######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000791 #META# 000.BookURI :: NOAUTHOR #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: NOTGIVEN #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح سنن ابن ماجه #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: شروح الحديث #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000791 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-791 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/791 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: قديمي كتب خانة - كراتشي #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | شرح سنن ابن ماجه # PageV01P001 # قوله باب اتباع الخ وهذا أحسن بالترتيب حيث بدأ بأبواب اتباع السنة إشارة ~~الى ان التصنيف في جمع السنن أمر لا بد منه وتنبيها للطالب على أن الاخذ ~~بهذه السنن من الواجبات الدينية ثم عقب هذه الأبواب أبواب العقائد من ~~الإيمان والقدر لأنها أول الواجبات على المكلف ثم عقب بفضائل الصحابة لأنهم ~~مبلغوا السنن إلينا فما لم يثبت عدالتم لا يتم لنا العلم بالسنن والاحكام # قوله # باب اتباع الخ قدم ### | باب اتباع السنة # على جميع الأبواب امتثالا لقوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ~~يحببكم الله (إنجاح الحاجة للعلامة الفهامة الفائق على أقرانه العارف بالله ~~الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي) # قوله # [1] شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة أبو عبد الله ~~صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلا فاضلا عابدا ~~شديدا على أهل البدع من الثامنة مات سنة سبع أو ثمان وسبعين (تقريب) # قوله الأعمش سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش ثقة ~~حافظ عارف بالقراءة ورع لكن يدلس من الخامسة مات سنة سبع وأربعين أو ثمان ~~وكان مولده أول إحدى وستين (تقريب) # قوله أبو هريرة الدوسي الصحابي الجليل حافظ الصحابة اختلف في اسمه واسم ~~أبيه قيل عبد الرحمن بن صخر وقيل بن غنم وقيل عبد الله بن عائذ وقيل بن ~~عامر وقيل بن عمرو وقيل سكين بن ذرمة وقيل بن هانئ وقيل مزمل وقيل بن صخر ~~وقيل عامر بن عبد شمس وقيل بن عمير وقيل يزيد بن عشرقة وقيل عبد نهم وقيل ~~عبد شمس وقيل غنم وقيل عبيد بن غنم وقيل عمرو بن غنم وقيل بن عامر وقيل ~~سعيد بن الحارث هذا الذي وقفنا عليه من الاختلاف في ذلك ويقطع بأن عبد شمس ~~وعبد نهم غير بعد أن سلم واختلف في أيها أرجح فذهب الأكثرون الى الأول وذهب ~~جمع من النسابين الى عمرو بن عامر مات سنة سبع وقيل ثمان وقيل تسع وخمسين ~~وهو بن ms001 ثمان وسبعين سنة (تقريب) # قوله ما أمرتكم الخ أي بأمر من أمور الدين حيث قال في حديث التابير أنتم ~~أعلم بأمور دنياكم 12 فخر قوله ما أمرتكم به الخ قال بن عساكر في الأطراف ~~هذا مختصر من الحديث الذي يليه وما فيه شرطية في الموضعين (مصباح الزجاجة ~~للسيوطي) # قوله وما نهيتكم الخ تمسك لمن قال ان الأصل في الأشياء الإباحة (إنجاح ~~الحاجة) # قوله # [2] فإذا أمرتكم بشيء الخ قال أبو الفتوح الطائي في الأربعين قال أبو ~~داود الفقه يدور على خمسة أحاديث الأعمال بالنيات والحلال بين والحرام بين ~~وما نهيتكم عنه فانتهوا وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ولا ضرار قال ~~الحافظ أبو الفضل العراقي في أماليه وكان مسماه خمسة بعد جملة الأمر وجملة ~~النهي حديثين فإنهما قاعدتان من قواعد الفقه قلت وقد علل ذلك بأن اجتناب ~~المنهي أسهل من فعل المأمور لأنه ترك فلذا لم يقيد بما قيد به المأمور من ~~الاستطاعة لكن اخرج الطبراني هذا الحديث بلفظ فإذا أمرتكم بشيء فاتوه وإذا ~~نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ما استطعتم والظاهر أن هذا القلب من بعض رواته وقد ~~عقدوا في علوم الحديث نوع المقلوب وله أمثلة عديدة (زجاجة للسيوطي) # قوله # [4] لم يعده بسكون العين أي لم يتجاوزه ولم يقصر عنه أي لم يقف عنه فلا ~~يعمل به بل يقف عند حده فلا يتأخر عنه ولا يتعداه وهذا مشهور من سيرة بن ~~عمر رضي الله عنه انه كان شديد الاتباع لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~روى أحمد بسند صحيح عن مجاهد قال كنت اسافر مع بن عمر في سفر فحاد عنه فسئل ~~لم فعلت قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا ففعلت وروى البزار ~~عن بن عمر أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها ويخبر أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك وروى البزار بسند حسن عن زيد بن اسلم قال ~~رأيت بن عمر محلول الإزار وقال رأيت رسول الله صلى الله ms002 عليه وسلم محلول ~~الإزار (مصباح الزجاجة مختصرا) # قوله لم يعده أي لم يتجاوزه الى غيره بل يعمل تلك المقدار ولم يقصر عنه ~~وكان رضي الله عنه متبعا لسنته صلى الله عليه وسلم (إنجاح) # قوله # [5] الفقر هو بهمزة الاستفهام ونصب الفقر على أنه مفعول مقدم (زجاجة) # قوله حتى لا يزيغ الخ أي حتى لا يميل قلب أحدكم امالة الا طلب الزيادة ~~وهيه بسكون الياء كلمة ليستزاد بها الشيء ويحتمل ان يكون بفتح الياء والهاء ~~في آخرها للوقف وهي ضميرا مؤنثا غائبا يرجع الى الدنيا أي حتى لا يميل قلب ~~أحدكم الا الى الدنيا (إنجاح الحاجة) # قوله لا تزال طائفة قال القرطبي الطائفة الجماعة وقال في النهاية الجماعة ~~من الناس ويقع على الواحد لأنه أراد نفسا طائفة وسئل إسحاق بن راهويه عنه ~~فقال الطائفة دون الألف وسيبلغ هذا الأمر الى أن يكون عدة المتمسكين بما ~~كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يسلم بذلك أن لا يعجبهم ~~كثرة أهل الباطن انتهى وأخرج بن أبي حاتم في تفسيره عن مجاهد قال الطائفة ~~الواحدة الى الف واخرج أيضا عن بن عباس قال الطائفة الرجل والنفر وفي ~~الصحاح الجوهري عن بن عباس الطائفة الواحد فما فوقه قال أحمد بن حنبل في ~~هذه الطائفة إن لم يكونوا هم أهل الحديث فلا أدري من هم أخرجه الحاكم في ~~علوم الحديث قال القاضي عياض وإنما أراد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب ~~أهل الحديث وقال النووي يحتمل أن يكون هذه الطائفة متفرقة في أنواع ~~المؤمنين ممن يقيم أمر الله من مجاهد وفقيه ومحدث وزاهد وأمر بالمعروف وغير ~~ذلك من أنواع الخير ولا يلزم اجتماعهم في كان واحد بل يجوز ان يكونوا ~~متفرقين في أقطار الأرض # قوله # [6] لا تزال الخ أقول لا تعارض بين هذا وبين حديث لا تقوم الساعة حتى ~~يقال في الأرض الله الله ولا تقوم الساعة الا على شرار الخلق لأن معناه ان ~~هذه الطائفة تبقى الى حين مجيء الريح التي تقبض روح كل ms003 مؤمن ثم يبقى شرار ~~الخلق عليهم تقوم الساعة # قوله # PageV01P002 # [8] بكر بن زرعة هو خولاني شامي ليس عند المصنف سوى هذا الحديث وليس له ~~عند بقية الستة شيء قال في التقريب عمرو بن الأسود وقد يصغر # [9] قام معاوية الخ لعل غرض معاوية بن أبي سفيان من رواية هذا الحديث ~~بهذه الاهتمام الاستدلال على حقيقة أشياعه وأتباعه لأن الطائفة الظاهره ~~الغالبة المنصورة في زمانه لم يكن الا هو واتباعه فلو لم تكن تلك الطائفة ~~على الحق قوامة على أمر الله لما صدق هذا الحديث (إنجاح الحاجة) # قوله الا وطائفة الخ قال القرطبي أي منصورون غالبون وقال الحافظ بن حجر ~~أي غالبون على من خالفهم أو المراد بالظهور أنهم غير مستترين بل مشهورون ~~قال والأولى أولى وفي رواية لمسلم قاهرين (زجاجة) # قوله من خذلهم أي وترك معانتهم (إنجاح) # قوله # [10] أبي أسماء الرحبي اسمه عمرو بن مرثد ويقال عبد الله ثقة من الثالثة ~~كذا في التقريب الرحبي نسبة الى رحبة الكوفة (إنجاح) # قوله حتى يأتي أمر الله قال القرطبي أي الساعة كما قد جاء مفسرا في ~~الرواية الأخرى وقال النووي ثم الحافظ بن حجر المراد بأمر الله هبوب تلك ~~الريح التي تقبض روح كل مؤمن وهناك يتحقق خلو الأرض عن مسلم فضلا عن عالم ~~فضلا عن مجتهد وأما الرواية بلفظ حتى تقوم الساعة فهي محمولة على اشرافها ~~بوجود أخر اشراطها (زجاجة) # قوله # [11] فخط خطا الخ هذا الحديث استدركه المزي في الأطراف على أبي القاسم بن ~~عساكر ثم قال ليس في السماع ولم يذكره بن عساكر وسيأتي أحاديث كثيرة من هذا ~~القبيل استدركها (إنجاح الحاجة) # قوله ثم وضع يده الخ الظاهر من قوله في الخط الأوسط وغيره من سياق الحديث ~~ان الخطوط الأربعة كانت موازية للخط الأوسط ويحتمل أن يكون على أنها كانت ~~مقاطعة له تطبيقا لهذه الرواية مع الرواية المشهور في الأصول (إنجاح ~~الحاجة) # قوله # [14] من أحدث في أمرنا هذا ما لم يكن في أمر الدين من المأكل والمشأرب ~~والملابس فإن الإنسان يسع له ms004 ما صدر منه في هذه الأشياء وان كان اتباعه ~~عليه السلام أولى من كل شيء (إنجاح الحاجة) # قوله ما ليس منه أي ما لم يكن من وسائله فإن الوسيلة داخلة فيه ولهذا قال ~~الشيخ المجدد رضى الله عنه ان العلوم التي هي وسائل الأمر الدين كالصرف ~~والنحو داخله في السنة ولا يطلق عليها سام البدعة فإن البدعة عنده رضي الله ~~عنه ليس فيها حسن البتة ولهذا يقول تترك البدعة الحسنة وان كان نورها مثل ~~فلق الصبح فإن البدعة لا محالة رافعة للسنة ان فعل شيئا لم يفعله عليه ~~السلام كان مخالفا له في ذلك وان لم يفعل شيئا فعله صلى الله عليه وسلم كان ~~كذلك ولهذا منع رض تلفظ بالنية عند ابتداء الصلاة فإنه يثبت عنه صلى الله ~~عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن أحد من المجتهدين ومن العلماء من يقسم ~~البدعة الى الحسنة والسيئة ومع ذلك قال علماءنا ان اتيان السنة ولو كان ~~أمرا يسيرا كادخال الرجل الأيسر في الخلا ابتداء أولى من البدعة الحسنة وان ~~كان أمرا فخيما كبناء المدارس (إنجاح الحاجة) # قوله # PageV01P003 # [15] ان رجلا من الأنصار قال القاضي وحكى الداودي ان هذا الرجل الذي خاصم ~~الزبير كان منافقا وقوله في الحديث أنه أنصاري لا يخالف هذا لأنه كان من ~~قبيلتهم لا من الأنصار المسلمين # قوله ان كان قلت قال العلماء لو صدر مثل هذا الكلام الذي تكلم به ~~الأنصاري اليوم من انسان من نسبته صلى الله عليه وسلم الى هوى كان كفرا ~~وجرت على قائله أحكام المرتدين قالوا إنما تركه النبي صلى الله عليه وسلم ~~لأنه كان في أول الإسلام يتألف الناس ويصبر على أذى المنافقين ويقول لا ~~يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وقد قال الله تعالى ولا تزال تطلع على ~~خائنة منهم الا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح هكذا قال القاضي والنووي # قوله احسب الخ هكذا قال طائفة في سبب نزولها وقيل نزلت في رجلين تحاكما ~~الى النبي عليه السلام فحكم على أحدهما فقال ms005 ارفعني الى عمر بن الخطاب وقيل ~~في يهودي ومنافق اختصما الى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرض المنافق ~~بحكمه وطلب الحكم عند الكاهن قال بن جرير يجوز انها نزلت في الجميع نووي هو ~~بلال سيوطي في تهذيب التهذيب لابن حجر حفص بن عمر أبو عمرو ويقال أبو عمر ~~وقال شيخنا وفي الأطراف بخط المصنف وأبي عمر حفص بن عمر والربالي انتهى لا ~~تبتاعوا أي لا تشتروا وقوله ولا نظرة النظرة النسيئة وقوله يا أبا الوليد ~~هو كنية عبادة رض (إنجاح) # قوله لست فيها وأمثالك هذا عطف على الضمير المرفوع المتصل بدون تأكيده ~~بمنفصل بوقوع الفصل بينه وبين المعطوف عليه (إنجاح) # قوله # [19] فظنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم الخ أي فاقبلوه واعزموا عليه ~~فإن الوجوه الممكنة في فعل من أفعاله أو قول من أقواله متعددة أحسنها ما ~~ثبت عنه صلى الله عليه وسلم واستقر أمر الصحابة عليه توضيح المقام ان ~~الشارع ربما يتكلم بكلام ويحتمل المعاني والوجوه اما لعمومه أو لاشتراكه ~~واجماله أو مجازه فالذي في قلبه زيغ يتبع ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ~~وابتغاء تأويله مثلا ورد نساءكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم أي كيف شئتم ~~فأحل الغبى الإتيان في الادبار وما تأمل النهي الوارد عنه وعليه حرمة اتيان ~~الحائض من جهة التقذر كذلك حمل حديث بن عباس جمع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الظهر والعصر في المدينة بلا خوف ولا مطر مع احتمال الجمع الصوري على ~~الجمع الحقيقي مخالفة لاجماع الأمة والنص الناطق أن الصلاة كانت على ~~المؤمنين كتابا موقوتا وهكذا كل من خالف الإجماع من أهل الأهواء بظاهر ~~النصوص من الفرق الضالة فهذا الحديث منطبق عليه لأنه أول النض على مراده ~~واللازم أن يحمل على الرسول صلى الله عليه وسلم ما هو مناسب لورعه وتقواه ~~أو فظنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يليق بشأنه من الهدى والتقى ~~فإنه لا يأمرنا الا بالخير وان كان بعض الأمور مخالفا للطبع والعادة فإن ~~النفس مجبولة ms006 على الشر وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم الآية (إنجاح) # قوله ثنا المقبري هو سعيد بن كيسان يكنى بابا سعد وأبوه يكنى بأبي سعيد ~~كان ينزل بنواحي المقبرة فنسب إليها (إنجاح) # قوله لا أعرفن وفي رواية لا ألفين قوله على أريكته أي سريره المزين ~~بالحلل والأثواب قيل المراد بهذه الصفة الترفيه والدعة كما هو عادة المتكبر ~~والمتجبر القليل الاهتمام بالدين يعني لزم البيت وقعد عن طلب العلم والمعنى ~~لا يجوز الاعراض عن حديثه صلى الله عليه وسلم لان المعرض عنه معرض عن ~~القرآن (مرقاه مختصرا) # قوله ما قيل من قول لاخ هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم أي ما نقل ~~عني من قول حسن فالقائل انا (إنجاح) # قوله # [22] قال لرجل يا بن أخي إذا حدثتك الرجل هو بن عباس لما عارض أبا هريرة ~~في حديث الوضوء مما مست النار قائلا انتوضأ من الدهن انتوضأ من الحميم كما ~~في رواية الترمذي (إنجاح) # قوله قال أو دون ذلك أو فوق ذلك الخ احتياط في نقل الحديث ولذا تردد وقال ~~ذلك القول (إنجاح) # قوله # [24] قال أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الآداب أن لم يكن ~~الحديث محفوظا بلفظه أن يقول كما قال أو غيره (إنجاح) # قوله # [25] قال كبرنا أي بلغنا حد الشيخوخة قوله والحديث عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم شديد وفيه ترجمة الباب (إنجاح) # قوله # PageV01P004 # [27] عبد العظيم العنبري هو نسبة الى عنبر أبي حي من تميم (إنجاح) # قوله فإذا ركبتم الصعب والذلول فهيهات أي إذا نقلتم الحديث بلا إدراك ~~وتحقيق وجئتم بكل شيء فلان نأخذ مما تنقولنه منه الا ما نظن صدقه فأما من ~~نسي أو أخطأ أو نقل الحديث من متهم على ظن صدقه فليس هو مورد الوعيد إذ ~~غايته انه ترك التحقيق والتدقيق كما هو شان المحدثين المحققين فلعله يعاتب ~~في ذلك (إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي ~~المهاجر) # [30] فليتبوأ الخ يقال تبوأ الدار إذا اتخذ مسكنا وهو أمر ms007 معناه الخبر ~~يعني فأن الله يبوءه وتعبيره بصيغة الأمر للاهانة ولذا قيل الأمر فيه ~~للتهكم والتهديد إذ هو ابلغ في التغليظ والتشديد من أن يقال كان مقعده في ~~النار ومن ثم كان ذلك كبيرة ويؤخذ من الحديث ان من قرأ حديثه وهو يعلم ان ~~يلحن فيه سواء كان في ادائه أو اعرابه يدخل في هذا الوعيد الشديد لأنه ~~بلحنه كاذب عليه وفيه إشارة الى أن من نقل حديثا وعلم كذبه يكون مستحقا ~~للنار الا أن يتوب لا من نقل من راو عنه عليه السلام أو رأى في كتاب ولم ~~يعلم كذبه هكذا في المرقاة والطيبي # قوله من كذب الخ قال بن الصلاح حديث من كذب علي متواتر فإن ناقله من ~~الصحابة جم غفير قيل اثنان وستون منهم العشرة المبشرة وقيل لا يعرف حديث ~~اجتمع عليه العشرة الا هذا ثم عدد الرواة كان في التزايد في كل قرن (طيبي) # قوله من كذب على الخ استنبط منه بعض الجهلة ق الروافض ان من قال على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ما يكون نافعا لامته لم يدخل في مورد الحديث فإن ~~على للضرر وهو قول مردود مخالف لاجماع الصحابة والتابعين ليس هذا محل بيانه ~~(إنجاح الحاجة) # قوله # [35] إياكم وكثرة الحديث حذر من كثرة التحديث لقوله صلى الله عليه وسلم ~~قال المكثر لا يأمن ان يدخل شيء ليس منه فليحفظ (إنجاح الحاجة) # قوله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار من هنا الى اخر الباب ليس ~~عند أبي قدامة وهذان الحديثان اوردهما المزي في الأطراف ثم نقل في كليهما ~~عن أبي القاسم أنه قال لكل واحد من الحديثين ليس في سماعي (إنجاح) # قوله # [38] فهو أحد الكاذبين ضبط هذا اللفظ بصيغة التثنية والجمع والأول اشهر ~~والمراد مسيلمة الكذاب والأسود العنسي وهما ادعيا النبوة في زمن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ووجه تشبيه هذا الكاذب بهما انهما ادعيا نزول الوحي ~~عليهما وهذا أيضا ادخل في الوحي ما لم يكن فيه (إنجاح) # قوله ms008 محم بن عبدك الكاف في عبدك علامة التصغير في اللغة الفارسية وهذا ~~الحديث أورده المزي في الأطراف ثم نقل عن بن عساكر أنه قال ليس هذا في ~~سماعنا وليس عند أبي قدامة أيضا (إنجاح الحاجة) # قوله الخلفاء الراشدين الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا ~~وفعلا وعملا وهم الخلفاء الخمسة بعده صلى الله عليه وسلم أعني أبا بكر وعمر ~~وعثمان وعليا والحسن رضي الله تعالى عنهم الذين ينطبق على خلافتهم هذا ~~الحديث الخلافة بعدي ثلثون سنة فهذه الخمسة لا شك لاحد من أهل السنة انهم ~~موارد لحديث الخلافة ومن العلماء من عمم كل من كان على سيرته عليه السلام ~~ومن العلماء والخلفاء كالأئمة الأربعة المتبوعين المجتهدين والأئمة ~~العادلين كعمر بن عبد العزيز كلهم موارد لهذا الحديث (إنجاح) # قوله # [43] وجلت الخ الوجل الفزع وذرفت العين تذرف جرى دمعها موعظة مودع بالكسر ~~والإضافة التي لا يترك المودع شيئا مما لا بد منه أن يعظ والنواجذ اخر ~~الاضراس (إنجاح) # قوله والسمع والطاعة الخ قال في النهاية أي اطيعوا صاحب الأمر واسمعوا له ~~وان كان عبدا فحذف كان وهي مرادة وقال الطيبي هذا ورد على سبيل المبالغة لا ~~التحقيق كما جاء من بني لله مسجدا ولو كمفحص قطاة يعني لا تتنكفوا عن طاعة ~~من ولي عليكم ولو كان أدنى خلق (زجاجة) # قوله عضوا عليها الخ العض بالنواجذ مثل في التمسك بها بجميع ما يمكن من ~~الأسباب المعينة عليه كمن يتمسك بشيء يستعين عليه بأسنانه استظهارا ~~للمحافظة (زجاجة) # قوله كل بدعة الخ هذا اللفظ لا يستقيم الا على رأي من لم ير البدعة حسنة ~~وأما من يقول بالبدعة الحسنة فعنده هذا عام فخصوص منه البعض وتحقيق قد مر ~~(إنجاح) # قوله # PageV01P005 # [43] من يعش الخ قد وقع كما قال عليه السلام واختلاف كثير بين الصحابة ~~وكذلك الحروب الواقعة بينهم بسبب الاختلاف كحرب الجمل والصفين وغيرهما ~~وكذلك حروب الخوارج والروافض في زمنهم واما الاختلاف بخلافة الصديق رضي ~~الله عنه فزال بحمد الله تعالى لاجماعهم وتوافقهم عليها ms009 (إنجاح) # قوله كالجمل الأنف انف ككتف تعبير اشتكى انه من البرة كذا في القاموس ~~فالظاهر من شأن البعير إذا كان في تلك الحالة أنه يطيع صاحبه حيث ما قاده ~~فالمؤمن تحت أوامر الله ونواهييه منقاد ومطاع انجاح كان هذا من حديث أبي ~~الحسن القطان فإنه لم يذكره في الأطراف وليس في كتب أسماء الرجال ذكر لمحمد ~~بن عبدك من خط شيخه ويعني عبد الله بن سالم البصري # [45] كان الخ الإنذار التخويف وهذا النوع من الإنذار ابلغ في انزجار ~~القلوب كما أن من شأن الوعظ والنصيحة التسامح (إنجاح) # قوله بعثت أنا الخ انما قال صلى الله عليه وسلم ذلك لأن وجوده الشريف ~~العلامة الأولى للساعة فبعدها علامات أخر وليس بينه وبين الساعة أمة سوى ~~أمته فإذا هلك أمته قامت القيامة (إنجاح الحاجة) # قوله او ضياعا أي عيالا سمى ضياعا لخوف هلاكهم وضياعهم فعلي أي علي اداءه ~~ان كان دينا والى نفقة عياله ان كان عيالا (إنجاح الحاجة) # قوله # [46] هما اثنتان أي انما هما خصلتان اثنتان فإن المرأ إذا اقتدى بهما حسن ~~إسلامه (إنجاح) # قوله شر الأمور الخ قال في النهاية جمع محدثه بالفتح وهي ما لم يكن ~~معروفا في كتاب ولا سنة ولا إجماع وقال الطيبي روى شر بالنصب عطفا على اسم ~~أن وبالرفع عطفا على محل ان مع اسمها (زجاجة) # قوله وكل بدعة ضلالة وقال في النهاية البدعة بدعتان بدعة هدى وبدعة ضلال ~~فما كان في خلاف ما أمر الله ورسوله فهو في حيز اللذة والانكار وما كان ~~واقعا تحت عموم ما ندب الله اليه وحض أو رسوله فهو في حيز المدح وما لم يكن ~~له مثال موجود كنوع الجود والسخاء وفعل المعروف فهو من الأفعال المحمودة ~~ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قد جعل له في ذلك ثوابا فقال من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل ~~بها وقال في ضدها من سن سنة سيئة فعليه وزرها ms010 ووزر من عمل بها وذلك إذا كان ~~في خلاف ما أمر الله ورسوله ومن هذا النوع قول عمر رضي الله عنه في ~~التراويح نعمت البدعة وهذه لما كانت من افعال الخير وداخلة في حيز المدح ~~سماها بدعة ومدحها لأن النبي عليه السلام لم يسنها لهم وانما صلاها ليالي ~~ثم تركها ولم يحافظ عليها ولا جمع الناس لها وما كانت في زمن أبي بكر وإنما ~~جمع عمر الناس عليها وندبهم إليها فبهذا سماها بدعة وهي على الحقيقة سنة ~~لقوله عليه السلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وقوله اقتدوا ~~بالذين من بعدي أبي بكر وعمر وعلي التأويل يحمل قوله كل محدثة بدعة وإنما ~~يريد منها ما خالف أصول الشريعة ولم يوافق لسنة وأكثر ما يستعمل البدعة ~~عرفا الذم انتهى وقال النووي قوله وكل بدعة ضلالة عام مخصوص كقوله تعالى ~~تدمر كل شيء وقوله وأوتيت من كل شيء والمراد بها غالب البدع والبدعة كل شيء ~~عمل على غير مثال سابق وفي الشرع احداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال الامام أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام في أخر كتاب ~~القواعد البدعة مقسمة على خمسة أقسام واجبة كالاشتغال بعلم النحو الذي يفهم ~~به كلام الله تعالى وكلام رسوله لان حفظ الشريعة واجب ولا يتأتى الا بذلك ~~وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وكحفظ غريب # الكتاب والسنة وكتدوين أصول الفقه والكلام في الجرح والتعديل ونميز ~~الصحيح من السقيم ومحرمة كمذاهب القدرية والجبرية والمرجية والمجسمة والرد ~~على هؤلاء من البدع الواجبة لأن حفظ الشريعة من هذه البدع فرض كافية ~~ومندوبة كأحداث الربط والمدارس وكل إحسان لم يعهد في العصر الأول ~~وكالتراويح والكلام في دقائق التصوف وكجمع المحافل للاستدلال في المسائل ان ~~قصد بذلك وجه الله ومكروه كزخرفة المساجد وتزويق المصاحب ومباحة كالمصافحة ~~عقيب الصبح والعصر والتوسع في لذيذ المأكل والمشارب والملابس والمساكن ~~وتوسيع الأكمام (زجاجة) # قوله الا لا يطولن الخ الامد المدة أي لا يلقين ms011 الشيطان في قلوبكم طول ~~البقاء فتقسوا أي تغلظ قلوبكم (إنجاح الحاجة) # قوله والسعيد الخ أي السعيد من قبل النصحية بسبب غيره من فوت الاقارب ~~والاحباب (إنجاح) # قوله فان الكذب الخ فيه اشعار بأن من اختصل بخصال حميدة بحمد بمحامد ~~بليغة ومن اختصل بخصال ردية يذم بقبائح شنيعة (إنجاح) # قوله # [47] عناهم الله أي قصدهم الله تعالى وفي رواية إذا رأيت فالخطاب لعائشة ~~ذم وإذا كان بصيغة الجمع فالخطاب بعامة الناس فاحذروهم أي فاحذورا عن ~~صحابتهم ومجالستهم فإن مصاحبة أهل البدعة ممنوعة (إنجاح) # قوله # [49] أبي عبلة بسكون الموحدة اسمه شمر بكسر المعجمة كذا في التقريب ~~(إنجاح الحاجة) # قوله # PageV01P006 # [51] ربض الجنة هو بفتح الباء الموحدة ما حولها خارجا عنها تشبيها لها ~~بالامكنة التي تكون حول المدن وتحت القلاع كذا في المجمع (إنجاح) # قوله باب اجتناب الرأي والقياس الي القياس المذموم وهو ما كان من جهة ~~رأيه لا القياس المستنبط من الكتاب والسنة فإنه في حكمهما وأول من قاس ~~برأيه إبليس حيث قال خلقتني من نار وخلقته من طين (إنجاح) # قوله رؤساء أي خليفة وقاضيا ومفتيا واماما وشيخا وهو جمع رأس أو رءوساء ~~جمع رئيس كلاهما صحيح والأول شهر (إنجاح) # قوله الإفريقي نسبة الى الافريقة هي بلاد واسعة قبالة الأندلس كذا في ~~القاموس (إنجاح) # قوله فضل أي فضول وزائد على الحاجة انجاح قوله السنة القائمة هي الدائمة ~~المستمرة التي العمل بها متصل لم يترك والفريضة العادلة أي السهام ~~والمذكورة في الكتاب والسنة من غير جرح إلا أنها مستنبطة من الكتاب والسنة ~~وإن لم يرد بها نص كذا في الدر النثير 12 إنجاح الحاجة # [57] الطنافسي بفتح المهملة وتخفيف النون وبعد الألف فاء ثم مهملة نسبة ~~الى التنافس جمع طنفسة وهي نوع من البساط (إنجاح) # قوله # [59] لا يدخل الجنة الخ استفيد منه ان الإيمان والكبر لا تجتمعان لأن ~~المؤمن يدخل الجنة البتة والمتكبر لا يدخلها فالمراد من الكبر الكبر عن ~~احكام الله تعالى الذي هو الكفر كما ذكر في القرآن كانوا عن اياتنا ~~يستكبرون والمراد مطلق ms012 الكبر فالمراد عن الدخول الدخول الأولى (إنجاح) # قوله # [60] فما مجادلة الخ أي ليس مجالدة أحدكم في الدنيا لخصمه في الأمر الحق ~~الذي ثبت وتبين عنده ازيد واغلب أشد من مجادلتهم لربهم في حق اخوانهم ~~(إنجاح) # قوله أبي عمر أن الخ امسه عبد الملك بن حبيب مشهور بكنيته الجوني بفتح ~~الجيم وسكون الواو والنون منسوب الى الجون بطن من كندة (إنجاح) # قوله حراورة جمع حرور كغملس هو الغلام القوي والضعيف ضده كذا في القاموس ~~والمراد ههنا هو الأول (إنجاح) # قوله # [61] ثم تعلمنا الخ استفيد منه ان تعلم علم العقائد قبل تعلم الفقه ~~والقرآن (إنجاح) # قوله # [62] صنفان الخ هذا الحديث أخرجه الترمذي من هذا الطريق ومن رواية القاسم ~~بن حبيب وقال حسن غريب وهذ انتقده الحافظ سراج الدين القزويني فيما انتقده ~~على المصابيح من الأحاديث زعم انها موضوعة ورد عليه الحافظ صلاح الدين ~~العلائي ثم الحافظ أبو الفضل بن حجر قال التوربشتي في شرح المصابيح الصنف ~~النوع قيل المرجية هم الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل فيؤخرون العمل من ~~القول وهذا غلط لأنا وجدنا أكثر أصحاب الملل والنحل ذكروا ان المرجية ~~الجبرية الذين يقولون بإضافة الفعل الى العبد كاضافته الى الجمادات ~~والجبرية خلاف القدرية وسميت الجبرية المرجية لأنهم يرحبون أمر الله ~~ويرتكبون الكبائر يذهبون في ذلك الى الافراط كما تذهب القدرية الى التفريط ~~وكلا الفرقتين على شفا جرف هار والقدرية إنما نسبوا الى القدر وهو ما يقدره ~~الله تعالى لأنهم يدعون أن كل عبد خالق فعله من الكفر والمعصية ونفوا أن ~~ذلك بتقدير الله تعالى قال وقوله ليس لهما نصيب في الإسلام ربما يتمسك به ~~من يكفر الفريقين والصواب أن لا يسارع الى تكفير هل الأهواء المتاؤلين ~~لأنهم لا يقصدون بذلك اختيار الكفر وقد بذلوا وسعهم في إصابة الحق فلم يحصل ~~لهم غير ما زعموا فهم اذن بمنزلة الجاهل والمجتهد المخطئ وهذا القول هو ~~الذي ذهب اليه المحققون من العلماء وقد احتاطوا احتياطا فيجرى قوله ليس ~~لهما نصيب مجرى الاتساع في بيان ms013 سوء حظهم وقلة نصيبهم من الإسلام نحو قولك ~~البخيل ليس له نصيب انتهى زجاجة مختصرا # قوله # [63] يا محمد لعل هذا نقل بالمعنى فإن النداء بيا محمد لا يجوز له عليه ~~السلام وقال الله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا وقيل ~~الخطاب مخصوص لبني ادم لا بالملائكة ويردان نزول جبرائيل كان لتعليم الأمة ~~فيناسب ان ينادي صلى الله عليه وسلم بما يجوز لها ويؤيد التأويل الأول ~~الحديث الأتي فإن النداء فيه بيا رسول الله (إنجاح) # قوله ما الإيمان الإيمان والإسلام يترادفان تارة كقوله تعالى فأخرجنا من ~~كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتارة يطلق ~~الإسلام على الانقياد الظاهري والايمان على الاذعان القلبي كما في قوله ~~تعالى قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا (إنجاح) # قوله كأنك تراه وهو الذي تسميه الصوفية بالعرفان ويسمى الأول بالمشاهدة ~~والثاني بالحضور القلبي الذي يسمى في اصطلاح النقشبندية بنسبت يادداشت ~~(إنجاح) # قوله ربتها الرب السيد والربة السيدة وأشهر ما قيل في قوله ان تلد الأمة ~~ربتها ان السبي والغنائم تكثر والناس يبالغون في اتخاذ السراري فعده من ~~العلامات يجوزان يكون لاعراض الناس عن سنة النكاح ويجوز أن يكون لظهور ~~الدين واتساع رقعة الإسلام ويلي ذلك قيام الساعة وقيل المراد أنه يفشي ~~العقوق حتى يقهر الولد أمه قهره كسيد أمته وقيل المراد أن الناس لا يحتاطون ~~في أمر الجواري وقد ينتهي الى أن تباع أمهات الأولاد وربما يقع في يد ابنها ~~وهو لا يدري انها أمه وتسميه الولد ربا وربة على الأول باعتبار أنه في ~~الحرية والشرف كسيدها المنعم عليها بالعتق (زجاجة مع اختصار) # قوله # PageV01P007 # [64] في خمس الخ فإن قيل كيف ينحصر علم الغيب في الخمسة مع المغيبات ~~سواها بكثرة لا يعلمها الا الله قيل هذه الخمسة امهاتها واصولها واما ما ~~صدر عن الأولياء من إظهار بعضها كما ان الصديق أخبر بأن ما في بطن خارجة ~~زوجته بنت فتوفى وولدت بعد وفاته أم كلثوم بنته فهذا من ms014 الظن لا من العلم ~~(إنجاح الحاجة) # [65] الإيمان معرفة الخ هذا الحديث لا يصح عند المحدثين وحكموا عليه ~~بالوضع والافة فيه من أبي الصلت الهروي لأنه عبد السلام بن صالح بن سليمان ~~مولى قريش قال العقيلي أنه كذاب وقال في التقريب صدوق له مناكير وكان يتشيع ~~وحكم بن الجوزي أيضا بوضعه قال علي القاري في كتاب الصراط المستقيم لمجد ~~الدين الفيوز أبادي الحديث المشهور الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص والايمان ~~لا يزيد ولا ينقص كله غير صحيح وذكر الزركشي في أول كتابه عن البخاري أنه ~~سئل عن حديث الإيمان لا يزيد ولا ينقص فكتب من حدث بهذا استوجب الضرب ~~الشديد والحبس الطويل (إنجاح) # قوله الإيمان معرفة بالقلب الخ اورد بن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ~~وقال أبو الصلت متهم لا يجوز الاحتجاج به قال وتابعه عن علي بن موسى عبد ~~الله بن أحمد الطائي وهو يروي عن أهل البيت نسخة باطلة وعلى بن غراب وهو ~~ساقط يحدث الموضوعات ومحمد بن سهل البجلي وداود بن سليمان وهما مجهولان ~~والحق أن الحديث ليس بموضوع وثقة بن معين وقال ليس ممن يكذب وقال في ~~الميزان رجل صالح الا أنه شيعي وعلى بن غراب روى عنه النسائي وبان ماجة ~~ووثق بن معين والدارقطني قال أحمد ما أراه الا انه كان صدوقا قال الخطيب ~~كان غاليا في التشيع واما رواياته فقد وصفوها بالصدق وذكر المزي في التهذيب ~~متابعات لهذا الحديث قلت ووجدت له متابعات اخر أخرجه البيهقي وابن السني ~~والديلمي وغيرهم زجاجة مختصرا # قوله # [67] حتى أكون الخ قال البيضاوي لم يرو حب الطبع بل أراد حب الاختيار ~~المستند الى الإيمان الحاصل من الاعتقاد لأن حب الإنسان لنفسه وولده طبع ~~مركوز غريزي خارج عن حد الاستطاعة ولا يكلف الله نفسا الا وسعها ولا سبيل ~~الى قلبه وهواه وان كان فيه هلاكه قال الطيبي قوله لا سبيل الى قلبه ليس ~~بمطلق وذلك ان المحب قد ينتهي في المحبة الى ان يتجاوز الحد فيؤثر هوى ~~المحبوب على نفسه فضلا ms015 عن ولده (زجاجة) # قوله لا تدخلوا الخ يحصل من مجموع الجملتين ان لا تدخلوا الجنة حتى ~~تحابوا فالمراد بالدخول الدخول الأولى والا فمن آمن بالله ورسوله وان لم ~~يعمل بعمل قط يدخل الجنة (إنجاح) # قوله هرج الأحاديث الهرج بفتح فسكون الفتنة والاختلاط كذا في المجمع يعني ~~قبل اختلاط الأحاديث من قبل أنفسهم في الدين المنزل (إنجاح) # قوله في آخر ما نزل أي في سورة براءة فالمراد من الاخر الاخر الاضافي لا ~~التحقيقي لأن آخر الآيات على أصح الأقوال واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ~~الخ ذكره البغوي في المعالم # قوله قال خلع الأوثان الخ القائل أنس بن مالك أي التوبة هي خلع الأوثان ~~أي ترك عبادتها وآخر الآية فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم (إنجاح) # قوله وأقاموا الخ لم يذكر الجمع مع أنه أيضا فرض فلعل وجهه ان المشركين ~~كانوا مقرين للحج ولم يكونوا مقرين للصلوة والزكاة فلهذا اهتم الله تعالى ~~بشأنهما وأيضا الصلاة والزكاة تتكرران ولا يتكرر الحج (إنجاح) # قوله # [74] الإيمان يزيد الخ قال بن حجر ذهب السلف الى أن الإيمان يزيد وينقص ~~وأنكره أكثر المتكلمين قال النووي والاظهر ان التصديق يزيد وينقص بكثرة ~~النظر ووضح الأدلة وايمان الصديق رضي الله عنه أقوى من ايمان غيره قلت ~~والحق ان النزاع بينهم نزاع لفظي ومال كلامهم واحد (فخر) # قوله # PageV01P008 # [76] فيؤمر بأربع كلمات لكتابتها وشقي أم سعيد خبر مبتدأ محذوف أي هو شقي ~~أم سعيد وهذه كتابة ثانية والكتابة الأولى قد كتبت قبل خلق ادم عليه إسلام ~~(إنجاح) # قوله حتى ما يكون الخ قال القاري في الحديث تنبيه على أن السالك ينبغي أن ~~لا يغتر بأعماله الحسنة ويجتنب العجب والكبر والأخلاق السيئة ويكون بين ~~الخوف والرجاء ومسلما بالرضاء تحت حكم القضاء وكذا إذا صدرت منه الأعمال ~~السيئة فلا ييأس من روح الله فإنها إذا امدت عين العناية الحقت الآخرة ~~بالسابقة وكذا الحال بالنسبة الى الغير في الأعمال فلا يحكم لاحد انه من ~~أهل الجنة والدرجات وان عمل بأعمل من الطاعات أو ms016 ظهر عمله من خوارق العادات ~~ولا يحكم في حق أحد أنه من أهل النار أو العقوبات ولو صدر منه جميع السيئات ~~والمظالم والتبعات فإن العبرة بخواتيم الحالات ولا يطلع عليها غير عالم ~~الغيب والشهادات مرقاه قال في الديباجة موضوع وكذا قال بن رجب الزبيري في ~~شرحه على هذا الكتاب تابعين في ذلك بن الجوزي وقال السيوطي والحق ان الحديث ~~ليس بموضوع وبين ذلك في حاشيته على هذا الكتاب من خط شيخنا حديث أبي حاتم ~~لم يذكره في الأطراف فكأنه من زيادات أبي الحسن القطان # [77] لعذبهم وهو غير ظالم لهم قال الطيبي فيه إرشاد وبيان شاف لإزالة ما ~~طلب منه لأن هدم به قاعدة القول بالحسن والقبح عقلا لأن مالك السماوات ~~والأرض وما فيهن يتصرف في ملكه كيف يشاء فلا يتصور منه الظلم لأنه لا يتصرف ~~في ملك غيره ثم عطف عليه قوله ولو رحمهم الخ ايذانا بأن رحمته للخلق ليست ~~بايجابهم ومسببة عن اعمالهم بل هو فضل ورحمة ولو يشاء ان يصيب برحمته ~~الأولين والاخرين لا يخرج ذلك عن حكمته (زجاجة) # قوله ما قبل منك الخ هذا دليل على أن الأعمال والصدقات تقبل مع الإيمان ~~فإذا لم يكن الرجل مؤمنا أو كان في ايمانه نقصان كالمبتدع والزنادق لا يقبل ~~منهم اعمالهم اما إذا كان خالصا في ايمان وان ارتكب المعاصي فشأنه ليس كذلك ~~(إنجاح) # قوله ان مت على غير هذا أي غير هذا الاعتقاد دخلت النار دخول غير الخلود ~~لأن أهل القبلة يعذبون في النار ثم يخرجون (إنجاح) # قوله ان تأتي أخي عبد الله بن مسعود انما أرسله الى عبد الله وهو الى ~~حذيفة وهو الى زيد ليزداد طمأنينة قلب السائل (إنجاح) # قوله # [79] واستعن بالله الخ أي لا تعتمد في حرصك على نفسك فعسى ان تحبوا شيئا ~~وهو شر لكم فإذا استعنت بالله عز وجل فإنه تعالى لا يعينك الا بما هو خير ~~لك ولا تعجز أي لا تعتذر عن ترك أعمال البر قائلا بأنه لو كانت مقدرة لي ~~لفعلت ms017 تلك فإن هذا من الشيطان ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لعلي حين أيقظه ~~لصلاة الليل فاعتذر وقال أنفسنا بيد الله لو شاء لبعثنا فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان الإنسان أكثر شيء جدلا (إنجاح) # قوله فحج آدم موسى أي غلبه بالحجة ولا يمكن مثله لكل عاص لأنه ما دام في ~~دار التكليف ففي لومه زجر وعبرة لغيره وآدم عليه السلام خرج عن دار التكليف ~~وغفر ذنبه فلم يبق في لومه سوء التخجيل وقيل إنما احتج في خروجه من الجنة ~~بأن الله تعالى خلقه ليجعل خليفة في الأرض لا أنه نفى عن نفسه الذنب ~~(إنجاح) # قوله لا يؤمن عبد الخ قال المظهر هذا النفي أصل الإيمان لا نفي الكمال ~~فمن لم يؤمن بواحد من الأربعة لم يكن مؤمنا (زجاجة) # قوله # [82] طوبى لهذا عصفور الخ إنما انكر صلى الله عليه وسلم هذا القول على ~~عائشة لأنها شهدت له بالإيمان وطفل المسلم وانكان تابعا لأبويه ولكن ايمان ~~الابوين لا يجزم عليه وأما اطفال المشركين ففيهم أقاويل وسكت أبو حنيفة في ~~هذه المسئلة وقال بعضهم هم من أهل الجنة لأنهم لم يعملوا شرا وقال بعضهم هم ~~في النار تبعا لآبائهم لقوله صلى الله عليه وسلم الوائدة والمؤودة كلاهما ~~في النار وقال بعضهم هم من خدام أهل الجنة وقال الشيخ المجدد رضي الله عنه ~~حكم سكان شواهق الجبال وحكم اطفال المشركين كحكم البهائم يحشرون ثم يصيرون ~~ترابا لأن الجنة جزاء الأعمال قال الله تعالى تلك الجنة التي اورثتموها بما ~~كنتم تعملون والنار بعد تبليغ الرسل والصبي لم يشاهد رسولا قط قال الله ~~تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (إنجاح) # قوله طوبى لهذا عصفور الخ قال الطيبي هذا ليس من باب التشبيه إذ ليس ~~المراد ان هنا عصفورا وهذا مشابه له وليس من باب الاستعارة لأن الطرفين ~~مذكوران إذا التقدير هو عصفور والمقدر كالملفوظ بل هو من باب الاوباح كقوله ~~تحية بينهم ضرب وجمع وقولهم القلم أحد اللسانين جعل بالادعاء التحية والقلم ms018 ~~ضربين أحدهما المتعارف والمراد غير المتعارف فجعلت العصفور صنفين المتعارف ~~والاطفال من أهل الجنة وبينت بقولها من عصافير الجنة ان المراد الثاني ~~وقولها لم يعمل السوء ببيان لالحاق الطفل بالعصوفر وجعل منه كما جعل القلم ~~لسانا بواسطة افصاحهما عن الأمر المضمر (زجاجة) # قوله أو غير ذلك في الفائق الهمزة للاستفهام والواو عاطفة على محذوف وغير ~~مرفوع لعامل مضمر تقديره وقع هذا أو غير ذلك ويجوز أن يكون أو التي لاحد ~~الامرين أي الواقع هذا أو غير ذلك قال الطيبي يجوز أن يكون بمعنى بل كأنه ~~صلى اله عليه وسلم لم يرتض بقولها فاضرب عنه واثبت ما يخالفه لما فيه من ~~الحكم والجزم بتعيين ايمان أبوي الصبي أو أحدهما إذ هو تبع لهما ويرجع معنى ~~الاستفهام الى هذا لأنه إنكار للجزم وتقرير لعدم التعيين قال ولعل المراد ~~كان قبل إنزال ما انزل عليه في ولدان المؤمنين قال النووي اجمع من يعتد به ~~ان من مات من اطفال المسلمين فهو من أهل الجنة لأنه ليس مكلفا وتوقف من لا ~~يعتد # به للحديث والجواب أن النهي اما للمسارعة الى القطع بلا دليل يكون عندها ~~قاطع أو لأنه قبل أن يعلم أن اطفال المسملين في الجنة مصباح الزجاجة ~~للسيوطي # قوله # PageV01P009 # [85] عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الامام النووي أنكر بعضهم حديث ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده باعتبارات شعيبا سمع من محمد هو أبوه عن جده ~~عبد الله بن عمرو فيكون حديثه مرسلا لكن الصحيح أنه سمع من جده عبد الله ~~فحديثه لهذا الطريق متصل مصباح الزجاجة # [86] يحيى بن أبي حية بمهملة وتحتية أبو جناب بجيم ونون خفيفة وأخره ~~موحدة هو مشهور بها ضعفوه لكثرة تدليسه وأبوه أبو حية مجهول كذا في التقريب ~~(إنجاح الحاجة) # قوله لا عدوى لاخ هذا الحديث يعارضه الحديث الثاني وهو لا يورد ممرض على ~~مصحح وهما صحيحان فيجب الجمع بينهما فأقول يمكن الجمع بأن يقال ان في حديث ~~لاعد وبيان ابطال ما كانت الجاهلية تعتقده ms019 أن المرض يعدي بطبعها لا بفعل ~~الله تعالى وفي الحديث لا يورد الخ إرشاد الى الاحتراز مما يحصل الضرر عنده ~~في العادة بفعل الله تعالى وقدره لا بطبعها (فخر) # قوله لا طيرة قال النووي الطير التشاؤم وأصله الشيء المكروه من قول أو ~~فعل أو مرئي وكانوا يتطيرون بالسوانج والبوارح فينفرون الظباء والطيور فإن ~~أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم وان أخذت ذات الشمال ~~رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها فكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن ~~مصالحهم فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير بنفع ولا ~~ضر فهذا معنى قوله عليه السلام لا طيرة وفي حديث أخر الطيرة شرك أي اعتقاد ~~أنها تنفع أو تضر إذ عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شرك لأنهم جعلوا ~~لها اثرا في الفعل والايجاد # قوله ولا هامة قال جمهور أهل اللغة بتخفيف الميم وقالت طائفة بتشديدها ~~قال القاري وهو اسم طير يتشاءم بها الناس وهو طير كبير يضعف بصره بالنهار ~~ويطير بالليل ويصوت ويقال له بوم وقيل كانت العرب تزعم ان عظام الميت إذا ~~بليت تصير هامة تخرج من القبر وتتردد وتأتي أخبار أهله وقيل كانت العرب ~~تزعم أنه روح القتيل الذي لا يدرك ثباره تصير هامة فتقول اسقوني اسقوني ~~فإذا أدرك ثباره طارت فأبطل صلى الله عليه وسلم ذلك الاعتقاد (مرقاة) # قوله # [89] اعزل عنها العزل اراقة المني خارج الفرج خوفا من تعلق الولد وهو ~~جائز من أمته بلا اذن ومن الحرة بأذنها ومن امة الغير بإذن سيدها ولكن ~~الترك أولى هكذا قال الفقهاء الحنفية (إنجاح) # قوله # [90] لا يزيد في العمر الا البر قيل إنما إذا بر فلا يضيع عمره فكأنه ~~يزاد في العمر حقيقة قال النووي إذا علم الله ان زيدا يموت سنة كذا فالمحال ~~أن يموت قبلها أو بعدها فالاجال التي علم الله لا يزيد ولا ينقص فتعين ~~تأويل الزيادة انها بالنسبة الى ملك الموت أو غيره ممن وكل بقبض الأرواح ~~وأمر بالقبض بعد اجال محدودة ms020 فإنه تعالى بعد ان يأمره بذلك أو يثبت في ~~اللوح المحفوظ ينقص منه أو يزيد على ما سبق به علمه في كل شيء وهو معنى ~~قوله يمحو الله ما يشاء ويثبت الخ 12 # قوله ولا يرد القدر الخ في تأويله وجهان أحدهما أن يراد بالقدر ما يحافظ ~~مما يخافه العبد من نزول المكروه ويتوقاه فإذا أوفق للدعاء دفع الله عنه ~~فتكون تسميته بالقدر مجازا والثاني ان يراد به الحقيقة ومعنى رد الدعاء ~~القدر تهوينه وتيسير للأمر فيه حتى يكون القضاء النازل كأنه لم ينزل به ~~ويؤيده الدعاء ينفع مما ينزل ومما لم ينزل هذا حاص ما قاله التوربشتي # قوله ان مجوس الخ شبه منكري القدر بالمجوس لأن المجوس يثبتون الهين يزد ~~ان للخير واهرمن للشر والقدرية يثبتون الاختيار لكل عبد ويسلبون عن ربهم ~~ويقولون ان خالق الشر ليس هو الله تعالى لأن الاصلح واجب عليه ولهذا قال ~~علماءنا المعتزلة اسوء حالا من المجوس لأن المجوس يثبتون الهين وهؤلاء ~~يثبتون الهة كثيرة (إنجاح) # قوله # PageV01P010 # [93] اني ابرأ الخ قال القاضي أصل الخلة الافتقار ومن الروع وهو الخوف ~~فترحم أي قال رحمة الله عليك مع صاحبيك أي في الدين والبعث يوم الحشر ~~والمرافق في الجنة (إنجاح الحاجة) # [95] كهول أهل الجنة الكهول بضم الكاف جمع كهل وهو من انتهى شبابه وهو من ~~الرجال من زاد على ثلاثين سنة الى أربعين وقيل من ثلاث وثلاثين الى الخمسين ~~وصفهما بالكهولة باعتبار ما كانوا في الدنيا والا فلا كهل في الجنة فالمعنى ~~سيد امن مات كهلا من المسلمين وقيل أراد ههنا الحليم العاقل أي يدخلهما ~~الله الجنة علماء عقلاء لمعات # قوله أي أصحابه كان احب اليه الخ اعلم ان المحبة تختلف بالأسباب والاشخاص ~~فقد يكون للجزئية وقد يكون بسبب الإحسان وقد يكون بسبب الحسن والجمال ~~وأسباب اخر لا يمكن تفاصيلها ومحبته صلى الله عليه وسلم لفاطمة بسبب ~~الجزئية والزهد والعبادة ومحبته لعائشة بسبب الزوجية والتفقة في الدين ~~ومحبته لأبي بكر وعمر وأبي عبيدة بسبب القدم في الإسلام ms021 وإعلاء الدين ووفور ~~العلم فإن الشيخين لا يخفي حالهما لاحد من الناس وأما أبو عبيدة فقد فتح ~~الله تعالى على يديه فتوحا كثيرة في خلافة الشيخين وسماه صلى الله عليه ~~وسلم أمين هذه الأمة والمراد في هذه الحديث محبته عليه السلام لهذا السبب ~~فلا يضر ما جاء في الأحاديث شدة محبته صلى الله عليه وسلم لعائشة وفاطمة ~~رضي الله عنهما لأن تلك المحبة بسبب آخر (إنجاح) # قوله # [104] عطاء المديني أقول إذا نسبت الى مدينة الرسول قلت مدني والي مدينة ~~المنصور قلت مديني الى مدائن كسرى قلت مدائني ومدين بالفتح قرية شعيب النبي ~~عليه السلام كذا في الصراح # قوله أول من يصافحه الخ قال الحافظ عماد الدين بن كثير في جامع المسانيد ~~هذا الحديث منكر جدا وما أبعد أن يكون موضوعا والأفة فيه من داود بن عطاء ~~انتهى (زجاجة) # قوله # [105] أعز الإسلام الخ لعله صلى الله عليه وسلم دعا بأيمان أبي جهل وعمر ~~بن الخطاب اولا ولما علم ان كفر أبي جهل مقدر في تقدير الهي أيس من ايمانه ~~ودعا لعمر خاصة (إنجاح الحاجة) # قوله # [107] بامرأة تتوضا اعلم ان الوضوء في الجنة اما للنظافة وأما للرغبة في ~~الصلاة وغيرها من العبادات لا أن الجنة دار التكليف (إنجاح الحاجة) # قوله # [109] لكل نبي رفيق أي خاص ورفيقي فيها أي في الجنة عثمان وهو لا ينافي ~~كون غيره أيضا رفيقا له صلى الله عليه وسلم ومع هذا تخصيص ذكره اشعار ~~بتعظيم منزلته ورفع قدره (مرقاة) # قوله # [110] قد زوجك الخ ان أم كلثوم ورقية بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كانتا اولا تحت عتبة وعتيبة ابني أبي لهب وكانا لم يدخلا بهما فقال أبو لهب ~~لابنيه طلقا بنتي محمد صلى الله عليه وسلم فطلقاهما فزوجهما رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم واحدة بعد أخرى بعثمان رضي الله عنه ولذلك الشرف سمى بذي ~~النورين (إنجاح الحاجة) # قوله # [111] فقربها أي قال ان ياتيانها قريب فإن أول فتنة وقعت في الإسلام فتنة ~~عثمان رضي الله عنه (إنجاح) ms022 # قوله # [112] فأرادك المنافقون الخ فيه دليل على ان قتلة عثمان كانوا منافقين ~~اما في الإيمان واما في الأعمال وان عبد الرحمن بن عوف أصاب الحق في ~~استخلاف فإنه بايعه أو لا من أهل الشورى (إنجاح) # قوله ما منعك الخ أي عند فتنة عثمان رضي الله عنه (إنجاح) # قوله # PageV01P011 # [113] قال يوم الدار هو اليوم الذي حبس عثمان في الدار والعهد المذكور ~~ههنا هو ما مر في حديث يا عثمان ان ولاك الله الخ (إنجاح) # [115] بمنزلة هارون من موسى ومنزلة هارون من موسى كانت وزارة وهي لا ~~تقتضي فضله وتقدمه في الخلافة على أبي بكر لأن الخلافة غير الوزارة (إنجاح) # قوله بمنزلة هارون من موسى قال القاضي هذا الحديث مما تعلقت به الروافض ~~والامامية وسائر فرق الشيعة في أن الخلافة كانت حقا لعلي وانه اوصى له بها ~~قال ثم اختلف هؤلاء فكفرت الروافض سائر الصحابة في تقديمهم غيره وزاد بعضهم ~~فكفر عليا لأنه لم يقم في طلب حقه بزعمهم وهؤلاء أسخف مذهبا ولا شك في كفر ~~من قال هذا لأن من كفر الأمة كلها والصدر الأول فقد أبطل نقل الشريعة وهدم ~~الإسلام وأما من عدا هؤلاء الغلاة فإنهم لا يسلكون هذا المسلك فأما ~~الامامية وبعض المعتزلة فيقولن هم مخطئون في تقديم غيره لا كفار وبعض ~~المعتزلة لا يقول بالتخطية لجواز تقديم المفضول عندهم وهذا الحديث لا حجة ~~فيه لاحد منهم بل فيه اثبات ان الفضيلة لعلي ولا تعرض فيه لكونه أفضل من ~~غيره أو مثله وليس فيه دلالة لاستخلافه بعده لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~انما قال هذا لعلي حين استخلفه في المدينة في غزوة تبوك ويؤيد هذا ان هارون ~~المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى بل توفى في حياة موسى وقبل وفاته بنحو ~~أربعين سنة على ما هو مشهور عند أهل الاخبار والقصص قالوا وإنما استخلف حين ~~ذهب لميقات ربه للمناجات (نووي) # قوله فنزل في بعض الطريق أي بغدير خم بضم خاء معجمة وتشديد ميم اسم لغيضة ~~على ثلاثة ms023 أميال من الجحفة بها غدير ماء وفي القاموس غدير خم موضع بالجحفة ~~بين الحرمين # قوله # [118] سيد شباب أهل الجنة سئل النووي عن معنى هذا الحديث فقال معناه ~~أنهما سيدا كل من مات شابا ودخل الجنة فإنهما توفيا وهما شيخان وكل أهل ~~الجنة يكونون أبناء ثلاث وثلاثين ولكن لا يلزم كون السيد فيمن يسودهم فقد ~~يكون أكبر سنا منهم وقد يكون أصغر سنا قال ولا يجوز أن يقال وقع الخطاب حين ~~كانا شابين فإن هذا القول جهل ظاهر وغلط فاحش لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~توفي والحسن والحسين دون ثمان سنين فلا يسميان شابين (زجاجة) # قوله وأبوهما خير منهما فيه فضيلة لعلي فإنه سيد السيدين (إنجاح) # قوله # [120] لا يقولها أي جملة انا الصديق الأكبر بعد الا كذاب الظاهر والله ~~اعلم أنه استثنى بقوله بعد أبا بكر الصديق رضي لا الى صديقيه الكبرى حصلت ~~لهما لأنهما رضي آمنا برسول اله صلى الله عليه وسلم بمجرد نزول الوحي لكن ~~الصديق كان عاقلا بالغاء وعلي كان صبيان وقوله صليت قبل الناس الالف واللام ~~فيه للعهد لا للجنس لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعا أو المراد منه ~~صليت قبل فرضية الصلوات لأن الصلاة فرضت في الإسراء ليلة السبت سابع عشرة ~~من رمضان قبل الهجرة بسنة ونصف وذكر خير الرملي عن بعضهم ان فرض الصلاة نزل ~~بمكة قبل الهجرة بعد اثنتي عشرة سنة من النبوة ومن قبل كانوا يسبحون ~~ويهللون 12 (إنجاح) # قوله # [121] من كنت مولاه فعلي مولاه قال في النهاية المولى اسم يقع على جماعة ~~كثيرة فهو الرب المالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب التابع ~~والجار وابن العم والحليف والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه وهذا الحديث ~~يحمل على أكثر الأسماء المذكورة وقال الشافعي عنى بذلك ولاء الإسلام كقوله ~~تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وان الكافرين لا مولى لهم وقيل سبب ~~ذلك ان أسامة قال لعلي رضي لست مولاي انما مولاي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال لك مصباح الزجاجة ms024 # قوله # [122] وان حواري الزبير قال في النهاية أي خاصتم وناصرت وقال عياض ضبطه ~~جماعة من المحققين بفتح الياء وضبطه أكثرهم بكسرها (زجاجة) # قوله # [124] وهدية بن عبد الوهاب بفتح الهاء وكسر الدال وتشديد التحتانية كذا ~~في التقريب وقوله يا عروة كان أبواك أي جداك من الأب الأم وهو أبو بكر رضي ~~والثاني الزبير رضي (إنجاح الحاجة) # قوله # [128] رأيت يد طلحة شلاء الخ هذا مما يقتضي ان طلحة استشهد ومات مع حياته ~~لا عرض نفسه للقتل وجعلها فداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه قضى ~~نحبه وكان طلحة رضي جعل نفسه يوم واحد وقاية للنبي صلى الله عليه وسلم حتى ~~جرح في جسده من بين طعن وضرب ورمي بضع وثمانون جراحة وكانت الصحابة إذا ~~ذكروا يوم أحد قالوا ذلك اليوم كله لطلحة قاله في اللمعات (إنجاح) # قوله # PageV01P012 # [129] ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لاحد الخ قيل ~~الجمع بينه وبين خبر زبير أن عليا لم يطلع على ذلك أو أراد بذلك التقييد ~~بيوم أحد انتهى والظاهر الاطلاع المقيد بالروية بنفسه أو السماع بنفسه بلا ~~واسطة وهو لا ينافي ان اطلع على تفديته للزبير بواسطة الغير انجاح قال ~~شيخنا هذا الحديث أورده المزي في الأطراف وعزاه ولابن ماجة فقط ثم قال لم ~~يذكره أبو القاسم وهو في الرواية مع أنه الحمه الله تعالى في التهذيب لم ~~يرقم على العلاء بن صالح علامة بن ماجة كذا في التقريب الا أنه في التهذيب ~~أورد هذا الحديث بعينه وعزاه الى النسائي في الخصائص فقط بهذا السند الا أن ~~شيخه فيه أحمد بن سليمان الرهاوي عن عبيد الله بن موسى فعله لم يستحضر كون ~~بن ماجة رواه أيضا فلم يرقم عليه علامة وتبعه في التقريب انتهى وقال بن رجب ~~في حاشيته على بن ماجة رواه النسائي في خصائص علي قال الذهبي في الميزان ~~هذا كذب على علي انتهى 13 # [132] ما اسلم الخ لعل هذا في زعمه لأن أبا بكر وعليا وبلالا وخديجة ms025 وزيد ~~بن حارثة أسلموا من قبل الا انه لم يشعر بإسلامهم لأن الناس كانوا مختفين ~~(إنجاح) # قوله واني لثلث الإسلام قال الطيبي يعني يوم أسلمت كنت ثالث من أسلم ~~فأكون ثلث أهل الإسلام وبقيت على ما كنت عليه سبعة أيام ثم أسلم بعد ذلك من ~~أسلم (زجاجة) # قوله # [133] كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاش عشرة وفي رواية أخرى العاشر ~~أبو عبيدة بن الجراح ولا منافاة بينهما لأن هذا القول في مجلس والقول الاخر ~~في مجلس اخر وأيضا ليس فيه الحصر فلا ينافي الزيادة (إنجاح) # قوله # [134] اثبت حراء الحراء بمكة على ثلثة اميال كان يتعبد فيه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قبل البعثة وقد قال هذا القول حين ترك الجبل سرورا بقدومه ~~عليه قال النووي الصحيح انه مذكر ممدود مصروف وفي هذا الحديث معجزات لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم منها اخباره ان هؤلاء شهداء وماتوا كلهم غير النبي ~~صلى الله عليه وسلم وأبي بكر شهداء فإن عمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير ~~قتلوا ظلما شهداء فقتل الثلاثة مشهور وقتل الزبير بوادي السباع بقرب البصرة ~~أي وقعة الجمل منصرفا تاركا للقتال وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركا للقتال ~~فأصابه سهم فقتله وقد ثبت ان من قتل ظلما فهو شهيد والمراد شهداء في أحكام ~~الآخرة وعظم ثواب الشهداء وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم وفيه بيان ~~فضيلة هؤلاء وفيه اثبات التميز في الحجارة وجواز التزكية والثناء في وجهه ~~إذ لم يخف عليه فتنة باعجاب ونحوه واما ذكر سعد بن أبي وقاص في الشهداء ~~فقال القاضي إنما سمى شهيد لأنه مشهود له بالجنة انتهى قال القاري وفي سعد ~~بن أبي وقاص مشكلل لأن سعد مات في قصره بالعقيق فتوجيه هذا أن يكون ~~بالتغليب أو يقال كان موته بمرض يكون في حكم الشهادة انتهى # قوله # [136] هذا أمين هذه الأمة قال الطيبي أي هو الثقة المرضي والامانة مشتركة ~~بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي صلى الله عليه وسلم خص بعضهم بصفات ~~غلبت عليه ms026 وكان بها أخص مصباح الزجاجة # قوله # [137] لاستخلفت بن أم عبد هو عبد الله بن مسعود وأمه أم عبد تكنى به ~~وكانت امرأة تقية قديمة الإسلام وفيه فضيلة جليلة لمعاشر الحنفية والقراء ~~العاصمية فإن أبا حنيفة رح وعاصما اخذا الفقة والقراءة عنه (إنجاح) # قوله لاستخلفت بن أم عبد قال التوربشتي لا بد أن يؤل هذا الحديث على أنه ~~أراد به تأميره على جيش بعينه أو استخلافه في أمر من أمور حياته ولا يجوز ~~ان يحمل على غير ذلك فإنه وان كان من العلم بمكان وله الفضائل الجمة ~~والسوابق الجليلة فإنه لم يكن من قريش وقد نص صلى الله عليه وسلم ان هذا ~~الأمر في قريش فلا يصح حمله الا على الوجه الذي ذكرنا انتهى وابن أم عبد هو ~~عبد الله بن مسعود رضى الله عنه 12 (زجاجة) # قوله ان يقرأ القرآن غضا قال في النهاية الغض الطري الذي لم يتغير أراد ~~طريقه في القراءة وهيئته وقيل أراد الآيات التي سمعها منه من أول سورة ~~النساء الى قوله تعالى وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (زجاجة) # قوله حتى انهاك حتى غاية للاذن أي ما لم انهك عن الدخول فأنت في دخولك ~~علي بالاختيار تدخل متى شئت وهذا بسبب أنه كان خادما لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ففي تكررا الاستيذان حرج (إنجاح) # قوله # [140] فيقطعون حديثهم وكان قطع حديثهم اما لأنهم كانوا يسرون من العباس ~~حسدا به وأما لأنهم يرونه أجنبيا يخافون افشاء السر فأوعدهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بذلك الوعيد (إنجاح الحاجة) # قوله # PageV01P013 # [141] بين خليلين وفيه منقبة عظيمة للعباس لأن من كان بين الخليلين يصي ~~حظ من النحلة وهي مرتبة عظيمة لا يدرك كنهها وما كان له هذه المرتبة الا ~~لقرابته صلى الله عليه وسلم وللارض من كاس الكرام نصيب (إنجاح) # قوله أبي الجحاف بتقديم الجيم على الحاء المشددة قوله فقد احبني لأن من ~~أحب رجلا احب حبيبه ومن ابغض رجلا أبغض بغيضه فلذا جعل الحب في الله والبغض ~~في الله ms027 من أفضل الإيمان انجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغنى ~~المجددي الدهلوي قال بن رجب الزبيري انفرد به المصنف وهو حديث موضوع فإن ~~عبد الوهاب قال أبو داود يضع الحديث وهذا الحديث من بلاياه نقل من خط شيخنا # [145] عن السدى هو بضم المهملة وشدة الدال منسوب الى سدة صفة باب مسجد ~~كوفة كذا في المغني (إنجاح) # قوله # [147] الى مشاشه المشاش بضم أوله رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين ~~والركبتين أي دخل الإيمان في قلبه ورسخ في صدره حتى سرى الى عروقه وعظامه ~~في سائر الجسد وكان صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم اجعل في قلبي نورا وفي ~~سمعي نورا وفي بصري نورا حتى يقول واجعلني نورا المراد منه نور الإيمان ~~(إنجاح) # قوله # [148] الا اختار الارشد الأمر الا بشد ما كان انفع لنفسه وكان أرفق لمن ~~تبعه وكان السلف يحبون ان يعملوا لأنفسهم ما كان أقرب الى الاحتياط ويأمرون ~~غيرهم ما كان أسهل لهم فإنه صلى الله عليه وسلم قال إنما بعثتم ميسرين ولم ~~تبعثوا معسرين وفي هذا الحديث دليل على أن الرشد مع علي رضي الله عنه في ~~خلافه وان معاوية رضي أخطأ في اجتهاده ولم يكن على الرشد لأن عمرا رضي الله ~~عنه اختار مرافقة علي وكان معه يوم صفين حتى استشهد في ذلك الحرب (إنجاح) # قوله # [149] عن أبي ربيعة الايادي منسوب الى الاياد وبالتحتانية على وزن عباد ~~هو بن نزار بن معد كذا في المغني (إنجاح) # قوله # [150] عاصم بن أبي النجود بمفتوحة وضم جيم هو أبو عاصم المقري وبهذلة أمه ~~(إنجاح) # قوله فمنعه الله أي حفظه من ايذاء المشكرين (إنجاح) # قوله وأما سائرهم الخ فإنهم ما كان لهم قرابة بمكة لأن بلالا وصهيبا ~~وعمار كانوا الموالي والمقداد من كندة حلفا (إنجاح) # قوله وصهروهم الخ أي القوهم في الشمس ليذوب شحمهم الصهر اذابة الشحم كذا ~~في الدر النثير (إنجاح) # قوله وقد واتاهم أصله اتاهم بالهمزة ثم قلبت الهمزة بالواو كما في ~~المؤامرة بمعنى المشاورة أصله مأمرة والايتاء معناه الإعطاء يؤتون الزكاة ms028 ~~أي يعطون أي قد وافقوا المشركين على ما أرادوا منهم تقية والتقية في مثل ~~هذه الحال جائزة لقوله تعالى الا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان والصبر على ~~اذاهم مستحب وقد علموا على الرخصة وعمل بلال على العزيمة (إنجاح) # قوله فإن هانت عليه الخ أي حقر بنفسه في وحدانية الله تعالى وجعل هو قتله ~~في سبيل الله أيسر من اجراء كلمة الكفر (إنجاح) # قوله وما يؤذي الخ الواو للحال أي والحال انه ما يؤذي أحد غيري في تلك ~~الأيام لأن الناس بأسرهم كانوا كفارا (إنجاح) # قوله ولقد اتت على ثالثة أي ليلة ثالثة (إنجاح) # قوله ذو كبد أي ذو حياة الا مقدار ما يحمل بلال ويواريه تحت إبطه (إنجاح) # قوله # [152] خير بلال أي على الإطلاق والا فلا حرج أو أراد الشاعر من يسمي بهذا ~~الاسم في زمنه (إنجاح) # قوله # [153] جاء خباب الخ ولاحاصل ان عمر رضي الله عنه كان يقدم في مجلسه أولى ~~الفضل من الصحابة ممن سبقت له السوابق في الإسلام من التكاليف الشاقة وكان ~~عمار ممن عذب في الله تعالى شديدا ولذا قدمه في المرتبة على الخباب فكان ~~الخباب عرض لعمر بأنه لو كان سبب التقدم في مجلسك التعذيب في الله تعالى ~~فإنا كذلك وفيه جواز المدح في مواجهة الرجل ان كان لا يخاف على دينه وجواز ~~إظهار بعض الأعمال الصالحة إظهارا للنعم الإلهية لقوله جل شأنه وأما بنعمة ~~ربك فحدث (إنجاح) # قوله # PageV01P014 # [154] ارحم أمتي الخ ليس لهذا الحديث مناسبة بما قبله ولا مطابقة ~~بالترجمة لعل ترجمة هذا سقط من بعض النساخ (إنجاح) # قوله عن خالد الحذاء بمفتوحه وشدة ذال معجمة قد قيل ان خالدا ما حذا ~~الغلا قط ولا باعها بل نزل فيهم ولذا نسب اليه كذا في المغني (إنجاح) # قوله ما اقلت الغبراء أي ما حملت الأرض ولا اظلت الخضراء أي السماء اصدق ~~بالنصب مفعول للفعلين على سبيل التنازع هذا على سبيل المبالغة وفيه فضيلة ~~له بأنه كان ناطقا بالحق لا يخاف في الله لومة لائم حتى ms029 شق على أصحابه وزعم ~~عثمان رضي الله عنه خوف الفتنة فأخرجه الى الربذة فكان فردا مع زوجته ~~وغلامه حتى توفي فاخرج جنازته كان عبد الله بن مسعود قدم من الشام الى ~~المدينة فرأى في الطريق جنازته فسأل فأخبر بذلك فترحم عليه وقال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم رحم الله أبا ذر يعش فذا ويموت فذا ويحشر فذا ~~وقوله اصدق لهجة لا ينافي اصدقية غيره من الصحابة (إنجاح) # قوله سعد بن معاذ هو سيد الأوس من الأنصار (إنجاح) # [158] اهتز الخ الهز في الأصل الحركة واهتز تحرك فاستعمله في معنى ~~الارتياح أي ارتاح لصعوده حين صعد به واستبشر لكرامته على ربه وأراد فرح ~~أهل العرش بموته (فخر) # قوله فضائل جرير الخ وكان جرير طويل القامة جميلا حسنا ولذا سماه أمير ~~المؤمنين عمر رضي الله عنه يوسف هذه الأمة (إنجاح) # قوله ما حجبني الخ أي ما منعني من مجلس الرجال أو من إعطاء طلبته منه ~~(إنجاح) # قوله ما أدرك الخ ومعناه لو انفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ ثوابه في ذلك ~~ثواب نفقة أحد أصحابي مدا ولا نصف مد وسبب تفضيل نفقتهم انها كانت في وقت ~~الضرورة وضيق الحال ولأن انفاقهم كان في نصرته عليه السلام وكذا جهادهم وقد ~~قال الله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل الآية مع ما كان ~~في أنفسهم من المشقة والنور والخشوع والإخلاص نووي مختصرا # قوله # [164] الأنصار شعار الخ الشعار هو الثوب الذي يلي البدن لأنه يلي شعره ~~والدثار هوالثوب الذي يكون فوق الشعار فمعنى الحديث هم الخاصة والناس ~~العامة كذا في الدر النثير (إنجاح) # قوله لكنت امرأ الخ ليس المراد منه الانتقال عن النسب الولادي لأنه حرام ~~مع انه نسبه عليه السلام أفضل الأنساب وإنما أراد النسب البلادي ومعناه ~~لولا الهجرة من الدين ونسبتها دينية لا تنتسب الى داركم قيل أراد صلى الله ~~عليه وسلم اكرام الأنصار والتعريض بأن لا صفة بعد الهجرة أعلى من النصرة ~~هذا حاصل ما قاله ms030 الغوي (فخر) # قوله الخوارج وهي فرقة من أهل الباطل خرجوا على علي رضي الله عنه ولهم ~~عقائد فاسدة من بغض عثمان وعلي وعائشة ومن وقع بينهم الحرب من الصحابة ~~ويكفرون من ارتكب الكبيرة قاتلهم علي ومعاوية رضي الله عنهما (إنجاح) # قوله مخدج بالخاء المعجمة وفتح الدال المهملة أخره جيم ناقصها ومؤدن اليد ~~ومودون اليد كمكرم ومضروب ناقصها وصغيرها ومثدن اليد بالمثلثةوفتح الدال ~~المشددة المهملة صغيرها ومجتمعها وقيل أصله مثند يريد أنه يشبه ثندير الثدي ~~كسنبلة وهي رأسه فقدم الدال على النون مثل جذب وجبذ ويروى موتن بالتاء من ~~ايتنت المرأة إذا ولدت ميتا وهو أن يخرج رجلا الولد اولا كذا في الدر ~~النثير (إنجاح) # قوله # [167] ولولا ان تبطروا الخ البطر الطغيان عند النعمة أي ولولا خوف البطر ~~منكم بسبب الثواب الذي أعد لقاتليهم فتعجبوا بأنفسكم لاخبرتكم (إنجاح) # قوله أحداث الأسنان الخ من كان في أول العمر الأحلام جمع حلم بالضم وهو ~~العقل يقولون من خير قول الناس أي اقولاهم بظاهرها خير وحسن لكن مخالف ~~لعقائدهم واعمالهم ولذا قال لهم علي رضي حين قال بعضهم لا حكم الا لله كلمة ~~حق أريد بها الباطل أي نحن نؤمن بتلك الكلمة ولكن لا نأول على ما تأولتم به ~~(إنجاح) # قوله تراقيهم جمع ترقوة هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق وزنها ~~فعلوه بالفتح وهما ترقوتان من الجانبين والمعنى ان قرائتهم لا يرفعها الله ~~ولا يقبلها كأنها لم يجاوز حلوقهم والمروق خروج السهم من الرمية من الجانب ~~الاخر والرمية الصيد الذي ترميه فيفذ فيه السهم كذا في الدر النثير ~~والقاموس (إنجاح) # قوله # [169] في الحرورية الخ هو قوم من الخوارج منسوب الى الحرورا بلد بالكوفة ~~النصل حديدة السهم والرمح والسيف ما لم يكن له مقبض والرصاف جمع رصفة وهي ~~عصبته تلوي مدخل النصل في السهم والقدح بالكسر هو سهم وقبيل ان يراش وينصل ~~القذذ بضم ثم فتح جمع قذة بالضم ريش السهم كذا في الدر النثير والقاموس أي ~~فشك في تعلق شيء من الدم بالريش ms031 فلا يرى فيه أيضا وفيه دليل على أن كثرة ~~الصلاة والصيام والقربات لا ينفع مع العقيدة الفاسدة انجاح الحاجة لمولانا ~~المحدث شاه عبد الغني الدهلوي رحمه الله تعالى # قوله # [170] هم شر الخلق والخليقة قال في النهاية الخلق الناس والخليقة البهيمة ~~وقيل هما بمعنى واحد ويراد بهما جميع الخلائق (زجاجة) # قوله # PageV01P015 # [171] ناس من أمتي فيه اشعار بأن أهل الأهواء داخلة في أمته صلى الله ~~عليه وسلم ما لم تكن اهواءهم موجبة للردة ولهذا لم يكفر أحد من السلف ~~الخوارج انجاح قال المزي في الأطراف وقد وقع في بعض نسخ بن ماجة عن أبي ~~هريرة وهو وهم أيضا وفي رواية إبراهيم بن دينار عن بن ماجة عن أبي سعيد على ~~الصواب لكن بن دينار لم يذكره الا من طريق وكيع وحده انتهى والحديث معروف ~~عن أبي سعيد أخرجه الستة عنه نقل من خط شيخنا بالجعرانة هي بكسر أوله وسكون ~~ثانيه وقد تكسر العين وتشدد الراء وقال الشافعي رح التشديد خطاء موضع بين ~~مكة والطائف سمى بريطة بنت سعد كانت تلقب بالجعرانة وهي المرادة في قوله ~~تعالى كالتي نقضت غزلها كذا في القاموس (إنجاح) # قوله # [174] كلما خرج قرن قطع الخ أي أهلك ودمر ولفظ عشرين مرة يحتمل ان يكون ~~مقولة بن عمر فيكون سماع بن عمر هذا الكلام منه صلى الله عليه وسلم أكثر من ~~عشرين مرة ويحتمل ان يكون من مقولة النبي صلى الله عليه وسلم فالمراد منه ~~والله أعلم ان أهل الحق يقاتلونهم ويقطعون دابرهم أكثر من عشرين مرة في كل ~~قرن ومع ذلك يبقى منهم فرقة حتى يخرج في عراضهم ومواجهتهم الدجال الحاصل ان ~~أهل الأهواء وان قاتلهم أهل الحق في قرن واحد أكثر من عشرين مرة لا يتركون ~~اهواءهم (إنجاح) # قوله # [175] سيما هو التحليق ليس فيه ذم التحليق بل هي علامة لتلك الفرقة # قوله # [177] كما ترون هذا القمر قال في جامع الأصول قد يخيل الى بعض السامعين ~~ان الكاف في قوله كما ترون كاف التشبيه للمرئي وإنما هو كاف ms032 التشبيه للرؤية ~~وهو فعل الرائي ومعناه ترون ربكم رؤية يزاح معها الشك كرؤيتكم القمر ليلة ~~البدر ولا ترتابون فيه ولا تمترون (زجاجة) # قوله لا تضامون في رؤيته روى بتخفيف الميم من الضيم الظلم المعنى انكم ~~ترونه جميعا لا يظلم بعضكم في رؤيته فيراه البعض دون البعض وبتشديد من ~~الضمام الظلم المعني انكم ترونه جميعا لا يظلم بعضكم على بعض من ضيق كما ~~يجري عنه رؤية الهلال انما يراه كل منكم موسعا عليه منفردا به (زجاجة) # قوله فإن استطعتم الخ قال القاضي ترتيب قوله فإن استطعتم على قوله سترون ~~بالفاء يدل على ان المواظب على إقامة الصلاة والمحافظة عليها خليق بأن يرى ~~ربه (إنجاح) # قوله # [180] مخليا به أي منفردا بنفسه أي التجلي الخاص يقع لكل واحد من ~~المؤمنين كما ان كل مؤمن له تعلق خاص بجناب الرب تبارك وتعالى في الدنيا ~~بسببه فيحصل المنافع لذاته ويدعو منه ما يشاء الله تعالى والله يعطي كل ~~واحد بحسب سؤاله حتى قالوا ان من مراتب القرب والوصول اليه تعالى بعدد ~~انفاس الخلائق فإنه تعالا لا يحيط بكنهه أحد كما في قوله تعالى مثل نوره ~~كمشكاة فيها مصباح الآية (إنجاح) # قوله عن وكيع بن حدس بمهملات وضم أوله وثانيه وقد يفتح ثانية ويقال ~~بالحاء بدل العين (إنجاح) # قوله ضحك ربنا قال بن حبان في صحيحيه العرب تضيف الفعل الى الأمر كما ~~تضيفه الى الفاعل قال فقوله ضحك ربنا يريد ضحك الله ملائكته وعجبهم فنسب ~~الضحك الذي كان من الملائكة الى الله على سبيل الأمر والإرادة (زجاجة) # قوله لن نعدم الخ أي لن نفقد الخير من رب يضحك لأن الضحك علامة الرضاء ~~فإذا رضي ربنا عنا كيف يدخلنا النار ولانها دار الخزي ربنا انك من تدخل ~~النار فقد اخزيته (إنجاح) # قوله # [182] كان في عماء بالفتح والمد سحاب قال أبو عبيدة لا ندري كيف كان ذلك ~~العماء وفي رواية كان في عمي بالقصر ومعناه ليس معه شيء وقيل هو أمر لا ~~تدركه عقول بني أدم ولا يبلغ ms033 كنهه الوصف الفطن قال الأزهري نحن نؤمن به ولا ~~نكيف أي نجري اللفظ على ما جاء عليه من غير تأويل كذا في الدر النثير ~~(إنجاح) # قوله كان في عماء قال القاضي ناصر الدين بن المنير وجه الاشكال في الحديث ~~الظرفية والفوقية والتحتية قال والجواب ان في بمعنى على وعلى بمعنى ~~الاستيلاء أي كان مستوليا على هذا السحاب الذي خلق منه المخلوقات كلها ~~والضمير في فوقه يعود الى السحاب وكذلك تحته أي كان مستوليا على هذا السحاب ~~الذي فوقه الهواء وتحته الهواء وروى بلفظ القصر في عمى والمعنى عدم ما سواه ~~كأنه قال كان لم يكن معه شيء بل كل شيء كان عدما عمي لا موجودا ولا مدركا ~~والهواء الفراغ أيضا العدم كأنه قال كان ولا شيء معه ولا فوق ولا تحت انتهى ~~(زجاجة) # قوله # PageV01P016 # [183] عن صفوان بن محرز بتقديم الراء المهملة المكسور على الزاي (إنجاح) # قوله وقال خالد هو بن الحارث شيخ حميد بن مسعدة في لفظ على رؤوس الاشهاد ~~انه لم يتصل سنده وبقية الحديث موصول بلا انقطاع (إنجاح) # قوله كذبوا الخ أي قالوا مالا يليق بشأنه (إنجاح) # قوله العباداني نسبة الى عبادات بفتح أوله وتشديد ثانية هو جزيرة أحاط ~~بها شعبتا دجلة ساكبتين في بحر فارس كذا في القاموس انجاح الحاجة لمولانا ~~المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي بفتح الشين جمع ناش الى جماعة أو ~~بسكونه كأنه تسمية بالمصدرية بينا أهل الجنة في نعيمهم الخ هذا الحديث ~~أورده بن الجوزي في الموضوعات من طريق عبد الله بن عبيد الله وهو أبو عاصم ~~العباداني الفضل وقال موضوع الفضل رجل سوء قال وقال العقيلي هذا الحديث لا ~~يعرف الا لعبد الله بن عبيد الله ولا يتابع عليه انتهى والذي رائيته في ~~كتاب العقيلي ما نصه عبد الله بن عبيد الله أبو عاصم العباد اني منكر ~~الحديث وكان الفضل يرى القدر كاد ان يغلب على حديثه الوهم لم يرد على ذلك ~~وهذا التضعيف لا يقتضي الحكم على حديثهما بالوضع ثم ان ms034 له طريقا أخر من ~~حديث أبي هريرة وقد سقته في اللالىء المصنوعة في اواخر كتاب البعث (زجاجة) # قوله قد أشرف عليهم هذا يعم الرجال والنساء لعموم لفظ أهل