * إن التقدير (فعدتهن ثلاثة أشهر) ~~والأولى أن يقدر (كذلك) 4583 قال الشيخ عز الدين ولا يقدر من المحذوفات إلا ~~أشدها موافقة للغرض وأفصحها لأن العرب لا يقدرون إلا ما لو لفظوا به لكان ~~أحسن وأنسب لذلك الكلام كما يفعلون في ذلك في الملفوظ به نحو * (جعل الله ~~الكعبة البيت الحرام قياما للناس) * قدر أبو علي (جعل الله نصب الكعبة) ~~وقدر غيره (حرمة الكعبة) وهو أولى لأن تقدير الحرمة في الهدى والقلائد ~~والشهر الحرام لا شك في فصاحته وتقدير النصب فيها بعيد من الفصاحة قال ~~ومهما تردد المحذوف بين الحسن والأحسن وجب تقدير الأحسن لأن الله وصف كتابه ~~بأنه أحسن الحديث فليكن محذوفه أحسن المحذوفات كما أن ملفوظه أحسن ~~الملفوظات قال ومتى تردد بين أن يكون مجملا أو مبينا فتقدير المبين أحسن ~~نحو * (وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث) * لك أن تقدر (في أمر الحرث) و ~~(في تضمين الحرث) وهو أولى لتعينه والأمر مجمل لتردده بين أنواع 3 - قاعدة ~~4584 إذا دار الأمر بين كون المحذوف فعلا والباقي فاعلا وكونه مبتدأ ~~والباقي خبرا فالثاني أولى لأن المبتدأ عين الخبر وحينئذ فالمحذوف عين ~~الثابت فيكون حذفا كلا حذف فأما الفعل فإنه ms523 غير الفاعل اللهم إلا أن يعتضد ~~الأول برواية PageV02P161 # أخرى في ذلك الموضع أو بموضع آخر يشبهه فالأول كقراءة * (يسبح له فيها) * ~~بفتح الباء * (كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله) * بفتح الحاء فإن ~~التقدير (يسبحه رجال) و (يوحيه الله) ولا يقدران مبتدأين حذف خبرهما لثبوت ~~فاعلية الاسمين في رواية من بنى الفعل للفاعل والثاني نحو * (ولئن سألتهم ~~من خلقهم ليقولن الله) * فتقدير (خلقهم الله) أولى من (الله خلقهم) لمجيء * ~~(خلقهن العزيز العليم) * 4 - قاعدة 4585 إذا دار الأمر بين كون المحذوف ~~أولا أو ثانيا فكونه ثانيا أولى ومن ثم رجح أن المحذوف في نحو * (أتحاجوني) ~~* نون الوقاية لا نون الرفع وفي * (نارا تلظى) * التاء الثانية لا تاء ~~المضارعة وفي * (والله ورسوله أحق أن يرضوه) * أن المحذوف خبر الثاني لا ~~الأول وفي نحو * (الحج أشهر) * أن المحذوف مضاف للثاني أي حج أشهر لا الأول ~~أي أشهر الحج وقد يجب كونه من الأول نحو * (إن الله وملائكته يصلون على ~~النبي) * في قراءة من رفع (ملائكته) لاختصاص الخبر بالثاني لوروده بصيغة ~~الجمع وقد يجب كونه من الثاني نحو * (أن الله بريء من المشركين ورسوله) * ~~أي بريء أيضا لتقدم الخبر على الثاني فصل (في أنواع الحذف)) 4486 الحذف على ~~أنواع أحدها ما يسمى بالاقتطاع وهو حذف بعض حروف الكلمة وأنكر ابن الأثير ~~ورود هذا النوع في القرآن ورد بأن بعضهم جعل منه فواتح السور على القول بأن ~~كل حرف منها من اسم من أسمائه كما تقدم وادعى بعضهم أن الباء في * (وامسحوا ~~برؤوسكم) * أول كلمة بعض ثم حذف الباقي ومنه قراءة بعضهم (ونادوا يا مال) ~~بالترخيم ولما سمعها بعض السلف قال ما أغنى أهل النار عن PageV02P162 # الترخيم وأجاب بعضهم بأنهم لشدة ما هم عجزوا عن إتمام الكلمة ويدخل في ~~هذا النوع حذف همزة (أنا) في قوله (لكنا هو الله وربي) إذ الأصل (لكن أنا) ~~حذفت همزة (أنا) تخفيفا وأدغمت النون في النون ومثله ما قرئ (ويمسك السماء ~~أن تقع علرض) (بما أنزليك) (فمن ms524 تعجل في يومين فلثم عليه) (إنها لحدي ~~الكبر) 4587 النوع الثاني ما يسمى بالاكتفاء وهو أن يقتضي المقام ذكر شيئين ~~بينهما تلازم وارتباط فيكتفي بأحدهما عن الآخر لنكتة ويختص غالبا بالارتباط ~~العطفي كقوله * (سرابيل تقيكم الحر) * أي والبرد وخصص الحر بالذكر لأن ~~الخطاب للعرب وبلادهم حارة والوقاية عندهم من الحر أهم لأنه أشد عندهم من ~~البرد وقيل لأن البرد تقدم ذكر الامتنان بوقايته صريحا في قوله * (ومن ~~أصوافها وأوبارها وأشعارها) * وفي قوله * (وجعل لكم من الجبال أكنانا) * ~~وفي قوله تعالى * (والأنعام خلقها لكم فيها دفء) * ومن أمثلة هذا النوع * ~~(بيدك الخير) * أي والشر وإنما خص الخير بالذكر لأنه مطلوب العباد ومرغوبهم ~~أو لأنه أكثر وجودا في العالم أو لأن إضافة الشر إلى الله ليس من بابا ~~الآداب كما قال صلى الله عليه وسلم (والشر ليس إليك) 4588 ومنها * (وله ما ~~سكن في الليل والنهار) * أي وما تحرك وخص السكون بالذكر لأنه أغلب الحالين ~~على المخلوق من الحيوان والجماد ولأن كل متحرك يصير إلى السكون 4589 ومنها ~~* (الذين يؤمنون بالغيب) * أي والشهادة لأن الإيمان بكل منهما واجب وآثر ~~الغيب لأنه أمدح ولأنه يستلزم الإيمان بالشهادة من غير عكس 4590 ومنها * ~~(ورب المشارق) * أي والمغارب 4591 ومنها * (هدى للمتقين) * أي وللكافرين ~~قاله ابن الأنباري ويؤيده قوله * (هدى للناس) * PageV02P163 # 4592 ومنها * (إن امرؤ هلك ليس له ولد) * أي ولا والد بدليل أنه أوجب ~~للأخت النصف وإنما يكون ذلك مع فقد الأب لأنه يسقطها 4593 النوع الثالث ما ~~يسمى بالاحتباك وهو من ألطف الأنواع وأبدعها وقل من تنبه له أو نبه عليه من ~~أهل فن البلاغة ولم أره في شرح بديعية الأعمى لرفيقه الأندلسي وذكره ~~الزركشي في البرهان ولم يسمه هذا لاسم بل سماه الحذف المقابلي 4594 وأفرده ~~بالتصنيف من أهل العصر العلامة برهان الدين البقاعي قال الأندلسي في شرح ~~البديعية من أنواع البديع الاحتباك وهو نوع عزيز وهو أن يحذف من الأول ما ~~أثبت نظيره في الثاني ومن الثاني ما أثبت نظيره في ms525 الأول كقوله تعالى * ~~(ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق) * الآية التقدير ومثل الأنبياء والكفار ~~كمثل الذي ينعق والذي ينعق به فحذف من الأول الأنبياء لدلالة (الذي ينعق) ~~عليه ومن الثاني الذي ينعق به لدلالة (الذين كفروا) عليه 4595 وقوله * ~~(وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء) * التقدير تدخل غير بيضاء وأخرجها تخرج ~~بيضاء فحذف من الأول (غير بيضاء) ومن الثاني (وأخرجها) 4596 وقال الزركشي ~~هو أن يجتمع في الكلام متقابلان فيحذف من كل واحد منهما مقابله لدلالة ~~الآخر عليه كقوله تعالى * (أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي ~~وأنا بريء مما تجرمون) * التقدير (إن افتريته فعلي إجرامي وأنتم برآء منه ~~وعليكم إجرامكم وأنا بريء مما تجرمون) 4597 وقوله * (ويعذب المنافقين إن ~~شاء أو يتوب عليهم) * التقدير (ويعذب المنافقين إن شاء فلا يتوب عليهم أو ~~يتوب عليهم فلا يعذبهم) PageV02P164 # 4598 وقوله * (ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن) * أي حتى يطهرن ~~من الدم ويتطهرن بالماء فإذا طهرن وتطهرن فأتوهن 4599 وقوله * (خلطوا عملا ~~صالحا وآخر سيئا) * أي عملا صالحا بسيئ وآخر سيئا صالح 4600 قلت ومن لطيفه ~~قوله * (فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة) * أي فئة مؤمنة تقاتل في سبيل ~~الله وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت 4601 وفي الغرائب للكرماني في ~~الآية الأولى التقدير (مثل الذين كفروا معك يا محمد كمثل الناعق مع الغنم) ~~فحذف من كل طرف ما يدل عليه الطرف الآخر وله في القرآن نظائر وهو أبلغ ما ~~يكون من الكلام انتهى 4602 ومأخذ هذه التسمية من الحبك الذي معناه الشد ~~والأحكام وتحسين أثر الصنعة في الثوب فحبك الثوب سد ما بين خيوطه من الفرج ~~وشده وإحكامه بحيث يمنع عنه الخلل مع الحسن والرونق وبيان أخذه منه من أن ~~مواضع الحذف من الكلام شبهت بالفرج بين الخيوط فلما أدركها الناقد البصير ~~بصوغه الماهر في نظمه وحوكه فوضع المحذوف مواضعه كان حابكا له مانعا من خلل ~~يطرقه فسد بتقديره ما يحصل به الخلل مع ما أكسبه من الحسن ms526 والرونق 4603 ~~النوع الرابع ما يسمى بالاختزال هو ما ليس واحدا مما سبق وهو أقسام لأن ~~المحذوف إما كلمة اسم أو فعل أو حرف أو أكثر 4604 أمثله حذف الاسم حذف ~~المضاف هو كثير في القرآن جدا حتى قال ابن جني في القرآن منه زهاء ألف موضع ~~وقد سردها الشيخ عز الدين في كتابه (المجاز) على ترتيب السور والآيات ومنه ~~* (الحج أشهر) * أي حج أشهر أو أشهر الحج * (ولكن البر من آمن) * أي ذا ~~البر أو بر من * (حرمت عليكم أمهاتكم) * أي نكاح أمهاتكم * (لأذقناك ضعف ~~الحياة وضعف الممات) * أي ضعف عذاب * (وفي الرقاب) * أي وفي تحرير الرقاب ~~PageV02P165 # 3605 حذف المضاف إليه يكثر في ياء المتكلم نحو * (رب اغفر لي) * 4606 وفي ~~الغايات نحو * (لله الأمر من قبل ومن بعد) * أي من قبل الغلب ومن بعده 4607 ~~وفي كل وأي وبعض وجاء في غيرهن كقراءة * (فلا خوف عليهم) * بضم بلا تنوين ~~أي فلا خوف شيء عليهم 4608 حذف المبتدأ يكثر في جواب الاستفهام نحو * (وما ~~أدراك ما هيه نار) * أي هي نار وبعد فاء الجواب * (من عمل صالحا فلنفسه) * ~~أي فعمله لنفسه * (ومن أساء فعليها) * أي فإساءته عليها وبعد القول نحو * ~~(وقالوا أساطير الأولين) * * (قالوا أضغاث أحلام) * 4609 وبعد ما الخبر صفة ~~له في المعنى نحو * (التائبون العابدون) * ونحو * (صم بكم عمي) * 4610 ووقع ~~في غير ذلك نحو * (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل) * * (لم ~~يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ) * أي هذا * (سورة أنزلناها) * أي هذه 4611 ~~ووجب في النعت المقطوع إلى الرفع حذف الخبر نحو * (أكلها دائم وظلها) * أي ~~دائم 4612 ويحتمل الأمرين * (فصبر جميل) * أي أجمل أو فأمري صبر * (فتحرير ~~رقبة) * أي عليه أو فالواجب 4613 حذف الموصوف * (وعندهم قاصرات الطرف) * أي ~~حور قاصرات * (أن اعمل سابغات) * أي دروعا سابغات * (أيها المؤمنون) * أي ~~القوم المؤمنون PageV02P166 # 4614 حذف الصفة نحو * (يأخذ كل سفينة) * أي صالحة بدليل أنه قرئ كذلك و ~~(أن تعييبها) لا يخرجها عن ms527 كونها سفينة * (الآن جئت بالحق) * أي الواضح ~~وإلا لكفروا بمفهوم ذلك * (فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا) * أي نافعا 4615 ~~حذف المعطوف عليه * (أن اضرب بعصاك البحر) * فانفلق أي فضرب فانفلق وحيث ~~دخلت واو العطف على لام التعليل ففي تخريجه وجهان أحدهما أن يكون تعليلا ~~معلله محذوف كقوله * (وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا) * فالمعنى وللإحسان ~~إلى المؤمنين فعل ذلك والثاني أنه معطوف على علة أخرى مضمرة ليظهر صحة ~~العطف أي فعل ذلك ليذيق الكافرين بأسه وليبلي 4616 حذف المعطوف مع العاطف * ~~(لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل) * أي ومن أنفق بعده (بيدك ~~الخير) أي والشر 4617 حذف المبدل منه خرج عليه * (ولا تقولوا لما تصف ~~ألسنتكم الكذب) * أي لما تصفه والكذب بدل من الهاء 4618 حذف الفاعل لا يجوز ~~إلا في فاعل المصدر نحو * (لا يسأم الإنسان من دعاء الخير) * أي دعائه ~~الخير وجوزه الكسائي مطلقا لدليل وخرج عليه * (إذا بلغت التراقي) * أي ~~الروح * (حتى توارت بالحجاب) * أي الشمس 4619 حذف المفعول تقدم أنه كثير في ~~مفعول المشيئة والإرادة ويرد في غيرهما نحو * (إن الذين اتخذوا العجل) * أي ~~إلها * (كلا سوف تعلمون) * أي عاقبة أمركم 4620 حذف الحال يكثر إذا كان ~~قولا نحو * (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام) * أي قائلين ~~PageV02P167 # 4621 حذف المنادى (ألا يا اسجدوا) أي يا هؤلاء * (يا ليت) * أي يا قوم ~~4622 حذف العائد يقع في أربعة أبواب الصلة نحو * (أهذا الذي بعث الله ~~رسولا) * أي بعثه والصفة نحو * (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس) * أي فيه ~~والخبر نحو * (وكلا وعد الله الحسنى) * أي وعده والحال 4623 حذف مخصوص نعم ~~* (إنا وجدناه صابرا نعم العبد) * أي أيوب * (فقدرنا فنعم القادرون) * أي ~~نحن * (ولنعم دار المتقين) * أي الجنة 4624 حذف الموصول نحو * (آمنا بالذي ~~أنزل إلينا وأنزل إليكم) * أي والذي أنزل إليكم لأن الذي أنزل إلينا ليس هو ~~الذي أنزل إلى من قبلنا ولهذا أعيدت (ما) في قوله * (آمنا بالله وما أنزل ms528 ~~إلينا وما أنزل إلى إبراهيم) * 4625 أمثلة حذف الفعل يطرد إذا كان مفسرا ~~نحو * (وإن أحد من المشركين استجارك) * * (إذا السماء انشقت) * * (قل لو ~~أنتم تملكون) * 4626 ويكثر في جواب الاستفهام نحو * (وقيل للذين اتقوا ماذا ~~أنزل ربكم قالوا خيرا) * أي أنزل 4627 وأكثر منه حذف القول نحو * (وإذ يرفع ~~إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا) * أي يقولان ربنا 4628 ويأتي في ~~غير ذلك نحو * (انتهوا خيرا لكم) * أي وأتوا * (والذين تبوؤوا الدار ~~والإيمان) * أي وألفوا الإيمان أو اعتقدوا * (اسكن أنت وزوجك الجنة) * ~~PageV02P168 # أي وليسكن زوجك * (وامرأته حمالة الحطب) * أي أذم * (والمقيمين الصلاة) * ~~أي أمدح * (ولكن رسول الله) * أي كان * (وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم) ~~* أي يوفوا أعمالهم 4629 أمثلة حذف الحرف قال ابن جني في المحتسب أخبرنا ~~أبو علي قال قال أبو بكر حذف الحرف ليس بقياس لأن الحروف إنما دخلت الكلام ~~الكلام لضرب من الاختصار فلو ذهبت تحذفها لكنت مختصرا لها هي أيضا واختصار ~~المختصر إجحاف به 4630 حذف همزة الاستفهام قرأ ابن محيصن (سواء عليهم ~~أنذرتهم) وخرج عليه * (هذا ربي) * في المواضع الثلاثة * (وتلك نعمة تمنها) ~~* أي أو تلك 4631 حذف الموصوف الحرفي قال ابن مالك لا يجوز إلا في (أن) نحو ~~* (ومن آياته يريكم البرق) * 4632 وحذف الجار يطرد مع أن وأن نحو * (يمنون ~~عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم) * * ~~(أطمع أن يغفر لي) * * (أيعدكم أنكم) * أي بأنكم وجاء مع غيرهما نحو * ~~(قدرناه منازل) * أي قدرنا له * (ويبغونها عوجا) * أي لها * (يخوف أولياءه) ~~* أي يخوفكم بأوليائه * (واختار موسى قومه) * أي من قومه * (ولا تعزموا ~~عقدة النكاح) * أي على عقدة النكاح 4633 حذف العاطف خرج عليه الفارسي * ~~(ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا) * أي ~~وقلت * (وجوه يومئذ ناعمة) * أي ووجوه عطفا على * (وجوه يومئذ خاشعة) * ~~PageV02P169 # 4634 حذف فاء الجواب وخرج عليه الأخفش * (إن ترك خيرا الوصية للوالدين) * ~~4635 حذف حرف ms529 النداء كثير * (ها أنتم أولاء) * * (يوسف أعرض) * * (قال رب ~~إني وهن العظم مني) * * (فاطر السماوات والأرض) * 4636 وفي العجائب ~~للكرماني كثر حذف (يا) في القرآن من الرب تنزيها وتعظيما لأن في النداء ~~طرفا من الأمر 4637 حذف (قد) في الماضي إذا وقع حالا نحو * (أو جاؤوكم حصرت ~~صدورهم) * * (أنؤمن لك واتبعك الأرذلون) * 4638 حذف (لا) النافية يطرد في ~~جواب القسم إذا كان المنفي مضارعا نحو * (تالله تفتأ) * وورد في غيره نحو * ~~(وعلى الذين يطيقونه فدية) * أي لا يطيقونه * (وألقى في الأرض رواسي أن ~~تميد بكم) * أي لئلا تميد 4639 حذف لام التوطئة * (وإن لم ينتهوا عما ~~يقولون ليمسن) * * (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) * 4640 حذف لام الأمر خرج ~~عليه * (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا) * أي ليقيموا 4641 حذف لام (لقد) ~~يحسن مع طول الكلام نحو * (قد أفلح من زكاها) * 4642 حذف نون التوكيد خرج ~~عليه قراءة * (ألم نشرح) * بالنصب 4643 حذف التنوين خرج عليه * (قل هو الله ~~أحد الله الصمد) * * (ولا الليل سابق النهار) * بالنصب PageV02P170 # 4644 حذف نون الجمع خرج عليه قراءة (وما هم بضاري به من أحد) 4645 حذف ~~حركة الإعراب والبناء وخرج عليه قراءة * (فتوبوا إلى بارئكم) * و (يأمركم) ~~* (وبعولتهن أحق) * بسكون الثلاثة وكذا * (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) ~~* * (فأواري سوأة أخي) * * (ما بقي من الربا) * 4646 أمثلة حذف أكثر من ~~كلمة حذف مضافين * (فإنها من تقوى القلوب) * أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي ~~تقوى القلوب * (فقبضت قبضة من أثر الرسول) * أي من أثر حافر فرس الرسول * ~~(تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت) * أي كدوران عين الذي * (وتجعلون ~~رزقكم) * أي بدل شكر رزقكم 4647 حذف ثلاثة متضايفات * (فكان قاب قوسين) * ~~أي فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين فحذف ثلاثة من اسم كان وواحد من ~~خبرها 4648 حذف مفعولي باب ظن * (أين شركائي الذين كنتم تزعمون) * أي ~~تزعمونهم شركائي 4649 حذف الجار مع المجرور * (خلطوا عملا صالحا) * أي بسيء ~~* (وآخر سيئا) * أي بصالح 4650 حذف العاطف مع ms530 المعطوف تقدم 4651 حذف حرف ~~الشرط وفعله يطرد بعد الطلب نحو * (فاتبعوني يحببكم الله) * أي إن ~~اتبعتموني * (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة) * أي إن قلت لهم يقيموا ~~4652 وجعل منه الزمخشري * (فلن يخلف الله عهده) * أي إن اتخذتم عند الله ~~عهدا فلن يخلف الله PageV02P171 # 4653 وجعل منه أبو حيان * (فلم تقتلون أنبياء الله من قبل) * أي إن كنتم ~~آمنتم بما أنزل إليكم فلم تقتلون 4654 حذف جواب الشرط * (فإن استطعت أن ~~تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء) * أي فافعل * (وإذا قيل لهم اتقوا ~~ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون) * أي أعرضوا بدليل ما بعده * (أئن ~~ذكرتم) * أي تطيرتم * (ولو جئنا بمثله مددا) * أي لنفذ * (ولو ترى إذ ~~المجرمون ناكسو رؤوسهم) * أي لرأيت أمرا فظيعا * (ولولا فضل الله عليكم ~~ورحمته وأن الله رؤوف رحيم) * أي لعذبكم * (لولا أن ربطنا على قلبها) * أي ~~لأبدت به * (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم) * أي ~~لسلطكم على أهل مكة 4655 حذف جملة القسم * (لأعذبنه عذابا شديدا) * أي ~~والله حذف جوابه * (والنازعات غرقا) * الآيات أي لتبعثن * (ص والقرآن ذي ~~الذكر) * أي إنه لمعجز * (ق والقرآن المجيد) * أي ما الأمر كما زعموا 4656 ~~حذف جملة مسببة عن المذكور نحو * (ليحق الحق ويبطل الباطل) * أي فعل ما فعل ~~4657 حذف جمل كثيرة نحو * (فأرسلون يوسف أيها الصديق) * أي فأرسلوني إلى ~~يوسف لأستعبره الرؤيا ففعلوا فأتاه فقال له يا يوسف خاتمة 4658 تارة لا ~~يقام شيء مقام المحذوف كما تقدم وتارة يقام ما يدل عليه نحو * (فإن تولوا ~~فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم) * فليس الإبلاغ هو الجواب لتقدمه ~~PageV02P172 # على توليهم وإنما التقدير (فإن تولوا فلا لوم علي) أو فلا عذر لكم لأني ~~أبلغتكم * (وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك) * أي فلا تحزن واصبر * (وإن ~~يعودوا فقد مضت سنة الأولين) * أي يصيبهم مثل ما أصابهم فصل (في نوعي ~~الإطناب)) 4659 كما انقسم الإيجاز إلى إيجاز قصر وإيجاز حذف كذلك انقسم ~~الإطناب ms531 إلى بسط وزيادة الإطناب بالبسط)) 4660 فالأول الإطناب بتكثير الجمل ~~كقوله تعالى * (إن في خلق السماوات والأرض) * الآية في سورة البقرة أطنب ~~فيها أبلغ الإطناب لكون الخطاب مع الثقلين وفي كل عصر وحين للعالم منهم ~~والجاهل والموافق منهم والمنافق 4661 وقوله * (الذين يحملون العرش ومن حوله ~~يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به) * فقوله (ويؤمنون به) إطناب لأن إيمان حملة ~~العرش معلوم وحسنه إظهار شرف الإيمان ترغيبا فيه * (وويل للمشركين الذين لا ~~يؤتون الزكاة) * وليس من المشركين مزك والنكتة الحث للمؤمنين على أدائها ~~والتحذير من المنع حيث جعل من أوصاف المشركين الإطناب بالزيادة 4662 ~~والثاني يكون بأنواع أحدها دخول حرف فأكثر من حروف التأكيد السابقة في نوع ~~الأدوات 4663 وهي إن وأن ولام الابتداء والقسم وألا الاستفتاحية وأما وها ~~التنبيه وكأن في تأكيد التشبيه ولكن في تأكيد الاستدراك وليت في تأكيد ~~PageV02P173 # التمني ولعل في تأكيد الترجي وضمير الشأن وضمير الفصل وإما في تأكيد ~~الشرط وقد والسين وسوف والنونان في تأكيد الفعلية ولا التبرئة ولن ولما في ~~تأكيد النفي وإنما يحسن تأكيد الكلام بها إذا كان المخاطب به منكرا أو ~~مترددا 4664 ويتفاوت التأكيد بحسب قوة الإنكار وضعفه كقوله تعالى حكاية عن ~~رسل عيسى إذ كذبوا في المرة الأولى * (إنا إليكم مرسلون) * فأكد بأن وإسمية ~~الجملة وفي المرة الثانية * (قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون) * فأكد ~~بالقسم وإن واللام وإسمية الجملة لمبالغة المخاطبين في الإنكار حيث قالوا * ~~(ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون) * 4665 ~~وقد يؤكد بها والمخاطب به غير منكر لعدم جريه على مقتضى إقراره فينزل منزلة ~~المنكر وقد يترك التأكيد وهو معه منكر لأن معه أدلة ظاهرة لو تأملها لرجع ~~عن إنكاره وعلى ذلك يخرج قوله * (ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم ~~القيامة تبعثون) * أكد الموت تأكيدين وإن لم ينكر لتنزيل المخاطبين ~~لتماديهم في الغفلة تنزيل من ينكر الموت وأكد إثبات البعث تأكيدا واحدا وإن ~~كان أشد نكيرا لأنه لما كانت ms532 أدلته ظاهرة كان جديرا بأن لا ينكر فنزل ~~المخاطبون منزلة غير المنكر حثا لهم على النظر في أدلته الواضحة ونظيره ~~قوله تعالى * (لا ريب فيه) * نفى عنه الريبة ب (لا) على سبيل الاستغراق مع ~~أنه ارتاب فيه المرتابون لكن نزل منزلة العدم تعويلا على ما يزيله من ~~الأدلة الباهرة كما نزل الإنكار منزلة عدمه لذلك 4666 وقال الزمخشري بولغ ~~في تأكيد الموت تنبيها للإنسان على أن يكون الموت نصب عينيه ولا يغفل عن ~~ترقبه فإن مآله إليه فكأنه أكدت جملته ثلاث مرات لهذا المعنى لأن الإنسان ~~في الدنيا يسعى فيها غاية السعي حتى كأنه يخلد ولم يؤكد جملة البعث إلا بأن ~~لأنه أبرز في صورة المقطوع به الذي لا يمكن فيه نزاع ولا يقبل إنكارا ~~PageV02P174 # 4667 وقال التاج بن الفركاح أكد الموت ردا على الدهرية القائلين ببقاء ~~النوع الإنساني خلفا عن سلف واستغنى عن تأكيد البعث هنا لتأكيده والرد على ~~منكره في مواضع كقوله * (قل بلى وربي لتبعثن) * 4668 وقال غيره لما كان ~~العطف يقتضي الاشتراك استغنى عن إعادة اللام لذكرها في الأول 4669 وقد يؤكد ~~بها أي اللام للمستشرف الطالب الذي قدم له ما يلوح بالخبر فاستشرفت نفسه ~~إليه نحو * (ولا تخاطبني في الذين ظلموا) * أي لا تدعني يا نوح في شأن قومك ~~فهذا الكلام يلوح بالخبر تلويحا ويشعر بأنه قد حق عليهم العذاب فصار المقام ~~مقام أن يتردد المخاطب في أنهم هل صاروا محكوما عليهم بذلك أو لا فقيل إنهم ~~مغرقون بالتأكيد 4670 وكذا قوله * (يا أيها الناس اتقوا ربكم) * لما أمرهم ~~بالتقوى وظهور ثمرتها والعقاب على تركها محله الآخرة تشوقت نفوسهم إلى وصف ~~حال الساعة فقال * (إن زلزلة الساعة شيء عظيم) * بالتأكيد ليقرر عليه ~~الوجوب 4671 وكذا قوله * (وما أبرئ نفسي) * فيه تحيير للمخاطب وتردد في أنه ~~كيف لا يبريء نفسه وهي برئية زكية ثبتت عصمتها وعدم مواقعتها السوء فأكده ~~بقوله * (إن النفس لأمارة بالسوء) * 4672 وقد يؤكد لقصد الترغيب نحو * ~~(فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم) ms533 * أكد بأربع تأكيدات ترغيبا للعباد في ~~التوبة 4673 وقد سبق الكلام على أدوات التأكيد المذكورة ومعانيها ومواقعها ~~في النوع الأربعين 1 - فائدة 4674 إذا اجتمعت إن واللام كان بمنزلة تكرير ~~الجملة ثلاث مرات PageV02P175 # لأن (إن) أفادت التكرير مرتين فإذا دخلت اللام صارت ثلاثا وعن الكسائي أن ~~اللام لتوكيد الخبر وإن لتوكيد الاسم وفيه تجوز لأن التوكيد للنسبة لا ~~للاسم ولا للخبر وكذلك نون التوكيد الشديدة بمنزلة تكرير الفعل ثلاثا ~~والخفيفة بمنزلة تكريره مرتين فقال سيبويه في نحو (يا أيها) الألف والهاء ~~لحقتا أيا توكيدا فكأنك كررت (يا) مرتين وصار الاسم تنبيها هذا كلامه ~~وتابعه الزمخشري 2 - فائدة 4675 قوله تعالى * (ويقول الإنسان أئذا ما مت ~~لسوف أخرج حيا) * قال الجرجاني في نظم القرآن ليست اللام فيه للتأكيد فإنه ~~منكر فكيف يحقق ما ينكره وإنما قاله حكاية لكلام النبي صلى الله عليه وسلم ~~الصادر منه بأداة التأكيد فحكاه فنزلت الآية على ذلك النوع الثاني دخول ~~الأحرف الزائدة 4676 قال ابن جني كل حرف زيد في كلام العرب فهو قائم مقام ~~إعادة الجملة مرة أخرى 4677 وقال الزمخشري في كشافه القديم الباء في خبر ما ~~وليس لتأكيد النفي كما أن اللام لتأكيد الإيجاب 4678 وسئل بعضهم عن التأكيد ~~بالحرف وما معناه إذ إسقاطه لا يخل بالمعنى فقال هذا يعرفه أهل الطباع ~~يجدون من زيادة الحرف معنى لا يجدونه بإسقاطه قال ونظيره العارف بوزن الشعر ~~طبعا إذا تغير عليه البيت بنقص أنكره وقال أجد نفسي على خلاف ما أجدها ~~بإقامة الوزن فكذلك هذه الحروف تتغير نفس المطبوع بنقصانها ويجد نفسه ~~بزيادتها على معنى بخلاف ما يجدها بنقصانه ثم باب الزيادة في الحروف وزيادة ~~الأفعال قليل والأسماء أقل 4679 أما الحروف فيزداد منها إن وأن وإذ وإذا ~~وإلى وأم والباء والفاء وفي والكاف واللام ولا وما ومن والواو وتقدمت في ~~نوع الأدوات مشروحة PageV02P176 # 4680 وأما الأفعال فزيد منها (كان) وخرج عليه * (كيف نكلم من كان في ~~المهد صبيا) * وأصبح وخرج عليه * (فأصبحوا خاسرين) * 4681 ms534 وقال الرماني ~~العادة أن من به علة تزاد بالليل أن يرجو الفرج عندالصباح فاستعمل (أصبح) ~~لأن الخسران حصل لهم في الوقت الذي يرجون فيه الفرج فليست زائدة 4682 وإما ~~الأسماء فنص أكثر النحويين على أنها لا تزاد ووقع في كلام المفسرين الحكم ~~عليها بالزيادة في مواضع كلفظ (مثل) في قوله * (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم ~~به) * أي بما النوع الثالث التأكيد الصناعي 4683 وهو أربعة أقسام أحدها ~~التوكيد المعنوي بكل واجمع وكلا وكلتا نحو * (فسجد الملائكة كلهم أجمعون) * ~~وفائدته رفع توهم المجاز وعدم الشمول 4684 وادعى الفراء أن (كلهم) أفادت ~~ذلك و (أجمعون) أفادت اجتماعهم على السجود وأنهم لم يسجدوا متفرقين 4685 ~~ثانيها التأكيد اللفظي وهو تكرار اللفظ الأول إما بمرادفه نحو * (ضيقا ~~حرجا) * بكسر الراء و * (وغرابيب سود) * وجعل منه الصفار * (فيما إن مكناكم ~~فيه) * على القول بأن كليهما للنفي وجعل منه غيره * (قيل ارجعوا وراءكم ~~فالتمسوا نورا) * فوراء هنا ليس ظرفا لأن لفظ (ارجعوا) ينبئ عنه بل هو اسم ~~فعل بمعنى (ارجعوا) فكأنه قال ارجعوا ارجعوا 4686 وإما بلفظه ويكون في ~~الاسم والفعل والحرف والجملة فالاسم والجملة نحو (قوارير قوارير) * (دكا ~~دكا) * 4687 والفعل * (فمهل الكافرين أمهلهم) * PageV02P177 # 4688 واسم الفعل نحو * (هيهات هيهات لما توعدون) * 4689 والحرف نحو * ~~(ففي الجنة خالدين فيها) * * (أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما ~~أنكم) * 4690 والجملة نحو * (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا) * 4691 ~~والأحسن اقتران الثانية بثم نحو * (وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما ~~يوم الدين) * * (كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون) * 4692 ومن هذا النوع ~~تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل نحو * (اسكن أنت وزوجك الجنة) * * (فاذهب أنت ~~وربك) * * (وإما أن نكون نحن الملقين) * 4693 ومن تأكيد المنفصل بمثله * ~~(وهم بالآخرة هم كافرون) * 4694 ثالثها تأكيد الفعل بمصدره وهو عوض من ~~تكرار الفعل مرتين وفائدته رفع توهم المجاز في الفعل بخلاف التوكيد السابق ~~فإن لرفع توهم المجاز في المسند إليه كذا فرق به ابن عصفور وغيره ms535 ومن ثم رد ~~بعض أهل السنة على بعض المعتزلة في دعواه نفي التكليم حقيقة بقوله * (وكلم ~~الله موسى تكليما) * لأن التوكيد رفع المجاز في الفعل ومن أمثلته * (وسلموا ~~تسليما) * * (يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا) * * (جزاؤكم جزاء ~~موفورا) * 4695 وليس منه * (وتظنون بالله الظنونا) * بل هو جمع (ظن) ~~لاختلاف أنواعه وأما * (إلا أن يشاء ربي شيئا) * فتحتمل أن يكون منه وأن ~~يكون الشيء بمعنى الأمر والشأن 4696 والأصل في هذا النوع أن ينعت بالوصف ~~المراد نحو * (اذكروا الله ذكرا كثيرا) * PageV02P178 # * (وسرحوهن سراحا جميلا) * وقد يضاف وصفه إليه نحو * (اتقوا الله حق ~~تقاته) * وقد يؤكد بمصدر فعل آخر أو اسم عين نيابه عن المصدر نحو * (وتبتل ~~إليه تبتيلا) * والتبتيل مصدر (بتل) * (والله أنبتكم من الأرض نباتا) * أي ~~إنباتا إذ النبات اسم عين 4697 رابعها الحال المؤكدة نحو * (ويوم أبعث حيا) ~~* * (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) * * (وأرسلناك للناس رسولا) * * (ثم ~~توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون) * * (وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد) ~~* 4698 وليس منه * (ولى مدبرا) * لأن التولية قد لا تكون إدبارا بدليل قوله ~~* (فول وجهك شطر المسجد الحرام) * ولا * (فتبسم ضاحكا) * لأن التبسم قد لا ~~يكون ضحكا ولا * (وهو الحق مصدقا) * لاختلاف المعنيين إذ كونه حقا في نفسه ~~غير كونه مصدقا لما قبله النوع الرابع التكرير 4699 وهو أبلغ من التأكيد ~~وهو من محاسن الفصاحة خلافا لبعض من غلط وله فوائد منها التقرير وقد قيل ~~الكلام إذا تكرر تقرر وقد نبه تعالى على السبب الذي لأجله كرر الأقاصيص ~~والإنذار في القرآن بقوله * (وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ~~ذكرا) * 4700 ومنها التأكيد 4701 ومنها زيادة التنبيه على ما ينفي التهمة ~~ليكمل تلقي الكلام بالقبول ومنه * (وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل ~~الرشاد يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع) * فإنه كرر فيه النداء لذلك ~~PageV02P179 # 4702 ومنها إذا طال الكلام وخشي تناسى الأول أعيد ثانيا تطرية له وتجديدا ~~لعهده ومنه * (ثم إن ربك للذين عملوا السوء ms536 بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك ~~وأصلحوا إن ربك من بعدها) * * (ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم ~~جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها) * * (ولما جاءهم كتاب من عند الله) * إلى ~~قوله * (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) * * (لا تحسبن الذين يفرحون بما ~~أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب) * * ~~(إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم) * 4703 ومنها التعظيم ~~والتهويل نحو * (الحاقة ما الحاقة) * * (القارعة ما القارعة) * * (وأصحاب ~~اليمين ما أصحاب اليمين) * 4704 فإن قلت هذا النوع أحد أقسام النوع الذي ~~قبله فإن منها التأكيد بتكرار اللفظ فلا يحسن عده نوعا مستقلا قلت هو ~~يجامعه ويفارقه ويزيد عليه وينقص عنه فصار أصلا برأسه فإنه قد يكون التأكيد ~~تكرارا كما تقدم في أمثلته وقد لا يكون تكرارا كما تقدم أيضا وقد يكون ~~التكرير غير تأكيد صناعة وإن كان مفيدا للتأكيد معنى 4705 ومنه ما وقع فيه ~~الفصل بين المكررين فإن التأكيد لا يفصل بينه وبين مؤكده نحو * (اتقوا الله ~~ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله) * * (إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك ~~على نساء العالمين) * فالآيتان من باب التكرير لا التأكيد اللفظي الصناعي ~~ومنه الآيات المتقدمة في التكرير للطول 4706 ومنه ما كان لتعدد المتعلق بأن ~~يكون المكرر ثانيا متعلقا بغير ما تعلق به الأول وهذا القسم يسمى بالترديد ~~كقوله * (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في ~~زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري) * وقع فيها الترديد أربع مرات PageV02P180 # 4707 وجعل منه قوله * (فبأي آلاء ربكما تكذبان) * فإنها وإن تكررت نيفا ~~وثلاثين مرة فكل واحدة تتعلق بما قبلها ولذلك زادت على ثلاثة ولو كان ~~الجميع عائدا إلى شيء واحد لما زاد على ثلاثة لأن التأكيد لا يزيد عليها ~~قاله ابن عبد السلام وغيره 4708 وإن كان بعضها ليس بنعمة فذكر النقمة ~~للتحذير نعمة وقد سئل أي نعمة في قوله * (كل من عليها فان) * فأجيب بأجوبة ~~أحسنها النقل من دار الهموم ms537 إلى دار السرور وإراحة المؤمن والبار من الفاجر ~~4709 وكذا قوله * (ويل يومئذ للمكذبين) * في سورة المرسلات لأنه تعالى ذكر ~~قصصا مختلفة وأتبع كل قصة بهذا القول فكأنه قال عقب كل قصة (ويل يومئذ ~~للمكذب بهذه القصة) 4710 وكذا قوله في سورة الشعراء * (إن في ذلك لآية وما ~~كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم) * كررت ثماني مرات كل مرة ~~عقب كل قصة فالإشارة في كل واحدة بذلك إلى قصة النبي المذكور قبلها وما ~~اشتملت عليه من الآيات والعبر وبقوله * (وما كان أكثرهم مؤمنين) * إلى قومه ~~خاصة ولما كان مفهومه أن الأقل من قومه آمنوا أتى بوصف العزيز الرحيم ~~للإشارة إلى أن العزة على من لم يؤمن منهم والرحمة لمن آمن 4711 وكذا قوله ~~في سورة القمر * (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) * قال الزمخشري كرر ~~ليجددوا عند سماع كل نبأ منها إتعاظا وتنبيها وإن كلا من تلك الأنباء مستحق ~~لإعتبار يختص به وأن يتنبهوا كيلا يغلبهم السرور والغفلة 4712 قال في عروس ~~الأفراح فإن قلت إذا كان المراد بكل ما قبله فليس PageV02P181 # ذلك بإطناب بل هي ألفاظ كل أريد به غير ما أريد بالآخر قلت إذا قلنا ~~العبرة بعموم اللفظ فكل واحد أريد به ما أريد بالآخر ولكن كرر ليكون نصا ~~فيما يليه وظاهرا في غيره فإن قلت يلزم التأكيد قلت والأمر كذلك ولا يرد ~~عليه أن التأكيد لا يزاد به عن ثلاثة لأن ذاك في التأكيد الذي هو تابع أما ~~ذكر الشيء في مقامات متعددة أكثر من ثلاثة فلا يمتنع انتهى 4713 ويقرب من ~~ذلك ما ذكره ابن جرير في قوله تعالى * (ولله ما في السماوات وما في الأرض ~~ولقد وصينا) * إلى قوله * (وكان الله غنيا حميدا) * * (ولله ما في السماوات ~~وما في الأرض وكفى بالله وكيلا) * قال فإن قيل ما وجه تكرار قوله * (ولله ~~ما في السماوات وما في الأرض) * في آيتين إحداهما في أثر الأخرى قلنا ~~لاختلاف معنى الخبرين عما في السماوات والأرض وذلك ms538 أن الخبر عنه في إحدى ~~الآيتين ذكر حاجته إلى بارئه وغنى بارئه عنه وفي الأخرى حفظ بارئه إياه ~~وعلمه به وبتدبيره قال فإن قيل أفلا قيل (وكان الله غنيا حميدا وكفى بالله ~~وكيلا) قيل ليس في الآية الأولى ما يصلح أن تختتم بوصفه معه بالحفظ ~~والتدبير إنتهى 4714 وقال تعالى * (وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب ~~لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب) * قال الراغب الكتاب الأول ما كتبوه ~~بأيديهم المذكور في قوله تعالى * (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم) * ~~والكتاب الثاني التوراة والثالث الجنس كتب الله كلها أي ما هو من شيء من ~~كتب الله وكلامه 4715 ومن أمثلة ما يظن تكرارا وليس منه * (قل يا أيها ~~الكافرون لا أعبد ما تعبدون) * إلى آخرها فإن (لا أعبد ما تعبدون) أي في ~~المستقبل (ولا أنتم عابدون) أي في الحال (ما أعبد) في المستقبل (ولا أنا ~~عابد) أي في الحال ما عبدتم في الماضي (ولا أنتم عابدون) أي في المستقبل ~~(ما أعبد) أي في الحال فالحاصل أن القصد نفى عبادته لآلهتهم في الأزمنة ~~الثلاثة 4716 وكذا * (فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم) * ~~ثم قال PageV02P182 # * (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم) * ثم قال * (واذكروا ~~الله في أيام معدودات) * فإن المراد بكل واحد من هذه الأذكار غير المراد ~~بالآخر فالأول الذكر في مزدلفة عند الوقوف بقزح وقوله * (واذكروه كما ~~هداكم) * إشارة إلى تكرره ثانيا وثالثا ويحتمل أن يراد به طواف الإفاضة ~~بدليل تعقيبه بقوله * (فإذا قضيتم) * والذكر الثالث إشارة إلى رمي جمرة ~~العقبة والذكر الأخير لرمي أيام التشريق 4717 ومنه تكرير حرف الإضراب في ~~قوله * (بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر) * وقوله * (بل ادارك ~~علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون) * 4718 ومنه قوله * ~~(ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على ~~المحسنين) * ثم قال * (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) * فكرر ~~الثاني ليعم كل مطلقة فإن الآية الأولى في ms539 المطلقة قبل الفرض والمسيس خاصة ~~وقيل لأن الأولى لا تشعر بالوجوب ولهذا لما نزلت قال بعض الصحابة إن شئت ~~أحسنت وإن شئت فلا فنزلت الثانية أخرجه ابن جرير 4719 ومن ذلك تكرير ~~الأمثال كقوله * (وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ~~ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات) * 4720 وكذلك ضرب مثل المنافقين ~~أول البقرة بالمستوقد نارا ثم ضربه بأصحاب الصيب قال الزمخشري والثاني أبلغ ~~من الأول لأنه أدل على فرط الحيرة وشدة الأمر وفظاعته قال ولذلك أخر وهم ~~يتدرجون في نحو هذا من الأهون إلى الأغلظ 4721 ومن ذلك تكرير القصص كقصة ~~آدم وموسى ونوح وغيرهم من الأنبياء قال بعضهم ذكر الله موسى في مائة وعشرين ~~موضعا من كتابه 4722 وقال ابن العربي في القواصم ذكر الله قصة نوح في خمس ~~وعشرين آية وقصة موسى في تسعين آية PageV02P183 # 4723 وقد ألف البدر بن جماعة كتابا سماه (المقتنص في فوائد تكرار القصص) ~~وذكر في تكرير القصص فوائد منها أن في كل موضع زيادة شيء لم يذكر في الذي ~~قبله أو إبدال كلمة بأخرى لنكتة وهذه عادة البلغاء 4724 ومنها أن الرجل كان ~~يسمع القصة من القرآن ثم يعود إلى أهله ثم يهاجر بعده آخرون يحكون ما نزل ~~بعد صدور من تقدمهم فلولا تكرار القصص لوقعت قصة موسى إلى قوم وقصة عيسى ~~إلى قوم آخرين وكذا سائر القصص فأراد الله إشتراك الجميع فيها فيكون فيه ~~إفادة لقوم وزيادة تأكيد لآخرين 4725 ومنها أن في إبراز الكلام الواحد في ~~فنون كثيرة وأساليب مختلفة ما لا يخفى من الفصاحة 4726 ومنها أن الدواعي لا ~~تتوفر على نقلها كتوفرها على نقل الأحكام فلهذا كررت القصص دون الأحكام ~~4727 ومنها أنه تعالى أنزل هذا القرآن وعجز القوم عن الإتيان بمثله بأي نظم ~~جاءوا ثم أوضح الأمر في عجزهم بأن كرر ذكر القصة في مواضع إعلاما بأنهم ~~عاجزون عن الإتيان بمثله أي بأي نظم جاءوا وبأي عبارة عبروا 4728 ومنها أنه ~~لما تحداهم ms540 قال * (فأتوا بسورة من مثله) * فلو ذكرت القصة في موضع واحد ~~واكتفي بها لقال العربي ائتونا أنتم بسورة من مثله فأنزلها سبحانه وتعالى ~~في تعداد السور دفعا لحجتهم من كل وجه 4728 ومنها أن القصة لما كررت كان في ~~ألفاظها في كل موضع زيادة ونقصان وتقديم وتأخير وأتت على أسلوب غير أسلوب ~~الأخرى فأفاد ذلك ظهور الأمر العجيب في إخراج المعنى الواحد في صور متباينة ~~في النظم وجذب النفوس إلى سماعها لما جبلت عليه من حب التنقل في الأشياء ~~المتجددة واستلذاذها بها وإظهار خاصة القرآن حيث لم يحصل مع تكرير ذلك فيه ~~هجنة في اللفظ ولا ملل عند سماعه فباين ذلك كلام المخلوقين PageV02P184 # 4729 وقد سئل ما الحكمة في عدم تكرير قصة يوسف وسوقها مساقا واحدا في ~~موضع واحد دون غيرها من القصص وأجيب بوجوه أحدها أن فيها تشبيب النسوة به ~~وحال امرأة ونسوة افتتن بأبدع الناس جمالا فناسب عدم تكرارها لما فيه من ~~الإغضاء والستر وقد صحح الحاكم في مستدركه حديث النهي عن تعليم النساء سورة ~~يوسف ثانيها أنها إختصت بحصول الفرج بعد الشدة بخلاف غيرها من القصص فإن ~~مآلها إلى الوبال كقصة إبليس وقوم نوح وهود وصالح وغيرهم فلما اختصت بذلك ~~اتفقت الدواعي على نقلها لخروجها عن سمت القصص ثالثها قال الأستاذ أبو ~~إسحاق الإسفراييني إنما كرر الله قصص الأنبياء وساق قصة يوسف مساقا واحدا ~~إشارة إلى عجز العرب كأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم إن كان من تلقاء ~~نفسي فافعلوا في قصة يوسف ما فعلت في سائر القصص قلت وظهر لي جواب رابع وهو ~~أن سورة يوسف نزلت بسبب طلب الصحابة أن يقص عليهم كما رواه الحاكم في ~~مستدركه فنزلت مبسوطة تامة ليحصل لهم مقصود القصص من استيعاب القصة وترويح ~~النفس بها والإحاطة بطرفيها وجواب خامس وهو أقوى ما يجاب به أن قصص ~~الأنبياء إنما كررت لأن المقصود بها إفادة إهلاك من كذبوا رسلهم والحاجة ~~داعية إلى ذلك لتكرير تكذيب الكفار لرسول الله صلى الله ms541 عليه وسلم فكلما ~~كذبوا أنزلت قصة منذرة بحلول العذاب كما حل على المكذبين ولهذا قال تعالى ~~في آيات * (فقد مضت سنة الأولين) * * (ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن) ~~* وقصة يوسف لم يقصد منها ذلك 4730 وبهذا أيضا يحصل الجواب عن حكمة عدم ~~تكرير قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين وقصة موسى مع الخضر وقصة الذبيح ~~4731 فإن قلت قد تكررت قصة ولادة يحيى وولادة عيسى مرتين وليست من قبيل ما ~~ذكرت قلت الأولى في سورة (كهيعص) وهي مكية أنزلت خطابا لأهل مكة والثانية ~~في سورة آل عمران وهي مدنية أنزلت خطابا لليهود ولنصارى نجران حين قدموا ~~ولهذا اتصل بها ذكر المحاجة والمباهلة PageV02P185 # النوع الخامس الصفة 4732 وترد لأسباب أحدها التخصيص في النكرة نحو * ~~(فتحرير رقبة مؤمنة) * 4733 الثاني التوضيح في المعرفة أي زيادة البيان نحو ~~* (ورسوله النبي الأمي) * 4734 الثالث المدح والثناء ومنه صفات الله تعالى ~~نحو * (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك ~~يوم الدين) * * (هو الله الخالق البارئ المصور) * 4735 ومنه * (يحكم بها ~~النبيون الذين أسلموا) * فهذا الوصف للمدح وإظهار شرف الإسلام والتعريض ~~باليهود وأنهم بعداء عن ملة الإسلام الذي هو دين الأنبياء كلهم وأنهم بمعزل ~~عنها قاله الزمخشري 4736 الرابع الذم نحو * (فاستعذ بالله من الشيطان ~~الرجيم) * 4737 الخامس التأكيد لرفع الإيهام نحو * (لا تتخذوا إلهين اثنين) ~~* فإن (إلاهين) للتثنية فاثنين بعده صفة مؤكدة للنهي عن الإشراك ولإفادة أن ~~النهي عن (إلاهين) إنما هو لمحض كونهما اثنين فقط لا لمعنى آخر من كونهما ~~عاجزين أو غير ذلك ولأن الوحدة تطلق ويراد بها النوعية كقوله صلى الله عليه ~~وسلم (إنما نحن وبنو المطلب شيء واحد) وتطلق ويراد بها نفي العدة فالتثنية ~~باعتبارها فلو قيل (لا تتخذوا الهين) فقط لتوهم أنه نهى عن اتخاذ جنسين ~~آلهة وإن جاز أن يتخذ من نوع واحد عدد آلهة ولهذا أكد بالوحدة قوله * (إنما ~~هو إله واحد) * 4738 ومثله * (فاسلك فيها من كل زوجين اثنين) * على قراءة ms542 ~~تنوين (كل) وقوله * (فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة) * فهو تأكيد لرفع توهم ~~تعدد النفخة لأن هذه الصيغة قد تدل على الكثرة بدليل * (وإن تعدوا نعمة ~~الله لا تحصوها) * PageV02P186 # 4739 ومن ذلك قوله * (فإن كانتا اثنتين) * فإن لفظ (كانتا) تفيد التثنية ~~فتفسيره بإثنتين لم يفد زيادة عليه 4740 وقد أجاب عن ذلك الأخفش والفارسي ~~بأنه أفاد العدد المحض مجردا عن الصفة لأنه قد كان يجوز أن يقال (فإن كانتا ~~صغيرتين أو كبيرتين أو صالحتين أو غير ذلك من الصفات) فلما قال (اثنتين) ~~أفهم أن فرض الثنتين تعلق بمجرد كونهما ثنتين فقط وهي فائدة لا تحصل من ~~ضمير المثنى وقيل أراد (فإن كانتا اثنتين فصاعدا) فعبر بالأدنى عنه وعما ~~فوقه اكتفاء ونظيره * (فإن لم يكونا رجلين) * والأحسن أن الضمير عائد على ~~الشهيدين المطلقين 4741 ومن الصفات المؤكدة قوله * (ولا طائر يطير بجناحيه) ~~* فقوله (يطير) لتأكيد أن المراد بالطائر حقيقته فقد يطلق مجازا على غيره ~~وقوله (بجناحيه) لتأكيد حقيقة الطيران لأنه يطلق مجازا على شدة العدو ~~والإسراع في المشي 4742 ونظيره * (يقولون بألسنتهم) * لأن القول يطلق مجازا ~~على غير اللسان بدليل * (ويقولون في أنفسهم) * 4743 وكذا * (ولكن تعمى ~~القلوب التي في الصدور) * لأن القلب قد يطلق مجازا على العين كما أطلقت ~~العين مجازا على القلب في قوله * (الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري) * 1 ~~- قاعدة 4744 الصفة العامة لا تأتي بعد الخاصة لا يقال رجل فصيح متكلم بل ~~متكلم فصيح وأشكل على هذه قوله تعالى في إسماعيل * (وكان رسولا نبيا) * ~~وأجيب أنه حال لا صفة أي مرسلا في حال نبوته وقد تقدم في نوع التقديم ~~والتأخير أمثلة من هذه PageV02P187 # 2 - قاعدة 4745 إذا وقعت الصفة بعد متضايفين أولهما عدد جاز إجراؤها على ~~المضاف وعلى المضاف إليه فمن الأول * (سبع سماوات طباقا) * ومن الثاني * ~~(سبع بقرات سمان) * 1 - فائدة 4746 إذا تكررت النعوت لواحد فالأحسن إن ~~تباعد معنى الصفات العطف نحو * (هو الأول والآخر والظاهر والباطن) * وإلا ~~تركه نحو * (ولا تطع كل ms543 حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم ~~عتل بعد ذلك زنيم) * 2 - فائدة 4747 قطع النعوت في مقام المدح والذم أبلغ ~~من إجرائها قال الفارسي إذا ذكرت صفات في معرض المدح أو الذم فالأحسن أن ~~يخالف في إعرابها لأن المقام يقتضي الإطناب فإذا خولف في الإعراب كان ~~المقصود أكمل لأن المعاني عند الاختلاف تتنوع وتتفنن وعند الاتحاد تكون ~~نوعا واحدا 4748 مثاله في المدح * (والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما ~~أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة) * * (ولكن البر من آمن ~~بالله) * إلى قوله * (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين) * 4749 وقرئ ~~شاذا * (الحمد لله رب العالمين) * برفع (رب) ونصبه 4750 ومثاله في الذم * ~~(وامرأته حمالة الحطب) * النوع السادس البدل 4751 والقصد به الإيضاح بعد ~~الإبهام وفائدته البيان والتأكيد أما الأول فواضح أنك إذا قلت (رأيت زيدا ~~أخاك) بينت أنك تريد بزيد الأخ لا غير أما التأكيد فلأنه على نية تكرار ~~العامل فكأنه من جملتين ولأنه دل على ما دل عليه PageV02P188 # الأول إما بالمطابقة في بدل الكل أو بالتضمن في بدل البعض أو بالالتزام ~~في بدل الاشتمال 4752 مثال الأول * (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين ~~أنعمت عليهم) * * (لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله) * * (لنسفعا بالناصية ~~ناصية كاذبة خاطئة) * 4753 ومثال الثاني * (ولله على الناس حج البيت من ~~استطاع إليه سبيلا) * * (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض) * 4754 ومثال ~~الثالث * (وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره) * * (يسألونك عن الشهر الحرام ~~قتال فيه قل قتال فيه كبير) * * (قتل أصحاب الأخدود النار) * * (لجعلنا لمن ~~يكفر بالرحمن لبيوتهم) * 4755 وزاد بعضهم بدل الكل من البعض وقد وجدت له ~~مثالا في القرآن وهو قوله * (يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا جنات عدن) * ف ~~(جنات عدن) بدل من الجنة التي هي بعض وفائدته تقرير أنها جنات كثيرة لا جنة ~~واحدة قال ابن السيد وليس كل بدل يقصد به رفع الإشكال الذي يعرض في المبدل ~~منه بل من البدل ما يراد به التأكيد وإن كان ما قبله ms544 غنيا عنه كقوله * ~~(وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله) * ألا ترى أنه لو لم يذكر الصراط ~~الثاني لم يشك أحد في أن الصراط المستقيم هو صراط الله وقد نص سيبويه على ~~أن من البدل ما الغرض منه التأكيد انتهى 4756 وجعل منه ابن عبد السلام * ~~(وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر) * قال ولا بيان فيه لأن الأب لا يلتبس بغيره ~~ورد بأنه يطلق على الجد فأبدل لبيان إرادة الأب حقيقة PageV02P189 # النوع السابع عطف البيان 4757 وهو كالصفة في الإيضاح لكن يفارقها في أنه ~~وضع ليدل على الإيضاح باسم مختص به بخلافها فإنها وضعت لتدل على معنى حاصل ~~في متبوعها 4758 وفرق ابن كيسان بينه وبين البدل بأن البدل هو المقصود ~~وكأنك قررته في موضع المبدل منه وعطف البيان وما عطف عليه كل منهما مقصود ~~4759 وقال ابن مالك في شرح الكافية عطف البيان يجري مجرى النعت في تكميل ~~متبوعه ويفارقه في أن تكميله متبوعه بشرح وتبيين لا بدلالة على معنى في ~~المتبوع أو سببية ومجرى التأكيد في تقوية دلالته ويفارقه في أنه لا يرفع ~~توهم مجاز ومجرى البدل في صلاحيته للإستقلال ويفارقه في أنه غير منوي ~~الإطراح ومن أمثلته * (فيه آيات بينات مقام إبراهيم) * * (من شجرة مباركة ~~زيتونة) * 4760 وقد يأتي لمجرد المدح بلا إيضاح ومنه * (جعل الله الكعبة ~~البيت الحرام) * فالبيت الحرام عطف بيان للمدح لا للإيضاح النوع الثامن عطف ~~أحد المترادفين على الآخر 4761 والقصد منه التأكيد أيضا وجعل منه * (إنما ~~أشكو بثي وحزني) * * (فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا) * * ~~(فلا يخاف ظلما ولا هضما) * * (لا تخاف دركا ولا تخشى) * * (لا ترى فيها ~~عوجا ولا أمتا) * قال الخليل العوج والأمت بمعنى واحد * (سرهم ونجواهم) * * ~~(شرعة ومنهاجا) * * (لا تبقي ولا تذر) * * (إلا دعاء ونداء) * * (أطعنا ~~سادتنا وكبراءنا) * * (لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب) * فإن (نصب) ~~كلغب وزنا ومعنى * (صلوات من ربهم ورحمة) * * (عذرا أو نذرا) * قال ثعلب ~~هما بمعنى PageV02P190 # 4762 وأنكر المبرد وجود هذا ms545 النوع في القرآن وأول ما سبق على إختلاف ~~المعنيين 4763 وقال بعضهم المخلص في هذا أن تعتقد أن مجموع المترادفين يحصل ~~معنى لا يوجد عند انفرادهما فإن التركيب يحدث معنى زائدا وإذا كانت كثرة ~~الحروف تفيد زيادة المعنى فكذلك كثرة الألفاظ النوع التاسع عطف الخاص على ~~العام 4764 وفائدته التنبيه على فضله حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا ~~للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات 4765 وحكى أبو حيان عن شيخه أبي ~~جعفر بن الزبير أنه كان يقول هذا العطف يسمى بالتجريد كأنه جرد من الجملة ~~وأفرد بالذكر تفضيلا 4766 ومن أمثلته * (حافظوا على الصلوات والصلاة ~~الوسطى) * * (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال) * * (ولتكن ~~منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) * * (والذين ~~يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة) * فإن إقامتها من جملة التمسك بالكتاب وخصت ~~بالذكر إظهارا لمرتبتها لكونها عماد الدين وخص جبريل وميكائيل بالذكر ردا ~~على اليهود في دعوى عداوته وضم إليه ميكائيل لأنه ملك الرزق الذي هو حياة ~~الأجساد كما أن جبريل ملك الوحي الذي هو حياة القلوب والأرواح 4767 وقيل إن ~~جبريل وميكائيل لما كانا أميري الملائكة لم يدخلا في لفظ الملائكة أولا كما ~~أن الأمير لا يدخل في مسمى الجند حكاه الكرماني في العجائب 4768 ومن ذلك * ~~(ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه) * * (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو ~~قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء) * بناء على أنه لا يختص بالواو كما هو رأي ~~ابن مالك فيه وفيما قبله وخص المعطوف في الثانية بالذكر تنبيها على زيادة ~~قبحه PageV02P191 # تنبيه 4769 المراد بالخاص والعام هنا ما كان فيه الأول شاملا الثاني لا ~~المصطلح عليه في الأصول النوع العاشر عطف العام على الخاص 4770 وأنكر بعضهم ~~وجوده فأخطأ والفائدة فيه واضحة وهو التعميم وأفرد الأول بالذكر اهتماما ~~بشأنه 4771 ومن أمثلته * (إن صلاتي ونسكي) * والنسك العبادة فهو أعم * ~~(آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) * * (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل ~~بيتي ms546 مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات) * * (فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح ~~المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير) * 4772 وجعل منه الزمخشري * (ومن يدبر ~~الأمر) * بعد قوله * (قل من يرزقكم) * النوع الحادي عشر الإيضاح بعد ~~الإبهام 4773 قال أهل البيان إذا أردت أن تبهم ثم توضح فإنك تطنب وفائدته ~~إما رؤية المعنى في صورتين مختلفتين الإبهام والإيضاح أو لتمكن المعنى في ~~النفس تمكنا زائدا لوقوعه بعد الطلب فإنه أعز من المنساق بلا تعب أو لتكمل ~~لذة العلم به فإن الشيء إذا علم من وجه ما تشوقت النفس للعلم به من باقي ~~وجوهه وتألمت فإذا حصل العلم من بقية الوجوه كانت لذته أشد من علمه من جميع ~~وجوهه دفعة واحدة 4774 ومن أمثلته * (رب اشرح لي صدري) * فإن * (اشرح) * ~~يفيد طلب شرح شيء ما و (صدري) يفيد تفسيره وبيانه وكذلك * (ويسر لي أمري) * ~~والمقام يقتضي التأكيد للإرسال المؤذن بتلقى الشدائد وكذلك * (ألم نشرح لك ~~صدرك) * PageV02P192 # فإن المقام يقتضي التأكيد لأنه مقام إمتنان وتفخيم وكذا * (وقضينا إليه ~~ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين) * 4775 ومنه التفصيل بعد الإجمال ~~نحو * (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) * إلى قوله * (منها أربعة ~~حرم) * وعكسه كقوله * (ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) ~~* أعيد ذكر (العشرة) لرفع توهم أن الواو في (وسبعة) بمعنى (أو) فتكون ~~الثلاثة داخلة فيها كما في قوله * (خلق الأرض في يومين) * ثم قال * (وجعل ~~فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام) * فإن من ~~جملتها اليومين المذكورين أولا وليست أربعة غيرهما وهذا أحسن الأجوبة في ~~الآية وهو الذي أشار إليه الزمخشري ورجحه ابن عبد السلام وجزم به الزملكاني ~~في (أسرار التنزيل) 4776 قال ونظيره * (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها ~~بعشر) * فإنه رافع لاحتمال أن تكون تلك العشرة من غير مواعدة 4777 قال ابن ~~عسكر وفائدة الوعد بثلاثين أولا ثم بعشر ليتجدد له قرب إنفضاء المواعدة ~~ويكون فيه متأهبا مجتمع الرأي حاضر الذهن لأنه لو وعد بالأربعين ms547 أولا كانت ~~متساوية فلما فصلت استشعرت النفس قرب التمام وتجدد بذلك عزم لم يتقدم 4778 ~~وقال الكرماني في العجائب في قوله * (تلك عشرة كاملة) * ثمانية أجوبة ~~جوابان من التفسير وجواب من الفقه وجواب من النحو وجواب من اللغة وجواب من ~~المعنى وجوابان من الحساب وقد سقتها في (أسرار التنزيل)) النوع الثاني عشر ~~التفسير 4779 قال أهل البيان وهو أن يكون في الكلام لبس وخفاء فيؤتى بما ~~يزيله ويفسره PageV02P193 # 4780 ومن أمثلته * (إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه ~~الخير منوعا) * فقوله (إذا مسه) الخ تفسير للهلوع كما قال أبو العالية ~~وغيره 4781 * (القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم) * قال البيهقي في (شرح الأسماء ~~الحسنى) قوله * (لا تأخذه سنة) * تفسير للقيوم 4782 * (يسومونكم سوء العذاب ~~يذبحون) * الآية فيذبحون وما بعده تفسير للسوم 4783 * (إن مثل عيسى عند ~~الله كمثل آدم خلقه من تراب) * الآية ف (خلقه) وما بعده تفسير للمثل 4784 * ~~(لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) * ف (تلقون) تفسير ~~لاتخاذهم أولياء 4785 * (الصمد لم يلد ولم يولد) * الآية قال محمد بن كعب ~~القرظي لم يلد إلى آخره تفسير للصمد وهو في القرآن كثير 4786 قال ابن جني ~~ومتى كانت الجملة تفسيرا لم يحسن الوقف على ما قبلها دونها لأن تفسير الشيء ~~لا حق به ومتمم له وجار مجرى بعض أجزائه النوع الثالث عشر وضع الظاهر موضع ~~المضمر 4787 ورأيت فيه تأليفا مفردا لابن الصائغ وله فوائد منها زيادة ~~التقرير والتمكين نحو * (قل هو الله أحد الله الصمد) * * (وبالحق أنزلناه ~~وبالحق نزل) * * (إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون) * ~~* (لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من ~~عند الله) * 4788 ومنها قصد التعظيم نحو * (واتقوا الله ويعلمكم الله والله ~~بكل شيء عليم) * PageV02P194 # * (أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) * * (وقرآن الفجر إن ~~قرآن الفجر كان مشهودا) * * (ولباس التقوى ذلك خير) * 4789 ومنها قصد ms548 ~~الإهانة والتحقير نحو * (أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم ~~الخاسرون) * * (إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان) * 4790 ومنها إزالة ~~اللبس حيث يوهم الضمير أنه غير الأول نحو * (قل اللهم مالك الملك تؤتي ~~الملك) * لو قال (تؤتيه) لأوهم أنه الأول قاله ابن الخشاب * (الظانين بالله ~~ظن السوء عليهم دائرة السوء) * لأنه لو قال (عليهم دائرته) لأوهم أن الضمير ~~عائد إلى الله تعالى * (فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء ~~أخيه) * لم يقل (منه) لئلا يتوهم عود الضمير إلى الأخ فيصير كأنه مباشر ~~بطلب خروجها وليس كذلك لما في المباشرة من الأذى الذي تأباه النفوس الأبية ~~فأعيد لفظ الظاهر لنفي هذا ولم يقل (من وعائه) لئلا يتوهم عود الضمير إلى ~~يوسف لأن العائد عليه ضمير (استخرجها) 4791 ومنها قصد تربية المهابة وإدخال ~~الروع على ضمير السامع وبذكر الاسم المقتضى لذلك كما تقول الخليفة أمير ~~المؤمنين يأمرك بكذا ومنه * (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) ~~* * (إن الله يأمر بالعدل) * 4792 ومنها قصد تقوية داعية المأمور ومنه * ~~(فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) * 4793 ومنها تعظيم ~~الأمر نحو * (أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله ~~يسير) * * (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق) * * (هل أتى على ~~الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان) * 4794 ومنها ~~الإستلذاذ بذكره ومنه * (وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة) * لم PageV02P195 # يقل (منها) ولهذا عدل عن ذكر الأرض إلى الجنة 4795 ومنها قصد التوصل من ~~الظاهر إلى الوصف ومنه * (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن ~~بالله) * بعد قوله * (إني رسول الله) * لم يقل (فآمنوا بالله وبي) ليتمكن ~~من إجراء الصفات التي ذكرها وليعلم أن الذي وجب الإيمان به والاتباع له هو ~~من وصف بهذه الصفات ولو أتى بالضمير لم يمكن ذلك لأنه لا يوصف 4796 ومنها ~~التنبيه على علية الحكم نحو * (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ms549 ~~فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا) * * (فإن الله عدو للكافرين) * لم يقل (لهم) ~~إعلاما بأن من عادى هؤلاء فهو كافر وإن الله إنما عاداه لكفره * (فمن أظلم ~~ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون) * * (والذين ~~يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين) * * (إن الذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) * 4797 ومنها قصد ~~العموم نحو * (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة) * لم يقل (إنها) لئلا يفهم ~~تخصيص ذلك بنفسه * (أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا) * 4798 ~~ومنها قصد الخصوص نحو * (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي) * لم يقل (لك) ~~تصريحا بأنه خاص به 4799 ومنها الإشارة إلى عدم دخول الجملة في حكم الأولى ~~نحو * (فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل) * فإن (ويمح الله) ~~استئناف لا داخل في حكم الشرط 4800 ومنها مراعاة الجناس ومنه * (أعوذ برب ~~الناس) * السورة PageV02P196 # ذكره الشيخ عز الدين ومثله ابن الصائغ بقوله * (خلق الإنسان من علق) * ثم ~~قال * (علم الإنسان ما لم يعلم كلا إن الإنسان ليطغى) * فإن المراد ~~بالإنسان الأول الجنس وبالثاني آدم أو من يعلم الكتابة أو إدريس وبالثالث ~~أبو جهل 4801 ومنها مراعاة الترصيع وتوازن الألفاظ في التركيب ذكره بعضهم ~~في قوله * (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) * 4802 ومنها أن يتحمل ~~ضميرا لا بد منه ومنه * (أتيا أهل قرية استطعما أهلها) * لو قال ~~(استطعماها) لم يصح لأنهما لم يستطعما القرية أو (استطعماهم) فكذلك لأن ~~جملة (استطعما) صفة لقرية النكرة لا ل (أهل) فلا بد أن يكون فيها ضمير يعود ~~عليها ولا يمكن إلا مع التصريح بالظاهر 4803 كذا حرره السبكي في جواب سؤال ~~سأله الصلاح الصفدي في ذلك حيث قال (أسيدنا قاضي القضاة ومن إذا * بدا وجهه ~~استحيا له القمران) (ومن كفه يوم الندى ويراعه * على طرسه بحران يلتقيان) ~~(ومن إن دجت في المشكلات مسائل * جلاها بفكر دائم اللمعان) (رأيت كتاب الله ~~أكبر معجز * لأفضل من يهدى به ms550 الثقلان) (ومن جملة الإعجاز كون اختصاره * ~~بإيجاز ألفاظ وبسط معان) (ولكنني في الكهف أبصرت آية * بها الفكر في طول ~~الزمان عناني) (وما هي إلا (استطعما أهلها) فقد * نرى استطعماهم مثله ~~ببيان) (فما الحكمة الغراء في وضع ظاهر * مكان ضمير إن ذاك لشان) (فارشد ~~على عادات فضلك حيرتي * فمالي بها عند البيان يدان)) تنبيه 4804 إعادة ~~الظاهر بمعناه أحسن من إعادته بلفظه كما مر في آيات * (إنا لا نضيع أجر ~~المصلحين) * * (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) * ونحوها PageV02P197 # 4805 ومنه * (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل ~~عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء) * فإن إنزال الخير مناسب ~~للربوبية وأعاده بلفظ (الله) لأن تخصيص الناس بالخير دون غيرهم مناسب ~~للإلهية لأن دائرة الربوبية أوسع 4806 ومنه * (الحمد لله الذي خلق السماوات ~~والأرض) * إلى قوله * (بربهم يعدلون) * وإعادته في جملة أخرى أحسن منه في ~~الجملة الواحدة لانفصالها وبعد الطول أحسن من الإضمار لئلا يبقى الذهن ~~متشاغلا بسبب ما يعود عليه فيفوته ما شرع فيه كقوله * (وتلك حجتنا آتيناها ~~إبراهيم على قومه) * بعد قوله * (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر) * النوع ~~الرابع عشر الإيغال وهو الإمعان 4807 وهو ختم الكلام بما يفيد نكتة يتم ~~المعنى بدونها وزعم بعضهم أنه خاص بالشعر ورد بأنه وقع في القرآن من ذلك * ~~(يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون) * فقوله ~~(وهم مهتدون) إيغال لأنه يتم المعنى بدونه إذ الرسول مهتد لا محالة لكن فيه ~~زيادة مبالغة في الحث على اتباع الرسل والترغيب فيه 4808 وجعل ابن أبي ~~الإصبع منه * (ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين) * فإن قوله (إذا ولوا ~~مدبرين) زائد على المعنى مبالغة في عدم انتفاعهم * (ومن أحسن من الله حكما ~~لقوم يوقنون) * زائد على المعنى لمدح المؤمنين والتعريض بالذم لليهود وأنهم ~~بعيدون عن الإيقان * (إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) * فقوله (مثل ما) إلى ~~آخره إيغال زائد على المعنى لتحقيق هذا الوعد وأنه ms551 واقع معلوم ضرورة لا ~~يرتاب فيه أحد النوع الخامس عشر التذييل 4809 وهو أن يؤتى بجملة عقب جملة ~~والثانية تشتمل على المعنى الأول PageV02P198 # لتأكيد منطوقه أو مفهومه ليظهر المعنى لمن لم يفهمه ويتقرر عند من فهمه ~~نحو * (ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور) * * (وقل جاء الحق ~~وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) * * (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن ~~مت فهم الخالدون) * * (كل نفس ذائقة الموت) * * (ويوم القيامة يكفرون ~~بشرككم ولا ينبئك مثل خبير) * النوع السادس عشر الطرد والعكس 4810 قال ~~الطيبي وهو أن يؤتى بكلامين يقرر الأول بمنطوقه مفهوم الثاني وبالعكس كقوله ~~* (ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات) * ~~إلى قوله * (ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن) * فمنطوق الأمر بالاستئذان في ~~تلك الأوقات خاصة مقرر لمفهوم رفع الجناح فيما عداها وبالعكس وكذا قوله * ~~(لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) * 4811 قلت وهذا النوع يقابله ~~في الإيجاز نوع الاحتباك النوع السابع عشر التكميل 4812 ويسمى بالاحتراس ~~وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفع ذلك الوهم نحو * (أذلة على ~~المؤمنين أعزة على الكافرين) * فإنه لو اقتصر على (أذلة) لتوهم أنه لضعفهم ~~فدفعه بقوله (أعزة) ومثله * (أشداء على الكفار رحماء بينهم) * لو اقتصر على ~~(أشداء) لتوهم أنه لغلظهم * (تخرج بيضاء من غير سوء) * * (لا يحطمنكم ~~سليمان وجنوده وهم لا يشعرون) * احتراس لئلا يتوهم نسبة الظلم إلى سليمان ~~ومثله * (فتصيبكم منهم معرة بغير علم) * وكذا * (قالوا نشهد إنك لرسول الله ~~والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) * فالجملة الوسطى ~~احتراس لئلا يتوهم أن التكذيب مما في نفس الأمر قال في عروس الأفراح فإن ~~قيل كل من ذلك أفاد معنى جديدا فلا يكون إطنابا قلنا هو إطناب لما قبله من ~~حيث رفع توهم غيره وإن كان له معنى في نفسه PageV02P199 # النوع الثامن عشر التتميم 4813 وهو أن يؤتى في كلام لا يوهم غير المراد ~~بفضلة تفيد نكتة كالمبالغة في قوله * (ويطعمون ms552 الطعام على حبه) * أي مع حب ~~الطعام أي اشتهائه فإن الإطعام حينئذ أبلغ وأكثر أجرا ومثله * (وآتى المال ~~على حبه) * * (ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف) * فقوله (وهو مؤمن) ~~تتميم في غاية الحسن النوع التاسع عشر الاستقصاء 4814 وهو أن يتناول ~~المتكلم معنى فيستقصيه فيأتي بجميع عوارضه ولوازمه بعد أن يستقصى جميع ~~أوصافه الذاتية بحيث لا يترك لمن يتناوله بعده فيه مقالا كقوله تعالى * ~~(أيود أحدكم أن تكون له جنة) * الآية فإنه تعالى لو اقتصر على قوله (جنة) ~~لكان كافيا فلم يقف عند ذلك حتى قال في تفسيرها * (من نخيل وأعناب) * فإن ~~مصاب صاحبها بها أعظم ثم زاد * (تجري من تحتها الأنهار) * متمما لوصفها ~~بذلك ثم كمل وصفها بعد التتميمين فقال * (له فيها من كل الثمرات) * فأتى ~~بكل ما يكون في الجنان ليشتد الأسف على إفسادها ثم قال في وصف صاحبها * ~~(وأصابه الكبر) * ثم استقصى المعنى في ذلك بما يوجب تعظيم المصاب بقوله بعد ~~وصفه بالكبر * (وله ذرية) * ولم يقف عند ذلك حتى وصف الذرية بالضعفاء ثم ~~ذكر استصال الجنة التي ليس لهذا المصاب غيرها بالهلاك في أسرع وقت حيث قال ~~* (فأصابها إعصار) * ولم يقتصر على ذكره للعلم بأنه لا يحصل سرعة الهلاك ~~فقال * (فيه نار) * ثم لم يقف عند ذلك حتى أخبر باحتراقها لاحتمال أن تكون ~~النار ضعيفة لا تفي باحتراقها لما فيها من الأنهار ورطوبة الأشجار فاحترس ~~عن هذا الاحتمال بقوله * (فاحترقت) * فهذا أحسن استقصاء وقع في كلام وأتمه ~~وأكمله 4815 قال ابن أبي الإصبع والفرق بين الاستقصاء والتتميم والتكميل أن ~~التتميم يرد على المعنى الناقص ليتم والتكميل يرد على المعنى التام فيكمل ~~أوصافه والاستقصاء يرد على المعنى التام الكامل فيستقصى لوازمه وعوارضه ~~PageV02P200 # وأوصافه وأسبابه حتى يستوعب جميع ما تقع الخواطر عليه فلا يبقى لأحد فيه ~~مساغ النوع العشرون الاعتراض 4816 وسماه قدامة التفاتا وهو الإتيان بجملة ~~أو أكثر لا محل لها من الإعراب في أثناء كلام أو كلامين اتصلا معنى لنكته ~~غير دفع الإيهام كقوله ms553 * (ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون) * ~~فقوله * (سبحانه) * اعتراض لتنزيه الله سبحانه وتعالى عن البنات والشناعة ~~على جاعليها وقوله * (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين) * فجملة ~~الاستثناء اعتراض للتبرك 4817 ومن وقوعه بأكثر من جملة * (فأتوهن من حيث ~~أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين نساؤكم حرث لكم) * فقوله * ~~(نساؤكم) * متصل بقوله * (فأتوهن) * لأنه بيان له وما بينهما اعتراض للحث ~~على الطهارة وتجنب الأدبار وقوله * (يا أرض ابلعي ماءك) * إلى قوله * (وقيل ~~بعدا) * فيه اعتراض بثلاث جمل وهي * (وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على ~~الجودي) * قال في الأقصى القريب ونكتته إفادة أن هذا الأمر واقع بين ~~القولين لا محالة ولو أتى به آخرا لكان الظاهر تأخره فبتوسطه ظهر كونه غير ~~متأخر ثم فيه اعتراض في اعتراض فإن (وقضي الأمر) معترض بين (وغيض) و ~~(واستوت) لأن الاستواء يحصل عقب الغيض وقوله * (ولمن خاف مقام ربه جنتان) * ~~إلى قوله * (متكئين على فرش) * فيه اعتراض بسبع جمل إذا أعرب حالا منه 4818 ~~ومن وقوع اعتراض في اعتراض * (فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون ~~عظيم إنه لقرآن كريم) * اعترض بين القسم وجوابه بقوله * (وإنه لقسم) * ~~الآية وبين القسم وصفته بقوله * (لو تعلمون) * تعظيما للمقسم به وتحقيقا ~~لإجلاله وإعلاما لهم بأن له عظمة لا يعلمونها 4819 قال الطيبي في التبيان ~~ووجه حسن الاعتراض حسن الإفادة مع أن PageV02P201 # مجيئه مجيء ما لا يترقب فكون كالحسنة تأتيك من حيث لا تحتسب النوع الحادي ~~والعشرون التعليل 4820 وفائدته التقرير والأبلغية فإن النفوس أبعث على قبول ~~الأحكام المعللة من غيرها وغالب التعليل في القرآن على تقدير جواب سؤال ~~اقتضته الجملة الأولى 4821 وحروفه اللام وإن وأن وإذ والباء وكي ومن ولعل ~~وقد مضت أمثلتها في نوع الأدوات 4822 ومما يقتضي التعليل لفظ (الحكمة) ~~كقوله * (حكمة بالغة) * وذكر الغاية من الخلق نحو قوله * (جعل لكم الأرض ~~فراشا والسماء بناء) * * (ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا) * ~~PageV02P202 # النوع السابع والخمسون في الخبر والإنشاء 4823 اعلم أن الحذاق ms554 من النحاة ~~وغيرهم وأهل البيان قاطبة على انحصار الكلام فيهما وأنه ليس له قسم ثالث ~~4824 وادعى قوم أن أقسام الكلام عشرة نداء ومسألة وأمر وتشفع وتعجب وقسم ~~وشرط ووضع وشك واستفهام 4825 وقيل تسعة بإسقاط الاستفهام لدخوله في المسألة ~~4826 وقيل ثمانية بإسقاط التشفع لدخوله فيها 4827 وقيل سبعة بإسقاط الشك ~~لأنه من قسم الخبر 4828 وقال الأخفش هي ستة خبر واستخبار ولأمر ونهي ونداء ~~وتمن 4829 وقال بعضهم خمسة خبر وأمر وتصريح وطلب ونداء 4830 وقال قوم أربعة ~~خبر واستخبار وطلب ونداء 4831 وقال كثيرون ثلاثة خبر وطلب وإنشاء قالوا لأن ~~الكلام إما أن يحتمل التصديق والتكذيب أو لا الأول الخبر والثاني إن اقترن ~~معناه بلفظه فهو الإنشاء وإن لم يقترن بل تأخر عنه فهو الطلب والمحققون على ~~دخول الطلب في الإنشاء وأن معنى (اضرب) مثلا وهو طلب الضرب مقترن بلفظه ~~وأما الضرب الذي يوجد بعد ذلك فهو متعلق الطلب لا نفسه 4832 وقد اختلف ~~الناس في حد الخبر فقيل لا يحد لعسره وقيل لأنه ضروري لأن الإنسان يفرق بين ~~الإنشاء والخبر ضرورة ورجحه الإمام في المحصول PageV02P203 # 4833 والأكثر على حده قال القاضي أبو بكر والمعتزلة الخبر الكلام الذي ~~يدخله الصدق والكذب فأورد عليه خبر الله تعالى فإنه لا يكون إلا صادقا ~~فأجاب القاضي بأنه يصح دخوله لغة 4834 وقيل الذي يدخله التصديق والتكذيب ~~وهو سالم من الإيراد المذكور 4835 وقال أبو الحسن البصري كلام يفيد بنفسه ~~نسبة فأورد عليه نحو (قم) فإنه يدخل في الحد لأن القيام منسوب والطلب منسوب ~~4836 وقيل الكلام المفيد بنفسه إضافة أمر من الأمور إلى أمر من الأمور نفيا ~~أو إثباتا 4837 وقيل القول المقتضي بصريحه نسبة معلوم إلى معلوم بالنفي ~~والإثبات 4838 وقال المتأخرين الإنشاء ما يحصل مدلوله في الخارج بالكلام ~~والخبر خلافه 4839 وقال بعض من جعل الأقسام ثلاثة الكلام إن أفاد بالوضع ~~طلبا فلا يخلو إما أن يكون بطلب ذكر الماهية أو تحصيلها أو الكف عنها ~~والأول الاستفهام والثاني ms555 الأمر والثالث النهي وإن لم يفد طلبا بالوضع فإن ~~لم يحتمل الصدق والكذب سمى تنبيها وإنشاء لأنك نبهت به على مقصودك وأنشأته ~~أي ابتكرته من غير أن يكون موجودا في الخارج سواء أفاد طلبا باللازم ~~كالمتمني والترجي والنداء والقسم أم لا كأنت طالق وإن احتملهما من حيث هو ~~فهو الخبر فصل 4840 القصد بالخبر إفادة المخاطب وقد يرد بمعنى الأمر نحو * ~~(والوالدات يرضعن) * * (والمطلقات يتربصن) * 4841 وبمعنى النهي نحو * (لا ~~يمسه إلا المطهرون) * PageV02P204 # 4842 وبمعنى الدعاء نحو * (وإياك نستعين) * أي أعنا ومنه * (تبت يدا أبي ~~لهب وتب) * فإنه دعاء عليه وكذا * (قاتلهم الله) * وكذا * (غلت أيديهم ~~ولعنوا بما قالوا) * 4843 وجعل منه قوم * (حصرت صدورهم) * قالوا هو دعاء ~~عليهم بضيق صدورهم عن قتال أحد 4844 ونازع ابن العربي في قولهم إن الخبر ~~يرد بمعنى الأمر أو النهي قال في قوله تعالى * (فلا رفث) * ليس نفيا لوجود ~~الرفث بل نفي لمشروعيته فإن الرفث يوجد من بعض الناس وأخبار الله تعالى لا ~~يجوز أن تقع بخلاف مخبره وإنما يرجع النفي إلى وجوده مشروعا لا إلى وجوده ~~محسوسا كقوله * (والمطلقات يتربصن) * ومعناه مشروعا لا محسوسا فإنا نجد ~~مطلقات لا يتربصن فعاد النفي إلى الحكم الشرعي لا إلى الوجود الحسي وكذا * ~~(لا يمسه إلا المطهرون) * أي لا يمسه أحد منهم شرعا فإن وجد المس فعلى خلاف ~~حكم الشرع قال وهذه الدفينة التي فاتت العلماء فقالوا إن الخبر يكون بمعنى ~~النهي وما وجد ذلك قط ولا يصح أن يوجد فإنهما مختلفان حقيقة ويتباينان وضعا ~~انتهى فرع 4845 من أقسامه على الأصح التعجب 4846 قال ابن فارس وهو تفصيل ~~شيء على أضرابه 4847 وقال ابن الصائغ استعظام صفة خرج بها المتعجب منه عن ~~نظائره 4848 وقال الزمخشري معنى التعجب تعظيم الأمر في قلوب السامعين ~~PageV02P205 # لأن التعجب لا يكون إلا من شيء خارج عن نظائره وأشكاله 4849 وقال الرماني ~~المطلوب في التعجب الإبهام لأن من شأن الناس أن يتعجبوا مما لا يعرف سببه ~~فكلما استبهم السبب كان ms556 التعجب أحسن قال وأصل التعجب إنما هو للمعنى الخفي ~~سببه والصيغة الدالة عليه تسمى تعجبا مجازا قال ومن أجل الإبهام لم تعمل ~~(نعم) إلا في الجنس من أجل التفخيم ليقع التفسير على نحو التفخيم بالإضمار ~~قبل الذكر 4850 ثم قد وضعوا للتعجب صيغا من لفظه وهي (ما أفعل) و (أفعل به) ~~وصيغا من غير لفظه نحو (كبر) كقوله * (كبرت كلمة تخرج من أفواههم) * * (كبر ~~مقتا عند الله) * * (كيف تكفرون بالله) * قاعدة 4851 قال المحققون إذا ورد ~~التعجب من الله صرف إلى المخاطب كقوله * (فما أصبرهم على النار) * أي هؤلاء ~~يجب أن يتعجب منهم وإنما لا يوصف تعالى بالتعجب لأنه استعظام يصحبه الجهل ~~وهو تعالى منزه عن ذلك ولهذا تعبر جماعة بالتعجيب بدله أي أنه تعجيب من ~~الله للمخاطبين ونظير هذا مجيء الدعاء والترجي منه تعالى إنما هو بالنظر ~~إلى ما تفهمه العرب أي هؤلاء مما يجب أن يقال لهم عندكم هذا ولذلك قال ~~سيبويه في قوله تعالى * (لعله يتذكر أو يخشى) * المعنى اذهبا على رجائكما ~~وطمعكما وفي قوله * (ويل للمطففين) * * (ويل يومئذ للمكذبين) * لا نقول هذا ~~دعاء لأن الكلام بذلك قبيح ولكن العرب إنما تكلموا بكلامهم وجاء القرآن على ~~لغتهم وعلى ما يعنون فكأنه قيل لهم * (ويل للمطففين) * أي هؤلاء مما وجب ~~هذا القول لهم لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشرور والهلكة فقيل هؤلاء ~~ممن دخل في الهلكة 1 - فرع 4852 من أقسام الخبر الوعد والوعيد نحو * ~~(سنريهم آياتنا في الآفاق) * PageV02P206 # * (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب) * وفي كلام ابن قتيبة ما يوهم أنه إنشاء ~~2 - فرع 4853 من أقسام الخبر النفي بل هو شطر الكلام كله والفرق بينه وبين ~~الجحد أن النافي إن كان صادقا سمي كلامه نفيا ولا يسمى جحدا وإن كان كاذبا ~~سمي جحدا ونفيا أيضا فكل جحد نفي وليس كل نفي جحدا ذكره أبو جعفر النحاس ~~وابن الشجري وغيرهما 4854 مثال النفي * (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) * ~~4855 ومثال الجحد نفي فرعون وقومه آيات ms557 موسى قال تعالى * (فلما جاءتهم ~~آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) * 4856 ~~وأدوات النفي لا ولات وليس وما وإن ولم ولما وقد تقدمت معانيها وما افترقت ~~فيه نوع الأدوات 4857 ونورد هنا فائدة زائدة قال الخويي أصل أدوات النفي لا ~~وما لأن النفي إما في الماضي وإما في المستقبل والاستقبال أكثر من الماضي ~~أبدا ولا أخف من ما فوضعوا الأخف للأكثر 4858 ثم إن النفي في الماضي إما أن ~~يكون نفيا واحدا مستمرا أو نفيا فيه أحكام متعددة وكذلك النفي في المستقبل ~~فصار النفي على أربعة أقسام واختاروا له أربع كلمات ما ولم ولن ولا وأما إن ~~ولما فليسا بأصلين فما ولا في الماضي والمستقبل متقابلان ولم كأنه مأخوذ من ~~لا وما لأن لم نفي للاستقبال لفظا والمضي معنى فأخذ اللام من (لا) التي هي ~~لنفي المستقبل والميم من (ما) التي هي لنفي الماضي وجمع بينهما إشارة إلى ~~أن في (لم) إشارة إلى المستقبل والماضي وقدم اللام على الميم إشارة إلى أن ~~(لا) هي أصل النفي ولهذا ينفي بها في أثناء الكلام فيقال لم يفعل زيد ولا ~~عمرو وأما (لما) فتركيب بعد تركيب كأنه قال لم وما لتوكيد معنى النفي في ~~الماضي وتفيد الاستقبال أيضا ولهذا تفيد (لما) الاستمرار PageV02P207 # تنبيهات الأول 4859 زعم بعضهم أن شرط صحة النفي عن الشيء صحة اتصاف ~~المنفي عنه بذلك الشيء وهو مردود بقوله تعالى * (وما ربك بغافل عما يعملون) ~~* * (وما كان ربك نسيا) * * (لا تأخذه سنة ولا نوم) * ونظائره والصواب أن ~~انتفاء الشيء عن الشيء قد يكون لكونه لا يمكن منه عقلا وقد يكون لكونه لا ~~يقع منه مع إمكانه الثاني 4860 نفي الذات الموصوفة قد يكون نفيا للصفة دون ~~الذات وقد يكون نفيا للذات أيضا من الأول * (وما جعلناهم جسدا لا يأكلون ~~الطعام) * أي بل هم جسد يأكلونه ومن الثاني * (لا يسألون الناس إلحافا) * ~~أي لا سؤال لهم أصلا فلا يحصل منهم إلحاف * (ما للظالمين من حميم ولا شفيع ms558 ~~يطاع) * أي لا شفيع لهم أصلا * (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) * أي لا شافعين ~~لهم فتنفعهم شفاعتهم بدليل * (فما لنا من شافعين) * ويسمى هذا النوع عند ~~أهل البديع نفي الشيء بإيجابه وعبارة ابن رشيق في تفسيره أن يكون الكلام ~~ظاهره إيجاب الشيء وباطنه نفيه بأن ينفي ما هو من سببه كوصفه وهو المنفي في ~~الباطن وعبارة غيره أن ينفى الشيء مقيدا والمراد نفيه مطلقا مبالغة في ~~النفي وتأكيدا له ومنه * (ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به) * فإن ~~(الإله مع الله) لا يكون إلا عن غير برهان * (ويقتلون النبيين بغير حق) * ~~فإن قتلهم لا يكون إلا بغير حق * (رفع السماوات بغير عمد ترونها) * فإنها ~~لا عمد لها أصلا الثالث 4861 قد ينفى الشيء رأسا لعدم كمال وصفه أو انتفاء ~~ثمرته كقوله في صفة أهل النار * (ثم لا يموت فيها ولا يحيى) * فنفى عنه ~~الموت لأنه ليس بموت PageV02P208 # صريح ونفى عنه الحياة لأنها ليست بحياة طيبة ولا نافعة * (وتراهم ينظرون ~~إليك وهم لا يبصرون) * فإن المعتزلة احتجوا بها على نفي الرؤية فإن النظر ~~في قوله تعالى * (إلى ربها ناظرة) * لا يستلزم الإبصار ورد بأن المعنى أنها ~~تنظر إليه بإقبالها عليه وليست تبصر شيئا * (ولقد علموا لمن اشتراه ما له ~~في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون) * فإنه وصفهم ~~أولا بالعلم على سبيل التوكيد القسمي ثم نفاه آخرا عنهم لعدم جريهم على ~~موجب العلم قاله السكاكي الرابع 4862 قالوا المجاز يصح نفيه بخلاف الحقيقة ~~وأشكل على ذلك * (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) * فإن المنفي فيه هو ~~الحقيقة وأجيب بأن المراد بالرمي هنا المترتب عليه وهو وصوله إلى الكفار ~~فالوارد عليه النفي هنا مجاز لا حقيقة والتقدير وما رميت خلقا إذ رميت كسبا ~~أو ما رميت انتهاء إذ رميت ابتداء الخامس 4863 نفي الاستطاعة قد يراد به ~~نفي القدرة والإمكان وقد يراد نفي الامتناع وقد يراد به الوقوع بمشقة وكلفة ~~من الأول * (فلا يستطيعون ms559 توصية) * * (فلا يستطيعون ردها) * * (فما اسطاعوا ~~أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا) * ومن الثاني * (هل يستطيع ربك) * على ~~القراءتين أي هل يفعل أو هل تجيبنا إلى أن تسأل فقد علموا أنه قادر على ~~الإنزال وأن عيسى قادر على السؤال ومن