الجنة وقد ~~اختلف في النساء هل يرون ربهم على أقوال وافردت المسئلة بالتأليف (زجاجة) # قوله # [185] فينظر من عن ايمن منه أي يرى كل جهته من الجهات لكي يجد انيسا أو ~~شفيعا فينجو بسببه (إنجاح) # قوله ولو بشق تمرة الخ قال المظهري يعين إذا عرفتم ذلك فاحذروا من النار ~~ولا تظلموا أحدا ولو بشق تمرة وقال الطيبي يحتمل ان يقال المعنى إذا عرفتم ~~ان لا ينفعكم في ذلك اليوم شيء الا الأعمال الصالحة وان امامكم النار ~~فاجعلوا الصدقة جنة بينكم وبينها ولو بشق تمرة زجاجة للسيوطي # قوله # [186] في جنة عدن قال النووي أي والناظرون في جنة عدن فهي ظرف للناظر ~~وقال القرطبي في جنة عدن متعلق بمحذوف في موضع الحال من القوم كأنه قال ~~كائنين في جنة عدن وقال الطيبي على وجهه حال من رداء الكبرياء والعامل معنى ~~النفي وقوله في جنة عدن متعلق بمعنى الاستقرار في الظرف (زجاجة) # قوله # [187] للذين أحسنوا الحسنى وزيادة أي الذين اجادوا الأعمال الصالحة ~~وقربوها بإخلاص الحسنى أي المثوبة الحسنى وهي الجنة ونكر قوله زيادة ليفيد ~~ضربا من التفخيم والتعظيم بحيث لا يقاد قدره ولا يكتنهه كنهه وليس ذلك ~~الالقاء وجهه الكريم طيبي # قوله ان لكم عند الله موعدا الخ أي بقي شيء زائد هما وعد الله لكم من ~~النعم والحسنى وزيادة (إنجاح) # قوله جاءت المجالة وهي خولة بنت ثعلبة بن أصرم الأنصارية الخزرجية ويقال ~~خويلة بالتصغير وزوجها أوس بن الصامت (إنجاح) # قوله # [189] كتب ربكم على نفسه بيده الخ غرض المؤلف من إيراد هذا الحديث ههنا ~~والله أعلم ان فيه اثبات لكتابته باليد تعالى والرحمة وهما صفتان وكيفية ~~الصفات ان نؤمن بها ولا نتكلم في تأويلها وفيه حجة على الجهمية كما نرى ~~(إنجاح) # قوله كتب ربكم الخ قال التوربشتي يحتمل أن يكون المراد بالكتاب اللوح ~~المحفوظ ويحتمل ان ms035 يكون المراد القضاء الذي قضاه وقال النووي غضب الله ~~تعالى ورحمته يرجعان الى عقوبة العاصي واثابة المطيع والمراد بالسبق ههنا ~~وبالغلبة في الحديث الاخر كثرة الرحمة وشمولها كما يقال غلب على وزان قوله ~~تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة أي أوجب ووعد أن يرحمهم قطعا بخلاف ما ~~يترتب على مقتضى الغضب من العقاب فإن الله تعالى عفو كريم يتجاوز عنه بفضله ~~قال الشاعر وإني وان اوعدته ووعدته بمخلب ايعادي منجز موعدي (زجاجة) # قوله # [190] وكلم أباك كفاحا أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول كذا في الدر ~~النثير وفي الحديث اشكال وهو ان الله تعالى قال ما كان لبشر ان يكلمه الله ~~الا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بأذنه ما يشاء فالجواب ان ~~الآية مخصوصة بدار الدنيا فلا يتصور في الدنيا كلام الله تعالى مع عبده ~~مواجهة لان اجساد الدنيا كثيفة لا يليق بها التجلي الذاتي لأن الله تعالى ~~لما تجلى للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا وأما في الآخرة فالتجليات تحصل ~~للأرواح أو للأجساد المثالية لاجساد الجنة وفي حديث اشكال آخر وهو ان روح ~~المديون محبوس بدينه لا يعرج في السماء كما جاء في الأحاديث ولكن هذا محمول ~~على ما إذا لم يترك الميت وفاء دينه وكان عبد الله بن عمرو بن حزام أبو ~~جابر ترك لدينه وفاء واهتمام جابر وانكساره كان بسبب استيفاء الدين بالتركة ~~ولهذا قال استشهد أبي وترك عيالا ودينا ويمكن ان يجاب عنه بأن عدم كون روحه ~~محبوسا لأن شهادته سبب لعفو حقوق العباد وقال الشيخ المجدد رض يحبس روح ~~المديون بعد موته إذا لم يصل لروحه العروج في الدنيا فإذا حصل له العروج ~~بالسلوك والجذبة لم يحبسه شيء بعد الموت (إنجاح) # قوله امواتا أي كسائر الأموات بل لهم خصوصية وهي انهم يعطون اجسادا ~~متشكلة بطيور خضر (إنجاح) # قوله # PageV01P017 # [192] يقبض الله الأرض وذلك بين النفحتين والمراد باليمين يده المقدس لأن ~~كلتا يديه يمن وهو منزه عن الجهات (إنجاح الحاجة) # [193] وسبعين سنة قال ms036 الطيبي المراد بالسبعين ههنا التكثير لا التحديد ~~لما ورد ان ما بين السماء والأرض وبين كل سماء مسيرة خمسمائة سنة وجمع ~~الحافظ بن حجر بأن خمسمائة باعتبار البطيء وهذا باعتبار الحثيث (زجاجة) # قوله ثمانية أو عال وهم ملائكة على صورة الأوعال كما قال الله تعالى ~~ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وأوعال جمع وعل بالكسر تيس الجبل (إنجاح) # قوله ثم الله فوق ذلك قال الطيبي أراد صلى الله عليه وسلم ان يشغلهم عن ~~السفليات الى العلويات والتفكر في ملكوت السماوات والعرش ثم يترقوا إلى ~~معرفة خالقهم ويستنكفوا عن عبادة الأصنام ولا يشركوا بالله فأخذ في الترقي ~~من السحاب ثم من السماوات ثم من البحر ثم من الأوعال من العرش إلى ذي العرش ~~فالترقي بحسب العظمة لا المكان فإن الله تعالى فوق ان يكون العرش منزله ~~ومستقره بل الله خالقه وهو منزه عن الجهة والمكان (زجاجة) # قوله قالوا الحق أي عبروا عن قول الله تعالى وما قضاه وقدره بلفظ الحق ~~والمجيب الملائكة المقربون كجبرئيل وميكائيل ونحوهما وقله الحق منصوب على ~~أنه صفة مصدر محذوف تقديره قالوا قال الله تعالى القول الحق ويحتمل الرفع ~~بتقدير قوله الحق والقول يجوز أن يراد به كلمة كن وان يراد بالحق ما يقابل ~~الباطل والمراد بكن ما هو من سببها الحوادث اليومية بأن يغفر ذنبا ويفرج ~~كربا ويرفع قوما ويضع اخرين ويعز ذليلا ويذل عزيزا وهكذا ويجوز ان يراد به ~~القول المسطور في اللوح المحفوظ زجاجة مختصرا # قوله # [195] حجابه النور أي حجابه خلاف الحجب المعهودة فهو محتجب عن خلقه ~~بأنوار عزه وجلاله ولو كشف ذلك الحجب وتجلى لم يبق مخلوق الا احترق وفي ~~القاموس سبحات وجه الله انواره وفي الدر النثير قال أبو عبيدة أي جلاله ~~ونوره قال ولم اسمع سبحات الا في هذا الحديث (إنجاح) # قوله # [196] ثم قرأ أبو عبيدة الذي روى هذا الحديث عن أبي موسى الآية التي في ~~شأن موسى عليه السلام وأولها إذ ق ال موسى لأهله اني انست نارا سأتيكم منها ms037 ~~بخر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون فلما جاءها نودي ان بورك من في النار ~~الآية وغرض أبي عبيدة عن قراءة هذه الآية ان موسى عليه السلام مع عظمته ~~وجلاته احتجب عن رؤيته تعالى بالنار وما رآه سبحانه ولذا نزه ذاته بقوله ~~تعالى وسبحان الله رب العالمين أي منزه ذاته تعالى ان يراه أحد في الدنيا ~~وأما رؤية نبينا صلى الله عليه وسلم فلم تكن في الدنيا لأنها كانت في ~~المعراج والمعراج في عالم آخر غير هذا العالم ومع ذلك أنكرها كثير من ~~الصحابة ومن بعدهم (إنجاح) # قوله # [198] يأخذ الجبار الخ قال البيضاوي عبر عن افناء الله هذه المظلة ~~والمقلة ورفعهما من البين واخراجهما من ان تكونا مأوى لبني ادم بقدرته ~~الباهرة التي يهون عليها الأفعال العظام التي تتضال دونها القوى والقدر ~~وتتحير فيها الإفهام والفكر على طريقة التمثيل وقال المظهري اعلم ان الله ~~تعالى منزه عن الحدث وصفة الأجسام وكل ما ورد في القرآن والأحاديث في صفاته ~~مما ينبئ عن الجهة والفوقية والاستقرار والنزول ونحوها فلا نخوض في تأويله ~~بل نؤمن بما هو مدلول تلك الألفاظ على المعنى الذي أراد الله سبحانه وتعالى ~~مع التنزيه عما يوهم الجسمية والجهة (زجاجة) # قوله وقبض بيده أي قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده حكاية عن ربه ~~تعالى ثم يقول أي الله معطوف على يأخذ والجملة السابقة من مقولة الراوي ~~معترضة وكان تحركه وتميله صلى الله عليه وسلم من هيبته وعظمته تعالى ~~(إنجاح) # قوله # [200] أراه الخ لعل هذا قول أبي سعيد الخدري أي اظن ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال خلف الكتيبة وهي القطعة العظيمة من الجيش أي إذا فر هذا ~~الكتيبة من القتال وخاف رجل واحد منهم عن التولي يوم الزحف فبرز نفسه ~~للقتال وهذا اصعب الأمور (إنجاح) # قوله # [202] عن أم الدرداء الخ اسمها هجيمة وقيل جهيمة وهي الصغرى وأما الكبرى ~~فأسمها خيرة ولا رواية لها في هذا الكتاب وهي صحابية والصغرى تابعية ثقة ~~وفقيهة من الثالثة كذا في ms038 التقريب (إنجاح) # قوله # PageV01P018 # [204] فحث عليه لعل هذا الرجل كان محتاجا فرغب النبي صلى الله عليه وسلم ~~على الصدقة فقال رجل من الحاضرين عندي كذا وكذا من العطاء له فاستن بذلك ~~الرجل رجال آخرون فتصدقوا على الفقير حتى ما بقي في المجلس رجل إلا تصدق ~~عليه 12 إنجاح الحاجة من استن أي من اتى بطريقة مرضية فاستن به أي فاقتدى ~~به كذا في المجمع 12 (إنجاح) # قوله فعليه وزره الخ ولا يعارض هذا الحديث قوله تعالى لا تزر وازرة وز ~~أخرى فإن من سن سنة سيئة فجزاؤه هذا لأن الاضلال وزر لا يساويه وز ولذلك ~~يقول أهل النار ربنا أرنا الذين اضلانا من الجن والأنس نجعلهما تحت اقدامنا ~~ليكونا من الاسفلين والمراد من الجن إبليس ومن الانس قابيل لأنهما أول من ~~سن الكفر والقتل انجاح وقال القاري وحكمة ذلك ان من كان سببا في ايجاد ~~الشيء صحت نسبة ذلك الشيء اليه على الدوام وبدوام نسبته اليه يضاف ثوابه ~~وعقابه لأنه الأصل فيه (مرقاة) # قوله # [206] من دعا الى هدى الخ قال البيضاوي افعال العباد وان كانت غير موجبة ~~ولا مقتضية للثواب والعقاب بذواتها الا أنه تعالى أجرى عادته بربط الثواب ~~والعقاب بها ارتباط المسببات بالأسباب وفعل العبد ماله تأثير في صدوره بوجه ~~فكما يترتب الثواب والعقاب على ما يباشره ويزاد له يترتب كل منهما على ما ~~هو مسبب في فعله كالارشاد اليه والحث عليه ولماكانت الجهة التي بها استوجب ~~المسبب الأجر والجزاء غير الجهة التي استوجب بها المباشر لم ينقص أجره من ~~أجره شيئا وقال الطيبي الهدى في الحديث ما يهتدي به من الأعمال وهو بحسب ~~التنكير مطلق شائع في جنس ما يقال له هجى يطلق على القليل والكثير والعظيم ~~والحقير فاعظمن هدى من دعا الى الله وادناه هدى من دعا الى اماطة الأذى عن ~~طريق المسلمين ومن ثم عظم شأن الفقيه الداعي المنذر حتى فضل واحد منهم على ~~ألف عابد لأن نفعه يعم الأشخاص ولاعصار الى يوم الدين (زجاجة) # قوله # [207] عمل ms039 بها بعده أي بعد استنانه فإنه من اقتدى به في حيواته أو بعد ~~مماته كان له من اجورهم أو اوزارهم (إنجاح) # قوله لازما لدعوته أي لأهل دعوته فإن من دعا الناس الى شيء كان اتباعه ~~معه قال الله تعالى احشروا الذين ظلموا أو زاجهم وما كانوا يعبدون من دون ~~الله فاهدوهم الى صراط الجحيم أوالمراد من الدعوة جزاء دعوته فإن الأعمال ~~تجيء مع عاملها يوم القيامة حسنة كانت أو سيئة (إنجاح) # قوله من احيا سنة الخ قال المظهري السنة ما وضعه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من احكام الدين وهي قد تكون فرضا كزكاة الفطر وغير فرض كصلاة العيد ~~وصلاة الجماعة وقراءة القرآن في غير الصلاة وتحصيل العلم وما أشبه ذلك ~~واحياءها ان يعمل بها ويحرض الناس عليها ويحثهم على اقامتها (زجاجة ~~للسيوطي) # قوله # [211] خيركم الخ قال المظهري يعني إذا كان خير الكلام كلام الله فكذلك ~~خير الناس بعد النبيين من يتعلم القرآن ويعلمه وقال القاري لكن لا بد من ~~تقييد التعلم والتعليم بالإخلاص وقال الطيبي أي خير الناس باعتبار التعلم ~~والتعليم من تعلم القرآن (مرقاة) # قوله قال وأخذ بيدي الخ لعل هذا القول قول عاصم بن بهدلة لأنه كان امام ~~القراء في زمنه وانتشر قرأته في الافاق أي قال عاصم اخذ مصعب بن سعد بيد ~~فاقعدني مقعدي هذا أي مجلس تعليم القرآن والله أعلم (إنجاح) # قوله الاترجة هو بضم الهمزة وسكون التاء وضم الراء وتشديد الجيم في رواية ~~البخاري بنون ساكنة بين الراء والجيم المخففة وفي القاموس الأترج والأترجة ~~والترنج والترنجة معروف وهي أحسن الثمار عند العرب قال الطيبي اعلم ان كلام ~~الله تعالى له تأثير في باطن العبد وظاهره وان العباد متفاوتون في ذلك ~~فمنهم من له النصيب الاوفر من ذلك التأثير وهو المؤمن القاري ومنهم من لا ~~نصيب له بالكلية وهو المنافق الحقيقي ومنهم من له تاثير في ظاهره دون باطنه ~~وهو المرائي أو بالعكس هو المؤمن الذي لم يقرء (مرقاة مع اختصار) # قوله وشفعه في ms040 عشرة الخ فيه رد على المعتزلة حيث قالوا أن الشفاعة لا ~~تكون في حط الوزر بل تكون في رفع الدرجة فقط بناء على ما اخترعوه بأن مرتكب ~~الكبيرة يخلد في النار (فخر) # قوله # PageV01P019 # [215] أهل الله الخ قال في النهاية أي حفظة القرآن العاملون به هم أولياء ~~الله والمختصون به اختصاص أهل الإنسان به # قوله واقرأوه وارقدوا والظاهر أن الواو في قوله وارقدوا بمعنى أو فهو مثل ~~قوله تعالى أمنوا أو لا تؤمنوا فالمراد منه ان من شاء قرأ فله الأجر ومن ~~شاء رقد فعليه الوزر ثم بين المثالين أو الواو للجمع أي اجمعوا القراءة مع ~~الرقود كما كان دابه صلى الله عليه وسلم بحيث لا تشاء الا درايته مصليا ولا ~~تشاء الا درايته نائما انجاح الحاجة لمولانا المحدث شاه عبد الغني الدهلوي ~~رحمه الله تعالى # [219] يا أبا ذر لأن تغدو فتعلم أية الخ الحديث يدل على أن تعلم العلم ~~خير من كثرة الأعمال لأن تعلم أية خير من مائة ركعة ولهذا قال صلى الله ~~عليه وسلم العلماء ورثة الأنبياء وقال أحمد الجامي رحمه الله للشيخ المودود ~~الحشتي الصوفي الجاهل مسخرة للشيطان فاذهب تعلم العلم اولا ثم ارشد الناس ~~الى سبيل الرشاد كما كان آباؤك يفعلون ودل الحديث أيضا على أن العالم ان لم ~~يعمل بعلمه بحيث جاءه الموت بغتة أو اشتغل في تعليم الناس بحيث فاته ~~الأعمال جوزي بمثل ما جوزي العامل ولذا قال فقهاؤنا ان العالم إذا صار ~~مرجعا للناس وسعة ترك السنن الرواتب ولم يجز له ان يخرج الى الغزوة والجهاد ~~إذا لم يكن في البلد عالم غيره وفي الحديث دليل أيضا على ان تعلم العلم خير ~~من تعلم القرآن إذا قرأ ما يصح به الصلاة بعشر درجة ولذلك قال الفقهاء ~~الحنفية يؤم القوم أعلمهم بكتاب الله ثم أقرؤهم به (إنجاح الحاجة) # قوله # [221] الخير عادة والشر لجاجة الخ المراد منه والله اعلم ان الإنسان ~~مجبول على الخير قال الله تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل ms041 ~~لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون وقال صلى الله عليه ~~وسلم ما من مولود لا وقد يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو ~~يمجسانه الحديث والشر لجاجة واللجاجة بالفتح الخصومة ويقال للنفس اللجوج ~~لأنه منصوب بعداوة الإنسان كما جاء في الخبر اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك ~~فالمراد منه ان النفس تتلج وتضطر الى الشرارة فالواجب على كل انسان ان يزيل ~~تلك الشرارة عن نفسه بما جاء من موعظة الله ورسوله فإن الأنبياء قد بعثوا ~~التزكية النفوس قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها (إنجاح) # قوله # [223] ان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وذلك إشارة الى رذالة ~~الدنيا وانهم لم يأخذوا منها الا بقدر ضرورتهم فلم يورثوا منها شيئا مبالغة ~~في تنزيههم عنها ولذا قال قيل الصوفي لا يملك ولا يملك وفيه ايملو الى كمال ~~توكلهم على الله تعالى في أنفسهم واولادهم وأشعار بأن طالب الدنيا ليس من ~~العلماء الورثة ولا يرد الاعتراض بأنه كان لبعض الأنبياء غناء كثير لأن ~~المراد أنهم ما تركوا بعدهم ميراثا لأولادهم وازواجهم ويذكر عن أبي هريرة ~~رض أنه مر يوما في السوق على المشتغلين بتجاراتهم فقال أنتم ههنا وميراث ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فقاموا سراعا فلم يجدوا فيه الا ~~القرآن أو الذكر أو مجالس العلم فقالوا أين ما قلت يا أبا هريرة فقال هذا ~~ميراث محمد صلى الله عليه وسلم يقسم بين ورثته وليس مواريثه دنياكم (إنجاح) # قوله # [224] طلب العلم فريضة على كل مسلم سئل الشيخ محي الدين النووي عن هذا ~~الحديث فقال أنه ضعيف وان كان صحيحا وقال تلميذه الحافظ جمال الدين المزي ~~هذا الحديث روى من طريق تبلغ رتبة الحسن وهو كما قال فأني رأيت له خمسين ~~طريقا وقد جمعتها في جزء قال البيهقي في المدخل اما أرادوا الله اعلم العلم ~~العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله أو علم ما يطرأ له خاصة أو أراد أنه ~~فريضة على كل مسلم حتى ms042 يقوم به من فيه كفاية ثم روى عن بن المبارك انه سئل ~~عن تفسيرهذا الحديث فقال ليس هو الذي يظنون انما طلب العلم فريضة ان يقع ~~الرجل في شيء من أمور دينه فيسأل عنه حتى يعلمه وقال البيضاوي المراد من ~~العلم هنا مالا مندوحة للعبد عن تعلمه كمعرفة الصانع والعلم بوحدانيته ~~ونبوة رسوله وكيفية الصلاة فإن تعلمه فرض عين (زجاجة) # قوله وواضع العلم عند غير أهله قال الطيبي يشعر بأن كل علم يختص باستعداد ~~وله أهل فإذا وضعه في غير موضعه فقد ظلم فمثل معنى الظهر بتقليلد اخس ~~الحيوان بأنفس الجواهر التسجين ذلك الوضع والتنفير عنه قال الشيخ أبو حفص ~~السهروردي اختلف في العلم الذي هو فريضة قيل هو علم الإخلاص ومعرفة النفس ~~والنفوس وما يفسد الأعمال لأن الإخلاص مأمور به كما ان العمل مأمور به وخدع ~~النفس وغرورها وشهواتها تخرب مباني الإخلاص المأمور به فصار علم ذلك فرضا ~~وقيل معرفة الخواطر وتفصيلها لأن الخواطر منشاء الفعل وبذلك يعرف الفرق بين ~~لمة الملك وبين لمة الشيطان وقيل هو طلب علم الحلال حيث كان أكل الحلال ~~فريضة وقيل هو علم البيع والشراء والنكاح والطلاق إذا أراد الدخول في شيء ~~من ذلك يجب عليه طلب علمه وقيل هو علم الفرائض الخمس التي بني عليه الإسلام ~~وقيل هو علم التوحيد بالنظر والاستدلال أو النقل وقيل هو علم الباطن وهو ما ~~يزداد به العبد يقينا وهو الذي يكتسب بصحبة الصالحين والزهاد والمتعبدين ~~فهم وارثو علم النبي صلى الله عليه وسلم (زجاجة) # قوله # [226] انبط العلم من الانباط نبط العلم أي ظهره ويفشيه والاستنباط ~~الاستخراج والنبط والنبيط الماء الذي يخرج لمن فعر البئر إذا حضرت كذا في ~~الدر النثير أي جئت لإظهار العلم وتحصيله من العلماء (إنجاح) # قوله # PageV01P020 # [227] من جاء مسجدي هذا الخ هذا بيان الموانع لا انه مخصوص بالمسجد ~~النبوي كما في حديث مسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ~~ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة الحديث أو هذه الفضيلة ms043 مختصة ~~بالمسجد النبوي على ساكنها الف الف تحيات والمساجد الاخر تبع لها في تلك ~~الفضائل انجاح الحاجة لمولانا المحدث شاه عبد الغني الدهلوي رحمه الله # [229] فإن شاء اعطاهم أي فضلا ما عنده من الثواب وان شاء منعهم أي عدلا ~~وفي تقديم الإعطاء على المنع إيماء الى سبق رحمته غضبه وفي الحديث رد على ~~المعتزلة حيث أوجبوا الثواب فاستحقوا العقاب (مرقاة) # قوله وإنما بعثت معلما أي بتعليم الله لا يالتعلم من الخلق ولذا اكتفى به ~~ثم جلس معهم كذا قال الطيبي أو جلس معهم لاحتياجهم الى التعليم منه صلى ~~الله عليه وسلم كما أشار بقوله بعثت معلما والله أعلم (مرقاة) # قوله نضر الله الخ قال في النهاية أي نعمه ويروى بالتخفيف والتشديد من ~~النضارة وهي في الأصل حسن الوجه والبريق وإنما أراد حسن خلقه وقدره (زجاجة) # قوله نضر الله الخ قال الطيبي النضرة الحسن والرونق يتعدى ولا يتعدى خص ~~بالبهجة والسرور والمنزلة في الناس في الدنيا ونعمة في الآخرة حتى يرى رونق ~~الرضاء والنعمة لان سعى في نضارة العلم وتجديد السنة انتهى ورب للتكثير أي ~~رب حامل فقه الى من هو افقه منه وقيد التبليغ بكما سمعه إذا المراد تبليغ ~~الشيء العام الشامل للخلال الثلاث والاقوال والافعال الصادرة من النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه بدليل منا كما في رواية والسامع امرأ وهو أعم من ~~العبد # قوله ثلاث لا يغل الخ من الاغلال وهو الخيانة ويروى بفتح الياء من الغل ~~هو الحقد والشحناء ويحتمل ان يكون قوله عليهن حالا من القلب الفاعل فيكون ~~المعنى قلب الرجل المسلم حال كونه متصفا بهذه الخصال الثلاث لا يصدر عنه ~~الخيانة والحقد والشحناء ولا يدخله مما يزيله عن الحق والحاصل ان هذه ~~الخصال الثلاث مما يستصلح به القلوب فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة ~~والحقد وغيرهما من الرذائل ويحتمل ان يكون قوله عليهن متعلقا بقوله يغل أي ~~لا يخون في هذه الخصال يعني ان من شأن قلب المسلم ان لا يخون ولا يحسد فيها ms044 ~~بل يأتي بها بتمامهما بغير نقصان في حق من حقوقها (إنجاح) # قوله اخلاص العمل لله معنى الإخلاص ان يقصد بالعمل وجهه ورضاه فقط دون ~~غرض آخر دنيوي أو اخرون كنعم الجنة ولذاتها أو لا يكون له غرض دنيوي من ~~سمعة ورياء والأول اخلاص الخاصة والثاني اخلاص العامة وقال الفضيل بن عياض ~~العمل لغير الله شرك وترك العمل لغير الله رياء والإخلاص ان يخلصك الله ~~منهما # والنصيحة وهي إرادة الخير للمسلمين أي كافتهم ولزوم جماعتهم أي موافقة ~~المسلمين في الاعتقاد والعمل الصالح من صلاة الجمعة والجماعة وغير ذلك ~~(مرقاة) # قوله # [233] أملاه علينا هذا قول محمد بن بشار أي املأ هذا الحديث علينا يحيى ~~بن سعيد من كتابة (إنجاح) # قوله وعن رجل آخر هو حميد بن عبد الرحمن هو أفضل في نفسي الظاهر أنه قول ~~قرة بن خالد يقول ان بن سيرين حدثنا هذا الحديث من رجل آخر هو أفضل عندي من ~~عبد الرحمن (إنجاح) # قوله # [236] فرب حامل فقه غير فقيه لكن يحصل له الثواب لنفعه بالنقل ورب حامل ~~فقه فقد يكون فقيها ولا يكون افقه فيحفظه ويعيه ويبلغه الى من هو افقه منه ~~فينبط منه مالا يفهمه الحامل أو الى من يصير افقه منه إشارة الى فائدة ~~النقل والداعي اليه (مرقاة) # قوله ان هذا الخير خزائن الخ يعني الدين الغرض منه ان أمور الدين من ~~الوحدانية والصلاة والزكاة وغيرها أسباب لخزائن الآخرة لأن الأعمال أسباب ~~الجزاء فمن كان أعماله حسنة كان جزاؤه حسنا وبالعكس والمراد من مفاتيح ~~الخير الرجال الذين سببهم الله تعالى لعباده بإيصال الخير من أهل المعرفة ~~والعلم والجهاد والرياسة في ذلك الأمر للأنبياء عليهم السلام ثم للصحابة ثم ~~لغيرهم من المجتهدين والعلماء والزهاد والعارفين كما أن رياسة الشر لا بليس ~~والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم (إنجاح الحاجة) # قوله # PageV01P021 # [241] ولد صالح يدعو له إنما ذكر دعاءه تحرضيا للولد على الدعاء لأبيه ~~حتى قيل يحصل للوالد ثواب من عمل الولد الصالح سواء دعا لأبيه أم لا كما ان ms045 ~~من غرس شجرة يجعل للغارس ثواب بأكل ثمرتها سواء دعال له الأكل أم لا قوله ~~وصدقة تجري يبلغه اجرها فيدوم اجرها كالوقف في وجوه الخير وفي الازهار قال ~~أكثرهم هي الوقف وشبه مما يدوم أجره وقال بعضهم هي القناة واللين الجارية ~~المسيلة مرقاة ان يوطأ عقباه توطئة العقب كناية عن المشي خلف أحد يقال فلان ~~موطأ العقب أي كثير الاتباع يتبعه الناس ويمشون وراءه كذا في الدر النثير ~~(إنجاح) # قوله # [244] يأكل متكئا قيل المراد من الاتكاء التربع لأن المتربع إذا جلس كان ~~اعتماده على الأرض أتم بخلاف التورك والاقعاء لأن هذا من ديدن أهل الشرة ~~والتبختر والاقعاء ونحوه من عادة المتواضعين لهذا قال صلى الله عليه وسلم ~~أكل كما يأكل العبد لأن العبد أكثر ما يكون مشغولا بالخدمة فلما تيسير له ~~الفراغ للأكل فيأكل كيفما تيسر له الأكل مقعيا أو متوركا مثلا وفيه كمال ~~التواضع عنه صلى الله عليه وسلم (إنجاح) # قوله ولا يطأ الخ أي لا يمشي خلفه رجلان وكان صلى الله عليه وسلم يقول ~~خلوا ظهري للملائكة والضرورة تندفع بالخادم الواحد فاكثاره لا يكون الا ~~للاحتشام والتجمل والتكلف وعباد الله ليسوا بمتكلفين كما ورد في الحديث ~~وسيجيء وضاحة ذلك في الحديث الاتي (إنجاح) # قوله قال أبو الحسن هو علي بن إبراهيم بن سلمة القطان تلميذ بن ماجة صاحب ~~هذه النسخة عادته ان يذكر بعض أسانيده بلا واسطة بن ماجة من الشيوخ الآخرين ~~في هذه النسخة لعلوه كذا ههنا ذكر السندين الآخرين في كل واحد منهما شيخان ~~بينه وبين حماد بن سلمة وبواسطة بن ماجة تكون بينه وبين حماد ثلاث وسائط ~~(إنجاح) # قوله # [245] وقر ذلك الخ وقر في القلب سكنه فيه وثبت كذا في الدر النثير ~~(إنجاح) # قوله لئلا يقع في نفسه الخ كان صلى الله عليه وسلم قدوة للناس ففعله عليه ~~السلام لتحذيرهم عن ذلك والا فذاته صلى الله عليه وسلم ارفع وأبعد ان يقع ~~في نفسه شيء من الكبر (إنجاح) # قوله باب الوصاة اوصاه ووصاه توصية عهد ms046 إليهم والاسم الوصاة بالفتح ~~والوصاية والوصية كلها بفتح الواو كذا في القاموس (إنجاح) # قوله واقنوهم أي علموهم واجعلوا لهم قنية من العلم يستغنون بها إذا ~~احتاجوا اليه كذا في المجمع القنية بالكسر والضم ما اكتسبه وخزنه لحاجته ~~كذا في القاموس (إنجاح) # قوله قبض رجليه تواضعا للمسلين وقوله # [248] فرحبوا بهم الترحيب الدعاء بالرحبة والتفسح وهذا من عادة العرب ~~يقولون للداخل عليهم مرحبا وفعله مقدراي ارحبوامرحبا أو لقيت مرحبا وسعة ~~والتحية الدعاء بالحياة وكان عادة أهل الجاهلية انهم يدعون بطول البقاء ~~كقولهم عمرك الله الف سنة والمراد ههنا التحية الشرعية من التسليم ~~والمصافحة (إنجاح) # قوله قال فأدركنا الخ الظاهر انه من قول الحسن البصري كان يشكو عن شأن ~~رجال نصبوا أنفسهم لتعليم العلم ثم تجبروا وتكبروا من تعليمه للفقراء ~~والمساكين ولم يكن هذا الا بعد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم والله اعلم ~~(إنجاح الحاجة) # قوله من علم لا ينفع أي لا يهذب الأخلاق الباطنة فيسري منها الى الأفعال ~~الظاهرة ويحصل بها الثواب الاجل وانشدت يا من تقاعد عن مكارم خلقه ليس ~~افتخار بالعلوم الذاخرة من لم يهذب علمه أخلاق لم ينتقع بعلومه في الآخرة ~~(زجاجة) # قوله ومن دعاء لا يسمع قال في النهاية أي لا يستجاب ولا يعتد به فكأنه ~~غير مسموع يقال اسمع دعائي أي اجبه لأن غرض السائل الإجابة والقبول (زجاجة) # قوله ومن قلب لا يخشع الخ قال الطيبي أعلم ان في كل من القرائن الأربع ما ~~يشعر بأن وجوده مبنى على غاية وان الغرض منه تلك الغاية وذلك ان تحصيل ~~العلوم انما هو للانتفاع بها فإذا لم ينتفع لا يخلص منه كفاف بل يكون وبالا ~~فلذلك استعاذ منه وان القلب إنما خلق لأن يخشع بها ربه وينشرح لذلك الصدر ~~ويقذف النور فيه فإذا لم يكن كذلك كان القلب قاسيا فيجب ان يستعاذ منه قال ~~الله تعالى فويل للقاشية قلوبهم وان النفس انما يعتد بها إذا تجافت عن دار ~~الغرور وانابت الى دار الخلود والنفس مهما كانت منهومة لا تشبع ms047 حريصة على ~~الدنيا كانت إحدى عدو للمرء فأولى ما يستعاذ منه هي وعدم استجابة الدعاء ~~دليل على أن الداعي لم ينتفع بعلمه ولم يخشع قلبه ولم تشبع نفسه زجاجة ~~للامام الهمام جلال الدين السيوطي رحمة الله عليه # قوله ولا تخيروا الخ التخير التمكن والتقرر المراد منه لا تمكنوا في قلوب ~~الناس لتكونوا صدر للمجالس فإنه من أشد اغراض الدنيا لأن اخر ما يخرج من ~~قلوب الصديقين حب الجاه وهذه عقبة كئودة للعلماء لا ينجو منه الا المخلصون ~~(إنجاح الحاجة) # قوله # PageV01P022 # [254] فالنار النار مبتداء خبره محذوف أي النار أولى به كرره للتأكيد ~~للإهتمام في الزجر والله اعلم انجاح الحاجة قال في الأطراف كذا قال أي بن ~~ماجة في سننه انتهى وقد أورد الحديث في الأطراف في ترجمة شعيب بن محمد بن ~~عبد لله بن عمرو والد عمرو بن شعيب عن جده عبد الله بن عمرو وعزاه الى أبي ~~داود وابن ماجة نقل من خط شيخنا ويقرأون القرآن الخ أي بالقراءة وتفسير ~~الآيات وياتون الأمراء لا لحاجة ضرورية إليهم بل لإظهار الفضيلة والطمع لما ~~في أيديهم من المال والجاه فإذا قيل لهم كيف يجمعون بن التفقه والتقرب ~~إليهم يقولون نأتي الأمراء فنصيب أي نأخذ من دنياهم ونعتزلهم أي نبعد عنهم ~~بديننا بأن لا نشاركهم في اثم يرتكبونه قال صلى الله عليه وسلم ولا يكون ~~ذلك أي لا يصح ولا يستقيم ما ذكر من الجمع بين الضدين ثم مثل وقال كما لا ~~يجتني أي لا يؤخذ من القتاد بفتح القاف شجر كله شوك الا الشوك لأنه لا يثمر ~~الا الجرحة والألم فالاستثناء منقطع كذلك لا يجتنى أي لا يحصل من قربهم الا ~~الخطايا وهي مضرة في الدارين (مرقاة) # قوله # [256] للقراء هو بضم القاف الرجل المتعبد يقال تقرأ تنسك أي تعبد والجمع ~~القراؤن والقراء أيضا جمع قارئ مثل كافر وكفار (فخر) # قوله يزورون الأمراء من غير ضرورة تلجئهم بهم بل طمعا في مالهم وجاههم ~~ولذا قال بئس الفقير على باب الأمير ونعم الأمير على ms048 باب الفقير فإن الأول ~~مشعر بأنه متوجه الى الدنيا والثاني مشير بأنه متقرب الى الآخرة قوله ~~الجورة جمع جائر أي الظلمة لأن زيارة الأمير العادل عبادة (مرقاة) # قوله # [257] صانوا العلم أي حفظوه عن المهانة بحفظ أنفسهم عن المذلة وملازمة ~~الظلمة ومصاحبة أهل الدنيا قوله لسادوا به أي فاقوا بالسيادة وفضيلة ~~السعادة بسبب الصيانة والوضع عند أهل الكرامة دون أهل الاهانة أهل زمانهم ~~أي كمالا وشرفا لأن من شأن أهل العلم ان يكون الملوك فمن دونهم تحت اقدامهم ~~واقلامهم وطوع ارائهم واحكامهم قال الله تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم ~~والذين اتوا العلم درجات مرقاه # قوله # [262] انه سمع الخ كان أبا هريرة خاف من نفسه حرص الجاه والدنيا فتمنى ~~أنه لم يظهر علمه لاحد لكن لما نظر في وعيد الكتمان اختارا فشاءه على ~~الكتمان لأنه من ابتلى ببليتين اختار أهونهما ولهذا لا ينبغي للعالم ~~والعامل ان يتركا اعمالهما بسبب خوف الجاه والرياء ولكن يجتهدان بليغا في ~~الاحتراز عن هذه البلية العظيمة ولهذا قالوا اعرف الناس بالله تعالى اشدهم ~~خشية وخوف أبي هريرة عن ذلك الأمر وشهيقه وغشية ثلاث مرار مشهور (إنجاح) # قوله إذا لعن الخ المراد منه أهل الباطل من الروافض والخوارج وغيرهم أي ~~من أدرك هذا الزمان فعليه إظهار مناقب الصحابة وفضائلهم مثلا وقد تصدى بها ~~جماعة من أئمة المسلمين حتى استشهد الامام أبو عبد الرحمن النسائي صاحب ~~السنن على إظهار فضيلة علي رضي الله عنه حين سأله رجل من المبتدعة حيث قال ~~ألا تذكر فضيلة معاوية فقال اما يكفي لمعاوية ان يكون حاله كفافأ واني له ~~الفضائل بجنب علي رضي الله عنه فجروه من المنبر وضربوه ضربا شديدا حتى حمل ~~الى بيته ومات وقتل وامتحن الامام أحمد بن حنبل في فتنة خلق القرآن ~~والعملاء الاخر قد ابتلوا ببلايا بسبب التصنيف وإظهار الحق لا يكاد حصرهم ~~(إنجاح الحاجة) # قوله # [264] من سئل عن علم الخ قال الخطابي هذا في العلم الذي يلزمه تعليمه ~~إياه كمن رأى من يريد الإسلام ويقول علمني ms049 الإسلام وكمن رأى حديث عهد ~~بالإسلام لا يحسن الصلاة يقول علمني كيف أصلي وكمن جاء مستفتيا في حلال ~~وحرام يقول افتوني وارشدوني فإنه يلزم في هذه الأمور أن لا يمنع الجواب فمن ~~فعل كان آثما مستحقا للوعيد وليس كذلك في نوافل العلوم التي لا ضرورة ~~بالناس الى معرفتها ومنهم من يقول هو علم الشهادة (زجاجة) # قوله من سئل عن علم وهو علم يحتاج اليه السائل في أمر ونهي ثم كتمه بعدم ~~الجواب أو بمنع الكتاب الجم أي ادخل في فمه لجام لأنه موضع خروج العلم ~~والكلام قال الطيبي شبه ما يوضع في فيه من النار بلجام في فم الدابة يوم ~~القيامة بلجام من النار مكافأة له حيث ألجم نفسه بالسكون فشبه بالحيوان ~~الذي سخر ومنع من قصد ما يريده فإن العالم من شأنه ان يدعوا الى الحق قال ~~السيد هذا في العلم اللازم التعليم كاستعلام كافر عن الإسلام ما هو أو حديث ~~عهد عن تعليم صلاة حضر وقتها وكالمستفتي في الحلال والحرام فإنه يلزم في ~~هذه الأمور الجواب لا نوافل العلوم الغير الضرورةية (مرقاة) # قوله # [265] أمر الدين بدل من أمر الناس يعني ان هذا الوعيد مختص بكتمان علم ~~الدين لا النصائع الدنيوية لأن كتمان المنافع الدنيوية جائز لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال من استطاع ان ينفع أحدا من المسلمين فلينفعه فكتمان أهل ~~الصناعات صناعاتهم ممنوع أيضا ولكن لا بهذه المرتبة التي تستحق بها هذا ~~الوعيد بل أهون من كتمان الدين وأما ما ينفع في الدنيا ويضر في الآخرة ~~فكتمانه مستحسن جدا (إنجاح) # قوله # PageV01P023 ### | أبواب الطهارة وسننها أي من الحديث والخبث وأصلها النظافة من كل عيب حسي # أو معنوي ومنه قوله تعالى انهم اناس يتطهرون ولما كانت العبادة نتيجة ~~العلم والصلاة أفضل العبادات والطهارة من شروطها المتوقف صحتها عليها عقب ~~أبواب العلم بأبواب الطهارة واختصت من بين شروطها لكونها غير قابلة للسقوط ~~ولكثرة ماسئلها المحتاج إليها هذا وقال الغزالي للطهارة مراتب تطهير الظاهر ~~من الحدث والخبث ثم تطهير الجوارح ms050 عن الجرائم ثم تطهير القلب عن الأخلاق ~~المذمومة ثم تطهير السر عما سوى الله تعالى (إنجاح الحاجة لشاه عبد الغني) # [267] يتوضأ بالمد الخ قال النووي اجمع المسلمون على أن الماء الذي يجزي ~~في الوضوء والغسل غير مقدر بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل ~~وهو جريان الماء على الأعضاء قال العلماء والمستحب ان لا ينقص في الغسل عن ~~صاع ولا في الوضوء عن صاع خمسة ارطال وثلث بالغدادي والمد رطل وثلث وبه ~~يقول الشافعي وذلك معتبر على التقريب لا على التحديد وعند الحنفية الصاع ~~ثمانية ارطال والمد رطلان (فخر) # قوله قد كان يجزى من هو خير الخ يعني ان كنت تريد الطهارة والنظافة ~~للاحتياط والتقوى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم احوط واتقى منك وان ~~كنت تزعم ان الماء لا يصل الى شعرك للكثرة فكان النبي صلى الله عليه وسلم ~~أكثر شعرا منك فالغرض ان الإسراف في الماء بسبب التوهمات الباطلة ممنوع عنه ~~(إنجاح) # قوله # [271] لا يقبل الله صلاة الا بطهور هو بالضم الطهر وبالفتح الماء الذي ~~يتطهر به نسختان قال بن الحجر أي لا تصح إذ نفى القبول اما بمعنى نفي الصحة ~~كما ههنا واما بمعنى نفي الثواب قوله # [272] ولا صدقة هي التي طهارة النفس من رذيلة البخل وقلة الرحمة قوله من ~~غلول بالضم على ما في النسخ المصححة أي مال حرام واصل الغلول الخيانة في ~~الغنيمة قال بعض العلماء من تصدق بمال حرام ويرجوا الثواب كفر (مرقاة) # قوله # [275] مفتاح الصلاة الخ قال المظهري الدخول في الصلاة تحريما لأنه يحرم ~~الأكل والشرب وغيرهما على المصلى وسمى التسلي تحليلا لتحليل ما كان محرما ~~على المصلى لخروجه عن الصلاة قال الطيبي شبه الشروع في الصلاة بالدخول في ~~حرم الملك المحمي عن الاغيار وجعل فتح باب الحرم بالتطهر عن الادناس وجعل ~~الالتفات الى الغير والاشتغال به تحليلا تنبيها على التكميل بعد الكمال ~~(زجاجة) # قوله وتحليلها التسليم هذا على مذهب الجمهور ظاهر وأما أبو حنيفة فيقول ~~المصلي يخرج من صلاته ms051 بصنعة الذي يخالف الصلاة لكن مع الكراهة فالمراد من ~~الحديث التحليل الذي يليق بشأن المصلي على وجه الكمال وهو التسليم (إنجاح) # قوله # [277] استقيموا ولن تحصوا قال في النهاية أي استقيموا في كل شيء حتى لا ~~تميلوا ولن تطيقوا الاستقامة من قوله تعالى علم ان لن تحصوه أي لن تطيقوا ~~عده وضبطه وقال المظهري أي الزموا الصراط المستقيم في الدين في الإتيان ~~بجميع المأمورات والانتهاء عن جميع المناهي وقال البيضاوي الاستقامة اتباع ~~الحق والقيام بالعدل وملازمة المنهج المستقيم وذلك خطب عظيم لا يتصدى ~~لاحصائه إلا من استضاء قلبه بالانوار القدسية وتخلص عن الظلمات الانسية ~~وايده الله من عنده وقليل ما هو وأخبرهم بعد الأمر بذلك انهم لا يقدرون على ~~ايفاء حقه والبلوغ الى غايته كيلا يغفلوا عنه فلا يتكلوا على ما يأتون به ~~ولا ييأسوا من رحمة الله تعالى فيما يزرون وقيل معناه لن تحصوا ثوابه وقال ~~الطيبي لما أمرهم بالاستقامة وهي الشاقة جدا تداركه بقوله ولن تحصوا رحمة ~~ورافة من الله تعالى على هذه الأمة كما قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم ~~بعد ما انزل اتقوا الله حق تقاته (زجاجة) # قوله # [279] ونعما ان استقمتم نعما أصله نعم ما فأدغم الميم الأول في الميم ~~الثاني كقوله تعالى ان الله نعما يعظم به وما موصولة أي نعم الذي أمرتم به ~~فيه مبهم وشيئا تميز يفسره وان استقمتم مخصوص بالمدح أي نعم الشيء أو شيئا ~~استقامتكم (إنجاح الحاجة) # قوله # [280] شطر الإيمان قال في النهاية لأنه يطهر نجاسة الباطن والوضوء يطهر ~~نجاسة الظاهر مصباح الزجاجة # قوله # [281] لا ينهزه أي لا يحركه النهز الدفع نهزته دفعته ونهز رأسه حركه كذا ~~في المجمع (إنجاح) # قوله ولا ينهز الخ بالزاي أي لم ينو بخروجه غيرها واصل النهز الدفع يقال ~~نهزت الرجل انهزه إذا دفعته ونهز رأسه إذا حركه (زجاجة) # قوله # PageV01P024 # [282] خرجت خطاياه من فيه أي بعض الخطايا أوالخطايا المتعلقة بالفم وهو ~~الظاهر وهو مقيد بالصغائر قوله وانفه تقريره أيضا على ما سبق (مرقاة) # قوله نافلة قال الطيبي ms052 أي زائدة على تكفير السيئات وهي دفع الدرجات لأنها ~~كفرت بالوضوء والنفل الزيادة والفضل مصباح الزجاجة للعلامة جلال الدين ~~السيوطي رحمه الله تعالى عن عبد الرحمن البيلماني هو مولى عمر بن الخطاب ~~البيلماني بفتح الموحدة وسكون التحتية موضع باليمن أو بالسند أو بالهند ~~ومنه السيوف البيلمانية كذا في القاموس (إنجاح) # قوله # [284] غر محجلون الغر جمع الأغر وهو الأبيض الوجه والمحجل من الدواب التي ~~قوائمها بيض مأخوذ من الحجل وهو القيد كأنها مقيدة بالبياض واصل هذا في ~~الخيل معناه انهم إذا دعوا على رؤوس الاشهاد أو الى الجنة كانوا على هذه ~~الصفة قال القاري قلت من هنا استدل بعضهم ان الوضوء من خصائص هذه الأمة ~~وأنكره اخرون وقالوا ليس الوضوء مختصا بهذه الأمة انما المختص بها الغرة ~~التحجيل لحديث هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي وأجاب الاولون بأن هذا الحديث ~~ضعيف ولو سلم صحته يحتمل ان يكون الأنبياء اختصت بالوضوء دون الأمم (فخر) # قوله غر محجلون غرجمع أغر من الغرة وهي البياض في الجبهة والتحجيل بياض ~~الرجلين واليدين (إنجاح) # قوله # [285] ولا تغتروا من الغرة بفتح أو كسر بمعنى الانخداع أي لا تغتروا ولا ~~تنخدعوا بهذه البشارة العظيمة حتى تجترؤا على الأعمال السيئة فإن هذا ~~الحديث وأمثاله محمولة على الصغائر والصغيرة إذا اصر عليها تصير كبيرة كما ~~قالوا لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار فما جاء في الأحاديث ~~الجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهما وكذلك في صوم رمضان والحج والصلاة ~~محمولة عليها والا لم يكن بفرضية التوبة معنى قال الله تعالى والذين ~~يجتنبون كبائر الإثم والفواحش الا اللمم أن ربك واسع المغفرة وتفصيل المقام ~~في شرح المشكاة لملا على القاري من شاء فلينظر ثم (إنجاح) # قوله # [286] السواك هو بالكسر ما يدلك به الأسنان من العيدان قال النووي يستحب ~~أن يستاك بعود من آراك ويستحب أن يبدأ من جانب الأيمن من فمه عرضا لا طولا ~~لئلا يدمي لحم أسنانه # قوله يشوص فاه الخ قال في النهاية أي يدلك أسنانه وينقيها وقيل هو ms053 أن ~~يستاك من سفل إلى علو واصل الشوص الغسل (زجاجة) # قوله # [287] لولا ان اشق الخ لولا خشية وقوع المشقة عليهم لأمرتهم أي لفرضت ~~عليهم بالسواك أي بفرضيته عند كل صلاة أي وضوئها لما روى بن خزيمة في صحيحي ~~والحاكم وقال صحيح الإسناد والبخاري تعليقا في كتاب الصوم عن أبي هريرة ان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ~~عند كل وضوء ولخبر أحمد وغيره لولا ان اشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل ~~طهور فتبين موضع السواك عند كل صلاة والشافعية يجمعون بين الحديثين بالسواك ~~في ابتداء كل منهما (مرقاة) # قوله # [288] ثم ينصرف فيستاك أي يبالغ في السواك بحيث يستاك بعد كل شفعة أو بعد ~~كل صلاة وظاهر الحديث حجة لمن يرى سنية السواك عند الصلاة (إنجاح) # قوله # [289] مطهرة للفم الخ قال المظهري مطهرة مصدر ميمي يحتمل أن يكون بمعنى ~~الفاعل أي مطهر للفم وكذا المرضاة أي محصل لرضاء الله تعالى ويجوز أن يكون ~~بمعنى المفعول أي مرضي للرب وقال الطيبي يمكن ان يقال ان يكون اسما أي ~~السواك مظنة الطهارة والرضى (زجاجة) # قوله ان احفي مقادم فمي أي استأصل اسناني من كثرة استعمال السواك بسبب ~~كثرة وصية جبرائيل ومداومتي عليه (إنجاح) # قوله # [293] وانتقاص الماء يريد انتقاص البول بالماء إذا غسل المذاكير به وقيل ~~هو الانتضاح بالماء والمشهود بالقاف وصوب الفاء وأراد انضحه على الذكر ~~والنقصة نضح الدم القليل وجمعه قص قال الطيبي فسره وكيع بالاستنجاء وغيره ~~بانتقاص البول باستعمال الماء في غسل المذاكير لأنه إذا لم يغسل نزل منه ~~شيء فشيء فيعسر استبراءه والماء مفعول الانتقاص لو أريد به البول وفاعله لو ~~أريد به ماء يغسل به وهو يجيء متعديا ولازما انتهى وفي الفائق انتقاص الماء ~~هو ان يغسل مذاكيره ليرتد البول لأنه إذا لم يغسل نزل منه الشيء بعد الشيء ~~فيعسر استبراء فلا يخلوا الماء ان يراد به البول فيكون المصدر مضافا الى ~~المفعول وان يراد به الماء الذي يغسل به ms054 فيكون مضافا الى الفاعل على معنى ~~التعدية مصباح الزجاجة # قوله # PageV01P025 # [294] قال من الفطرة أي من سنن الأنبياء عليهم السلام الذي أمرنا ان ~~نقتدي بهم فكان فطرنا عليها كذا نقل عن أكثر العلماء (مرقاة) # قوله والسواك قيل لا يسن في المسجد إذا خشي تطائر شيء من الريق أو نحوه ~~ثم السواك سنة بالاتفاق وقال داود واجب وزاد إسحاق فقال ان تركه عامد ابطلت ~~صلاته (مرقاة) # قوله وقص الشارب قال بن حجر فيسن احفاءه حتى يبدء حمرة الشفة العليا ولا ~~يحفيه من أصل والأمر باحفاءه محمول على ما ذكر وخرج بقصة حلقة فهو مكروه ~~وقيل حرام لأنه مثلة وقيل سنة لرواية به # قوله وتقليم الاظفار أي يحصل سنيتها بأي كيفية كانت واولاها ان يبدأ في ~~اليدين بمسبحة اليمنى ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم الإبهام ثم خنصر ~~اليد اليسرى ثم بنصرها ثم وسطاها ثم مسبحتها ثم ابهامها وفي الرجلين يبدء ~~بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى (مرقاة) # قوله ونتف الابط بالسكون وبكسر قلع شعره بحذف المضاف وعلم منه ان حلقه ~~ليس بسنة وقيل النتف أفضل لمن قوى عليه (مرقاة) # قوله وغسل البارجم بفتح الباء وكسر الجيم أي العقد التي على ظهر مفاصل ~~الأصابع والتي في باطنها وقال التوربشتي البراجم مفاصل الأصابع اللاتي بين ~~الاساجع والرواجب والرواجب بالجيم والباء الموحدة المفاصل التي تلي الأنأمل ~~وبعدها البراجم وبعدها الاساجع كذا نقله لا يهرى والظاهران المراد غسل جميع ~~عقدها (مرقاة) # قوله والانتضاح وهو ان يأخذ الرجل قليلا من الماء فيرش به مذاكيره بعد ~~الوضوء لدفع وسوسة القطرة فخر الحسن حديث جعفر بن أحمد بن عمر كأنه من ~~زيادات أبي الحسن القطان نقل من خط شيخنا # [295] وحلق العانة قال بن الملك لو ازال شعرها بغير الحلق لا يكون فعله ~~هذا على وجه السنة وفيه ان إزالته قد يكون بالنورة وقد ثبت انه صلى الله ~~عليه وسلم استعمل النورة على ما ذكره السيوطي في رسالته نعم لو ازالها ~~بالقص مثلا لا يكون أتيا بالسنة على وجه الكمال ms055 قال بن حجر وحلق العانة ولو ~~للمرأة كما اقتضاه إطلاق الحديث ظاهر فيه لكن قيده الأكثرون بالرجل وقالوا ~~الأولى للمرأة النتف لأنه ألطف وأبعد لنفرة الحليل من بقايا أثر الحلق ولأن ~~شهوة المرأة اضعاف شهوة الرجل إذ جاء ان لها تسعا وتسعين جزء منها وللرجل ~~جزء واحد والنتف يضعهفا والحلق يقويها فأمر كلا منهما بما هو الانسب به ~~(مرقاة) # قوله غفرانك تقديره اغفر غفرانك والمعنى أسألك غفرانك وذكر في تعقيبه صلى ~~الله عليه وسلم الخروج بهذه الدعاء وجهان أحدهما انه استغفر من الحالة التي ~~اقتضت هجران ذكر الله تعالى فإنه يذكر الله تعالى في سائر حالاته الا عند ~~الحاجة وثانيهما ان القوة البشرية قاصرة عن الوفاء بشكر ما انعم الله عليه ~~من تسويغ الطعام والشراب وترتيب الغذاء على وجه المناسب لمصلحة البدن الى ~~اوان الخروج فلجأ الى الاستغفار اعترافا بالقصور عن بلوغ حق تلك النعم ~~(مرقاة) # قوله # [302] كان يذكر الله الخ لا يتصور هذا الذكر الا بالقلب فإن الذكر ~~اللساني لا يتصور في كل احيان لأن الإنسان لا يخلو أما أن يكون نائما أو ~~يقظان فالنائم يكون غافلا عن ذكر اللسان وكذلك يقظان إذا كان في القاذورات ~~فذكر اللسان ههنا مكروه بخلاف الذكر القلبي فإن تعلق القلب بجناب الباري في ~~النوم واليقظة سواء ولذا قال شيخنا المجد رض الحالة النامية فوق حالة ~~اليقظة لعدم تعلق الباطن بالظاهر وحالة السكرات فوق حالة المنام وحالة ~~البرزخ فوق حالة السكرات وحالة العرصات فوق حالة البرزخ وحالة أهل الجنة ~~فوق حالة أهل العرصات لأنهم يرون الله عيانا قال الله تعالى للذين أحسنوا ~~الحسنى وزيادة وفسرت الزيادة في الحديث برؤية الله عز وجل وهذ كله لمن له ~~ذوق في القلب لا للذي هو الى الظاهر المحض مستقيم قال الله تعالى الا من ~~اتى الله بقلب سليم في الحديث خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي وجاء عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أفضل الذكر الخفي الذي لا يسمع الحفظة سبعون ~~ضعفا إذا كان يوم ms056 القيامة جمع الله الخلائق لحسابهم وجاءت الحفظة بما حفظوا ~~وكتبوا قال لهم انظروا هل بقي له من شيء فيقولون ما تركنا شيئا مما علمناه ~~وحفظناه الا وقد احصيناه وكتبناه يقول الله ان لك عندي حسنة لا تعلمه وانا ~~اجزيك به وهو الذكر الخفي ذكره السيوطي في البدور السافرة عن أبي يعلى ~~الموصلي عن عائشة رضي الله عنها كما ذكره علي القاري وقال فيه حجة لساداتنا ~~النقشبندية (إنجاح) # قوله لا باس به الغرض أنه إذا كان المكان صافيا لا يقر الماء فيه جاز ~~البول في ذلك المكان فأما إذا كان كالحفرة التي يستقر فيها البول والماء ~~فالظاهر ههنا التلوث بالرشاشة انجاح الحاجة لمولانا شاه عبد الغني الدهلوي # قوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ قال الخطابي النهي نهي تنزيه ~~وعلة النهي انه يبدئ العورة بحيث يراه الناس ولا يأمن من رجوع البول اليه ~~انتهى أقول ومن ههنا علم أنه عليه الصلاة والسلام ما بال قائما الا لعذر ~~مرض منع عن القعود أو لعدم وجدانه مكانا للقعود لامتلاء الموضع من النجاسة ~~مثلا أو للتداوي من وجع الصلب أو لبيان الجواز وقول عائشة رضي الله عنها ~~أنه يبول قاعد # الا ينافي ذلك لأن عادته الشريف كان كذلك يعني يبول قاعدا وقال المحدث ~~الدهلوي وحديث عائشة رضي الله عنها مستند الى علمها فيحمل على ما وقع في ~~البيوت فخر الحسن # قوله # PageV01P026 # [309] الرجل أعلم بهذا الخ المراد منه حذيفة أو المغيرة بن شعبة لانهما ~~رويا الحديث في البول قائما وغرض سفيان ان الرجل يحضر في مكان لا تحضره ~~المرأة فكان رواية عائشة في بيتها وروايتهما في السفر فلا ينكر عليهما بعدم ~~رؤية عائشة ثم استدل سفيان بفعل العرب واستشهد بحديث عبد الرحمن بن حسنة ~~انجاح الجاحة لمولانا شاه عبد الغني المجددي الدهلوي رحمه الله تعالى # [310] فلا يمس ذكره بفتح السين أو كسرها ولا يستنجي بيمينه فان قيل كيف ~~يستنجي بالحجر فإن اخذه بشماله والذكر بيمينه فقد مس ذكره بها وهي منهي عنه ~~وكذلك ms057 العكس قلنا طريقة ان يأخذ الذكر بشماله ويمسحه على جدار أو حجر كبير ~~بحيث لا يستعمل يمينه في ذلك أصلا كذا في المظهري (مرقاة) # قوله # [311] ما تغنيت ولا تمنيت المراد منه الغناء المعروف ويستدل بالحديث من ~~يرى بكراهة الغناء مطلقا كما اعتمد عليه صاحب الهداية والدر وتفصيله لا ~~يناسب هذا المقام وقوله وما تمنيت أي ما كذبت وهو من الامنية بمعنى الكذب ~~كما في قوله تعالى ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب الا اماني وقد أخطأ من ~~فسره في الحديث بخلافه والله اعلم (إنجاح) # قوله # [313] انا لكم مثل الوالد أي في الشفقة قوله اعلمكم أي أمور دينكم قوله ~~فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها أي مطلقا كما هو مذهبنا وتقييده ~~بالبنيان مخالف لظاهره وواقعة حال لا يفيد العموم مع انه أمر استحباب ولا ~~يلزم من جواز الاستدبار في البنيان جواز الاستقبال فيه قوله وأمر بثلاثة ~~أحجار أي بأخذها أو باستعمالها قوله ونهى عن الروث والرمة أي عن استعمالهما ~~في الاستنجاء والروث السرجين قيل المراد به كل نجس والرمة بكسر الراء ~~وتشديد الميم العظام البالية جمع رميم يسمى بذلك لأن الإبل ترمها أي تأكلها ~~وفي شرح السنة تخصيص النهي بهما يدل على الاستنجاء بكل ما يقوم مقام ~~الأحجار في الانقاء وهو كل جامد طاهر قالع للنجاسة غير محترم من مدر وخشب ~~وخرق وخذف انتهى قالوا والكاغذ وان كان بياضا فهو محترم الا إذا كتب عليه ~~نحو المنطق ولم يكن فهي ذكر الله تعالى فيجوز به الاستنجاء (مرقاة) # قوله والقى الروثة والحديث دليل للحنفية لأن العدد للاستنجاء ليس بسنة ~~والغرض منه الانقاء حتى لو نقى بواحد أو اثنين كفاه وإذا لم ينق في الثلاثة ~~يزيد حتى يحصل الانقاء وقال الشافعي رحمه الله التثليث في الاستنجاء سنة ~~ولا كلام في أفضلية التثليث إذا حصلت التنقية بها والله اعلم (إنجاح) # قوله # [318] شرقوا الخ قال في شرح السنة هذا خطاب لأهل المدينة ولمن كانت قبلته ~~على ذلك السمت فأما من كانت قبلته الى جهة المغرب والمشرق فإنه ms058 ينحرف الى ~~الجنوب أو الشمال (مرقاة) # قوله # [321] نهاني الخ الحديث محمول على الكراهة التنزيهية لأنه ترك الأدب وقيل ~~يضر عند الأطباء أيضا والا فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائما ~~وكذلك عن علي واما فضلة لوضوء وماء زمزم فيستحب شربهما قائما كما ثبت في ~~الأحاديث الصحيحة والله أعلم (إنجاح) # قوله وان ابول الخ اختلف العلماء في استقبال القبلة واستدبارها هل منعه ~~مخصوص بالصحاري أو عام في الصحاري والبلدان فالحنفية على العموم ودليلهم ~~العقل والنقل أما العقل فلأن ترك الأدب مساو في الموضعين فما وجه تخصيص ~~البلدان من الصحاري وأما النقل فما مر قبيل هذا الباب وحديث بن عمر الذي هو ~~في هذا الباب محمول على أن بن عمر رآه صلى الله عليه وسلم وهو جالس ~~للاستبراء أو للاستنجاء والنظر الاولي لا تفيد علم كيفية الجلوس على وجه ~~التحقيق لأن النظر الثاني في ذلك الحال ممنوع فادعاء النسخ برؤية هذه ~~الحالة مشكل وقد ثبت عن أبي أيوب الأنصاري انه حدث بحديث المنع ثم قال ~~قدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو القبلة فننحرف عنها ونستغفر الله ~~وأما الشافعي فيخصص النهي بالصحاري وقوله # [322] على ظهر بيتنا المراد بيت حفصه كما في الرواية الأخرى لآنها كانت ~~أخته فاضاف بيتها اليه (إنجاح الحاجة لمولانا المعظم شاه عبد الغني المجددي ~~الدهلوي) # قوله # PageV01P027 # [324] استقبلوا بمقعدتي أي بكنيفي يعني اني استقبل القبلة فما منعكم عن ~~الاتباع بي والغرض منه تجويز هذا الفعل والحديث رجاله ثقات معتمدون لكن لما ~~عارض حديث النهي الذي هو أيضا صحيح بلا اختلاف فكان المصير اليه أولى لان ~~النهي مقدم على الأمر عند التعارض كما هو مبين في أصول الفقه ويحتمل ان ~~يكون هذا قبل النهي والله اعلم (إنجاح الحاجة) ### | باب الاستبراء بعد البول استبراء الذكر استنقاء من البول استنثر من البول # اجتذبه واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء حريصا عليه مهتما به والنجو ~~ما يخرج من البطن من ريح أو غائط واستنجى اغتسل منه بالماء أو تمسح بالحجر ~~كله ms059 من القاموس (إنجاح) # قوله # [328] ويسكت عما سمعوا لان التبليغ قد حصل من جهة غيره واحتمال الزيادة ~~والنقصان لا يأمن عليه أحد والمعتمد به سبب التبوء في النار كما مر فالترك ~~كان عنده اصلح لحاله والله اعلم (إنجاح) # قوله اتقوا الملاعن الثلاث جمع ملعنة وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها ~~كأنها مظنة لللعن ومحل له قوله البراز قال في النهاية هو بالفتح اسم للفضاء ~~الواسع فكنوا به بمن قضى الحاجة كما كنوا عنه بالخلاء لأنهم كانوا يتبرزون ~~في الامكنة الخالية من الناس قال الخطابي المحدثون يروونه بالكسر قوله في ~~الموارد قال في النهاية أي المجاري والطرق الى الماء واحدها مورد وهو مفعل ~~من الورد يقال وردت الماء ارده وردا إذا حضرته لتشرب والورود الماء الذي ~~ترد عليه قوله وقارعة هي وسطه وقيل أعلاه (زجاجة) # قوله اتقوا الملاعن الثلاث ووقع في رواية مسلم اتقوا اللعانين وفي رواية ~~أبي داود اتقوا اللاعنين قال النووي الروايتان صحيحيتان قال الخطابي المراد ~~بالاعنين الأمر ان الجالبان لللعن الحاملان الناس عليه والداعيان اليه وذلك ~~ان من فعلهما شتم ولعن بمعنى عادة الناس لعنه فلما صار سببا لذلك اضيف ~~اللعن إليهما قال وقد يكون الاعن بمعنى الملعون والملاعن مواضع اللعن قلت ~~فعلى هذا يكون التقدير اتقوا الامرين الملعون فاعلهما وهذا على رواية أبي ~~داود وأما رواية مسلم فمعناه والله اعلم اتقوا فعل اللعانين أي صاحبي اللعن ~~وهما اللذان يلعنهما الناس في العادة قال الخطابي وغيره من العلماء المراد ~~بالظل هنا مستظل الناس الذي اتخذوه مقيلا ومناخا ينزلونه ويقعدون فيه وليس ~~كل ظل يحرم القعود تحته فقد قعد النبي صلى الله عليه وسلم تحت حائش النخل ~~لحاجته وله ظل بلا شك وأما قوله صلى الله عليه وسلم الذي يتخلى في طريق ~~الناس فمعناه يتغوط في موضع يمر به الناس ونهى عنه في الظل والطريق لما فيه ~~من ايذاء المسلمين بتنجيس من يمر به ونتنه واستقذاره انتهى قال في التوشيح ~~التخلي التفرد لقضاء الحاجة غائطا أو بولا فإن التنجس والاستقذار ms060 موجود ~~فيها فلا يصح تفسير النووي بالتغوط ولو سلم فالبول يلحق به قياسا والمراد ~~بالطريق الطريق المسلوك لا المهجور الذي لا يسلك الا نادرا وطريق الكفار ~~ليس بمراد والخطابي أراد بالظل ما اتخذ مقيلا أو مناخا ويلحق به البعض ~~الشمس في الشتاء انتهى قال بن حجر والظل في الصيف ومثله الشمس في الشتاء أي ~~في موضع يسد فيء فيه الناس بها ثم لا يخفي ان عدم تقييد الظل بالصيف أولى # قوله # [329] إياكم والتعريس هو نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة على ~~جواد الطريق جمع جادة وهو معظم الطريق وفي رواية وإذا عرستم افجتنبوا ~~الطريق وهو أمر إرشاد لأن الحشرات وذوات السموم تمشي في الليل على الطريق ~~لسهولتها ولتأكل ما يسقط من مأكول ورمة قال الطيبي يطرق فيها الحشرات وذوات ~~السموم والسباع لتلتقط ما يسقط من المارة (فخر) # قوله # [333] عن يونس بن خباب بفتح خاء معجمة وشدة موحدة (إنجاح) # قوله عن جعفر الخطمي نسبة الى خطمة فخذ من الأوس هم بنو عبد الله بن مالك ~~بن أوس (إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي رحمه ~~الله تعالى) # قوله # [337] من استجمر أي استنجى بحجر فليوتر ثلاثا أوخمسا أو سبعا من فعل فقد ~~أحسن أي بالغ في الحسن ومن لا فلا حرج إذا المقصود الانقاء وهذا يدل دلالة ~~واضحة على جواز الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار وعدم شرط الايتار وهو مذهب ~~أبي حنيفة قوله فليلفظ بكسر الفاء أي فليرم وليطرح ما أخرجه بالخلال من بين ~~اسنانه قوله من لاك عطف على ما تخلل أي ما أخرجه بلسانه قيل اللاك ادارة ~~الشيء بلسانه ومن لا فلا حرج وإنما نفى الحرج لأن لم يتيقين خروج الدم معه ~~وان يتقين حرم اكله قوله بمقاعد بن ادم أي يتمكن من وسوسة الغير الى النظر ~~الى مقعده قوله ومن فعل أي تستر بالكثيب فقد أحسن ومن لا فلا حرج أي إذا لم ~~يره أحد وأما عند الضرورة فالحرج على من نظر اليه قاله القاري قلت ~~الاستجمار ms061 مسح محل البول والغائط بالجمار وهي الأحجار الصغار وهو مختص ~~بالمسح بالأحجار بخلاف الاستطابة والاستنجاء فإنهما يطلقان على المسح سواء ~~كان بالأحجار أو بالماء (فخر الحسن) # قوله # PageV01P028 # [338] ومن اكتحل أي من أراد الاكتحال فليوتر أي ثلاثا متوالية في كل عين ~~وقيل ثلاثا في اليمنى واثنين في اليسرى ليكون المجموع وترا والتثليث علم من ~~فعله صلى الله عليه وسلم كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه ~~وثلاثة في هذه قوله من فعل فقد أحسن أي فعل فعلا حسنا يثاب عليه لأنه سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه يتخلق بأخلاق الله تعالى فإن الله وتر ~~يحب الوتر وهذا يدل على استحباب الايتار في الأمور قوله ومن لا أي يفعل ~~الوتر فلا حرج قال الطيبي وفيه دليل على أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~يدل على الوجوب والا لما احتاج الى بيان سقوط وجوبه بقوله فلا حرج أي لا ~~أثم مرقاة في الأطراف عن زهير بن محمد قال قال سالم هو بن عبد الله الخياط ~~من خط شيخنا ولما ساق في الأطراف السند كما ذكر بن ماجة قال ورواه أبو بكر ~~بن أبي شيبة عن وكيع فلم يقل عن أبيه وهو الصحيح قال البخاري قال وكيع عن ~~يعلى عن أبيه وهو وهم انتهى نقل من خط شيخنا # [341] حتى اني آوى له الخ أوى له يأوى رق له أي انزحم عليه من تبعيد ~~وركيه ما يتحمل من شدة تكليفه وكان فكهما للاحتياط والاستنزاه من رشاش ~~البول (إنجاح) # قوله # [343] نهى أن يبال في الماء الراكد أي الذي لا يجري والحديث حجة للحنفية ~~حيث قالوا ان الماء الدائم يتنجس بخلط النجاسة والا لم يكن للنهي عن البول ~~فائدة وفي رواية في الماء الناقع وهو الماء المجتمع (إنجاح) # قوله # [347] وما يعذبان في كبير قال بن الملك قوله في كبير شاهد على ورود في ~~للتعليل قال بعضهم معناه انهما لا يعذبان في أمر يشق ويكبر عليهما الاحتراز ~~عنه والا لكانا معذورين كسلسل ms062 البول والاستحاضة أو فيما يستعظمه الناس ولا ~~يجتري عليه فإنه لم يشق عليهما الاستنثار عند البول وترك النميمة ولم يرد ~~ان الأمر فيهما بين غير كبير في الدين قال في النهاية كيف لا يكون كبيرا ~~وهما يعذبان فيه انتهى وتبعه بن حجر وفيه انه يجوز التعذيب على الصغائر ~~أيضا كما هو مقرر في العقائد خلافا للمعتزلة فالأولى ان يستدل على كونهما ~~كبيرتين بقوله عليه السلام في رواية انه كبير أي عند الله قوله # [347] لا يستنزه من البول المودي الى بطلان الصلاة غالبا وهو من جملة ~~الكبائر قوله وأما الاخر فكان يمشي بالنميمية أي الى كل واحد من الشخصين ~~اللذين بينهما عداوة أو يلقي بينهما عداوة بأن ينقل لك واحد منهما ما يقول ~~الاخر من الشتم والاذى قال النووي النميمة نقل كلام الغير لقصد الاضرار وهو ~~من أقبح القبائح (مرقاة) # قوله # [350] وهو يتوضأ يحتمل ان يكون المراد من التوضي البول بطريق الاستعارة ~~لأن الاستعارة بين السبب والمسبب وغيرهما من المناسبات والمناسبة ههنا ~~ظاهرة وعلى هذا فمناسبة الحديث بترجمة الباب صريحة وأما إذا كان المراد من ~~الوضوء الاستنجاء والعرفي فتكون المناسبة بالاستنباط وهو أنه إذا سلم على ~~الرجل وهو غير متوضي وسعه ترك رد السلام ففي حالة البول أولى لكنه ينبغي ان ~~يعلم أن غير المتوضي إذا سلم عليه فالأولى ان يرد السلام بعد التوضي إذ ~~التيمم إذا كان لا يخاف غيبوبة المسلم واما إذا خاف رد السلام عليه في حاله ~~لأن الأمر إذا دار بين الوجوب والكراهة التنزيهية المعبر عنها بترك ~~الاستحباب يراعي الوجوب واما في حالة قضاء الحاجة والبول فلا يرده أصلا لأن ~~المسلم قد ارتكب الإثم لأن السلام في هذه الحالة مكروه فلا يستحق الجواب ~~وهذا كله لأن السلام من أسماء الله تعالى فذكر الله تعالى على الطهارة أولى ~~وكذا رد السلام إذا كان الرجل يأكل أو يشرب وهو مشغول في تلاوة القرآن وذكر ~~الله أو المسلم فاسق على الاعلان أو مبتدع فلا يجب رد السلام بل يكره في ms063 ~~الاخيرين إذا لم يخف منهما الفتنة وتفصيله في كتب الفقه والتفسير والله ~~اعلم # قوله الا مس ماء يعني استنجى بالماء ويفهم من سياق الحديث ان مكان ~~الطهارة كان خارج الكنيف وهو احوط (إنجاح) # قوله فيه رجال ضمير فيه لمسجد قبا أو مسجد المدينة قوله # PageV01P029 # [355] يحبون ان يتطهروا التطهر المبالغة في الطهارة ويحتمل التثليث قاله ~~الطيبي والله يحب المطهرين أي يرضى عنهم أو يعاملهم معاملة المحب مع محبوبه ~~قوله فهو ذاك أي ثناء الله تعالى عليكم اثر لطهركم البالغ قاله الطيبي قوله ~~فعليكم أي الزموا كمال الطهارة قاله بن حجر والاظهر ان الإشارة الى ~~الاستنجاء فإنه أقرب مذكور ومخصوص بهم والا فالوضوء والاغتسال كان ~~المهاجرون يفعلهما أيضا والله أعلم مرقاة قال في الأطراف هلال بن عياض ~~ويقال عياض بن هلال ويقال عياض بن أبي زهير ويقال عياض بن عبد الله بن أبي ~~زهير نقل من خط شيخنا هو الحفري هو الثوري # [356] عن زيد العمي بتشديد الميم والياء نسبته الى العمل وإنما سمى زيد ~~به لأنه كلما سئل عن شيء كان يقول حتى اسأل عمي كذا في المغني وأبو الصديق ~~بكسر الصاد وتشديد الدال والناجي على وزن فاعل من النجوى لقبه وليس منسوبا ~~(إنجاح) # قوله كان يغسل مقعدته ثلاثا أي يغسل مقعدته تكرر ثلاثا أي يغسل مقعدته ~~مرة ثم يغسل يده ثم يغسل مقعدته ثم يغسل يده هكذا ثلاثا والا فلا معنى ~~للتثليث وقوله فوجدنا دواء أي من الأمراض الردية كالبواسير وغيرها (إنجاح) # قوله # [359] الغيضة بالفتح الاجمة ومجتمع الشجر في مغيض ماء كذا في القاموس # قوله ان نوكي اسقيتنا أي نربط فمها بالخيوط وغيرها والوكاء ككساء رباط ~~القربة وغيرها وقوله ونغطي انيتنا أي نسترها بالعود وغيره لئلا يدخل فيها ~~شيء من الموذيات (إنجاح) # قوله # [361] مخمرة أي مغطاة ومستورة (إنجاح) # قوله # [362] لا يكل طهوره الخ هذا باعتبار الغالب لأن الاستعان في الأمور ~~التعبدية غير مستحسنة والا فقد ثبت ان الصحابة رض كانوا يخدمونه في السفر ~~والحضر وقد مر في حديث عائشة رضي الله ms064 عنها كنت اضع لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وقال ثوبان انا صببت له وضوءه وكان بن مسعود صاحب الاداوة ~~والنعلين فظهر منه انه صلى الله عليه وسلم كان لا يكل بنفسه أموره الى أحد ~~ولو تصدى لذلك أحد من الصحابة رغبة في شرف خدمته لا يمنعه أيضا (إنجاح) # قوله ولا صدقته وجهه مأموران التوكيل في الصدقة يخرجها من السر الى ~~العلانية وقد قال الله تعالى وان تخفوفها فهو خير لكم ولان المتصدق عليه قد ~~يستحيي في بعض المواد عن بعض الأشخاص والله أعلم (إنجاح الحاجة) # قوله يضرب جبهته وإنما يضربه حزنا وتأسفا وتعجبا لان أبا هريرة كان كثير ~~الحديث وكان الناس يقولون في شأنه مالا يليق به فينفي ذلك الوهم عنه مستدلا ~~بأنه لو كذب لكان عليه الإثم لأنه ورد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من ~~النار ويكون لكم الهناء أي الراحة لأن الهناء ما أتى الإنسان بلا مشقة من ~~النعمة (إنجاح) # قوله عفروه التعفير الزاق الشيء بالتراب للغسل وغيره وهذا مستحب لا واجب ~~(إنجاح) # قوله # PageV01P030 # [366] إذا ولغ الكلب الخ ولغ يلغ ولوغا شرب منه بلسانه وأكثر ما يكون في ~~السباع وفي الأحاديث حجة على مالك رحمه الله فإن الطهور إنما يكون عن خبث ~~أو حدث ولا حديث ههنا فتعين الخبث والنجاسة وحجته قوله تعالى فكلوا مما ~~أمسكن عليكم ولم يأمر بغسل ما أصابه فم الكلب وجوابه أنه ساكت ودل الحديث ~~على الغسل فيضل كذا في المجمع (إنجاح) # قوله إذا ولغ الكلب قال النووي قال أهل اللغة يقال ولغ الكلب في الإناء ~~يلغ بفتح اللام فيهما ولغا إذا شرب بطرف لسانه وأما احكام الباب ففيه دلالة ~~ظاهرة لمذهب الشافعي وغيره ممن يقول بنجاسة وعليه الجمهور ولا فرق بين ~~الكلب المأذون في اقتنائه وغيره ولا بين الكلب البدوي والحضري لعموم اللفظ ~~وفي مذهب مالك أربعة أقوال طهارته ونجاسته وطهارة سور المأذون في اتخاذه ~~دون غيره وهذه الثلاثة عن مالك والرابع عن عبد الملك بن الماجشون المالكي ~~أنه يفرق بين ms065 البدوي والحضري وفيه الأمر بإراقته وفيه وجوب غسل نجاسة ولوغ ~~الكلب بسبع مرات وهذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجماهير وقال أبو حنيفة ~~يكفي غسله ثلاث مرات وأما الجمع بين الروايات فقد جاء في رواية سبع مرات ~~وفي رواية سبع مرات اولاهن بالتراب وفي رواية اخراهن واولاهن وفي رواية سبع ~~مرات السابعة بالتراب وفي رواية سبع مرات وعفروه الثامنة بالتراب وقد روى ~~البيهقي وغيره هذه الروايات كلها وفيها دليل على أن التقييد بالأولى ~~وبغيرها ليس على الاشتراط بل المراد إحداهن واما رواية وعفروه الثامنة ~~بالتراب فمذهبنا ومذهب الجماهير أن المراد اغسلوه سبعا واحدا منهن بالتراب ~~مع الماء فكان التراب قائم مقام غسله فسميت ثامنة لهذا 12 نووي مختصرا # قوله من الطوافين الخ الطائف الخادم الذي يخدمك برفق شبهها بالمماليك ~~وخدمة البيت الذين يطوفون للخدمة قال الله تعالى طوافون عليكم بعضكم على ~~بعض والحقا بهم لأنها خادمة أيضا حيث تقتل الموذيات أو لأن الأجر في ~~مواساتها كما في مواساتهم وهذا يدل على أن سورها طاهر وبه يقول الشافعي وعن ~~أبي حنيفة انه مكروه كذا ذكره بن الملك قوله عليكم فتمسحون بأيديكم وثيابكم ~~فلو كانت نجسه لامرتكم بالمجانبة عنها قوله أو الطوافات شك من الراوي كذا ~~قاله # بن الملك وقال في الازهار شبه ذكورها بالطوافين واناثها بالطوافات وقال ~~بن حجر ليست للشك لوروده بالواو في روايات اخر بل للتنويع ويكون ذكر ~~الصنفين من الذكور والاناث (مرقاة) # قوله الهرة لا تقطع الخ أي لا تقطع حضور الصلاة لأنها من متاع البيت الى ~~ما يتمتع به فيه لمرافق البيت لأكل الحشرات ويكون النفس معتادة بالفتها فلا ~~تقطع حضورها أو لا تقطع الهرة كما يقطع الكلب والحمار كما جاء في الأحاديث ~~ولو كانت نجسة تقطعتها كالكلب وفيه مناسبة للترجمة لكن أحاديث قطع الكلب ~~وغيره منسوخة والله اعلم انجاح الحاجة لعبد الغني بعض أزواج النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهي ميمونة خالة بن عباس قوله فقال ان الماء لا يجنب بضم الياء ~~وكسر النون ويجوز فتح الياء ms066 وضم النون قال الزعفارني أي لا يصير جنبا قال ~~اتوربشتي الماء إذا غمس فيه الجنب يده لم ينجس فربما سبق الى فهم بعضهم ان ~~العضو الذي عليه الجنابة في سائر الاحكام كالعضو الذي عليه النجاسة فيحكم ~~بنجاسة الماء من غمس العضو الجنب كما يحكم بنجاسة من غمس العضو النجس فيه ~~فبين ان الأمر بخلاف ذلك انتهى كلامه فإن قلت كيف الجمع بين هذا الحديث ~~وحديث عبد الله بن سرجس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يغتسل الرجل ~~بفضل المرأة قلت هذا الحديث يدل على الجواز وذلك على ترك الأولى فالنهي ~~للتنزيه قاله الطيبي مرقاه # قوله الصحيح هو الأول الظاهر أن المراد من الأول رواية عاصم الأحول عن ~~أبي حاجب ومن الثاني رواية عن عبد الله بن سرجس ويحتمل ان يكون المراد ~~بالأول نهي غسل الرجل بفضل وضوء المرأة وبالثاني نهي غسل المرأة بفضل وضوء ~~الرجل ويمكن ان يكون الأول الجواز في الفضلين والثاني عدم الجواز (إنجاح ~~الحاجة) # قوله كنت الخ قال النووي واما تطهير الرجل والمرأة من اناء واحد فهو جائز ~~بإجماع المسلمين لهذه الأحاديث التي في الباب واما تظهير المرأة بفضل الرجل ~~جائز بالإجماع أيضا وأما تطهير الرجل بفضلها فهو جائز عندنا وعند مالك وأبي ~~حنيفة وجماهير العلم سواء خلت به أو لم تخل قال بعض أصحابنا ولا كراهة في ~~ذلك للاحاديث الصحيحة الواردة به وذهب أحمد بن حنبل وداود الى أنها إذا خلت ~~بالماء واستعملته لا يجوز للرجل # استعمال فضلها وروى هذا عن عبد الله بن سرجس والحسن البصري وروى عن أحمد ~~رح كمذهبنا وروى عن الحسن وسعيد بن المسيب كراهة فضلها مطلقا والمختار ما ~~قاله الجماهير لهذه الأحاديث الصحيحة في تطهيره صلى الله عليه وسلم مع ~~أزواجه وكل واحد منهما يستعمل فضل صاحبه ولا تأثير للخلوة وقد ثبت في ~~الحديث الاخر انه صلى الله عليه وسلم اغتسل بفضل بعض أزواجه رواه أبو داود ~~والترمذي والنسائي وأصحاب السنن قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وأما الحديث ms067 ~~الذي جاء فيه النهي وهو حديث الحكم بن عمرو فأجاب العلماء عنه بأجوبة أحدها ~~أنه ضعيف ضعفه أئمة الحديث منهم البخاري وغيره الثاني أن المراد النهي عن ~~فضل اعضائها وهو التساقط منها وذلك مستعمل الثالث ان النهي للاستحباب ~~والأفضل والله أعلم # قوله في قصعة وهو ظرف كبير قوله # [378] فيها أثر العجين وهو الدقيق المعجون بحيث لم يكن أثره في تلك ~~القصعة كثيرا مغيرا للماء وجاز الطهارة به عند أبي حنيفة خلافا للشافعي ~~ذكره بن الملك (مرقاة) # قوله # [384] الا شيء من نبيذ وهو ماء يلقي فيه تمرات ليحلو وقيل النبيذ هو ~~التمر أو الزبيب المنبوذ أي الملقي في الماء ليتغير ملوحته ومرارته في ~~الحلاوة قوله تمرة طيبة وماء طهور فيه دليل على أن التوضي بنبيذ التمر جائز ~~وبه قال أبو حنيفة خلافا للشافعي إذا تغير 12 (مرقاة) # قوله ليلة الجن قال الطيبي ليلة الجن التي جاءت الجن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وذهبوا به الى قوله ليتعلموا منه الدين انتهى ان قلت وقد صح عن ~~بن مسعود انه قال ما حضرت ليلة الجن وهذا الحديث يدل على أنه حضرها فما ~~التطبيق بينهما قلت يحمل هذا على تعدد الواقعة فمرة حضرها ومرة لم يحضرها ~~كذا سمعت (فخر) # قوله في سطيحة قال في النهاية السطيحة من المزاد ما كان من جلدين قوبل ~~أحدهما بالآخر فسطح عليه وتكون صغيرة وكبيرة وهي من أواني المياه 12 ~~(زجاجة) # قوله # PageV01P031 # [386] هو الطهور أي المطهر ماءه لأنهم سألوه عن تطهير مائه لا عن طهارته ~~والحصر فيه للمبالغة وهذا يدل على أن التوضي بماء البحر جائز مع تغير طعمه ~~ولونه كذا قاله بن الملك قوله والحل ميتته فالميتة من السمك حلال بالاتفاق ~~وفيما عداه خلاف محلها كتب الفقه قال القاري في المرقاة في شرح السنة لم ~~يصحح محمد بن إسماعيل حديث الحكم بن عمر ووان ثبت فمنسوخ شيخنا محمد هو بن ~~يحيى كذا نسبه في الأطراف من خط شيخنا # [393] فلا يدخل يده في الإناء الخ قال الشافعي وغيره ms068 من العلماء ان أهل ~~الحجاز كانوا يستنجون بالأحجار وبلادهم حارة فإذا نام أحدهم عرق فلا يأمن ~~النائم ان يطوف يده على ذلك الموضع النجس أو على بثرة أو قملة وفي هذا ~~الحديث دلالة المسائل كثيرة منها أن موضع الاستنجاء لا يطهر بالاستنجاء بل ~~يبقى نجسا معفوا عنه في حق الصلاة ومنها استحباب غسل النجاسة ثلاثا لأنه ~~إذا أمر به في المتوهمة ففي المحققة أولى ومنها استحباب الاخذ بالاحوط في ~~العبادات وغيرها ما لم يخرج عن حد الاحتياط الى حد الوسوسة ومنها استحباب ~~استعمال ألفاظ الكنايات فيما يتحاشى من التصريح به فإنه صلى الله عليه وسلم ~~قال لا يدري فيما باتت يده ولم يقل فلعل يده وقعت على دبره أو ذكره أو ~~نجاسة أو نحو ذلك وان كان هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم هذا إذا علم ان ~~السامع يفهم بالكناية المقصود فإن لم يكن كذلك فلا بد من التصريح لينفي ~~اللبس والوقوع في خلاف المطلوب وعلى هذا يحمل ما جاء من ذلك مصرحا به هذه ~~فوائد من الحديث غير الفائدة المقصودة ههنا وهي النهي عن غمس اليد في ~~الإناء قبل غسلها وهذا مجمع عليه لكن الجماهير من العلماء المتقدمين ~~والمتأخرين على أنه نهى تنزيه لا تحريم فلو خالف وغمس لم تفسد الماء ولم ~~يأثم الغامس وحكم عن الحسن البصري أنه ينجس ان كان قام من نوم الليل وهو ~~ضعيف جدا فإن الأصل في الماء واليد الطهارة فلا ينجس بالشك وقواعد الشرع ~~متظاهرة على هذا ولا يمكن ان يقال الظاهر في اليد النجاسة وأما الحديث ~~فمحمول على التنزيه ثم مذهبنا ان هذا الحكم ليس مخصوصا بالقيام من النوم بل ~~المعتبر فيه الشك في نجاسة اليد فمتى شك في نجاستهما كره له غمسها في ~~الإناء سواء قام من نوم الليل أو النهار أو شك في نجاستها من غير نوم وهذا ~~مذهب جمهور العلماء وحكم عن أحمد أنه قال ان قام من نوم الليل كره كراهة ~~تحريم وان قام من نوم النهار ms069 كره كراهة تنزيه ووافقه عليه داود الظاهري ~~اعتمادا على لفظ المبيت في الحديث وهذا مذهب ضعيف جدا فإن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نبه على العلة بقوله فإنه لا يدري فيم باتت يده ومعناه انه لا ~~يأمن النجاسة على يده وهذا عام لوجود احتمال النجاسة # في نوم الليل والنهار واليقظة وذكر الليل أولا لكونه الغالب ولم يقتصر ~~عليه خوفا من توهم أنه مخصوص به بل ذكر العلة بعده نووي مختصرا # قوله لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله قال البيضاوي هذه لصيغة حقيقة في نفي ~~الشيء ويطلق مجازا على نفي الاعتداد به لعدم صحه نحو لا صلاة الا بطهور لو ~~كما له نحو لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد والأول اشيع وأقرب الى ~~الحقيقة فتعين المصير اليه ما لم يمنع مانع وههنا محمولة على نفي الكمال ~~قاله في الزجاجة وقال القاري خلافا لأهل الظاهر لما روى بن عمر وابن مسعود ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال من توضأ وذكر اسم الله عليه كان طهور الجميع ~~بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهور الأعضاء وضوؤه والمراد الطهارة ~~من الذنوب لأن الحديث لا يتجزئ # قوله # PageV01P032 # [400] ولا صلاة لمن لا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لعل المراد منه ~~الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في العمر مرة وهي فرض على من آمن بالله ~~ورسوله امتثالا لقول الله جل ذكره يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا ~~تسليما والمراد منه الصلاة عند ذكره صلى الله عليه وسلم وهو أيضا واجب وهل ~~تكرر الوجوب عند تجدد الذكر ويكفي في مجلس الذكر مرة ففيه اختلاف مشهور بين ~~الطحاوي الكرخي لحديثه صلى الله عليه وسلم فهو جدير ان لا تقبل له صلاة وان ~~سقط عنه فشتان ما بين المقبولية وسقوط الأداء فإن المقبولية لا تحصل الا ~~بالاتقياء وإنا يتقبل الله من عباده المتقين أو المراد منه الصلاة عليه صلى ~~الله عليه وسلم في نفس الصلاة بعد التشهد وهي واجبة عند الشافعي رحمه ms070 الله ~~وسنة عند أبي حنيفة رح فتأويل الحديث عند الحنفية عدم كمال الصلاة كما ان ~~الحديث في جملة لا صلاة لمن لا يحب الأنصار ما دل به بالاتفاق فإن من لم ~~يحب الأنصار ليس بكافر بالإجماع فإن الكافر هو من لا يقبل له عمل ولا يسقط ~~عن ذمته وفي التسمية أيضا اختلاف ومحله كتب الفقه والله أعلم 12 (إنجاح) # [404] من كف واحد فيه حجة للشافعي كذا قاله بن الملك وغيره من أئمتنا ~~والاظهر ان قوله من كف تنازع فيه الفعلان والمعنى مضمض من كف واستنشق من كف ~~وقيد الوحدة احتراز عن التثينة (مرقاة) # قوله من كف واحد قال الترمذي قال بعض أهل العلم المضمضة والاستنشاق من كف ~~واحد يجزئ وقال بعضهم يفرقهما أحب إلينا وقال من الشافعي ان جمعهما من كف ~~واحد فهو جائز وان فرقهما فهو أحب إلينا # قوله فانتثر وروى فاستنثر نثر ينثر بالكسر أي امتخط واستنثر استفعل منه ~~أي استنشق الماء ثم استخرج ما في الأنف وقيل هو من تحريك النثر وهي طرف ~~الأنف # قوله وإذا استجمرت أي استنجيت بالجمرة وهي الحجر فليوتر أي ثلاثا أو خسما ~~أو سبعا قال الطيبي والايتاران يتحراه وترا الأمر للاستحباب لما ورد من فعل ~~فقد أحسن الخ (مرقاة) # قوله أخبرني عن الوضوء أي كماله وقال بن حجر أي الوضوء الكامل الزائد على ~~ما عرفناه قوله # [407] قال أسبغ الوضوء بضم الواو أي أتم فرائضه وسننه قوله وبالغ في ~~الاستنشاق أي بايصال الماء الى باطن الأنف قوله الا ان تكون صائما أي فلا ~~تبالغ لئلا يصل الى باطنه فيبطل الصوم وكذا حكم المضمضة مرقاة مع اختصار # قوله # [409] من توضأ فلينتثر قال الترمذي اختلف أهل العلم فيمن ترك المضمضة ~~والاستنشاق فقال طائفة منهم إذا تركهما في الوضوء حتى صلى عاد وراوا ذلك في ~~الوضوء والجنابة سواء وبه يقول بن أبي ليلى وعبد الله بن المبارك وأحمد ~~وإسحاق وقال أحمد الاستنشاق أوكد من المضمضة قال وقالت طائفة من أهل العلم ~~يعيد في الجنابة ولا يعيد ms071 في الوضوء وهو قول سفيان الثوري وبعض أهل الكوفة ~~وقالت طائفة لا يعيد في الوضوء ولا في الجنابة لانهما سنة من النبي صلى ~~الله عليه وسلم فلا تجب الإعادة على من تركهما في الوضوء ولا في الجنابة ~~وهو قول مالك والشافعي انتهى القول المراد من قوله وبعض أهل الكوفة الامام ~~أبو حنيفة ومن تبعه فإن قلت ما وجه التفرقة في أنهما يكونان سنة في الوضوء ~~وواجبا في الغسل قلت لأنه ورد في الغسل صيغة المبالغة وهي فاطهروا في قوله ~~تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا والفم والا نف من ظاهر البدن من وجه ومن باطنه ~~من وجه ففي الغسل ينزلان منزلة ظاهر البدن من كل وجه نظر الى صيغة المبالغة ~~فيجب غسلهما احتياطا بخلافهما في الوضوء فإنهما ليسا بمذكروين في أية ~~الوضوء صراحة ولا كناية وإنما فعلهما النبي صلى الله عليه وسلم فيسن فعلهما ~~البتة (فخر) # قوله # [410] توضأ مرة مرة الخ قال الترمذي والعلم على هذا عند عامة أهل العلم ~~ان الوضوء يجزئ مرة ومرتين أفضل وأفضله ثلاث وليس بعده شيء وقال بن المبارك ~~لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث ان يأثم وقال أحمد وإسحاق لا يزيد على ~~الثلاث الا رجل مبتلى انتهى # قوله # [419] فقال هذا وضوء القدر أي القدر الذي لا يلام مصاحبه عليه لأنه وسط ~~بين الامرين فإن الوضوء مرة من نقص منها لا تقبل له صلاة والوضوء ثلاثا هو ~~أسبغ الوضوء الذي جزاءه ما ذكر وهذا ما بينهما وهذا إذا لم يكن في الماء ~~قلة أو في الوقت ضيق وأما عند الضرورة فجزاء الوضوئين الاخيرين أيضا على ~~وجه الكمال ولهذا شرعه صلى الله عليه وسلم بيانا للجواز (إنجاح) # قوله # PageV01P033 # [420] هذا وظيفة الوضوء الوظيفة كسفينة ما يقدر لك في اليوم من طعم أو ~~رزق أو نحوه والعهد والشرط كذا في القاموس والمراد ههنا هو الشرط أي هذا ~~شرط للوضوء من لم يأت به لا يجوز له الصلاة والمراد منه الوضوء المقدر الذي ~~لا يسع لاحد تركه ولو ms072 تركه لم يكن له صلاة والله أعلم أنجاح الحاجة لمولانا ~~المعظم شاه عبد الغني المجددي الدهلوي رحمه الله تعالى أعطاه الله كفلين من ~~الأجر أي حظين منه وفيه اشكال بأنه من لم يتم الوضوء بالثلث وكان له أجران ~~فلا يلام ولا يعاقب على ترك التثليث وقد اتفقت كلمة الفقهاء على ان التثليث ~~سنة وتارك السنة أما معاقب على قول وأما معاتب على قول آخر فالجواب عنه ان ~~إعطاء الأجر لا ينافي الإساءة في الجملة فالاجر له بفعل موجبه الإساءة ~~بتركه اكماله فالاساءة من جهة واجر من جهة فتأمل (إنجاح) # قوله # [421] يقال له ولهان بفتحيتين مصدر وله رنوله ولهانا وهو ذهاب العقل ~~والتحيز من شدة الوجد وغاية العشق فسمى به شيطان الوضوء اما الشدة حرصه على ~~طلب الوسوسة في الوضوء وأما لالقائه الناس بالوسوسة في مهواه الحيرة حتى ~~يرى صاحبه حيران ذاهب العقل لا يدري كيف يلعب به الشيطان ولم يعلم هل وصل ~~الماء الى العضو أم لا وكم مرة غسله فهو بمعنى اسم الفاعل أو باق على ~~مصدريته للمبالغة كرجل عدل (مرقاة) # قوله فاتقوا وسواس الماء قال الطيبي أي وسواسه هل وصل الماء الى أعضاء ~~الوضوء أم لا وهل غسل مرتين أو مرة وهل طاهر أو نجس أو بلغ قلتين أو لا قال ~~بن الملك وتبعه بن حجر أي وسواس الولهان وضع الماء موضع ضمير مبالغة في ~~كمال الوسواس في شأن الماء أو لشدة ملازمته له # قوله وظلم أي على نفسه بترك متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وبمخالفته ~~أو لأنه اتعب نفسه فيما زاد على الثلاثة من غير حصول ثواب له أو لأنه اتلف ~~الماء بلا فائدة # قوله # [425] فقال أفي الوضوء اسراف بناء على ما قيل الأخير في سرف ولا سرف في ~~خير فظن ان لا اسراف في الطاعة والعبادة فاستفسر بقوله في الوضوء اسراف ~~فأجابه عليه السلام بقوله نعم وان كنت الخ فإن فيه اسراف الوقت وتضييع ~~العمر أو تجاوز عن حد الشرعي كما تقدم ويحتم ان يراد ms073 بالاسراف الإثم ~~(مرقاة) # قوله # [426] اسباغ الوضوء الاسباغ على ثلاثة أنواع فرض وهو استيعاب المحل وسنة ~~وهو الغسل ثلاثة ومستحب وهو الاطالة مع التثلث كذا نقل عن المحدث المشتهر ~~بين الافاق مولانا محمد إسحاق الدهلوي وطنا والمكي مطجعا # قوله # [427] على المكاره قال في النهاية هي جمع مكرهة بفتح الميم وهو ما يكرهه ~~الإنسان ويشق عليه والكره بالضم والفتح المشقة والمعنى ان يتوضأ مع البرد ~~الشديد والعلل يتأذى معها بمس الماء ومع اهوازه والحاجة الى طلبه والسعي في ~~تحصيله وابتياعه بالث من الغالي وما اشبه ذلك من الأسباب الشاقة (زجاجة) # قوله وكثرة الخطا وهي جمع خطة بضم الخاء المعجمة وهي ما بين القدمين ~~كثرتها اما البعد الدار أو على سبيل التكرار قوله الى المساجد أي للصلاة ~~وغيرها من العبادات ولا دلالة في الحديث على فضيلة الدار البعيدة عن المسجد ~~على القريبة منه كما ذكره بن حجر فإنه لا فضيلة للبعد في ذاته بل في تحمل ~~المشقة المترتبة عليه وكذا لو كان للدار طريقان الى المسجد يأتي من الأبعد ~~ليس له ثواب على قدر الزيادة (مرقاة) # قوله وانتظار الصلاة الخ قال المظهر إذا صلى بالجمالة أو منفردا ينتظر ~~صلاة أخرى ويتعلق فكره بها أما بأن يجلس ينتظرها أو يكون في بيته أو يشتغل ~~بكسبه وقلبه معلق بها ينتظر حضورها فكل ذلك داخل في هذا الحكم ويؤيده ما ~~ورد ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود اليه زجاجة للسيوطي # قوله # [430] فخلل لحيته أي ليصير الماء عليها من كل جانب كان هذا حين غسل الوجه ~~لأنه من تمامه لا بعد فراغه كما توهم (مرقاة) # قوله # [431] مرتين أي يفعل ذلك الفعل من التخليل وتفريج الأصابع مرتين (إنجاح) # قوله # [432] عرك عارضيه عركة دلكه وحكه أي ذلك عراضيه ثم شبك لحيته أي ادخل ~~أصابعه في أصول شعر اللحية من تحتها والشبيك إدخال الشيء في الشيء وتشبيك ~~اليدين إدخال أصابع اليد في أصابع الأخرى (إنجاح) # قوله # PageV01P034 # [434] ثم تمضمض واستنثر قال جمهور أهل اللغة والفقهاء والمحدثون ~~الاستنشاق هو ms074 إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق وقال بن الأعرابي وابن ~~قتيبة الاستنثار هو الاستنثاق والصواب الأول ويدل عليه الرواية الأخرى ~~استنشق واستنثر لجمع بينهما قال أهل اللغة هو مأخوذة من النثرة وهي طرف ~~الأنف وقال الخطابي هي الأنف والمشهور الأول (نووي) # قوله مسح رأسه اختلف العلماء في مسح الرأس فذهب الشافعي في طائفة الى أنه ~~يستحب فيه المسح ثلاث مرات كما في باقي الأعضاء وذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد ~~والأكثرون الى أن السنة مرة واحدة لا يزاد عليها والأحاديث الصحيحة فيها ~~المسح مرة واحدة وفي بعضها الاقتصاء على قوله مسح واحتج الشافعي بحديث ~~عثمان رضي الله عنه في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ~~ثلاثا وبما رواه أبو داود في سننه أنه صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثا ~~وبالقياس على باقي الأعضاء 12 (نووي) # [438] فمسح رأسه مرتين هذا مخالف لاكثر الأحاديث الصحاح فإن المروي عنه ~~صلى الله عليه وسلم غالبا المسح مرة وفي بعض الروايات جاء تثليث المسح أيضا ~~فتأويل هذا الحديث والله اعلم أن المراد منه إقبال اليدين وادباهما كما في ~~حديث عبد الله بن زيد أنه صلى الله عليه وسلم مسح رأسه فأقبل لهما وادبر ~~بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما الى قفاه ثم ردهما حتى رجع الى المكان الذي بدأ ~~منه والحديث مر في أول الباب فحصل التطبيق وبالله التوفيق (إنجاح) # قوله # [439] ظاهرهما وباطنهما قال الضميري وغيره من أصحابنا ظاهرهما ما يلي ~~الرأس وباطنهما ما يلي الوجه وقال أبو بكر من المالكية اختلف المتأخرون في ~~ظاهرهما على وجهين فمنهم من قال هو ما وقعت به المواجهة وقال اخرون هو ما ~~يلي الرأس قال وهو الأظهر (مرقاة) # قوله # [444] يمسح الماقين تثنية ماق بالفتح وسكون الهمزة أي يدلكهما قال ~~التوربشتي الماق طرف العين الذي يلي الأنف والاذن واللغة المشهورة موق قال ~~الطيبي أنما مسحهما على الاستحباب مبالغة في الاسباغ لان العين قلما تخلو ~~من كحل وغيره أو رمض فيسل فينعقد على طرف العين ومسح ms075 كلا الطرفين احوط لأن ~~العلة مشتركة قلت ولعل إيراد التثنية بهذه النكتة (مرقاة) # قوله # [445] عبد الكريم الجزري قال في التقريب عبد الكريم بن مالك الجذري أبو ~~سعيد مولى بن أمية وهو الخضرمي ثقة متقن من السادسة وقال في المغني والجزري ~~بالجيم والزاي المفتوحتين وبراء منسوب الى جزيرة وهي بلاد بين الفرات ودجلة # قوله الاذنان من الرأس وفي شرح السنة اختلف المشائخ في أنه هل يؤخذ ~~للاذنين ماء جديدا أم لا قال الشافعي هما عضوان عليحدتان يمسحان ثلاثا ~~بثلاثة مياه جديدة وذهب أكثرهم الى أنهما من الرأس يمسحان معه أي بماء ~~الرأس وبه أخذ أبو حنيفة رح ومالك وأحمد كذا قيده بن الملك وقال الزهري هما ~~من الوجه يمسحان معه وقال الشعبي ظاهرهما من الرأس وباطنهما من الوجه وقال ~~حماد يغسل ظاهرهما وباطنهما وقال إسحاق الاختياران يمسح مقدمهما مع الوجه ~~ومؤخرهما مع الرأس مرقاة وقال الرافع تقديم اليمنى على اليسرى انما هو في ~~كل عضوين يتعسر غلسلهما دفعة واحدة كاليدين والرجلين واما الاذنان فلا ~~يستحب البداءة فيهما باليمين لان مسحهما معا أهون ذكره الأبهرى # قوله حرك خاتمه الخاتم إذا كان بحيث يصل الماء تحته بدون تحريكه فتحريكه ~~مستحب وإذا كان بحيث لم يصل الماء تحته بدون تحريكه فتحريكه واجب ليتم ~~الوضوء فخر الحسن # قوله العراقيب جمع عرقوب وهو بالضم عصب غليظ فوق عقب الإنسان كذا في ~~القاموس 12 إنجاح الحاجة لمولانا المعظم شاه عبد الغني المجدي الدهلوي رحمه ~~الله تعالى # قوله # PageV01P035 # [450] ويل للاعقاب من النار أراد صاحبها وقيل نفسها لعدم غسلها لأنهم ~~كانوا لا يستقصون غسل ارجلهم في الوضوء وهو جمع عقب بفتح عين وكسر قاف ~~ويفتح العين وتكسر مع سكون القاف مؤخر القدم واستدل به على عدم جواز مسحها ~~كذا في المجمع قال على في المرقاة قال النووي هذا الحديث دليل على وجوب غسل ~~الرجلين وان المسح لا يجزئ وعليه جمهور الققهاء في الأمصار والاعصار (إنجاح ~~الحاجة) # قوله ويل للاعقاب من النار اسبغوا الوضوء قال النووي ومراد مسلم بإيراده ~~هنا ms076 الاستدلال به على وجوب غسل الرجلين وان المسح لا يجزئ وهذه مسألة اختلف ~~الناس فيها على مذاهب فذهب جمع من الفقهاء من أهل الفتوى في الإعصار ~~والامصار الى أن الواجب غسل القدمين مع الكعبين ولا يجزئ مسحهما ولا يجب ~~المسح مع الغسل ولم يثبت خلاف هذا عن أحد يعتد به في الإجماع وقالت الشيعة ~~الواجب مسحهما وقال بن جرير والجبائي رأس المعتزلة يتخير بين المسح والغسل ~~وقال بعض أهل الظاهر يجب الجمع بين المسح والغسل وتعلق هؤلاء المخالفون ~~للجماهير بما لا تظهر فيه دلالة وقد أوضحت دلائل المسئلة وجواب ما تعلق به ~~المخالفون في شرح المهذب بحيث لم يبق للمخالف شبهة أصلا الا وضح جوابها ومن ~~احصر ما تذكره ان جميع من وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواطن ~~مختلفة وعلى صفات متعددة متفقون على غسل الرجلين وقوله صلى الله عليه وسلم ~~ويل للاعقاب من النار فتواعدها بالنار لعدم طهارتها ولو كان المسح كافيا ~~لما تواعد من ترك غسل عقبيه وقد صح من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان ~~رجلا قال يا رسول الله كيف الطهور فدعا بماء فغسل كفيه ثلاثا الى أن قال ثم ~~غسل رجليه ثلاثا ثم قال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم ~~هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود وغيره بأسانيدهم الصحيحة والله أعلم انتهى ~~ولا أجد في كتاب الله الا المسح هذا صريح في ان بن عباس خالف جمهور الصحابة ~~في هذه المسئلة وهذا مذهب شاذ تفرد به بن عباس وقد انعقد إجماع أهل السنة ~~بعده على غسل الرجلين والله اعلم انجاح وقال في التوشيح واستدل به على عدم ~~جواز مسحهما قال النووي اجمع عليه الصحابة والفقهاء والشيعة أوجب المسح وفي ~~نظر فقد # نقل بن التين التخيير عن بعض الشافعيين ورأى عكرمة يمسح عليهما وثبت عن ~~جماعة يعتد بهم في الإجماع بأسانيد صحيحة كعلي وابن عباس والحسن والشعبي ~~وآخرين وقال الكرماني وفيه رد للشيعة المتمسكين ms077 بظاهر قراءة ارجلكم بالجر ~~وما روى عن علي وغيرهم فقد ثبت عنهم الرجوع انتهى وقال الترمذي وفقه هذا ~~الحديث أنه لا يجوز المسح على القدمين إذا لم يكن عليهما خفان أو جوز بأن ~~انتهى # قوله # [460] ورجليه الى الكعبين معطوف على قوله وجهه ويديه لا على قوله برأسه ~~كما هو المتبادر الى الاذهاب (إنجاح) # قوله # [462] لما يخرج من البول الخ أي لاجل خروج البول بعد الوضوء فما مصدرية ~~ومن زائدة أو تبعيضية والحاصل منه والله أعلم ان نضحه يمنع خروج البول من ~~قصبة الذكر فإن رطوبة الثوب وبرودته مانعتان لخروج القطرة وهذا هو السر في ~~الاستنجاء بالماء وأيضا فيه إزالة الوهم والوسوسة ويمكن ان يكون م موصولة ~~ومن للبيان وعلى التقديرين المضاف محذوف وهو المنع أو الدفع أي لدفع ما ~~يخرج (إنجاح) # قوله # [463] إذا توضأت فانتضح الانتقضاح والنضح واحد وهو أن يأخذ قليلا من ~~الماء فيرش به مذاكيره لينتفي عنه الوسواس والنضح أيضا الغسل كذا في الدر ~~النثير (إنجاح) # قوله باب المنديل أي استعمال الثوب لإزالة الرطوبة ونفشها (إنجاح) # قوله باب المنديل أي استعمال الثوب لإزالة الرطوبة قال الترمذي وقد رخص ~~قوم من أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم في ~~المنديل بعد الوضوء ومن كرهه انما كرهه من قبل انه قيل ان الوضوء يوزن وروى ~~ذلك عن سعيد بن المسيب والزهري انتهى وقال الزيلعي لا بأس بالتمسح بالمنديل ~~بعد الوضوء وروى ذلك عن عثمان وأنس والحسن بن علي ومسروق # قوله # [466] ثم اتيناه بملحفة ورسية الخ الملحفة ما يغطي به الجسد ورسية أي ~~مصبوغة بالورس هو نبات كالسمسم ليس الا باليمن يزرع فيبقى عشرين سنة والعكن ~~بالضم ما طوى وثني من لحم البدن سمنا انجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ ~~عبد الغني المجددي الدهلوي # قوله باب الوضوء في الصفر هو بالضم شيء من المعدنيات كالنحاس يتخذ منه ~~الأصنام والظروف ويقال له بالفارسية برنج قد كره بعض الفقهاء الوضوء من ~~أنيته ومن أنية النحاس والحديد ومثل ذلك والحديث ms078 يدل على جوازه ولعل مرادهم ~~بالكراهة كراهة تنزيهية لأن استعمال ظروف الخذف أولى وأقرب الى التواضع ~~والحديث لبيان الجواز ومع ذلك لم أجد في محل ان النبي صلى الله عليه وسلم ~~توضأ من اناء الطين الا ما ذكر الغزالي في الاحياء وكان له مطهرة فخار ~~يتوضأ فيها ويشرب منها لكن قال الحافظ العراقي في تخريجه لم اقف له على أصل ~~وكذلك نقل الغزالي عن بعضهم قال أخرجت لشعبة ماء في اناء صفر فأبى أن يتوضأ ~~منها ونقل كراهية ذلك عن بن عمر وأبي هريرة (إنجاح) # قوله عن عبد العزيز بن الماجشون بفتح جيم وقيل بكسر هاو شين معجمة معرب ~~ما هكون أي شبه القمر سمي به لحمرة وجنته كذا في المغني (إنجاح) # قوله # PageV01P036 # [474] فيصلي ولا يتوضأ هذا من خصوصياته صلى الله عليه وسلم فإن نوم ~~الأنبياء محل الوحي قال إبراهيم عليه السلام يا بني اني أرى في المنام اني ~~اذبحك فلا يكون ذلك النوم محلا لحواسهم وان النوم ساجا على الهيئة المسنونة ~~لا ينقض غير الأنبياء أيضا لأن السجدة على الهيئة المسنونة مشعر ببقاء ~~حواسه فالوكيع ما حمل عدم الإنتقاض على خواصه صلى الله عليه وسلم 12 إنجاح ~~وكاء السه الوكاء خيط يربط فم السقاء وغيره السنة الدبر والمراد أن اليقظان ~~يعرف خروج الريح والنائم لا يعرفه فكان العين وكاء السنة (إنجاح) # قوله # [478] لكن من غائط الخ أي أمرنا ان ننزع خفافنا من الجنابة إذا اغتسلنا ~~ولكن لا ننزعها ثلاثة أيام من غائط وبول إذا توضأنا بل نمسح عليها هذا في ~~السفر هكذا في مجمع البحار (إنجاح) # قوله الوضوء من مس الذكر قال القاضي الوضوء في اللغة غسل بعض الأعضاء ~~وتنظيفه من الوضأة بمعنى النظافة والشرع نقله الى غسل الأعضاء المخصوصة ~~انتهى فالأولى ان يحمل في هذه الأبواب على الوضوء بمعنى اللغوي لئلا يختلف ~~معاني الأحاديث الواردة المنطوقة بالفعل في الواحد وبالعدم في الأخرى ولئلا ~~تضطر بالقول بالنسخ (إنجاح الحاجة) # قوله إذا مس أحدكم الخ يعارضه حديث عن طلق رض ms079 ونقل عن الخطابي انه قال ~~تذاكر أحمد بن حنبل وابن معين وتكلما في الاخبار التي رويت في هذا الباب ~~وكان عاقبة امرهما ان اتفقا على سقوط الاحتجاج بحديث طلق وبسرة أي لأنها ~~تعارضا فتساقطا وقال المظهر على تقدير تعارضهما نعود الى أقوال الصحابة قال ~~علي وابن مسعود وأبو الدرداء وحذيفة وعمار رضي الله عنهم ان المس لا يبلطل ~~وبه اخذ أبو حنيفة وقال عمرو ابنه وابن عباس وسعد بن أبي وقاص وأبو هريرة ~~وعائشة رض بالبطلان وبه أخذ الشافعي كذا في المرقاة # قوله # [483] انما هو منك أي فهو مكس بقية اعضائه فلا نقض به نقل الطحاوي عن علي ~~قال ما أبالي انفى مسست اذني أو ذكري وعن بن مسعود ما أبالي ذكري مسست في ~~الصلاة أو اذني وانفى وعن كثير من الصحابة نحوه وعن سعد لما سئل عن مس ~~الذكر فقال انكان شيء منك نجسا فاقطعه لا بأس به وعن الحسن انه كان يكره مس ~~الذكر فإن فعل لم ير عليه وضوء (مرقاة) # قوله انما هو منك وفي رواية عنه وهل هو الا بضعة منه قال الامام محي ~~السنة هذا منسوخ لان أبا هريرة اسلم بعد قدوم طلق وقد روى أبو هريرة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا افضى أحدكم بيده الى ذكره ليس بينه ~~وبينها شيء فليتوضأ رواه الشافعي والدارقطني ورواه النسائي عن بسرة الا أنه ~~لم يذكر ليس بينه وبينها شيء انتهى اعترض التوربشتي على محي السنة بأن ~~ادعاء النسخ فيه مبني على الاحتمال وهو خارج عن الاحتياط الا إذا اثبت هذا ~~القائل ان طلقا توفي قبل إسلام أبي هريرة أو رجع الى أرضه ولم يبق له صحبة ~~بعد ذلك ما يدري هذا القائل ان طلقا سمع هذا الحديث بعد إسلام أبي هريرة ~~وذكر الخطابي في المعالم ان أحمد بن حنبل كان يرى الوضوء من مس الذكر وكان ~~بن معين يرى خلاف ذلك وفيه دليل ظاهر على أن لا سبيل الى معرفة الناسخ ~~والمنسوخ لهما كذا ms080 نقله الطيبي # قوله الوضوء مما غيرت النار ذهب جماهير العلماء الى انه لم ينتقض الوضوء ~~بأكل ما مسته النار وممن ذهب اليه الخلفاء الأربعة وابن مسعود وابن عباس ~~وابن عمرو أبو هريرة وأبي وعائشة وغيرهم وذهب اليه جماهير التابعين وهو ~~مذهب الأئمة الأربعة وإسحاق وغيرهم وذهب طائفة الى الوجوب الشرعي وهو مروي ~~عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري والزهري وأبي قلابة وأبي مجلز واحتج ~~هؤلاء بهذا الحديث وقال الجمهور انه منسوخ بحديث جابر قال كان آخر الامرين ~~من رسول صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار وهو حديث صحيح رواه ~~أبو داود والنسائي وغيرهما من أهل السنن أو المراد بالوضوء غسل الفم ~~والكفين وهذا الخلاف كان في الصدر الأول ثم اجتمع العلماء بعد ذلك على أنه ~~لا يجب الوضوء بأكل ما مسته النار هذا حاصل ما قاله النووي # قوله توضؤوا قال القاضي الوضوء في اللغة غسل بعض الأعضاء # وتنظيفه من الوضأة بمعنى النظافة والشرع نقله الى الفعل المخصوص وقد جاء ~~على أصله أي في المعنى اللغوي ومن نظائره غسل اليدين لإزالة الدسومة توفيقا ~~بينه وبين حديث بن عباس وغيره وحمل البعض على الوضوء الشرعي وقال لو سلم ~~كان هذا الحكم في أوائل الإسلام ثم نسخ كذا في المرقاة وقال الامام في ~~السنة هذا ممسوخ بحديث بن عباس قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل ~~كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ متفق عليه (فخر) # قوله # [486] مما مست النار أي من أكل ما مسته النار وهو الذي اثرت فيه النار ~~كاللحم والديس وغير ذلك (مرقاة) # قوله # PageV01P037 # [490] ولم يتوضأ قال الطيبي فيه دليل على أن أكل ما مسته النار لا يبطل ~~الوضوء وقال القاري أعلم ان ما مسته النار كالطعام المطبوخ والخبر لا وضوء ~~منه بالإجماع وحكى عن بعض الصحابة كابن عمرو أبي هريرة وزيد بن ثابت إيجاب ~~الوضوء منه وإنما اختلاف الأئمة في أكل لحم الجزور فقول أبي حنيفة ومالك ~~والشافعي في جديد المرجوح من مذهبه انه ms081 لا ينتقض وقال أحمد ينتقض وهو ~~القديم المختار عند بعض أصحاب الشافعي 12 شرح موطأ للقاري # [494] من لحوم الإبل اختلف العلماء في أكل لحوم الجزور فذهب الأكثرون الى ~~انه لا ينقض الوضوء وممن ذهب اليه الخلفاء الأربعة وابن مسعود وأبي بن كعب ~~وابن عباس وأبو الدرداء وأبو طلحة وجماهير التابعين ومالك وأبو حنيفة ~~والشافعي وأصحابهم وذهب الى انتقاض الوضوء به أحمد بن حنبل وإسحاق ويحيى بن ~~يحيى وأبو بكر بن المنذر وابن خزيمة واختاره الحافظ أبو بكر البيهقي وحكى ~~عن أصحاب الحديث مطلقا وحكى عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم واحتج هؤلاء ~~بحديث الباب وقوله عليه السلام نعم فتوضأ من لحوم الإبل وعن البراء بن عازب ~~قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل فأمر به قال ~~أحمد بن حنبل وإسحاق صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا حديثان حديث ~~جابر وحديث البراء وهذا المذهب أقوى دليلا وان كان الجمهور على خلافه وقد ~~أجاب الجمهور عن هذا الحديث بحديث جابر كان آخر الامرين من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار ولكن هنا الحديث عام وحديث الوضوء ~~من لحوم الإبل خاص والخاص مقدم على العام والله أعلم واما إباحته صلى الله ~~عليه وسلم الصلاة في مرابض الغنم دون مبارك الإبل فهو متفق عليه والنهي عن ~~مبارك الإبل وهي اعطانها نهى تنزيه وسبب الكراهة ما يخاف نفارها وتهويشها ~~على المصلى والله أعلم (نووي) # قوله من لحوم الإبل وهو واجب عند أحمد بن حنبل وعند غيره المراد من ~~الوضوء غسل اليدين والفم لما في لحم الإبل من رائحة كريهة ودسومة غليظة ~~بخلاف لحم الغنم أو منسوخ بحديث جابر رضي الله عنه (مرقاة) # قوله # [497] صلوا في مراح الغنم الخ وذلك لا لنجاسته فإنه موجود في الموضعين بل ~~لأن الإبل تزدحم في المنهل وإذا شريت رفعت رؤوسها لا يؤمن نفارها وتفرقها ~~فتؤذي المصلى أو تذهبه عن صلاته أو تنجسه برشاش أبوالها مجمع # قوله ms082 # [498] فإن له دسما قال الطيبي هذا الجملة تعليل للتمضمض وقيل المضمضة ~~مستحبة عن كل ماله دسومة إذ يبقى في الفم بقية نضل الى باطنه في الصلاة ~~فعلى هذا ينبغي ان يمضمض من كل ما خيف منه الوصول الى البطن طرد اللعلة ~~وقال بن الملك هذا عند الشافعية وأما عندنا ففي الظهيرية لو أكل السكر ~~والحلواء ثم شرع في الصلاة والحلاوة في فمه فدخل الريق لا يفسد (مرقاة) # قوله # [499] فمضمضوا الخ الأمر محمول على الاستحباب فإن الفقهاء صرحوا بأن من ~~أكل السكر ثم شرع في الصلاة ويجد ذوقه وحلاوته في فيه فدخل الريق في جوفه ~~لا تفسد صلاته وكذا دسومة اللبن انجاح الحاجة لمولانا المعظم شاه عبد الغني ~~المجددي الدهلوي رحمه الله تعالى # قوله # [502] قبل بعض نسائه قال بن الهمام قد روى البزار في سنده بإسناد حسن عن ~~عائشة انه كان يقبل بعض نسائه فلا يتوضأ انتهى ثم اختلف العلماء في المسئلة ~~فقال أبو حنيفة رح المس لا يبطل الوضوء بدليل هذا الحديث وقال الشافعي ~~وأحمد يبطل بمس الأجنبيات وعند مالك يبطل بالشهوة والا فلا (مرقاة) # قوله # [504] عن المذي هو ماء ارق من المني يخرج عن الملاعبة أو النظر قال بن ~~حجر وهو ماء رقيق اصفر يخرج عند الشهوة الضعيفة وفي حكمه الودي بالمهملة ~~وهو ماء أبيض شخين يخرج عقيب البول أو عند حمل شيء ثقيل (مرقاة) # قوله وضوء النوم أي الوضوء لمن أراد ان ينام وهذا الوضوء مستحب لأن الرجل ~~إذا نام على طهر وذكر الله لم تضر به وساوس الشيطان (إنجاح) # قوله # [508] ثم غسل الخ هذا على وضوء العرفي والأولى في ذلك الوقت أيضا الوضوء ~~المشروع للصلاة وفعله صلى الله عليه وسلم محمول على بيان جواز الاكتفاء بها ~~القدر أيضا أحيانا (إنجاح) # قوله فلقيت كريبا الخ في هذا الإسناد زيادة وضاحة فإن سلمة بن كهيل لم ~~يذكر أبناء بكير في السند السابق وذكر ههنا وبين وجهه انه سمع بكير أول ~~وهلة ثم لقي كريبا فشافه بذلك الحديث منه (إنجاح) ms083 # قوله # PageV01P038 # [510] كان يتوضأ الخ في الحديث اشعار بأن تجديد الوضوء كان واجبا عليه ثم ~~نسخ بشهادة الحديث الاتي قال السخاوي يحتمل ان يكون واجبا عليه خاصة ثم نسخ ~~يوم الفتح لحديث بريدة ويحتمل أنه كان يفعله استحبابا ثم خشي ان يظن وجوبا ~~فتركه لبيان الجواز 12 مرقاة صلى الصلوات الخ قال النووي في هذا الحديث ~~أنواع من العلم منها جواز الصلوات المفروضات والنوافل بوضوء واحد ما لم ~~يحدث وهذا جائز بإجماع من يعتد به وحكى أبو جعفر الطحاوي وأبو الحسن بن ~~بطال في شرح صحيح البخاري عن طائفة من العلماء انهم قالوا يجب الوضوء لكل ~~صلاة وان كان متطهرا واحتجوا بقول الله تعالى إذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا ~~وجوهكم الآية وما اظن هذا المذهب يصحح عن أحد ولعلهم أرادوا استحباب تجيديد ~~الوضوء عند كل صلاة ودليل الجمهور الأحاديث الصحيحة منها هذا الحديث وأما ~~الآية الكريمة فالمراد بها والله اعلم إذا قمتم محدثين وقيل انها منسوخة ~~بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا القول ضعيف ويستحب تجديد الوضوء وهو ان ~~يكون على طهارة ثم يتطهر ثانيا من غير حدث وفي شرط استحباب التجديد وجه ~~اصحها أنه يستحب لمن صلى به صلاة سواء كانت فريضة أو نافلة والثاني لا ~~يستحب الا لمن صلى فريضة والثالث يستحب لمن فعل به ما لا يجوز الا بطهارة ~~كمس المصحف وسجود التلاوة والرابع يستحب وان لم يفعل به شيئا أصلا بشرط ان ~~يتخلل بين التجديد والوضوء ما يقع بمثله تفريق ولا يستحب تجديد الغسل على ~~المذهب الصحيح المشهود حكم الامام الحرمين وجها انه يستحب نووي مع اختصار # قوله # [513] حتى يجد الخ قال الطيبي نفى جنس أسباب التوضي واستثنى منه الصوت ~~والريح والنواقض كثيرة ولعل ذلك في صورة مخصوصة يعني بحسب السائل فالمراد ~~نفي جنس الشك واثبات التيقن أي لا ينصرف عن الصلاة ولا يتوضأ عن شك مع سبق ~~ظن الطهارة الا ويتيقن الصوت أي رائحة الريح انتهى وقال في السنة وفي ~~الحديث دليل على ان الريح ms084 الخارجة من أحد السبيلين يوجب الوضوء وقال أصحاب ~~أبي حنيفة خروج الريح من القبل لا يوجب الوضوء وفيه دليل على ان اليقين لا ~~يزول بالشك في شيء من الشرع وهو مذهب عامة أهل العلم انتهى وتوجيه قول ~~الحنفية انه نادر فلا يشمله النص كذا قيل والصحيح ما قال بن الهمام من ان ~~الريح الخارج من الذكر اختلاج لا ريح فلا ينتقض كالريح الخارجة من جراحة ~~البطن (مرقاة) # قوله حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا معناه يعلم وجوز أحدهما ولا يشترط السماع ~~والشم بإجماع المسلمين وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام وقاعدة عظيمة من ~~قواعد الفقه وهي ان الأشياء يحكم ببقاءها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك ~~ولا يضره الشك الطارئ عليها فمن ذلك مسألة الباب التي ورد فيه الحديث وهي ~~أن من تيقن الطهارة ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصول خارج ~~الصلاة هذا مذهبنا ومذهب الجماهير من السلف والخلف واما إذا تيقن الحدث وشك ~~في الطهارة فإنه يلزم الوضوء بإجماع المسلمين ومن مسائل القاعدة المذكورة ~~من شك في طلاق زوجته أو عتق عبده أو نجاسة الماء الطاهر أو طهارة النجس ~~ونجاسة الثوب أو الطعام أو غيره أو أنه صلى ثلاث ركعات أو أربعا أو انه ركع ~~وسجد أم لا وأنه نوى الصوم والصلاة وهو في اثناء هذه العبادات وما اشبه هذه ~~الامثلة فكل هذا الشكوك لا تأثير لها والأصل عدم هذا الحادث نووي مختصرا # قوله # [517] إذا بلغ الماء قلتين الخ القلة الجرة الكبيرة التي تسع فيها مائتين ~~وخمسين رطلا بالبغدادي فالقلتان خمسمائة رطل وقيل ستمائة رطل وقدر القلتين ~~يسمى كثيرا ودونهما يسمى قليلا وقال القاضي القلة التي يستقى بها لأن اليد ~~تقلها وقيل القلة ما يستقله البعير كذا ذكره الطيبي وفي رواية أربعين قلة ~~وأربعين غربا أي دلوا وهي وان لم تصح توقع الشبهة وقال الطحاوي من علمائنا ~~خبر القلتين صحيح وإسناده ثابت وإنما تركناه لأنا لا نعلم ما القلتان ولأنه ~~روى قلتين أو ثلاثا على ms085 الشك وقال بن الهمام الحديث ضعيف ومن ضعفه الحافظ ~~بن عبد البر والقاضي إسماعيل بن أبي إسحاق وأبو بكر بن العربي المالكيون ~~انهى ولا يخفى ان الجرح مقدم على التعديل كما في النخبة فلا يدفعه لتصحيح ~~بعض المحدثين له ممن ذكره بن حجر وغيره كذا في المرقاة وقال صاحب الهداية ~~ضعفه أبو داود وقال ولنا حديث المستيقظ من منامه وقوله عليه السلام لا ~~يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة من غير فصل انتهى # قوله # [519] ولنا ما غبر طهور بفتح الطاء أي ما بقي طهور وشراب لنا يعني ان ~~الله قسم لها في هذه الماء ما أخذت بطونها مما شربتها حقها الذي لها وما ~~فضلته فهو حقنا قال بن الهمام يحمل هذه الأحاديث الى الماء الكثير أو على ~~ما قبل تحريم لحوم السباع (مرقاة) # قوله # [520] ان الماء لا ينجسه شيء أي ما لم يتغير وإنما قيد به ليجتمع النصوص ~~الواردة في هذا الباب لأن في بعضها ورد الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه ~~وقال القاري بدليل الإجماع على نجاسته التغير (فخر) # PageV01P039 # [522] وإنما ينضح من بول الذكر قال الطحاوي النضح الوارد في بول الصبي ~~المراد منه الصب يجزئ فيه الصب لأن بول الغلام يكون في موضع واحد لضيق ~~مخرجه وبول الجارية يتفرق في مواضع لسعة مخرجها وقال القاضي المراد من ~~النضح رش الماء بحيث يصل الى جميع موارد البول من غير جري والغسل اجراء ~~الماء على مواردها والفارق بين الصبي والصبية ان بولها بسبب استيلاء ~~الرطوبة والبرودة على مزاجها يكون اغلظ وانتن يفتقر في ازالتها الى مزيد ~~مبالغة بخلاف الصبي انتهى وقال الخطابي ليس تجوز من النضح في الصبي من أجل ~~أن بوله ليس بنجس ولكنه من أجل التخفيف هذا هو الصواب ومن قال هو طاهر فقد ~~أخطأ انتهى الحاشية المتعلقة بصفحة هذا # قوله # [525] لقنت أي فهمت ولما كان هذا المعنى فيه الغموض والسائد ما فهم فعبر ~~المعنى المذكور بالعبارة الآتية وخلاصتها ان خلقة ادم من التراب ms086 والماء ~~وهما طاهران وخلقة حواء من اللحم والدم لأنها خلقت من الضلع الأيسر لادم ~~عليه السلام وهما نجسان اما الدم فظاهر وأما اللحم فلكرامة الإنسان وقول ~~الشافعي فيه غموض ظاهر وكان رحمه الله في منصب الاجتهاد وقوة الاستنباط ~~يفهم مالا يفهم غيره وأما غيره من الفقهاء فقد فرقوا بينهما بقرب مبال ~~الجارية من الامعاء وبعده من الغلام (إنجاح) # قوله # [526] ثنا محل هو بضم أوله وكسر ثانية وشدة اللام بن خليفة (إنجاح ~~الحاجة) # قوله # [528] لا تزرموه افعال من الزرم بتقديم الزاي على الراء أي لا تقطعوا ~~عليه بوله فيتضرر باحتباس البول أو ينتشر النجاسة في المسجد بعد ان كان في ~~محل واحد منه (إنجاح الحاجة) # قوله فصب عليه قال بن الملك في شرح المشارق استدل به الشافعي على أن ~~الأرض النجسة يطهر بصب الماء قلت يجوز ان يكون الصب لتسكين ريحه في تلك ~~الحالة لا للتطهير بل التطهير يحل باليبس بخبر زكاة الأرض يبسها قاله ~~القاري # PageV01P040 # قوله # [529] احتظرت واسعا الحظر المنع ومنه وما كان عطاء ربك محظورا ومنه ~~المحظور بمعنى المحرم من حظوته إذا منعته كذا في المجمع والمراد هنا منعت ~~شيئا واسعا واحتجرته وهي رحمة الله تعالى قال الله ورحمتي وسعت كل شيء ~~(إنجاح) # قوله فشج يبول بالفاء الأصلية والشين والجيم في القاموس فشج يفشج كضرب ~~يضرب فرج بين رجليه ليبول كفشر بتشديد الشين انتهى وفي المجمع الفشج تفريج ~~ما بين الرجلين وهو دون التفاج وروى بتشديد الشين والتفشيج أشد من الفشج ~~انتهى فالمراد انه تهيأ وفرج رجليه للبول (إنجاح) # قوله ولم يؤنب الخ التأنيب المبالغة في التوبيخ والتعنيف كذا في الدر ~~النثير انجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي رحمه ~~الله تعالى # قوله يطهره ما بعده هذا يؤول بأن السوال انما صدر فيما جر من الثياب على ~~مكان يابس من القذر إذ ربما ينشبث شيء منها فقال صلى الله عليه وسلم يطهره ~~ما بعده أي إذا انجر على ما بعده في الأرض ذهب ما علق به من ms087 اليابس وهذا ~~التأويل على تقدير صحة الحديث متعين عند الكل لانعقاد الإجماع على ان الثوب ~~إذا اصابته نجاسة لا يطهر الا بالغسل كذا قال على وغيره # قوله ان المسلم لا ينجس يقال بضم الجيم وفتحها لغتان وفي ماضيه لغتان نجس ~~ونجس بكسر الجيم وضمها فمن كسرها في الماضي فتحها في المضارع ومن ضمها في ~~الماضي ضمها في المضارع أيضا وهذا قياس مطرد عند أهل العربية وهذا الحديث ~~أصل عظيم في طهارة المسلم حيا وميتا فاما الحي فطاهر بإجماع المسلمين حتى ~~الجنين إذا القته أمه وعليها رطوبة فرجها هذا حكم المسلم الحي وأما الميت ~~ففيه خلاف العلماء وللشافعي فيه قولان الصحيح مهما انه طاهر ولهذا غسل ~~ولقوله صلى الله عليه وسلم لا ينجس وذكر البخاري في صحيحه عن بن عباس ~~تعليقا المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا هذا حكم المسلم وأما الكافر فحكمه في ~~الطهارة والنجاسة حكم المسلم هذا مذهبنا ومذهب الجماهير من السلف والخلف ~~وأما قول الله عز وجل أنما المشركون نجس فالمراد نجاسة الاعتقاد والاستقذار ~~وليس المراد ان اعضاءهم نجسة كنجاسة البول والغائط ونحوهما فإذا ثبت طهارة ~~الادمي مسلما كان أو كافرا فعرقه ولعابه ودمعه طاهران سواء كان # محدثا أو جنبا أو حائضا أو نفساء وهذا كله بإجماع المسلمين وكذلك الصبيان ~~ابدانهم وثيابهم ولعابهم محمولة على الطهارة حتى يتيقن النجاسة فيجوز ~~الصلاة في ثيابهم والاكل معهم من المائع اذاغمسوا أيديهم فيه ودلائل هذا ~~كله من السنة والإجماع مشهودة وفي هذا الحديث احترام أهل الفضل وان يوقرهم ~~جليسهم ومصاحبهم فتكون على أكمل الهيئات وأحسن الصفات وقد استحب العلماء ~~لطالب العلم ان يحسن حاله في حال مجالسة شيخه متطهرا متنظفا بإزالة الشعور ~~المأمور بازالتها وقص الاظفار وإزالة الروائح الكريهة والملابس المكروهة ~~وغير ذلك فإن ذلك من اجلال العلم والعلماء وفي هذا الحديث أيضا من الآداب ~~أن العالم إذا رأى من تابعه أمرا يخاف عليه فيه خلاف الصواب سأله عنه وقال ~~له صوابه وبين له حكمه 12 نووي مختصرا # [538] انما كان يكفيه ms088 ان يفركه الخ اختلف العلماء في طهارة مني الادمي ~~فذهب مالك وأبو حنيفة الى نجاسته الا ان أبا حنيفة قال يكفي في تطهيره فركه ~~إذا كان يابسا وهو رواية عن أحمد وقال مالك لا بد من غسله رطبا ويابسا وقال ~~الليث هو نجس ولا تعاد الصلاة منه وقال الحسن لا تعاد الصلاة من المني في ~~الثوب وان كان كثيرا وتعاد منه في الجسد وان قل وذهب كثيرون الى أن المني ~~طاهر روى ذلك عن علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وعائشة وداود ~~أحمد في أصح الروايتين وهو مذهب الشافعي وأصحاب الحديث وقد غلط من أوهم ان ~~الشافعي منفرد بطهارته ودليل القائلين بالنجاسة رواية الغسل ودليل القائلين ~~بالطهارة رواية الفرك فلو كان نجسا لم يكف فركه كالدم وغيره وقالوا ورواية ~~الغسل محمولة على الاستحباب والتنزيه قاله النووي قلت الذي يثبت من ~~الأحاديث في هذا الباب أما الغسل وأما الفرك فإذن لا بد إزالة المني من ~~الثوب بالغسل أو بالفرك ان كان المني قابلا للفرك أي غليظا لأن الفرك كما ~~قال الطيبي الدلك حتى يذهب الأثر من الثوب والظاهر انهما شرعا لإزالة نجاسة ~~المني ويدل على نجاسة الحديث الاتي في الباب الاتي عن معاوية أنه سأل أخته ~~أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يصلي في الثوب الذي يجامع فيه قالت نعم إذا لم ير فيه أذى وأيضا الحديث ~~الآخر في هذا الباب عن جابر بن سمرة قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في الثوب الذي يأتي فيه أهله قال نعم الا ان يرى فيه شيئا فيغسله فقد ~~مران ما قال الامام انه نجس يكفي في تظهيره الفرك هو الحق رحم الله على من ~~انصف ولا تعسف (فخر) # قوله باب ما جاء في المسح على الخفين اجمع من يعتد به في الإجماع على ~~جواز المسح على الخفين في السفر والحضر سواء كان لحاجة أو بغيرها حتى يجوز ms089 ~~للمرأة ملازمة بيتها والزمن الذي لا يمشي وانما انكرته الشيعة والخوارج ولا ~~يعتد بخلافهم وقد روى عن مالك روايات فيه المشهود من مذهبه كمذهب الجماهير ~~وقد روى المسح على الخفين خلائق لا يحصون من الصحابة قال الحسن البصري ~~حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخفين ~~واختلف # العلماء في أن المسح على الخفين أفضل أم غسل الرجلين فمذهب أصحابنا الى ~~أن الغسل أفضل لكونه الأصل وذهب اليه جماعات من الصحابة منهم عمر بن الخطاب ~~وابنه عبد الله وأبو أيوب الأنصاري رض وذهب جماعة من التابعين الى ان المسح ~~أفضل وذهب اليه الشعبي والحكم والحماد عن أحمد روايتان أصحهما المسح أفضل ~~والثانية هما سواء واختاره بن المنذر # PageV01P041 # قوله # [543] كان يعجبهم حديث جرير لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة معناه ~~ان الله تعالى قال في سورة المائدة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق ~~وامسحوا برؤسكم وارجلكم فلو كان إسلام جرير متقدما على نزول المائدة لاحتمل ~~كون حديثه في مسح الخف منسوخا بآية المائدة فلما كان إسلامه متأخرا علمنا ~~ان حديثه يعمل به وهو مبين بأن المراد بآية المائدة غير صاحب الخف فيكون ~~السنة مخصصة للآية قاله النووي ونقل القاري عن أبي حنيفة انه قال ما قلت ~~بالمسح حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار وقال قال اكرخي أخاف الكفر على من لا ~~يرى المسح على الخفين لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر وقال أبو ~~يوسف خبرا المسح يجوز به نسخ الكتاب لشهرته # قوله ومسح على الخفين اختلفوا في قدر الاجزاء فقال أبو حنيفة يجزيه قدر ~~ثلاثة أصابع وقال الشافعي ما يقع عليه اسم المسح وقال مالك الاستيعاب مرقاة ~~لعلي القاري هو ضرب من البرد وفيه محمرة ولها اعلام فيها بعض الخشونة وقيل ~~حلل حبا ويحمل من البحرين من قرية تسمى قطرا واستدل به على التعمم بالحمرة ~~وقد يقال بأنه مخصوص بذلك الزمان ونحوه والان صار التعمم به شعار السمرة ~~فيكره أو يحرم توشيخ # [549] ان النجاشي ms090 الخ هو بالتخفيف لقب ملك حبشة واسمه اصحمة أسلم عند ~~قدوم جعفر الطيار بالحبشة مهاجرا ومات في زمنه صلى الله عليه وسلم فأخبر ~~جبرائيل عليه السلام بموته فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه ~~وكشف له جنازته (إنجاح) # قوله # [550] مسح أعلى الخف وأسفله ولهذا قال الشافعي مسح أعلاه واجب مسح اسفله ~~سنة وذكر في اختلاف الأئمة السنة ان يمسح أعلى الخف وأسفله عند الثلاثة ~~وقال أحمد السنة ان يمسح الاه فقط وان اتقصر على أعلاه اجزأه بالاتفاق وان ~~اقتصر على اسفله لم يزيه بالاتفاق والمشهور عن أبي حنيفة كمذهب أحمد وذكر ~~بن الملك في شرح المصابيح أنه قال الشيخ الامام محي السنة هذا مرسل لم يثبت ~~إسناده الى المغيرة انتهى (مرقاة) # قوله مسح أعلى الخف الخ أقول هذا الحديث ضعيف ضعفه أبو داود وقال الترمذي ~~هذا حديث معلول وسألت أبا زرعة ومحمد يعني البخاري عن هذا الحديث فقالا ليس ~~بصحيح انتهى والمعلول على ما في كتب الأصول هو ما فيه سبب خفي يقتضي رده ~~وقيل ما وهم ثقة برفع أو تغير إسناد أو زيادة أو نقص يغير المعنى ونقل ~~السيد جمال الدين عن الترمذي أنه قال لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد ~~بن مسلم وبالجملة ليس هذا الحديث قابلا للاحتجاج لا سيما إذا كان الحديث ~~الصحيح يدل على خلاف ذلك وهو ما رواه الدارمي وأبو داود واللفظ له عن علي ~~انه قال لو كان الدين بالرائ لكان أسفل الخف أولى لي بالمسح من الاعه وقد ~~رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه أي على أعلى خفيه ~~(فخر) # قوله # [552] ائت عليا الخ علم منه ان المفضول يرد جواب الفتوى الى الفاضل وفيه ~~تورع عائشة رض وانها كانت تحب عليا وما وقع منها كا بخطأ الاجتهاد فافهم ~~انجاح قوله # ولو مضى الخ أي لو كرر السائل المسألة في فوقيت المسح لجعلها أي مدة ~~المسح خمسا (إنجاح الحاجة) # قوله # [552] يأمرنا أن نمسح الخ قلت في ms091 هذا الحديث دلالة واضحة لمذهب الجمهور ~~ان المسح على الخفين موقت بثلاثة أيام ولياليها للمسافر ويوم وليلة للمقيم ~~ونقل عن جماهير العلماء الصحابة ومن بعدهم كذلك وهذا مذهب الأئمة المجتهدين ~~غير مالك فإنه قال بعدم التوقيت وهو قول قديم للشافعي وحجته في ترك التوقيت ~~ما رواه أبو داود عن أبي عمارة أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم امسح ~~على الخفين قال نعم قال يوما ويومين قال وثلاثا حتى بلغ سبعا قال وما با لك ~~وقول خزيمة وهو ولو مضى السائل على مسألة لجعلها خمسا وأجاب الجمهور عن ~~حديث أبي عمارة بأن هذا الحديث ضعيف بالاتفاق وعن قول خزيمة بأن هذا زعمه ~~وهو ليس بحجة سيما إذا كان الحديث الصحيح يدل على خلافه وابتداء المدة عند ~~الجمهور من حين الحدث بعد لبس الخف لا من اللبس ولا من حين المسح ثم ان ~~الحدث عام مخصوص بحديث صفوان قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~كنا مسافرين أو سفر أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهم الا من جنابة ~~(فخر) # قوله # [559] على الجوربين والنعلين الجورب هو ما يلبس في الرجل لدفع البرودة ~~ونحوه مما لا يسمى خفافا ولا جرموقا فلا يجوز المسح عليهما الا ان يكونا ~~مجلدين بأن كان الجلد اعلاهما واسفلهما أي استوعب الجلد ما يستر القدم مع ~~الكعب أو متنعلين بأن كان الجلد أسفلهما فقط أي جعل الجلد على ما يلي الأرض ~~منهما وقال لا يجوز المسح عليهما إذا كانا ثخينين مستمسكين على الساق قاله ~~الحلبي كذا في المرقاة وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي الجورب خف يلبس على ~~الخف الى الكعب لدفع البرد أو لصيانة الخف الاسفل من الدرن والفسالة ويقال ~~له الجرموق والموق أيضا وقال الشيخ والطيبي ومعنى الحديث ان يكون قد لبس ~~النعلين فوق الجوربين كما قال الخطابي وقال لم يقتصر على مسحها بل ضم إليها ~~مسح النعلين فعلى من يدعى جواز الاقتصاء على مسحها الدليل فتدبر وقال الشيخ ~~المسح على النعلين منسوخ كذا ms092 في السنن للدارمي أقول ان هذا الكلام على ~~تقدير صحة هذا الحديث وإلا فقد نقل تضعيفه عن الامام أحمد وابن مهدي ومسلم ~~قال النووي كل منهم لو انفرد قدم على الترمذي بن ماجة مع ان الجرح مقدم على ~~التعديل قال في الهداية وروى عن أبي حنيفة رجع الى قولهما وعليه الفتوى فخر ~~الحسن # قوله الخمار قال محمد بلغنا ان المسح على العمامة كان فترك # قوله # [568] ما نزل بك الخ أي أمر من الحزن والاهتمام الا جعل الله لك مخرجا أي ~~طريقا سهلا للخروج منه ويجعل للمسلمين فيه بركة ليستنوا به منه قصة الإفك ~~فإنها قصة جعلت تطهيرا لعائشة واقتداء للمسلمين في شناعة القذارة وللمحصنات ~~ولزوم الحد على الافكين ومنها قصة خروجه صلى الله عليه وسلم الى البقيع ~~ليلة البراءة ولاهتمامها وبيان سبب خروجه صلى الله عليه وسلم لها وغير ذلك ~~من شرب العسل في بيت زينب وغيرها والله اعلم (إنجاح) # PageV01P042 # قوله # [569] فلم تصل لأنه كان يتوقع الوصول إلى الماء قبل خروج الوقت أو ~~لاعتقاد أن التيمم إنما هو عن الحدث الأصغر وهذا هو الأظهر وقيل إنه لم ~~يعلم الحكم ولم يتيسر له سوال ذلك الحكم منه صلى الله عليه وسلم (مرقاة) # ومسح بها وجهه وكفيه هذا الحديث يدل على مذهب من يقول يكفي ضربه واحدة ~~للوجه والكفين وأجيب بأن المراد صورة الضرب للتعليم لا للبيان ما يحصل به ~~التيمم فلا يدل على انه يكفي ضربه واحدة والمراد بالكفين الذراعان اطلاقا ~~لاسم الجزء على الكل وقد أوجب الله تعالى غسل اليدين الى المرفقين في ~~الوضوء ثم قال بعد ذلك في التيمم فامحسوا بوجوهكم وايديكم والظاهران اليد ~~المطلقة ههنا هي المقيدة في الوضوء في الأول لاية فلا يترك هذا الظاهر الا ~~بصريح وقال الخطابي الاقتصار على الكفين أصح رواية ووجوب مسح الذراعين اشبه ~~بالأصول وأصح في القياس (فخر) # قوله باب في التيمم ضربتين قال الشيخ في شرح المشكوة اعلم ان الأحاديث ~~وردت في الباب مختلفة متعارضة جاءت في بعضها ضربتين وفي بعضها ms093 ضربة واحدة ~~وفي بعضها مطلق الضرب وفي بعضها كفين وفي بعضها يدين الى المرفقين وفي ~~بعضها يدين مطلقا وأخذنا بأحاديث ضربتين ومرفقين اخذا بالاحتياط فأخذنا ~~بأحاديث الضربتين لاشتمال الضربتين على ضربة واخذنا بأحاديث مسح الذراعين ~~لاشتمال مسح الذراعين على مسح الكفين دون العكس وأيضا التيمم طهارة ناقصة ~~فلو كان محله أكثر بأن يستوعب الى المرفقين وكان للوجه واليدين ضربة على ~~حدة لكان أحسن وأولى والى الاحتياط أقرب وأولى لا يقال الى الاباط أقرب الى ~~الاحتياط لأن حديث الاباط ليس بصحيح فإن قلت التعارض على تقدير ان يكون ~~الأحاديث متساوية في المرتبة والمحدثون حكموا بأن أحاديث الضربتين ~~والمرفقين غير مذكورة في الصحاح قلنا عدم ذكرها في الصحاح محل بحث كما ~~نقلنا عن الحاكم والدارقطني على أن عدم صحتها وقوتها في زمن الإئمة الذين ~~استدلوا بها محل منع إذ يحتمل ان تطرق الضعف والوهن فيها بعدهم من جهة لبن ~~بعض الرواة الذين رووها بعد زمن الأئمة فالمتأخرون من المحدثين الذين جاؤوا ~~بعدهم اوردوها في السنن دون الصحاح ولا يلزمه من وجود الضعف في الحديث عند ~~المتأخرين وجوده عند # المتقدمين مثلا رجال الإسناد في زمن أبي حنيفة كان واحد من التابعين يروى ~~عن الصحابي أو اثنين أو ثلاثة وان لم يكونوا منهم كانوا ثقات من أهل الضبط ~~والإتقان ثم روى ذلك الحديث من بعده من لم يكن في تلك الدرجة فصار الحديث ~~عند علماء الحديث مثل البخاري والمسلم والترمذي وأمثالهم ضعيفا ولا يضر ذلك ~~في الاستدلال به عند أبي حنيفة فتدبر فهذه نكتة جيدة # قوله # [580] ثم يستدفئ بي أي يطلب الدفاءة بفتحتين والمد وهي الحرارة مني بأن ~~يضع اعضاءه الشريفة بعد الغسل على اعضاءي من غير حائل ويجعلني مكان الثوب ~~الذي يستدفأ به ليجد السخونه من بدني قال الطيبي ومنه قوله تعالى ولكم فيها ~~دفئ أي تتخذون من أوبارها وأصوافها ما تستدفئون به وفيه ان بشرة الجنب ~~طاهرة لأن الاستدفاء انما يحصل من مس البشر لمعات ومرقاة # PageV01P043 # قوله # [583] يا فتى يشد الخ غرض ms094 إسماعيل والله اعلم من هذا القول توهين تلك ~~الرواية فإن روايات تجديد الوضوء بعد الجماع قبل النوم أشد قوة منها كما ~~سيجيء في باب الاتي والظاهر أن أبا اسحقا هو عمر بن عبد الله الهمداني ~~السبيعي ومدار الحديث عليه فإن الأعمش وأبا الأحوص وسفيان كلهم رووا عنه ~~وهو ان كان ثقة عابدا لكن احتلط بأخرة كما في التقريب والاختلاط من أسباب ~~الضعف فقال إسماعيل ان رائ انه لو كان له سند آخر يصير هذا السند قويا ~~بالغير والاحتمال الا بعد ان يقال هذا القول من ألفاظ التوفيق أي يشد هذا ~~الحديث في الحفظ والكتابة ويحفظ والله اعلم انجاح الحاجة لمولانا المعظم ~~شاه عبد الغني المجددي الدهلوي رحمه الله تعالى # قوله إذا توضأ المراد بالوضوء بالشرعي لا غسل الذكر ونحوه لما رواه ~~الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان ~~جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة فيسن للجنب إذا أراد أن ينام ~~أو يؤخر الغسل لحاجة أو غيرها ان يتوضأ الوضوء الشرعي مرقاة فليتوضأ قال بن ~~الملك لأن هذا اطيب وأكثر للنشاط والتلذذ وفي هذا الحديث وأحاديث السابقة ~~إشارة الى أنه يستحب للجنب ان يغسل ذكره ويتوضأ وضوءه للصلاة إذا أراد أن ~~يأكل أو يشرب أو يجامع مرة أخرى أو ينام وقيل المراد به في الأكل والشرب ~~غسل اليدين وعليه جمهور العلماء لأنه جاء مفسرا في خبر النسائي وقاس بعضهم ~~هو في العود وللوطي غسل فرجه كرواية ثم أراد أن يعود فليغسل فرجه قيل وعليه ~~الجمهور أيضا # قوله # [588] يطوف على نسائه أي يدور على نسائه يجامعهن بغسل واحد فإن قيل أقل ~~القسم ليلة فكيف طاف على الجميع فالجواب ان وجوب القسم عليه مختلف فيه قال ~~أبو يوسف لم يكن واجبا عليه بل كان يقسم بالتسوية تبرعا وتكرما والاكثرون ~~على وجوبه وكان طوافه صلى الله عليه وسلم برضائهن أما الطواف بغسل واحد ~~فيحتم أنه صلى الله عليه وسلم توضأ فيما بينه أو ms095 تركه لبيان الجواز وروى ~~البخاري عن قتادة عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه ~~في الساعة الواحدة في الليل والنهار وهن أحدى عشرة انتهى والمراد بقوله هن ~~إحدى عشرة الأزواج المطهرات جملتهن لا الموطؤات في ليلة واحدة إذ منهن ~~خديجة وهي لم تجتمع معهن قال في المواهب فهؤلاء أزواجه اللاتي دخل بهن لا ~~خلاف في ذلك خديجة وعائشة وحفصة وأم حبيبة وأم سلمة وسودة وزينب وميمونة ~~وأم المساكين وجويرية وصفية وجاء في البخاري ان قيل الانس أو كان يطيقه ~~فقال كنا نتحدث انه أعطى قوة ثلاثين رجلا وعند الإسماعيلي عن معاذ قوة ~~أربعين وأراد كل رجل من رجال أهل الجنة وكل رجل من رجال أهل الجنة يعطى قوة ~~مائة رجل فيكون صلى الله عليه وسلم أعطى قوة أربعة آلاف رجل فيكون صلى الله ~~عليه وسلم أفضل من سليمان عليه السلام لأنه أعطي قوة مائة رجل أو ألف ~~والحكمة في زيادته وقلة الأكل ان الله تعالى جمع له بين الفضيليتين في ~~الأمور الاعتبارية كما جمع الله له بين الفضيليتين في الأمور الشريعة حتى ~~يكون حاله كاملا في الدارين بل فيه خرق العادة لأن من قل اكله قل جماعه ~~غالبا وهذا يدل على أنه في غاية من الصبر على الجماع بالنسبة الى ما أعطى ~~من قوته كذا في المرقاة # قوله # [596] شيئا من القرآن أي لا القليل ولا الكثير وبه قال الشافعي وله ان ~~يقول بسم الله والحمد لله على قصد الذكر وجوز مالك قراءة القرآن للحائض ~~لخوف النسيان وللجنب بعض أية دون تمامها وعن أبي حنيفة روايتان أحدهما ~~كمالك وأصحهما كشافعي وفي شرح السنة اتفقوا على ان الجنب لا يجوز له قراءة ~~القرآن ولا تقرأ الحائض الا طرف الآية (مرقاة) # قوله # [597] الحارث بن وجيه بوزن فعيل وقيل بفتح الواو وسكون الجيم بعدها موحدة ~~كذا في التقريب (إنجاح) # قوله # [598] كفارة لما بينها أي تكفر الذنوب كلها غير الكبائر ولا يريد اشتراط ~~الغفران باجتنابها كذا في المجمع وقال القاري ms096 ان الكبيرة لا يكفرها الصلاة ~~والصوم وكذا الحج وإنا يكفرها التوبة الصحيحة لا غيرها نقل بن عبد البر ~~الإجماع عليه بعده حكى في تمهيده عن بعض معاصريه ان الكبائر يكفرها غير ~~التوبة ثم قال وهذا جهل وموافقة للمرجية في قولهم انه لا يضر مع الإيمان ~~ذنب وهو مذهب باطلة بإجماع الأمة انتهى قال القاضي عياض ما في الأحاديث من ~~تكفير الصغائر فقط فهو مذهب أهل السنة فإن الكبائر لا يكفرها الا التوبة أو ~~رحمة الله تعالى فهي لا تكفر بعمل فإن قلت إذا وجد بعض المكفرات فما يكفر ~~غيره قلت جاب العلماءعن ذلك بان كل واحد صالح للتكفير فإن وجد صغرة أو ~~صغائر كفرها والا كتبتب له به حسنات ورفعت لديه درجات قال النووي وان صارت ~~كبيرة أو كبائر رجونا أن يخفف من كبائره أي من عذابها انتهى # قوله # [599] فمن ثم عاديت شعري أي مخافة ان لا يصل الماء الى جميع شعري أي ~~عاملت مع رأسي معاملة المعادي مع العدو من القطع والجز فجززته أي قطعته ~~(مرقاة) # قوله فقلت مقولة أم سلمة وفي الموطأ فقالت لها عائشة قال القاضي عياض ~~ويحتمل ان عائشة وأم سلمة كلتاهما انكرتا عليه فأجاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم بما أجابها وان كان أهل الحديث يقولون الصحيح هنا أم سلمة لا عائشة ~~قال بن حجر وهو جمع حسن لا يمتنع حضور أم سلمة وعائشة عند النبي صلى الله ~~عليه وسلم في مجلس واحد انتهى (مرقاة) # PageV01P044 # قوله # [603] ان تحثى ثلاث حثيات الأصح أن هذا الحكم مختص بالنساء دون الرجال ~~قوله حثيات بفتحات أي مرات قال بن الملك ليس المراد منه الحضر في ثلاث بل ~~إيصال الماء الى الشعر فإن وصل الماء الى ظاهره مر فالثلاث سنة وإلا ~~فالزيادة واجبة إلى أن يصل الماء 12 (مرقاة) # [605] لا يغتسل أحدكم الخ هذا النهي انما يكون في الماء القليل لأنه يصير ~~مستعملا باغتسال الجنب (إنجاح) # قوله حدثنا غندر هو لقب محمد بن جعفر لأنه أكثر من السوال في مجلس ms097 بن ~~جريج فقال له ما تريد يا غندر فلزمه ويقال للمبرم الملح غندر كما في ~~القاموس (إنجاح) # قوله الماء من الماء أعلم ان الأمة مجتمعة الان على وجوب الغسل بالجماع ~~وان لم يكن معه إنزال على وجوبه بالإنزال وكانت جماعة من الصحابة على أنه ~~لا يجب الا بالإنزال ثم رجع بعضهم وانعقد الإجماع بعد الآخرين وفي الباب ~~حديث إنما الماء من الماء مع حديث أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في الرجل يأتي أهله ثم لا ينزل قال يغسل ذكره ويتوضأ وفيه الحديث ~~الاخر إذا جلس أحدكم بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل وان لم ~~ينزل قال العلماء العلم على هذا الحديث وأما حديث الماء من الماء فالجمهور ~~من الصحابة ومن بعدهم قالوا انه منسوخ ويعنون بالنسخ ان الغسل من الجماع ~~بغير إنزال كان ساقطا ثم صار واجبا وذهب بن عباس وغيره الى أنه ليس منسوخا ~~بل المراد به نفي وجوب الغسل بالرؤية في النوم إذا لم ينزل وهذا الحكم باق ~~بلا شك وأما حديث أبي بن كعب ففيه جوابان أحدهما انه منسوخ والثاني انه ~~محمول على ما إذا باشرها فيما سوى الفرج (نووي) # قوله # [606] أو اقحطت على بناء المجهول من فحوط المطر وقد تكني عن عدم الإنزال ~~(إنجاح) # PageV01P045 # قوله # [610] إذا جلس الرجل بين شعبها الأربع ثم جهدها الخ اختلف العلماء في ~~المراد بالشعب الأربع فقيل هي اليدان والرجلان وقيل الرجلان والفخذان وقيل ~~الرجلان والشفران واختار القاضي عياض شعب الفرج الأربع والشعب النواحي ~~واحدتها شعبة وأما من قال اشعبها فهو جمع شعب ومعنى جهدها حضرها كذا قاله ~~الخطابي وقال غيره بلغ مشقتها يقال جهدته واجهدته بلغت مشقته قال القاضي ~~عياض الأولى ان يكون جهد بمعنى بلغ جهده في العلم فيها والجهد الطاقة وهو ~~إشارة الى الحركة وتمكن صورة العمل وهو نحو قول من قال حفرها أي كدها ~~بحركته والا فآي مشقة بلغ بها في ذلك ومعنى الحديث ان إيجاب الغسل لا يتوقف ~~على ms098 نزول المني بل متى غابت الحشفة في الفرج وجب الغسل على الرجل والمرأة ~~وهذا الاخلاف فيه اليوم وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة ومن بعدهم ثم انعقد ~~الإجماع (نووي) # قوله فرأى بللا الخ ظاهر الحديث يوجب الاغتسال من رؤية البلل وان لم ~~يتيقين انها الماء الدافق وهو قول جماعة من التابعين وبه قال أبو حنيفة ~~وأكثر العلماء على أنه لا يوجب الغسل حتى يعلم أنه بلل الماء الدافق ~~واستحبوا الغسل احتياطا ولم يختلفوا في عدم الوجوب إذا لم ير البلل وان رأى ~~في النوم أنه احتلم كذا في المرقاة وقال الترمذي إذا استيقظ الرجل فرأى بلة ~~انه يغتسل وهو قول سفيان وأحمد وقال بعض أهل العلم من التابعين إنما يجب ~~عليه الغسل إذا كانت البلة بلة نطفة وهو قول الشافعي وإسحاق وإذا رأى ~~احتلاما ولم ير بلة فلا غسل عليه عند عامة أهل العلم انتهى # قوله سئلت الخ على صيغة المجهول أي سألني الناس عن صلاة النفل في السفر ~~فتتبعت من يخبرني عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فما وجدت أحد أو ~~يحتمل ان يكون بصيغة المعلوم أي بالغت في السؤال فلم أجد أحد الخ المراد من ~~عام الفتح فتح مكة واختلفوا في هذه الصلاة فقال بعضهم كانت هذه الصلاة شكرا ~~للفتح وقد صادفت وقت الضحى وقد فعلها سعد بن أبي وقاص حين فتح كنوز كسرى ~~اتباعا لفعله صلى الله عليه وسلم وقيل كانت تلك صلاة الضحى ولا يبعد ان ~~يقصد بتلك الصلاة كلا الأمرين والله أعلم (إنجاح) # قوله استحاض بهمزة مضمومة وفتح التاء وهذه الكلمة ترد على بناء المفعول # يقال استحيضت المرأة فهي مستحاضة إذا استمر بها الدم بعد أيام حيضها ~~ونفاسها (مرقاة) # قوله واستدفرى أي استثفرى بثوب والاستثفار أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد ~~ان تحثي قطنا وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم ~~نهاية وصلي قال الفقهاء ما نقص عن أقل الحيض أو زاد على أكثره أو كثر ~~النفاس أو على ms099 عادة وقد جاوز الأكثر واستمر بها أو فاراته حامل فهو استحاضة ~~وان كانت مبتدأة فحيضها أكثر المدة وان كانت معتادة فعادتها حيض وما زاد ~~فهو استحاضة والظاهر ان هذه المرأة السائلة معتادة هذا عندنا وعند الباقين ~~يعمل بالتميز في المبتدأة ان كان دما اسود يحكم بأنه من الحيض كما جاء في ~~الحديث عن عروة إذا كان دم الحيض فإنه دم اسود يعرف الى اخره وعندنا لا ~~يعمل بالتميز لخفائه لمعات # قوله وليس بالحيضة لأنه يخرج من عرق في أقصى الرحم ثم مجتمع فيه ثم ان ~~كان ثم جنين تغذي به ولم يخرج منه وان لم تكن له جنين تخرج في أوقات الصحة ~~على ما استقر له من العادة غالبا وهذه من عرق في أدناه (مرقاة) # قوله # [625] أيام اقرائها جمع قرء وهو مشترك بين الحيض والطهر والمراد به ههنا ~~الحيض للسابق واللحاق ويؤخذ منه ان القرء حقيقة في الحيض كما هو مذهبنا ~~خلافا للشافعي (مرقاة) # قوله فإذا أقبلت الحيضة بالكسر اسم للحيض وقيل المراد بها الحالة التي ~~كانت تحيض فيها وهي تعرفها فيكون رد الى العادة وقيل المراد بها التي تكون ~~للحيض من قوة الدم في اللون والقوام فيكون رد الى التميز قال الطيبي ~~اختلفوا في التميز فأبو حنيفة منع اعتبار التميز مطلقا والباقون عملوا ~~بالتميز في حق المبتدأة (مرقاة) # قوله # [627] احتشي كرسفا أي ادخلي قطنا في باطن الفرج الخارج ليمنع خروجه الى ~~ظاهر الفرج (إنجاح) # قوله أن اثج الثج السيلان أي اصب صبا لا يمكن ان يمتنع من الخروج بالكرسف ~~(إنجاح) # قوله تلجمي وأي شدي الخرقة على هيئة اللجام وهو المراد بالاستثفار كما ~~جاء في رواية (إنجاح) # قوله في علم الله أي رجوعك الى تلك العادة مندرج في ما أعلمك على لساني ~~أو في جملة ما علم الله وشرعه للناس (مرقاة) # قوله أو سبعة أيام ليس أو للشك ولا للتخيير بل المراد اعتبري ما وافقك من ~~عادات النساء المماثلة لك المشاركة لك في السن والقرابة والمسكن فكأنها ~~كانت مبتدأة فأمرها ms100 باعتبار غالب عادات النساء كذا اختار الطيبي في توجيهه ~~ومنهم من ذهب الى أن أو للشك من بعض الرواة وإنما يكون النبي صلى الله عليه ~~وسلم قد ذكر أحد العددين اعتبارا بالغالب من حال نساء قومها وقال التوربشتي ~~يحتمل أنها أخبرته بعادتها قبل أن يصيبها ما أصابها ومنهم من قال ان ذلك من ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم وقد خيرها بن كل واحد من العددين على سبيل ~~التحري والاجتهاد وقوله فصلى الخ فهذا أول الامرين المأمور بهما وثاني ~~الامرين ان تغسل فيها أما عند كل صلاة فرادى وأما بالجمع بين صلاتي الظهر ~~والعصر وصلاتي المغرب والعشاء ولما كان الأول من هذين الصورتين اعني ~~الاغتسال عند كل صلاة اشق وأصعب نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ~~الثاني اعني الجمع بين الصلاتين (مرقاة) # قوله اقرصيه بالصاد المهملة قال في النهاية القرص الدلك بأطراف الأصابع ~~والاظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب اثره وهو ابلغ في غسل الدم من غسله ~~بجميع اليد (زجاجة) # قوله تنضح قال في شمس العلوم نضح بالفتح وينضح كذلك وبالكسر أيضا في ~~النهاية النضح الرش يستعمل في الصب شيئا فشيئا وهو المراد ههنا قاله الطيبي ~~وقال بن الملك فلتمسحيه بيدها مسحا شديدا قبل الغسل حتى ينشت ثم تنضحه أي ~~تغسله بماء بأن تصب عليه شيئا فشيئا حتى تذهب اثره تحقيقا لإزالة النجاسة ~~قلت ويؤيده حديث حكيه ثم اقرصيه (مرقاة) # قوله # [631] احرورية أنت بفتح حاء وضم راء أولى أي خارجية فانهم يوجبون قضاء ~~صلاة الحيض وهم طائفة من الخوارج نسبوا الى حروراء بالمد والقصر وهو موضع ~~قريب من الكوفة كان مجمعهم وتحكيمهم فهي وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي ~~رضي الله عنه وكان عندهم تشدد في أمر الحيض وشبهتا لهم مجمع # قوله # PageV01P046 # [635] يملك اربه قال في النهاية أكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء ~~ويعنون الحاجة وبعضهم يروونه بكسر الهمزة وسكون الراء وله تأويلان أحدهما ~~انه الحاجة والثاني ارادت به العضو وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة (زجاجة) ms101 # قوله ان تأتزر أي تعقد الإزار في وسطها اتقاء عن موضع الأذى وهذا يدل على ~~جواز الاستمتاع بما فوق الإزار دون ما تحته وهو قول أبي حنيفة ومالك ~~والشافعي في الجديد مرقاة حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف الخ هكذا في الأطراف ~~عزاه لابن ماجة وليس فيها طريق عبد الله بن الجراح عن أبي الأحوص عن عبد ~~الكريم كما في بعض النسخ والظاهر ان الذي في بعض النسخ اشتباه حصل من بعض ~~النساخ بحديث بن عباس الاتي في باب في كفارة من اتى حائضا فوضعوه في غير ~~موضعه وخلطوا والله اعلم ولذا انبهنا عليه ثم يباشرها استدل أبو حنيفة ~~ومالك والشافعي بهذا الحديث وقالوا يحرم ملامسة الحائض من السرة الى الركبة ~~وعند أبي يوسف ومحمد وفي وجه لأصحاب الشافعي ان يحرم المجامعة فحسب ودليلهم ~~قوله عليه السلام اصنعوا كل شيء الا النكاح كذا نقله الطيبي ولعل قوله صلى ~~الله عليه وسلم لبيان الرخصة وفعله عزيمة تعليما للأمة لأنه أحوط فإن من ~~يرتع حول الحمى يوشك ان يقع فيه ويؤيده ما ورد من معاذ بن جبل قال قلت يا ~~رسول الله ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال ما فوق الإزار والتعفف عن ذلك ~~أفضل رواه أبو داود وغيره كذا في المرقاة # قوله # [639] من أتى حائضا أي جامعها أو امرأة في دبرها مطلقا سواء كانت حائضا ~~أو غيرها في تخصيص المرأة دلالة على أن اتيان الذكر أشد نكيرا قوله وكاهنا ~~قال في الجمع الكاهن من يتعاطى الخبر عن كوائن ما يستقبل ويدعي معرفة ~~الاسرار ومن أتى كاهنا يشتمل العراف والمنجم والكاهن وقال الشيخ اتكان ~~المراد الإتيان باستحلال وتصديق فالكفر محمول على ظاهره وان كان بدونها فهو ~~محمول على كفران النعمة أو فيه تغليظ وتشديد كذا قال الطيبي وعلى القاري # قوله # [640] يأتي امرأته وهي حائض الخ قال الخطابي قال أكثر العلماء لا شيء ~~عليه ويستغفر الله وزعموا أن هذا مرسل أو موقوف على بن عباس ولا يصح متصلا ~~مرفوعا ثم أعلم ms102 ان وطئ الحائض في الفرج عمد احرام بالاتفاق فلو وطي قال أبو ~~حنيفة ومالك والشافعي في الجديد الراجح من مذهبه وأحمد في أحدى روايته ~~استغفر الله ويتوب عليه ولا شيء عليه ولكن يستحب عند الشافعي ان يتصدق ~~بديناران وطي في إقبال الدم وبنصفه في ادباره (مرقاة) # قوله # [641] انقضى شعرك قد علم من هذا ان غسل الحيض اكد وأشد في التنظيف ~~والتطهير من غسل الجنابة لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بنقض الرأس فيه بخلاف ~~غسل الجنابة والمصلحة الأخرى ان غسل الجنابة أكثر وقوعا فنقض شعر الرأس في ~~كل يوم مثلا أكثر حرجا منه وقد يجوز للحرج ما لا يجوز لغيره (إنجاح) # قوله # [642] ان أسماء أسماء هذه لعلها بنت يزيد بن السكن الأنصارية (إنجاح) # قوله فرصة بكسر الفاء قطعة من صوف أو قطن أو خرقة تمسح بها المرأة من ~~الحيض من فرصت الشيء إذا قطعته قوله ممسكة أي مطيبة بالمسك قوله فتطهيري ~~بها أي بالفرصة أي استعملها في موضع الذي اصابها دم الحيض حتى تصير مطيبا ~~أو تزيل رائحة كريهة (مرقاة) # قوله # [643] اتعرق الخ قال في النهاية يقال عرقت العظم واعترقته وتعرقته إذا ~~أخذت عنه اللحم بأسنانك انتهى قال القاري وهذا يدل على جواز مواكلة الحائض ~~ومجالستها وعلى أن اعضاءها من اليد والفم وغيرها ليست بنجسة وما نسب الى ~~أبي يوسف من أن بدنها نجس فغير صحيح (مرقاة) # قوله # [644] يسألونك الخ قال قول جمهور المفسرين ثم الأذى ما يتأذى به الإنسان ~~قيل سمى بذلك لأن له لونا كريها ورائحة منتنة ونجاسة موذية مانعة عن ~~العبادة وقال البغوي والخطابي التنكير في أذى للقلة