الثالث * (إنك لن تستطيع معي صبرا) * ~~قاعدة 4864 نفي العام يدل على نفي الخاص وثبوته لا يدل على ثبوته وثبوت ~~PageV02P209 # الخاص يدل على ثبوت العام ونفيه لا يدل على نفيه ولا شك أن زيادة المفهوم ~~من اللفظ توجب الالتذاذ به فلذلك كان نفي العام أحسن من نفي الخاص وإثبات ~~الخاص أحسن من إثبات العام فالأول كقوله * (فلما أضاءت ما حوله ذهب الله ~~بنورهم) * لم يقل (بضوئهم) بعد قوله * (أضاءت) * لأن النور أعم من الضوء إذ ~~يقال على القليل والكثير وإنما يقال الضوء على النور الكثير ولذلك قال * ~~(هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا) * ففي الضوء دلالة على النور فهو أخص ~~منه فعدمه يوجب عدم الضوء بخلاف العكس والقصد إزالة النور عنهم أصلا ولذا ~~قال عقبه * (وتركهم في ظلمات) * 4865 ومنه * (ليس بي ضلالة) * ولم يقل ~~(ضلال) كما قالوا * (إنا لنراك في ضلال) * لأنها أعم منه فكان أبلغ في نفي ~~الضلال وعبر عن هذا بأن نفي الواحد يلزم منه نفي الجنس البتة وبأن نفي ~~الأدنى يلزم منه نفي الأعلى والثاني كقوله * (وجنة عرضها السماوات والأرض) ~~* ولم يقل (طولها) لأن العرض أخص إذ كل ما له عرض فله طول ولا ينعكس ونظير ~~هذه القاعدة أن نفي المبالغة في الفعل لا يستلزم نفي أصل الفعل وقد أشكل ~~على هذا آيتان قوله تعالى * (وما ربك بظلام للعبيد) * وقوله * (وما كان ربك ~~نسيا) * 4866 وأجيب عن الآية الأولى بأجوبة أحدها أن (ظلاما) وإن كان ~~للكثرة لكنه جيء به في مقابلة (العبيد) الذي هو جمع كثرة ويرشحه أنه تعالى ~~قال * (علام الغيوب) * فقابل صيغة (فعال) بالجمع وقال في آية أخرى * (عالم ~~الغيب) * فقابل صيغة (فاعل) الدالة على أصل الفعل بالواحد الثاني أنه نفى ~~الظلم الكثير ms560 لينتفي القليل ضرورة لأن الذي يظلم إنما يظلم لانتفاعه بالظلم ~~فإذا ترك الكثير مع زيادة نفعه فلأن يترك القليل أولى الثالث أنه على ~~النسبة أي بذي ظلم حكاه ابن مالك عن المحققين PageV02P210 # الرابع أنه أتى بمعنى (فاعل) لا كثرة فيه الخامس أن أقل القليل لو ورد ~~منه تعالى لكان كثيرا كما يقال زلة العالم كبيرة السادس أنه أراد ليس بظالم ~~ليس بظالم تأكيدا للنفي فعبر عن ذلك ب (ليس بظلام) السابع أنه ورد جوابا ~~لمن قال (ظلام) والتكرار إذا ورد جوابا لكلام خاص لم يكن له مفهوم الثامن ~~أن صيغة المبالغة وغيرها في صفات الله سواء في الإثبات فجرى النفي على ذلك ~~التاسع أنه قصد التعريض بأن ثم ظلاما للعبيد من ولاة الجور ويجاب عن ~~الثانية بهذه الأجوبة وبعاشر وهو مناسبة رؤوس الآي فائدة 4867 قال صاحب ~~الياقوتة قال ثعلب والمبرد العرب إذا جاءت بين الكلامين بجحدين كان الكلام ~~أخبارا نحو * (وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام) * والمعنى إنما جعلناهم ~~جسدا يأكلون الطعام وإذا كان الجحد في أول الكلام كان جحدا حقيقيا نحو (ما ~~زيد بخارج) وإذا كان في أول الكلام جحدان كان أحدهما زائدا وعليه * (فيما ~~إن مكناكم فيه) * في أحد الأقوال فصل 4868 من أقسام الإنشاء الاستفهام وهو ~~طلب الفهم وهو بمعنى الاستخبار 4869 وقيل الاستخبار ما سبق أولا ولم يفهم ~~حق الفهم فإذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما حكاه ابن فارس في فقه اللغة ~~4870 وأدواته الهمزة وهل وما ومن وأي وكم وكيف وأين وأنى ومتى وأيان ومرت ~~في الأدوات PageV02P211 # 4871 وقال ابن مالك في المصباح وما عدا الهمزة نائب عنها ولكونه طلب ~~ارتسام صورة ما في الخارج في الذهن لزم ألا يكون حقيقة إلا إذا صدر من شاك ~~مصدق بإمكان الإعلام فإن غير الشاك إذا استفهم يلزم منه تحصيل الحاصل وإذا ~~لم يصدق بإمكان الإعلام انتفت عنه فائدة الاستفهام 4872 وقال بعض الأئمة ~~وما جاء في القرآن على لفظ الاستفهام فإنما يقع في خطاب الله على ms561 معنى أن ~~المخاطب عنده علم ذلك الإثبات أو النفي حاصل وقد تستعمل صيغة الاستفهام في ~~غيره مجازا وألف في ذلك العلامة شمس الدين ابن الصائغ كتابا سماه (روض ~~الأفهام في أقسام الاستفهام) قال فيه قد توسعت العرب فأخرجت الاستفهام عن ~~حقيقته لمعان أو أشربته تلك المعاني ولا يختص التجوز في ذلك بالهمزة خلافا ~~للصفار 4873 الأول الإنكار والمعنى فيه على النفي وما بعده منفي ولذلك ~~تصحبه (إلا) كقوله * (فهل يهلك إلا القوم الفاسقون) * * (وهل نجازي إلا ~~الكفور) * وعطف عليه المنفي في قوله * (فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ~~ناصرين) * أي لا يهدي ومنه * (أنؤمن لك واتبعك الأرذلون) * * (أنؤمن لبشرين ~~مثلنا) * أي لا نؤمن * (أم له البنات ولكم البنون) * * (ألكم الذكر وله ~~الأنثى) * أي لا يكون هذا * (أشهدوا خلقهم) * أي ما شهدوا ذلك وكثيرا ما ~~يصحبه التكذيب وهو في الماضي بمعنى (لم يكن) وفي المستقبل بمعنى (لا يكون) ~~نحو * (أفأصفاكم ربكم بالبنين) * الآية أي لم يفعل ذلك * (أنلزمكموها وأنتم ~~لها كارهون) * أي لا يكون هذا الإلزام 4874 الثاني التوبيخ وجعله بعضهم من ~~قبيل الانكار إلا أن الأول إنكار PageV02P212 # إبطال وهذا إنكار توبيخ والمعنى على أن ما بعده واقع جدير بأن ينفي ~~فالنفي هنا غير قصدي والإثبات قصدي عكس ما تقدم ويعبر عن ذلك بالتقريع أيضا ~~نحو * (أفعصيت أمري) * * (أتعبدون ما تنحتون) * * (أتدعون بعلا وتذرون أحسن ~~الخالقين) * وأكثر ما يقع التوبيخ في أمر ثابت ووبخ على فعله كما ذكر ويقع ~~على ترك فعل كان ينبغي أن يقع كقوله * (أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر) ~~* * (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) * 4875 الثالث وهو حمل المخاطب ~~على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده قال ابن جني ولا يستعمل ذلك بهل ~~كما يستعمل بغيرها من أدوات الاستفهام وقال الكندي ذهب كثير من العلماء في ~~قوله * (هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم) * إلى أن (هل) تشارك الهمزة في ~~معنى التقرير والتوبيخ إلا أني رأيت أبا علي أبى ذلك وهو معذور لأن ms562 ذلك من ~~قبيل الإنكار 4876 ونقل أبو حيان عن سيبويه أن استفهام التقرير لا يكون بهل ~~إنما يستعمل فيه الهمزة ثم نقل عن بعضهم أن (هل) تأتي تقريرا كما في قوله ~~تعالى * (هل في ذلك قسم لذي حجر) * 4877 والكلام مع التقرير موجب ولذلك ~~يعطف عليه صريح الموجب ويعطف على صريح الموجب فالأول كقوله تعالى * (ألم ~~نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك) * * (ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك) * * (ألم ~~يجعل كيدهم في تضليل وأرسل) * والثاني نحو * (أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها ~~علما) * على ما قرره الجرجاني من جعلها مثل * (وجحدوا بها واستيقنتها ~~أنفسهم ظلما وعلوا) * وحقيقة استفهام التقرير أنه استفهام إنكار والإنكار ~~نفي وقد دخل على النفي ونفي النفي إثبات ومن أمثلته * (أليس الله بكاف ~~عبده) * * (ألست بربكم) * وجعل منه PageV02P213 # الزمخشري * (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) * 4878 الرابع التعجب أو ~~التعجيب نحو * (كيف تكفرون بالله) * * (ما لي لا أرى الهدهد) * وقد اجتمع ~~هذا القسم وسابقاه في قوله * (أتأمرون الناس بالبر) * قال الزمخشري الهمزة ~~للتقرير مع التوبيخ والتعجب من حالهم ويحتمل التعجب والاستفهام الحقيقي * ~~(ما ولاهم عن قبلتهم) * 4879 الخامس العتاب كقوله * (ألم يأن للذين آمنوا ~~أن تخشع قلوبهم لذكر الله) * قال ابن مسعود ما كان بين إسلامهم وبين أن ~~عوتبوا بهذه الآية إلا أربع سنين أخرجه الحاكم ومن ألطفه ما عاتب الله به ~~خير خلقه بقوله * (عفا الله عنك لم أذنت لهم) * ولم يتأدب الزمخشري بأدب ~~الله في هذه الآية على عادته في سوء الأدب 4880 السادس التذكير وفيه نوع ~~اختصار كقوله * (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان) * * (ألم ~~أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض) * * (هل علمتم ما فعلتم بيوسف ~~وأخيه) * 4881 السابع الافتخار نحو * (أليس لي ملك مصر) * 4882 الثامن ~~التفخيم نحو * (ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة) * 4883 التاسع ~~التهويل والتخويف نحو * (الحاقة ما الحاقة) * * (القارعة ما القارعة) * ~~4884 العاشر عكسه وهو التسهيل والتخفيف نحو * (وماذا عليهم لو آمنوا) ms563 * ~~4885 الحادي عشر التهديد والوعيد نحو * (ألم نهلك الأولين) * PageV02P214 # 4886 الثاني عشر التكثير نحو * (وكم من قرية أهلكناها) * 4887 الثالث عشر ~~التسوية وهو الاستفهام الداخل على جملة يصح حلول المصدر محلها نحو * (سواء ~~عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم) * 4888 الرابع عشر الأمر نحو * (أأسلمتم) * ~~أي أسلموا * (فهل أنتم منتهون) * أي انتهوا * (أتصبرون) * أي اصبروا 4889 ~~الخامس عشر التنبيه وهو من أقسام الأمر نحو * (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) ~~* أي انظر * (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة) * ذكره ~~صاحب الكشاف عن سيبوبه ولذلك رفع الفعل في جوابه وجعل منه قوله * (فأين ~~تذهبون) * للتنبيه على الضلال وكذا * (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه ~~نفسه) * 4890 السادس عشر الترغيب نحو * (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) * ~~* (هل أدلكم على تجارة تنجيكم) * 4891 السابع عشر النهي نحو * (أتخشونهم ~~فالله أحق أن تخشوه) * بدليل * (فلا تخشوا الناس واخشون) * * (ما غرك بربك ~~الكريم) * أي لا تغتر 4892 الثامن عشر الدعاء وهو كالنهي إلا أنه من الأدنى ~~إلى الأعلى نحو * (أتهلكنا بما فعل السفهاء) * أي لا تهلكنا 4893 التاسع ~~عشر الاسترشاد نحو * (أتجعل فيها من يفسد فيها) * 4894 العشرون التمني نحو ~~* (فهل لنا من شفعاء) * 4895 الحادي والعشرون الاستبطاء نحو * (متى نصر ~~الله) * 4896 الثاني والعشرون العرض نحو * (ألا تحبون أن يغفر الله لكم) * ~~PageV02P215 # 4897 الثالث والعشرون التحضيض نحو * (ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم) * ~~4898 الرابع والعشرون التجاهل نحو * (أأنزل عليه الذكر من بيننا) * 4899 ~~الخامس والعشرون التعظيم نحو * (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) * 4900 ~~السادس والعشرون التحقير نحو * (أهذا الذي يذكر آلهتكم) * * (أهذا الذي بعث ~~الله رسولا) * ويحتمله وما قبله قراءة * (من فرعون) * 4901 السابع والعشرون ~~الاكتفاء نحو * (أليس في جهنم مثوى للمتكبرين) * 4902 الثامن والعشرون ~~الاستبعاد نحو * (وأنى له الذكرى) * 4903 التاسع والعشرون الإيناس نحو * ~~(وما تلك بيمينك يا موسى) * 4904 الثلاثون التهكم والاستهزاء نحو * (أصلاتك ~~تأمرك) * * (ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون) ms564 * 4905 الحادي والثلاثون التأكيد ~~لما سبق من معنى أداة الاستفهام قبله كقوله * (أفمن حق عليه كلمة العذاب ~~أفأنت تنقذ من في النار) * قال الموفق عبد اللطيف البغدادي أي من حق عليه ~~كلمة العذاب فإنك لا تنقذه فمن للشرط والفاء جواب الشرط والهمزة في * ~~(أفأنت) * دخلت معادة مؤكدة لطول الكلام وهذا نوع من أنواعها وقال الزمخشري ~~الهمزة الثانية هي الأولى كررت لتوكيد معنى الإنكار والاستبعاد PageV02P216 # 4906 الثاني والثلاثون الإخبار نحو * (أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا) * * ~~(هل أتى على الإنسان) * تنبيهات الأول 4907 هل يقال إن معنى الاستفهام في ~~هذه الأشياء موجود وانضم إليه معنى آخر أو تجرد عن الاستفهام بالكلية قال ~~في عروس الأفراح محل نظر قال والذي يظهر الأول قال ويساعده قول التنوخي في ~~(الأقصى القريب) إن (لعل) تكون للاستفهام مع بقاء الترجي قال ومما يرجحه أن ~~الاستبطاء في قولك كم أدعوك معناه أن الدعاء وصل إلى حد لا أعلم عدده فأنا ~~أطلب أن أعلم عدده والعادة تقضي بأن الشخص إنما يستفهم عن عدد ما صدر منه ~~إذا كثر فلم يعلمه وفي طلب فهم عدده ما يشعر بالاستبطاء 4908 وأما التعجب ~~فالاستفهام معه مستمر فمن تعجب من شيء فهو بلسان الحال سائل عن سببه فكأنه ~~يقول أي شيء عرض لي في حال عدم رؤية الهدهد وقد صرح في الكشاف ببقاء ~~الاستفهام في هذه الآية 4909 وأما التنبيه على الضلال فالاستفهام فيه حقيقي ~~لأن معنى (أين تذهب) أخبرني إلى أي مكان تذهب فإني لا أعرف ذلك وغاية ~~الضلال لا يشعر بها إلى أين تنتهي 4910 وأما التقرير فإن قلنا المراد به ~~الحكم بثبوته فهو خبر بأن المذكور عقيب الأداة واقع أو طلب إقرار المخاطب ~~به من كون السائل يعلم فهو استفهام يقرر المخاطب أي يطلب منه أن يكون مقرا ~~به وفي كلام أهل الفن ما يقتضي الاحتمالين والثاني أظهر وفي (الإيضاح) ~~تصريح به ولا بدع في صدور الاستفهام ممن يعلم المستفهم عنه لأنه طلب الفهم ~~أما طلب فهم المستفهم أو وقوع ms565 فهم لمن لم يفهم كائنا من كان وبهذا تنحل ~~إشكالات كثيرة في مواضع الاستفهام ويظهر بالتأمل بقاء معنى الاستفهام مع كل ~~أمر من الأمور المذكورة انتهى ملخصا PageV02P217 # الثاني 4911 القاعدة أن المنكر يجب أن يلي الهمزة وأشكل عليها قوله تعالى ~~* (أفأصفاكم ربكم بالبنين) * فإن الذين يليها هنا الإصفاء بالبنين وليس هو ~~المنكر إنما المنكر قولهم إنه اتخذ من الملائكة إناثا وأجيب بأن لفظ ~~الإصفاء مشعر بزعم أن البنات لغيرهم أو بأن المراد مجموع الجملتين وينحل ~~منهما كلام واحد والتقدير أجمع بين الإصفاء بالبنين واتخاذ البنات وأشكل ~~منه قوله * (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) * ووجه الإشكال أنه لا ~~جائز ان يكون المنكر أمر الناس بالبر فقط كما تقتضيه القاعدة المذكورة لأن ~~أمر البر ليس مما ينكر ولا نسيان النفس فقط لأنه يصير ذكر أمر الناس بالبر ~~لا مدخل له ولا مجموع الأمرين لأنه يلزم أن تكون العبادة جزء المنكر ولا ~~نسيان النفس بشرط الأمر لأن النسيان منكر مطلقا ولا يكون نسيان النفس حال ~~الأمر أشد منه حال عدم الأمر لأن المعصية لا تزداد بشاعتها بانضمامها إلى ~~الطاعة لأن جمهور العلماء على أن الأمر بالبر واجب وإن كان الإنسان ناسيا ~~لنفسه وأمره لغيره بالبر كيف يضاعف بمعصية نسيان ولا يأتي الخير بالشر قال ~~في عروس الأفراح ويجاب بأن فعل المعصية مع النهي عنها أفحش لأنها تجعل حال ~~الإنسان كالمتناقض وتجعل القول كالمخالف للفعل ولذلك كانت المعصية مع العلم ~~أفحش منها مع الجهل قال ولكن الجواب على أن الطاعة الصرفة كيف تضاعف ~~المعصية المقارنة لها من جنسها فيه دقة فصل من أقسام الإنشاء الأمر 4912 ~~وهو طلب فعل غير كف وصيغته (افعل) و (ليفعل) وهي حقيقة في الإيجاب نحو * ~~(أقيموا الصلاة) * * (فليصلوا معك) * وترد مجازا لمعان أخر 4913 منها الندب ~~نحو * (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) * PageV02P218 # 4914 والإباحة نحو * (فكاتبوهم) * نص الشافعي على أن الأمر فيه للإباحة ~~ومنه * (وإذا حللتم فاصطادوا) * 4915 والدعاء من الغافل للعالي نحو * (رب ~~اغفر لي) * 4916 والتهديد ms566 نحو * (اعملوا ما شئتم) * إذ ليس المراد الأمر ~~بكل عمل شاءوا 4917 والإهانة نحو * (ذق إنك أنت العزيز الكريم) * 4918 ~~والتسخير أي التذليل نحو * (كونوا قردة) * عبر به عن نقلهم من حالة إلى ~~حالة إذلالا لهم فهو أخص من الإهانة 4919 والتعجيز نحو * (فأتوا بسورة من ~~مثله) * إذ ليس المراد طلب ذلك منهم بل إظهار عجزهم 4920 والامتنان نحو * ~~(كلوا من ثمره إذا أثمر) * 4921 والعجب نحو * (انظر كيف ضربوا لك الأمثال) ~~* 4922 والتسوية نحو * (فاصبروا أو لا تصبروا) * 4923 والإرشاد نحو * ~~(وأشهدوا إذا تبايعتم) * 4924 والاحتقار نحو * (ألقوا ما أنتم ملقون) * ~~4925 والإنذار نحو * (قل تمتعوا) * 4926 والإكرام نحو * (ادخلوها بسلام) * ~~4927 والتكوين وهو أعم من التسخير نحو * (كن فيكون) * 4928 والإنعام أي ~~تذكير النعمة نحو * (كلوا مما رزقكم الله) * PageV02P219 # 4929 والتكذيب نحو * (قل فأتوا بالتوراة فاتلوها) * * (قل هلم شهداءكم ~~الذين يشهدون أن الله حرم هذا) * 4930 والمشورة نحو * (فانظر ماذا ترى) * ~~4931 والاعتبار نحو * (انظروا إلى ثمره إذا أثمر) * 4932 والتعجب نحو * ~~(أسمع بهم وأبصر) * ذكره السكاكي في استعمال الإنشاء بمعنى الخبر فصل ومن ~~أقسامه النهي 4933 وهو طلب الكف عن فعل وصيغته (لا تفعل) وهي حقيقة في ~~التحريم وترد مجازا لمعان 4934 منها الكراهة ونحو * (ولا تمش في الأرض ~~مرحا) * 4935 والدعاء نحو * (ربنا لا تزغ قلوبنا) * 4936 والإرشاد نحو * ~~(لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) * 4937 والتسوية نحو * (أو لا ~~تصبروا) * 4938 والاحتقار والتقليل نحو * (لا تمدن عينيك) * الآية أي فهو ~~قليل حقير 4939 وبيان العاقبة نحو * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ~~أمواتا بل أحياء) * أي عاقبة الجهاد الحياة (لا الموت) 4940 واليأس نحو * ~~(لا تعتذروا) * 4941 والإهانة نحو * (اخسؤوا فيها ولا تكلمون) * ~~PageV02P220 # فصل ومن أقسامه التمني 4942 وهو طلب حصول شيء على سبيل المحبة ولا يشترط ~~إمكان المتمنى بخلاف المترجى لكن نوزع في تسمية تمني المحال طلبا بأن ما لا ~~يتوقع كيف يطلب قال في عروس الأفراح فالأحسن ما ذكره الإمام ms567 وأتباعه من أن ~~التمني والترجي والنداء والقسم ليس فيها طلب بل هو تنبيه ولا بدع في تسميته ~~إنشاء انتهى وقد بالغ قوم فجعلوا التمني من قسم الخبر وأن معناه النفي ~~والزمخشري ممن جزم بخلافه ثم استشكل دخول التكذيب في جوابه في قوله * (يا ~~ليتنا نرد ولا نكذب) * إلى قوله * (وإنهم لكاذبون) * وأجاب بتضمنه معنى ~~العدة فتعلق به التكذيب وقال غيره التمني لا يصح فيه الكذب وإنما الكذب في ~~المتمنى الذي يترجح عند صاحبه وقوعه فهو إذن وارد على ذلك الاعتقاد الذي هو ~~ظن وهو خبر صحيح قال وليس المعنى في قوله * (وإنهم لكاذبون) * أن ما تمنوا ~~ليس بواقع لأنه ورد في معرض الذم لهم وليس في ذلك المتمنى ذم بل التكذيب ~~ورد على إخبارهم عن أنفسهم أنهم لا يكذبون وأنهم يؤمنون وحرف التمني ~~الموضوع له (ليت) نحو * (يا ليتنا نرد) * * (يا ليت قومي يعلمون) * * (يا ~~ليتني كنت معهم فأفوز) * وقد يتمنى بهل حيث يعلم فقده نحو * (فهل لنا من ~~شفعاء فيشفعوا لنا) * وبلوا نحو * (فلو أن لنا كرة فنكون) * ولذا نصب الفصل ~~في جوابها وقد يتمنى ب (لعل) في البعيد فتعطى حكم (ليت) في نصب الجواب نحو ~~* (لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع) * PageV02P221 # فصل ومن أقسامه الترجي 4943 نقل القرافي في (الفروق) الإجماع على أنه ~~إنشاء وفرق بينه وبين التمني بأنه في الممكن والتمني فيه وفي المستحيل وبأن ~~الترجي في القريب والتمني في البعيد وبأن الترجي في المتوقع والتمني في ~~غيره وبأن التمني في المشقوق للنفس والترجي في غيره وسمعت شيخنا العلامة ~~الكافيجي يقول الفرق بين التمني وبين العرض هو الفرق بينه وبين الترجي وحرف ~~الترجي لعل وعسى وقد ترد مجازا لتوقع محذور ويسمى الإشفاق نحو * (لعل ~~الساعة قريب) * فصل ومن أقسامه النداء 4944 وهو طلب إقبال المدعو على ~~الداعي بحرف نائب مناب (أدعو) ويصحب في الأكثر الأمر والنهي والغالب تقدمه ~~نحو * (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) * * (يا عباد فاتقون) * * (يا أيها ~~المزمل قم الليل) * * (ويا قوم استغفروا ربكم) * * (يا ms568 أيها الذين آمنوا لا ~~تقدموا) * 4945 وقد يتأخر نحو * (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون) * ~~4946 وقد يصحب الجملة الخبرية فتعقبها جملة الأمر نحو * (يا أيها الناس ضرب ~~مثل فاستمعوا له) * * (ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها) * 4947 وقد ~~لا تعقبها نحو * (يا عباد لا خوف عليكم اليوم) * * (يا أيها الناس أنتم ~~الفقراء إلى الله) * * (يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر) * * (يا أيها ~~النبي لم تحرم) * PageV02P222 # * (ويا قوم ما لي أدعوكم) * 4949 وقد ترد صورة النداء لغيره مجازا ~~كالإغراء والتحذير وقد اجتمعا في قوله تعالى * (ناقة الله وسقياها) * 4950 ~~والاختصاص كقوله * (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت) * 4951 والتنبيه ~~كقوله * (ألا يسجدوا) * والتعجب كقوله * (يا حسرة على العباد) * 4952 ~~والتحسر كقوله * (يا ليتني كنت ترابا) * قاعدة 4953 أصل النداء ب (يا) أن ~~تكون للبعيد حقيقة أو حكما وقد ينادى بها القريب لنكت منها إظهار الحرص في ~~وقوعه على إقبال المدعو نحو * (يا موسى أقبل) * 4954 ومنها كون الخطاب ~~المتلو معتنى به نحو * (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) * 4955 ومنها قصد تعظيم ~~شأن المدعو نحو * (يا رب) * وقد قال تعالى * (فإني قريب) * 4956 ومنها قصد ~~انحطاطه كقول فرعون * (إني لأظنك يا موسى مسحورا) * فائدة 4957 قال ~~الزمخشري وغيره كثر في القرآن النداء ب (يا أيها) دون غيره لأن فيه أوجها ~~من التأكيد وأسبابا من المبالغة منها ما في (يا) من التأكيد والتنبيه وما ~~في (ها) من التنبيه وما في التدرج من PageV02P223 # الإبهام في (أي) إلى التوضيح والمقام يناسب المبالغة والتأكيد لأن كل ما ~~نادى له عباده من أوامره ونواهيه وعظاته وزواجره ووعده ووعيده ومن اقتصاص ~~أخبار الأمم الماضية وغير ذلك ومما أنطق الله به كتابه أمور عظام وخطوب ~~جسام ومعان واجب عليهم أن يتيقظوا لها ويميلوا بقلوبهم وبصائرهم إليها وهم ~~غافلون فاقتضى الحال أن ينادوا بالآكد الأبلغ فصل ومن أقسامه القسم 4958 ~~نقل القرافي الإجماع على أنه إنشاء وفائدته تأكيد الجملة الخبرية وتحقيقها ~~عند السامع وسيأتي ms569 بسط الكلام فيه في النوع السابع والستين 4959 فصل ومن ~~أقسامه الشرط PageV02P224 # النوع الثامن والخمسون في بدائع القرآن 4960 أفرده بالتصنيف ابن أبي ~~الأصبع فأورد فيه نحو مائة نوع وهي المجاز والاستعارة والتشبيه والكناية ~~والإرداف والتمثيل والإيجاز والاتساع والإشارة والمساواة والبسط والإيغال ~~والتتميم والتكميل والاحتراس والاستقصاء والتذييل والزيادة والترديد ~~والتكرار والتفسير والإيضاح ونفي الشيء بإيجابه والمذهب الكلامي والقول ~~بالموجب والمناقضة والانتقال والأسجال والتسليم والتمكين والتوشيح والتسهيم ~~ورد العجز على الصدر وتشابه الأطراف ولزوم ما لا يلزم والتخيير والتسجيع ~~والتسريع والإيهام وهو التورية والاستخدام والالتفات والاطراد والانسجام ~~والإدماج والافتنان والاقتدار وائتلاف اللفظ مع اللفظ وائتلاف اللفظ مع ~~المعنى والاستدراك والاستثناء والاقتصاص والإبدال وتأكيد المدح بما يشبه ~~الذم والتفويت والتغاير والتقسيم والتدبيج والتنكيت والتجريد والتعديد ~~والترتيب والترقي والتدلي والتضمين والجناس والجمع والتفريق والجمع ~~والتقسيم والجمع مع التفريق والتقسيم وجمع المؤتلف والمختلف وحسن النسق ~~وعتاب المرء نفسه والعكس والعنوان والفرائد والقسم واللف والنشر والمشاكلة ~~والمزاوجة والمبالغة والمطابقة والمقابلة والمواربة والمراجعة والنزاهة ~~والإبداع والمقارنة وحسن الابتداء وحسن الختام وحسن التخلص والاستطراد 4961 ~~فأما المجاز وما بعده إلى الإيضاح فقد تقدم بعضها في أنواع مفردة وبعضها في ~~نوع الإيجاز والإطناب مع أنواع أخر كالتعريض والاحتباك والاكتفاء والطرد ~~والعكس PageV02P225 # 4962 وأما نفي الشيء بإيجابه فقد تقدم في النوع الذي قبل هذا وأما المذهب ~~الكلامي والخمسة بعده فستأتي في نوع الجدل مع أنواع أخر مزيدة وأما التمكين ~~والثمانية بعده فستأتي في أنواع الفواصل وأما حسن التخلص والاستطراد ~~فسيأتيان في نوع المناسبات وأما حسن الابتداء وبراعة الختام فسيأتيان في ~~نوعي الفواتح والخواتم وها أنا أورد الباقي مع زوائد ونفائس لا توجد مجموعة ~~في غير هذا الكتاب 1 - الإيهام 4963 ويدعى التورية أن يذكر لفظ له معنيان ~~إما بالاشتراك أو التواطؤ أو الحقيقة والمجاز أحدهما قريب والآخر بعيد ~~ويقصد البعيد ويورى عنه بالقريب فيتوهمه السامع من أول وهلة 4964 قال ~~الزمخشري لا ترى بابا في البيان أدق ولا ألطف من التورية ولا أنفع ولا أعون ~~على تعاطي تأويل المتشابهات ms570 في كلام الله ورسوله قال ومن أمثلتها * ( ~~الرحمن على العرش استوى) * فإن الاستواء على معنيين الاستقرار في المكان ~~وهو المعنى القريب المورى به الذي هو غير مقصود لتنزيهه تعالى عنه والثاني ~~الاستيلاء والملك وهو المعنى البعيد المقصود الذي ورى عنه بالقريب المذكور ~~انتهى 4965 وهذه التورية تسمى مجردة لأنها لم يذكر فيها شيء من لوازم ~~المورى به ولا المورى عنه 4966 ومنها ما تسمى مرشحة وهي التي ذكر فيها شيء ~~من لوازم هذا أو هذا كقوله تعالى * (والسماء بنيناها بأيد) * فإنه يحتمل ~~الجارحة وهو المورى به وقد ذكر من لوازمه على جهة الترشيح البنيان ويحتمل ~~القوة والقدرة وهو البعيد المقصود 4967 قال ابن أبي الأصبع في كتابه ~~(الإعجاز) ومنها * (قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم) * فالضلال يحتمل ~~الحب وضد الهدى فاستعمل أولاد يعقوب ضد الهدى تورية عن الحب PageV02P226 # * (فاليوم ننجيك ببدنك) * على تفسيره بالدرع فإن البدن يطلق عليه وعلى ~~الجسد والمراد البعيد وهو الجسد 4968 قال ومن ذلك قوله بعد ذكر أهل الكتاب ~~من اليهود والنصارى حيث قال * (ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما ~~تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم) * ولما كان الخطاب لموسى من الجانب ~~الغربي وتوجهت إليه اليهود وتوجهت النصارى إلى المشرق كانت قبلة الإسلام ~~وسطا بين القبلتين قال تعالى * (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) * أي خيارا وظاهر ~~اللفظ يوهم التوسط مع ما يعضده من توسط قبلة المسلمين صدق على لفظة (وسط) ~~ها هنا أن يسمي تعالى به لاحتمالها المعنيين ولما كان المراد أبعدها وهو ~~الخيار صلحت أن تكون من أمثلة التورية 4969 قلت وهي مرشحة بلازم المورى عنه ~~وهو قوله * (لتكونوا شهداء على الناس) * فإنه من لوازم كونهم خيارا أي ~~عدولا والإتيان قبلها من قسم المجردة ومن ذلك قوله * (والنجم والشجر ~~يسجدان) * فإن النجم يطلق على الكوكب ويرشحه له ذكر الشمس والقمر وعلى ما ~~لا ساق له من النبات وهو المعنى البعيد له وهو المقصود في الآية ونقلت من ~~خط شيخ الإسلام ابن حجر أن التورية ms571 في القرآن قوله تعالى * (وما أرسلناك ~~إلا كافة للناس) * فإن (كافة) بمعنى (مانع) أي تكفهم عن الكفر والمعصية ~~والهاء للمبالغة وهذا معنى بعيد والمعنى القريب المتبادر أن المراد جامعة ~~بمعنى (جميعا) لكن منع من حمله على ذلك أن التأكيد يتراخى عن المؤكد فكما ~~لا تقول رأيت جميعا الناس لا تقول رأيت كافة الناس 2 - الاستخدام 4970 هو ~~والتورية أشرف أنواع البديع وهما سيان بل فضله بعضهم عليها ولهم فيه ~~عبارتان إحداهما أن يؤتى بلفظ له معنيان فأكثر مرادا به أحد معانيه ثم يؤتى ~~بضميره PageV02P227 # مرادا به المعنى الآخر وهذه طريقة السكاكي وأتباعه والأخرى أن يؤتي بلفظ ~~مشترك ثم بلفظين يفهم من أحدهما أحد المعنيين ومن الآخر الآخر وهذه طريقة ~~بدر الدين بن جماعة في المصباح ومشى عليها ابن أبي الإصبع ومثل له بقوله ~~تعالى * (لكل أجل كتاب) * الآية فلفظ (كتاب) يحتمل الأمد المحتوم والكتاب ~~المكتوب فلفظ (أجل) يخدم المعنى الأول و (يمحو) يخدم الثاني ومثل غيره ~~بقوله تعالى * (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) * الآية فالصلاة تحتمل أن ~~يراد بها فعلها وموضعها وقوله * (حتى تعلموا ما تقولون) * يخدم الأول و * ~~(إلا عابري سبيل) * يخدم الثاني قيل ولم يقع في القرآن على طريقة السكاكي ~~4971 قلت وقد استخرجت بفكري آيات على طريقته منها قوله تعالى * (أتى أمر ~~الله) * فأمر الله يراد به قيام الساعة والعذاب وبعثة النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقد أريد بلفظه الأخير كما أخرج ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن ~~عباس في قوله تعالى * (أتى أمر الله) * قال محمد وأعيد الضمير عليه في * ~~(تستعجلوه) * مرادا به قيام الساعة والعذاب 4972 ومنها وهي أظهرها قوله ~~تعالى * (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) * فإن المراد به آدم ثم أعاد ~~عليه الضمير مرادا به ولده فقال * (ثم جعلناه نطفة في قرار مكين) * 4973 ~~ومنها قوله تعالى * (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) * ثم قال * (قد ~~سألها قوم من قبلكم) * أي أشياء أخر لأن الأولين لم يسألوا عن الأشياء ms572 التي ~~سأل عنها الصحابة فنهوا عن سؤالها 3 - الالتفات 4974 نقل الكلام من أسلوب ~~إلى آخر أعني من التكلم أو الخطاب أو PageV02P228 # الغيبة إلى آخر منها بعد التعبير بالأول هذا هو المشهور وقال السكاكي إما ~~ذلك أو التعبير بأحدهما فيما حقه التعبير بغيره وله فوائد منها تطرية ~~الكلام وصيانة السمع عن الضجر والملال لما جبلت عليه النفوس من حب التنقلات ~~والسآمة من الاستمرار على منوال واحد وهذه فائدته العامة ويختص كل موضع ~~بنكت ولطائف باختلاف محله كما سنبينه 4975 مثاله من التكلم إلى الخطاب ~~ووجهه حث السامع وبعثه على الاستماع حيث أقبل المتكلم عليه وأعطاه فضل ~~عناية تخصيص بالمواجهة قوله تعالى * (وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ~~ترجعون) * والأصل (وإليه أرجع) فالتفت من التكلم إلى الخطاب ونكتته أنه ~~أخرج الكلام في معرض مناصحته لنفسه وهو يريد نصح قومه تلطفا وإعلاما أنه ~~يريد لهم ما يريد لنفسه ثم التفت إليهم لكونه في مقام تخويفهم ودعوتهم إلى ~~الله تعالى كذا جعلوا هذه الآية من الالتفات وفيه نظر لأنه إنما يكون منه ~~إذا قصد الإخبار عن نفسه في كلتا الجملتين وهنا ليس كذلك لجواز أن يريد ~~بقوله (ترجعون) المخاطبين لا نفسه وأجيب بأنه لو كان المراد ذلك لما صح ~~الاستفهام الإنكاري لأن رجوع العبد إلى مولاه ليس بمستلزم أن يعيده غير ذلك ~~الراجع فالمعنى كيف لا أعبد من إليه رجوعي وإنما عدل عن (وإليه أرجع) إلى ~~(وإليه ترجعون) لأنه داخل فيهم ومع ذلك أفاد فائدة حسنة وهي تنبيههم على ~~أنه مثلهم في وجوب عبادة من إليه الرجوع 4976 ومن أمثلته أيضا قوله تعالى * ~~(وأمرنا لنسلم لرب العالمين) * * (وأن أقيموا الصلاة) * 4977 ومثاله من ~~التكلم إلى الغيبة ووجهه أن يفهم السامع أن هذا نمط المتكلم وقصده من ~~السامع حضر أو غاب وأنه ليس في كلامه ممن يتلون ويتوجه ويبدى في الغيبة ~~خلاف ما يبديه في الحضور قوله تعالى * (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) * @ 230 @ ~~ليغفر لك الله) والأصل (لنغفر لك) * (إنا أعطيناك الكوثر ms573 فصل لربك) * ~~PageV02P229 # والأصل (لنا) * (أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من ربك) * والأصل ~~(منا) * (إني رسول الله إليكم جميعا) * إلى قوله * (فآمنوا بالله ورسوله) * ~~والأصل (وبي) وعدل عنه لنكتتين إحداهما دفع التهمة عن نفسه بالعصبية لها ~~والأخرى تنبيههم على استحقاقه الاتباع بما اتصف به من الصفات المذكورة ~~والخصائص المتلوة 4978 ومثاله من الخطاب إلى التكلم لم يقع في القرآن ومثل ~~له بعضهم بقوله * (فاقض ما أنت قاض) * ثم قال * (إنا آمنا بربنا) * وهذا ~~المثال لا يصح لأن شرط الالتفات أن يكون المراد به واحدا 4979 ومثاله من ~~الخطاب إلى الغيبة * (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم) * والأصل (بكم) ~~ونكتة العدول عن خطابهم إلى حكاية حالهم لغيرهم التعجب من كفرهم وفعلهم إذ ~~لو استمر على خطابهم لفاتت تلك الفائدة 4980 وقيل لأن الخطاب أولا كان مع ~~الناس مؤمنهم وكافرهم بدليل * (هو الذي يسيركم في البر والبحر) * فلو كان ~~(وجرين بكم) للزم الذم للجميع فالتفت عن الأول للإشارة إلى اختصاصه بهؤلاء ~~الذين شأنهم ما ذكره عنهم في آخر الآية عدولا من الخطاب العام إلى الخاص ~~4981 قلت ورأيت عن بعض السلف في توجهه عكس ذلك وهو أن الخطاب أوله خاص ~~وآخره عام فأخرجه ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنه قال في ~~قوله * (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم) * قال ذكر الحديث عنهم ثم حدث عن ~~غيرهم ولم يقل (وجرين بكم) لأنه قصد أن يجمعهم وغيرهم وجرين بهؤلاء وغيرهم ~~من الخلق هذه عبارته فلله در السلف ما كان أوقفهم على المعاني اللطيفة التي ~~يدأب المتأخرون فيها زمانا طويلا ويفنون فيها أعمارهم ثم غايتهم أن يحرموا ~~حول الحمى ومما ذكر في توجيهه أيضا أنهم وقت الركوب حضروا لأنهم خافوا ~~الهلاك وغلبة الرياح فخاطبهم خطاب الحاضرين ثم لما جرت الرياح بما تشتهى ~~السفن وأمنوا الهلاك لم يبق حضورهم كما كان على عادة PageV02P230 # الإنسان أنه إذا أمن غالب قلبه عن ربه فلما غابوا ذكرهم الله بصيغة ~~الغيبة وهذه ms574 إشارة صوفية 4982 ومن أمثلته أيضا * (وما آتيتم من زكاة تريدون ~~وجه الله فأولئك هم المضعفون) * * (وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ~~أولئك هم الراشدون) * * (ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون يطاف عليهم) * ~~والأصل (عليكم) ثم قال * (وأنتم فيها خالدون) * فكرر الالتفات 4983 ومثاله ~~من الغيبة إلى التكلم * (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه) * * ~~(وأوحى في كل سماء أمرها وزينا) * * (سبحان الذي أسرى بعبده) * إلى قوله * ~~(باركنا حوله لنريه من آياتنا) * ثم التفت ثانيا إلى الغيبة فقال * (إنه هو ~~السميع البصير) * وعلى قراءة الحسن (ليريه) بالغيبة يكون التفاتا ثانيا من ~~(باركنا) وفي (آياتنا) التفات ثالث وفي (إنه) التفات رابع قال الزمخشري ~~وفائدته في هذه الآيات وأمثالها التنبيه على التخصيص بالقدرة وأنه لا يدخل ~~تحت قدرة أحد 4984 ومثاله من الغيبة إلى الخطاب * (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ~~لقد جئتم شيئا إدا) * * (ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في ~~الأرض ما لم نمكن لكم) * * (وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء) ~~* * (إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك) * 4985 ومن محاسنه ما وقع في ~~سورة الفاتحة فإن العبد إذا ذكر الله تعالى وحده ثم ذكر صفاته التي كل صفة ~~منها تبعث على شدة الإقبال وآخرها * (مالك يوم الدين) * المفيد أنه مالك ~~الأمر كله في يوم الجزاء يجد من نفسه حاملا لا يقدر على دفعه على خطاب من ~~هذه صفاته بتخصيصه بغاية الخضوع والاستعانة في المهمات وقيل إنما اختير لفظ ~~الغيبة للحمد وللعبادة الخطاب للإشارة إلى أن الحمد دون العبادة في الرتبة ~~لأنك تحمد نظيرك ولا تعبده فاستعمل لفظ (الحمد) مع الغيبة ولفظ (العبادة) ~~مع الخطاب لينسب إلى العظيم حال المخاطبة والمواجهة PageV02P231 # ما هو أعلى رتبه وذلك على طريقة التأدب وعلى نحو من ذلك جاء آخر السورة ~~فقال * (الذين أنعمت عليهم) * مصرحا بذكر المنعم وإسناد الإنعام إليه لفظا ~~ولم يقل (صراط المنعم عليهم) فلما صار إلى ذكر الغضب روى عنه لفظه فلم ~~ينسبه إليه لفظا وجاء باللفظ منحرفا عن ms575 ذكر الغاضب فلم يقل (غير الذين غضبت ~~عليهم) تفاديا عن نسبة الغضب إليه في اللفظ حال المواجهة وقيل لأنه لما ذكر ~~الحقيق بالحمد وأجرى عليه الصفات العظيمة من كونه ربا للعالمين ورحمانا ~~ورحيما ومالكا ليوم الدين تعلق العلم بمعلوم عظيم الشأن حقيق بأن يكون ~~معبودا دون غيره مستعانا به فخوطب بذلك لتميزه بالصفات المذكورة تعظيما ~~لشأنه حتى كأنه قيل (إياك يا من هذه صفاته نخص بالعبادة والاستعانة لا ~~غيرك) 4986 قيل ومن لطائفه التنبيه على أن مبتدأ الخلق الغيبة منهم عنه ~~سبحانه وتعالى وقصورهم عن محاضرته ومخاطبته وقيام حجاب العظمة عليهم فإذا ~~عرفوه بما هو له وتوسلوا للقرب بالثناء عليه وأقروا بالمحامد له وتعبدوا له ~~بما يليق بهم تأهلوا لمخاطباته ومناجاته فقالوا * (إياك نعبد وإياك نستعين) ~~* تنبيهات 4987 الأول شرط الالتفات أن يكون الضمير في المنتقل إليه عائدا ~~في نفس الأمر إلى المنتقل عنه وإلا يلزم عليه أن يكون في (أنت صديقي) ~~التفات 4988 الثاني شرطه أيضا أن يكون في جملتين صرح به صاحب الكشاف وغيره ~~وإلا يلزم عليه أن يكون (نوعا غريبا) 4989 الثالث ذكر التنوخي في (الأقصى ~~القريب) وابن الأثير وغيرهما نوعا غريبا من الالتفات وهو بناء الفعل ~~للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلمه كقوله * (غير المغضوب عليهم) * بعد ~~(أنعمت) فإن المعنى (غير الذين غضبت عليهم) وتوقف فيه صاحب عروس الأفراح ~~4990 الرابع قال ابن أبي الإصبع جاء في القرآن من الالتفات قسم غريب جدا لم ~~أظفر في الشعر بمثاله وهو أن يقدم المتكلم في كلامه مذكورين مرتيين ثم يخبر ~~عن الأول منهما وينصرف عن الإخبار عنه إلى الإخبار عن الثاني ثم يعود إلى ~~الإخبار عن الأول كقوله * (إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد) * ~~PageV02P232 # انصرف عن الإخبار عن الإنسان إلى الإخبار عن ربه تعالى ثم قال منصرفا عن ~~الإخبار عن ربه تعالى إلى الإخبار عن الإنسان * (وإنه لحب الخير لشديد) * ~~قال وهذا يحسن أن يسمى التفات الضمائر 4991 الخامس يقرب من الالتفات نقل ~~الكلام من خطاب ms576 الواحد أو الاثنين أو الجمع لخطاب الآخر ذكره التنوخي وابن ~~الأثير وهو ستة أقسام أيضا 4992 مثاله من الواحد إلى الاثنين * (قالوا ~~أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض) * ~~4993 وإلى الجمع * (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) * 4994 ومن الاثنين ~~إلى الواحد * (فمن ربكما يا موسى) * * (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) * ~~4995 وإلى الجمع * (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا ~~واجعلوا بيوتكم قبلة) * 4996 ومن الجمع إلى الواحد * (وأقيموا الصلاة وبشر ~~المؤمنين) * 4997 وإلى الاثنين * (يا معشر الجن والإنس إن استطعتم) * إلى ~~قوله * (فبأي آلاء ربكما تكذبان) * 4998 السادس ويقرب منه أيضا الانتقال من ~~الماضي أو المضارع أو الأمر إلى آخر 4999 مثاله من الماضي إلى المضارع * ~~(أرسل الرياح فتثير) * * (خر من السماء فتخطفه الطير) * * (إن الذين كفروا ~~ويصدون عن سبيل الله) * 5000 وإلى الأمر * (قل أمر ربي بالقسط وأقيموا ~~وجوهكم) * * (وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا) * PageV02P233 # 5001 ومن المضارع إلى الماضي * (ويوم ينفخ في الصور ففزع) * * (ويوم نسير ~~الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم) * 5002 وإلى الأمر * (قال إني أشهد الله ~~واشهدوا أني بريء) * 5003 ومن الأمر إلى الماضي * (واتخذوا من مقام إبراهيم ~~مصلى وعهدنا) * 5004 وإلى المضارع * (وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي ~~إليه تحشرون) * 4 - الاطراد 5005 هو أن يذكر المتكلم أسماء آباء الممدوح ~~مرتبة على حكم ترتيبها في الولادة قال ابن أبي الأصبع ومنه في القرآن قوله ~~تعالى حكاية عن يوسف * (واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب) * قال ~~وإنما لم يأت به على الترتيب المألوف فإن العادة الابتداء بالأب ثم الجد ثم ~~الجد الأعلى لأنه لم يرد هنا مجرد ذكر الآباء وإنما ذكرهم ليذكر ملتهم التي ~~اتبعها فبدأ بصاحب الملة ثم بمن أخذها عنه أولا فأولا على الترتيب ومثله ~~قول أولاد يعقوب * (نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) * 5 - ~~الانسجام 5006 هو أن يكون الكلام لخلوه من العقادة منحدرا كتحدر الماء ~~المنسجم ويكاد لسهولة تركيبه وعذوبة ms577 ألفاظه أن يسيل رقة والقرآن كله كذلك ~~قال أهل البديع وإذا قوى الانسجام في النثر جاءت قراءته موزونة بلا قصد ~~لقوة انسجامه ومن ذلك ما وقع في القرآن موزونا 5007 فمنه من بحر الطويل * ~~(فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) * 5008 ومن المديد * (واصنع الفلك ~~بأعيننا) * 5009 ومن البسيط * (فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم) * PageV02P234 # 5010 ومن الوافر * (ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) * 5011 ~~ومن الكامل * (والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) * 5012 ومن الهزج * ~~(فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا) * 5013 ومن الرجز * (ودانية عليهم ظلالها ~~وذللت قطوفها تذليلا) * 5014 ومن الرمل * (وجفان كالجواب وقدور راسيات) * ~~5015 ومن السريع * (أو كالذي مر على قرية) * 5016 ومن المنسرح * (إنا خلقنا ~~الإنسان من نطفة) * 5017 ومن الخفيف * (لا يكادون يفقهون حديثا) * 5018 ومن ~~المضارع * (يوم التناد يوم تولون مدبرين) * 5019 ومن المقتضب * (في قلوبهم ~~مرض) * 5020 ومن المجتث * (نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم) * 5021 ومن ~~المتقارب * (وأملي لهم إن كيدي متين) * 6 - الإدماج 5022 قال ابن الإصبع هو ~~أن يدمج المتكلم غرضا في غرض أو بديعا في بديع بحيث لا يظهر في الكلام إلا ~~أحد الغرضين أو أحد البديعين كقوله تعالى * (له الحمد في الأولى والآخرة) * ~~أدمجت المبالغة في المطابقة لأن انفراده بالحمد في الآخرة وهي الوقت الذي ~~لا يحمد فيه سواه مبالغة في الوصف بالانفراد بالحمد وهو وإن خرج مخرج ~~المبالغة في الظاهر فالأمر فيه حقيقة في الباطن فإنه رب الحمد والمنفرد به ~~في الدارين انتهى 5023 قلت والأولى أن يقال في هذه الآية إنها من إدماج غرض ~~في PageV02P235 # غرض فإن الغرض منها تفرده تعالى بوصف الحمد وأدمج فيه الإشارة إلى البعث ~~والجزاء 7 - الافتان 5024 هو الإتيان في كلام بفنين مختلفين كالجمع بين ~~الفخر والتعزية في قوله تعالى * (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال ~~والإكرام) * فإنه تعالى عزى جميع المخلوقات من الإنس والجن والملائكة وسائر ~~أصناف ما هو قابل للحياة وتمدح بالبقاء بعد ms578 فناء الموجودات في عشر لفظات مع ~~وصفه ذاته بعد انفراده بالبقاء بالجلال والإكرام سبحانه وتعالى 5025 ونه * ~~(ثم ننجي الذين اتقوا) * الآية جمع فيها بين هناء وعزاء 8 - الاقتدار 5026 ~~هو أن يبرز المتكلم المعنى الواحد في عدة صور اقتدارا منه على نظم الكلام ~~وتركيبه وعلى صياغة قوالب المعاني والأغراض فتارة يأتي به في لفظ الاستعارة ~~وتارة في صورة الإرداف وحينا في مخرج الإيجاز ومرة في قالب الحقيقة قال ابن ~~أبي الإصبع وعلى هذا أتت جميع قصص القرآن فإنك ترى القصة الواحدة التي لا ~~تختلف معانيها تأتي في صور مختلفة وقوالب من الألفاظ متعددة حتى لا تكاد ~~تشتبه في موضعين منه ولا بد أن تجد الفرق بين صورها ظاهرا 9 - ائتلاف اللفظ ~~مع اللفظ وائتلافه مع المعنى 5027 الأول أن تكون الألفاظ يلائم بعضها بعضا ~~بأن يقرن الغريب بمثله والمتداول بمثله رعاية لحسن الجوار والمناسبة 5028 ~~والثاني أن تكون ألفاظ الكلام ملائمة للمعنى المراد فإن كان فخما كانت ~~ألفاظه فخمة أو جزلا فجزلة أو غريبا فغريبة أو متداولا فمتداولة أو متوسطا ~~بين الغرابة والاستعمال فكذلك 5029 فالأول كقوله تعالى * (تالله تفتأ تذكر ~~يوسف حتى تكون حرضا) * PageV02P236 # أتى بأغرب ألفاظ القسم وهي التاء فإنها أقل استعمالا وأبعد من أفهام ~~العامة بالنسبة إلى الباء والواو وبأغرب صيغ الأفعال التي ترفع الأسماء ~~وتنصب الأخبار فإن (تزال) أقرب إلى الأفهام وأكثر استعمالا منها وبأغرب ~~ألفاظ الهلاك وهو الحرض فاقتضى حسن الوضع في النظم أن تجاوز كل لفظة بلفظة ~~من جنسها في الغرابة توخيا لحسن الجوار ورغبة في ائتلاف المعاني بالألفاظ ~~ولتتعادل الألفاظ في الوضع وتتناسب في النظم ولما أراد غير ذلك قال * ~~(وأقسموا بالله جهد أيمانهم) * فأتى بجميع الألفاظ متداولة لا غرابة فيها ~~5030 ومن الثاني قوله تعالى * (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) * ~~لما كان الركون إلى الظالم وهو الميل إليه والاعتماد عليه دون مشاركته في ~~الظلم وجب أن يكون العقاب عليه دون العقاب على الظلم فأتى بلفظ (المس) الذي ~~هو دون ms579 الإحراق والاصطلاء وقوله * (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) * أتى ~~بلفظ (الاكتساب) المشعر بالكلفة والمبالغة في جانب السيئة لثقلها وكذا قوله ~~* (فكبكبوا فيها) * فهو أبلغ من (كبوا) للإشارة إلى أنهم يكبون كبا عنيفا ~~فظيعا * (وهم يصطرخون) * فإنه أبلغ من (يصرخون) للإشارة إلى أنهم يصرخون ~~صراخا منكرا خارجا عن الحد المعتاد * (أخذ عزيز مقتدر) * فإنه أبلغ من ~~(قادر) للإشارة إلى زيادة التمكن في القدرة وأنه لا راد له ولا معقب ومثل ~~ذلك * (واصطبر) * فإنه أبلغ من (اصبر) و (الرحمن) فإنه أبلغ من (الرحيم) ~~فإنه يشعر باللطف والرفق كما أن الرحمن مشعر بالفخامة والعظمة ومنه الفرق ~~بين سقى وأسقى فإن (سقى) لما لا كلفة معه في السقيا ولهذا أورده تعالى في ~~شراب الجنة فقال * (وسقاهم ربهم شرابا طهورا) * و (أسقى) لما PageV02P237 # فيه كلفة ولهذا أورده في شراب الدنيا فقال * (وأسقيناكم ماء فراتا) * * ~~(لأسقيناهم ماء غدقا) * لأن السقيا في الدنيا لا تخلو من الكلفة أبدا 10 - ~~الاستدراك والاستثناء 5031 شرط كونهما من البديع أن يتضمنا ضربا من المحاسن ~~زائدا على ما يدل عليه المعنى اللغوي مثال الاستدراك * (قالت الأعراب آمنا ~~قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) * فإنه لو اقتصر على قوله (لم تؤمنوا) ~~لكان منفرا لهم لأنهم ظنوا الإقرار بالشهادتين من غير اعتقاد إيمانا فأوجبت ~~البلاغة ذكر الاستدراك ليعلم أن الإيمان موافقة القلب اللسان وإن انفرد ~~اللسان بذلك يسمى إسلاما ولا يسمى إيمانا وزاد ذلك إيضاحا بقوله * (ولما ~~يدخل الإيمان في قلوبكم) * فلما تضمن الاستدراك إيضاح ما عليه ظاهر الكلام ~~من الإشكال عد من المحاسن 5032 ومثال الاستثناء * (فلبث فيهم ألف سنة إلا ~~خمسين عاما) * فإن الإخبار عن هذه المدة بهذه الصيغة يمهد عذر نوح في دعائه ~~على قومه بدعوة أهلكتهم عن آخرهم إذ لو قيل (فلبث فيهم تسعمائة وخمسين ~~عاما) لم يكن فيه من التهويل ما في الأول لأن لفظ (الألف) في الأول أول ما ~~يطرق السمع فيشتغل بها عن سماع بقية الكلام وإذا جاء الاستثناء لم يبق له ~~بعدما تقدمه وقع ms580 يزيل ما حصل عنده من ذكر الألف 11 - الاقتصاص 5033 ذكره ~~ابن فارس وهو أن يكون كل كلام في سورة مقتصا من كلام في سورة أخرى أو في ~~تلك السورة كقوله تعالى * (وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن ~~الصالحين) * والآخرة دار ثواب لا عمل فيها فهذا مقتص من قوله * (ومن يأته ~~مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى) * 5034 ومنه * (ولولا ~~نعمة ربي لكنت من المحضرين) * مأخوذ من قوله * (أولئك في العذاب محضرون) * ~~PageV02P238 # 5035 وقوله * (ويوم يقوم الأشهاد) * مقتص من أربع آيات لأن الأشهاد أربعة ~~الملائكة في قوله * (وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد) * والأنبياء في قوله * ~~(فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) * وأمة محمد في ~~قوله * (لتكونوا شهداء على الناس) * والأعضاء في قوله * (يوم تشهد عليهم ~~ألسنتهم) * الآية 5036 وقوله * (يوم التناد) * قرئ مخففا ومشددا فالأول ~~مأخوذ من قوله * (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار) * والثاني من قوله * (يوم ~~يفر المرء من أخيه) * 12 - الإبدال 5037 هو إقامة بعض الحروف مقام بعض وجعل ~~منه ابن فارس * (فانفلق) * أي انفرق ولهذا قال * (فكان كل فرق) * فالراء ~~واللام متعاقبتان وعن الخليل في قوله تعالى * (فجاسوا خلال الديار) * إنه ~~أريد (فحاسوا) فجاءت الجيم مقام الحاء وقد قرئ بالحاء أيضا وجعل منه ~~الفارسي * (إني أحببت حب الخير) * أي الخيل وجعل منه أبو عبيدة * (إلا مكاء ~~وتصدية) * أي تصددة 13 - تأكيد المدح بما يشبه الذم 5038 قال ابن أبي ~~الإصبع هو في غاية العزة في القرآن قال ولم أجد منه إلا آية واحدة وهي قوله ~~* (قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله) * فإن الاستثناء بعد ~~الاستفهام الخارج مخرج التوبيخ على ما عابوا به المؤمنين من الإيمان يوهم ~~أن ما يأتي بعده مما يوجب أن ينقم على فاعله مما يذم به فلما أتى ~~PageV02P239 # بعد الاستثناء ما يوجب مدح فاعله كان الكلام متضمنا تأكيد المدح بما يشبه ~~الذم 5039 قلت ونظيرها قوله * (وما نقموا ms581 إلا أن أغناهم الله ورسوله من ~~فضله) * وقوله * (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله) ~~* فإن ظاهر الاستثناء أن ما بعده حق يقتضي الإخراج فلما كان صفة مدح يقتضي ~~الإكرام لا الإخراج كان تأكيدا للمدح بما يشبه الذم وجعل منه التنوخي في ~~الأقصى القريب * (لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما) * ~~استثنى (سلاما سلاما) الذي هو ضد اللغو والتأثيم فكان ذلك مؤكدا لانتفاء ~~اللغو والتأثيم انتهى 14 - التفويت 5040 هو إتيان المتكلم بمعان شتى من ~~المدح والوصف وغير ذلك من الفنون كل فن في جملة منفصلة عن أختها مع تساوي ~~الجمل في الزنة وتكون في الجمل الطويلة والمتوسطة والقصيرة 5041 فمن ~~الطويلة * (الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو ~~يشفين والذي يميتني ثم يحيين) * 5042 ومن المتوسطة * (تولج الليل في النهار ~~وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي) * 5043 ~~قال ابن أبي الإصبع ولم يأت المركب من القصيرة في القرآن 15 - التقسيم 5044 ~~هو استيفاء أقسام الشيء الموجودة لا الممكنة عقلا نحو * (هو الذي يريكم ~~البرق خوفا وطمعا) * إذ ليس في رؤية البرق إلا الخوف من الصواعق والطمع في ~~الأمطار ولا ثالث لهذين القسمين PageV02P240 # 5045 وقوله * (فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) * فإن ~~العالم لا يخلو من هذه الأقسام الثلاثة إما عاص ظالم لنفسه وإما سابق مبادر ~~للخيرات وإما متوسط بينهما مقتصد فيها ونظيرها * (وكنتم أزواجا ثلاثة ~~فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة ~~والسابقون السابقون) * وكذا قوله تعالى * (له ما بين أيدينا وما خلفنا وما ~~بين ذلك) * استوفى أقسام الزمان ولا رابع لهما وقوله * (والله خلق كل دابة ~~من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على ~~أربع) * استوفى أقسام الخلق في المشي وقوله * (الذين يذكرون الله قياما ~~وقعودا وعلى جنوبهم) * استوفى جميع هيئات الذاكر وقوله * (يهب لمن يشاء ~~إناثا ويهب ms582 لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما) ~~* استوفى جميع أحوال المتزوجين ولا خامس لها 16 - التدبيج 5045 هو أن يذكر ~~المتكلم ألوانا يقصد التورية بها والكناية قال ابن أبي الإصبع كقوله تعالى ~~* (ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود) * قال المراد بذلك ~~والله أعلم الكناية عن المشتبه والواضح من الطرق لأن الجادة البيضاء هي ~~الطريق التي كثر السلوك عليها جدا وهي أوضح الطرق وأبينها ودونها الحمراء ~~ودون الحمراء السوداء كأنها في الخفاء والالتباس ضد البيضاء في الظهور ~~والوضوح ولما كانت هذه الألوان الثلاثة في الظهور للعين طرفين وواسطة ~~فالطرف الأعلى في الظهور البياض والطرف الأدنى في الخفاء السواد والأحمر ~~بينهما على وضع الألوان في التركيب وكانت ألوان الجبال لا تخرج عن هذه ~~الألوان الثلاثة والهداية بكل علم نصب للهداية منقسمة هذه القسمة أتت الآية ~~PageV02P241 # الكريمة منقسمة كذلك فحصل فيها التدبيج وصحة التقسيم 17 - التنكيت 5046 ~~هو أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسد مسده لأجل نكتة في ~~المذكور ترجح مجيئه على سواه كقوله تعالى * (وأنه هو رب الشعرى) * خص ~~الشعرى بالذكر دون غيرها من النجوم وهو تعالى رب كل شيء لأن العرب كان ظهر ~~فيهم رجل يعرف بابن أبي كبشة عبد الشعرى ودعا خلقا إلى عبادتها فأنزل الله ~~تعالى * (وأنه هو رب الشعرى) * التي ادعيت فيها الربوبية 18 - التجريد 5047 ~~هو أن ينتزع من أمر ذي صفة آخر مثله مبالغة في كمالها نحو (لي من فلان صديق ~~حميم) جرد من الرجل الصديق آخر مثله متصف بصفة الصداقة ونحو مررت بالرجل ~~الكريم والنسمة المباركة جردوا من الرجل الكريم آخر مثله متصفا بصفة البركة ~~وعطفوه عليه كأنه غيره وهو هو 5048 ومن أمثلته في القرآن * (لهم فيها دار ~~الخلد) * ليس المعنى أن الجنة فيها دار خلد وغير دار خلد بل هي نفسها دار ~~الخلد فكأنه جرد من الدار دارا ذكره في (المحتسب) وجعل منه * (يخرج الحي من ~~الميت ويخرج الميت من الحي) * على ms583 أن المراد بالميت النطفة قال الزمخشري ~~وقرأ عبيد بن عمير * (فكانت وردة كالدهان) * بالرفع بمعنى حصلت منها وردة ~~قال وهو من التجريد وقرئ أيضا (يرثني وارث من آل يعقوب) قال ابن جنى هذا هو ~~التجريد وذلك أنه يريد (وهب لي من لدنك وليا يرثني منه وارث من آل يعقوب) ~~وهو الوارث نفسه فكأنه جرد منه وارثا 19 - التعديد 5049 هو إيقاع الألفاظ ~~المفردة على سياق واحد وأكثر ما يوجد في الصفات كقوله * (هو الله الذي لا ~~إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر) * ~~PageV02P242 # وقوله * (التائبون العابدون الحامدون) * الآية وقوله * (مسلمات مؤمنات) * ~~الآية 20 - الترتيب 5050 هو أن يورد أوصاف الموصوف على ترتيبها في الخلقة ~~الطبيعية ولا يدخل فيها وصفا زائدا ومثله عبد الباقي اليمني بقوله * (هو ~~الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ~~ثم لتكونوا شيوخا) * وبقوله * (فكذبوه فعقروها) * الآية 21 - الترقي ~~والتدلي 5051 تقدما في نوع التقديم والتأخير 22 - التضمين 5052 يطلق على ~~أشياء أحدهما إيقاع لفظ موقع غيره لتضمنه معناه وهو نوع من المجاز تقدم ~~(الكلام) فيه الثاني حصول معنى فيه من غير ذكر له باسم هو عبارة عنه وهذا ~~نوع من الإيجاز تقدم أيضا الثالث تعلق ما بعد الفاصلة بها وهذا مذكور في ~~نوع الفواصل الرابع إدراج كلام الغير في أثناء الكلام لقصد تأكيد المعنى أو ~~ترتيب النظم وهذا هو النوع البديعي قال ابن أبي الإصبع ولم أظفر في القرآن ~~بشيء منه إلا في موضعين تضمنا فصلين من التوراة والأنجيل قوله * (وكتبنا ~~عليهم فيها أن النفس بالنفس) * الآية وقوله * (محمد رسول الله) * الآية ~~ومثله ابن النقيب وغيره بإيداع حكايات المخلوقين في القرآن كقوله تعالى ~~PageV02P243 # حكاية عن الملائكة * (أتجعل فيها من يفسد فيها) * وعن المنافقين * (أنؤمن ~~كما آمن السفهاء) * * (وقالت اليهود) * و * (وقالت النصارى) * قال وكذلك ما ~~أودع فيه من اللغات الأعجمية 23 - الجناس 5053 هو تشابه اللفظين في اللفظ ~~قال في كنز البراعة وفائدته ms584 الميل إلى الإصغاء إليه فإن مناسبة الألفاظ ~~تحدث ميلا وإصغاء إليها ولأن اللفظ المشترك إذا حمل على معنى ثم جاء ~~والمراد به آخر كان للنفس تشوق إليه 5054 وأنواع الجناس كثيرة منها التام ~~بأن يتفقا في أنواع الحروف وأعدادها وهيآتها كقوله تعالى * (ويوم تقوم ~~الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة) * وقيل ولم يقع منه في القرآن ~~سواه واستنبط شيخ الإسلام ابن حجر موضعا آخر وهو * (يكاد سنا برقه يذهب ~~بالأبصار) * * (يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار) * ~~وأنكر بعضهم كون الآية الأولى من الجناس وقال الساعة في الموضعين بمعنى ~~واحد والتجنيس أن يتفق اللفظ ويختلف المعنى ولا يكون أحدهما حقيقة والآخر ~~مجازا بل يكونان حقيقتين وزمان القيامة وإن طال لكنه عند الله في حكم ~~الساعة الواحدة فإطلاق الساعة على القيام مجاز وعلى الآخرة حقيقة وبذلك ~~يخرج الكلام عن التجنيس كما لو قلت (ركبت حمارا ولقيت حمارا) تعني بليدا ~~5055 ومنها المصحف ويسمى جناس الخط بأن تختلف الحروف في النقط كقوله * ~~(والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين) * 5056 ومنها المحرف بأن يقع ~~الاختلاف في الحركات كقوله * (ولقد أرسلنا فيهم منذرين فانظر كيف كان عاقبة ~~المنذرين) * وقد اجتمع التصحيف والتحريف في قوله * (وهم يحسبون أنهم يحسنون ~~صنعا) * PageV02P244 # 5057 ومنها الناقص بأن يختلف في عدد الحروف سواء كان الحرف المزيد أولا ~~أو وسطا أو آخرا كقوله * (والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق) * * ~~(ثم كلي من كل الثمرات) * 5058 ومنها المذيل بأن يزيد أحدهما أكثر من حرف ~~في الآخر أو الأول وسمى بعضهم الثاني بالمتوج كقوله * (وانظر إلى إلهك) * * ~~(ولكنا كنا مرسلين) * * (من آمن به) * * (إن ربهم بهم) * * (مذبذبين بين ~~ذلك) * 5059 ومنها المضارع وهو أن يختلفا بحرف مقارب في المخرج سواء كان في ~~الأول أو الوسط أو الآخر كقوله تعالى * (وهم ينهون عنه وينأون عنه) * 5060 ~~ومنها اللاحق بأن يختلفا بحرف غير مقارب فيه كذلك كقوله * (ويل لكل همزة ~~لمزة) * * (وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب ms585 الخير لشديد) * * (ذلكم بما كنتم ~~تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون) * * (وإذا جاءهم أمر من ~~الأمن) * 5061 ومنها المرفق وهو ما تركب من كلمة وبعض أخرى كقوله * (جرف ~~هار فانهار) * 5062 ومنها اللفظي بأن يختلفا بحرف مناسب للآخر مناسبة لفظية ~~كالضاد والظاء كقوله * (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) * 5063 ومنها ~~تجنيس القلب بأن يختلفا في ترتيب الحروف نحو * (فرقت بين بني إسرائيل) * ~~5064 ومنها تجنيس الإشتقاق بأن يجتمعا في أصل الإشتقاق ويسمى المقتضب نحو * ~~(فروح وريحان) * * (فأقم وجهك للدين القيم) * * (وجهت وجهي) * PageV02P245 # 5065 ومنها تجنيس الإطلاق بأن يجتمعا في المشابهة فقط كقوله * (وجنى ~~الجنتين) * * (قال إني لعملكم من القالين) * * (ليريه كيف يواري) * * (وإن ~~يردك بخير فلا راد) * * (اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم) * * (وإذا أنعمنا على ~~الإنسان أعرض) * إلى قوله * (فذو دعاء عريض) * تنبيه 5066 لكون الجناس من ~~المحاسن اللفظية لا المعنوية ترك عند قوة المعنى كقوله تعالى * (وما أنت ~~بمؤمن لنا ولو كنا صادقين) * قيل ما الحكمة في كونه لم يقل (وما أنت بمصدق) ~~فإنه يؤدي معناه مع رعاية التجنيس وأجيب بأن في (مؤمن لنا) من المعنى ما ~~ليس في (مصدق) لأن معنى قولك (فلان مصدق لي) قال لي صدقت وأما (مؤمن) ~~فمعناه مع التصديق إعطاء الأمن ومقصودهم التصديق وزيادة وهو طلب الأمن ~~فلذلك عبر به 5067 وقد زل بعض الأدباء فقال في قوله * (أتدعون بعلا وتذرون ~~أحسن الخالقين) * لو قال (وتدعون) لكان فيه مراعاة للتجنيس وأجاب الإمام ~~فخر الدين بأن فصاحة القرآن ليست لرعاية هذه التكليفات بل لأجل قوة المعاني ~~وجزالة الألفاظ وأجاب غيره بأن مراعاة المعاني أولى من مراعاة الألفاظ ولو ~~قال (أتدعون) و (تدعون) لوقع الالتباس على القارئ فيجعلها بمعنى واحد ~~تصحيفا وهذا الجواب غير ناضج وأجاب ابن الزملكاني بأن التجنيس تحسين وإنما ~~يستعمل في مقام الوعد والإحسان لا في مقام التهويل وأجاب الخويي بأن (تدع) ~~أخص من (تذر) لأنه بمعنى ترك الشيء مع اعتنائه بشهادة الإشتقاق نحو الإيداع ~~فإنه عبارة عن ترك الوديعة مع ms586 الاعتناء بحالها ولهذا يختار لها من هو مؤتمن ~~عليها PageV02P246 # 5068 ومن ذلك الدعة بمعنى الراحة وأما (تذر) فمعناه الترك مطلقا أو الترك ~~مع الإعراض والرفض الكلي قال الراغب يقال فلان يذر الشيء أي يقذفه لقلة ~~الاعتداد به ومنه الوذرة قطعة من اللحم لقلة الاعتداد به ولا شك أن السياق ~~إنما يناسب هذا دون الأول فأريد هنا تبشيع حالهم في الإعراض عن ربهم وأنهم ~~بلغوا الغاية في الإعراض إنتهى 24 - الجمع 5069 هو أن يجمع بين شيئين أو ~~أشياء متعددة في حكم كقوله تعالى * (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) * ~~جمع المال والبنون في الزينة وكذلك قوله * (الشمس والقمر بحسبان والنجم ~~والشجر يسجدان) * 25 - الجمع والتفريق 5070 هو أن تدخل شيئين في معنى وتفرق ~~بين جهتي الإدخال وجعل منه الطيبي قوله * (الله يتوفى الأنفس حين موتها) * ~~الآية جمع النفسين في حكم المتوفي ثم فرق بين جهتي التوفي بالحكم بالإمساك ~~والإرسال أي الله يتوفى الأنفس التي تقبض والتي لم تقبض فيمسك الأولى ويرسل ~~الأخرى 26 - الجمع والتقسيم 5071 وهو مع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه كقوله ~~تعالى * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم ~~مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) * 27 - الجمع مع التفريق والتقسيم 5072 كقوله ~~تعالى * (يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه) * الآيات PageV02P247 # فالجمع في قوله * (لا تكلم نفس إلا بإذنه) * لأنها متعددة معنى إذ النكرة ~~في سياق النفي تعم والتفريق في قوله * (فمنهم شقي وسعيد) * والتقسيم في ~~قوله * (فأما الذين شقوا) * * (وأما الذين سعدوا) * 28 - جمع المؤتلف ~~والمختلف 5073 هو أن يريد التسوية بين ممدوحين فيأتي بمعان مؤتلفة في ~~مدحهما ويروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر بزيادة فضل لا ينقص الآخر ~~فيأتي لأجل ذلك بمعان تخالف معنى التسوية كقوله تعالى * (وداود وسليمان إذ ~~يحكمان) * الآية سوى في الحكم والعلم وزاد فضل سليمان بالفهم 29 - حسن ~~النسق 5074 هو أن يأتي المتكلم بكلمات متتاليات معطوفات متلاحمات تلاحما ~~سليما مستحسنا بحيث إذا أفردت كل جملة منه قامت بنفسها ms587 واستقل معناها ~~بلفظها ومنه قوله تعالى * (وقيل يا أرض ابلعي ماءك) * الآية فإن جمله معطوف ~~بعضها على بعضها بواو النسق على الترتيب الذي تقتضيه البلاغة من الابتداء ~~بالاسم الذي هو انحسار الماء عن الأرض المتوقف عليه غاية مطلوب أهل السفينة ~~من الإطلاق من سجنها ثم انقطاع مادة السماء المتوقف عليه تمام ذلك من دفع ~~أذاه بعد الخروج ومنه اختلاف ما كان بالأرض ثم الإخبار بذهاب الماء بعد ~~انقطاع المادتين الذي هو متأخر عنه قطعا ثم بقضاء الأمر الذي هو هلاك من ~~قدر هلاكه ونجاة من سبق نجاته وأخر عما قبله لأن علم ذلك لأهل السفينة بعد ~~خروجهم منها وخروجهم موقوف على ما تقدم ثم أخبر باستواء السفينة وإستقرارها ~~المفيد ذهاب الخوف وحصول الأمن من الاضطراب ثم ختم بالدعاء على الظالمين ~~لإفادة أن الغرق وإن عم الأرض فلم يشمل إلا من استحق العذاب لظلمه 30 - ~~عتاب المرء نفسه 5075 منه * (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني) * ~~الأيات وقوله * (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) * الآيات ~~PageV02P248 # 31 - العكس 5076 هو أن يؤتى بكلام يقدم فيه جزء ويؤخر آخر ثم يقدم المؤخر ~~ويؤخر المقدم كقوله تعالى * (ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم ~~من شيء) * * (يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل) * * (ومن يخرج ~~الحي من الميت ويخرج الميت من الحي) * * (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) * * ~~(لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) * وقد سئل عن الحكمة في عكس هذا اللفظ ~~فأجاب ابن المنير بأن فائدته الإشارة إلى أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ~~وقال الشيخ بدر الدين بن الصاحب الحق أن كل واحد من فعل المؤمنة والكافر ~~منفي عن الحل أما فعل المؤمنة فيحرم لأنها مخاطبة وأما فعل الكافر فنفي عنه ~~الحل باعتبار أن هذا الوطء مشتمل على المفسدة فليس الكفار مورد الخطاب بل ~~الأئمة ومن قام مقامهم مخاطبون بمنع ذلك لأن الشرح أمر بإخلاء الوجود من ~~المفاسد فاتضح أن ms588 المؤمنة نفى عنها الحل باعتبار والكافر نفي عنه الحل ~~باعتبار قال ابن أبي الإصبع ومن غريب أسلوب هذا النوع قوله تعالى * (ومن ~~يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون ~~نقيرا ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن) * فإن نظم الآية الثانية ~~عكس نظم الأولى لتقديم العمل في الأولى على الإيمان وتأخيره في الثانية عن ~~الإسلام 5077 ومنه نوع يسمى القلب والمقلوب المستوى وما لا يستحيل ~~بالإنعكاس وهو أن تقرأ الكلمة من آخرها إلى أولها كما تقرأ من أولها إلى ~~آخرها كقوله تعالى * (كل في فلك) * * (وربك فكبر) * ولا ثالث لهما في ~~القرآن 32 - العنوان 5078 قال ابن أبي الإصبع هو أن يأخذ المتكلم في غرض ~~فيأتي لقصد تكميله وتأكيده بأسئلة في ألفاظ تكون عنوانا لأخبار متقدمة وقصص ~~سالفة ومنه PageV02P249 # نوع عظيم جدا وهو عنوان العلوم بأن يذكر في الكلام ألفاظا تكون مفاتيح ~~لعلوم ومداخل لها 5079 فمن الأول قوله تعالى * (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه ~~آياتنا فانسلخ منها) * الآية فإنه عنوان قصة بلعام 5080 ومن الثاني قوله ~~تعالى * (انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب) * الآية فيها عنوان علم الهندسة فإن ~~الشكل المثلث أول الأشكال وإذا نصب في الشمس على أي ضلع من أضلاعه لا يكون ~~له ظل لتحديد رؤوس زواياه فأمر الله تعالى أهل جهنم بالإنطلاق إلى ظل هذا ~~الشكل تهكما بهم وقوله * (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض) * ~~الآيات فيها عنوان علم الكلام وعلم الجدل وعلم الهيئة 33 - الفرائد 5081 هو ~~مختص بالفصاحة دون البلاغة لأنه الإتيان بلفظة تتنزل منزلة الفريدة من ~~العقد وهي الجوهرة التي لا نظير لها تدل على عظم فصاحة هذا الكلام وقوة ~~عارضته وجزالة منطقة وأصالة عربيته بحيث لو أسقطت من الكلام عزت على ~~الفصحاء (غرابتها) 5082 ومنه لفظ (حصحص) في قوله * (الآن حصحص الحق) * ~~(والرفث) في قوله * (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) * 5083 ولفظة ~~(فزع) في قوله * (حتى إذا فزع عن قلوبهم) * 5084 ms589 وخائنة الأعين في قوله * ~~(يعلم خائنة الأعين) * 5085 وألفاظ قوله * (فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا) ~~* وقوله * (فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين) * PageV02P250 # 34 - القسم 5086 هو أن يريد المتكلم الحلف على شيء فيحلف بما يكون فيه ~~فخر له أو تعظيم لشأنه أو تنويه لقدره أو ذم لغيره أو جاريا مجرى الغزل ~~والترقق أو خارجا مخرج الموعظة والزهد كقوله * (فورب السماء والأرض إنه لحق ~~مثل ما أنكم تنطقون) * أقسم سبحانه وتعالى بقسم يوجب الفخر لتضمنه التمدح ~~بأعظم قدرة وأجل عظمة * (لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون) * أقسم سبحانه ~~وتعالى بحياة نبيه صلى الله عليه وسلم تعظيما لشأنه وتنويها بقدرة وسيأتي ~~في نوع الأقسام أشياء تتعلق بذلك 35 - اللف والنشر 5087 هو أن يذكر شيئان ~~أو أشياء إما تفصيلا بالنص على كل واحد أو إجمالا بأن يؤتى بلفظ يشتمل على ~~متعدد ثم يذكر أشياء على عدد ذلك كل واحد يرجع إلى واحد من المتقدم ويفوض ~~إلى عقل السامع رد كل واحد إلى ما يليق به فالإجمالي كقوله تعالى * (وقالوا ~~لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى) * أي وقالت اليهود لن يدخل الجنة ~~إلا اليهود وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا النصارى وإنما سوغ الإجمال في ~~اللف ثبوت العناد بين اليهود والنصارى فلا يمكن أن يقول أحد الفريقين بدخول ~~الفريق الآخر الجنة فوثق بالعقل في أنه يرد كل قول إلى فريقه لأمن اللبس ~~وقائل ذلك يهود المدينة ونصارى نجران 5088 قلت وقد يكون الإجمال في النشر ~~لا في اللف بأن يؤتى بمتعدد ثم بلفظ يشتمل على متعدد يصلح لهما كقوله تعالى ~~* (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) * على قول أبي ~~عبيدة إن الخيط الأسود أريد به الفجر الكاذب لا الليل وقد بينته في أسرار ~~التنزيل 5089 والتفصيلي قسمان أحدهما أن يكون على ترتيب اللف كقوله تعالى * ~~(جعل لكم الليل والنهار) * PageV02P251 # لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله) فالسكون راجع إلى الليل والإبتغاء راجع ~~إلى النهار وقوله تعالى * (ولا تجعل يدك ms590 مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل ~~البسط فتقعد ملوما محسورا) * فاللوم راجع إلى البخل ومحسورا راجع إلى ~~الإسراف لأن معناه منقطعا لا شيء عندك وقوله * (ألم يجدك يتيما) * الآيات ~~فإن قوله * (فأما اليتيم فلا تقهر) * راجع إلى قوله * (ألم يجدك يتيما ~~فآوى) * و * (وأما السائل فلا تنهر) * راجع إلى قوله * (ووجدك ضالا) * فإن ~~المراد السائل عن العلم كما فسره مجاهد وغيره و * (وأما بنعمة ربك فحدث) * ~~راجع إلى قوله * (ووجدك عائلا فأغنى) * رأيت هذا المثال في شرح الوسيط ~~للنووي المسمى بالتنقيح 5090 والثاني أن يكون على عكس ترتيبه كقوله * (يوم ~~تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم) * وجعل منه جماعة قوله ~~تعالى * (حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله ~~قريب) * قالوا (متى نصر الله) قول الذين آمنوا (ألا إن نصر الله قريب) قول ~~الرسول وذكر الزمخشري قسما آخر كقوله تعالى * (ومن آياته منامكم بالليل ~~والنهار وابتغاؤكم من فضله) * قال هذا من باب اللف وتقديره (ومن آياته ~~منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل والنهار) إلا أنه فصل بين (منامكم) ~~(وابتغاؤكم) بالليل والنهار لأنهما زمانان والزمان الواقع فيه كشيء واحد مع ~~إقامة اللف على الاتحاد 36 - المشاكلة 5091 ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في ~~صحبته تحقيقا أو تقديرا 5092 فالأول كقوله تعالى * (تعلم ما في نفسي ولا ~~أعلم ما في نفسك) * * (ومكروا ومكر الله) * فإن إطلاق النفس والمكر في جانب ~~البارئ تعالى إنما هو PageV02P252 # لمشاكلة ما معه وكذا قوله * (وجزاء سيئة سيئة مثلها) * لأن الجزاء حق لا ~~يوصف بأنه سيئة * (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه) * * (اليوم ننساكم كما ~~نسيتم) * * (فيسخرون منهم سخر الله منهم) * * (إنما نحن مستهزؤون الله ~~يستهزئ بهم) * 5093 ومثال التقديري قوله تعالى * (صبغة الله) * أي تطهير ~~الله لأن الإيمان يطهر النفوس والأصل فيه أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم ~~في ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون إنه تطهير لهم فعبر عن الإيمان ب ~~(صبغة الله) للمشاكلة بهذه القرينة 37 - المزاوجة 5094 أن يزاوج بين معنيين ms591 ~~في الشرط والجزاء أو ما جرى مجراهما كقوله (إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى ~~* أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر) ومنه في القرآن * (آتيناه آياتنا فانسلخ ~~منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين) * 38 - المبالغة 5095 أن يذكر ~~المتكلم وصفا فيزيد فيه حتى يكون أبلغ في المعنى الذي قصده وهي ضربان ~~مبالغة بالوصف بأن يخرج إلى حد الاستحالة ومنه * (يكاد زيتها يضيء ولو لم ~~تمسسه نار) * * (ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط) * ومبالغة ~~بالصيغة وصيغ المبالغة (فعلان) كالرحمن و (فعيل) كالرحيم و (فعال) كالتواب ~~والغفار والقهار و (فعول) كغفور وشكور وودود و (فعل) كحذر وأشر وفرح و ~~(فعال) بالتخفيف كعجاب وبالتشديد ككبار و (فعل) كلبد وكبر و (فعلى) كالعليا ~~والحسنى وشورى والسوءى فائدة 5096 الأكثر على أن (فعلان) أبلغ من (فعيل) ~~ومن ثم قيل (الرحمن) PageV02P253 # أبلغ من (الرحيم) ونصره السهيلي بأنه ورد على صيغة التثنية والتثنية ~~تضعيف فكأن البناء تضاعفت فيه الصفة وذهب ابن الأنباري إلى أن (الرحيم) ~~أبلغ من (الرحمن) ورجحه ابن عسكر بتقديم (الرحمن) عليه وبأنه جاء على صيغة ~~الجمع كعبيد وهو أبلغ من صيغة التثنية وذهب قطرب إلى أنهما سواء فائدة 5097 ~~ذكر البرهان الرشيدي أن صفات الله التي على صيغة المبالغة كلها مجاز لأنها ~~موضوعة للمبالغة ولا مبالغة فيها لأن المبالغة أن تثبت للشيء أكثر مما له ~~وصفاته تعالى متناهية في الكمال لا يمكن المبالغة فيها وأيضا فالمبالغة ~~تكون في صفات تقبل الزيادة والنقصان وصفات الله منزهة عن ذلك واستحسنه ~~الشيخ تقي الدين السبكي 5098 وقال الزركشي في البرهان التحقيق أن صيغ ~~المبالغة قسمان أحدهما ما تحصل المبالغة فيه بحسب زيادة الفعل والثاني بحسب ~~تعدد المفعولات ولا شك أن تعددها لا يوجب للفعل زيادة إذ الفعل الواحد قد ~~يقع على جماعة متعددين وعلى هذا القسم تنزل صفاته تعالى ويرتفع الإشكال ~~ولهذا قاله بعضهم في (حكيم) معنى المبالغة فيه تكرار حكمه بالنسبة إلى ~~الشرائع 5099 وقال في الكشاف المبالغة في (التواب) للدلالة على كثرة ms592 من ~~يتوب عليه من عبادة أو لأنه بيلغ في قبول التوبة نزل صاحبها منزلة من لم ~~يذنب قط لسعة كرمه وقد أورد بعض الفضلاء سؤالا على قوله * (والله على كل ~~شيء قدير) * وهو أن (قديرا) من صيغ المبالغة فيستلزم الزيادة على معنى ~~(قادر) والزيادة على معنى (قادر) محال إذ الإيجاد من واحد لا يمكن فيه ~~التفاضل باعتبار كل فرد فرد وأجيب بأن المبالغة لما تعذر حملها على كل فرد ~~وجب صرفها إلى مجموع الأفراد التي دل السياق عليها فهي بالنسبة إلى كثرة ~~المتعلق لا الوصف PageV02P254 # 39 - المطابقة 5100 وتسمى الطباق الجمع بين متضادين في الجملة وهو قسمان ~~حقيقي ومجازي والثاني يسمى التكافؤ وكل منهما إما لفظي أو معنوي وإما طباق ~~إيجاب أو سلب 5101 ومن أمثلة ذلك * (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا) * * ~~(وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا) * * (لكي لا تأسوا على ما فاتكم ~~ولا تفرحوا بما آتاكم) * * (وتحسبهم أيقاظا وهم رقود) * 5102 ومن أمثلة ~~المجازي * (أو من كان ميتا فأحييناه) * أي ضالا فهديناه 5103 ومن أمثلة ~~طباق السلب * (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) * * (فلا تخشوا الناس ~~واخشون) * 5104 ومن أمثلة المعنوي * (إن أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم ~~إنا إليكم لمرسلون) * معناه (ربنا يعلم إنا لصادقون) * (جعل لكم الأرض ~~فراشا والسماء بناء) * قال أبو علي الفارسي لما كان البناء رفعا للمبني ~~قوبل بالفراش الذي هو على خلاف البناء 5105 ومنه نوع يسمى الطباق الخفي ~~كقوله * (مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا) * لأن الغرق من صفات الماء ~~فكأنه جمع بين الماء والنار قال ابن منقذ وهي أخفى مطابقة في القرآن 5106 ~~وقال ابن المعتز من أملح الطباق وأخفاه قوله تعالى * (ولكم في القصاص حياة) ~~* لأن معنى القصاص القتل فصار القتل سبب الحياة PageV02P255 # 5107 ومنه نوع يسمى ترصيع الكلام وهو إقتران الشيء بما يجتمع معه في قدر ~~مشترك كقوله * (إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى) ~~* أتى بالجوع مع العرى وبابه ms593 أن يكون مع الظمأ وبالضحى مع الظمأ وبابه أن ~~يكون مع العري لكن الجوع والعري إشتركا في الخلو فالجوع خلو الباطن من ~~الطعام والعري خلو الظاهر من اللباس والظمأ والضحى إشتركا في الاحتراق ~~فالظمأ إحتراق الباطن من العطش والضحى إحتراق الظاهر من حر الشمس 5108 ومنه ~~نوع يسمى المقابلة وهي أن يذكر لفظان فأكثر ثم أضدادها على الترتيب قال ابن ~~أبي الإصبع والفرق بين الطباق والمقابلة من وجهين أحدهما أن الطباق لا يكون ~~إلا من ضدين فقط والمقابلة لا تكون إلا بما زاد من الأربعة إلى العشرة ~~والثاني أن الطباق لا يكون إلا بالأضداد والمقابلة بالأضداد وبغيرها 5110 ~~قال السكاكي ومن خواص المقابلة أنه إذا شرط في الأول أمر شرط في الثاني ضده ~~كقوله تعالى * (فأما من أعطى واتقى) * الآيتين قابل بين الإعطاء والبخل ~~والإتقاء والاستغناء والتصديق والتكذيب واليسرى والعسرى ولما جعل التيسير ~~في الأول مشتركا بين الإعطاء والإتقاء والتصديق جعل ضده وهو التعسير مشتركا ~~بين أضدادها وقال بعضهم المقابلة إما لواحد بواحد وذلك قليل جدا كقوله * ~~(لا تأخذه سنة ولا نوم) * أو اثنين بإثنين كقوله * (فليضحكوا قليلا وليبكوا ~~كثيرا) * أو ثلاثة بثلاثة كقوله * (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل ~~لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) * * (واشكروا لي ولا تكفرون) * وأربعة ~~بأربعة كقوله تعالى * (فأما من أعطى) * الآيتين PageV02P256 # وخمسة بخمسة كقوله * (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما) * الآيات قابل ~~بين (بعوضة فما فوقها) وبين (فأما الذين آمنوا) و (وأما الذين كفروا) وبين ~~(يضل) و (يهدي) وبين (ينقضون) و (ميثاقه) وبين (يقطعون) و (أن يوصل) أو ستة ~~بستة كقوله * (زين للناس حب الشهوات) * الآية ثم قال * (قل أؤنبئكم) * ~~الآية قابل (الجنات) والأنهار والخلد والأزواج والتطهير والرضوان بإزاء ~~النساء والبنين والذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث وقسم آخر ~~المقابلة إلى ثلاثة أنواع نظيري ونقيضي وخلافي مثال الأول مقابلة السنة ~~بالنوم في الآية الأولى فإنهما جميعا من باب الرقاد المقابل باليقظة في آية ~~* (وتحسبهم أيقاظا وهم رقود) * وهذا مثال الثاني فإنهما نقيضان ms594 ومثال ~~الثالث مقابلة الشر بالرشد في قوله * (وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض ~~أم أراد بهم ربهم رشدا) * فإنهما خلافان لا نقيضان فإن نقيض الشر الخير ~~والرشد الغي 40 - المواربة 5112 براء مهملة وباء موحدة أن يقول المتكلم ~~قولا يتضمن ما ينكر عليه فإذا حصل الإنكار استحضر بحذقه وجها من الوجوه ~~يتخلص به إما بتحريف كلمة أو تصحيفها أو زيادة أو نقص قال ابن أبي الإصبع ~~ومنه قوله تعالى حكاية عن أكبر أولاد يعقوب * (ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا ~~أبانا إن ابنك سرق) * فإنه قرئ (إن ابنك سرق ولم يسرق) فأتى بالكلام على ~~الصحة بإبدال ضمة من فتحة وتشديد الراء وكسرتها 41 - المراجعة 5113 قال ابن ~~أبي الإصبع هي أن يحكي المتكلم مراجعة في القول جرت PageV02P257 # بينه وبين محاور له بأوجز عبارة وأعدل سبك وأعذب ألفاظ ومنه قوله تعالى * ~~(قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) * ~~جمعت هذه القطعة وهي بعض آية ثلاث مراجعات فيها معاني الكلام من الخبر ~~والإستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد بالمنطوق والمفهوم 5114 قلت أحسن ~~من هذا أن يقال جمعت الخبر والطلب والإثبات والنفي والتأكيد والحذف ~~والبشارة والنذارة والوعد والوعيد 42 - النزاهة 5115 هي خلوص ألفاظ الهجاء ~~من الفحش حتى يكون كما قال أبو عمرو بن العلاء وقد سئل عن أحسن الهجاء هو ~~الذي إذا أنشدته العذراء في خدرها لا يقبح عليها ومنه قوله تعالى * (وإذا ~~دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون) * ثم قال * (أفي ~~قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم ~~الظالمون) * فإن ألفاظ ذم هؤلاء المخبر عنهم بهذا الخبر أتت منزهة عما يقبح ~~في الهجاء من الفحش وسائر هجاء القرآن كذلك 43 - الإبداع 5116 بالباء ~~الموحدة أن يشتمل الكلام على عدة ضروب من البديع قال ابن أبي الإصبع ولم أر ~~في الكلام مثل قوله تعالى * (يا أرض ابلعي ماءك) * فإن فيها عشرين ضربا من ~~البديع ms595 وهي سبع عشرة لفظة وذلك المناسبة التامة في (ابلعي) (وأقلعي) ~~والاستعارة فيهما والطباق بين الأرض والسماء والمجاز في قوله تعالى * (ويا ~~سماء) * فإن الحقيقة يا مطر السماء والإشارة في (وغيض الماء) فإنه عبر به ~~عن معان كثيرة لأن الماء لا يغيض حتى يقلع مطر السماء وتبلع الأرض ما يخرج ~~منها من عيون الماء فينقص الحاصل على وجه الأرض من الماء والإرداف في ~~(واستوت) والتمثيل في (وقضي الأمر) والتعليل فإن (غيض