أي أذى يسير لا يتعدى ~~ولا يتجاوز الى غير محله وحريمه فتجتنب ولا تخرج من البيت كفعل اليهود ~~المجوس (مرقاة) # قوله # [646] عن شيبان النحوي هذا منسوب الى نحوة بطن من الازدلا الى علم النحو ~~كذا في التقريب # قوله انما هو عرق الخ أي دم عرق يخرج من انفجار عرق أو افتتاح فمه ودم ~~الحيض فضله تجمع في الرحم ثم ms103 تخرج منها قوله وهيب اولهما الخ روى هذا ~~الحديث معمر ووهيب عن أيوب لكن في رواية معمر عن أيوب عن بن سيرين عن أم ~~عطية وفي رواية وهيب عن أيوب عن حفصة عن أم عطية وحفصة هذا أخت بن سيرين ~~فكان محمد بن يحيى أشار الى أن رواية أيوب عن حفصة عن أم عطية أصح وأولى من ~~رواية عن بن سيرين عن أم عطية فحاصل المعنى ان رواية وهيب أولى من معمرو لا ~~يبعد ان بن سيرين وأخته حفصة كليهما سمعا عن أم عطية هذا الخبر وأيوب روى ~~عنهما (إنجاح) # قوله عن مسنة هي بضم ميم وشدة سين مهملة كذا في المغني انجاح الحاجة ~~لمولانا المعظم شاه عبد الغني المجددي الدهلوي رحمه الله # قوله # [648] وكنا نطلي وجوهنا بالورس وهو نبت أصغر من الكلف قال صاحب المجمع ~~الكلف لون بين سواد وحمرة وكدرة تعلو الوجه ومنه كنا نطلي وجوهنا بالورس من ~~الكلف انتهى # قوله # PageV01P047 # [649] وأظنه هو أبو الأحوص واسمه أبو الأحوص الحنفي الكوفي هو سلام بن ~~سليم كذا في التقريب لاسلام بن سلم بل لم يذكره صاحب التقريب أصلا فلا يكون ~~في رواة هذه الكتب من اسمه سلام بن سلمة انجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ ~~عبد الغني المجددي الدهلوي رحمه الله تعالى # [654] فاختبأت مولاة لها الاختباء الاختفاء والتستر وامرأة خباءة كهمزة ~~لازمة بيتها كذا في القاموس والمولاة المعتقة بفتح التاء واختباؤها كان ~~بسبب البلوغ فإن التستر واجب عليها عند البلوغ ولذا شق لها النبي صلى الله ~~عليه وسلم من عمامته لتستر بها وتختمرها (إنجاح) # قوله # [655] لا يقبل الله صلاة حائض الخ قال في النهاية التي بلغت من المحيض ~~وجرى عليها القلم ولم يرو في أيام حيضها لأن الحائض لا صلاة عليها مصباح ~~الزجاجة للسيوطي # قوله # [656] فلم يكن بنهانا عنه يعني ان هذا الخضاب ليس من قبيل تغيير خلق الله ~~والا لنهانا النبي صلى الله عليه وسلم عنه بل من باب حفظ خلق الله عن ~~العيوب والاختضاب عم من ان يكون للشعر ms104 أو لليدين أو الرجلين بالحناء وهي ~~السنة الفارقة بين الرجل والمرأة وتركه للمرأة مكروه كما جاء في الحديث أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم انكر في المبايعة على امرأة لم تخضبه بالحناء قال ~~لا أدري ايد رجل أم وامراة وقال لو كنت امرأة لغيرت اظفارك يعني بالحناء ~~الحديث في المشكاوة برواية أبي داود والنسائي وقد قال فقهاؤنا يجوز للحائض ~~والجنب ان تختضب ثم تغتسل (إنجاح) # قوله # [657] انكسرت إحدى زندي هي تثنية زند مضافة الى ياء المتكلم وهي موصل طرف ~~الذراع في الكف وهما زندان كذا في القاموس (إنجاح) # قوله # [659] فمج فيه المج الصب مج لعابها إذا قذفها وقيل لا يكون مجا حتى تباعد ~~كذا في المجمع والمج في الإناء منه صلى الله عليه وسلم ثبت كثيرا والصحابة ~~كانوا يتبركون وقد مج في بعض الابار فعذب ماءها بعد ان كان مالحا وأما غيره ~~صلى الله عليه وسلم فلا يسع له أن يفعل ذلك لأن فيه ايذاء المسلمين لكراهة ~~الطبعية ذلك وقد نهى عن التنفس في الإناء لاحتمال خروج اللعاب والبزاق وأما ~~إذا كان الرجل لا يتحرج الناس بمجد بل يتبركون ويستشفون به فلا بأس لعدم ~~علة النهي والله أعلم (إنجاح الحاجة) # قوله # PageV01P048 # [662] ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول ليس هذا مطردا في ~~سائر أزواجه والا لكان ذلك ممنوعا عليهن فقد أخرج بن سعد ولطبراني من طريق ~~سعد بن مسعود وعمارة بن غراب اليحصبي ان عثمان بن مظعون قال يا رسول الله ~~اني لا احب ان ترى امرأتي عورتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ~~تعالى جعلها لك لباسا وجعلك لها لباسا واهلي يرون عورتي وأنا أرى ذلك ~~(زجاجة) # قوله فرأى لمعة وهي بالضم قطعة من النبت أخذت باليبس جمعها ككتاب ~~والجماعة من الناس والموضع لا يصيبه الماء في الوضوء والغسل كذا في القاموس ~~فقال بجمته أي اخذ بشعر رأسه فبلها عليه أي عصر ماءها على الموضع الذي بقي ~~يابسا (إنجاح) # قوله فأمره أن يعيد ms105 الوضوء والصلاة هذا الحديث معارض لما سبق في الباب ~~السابق عن علي رض قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني ~~اغتسلت من الجنابة الخ أي قوله لو كنت مسحت بيدك لأجزاك فالأمر بإعادة ~~الوضوء والصلاة لا يكون الا للتهديد كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ~~بإعادة الوضوء لرجل يصلي وهو مسيل إزاره ولا خلاف في أن اسبال الإزار ليس ~~ناقضا للوضوء فأمره به للتهديد لكفارة الذنب الذي أصاب من اسبال إزاره فإن ~~الوضوء يكفر السيئات وفي الدر بيان سنن الوضوء والولاء بكسر الواو غسل ~~المتأخر أو مسحه قبل جفاف الأول بلا عذر حتى لو فني ماءه فمضى لطلبه لا بأس ~~به مثل الغسل والتيمم وعند مالك فرض انتهى عبادة الدر 12 إنجاح الحاجة ~~لمولانا عبد الغني # [667] غاب الشفق وهو الحمرة عند الأئمة الثلاثة أي مالك والشافعي وأحمد ~~وبه قال أبو يوسف ومحمد غير أبي حنيفة فإن اشهر الرواية عنه ان الشفق هو ~~البياض قال في الدر الشفق وهو الحمرة عندهما وبه قالت الثلاثة واليه رجع ~~الامام كما هو في شروح المجمع وغيره فكان هو المذهب قال صدر الشريعة وبه ~~يفتى وفي المواهب وعليها الفتوى ورجحها في الشرح أي البرهان قال وهو مروي ~~عن عمر وعلي وابن عباس وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس وأبي هريرة وعليه ~~اطباق أهل اللسان انتهى لكن قال بن الهمام لا تساعده رواية ولا دراية وكذا ~~نقل عنه الحلبي في شرح المنية وقال العيني وقال عمر بن عبد العزيز وابن ~~المبارك والأوزاعي في رواية ومالك في رواية وزفر بن الهذيل وأبو ثور ~~والمبرد والفراء لا يخرج حتى يغيب الشفق الأبيض وروى ذلك عن أبي بكر الصديق ~~وعائشة وأبي هريرة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وعبد الله بن الزبير واليه ذهب ~~أبو حنيفة انتهى لقوله عليه السلام وآخر وقت المغرب إذا اسود الأفق واختاره ~~الثعلب كذا في البرهان وقال الطحاوي ما حاصله انهم اجمعوا ان الحمرة التي ~~قبل البياض من وقتها ms106 وأما اختلافهم في البياض الذي بعدها فقال بعضهم حكمه ~~حكم الحمرة وقال آخرون حكمه خلاف حكم الحمرة فنظرنا في ذلك فرأينا الفجر ~~فوجدنا الجمرة والبياض وقتا لصلاة واحدة فالنظر على ذلك ان يكون البياض ~~والحمرة في المغرب أيضا وقتا لصلاة واحدة انتهى ولا يخفى ان الاحتياط في ~~تأخير العشاء أولى # قوله اخرها فوق الذي كان أي اخر العصر من الغد فوق التأخير الذي كان ~~اخرها بالأمس (إنجاح) # قوله وقت صلاتكم بين ما رأيتم هذا خطاب للسائل وغيره وتقديره وقت صلاتكم ~~في الطرفين الذين صليت فيهما وفيما بينهما وترك ذكر الطرفين لحصول علمهما ~~بالفعل أو يكون المراد ما بين الإحرام بالأولى والسلام من الثانية واقتصر ~~صلى الله عليه وسلم على بيان وقت الاختيار ولم يستوعب وقت الجواز وهذا جاء ~~في كل الصلوات سوى الظهر كذا قاله النووي (فخر) # قوله # [668] انه كان قاعدا على مياثر جمع ميثرة هو بكسر ميم وسكون همزة وطاء من ~~حرير أو صوف أو غيره وقيل اغشية للسرج وقيل أنها جلود السباع وهو باطل كذا ~~في المجمع أي كان عمر بن عبد العزيز قاعدا عليها (إنجاح) # قوله فقال له عروة الخ يحتمل ان عمر بن عبد العزيز أخر العصر عن وقت ~~الاختيار وهو مصير ظل كل شيء مثليه فأنكر عليه عروة واستدل بالحديث كذا ~~سمعته استاذي (فخر) # قوله عن عبد الله عن الأعمش هكذا وجدنا هذه العبارة في النسختين بلا واو ~~العطف في قوله عن الأعمش وفي نسخة والأعمش عن أبي صالح والمعنى لا يستقيم ~~الا بواو العطف فإن الظاهر ان الأعمش روى عن إبراهيم عن عبد الله وأيضا عن ~~أبي صالح عن أبي هريرة ويؤيده رواية الترمذي فإنه روى عن عبيد بن أسباط عن ~~أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة (إنجاح) # قوله # [672] أصبحوا بالصبح وفي رواية الترمذي اسفروا بالفجر قال الترمذي وقال ~~الشافعي وأحمد وإسحاق معنى الأسفار أن يصح الفجر فلا يشك فيه ولم يرد أن ~~معنى الأسفار تأخير الصلاة قال بن الهمام تأويل ms107 الأسفار بتبيين الفجر حتى ~~لا يكون شك في طلوعه ليس بشيء إذا لم يتبين لم يحكم بصحة الصلاة فضلا عن ~~إصابة الأجر على أن في بعض الروايات ما ينفيه اسفروا بالفجر كلما اسفرتم ~~فهو أعظم للاجر أو قال لاجوركم وروى الطحاوي بسنده عن إبراهيم قال ما اجتمع ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء كما اجتمعوا على التنوير وهذا ~~إسناد صحيح ولا يجوز اجتماعهم على خلاف ما فارقهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فيلزم كونه لعلهم بنسخ التغليس المروي من حديث عائشة كان صلى الله ~~عليه وسلم يصلي الصبح الحديث وحديث بن مسعود رضي في الصحيحين ظاهر فيما ~~ذهبنا إليه وهو ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الا ~~لميقاتها الا صلاتين صلاة المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ~~ميقاتها مع أنه كان بعد الفجر كما يفيده لفظ البخاري وصلى الفجر حين بزغ ~~الفجر فعلم ان المراد قبل ميقاتها الذي اعتاد الأداء فيه انتهى # قوله # [675] فلم يشكنا قال في النهاية أي شكوا اليه حر الشمس وما يصيب اقدامهم ~~إذا خرجوا الى الظهر وسالوه تأخيرها فلم يشكهم أي فلم يجبهم اليه ولم يزل ~~شكواهم من اشكيته إذا ازلت شكواه وإذا حملته على الشكوى والفقهاء يذكرونه ~~في السجود فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدة ~~الحر فنهوا عنه ولما شكوا اليه لم يصلح لهم السجدة على طرف الثوب (زجاجة) # قوله # PageV01P049 # [684] ملأ الله الخ دعاء عليهم واخراجه في صورة الخبر تأكيدا واشعارا ~~بأنه من الدعوات المجابة سريعا وقوله بيوتهم وقبورهم نارا قال الطيبي أي ~~جعل الله النار ملازمة لهم في الحيات والممات وعذبهم في الدنيا والآخرة ~~باشتغال قبورهم نارا (مرقاة) # قوله شغلونا أي باشتغالنا بحفر الخندق أو بالقتال وكان ذلك قبل نزول صلاة ~~الخوف (مرقاة) # [686] عن صلاة الوسطى أي من فعل الصلاة الوسطى قال بن حجر هي عند ~~الكوفيين من إضافة الموصوف الى الصفة والبصريون يقدرون محذوفا والمراد ~~بالصلاة الوسطى صلاة العصر ms108 كما جاء مصرحا وهو مذهب أكثر الصحابة قال بن ~~الملك وقال النووي في مجموعه الذي يقتضيه الأحاديث الصحيحة انها العصر وهو ~~المختار وقال الماوردي نص الشافعي أنها الصبح وصحت الأحاديث أنها العصر ~~فكان هذا هو مذهبه لقوله إذا صح الحديث فهو مذهبي وقال الطيبي وهذا مذهب ~~كثير من الصحابة والتابعين واليه ذهب أبو حنيفة وأحمد وداود الحديث نص فيه ~~وقيل الصبح وعليه بعض الصحابة والتابعين وهو المشهور من مذهب مالك والشافعي ~~وقيل الظهر وقيل المغرب وقيل العشاء وقيل أخفا الله تعالى في الصلاة كليلة ~~القدر وساعة الإجابة في الجمعة انتهى وقيل صلاة الضحى أو التهجد والاوابين ~~أو الجمعة أو العيد أو الجنازة # قوله فكأنما وتر أهله وماله بنصبهما ورفعهما أي سلب وأخذ أي فكأنما ~~فقدهما بالكلية أو نقصهما قال السيد روى بالنصب على أنه مفعول لوتر والضمير ~~في وتر مفعلول ما لم يسم فاعله وهو عائد الى الذي تفوته فالمعنى اصيب بأهله ~~وماله ومثله قوله تعالى ولن يتركم أعمالكم وروى بالرفع على أن وتر بمعنى ~~أخذ فيكون أهله وماله هو المفعول الذي لم يسم فاعله وفي الفائق أي خرب أهله ~~وماله وسلب فبقي وترا فرد بلا أهل ومال وخصت بالذكر لكونها الوسطى ولكون ~~وقت الاشتغال بالبيع والشراء # قوله # [687] إلى مواقع نبله بفتح النون وسكون الموحدة أي مساقط سهمه قال الطيبي ~~يعني يصلي المغرب في أول الوقت بحيث لو رمى سهم يرى أين سقط قلت فلا خلاف ~~في استحباب تعجيل المغرب عند الفقهاء مرقاة وزجاجة # قوله # [688] إذا توارت بالحجاب وفي رواية إذا وجبت أي سقطت الشمس في الفائق أصل ~~الوجوب السقوط قال تعالى فإذا وجبت جنوبها والمراد بسقوطها غيبوبتها جميعا ~~كذا في المرقاة وقال في النهاية الحجاب ههنا الأفق يريد حين غابت الشمس ~~بالافق واستترت به كذا في الزجاجة # قوله # [689] حتى تشتبك النجوم أي تظهر جميعها وتختلط بعضها ببعض وهذا يدل على ~~ان لا كراهة بمجرد الطلوع وفي شرح السنة اختار أهل العلم من الصحابة ~~والتابعين ومن بعدهم بتعجيل المغرب انتهى ms109 وما وقع من تأخيره صلى الله عليه ~~وسلم في أحاديث صحيحة فمحمول على بيان الجواز (مرقاة) # قوله # [691] الى ثلث الليل أي في الصيف أو نصف الليل أي في الشتاء ويحتمل ~~التنويع وهو الأظهر ويحتمل الشك من الراوي (مرقاة) # قوله # [692] ما انتظرتم لأن المقصود من الصلاة ذكر الله تعالى اختلفوا في ~~أفضلية تعجيل العشاء وتأخيرها فمن فضل التأخير احتج بهذه الأحاديث ومن فضل ~~التقديم احتج بأن العادة الغالبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تقديمها ~~وإنما أخرها في أوقات يسيرة لبيان الجواز والعذر قلت في الاحتجاج الثاني ~~نظر ظاهره لأنه صلى الله عليه وسلم نص على العذر للعمل بالعادة الغالبة فلا ~~معنى لبيان الجواز والعذر (مرقاة) # قوله # [694] حبط عمله أي بطل كمال عمل يومه ذلك وإذا لم يثبت ثوابا موفرا بترك ~~الصلاة الوسطى فتعبيره بالحبوط وهو البطلان للتهديد والتشديد والمراد ~~المبالغة في نقصان الثواب إذ حقيقة الحبط إنما هو بالردة إذا مات على ذلك ~~لقوله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في ~~الدنيا والآخرة فيحمل الحبوط على نقصان عمله في يومه لا سيما في الوقت الذي ~~يقرب أن يرفع أعمال العباد الى الله تعالى وقيل المراد بالعمل عمل الدنيا ~~الذي بسبب الاشتغال بترك الصلاة أي لا يستمتع به # قوله يصليها قد اختلف أهل العلم في الرجل ينام عن الصلاة أو ينساها إذا ~~استيقظ ويذكر وهو في غير وقت الصلاة عند طلوع الشمس أو غروبها فقال بعضهم ~~يصلي وان كان عند طلوع الشمس أو غروبها وهو قول أحمد وقال بعضهم لا يصلي ~~حتى تطلع الشمس أو تغرب وبه قالت الحنفية لما رواه البخاري عن بن عمر رض ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة ~~حتى ترتفع وإذا غاب حاجب الشمس فاخروها حتى تغيب # قوله شيئا وفي بعض الروايات يسير أي زمانا يسيرا أو اقتيادا قليلا ولم ~~يقض الصلاة في ذلك المكان لأنه موضع غلب عليهم الشيطان أو لأن به ms110 شيطانا ~~كما في رواية تحولوا بنا عن هذا الوادي فإن به شيطانا وقيل آخر ليخرج وقت ~~الكراهة وبه قال أبو حنيفة ومن جوز قضاء الفائتة في الوقت المنهي قال أراد ~~أن يتحول عن المكان الذي اصابتهم فيه هذه الغفلة وقد ورد أنه عليه السلام ~~قال تحولوا عن مكانكم الذي اصابكم فيه هذه الغفلة كذا ذكره بن الملك ~~(مرقاة) # قوله أقم الصلاة لذكري اللام فيه للوقت أي أقم الصلاة لذكرها يعني وقت ~~ذكرها لأنه إذا ذكرها ذكر الله يعني أقم الصلاة إذا ذكرتنا أو يقدر المضاف ~~أي لذكر صلاتي أو وضع ضمير الله موضع ضمير الصلاة لشرفها وخصوصيتها وقرئ ~~للذكرى (مرقاة) # قوله # PageV01P050 # [698] ليس في النوم تفريط أي تقصير ينسب الى النائم في تأخير الصلاة أعلم ~~ان هذه القصة وقع مرتين بلا ارتياب المرة الأولى في وقعة خيبر والثاني في ~~غزوة تبوك وقد أخرج مسلم قصة غزوة تبوك مفصلا وفي حديثه من المعجزات ~~والفوائد الجمة ويفهم من بعض الأحاديث أنها وقعت ثلاث مرار فلو كانت ثلاث ~~مرار لا حاجة الى التطبيق وان كانت مرتين فيحصل التطبيق بالتعسر وأما إذا ~~كانت مرة واحدة فلا يحصل التطبيق أصلا لأن اختلاف متون الأحاديث كثيرة جدا ~~والله أعلم بحقيقة الحال # [699] من أدرك من الصبح الخ قال النووي قال أبو حنيفة يبطل صلاة الصبح ~~بطلوع الشمس والحديث حجة عليه وجوابه ما ذكر صدر الشريعة ان المذكور في كتب ~~أصول الفقه ان الجزء المقارن للاداء سبب لوجوب الصلاة واخر وقت العصر وقت ~~ناقص إذ هو وقت عبادة الشمس فوجب ناقصا فإذا اداه اداه كما وجب فإذا اعترض ~~الفساد بالغروب لا تفسد والفجر كل وقته وقت كامل لأن الشمس لا تعبد قبل ~~طلوعها فوجب كاملا فإذا اعترض الفساد تفسد لأنه لم يودها كما وجب فإن قيل ~~هذا تعليل في موضع النص قلنا لما وقع التعارض بين هذا الحديث وبين النهي ~~الوارد عن الصلاة في الأوقات الثلاثة رجعنا الى القياس كما هو حكم التعارض ~~والقياس رجح هذا الحديث في صلاة ms111 العصر وحديث النهي في صلاة الفجر وأما سائر ~~الصلوات فلا يجوز في الأوقات الثلاثة بحديث النهي الوارد إذ لا معارض لحديث ~~النهي فيها (مرقاة) # قوله لا سمر بعدها هذا على سبيل الغالب وأما أحيانا فكان يسمر لبعض حوائج ~~المسلمين مع أبي بكر وعمر كما في رواية الترمذي وعلة المنع ان السمر أوائل ~~الليل يمنع الرجل من صلاة التهجد لأن الإنسان ربما يتكلم مليا فيمنع عن ~~صلاة الليل بغلبة النوم وأيضا ان هذا الوقت تخلو عن الشواغل فكان الاهتمام ~~بذكر الله أولى # قوله # [704] لا تغلبنكم الخ قال الطيبي يقال غلبه على كذا غصبه منه وفي الاساس ~~غلبته على الشيء اخذته منه والمعنى لا تتعرضوا لما هو من عادتهم من تسميتهم ~~العشاء بالعتمة فيغصب منكم الاعراب العشاء التي سماها الله تعالى بها ~~فتبدلوا بها العتمة فالنهي على الظاهر للاعراب وعلى الحقيقة لهم وقال ~~التوربشتي الاعراب يحلبون الإبل بعد غيبوبة الشفق ويسمون ذلك الوقت العتمة ~~وكان ذلك في اللغة العربية فلما جاء الإسلام وتمهدت قواعده وأكثر المسلمون ~~أن يقولوا صلاة العتمة بدل صلاة العشاء قال صلى الله عليه وسلم لا تغلبنكم ~~الاعراب أي لا تطلقوا هذا الاسم على ما هو تداول بينهم فيغلب مصطلحهم على ~~الاسم الذي جئتكم به من عند الله تعالى كذا في الزجاجة وأما ما جاء في ~~الحديث إطلاق العتمة على العشاء فقيل ذلك كان قبل نزول الآية التي فيها ذكر ~~صلاة العشاء أو كان في صدر الإسلام جائز ثم منعهم لئلا يغلب لسان الجاهلية ~~وقال النووي ان استعمال العتمة لبيان الجواز والنهي للتنزيه اوانه خوطب ~~بالعتمة من لا يعرف العشاء لأنها أشهر عند العرب من العشاء وإنما كانوا ~~يطلقون العشاء على المغرب (فخر) # قوله # بدء الأذان وهو في اللغة الاعلام وفي الشرع اعلام بدخول وقت الصلاة بذكر ~~مخصوص وهو مشروع للصلوات الخمس بالإجماع والمشهور ان شرعيته في السنة ~~الأولى من الهجرة وقيل في الثانية ثم المشهور انه ثبت برؤيا عبد الله بن ~~زيد ورؤية عمر بن الخطاب وقد وقع ms112 في الأوسط للطبراني ان أبا بكر رأى أيضا ~~الأذان وفي الوسيط للغزالي أنه رواه بضعة عشر رجلا وصرح بعضهم بأربعة عشر ~~وقال بن حجر لا يثبت شيء من ذلك الا لعبد الله بن زيد وقصة عمر جاء في بعض ~~الطرق والصحيح أنه ثبت إذا اوحى اليه صلى الله عليه وسلم بعد رؤيا عبد الله ~~بن زيد وقد وقع فيما رواه عبد الرزاق وأبو داود في المراسيل من طريق عبيد ~~بن عمر الليثي أحد كبار التابعين أن عمر لما رأى الأذان جاء يخبر النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال له صلى الله عليه وسلم قد سبقك بذلك الوحي وهذا أصح ~~لمعات # قوله # [706] فأكرم به هو فعل التعجب فمعناه ما أعجب هذه الكرامة حيث أتى به ملك ~~من جانب الله تعالى لدى أي عندي بشيرا بالبشارة العظيمة حيث عمل به رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون من بعده ذلك فكان عبد الله بن زيد بن ~~عبد ربه سبب الاستنان هذا العمل وفي الحديث من سن سنة حسنة فله اجرها وأجر ~~من عمل بها فأي بشارة أفضل من ذلك في ليال والى بهن أي تتابع بهن فكان رأي ~~هذه الرؤيا ثلاث ليال متواليا وثلاث بدل من الضمير أو من ليال وبقية البيت ~~ظاهرة (إنجاح الحاجة) # قوله # [707] وزاد بلال الخ وسبب زيادته ما سيجيء قريبا ان بلالا اتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم يؤذنه لصلاة الفجر فقيل هو نائم فقال اصلاة خير من النوم ~~وفي رواية النسائي من حديث أبي محذورة كنت أقول في اذان الفجر الأول حي على ~~الفلاح الصلاة خير من النوم وفي بعض الروايات ان عمر رض زاد هذا اللفظ ~~فلعله كان في زمنه صلى الله عليه وسلم ثم ترك ثم عمر رض أمر بذلك (إنجاح ~~الحاجة) # قوله # PageV01P051 ### | باب الترجيع # هو اعادة الشهادتين بصوت عال بعد ذكرهما بخفض الصوت قال بن الملك الترجيع ~~في الشهادتين سنة عند الشافعي بهذا الحديث وعند أبي حنيفة ليس بسنة لاتفاق ~~الروايات على ان لا ms113 ترجيع في اذان بلال وابن أم مكتوم الى ان توفيا وأولنا ~~الحديث بأن تعليمه عليه السلام أبا محذورة الأذان عقيب إسلامه فأعاد عليه ~~السلام كلمة الشهادة وكررها ليثبت في قلبه فظن أبو محذورة انه من الأذان ~~انتهى ذكره على القارى في المرقاة # [708] في حجر أبي محذورة بن معير أبو محذورة صحابي مشهور اسمه أوس وقيل ~~سمرة وقيل سلمة وقيل سلمان وأبو معير بكسر الميم وسكون العين المهملة وفتح ~~التحتانية وقيل عمير بن لوذان كذا في التقريب وقوله حين جهزه أي جهز أبو ~~محذورة عبد الله بن محيريز والتجهيز التهيأ لاسباب السفر والتجارة (إنجاح) # قوله متنكبون أي معرضون عن الأذان أو عن الإسلام وقوله فصرخنا نحكيه نهزأ ~~به أي ننقل حكاية المؤذن استهزاء بالصراح والصوت (إنجاح) # قوله فقال قل الله أكبر قال القاضي عياض واعلم ان الأذان كلمة جامعة ~~لعقيدة الإيمان مشتملة على نوعية من العقليات والسمعيات فأوله اثبات الذات ~~وما يستحقه من الكمال والتنزيه عن اضدادها وذلك بقوله الله أكبر وهذه ~~اللفظة مع اختصار لفظها دالة على ما ذكرناه ثم صرح بإثبات الوحدانية ونفي ~~ضدها من الشركة المستحيلة في حقه سبحانه وتعالى وهذه عمدة الإيمان والتوحيد ~~المقدمة على كل وظائف الدين ثم صرح بإثبات النبوة والشهادة بالرسالة لنبينا ~~صلى الله عليه وسلم وهي قاعدة عظيمة بعد الشهادة بالوحدانية وموضعها بعد ~~التوحيد لأنها من باب الأفعال الجائزة الوقوع وتلك المقدمات من باب ~~الواجبات وبعد هذه القواعد كملت العقائد العقليات فيما يجب ويستحيل ويجوز ~~في حقه سبحانه وتعالى ثم دعا الى ما دعاهم اليه من العبادات فدعاهم الى ~~الصلاة وعقبها بعد اثبات النبوة لأن معرفة وجوبها من جهة النبي صلى الله ~~عليه وسلم لا من جهة العقل ثم دعا بالفلاح وهو الفوز والبقاء في النعيم ~~المقيم وفيه اشعار بأمور الآخرة من البعث والجزاء وهي اخر تراجم عقائد ~~الإسلام ثم كرر ذلك بإقامة الصلاة للاعلام بالشروع فيها وهو متضمن لتأكيد ~~الإيمان وتكرار ذكره عند الشروع في العبادة بالقلب واللسان وليدخل المصلى ~~فيها على ms114 بينة من أمره وبصيرة من ايمانه ويستشعر عظيم ما دخل فيه وعظمة حق ~~من يعيده وجزيل ثوابه انتهى # قوله ثم أمرها على وجهه فيه التفات من التكلم الى الغيبة وكان امرار اليد ~~على سبيل التعطف والتلطف وكان كذلك حيث رسخ الإيمان في قلبه وحبب اليه بعد ~~أن كان أكره شيء اليه (إنجاح) # قوله فذهب كل شيء أي من البغض والعناد للإسلام ولأهله وعدم محبته صلى ~~الله # عليه # وسلم # ورسوخ محبة الكفار قوله وعاد ذلك كله محبة ثبت هذا الأمر بفيض أمر أريد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدر وببركته (إنجاح الحاجة) # قوله بالأبطح الابطح في اللغة مسيل واسع فيه دقاق الحصى صار علما للمسيل ~~الذي ينتهي اليه السيل من وادي منى وهو الموضع الذي يسمى محصبا أيضا كذا في ~~المرقاة # قوله فاستدار أي عند الحيعلتين وفي البرهان ويستدير بهما في صومعته إذا ~~لم يستطع التبليغ بتحويل وجهه يمينا وشمالا مع ثبات قدميه مكانهما بأن كانت ~~متسعة لما في الترمذي رأيت بلالا يؤذن ويدورالحديث انتهى # قوله معلقتان قال الطيبي هو صفة خصلتان وللمسلمين خير وصيامهم وصلاتهم ~~بيان للخصلتين ولا شك ان المتبادران قوله معلقتان خبر ونكارة المبتدأ قد ~~تكلمنا فيه مرارا بأن المدار على الإفادة كما ذكره الرضى ثم بعدما اختاره ~~الظاهر ان يجعل الخبر قوله صيامهم وصلاتهم كما لا يخفى لمعات # قوله # [715] أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اثوب في الفجر المراد من ~~التثويب ههنا قول المؤذن في اذان الفجر الصلاة خير من النوم ونقل هذا عن ~~أحمد وأما التثويب الذي أحدثه الناس وهو أن يقول المؤذن بعد الأذان إذا ~~استبطاء الناس الصلاة الصلاة أو حي على الصلاة حي على الصلاة مثلا فهو أمر ~~محدث لا يجوز وقال الترمذي وروى عن مجاهد قال دخلت مع عبد الله بن عمر ~~مسجدا وقد أذن فيه ونحن نريد أن نصلي فيه فثوب المؤذن فخرج عبد الله بن عمر ~~من المسجد وقال اخرج بنا من عند هذا المبتدع ولم يصل ms115 فيه انتهى وقال ~~التوربشتي اما النداء بالصلاة الصلاة الذي يعتاده الناس بعد الأذان على ~~أبواب المساجد فإنه بدعة يدخل في القسم المنهي عنه انتهى (فخر) # قوله # [717] ومن اذن فهو يقيم فيكره ان يقيم غيره وبه قال الشافعي وعند أبي ~~حنيفة لا يكره لما روى ان بن أم مكتوب ربما كان يؤذن ويقيم بلال وربما كان ~~عكسه والحديث محمول على ما إذا لحقه الوحشة بإقامة غيره قاله بن الملك ~~(مرقاة) # قوله # PageV01P052 # [718] فقولوا مثل قوله عام مخصوص بحديث عمر أنه يقول في الحيعلتين لا حول ~~ولا قوة الا بالله اعلم انه يستحب للسامع إذا اذن المؤذن ان يقول مثل قوله ~~الا في الحيعلتين فإنه يقول لا حول ولا قوة الا بالله وإذا أقام يقول مثل ~~قوله الا انه يقول في لفظ الإقامة اقامها الله وادامها وإذا ثوب فيقول في ~~اذان الفجر الصلاة خير من النوم يقول صدقت وبررت وبالحق نطقت كذا سمعت من ~~شيخنا مولانا رشيد أحمد طيب الله ثراه (فخر) # قوله فقولوا مثل قوله قال الشيخ واجابه المؤذن واجبة ويكره التكلم عند ~~الأذان ولو تعدد المؤذنون في مسجد واحد فالحرمة للأول ولو سمع الأذان من ~~جهات وجب عليه إجابة مؤذن مسجده ولو كان في المسجد لا يجب ولم يكن آثما ~~لحصول الفعلية انتهى لمعات # [724] المؤذن يغفر له مد صوته قال في النهاية المد القدر يريد به قدر ~~الذنوب أي يغفر له ذلك الى منتهى صوته وهو تمثيل لسعة المغفرة نحو لو ~~لقيتني بقراب الأرض خطايا لقيتك بها مغفرة ويرى مدى صوته والمدى الغاية أي ~~يستكمل مغفرة الله إذا استنفذ وسعه في رفع صوته فبلغ الغاية في المغفرة إذا ~~بلغ الغاية في صوته وقيل هو تمثيل أراد مكانا ينتهي اليه الصوت لو قدر أن ~~يكون بين اقصاه وبين المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة لغفرها الله مصباح ~~الزجاجة # قوله # [725] المؤذنون أطول الناس اعناقا قال في النهاية أي أكثر اعمالا يقال ~~لفلان عنق من الخير أي قطعة وقيل أراد طول الرقاب لأن الناس يومئذ ms116 في الكرب ~~وهم متطلعون لأن يؤذن لهم في دخول الجنة وقيل أراد انهم يكونون يومئذ رؤساء ~~سادة والعرب تصف السادة بطول الاعناق وروى أطول اعناقا بكسر الهمزة أي أكثر ~~اسراعا وأعجل الى الجنة يقال أعنق يعنق اعناقا فهو معنق والاسم العنق ~~بالتحريك وفي سنن البيهقي من طريق أبي بكر بن أبي داود سمعت أبي يقول ليس ~~معنى الحديث ان اعناقهم تطول بل معنى ذلك ان الناس يعطشون يوم القيامة فإذا ~~عطش الإنسان انطوت عنقه والمؤذنون لا يعطشون فاعناقهم قائمة (زجاجة) # قوله # [728] من اذن ثنتي عشرة سنة الخ ولا تعارض فيه بالحديث السابق لأن ~~الزيادة لا تنافى القلة ويحتمل ان يراد بهما كثرة التأذين فحينئذ يكون ~~العبرة بمفهوم العدد أو يكون الفرق بحسب اخلاص النية جدا ولغيرها فمن اذن ~~سبع سنين بالإخلاص الكامل كتب له براءة من النار ومن ثبت نيته في الجملة ~~تكون له في ثنتي عشرة سنة والله اعلم (إنجاح) # قوله ومن اذن ثنتي عشرة الخ قال القاضي جلال الدين البلقيني سئلت عن ~~الحكمة في ذلك فظهر لي في الجواب ان العمر الأقصى مائة وعشرون سنة والاثنى ~~عشرة عشر هذا العمر ومن سنة الله تعالى أن العشر يقوم مقام الكل كما قال ~~الله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وكما قال الطبراني في إيجاب ~~العشر في العشرات إذا دفعه بمنزلة من تصدق بكل العشر وكان هذا يصدق بالدعاء ~~الى الله تعالى بكل عمره لو عاش هذا القدر الذي هذا عشره فكيف إذا كان دونه ~~وأما حديث من اذن سبع سنين فإنها عشر العمر الغالب (زجاجة) # قوله # [729] فأمر بلال الخ فيه حجة للشافعي ولنا ما روى بن أبي شيبة بسند رجاله ~~رجال الصحيحين ان عبد الله بن زيد الأنصاري جاء الى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال يا رسول الله رأيت في المنام كان رجلا قام وعليه بردان اخضران ~~فأقام على حائط فأذن مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى وقال الطحاوي فأذن مثنى ~~وأقام مثنى والجواب عن الأمر بالايتار بها ms117 أنه من باب الاختصار في بعض ~~الأحوال تعليما للجواز لا يسمتر سنة بدليل ما روى الطحاوي وابن الجوزي ان ~~بلالا كان يثني الإقامة الى ان مات كذا في البرهان شرح مواهب الرحمن # قوله # [733] فقد عصى الخ قال الطيبي وأما للتفصيل حتى يقتضي شيئين فصاعدا ~~والمعنى اما من ثبت في المسجد وأقام للصلاة فيه فقد أطاع أبا القاسم وأما ~~هذا فقد عصى # قوله # [734] فهو منافق أي منافق في العمل لا في الإيمان فإن عمله يشبه عمل ~~المنافقين قال جل ذكره إذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى (إنجاح) # قوله # PageV01P053 # [736] من بنى لله مسجدا قال الطيبي التنوين في مسجدا للتقليل وفي بيتا ~~للتنكير أوالتعظيم ليوافق الحديث الاتي من بنى لله مسجدا كمفحص قطاة الحديث ~~انتهى قلت وليكن إشارة الى زيادة المثوبة به كمية وكيفية لئلا يرد عليه ~~قوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (مرقاة) # قوله بنى الله له مثله أي مثل المسجد في القدر ولكنه أنفس منه بزيادات ~~كثيرة أو مثله في مسمى البيت وإن كبر مساحته أو يرد أن فضله على بيوت الجنة ~~كفضل المسجد على بيوت الدنيا وهذا لمن بنى في مظنة الصلاة 12 مجمع البحار # [738] كمفحص قطاة المفحص بفتح الميم والحاء المهملة موضع تجثم هي عليه ~~وتبيض فيه ماخوذ من الفحص وهو البحث والكشف كأنها تفحص عند التراب أي تكشفه ~~كذلك الا فحوص والقطاة ضرب من الحمام ذوات اطواق يشبه الفاختة والقماري ~~وهذا الموضع لا يكفي للصلاة فيحمل على المبالغة أو على ان يشترك جماعة في ~~بناء أو يزيد فيه قدر محتاجا اليه كذا في المجمع أو هذا بطريق ضرب المثال ~~والمراد منه المسجد الصغير وهكذا مماثلة في الجنة في الصغر والكبر (إنجاح) # قوله # تشييد شاد الحائط طلاه بالشيد وهو ما يطلى به الحائط من جص وغيره انجاح ~~وفي شرح الشيخ أي باعلاء بناءها وزخرفتها وتزويقها وهذا بدعة لم يفعله صلى ~~الله عليه وسلم لأنه زائدة على قدر الحاجة ولأن فيه موافقة اليهود والنصارى ~~كما سيجئ # قوله # [740] كما ms118 شرفت الخ في شرح السنة كانت اليهود والنصارى تزخرف المساجد ~~عندما حرفوا أمر دينهم وأنتم تصيرون الى مثل حالهم في الاهتمام بالمسجد ~~وتزيينها وكان المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن وسقفه ~~بالجريد وعمده خشب النخل زاد فيه عمر رض فبناه باللبن والحديد وأعاد عمده ~~خشبا ثم غير عثمان رض فزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره وعمده بالحجارة ~~المنقوشة وبالجص والنورة وسقفه بالساج (مرقاة) # قوله الا زخرفوا الخ أي زينوا أو أصل الزخرف الذهب أي نقشوها وموهوها ~~بالذهب وهذا وعيد شديد لمن تصدى بعمارة الظاهر وتخريب الباطن فإن الصحابة ~~رض كانوا ارغب الناس في أعمال الخير واسرعهم في أفعال البر وما شيدوا ~~مساجدهم الا قليلا وفي أمثال هذه المواطن التخلص عن الرياء والسمعة والعجب ~~أشد وأصعب فإن الإنسان قد يرى عمله خياأ وهو شر قال جل ذكره عسى ان تكرهوا ~~شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا ~~تعلمون (إنجاح) # قوله # [743] حيث كان الخ أي اصنامه وإنما صنع هذا لانتهاك الكفر وايذاء الكفار ~~حيث عبدوا غير الله ههنا (إنجاح) # قوله # [744] عن الحيطان جمع حائط والمراد ههنا البستان والعذرات النجاسات فإنهم ~~يلقونها في أصول الأشجار والزروع لتحصل القوة النباتية فإذا سقيت أي فإذا ~~أجرى الماء فيها مرارا حيث لا يبقى فيه أثر النجاسة فيصير ذلك المكان طاهر ~~فيجوز الصلاة فيه فلا بأس ببناء المسجد في مثل ذلك المكان وفيه الترجمة ~~(إنجاح) # قوله المقبرة بفتح الباء وضمها وقال بن حجر بتثليثها وفي القاموس المقبرة ~~مثلثة الباء موضع القبر قال القاري اختلفوا في هذا النهي هل هو للتنزيه أو ~~للتحريم ومذهبنا الأول ومذهب أحمد التحريم بل وعدم انعقاد الصلاة قال شارح ~~المنية في الفتاوي لا بأس بالصلاة في المقبرة إذا كان فيها موضع للصلاة ~~وليس فيه قبر وقال القاضي من اتخذ مسجدا في جوار صالح أوصلى في مقبرة وقصد ~~الاستظهار بروحه ووصول اثر من اثر عبادته اليه لا للتعظيم له والتوجه نحوه ~~فلا ms119 حرج عليه الا ترى ان مرقد إسماعيل عليه السلام في المسجد الحرام عند ~~الحطيم وان ذلك المسجد أفضل مكان يتحرى المصلي لصلاته والنهي عن الصلاة في ~~المقابر مختص بالقبور المنبوشة لما فيها من النجاسة واختلاط التربة بصديد ~~الموتى حتى لو كان المكان طاهر فلا بأس ومنهم من ذهب الى انه يكره الصلاة ~~في المقبرة مطلقا لظاهر الحديث (مرقاة) # قوله # [746] في المزبلة بفتح الباء وقيل بضمها الموضع الذي يكون فيه الزبل وهو ~~السرجين ومثله سائر النجاسات والجزرة بكسر الزاي ويفتح هو الموضع الذي ينحر ~~فيه الإبل ويذبح البقر والشاة نهى عنها لأجل النجاسة فيها من الدماء ~~والارواث وجمعها مجازر قارعة الطريق الإضافة للبيان أي وسطه فالمراد الطريق ~~الذي يقرعه الناس والدواب بأرجلهم لاشتغال القلب بالخلق عن الحق ولذا شرط ~~بعضهم ان يكون في العمران لا في البرية والحمام لأنه محل النجاسة ومأوى ~~الشيطان وهو مأخوذ من الحميم وهو محل لسلخ الثياب أي نزعها والتعليل بأن ~~دخول الناس يشغله غير مطرد ويمكن ان يقال الاعتبار للأغلب (مرقاة) # قوله # [747] لا تجوز فيها أي بلا كراهة فإن الصلاة الكاملة هي التي اديت مع ~~جميع شرائطها وآدابها (إنجاح الحاجة) # قوله ظهر بيت الله إذ نفس الارتقاء الى سطح الكعبة مكروه لاستعلائه عليه ~~المنافي للأدب قوله وعطن الإبل وهو مبرك الإبل حول الماء وجمعه معاطن وقال ~~بن الملك هو جمع معطن بكسر الطاء وهو الموضع الذي يبرك فيه الإبل عند ~~الرجوع عن الماء ويستعمل بالموضع الذي يكون الإبل فيه بالليل وقال لأن هذا ~~الموضع محل النجاسة فإن صلى فيها بغير السجادة بطلت ومع السجادة يكره ~~للرائحة الكريهة انتهى وهذا ان لم يكن الإبل فيها وأما إذا كانت فالصلاة ~~مكروهة حينئذ مطلقا لشدة نفارها مرقاة مع تغيير يسير # قوله ومحجة الطريق بشدة الجيم أي الطريق المسلوكة التي حضرت وحفت من كثرة ~~المشي وفي القاموس المحج بضمتين أي الطريق المحضرة (إنجاح) # قوله ولا يشهر فيه الخ شهر السيف إخراجه من غمده ولعل المراد من قبض ~~القوس قبضه لرمي ms120 السهام أي لا يلعب فيه برمي السهام لأن المسجد مجتمع الناس ~~وعسى ان يجرح فيه رجل بشهر السلاح وقبض القوس وقد صرح فقهاءنا بأن كل فعل ~~لم يبن المساجد لها كالخياطة والكتابة وتعليم الصبيان لا يجوز فيه وتمامه ~~في كتب الفقة (إنجاح) # قوله # [749] وعن تناشد الاشعار تناشد الشعر انشد بعضهم بعضا والمراد الالاشعار ~~المذمومة الباطلة واما ما كان في مدح الحق وأهله وذم الباطل فلا يمنع لأنه ~~قد كان يفعل ذلك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينهى عنه لعلمه ~~بالغرض الصحيح وصح ان حسانا وكعب بن الزبير كانا ينشدان الشعر في المسجد ~~بحضرته صلى الله عليه وسلم وروى أحمد في مسنده انه صلى الله عليه وسلم قال ~~الشعر كالكلام حسنه كحسنه وقبيحه كقبيحه (مرقاة) # قوله # [750] واتخذوا على أبوابها المطاهر الخ جمع مطهرة أي محل الطهارة من ~~الاستنجاء والغسل والوضوء والتجمير ايقاد الطيب والجمع كفرد جمع جمعة أي في ~~وقت صلاة الجمعة فتجمير المساجد مستحبة في يوم الجمعة (إنجاح) # قوله # PageV01P054 # [751] كنا ننام الخ وهذه رخصة لابن السبيل والمسافر فإن بن عمر ما كان له ~~حينئذ أهل وأما لغيرة فيكره الاعتياد بالنوم فيه ولو دخل أحد للصلاة فنام ~~هنا فلا بأس به لأن الصحابة كانوا يفعلون ذلك 12 (إنجاح) # [752] يعيش وهو يعيش بن طخفة بن قيس وعكس بن ماجة فقال يعيش بن قيس بن ~~طخفة قال في التقريب بكسر أوله وسكون الخاء المعجمة ثم فاء ويقال بالهاء ~~ويقال بالغين المعجمة بن قيس الغفاري صحابي له حديث في النوم على البط ~~(فخر) # قوله أي مسجد وضع أول ظرف مقطوع الإضافة مبني على الضم والمضاف اليه ~~محذوف وهو الازمان أي في أول الازمان قبل كل المساجد (إنجاح) # قوله أربعون عاما فيه اشكال لأن الكعبة بناها إبراهيم والسمجد الأقصى ~~بناه سليمان عليه السلام وبينهما أكثر من ألف سنة والاوجه في الجواب ما ~~ذكره بن الجوزي ان الإشارة في الحديث الى أول البناء ووضع أساس المسجد وليس ~~إبراهيم عليه السلام أول من ms121 بنى الكعبة ولا سليمان أول من بنى بيت المقدس ~~فقد روينا ان أول من بنى الكعبة آدم عليه السلام ثم انتشر ولده في الأرض ~~فجائز ان يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس ثم بنى إبراهيم عليه السلام الكعبة ~~وقال الشيخ قد وجت ما يشهد له فذكر بن هشام ان ادم عليه إسلام لما بنى ~~الكعبة امره الله تعالى بالسير الى بيت المقدس وان يبنيه فبناه ونسك فيه ~~وبناء ادم البيت مشهور كذا في بعض الشروح وذكره الشيخ في اللمعات # قوله # [754] عن محمود بن الربيع وهو من صغار الصحابة لأنه عقل مجة مجها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ومن عقل شيئا منه صلى الله عليه وسلم في صغره مع ~~الإسلام يعد صحابيا على الصحيح وقد ترجم البخاري في صحيحه باب متى يصح سماع ~~الصغير فأورد في ذلك الباب هذا الحديث (إنجاح) # قوله قد أنكرت من بصر أي وجدته على خلاف عادته من رؤية المناظر (إنجاح) # قوله على خزيرة هي لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير فإذا انضج ذر عليه ~~الدقيق فإن لم يكن فيها دقيق فهي عصيدة وقيل هي حساء من دقيق ودسم وقيل إذا ~~كان من دقيق فهي حريرة وإذا كان من نخالة فهي خزيرة وقيل هي بحاء مهملة ~~وراء مكررة ما يكون من اللبن كذا في المجمع وفي الحديث التبرك بآثار ~~الصالحين والصلاة في المكان الذي صلوا فيه ورخصة التخلف عن الجماعة للأعمى ~~والاستيذان في دخول بيت الغير والصلاة في بيته قبل الجلوس والصلاة في ~~المكان الذي يحب ان يصلي فيه لأنه صلى الله عليه وسلم ما صلى الا بعد سؤاله ~~عنه والصلاة النافلة مع الجماعة أحيانا بلا تداع وأما المواظبة عليها ~~والتداعي لها فمكروهان كما في كتب الفقه وتفسير التداعي الزيادة على ~~الثلاثة وقيل الأذان وفيه اطعام الطعام لزائر وقبول دعوته (إنجاح) # قوله # [756] فحل هو حصير يعمل من سقف فحال النحل وهو فحلها وذكرها الذي يلقح ~~منه كذا في الدر فكنس أي اخرج كناسته ورش أي ms122 نضح وهذا اللتنظيف والتطهير ~~(إنجاح) # قوله رأى نخامة وفي رواية رأى بصاقا وفي رواية مخاطا قال أهل اللغة ~~المخاط من الأنف والبصاق والبزاق من الفم والنخامة وهي النخاعة من الرأس ~~أيضا ومن الصدر ويقال تفخم وتفخع نووي شرح مسلم # قوله وليبزق عن شماله الخ قال النووي هذا في غير المسجد أما المصلي في ~~المسجد فلا يبزق الا في ثوبه لقوله صلى الله عليه وسلم البزاق في المسجد ~~خطيئة فكيف يأذن فيه صلى الله عليه وسلم وإنما نهى عن البصاق عن اليمين ~~تشريفا لها وفي رواية البخاري فلا يبصق أمامه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ~~ملكا انتهى # قوله في قبلة المسجد أي جداره الذي يلي القبلة وليس المراد المحراب لأن ~~المحاريب من المحدثات بعده صلى الله عليه وسلم ومن ثم كره جمع من السلف ~~اتخاذها والصلاة فيها وأول من أحدث ذلك عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ عامل ~~للوليد بن عبد الملك على المدينة لما أسس مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهدمه وزاد فيه (مرقاة) # قوله # PageV01P055 # [763] كان الله قبل وجهه معناه ان يقصد ربه بالتوجه الى القبلة فيصير ~~بالتقدير كأن مقصوده بينه وبين القبلة فأمر ان يصان تلك الجهة عن البزاق ~~قاله القاري وقال النووي أي الجهة التي عظمها فلا يقابل هذه الجهة بالبصاق ~~التي هو الاستخفاف لمن يبزق عليه واهانته وتحقيره (فخر) # قوله فلا يتنخمن أحدكم قبل وجهه الظاهر انه عام في المسجد وغيره أي لا ~~يسقط البزاق اماه نحو القبلة وتخصيص القبلة مع استواء جميع الجهات بالنسبة ~~الى الله تعالى لتعظيمها فإنما يناجي الله ومن يناجي أحدا مثلا لا يبصق ~~نحوه قوله ولا عن يمينه تعظيما لليمين وزيادة لشرفها فإن عن يمينه ملكا ~~يكتب الحسنات التي هي علامة الرحمة فهو أشرف وقد ورد أنه أمير على ملك ~~اليسار يمنعه عن كتابة السيئات الى ثلاث ساعات لعله يرجع الى الطاعات قوله ~~وليبزق عن شماله وقد استشكل لأن على اليسار أيضا ملك آخر كاتب السيئات ~~وأجيب بأن الصلاة أم ms123 الحسنات البدنية فلا دخل لكاتب السيئات فيها وقيل عن ~~يمينه ملك وعن يساره قرينه والبصاق حينئذ إنما يقع على القرين والشيطان ~~ولعل ملك اليسار حينئذ يكون بحيث لا يصير شيء من ذلك كذا في المرقاة قال ~~النووي اعلم ان البزاق في المسجد خطيئة مطلقا سواء احتاج الى البزاق أو لم ~~يحتج بل يبزق في ثوبه فإن بزق في المسجد فقد ارتكب الخطيئة وعليه ان يكفر ~~هذه الخطيئة بدفن البزاق هذا هو الصواب ان البزاق خطيئة كما صرح به رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وقاله العلماء وللقاضي عياض فيه كلام باطل حاصله ~~أن البزاق ليس بخطيئة الا في حق من لم يدفنه وأما من أراد دفنه فليس بخطيئة ~~واستدل له بأشياء باطلة فقوله هذا غلط صريح مخالف لنص الحديث ولما قاله ~~العلماء نبهت عليه لئلا يغتر به وأما قوله صلى الله عليه وسلم كفارتها ~~دفنها فمعناه ان ارتكب هذه الخطيئة فعليه تكفيرها كما ان الزنا والخمر وقتل ~~الصيد في الإحرام محرمات وخطايا وإذا ارتكبها فعليه عقوبتها انتهى # عن انشاد الضوال في المسجد أي طلبها برفع الصوت قوله من دعا الى الجمل ~~الأحمر أي من وجد الجمل الأحمر فدعاني اليه وكان قد فقد جمله (إنجاح) # قوله نهى عن انشاد الضالة في المسجد قال أهل اللغة يقال نشدت الدابة إذا ~~طلبتها وانشدتها إذا عرفتها قال النووي ويلحق به ما في معناه من البيع ~~والشراء والاجارة ونحوها من العقود وكراهة رفع الصوت الى المسجد قال القاضي ~~قال مالك وجماعة من العلماء يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره وأجاز ~~أبو حنيفة ومحمد بن سلمة من أصحاب مالك رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة وغير ~~ذلك مما يحتاج اليه الناس لأنه مجمعهم ولا بد لهم منه انتهى # قوله # [767] لم تبن لهذا أي لنشد الضالة ونحوه بل بنيت لذكر الله تعالى والصلاة ~~والعلم والمذاكرة في الخير وقد منع بعض العلماء تعليم الصبيان في المسجد ~~واجازه آخرون قال القاضي فيه دليل على منع عمل الصانع في المسجد ms124 كالخياطة ~~وشبهها انتهى # قوله # [768] فصلوا في مرابض الغنم جمع مربض هو مأوى الغنم ولا تصلوا في اعطان ~~الإبل جمع عطن وهو مبرك الإبل حول الماء وذلك لا للنجاسة فإنها موجود في ~~المرابض بل الإبل تزدحم في المنهل فإذا شربت رفعت رؤوسها ولا يؤمن نفارها ~~وتفرقها فتؤذي المصلى أو تذهبه عن صلاته أو تنجسه برشاش أبوالها قوله # [774] لا ينهزه الا الصلاة نهزه كمنعه وضربه دفعه كذا في القاموس والمعنى ~~لا يدفعه ولا يخرجه الا الصلاة (إنجاح) # قوله لضللتم قال الطيبي وهذا يدل على أن المراد بالسنة العزيمة وقال بن ~~الهمام لا تنافي الوجوب في خصوص ذلك الإطلاق لأن سنن الهدى أعم من الواجب ~~وقوله لضللتم يقتضي بوجوب الجماعة ظاهرا وفي رواية لأبي داود عنه لكفرتم ~~وقد روى الجفاء كل الجفاء والكفر والنفاق من سمع منادي الله ينادي الى ~~الصلاة فلم يجبه رواه أحمد والطبراني فيفيد الوعيد منه صلى الله عليه وسلم ~~على ترك الجماعة في المسجد وإنما يقال لهذا الواجب سنة لكونه ثبت بالسنة أي ~~الحديث مرقاه # قوله # [777] الا منافق قال بن الهمام يعني ان وصف النفاق يثبت عن التخلف لأن ~~التخلف لا يقع الا من منافق فإن الإنسان قد يتخلف كسلا مع صحة الإسلام ~~ويقين التوحيد وعدم النفاق (مرقاة) # قوله التستري منسوب الى تستر كجندب بلد وششتر بشينين معجمتين لحن وسورها ~~أول سور وضع بعد الطوفان كذا في القاموس (إنجاح) # قوله # PageV01P056 # [778] بحق السائلين الخ اعلم انه لا حق لأحد في الحقيقة على الله تعالى ~~ولا يجب عليه شيء عند أهل السنة وإنما هو رأي المعتزلة ألا ان له معنيين ~~أحدهما اللزوم والثاني الالتزام فالأول كما قلنا والثاني تفضل منه واحسان ~~حيث التزم لنا بأعمالنا ما لسنا أهلا لذلك فهو الجواد والمنعم يفضل على ~~عباده بما يشاء فهذا المعنى ورد في الأحاديث فافهم انجاح الحاجة لمولانا ~~المعظم شاه عبد الغني المجددي الدهلوي رحمه الله تعالى الابعد فالابعد الخ ~~تقديره الا بعد من المصلين أعظم اجرا من الأقرب فالابعد من هذا الابعد ms125 أعظم ~~اجرا منه والحاصل أن البعد ما كان زائدا فالاجر كذلك وقوله # [782] من المسجد أي من كان مسجده بعد فثوابه كذلك وليس الغرض منه أن ~~المسجد الابعد أعظم اجرا من مسجد محلته فإنه لو فعل ذلك لربما ضاع مسجد ~~محلته وخلا فيدخل في الوعيد قال الله تعالى ومن أظلم ممن منع مساجد الله ان ~~يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها الآية ولذا فضل فقهاؤنا مسجد محلته على ~~الجامع كما في الدر والتطبيق ان ثواب الجامع ازيد في الكمية وثواب مسجد ~~محلته في الكيفية وأما إذا كان مسجد محلته لا يخرب بذهابه الى الجامع فلا ~~حرج عليه في طلب زيادة الثواب لأن هنا ثواب خمسمائة صلاة والله أعلم ~~(إنجاح) # قوله # [783] وكان لا تخطئه أي لا تفوته فتوجعت له أي حزنت وترحمت الرمض هو شدة ~~الحر ومنه رمضان وإنما سمى به لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة ~~القديمة سموها بالازمنة التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر شدة الحر والوقع ~~بالتحريك ان تصيب الحجارة القدم فيوهنهما والطنب واحد اطناب الخيمة فاستعير ~~للجانب والناحية أي ما أحب ان بيتي الى جانب بيته صلى الله عليه وسلم لأني ~~احتسب عند الله كثرة الخطا من بيتي الى المسجد بل أحب أن أكون بعيدا منه ~~ليكثر ثوابي في خطاي كذا في المجمع وقوله فحملت به حملا أي فحملت من مقالة ~~هذه ثقالته في قلبي لكمال حرصه على الخير (إنجاح الحاجة) # قوله # [784] ارادت بنو سلمة الخ بكسر اللام قبيلة من الأنصار وكان بينهم وبين ~~المسجد مسافة بعيدة ولذا أرادوا قربه وقوله ان يعروا المدينة أي تخلو محلة ~~من محلاتها فتخرب عمارتها والعلة وان كانت عرو المدينة لكن النبي صلى الله ~~عليه وسلم علل لهم بما كانوا احرص فيه وهو ازدياد طلب الثواب فلا منافاة ~~(إنجاح) # قوله ارادت بنو سلمة الخ قال الطيبي بنو سلمة بطن من الأنصار وليس في ~~سلمة بكسر اللام غيرهم كانت ديارهم على بعد من المسجد وكان يجهدهم في سواد ~~الليل وعند وقوع الأقطار ms126 وامتداد البرد فأرادوا ان يتحولوا قرب المسجد فكره ~~النبي صلى الله عليه وسلم ان يعرى جوانب المدينة فرغبهم فيها عند الله ~~تعالى من الأجر على نقل الخطا ولا ينافي هذا الحديث والذي بعده ما ورد من ~~ان شوم الدار عدم سماعها الأذان لأن الشامة من حيث أنه ربما أدى الى فوت ~~الوقت والجماعة وله الفضل من حيث كثرة الخطى المستلزمة لكثرة الأجر ~~فالحيثية مختلفة وروى أحمد خير فضل الدار البعيدة عن المسجد على القريبة ~~كفضل الفارس على القاعد مرقاة مع اختصار # قوله # [788] خمسا وعشرين درجة قال التوربشتي ذكر في هذا الحديث خمسا وعشرين ~~درجة وفي حديث بن عمر بسبع وعشرين درجة وجه التوفيق ان يقال عرفنا من تفاوت ~~الفضل ان الزائد متأخر عن الناقص لأن الله تعالى يزيد عباده من فضله ولا ~~ينقصهم من الموعود شيئا فإنه صلى الله عليه وسلم بشر المؤمنين اولا بمقدار ~~من فضله ثم رأى ان الله تعالى يمن عليه وعلى أمته فبشرهم به وحثهم على ~~الجماعة وأما وجه قصر الفضيلة على خمس وعشرين وعلى سبع وعشرين أخرى فمرجعه ~~الى العلوم النبوية التي لا يدركها العقلاء إجمالا فضلا عن التفصيل وذكر ~~النووي ثلاثة أوجه الأول ان ذكر القليل لا ينفي الكثير والثاني ما ذكره ~~التوربشتي والثالث أنه يختلف باختلاف حال المصلى والصلاة فلبعضهم خمس ~~وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة والمحافظة على قيامها والخشوع ~~فيها وشرف البقعة والأمام انتهى والظاهر ان هذه الفضيلة لمجرد الجماعة مع ~~قطع النظر عما ذكر لأن بعض البقع يزيد اضعافا كثيرا فالمعتمد ما ذكره ~~التوربشتي (مرقاة) # قوله فأحرق قيل هذا يحتمل ان يكون عاما في جميع الناس وقيل المراد به ~~المنافقون في زمانه صلى الله عليه وسلم والظاهر الثاني إذ ما كان أحد يتخلف ~~عن الجماعة في زمانه صلى الله عليه وسلم الا منافق ظاهر النفاق أو الشاك في ~~دينه قال النووي فيه دليل على أن العقوبة كانت في بدع الإسلام باحراق المال ~~وقيل اجمع العلماء على منع العقوبة بالتحريق ms127 في غير المتخلف عن الصلاة ~~والقتال والجمهور على منع تحريق متاعهما وقال بن حجر لا دليل فيه بوجوب ~~الجماعة عينا بالذي قال به أحمد وداود لأنه وارد في قوم المنافقين وقال ~~القاضي الحديث يدل على وجوب الجماعة وظاهر نصوص الشافعي يدل على أنها من ~~فروض الكافية قلت ظاهر الحديث على الوجوب فإنه لو كان كفاية لما استحق بعض ~~التاركين التعذيب قال بن الهمام كان القائل بالكفاية يقول المقصود من ~~الجماعة إظهار الشعار وهو يحصل بفعل البعض وهو ضعيف إذ لا شك في أنها كانت ~~تقام على عهده في مسجده صلى الله عليه وسلم ومع ذلك قال في المتخلفين ما ~~قال ولم يصدر مثله عنه صلى الله عليه وسلم فيمن يتخلف عن الجنائز وذهب ~~الأكثرون منهم أبو حنيفة ومالك # الى أنها سنة مؤكدة وتمسكوا بالحديث السابق الوارد في باب فضل الصلاة في ~~جماعة وهو صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته الى آخر الحديث ~~وأجابوا عن هذا الحديث بأن التحريق لاستهانهم وعدم مبالاتهم بها لا لمجرد ~~الترك مرقاة مختصرا # قوله # [794] عن ودعهم الجماعات وهي جمع جماعة واخرج مسلم في باب الجماعة بلفظ ~~الجمعات وفي بعض نسخ سنن بن ماجة أيضا كذلك ولكن ترجمة الباب لا يساعد هذا ~~اللفظ الا ان يقال الجمع بسكون الميم فإنه بمعنى الجماعة فيكون هذا جمع لفظ ~~الجمع وهذا وعيد شديد انجاح الحاجة لمولانا المعظم شاه عبد الغني المجددي ~~الدهلوي رحمه الله تعالى # قوله # PageV01P057 # [795] عن الزبرقان بالكسر لقب الحسين بن بدر الصحابي لجماله أو لصفرة ~~عمامته أو لأنه لبس حلة وراح إلى ناديهم فقالوا زبرق الحسين كذا في القاموس ~~وهو غير الذي ذكر ههنا ولكنه ضبطناه لضبط اللغة والذي ذكر ههنا زبرقان بن ~~عمرو بن أمية ويقال بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري من الساسة كذا في ~~التقريب 12 إنجاح الحاجة # [798] أربعين ليلة الخ في عدد أربعين سر للسالكين نطق به الكتاب عن رب ~~العالمين وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ms128 ربه أربعين ~~ليلة وسنة سيد المرسلين فقد جاء في الحديث من رواية أبي نعيم والديلمي من ~~اخلص لله أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه فكأنه جعل هذا ~~القدر من الزمان معيارا لكماله في كل شأن كما كملت له الاطوار كل طور في ~~هذا المقدار والله أعلم بحقائق الاسرار وروى البزار وأبو يعلى خبر لكل شيء ~~صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها ومن ثم كان ادراكها سنة ~~موكدة وكان السلف إذا فاتتهم عزوا أنفسهم ثلاثة أيام فإذا فاتتهم الجماعة ~~عزوا أنفسهم سبعة أيام فإن فاتتهم الجمعة عزوا أنفسهم سبعين يوما مرقاة ~~ويستنبط من هذا أن من أدرك الركعة الأولى مع الامام فقد أدرك تكبيرة ~~الافتتاح لأن ما في الرواية الأخرى يدل على ذلك واردها صاحب المشكاة وقد ~~اختلفوا في تكبيرة الافتتاح فمنهم من يقول من أدرك تكبيرة مع تكبيرة الامام ~~ومنهم من يقول من أدرك الامام قبل شروع القراءة ومنهم من يقول ما قلنا انفا ~~الأول مشدود الثالث فيه تخفيف ومع ذلك يؤيده الحديث والله أعلم (إنجاح) # قوله # [800] ما توطن رجل أي بشدة ملازمته إياها وليس المراد منه توطن المكان ~~الخاص في المسجد فإنها هو منهي عنه في الحديث الآخر والله أعلم (إنجاح) # قوله تبشبش الله كما يتبشبش به انسه وواصله وهو من الله تعالى الرضاء ~~الاكرام (إنجاح) # قوله # [801] وعقب الخ أي بقي وخلف قد حفزه النفس أي جهده وضاقه وقد حسر أي كشف ~~لعل حسر الركبتين كان بسبب السرعة لا بالقصد (إنجاح) # قوله # [802] فاشهدوا له بالإيمان أي بأنه مؤمن قال بن حجر وقد يستشكل بحديث ~~عائشة الذي فيه إنكاره صلى الله عليه وسلم قولها في طفل الأنصاري الذي مات ~~طوبى له عصفور من عصافير الجنة ويمكن ان يحمل ههنا على الأمر بالشهادة ظنا ~~وما في تلك على القطع بأنه في الجنة ويؤيده ما في حديث بن مظعون انه صلى ~~الله عليه وسلم انكر على من قطع له بالجنة وقال الطيبي فاشهدوا له أي ~~اقطعوا له القول ms129 بالإيمان لأن الشهادة قول صدر من مواطاة القلب على سبيل ~~القطع (مرقاة) # قوله انما يعمر مساجد الله أي بابتنائها وتزيينها أو احيائها بالعبادة ~~والدروس قال صاحب الكشاف عمارتها تكنيسها وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح ~~وتعظيمها واعتيادها للعبادة والذكر وصيانتها مما لم تبن له المساجد من حديث ~~الدنيا فضلا عن فضول الحديث (مرقاة) # قوله # [804] سبحانك اللهم وبحمدك أعلم ان سبحانك مصدر مضاف مفعول مطلق للنوع أي ~~اسبحك تسبيحا لائقا بجنابك الاقدس والباء في بحمدك للملابسة والواو للعطف ~~والتقدير واسبحك تسبيحا متلبسا بحمدك فيكون المجموع في معنى سبحان الله ~~والحمد لله وهو أظهر الوجوه لمعات # قوله وتبارك اسمك أي كثرت بركة اسمك وتعالى جدك أي عظمتك أي ما عرفوا حق ~~معرفتك ولا عظموك حق عظمتك ولا عبدوك حق عبادتك (مرقاة) # قوله # [805] بابي أنت وأمي قال التوربشتي الباء متعلقة بمحذوف قيل هو اسم فيكون ~~ما بعده مرفوعا تقديره أنت مفدى بابي وامي وقيل هو فعل أي فديتك وما بعده ~~منصوب # قوله اللهم باعد الخ اعلم انه قد ورد في الأحاديث الصحيحة الأدعية ~~والاذكار في استفتاح الصلاة ومذهب أبي حنيفة ومحمد الاقتصار على قوله ~~سبحانك اللهم وبحمدك الخ وكذلك عند أحمد ومالك في ظاهر مذهبهما وعند أبي ~~يوسف يجمع بين سبحانك اللهم والتوجيه وهو قوله وجهت وجهي الخ وما روى ذلك ~~فهو محمول على التهجد بل النوافل مطلقا وقال بعضهم محمول على الابتداء ~~لمعات # قوله # PageV01P058 # [807] بكرة وأصيلا أي في أول النهار وآخره منصوبان على الظرفية والعامل ~~سبحان وخص هذين الوقتين لاجتماع ملائكة الليل والنهار ويمكن ان يكون وجه ~~التخصيص تنزيه الله تعالى عن التغير في أوقات تغير الكون والله أعلم وقال ~~الطيبي الأظهر ان يراد بهما الدوام كما في قوله تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة ~~وعشيا (مرقاة) # قوله ونفخه الخ قال الطيبي النفخ كناية عن الكبر كان الشيطان ينفخ فيه ~~بالوسوسة فيعظمه في عينه والنفث عبارة من الشعر لأنه ينفث الإنسان من فيه ~~كالرقية انتهى (مرقاة) # قوله همزه الموتة هو بضم الميم وفتح التاء نوع من ms130 الجنون والصرع يعترى ~~الإنسان فإذا فاق عاد عليه كمال غفلة كالنائم ونفثه الشعر أي المذموم مما ~~فيه هجو مسلم أو كفر أو فسق لما في البخاري ان من الشعر حكمة أي قولا صادقا ~~مطابقا للحق قال الطيبي ان كان هذا التفسير من متن الحديث فلا عدول وان كان ~~من بعض الرواة فالانسب ان يراد بالنفث السحر لقوله تعالى ومن شر النفاثات ~~وان يراد بالهمزة الوسوسة لقوله تعالى قل رب أعوذ بك من همزات الشياطين أي ~~الخطرات فإنهم يحرضون الناس على المعاصي مرقاة لعلي القاري # [812] يفتتح الخ ظاهره أنه لا يقرأ البسملة وهو ليس بمراد فان قراءتها في ~~الصلاة مجمع عليها لم يخالف فيها أحد فمعناه عندنا أنه يسر بالبسملة كما ~~يسر بالتعوذ ثم يجهر بالحمد لله وعند الشافعي معناه ما ذكر الترمذي أنه كان ~~يبتدأ بقرأة فاتحة الكتاب قبل السورة وليس معناه انه كان لا يقرأ بسم الله ~~قال القاري وهذا ظاهر في أنه كان يسر بالبسملة كما هو مذهبنا أو لا يأتي ~~بها كما هو مذهب مالك وما رواه أحمد أنه صلى الله عليه وسلم كان يجهر أول ~~الفاتحة بالبسملة وان رواه عشرون صحابيا فمحمول على كونه في بعض الاحيان ~~للتعليم أو لبيان الجواز وكان يسمعه من يليه نعم لو صح فهو حجة على مالك ان ~~لم يكن مرجح عند التعارض لمعات ومرقاة # قوله # [815] وقلما الخ قائله يزيد بن عبد الله حاصله ان أباه كان أشد إنكارا ~~بالبدعات والمحدثات (إنجاح) # قوله ومع عثمان لم يذكر عليا رضي الله عنه لأن عليا رضي الله عنه عاش في ~~خلافته بالكوفة وما أقام بالمدينة الا عسيار يسيرا لعل بن المغفل لم يدركه ~~ولم يضبط صلاته (إنجاح) # قوله # [817] فلا أقسم وهذا يوهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتفى بقراءة ~~هذه الآية فيفيد التخفيف في الصبح وهو مخالف لما ثبت عنه صلى الله عليه ~~وسلم ولم يرو عنه أنه اكتفى قط بما دون ثلاث أيات وأما قول بن حجر يحتمل ~~أنه صلى ms131 الله عليه وسلم اقتصر على هذه الآية لأمر مهم له فهو بعيد جدا إذ ~~لو كان لنقل وذكر في شرح السنة ان الشافعي قال يعني به إذا الشمس كورت بناء ~~على أن قراءة السورة بتمامها وان قصرت أفضل من بعضها وان طال فالمعنى قراءة ~~سورة فيها هذه الآية (مرقاة) # قوله # [819] فيطيل في الركعة الأولى تطويل لقراءة في الركعة الأولى وهو مذهب ~~الأئمة في الصلوات كلها وذهب محمد من أصحابنا وعندهما مخصوص بصلاة الفجر ~~إعانة للناس على إدراك الجماعة لأن الركعتين استويا في حق القراءة ~~فليستويان في المقدار ويستأنس به بالرواية في حديث مسلم عن أبي سعيد الخدري ~~رض قال كنا نحرز قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر فحرزنا ~~قيامه في الركعتين الاوليين من الظهر قدر قراءة ألم تنزيل السجدة وفي رواية ~~في كل ركعة قدر ثلاثين آية انتهى بخلاف الفجر لأنه وقت نوم وغفلة وحديث ~~الاطالة محمول على الاطالة من حيث الثناء والتعوذ والتسمية وبما دون ثلاث ~~آيات وقال في الخلاصة ان قول محمد أحب كذا في اللمعات # قوله على ذكر عيسى وهو قوله تعالى وجعلنا بن مريم وأمه آية الآية (إنجاح) # قوله # [820] شرقة الخ شرق بريقه أي غص كذا في القاموس فلم يتمكن من إتمام ~~السورة (إنجاح) # قوله # [821] يوم الجمعة لعل الحكمة في قرائتهما يوم الجمعة أن فيهما ذكر المبدأ ~~والمعاد وخلق آدم والجنة والنار وأهلهما وأحوال يوم القيامة وكل ذلك كائن ~~ويقع يوم الجمعة (مرقاة) # قوله # [825] ليس لك في ذلك خير كأنه علم أنه لا يطيق هذه الاطالة فإن قلت أمر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الأئمة بتخفيف الصلاة وأطالها بنفسه قلنا ~~لعله صلى الله عليه وسلم كان يطيل إذا قل الناس فينتظرهم في الصلاة لكي ~~يدركوا الجماعة وما كان فعله ذلك على سبيل الدوام لأنه في الحديث الاتي قدر ~~الركعة الأولى من الظهر ثلاثين آية وهذا المقدار لا يحتمل هذه الاطالة كما ~~لا يخفى والوجه الثاني ان الصلاة خلف النبي صلى الله ms132 عليه وسلم كانت لا ~~تثقل على المسلمين لقوة الحضور والعلة فيه ثقالة القوم فكان الأمر بالتخفيف ~~لغيره والله أعلم (إنجاح) # قوله # [827] من فلان وهو عمر بن عبد العزيز وقيل علي بن أبي طالب وقيل عمرو بن ~~سلمة (إنجاح) # قوله ثنا المسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله (إنجاح) # قوله # PageV01P059 # [829] ويسمعنا الآية أحيانا ولا يلزم من ذلك الجهر بالآية كلها حتى يلزم ~~الجهر في صلاة المخافة فإنه من قرأ طرفا من الآية يعلم بذلك انه يقرأ الآية ~~الفلانية فيتأسى الناس فلا حرج فيه والله أعلم (إنجاح) # قوله ويسمعنا الآية أحيانا ذلك محمول على أنه لغلبة الاستغراق في التدبر ~~يحصل الجهر من غير قصد أو لبيان الجواز أو يعلم انه يقرأ أو يقرأ كذا ~~ليتأسوا به كذا قالوا والظاهر من الأسماع قصده 12 لمعات # [831] يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفا أي أحيانا لبيان الجواز والا ~~فالمستحب فيها قراءة القصار المفصل وكان عليه الصلاة والسلام قد يطيل في ~~المغرب القراءة لأن الصحابة كانوا كثير الحرص على استماع القرآن منه صلى ~~الله عليه وسلم وقد يطيل القراءة للتعلم وهاتان العلتان مفقود تان اليوم ~~(إنجاح) # قوله # [832] يقرأ في المغرب بالطور قال بن الملك هذا يدل على أن وقت المغرب باق ~~الى غروب الشفق لأنه عليه الصلاة والسلام يقرأ على التأني وسورة الطور إذا ~~قرأت على التأني يقرب الفراغ منها عند غروب الشفق وهو استدلال غريب منه ~~لاحتمال أنه قرأ بعضها في الركعتين أو قرأ بعضها في ركعة وبعضها في أخرى ~~وعلى تقدير أنه قرأ في كل ركعة السورة بكمالها لم يخرج الوقت لأنها ثمن ~~الجزء ونحن نتدارس جزئين من القرآن بعد صلاة المغرب الى آذان العشاء مع أن ~~الشافعي جوز اطالة الصلاة الى خروج الوقت (مرقاة) # قوله # [837] لا صلاة الخ استدل الشافعية وغيره بهذا على أن قراءة الفاتحة فرض ~~وقال الحنفية ليس الفرض عندنا الا مطلق القراءة لقوله تعالى فاقرؤا ما تيسر ~~من القرآن وتقييده بالفاتحة زيادة على النص وذا لا يجوز فعلمنا بكلا النصين ~~اعني ms133 الآية والحديث ففرضنا القراءة مطلقا بالآية وأوجبنا بالحديث الفاتحة ~~بأن النفي في قوله لا صلاة للكمال والدليل عليه ما يأتي من صلى صلاة لم ~~يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام لأنه يدل على النقصان لا على ~~البطلان لأنه وقع مثل هذا في ترك الدعاء بعد الصلاة وأيضا من الدليل على ~~عدم فرضية الفاتحة قوله صلى الله عليه وسلم حين يعلم الأعرابي إذا قمت الى ~~الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن الحديث رواه البخاري إذ لو كانت ~~فرضا لأمره البتة لأن المقام مقام التعليم فلا يجوز تأخير البيان عنه وما ~~قال النووي من أن حديث ما تيسر محمول على الفاتحة لأنها ميسرة قال العيني ~~هو تمشية لمذهبه بالتحكم وخارج عن معنى كلام الشارع لأن تركيب الكلام لا ~~يدل عليه أصلا لأن ظاهره يتناول الفاتحة وغيرها مما يطلق عليه اسم القرآن ~~وسورة الإخلاص أكثر تيسيرا من الفاتحة فما معنى تعيين الفاتحة في التيسير ~~وهذا تحكم بلا دليل انتهى # قوله لا صلاة الخ قد استدل الشافعي وأحمد فيما هو المشهور من مذهبه على ~~تعيين الفاتحة وكونها ركنا في الصلاة بهذا الحديث وعندنا وعند أحمد في ~~رواية قراءة آية من القرآن لقوله تعالى فاقرؤا ما تيسر من القرآن والجواب ~~عما تمسك به الشافعي انه مشترك الدلالة لأن النفي لا يرد الا على النسب ~~الذي هو متعلق الجار لا على نفس المفرد فيكون تقديره صحيحة فيوافق مذهبه أو ~~كاملة فيخالفه وقدر الثاني في نحو لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد ولا ~~صلاة للعبد الابق فيقدر ههنا أيضا وهو المتيقن لمعات # قوله # [839] في فريضة أو غيرها هذا الحديث ضعيف لأن محمد بن الفضل رمى بالتشييع ~~وان كان صدوقا وأبو سفيان السعدي اسمه طريف بن شهاب ضعيف كما في التقريب ~~ولو سلمنا صحته فالمراد نفي الكمال لا نفي نفس الصلاة فعلى هذا الحديث حجة ~~للحنفية لأنهم ينفون كمال الصلاة بترك الفاتحة والسورة وما يقوم مقامها من ~~الآيات فإنهم يرون قراءة الفاتحة ms134 وضم السورة معها واجبة فافهم ولا دلالة ~~للحديث على وجوب القراءة خلف الامام فإن المؤتم يقرأ حكما لما كان قراءة ~~الامام قراءة له فلا يلزم نفي كمال صلاة المؤتم (إنجاح) # قوله # PageV01P060 # [840] كل صلاة لا يقرأ الخ ذهب أبو حنيفة الى أن المقتدى لا يقرأ الفاتحة ~~في السرية ولا في الجهرية لقوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا ~~والانصات في اللغة عدم الكلام أو السكوت للاستماع وفي القاموس استمع له ~~واليه اصغى أي مال يسمعه ونصت وأنصت سكت ونصته وله سكت له واستمع لحديثه ~~انتهى فالاستماع يخص في الجهرية والانصات يعم فيجب السكوت عند القراءة ~~مطلقا وهذا بناء على أن ورود الآية في القراءة في الصلاة اخرج البيهقي عن ~~الامام أحمد قال اجمع الناس على ان هذه الآية في الصلاة واخرج عن مجاهد قال ~~كان عليه الصلاة والسلام يقرأ في الصلاة فسمع قراءة فتى من الأنصار فنزل ~~وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا واخرج بن مردوية في تفسيره بسنده عن ~~معاوية بن قرة قال سألت بعض أشياخنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أحسبه قال عبد الله بن مغفل كل من سمع القرآن وجب عليه الاستماع الإنصات ~~قال إنما نزلت هذه الآية وإذا قرئ القرآن فاستمعوا في القرأة خلف الإمام في ~~المدارك ظاهره وجوب الإستماع والإنصات وقت قراءة القرآن في الصلاة وغيرها ~~وقيل معناه وإذا تلا عليكم الرسول القرآن عند نزوله فاستمعوا له وجمهور ~~الصحابة على انه في استماع المؤتم وقيل في استماع الخطبة وقيل فيهما وهو ~~الاصلح وفي المعالم الأصح أنها نزلت في استماع المؤتم لا في استماع الخطبة ~~لأن الآية مكية والجمعة فرضت في المدينة ولقوله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ~~فانصتوا رواها مسلم زيادة في حديث إذا كبر الامام فكبروا روى أبو داود ~~والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة نحوه فإن قلت قال أبو داود في سننه ان ~~لفظة فانصتوا ليست بمحفوظة والخطاء عن أبي خالد الأحمر قلت رد قول أبي داود ~~الحافظ عبد ms135 العظيم المنذري في مختصره وقال أبو خالد الأحمر سليمان بن حبان ~~من الثقات حتى اجتمعا البخاري والمسلم في الرواية عنه وصححه بن خزيمة مع ~~زيادة فانصتوا وفي سند المسلم سليمان بن بلال التيمي ثقة كما في التقريب ~~فلا يلتفت الى ما نقل النووي عن الحافظ تضعيف هذا الزيادة بعد صحة طرقها ~~وثقة رواتها والى ما نقل عن أبي على أنه قد خالف سليمان التيمي فيها جميع ~~أصحاب قتادة لأن حاصله أن # سليمان ذكر لفظة فانصتوا عن قتادة ولم يذكر غيره من أصحاب قتادة عنه وهو ~~كما ترى لا يقدح في صحته لأن زيادة الثقة مقبولة كما تقرر في أصول الحديث ~~فإن قيل يخصص هذه الآية بما سوى الفاتحة بحديث عبادة بن الصامت رواه ~~الترمذي وأبو داود ولا تفعلوا الا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ~~قلت لا لأن هذا الحديث ضعيف لأن في سنده محمد بن إسحاق وهو مدلس في التقريب ~~محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق امام ~~المغازي صدوق مدلس ورمى بالتشيع والقدر من صغار الطبقة الخامسة انتهى وقال ~~العيني محمد بن إسحاق بن يسار مدلس قد كذبه مالك وضعفه أحمد وقال لا يصح ~~الحديث عنه وقال أبو زرعة لا نقضي له بشيء فلا يحتج به لأن حكم من ثبت عنه ~~التدليس إذا كان عدلا ان لا يقبل منه الا ما صرح فيه بالحديث على الأصح كما ~~في النخبة في المقام الاخر منه عنعنة المعاصر محمولة على السماع الا من ~~المدلس فإنها ليست محمولة على السماع انتهى وهذا إذا سلم ان محمد بن إسحاق ~~صدوق وأما إذ ان الى ما قال مالك وأحمد وأبو زرعة أنه كان وضعيف فتصير ~~روايته كأن لم يكن شيئا مذكورا وإن سلم صحته فلا يجوز الزيادة بخبر الواحد ~~لكونه ظنيا على النص القطعي على أنه يعارضه حين إذن ما روى مالك في الموطأ ~~والترمذي عن جابر يقول من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن ms136 فلم يصل ان ~~يكون وراء الامام وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ورواه الطحاوي عن جابر ~~مرفوعا وما روى محمد في الموطأ بسنده على شرط الشيخين عن جابر عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال من صلى خلف الامام فإن قراءة الامام قراءة له وما روى ~~بن ماجة عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له امام ~~فقراءة الامام له قراءة وما روى مسلم بسنده عن عطاء انه سأل زيد بن ثابت عن ~~القراءة مع الامام فقال لا قراءة مع الامام في شيء وما روى النسائي عن كثير ~~بن مرة عن أبي الدرداء أنه يقول سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ~~صلاة قراءة قال نعم قال رجل من الأنصار وجبت هذه فالتفت الى وكنت أقرب ~~القوم منه فقال ما أرى الامام إذا أم القوم الا قد كفاهم وما روى مالك عن ~~نافع عن بن عمر انه كان إذا سئل # هل يقرأ أحد مع الامام قال إذا صلى أحدكم مع الامام فحسبه قراءة الامام ~~فإذا صلى وحده فليقرأ وكان بن عمر لا يقرأ خلف الامام وبالجملة لم يثبت ~~وجوب قراءة الفاتحة على المقتدى بل الإحتياط أن لا يقرأها المقتدي لما فيه ~~من الوعيد روى محمد في الموطأ عن زيد بن ثابت قال من قرأ خلف الإمام فلا ~~صلاة له وروى عن داود عن قيس القرأ المدني قال أخبرني بعض ولد سعد بن أبي ~~وقاص ان سعد قال وددت الذي يقرأ خلف الامام في فيه جمرة وروى أيضا في مؤطاه ~~عن داود بن قيس عن عجلان عن عمر بن الخطاب قال ليت في فم الذي يقرأ خلف ~~الامام حجرا وقال محمد في مؤطاه لا قراءة خلف الإمام فيما جهر ولا فيما لم ~~يجهر فيه بذلك جاءت عامة الأخبار وهو قوله أبي حنيفة وقال القاري في شرح ~~الموطأ ناقلا عن الكرماني وعن الشعبي قال أدركت سبعين بدر يؤاكلهم على أنه ~~لا قراءة خلف الإمام 12 ms137 فخر الحسن رحمه الله تعالى # [843] كنا نقرأ الخ لعل هذا كان باجتهادهم فلما أحس رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم منعهم وقال من كان له امام فإن قراءة الامام له قراءة كما سيجيئ ~~في باب إذا قرأ الامام فانصتوا (إنجاح) # قوله # [853] ترك الناس الخ هذا إنكار من أبي هريرة على ترك الجهر بالتأمين فلعل ~~حديث الإخفاء لم يبلغه (إنجاح) # قوله إذا قال غير المغضوب عليهم الخ قال بن الهمام روى أحمد وأبو يعلى ~~والطبراني والدارقطني والحاكم في المستدرك في حديث شعبة عن علقمة بن وائل ~~عن أبيه انه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ غير المغضوب ~~عليهم ولا الضالين قال آمين اخفى بها صوته ورواه أبو داود والترمذي وغيرهما ~~من حديث سفيان عن وائل بن حجر وذكر الحديث فيه ورفع بها صوته فقد خالف ~~سفيان شعبة في الرفع ولما اختلف في الحديث عدل صاحب الهداية الى ما روى عن ~~بن مسعود أنه كان يخفى لأنه يفيد أن المعلوم منه صلى الله عليه وسلم ~~الإخفاء كذا في المرقاة وقال في اللمعات وورد في الجهر بالتأمين أحاديث وهو ~~مذهب الشافعي وأحمد وفي مذهب مالك خلافه وفي مذهب أبي حنيفة يسر بالتأمين ~~مطلقا وأورد الترمذي في جامعه حديث رفع الصوت بآمين وخفضها ورجح حديث الجهر ~~ونقل عن البخاري كذلك قال وعليه عمل أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ~~انتهى وقد صحح بعض العلماء حديث الخفض أيضا وروى عن عمر بن الخطاب رض أنه ~~قال يخفى الامام أربعة أشياء التعوذ والبسملة وآمين وسبحانك اللهم وعن بن ~~مسعود مثله وروى السيوطي في جمع الجوامع عن أبي وائل قال كان عمر رض وعلى ~~رض لا يجهران بالبسملة ولا بالتعوذ ولا بآمين رواه بن جرير والطحاوي وابن ~~شاهين في السنن وأورد بن الهمام عن أحمد وأبي يعلى والطبراني والدارقطني ~~والحاكم في المستدرك من حديث شعبة عن علقمة عن أبي وائل في الخفاء وعن أبي ~~داود والترمذي وغيرهما من حديث سفيان عن أبي وائل في ms138 الجهر وقال كلا ~~الحديثين معلول والاعتماد على حديث بن مسعود رض # قوله فسمعناها منه يدل هذا على أنه تأمينه صلى الله عليه وسلم أحيانا كان ~~بالجهر لكي يعلموا ما فعله كما كان قد يسمع الآية أحيانا في السرية والله ~~أعلم (إنجاح) # قوله # [856] ما حسدتكم الى آخره لعل سبب حسدهم ان هذين الامرين مطبوعان لهم ولا ~~يعملون بهما لئلا يلزمهم التأسي والاقتداء بأهل الإسلام (إنجاح) # قوله # PageV01P061 # [858] رفع يديه الخ في فتح القدير أنه اجتمع الامام أبو حنيفة مع ~~الأوزاعي بمكة فقال الأوزاعي ما لكم لا ترفعون أيديكم عند الركوع والرفع ~~منه فقال أبو حنيفة لاجل أنه لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ~~شيء أي لم يصح معنى إذ هو معارض والا فإسناده صحيح فقال الأوزاعي كيف لم ~~يصح وقد حدثني الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمران رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وعند الركوع وعند الرفع منه ~~فقال أبو حنيفة حدثنا عن إبراهيم عن علقمة والأسو عن عبد الله بن مسعود ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه الا عند الافتتاح ثم لا يعود ~~فقال الأوزاعي أحدثك عن الزهري عن سالم عن أبيه وتقول حدثنا حماد عن ~~إبراهيم فقال أبو حنيفة حماد افقه من الزهري وكان إبراهيم افقه من سالم ~~وعلقمة ليس دون بن عمر أي في الفقه وان كان لابن عمر صحبة والأسود له فضل ~~كثير وعبد الله عبد الله فرجح أبو حنيفة لفقه الرواة كما رجح الأوزاعي لعلو ~~الإسناد انتهى وروى عاصم بن كليب ان عليا رضي الله عنه يرفع يديه في أول ~~تكبيرة الصلاة ثم لا يرفع ولا يفعل بعد النبي صلى الله عليه وسلم خلافه الا ~~بعد قيام الحجة عنده على نسخ ما كان مرقاة وفيه من الآثار ما رواه الطحاوي ~~ثم البيهقي من حديث الحسن بن عياش بسنده الى الأسود قال رأيت عمر بن الخطاب ~~يرفع يديه في أول تكبيرة ms139 ثم لا يعود قال ورأيت إبراهيم والشعبي يفعلان ذلك ~~قال الطحاوي هذا الحديث صحيح فإن مداره على الحسن بن عياش وهو ثقة حجة ذكر ~~ذلك يحيى بن معين وغيره افترى عمر بن الخطاب خفي عليه ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يرفع يديه في الركوع والسجود وعلم من دونه ومن هو معه يراه ~~يفعل لا ينكر ذلك عليه هذا عندنا محال وفعل عمر هذا وترك أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إياه على ذلك دليل صريح على أن هذا هو الحق الذي لا ~~ينبغي لأحد خلافه انتهى أقول جاءت في الرفع وعدمه أحاديث وآثار كثيرة ~~فالشافعي ومن وافق مذهبه يقول ان الرفع سنة وأبو حنيفة يقول لم يثبت عندي ~~سنيته لتعارض الأدلة ولاحتمال النسخ وعدم الرفع عندي احوط لان الرفع ان كان ~~في نفس الأمر سنة ولم يفعله المصلى فلا # حرج لأن صلاته حينئذ أيضا يكون كاملا له لأن صلى الله عليه وسلم صلى مرة ~~أخرى ولم يرفع يديه وظاهر أن صلاته هذه أيضا كانت كاملة وما أظن أحدا أن ~~يجترى على أن يقول ان صلاته هذه ليست بمجردة عن النقصان وان كان منسوخا في ~~الواقع ففعله فيها موجب لنقصانها لأن الرفع حينئذ لا يكون من افعال الصلاة ~~وفعل مالا يكون من افعال الصلاة فيها موجب لنقصانها البتة والحاصل أن ~~الامام يقول بعدم ثبوت سنية الرفع لا بثبوت عدم سنية الرفع ولا بثبوت سنية ~~عدم الرفع كذا سمعت استاذي مولانا المعظم مولوي محمد قاسم الحاشية المتعلقة ~~بصفحة هذا # قوله # [871] لا صلاة الخ عند الجمهور محمول على الظاهر وعند أبي حنيفة على نفي ~~الكمال (إنجاح) # قوله # [872] لو صب عليه الماء أي على ظهره أي في قعر عظم الصلب ويقع ذلك القعر ~~عند استوائه ولو كان مائلا الى أحد الجوانب لخرج الماء من هذا الجانب ~~(إنجاح) # قوله فطبقت قال في المجمع التطبيق هو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما ~~بين ركبتيه في الركوع والتشهد قلت وهو منسوخ بالاتفاق (فخر) # قوله ms140 # PageV01P062 # [875] ربنا ولك الحمد بالواو وورد بدونها قال الطيبي والمختاران الوجهين ~~جائزان ولا رجحان لأحدهما على الاخر وقال القاضي عياض على اثبات الواو يكون ~~قوله ربنا متعلق بما قبله تقديره سمع الله لمن حمده يا ربنا فاستجب حمدنا ~~ودعاءنا ولك الحمد انتهى قال الشيخ في اللمعات هذا الحديث تمسك امام أبو ~~حنيفة أي في اتيان الامام بالتسميع والمأموم بالتحميد وان لا يجمع الامام ~~بينهما لأن هذا قسمة والقسمة تنافي الشركة ولهذا لا يأتي المقتدى بالتسميع ~~عندنا ومذهب مالك أيضا مثل مذهب أبي حنيفة وكذا مذهب أحمد في المشهور عنه ~~تمسكا بالحديث المذكور وعند الشافعي كما ذكره الطيبي الجمع بينهما للامام ~~والماموم والمنفرد لأنه ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني ~~أصلي انتهى وكذا قال النووي قال القادري فيه ان الدليل القولي أقوى من ~~الدليل الفعلي لأن قوله تشريع لا يحتمل الخصوصية بخلاف فعله وأيضا يحمل ~~جمعه على حالة الانفراد وافراده على حالة الجمع وبه يحصل الجمع ويوافق قوله ~~صلوا كما رأيتموني أصلي والله أعلم لمعات ومرقاة # قوله ملأ السماوات بالنصب وهو أشهر صفة مصدر محذوف وقيل حال أي حال كونه ~~ماليا لتلك الأجسام على تقدير تجسمه وبالرفع صفة الحمد والملاء بالكسر ما ~~يأخذه الإناء إذا امتلأ وهو مجاز عن الكثرة قال المظهري هذا تمثيل إذا ~~الكلام لا يقدر بالمكائيل ولا تسعه الأدعية إنما المراد منه تكثر العدد حتى ~~لو قدر أن تلك الكلمات تكون اجساما تملأ الأماكن لبلغت من كثرتها ما تملأ ~~السماوات والارضين قوله بعد أي بعد ذلك أي ما بينهما أو غير ما ذكر من ~~العرش والكرسي وما تحت الثرى والمراد بملاء ما شئت ما تعلق به مشيته قال ~~التوربشتي هذا أي ملأ ما شئت يشير الى الاعتراف بالعجز من أداء حق الحمد 12 ~~(مرقاة) # [879] ذكرت الجدود الخ جمع جد بالفتح وهو الثروة والرفعة في الدنيا أي ~~ذكر الصحابة ان فلانا ذو ثروة في الخيل وفلان في الإبل وهكذا فكره صلى الله ~~عليه وسلم لأن الدنيا ms141 ذاهبة ومتاعها قليل ودنيا الرجل لا تنفع من الله شيئا ~~يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم فأنكر صلى الله عليه ~~وسلم وهو في الصلاة وقال اللهم لا مانع الخ (إنجاح) # قوله لا ينفع ذا الجد الخ المشهور فتح الجيم بمعنى العظمة والخط والعتق ~~أو النسب قال التوربشتي أي لا ينفع ذا الغنى منك غناءه وإنما ينفعه العمل ~~بطاعتك فمعنى منك عندك ويحتمل وجها آخر أي لا يسلمه من عذابك غناه قال ~~المظهري أي لا يمنع عظمة الرجل وغناه عذابك عنه ان شئت عذابه وقيل لا ينفع ~~معطوف على ما قبله أي لا ينفع عطاءه كما لا يضر منعه وذا الجد منادى الى ~~الجد وقيل الجد أب الأب أو أب الأم أي لا ينفع ذا النسب الشريف نسبه منك ~~وقال الراغب المعنى لا يتوصل الى ثواب الله في الآخرة بالجد وإنما ذلك ~~بالطاعة انتهى أو في بعض الروايات وقيل من النسخ بكسر الجيم فالمعنى لا ~~ينفعه مجرد جده وجهده وإنما ينفعه التوفيق والقبول منك بعمله (مرقاة) # قوله فلو أن بهمة بفتح الباء وسكون الهاء ولد الضأن والمعز أكبر من ~~السخلة (إنجاح) # قوله بالقاع القاع المكان المستوي الواسع في وطاءة من الأرض يعلوه ماء ~~السماء فيمسكه ويسوي بذاته والنمرة بفتح النون وكسر الميم مكان قريب ~~العرفات والعفرة بالضم بياض ليس بناضع خالص ونظره الى عفريته لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يبعد عضديه عن جنبيه (إنجاح الحاجة) # قوله # [882] وضع ركبتيه الخ وعليه العمل عند أكثر أهل العلم منها أبو حنيفة ~~والشافعي وأحمد عملا بهذا الحديث وذهب مالك والأوزاعي وأحمد في رواية الى ~~أن يضع يديه قبل ركبتيه بحديث أبي هريرة إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك ~~البعير وليضع يديه قبل ركبتيه ولا يخفى ان أول هذا الحديث يخالف آخره لأنه ~~إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك برك البعير وأوله المنهي عنه وما قيل في ~~توفيقه أن الركبة من الإنسان في الرجلين ومن ذوات الأربع ms142 في اليدين فرده ~~صاحب القاموس في سفر السعادة وقال هذا وهم وغلط ومخالف لائمة اللغة وقال ~~على القاري والذي يظهر لي والله أعلم أن هذا الحديث آخره القلب على بعض ~~الرواة وأنه كان لا يضع يديه قبل ركبتيه وقال بعضهم هذا الحديث منسوخ بحديث ~~مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا ~~بوضع الركبتين قبل اليدين رواه بن خزيمة قلت قال الخطابي حديث وائل بن حجر ~~اثبت من حديث أبي هريرة انتهى وإذا اختلف الحديثان فالعمل على أقواهما أولى ~~(فخر) # قوله # [885] إذا سجد العبد الخ وقال الترمذي وعليه العمل عند أهل العلم وان سجد ~~على الجبهة وحدها بدون الأنف قال قوم من أهل العلم يكفي والأكثر على أنه لا ~~يكفي ومذهب الحنفية السجدة بالجبهة والأنف هو الأفضل والاقتصار على أحدهما ~~جائز أيضا فإن كان بالجبهة وحدها جاز عند ابيحنيفة وصاحبيه جميعا في رواية ~~بلا كراهة وفي رواية بكراهة وان كان بالأنف وحده لم يخر عند صاحبيه وفي ~~رواية عنده أيضا وفي الأخرى عنه جائز ولكن مع كراهة ودليله أن السجود عبارة ~~عن وضع الوجه وهو المذكور في المشهور ولا يمكن وضع جميع الوجه لأن الأنف ~~والجبهة عظمان ناتيان يمنعان عن وضع البعض وإذا تعذر وضع الكل فالمأمور به ~~وضع البعض وللوجه أجزاء متعددة الجبهة والانف والخدان والذقن ولم يجز وضع ~~الخدين والذقن لتعيين الشارع الجبهة والانف وأيضا في وضع الخدين لا يحصل ~~الا مع انحراف عن القبلة وليس في وضع الذقن في العرف تعظيم فتعين الوجه ~~والانف فإن كان بهما كان أفضل بلا شبهة وان كان بالجبهة جاز لذكرها في بعض ~~الأحاديث استقلالا وان كان بالأنف وحده فله صورة جواز لكونه بعض الوجه ~~ووضعه يتضمن التعظيم وجواز السجود بالجبهة وحدها مما اتفق عليه الجمهور الا ~~عند مالك والأوزاعي والثوري وأما وضع اليدين والركبتين فهو سنة عند الحنفية ~~والشافعي لتحقق السجود بدونه وما جاء في بعض الرواية بلفظ أمرت ان اسجد الخ ~~فالمراد بالأمر ms143 المعنى الشامل للوجوب والندب وهو طلب الفعل والمختار عند ~~الفقيه أبي الليث أنه إذا لم يضع المصلي ركبته على الأرض لم يكف وأما وضع ~~القدمين فقال القدوري فرض كذا في الهداية لأن السجود مع رفع القدمين أشبه ~~بالتلاعب دون التعظيم ويكفي في الجواز وضع أصبع واحدة وان رفع أحد قدميه ~~جاز مع كراهة كذا في فتح القدير # قوله # [886] كنا لناوى الخ أي نترحم عليه صلى الله عليه وسلم لحصول المشقة له ~~فان السجدة بهذه الهيئة اشق من السجدة كهيئة النساء (إنجاح) # قوله # PageV01P063 # [890] وذلك أدناه قال بن الملك أي أدنى الكمال في العدد وأكمله سبع مرات ~~والاوسط خمس مرات وقال الترمذي تجب أن لا ينقص الرجل في الركوع والسجود من ~~ثلث تسبيحات وروى عن بن المبارك أنه قال يستحب للامام ان يسبح خمس تسبيحات ~~لكي يدرك من خلفه ثلاث تسبيحات انتهى # قوله فليعتدل قال الكرماني أي توسطوا بين الافتراش والقبض وبوضع الكفين ~~على الأرض ورفع المرفقين عنها وعن الجنبين والبطن عن الفخذين إذ هو أشبه ~~بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة وأبعد من الكسالة وقوله ولا يفترش الخ في ~~النهاية في معنى الافتراش هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن ~~الأرض كبسط القلب والذئب راعيه انتهى 12 # [894] لا تقع بين السجدتين بضم التاء وسكون القاف من الاقعاء وهو أن يضع ~~اليتيه على الأرض وينصب ركبتيه كذا في الهداية وقال هو الصحيح وقال بن ~~الهمام هذا احتراز من قول الكرخي هو أن ينصب قدميه كما في السجود وينصب ~~اليتيه على عقبيه لأن المذكور في الحديث هو صفة الكلب وهي ما ذكرنا وما قال ~~الكرخي مكروه أيضا ولأن الاقعاء بذلك التفسير يكون بين السجدتين وبهذا ~~التفسير يكون في حال السجود والترمذي بعد عقد باب في كراهة الاقعاء في ~~السجود وإيراد حديث علي وتضعيف بعض رواته عقد بابا آخر في رخصة الاقعاء ~~وارد حديثا عن بن عباس قا هوسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم وقال كان بعض أهل ~~العلم من أصحاب النبي صلى ms144 الله عليه وسلم يقولون لا بأس به وهذا قول بعض ~~أهل مكة من أهل الفقه والعلم وكثيرا هل العلم يكرهون الاقعاء بين السجدتين ~~وقال بن الهمام روى البيهقي عن بن عمرو بن الزبير أنهم كانوا يقعون فالجواب ~~المحقق عنه ان الاقعاء على ضربين أحدهما مستحب وهو أن يضع اليتيه على عقبيه ~~وركبتاه على الأرض وهو المروي عن العبادلة والمنهي ان يضع اليتيه ويديه على ~~الأرض وينصب ساقيه فتدبر لمعات # قوله # [900] يعلمنا التشهد الخ اعلم ان أبا حنيفة وجمهور العلماء اختاروا تشهد ~~بن مسعود لأنه أصح واختار مالك تشهد عمر رض والشافعي وأحمد اختارا التشهد ~~لابن عباس قال القاري في شرح المؤطا قال بن الهمام تشهد بن مسعود اتفق ~~الأئمة الستة عليه لفظا ومعنى وهو نادر لأن أعلى درجات الصحيح عندهم ما ~~اتفق عليه الشيخان ولو في أصله فكيف إذا اتفق الستة على لفظه وتشهد بن عباس ~~معدود من أفراد مسلم وان رواه غير البخاري من السنة انتهى قال محمد في ~~المؤطا وكان بن مسعود يكره ان يزاد فيه حرف أو ينقص وهذا منه يدل على غاية ~~حفظه ونهاية ضبطه وذكر بن الهمام قال أبو حنيفة أخذ حماد بيدي وعلمني ~~التشهد وقال حماد أخذ إبراهيم بيدي وعلمني التشهد وقال إبراهيم اخذ علقمة ~~بيدي وعلمني التشهد وقال علقمة أخذ عبد الله بن مسعود بيدي وعلمني التشهد ~~وقال عبد الله اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي وعلمني التشهد كما ~~يعلمني السورة وكان يأخذ علينا بالواو والألف واللام انتهى والمعنى انه كان ~~يقول التحيات لله والصلوات والطيبات بالواو العاطفة وبالالف واللام موضع ~~السلام # قوله # PageV01P064 # [903] قد عرفناه فكيف الصلاة قال البيهقي في سننه إشارة الى السلام على ~~النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد فيكون قوله فكيف الصلاة المراد به في ~~التشهد أيضا قاله السيوطي في الزجاجة قلت ان سلم ذلك فالمعنى انا أمرنا ~~بالسلام والصلاة عليك فقد علمنا ذلك من السلام في التشهد فكيف الصلاة عليك ~~فلو كان أمر الصلاة لكان مبينا ms145 عندهم مع السلام والله أعلم # قوله كما صليت الخ قال البيهقي في شعب الإيمان ذكر الحليمي في معنى هذا ~~التشبيه ان الله تعالى أخبر ان الملائكة قالت في بيت إبراهيم مخاطبة لسارة ~~رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد وقد علمنا ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم من أهل بيت إبراهيم فكذلك أله كلهم فمعنى قولنا اللهم صل ~~وبارك على محمد الخ أي اجب دعاء ملائكتك الذين دعوا لأهل بيت إبراهيم ~~فقالوا رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت في محمد وآل محمد كما أجبته في ~~الموجودين كانوا يومئذ من أهل بيت إبراهيم فإنه واله من أهل بيته أيضا ~~ولذلك ختم على هذا الدعاء بأن يقول إنك حميد مجيد فإن الملائكة ختم على هذا ~~الدعاء بأن يقول إنك حميد مجيد انتهى مصباح الزجاجة # قوله كما صليت على إبراهيم ذكر في وجه تخصيصه من بين الأنبياء عليهم ~~السلام وجوه أظهرها كونه جد النبي صلى الله عليه وسلم وقد أمر بمتابعته في ~~الأصول وعلى آل إبراهيم وهو إسماعيل وإسحاق واولادهما وفي هذا التشبيه ~~اشكال مشهور وهو أن المقرر كون المشبه دون المشبه به ولاواقع ههنا عكسه ~~وأجيب بأجوبة منها ان هذا قبل أن يعلم أنه أفضل ومنها أنه قال تواضعا ومنها ~~ان التشبيه في الأصل لا في القدر كما في قوله تعالى أحسن كما أحسن الله ~~إليك ومنها ان الكاف للتعليل ومنها أن التشبيه يتعلق بقوله وعلى آل محمد ~~ومنها أن التشبيه إنما هو المجموع بالمجموع فإن الأنبياء من آل إبراهيم ~~كثيرة وهو أيضا منهم ومنها أن التشبيه من باب الحاق بما لم يشتهر بما اشتهر ~~ومنها ان المقدمة المذكورة مرفوعة بل قد يكون التشبيه بالمثل وبما دونه كما ~~في قوله تعالى مثل نوره كمشكوة فيها مصباح الآية (مرقاة) # [906] فأحسنوا الصلاة عليه واحسان الصلاة اختيار افضلها وأكملها في ~~المعاني واختلفوا في أفضلها فذهب أكثرهم الى ان أفضلها ما هي مأثورة في ~~الصلاة اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت ms146 الخ وقول بن مسعود يدل على ~~أفضلية المذكورة في هذه الرواية ولا شك ان هذه الصلاة أفضلها في المعاني ~~والمباني لأن في آخرها الصلاة المأثورة في الصلاة وفي أولها ما لا يخفى من ~~حسنها (إنجاح) # قوله لا تدرون الخ فيه وهو ان الصلاة معروضة عليه صلى الله عليه وسلم ~~البتة فإنه قد جاء ان لله ملائكة سياحين يبلغون من أمتي السلام وما من مسلم ~~صلى علي الا رد الله علي روحي الخ فلم جاء بن مسعود بكلمة لعل الدال على ~~الرجاء بلا يقين فجوابه ان الترجي في قبولية الصلاة فإن عرضه لا يكون الا ~~بشرط القبول لعدم اختلاطه بالرياء والعجب فإن الهدية لا تقبل عند الخيار ~~الا ما كان منه مختار والا ترد على صاحبها (إنجاح) # قوله # [908] من نسي الصلاة علي الخ لعل المراد بالنسيان تركها والنسيان يستعمل ~~في الترك كثيرا كما في قوله جل ذكره يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ~~أي متروكة الذكر بحيث لا يذكر في أحد وأما نسيان المعروف فليس في وسع ~~الإنسان ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى رفع عن أمتي الخطأ ~~والنسيان وما استكرهوا عليه (إنجاح الحاجة) # قوله # [909] ومن فتنة المحيا والممات قال الشيخ أوبو النجيب السهروردي قدس الله ~~روحه يريد بفتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر والرضاء والوقوع في الافات ~~والاصرار على الفساد وترك متابعة طريق الهدى وبفتنة الممات سوال منكر ونكير ~~مع الحيرة والخوف وعذاب القبر وما فيه من الأهوال والشدائد طيبي # قوله المسيح الدجال قيل سمى الدجال مسيحا لأن أحد عينيه ممسوحة فيكون ~~فعيلا بمعنى مفعول أو لأنه يمسح الأرض أي يقطعها في أيام محدودة فيكون ~~بمعنى فاعل قاله الطيبي وأما المسيح الذي هو لقب عيسى عليه السلام فاصله ~~المسيحا بالعبرانية وهو المبارك أو لأنه يمسح ذا آفة فيبر أمر # قوله ما أحسن الخ الدندنة الصوت الخفي كصوت الذباب والذنابير بحيث يسمع ~~صوت ولا يفهم كلماته ومعناه لا أعرف دعاءك الخفي الذي تدعو به في الصلاة ms147 ~~ولا صوت معاذ وكان معاذ أمام القوم فقال صلى الله عليه وسلم حولها تدندن أي ~~حول الجنة أي نحن أيضا ندعو الله تعالى بدخول الجنة ونعوذ به من النار ~~(إنجاح) # قوله ويشير بأصبعه قال الطيبي أي يرفعها عند قوله لا إله لمناسبة الرفع ~~للنفي ويضعها عند الا الله لملايمة الوضع للاثبات ومطابقة بين القول والفعل ~~حقيقة (مرقاة) # قوله وحلق الإبهام قال الطيبي وللفقهاء في كيفية عقدها وجوه أحدها عقد ~~ثلاثة وخمسين وهو أن يعقد الخنصر والبنصر ويرسل المسبحة ويضم الإبهام الى ~~أصل المسبحة كمارواه بن عمر والثاني ان يضم الإبهام الى الوسطى المقبوضة ~~كالقابض ثلاثا وعشرين كما رواه بن الزبير والثالث ان يقبض الخنصر والبنصر ~~ويرسل المسبحة ويحلق الوسطى والإبهام كما رواه وائل بن حجر والاخير هو ~~المختار عندنا قال الرافعي الاخبار وردت بها جميعا وكان صلى الله عليه وسلم ~~كان يضع مرة هكذا ومرة هكذا (مرقاة) # قوله # [913] وضع يديه الخ ظاهره موافق لما في الدر المختاران المفتي به عندنا ~~انه يشير باسطا أصابعه كلها قال بن الهمام لا شك ان وضع الكف مع قبض ~~الأصابع لا يتحقق حقيقة فالمراد والله أعلم وضع الكف ثم قبض الأصابع بعد ~~ذلك عند الإشارة وهو المروي عن محمد في كيفية الإشارة قال يقبض خنصره والتي ~~تليها ويحلق الوسطى والابهام ويضم المسبحة وكذا عن أبي يوسف في الامالي ~~وهذا فرع تصحيح الإشارة وعن كثير من المشايخ أنه لا يشير أصلا وهو خلاف ~~الرواية والدراية انتهى وفي الموطأ لمحمد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا جلس في الصلاة ووضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار ~~بأصبعه التي تلي الإبهام وضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى قال محمد وبصنع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ وهو قو أبي حنيفة قال القاري وكذا قول ~~مالك والشافعي وأحمد ولا يعرف في المسئلة خلاف السلف من العلماء وإنما ~~خالفوا فيها بعض الخلف في مذهبنا من الفقهاء # قوله # PageV01P065 # [917] يوم الجمل الخ يوم الجمل يوم ms148 وقع الحرب بين علي رض وعائشة رض وكانت ~~تطلب قتلة عثمان ومعها الزبير وطلحة وكانت راكبة على الجمل فسميت المعركة ~~بالجمل (إنجاح) # قوله محمد الصغاني منسوب الى صغانيان بالصاد المفتوحة والغين المعجمة هو ~~كورة عظيمة بما وراء النهر معرب جغانيان كذا في القاموس وقال النسبة اليه ~~صغاني وصاغاني (إنجاح) # قوله كان يسلم الخ ذهب مالك الى أنه يسلم واحدة قبل وجهه اخذ بهذا الحديث ~~والثلاثة على أنه يسلم بتسليمتين لما سبق من حديث بن مسعود رواه الخمسة ~~ومسلم بمعناه قال بن الهمام حديث بن مسعود أرجح مما اخذ به مالك من حديث ~~عائشة وروى عن أحمد في تأويل حديث عائشة ان معناه انه كان يجهر بتسليمة ~~واحدة قال بن قدامة والمعنى في هذا ان الجهر في غير القراءة انما هو ~~للاعلام وقد حصل بالأولى وقال معنى قول عائشة تلقاء وجهه أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يبتدى بقوله السلام عليكم الى القبلة ثم يلتفت عن يمينه ويساره ~~والتفاته كان في أثناء سلامه 12 لمعات # [921] فردوا عليه أي نوى الرد على الامام بالتسليمة الثانية من على يمينه ~~وبالاولى من على يساره وبهما من على محاذاته (مرقاة) # قوله لم يقعد الا مقدار ما يقول الخ قال بن الهمام مقتضى العبارة ان يفصل ~~بذكر قدر ذلك تقريبا فأما ما يكون من زيادة غير متقاربة مثل العدد السابق ~~من التسبيحات والتحمديات والتكبيرات فينبغي استنان تأخيره عن السنة البتة ~~وكذا آية الكرسي وما ورد في الاخبار لا يقتضي وصل هذه الأذكار بل كونها ~~عقيب السنة انتهى لمعات مختصرا # قوله علي بن القاسم قال في التقريب صوابه عبد الا على كذا عند من ذكر ~~اسمه على ورقم عليه لابن ماجة وفي ذكر عبد الا علي رقم عليه لابن ماجة وقال ~~عبد الا على بن القاسم الهمداني أبو البشر النصري اللؤلؤئي انتهى لكن الذي ~~في بن ماجة على بن القاسم مولانا شاه عبد العزيز قدس سره # قوله # [926] فأيكم يعمل الخ يعني إذا حافظ على الخصلتين حصل الفان ms149 وخمسمائة ~~حسنة في يوم وليلة فيعفى عنه بعدد كل حسنة سيئة فأيكم يأتي بأكثر من هذا من ~~السيئات حتى لا يصير معفوا عنه فما لكم لا تأتون بهما ولا تحصونهما سيد # قوله وكيف الخ أي كيف لا يحصى المذكورات في الخصلتين وأي شيء يصرفنا ~~عنهما فهو استبعاد لهما في الاستحصاء فرد استبعادهم بأن الشيطان يوسوس له ~~في الصلاة حتى يغفل عن الذكر عقيبه وينومه عند الاضطجاع بذلك سيد # قوله # [927] وربما قال الخ شك سفيان والقائل بقوله قلت أبو ذر كان سفيان شك في ~~أن أبا ذر قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال قيل للنبي صلى ~~الله عليه وسلم (إنجاح) # قوله ادركتم من قبلكم من متقدمي الإسلام عليكم من هذه الأمة أو تدركون به ~~جميع من سبقكم من الأمم وتسبقون به من بعدكم من متأخري الإسلام منكم ~~الموجودين من عصركم كذا في اللمعات وقال في المجمع ادركتم من قبلكم أي من ~~أهل الأموال في الدرجات اولا يسبقكم من بعدكم لا من أصحاب الأموال ولا من ~~غيرهم ولا يمتنع أن يفوق الذكر مع سهولة الأعمال الشاقة نحو الجهاد وأن ورد ~~أفضل الأعمال آخرها لأن في الإخلاص في الذكر من المشقة سيما الحمد حال ~~الفقر بالصبر به أعظم # قوله وفتم من بعدكم من الفوت أي جاوزتم وسبقتم وتركتموهم خلفكم فإن ~~الإنسان إذا جاوز وسبق فات من كان معه وترك (إنجاح) # قوله لا أدري الخ جاء في الرواية الأخرى على التحقيق التكبير أربعا ~~وثلاثين (إنجاح) # قوله # [929] فكان ينصرف الخ يعني ان الأمر واسع لم يجب الاقتصار على جانب واحد ~~لأنه قد صح الامران عند صلى الله عليه وسلم ولما يروى عن علي رض أنه قال ~~انكانت حاجته عن يمينه اخذ عن يمينه وان كانت حاجته عن يساره اخذ عن يساره ~~قال القاري فإن استوى الجانبان فينصرف الى أي جانب شاء واليمين أولى لأنه ~~صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في كل شيء انتهى فعلم من هذا أن الانصراف ~~على اليمين ms150 مندوب وعلى الشمال رخصة كذا يفهم من الطيبي وقول بن مسعود رض لا ~~يجعل أحدكم للشيطان في نفسه جزء يرى أن حقا عليه ان لا ينصرف الا عن يمينه ~~هذا إذا اعتقد الوجوب كما يدل كلمة عليه قال الطيبي فيه ان من أصر على أمر ~~مندوب وجعل عزما ولم يعمل بالرخصة فقد أصاب منه الشيطان من الاضلال فكيف من ~~أصر على بدعة أو منكر انتهى هذا محل تذكر للذين يصرون على الاجتماع في ~~اليوم الثالث للميت ويدونه أرجح من حضور الجماعة # قوله فابدؤوا بالعشاء بفتح العين هو ما يوكل في ذلك الوقت وقيل ما يوكل ~~بعد الزوال واختلفوا في هذا الأمر فالجمهور على أنه للندب وقيل للوجوب وبه ~~قالت الظاهرية وقال ميرك نقلا عن التصحيح وهذا إذا كان جائعا ونفسه متشوق ~~الى الأكل وفي الوقت سعة وما أحسن ما روينا عن أبي حنيفة لأن يكون أكلي كله ~~صلاة أحب من أن يكون صلاتي كلها أكلا والا فيبدأ بالصلاة لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان يحتز من كتف شاة فدعى الى الصلاة فألقاها وقام يصلي ~~عمده القاري ومرقاة # قوله # PageV01P066 # [936] استفتحت الخ أي طلبت فتح الباب عن أهل بيتي والسماء المطر لم تبل ~~اسافل نعالنا كناية عن قلة المطر كان أباه انكر عليه خروجه للصلاة في هذه ~~الليلة معللا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في عدم الحضور للجماعة ~~بسبب قليل من المطر انجاح الحاجة صلوا في رحالكم قال في القاموس الرحل مركب ~~للبعير كالراحول جمعه ارحال وارحل ومسكنك وما تستصحبه من الاناث انتهى ~~والمراد ههنا المعنى الأوسط قال بن الهمام عن أبي يوسف سألت أبا حنيفة عن ~~الجماعة في طين وروغة أي وحل كثيرة فقال لا أحب تركها وقال محمد في الموطأ ~~في الحديث رخصة مر # قوله # ما يستر المصلي أي ما يصلح سترة له من الناس والدواب فإن المرور بين يديه ~~ممنوع انجاح قال القاري وتكفي قدر ذراع في غلظ أصبع وقال النووي قال ~~العلماء الحكمة في ms151 السترة كف البصر عما وراءها ومنع من يجتاز بقربه قال ~~أصحابنا ينبغي أن يدنو من السترة ولا يزيد على ثلاثة أذرع وسترة الامام ~~سترة المأموم ويجعل السترة على حاجبه الأيمن أو الأيسر (مرقاة) # قوله # [940] مثل مؤخرة الرحل قال النووي المؤخرة بضم الميم وكسر الخاء وهمزة ~~ساكنة ويقال بفتح الخاء مع فتح الهمزة وتشديدالخاء ومع اسكان الهمزة وتخفيف ~~الخاء ويقال آخرة الرحل بهمزة ممدودة وكسر الخاء فهذا أربع لغات وهي العود ~~الذي في آخر الرحل وفي هذا الحديث الندب الى السترة بين يدي المصلي وبيان ~~ان أقل السترة مؤخرة الرحل وهي قدر عظم الذراع وهو نحو ثلثي ذراع ويحصل بأي ~~شيء أقامه بين يديه هكذا وشرط مالك ان يكون في غلظ الرمح قال العلماء ~~والحكمة في السترة كف البصر عما وراءها ومنع من يجتاز بقربه واستدل القاضي ~~عياض بهذا الحديث على أن الخط بين يدي المصلي لا يكفي قال وان كان قد جاء ~~به حديث وأخذ به أحمد رح فهو ضعيف واختلف فيه فقيل يكون مقوسا كهيئة ~~المحراب وقيل قائما بين يدي المصلي الى القبلة وقيل من جهة يمينه الى شماله ~~قال ولم ير مالك ولا عامة الفقهاء الخط هذا كلام القاضي وحديث الخط رواه ~~أبو داود وفيه ضعف واضطراب اختلف قول الشافعي فيه فاستحبه في سنن حرملة وفي ~~القديم ونفاه في البويطي وقال جمهور أصحابه باستحبابه وليس في حديث مؤخرة ~~الرحل دليل على بطلان الخط انتهى # قوله # [942] ويحتجره بالليل أي يتخذه حجرة لنفسه وكان ذلك العمل في الاعتكاف ~~غالبا كما في الرواية الأخرى فإن المعتكف لا بد له من مكان مخصوص يمنعه عن ~~المشاغل وأما صلاته بالليل في غير الاعتكاف فكانت غالبا في بيته صلى الله ~~عليه وسلم (إنجاح) # قوله # [943] فليخط خطا قال بن الهمام وأما الخط فقد اختلفوا حسب اختلافهم في ~~الوضع إذا لم يكن معه ما يغرزه أو يضعه فالمانع يقول لا يحصل المقصود به إذ ~~لا يظهر من بعيد والمجيز يقول ورد الأثر به واختار صاحب الهداية ms152 الأول ~~والسنة أولى بالاتباع مع أنه يظهر في الجملة إذا المقصود جمع الخاطر بربط ~~الخيال به كيلا ينتشر انتهى # قوله # [944] لأن يقوم أربعين المراد من العددالتكثير والا فالرواية الآتية عن ~~أبي هريرة معارض له (إنجاح) # قوله لأن يقوم أربعين قال الكرماني تخصيص الأربعين بالذكر لكون كمال طور ~~الإنسان بالاربعين كالنطفة والمضغة والعلقة وكذا بلوغ الاشد # قوله # [948] هن اغلب أي النساء تغلبن على الرجال أحيانا بالتفاته قال زينب لم ~~تمتنع من المضي بمنعه صلى الله عليه وسلم واخاها امتنع فما مر بين يديه ~~وعمر وزينب هذان ايتام سلمة ربيبا رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنجاح) # قوله # [949] يقطع الصلاة الخ اختلف العلماء في هذا فقال بعضهم يقطع هؤلاء ~~الصلاة قال أحمد يقطعها الكلب الأسود وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء وجه ~~قوله ان الكلب لم يجيء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث وأما المرأة ~~ففيها حديث عائشة وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وأنا معترضة ~~بينه وبين القبلة الخ وفي الحمار حديث بن عباس وهو أقبلت راكبا على أتان ~~الى أن قال فمررت بين يدي الصف فنزلت وأرسلت للأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ~~ينكر علي أحد وقال الأئمة الثلاثة وجمهور العلماء من السلف والخلف لا تبطل ~~الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم وقالوا هذا الحديث على أن المراد ~~بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد إبطالها ومنهم من ~~يدعى نسخه بالحديث الاخر لا يقطع صلاة المرء شيء وادراؤا ما استطعتم ~~وهذاغير مرضي لأن النسخ لا يصار اليه الا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث ~~وتأويلها وعلمنا التاريخ وليس هنا تاريخ ولا تعذر الجمع والتأويل بل يتأول ~~على ما ذكرناه مع أن حديث لا يقطع صلاة المرء شيء ضعيف قاله النووي # قوله يقطع الصلاة الخ في المعرفة للبيهقي من طريق حرملة قال سمعت الشافعي ~~يقول في تفسير هذا الحديث يقطع عن الذكر والشغل بها والالتفات إليها لأنها ~~تفسد الصلاة نقله السيوطي في الزجاجة قال ms153 الشيخ وإنما خص هذه الثلاثة لشدة ~~الشغل في المرأة وملازمة الشياطين للحمار وغلظة النجاسة من الكلب والجمهور ~~من الصحابة ومن بعدهم على أنه لا تقطع شيء مما يمر والمراد من الأحاديث ~~الواردة المبالغة في الحث على نصب السترة انتهى # قوله الكلب الأسود الشيطان قيل المراد هو الظاهر فإن الشياطين والجن ~~يتشكلون بأشكال الافاعي والكلاب كما في الحديث وقيل تشبيه الكلب الأسود ~~بالشيطان لكمال خسته ودناءته وكثرة نومه وشدة ايذائه ويستعمل مثل هذا ~~الكلام في المتنفرات طبعا كما في قوله تعالى كأنه رؤوس الشياطين وهذه لشدة ~~التهويل والله أعلم (إنجاح) # قوله # PageV01P067 # [953] فبادره رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سابقه وسارع الى القبلة ~~لدفعه عن المرور بين يديه وفرض بن عباس ان مرور هذه الأشياء يمنع حضور ~~القلب في الصلاة حيث يشغل المصلي بهما فلا فارق بين الكلب والجدي فلا بد من ~~منع المرور سواء كان انسانا أو دابة شريفة أو خسيسة انجاح الحاجة لمولانا ~~شاه عبد الغني رح فليقاتله قال القاضي عياض اجمعوا على أنه لا يلزمه ~~مقاتلته بالسلاح ولا ما يؤدي الى هلاكه فإن دفعه بما يجوز فهلك من ذلك فلا ~~قود عليه بالاتفاق وهل يجب الدية مذهبان واختلفوا في معنى قاتله فالجمهور ~~على أن معناه الدفع بالقهر لا جواز القتل والمقصود المبالغة في كراهة ~~المرور عيني # قوله # [955] فإن معه القرين القرين الشيطان كما جاء في الحديث ما منكم من أحد ~~الا وقد وكل به قرين من الجن الخ يعني معه شيطانه غلب عليه ويحثه على ~~المرور فليقاتل وليدفعه (إنجاح) # قوله # [956] كاعتراض الجنازة الاعتراض صيرورة الشيء حائلا بين الشيئين قال ~~الطيبي جعلت نفسها بمنزلة الجنازة دلالة على أنه لم يوجد ما يمنع المصلي من ~~حضور القلب ومناجاة الرب بسبب اعتراضها بين يديه بل كانت كالسترة وفيه دليل ~~على أن مرور المرأة لا يفسد الصلاة (مرقاة) # قوله # [957] بحيال مسجد الخ أي بحذائه والمراد من المسجد مصلاه صلى الله عليه ~~وسلم في بيته (إنجاح) # قوله # [959] خلف المتحدث والنائم لأن حديثه يقطع ms154 حضور قلبه عن الصلاة ولعل ~~المراد بالنائم من كان قريبا منه فربما يتقلب فيضيق المصلي والا فقد كانت ~~عائشة تنام معترضة بينه صلى الله عليه وسلم وبين القبلة كما مر الحديث في ~~أول الباب (إنجاح) # قوله ### | باب النهي أن يسبق الامام بصيغةالمجهول أي يسبق المقتدي الامام (إنجاح) # قوله # [960] يعلمنا ان لا نبادر الامام الخ قال المظهر السنة للمأموم ان يتخلف ~~عن الامام في أفعال الصلاة يسيرا وان لم يتخلف بل سوى مع الامام جاز الا في ~~تكبيرة الإحرام إذ لا بد للمأموم أن يصبر حتى يفرغ الامام من التكبير انتهى ~~ومذهبنا ان المطابعة بطريق المواصلة واجبة حتى لو رفع الامام من الركوع أو ~~السجود قبل تسبيح المقتدى ثلاثا فالصحيح أنه يوافق الامام ولو رفع رأسه من ~~الركوع أو السجود قبل الامام ينبغي ان يعود ولا يصير ذلك ركوعين (مرقاة) # قوله # [961] ان يحول الله رأسه راس حمار وفي رواية صورته صورة حمار قيل هذا ~~كناية عن بلادته وعدم فهمه معنى الإمامة والا يتمام والا فقد نرى حسا أنه ~~لم يحول وفيه ان الثابت خشية التحويل لا وقوعه ولعل المراد تحويله في ~~الآخرة لا في الدنيا قال بن حجر يحتمل ان يكون حقيقته فيكون ذلك مسخا خاصا ~~والممتنع المسخ العام كما صرحت به الأحاديث وأن يكون مجازا عن البلادة ~~ويؤيد الأول ما حكم عن بعض المحدثين انه ذهب رجل الى دمشق لأخذ الحديث عن ~~شيخ مشهور بها فقرأ عليه جملة لكنه كان بينه وبينه حجاب ولم ير وجهه فلما ~~طالت ملازمته له ورأى حرصه على الحديث كشف له الستر فرأى وجهه وجه حمار ~~فقال واحذر يا بني ان تسبق الامام فإني لما مر بي الحديث استبعدت وقوعه ~~فسبقت الامام فصار وجهي كما ترى أقول لعل وجه المسخ استبعاد وقوعه والاظهر ~~أن هذا تهديد كذا في المرقاة # قوله # [962] اني قد بدنت بتشديد الدال أي كبرت وثقل بدني من الضعف (إنجاح) # قوله إني قد بدنت قال أبو عبيد هكذا روى في الحديث بالتخفيف وإنما ms155 هو ~~بالتشديد أي كبرت واستنت والتخفيف من البدانة وهي كثرة اللحم ولم يكن صلى ~~الله عليه وسلم سمينا وقال في النهاية قد جاء في صفته دون متماسك وهو الذي ~~يمسك بعض اعضائه بعضا فهو معتدل الخلق قال البيهقي لم نضبط عن شيوخنا بدنته ~~أو بدنت أو بدنت بدنه واختار أبو عبيد بالتشديد ونصب الدال يعني كبرت ومن ~~بدنت برفع الدال فإنه أراد كثرة اللحم (زجاجة) # قوله # [963] فمهما اسبقكم به الخ أي اللحظة التي أسبقكم بها في ابتداء الركوع ~~وتفوت عنكم تدركونها إذا رفعت رأسي من الركوع لأن اللحظة التي يسبق بها ~~الامام عند الرفع تكون بدلا عن اللحظة الأولى للمأمومين فالغرض منه أن ~~التأخير الثاني يقوم مقام المتأخر الأول فيكون مقدار رجوع الامام والمأموم ~~سواء وكذا السجدة (إنجاح) # قوله # [964] ان من الجفاء الخ المراد من الجفاء الظلم والتعدي يعني مسح الجبهة ~~في الصلاة وهو وضع الشيء في غير محله فإن الصلاة محل الخضوع والخشوع ~~والسكون ومسح الجبهة ينافيها ولذا قال صلى الله عليه وسلم لافلح يا أفلح ~~ترب وجهك الحديث وأما بعد الصلاة فلا بأس بمسحها (إنجاح) # قوله # [965] لا تفقع اصابعك التفقيع فرقعة الأصابع وغمز مفاصلها حتى تصوت ~~(زجاجة) # قوله إذا تثاءب بالهمزة وقيل بالواو هو فتح فيه لكسل أو فترة أوامتلاء أو ~~غلبة نوم وكل ذلك غير مرضي لأنه يكون سببا للكسل عند الطاعة والحضور فيها ~~وقوله # [968] يضحك منه أي من ذلك القول أو من صاحبه حيث أفسد صلواته قال الطيبي ~~أي يرضى بتلك الفعلة (مرقاة) # قوله # [969] من الشيطان قال القاضي أضاف هذه الأشياء الى الشيطان لأنه يحبها ~~ويتوسل بها الى ما يمنعه من قطع الصلاة والمنع من العبادة (مرقاة) # قوله # PageV01P068 # [970] لا تقبل لهم صلاة قال بن الملك أراد نفي كمال الصلاة قلت لا يلزم ~~من نفي القبول نقصان أصل الصلاة إذ المراد بنفي القبول نفي الثواب ولو كانت ~~الصلاة على وجه الكمال (مرقاة) # قوله الادبار قال في النهاية أي بعد ما يفوت وقتها وقيل دبار جمع دبر وهو ms156 ~~آخر أوقات الشيء كادبلر السجود والمراد أنه يأتي الصلاة حين ادبر وقتها ~~قوله ومن اعتبد محررا أي أي اتخذه عبدا وهو أن يعتقه ثم يكتمه إياه أو ~~يعتقله بعد العتق فيستخدمه كرها أو يأخذ حرا فيدعيه عبدا ويتملكه (زجاجة) # [971] وزوجها عليها ساخط قال المظهري هذا إذا كان السخط لسوء خلقها ~~ونشوزها وقوله واخوان متصارمان أي متهاجران قال الطيبي أعم من أن يكون من ~~جهة النسب أو الدين (زجاجة) # قوله # [973] فأقامني عن يمينه قال في شرح السنة في الحديث فوائد منها جواز ~~الصلاة نافلة بالجماعة ومنها أن المأموم الواحد يقف على يمين الامام ومنها ~~جواز العمل اليسير في الصلاة ومنها عدم جواز تقدم المأموم على الامام لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم اداره من خلفه كما في رواية وكان ادارته من بين ~~يديه أيسر ومنها جواز الصلاة خلف من لم ينو الإمامة لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم شرع في صلاته منفردا ثم ائتم به بن عباس ثم قال أورد عليه كيف ~~جاز النفل بجماعة وهو بدعة أجيب إذا كان بلا اذان ولا إقامة بواحد أو اثنين ~~يجوز على ما نقول كان التهجد عليه صلى الله عليه وسلم فرضا فهو اقتداء ~~المتنفل بالمفترض ولا كراهة انتهى وفي الهداية وان صلى خلفه أو على يساره ~~جاز وهو مسييء مرقاة بتغير # قوله # [976] فتختلف قلوبكم يفهم من هذا الحديث ان القلب تابع للاعضاء فيعارض ~~الحديث المشهور الا ان في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد ~~الجسد كلها الا وهي القلب فالتحقيق في هذا المقام ان بين القلب والاعضاء ~~تعلق عجيب وتأثير غريب بحيث يسري مخالفة كل الى الاخر الا ترى ان تبريد ~~الظاهر يؤثر في الباطن وبالعكس (مرقاة) # قوله ليليني قال الطيبي من حق هذا اللفظ ان يحذف منه الياء لأنه على صيغة ~~الأمر ووجدنا بإثبات الياء وسكونها في سائر كتب الحديث والظاهر أنه غلط ~~وقال النووي هو بكسر اللام وتخفيف من غير ياء قبل النون ويجوز اثبات الياء ~~مع ms157 تشديد النون على التأكيد # قوله فأذنا وأقيما أي يؤذن ويقيم احدكما أي فليقع الأذان والإقامة منكما ~~وقوله وليومكما أي ليكن إماما أكبركما ولعلهما كانا متساويين في العلم ~~والقراءة والورع والمراد أكبركما في الفضل لمعات # قوله اقرأهم الخ وبه قال أحمد وأبو يوسف اخذا بهذا الحديث وأمثاله وذهب ~~أبو حنيفة ومحمد ومالك والشافعي وأحمد في رواية الى أن يقدم الافقه على ~~الاقرأ ومتمسكهم ان القراءة مقتصر إليها الركن وأحد والعلم لسائر الأركان ~~وقالوا ان الأحاديث الدالة على تقديم الاقرأ لأن أقرأهم كان أعلمهم لأنهم ~~كانوا يتلقون القرآن بأحكامه فقدم في الحديث ولا كذلك في زماننا فقدمنا الا ~~علم كذا في الهداية لمعات وقال بن الهمام أحسن ما يستدل به لتقديم الأعلم ~~على الاقرأ حديث مروا أبا بكر فليصل بالناس وكان ثمة من هو اقرأ منه لا ~~أعلم دليل الأول قوله صلى الله عليه وسلم اقرأهم أبي ودليل الثاني قول أبي ~~سعيد كان أبو بكر أعلمنا وهذا آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فيكون هو المعول عليه انتهى # قوله ولا يؤم الرجل الخ أي في موضع يملكه أو يتسلط عليه بالتصرف كصاحب ~~المجلس وإمام المسجد فإنه أحق من غيره وان كان أفقه فإن شاء تقدم وان شاء ~~يقدم غيره ولو مفضولا مجمع # قوله # [980] على تكرمته هي الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش وسرير مما يعد ~~لاكرامه وهي تفعلة من الكرامة (زجاجة) # قوله # PageV01P069 # [981] يقدم فتيان قومه إنما ترك سهل الإمامة مع فضيلته ومسنيته للتورع ~~والخوف كما بينه ولأن الفتيان احفظ من الشيوخ للمسائل الشرعية والشيخ ربما ~~يخطي ولا يشعر به (إنجاح) # قوله الامام ضامن الخ قال في النهاية أراد بالضمان ههنا الحفظ والرعاية ~~لا ضمان الغرامة لأنه يحفظ على القوم صلواتهم فهو كالمتكفل لهم صحة صلواتهم ~~وقال البيضاوي الامام متكفل لصلاة الجميع فيحتمل القراءة عنهم أما مطلقا ~~عند من لا يوجب القراءة على المأموم أو إذا كانوا مسبوقين ويحفظ عليهم ~~الأركان والسنن وعدد الركعات ويتولى السفارة بينهم وبين ربهم في ms158 الدعاء ~~(زجاجة) # قوله يوجز من الإيجاز وهو ضد الإطناب أمر النبي صلى الله عليه وسلم في ~~الحديث السابق بالايجاز وههنا فعله بنفسه فعلم ان الإيجاز مع الإكمال مندوب ~~لأنه ثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله عمدة القاري وقال الشيخ ~~الدهلوي ينبغي ان يعلم أنه ليس المراد بالتخفيف وترك التطويل ان يترك سنة ~~القراءة والتسبيحات ويتهاون في ادائها بل أن يقتصر على قراءة المفصل ~~باقسامها على ما عين منها في الصلاة ويكتفي على ثلاث مرات من التسبيح ~~بأدائها كما ينبغي مع رعاية القومة والجلسة وأكثر ما يراد بتخفيف الصلاة ~~الوارد في الأحاديث تخفيف القراءة وقيل المراد أن تطويله صلى الله عليه ~~وسلم يرى بالنسبة الى صلاة الآخرين في غاية القلة يعني لو كان غيره صلى ~~الله عليه وسلم يقرأ في مثل هذه الصلاة الصلاة يرى طويلا ويورث ملالة ~~بخلافها عنه صلى الله عليه وسلم فإنه كان يورث شوقا ونشاطا ولذة وحضورا ~~باستماع عنه صلى الله عليه وسلم وأيضا كان في قراءة سرعة وطي لسان يتم في ~~أدنى ساعة كثيرا منها 12 لمعات واقدر الناس الخ أي قدر بالظن والتخمين ~~الناس الذين أنت امامهم بأضعف من كان فيهم والمراد منه والله أعلم أجعل ~~الناس كلهم كأنهم ضعفاء بسبب الرجل الواحد الذي هو أضعفهم فعلى هذا الامام ~~مقتدي في هذا الأمر بالناس كلهم والمراد من البعيد بعيد الدار ويحتمل أن ~~يكون قوله صلى الله عليه وسلم بأضعفهم بدلا من الناس بدل البعض من الكل ~~فمعناه واقدر بأضعفهم والله أعلم (إنجاح) # قوله # [989] فاتجوز الخ وبه استدل بعض الشافعية على أن الامام إذا كان راكعا ~~فأحس بداخل يريد الصلاة معه ينتظر ليدرك فضيلة الركعة وذلك لأنه إذا جاز ~~التجوز له لحاجةالانسان في بعض أمور الدنيا فله ان يزيد فيها للعبادة بل ~~هذا أحق وأولى وممن أجاز ذلك الشعبي والحسن وابن أبي ليلى وقال القرطبي ولا ~~دلالة فيه لأن هذا زيادة عمل بخلاف الحذف وقال أبو حنيفة اخشى عليه أمرا ~~عظيما يعني الشرك وقال ms159 مالك ينتظر لأنه يضر من خلفه وهو قول أبي حنيفة ~~والشافعي وقيل ينتظر ما لم يشق عل أصحابه وهو قول أحمد وإسحاق عيني ملتقطا # قوله # [992] يتمون الخ وهذا يدل على كثرة الملائكة والمعنى لا يشرعون في الصف ~~حتى يكمل الذي قبله قوله ويتراصون أي يتضامون ويتلاصقون حتى يتصل المناكب ~~ولا يكون فرجة من رص البناء لصلق بعضه ببعض قال تعالى إن الله يحب الذين ~~يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص (مرقاة) # قوله # [993] من تمام الصلاة أي من كمال الصلاة أو من حسن تمام الصلاة ولا خفاء ~~ان تسوية الصف ليست من حقيقة الصلاة وإنما هي من حسنها وكمالها وان كانت هي ~~في نفسها سنة أو واجبة أو مستحبة على اختلاف الأقوال كذا في العيني وقال ~~تسوية الصف من سنن الصلاة عند أبي حنيفة والشافعي ومالك وزعم بن حزم أنه ~~فرض لأن إقامة الصلاة فرض فما كان من الفرض فهو فرض عيني # قوله # [994] أو ليخالفن الله أي يكون الواقع أحد الامرين يريد ان كلا منهم يصرف ~~وجهه عن الاخر ويوقع بينهم التباغض فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر ~~المودة والالفة وقيل أراد بها تحويلها الى الادبار وقيل تغير صورة الى صورة ~~أخرى كذا في النهاية والمجمع وقال المظهري أدب الظاهر علامة أدب الباطن فإن ~~لم يطيعوا أمر الله ورسوله في الظاهر يؤدي ذلك الى اختلاف القلوب فيورث ~~كدورة فيسري ذلك الى الظاهر فيقع منكم عداوة بحيث يعرض بعضكم عن بعض ~~(مرقاة) # قوله # [998] لكانت قرعة الخ منصوب أما بنزع الخافض أو على الخبرية لكانت واسم ~~كانت محذوف وتقديره لكانت النجاة من الخصومة في التقديم والزحمة فيه بقرعة ~~يعني لو يعلمون فضيلة الصف الأول لازدحموا واختصموا في تحصيله فلا يحصل ~~التقدم الا بسبب القرعة (إنجاح) # قوله خير صفوف النساء آخرها لبعدهن من الرجال وشرها أولها لقربهن من ~~الرجال وقال بن الملك لان مرتبة النساء متأخرة عن مرتبة الذكور فيكون آخر ~~الصفوف أليق بمرتبتهن وقال الطيبي الرجال مأمورون بالتقدم فمن كان أكثر ms160 ~~تقدما فهو أشد تعظيما لأمر الشرع فيحصل له من الفضيلة مالا يحصل لغيره وأما ~~النساء فمأمورات بالاحتجاب بل بالتأخر أيضا للخبر المشهور أخروهن من حيث ~~أخرهن الله فهن لذلك شر من اللاتي يكن في الصف الأخير والظاهر أن الصف ~~الأول ما لم يكن مسبوقا بصف آخر وقال بن حجر الصف الأول هو الذي يلي الامام ~~(مرقاة) # قوله # [1002] كنا ننهى الخ لعل سبب النهي أنه موجب للفرقة والجماعة سبب الجمعية ~~وهذا إذا كان المكان واسعا وأما إذا ضاق المكان وازدحم الناس فلا بد من ~~الصفوف بين السواري وقوله نطرد عنها أي نزجر بالعنف انجاح قال الترمذي قد ~~كره قوم من أهل العلم ان يصف بين السواري وبه يقول أحمد وإسحاق ورخص قوم من ~~أهل العلم في ذلك قال في العيني والفتح إذا كان منفردا لا بأس بالصلاة بين ~~الساريتين بخلاف الجماعة لأن ذلك يقطع الصفوف وتسوية الصفوف في الجماعة ~~مطلوبة # قوله # PageV01P070 # [1003] استقبل صلاتك أي استحبابا لارتكاب الكراهة قال الطيبي إنما أمره ~~بإعادة الصلاة تغليظا وتشديدا وقال القاضي ذهب الجمهور الى أن الانفراد خلف ~~الصف مكروه غير مبطل قال بن الهمام رواه بن حبان في صحيحه وقال بن حجر ~~وصححه بن حبان والحاكم ويوافق الخبر الصحيح أيضا لا صلاة الذي خلف الصف ~~ومنها اخذ أحمد وغيره بطلان صلاة المنفرد عن الصف مع إمكان الدخول فيه وحمل ~~أئمتنا الأول على الندب والثاني على الكمال ليوافقا حديث البخاري عن أبي ~~بكرة أنه دخل والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع قبل ان يصل الى الصف ~~فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال زادك الله حرصا لا تعد أي لا تفعل ~~ثانيا ولو كان الانفراد مفسدا لم تكن صلاته منعقدة لاقتران المفسد بتحريمها ~~مع ان حديث الباب وان صححه وحسنه الترمذي لكن علله بن عبد البر بأنه مضطرب ~~وضعفه البيهقي كذا في المرقاة وأورد في الظهيرية ولو جاء والصف متصل انتظر ~~حتى يجيء الاخر فإن خاف فوت الركعة جذب واحدا من الصف إن علم أنه ms161 لا تؤذيه ~~وان اقتدى خلف الصفوف جاز كما في حديث أبي بكرة أنه قام خلف الصف فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكرة زادك الله حرصا ولا تعد 12 # [1007] من عمر ميسرة المسجد الخ لما بين صلى الله عليه وسلم فضيلة ترك ~~الناس قيامهم بالميسرة فتعطلت الميسرة فأعلمهم ان فضيلة الميمنة إذا كان ~~القوم سواء في جانبي الامام واما إذا كان الناس في الميمنة أكثر لكان لصاحب ~~الميسرة كفلان من الأجر والحاصل أنه يستحب توسط الامام (إنجاح) # قوله # [1008] واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وهو أمر استحباب ومقام إبراهيم ~~الحجر الذي فيه اثر قدميه أو الموضع الذي كان فيه حين قام عليه ودعا الناس ~~الى الحج أو رفع بناء البيت وهو موضعه اليوم وقيل المراد به الأمر بركعتي ~~الطواف لما روى جابر أنه صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طوافه عمد الى مقام ~~إبراهيم فصلى خلفه ركعتين وقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وقيل مقام ~~إبراهيم الحرم كله وقيل مواقف الحج قاله البيضاوي وكيفية الدلالة على ~~الترجمة فعلى قول من فسر مقام إبراهيم الكعبة فظاهر وأما على قول من قال هو ~~الحرم كله فيقال أن من للتبعيض ومصلى أي قبلة أو موضع الصلاة والمراد من ~~الترجمة ما جاء في القبلة وما يتعلق بها وهذا أظهر لأن المتبادر الى الفهم ~~من المقام الحجر الذي وقف عليه إبراهيم وموضعه مشهور قال الخطابي سأل عمر ~~رض رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يجعل ذلك الحجر الذي فيه أثر مقامه بين ~~يدي القبلة فيقوم الامام عنده فنزلت الآية كرماني # قوله # [1010] صلينا أي بالمدينة واختلفوا في الجهة التي كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم متوجها إليها للصلاة بمكة فقال بن عباس وغيره كان يصلي الى بيت ~~المقدس وقال آخرون الى الكعبة وهو ضعيف يلزم منه النسخ مرتين والأول أصح ~~كذا في التلخيص # قوله بعد دخوله الى المدينة بشهرين هذا لا يطابق الروايات الصحيحة ~~الواردة في أن صرف القبلة كان في رجب ms162 وغزوة بدر في رمضان والظاهر أنه من ~~وهم الرواة والعبارة الصحيحة قبل بدر بشهرين أو بعد خروجه من المدينة نحو ~~بدر بشهرين والله سبحانه أعلم شمس العلوم مولانا المحدث الشيخ عبد العزيز ~~الدهلوي قدس سرهم # قوله # [1011] ما بين المشرق الخ قال في النهاية أراد به المسافر إذا التبست ~~عليه قبلة وأما الحاضر فيجب عليه التحري والاجتهاد وهذا إنما يصح لمن كانت ~~القبلة في جنوبه أو في شماله ويجوز أن يكون أراد به قبلة أهل المدينة ~~ونواحيها فإن الكعبة جنوبها (زجاجة) # قوله # [1012] فلا يجلس حتى يركع ركعتين قال بن بطال اتفق أئمة الفتوى على أنه ~~محمول على الندب والارشاد مع استحبابهم الركوع أي الصلاة لكل من دخل المسجد ~~لما روى أن كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلون المسجد ثم ~~يخرجون ولا يصلون وأوجب أهل الظاهر على كل داخل في وقت يجوز فيه الصلاة ~~وقال بعضهم في كل وقت كذا في الكرماني قال بن حجر تعارض الأمر بالصلاة ~~للداخل بحديث النهي عنها في وقت الطلوع ونحوه فذهب الشافعية الى تخصيص ~~النهي والحنفية الى عكسه # قوله # [1015] فلا يؤذينا بها الخ قال النووي فذهب بعض العلماء الى أن النهي خاص ~~لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله مسجدنا والجمهور على أنه عام لكل ~~مسجد لما ثبت في بعض الروايات فلا يقربن المساجد ثم قال الثوم ونحوه من ~~البقول حلال بإجماع من يعتد به وحكى تحريمها عن أهل الظاهر لأنها يمنع من ~~حضور الجماعة وهي عندهم فرض عين كرماني # قوله # [1016] فلا يأتين المسجد الغرض منه والله أعلم ان اتيان المسجد ضروري فمن ~~فعل شيئا يوجب حرمانه كان مسيئا أي لا يأكل من هذه الشجرة فيمتنع من دخول ~~المسجد وأشد منه من يستعمل التنباك شربا أو سعوطا فإنه يتأذى الناس به ~~فدخول المسجد بعد استعمال هذا أشد واغلظ وهذا الأمر يكثر وقوعه والناس عنه ~~غافلون ومحل حله وحرمته كتب الفقه (إنجاح) # قوله # PageV01P071 # [1017] كان يشير بيده في شرح السنة أكثر الفقهاء على أنه ms163 لا يرد بلسانه ~~ولو رد بطلت صلاته ويشير بأصبعه ويده وقال بن حجر انه صلى الله عليه وسلم ~~أشار بيده كما صححه الترمذي وقال الخطابي رد السلام بعد الخروج عن الصلاة ~~سنة وقد رد النبي صلى الله عليه وسلم على بن مسعود بعد الفراغ عن الصلاة ~~وبه قال أحمد وجماعة من التابعين (مرقاة) # قوله لشغلا بضم الشين والغين وبسكون الغين والتنوين فيه للتنويع أي نوعا ~~من الشغل لا يليق معه الاشتغال لغيره قاله الكرماني ويجوز أن يكون للتعظيم ~~أي شغلا عظيما وهو اشتغال بالله تعالى دون غيره في مثل هذه الحالة عيني # قوله واعلمنا بصيغة المجهول أي من جهة الغير فكأنهم تحروا أولا ثم سألوا ~~عن غيرهم فأخبروا أو كان الأمر على خلاف ذلك ولهذا بين بقوله فلما طلعت ~~الشمس الحديث ويحتمل أن يكون بصيغة المعلوم بمعنى جعلنا علامة للجهة التي ~~صلينا إليها لتبين حالها بعد الطلوع (إنجاح) # [1021] ولا عن يمينك زاد في رواية البخاري فإن عن يمينه ملكا ولا بد من ~~وجه يقتضي المنع باليمين لأجل الملك إذ الملك في يساره أيضا وذلك الوجه هو ~~أن يقال ان ملك اليمين يكتب حسنات المصلي في حالة صلاته ولما كانت الصلاة ~~تنهى عن الفحشاء كان ملك اليسار فارغا وأحسن ما قيل فيه ان لكل أحد قرينا ~~أي شيطانا وموقعه يساره كما ورد في حديث أبي امامة على ما رواه الطبراني ~~فإنه يقوم بين يدي الله وملكه عن يمينه وقرينه عن يساره فلعل المصلي إذا ~~تفل عن يساره يقع على قرينه وهو الشيطان ولا يصيب الملك كذا في الخير ~~الجاري والعيني ويؤيده ما ورد في دفع الحنزب بالتفل على اليسار # قوله # [1023] حتى ينقلب أي عن الصلاة أو يحدث حدث سوء أي يفعل أمرا كان منافيا ~~لخشوع الصلاة وحضورها أو المراد من الحدث ناقض الوضوء وإنما نسب الى سوء ~~لأن عروضه في الصلاة يكون من الشيطان غالبا والله اعلم (إنجاح) # قوله # [1026] ان كنت فاعلا فمرة واحدة قال النووي معناه لا تفعل وان فعلت ms164 فافعل ~~واحدة لا تزد وهذا نهى كراهة تنزيه فيه كراهية واتفق العلماء على كراهة ~~المسح لأنه ينافي التواضع ولأنه يشغل المصلي قال القاضي وكره السلف مسح ~~الجبهة في الصلاة قبل الانصراف يعني من المسجد مما يتعلق بها من تراب ونحوه # قوله # [1027] فإن الرحمة تواجهه أي تنزل عليه وتقبل اليه فلا يليق لعاقل يلهي ~~من شكر تلك النعمة الخطيرة بهذه الفعلة الحقيرة أو لا ينبغي فوت تلك النعمة ~~أو الرحمة بمزاولة هذه الغفلة والذلة الاحالة الضرورة (مرقاة) # قوله # [1028] يصلي على الخمرة قال في النهاية هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه ~~في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من الثياب ولا يكون خمرة الا في هذا ~~المقدار وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة بسعفها وقد جاء ما يدل على إطلاق ~~الخمرة على الكبير من نوعها (زجاجة) # قوله # [1029] على حصير في الفائق فيه دليل على جواز الصلاة على شيء يحول بينه ~~وبين الأرض سواء نبت من الأرض أم لا وقال القاضي عياض الصلاة على الأرض ~~أفضل الا لحاجة كحر أو برد أو نجاسة انتهى # قوله # [1033] بسط ثوبه يحتمل الثوب الملبوس كالفاضل من كمه أو ذيله أوالثوب ~~الذي يقلعه من جسمه قاله العيني والظاهر الثياب الملبوسة فالحديث يدل على ~~جواز السجدة على ثوب المصلي كما ذهب اليه أبو حنيفة فهو حجة على الشافعي في ~~عدم تجويزه السجود على ثوب وهو لابسه وأول الحديث بأن المراد منها الثوب ~~الغير الملبوس # قوله # [1034] والتصفيق للنساء لأن صوتهن عورة وهو عند الفقهاء ان تضرب المرأة ~~بطن كفها الأيمن على ظهر كفه اليسرى والتسبيح هو قول سبحان الله كرماني # قوله # [1037] يصلي في نعليه هذا إذا كانا طاهرين ويتمكن معهما من إتمام السجود ~~بأن يسجد على جميع أصابع رجليه ومع ذلك الأدب خلع النعلين وأما إذا لم يكن ~~طاهرين أو لم يتمكن من إتمام السجود فخلعهما واجب قال الطيبي إذا أصاب الخف ~~أو النعل ونحوه من النجاسة ان كان لها جرم فجف ومسحه بالتراب أو بالرمل على ~~سبيل المبالغة ms165 يطهر وكذلك بالحك وان لم يكن لها جرم كالبول والخمر فلا بد ~~من الغسل بالاتفاق رطبا كان أو يابسا (مرقاة) # قوله من موطئ أي ما يوطأ من الأذى في الطريق الوطاء الدوس بالقدم أي لا ~~نعيد الوضوء من الأذى بل نغسل موضع الوطئ من القدم كذا في المجمع (إنجاح) # قوله # PageV01P072 # [1043] ان تلتمع أي مخافة الا تلتمع أبصاركم أي تختلس من التمع به إذا ~~اختلسه واختطف بسرعة كذا في المجمع (إنجاح) # [1044] أو ليخطفن الله أي ليسلبن الله أبصارهم ان لم ينتهوا عن ذلك قال ~~الطيبي أو ههنا للتخيير تهديدا أي ليكون أحد الامرين كقوله تعالى لنخرجنك ~~يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا وفي المشكاة برواية ~~مسلم لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة الى السماء أي ~~خصوصا عند الدعاء لإيهام ان المدعو في الجهة العليا مع تعاليه عن الجهات ~~كلها والا فرفع الابصار مطلقا في الصلاة مكروه وقال القاضي عياض اختلفوا في ~~كراهة رفع البصر الى السماء في الدعاء في غير الصلاة فكره القاضي شريح ~~وآخرون وجوزه الأكثرون لأن السماء قبلة الدعاء كما ان الكعبة قبلة الصلاة ~~فلا يكره رفع البصر اليه كما لا يكره رفع اليد في الدعاء انتهى وصح أيضا ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع بصره الى السماء فلما نزل الذين هم في ~~صلاتهم خاشعون طأطأ رأسه (مرقاة) # قوله اوكلكم يجد ثوبين هو بهمزة الاستفهام فإن قلت ما المعطوف عليه ~~بالواو قلت مقدر أي أنت سائل عن مثل هذا الكلام ومعناه لا سؤال عن مثل هذا ~~الظاهر ولاثوبين لكلكم إذ الاستفهام للانكار كذا في الكرماني وفي الخير ~~الجاري ويستفاد منه الحكم بجواز الصلاة في ثوب واحد وهو مذهب الجمهور من ~~العلماء انتهى قال العيني كل ما روى من منع الصلاة في ثوب واحد فهو محمول ~~على الأفضل لا على عدم الجواز وقيل هو محمول علي التنزيه # قوله متوشحا التوشح ان يأخذ طرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده ms166 ~~اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر تحت يده اليمنى ثم يعقدها على ~~صدره والمخالفة بين طرفيه والاشتمال بالثوب بمعنى التوشح مجمع # قوله على عاتقيه العاتق ما بين المنكب الى أصل العنق والحكمة في ذلك ان ~~لا يخلوا العاتق من شيء لأنه أقرب الى الأدب وأنسب الى الحياء من الرب ~~وأكمل في أخذ الزينة والله أعلم قال النووي قال مالك وأبو حنيفة والشافعي ~~والجمهور هذا الأمر للندب لا للوجوب ولو صلى في ثوب واحد ساتر عورته ليس ~~على عاتقه شيء صحت صلاته مع الكراهة وأما أحمد وبعض السلف فذهبوا الى أنه ~~لا يصح صلاته عملا بظاهر الحديث (مرقاة) # قوله ### | باب سجود القرآن أعلم ان الأئمة اختلفوا في وجوب سجود التلاوة وعدمه فذهب # الامام أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد الى الوجوب والائمة الثلاثة على أنها ~~سنة وفعلها أفضل من تركها وفي رواية عن أحمد أيضا واجبة إن كانت في الصلاة ~~وفي خارجها الا والحجة لنا قوله تعالى فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم ~~القرآن لا يسجدون الدال على إنكار ترك السجدة عند تلاوة القرآن وقرنه مع ~~عدم الإيمان كان تركها وعدم الإيمان من قبيل واحد وأيضا السجدة جزء الصلاة ~~اقتصر عليها للتخفيف فيكون فرضا كالقيام في صلاة الجنازة لمعات # قوله # [1052] يا ويله قال بن الملك أصله يا ويلي قلبت الياء هاء والويل الحزن ~~والهلاك كأنه يقول يا حزني ويا هلاكي احضر فهذا وقتك وأوانك قال الطيبي ~~نداء الويل للتحسر على ما فات منه من الكرامة وعلى حصول اللعن والخيبة ~~(مرقاة) # قوله # [1053] فأتاه رجل قال ميرك هو أبو سعيد الخدري كما جاء مصرحا في رواية ~~وقيل ملك من الملائكة كذا في المرقاة وقال بن الهمام ويقول في سجدة التلاوة ~~ما يقول في سجدة الصلاة على الأصح واستحب بعضهم سبحان ربنا ان كان وعد ربنا ~~لمفعولا لأنه تعالى قال ويخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ~~ربنا لمفعولا # قوله # PageV01P073 # [1055] إحدى عشرة هذا لا ينافي في الزيادة غايته ان أبا الدرداء ms167 يسجد معه ~~إحدى عشرة سجدة ولم يحضر في غيرها ولكن العدد الذي يأتي في الحديث الاتي ~~ينافي سجدة النجم فلعل هذا وهم من بعض الرواة (إنجاح) # قوله ثلاث من المفصل وهي النجم وإذا انشقت واقرأ قال أبو داود وروى أبو ~~الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة وإسناده واه انتهى قال ~~المنذري حديث أبي الدرداء الذي أشار اليه أبو داود وأخرجه الترمذي وابن ~~ماجة وقال الترمذي غريب انتهى وقال بن الهمام حديث عمرو بن العاص أخرجه أبو ~~داود وابن ماجة عن عبد الله بن منين بميم مضمومة وبنونين وهو ضعيف قال ~~الطيبي واختلفوا في عدة سجدات القرآن فقال أحمد خمس عشرة أخذا بظاهر حديث ~~عمرو هذا فادخل سجدة ص فيها وقال الشافعي أربع عشرة سجدة منها ثنتان في ~~الحج وثلاث في المفصل وليست سجدة ص منهن بل هي سجدة شكر كما جاء مصرحا في ~~قوله صلى الله عليه وسلم سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرا أي على النعمة ~~التي آتاها الله تعالى داود وهي قبول التوبة وقال أبو حنيفة أربع عشرة ~~فأسقط الثانية من الحج وأثبت سجدة ص وقال مالك أحدى عشرة فاسقط سجدة ص ~~وسجدات المفصل وهو القول القديم للشافعي واتفقوا على الإتيان بها فرضا أو ~~نفلا وذهب بعضهم ان ما كان منها في آخر سورة فالركوع يكفي عن السجدة وهو ~~قول بن مسعود انتهى وهو مذهب أبي حنيفة وتفصيله ما ذكر في شرح المنية كل ~~سجدة وجبت في الصلاة فركع ونواها فيه أو لم ينو فسجد للصلاة سقطت منه إذا ~~لم يقرأ بعدها ثلاث آيات (مرقاة) # قوله سجدنا الخ وروى أبو داود عن بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ~~يسجد في شيء من المفصل منذ تحول الى المدينة وبه أخذ مالك وقال التوربشتي ~~ذلك الحديث ان صح لم يلزم فيه حجة لما صح عن أبي هريرة قال سجدنا مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت الحديث وأبو هريرة ms168 متأخر ولأن ~~كثيرا من الصحابة يروونها فيه فالاثبات أولى بالقبول ولأن بن عباس يروي في ~~الصحاح أنه صلى الله عليه وسلم سجد في النجم ولا شك ان الحديث المروي في ~~الصحاح أقوى من المروي في الحسان مرقاة لمولانا على القاري # PageV01P074 # [1060] ارجع فصل الخ امره بالإعادة لكونه لم يتم الركوع والسجود صرح بذلك ~~بن أبي شيبة ولفظه دخل رجل فصلى صلاة خفيفة لم يتم ركوعها وسجودها الخ كذا ~~في العيني والقسطلاني استدل بهذا الحديث الشافعي وأحمد وأبو يوسف على فرضية ~~الطمأنينة والقومة والجلسة فإنه صلى الله عليه وسلم نفى عن الرجل الصلاة ~~وكان قد ترك الطمأنينة والقومة والجلسة وعند أبي حنيفة ومحمد الاطمينان في ~~الركوع والسجود في ظاهر الرواية على تخريج الكرخي واجب يجب سجدة السهو ~~بتركة وعلى تخريج الجرجاني سنة وأما القومة والجلسة فسنة وعليه بعض ~~المالكية وممن قال أنها ليست بفرض حمل الحديث على الزجر والتهديد والدليل ~~عليه ما روى الترمذي عن رفاعة بن رافع بعد هذا الحديث من قوله صلى الله ~~عليه وسلم فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك وإن انتقصت منه شيئا انتقصت من ~~صلاتك وكان هذا أهون عليهم من الأولى انه من انتقص من ذلك انتقص من صلاته ~~ولم تذهب كلها لمعات # قوله إذا قمت الخ إنما أخر صلى الله عليه وسلم تعليمه الى آخر ثلاث مرات ~~للتهديد أو لعله يفهم من إنكاره فلما علم غباوته أظهر الأمر بالمعروف ~~والسنة في الأمر بالمعروف أولا الإشارة والكناية وآخر التصريح والتشريح ~~والله أعلم (إنجاح) # قوله متوركا اختلف العلماء في هذه المسئلة على أربعة أقوال فقال بعضهم ~~بتوركه في التشهدين وهو قول مالك وقال بعضهم بالافتراش فيهما وهو قول أبي ~~حنيفة وبعضهم بالتورك في تشهد بعده السلام سواء كان هناك تشهدان أو تشهد ~~واحد وفي غيره الافتراش وهو قول الشافعي وقل بعضهم كل صلاة فيها تشهدان ففي ~~الأخير منهما يتورك وان كان فيها تشهد واحد يفترش وهو مذهب أحمد وقيل وجه ~~قول أبي حنيفة ان في كثير من الأحاديث ms169 وقع ذكر الافتراش مطلقا فبان أن ~~السنة في التشهد هذا وأن جلوس النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد كان هكذا ~~من غير تقييد بالأولى أو بالأخرى ففي مسلم عن عائشة رض كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير الى أن قالت وكان يفترش رجله اليسرى ~~وينقلب رجله اليمنى وفي سنن النسائي عن بن عمر عن أبيه قال من سنة الصلاة ~~نصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة والجلوس على اليسرة كذا قال بن # الهمام وأيضا هذا الجلوس أشق وأشد وأفضل للأعمال احمزها وقد وقع في بعض ~~الأحاديث التورك في تشهد الاخر فحملوها على حالة العذر أو كبر السن أو طول ~~الأدعية لأن المشقة فيه أقل لمعات # قوله صلاة السفر ركعتان قال بن الملك ذهب الشافعي الى جواز القصر ~~والاتمام في السفر وعند أبي حنيفة لا يجوز الاتمام بل يأثم واستدل أبو ~~حنيفة بما رواه البخاري عن عائشة قالت الصلاة أول ما فرضت ركعتان فأقرت ~~صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر قال العيني حديث عائشة واضح في أن الركعتين ~~للمسافر فرض فلا يجوز خلافه ولا الزيادة عليه وممن ذهب الى هذا عمر بن عبد ~~العزيز ان صح عنه في السفر ركعتان لا يصح غيرهما ذكره بن خرم محتجا به ~~وحماد بن أبي سليمان وهو قول أبي حنيفة وبعض أصحاب مالك وروى عن مالك أيضا ~~وهو المشهور عنه انه قال من أتم في السفر أعاد في الوقت واستدلوا بحديث عمر ~~بن الخطاب صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر الحديث ورواه النسائي أيضا بسند ~~صحيح وعند بن حزم صح عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السفر ~~ركعتان من ترك السنة كفر وعن بن عباس من صلى في السفر أربعا كمن صلى في ~~الحضر ركعتين وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود وجابر وابن عمرو ~~الثوري وأما إتمام عثمان رض فاختلفوا في تأويله قيل أنه رأى القصر والاتمام ~~جائزين وقيل لأنه تأهل بمكة وقيل لأن الاعراب ms170 حضروا معه ففعل ذلك لئلا ~~يظنوا أن فرض الصلاة ركعتان ابدا أي حضرا وسفرا لكن بقي الاشكال في إتمام ~~عائشة لأنها أخبرت بفرضية الركعتين في حق المسافر ثم أتمتها فكيف تتم فلذا ~~سأل الزهري عن عروة ما بال عائشة تتم فأجاب بقوله تأولت ما تأول عثمان ~~فأجيب بأن سبب إتمام عثمان أنه كان يرى القصر مختصا بمن كان شاخصا سائرا ~~وأما من أقام في أثناء السفر فهو يتم لأنه في حكم المقيم والدليل عليه ما ~~رواه أحمد بإسناد حسن عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال لما قدم علينا ~~معاوية حاجا صلى بنا الظهر ركعتين بمكة ثم انصرف الى دار الندوة فدخل عليه ~~مروان وعمرو بن عثمان فقالا لقد عبت أمر بن عمك وقال وكأن عثمان أتم الصلاة ~~إذا قدم مكة ثم إذا خرج الى منى وعرفة قصر الصلاة فإذا فرغ من الحج وأقام ~~بمنى أتم # الصلاة انتهى فبهذا التأويل يرتفع الاختلاف بين خبر عائشة وفعلها عيني # قوله ولا نجد صلاة السفر الخ فإن قلت كيف يصح قوله ولا نجد صلاة السفر في ~~القرآن مع أنه تعالى قال وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من ~~الصلاة الآية قلت كان السائل حمل هذه الآية على صلاة الخوف بدليل قوله ~~تعالى وان خفتم وجعل الخوف شرطا للقصر بحسب الظاهر مع أنه لا مفهوم لهذا ~~الشرط عند الجمهور ووقع صريحا على ما كان الأمر عند نزول الآية فبين بن عمر ~~أنه صلى الله عليه وسلم قصرالصلاة في السفر مع عدم الخوف وكان أعلم بتأويل ~~الآية فاستننا بسنته واقتدينا بقدوته (إنجاح الحاجة) # [1069] كان يجمع بين المغرب والعشاء الخ قال العيني سلمنا ان الجمع رخصة ~~لكن حملناه على الجمع الصوري حتى لا يعارض الخبر الواحد الآية القطعية هو ~~قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى أي ادوها في وقتها وقوله ~~تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وما قلنا هو العمل بالآية ~~والخبر وبه يحصل التوفيق بين التي ظاهرها معارض ms171 وما قالوا يؤدي إلى ترك ~~العمل بالآية وفي الموطأ قال محمد بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي أنه في كتب ~~في الآفاق ينهاهم أن يجمعوا بين الصلاتين ويخبرهم أن الأحاديث الجمع بين ~~الصلاتين في وقت واحد كبيرة من الكبائر أخبرنا بذلك الثقات عن العلاء بن ~~الحارث عن مكحول انتهى # قوله # [1071] فلم يزد على ركعتين أي على الفرض يعني لا يتنفل بالنوافل والرواتب ~~وقال الترمذي اختلف أهل العلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم فرأى بعض أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم ان يتطوع الرجل في السفر وبه يقول أحمد وإسحاق ~~ولم ير طائفة من أهل العلم أن يصلي قبلها ولا بعدها ومعنى من لم يتطوع في ~~السفر قبول الرخصة ومن تطوع فله في ذلك فضل كثير وهو قول أكثر أهل العلم ~~يختارون التطوع في السفر لكن روى الترمذي عن بن أبي ليلى حديث بن عمر وفيه ~~صليت معه صلى الله عليه وسلم الظهر في السفر ركعتين وبعدها ركعتين وكذا قال ~~في المغرب قال العيني فيحمل حديث النفي على الغالب من أحواله وما رواه ~~الترمذي على أنه فعله في بعض الأوقات لبيان الاستحباب انتهى والاوجه أن ~~يحمل حديث النفي على حالة السير وحديث الثبوت على حالة القرار كما هو ~~المختار من مذهبنا # قوله # [1073] ثلاثا للمهاجر بعد الصدر أي