PageV02P258 # الماء) علة الاستواء وصحة التقسيم فإنه استوعب فيه أقسام الماء حالة نقصه ~~إذ ليس إلا إحتباس ماء السماء والماء النابع من الأرض وغيض الماء الذي على ~~ظهرها والإحتراس في الدعاء لئلا يتوهم أن الغرق لعمومه شمل من لا يستحق ~~الهلاك فإن عدله تعالى يمنع أن يدعو على غير مستحق وحسن النسق وائتلاف ~~اللفظ مع المعنى والإيجاز فإنه تعالى قص القصة مستوعبة بأخصر عبارة ~~والتسهيم لأن أول الآية يدل على آخرها والتهذيب لأن مفرداتها موصوفة بصفات ~~الحسن كل لفظة سهلة مخارج الحروف عليها رونق الفصاحة مع الخلو من البشاعة ~~وعقادة التركيب وحسن البيان من جهة أن السامع لا يتوقف في فهم معنى الكلام ~~ولا يشكل عليه شيء منه والتمكين لأن الفاصلة مستقرة في محلها مطمئنة في ~~مكانها غير قلقة ولا مستدعاة والانسجام (وهو تحدر الكلام بسهوله وعذوبة ~~وسبك مع جزالة لفظ كما ينسجم الماء القليل من الهواء) هذا ما ذكر ابن أبي ~~الإصبع قلت فيها أيضا الاعتراض PageV02P259 # النوع التاسع والخمسون في فواصل الآي 5117 الفاصلة كلمة آخر الآية كقافية ~~الشعر وقرينة السجع وقال الداني كلمة آخر الجملة قال الجعبري وهو خلاف ~~المصطلح ولا دليل له في تمثيل سيبويه ب * (يوم يأت) * و * (ما كنا نبغ) * ~~وليسا رأس آي لأن مراده الفواصل اللغوية لا الصناعية وقال القاضي أبو بكر ~~الفواصل حروف متشاكلة في المقاطع يقع بها إفهام المعاني وفرق الداني بين ~~الفواصل ورؤوس الآي فقال الفاصلة هي الكلام المنفصل عما بعده والكلام ~~المنفصل قد يكون رأس آية وغير رأس وكذلك الفواصل يكن ms596 رؤوس أي وغيرها وكل ~~رأس آية فاصلة وليس كل فاصلة رأس آية قال ولأجل كون معنى الفاصلة هذا ذكر ~~سيبويه في تمثيل القوافي * (يوم يأت) * و * (ما كنا نبغ) * وليسا رأس آيتين ~~بإجماع مع * (إذا يسر) * وهو رأس آية باتفاق وقال الجعبري لمعرفة الفواصل ~~طريقان توقيفي وقياسي أما التوقيفي فما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم وقف ~~عليه دائما تحققنا أنه فاصلة وما وصله دائما تحققنا أنه ليس PageV02P260 # بفاصلة وما وقف عليه مرة ووصله أخرى احتمل الوقف أن يكون لتعريف الفاصلة ~~أو لتعريف الوقف التام أو للاستراحة والوصل أن يكون غير فاصلة أو فاصلة ~~وصلها لتقدم تعريفها وأما القياسي فهو ما ألحق من المحتمل غير المنصوص ~~بالمنصوص لمناسب ولا محذور في ذلك لأنه لا زيادة ولا نقصان وإنما غايته إنه ~~محل فصل أو وصل والوقف على كل كلمة جائز ووصل القرآن كله جائز فاحتاج ~~القياس إلى طريق تعرفه فنقول فاصلة الآية كقرينة السجعة في النثر وقافية ~~البيت في الشعر وما يذكر من عيوب القافية من اختلاف الحركة والإشباع ~~والتوجيه فليس بعيب في الفاصلة وجاز الانتقال في الفاصلة والقرنية وقافية ~~الأرجوزة من نوع إلى آخر بخلاف قافية القصيدة ومن ثم ترى (يرجعون) مع ~~(عليم) (والميعاد) مع (الثواب) (والطارق) مع (الثاقب) 5118 والأصل في ~~الفاصلة والقرينة المتجردة في الآية والسجعة المساواة ومن ثم أجمع العادون ~~على ترك عد * (ويأت بآخرين) * * (ولا الملائكة المقربون) * في النساء * ~~(كذب بها الأولون) * بسبحان و * (لتبشر به المتقين) * بمريم و * (لعلهم ~~يتقون) * بطه و * (من الظلمات إلى النور) * * (إن الله على كل شيء قدير) * ~~بالطلاق حيث لم يشاكل طرفيه وعلى ترك عد * (أفغير دين الله يبغون) * بآل ~~عمران و * (أفحكم الجاهلية يبغون) * بالمائدة وعدوا نظائر للمناسبة نحو * ~~(لأولي الألباب) * بآل عمران و * (على الله كذبا) * بالكهف و * (والسلوى) * ~~بطه وقال غيره تقع الفاصلة عند الاستراحة بالخطاب لتحسين الكلام بها وهي ~~PageV02P261 # الطريقة التي يباين القرآن بها سائر الكلام وتسمى فواصل لأنه ينفصل عنده ~~الكلامان وذلك أن آخر الآية ms597 فصل بينها وبين ما بعدها وأخذا من قوله تعالى * ~~(كتاب فصلت آياته) * ولا يجوز تسميتها قوافي إجماعا لأن الله تعالى لما سلب ~~عنه اسم الشعر وجب سلب القافية عنه أيضا لأنها منه وخاصة في الاصطلاح وكما ~~يمتنع استعمال القافية فيه يمتنع استعمال الفاصلة في الشعر لأنها صفة ~~الكتاب الله تعالى فلا تتعداه وهل يجوز استعمال السجع في القرآن خلاف ~~الجمهور على المنع لأن أصله من سجع الطير فشرف القرآن أن يستعار لشيء منه ~~لفظ أصله مهمل ولأجل تشريفه عن مشاركة غيره من الكلام الحادث في وصفه بذلك ~~ولأن القرآن من صفاته تعالى فلا يجوز وصفه بصفة لم يرد الإذن بها 5119 قال ~~الرماني في إعجاز القرآن ذهب الأشعرية إلى امتناع أن يقال في القرآن سجع ~~وفرقوا بأن السجع هو الذي يقصد في نفسه ثم يحال المعنى عليه والفواصل التي ~~تتبع المعاني ولا تكون مقصودة في نفسها ولذلك كانت الفوا صل بلاغة والسجع ~~عيبا وتبعه على ذلك القاضي أبو بكر الباقلاني ونقله عن نص أبي الحسن ~~الأشعري وأصحابنا كلهم قال وذهب كثير من غير الأشاعرة إلى إثبات السجع في ~~القرآن وزعموا أن ذلك مما يبين به فضل الكلام وأنه من الأجناس التي يقع بها ~~التفاضل في البيان والفصاحة كالجناس والالتفات ونحوهما قال وأقوى ما ~~استدلوا به الاتفاق على أن موسى أفضل من هارون ولمكان السجع قيل في موضع * ~~(هارون وموسى) * ولما كانت الفواصل موضع آخر بالواو والنون قيل * (موسى ~~وهارون) * قالوا وهذا يفارق أمر الشعر لأنه لا يجوز أن يقع في الخطاب إلا ~~مقصودا إليه وإذا وقع غير مقصود إليه كان دون القدر الذي تسميه شعرا وذلك ~~القدر مما يتفق وجوده من المفحم كما يتفق وجوده من الشاعر وأما ما جاء في ~~القرآن من السجع فهو كثير لا يصح أن يتفق غير مقصود إليه وبنوا الأمر في ~~ذلك على تحديد معنى السجع فقال أهل اللغة هو موالاة الكلام على حد واحد ~~5120 وقال ابن دريد سجعت الحمامة معناه رددت صوتها قال ms598 القاضي PageV02P262 # وهذا غير صحيح ولو كان القرآن سجعا لكان غير خارج عن أساليب كلامهم ولو ~~كان داخلا فيها لم يقع بذلك إعجاز ولو جاز أن يقال هو سجع معجر لجاز أن ~~يقولوا شعر معجز وكيف والسجع مما كان تألفه الكهان من العرب ونفيه من ~~القرآن أجدر بأن يكون حجة من نفي الشعر لأن الكهانة تنافي النبوات بخلاف ~~الشعر وقد قال صلى الله عليه وسلم (أسجع كسجع الكهان) فجعله مذموما قال وما ~~توهموا أنه سجع باطل لأن مجيئه على صورته لا يقتضي كونه هو لأن السجع يتبع ~~المعنى فيه اللفظ الذي يؤدي السجع وليس كذلك ما اتفق مما هو في معنى السجع ~~من القرآن لأن اللفظ وقع فيه تابعا للمعنى وفرق بين أن ينتظم الكلام في ~~نفسه بألفاظه التي تؤدي المعنى المقصود منه وبين أن يكون المعنى منتظما دون ~~اللفظ ومتى ارتبط المعنى بالسجع كان إفادة السجع كإفادة غيره ومتى انتظم ~~المعنى بنفسه دون السجع كان مستجلبا لتحسين الكلام دون تصحيح المعنى قال ~~وللسجع منهج محفوظ وطريق مضبوط من أخل به وقع الخلل في كلامه ونسب إلى ~~الخروج عن الفصاحة كما أن الشاعر إذا خرج عن الوزن المعهود كان مخطئا وأنت ~~ترى فواصل القرآن متفاوتة بعضها متداني المقاطع وبعضها يمتد حتى يتضاعف ~~طوله عليه وترد الفاصلة في ذلك الوزن الأول بعد كلام كثير وهذا في السجع ~~غير مرضي ولا محمود قال وأما ما ذكروه من تقديم موسى على هارون في موضع ~~وتأخيره عنه في موضع لمكان السجع وتساوي مقاطع الكلام فليس بصحيح بل ~~الفائدة فيه إعادة القصة الواحدة بألفاظ مختلفة تؤدي معنى واحدا وذلك من ~~الأمر الصعب الذي تظهر فيه الفصاحة وتتبين فيه البلاغة ولهذا أعيدت كثير من ~~القصص على ترتيبات متفاوتة تنبيها بذلك على عجزهم عن الإتيان بمثله مبتدأ ~~به ومتكررا ولو أمكنهم المعارضة لقصدوا تلك القصة وعبروا عنها بألفاظ لهم ~~تؤدي إلى تلك المعاني ونحوها فعلى هذا القصد بتقديم بعض الكلمات على بعض ~~وتأخيرها إظهار الإعجاز دون السجع إلى ms599 أن قال فبان بذلك أن الحروف الواقعة ~~في الفواصل متناسبة موقع النظائر التي تقع في الأسجاع لا تخرجها عن حدها ~~ولا تدخلها في بابا السجع وقد بينا أنهم يذمون كل سجع خرج عن اعتدال ~~الأجزاء فكان بعض مصاريعه كلمتين وبعضها أربع كلمات ولا يرون ذلك فصاحة بل ~~يرونه عجزا PageV02P263 # فلو فهموا اشتمال القرآن على السجع لقالوا نحن نعارضه بسجع معتدل يزيد في ~~الفصاحة على طريقة القرآن انتهى كلام القاضي في كتاب الإعجاز 5121 ونقل ~~صاحب عروس الأفراح عنه أنه ذهب في الانتصار إلى جواز تسمية الفواصل سجعا ~~وقال الخفاجي في سر الفصاحة قول الرماني إن السجع عيب والفواصل بلاغة غلط ~~فإنه إن أراد بالسجع ما يتبع المعنى وهو غير مقصود فذلك بلاغة والفواصل ~~مثله وإن أراد به ما تقع المعاني تابعة له وهو مقصود متكلف فذلك عيب ~~والفواصل مثله قال وأظن الذي دعاهم إلى تسمية كل ما في القرآن فواصل ولم ~~يسموا ما تماثلت حروفه سجعا رغبتهم في تنزيه القرآن عن الوصف اللاحق بغيره ~~من الكلام المروي عن الكهنة وغيرهم وهذا غرض في التسمية قريب والحقيقة ما ~~قلناه قال والتحرير أن الأسجاع حروف متماثلة في مقاطع الفواصل قال فإن قيل ~~إذا كان عندكم أن السجع محمود فهلا ورد القرآن كله مسجوعا وما الوجه في ~~ورود بعضه مسجوعا وبعضه غير مسجوع قلنا إن القرآن نزل بلغة العرب وعلى ~~عرفهم وعادتهم وكان الفصيح منهم لا يكون كلامه كله مسجوعا لما فيه من ~~أمارات التكلف والاستكراه لا سيما مع طول الكلام فلم يرد كله مسجوعا جريا ~~منهم على عرفهم في اللطافة الغالبة أو الطبقة العالية من كلامهم ولم يخل من ~~السجع لأنه يحسن في بعض الكلام على الصفة السابقة 5122 وقال ابن النفيس ~~يكفي في حسن السجع ورود القرآن به قال ولا يقدح في ذلك خلوه في بعض الآيات ~~لأن الحسن قد يقتضي المقام الانتقال إلى أحسن منه 5123 قال حازم من الناس ~~من يكره تقطيع الكلام إلى مقادير متناسبة الأطراف غير متقاربة ms600 في الطول ~~والقصر لما فيه من التكلف إلا ما يقع الإلمام به في النادر من الكلام ~~PageV02P264 # ومنهم من يرى أن التناسب الواقع بإفراغ الكلام في قالب التقفية وتحليتها ~~بمناسبات المقاطع أكيد جدا ومنهم وهو الوسط من يرى أن السجع وإن كان زينة ~~للكلام فقد يدعو إلى التكلف فرئي ألا يستعمل في جملة الكلام وألا يخلي ~~الكلام منه جملة وأنه يقبل منه ما اجتلبه الخاطر عفوا بلا تكلف قال وكيف ~~يعاب السجع على الإطلاق وإنما نزل القرآن على أساليب الفصيح من كلام العرب ~~فوردت الفواصل فيه بإزاء ورود الأسجاع في كلامهم وإنما لم يجيء على أسلوب ~~واحد لأنه لا يحسن في الكلام جميعا أن يكون مستمرا على نمط واحد لما فيه من ~~التكلف ولما في الطبع من الملل ولأن الافتنان في ضروب الفصاحة أعلى من ~~الاستمرار على ضرب واحد فلهذا وردت بعض أي القرآن متماثلة المقاطع وبعضها ~~غير متماثل فصل 5124 ألف الشيخ شمس الدين بن الصائغ كتابا سماه إحكام الرأي ~~في أحكام الآي قال فيه اعلم أن المناسبة أمر مطلوب في اللغة العربية يرتكب ~~لها أمور من مخالفة الأصول قال وقد تتبعت الأحكام التي وقعت في آخر الآي ~~مراعاة للمناسبة فعثرت منها على نيف عن الأربعين حكما 5125 أحدها تقديم ~~المعمول إما على العامل نحو * (أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون) * قيل ومنه * ~~(وإياك نستعين) * أو على معمول آخر أصله التقديم نحو * (لنريك من آياتنا ~~الكبرى) * إذا أعربنا (الكبرى) مفعول (نري) أو على الفاعل نحو * (ولقد جاء ~~آل فرعون النذر) * ومنه تقديم خبر كان على اسمها نحو * (ولم يكن له كفوا ~~أحد) * 5126 الثاني تقديم ما هو متأخر في الزمان نحو * (فلله الآخرة) * ~~PageV02P265 # * (والأولى) *) ولولا مراعاة الفواصل لقدمت (الأولى) كقوله * (له الحمد ~~في الأولى والآخرة) * 5127 الثالث تقديم الفاضل على الأفضل نحو * (برب ~~هارون وموسى) * وتقدم ما فيه 5128 الرابع تقديم الضمير على ما يفسره نحو * ~~(فأوجس في نفسه خيفة موسى) * 5129 الخامس تقديم الصفة الجملة على الصفة ~~المفرد نحو * (ونخرج له ms601 يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا) * 5130 السادس حذف ~~ياء المنقوص المعرف نحو * (الكبير المتعال) * * (يوم التناد) * 5131 السابع ~~حذف ياء الفعل غير المجزوم نحو * (والليل إذا يسر) * 5132 الثامن حذف ياء ~~الإضافة نحو * (فكيف كان عذابي ونذر) * * (فكيف كان عقاب) * 5133 التاسع ~~زيادة حرف المد نحو (الظنونا) و (الرسولا) و (السبيلا) ومنه إبقاؤه مع ~~الجازم نحو * (لا تخاف دركا ولا تخشى) * * (سنقرئك فلا تنسى) * على القول ~~بأنه نهى 5134 العاشر صرف مالا ينصرف نحو (قواريرا قواريرا) 5135 الحادي ~~عشر إيثار تذكير اسم الجنس كقوله * (أعجاز نخل منقعر) * 5136 الثاني عشر ~~إيثار تأنيثه نحو * (أعجاز نخل خاوية) * ونظير PageV02P266 # هذين قوله في القمر * (وكل صغير وكبير مستطر) * وفي الكهف * (لا يغادر ~~صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) * 5137 الثالث عشر الاقتصار على أحد الوجهين ~~الجائزين اللذين قرئ بهما في السبع في غير ذلك كقوله تعالى * (فأولئك تحروا ~~رشدا) * ولم يجئ (رشدا) في السبع وكذا * (وهيئ لنا من أمرنا رشدا) * لأن ~~الفواصل في السورتين محركة الوسط وقد جاء في * (وإن يروا سبيل الرشد) * ~~وبهذا يبطل ترجيح الفارسي قراءة التحريك بالإجماع عليه فيما تقدم ونظير ذلك ~~قراءة * (تبت يدا أبي لهب وتب) * بفتح الهاء وسكونها ولم يقرأ * (سيصلى ~~نارا ذات لهب) * إلا بالفتح لمراعاة الفاصلة 5138 الرابع عشر إيراد الجملة ~~التي رد بها ما قبلها على غير وجه المطابقة في الإسمية والفعلية كقوله ~~تعالى * (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) * لم ~~يطابق بين قولهم (آمنا) وبين ما ورد به فيقول و (لم يؤمنوا) أو (ما آمنوا) ~~لذلك 5139 الخامس عشر إيراد أحد القسمين غير مطابق للآخر كذلك نحو * ~~(فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) * ولم يقل (الذين كذبوا) 5140 ~~السادس عشر إيراد أحد جزأي الجملتين على غير الوجه الذي أورد نظيرها من ~~الجملة الأخرى نحو * (أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) * 5141 السابع ~~عشر إيثار أغرب اللفظتين نحو * (قسمة ضيزى) * ولم يقل (جائرة) * (لينبذن في ~~الحطمة) * ولم يقل (جهنم) أو ms602 النار وقال في المدثر * (سأصليه سقر) * وفي ~~سأل * (إنها لظى) * وفي القارعة * (فأمه هاوية) * لمراعاة فواصل كل سورة ~~5142 الثامن عشر اختصاص كل من المشتركين بموضع نحو * (وليذكر) * ~~PageV02P267 # * (أولوا الألباب) *) وفي سورة طه * (إن في ذلك لآيات لأولي النهى) * ~~5143 التاسع عشر حذف المفعول نحو * (فأما من أعطى واتقى) * * (ما ودعك ربك ~~وما قلى) * ومنه حذف متعلق أفعل التفضيل نحو * (يعلم السر وأخفى) * * (خير ~~وأبقى) * 5144 العشرون الاستغناء بالإفراد عن التثنية نحو * (فلا يخرجنكما ~~من الجنة فتشقى) * 5145 الحادي والعشرون الاستغناء به عن الجمع نحو * ~~(واجعلنا للمتقين إماما) * ولم يقل (أئمة) كما قال * (وجعلناهم أئمة يهدون) ~~* * (إن المتقين في جنات ونهر) * أي أنهار 5146 الثاني والعشرون الاستغناء ~~بالتثنية عن الإفراد نحو * (ولمن خاف مقام ربه جنتان) * قال الفراء أراد ~~(جنة) كقوله * (فإن الجنة هي المأوى) * فثنى لأجل الفاصلة قال والقوافي ~~تحتمل من الزيادة والنقصان ما لا يحتمله سائر الكلام ونظير ذلك قول الفراء ~~في قوله تعالى * (إذ انبعث أشقاها) * فإنهما رجلان قدار وآخر معه ولم يقل ~~(أشقياها) للفاصلة 5147 وقد أنكر ذلك ابن قتيبة وأغلظ فيه وقال إنما يجوز ~~في رؤوس الآي زيادة هاء السكت أو الألف أو حذف همز أو حرف فأما أن يكون ~~الله وعد بجنتين فيجعلهما جنة واحدة لأجل رؤوس الآي معاذ الله وكيف هذا وهو ~~يصفها بصفات الاثنين قال * (ذواتا أفنان) * ثم قال * (فيهما) * وأما ابن ~~الصائغ فإنه نقل عن الفراء أنه أراد (جنات) فإطلق الاثنين على الجمع لأجل ~~الفاصلة ثم قال وهذا غير بعيد قال وإنما عاد الضمير بعد ذلك بصيغة التثنية ~~مراعاة للفظ وهذا هو الثالث والعشرون 5148 الرابع والعشرون الاستغناء ~~بالجمع عن الإفراد نحو * (لا بيع فيه ولا) * PageV02P268 # * (خلال) *) أي ولا خلة كما في الآية الأخرى وجمع مراعاة للفاصلة 5149 ~~الخامس والعشرون إجراء غير العاقل مجرى العاقل نحو * (رأيتهم لي ساجدين) * ~~* (كل في فلك يسبحون) * 5150 السادس والعشرون إمالة ما لا يمال كآي طه ~~والنجم 5151 السابع والعشرون الإتيان بصيغة المبالغة كقدير وعليم ms603 مع ترك ~~ذلك في نحو هو القادر وعالم الغيب ومنه * (وما كان ربك نسيا) * 5152 الثامن ~~والعشرون إيثار بعض أوصاف المبالغة على بعض نحو * (إن هذا لشيء عجاب) * أو ~~ثر على (عجيب) لذلك 5153 التاسع والعشرون الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ~~نحو * (ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى) * 5154 الثلاثون ~~إيقاع الظاهر موضع المضمر نحو * (والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا ~~لا نضيع أجر المصلحين) * وكذا آية الكهف 5155 الحادي والثلاثون وقوع ~~(مفعول) موقع (فاعل) كقوله * (حجابا مستورا) * * (كان وعده مأتيا) * أي ~~ساترا وآتيا 5156 الثاني والثلاثون وقوع (فاعل) موقع (مفعول) نحو * (في ~~عيشة راضية) * * (من ماء دافق) * 5157 الثالث والثلاثون الفصل بين الموصوف ~~والصفة نحو * (أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى) * إن أعرب (أحوى) صفة (المرعى) ~~أي حالا 5158 الرابع والثلاثون إيقاع حرف مكان غيره نحو * (بأن ربك أوحى ~~لها) * والأصل (إليها) 5159 الخامس والثلاثون تأخير الوصف غير الأبلغ عن ~~الأبلغ ومنه PageV02P269 # * (الرحمن الرحيم) * * (رؤوف رحيم) * لأن الرأفة أبلغ من الرحمة 5160 ~~السادس والثلاثون حذف الفاعل ونيابة المفعول نحو * (وما لأحد عنده من نعمة ~~تجزى) * 5161 السابع والثلاثون إثبات هاء السكت نحو * (ماليه) * * ~~(سلطانيه) * * (ما هيه) * 5162 الثامن والثلاثون الجمع بين المجرورات نحو * ~~(ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا) * فإن الأحسن الفصل بينها إلا أن مراعاة ~~الفاصلة اقتضت عدمه وتأخير (تبيعا) 5163 التاسع والثلاثون العدول عن صيغة ~~المضي إلى صيغة الاستقبال نحو * (ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون) * والأصل ~~(قتلتم) 5164 الأربعون تغيير بنية الكلمة نحو * (وطور سينين) * والأصل ~~(سينا)) تنبيه 5165 قال ابن الصائغ لا يمتنع في توجيه الخروج عن الأصل في ~~الآيات المذكورة أمور أخرى مع وجه المناسبة فإن القرآن العظيم كما جاء في ~~الأثر (لا تنقضي عجائبه)) (فصل)) 5166 قال ابن أبي الإصبع لا تخرج فواصل ~~القرآن عن أحد أربعة أشياء التمكين والتصدير والتوشيح والإيغال ((التمكين)) ~~5167 فالتمكين ويسمى ائتلاف القافية أن يمهد الناثر للقرينة أو الشاعر ~~للقافية تمهيدا تأتي به القافية أو القرينة متمكنة ms604 في مكانها مستقرة في ~~قرارها مطمئنة في موضعها غير نافرة ولا قلقة متعلقا معناها بمعنى الكلام ~~كله تعلقا تاما بحيث لو طرحت لاختل المعنى واضطرب الفهم وبحيث لو سكت عنها ~~كمله السامع بطبعه PageV02P270 # 5168 ومن أمثلة ذلك * (يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك) * الآية فإنه لما ~~تقدم في الآية ذكر العبادة وتلاه ذكر التصرف في الأموال اقتضى ذلك ذكر ~~الحلم والرشد على الترتيب لأن الحلم يناسب العبادات والرشد يناسب الأموال ~~وقوله * (أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن ~~في ذلك لآيات أفلا يسمعون) * * (أولم يروا أنا نسوق الماء) * إلى قوله * ~~(أفلا يبصرون) * فأتى في الآية الأولى (يهد لهم) وختمها ب (يسمعون) لأنه ~~الموعظة فيها مسموعة وهي أخبار القرون وفي الثانية ب (يروا) وختمها ب ~~(يبصرون) لأنها مرئية وقوله * (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو ~~اللطيف الخبير) * فإن اللطف يناسب ما لا يدرك بالبصر والخبر يناسب ما يدركه ~~وقوله * (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) * إلى قوله * (فتبارك الله ~~أحسن الخالقين) * فإن في هذه الفاصلة التمكين التام المناسب لما قبلها وقد ~~بادر بعض الصحابة حين نزل أول الآية إلى ختمها بها قبل أن يسمع آخرها فأخرج ~~ابن أبي حاتم من طريق الشعبي عن زيد بن ثابت قال أملى علي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم هذه الآية * (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) * إلى ~~قوله * (خلقا آخر) * قال معاذ بن جبل * (فتبارك الله أحسن الخالقين) * فضحك ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له معاذ مم ضحكت يا رسول الله قال بها ~~ختمت 5169 وحكى أن أعرابيا سمع قارئا يقرأ * (فإن زللتم من بعد ما جاءتكم ~~البينات) * (فاعلموا أن الله غفور رحيم) ولم يكن يقرأ القرآن فقال إن كان ~~هذا كلام الله فلا يقول كذا [ومر بهما رجل فقال كيف تقرأ هذه الآية فقال ~~الرجل * (فاعلموا أن الله عزيز حكيم) * فقال هكذا ينبغي] الحكيم لا يذكر ~~الغفران عند الزلل لأنه إغراء عليه ms605 تنبيهات 5170 الأول قد تجتمع فواصل في ~~موضع واحد ويخالف بينها كأوائل PageV02P271 # النحل فإنه تعالى بدأ يذكر الأفلاك قال * (خلق السماوات والأرض بالحق) * ~~ثم ذكر خلق الإنسان من نطفة ثم خلق الأنعام ثم عجائب النبات فقال * (هو ~~الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به ~~الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم ~~يتفكرون) * فجعل مقطع هذه الآية التفكر لأنه استدلال بحدوث الأنواع ~~المختلفة من النبات على وجود الإله القادر المختار ولما كان هنا مظنة سؤال ~~وهو أنه لم لا يجوز أن يكون المؤثر فيه طبائع الفصول وحركات الشمس والقمر ~~وكان الدليل لا يتم إلا بالجواب عن هذا السؤال كان مجال التفكر والنظر ~~والتأمل باقيا فأجاب تعالى عنه عن وجهين أحدهما أن تغيرات العالم السفلى ~~مربوطة بأحوال حركات الأفلاك فتلك الحركات كيف حصلت فإن كان حصولها بسبب ~~أفلاك أخرى لزم التسلسل وإن كان من الخالق الحكيم فذاك إقرار بوجود الإله ~~تعالى وهذا هو المراد بقوله * (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر ~~والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون) * فجعل مقطع هذه الآية ~~العقل وكأنه قيل إن كنت عاقلا فاعلم أن التسلسل باطل فوجب انتهاء الحركات ~~إلى حركة يكون موجدها غير متحرك وهو الإله القادر المختار والثاني أن نسبة ~~الكواكب والطبائع إلى أجزاء الورقة الواحدة والحبة الواحدة واحدة ثم إنا ~~نرى الورقة الواحدة من الورد أحد وجهيها في غاية الحمرة والآخر في غاية ~~السواد فلو كان المؤثر بالذات موجبا لامتنع حصول هذا التفاوت في الآثار ~~فعلمنا أن المؤثر قادر مختار وهذا هو المراد من قوله * (وما ذرأ لكم في ~~الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون) * كأنه قيل اذكر ما ترسخ ~~في عقلك أن الواجب بالذات والطبع لا يختلف تأثيره فإذا نظرت حصول هذا ~~الاختلاف علمت أن المؤثر ليس هو الطبائع بل الفاعل المختار فلهذا جعل مقطع ~~الآية التذكر 5171 ومن ذلك قوله تعالى * (قل تعالوا ms606 أتل ما حرم ربكم عليكم) ~~* الآيات فإن الأولى ختمت بقوله * (لعلكم تعقلون) * والثانية بقوله * ~~(لعلكم) * PageV02P272 # * (تذكرون) *) والثالثة بقوله * (لعلكم تتقون) * لأن الوصايا التي في ~~الآية الأولى إنما يحمل على تركها عدم العقل الغالب على الهوى لأن الإشراك ~~بالله لعدم استكمال العقل الدال على توحيده وعظمته وكذلك عقوق الوالدين لا ~~يقتضيه العقل لسبق إحسانهما إلى الولد بكل طريق وكذلك قتل الأولاد بالوأد ~~من الإملاق مع وجود الرازق الحي الكريم وكذلك إتيان الفواحش لا يقتضيه عقل ~~وكذا قتل النفس لغيظ أو غضب في القاتل فحسن بعد ذلك (تعقلون) وأما الثانية ~~فلتعلقها بالحقوق المالية والقولية فإن من علم أن له أيتاما يخلفهم من بعده ~~لا يليق به أن يعامل أيتام غيره إلا بما يحب أن يعامل به أيتامه ومن يكيل ~~أو يزن أو يشهد لغيره لو كان ذلك الأمر له لم يحب أن يكون فيه خيانة ولا ~~بخس وكذا من وعد لو وعد لم يحب أن يخلف ومن أحب ذلك عامل الناس به ليعاملوه ~~بمثله فترك ذلك إنما يكون لغفلة عن تدبر ذلك وتأمله فلذلك ناسب الختم بقوله ~~* (لعلكم تذكرون) * وأما الثالثة فلأن ترك اتباع شرائع الله الدينية مؤد ~~إلى غضبه وإلى عقابه فحسن * (لعلكم تتقون) * أي عقاب الله بسببه 5172 ومن ~~ذلك قوله في الأنعام أيضا * (وهو الذي جعل لكم النجوم) * الآيات فإنه ختم ~~الأولى بقوله * (لقوم يعلمون) * والثانية بقوله * (لقوم يفقهون) * والثالثة ~~بقوله * (لقوم يؤمنون) * وذلك لأن حساب النجوم والاهتداء بها يختص بالعلماء ~~بذلك فناسب ختمه ب (يعلمون) وإنشاء الخلائق من نفس واحدة ونقلهم من صلب إلى ~~رحم ثم إلى الدنيا ثم إلى حياة وموت والنظر في ذلك والفكر فيه أدق فناسب ~~ختمه ب (يفقهون) لأن الفقه فهم الأشياء الدقيقة ولما ذكر ما أنعم به على ~~عباده من سعة الأرزاق والأقوات والثمار وأنواع ذلك ناسب ختمه بالإيمان ~~الداعي إلى شكره تعالى على نعمه 5173 ومن ذلك قوله تعالى * (وما هو بقول ~~شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون) ms607 * حيث ختم الأولى ب ~~(تؤمنون) والثانية ب (تذكرون) ووجهه أن مخالفة القرآن لنظم الشعر ظاهرة ~~واضحة لا تخفى على أحد فقول من قال شعر كفر وعناد محض فناسب ختمه بقوله * ~~(قليلا ما تؤمنون) * وأما مخالفته لنظم الكهان وألفاظ السجع فتحتاج إل تذكر ~~وتدبر لأن كلا منهما نثر فليست PageV02P273 # مخالفته له في وضوحها لكل أحد كمخالفته الشعر وإنما تظهر بتدبر ما في ~~القرآن من الفصاحة والبلاغة والبدائع والمعاني الأنيقة فحسن ختمه بقوله * ~~(قليلا ما تذكرون) * 5174 ومن بديع هذا النوع اختلاف الفاصلتين في موضعين ~~والمحدث عنه واحد لنكتة لطيفة كقوله تعالى في سورة إبراهيم * (وإن تعدوا ~~نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار) * ثم قال في سورة النحل * (وإن ~~تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم) * قال ابن المنير كأنه يقول ~~إذا حصلت النعم الكثيرة فأنت آخذها وأنا معطيها فحصل لك عند أخذها وصفان ~~كونك ظلوما وكونك كفارا يعني لعدم وفائك بشكرها ولي عند إعطائها وصفان وهما ~~إني غفور رحيم أقابل ظلمك بغفراني وكفرك برحمتي فلا أقابل تقصيرك إلا ~~بالتوقير ولا أجازي جفاك إلا بالوفاء وقال غيره إنما خص سورة إبراهيم بوصف ~~المنعم عليه وسورة النحل بوصف المنعم لأنه في سورة إبراهيم في مساق وصف ~~الإنسان وفي سورة النحل في مساق صفات الله وإثبات لألوهيته ونظيره قوله ~~تعالى في سورة الجاثية * (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ~~ترجعون) * وفي فصلت ختم بقوله * (وما ربك بظلام للعبيد) * ونكتة ذلك أن قبل ~~الآية الأولى * (قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي ~~قوما بما كانوا يكسبون) * فناسب الختام بفاصلة البعث لأن قبله وصفهم ~~بإنكاره وأما الثانية فالختام فيها مناسب لأنه لا يضيع عملا صالحا ولا يزيد ~~على من عمل سيئا 5175 وقال في سورة النساء * (إن الله لا يغفر أن يشرك به ~~ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما) * ثم ~~أعادها وختم بقوله * (ومن يشرك بالله فقد ضل ms608 ضلالا بعيدا) * ونكتة ذلك أن ~~الأولى نزلت في اليهود وهم الذين افتروا على الله ما ليس في كتابه والثانية ~~نزلت في المشركين ولا كتاب لهم وضلالهم أشد PageV02P274 # ونظيره قوله في المائدة * (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم ~~الكافرون) * ثم أعادها فقال * (فأولئك هم الظالمون) * ثم قال في الثالثة * ~~(فأولئك هم الفاسقون) * ونكتته أن الأولى نزلت في أحكام المسلمين والثانية ~~في اليهود والثالثة في النصارى وقيل الأولى فيمن جحد ما أنزل الله والثانية ~~فيمن خالفه مع علمه ولم ينكره والثالثة فيمن خالفه جاهلا وقيل الكافر ~~والظالم والفاسق كلها بمعنى واحد وهو الكفر عبر عنه بألفاظ مختلفة لزيادة ~~الفائدة واجتناب صورة التكرار 5176 وعكس هذا اتفاق الفاصلتين والمحدث عنه ~~مختلف كقوله في سورة النور * (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت ~~أيمانكم) * إلى قوله * (كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم) * ثم ~~قال * (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم ~~كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم) * التنبيه الثاني 5177 من ~~مشكلات الفواصل قوله تعالى * (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت ~~العزيز الحكيم) * فإن قوله (وإن تغفر لهم) يقتضي أن تكون الفاصلة (الغفور ~~الرحيم) وكذا نقلت عن مصحف أبي وبها قرأ ابن شنبوذ وذكر في حكمته أنه لا ~~يغفر لمن استحق العذاب إلا من ليس فوقه أحد يرد عليه حكمه فهو العزيز أي ~~الغالب والحكيم هو الذي يضع الشيء في محله وقد يخفي وجه الحكمة على بعض ~~الضعفاء في بعض الأفعال فيتوهم أنه خارج عنها وليس كذلك فكان في الوصف ~~بالحكيم إحتراس حسن أي وإن تغفر لهم مع استحقاقهم العذاب فلا معترض عليك ~~لأحد في ذلك والحكمة فيا فعلته 5178 ونظير ذلك قوله في سورة التوبة * ~~(أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم) * وفي سورة الممتحنة * (واغفر لنا ~~ربنا إنك أنت العزيز الحكيم) * وفي غافر * (ربنا وأدخلهم جنات عدن) * إلى ~~قوله * (إنك أنت العزيز الحكيم) * وفي النور * (ولولا فضل الله عليكم ms609 ~~ورحمته وأن الله تواب حكيم) * فإن بادئ الرأي PageV02P275 # يقتضي (تواب رحيم) لأن الرحمة مناسبة للتوبة لكن عبر به إشارة إلى فائدة ~~مشروعية اللعان وحكمته وهي الستر عن هذه الفاحشة العظيمة 5179 ومن خفي ذلك ~~أيضا قوله في سورة البقرة * (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى ~~إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم) * وفي آل عمران * (قل إن ~~تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض ~~والله على كل شيء قدير) * فإن المتبادر إلى الذهن في آية البقرة الختم ~~بالقدرة وفي آية آل عمران الختم بالعلم والجواب أن آية البقرة لما تضمنت ~~الإخبار عن خلق الأرض وما فيها على حسب حاجات أهلها ومنافعهم ومصالحهم وخلق ~~السماوات خلقا مستويا محكما من غير تفاوت والخالق على الوصف المذكور يجب أن ~~يكون عالما بما فعله كليا وجزئيا مجملا ومفصلا ناسب ختمها بصفة العلم وآية ~~آل عمران لما كانت في سياق الوعيد على موالاة الكفار وكان التعبير بالعلم ~~فيها كناية عن المجازاة بالعقاب والثواب ناسب ختمها بصفة القدرة 5180 ومن ~~ذلك قوله * (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان ~~حليما غفورا) * فالختم بالحلم والمغفرة عقب تسابيح الأشياء غير ظاهر في ~~بادي الرأي وذكر في حكمته أنه لما كانت الأشياء كلها تسبح ولا عصيان في ~~حقها وأنتم تعصون ختم به مراعاة للمقدر في الآية وهو العصيان كما جاء في ~~الحديث (لولا بهائم رتع وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا ولرص ~~رصا) وقيل التقدير حليما عن تفريط المسبحين غفورا لذنوبهم وقيل حليما عن ~~المخاطبين الذين لا يفقهون التسبيح بأهمالهم النظر في الآيات والعبر ~~ليعرفوا حقه بالتأمل فيما أودع في مخلوقاته مما يوجب تنزيهه التنبيه الثالث ~~5181 في الفواصل ما لا نظير له في القرآن كقوله عقب الأمر بالغض في سورة ~~النور * (إن الله خبير بما يصنعون) * وقوله عقب الأمر بالدعاء والاستجابة * ~~(لعلهم يرشدون) * PageV02P276 # وقيل فيه تعريض بليلة ms610 القدر حيث ذكر ذلك عقب ذكر رمضان أي لعلهم يرشدون ~~إلى معرفتها ((التصدير)) 5182 وأما التصدير فهو أن تكون تلك اللفظة بعينها ~~تقدمت في أول الآية وتسمى أيضا رد العجز على الصدر وقال ابن المعتز هو ~~ثلاثة أقسام الأول أن يوافق آخر الفاصلة آخر كلمة في الصدر نحو * (أنزله ~~بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا) * والثاني أن يوافق أول كلمة منه ~~نحو * (وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب) * * (قال إني لعملكم من ~~القالين) * الثالث أن يوافق بعض كلماته نحو * (ولقد استهزئ برسل من قبلك ~~فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون) * * (انظر كيف فضلنا بعضهم ~~على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا) * * (قال لهم موسى ويلكم لا ~~تفتروا على الله كذبا) * إلى قوله * (وقد خاب من افترى) * * (فقلت استغفروا ~~ربكم إنه كان غفارا) * ((التوشيح)) 5183 وأما التوشيح فهو أن يكون في أول ~~الكلام ما يستلزم القافية والفرق بينه وبين التصدير أن هذا دلالته معنوية ~~وذاك لفظية كقوله تعالى * (إن الله اصطفى آدم) * الآية فإن (اصطفى) لا يدل ~~على أن الفاصلة (العالمين) باللفظ لأن لفظ (العالمين) غير لفظ (اصطفى) ولكن ~~بالمعنى لأنه يعلم أن من لوازم اصطفاء شيء أن يكون مختارا على جنسه وجنس ~~هؤلاء المصطفين العالمون وكقوله * (وآية لهم الليل) * الآية قال ابن أبي ~~الإصبع فإن من كان حافظا لهذه السورة متفطنا إلى أن مقاطع آيها النون ~~المردفة وسمع في صدر الآية PageV02P277 # انسلاخ النهار من الليل علم أن الفاصلة (مظلمون) لأن من انسلخ النهار عن ~~ليله أظلم أي دخل في الظلمة ولذلك سمى توشيحا لأن الكلام لما دل أوله على ~~آخره نزل المعنى منزلة الوشاح ونزل أول الكلام وآخره منزلة العاتق والكشح ~~اللذين يحوط عليها الوشاح ((الإيغال)) 5184 وأما الإيغال فتقدم في نوع ~~الإطناب فصل ((في أقسام الفواصل)) 5185 قسم البديعيون السجع ومثله الفواصل ~~إلى أقسام مطرف ومتواز ومرصع ومتوازن ومتماثل 5186 فالمطرف أن تختلف ~~الفاصلتان في الوزن وتتفقا في حروف السجع نحو * (ما لكم لا ترجون ms611 لله وقارا ~~وقد خلقكم أطوارا) * 5187 والمتوازي أن يتفقا وزنا وتقفية ولم يكن ما في ~~الأولى مقابلا لما في الثانية في الوزن والتقفيه نحو * (فيها سرر مرفوعة ~~وأكواب موضوعة) * 5188 والمتوازن أن يتفقا في الوزن دون التقفية نحو * ~~(ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة) * 5189 والمرصع أن يتفقا وزنا وتقفية ويكون ~~ما في الأولى مقابلا لما في الثانية كذلك نحو * (إن إلينا إيابهم ثم إن ~~علينا حسابهم) * * (إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم) * 5190 ~~والمتماثل أن يتساويا في الوزن دون التقفية وتكون أفراد الأولى مقابلة لما ~~في الثانية فهو بالنسبة إلى المرصع كالمتوازن بالنسبة إلى المتوازي نحو * ~~(وآتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم) * فالكتاب والصراط ~~يتوازنان وكذا المستبين والمستقيم واختلفا في الحرف الأخير PageV02P278 # فصل 5191 بقي نوعان بديعيان متعلقان بالفواصل أحدهما التشريع سماه ابن ~~أبي الأصبع التوأم وأصله أن يبني الشاعر بيته على وزنين من أوزان العروض ~~فإذا أسقط منها جزءا أو جزءين صار الباقي بيتا من وزن آخر ثم زعم قوم ~~اختصاصه به وقال آخرون بل يكون في النثر بأن يبنى على سجعتين لو اقتصر على ~~الأولى منهما كان الكلام تاما مفيدا وإن ألحقت به السجعة الثانية كان في ~~التمام والإفادة على حاله مع زيادة معنى ما زاد من اللفظ 5192 قال ابن أبي ~~الإصبع وقد جاء من هذا الباب معظم سورة الرحمن فإن آياتها لو اقتصر فيها ~~على أولى الفاصلتين دون * (فبأي آلاء ربكما تكذبان) * لكان تاما مفيدا وقد ~~كمل بالثانية فأفاد معنى زائدا من التقرير والتوبيخ 5193 قلت التمثيل غير ~~مطابق والأولى أن يمثل بالآيات التي في إثباتها ما يصلح أن تكون فاصلة ~~كقوله * (لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما) ~~* وأشباه ذلك 5194 الثاني الالتزام ويسمى لزوم ما لا يلزم وهو أن يلتزم في ~~الشعر أو النثر حرف أو حرفان فصاعدا قبل الروي بشرط عدم الكلفة مثال التزام ~~حرف * (فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر) * التزم الهاء ms612 قبل ~~الراء ومثله * (ألم نشرح لك صدرك) * الآيات التزم فيها الراء قبل الكاف * ~~(فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس) * التزم فيها النون المشددة قبل السين * ~~(والليل وما وسق والقمر إذا اتسق) * 5195 ومثال التزام حرفين * (والطور ~~وكتاب مسطور) * * (ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجرا غير ممنون) * * ~~(بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق) * PageV02P279 # 5196 ومثال التزام ثلاثة أحرف * (تذكروا فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم ~~في الغي ثم لا يقصرون) * تنبيهات الأول 5197 قال أهل البديع أحسن السجع ~~ونحوه ما تساوت قرائنه نحو * (في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود) * ويليه ~~ما طالت قرينته الثانية نحو * (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى) * أو ~~الثالثة نحو * (خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة) * الآية وقال ابن ~~الأثير الأحسن في الثانية المساواة وإلا فأطول قليلا وفي الثالثة أن تكون ~~أطول وقال الخفاجي لا يجوز أن تكون الثانية أقصر من الأولى 5198 الثاني ~~قالوا أحسن السجع ما كان قصيرا لدلالته على قوة المنشئ وأقله كلمتان نحو * ~~(يا أيها المدثر قم فأنذر) * الآيات * (والمرسلات عرفا) * الآيات * ~~(والذاريات ذروا) * الآيات * (والعاديات ضبحا) * الآيات والطويل ما زاد عن ~~العشر كغالب الآيات وما بينهما متوسط كآيات سورة القمر 5199 الثالث قال ~~الزمخشري في كشافه القديم لا تحسن المحافظ على الفواصل لمجردها إلا مع بقاء ~~المعاني على سردها على المنهج الذي يقتضيه حسن النظم والتآمه فأما أن تهمل ~~المعاني ويهتم بتحسين اللفظ وحده غير منظور فيه إلى مؤداه فليس من قبيل ~~البلاغة وبني على ذلك أن التقديم في * (وبالآخرة هم يوقنون) * ليس لمجرد ~~الفاصلة بل لرعاية الاختصاص 5200 الرابع مبنى الفواصل على الوقف ولهذا ساغ ~~مقابلة المرفوع PageV02P280 # بالمجرور وبالعكس كقوله * (إنا خلقناهم من طين لازب) * مع قوله * (عذاب ~~واصب) * و * (شهاب ثاقب) * وقوله * (بماء منهمر) * مع قوله * (قد قدر) * * ~~(ودسر) * * (مستمر) * وقوله * (وما لهم من دونه من وال) * مع قوله * (وينشئ ~~السحاب الثقال) * 5201 الخامس كثر في القرآن ختم الفواصل بحروف المد واللين ~~وإلحاق ms613 النون وحكمته وجود التمكن من التطريب بذلك كما قال سيبويه إنهم إذا ~~ترنموا يلحقون الألف والياء والنون لأنهم أرادوا مد الصوت ويتركون ذلك إذا ~~لم يترنموا وجاء في القرآن على أسهل موقف وأعذب مقطع 5202 السادس حروف ~~الفواصل إما متماثلة وإما متقاربة فالأولى مثل * (والطور وكتاب مسطور في رق ~~منشور والبيت المعمور) * والثاني مثل * (الرحمن الرحيم مالك يوم الدين) * * ~~(ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء ~~عجيب) * قال الإمام فخر الدين وغيره وفواصل القرآن لا تخرج عن هذين القسمين ~~بل تنحصر في المتماثلة والمتقاربة قال وبهذا يترجح مذهب الشافعي على مذهب ~~أبي حنيفة في عد الفاتحة سبع آيات مع البسملة وجعل * (صراط الذين) * إلى ~~آخرها آية فإن من جعل آخر الآية السادسة * (أنعمت عليهم) * مردود بأنه لا ~~يشابه فواصل سائر آيات السورة لا بالمماثلة ولا بالمقاربة ورعاية التشابه ~~في الفواصل لازمة 5203 السابع كثر في الفواصل التضمين والإيطاء لأنهما ليسا ~~بعيبين في النثر وإن كانا عيبين في النظم فالتضمين أن يكون ما بعد الفاصلة ~~متعلقا بها كقوله تعالى * (وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل) * والإيطاء ~~تكرر الفاصلة بلفظها كقوله تعالى في الإسراء * (هل كنت إلا بشرا رسولا) * ~~وختم بذلك الآيتين بعدها PageV02P281 # النوع الستون في فواتح السور 5204 أفردها بالتأليف ابن أبي الأصبع في ~~كتاب سماه (الخواطر السوانح في أسرار الفواتح) وأنا ألخص هنا ما ذكره مع ~~زوائد من غيره 5205 اعلم أن الله افتتح سور القرآن بعشرة أنواع من الكلام ~~لا يخرج شيء من السور عنها 5206 الأول الثناء عليه تعالى والثناء قسمان ~~إثبات لصفات المدح ونفي وتنزيه من صفات النقص فالأول التحميد في خمس سور ~~وتبارك في سورتين والثاني التسبيح في سبع سور قال الكرماني في متشابه ~~القرآن التسبيح كلمة استأثر الله بها فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل لأنه ~~الأصل ثم بالماضي في الحديد والحشر لأنه أسبق الزمانين ثم بالمضارع في ~~الجمعة والتغابن ثم بالأمر في الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها ~~5207 ms614 الثاني حروف التهجي في تسع وعشرين سورة وقد مضى الكلام عليها مستوعبا ~~في نوع المتشابه ويأتي الإلمام بمناسباتها في نوع المناسبات 5208 الثالث ~~النداء في عشر سور خمس بنداء الرسول صلى الله عليه وسلم الأحزاب والطلاق ~~والتحريم والمزمل والمدثر وخمس بنداء الأمة النساء والمائدة والحج والحجرات ~~والممتحنة 5209 الرابع الجمل الخبرية نحو (يسألونك عن الأنفال) (براءة من ~~الله) (أتى أمر الله) (اقترب للناس حسابهم) (قد أفلح المؤمنون) (سورة ~~PageV02P282 # أنزلناها) (تنزيل الكتاب) (الذين كفروا) (إنا فتحنا) (قتربت الساعة) ~~(الرحمن علم) (قد سمع الله) الحاقة سأل سائل إنا أرسلنا نوحا لا أقسم في ~~موضعين عبس (إنا أنزلناه) لم يكن القارعة ألهاكم إنا أعطيناك فتلك ثلاث ~~وعشرون سورة 5210 الخامس القسم في خمس عشرة سورة سورة أقسم فيها بالملائكة ~~وهي والصافات وسورتان بالأفلاك البروج والطارق وست سور بلوازمها فالنجم قسم ~~بالثريا والفجر بمبدأ النهار والشمس بآية النهار والليل بشطر الزمان والضحى ~~بشطر النهار والعصر بالشطر الآخر أو بجملة الزمان وسورتان بالهواء الذي هو ~~أحد العناصر والذاريات والمرسلات وسورة بالتربة التي هي منها أيضا وهي ~~الطور وسورة بالنبات وهي والتين وسورة بالحيوان الناطق وهي والنازعات وسورة ~~بالبهيم وهي والعاديات 5211 السادس الشرط في سبع سور الواقعة والمنافقون ~~والتكوير والانفطار والانشقاق والزلزلة والنصر 5212 السابع الأمر في ست سور ~~قل أوحي اقرأ قل يا أيها الكافرون قل هو الله أحد قل أعوذ المعوذتين 5213 ~~الثامن الاستفهام في ست سور عم يتساءلون هل أتاك ألم نشرح ألم تر أرأيت ~~5214 التاسع الدعاء في ثلاث ويل للمطففين ويل لكل همزة تبت 5215 العاشر ~~التعليل في لإيلاف قريش هكذا جمع أبو شامة قال وما ذكرناه في الدعاء يجوز ~~أن يذكر مع الخبر وكذا الثناء كله خبر إلا (سبح) فإنه في قسم الأمر وسبحان ~~يحتمل الأمر الدعاء والخبر ثم نظم ذلك في بيتين فقال (أثنى على نفسه سبحانه ~~بثبوت * الحمد والسلب لما استفتح السورا) (والأمر شرط الندا والتعليل ~~والقسم الدعا * حروف التهجي استفهم الخبرا) 5216 وقال أهل البيان من ms615 ~~البلاغة حسن الابتداء وهو أن يتأنق في أول الكلام لأنه أول ما يقرع السمع ~~فإن كان محررا أقبل السامع على الكلام ووعاه وإلا أعرض عنه ولو كان الباقي ~~في نهاية الحسن فينبغي أن يؤتى فيه بأعذب اللفظ PageV02P283 # وأجزله وأرقه وأسلسه وأحسنه نظما وسبكا وأصحه معنى وأوضحه وأخلاه من ~~التعقيد والتقديم والتأخير الملبس أو الذي لا يناسب قالوا وقد أتت جميع ~~فواتح السور على أحسن الوجوه وأبلغها وأكملها كالتحميدات وحروف الهجاء ~~والنداء وغير ذلك 5217 ومن الابتداء الحسن نوع أخص منه يسمى براعة ~~الاستهلال وهو أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه ويشير ~~إلى ما سيق الكلام لأجله والعلم الأسنى في ذلك سورة الفاتحة التي هي مطلع ~~القرآن فإنها مشتملة على جميع مقاصده كما قال البيهقي في شعب الإيمان ~~أخبرنا أبو القاسم بن حبيب أنبأنا محمد بن صالح بن هانئ أنبأنا الحسين بن ~~الفضل حدثنا عفان بن مسلم عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال أنزل الله مائة ~~وأربعة كتب أودع علومها أربعة منها التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ثم ~~أودع علوم التوراة والإنجيل والزبور والفرقان القرآن ثم أودع علوم القرآن ~~المفصل ثم أودع علوم المفصل فاتحة الكتاب فمن علم تفسيرها كان كمن علم ~~تفسير جميع الكتب المنزلة 5218 وقد وجه ذلك بأن العلوم التي احتوى عليها ~~القرآن قامت بها الأديان أربعة علم الأصول ومداره على معرفة الله وصفاته ~~وإليه الإشارة ب * (رب العالمين الرحمن الرحيم) * ومعرفة النبوات وإليه ~~الإشارة ب * (الذين أنعمت عليهم) * ومعرفة المعاد وإليه الإشارة ب (مالك ~~يوم الدين) وعلم العبادات وإليه الإشارة ب * (إياك نعبد) * وعلم السلوك وهو ~~حمل النفس على الآداب الشرعية والانقياد لرب البرية وإليه الإشارة ب * ~~(وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم) * وعلم القصص وهو الاطلاع على أخبار ~~الأمم السالفة والقرون الماضية ليعلم المطلع على ذلك سعادة من أطاع الله ~~وشقاوة من عصاه وإليه الإشارة بقوله * (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب ~~عليهم ولا الضالين) * فنبه في الفاتحة على جميع مقاصد القرآن وهذا ms616 هو ~~الغاية في براعة الاستهلال مع ما اشتملت عليه من الألفاظ الحسنة والمقاطع ~~المستحسنة وأنواع البلاغة وكذلك أول سورة (اقرأ فإنها مشتملة على نظير ما ~~اشتملت عليه الفاتحة من براعة الاستهلال لكونها أول ما أنزل من القرآن فإن ~~فيها الأمر بالقراءة والبداءة PageV02P284 # فيها باسم الله وفيه الإشارة إلى علم الأحكام وفيها ما يتعلق بتوحيد الرب ~~وإثبات ذاته وصفاته من صفة ذات وصفه فعل وفي هذه الإشارة إلى أصول الدين ~~وفيها ما يتعلق بالإخبار من قوله * (علم الإنسان ما لم يعلم) * ولهذا قيل ~~إنها جديرة أن تسمى عنوان القرآن لأن عنوان الكتاب يجمع مقاصده بعبارة ~~وجيزة في أوله PageV02P285 # النوع الحادي والستون في خواتم السور 5219 هي أيضا مثل الفواتح في الحسن ~~لأنها آخر ما يقرع الأسماع فلهذا جاءت متضمنة للمعاني البديعة مع إيذان ~~السامع بانتهاء الكلام حتى يبقى معه للنفوس تشوق إلى ما يذكر بعد لأنها بين ~~أدعية ووصايا وفرائض وتحميد وتهليل ومواعظ ووعد ووعيد إلى غير ذلك كتفصيل ~~جملة المطلوب في خاتمة الفاتحة إذ المطلوب الأعلى الإيمان المحفوظ من ~~المعاصي المسببة لغضب الله والضلال ففصل جملة ذلك بقوله * (الذين أنعمت ~~عليهم) * والمراد المؤمنون ولذلك أطلق الإنعام ولم يقيده ليتناول كل إنعام ~~لأن من أنعم الله عليه بنعمة الإيمان فقد أنعم عليه بكل نعمة لأنها مستتبعة ~~لجميع النعم ثم وصفهم بقوله * (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) * يعني أنهم ~~جمعوا بين النعم المطلقة وهي نعمة الإيمان وبين السلامة من غضب الله تعالى ~~والضلال المسببين عن معاصيه وتعدي حدوده وكالدعاء الذي اشتملت عليه الآيتان ~~من آخر سورة البقرة وكالوصايا التي ختمت بها سورة آل عمران والفرائض التي ~~ختمت بها سورة النساء وحسن الختم بها لما فيها من أحكام الموت الذي هو آخر ~~أمر كل حي ولأنها آخر ما أنزل من الأحكام وكالتبجيل والتعظيم الذي ختمت به ~~المائدة وكالوعد والوعيد الذي ختمت به الأنعام وكالتحريض على العبادة بوصف ~~حال الملائكة الذي ختمت به الأعراف وكالحض على الجهاد وصلة الأرحام الذي ~~ختم به الأنفال PageV02P286 # وكوصف ms617 الرسول ومدحه والتهليل الذي ختمت به براءة وتسليته صلى الله عليه ~~وسلم الذي ختمت به يونس ومثلها خاتمة هود ووصف القرآن ومدحه الذي ختم به ~~يوسف والوعيد والرد على من كذب الرسول الذي ختم به الرعد ومن أوضح ما آذن ~~بالختام خاتمة إبراهيم * (هذا بلاغ للناس) * الآية ومثلها خاتمة الأحقاف ~~وكذا خاتمة الحجر بقوله * (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) * وهو مفسر بالموت ~~فإنها في غاية البراعة وانظر إلى سورة الزلزلة كيف بدئت بأهوال القيامة ~~وختمت بقوله * (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) * ~~وانظر براعة آخر آية نزلت وهي قوله * (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله) * ~~وما فيها من الإشعار بالآخرية المستلزمة للوفاة وكذلك آخر سورة نزلت وهي ~~سورة النصر فيها الإشعار بالوفاة كما أخرج البخاري من طريق سعيد بن جبير عن ~~ابن عباس أن عمر سألهم عن قوله * (إذا جاء نصر الله والفتح) * فقالوا فتح ~~المدائن والقصور قال ما تقول يا بن عباس قال أجل ضرب لمحمد نعيت له نفسه ~~وأخرج أيضا عنه قال كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه ~~فقال لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله فقال عمر إنه من قد علمتم ثم دعاهم ~~ذات يوم فقال ما تقولون في قول الله * (إذا جاء نصر الله والفتح) * فقال ~~بعضهم أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا وسكت بعضهم فلم ~~يقل شيئا فقال لي أكذلك تقول يا بن عباس فقلت لا قال فما تقول قلت هو أجل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه به قال * (إذا جاء نصر الله والفتح) * ~~وذلك علامة أجلك * (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) * فقال عمر إني ~~لا أعلم منها إلا ما تقول PageV02P287 # النوع الثاني والستون في مناسبة الآيات والسور 5220 أفرده بالتأليف ~~العلامة أبو جعفر بن الزبير شيخ أبي حيان في كتاب سماه (البرهان في مناسبة ~~ترتيب سور القرآن) ومن أهل العصر الشيخ برهان الدين البقاعي في كتاب ms618 سماه ~~(نظم الدرر في تناسب الآي والسور) وكتابي الذي صنعته في أسرار التنزيل كافل ~~بذلك جامع لمناسبات السور والآيات مع ما تضمنه من بيان وجوه الإعجاز ~~وأساليب البلاغة وقد لخصت منه مناسبات السور خاصة في جزء لطيف سميته (تناسق ~~الدرر في تناسب السور) 5221 وعلم المناسبة علم شريف قل اعتناء المفسرين به ~~لدقته وممن أكثر فيه الإمام فخر الدين وقال في تفسيره أكثر لطائف القرآن ~~مودعة في الترتيبات والروابط 5222 وقال ابن العربي في (سراج المريدين) ~~ارتباط آي القرآن بعضها ببعض حتى تكون كالكلمة الواحدة متسقة المعاني ~~منتظمة المباني علم عظيم لم يتعرض له إلا عالم واحد عمل فيه سورة البقرة ثم ~~فتح الله لنا فيه فلما لم نجد له حملة ورأينا الخلق بأوصاف البطلة ختمنا ~~عليه وجعلناه بيننا وبين الله ورددناه إليه 5223 وقال غيره أول من أظهر علم ~~المناسبة الشيخ أبو بكر النيسابوري وكان غزير العلم في الشريعة والأدب وكان ~~يقول على الكرسي إذا قرئ عليه لم جعلت هذه الآية إلى جنب هذه وما الحكمة في ~~جعل هذه السورة إلى جنب هذه PageV02P288 # السورة وكان يزري على علماء بغداد لعدم علمهم بالمناسبة 5224 وقال الشيخ ~~عز الدين بن عبد السلام المناسبة علم حسن لكن يشترط في حسن ارتباط الكلام ~~أن يقع في أمر متحد مرتبط أوله بآخره فإن وقع على أسباب مختلفة لم يقع فيه ~~ارتباط ومن ربط ذلك فهو متكلف بما لا يقدر عليه إلا بربط ركيك يصان عن مثله ~~حسن الحديث فضلا عن أحسنه فإن القرآن نزل في نيف وعشرين سنة في أحكام ~~مختلفة شرعت لأسباب مختلفة وما كان كذلك لا يتأتى ربط بعضه ببعض 5225 وقال ~~الشيخ ولي الدين الملوي قد وهم من قال لا يطلب للآي الكريمة مناسبة لأنها ~~على حسب الوقائع المفرقة وفصل الخطاب أنها على حسب الوقائع تنزيلا وعلى حسب ~~الحكمة ترتيبا وتأصيلا فالمصحف على وفق ما في اللوح المحفوظ مرتبة سوره ~~كلها وآياته بالتوقيف كما أنزل جملة إلى بيت العزة ومن المعجز ms619 البين أسلوبه ~~ونظمه الباهر والذي ينبغي في كل آية أن يبحث أول كل شيء عن كونها مكملة لما ~~قبلها أو مستقلة ثم المستقلة ما وجه مناسبتها لما قبلها ففي ذلك علم جم ~~وهكذا في السور يطلب وجه اتصالها بما قبلها وما سيقت له انتهى 5226 وقال ~~الإمام الرازي في سورة البقرة ومن تأمل في لطائف نظم هذه السورة وفي بدائع ~~ترتيبها علم أن القرآن كما أنه معجز بحسب فصاحة ألفاظه وشرف معانيه فهو ~~أيضا بسبب ترتيبه ونظم آياته ولعل الذين قالوا إنه معجز بسبب أسلوبه أرادوا ~~ذلك إلا أني رأيت جمهور المفسرين معرضين عن هذه اللطائف غير منتبهين لهذه ~~الأسرار وليس الأمر في هذا الباب إلا كما قيل (والنجم تستصغر الأبصار صورته ~~* والذنب للطرف لا للنجم في الصغر)) فصل 5227 المناسبة في اللغة المشاكلة ~~والمقاربة ومرجعها في الآيات ونحوها إلى معنى رابط بينها عام أو خاص عقلي ~~أو حسي أو خيالي أو غير ذلك من أنواع العلاقات أو التلازم الذهني كالسبب ~~والمسبب والعلة والمعلول والنظيرين والضدين ونحوه PageV02P289 # وفائدته جعل أجزاء الكلام بعضها آخذا بأعناق بعض فيقوى بذلك الارتباط ~~ويصير التأليف حاله حال البناء المحكم المتلائم الأجزاء فنقول ذكر الآية ~~بعد الأخرى إما أن يكون ظاهر الارتباط لتعلق الكلم بعضه ببعض وعدم تمامه ~~بالأولى فواضح وكذلك إذا كانت الثانية للأولى على وجه التأكيد أو التفسير ~~أو الاعتراض أو البدل وهذا القسم لا كلام فيه وإما إلا يظهر الارتباط بل ~~يظهر أن كل جملة مستقلة عن الأخرى وأنها خلاف النوع المبدوء به فإما أن ~~تكون معطوفة على الأولى بحرف من حروف العطف المشتركة في الحكم أو لا فإن ~~كانت معطوفة فلا بد أن يكون بينهما جهة جامعة على ما سبق تقسيمه كقوله ~~تعالى * (يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج ~~فيها) * وقوله * (والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون) * للتضاد بين القبض ~~والبسط والولوج والخروج والنزول والعروج وشبه التضاد بين السماء والأرض ~~ومما الكلام فيه التضاد ذكر ms620 الرحمة بعد ذكر العذاب والرغبة بعد الرهبة وقد ~~جرت عادة القرآن إذا ذكر أحكاما ذكر بعدها وعدا ووعيدا ليكون باعثا على ~~العمل بما سبق ثم يذكر آيات توحيد وتنزيه ليعلم عظم الآمر والناهي وتأمل ~~سورة البقرة والنساء والمائدة تجده كذلك وإن لم تكن معطوفة فلا بد من دعامة ~~تؤذن باتصال الكلام وهي قرائن معنوية تؤذن بالربط 5228 وله أسباب أحدها ~~التنظير فإن إلحاق النظير بالنظير من شأن العقلاء كقوله * (كما أخرجك ربك ~~من بيتك بالحق) * عقب قوله * (أولئك هم المؤمنون حقا) * فإنه تعالى أمر ~~رسوله أن يمضي لأمره في الغنائم على كره من أصحابه كما مضى لأمره في خروجه ~~من بيته لطلب العير أو للقتال وهم له كارهون والقصد أن كراهتهم لما فعله من ~~قسمة الغنائم ككراهتهم للخروج وقد تبين في الخروج الخير من الظفر والنصر ~~PageV02P290 # والغنيمة وعز الإسلام فكذا يكون فيما فعله في القسمة فليطعيوا ما أمروا ~~به ويتركوا هوى أنفسهم 5229 الثاني المضادة كقوله في سورة البقرة * (إن ~~الذين كفروا سواء عليهم) * الآية فإن أول السورة كان حديثا عن القرآن وأن ~~من شأنه الهداية للقوم الموصوفين بالإيمان فلما أكمل وصف المؤمنين عقب ~~بحديث الكافرين فبينهما جامع وهمي بالتضاد من هذا الوجه وحكمته التشويق ~~والثبوب على الأول كما قيل (وبضدها تتبين الأشياء) فإن قيل هذا جامع بعيد ~~لأن كونه حديثا عن المؤمنين بالعرض لا بالذات والمقصود بالذات هو مساق ~~الكلام إنما هو الحديث عن القرآن لأنه مفتتح القول قيل لا يشترط في الجامع ~~ذلك بل يكفي التعلق على أي وجه كان ويكفي وجه الربط ما ذكرناه لأن القصد ~~تأكيد أمر القرآن والعمل به والحث على الإيمان ولهذا لما فرغ من ذلك قال * ~~(وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا) * فرجع إلى الأول 5230 الثالث ~~الاستطراد كقوله تعالى * (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم ~~وريشا ولباس التقوى ذلك خير) * قال الزمخشري هذه الآية واردة على سبيل ~~الاستطراد عقب ذكر بدو السوءات وخصف الورق عليهما إظهارا للمنة ms621 فيما خلق من ~~اللباس ولما في العري وكشف العورة من المهانة والفضيحة وإشعارا بأن الستر ~~باب عظيم من أبواب التقوى وقد خرجت على الاستطراد قوله تعالى * (لن يستنكف ~~المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون) * فإن أول الكلام ذكر للرد ~~على النصارى الزاعمين نبوة المسيح ثم استطرد للرد على العرب الزاعمين بنوة ~~الملائكة ويقرب من الاستطراد حتى لا يكادان يفترقان حسن التخلص وهو أن ~~ينتقل مما ابتدئ به الكلام إلى المقصود على وجه سهل يختلسه اختلاسا دقيق ~~المعنى بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول إلا وقد وقع عليه ~~الثاني لشدة الالتئام بينهما PageV02P291 # 5231 وقد غلط أبو العلاء محمد بن غانم في قوله لم يقع منه في القرآن شيء ~~لما فيه من التكلف وقال إن القرآن إنما ورد على الاقتضاب الذي هو طريقة ~~العرب من الانتقال إلى غير ملائم وليس كما قال ففيه من التخلصات العجيبة ما ~~يحير العقول 5232 وانظر إلى سورة الأعراف كيف ذكر فيها الأنبياء والقرون ~~الماضية والأمم السالفة ثم ذكر موسى إلى أن قص حكاية السبعين رجلا ودعائه ~~لهم ولسائر أمته بقوله * (واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة) * ~~وجوابه تعالى عنه ثم تخلص بمناقب سيد المرسلين بعد تخلصه لأمته بقوله * ~~(قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين) * من ~~صفاتهم كيت وكيت وهم الذين يتبعون الرسول النبي الأمي وأخذ في صفاته ~~الكريمة وفضائله 5233 وفي سورة الشعراء حكى قول إبراهيم * (ولا تخزني يوم ~~يبعثون) * فتخلص منه إلى وصف المعاد بقوله * (يوم لا ينفع مال ولا بنون) * ~~الخ 5234 وفي سورة الكهف حكى قول ذي القرنين في السد بعد دكه الذي هو من ~~أشراط الساعة ثم النفخ في الصور وذكر الحشر ووصف مآل الكفار والمؤمنين 5235 ~~وقال بعضهم الفرق بين التخلص والاستطراد أنك في التخلص تركت ما كنت فيه ~~بالكلية وأقبلت على ما تخلصت إليه وفي الاستطراد تمر بذكر الأمر الذي ~~استطردت إليه مرورا كالبرق الخاطف ثم تتركه وتعود ms622 إلى ما كنت فيه كأنك لم ~~تقصده وإنما عرض عروضا قيل وبهذا يظهر أن ما في سورتي الأعراف والشعراء من ~~باب الاستطراد لا التخلص لعوده في الأعراف إلى قصة موسى بقوله * (ومن قوم ~~موسى أمة) * إلى آخره وفي الشعراء إلى ذكر الأنبياء والأمم 5236 ويقرب من ~~حسن التخلص الانتقال من حديث إلى آخر تنشيطا للسامع مفصولا بهذا كقوله في ~~سورة ص بعد ذكر الأنبياء * (هذا ذكر وإن للمتقين) * PageV02P292 # * (لحسن مآب) *) فإن هذا القرآن نوع من الذكر لما انتهى ذكر الأنبياء وهو ~~نوع من التنزيل أراد أن يذكر نوعا آخر وهو ذكر الجنة وأهلها ثم لما فرغ قال ~~* (هذا وإن للطاغين لشر مآب) * فذكر النار وأهلها 5237 قال ابن الأثير هذا ~~في هذا المقام من الفصل الذي هو أحسن من الوصل وهي علاقة أكيدة بين الخروج ~~من كلام إلى آخر ويقرب منه أيضا حسن المطلب قال الزنجاني والطيبي وهو أن ~~يخرج إلى الغرض بعد تقدم الوسيلة كقوله * (إياك نعبد وإياك نستعين) * 5238 ~~قال الطيبي ومما اجتمع فيه حسن التخلص والمطلب معا قوله تعالى حكاية عن ~~إبراهيم * (فإنهم عدو لي إلا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين) * إلى قوله ~~* (رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين) * قاعدة 5239 قال بعض المتأخرين الأمر ~~الكلي المفيد لعرفان مناسبات الآيات في جميع القرآن هو أنك تنظر إلى الغرض ~~الذي سيقت له السورة وتنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض من المقدمات وتنظر إلى ~~مراتب تلك المقدمات في القرب والبعد من المطلوب وتنظر عند انجرار الكلام في ~~المقدمات إلى ما يستتبعه من استشراف نفس السامع إلى الأحكام أو اللوازم ~~التابعة له التي تقتضي البلاغة شفاء الغليل بدفع عناء الاستشراف إلى الوقوف ~~عليها فهذا هو الأمر الكلي المهيمن على حكم الربط بين جميع أجزاء القرآن ~~فإذا فعلته تبين لك وجه النظم مفصلا بين كل آية وآية في كل سورة انتهى ~~تنبيه 5240 من الآيات ما أشكلت مناسبتها لما قبلها من ذلك قوله تعالى في ~~PageV02P293 # سورة القيامة * (لا تحرك به ms623 لسانك لتعجل به) * الآيات فإن وجه مناسبتها ~~لأول السورة وآخرها عسر جدا فإن السورة كلها في أحوال القيامة حتى زعم بعض ~~الرافضة أنه سقط من السورة شيء وحتى ذهب القفال فيما حكاه الفخر الرازي ~~أنها نزلت في الإنسان المذكور قبل في قوله * (ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم ~~وأخر) * قال يعرض عليه كتابه فإذا أخذ في القراءة تلجلج خوفا فأسرع في ~~القراءة فيقال له * (لا تحرك به لسانك لتعجل به) * إن علينا أن نجمع عملك ~~وأن نقرأ عليك * (فإذا قرأناه) * عليك * (فاتبع قرآنه) * بالإقرار بأنك ~~فعلت ثم إن علينا بيان أمر الإنسان وما يتعلق بعقوبته انتهى وهذا يخالف ما ~~ثبت في الصحيح أنها نزلت في تحريك النبي صلى الله عليه وسلم لسانه حالة ~~نزول الوحي عليه 5241 وقد ذكر الأئمة لها مناسبات منها أنه تعالى لما ذكر ~~القيامة وكان من شأن من يقصر عن العمل لها حب العاجلة وكان من أصل الدين أن ~~المبادرة إلى أفعال الخير مطلوبة فنبه على أنه قد يعترض على هذا المطلوب ما ~~هو أجل منه وهو الإصغاء إلى الوحي وتفهم ما يرد منه والتشاغل بالحفظ قد يصد ~~عن ذلك فأمر بألا يبادر إلى التحفظ لأن تحفيظه مضمون على ربه وليصغ إلى ما ~~يرد عليه إلى أن ينقضي فيتبع ما اشتمل عليه ثم لما انقضت الجملة المعترضة ~~رجع الكلام إلى ما يتعلق بالإنسان المبتدأ بذكره ومن هو من جنسه فقال * ~~(كلا) * وهي كلمة ردع كأنه قال (بل أنتم يا بني آدم لكونكم خلقتم من عجل ~~تعجلون في كل شيء ومن ثم تحبون العاجلة) 5242 ومنها أن عادة القرآن إذا ذكر ~~الكتاب المشتمل على عمل العبد حيث يعرض يوم القيامة أردفه بذكر الكتاب ~~المشتمل على الأحكام الدينية في الدنيا التي تنشأ عنها المحاسبة عملا وتركا ~~كما قال في الكهف * (ووضع الكتاب فترى) * PageV02P294 # المجرمين مشفقين مما فيه) إلى أن قال * (ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس ~~من كل مثل) * الآية وقال في سبحان * (فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون ms624 ~~كتابهم) * إلى أن قال * (ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن) * الآية وقال في ~~طه * (يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا) * إلى أن قال * ~~(فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه) * ~~5243 ومنها أن أول السورة لما نزل إلى * (ولو ألقى معاذيره) * صادف أنه صلى ~~الله عليه وسلم في تلك الحالة بادر إلى تحفظ الذي نزل وحرك به لسانه من ~~عجلته خشية من تفلته فنزل * (لا تحرك به لسانك لتعجل به) * إلى قوله * (ثم ~~إن علينا بيانه) * ثم عاد إلى الكلام إلى تكملة ما ابتدئ به 5244 قال الفخر ~~الرازي ونحوه ما لو ألقى المدرس على الطالب مثلا مسألة فتشاغل الطالب بشيء ~~عرض له فقال له ألق إلي بالك وتفهم ما أقول ثم كمل المسألة فمن لا يعرف ~~السبب يقول ليس هذا الكلام مناسبا للمسألة بخلاف من عرف ذلك 5245 ومنها أن ~~(النفس) لما تقدم ذكرها في أول السورة عدل إلى ذكر (نفس) المصطفى كأنه قيل ~~هذا شأن النفوس وأنت يا محمد نفسك أشرف النفوس فلتأخذ بأكمل الأحوال 5246 ~~ومن ذلك قوله تعالى * (يسألونك عن الأهلة) * الآية فقد يقال أي رابط بين ~~أحكام الأهلة وبين حكم إتيان البيوت وأجيب بأنه من باب الاستطراد لما ذكر ~~أنها مواقيت للحج وكان هذا من أفعالهم في الحج كما ثبت في سبب نزولها ذكر ~~معه من باب الزيادة في الجواب على ما في السؤال كما سئل عن ماء البحر فقال ~~(هو الطهور ماؤه الحل ميتته) 5247 ومن ذلك قوله تعالى * (ولله المشرق ~~والمغرب) * الآية فقد يقال ما وجه اتصاله بما قبله وهو قوله * (ومن أظلم ~~ممن منع مساجد الله) * الآية PageV02P295 # 5248 وقال الشيخ أبو محمد الجويني في تفسيره سمعت أبا الحسن الدهان بقول ~~وجه اتصاله هو أن أن ذكر تخريب بيت المقدس قد سبق أي فلا يجرمنكم ذلك ~~واستقبلوه فإن لله المشرق والمغرب 1 - فصل 5249 من هذا النوع مناسبة فواتح ~~السور وخواتمها وقد أفردت فيه جزءا ms625 لطيفا سميته (مراصد المطالع في تناسب ~~المقاطع والمطالع) وانظر إلى سورة القصص كيف بدئت بأمر موسى ونصرته وقوله * ~~(فلن أكون ظهيرا للمجرمين) * وخروجه من وطنه وختمت بأمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم بألا يكون ظهيرا للكافرين وتسليته عن إخراجه من مكة ووعده بالعود ~~إليها لقوله في أول السورة * (إنا رادوه) * 5250 قال الزمخشري وقد جعل الله ~~فاتحة سورة * (قد أفلح المؤمنون) * وأورد في خاتمتها * (إنه لا يفلح ~~الكافرون) * فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة وذكر الكرماني في العجائب مثله ~~5251 وقال في سورة (ص) بدأها بالذكر وختمها به في قوله * (إن هو إلا ذكر ~~للعالمين) * 5252 وفي سورة (ن) بدأها بقوله * (ما أنت بنعمة ربك بمجنون) * ~~وختمها بقوله * (إنه لمجنون) * 5253 ومنه مناسبة فاتحة السورة لخاتمة ما ~~قبلها حتى أن منها ما يظهر تعلقها به لفظا كما في * (فجعلهم كعصف مأكول) * ~~* (لإيلاف قريش) * فقد قال الأخفش اتصالها بها من باب * (فالتقطه آل فرعون ~~ليكون لهم عدوا وحزنا) * 5254 وقال الكواشي في تفسير المائدة لما ختم سورة ~~النساء أمرا بالتوحيد PageV02P296 # والعدل بين العباد أكد ذلك بقوله * (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) ~~* 5255 وقال غيره إذا اعتبرت افتتاح كل سورة وجدته في غاية المناسبة لما ~~ختم به السورة قبلها ثم هو يخفي تارة ويظهر أخرى كافتتاح سورة الأنعام ~~بالحمد فإنه مناسب لختام المائدة من فصل القضاء كما قال تعالى * (وقضي ~~بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين) * وكافتتاح سورة فاطر بالحمد لله ~~فإنه مناسب لختام ما قبلها من قوله * (وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل ~~بأشياعهم من قبل) * كما قال تعالى * (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد ~~لله رب العالمين) * وكافتتاح سورة الحديد بالتسبيح فإنه مناسب لختام سورة ~~الواقعة بالأمر به وكافتتاح سورة البقرة بقوله * (ألم ذلك الكتاب) * فإنه ~~إشارة إلى الصراط في قوله * (اهدنا الصراط المستقيم) * كأنهم لما سألوا ~~الهداية إلى الصراط قيل لهم ذلك الصراط الذي سألتم الهداية إليه هو الكتاب ~~وهذا معنى حسن يظهر فيه ارتباط سورة البقرة ms626 بالفاتحة 5256 ومن لطائف سورة ~~الكوثر أنها كالمقابلة للتي قبلها لأن السابقة وصف الله فيها المنافق ~~بأربعة أمور البخل وترك الصلاة والرياء فيها ومنع الزكاة فذكر فيها في ~~مقابلة البخل * (إنا أعطيناك الكوثر) * أي الخير الكثير وفي مقابلة ترك ~~الصلاة * (فصل) * أي دم عليها وفي مقابلة الرياء * (لربك) * أي لرضاه لا ~~للناس وفي مقابلة منع الماعون * (وانحر) * وأراد به التصدق بلحم الأضاحي ~~5257 وقال بعضهم لترتيب وضع السور في المصحف أسباب تطلع على أنه توقيفي ~~صادر عن حكيم أحدها بحسب الحروف كما في الحواميم الثاني لموافقة أول السورة ~~لآخر ما قبلها كآخر الحمد في المعنى وأول البقرة الثالث للتوازن في اللفظ ~~كآخر (تبت) وأول الإخلاص) الرابع لمشابهة جملة السورة لجملة الأخرى كالضحى ~~وألم نشرح PageV02P297 # 5258 قال بعض الأئمة وسورة الفاتحة تضمنت الإقرار بالربوبية والالتجاء ~~إليه في دين الإسلام والصيانة عن دين اليهودية والنصرانية وسورة البقرة ~~تضمنت قواعد الدين وآل عمران مكملة لمقصودها فالبقرة بمنزلة إقامة الدليل ~~على الحكم وآل عمران بمنزلة الجواب عن شبهات الخصوم ولهذا ورد فيها ذكر ~~المتشابه لما تمسك به النصارى وأوجب الحج في آل عمران وأما في البقرة فذكر ~~أنه مشروع وأمر بإتمامه بعد الشروع فيه وكان خطاب النصارى في آل عمران أكثر ~~كما أن خطاب اليهود في البقرة أكثر لأن التوراة أصل والإنجيل فرع لها ~~والنبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة دعا اليهود وجاهدهم وكان ~~جهاده للنصارى في آخر الأمر كما كان دعاؤه لأهل الشرك قبل أهل الكتاب ولهذا ~~كانت السور المكية فيها الدين الذي اتفق عليه الأنبياء فخوطب به جميع الناس ~~والسور المدنية فيها خطاب من أقر بالأنبياء من أهل الكتاب والمؤمنين ~~فخوطبوا بيا أهل الكتاب يا بني إسرائيل يا أيها الذين آمنوا وأما سورة ~~النساء فتضمنت أحكام الأسباب التي بين الناس وهي نوعان مخلوقة لله ومقدورة ~~لهم كالنسب والصهر ولهذا افتتحت بقوله * (اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس ~~واحدة وخلق منها زوجها) * ثم قال * (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) ms627 ~~* فانظر هذه المناسبة العجيبة في الافتتاح وبراعة الاستهلال حيث تضمنت ~~الآية المفتتح بها ما أكثر السورة في أحكامه من نكاح النساء ومحرماته ~~والمواريث المتعلقة بالأرحام وأن ابتداء هذا الأمر كان بخلق آدم ثم خلق ~~زوجه منه ثم بث منهما رجالا ونساء في غاية الكثرة وأما المائدة فسورة ~~العقود تضمنت بيان تمام الشرائع ومكملات الدين والوفاء بعهود الرسل وما أخذ ~~على الأمة وبها تم الدين فهي سورة التكميل لأن فيها تحريم الصيد على المحرم ~~الذي هو من تمام الإحرام وتحريم الخمر الذي هو من تمام حفظ العقل والدين ~~وعقوبة المعتدين من السراق والمحاربين الذي هو من تمام حفظ الدماء والأموال ~~وإحلال الطيبات الذي هو من تمام عبادة الله تعالى ولهذا ذكر فيها ما يختص ~~بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم كالوضوء والتيمم والحكم بالقرآن على كل دين ~~ولهذا كثر فيها من لفظ الإكمال والإتمام وذكر فيها أن من ارتد عوض الله خير ~~منه ولا يزال هذا الدين كاملا ولهذا ورد أنها آخر ما نزل لما فيها من ~~إشارات الختم والتمام وهذا الترتيب بين هذه السور الأربع المدنيات من أحسن ~~الترتيب PageV02P298 # 5259 وقال أبو جعفر بن الزبير حكى الخطابي أن الصحابة لما اجتمعوا على ~~القرآن وضعوا سورة القدر عقب العلق استدلوا بذلك على أن المراد بهاء ~~الكناية في قوله * (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * الإشارة إلى قوله (اقرأ) ~~قال القاضي أبو بكر ابن العربي وهذا بديع جدا 2 - فصل 5260 قال في البرهان ~~ومن ذلك افتتاح السور بالحروف المقطعة واختصاص كل واحدة بما بدئت به حتى لم ~~يكن لترد (ألم) في موضع (الر) ولا (حم) في موضع (طس) قال وذلك أن كل سورة ~~بدئت بحرف منها فإن أكثر كلماتها وحروفها مماثل له فحق لكل سورة منها ألا ~~يناسبها غير الواردة فيها فلو وضع (ق) موضع (ن) لعدم التناسب الواجب ~~مراعاته في كلام الله وسورة (ق) بدئت به لما تكرر فيها من الكلمات بلفظ ~~القاف من ذكر القرآن والخلق وتكرير القول ومراجعته مرارا ms628 والقرب من ابن آدم ~~وتلقي الملكين وقول العتيد والرقيب والسائق والإلقاء في جهنم والتقدم ~~بالوعد وذكر المتقين والقلب والقرون والتنقيب في البلاد وتشقق الأرض وحقوق ~~الوعيد وغير ذلك وقد تكرر في سورة يونس من الكلم الواقع فيها (الراء) مائتا ~~كلمة أو أكثر فلهذا افتتحت ب (الر) واشتملت سورة (ص) على خصومات متعددة ~~فأولها خصومة النبي صلى الله عليه وسلم مع الكفار وقولهم * (أجعل الآلهة ~~إلها واحدا) * ثم اختصام الخصمين عند داود ثم تخاصم أهل النار ثم اختصام ~~الملأ الأعلى ثم تخاصم إبليس في شأن آدم ثم في شأن بنيه وإغوائهم و (ألم) ~~جمعت المخارج الثلاثة الحلق واللسان والشفتين على ترتيبها وذلك إشارة إلى ~~البداية التي هي بدء الخلق والنهاية التي هي بدء الميعاد والوسط الذي هو ~~المعاش من التشريع بالأوامر والنواهي وكل سورة افتتحت بها فهي مشتملة على ~~الأمور الثلاثة وسورة الأعراف زيد فيها الصاد على (ألم) لما فيها من شرح ~~القصص قصة PageV02P299 # آدم فمن بعده من الأنبياء ولما فيها من ذكر * (فلا يكن في صدرك حرج) * ~~ولهذا قال بعضهم معنى (المص) * (ألم نشرح لك صدرك) * وزيد في الرعد راء ~~لأجل قوله * (رفع السماوات) * ولأجل ذكر الرعد والبرق وغيرهما 5261 واعلم ~~أن عادة القرآن العظيم في ذكر هذه الحروف أن يذكر بعدها ما يتعلق بالقرآن ~~كقوله * (ألم ذلك الكتاب) * * (ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل ~~عليك الكتاب بالحق) * * (المص كتاب أنزل إليك) * * (الر تلك آيات الكتاب) * ~~* (طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) * * (طسم تلك آيات الكتاب) * * (يس ~~والقرآن) * * (ص والقرآن) * * (حم تنزيل الكتاب) * * (ق والقرآن) * إلا ~~ثلاثت سور العنكبوت والروم ون ليس فيها ما يتعلق به وقد ذكرت حكمة ذلك في ~~(أسرار التنزيل) 5262 وقال الحزاني في معنى حديث (أنزل القرآن على سبعة ~~أحرف زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال) اعلم أن القرآن منزل عند ~~انتهاء الخلق وكمال كل الأمر بدأ فكان المتحلي به جامعا لانتهاء كل خلق ~~وكمال كل أمر فلذلك هو صلى الله عليه ms629 وسلم قسيم الكون وهو الجامع الكامل ~~ولذلك كان خاتما وكتابه كذلك وبدأ المعاد من حين ظهوره فاستوفى صلاح هذه ~~الجوامع الثلاث التي قد خلت في الأولين بداياتها وتمت عنده غاياتها (بعثت ~~لأتمم مكارم الأخلاق) وهي صلاح الدنيا والدين والمعاد التي جمعها قوله صلى ~~الله عليه وسلم (اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمرى وأصلح لي دنياي التي ~~فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي) وفي كل صلاح إقدام وإحجام ~~فتصير الثلاثة الجوامع ستة هي حروف القرآن الستة ثم وهب حرفا جامعا سابعا ~~فردا لا زوج له فتمت سبعة فأدنى تلك الحروف هو حرفا صلاح الدنيا فلها حرفان ~~حرف الحرام الذي لا تصلح النفس والبدن إلا بالتطهر منه لبعده عن تقويمها ~~والثاني حرف الحلال الذي تصلح النفس والبدن عليه لموافقته تقويمها وأصل ~~هذين الحرفين في التوراة وتمامهما في القرآن ويلي ذلك حرفا صلاح المعاد ~~أحدهما حرف الزجر والنهى الذي لا تصلح PageV02P300 # الآخرة إلا بالتطهر منه لبعده عن حسناتها والثاني حرف الأمر الذي تصلح ~~الآخرة عليه لتقاضيه لحسناتها وأصل هذين الحرفين في الإنجيل وتمامهما في ~~القرآن ويلي ذلك حرفا صلاح الدين أحدهما حرف المحكم الذي بان للعبد فيه ~~خطاب ربه والثاني حرف المتشابه الذي لا يتبين للعبد فيه خطاب ربه من جهة ~~قصور عقله عن إدراكه فالحروف الخمسة للاستعمال وهذا الحرف السادس للوقوف ~~والاعتراف بالعجز وأصل هذين الحرفين في الكتب المتقدمة كلها وتمامهما في ~~القرآن ويختص القرآن بالحرف السابع الجامع وهو حرف المثل المبين للمثل ~~الأعلى ولما كان هذا الحرف هو الحمد افتتح الله به أم القرآن وجمع فيها ~~جوامع الحروف السبعة التي بثها في القرآن فالأولى تشتمل على حرف الحمد ~~السابع والثانية تشتمل على حرفي الحلال والحرام اللذين أقامت الرحمانية ~~بهما الدنيا والرحيمية الآخرة والثالثة تشتمل على أمر الملك القيم على حرفي ~~الأمر والنهي الذين يبدأ أمرهما في الدين والرابعة تشتمل على حرفي المحكم ~~في قوله * (إياك نعبد) * والمتشابه في قوله * (وإياك نستعين) * ولما افتتح ~~أم القرآن بالسابع الجامع ms630 الموهوب ابتدئت البقرة بالسادس المعجوز عنه وهو ~~المتشابه انتهى كلام الحراني والمقصود منه هو الأخير وبقيته ينبو عنه السمع ~~وينفر منه القلب ولا تميل إليه النفس وأنا أستغفر الله من حكايته على أني ~~أقول في مناسبة ابتداء البقرة ب (ألم) أحسن مما قال وهو أنه لما ابتدئت ~~الفاتحة بالحرف المحكم الظاهر لكل أحد بحيث لا يعذر أحد في فهمه ابتدئت ~~البقرة بمقابلة وهو الحرف المتشابه البعيد التأويل أو المستحيلة 3 - فصل ~~5263 ومن هذا النوع مناسبة أسماء السور لمقاصدها وقد تقدم في النوع السابع ~~عشر الإشارة إلى ذلك وفي عجائب الكرماني إنما سميت السور السبع (حم) على ~~الاشتراك في الاسم لما بينهن من التشاكل الذي اختصت به وهو أن كل واحدة ~~منها استفتحت بالكتاب أو صفة الكتاب مع تقارب المقادير في الطول والقصر ~~وتشاكل الكلام في النظام PageV02P301 # فوائد منثورة 5264 في المناسبات في تذكرة الشيخ تاج الدين السبكي ومن خطه ~~نقلت سأل الأمام ما الحكمة في افتتاح سورة الإسراء بالتسبيح والكهف ~~بالتحميد وأجاب بأن التسبيح حيث جاء مقدم على التحميد نحو * (فسبح بحمد ~~ربك) * (سبحان الله والحمد لله) وأجاب ابن الزملكاني بأن سورة (سبحان) لما ~~اشتملت على الإسراء الذي كذب المشركون به النبي صلى الله عليه وسلم وتكذيبه ~~تكذيب لله سبحانه وتعالى أتى (بسبحان) لتنزيه الله تعالى عما نسب إلى نبيه ~~من الكذب وسورة الكهف لما أنزلت بعد سؤال المشركين عن قصة أصحاب الكهف ~~وتأخر الوحي نزلت مبينة أن الله لم يقطع نعمته عن نبيه ولا عن المؤمنين بل ~~أتم عليهم النعمة بإنزال الكتاب فناسب افتتاحها بالحمد على هذه النعمة 5265 ~~في تفسير الخويي ابتدئت الفاتحة بقوله * (الحمد لله رب العالمين) * فوصف ~~بأنه مالك جميع المخلوقين وفي الأنعام والكهف وسبأ وفاطر لم يوصف بذلك بل ~~بفرد من أفراد صفاته وهو خلق السماوات والأرض والظلمات والنور في الأنعام ~~وإنزال الكتاب في الكهف وملك ما في السماوات وما في الأرض في سبأ وخلقهما ~~في فاطر لأن الفاتحة أم القرآن ومطلعه فناسب الإتيان ms631 فيها بأبلغ الصفات ~~وأعمها وأشملها 5266 في العجائب للكرماني إن قيل كيف جاء (يسألونك) أربع ~~مرات بغير واو * (يسألونك عن الأهلة) * * (يسألونك ماذا ينفقون) * * ~~(يسألونك عن الشهر الحرام) * * (يسألونك عن الخمر) * ثم جاء ثلاث مرات ~~بالواو * (ويسألونك ماذا ينفقون) * * (ويسألونك عن اليتامى) * * (ويسألونك ~~عن المحيض) * قلنا لأن سؤالهم عن الحوادث الأول وقع متفرقا وعن الحوادث ~~الأخر وقع في وقت واحد فجئ بحرف الجمع دلالة على ذلك فإن قيل كيف جاء * ~~(ويسألونك عن الجبال فقل) * وعادة القرآن مجئ (قل) PageV02P302 # في الجواب بلا فاء أجاب الكرماني بأن التقدير (لو سئلت عنها فقل) فإن قيل ~~كيف جاء * (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) * وعادة السؤال يجئ جوابه في ~~القرآن (بقل) قلنا حذفت للإشارة إلى أن العبد في حالة الدعاء في أشرف ~~المقامات لا واسطة بينه وبين مولاه ورد في القرآن سورتان أولهما * (يا أيها ~~الناس) * في كل نصف سورة فالتي في النصف الأول تشتمل على شرح المبدأ والتي ~~في الثاني على شرح المعاد PageV02P303 # النوع الثالث والستون في الآيات المشتبهات 5267 أفرده بالتصنيف خلق أولهم ~~فيما أحسب الكسائي ونظمه السخاوي وألف في توجيهه الكرماني كتابه (البرهان ~~في متشابه القرآن) وأحسن منه (درة التنزيل وغرة التأويل) لأبي عبد الله ~~الرازي وأحسن من هذا (ملاك التأويل) لأبي جعفر بن الزبير ولم أقف عليه ~~وللقاضي بدر الدين بن جماعة في ذلك كتاب لطيف سماه (كشف المعاني عن متشابه ~~المثاني) وفي كتابي أسرار التنزيل المسمى (قطف الأزهار في كشف الأسرار) من ~~ذلك الجم الغفير والقصد به إيراد القصة الواحدة في صور شتى وفواصل مختلفة ~~بل تأتي في موضع واحد مقدما وفي آخر مؤخرا كقوله في البقرة * (وادخلوا ~~الباب سجدا وقولوا حطة) * وفي الأعراف * (وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا) * ~~وفي البقرة * (وما أهل به لغير الله) * وسائر القرآن * (وما أهل لغير الله ~~به) * أو في موضع بزيادة وفي آخر بدونها نحو * (سواء عليهم أأنذرتهم) * في ~~PageV02P304 # البقرة وفي يس * (وسواء عليهم أأنذرتهم) * وفي البقرة * (ويكون الدين ~~لله) * وفي الأنفال * (كله ms632 لله) * أو في موضع معرفا وفي آخر منكرا أو مفردا ~~وفي آخر جمعا أو بحرف وفي آخر بحرف آخر أو مدغما وفي آخر مفكوكا وهذا النوع ~~يتداخل مع نوع المناسبات وهذه أمثلة منه بتوجيهها 5278 قوله تعالى في ~~البقرة * (هدى للمتقين) * وفي لقمان * (هدى ورحمة للمحسنين) * لأنه لما ذكر ~~هنا مجموع الإيمان ناسب (المتقين) ولما ذكر ثم الرحمة ناسب (المحسنين) 5269 ~~قوله تعالى * (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا) * وفي الأعراف * ~~(فكلا) * بالفاء قيل لأن السكنى في البقرة الإقامة وفي الأعراف اتخاذ ~~المسكن فلما نسب القول إليه تعالى * (وقلنا يا آدم) * ناسب زيادة الإكرام ~~بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل ولذا قال فيه (رغدا) وقال * ~~(حيث شئتما) * لأنه أعم وفي الأعراف * (ويا آدم) * فأتى بالفاء الدالة على ~~ترتيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها لأن الأكل بعد الاتخاذ و * (من ~~حيث) * لا تعطى عموم معنى * (حيث شئتما) * 5270 قوله تعالى * (واتقوا يوما ~~لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل) * وقال ~~بعد ذلك * (ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة) * ففيه تقديم العدل ~~وتأخيره والتعبير بقبول الشفاعة تارة وبالنفع أخرى وذكر في حكمته أن الضمير ~~في (منها) راجع في الأولى إلى النفس الأولى وفي الثانية إلى النفس الثانية ~~فبين في الأولى أن النفس الشافعة الجازية عن غيرها لا يقبل منها شفاعة ولا ~~يؤخذ منها عدل وقدمت الشفاعة لأن الشافع يقدم الشفاعة عل بذل العدل عنها ~~وبين في الثانية أن النفس المطلوبة بجرمها لا يقبل منها عدل عن نفسها ولا ~~PageV02P305 # تنفعها شفاعة شافع منها وقدم العدل لأن الحاجة إلى الشفاعة إنما تكون عند ~~رده ولذلك قال في الأولى * (ولا يقبل منها شفاعة) * وفي الثانية * (ولا ~~تنفعها شفاعة) * لأن الشفاعة إنما تقبل من الشافع وإنما تنفع المشفوع له ~~5271 قوله تعالى * (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون) * ~~وفي إبراهيم * (ويذبحون) * بالواو لأن الأولى من كلامه تعالى لهم فلم يعدد ~~عليهم المحن ms633 تكرما في الخطاب والثانية من كلام موسى فعددها وفي الأعراف * ~~(يقتلون) * وهو من تنويع الألفاظ المسمى بالتفنن 5272 قوله تعالى * (وإذ ~~قلنا ادخلوا هذه القرية) * الآية وفي آية الأعراف اختلاف ألفاظ ونكتته أن ~~آية البقرة في معرض ذكر النعم عليهم حيث قال * (يا بني إسرائيل اذكروا ~~نعمتي) * إلى آخره فناسب نسبة القول إليه تعالى وناسب قوله (رغدا) لأن ~~المنعم به أتم وناسب تقديم * (وادخلوا الباب سجدا) * وناسب (خطاياكم) لأنه ~~جمع كثرة وناسب الواو في (وسنزيد) لدلالتها على الجمع بينهما وناسب الفاء ~~في (فكلوا) لأن الأكل مترتب على الدخول وآية الأعراف افتتحت بما فيه ~~توبيخهم وهو قولهم * (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة) * ثم اتخاذهم العجل ~~فناسب ذلك * (وإذ قيل لهم) * وناسب ترك (رغدا) والسكنى تجامع الأكل فقال * ~~(وكلوا) * وناسب تقديم ذكر مغفرة الخطايا وترك الواو في (سنزيد) ولما كان ~~في الأعراف تبعيض الهادين بقوله * (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق) * ناسب ~~تبعيض الظالمين بقوله * (الذين ظلموا منهم) * ولم يتقدم في البقرة مثله ~~فترك وفي البقرة إشارة إلى سلامة غير الذين ظلموا لتصريحه بالإنزال على ~~المتصفين بالظلم والإرسال أشد وقعا من الإنزال فناسب سياق ذكر النعمة في ~~البقرة ذلك وختم آية البقرة ب (يفسقون) ولا يلزم منه الظلم والظلم يلزم منه ~~الفسق فناسب كل لفظة منها سياقه وكذا في البقرة * (فانفجرت) * وفي الأعراف ~~* (فانبجست) * لأن الانفجار PageV02P306 # أبلغ في كثرة الماء فناسب سياق ذكر النعم التعبير به 5273 قوله تعالى * ~~(وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) * وفي آل عمران * (معدودات) * ~~قال ابن جماعة لأن قائل ذلك فرقتان من اليهود إحداهما قالت إنما نعذب ~~بالنار سبعة أيام عدد أيام الدنيا والأخرى قالت إنما نعذب أربعين عدة أيام ~~عبادة آبائهم العجل فآية البقرة تحتمل قصد الفرقة الثانية حيث عبر بجمع ~~الكثرة وآل عمران بالفرقة الأولى حيث أتى بجمع القلة 5274 وقال أبو عبد ~~الله الرازي إنه من باب التفنن قوله تعالى * (إن هدى الله هو الهدى) * وفي ~~آل عمران * (إن الهدى هدى الله) ms634 * لأن الهدى في البقرة المراد به تحويل ~~القبلة وفي آل عمران المراد به الدين لتقدم قوله * (لمن تبع دينكم) * ~~ومعناه إن دين الله الإسلام 5275 قوله تعالى * (رب اجعل هذا بلدا آمنا) * ~~وفي إبراهيم * (هذا البلد آمنا) * لأن الأول دعا به قبل مصيره بلدا عند ترك ~~هاجر وإسماعيل به وهو واد فدعا بأن يصير بلدا والثاني دعا به بعد عوده ~~وسكنى جرهم به ومصيره بلدا فدعا بأمنه 5276 قوله تعالى * (قولوا آمنا بالله ~~وما أنزل إلينا) * وفي آل عمران * (قل آمنا بالله وما أنزل علينا) * لأن ~~الأولى خطاب للمسلمين والثانية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم و (إلى) ~~ينتهى بها من كل جهة و (على) لا ينتهى بها إلا من جهة واحدة وهي العلو ~~والقرآن يأتي المسلمين من كل جهة يأتي مبلغه إياهم منها وإنما أتى النبي ~~صلى الله عليه وسلم (من جهة العلو خاصة فناسب قوله (علينا) ولهذا أكثر ما ~~جاء في جهة النبي صلى الله عليه وسلم) ب (على) وأكثر ما جاء في جهة الأمة ب ~~(إلى) 5277 قوله تعالى * (تلك حدود الله فلا تقربوها) * وقال بعد ذلك * ~~(فلا تعتدوها) * لأن الأولى وردت بعد نواه فناسب النهى عن قربانها والثانية ~~بعد أوامر فناسب النهى عن تعديها وتجاوزها بأن يوقف عندها PageV02P307 # 5278 قوله تعالى * (نزل عليك الكتاب) * وقال * (وأنزل التوراة والإنجيل) ~~* لأن الكتاب أنزل منجما فناسب الإتيان ب (نزل) الدال على التكرير بخلافهما ~~فإنهما أنزلا دفعة 5279 قوله تعالى * (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) * وفي ~~الإسراء * (خشية إملاق) * لأن الأولى خطاب للفقراء المقلين أي لا تقتلوهم ~~من فقر بكم فحسن * (نحن نرزقكم) * ما يزول به إملاقكم ثم قال (وإياهم) أي ~~نرزقكم جميعا والثانية خطاب للأغنياء أي خشية فقر يحصل لكم بسببهم ولذا حسن ~~* (نحن نرزقهم وإياكم) * 5280 قوله تعالى * (فاستعذ بالله إنه سميع عليم) * ~~وفي فصلت * (فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم) * قال ابن جماعة لأن آية ~~الأعراف نزلت أولا وآية فصلت نزلت ثانيا فحسن التعريف أي هو السميع ms635 العليم ~~الذي تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان 5281 قوله تعالى * (المنافقون ~~والمنافقات بعضهم من بعض) * وقال في المؤمنين * (بعضهم أولياء بعض) * وفي ~~الكفار * (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض) * لأن المنافقين ليسوا متناصرين ~~على دين معين وشريعة ظاهرة فكان بعضهم يهودا وبعضهم مشركين فقال * (من بعض) ~~* أي في الشك والنفاق والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام وكذلك الكفار ~~المعلنون بالكفر كلهم أعوان بعضهم ومجتمعون على التناصر بخلاف المنافقين ~~كما قال تعالى * (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) * فهذه أمثلة يستضاء بها وقد ~~تقدم منها كثير في نوع التقديم والتأخير وفي نوع الفواصل وفي أنواع أخر تم ~~الجزء الثالث من كتاب الإتقان في علوم القرآن ويليه الجزء الرابع وأوله ~~النوع الرابع والستون في إعجاز القرآن PageV02P308 # 4 PageV02P001 # النوع الرابع والستون في إعجاز القرآن 5282 أفرده بالتصنيف خلائق منهم ~~الخطابي والرماني والزملكاني والإمام الرازي وابن سراقة والقاضي أبو بكر ~~الباقلاني قال ابن العربي ولم يصنف مثل كتابه 5283 اعلم أن المعجزة أمر ~~خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة وهي إما حسية وإما عقلية وأكثر ~~معجزات بني إسرائيل كانت حسية لبلادتهم وقلة بصيرتهم وأكثر معجزات هذه ~~الأمة عقلية لفرط ذكائهم وكمال أفهامهم ولأن هذه الشريعة لما كانت باقية ~~على صفحات الدهر إلى يوم القيامة خصت بالمعجزة العقلية الباقية ليراها ذوو ~~البصائر كما قال صلى الله عليه وسلم (ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله ~~آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون ~~أكثرهم تابعا) أخرجه البخاري قيل إن معناه أن معجزات الأنبياء انقرضت ~~بانقراض أعصارهم فلم يشاهدها إلا من حضرها ومعجزة القرآن مستمرة إلى يوم ~~القيامة وخرقه العادة في أسلوبه وبلاغته وإخباره بالمغيبات فلا يمر عصر من ~~الأعصار إلا ويظهر فيه شيء مما أخبر به أنه سيكون يدل على صحة دعواه وقيل ~~المعنى أن المعجزات الواضحة الماضية كانت حسية تشاهد بالأبصار كناقة صالح ~~وعصا موسى ومعجزة القرآن تشاهد بالبصيرة فيكون من يتبعه لأجلها أكثر لأن ~~الذي يشاهد بعين الرأس ms636 ينقرض بانقراض مشاهده والذي يشاهد بعين العقل باق ~~يشاهده كل من جاء بعد الأول مستمرا 5284 قال في فتح الباري ويمكن نظم ~~القولين في كلام واحد فإن محصلهما لا ينافي بعضه بعضا ولا خلاف بين العقلاء ~~أن كتاب الله تعالى معجز لم يقدر واحد على معارضته بعد تحديهم بذلك قال ~~تعالى * (وإن أحد من المشركين) * PageV02P311 # استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) فلولا أن سماعه حجة عليه لم يقف أمره ~~على سماعه ولا يكون حجة إلا وهو معجزة وقال تعالى * (وقالوا لولا أنزل عليه ~~آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين أو لم يكفهم أنا ~~أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم) * فأخبر أن الكتاب آية من آياته كاف في ~~الدلالة قائم مقام معجزات غيره وآيات من سواه من الأنبياء ولما جاء به ~~النبي صلى الله عليه وسلم إليهم وكانوا أفصح الفصحاء ومصاقع الخطباء ~~وتحداهم على أن يأتوا بمثله وأمهلهم طول السنين فلم يقدروا كما قال تعالى * ~~(فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين) * ثم تحداهم بعشر سور منه في قوله ~~تعالى * (أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من ~~استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل ~~بعلم الله) * ثم تحداهم بسورة في قوله * (أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة ~~مثله) * الآية ثم كرر في قوله * (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ~~فأتوا بسورة من مثله) * الآية فلما عجزوا عن معارضته والإتيان بسورة تشبهه ~~على كثرة الخطباء فيهم والبلغاء نادى عليهم بإظهار العجز وإعجاز القرآن ~~فقال * (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون ~~بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) * هذا وهم الفصحاء اللد وقد كانوا أحرص ~~شيء على إطفاء نوره وإخفاء أمره فلو كان في مقدرتهم معارضته لعدلوا إليها ~~قطعا للحجة ولم ينقل عن أحد منهم أنه حدث نفسه بشيء من ذلك ولا رامه بل ~~عدلوا إلى العناد تارة وإلى الاستهزاء ms637 أخرى فتارة قالوا (سحر) وتارة قالوا ~~(شعر) وتارة قالوا (أساطير الأولين) كل ذلك من التحير والانقطاع ثم رضوا ~~بتحكيم السيف في أعناقهم وسبي ذراويهم وحرمهم وإستباحة أموالهم وقد كانوا ~~آنف شيء وأشده حمية فلو علموا أن الإتيان بمثله في قدرتهم لبادروا إليه ~~لأنه كان أهون عليهم كيف وقد أخرج الحاكم عن ابن عباس قال جاء الوليد بن ~~المغيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له فبلغ ~~ذلك أبا جهل فأتاه فقال يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا ليعطوكه ~~فإنك أتيت محمدا لتعرض PageV02P312 # لما قبله قال قد علمت قريش أني من أكثرها مالا قال فقل فيه قولا يبلغ ~~قومك إنك كاره له قال وماذا أقول فوالله ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني ولا ~~برجزه ولا بقصيده ولا بأشعار الجن والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ~~ووالله إن لقوله الذي يقول حلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه مغدق ~~أسفله وأنه ليعلو ولا يعلى عليه وأنه ليحطم ما تحته قال لا يرضى عنك قومك ~~حتى تقول فيه قال دعني حتى أفكر فلما فكر قال هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره ~~5285 قال الجاحظ بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم أكثر ما كانت العرب ~~شاعرا وخطيبا وأحكم ما كانت لغة وأشد ما كانت عدة فدعا أقصاها وأدناها إلى ~~توحيد الله وتصديق رسالته فدعاهم بالحجة فلما قطع العذر وأزال الشبهة وصار ~~الذي يمنعهم من الإقرار الهوى والحمية دون الجهل والحيرة حملهم على حظهم ~~بالسيف فنصب لهم الحرب ونصبوا له وقتل من عليتهم وأعلامهم وأعمامهم وبني ~~أعمامهم وهو في ذلك يحتج عليهم بالقرآن ويدعوهم صباحا ومساء إلى أن يعارضوه ~~إن كان كاذبا بسورة واحدة أو بآيات يسيرة فكلما ازداد تحديا لهم بها ~~وتقريعا لعجزهم عنها تكشف من نقصهم ما كان مستورا وظهر منه ما كان خفيا ~~فحين لم يجدوا حيلة ولا حجة قالوا له أنت تعرف من أخبار الأمم ما لا نعرف ~~فلذلك يمكنك ms638 ما لا يمكننا قال فهاتوها مفتريات فلم يرم ذلك خطيب ولا طمع ~~فيه شاعر ولا طمع فيه لتكلفه ولو تكلفه لظهر ذلك ولو ظهر لوجد من يستجيده ~~ويحامي عليه ويكايد فيه ويزعم أنه قد عارض وقابل وناقض فدل ذلك العاقل على ~~عجز القوم مع كثرة كلامهم وإستحالة لغتهم وسهولة ذلك عليهم وكثرة شعرائهم ~~وكثرة من هجاه منهم وعارض شعراء أصحابه وخطباء أمته لأن سورة واحدة وآيات ~~يسيرة كانت أنقض لقوله وأفسد لأمره وأبلغ في تكذيبه وأسرع في تفريق أتباعه ~~من بذل النفوس والخروج من الأوطان وإنفاق الأموال وهذا من جليل التدبير ~~الذي لا يخفي على من هو دون قريش والعرب في الرأي والعقل بطبقات ولهم ~~القصيد العجيب والرجز الفاخر والخطب الطوال البليغة والقصار الموجزة ولهم ~~الأسجاع والمزدوج واللفظ المنثور ثم يتحدى به أقصاهم بعد أن أظهر عجز ~~أدناهم فمحال أكرمك الله أن يجتمع هؤلاء كلهم على الغلط في الأمر الظاهر ~~والخطأ المكشوف البين مع التقريع بالنقص PageV02P313 # والتوقيف على العجز وهم أشد الخلق أنفة وأكثرهم مفاخرة والكلام سيد عملهم ~~وقد احتاجوا إليه والحاجة تبعث على الحيلة في الأمر الغامض فكيف بالظاهر ~~الجليل المنفعة وكما أنه محال أن يطبقوا ثلاثا وعشرين سنة على الغلط في ~~الأمر الجليل المنفعة فكذلك محال أن يتركوه وهم يعرفونه ويجدون السبيل إليه ~~وهم يبذلون أكثر منه إنتهى فصل 5286 لما ثبت كون القرآن معجزة نبينا صلى ~~الله عليه وسلم وجب الاهتمام بمعرفة وجه الإعجاز وقد خاض الناس في ذلك ~~كثيرا فبين محسن ومسيء فزعم قوم أن التحدي وقع بالكلام القديم الذي صفة ~~الذات وأن العرب كلفت في ذلك ما لا يطاق وبه وقع عجزها وهو مردود لأن ما لا ~~يمكن الوقوف عليه لا يتصور التحدي به والصواب ما قاله الجمهور أنه وقع ~~بالدال على القديم وهو الألفاظ 5287 ثم زعم النظام أن إعجازه بالصرفة أي أن ~~الله صرف العرب عن معارضته وسلب عقولهم وكان مقدورا لهم لكن عاقهم أمر ~~خارجي فصار كسائر المعجزات وهذا قول فاسد بدليل ms639 * (قل لئن اجتمعت الإنس ~~والجن) * الآية فإنه يدل على عجزهم مع بقاء قدرتهم ولو سلبوا القدرة لم يبق ~~لهم فائدة لإجتماعهم لمنزلته منزلة اجتماع الموتى وليس عجز الموتى مما ~~يحتفل بذكره هذا مع أن الإجماع منعقد على إضافة الإعجاز إلى القرآن فكيف ~~يكون معجزا وليس فيه صفة إعجاز بل المعجز هو الله تعالى حيث سلبهم القدرة ~~على الإتيان بمثله وأيضا فيلزم من القول بالصرفة زوال الإعجاز بزوال زمان ~~التحدي وخلو القرآن من الإعجاز وفي ذلك خرق لإجماع الأمة أن معجزة الرسول ~~العظمى باقية ولا معجزة له باقية سوى القرآن 5288 قال القاضي أبو بكر ومما ~~يبطل القول بالصرفة أنه لو كانت المعارضة ممكنة وإنما منع منها الصرفة لم ~~يكن الكلام معجزا وإنما يكون بالمنع معجزا فلا يتضمن الكلام فضيلة على غيره ~~في نفسه قال وليس هذا بأعجب من PageV02P314 # قول فريق منهم إن الكل قادرون على الإتيان بمثله وإنما تأخروا عنه لعدم ~~العلم بوجه ترتيب لو تعلموه لوصلوا إليه به ولا بأعجب من قول آخرين إن ~~العجز وقع منهم وأما من بعدهم ففي قدرته الإتيان بمثله وكل هذا لا يعتد به ~~5289 وقال قوم وجه إعجازه ما فيه من الإخبار عن الغيوب المستقبلة ولم يكن ~~ذلك من شأن العرب 5290 وقال آخرون ما تضمنه من الإخبار عن قصص الأولين ~~وسائر المتقدمين حكاية من شاهدها وحضرها 5291 وقال آخرون ما تضمنه من ~~الإخبار عن الضمائر من غير أن يظهر ذلك منهم بقول أو فعل كقوله * (إذ همت ~~طائفتان منكم أن تفشلا) * * (ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله) * 5292 ~~وقال القاضي أبو بكر وجه إعجازه ما فيه من النظم والتأليف والترصيف وأنه ~~خارج عن جميع وجوه النظم المعتاد في كلام العرب ومباين لأساليب خطاباتهم ~~قال ولهذا لم يمكنهم معارضته قال ولا سبيل إلى معرفة إعجاز القرآن من أصناف ~~البديع التي أودعوها في الشعر لأنه ليس مما يخرق العادة بل يمكن استدراكه ~~بالعلم والتدريب والتصنع به كقول الشعر ورصف الخطب وصناعة الرسالة والحذق ~~في ms640 البلاغة وله طريق تسلك فأما شأو نظم القرآن فليس له مثال يحتذي ولا إمام ~~يقتدي به ولا يصح وقوع مثله اتفاقا قال ونحن نعتقد أن الإعجاز في بعض ~~القرآن أظهر وفي بعضه أدق وأغمض 5293 وقال الإمام فخر الدين وجه الإعجاز ~~الفصاحة وغرابة الأسلواب والسلامة من جميع العيوب 5294 وقال الزملكاني وجه ~~الإعجاز راجع إلى التأليف الخاص به لا مطلق التأليف بأن اعتدلت مفرداته ~~تركيبا وزنة وعلت مركباته معنى بأن يوضع كل فن في مرتبته العليا في اللفظ ~~والمعنى 5295 وقال ابن عطية الصحيح والذي عليه الجمهور والحذاق في وجه ~~PageV02P315 # إعجازه أنه بنظمه وصحة معانيه وتوالي فصاحة ألفاظه وذلك أن الله أحاط بكل ~~شيء علما وأحاط بالكلام كله علما فإذا ترتبت اللفظة من القرآن علم بإحاطته ~~أي لفظة تصلح أن تلي الأولى وتبين المعنى بعد المعنى ثم كذلك من أول القرآن ~~إلى آخره والبشر يعمهم الجهل والنسيان والذهول ومعلوم ضرورة أن أحدا من ~~البشر لا يحيط بذلك فبهذا جاء نظم القرآن في الغاية القصوى من الفصاحة ~~وبهذا يبطل قول من قال إن العرب كان في قدرتها الإتيان بمثله فصرفوا عن ذلك ~~والصحيح أنه لم يكن في قدرة أحد قط ولهذا ترى البليغ ينقح القصيدة أو ~~الخطبة حولا ثم ينظر فيها فيغير فيها وهلم جرا وكتاب الله تعالى لو نزعت ~~منه لفظة ثم أدير لسان العرب على لفظة أحسن منها لم يوجد ونحن تتبين لنا ~~البراعة في أكثره ويخفي علينا وجهها في مواضع لقصورنا عن مرتبة العرب يومئذ ~~في سلامة الذوق وجودة القريحة وقامت الحجة على العالم بالعرب إذ كانوا ~~أرباب الفصاحة ومظنة المعارضة كما قامت الحجة في معجزة موسى بالسحرة وفي ~~معجزة عيسى بالأطباء فإن الله إنما جعل معجزات الأنبياء بالوجه الشهير أبرع ~~ما تكون في زمن النبي الذي أراد إظهاره فكان السحر قد إنتهى في مدة موسى ~~إلى غايته وكذلك الطب في زمن عيسى والفصاحة في زمن محمد صلى الله عليه وسلم ~~5296 وقال حازم في منهاج البلغاء وجه ms641 الإعجاز في القرآن من حيث استمرت ~~الفصاحة والبلاغة فيه من جميع أنحائها في جميعه استمرارا لا يوجد له فترة ~~ولا يقدر عليه أحد من البشر وكلام العرب ومن تكلم بلغتهم لا تستمر الفصاحة ~~والبلاغة في جميع أنحائها في العالي منه إلا في الشيء اليسير المعدود ثم ~~تعرض الفترات الإنسانية فينقطع طيب الكلام ورونقه فلا تستمر لذلك الفصاحة ~~في جميعه بل توجد في تفاريق وأجزاء منه 5297 وقال المراكشي في شرح المصباح ~~الجهة المعجزة في القرآن تعرف بالتفكر في علم البيان وهو كما اختاره جماعة ~~في تعريفه ما يحترز به عن الخطأ في تأديه المعنى وعن تعقيده وتعرف به وجوه ~~تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه لمقتضى الحال لأن جهة إعجازه ليست مفردات ~~ألفاظه وإلا لكانت قبل نزوله معجزة ولا PageV02P316 # مجرد تأليفها وإلا لكان كل تأليف معجزا ولا إعرابها وإلا لكان كل كلام ~~معرب معجزا ولا مجرد أسلوبه وإلا لكان الابتداء بأسلوب الشعر معجزا ~~والأسلوب الطريق ولكان هذيان مسيلمة معجزا ولأن الإعجاز يوجد دونه أي ~~الأسلوب في نحو * (فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا) * * (فاصدع بما تؤمر) * ~~ولا بالصرف عن معارضتهم لأن تعجبهم كان من فصاحته ولأن مسيلمة وابن المقفع ~~والمعري وغيرهم قد تعاطوها فلم يأتوا إلا بما تمجه الأسماع وتنفر منه ~~الطباع ويضحك منه في أحوال تركيبه وبها أي بتلك الأحوال أعجز البلغاء وأخرس ~~الفصحاء فعلى إعجازه دليل إجمالي وهو أن العرب عجزت عنه وهو بلسانها فغيرها ~~أحرى ودليل تفصيلي مقدمته التفكر في خواص تركيبه ونتيجته العلم بأنه تنزيل ~~من المحيط بكل شيء علما 5298 وقال الأصبهاني في تفسيره اعلم أن إعجاز ~~القرآن ذكر من وجهين أحدهما إعجاز يتعلق بنفسه والثاني بصرف الناس عن ~~معارضته فالأول إما أن يتعلق بفصاحته وبلاغته أو بمعناه أما الإعجاز ~~المتعلق بفصاحته وبلاغته فلا يتعلق بعنصره الذي هو اللفظ والمعنى فإن ~~ألفاظه ألفاظهم قال تعالى * (قرآنا عربيا) * * (بلسان عربي) * ولا بمعانيه ~~فإن كثيرا منها موجود في الكتب المتقدمة قال تعالى * (وإنه لفي زبر ~~الأولين) * وما هو في ms642 القرآن من المعارف الإلهية وبيان المبدإ والمعاد ~~والإخبار بالغيب فإعجازه ليس براجع إلى القرآن من حيث هو قرآن بل لكونها ~~حاصلة من غير سبق تعليم وتعلم ويكون الإخبار بالغيب إخبارا بالغيب سواء كان ~~بهذا النظم أو بغيره موردا بالعربية أو بلغة أخرى بعبارة أو بإشارة فإذن ~~النظم المخصوص صورة القرآن واللفظ والمعنى عنصره وبإختلاف الصور يختلف حكم ~~الشيء واسمه لا بعنصره كالخاتم والقرط والسوار فإنه باختلاف صورها اختلفت ~~أسماؤها لا بعنصرها الذي هو الذهب والفضة والحديد فإن الخاتم المتخذ من ~~الذهب ومن الفضة ومن الحديد يسمى خاتما وإن كان العنصر مختلفا وإن اتخذ ~~خاتم وقرط وسوار من ذهب اختلفت أسماؤها باختلاف صورها وإن كان العنصر واحدا ~~PageV02P317 # قال فظهر من هذا أن الإعجاز المختص بالقرآن يتعلق بالنظم المخصوص 5299 ~~وبيان كون النظم معجزا يتوقف على بيان نظم الكلام ثم بيان أن هذا النظم ~~مخالف لنظم ما عداه فنقول مراتب تأليف الكلام خمس الأولى ضم الحروف ~~المبسوطة بعضها إلى بعض لتحصل الكلمات الثلاث الاسم والفعل والحروف ~~والثانية تأليف هذه الكلمات بعضها إلى بعض لتحصل الجمل المفيدة وهو النوع ~~الذي يتداوله الناس جميعا في مخاطباتهم وقضاء حوائجهم ويقال له المنثور من ~~الكلام والثالثة ضم بعض ذلك إلى بعض ضما له مباد ومقاطع ومداخل ومخارج ~~ويقال له المنظوم والرابعة أن يعتبر في أواخر الكلام مع ذلك تسجيع ويقال له ~~المسجع والخامسة أن يجعل له مع ذلك وزن ويقال له الشعر والمنظوم إما محاورة ~~ويقال له الخطابة وإما مكاتبة ويقال له الرسالة فأنواع الكلام لا تخرج عن ~~هذه الأقسام ولكل من ذلك نظم مخصوص والقرآن جامع لمحاسن الجميع على نظم غير ~~نظم شيء منها يدل على ذلك أنه لا يصح أن يقال له رسالة أو خطابة أو شعر أو ~~سجع كما يصح أن يقال هو كلام والبليغ إذا قرع سمعه فصل بينه وبين ما عداه ~~من النظم ولهذا قال تعالى * (وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ~~ولا من خلفه) * تنبيها على أن ms643 تأليفه ليس على هيئة نظم يتعاطاه البشر فيمكن ~~أن يغير بالزيادة والنقصان كحالة الكتب الأخرى 5300 قال وأما الإعجاز ~~المتعلق بصرف الناس عن معارضته فظاهر أيضا إذا إعتبر وذلك أنه ما من صناعة ~~محمودة كانت أو مذمومة إلا وبينها وبين قوم مناسبات خفية وإتفاقات جميلة ~~بدليل أن الواحد يؤثر حرفة من الحرف فينشرح صدره بملابستها وتطيعه قواه في ~~مباشرتها فيقبلها بإنشراح صدر ويزاولها باتساع قلب فلما دعا الله أهل ~~البلاغة والخطابة الذين يهيمون في كل واد من المعاني بسلاطة لسانهم إلى ~~معارضة القرآن وعجزهم عن الإتيان بمثله ولم يتصدوا PageV02P318 # لمعارضته لم يخف على أولى الألباب أن صارفا إلهيا صرفهم عن ذلك وأي إعجاز ~~أعظم من أن يكون كافة البلغاء عجزة في الظاهر عن معارضته مصروفة في الباطن ~~عنها إنتهى 5301 وقال السكاكي في المفتاح اعلم أن إعجاز القرآن يدرك ولا ~~يمكن وصفه كاستقامة الوزن تدرك ولا يمكن وصفها وكالملاحة وكما يدرك طيب ~~النغم العارض لهذا الصوت ولا يدرك تحصيله لغير ذوي الفطرة السليمة إلا ~~باتقان علمي المعاني والبيان والتمرين فيهما 5302 وقال أبو حيان التوحيدي ~~سئل بندار الفارسي عن موضع الإعجاز من القرآن فقال هذه مسألة فيها حيف على ~~المعنى وذلك أنه شبيه بقولك ما موضع الإنسان من الإنسان فليس للإنسان موضع ~~من الإنسان بل متى أشرت إلى جملته فقد حققته ودللت على ذاته كذلك القرآن ~~لشرفه لا يشار إلى شيء فيه إلا وكان ذلك المعنى آية في نفسه ومعجزة لمحاوله ~~وهدى لقائله وليس في طاقة البشر الإحاطة بأغراض الله في كلامه وأسراره في ~~كتابه فلذلك حارت العقول وتاهت البصائر عنده 5303 وقال الخطابي ذهب ~~الأكثرون من علماء النظر إلى أن وجه الإعجاز فيه من جهة البلاغة لكن صعب ~~عليهم تفصيلها وصغوا فيه إلى حكم الذوق قال والتحقيق أن أجناس الكلام ~~مختلفة ومراتبها في درجات البيان متفاوتة فمنهما البليغ الرصين الجزل ومنها ~~الفصيح الغريب السهل ومنها الجائز الطلق الرسل وهذه أقسام الكلام الفاضل ~~المحمود فالأول أعلاها والثاني أوسطها والثالث أدناها ms644 وأقربها فحازت بلاغات ~~القرآن من كل قسم من هذه الأقسام حصة وأخذت من كل نوع شعبة فانتظم لها ~~بانتظام هذه الأوصاف نمط من الكلام يجمع صفتي الفخامة والعذوبة وهما على ~~الانفراد في نعوتهما كالمتضادين لأن العذوبة نتاج السهولة والجزالة ~~والمتانة يعالجان نوعا من الزعورة فكان اجتماع الأمرين في نظمه مع نبو كل ~~واحد منهما عن الآخر فضيلة خص بها القرآن ليكون آية بينة لنبيه صلى الله ~~عليه وسلم PageV02P319 # وإنما تعذر على البشر الإتيان بمثله لأمور منها أن علمهم لا يحيط بجميع ~~أسماء اللغة العربية وأوضاعها التي هي ظروف المعاني ولا تدرك أفهامهم جميع ~~معاني الأشياء المحمولة على تلك الألفاظ ولا تكمل معرفتهم باستيفاء جميع ~~وجوه النظوم التي بها يكون ائتلافها وإرتباط بعضها ببعض فيتوصلوا باختيار ~~الأفضل من الأحسن من وجوهها إلى أن يأتوا بكلام مثله وإنما يقوم الكلام ~~بهذه الأشياء الثلاثة لفظ حاصل ومعنى به قائم ورباط لهما ناظم وإذا تأملت ~~القرآن وجدت هذه الأمور منه في غاية الشرف والفضيلة حتى لا ترى شيئا من ~~الألفاظ أفصح ولا أجزل ولا أعذب من ألفاظه ولا ترى نظما أحسن تأليفا وأشد ~~تلاؤما وتشاكلا من نظمه وأما معانيه فكل ذي لب يشهد له بالتقدم في أبوابه ~~والترقي إلى أعلى درجاته وقد توجد هذه الفضائل الثلاث على التفرق في أنواع ~~الكلام فأما أن توجد مجموعة في نوع واحد منه فلم توجد إلا في كلام العليم ~~القدير فخرج من هذا أن القرآن إنما صار معجزا لأنه جاء بأفصح الألفاظ في ~~أحسن نظوم التأليف مضمنا أصح المعاني من توحيد لله تعالى وتنزيهه له في ~~صفاته ودعاء إلى طاعته وبيان لطريق عبادته من تحليل وتحريم وحظر وإباحة ومن ~~وعظ وتقويم وأمر بمعروف ونهي عن منكر وإرشاد إلى محاسن الأخلاق وزجر عن ~~مساويها واضعا كل شيء منها موضعه الذي لا يرى شيء أولى منه ولا يتوهم في ~~صورة العقل أمر أليق به منه مودعا أخبار القرون الماضية وما نزل من مثلات ~~الله بمن مضى وعاند منهم منبئا عن ms645 الكوائن المستقبلة في الأعصار الآتية من ~~الزمان جامعا في ذلك بين الحجة والمحتج له والدليل والمدلول عليه ليكون ذلك ~~آكد للزوم ما دعا عليه وإنباء عن وجوب ما أمر به ونهي عنه ومعلوم أن ~~الإتيان بمثل هذه الأمور والجمع بين أشتاتها حتى تنتظم وتتسق أمر تعجز عنه ~~قوى البشر ولا تبلغه قدرتهم فانقطع الخلق دونه وعجزوا عن معارضته بمثله أو ~~مناقضته في شكله ثم صار المعاندون له يقولون مرة إنه شعر لما رأوه منظوما ~~ومرة أنه سحر لما رأوه معجوزا عنه غير مقدور عليه وقد كانوا يجدون له وقعا ~~في القلوب وقرعا في النفوس يرهبهم ويحيرهم فلم يتمالكوا أن يعترفوا به نوعا ~~من الاعتراف ولذلك قالوا إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وكانوا PageV02P320 # مرة بجهلهم يقولون * (أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا) ~~* مع علمهم أن صاحبهم أمي وليس بحضرته من يملي أو يكتب في نحو ذلك من ~~الأمور التي أوجبها العناد والجهل والعجز ثم قال وقد قلت في إعجاز القرآن ~~وجها ذهب عنه الناس وهو صنيعه في القلوب وتأثيره في النفوس فإنك لا تسمع ~~كلاما غير القرآن منظوما ولا منثورا إذا قرع السمع خلص له إلى القلب من ~~اللذة والحلاوة في حال ومن الروعة والمهابة في حال آخر ما يخلص منه إليه ~~قال تعالى * (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية ~~الله) * وقال * (الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود ~~الذين يخشون ربهم) * إنتهى 5304 وقال ابن سراقة اختلف أهل العلم في وجه ~~إعجاز القرآن فذكروا في ذلك وجوها كثيرة كلها حكمة وصواب وما بلغوا في وجوه ~~إعجازه جزءا واحدا من عشر معشاره فقال قوم هو الإيجاز مع البلاغة وقال ~~آخرون هو البيان والفصاحة وقال آخرون هو الرصف والنظم وقال آخرون هو كونه ~~خارجا عن جنس كلام العرب من النظم والنثر والخطب والشعر مع كون حروفه في ~~كلامهم ومعانيه في خطابهم وألفاظه من جنس كلماتهم وهو بذاته قبيل غير قبيل ~~كلامهم ms646 وجنس آخر متميز عن أجناس خطابهم حتى إن من اقتصر على معانيه وغير ~~حروفه أذهب رونقه ومن اقتصر على حروفه وغير معانيه أبطل فائدته فكان في ذلك ~~أبلغ دلالة على إعجازه وقال آخرون هو كون قارئه لا يكل وسامعه لا يمل وإن ~~تكررت عليه تلاوته وقال آخرون هو ما فيه من الإخبار عن الأمور الماضية وقال ~~آخرون هو ما فيه من علم الغيب والحكم على الأمور بالقطع PageV02P321 # وقال آخرون هو كونه جامعا لعلوم يطول شرحها ويشق حصرها إنتهى 5305 وقال ~~الزركشي في البرهان أجمع أهل التحقيق على أن الإعجاز وقع بجميع ما سبق من ~~الأقوال لا بكل واحد على انفراده فإنه جمع ذلك كله فلا معنى لنسبته إلى ~~واحد منها بمفرده مع اشتماله على الجميع بل وغير ذلك مما لم يسبق فمنها ~~الروعة التي له في قلوب السامعين وأسماعهم سواء المقر والجاحد ومنها أنه لم ~~يزل ولا يزال غضا طريا في أسماع السامعين وعلى ألسنة القارئين ومنها جمعه ~~بين صفتي الجزالة والعذوبة وهما كالمتضادين لا يجتمعان غالبا في كلام البشر ~~ومنها جعله آخر الكتب غنيا عن غيره وجعل غيره من الكتب المتقدمة قد يحتاج ~~إلى بيان يرجع فيه إليه كما قال تعالى * (إن هذا القرآن يقص على بني ~~إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون) * 5306 وقال الرماني وجوه إعجاز القرآن ~~تظهر من جهات ترك المعارضة مع توفر الدواعي وشدة الحاجة والتحدي للكافة ~~والصرفة والبلاغة والإخبار عن الأمور المستقبلة ونقض العادة وقياسه بكل ~~معجزة قال ونقض العادة هو أن العادة كانت جارية بضروب من أنواع الكلام ~~معروفة منها الشعر ومنها السجع ومنها الخطب ومنها الرسائل ومنها المنثور ~~الذي يدور بين الناس في الحديث فأتى القرآن بطريقة مفردة خارجة عن العادة ~~لها منزلة في الحسن تفوق به كل طريقة وتفوق الموزون الذي هو أحسن الكلام ~~قال وأما قياسه بكل معجزة فإنه يظهر إعجازه من هذه الجهة إذ كان سبيل فلق ~~البحر وقلب العصا حية وما جرى هذا المجرى في ذلك سبيلا واحدا ms647 في الإعجاز إذ ~~خرج عن العادة وقعد الخلق فيه عن المعارضة 5307 وقال القاضي عياض في الشفا ~~اعلم أن القرآن منطو على وجوه من الإعجاز كثيرة وتحصيلها من جهة ضبط ~~أنواعها في أربعة وجوه 5308 أولها حسن تأليفه والتئام كلمه وفصاحته ووجوه ~~إيجازه وبلاغته الخارقة عادة العرب الذين هم فرسان الكلام وأرباب هذا الشأن ~~PageV02P322 # 5309 الثاني صورة نظمه العجيب والأسلوب الغريب المخالف لأساليب كلام ~~العرب ومنهاج نظمها ونثرها الذي جاء عليه ووقفت عليه مقاطع آياته وانتهت ~~إليه فواصل كلماته ولم يوجد قبله ولا بعده نظير له قال وكل واحد من هذين ~~النوعين الإيجاز والبلاغة بذاتها والأسلوب الغريب بذاته نوع إعجاز على ~~التحقيق لم تقدر العرب على الإتيان بواحد منهما إذ كل واحد خارج عن قدرتها ~~مباين لفصاحتها وكلامها خلافا لمن زعم أن الإعجاز في مجموع البلاغة ~~والأسلوب 5310 الوجه الثالث ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات وما لم يكن ~~فوجد كما ورد 5311 الرابع ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة والأمم ~~البائدة والشرائع الداثرة مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذ من ~~أحبار أهل الكتاب الذي قطع عمره في تعلم ذلك فيورده صلى الله عليه وسلم على ~~وجهه ويأتي به على نصه وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب قال فهذه الوجوه الأربعة ~~من إعجازه بينه لا نزاع فيها ومن الوجوه في إعجازه غير ذلك أي وردت بتعجيز ~~قوم في قضايا وإعلامهم أنهم لا يفعلونها فما فعلوا ولا قدروا على ذلك كقوله ~~لليهود * (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبدا) * فما تمناه أحد ~~منهم وهذا الوجه داخل في الوجه الثالث ومنها الروعة التي تلحق قلوب سامعيه ~~عند سماعهم والهيبة التي تعتريهم عند تلاوته وقد أسلم جماعة عند سماع آيات ~~منه كما وقع لجبير بن مطعم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في ~~المغرب بالطور قال فلما بلغ هذه الآية * (أم خلقوا من غير شيء أم هم ~~الخالقون) * إلى قوله * (المصيطرون) * كاد قلبي أن يطير قال ms648 وذلك أول ما ~~وقر الإسلام في قلبي وقد مات جماعة عند سماع آيات منه أفردوا بالتصنيف ثم ~~قال ومن وجوه إعجازه كونه آية باقية لا يعدم ما بقيت الدنيا مع تكفل الله ~~بحفظه ومنها أن قارئه لا يمله وسامعه لا يمجه بل الإكباب على تلاوته يزيده ~~PageV02P323 # حلاوة وترديده يوجب له محبة وغيره من الكلام يعادي إذا أعيد ويمل مع ~~الترديد ولهذ وصف صلى الله عليه وسلم القرآن بأنه (لا يخلق على كثرة الرد) ~~ومنها جمعه لعلوم ومعارف لم يجمعها كتاب من الكتب ولا أحاط بعلمها أحد في ~~كلمات قليلة وأحرف معدودة قال وهذا الوجه داخل في بلاغته فلا يجب أن يعد ~~فنا مفردا في إعجازه قال والأوجه التي قبله تعد في خواصه وفضائله لا إعجازه ~~وحقيقة الإعجاز الوجوه الأربعة الأول فليعتمد عليها إنتهى تنبيهات الأول ~~5312 اختلف في قدر المعجز من القرآن فذهب بعض المعتزلة إلى أنه متعلق بجميع ~~القرآن والآيتان السابقتان ترده وقال القاضي يتعلق الإعجاز بسورة طويلة ~~كانت أو قصيرة تشبثا بظاهر قوله * (بسورة) * وقال في موضع آخر يتعلق بسورة ~~أو قدرها من الكلام بحيث يتبين فيه تفاضل قوى البلاغة قال فإذا كانت آية ~~بقدر حروف سورة وإن كانت كسورة الكوثر فذلك معجز قال ولم يقم دليل على ~~عجزهم عن المعارضة في أقل من هذا القدر وقال قوم لا يحصل الإعجاز بآية بل ~~يشترط الآيات الكثيرة وقال آخرون يتعلق بقليل القرآن وكثيره لقوله * ~~(فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين) * قال القاضي ولا دلالة في الآية لأن ~~الحديث التام لا تتحصل حكايته في أقل من كلمات سورة قصيرة الثاني 5313 ~~اختلف في أنه هل يعلم إعجاز القرآن ضرورة قال القاضي فذهب أبو الحسن ~~الأشعري إلى أن ظهور ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ضرورة وكونه ~~معجزا PageV02P324 # يعلم بالاستدلال قال والذي نقوله إن الأعجمي لا يمكنه أن يعلم إعجازه إلا ~~استدلالا وكذلك من ليس ببليغ فأما البليغ الذي قد أحاط بمذاهب العرب وغرائب ~~الصنعة فإنه يعلم من نفسه ms649 ضرورة عجزه وعجز غيره عن الإتيان بمثله الثالث ~~5314 اختلف في تفاوت القرآن في مراتب الفصاحة بعد اتفاقهم على أنه في أعلى ~~مراتب البلاغة بحيث لا يوجد في التراكيب ما هو أشد تناسبا ولا إعتدالا في ~~إفادة ذلك المعنى منه فاختار القاضي المنع وأن كل كلمة فيه موصوفة بالذروة ~~العليا وإن كان بعض الناس أحسن إحساسا له من بعض واختار أبو نصر القشيري ~~وغيره التفاوت فقال لا ندعي أن كل ما في القرآن أرفع الدرجات في الفصاحة ~~وكذا قال غيره في القرآن الأفصح والفصيح وإلى هذا نحا الشيخ عز الدين بن ~~عبد السلام ثم أورد سؤالا وهو أنه لم لم يأت القرآن جميعه بالأفصح وأجاب ~~عنه الصدر موهوب الجزري بما حاصله أنه لو جاء القرآن على ذلك لكان على غير ~~النمط المعتاد في كلام العرب من الجمع بين الأفصح والفصيح فلا تتم الحجة في ~~الإعجاز فجاء على نمط كلامهم المعتاد ليتم ظهور العجز عن معارضته ولا ~~يقولوا مثلا أتيت بما لا قدرة لنا على جنسه كما لا يصح من البصير أن يقول ~~للأعمى قد غلبتك بنظري لأنه يقول له إنما تتم لك الغلبة لو كنت قادرا على ~~النظر وكان نظرك أقوى من نظري فأما إذ فقد أصل النظر فكيف يصح مني المعارضة ~~الرابع 5315 قيل الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون مع أن الموزون من ~~الكلام رتبته فوق رتبة غيره أن القرآن منبع الحق ومجمع الصدق وقصارى أمر ~~الشاعر التخييل بتصور الباطل في صورة الحق والإفراط في الإطراء والمبالغة ~~في الذم والأيذاء دون إظهار الحق وإثبات الصدق ولهذا نزه الله نبيه عنه ~~ولأجل شهرة الشعر بالكذب سمى أصحاب البرهان القياسات المؤدية في أكثر الأمر ~~إلى البطلان والكذب شعرية وقال بعض الحكماء لم ير متدين صادق اللهجة مفلقا ~~في شعره PageV02P325 # وأما ما وجد في القرآن مما صورته صورة الموزون فالجواب عنه أن ذلك لا ~~يسمى شعرا لأن شرط الشعر القصد ولو كان شعرا لكان كل من اتفق له في كلامه ms650 ~~شيء موزون شاعرا فكان الناس كلهم شعراء لأنه قل أن يخلو كلام أحد عن ذلك ~~وقد ورد ذلك على ألسنة الفصحاء فلو اعتقدوه شعرا لبادروا إلى معارضته ~~والطعن عليه لأنهم كانوا أحرص شيء على ذلك وإنما يقع ذلك لبلوغ الكلام ~~الغاية القصوى في الانسجام وقيل البيت الواحد وما كان على وزنه لا يسمى ~~شعرا وأقل الشعر بيتان فصاعدا وقيل الرجز لا يسمى شعرا أصلا وقيل أقل ما ~~يكون من الرجز شعرا أربعة أبيات وليس ذلك في القرآن بحال الخامس 5316 قال ~~بعضهم التحدي إنما وقع للإنس دون الجن لأنهم ليسوا من أهل اللسان العربي ~~الذي جاء القرآن على أساليبه وإنما ذكروا في قوله * (قل لئن اجتمعت الإنس ~~والجن) * تعظيما لإعجازه لأن للهيئة الاجتماعية من القوة ما ليس للأفراد ~~فإذا فرض اجتماع الثقلين فيه وظاهر بعضهم بعضا وعجزوا عن المعارضة كان ~~الفريق الواحد أعجز وقال غيره بل وقع للجن أيضا والملائكة منويون في الآية ~~لأنهم لا يقدرون أيضا على الإتيان بمثل القرآن قال الكرماني في غرائب ~~التفسير إنما اقتصر في الآية على ذكر الإنس والجن لأنه صلى الله عليه وسلم ~~كان مبعوثا إلى الثقلين دون الملائكة السادس 5317 سئل الغزالي عن معنى قوله ~~تعالى * (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) * فأجاب ~~الاختلاف لفظ مشترك بين معان وليس المراد نفي إختلاف الناس فيه بل نفى ~~الاختلاف عن ذات القرآن يقال هذا كلام مختلف أي لا يشبه أوله آخره في ~~الفصاحة أو هو مختلف الدعوى أي بعضه يدعو إلى الدين وبعضه يدعو إلى الدنيا ~~وهو مختلف النظم فبعضه على وزن الشعر وبعضه منزحف وبعضه PageV02P326 # على أسلوب مخصوص في الجزالة وبعضه على أسلوب يخالفه وكلام الله منزه عن ~~هذه الاختلافات فإنه على منهاج واحد في النظم مناسب أوله آخره وعلى درجة ~~واحدة في غاية الفصاحة فليس يشتمل على الغث والسمين ومسوق لمعنى واحد وهو ~~دعوة الخلق إلى الله تعالى وصرفهم عن الدنيا إلى الدين وكلام الآدمين تتطرق ~~إليه هذه الاختلافات ms651 إذ كلام الشعراء والمترسلين إذا قيس عليه وجد فيه ~~اختلاف في منهاج النظم ثم اختلاف في درجات الفصاحة بل في أصل الفصاحة حتى ~~يشتمل على الغث والسمين فلا تتساوى رسالتان ولا قصيدتان بل تشتمل قصيدة على ~~أبيات فصيحة وأبيات سخيفة وكذلك تشتمل القصائد والأشعار على أغراض مختلفة ~~لأن الشعراء والفصحاء في كل واد يهيمون فتارة يمدحون (الدنيا) وتارة ~~يذمونها وتارة يمدحون الجبن ويسمونه حزما وتارة يذمونه ويسمونه ضعفا وتارة ~~يمدحون الشجاعة ويسمونها صرامة وتارة يذمونها ويسمونها تهورا ولا ينفك كلام ~~آدمي عن هذه الاختلافات لأن منشأها إختلاف الأغراض والأحوال والإنسان تختلف ~~أحواله فتساعده الفصاحة عند إنبساط الطبع وفرحه وتتعذر عليه عند الإنقباض ~~وكذلك تختلف أغراضه فيميل إلى الشيء مرة ويميل عنه أخرى فيوجب ذلك اختلافا ~~في كلامه بالضرورة فلا يصادف إنسان يتكلم في ثلاث وعشرين سنة وهي مدة نزول ~~القرآن فيتكلم على غرض واحد ومنهاج واحد ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~بشرا تختلف أحواله فلو كان هذا كلامه أو كلام غيره من البشر لوجدوا فيه ~~اختلافا كثيرا السابع 5318 قال القاضي فإن قيل هل تقولون إن غير القرآن من ~~كلام الله معجز كالتوراة والإنجيل قلنا ليس شيء من ذلك بمعجز في النظم ~~والتأليف وإن كان معجزا كالقرآن فيما يتضمن من الإخبار بالغيوب وإنما لم ~~يكن معجزا لأن الله تعالى لم يصفه بما وصف به القرآن ولأنا قد علمنا أنه لم ~~يقع التحدي إليه كما وقع في القرآن ولأن ذلك اللسان لا يتأتى فيه من وجوه ~~الفصاحة ما يقع فيه التفاضل الذي ينتهي إلى حد الإعجاز وقد ذكر ابن جني في ~~الخاطريات في قوله * (قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى) ~~* أن العدول عن قوله (وما أن نلقي) PageV02P327 # لغرضين أحدهما لفظي وهو المزاوجة لرؤوس الآي والآخر معنوي وهو أنه تعالى ~~أراد أن يخبر عن قوة أنفس السحرة وإستطالتهم على موسى فجاء عنهم باللفظ أتم ~~وأوفى منه في إسنادهم الفعل إليه ثم أورد سؤالا وهو ms652 إنا نعلم أن السحرة لم ~~يكونوا أهل لسان فنذهب بهم هذا المذهب من صنعه الكلام وأجاب بأن جميع ما ~~ورد في القرآن حكاية عن غير أهل اللسان من القرون الخالية إنما هو معرب عن ~~معانيهم وليس بحقيقة ألفاظهم ولهذا لا يشك في أن قوله تعالى * (قالوا إن ~~هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى) ~~* أن هذه الفصاحة لم تجر على لغة العجم الثامن 5319 قال البارزي في أول ~~كتابه (أنوار التحصيل في أسرار التنزيل) اعلم أن المعنى الواحد قد يخبر عنه ~~بألفاظ بعضها أحسن من بعض وكذلك كل واحد من جزأي الجملة قد يعبر عنه بأفصح ~~ما يلائم الجزء الآخر ولا بد من استحضار معاني الجمل أو استحضار جميع ما ~~يلائمها من الألفاظ ثم استعمال أنسبها وأفصحها واستحضار هذا متعذر على ~~البشر في أكثر الأحوال وذلك عتيد حاصل في علم الله تعالى فلذلك كان القرآن ~~أحسن الحديث وأفصحه وإن كان مشتملا على الفصيح والأفصح والمليح والأملح ~~ولذلك أمثلة منها قوله تعالى * (وجنى الجنتين دان) * لو قال مكانه (وثمر ~~الجنتين قريب) لم يقم مقامه من جهة الجناس بين الجنى والجنتين ومن جهة أن ~~الثمر لا يشعر بمصيره إلى حال يجني فيها ومن جهة مؤاخاة الفواصل ومنها قوله ~~تعالى * (وما كنت تتلو من قبله من كتاب) * أحسن من التعبير ب (تقرأ) لثقله ~~بالهمزة ومنها * (لا ريب فيه) * أحسن من (لاشك فيه) لثقل الإدغام ولهذا كثر ~~ذكر الريب ومنها * (ولا تهنوا) * أحسن من (ولا تضعفوا) لخفته و * (وهن ~~العظم مني) * أحسن من (ضعف) لأن الفتحة أخف من الضمة ومنها * (آمن) * أخف ~~من (صدق) ولذا كان ذكره أكثر من ذكر التصديق و * (آثرك) * PageV02P328 # * (الله) * أخف من (فضلك) و * (أتى) * أخف من (أعطى) و * (أنذر) * أخف من ~~(خوف) و * (خير لكم) * أخف من (أفضل لكم) والمصدر في نحو * (هذا خلق الله) ~~* * (يؤمنون بالغيب) * أخف من (مخلوق) و (الغائب) و * (تنكح) * أخف من ~~(تتزوج) لأن (تفعل) أخف من (تفعل) ولهذا كان ذكر ms653 النكاح فيه أكثر ولأجل ~~التخفيف والاختصار استعمل لفظ الرحمة والغضب والرضا والحب والمقت في أوصاف ~~الله تعالى مع أنه لا يوصف بها حقيقة لأنه لو عبر عن ذلك بألفاظ الحقيقة ~~لطال الكلام كأن يقال يعامله معاملة المحب والماقت فالمجاز في مثل هذا أفضل ~~من الحقيقة لخفته واختصاره وابتنائه على التشبيه البليغ فإن قوله * (فلما ~~آسفونا انتقمنا منهم) * أحسن من (فلما عاملونا معاملة المغضب) أو (فلما ~~أتوا إلينا بما يأتيه المغضب) انتهى 5320 التاسع قال الرماني فإن قال قائل ~~فلعل السور القصار يمكن فيها المعارضة قيل لا يجوز فيها ذلك من قبل أن ~~التحدي قد وقع بها فظهر العجز عنها في قوله * (فأتوا بسورة) * فلم يخص بذلك ~~الطوال دون القصار فإن قال فإنه يمكن في القصار أن تغير الفواصل فيجعل بدل ~~كل كلمة ما يقوم مقامها فهل يكون ذلك معارضة قيل له لا من قبل أن المفحم ~~يمكنه أن ينشئ بيتا واحدا ولا يفصل بطبعه بين مكسور وموزون فلو أن مفحما ~~رام أن يجعل بدل قوافي قصيدة رؤبة (وقاتم الأعماق خاوي المخترق * مشتبه ~~الأعلام لماع الخفق) (بكل وفد الريح من حيث انخرق *) فجعل بدل المخترق ~~(الممزق) وبدل الخفق (الشفق) وبدل انخرق (انطلق) لأمكنه ذلك ولم يثبت له به ~~قول الشعر ولا معارضة رؤبة في هذه القصيدة عند أحد له أدنى معرفة فكذلك ~~سبيل من غير الفواصل PageV02P329 # النوع الخامس والستون في العلوم المستنبطة من القرآن 5321 قال تعالى * ~~(ما فرطنا في الكتاب من شيء) * وقال * (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء) ~~* 5322 وقال صلى الله عليه وسلم (ستكون فتن) قيل وما المخرج منها قال (كتاب ~~الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم) أخرجه الترمذي وغيره ~~5323 وأخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود قال (من أراد العلم فعليه بالقرآن ~~فإن فيه خبر الأولين والآخرين) قال البيهقي يعني أصول العلم 5324 وأخرج ~~البيهقي عن الحسن قال أنزل الله مائة وأربعة كتب أودع علومها أربعة منها ~~التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ms654 ثم أودع علوم الثلاثة الفرقان 5325 وقال ~~الإمام الشافعي رضي الله عنه جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة وجميع السنة ~~شرح للقرآن 5326 وقال أيضا جميع ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم فهو ~~مما فهمه من القرآن 5327 قلت ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم (إني لا ~~أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه) أخرجه بهذا اللفظ ~~الشافعي في الأم 5328 وقال سعيد بن جبير ما بلغني حديث عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على وجهه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله PageV02P330 # 5329 وقال ابن مسعود إذا حدثتكم بحديث أنبأتكم بتصديقه من كتاب الله ~~تعالى أخرجهما ابن أبي حاتم 5330 وقال الشافعي أيضا ليست تنزل بأحد في ~~الدين نازلة إلا في كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها فإن قيل من ~~الأحكام ما ثبت ابتداء بالسنة قلنا ذلك مأخوذ من كتاب الله في الحقيقة لأن ~~كتاب الله أوجب علينا اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وفرض علينا الأخذ ~~بقوله 5331 وقال الشافعي مرة بمكة سلوني عما شئتم أخبركم عنه في كتاب الله ~~فقيل له ما تقول في المحرم يقتل الزنبور فقال بسم الله الرحمن الرحيم * ~~(وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) * 5332 وحدثنا سفيان بن ~~عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال (اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر) 5333 ~~وحدثنا سفيان عن مسعر بن كدام عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن ~~الخطاب أنه أمر بقتل المحرم الزنبور 5334 وأخرج البخاري عن ابن مسعود أنه ~~قال لعن الله الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات ~~خلق الله تعالى فبلغ ذلك امرأة من بني أسد فقالت له إنه بلغني أنك لعنت كيت ~~كيت فقال ومالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب ~~الله تعالى ms655 فقالت لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه كما تقول قال لئن ~~كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت * (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ~~فانتهوا) * قالت بلى قال فإنه قد نهى عنه 5335 وحكى ابن سراقة في كتاب ~~الإعجاز عن أبي بكر بن مجاهد أنه قال يوما ما شيء في العالم إلا وهو في ~~كتاب الله فقيل له فأين ذكر الخانات فيه PageV02P331 # فقال في قوله * (ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع ~~لكم) * فهي الخانات 5336 وقال ابن برجان ما قال النبي صلى الله عليه وسلم ~~من شيء فهو في القرآن به أو فيه أصله قرب أو بعد فهمه من فهمه وعمه عنه من ~~عمه وكذا كل ما حكم به أو قضى وإنما يدرك الطالب من ذلك بقدر اجتهاده وبذل ~~وسعه ومقدار فهمه 5337 وقال غيره ما من شيء إلا يمكن استخراجه من القرآن ~~لمن فهمه الله حتى أن بعضهم استنبط عمر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا ~~وستين سنة من قوله في سورة المنافقين * (ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها) ~~* فإنها رأس ثلاث وستين سورة وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن في فقده 5338 ~~وقال ابن الفضل المرسي في تفسيره جمع القرآن علوم الأولين والآخرين بحيث لم ~~يحط بها علما حقيقة إلا المتكلم بها ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم خلا ~~ما استأثر به سبحانه وتعالى ثم ورث ذلك عنه معظم سادات الصحابة وأعلامهم ~~مثل الخلفاء الأربعة وابن مسعود وابن عباس حتى قال لو ضاع لي عقال بعير ~~لوجدته في كتاب الله تعالى ثم ورث عنهم التابعون بإحسان ثم تقاصرت الهمم ~~وفترت العزائم وتضاءل أهل العلم وضعفوا عن حمل ما حمله الصحابة والتابعون ~~من علومه وسائر فنونه فنوعوا علومه وقامت كل طائفة بفن من فنونه فاعتنى قوم ~~بضبط لغاته وتحرير كلماته ومعرفة مخارج حروفه وعددها وعدد كلماته وآياته ~~وسوره وأحزابه وأنصافه وأرباعه وعدد سجداته والتعليم عند كل عشر آيات إلى ~~غير ذلك من حصر ms656 الكلمات المتشابهة والآيات المتماثلة من غير تعرض لمعانيه ~~ولا تدبر لما أودع فيه فسموا القراء 5339 واعتنى النحاة بالمعرب منه ~~والمبني من الأسماء والأفعال والحروف العاملة وغيرها وأوسعوا الكلام في ~~الأسماء وتوابعها وضروب الأفعال واللازم والمتعدي ورسوم خط الكلمات وجميع ~~ما يتعلق به حتى إن بعضهم أعرب مشكله وبعضهم أعربه كلمة كلمة PageV02P332 # 5340 واعتنى المفسرون بألفاظه فوجدوا منه لفظا يدل على معنى واحد ولفظا ~~يدل على معنيين ولفظا يدل على أكثر فأجروا الأول على حكمه وأوضحوا معنى ~~الخفي منه وخاضوا في ترجيح أحد محتملات ذي المعنيين والمعاني وأعمل كل منهم ~~فكره وقال بما اقتضاه نظره 5341 واعتنى الأصوليون بما فيه من الأدلة ~~العقلية والشواهد الأصلية والنظرية مثل قوله تعالى * (لو كان فيهما آلهة ~~إلا الله لفسدتا) * إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة فاستنبطوا منه أدلة على ~~وحدانية الله ووجوده وبقائه وقدمه وقدرته وعلمه وتنزيهه عما لا يليق به ~~وسموا هذا العلم بأصول الدين 5342 وتأملت طائفة منهم معاني خطابه فرأت منها ~~ما يقتضي العموم ومنها ما يقتضي الخصوص إلى غير ذلك فاستنبطوا منه أحكام ~~اللغة من الحقيقة والمجاز وتكلموا في التخصيص والإخبار والنص والظاهر ~~والمجمل والمحكم والمتشابه والأمر والنهي والنسخ إلى غير ذلك من أنواع ~~الأقيسة واستصحاب الحال والاستقراء وسموا هذا الفن أصول الفقه 5343 وأحكمت ~~طائفة صحيح النظر وصادق الفكر فيما فيه من الحلال والحرام وسائر الأحكام ~~فأسسوا أصوله وفرعوا فروعه وبسطوا القول في ذلك بسطا حسنا وسموه بعلم ~~الفروع وبالفقه أيضا 5344 وتلمحت طائفة ما فيه من قصص القرون السالفة ~~والأمم الخالية ونقلوا أخبارهم ودونوا آثارهم ووقائعهم حتى ذكروا بدء ~~الدنيا وأول الأشياء وسموا ذلك بالتاريخ والقصص 5345 وتنبه آخرون لما فيه ~~من الحكم والأمثال والمواعظ التي تقلقل قلوب الرجال وتكاد تدكدك الجبال ~~فاستنبطوا مما فيه من الوعد والوعيد والتحذير والتبشير وذكر الموت والمعاد ~~والنشر والحشر والحساب والعقاب والجنة والنار فصولا من المواعظ وأصولا من ~~الزواجر فسموا بذلك الخطباء والوعاظ 5346 واستنبط قوم مما فيه من أصول ~~التعبير ms657 مثل ما ورد في قصة يوسف PageV02P333 # في البقرات السمان وفي منامي صاحبي السجن وفي رؤياه الشمس والقمر والنجوم ~~ساجدة وسموه تعبير الرؤيا واستنبطوا تفسير كل رؤيا من الكتاب فإن عز عليهم ~~إخراجها منه فمن السنة التي هي شارحة للكتاب فإن عسر فمن الحكم والأمثال ثم ~~نظروا إلى اصطلاح العوام في مخاطباتهم وعرف عاداتهم الذي أشار إليه القرآن ~~بقوله * (وأمر بالعرف) * 5347 وأخذ قوم مما في آية المواريث من ذكر السهام ~~وأربابها وغير ذلك علم الفرائض واستنبطوا منها من ذكر النصف والثلث والربع ~~والسدس والثمن حساب الفرائض ومسائل العول واستخرجوا منه أحكام الوصايا 5348 ~~ونظر قوم إلى ما فيه من الآيات الدالات على الحكم الباهرة في الليل والنهار ~~والشمس والقمر ومنازله والنجوم والبروج وغير ذلك فاستخرجوا منه علم ~~المواقيت 5349 ونظر الكتاب والشعراء إلى ما فيه من جزالة اللفظ وبديع النظم ~~وحسن السياق والمبادئ والمقاطع والمخالص والتلوين في الخطاب والإطناب ~~والإيجاز وغير ذلك فاستنبطوا منه المعاني والبيان والبديع 5350 ونظر فيه ~~أرباب الإشارات وأصحاب الحقيقة فلاح لهم من ألفاظه معان ودقائق جعلوا لها ~~أعلاما اصطلحوا عليها مثل الفناء والبقاء والحضور والخوف والهيبة والأنس ~~والوحشة والقبض والبسط وما أشبه ذلك هذه الفنون التي أخذتها الملة ~~الإسلامية منه 5351 وقد احتوى على علوم أخرى من علوم الأوائل مثل الطب ~~والجدل والهيئة والهندسة والجبر والمقابلة والنجامة وغير ذلك أما الطب ~~فمداره على حفظ نظام الصحة واستحكام القوة وذلك إنما باعتدال المزاج بتفاعل ~~الكيفيات المتضادة وقد جمع ذلك في آية واحدة وهي قوله تعالى * (وكان بين ~~ذلك قواما) * وعرفنا فيه بما يعيد نظام الصحة بعد اختلاله وحدوث الشفاء ~~للبدن بعد اعتلاله في قوله تعالى * (شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس) * ~~ثم زاد على طب الأجسام بطب القلوب وشفاء الصدور PageV02P334 # 5352 وأما الهيئة ففي تضاعيف سوره من الآيات التي ذكر فيها ملكوت ~~السماوات والأرض وما بث في العالم العلوي والسفلي من المخلوقات 5353 وأما ~~الهندسة ففي قوله * (انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب) * الآية 5354 وأما ms658 الجدل ~~فقد حوت آياته من البراهين والمقدمات والنتائج والقول بالموجب والمعارضة ~~وغير ذلك شيئا كثيرا ومناظرة إبراهيم نمرود ومحاجته قومه أصل في ذلك عظيم ~~5355 وأما الجبر والمقابلة فقد قيل إن أوائل السور فيها ذكر مدد وأعوام ~~وأيام لتواريخ أمم سالفة وإن فيها تاريخ بقاء هذه الأمة وتاريخ مدة أيام ~~الدنيا وما مضى وما بقي مضروب بعضها في بعض 5356 وأما النجامة ففي قوله * ~~(أو أثارة من علم) * فقد فسره بذلك ابن عباس 5357 وفيه أصول الصنائع وأسماء ~~الآلات التي تدعو الضرورة إليها كالخياطة في قوله * (وطفقا يخصفان) * 5358 ~~والحدادة * (آتوني زبر الحديد) * * (وألنا له الحديد) * الآية 5359 والبناء ~~في آيات 5360 والنجاة * (واصنع الفلك بأعيننا) * 5361 والغزل * (نقضت ~~غزلها) * 5362 والنسج * (كمثل العنكبوت اتخذت بيتا) * 5363 والفلاحة * ~~(أفرأيتم ما تحرثون) * الآيات 5364 والصيد في آيات 5365 والغوص * (كل بناء ~~وغواص) * * (وتستخرجوا منه حلية) * PageV02P335 # 5366 والصياغة * (واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا) * 5367 ~~والزجاجة * (صرح ممرد من قوارير) * * (المصباح في زجاجة) * 5368 والفخارة * ~~(فأوقد لي يا هامان على الطين) * 5369 والملاحة * (أما السفينة) * الآية ~~5370 والكتابة * (علم بالقلم) * 5371 والخبز * (أحمل فوق رأسي خبزا) * 5372 ~~والطبخ * (بعجل حنيذ) * 5373 والغسل والقصارة * (وثيابك فطهر) * * (قال ~~الحواريون) * وهم القصارون 5374 والجزارة * (إلا ما ذكيتم) * 5375 والبيع ~~والشراء في آيات 5376 والصبغ * (صبغة الله) * * (جدد بيض وحمر) * 5377 ~~والحجارة * (وتنحتون من الجبال بيوتا) * 5378 والكيالة والوزن في آيات 5379 ~~والرمي * (وما رميت إذ رميت) * * (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) * 5380 ~~وفيه من أسماء الآلات وضروب المأكولات والمشروبات والمنكوحات وجميع ما وقع ~~ويقع في الكائنات ما يحقق معنى قوله * (ما فرطنا في الكتاب من شيء) * انتهى ~~كلام المرسي ملخصا PageV02P336 # 5381 وقال ابن سراقة من بعض وجوه إعجاز القرآن ما ذكر الله فيه من أعداد ~~الحساب والجمع والقسمة والضرب والموافقة والتأليف والمناسبة والتنصيف ~~والمضاعفة ليعلم بذلك أهل العلم بالحساب أنه صلى الله عليه وسلم صادق في ~~قوله وأن القرآن ليس من ms659 عنده إذ لم يكن ممن خالط الفلاسفة ولا تلقى الحساب ~~وأهل الهندسة 5382 وقال الراغب إن الله تعالى كما جعل نبوة النبيين نبينا ~~محمد صلى الله عليه وسلم مختتمة وشرائعهم بشريعته من وجه منتسخة ومن وجه ~~مكملة متممة جعل كتابه المنزل عليه متضمنا لثمرة كتبه التي أولادها أولئك ~~كما نبه عليه بقوله * (يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة) * وجعل من معجزة هذا ~~الكتاب أنه مع قلة الحجم متضمن للمعنى الجم بحيث تقصر الألباب البشرية عن ~~إحصائه والآلات الدنيوية عن استيفائه كما نبه عليه بقوله * (ولو أنما في ~~الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله) * ~~فهو وإن كان لا يخلو للناظر فيه من نور ما يريه ونفع ما يوليه (كالبدر من ~~حيث التفت رأيته * يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا) (كالشمس في كبد السماء ~~وضوءها * يغشى البلاد مشارقا ومغاربا) 5383 وأخرج أبو نعيم وغيره عن عبد ~~الرحمن بن زياد بن أنعم قال قيل لموسى عليه السلام يا موسى إنما مثل كتاب ~~أحمد في الكتب بمنزلة وعاء فيه لبن كلما مخضته أخرجت زبدته 5384 وقال ~~القاضي أبو بكر بن العربي في قانون التأويل علوم القرآن خمسون علما ~~وأربعمائة علم وسبعة آلاف علم وسبعون ألف علم على عدد كلم القرآن مضروبة في ~~أربعة إذ لكل كلمة ظهر وبطن وحد ومطلع وهذا مطلق دون اعتبار تركيب وما ~~بينها من روابط وهذا ما لا يحصى ولا يعلمه إلا الله قال وأما علوم القرآن ~~فثلاثة توحيد وتذكير وأحكام فالتوحيد يدخل فيه معرفة المخلوقات ومعرفة ~~الخالق بأسمائه وصفاته وأفعاله والتذكير منه الوعد والوعيد والجنة والنار ~~وتصفية الظاهر والباطن والأحكام منها التكاليف كلها وتبيين المنافع ~~PageV02P337 # والمضار والأمر والنهي والندب ولذلك كانت الفاتحة أم القرآن لأن فيها ~~الأقسام الثلاثة وسورة الإخلاص ثلثه لاشتمالها على أحد الأقسام الثلاثة وهو ~~التوحيد 5385 وقال ابن جرير القرآن يشتمل على ثلاثة أشياء التوحيد والإخبار ~~والديانات ولهذا كانت سورة الإخلاص ثلثه لأنها تشمل التوحيد كله 5386 وقال ~~علي ms660 بن عيسى القرآن يشتمل على ثلاثين شيئا الإعلام والتشبيه والأمر والنهي ~~والوعد والوعيد ووصف الجنة والنار وتعلم الإقراء بسم الله وبصفاته وأفعاله ~~وتعليم الاعتراف بأنعامه والاحتجاج على المخالفين والرد على الملحدين ~~والبيان عن الرغبة والرهبة والخير والشر والحسن والقبيح ونعت الحكمة وفصل ~~المعرفة ومدح الأبرار وذم الفجار والتسليم والتحسين والتوكيد والتقريع ~~والبيان عن ذم الأخلاق وشرف الآداب 5387 وقال شيذلة وعلى التحقيق إن تلك ~~الثلاثة التي قالها ابن جرير تشمل هذه كلها بل أضعافها فإن القرآن لا ~~يستدرك ولا تحصى عجائبه 5388 وأنا أقول قد اشتمل كتاب الله العزيز على كل ~~شيء أما أنواع العلوم فليس منها باب ولا مسألة هي أصل إلا وفي القرآن ما ~~يدل عليها وفيه عجائب المخلوقات وملكوت السماوات والأرض وما في الأفق ~~الأعلى وتحت الثرى وبدء الخلق وأسماء مشاهير الرسل والملائكة وعيون أخبار ~~الأمم السالفة كقصة آدم مع إبليس في إخراجه من الجنة وفي الولد الذي سماه ~~عبد الحارث ورفع إدريس وغرق قوم نوح وقصة عاد الأولى والثانية وثمود ~~والناقة وقوم يونس وقوم شعيب الأولين والآخرين وقوم لوط وقوم تبع وأصحاب ~~الرس وقصة إبراهيم في مجادلة قومه ومناظرته نمروذ ووضعه إسماعيل مع أمه ~~بمكة وبنائه البيت وقصة الذبيح وقصة يوسف وما أبسطها وقصة موسى في ولادته ~~وإلقائه في اليم وقتل القبطي ومسيره إلى مدين وتزوجه بنت شعيب وكلامه تعالى ~~بجانب الطور ومجيئه إلى فرعون وخروجه وإغراق عدوه وقصة العجل والقوم الذين ~~خرج بهم وأخذتهم الصعقة وقصة القتيل وذبح البقرة وقصته مع الخضر وقصته في ~~قتال الجبارين وقصة القوم الذين ساروا في سرب من الأرض إلى الصين وقصة ~~طالوت وداود مع PageV02P338 # جالوت وفتنته وقصة سليمان وخبره مع ملكة سبأ وفتنته وقصة القوم الذين ~~خرجوا فرارا من الطاعون فأماتهم الله ثم أحياهم وقصة ذي القرنين ومسيره إلى ~~مغرب الشمس ومطلعها وبنائه السد وقصة أيوب وذي الكفل وإلياس وقصة مريم ~~وولادتها وعيسى وإرساله ورفعه وقصة زكريا وابنه يحيى وقصة أصحاب الكهف وقصة ~~أصحاب الرقيم وقصة بخت نصر وقصة ms661 الرجلين اللذين لأحدهما الجنة وقصة أصحاب ~~الجنة وقصة مؤمن آل يس وقصة أصحاب الفيل 5389 وفيه من شأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم دعوة إبراهيم به وبشارة عيسى وبعثه وهجرته ومن غزواته سرية ابن ~~الحضرمي في البقرة وغزوة بدر في سورة الأنفال وأحد في آل عمران وبدر الصغرى ~~فيها والخندق في الأحزاب والحديبية في الفتح والنضير في الحشر وحنين وتبوك ~~في براءة وحجة الوداع في المائدة ونكاحه زينب بنت جحش وتحريم سريته وتظاهر ~~أزواجه عليه وقصة الإفك وقصة الإسراء وانشقاق القمر وسحر اليهود إياه 5390 ~~وفيه بدء خلق الإنسان إلى موته وكيفية الموت وقبض الروح وما يفعل بها بعد ~~وصعودها إلى السماء وفتح الباب للمؤمنة وإلقاء الكافرة وعذاب القبر والسؤال ~~فيه ومقر الأرواح وأشراط الساعة الكبرى وهي نزول عيسى وخروج الدجال ويأجوج ~~ومأجوج والدابة والدخان ورفع القرآن والخسف وطلوع الشمس من مغربها وغلق باب ~~التوبة وأحوال البعث من النفخات الثلاث نفخة الفزع ونفخة الصعق ونفخة ~~القيام والحشر والنشر وأهوال الموقف وشدة حر الشمس وظل العرش والميزان ~~والحوض والصراط والحساب لقوم ونجاة آخرين منه وشهادة الأعضاء وإتيان الكتب ~~بالأيمان والشمائل وخلف الظهر والشفاعة والمقام المحمود والجنة وأبوابها ~~وما فيها من الأنهار والأشجار والثمار والحلي والأواني والدرجات ورؤيته ~~تعالى والنار وأبوابها وما فيها من الأودية وأنواع العقاب وألوان العذاب ~~والزقوم والحميم 5391 وفيه جميع أسمائه تعالى الحسنى كما ورد في حديث ومن ~~أسمائه مطلقا ألف اسم ومن أسماء النبي صلى الله عليه وسلم جملة 5392 وفي ~~شعب الإيمان البضع والسبعون وشرائع الإسلام الثلاثمائة وخمسة عشر ~~PageV02P339 # 5393 وفيه أنواع الكبائر وكثير من الصغائر وفيه تصديق كل حديث ورد عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك مما يحتاج شرحه إلى مجلدات 5394 وقد ~~أفرد الناس كتبا فيما تضمنه القرآن من الأحكام كالقاضي إسماعيل وبكر بن ~~العلاء وأبي بكر الرازي والكيا الهراسي وأبي بكر بن العربي وعبد المنعم بن ~~الفرس وابن خويز منداد وأفرد آخرون كتبا فيما تضمنه من علم الباطن وأفرد ~~ابن ms662 برجان كتابا فيما تضمنه من معاضدة الأحاديث وقد ألفت كتابا سميته ~~(الإكليل في استنباط التنزيل) ذكرت فيه كل ما استنبط منه من مسألة فقهية أو ~~أصلية أو اعتقادية وبعضا مما سوى ذلك كثير الفائدة جم العائدة يجري مجرى ~~الشرح لما أجملته في هذا النوع فليراجعه من أراد الوقوف عليه فصل 5395 قال ~~الغزالي وغيره آيات الأحكام خمسمائة آية وقال بعضهم مائة وخمسون قيل ولعل ~~مرادهم المصرح به فإن آيات القصص والأمثال وغيرها يستنبط منها كثير من ~~الأحكام 5396 قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في كتاب الإمام في أدلة ~~الأحكام معظم آي القرآن لا يخلوا عن أحكام مشتملة على آداب حسنة وأخلاق ~~جميلة ثم من الآيات ما صرح فيه بالأحكام فمنها ما يؤخذ بطريق الاستنباط إما ~~بلا ضم إلى آية أخرى كاستنباط صحة أنكحه الكفار من قوله * (وامرأته حمالة ~~الحطب) * وصحة صوم الجنب من قوله * (فالآن باشروهن) * إلى قوله * (حتى ~~يتبين لكم الخيط) * الآية وإما به كاستنباط أن أقل الحمل ستة أشهر من قوله ~~* (وحمله) * * (وفصاله في عامين) * قال ويستدل على الأحكام تارة بالصيغة ~~وهو ظاهر وتارة بالإخبار مثل * (أحل لكم) * * (حرمت عليكم الميتة) * * (كتب ~~عليكم الصيام) * وتارة بما رتب عليها في العاجل أو الآجل من خير أو شر أو ~~نفع أو ضر وقد نوع الشارع ذلك أنواعا كثيرة ترغيبا لعباده وترهيبا وتقريبا ~~إلى أفهامهم فكل فعل عظمه الشرع أو مدحه أو مدح فاعله لأجله أو أحبه أو أحب ~~فاعله أو رضي به أو رضي عن PageV02P340 # فاعله أو وصفه بالاستقامة أو البركة أو الطيب أو أقسم به أو بفاعله ~~كالإقسام بالشفع والوتر وبخيل المجاهدين وبالنفس اللوامة أو نصبه سببا ~~لذكره لعبده أو لمحبته أو لثواب عاجل أو آجل أو لشكره له أو لهدايته إياه ~~أو لإرضاء فاعله أو لمغفرة ذنبه وتكفير سيآته أو لقبوله أو لنصرة فاعله أو ~~بشارته أو وصف فاعله بالطيب أو وصف الفعل بكونه معروفا أو نفي الحزن والخوف ~~عن فاعله أو وعده بالأمن أو نصب ms663 سببا لولايته أو أخبر عن دعاء الرسول ~~بحصوله أو وصفه بكونه قربة أو بصفة مدح كالحياة والنور والشفاء فهو دليل ~~على مشروعيته المشتركة بين الوجوب والندب وكل فعل طلب الشارع تركه أو ذمه ~~أو ذم فاعله أو عتب عليه أو مقت فاعله أو لعنه أو نفى محبته أو محبة فاعله ~~أو الرضا به أو عن فاعله أو شبه فاعله بالبهائم أو بالشياطين أو جعله مانعا ~~من الهدى أو من القبول أو وصفه بسوء أو كراهة أو استعاذ الأنبياء منه أو ~~أبغضوه أو جعل سببا لنفي الفلاح أو لعذاب عاجل أو آجل أو لذم أو لوم أو ~~ضلالة أو معصية أو وصف بخبث أو رجس أو نجس أو بكونه فسقا أو إثما أو سببا ~~لإثم أو رجس أو لعن أو غضب أو زوال نعمة أو حلول نقمة أو حد من الحدود أو ~~قسوة أو خزي أو ارتهان نفس أو لعداوة الله ومحاربته أو لاستهزائه أو سخريته ~~أو جعله الله سببا لنسيانه فاعله أو وصفه نفسه بالصبر عليه أو بالحلم أو ~~بالصفح عنه أو دعا إلى التوبة منه أو وصف فاعله بخبث أو احتقار أو نسبه إلى ~~عمل الشيطان أو تزيينه أو تولي الشيطان لفاعله أو وصفه بصفة ذم ككونه ظلما ~~أو بغيا أو عدوانا أو إثما أو مرضا أو تبرأ الأنبياء منه أو من فاعله أو ~~شكوا إلى الله من فاعله أو جاهروا فاعله بالعداوة أو نهوا عن الأسى والحزن ~~عليه أو نصب سببا لخيبة فاعله عاجلا أو آجلا أو رتب عليه حرمان الجنة وما ~~فيها أو وصف فاعله بأنه عدو لله أو بأن الله عدوه أو أعلم فاعله بحرب من ~~الله ورسوله أو حمل فاعله إثم غيره أو قيل فيه لا ينبغي هذا أو لا يكون أو ~~أمر بالتقوى عند السؤال عنه أو أمر بفعل مضاده أو بهجر فاعله أو تلاعن ~~فاعلوه في الآخرة أو تبرأ بعضهم من بعض أو دعا بعضهم على بعض أو وصف فاعله ~~بالضلالة وأنه ليس ms664 من الله في شيء أوليس من الرسول وأصحابه أو جعل اجتنابه ~~سببا للفلاح أو جعله سببا لإيقاع العداوة والبغضاء بين المسلمين أو قيل هل ~~أنت منته أو نهى الأنبياء عن الدعاء لفاعله أو رتب عليه إبعادا أو طردا ~~PageV02P341 # أو لفظة (قتل من فعله) أو (قاتله الله) أو أخبر أن فاعله لا يكلمه الله ~~يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه ولا يصلح عمله ولا يهدي كيده أو لا ~~يفلح أو قيض له الشيطان أو جعل سببا لإزاغة قلب فاعله أو صرفه عن آيات الله ~~وسؤاله عن علة الفعل فهو دليل على المنع من الفعل ودلالته على التحريم أظهر ~~من دلالته على مجرد الكراهة 5397 وتستفاد الإباحة من لفظ الإحلال ونفي ~~الجناح والحرج والإثم والمؤاخذة ومن الإذن فيه والعفو عنه ومن الامتنان بما ~~في الأعيان من المنافع ومن السكوت عن التحريم ومن الإنكار على من حرم الشيء ~~من الإخبار بأنه خلق أو جعل لنا والإخبار عن فعل من قبلنا من غير ذم لهم ~~عليه فإن اقترن بإخباره مدح دل على مشروعيته وجوبا أو استحبابا انتهى كلام ~~الشيخ عز الدين 5398 وقال غيره قد يستنبط من السكوت وقد استدل جماعة على أن ~~القرآن غير مخلوق بأن الله ذكر الإنسان في ثمانية عشر موضعا وقال إنه مخلوق ~~وذكر القرآن في أربعة وخمسين موضعا ولم يقل إنه مخلوق ولما جمع بينهما غاير ~~فقال * (الرحمن علم القرآن خلق الإنسان) * PageV02P342 # النوع السادس والستون في أمثال القرآن 5399 أفرده بالتصنيف الإمام أبو ~~الحسن الماوردي من كبار أصحابنا قال تعالى * (ولقد ضربنا للناس في هذا ~~القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون) * وقال تعالى * (وتلك الأمثال نضربها ~~للناس وما يعقلها إلا العالمون) * 5400 وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان القرآن نزل على خمسة أوجه حلال وحرام ~~ومحكم ومتشابه وأمثال فاعملوا بالحلال واجتنبوا الحرام واتبعوا المحكم ~~وآمنوا بالمتشابه واعتبروا بالأمثال) 5401 قال الماوردي من أعظم علم القرآن ~~علم أمثاله والناس في غفلة ms665 عنه لاشتغالهم بالأمثال وإغفالهم الممثلات ~~والمثل بلا ممثل كالفرس بلا لجام والناقة بلا زمام 5402 وقال غيره قد عده ~~الشافعي مما يجب على المجتهد معرفته من علوم القرآن فقال ثم معرفة ما ضرب ~~فيه من الأمثال الدوال على طاعته المبينة لاجتناب معصيته 5403 وقال الشيخ ~~عز الدين إنما ضرب الله الأمثال في القرآن تذكيرا ووعظا فما اشتمل منها على ~~تفاوت في ثواب أو على إحباط عمل أو على مدح أو ذم أو نحوه فإنه يدل على ~~الأحكام 5404 وقال غيره ضرب الأمثال في القرآن يستفاد منه أمور كثيرة ~~التذكير PageV02P343 # والوعظ والحث والزجر والاعتبار والتقرير وتقريب المراد للعقل وتصويره ~~بصورة المحسوس فإن الأمثال تصور المعاني بصورة الأشخاص لأنها أثبت في ~~الأذهان لأستعانة الذهن فيها بالحواس ومن ثم كان الغرض من المثل تشبيه ~~الخفي بالجلي والغائب بالشاهد وتأتي أمثال القرآن مشتملة على بيان تفاوت ~~الأجر وعلى المدح والذم وعلى الثواب والعقاب وعلى تفخيم الأمر أو تحقيره ~~وعلى تحقيق أمر أو إبطاله قال تعالى * (وضربنا لكم الأمثال) * فامتن علينا ~~بذلك لما تضمنته من الفوائد 5405 وقال الزركشي في البرهان ومن حكمته تعليم ~~البيان وهو من خصائص هذه الشريعة 5406 وقال الزمخشري التمثيل إنما يصار ~~إليه لكشف المعاني وإدناء المتوهم من الشاهد فإن كان المتمثل له عظيما كان ~~المتمثل به مثله وإن كان حقيرا كان المتمثل به كذلك 5407 وقال الأصبهاني ~~لضرب العرب الأمثال واستحضار العلماء النظائر شأن ليس بالخفي في إبراز ~~خفيات الدقائق ورفع الأستار عن الحقائق تريك المتخيل في صورة المتحقق ~~والمتوهم في معرض المتيقن والغائب كأنه مشاهد وفي ضرب الأمثال تبكيت للخصم ~~الشديد الخصومة وقمع لسورة الجامح الأبي فإنه يؤثر في القلوب ما لا يؤثر في ~~وصف الشيء في نفسه ولذلك أكثر الله تعالى في كتابه وفي سائر كتبه الأمثال ~~ومن سور الإنجيل سورة تسمى سورة الأمثال وفشت في كلام النبي صلى الله عليه ~~وسلم وكلام الأنبياء والحكماء فصل 5408 أمثال القرآن قسمان ظاهر مصرح به ~~وكامن لا ذكر للمثل فيه ms666 فمن أمثلة الأول قوله تعالى * (مثلهم كمثل الذي ~~استوقد نارا) * الآيات ضرب فيها للمنافقين مثلين مثلا بالنار ومثلا بالمطر ~~5409 أخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال هذا ~~مثل ضربه الله للمنافقين كانوا يعتزون بالإسلام فيناكحهم PageV02P344 # المسلمون ويوارثونهم ويقاسمونهم الفيء فلما ماتوا سلبهم الله العز كما ~~سلب صاحب النار ضوءه * (وتركهم في ظلمات) * بقول في عذاب * (أو كصيب) * هو ~~المطر ضرب مثله في القرآن * (فيه ظلمات) * يقول ابتلاء * (ورعد وبرق) * ~~تخويف * (يكاد البرق يخطف أبصارهم) * يقول يكاد محكم القرآن يدل على عورات ~~المنافقين * (كلما أضاء لهم مشوا فيه) * يقول كلما أصاب المنافقون في ~~الإسلام عزا اطمأنوا فإن أصاب الإسلام نكبة قاموا ليرجعوا إلى الكفر كقوله ~~* (ومن الناس من يعبد الله على حرف) * الآية 5410 ومنها قوله تعالى * (أنزل ~~من السماء ماء فسالت أودية بقدرها) * ألاية أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي ~~عن ابن عباس قال هذا مثل ضربه الله احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها ~~* (فأما الزبد فيذهب جفاء) * وهو الشك * (وأما ما ينفع الناس فيمكث في ~~الأرض) * وهو اليقين كما يجعل الحلي في النار فيؤخذ خالصه ويترك خبثه في ~~النار كذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك 5411 وأخرج عن عطاء قال هذا مثل ~~ضربه الله للمؤمن والكافر 5412 وأخرج عن قتادة قال هذه ثلاثة أمثال ضربها ~~الله في مثل واحد يقول كما اضمحل هذا الزبد فصار جفاء لا ينتفع به ولا ترجى ~~بركته كذلك يضمحل الباطل عن أهله وكما مكث هذا الماء في الأرض فأمرعت وربت ~~بركته وأخرجت نباتها وكذلك الذهب والفضة حين أدخل النار فأذهب خبثه كذلك ~~يبقى الحق لأهله وكما اضمحل خبث هذا الذهب حين أدخل في النار كذلك يضمحل ~~الباطل عن أهله 5413 ومنها قوله تعالى * (والبلد الطيب) * الآية أخرج ابن ~~أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس قال هذا مثل ضربه الله للمؤمن يقول هو ~~طيب وعمله طيب كما أن البلد الطيب ثمرها طيب ms667 والذي خبث ضرب مثلا للكافر ~~كالبلد السبخة المالحة والكافر هو الخبيث وعمله خبيث 5414 ومنها قوله تعالى ~~* (أيود أحدكم أن تكون له جنة) * ألاية أخرج PageV02P345 # البخاري عن ابن عباس قال قال عمر بن الخطاب يوما لأصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم فيمن ترون هذه الآية نزلت * (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل ~~وأعناب) * قالوا الله أعلم (فغضب عمر وقال قولوا نعلم أو لا نعلم) فقال ابن ~~عباس في نفسي منها شيء فقال يا بن أخي قل ولا تحقر نفسك قال ابن عباس ضربت ~~مثلا لعمل قال عمر أي عمل قال ابن عباس لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث ~~الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله 5415 وأما الكامنة فقال ~~الماوردي سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم يقول سمعت أبي يقول ~~سألت الحسين بن الفضل فقلت إنك تخرج أمثال العرب والعجم من القرآن فهل تجد ~~في كتاب الله (خير الأمور أوساطها) قال نعم في أربعة مواضع قوله تعالى * ~~(لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك) * وقوله تعالى * (والذين إذا أنفقوا لم ~~يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) * وقوله تعالى * (ولا تجعل يدك ~~مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط) * وقوله تعالى * (ولا تجهر بصلاتك ~~ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا) * قلت فهل تجد في في كتاب الله (من جهل ~~شيئا عاداه) قال نعم في موضعين * (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه) * * (وإذ ~~لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم) * قلت فهل تجد في كتاب الله (احذر شر ~~من أحسنت إليه) قال نعم * (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) * ~~قلت فهل تجد في كتاب الله (ليس الخبر كالعيان) قال في قوله تعالى * (قال أو ~~لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) * قلت فهل تجد (في الحركات البركات) قال ~~في قوله تعالى * (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة) ~~* PageV02P346 # قلت فهل تجد (كما تدين تدان) قال في قوله ms668 تعالى * (من يعمل سوءا يجز به) ~~* قلت فهل تجد فيه قولهم (حين تقلي ندري) قال * (وسوف يعلمون حين يرون ~~العذاب من أضل سبيلا) * قلت فهل تجد فيه (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) قال ~~* (هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل) * قلت فهل تجد فيه (من ~~أعان ظالما سلط عليه) قال * (كتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله ويهديه إلى ~~عذاب السعير) * قلت فهل تجد فيه قولهم (لا تلد الحية إلا حية) قال قوله ~~تعالى * (ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا) * قلت فهل تجد فيه (للحيطان آذان) قال ~~* (وفيكم سماعون لهم) * قلت فهل تجد فيه (الجاهل مرزوق والعالم محروم) قال ~~* (من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا) * قلت فهل تجد فيه (الحلال لا ~~يأتيك إلا قوتا والحرام لا يأتيك إلا جزافا) قال * (إذ تأتيهم حيتانهم يوم ~~سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم) * فائدة 5416 عقد جعفر بن شمس ~~الخلافة في كتاب الآداب بابا في ألفاظ من القرآن جارية مجرى المثل وهذا هو ~~النوع البديعي المسمى بإرسال المثل وأورد من ذلك قوله تعالى * (ليس لها من ~~دون الله كاشفة) * * (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) * * (الآن حصحص ~~الحق) * PageV02P347 # * (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه) * * (ذلك بما قدمت يداك) * * (قضي الأمر ~~الذي فيه تستفتيان) * * (أليس الصبح بقريب) * * (وحيل بينهم وبين ما ~~يشتهون) * * (لكل نبإ مستقر) * * (ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله) * * (قل ~~كل يعمل على شاكلته) * * (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) * * (كل نفس ~~بما كسبت رهينة) * * (ما على الرسول إلا البلاغ) * * (ما على المحسنين من ~~سبيل) * * (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) * * (كم من فئة قليلة غلبت فئة ~~كثيرة) * * (آلآن وقد عصيت قبل) * * (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) * * (ولا ~~ينبئك مثل خبير) * * (كل حزب بما لديهم فرحون) * PageV02P348 # * (ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم) * * (وقليل من عبادي الشكور) * * (لا ~~يكلف الله نفسا إلا وسعها) * * (قل لا يستوي الخبيث والطيب) * * (ظهر ~~الفساد في البر والبحر) * * (ضعف الطالب والمطلوب) * * (لمثل هذا ms669 فليعمل ~~العاملون) * * (وقليل ما هم) * * (فاعتبروا يا أولي الأبصار) * في ألفاظ ~~أخر PageV02P349 # النوع السابع والستون في أقسام القرآن 5417 أفرده ابن القيم بالتصنيف في ~~مجلد سماه (التبيان) والقصد بالقسم تحقيق الخبر توكيده حتى جعلوا مثل * ~~(والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) * قسما وإن كان فيه إخبار بشهادة لأنه ~~لما جاء توكيدا للخبر سمي قسما وقد قيل ما معنى القسم منه تعالى فإنه إن ~~كان لأجل المؤمن فالمؤمن مصدق بمجرد الإخبار من غير قسم وإن كان لأجل ~~الكافر فلا يفيده وأجيب بأن القرآن نزل بلغة العرب ومن عادتها القسم إذا ~~أرادات أن تؤكد أمرا وأجاب أبو القاسم القشيري بأن الله ذكر القسم لكمال ~~الحجة وتأكيدها وذلك أن الحكم يفصل باثنين إما بالشهادة وإما بالقسم فذكر ~~تعالى في كتابه النوعين حتى لا يبقى لهم حجة فقال * (شهد الله أنه لا إله ~~إلا هو والملائكة وأولو العلم) * وقال * (قل إي وربي إنه لحق) * وعن بعض ~~الأعراب أنه لما سمع قوله تعالى * (وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب ~~السماء والأرض إنه لحق) * صرخ وقال من ذا الذي أغضب الجليل حتى ألجأه إلى ~~اليمين ولا يكون القسم إلا باسم معظم وقد أقسم الله تعالى بنفسه في القرآن ~~في سبعة مواضع الآية المذكورة بقوله * (قل إي وربي) * PageV02P350 # * (قل بلى وربي لتبعثن) * * (فوربك لنحشرنهم والشياطين) * * (فوربك ~~لنسألنهم أجمعين) * * (فلا وربك لا يؤمنون) * * (فلا أقسم برب المشارق ~~والمغارب) * 5418 والباقي كله قسم بمخلوقاته كقوله تعالى * (والتين ~~والزيتون) * * (والصافات) * * (والشمس) * * (والليل) * * (والضحى) * * (فلا ~~أقسم بالخنس) * 5419 فإن قيل كيف أقسم بالخلق وقد ورد النهي عن القسم بغير ~~الله قلنا أجيب عنه بأوجه أحدها أنه على حذف مضاف أي ورب التين ورب الشمس ~~وكذا الباقي الثاني إن العرب كانت تعظم هذه الأشياء وتقسم بها فنزل القرآن ~~على ما يعرفون الثالث أن الأقسام إنما تكون بما يعظمه المقسم أو يجله وهو ~~فوقه والله تعالى ليس شيء فوقه فأقسم تارة بنفسه وتارة بمصنوعاته لأنها تدل ~~على بارئ وصانع 5420 وقال ابن أبي الإصبع ms670 في أسرار الفواتح القسم ~~بالمصنوعات يستلزم القسم بالصانع لأن ذكر المفعول يستلزم