بعد الرجوع من منى وهذا كان خصوصية ~~لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا من مكة كيلا يتعلقوا بوطنهم ~~ويرغبوا في مسكنهم ولأنهم لو أقاموا كثيرا لا يؤمن عليهم فيها الموت والموت ~~في بلد هاجر منه غير مستحسن ولهذا أرني صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة أن ~~مات بمكة وأما مناسبة هذا الحديث بالباب فليس بظاهر اللهم الا أن يحمل على ~~أن الإقامة في موسم الحج وثلاثة أيام بعده لا يخرج عن كونه مسافرا لأنه لو ~~كان قولنا لمنعهم صلى الله عليه وسلم عن الإقامة بمكة (إنجاح) # قوله # [1074] قدم النبي صلى الله عليه وسلم الخ مناسبة الحديث بالباب ما تقدم ~~فإنه ms172 إذا دخل في الرابعة وصدر من منى في الثالث عشر وأقام بعده ثلاثة أيام ~~لكان المجموع اثني عشر يوما فعلم ان الإقامة بهذا المقدار لا يخرجه عن كونه ~~مسافرا للحجاج ولغيره (إنجاح الحاجة) # قوله # [1078] بين العبد أي المسلم خبر مقدم وقوله ترك الصلاة مبتداء مؤخر ~~تقديره تركها وصلة بينه وبينها قال القاضي يحتمل أن يؤول ترك الصلاة بالحد ~~الواقع بينهما فمن تركها دخل الحد وحام حول الكفر دونا منه أو يقال ان ترك ~~الصلاة وصلة بين العبد والكفر والمعنى أنه يوصل اليه ويحتمل ان يقال الكلام ~~على خلاف الظاهر إذ ظاهره ان يقال بين الإيمان أو بين المؤمن والكافر فوضع ~~العبد موضع المؤمن لأن العبودية ان يخشع لمولاه ويشكر نعمه فكأنه قيل الفرق ~~بين المؤمن والكافر ترك أداء الشكر فعلى هذا الكفر بمعنى الكفران في شرح ~~السنة اختلف في تكفير تارك صلاة الفرض عمدا قال عمر رض لاحظ له في الإسلام ~~وقال بن مسعود تركه كفر وقال عبد الله بن شقيق كان أصحاب محمد صلى الله ~~عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفرا غير الصلاة وقال بعض العلماء ~~الحديث محمول على تركها جحود أو على الزجر والوعيد وقال حماد بن زيد ومكحول ~~ومالك والشافعي تارك الصلاة كالمرتد وقال أصحاب الرأي لا يقتل بل يحبس حتى ~~يصلي وبه قال الزهري انتهى ومن تأويلات أبي حنيفة أن يكون مستحلا لتركها أو ~~تركها يؤدي الى الكفر فإن المعصية يزيد الكفر أو يخشى على تاركها أن يموت ~~كافرا أو فعله مشابه فعل الكافر مرقات # قوله # PageV01P075 # [1079] العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة قال البيضاوي الضمير الغائب ~~للمنافقين شبه الموجب لابقاءهم وحقن دماءهم بالعهد المقتضي لا بقاء المعاهد ~~والكف عنه والمعنى ان العمدة في إجراء احكام الإسلام عليهم تشبههم ~~بالمسلمين في حضور صلاتهم ولزوم جماعتهم وانقيادهم للأحكام الظاهرة فإذا ~~تركوا ذلك كانوا هم وسائر الكفار سواء وقال الطيبي يمكن أن يكون الضمير ~~عاما فيمن تابع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإسلام سواء كان منافقا ms173 أم ~~لا زجاجة قوله عبد الله بن محمد العدوي رماه وكيع بالوضع # [1082] والله ان ذا العجز الخ أي عده سوال وجه الاستغفار له لعجز أي حمق ~~وظاهر هذا الحديث يخالف الحديث السابق فإن ظاهر الحديث يدل على ان هذا ~~القول منه صلى الله عليه وسلم صدر في أول خطبة خطبها في مسجد الجمعة حين ~~قدم المدينة كما هو المتبادر وفهم من ذلك انها لم تكن واجبة قبل ذلك فهو ~~مخالف لما هو في هذا الحديث ووجه التطبيق ما قال فقهاؤنا من انها وجبت بمكة ~~ولم تقم بها لعدم القدرة على اظهارها لأن اظهارها أقوى من إظهار جماعة ~~الصلوات الخمس وقال الحلبي في سيرته وفي الإتقان مما تأخر نزوله عن حكمه ~~آية الجمعة لأنها مدنية والجمعة فرضت بمكة (إنجاح) # قوله # [1083] اضل الله عن الجمعة الخ فيه دلالة لمذهب أهل السنة أن الهدى ~~والاضلال والخير والشر كله بإرادة الله تعالى وهو فعله خلافا للمعتزلة قال ~~القاضي الظاهر انه فرض عليهم تعظيم يوم الجمعة بغير تعيين ووكل الى ~~اجتهادهم لإقامة شرائعهم فيه فاختلف اجتهادهم في تعيينه ولم يهدهم الله له ~~وفرضه على هذه الأمة مبينا ولم يكله الى اجتهادهم ففازوا بتفضيله قال وقد ~~جاء ان موسى عليه السلام أمرهم بالجمعة وأعلمهم بفضلها فناظروه ان السبت ~~أفضل فقيل له دعهم قال القاضي ولو كان منصوصا لم يصح اختلافهم فيه بل كان ~~يقول خالفوا فيه قلت ويمكن ان يكون أمروا به صريحا ونص على عينه فاختلفوا ~~فيه بل يلزم تعيينه أم لهم ابداله وابدلوه وغلطوا في ابداله (نووي) # قوله # [1084] فيه خمس خلال الخ قال البيضاوي لا شك ان خلق أدم عليه السلام فيه ~~يوجب له شرفا ومزية وكذا وفاته فإنه سبب لوصوله الجناب الاقدس والخلاص عن ~~المنكبات وكذا قيام الساعة لأنه من أسباب توصل أرباب الكمال الى ما أعد لهم ~~من النعيم المقيم قال الراغب الموت أحد الأسباب الموصلة الى النعيم فهو وإن ~~كان في الظاهر فناء واضمحلالا لكن في الحقيقة ولادة ثانية وهو باب ms174 من أبواب ~~الجنة منه يتوصل إليها ولو لم يكن لم تكن المنية من الله تعالى على الإنسان ~~قال الله تعالى خلق الموت والحيوة وقدم الموت على الحياة تنبيها على أنه ~~يتوصل منه الى الحياة الحقيقية وعده من الالاء في قوله تعالى كل من عليها ~~فان (زجاجة) # قوله خمس خلال الخ قال القاضي عياض الظاهر أن هذه الفضائل المعدودة ليست ~~لذكر فضيلة لأن إخراج ادم وقيام الساعة لا يعد فضيلة وإنما هو بيان لما وقع ~~فيه من الأمور العظام وما سيقع لتأهب العبد فيه بالأعمال الصالحة لنيل رحمة ~~الله ودفع نقمته وقال أبو بكر العزى الجميع من الفضائل وخروج آدم من الجنة ~~هو سبب وجود الذرية وهذا النسل العظيم ووجود الرسل والأنبياء والصالحين ~~والأولياء ولم يخرج منها طردا بل لقضاء طار ثم يعود إليها وأما قيام الساعة ~~فسبب لتعجيل جزاء الأنبياء والصديقين وغيرهم وإظهار كرامتهم وشرفهم # قوله وقد أرمت قال الحبر لي كذا يرويه المحدثون ولا أعرف وجهه والصواب ~~ارمت فتكون التاء لتأنيث العظام أو رممت أي صرت رميما وقال غيره إنما هو ~~أرمت بوزن ضربت وأصله ارممت أي بليت فحذفت إحدى الميمين كما قالوا احست في ~~احسست وقيل إنما هو ارمت بتشديد التاء على أنه ادغم إحدى الميمين في التاء ~~وهذا قول ساقط لأن الميم لا تدغم في التاء ابدا وقيل يجوز ان يكون ارمت بضم ~~الهمزة بوزن أمرت من قولهم ارمت الإبل تأرم إذا تناولت العلف وقلعته من ~~الأرض (زجاجة) # قوله # [1087] من غسل الخ قال في النهاية ذهب كثير من الناس ان غسل أراد به ~~المجامعة قبل الخروج الى الصلاة لأن ذلك يجمع غض الطرف في الطريق يقال غسل ~~الرجل امرأته بالتشديد والتخفيف إذا جامعها وقد روى مخففا وقيل أراد غسل ~~غيره واغتسل هو لأنه إذا جامع زوجته احوجها الى الغسل وقيل أراد بغسل غسل ~~أعضاءه للوضوء ثم تغسل للجمعة وقيل هذا بالمعنى واحد وكرره للتأكيد (زجاجة) # قوله # [1089] على كل محتلم أي بالغ قال النووي المراد بالوجوب وجوب اختيار ms175 كقول ~~الرجل لصاحبه حقك واجب على وقال محمد في الموطأ بسنده عن حماد عن إبراهيم ~~النخعي قال أي حماد سألته عن الغسل يوم الجمعة والغسل عن الحجامة والغسل في ~~العيدين قال ان اغتسلت فحسن وان تركت فليس عليك فقلت له الم يقل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم من راح الى الجمعة فليغتسل قال بلى ولكن ليس من الأمور ~~الواجبة وإنما هو كقوله تعالى واشهدوا إذا تبايعتم الآية ويؤيده ما أخرجه ~~أبو داود عن عكرمة ان ناسا من أهل العراق جاؤوا فقالوا يا بن عباس اترى ~~الغسل واجبا يوم الجمعة فقال لا ولكنه طهور وخير لمن اغتسل ومن لم يغتسل ~~فليس عليه بواجب وسأخبركم كيف بدأ الغسل كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ~~ويعملون على ظهورهم وكان مسجدهم ضيقا متقارب السقف إنما هو عريش فخرج رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في يوم حار وعرق الناس في ذلك الصوف حتى ثارت منهم ~~رياح حتى أذى بعضهم بعضا فلما وجد عليه السلام تلك الرياح قال يا أيها ~~الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا الى أن قال بن عباس ثم جاء الله بالخير ~~ولبسوا غير الصوف وكفوا العمل ووسع مسجدهم هو وذهب بعض الذي كان يؤذى بعضهم ~~بعضا من العرق فهذا يشير الى أن الغسل كان واجبا كما ذهب اليه مالك ثم صار ~~سنة كما ذهب اليه الجمهور شرح مؤطا للقاري # قوله # [1091] فبها ونعمت الباء متعلقة بمحذوف أي اخذ بالخصلة المحسنة ونعمت ~~لتلك الخصلة انجاح الحاجة قوله # PageV01P076 # [1082] نقيع هو موضع بنواحي المدينة وقوله هزم هو موضع بها قوله لم تغش ~~أي لم تباشر قوله بكر أي اتى الصلاة أول وقتها وابتكر أي أدرك أول الخطبة ~~وهما بمعنى كرر للتأكيد نهاية قوله واجب أي متأكد قوله ومن مس الحصى المراد ~~بمس الحصى تسوية الأرض للسجود # [1092] الأول فالأول قال النووي في المسئلة خلاف مشهور فمذهب مالك وبعض ~~الشافعية كامام الحرمين ان المراد بالساعات لحظات لطيفة بعد الزوال لأن ~~رواح المذكور في رواية البخاري وكان التهجير ms176 الذهاب بعد الزوال لغة ومذهب ~~الجمهور استحباب التكبير إليها من أول النهار وقال الأزهري في لغة العرب ~~الرواح الذهاب سواء كان أول النهار وآخره أو في الليل وهذا هو الصواب الذي ~~يقتضيه الحديث لأنه لا فضيلة لمن أتى بعد الزوال لأن التخلف بعد النداء ~~حرام ولأن ذكر الساعات إنما هو للحث على التبكير إليها والترغيب في فضيلة ~~السبق وانتظارها والاشتغال بالنفل والذكر ونحوه وهذا يحصل بالذهاب بعد ~~الزوال كذا في الكرماني والعيني # قوله الدجاجة والبيضة وهم ليسا من الهدى وإنما هو من الإبل والبقر وفي ~~الغنم خلاف فهو من باب اكلت طعاما أو شرابا ومتقلدا سيفا ورمحا مجمع # قوله فإنما يجيء لحق الى الصلاة أي بحق واجب الذي وجب عليه لا لنيل ~~الثواب والفرق بينهما ظاهر لأن من جاء لطلب الثواب يحصل له الثواب ومن جاء ~~لإزالة الحق واسقاطه عنه فإنما ينجو من العقاب (إنجاح) # قوله # [1094] وما رابع أربعة ببعيد الظاهر من هذا الكلام التعجب والاستفهام أي ~~أي مقدار رابع أربعة من بعيد الثواب أي بعده من الثواب أي مقدار يعني كثير ~~فكأنه هدد نفسه بالتأخير وقال الغزالي أول بدعة حدثت في الإسلام تأخير ~~الرواح الى الجمعة وفقنا الله تعالى بحسن عبادته ويحتمل ان يكون ما نافية ~~فمعناه ليس رابع أربعة ببعيد أن يبعد من الخير والجنة والله أعلم # قوله مهنته بفتح الميم وكسرها وسكون الهاء أي بذلة وخدمة يعني غير ~~الثوبين اللذين معه في سائر الأيام نهاية والمرقاة # قوله # [1099] ما كنا نقيل بفتح النون من القيلولة وهي الاستراحة في نصف النهار ~~ولا نتغدى بالدال المهملة هو الطعام الذي يوكل قبل نصف النهار قوله الا بعد ~~الجمعة قال الطيبي هذا كناية عن التبكير أي لا يتغدون ولا يستريحون ولا ~~يشتغلون بمهم ولا يهتمون بأمر سواه انتهى والمعنى انهم يفعلون ما ذكر بعد ~~الجمعة عوضا عما فاتهم وليس معناه أنه يقع تفديهم ومقيلهم بعد الجمعة حقيقة ~~لكون الخطبة والصلاة قبل الزوال فيكون حجة لأحمد لأن عنده صلاة الجمعة قبل ~~الزوال جائزة ms177 قال بن الهمام اما ما رواه الدارقطني وغيره من حديث عبد الله ~~بن سيدان قال شهدت الجمعة مع أبي بكر الصديق رض فكان خطبته قبل الزوال وذكر ~~عن عمر رض عثمان رض نحوه فقد اتفقوا على ضعف بن سيدان (مرقاة) # قوله فيئا الفيء هو ما بعد الزوال من الظل سمي به لرجوعه من جانب إلى ~~جانب كذا في العيني وليس فيه نفيا للفيء مطلقا بل للفيء الكثير الذي يستظل ~~ويستراح به فلا يكون حجة لأحمد 12 # قوله وهو قائم قال العيني قال شيخنا فيه شرح الترمذي فيه اشتراط القيام ~~في الخطبتين الا عند العجز واليه ذهب الشافعي وأحمد في رواية انتهى قلت لا ~~يدل الحديث على الاشتراط غاية ما في الباب إنه يدل على السنية والجواب عن ~~كل حديث ورد فيه القيام وعن قوله # PageV01P077 # [1108] وتركوك قائما بأن ذلك أخبار عن حالته التي كان عليها عند انفضاضهم ~~وبأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب على الشيء الفاضل مع جواز غيره ~~ونحن نقول به ومن أقوى الحجج لنا ما رواه البخاري جلس ذات يوم على المنبر ~~وجلسنا حوله وحديث سهل مرى غلامك النجار يعمل الى أعواد اجلس عليهن إذا ~~كلمت انتهى قال بن الهمام دخل كعب بن عجرة المسجد يوم الجمعة وابن أم الحكم ~~يخطب قاعدا فقال انظروا الى هذا الخبيث يخطب قاعدا والله تعالى يقول وإذا ~~رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما رواه مسلم ولم يحكم هو ولا ~~غيره بفساد تلك الصلاة فعلم أنه ليس بشرط عندهم فتح القدير # قوله إذا خطب في الحرب الخ وهذه الخطبة ليست خطبة الجمعة بل خطبة الوعظ ~~والنصيحة لأن الحرب قلما وقع في الحضر وليس على المسافر صلاة الجمعة وسبب ~~الاتكاء على القوس التفاؤل بالفتح لأن القوس والسيف آلتا الحرب وفي الدر ~~وحاشيته لاستاذنا الشيخ عابد السندي يخطب الامام بسيف في بلدة فتحت به أي ~~بالسيف كمكة والحكمة في مشروعيته ثم أن يريهم أنهم إذا رجعوا عن الإسلام ~~نحاربهم فإنه ما زال ms178 في أيدينا والا لا يأخذ الخطيب السيف بل إنشاء توكأ ~~بعصا كالمدينة فإنها فتحت طوعا بلا سيف وفي الحاوي القدسي وإذا فرغ المؤذن ~~قام الامام الخطيب والسيف بيساره وهو متكأ عليه قال في النهر يمكن الجمع ~~بأن يتقلد مع الاتكاء وفي الخلاصة يكره الاتكاء على قوس أو عصا لكن في ~~القهستاني ان اخذ العصا سنة كالقيام كما في الجلالي وقد أخرج بن أبي شيبة ~~في مصنفه عن يزيد بن البراء عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم خطبهم يوم ~~عيد وفي يده قوس أو عصا وعن يحيى قال رأيت عمر بن عبد العزيز يخطب وبيده ~~قضيب انتهى انجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي ~~طووا الصحف أي طوى الملائكة صحف درجات السابقين ويستمعون الخطبة شيخ لنا ~~هذا الشيخ محمد بن عمر الواقدي ثياب النمار وروى النمور جمع نمر أي جلود ~~السباع لم يفرق بين اثنين أي بين اثنين لا فرجة بينهما ليحصل لهما الأذى ~~فليغتسل فيه إشارة الى أن الغسل للصلاة لا لليوم وهو الصحيح اللهم اغفر ~~لمؤلفه وكاتبه ولمن سعى فيه قوله يجلس بينهما الخ # القعدة بينهما سنة عند الحنفية وعند الشافعي واجب ف عبد الرحمن بن سعد ~~ضعيف سلم مذهب الشافعي وأحمد أن الامام إذا صعد على المنبر يسلم وعند أبي ~~حنيفة ومالك لا يسلم والحديث الذي روى المؤلف ضعيف لحال بن لهيعة قال بن ~~حجر هو صدوق من السابعة اختلط بعد احتراق كتبه وأما عمرو بن خالد القرشي ~~مولاهم أبو خالد كوفي نزيل واسط متروك ورماه وكيع بالكذب من الثامنة وما ~~روى عنه من الستة أحد غير بن ماجة واما عمرو بن خالد التميمي الذي هو من ~~العاشرة فثقة فإن كان هو فالحديث منقطع لأن العاشرة ممن لم يلق التابعين ~~ومعلوم ان بن لهيعة عن كبار اتباع التابعين وبين موتيهما خمس وخمسون سنة ~~(إنجاح) # قوله # [1112] فصل ركعتين قال النووي هذا صريح في الدلالة لمذهب الشافعي وأحمد ~~وإسحاق وفقهاء المحدثين أنه إذا دخل الجامع يوم ms179 الجمعة والأمام يخطب يستحب ~~له ان يصلي ركعتين تحية المسجد ويكره الجلوس قبل أن يصليهما وأنه يتجوز ~~فيهما ليستمع الخطبة وحكى هذا أيضا عن الحسن البصري وغيره من المتقدمين ~~وقال القاضي قال مالك والليث وأبو حنيفة وجمهور السلف والصحابة والتابعين ~~لا يصليهما وهو مروي عن عمر وعثمان وعلى رض وحجتهم الأمر بالإنصات للامام ~~وأولوا حديث الباب ونحوه أنه كان عريانا فأمره النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالقيام ليراه الناس ويتصدقوا عليه وهذا تأويل باطل يرده صريح قوله إذا جاء ~~أحدكم يوم الجمعة والأمام يخطب فليركع ركعتين ويتجوز فيهما وهذا نص لا ~~يتطرق اليه تأويل قلت أجاب أصحابنا أي الحنفية بأجوبة غير هذا الأول انه ~~صلى الله عليه وسلم انصت له حتى فرغ من صلاته والدليل عليه ما أخرجه بن أبي ~~شيبة بسنده عن محمد بن قيس ان النبي صلى الله عليه وسلم حيث امره أن يصلي ~~ركعتين امسك عن الخطبة حتى فرغ من ركعتيه ثم عاد الى الخطبة وكذا يؤيده ما ~~روى الدارقطني مسندا ومرسلا وقال وهذا المرسل هو الصواب والثاني ان ذلك كان ~~قبل شروعه صلى الله عليه وسلم في الخطبة وصرحه النسائي في سننه الكبرى وبوب ~~عليه والثالث ان ذلك كان منه قبل أن ينسخ الكلام في الصلاة ثم لما نسخ في ~~الصلاة نسخ أيضا في الخطبة لأنها شطر صلاة الجمعة وشرطها كما صرحه الطحاوي ~~عمدة القاري # قوله # [1116] من تخطى الخ قال البيضاوي أي من تجاوز رقابهم بالخطو عليها وروى ~~اتخذ مبنيا للفاعل ومعناه أن صنيعه هذا يؤديه الى جهنم فكأنه جسر اتخذه الى ~~جهنم وبالبناء للمفعول ومعناه أنه يجعل يوم القيامة جسرا يمر عليه من يساق ~~الى جهنم مجازاة له بمثل عمله (زجاجة) # قوله # [1117] إذا نزل مذهب أبي حنيفة أن من وقت خروج الامام للخطبة الى أن شرع ~~في الصلاة الصلاة والكلام كلاهما حرام وعندهما لا بأس بالكلام بعد الخروج ~~قبل الشروع وبعد النزول عن المنبر لمعات # قوله # [1121] من أدرك من الجمعة ركعة الخ قال في الهداية ms180 ومن أدرك الامام يوم ~~الجمعة صلى معه ما أدركه وبنى عليه الجمعة لقوله عليه السلام ما ادركتم ~~فصلوا وما فاتكم فاقضوا وان كان أدركه في التشهد أو في سجود السهو بنى ~~عليها الجمعة عندهما وقال محمد أن أدرك معه أكثر الركعة الثانية بنى عليها ~~الجمعة وان ادركها اقلها بنى الظهر انتهى والمراد بادراك أكثر الركعة ~~الثانية ادراكها في الركوع لا بعد الرفع منه قال الشيخ بن الهمام ولهما ~~إطلاق الحديث المذكور وما رواه من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها ركعة ~~أخرى والاصلى أربعا ثم يثبت لمعات # قوله # PageV01P078 # [1124] ان أهل قبا كانوا يجمعون الخ وروى الترمذي عن رجل من أهل قباء عن ~~أبيه قال أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن فشهد الجمعة من قباء قباء بضم ~~القاف وخفة الموحدة مع مد وقصر موضع بميلين أو ثلاثة من المدينة وقال ~~الترمذي هذا حديث لا نعرفه الا من هذا الوجه ولا يصح في هذا الباب عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم شيء وقد روى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال الجمعة على من أواه الليل الى أهله هذا حديث إسناده ضعيف ومعنى الحديث ~~أن الجمعة واجبة على من كان بين وطنه وبين الموضع الذي يصلى فيه الجمعة ~~مسافة يمكن له الرجوع بعد أداء الجمعة إلى وطنه قبل الليل ويسمى هذا مسافة ~~العدوى على خلاف مسافة القصر الذي يصير به مسافرا قال الطيبي وبهذا قال أبو ~~حنيفة رض بشرطان يكون وطنه ينقل الى ديوان المصر الذي يأتيه للجمعة وان كان ~~لوطنه ديوان غير ديوان المصر لم يجب عليه الإتيان قال بن الهمام ومن كان من ~~توابع المصر فحكمه حكم أهل المصر في وجوب الجمعة عليه واختلفوا فيه فعن أبي ~~يوسف ان كان الموضع يسمع فيه النداء من المصر فهو من توابع المصر والا فلا ~~وعنه أنها تجب في ثلاث فراسخ وقال بعضهم قدر ميل وقيل قدر ميلين وقيل ستة ~~أميال وقيل أن أمكنه ان يحضر الجمعة ويبيت بأهله ms181 من غير تكلف تجب عليه ~~الجمعة والا فلا قال في البدائع وهذا حسن انتهى وقال الشافعي وأحمد وإسحاق ~~لا تجب الجمعة الا على من سمع النداء فخر الحسن فقد لغوت يحرم في الخطبة ~~الكلام وإن كان أمر بالمعروف أو تسبيحا 12 ف عنه أنيت أي أخرت المجيء ~~وأبطأت # [1125] من ترك الجمعة أي اكتفى بالظهر عن الجمعة تهاونا بها الظاهر أن ~~المراد بالتهاون التكاسل وعدم الجد في أدائه لا الاهانة والاستخفاف فإنه ~~كفر والمراد بيان كونه معصية عظيمة تقتضي الى الطبع والدين وجاء عن بن عباس ~~ان من ترك الجمعات متوالية فقد نبذ الإسلام وراء ظهره لمعات # قوله طبع على قلبه أي ختم قال القاضي اختلف المتكلمون في هذا اختلافا ~~كثيرا فقيل هو اعدام اللطف وأسباب الخير وقيل هو خلق الكفر في صدورهم وهو ~~قول أكثر متكلم أهل السنة قال غيرهم هم الشهادة عليهم وقيل هو علامة جعلها ~~الله تعالى في قلوبهم لتعرف بها الملائكة من يمدح ومن يذم انتهى # قوله # [1127] ان يتخذ الصبة بصاد مهملة وموحدة قال في النهاية أي جماعة منها ~~تشبيها بجماعة الناس وقد اختلف في عددها فقيل ما بين العشرين الى الأربعين ~~من الضأن والمعز وقيل من المعز خاصة وقيل نحو الخمسين وقيل ما بين الستين ~~الى السبعين والصبة من الإبل نحو خمس أو ست (زجاجة) # قوله ان يتخذ الصبة بالضم أي جماعة منها وهي ما بين العشرين الى الأربعين ~~من الضان والمعز كذا في المجمع قوله فيتعذر عليه الكلأ وهو الحشيش اليابس ~~بقرب البلد فيرتفع أي يبعد لطلب الكلأ الى مواقع القطر والمطر فيثقل عليه ~~الذهاب الى الجمعة حتى يتكرر تركها فيطبع الله على قلبه بالقسوة والغفلة ~~فيكون من أحد الاعراب قال الله تعالى الاعراب أشد كفرا ونفاقا وفيه وعيد ~~شديد لمن يضيع نفسه لحظ الدنيا ويترك الآخرة هذا إذا كان لانهماكه في ~~الدنيا وأما إذا عزل عن الناس لطلب السلامة للدين فليس هو بمذموم لحديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم يوشك أن يكون خير مال ms182 المسلم غنم يتبع بها شعف ~~الجبال ومواقع القطر يفر بدينه وأما تحقيق المقام فمحله أدب الصحبة من كتاب ~~الاحياء للغزالي نفعنا الله تعالى بأنفاسه المقدسة (إنجاح الحاجة) # قوله # [1128] فليتصدق الخ قال بن حجر وهذا التصدق لا يرفع اثم الترك أي بالكلية ~~حتى ينافي خبر من ترك الجمعة من غير عذر لم يكن لها كفارة دون القيامة ~~وإنما يرجى بهذا التصدق تخفيف الإثم وذكر الدينار ونصفه لبيان الاكمل فلا ~~ينافي ذكر الدينار ونصفه صاع حنطة ونصفه في رواية أبي داود (مرقاة) # قوله # [1130] فصلى سجدتين في بيته وبه يقول الشافعي وأحمد وعند ابيحنيفة يصلى ~~بعد الجمعة أربعا للحديث الاتي إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا وبما رواه ~~الترمذي من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا وقال هذا حديث حسن صحيخ ~~وبه قال الثوري وابن المبارك وعند أبي يوسف ومحمد يصلي ست ركعات لما في ~~الترمذي وروى عن علي بن أبي طالب أنه أمر أن يصلي بعد الجمعة ركعتين ثم ~~أربعا وبما روى الترمذي عن عطاء قال رأيت بن عمر صلى بعد الجمعة ركعتين ثم ~~صلى بعد ذلك أربعا قال الشيخ في اللمعات وأما الصلاة قبل الجمعة فثابتة وقد ~~أنكره بعض المحدثين وبالغوا في الإنكار وقال صاحب سفر السعادة الذين قالوا ~~بسنية الجمعة قبلها إنما قالوا بها قياسا على الظهر واثبات السنن بالقياس ~~غير جائز أعلم ان في جامع الأصول عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنه قال ~~كانوا في زمن عمر بن الخطاب رض يصلون يوم الجمعة قبل الخطبة وإذا خرج جلس ~~على المنبر فأذن المؤذن الحديث وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة من اغتسل ثم اتى ~~الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت وأورد في السنة قبل الجمعة وأورد السيوطي في ~~جمع الجوامع من كان مصليا يوم الجمعة فليصل قبلها أربعا وبعدها أربعا وفي ~~أداب أيضا من حديث أبي داود عن نافع قال كان بن عمر يطيل في الصلاة قبل ~~الجمعة وبعدها ويقول هكذا كان يفعله رسول الله صلى الله ms183 عليه وسلم انتهى ~~قلت وفي الترمذي وروى عن عبد الله بن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا ~~وفي الباب السابق من هذا الكتاب عن بن عباس قال كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم يركع قبل الجمعة أربعا لا يفصل في شيء منهن (فخر) # قوله # [1137] ان في الجمعة ساعة أعلم ان الأقوال في تعيين هذه الساعة كثيرة ~~تبلغ كما ذكروا الى ثلاثة وثلاثين قولا أرجحها وأقواها قولان أحدهما ما بين ~~ان يجلس الامام الى أن يقضي الصلاة وثانيهما آخر ساعةمن اليوم وقال في فتح ~~الباري وما عداهما موافق لأحدهما أو ضعيف الإسناد وموقوف اسند قائله ~~باجتهاده من غير سماع وتوقيف ثم الأكثرون على أن ارجحه القول الأخير قال ~~الامام أحمد أكثر الأحاديث في هذا الجانب وقال بن عبد البر اثبت شيء في هذا ~~الباب حديث عبد الله بن سلام ورجحه أكثر الأئمة ونص الشافعي عليه وحديث أبي ~~موسى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في شأن ساعة الجمعة هي ما بين ~~ان يجلس الامام الى أن تقضي الصلاة وان كان مذكورا في صحيح مسلم لكن في ~~إسناده مقالا وهذه من جملة الساعات التي وقعت في بعض أحاديث مسلم ورجح ~~جماعة من العلماء القول الأول وقال البيهقي قال مسلم حديث أبي موسى أصح ~~وأجود شيء في هذا الباب وقال القرطبي هذا الحديث نص في موضع الخلاف فليلتفت ~~الى غيره وقال النووي هو الصحيح بل الثواب الذي لا يجوز غيره قال العبد ~~الضعيف وقد صح عن سيدتنا فاطمة الزهراء انها كانت تسلط خادمة ترقب آخر ساعة ~~من اليوم فيذكر الله ويدعوه وقيل ان هذه الساعة كانت في زمن الرسول صلى ~~الله عليه وسلم ثم رفعت نقله بن عبد البر عن قوم وزيفه والصحيح أنها باقية ~~لمعات # قوله # PageV01P079 # [1139] فأشار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعض ساعة كأنه أشار ~~بذلك الى تقليلها أي ان تلك أقل من أن يطلق عليها اسم الساعة بل قريب ان ~~يقال هي بعض الساعة ms184 وفيه إشارة الى تقليلها جدا انجاح الحاجة لمولانا ~~المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي رحمه الله تعالى # [1140] وركعتين قبل الظهر به يقول الشافعي وأحمد والأحاديث في أربع قبل ~~الظهر كثيرة وجاء عن الشافعي وأحمد أيضا أربع ولكن بتسليمتين وبالجملة وجه ~~التطبيق بين الأحاديث الواردة في الأربع والواردة في الركعتين أما بأنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يصلي في بيته أربعا فرأته عائشة وكان يصلي ركعتين إذا ~~أتى المسجد تحية فظن أبو هريرة أنهما سنة الظهر وأما بأن اعتقاد أبي هريرة ~~أن سنة الظهر ركعتان والاربع صلاة آخرى كان يصليها في وقت الزوال لأنها ~~تفتح عندها أبواب السماء كذا في اللمعات # قوله وركعتين أظنه قال قبل العصر لعل الظن من أبي صالح والد سهيل لأن ~~الترمذي ذكر الحديث عن عائشة ثم قال وفي الباب عن أم حبيبة وأبي هريرة وأبي ~~موسى وابن عمر فلو كان الشك من أبي هريرة لذكره أيضا وذكر في حديث عائشة ~~أربع ركعات قبل الظهر ولم يذكر العصر خلاف ما في هذه الرواية وهذا الظن لا ~~يبعد أن يكون خلافا للواقع فإن في الروايات المتيقنة في الثبوت وليست ~~ركعتين قبل الظهر بل أربع ركعات وأما قبل العصر فقد ثبت الركعتان وأربع ~~ركعات أيضا الا على سبيل التأكيد ولم يصرح أحد من الفقهاء بتوكيد سنة العصر ~~فكان المصير الى ما جاء في الروايات الصحيحة أولى وقال النووي ليس في ~~الصحيحن ذكر ركعتين قبل العصر (إنجاح الحاجة) # قوله # [1144] كان الأذان في اذنيه المراد من الأذان الإقامة أي كأنه يسمع صوت ~~المؤذن حين يقوم وهذا كناية عن التعجيل والسرعة (إنجاح) # قوله # [1148] قرا في الركعتين الخ والحكمة في تخصيص هاتين السورتين لأنهما ~~اشتملتا من عبادة الله وتوحيده وتنزيهه والرد على الكافرين فيما يتعتقدونه ~~ويدعون اليه فكان الافتتاح بهما أول الصبح ليشهد به الملائكة ولذلك قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم في حديث نوفل الأشجعي اقرأ قل يا أيها الكافرون ~~ثم نم علىخاتمها فإنها براءة من الشرك كذا في المرقاة # قوله # [1151] إذا ms185 أقيمت الصلاة الخ قال بن الملك سنة الفجر مخصوصة عن هذا القول ~~النبي صلى الله عليه وسلم لا تدعوهما وان طردتكم الخيل رواه أبو داود فقلنا ~~يصليهما ما لم يخش فوت الركعة الثاني انتهى قال في الهداية ومن انتهى الى ~~الامام في صلاة الفجر وهو لم يصل ركعتي الفجر ان خشي ان تفوته ركعة ويدرك ~~الأخرى يصلي ركعتي الفجر عند باب المسجد لأنه أمكنه الجمع بين الفضيلتين ~~وان خشي فوتهما دخل مع الامام لأن ثواب الجماعة أعظم والوعيد بالترك الزم ~~والتقييد الأداء عند باب المسجد يدل على الكراهة في المسجد إذا كان الامام ~~في الصلاة قال بن الهمام لما روى عنه عليه السلام إذا اقيمت الصلاة فلا ~~صلاة الا المكتوبة ولأنه يشبه مخالفة للجماعة فينبغي ان لا يصلي في المسجد ~~إذا لم يكن عند باب المسجد مكان لأن ترك المركوه مقدم على فعل السنة غير ان ~~الكراهة تتفاوت وان كان الامام في الصيف فصلانه في الشتوي اخف من صلاته في ~~الصيفي وأشد ما يكون كراهة ان يصليهما مخالطا للصف كما يفعله كثير من ~~الجهلة انتهى # قوله # [1153] أربعا يريد انه لا يشرع بعد إقامة الفجر الا الفريضة فإن من صلى ~~السنة بعدها صار كأنه صلى أربعا فريضة مجمع # قوله # [1154] فسكت الخ وفي الترمذي فلا إذن قال بن الملك هذا يدل على جواز قضاء ~~سنة الصبح بعد فرضه لمن لم يصلها قبله وبه قال الشافعي قال القاري ان ~~الحديث لل يثبت كما قال الترمذي وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل محمد بن ~~إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس فلم يكن حجة على أبي حنيفة (مرقاة) # قوله # PageV01P080 # [1158] صلاها بعد الركعتين الخ هذا الحديث يؤيد قول أبي يوسف حيث يقول ~~يقضي الأربع بعد شفعة كما في الجامع الصغير للحسامي وعند محمد يقضي قبل ~~شفعة وفي المنظومة وشروحها الخلاف على العكس وفي غاية البيان يحتمل أن يكون ~~عن كل من الامامين روايتان وبتقديم الأربع على الركعتين يفتي جوهرة ورجح في ~~فتح القدير تقديم الركعتين لأن الأربع ms186 فاتت عن موضعها المسنون فلا يفوت ~~الثنتان بلا ضرورة أقول هذا هو الحق إنشاء الله تعالى للحديث الوارد به ~~والله اعلم انجاح الحاجة قوله من ثابر أي واظب انجاح الحاجة عبد الله بن ~~مالك بالتنوين لان بحينة أم عبد الله ومالكا أبوه وهما صفتان لعبد الله ~~منجاب هو بمكسورة وسكون نون بن الحارث مغني # [1159] فصليتهما الخ هذا يدل على أن قضاء السنة سنة وبه اخذ الشافعي ~~والظاهر ان هذا من خصوصياته صلى الله عليه وسلم لعموم النهي للغير ولأنه ~~ورد في حديث أنه كان يصليهما دائما وقد ذكر الطحاوي بسنده حديث أم سلمة ~~وزاد فقلت يا رسول الله فنقضيهما إذا فاتنا قال لا انتهي فمعنى الحديث كما ~~قاله بن حجر أي وقد علمت ان من خصائصي اني إذا عملت عملا وادمت عليه فمن ثم ~~فعلتهما ونهيت غيري عنهما لكن خالف كلامه حيث قال ومن هذا اخذ الشافعي ان ~~ذات السبب لا تكره في تلك الأوقات ولا يخفي أنه إذا كان من خصوصياته فلا ~~يصلح للاستدلال والله أعلم بحقيقة الحال قال القاضي اختلفوا في جواز الصلاة ~~في أوقات الثلاثة وبعد صلاة الصبح الى الطلوع وبعد صلاة العصر الى الغروب ~~فذهب داود الى جواز الصلاة فيها مطلقا وقد روى عن جمع من الصحابة فلعلهم لم ~~يسمعوا نهيه صلى الله عليه وسلم وحملوه على التنزيه دون التحريم وخالفهم ~~الأكثرون فقال الشافعي لا يجوز فيها فعل صلاة لا سبب لها أما الذي له سبب ~~كالمنذورة وقضاء الفائتة فجاز كحديث كريب واستثنى أيضا مكة واستواء الجمعة ~~وقال أبو حنيفة يحرم فعل كل صلاة في الأوقات الثلاثة سوى عصر يومه عند ~~الاصفرار ويحرم المنذورة والنافلة بعد الصلاتين دون المكتوبة الفائتة وسجدة ~~التلاوة وصلاة الجنازة (مرقاة) # قوله # [1161] إذا كانت الشمس الخ حاصل الحديث إذا ارتفعت الشمس من جانب المشرق ~~مقدار ارتفاعها وقت العصر صلى الضحى وهذه هي الضحوة الصغرى وهو وقت الإشراق ~~وهذا الوقت هو أوسط وقت الإشراق واعلاها واما دخول وقته فبعد طلوع الشمس ~~وارتفاعها مقدار ms187 رمح أو رمحين حين تصير الشمس بازغة ويزول وقت الكراهة وكان ~~صلى الله عليه وسلم يصلي هذه الصلاة غالبا ركعتين وقد أمر بالاربع أيضا وفي ~~الحديث القدسي يا بن ادم اركع لي أربع ركعات أول النهار اكفك آخره وأما ~~الصلاة الثانية فهي الضحوة الكبرى فكان يصليها أحيانا ويتركها أحيانا ~~ووقتها في الحديث الاخر حين ترمض الفصال وهذه الساعة حين تبقى الساعة ~~النجومية من الزوال غالبا وهذا المقدار أدنى ركعات الضحى وقد جاء ثمانية ~~واثنتا عشرة وأما الصلاة الثالثة فهي أما فيء الزوال أو سنة الظهر (إنجاح) # قوله بالتسليم الخ ليس المراد منه تسليم التحليل بل الدعاء بالتسليم على ~~الملائكة المقربين والنبين كما هو في التشهد (إنجاح) # قوله # [1162] بين كل اذانين صلاة أي بين الأذان والإقامة قال بن الجوزي فائدة ~~هذا الحديث أنه يمكن ان يتوهم المتوهم ان الأذان للصلاة يمنع ان يفعل سوى ~~الصلاة التي اذن لها فتبين ان التطوع بين الأذان والإقامة جائز كذا ذكر في ~~فتح الباري والصواب أن المراد بيان أن مع كل فريضة نفلا وينبغي ان يصلي ~~بينهما نافلة لشرف الوقت وكثرة الثواب وأما الاشكال بالمغرب فجوابه القول ~~بالنسخ فيها وأنها خصت من العموم وكذا قال الشيخ في اللمعات قال التوربشتي ~~إنما ذهب أبو حنيفة الى كراهة النافلة قبل صلاة المغرب لحديث بريدة الأسلمي ~~رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر لم يصلوها وما ~~رواه غيره من الصحابة فهو منسوخ وعن بن عمر قال ما رأيت أحدا يصليهما على ~~عهد النبي صلى الله عليه وسلم ففيه دليل على نسخ ما كان قبل رويته وتمامه ~~في فتح القدير (إنجاح) # قوله # [1163] فيرى انها الإقامة الخ أي فيظن ان الناس قد قاموا الصلاة المغرب ~~وليس الأمر كذلك لأنهم كانوا يقومون عند استماع الأذان لاداء هاتين ~~الركعتين (إنجاح) # قوله # [1167] ست ركعات المفهوم ان الركعتين الراتبتين داخلتان في الست قاله ~~الطيبي فيصلي المؤكدتين بتسليمة وفي الباقي الخيار قوله لم يتكلم فيما ~~بينهن أي في أثناء ادائهن ms188 وقال بن حجر إذا اسلم من كل ركعتين قوله بسؤاي ~~بكلام سيء وبما يوجب سوء قوله عدلن بصيغة المجهول وقيل بالمعلوم كذا في ~~المرقاة # قوله عدلن الخ قال البيضاوي فإن قلت كيف تعادل العبادة القليلة العبادات ~~الكثيرة فإن تضييع لما زاد عليها من الأفعال الصالحة قلت الفعلان ان اختلفا ~~نوعا فلا اشكال وان اتفقا فلعل القليل يكتسب بمقارنة ما يخصه من الأوقات ~~والاحوال ما يرجحه على أمثاله (زجاجة) # قوله # [1168] الزوفي بفتح الزاي وسكون الواو وبفاء نسبة الى الزوف هو بطن من ~~مرادة وليس له ولشيخه عبد الله بن أبي عمرو مرة الزوفي ولا لشيخ شيخه خارجة ~~بن حذافة عند المصنف وأبي داود والترمذي إلا هذا الحديث الواحد وليس لهم ~~رواية في بقية الكتب الستة وقال البخاري وروايته عن خاجرة منقطع 12 (إنجاح) # قوله # PageV01P081 # [1169] ليس بحتم الخ قال العيني لم يقل أحد أن وجوب الوتر كوجوب الصلاة ~~انتهى فحينئذ لا يخالف قول أبي حنيفة هذا الحديث لأن قوله بوجوب الوتر لا ~~يريد به أنه كالصلاة الخمس قال القاضي أبو الطيب وأبو حامد ان العلماء كافة ~~قالت انه سنة حتى أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة وحده وأجب هكذا اذكر ~~العيني ثم رد كلامهما وأثبت قول عدة من العلماء بوجوب ولو سلم فلا يضر أبا ~~حنيفة خلاف أحد إذا كان استدلاله بالأخبار منها ما في السنن الا الترمذي ~~قال صلى الله عليه وسلم الوتر حق واجب على كل مسلم الحديث قال بن الهمام ~~ورواه بن حبان والحاكم وقال على شرطهما ومنها حديث أبي سعيد قال قال صلى ~~الله عليه وسلم من نام عن وتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكره وقال الحاكم ~~صحيح على شرط الشيخين ومنها ما رواه أبو داود قال صلى الله عليه وسلم الوتر ~~حق فمن لم يوتر فليس منا كرره وهذا الحديث صحيح ولهذا أخرجه الحاكم في ~~المستدرك وصححه وتمام المبحث في فتح القدير والعمدة للعيني قوله ما بين كل ~~اذانين الخ أي بين الأذان والإقامة السنن ms189 الرواتب نهاية وانجاح قوله في ~~بيوتكم أي الأفضل كونها فيها لأنه أبعد من الرياء ولأن فيه حظ البيوت من ~~البركة عن عبد الله بن أبي عمرو مرة الزوفي صوابه عبد الله بن مرة وابن أبي ~~هرة قوله ان الله قد أمدكم أي زادكم والأصل في المزيد أن يكون من جنس ~~المزيد عليه فخر الحسن # [1170] ليس لك الخ أشار عبد الله الى ان الاعراب ليست بداخلة في أمر هذا ~~الحديث لأن أكثرهم جفاة غلاظ لا يتعلمون القرآن فكان عند عبد الله سنية ~~الوتر لأصحاب القرآن الذين يتلونه اناء الليل وهم يسجدون وعند الجمهور من ~~آمن بالقرآن فهو من أهله فدخل جميع المسلمين في الخطاب والله أعلم (إنجاح) # قوله # [1172] قال يونس بن أبي إسحاق حدثني أبي قال شبابة ان يونس بن أبي إسحاق ~~حدثنا عن أبيه وهو أبو إسحاق فلعل تأخير الفعل عن معموله للاختصاص فإن ~~تقديم ما حقه التأخير يوجب الاختصاص وحاصله ان شبابة قال حدثنا يونس ~~(إنجاح) # قوله # [1173] وفي الثالثة الخ قال القاري ان أبا داود والنسائي وابن ماجة رووا ~~الحديث عن أبي ولم يذكروا المعوذتين فلا اعتماد على حديث عائشة لأن عبد ~~العزيز بن جريج على ما ذكره في التقريب لين وقال العجلي لم يسمع عن عائشة ~~وأخطأ خصيف فصرح بسماعه عن عائشة # قوله # [1174] ويوتر بركعة قال النووي وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقال أبو حنيفة ~~لا يصح الايتار بواحدة ولا يكون الركعة الواحدة صلاة قط والأحاديث الصحيحة ~~ترد عليه قلت معناه يوتر بسجدة الى ركعة وركعتين قبلها فيصير وتره ثلاثا ~~ولأبي حنيفة أيضا أحاديث صحيحة ترد عليهم منها ما رواه النسائي في سننه ~~بإسناده الى عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا ~~يسلم الا في آخرهن ذكره العيني وأورد روايات اخر أيضا وقال روى بن أبي شيبة ~~ناحفص بن عمر عن الحسن البصري قال اجمع المسلمون على ان الوتر ثلاث لا يسلم ~~الا في آخرهن وقال بن الهمام روى الحاكم وقال على شرطهما عن ms190 عائشة ان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا سلم الا في آخرهن وكذا روى النسائي ~~عنها الى ان قال مع ان أكثر الصحابة عليه انتهى مختصرا 12 # قوله اجعل أرأيت الخ هذا من بن عمر على أبي مجلز فإنه لما حدث عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عارضه أبو مجلز بقوله أرأيت غضب عليه وكان الصحابة ~~رض يكرهون أشد الكراهة معارضة الحديث حتى بن عمرو رضي ترك الكلام مع ابنه ~~بلال حين حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا اماء الله مساجد ~~الله فعارضه ولده بلال فقال والله لنمنعنهن فغضب عليه بن عمر وسبه حتى قيل ~~انه لم يتكلم معه في حياته وكذلك لما حدث أبو هريرة بقوله صلى الله عليه ~~وسلم الوضوء مما غيرت النار وقاله بن عباس انتوضأ من الحميم فقال أبو هريرة ~~يا بن أخي إذا سمعت الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تضرب له ~~مثلا وكذلك عمران بن حصين وغيرهم من الصحابة فالحاصل ان بن عمر عاتب أبا ~~مجلز وقال أجعل أي قولك أرأيت عند ذلك النجم وهي كناية عن غاية البعد أي ~~بعد عنا قولك كبعد ما بين السماء والأرض والسماك ككتاب نجمان نيران وقيل ~~هما رجلا الأسد والاسد برج من بروج السماء ثم أعاد بن عمر الحديث تهديد اله # والله أعلم (إنجاح) # قوله # [1176] البتيراء بالتصغير من البتر وهو القطع والابتر مقطوع الذنب وسمى ~~الركعة الواحدة البتيراء لأنها مقطوعة من شفعة وكانوا يرونها مكروهة ~~(إنجاح) # قوله # [1177] ويوتر بواحدة روى الترمذي من حديث علي بن أبي طالب كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يوتر بثلاث الحديث وقال في الباب عن عمران بن حصين وعائشة ~~وابن عباس وأبي أيوب وقد ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم وغيرهم الى هذا وراو ان يوتر الرجل بثلاث وقال سفيان ان شئت أوتر ~~بثلاث وإن شئت أوتر بركعة وقال والذي نستحب أن يوتر بثلاث ركعات ms191 وهو قول بن ~~المبارك وأهل الكوفة وقال في الهداية روت عائشة رض ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان يوتر بثلاث ركعات بتسليمة واحدة وقال بن الهمام رواه الحاكم وقال ~~على شرطهما وروى النسائي عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يسلم ~~في ركعتي الوتر وقال الحاكم قيل للحسن ان بن عمر كان يسلم في الركعتين من ~~الوتر فقال عمر كان افقه منه وكان ينهض في الثانية بالتكبير وقال الطحاوي ~~بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي زايد عن أبيه قال ادعيت عن الفقهاء السبعة ان ~~الوتر ثلاث لا يسلم الا في آخرهن وروى عن أبي العالية أنه قال علمنا أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الوتر مثل صلاة المغرب ملتقط من اللمعات # قوله # [1178] عن أبي الجوراء هو بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وبراء ومد كنية ~~ربيعة بن شيبان كذا في المغني (إنجاح) # قوله في قنوت الوتر القنوت يجيء لمعان في القاموس القنوت الطاعة والسكوت ~~والدعاء والقيام في الصلاة والانصات عن الكلام واقنت دعا على عدوه وأطال ~~القيام في الصلاة وادام الحج وادام الغزو تواضع لله والمراد ههنا الذكر ~~والدعاء المخصوص على مذهب الأكثرين بخلاف ما نقل عن بعض المشائخ ويروى ذلك ~~عن محمد أنه لا يوقت دعاء في القنوت وفي غيره من مواضع الدعاء كالطواف ~~ونحوه لأن تعيين الدعاء يذهب برقة القلب ويورث السامة والاكثرون على ~~التوقيت لأنه ربما يجري على اللسان مما يشبه كلام الناس إذا لم يوقت فيفسد ~~الصلاة ولا شك ان هذا الخلاف لا يكون فيما ثبت توقيته في الشرع وفيه يلزم ~~التوقيت إما وجوبا فيما يجب اواستحبابا فيما يستحب واستثنى في المحيط ~~والذخيرة من عدم التعيين اللهم انا نستعينك واللهم اهدنا وعندنا الموقت من ~~القنوت هو اللهم انا نستعينك لأن الصحابة اتفقوا عليه ولو اكتفوا به جازوا ~~الأولى ان يقرأ بعده اللهم أحدنا فيمن هديت وذكر الشمني عن أبي الليث اللهم ~~اغفر لي ثلاث مرات انتهى وقيل يقول ربنا اتنا في الدنيا ms192 حسنة الخ وقيل من ~~لم يحسن القنوت يقرأ باللهم اغفر لي وربنا اتنا كذا في شرح بن الهمام وهذا ~~عندنا وعند الشافعية يقرؤون اللهم اهدنا ويكتفون به ولا يرون انا نستعينك ~~من القنوت وقالوا ليس رواية في الصحيحين والسنن المعروفة ولكن أئمتنا ~~اثبتوه بطرق صحيحة عن الطبراني وغيره وأورد بن الهمام عن أبي داود من حديث ~~خالد بن أبي عمران بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على مضر إذا ~~جاءه جبرائيل فأومأ عليه ان اسكت فسكت فقال يا محمد ان الله لم يبعثك سبابا ~~ولا لعانا وإنما بعثك رحمة للعالمين ليس لك من الأمر شيء ثم علمه اللهم انا ~~نستعينك ونؤمن بك ونخضع ونترك من يكفرك اللهم الى قوله ان عذابك بالكفار ~~ملحق لمعات # قوله # PageV01P082 # [1180] لا يرفع يد الخ والغرض بنفي رفع اليدين ههنا نفي رفعهما على خلاف ~~العادة المعروفة في الدعاء لا نفي نفس الرفع لأن الرفع مندوب الاتفاق ولهذا ~~فسر الرفع في آخر الحديث بقول حتى يرى بياض إبطيه ووجه المناسبة بالترجمة ~~ان رفع اليدين عند الدعاء من الآداب والقنوت دعاء فرفع اليدين عنده يكون ~~ادبا واليه ذهب الشافعي والله أعلم انجاح قوله حدثنا أحمد بن منصور طعن فيه ~~أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن # [1182] فيقنت قبل الركوع وهو مذهب أبي حنيفة وفي النسائي كان يوتر بثلاث ~~يقرء في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون وفي ~~الثالثة بقل هو الله أحد ويقنت قبل الركوع فإن قلت روى هذا الحديث غير واحد ~~ولم يذكر قبل الركوع قلت لا بأس به لأن زيادة الثقة مقبولة وما في حديث أنس ~~انه صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع كما هو مذهب الشافعي وأحمد وهو ~~رواية عن مالك فالمراد منه ان ذلك كان شهرا فقط بدليل ما في الصحيح عن عاصم ~~الأحول قال سألت أنسا عن القنوت في الصلاة قال نعم فقلت قبل الركوع أو بعده ~~قال قبله قلت فإن فلانا أخبرني عنك انك ms193 قلت بعده قال كذب إنما قلت بعد ~~الركوع شهرا فعلم ان ما رواه أصحاب السنن أنه صلى الله عليه وسلم قنت بعد ~~الركوع المراد به أنه قنت شهرا في صلاة الصبح يدعو على احياء من العرب وأما ~~في الوتر فقنت قبل الركوع دائما مع أن أكثر الصحابة يقنتون قبل الركوع روى ~~بن أبي شيبة عن علقمة عن بن مسعود ان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ~~يقنتون في الوتر قبل الركوع (فخر) # قوله # [1189] في هذا الحديث دليل الخ قلت لا مخالفة بين الحديثين فإن هذا ~~الحديث لبيان وقته والحديث الأول للزوم قضائه فإنه ليس في الحديث الأول ان ~~وقته الصبح فلا أدري ان محمد بن يحيى ما عنى بذلك اللهم الا ان يكون سببا ~~غامضا في الإسناد ما فهمناه والله أعلم (إنجاح الحاجة) # قوله # [1190] فمن شاء فليوتر بخمس الخ قال الطحاوي ولولا الإجماع على خلاف هذا ~~لكان جائز ان يقال من أوتر فهو مخير في وتره كما جاء في هذا الخبر لكن دل ~~الإجماع على نسخ هذا انتهى اللهم اغفر له # قوله # PageV01P083 # [1195] ميمون بن موسى المرئي هو بفتحتين مقصورا منسوب الى امرئ القيس ~~وقوله عن الحسن عن أمه اسمها خيرة مولاة لأم سلمة كذا في التقريب (إنجاح) # قوله كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهذا البيان جواز الصلاة بعد الوتر وقد ~~جاء ذلك في الصحيحين عن عائشة كان يصلي ثلاث عشر ركعة يصلي ثمان ركعات ثم ~~يوتر ثم يصلي ركعتين وهو جالس الحديث وروى أحمد في مسنده عن أم سلمة وأبي ~~امامة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الوتر ركعتين الخ وروى ذلك ~~عن جماعة من الصحابة غير من ذكر ولكن هذا مع حديث اجعلوا آخر صلواتكم ~~بالليل وترا معارض واستشكل ذلك على كثير من العلماء وأنكر الامام مالك حديث ~~الركعتين بعد الوتر وقال لم يصح وقال الامام أحمد لا أصليهما ولا أمنع ~~منهما وأحمد وجماهير العلماء قائلون بذلك لوروده في الصحاح وقالوا إنما ~~صلاهما بيانا لجواز ms194 التنفل بعد الوتر وعلى هذا يكون قوله اجعلوا آخر صلاتكم ~~بالليل وترا محمولا على الاستحباب لا الوجوب وذلك أحب وافضل قال النووي ~~الصواب ان هاتين الركعتين فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الوتر ~~جالسا لبيان جواز الصلاة بعد الوتر ولبيان جواز النفل جالسا ولم يواظب على ~~ذلك بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة ولا تغتر بقولها كان يصلي فإن ~~المختار الذي عليه الأكثرون ان لفظة كان لا يلزم منها الدوام ولا التكرار ~~وإنما هي فعل ماض يدل على وقوعه مرة فإن دل دليل على التكرار عمل به والا ~~فلا تقتضيه بوضعها وإنما تأولنا حديث الركعتين جالسا لأن الروايات المشهورة ~~في الصحيحين وغيرهما مصرحة بأن آخر صلاته صلى الله عليه وسلم في الليل كان ~~وترا وفي الصحيحين أحاديث كثيرة مشهورة بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وترا ~~منها اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا فكيف يظن به مع هذه الأحاديث انه يداوم ~~على ركعتين بعد الوتر ويجعلهما آخر صلاة الليل وأما ما أشار اليه القاضي ~~عياض من ترجيح الأحاديث المشهورة ورد رواية الركعتين فليس بصواب لأن ~~الأحاديث إذا صحت وأمكن الجمع بينهما تعين وقد جمعنا بينها انتهى مختصرا ~~قوله سنة أي طريقة مسلوكة مستمرة لا تترك في السفر كالنوافل (مرقاة) # [1198] إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع الخ قال القاضي في هذا الحديث ان ~~الاضطجاع بعد ركعتي الفجر وفي الرواية الأخرى عن عائشة عند مسلم ان ~~الاضطجاع كان بعد صلاة الليل وقبل ركعتي الفجر قال وفيه رد على الشافعي في ~~قوله ان الاضطجاع بعد ركعتي الفجر سنة قال وذهب مالك وجمهور العلماء وجماعة ~~من الصحابة كإبن مسعود الى أنه بدعة وأشار الى أن رواية الاضطجاع بعد ركعتي ~~الفجر مرجوحة قال ويقدم رواية الاضطجاع قبلهما قال ولم يقل أحد في الاضطجاع ~~قبلهما أنه سنة فكذا بعدهما قال وقد ذكر مسلم عن عائشة فإن كنت مستيقظة ~~حدثني والا اضطجع فهذا يدل على أنه ليس بسنة وأنه تارة كان يضطجع قبل وتارة ~~بعد وتارة ms195 لا يضطجع قال النووي والصواب ان الاضطجاع بعد سنة الفجر سنة ~~لحديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم ركعتي ~~الفجر فليضطجع رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ~~قال الترمذي هو حديث حسن صحيح فهذا صريح في الامرر بالاضطجاع فإن حديث ~~عائشة بالاضطجاع بعدها وقبلها وحديث بن عباس قبلها فلا يخالف هذا فإنه لا ~~يلزم من الاضطجاع قبلها أن لا يضطجع بعدها ولعله صلى الله عليه وسلم ترك ~~الإضطجاع بعدها في بعض الأوقات بيانا للجواز لو ثبت الترك ولم يثبت فلعله ~~كان يضطجع قبل وبعد وإذا صح الحديث في الأمر بالاضطجاع بعدها مع روايات ~~الفعل الموافقة للأمر به تعين المصير اليه وإذا أمكن الجمع بين الأحاديث لم ~~يجز رد بعضها انتهى قلت وقال الامام أبو حنيفة ان كان للاستراحة ودفع الثقل ~~الحاصل من صلاة الليل فحسن وفعله صلى الله عليه وسلم كان لهذا # قوله # [1200] كان يوتر على بعيره دل هذا الحديث على جواز الوتر على الراحلة ~~وأورد محمد في مؤطاه اثار كثيرة عن بن عمرو غيره من الصحابة والتابعين انهم ~~كانوا ينزلون للوتر وأورد عن مجاهد قال صحبت بن عمر من مكة الى المدينة ~~فكان يصلي الصلوات كلها على راحلته متوجها الى جهة المدينة الى أن قال الا ~~الفرائض والوتر فإنه كان ينزل لها فسألته عن ذلك فقال كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يفعل كذلك وروى الطحاوي بإسناد صحيح عن بن عمر انه كان يصلي ~~على راحلته ويوتر بالأرض ويزعم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك كان ~~يفعل وإذا تعارضت النصوص وجب المصير الى جانب الاحتياط والاحتياط في أن ~~يوتر على الأرض فخر قوله صلى الله عليه وسلم فزاد أو نقص الخ قال الترمذي ~~بعد ما روى عن زيد بن أرقم قال كنا نتكلم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في الصلاة يكلم الرجل منا صاحبه الى جنبه حتى نزلت وقوموا لله قانتين ~~فأمرنا بالسكوت ms196 ونهينا عن الكلام والعمل عليه عند أكثر أهل العلم قالوا إذا ~~تكلم الرجل عامدا في الصلاة أو ناسيا أعاد الصلاة وهو قول الثوري وابن ~~المبارك وقال بعضهم إذا تكلم عامدا في الصلاة أعاد الصلاة وان كان ناسيا أو ~~جاهلا أجزاه وبه يقول الشافعي انتهى وقال العيني واستدل به قوم على ان ~~الكلام في الصلاة من المأمومين على وجه إصلاح الصلاة لا يفسدها وان كان من ~~الامام والمأمومين فيها على السهو لا يقطع الصلاة وهو مذهب مالك وربيعة ~~والشافعي وأحمد وإسحاق وقال أبو حنيفة والثوري في الأصح تبطل صلاته ناسيا ~~كان أو جاهلا وأجابوا عن الحديث بأنه منسوخ وذلك ان عمر بن الخطاب عمل بعد ~~النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما كان صلى الله عليه وسلم عمله يوم ذي ~~اليدين والحال أنه ممن حضر يوم ذي اليدين فلولا الانتساخ عنده لما فعل ~~وأيضا فإن عمر فعل بحضرة الصحابة ولم ينكره أحد فصار إجماعا انتهى # قوله # [1208] فلم يستتم قائما الخ هذا في ظاهر المذهب وهو الأصح فتح وكذا في ~~التبيين والبرهان وقال في الامداد واتبعنا متن مواهب الرحمن وشرحه البرهان ~~بصريح الحديث الذي رويناه وهو ظاهر الرواية وفي الهداية والكنز انكان الى ~~القعود أقرب عاد وان كان الى القيام أقرب لا يعود وذلك لأن الأصل أن ما ~~يقرب الى الشيء يأخذ حكمه كفناء المصر وحريم البير وقربه الى القعود بأن ~~رفع اليتيه من الأرض وركبتاه عليها أو ما لم ينصب النصف الاسفل وصححه في ~~الكافي فكأنه لم يقم أصلا وان كان الى القيام أقرب فكأنه قد قام وهو فرض قد ~~تلبس به فلا يجوز رفضه لاجل واجب وهذا التفصيل مروي عن أبي يوسف واختاره ~~مشائخ بخارا وارتضاه أصحاب المتون وقد جزم في المبسوطان ظاهر الرواية عوده ~~ما لم يستتم قائما ولا يعدل عن ظاهر الرواية كذا في طوالع الأنوار شرح در ~~المختار مع الاختصار (إنجاح) # قوله # PageV01P084 # [1209] فليجعلها واحدة الخ أعلم ان ظاهر هذا الحديث يدل على أنه مبني على ~~ما يستيقن ms197 ولا يعمل بالتحري وهو مذهب الجمهور وقال أبو حنيفة يعيدان شك أول ~~مرة أي لم يكن الشك عادة له والا يتحرى بالظن الغالب ويعمل به وبعد التحري ~~ان لم يحصل غلبة الظن في جانب واحد يبني على الاقل ويسجد للسهو لأن البناء ~~على الظن الغالب أصل مقرر في الشرع كما في القبلة وغيرها وقد جاء في ~~الصحيحين عن بن مسعود أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك أحد ~~فليتحر بالصواب ويتم عليه وفي جامع الأصول من حديث النسائي عن بن مسعود من ~~أوهم في صلاته فليتحر الصواب ثم يسجد سجدتين وهو جالس وقال محمد في مؤطاه ~~ان الآثار في باب التحري كثيرة وقال ان لم يجعل كذلك فالنجاة من السهو ~~والشك متعذر وفي صورة كثير الشك حرج عظيم والحاصل أنه ثبت في هذا الباب ~~أحاديث ثلاثة أحدها إذا شك أحدكم في الصلاة فليستأنف أو كما قال وثانيها من ~~شك في صلاته فليتحر الصواب وثالثها هذا الحديث الذي في الكتاب الناطق ~~بالبناء على ما استيقن فجمع أبو حنيفة بينها بحمل الأول على عروض الشك أول ~~مرة والثاني على صورة وقوع التحري على أحد الجانبين والثالث على عدم وقوع ~~التحري عليه وهذا كمال الجامعية الذي ابتنى مذهب أبي حنيفة رح عليه والوهم ~~مني فإن قلت كيف يتأتى الوهم من إبراهيم مع ملاحظة قوله ازيد في الصلاة شيء ~~فإنه صريح في انه زاد قلت يحتمل أن يكون معناه ازيد في باب الصلاة حكم جديد ~~أو ورد بتنقيصها فلا ينافي الوهم عبد العزيز # [1212] ثم يسجد سجدتين ليس فيه تعيين محل السجود وقد روى الدارقطني ~~مرفوعا إذا سهى أحدكم فلم يدر ازاد أو نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلم ~~وروى أبو داود نحوه فإن قلت هذه الروايات تدل على أن سجدتي السهو قبل ~~السلام قلت روايات الفعل متعارضة فبقي لنا رواية القول وهو حديث ثوبان لكل ~~سهو سجدتان بعد ما يسلم من غير فصل من الزيادة والنقصان سالما من المعارض ms198 ~~فتعمل به ثم اختلفوا في المراد بالحديث فقال الحسن البصري وظائفة من السلف ~~بظاهره وقالوا إذا شك المصلي فلم يدر زاد أو نقص فليس عليه الا سجدتين وقال ~~مالك والشافعي وأحمد وآخرون متى شك في صلاته لزمه البناء على اليقين عملا ~~بحديث أبي سعيد رواه مسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك ~~أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى اثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما ~~استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم الحديث هذا زبدة ما في العيني # قوله قال الطنافسي هذا الأصل الطنافسي هو علي بن محمد بن إسحاق هو بفتح ~~المهملة وتخفيف النون وبعد الالف فاء ثم مهملة نسبة الى الطنافس جمع طنفسه ~~مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس وهي البسط والثبات كذا ~~في القاموس وهذا الأصل أي هذا الأصل متفق عليه عند العلماء لا يصح لأحد ان ~~يخالفه وإنما الاختلاف في أمور أخر (إنجاح) # قوله # [1213] إذا فصليت الخ أي إذا كان الأمر كذلك من عدم التقصير في الصلاة ~~فما هو الا النسيان فاعلم انك صليت ركعتين واخرج محمد في الموطأ ان النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال إنما انسى لاسن أي إنما يعرض على النسيان من جانب ~~الله تعالى لاقتدى بذلك النسيان وذلك رحمة من الله تعالى على أمته لكي ~~يعلموا فعل نبيهم صلى الله عليه وسلم وهذا من العوارض البشرية نظرا على ~~النبي صلى الله عليه وسلم كغيره وتحقيق المقام في الشفاء للقاضي عياض من ~~شاء فليراجعه (إنجاح) # قوله # [1214] فهاباه الخ المعنى إنما غلب عليهما احترامه وتعظيمه أي عن ~~الاعتراض عليه وأما ذو اليدين فغلب عليه حرصه على تعليم العلم كذا في فتح ~~الباري # قوله فقال يا رسول الله استدل به قوم على أن الكلام في الصلاة من ~~المأمومين على وجه إصلاح الصلاة لا يفسدها وان كان من الامام والمأمومين ~~فيها على السهو لا يقطع الصلاة وهو مذهب مالك وربيعة والشافعي وأحمد وإسحاق ~~وقال أبو حنيفة والثوري في ms199 الأصح تبطل صلاته ناسيا كان أو جاهلا وأجابوا عن ~~الحديث أنه منسوخ وذلك أن عمر بن الخطاب عمل بعد النبي صلى الله عليه وسلم ~~بخلاف ما كان صلى الله عليه وسلم عمله يوم ذي اليدين والحال أنه ممن حضر ~~يوم ذي اليدين فلولا ثبت الانتساخ عنده لما فعل وأيضا فإن عمر فعل بحضرة ~~الصحابة ولم ينكره واحدا فصار إجماعا عيني مختصرا # قوله فقام فصلى استشكل فيه لأنه كان قائما أجيب بأن المراد بقوله فقام أي ~~اعتدل لأنه كان مستندا الى الخشبة وقيل هو كناية عن الدخول في الصلاة كذا ~~في العيني # قوله # [1220] خرج النبي صلى الله عليه وسلم الخ قلت استنباط صحة البناء من هذا ~~الحديث غير صحيح لأن التحريمة لم تنعقد مع الجنابة بإجماع العلماء فكيف يصح ~~البناء ومعنى الحديث أنه صلى بهم الصلاة استينافا وابتداءها بتحريمه على ~~حدة وقد جاء في بعض الروايات ما يشد أركان ما ذكرنا مولانا شاه عبد العزيز ~~قدس سره # قوله وكبر وفي البخاري انتظرنا ان يكبر وفي رواية مسلم قبل ان يكبر وما ~~ورد في أبي داود دخل في صلاة الفجر فكبر ثم أومأ إليهم وما رواه مالك أنه ~~صلى الله عليه وسلم كبر في صلاته من الصلوات ثم أشار بيده ان امكثوا ونحوه ~~روى بن ماجة فإذا قيل أنهما واقعتان فلا تعارض والا فما في الصحيح أصح عيني ~~مختصرا # قوله # [1221] أو قلس هو بفتح أوله وسكون ثانيه ما يخرج من الحلق ملأ الفم أو ~~دونه وليس بقيء فإن عاد فهو قيء كذا في القاموس وفي المجمع القلس بالحركة ~~وقيل بسكون (إنجاح) # قوله ثم ليبن الخ الحديث موافق للحنفية وأما الحديث السابق فليس فيه ~~المطابقة للترجمة فإنه ليس فيه ذكر البناء ولما كان قريبا من معناه في ~~الصورة حيث خرج صلى الله عليه وسلم وكبر ثم أشار إليهم ثم جاء فصلى فناسب ~~بهذا المعنى للترجمة ولا نعلم اختلافا بين العلماء في أن الجنب لا يصح ~~شروعه في الصلاة وان كان المؤلف فهم هذا ms200 المعنى بقوله ثم أشار إليهم فليس ~~ببعيد والله أعلم انجاح ولقائل ان يقول ان حديث ذي اليدين الثالث في صحيح ~~مسلم فإنه تكلم في الصلاة حين سلم النبي صلى الله عليه وسلم على الركعتين ~~ساهيا وتكليم بعض الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم كان حجة للجمهور بأن ~~كلام الناسي ومن يظن انه ليس فيها لا يفسدها فإن أجيب بأن حديث ذي اليدين ~~منسوخ كان الكلام فيها مباحا ممنوع لرواية أبي هريرة وهو متأخر الإسلام وان ~~أجيب بجواز ان يرويه عن غيره ولم يكن حاضر افغير صحيح لما في صحيح مسلم عنه ~~بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الواقعة وهو صريح في ~~حضوره ولم أر عنه جوابا شافيا بحر الرائق قوله العشى هو آخر النهار قوله ~~فخرج سرعان الناس وهو أوائل الناس خروجا من المسجد وهم أصحاب الحاجات غالبا ~~توشيح قوله # PageV01P085 # [1222] فليمسك على أنفه أي ليحتال أنه مرعوف وليس هذا من الكذب بل من ~~التعاريض بالفعل # [1223] فعلى جنب قلت جاء في هذه الرواية على جنب وفي رواية الدارقطني عنه ~~صلى الله عليه وسلم يصلي المريض الى أن قال فإن لم يستطع صلى مستلقيا رجلاه ~~مما يلي القبلة فقال فقهاؤنا كلا الفعلين جائزان لكن الأفضل الاستلقاء لأن ~~في حالة الاستلقاء يقع إشارة جبهة المصلي الى القبلة بخلاف حالة الاضطجاع ~~فخر قلت ويمكن التوفيق بين الروايتين بأن نقول أنه صلى الله عليه وسلم أمر ~~عمران بن الحصين أن يصلي على جنب أن لم يستطع القيام ولا القعود لأنه كان ~~يشتكي ناصور فلعله كان الناصور بحيث لم يستطع الاستلقاء # قوله # [1224] على يمينه الضمير يحتمل أن يكون راجعا اليه صلى الله عليه وسلم ~~فمعناه كان جلوسه على شقه وقدمه الأيمن لا على هيئة التورك ويحتمل أن يكون ~~راجعا الى وائل فيكون فيه التفات من التكلم الى الغيبة انجاح أقول أن ارجاع ~~الضمير الى وائل ليس مما ينبغي فإن المراد بقوله وهو وجع ان صلاة النبي صلى ~~الله عليه وسلم جالسا ms201 على يمينه كان بسبب المرض # قوله ركع قاعدا لا تعارض بين الحديثين لأن الكيفية مختلفة بحسب الأوقات ~~فإن المتطوع أمير نفسه ان شاء صلى قائما وان شاء صلى قاعدا وإن شاء شرع ~~قائما حتى إذا اثقل عليه القيام وجلس وركع وسجد جالسا وان شاء شرع قاعدا ~~فلما يبقى من قراءته ما لا يثقل عليه القيام فيها قام وركع وسجد قائما ~~والله اعلم (إنجاح) # قوله # [1229] وهو يصلي جالسا أي النفل أما صلاة الفرض قاعدا مع القدرة على ~~القيام فباطل إجماعا بل من انكر وجوب القيام كفر لأنه معلوم من الدين ~~بالضرورة فتح الباري # قوله على النصف قال بن الملك هذا الحديث محمول على التنفل قاعدا مع ~~القدرة على القيام لأن المتنفل قاعدا مع العجز عن القيام يكون ثوابه كثوابه ~~قائما انتهى # قوله # [1231] ومن صلى نائما أي مستلقيا أو على جنب قال الشيخ الحديث يدل على ~~أنه يجوز أن يتطوع نائما مع القدرة على القيام والقعود وقد ذهب قوم الى ~~جوازه وقيل هو قول الحسن وهو الأصح وقال القاري ومذهب أبي حنيفة أنه لا ~~يجوز والحديث في حق المفترض المريض الذي أمكنه القيام أو القعود مع شدة ~~وزيادة في المرض أقول وان امعنت النظر فيلوح لك ان قول الحسن حسن جدير بأن ~~يتلقى بالقبول وان الحديث ليس في حق المفترض المريض فتدبر # قوله # [1232] فانكن الخ الخطاب لجنس عائشة أي أنتن صواحب يوسف في التظاهر على ~~ما ترون وكثرة الحاحكن هكذا في المجمع وقال بن حجر ووجه المشابهة ان زليخا ~~استدعت النسوة واظهرت لهن الاكرام بالضيافة ومرادها زيادة على ذلك وهو أن ~~ينظرن الى حسن يوسف عليه السلام ويعذرنها في محبتها وان عائشة اظهرت ان سبب ~~ارادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه ~~ومرادها زيادة على ذلك وهو أن لا يتشاؤم الناس به وقد صرحت هي بذلك فقالت ~~قد راجعت وما حملني على كثرة مراجعتي به الا انه لم يقع في قلبي ان يحب ~~الناس بعده رجلا قام مقامه ms202 ابدا لحديث كما في البخاري فتح الباري # قوله والناس يأتمون بأبي بكر أي باعتبار أنه كان مبلغا لهم وكان يرفع ~~صوته بالتكبير وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدا وغلب عليه ~~الضعف فلم يرفع صوته بالتكبير بحيث يبلغهم جميعا كذا في الخير الجاري وقال ~~العيني قال الشافعي لم يصل بالناس في مرض موته في المسجد الا مرة واحدة وهي ~~هذه التي صلى فيها قاعدا وكان أبو بكر فيها إماما ثم صار مأموما يسمع الناس ~~التكبير فلأجل ذلك كان أبو بكر كالامام في حقهم واستدل به البعض على جواز ~~استخلاف الامام بغيره ضرورة بصنع أبي بكر انتهى وحمل البعض استخلاف أبي بكر ~~على الحصر عن القراءة كما في الدر المختار يجوز أن يستخلف إذا حصر عن ~~القراءة قدر المفروض لحديث أبي بكر فإنه لما احس النبي صلى الله عليه وسلم ~~حصر عن القراءة فتأخر فتقدم صلى الله عليه وسلم وأتم قلت وفي قلبي من هذا ~~الوجه شيء فإن الألفاظ الواردة في الأحاديث الاخر تأبى عن ذلك الوجه فتدبر ~~والظاهر أنه لفظة حصر ههنا للامتناع عن القراءة أي السكوت عنها لا المعنى ~~الذي أراده في الدر المختار والله أعلم # قوله # [1233] أي كما أنت ما موصولة وأنت مبتداء وخبره محذوف أي أنت عليه أو فيه ~~أي كن أنت مشابها لما أنت عليه ويجوز ان يكون الكاف زائدة أي الزم الذي أنت ~~عليه وهو الإمامة (إنجاح) # قوله # PageV01P086 # [1234] أنبأنا عبد الله بن داود من كتابه في بيته الجار والمجرور أما ~~متعلق بأنبأنا أي قال نصر أنبأنا عبد الله في بيته والتخصيص لإرادة ان هذا ~~الانباء ما كان في مجلس التدريس ويحتمل أن يكون متعلقا بالمحذوف فمعناه من ~~كتابه الكائنة في بيته والله أعلم انجاح الحاجة قوله يهادي بين رجلين أي ~~يمشي بينهما معتمدا عليهما من الضعف قوله ان مكانك أي الزم مكانك فجاءت ~~بريرة لعلها جاءت فأقامت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لحق معها العباس ~~كما في رواية صحيحة ان أحدهما ms203 العباس والاخر علي وقد يضطر المريض الى رجال ~~بسبب ضعفه والله أعلم (إنجاح) # قوله # [1235] ندعو لك أبا بكر الخ لا يقتضي هذا الحديث ان عائشة أنكرت دعاء علي ~~بل لما رأت انه صلى الله عليه وسلم دعا عليا علمت ان هذا الدعاء لا يخلو عن ~~الحكمة والمصلحة فأرادت ان يصيب هذا الخير أبا بكر كما يصيب عليا وكذل حفصة ~~وأم الفضل ولهذا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم قولهن والظاهر ان هذه ~~الواقعة كانت ليلة الجمعة من ربيع الأول لأن أول صلاة صلاها أبو بكر صلاة ~~العشاء فإنه روى البخاري عن بن عباس انه قال ان أم الفضل سمعته وهو يقرأ ~~بالمرسلات عرفا فقال يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة انها لآخر ما ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب وفي رواية عقيل عن ~~بن شهاب انها آخر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وذكر البخاري في باب ~~الوفاة ولفظه ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله تعالى ولكن هذا معارض لما ~~رواه البخاري في باب إنما جعل الامام ليؤتم به من حديث عائشة ان الصلاة ~~التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه في مرض موته كانت صلاة الظهر ~~وعلى هذا كانت هذه الواقعة يوم الخميس ولعل هذه الواقعة هي التي طلب فيها ~~القرطاس وأما التطبيق بين الحديثين فقال العيني ان الصلاة التي حكتها عائشة ~~كانت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته ~~كما رواه النسائي صلى بنا المغرب في بيته فقرأ المرسلات فما صلاها بعد حتى ~~قبض وما ورد في رواية أم الفضل خرج إلينا الحديث فمحمول على أنه خرج من ~~مكانه الذي كان راقد فيه والله أعلم (إنجاح) # قوله قال وكيع وكذا السنة أي الاقتداء بالامامين والتأسي بإمام في عين ~~الصلاة إذا كان أفضل من الأول جائز عند بعض العلماء وقالوا هذا آخر الفعل ~~منه صلى الله عليه وسلم لا يقبل النسخ وهو ms204 قول وكيع والجمهور خصوا به صلى ~~الله عليه وسلم وقالوا ان غيره لا يقاس عليه (إنجاح) # قوله انما جعل الامام ليؤتم به فمعناه عند الشافعي وطائفة في الأفعال ~~الظاهرة والا فيجوزان يصلي خلف المتنفل وعكسه والظهر خلف العصر وعكسه وقال ~~مالك وأبو حينفة وآخرون لا يجوز ذلك وقالوا معنى الحديث ليؤتم به في ~~الأفعال والنيات وأما قوله صلى الله عليه وسلم وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا ~~فاختلف # العلماء فيه فقالت طائفة بظاهره وممن قال به أحمد والأوزاعي وقال مالك في ~~رواية لا يجوز صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائما ولا قاعدا وقال ~~أبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف لا يجوز للقادر على القيام ان يصلي خلف ~~القاعد الا قائما واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرض وفاته ~~بعد هذا قاعدا وأبو بكر والناس خلفه قياما وإن بعض العلماء زعم أن أبا بكر ~~كان هو الإمام والنبي صلى الله عليه وسلم مقتديه لكن الصواب أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان هو الإمام وقد ذكره مسلم وغيره صريحا أو كالصريح فقال ~~في روايته عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده عن عائشة قالت فجاء رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر وكان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله ~~عليه وسلم ويقتدى الناس بصلاة أبي بكر قاله النووي فإن قلت رواية الترمذي ~~عن عائشة قالت صلى النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه خلف أبي ~~بكر قاعدا وقال حسن صحيح وكذا ما روى النسائي عن أنس يدل على أن بابا بكر ~~كان إماما فما هو جوابه قلت جوابه ما قال البيهقي ان الصلاة التي كان فيها ~~النبي صلى الله عليه وسلم إماما صلاة الظهر يوم السبت أو الأحد والتي كان ~~فيها مأموما صلاة الصبح يوم الإثنين وهي آخر صلاة صلاها حتى خرج من الدنيا ~~(فخر) # قوله # [1238] وصلينا ms205 وراءه قعود هذا يخالف حديث عائشة لأن فيه فصلوا قياما أجيب ~~عنه بأجوبة الأول ان في رواية أنس اختصارا وكأنه اختصر على ما على اليه ~~الحال بعد أمره لهم بالجلوس الثاني ما قاله القرطبي وهو أن يحتمل ان يكون ~~بعضهم قعد من أول الحال وهو الذي حكاه أنس وبعضهم قام حتى أشار إليهم ~~بالجلوس وهو الذي حكته عائشة الثالث ما قاله قوم وهو احتمال تعدد الواقعة ~~ويدل رواية أبي داود عن جابر أنهم دخلوا يعودونه مرتين فصلى بهم فيهما وبين ~~ان الأولى كانت نافلة وأقرهم على القيام وهو جالس والثانية كانت فريضة ~~وابتدؤا قياما فأشار إليهم بالجلوس ونحوه عند الإسماعيلي عمدة القاري قوله ~~فجحش أي خدش وقشر جلده (إنجاح) # قوله # PageV01P087 # [1241] فكانوا يقنتون في الفجر الخ اختلف في قنوت الصبح والشيخ بن الهمام ~~أورد الأحاديث الواردة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الخلفاء ~~الأربعة وغيرهم كثيرا وأجاب عن ذلك بتعليل تلك الأحاديث وتضعيف رواتها وقرر ~~بعد التنقيد والتحقيق ان ذلك كما قال صاحب الهداية منسوخ تمسكا بما رواه ~~البزار وابن أبي شيبة والطبراني والطحاوي كلهم من حديث بن مسعود أنه قال لم ~~يقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبح الا شهرا ثم تركه ثم لم يقنت ~~قبله ولا بعده وقال روى الخطيب في كتاب القنوت عن أنس ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان لا يقنت الا إذا دعا لقوم أو دعا عليهم وهو صحيح وما روى ~~الخطيب بخلاف ذلك البقية على ص 88 وغيره عن أبي جعفر الرازي عن أنس ما زال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا فقد شنع عليه ~~بن الجوزي بما لا يجوز ذكره وأبطله وأسند بعض الرواة فيها بالوضع على أنس ~~وقد صح حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه أنه قال أي بني محدث يعني المواظبة ~~والمداومة على قنوت الصبح وأخرج عن بن أبي شيبة عن أبي بكر رض وعمر وعثمان ~~رض أنهم كانوا ms206 لا يقنتون في الفجر وأخرج عن علي رض لما قنت في الصبح انكر ~~الناس عليه فقال استنصرنا على عدونا وأخرج عن بن عباس وابن مسعود وابن عمر ~~وابن الزبير أنهم كانوا لا يقنتون في صلاة الفجر وبالجملة لو كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قنت في صلاة الفجر كانت سنة راتبة لم يخف ذلك ونقلوه ~~كنقل جهر القراءة وكل ما روى عن فعله صلى الله عليه وسلم ان صح فهو محمول ~~على النوازل بالدعاء لقوم أو علي قوم وهذا خلاصة كلام بن الهمام مع اختصار ~~لمعات الحاشية المتعلقة بصفحة هذا # قوله # [1244] اللهم انج الوليد الخ هذا مثال للدعاء لأحدكما ان قوله اللهم اشدد ~~وطأتك الخ مثال للدعاء على أحد وكان هؤلاء الصحابة الذين دعا لهم بانجاء ~~اسراء في أيدي الكفار بمكة قال العيني وليد بن الوليد هو أخو خالد بن ~~الوليد وحبس بمكة ثم أفلت ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم وسلمة بن هشام هو ~~أخو أبي جهل قديم الإسلام عذب في الله ومنعوه أن يهاجر وعياش بن أبي ربيعة ~~هو أخو أبي جهل لامة أوثقه أبو جهل بمكة وهؤلاء الثلاثة أسباط المغيرة كل ~~واحد منهم بن عم الاخر انتهى # قوله # [1246] لعن الله العقرب الخ فيه جواز اللعن على المؤذيات وأما لعن ~~الحيوانات على التشخيص فغير جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم هدد امرأة ~~لعنت ناقتها وقال لا تصحبنا معنا لأنها ملعونة وفي الحديث ليس المؤمن ~~بالطعان ولا باللعان (إنجاح) # قوله # [1247] ثنا مندل مثلث الميم ساكن النون بن علي العنزي ويقال اسمه عمرو ~~ومندل لقبه (إنجاح) # قوله # [1248] نهى عن صلاتين الخ قال بن بطال تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر قال العيني فدل على أن ~~صلاته صلى الله عليه وسلم بعد العصر كانت مخصوصة به دون أمته خير جاري # قوله باب ما جاء في الساعات الخ قال في اللمعات هذا يشمل الساعات الثلاثة ~~التي يحرم فيها الصلاة وهي ms207 وقت الطلوع والغروب والإستواء والتي يكون فيها ~~وهي ما بعد الفجر والعصر ثم عندنا يشمل النهي الفرض والنفل ففي الثلاثة ~~الأول لا يجوز الصلاة أداء ولا قضاء الا عصر يومه ولا صلاة الجنازة ولا ~~سجدة التلاوة وقد جاء في صلاة الجنازة إذا حضرت في هذه الأوقات وفي سجدة ~~التلاوة إذا تليت فيها ويجوز في الآخرين وإذا شرع في النفل جاز وقطع وقضى ~~في وقت غير مكروه وان أتم خرج عن العهدة والقطع أفضل كذا في شرح بن الهمام ~~عن المبسوط وعند الشافعي وأحمد يجوز القضاء # قوله # [1251] فإن جهنم تسجر قال في النهاية أي توقد كأنه أراد الابراد بالظهر ~~وقيل أراد ما في آخران الشمس إذا استوت قارنها الشيطان فلعل سجر جهنم ح ~~لمقارنته وتهيته لسجود عبادها انتهى # قوله وتطلع بين قرني الشيطان قال في النهاية أي ناحيتي رأسه وقيل القرن ~~القوة أي حين تطلع يتحرك الشيطان وينشط فيكون كالمعين لها وقيل بين قرنيه ~~أي امتيه الأولين والآخرين وكله تمثيل لمن يسجد له وكان الشيطان رسول له ~~ذلك فإذا سجد لها كان كأن الشيطان مقترن بها وقال النووي أي حزبيه اللذين ~~يبعثهما للاغواء وقيل جانبي رأسه فإنه يدني رأسه الى الشمس في هذين الوقتين ~~ليكون الساجدون لها كالساجدين له ويخيل لنفسه ولاغوائه انهم يسجدون له وح ~~يكون له ولشيعته تسلط في تلبيس المصلين انتهى # قوله # PageV01P088 # [1254] لا تمنعوا قال المظهر فيه دليل على أن صلاة التطوع في الأوقات ~~المكروهة غير مكروهة بمكة لشرفها لينال الناس فضيلتها في جميع الأوقات وبه ~~قال الشافعي وأحمد وإسحاق وعند أبي حنيفة قوله بن أبي امرأة عبادة بن ~~الصامت هو بن حرام اسمع عبد الله بن عمرو صحابي وقوله يعني أي يروي حكمها ~~حكم سائر البلاد في الكراهة لعموم النهي وقيل أنه ناسخ لما سواه ولأن الحرم ~~راجح قال بن الملك والظاهر أن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم آية ساعة ~~شاء في الأوقات الغير مكروهة توفيقا بين النصوص انتهى كذا في المرقاة # [1258] يصلي الخ قال بن ms208 الهمام لا يخفى ان هذا الحديث إنما يدل على بعض ~~ما ذهب اليه أبو حنيفة وهو مشى الطائفة الأولى وإتمام الطائفة الثانية في ~~مكانها خلف الامام وقد روى تمامه موقوفا على بن عباس من رواية أبي حنيفة ~~ذكره محمد في كتاب الآثار وساق إسناد الامام ولا يخفى ان ذلك مما لا مجال ~~فيه لأنه تغير بالمثاني في الصلاة فالموقوف فيه كالمرفوع انتهى # قوله # [1259] ويسجد الخ قال القاري اجمعوا على ان صلاة الخوف ثابتة الحكم بعد ~~موت النبي صلى الله عليه وسلم وحكى عن المزني أنه قال منسوخة وعن أبي يوسف ~~أنه مختصة برسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى وإذا كنت فيهم وأجيب ~~بأنه قيد واقعي نحو قوله تعالى ان خفتم في صلاة المسافر ثم اتفقوا على ان ~~جميع الصفات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف معتد بها ~~وإنما الخلاف بينهم في الترجيح قيل جاءت في الاخبار ستة عشر نوعا وقيل أقل ~~وقيل أكثر وقد اخذ بكل رواية جمع من العلماء وما أحسن قول أحمد ولا حرج على ~~من صلى بواحدة لما صح عنه صلى الله عليه وسلم قال بن حجر والجمهور على أن ~~الخوف لا يغير عدد الركعات (مرقاة) # قوله لموت احداي خير ولا لحياته أي ولا لولادة شرير في شرح السنة زعم أهل ~~الجاهلية ان كسوف الشمس وخسوف القمر يوجب حدوث تغير في العالم من موت ~~وولادة وضرر وقحط ونحوها فأعلم النبي صلى الله عليه وسلم ان كل ذلك باطل ~~ذكره العلي القاري وقال العيني فإن قلت الحديث ورد في حق من زعم ان ذلك ~~لموت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم فما فائدة قوله # [1262] ولا لحياته إذ لم يقل به أحد قلت فائدته دفع توهم من يقول لا يلزم ~~من نفى كونه سببا للفقدان ان لا يكون سببا للايجاد فعم الشارع النفي عيني ~~وكرماني # قوله فإذا تجلى الله الخ أي تجلى بالنور الذي هو نوره انطمس ضوء ما كان ~~من خلقه ms209 بسبب الخشوع وهذا الحديث يدل على أن كسوف الشمس وخسوف القمر لا ~~ينحصر بحيلولة الاجرام كما زعمت الحكماء وان كان الأمر أحيانا بحسب قواعدهم ~~(إنجاح) # قوله فإذ تجلى الله الخ قال بن القيم في كتابه مفتاح دار السعادة قال أبو ~~حامد الغزالي هذه الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب ناقلها ولو صحت لكان ~~تأويلها أهون من مكابرة أمور قطعية فكم ظواهر أولت بالأدلة العقلية التي لا ~~تنتهي في الوضوح الى هذا الحد قال بن القيم وإسناد هذه الزيادة لا مطعن فيه ~~ورواتها كلهم ثقات حفاظ لكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام بعض ~~الرواة ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف فقد رواها عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم بضعة عشر صحابيا فلم يذكر أحد منهم في حديثه هذه اللفظة فمن هنا ~~يخاف ان تكون ادرجت في الحديث ادراجا وليست من لفظ رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على أن هنا مسلكا بديع المأخذ يقبله العقل السليم وهو أن كسوف الشمس ~~والقمر يوجب لهما من الخشوع والخضوع بانمحاء نورهما وانقطاعه عن هذا العالم ~~ما لم يكن فيه ذهاب سلطانهما وبهائهما وذلك موجب لا محالة لهما من الخشوع ~~والخضوع لرب العالمين وعظمته وجلاله ما يكون سببا لتجلى الرب تبارك وتعالى ~~لهما ولا يستنكر أن يكون تجلى الله سبحانه لهما في وقت معين كما يدنو من ~~أهل الموقف عشية عرفة فيحدث لهما ذلك التجلي خشوعا آخر ليس هو الكسوف ولم ~~يقل النبي صلى الله عليه وسلم ان الله إذا تجلى لهما انكسفا ولكن اللفظة ~~عند أحمد والنسائي ان الله إذا بدا لشيء من خلقه خشع له ولظف بن ماجة فإذا ~~تجلى الله الخ فههنا خشوعان خشوع أوجب كسوفهما بذهاب ضوءهما فتجلى الله ~~فيهما فحدث لهما عند تجليه خشوع آخر بسبب التجلي كما حدث للجبل إذ تجلى ~~الله تعالى ان صار دكا وساخ في الأرض وهو غاية الخشوع لكن الرب تعالى ~~ابقاهما عناية بخلقة لانتظام مصالحهم بهما انتهى وقال القاضي تاج ms210 الدين ~~السبكي # انكاران الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له ليس بجيد فإنه مروي في ~~النسائي وغيره ولكن تأويله ظاهر فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومقدار ~~الكائنات سبحانه وتعالى يقدر في أزل الآزال خسوفهما بتوسط الأرض بين القمر ~~والشمس وفوق جرم القمر بين الناظر والشمس ويكون ذلك هو وقت تجليه سبحانه ~~عليهما فالتجلي سبب لكسوفهما فقضاء العادة بذلك يقارن توسط الأرض وفوق جرم ~~القمر ولا مانع من ذلك انتهى قلت وهذا التأويل أقرب الى لفظ الحديث من ~~تأويل بن القيم (زجاجة) # قوله # PageV01P089 # [1263] ثم كبر فركع الخ قال الخطابي اختلفت الروايات في هذا الباب فروى ~~انه ركع ركعتين في أربع ركعات وأربع سجدات وروى أنه ركعهما في ركعتين وأربع ~~سجدات وروى أنه ركع ركعتين في ست ركعات وأربع سجدات وروى أنه ركع ركعتين في ~~عشر ركوعات وأربع سجدات وقد ذكر أبو داود أنواعا منها قال العيني قال ~~الطيبي صلاة الكسوف والخسوف ركعتان بالصفة التي ذكرت أي بتكرير الركوع عند ~~الشافعي وأحمد وأما عند أبي حنيفة فهي ركعتان في كل ركعة ركوع واحد وسجودان ~~ويصلي الكسوف والخسوف بجماعة عند الشافعي وأحمد وفرادى عند أبي حنيفة أي أن ~~لم يوجد أمام الجماعة عند الكسوف وأما عند مالك فيصلي كسوف الشمس جماعة ~~وخسوف القمر فرادى وركوعها كسائر الصلاة قال الشيخ الدهلوي ثم عندنا صلاة ~~كسوف الشمس ركعتان بالجماعة كهيئة النافلة في كل ركعة ركوع واحد مع تطويل ~~القراءة من غير خطبة وليس في خسوف القمر جماعة وعند الشافعي يصلي كل منهما ~~بجماعة وخطبة وركوعين في كل ركعة وكذا عند أحمد في المشهور من مذهبه ولنا ~~حديث بن عمر الناطق بما ذكر كذا في الهداية وأورد الامام بن الهمام أحاديث ~~بروايات متعددة صحيحة وحسنة مثبتة لمذهب الحنفية وتكلم على أحاديث تعدد ~~الركوع فإنها اضطربت فيه الرواة فإن منهم من روى ركوعين وثلاث ونحوها ~~والاضطراب موجب للضعف فوجب ان يصلي على هو المعهود وهو الموافق لروايات ~~الإطلاق نحو قوله صلى الله عليه وسلم فإذا ms211 كان ذلك فصلوا كما مر قوله أبي ~~أبي امرأة عبادة بن الصامت هو بن حرام اسمه عبد الله بن عمرو صحابي وقوله ~~يعني أي يروي قوله يجر ثوبه أي من العجلة قوله حتى انجلت أي انكشف وعاد ~~نورها قوله فإذا تجلى الخ أي إذا ظهر نوره أي ظهر ظهورا بلا كيف # [1264] فلا نسمع الخ هذا يدل على أن الامام لا يجهر بالقراءة في صلاة ~~الكسوف وبه قال أبو حنيفة وتبعه الشافعي وغيره في الصحيحين عن رواية عائشة ~~جهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف وبه احتج أبو يوسف ومحمد ~~وأحمد وإسحاق فإذا حصل التعارض وجب الترجيح بأن الأصل في النهار الإخفاء ~~(مرقاة) # قوله # [1265] دنت وفي البخاري رأيت الظاهر أنه كشف الله تعالى الحجاب وطوى ~~المسافة التي بينه وبين الجنة حتى أمكنه ان يتناول منها عنقودا ومن العلماء ~~من حمل هذا على ان الجن مثلت له في الحائط كما ترى الصورة في المرأة فرأى ~~جميع ما فيها كما ورد لقد مثلت وفي رواية مسلم لقد صورت ومنهم من تأول ~~الرؤية بالعلم وقد أبعد لعدم المانع من الاخذ بالحقيقة والعدول عن الأصل من ~~غير ضرورة عيني # قوله وأنا فيهم قد أنزل الله تعالى الامانين في هذه الأمة الاستغفار ~~ووجود نبينا صلى الله عليه وسلم فينا قال الله تعالى وما كان الله ليعذبهم ~~وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون فلما رأى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عذاب النار هاله ذلك فقال اتعذب وانا فيهم وقد وعدتني بعدم ~~تعذيبهم مع وجودي فيهم (إنجاح) # قوله # [1266] كما يصلي في العيد ظاهر هذا الحديث يؤيد مذهب الشافعي حيث اعتبر ~~التكبيرات الزائدة وتقديم الصلاة على الخطبة وتأوله الجمهور على أن المراد ~~كصلاة العيد في العدد والجهر بالقراءة وفي كونها قبل الخطبة لا في ~~التكبيرات (مرقاة) # قوله # [1267] وقلب رداءه أي فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر وعطافه الأيسر ~~على عاتقه الأيمن رواه أبو داود بإسناد حسن كذا في القسطلاني قال أبو حنيفة ~~ان التحويل ms212 ليس بسنة لأن الاستسقاء دعاء وسائر الأدعية لا يقلب فيه الرداء ~~وما فعله صلى الله عليه وسلم كان تفاؤلا والدليل عليه ما جاء مصرحا به في ~~المستدرك من حديث جابر وصححه قال وحول رداءه ليتحول القحط ونحوه في مسند ~~إسحاق من قول وكيع وكذا في الطبراني من حديث أنس هذا زبدة ما قاله بن ~~الهمام أو عرف صلى الله عليه وسلم بالوحي تغير الحال عند قلبه الرداء فلو ~~فعل غيره يتعين ان يكون تفاؤلا وهو تحت الاحتمال فلا يتم بها الاستدلال كذا ~~في شرح الموطأ # قوله # [1268] فصلى بنا ركعتين قال محمد وأبو يوسف السنة ان يصلي الامام ركعتين ~~بجماعة كهيئة صلاة العيد وبه قال مالك وأحمد والشافعي وقال أبو حنيفة ليس ~~في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة فإن صلى الناس وحدانا جاز إنما ~~الاستسقاء الدعاء والاستغفار لقوله تعالى استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل ~~السماء عليكم مدرارا علق به نزول الغيث لا بالصلاة فكان الأصل فيه الدعاء ~~ويؤيده ما في سنن سعيد بن منصور بسند جيد الى الشعبي قال خرج يوما عمر ~~يستسقي فلم يزد على الاستغفار فقالوا ما رأيناك استسقيت فقال طلبت الغيث ~~بمجاديح السماء الذي يستنزل به المطر ثم قرأ استغفروا ربكم ثم توبوا اليه ~~وأجيب عن الأحاديث التي فيها الصلاة بأنه صلى الله عليه وسلم فعلها مرة ~~وتركها أخرى وذالا يدل على السنة وإنما يدل على الجواز كذا في العيني # قوله # [1269] مريعا بفتح الميم وضمها أي كثيرا في شرح السنة ذا مرعة وخصب ويروى ~~مربعا بالباء أي بفتح الميم وكسر الباء أي منبتا للربع ويروى مرتعا أي بفتح ~~التاء أي ينبت ما ترتع الإبل وكل مخصب يرتع ومنه يرتع ويلعب طيبي # قوله فما جمعوا أي ما صلوا صلاة الجمعة حتى احيوا أي امطروا والظاهر أن ~~هذا الرجل هو الذي طلب الاستسقاء في الخطبة وحديثه مشتهرا أخرجه البخاري ~~وغيره (إنجاح) # قوله # [1272] وأبيض يستسقى الخ هذا البيت من قصيدة طويلة انشدها أبو طالب أولها ~~لما رأيت القوم لا ود ms213 فيهم وقد قطعوا كل العرى والوسائل وكان استسقى به صلى ~~الله عليه وسلم وهو صغير في زمن عبد المطلب كما قال بعضهم وقيل كان هذه ~~القصة بعدما ألقى بعض الاشقياء فرث الجزور على ظهره صلى الله عليه وسلم ~~فعلى هذا كانت القصة بعد البعثة وقال الشيخ الدهلوي وقول أبي طالب لا يقتضي ~~وقوع الاستسقاء بل يقتضي أنه لو استسقى به لسقى الله الخلق بدعائه كذا في ~~المدارج مختصرا والمراد من الأبيض ذاته ويستسقى صفته أي لونه أبيض وصفته ~~أنه يستسقى به وثمال ككتاب الغياث الذي يقوم بأمر قومه كذا في القاموس أي ~~هو غياث اليتامى بأنهم رزقوا بسببه والارملة المحتاجة أو المسكينة والعصمة ~~العفة أي سبب لعفة الارامل من السؤال والاحتياج أو من الزنا لأن الفقر يسود ~~وجه الإنسان كما قيل الفقر سواد الوجه في الدارين انجاح قوله فلا نسمع له ~~صوتا قال بن حجر ان ثبت هذا الحديث لا يدل على نفي الجهر قوله تخدشها أي ~~تفرس جلدها قوله خشاش الأرض وهي حشرات الأرض قوله أمير هو الوليد بن عقبة ~~قوله متبذلا التبذل ترك التزين قوله مترسلا الترسل التمهل والثاني # قوله # PageV01P090 # [1270] طبقا أي ماليا للأرض وقوله غير رائث قوله ما يتزود لهم راع أي ليس ~~لهم راع بسبب هلاك المواشي وقوله فلا يخطر لهم فحل أي لا يتحرك ذنبه هز الا ~~لشدة القحط وإنما يفعله عند الشبع والامن قوله مغيثا أي مشبعا قوله مريئا ~~أي محمود العافية غير ضار قوله غدقا أي الماء الكثير # [1275] أخرجت المنبر الخ وأعلم أنه قد ذكر في هذا الحديث حكمان أحدهما ~~أنه لم يكن في المصلى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منبر وقد ورد في ~~الصحيح أنه كان ينصرف من الصلاة فيقوم مقابل الناس ولابن خزيمة خطب يوم عيد ~~قائما على رجليه ومقتضى ظاهر هذا الحديث ان من اتخذ المنبر هو مروان وقال ~~مالك ان أول من خطب الناس في المصلى على المنبر عثمان بن عفان كلمهم على ~~منبر من طين بناه ms214 كثير بن الصلت لكن هذا معضل وما في الصحيحين أصح ويحتمل ~~ان يكون عثمان فعل ذلك مرة ثم أعاده مروان ولم يطلع على ذلك أبو سعيد ~~وثانيهما أن السنة في العيدين الصلاة قبل الخطبة وعمل أبو بكر رض وعمر رضي ~~الله عنه بعده كذلك وقال الترمذي وعليه العمل عند أهل العلم من الصحابة ~~وغيرهم وقالوا أول من خطب قبل الصلاة مروان حين كان أمير المدينة من قبل ~~معاوية وقال في فتح الباري اختلف في أول من غير ذلك فرواية طارق بن شهاب عن ~~أبي سعيد صريحة في أنه مروان وقيل بل سبقه الى ذلك عثمان رض فروى بن المنذر ~~بإسناد صحيح الى الحسن البصري قال أول من خطب قبل الصلاة عثمان صلى بالناس ~~ثم خطبهم يعني على العادة فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك أي صار يخطب ~~قبل الصلاة وهذه العلة غير التي اعتل بها مروان وان عثمان راعي مصلحة ~~الجماعة في ادراكهم الصلاة وأما مروان فراعى مصلحتهم في اسماعهم الخطبة لكن ~~قيل انهم كانوا في زمن مروان يتعمدون ترك سماع الخطبة لما فيها من سب من لا ~~يستحق السب والافراط في مدح بعض الناس فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه ~~ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحيانا بخلاف مروان فواظب عليه فلذلك نسب ~~اليه بدليل ان البخاري ومسلما وأبا داود والنسائي اخرجوا عن بن عباس قال ~~حضرت يوم العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ~~فكانوا يصلون قبل الخطبة قال القاضي وروى عبد الرزاق عن بن جريج عن الزهري ~~قال من أحدث الخطبة قبل الصلاة في العيد معاوية وروى بن المنذر عن بن سيرين ~~انه فعل ذلك زياد بالبصرة قال ولا مخالفة بين هذين الاثرين وأثر مروان لأن ~~كلا من مروان وزياد كان عاملا لمعاوية فيحمل على أنه ابتدأ ذلك فتبعه عماله ~~انتهى لمعات مختصرا # قوله # [1277] في الأولى سبعا الخ أعلم ان الأحاديث في تكبيرات العيدين جاءت ~~مختلفة ولذلك اختلفت مذاهب الأئمة فعند ms215 الثلاثة سبع في الركعة الأولى وخمس ~~في الثانية وعند الامام أبو حنيفة ثلاث في الأولى وثلاث في الآخرة زائدة ~~على تكبيرة الافتتاح والركوع وهذا مذهب بن مسعود وما ذهب اليه الشافعي ~~وغيره مذهب بن عباس وقد وقع الكلام في أسانيد مذاهبهم ونقل الشيخ بن الهمام ~~عن أحمد بن حنبل أنه قال ليس في تكبيرات العيدين عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم حديث صحيح وإنما أخذ فيها بفعل أبي هريرة ولكن قال في شرح كتاب الخرقي ~~روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ثنتي ~~عشرة تكبيرة سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة رواه أحمد وابن ماجة وقال أحمد ~~انا اذهب الى ذلك وكذلك ذهب اليه بن المديني وصحح الحديث وكذلك رواه أبو ~~داود ولحديث عمرو بن عوف المزني مع أنه روى عن جماعة من الصحابة انتهى وقال ~~بن الهمام ان أبا داود ان روى ما ذكرنا ولكن روى ما يعارضه أيضا وهو ان ~~سعيد بن أبي العاص سأل أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان كيف كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر فقال أبو موسى كان تكبيره ~~أربع تكبيرة على الجنائز فقال حذيفة صدق فقال أبو موسى كذلك كنت أكبر في ~~البصرة حيث كنت عليهم وسكت عند أبو داود ثم المنذري في مختصره وهو ناطق ~~بحديثين إذ تصديق حذيفة رواية كمثله وسكوت أبي داود والمنذري تصحيح أو ~~تحسين منهما مع ان المروي عن بن عباس مضطرب انتهى مختصرا لمعات # قوله # PageV01P091 # [1284] فحدثني أخي عنه وفي الأطراف اسم أخيه سعيد وقيل أسعث وفي التقريب ~~له أربعة أخوة أشعث وخالد والنعمان وسعيد (إنجاح) # [1291] لم يصل قبلها ولا بعدها فيه دليل على أنه لا صلاة قبل العيد ولا ~~بعدها قال الترمذي وفي الباب عن عبد الله بن عمر وأبي سعيد وحديث بن عباس ~~حديث حسن صحيح والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم وغيرهم وقد رأى طائفة ms216 من أهل العلم الصلاة بعد صلاة العيدين وقبلها من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم والقول الأول أصح انتهى وفي شرح ~~كتاب الخرقي في مذهب أحمد استخلف على رض أبا مسعود على الناس فخرج يوم عيد ~~فقال يا أيها الناس انه ليس من السنة ان يصلي قبل الامام رواه النسائي وقال ~~الزهري لم اسمع أحدا من علمائنا يذكر أي أحد من سلف هذه الأمة كان يصلي قبل ~~تلك الصلاة وبعدها رواه الأثرم وروى عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان لا يصلي قبل العيد شيئا فإذا رجع الى منزله صلى ركعتين رواه بن ~~ماجة وأحمد وفي الهداية ولا يتنفل في المصلى قبل صلاة العيد لأنه عليه ~~السلام لم يفعل مع حرصه على الصلاة ثم قيل الكراهة في المصلى خاصة وقيل فيه ~~وفي غيره عامة لأنه عليه السلام لم يفعله انتهى وقالوا المراد بهذا النفي ~~أنه ليس قبل الصلاة صلاة مسنونة لا أنها يكره في حد ذاته وفي فتح الباري ~~قال الكوفيون يصلون بعدها لا قبلها والبصريون يصلون قبلها لا بعدها ~~والمدنيون لا قبلها ولا بعدها وبالاول قال الأوزاعي والثوري والحنفية ~~وبالثاني قال الحسن البصري وجماعة وبالثالث قال الزهري وابن جريج وأحمد ~~والشافعي وجماعة من السلف لا كراهة في الصلاة قبلها ولا بعدها انتهى لمعات # قوله # [1298] الى البلاط بفتح موحدة وقيل بكسرها ضرب من الحجارة يفرش به الأرض ~~ثم سمى به المكان اتساعا وهو موضع بالمدينة بين مسجده والسوق مجمع # قوله # [1299] ويرجع في غير الطريق الخ قال الترمذي قد استحب بعض أهل العلم ~~للامام إذا خرج في طريق أن يرجع في غيره اتباعا للحديث به وقال الشافعي ~~وقال في الفتح والذي في الام أنه يستحب للامام والمأموم وبه قال أكثر ~~الشافعية وقال الرافعي لم يتعرض في الوجيز الا للامام وبالتعميم قال أكثر ~~أهل العلم انتهى ثم قد كثرت الأقوال في ذلك فمنها أنه فعل ذلك يشهد له بقاع ~~ومواضع متكثرة مختلفة ويشهد الطريقان وسكانهما من الجن والأنس ms217 وقيل ليسوي ~~بينهما في مزية الفضل بمروره صلى الله عليه وسلم وقيل لإظهار شعائر الإسلام ~~فيهما وقيل لإظهار ذكر الله وإشاعته وقيل تغيظا الكافرين وترهيبهم بإظهار ~~شوكة الإسلام ورفعة اعلام الدين ولعزة أهله وكثرتهم لمعات مختصرا # قوله ### | باب ما جاء في التقليس التقليس الضرب بالدف والغناء واستقبال الولاة عند # قدومهم بأصناف اللهو كذا في القاموس وفي العيني قال القرطبي اما الغناء ~~فلا خلاف في تحريمه لأنه من اللهو واللعب المذموم بالاتفاق فأما ما يسلم من ~~المحرمات فيجوز القليل منه في الاعراس والاعياد وشبههما ومذهب أبي حنيفة ~~تحريمه وبه يقول أهل العراق ومذهب الشافعي كراهته وهو المشهور من مذهب مالك ~~واستدل جماعة من الصوفية بحديث الباب وما في البخاري على إباحة الغناء ~~وسماعه بالة وغير الة وقال بعض مشائخنا مجرد الغناء والاستماع اليه معصية ~~حتى قالوا استماع القرآن بالألحان معصية حتى قالوا استماع القرآن بالألحان ~~معصية التالي والسامع اثمان واستدلوا بقوله تعالى ومن الناس من يشتري لهو ~~الحديث جاء في التفسير المراد به الغناء انتهى وفي مجمع البحار قال الطيبي ~~وأما ما أحدثه المتصوفة من السماع بالأبا فلا خلاف في تحريمه (إنجاح) # قوله # [1302] تقلسون قال يوسف بن عدي أحد رواة الحديث التقليس ان تقف الجواري ~~والصبيان على أفواه الطريق يلعبون بالطبل وغير ذلك رواه الخطيب وابن عساكر ~~في تاريخهما وفي مسند أحمد عن الشعبي قال هو اللعب وفي تاريخ بن عساكر قال ~~زياد بن أيوب سئل هشيم عن التقليس الضرب بالدف قال نعم (زجاجة) # قوله # [1304] والعنزة تحمل بفتحات وهي أقصر من الرمح في طرفها زج واستشكل بما ~~في البخاري وسيجيء في هذا الكتاب أيضا في باب لبس السلاح في يوم العيد من ~~النهي عن حمل السلاح يوم العيد وأجيب بان النهي إنما هو عند خوف التأذي به ~~قاله القسطلاني # قوله فإذا بلغ المصلي هو بضم الميم موضع بالمدينة معروف بينه وبين باب ~~المسجد ألف ذراع عيني # قوله # [1307] جلباب هو بكسر الجيم وسكون اللام وبموحدتين بينهما ألف ثوب أقصروا ~~عرض من الخمار ms218 أو هو المقنعة أو ثوب واسع يغطي صدرها وظهرها أو هو كالملحفة ~~أو هو كالازار أو الخمار قسطلاني # قوله # PageV01P092 # [1308] الحيض بضم حاء وتشديد ياء جمع حائض الأمر بالاعتزال والاجتناب اما ~~لئلا يلزم الاختلاف بين الناس من صلاة بعضهم وترك صلاة بعضهم اولئلا يتنجس ~~الموضع أولئلا تؤذي ان حدث أذى منها ثم أعلم ان هذا كان في ذلك الزمان لا ~~منهن عن المفسدة بخلاف اليوم ولهذا صح عن عائشة م قالت لو رأى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن من المسجد كما منعت نساء بني ~~إسرائيل فإذا كان الأمر قد تغير في زمن عائشة حتى قالت هذا القول فماذا ~~يكون اليوم الذي عم الفساد فيه ونشب المعاصي في الصغار والكبار 12 عمدة ~~القاريء # [1310] ثم رخص الخ لو اجتمع العيدان في يوم واحد لم يلزم الا صلاة أحدهما ~~لما أخرجه أبو داود ان معاوية بن أبي سفيان سأل زيد بن أرقم قال شهدت مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وعند النسائي صلى العيد أول ~~النهار ثم رخص في الجمعة وعند أبي داود عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا ~~مجمعون وثبت عند البخاري من حديث علي وأخرج النسائي عن عطاء بن أبي رباح ~~قال اجتمع عيدان على عهد بن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار ثم خرج ~~فخطب فأطال الخطبة ثم نزل فصلى ولم يصل الناس يومئذ الجمعة فذكر ذلك لابن ~~عباس فقال أصاب السنة أي في ترك الجمعة لأن بن عباس نهاه عن تقديم الخطبة ~~كما ثبت عند البخاري وقيل الأولى الاكتفاء بصلاة الجمعة لفرضيتها وقيل ~~بصلاة العيد لإظهار شرفها ويؤيده ما قدمناه من الأحاديث واتباع السنة أولى ~~ومن أراد تفصيله فعليه لحاشية الدر لاستاذنا الشيخ عابد السندي (إنجاح) # قوله # [1313] في المسجد أي مسجد المدينة قال بن الملك يعني كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يصلي صلاة العيد في ms219 الصحراء الا إذا اصابهم مطر فيصلي في المسجد ~~والافضل ادائها في سائر البلاد وفي مكة خلاف انتهى والظاهر ان المعتمد في ~~مكة أن يصلي في المسجد الحرام على ما عليه العمل في هذه الأيام ولم يعرف ~~خلاف عنه عليه السلام ولا عن أحد من السلف الكرام فإنه موضوع بحكم قوله ~~تعالى ان أول بيت وضع للناس لعموم عباداتهم من صلاة الجماعة والجمعة والعيد ~~والاستسقاء والجنازة والكسوف والخسوف وهو وجه ما قال بعض علماءنا ان الصلاة ~~على الميت غير مكروهة في المسجد الحرام (مرقاة) # قوله # [1314] نهى عن ان يلبس الخ لأن لبس السلاح في المجامع والاعياد يوجب ~~اضرار المسلمين ويحتمل خروج السلاح من غمده في حالة الغضب إذا كان بينهم ~~مناقشة فهذا تركه أولى (إنجاح) # قوله # [1316] ويوم عرفة قال في الدر وسن غسل في عرفة بعد الزوال قال في النهر ~~ولا بد في تحصيل السنة من كون الاغتسال في الجبل ومثله في البحر قال ~~الرحمتي لم يظهر وجهه إذ المتعين في السنة وقوع الغسل داخل حدود عرفة سواء ~~كان في الجبل أو في السهل وقال بن أمير الحاج ولا أظن أحدا أنه قال لليوم ~~فقط بل الظاهر أنه للوقوف ولذا قيد ببعد الزوال (إنجاح) # قوله # [1317] حين التسبيح أي وقت صلاة السبحة وهي النافلة وفي الزجاجة الى حين ~~تصلي صلاة الضحى وقال العيني وذلك إذا مضى وقت الكراهة وفي رواية صحيحة ~~للطبراني وذلك حين تسبح الضحى # قوله # [1319] صلاة الليل مثنى مثنى وفي رواية صلاة الليل والنهار كما سيجيء ~~احتج به أبو يوسف ومحمد ومالك والشافعي وأحمد أن صلاة الليل مثنى مثنى وهو ~~أن يسلم في آخر كل ركعتين وأما صلاة النهار فأربع عندهما وعند أبي حنيفة ~~أربع في الليل والنهار وعند الشافعي فيهما مثنى مثنى ذكر العيني مع الدلائل ~~لكل واحد منهم قلت لا كلام في الجواز لأن الاخبار وردت على كلا النحوين ~~وإنما الكلام في أن أيهما أفضل فكل قال بما ترجح عنده (فخر) # قوله # PageV01P093 # [1320] اوتر بواحدة قال بن الهمام ليس ms220 في الحديث دلالة على ان الوتر ~~واحدة بتحريمة مستأنفة فيحتاج الى الاشتغال بجوابه إذ يحتمل كلا من ذلك ومن ~~كونه إذا خاف الصبح صلى واحدة متصلة فانى يقاوم الصرائح التي ذكرناها ~~وغيرها كثيرا تركناه مخافة الطول مع ان أكثر الصحابة عليه أي على ان الوتر ~~ثلاث ركعات بتحريمة انتهى # [1325] وتشهد الخ قال الحافظ أبو الفضل العراقي في شرح الترمذي المشهور ~~في هذه الرواية انها افعال مضارعة حذف منها إحدى التائين ويدل عليه قوله في ~~دواية أبي داود وان تشهد ووقع في بعض الروايات بالتنوين فيها على الاسمية ~~وهو تصحيف من بعض الرواة لما فيه من الابتداء بالنكرة التي لم توصف وأيضا ~~فلا يتقيد قوله وتباءس وما بعده يكون ذلك في كل ركعتين ولا يكون الكلام ~~تاما لعدم الخبر المفيد الا ان يكون قوله تشهد بيانا لقوله مثنى مثنى ويكون ~~قوله وتباءس وما بعده معطوفا على خبر قوله الصلاة أي الصلاة مثنى مثنى ~~وتباءس وتمسكن وقال أبو موسى المديني يجوز أن يكون أمرا أو خبرا انتهى فعلى ~~الاحتمال الأول يكون تشهد وما بعده خبر وما على الأمر وفيه بعد قوله بعد ~~ذلك وتقنع فالظاهر أنه خبر انتهى وقال في النهاية تباءس من البوس الخضوع ~~والفقر ويجوز أن يكون أمرا أو خبرا وتمسكن أي تذل وتخضع وهو تفعل من السكون ~~والقياس ان يقال تسكن وهو الأكثر الافصح وقد جاء على الأول أحرف قليلة ~~قالوا تمدرع وتمنطق وتمندل وتقنع يديك أي ترفعهما (زجاجة) # قوله # [1328] وسننت الخ فإن قلت كيف يستقيم قوله سننت لكم مع أنه صلى الله عليه ~~وسلم ما كان ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى فكيف نسب الى ذاته سنية ~~القيام قلت ليس الغرض منه فعله من الرأي بل لما علم بالوحي شرف قيام رمضان ~~فعل ذلك لتستنوا بسنته فإن فضيلة الشيء لا يعرف الا بالوحي ثم التحقيق ان ~~اجتهاده صلى الله عليه وسلم قد يكون بلا نزول وحي من جهة الرأي كما في ~~اسارى بدر وغيرها والاجتهاد يحتمل ms221 الخطاء والصواب ولكن في غير النبي الثبات ~~على الخطاء جائز وخطاه عفو بل يثاب عليه وفي حقة صلى الله عليه وسلم ممنوع ~~لأنه لو كان كذلك أي ثبت على الخطاء لارتفع الأمان عن الشرع لأنه مصدر ~~الوحي والتحقيق في كتب الأصول (إنجاح) # قوله # [1330] بال في اذنيه لاستحالة ان يكون حقيقة لأنه ثبت أنه يأكل ويشرب ~~وينكح وقال الطحاوي هو استعارة عن تحكمه فيه وانقياده له وخص الإذن دون ~~العين فإن المسامع هي موارد الانتباه وخص البول من الاخبثين لأنه أسهل ~~مدخلا في التجاويف كرماني # قوله # [1332] قالت أم سليمان الخ هذا الحديث أورده بن الجوزي في الموضوعات ~~وأعله بيوسف بن محمد بن المنكدر فإنه متروك قال فيه أبو زرعة أنه صالح ~~الحديث وقال بن عدي ارجو انه لا بأس به (زجاجة) # قوله # [1333] حسن وجهه الخ هذا الحديث مدرج عده شارح النخبة من القسم الرابع في ~~المدرج وهو أن يسوق الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلاما من قبل نفسه فيظن ~~بعض من سمعه ان ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك قال صاحب ~~امعان النظر مثاله حديث روى بن ماجة عن إسماعيل بن محمد الطلح عن ثابت بن ~~موسى الزاهد عن شريك الحديث قال الحاكم دخل ثابت بن موسى على شريك بن عبد ~~الله القاضي والمستملي بين يديه وشريك يقول حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن ~~جابر رض قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر المتن فلما نظر الى ~~ثابت بن موسى قال من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وإنما أراد ثابتا ~~لزهده وورعه فطن ثابت انه روى هذا الحديث مرفوعا بهذا الإسناد فكان ثابت ~~يحدث بأنه عن شريك عن الأعمش الخ لكن قال بن حبان هذا قول شريك قال عقيب ~~حديث الأعمش عن أبي جابر يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم فادرجه ثابت ذا ~~الخبر ثم سرقه منه جماعة ضعفاء لرد حد ثوابه عن شريك وقال العراقي في ~~الألفية في بحث الموضوع ومنه نوع وضعه ms222 لم يقصد نحو حديث ثابت من كثرة صوته ~~وهذا ما اختصرت من بعض حواشي شرح نخبة الفكر من أراد التفصيل فعليه بحواشيه ~~(إنجاح) # قوله حسن وجهه الخ قال العقيلي هذا الحديث باطل ليس له أصل ولا يتابع ~~ثابتا عليه ثقة وأورده بن الجوزي في الموضوعات وقال هذا الحديث لا يعرف الا ~~لثابت وهو رجل صالح وكان دخل على شريك الى آخر القصة وأخرج البيهقي في ~~الشعب عن محمد بن عبد الرحمن بن كامل أبي الاصبغ قال قلت لمحمد بن عبد الله ~~بن نمير ما تقول في ثابت بن موسى قال شيخ له فضل واسلام ودين وصلاح وعبادة ~~قلت ما تقول في هذا الحديث قال غلط من الشيخ وأما غير ذلك فلا يتوهم عليه ~~وقد تواردت أقوال الأئمة على ان هذا الحديث من الموضوع على سبيل الغلط لا ~~التعمد (زجاجة) # قوله # PageV01P094 # [1334] انجفل أي أسرعوا الذهاب اليه قال في الدر النثير أي ذهبوا مسرعين ~~(إنجاح) # [1337] نزل بحزن أي بسبب حزن وأجله بحيث يخاف الإنسان مواعيده ينظر ما هو ~~كائن وكل كتاب الله نذير قال الله تعالى وهذا كتاب انزلناه مباركا مصدق ~~الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها الآية وهذا لا يخالف البشارة ~~للمؤمنين فإن العلة الغائبة في إرسال الرسل الى الكفار التنذير ليؤمنوا به ~~والبشارة متفرعة على الإيمان فالتقدم الذاتي التنذير والمؤمن واحد من ألف ~~فلذا غلبه على البشارة والله أعلم (إنجاح) # قوله فمن لم يتغن به قال في النهاية أي من لم يستغن به عن غيره من تغنيت ~~وتغانيت واستغنيت وقيل أراد من لم يجهر بالقراءة ويشهد له الحديث الاخر ~~زينوا القرآن بأصواتكم وكل من رفع صوته ووالاه فصوته عند العرب غناء قال بن ~~الأعرابي كانت العرب تتغنى بالركباني إذا ركبت وإذا جلست في الافنية وعلى ~~أكثر أحوالها فلما نزل القرآن أحب النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون ~~هجيراهم بالقرآن مكان التغني بالركباني (زجاجة) # قوله فمن لم يتغن به قال الطيبي يحتمل كونه بمعنى التغني وبمعنى ~~الاستغناء لما ms223 لم يكن مبينا بالسابق واللاحق ورجح الاستغناء بأن فليس منا ~~أي من أهل سنتنا وعيد ولا خلاف ان قاريه من غير تحسين صوته يثاب فكيف يستحق ~~الوعيد وأقول يمكن كون معناه ليس منا معشر الأنبياء ممن يحسن صوته ويسمع ~~الله منه بل يكون من جملة من هو نازل عن مرتبتهم كذا في المجمع # قوله # [1338] هذا سالم الخ وسالم هذا من أفضل الصحابة وقرائهم وإنما هو مولى ~~امرأة من قريش ونسب الى أبي حذيفة لأنه تبناه وفيه جواز استماع المراة ~~قراءة الرجل الصالح (إنجاح) # قوله # [1339] حسبتموه يخشى الله كان هذا مأخوذ من قوله لو خشع قلب هذا لخشعت ~~جوارحه أخرجه الحكيم الترمذي عن أبي هريرة قاله صلى الله عليه وسلم حين رأى ~~رجلا يعبث في الصلاة وقد قيل كل اناء يترشح بما فيه وفيه جواز الاستدلال ~~بظاهر الحال على مريرة البال والله أعلم (إنجاح) # قوله # [1340] لله أشد اذنا الخ أي مستمعا من اذن يأذن اذنا بالتحريك استمع أي ~~أشد مقبلا بالرأفة والرحمة والقنية المرأة المغنية (إنجاح) # قوله # [1342] زينوا القرآن بأصواتكم قيل هو قلب أي زينوا أصواتكم بالقرآن بمعنى ~~الهجوا بقراءته وتزينوا به وليس ذلك على تطريب القول والتحزين كقوله من لم ~~يتغن بالقرآن أي يلهج بتلاوته كما يلهج سائر الناس بالغناء والطرب وقيل لا ~~قلب بل معناه الحث على ترتيل أمر به فكان الزينة للمرتل لا للقرآن كما يقال ~~ويل للشعر من رواته السوء فهو راجع الى الراوي لا الشعر فكأنه تنبيه للمقصر ~~في الرواية على اللحن والتصحيف وسوء الأداء وحث لغيره على التوقي منه فكذا ~~هذا يدل على ما يزين من الترتيل والتدبر ومراعاة الاعراب وقيل أراد بالقرآن ~~القراءة أي زينوا قراءتكم القرآن بأصواتكم ويشهد له وان لا قلب فيه حديث ~~لكل شيء حلية وحلية القرآن حسن الصوت انتهى كذا في الزجاجة # قوله # [1345] فنزلوا الاحلاف الخ أي نزل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الاحلاف وهم قوم من ثقيف كذا في القاموس وإنما نزلوهم على المغيرة لأن ~~المغيرة هو ms224 بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معقب الثقفي كذا في التقريب ~~فكان نزولهم عليه بهذه المناسبة (إنجاح) # قوله حتى يراوح الخ أي يعتمد على أحداهما مرة وعلى الأخرى أخرى ليوصل ~~الراحة الى كل منهما مصباح الزجاجة # قوله قالوا ثلاث وخمس الخ أي ثلاث سور في الحزب الأول وهي البقرة وآل ~~عمران والنساء وخمس سور في الحزب الثاني وهي المائدة والانعام والاعراف ~~والانفال والبراءة وسبع سور في الحزب الثالث وهي يونس وهود ويوسف ورعد ~~وإبراهيم والحجر والنحل وتسع في الرابع وهي بني إسرائيل والكهف ومريم وطه ~~والأنبياء والحج والمؤمنون والنور والفرقان وإحدى عشرة في الخامس وهي ~~الشعراء والنمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان والسجدة والاحزاب وسبأ ~~والفاطر ويس وثلاث عشرة في السادس وهي الصافات والصاد والزمر والحواميم ~~السبع ومحمد والفتح والحجرات وحزب المفصل وهو السابع من سورة قاف الى سورة ~~الناس آخر القرآن وهي المنالز السبع المشهورة بفمي بشوق (إنجاح) # قوله # PageV01P095 # [1346] استمتع من قوتي الخ أي انتفع في زمن قوتي وشبابي فإن الشيخ الكبير ~~يكتب له ما كان يعمل في حال اجتهاده وقوته ولما علم صلى الله عليه وسلم انه ~~لا يطيق ذلك بل يقتر ويكسل أحيانا منعه عن ذلك م ولأن الغرض من القراءة ~~الترتيل وتدبر المعاني كما قال جل ذكره ورتل القرآن ترتيلا وذا لا يحصل ~~بقراءة القرآن في ليلة واحدة كما هو مشاهد في زماننا فكان الإكتفاء على ~~رعاية الحال أولى 12 إنجاح فاقرأه في سبع وفي البخاري ولا تزد على ذلك قال ~~القسطلاني وغيره ليس النهي للتحريم كما ان الأمر في جميع ما مر في الحديث ~~ليس للوجوب خلافا لبعض الظاهرية حيث قال بحرمة قراءته في أقل من ثلاث قال ~~النووي وأكثر العلماء على أنه لا تقدير في ذلك وإنما بحسب النشاط والقوة ~~فعلى هذا يختلف باختلاف الأحوال والاشخاص فمن كان من أهل الفهم وتدقيق ~~الفكر استحب له ان يقتصر على القدر الذي لا يخل به المقصود من التدبر ~~واستخراج المعاني وكذا من كان له شغل ms225 بالعلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح ~~المسلمين يستحب له ان يقتصر على القدر الذي لا يخل بما هو فيه ومن لم يكن ~~كذلك فالأولى له الاستكثار ما أمكنه من غير خروج الى الملال هذا كله من ~~الفتح وفي الإتقان قال أبو الليث في البستان ينبغي للقاري ان يختم في السنة ~~مرتين ان لم يقدر على الزيادة وقد روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة انه قال ~~من قرأ القرآن في كل سنة مرتين فقدأدى حقه لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قرأ على جبرائيل عليه السلام في السنة التي قبض فيها مرتين وقال غيره ويكره ~~تأخير ختمه أكثر من أربعين يوما نص عليه أحمد انتهى # قوله # [1347] لم يفقه الخ قال الطيبي أي لم يفهم ظاهر معانيه وأما فهم دقائقه ~~فلا يفي به الاعمار والمراد نفي الفهم لا نفي الثواب وقال الشيخ ظاهره ~~المنع من ختم القرآن في أقل من هذه المدة ولكنهم قالوا قد اختلفت عادات ~~السلف في مدة الختم فمنهم من كان يختم في كل شهرين ختمة وآخرون في كل شهر ~~وفي كل عشر وفي اسبوع الى أربع وكثيرون في ثلاث وكثيرون في يوم وليلة ~~وجماعة ثلاث ختمات في يوم وليلة وختم بعض ثماني ختمات في يوم وليلة ~~والمختار أنه يكره التأخير في الختمة أكثر من أربعين يوما وكذا التعجيل من ~~ثلاثة أيام والأولى أن يختم في الاسبوع والحق أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص ~~انتهى # قوله # [1350] ان تعذبهم الخ هذه الآية من قول عيسى عليه السلام في حق قومه ~~وكأنه عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم حال أمته على الله سبحانه واستغفر ~~لهم لمعات # قوله # [1354] ربما جهر الخ فيجوز كل من الامرين واختلفوا في الأفضل خارج الصلاة ~~ورجح كلا الطائفة والمختاران ما كان اوفر في الخشوع وأبعد عن الرياء فهو ~~أفضل # قوله # PageV01P096 # [1355] إذا تهجد من الليل في القاموس الهجود النوم كالتهجد وهجدوته جد ~~استيقظ ضده غلب في الصلاة بالليل وقيل التهجد بمعنى ترك الهجود والتجنب عنه ~~كالتاثم ms226 بمعنى التجنب عن الإثم وقوله أنت نور السماوات والأرض قال الطيبي ~~أي منورهما يعني كل شيء استنار منها واستضاء فبقدرتك ووجودك والاجرام ~~النيرة بدائع فطرتك والحواس والعقل خلقك وعطيتك وقال الشيخ أي منورهما ~~وهادي أهلهما وقيل أنت المنزه عن كل عيب يقال فلان منور أي مبرأ من كل عيب ~~وقيل هو اسم مدح يقال فلان نور البلد أي مزينه كذا في بعض الشروح وعند أهل ~~التحقيق هو محمول على ظاهره والنور عندهم هو الظاهر بنفسه والمظهر لغيره ~~وقوله أنت قيام الخ القيام والقيم والقيوم بمعنى الدائم القائم بتدبير ~~الخلق المعطي لهم ما به قوامهم أو القائم بنفسه المقيم لغيره وروى بالألفاظ ~~الثلاثة وقوله ومن فيهن التخصيص بالعقلاء لشرفهم وللاهتمام بذكر قيوميته ~~لهم لأن وجود العقل ربما يوهم بقيامهم بأنفسهم وتدبيرهم لهم وقوله أنت الحق ~~أي المحقق الموجود الثابت بلا توهم عدم وقوله ووعدك الحق الحصر للمبالغة ~~وهذه النكتة تجري في قوله وقولك حق لكن وعده سبحانه لما تضمن أمور عجيبة لا ~~تتناهى من نعيم الجنة ورؤية وجهه الكريم خص المبالغة به وقوله ولقاؤك حق أي ~~المصيرة الى الآخرة وقيل رؤيتك وقد يراد به الموت لكونه وسيلة الى اللقاء ~~وقوله أسلمت أي خضعت واستسلمت وإليك انبت أي رجعت في جميع اموري في الظاهر ~~والباطن والتوبة والانابة كلاهما بمعنى الرجوع ومقام الانابة أعلى وأرفع ~~وقوله وبك خاصمت أي بحجتك وقوتك ونصرتك خاصمت الأعداء وقوله إليك حاكمت أي ~~رفعت أمري إليك فلا حكم الا لك والمحاكمة رفع الأمر الى القاضي وقوله ولا ~~إله غيرك تأكيد وتصريح بنفي الوهية الغير بعدما علم من حصر الالوهية فيه ~~سبحانه لمعات # [1359] ثلاث عشرة ركعة ورد في هذا الباب روايات مختلفة قال القسطلاني أي ~~تارة سبع ركعات وتارة تسع ركعات وتارة إحدى عشرة ركعة بحسب اتساع الوقت ~~وتضييقة أو عذر من مرض وغيره أو كبر سن # قوله # [1361] منها ثمان الخ أي للتهجد سور الوتر ويوتر بثلاث وركعتين بعد الفجر ~~هما سنة الفجر (إنجاح) # قوله # [1362] عتبته الخ العتبة محركة ms227 اسكفة الباب والعليا منها والفسطاط الخباء ~~ونحوها كذا في القاموس (إنجاح) # قوله خفيفتين لعلهما ركعتا الوضوء ويستحب فيها التخفيف لورود الاخبار به ~~فعلا وقولا لمعات # قوله # [1363] فوضع الخ قال في شرح السنة في الحديث فوائد منها جواز الصلاة ~~نافلة بالجماعة ومنها جواز العمل اليسير في الصلاة وفي الهداية وان صلى ~~خلفه أو يساره جاز وهو مسيئ وأورد عليه كيف النفل بجماعة وهو بدعة أجيب ~~بأنه إذا كان بلا اذان وإقامة بواحد أو اثنين يجوز على انا نقول كان التهجد ~~عليه صلى الله عليه وسلم فرضا فهو اقتداء المتنفل بالمفترض (مرقاة) # قوله # [1364] الليل الأوسط بيان للجوف وهو بعينه جوف الليل وهذا لا ينافي ~~الحديث الاتي بنزول الرب تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الاخر لان الجوف ~~يطلق على ما بين المبتداء والمنتهى فوسط الليل النصف الأوسط مثلا والثلث ~~الاخر أفضل ساعات تلك الجوف فإن بعض ساعة أفضل من بعض وذلك حين النزول ~~(إنجاح) # قوله # [1366] ينزل ربنا النزول والصعود والحركات من صفات الأجسام والله تعالى ~~متعال عنه والمراد نزول الرحمة وقربه تعالى من العباد بانزال الرحمة وافاضة ~~الأنوار وإجابة الدعوات واعطاء المسائل ومغفرة الذنوب وعند أهل التحقيق ~~النزول صفة الرب تعالى وتقدس يتجلى بها في هذا الوقت يؤمن بها ويكف عن ~~التكلم بكيفيتها كما هو حكم سائر الصفات المتشابهات مما ورد في الشرع ~~كالسمع والبصر واليد والاستواء ونحوها وهذا هو مذهب السلف وهو أسلم ~~والتأويل طريقة المتأخرين وهو أحكم وبالجملة هو وقت جعله الله تعالى محل ~~ظهور الاسرار وهبوط الأنوار كما يجده أهل الذوق والعرفان لمعات # قوله ينزل ربنا الخ قال النووي فيه مذهبان مشهوران للعلماء ومختصرهما ان ~~أحدهما وهو مذهب جمهور السلف وبعض المتكلمين انه يؤمن بأنها حق على ما يليق ~~بالله تعالى وان ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد ولا يتكلم في تأويلها مع ~~اعتقاد تنزيه الله تعالى عن صفات المخلوق وعن الانتقال والحركات وسائر سمات ~~الخلق والثاني مذهب أكثر المتكلمين وجماعات من السلف وهو محكي هنا عن مالك ~~والأوزاعي ms228 انها تتناول على ما يليق بها بحسب مواطنها فعلى هذا تأولوا هذا ~~الحديث تأويلين أحدهما تأويل مالك بن أنس وغيره معناه تنزل رحمته وأمره أو ~~ملائكته كما يقال فعل السلطان كذا إذا فعله اتباعه بأمره والثاني أنه على ~~الاستعارة ومعناه الإقبال على الداعين بالإجابة واللطف والله أعلم # قوله حين يبقى ثلث الليل الاخر وفي رواية لمسلم حين يمضي ثلث الليل الأول ~~وفي الرواية الثانية في بن ماجة إذا ذهب من الليل نصفه أو ثلثاه قال القاضي ~~عياض الصحيح رواية حين يبقى ثلث الليل الآخرة كذا قاله شيوخ الحديث وهو ~~الذي تظاهرت عليه الاخبار بلفظه ومعناه قال ويحتمل ان يكون النزول بالمعنى ~~المراد بعد الثلث الأول وقول من يسألني بعد الثلث الأخير هذا كلام القاضي ~~قلت ويحتمل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بأحد الأمرين في وقت ~~فأخبر به ثم أعلم بالاخر في وقت اخر فاعلم وسمع أبو هريرة الخبرين فنقلهما ~~جميعا وسمع أبو سعيد الخدري خبر الثلث الأول فقط فأخبر به مع أبي هريرة كما ~~ذكره مسلم في الرواية الأخيرة وهذا ظاهر وفيه # رد لما أشار اليه القاضي من تضعيف رواية الثلث الأول وكيف يضعفها وقد ~~رواه مسلم في صحيحه بإسناد ولا مطعن فيه عن صحابيين أبي سعيد وأبي هريرة ~~(نووي) # قوله # [1367] ان الله يمهل أي يمهل النائمين والشاغلين لكي يستريحوا من تعب ~~النهار كأنه أشار صلى الله عليه وسلم الى أن أول الليل صالح للتجلي والنزول ~~ولكنه تعالى يمهلهم في ذلك الوقت لهذا المعنى (إنجاح) # قوله # PageV01P097 # [1370] فيسب نفسه أي إذا دعا لنفسه فهو لا يعقل يدعو على نفسه كذا في ~~اللمعات وقال بن الملك أي يقصد أن يستغفر لنفسه بأن يقول اللهم اغفر مثلا ~~فيسب نفسه بان يقول اللهم اعفر والعفر التراب فيكون دعاء عليه بالذل ~~والهوان # [1371] فليقعد أي عن القيام بالعبادة الحاصل أن سالك طريق الآخرة ينبغي ~~أن يجتهد في العبادة من الصلاة وغيرها بقدر الطاقة ويختار سبيل الاقتصاد في ~~الطاعة ويحترز عن السلوك على وجه ms229 السامة والملالة فإن الله لا ينبغي أن ~~يناجي عن ملالة وكسالة وإذا فتر وضعف وقعد عن القيام واشتغل بنوع من ~~المباحات من الكلام والمنام على قصد حصول النشاط في العبادة فإنه يعد طاعة ~~وإن كان من العادة ولذا قيل نوم العالم عبادة (مرقاة) # قوله # [1372] فاستعجم في القاموس استعجم القرآن أو القراءة لم يقدر عليها ~~الغلبة النعاس (إنجاح) # قوله # [1374] من صلى الخ ضعف الترمذي هذا الحديث من جهة عمر بن أبي خثعم قال ~~ميرك ناقلا عن التصحيح والعجب من محي السنة كيف سكت عليه وهو ضعيف بإجماع ~~أهل الحديث قلت ينافيه ما رواه بن خزيمة في صحيحه مع أنهم اجمعوا على جواز ~~العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال قال ميرك وعن محمد بن عمار بن ياسر ~~يصلي بعد المغرب ست ركعات وقال رأيت حبيبي الرسول صلى الله عليه وسلم صلى ~~بعد المغرب ست ركعات وقال من صلى بعد المغرب ست ركعات غفر له ذنوبه وان ~~كانت مثل زبد البحر حديث غريب رواه الطبراني في الثلاثة (مرقاة) # قوله # [1377] لا تتخذوا الخ أي لا تجعلوها كالقبور فلا تصلوها فيها كالميت لا ~~يصلي في قبره وأيضا من لا يذكر الله كالميت وبيته كالقبر له وقيل لا ~~تجعلوها كمقابر لا يجوز فيها الصلاة والأول أوجه إذا المناسب على الثاني ~~المقابر لا القبور وكذا في المجمع هذا يدل على أفضلية النوافل في البيت ~~مطلقا قاله القسطلاني وفي حاشية الهداية من جامع الصغير أن صلى المغرب في ~~المسجد صلى السنة فيه وان خاف الشغل بعد الرجوع الى البيت وان لم يخف ذلك ~~فالأفضل أن يكون في البيت انتهى وما ورد عنه صلى الله عليه وسلم انه كان ~~يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد رواه أبو داود ~~ويحمل على بيان الجواز لمعات # قوله # [1379] غير أم هانئ أي بنت أبي طالب واسمها فاخته قال بن بطال لا حجة في ~~هذا القول ويرد عليه ما روى عنه صلى الله عليه وسلم صلى الضحى وأمر بصلاتها ~~من ms230 طرق صحيحة هذا ما ذكره العيني وأورد خمسة وعشرين طريقا في ثبوته # قوله # [1381] نعم أربعا أي لا ينقص عن أربع وفي الاحياء انه ينبغي ان يقرأ فيها ~~والشمس والليل والضحى والانشراح وروى عن عائشة في هذا الباب أحاديث مختلفة ~~في الترمذي عن عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة أكان النبي صلى الله عليه ~~وسلم يصلي الضحى قالت لا الا ان يجيء من مغيبة أي سفره فمرادها من النفي ~~عدم المداومة كما حكى النووي في الخلاصة عن العلماء ان معنى قول عائشة ما ~~رأيته يسبح سبحة الضحى أي لم يداوم عليها وكان يصليها في بعض الأوقات ~~فتركها خشية أن يفرض وبهذا يجمع بين الأحاديث وكذا أقول بن عمر أنها محدثة ~~وأنها لمن أحسن ما أحدثوا أجاب القاضي عنه أنها بدعة أي ملازمتها مرقاة ~~وعيني مختصرا # قوله # [1383] اني استخيرك الخ أي اطلب منك بيان ما هو خير لي بعلمك الباء فيه ~~وفي قوله بقدرتك للتعليل أي بانك اعلم واقدر قوله واستقدرك أي اطلب منك ان ~~تجعل لي قدرة عليه وأسألك من فضلك العظيم إذ كل عطاءك فضل ليس لأحد عليك حق ~~في نعمة وأنت علام الغيوب استأثرت بها لا يعلمها غيرك الا من ارتضيته عيني ~~مختصرا # قوله # PageV01P098 # [1385] اللهم اني أسألك الخ هذا الحديث أخرج النسائي والترمذي في الدعوات ~~مع اختلاف يسير وقال الترمذي حسن صحيح وصححه البيهقي وزاد فقام وقد أبصر ~~وفي رواية ففعل الرجل فيرى ذكر شيخنا عابد السندي في رسالته والحديث يدل ~~على جواز التوسل والاستشفاع بذاته المكرم في حياته وأما بعد مماته فقد روى ~~الطبراني في الكبير عن عثمان بن حنيف المقدم ان رجلا كان يختلف الى عثمان ~~بن عفان رض في حاجة له فكان لا يلتفت اليه ولا ينظر في حاجته فلقي بن حنيف ~~فشكى اليه ذلك فقال له بن حنيف ائت الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل ركعتين ~~ثم قل اللهم اني أسألك واتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم بني ~~الرحمة يا محمد إني ms231 اتوجه إليك الى ربك فتقضي حاجتي وتذكر حاجتك فانطلق ~~الرجل فصنع ما قال ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذه بيده فأدخله على ~~عثمان فأجلسه معه على الطنفسة فقال حاجتك فذكر حاجته فقضاها له ثم قال ما ~~ذكرت حاجتك حتى كان الساعة وقال ما كانت لك من حاجة فاذكرها ثم ان الرجل ~~خرج من عنده فلقي بن حنيف البقية ص 99 ولا يلتفت الي حتى كلمته في فقال بن ~~حنيف والله ما كلمته ولكني شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم واتاه ضرير ~~فشكى اليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أو تصبر فقال يا ~~رسول الله ليس لي قائد وقد شق علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ايت ~~الميضاة وتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات قال بن حنيف فوالله ما ~~تفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأن لم يكن به ضرر قط ورواه ~~البيهقي من طريقين نحوه وأخرج الطبراني في الكبير والمتوسط بسند فيه روح بن ~~صلاح وثقة بن حبان والحاكم وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح وقد كتب شيخنا ~~المذكور رسالة مستقلة فيها التفصيل من أراد فليراجع إليها وذكر فيها حديث ~~البيهقي وابن أبي شيبة عن مالك الدار قال أصاب الناس قحط في زمان عمر بن ~~الخطاب فجاء رجل الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله استسق ~~الله لامتك فإنهم قد هلكوا فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه ~~فقال ائت عمر فاقرأه السلام وأخبره والقصة مذكورة في الاستيعاب لابن عبد ~~البر والمسئلة المذكورة قد # شغفت فيها الناس في زماننا وفيها تفصيل حسن ولكن لا يليق بهذا المقام ~~والحديث ما قل وكفى خير مما كثر والهى انجاح الحا متعلقة ص 99 # قوله # [1386] الا احبوك أي الا اعطيك من حبا يحبو إذا أعطاه والحباء العطية ~~وقوله رمل عالج بالتوصيف وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض كذا في ~~المجمع (إنجاح) ms232 # قوله تقرأ في كل ركعة الخ قال بن الملك هذا الحديث يدل على ان التسبيح ~~بعد القراءة وبه اخذ أئمتنا وكان عبد الله بن المبارك يسبح قبل القراءة خمس ~~عشرة مرة ثم بعد القراءة عشرا ولا يسبح بعد الرفع من السجدتين والباقي كما ~~في الحديث وينبغي للمتعبدان يعمل بحديث بن عباس تارة وبعمل بن المبارك أخرى ~~وهي ان يفعلها بعد الزوال قبل الظهر وان يقرأ فيها تارة بالزلزلة والعاديات ~~والفتح الإخلاص وان يكون دعائه بعد التشهد قبل السلام ثم يسلم ويدعو لحاجته ~~ففي كل شيء ذكرته وردت السنة واختلف المتقدمون والمتأخرون في تصحيح هذا ~~الحديث فصححه بن خزيمة والحاكم وحسنه جماعة قال العسقلاني هذا حديث حسن وقد ~~أساء بن الجوزي بذكره في الموضوعات هذا كله ملتقط من المرقاة # قوله # [1387] الا افعل لك عشر خصال الخ المراد بها أنواع الذنوب المتعددة بقوله ~~أوله وآخره الى قوله سره وعلانيته والتقدير افعل لك واعلم لك بما يكفر عشر ~~خصال وقيل المراد بها التسبيحات فإنها فيما سوى القيام عشرا عشرا والمعنى ~~افعل لك امرك بها كذا ذكره الشيخ (إنجاح) # قوله # [1389] اكنت تخافين ان يحيف الله الخ الحيف الظلم يعني اظننت اني ظلمتك ~~بجعل نوبتك لغيرك وهذا مناف لمن تصدى بمنصب الرسالة وقولها قد قلت وما بي ~~ذلك أي ليس يليق بشأني ان انسبك الى الحيف والظلم ولكن ذهابك الى بعض نسائك ~~ليس بحيف وظلم حقيقة لأن القسمة بينهن ما كانت عليه صلى الله عليه وسلم ~~بواجبه لقوله تعالى ترجى من تشاء منهن وتووى إليك من تشاء الى آخر الآية ~~انجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي عم فيضه # قوله # PageV01P099 # [1390] أو مشاحن قال في النهاية هو المعادي قال الأوزاعي أراد بالمشاحن ~~هنا صاحب بدعة مفارق جماعة ولعل المراد ما يقع بين المسلمين من النفس ~~الامارة لا للدين (زجاجة) # [1392] فخر ساجدا قد اختلف العلماء في السجدة المنفردة خارج الصلاة هل هي ~~جائزة ومسنونة وعبادة موجبة للتقرب الى الله أم لافقال بعضهم بدعة حرام ولا ms233 ~~أصل لها في الشرع وعلى هذا يثبتون حرمة السجدة بعد الوتر وما جاء في الحديث ~~ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطيل السجود للدعاء المراد بها السجدة ~~الصلواتية كما يفهم من سياق تلك الأحاديث صريحا وعند بعضهم جائزة مسنونة ~~ونقل عن بعض الحنفية أنها جائزة مع الكراهة واستدل المجوزون بحديث عائشة في ~~صلاة الليل قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إحدى عشرة ركعة ~~يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم ~~خمسين آية قبل أن يرفع رأسه قالوا المراد انه كان يسجد شكرا لتوفيقه بذلك ~~هذا المقدار ومن في من ذلك تعليلية والفاء في فيسجد للتعقيب وهذا الاستدلال ~~ضعيف والظاهر المتبادر من تبعيضية والفاء لتفصيل الإجمال والمراد بالسجدة ~~جنسها يعني كان يطيل السجود في الوتر كذا قال الطيبي وتفصيل الكلام ان ~~السجدة خارج الصلاة على عدة أقسام أحدها سجدة السهو وهو في حكم سجدة الصلاة ~~وثانيها سجدة التلاوة ولا خلاف فيها وثالثها سجدة المناجاة بعد الصلاة ~~وظاهر كلام الأكثرين انها مكروهة ورابعها سجدة الشكر على حصول نعمة واندفاع ~~بلية وفيها اختلاف فعند الشافعي وأحمد سنة وهو قول محمد والأحاديث والاثار ~~في ذلك كثيرة وعند أبي حنيفة ومالك ليس بسنة بل هي مكروهة وهم يقولون ان ~~المراد بالسجدة الواقعة في تلك الأحاديث والاثار الصلاة عبر عنها بالسجدة ~~وهو كثير اطلاقا للجزء على الكل أو هو منسوخ وقالوا نعم الله لا تعد ولا ~~تحصى والعبد عاجز عن أداء شكرها فالتكليف بها ولو كان بطريق السنة ~~والاستحباب يؤدي الى التكليف بما لا يطاق هذا ولكن العاملين به يريدون ~~النعم العظيمة التي تحدث نادرا ينتظرها أو لا ينتظرها وكذلك وقع في السنة ~~لأكل نعمة مثل الوجود ولوازمه الدائمة الثابتة وما وقع ذلك من بعض الخلفاء ~~الراشدين بعده صلى الله عليه وسلم يبطل القول بالنسخ كما روى عن أبي بكر ~~الصديق بعد وصول من قتل مسيلمة الكذاب وعن علي بقتل ذي الثدية الخارجي رئيس ms234 ~~الخوارج وعن كعب بن مالك لبشارة # قبول توبته الذي تخلف عن غزوة تبوك لمعات # قوله # [1396] عن سفيان بن عبد الله في بعض الحواشي صوابه سفيان بن عبد الرحمن ~~قاله الباجي وكذا قال في الأطراف والصواب عن سفيان بن عبد الرحمن كما في ~~حديث قتيبة (إنجاح) # قوله غزوة السلاسل الخ السلاسل هو رمل ينعقد بعضه على بعض كذا في القاموس ~~وهذه الغزوة كان في زمن معاوية وليست هذه الغزوة غزوة عمر بن العاص لأنها ~~كانت في زمنه صلى الله عليه وسلم سنة ثمان وقوله فرابطوا المرابطة ربط ~~الخيل في الثغور مقابل العد وكذا في القاموس وقوله فاتنا الغزوة الخ لعل ~~فوت الغزوة كان بسبب القصور منهم ولهذا تدارك عاصم بالعمل الصالح بعدها ~~والا فليس فيه معصيته أصلا وان لم يكن له عذر وقوله في المساجد الأربعة وهي ~~المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى ومسجد القباء (إنجاح) # قوله # [1398] طرفي النهار قالوا المراد بطرفي النهار صلاة الفجر والظهر إذ هما ~~في الطرف الأول من اليوم والعصر والمغرب إذ هما في الطرف الثاني منه وجعل ~~المغرب فيه تغليب إذ هو مجاز المجاورة وفسر صاحب الكشاف وتبعه البيضاوي ~~طرفي النهار بالغدوة والعشية وفسر صلاة الغدوة بصلاة الصبح وصلاة العشية ~~بالمغرب والعشاء ولكن البيضاوي خص صلاة العشية بالعصر وصاحب الكشاف فسرها ~~بالظهر والعصر لأن ما بعد الزول عشى وعلى قول البيضاوي لا يشمل الآية ~~الصلوات الخمس ولا بأس به وزلفا من الليل بضم الزاي وفتح اللام جمع زلفة ~~بسكون اللام كالظلم في ظلمة من ازلفه إذا قربه والمراد به الساعات لأنها ~~يقرب بعضها مع بعض ولأنها يقرب من النهار لمعات # قوله # [1399] فوضع عني شطرها وبعده فراجعت ربي فقال هي خمس وهي خمسون وهذا ~~المذكور ههنا لا يخالف ما في رواية المسلم عن أنس بن مالك فحط عني خمسا الى ~~آخره فالمراد بحط الشطر ههنا أنه حط مرات بمراجعات فهذا هو الظاهر وقال ~~القاضي عياض المراد بالشطر ههنا الجزء وهو الخمس وليس المراد به النصف وهذا ~~الذي ms235 قاله محتمل ولكن لا ضرورة اليه فإن هذا الحديث أي حديث الكتاب مختصر ~~لم يذكر فيه كرات المراجعة والله أعلم واحتج العلماء بهذا الحديث على جواز ~~نسخ الشيء قبل فعله كذا في النووي # قوله # [1400] فنازل أي النبي صلى الله عليه وسلم يعني طلب النزول والانحطاط ~~وراجع وسال مرة بعد أخرى عن ربكم وفي بعض الحواشي أورد الحديث في الأطراف ~~عن بن ماجة في مسند بن عباس ثم قال كذا قال والصواب عن بن عمر (إنجاح) # قوله # PageV01P100 # [1401] عن المخدجي ذكر في التقريب هو مزابي داود والنسائي وابن ماجة قال ~~راوي حديث الوتر عن عبادة بن الصامت قيل اسمه رفيع وغير ذلك (إنجاح) # قوله عهد أي وعد والعهد حفظ الشيء مراعاته حالا فحالا سمى ما كان من الله ~~تعالى عهدا مجازا ولأنه وعد القائمين بحفظ عهده ان لا يعذبهم ووعده حقيق ~~بأن لا يخلفه فسمى وعده عهدا لأنه أوثق من كل وعد (مرقاة) # قوله عهدا قال البيضاوي شبه وعد الله باثابة المؤمنين اعمالهم بالعهد ~~الموثوق الذي لا يخالف ووكل أمر التارك إلى مشيته تجويزا للعفو وإنه لا يجب ~~على الله شيء ومن ديدن الكرام محافظة الوعد والمسامحة في الوعيد 12 مصباح ~~الزجاجة السيوطي التارك الى مشيئته تجوزي العفو وأنه لا يجب على الله شيء ~~ومن ديدن الكرام محافظة الوعد والمسامحة في الوعيد مصباح الزجاجة للسيوطي ~~بين ظهرانيهم أي بينهم فلفظ ظهراني مقحم وفي القاموس وظهرانيهم ولا تكسر ~~النون أي وسطهم وفي الدر النثير زيدت في الظهر الف ونون مفتوحة توكيدا ~~ومعناه ان ظهرا منهم قدامه وظهرا وراءه فهو مكفوف من جانبيه انتهى (إنجاح) # قوله # [1404] في مسجدي هذا بالإشارة يدل على ان تضعيف الصلاة في مسجد المدينة ~~يختص بمسجده صلى الله عليه وسلم الذي كان في زمانه مسجد دون ما حدث فيه ~~بعده من الزيادة في زمن الخلفاء الراشدين تغليبا لاسم الإشارة وبه صرح ~~النووي فخص التضعيف بذلك بخلاف المسجد الحرام فإنه لا يختص بما كان لأن ~~الكل يعمه اسم المسجد الحرام ذكره ms236 العيني قال القاري واعترض عليه بن تيمية ~~وأطال فيه والمحب الطبري وأورد آثار واستدلالا بها وبان الإشارة في الحديث ~~إنما هي لاخراج غيره من المساجد المنسوبة اليه صلى الله عليه وسلم وبان ~~الامام مالك سئل عن ذلك فأجاب بعدم الخصوصية انتهى مختصرا قال الشيخ ~~والمختار عند الجمهور أن الحكم بالمضاعفة يشمل لما زيد عليه فقد ورد لو مد ~~هذا المسجد الى صنعاء اليمن كان مسجدي وقد نقل المحب الطبري رجوع النووي عن ~~تلك المقالة واسم الإشارة للتميز والتعظيم أو للاحتراز عن مسجد قباء ثم لا ~~يخفى ان الحكم في غير الصلاة من العبادات كذلك في المضاعفة وقد روى ذلك ~~البيهقي عن جابر رض كذا ذكر في فتح الباري # قوله أفضل من الف صلاة الخ قال الكرماني الاستثناء يحتمل أمورا ثلاثة ان ~~يكون المسجد الحرام مساويا لمسجد رسول الله وأفضل منه وادون منه وقال ~~الجمهور مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة وعكس الامام مالك رح انتهى وعامة ~~أهل الفقه والأثر ان الصلاة في مسجد الحرام أفضل بظاهر الأحاديث المذكورة ~~فيه ذكر العيني ويدل عليه رواية بن ماجة صلاة في مسجدي بخمسين الف صلاة ~~وصلاة في مسجد الحرام بمائة الف صلاة والله تعالى أعلم قال القسطلاني ~~واستثنى القاضي عياض البقعة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فحكى ~~الاتفاق على أنها أفضل بقاع الأرض بل قال بن عقيل الحنبلي انها أفضل من ~~العرش انتهى # قوله # [1408] حكما يصادف حكمه أي سأل ربه ان يوتيه حكما يوافق حكم الله تعالى ~~واليه إشارة في قوله تعالى ففهمناها سليمان 12 (إنجاح) # قوله وأمااثنتان فقد أعطيهما الخ أي الحكم والملك وأما الحكم فقد علم من ~~قوله تعالى ففهمناها سليمان وأما الملك فمن قوله تعالى وسخرنا له الريح ~~تجري بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في ~~الأصفاد وأما الدعاء الثالث وهو طلب المغفرة لمن أتى مسجده فاستجابته ~~متوقعة أيضا لأن الله تعالى لما استجاب دعاءه في أمر الدنيا فكيف لا يستجيب ~~دعاءه في ms237 أمر الآخرى 12 (إنجاح) # قوله # PageV01P101 # [1409] لا تشدوا الرحال هو كناية عن السفر أي لا يقصد موضع بنية التقرب ~~إلى الله إلا إلى هذه الثلاثة تعظيما لشأنها واختلف في شدها إلى قبور ~~الصالحين وإلى المواضع الفاضلة فمحرم ومبيح كذا في المجمع قال بن حجر قال ~~الشيخ أبو محمد الجويني يحرم عملا بظاهر الحديث وأشار القاضي حسين إلى ~~اختياره وبه قال عياض وطائفة ويدل عليه ما رواه أصحاب السنن من إنكار أبي ~~بصرى الغفاري على أبي هريرة خروجه إلى الطور وقال له لو أدركتك قبل أن تخرج ~~ما خرجت واستدل بهذه الحديث ووافقه أبو هريرة والصحيح عند إمام الحرمين ~~وغيره من الشافعية أنه لا يحرم وأجابوا عن الحديث بأجوبة منها أن المراد أن ~~الفضيلة التامة في شد الرحال إلى هذه المساجد بخلاف غيره فإنه جائز ومنها ~~أن المراد أنه لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد للصلاة فيه غير هذه وأما ~~قصد زيارة قبر صالح ونحوها فلا يدخل تحت النهي ويؤيده ما في مسند أحمد قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للمصلي أن يشد رحاله إلى مسجد غير ~~المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي انتهى قال القاري الرحال جمع رحلة وهو ~~كور البعير والمراد نفي فضيلة شدها ومربطها إلا ثلاثة مساجد قيل نفى معناه ~~نهى أي لا تشد الرحال إلى غيرها لأن ما سوى الثلاثة متساو في الرتبة غير ~~متفاوت في الفضيلة وكان الترحل إليه ضائعا عيشا وفي شرح مسلم للنووي قال ~~أبو محمد يحرم شد الرحال الى غير الثلاثة وهو غلط وفي الاحياء ذهب بعض ~~العلماء الى الاستدلال به على المنع من الرحلة لزيارة المشاهد وقبور ~~العلماء والصالحين وما تبين الى ان الأمر كذلك بل الزيارة مامور بها بخبر ~~كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها والحديث إنما ورد نهيا عن الشد ~~بغير المساجد لتماثلها بل لا بلد الا وفيها مسجد فلا معنى للرحلة الى مسجد ~~آخر وأما المشاهد فلا تساوى بل بركة زيارتها على قدر درجاتهم عند الله ms238 ثم ~~ليت شعري هل يمنع ذلك القائل شد الرحال لقبور الأنبياء كإبراهيم وموسى ~~ويحيى والمنع من ذلك في غاية الاحالة وإذا جوز ذلك لقبور الأنبياء ~~والأولياء في معناهم فلا يبعد ان يكون ذلك من أغراض الرحلة كما أن زيارة ~~العلماء في الحياة من المقاصد (مرقاة) # [1413] وصلاته في المسجد الحرام الخ في الدر أفضل المساجد مكة ثم المدينة ~~ثم المقدس ثم قباء ثم الاقدم ثم الأعظم ثم الأقرب ومسجد أستاذه لدرسه أو ~~لسماع الاخبار أفضل اتفاقا ومسجد حيه أفضل من الجامع وفي الطوالع شرحه قيل ~~الأفضلية بالنسبة الى أهل المحلة دون غيرهم لئلا يودي الى تعطيل مسجد ~~المحلة وهذا مخالف لما ذكره صاحب الأشباه في أحكام المسجد من ان الجوامع ~~أفضل من مساجد المحال وذلك لأن فيه خلافا فهما قولان قال التمرتاشي في شرح ~~الجامع الصغير ترك الجماعة في مسجد حيه وصلى عامة صلواته أو بعضها في جماعة ~~جامع مصره أيهما أفضل قيل جماعة مسجد حيه أفضل وقيل جماعة المسجد الجامع ~~أفضل ولو كان متفقها فجماعة مسجد أستاذه أفضل انتهت عبارة الطوالع مختصرا ~~قلت والتطبيق بين الروايتين ان الجامع أفضل من حيث الكمية ومسجد حيه أفضل ~~من حيث الكيفية فإن العدد زائد في الجامع وهو خمسمائة ومسجده وان لم يكن ~~فيه ذلك العدد لكن كيفية الثواب ازيد من كميته الا ترى ان الفلوس أكثر عددا ~~من الدينار فليحفظ (إنجاح) # قوله # [1414] فقال رجل الخ فإن قلت ان في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم أمر امرأة من الأنصار ان مري غلامك النجار أن يعمل الى اعوادا اكلم ~~الناس عليها وفي هذا الحديث سوال الرجل من اصحابه ليعمل ذلك المنبر فالجواب ~~ان الرجل لعل هو ذلك الغلام فطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم تعميل ذلك ~~المنبر وكان عبد الأنصارية طلب النبي صلى الله عليه وسلم الإجازة من سيدته ~~الأنصارية فلما امرته بذلك عمله واسم الغلام باتوم الرومي (إنجاح) # قوله فهي التي على المنبر أي تلك الدرجات الثلاث التي كانت لمنبر ms239 النبي ~~صلى الله عليه وسلم أي التي اليوم على المنبر كما هو مشاهد في أكثر المساجد ~~وأما الزيادة على الثلاث فليست بمسنونة لأنها للتجمل والله أعلم (إنجاح) # قوله خار أي صات صوت البقرة لفراقه صلى الله عليه وسلم مأخوذ من الخوار ~~بالضم صوت البقرة (إنجاح) # قوله الارضة وهي بالتحريك دويبة صغيرة مثل القمل تأكل الخشب يسميها أهل ~~الهند ديمك (إنجاح) # قوله وعاد رفاتا من رفت فأرفت وترفت أي تكسر والرفات كل ما رق وكسر كذا ~~في المجمع (إنجاح) # قوله # [1416] اثل الغابة قال الخطابي هو شجرة الطرفا والغابة أرض على تسعة ~~أميال من المدينة وبها وقعت قصة العرينيين وقال الكرماني الغابة الاجمة ~~وموضع بالحجاز # قوله عمله فلان اختلفوا فيه على سبعة أقوال وأشبه الأقوال انه شمعون ~~والجمع بين الأقوال المذكورة بأن يحمل على واحد بعينه والبقية أعوانه ولا ~~يجوز أن يكون الكل قد اشتركوا في العمل لأن الروايات الكثيرة تدل على أنه ~~لم يكن بالمدينة الا نجارا واحد عيني وقوله # PageV01P102 # [1421] طول القنوت أي أفضل أركان الصلاة وأفعالها طول القيام أو أفضل ~~الصلاة صلاة فيه القنوت والقنوت يجيء لمعان كثيرة في القاموس القنوت الطاعة ~~والسكوت والدعاء والقيام في الصلاة والامساك عن الكلام واقنت دعا على عدوه ~~وأطال القيام في صلاته وادام الحج وادام الغرو وتواضع لله والاكثرون على ان ~~المراد في الحديث القيام وقد وقع الاختلاف بين العلماء في أن القيام أفضل ~~أو السجود فقال طائفة منهم القيام أفضل فيكون تطويله وتكميله أهم لأنه ادخل ~~في الخدمة والمشقة والقيام بها أكثر لأنه صلى الله عليه وسلم كان في صلاة ~~الليل يطول قيامه ولو كان السجود أفضل لكان طوله ولأن الذكر الذي شرع في ~~القيام أفضل الأذكار وهو القرآن فيكون هذا الركن أفضل الأركان ولقوله صلى ~~الله عليه وسلم أفضل الصلاة طول القنوت والمراد بالقنوت ههنا القيام ~~بالاتفاق وقالت طائفة السجود أفضل لأنه ورد في الحديث أقرب ما يكون العبد ~~من ربه وهو ساجد ولقوله صلى الله عليه وسلم لمن سأل مرافقته في ms240 الجنة اعني ~~م بكثرة السجود ولأن السجود دل على الذلة والخضوع وقال بعضهم في صلاة الليل ~~طول القيام أفضل وفي النهار كثرة الركوع والسجود وقيل هما متساويان ذكره في ~~اللمعات 12 # [1425] أول ما يحاسب الخ قال الأبهري وجه الجمع بين هذا وبين قوله صلى ~~الله عليه وسلم أول ما يقضي بين الناس يوم القيامة الدماء ان الأول من حق ~~الله والثاني من حقوق العباد انتهى والأول من العبادات والثاني من فعل ~~السيئات (مرقاة) # قوله # [1429] عن نقرة الغراب قال في النهاية يريد تخفيف السجود وأنه لا يمكث ~~فيه الا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله وقوله وعن فرشة السبع وهو أن ~~يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط الكلب والذئب ذراعيه ~~قوله وان يوطن الرجل الخ قال في النهاية معناه ان يألف الرجل مكانا معلوما ~~من المسجد مخصوصا يصلي فيه كالبعير لا يأوي من عطن الا الى مكان دمث قد ~~أوطنه واتخذه مناخا وقيل معناه ان يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا سجد كبروك ~~البعير أو طنت الأرض ووطنتها واستوطنتها أي اتخذتها وطنا ومحلا مصباح ~~الزجاجة # قوله وعن فرشة السبع قال بن حجر يكره ذلك لقبح الهيئة المنافية للخشوع ~~والاداب الا لمن أطال السجود وشق عليه اعتماد كفيه فوضع ساعديه على ركبتيه ~~لخبر شكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مشقة السجود عليهم إذا تفرجوا ~~فقال صلى الله عليه