ذكر الفاعل إذ ~~يستحيل وجود مفعول بغير فاعل 5421 وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال إن الله ~~يقسم بما شاء من خلقه وليس لأحد أن يقسم إلا بالله 5422 وقال العلماء أقسم ~~الله تعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم في قوله * (لعمرك) * لتعرف الناس ~~عظمته عند الله ومكانته لديه أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال ما ~~PageV02P351 # خلق الله ولا ذرأ ولا برأ نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم وما ~~سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره قال * (لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون) * ~~5423 وقال أبو القاسم القشيري القسم بالشيء لا يخرج عن وجهين إما لفضيلة أو ~~لمنفعة فالفضيلة كقوله * (وطور سينين وهذا البلد الأمين) * والمنفعة نحو * ~~(والتين والزيتون) * 5424 وقال غيره أقسم الله تعالى بثلاثة أشياء بذاته ~~كالآيات السابقة وبفعله نحو * (والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس ~~وما سواها) * وبمفعوله نحو * (والنجم إذا هوى) * * (والطور وكتاب مسطور) * ~~5425 والقسم إما ظاهر كالآيات السابقة وإما مضمر وهو قسمان قسم دلت عليه ~~اللام نحو * (لتبلون في أموالكم) * وقسم دل عليه المعنى نحو * (وإن منكم ~~إلا واردها) * تقديره (والله) 5426 وقال أبو علي الفارسي الألفاظ الجارية ~~مجرى القسم ضربان أحدهما ما تكون كغيرها من الأخبار التي ليست بقسم فلا ~~تجاب بجوابه كقوله * (وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين) * * (ورفعنا فوقكم ~~الطور خذوا) * * (فيحلفون له كما يحلفون لكم) * وهذا ونحوه يجوز أن يكون ~~قسما وأن يكون حالا لخلوه من الجواب والثاني ما يتلقى بجواب القسم كقوله * ~~(وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس) * * (وأقسموا بالله ~~جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن) * 5427 وقال غيره أكثر الأقسام في القرآن ~~المحذوفة الفعل لا تكون إلا بالواو فإذا ذكرت الباء أتي بالفعل كقوله * ~~(وأقسموا بالله) * * (يحلفون بالله) * ولا تجد الباء مع حذف الفعل ومن ثم ~~كان خطأ من جعل قسما * (بالله إن الشرك لظلم) * PageV02P352 # * (بما عهد عندك) * * (بحق إن ms671 كنت قلته فقد علمته) * 5428 وقال ابن القيم ~~اعلم أنه سبحانه وتعالى يقسم بأمور على أمور وإنما يقسم بنفسه المقدسة ~~الموصوفة بصفاته أو بآياته المستلزمة لذاته وصفاته وإقسامه ببعض المخلوقات ~~دليل على أنها من عظيم آياته فالقسم إما على جملة خبرية وهو الغالب كقوله * ~~(فورب السماء والأرض إنه لحق) * وإما على جملة طلبية كقوله * (فوربك ~~لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) * مع أن هذا القسم قد يراد به تحقيق ~~المقسم عليه فيكون من باب الخبر وقد يراد به تحقيق القسم فالمقسم عليه يراد ~~بالقسم توكيده وتحقيقه فلا بد أن يكون مما يحسن فيه وذلك كالأمور الغائبة ~~والخفية إذا أقسم على ثبوتها فأما الأمور المشهودة الظاهرة كالشمس والقمر ~~والليل والنهار والسماء والأرض فهذه يقسم بها ولا يقسم عليها وما أقسم عليه ~~الرب فهو من آياته فيجوز أن يكون مقسما به ولا ينعكس وهو سبحانه وتعالى ~~يذكر جواب القسم تارة وهو الغالب ويحذفه أخرى كما يحذف جواب (لو) كثيرا ~~للعلم به والقسم لما كان يكثر في الكلام اختصر فصار فعل القسم يحذف ويكتفى ~~بالباء ثم عوض من الباء الواو في الأسماء الظاهرة والتاء في اسم الله تعالى ~~كقوله * (وتالله لأكيدن أصنامكم) * 5429 قال ثم هو سبحانه وتعالى يقسم على ~~أصول الإيمان التي تجب على الخلق معرفتها تارة يقسم على التوحيد وتارة يقسم ~~على أن القرآن حق وتارة على أن الرسول حق وتارة على الجزاء والوعد والوعيد ~~وتارة يقسم على حال الإنسان فالأول كقوله * (والصافات صفا) * إلى قوله * ~~(إن إلهكم لواحد) * والثاني كقوله * (فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو ~~تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم) * PageV02P353 # والثالث كقوله * (يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين) * * (والنجم إذا ~~هوى ما ضل صاحبكم وما غوى) * الآيات والرابع كقوله * (والذاريات) * إلى ~~قوله * (إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع) * * (والمرسلات) * إلى قوله * ~~(إنما توعدون لواقع) * والخامس كقوله * (والليل إذا يغشى) * إلى قوله * (إن ~~سعيكم لشتى) * الآيات * (والعاديات) * إلى قوله * (إن الإنسان لربه لكنود) ~~* * (والعصر إن الإنسان لفي خسر) * * (والتين) * إلى ms672 قوله * (لقد خلقنا ~~الإنسان في أحسن تقويم) * الآيات * (لا أقسم بهذا البلد) * إلى قوله * (لقد ~~خلقنا الإنسان في كبد) * 5430 قال وأكثر ما يحذف الجواب إذا كان في نفس ~~المقسم به دلالة على المقسم عليه فإن المقصود يحصل بذكره فيكون حذف المقسم ~~عليه أبلغ وأوجز كقوله * (ص والقرآن ذي الذكر) * فإنه في القسم به من تعظيم ~~القرآن ووصفه بأنه (ذو الذكر) المتضمن لتذكير العباد ما يحتاجون إليه ~~والشرف والقدر ما يدل على المقسم عليه وهو كونه حقا من عند الله غير مفترى ~~كما يقول الكافرون ولهذا قال كثيرون إن تقدير الجواب (إن القرآن لحق) وهذا ~~مطرد في كل ما شابه ذلك كقوله * (ق والقرآن المجيد) * وقوله * (لا أقسم ~~بيوم القيامة) * فإنه يتضمن إثبات المعاد وقوله * (والفجر) * الآيات فإنها ~~أزمان تتضمن أفعالا معظمة من المناسك وشعائر الحج التي هي عبودية محضة لله ~~تعالى وذل وخضوع لعظمته وفي ذلك تعظيم ما جاء به محمد وإبراهيم عليهما ~~الصلاة والسلام 5431 قال ومن لطائف القسم قوله * (والضحى والليل إذا سجى) * ~~PageV02P354 # الآيات أقسم تعالى على إنعامه على رسوله وإكرامه له وذلك متضمن لتصديقه ~~له فهو قسم على صحة نبوته وعلى جزائه في الآخرة فهو قسم على النبوة والمعاد ~~وأقسم بآيتين عظيمتين من آياته وتأمل مطابقة هذا القسم وهو نور الضحى الذي ~~يوافي بعد ظلام الليل المقسم عليه وهو نور الوحي الذي وافاه بعد احتباسه ~~عنه حتى قال أعداؤه ودع محمدا ربه فأقسم بضوء النهار بعد ظلمة الليل على ~~ضوء الوحي ونوره بعد ظلمة احتباسه واحتجابه PageV02P355 # النوع الثامن والستون في جدل القرآن 5432 أفرده بالتصنيف نجم الدين ~~الطوفي قال العلماء قد اشتمل القرآن العظيم على جميع أنواع البراهين ~~والأدلة وما من برهان ودلالة وتقسيم وتحذير يبنى من كليات المعلومات ~~العقلية والسمعية إلا وكتاب الله قد نطق به لكن أورده على عادة العرب دون ~~دقائق طرق المتكلمين لأمرين أحدهما بسبب ما قاله * (وما أرسلنا من رسول إلا ~~بلسان قومه ليبين لهم) * والثاني أن المائل إلى طريق المحاجة ms673 هو العاجز عن ~~إقامة الحجة بالجليل من الكلام فإن من استطاع أن يفهم بالأوضح الذي يفهمه ~~الأكثرون لم ينحط إلى الأغمض الذي لا يعرفه إلا الأقلون ولم يكن ملغزا ~~فأخرج تعالى مخاطباته في محاجة خلقه في أجلى صورة ليفهم العامة من جليلها ~~ما يقنعهم وتلزمهم الحجة وتفهم الخواص من أثنائها ما يربى على ما أدركه فهم ~~الخطباء 5433 وقال ابن أبي الإصبع زعم الجاحظ أن المذهب الكلامي لا يوجد ~~منه شيء في القرآن وهو مشحون به وتعريفه أنه احتجاج المتكلم على ما يريد ~~إثباته بحجة تقطع المعاند له فيه على طريقة أرباب الكلام ومنه نوع منطقي ~~تستنتج منه النتائج الصحيحة من المقدمات الصادقة فإن الإسلاميين من أهل هذا ~~العلم ذكروا أن من أول سورة الحج إلى قوله * (وأن الله يبعث من في القبور) ~~* خمس نتائج تستنتج من عشر مقدمات قوله * (ذلك بأن الله هو الحق) * لأنه قد ~~ثبت عندنا بالخبر المتواتر أنه PageV02P356 # تعالى أخبر بزلزلة الساعة معظما لها وذلك مقطوع بصحته لأنه خبر أخبر به ~~من ثبت صدقه عمن ثبتت قدرته منقول إلينا بالتواتر فهو حق ولا يخبر بالحق ~~عما سيكون إلا الحق فالله هو الحق وأخبر تعالى * (وأنه يحيي الموتى) * لأنه ~~أخبر عن أهوال الساعة بما أخبر وحصول فائدة هذا الخبر موقوفة على إحياء ~~الموتى ليشاهدوا تلك الأهوال التي يعملها الله من أجلهم وقد ثبت أنه قادر ~~على كل شيء ومن الأشياء إحياء الموتى فهو يحيى الموتى وأخبر * (إنه على كل ~~شيء قدير) * لأنه أخبر أنه من يتبع الشياطين ومن يجادل فيه بغير علم يذقه ~~عذاب السعير ولا يقدر على ذلك إلا من هو على كل شيء قدير فهو على كل شيء ~~قدير وأخبر * (وأن الساعة آتية لا ريب فيها) * لأنه أخبر بالخبر الصادق أنه ~~خلق الإنسان من تراب إلى قوله * (لكيلا يعلم من بعد علم شيئا) * وضرب لذلك ~~مثلا بالأرض الهامدة التي ينزل عليها الماء فتهتز وتربو وتنبت من كل زوج ~~بهيج ومن خلق الإنسان على ما أخبر ms674 به فأوجده بالخلق ثم أعدمه بالموت ثم ~~يعيده بالبعث وأوجد الأرض بعد العدم فأحياها بالخلق ثم أماتها بالمحل ثم ~~أحياها بالخصب وصدق خبره في ذلك كله بدلالة الواقع المشاهد على المتوقع ~~الغائب حتى انقلب الخبر عيانا صدق خبره في الإتيان بالساعة ولا يأتي ~~بالساعة إلا من يبعث من في القبور لأنها عبارة عن مدة تقوم فيها الأموات ~~للمجازاة فهي آتية لا ريب فيها وهو سبحانه وتعالى يبعث من في القبور 5434 ~~وقال غيره استدل سبحانه وتعالى على المعاد الجسماني بضروب أحدها قياس ~~الإعادة على الابتداء كما قال تعالى * (كما بدأكم تعودون) * * (كما بدأنا ~~أول خلق نعيده) * * (أفعيينا بالخلق الأول) * ثانيها قياس الإعادة على خلق ~~السماوات والأرض بطريق الأولى قال تعالى * (أوليس الذي خلق السماوات والأرض ~~بقادر) * الآية ثالثها قياس الإعادة على إحياء الأرض بعد موتها بالمطر ~~والنبات رابعها قياس الإعادة على إخراج النار من الشجر الأخضر وقد روى ~~الحاكم PageV02P357 # وغيره أن أبي بن خلف جاء بعظم ففته فقال أيحيى الله هذا بعد ما بلي ورم ~~فأنزل الله * (قل يحييها الذي أنشأها أول مرة) * فاستدل سبحانه وتعالى برد ~~النشأة الأخرى إلى الأولى والجمع بينهما بعلة الحدوث ثم زاد في الحجاج ~~بقوله * (الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا) * وهذه في غاية البيان في رد ~~الشيء إلى نظيره والجمع بينهما من حيث تبديل الأعراض عليهما خامسها في قوله ~~تعالى * (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى) * الآيتين ~~وتقريرهما أن اختلاف المختلفين في الحق لا يوجب انقلاب الحق في نفسه وإنما ~~تختلف الطرق الموصلة إليه والحق في نفسه واحد فلما ثبت أن ها هنا حقيقة ~~موجودة لا محالة وكان لا سبيل لنا في حياتنا إلى الوقوف عليها وقوفا يوجب ~~الائتلاف ويرفع عنا الاختلاف إذ كان الاختلاف مركوزا في فطرنا وكان لا يمكن ~~ارتفاعه وزواله إلا بارتفاع هذه الجبلة ونقلها إلى صورة غيرها صح ضرورة أن ~~لنا حياة أخرى غير هذه الحياة فيها يرتفع الخلاف والعناد وهذه هي الحالة ~~التي وعد ms675 الله بالمصير إليها فقال * (ونزعنا ما في صدورهم من غل) * حقد فقد ~~صار الخلاف الموجود كما ترى أوضح دليل على كون البعث الذي ينكره المنكرون ~~كذا قرره ابن السيد 5435 ومن ذلك الاستدلال على أن صانع العالم واحد بدلالة ~~التمانع المشار إليها في قوله * (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) * ~~لأنه لو كان للعالم صانعان لكان لا يجري تدبيرهما على نظام ولا يتسق على ~~أحكام ولكان العجز يلحقهما أو أحدهما وذلك لأنه لو أراد أحدهما إحياء جسم ~~وأراد الآخر إماتته فإما أن تنفذ إرادتهما فيتناقض لاستحالة تجزي الفعل إن ~~فرض الاتفاق أو لامتناع اجتماع الضدين إن فرض الاختلاف وإما ألا تنفذ ~~إرادتهما فيؤدي إلى عجزهما أو لا تنفذ إرادة أحدهما فيؤدي إلى عجزه والإله ~~لا يكون عاجزا فصل 5436 من الأنواع المصطلح عليها في علم الجدل السبر ~~والتقسيم ومن PageV02P358 # أمثلته في القرآن قوله تعالى * (ثمانية أزواج من الضأن اثنين) * الآيتين ~~فإن الكفار لما حرموا ذكور الأنعام تارة وإناثها أخرى رد تعالى ذلك عليهم ~~بطريق السبر والتقسيم فقال إن الخلق لله خلق من كل زوج مما ذكر ذكرا وأنثى ~~فمم جاء تحريم ما ذكرتم أي ما علته لا يخلو إما أن يكون من جهة الذكورة أو ~~الأنوثة أو اشتمال الرحم الشامل لهما أو لا يدرى له علة وهو التعبدي بأن ~~أخذ ذلك عن الله تعالى والأخذ عن الله تعالى إما بوحي وإرسال رسول أو سماع ~~كلامه ومشاهدة تلقى ذلك عنه وهو معنى قوله * (أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله ~~بهذا) * فهذه وجوه التحريم لا تخرج عن واحد منها والأول يلزم عليه أن يكون ~~جميع الذكور حراما والثاني يلزم عليه أن يكون جميع الإناث حراما والثالث ~~يلزم عليه تحريم الصنفين معا فبطل ما فعلوه من تحريم بعض في حالة وبعض في ~~حالة لأن العلة على ما ذكر تقتضي إطلاق التحريم والأخذ عن الله بلا واسطة ~~باطل ولم يدعوه وبواسطة رسول كذلك لأنه لم يأت إليهم رسول قبل النبي صلى ~~الله عليه ms676 وسلم وإذا بطل جميع ذلك ثبت المدعى وهو أن ما قالوه افتراء على ~~الله وضلال 5437 ومنها القول بالموجب قال ابن أبي الأصبع وحقيقته رد كلام ~~الخصم من فحوى كلامه 5438 وقال غيره هو قسمان أحدهما أن تقع صفة في كلام ~~الغير كناية عن شيء أثبت له حكم فيثبتها لغير ذلك الشيء كقوله تعالى * ~~(يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة) * ~~الآية ف (الأعز) وقعت في كلام المنافقين كناية عن فريقهم و (الأذل) عن فريق ~~المؤمنين وأثبت المنافقون لفريقهم إخراج المؤمنين من المدينة فأثبت الله في ~~الرد عليهم صفة العزة لغير فريقهم وهو الله ورسوله والمؤمنون وكأنه قيل ~~صحيح ذلك ليخرجن الأعز منها الأذل لكن هم الأذل المخرج والله ورسوله الأعز ~~المخرج والثاني حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده مما يحتمله بذكر ~~متعلقه ولم أر من أورد له مثالا من القرآن وقد ظفرت بآية منه وهي قوله ~~تعالى PageV02P359 # * (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم) * 5439 ومنها ~~التسليم وهو أن يفرض المحال إما منفيا أو مشروطا بحرف الامتناع لكون ~~المذكور ممتنع الوقوع لامتناع وقوع شرطه ثم يسلم وقوع ذلك تسليما جدليا ~~ويدل على عدم فائدة ذلك على تقدير وقوعه كقوله تعالى * (ما اتخذ الله من ~~ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض) * ~~المعنى ليس مع الله من إله ولو سلم أن معه سبحانه وتعالى إلها لزم من ذلك ~~التسليم ذهاب كل إله من الاثنين بما خلق وعلو بعضهم على بعض فلا يتم في ~~العالم أمر ولا ينفذ حكم ولا تنتظم أحواله والواقع خلاف ذلك ففرض إلهين ~~فصاعدا محال لما يلزم منه المحال 5440 ومنها الإسجال وهو الإتيان بألفاظ ~~تسجل على المخاطب وقوع ما خوطب به نحو * (ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك) * ~~* (ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم) * فإن في ذلك إسجالا بالإيتاء ~~والإدخال حيث وصفا بالوعد من الله الذي ms677 لا يخلف وعده 5441 ومنها الانتقال ~~هو أن ينتقل المستدل إلى استدلال غير الذي كان آخذا فيه لكون الخصم لم يفهم ~~وجه الدلالة من الأول كما جاء في مناظرة الخليل الجبار لما قال له * (ربي ~~الذي يحيي ويميت) * فقال الجبار * (أنا أحيي وأميت) * ثم دعا بمن وجب عليه ~~القتل فأعتقه ومن لا يجب عليه فقتله فعلم الخليل أنه لم يفهم معنى الإحياء ~~والإماتة أو علم ذلك وغالط بهذا الفعل فانتقل عليه السلام إلى استدلال لا ~~يجد الجبار له وجها يتخلص به منه فقال * (فإن الله يأتي بالشمس من المشرق ~~فأت بها من المغرب) * فانقطع الجبار وبهت ولم يمكنه أن يقول أنا الآتي بها ~~من المشرق لأن من هو أسن منه يكذبه 5442 ومنها المناقضة وهي تعليق أمر على ~~مستحيل إشارة إلى استحالة وقوعه كقوله تعالى * (ولا يدخلون الجنة حتى يلج ~~الجمل في سم الخياط) * PageV02P360 # 5443 ومنها مجاراة الخصم ليعثر بأن يسلم بعض مقدماته حيث يراد تبكيته ~~وإلزامه كقوله تعالى * (قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما ~~كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم) ~~* الآية فقولهم * (إن نحن إلا بشر مثلكم) * الآية فيه اعتراف الرسل بكونهم ~~مقصورين على البشرية فكأنهم سلموا انتفاء الرسالة عنهم وليس مرادا بل هو من ~~مجاراة الخصم ليعثر فكأنهم قالوا ما ادعيتم من كوننا بشرا حق لا ننكره ولكن ~~هذا لا ينافي أن يمن الله تعالى علينا بالرسالة PageV02P361 # النوع التاسع والستون فيما وقع في القرآن من الأسماء والكنى والألقاب في ~~القرآن من أسماء الأنبياء والمرسلين خمس وعشرون هم مشاهيرهم أسماء الأنبياء ~~والمرسلين في القرآن 5444 1 - آدم أبو البشر ذكر قوم أنه (أفعل) وصف مشتق ~~من الأدمة ولذا منع الصرف 5445 قال الجواليقي أسماء الأنبياء كلها أعجمية ~~إلا أربعة آدم وصالح وشعيب ومحمد 5446 وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي ~~الضحى عن ابن عباس قال إنما سمى آدم لأنه خلق من أديم الأرض 5447 وقال قوم ms678 ~~هو اسم سرياني أصله (آدام) بوزن (خاتام) عرب بحذف الألف الثانية 5448 وقال ~~الثعلبي التراب بالعبرانية آدام فسمى آدم به 5449 وقال ابن أبي خيثمة عاش ~~تسعمائة سنة وستين سنة 5450 وقال النووي في تهذيبه اشتهر في كتب التواريخ ~~أنه عاش ألف سنة 5451 2 - نوح قال الجواليقي أعجمي معرب زاد الكرماني ~~ومعناه بالسريانية (الساكن) (وفي نسخة (الشاكر) PageV02P362 # 5452 وقال الحاكم في المستدرك إنما سمى نوحا لكثرة بكائه على نفسه واسمه ~~عبد الغفار قال وأكثر الصحابة على أنه قبل إدريس 5453 وقال غيره هو نوح بن ~~لمك بفتح اللام وسكون الميم بعدها كاف بن متوشلخ بفتح الميم وتشديد المثناة ~~المضمومة بعدها وفتح الشين المعجمة واللام بعدها معجمة بن أخنوخ بفتح ~~المعجمة وضم النون الخفيفة بعدها واو ساكنة ثم معجمة وهو إدريس فيما يقال ~~5454 وروى الطبراني عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله من أول الأنبياء قال ~~آدم قلت ثم من قال نوح وبينهما عشرون قرنا 5455 وفي المستدرك عن ابن عباس ~~قال كان بين آدم ونوح عشرة قرون وفيه عنه مرفوعا (بعث الله نوحا لأربعين ~~سنة فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم وعاش بعد الطوفان ستين سنة ~~حتى كثر الناس وفشوا) 5456 وذكر ابن جرير أن مولد نوح كان بعد وفاة آدم ~~بمائة وستة وعشرين عاما 5457 وفي التهذيب للنووي أنه أطول الأنبياء عمرا ~~5458 3 - إدريس قيل إنه قبل نوح 5459 قال ابن إسحاق كان إدريس أول بني آدم ~~أعطي النبوة وهو أخنوخ بن يرد بن مهلائيل بن أنوش بن قينان بن شيث ابن آدم ~~5460 وقال وهب بن منبه إدريس جد نوح الذي يقال له خنوخ وهو اسم سرياني وقيل ~~عربي مشتق من الدراسة لكثرة درسه الصحف 5461 وفي المستدرك بسند واه عن ~~الحسن عن سمرة قال كان نبي الله إدريس أبيض طويلا ضخم البطن عريض الصدر ~~قليل شعر الجسد كثير شعر الرأس وكانت إحدى عينيه أعظم من الأخرى وفي صدره ~~نكتة بياض ms679 من غير برص فلما رأى الله من أهل الأرض ما رأى من جورهم ~~واعتدائهم في أمر الله رفعه PageV02P363 # إلى السماء السادسة فهو حيث يقول * (ورفعناه مكانا عليا) * 5462 وذكر ابن ~~قتيبة أنه رفع وهو ابن ثلاثمائة وخمسين سنة 5463 وفي صحيح ابن حبان أنه كان ~~نبيا رسولا وأنه أول من خط بالقلم 5464 وفي المستدرك عن ابن عباس قال كان ~~فيما بين نوح وإدريس ألف سنة 5465 4 - إبراهيم قال الجواليقي هو اسم قديم ~~ليس بعربي وقد تكلمت به العرب على وجوه أشهرها إبراهيم وقالوا إبراهام وقرئ ~~به في السبع وإبراهيم بحذف الياء وإبرهم وهو اسم سرياني معناه أب رحيم وقيل ~~مشتق من البرهمة وهي شدة النظر حكاه الكرماني في عجائبه وهو ابن آزر واسمه ~~تارح بمثناة وراء مفتوحة وآخره حاء مهملة بن ناحور بنون ومهملة مضمومة بن ~~شاروخ بمعجمة وراء مضمومة وآخرة خاء معجمة بن راغو بغين معجمة بن فالخ بفاء ~~ولام مفتوحة ومعجمة ابن عابر بمهملة وموحدة بن شالخ بمعجمتين بن أرفخشد بن ~~سام بن نوح 5466 قال الواقدي ولد إبراهيم على رأس ألفي سنة من خلق آدم 5467 ~~وفي المستدرك من طريق ابن المسيب عن أبي هريرة قال إختتن إبراهيم بعد عشرين ~~ومائة سنة ومات ابن مائتي سنة 5468 وحكى النووي وغيره قولا أنه عاش مائة ~~وخمسة وسبعين 5469 5 - إسماعيل قال الجواليقي ويقال بالنون آخره 5470 قال ~~النووي وغيره هو أكبر ولد إبراهيم 5471 6 - إسحاق ولد بعد إسماعيل بأربع ~~عشرة سنة وعاش مائة وثمانين سنة وذكر أبو علي بن مسكويه في كتاب نديم ~~الفريد أن معنى إسحاق بالعبرانية الضحاك PageV02P364 # 5472 7 - يعقوب عاش مائة وسبعا وأربعين سنة 5473 8 - يوسف في صحيح ابن ~~حبان من حديث أبي هريرة مرفوعا (إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن ~~الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم) 5474 وفي المستدرك عن الحسن أن ~~يوسف ألقي في الجب وهو ابن اثنتي عشرة سنة ولقي أباه بعد الثمانين وتوفي ~~وله ms680 مائة وعشرون 5475 وفي الصحيح أنه أعطى شطر الحسن قال بعضهم وهو مرسل ~~لقوله تعالى * (ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات) * وقيل ليس هو يوسف بن ~~يعقوب بل يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب ويشبه هذا ما في العجائب ~~للكرماني في قوله * (ويرث من آل يعقوب) * أن الجمهور على أنه يعقوب بن ~~ماثان وأن امرأة زكريا كانت أخت مريم بنت عمران بن ماثان قال والقول بأنه ~~يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم غريب انتهى وما ذكر أنه غريب هو المشهور ~~والغريب الأول ونظيره في الغرابة قول نوف البكاكي إن موسى المذكور في سورة ~~الكهف في قصة الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل بل موسى بن منشى بن يوسف وقيل ~~ابن إفرائيم بن يوسف وقد كذبه ابن عباس في ذلك وأشد من ذلك غرابة ما حكاه ~~النقاش والماوردي أن يوسف المذكور في سورة غافر من الجن بعثه الله رسولا ~~إليهم وما حكاه ابن عسكر أن عمران المذكور في آل عمران هو والد موسى لا ~~والد مريم وفي يوسف ست لغات بتثليث السين مع الياء والهمزة (وبتركه) ~~والصواب أنه أعجمي لا اشتقاق له 5476 9 - لوط قال ابن إسحاق هو لوط بن ~~هاران بن آزر وفي المستدرك عن ابن عباس قال لوط ابن أخي إبراهيم 5477 10 - ~~هود قال كعب كان أشبه الناس بآدم وقال ابن مسعود كان رجلا جلدا أخرجهما في ~~المستدرك 5478 وقال ابن هشام اسمه عابر بن أرفخشذ بن سام بن نوح ~~PageV02P365 # 5479 وقال غيره الراجح في نسبه أنه هود بن عبد الله بن رباح بن حاوذ بن ~~عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح 5480 11 - صالح قال وهب هو ابن عبيد بن ~~حاير بن ثمود بن حاير بن سام بن نوح بعث إلى قومه حين راهق الحلم وكان رجلا ~~أحمر إلى البياض سبط الشعر فلبث فيهم أربعين عاما 5481 وقال نوف الشامي ~~صالح من العرب لما أهلك الله عادا عمرت ثمود بعدها فبعث الله إليهم ms681 صالحا ~~غلاما شابا فدعاهم إلى الله حتى شمط وكبر ولم يكن بين نوح وإبراهيم نبي إلا ~~هود وصالح أخرجهما في المستدرك 5482 وقال ابن حجر وغيره القرآن يدل على أن ~~ثمودا كان بعد عاد كما كان عاد بعد قوم نوح 5483 وقال الثعلبي ونقله عن ~~النووي في تهذيبه ومن خطه نقلت هو صالح بن عبيد بن أسيف بن ماشج بن عبيد بن ~~حاذر بن ثمود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح بعثه الله إلى قومه وهو ~~شاب وكانوا عربا منازلهم بين الحجاز والشام فأقام فيهم عشرين سنة ومات بمكة ~~وهو ابن ثمان وخمسين سنة 5484 12 - شعيب قال ابن إسحاق هو ابن ميكاييل كذا ~~بخط الذهبي في اختصار المستدرك وقال غيره ابن ملكاين وقيل ابن ميكيل بن ~~يشجن بن لاوى بن يعقوب ورأيت بخط النووي في تهذيبه ابن ميكيل بن يشجن بن ~~مدين بن إبراهيم الخليل كان يقال له خطيب الأنبياء وبعث رسولا إلى أمتين ~~مدين وأصحاب الأيكة وكان كثير الصلاة وعمي في آخر عمره واختار جماعة أن ~~مدين وأصحاب الأيكة أمة واحدة 5485 قال ابن كثير ويدل لذلك أن كلا منهما ~~وعظ بوفاء المكيال والميزان فدل على أنهما واحد واحتج الأول بما أخرجه عن ~~السدي وعكرمة قالا ما بعث الله نبيا مرتين إلا شعيبا مرة إلى مدين فأخذهم ~~الله بالصيحة ومرة إلى أصحاب الأيكة فأخذهم الله بعذاب يوم الظلة 5486 ~~وأخرج ابن عساكر في تاريخه من حديث عبد الله بن عمرو PageV02P366 # مرفوعا أن قوم مدين وأصحاب الأيكة أمتان بعث الله إليهما شعيبا قال ابن ~~كثير وهو غريب وفي رفعه نظر قال ومنهم من زعم أنه بعث إلى ثلاث أمم ~~والثالثة أصحاب الرس 5487 13 - موسى هو ابن عمران يصهر بن قاهث بن لاوي بن ~~يعقوب عليه السلام لاخلاف في نسبه وهو اسم سرياني 5488 وأخرج أبو الشيخ من ~~طريق عكرمة عن ابن عباس قال إنما سمى موسى لأنه ألقي بين شجر وماء فالماء ~~بالقبطية (مو) ms682 والشجر (سا) 5489 وفي الصحيح وصفه أنه (آدم طوال جعد كأنه من ~~رجال شنوءة) 5490 قال الثعلبي عاش مائة وعشرين سنة 5491 14 - هارون أخوه ~~شقيقه وقيل لأمه فقط وقيل لأبيه فقط حكاهما الكرماني في عجائبه كان أطول ~~منه فصيحا جدا مات قبل موسى وكان ولد قبله بسنة 5492 وفي بعض أحاديث ~~الإسراء صعدت إلى السماء الخامسة فإذا أنا بهارون ونصف لحيته بيضاء ونصفها ~~أسود تكاد لحيته تضرب سرته من طولها فقلت يا جبريل من هذا قال المحبب في ~~قومه هارون بن عمران 5493 وذكر ابن مسكويه أن معنى هارون بالعبرانية ~~(المحبب) 5494 15 - داود هو ابن إيشى بكسر الهمزة وسكون التحتية وبالشين ~~المعجمة بن عوبد بوزن جعفر بمهملة وموحدة بن باعر بموحدة ومهملة مفتوحة بن ~~سلمون بن يخشون بن عمى بن يا رب بتحتيه وآخره موحدة بن رام بن حضرون بمهملة ~~ثم معجمة بن فارص بفاء وآخره مهملة بن يهوذ بن يعقوب 5495 في الترمذي أنه ~~كان أعبد البشر قال كعب كان أحمر الوجه سبط الرأس أبيض الجسم طويل اللحية ~~فيها جعودة حسن الصوت والخلق وجمع له النبوة والملك 5496 قال النووي قال ~~أهل التاريخ عاش مائة سنة مدة ملكه منها أربعون سنة وكان له اثنا عشر ابنا ~~PageV02P367 # 5497 16 - سليمان ولده قال كعب كان أبيض جسيما وسيما وضيئا جميلا خاشعا ~~متواضعا وكان أبوه يشاوره في كثير من أموره مع صغر سنة لوفور عقله وعلمه ~~5498 وأخرج ابن جبير عن ابن عباس قال ملك الأرض مؤمنان سليمان وذو القرنين ~~وكافران نمروذ وبخت نصر 5499 قال أهل التاريخ ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ~~وابتدأ بناء بيت المقدس بعد ملكه بأربع سنين ومات وله ثلاث وخمسون سنة 5500 ~~17 - أيوب قال ابن إسحاق الصحيح أنه كان من بني إسرائيل ولم يصح في نسبه ~~شيء إلا أن اسم أبيه أبيض 5501 وقال ابن جرير هو أيوب بن موص بن روح بن عيص ~~بن إسحاق 5502 وحكى ابن عساكر أن أمه بنت ms683 لوط وأن أباه ممن آمن بإبراهيم ~~وعلى هذا فكان قبل موسى 5503 وقال ابن جرير كان بعد شعيب 5504 وقال ابن أبي ~~خيثمة كان بعد سليمان ابتلي وهو ابن سبعين وكانت مدة بلائه سبع سنين وقيل ~~ثلاث عشرة وقيل ثلاث سنين 5505 وروى الطبراني أن مدة عمره كانت ثلاثا ~~وتسعين سنة 5506 18 - ذو الكفل قيل هو ابن أيوب في المستدرك عن وهب أن الله ~~بعث بعد أيوب ابنه بشر بن أيوب نبيا وسماه ذا الكفل وأمره بالدعاء إلى ~~توحيده وكان مقيما بالشام عمره حتى مات وعمره خمس وسبعون سنة 5507 وفي ~~العجائب للكرماني قيل هو إلياس وقيل هو يوشع بن نون وقيل هو نبي اسمه ذو ~~الكفل وقيل كان رجلا صالحا تكفل بأمور فوفى بها وقيل هو زكريا من قوله * ~~(وكفلها زكريا) * انتهى 5508 وقال ابن عسكر قيل هو نبي تكفل الله له في ~~عمله بضعف عمل غيره من الأنبياء PageV02P368 # وقيل لم يكن نبيا وإن اليسع استخلفه فتكفل له أن يصوم النهار ويقوم الليل ~~وقيل أن يصلي كل يوم مائة ركعة وقيل هو اليسع وإن له اسمين 5509 19 - يونس ~~هو ابن متى بفتح الميم وتشديد التاء الفوقية مقصور ووقع في تفسير عبد ~~الرازق أنه اسم أمه 5510 قال ابن حجر وهو مردود بما في حديث ابن عباس في ~~الصحيح ونسبه إلى أبيه قال فهذا أصح قال ولم أقف في شيء من الأخبار على ~~اتصال نسبه وقد قيل إنه كان في زمن ملوك الطوائف من الفرس روى ابن أبي حاتم ~~عن أبي مالك أنه لبث في بطن الحوت أربعين يوما وعن جعفر الصادق سبعة أيام ~~وعن قتادة ثلاثة وعن الشعبي قال التقمه ضحى ولفظه عشية 5511 وفي يونس ست ~~لغات تثليث النون مع الواو والهمزة والقراءة المشهورة بضم النون مع الياء ~~قال أبو حيان وقرأ طلحة ابن مصرف بكسر يونس ويوسف أراد أن يجعلهما عربيين ~~مشتقين من (أنس) و (أسف) وهو شاذ 5512 20 - إلياس قال ابن إسحاق في ms684 المبتدأ ~~هو ابن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون أخي موسى بن عمران 5513 وقال ~~ابن عسكر حكى القتبي أنه من سبط يوشع 5514 وقال وهب إنه عمر كما عمر الخضر ~~وإنه يبقى إلى آخر الدنيا 5515 وعن ابن مسعود أن إلياس هو إدريس وسيأتي ~~قريبا وإلياس بهزة قطع اسم عبراني وقد زيد في آخره ياء ونون في قوله تعالى ~~* (سلام على إل ياسين) * كما قالوا في إدريس (إدراسين) ومن قرأ (آل يس) ~~فقيل المراد آل محمد 5516 21 - اليسع قال ابن جبير هو ابن أخطوب بن العجوز ~~قال والعامة تقرؤه بلام واحدة مخففة وقرأ بعضهم (والليسع) بلامين وبالتشديد ~~PageV02P369 # فعلى هذا هو عجمي وكذا على الأولى وقيل عربي منقول من الفعل من وسع يسع ~~5517 22 - زكريا كان من ذرية سليمان بن داود وقتل بعد قتل ولده وكان له يوم ~~بشر بولده اثنتان وتسعون سنة وقيل تسع وتسعون وقيل مائة وعشرون وزكريا اسم ~~أعجمي وفيه خمس لغات أشهرها المد والثانية القصر وقرئ بهما في السبع وزكريا ~~بتشديد الياء وتخفيفها وزكر كقلم 5518 23 - يحيى ولده أول من سمي يحيى بنص ~~القرآن ولد قبل عيسى بستة أشهر ونبئ صغيرا وقتل ظلما وسلط الله على قاتليه ~~بخت نصر وجيوشه ويحيى اسم عجمي وقيل عربي قال الواحدي وعلى القولين لا ~~ينصرف قال الكرماني وعلى الثاني إنما سمى به لأنه أحياه الله بالإيمان وقيل ~~لأنه حي به رحم أمه وقيل لأنه استشهد والشهداء أحياء وقيل معناه (يموت) ~~كالمفازة للمهلكة والسليم للديغ 5519 24 - عيس بن مريم بنت عمران خلقه الله ~~بلا أب وكانت مدة حمله ساعة وقيل ثلاث ساعات وقيل ستة أشهر وقيل ثمانية ~~أشهر وقيل تسعة ولها عشر سنين وقيل خمسة عشرة ورفع وله ثلاث وثلاثون سنة ~~وفي أحاديث أنه ينزل ويقتل الدجال ويتزوج ويولد له ويحج ويمكث في الأرض سبع ~~سنين ويدفن عند النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحيح (أنه ربعة أحمر كأنما ~~خرج من ديماس) يعني حماما وعيسى اسم ms685 عبراني أو سرياني 1 - فائدة 5520 أخرج ~~ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال لم يكن من الأنبياء من له اسمان إلا عيسى ~~ومحمد صلى الله عليه وسلم 5521 25 - محمد صلى الله عليه وسلم سمى بأسماء ~~كثيرة منها محمد وأحمد 2 - فائدة 5522 أخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن مرة ~~قال خمسة سموا قبل أن PageV02P370 # يكونوا محمد * (ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) * ويحيى * (إنا ~~نبشرك بغلام اسمه يحيى) * وعيسى * (مصدقا بكلمة من الله) * وإسحاق ويعقوب * ~~(فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب) * 5523 قال الراغب وخص لفظ (أحمد) ~~فيما بشر به عيسى تنبيها على أنه أحمد منه ومن الذين قبله أسماء الملائكة ~~وفيه من أسماء الملائكة 5524 1، 2 - جبريل وميكائيل وفيهما لغات جبريل بكسر ~~الجيم والراء بلا همز وجبريل بفتح الجيم وكسر الراء بلا همز وجبرائيل بهمزة ~~بعد الألف وجبراييل بياءين بلا همز وجبرئيل بهمزة وياء بلا ألف وجبرئل ~~مشددة اللام وقرئ بها 5525 قال ابن جني وأصله (كوريال) فغير بالتعريب وطول ~~الاستعمال إلى ما ترى وقرئ (ميكاييل) بلا همز وميكئل وميكال 5526 أخرج ابن ~~جرير من طريق عكرمة عن ابن عباس قال جبريل عبد الله وميكاييل عبيد الله وكل ~~اسم فيه (إيل) فهو معبد لله 5527 وأخرج عن عبد الله بن الحارث قال إيل الله ~~بالعبرانية 5528 وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد العزيز بن عمير قال اسم جبريل ~~في الملائكة خادم الله فائدة 5529 قرأ أبو حيوة * (فأرسلنا إليها روحنا) * ~~بالتشديد وفسره ابن مهران بأنه اسم لجبريل حكاه الكرماني في عجائبه 5530 3، ~~4 - وهاروت وماروت أخرج ابن أبي حاتم عن علي قال هاروت وماروت ملكان من ~~ملائكة السماء وقد أفردت في قصتهما جزءا 5531 5 - الرعد ففي الترمذي من ~~حديث ابن عباس أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا عن الرعد ~~فقال ملك من الملائكة موكل بالسحاب PageV02P371 # 5532 وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال الرعد ملك يسبح 5533 وأخرج عن ~~مجاهد إنه ms686 سئل عن الرعد فقال هو ملك يسمى الرعد ألم تر أن الله يقول * ~~(ويسبح الرعد بحمده) * 5534 6 - والبرق فقد أخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن ~~مسلم قال بلغنا أن البرق ملك له أربعة وجوه وجه إنسان ووجه ثور ووجه نسر ~~ووجه أسد فإذا مصع بذنبه فذلك البرق 5535 7 - ومالك خازن النار 5536 8 - ~~والسجل أخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر الباقر قال السجل ملك وكان هاروت ~~وماروت من أعوانه 5537 وأخرج عن ابن عمر قال السجل ملك وأخرج عن السدي قال ~~ملك موكل بالصحف 5538 9 - وقعيد فقد ذكر مجاهد أنه اسم كاتب السيئات أخرجه ~~أبو نعيم في الحلية فهؤلاء تسعة 5539 10 - وأخرج ابن أبي حاتم من طرق ~~مرفوعة وموقوفة ومقطوعة أن ذا القرنين ملك من الملائكة فإن صح أكمل العشرة ~~5540 11 - وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ~~تعالى * (يوم يقوم الروح) * قال ملك من أعظم الملائكة خلقا فصاروا أحد عشر ~~5541 12 - ثم رأيت الراغب قال في مفرداته في قوله تعالى * (هو الذي أنزل ~~السكينة في قلوب المؤمنين) * قيل إنه ملك يسكن قلب المؤمن ويؤمنه كما روى ~~أن السكينة تنطق على لسان عمر أسماء الصحابة 5542 وفيه من أسماء الصحابة ~~زيد بن حارثة PageV02P372 # 5543 والسجل في قول من قال إنه كاتب النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو ~~داود والنسائي من طريق أبي الجوزاء عن ابن عباس أسماء المتقدمين من غير ~~الأنبياء والرسل وفيه من أسماء المتقدمين غير الأنبياء والرسل 5544 عمران ~~أبو مريم وقيل أبو موسى أيضا وأخوها هارون وليس بأخي موسى كما في حديث ~~أخرجه مسلم وسيأتي آخر الكتاب 5545 وعزيز وتبع وكان رجلا صالحا كما أخرج ~~الحاكم وقيل نبي حكاه الكرماني في عجائبه 5546 ولقمان وقد قيل إنه كان نبيا ~~والأكثر على خلافه وأخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق عكرمة عن ابن عباس قال ~~كان لقمان عبدا حبشيا نجارا 5547 ms687 ويوسف الذي في سورة غافر 5548 ويعقوب في ~~أول سورة مريم على ما تقدم 5549 وتقي في قوله فيها * (إني أعوذ بالرحمن منك ~~إن كنت تقيا) * قيل إنه اسم رجل كان من أمثل الناس أي إن كنت في الصلاح مثل ~~تقي حكاه الثعلبي وقيل اسم رجل كان يتعرض للنساء وقيل إنه ابن عمها أتاها ~~جبريل في صورته حكاهما الكرماني في عجائبه أسماء النساء 5550 وفيه من أسماء ~~النساء مريم لا غير لنكتة تقدمت في نوع الكناية ومعنى مريم بالعبرية الخادم ~~وقيل المرأة التي تغازل الفتيان حكاهما الكرماني 5551 وقيل إن بعلا في قوله ~~* (أتدعون بعلا) * اسم امرأة كانوا يعبدونها حكاه ابن عسكر PageV02P373 # أسماء الكفار وفيه من أسماء الكفار 5552 قارون وهو ابن يصهر ابن عم موسى ~~كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس وجالوت وهامان وبشرى الذي ناداه الوارد ~~المذكور في سورة يوسف بقوله * (يا بشرى) * في قول السدي أخرجه ابن أبي حاتم ~~وآزر أبو إبراهيم وقيل اسمه تارح وآزر لقب أخرج ابن أبي حاتم من طريق ~~الضحاك عن ابن عباس قال إن أبا إبراهيم لم يكن اسمه آزر إنما كان اسمه تارح ~~وأخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس قال معنى آزر الصنم وأخرج عن مجاهد قال ~~ليس أزر أبا إبراهيم ومنها النسيء أخرج ابن أبي حاتم عن أبي وائل قال كان ~~رجل يسمى النسئ من بني كنانة كان يجعل المحرم صفرا يستحل به الغنائم أسماء ~~الجن وفيه من أسماء الجن 5553 أبوهم إبليس وكان اسمه أولا عزازيل أخرج ابن ~~أبي حاتم وغيره من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان إبليس اسمه ~~عزازيل 5554 وأخرج ابن جرير عن السدي قال كان اسم إبليس الحارث قال بعضهم ~~هو معنى عزازيل 5555 وأخرج ابن جرير وغيره من طريق الضحاك عن ابن عباس قال ~~إنما سمى إبليس لأن الله أبلسه من الخير كله آيسه منه 5556 وقال ابن عسكر ~~قيل في اسمه قترة حكاه الخطابي وكنيته أبو كردوس ms688 وقيل أبو قترة وقيل أبو ~~مرة وقيل أبو لبينى حكاه السهيلي في الروض الأنف PageV02P374 # أسماء القبائل 5557 وفيه من أسماء القبائل يأجوج ومأجوج وعاد وثمود ومدين ~~وقريش والروم أسماء الأقوام بالإضافة 5558 وفيه من الأقوام بالإضافة قوم ~~نوح وقوم لوط وقوم تبع وقوم إبراهيم وأصحاب الأيكة وقيل هم مدين وأصحاب ~~الرس وهم بقية من ثمود قاله ابن عباس وقال عكرمة هم أصحاب ياسين وقال قتادة ~~هم قوم شعيب وقيل هم أصحاب الأخدود واختاره ابن جرير أسماء الأصنام 5559 ~~وفيه من أسماء الأصنام التي كانت أسماء لأناس ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر ~~وهي أصنام قوم نوح واللات والعزى ومناة وهي أصنام قريش وكذا الرجز فيمن ~~قرأه بضم الراء ذكر الأخفش في كتاب الواحد والجمع أنه اسم صنم 5560 والجبت ~~والطاغوت قال ابن جرير ذهب بعضهم إلى أنهما صنمان كان المشركون يعبدونهما ~~ثم أخرج عن عكرمة قال الجبت والطاغوت صنمان 5561 والرشاد في قوله في سورة ~~غافر * (وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) * قيل هو اسم صنم من أصنام فرعون حكاه ~~الكرماني في عجائبه 5562 وبعل وهو صنم قوم إلياس 5563 وآزر على أنه اسم صنم ~~5564 روى البخاري عن ابن عباس ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر أسماء رجال صالحين ~~من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي ~~كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ~~وتنسخ العلم عبدت 5565 وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة أنهم أولاد آدم لصلبه ~~PageV02P375 # 5566 وأخرج البخاري عن ابن عباس قال كان اللات رجلا يلت سويق الحاج وحكاه ~~ابن جنى عنه أنه قرأ * (اللات) * بتشديد التاء وفسره بذلك وكذا أخرجه ابن ~~أبي حاتم عن مجاهد أسماء البلاد والأمكنة وفيه من أسماء البلاد والبقاع ~~والأمكنة والجبال 5567 بكة اسم لمكة فقيل الباء بدل من الميم ومأخذه من ~~تمككت العظم أي اجتذبت ما فيه من المخ وتمكك الفصيل ما في ضرع الناقة ~~فكأنها تجتذب إلى نفسها ما في البلاد ms689 من الأقوات وقيل لأنها تمك الذنوب أي ~~تذهبها وقيل لقلة مائها وقيل لأنها في بطن واد تمكك الماء من جبالها عند ~~نزول المطر وتنجذب إليها السيول وقيل الباء أصل ومأخذه من البك لأنها تبك ~~أعناق الجبابرة أي تكسرهم فيذلون لها ويخضعون وقيل من التباك وهو الازدحام ~~لازدحام الناس فيها في الطواف وقيل مكة الحرم وبكة المسجد خاصة وقيل مكة ~~البلد وبكة البيت وموضع الطواف وقيل البيت خاصة 5568 والمدينة سميت في ~~الأحزاب بيثرب حكاية عن المنافقين وكان اسمها في الجاهلية فقيل لأنه اسم ~~أرض في ناحيتها وقيل سميت بيثرب بن وائل من بني إرم بن سام بن نوح لأنه أول ~~من نزلها وقد صح النهى عن تسميتها به لأنه صلى الله عليه وسلم كان يكره ~~الاسم الخبيث وهو يشعر بالثرب وهو الفساد أو التثريب وهو التوبيخ 5569 وبدر ~~وهي قرية قرب المدينة أخرج ابن جرير عن الشعبي قال كانت بدر لرجل من جهينة ~~يسمى بدرا فسميت به قال الواقدي فذكرت ذلك لعبد الله بن جعفر ومحمد بن صالح ~~فأنكراه وقالا لأي شيء سميت الصفراء ورابغ هذا ليس بشيء إنما هو اسم الموضع ~~وأخرج عن الضحاك قال بدر ما بين مكة والمدينة 5570 وأحد قرئ شاذا * (إذ ~~تصعدون ولا تلوون على أحد) * 5571 وحنين وهي قرية قرب الطائف PageV02P376 # 5572 وجمع وهي مزدلفة 5573 والمشعر الحرام وهو جبل بها 5574 ونقع قيل هو ~~اسم لما بين عرفات إلى مزدلفة حكاه الكرماني 5575 ومصر وبابل وهي بلد بسواد ~~العراق 5576 والأيكة وليكة بفتح اللام بلد قوم شعيب والثاني اسم البلدة ~~والأول اسم الكورة 5577 والحجر منازل ثمود ناحية الشام عند وادي القرى 5578 ~~والأحقاف وهي جبال الرمل بين عمان وحضرموت وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ~~أنها جبل بالشام 5579 وطور سيناء وهو الجبل الذي نودي منه موسى 5580 ~~والجودي وهو جبل بالجزيرة 5581 وطوى اسم الوادي كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ~~ابن عباس وأخرج من وجه آخر عنه أنه سمى ms690 طوى لأن موسى طواه ليلا وأخرج عن ~~الحسن قال هو واد بفلسطين قيل له طوى لأنه قدس مرتين وأخرج عن مبشر بن عبيد ~~قال هو واد بأيلة طوي بالبركة مرتين 5582 والكهف وهو البيت المنقور في ~~الجبل 5583 والرقيم أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال زعم كعب ان الرقيم ~~القرية التي خرجوا منها وعن عطية قال الرقيم واد وعن سعيد بن جبير مثله ~~وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس قال الرقيم واد بين عقبان وأيلة دون ~~فلسطين وعن قتادة قال الرقيم اسم الوادي الذي فيه الكهف وعن أنس بن مالك ~~قال الرقيم الكلب 5584 والعرم أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال العرم اسم ~~الوادي 5585 وحرد قال السدي بلغنا أن اسم القرية حرد أخرجه ابن أبي حاتم ~~5586 والصريم أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير أنها أرض باليمن تسمى بذلك ~~PageV02P377 # 5587 وق وهو جبل محيط بالأرض 5588 والجرز هم اسم أرض 5589 والطاغية قيل ~~اسم البقعة التي أهلكت بها ثمود حكاهما الكرماني أسماء الأماكن الأخروية ~~وفيها من أسماء الأماكن الأخروية 5590 الفردوس وهو أعلى مكان في الجنة 5591 ~~وعليون قيل أعلى مكان في الجنة وقيل اسم لما دون فيه أعمال صلحاء الثقلين ~~5592 والكوثر نهر في الجنة كما في الأحاديث المتواترة 5593 وسلسبيل وتسنيم ~~عينان في الجنة 5594 وسجين اسم لمكان أرواح الكفار 5595 وصعود جبل في جهنم ~~كما أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعا 5596 وغي وأثام وموبق والسعير ~~وويل وسائل وسحق أودية في جهنم أخرج ابن أبي حاتم عن أنس بن مالك في قوله * ~~(وجعلنا بينهم موبقا) * قال واد في جهنم من قيح 5597 وأخرج عن عكرمة في ~~قوله * (موبقا) * قال هو نهر في النار وأخرج الحاكم في مستدركه عن ابن ~~مسعود في قوله * (فسوف يلقون غيا) * قال واد في جهنم وأخرج الترمذي وغيره ~~من حديث أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ويل واد في ~~جهنم يهوي ms691 فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره) وأخرج ابن المنذر عن ~~ابن مسعود قال (ويل واد في جهنم من قيح) وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب قال في ~~النار أربعة أودية يعذب الله بها أهلها غليظ وموبق وأثام وغي PageV02P378 # 5598 وأخرج عن سعيد بن جبير قال السعير واد من قيح في جهنم وسحق واد في ~~جهنم 5599 وأخرج عن أبي زيد في قوله * (سأل سائل) * هو واد من أودية جهنم ~~يقال له سائل 5600 والفلق جب في جهنم في حديث مرفوع أخرجه ابن جرير 5601 ~~ويحموم دخان أسود أخرجه الحاكم عن ابن عباس 5602 وفيه من المنسوب إلى ~~الأماكن ألأمي قيل نسبة إلى أم القرى مكة 5603 وعبقري قيل إنه منسوب إلى ~~عبقر موضع للجن ينسب إليه كل نادر 5604 والسامري قيل منسوب إلى أرض يقال ~~لها سامرون وقيل سامرة 5605 والعربي قيل منسوب إلى عربة وهي باحة دار ~~إسماعيل عليه السلام أنشد فيها (وعربة أرض ما يحل حرامها * من الناس إلا ~~اللوذعي الحلاحل) يعني النبي صلى الله عليه وسلم أسماء الكواكب 5606 وفيه ~~من أسماء الكواكب الشمس والقمر والطارق والشعري فائدة في أسماء الطير 5607 ~~قال بعضهم سمى الله في القرآن عشرة أجناس من الطير السلوى والبعوض والذباب ~~والنحل والعنكبوت والجراد والهدهد والغراب وأبابيل والنمل فإنه من الطير ~~لقوله في سليمان * (علمنا منطق الطير) * وقد فهم كلامها وأخرج ابن أبي حاتم ~~عن الشعبي قال النملة التي فقه سليمان كلامها كانت ذات جناحين PageV02P379 # فصل في الكنى والألقاب في القرآن 5608 أما الكنى فليس في القرآن منها غير ~~أبي لهب واسمه عبد العزى ولذلك لم يذكر باسمه لأنه حرام شرعا وقيل للإشارة ~~إلى أنه جهنمي 5609 وأما الألقاب فمنها إسرائيل لقب يعقوب ومعناه عبد الله ~~وقيل صفوة الله وقيل سرى الله لأنه أسرى لما هاجر أخرج ابن جرير من طريق ~~عمير عن ابن عباس أن إسرائيل كقولك عبد الله 5610 وأخرج عبد الرحمن بن حميد ~~في تفسيره عن أبي مجلز ms692 قال كان يعقوب رجلا بطيشا فلقى ملكا فعالجه فصرعه ~~الملك فضرب على فخذيه فلما رأى يعقوب ما صنع به بطش به فقال ما أنا بتاركك ~~حتى تسميني اسما فسماه إسرائيل قال أبو مجلز ألا ترى أنه من أسماء الملائكة ~~5611 وفيه لغات أشهرها بياء بعد الهمزة ولام وقرئ إسراييل بلا همز قال ~~بعضهم ولم يخاطب اليهود في القرآن إلا ب (يا بني إسرائيل) دون (يا بني ~~يعقوب) لنكتة وهو أنهم خوطبوا بعبادة الله وذكروا بدين أسلافهم موعظة لهم ~~وتنبيها من غفلتهم فسموا بالاسم الذي فيه تذكرة بالله تعالى فإن إسرائيل ~~اسم مضاف إلى الله في التأويل ولما ذكر موهبته لإبراهيم وتبشيره به قال ~~يعقوب وكان أولى من إسرائيل لأنها موهبة بمعقب آخر فناسب ذكر اسم يشعر ~~بالتعقيب 5612 ومنها المسيح لقب لعيسى ومعناه قيل الصديق وقيل الذي ليس ~~لرجله أخمص وقيل الذي لا يمسح ذا عاهة إلا برئ وقيل الجميل وقيل الذي يمسح ~~الأرض أي يقطعها وقيل غير ذلك 5613 ومنها إلياس قيل إنه لقب إدريس أخرج ابن ~~أبي حاتم بسند حسن عن ابن مسعود قال إلياس هو إدريس وإسرائيل هو يعقوب وفي ~~قراءته (وإن إدراس لمن المرسلين) (سلام على إدراسين) وفي قراءة أبي (وأن ~~إيليسين) (سلام على إيليسين) PageV02P380 # 5614 ومنها ذو الكفل قيل إنه لقب إلياس وقيل لقب اليسع وقيل لقب يوشع ~~وقيل لقب زكريا 5615 ومنها نوح اسمه عبد الغفار ولقبه نوح لكثرة نوحه على ~~نفسه في طاعة ربه كما أخرجه ابن أبي حاتم عن يزيد الرقاشي 5616 ومنها ذو ~~القرنين واسمه إسكندر وقيل عبد الله بن الضحاك بن سعد وقيل المنذر بن ماء ~~السماء وقيل الصعب بن قرين بن الهمال حكاهما ابن عسكر ولقب ذا القرنين لأنه ~~بلغ قرني الأرض المشرق والمغرب وقيل لأنه ملك فارس والروم وقيل كان على ~~رأسه قرنان أي ذؤابتان وقيل كان له قرنان من ذهب وقيل كانت صفحتا رأسه من ~~نحاس وقيل كان على رأسه قرنان صغيران تواريهما العمامة وقيل إنه ضرب ms693 على ~~قرنه فمات ثم بعثه الله فضربوه على قرنه الآخر وقيل لأنه كان كريم الطرفين ~~وقيل أنه انقرض في وقته قرنان من الناس وهو حي وقيل لأنه أعطي علم الظاهر ~~وعلم الباطن وقيل لأنه دخل النور والظلمة 5617 ومنها فرعون واسمه الوليد بن ~~مصعب وكنيته أبو العباس وقيل أبو الوليد وقيل أبو مرة وقيل إن فرعون لقب ~~لكل من ملك مصر أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال كان فرعون فارسيا من أهل ~~إصطخر 5618 ومنها تبع قيل كان اسمه أسعد بن ملكي كرب وسمى تبعا لكثرة من ~~تبعه وقيل إنه لقب ملوك اليمن سمي كل واحد منهما تبعا أي يتبع صاحبه ~~كالخليفة يخلف غيره PageV02P381 # النوع السبعون في المبهمات 5619 أفرده بالتأليف السهيلي ثم ابن عساكر ثم ~~القاضي بدر الدين بن جماعة ولي فيه تأليف لطيف جمع فوائد الكتب المذكورة مع ~~زوائد أخرى على صغر حجمه جدا وكان من السلف من يعتني به كثيرا قال عكرمة ~~طلبت الذي خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم أدركه الموت أربع عشرة ~~سنة أسباب الإبهام في القرآن 5620 وللإبهام في القرآن أسباب أحدهما ~~الاستغناء ببيانه مع موضع آخر كقوله * (صراط الذين أنعمت عليهم) * فإنه ~~مبين في قوله * (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء ~~والصالحين) * 5621 الثاني أن يتعين لإشتهاره كقوله * (وقلنا يا آدم اسكن ~~أنت وزوجك الجنة) * ولم يقل (حواء) لأنه ليس له غيرها * (ألم تر إلى الذي ~~حاج إبراهيم في ربه) * والمراد نمروذ لشهرة ذلك لأنه المرسل إليه قيل وقد ~~ذكر الله فرعون في القرآن باسمه ولم يسم نمروذ لأن فرعون PageV02P382 # كان أذكى منه كما يؤخذ من أجوبته لموسى ونمروذ كان بليدا ولهذا قال * ~~(أنا أحيي وأميت) * وفعل ما فعل من قتل شخص والعفو عن آخر وذلك غاية ~~البلادة 5622 الثالث قصد الستر عليه ليكون أبلغ في استعطافه نحو * (ومن ~~الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا) * الآية هو الأخنس بن شريق وقد أسلم ~~بعد وحسن إسلامه 5623 ms694 الرابع ألا يكون في تعيينه كبير فائدة نحو * (أو ~~كالذي مر على قرية) * * (واسألهم عن القرية) * 5624 الخامس التنبيه على ~~العموم وأنه غير خاص بخلاف ما لو عين نحو * (ومن يخرج من بيته مهاجرا) * ~~5625 السادس تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم نحو * (ولا يأتل أولوا الفضل) ~~* * (والذي جاء بالصدق وصدق به) * * (إذ يقول لصاحبه) * والمراد الصديق في ~~الكل 5626 السابع تحقيره بالوصف الناقص نحو * (إن شانئك هو الأبتر) * تنبيه ~~5627 قال الزركشي في البرهان لا يبحث عن مبهم أخبر الله باستئثاره بعلمه ~~كقوله * (وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم) * قال والعجب ممن تجرأ ~~وقال إنهم قريظة أو من الجن قلت ليس في الآية ما يدل على أن جنسهم لا يعلم ~~وإنما المنفي علم أعيانهم ولا PageV02P383 # ينافيه العلم بكونهم من قريظة أو من الجن وهو نظير قوله في المنافقين * ~~(وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا ~~تعلمهم نحن نعلمهم) * فإن المنفي علم أعيانهم ثم القول في أولئك بأنهم بنو ~~قريظة أخرجه ابن أبي حاتم عن مجاهد والقول بأنهم من الجن أخرجه ابن أبي ~~حاتم من حديث عبد الله بن غريب عن أبيه مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~فلا جرأة فصل في ذكر آيات المبهمات 5628 أعلم أن علم المبهمات مرجعه النقل ~~المحض لا مجال للرأي فيه ولما كانت الكتب المؤلفة فيه وسائر التفاسير يذكر ~~فيها أسماء المبهمات والخلاف فيها دون بيان مستند يرجع إليه أو عزو يعتمد ~~عليه ألفت الكتاب الذي ألفته مذكورا فيه عزو كل قول إلى قائله من الصحابة ~~والتابعين وغيرهم معزوا إلى أصحاب الكتب الذين خرجوا ذلك بأسانيدهم مبينا ~~فيه ما صح سنده وما ضعف فجاء لذلك كتابا حافلا لا نظير له في نوعه وقد ~~رتبته على ترتيب القرآن وأنا ألخص هنا مبهماته بأوجز عبارة تاركا العزو ~~والتخريج غالبا اختصارا وإحالة على الكتاب المذكور وأرتبه على قسمين 5629 ~~القسم الأول فيما أبهم من رجل أو امرأة أو ملك أو جني ms695 أو مثنى أو مجموع عرف ~~أسماء كلهم أو من أو الذي إذا لم يرد به العموم 5630 قوله تعالى * (إني ~~جاعل في الأرض خليفة) * هو آدم وزوجه حواء بالمد لأنها خلقت من حي 5631 * ~~(وإذ قتلتم نفسا) * اسمه عاميل 5632 * (وابعث فيهم رسولا منهم) * هو النبي ~~صلى الله عليه وسلم 5633 * (ووصى بها إبراهيم بنيه) * هم إسماعيل وإسحاق ~~ومدين وزمران وسرح ونفش ونفشان وأميم وكيسان وسورح ولوطان ونافش ~~PageV02P384 # 5634 * (والأسباط) * أولاد يعقوب إثنا عشر رجلا يوسف وروبيل وشمعون ولاوي ~~ويهوذا ودان ونفتالي بفاء ومثناة وكاد ويأشير وإيشاجر وريالون وبنيامين ~~5635 * (ومن الناس من يعجبك قوله) * هو الأخنس بن شريق 5636 * (ومن الناس ~~من يشري نفسه) * هو صهيب 5637 * (إذ قالوا لنبي لهم) * هو شمويل وقيل شمعون ~~وقيل يوشع 5638 * (منهم من كلم الله) * قال مجاهد موسى * (ورفع بعضهم ~~درجات) * قال محمد 5639 * (الذي حاج إبراهيم في ربه) * نمروذ بن كنعان 5640 ~~* (أو كالذي مر على قرية) * عزير وقيل أرمياء وقيل حزقيل 5641 * (امرأة ~~عمران) * حنة بنت فاقوذ 5642 * (وامرأتي عاقر) * هي أشياع أو أشيع بنت ~~فاقود 5643 * (مناديا ينادي للإيمان) * هو محمد صلى الله عليه وسلم 5644 * ~~(إلى الطاغوت) * قال ابن عباس هو كعب بن الأشرف أخرجه أحمد 5645 * (وإن ~~منكم لمن ليبطئن) * هو عبد الله بن أبي 5646 * (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم ~~السلام لست مؤمنا) * هو عامر بن الأضبط الأشجعي وقيل مرداس والقائل ذلك نفر ~~من المسلمين منهم أبو قتادة PageV02P385 # وملحم بن جثامة وقيل إن الذي باشر القول محلم وقيل إنه الذي باشر قتله ~~أيضا وقيل قتله المقداد بن الأسود وقيل أسامة بن زيد 5647 * (ومن يخرج من ~~بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت) * هو ضمرة بن جندب وقيل ابن ~~العيص رجل من خزاعة وقيل أبو ضمرة بن العيص وقيل اسمه سبرة وقيل هو خالد بن ~~حزام وهو غريب جدا 5648 * (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) * هم شموع بن زكور ~~من سبط روبيل وشوقط بن حوري ms696 من سبط شمعون وكالب بن يوفنا من سبط يهوذا ~~وبعورك بن يوسف من سبط إيشاجر ويوشع بن نون من سبط إفراثيم بن يوسف وبلطي ~~بن روفوا من سبط بنيامين وكرابيل بن سودي من سبط زبالون وكدي بن شاس من سبط ~~منشأ بن يوسف وعماييل بن كسل من سبط دان وستور بن ميخائيل من سبط أشير ~~ويوحنا بن وقوسى من سبط نفتالي وإل بن موخا من سبط كاذلوا 5649 * (قال ~~رجلان) * هما يوشع وكالب 5650 * (نبأ ابني آدم) * هما قابيل وهابيل وهو ~~المقتول 5651 * (الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) * بلعم ويقال بلعام بن ~~آير ويقال باعر ويقال باعور وقيل هو أمية بن أبي الصلت وقيل صيفي بن راهب ~~وقيل فرعون وهو أغربها 5652 * (وإني جار لكم) * عنى سراقة بن جعشم 5653 * ~~(فقاتلوا أئمة الكفر) * قال قتادة هم أبو سفيان وأبو جهل وأمية بن خلف ~~وسهيل بن عمرو وعتبة بن ربيعة 5654 * (إذ يقول لصاحبه) * هو أبو بكر الصديق ~~PageV02P386 # 5655 * (وفيكم سماعون لهم) * قال مجاهد هم عبد الله بن أبي بن سلول ~~ورفاعة بن التابوت وأوس بن قيظي 5656 * (ومنهم من يقول ائذن لي) * هو الجد ~~بن قيس 5657 * (ومنهم من يلمزك في الصدقات) * هو ذو الخويصرة 5658 * (إن ~~نعف عن طائفة منكم) * هو مخشي بن حمير 5659 * (ومنهم من عاهد الله) * هو ~~ثعلبة بن حاطب 5660 * (وآخرون اعترفوا بذنوبهم) * قال ابن عباس هم سبعة أبو ~~لبابة وأصحابه وقال قتادة سبعة من الأنصار أبو لبابة وجد بن قيس وخذام وأوس ~~وكردم ومرداس 5661 * (وآخرون مرجون) * هم هلال بن أمية ومرارة بن الربيع ~~وكعب ابن مالك وهم الثلاثة الذين خلفوا 5662 * (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا) ~~* قال ابن إسحاق إثنا عشر من الأنصار خذام بن خالد وثعلبة بن حاطب وهو من ~~بني أمية بن زيد ومعتب بن قشير وأبو حبيبة بن الأزعر وعباد بن حنيف وجارية ~~بن عامر وابناه مجمع وزيد ونبتل بن الحارث وبحزج وبجاد بن عثمان ووديعة بن ~~ثابت 5663 * (لمن حارب ms697 الله ورسوله) * هو أبو عامر الراهب 5664 * (أفمن كان ~~على بينة من ربه) * وهو محمد صلى الله عليه وسلم * (ويتلوه شاهد منه) * هو ~~جبريل وقيل هو القرآن وقيل أبو بكر وقيل علي 5665 * (ونادى نوح ابنه) * ~~اسمه كنعان وقيل يام 5666 * (وامرأته قائمة) * اسمها سارة 5667 (بنات لوط) ~~ريثا ورغوثا PageV02P387 # 5668 * (ليوسف وأخوه) * بنيامين شقيقه 5669 * (قال قائل منهم) * هو روبيل ~~وقيل يهوذا وقيل شمعون 5670 * (فأرسلوا واردهم) * هو مالك بن دعر 5671 * ~~(وقال الذي اشتراه) * هو قطيفير أو أطيفير * (لامرأته) * هي راعيل وقيل ~~زليخا 5672 * (ودخل معه السجن فتيان) * هو مجلث وبنوه وهو الساقي وقيل ~~راشان ومرطش وقيل شرهم وسرهم 5673 * (للذي ظن أنه ناج) * هو الساقي 5674 * ~~(عند ربك) * هو الملك ريان بن الوليد 5675 * (بأخ لكم) * هو بنيامين وهو ~~المتكرر في السورة 5676 * (فقد سرق أخ له) * عنوا يوسف 5677 * (قال كبيرهم) ~~* هو شمعون وقيل روبيل 5678 * (آوى إليه أبويه) * هما أبوه وخالته ليا وقيل ~~أمه واسمها راحيل 5679 * (ومن عنده علم الكتاب) * هو عبد الله بن سلام وقيل ~~جبريل 5680 * (أسكنت من ذريتي) * هو إسماعيل 5681 * (ولوالدي) * اسم أبيه ~~تارح وقيل أزر وقيل يأزر واسم أمه مثاني وقيل نوفا وقيل ليوثا 5682 * (إنا ~~كفيناك المستهزئين) * قال سعيد بن جبير هم خمسة الوليد بن المغيرة والعاصي ~~بن وائل وأبو زمعة والحارث بن قيس والأسود بن عبد يغوث PageV02P388 # 5683 * (رجلين أحدهما أبكم) * هو أسيد بن أبي العيص 5684 * (ومن يأمر ~~بالعدل) * عثمان بن عفان 5685 * (كالتي نقضت غزلها) * هي ريطة بنت سعيد بن ~~زيد مناة بن تميم 5686 * (إنما يعلمه بشر) * عنوا عبد بن الحضرمي واسمه ~~مقيس وقيل عبدين له يسار وجبر وقيل عنوا قينا بمكة اسمه بلعام وقيل سلمان ~~الفارسي 5687 * (أصحاب الكهف) * تمليخا وهو رئيسهم والقائل * (فأووا إلى ~~الكهف) * والقائل * (ربكم أعلم بما لبثتم) * وتكسلمينا وهو القائل * (كم ~~لبثتم) * ومرطوش وبراشق وأيونس وأريسطانس وشلططيوس 5688 * (فابعثوا أحدكم ~~بورقكم) * هو تمليخا 5689 * (من أغفلنا قلبه) * هو عيينة ms698 بن حصن 5690 * ~~(واضرب لهم مثلا رجلين) * هما تمليخا وهو الخير وفطروس وهما المذكوران في ~~سورة الصافات 5691 * (قال موسى لفتاه) * هو يوشع بن نون وقيل أخوه يثربي ~~5692 * (فوجدا عبدا) * هو الخضر واسمه بليا 5693 * (لقيا غلاما) * اسمه ~~جيسور بالجيم وقيل بالحاء 5694 * (وراءهم ملك) * هو هدد بن بدد 5695 * ~~(وأما الغلام فكان أبواه) * اسم الأب كازيرا والأم سهوى 5696 * (لغلامين ~~يتيمين) * هما أصرم وصريم 5697 * (فناداها من تحتها) * قيل عيسى وقيل جبريل ~~PageV02P389 # 5698 * (ويقول الإنسان) * هو أبي بن خلف وقيل أمية بن خلف وقيل الوليد بن ~~المغيرة 5699 * (أفرأيت الذي كفر) * هو العاصي بن وائل 5700 * (وقتلت نفسا) ~~* هو القبطي واسمه فاقون 5701 * (السامري) * اسمه موسى بن ظفر 5702 * (من ~~أثر الرسول) * هو جبريل 5703 * (ومن الناس من يجادل) * هو النضر بن الحارث ~~5704 * (هذان خصمان) * أخرج الشيخان عن أبي ذر قال نزلت هذه الآية في حمزة ~~وعبيدة بن الحارث وعلي بن أبي طالب وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة 5705 * ~~(ومن يرد فيه بإلحاد) * قال ابن عباس نزلت في عبد الله بن أنيس 5706 * ~~(الذين جاؤوا بالإفك) * هم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش وعبد ~~الله بن أبي وهو الذي تولي كبره 5707 * (ويوم يعض الظالم) * هو عقبة بن أبي ~~معيط 5708 * (لم أتخذ فلانا) * هو أمية بن خلف وقيل أبي بن خلف 5709 * ~~(وكان الكافر) * قال الشعبي هو أبو جهل 5710 * (امرأة تملكهم) * هي بلقيس ~~بنت شراحيل 5711 * (فلما جاء سليمان) * اسم الجائي منذر 5712 * (قال عفريت ~~من الجن) * اسمه كوزن 5713 * (الذي عنده علم) * هو آصف بن برخيا كاتبه وقيل ~~رجل يقال PageV02P390 # له ذو النور وقيل أسطوم وقيل مليخا وقيل بلخ وقيل هو ضبة أبو القبيلة ~~وقيل جبريل وقيل ملك آخر وقيل الخضر 5714 * (تسعة رهط) * هم رعمى ورعيم ~~وهرمى وهريم ودأب وصواب ورأب ومسطع وقدار بن سالف عاقر الناقة 5715 * ~~(فالتقطه آل فرعون) * اسم الملتقط طابوث 5716 * (امرأة فرعون) * آسية بنت ~~مزاحم ms699 5717 * (أم موسى) * يحانذ بنت يصهر بن لاوى وقيل ياء وخا وقيل أباذخت ~~5718 * (وقالت لأخته) * اسمها مريم وقيل كلثوم 5719 * (هذا من شيعته) * هو ~~السامري * (وهذا من عدوه) * اسمه فاتون 5720 * (وجاء رجل من أقصى المدينة ~~يسعى) * هو مؤمن آل فرعون واسمه شمعان وقيل شمعون وقيل جبر وقيل حبيب وقيل ~~حزقيل 5721 * (امرأتين تذودان) * هما ليا وصفوريا وهي التي نكحها وأبوهما ~~شعيب وقيل يثرون ابن أخي شعيب 5722 * (وإذ قال لقمان لابنه) * اسمه باران ~~بالموحدة وقيل داران وقيل أنعم وقيل مشكم * (ملك الموت) * اشتهر على ~~الألسنة أن اسمه عزرائيل ورواه أبو الشيخ بن حبان عن وهب 5723 * (أفمن كان ~~مؤمنا كمن كان فاسقا) * نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة 5724 * ~~(ويستأذن فريق منهم النبي) * قال السدي هما رجلان من بني حارثة أبو عرابة ~~بن أوس وأوس بن قيظي 5725 * (قل لأزواجك وبناتك) * قال عكرمة كانت تحته ~~يومئذ تسع PageV02P391 # نسوة عائشة وحفصة وأم حبيبة وسودة وأم سلمة وصفية وميمونة وزينب بنت جحش ~~وجويرية وبناته فاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم 5726 * (أهل البيت) * قال صلى ~~الله عليه وسلم هم علي وفاطمة والحسن والحسين 5727 * (للذي أنعم الله عليه ~~وأنعمت عليه) * هو زيد بن حارثة * (أمسك عليك زوجك) * هي زينب بنت جحش 5728 ~~* (وحملها الإنسان) * قال ابن عباس هو آدم 5729 * (إذ أرسلنا إليهم اثنين) ~~* هما شمعون ويوحنا والثالث بولس وقيل هم صادق وصدوق وشلوم 5730 * (وجاء من ~~أقصى المدينة رجل) * هو حبيب النجار 5731 * (أو لم ير الإنسان) * هو العاص ~~بن وائل وقيل أبي بن خلف وقيل أمية بن خلف 5732 * (فبشرناه بغلام) * هو ~~إسماعيل أو إسحاق قولان شهيران 5733 * (نبأ الخصم) * هما ملكان قيل إنهما ~~جبريل وميكائيل 5734 * (جسدا) * هو شيطان يقال له أسيد وقيل صخر وقيل حبقيق ~~5735 * (مسني الشيطان) * قال نوف الشيطان الذي مسه يقال له مسعط 5736 * ~~(والذي جاء بالصدق) * محمد وقيل جبريل * (وصدق به) * محمد صلى الله عليه ~~وسلم وقيل أبو بكر 5737 ms700 * (الذين أضلانا) * إبليس وقابيل 5738 * (رجل من ~~القريتين) * عنوا الوليد بن المغيرة من مكة ومسعود بن عمرو الثقفي وقيل ~~عروة بن مسعود من الطائف PageV02P392 # 5739 * (ولما ضرب ابن مريم مثلا) * الضارب له عبد الله بن الزبعرى 5740 * ~~(طعام الأثيم) * قال ابن جبير هو أبو جهل 5741 * (وشهد شاهد من بني ~~إسرائيل) * هو عبد الله بن سلام 5742 * (أولوا العزم من الرسل) * أصح ~~الأقوال أنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم 5743 * ~~(يناد المناد) * هو إسرافيل 5744 * (ضيف إبراهيم المكرمين) * قال عثمان بن ~~محصن كانوا أربعة من الملائكة جبريل وميكائيل وإسرافيل ورفائيل 5745 * ~~(وبشروه بغلام) * قال الكرماني أجمع المفسرون على أنه إسحاق إلا مجاهدا ~~فإنه قال هو إسماعيل 5746 * (شديد القوى) * جبريل 5747 * (أفرأيت الذي ~~تولى) * هو العاصي بن وائل وقيل الوليد بن المغيرة 5748 * (يدع الداع) * هو ~~إسرافيل 5749 * (قول التي تجادلك) * هي خولة بنت ثعلبة * (في زوجها) * هو ~~أوس بن الصامت 5750 * (لم تحرم ما أحل الله لك) * هي سريته مارية 5751 * ~~(أسر النبي إلى بعض أزواجه) * هي حفصة * (نبأت به) * أخبرت عائشة 5752 * ~~(إن تتوبا) * * (وإن تظاهرا) * هما عائشة وحفصة * (وصالح المؤمنين) * هما ~~أبو بكر وعمر أخرجه الطبراني في الأوسط PageV02P393 # 5753 * (امرأة نوح) * والعة * (وامرأة لوط) * والهة وقيل واعلة 5754 * ~~(ولا تطع كل حلاف) * نزلت في الأسود بن عبد يغوث وقيل الأخنس بن شريق وقيل ~~الوليد بن المغيرة 5755 * (سأل سائل) * هو النضر بن الحارث 5756 * (رب اغفر ~~لي ولوالدي) * اسم أبيه لمك بن متوشلخ واسم أمه شمخا بنت أنوش 5757 * ~~(سفيهنا) * هو إبليس 5758 * (ذرني ومن خلقت وحيدا) * هو الوليد بن المغيرة ~~5759 * (فلا صدق ولا صلى) * الآيات نزلت في أبي جهل 5760 * (هل أتى على ~~الإنسان) * هو آدم 5761 * (ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا) * قيل هو ~~إبليس 5762 * (أن جاءه الأعمى) * هو عبد الله بن أم مكتوم 5763 * (أما من ~~استغنى) * هو أمية بن خلف وقيل هو عتبة بن ربيعة 5764 * (لقول ms701 رسول كريم) * ~~قيل جبريل وقيل محمد صلى الله عليه وسلم 5765 * (فأما الإنسان إذا ما ~~ابتلاه) * الآيات نزلت في أمية بن خلف 5766 * (ووالد) * هو آدم 5767 * ~~(فقال لهم رسول الله) * هو صالح 5768 * (الأشقى) * هو أمية بن خلف 5769 * ~~(الأتقى) * هو أبو بكر الصديق PageV02P394 # 5770 * (الذي ينهى عبدا) * هو أبو جهل والعبد هو النبي صلى الله عليه ~~وسلم 5771 * (إن شانئك) * هو العاصي بن وائل وقيل أبو جهل وقيل عقبة بن أبي ~~معيط وقيل أبو لهب وقيل كعب بن الأشرف 5772 * (امرأته) * امرأة أبي لهب أم ~~جميل العوراء بنت حرب بن أمية القسم الثاني في مبهمات الجموع الذين عرفت ~~أسماء بعضهم 5773 * (وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله) * سمي منهم ~~رافع بن حرملة 5774 * (سيقول السفهاء) * سمي منهم رفاعة بن قيس وقردم بن ~~عمر وكعب بن الأشرف ورافع بن حرملة والحجاج بن عمرو والربيع بن أبي الحقيق ~~5775 * (وإذا قيل لهم اتبعوا) * الآية سمي منهم رافع ومالك بن عوف 5776 * ~~(يسألونك عن الأهلة) * سمي منهم معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم 5777 * (يسألونك ~~ماذا ينفقون) * سمي منهم عمرو بن الجموح 5778 * (يسألونك عن الخمر) * سمي ~~منهم عمر ومعاذ وحمزة 5779 * (ويسألونك عن اليتامى) * سمي منهم عبد الله بن ~~رواحة 5780 * (ويسألونك عن المحيض) * سمي منهم ثابت بن الدحداح وعباد بن ~~بشر وأسيد بن الحضير مصغر 5781 * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب) ~~* سمي منهم النعمان بن عمرو والحارث بن زيد 5782 * (الحواريون) * سمي منهم ~~فطرس ويعقوبس ويحنس وأندرايس PageV02P395 # وفيلس ودرنايوطا وسرجس وهو الذي ألقى عليه شبهة 5783 * (وقالت طائفة من ~~أهل الكتاب آمنوا) * هم إثنا عشر من اليهود سمي منهم عبد الله بن الصيف ~~وعدي بن زيد والحارث بن عمرو 5784 * (كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ~~إيمانهم) * قال عكرمة نزلت في إثنى عشر رجلا منهم أبو عامر الراهب والحارث ~~بن سويد بن الصامت ووحوح ابن الأسلت زاد ابن عسكر وطعيمة بن أبيرق 5785 * ~~(يقولون هل ms702 لنا من الأمر من شيء) * سمي من القائلين عبد الله بن أبي 5786 * ~~(يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا) * سمي من القائلين عبد ~~الله بن أبي ومعتب بن قشير 5787 * (وقيل لهم تعالوا قاتلوا) * القائل ذلك ~~عبد الله والد جابر بن عبد الله الأنصاري والمقول لهم عبد الله بن أبي ~~وأصحابه 5788 * (الذين استجابوا لله) * هم سبعون منهم أبو بكر وعمر وعثمان ~~وعلي والزبير وسعد وطلحة وابن عوف وابن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبو عبيدة ~~بن الجراح 5789 * (الذين قال لهم الناس) * سمي من القائلين نعيم بن مسعود ~~الأشجعي 5790 * (الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء) * قال ذلك فنحاص ~~وقيل حيي بن أخطب وقيل كعب بن الأشرف 5791 * (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن ~~بالله) * نزلت في النجاشي وقيل في عبد الله بن سلام وأصحابه 5792 * (وبث ~~منهما رجالا كثيرا ونساء) * قال ابن إسحاق أولاد آدم لصلبه PageV02P396 # أربعون في عشرين بطنا كل بطن ذكر وأنثى وسمي من بنيه قابيل وهابيل وإياد ~~وشبونة وهند وصرابيس ومخور وسند وبارق وشيث وعبد المغيث وعبد الحارث وود ~~وسواع ويغوث ويعوق ونسر ومن بناته أقليمة وأشوف وجزوزة وعزورا وأمة المغيث ~~5793 * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة) * قال ~~عكرمة نزلت في رفاعة بن زيد بن التابوت وكردم بن زيد وأسامة بن حبيب ورافع ~~بن أبي رافع وبحري بن عمرو وحيي بن أخطب 5794 * (ألم تر إلى الذين يزعمون ~~أنهم آمنوا) * نزلت في الجلاس بن الصامت ومعتب بن قشير ورافع بن زيد وبشر ~~5795 * (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم) * سمي منهم عبد الرحمن بن ~~عوف 5796 * (إلا الذين يصلون إلى قوم) * قال ابن عباس نزلت في هلال بن ~~عويمر الأسلمي وسراقة بن مالك المدلجي وفي بني خزيمة بن عامر بن عبد مناف ~~5797 * (ستجدون آخرين) * قال السدي نزلت في جماعة منهم نعيم بن مسعود ~~الأشجعي 5798 * (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم) * سمى ms703 عكرمة منهم ~~علي بن أمية بن خلف والحارث بن زمعة وأبا قيس بن الوليد بن المغيرة وأبا ~~العاصي بن منبه بن الحجاج وأبا قيس بن الفاكه 5799 * (إلا المستضعفين) * ~~سمي منهم ابن عباس وأمه أم الفضل لبانة بنت الحارث وعياش بن أبي ربيعة ~~وسلمة بن هشام 5800 * (الذين يختانون أنفسهم) * بنو أبيرق بشر وبشير ومبشر ~~5801 * (لهمت طائفة منهم أن يضلوك) * هم أسيد بن عروة وأصحابه PageV02P397 # 5802 * (ويستفتونك في النساء) * سمي من المستفتين خولة بنت حكيم 5803 * ~~(يسألك أهل الكتاب) * سمى منهم ابن عسكر كعب بن الأشرف وفنحاصا 5804 * (لكن ~~الراسخون في العلم) * قال ابن عباس هم عبد الله بن سلام وأصحابه 5805 * ~~(يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) * سمي منهم جابر بن عبد الله 5806 * ~~(ولا آمين البيت الحرام) * سمي منهم الحطم بن هند البكري 5807 * (يسألونك ~~ماذا أحل لهم) * سمي منهم عدي بن حاتم وزيد بن المهلهل الطائيان وعاصم بن ~~عدي وسعد بن خيثمة وعويمر بن ساعدة 5808 * (إذ هم قوم أن يبسطوا) * سمي ~~منهم كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب 5809 * (ولتجدن أقربهم مودة) * ألايات ~~نزلت في الوفد الذين جاءوا من عند النجاشي وهم اثنا عشر وقيل ثلاثون وقيل ~~سبعون وسمي منهم إدريس وإبراهيم والأشرف وتميم وتمام ودريد 5810 * (وقالوا ~~لولا أنزل عليه ملك) * سمي منهم زمعة بن الأسود والنضر ابن الحارث بن كلدة ~~وأبي بن خلف والعاصي بن وائل 5811 * (ولا تطرد الذين يدعون ربهم) * سمي ~~منهم صهيب وبلال وعمار وخباب وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وسلمان الفارسي ~~5812 * (إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء) * سمي منهم فنحاص ومالك بن ~~الضيف 5813 * (قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله) * سمي منهم ~~أبو جهل والوليد بن المغيرة PageV02P398 # 5814 * (يسألونك عن الساعة) * سمي منهم حمل بن قشير وشمويل بن زيد 5815 * ~~(يسألونك عن الأنفال) * سمي منهم سعد بن أبي وقاص 5816 * (وإن فريقا من ~~المؤمنين لكارهون) * سمي منهم أبو أيوب الأنصاري ms704 ومن الذين لم يكرهوا ~~المقداد 5817 * (إن تستفتحوا) * سمي منهم أبو جهل 5818 * (وإذ يمكر بك ~~الذين كفروا) * هم أهل دار الندوة سمي منهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو ~~سفيان وأبو جهل وجبير بن مطعم وطعيمة بن عدي والحارث بن عامر والنضر بن ~~الحارث وزمعة بن الأسود وحكيم بن حزام وأمية بن خلف 5819 * (وإذ قالوا ~~اللهم إن كان هذا هو الحق) * الآية سمي منهم أبو جهل والنضر بن الحارث 5820 ~~* (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم) * سمي منهم ~~عتبة بن ربيعة وقيس بن الوليد وأبو قيس بن الفاكه والحارث بن زمعة والعاصي ~~ابن منبه 5821 * (قل لمن في أيديكم من الأسرى) * كانوا سبعين منهم العباس ~~وعقيل ونوفل بن الحارث وسهيل بن بيضاء 5822 * (وقالت اليهود عزير ابن الله) ~~* سمي منهم سلام بن مشكم ونعمان بن أوفى ومحمد بن دحية وشأس بن قيس ومالك ~~بن الصيف 5823 * (الذين يلمزون المطوعين) * سمي من المطوعين عبد الرحمن بن ~~عوف وعاصم بن عدي 5824 * (والذين لا يجدون إلا جهدهم) * أبو عقيل ورفاعة بن ~~سعد PageV02P399 # 5825 * (ولا على الذين إذا ما أتوك) * سمي منهم العرباض بن سارية وعبد ~~الله بن مغفل المزني وعمرو المزني وعبد الله بن الأزرق الأنصاري وأبو ليلى ~~الأنصاري 5826 * (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) * سمي منهم عويم بن ساعدة ~~5827 * (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) * نزلت في جماعة منهم عمار بن ~~ياسر وعياش بن أبي ربيعة 5828 * (بعثنا عليكم عبادا لنا) * هم طالوت ~~وأصحابه 5829 * (وإن كادوا ليفتنونك) * قال ابن عباس نزلت في رجال من قريش ~~منهم أبو جهل وأمية بن خلف 5830 * (وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا) * سمى ~~ابن عباس من قائلي ذلك عبد الله بن أبي أمية * (وذريته) * سمي من أولاد ~~إبليس شبر والأعور وزلنبور ومسوط واسم 5831 * (وقالوا إن نتبع الهدى معك) * ~~سمي منهم الحارث بن عامر بن نوفل 5832 * (أحسب الناس أن يتركوا) * هم ~~المؤذون على الإسلام بمكة منهم ms705 عمار بن ياسر 5833 * (وقال الذين كفروا ~~للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا) * سمي منهم الوليد بن المغيرة 5834 * (ومن ~~الناس من يشتري لهو الحديث) * سمي منهم النضر بن الحارث 5835 * (فمنهم من ~~قضى نحبه) * سمي منهم أنس بن النضر 5836 * (قالوا الحق) * أول من يقول ~~جبريل فيتبعونه PageV02P400 # 5837 * (وانطلق الملأ) * سمي منهم عقبة بن أبي معيط وأبو جهل والعاصي بن ~~وائل والأسود بن المطلب والأسود بن يغوث 5838 * (وقالوا ما لنا لا نرى ~~رجالا) * سمي من القائلين أبو جهل ومن الرجال عمار وبلال 5839 * (نفرا من ~~الجن) * سمى منهم زوبعة وحسي ومسي وشاصر وماصر والأرد وإنيان والأحقم وسرق ~~5840 * (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات) * سمي منهم الأقرع بن حابس ~~والزبرقان بن بدر وعيينة بن حصن وعمرو بن الأهتم 5841 * (ألم تر إلى الذين ~~تولوا قوما) * قال السدي نزلت في عبد الله بن نفيل من المنافقين 5842 * (لا ~~ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم) * نزلت في قتيلة أم أسماء بنت أبي بكر ~~5843 * (إذا جاءكم المؤمنات) * سمي منهم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ~~وأميمة بنت بشر 5844 * (يقولون لا تنفقوا) * * (يقولون لئن رجعنا) * سمي ~~منهم عبد الله بن أبي 5845 * (ويحمل عرش ربك) * الآية سمي من حملة العرش ~~إسرافيل ولبنان وروفيل 5846 * (أصحاب الأخدود) * ذو نواس وزرعة بن أسد ~~الحميري وأصحابه 5847 * (بأصحاب الفيل) * هم الحبشة قائدهم أبرهة الأشرم ~~ودليلهم أبو رغال 5848 * (قل يا أيها الكافرون) * نزلت في الوليد بن ~~المغيرة والعاصي بن PageV02P401 # وائل والأسود ابن المطلب وأمية بن خلف 5849 * (النفاثات) * بنات لبيد بن ~~الأعصم 5850 وأما مبهمات الأقوام والحيوانات والأمكنة والأزمنة ونحو ذلك ~~فقد استوفيت الكلام عليها في تأليفنا المشار إليه PageV02P402 # النوع الحادي والسبعون في أسماء من نزل فيهم القرآن 5851 رأيت فيهم ~~تأليفا مفردا لبعض القدماء لكنه غير محرر وكتاب أسباب النزول والمبهمات ~~يغنيان عن ذلك وقد قال ابن أبي حاتم ذكر عن الحسين بن زيد الطحان أنبأنا ~~إسحاق بن منصور أنبأنا قيس عن الأعمش ms706 عن المنهال عن عباد بن عبد الله قال ~~قال علي ما في قريش أحد إلا ونزلت فيه آية قيل له ما نزلت فيك قال * ~~(ويتلوه شاهد منه) * 5852 ومن أمثلته ما أخرجه أحمد والبخاري في الأدب عن ~~سعد بن أبي وقاص قال نزلت في أربع آيات * (يسألونك عن الأنفال) * * (ووصينا ~~الإنسان بوالديه حسنا) * وآية تحريم الخمر وآية الميراث 5853 وأخرج ابن أبي ~~حاتم عن رفاعة القرظي قال نزلت * (ولقد وصلنا لهم القول) * في عشرة أنا ~~أحدهم 5854 وأخرج الطبراني عن أبي جمعه جنيد بن سبع وقيل حبيب بن سباع قال ~~فينا نزلت * (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات) * وكنا تسعة نفر سبعة رجال ~~وامرأتين PageV02P403 # النوع الثاني والسبعون في فضائل القرآن 5855 أفرده بالتصنيف أبو بكر بن ~~أبي شيبة والنسائي وأبو عبيد القاسم بن سلام وابن الضريس وآخرون وقد صح فيه ~~أحاديث باعتبار الجملة وفي بعض السور على التعيين ووضع في فضائل القرآن ~~أحاديث كثيرة ولذلك صنفت كتابا سميته (خمائل الزهر في فضائل السور) حررت ~~فيه ما ليس بموضوع وأنا أورد في هذا النوع فصلين الفصل الأول فيما ورد في ~~فضله على الجملة 5856 أخرج الترمذي والدارمي وغيرهما من طريق الحارث الأعور ~~عن علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (ستكون فتن) قلت فما المخرج ~~منها يا رسول الله قال (كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم هو الحبل ~~المتين وهو الذكر الحكيم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من ~~جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو الصراط المستقيم وهو ~~الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا ~~يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم ~~به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم) 5857 وأخرج الدارمي من حديث عبد ~~الله بن عمرو مرفوعا (القرآن أحب إلى الله من السماوات والأرض ومن فيهن) ~~5858 وأخرج ms707 أحمد والترمذي من حديث شداد بن أوس (ما من مسلم يأخذ مضجعه ~~فيقرأ سورة من كتاب الله تعالى إلا وكل الله به ملكا يحفظه فلا يقربه شيء ~~يؤذيه حتى يهب متى يهب) PageV02P404 # 5859 وأخرج الحاكم وغيره من حديث عبد الله بن عمرو (من قرأ القرآن فقد ~~استدرج النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه لا ينبغي لصاحب القرآن أن ~~يجد مع من يجد ولا يجهل مع من يجهل وفي جوفه كلام الله) 5860 وأخرج البزار ~~من حديث أنس (أن البيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره والبيت الذي لا يقرأ ~~فيه القرآن يقل خيره) 5861 وأخرج الطبراني من حديث ابن عمر (ثلاثة لا ~~يهولهم الفزع الأكبر ولا ينالهم الحساب هم على كثيب من مسك حتى يفرغ من ~~حساب الخلائق رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله وأم به قوما وهم به رضوان..) ~~الحديث 5862 وأخرج أبو يعلى والطبراني من حديث أبي هريرة (القرآن غنى لا ~~فقر بعده ولا غنى دونه) 5863 وأخرج أحمد وغيره من حديث عقبة بن عامر (لو ~~كان القرآن في إهاب ما أكلته النار) قال أبو عبيد أراد بالإهاب قلب المؤمن ~~وجوفه الذي قد وعى القرآن وقال (غيره) معناه من جمع القرآن ثم دخل النار ~~فهو شر من الخنزير وقال ابن الأنباري معناه أن النار لا تبطله ولا تقلعه من ~~الأسماع التي وعته والأفهام التي حصلته كقوله في الحديث الآخر (أنزلت عليك ~~كتابا لا يغسله الماء) أي لا يبطله ولا يقلعه من أوعيته الطيبة ومواضعه ~~لأنه وإن غسله الماء في الظاهر لا يغسله بالقلع من القلوب 5864 وعند ~~الطبراني من حديث عصمة بن مالك (لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقته النار) ~~وعنده من حديث سهل بن سعد (لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار) 5865 ~~وأخرج الطبراني في الصغير من حديث أنس (من قرأ القرآن يقوم به آناء الليل ~~والنهار يحل حلاله ويحرم حرامه حرم الله لحمه ودمه على النار وجعله رفيق ~~السفرة الكرام البررة ms708 حتى إذا كان يوم القيامة كان القرآن حجة له) 5866 ~~وأخرج أبو عبيد عن أنس مرفوعا (القرآن شافع مشفع وماجد مصدق من جعله إمامه ~~قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار) 5867 وأخرج الطبراني من حديث ~~أنس (حملة القرآن عرفاء أهل الجنة) PageV02P405 # 5868 وأخرج النسائي وابن ماجة والحاكم من حديث أنس قال (أهل القرآن هم ~~أهل الله وخاصته) 5869 وأخرج مسلم وغيره من حديث أبي هريرة أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال (أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث ~~خلفات عظام سمان) قلنا نعم قال (فثلاث آيات يقرآ بهن أحدكم في صلاته خير له ~~من ثلاث خلفات عظام سمان) 5870 وأخرج مسلم من حديث جابر بن عبد الله (خير ~~الحديث كتاب الله) 5871 وأخرج أحمد من حديث معاذ بن أنس (من قرأ القرآن في ~~سبيل الله كتب مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) 5872 ~~وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة (ما من رجل يعلم ولده القرآن ~~إلا توج يوم القيامة بتاج في الجنة) 5873 وأخرج أبو داود وأحمد والحاكم من ~~حديث معاذ بن أنس (من قرأ القرآن فأكمله وعمل به ألبس والده تاجا يوم ~~القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم فما ظنكم ~~بالذي عمل بهذا) 5874 وأخرج الترمذي وابن ماجة وأحمد من حديث علي (من قرأ ~~القرآن فاستظهره فأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من ~~أهل بيته كلهم قد وجبت لهم النار) 5875 وأخرج الطبراني من حديث أبي أمامة ~~(من تعلم آية من كتاب الله استقبلته يوم القيامة تضحك في وجهه) 5876 وأخرج ~~الشيخان وغيرهما من حديث عائشة (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام والبررة ~~والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران) 5877 وأخرج الطبراني ~~في الأوسط من حديث جابر (من جمع القرآن كانت له عند الله دعوة مستجابة إن ~~شاء عجلها في الدنيا وإن شاء ادخرها في ms709 الآخرة) 5878 وأخرج الشيخان من حديث ~~أبي موسى (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب ~~ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل ~~الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل PageV02P406 # الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل ~~الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها) 5879 وأخرج الشيخان من حديث عثمان (خيركم ~~وفي لفظ إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه) زاد البيهقي في الأسماء (وفضل ~~القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه) 5880 وأخرج الترمذي والحاكم من ~~حديث ابن عباس (إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب) 5881 ~~وأخرج ابن ماجة من حديث أبي ذر (لأن تغدو فتتعلم آية من كتاب الله خير لك ~~من أن تصلي مائة ركعة) 5882 وأخرج الطبراني من حديث ابن عباس (من تعلم كتاب ~~الله ثم اتبع ما فيه هداه الله به من الضلالة ووقاه يوم القيامة سوء ~~الحساب) 5883 وأخرج ابن أبي شيبة من حديث أبي شريح الخزاعي (أن هذا القرآن ~~سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا ~~بعده أبدا) 5884 وأخرج الديلمي من حديث علي (حملة القرآن في ظل الله يوم لا ~~ظل إلا ظله) 5885 وأخرج الحاكم من حديث أبي هريرة (يجيء صاحب القرآن يوم ~~القيامة فيقول القرآن يا رب حله فيلبس تاج الكرامة ثم يقول يا رب زده يا رب ~~ارض عنه فيرضى عنه ويقال له أقره وارقه ويزاد له بكل آية حسنة) 5886 وأخرج ~~من حديث عبد الله بن عمر (الصيام والقرآن يشفعان للعبد) 5887 وأخرج من حديث ~~أبي ذر (إنكم لا ترجعون إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه) يعني القرآن الفصل ~~الثاني فيما ورد في فضل سور بعينها ما ورد في الفاتحة 5888 أخرج الترمذي ~~والنسائي والحاكم من حديث أبي بن كعب مرفوعا PageV02P407 # (ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع ~~المثاني) ms710 5889 وأخرج أحمد وغيره من حديث عبد الله بن جابر (أخير سورة في ~~القرآن الحمد لله رب العالمين) 5890 وللبيهقي في الشعب والحاكم من حديث أنس ~~(أفضل القرآن الحمد لله رب العالمين) 5891 وللبخاري من حديث أبي سعيد بن ~~المعلى (أعظم سورة في القرآن الحمد لله رب العالمين) 5892 وأخرج عبد الله ~~في مسنده من حديث ابن عباس (فاتحة الكتاب تعدل ثلثي القرآن)) ما ورد في ~~البقرة وآل عمران 5893 أخرج أبو عبيد من حديث أنس (أن الشيطان يخرج من ~~البيت إذا سمع سورة البقرة تقرأ فيه) 5894 وفي الباب عن ابن مسعود وأبي ~~هريرة وعبد الله بن مغفل 5895 وأخرج مسلم والترمذي من حديث النواس بن سمعان ~~(يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمهم سورة البقرة ~~وآل عمران) وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن ~~بعد قال (كأنهما غمامتان أو غيايتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما ~~حزقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما) 5896 وأخرج أحمد من حديث بريدة ~~(تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة ~~تعلموا سورة البقرة وآل عمران فإنهما الزهراوان تظلان صاحبهما يوم القيامة ~~كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف) PageV02P408 # 5897 وأخرج ابن حبان وغيره من حديث سهل بن سعد (إن لكل شيء سناما وسنام ~~القرآن سورة البقرة من قرأها في بيته نهارا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام ~~ومن قرأها في بيته ليلا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال) 5898 وأخرج البيهقي في ~~الشعب من طريق الصلصال (من قرأ سورة البقرة توج بتاج في الجنة) 5899 وأخرج ~~أبو عبيد عن عمر بن الخطاب موقوفا (من قرأ البقرة وآل عمران في ليلة كتب من ~~القانتين) 5900 وأخرج البيهقي من مرسل مكحول (من قرأ سورة البقرة وسورة آل ~~عمران يوم الجمعة صلت عليه الملائكة إلى الليل)) فصل ما ورد في آية الكرسي ~~5901 أخرج مسلم من حديث أبي بن كعب (أعظم آية ms711 في كتاب الله آية الكرسي) ~~5902 وأخرج الترمذي والحاكم من حديث أبي هريرة (إن لكل شيء سناما وإن سنام ~~القرآن البقرة وفيها أية هي سيدة آي القرآن آية الكرسي) 5903 وأخرج الحارث ~~بن أبي أسامة عن الحسن مرسلا (أفضل القرآن سورة البقرة وأعظم آية فيها آية ~~الكرسي) 5904 وأخرج ابن حبان والنسائي من حديث أبي أمامة (من قرأ آية ~~الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) 5905 وأخرج ~~أحمد من حديث أنس (آية الكرسي ربع القرآن)) ما ورد في خواتيم البقرة 5906 ~~أخرج الأئمة الستة من حديث أبي مسعود (من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة ~~في ليلة كفتاه) 5907 وأخرج الحاكم من حديث النعمان بن بشير (إن الله كتب ~~كتابا قبل أن PageV02P409 # يخلق السماوات والأرض بألقي عام وأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ~~ولا يقرءان في دار فيقربها شيطان ثلاث ليال)) ما ورد في آخر آل عمران) 5908 ~~أخرج البيهقي من حديث عثمان بن عفان (من قرأ آخر آل عمران في ليلة كتب له ~~قيام ليلة)) ما ورد في الأنعام 5909 أخرج الدارمي وغيره عن عمر بن الخطاب ~~موقوفا (الأنعام من نواجب القرآن)) ما ورد في السبع الطوال 5910 أخرج أحمد ~~والحاكم من حديث عائشة (من أخذ السبع الطوال فهو خير)) ما ورد في هود 5911 ~~أخرج الطبراني في الأوسط بسند واه من حديث علي (لا يحفظ منافق سورا براءة ~~وهود ويس والدخان وعم يتساءلون)) ما ورد في آخر الإسراء 5912 أخرج أحمد من ~~حديث معاذ بن أنس (آية العز * (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له ~~شريك في الملك) * إلى آخر السورة ما ورد في الكهف 5913 أخرج الحاكم من حديث ~~أبي سعيد (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين ~~الجمعتين) 5914 وأخرج مسلم من حديث أبي الدرداء (من حفظ عشر آيات من أول ~~سورة الكهف عصم من الدجال) 5915 وأخرج ms712 أحمد من حديث معاذ بن أنس (من قرأ ~~أول سورة الكهف PageV02P410 # وآخرها كانت له نورا من قدمه إلى رأسه ومن قرأها كلها كانت له نورا ما ~~بين الأرض والسماء) 5916 وأخرج البزار من حديث عمر (من قرأ في ليلة * (فمن ~~كان يرجو لقاء ربه) * الآية كان له نور من عدن أبين إلى مكة حشوه ~~الملائكة)) ما ورد في آلم السجدة 5917 أخرج أبو عبيد من مرسل المسيب بن ~~رافع (تجيء ألم السجدة يوم القيامة لها جناحان تظل صاحبها فتقول لا سبيل ~~عليك لا سبيل عليك) 5918 وأخرج عن ابن عمر موقوفا قال (في تنزيل السجدة ~~وتبارك الملك فضل ستين درجة على غيرهما من سورة القرآن)) ما ورد في يس 5919 ~~أخرج أبو داود والنسائي وابن حبان وغيرهم من حديث معقل بن يسار (يس قلب ~~القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له اقرءوها على ~~موتاكم) 5920 وأخرج الترمذي والدارمي من حديث أنس (إن لكل شيء قلبا وقلب ~~القرآن يس ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات) 5921 ~~وأخرج الدارمي والطبراني من حديث أبي هريرة (من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه ~~الله غفر له) 5922 وأخرج الطبراني من حديث أنس (من دام على قراءة يس كل ~~ليلة ثم مات مات شهيدا)) ما ورد في الحواميم 5923 أخرج أبو عبيد عن ابن ~~عباس موقوفا (إن لكل شيء لبابا ولباب القرآن الحواميم) 5924 وأخرج الحاكم ~~عن ابن مسعود موقوفا (الحواميم ديباج القرآن)) ما ورد في الدخان 5925 أخرج ~~الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة (من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له ~~سبعون ألف ملك) PageV02P411 # ما ورد في المفصل 5926 أخرج الدارمي عن ابن مسعود موقوفا (إن لكل شيء ~~لبابل ولباب القرآن المفصل)) الرحمن 5927 أخرج البيهقي من حديث علي مرفوعا ~~(لكل شيء عروس وعروس القرآن الرحمن)) المسبحات 5928 أخرج أحمد وأبو داود ~~والترمذي والنسائي عن عرباض بن سارية أن النبي صلى الله عليه ms713 وسلم كان يقرأ ~~المسبحات كل ليلة قبل أن يرقد ويقول فيهن (آية خير من ألف أية) قال ابن ~~كثير في تفسير الآية المشار إليها قوله * (هو الأول والآخر والظاهر والباطن ~~وهو بكل شيء عليم) * 5929 وقد أخرج ابن السني عن أنس أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أوصى رجلا إذ أتى مضجعه أن يقرأ سورة الحشر وقال (إن مت مت ~~شهيدا) 5930 وأخرج الترمذي من حديث معقل بن يسار (من قرأ حين يصبح ثلاث ~~آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي وإن ~~مات في ذلك اليوم مات شهيدا ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة) 5931 ~~وأخرج البيهقي من حديث أبي أمامة (من قرأ خواتيم الحشر في ليل أو نهار فمات ~~في يومه أو ليلته فقد أوجب الله له الجنة)) تبارك 5932 أخرج الأربعة وابن ~~حبان والحاكم من حديث أبي هريرة (في القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتى ~~غفر له تبارك الذي بيده الملك) 5933 وأخرج الترمذي من حديث ابن عباس (هي ~~المانعة هي المنجية تنجي من عذاب القبر) PageV02P412 # 5934 وأخرج الحاكم من حديثه (وددت أنها في قلب كل مؤمن تبارك الذي بيده ~~الملك) 5935 وأخرج النسائي من حديث ابن مسعود (من قرأ تبارك الذي بيده ~~الملك كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر)) الأعلى 5936 أخرج أبو عبيد عن ~~أبي تميم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني نسيت أفضل المسبحات ~~فقال أبي بن كعب لعلها (سبح اسم ربك الأعلى) قال نعم القيمة 5937 أخرج أبو ~~نعيم في الصحابة من حديث إسماعيل بن أبي حكيم المزني الصحابي مرفوعا (إن ~~الله ليسمع قراءة) (لم يكن الذين كفروا) فيقول أبشر عبدي (فوعزتي لأمكنن لك ~~في الجنة حتى ترضى)) الزلزلة 5938 أخرج الترمذي من حديث أنس (من قرأ إذا ~~زلزلت عدلت له بنصف القرآن)) العاديات 5939 أخرج أبو عبيد من مرسل الحسن ~~(إذا زلزلت تعدل بنصف القرآن والعاديات تعدل بنصف ms714 القرآن)) ألهاكم 5940 ~~أخرج الحاكم من حديث ابن عمر مرفوعا (ألا يستطيع أحدكم أن يقرأ ألف آية في ~~كل يوم) قالوا ومن يستطيع أن يقرأ ألف آية قال (أما يستطيع أحدكم أن يقرأ ~~ألهاكم التكاثر)) الكافرون 5941 أخرج الترمذي من حديث أنس (قل يا أيها ~~الكافرون ربع القرآن) 5942 وأخرج أبو عبيد من حديث ابن عباس (قل يا أيها ~~الكافرون تعدل بربع القرآن) PageV02P413 # 5943 وأخرج أحمد والحاكم من حديث نوفل بن معاوية (اقرأ قل يا أيها ~~الكافرون ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك) 5944 وأخرج أبو يعلى من ~~حديث ابن عباس (ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الإشراك بالله تقرءون قل يا ~~أيها الكافرون عند منامكم)) النصر 5945 أخرج الترمذي من حديث أنس (إذا جاء ~~نصر الله والفتح ربع القرآن)) الإخلاص 5946 أخرج مسلم وغيره من حديث أبي ~~هريرة (قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن) وفي الباب عن جماعة من الصحابة ~~وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث عبد الله بن الشخير (ومن قرأ قل هو الله ~~أحد في مرضه الذي يموت فيه لم يفتن في قبره وأمن من ضغطة القبر وحملته ~~الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه الصراط إلى الجنة) 5947 وأخرج ~~الترمذي من حديث أنس (من قرأ قل هو الله أحد كل يوم مائتي مرة محي عنه ذنوب ~~خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين ومن أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه ~~ثم قرأ قل هو الله أحد مائة مرة فإذا كان يوم القيامة يقول له الرب يا عبدي ~~ادخل عن يمينك الجنة) 5948 وأخرج الطبراني من حديث ابن الديلمي (من قرأ قل ~~هو الله أحد مائة مرة في الصلاة أو غيرها كتب الله له براءة من النار) 5949 ~~وأخرج في الأوسط من حديث أبي هريرة (من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له ~~قصر في الجنة ومن قرأها عشرين مرة بني له قصران ومن قرأها ثلاثين مرة بني ~~له ثلاثة) 5950 ms715 وأخرج في الصغير من حديثه (من قرأ قل هو الله أحد بعد صلاة ~~الصبح اثنتي عشرة مرة فكأنما قرأ القرآن أربع مرات وكان أفضل أهل الأرض ~~يومئذ إذا اتقى) PageV02P414 # المعوذتان 5951 أخرج أحمد من حديث عقبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~له (ألا أعلمك سورا ما أنزل في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا ~~في الفرقان مثلها) قلت بلى قال (قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل ~~أعوذ برب الناس) 5952 وأخرج أيضا من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال له (ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون) قال بلى قال (قل أعوذ ~~برب الفلق وقل أعوذ برب الناس) 5953 وأخرج أبو داود والترمذي عن عبد الله ~~بن خبيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اقرأ قل هو الله أحد ~~والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء) 5954 وأخرج ابن ~~السني من حديث عائشة (من قرأ بعد صلاة الجمعة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب ~~الفلق وقل أعوذ برب الناس سبع مرات أعاذه الله من السوء إلى الجمعة الأخرى) ~~5955 وبقيت أحاديث من هذا الفصل أخرتها إلى نوع الخواص تنبيه 5956 أما ~~الحديث الطويل في فضائل القرآن سورة سورة فإنه موضوع كما أخرج الحاكم في ~~المدخل بسنده إلى أبي عمار المروزي أنه قيل لأبي عصمة الجامع من أين لك عن ~~عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا ~~فقال أني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ~~ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة 5957 وروى ابن حبان في مقدمة تاريخ ~~الضعفاء عن ابن مهدي قال قلت لميسرة بن عبد ربه من أين حئت بهذه الأحاديث ~~من قرأ كذا فله كذا قال وضعتها أرغب الناس فيها 5958 وروينا عن المؤمل بن ~~إسماعيل قال حدثني شيخ بحديث أبي بن كعب في فضائل سور القرآن سورة ms716 سورة ~~فقال حدثني رجل بالمدائن وهو حي فصرت إليه فقلت له من حدثك قال حدثني شيخ ~~بواسط وهو حي فصرت PageV02P415 # إليه فقلت له من حدثك قال حدثني شيخ بالبصرة فصرت إليه فقلت له من حدثك ~~قال حدثني شيخ بعبادان فصرت إليه فأخذ بيدي فأدخلني بيتا فإذا فيه قوم من ~~المتصوفة ومعهم شيخ فقال هذا الشيخ حدثني فقلت يا شيخ من حدثك فقال لم ~~يحدثني أحد ولكننا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث ~~ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن 5959 قال ابن الصلاح ولقد أخطأ الواحدي المفسر ~~ومن ذكره من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم PageV02P416 # النوع الثالث والسبعون في أفضل القرآن وفاضله 5960 اختلف الناس هل في ~~القرآن شيء أفضل من شيء فذهب الإمام أبو الحسن الأشعري والقاضي أبو بكر ~~الباقلاني وابن حبان إلى المنع لأن الجميع كلام الله ولئلا يوهم التفضيل ~~نقص المفضل عليه وروي هذا القول عن مالك قال يحيى بن يحيى تفضيل بعض القرآن ~~على بعض خطأ ولذلك كره مالك أن تعاد سورة أو تردد دون غيرها 5961 وقال ابن ~~حبان في حديث أبي بن كعب ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم ~~القرآن إن الله لا يعطي لقارئ التوراة والإنجيل من الثواب مثل ما يعطي ~~القارئ أم القرآن إذ الله سبحانه وتعالى بفضله فضل هذه الأمة على غيرها من ~~الأمم وأعطاها من الفضل على قراءة كلامه أكثر مما أعطى غيرها من الفضل على ~~قراءة كلامه قال وقوله (أعظم سورة) أراد به الأجر لا أن بعض القرآن أفضل من ~~بعض 5962 وذهب آخرون إلى التفضيل لظواهر الأحاديث منهم إسحاق بن راهويه ~~وأبو بكر بن العربي والغزالي 5963 وقال القرطبي إنه الحق ونقله عن جماعة من ~~العلماء والمتكلمين 5964 وقال الغزالي في جواهر القرآن لعلك أن تقول قد ~~أشرت إلى تفضيل بعض آيات القرآن على بعض والكلام كلام الله فكيف يفارق ~~بعضها بعضا وكيف يكون بعضها أشرف من بعض فاعلم أن نور البصيرة إن كان ms717 لا ~~يرشدك إلى الفرق بين آية الكرسي وآية المداينات وبين سورة الإخلاص وسورة ~~تبت وترتاع على اعتقاد الفرق نفسك الخوارة المستغرقة بالتقليد فقلد صاحب ~~الرسالة صلى الله عليه وسلم فهو الذي أنزل عليه القرآن وقال (يس قلب القرآن ~~وفاتحة الكتاب أفضل سور القرآن وآية الكرسي سيده آي القرآن وقل هو الله أحد ~~تعدل ثلث القرآن والأخبار الواردة في PageV02P417 # فضائل القرآن وتخصيص بعض السور والآيات بالفضل وكثرة الثواب في تلاوتها ~~لا تحصى انتهى 5965 وقال ابن الحصار العجب ممن يذكر الاختلاف في ذلك مع ~~النصوص الواردة بالتفضيل 5966 وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام كلام الله ~~في الله أفضل من كلامه في غيره فقل هو الله أحد أفضل من تبت يدا أبي لهب ~~5967 وقال الخويي كلام الله أبلغ ن كلام المخلوقين وهل يجوز أن يقال بعض ~~كلامه أبلغ من بعض الكلام جوزه قوم لقصور نظرهم 5968 وينبغي أن تعلم أن ~~معنى قول القائل هذا الكلام أبلغ من هذا أن هذا في موضعه له حسن ولطف وذاك ~~في موضعه له حسن ولطف وهذا الحسن في موضعه أكمل من ذاك في موضعه قال فإن من ~~قال إن قل هو الله أحد أبلغ من تبت يدا أبي لهب يجعل المقابلة بين ذكر الله ~~وذكر أبي لهب وبين التوحيد والدعاء على الكافر وذلك غير صحيح بل ينبغي أن ~~يقال تبت يدا أبي لهب دعاء عليه بالخسران فهل توجد عبارة للدعاء بالخسران ~~أحسن من هذه وكذلك في قل هو الله أحد لا توجد عبارة تدل على الوحدانية أبلغ ~~منها فالعالم إذا نظر إلى تبت يدا أبي لهب في باب الدعاء بالخسران ونظر إلى ~~قل هو الله أحد في باب التوحيد لا يمكنه أن يقول أحدهما أبلغ من الآخر ~~انتهى 5969 وقال غيره اختلف القائلون بالتفضيل فقال بعضهم الفضل راجع إلى ~~عظم الأجر ومضاعفة الثواب بحسب انفعالات النفس وخشيتها وتدبرها وتفكرها عند ~~ورود أوصاف العلا 5970 وقيل بل يرجع لذات اللفظ وأن ما تضمنه قوله ms718 تعالى * ~~(وإلهكم إله واحد) * الآية وآية الكرسي وآخر سورة الحشر وسورة الإخلاص من ~~الدلالات على وحدانيته وصفاته ليس موجودا مثلا في تبت يدا أبي لهب وما كان ~~مثلها فالتفضيل إنما هو بالمعاني العجيبة وكثرتها 5971 وقال الحليمي ونقله ~~عنه البيهقي معنى التفضيل يرجع إلى أشياء أحدها أن يكون العمل بآية أولى من ~~العمل بأخرى وأعود على الناس PageV02P418 # وعلى هذا يقال آيات الأمر والنهي والوعد والوعيد خبر من آيات القصص لأنها ~~إنما أريد بها تأكيد الأمر والنهي والإنذار والتبشير ولا غنى بالناس عن هذه ~~الأمور وقد يستغنون عن القصص فكان ما هو أعود عليهم وأنفع لهم مما يجري ~~مجرى الأصول خيرا لهم مما يجعل تبعا لما لا بد منه الثاني أن يقال الآيات ~~التي تشتمل على تعديد أسماء الله تعالى وبيان صفاته والدلالة على عظمته ~~أفضل بمعنى أن مخبراتها أسنى وأجل قدرا الثالث أن يقال سورة خير من سورة أو ~~آية خير من آية بمعنى أن القارئ يتعجل له بقراءتها فائدة سوى الثواب الآجل ~~ويتأدى منه بتلاوتها عبادة كقراءة آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين فإن ~~قارئها يتعجل بقراءتها الاحتراز مما يخشى والاعتصام بالله ويتأدى بتلاوتها ~~عبادة الله لما فيها من ذكره سبحانه وتعالى بالصفات العلا على سبيل ~~الاعتقاد لها وسكون النفس إلى فضل ذلك بالذكر وبركته فأما آيات الحكم فلا ~~يقع بنفس تلاوتها إقامة حكم وإنما يقع بها علم 5972 ثم لو قيل في الجملة إن ~~القرآن خير من التوراة والإنجيل والزبور بمعنى أن التعبد بالتلاوة والعمل ~~واقع به دونها والثواب بحسب قراءته لا بقراءتها أو أنه من حيث الإعجاز حجة ~~النبي المبعوث وتلك الكتب لم تكن معجزة ولا كانت حجج أولئك الأنبياء بل ~~كانت دعوتهم والحجج غيرها لكان ذلك أيضا نظير ما مضى وقد يقال إن سورة أفضل ~~من سورة لأن الله جعل قراءتها كقراءة أضعافها مما سواها وأوجب بها من ~~الثواب ما لم يوجب بغيرها وإن كان المعنى الذي لأجله بلغ بها هذا المقدار ~~لا يظهر لنا كما يقال إن ms719 يوما أفضل من يوم وشهرا أفضل من شهر بمعنى العبادة ~~فيه تفضل على العبادة في غيره والذنب فيه أعظم منه في غيره وكما يقال إن ~~الحرم أفضل من الحل لأنه يتأدى فيه من المناسك ما لا يتأدى في غيره والصلاة ~~فيه تكون كصلاة مضاعفة مما تقام في غيره انتهى كلام الحليمي 5973 وقال ابن ~~التين في حديث البخاري (لأعلمنك سورة هي أعظم السور) معناه أن ثوابها أعظم ~~من غيرها 5974 وقال غيره إنما كانت أعظم السور لأنها جمعت جميع مقاصد ~~القرآن ولذلك سميت أم القرآن PageV02P419 # 5975 وقال الحسن البصري إن الله أودع علوم الكتب السابقة في القرآن ثم ~~أودع علوم القرآن الفاتحة فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع الكتب ~~المنزلة أخرجه البيهقي وبيان اشتمالها على علوم القرآن قرره الزمخشري ~~باشتمالها على الثناء على الله تعالى بما هو أهله وعلى التعبد بالأمر ~~والنهي وعلى الوعد والوعيد وآيات القرآن لا تخلو عن أحد هذه الأمور 5976 ~~وقال الإمام فخر الدين المقصود من القرآن كله تقرير أمور أربعة الإلهيات ~~والمعاد والنبوات وإثبات القضاء والقدر لله تعالى فقوله * (الحمد لله رب ~~العالمين) * يدل على الإلهيات وقوله * (مالك يوم الدين) * يدل على المعاد ~~وقوله * (إياك نعبد وإياك نستعين) * يدل على نفي الجبر وعلى إثبات أن الكل ~~بقضاء الله وقدره وقوله * (اهدنا الصراط المستقيم) * إلى آخر السورة يدل ~~على إثبات قضاء الله وعلى النبوات فلما كان المقصد الأعظم من القرآن هذه ~~المطالب الآربعة وهذه السورة مشتملة عليها سميت أم القرآن 5977 وقال ~~البيضاوي هي مشتملة على الحكم النظرية والأحكام العملية التي هي سلوك ~~الطريق المستقيم والاطلاع على مراتب السعداء ومنازل الأشقياء 5978 وقال ~~الطيبي هي مشتملة على أربعة أنواع من العلوم التي هي مناط الدين أحدها علم ~~الأصول ومعاقده معرفة الله تعالى وصفاته وإليها الإشارة بقوله * (الحمد لله ~~رب العالمين الرحمن الرحيم) * ومعرفة النبوة وهي المرادة بقوله * (أنعمت ~~عليهم) * ومعرفة المعاد وهو المومي إليه قوله * (مالك يوم الدين) * وثانيها ~~علم الفروع وأسه العبادات وهو ms720 المراد بقوله * (إياك نعبد) * وثالثها علم ما ~~يحصل به الكمال وهو علم الأخلاق وأجله الوصول إلى الحضرة الصمدانية ~~والالتجاء إلى جناب الفردانية والسلوك لطريقه والاستقامة فيها وإليه ~~الإشارة بقوله (وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم) ورابعها علم القصص ~~والأخبار عن الأمم السالفة والقرون الخالية السعداء منهم والأشقياء وما ~~يتصل بها من وعد محسنهم ووعيد مسيئهم وهو المراد بقوله PageV02P420 # * (أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) * 5979 وقال الغزالي ~~مقاصد القرآن سنة ثلاثة مهمة وثلاثة متمة الأولى تعريف المدعو إليه كما ~~أشير إليه بصدرها وتعريف الصراط المستقيم وقد صرح به فيها وتعريف الحال عند ~~الرجوع إليه تعالى وهو الآخرة كما أشير إليه * (مالك يوم الدين) * والأخرى ~~تعريف أحوال المطيعين كما أشير إليه بقوله * (الذين أنعمت عليهم) * وحكاية ~~أقوال الجاحدين وقد أشير إليها ب * (المغضوب عليهم ولا الضالين) * وتعريف ~~منازل الطريق كما أشير إليه بقوله * (إياك نعبد وإياك نستعين) * انتهى ولا ~~ينافي هذا وصفها في الحديث الآخر بكونها (ثلثي القرآن) لأن بعضهم وجهه بأن ~~دلالات القرآن الكريم إما أن تكون بالمطابقة أو بالتضمن أو بالالتزام وهذه ~~السورة تدل على جميع مقاصد القرآن بالتضمن والالتزام دون المطابقة والاثنان ~~من الثلاثة ثلثان ذكره الزركشي في شرح التنبيه وناصر الدين بن الميلق قال ~~وأيضا الحقوق ثلاثة حق الله على عباده وحق العباد على الله وحق بعض العباد ~~على بعض وقد اشتملت الفاتحة صريحا على الحقين الأولين فناسب كونها بصريحها ~~ثلثين وحديث (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين) شاهد لذلك 5980 قلت ولا ~~تنافي أيضا بين كون الفاتحة أعظم السور وبين الحديث الآخر أن البقرة أعظم ~~السور لأن المراد به ما عدا الفاتحة من السور التي فصلت فيها الأحكام وضربت ~~الأمثال وأقيمت الحجج إذ لم تشتمل سورة على ما اشتملت عليه ولذلك سميت ~~فسطاط القرآن 5981 قال ابن العربي في أحكامه سمعت بعض أشياخي يقول فيها ألف ~~أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر ولعظيم فقهها أقام ابن عمر ثماني سنين على ~~تعليمها أخرجه مالك في الموطأ ms721 5982 وقال ابن العربي أيضا إنما صارت آية ~~الكرسي أعظم الآيات لعظم مقتضاها فإن الشيء إنما يشرف بشرف ذاته ومقتضاه ~~وتعلقاته وهي في آي القرآن كسورة الإخلاص في سورة إلا أن سورة الإخلاص ~~تفضلها بوجهين أحدهما أنها سورة وهذه آية والسورة أعظم لأنه وقع التحدي بها ~~فهي أفضل من الآية التي لم يتحد بها PageV02P421 # والثاني أن سورة الإخلاص اقتضت التوحيد في خمسة عشر حرفا وآية الكرسي ~~اقتضت التوحيد في خمسين حرفا فظهرت القدرة في الإعجاز بوضع معنى معبر عنه ~~بخمسين حرفا ثم يعبر عنه بخمسة عشر وذلك بيان لعظيم القدرة والانفراد ~~بالوحدانية 5983 وقال ابن المنير اشتملت آية الكرسي على ما لم تشمل عليه ~~آية من أسماء الله تعالى وذلك أنها مشتملة على سبعة عشر موضعا فيها اسم ~~الله تعالى ظاهرا في بعضها ومستكنا في بعض وهي الله هو الحي القيوم ضمير ~~(لا تأخذه) و (له) وعنده) و (بإذنه) و (يعلم) و (علمه) و (شاء) و (كرسيه) و ~~(يؤده) ضمير (حفظهما) المستتر الذي هو فاعل المصدر وهو العلي العظيم وإن ~~عددت الضمائر المتحملة في الحي القيوم العلي العظيم والضمير المقدر قبل ~~(الحي) على أحد الأعاريب صارت اثنين وعشرين 5984 وقال الغزالي إنما كانت ~~آية الكرسي سيدة الآيات لأنها اشتملت على ذات الله وصفاته وأفعاله فقط ليس ~~فيها غير ذلك ومعرفة ذلك هي المقصد الأقصى في العلوم وما عداه تابع له ~~والسيد اسم للمتبوع المقدم فقوله (الله) إشارة إلى الذات (لا إله إلا هو) ~~إشارة إلى توحيد الذات (الحي القيوم) إشارة إلى صفة الذات وجلاله فإن معنى ~~(القيوم) الذي يقوم بنفسه ويقوم به غيره وذلك غاية الجلال والعظمة (لا ~~تأخذه سنة ولا نوم) تنزيه وتقديس له عما يستحيل عليه من أوصاف الحوادث ~~والتقديس عما يستحيل أحد أقسام المعرفة (له ما في السماوات وما في الأرض) ~~إشارة إلى الأفعال كلها وإن جميعها منه وإليه (من ذا الذي يشفع عنده إلا ~~بإذنه) إشارة إلى انفراده بالملك والحكم والأمر وأن من يملك الشفاعة إنما ms722 ~~يملكها بتشريفه إياه والإذن فيها وهذا نفي الشركة عنه في الحكم والأمر ~~(يعلم ما بين أيديهم) إلى قوله (شاء) إشارة إلى صفة العلم وتفضيل بعض ~~المعلومات والانفراد بالعلم حتى لا علم لغيره إلا ما أعطاه ووهبه على قدر ~~مشيئته وإرادته (وسع كرسية السماوات والأرض) إشارة إلى عظمة ملكه وكمال ~~قدرته (ولا يؤده حفظهما) إشارة إلى صفة القدرة وكمالها وتنزيهها عن الضعف ~~والنقصان (وهو العلي العظيم) إشارة إلى أصلين عظيمين في الصفات فإذا تأملت ~~هذه المعاني ثم تلوت جميع آي القرآن لم تجد جملتها مجموعة PageV02P422 # في آية واحدة فإن (شهد الله) فيها إلا التوحيد وسورة الإخلاص ليس فيها ~~إلا التوحيد والتقديس و (قل اللهم مالك الملك) ليس فيها إلا الأفعال ~~والفاتحة فيها الثلاثة لكن غير مشروحة بل مرموزة والثلاثة مجموعة مشروحة في ~~آية الكرسي والذي يقرب منها في جمعها آخر الحشر وأول الحديد ولكنها آيات لا ~~آية واحدة فإذا قابلت آية الكرسي بأحد تلك الآيات وجدتها أجمع للمقاصد ~~فلذلك استحقت السيادة على الآي كيف وفيها الحي القيوم وهو الاسم الأعظم كما ~~ورد به الخبر انتهى كلام الغزالي ثم قال إنما قال صلى الله عليه وسلم في ~~الفاتحة (أفضل) وفي آية الكرسي (سيدة) لسر وهو أن الجامع بين فنون الفضل ~~وأنواعها الكثيرة يسمى أفضل فإن الفضل هو الزيادة والأفضل هو الأزيد وأما ~~السؤدد فهو رسوخ معنى الشرف الذي يقتضي الاستتباع ويأبى التبعية والفاتحة ~~تتضمن التنبيه على معان كثيرة ومعارف مختلفة فكانت أفضل وآية الكرسي تشتمل ~~على المعرفة العظمى التي هي المقصودة المتبوعة التي يتبعها سائر المعارف ~~فكان اسم السيد بها أليق انتهى ثم قال في حديث (قلب القرآن يس) إن ذلك لأن ~~الإيمان صحته بالاعتراف بالحشر والنشر وهو مقرر في هذه السورة بأبلغ وجه ~~فجعلت قلب القرآن لذلك واستحسنه الإمام فخر الدين 5985 وقال النسفي يمكن أن ~~يقال إن هذه السورة ليس فيها إلا تقرير الأصول الثلاثة الوحدانية والرسالة ~~والحشر وهو القدر الذي يتعلق بالقلب والجنان وأما الذي باللسان وبالأركان ~~ففي غير ms723 هذه السورة فلما كان فيها أعمال القلب لا غير سماها قلبا ولهذا أمر ~~بقراءتها عند المحتضر لأن في ذلك الوقت يكون اللسان ضعيف القوة والأعضاء ~~ساقطة لكن القلب قد أقبل على الله تعالى ورجع عما سواه فيقرأ عنده ما يزداد ~~به قوة في قلبه ويشتد تصديقه بالأصول الثلاثة انتهى 5986 واختلف الناس في ~~معنى كون سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن فقيل كأنه صلى الله عليه وسلم سمع ~~شخصا يكررها تكرار من يقرأ ثلث القرآن فخرج الجواب على هذا وفيه بعد عن ~~ظاهر الحديث وسائر طرق الحديث ترده 5987 وقيل لأن القرآن يشتمل على قصص ~~وشرائع وصفات وسورة PageV02P423 # الإخلاص كلها صفات فكانت ثلثا بهذا الاعتبار 5988 وقال الغزالي في ~~الجواهر معارف القرآن المهمة ثلاثة معرفة التوحيد والصراط المستقيم والآخرة ~~وهي مشتملة على الأول فكانت ثلثا وقال أيضا فيما نقله عنه الرازي القرآن ~~مشتمل على البراهين القاطعة على وجود الله تعالى ووحدانيته وصفاته إما صفات ~~الحقيقة وإما صفات الفعل وإما صفات الحكم فهذه ثلاثة أمور وهذه السورة ~~تشتمل على صفات الحقيقة فهي ثلث 5989 وقال الخويي المطالب التي في القرآن ~~معظمها الأصول الثلاثة التي بها يصح الإسلام ويحصل الإيمان وهي معرفة الله ~~والاعتراف بصدق رسوله واعتقاد القيام بين يدي الله تعالى فإن من عرف أن ~~الله واحد وأن النبي صادق وأن الدين واقع صار مؤمنا حقا ومن أنكر شيئا منها ~~كفر قطعا وهذه السورة تفيد الأصل الأول فهي ثلث القرآن من هذا الوجه 5990 ~~وقال غيره القرآن قسمان خبر وإنشاء والخبر قسمان خبر عن الخالق وخبر عن ~~المخلوق فهذه ثلاثة أثلاث وسورة الإخلاص أخلصت الخبر عن الخالق فهي بهذا ~~الاعتبار ثلث وقيل تعدل في الثواب وهو الذي يشهد له ظاهر الحديث والأحاديث ~~الواردة في سورة الزلزلة والنصر والكافرين لكن ضعف ابن عقيل ذلك وقال لا ~~يجوز أن يكون المعنى فله أجر ثلث القرآن لقوله (من قرأ القرآن فله بكل حرف ~~عشر حسنات) 5991 قال ابن عبد البر السكوت في هذه المسألة أفضل ms724 من الكلام ~~فيها وأسلم ثم أسند إلى إسحاق بن منصور قلت لأحمد بن حنبل قوله صلى الله ~~عليه وسلم (قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن) ما وجهه فلم يقل لي فيها على ~~أمر وقال لي إسحاق بن راهويه معناه أن الله لما فضل كلامه على سائر الكلام ~~جعل لبعضه أيضا فضلا في الثواب لمن قرأه تحريضا على تعليمه لا أن من قرأ قل ~~هو الله أحد ثلاث مرات كان كمن قرأ القرآن جميعه هذا لا يستقيم ولو قرأها ~~مائتي مرة قال ابن عبد البر فهذان إمامان بالسنة ما قاما ولا قعدا في هذه ~~المسألة 5992 وقال ابن الميلق في حديث (إن الزلزلة نصف القرآن) لأن أحكام ~~القرآن تنقسم إلى أحكام الدنيا وأحكام الآخرة وهذه السورة تشتمل على أحكام ~~PageV02P424 # الآخرة كلها إجمالا وزادت على القارعة بإخراج الأثقال وتحديث الأخبار ~~وأما تسميتها في الحديث الآخر ربعا فلأن الإيمان بالبعث ربع الإيمان في ~~الحديث الذي رواه الترمذي (لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا ~~الله وأني رسول الله بعثني بالحق ويؤمن بالموت ويؤمن بالبعث بعد الموت ~~ويؤمن بالقدر) فاقتضى هذا الحديث أن الإيمان بالبعث الذي قررته هذه السورة ~~ربع الإيمان الكامل الذي دعا إليه القرآن 5993 وقال أيضا في سر كون ~~(ألهاكم) تعدل ألف آية إن القرآن ستة آلاف آية ومائتا آية وكسر فإذا تركنا ~~الكسر كان الألف سدس القرآن وهذه السورة تشتمل على سدس مقاصد القرآن فإنها ~~فيما ذكره الغزالي ستة ثلاث مهمة وثلاث متمة وتقدمت وأحدها معرفة الآخرة ~~المشتمل عليه السورة والتعبير عن هذا المعنى بألف آية أفخم وأجل وأضخم من ~~التعبير بالسدس 5994 وقال أيضا في سر كون سورة الكافرين ربعا وسورة الإخلاص ~~ثلثا مع أن كلا منهما يسمى الإخلاص أن سورة الإخلاص اشتملت من صفات الله ~~على ما لم تشتمل عليه (الكافرون) وأيضا فالتوحيد إثبات إلهية المعبود ~~وتقديسه ونفي إلهية ما سواه وقد صرحت الإخلاص بالإثبات والتقديس ولوحت إلى ~~نفي عبادة غيره والكافرون صرحت ms725 بالنفي ولوحت بالإثبات والتقديس فكان بين ~~الرتبتين من التصريحين والتلويحين ما بين الثلث والربع انتهى تذنيب 5995 ~~ذكر كثيرون في أثر (أن الله جمع علوم الأولين والآخرين في الكتب الآربعة ~~وعلومها في القرآن وعلومه في الفاتحة) فزادوا علوم الفاتحة في البسملة ~~وعلوم البسملة في بائها ووجه بأن المقصود من كل العلوم وصول العبد إلى الرب ~~وهذه الباء باء الإلصاق فهي تلصق العبد بجناب الرب وذلك كمال المقصود ذكره ~~الإمام الرازي وابن النقيب في تفسيرهما PageV02P425 # النوع الرابع والسبعون في مفردات القرآن 5996 أخرج السلفي في المختار من ~~الطيوريات عن الشعبي قال لقي عمر بن الخطاب ركبا في سفر فيهم ابن مسعود ~~فأمر رجلا يناديهم من أين القوم قالوا أقبلنا من الفج العميق نريد البيت ~~العتيق فقال عمر إن فيهم لعالما وأمر رجلا أن يناديهم أي القرآن أعظم ~~فأجابه عبد الله * (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) * قال نادهم أي القرآن ~~أحكم فقال ابن مسعود * (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى) * ~~قال نادهم أي القرآن أجمع فقال * (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل ~~مثقال ذرة شرا يره) * فقال نادهم أي القرآن أحزن فقال (من يعمل سوءا يجز ~~به) فقال نادهم أي القرآن أرجى فقال * (قل يا عبادي الذين أسرفوا على ~~أنفسهم) * الآية فقال أفيكم ابن مسعود قالوا نعم أخرجه عبد الرزاق في ~~تفسيره بنحوه 5997 وأخرج عبد الرزاق أيضا عن ابن مسعود قال أعدل آية في ~~القرآن * (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) * وأحكم آية * (فمن يعمل مثقال ~~ذرة خيرا يره) * إلى اخرها وأخرج الحاكم عنه قال إن أجمع آية في القرآن ~~للخير والشر * (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) * 5998 وأخرج الطبراني عنه ~~قال ما في القرآن آية أعظم فرجا من آية في سورة الغرف * (قل يا عبادي الذين ~~أسرفوا على أنفسهم) * الآية وما في القرآن آية أكثر PageV02P426 # تفويضا من آية في سورة النساء القصرى * (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) * ~~ألاية 5999 وأخرج أبو ذر الهروي في ms726 فضائل القرآن من طريق يحيى بن يعمر عن ~~ابن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن أعظم آية في ~~القرآن * (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) * وأعدل آية في القرآن * (إن ~~الله يأمر بالعدل والإحسان) * إلى آخرها وأخوف أية في القرآن * (فمن يعمل ~~مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) * وأرجى آية في القرآن * ~~(قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) * إلى ~~آخرها) 6000 وقد اختلف في أرجى آية في القرآن على بضعة عشر قولا أحدها آية ~~الزمر 6001 والثاني * (أو لم تؤمن قال بلى) * أخرجه الحاكم في المستدرك ~~وأبو عبيد عن صفوان بن سليم قالا التقى ابن عباس وابن عمر فقال ابن عباس أي ~~آية في كتاب الله أرجى فقال عبد الله بن عمر * (قل يا عبادي الذين أسرفوا ~~على أنفسهم) * ألاية فقال ابن عباس لكن قول الله * (وإذ قال إبراهيم رب ~~أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) * قال فرضى ~~منه قوله * (بلى) * قال فهذا لما يعترض في الصدر مما يوسوس به الشيطان 6002 ~~الثالث ما أخرجه أبو نعيم في الحلية عن علي بن أبي طالب أنه قال (إنكم يا ~~معشر أهل العراق تقولون أرجى آية في القرآن * (قل يا عبادي الذين أسرفوا) * ~~الآية لكنا أهل البيت نقول أن أرجى آية في كتاب الله * (ولسوف يعطيك ربك ~~فترضى) * وهي الشفاعة 6003 الرابع ما أخرجه الواحدي عن علي بن الحسين قال ~~(أشد آية على أهل النار * (فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا) * وأرجى آية في ~~القرآن لأهل التوحيد * (إن الله لا يغفر أن يشرك به) * الآية) 6004 وأخرج ~~الترمذي وحسنه عن علي قال أحب آية إلي في القرآن * (إن الله لا يغفر أن ~~يشرك به) * الآية PageV02P427 # 6005 الخامس ما أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن المبارك أن أرجى آية في ~~القرآن قوله تعالى * (ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة) * إلى قوله ms727 * (ألا ~~تحبون أن يغفر الله لكم) * 6006 السادس ما أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ~~التوبة عن أبي عثمان النهدي قال ما في القرآن آية أرجى عندي لهذه الأمة من ~~قوله * (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا) * 6007 السابع ~~والثامن قال أبو جعفر النحاس في قوله * (فهل يهلك إلا القوم الفاسقون) * إن ~~هذه الآية عندي أرجى آية في القرآن إلا أن ابن عباس قال أرجى آية في القرآن ~~* (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) * وكذا حكاه عنه مكي ولم يقل (على ~~إحسانهم) 6008 التاسع روى الهروي في مناقب الشافعي عن ابن عبد الحكم قال ~~سألت الشافعي أي آية أرجى قال قوله * (يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة) ~~* قال وسألته عن أرجى حديث للمؤمن قال (إذا كان يوم القيامة يدفع إلى كل ~~مسلم رجل من الكفار فداؤه) 6009 العاشر * (قل كل يعمل على شاكلته) * 6010 ~~الحادي عشر * (وهل نجازي إلا الكفور) * 6011 الثاني عشر * (إنا قد أوحي ~~إلينا أن العذاب على من كذب وتولى) * حكاه الكرماني في العجائب 6012 الثالث ~~عشر * (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) * 6013 حكى ~~هذه الأقوال الأربعة النووي في رؤوس المسائل والأخير ثابت عن علي ففي مسند ~~أحمد عنه قال ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله تعالى حدثنا بها رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم * (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن ~~كثير) * وسأفسرها لك يا علي ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا ~~PageV02P428 # فبما كسبت أيديكم والله أكرم من أن يثني العقوبة وما عفا الله عنه في ~~الدنيا فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه 6014 الرابع عشر * (قل للذين كفروا ~~إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) * قال الشبلي إذا كان الله أذن للكافر بدخول ~~الباب إذا أتى بالتوحيد والشهادة أفتراه يخرج الداخل فيها والمقيم عليها ~~6015 الخامس عشر آية الدين ووجهه أن الله أرشد عباده إلى مصالحهم الدنيوية ~~حتى ms728 انتهت العناية بمصالحهم إلى أمرهم بكتابة الدين الكثير والحقير فمقتضى ~~ذلك ترجى عفوه عنهم لظهور العناية العظيمة بهم 6016 قلت ويلحق بهذا ما ~~أخرجه ابن المنذر عن ابن مسعود أنه ذكر عنده بنو إسرائيل وما فضلهم الله به ~~فقال كان بنو إسرائيل إذا أذنب أحدهم ذنبا أصبح وقد كتبت كفارته على أسكفة ~~بابه وجعلت كفارة ذنوبكم قولا تقولونه تستغفرون الله فيغفر لكم والذي نفسي ~~بيده لقد أعطانا الله آية لهي أحب إلي من الدنيا وما فيها * (والذين إذا ~~فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله) * الآية 6017 وما أخرجه ابن أبي ~~الدنيا في كتاب التوبة عن ابن عباس قال ثماني آيات نزلت في سورة النساء هن ~~خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت أولهن * (يريد الله ليبين لكم ~~ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم) * والثانية * (والله يريد أن يتوب ~~عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات) * والثالثة * (يريد الله أن يخفف عنكم) ~~* الآية والرابعة * (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه) * الآية والخامسة * ~~(إن الله لا يظلم مثقال ذرة) * الآية والسادسة * (ومن يعمل سوءا أو يظلم ~~نفسه ثم يستغفر الله) * الآية والسابعة * (إن الله لا يغفر أن يشرك به) * ~~الآية والثامنة * (والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم) * ~~الآية 6018 وما أخرجه ابن حاتم عن عكرمة قال سئل ابن عباس أي آية أرجى في ~~كتاب الله قال قوله * (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) * على شهادة ~~أن لا إله إلا الله PageV02P429 # 6019 أشد آية ما أخرجه ابن راهويه في مسنده أنبأنا أبو عمرو العقدي ~~أنبأنا عبد الجليل بن عطية عن محمد بن المنتشر قال قال رجل لعمر بن الخطاب ~~إني لأعرف أشد آية في كتاب الله تعالى فأهوى عمر فضربه بالدرة وقال مالك ~~نقبت عنها حتى علمتها ما هي قال * (من يعمل سوءا يجز به) * فما منا أحد ~~يعمل سوءا إلا جزي به فقال عمر لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب حتى ~~أنزل الله بعد ذلك ms729 ورخص * (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد ~~الله غفورا رحيما) * 6020 وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال سألت أبا برزة ~~الأسلمي عن أشد آية في كتاب الله تعالى على أهل النار فقال * (فذوقوا فلن ~~نزيدكم إلا عذابا) * 6021 وفي صحيح البخاري عن سفيان قال ما في القرآن آية ~~أشد علي من * (لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ~~ربكم) * 6022 وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال (ما في القرآن أشد توبيخا من ~~هذه الآية * (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت) ~~* الآية 6023 وأخرج ابن المبارك في كتاب الزهد عن الضحاك بن مزاحم قرأ في ~~قول الله * (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت) ~~* قال والله ما في القرآن آية أخوف عندي منها 6024 وأخرج ابن أبي حاتم عن ~~الحسن قال ما أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم آية كانت أشد عليه من ~~قوله * (وتخفي في نفسك ما الله مبديه) * الآية 6025 وأخرج ابن المنذر عن ~~ابن سيرين لم يكن شيء عندهم أخوف من هذه الآية * (ومن الناس من يقول آمنا ~~بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) * 6026 وعن أبي حنيفة أخوف آية في ~~القرآن * (واتقوا النار التي أعدت للكافرين) * PageV02P430 # 6027 وقال غيره * (سنفرغ لكم أيها الثقلان) * ولهذا قال بعضهم لو سمعت ~~هذه الكلمة من خفير الحارة لم أنم 6028 وفي النوادر لأبي زيد قال مالك أشد ~~آية على أهل الأهواء قوله * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) * الآية فتأولها ~~على أهل الأهواء انتهى 6029 وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال آيتان ~~في كتاب الله ما أشدهما على من يجادل فيه * (ما يجادل في آيات الله إلا ~~الذين كفروا) * * (وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد) * 6030 وقال ~~السعيدي سورة الحج من أعاجيب القرآن فيها مكي ومدني وحضري وسفري وليلي ~~ونهاري وحربي وسلمي وناسخ ومنسوخ فالمكي من رأس الثلاثين إلى آخرها والمدني ~~من ms730 رأس خمس عشرة إلى رأس الثلاثين والليلي خمس آيات من أولها والنهاري من ~~رأس تسع آيات إلى رأس اثنتي عشرة والحضري إلى رأس العشرين 6031 قلت والسفري ~~أولها والناسخ * (أذن للذين يقاتلون) * الآية والمنسوخ * (الله يحكم بينكم) ~~* الآية نسختها آية السيف وقوله * (وما أرسلنا من قبلك) * نسختها * (سنقرئك ~~فلا تنسى) * 6032 وقال الكرماني ذكر المفسرون أن قوله تعالى * (يا أيها ~~الذين آمنوا شهادة بينكم) * الآية من أشكل آية في القرآن حكما ومعنى ~~وإعرابا 6033 وقال غيره قوله تعالى * (يا بني آدم خذوا زينتكم) * الآية ~~جمعت أصول أحكام الشريعة كلها الأمر والنهي والإباحة والخبر 6034 وقال ~~الكرماني في العجائب في قوله تعالى * (نحن نقص عليك أحسن القصص) * قيل هو ~~قصة يوسف وسماها (أحسن القصص) لاشتمالها على ذكر حاسد ومحسود ومالك ومملوك ~~وشاهد ومشهود وعاشق ومعشوق وحبس PageV02P431 # وإطلاق وسجن وخلاص وخصب وجدب وغيرها مما يعجز عن بيانها طوق الخلق 7035 ~~وقال ذكر أبو عبيدة عن رؤبة ما في القرآن أعرب من قوله * (فاصدع بما تؤمر) ~~* 6036 وقال ابن خالويه في كتاب ليس ليس في كلام العرب لفظ جمع لغات ما ~~النافية إلا حرف واحد في القرآن جمع اللغات الثلاث وهو قوله * (ما هن ~~أمهاتهم) * قرأ الجمهور بالنصب وقرأ بعضهم بالرفع وقرأ ابن مسعود (ما هن ~~بأمهاتهم) بالباء قال وليس في القرآن لفظ على (افعوعل) إلا في قراءة ابن ~~عباس (ألا إنهم يثنوني صدورهم) 6037 وقال بعضهم أطول سورة في القرآن البقرة ~~وأقصرها الكوثر وأطول آية فيه آية الدين وأقصر أية فيه * (والضحى) * * ~~(والفجر) * وأطول كلمة فيه رسما * (فأسقيناكموه) * 6038 وفي القرآن آيتان ~~جمعت كل منهما حروف المعجم * (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة) * الآية * ~~(محمد رسول الله) * الآية 6039 وليس فيه حاء بعد حاء بلا حاجز إلا في ~~موضعين * (عقدة النكاح حتى) * * (لا أبرح حتى) * 6040 ولا كافان كذلك إلا * ~~(مناسككم) * * (ما سلككم) * 6041 ولا غينان كذلك إلا * (ومن يبتغ غير ~~الإسلام) * 6042 ولا آية فيها ثلاثة وعشرون كافا إلا آية ms731 الدين 6043 ولا ~~آيتان فيهما ثلاثة عشر وقفا إلا آيتا المواريث 6044 ولا سورة ثلاث آيات ~~فيها عشر واوات إلا والعصر إلى آخرها PageV02P432 # 6045 ولا سورة إحدى وخمسون آية فيها اثنان وخمسون وقفا إلا سورة الرحمن ~~ذكر أكثر ذلك ابن خالويه 6046 وقال أبو عبد الله الخبازي المقرئ أول ما ~~وردت على السلطان محمود بن ملكشاه سألني عن آية أولها غين فقلت ثلاثة * ~~(غافر الذنب) * وآيتان بخلف * (غلبت الروم) * * (غير المغضوب عليهم) * 6047 ~~ونقلت من خط شيخ الإسلام ابن حجر في القرآن أربع شدات متوالية في قوله * ~~(نسيا رب السماوات) * * (في بحر لجي يغشاه موج) * * (قولا من رب رحيم) * * ~~(ولقد زينا السماء) * PageV02P433 # النوع الخامس والسبعون في خواص القرآن 6048 أفرده بالتصنيف جماعة منهم ~~التميمي وحجة الإسلام الغزالي ومن المتأخرين اليافعي وغالب ما يذكر في ذلك ~~كان مستنده تجارب الصالحين وها أنا أبدأ بما ورد من ذلك في الحديث ثم ألتقط ~~عيونا مما ذكره السلف والصالحون 6049 أخرج ابن ماجة وغيره من حديث ابن ~~مسعود (عليكم بالشفاءين العسل والقرآن) 6050 وأخرج أيضا من حديث علي (خير ~~الدواء القرآن) 6051 وأخرج أبو عبيد عن طلحة بن مصرف قال (كان يقال إذا قرئ ~~القرآن عند المريض وجد لذلك خفة) 6052 وأخرج البيهقي في الشعب عن واثلة بن ~~الأسقع أن رجلا شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجع حلقه قال (عليك ~~بقراءة القرآن) 6053 وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال جاء رجل إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال (إني أشتكي صدري) قال (اقرأ القرآن) لقول ~~الله تعالى * (وشفاء لما في الصدور) * 6054 وأخرج البيهقي وغيره من حديث ~~عبد الله بن جابر (في فاتحة الكتاب شفاء من كل داء) 6055 وأخرج الخلعي في ~~فوائده من حديث جابر بن عبد الله (فاتحة الكتاب شفاء من كل شيء إلا السام) ~~والسام الموت 6056 وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي وغيرهما من حديث أبي سعيد ~~الخدري (فاتحة الكتاب شفاء من السم) PageV02P434 # 6057 وأخرج البخاري من ms732 حديثه أيضا قال (كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت ~~جارية فقالت إن سيد الحي سليم فهل معكم راق فقام معها رجل فرقاه بأم القرآن ~~فبرئ فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال (وما كان يدريه أنها رقية) 6058 ~~وأخرج الطبراني في الأوسط عن السائب بن يزيد قال عوذني رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بفاتحة الكتاب تفلا 6059 وأخرج البزار من حديث أنس (إذا وضعت ~~جنبك على الفراش وقرأت فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد فقد أمنت من كل شيء ~~إلا الموت) 6060 وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة (إن البيت الذي تقرأ فيه ~~البقرة لا يدخله الشيطان) 6061 وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ~~بسند حسن عن أبي بن كعب قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي ~~فقال يا نبي الله إن لي أخا وبه وجع قال (وما وجعه) قال به لمم قال (فاتني ~~به) فوضعه بين يديه فعوذه النبي صلى الله عليه وسلم بفاتحة الكتاب وأربع ~~آيات من أول سورة البقرة وهاتين الآيتين * (وإلهكم إله واحد) * وآية الكرسي ~~وثلاث آيات من آخر سورة البقرة وآية من آل عمران * (شهد الله أنه لا إله ~~إلا هو) * وآية من الأعراف * (إن ربكم الله) * وآخر سورة المؤمنين * ~~(فتعالى الله الملك الحق) * وآية من سورة الجن * (وأنه تعالى جد ربنا) * ~~وعشر آيات من أول الصافات وثلاث آيات من آخر سورة الحشر وقل هو الله أحد ~~والمعوذتين فقام الرجل كأنه لم يشك قط 6062 وأخرج الدارمي عن ابن مسعود ~~موقوفا (من قرأ أربع آيات من أول سورة البقرة وآية الكرسي وآيتين بعد آية ~~الكرسي وثلاثا من آخر سورة البقرة لم يقربه ولا أهله يومئذ شيطان ولا شيء ~~يكرهه ولا يقرأن على مجنون إلا أفاق) 6063 وأخرج البخاري عن أبي هريرة في ~~قصة الصدقة (إن الجني قال له إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنك لن ~~يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي ms733 صلى الله عليه ~~وسلم (أما إنه صدقك وهو كذوب) PageV02P435 # 6064 وأخرج المحاملي في فوائده عن ابن مسعود قال قال رجل يا رسول الله ~~علمني شيئا ينفعني الله به قال (اقرأ آية الكرسي فإنه يحفظك وذريتك وحفظ ~~دارك حتى الدويرات حول دارك) 6065 وأخرج الدينوري في المجالسة عن الحسن أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال إن جبريل أتاني فقال إن عفريتا من الجن يكيدك ~~فإذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي 6066 وفي الفردوس من حديث أبي قتادة ~~(من قرأ آية الكرسي عند الكرب أغاثه الله) 6067 وأخرج الدارمي عن المغيرة ~~بن سبيع وكان من أصحاب عبد الله قال (من قرأ عشر آيات من البقرة عند منامه ~~لم ينس القرآن أربع من أولها وآية الكرسي وآيتان بعدها وثلاث من آخرها) ~~6068 وأخرج الديلمي من حديث أبي هريرة مرفوعا (آيتان هما قرآن وهما يشفيان ~~وهما مما يحبهما الله الآيتان من آخر سورة البقرة) 6069 وأخرج الطبراني عن ~~معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له (ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان ~~عليك من الدين مثل صبر أداه الله عنك * (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من ~~تشاء) * إلى قوله * (بغير حساب) * رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي من ~~تشاء منهما وتمنع من تشاء ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك) 6070 ~~وأخرج البيهقي في الدعوات عن ابن عباس (إذ استصعبت دابة أحدكم أو كانت ~~شموسا فليقرأ هذه الآية في أذنيها * (أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في ~~السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون) * 6071 وأخرج البيهقي في الدعوات ~~6072 وأخرج البيهقي في الشعب بسند فيه من لا يعرف عن علي موقوفا (سورة ~~الأنعام ما قرئت على عليل إلا شفاه الله) PageV02P436 # 6073 وأخرج ابن السني عن فاطمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دنا ~~ولادها أمر أم سلمة وزينب بنت جحش أن يأتيا فيقرآ عندها آية الكرسي و * (إن ~~ربكم الله) * ألاية ويعوذاها بالمعوذتين 6074 وأخرج ابن ms734 السني أيضا من حديث ~~الحسين بن علي (أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا أن يقولوا * (بسم الله ~~مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم) * * (وما قدروا الله حق قدره) * الآية ~~6075 وأخرج ابن أبي حاتم عن ليث قال (بلغني أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر ~~يقرأن في إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور الآية التي في سورة يونس * ~~(فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر) * إلى قوله * (المجرمون) * وقوله * ~~(فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون) * إلى آخر أربع آيات وقوله * (إنما صنعوا ~~كيد ساحر) * الآية 6076 وأخرج الحاكم وغيره من حديث أبو هريرة (ما كربني ~~أمر إلا تمثل لي جبريل فقال يا محمد قل (توكلت على الحي الذي لا يموت) و * ~~(وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي ~~من الذل وكبره تكبيرا) * 6077 وأخرج الصابوني في المائتين من حديث ابن عباس ~~مرفوعا (هذه الآية أمان من السرق * (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) * إلى ~~آخر السورة 6078 وأخرج البيهقي في الدعوات من حديث أنس (ما أنعم الله على ~~عبد نعمة في أهل ولا مال ولا ولد فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى ~~فيه آفة دون الموت) 6079 وأخرج الدارمي وغيره من طريق عبدة بن أبي لبابة عن ~~زر بن حبيش قال (من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد أن يقومها من الليل ~~قامها) قال عبده فجربناه فوجدناه كذلك PageV02P437 # 6080 وأخرج الترمذي والحاكم عن سعد بن أبي وقاص (دعوة ذي النون إذ دعا ~~وهو في بطن الحوت * (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) * لم يدع ~~بها رجل مسلم في شيء إلا استجاب الله له 6081 وعن ابن السني (إني لأعلم ~~كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج عنه كلمة أخي يونس * (فنادى في الظلمات أن لا ~~إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) * 6082 وأخرج البيهقي وابن السني ~~وأبو عبيد عن ابن مسعود ms735 أنه قرأ في أذن مبتلى فأفاق فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ما قرأت في أذنه قال * (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا) * إلى ~~آخر السورة فقال (لو أن رجلا مؤمنا قرأ بها على جبل لزال) 6083 وأخرج ~~الديلمي وأبو الشيخ بن حيان في فضائله من حديث أبي ذر (ما من ميت يموت ~~فيقرأ عنده يس إلا هون الله عليه) 6084 وأخرج المحاملي في أماليه من حديث ~~عبد الله بن الزبير (من جعل يس أمام حاجة قضيت له) وله شاهد مرسل عن ~~الدارمي 6085 وفي المستدرك عن أبي جعفر محمد بن علي قال (من وجد في قلبه ~~قسوة فليكتب يس في جام بماء ورد وزعفران ثم يشربه 6086 وأخرج ابن الضريس عن ~~أبي سعيد بن جبير أنه قرأ على رجل مجنون سورة يس فبرئ 6087 وأخرج أيضا عن ~~يحيى بن أبي كثير قال (من قرأ يس إذا أصبح لم يزل في فرح حتى يمسى ومن ~~قرأها إذا أمسى لم يزل في فرح حتى يصبح) أخبرنا من جرب ذلك 6088 وأخرج ~~الترمذي من حديث أبي هريرة (من قرأ الدخان كلها وأول غافر إلى * (إليه ~~المصير) * وآية الكرسي حين يمسى حفظ بها حتى يصبح ومن قرأها حين يصبح حفظ ~~بها حتى يمسى) رواه الدارمي بلفظ (لم ير شيئا يكرهه) 6089 وأخرج البيهقي ~~والحارث بن أبي أسامة وأبو عبيد عن ابن مسعود PageV02P438 # (من قرأ كل ليلة سورة الواقعة لم تصبه فاقة أبدا) 6090 وأخرج البيهقي في ~~الدعوات عن ابن عباس موقوفا في المرأة يعسر عليها ولادها قال يكتب في قرطاس ~~ثم تسقى (باسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم سبحان الله وتعالى رب ~~العرش العظيم الحمد لله رب العالمين) * (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا ~~عشية أو ضحاها) * * (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ~~بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون) * 6091 وأخرج أبو داود عن ابن عباس قال ~~إذا وجدت في نفسك شيئا يعني الوسوسة فقل * (هو ms736 الأول والآخر والظاهر ~~والباطن وهو بكل شيء عليم) * 6092 وأخرج الطبراني عن علي قال لدغت النبي ~~صلى الله عليه وسلم عقرب فدعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ * (قل يا ~~أيها الكافرون) * و * (قل أعوذ برب الفلق) * و * (قل أعوذ برب الناس) * ~~6093 وأخرج أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن مسعود أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان يكره الرقى إلا بالمعوذات 6094 وأخرج الترمذي والنسائي ~~عن أبي سعيد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان ~~حتى نزلت المعوذتان فأخذها وترك ما سواها 6095 فهذا ما وقفت عليه في الخواص ~~من الأحاديث التي لم تصل إلى حد الوضع ومن الموقوفات عن الصحابة والتابعين ~~6096 وأما مالم يرد به أثر فقد ذكر الناس من ذلك كثيرا جدا الله أعلم بصحته ~~6097 ومن لطيف ما حكاه ابن الجوزي عن ابن ناصر عن شيوخه عن ميمونة بنت ~~شاقول البغدادية قالت آذانا جار لنا فصليت ركعتين وقرأت من فاتحة كل سورة ~~آية حتى ختمت القرآن وقلت اللهم اكفنا أمره ثم نمت وفتحت عيني وإذا به قد ~~نزل وقت السحر فزلت قدمه فسقط ومات تنبيه 6098 قال ابن التين الرقي ~~بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو PageV02P439 # الطب الروحاني إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله ~~فلما عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجثماني 6099 قلت ويشير إلى هذا ~~قوله صلى الله عليه وسلم (لو أن رجلا موقنا قرأ بها على جبل لزال) 6100 ~~وقال القرطبي تجوز الرقية بكلام الله وأسمائه فإن كان مأثورا استحب 6101 ~~وقال الربيع سألت الشافعي عن الرقية فقال لا بأس أن يرقى بكتاب الله وما ~~يعرف من ذكر الله 6102 وقال ابن بطال في المعوذات سر ليس في غيرها من ~~القرآن لما اشتملت عليه من جوامع الدعاء التي تعم أكثر المكروهات من السحر ~~والحسد وشر الشيطان ووسوسته وغير ذلك فلهذا كان صلى الله عليه وسلم يكتفي ~~بها 6103 ms737 وقال ابن القيم في حديث الرقية بالفاتحة إذا ثبت أن لبعض الكلام ~~خواص ومنافع فما الظن بكلام رب العالمين ثم بالفاتحة التي لم ينزل في ~~القرآن ولا غيره من الكتب مثلها لتضمنها جميع ما في الكتاب فقد اشتملت على ~~ذكر أصول أسماء الله ومجامعها وإثبات المعاد وذكر التوحيد والافتقار إلى ~~الرب في طلب الإعانة به والهداية منه وذكر أفضل الدعاء وهو طلب الهداية إلى ~~الصراط المستقيم المتضمن كمال معرفته وتوحيده وعبادته بفعل ما أمر به ~~واجتناب ما نهى عنه والاستقامة عليه ولتضمنها ذكر أصناف الخلائق وقسمتهم ~~إلى منعم عليه لمعرفته بالحق والعمل به ومغضوب عليه لعدوله عن الحق بعد ~~معرفته وضال لعدم معرفته له مع ما تضمنته من إثبات القدر والشرع والأسماء ~~والمعاد والتوبة وتزكية النفس وإصلاح القلب والرد على جميع أهل البدع وحقيق ~~بسورة هذا بعض شأنها أن يستشفى بها من كل داء انتهى مسألة 6104 قال النووي ~~في شرح المهذب لو كتب القرآن في إناء ثم غسله وسقاه المريض فقال الحسن ~~البصري ومجاهد وأبو قلابة والأوزاعي لا بأس به وكرهه PageV02P440 # النخعي قال ومقتضى مذهبنا أنه لا بأس به فقد قال القاضي حسين والبغوي ~~وغيرهما لو كتب على حلوى وطعام فلا بأس بأكله انتهى 6105 قال الزركشي ممن ~~صرح بالجواز في مسألة الإناء العماد النيهي مع تصريحه بأنه لا يجوز ابتلاع ~~ورقة فيها آية لكن أفتى ابن عبد السلام بالمنع من الشرب أيضا لأنه تلاقيه ~~نجاسة الباطن وفيه نظر PageV02P441 # النوع السادس والسبعون في مرسوم الخط وآداب كتابته 6106 أفرده بالتصنيف ~~خلائق من المتقدمين والمتأخرين منهم أبو عمرو الداني 6107 وألف في توجيه ما ~~خالف قواعد الخط منه أبو العباس المراكشي كتابا سماه (عنوان الدليل في ~~مرسوم خط التنزيل) بين فيه أن هذه الأحرف إنما اختلف حالها في الخط بحسب ~~اختلاف أحوال معاني كلماتها وسأشير هنا إلى مقاصد ذلك إن شاء الله تعالى ~~6108 أخرج ابن أشته في كتاب المصاحف بسنده عن كعب الأحبار قال أول من وضع ~~الكتاب العربي ms738 والسرياني والكتب كلها آدم صلى الله عليه وسلم قبل موته ~~بثلاثمائة سنة كتبها في الطين ثم طبخه فلما أصاب الأرض الغرق أصاب كل قوم ~~كتابهم فكتبوه فكان إسماعيل بن إبراهيم أصاب كتاب العرب 6109 ثم أخرج من ~~طريق عكرمة عن ابن عباس قال أول من وضع الكتاب العربي إسماعيل وضع الكتاب ~~كله على لفظه ومنطقه ثم جعله كتابا واحدا مثل الموصول حتى فرق بينه ولده ~~يعني أنه وصل فيه جميع الكلمات ليس بين الحروف فرق هكذا (بسمللهر حمنر حيم) ~~بسم الله الرحمن الرحيم ثم فرقه من بنيه هميسع وقيذر 6110 ثم أخرج من طريق ~~سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أول كتاب أنزله الله من السماء أبو جاد ~~PageV02P442 # 6111 وقال ابن فارس الذي نقوله إن الخط توقيفي لقوله تعالى * (علم بالقلم ~~علم الإنسان ما لم يعلم) * * (ن والقلم وما يسطرون) * وإن هذه الحروف داخلة ~~في الأسماء التي علم الله آدم 6112 وقد ورد في أمر أبي جاد ومبتدأ الكتابة ~~أخبار كثيرة ليس هذا محلها وقد بسطتها في تأليف مفرد فصل 6113 القاعدة ~~العربية أن اللفظ يكتب بحروف هجائية مع مراعاة الابتداء والوقوف عليه وقد ~~مهد النحاة له أصولا وقواعد وقد خالفها في بعض الحروف خط المصحف الإمام ~~6114 وقال أشهب سئل مالك هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء فقال ~~لا إلا على الكتبة الأولى رواه الداني في المقنع ثم قال ولا مخالف له من ~~علماء الأمة 6115 وقال في موضع آخر سئل مالك عن الحروف في القرآن الواو ~~والألف أترى أن يغير من المصحف إذا وجد فيه كذلك قال لا 6116 قال أبو عمرو ~~يعني الواو والألف والمزيدتين في الرسم المعدومتين في اللفظ نحو (الواو في) ~~(أولوا) وقال الإمام أحمد يحرم مخالفة مصحف الإمام في واو أو ياء أو ألف أو ~~غير ذلك 6117 وقال البيهقي في شعب الإيمان من كتب مصحفا فينبغي أن يحافظ ~~على الهجاء الذي كتبوا به هذه المصاحف ولا يخالفهم فيه ولا ms739 يغير مما كتبوه ~~شيئا فإنهم كانوا أكثر علما وأصدق قلبا ولسانا وأعظم أمانة منا فلا ينبغي ~~أن يظن بأنفسنا استدراكا عليهم 6118 قلت وسنحصر أمر الرسم في الحذف ~~والزيادة والهمز والبدل والفصل وما فيه قراءتان فكتب إحداهما PageV02P443 # القاعدة الأولى في الحذف 6119 تحذف الألف من ياء النداء نحو (يا أيها ~~الناس) (يآدم) (يرب) (يعبادي) وهاء التنبيه نحو (هؤلاء) (هأنتم) ونا مع ~~ضمير (أنجينكم) (آتينه) 6120 ومن (ذلك) (أولئك) و (لكن) و (تبرك) وفروع ~~الآربعة و (الله) و (إله) كيف وقع و (الرحمن) و (سبحن) كيف وقع إلا * (قل ~~سبحان ربي) * 6121 وبعد لام (خلئف) (خلف رسول الله) (سلم) (غلم) (لإيلف) ~~(يلقوا) 6122 وبين لامين نحو (الكللة) (الضللة) (خلل الديار) * (للذي ببكة) ~~* 6123 ومن كل علم زائد على ثلاثة كإبرهيم وصلح وميكئيل إلا جالوت وطالوت ~~وهامان ويأجوج ومأجوج وداود لحذف واوه واسرائل لحذف يائه 6124 واختلف في ~~هاروت وماروت وقارون 6125 ومن كل مثنى اسم أو فعل إن لم يتطرف نحو (رجلن) ~~(يعلمن) (أضلنا) (إن هذان) إلا (بما قدمت يداك) 6126 ومن كل جمع تصحيح ~~لمذكر أو مؤنث نحو (اللعنون) (ملقوا ربهم) إلا (طاغون) في الذاريات والطور ~~(وكراما كاتبين) وإلا (روضات) في شورى و (آيات للسائلين) و (مكر في آياتنا) ~~و (آياتنا بينات) في يونس وإلا إن تلاها همزة نحو (الصائمين والصائمات) أو ~~تشديد نحو (الضالين) و (الصافات) فإن كان في الكلمة ألف ثانية حذفت أيضا ~~إلا (سبع سماوات) في فصلت PageV02P444 # 6127 ومن كل جمع على (مفاعل) أو شبهه نحو المسجد مسكن واليتامى والنصرى ~~والمسكين والخبئث والملائكة والثانية من (خطينا) كيف وقع 6128 ومن كل عدد ~~كثلت وثلت سحر كيف وقع إلا في آخر الذاريات فإن ثني فألفاه والقيامة ~~والشيطن وسلطن وتعلى واللتى واللئي وخلق وبقدر والأصحب والأنهر والكتب ~~ومنكر الثلاثة إلا أربعة مواضع (لكل أجل كتاب) (كتاب معلوم) (كتاب ربك) ~~(كتاب مبين) في النمل ومن البسملة (وبسم الله مجراها) ومن أول الأمر من ~~(سأل) 6129 ومن كل ما اجتمع فيه ms740 ألفان أو ثلاثة نحو آدم ءاخر أأشفقتم ~~ءأنذرتم 6130 ومن رأى كيف وقع إلا (ما رأى) (ولقد رأى) في النجم وإلا نأى ~~وءالئن إلا (فمن يستمع الآن) 6131 والألفان من (ليئكة) إلا في الحجر وق ~~6132 وتحذف الياء من كل منقوص منون رفعا وجرا نحو (باغ ولا عاد) 6133 ~~والمضاف لها إذا نودي إلا (يعبادي الذين أسرفوا) (يعبادي الذين آمنوا) في ~~العنكبوت أو لم يناد إلا (وقل لعبادي) (أسر بعبادي) في طه وحم (فادخلي في ~~عبدي وادخلي جنتي) 6134 ومع مثلها نحو (ولى) (والحوارين) و (متكئين) إلا ~~(عليين) و (يهيئ) و (هيئ) و (مكر السيئ) (وسيئة) و (السيئة) و (أفعيينا) و ~~(يحيى) مع ضمير لا مفردا 6135 وحيث وقع (أطيعون) (اتقون) (خافون) (ارهبون) ~~(فأرسلون) و (اعبدون) إلا في يس و (اخشون) إلا في البقرة و (كيدون) إلا ~~(فكيدوني جميعا) و (اتبعون) إلا في آل عمران وطه و (لا تنظرون) و (لا ~~PageV02P445 # تستعجلون) و (لا تكفرون) و (لا تقربون) و (لا تخزون) (ولا تفضحون) و ~~(يهدين) (وسيهدين) و (كذبون) (يقتلون) (أن يكذبون) (ووعيد) و (الجوار) و ~~(بالواد) و (المهتد) إلا في الأعراف 6136 وتحذف الواو مع أخرى نحو (لا ~~يستون) (فأوا) (وإذا الموءدة) (يئوسا) وتحذف اللام مدغمة في مثلها نحو اليل ~~والذي إلا الله واللهم واللعنة وفروعه واللهو واللغو واللؤلؤ واللات واللمم ~~واللهب واللطيف واللوامة)) فرع في الحذف الذي لم يدخل تحت القاعدة 6137 حذف ~~الألف من (ملك الملك) (ذرية ضعفا) (مرغما) (خداعهم) (أكلون للسحت) (بلغ) ~~(ليجدلوكم) (وبطل ما كانوا يعملون) في الأعراف وهود (الميعد) في الأنفال ~~(تربا) في الرعد والنمل وعم (جذذا) (يسرعون) (أية المؤمنون) (أية الساحر) ~~(أية الثقلان) (أم موسى فرغا) (وهل يجزي) (من هو كذب) (للقسية) في الزمر ~~(أثرة) (عهد عليه الله) (ولا كذبا) 6138 وحذفت الياء من (إبرهم) في البقرة ~~و (الداع إذا دعان) و (من اتبعن) و (سوف يأت الله) (وقد هدان) (ننج ~~المؤمنين) (فلا تسألن ما ليس) (يوم يأت لا تكلم) (حتى تؤتون موثقا) ~~(تفندون) ms741 (المتعال) (متاب) (مآب) (عقاب) في الرعد وغافر وص (فيها عذاب) ~~(أشركتمون من قبل) (وتقبل دعاء) (لئن أخرتن) (أن يهدين) (إن ترن) (أن ~~يؤتين) (أن تعلمن) (نبغ) الخمسة في الكهف (ألا تتبعن) في طه (والباد) و (إن ~~الله لهاد) (أن يحضرون) (رب ارجعون) و (لا تكلمون) (يسقين) (يشفين) (يحيين) ~~(واد النمل) (أتمدونن) (فما أتان) (تشهدون) (بهاد العمى) (كالجواب) (إن ~~يردن الرحمن) (لا ينقذون) (واسمعون) (لتردين) (صال الجحيم) (التلاق) ~~(التناد) (ترجمون) (فاعتزلون) (يناد المناد) (ليعبدون) (يطعمون) (تغن) (يدع ~~الداع) مرتين في القمر (يسر) (أكرمن) (أهانن) (ولى دين) PageV02P446 # 6139 وحذفت الواو من (ويدع الإنسان) (ويمح الله) في شورى (يوم يدع الداع) ~~(سندع الزبانية) 6140 قال المراكشي السر في حذفها من هذه الأربعة التنبيه ~~على سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل وشدة وقوع المنفعل المتأثر به في ~~الوجود أما (ويدع الإنسان) فيدل على أنه سهل عليه ويسارع فيه كما يسارع في ~~الخير بل إثبات الشر إليه من جهة ذاته أقرب إليه من الخير وأما (ويمح الله ~~الباطل) فللإشارة إلى سرعة ذهابه واضمحلاله وأما (يدع الداع) فللإشارة إلى ~~سرعة الدعاء وسرعة إجابة المدعوين وأما الأخيرة فللإشارة إلى سرعة الفعل ~~وإجابة الزبانية وشدة البطش القاعدة الثانية في الزيادة 6141 زيدت ألف بعد ~~الواو آخر اسم مجموع نحو (بنوا إسرائيل) (ملاقوا ربهم) (أولوا الألباب) ~~بخلاف المفرد نحو (لذو علم) إلا (الربوا) و (إن امرؤوا هلك) وآخر فعل مفرد ~~أو جمع مرفوع أو منصوب (إلا جاءو) و (باءو) حيث وقعا و (عتو عتوا) (فإن ~~فاؤ) (والذين تبوؤ الدار) (عسى الله أن يعفو عنهم) في النساء (سعو في ~~آياتنا) في سبأ 6142 وبعد الهمزة المرسومة واوا نحو (تفتؤا) وفي مائة ~~ومائتين والظنونا والرسولا والسبيلا (ولا تقولن لشائ) و (لا أذبحنه) (ولا ~~أوضعوا) و (لا إلى الله) و (لا إلى الجحيم) و (لا تايئسوا) (إنه لا يايئس) ~~(أفلم يايئس) 6143 وبين الياء والجيم في (جاي) في الزمر والفجر وكتبت (ابن) ~~بالهمزة مطلقا 6144 وزيدت ياء في (نبائ المرسلين) و (ملإيه) ms742 (ملإيهم) و (من ~~آنائي اليل) في طه (من تلقائي نفسي) (من ورائي حجاب) في شورى و (إيتائي ذي ~~القربى) في النحل و (لقائي الآخرة) في الروم (بأييكم المفتون) (بنيناها ~~بأييد) (أفإين مات) (أفإين مت) 6145 وزيدت واو في (أولوا) وفروعه و ~~(سأوريكم) PageV02P447 # 6146 قال المراكشي وإنما زيدت هذه الأحرف في هذه الكلمات نحو (جايء) و ~~(نبائ) ونحوهما للتهويل والتفخيم والتهديد والوعيد كما زيدت في (بأييد) ~~تعظيما لقوة الله تعالى التي بنى بها السماء التي لا تشابهها قوة 6147 وقال ~~الكرماني في العجائب كانت صورة الفتحة في الخطوط قبل الخط العربي ألفا ~~وصورة الضمة واوا وصورة الكسرة ياء فكتبت (لا أوضعوا) ونحوه بالألف مكان ~~الفتحة و (إيتائي ذي القربى) بالياء مكان الكسرة و (أولئك) ونحوه بالواو ~~مكان الضمة لقرب عهدهم بالخط الأول القاعدة الثالثة في الهمز 6148 يكتب ~~الساكن بحرف حركة ما قبله أولا أو وسطا أو آخرا نحو إئذن وأؤتمن والبأساء ~~واقرأ وجئناك وهيئ والمؤتون و (تسؤهم) إلا (فادارءتم) و (رءيا) و ( الرءيا) ~~و (شطئه) فحذف فيها وكذا أول الأمر بعد فاء نحو (فأتوا) أو واو نحو ~~(وأتمروا) 6149 والمتحرك إن كان أولا أو اتصل به حرف زائد بالألف مطلقا نحو ~~(أيوب)) إذ) (أولوا) (سأصرف) فبأي) (سأنزل) إلا مواضع (أئنكم لتشهدون) ~~(أئنكم لتأتون) في النمل والعنكبوت (أئنا لتاركوا) (أئن لنا) في الشعراء ~~(أئذا متنا) (أئن ذكرتم) (أئفكا) (أئمة) (لئلا) (لئن) (يومئذ) (حينئذ) ~~فتكتب فيها بالياء إلا (قل أؤنبئكم) و (هؤلاء) فتكتب بالواو 6150 وإن كان ~~وسطا فبحرف حركته نحو سأل سئل نقرؤه إلا جزاؤه الثلاثة في يوسف و (لأملئن) ~~و (وامتلئت) و (اشمئزت) و (اطمئنوا) فحذف فيها وإلا إن فتح وكسر أو ضم ما ~~قبله أو ختم ما قبله أو ختم وكسر ما قبله فبحرفه نحو (الخاطئة) (فؤادك) ~~(سنقرئك) 6151 وإن كان ما قبله ساكنا حذف هو نحو (يسئل) (لا تجئروا) إلا ~~(النشأة) (وموئلا) في الكهف 6152 فإن كان ألفا وهو مفتوح فقد سبق أنها تحذف ~~لاجتماعها مع ألف مثلها ms743 إذ الهمزة حينئذ بصورتها نحو (أبناءنا) وحذف منها ~~أيضا في (قراءنا) في يوسف والزخرف PageV02P448 # 6153 فإن ضم أو كسر فلا نحو (آباؤكم) (آبائهم) إلا (وقال أوليؤهم) (إلى ~~أوليئهم) في الأنعام (إن أوليؤه) في الأنفال (نحن أوليؤكم) في فصلت 6154 ~~وإن كان بعد حرف يجانسه فقد سبق أيضا أنه يحذف نحو (شنئان) (خاسئين) ~~(مستهزءون) 6155 وإن كان آخرا فبحرف حركة ما قبله نحو سبأ شاطئ لؤلؤ إلا في ~~مواضع تفتؤا يتفيؤا أتوكؤا لا تظمؤا ما يعبؤا يبدؤا ينشؤا يذرؤا نبؤا (قال ~~الملؤا) الأول في قد أفلح والثلاثة في النمل جزاؤ وفي خمسة مواضع اثنان في ~~المائدة وفي الزمر والشورى والحشر (شركؤا) في الأنعام وشورى (يأتهم نبؤا) ~~في الأنعام والشعراء (علمؤا بني) (من عباده العلماء) (الضعفؤا) في إبراهيم ~~وغافر (في أموالنا ما نشؤا) و (ما دعؤا) في غافر (شفعؤا) في الروم (إن هذا ~~لهو البلؤا) (بلؤا مبين) في الدخان (برءؤا منكم) فكتب في الكل بالواو 6156 ~~فإن سكن ما قبله حذف هو نحو (ملء الأرض) دفء شيء الخبء ماء إلا (لتنوأ) و ~~(أن تبؤأ) و (السوآى) كذا استثناه الفراء 6157 قلت وعندي أن هذه الثلاثة لا ~~تستثنى لأن الألف التي بعد الواو ليست صورة الهمزة بل هي المزيدة بعد واو ~~الفعل القاعدة الرابعة في البدل 6158 ويكتب بالواو للتفخيم ألف الصلاة ~~والزكاة والحياة والربوا غير مضافات والغدوة و (مشكاة) و (النجوة) و (منوة) ~~6159 وبالياء كل ألف منقلبة عنها نحو (يتوفيكم) في اسم أو فعل اتصل به ضمير ~~أو لا لقى ساكنا أم لا ومنه يا حسرتي ياأسفي إلا تترا وكلتا وهداني ومن ~~عصاني والأقصا وأقصا المدينة ومن تولاه وطغا الماء وسيماهم وإلا ما قبلها ~~ياء كالدنيا والحوايا إلا يحيى اسما أو فعلا 6160 ويكتب بها إلى وعلى وأنى ~~بمعنى كيف ومتى وبلى وحتى إلا (لدا الباب) 6161 ويكتب بالألف الثلاثي ~~الواوي اسما أو فعلا نحو الصفا وشفا PageV02P449 # وعفا إلا ضحى كيف وقع و (ما زكى منكم) ودحيها وتليها وطحها وسجى 6162 ms744 ~~ويكتب بالألف نون التوكيد الخفيفة لنسفعا ويكونا وإذا وبالنون كاين وبالهاء ~~هاء التأنيث إلا (رحمت) في البقرة والأعراف وهود ومريم والروم والزخرف و ~~(نعمت) في البقرة وآل عمران والمائدة وإبراهيم والنحل ولقمان وفاطر والطور ~~و (سنت) في الأنفال وفاطر وثاني غافر و (امرأة) مع زوجها و (تمت كلمت ربك ~~الحسنى) (فنجعل لعنت الله) (والخامسة أن لعنت الله) و (معصيت) في قد سمع ~~(إن شجرت الزقوم) و (قرت عين) و (جنت نعيم) (بقيت الله) و (يا أبت) و ~~(اللات) و (مرضات) و (هيهات) و (ذات) و (ابنت) و (فطرت)) القاعدة الخامسة ~~في الوصل والفصل 6163 توصل (ألا) بالفتح إلا عشرة أن لا أقول أن لا تقولوا ~~في الأعراف أن لا ملجأ في هود أن لا إله أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف في ~~الأحقاف أن لا تشرك في الحج أن لا تعبدوا في يس أن لا تعلوا في الدخان أن ~~لا يشركن في الممتحنة أن لا يدخلنها في ن 6164 و (مما) إلا (من ما ملكت) في ~~النساء والروم (من ما رزقناكم) في المنافقين 6165 و (ممن) مطلقا 6166 و ~~(عما) إلا (عن ما نهوا) 6167 و (إما) بالكسر إلا (وإن ما نرينك) في الرعد ~~6168 و (إما بالفتح) مطلقا 6169 و (عمن) إلا (يصرفه عن من) في النور (عن من ~~تولى) في النجم 6170 و (أمن) إلا (أم من يكون) في النساء (أم من أسس) (أم ~~من خلقنا) في الصافات (أم من يأتي آمنا) 6171 و (إلم) بالكسر إلا (فإن لم ~~يستجيبوا) في القصص PageV02P450 # 6172 و (فيما) إلا أحد عشر (في ما فعلن) الثاني في البقرة (ليبلوكم في ~~ما) في المائدة والأنعام (قل لا أجد في ما) (في ما اشتهت) في الأنبياء (في ~~ما أفضتم) (في ما ههنا) في الشعراء (في ما رزقناكم) في الروم (في ما هم ~~فيه) (في ما كانوا فيه) كلاهما في الزمر (وننشئكم في مالا تعلمون) في ~~الواقعة 6173 و (أنما) إلا (إن ما توعدون ms745 لآت) في الأنعام 6174 و (أنما) ~~بالفتح إلا (أن ما يدعون) في الحج ولقمان) 6175 و (كلما) إلا (كل ما ردوا ~~إلى الفتنة) (من كل ما سألتموه) 6176 و (بئسما) إلا مع اللام 6177 و (نعما) ~~و (مهما) و (ربما) و (كأنما) (ويكأن) 6178 وتقطع (حيث ما) و (أن لم) بالفتح ~~و (إن لن) إلا في الكهف والقيامة 6179 و (أين ما) إلا (فأينما تولوا) ~~(أينما يوجهه) 6180 واختلف في (أين ما تكونوا يدرككم) (أينما كنتم تعبدون) ~~في الشعراء (أينما ثقفوا) في الأحزاب و (لكي لا) إلا في آل عمران والحج ~~والحديد والثاني في الأحزاب 6181 و (يوم هم) و (لات حين) و (ابن أم) إلا في ~~طه فكتبت الهمزة حينئذ واوا وحذفت همزة (ابن) فصارت هكذا (يبنؤم)) القاعدة ~~السادسة فيما فيه قراءتان فكتب على إحداهما 6182 ومرادنا غير الشاذ من ذلك ~~(ملك يوم الدين) (يخدعون و (واعدنا) و (الصعقة) 6183 و (الريح) و (تفدوهم) ~~و (تظهرون) (ولا تقتلوهم) ونحوها 6184 و (لولا دفع) (فرهن) (طئرا) في آل ~~عمران والمائدة (مضعفة) 6185 ونحوه (عقدت إيمانكم) (الأولين) (لمستم) ~~(قسية) (قيما PageV02P451 # للناس) (خطيئتكم) في الأعراف (طئف) (حش الله) (وسيعلم الكفر) (تزور) ~~(زكية) (فلا تصحبني) (لتخذت) (مهدا) و (حرم على قرية) (إن الله يدفع) (سكرى ~~وما هم بسكرى) (المضغة عظما فكسونا العظم) (سراجا) (بل إدراك) و (لا تصعر) ~~(ربنا بعد) (أسورة) بلا ألف في الكل وقد قرئت بها وبحذفها 6186 (غيبت الجب) ~~و (أنزل عليه ءايت) في العنكبوت و (ثمرت من أكمامها) في فصلت و (جملت) (فهم ~~على بينت) (وهم في الغرفت آمنون) بالتاء وقد قرئت بالجمع والإفراد 6187 و ~~(تقية) بالياء و (لأهب) بالألف و (يقض الحق) بلا ياء و (ءاتوني زبر الحديد) ~~بألف فقط (ننج المؤمنين) بنون واحدة 6188 والصراط كيف وقع و (بصطة) في ~~الأعراف و (المصيطرون) و (مصيطر) بالصاد لا غير 6189 وقد تكتب الكلمة صالحة ~~للقراءتين نحو (فكهون) وعلى قراءتها هي محذوفة رسما) لأنه جمع تصحيح 1 - ~~فرع ms746 فيما كتب موافقا لقراءة شاذة 6190 ومن ذلك (إن البقر تشبه علينا) (أو ~~كلما عهدوا) وأما (ما بقي من الربو) فقرئ بضم الباء وسكون الواو (فلقتلوكم) ~~(إنما طئرهم) (طئره في عنقه) (تسقط) (سمرا) (وفصله في عامين) (عليهم ثياب ~~سندس) (ختمه مسك) (فادخلي في عبدي)) 2 - فرع 6191 وأما القراءات المختلفة ~~المشهورة بزيادة لا يحتملها الرسم ونحوها نحو أوصى ووصى وتجري تحتها ومن ~~تحتها وسيقولون الله ولله وما عملت أيديهم وما عملته فكتابته على نحو ~~قراءته وكل ذلك وجد في مصاحف الإمام فائدة 6192 كتبت فواتح السور على صورة ~~الحروف أنفسها لا على صورة النطق PageV02P452 # بها اكتفاء بشهرتها وقطعت (حم عسق) دون (المص) و (كهيعص) طردا للأولى ~~بأخواتها الستة فصل في آداب كتابته 6193 يستحب كتابة المصحف وتحسين كتابته ~~وتبيينها وإيضاحها وتحقيق الخط دون مشقة وتعليقه فيكره وكذا كتابته في ~~الشيء الصغير 6194 أخرج أبو عبيد في فضائله عن عمر أنه وجد مع رجل مصحفا قد ~~كتبه بقلم دقيق فكره ذلك وضربه وقال عظموا كتاب الله وكان عمر إذا رأى ~~مصحفا عظيما سر به 6195 وأخرج عبد الرزاق عن علي أنه كان يكره أن تتخذ ~~المصاحف صغارا 6196 وأخرج أبو عبيد عنه أنه كره أن يكتب القرآن في الشيء ~~الصغير 6197 وأخرج هو والبيهقي في الشعب عن أبي حكيم العبدي قال مر بي علي ~~وأنا أكتب مصحفا فقال أجل قلمك فقضمت من قلمي قضمة ثم جعلت أكتب فقال نعم ~~هكذا نوره كما نوره الله 6198 وأخرج البيهقي عن علي موقوفا قال تنوق رجل في ~~(بسم الله الرحمن الرحيم) فغفر له 6199 وأخرج أبو نعيم في تاريخ أصبهان ~~وابن أشتة في المصاحف من طريق أبان عن أنس مرفوعا (من كتب بسم الله الرحمن ~~الرحيم مجودة غفر الله له) 6200 وأخرج ابن أشتة عن عمر بن عبد العزيز أنه ~~كتب إلى عماله إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم فليمد (الرحمن) 6201 ~~وأخرج عن زيد بن ثابت أنه كان يكره أن تكتب (بسم ms747 الله الرحمن الرحيم ليس ~~لها سين) 6202 وأخرج عن يزيد بن أبي حبيب أن كاتب عمرو بن العاص كتب إلى ~~عمر فكتب (بسم الله) ولم يكتب لها سنا فضربه عمر فقيل له فيم ضربك أمير ~~المؤمنين قال ضربني في سين PageV02P453 # 6203 وأخرج عن ابن سيرين أنه كان يكره أن تمد الباء إلى الميم حتى تكتب ~~السين 6204 وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن ابن سيرين أنه كره أن يكتب ~~المصحف مشقا قيل لم قال لأن فيه نقصا وتحرم كتابته بشيء نجس وأما بالذهب ~~فهو حسن كما قاله الغزالي 6205 وأخرج أبو عبيد عن ابن عباس وأبي ذر وأبي ~~الدرداء أنهم كرهوا ذلك 6206 وأخرج عن ابن مسعود أنه مر عليه مصحف زين ~~بالذهب فقال إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق 6207 قال أصحابنا وتكره ~~كتابته على الحيطان والجدران وعلى السقوف أشد كراهة وهل تجوز كتابته بقلم ~~غير العربي قال الزركشي لم أر فيه كلاما لأحد من العلماء قال لسان العرب ~~ولقولهم (القلم أحد اللسانين) والعرب لا تعرف قلما غير العربي وقد قال ~~تعالى * (بلسان عربي مبين) * انتهى فائدة 6208 أخرج ابن أبي داود عن ~~إبراهيم التيمي قال قال عبد الله لا يكتب المصاحف إلا مضري قال ابن أبي ~~داود هذا من أجل اللغات مسألة 6209 اختلف في نقط المصحف وشكله وقال أول من ~~فعل ذلك أبو الأسود الدؤلي بأمر عبد الملك بن مروان وقيل الحسن البصري ~~ويحيى بن يعمر وقيل نصر بن عاصم الليثي 6210 وأول من وضع الهمز والتشديد ~~والروم والإشمام الخليل 6211 وقال قتادة بدءوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشروا ~~PageV02P454 # 6212 وقال غيره أول ما أحدثوا النقط عند آخر الآي ثم الفواتح والخواتم ~~6213 وقال يحيى بن أبي كثير ما كانوا يعرفون شيئا مما أحدث في المصاحف إلا ~~النقط الثلاث على رؤوس الآي أخرجه ابن أبي داود 6214 وقد أخرج أبو عبيد ~~وغيره عن ابن مسعود قال جردوا القرآن ولا تخلطوه بشيء 6215 وأخرج عن ms748 النخعي ~~أنه كره نقط المصاحف 6216 وعن ابن سيرين أنه كره النقط والفواتح والخواتم ~~6217 وعن ابن مسعود ومجاهد أنهما كرها التعشير 6218 وأخرج ابن أبي داود عن ~~النخعي أنه كان يكره العواشر والفواتح وتصغير المصحف وأن يكتب فيه سورة كذا ~~وكذا 6219 وأخرج عنه أنه أتي بمصحف مكتوب فيه سورة كذا وكذا آية فقال امح ~~هذا فإن ابن مسعود كان يكرهه 6220 وأخرج عن أبي العالية أنه كان يكره الجمل ~~في المصحف وفاتحة سورة كذا وخاتمة سورة كذا 6221 وقال مالك لا بأس بالنقط ~~في المصاحف التي تتعلم فيها العلماء أما الأمهات فلا 6222 وقال الحليمي ~~تكره كتابة الأعشار والأخماس وأسماء السور وعدد الآيات فيه لقوله (جردوا ~~القرآن) وأما النقط فيجوز لأنه ليس له صورة فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن ~~قرآنا وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها ~~6223 وقال البيهقي من آداب القرآن أن يفخم فيكتب مفرجا بأحسن خط فلا يصغر ~~ولا تقرمط حروفه ولا يخلط به ما ليس منه كعدد الآيات والسجدات والعشرات ~~والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات وقد أخرج ابن أبي داود عن الحسن ~~وابن سيرين أنهما قالا لا بأس بنقط المصاحف PageV02P455 # 6224 وأخرج عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال لا بأس بشكله 6225 وقال ~~النووي نقط المصحف وشكله مستحب لأنه صيانة له من اللحن والتحريف 6226 وقال ~~ابن مجاهد ينبغي ألا يشكل إلا ما يشكل 6227 وقال الداني لا أستجيز النقط ~~بالسواد لما فيه من التغيير لصورة الرسم ولا أستجيز جمع قراءات شتى في مصحف ~~واحد بألوان مختلفة لأنه من أعظم التخليط والتغيير للمرسوم وأرى أن تكون ~~الحركات والتنوين والتشديد والسكون والمد بالحمرة والهمزات بالصفرة 6228 ~~وقال الجرجاني من أصحابنا في الشافي من المذموم كتابة تفسير كلمات القرآن ~~بين أسطره 1 - فائدة 6229 كان الشكل في الصدر الأول نقطا فالفتحة نقطة على ~~أول الحرف والضمة على آخره والكسرة تحت أوله وعليه مشى الداني والذي اشتهر ~~الآن الضبط بالحركات ms749 المأخوذة من الحروف وهو الذي أخرجه الخليل وهو أكثر ~~وأوضح وعليه العمل فالفتح شكلة مستطيلة فوق الحرف والكسر كذلك تحته والضم ~~واو ضغرى فوقه والتنوين زيادة مثلها فإن كان مظهرا وذلك قبل حرف حلق ركبت ~~فوقها وإلا تابعت بينهما وتكتب الألف المحذوفة والمبدل منها في محلها حمراء ~~والهمزة المحذوفة تكتب همزة بلا حرف حمراء أيضا وعلى النون والتنوين قبل ~~الباء علامة الإقلاب (م) حمراء وقبل الحلق سكون وتقرأ عند الإدغام والإخفاء ~~ويسكن كل مسكن ويعرى المدغم ويشدد ما بعده إلا الطاء قبل التاء فيكتب عليها ~~السكون نحو (فرطت) ومطة الممدود لا تجاوزه 2 - فائدة 6230 قال الحربي في ~~غريب الحديث قول ابن مسعود جردوا القرآن يحتمل وجهين أحدهما جردوه في ~~التلاوة ولا تخلطوا به غيره PageV02P456 # والثاني جردوه في الخط من النقط والتعشير 6231 وقال البيهقي الأبين أنه ~~أراد لا تخلطوا به غيره من الكتب لأن ما خلا القرآن من كتب الله إنما يؤخذ ~~عن اليهود والنصارى وليسوا بمأمونين عليها 1 - فرع 6232 أخرج ابن أبي داود ~~في كتاب المصاحف عن ابن عباس أنه كره أخذ الأجرة على كتابة المصحف 6233 ~~وأخرج مثله عن أيوب السختياني 6234 وأخرج عن ابن عمر وابن مسعود أنهما كرها ~~بيع المصاحف وشراءها وأن يستأجر على كتابتها 6235 وأخرج عن مجاهد وابن ~~المسيب والحسن أنهم قالوا لا بأس بالثلاثة 6236 وأخرج عن سعيد بن جبير أنه ~~سئل عن بيع المصاحف فقال لا بأس إنما يأخذون أجور أيديهم 6237 وأخرج عن ابن ~~الحنفية أنه سئل عن بيع المصحف قال لا بأس إنما تبيع الورق 6238 وأخرج عن ~~عبد الله بن شقيق قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشددون في ~~بيع المصاحف 6239 وأخرج عن النخعي قال المصحف لا يباع ولا يورث 6240 وأخرج ~~عن ابن المسيب أنه كره بيع المصاحف وقال أعن أخاك بالكتاب أوهب له 6241 ~~وأخرج عن عطاء عن ابن عباس قال اشتر المصاحف ولا تبعها 6242 وأخرج عن مجاهد ~~أنه نهى ms750 عن بيع المصاحف ورخص في شرائها 6243 وقد حصل من ذلك ثلاثة أقوال ~~للسلف ثالثها كراهة البيع دون الشراء وهو أصح الأوجه عندنا كما صححه في شرح ~~المهذب ونقله في زوائد PageV02P457 # الروضة عن نص الشافعي قال الرافعي وقد قيل إن الثمن متوجه إلى الدفتين ~~لأن كلام الله لا يباع وقيل إنه بدل من أجرة النسخ انتهى 6244 وقد تقدم ~~إسناد القولين إلى ابن الحنفية وابن جبير وفيه قول ثالث أنه بدل منهما معا ~~أخرج ابن أبي داود عن الشعبي قال لا بأس ببيع المصاحف إنما يبيع الورق وعمل ~~يديه 2 - فرع 6245 قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد القيام ~~للمصحف بدعة لم تعهد في الصدر الأول والصواب ما قاله النووي في التبيان من ~~استحباب ذلك لما فيه من التعظيم وعدم التهاون به 3 - فرع 6246 يستحب تقبيل ~~المصحف لأن عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه كان يفعله وبالقياس على تقبيل ~~الحجر الأسود ذكره بعضهم ولأنه هديه من الله تعالى فشرع تقبيله كما يستحب ~~تقبيل الولد الصغير 6247 وعن أحمد ثلاث روايات الجواز والاستحباب والتوقف ~~وإن كان فيه رفعة وإكرام لأنه لا يدخله قياس ولهذا قال عمر في الحجر لولا ~~أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك 4 - فرع 6248 يستحب ~~تطييب المصحف وجعله على كرسي ويحرم توسده لأن فيه إذلالا وامتهانا قال ~~الزركشي وكذا مد الرجلين إليه 6249 وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن سفيان ~~أنه كره أن تعلق المصاحف 6250 وأخرج عن الضحاك قال لا تتخذوا للحديث كراسي ~~ككراسي المصاحف 5 - فرع 6251 يجوز تحليته بالفضة إكراما له على الصحيح أخرج ~~البيهقي عن PageV02P458 # الوليد بن مسلم قال سألت مالكا عن تفضيض المصاحف فأخرج إلينا مصحفا فقال ~~حدثني أبي عن جدي أنهم جمعوا القرآن في عهد عثمان وأنهم فضضوا المصاحف على ~~هذا أو نحوه وأما بالذهب فالأصح جوازه للمرأة دون الرجل وخص بعضهم الجواز ~~بنفس المصحف دون غلافه المنفضل عنه والأظهر ms751 التسوية 6 - فرع 6252 إذا احتيج ~~إلى تعطيل بعض أوراق المصحف لبلى ونحوه فلا يجوز وضعها في شق أو غيره لأنه ~~قد يسقط ويوطأ ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم وفي ~~ذلك إزراء بالمكتوب كذا قال الحليمي قال وله غسلها بالماء وإن أحرقها ~~بالنار فلا بأس أحرق عثمان مصاحف كان فيها آيات وقراءات منسوخة ولم ينكر ~~عليه وذكر غيره أن الإحراق أولى من الغسل لأن الغسالة قد تقع على الأرض ~~وجزم القاضي حسين في تعليقه بامتناع الإحراق لأنه خلاف الاحترام والنووي ~~بالكراهة وفي بعض كتب الحنفية أن المصحف إذا بلي لا يحرق بل يحفر له في ~~الأرض ويدفن وفيه وقفة لتعرضه للوطء بالأقدام 7 - فرع 6253 روى ابن أبي ~~داود عن ابن المسيب قال لا يقول أحدكم مصيحف ولا مسيجد ما كان لله تعالى ~~فهو عظيم 8 - فرع 6254 مذهبنا ومذهب جمهور العلماء تحريم مس المصحف للمحدث ~~سواء كان أصغر أم أكبر لقوله تعالى * (لا يمسه إلا المطهرون) * وحديث ~~الترمذي وغيره (لا يمس القرآن إلا طاهر)) خاتمة 6255 روى ابن ماجة وغيره عن ~~أنس مرفوعا (سبع يجرى للعبد أجرهن بعد موته وهو في قبره من علم علما أو ~~أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ترك ولدا يستغفر له من ~~بعد موته أو رث مصحفا) PageV02P459 # النوع السابع والسبعون في معرفة تفسيره وتأويله وبيان شرفه والحاجة إليه ~~6256 التفسير (تفعيل) من الفسر وهو البيان والكشف ويقال هو مقلوب السفر ~~تقول أسفر الصبح إذا أضاء وقيل مأخوذ من التفسرة وهي اسم لما يعرف به ~~الطبيب المرض والتأويل أصله من الأول وهو الرجوع فكأنه صرف الآية إلى ما ~~تحتمله من المعاني وقيل من الإيالة وهي السياسة كأن المؤول للكلام ساس ~~الكلام ووضع المعنى فيه موضعه 6257 واختلف في التفسير أو التأويل فقال أبو ~~عبيد وطائفة هما بمعنى وقد أنكر ذلك قوم حتى بالغ ابن حبيب النيسابوري فقال ~~قد نبغ في زماننا مفسرون لو سئلوا ms752 عن الفرق بين التفسير والتأويل ما اهتدوا ~~إليه 6258 وقال الراغب التفسير أعم من التأويل وأكثر استعماله في الألفاظ ~~ومفرداتها وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل وأكثر ما يستعمل في ~~الكتب الإلهية والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها وقال غيره التفسير بيان لفظ ~~لا يحتمل إلا وجها واحدا والتأويل توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة إلى ~~واحد منها بما ظهر من الأدلة 6259 وقال الماتريدي التفسير القطع على أن ~~المراد من اللفظ هذا والشهادة على الله أنه عنى باللفظ هذا فإن قام دليل ~~مقطوع به فصحيح وإلا فتفسير بالرأي وهو المنهى عنه والتأويل ترجيح أحد ~~المحتملات بدون القطع والشهادة على الله 6260 وقال أبو طالب التغلبي ~~التفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أو مجازا كتفسير الصراط بالطريق والصيب ~~بالمطر والتأويل تفسير باطن اللفظ PageV02P460 # مأخوذ من الأول وهو الرجوع لعاقبة الأمر فالتأويل إخبار عن حقيقة المراد ~~والتفسير إخبار عن دليل المراد لأن اللفظ يكشف عن المراد والكاشف دليل ~~مثاله قوله تعالى * (إن ربك لبالمرصاد) * تفسيره أنه من الرصد يقال رصدته ~~رقبته والمرصاد (مفعال) منه وتأويله التحذير من التهاون بأمر الله والغفلة ~~عن الأهبة والاستعداد للعرض عليه وقواطع الأدلة تقتضي بيان المراد منه على ~~خلاف وضع اللفظ في اللغة 6261 وقال الأصبهاني في تفسيره اعلم أن التفسير في ~~عرف العلماء كشف معاني القرآن وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ ~~المشكل وغيره وبحسب المعنى الظاهر وغيره والتأويل أكثره في الجمل والتفسير ~~إما أن يستعمل في غريب الألفاظ نحو البحيرة والسائبة والوصيلة أو في وجيز ~~يتبين بشرح نحو أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وإما في كلام متضمن لقصة لا ~~يمكن تصويره إلا بمعرفتها كقوله * (إنما النسيء زيادة في الكفر) * وقوله * ~~(وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها) * وأما التأويل فإنه يستعمل مرة ~~عاما ومرة خاصا نحو الكفر المستعمل تارة في الجحود المطلق وتارة في جحود ~~البارئ عز وجل خاصة والإيمان المستعمل في التصديق المطلق تارة وفي تصديق ~~الحق أخرى وإما في لفظ مشترك بين ms753 معان مختلفة نحو لفظ (وجد) المستعمل في ~~الجدة والوجد والوجود 6262 وقال غيره التفسير يتعلق بالرواية والتأويل ~~يتعلق بالدراية 6263 وقال أبو نصر القشيري التفسير مقصور على الاتباع ~~والسماع والاستنباط مما يتعلق بالتأويل 6264 وقال قوم ما وقع مبينا في كتاب ~~الله ومعينا في صحيح السنة سمى تفسيرا لأن معناه قد ظهر ووضح وليس لأحد أن ~~يتعرض إليه باجتهاد ولا غيره بل يحمله على المعنى الذي ورد لا يتعداه ~~والتأويل ما استنبطه العلماء العاملون لمعاني الخطاب الماهرون في الآت ~~العلوم PageV02P461 # 6265 وقال قوم منهم البغوي والكواشي التأويل صرف الآية إلى معنى موافق ~~لما قبلها وما بعدها تحتمله الآية غير مخالف للكتاب والسنة من طريق ~~الاستنباط 6266 وقال بعضهم التفسير في الاصطلاح علم نزول الآيات وشئونها ~~وأقاصيصها والأسباب النازلة فيها ثم ترتيب مكيها ومدنيها ومحكمها ومتشابهها ~~وناسخها ومنسوخها وخاصها وعامها ومطلقها ومقيدها ومجملها ومفسرها وحلالها ~~وحرامها ووعدها ووعيدها وأمرها ونهيها وعبرها وأمثالها 6267 وقال أبو حيان ~~التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها ~~الافرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك ~~قال فقولنا (علم) جنس وقولنا (يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن) هو ~~علم القراءة وقولنا (ومدلولاتها) أي مدلولات تلك الألفاظ وهذا متن علم ~~اللغة الذي يحتاج إليه في هذا العلم وقولنا (وأحكامها الإفرادية ~~والتركيبية) هذا يشمل علم التصريف والبيان والبديع وقولنا (ومعانيها التي ~~تحمل عليها حالة التركيب) يشمل ما دلالته بالحقيقة وما دلالته بالمجاز فإن ~~التركيب قد يقتضي بظاهره شيئا ويصد عن الحمل عليه صاد فيحمل على غيره وهو ~~المجاز وقولنا (وتتمات لذلك) هو مثل معرفة النسخ وسبب النزول وقصة توضح بعض ~~ما أبهم في القرآن ونحو ذلك 6268 وقال الزركشي التفسير علم يفهم به كتاب ~~الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه واستخراج ~~أحكامه وحكمه واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف وعلم البيان وأصول ~~الفقه والقراءات ويحتاج لمعرفه أسباب النزول والناسخ والمنسوخ)) فصل في وجه ~~الحاجة إلى ms754 التفسير 6269 أما وجه الحاجة إليه فقال بعضهم اعلم أن من ~~المعلوم أن الله إنما خاطب خلقه بما يفهمونه ولذلك أرسل كل رسول بلسان قومه ~~أنزل كتابه على PageV02P462 # لغتهم وإنما احتيج إلى التفسير لما سيذكر بعد تقرير قاعدة وهي أن كل من ~~وضع من البشر كتابا فإنما وضعه ليفهم بذاته من غير شرح وإنما احتيج إلى ~~الشروح لأمور ثلاثة أحدها كمال فضيلة المصنف فإنه لقوته العلمية يجمع ~~المعاني الدقيقة في اللفظ الوجيز فربما عسر فهم مراده فقصد بالشرح ظهور تلك ~~المعاني الخفية ومن هنا كان شرح بعض الأئمة تصنيفه أدل على المراد من شرح ~~غيره له وثانيها إغفاله بعض تتمات المسألة أو شروط لها اعتمادا على وضوحها ~~أو لأنها من علم آخر فيحتاج الشارع لبيان المحذوف ومراتبه وثالثها احتمال ~~اللفظ لمعان كما في المجاز والاشتراك ودلالة الالتزام فيحتاج الشارح إلى ~~بيان غرض المصنف وترجيحه وقد يقع في التصانيف مالا يخلو عنه بشر من السهو ~~والغلط أو تكرار الشيء أو حذف المبهم وغير ذلك فيحتاج الشارح للتنبيه على ~~ذلك 6270 إذا تقرر هذا فنقول إن القرآن إنما نزل بلسان عربي في زمن أفصح ~~العرب وكانوا يعلمون ظواهره وأحكامه أما دقائق باطنه فإنما كان يظهر لهم ~~بعد البحث والنظر مع سؤالهم النبي صلى الله عليه وسلم في الأكثر كسؤالهم ~~لما نزل قوله * (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) * فقالوا وأينا لم يظلم نفسه ~~ففسره النبي صلى الله عليه وسلم واستدل عليه بقوله * (إن الشرك لظلم عظيم) ~~* وكسؤال عائشة عن الحساب اليسير فقال (ذلك العرض) وكقصة عدي بن حاتم في ~~الخيط الأبيض والأسود وغير ذلك مما سألوا عن آحاد منه ونحن محتاجون إلى ما ~~كانوا يحتاجون إليه وزيادة على ذلك مما لم يحتاجوا إليه من أحكام الظواهر ~~لقصورنا عن مدارك أحكام اللغة بغير تعلم فنحن أشد الناس احتياجا إلى ~~التفسير ومعلوم أن تفسيره بعضه يكون من قبل بسط الألفاظ الوجيزة وكشف ~~معانيها وبعضه من قبل ترجيح بعض الاحتمالات على بعض انتهى 6271 وقال الخويي ~~علم ms755 التفسير عسير يسير أما عسره فظاهر من وجوه أظهرها أنه كلام متكلم لم ~~يصل الناس إلى مراده بالسماع منه ولا إمكان الوصول PageV02P463 # إليه بخلاف الأمثال والأشعار ونحوها فإن الإنسان يمكن علمه منه إذا تكلم ~~بأن يسمع منه أو ممن سمع منه وأما القرآن فتفسيره على وجه القطع لا يعلم ~~إلا بأن يسمع من الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك متعذر إلا في آيات قلائل ~~فالعلم بالمراد يستنبط بأمارات ودلائل والحكمة فيه أن الله تعالى أراد أن ~~يتفكر عباده في كتابه فلم يأمر نبيه بالتنصيص على المراد في جميع آياته فصل ~~في شرف التفسير 6272 وأما شرفه فلا يخفى قال تعالى * (يؤتي الحكمة من يشاء ~~ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) * 6273 أخرج ابن أبي حاتم وغيره من ~~طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله * (يؤتي الحكمة) * قال المعرفة ~~بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه ~~وأمثاله 6274 وأخرج ابن مردويه من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا ~~* (يؤتي الحكمة) * قال القرآن قال ابن عباس يعني تفسيره فإنه قد قرأه البر ~~والفاجر 6275 وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء * (يؤتي الحكمة) * قال ~~قراءة القرآن والفكرة فيه وأخرج ابن جرير مثله عن مجاهد وأبي العالية ~~وقتادة وقال تعالى * (وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون) ~~* 6276 أخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن مرة قال ما مررت بآية في كتاب الله لا ~~أعرفها إلا أحزنتني لأني سمعت الله يقول * (وتلك الأمثال نضربها للناس وما ~~يعقلها إلا العالمون) * 6277 وأخرج أبو عبيد عن الحسن قال ما أنزل الله آية ~~إلا وهو يحب أن تعلم فيم أنزلت وما أراد بها 6278 وأخرج أبو ذر الهروي في ~~فضائل القرآن من طريق سعيد بن جبير عن PageV02P464 # ابن عباس قال الذي يقرأ القرآن ولا يحسن تفسيره كالأعرابي يهذ الشعر هذا ~~6279 وأخرج البيهقي وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعا (أعربوا القرآن ~~والتمسوا غرائبه) 6280 وأخرج ابن الأنباري عن ms756 أبي بكر الصديق قال لأن أعرب ~~آية من القرآن أحب إلي من أن أحفظ آية وأخرج أيضا عن عبد الله بن بريدة عن ~~رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال (لو أني أعلم إذا سافرت أربعين ~~ليلة أعربت آية من كتاب الله لفعلت) وأخرج أيضا من طريق الشعبي قال قال عمر ~~(من قرأ القرآن فأعربه كان له عند الله أجر شهيد) 6281 قلت معنى هذه الآثار ~~عندي إرادة البيان والتفسير لأن إطلاق الإعراب على الحكم النحوي اصطلاح ~~حادث ولأنه كان في سليقتهم لا يحتاجون إلى تعلمه ثم رأيت ابن النقيب جنح ~~إلى ما ذكرته وقال ويجوز أن يكون المراد الإعراب الصناعي وفيه بعد 6282 وقد ~~يستدل له بما أخرجه السلفي في الطيوريات من حديث ابن عمر مرفوعا (أعربوا ~~القرآن يدلكم على تأويله) 6283 وقد أجمع العلماء أن التفسير من فروض ~~الكفايات وأجل العلوم الثلاثة الشرعية 6284 قال الأصبهاني أشرف صناعة ~~يتعاطاها الإنسان تفسير القرآن بيان ذلك أن شرف الصناعة إما بشرف موضوعها ~~مثل الصياغة فإنها أشرف من الدباغة لأن موضوع الصياغة الذهب والفضة وهما ~~أشرف من موضوع الدباغة الذي هو جلد الميتة وإما بشرف غرضها مثل صناعة الطب ~~فإنها أشرف من صناعة الكناسة لأن غرض الطب إفادة الصحة وغرض الكناسة تنظيف ~~المستراح وإما لشدة الحاجة إليها كالفقه فإن الحاجة إليه أشد من الحاجة إلى ~~الطب إذ ما من واقعة من الكون في PageV02P465 # أحد من الخلق إلا وهي مفتقرة إلى الفقه لأن به انتظام صلاح أحوال الدنيا ~~والدين بخلاف الطب فإنه يحتاج إليه بعض الناس في بعض الأوقات 2685 إذا عرف ~~ذلك فصناعة التفسير قد حازت الشرف من الجهات الثلاث أما من جهة الموضوع ~~فلأن موضوعه كلام الله تعالى الذي هو ينبوع كل حكمة ومعدن كل فضيلة فيه نبأ ~~ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم لا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي ~~عجائبه وأما من جهة الغرض فلأن الغرض منه هو الاعتصام بالعروة الوثقى ~~والوصول إلى السعادة ms757 الحقيقية التي لا تفنى وأما من جهة شدة الحاجة فلأن كل ~~كمال ديني أو دنيوي عاجلي أو آجلي مفتقر إلى العلوم الشرعية والمعارف ~~الدينية وهي متوقفة على العلم بكتاب الله تعالى PageV02P466 # النوع الثامن والسبعون في معرفة شروط المفسر وآدابه 6286 قال العلماء من ~~أراد تفسير الكتاب العزيز طلبه أولا من القرآن فما أجمل منه في مكان فقد ~~فسر في موضع آخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر منه وقد ألف ابن ~~الجوزي كتابا فيما أجمل في القرآن في موضع وفسر في موضع آخر منه وأشرت إلى ~~أمثلة منه في نوع المجمل فإن أعياه ذلك طلبه من السنة فإنها شارحة للقرآن ~~وموضحة له وقد قال الشافعي رضي الله عنه كل ما حكم به رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن قال تعالى * (إنا أنزلنا إليك الكتاب ~~بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله) * في آيات آخر وقال صلى الله عليه ~~وسلم (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه) يعني السنة فإن لم يجده في السنة ~~رجع إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال عند ~~نزوله ولما اختصوا به من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح وقد قال ~~الحاكم في المستدرك إن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل له حكم ~~المرفوع 6287 وقال الإمام أبو طالب الطبري في أوائل تفسيره القول في أدوات ~~المفسر اعلم أن من شرطه صحة الإعتقاد أولا ولزوم سنة الدين فإن من كان ~~مغموصا عليه في دينه لا يؤتمن على الدنيا فكيف على الدين ثم لا يؤتمن من ~~الدين على الإخبار عن عالم فكيف يؤتمن في الإخبار عن أسرار الله تعالى ~~ولأنه لا يؤمن إن كان متهما بالإلحاد أن يبغي الفتنة ويغر الناس بليه ~~وخداعه كدأب الباطنية وغلاة الرافضة وإن كان متهما بهوى لم يؤمن أن يحمله ~~هواه على ما يوافق بدعته كدأب القدرية فإن أحدهم يصنف الكتاب في التفسير ~~ومقصوده منه الإيضاح الساكن ليصدهم عن اتباع السلف ms758 ولزوم طريق الهدى ~~PageV02P467 # ويجب أن يكون اعتماده على النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه ~~ومن عاصرهم ويتجنب المحدثات وإذا تعارضت أقوالهم وأمكن الجمع بينهما فعل ~~نحو أن يتكلم على الصراط المستقيم وأقوالهم فيه ترجع إلى شيء واحد فيأخذ ~~منها ما يدخل فيه الجميع فلا تنافي بين القرآن وطريق الأنبياء فطريق السنة ~~وطريق النبي صلى الله عليه وسلم وطريق أبي بكر وعمر فأي هذه الأقوال أفرده ~~كان محسنا وإن تعارضت رد الأمر إلى ما ثبت فيه السمع وإن لم يجد سمعا وكان ~~للاستدلال طريق إلى تقوية أحدها رجح ما قوي الإستدلال فيه كاختلافهم في ~~معنى حروف الهجاء يرجح قول من قال إنها قسم وإن تعارضت الأدلة في المراد ~~علم أنه قد اشتبه عليه فيؤمن بمراد الله منها ولا يتهجم على تعيينه وينزله ~~منزلة المجمل قبل تفصيله والمتشابه قبل تبيينه ومن شرطه صحة المقصد فيما ~~يقول ليلقى التسديد فقد قال تعالى * (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) * ~~وإنما يخلص له القصد إذا زهد في الدنيا لأنه إذا رغب فيها لم يؤمن أن يتوسل ~~به إلى عرض يصده عن صواب قصده ويفسد عليه صحة عمله وتمام هذه الشرائط أن ~~يكون ممتلئا من عدة الإعراب لا يلتبس عليه إختلاف وجوه الكلام فإنه إذا خرج ~~بالبيان عن وضع اللسان إما حقيقة أو مجازا فتأويله تعطيله وقد رأيت بعضهم ~~يفسر قوله تعالى * (قل الله ثم ذرهم) * إنه ملازمة قول الله ولم يدر الغبي ~~أن هذه جملة حذف منها الخبر والتقدير الله أنزله إنتهى كلام أبي طالب 6288 ~~وقال ابن تيمية في كتاب ألفه في هذا النوع يجب أن يعلم أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه فقوله تعالى * ~~(لتبين للناس ما نزل إليهم) * يتناول هذا وهذا وقد قال أبو عبد الرحمن ~~السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤون القرآن كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود ~~وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات ms759 لم ~~يتجاوزوها حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم ~~والعمل جميعا ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة 6289 وقال أنس كان الرجل ~~إذا قرأ البقرة وآل عمران جد في أعيننا رواه أحمد في مسنده 6290 وأقام ابن ~~عمر على حفظ البقرة ثمان سنين أخرجه في الموطأ PageV02P468 # وذلك أن الله قال * (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته) * وقال * ~~(أفلا يتدبرون القرآن) * وتدبر الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن وأيضا ~~فالعادة تمنع أن يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا ~~يستشرحونه فكيف بكلام الله الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ~~ودنياهم ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا وهو وإن ~~كان بين التابعين أكثر منه بين الصحابة فهو قليل بالنسبة إلى ما بعدهم 6291 ~~ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة وربما تكلموا في بعض ذلك ~~بالإستنباط والاستدلال والخلاف بين السلف في التفسير قليل وغالب ما يصح ~~عنهم من الخلاف يرجع إلى إختلاف تنوع لا إختلاف تضاد وذلك صنفان أحدهما أن ~~يعبر واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى ~~غير المعنى الآخر مع إتحاد المسمى كتفسيرهم (الصراط المستقيم) بعض بالقرآن ~~أي اتباعه وبعض بالإسلام فالقولان متفقان لأن دين الإسلام هو اتباع القرآن ~~ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الآخر كما أن لفظ (صراط) يشعر بوصف ~~ثالث وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية ~~وقول من قال هو طاعة الله ورسوله وأمثال ذلك فهؤلاء كلهم أشاروا إلى ذات ~~واحدة لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها 6292 الثاني أن يذكر كل منهم من ~~الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على ~~سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه مثاله ما نقل في قوله تعالى * ~~(ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا) * الآية فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول ~~المضيع للواجبات والمنتهك للحرمات والمقتصد ms760 يتناول فاعل الواجبات وتارك ~~المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات فالمقتصدون ~~أصحاب اليمين والسابقون السابقون أولئك المقربون 6293 ثم إن كلا منهم يذكر ~~هذا في نوع من أنواع الطاعات كقول القائل PageV02P469 # السابق الذي يصلي أول الوقت والمقتصد الذي يصلي في أثنائه والظالم لنفسه ~~الذي يؤخر العصر إلى الإصفرار أو يقول السابق المحسن بالصدقة مع الزكاة ~~والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة فقط والظالم مانع الزكاة قال وهذان ~~الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الأسماء والصفات وتارة ~~لذكر بعض أنواع المسمى هو الغالب في تفسير سلف الأمة الذي يظن أنه مختلف ~~6294 ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للأمرين إما لكونه ~~مشتركا في اللغة كلفظ (قسورة) الذي يراد به الرامي ويراد به الأسد ولفظ ~~(عسعس) الذي يراد به إقبال الليل وإدباره وإما لكونه متواطئا في الأصل لكن ~~المراد به أحد النوعين أو أحد الشخصين كالضمائر في قوله * (ثم دنا فتدلى) * ~~الآية وكلفظ الفجر والشفع والوتر وليال عشر وأشباه ذلك فمثل هذا قد يجوز أن ~~يراد كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك 6295 فالأول إما لكون ~~الآية نزلت مرتين فأريد بها هذا تارة وهذا تارة وإما لكون اللفظ المشترك ~~يجوز أن يراد به معنياه وإما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما إذا لم يكن ~~لمخصصه موجب فهذا النوع إذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني 6296 ومن ~~الأقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا أن يعبروا عن المعاني ~~بألفاظ متقاربة كما إذا فسر بعضهم (تبسل) ب (تحبس) وبعضهم ب (ترتهن) لأن ~~كلا منهما قريب من الآخر ثم قال فصل والاختلاف في التفسير على نوعين منه ما ~~مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك والمنقول إما عن المعصوم أو غيره ~~ومنه ما يمكن معرفة الصحيح منه من غيره ومنه مالا يمكن ذلك وهذا القسم الذي ~~لا يمكن معرفة صحيحه من ضعيفه عامته مما لا فائدة فيه ولا حاجة بنا إلى ~~معرفته ms761 وذلك كاختلافهم في لون كلب أصحاب الكهف واسمه وفي البعض الذي ضرب به ~~القتيل من البقرة وفي قدر سفينة نوح وخشيها وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ~~ونحو PageV02P470 # ذلك فهذه الأمور طريق العلم بها النقل فما كان منه منقولا نقلا صحيحا عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قبل وما لا بأن نقل عن أهل الكتاب ككعب ووهب وقف ~~عن تصديقه وتكذيبه لقوله صلى الله عليه وسلم (إذ حدثكم أهل الكتاب فلا ~~تصدقوهم ولا تكذبوهم) وكذا ما نقل عن بعض التابعين وإن لم يذكر أنه أخذه عن ~~أهل الكتاب فمتى اختلف التابعون لم يكن يعض أقوالهم حجة على بعض وما نقل في ~~ذلك عن الصحابة نقلا صحيحا فالنفس إليه اسكن مما ينقل عن التابعين لأن ~~احتمال أن يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من بعض من سمعه منه ~~أقوى ولأن نقل الصحابة عن أهل الكتاب أقل من نقل التابعين ومع جزم الصحابي ~~بما يقوله كيف يقال إنه أخذه عن أهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم وأما القسم ~~الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود كثيرا ولله الحمد وإن قال الإمام ~~أحمد (ثلاثة ليس لها أصل التفسير والملاحم والمغازي) وذلك لأن الغالب عليها ~~المراسيل 6297 وأما ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل فهذا أكثر ما فيه الخطأ ~~من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فإن التفاسير ~~التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين ~~مثل تفسير عبد الرازق والفريابي ووكيع وعبد وإسحاق وأمثالهم أحدهما قوم ~~اعتقدوا معاني ثم أرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها والثاني قوم فسروا القرآن ~~بمجرد ما يسوغ أن يريده من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر إلى ~~المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به فالأولون راعوا المعنى الذي رأوه ~~من غير نظر إلى ما تستحقه ألفاظ القرآن من الدلالة والبيان والآخرون راعوا ~~مجرد اللفظ وما يجوز أن يريد به العربي من غير نظر إلى ما يصلح للمتكلم ~~وسياق ms762 الكلام ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في ~~اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم كما أن الأولين كثيرا ما يغلطون في صحة ~~المعنى الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الآخرون وإن كان نظر الأولين ~~إلى المعنى أسبق ونظر الآخرين إلى اللفظ أسبق والأولون صنفان تارة يسلبون ~~لفظ القرآن ما دل عليه وأريد به وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد ~~به وفي كلا الأمرين قد يكون ما قصدوا نفيه أو إثباته من المعنى باطلا فيكون ~~خطؤهم في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطؤهم في PageV02P471 # الدليل لا في المدلول فالذين أخطئوا فيهما مثل طوائف من أهل البدع ~~اعتقدوا مذاهب باطلة وعمدوا إلى القرآن فتأولوه على رأيهم وليس لهم سلف من ~~الصحابة والتابعين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم وقد صنفوا تفاسير على أصول ~~مذهبهم مثل تفسير عبد الرحمن بن كيسان الأصم والجبائي وعبد الجبار والرماني ~~والزمخشري وأمثالهم 6298 ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة يدس البدع في كلامه ~~وأكثر الناس لا يعلمون كصاحب الكشاف ونحوه حتى إنه يروج على خلق كثير من ~~أهل السنة كثير من تفاسيرهم الباطلة وتفسير ابن عطية وأمثاله اتبع للسنة ~~وأسلم من البدعة ولو ذكر كلام السلف المأثور عنهم على وجهه لكان أحسن فإنه ~~كثيرا ما ينقل من تفسير ابن جرير الطبري وهو من أجل التفاسير وأعظمها قدرا ~~ثم إنه يدع ما ينقله عن السلف ويذكر ما يزعم أنه قول المحققين وإنما يعني ~~بهم طائفة من أهل الكلام الذين قرروا أصولهم بطرق من جنس ما قررت به ~~المعتزلة أصولهم وإن كانوا أقرب إلى السنة من المعتزلة لكن ينبغي أن يعطى ~~كل ذي حق حقه فإن الصحابة والتابعين والأئمة إذا كان لهم في الآية تفسير ~~وجاء قوم فسروا الآية بقول آخر لأجل مذهب اعتقدوه وذلك المذهب ليس من مذاهب ~~الصحابة والتابعين صار مشاركا للمعتزلة وغيرهم من أهل البدع في مثل هذا وفي ~~الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة ms763 والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك كان ~~مخطئا في ذلك بل مبتدعا لأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه كما أنهم أعلم ~~بالحق الذي بعث الله به رسوله وأما الذين أخطئوا في الدليل لا المدلول فمثل ~~كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء يفسرون القرآن بمعان صحيحة في نفسها لكن ~~القرآن لا يدل عليها مثل كثير مما ذكره السلمي في الحقائق فإن كان فيما ~~ذكروه معان باطلة دخل في القسم الأول إنتهى كلام ابن تيمية ملخصا وهو نفيس ~~جدا فصل في أمهات مآخذ التفسير 6299 وقال الزركشي في البرهان للناظر في ~~القرآن لطلب التفسير مآخذ كثيرة أمهاتها أربعة 6300 الأول النقل عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وهذا هو الطراز المعلم لكن يجب الحذر من الضعيف منه ~~والموضوع فإنه كثير ولهذا قال أحمد ثلاث كتب لا أصل PageV02P472 # لها المغازي والملاحم والتفسير وقال المحققون من أصحابه مراده أن الغالب ~~أنه ليس لها أسانيد صحاح متصلة وإلا فقد صح من ذلك كثير كتفسير الظلم ~~بالشرك في آية الأنعام والحساب اليسير بالعرض والقوة بالرمي في قوله * ~~(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) * قلت الذي صح من ذلك قليل جدا بل أصل ~~المرفوع منه في غاية القلة وسأسردها كلها آخر الكتاب إن شاء الله تعالى ~~6301 الثاني الأخذ بقول الصحابي فإن تفسيره عندهم بمنزلة المرفوع إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم كما قاله الحاكم في مستدركه وقال أبو الخطاب من ~~الحنابلة يحتمل ألا يرجع إليه إذا قلنا إن قوله ليس بحجة والصواب الأول ~~لأنه من باب الرواية لا الرأي قلت ما قاله الحاكم نازعه فيه ابن الصلاح ~~وغيره من المتأخرين بأن ذلك مخصوص بما فيه سبب النزول أو نحوه مما لا مدخل ~~للرأي فيه ثم رأيت الحاكم نفسه صرح به في علوم الحديث فقال ومن الموقوفات ~~تفسير الصحابة وأما من يقول إن تفسير الصحابة مسند فإنما يقول فيما فيه سبب ~~النزول فقد خصص هنا وعمم في المستدرك فاعتمد الأول والله أعلم ثم قال ~~الزركشي وفي الرجوع إلى قول ms764 التابعي روايتان عن أحمد واختار ابن عقيل المنع ~~وحكوه عن شعبة لكن عمل المفسرين على خلافه فقد حكوا في كتبهم أقوالهم لأن ~~غالبها تلقوها من الصحابة وربما يحكى عنهم عبارات مختلفة الألفاظ فيظن من ~~لا فهم عنده أن ذلك إختلاف محقق فيحكيه أقوالا وليس كذلك بل يكون كل واحد ~~منهم ذكر معنى من الآية لكونه أظهر عنده أو أليق بحال السائل وقد يكون ~~بعضهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره والآخر بمقصوده وثمرته والكل يؤول إلى ~~معنى واحد غالبا فإن لم يمكن الجمع فالمتأخر من القولين عن PageV02P473 # الشخص الواحد مقدم إن استويا في الصحة عنه وإلا فالصحيح المقدم 6302 ~~الثالث الأخذ بمطلق اللغة فإن القرآن نزل بلسان عربي وهذا قد ذكره جماعة ~~ونص عليه أحمد في مواضع لكل نقل الفضل بن زياد عنه أنه سئل عن القرآن يمثل ~~له الرجل ببيت من الشعر فقال ما يعجبني فقيل ظاهره المنع ولهذا قال بعضهم ~~في جواز تفسيره القرآن بمقتضى اللغة روايتان عن أحمد وقيل الكراهة تحمل على ~~صرف الآية عن ظاهرها إلى معان خارجة محتملة يدل عليها القليل من كلام العرب ~~ولا يوجد غالبا إلا في الشعر ونحوه ويكون المتبادر خلافها 6303 وروى ~~البيهقي في الشعب عن مالك قال لا أوتى برجل غير عالم بلغة العرب يفسر كتاب ~~الله إلا جعلته نكالا 6304 الرابع التفسير بالمقتضى معنى الكلام والمقتضب ~~من قوة الشرع وهذا هو الذي دعابه النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس حيث ~~قال (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) والذي عناه علي بقوله (إلا فهما ~~يؤتاه الرجل في القرآن) ومن هنا اختلف الصحابة في معنى الآية فأخذ كل برأيه ~~على منتهى نظره ولا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي والاجتهاد من غير أصل ~~قال تعالى * (ولا تقف ما ليس لك به علم) * وقال * (وأن تقولوا على الله ما ~~لا تعلمون) * وقال * (لتبين للناس ما نزل إليهم) * فأضاف البيان إليه وقال ~~صلى الله عليه وسلم (من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ) ms765 أخرجه أبو ~~داود والترمذي والنسائي وقال (من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من ~~النار) أخرجه أبو داود 6305 قال البيهقي في الحديث الأول هذا إن صح فإنما ~~أراد والله أعلم الرأي الذي يغلب من غير دليل قام عليه وأما الذي بسنده ~~برهان فالقول به جائز 6306 وقال في المدخل في هذا الحديث نظر وإن صح فإنما ~~أراد به PageV02P474 # والله أعلم فقد أخطأ الطريق فسبيله أن يرجع في تفسيره ألفاظه إلى أهل ~~اللغة وفي معرفة ناسخه ومنسوخه وسبب نزوله وما يحتاج فيه إلى بيانه إلى ~~أخبار الصحابة الذين شاهدوا تنزيله وأدوا إلينا من السنن ما يكون بيانا ~~لكتاب الله تعالى قال تعالى * (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل ~~إليهم ولعلهم يتفكرون) * فما ورد بيانه عن صاحب الشرع ففيه كفاية عن فكرة ~~من بعده وما لم يرد عنه بيانه ففيه حينئذ فكرة أهل العلم بعده ليستدلوا بما ~~ورد بيانه على ما لم يرد قال وقد يكون المراد به من قال فيه برأيه من غير ~~معرفة منه بأصول العلم وفروعه فيكون موافقته للصواب إن وافقه من حيث لا ~~يعرفه غير محمودة 6307 وقال الماوردي قد حمل بعض المتورعة هذا الحديث على ~~ظاهره وامتنع من أن يستنبط معاني القرآن باجتهاده ولو صحبتها الشواهد ولم ~~يعارض شواهدها نص صريح وهذا عدول عما تعبدنا بمعرفته من النظر في القرآن ~~واستنباط الأحكام كما قال تعالى * (لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * ولو صح ~~ما ذهب إليه لم يعلم شيء إلا بالإستنباط ولما فهم الأكثرون من كتاب الله ~~شيئا وإن صح الحديث فتأويله أن من تكلم في القرآن بمجرد رأيه ولم يعرج على ~~سوى لفظه وأصاب الحق فقد أخطأ الطريق وإصابته اتفاق إذا الغرض أنه مجرد رأي ~~لا شاهد له وفي الحديث (القرآن ذلول ذو وجوه فاحملوه على أحسن وجوهه) أخرجه ~~أبو نعيم وغيره من حديث ابن عباس فقوله (ذلول) يحتمل معنيين أحدهما أنه ~~مطيع لحامليه تنطق به ألسنتهم والثاني أنه موضح لمعانيه حتى لا تقصر عنه ms766 ~~أفهام المجتهدين وقوله (ذو وجوه) يحتمل معنيين أحدهما أن من ألفاظه ما ~~يحتمل وجوها من التأويل والثاني أنه قد جمع وجوها من الأوامر والنواهي ~~والترغيب والترهيب والتحليل والتحريم وقوله (فاحملوه على أحسن وجوهه) يحتمل ~~معنيين أحدهما الحمل على أحسن معانيه والثاني أحسن ما فيه من العزائم دون ~~الرخص والعفو دون الانتقام PageV02P475 # وفيه دلالة ظاهرة على جواز الاستنباط والاجتهاد في كتاب الله تعالى 6308 ~~وقال أبو الليث النهي إنما انصرف إلى المتشابه منه لا إلى جميعه كما قال ~~تعالى * (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه) * لأن القرآن ~~إنما نزل حجة على الخلق فلو لم يجز التفسير لم تكن الحجة بالغة فإذا كان ~~كذلك جاز لمن عرف لغات العرب وأسباب النزول أن يفسره وأما من لم يعرف وجوه ~~اللغة فلا يجوز أن يفسره إلا بمقدار ما سمع فيكون ذلك على وجه الحكاية لا ~~على وجه التفسير ولو أنه يعلم التفسير وأراد أن يستخرج من الآية حكما أو ~~دليل الحكم فلا بأس به ولو قال المراد من الآية كذا من غير أن يسمع فيه ~~شيئا فلا يحل وهو الذي نهى عنه 6309 وقال ابن الأنباري في الحديث الأول ~~حمله بعض أهل العلم على أن الرأي معني به الهوى فمن قال في القرآن قولا ~~يوافق هواه فلم يأخذه عن أئمة السلف وأصاب فقد أخطأ لحكمه على القرآن بما ~~لا يعرف أصله ولا يقف على مذاهب أهل الأثر والنقل فيه 6310 وقال في الحديث ~~الثاني له معنيان أحدهما من قال في مشكل القرآن بما لا يعرف من مذهب ~~الأوائل من الصحابة والتابعين فهو متعرض لسخط الله تعالى والآخر وهو الأصح ~~من قال في القرآن قولا يعلم أن الحق غيره فليتبوأ مقعده من النار 6311 وقال ~~البغوي والكواشي وغيرهما التأويل صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها ~~وبعدها تحتمله الآية غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط غير محظور ~~على العلماء بالتفسير كقوله تعالى * (انفروا خفافا وثقالا) * قيل شبابا ~~وشيوخا وقيل أغنياء وفقراء ms767 وقيل عزابا ومتأهلين وقيل نشاطا وغير نشاط وقيل ~~أصحاء ومرضى وكل ذلك سائغ والآية تحتمله 6312 وأما التأويل المخالف للآية ~~والشرع فمحظور لأنه تأويل الجاهلين مثل تأويل الروافض قوله تعالى * (مرج ~~البحرين يلتقيان) * أنهما علي وفاطمة * (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) * ~~يعني الحسن والحسين PageV02P476 # 6313 وقال بعضهم اختلف الناس في تفسير القرآن هل يجوز لكل أحد الخوض فيه ~~فقال قوم لا يجوز لأحد أن يتعاطى تفسير شيء من القرآن وإن كان عالما أديبا ~~متسما في معرفة الأدلة والفقه والنحو والأخبار والآثار وليس له إلا أن ~~ينتهي إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ومنهم من قال يجوز ~~تفسيره لمن كان جامعا للعلوم التي يحتاج المفسر إليها وهي خمسة عشر علما ~~6314 أحدها اللغة لأن بها يعرف شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتها بحسب الوضع ~~قال مجاهد لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إذا ~~لم يكن عالما بلغات العرب وتقدم قول الإمام مالك في ذلك ولا يكفي في حقه ~~معرفة اليسير منها فقد يكون اللفظ مشتركا وهو يعلم أحد المعنيين والمراد ~~الآخر 6315 الثاني النحو لأن المعنى يتغير ويختلف باختلاف الإعراب فلا بد ~~من اعتباره أخرج أبو عبيد عن الحسن أنه سئل عن الرجل يتعلم العربية يلتمس ~~بها حسن المنطق ويقيم بها قراءته فقال حسن فتعلمها فإن الرجل يقرأ الآية ~~فيعيى بوجهها فيهلك فيها 6316 الثالث التصريف لأن به تعرف الأبنية والصيغ ~~قال ابن فارس ومن فاته علمه فاته المعظم لأن (وجد) مثلا كلمة مبهمة فإذا ~~صرفناها اتضحت بمصادرها 6317 وقال الزمخشري من بدع التفاسير قول من قال إن ~~الإمام في قوله تعالى * (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم) * جمع (أم) وأن الناس ~~يدعون يوم القيامة بأمهاتهم دون آبائهم قال وهذا غلط أوجبه جهل بالتصريف ~~فإن (أما) لا تجمع على (إمام) 6318 الرابع الاشتقاق لأن الاسم إذا كان ~~إشتقاقه من مادتين مختلفتين اختلف المعنى باختلافهما كالمسيح هل هو من ~~السياحة أو المسح 6319 الخامس والسادس ms768 والسابع المعاني والبيان والبديع ~~لأنه يعرف بالأول خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى وبالثاني ~~خواصها من حيث PageV02P477 # اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها وبالثالث وجوه تحسين الكلام وهذه ~~العلوم الثلاثة هي علوم البلاغة وهي من أعظم أركان المفسر لأنه لا بد له من ~~مراعاة ما يقتضيه الإعجاز وإنما يدرك بهذه العلوم 6320 قال السكاكي اعلم أن ~~شأن الإعجاز عجيب يدرك ولا يمكن وصفه كإستقامة الوزن تدرك ولا يمكن وصفها ~~وكالملاحة ولا طريق إلى تحصيله لغير ذوي الفطر السليمة إلا التمرن على علمي ~~المعاني والبيان 6321 وقال ابن أبي الحديد اعلم أن معرفة الفصيح والأفصح ~~والرشيق والأرشق من الكلام أمر لا يدرك ألا بالذوق ولا يمكن إقامة الدلالة ~~عليه وهو بمنزلة جاريتين إحداهما بيضاء مشربة بحمرة دقيقة الشفتين نقية ~~الثغر كحلاء العينين أسيلة الخد دقيقة الأنف معتدلة القامة والأخرى دونها ~~في هذه الصفات والمحاسن لكنها أحلى في العيون والقلوب منها ولا يدرى سبب ~~ذلك ولكنه يعرف بالذوق والمشاهدة ولا يمكن تعليله وهكذا الكلام نعم يبقى ~~الفرق بين الوصفين أن حسن الوجوه وملاحتها وتفضيل بعضها على بعض يدركه كل ~~من له عين صحيحة وأما الكلام فلا يدرك إلا بالذوق وليس كل من اشتغل بالنحو ~~واللغة والفقه يكون من أهل الذوق وممن يصلح لإنتقاد الكلام وإنما أهل الذوق ~~هم الذين اشتغلوا بعلم البيان وراضوا أنفسهم بالرسائل والخطب والكتابة ~~والشعر وصارت لهم بذلك دربة وملكه تامة فإلى أولئك ينبغي أن يرجع في معرفة ~~الكلام وفضل بعضه على بعض 6322 وقال الزمخشري من حق مفسر كتاب الله الباهر ~~وكلامه المعجز أن يتعاهد بقاء النظم على حسنه والبلاغة على كمالها وما وقع ~~به التحدي سليما من القادح 6323 وقال غيره معرفة هذه الصناعة بأوضاعها هي ~~عمدة التفسير المطلع على عجائب كلام الله تعالى وهي قاعدة الفصاحة وواسطة ~~عقد البلاغة 6324 الثامن علم القراءات لأن به يعرف كيفية النطق بالقرآن ~~وبالقراءات يترجح بعض الوجوه المحتملة على بعض 6325 التاسع أصول الدين بما ~~في القرآن من الآيات الدالة ms769 بظاهرها على ما PageV02P478 # لا يجوز على الله تعالى فالأصولي يؤول ذلك ويستدل على ما يستحيل وما يجب ~~وما يجوز 6326 العاشر أصول الفقه إذ به يعرف وجه الإستدلال على الأحكام ~~والاستنباط 6327 الحادي عشر أسباب النزول والقصص إذ بسبب النزول يعرف معنى ~~الآية المنزلة فيه بحسب ما أنزلت فيه 6328 الثاني عشر الناسخ والمنسوخ ~~ليعلم المحكم من غيره 6329 الثالث عشر الفقه 6330 الرابع عشر الأحاديث ~~المبينة لتفسير المجمل والمبهم 6331 الخامس عشر علم الموهبة وهو علم يورثه ~~الله تعالى لمن عمل بما علم وإليه الإشارة بحديث (من عمل بما علم ورثه الله ~~علم ما لم يعلم) 6332 قال ابن أبي الدنيا وعلوم القرآن وما يستنبط منه بحر ~~لا ساحل له قال فهذه العلوم التي هي كالآية للمفسر لا يكون مفسرا إلا ~~بتحصيلها فمن فسر بدونها كان مفسرا بالرأي المنهى عنه وإذا فسر مع حصولها ~~لم يكن مفسرا بالرأي المنهى عنه قال والصحابة والتابعون كان عندهم علوم ~~العربية بالطبع لا بالإكتساب واستفادوا العلوم الأخرى من النبي صلى الله ~~عليه وسلم 6333 قلت ولعلك تستشكل علم الموهبة وتقول هذا شيء ليس في قدرة ~~الإنسان وليس كما ظننت من الإشكال والطريق في تحصيله ارتكاب الأسباب ~~الموجبة له من العمل والزهد 6334 قال في البرهان اعلم أنه لا يحصل للناظر ~~فهم معاني الوحي ولا يظهر له أسراره وفي قلبه بدعه أو كبر أو هوى أو حب ~~الدنيا أو وهو مصر على ذنب أو غير متحقق بالإيمان أو ضعيف التحقيق أو يعتمد ~~على قول مفسر ليس عنده علم أو راجع إلى معقوله وهذه كلها حجب وموانع بعضها ~~آكد من بعض 6335 قلت وفي هذا المعنى قوله تعالى * (سأصرف عن آياتي الذين ~~يتكبرون) * PageV02P479 # * (في الأرض بغير الحق) *) قال سفيان بن عيينة يقول أنزع عنهم فهم القرآن ~~أخرجه ابن أبي حاتم 6336 وقد أخرج ابن جرير وغيره من طرق عن ابن عباس قال ~~التفسير أربعة أوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر أحد بجهالته ms770 ~~وتفسير تعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله تعالى ثم رواه مرفوعا بسند ~~ضعيف بلفظ (أنزل القرآن على أربعة أحرف حلال وحرام لا يعذر أحد بجهالته ~~وتفسير تفسره العرب وتفسير تفسره العلماء ومتشابه لا يعلمه إلا الله تعالى ~~ومن ادعى علمه سوى الله تعالى فهو كاذب) 6337 قال الزركشي في البرهان في ~~قول ابن عباس هذا تقسيم صحيح فأما الذي تعرفه العرب فهو الذي يرجع فيه إلى ~~لسانهم وذلك اللغة والإعراب فأما اللغة فعلى المفسر معرفة معانيها ومسميات ~~أسمائها ولا يلزم ذلك القارئ ثم إن كان ما تتضمنه ألفاظها يوجب العمل دون ~~العلم كفى فيه خبر الواحد والاثنين والاستشهاد بالبيت والبيتين وإن كان ~~يوجب العلم لم يكف ذلك بل لا بد أن يستفيض ذلك اللفظ وتكثر شواهده من الشعر ~~وأما الإعراب فما كان اختلافه محيلا للمعنى وجب على المفسر والقارئ تعلمه ~~ليتوصل المفسر إلى معرفة الحكم ويسلم القارئ من اللحن وإن لم يكن محيلا ~~للمعنى وجب تعلمه على القارئ ليسلم من اللحن ولا يجب على المفسر لوصوله إلى ~~المقصود بدونه وأما ما لا يعذر أحد بجهله فهو ما تتبادر الأفهام إلى معرفة ~~معناه من النصوص المتضمنة شرائع الأحكام ودلائل التوحيد وكل لفظ أفاد معنى ~~واحدا جليا يعلم أنه مراد الله تعالى فهذا القسم لا يلتبس تأويله إذ كل أحد ~~يدرك معنى التوحيد من قوله تعالى * (فاعلم أنه لا إله إلا الله) * وأنه لا ~~شريك له في الإلهية وأن لم PageV02P480 # يعلم أن (لا) موضوعة في اللغة للنفي (وإلا) للإثبات وأن مقتضى هذه الكلمة ~~الحصر ويعلم كل أحد بالضرورة أن مقتضى قوله تعالى * (وأقيموا الصلاة وآتوا ~~الزكاة) * ونحوها (من الأوامر) طلب إيجاب المأمور به وإن لم يعلم أن صيغة ~~(أفعل) للوجوب فما كان من هذا القسم لا يعذر أحد يدعي الجهل بمعاني ألفاظه ~~لأنها معلومة لكل أحد بالضرورة وأما ما لا يعلمه إلا الله تعالى فهو ما ~~يجري مجرى الغيوب نحو الآي المتضمنة قيام الساعة وتفسير الروح والحروف ~~المقطعة وكل متشابه في ms771 القرآن عند أهل الحق فلا مساغ للاجتهاد في تفسيره ~~ولا طريق إلى ذلك إلا بالتوقيف بنص من القرآن أو الحديث أو إجماع الأمة على ~~تأويله وأما ما يعلمه العلماء ويرجع إلى اجتهادهم فهو الذي يغلب عليه إطلاق ~~التأويل وذلك استنباط الأحكام وبيان المجمل وتخصيص العموم وكل لفظ احتمل ~~معنيين فصاعدا فهو الذي لا يجوز لغير العلماء الإجتهاد فيه وعليهم اعتماد ~~الشواهد والدلائل دون مجرد الرأي فإن كان أحد المعنيين أظهر وجب الحمل عليه ~~إلا أن يقوم دليل على أن المراد هو الخفي وإن استويا والاستعمال فيهما ~~حقيقة لكن في أحدهما حقيقة لغوية أو عرفية وفي الآخر شرعية فالحمل على ~~الشرعية أولى إلا أن يدل دليل على إرادة اللغوية كما في * (وصل عليهم إن ~~صلاتك سكن لهم) * ولو كان في أحدهما عرفية والآخر لغوية فالحمل على العرفية ~~أولى لأن الشرع ألزم فإن تنافى اجتماعهما ولم يمكن إرادتهما باللفظ الواحد ~~كالقرء للحيض والطهر اجتهد في المراد منهما بالأمارات الدالة عليه فما ظنه ~~فهو مراد الله تعالى في حقه وإن لم يظهر له شيء فهل يتخير في الحمل على ~~أيهما شاء أو يأخذ بالأغلظ حكما أو بالأخف أقوال وإن لم يتنافيا وجب الحمل ~~عليهما عند المحققين ويكون ذلك أبلغ في الإعجاز والفصاحة إلا إن دل دليل ~~على إرادة أحدهما إذا عرف ذلك فينزل حديث (من تكلم في القرآن برأيه) على ~~قسمين من هذه الأربعة PageV02P481 # أحدها تفسير اللفظ لإحتياج المفسر له إلى التبحر في معرفة لسان العرب ~~والثاني حمل اللفظ المحتمل على أحد معنييه لإحتياج ذلك إلى معرفة أنواع من ~~العلوم والتبحر في العربية واللغة ومن علم الأصول ما يدرك به حدود الأشياء ~~وصيغ الأمر والنهي والخبر والمجمل والمبين والعموم والخصوص والمطلق والمقيد ~~والمحكم والمتشابه والظاهر والمؤول والحقيقة والمجاز والصريح والكناية ومن ~~الفروع ما يدرك به الاستنباط والاستدلال على هذا أقل ما يحتاج إليه ومع ذلك ~~فهو على خطر فعليه أن يقول يحتمل كذا ولا يجزم إلا في حكم اضطر إلى الفتوى ~~به فأدى ms772 (اجتهاده إليه) فيجزم مع تجويز خلافه إنتهى 6338 وقال ابن النقيب ~~جملة ما تحصل في معنى حديث التفسير بالرأي خمسة أقوال أحدها التفسير من غير ~~حصول العلوم التي يجوز معها التفسير الثاني تفسير المتشابه لا يعلمه إلا ~~الله الثالث التفسير المقرر للمذهب الفاسد بأن يجعل المذهب أصلا والتفسير ~~تابعا فيرد إليه بأي طريق أمكن وإن كان ضعيفا الرابع التفسير بأن مراد الله ~~كذا على القطع من غير دليل الخامس التفسير بالاستحسان والهوى 6339 ثم قال ~~وأعلم أن علوم القرآن ثلاثة أقسام الأول علم لم يطلع الله عليه أحدا من ~~خلقه وهو ما استأثر به من علوم أسرار كتابه من معرفة كنه ذاته وغيوبه التي ~~لا يعلمها إلا هو وهذا لا يجوز لأحد الكلام فيه بوجه من الوجوه إجماعا ~~الثاني ما أطلع الله عليه نبيه من أسرار الكتاب واختصه به وهذا لا يجوز ~~الكلام فيه إلا له صلى الله عليه وسلم أو لمن أذن له قال وأوائل السور من ~~هذا القسم وقيل من القسم الأول PageV02P482 # الثالث علوم علمها الله نبيه مما أودع كتابه من المعاني الجلية والخفية ~~وأمره بتعليمها وهذا ينقسم إلى قسمين منه ما لا يجوز الكلام فيه إلا بطريق ~~السمع وهو أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والقراءات واللغات وقصص الأمم ~~الماضية وأخبار ما هو كائن من الحوادث وأمور الحشر والمعاد ومنه ما يؤخذ ~~بطريق النظر والاستدلال والاستنباط والإستخراج من الألفاظ وهو قسمان قسم ~~اختلفوا في جوازه وهو تأويل الآيات المتشابهات في الصفات وقسم اتفقوا عليه ~~وهو استنباط الأحكام الأصلية والفرعية والإعرابية لأن مبناها على الأقيسة ~~وكذلك فنون البلاغة وضروب المواعظ والحكم والإشارات لا يمتنع استنباطها منه ~~واستخراجها لمن له أهلية إنتهى ملخصا 6340 وقال أبو حيان ذهب بعض من ~~عاصرناه إلى أن علم التفسير مضطر إلى النقل في فهم معاني تركيبه بالإسناد ~~إلى مجاهد وطاوس وعكرمة وأضرابهم وأن فهم الآيات يتوقف على ذلك قال وليس ~~كذلك 6341 وقال الزركشي بعد حكاية ذلك الحق أن علم التفسير منه ما يتوقف ~~على ms773 النقل كسبب النزول والنسخ وتعيين المبهم وتبيين المجمل ومنه مالا يتوقف ~~ويكفي في تحصيله الثقة على الوجه المعتبر قال وكأن السبب في اصطلاح كثير ~~على التفرقة بين التفسير والتأويل والتمييز بين المنقول والمستنبط ليحمل ~~على الاعتماد في المنقول وعلى النظر في المستنبط قال واعلم أن القرآن قسمان ~~قسم ورد تفسيره بالنقل وقسم لم يرد والأول إما أن يرد عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أو الصحابة أو رؤوس التابعين فالأول يبحث فيه عن صحة السند ~~والثاني ينظر في تفسير الصحابي فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل اللسان فلا ~~شك في اعتمادهم أو بما شاهده من الأسباب والقرائن فلا شك فيه وحينئذ إن ~~تعارضت أقوال جماعة من الصحابة فإن أمكن الجمع فذاك وإن تعذر قدم ابن عباس ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم بشره بذلك حيث قال (اللهم علمه التأويل) وقد ~~رجح الشافعي قول زيد في الفرائض لحديث (أفرضكم زيد) وأما ما ورد عن ~~PageV02P483 # التابعين فحيث جاز الاعتماد فيما سبق فكذلك هنا وإلا وجب الاجتهاد وأما ~~ما لم يرد فيه نقل فهو قليل وطريق التوصل إلى فهمه النظر إلى مفردات ~~الألفاظ من لغة العرب ومدلولاتها واستعمالها بحسب السياق وهذا يعتني به ~~الراغب كثيرا في كتاب (المفردات) فيذكر قيدا زائدا على أهل اللغة في تفسير ~~مدلول اللفظ لأنه اقتضاه السياق انتهى 6342 قلت وقد جمعت كتابا مسندا فيه ~~تفاسير النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فيه بضعة عشر ألف حديث ما بين ~~مرفوع وموقوف وقد تم ولله الحمد في أربع مجلدات وسميته (ترجمان القرآن) ~~ورأيت وأنا في أثناء تصنيفه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في قصة ~~طويلة تحتوي على بشارة حسنة تنبيه 6343 من المهم معرفة التفاسير الواردة عن ~~الصحابة بحسب قراءة مخصوصة وذلك أنه قد يرد عنهم تفسيران في الآية الواحدة ~~مختلفان فيظن اختلافا وليس باختلاف وإنما كل تفسير على قراءة وقد تعرض ~~السلف لذلك فأخرج ابن جرير في قوله تعالى * (لقالوا إنما سكرت أبصارنا) * ~~من طريق عن ms774 ابن عباس وغيره أن (سكرت) بمعنى (سدت) ومن طرق أنها بمعنى ~~(أخذت) ثم أخرج عن قتادة قال من قرأ (سكرت) مشددة فإنما يعني (سدت) ومن قرأ ~~(سكرت) مخففة فإنه يعني (سحرت) وهذا الجمع من قتادة نفيس بديع ومثله قوله ~~تعالى * (سرابيلهم من قطران) * أخرج ابن جرير عن الحسن أنه الذي تهنأ به ~~الإبل وأخرج من طرق عنه وعن غيره أنه النحاس المذاب وليسا بقولين وإنما ~~الثاني تفسير لقراءة من (قطرآن) بتنوين (قطر) وهو النحاس و (آن) شديد الحر ~~كما أخرجه ابن أبي حاتم هكذا عن سعيد بن جبير وأمثلة هذا النوع كثيرة ~~والكافل ببيانها كتابنا (أسرار التنزيل) وقد خرجت PageV02P484 # على هذا قديما الاختلاف الوارد عن ابن عباس وغيره في تفسير آية * (أو ~~لامستم) * هل هو الجماع أو الجس باليد فالأول تفسير لقراءة (لامستم) ~~والثاني لقراءة (لمستم) ولا اختلاف فائدة 6344 قال الشافعي رضي الله عنه في ~~مختصر البويطي لا يحل تفسير المتشابه إلا بسنة عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أو خبر عن أحد من أصحابه أو إجماع العلماء (هذا نصه)) فصل في تفسير ~~الصوفية 6345 وأما كلام الصوفية في القرآن فليس بتفسير قال ابن الصلاح في ~~فتاويه وجدت عن الإمام أبي الحسن الواحدي المفسر أنه قال صنف أبو عبد ~~الرحمن السلمي (حقائق التفسير) فإن كان قد اعتقد أن ذلك تفسيرا فقد كفر ~~6346 قال ابن الصلاح وأنا أقول الظن بمن يوثق به منهم إذا قال شيئا من ذلك ~~أنه لم يذكره تفسيرا ولا ذهب به مذهب الشرح للكلمة فإنه لو كان كذلك كانوا ~~قد سلكوا مسلك الباطنية وإنما ذلك منهم لنظير ما ورد به القرآن فإن النظير ~~يذكر بالنظير ومع ذلك فياليتهم لم يتساهلوا بمثل ذلك لما فيه من الإيهام ~~والإلباس 6347 وقال النسفي في عقائده النصوص على ظاهرها والعدول عنها إلى ~~معان يدعيها أهل الباطن إلحاد 6348 قال التفتازاني في شرحه سميت الملاحدة ~~باطنية لادعائهم أن النصوص ليست على ظاهرها بل لها معان باطنية لا يعرفها ~~إلا ms775 المعلم وقصدهم بذلك نفي الشريعة بالكلية PageV02P485 # قال وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أن النصوص على ظواهرها ومع ذلك ~~فيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها ~~وبين الظواهر المرادة فهو من كمال الإيمان ومحض العرفان 3649 وسئل شيخ ~~الإسلام سراج الدين البلقيني عن رجل قال في قوله تعالى * (من ذا الذي يشفع ~~عنده إلا بإذنه) * إن معناه من ذل أي من الذل ذي إشارة إلى النفس يشف من ~~الشفا جواب (من) ع أمر من الوعي فأفتى بأنه ملحد وقد قال تعالى * (إن الذين ~~يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا) * قال ابن عباس هو أن يوضع الكلام على ~~غير موضعه أخرجه ابن أبي حاتم فإن قلت فقد قال الفريابي حدثنا سفيان عن ~~يونس بن عبيد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لكل آية ظهر ~~وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع) 6350 وأخرج الديلمي من حديث عبد الرحمن بن ~~عوف مرفوعا (القرآن تحت العرش له ظهر وبطن يحاج العباد) 6351 وأخرج ~~الطبراني وأبو يعلى والبزار وغيرهم عن ابن مسعود موقوفا (إن هذا القرآن ليس ~~منه حرف إلا له حد ولكل حد مطلع) 6352 قلت أما الظهر والبطن ففي معناه أوجه ~~أحدها أنك إذا بحثت عن باطنها وقسته على ظاهرها وقفت على معناها والثاني أن ~~ما من آية إلا عمل بها قوم ولها قوم سيعملون بها كما قال ابن مسعود فيما ~~أخرجه ابن أبي حاتم الثالث أن ظاهرها لفظها وباطنها تأويلها الرابع قال أبو ~~عبيد وهو أشبهها بالصواب إن القصص التي قصها الله تعالى عن الأمم الماضية ~~وما عاقبهم به ظاهرها الإخبار بهلاك الأولين إنما هو حديث حدث به عن قوم ~~وباطنها وعظ الآخرين وتحذيرهم أن يفعلوا كفعلهم فيحل بهم مثل ما حل بهم ~~PageV02P486 # 6353 وحكى ابن النقيب قولا خامسا إن ظهرها ما ظهر من معانيها لأهل العلم ~~بالظاهر وبطنها ما تضمنته من الأسرار التي أطلع الله عليها أرباب الحقائق ~~ومعنى قوله ms776 (ولكل حرف حد) أي منتهى فيما أراد الله من معناه وقيل لكل حكم ~~مقدار من الثواب والعقاب ومعنى قوله (ولكل حد مطلع) لكل غامض من المعاني ~~والأحكام مطلع يتوصل به إلى معرفته ويوقف على المراد به وقيل كل ما يستحقه ~~من الثواب والعقاب يطلع عليه في الآخرة عند المجازاة وقال بعضهم الظاهر ~~التلاوة والباطن الفهم والحد أحكام الحلال والحرام والمطلع الإشراف على ~~الوعد والوعيد 6354 قلت يؤيد هذا ما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ~~ابن عباس قال إن القرآن ذو شجون وفنون وظهور وبطون لا تنقضي عجائبه ولا ~~تبلغ غايته فمن أوغل فيه برفق نجا ومن أوغل فيه بعنف هوى أخبار وأمثال ~~وحلال وحرام وناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وظهر وبطن فظهره التلاوة وبطنه ~~التأويل فجالسوا به العلماء وجانبوا به السفهاء 6355 وقال ابن سبع في شفاء ~~الصدور ورد عن أبي الدرداء أنه قال لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يجعل للقرآن ~~وجوها 6356 وقال ابن مسعود من أراد علم الأولين والآخرين فليثور القرآن ~~6357 قال وهذا الذي قالاه لا يحصل بمجرد تفسير الظاهر 6358 وقال بعض ~~العلماء لكل آية ستون ألف فهم فهذا يدل على أن في فهم معاني القرآن مجالا ~~رحبا ومتسعا بالغا وأن المنقول من ظاهر التفسير وليس ينتهي الإدراك فيه ~~بالنقل والسماع لا بد منه في ظاهر التفسير ليتقي به مواضع الغلط ثم بعد ذلك ~~يتسع الفهم والاستنباط ولا يجوز التهاون في حفظ الظاهر بل لا بد منه أولا ~~إذ لا يطمع في الوصول إلى الباطن قبل إحكام الظاهر ومن ادعى فهم أسرار ~~القرآن ولم يحكم التفسير الظاهر فهو كمن ادعى البلوغ إلى صدر البيت قبل أن ~~يجاوز الباب انتهى PageV02P487 # 6359 وقال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله في كتابه لطائف المنن اعلم أن ~~تفسير هذه الطائفة لكلام الله وكلام رسوله بالمعاني العربية ليس إحالة ~~للظاهر عن ظاهره ولكن ظاهر الآية مفهوم منه ما جلبت الآية له ودلت عليه في ~~عرف اللسان وثم أفهام ms777 باطنة تفهم عند الآية والحديث لمن فتح الله قلبه وقد ~~جاء في الحديث (لكل آية ظهر وبطن) فلا يصدنك عن تلقي هذه المعاني منهم أن ~~يقول لك ذو جدل ومعارضة وهذا إحالة لكلام الله وكلام رسوله فليس ذلك بإحالة ~~وإنما يكون إحالة لو قالوا لا معنى للآية إلا هذا وهم لم يقولوا ذلك بل ~~يقرؤون الظواهر على ظواهرها مرادا بها موضوعاتها ويفهمون عن الله تعالى ما ~~أفهمهم فصل فيما يجب على المفسر 6360 قال العلماء يجب على المفسر أن يتحرى ~~في التفسير مطابقة المفسر وأن يتحرز في ذلك من نقص عما يحتاج إليه في إيضاح ~~المعنى أو زيادة لا تليق بالغرض ومن كون المفسر فيه زيغ عن المعنى وعدول عن ~~طريقه وعليه بمراعاة المعنى الحقيقي والمجازي ومراعاة التأليف والغرض الذي ~~سبق الكلام وأن يؤاخي بين المفردات ويجب عليه البداءة بالعلوم اللفظية وأول ~~ما يجب البداءة به منها تحقيق الألفاظ المفردة فيتكلم عليها من جهة اللغة ~~ثم التصريف ثم الإشتقاق ثم يتكلم عليها بحسب التركيب فيبدأ بالإعراب ثم بما ~~يتعلق بالمعاني ثم البيان ثم البديع ثم يبين المعنى المراد ثم الاستنباط ثم ~~الإشارات 6361 وقال الزركشي في أوائل البرهان قد جرت عادة المفسرين أن ~~يبدءوا بذكر سبب النزول ووقع البحث في أنه أيما أولى البداءة به بتقدم ~~السبب على المسبب أو بالمناسبة لأنها المصححة لنظم الكلام وهي سابقة على ~~النزول قال والتحقيق التفصيل بين أن يكون وجه المناسبة متوقفا على سبب ~~النزول كآية * (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) * فهذا ينبغي ~~فيه تقديم ذكر PageV02P488 # السبب لأنه حينئذ من باب تقديم الوسائل على المقاصد وإن لم يتوقف على ذلك ~~فالأولى تقديم وجه المناسبة وقال في موضع آخر جرت عادة المفسرين ممن ذكر ~~فضائل القرآن أن يذكرها في أول كل سورة لما فيها من الترغيب والحث على ~~حفظها إلا الزمخشري فإنه يذكرها في أواخرها 6362 قال مجد الأئمة عبد الرحيم ~~بن عمر الكرماني سألت الزمخشري عن العلة في ذلك فقال لأنها ms778 صفات لها والصفة ~~تستدعي تقديم الموصوف وكثيرا ما يقع في كتب التفسير (حكى الله كذا) فينبغي ~~تجنبه 6363 قال الإمام أبو نصر القشيري في المرشد قال معظم أئمتنا لا يقال ~~(كلام الله محكي) ولا يقال (حكى الله) لأن الحكاية الإتيان بمثل الشيء وليس ~~لكلامه مثل وتساهل قوم فأطلقوا لفظ الحكاية بمعنى الإخبار وكثيرا ما يقع في ~~كلامهم إطلاق الزائد على بعض الحروف وقد مر في نوع الإعراب 6364 وعلى ~~المفسر أن يتجنب ادعاء التكرار ما أمكنه قال بعضهم مما يدفع توهم التكرار ~~في عطف المترادفين نحو * (لا تبقي ولا تذر) * * (صلوات من ربهم ورحمة) * ~~وأشباه ذلك أن يعتقد أن مجموع المترادفين يحصل معنى لا يوجد عند انفراد ~~أحدهما فإن التركيب يحدث معنى زائدا وإذا كانت كثرة الحروف تفيد زيادة ~~المعنى فكذلك كثرة الألفاظ انتهى 6365 وقال الزركشي في البرهان ليكن محط ~~نظر المفسر مراعاة نظم الكلام الذي سيق له وان خالف أصل الوضع اللغوي لثبوت ~~التجوز وقال في موضع آخر على المفسر مراعاة مجازي الاستعمالات في الألفاظ ~~PageV02P489 # التي يظن بها الترادف والقطع بعدم الترادف ما أمكن فإن للتركيب معنى غير ~~معنى الإفراد ولهذا منع كثير من الأصوليين وقوع أحد المترادفين موقع الآخر ~~في التركيب وإن اتفقوا على جوازه في الإفراد انتهى 6366 وقال أبو حيان ~~كثيرا ما يشحن المفسرون تفاسيرهم عند ذكر الإعراب بعلل النحو ودلائل مسائل ~~أصول الفقه ودلائل مسائل الفقه ودلائل أصول الدين وكل ذلك مقرر في تأليف ~~هذه العلوم وإنما يؤخذ ذلك مسلما في علم التفسير دون استدلال عليه وكذلك ~~أيضا ذكروا ما لا يصح من أسباب نزول وأحاديث في الفضائل وحكايات لا تناسب ~~وتواريخ إسرائيلية ولا ينبغي ذكر هذا في علم التفسير فائدة 6367 قال ابن ~~أبي جمرة عن علي رضي الله عنه أنه قال لو شئت أوقر سبعين بعيرا من تفسير أم ~~القرآن لفعلت وبيان ذلك أنه إذا قال (الحمد لله رب العالمين) يحتاج تبيين ~~معنى الحمد وما يتعلق به الاسم الجليل الذي هو الله ms779 وما يليق به من التنزيه ~~ثم يحتاج إلى بيان العالم وكيفيته على جميع أنواعه وأعداده وهي ألف عالم ~~أربعمائة في البر وستمائة في البحر فيحتاج إلى بيان ذلك كله فإذا قال ~~(الرحمن الرحيم) يحتاج إلى بيان الاسمين الجليلين وما يليق بهما من الجلال ~~وما معناهما ثم يحتاج إلى بيان جميع الأسماء والصفات ثم يحتاج إلى بيان ~~الحكمة في اختصاص هذا الموضع بهذين الاسمين دون غيرهما فإذا قال (مالك يوم ~~الدين) يحتاج إلى بيان ذلك اليوم وما فيه من المواطن والأهوال وكيفية ~~مستقره فإذا قال (إياك نعبد وإياك نستعين) يحتاج إلى بيان المعبود من ~~جلالته والعبادة وكيفيتها وصفتها وأدائها على جميع أنواعها والعابد في صفته ~~والاستعانة وأدائها وكيفيتها فإذا قال (إهدنا الصراط المستقيم..) إلى آخر ~~السورة يحتاج إلى بيان الهداية ما هي والصراط المستقيم وأضداده وتبيين ~~المغضوب عليهم والضالين وصفاتهم وما يتعلق بهذا النوع وتبيين المرضي عنهم ~~وصفاتهم وطريقتهم فعلى هذه الوجوه يكون ما قاله علي من هذا القبيل ~~PageV02P490 # النوع التاسع والسبعون في غرائب التفسير 6368 ألف فيه محمود بن حمزة ~~الكرماني كتابا في مجلدين سماه (العجائب والغرائب) ضمنه أقوالا ذكرت في ~~معاني آيات منكرة لا يحل الاعتماد عليها ولا ذكرها إلا للتحذير منها من ذلك ~~قول من قال في (حمعسق) إن الحاء حرب علي ومعاوية والميم ولاية المروانية ~~والعين ولاية العباسية والسين ولاية السفيانية والقاف قدوة مهدي حكاه أبو ~~مسلم ثم قال أردت بذلك أن يعلم أن فيمن يدعي العلم حمقى ومن ذلك قول من قال ~~في (آلم) معنى (ألف) ألف الله محمدا فبعثه نبيا ومعنى (لام) لامه الجاحدون ~~وأنكروه ومعنى (ميم) ميم الجاحدون المنكرون من الموم وهو البرسام ومن ذلك ~~قول من قال في * (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب) * إنه قصص القرآن ~~واستدل بقراءة أبي الجوزاء (ولكم في القصص) وهو بعيد بل هذه القراءة أفادت ~~معنى غير معنى القراءة المشهورة وذلك من وجوه إعجاز القرآن كما بينته في ~~أسرار التنزيل ومن ذلك ما ذكره ابن فورك في ms780 تفسيره في قوله * (ولكن ليطمئن ~~قلبي) * PageV02P491 # إن إبراهيم كان له صديق وصفه بأنه (قلبه) أي ليسكن هذا الصديق إلى هذه ~~المشاهدة إذا رآها عيانا قال الكرماني وهذا بعيد جدا ومن ذلك قول من قال في ~~* (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) * إنه الحب والعشق وقد حكاه الكواشي ~~في تفسيره ومن ذلك قول من قال في * (ومن شر غاسق إذا وقب) * إنه الذكر إذا ~~انتصب ومن ذلك قول أبي معاذ النحوي في قوله تعالى * (الذي جعل لكم من الشجر ~~الأخضر) * يعني إبراهيم * (نارا) * أي نورا وهو محمد صلى الله عليه وسلم * ~~(فإذا أنتم منه توقدون) * تقتبسون الدين PageV02P492 # النوع الثمانون في طبقات المفسرين تفسير الصحابة 6369 اشتهر بالتفسير من ~~الصحابة عشرة الخلفاء الأربعة وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وزيد بن ~~ثابت وأبو موسى الأشعري وعبد الله بن الزبير أما الخلفاء فأكثر من روي عنه ~~منهم علي بن أبي طالب والرواية عن الثلاثة نزرة جدا وكأن السبب في ذلك تقدم ~~وفاتهم كما أن ذلك هو السبب في قلة رواية أبي بكر رضي الله عنه للحديث ولا ~~أحفظ عن أبي بكر رضي الله عنه في التفسير إلا آثارا قليلة جدا لا تكاد ~~تجاوز العشرة وأما علي فروى عنه الكثير وقد روى معمر عن وهب بن عبد الله عن ~~أبي الطفيل قال شهدت عليا يخطب وهو يقول (سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء ~~إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل ~~نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل) 6370 وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن ~~مسعود قال إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن وإن ~~علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن وأخرج أيضا من طريق أبي بكر بن ~~عياش عن نصير بن سليمان الأحمسي عن أبيه عن علي قال والله ما نزلت آية إلا ~~وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت إن ربي وهب لي ms781 قلبا عقولا ولسانا سئولا 6371 ~~أما ابن مسعود فروي عنه أكثر مما روي عن علي وقد أخرج ابن جرير وغيره عنه ~~أنه قال (والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم ~~PageV02P493 # فيمن نزلت وأين نزلت ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله ~~المطايا لأتيته) 6372 وأخرج أبو نعيم عن أبي البختري قال قالوا لعلي أخبرنا ~~عن ابن مسعود قال علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى بذلك علما 6373 وأما ابن ~~عباس فهو ترجمان القرآن الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم فقهه ~~في الدين وعلمه التأويل) وقال له أيضا (اللهم آته الحكمة) وفي رواية (اللهم ~~علمه الحكمة) 6374 وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر قال دعا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس فقال (اللهم بارك فيه وانشر منه) ~~وأخرج من طريق عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس قال ~~انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده جبريل فقال له جبريل إنه كائن ~~حبر هذه الأمة فاستوص به خيرا وأخرج من طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن ~~حوشب عن مجاهد قال قال ابن عباس قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم ~~ترجمان القرآن أنت) 6375 وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن مسعود قال (نعم ~~ترجمان القرآن عبد الله بن عباس) 6376 وأخرج أبو نعيم عن مجاهد قال كان ابن ~~عباس يسمى البحر لكثرة علمه وأخرج عن ابن الحنفية قال كان ابن عباس حبر هذه ~~الأمة وأخرج عن الحسن قال إن ابن عباس كان من القرآن بمنزل كان عمر يقول ~~(ذا كم فتى الكهول إن له لسانا سئولا وقلبا عقولا) وأخرج من طريق عبد الله ~~بن دينار عن ابن عمر أن رجلا أتاه يسأله عن * (السماوات والأرض كانتا رتقا ~~ففتقناهما) * فقال اذهب إلى ابن عباس فسله ثم تعال أخبرني فذهب فسأله فقال ~~كانت السماوات رتقا لا تمطر ms782 وكانت الأرض PageV02P494 # رتقا لا تنبت ففتق هذه بالمطر وهذه بالنبات فرجع إلى ابن عمر فأخبره فقال ~~قد كنت أقول ما يعجبني جراءة ابن عباس على تفسير القرآن فالآن قد علمت أنه ~~أوتى علما 6377 وأخرج البخاري من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان ~~عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال لم يدخل هذا معنا إن ~~لنا أبناء مثله فقال عمر إنه ممن علمتم ودعاهم ذات يوم فأدخله معهم فما ~~رئيت أنه دعاني فيهم يومئذ إلا ليريهم فقال ما تقولون في قول الله تعالى * ~~(إذا جاء نصر الله والفتح) * فقال بعضهم أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا ~~نصرنا وفتح علينا وسكت بعضهم فلم يقل شيئا فقال لي أكذلك تقول يا بن عباس ~~فقلت لا فقال ما تقول فقلت هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه به ~~قال إذا جاء نصر الله والفتح فذلك علامة أجلك فسبح بحمد ربك واستغفره إنه ~~كان توابا فقال عمر لا أعلم منها إلا ما تقول وأخرج أيضا من طريق ابن أبي ~~مليكة عن ابن عباس قال قال عمر بن الخطاب يوما لأصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم فيمن ترون هذه الآية نزلت * (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل ~~وأعناب) * قالوا الله أعلم فغضب عمر فقال قولوا نعلم أو لا نعلم فقال ابن ~~عباس في نفسي منها شيء فقال يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك قال ابن عباس ضربت ~~مثلا لعمل فقال عمر أي عمل قال ابن عباس لرجل يعمل لطاعة الله ثم بعث له ~~الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله 6378 وأخرج أبو نعيم عن محمد بن كعب ~~القرظي عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب جلس في رهط من المهاجرين من الصحابة ~~فذكروا ليلة القدر فتكلم كل بما عنده فقال عمر مالك يا بن عباس صامت لا ~~تتكلم تكلم ولا تمنعك الحداثة قال ابن عباس فقلت يا أمير المؤمنين إن الله ~~وتر يحب ms783 الوتر فجعل أيام الدنيا تدور على سبع وخلق ارزاقنا من سبع وخلق ~~الإنسان من سبع وخلق فوقنا سماوات سبعا وخلق تحتنا أرضين سبعا وأعطى من ~~المثاني سبعا ونهى في كتابه عن نكاح الأقربين عن سبع وقسم الميراث في كتابه ~~على سبع ونقع في السجود من PageV02P495 # أجسادنا على سبع وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكعبة سبعا وبين ~~الصفا والمروة سبعا ورمى الجمار بسبع فأراها في السبع الأواخر من شهر رمضان ~~فتعجب عمر وقال وما وافقني فيها أحد إلا هذا الغلام الذي لم تستو شؤون رأسه ~~ثم قال يا هؤلاء من يؤديني في هذا كأداء ابن عباس 6379 وقد ورد عن ابن عباس ~~في التفسير ما لا يحصى كثرة وفيه روايات وطرق مختلفة فمن جيدها طريق علي بن ~~أبي طلحة الهاشمي عنه قال أحمد بن حنبل بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن ~~أبي طلحة لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا أسنده أبو جعفر ~~النحاس في ناسخه 6380 قال ابن حجر وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب ~~الليث رواها عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهي عند ~~البخاري عن أبي صالح وقد اعتمد عليها في صحيحه كثيرا فيما يعلقه عن ابن ~~عباس وأخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر كثير بوسائط بينهم ~~وبين أبي صالح وقال قوم لم يسمع ابن أبي طلحة من ابن عباس التفسير وإنما ~~أخذه عن مجاهد أو سعيد بن جبير قال ابن حجر بعد أن عرفت الواسطة وهو ثقة ~~فلا ضير في ذلك 6381 وقال الخليلي في الإرشاد تفسير معاوية بن صالح قاضي ~~الأندلس عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رواه الكبار عن أبي صالح كاتب ~~الليث عن معاوية 6382 وأجمع الحفاظ على أن ابن أبي طلحة لم يسمعه من ابن ~~عباس قال وهذه التفاسير الطوال التي أسندوها إلى ابن عباس غير مرضية ~~ورواتها مجاهيل كتفسير جويبر عن الضحاك عن ابن ms784 عباس 6383 وعن ابن جريج في ~~التفسير جماعة رووا عنه وأطولها ما يرويه بكر بن سهل الدمياطي عن عبد الغني ~~بن سعيد عن موسى بن محمد عن ابن جريج وفيه نظر 6384 وروى محمد بن ثور عن ~~ابن جريج نحو ثلاثة أجزاء كبار وذلك صححوه PageV02P496 # 6385 وروى الحجاج بن محمد عن ابن جريج نحو جزء وذلك صحيح متفق عليه 6386 ~~وتفسير شبل بن عباد المكي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قريب إلى ~~الصحة 6387 وتفسير عطاء بن دينار يكتب ويحتج به 6388 وتفسير أبي روق نحو ~~جزء صححوه 6389 وتفسير إسماعيل السدي يورده بأسانيد إلى ابن مسعود وابن ~~عباس وروى عن السدي الأئمة مثل الثوري وشعبة لكن التفسير الذي جمعه رواه ~~أسباط بن نصر وأسباط لم يتفقوا عليه غير أن أمثل التفاسير تفسير السدي 6390 ~~فأما ابن جريج فإنه لم يقصد الصحة وإنما روى ما ذكر في كل آية من الصحيح ~~والسقيم 6391 وتفسير مقاتل بن سليمان فمقاتل في نفسه ضعفوه وقد أدرك الكبار ~~من التابعين والشافعي أشار إلى أن تفسيره صالح انتهى كلام الإرشاد 6392 ~~وتفسير السدي الذي أشار إليه يورد منه ابن جرير كثيرا من طريق السدي عن أبي ~~مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة هكذا ~~ولم يورد منه ابن أبي حاتم شيئا لأنه التزم أن يخرج أصح ما ورد والحاكم ~~يخرج منه في مستدركه أشياء ويصححه لكن من طريق مرة عن ابن مسعود وناس فقط ~~دون الطريق الأول وقد قال ابن كثير إن هذا لإسناد يروي به السدي أشياء فيها ~~غرابة 6393 ومن جيد الطرق عن ابن عباس طريق قيس عن عطاء بن السائب عن سعيد ~~بن جبير عنه وهذه الطريق صحيحة على شرط الشيخين وكثيرا ما يخرج منها ~~الفريابي والحاكم في مستدركه 6394 ومن ذلك طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي ~~محمد مولى آل زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بن ms785 جبير عنه هكذا بالترديد وهي ~~طرق جيدة وإسنادها حسن وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرا وفي ~~معجم الطبراني الكبير منها أشياء وأوهى طرقه طريق الكلبي عن أبي صالح عن ~~ابن عباس فإن PageV02P497 # انضم إلى ذلك رواية محمد بن مروان السدي الصغير فهي سلسلة الكذب وكثيرا ~~ما يخرج منها الثعلبي والواحدي لكن قال ابن عدي في الكامل للكلبي أحاديث ~~صالحة وخاصة عن أبي صالح وهو معروف بالتفسير وليس لأحد تفسير أطول منه ولا ~~أشبع وبعده مقاتل بن سليمان إلا أن الكلبي يفضل عليه لما في مقاتل من ~~المذاهب الرديئة وطريق الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس منقطعة فإن الضحاك لم ~~يلقه فإن انضم إلى ذلك رواية بشر بن عمارة عن أبي روق عنه فضعيفة لضعف بشر ~~6395 وقد أخرج من هذه النسخة كثيرا ابن جرير وابن أبي حاتم وإن كان من ~~رواية جويبر عن الضحاك فأشد ضعفا لأن جويبرا شديد الضعف متروك ولم يخرج ابن ~~جرير ولا ابن أبي حاتم من هذا الطريق شيئا إنما أخرجها ابن مردويه وأبو ~~الشيخ بن حبان وطريق العوفي عن ابن عباس أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم ~~كثيرا والعوفي ضعيف لبس بواه وربما حسن له الترمذي 6396 ورأيت عن فضائل ~~الإمام الشافعي لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن شاكر القطان أنه أخرج بسنده ~~من طريق ابن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول لم يثبت عن ابن عباس في ~~التفسير إلا شبيه بمائة حديث 6397 وأما أبي بن كعب فعنه نسخة كبيرة يرويها ~~أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عنه وهذا إسناد صحيح وقد ~~أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم منها كثيرا وكذا الحاكم في مستدركه وأحمد في ~~مسنده وقد ورد عن جماعة من الصحابة غير هؤلاء اليسير من التفسير كأنس وأبي ~~هريرة وابن عمر وجابر وأبي موسى الأشعري وورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص ~~أشياء تتعلق بالقصص وأخبار الفتن والآخرة وما أشبهها بأن يكون ms786 مما تحمله عن ~~أهل الكتاب كالذي ورد عنه في قوله تعالى * (في ظلل من الغمام) * وكتابنا ~~الذي أشرنا إليه جامع لجميع ما ورد عن الصحابة من ذلك طبقة التابعين 6398 ~~قال ابن تيمية أعلم الناس بالتفسير أهل مكة لأنهم أصحاب ابن PageV02P498 # عباس كمجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وسعيد بن جبير وطاوس ~~وغيرهم وكذلك في الكوفة أصحاب ابن مسعود وعلماء أهل المدينة في التفسير مثل ~~زيد بن أسلم الذي أخذ عنه ابنه عبد الرحمن بن زيد ومالك بن أنس انتهى 6399 ~~فمن المبرزين منهم مجاهد قال الفضل بن ميمون سمعت مجاهدا يقول عرضت القرآن ~~على ابن عباس ثلاثين مرة عنه أيضا قال عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات ~~أقف عند كل آية منه وأسأله عنها فيم نزلت وكيف كانت 6400 وقال خصيف كان ~~أعلمهم بالتفسير مجاهد 6401 وقال الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك ~~به 6402 قال ابن تيمية ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من ~~أهل العلم 6403 قلت وغالب ما أورده الفريابي في تفسيره عنه وما أورده فيه ~~عن ابن عباس أو غيره قليل جدا 6404 ومنهم سعيد بن جبير قال سفيان الثوري ~~خذوا التفسير عن أربعة عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة والضحاك 6405 وقال ~~قتادة كان أعلم التابعين أربعة كان عطاء بن أبي رباح أعلمهم بالمناسك وكان ~~سعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير وكان عكرمة أعلمهم بالسير وكان الحسن أعلمهم ~~بالحلال والحرام 6406 ومنهم عكرمة مولى ابن عباس قال الشعبي ما بقي أحد ~~أعلم بكتاب الله من عكرمة وقال سماك بن حرب سمعت عكرمة يقول لقد فسرت ما ~~بين اللوحين وقال عكرمة كان ابن عباس يجعل في رجلي الكبل ويعلمني القرآن ~~والسنن وأخرج ابن أبي حاتم عن سماك قال قال عكرمة كل شيء أحدثكم في القرآن ~~فهو عن ابن عباس PageV02P499 # 6407 ومنهم الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن أبي سلمة الخراساني ~~ومحمد بن كعب القرظي وأبو العالية والضحاك بن ms787 مزاحم وعطية العوفي وقتادة ~~وزيد بن أسلم ومرة الهمداني وأبو مالك ويليهم الربيع بن أنس وعبد الرحمن بن ~~زيد بن أسلم في آخرين فهؤلاء قدماء المفسرين وغالب أقوالهم تلقوها عن ~~الصحابة 6408 ثم بعد هذه الطبقة ألفت تفاسير تجمع أقوال الصحابة والتابعين ~~كتفسير سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وشعبة بن الحجاج ويزيد بن هارون ~~وعبد الرزاق وآدم بن أبي إياس وإسحاق بن راهويه وروح بن عبادة وعبد بن حميد ~~وسعيد وأبي بكر بن أبي شيبة وآخرين 6409 وبعدهم ابن جرير الطبري وكتابه أجل ~~التفاسير وأعظمها 6410 ثم ابن أبي حاتم وابن ماجة والحاكم وابن مردويه وأبو ~~الشيخ بن حبان وابن المنذر في آخرين وكلها مسندة إلى الصحابة والتابعين ~~وأتباعهم وليس فيها غير ذلك إلا ابن جرير فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال وترجيح ~~بعضها على بعض والإعراب والاستنباط فهو يفوقها بذلك 6411 ثم ألف في التفسير ~~خلائق فاختصروا الأسانيد ونقلوا الأقوال بترا فدخل من هنا الدخيل والتبس ~~الصحيح بالعليل ثم صار كل من يسنح له قول يورده ومن يخطر بباله شيء يعتمده ~~ثم ينقل ذلك عنه من يجيء بعده ظانا أن له أصلا غير ملتفت إلى تحرير ما ورد ~~عن السلف الصالح ومن يرجع إليهم في التفسير حتى رأيت من حكى في تفسير قوله ~~تعالى * (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) * نحو عشرة أقوال وتفسيرها ~~باليهود والنصارى هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وجميع الصحابة ~~والتابعين وأتباعهم حتى قال ابن أبي حاتم لا أعلم في ذلك اختلافا بين ~~المفسرين 6412 ثم صنف بعد ذلك قوم برعوا في علوم فكان كل منهم يقتصر في ~~تفسيره على الفن الذي يغلب عليه فالنحوي تراه ليس له هم إلا الإعراب وتكثير ~~الأوجه المحتملة فيه ونقل قواعد النحو ومسائله وفروعه وخلافياته كالزجاج ~~والواحدي في البسيط وأبي حيان في البحر والنهر PageV02P500 # والأخباري ليس له شغل إلا القصص واستيفاءها والإخبار عمن سلف سواء كانت ~~صحيحة أو باطلة كالثعلبي والفقيه يكاد يسرد فيه الفقه من باب الطهارة إلى ms788 ~~أمهات الأولاد وربما استطرد إلى إقامة أدلة الفروع الفقهية التي لا تعلق ~~لها بالآية والجواب عن أدلة المخالفين كالقرطبي وصاحب العلوم العقلية خصوصا ~~الإمام فخر الدين قد ملأ تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة وشبهها وخرج من ~~شيء إلى شيء حتى يقضي الناظر العجب من عدم مطابقة المورد للآية قال أبو ~~حيان في البحر جمع الإمام الرازي في تفسيره أشياء كثيرة طويلة لا حاجة بها ~~في علم التفسير ولذلك قال بعض العلماء فيه كل شيء إلا التفسير والمبتدع ليس ~~له قصد إلا تحريف الآيات وتسويتها على مذهبه الفاسد بحيث أنه متى لاح له ~~شاردة من بعيد اقتنصها أو وجد موضعا له فيه أدنى مجال سارع إليه قال ~~البلقيني استخرجت من الكشاف اعتزالا بالمناقيش من قول تعالى في تفسير * ~~(فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) * وأي فوز أعظم من دخول الجنة ~~أشار به إلى عدم الرؤية والملحد فلا تسأل عن كفره وإلحاده في آيات الله ~~وافترائه على الله ما لم يقله كقول بعضهم في * (إن هي إلا فتنتك) * ما على ~~العباد أضر من ربهم وكقوله في سحرة موسى ما قال وقول الرافضة في * (يأمركم ~~أن تذبحوا بقرة) * ما قالوا وعلى هذا وأمثاله يحمل ما أخرجه أبو يعلى وغيره ~~عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن في أمتي قوما يقرءون القرآن ~~ينثرونه نثر الدقل يتأولونه على غير تأويله) 6413 فإن قلت فأي التفاسير ~~ترشد إليه وتأمر الناظر أن يعول عليه قلت تفسير الإمام أبي جعفر بن جرير ~~الطبري الذي أجمع العلماء المعتبرون على أنه لم يؤلف في التفسير مثله ~~PageV02P501 # 6414 قال النووي في تهذيبه كتاب ابن جرير في التفسير لم يصنف أحد مثله ~~6415 وقد شرعت في تفسير جامع لجميع ما يحتاج إليه من التفاسير المنقولة ~~والأقوال المقولة والاستنباطات والإشارات والأعاريب واللغات ونكت البلاغة ~~ومحاسن البدائع وغير ذلك بحيث لا يحتاج معه إلى غيره أصلا وسميته ب (مجمع ~~البحرين ومطلع البدرين) وهو الذي جعلت هذا الكتاب مقدمة له والله ms789 أسأل أن ~~يعين على إكماله بمحمد وآله وإذ قد انتهى بنا القول فيما أردناه من هذا ~~الكتاب فلنختمه بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من التفاسير المصرح ~~برفعها إليه غير ما ورد من أسباب النزول لتستفاد فإنها من المهمات 1 - ~~الفاتحة 6416 أخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه عن عدي بن حاتم ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن المغضوب عليهم هم اليهود وإن ~~الضالين النصارى) 6417 وأخرج ابن مردويه عن أبي ذر سألت النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن المغضوب عليهم قال اليهود قلت الضالين قال النصارى 2 - البقرة ~~6418 أخرج ابن مردويه والحاكم في مستدركه وصححه من طريق أبي نضرة عن أبي ~~سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله * (ولهم فيها أزواج ~~مطهرة) * قال (من الحيض والغائط والنخامة والبزاق) قال ابن كثير في تفسيره ~~في إسناده الربعي قال فيه ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به قال ففي تصحيح ~~الحاكم له نظر ثم رأيته في تاريخه قال إنه حديث حسن 6419 وأخرج ابن جرير ~~بسند رجاله ثقات عن عمرو بن قيس الملائي عن رجل من بني أمية من أهل الشام ~~أحسن عليه الثناء قال قيل يا رسول الله ما العدل قال (العدل الفدية) مرسل ~~جيد عضده إسناد متصل عن ابن عباس موقوفا PageV02P502 # 6420 وأخرج الشيخان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قيل ~~لبني إسرائيل * (وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة) * فدخلوا يزحفون على ~~أستاههم وقالوا حبة في شعره فيه تفسير قوله * (قولا غير الذي قيل لهم) * ~~6421 وأخرج الترمذي وغيره بسند حسن عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال (ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن ~~يبلغ قعره) 6422 وأخرج أحمد بهذا السند عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال (كل حرف من القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة) وأخرج الخطيب ~~في الرواية بسند ms790 فيه مجاهيل عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم في قوله * (يتلونه حق تلاوته) * قال (يتبعونه حق اتباعه) 6423 ~~وأخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في قوله * (لا ينال عهدي الظالمين) * (قال لا طاعة إلا في المعروف) له ~~شاهد أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس موقوفا بلفظ (ليس لظالم عليك عهد أن ~~تطيعه في معصية الله) 6424 وأخرج أحمد والترمذي والحاكم وصححاه عن أبي سعيد ~~الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله * (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) * ~~قال عدلا 6425 وأخرج الشيخان وغيرهما عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت فيقول نعم فيدعى قومه ~~فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد فيقال لنوح ~~من يشهد لك فيقول محمد وأمته فتدعون فتشهدون له بالبلاغ وأشهد عليكم قال ~~فذلك قوله تعالى * (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) * قال والوسط العدل قوله ~~(والوسط العدل) مرفوع غير مدرج نبه عليه ابن حجر في شرح البخاري 6426 وأخرج ~~أبو الشيخ والديلمي في مسند الفردوس من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله * (فاذكروني أذكركم) * يقول ~~(اذكروني يا معشر العباد بطاعتي أذكركم بمغفرتي) PageV02P503 # 6427 وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال انقطع قبال النبي صلى الله عليه ~~وسلم فاسترجع فقالوا مصيبة يا رسول الله فقال (ما أصاب المؤمن مما يكره فهو ~~مصيبة) له شواهد كثيرة 6428 وأخرج ابن ماجة وابن أبي حاتم عن البراء بن ~~عازب قال كنا في جنازة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال (إن الكافر يضرب ~~ضربة بين عينيه فيسمعها كل دابة غير الثقلين فتلعنه كل دابة سمعت صوته فذلك ~~قول الله * (ويلعنهم اللاعنون) * يعني (دواب الأرض) 6429 وأخرج الطبراني عن ~~أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله ms791 عليه وسلم في * (الحج أشهر معلومات) ~~* قال (شوال وذو القعدة وذو الحجة) 6430 وأخرج الطبراني بسند لا بأس به عن ~~ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله * (فلا رفث ولا ~~فسوق ولا جدال في الحج) * قال (الرفث التعرض للنساء بالجماع والفسوق ~~المعاصي والجدال جدال الرجل صاحبه) 6431 أخرج أبو داود عن عطاء أنه سئل عن ~~اللغو في اليمين فقال قالت عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (هو ~~كلام الرجل في بيته كلا والله وبلى والله) أخرجه البخاري موقوفا عليها 6432 ~~وأخرج أحمد وغيره عن أبي رزين الأسدي قال قال رجل يا رسول الله أرأيت قول ~~الله * (الطلاق مرتان) * فأين الثالثة قال (التسريح بإحسان الثالثة) 6433 ~~وأخرج ابن مردويه عن أنس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا ~~رسول الله ذكر الله الطلاق مرتين فأين الثالثة قال (إمساك بمعروف أو تسريح ~~بإحسان) 4634 وأخرج الطبراني بسند لا بأس به من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الذي بيده عقدة ~~النكاح الزوج) 6435 وأخرج الترمذي وابن حبان في صحيحه عن ابن مسعود قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم (صلاة الوسطى صلاة العصر) PageV02P504 # 6436 وأخرج أحمد والترمذي وصححه عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال (صلاة الوسطى صلاة العصر) 6437 وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم (الصلاة الوسطى صلاة العصر) 4638 وأخرج أيضا ~~عن أبي مالك الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الصلاة الوسطى ~~صلاة العصر) وله طرق أخرى وشواهد 6439 وأخرج الطبراني عن علي عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال (السكينة ريح خجوج) 6440 وأخرج ابن مردويه من طريق ~~جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا في قوله * (يؤتي الحكمة من يشاء) * قال ~~القرآن قال ابن عباس يعني تفسيره فإنه ms792 قد قرأه البر والفاجر 3 - آل عمران ~~6441 أخرج أحمد وغيره عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ~~تعالى * (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه) * قال هم الخوارج ~~وفي قوله تعالى * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) * قال هم الخوارج 6442 وأخرج ~~الطبراني وغيره عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~الراسخين في العلم فقال من برت يمينه وصدق لسانه واستقام قلبه وعف بطنه ~~وفرجه فذلك من الراسخين في العلم 6443 وأخرج الحاكم وصححه عن أنس قال سئل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله * (والقناطير المقنطرة) * قال ~~القنطار ألف أوقية 6444 وأخرج أحمد وابن ماجة عن أبي هريرة قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم (القنطار اثنا عشر ألف أوقية) PageV02P505 # 6445 وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في قوله * (وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها) * قال أما من في ~~السماوات فالملائكة وأما من في الأرض فمن ولد على الإسلام وأما كرها فمن ~~أتي به من سبايا الأمم في السلاسل والأغلال يقادون إلى الجنة وهم كارهون ~~6446 وأخرج الحاكم وصححه عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~قول الله تعالى * (من استطاع إليه سبيلا) * ما السبيل قال الزاد والراحلة ~~6447 وأخرج الترمذي مثله من حديث ابن عمر وحسنه 6448 وأخرج عبد بن حميد في ~~تفسيره عن نفيع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم * (ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) * فقام رجل ~~من هذيل فقال يا رسول الله من تركه فقد كفر قال (من تركه لا يخاف عقوبته ~~ولا يرجو ثوابه) نفيع تابعي والإسناد مرسل وله شاهد موقوف على ابن عباس ~~6449 وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في قوله * (اتقوا الله حق تقاته) ms793 * (أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى) ~~6450 وأخرج ابن مردويه عن أبي جعفر الباقر قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم * (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير) * قال (الخير اتباع القرآن وسنتي) ~~معضل 6451 وأخرج الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف عن ابن عمر عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم في قوله * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) * قال (تبيض وجوه ~~أهل السنة وتسود وجوه أهل البدع) 6452 وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ~~ضعيف عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله (مسومين) ~~قال معلمين وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم سود ويوم أحد عمائم حمر 6453 ~~أخرج البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من آتاه ~~الله PageV02P506 # مالا فلم يؤد زكاته مثل له شجاع أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة فيأخذ ~~بلهزمتيه يعني شدقيه فيقول (أنا مالك أنا كنزك) ثم تلى هذه الآية (ولا ~~يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله..) الآية 4 - النساء 6454 أخرج ~~ابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~قوله * (ذلك أدنى ألا تعولوا) * قال ألا تجوروا وقال ابن أبي حاتم قال أبي ~~هذا حديث خطأ والصحيح عن عائشة موقوف 6455 وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن ~~عمر قال قرئ عند عمر * (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها) * فقال معاذ ~~عندي تفسيرها تبدل في ساعة مائة مرة فقال عمر هكذا سمعت من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم 6456 وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في قوله * (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) * قال (إن ~~جازاه) 6457 وأخرج الطبراني وغيره بسند ضعيف عن ابن مسعود قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في قوله * (فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله) * ~~(الشفاعة فيمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا) 6458 وأخرج ~~أبو داود في المراسيل ms794 عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال جاء رجل إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم يسأله فسأله عن الكلالة فقال (أما سمعت الآية التي أنزلت في ~~الصيف * (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) * فمن لا يترك ولدا ولا والد ~~فورثته كلالة) مرسل 6459 وأخرج أبو الشيخ في كتاب الفرائض عن البراء سألت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة فقال ما عدا الولد والوالد 5 - ~~المائدة 6460 أخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال PageV02P507 # (كانت بنو إسرائيل إذا كان لأحدهم خادم ودابة وامرأة كتب ملكا) له شاهد ~~من مرسل زيد بن أسلم عند ابن جرير 6461 وأخرج الحاكم وصححه عياض الأشعري ~~قال لما نزلت * (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) * قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لأبي موسى (هم قوم هذا) 6462 وأخرج الطبراني عن عائشة عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله * (أو كسوتهم) * قال (عباءة لكل ~~مسكين) 6463 وأخرج الترمذي وصححه عن أبي أمية السفياني قال أتيت أبا ثعلبة ~~الخشني فقلت له كيف تصنع في هذه الآية قال أية آية قلت قوله تعالى * (يا ~~أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) * قال أما ~~والله لقد سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~(ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ~~ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع العوام) 6464 ~~وأخرج أحمد والطبراني وغيرهما عن أبي عامر الأشعري قال سالت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن هذه الآية فقال (لا يضركم من ضل من الكفار إذا اهتديتم)) ~~6 - الأنعام 6465 أخرج ابن مردويه وأبو الشيخ من طريق نهشل عن الضحاك عن ~~ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مع كل إنسان ملك إذا نام ~~يأخذ نفسه فإن أذن الله في قبض روحه وقبضه وإلا رده ms795 إليه) فذلك قوله * ~~(يتوفاكم بالليل) * نهشل كذاب 6466 وأخرج أحمد والشيخان وغيرهم عن ابن ~~مسعود قال لما نزلت هذه الآية * (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) * ~~شق ذلك على الناس فقالوا يا رسول الله وأينا لا يظلم نفسه قال (إنه ليس ~~الذي تعنون ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح * (إن الشرك لظلم عظيم) * إنما ~~هو الشرك) PageV02P508 # 6467 وأخرج ابن أبي حاتم وغيره بسند ضعيف عن أبي سعيد الخدري عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى * (لا تدركه الأبصار) * قال لو أن ~~الجن والإنس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا صفوا صفا واحدا ما ~~أحاطوا بالله أبدا 6468 وأخرج الفريابي وغيره من طريق عمرو بن مرة عن أبي ~~جعفر قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية * (فمن يرد الله أن ~~يهديه يشرح صدره للإسلام) * قالوا كيف يشرح صدره قال (نور يقذف به فينشرح ~~له وينفسخ) قالوا فهل لذلك من امارة يعرف بها قال (الإنابة إلى دار الخلود ~~والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل لقاء الموت) مرسل له شواهد ~~كثيرة متصلة ومرسلة يرتقى بها إلى درجة الصحة أو الحسن 6469 وأخرج ابن ~~مردويه والنحاس في ناسخه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في قوله * (وآتوا حقه يوم حصاده) * قال (ما سقط من السنبل) 6470 وأخرج ابن ~~مردويه بسند ضعيف من مرسل سعيد بن المسيب قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم * (وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها) * فقال من ~~أربى على يده في الكيل والميزان والله يعلم صحة نيته بالوفاء فيهما لم ~~يؤاخذ وذلك تأويل (وسعها) 6471 وأخرج أحمد والترمذي عن أبي سعيد عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم * (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها) * قال ~~(يوم طلوع الشمس من مغربها) له طرق كثيرة في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي ~~هريرة وغيره 6472 وأخرج الطبراني وغيره بسند جيد عن عمر بن الخطاب أن ms796 رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة * (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا) ~~* (هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء) 6473 وأخرج الطبراني بسند صحيح عن أبي ~~هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال * (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا ~~شيعا) * هم أهل البدع والأهواء في هذه الأمة PageV02P509 # 7 - الأعراف 6474 أخرج ابن مردويه وغيره بسند ضعيف عن أنس عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في قوله * (خذوا زينتكم عند كل مسجد) * قال (صلوا في ~~نعالكم) له شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي الشيخ 6475 وأخرج أحمد وأبو ~~داود والحاكم وغيرهم عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ذكر العبد الكافر إذا قبضت روحه قال (فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من ~~الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الخبيث حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا ~~فيستفتح فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم * (لا تفتح لهم ~~أبواب السماء) * فيقول الله اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح ~~روحه طرحا ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم * (ومن يشرك بالله فكأنما ~~خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق) * 6476 وأخرج ~~ابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن ~~استوت حسناته وسيئاته فقال (أولئك أصحاب الأعراف) له شواهد 6477 وأخرج ~~الطبراني والبيهقي وسعيد بن منصور وغيرهم عن عبد الرحمن المزني قال سئل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف فقال (هم أناس قتلوا في ~~سبيل الله بمعصية آبائهم فمنعهم من دخول الجنة معصية آبائهم ومنعهم من دخول ~~النار قتلهم في سبيل الله) له شاهد من حديث أبي هريرة عند البيهقي ومن حديث ~~أبي سعيد عند الطبراني 6478 وأخرج البيهقي بسند ضعيف عن أنس مرفوعا انهم ~~مؤمنو الجن 6479 وأخرج ابن جرير عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم (الطوفان الموت) 6480 وأخرج أحمد ms797 والترمذي والحاكم وصححاه عن أنس أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قرأ * (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا) * قال ~~(هكذا وأشار بطرف إبهامه على PageV02P510 # أنملة إصبعه اليمنى فساخ الجبل وخر موسى صعقا) 6481 وأخرجه أبو الشيخ ~~بلفظ (وأشار بالخنصر فمن نورها جعله دكا) 6482 وأخرج أبو الشيخ من طريق ~~جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الألواح ~~التي أنزلت على موسى كانت من سدر الجنة كان طول اللوح اثني عشر ذراعا) 6483 ~~وأخرج أحمد والنسائي والحاكم وصححه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال (إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان يوم عرفة فأخرج من صلبه ~~كل ذرية ذرأها فنشرها بين يديه ثم كلمهم فقال ألست بربكم قالوا بلى) 6484 ~~وأخرج ابن جرير بسند ضعيف عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في هذه الآية (أخذ من ظهره كما يؤخذ بالمشط من الرأس فقال لهم ألست بربكم ~~قالوا بلى قالت الملائكة شهدنا) 6485 وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والحاكم ~~وصححه عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لما ولدت حواء طاف بها ~~إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال سميه عبد الحارث فإنه يعيش فسمته عبد ~~الحارث فعاش فكان ذلك وحي الشيطان وأمره) 6486 وأخرج ابن أبي حاتم وأبو ~~الشيخ عن الشعبي قال لما أنزل الله * (خذ العفو) * الآية قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم (ما هذا يا جبريل قال لا أدري حتى أسأل العالم) فذهب ثم رجع ~~فقال (إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك) مرسل 8 ~~- الأنفال 6487 أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في قوله * (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم ~~الناس) * قيل يا رسول الله ومن الناس قال (أهل فارس) 6488 وأخرج الترمذي ~~وضعفه عن أبي موسى قال قال رسول الله PageV02P511 # صلى ms798 الله عليه وسلم (أنزل الله علي أمانين لأمتي * (وما كان الله ليعذبهم ~~وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) * فإذا مضيت تركت فيهم ~~الاستغفار إلى يوم القيامة) 6489 وأخرج مسلم وغيره عن عقبة بن عامر قال ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر * (وأعدوا لهم ما ~~استطعتم من قوة) * ألا وإن القوة الرمي فمعناه والله أعلم أن معظم القوة ~~وأنكاها للعدو الرمي) 6490 وأخرج أبو الشيخ من طريق أبي المهدي عن أبيه عمن ~~حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله * (وآخرين من دونهم لا تعلمونهم) ~~* قال (هم الجن) 6491 وأخرج الطبراني مثله من حديث يزيد بن عبد الله بن ~~غريب عن أبيه عن جده مرفوعا 9 - براءة 6492 أخرج الترمذي عن علي قال سألت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوم الحج الأكبر فقال (يوم النحر) وله ~~شاهد عن ابن عمر عند ابن جرير 6493 أخرج ابن أبي حاتم عن المسور بن مخرمة ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يوم عرفة هذا يوم الحج الأكبر) 6494 ~~وأخرج أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان قال الله ~~* (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر) * 6495 وأخرج ابن ~~المبارك في الزهد والطبراني والبيهقي في البعث عن عمران بن الحصين وأبي ~~هريرة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية * (ومساكن طيبة ~~في جنات عدن) * قال (قصر من لؤلؤة في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء ~~في كل دار سبعون بيتا من زمردة خضراء في كل بيت سرير على كل سرير سبعون ~~فراشا من كل لون على كل فراش زوجة من الحور في كل بيت سبعون مائدة على كل ~~مائدة سبعون لونا من الطعام في كل بيت سبعون وصيفا ووصيفة PageV02P512 # ويعطى المؤمن في كل غداة من القوة ما يأتي على ms799 ذلك كله أجمع) 6496 وأخرج ~~مسلم وغيره عن أبي سعيد قال اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى ~~فقال أحدهما هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الآخر هو مسجد قباء ~~فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن ذلك فقال (هو مسجدي) 6497 ~~وأخرج أحمد مثله من حديث سهل بن سعد وأبي بن كعب 6498 وأخرج أحمد وابن ماجة ~~وابن خزيمة عن عويم بن ساعدة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم ~~في مسجد قباء فقال (إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم ~~فما هذا الطهور قالوا ما نعلم شيئا إلا أنا نستنجي بالماء قال هو ذاك ~~فعليكموه) 6499 وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم (السائحون هم الصائمون)) 10 - يونس 6500 أخرج مسلم عن صهيب أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله * (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) * ~~الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى ربهم 6501 وفي الباب عن أبي بن كعب وأبي ~~موسى الأشعري وكعب بن عجرة وأنس وأبي هريرة 6502 وأخرج ابن مردويه عن ابن ~~عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم * (للذين أحسنوا) * قال شهادة أن لا ~~إله إلا الله الحسنى الجنة وزيادة النظر إلى الله تعالى 6503 وأخرج أبو ~~الشيخ وغيره عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله * (قل ~~بفضل الله) * قال القرآن * (وبرحمته) * أن جعلكم من أهله) 6504 وأخرج ابن ~~مردوية عن أبي سعيد الخدري قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال إني أشتكي صدري قال (اقرأ القرآن يقول الله تعالى PageV02P513 # * (وشفاء لما في الصدور) * له شاهد من حديث واثلة بن الأسقع أخرجه ~~البيهقي في شعب الإيمان 6505 وأخرج أبو داود وغيره عن عمر بن الخطاب قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن من عباد الله ناسا يغبطهم الأنبياء ~~والشهداء قيل من هم يا رسول الله قال ms800 قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا ~~أنساب لا يفزعون إذا فزع الناس ولا يحزنون إذا حزنوا ثم تلا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم * (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) *) 6506 ~~وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قول ~~الله * (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) * قال (الذين ~~يتحابون في الله تعالى) 6507 وورد مثله من حديث جابر بن عبد الله أخرجه ابن ~~مردويه وأخرج أحمد والترمذي وسعيد بن منصور وغيرهم عن أبي الدرداء أنه سئل ~~عن هذه الآية * (لهم البشرى في الحياة الدنيا) * قال ما سألني عنها أحد منذ ~~سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال (ما سألني عنها أحد غيرك منذ أنزلت هي ~~الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له فهي بشراه في الحياة الدنيا وبشراه ~~في الآخرة الجنة) له طرق كثيرة 6508 وأخرج ابن مردويه عن عائشة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم في قوله * (إلا قوم يونس لما آمنوا) * قالوا دعوا 11 - ~~هود 6509 أخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عمر قال تلا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم هذه الآية * (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) * فقلت ما معنى ذلك يا ~~رسول الله قال (أيكم أحسن عقلا وأحسنكم عقلا أورعكم عن محارم الله تعالى ~~وأعلمكم بطاعة الله تعالى) 6510 وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم (لم أر شيئا أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة ~~حديثة لسيئة قديمة * (إن الحسنات يذهبن السيئات) * PageV02P514 # 6511 وأخرج أحمد عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله أوصني قال (إذا عملت ~~سيئة فأتبعها حسنة تمحها) قلت يا رسول الله أمن الحسنات (لا إله إلا الله) ~~قال (هي أفضل الحسنات) 6512 وأخرج الطبراني وأبو الشيخ عن جرير بن عبد الله ~~قال لما نزلت * (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) * قال رسول ~~الله صلى الله عليه ms801 وسلم (وأهلها ينصف بعضهم بعضا)) 12 - يوسف 6513 أخرج ~~سعيد بن منصور وأبو يعلى والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن جابر بن عبد ~~الله قال جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أخبرني عن ~~النجوم التي رآها يوسف ساجدة له ما أسماؤها فلم يجبه بشيء حتى أتاه جبريل ~~فأخبره فأرسل إلى اليهودي فقال (هل أنت مؤمن إن أخبرتك بها قال نعم فقال ~~خرثان وطارق والذيال وذو الكيعان وذو الفرع ووثاب وعمودان وقابس والصروح ~~والمصبح والفيلق والضياء والنور فقال اليهودي أي والله أنها لأسماؤها ~~والشمس والقمر يعني أباه وأمه رآها في أفق السماء ساجدة له فلما قص رؤياه ~~على أبيه قال أرى أمرا متشتتا يجمعه الله) 6514 وأخرج ابن مردويه عن أنس عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال لما قال يوسف * (ذلك ليعلم أني لم أخنه ~~بالغيب) * قال له جبريل يا يوسف اذكر همك قال * (وما أبرئ نفسي) * 13 - ~~الرعد 6515 أخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في قوله * (ونفضل بعضها على بعض في الأكل) * قال (الدقل ~~والفارسي والحلو والحامض) 6516 وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي عن ابن ~~عباس قال أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أخبرنا عن الرعد ~~ما هو قال (ملك من ملائكة PageV02P515 # الله موكل بالسحاب بيده مخراق من نار يزجر به السحاب يسوقه حيث أمره ~~الله) قالوا فما هذا الصوت الذي نسمع قال (صوته) 6517 وأخرج ابن مردويه عن ~~عمرو بن بجاد الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الرعد ملك ~~يزجر السحاب والبرق طرف ملك يقال له روفيل) 6518 وأخرج ابن مردويه عن جابر ~~بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن ملكا موكل بالسحاب ~~يلم القاصية ويلحم الرابية في يده مخراق فإذا رفع برقت وإذا زجر رعدت وإذا ~~ضرب صعقت) 6519 وأخرج أحمد وابن حبان عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى ~~الله ms802 عليه وسلم يقول (طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام) 6520 وأخرج ~~الطبراني بسند ضعيف عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول * ~~(يمحو الله ما يشاء ويثبت) * إلا الشقاوة والسعادة والحياة والموت) 6521 ~~وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله بن رئاب عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في قوله * (يمحو الله ما يشاء ويثبت) * قال يمحو من الرزق ويزيد فيه ويمحو ~~من الأجل ويزيد فيه) 6522 وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم سئل عن قوله * (يمحو الله ما يشاء ويثبت) * قال (ذلك ليلة القدر ~~يرفع ويجبر ويرزق غير الحياة والموت والشقاء والسعادة فإن ذلك لا يبدل) ~~6523 وأخرج ابن مردويه عن علي أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه ~~الآية فقال (لأقرن عينك بتفسيرها ولأقرن عين أمتي من بعدي بتفسيرها الصدقة ~~على وجهها وبر الوالدين واصطناع المعروف تحول الشقاء سعادة وتزيد في ~~العمر)) 14 - إبراهيم 6524 أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم (من أعطي الشكر لم يحرم الزيادة لأن الله تعالى يقول * ~~(لئن شكرتم لأزيدنكم) *) 6525 وأخرج أحمد والترمذي والنسائي والحاكم وصححه ~~وغيرهم عن PageV02P516 # أبي أمامه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله * (ويسقى من ماء صديد ~~يتجرعه) * قال (يقرب إليه فيتكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه ~~فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره يقول الله تعالى * (وسقوا ماء حميما ~~فقطع أمعاءهم) * وقال تعالى * (وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي ~~الوجوه) *) 6526 وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن كعب بن مالك ~~رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أحسب في قوله تعالى * (سواء ~~علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص) * قال (يقول أهل النار هلموا فلنصبر ~~فيصبرون خمسمائة عام فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قال هلموا فلنجزع فيبكون ~~خمسمائة عام فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا * (سواء ms803 علينا أجزعنا أم صبرنا ~~ما لنا من محيص) *) 6527 وأخرج الترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان وغيرهم ~~عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله * (مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة) ~~* قال (هي النخلة) * (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة) * قال (هي الحنظل) 6528 ~~وأخرج أحمد وابن مردويه بسند جيد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في قوله * (كشجرة طيبة) * قال (هي التي لا ينقص ورقها هي النخلة) 6529 ~~وأخرج الأئمة الستة عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~(المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~فذلك قوله * (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي ~~الآخرة) * 6530 وأخرج مسلم عن ثوبان قال جاء حبر من اليهود إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم (هم في الظلمة دون الجسر) 6531 وأخرج مسلم ~~والترمذي وابن ماجة وغيرهم عن عائشة قالت أنا أول الناس سأل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن هذه الآية * (يوم تبدل الأرض غير الأرض) * قلت أين الناس ~~يومئذ قال (على الصراط) PageV02P517 # 6532 وأخرج الطبراني في الأوسط والبزار وابن مردويه والبيهقي في البعث عن ~~ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله * (يوم تبدل ~~الأرض غير الأرض) * قال (أرض بيضاء كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام ولم ~~يعمل فيها خطيئة)) 15 - الحجر 6533 أخرج الطبراني وابن مردويه وابن حبان عن ~~أبي سعيد الخدري أنه سئل هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ~~هذه الآية * (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) * قال نعم سمعته يقول ~~يخرج الله ناسا من المؤمنين من النار بعدما يأخذ نقمته منهم لما أدخلهم ~~النار مع المشركين قال لهم المشركون تدعون بأنكم أولياء الله في الدنيا فما ~~بالكم معنا في النار فإذا سمع ms804 الله ذلك منهم أذن في الشفاعة لهم فتشفع ~~الملائكة والنبيون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله تعالى فإذا رأى المشركون ~~ذلك قالوا يا ليتنا كنا مثلهم فتدركنا الشفاعة فنخرج معهم فذلك قول الله * ~~(ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) * وله شاهد من حديث أبي موسى ~~الأشعري وجابر بن عبد الله وعلي 6534 وأخرج ابن مردويه عن أنس قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى * (لكل باب منهم جزء مقسوم) * قال ~~(جزء أشركوا وجزء شكوا في الله تعالى وجزء غفلوا عن الله تعالى) 6535 وأخرج ~~البخاري والترمذي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أم ~~القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم) 6536 وأخرج الطبراني في الأوسط عن ~~ابن عباس قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أرأيت قول الله * ~~(كما أنزلنا على المقتسمين) * قال (اليهود والنصارى) قال * (الذين جعلوا ~~القرآن عضين) * ما عضين قال (آمنوا ببعض وكفروا ببعض) 6537 وأخرج الترمذي ~~وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس PageV02P518 # عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله * (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا ~~يعملون) * قال (عن قول لا إله إلا الله)) 16 - النحل 6538 أخرج ابن مردويه ~~عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله * (زدناهم عذابا ~~فوق العذاب) * قال (عقارب أمثال النخل الطوال ينهشونهم في جهنم)) 17 - ~~الإسراء 6539 أخرج البيهقي في الدلائل عن سعيد المقبري أن عبد الله بن سلام ~~سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن السواد الذي في القمر فقال (كانا شمسين ~~فقال الله * (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل) * فالسواد الذي ~~رأيت هو المحو) 6540 وأخرج الحاكم في التاريخ والديلمي عن جابر بن عبد الله ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم * (ولقد كرمنا بني آدم) * قال ~~(الكرامة الأكل بالأصابع) 6541 وأخرج ابن مردويه عن علي قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في قول الله * (يوم ندعوا ms805 كل أناس بإمامهم) * قال يدعى ~~كل قوم بإمام لهم وكتاب ربهم) 6542 وأخرج ابن مردويه عن عمر بن الخطاب عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم * (أقم الصلاة لدلوك الشمس) * قال (لزوال الشمس) ~~6543 وأخرج البزار وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم (دلوك الشمس زوالها) 6544 وأخرج الترمذي وصححه والنسائي عن ~~أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله * (إن قرآن الفجر كان ~~مشهودا) * قال (تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار) 6545 وأخرج أحمد وغيره ~~عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله * (عسى أن يبعثك ربك ~~مقاما محمودا) * قال (هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي) وفي لفظ PageV02P519 # (هي الشفاعة) وله طرق كثيرة مطولة ومختصرة في الصحاح وغيرها 6546 وأخرج ~~الشيخان وغيرهما عن أنس قال قيل يا رسول الله كيف يحشر الناس على وجوههم ~~قال (الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم)) 18 - الكهف 6547 ~~أخرج أحمد والترمذي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال (السرادق النار أربعو أجدر كثافة كل جدار مثل مسافة أربعين سنة) 6548 ~~وأخرجا عنه أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله * (بماء كالمهل) ~~* قال (كعكر الزيت فإذا قربه إليه سقطت فروة وجهه فيه) 6549 وأخرج أحمد عنه ~~أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الباقيات الصالحات) التكبير ~~والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله 6550 وأخرج أحمد ~~من حديث النعمان بن بشير مرفوعا (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر هن الباقيات الصالحات) 6551 وأخرج الطبراني مثله من حديث سعد بن ~~جنادة 6552 وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر من الباقيات ~~الصالحات) 6553 وأخرج أحمد عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال (ينصب ms806 الكافر مقدار خمسين ألف سنة كما لم يعمل في الدنيا وإن الكافر ~~ليرى جهنم ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة) 6554 وأخرج البزار بسند ~~ضعيف عن أبي ذر رفعه قال (إن الكنز الذي ذكر الله في كتابه لوح من ذهب مصمت ~~عجبت لمن أيقن بالقدر لما نصب وعجبت لمن ذكر النار كيف ضحك وعجبت لمن ذكر ~~الموت ثم غفل عن لا إله إلا الله محمد رسول الله) 6555 وأخرج الشيخان عن ~~أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا سألتم الله PageV02P520 # فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة)) 19 ~~- مريم 6556 أخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال (إن السري الذي قال الله لمريم * (قد جعل ربك تحتك سريا) * ~~نهر أخرجه الله لتشرب منه) 6557 وأخرج مسلم وغيره عن المغيرة بن شعبة قال ~~(بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجران فقالوا أرأيت ما تقرءون * ~~(يا أخت هارون) * وموسى قبل عيسى بكذا وكذا فرجعت فذكرت ذلك لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وسلم فقال ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء ~~والصالحين قبلهم) 6558 وأخرج أحمد والشيخان عن أبي سعيد قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم (إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يجاء بالموت ~~كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال يا أهل الجنة هل تعرفون هذا ~~قال فيشرئبون وينظرون ويقولون نعم هذا الموت فيؤمر به فيذبح ويقال يا أهل ~~الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت) ثم قرأ رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم * (وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة) * وأشار بيده ~~وقال أهل الدنيا في غفلة) 6559 وأخرج ابن جرير عن أبي أمامة عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال (غي وأثام بئران في أسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل ~~النار) قال ابن كثير حديث منكر 6560 وأخرج أحمد بن أبي ms807 سمية قال اختلفنا في ~~الورود فقال بعضنا لا يدخلها مؤمن وقال بعضهم يدخلونها جميعا ثم ينجى الله ~~الذين اتقوا فلقيت جابر بن عبد الله فسألته فقال سمعت النبي صلى الله عليه ~~وسلم يقول (لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمن بردا وسلاما ~~كما كانت على إبراهيم حتى إن للنار ضجيجا من بردهم ثم ينجى الله الذين ~~اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا) PageV02P521 # 6561 وأخرج مسلم والترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~إذا أحب الله عبدا نادى جبريل إني قد أحببت فلانا فأحبه فينادي في السماء ~~ثم تنزل له المحبة في الأرض فذلك قوله * (سيجعل لهم الرحمن ودا) * 20 - طه ~~6562 أخرج ابن أبي حاتم والترمذي عن جندب بن عبد الله البجلي قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم (إذا وجدتم الساحر فاقتلوه) ثم قرأ * (ولا يفلح ~~الساحر حيث أتى) * قال (لا يؤمن حيث وجد) 6563 وأخرج البزار بسند جيد عن ~~أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم * (فإن له معيشة ضنكا) * قال (عذاب ~~القبر)) 21 - الأنبياء 6564 أخرج أحمد عن أبي هريرة قال قلت يا رسول الله ~~أنبئني عن كل شيء قال (كل شيء خلق من الماء)) 22 - الحج 6565 أخرج ابن أبي ~~حاتم عن يعلى بن أمية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (احتكار الطعام ~~بمكة إلحاد) 6566 وأخرج الترمذي وحسنه عن ابن الزبير قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم (إنما سمي البيت العتيق لأنه لم يظهر عليه جبار) 6567 وأخرج ~~أحمد عن خريم بن فاتك الأسدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (عدلت شهادة ~~الزور بالإشراك بالله ثم تلى * (فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول ~~الزور) * 23 - المؤمنون 6568 أخرج ابن أبي حاتم عن مرة البهزي قال سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV02P522 # يقول لرجل (إنك تموت بالربوة فمات بالرملة) قال ابن كثير غريب جدا 6569 ~~وأخرج أحمد عن عائشة أنها قالت يا ms808 رسول الله * (والذين يؤتون ما آتوا ~~وقلوبهم وجلة) * هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله قال (لا يا ~~بنت الصديق ولكنه الذي يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف الله) 6570 وأخرج أحمد ~~والترمذي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال * (وهم فيها كالحون) ~~* قال (تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته ~~السفلى حتى تضرب سرته 24 - النور 6571 أخرج ابن أبي حاتم عن أبي سورة ابن ~~أخي أيوب عن أبي أيوب قال قلت يا رسول الله هذا السلام فما الاستئناس قال ~~(يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة ويتنحنح فيؤذن أهل البيت)) 25 - ~~الفرقان 6572 أخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن أبي أسيد يرفع الحديث إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله * (وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا ~~مقرنين) * قال (والذي نفسي بيده إنهم ليستكرهون في النار كما يستكره الوتد ~~في الحائط)) 26 - القصص 6573 أخرج البزار عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم سئل أي الأجلين قضى موسى قال (أوفاهما وأبرهما) قال وإن سئلت أي ~~المرأتين تزوج فقل (الصغرى منهما) إسناده ضعيف ولكن له شواهد موصولة ومرسلة ~~27 - العنكبوت 6574 أخرج أحمد والترمذي وحسنه وغيرهما عن أم هانيء قالت ~~PageV02P523 # سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله * (وتأتون في ناديكم المنكر) ~~* قال (كانوا يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم فهو المنكر الذي كانوا ~~يأتون)) 28 - لقمان 6575 أخرج الترمذي وغيره عن أبي أمامة عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال (لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في ~~تجارة فيهن وثمنهن حرام) في مثل هذا أنزلت * (ومن الناس من يشتري لهو ~~الحديث ليضل عن سبيل الله) * الآية إسناده ضعيف 29 - السجدة 6576 أخرج ابن ~~أبي حاتم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله * (أحسن كل شيء ~~خلقه) * قال (أما إن است القردة ليست بحسنة ولكنه أحكم خلقها) 6577 وأخرج ~~ابن جرير عن ms809 معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى * ~~(تتجافى جنوبهم عن المضاجع) * قال (قيام العبد من الليل) 6578 وأخرج ~~الطبراني عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى * ~~(وجعلناه هدى لبني إسرائيل) * قال (جعل موسى هدى لبني إسرائيل) وفي قول * ~~(فلا تكن في مرية من لقائه) * قال (من لقاء موسى ربه)) 30 - الأحزاب 6579 ~~وأخرج الترمذي عن معاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (طلحة ممن ~~قضى نحبه) 6580 وأخرج الترمذي وغيره عن عمرو بن أبي سلمة وابن جرير وغيره ~~عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا فاطمة وعليا وحسنا وحسينا لما ~~نزلت * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ~~فظللهم بكساء وقال (اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب الرجس عنهم وطهرهم تطهيرا) ~~PageV02P524 # 31 - سبأ 6581 أخرج أحمد وغيره عن ابن عباس أن رجلا سأل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن سبأ أرجل هو أم امرأة أم أرض فقال (بل هو رجل ولد له ~~عشرة فسكن اليمن منهم ستة وبالشام منهم أربعة) 6581 م وأخرج البخاري عن أبي ~~هريرة مرفوعا قال (إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها ~~خضعانا لقوله كأنها سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ~~ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير)) 32 - فاطر 6582 أخرج أحمد والترمذي عن ~~أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية * (ثم ~~أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم ~~سابق بالخيرات) * قال (هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة وكلهم في الجنة) 6582 وأخرج ~~أحمد وغيره عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال ~~الله * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم ~~مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) * فأما الذي سبقوا فأولئك يدخلون الجنة بغير ~~حساب وأما الذين اقتصدوا فأولئك يحاسبون حسابا يسيرا وأما الذين ظلموا ~~أنفسهم ms810 فأولئك الذين يحبسون في طول المحشر ثم هم الذين تلافاهم الله برحمته ~~فهم الذين يقولون * (الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن) * الآية 6583 وأخرج ~~الطبراني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا كان يوم ~~القيامة قيل أين أبناء الستين وهو العمر الذي قال الله * (أولم نعمركم ما ~~يتذكر فيه من تذكر) *)) 33 - يس 6584 أخرج الشيخان عن أبي ذر قال سألت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن قوله PageV02P525 # * (والشمس تجري لمستقر لها) * قال (مستقرها تحت العرش) 6585 وأخرجا عنه ~~قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس فقال (يا ~~أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب حتى تسجد ~~تحت العرش فذلك قوله * (والشمس تجري لمستقر لها) * 34 - الصافات 6586 أخرج ~~ابن جرير عن أم سلمة قالت قلت يا رسول الله أخبرني عن قوله * (وحور عين) * ~~قال (العين الضخام العيون شفر الحوراء مثل جناح النسر) قلت يا رسول الله ~~أخبرني عن قول الله * (كأنهن بيض مكنون) * قال (رقتهن كرقة الجلدة التي في ~~داخل البيضة التي تلي القشر) قوله (شفر) هو بالفاء مضاف إلى الحوراء وهو ~~هدب العين وإنما ضبطته وإن كان واضحا لأني رأيت بعض المهملين من أهل عصرنا ~~صحفه بالقاف وقال الحوراء مثل جناح النسر مبتدأ وخبر يعني في السرعة والخفة ~~وهذا كذب وجهل محض وإلحاد في الدين وجرأة على الله ورسوله 6587 وأخرج ~~الترمذي وغيره عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله * (وجعلنا ~~ذريته هم الباقين) * قال (حام وسام ويافث) 6588 وأخرج من وجه آخر قال سام ~~أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم 6589 وأخرج عن أبي بن كعب قال ~~سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله * (وأرسلناه إلى مائة ألف ~~أو يزيدون) * قال (يزيدون عشرين ألفا) 6590 وأخرج ابن عساكر عن العلاء بن ~~سعدان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لجلسائه ms811 (أطت السماء وحق ~~لها أن تئط ليس منها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد) ثم قرأ * (وإنا ~~لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون) * PageV02P526 # 35 - الزمر 6591 أخرج أبو يعلى وابن أبي حاتم عن عثمان بن عفان أنه سأل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير * (له مقاليد السماوات والأرض) * ~~فقال تفسيرها (لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده أستغفر الله ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله هو الأول والآخر والظاهر الباطن بيده الخير يحيي ~~ويميت) الحديث غريب وفيه نكارة شديدة 6592 وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة ~~الجنة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل جبريل عن هذه ~~الآية * (فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله) * (من الذين ~~لم يشأ الله أن يصعق قال هم الشهداء)) 36 - غافر 6593 أخرج أحمد وأصحاب ~~السنن والحاكم وابن حبان عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم (إن الدعاء هو العبادة ثم قرأ * (ادعوني أستجب لكم إن الذين ~~يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) * 37 - فصلت 6594 أخرج النسائي ~~والبزار وأبو يعلى وغيرهم عن أنس قال قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم هذه الآية * (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) * قد قالها ناس ~~من الناس ثم كفر أكثرهم فمن قالها حتى يموت فهو ممن استقام عليها)) 38 - ~~الشورى 6595 أخرج أحمد وغيره عن علي قال ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله ~~وحدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال * (وما أصابكم من مصيبة فبما ~~كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) * وسأفسرها لك يا علي ما أصابكم من مرض أو ~~عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم والله أحلم من أن يثني عليه ~~العقوبة في الآخرة وما عفا الله عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعود بعد ~~عفوه) PageV02P527 # 39 - الزخرف 6596 أخرج أحمد والترمذي وغيرهما عن أبي أمامة قال قال رسول ~~الله ms812 صلى الله عليه وسلم (ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل) ~~ثم تلا * (ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون) * 6597 وأخرج ابن أبي ~~حاتم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل أهل النار يرى ~~منزله من الجنة حسرة فيقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين وكل أهل الجنة ~~يرى منزله من النار فيقول * (وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) * فيكون ~~له شكر قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من أحد إلا وله منزل في ~~الجنة ومنزل في النار فالكافر يرث المؤمن منزله من النار والمؤمن يرث ~~الكافر منزله من الجنة) فذلك قوله تعالى * (وتلك الجنة التي أورثتموها بما ~~كنتم تعملون) * 40 - الدخان 6598 أخرج الطبراني وابن جرير بسند جيد عن أبي ~~مالك الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن ربكم أنذركم ثلاثا ~~الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه ~~والثانية الدابة والثالثة الدجال) له شواهد 6599 وأخرج الترمذي وأبو يعلى ~~وابن أبي حاتم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من عبد إلا وله ~~في السماء بابان باب يخرج منه رزقه وباب يدخل منه عمله وكلامه فإذا مات ~~فقداه وبكيا عليه وتلا هذه الآية * (فما بكت عليهم السماء والأرض) * وذكر ~~أنهم لم يكونوا يعملون على وجه الأرض عملا صالحا تبكي عليهم ولم يصعد لهم ~~إلى السماء من كلامهم ولا من عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فتفقدهم فتبكى ~~عليهم 6600 وأخرج ابن جرير عن شريح بن عبيد الحضرمي مرسلا قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم (ما مات مؤمن في غربة غابت عنه فيها بواكيه إلا ~~بكت عليه السماء PageV02P528 # والأرض) ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم * (فما بكت عليهم السماء ~~والأرض) * ثم قال (إنهما لا يبكيان على كافر)) 41 - الأحقاف 6601 أخرج أحمد ~~عن ابن عباس عن النبي صلى ms813 الله عليه وسلم * (أو أثارة من علم) * قال ~~(الخط)) 42 - الفتح 6602 أخرج الترمذي وابن جرير عن أبي بن كعب أنه سمع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول * (وألزمهم كلمة التقوى) * قال (لا إله ~~إلا الله)) 43 - الحجرات 6603 أخرج أبو داود والترمذي عن أبي هريرة قال قيل ~~يا رسول الله ما الغيبة قال ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ~~ما أقول قال (إن كان فيه ما تقول فقد أغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد ~~بهته)) 44 - ق 6604 أخرج البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~(يلقى في النار وتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه فيها فتقول قط قط)) 45 - ~~الذاريات 6605 أخرج البزار عن عمر بن الخطاب قال * (والذاريات ذروا) * هي ~~الرياح * (فالجاريات يسرا) * هي السفن * (فالمقسمات أمرا) * هي الملائكة ~~ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته 46 - الطور ~~6606 أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن علي قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم (إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في ~~النار) ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم * (والذين آمنوا واتبعتهم ~~ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم) * الآية PageV02P529 # 47 - النجم 6607 أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم بسند ضعيف عن أبي أمامة قال ~~تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية * (وإبراهيم الذي وفى) * ثم ~~قال (أتدري ما وفى) قلت الله ورسوله أعلم قال (وفي عمل يومه بأربع ركعات من ~~أول النهار) 6608 وأخرجا عن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال ألا أخبركم لم سمي الله إبراهيم خليله * (الذي وفى) * إنه كان يقول ~~كلما أصبح وأمسى * (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) * حتى ختم الآية ~~6609 وأخرج البغوي من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم في قوله * (وأن إلى ربك المنتهى) * قال ms814 لا فكرة في الرب قال ~~البغوي وهو مثل حديث (تفكروا في مخلوقات الله ولا تفكروا في ذات الله)) 48 ~~- الرحمن 6610 أخرج ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في قوله تعالى * (كل يوم هو في شأن) * قال (من شأنه أن يغفر ذنبا ~~ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين) 6611 وأخرج ابن جرير مثله من حديث عبد ~~الله بن منيب والبزار مثله من حديث ابن عمر 6612 وأخرج الشيخان عن أبي موسى ~~الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (جنتان من فضة آنيتهما وما ~~فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما) 6613 وأخرج البغوي عن أنس بن مالك ~~قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم * (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) * ~~وقال (هل تدرون ما قال ربكم) قالوا الله ورسوله أعلم قال (يقول هل جزاء من ~~أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة)) 49 - الواقعة 6614 أخرج أبو بكر النجاد عن ~~سليم بن عامر قال أقبل أعرابي فقال يا PageV02P530 # رسول الله ذكر الله في الجنة شجرة تؤذي صاحبها قال (وما هي) قال السدر ~~فإن له شوكا مؤذيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أليس يقول الله * ~~(في سدر مخضود) * خضد الله شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة) وله شاهد من حديث ~~عتبة بن عبد السلمي أخرجه ابن أبي داود في البعث 6615 وأخرج الشيخان عن أبي ~~هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ~~ظلها مائة عام لا يقطعها اقرءوا إن شئتم * (وظل ممدود) * 6616 وأخرج ~~الترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ~~* (وفرش مرفوعة) * قال ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيرة ما بينهما ~~خمسمائة عام 6617 وأخرج الترمذي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم * (إنا أنشأناهن إنشاء) * (عجائز كن في الدنيا عمشا رمصا) 6618 وأخرج ~~في الشمائل عن الحسن قال أتت عجوز فقالت يا رسول ms815 الله ادع الله أن يدخلني ~~الجنة فقال (يا أم فلان إن الجنة لا يدخلها عجوز) فولت تبكي قال (أخبروها ~~أنها لا تدخلها وهي عجوز إن الله يقول * (إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن ~~أبكارا عربا أترابا) *) 6619 وأخرج ابن أبي حاتم عن جعفر بن محمد عن أبيه ~~عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عربا كلامهن عربي) 6620 ~~وأخرج الطبراني عن أم سلمة قالت قلت يا رسول الله أخبرني عن قول الله تعالى ~~* (وحور عين) * قال (حور بيض عين ضخام العيون شفر الحوراء بمنزلة جناح ~~النسر) قلت أخبرني عن قول تعالى * (كأمثال اللؤلؤ المكنون) * قال (صفاؤهن ~~كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي) قلت أخبرني عن قوله * ~~(فيهن خيرات حسان) * قال (خيرات الأخلاق حسان الوجوه) PageV02P531 # قلت أخبرني عن قوله * (كأنهن بيض مكنون) * قال (رقتهن كرقة الجلد الذي ~~رأيت في داخل البيضة مما يلي القشر) قلت أخبرني عن قوله * (عربا أترابا) * ~~قال (هن اللواتي قبضهن في دار الدنيا عجائز رمصا شمطا خلقهن الله بعد الكبر ~~فجعلهن عذارى عربا متعشقات محببات أترابا على ميلاد واحد) 6621 وأخرج ابن ~~جرير عن ابن عباس في قوله * (ثلة من الأولين وثلة من الآخرين) * قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم (هما جميعا من أمتي) 6622 وأخرج أحمد ~~والترمذي عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم * (وتجعلون رزقكم) * ~~يقول (شكركم) * (أنكم تكذبون) * يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا 50 - الممتحنة ~~6623 أخرج الترمذي وحسنه وابن جرير عن أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في قوله * (ولا يعصينك في معروف) * قال (النوح)) 51 - الطلاق 6624 ~~أخرج الشيخان عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه ثم قال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ~~فتطهر فإن بدا له أن يطلقها طاهرا قبل أن يمسها فتلك العدة التي أمر الله ~~أن يطلق لها النساء ثم قرأ رسول الله ms816 صلى الله عليه وسلم * (إذا طلقتم ~~النساء فطلقوهن لعدتهن) * 52 - ن 6625 أخرج الطبراني عن ابن عباس قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن أول ما خلق الله القلم والحوت قال اكتب ~~قال ما أكتب قال كل شيء كائن إلى يوم القيامة ثم قرأ * (ن والقلم) * والنون ~~الحوت والقلم القلم) 6626 وأخرج ابن جرير عن معاوية بن قرة عن أبيه قال قال ~~رسول الله PageV02P532 # صلى الله عليه وسلم (ن والقلم وما يسطرون لوح من نور وقلم من نور يجري ~~بما هو كائن إلى يوم القيامة) قال ابن كثير مرسل غريب 6627 وأخرج أيضا عن ~~زيد بن أسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تبكي السماء من عبد أصح ~~الله جسمه وأرحب جوفه وأعطاه من الدنيا مقضما فكان للناس ظلوما فذلك العتل ~~الزنيم) مرسل له شواهد 6628 وأخرج أبو يعلى وابن جرير بسند فيه مبهم عن أبي ~~موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم * (يوم يكشف عن ساق) * قال (عن نور عظيم ~~يخرون له سجدا)) 53 - سأل 6629 أخرج أحمد عن أبي سعيد قال قيل لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم * (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) * ما أطول هذا ~~اليوم فقال (والذي نفسي بيده إنه ليخفف عن المؤمن حتى يكون أخف عليه من ~~صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا) 54 - المزمل 6630 أخرج الطبراني عن ابن عباس ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم (فاقرءوا ما تيسر منه) قال (مائة آية) قال ابن ~~كثير غريب جدا 55 - المدثر 6631 أخرج أحمد والترمذي عن أبي سعيد عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال (الصعود جبل من نار يتصعد فيه سبعين خريفا ثم ~~يهوى به كذلك) 6632 وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والنسائي عن أنس قال قرأ ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم * (هو أهل التقوى وأهل المغفرة) * فقال (قال ~~ربكم أنا أهل أن أتقى فلا يجعل معي إله فمن اتقى أن يجعل معي إلها كان أهلا ~~أن أغفر ms817 له)) 56 - عم 6633 أخرج البزار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال (والله لا يخرج من النار PageV02P533 # أحد حتى يمكث فيها أحقابا والحقب بضع وثمانون سنة كل سنة ثلاثمائة وستون ~~يوما مما تعدون)) 57 - التكوير 6634 أخرج ابن أبي حاتم عن أبي يزيد بن أبي ~~مريم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى * (إذا ~~الشمس كورت) * قال (كورت في جهنم) * (وإذا النجوم انكدرت) * قال (في جهنم) ~~6635 وأخرج عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم * (وإذا النفوس ~~زوجت) * قال (القرناء كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله)) 58 - انفطرت ~~6636 أخرج ابن جرير والطبراني بسند ضعيف من طريق موسى بن علي بن رباح عن ~~أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له (ما ولد لك) قال ما عسى أن ~~يولد لي إما غلام أو جارية قال (فمن يشبه) قال من عسى أن يشبه إما أباه ~~وإما أمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم (مه لا تقولن هذا إن النطفة إذا ~~استقرت في الرحم أحضرها الله تعالى كل نسب بينها وبين آدم أما قرأت * (في ~~أي صورة ما شاء ركبك) * قال سلكك) 6637 وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن ابن ~~عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إنما سماهم الأبرار لأنهم بروا ~~الآباء والأبناء)) 59 - المطففين 6638 أخرج الشيخان عن ابن عمر أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال * (يوم يقوم الناس لرب العالمين) * _ حتى يغيب ~~أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه) 6639 وأخرج أحمد والترمذي والحاكم وصححه ~~والنسائي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن العبد إذا ~~أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب منها صقل قلبه وإن زاد زادت حتى ~~تعلو قلبه فذلك الران الذي ذكر الله في PageV02P534 # القرآن) * (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) * 60 - الانشقاق 6640 ~~أخرج أحمد والشيخان ms818 وغيرهما عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم (من نوقش الحساب عذب) وفي لفظ عند ابن جرير (ليس يحاسب أحد إلا عذب) ~~قلت أليس يقول الله * (فسوف يحاسب حسابا يسيرا) * قال (ليس ذلك بالحساب ~~ولكن ذاك العرض) 6641 وأخرج أحمد عن عائشة قالت قلت يا رسول الله ما الحساب ~~اليسير قال (أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه إنه من نوقش الحساب يومئذ ~~هلك)) 61 - البروج 6642 أخرج ابن جرير عن أبي مالك الأشعري قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم (اليوم الموعود يوم القيامة وشاهد يوم الجمعة ~~ومشهود يوم عرفة) له شواهد 6643 وأخرج الطبراني عن ابن عباس أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال (إن الله خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء صفحاتها من ~~ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور لله تعالى فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة ~~لحظة يخلق ويرزق ويميت ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء)) 62 - سبح 6644 أخرج ~~البزار عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم * (قد أفلح من ~~تزكى) * (من شهد أن لا إله إلا الله وخلع الأنداد وشهد أني رسول الله * ~~(وذكر اسم ربه فصلى) * قال هي الصلوات الخمس والمحافظة عليها والاهتمام ~~بها) 6645 وأخرج البزار عن ابن عباس قال لما نزلت * (إن هذا لفي الصحف ~~الأولى) * قال النبي صلى الله عليه وسلم (كان هذا أو كل هذا في صحف إبراهيم ~~وموسى)) 63 - الفجر 6646 أخرج أحمد والنسائي عن جابر عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال (إن العشر عشر PageV02P535 # الأضحى والوتر يوم عرفه والشفع يوم النحر) قال ابن كثير رجاله لا بأس بهم ~~وفي رفعه نكارة 6647 وأخرج ابن جرير عن جابر مرفوعا (الشفع اليومان والوتر ~~اليوم الثالث) 6648 وأخرج أحمد والترمذي عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سئل عن الشفع والوتر فقال (الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر)) ~~64 - البلد 6649 أخرج أحمد عن البراء قال جاء ms819 أعرابي إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال علمني عملا يدخلني الجنة قال (عتق النسمة وفك الرقبة) قال ~~أو ليستا بواحدة قال (لا إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين ~~في عتقها)) 65 - الشمس 6650 أخرج ابن أبي حاتم من طريق جويبر عن الضحاك عن ~~ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في قول الله * (قد أفلح ~~من زكاها) * (أفلحت نفس زكاها الله تعالى)) 66 - ألم نشرح 6651 أخرج أبو ~~يعلى وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~(أتاني جبريل فقال إن ربك يقول أتدري كيف رفعت ذكرك قلت الله أعلم قال إذا ~~ذكرت ذكرت معي)) 67 - الزلزلة 6652 أخرج أحمد عن أبي هريرة قال قرأ رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية * (يومئذ تحدث أخبارها) * قال أتدرون ما ~~(أخبارها) قالوا الله ورسوله أعلم قال (أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل ~~على ظهرها أن تقول عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا) PageV02P536 # 68 - العاديات 6653 أخرج ابن أبي حاتم بسند ضعيف عن أبي أمامة قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم * (إن الإنسان لربه لكنود) * قال (الكنود ~~الذي يأكل وحده ويضرب عبده ويمنع رفده)) 69 - ألهاكم 6654 أخرج ابن أبي ~~حاتم عن زيد بن أسلم مرسلا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألهاكم ~~التكاثر عن الطاعة حتى زرتم المقابر حتى يأتيكم الموت) 6655 وأخرج أحمد عن ~~جابر بن عبد الله قال أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رطبا ~~وشربوا ماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هذا من النعيم الذي تسألون ~~عنه) 6656 وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم * ~~(ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) * قال (الأمن والصحة)) 70 - الهمزة 6657 أخرج ~~ابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم * (إنها عليهم مؤصدة) ~~* قال (مطبقة)) ms820 71 - أرأيت 6658 أخرج ابن جرير وأبو يعلى عن سعد بن أبي ~~وقاص قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن * (الذين هم عن صلاتهم ~~ساهون) * قال (هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها)) 72 - الكوثر 6659 أخرج ~~أحمد ومسلم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الكوثر نهر ~~أعطانيه ربي في الجنة) له طرق لا تحصى 73 - النصر 6660 أخرج أحمد عن ابن ~~عباس قال لما نزلت * (إذا جاء نصر الله) * PageV02P537 # والفتح) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعيت إلى نفسي)) 74 - الصمد ~~6661 أخرج ابن جرير عن بريدة لا أعلمه إلا رفعه قال (الصمد الذي لا جوف ~~له)) 75 - الفلق 6662 أخرج ابن جرير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال (الفلق جب في جهنم مغطى) قال ابن كثير غريب لا يصح رفعه 6663 ~~وأخرج أحمد والترمذي وصححه النسائي عن عائشة قالت أخذ رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بيدي فأراني القمر حين طلع وقال (تعوذي بالله من شر هذا الغاسق ~~إذا وقب) 6664 وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم * ~~(ومن شر غاسق إذا وقب) * قال (النجم الغاسق) قال ابن كثير لا يصح رفعه 76 - ~~الناس 6665 أخرج أبو يعلى عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن ~~الشيطان واضع خرطومه على قلب ابن آدم فإن ذكر الله خنس أي سكن وإن نسي ~~التقم قلبه فذلك الوسواس الخناس) 6666 فهذا ما حضرني من التفاسير المرفوعة ~~المصرح برفعها صحيحها وحسنها ضعيفها ومرسلها ومعضلها ولم أعول على ~~الموضوعات والأباطيل 6667 وقد ورد من المرفوع في التفسير ثلاثة أحاديث طوال ~~تركتها أحدها الحديث في قصة موسى مع الخضر وفيه تفسير آيات الكهف وهو في ~~صحيح البخاري وغيره والثاني حديث الفتون طويل جدا في نصف كراس يتضمن شرح ~~قصة موسى وتفسير آيات كثيرة تتعلق به وقد أخرجه النسائي وغيره لكن نبه ~~الحفاظ منهم المزي وابن كثير ms821 على أنه موقوف من كلام ابن عباس وأن المرفوع ~~منه قليل صرح بعزوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن كثير وكأن ابن ~~عباس تلقاه من الإسرائيليات PageV02P538 # الثالث حديث الصور وهو أطول من حديث الفتون يتضمن شرح حال القيامة وتفسير ~~آيات كثيرة من سور شتى في ذلك وقد أخرجه ابن جرير والبيهقي في البعث وأبو ~~يعلى ومداره على إسماعيل بن رافع قاضي المدينة وقد تكلم فيه بسببه وفي بعض ~~سياقه نكاره وقيل إنه جمعه من طرق أو أماكن متفرقة وساقه سياقا واحدا 6668 ~~وقد صرح ابن تيمية فيما تقدم وغيره بأن النبي صلى الله عليه وسلم بين ~~لأصحابه تفسير جميع القرآن أو غالبه ويؤيد هذا ما أخرجه أحمد وابن ماجة عن ~~عمر أنه قال من آخر ما نزل آية الربا وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قبض قبل أن يفسرها دل فحوى الكلام على أنه كان يفسر لهم كل ما نزل وأنه ~~إنما لم يفسر هذه الآية لسرعة موته بعد نزولها وإلا لم يكن للتخصيص بها وجه ~~6669 وأما ما أخرجه البزار عن عائشة قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يفسر شيئا من القرآن إلا آيا بعد علمه إياهن من جبريل) فهو حديث منكر ~~كما قاله ابن كثير وأوله ابن جرير وغيره على أنها إشارات إلى آيات مشكلات ~~أشكلن عليه فسأل الله علمهن فأنزله إليه على لسان جبريل 6670 وقد من الله ~~تعالى بإتمام هذا الكتاب البديع المثال المنيع المنال الفائق بحسن نظامه ~~على عقود اللآل الجامع لفوائد ومحاسن لم تجتمع في كتاب قبله في العصور ~~الخوال أسست فيه قواعد معينة على فهم الكتاب المنزل وبينت فيه مصاعد يرتقى ~~فيها للإشراف على مقاصده ويتوصل وأركزت فيه مراصد تفتح من كنوزه كل باب ~~مقفل فيه لباب العقول وعباب المنقول وصواب كل قول مقبول محضت فيه كتب العلم ~~على تنوعها وأخذت زبدها ودرها ومررت على رياض التفاسير على كثرة عددها ~~واقتطفت ثمرها وزهرها وغصت بحار فنون ms822 القرآن فاستخرجت جواهرها ودررها وبقرت ~~عن معادن كنوز فخلصت سبائكها وسبكت فقرها فلهذا تحصل فيه من البدائع ما تبت ~~عنده الأعناق بتا وتجمع في كل نوع منه ما تفرق في مؤلفات شتى على أني لا ~~أبيعه بشرط البراءة من كل عيب ولا أدعى أنه جمع سلامة كيف والبشر محل النقص ~~بلا ريب هذا وإني في زمان ملأ الله قلوب أهليه من الحسد وغلب عليهم اللؤم ~~حتى جرى منهم مجرى الدم من الجسد (وإذا أراد الله نشر فضيلة * طويت أتاح ~~لها لسان حسود) PageV02P539 # (لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود) قوم غلب ~~عليهم الجهل وطمعهم وأعماهم حب الرياسة وأصمهم قد نكبوا عن علم الشريعة ~~ونسوه وأكبوا على علم الفلاسفة وتدارسوه يريد الإنسان منهم أن يتقدم ويأبى ~~الله إلا أن يزيده تأخيرا ويبغي العز ولا علم عنده فلا يجد له وليا ولا ~~نصيرا (أتمسى القوافي تحت غير لوائنا * ونحن على أقوالها أمراء) ومع ذلك ~~فلا ترى إلا أنوفا مشمخرة وقلوبا عن الحق مستكبرة وأقوالا تصدر عنهم مفتراة ~~مزورة كلما هديتهم إلى الحق كان أصم وأعمى لهم كأن الله لم يوكل بهم حافظين ~~يضبطون أقوالهم وأعمالهم فالعالم بينهم مرجوم يتلاعب به الجهال والصبيان ~~والكامل عندهم مذموم داخل في كفة النقصان 6671 وأيم الله إن هذا لهو الزمان ~~الذي يلزم فيه السكوت والمصير حلسا من أحلاس البيوت ورد العلم إلى العمل ~~لولا ما ورد في صحيح الأخبار (من علم علما فكتمه ألجمه الله بلجام من نار) ~~ولله در القائل (ادأب على جمع الفضائل جاهدا * وأدم لها تعب القريحة ~~والجسد) (واقصد بها وجه الإله ونفع من * بلغته ممن جد فيها واجتهد) (واترك ~~كلام الحاسدين وبغيهم * هملا فبعد الموت ينقطع الحسد) وأنا أضرع إلى الله ~~جل جلاله وعز سلطانه كما من بإتمام هذا الكتاب أن يتم النعمة بقبوله وأن ~~يجعلنا من السابقين الأولين من أتباع رسوله وألا يخيب أملنا فهو الجواد ~~الذي لا يخيب من أمله ولا يخذل من انقطع عمن سواه ms823 وأم له وصلى الله على من ~~لا نبي بعده سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره ~~الغافلون تم الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه وصلواته على أشرف خلقه ~~وتاج رسله محمد وعلى آله وصحبه وسلامه والحمد لله وحده# PageV02P540 #####ENDNOTES# ms824