وسلم استعينوا بالركب رواه جماعة موصولا انتهى # قوله ان يوطن الرجل الخ قال النووي انما ورد النهي عن ايطان موضع في ~~المسجد للخوف من الرياء لا في البيت لحديث عتبان أين تحب ان أصلي من بيتك ~~فأشرت الى ناحية # قوله # [1430] فأقول له قائله يزيد ويزيد هذا كان مولى لسلمة وكان في مسجده صلى ~~الله عليه وسلم موضع خاص للمصحف كان ثمه من عهد عثمان قوله فيقول اني رأيت ~~الخ هذا توجيه تحريه وأما وجه تحري النبي صلى الله عليه وسلم إياها فلم ~~يعلم من ذلك وأما وجه ms241 تخصيص وضع المصحف عندها فلعله هو تحري النبي صلى الله ~~عليه وسلم إياها للصلاة والله تعالى أعلم كذا في الخير الجاري # قوله يتحرى هذا المقام ظاهره يخالف للحديث السابق فإنه نهى فيه ان يوطن ~~الرجل المكان الذي يصلي فيه والتطبيق بينهما ان التحري دون التوطين لأن ~~التوطين يستدعي التملك وليس المسجد محل التملك بخلاف ما لو تحرى المكان ~~المتبرك بلا إرادة التوطن فإن بينهما بونا بعيدا أو جاء في بعض الروايات ان ~~الصحابة قالوا يا رسول الله الا نبني لك بناء في المنا فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم لا المنا مناخ من سبق وهكذا في جميع مجالس الخير من الذكر والوعظ ~~وكثيرا ما نشاهد في زماننا من الجهلة العوام انهم يقاتلون على المكان ~~المخصوص في الجامع ومجالس الذكر والوعظ وأعظم من ذلك انهم ياتونه متأخرا ~~ويقدمون خدمهم لحراسة المكان فما اجهله اما لو قصدوا أو سبقوا الى المكان ~~المتبرك بلا جدال ولا نزاع فما أحسن هذا قال الله تعالى واتخذوا من مقام ~~إبراهيم مصلى وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في الصف الأول ~~لاستهموا (إنجاح الحاجة) # قوله # [1432] فتوذي من خلفك لأنك إذا وضعتهما وراءك تكونان قدام من كان في الصف ~~المؤخر فيتأذى ورحمة الله تعالى يواجه المصلي فيكون هذا الفعل اساءة فتعين ~~وضع النعال بين القدمين لا غير والصلاة معهما (إنجاح) # قوله # PageV01P103 # [1433] للمسلم على المسلم ستة يدل على ان العيادة واخواته من حقوق ~~الإسلام غير مخصوص بالصحبة ويفهم عن بعض الكتب انها من حقوق الصحبة ولهذا ~~اورد في جامع الأصول باب العيادة في حقوق الصحبة وذكرها الامام حجة الإسلام ~~في حقوق الإسلام أو الأول مسامحة لجعل الإسلام في حكم الصحبة فإن المسلمين ~~كلهم كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه بالمعنى الأعم قوله ~~يسلم عليه وهي سنة لكنه أفضل من الفرض لما فيه من التواضع والتسبب لاداء ~~الواجب واما رد السلام ففرض كفاية وقوله ويجيبه إذا دعاه أي للضيافة إذا لم ~~يكن هناك ms242 بدعة من الملاهي والمناهي قال الامام الغزالي ومن جملتهما طعام ~~المباهاة والمفاخرة فإن السلف كانوا يكرهونها قوله ويشمته الخ التشميت ~~بالشين والسين جواب العاطس بيرحمك الله والأول أفصح وأبلغ فبالمعجمة مشتق ~~مما اشتق منه الشوامت بمعنى قوائم الدابة فكأنه دعاء بثبات القدم على الخير ~~ومن شماته بمعنى الفرج ببلية العدو وباب التفعيل للإبعاد والازالة ~~وبالمهملة من السمت والهدى والتشميت مستحب وقيل سنة عين على الواحد وسنة ~~كفاية على الجمع قوله ويعوده أي يزوره إذا مرض مسلم أو ذمي قريب للعائد صلة ~~لرحم وحقا لجوار قوله ويتبع جنازته المراد به ما يشمل صلاتها فإنها فرض ~~كفاية وذكر الاتباع اهتماما واشارة الى أنه ينبغي ان يتوقف بعد الصلاة ~~ويتبعها والتوقف الى الدفن أفضل وفي شرح السنة هذه كلها من حقوق الإسلام ~~يستوي فيها جميع المسلمين برهم وفاجرهم دون الفاجر المظهر بفجوره قال ~~المظهر إذا دعا المسلم المسلم الى الضيافة والمعادة يجب عليه طاعته إذا لم ~~يكن ثمة ما يتضرر به في دينه من الملاهي ورد السلام واتباع الجنازة فرض ~~كفاية واما تشميت العاطس إذا حمد الله وعيادة المريض فسنة ويجوز ان يعطف ~~السنة على الواجب ان دل عليه القرينة كما يقال صم رمضان وستة من شوال ذكره ~~الطيبي هذا زبدة ما في المرقاة واللمعات # [1436] ماشيا فيه استحباب المشي الى أمور الخير من عيادة المريض واتباع ~~الجنائز والصلاة وإنجاح الحوائج وغير ذلك قال الله تعالى انا نكتب ما قدموا ~~واثارهم الا بعذر إنجاح الحاجة # قوله # [1437] لا يعود مريضا الا بعد ثلاث حكم الذهبي وغيره بأن هذا الحديث ~~موضوع قال على القاري اما حديث أنس هذا فضعيف جدا تفرد به مسلمة بن على وهو ~~متروك وقد سئل عنه أبو حاتم فقال هو حديث باطل قال الجمهور العيادة لا ~~تتقيد بزمان لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم عودوا المريض انتهى (إنجاح) # قوله # [1438] فنفسوا له التنفيس التفريج أي فرجوا له واذهبوا كربه فيما يتعلق ~~باجله بأن تدعوا له بطول العمر وذهاب المرض وان تقولوا لا بأس ms243 طهور ولا تخف ~~سيشفيك الله وليس من مرضك صعبا وما أشبه ذلك فإنه وان لم يرد شيئا من الموت ~~المقدر ولا يطول عمره لكن يطيب نفسه ويفرجه ويصير ذلك سببا لانتعاس طبيعته ~~وتقويتها فيضعف المرض وقوله يطيب بنفسه الباء زائدة في الفاعل نحو كفى ~~بالله أو للتعدية وفي بعض النسخ ويطيب نفسه من التطييب ونفسه مفعول لمعات # قوله # [1439] إذا اشتهى مريض أحدكم الخ أي اشتهاء صادقا فإنه علامة الصحة وقد ~~لا يضر لبعض المرضى الأكل مما يشتهي إذا كان قليلا ويقوى الطبيعة ويفضي الى ~~الصحة ولكن فيما لا يكون ضرره غالبا وبالجملة ليس هذا حكما كليا بل جزئيا ~~وقال الطيبي مبني على التوكل أو على الياس من حياته وقد جاء في الحديث لا ~~تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم والحكمة فيه ~~ظاهرة لأن طبيعة المريض مشغول بانضاج مادته واخراجه ولو أكره على الطعام ~~والشراب بكل الطبيعة من فعلها وتشغل بهضمها ويبقى المادة فجاء لا ينضج ~~لمعات # قوله # [1442] في خرافة الجنة قال في النهاية الخرفة بالضم اسم لما يخترف من ~~النخيل حين يدرك يعني ان العائد فيما يجوز من الثواب كأنه على نخيل الجنة ~~يخترف ثمارها وقيل المعنى أنه على طريق تؤديه الى الجنة وقال البيضاوي ~~الخرفة ما يجتني من الثمار وقد يتجوز بها عن البستان من حيث أن محلها وهو ~~المعنى بها هنا أو على تقدير المضاف أي في موضع خزفتها (زجاجة) # قوله # [1448] اقرؤها عند موتاكم أي الذي حضره الموت قال الطيبي والسر في ذلك ~~والعلم عند الله ان السورة الكريمة مشحونة بتقرير أمهات علم الأصول وجميع ~~المسائل المعتبرة من النبوة وكيفية الدعوة وأحوال الأمم واثبات ان افعال ~~العباد مستندة الى الله تعالى واثبات التوحيد ونفي الضد وامارات الساعة ~~وبيان الإعادة والحشر وغير ذلك قال بن حبان المراد به من حضره الموت ويؤيده ~~ما أخرج بن أبي الدنيا وابن مردويه ما من ميت يقرأ عند رأسه يس الا هون ~~الله عليه وخالفه بعض المتأخرين فأخذ بظاهر الحديث ms244 فقال بل تقرأ عليه بعد ~~موته وذهب بعض الى أنه يقرأ عليه عند القبر ويؤيده خبر بن أبي عدي وغيره من ~~زار قبر والديه أو أحدهما في كل جمعة فقرأ عندهما يس غفر له بعدد كل حرف ~~منها مرقاة مع اختصار # قوله # [1449] يقول ان الخ قال الطيبي جواب عن اعتذار نحن اشغل أي أنت ممن لا ~~يشغل عما كلفتك بل أنت ممن قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم كيت وكيت ~~وقال القرطبي ذهب بعض العلماء الى أن أرواح المؤمنين كلهم في الجنة يعني ~~انه غير مختص بالشهداء # قوله # [1451] وعندها حميم لها أي قريب لها يخنقه الموت الخنق بالخاء المعجمة ثم ~~النون ثم القاف حبس النفس واضطراره والحاصل ان قريبا لعائشة قد اضطره الموت ~~بسوء التنفس كما يحصل عند الغرغرة فحصل لها الحزن بسبب الخنق واضطراره ~~فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن هذه علامة صالحة للمؤمن فإن الدنيا ~~سجن المؤمن ولا تبئى مادته البأس وهو العذاب والشدة في الحرب والغرض ههنا ~~ان لا تحزني سكرات الموت فإنه رحمة من الله تعالى والمتبائس الكاره والحزين ~~كما في القاموس انجاح كعكا هو خبز فارسي معرب قوله لقنوا موتاكم المراد من ~~حضره الموت # قوله # PageV01P104 # [1449] ان لقيت فلانا المراد به ولدها بشر # قوله في طير خضر أي على صورتها # قوله تعلق بشجر الجنة أي تأكل أثمارها # [1452] يموت بعرق الجبين هذا كناية عن الشدة في الموت ليمحص من ذنوبه أو ~~يرفع درجاته أو كناية عن كدة في طلب الحلال والرياضة في العبادة الى وقت ~~الموت وان عرق الجبين علامة تتبين من المؤمن عند موته نقل ذلك عن بن سيرين ~~لمعات # قوله # [1453] إذا عاين من المعاينة وهي المشاهدة فالكافر يرى ملائكة العذاب ~~والمؤمن يرى ملائكة الرحمة فحينئذ ينقطع معرفته من الناس وأما ما يحصل لبعض ~~الموتى ذهولهم عن الناس قبل موته أياما فهو بسبب شدة المرض والغشى لا بسبب ~~المعاينة والله أعلم (إنجاح) # قوله # [1458] ان رايتن أي احتجتن الى أكثر من ثلاث أو ms245 خمس للانقاء قوله بماء ~~وسدر متعلق باغسلنها قال القاضي هذا لا يقتضي استعمال السدر في جميع ~~الغسلات والمستحب استعماله في الكرة الأولى لتنزيل الاقذار ويمنع منه تسارع ~~الفساد ويدفع الهوام وقوله فأذنني بالمد وكسر الذال وتشديد النون الأولى ~~أمر لجماعة النساء من الايذان وهو الاعلام وقوله آذناه بالمد أي اعلمناه ~~(مرقاة) # قوله اشعرنها إياه من الاشعار وهو البأس الشعار والشعار الثوب الذي يلي ~~الجسد والضمير الأول للغاسلات والثاني للميت والثالث للحق وكذا قال ~~القسطلاني وقال الشيخ وهذا الحديث أصل في التبرك باثار الصالحين ولباسهم ~~كما يفعله بعض مريدي المشائخ من لبس أقمصهم في القبر والله أعلم لمعات # قوله # [1459] ومشطناها الخ أي جعلنا شعائرها ثلاثة ضفائر بعد أن حللناه بالمشط ~~وبه قال الشافعي وعند الحنفية يجعل ضفيرتان على صدرها وأما قولها فمشطناها ~~ليس في الحديث إشارة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك وإنما هو قول أم ~~عطية 12 عيني # قوله # [1460] ولا تنظر الخ مطابقة الحديث بالباب ان الغاسل ينبغي ان يستر عورة ~~الميت ولا ينظر إليها وهو من أدب الغسل وقد علم منه ان عورة الميت كعورة ~~الحي وقد ذكر فقهاؤنا ان العضو المقطوع من محل العورة عورة كشعر العانة ~~والذكر المقطوع فلا يحل النظر اليه وقد علم منه ان القاء شعر العانة في ~~الحمامات مكروه وحرام بسبب ان أجزاء الإنسان مكرمة ولهذا أمروا بدفن ~~الاشعار مطلقا والاظفار وهذه المسئلة كثير وقوعها والناس عنها غافلون ~~(إنجاح) # قوله # [1461] المأمونون من الأمانة في الدين لئلا يذكر مساوي الميت عند الناس ~~لأن المؤمن المؤتمن لا يفضح المؤمن وفي حديث مسلم كل المسلم على المسلم ~~حرام دمه وماله وعرضه (إنجاح) # قوله # [1463] من غسل ميتا فليغتسل وفي الترمذي من غسله الغسل ومن حمله الوضوء ~~قال الخطابي لا أعلم من الفقهاء ما يوجب الغسل من غسل الميت ولا الوضوء من ~~حمله ولعله أمر ندب قلت بل هو مسنون وذهب بعضهم إلى وجوبه وأكثرهم حملوا ~~على إصابة رشاشة من نجاسة ربما كانت على بدن الميت ولا ms246 يدري مكانه ومن حمله ~~أي مسه فليتوضأ وقيل معناه ليكن على وضوء حال حمله ليتهيأ للصلاة عليه كذا ~~في المجمع وفي الموطأ لمحمد لا وضوء على من حمل جنازة ولا من حنط ميتا أو ~~كفنه أو غسله وهو قول أبي حنيفة انتهى قال شارحه علي القاري فما أخرجه أبو ~~داود وابن ماجة وابن حبان عن أبي هريرة مرفوعا من غسل الميت فليغتسل ومن ~~حمله فليتوضأ محمول على الاحتياط أو على من لا يكون له طهارة فيكون مستعد ~~للصلاة فلا يفوته شيء منها انتهى # قوله # [1464] لو كنت استقبلت الخ أي لو علمت قبل هذا الاوان ما علمت دبره ما ~~غسل النبي صلى الله عليه وسلم غير نسائه لأن عصمة نكاح النبي صلى الله عليه ~~وسلم لا تنقطع بالموت كما روى البخاري عن عمار بن ياسر انه قال في عائشة ~~رضي الله عنها أنها زوجته في الدنيا والآخرة فإذا كان الأمر كذلك فغسل من ~~يحل نظره الى عورة الميت أولى من غسل غيره لأنه ربما ينكشف من عورة الميت ~~مع التستر شيء فلهذا غسل على فاطمة رض لأنها كانت زوجته في الدنيا والآخرة ~~وبهذا تمسك الشافعي بغسل المرأة زوجها أما الحنفية فإنهم لا يجوزونه بسبب ~~قطه عصمة النكاح والقياس على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أو على فاطمة ~~رضي الله عنها قياس مع الفارق وتمامه في كتب الفقه (إنجاح) # قوله # [1466] عن بن بريدة الخ بن بريدة ههنا هو سليمان بن بريدة قال في التقريب ~~بن بريدة هو عبد الله وأخوه سليمان قال البزار حيث روى علقمة بن مرثد ~~ومحارب ومحمد بن حجادة عن بن بريدة فهو سليمان وكذا الأعمش عندي واما من ~~عداهم فهو عبد الله إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني الدهلوي # قوله # [1451] لا تبئسي لا تحزني # قوله # [1454] وقد شق بصره أي انفتح # قوله فاغمضه أي اغمض صلى الله عليه وسلم عينه لئلا يقبح منظره # قوله تبعه البصر أي في الذهاب فلم يبق لانفتاح بصره فائدة # قوله # PageV01P105 # [1456] عثمان بن ms247 مظعون وهو أخ رضاعي له صلى الله عليه وسلم # قوله حنطه الحنوط طيب مخلوط من كافور وصندل أو نحوهما انجاح الحاجة ~~لمولانا شاه عبد الغني المجددي الدهلوي رحمه الله تعالى # [1467] ما يلتمس من الميت أي مما يخرج من المخرج من الأذى فقد يحصل هذا ~~للميت لاسترخاء المفاصل وقوله فقال بأبي أي يفديه بأبيه أنت الطيب الخ ~~(إنجاح) # قوله # [1468] بير غرس في القاموس بير غرس بير بالمدينة ومنه الحديث غرس من عيون ~~الجنة انتهى (إنجاح) # قوله # [1471] في ثلاثة أثواب قميصه الخ وهذا الحديث أخرجه أبو داود وروى محمد ~~بن الحسن في الآثار عن أبي حنيفة عن حماد بن سليمان عن إبراهيم النخعي ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم كفن في حلة يمانية وقميص وأخرجه عبد الرزاق في ~~مصنفه وأخرج عبد الحق نحوه وروى عبد الله بن المغفل ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم كفن في قميصه الذي مات فيه وهو مذهب أبي حنيفة ولذلك استحب مالك ~~القميص كقولنا الا أنه قال ليس القميص من الثلاثة بل خارجا عنها فالسنة ~~عنده أربعة اثواب ولكن قوله مخالف لما أخرجه أبو داود وابن ماجة وغيرهما من ~~التثليث في العدد وهذا مخالف من حديث الصحيحين عن عائشة ليس فيها قميص ولا ~~عمامة وقد احتج به الشافعي على ان الميت يكفن في ثلاث لفائف وبه قال أحمد ~~(إنجاح) # قوله # [1476] ينهى عن النعي النعي الاعلام بالموت قال الترمذي قد كره بعض أهل ~~العلم النعي والنعي عندهم ان ينادي في الناس بأن فلانا مات ليشهدوا جنازته ~~وقال بعض أهل العلم لا بأس بأن يعلم الرجل قرابته انتهى والظاهر أن المراد ~~بالنعي المنهي عنه النداء في الشوارع والاسواق لأنه رسم الجاهلية وهو منهي ~~عنه وكانوا يبعثون الى القبائل ينعون مع صيح وعويل فما لم يكن كذلك وكان ~~الميت عالما زاهدا فلا يكره لأن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في ~~اليوم الذي مات فيه وأيضا نعى جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن ~~رواحة وتمامه ms248 في حاشية الشيخ عابد السندي على الدر (إنجاح) # قوله # [1477] أسرع الخ قال العيني المراد التوسط بين شدة السعي والمشي المعتاد ~~بدليل قوله في حديث أبي بكرة وانا لنكاد ان نرمل مقارنة الرمل ليس بالسعي ~~الشديد ويدل عليه ما رواه بن أبي شيبة من حديث عبد الله بن عمر وان أباه ~~اوصاه قال أنت إذا حملتني على السرير فامش مشيا بين المشيتين وكن خلف ~~الجنازة فإن مقدمها للملائكة وخلفها النبي آدم انتهى # قوله # [1480] وأنتم ركبان في الازهار كره الركوب خلف الجنازة لأنه تنعم وتلذذ ~~وهو غير لائق في هذه الحالة قلت حمل فعل الصحابة على هذا لا سيما في حضرته ~~صلى الله عليه وسلم وهو ماش مستبعد جدا قال والجمع بين هذا الحديث وبين ~~قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث اللاحق الراكب خلف الجنازة ان ذلك في حق ~~المعذور بمرض أو شلل أو عرج ونحو ذلك وهذا في غير المعذور وهذا الحديث يدل ~~على أن الملائكة تحضر الجنازة والظاهر أن ذلك عام مع المسلمين بالرحمة ومع ~~الكفار باللعنة قال أنس مرت جنازة برسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فقيل ~~انها جنازة يهودي فقال انا قمنا للملائكة رواه النسائي انتهى وفيه إيماء ~~الى ندب القيام لتعظيم الكبراء والفضلاء (مرقاة) # قوله # [1482] يمشون أمام الجنازة اختلفوا في المشي مع الجنازة فقال أبو حنيفة ~~والأوزاعي المشي خلفها أحب وقال الثوري وطائفة كلاهما سواء وقال مالك ~~والشافعي وأحمد قدامها أفضل كذا قال الشمني وقال لنا ما في الصحيحين من ~~حديث أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى على جنازة فله ~~قيراط ومن اتبعها حتى يوضع في القبر فله قيراطان وروى عبد الرزاق في مصنفه ~~عن معمر عن بن طاوس عن أبيه قال ما مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ~~مات الا خلف الجنازة ومروي هو وابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن ابزى قال كنت ~~في جنازة وأبو بكر وعمر يمشيان امامها وعلي خلفها فقلت لعلي أراك تمشي ms249 خلف ~~الجنازة قال هو أظهر وادخل في الايقاظ والتفكر وأقرب الى المعاونة إذا ~~احتيج إليها وروى الترمذي وأبو داود عن بان عمران الجنازة متبوعة ومن ~~تقدمها فكأنه ليس معها ودليل الثلاثة هذا الحديث المذكور في الكتاب وقالوا ~~أيضا ان القوم شفعاء والشفيع يتقدم في العادة ومن سوى الامرين قال الدلائل ~~متعارضة فيجوز الامران ولحديث المغيرة بن شعبة المذكور في الباب المتقدم ~~وأيضا روى زين عن أنس أنه قال أنتم شفعاء فامشوا عن خلف وامام ويمين وشمال ~~وروى في كتب الفقه عن أبي حنيفة انه قال لا بأس بالمشي أمام الجنازة وعن ~~يمينه ويساره لمعات # قوله # [1484] الجنازة متبوعة هذا الحديث أيضا يؤيد مذهب أبي حنيفة وأبو ماجد ~~الراوي رجل مجهول ونقل عن ميزان الاعتدال ان أبا ماجد عن بن مسعود لا يعرف ~~وقال النسائي هو منكر الحديث وقال البخاري ضعيف انتهى لمعات # قوله # [1469] حبرة الحبرة من البرد ما كان موشيا مخططا # قوله # [1470] ثلاث رياط الرياط جمع ريطة وهي كل ملاءة ليست بلفقين أو كل ثوب ~~رقيق # قوله سحولية هو بالفتح منسوبة الى سحول قرية باليمن وبالضم الثياب البيض # قوله # [1471] الحلة وهي ازار من برود اليمن ولا يطلق الا على الثوبين من جنس ~~واحد # قوله # PageV01P106 # [1474] فليحسن كفنه أي ينظفه ويعطره أي ليختير انظف الثياب ولم يرد به ما ~~يفعله المبذرون رياء # [1486] لا تؤخر الجنازة إذا حضرت في الدر كره تأخير الجنازة وصلاته ودفنه ~~ليصلي عليه جمع عظيم بعد صلاة الجمعة الا إذا خيف فوتها وذكر شيخنا العابد ~~السندي أي صلاة الجمعة بسبب دفنه ولو اجهز الميت صبيحة يوم الجمعة يكره ~~تأخير الصلاة ودفنه ليصلي عليه الجمع العظيم ولو خافوا فوت الجمعة بسبب ~~دفنه يؤخر الدفن ويقدم صلاة العيد على صلاة الجنازة ويقدم الجنازة على ~~الخطبة قال الشيخ الرحمتي أنه لا يؤخر الا الدفن دون الصلاة حيث لم يوجد ما ~~يوجب تأخيرها قال وفي تأخير الصلاة مضرة لأنه ربما يخرج من الميت ما يتلوث ~~به الاكفان فيمتنع عن صحة الصلاة عليه لاشتراط طهارة ms250 بدنه وكفنه (إنجاح) # قوله # [1487] لا تتبعوني بمجمر هو كمنبر على اسم الالة وهو ما يوقد فيه الطيب ~~وإنما منعه صلى الله عليه وسلم لأن في إحضار النار تفاولا شرا وبهذا علم ~~كراهة وقود النار ولو للطيب عند المقابر وفي حديث أبي داود لعن الله زوارات ~~القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج (إنجاح) # قوله # [1492] إنكم شهداء الله الخطاب للصحابة ومن كان على صفتهم من الإيمان ~~وحكى بن التين ان ذلك مخصوص بالصحابة لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف من ~~بعدهم ثم قال والصواب ان ذلك يختص بالثقات والمتقين وحاصل المعنى ان ثناؤهم ~~عليه بالخير يدل على ان أفعاله كانت خيرا فوجبت له الجنة وثناؤهم عليه ~~بالشر يدل على ان أفعاله كانت شرا فوجبت له النار وذلك لأن المؤمنين شهداء ~~بعضهم على بعض كذا في العيني # قوله # [1493] فقام وسطها الرواية المشهورة بالتحريك وقد يسكن والفرق بينهما ان ~~المتحرك ما بين الطرفين والساكن اسم قالوا المتحرك ساكن والساكن متحرك ~~واستدل به الشافعي على ان المستحب ان يقف الامام عند عجيزة المرأة والمذهب ~~عندنا ان يقوم الامام حذاء صدر الميت رجلا كان أو امرأة ويناسبه رواية وسط ~~وقال الشيخ بن الهمام هذا لا ينافي كونه الصدر بل الصدر وسطه باعتبار توسط ~~الأعضاء إذ فوقه يداه وراسه وتحته بطنه وفخذاه ويحتمل انه وقف كما قلنا الا ~~انه مال الى العجيزة في حقها فظن الراوي ذلك لتقارب المحلين وقد قال الشمني ~~انه روى عن أبي حنيفة وأبي يوسف انه يقوم من المرأة حذاء العجيزة كما هو ~~مذهب الجماعة لمعات # قوله # [1495] قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب قال علماؤنا لا يقرأ الفاتحة الا ~~ان يقرأها بنية الثناء ولم يثبت القراءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وفي موطأ مالك عن نافع ان بن عمر كان لا يقرأ في صلاة الجنازة ويصلي بعد ~~التكبيرة الثانية كما يصلي في التشهد وهو الأولى كذا قال الشيخ بن الهمام ~~وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والثوري وكان عمل الصحابة في ذلك مختلفا وقال ~~الطحاوي ms251 لعل قراءة بعض الصحابة الفاتحة في صلاة الجنازة كان بطريق الثناء ~~والدعاء لا على وجه القراءة وعند مالك والشافعي يقرأ الفاتحة ويظهر من كلام ~~فتح الباري ان مرادهم بذلك مشروعية القراءة لا وجوبها وقال الكرماني يجب ~~لمعات وإنجاح الحاجة للشيخ العارف بالله شاه عبد الغني المجددي الدهلوي قدس ~~سره # قوله # PageV01P107 # [1498] وصغيرنا قال بن حجر الدعاء للصغير ليرفع الدرجات ويدفعه ما ورد في ~~الموطأ عن أبي هريرة انه صلى الله عليه وسلم صلى على طفل لم يعمل خطيئة قط ~~فقال اللهم قه من عذاب القبر وضيقه ويمكن ان يكون المراد بالصغير والكبير ~~الشاب والشيخ فلا اشكال ونقل التوربشتي عن الطحاوي انه سئل عن الاستغفار ~~للصبيان فقال معناه السوال من الله ان يغفر له ما كتب في اللوح المحفوظ ان ~~يفعله بعد البلوغ من الذنوب كذا في الزجاجة والمرقاة # قوله فتوفه على الإيمان خصه بالإيمان لأن الإسلام أكثر ما يطلق على ~~الأعمال الظاهرة وليس هذا وقتها كذا قيل والحق أنهما مترادفان يدل عليه ~~تعكيس العبارة في الروايات الأخرى وقال الطيبي المراد بالإسلام في الرواية ~~الأولى الانقياد والاعمال الظاهرة وفي الثانية الاستسلام وإخلاص العمل وهو ~~فوق الإيمان قاله الشيخ في اللمعات وقال الطحاوي لا يخفي مناسبة الإيمان ~~بالموت فإن الإسلام يكون بالأعمال المكلف بها وذلك لا يكون الا في الحياة ~~وصحة البدن والايمان مداره الاعتقاد وذلك هو المعتبر عند الموت انتهى # [1499] في ذمتك وحبل جوارك قال في النهاية كان من عادة العرب ان يخيف ~~بعضهم بعضا وكان الرجل إذا أراد سفرا اخذ عهدا من سيد كل قبيلة فيأمن به ما ~~دام في حدودها حتى ينتهي الى الأخرى فيأخذ مثل ذلك فهذا حبل الجوار أي ما ~~دام مجاور أرضه أو هو من الاجارة الأمان والنصرة (زجاجة) # قوله # [1501] لم يوقت من التوقيت بمعنى التعيين أي لم يعينوا دعاء مخصوصا فإن ~~قلت الأمر كذلك في ادعية الصلاة فإنه صلى الله عليه وسلم قال ثم ليتخير ~~بعده ما شاء من دعاء قلنا الفرق بين ادعية الصلاة وبين ms252 ادعية الجنازة ان ~~صلاة الجنازة قد شرعت للدعاء المحض ولذلك لا يجوز الحنفية قراءة الفاتحة ~~الأبنية الدعاء فالامر فيه التخلص في الدعاء ولذا ترى في الحديث السابق ~~التخصيص بأن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك الخ وان كان هذا الكلام يشبه ~~كلام الناس والدعاء بهذا النمط في صلاة ذات ركوع ممنوع فافترقا والمراد من ~~التخير في دعاء الصلوات اختيار ما كان مأثورا ولا يشبه كلام الناس (إنجاح) # قوله # [1502] وكبر عليه أربعا وفي رواية زيد بن أرقم بعد هذا الباب خمسا قال ~~القاضي اختلفت الآثار في ذلك فجاء من رواية بن أبي خيثمة ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يكبر أربعا وخمسا وستا وسبعا وثمانية حتى مات النجاشي فكبر ~~عليه أربعا وثبت على ذلك حتى توفي صلى الله عليه وسلم قال واختلفت الصحابة ~~في ذلك من ثلاث تكبيرات الى تسع وروى عن علي أنه كان يكبر على أهل بدر ستا ~~وعلى سائر الصحابة خمسا وعلى غيرهم أربعا قال بن عبد البر وانعقد الإجماع ~~بعد ذلك على أربع واجمع الفقهاء وأهل الفتوى بالأمصار على أربع على ما جاء ~~في الأحاديث الصحاح وما سوى ذلك عندهم شذوذ لا يلتفت اليه قال ولا نعلم ~~أحدا من فقهاء الأمصار يخمس الا بن أبي ليلى انتهى قال العيني وبه احتج ~~جماهير العلماء منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وقد أجمع عليه أي على ~~الأربع في زمن عمر بن الخطاب كما ذكر الطحاوي انتهى وروى البيهقي بإسناد من ~~أبي وائل قال كانوا يكبرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا ~~وخمسا وستا وأربعا فجمع عمر الناس على أربع وقال الشمني قال محمد في الآثار ~~عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم ان الناس كانوا يكبرون على الجنائز خمسا ~~وستا وأربعا حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ثم كبروا ذلك في ولاية أبي ~~بكر ثم ولى عمر ففعلوا ذلك فقال لهم عمر انكم أصحاب محمد صلى الله عليه ~~وسلم متى تختلفون يختلف الناس ms253 بعدكم والناس حديث عهد بجهل فأجمعوا على كل ~~شيء يجمع عليه من بعدكم فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ~~ينظروا اخر جنازة كبر عليها فيأخذونه ويرفضوا ما سواه فوجدوا اخر جنازة كبر ~~عليها أربعا فأجمعوا عليه انتهى ثم أنه لا دعاء بعد التكبيرة الرابعة بل ~~يسلم من غير ذكر بعدها في ظاهر الرواية واستحسن بعض المشائخ ربنا آتنا في ~~الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ ~~هديتنا الايتين كذا في فتح القدير # قوله # [1507] الطفل يصلي عليه قال الشيخ عندنا وعند الشافعي هذا مخصوص بأن ~~يستهل وهو ان يكون منه ما يدل على الحياة من حركة عضو أو رفع صوت والمعتبر ~~في ذلك خروج أكثره حيا حتى لو خرج أكثره وهو يتحرك صلى عليه وفي الأقل لا ~~وروى النسائي عن جابر إذا استهل الصبي صلى عليه وورث ورواه الحاكم عن أبى ~~الزبير وقال صحيح والحديث المذكور صححه الترمذي بإسناده لكن الحصر مقدم على ~~الإطلاق عند التعارض كذا قال بن الهمام وعند أحمد يصلى عليه من غير استهلال ~~لهذا الحديث ولحديث بن عمر جاء في معناه وقال إذا بلغ أربعة اشهر في البطن ~~جاز وان لم يستهل لأنه ينفخ فيه الروح في هذه المدة غايته انه خرج ميتا ~~وصلاة الجنازة إنما يكون على الميت وهم يقولون انه لا يسمى ميتا الا إذا ~~خرج حيا ثم مات لمعات وإنجاح الحاجة # قوله # PageV01P108 # [1511] ولو عاش لعتقت أخواله القبط الخ لأن أمها مارية كانت من القبط وهم ~~قوم من أهل مصر وكانت أم إسماعيل عليه السلام هاجر أيضا منهم وهذه الشرطية ~~المتصلة بالشرطية السابقة أي لو عاش إبراهيم لكان صديقا نبيا وعتقت أخواله ~~لكرامته بالنبوة والا فنفس الولادة كانت موجبة لهذه الكرامة وقد تكلم بعض ~~الناس في صحة هذا الحديث كما ذكره السيد جمال الدين المحدث في روضة الأحباب ~~وقال بن عبد البر لا أدري ما معنى هذا القول لأن أولاد نوح عليه السلام ما ms254 ~~كانوا أنبياء قال الشيخ الدهلوي وهذه جرأة عظيمة قلت ان كان معني هذا القول ~~ان هذا الحديث لم يصح رفعه من حيث انه روى بن ماجة بسند فيه أبو شيبة ~~إبراهيم بن عثمان العبسي قاضي واسط وهو متروك الحديث كما قال بن حجر فمسلم ~~ولكن لا يخفى ان الطريق الموقوف الذي أخرجه البخاري في باب من تسمى بأسماء ~~الأنبياء صحيح لا شك في صحته وقد أخرج المؤلف أيضا بهذا الطريق من حديث ~~محمد بن عبد الله بن نمير عن محمد بن بشر عن إسماعيل قال قلت لعبد الله بن ~~أبي أوفى الخ ولا يخفى ان الحديث البقية ص 109 كما بين في أصول الحديث وهذا ~~الحديث كذلك لأنه لما علم ان ولد النبي لا يلزم ان يكون نبيا لزم ان يكون ~~هذا القول أي لو قضى ان يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي لعاش ابنه من ~~جهة سماعه عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن الرأي يخالفه والكلام في الحديث ~~من حيث معناه مشكل لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين فأجيب بأن ~~التعليق بالمحال يستلزم المحال ولا ينافي ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ختم به النبوة وأمثاله في كتاب الله تعالى كثيرة كقوله تعالى ولئن اتبعت ~~أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير وقوله تعالى ~~ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لاذقناك ضعف الحياة ~~وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا والغرض أن الشرطية المحالية لا ~~تستلزم الوقوع ولو كان كذلك لزم كذب المتكلم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ~~وقد بحث الشيخ عبد الحق المحدث الدهلوي في هذه المسئلة في مدارجه تحت حديث ~~لو بقي إبراهيم لكان نبيا فليراجع إنجاح الحاشية المتعلقة بصفحة هذه # قوله وما استرق الخ أي # إذا غزا عسكر الإسلام معهم لم يسعهم استرقاق القبط (إنجاح) # قوله # [1512] درت لبنية القسم أي كثر لبن ثديها وامتلئت من درت الثدي إذا ms255 وفر ~~لبنهما واللبينة أي ذات اللبن أي التي كانت ترضعه في القاموس شاة لبون ~~ولبنة ولبينة وملبن كمحسن ذات لبن أو نزل في ضرعها (إنجاح) # قوله # [1513] فجعل يصلي الخ هذا الحديث يدل على مشروعية الصلاة على الشهيد كما ~~هو مذهب أبي حنيفة وهو معارض بما في البخاري عن جابر أنه عليه السلام لم ~~يصل على قتلى أحد قلنا حديث جابر معارض بحديث عطاء بن أبي رباح ان النبي ~~صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد أخرجه أبو داود في المراسيل وهذا مثبت ~~وحديث البخاري ناف والمثبت أولى من النافي كما في الأصول والمرسل عند ~~المخالف حجة إذا اعتضد برفع معناه وقد روى الحاتم عن جابر قال فقد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حمزة حين فاء الناس من القتال فقال رجل رأيته عند ~~تلك الشجرة فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه فلما رآه وراى ما مثل ~~به شهق وبكى فقام رجل من الأنصار فرمى عليه بثوب ثم جيء بحمزة فصلى عليه ثم ~~بالشهداء فيوضعون الى جانب حمزة فيصلي عليهم ثم يرفعون ويترك حمزة حتى صلى ~~على الشهداء كلهم قال الحاكم صحيح الإسناد الا ان في سنده مفضل بن صدقة أبا ~~حماد الحنفي وهو وان ضعفه يحيى والنسائي فقد قال الأهوازي كان عطاء بن مسلم ~~يوثقه وكان عمرو بن محمد بن شعيب يثني عليه ثناء تاما وقال بن عدي ما أرى ~~به بأسا فلا يقصر عن درجة الحسن سيما إذا اعضده غيره وقد أخرج أحمد عن بن ~~مسعود وضع عليه السلام وحمزة وجيء برجل من الأنصار فوضع على جنبه فصلي عليه ~~فرفع الأنصاري وترك حمزة ثم ذكر الحديث حتى قال فصلى عليه يومئذ سبعين صلاة ~~وهذا أيضا لا يسقط عن درجة الحسن لأن زاوية عطاء بن السائب وان تغير في آخر ~~عمره لكن يحتمل ان حماد بن سلمة اخذ عنه قبل التغير قال بن الهمام وبسط فيه ~~القول وفيه أيضا ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ms256 حمزة فكبر عليه عشرا ~~ثم يجاء بالرجل فيوضع وحمزة مقامه حتى صلى عليه سبعين صلاة وكان القتلى ~~يومئذ سبعين وهذا لا ينزل عن درجة الحسن وذكر الواقدي قصة جيش عمرو بن ~~العاص في زمن أبي بكر رضي الله عنه حين # بعثه الى أيلة وأرض فلسطين وذكر ان عمرو بن العاص صلى على المسلمين وقد ~~استشهدوا منهم ثلاثون ومائة وكان مع عمرو تسعة آلاف من المسلمين (إنجاح) # قوله # [1518] الا في المسجد في هذا الحديث دليل لمن يقول بجواز صلاة الجنازة في ~~المسجد لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد واستدلت عائشة على ~~الصحابة فلم ينكروا بل سكتوا فصار إجماعا والحديث السابق ضعيف ضعفه أحمد بن ~~حنبل أو مؤول كما بسطه النووي في شرح مسلم فليراجع اليه محمد طاهر # قوله # [1524] وكفنه في قميص فإن قلت ما وجه إعطاء القميص مع انه راس المنافقين ~~قيل أعطاه اكراما لابنه الصالح وقيل تأليفا لغيره مع علمه ان قميصه لا ~~ينفعه مع كفره فروى أنه اسلم من الخزرج الف لما راوه يطلب الاستشفاء بثوبه ~~صلى الله عليه وسلم وقال أكثرهم إنما البسه مكافاة لما صنع في الباس عباس ~~عمه صلى الله عليه وسلم قميصه يوم بدر كما ذكره البخاري ملتقط من عيني # قوله ولم يصل عليهم ولم يغسلوا وهذا مما اتفق عليه العلماء # قوله # [1519] حين يقوم قائم الظهيرة أي حين تقوم الشمس وقت الزوال في عين ~~الناظر # قوله حين تضيف أي تميل # قوله # [1520] ادخل رجلا قبره هو عبد الله ذو النجادين # قوله # PageV01P109 # [1523] ما ذاك لك أي ما ينبغي ذلك بشأنك فإنه منافق أو نقبر فيهن المراد ~~منه صلاة الجنازة لأن الدفن غير مكروه وقال بن حجر مكروه # [1525] صلوا على كل ميت هذا مخصوص بالمسلمين وأهل القبلة لأن في الحديث ~~الاخر صلوا على كل بر وفاجر ولهذا قال في السراج ان الصلاة خلف الفاسق أفضل ~~من الانفراد (إنجاح) # قوله # [1526] فدب أي مشى اليه بالبطؤ كدبيب النمل وعدم صلواته صلى الله عليه ~~وسلم كان للزجر ms257 والا فقاتل النفس ليس بكافر وكذلك لم يصل صلى الله عليه ~~وسلم على من مات مديونا ويستنبط منه ان الامام الأعظم إذا لم يصل على مثال ~~هؤلاء للزجر يسع ذلك له ولا يسع لغيره من المسلمين (إنجاح) # قوله # [1527] فصلى عليها أعلم ان الصلاة على القبر مختلف فيه بين العلماء فذهب ~~الجمهور الى مشروعيتها سواء صلى اولا أو لا والنخعي ومالك وأبو حنيفة على ~~أنه يصلي ان لم يصل اولا والا فلا وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ما جاء من ذلك ~~لم يكن على وجه الصلاة وإنما كان دعاء واستغفار أو كان ذلك من خصائص النبوة ~~كما يفهم من قوله وان الله ينورها لهم بصلاتي عليهم كذا في اللمعات واليه ~~أشار محمد في مؤطأه حيث قال وليس صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ~~كغيره الا ترى انه صلى على النجاشي بالمدينة وقد مات بالحبشة فصلاة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بركة وطهور فليست كغيرها من الصلوات وهو قول أبي ~~حنيفة انتهى # قوله # [1528] كنت قائلا صائما هذا يدل على ان دفنها كان بالنهار وأكثر روايات ~~الصحاح تدل على انها ماتت بالليل فلم يشعر بها النبي صلى الله عليه وسلم ~~كما في آخر الباب من هذا الكتاب فيحمل على تعدد الواقعة ولكن فيه اشكالا ~~آخر وهو أنه صلى الله عليه وسلم لما منعهم عن دفن الميت بلا استيذانه مرة ~~فكيف فعلوا خلافه مرة أخرى فغايته ان يكون هذا وهما من بعض رواته والله ~~اعلم (إنجاح) # قوله # [1534] ان النجاشي الخ لقب ملك الحبشة بتخفيف الياء قال صاحب المغرب ~~سماعا من الثقات وهو اختيار الفارابي وعن صاحب التكملة بالتشديد وعن الهروي ~~كلتا اللغتين وأما تشديد الجيم فخطأ كذا في العيني قال الشيخ وهو لقب ملك ~~الحبشة كان رجلا صالحا واسمه اصحمة وهو بالعربية عطية والحديث متمسك ~~الشافعي في الصلاة على الغائب ونحن نقول رفع سريره حتى رآه بحضرته أو كشف ~~له فيكون صلاة من خلفه كالصلاة على ميت رآه الامام بحضرته دون ms258 المأمومين ~~وهذا غير مانع من الاقتداء وقيل ذلك مخصوص بالنجاشي فلا يلحق به غيره وقال ~~القاري وعن بن عباس قال كشف النبي صلى الله عليه وسلم عن سرير النجاشي حتى ~~رآه وصلى عليه # قوله # [1538] فكبر أربعا يدل على ان تكبيرات الجنازة أربع وبه احتج جماهير ~~العلماء منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وقد أجمع عليه في زمن عمر بن ~~الخطاب كذا ذكره الطحاوي عيني # قوله # [1539] ما القيراطان الخ القيراط بكسر القاف قال الجوهري هو نصف دانق ~~والدانق سدس درهم قاله القسطلاني وفي القاموس القيراط والقراط بكسرهما ~~يختلف وزنه بحسب البلاد فبمكة أربع سدس دينار وبالعراق نصف عشرة انتهى وفي ~~المجمع هو عبارة عن ثواب معلوم عند الله وفسر بجبل عظيم وتفسيره بالجبل ~~تفسير للمقصود لا للفظ ويحتمل الحقيقة بأن يجعل عمله جسما قدر جبل فيوزن ~~والاستعارة عن نصيب كبير انتهى # قوله # [1526] مشاقص جمع مشقص وهو نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض (زجاجة) # قوله # [1527] كانت تقم المسجد أي تكنسه (زجاجة) # قوله # [1528] كنت قائلا هو من القيلولة انجاح الحاجة # PageV01P110 # [1542] حتى تخلفكم بضم التاء وكسر اللام المشددة أي تصيرون وراءها غائبين ~~عنها قال القاضي اختلف الناس في هذه المسئلة فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي ~~القيام منسوخ وقال أحمد وإسحاق وابن حبيب والماجشون المالكيان هو مخير قال ~~واختلفوا في قيام من يشيعها عند القبر فقال جماعة من الصحابة والسلف لا ~~يقعد حتى توضع قالوا والنسخ إنما هو في قيام من مرت به وبهذا قال الأوزاعي ~~وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن قال اختلفوا في القيام على القبر حتى تدفن ~~فكرهه قوم وعمل به آخرون روى عن عثمان وعلى وابن عمر رض وغيرهم هذا كلام ~~القاضي والمشهور في مذهبنا ان القيام ليس مستحب وقالوا هو منسوخ بحدي على ~~واختار المتولي من أصحابنا انه مستحب وهذا هو المختار فيكون الأمر به للندب ~~والقعود بيانا للجواز ولا يصح دعوى النسخ في مثل هذا لان النسخ إنما يكون ~~إذا تعذر الجمع بين الأحاديث ولم يتعذر (نووي) # قوله # [1549] كان ms259 على رؤوسهم الطير قال الطيبي هو كناية عن اطراقهم رؤوسهم ~~وسكوتهم وعدم التفاتهم يمينا وشمالا أي على رأس كل واحد الطير يريد صيدها ~~ولا يتحرك وهذه كانت صفة مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تكلم اطرق ~~جلساءه كأنها على رؤوسهم الطير وأصله ان الغراب إذا وقع على رأس البعير ~~فيلتقط منه الحلمة والحمنانة فلا يحرك البعير رأسه لئلا ينفر عنه الغراب ~~(مرقاة) # قوله # [1550] وفي سبيل الله متعلق بفعل محذوف وفي بمعنى على أي تدفنه في سبيل ~~الله والغرض منه ان تشيعنا الجنازة وصلاتنا عليها ودفننا لها بسبب حكم الله ~~ودينه قال الله تعالى قل هذه سبيلي ادعوا الى الله على بصيرة انا ومن ~~اتبعني الآية فسمى الدين سبيلا والله أعلم (إنجاح) # قوله # [1551] وسل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا الخ أي جرد السل ~~والاسلال انتزاع الشيء واخراجه في رفق كسل السيف وذلك بأن يوضع الجنازة في ~~مؤخر القبر ثم أخرج من قبل رأسه وادخل القبر وبه اخذ الشافعي وعندنا السنة ~~ان يوضع الجنازة الى القبلة من القبر ويحمل منه الميت ويوضع في القبر وهكذا ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الميت في القبر كما روى الترمذي عن ~~بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرا ليلا فأسرج له بسراج فأخذ من ~~قبل القبلة لأن جانب القبلة معظم فيستحب الادخال منه والاخبار في دفن النبي ~~صلى الله عليه وسلم جاءت متعارضه لأن في رواية الشافعي عن بن عباس سل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من قبل رأسه وفي رواية بن ماجة عن أبي سعيد ان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من قبل القبلة واستقبل استقبالا فتساقطا ~~ولم يكن في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم سعة في ذلك الجانب لأن قبره ملصق ~~بالجدار وكذلك هنا للضرورة فان قلت ما روى الترمذي عن بن عباس ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم دخل قبرا ليلا الخ إسناده ضعيف كما قال محي السنة ms260 في شرح ~~السنة لأن فيه الحجاج بن أرطاة ومنهال بن خليفة وقد اختلفوا فيهما قلت بذلك ~~ينحط الحديث عن درجة الصحيح لا الحسن ولذا حسنه الترمذي وقال أيضا وفي ~~الباب عن جابر ويزيد بن ثابت هو أخو زيد بن ثابت وحديث بن عباس حديث حسن ~~صحيح وقد ذهب بعض أهل العلم وقالوا يدخل الميت القبر من قبل القبلة وقال ~~بعضهم ويسل سلا انتهى (فخر) # قوله # [1554] اللحد لنا والشق لغيرنا قال النووي اللحد بفتح اللام وضمها معروف ~~وهو الشق تحت الجانب القبلي من القبر وفيه دليل لمذهب الشافعي والاكثرين في ~~ان الدفن في اللحد أفضل من الشق إذا أمكن اللحد واجمعوا على جواز اللحد ~~والشق انتهى وقال الشيخ ان كان المراد بضمير الجمع لنا المسلمون وبغيرنا ~~اليهود والنصارى مثلا فلا شك انه يدل على أفضلية اللحد بل على كراهة غيره ~~وان كان المراد بغيرنا الأمم السابقة ففيه أيضا أشعار بالأفضلية وعلى كل ~~تقدير ليس اللحد واجبا والشق منهيا عنه والا لما كان يفعله أبو عبيدة وهو ~~لا يكون الا بأمر من الرسول أو تقرير منه وأيضا لم يتفقوا على أن أيهما جاء ~~أو لا عمل عمله فهذا من الاختيارات دون السنن أي اللحد هو الذي نؤثره ~~ونختاره والشق اختيار من قبلنا وقيل المراد بغيرنا غير أهل المدينة من مكة ~~وغيرها لأن أرض المدينة صلبة صالحة للحد بخلاف ارض مكة وهذا محل نظر وقال ~~الطيبي ويمكن أنه صلى الله عليه وسلم عنى بضمير الجمع نفسه أي اوثر لي ~~اللحد وهو أخبار عن الكائن فيكون معجزة والله أعلم لمعات # قوله # PageV01P111 # [1556] الحدوا اللحد بفتح اللام وبضم والالحاد في اللغة الميل وفي الشرع ~~الشق الذي يحفر في عرض القبر في جانب القبلة يقال لحد القبر كمنع والحده ~~عمل له لحد أو لحد الميت دفنه والحد وأجاء بوصل الهمزة من اللحد وبقطعها من ~~الإلحاد واللبن بفتح اللام وكسر الباء ككتف واللبنة واحدها على مثال كلم ~~وكلمة وجاء بكسرتين وقال النووي فيه استحباب اللحد ونصب اللبن وأنه ms261 فعل ذلك ~~برسول الله صلى الله عليه وسلم باتفاق الصحابة رضي الله عنهم وقد نقلوا ان ~~عدد لبناته صلى الله عليه وسلم تسع انتهى # [1557] رجل يلحد الرواية بفتح الياء من باب فتح وهو أبو طلحة الأنصاري ~~وآخر يضرح أي يشق وهو أبو عبيدة بن الجراح فإنه كان يشق في وسط القبر ويطلق ~~عليه الشق بفتح الشين هو الضريح والضريح يقال للقبر أيضا باللحد وبلا لحد ~~من الضرح بمعنى الدفع وضرح للميت حفر له ضريحا واختلفت الصحابة في أيهما ~~يفعل للنبي صلى الله عليه وسلم فاتفقوا على ان أي الرجلين جاء اولا عمل ~~عمله فجاء أبو طلحة فلحد فلا شك ان اللحد يكون هو الأفضل ومع ذلك قيل اللحد ~~أفضل ان كانت الأرض صلبة والشق أفضل ان كانت رخوة كذا نقل عن الجزري لمعات # قوله # [1561] أعلم قبر عثمان بن مظعون من الاعلام وفيه ان جعل العلامة على ~~القبر ووضع الأحجار ليعرفه الناس سنته وهو أي عثمان بن مظعون أول من مات من ~~المهاجرين بالمدينة وأول من دفن بالبقيع منهم وما شرب الخمر في الجاهلية ~~وقال لا اشرب ما يضحك من هو دوني وكان من أكابر أهل الصفة وأول من ضم اليه ~~إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما ماتت زينب بنت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون كذا في اللمعات # قوله # [1562] نهى عن تقصيص القبور قال النووي التقصيص بالقاف والصادين ~~المهملتين هو التجصيص والقصة بفتح القاف وتشديد الصاد هي الجص وفي هذا ~~الحديث كراهة تجصيص القبر وفي الحديث الاتي كراهة البناء عليه هذا مذهب ~~الشافعي وجمهور العلماء قال أصحابنا تجصيص القبر مكروه والقعود عليه حرام ~~وكذا الاستناد اليه والاتكاء عليه واما البناء عليه فإن كان في ملك الباني ~~فمكروه وان كان في مقبرة مسبلة فحرام نص عليه الشافعي والاصحاب قال الشافعي ~~في الام ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى ويؤيد لهذا قوله صلى الله ~~عليه وسلم ولا قبرا مشرفا الا سويته ms262 انتهى # قوله # [1567] عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني منسوب الى يزن محركة أصله ~~يزان بطن من حمير كذا في القاموس (إنجاح) # قوله أو اخصف نعلي برجلي أي اخرزوا خيط وهو كناية عن تحمل التعب والمشقة ~~فإن خصف النعل بالرجل عسير جدا أفلو فرض فلايا من الرجل إذا خصف نعله برجله ~~ان يجرح ابرته الرجل وهذا الحديث دليل لمن كره المشي والجلوس على المقابر ~~وروى عن أبي حنيفة ومالك جوازه وتأولوا الحديث الواردة فيه على الجلوس ~~للحدث والغائط وقد بسط العيني كلامه في شرح البخاري وعلم منه ان الميت له ~~شعور ولهذا منع عن التكشف في المقابر كما ان قضاء الحاجة في وسط السوق ~~ممنوع للتكشف للناس (إنجاح) # قوله # [1568] ما تنقم على الله الخ من نقم كضرب وعلم كره الأمر وما استفهامية ~~والمراد منه أي شيء تكره على الله تعالى مع أنه أنعمك هذه النعمة العظيمة ~~حيث تمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والغرض إظهار نعمة الله تعالى ~~عليه ولهذا أقر بن الخصاصية بذلك ثم أعلم ان المشي في النعال في القبور ~~كرهه قوم بهذا الحديث لأن السبتية نعل تتخذ من جلود البقر المدبوغة بالقرظ ~~وسميت بذلك لأن شعرها قد سبت عنها أي حلق وازيل كذا في الدر النثير وجوزه ~~آخرون لحديث مسلم ان الميت يسمع قرع نعالهم ويحتمل ان يكون النهي للتنزيه ~~أو المراد من قرع النعال صوتها خارج المقابر (إنجاح) # قوله # PageV01P112 # [1571] فزوروها قال الطيبي زيارة القبر مأذون فيها الرجال وعليه عامة أهل ~~العلم واما النساء فقد روى عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لعن زوارات القبور فرأى بعض أهل العلم ان هذا كان قبل أن يرخص في زيارة ~~القبور فلما رخص عمت الرخصة لهن فيه انتهى قال القاري أقول هذا البحث موقوف ~~على التاريخ والا فظاهر هذا الحديث العموم لأن الخطاب في نهيتكم كما انه ~~عام للرجال والنساء على وجه التغليب وأصالة الرجال فكذلك الحكم في فزوروها ~~مع ان ما قيل ms263 من ان الرخصة عامة لهن واللعن كان قبل الرخصة مبني على ~~الاحتمال أيضا وقيل يكره لهن الزيارة لقلة صبرهن وجزعهن قال النووي واجمعوا ~~على ان زيارتها سنة لهم وهل يكره للنساء وجهان قطع الأكثرون بالكراهة ومنهم ~~من قال يكره وقال العيني زيارة القبور مكروهة للنساء بل حرام في هذا الزمان ~~قلت لأن في خروجهن فتنة ولما يكره خروجهن الى المساجد لخوف الفتنة فهذا ~~يكره بالأولى لكن لا يكره زيارة قبره صلى الله عليه وسلم لهن عند الجمهور ~~فخر فقالوا نستخير ربنا الخ أي نطلب الخير ورضاء الرحمن فيما يفعل فإنه لا ~~يفعل برسوله صلى الله عليه وسلم الا ما كان خيرا فأيهما من صاحب اللحد ~~اوالضريح أي الشق سبق تركناه يفعل فعله (إنجاح الحاجة) # [1573] ان أبي كان يصل الرحم وكان وكان أي عد مناقب أبيه من افعال البر ~~والخير فكأنه قال وكان يطعم المسكين وكان يفك الرقبة مثلا فسأل عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ان أباه مع هذه الأوصاف الجميلة أين مدخله أي في الجنة ~~أم في النار فأجابه صلى الله عليه وسلم بأنه في النار ثم فسره ورفع حزنه ~~بأن المشرك لا ينفعه شيء من الصدقات والمبرات وأما والد النبي صلى الله ~~عليه وسلم ففيهما أقوال المتقدمون بأجمعهم على أنهما ماتا على الكفر وهو ~~مروي عن أبي حنيفة وتمسكوا بحديث الباب وغيره وبعض المتأخرين اثبتوا ~~اسلامهما فتارة يقولون انهما احييا وأسلما وهذا القول واه حيث رده القرآن ~~والأحاديث الصحيحة قال الله تعالى فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده ~~وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا وقال تعالى ~~وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال اني تبت ~~الان ولا الذين يموتون وهم كفار وأما حديث ذهبت بقبر أمي فسألت ان يحييها ~~الخ رواه الخطيب عن عائشة مرفوعا ورواه بن شاهين عنها قال بن الباجي هو ~~موضوع وفي إسناده محمد بن زياد النقاش ليس بثقة وأحمد بن يحيى البيرمي ~~ومحمد ms264 بن يحيى البيرمي مجهولان وقد أطال في اللالي الكلام على هذا الحديث ~~وقال الصواب الحكم عليه بالضعف لا بالوضع وحديث شفعت في هؤلاء النضر أمي ~~وأبي وعمي أبي طالب وأخي من الرضاعة يعني بن السعدية رواه الخطيب عن بن ~~عباس مرفوعا وقال باطل ذكره الشوكاني وتارة بأن أهل الفترة ما كانوا مشركين ~~ولا يخفى سخافة هذا القول وقد صنف الحافظ السيوطي رسالة مختصرة في هذا ~~الباب قلت والقول الثالث السكوت في هذا البحث فإن الكلام فيه ربما يطول ~~فيخل بحضرة النبوة بما هو أهل لذلك صلوات الله وسلامه عليه وتأول حديث ~~الباب من قال بإسلامهما بأن المراد من أبيه أبي طالب عمه والحديث الأول ~~بأنها ماتت معصومة فلا تحتاج الى الاستغفار كما ان الصبي لا يستغفر له ~~(إنجاح) # قوله حيث ما مررت الخ هذا من محاسن الأجوبة فإنه لما وجد الأعرابي في ~~نفسه لاطفه النبي صلى الله عليه وسلم وعدل الى جواب عام في كل مشرك ولم ~~يتعرض الى الجواب عن والده صلى الله عليه وسلم بنفي # ولا اثبات ويحتمل ان يكون المراد بالاب المسئول عنه عمه أبا طالب فإنه ~~رباه يتيما وكان يقال له أبوه تكرر ذلك في الأحاديث ولم يعرف والده صلى ~~الله عليه وسلم حالة شرك مع صغر سنه جدا فإنه توفي وهو بن ست عشرة سنة وقد ~~قال سفيان بن عيينة في قوله تعالى حكاية عن السيد إبراهيم عليه السلام ~~واجنبني وبني ان نعبد الأصنام ما عبد أحد من ولد إسماعيل صنما قط وقد روى ~~ان الله تعالى احيى للنبي صلى الله عليه وسلم والداه حتى آمنا به والذي ~~نقطع به انهما في الجنة ولي في ذلك عدة مؤلفات وعلى ذلك حجج قوية ومن ~~أقواها انهما من أهل الفترة وقد أطبق أئمتنا الشافعية والاشعرية على ان من ~~لم تبلغه الدعوة لا يعذب ويدخل الجنة لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث ~~رسولا فقال الحافظ بن حجر في كتاب الإصابة ورد عدة طرق في حق شيخ الهرم ms265 ومن ~~مات في الفترة ومن ولد اكمه ومن ولد مجنونا أو طرأ عليه الجنون قبل ان يبلغ ~~ونحو ذلك ان كلا منهم يدلي بحجة ويقول لو عقلت واذكرت لامنت فترفع لهم نار ~~ويقال ادخلوها فمن دخلها كانت له بردا وسلاما ومن امتنع أدخلها كرها هذا ~~معنى ما ورد من ذلك قال ونحن نرجو ان يدخل عبد المطلب وأهل بيته في جملة من ~~يدخلها طائعا فينجو الا أبا طالب فإنه أدرك البعثة ولم يؤمن وثبت في الصحيح ~~انه في ضحضاح من نار (زجاجة) # قوله لقد كلفني الخ هذا مخصوص به أو الأمر للندب لا للوجوب والمراد ~~بالمشرك والكافر من تيقن كفره والله اعلم (إنجاح) # قوله # PageV01P113 # [1578] هل تدلين أي تدخلين الميت في القبور من الاولاء يقال اوليت الدلو ~~وليتها إذا ارسلتها في البير كذا في المجمع ومازورات حال أي حال كونكن ~~مازورات من الوزر وهو الإثم وهذا على سبيل المشاكلة والقياس موزورات ~~وخروجهن مع الجنائز منهي عنه لأنه ينافي التستر إنجاح الحاجة # [1587] فرأى عمر امرأة أي تبكي فصاح بها للزجر والتهديد وروى أحمد عن بن ~~عباس قال ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت النساء فجعل عمر ~~يضربهن بسوط فأخره النبي صلى الله عليه وسلم بيده وقال مهلا يا عمر ثم قال ~~واياكن ونعيق الشيطان الحديث (إنجاح) # قوله والعهد قريب أي فالصبر صعب ولذا قال صلى الله عليه وسلم الصبر أي ~~الكامل عند الصدمة الأولى والواو لمطلق الجمع وعكس فيه الترتيب الطبيعي لأن ~~قرب العهد يورث شدة القلب وهي يورث دمع العين ثم الظاهر ان بكاءها كان بصوت ~~لكن لا ترفعه فنهاها عمر سد الباب الذريعة حتى لا ينجر الى النياحة الذمومة ~~لا سيما في حضرة النبوة فأمره صلى الله عليه وسلم بتركها وأظهر عذرها في ~~أفعالها وعلم منه ان مجرد البكاء غير مكروه إجماعا وقد صدر البكاء عنه صلى ~~الله عليه وسلم عند موت ابنه إبراهيم حيث قال العين تدمع والقلب تحزن ~~فالنهي في الحديث الذي أورده محمول ms266 على البكاء المذموم مرقاة مختصرا # قوله # [1588] لبعض بنات الخ أي زينب كما صرح به بن أبي شيبة قاله القاري والابن ~~هو علي بن العاص بن الربيع قاله الدمياطي وقال بن بطال بل بنتها امامة ولم ~~تمت في مرضها ذلك وقيل بل البنت الداعية فاطمة والابن محسن بن علي توشيح # قوله # [1589] فقال له المعزي أما أبو بكر وأما عمر هذا تفسير لقوله المعزى فكان ~~المعزي ظن ان بكاءه صلى الله عليه وسلم مناف لمرتبة النبوة لأنه حصل له ~~بسبب الجزع على ابنه فعرض لقوله أنت أحق من عظم الله حقه أي من شأن ~~الأنبياء ان يصبروا ويشكروا على المحن والبلاء فإنه فعل المحبوب والمحبوب ~~معظم وهنا تحقيق شريف وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم متوجه الى الخلق ~~والولي متوجه الى الحق فمن توجه الى الحق لا يلتفت الى ما سواه لذهوله ~~ونسيانه عن الكائنات حتى قال قائلهم أريد لانسى ذكرها فكأنما مثل لي ليلى ~~بكل مكان وقد روى عن بعض انه مات له ولد فضحك وعن بعضهم انه أخبر بموت ولده ~~فقال جرو الكلب مات ولم يهتم بذلك وهذا مقام مزلة الصوفية اقدامهم فضلا عن ~~العوام حتى قال بعض الكبراء أن الولاية أفضل من النبوة وأول الشراح كلامه ~~بأن ولاية ذلك النبي أفضل من نبوته لأن الولي ملتفت الى الله والنبي ملتفت ~~الى الخلق وقد بالغ شيخنا القطب الرباني المجدد للألف الثاني في شناعة هذا ~~القول وأطال الكلام فيه وحاصله ان التوجه الى الخلق عيني ليس كتوجه العوام ~~فإنه بعد وصوله الى مرتبة عين اليقين رجع الى الخلق من الحكم الرباني وهو ~~مع ذلك كائن مع الناس بائن عنهم وهو يعطي كل ذي حق حقه فكينونته مع الخلق ~~مع هذه البينونة ارفع حالا ممن كان مع الحق فقط وهذا التحقيق قطرة من بحاره ~~رضي الله عنه من أراد الاطلاع عليه فعليه بمكاتيبه (إنجاح) # قوله لولا أنه الخ أي لو لم يكن الموت وعدا صادقا واجتماعنا معك في ~~البرزخ أو في ms267 الآخرة موعود من الله تعالى لحزننا عليك أكثر مما حزننا هذا ~~القول منه صلى الله عليه وسلم تسلية له ولمن مات له حميم فإن الإنسان إذا ~~تأمل ونظر أن هذه المفارقة قليلة وان المآل الى الآخرة وثمة يجتمع الاولون ~~مع الآخرين لهانت عليه مصائب الفراق إنجاح الحاجة # قوله # [1590] ان للزوج الى آخره يعني ان للزوج في قلب المرأة لشعبة من المحبة ~~والالفة ليس تلك الشعبة من المحبة لشيء اخر أي لاحد في قلبها ولهذا إذا ~~سمعت بموت أخيها استرجعت فقط وإذا سمعت بموت زوجها تندب بالتأوه والحزن 12 ~~(إنجاح) # قوله # [1591] ولا يبكين الخ بكاءهن على موتاهن كان قبل النهي وأما بعد واقعة ~~أحد فقد حرم فلا ينبغي لأحد ان يبكي بعد هذه الواقعة والله أعلم (إنجاح) # قوله # [1592] المراثي قال في النهاية هو ان ينسب الميت فيقال وافلاناه قال ~~الخطابي انما كره من المراثي النياحة على مذهب الجاهلية فأما الثناء ~~والدعاء للميت فغير مكروه لأنه رثى غير واحد من الصحابة وذكر فيه وفي ~~الصحابة كثير من المراثي (زجاجة) # قوله # [1594] واكاسياه من قولهم كسوت الرجل إذا البست له الكسوة وهذا تجزع ~~بإظهار ما كان يحصل لها بسبب الميت من راحة المعاش من الكسوة والطعام ~~(إنجاح) # قوله يتعتع أي يعنف من قولهم تعتعه إذا حركه بعنف أي يزجر الميت بعد هذه ~~الصفات (إنجاح) # قوله # PageV01P114 # [1596] إنما الصبر الخ قال الخطابي المعنى ان الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ~~ما كان عند مفاجأة المصيبة بخلاف ما بعد ذلك فإنه بعد الأيام يسلو وقال ~~الطيبي إذ هناك سورة المصيبة فيثاب على الصبر وبعدها تنكسر سورتها فيصير ~~الصبر طبعا فلا يثاب عليها # [1599] ورجاء ان يخلفه الله أي يخلف الله أبا بكر في أمته وقد فعله الله ~~تعالى ما رجى فإنه أحكم دينه وابرم حكمه وقاتل المرتدين والمعاندين فجزاه ~~الله تعالى عن أمته خير الجزاء (إنجاح) # قوله فليتعز بمصيبته أي ليتسل قلبه عن المصيبة التي أصابته بالمصيبة التي ~~هي بسبب وفاتي لأنه لا شيء أشد على المسلمين من موت ms268 رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لأنه كان امنة لأمته فإذا مات أصاب الناس من الفتن والاهواء ~~والاعمال والتغير مالا يكاد يحصى (إنجاح) # قوله # [1602] من عزى مصابا الخ هذا الحديث أورده بن الجوزي في الموضوعات وقال ~~تفرد به علي بن عاصم عن محمد بن سوقة وقد كذبه شعبة ويزيد بن هارون ويحيى ~~بن معين وقال الترمذي بعد إخراجه يقال أكثر مما ابتلي به علي بن عاصم بهذا ~~الحديث نقموا عليه انتهى وقال البيهقي تفرد به علي بن عاصم وهو أحد ما أنكر ~~عليه قال وقد روى أيضا عن غيره وقال الخطيب هذا الحديث مما أنكره الناس على ~~علي بن عاصم وكان أكثر كلامهم فيه بسببه وقد رواه عبد الحكم بن منصور وروى ~~عن سفيان الثوري وشعبة وإسرائيل ومحمد بن الفضل وعبد الرحمن بن مالك بن ~~مغول والحارث بن عمر بن المقري كلهم عن بن سوقة وليس شيء منها ثابتا وقال ~~الحافظ بن حجر كل المتابعين لعلي بن عاصم أضعف منه بكثير وليس فيها رواية ~~يمكن التعلق بها الا طريق إسرائيل فقد ذكرها صاحب الكمال من طريق وكيع عنه ~~ولم أكف على اسنادها بعد وقال الصلاح العلائي قد رواه إبراهيم بن مسلم ذكره ~~بن حبان في الثقات ولم يتكلم فيه أحد وقيس بن الربيع صدوق متكلم فيه لكن ~~حديثه يؤيد رواية علي بن عاصم ويخرج به عن ان يكون ضعيفا واهيا فضلا عن أن ~~يكون موضوعا انتهى (زجاجة) # قوله # [1603] الا تحلة القسم قال في النهاية قيل أراد بالقسم قوله تعالى وان ~~منكم الا واردها تقول العرب ضربته تحليلا وضربته تعزيرا إذا لم يبالغ في ~~ضربه وهذا مثل في القليل المفرط القلة وهو أن يباشر من الفعل الذي يقسم ~~عليه المقدار الذي يبر به قسمه فالمعنى لا تمسه النار الا مسته يسيرة مثل ~~تحلة قسم الحالف ويريد بتحلته الورود على النار والاجتياز بها والتاء في ~~التحلة زائدة وقال القاضي عياض قوله الا تحلة القسم محمولة على الاستثناء ~~عند الأكثر وعبارة عن القلة ms269 عند بعضهم يقال ما ضربه الا تحليلا إذا لم ~~يبالغ في الضرب قدرا يصيب منه مكروه وقيل الا بمعنى الواو أي لا تمسه النار ~~كثيرا ولا قليلا ولا مقدار تحلة القسم انتهى وقال بن الحاجب في أماليه ~~الحديث محمول على الوجه الثاني في قولك ما تأتينا فتحدثنا ولا يستقيم على ~~الوجه الأول لأن معنى الأول ان يكون الفعل الأول سببا للثاني كقولك ما ~~تأتينا فتحدثنا أي لو اتيتنا وليس علة لقوله لا يموت لرجل لأنه يؤدي الى ~~عكس المعنى المقصود ويصير المعنى ان الأولاد سبب لولوج النار والمقصود ضد ~~المعنى المذكور وإذا حمل على الوجه الثاني وهو ان الغرض ان الثاني لا يكون ~~عقب الأول أفاد الفائدة المقصودة بالحديث إذ يصير المعنى ان ولوج النار لا ~~يكون عقب موت الأولاد وهو المقصود فإنه إذا لم يكن الولوج مع موت الأولاد ~~وجب دخول الجنة إذ ليس بين الجنة والنار منزلة أخرى في الآخرة فثبت ان ~~الخبر لا يمكن حمله الا على الوجه الثاني لا على الوجه الأول انتهى وقال ~~الاشرفي الفاء إنما تنصب المضارع بتقديران إذا كان بين ما قبلها وما بعدها ~~سببية ولا سببية هنا إذ لا يجوز ان يكون موت الأولاد وعدمه سببا لولوجهم ~~النار فالفاء بمعنى الواو والتي للجمعية وتقديره لا يجتمع لمسلم موت ثلاثة ~~من الأولاد وولوج النار ونظيره ما من عبد يقول بسم الله الذي لا يضر مع ~~اسمه شيء فيضره بالنصب وتقديره لا يجتمع لعبده هذه الكلمات ومضرة شيء إياه ~~انتهى (زجاجة) # قوله # [1604] لم يبلغوا الحنث قال في النهاية أي لم يبلغوا مبلغ الرجال فيجري ~~عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم قال الجوهري بلغ الغلام الحنث أي ~~المعصة والطاعة (زجاجة) # قوله # [1607] لسقط الخ قال في النهاية السقط بالكسر والفتح والضم والكسر أكثرها ~~الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه يعني ان ثواب السقط أكثر من ثواب ~~كبار من الأولاد ولأن فعل الكبير يخصه أجره وثوابه وان شاركه الأب في بعضه ~~وثواب السقط موفر ms270 على الأب (زجاجة) # قوله # PageV01P115 # [1610] لما جاء نعي جعفر قال في اللمعات النعي بفتحالنون وسكون العين ~~الاخبار بموت أحد والنعي على وزن فعيل بمعنى خبر الموت وقد جاء بمعنى ~~الناعي أي المخبر ويصح حمله عليه والأول بل الثاني أظهر وفي الحديث دليل ~~على أنه يستحب للجيران والأقارب تهية طعام لأهل الميت قال بن الهمام ويستحب ~~لجيران أهل الميت والاقرباء والاياعد تهيئة طعام لهم يشبعهم يومهم وليلتهم ~~لقوله صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم وقيل ~~ثلاثة أيام مدة التعزية ويكره اتخاذ الضيافة من أهل الميت لأنه شرع في ~~السرور لا في الشرور وهي بدعة مستقبحة انتهى # [1611] حتى كان حديثا فترك أي ترك عمله أو ترك من حيث السنة بل صار بدعة ~~مذمومة قال السيوطي في الدر النثير الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعروف في ~~السنة والمفاد من هذا الحديث والله أعلم ان هذا الأمر كان في الابتداء على ~~الطريقة المسنونة ثم صار حدثا في الإسلام حيث صار مفاخرة ومباهاة كما هو ~~المعهود في زماننا لأن الناس يجتمعون عند أهل الميت فيبعث اقاربهم اطعمة لا ~~تخلو عن التكلف فيدخل بهذا السبب البدعة الشنيعة فيهم وأما صنعة الطعام من ~~أهل الميت إذا كان للفقراء فلا بأس به لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل ~~دعوة المرأة التي مات زوجها كما في سنن أبي داود وأما إذا كان للأغنياء ~~والاضياف فمنوع ومكروه لحديث أحمد وابن ماجة في الباب الاتي كنا نرى ~~الاجتماع وصنعة الطعام من أهل الميت من النياحة أي نعد وزره كوزر النوح ~~(إنجاح) # قوله # [1613] موت غربة شهادة هذا الحديث أورده بن الجوزي في الموضوعات من وجه ~~آخر عن عبد العزيز ولم يصب في ذلك وقد سقت له طرقا كثيرة في اللالئ ~~المصنوعة قال الحافظ بن حجر في التخريج إسناد بن ماجة ضعيف لأن الهذيل منكر ~~الحديث وذكر الدارقطني في العلل الخلاف فيه على الهذيل وصحح قول من قال عن ~~الهذيل عن عبد العزيز عن نافع عن بن ms271 عمر (زجاجة) # قوله موت غربة شهادة قال أهل التحقيق الغربة غربتان غربة بالجسم وغربة ~~بالقلب وهو المشار اليه بقوله صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب ~~أو كعابر سبيل وعد نفسك من أهل القبور وهو يحصل بتحصيل الموت الارادي وترك ~~التعلق بما سوى الله لمعات # قوله # [1614] قيس له أي قدر له الى منقطع اثره أي موضع انقطع فيه سفره وانتهى ~~اليه فمات فيه والمراد اثر اقدام وقال الطيبي المراد بالأثر الاجل يسمى ~~اثرا لأنه يتبع العمر وأصله أيضا من أثر الاقدام فإن من مات لا يبقى ~~لاقدامه اثر فأفهم وقوله في الجنة متعلق بقيس وظاهر العبادة انه يعطى له في ~~الجنة مكان هذا المقدار وهذا ليس بمراد فإن هذا المقدار من المكان لا ~~اعتبار به في جنب سعة الجنة الا ان يقال المراد ثواب عمل عمله في مثل هذا ~~المسافة لا يختص بعمله في مولده وقال الطيبي المراد أنه يفسح له في قبره ~~مقدار ما بين قبره وبين مولده ويفتح له باب الجنة فتأمل لمعات # قوله # [1615] من مات مريضا الخ هذا الحديث أورده بن الجوزي في الموضوعات وأعله ~~إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي فإنه متروك قال وقال أحمد بن حنبل ~~إنما هو من مات مرابطا وقال الدارقطني ثنا بن مخلد ثنا أحمد بن علي الابار ~~ثنا بن أبي سكينة الحلبي قال سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول حدثت بن جريج ~~بهذا الحديث من مات مرابطا فروى عني من مات مريضا وما هكذا حدثته مصباح ~~الزجاجة # قوله # [1616] ككسره حيا يعني في الإثم قال الطيبي الإشارة الى أنه لا يهان ~~الميت كما لا يهان الحي قال بن عبد البر يستفاد منه أن الميت يتألم بجميع ~~ما يتالم به الحي ومن لازمه ان يستلذ بما يستلذ به الحي والله أعلم انتهى # قوله # [1618] فقلت أي أمه هو مخفف أماه والهاء للسكتة قوله اشتكى أي مرض فعلق ~~ينفث أي طفق وشرع قوله فجعلنا نشبه نفثه الخ النفث كالنفخ الصوت يخرج من ms272 ~~الفم وان كان مع الريق فهو التفل وهذا أقل من التفل كذا في القاموس والغرض ~~منه والله أعلم انه صلى الله عليه وسلم من شدة المرض والضعف ينفث على جسده ~~الشريف كما ينفث آكل الزبيب زبيبه وذلك أن أكل الزبيب ينفخه قليلا لقلة ~~التراب والغبار عليه بخلاف أكل الشعير وغيره فإن فيه النفخ أشد لأنه مقشر ~~وقيل هذا تشبيه لغلظة بزاقه لأنه من أكل زبيبا يغلظ بزاقه فكأنه صلى الله ~~عليه وسلم صار بزاقه بسبب الحمى غليظا وذلك بسبب يبس رطوبته الغريزية والله ~~أعلم وقوله فلما ثقل أي اشتد مرضه وقوله ان يدرن عليه أي كما كان صلى الله ~~عليه وسلم يدور عليهن في حال الصحة كذلك يدرن عليه في حالة المرض (إنجاح) # قوله لم تسمه عائشة فإن قلت فلم لم تسم عائشة قلت لأن العباس كان دائما ~~يلازم أحد جانبيه وأما جانب الاخر فتارة كان علي فيه وتارة أسامة فلعدم ~~ملازمته لذلك لم يذكره لا للعداوة ولا لنحوها حاشا من ذلك كرماني # قوله # [1619] والحقني بالرفيق الأعلى الرفيق جماعة الأنبياء الساكنين أعلى ~~عليين فعيل بمعنى جماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع ومنه وحسن ~~أولئك رفيقا والرفيق المرافق في الطريق وقيل معناه الحقني بالله يقال الله ~~رفيق بعباده من الرفق والرأفة قال الكرماني أي الملأ الأعلى من الملائكة أو ~~الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين انتهى # قوله # PageV01P116 # [1622] أشد عليه الوجع قال القاري شدة الموت ليست من المنذرات بسوء ~~العاقبة بل لرفع الدرجات العالية # [1623] بالماء أي لتبريد حرارة الموت أو لدفع الغشي أو لتنظيف الوجه عند ~~التوجه الى ربه (مرقاة) # قوله # [1624] كأنه ورقة مصحف قال النووي هو عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة ~~وصفاء الوجه واستنارته والمصحف مثلث الميم (زجاجة) # قوله # [1626] كان وصيا قال القرطبي الشيعة قد وضعوا أحاديث أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أوصى بالخلافة لعلي فرد عليهم جماعة من الصحابة ذلك وكذا من ~~بعدهم فمن ذلك ما استدلت به عائشة كما سيأتي ومن ذلك ان ms273 عليا لم يدع لنفسه ~~ولا بعد الخلافة ولا ذكره أحد من الصحابة يوم السقيفة كذا في الفتح وفي سر ~~الحلبي قال على رضي الله عنه لو كان من النبي صلى الله عليه وسلم عهد في ~~ذلك ما تركت القتال على ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم لم يمت في مرة بل ~~مكث أياما وليالي يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر يصلي بالناس ~~وهو يرى مكاني فلما مات صلى الله عليه وسلم اخترنا لدنيانا من رضيه صلى ~~الله عليه وسلم لديننا فبايعناه انتهى مختصرا # قوله # [1627] ان يميتك مرتين قيل هو على على حقيقته وأشار بذلك الى الرد على ما ~~قال عمر رضي الله عنه وغيره انه سيجيء فيقطع أيدي رجال لأنه لو صح ذلك للزم ~~ان يموت موتة أخرى فأخبر أنه أكرم على الله من ان يجمع عليه موتتين كما ~~جمعها على غيره كالذين اخرجوا من ديارهم وهم الوف وكالذي مر على قرية وهذا ~~أوضح الأجوبة وأسلمها وقل أراد أنه لا يموت موتة أخرى في القبر كغيره أو ~~يحيى ليسأل ثم يموت وهذا جواب الداودي وقيل كنى بالموت الثاني عن الكرب إذ ~~لا يلقي بعد كرب هذا الموت كربا آخر وأغرب من قال المراد بالموتة الأخرى ~~موت الشريعة لا يجمع الله عليك موتك وموت شريعتك ويؤيد هذا القول قول أبي ~~بكر بعد ذلك في خطبته من كان يعبد محمدا فإن محمد قد مات ومن كان يعبد الله ~~فإن الله حي لا يموت قاله القسطلاني وقال الكرماني في الحديث جواز تقبيل ~~الميت وان تسجية الميت مستحب صيانة من الانكشاف وستر صورته المتغيرة عن ~~الاعين # قوله # PageV01P117 # [1628] يصلون قال النووي اختلف هل صلى عليه فقيل لم يصل عليه أحد أصلا ~~وإنما كان الناس يدخلون ارسالا يدعون وينصرفون واختلف هؤلاء في علة ذلك ~~فقيل لفضيلته فهو غني عن الصلاة عليه وهذا ينكسر بغسله وقيل بل لأنه لم يكن ~~هناك امام وهذا غلط فإن امامة الفرائض لم تتعطل ولأن بيعة أبي بكر كانت قبل ~~دفنه ms274 وكان إمام الناس قبل الدفن الصحيح الذي عليه الجمهور أنهم صلوا فرادى ~~فكان يدخل فوج يصلون فرادى ثم يخرجون ثم يدخل فوج آخر فيصلون كذلك ثم دخلت ~~النساء بعد الرجال ثم الصبيان وإنما اخروا دفنه صلى الله عليه وسلم من يوم ~~الإثنين الى ليلة الأربعاء أو آخر نهار الثلثاء للاشتغال بأمر البيعة ليكون ~~لهم إمام يرجعون الى قوله ان اختلفوا في شيء من أمور تجهيزه ودفنه وينقادون ~~لأمره لئلا يؤدي الى النزاع واختلاف الكلمة وكان هذا أهم الأمور انتهى قلت ~~ونقل عن علي أنه قال لم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد ~~لأنه كان إمامكم في الحيات وبعد الممات وأول من صلى عليه كان أهل بيته علي ~~وعباس وبنو هاشم ثم المهاجرون ثم الأنصار فخر الحسن # قوله اخذ قطيفة هو كساء له خمل قال النووي القاها شقران وقال كرهت ان ~~يلبسها أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نص الشافعي والعلماء على ~~كراهة وضع قطيفة أو مضربة أو مخدة ونحو ذلك تحت الميت وشذ عنهم البغوي فقال ~~لا بأس بذلك لهذا الحديث والصواب كراهته كما قال الجمهور وأجابوا عن الحديث ~~بأن شقران انفرد بفعل ذلك وإنما فعله لما ذكرنا عنه من كراهة ان يلبسها أحد ~~بعده وخالفه غيره فروى البيهقي عن بن عباس انه كره ان يجعل تحت الميت ثوب ~~في قبره انتهى وقال بن عبد البر انها أخرجت قبل اهالة التراب # [1631] وما نفضنا النفض هو تحريك الشيء ليزول عنه التراب وغيره وقوله حتى ~~انكرنا قلوبنا أي تغيرت حال قلوبنا بمجرد وفات النبي صلى الله عليه وسلم ~~(إنجاح) # قوله # [1633] نظرنا هكذا وهكذا كالمتحير إذا ضل السبيل ولا يجد من يسلكه لأن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وان خلف بعده الكتاب والسنة لكن يحتاج فهيما ~~الى الرأي والاجتهاد وهو يحتمل الخطأ والصواب (إنجاح) # قوله # [1634] فتلفت في القاموس لغته يلفته لواه وصرفه عن رأيه ومنه الالتفات ~~والتلفت وغرضها رض ان حضور الصلاة كان مع رسول ms275 الله صلى الله عليه وسلم على ~~أتم الوجوه لوجود المرشد الكامل وعدم الفتنة والحائل فلذلك ما كان يعدو أي ~~يتجاوز بصر أحدهم موضع قدميه وتغير حالهم في خلافة الصديق حتى عدا بصرهم ~~الى موضع الجبين وهو موضع السجود والحظ في خلافة الفاروق ولكن لم يشتت ~~بصرهم عن القبلة وزالت في الدولة العثمانية بسبب حدوث الفتنة وفيه ان ~~الشيخين كانا أولى بالخلافة من الخلتين لعظمة شأنهما وتحمل ثقل النبوة وقال ~~بن مسعود ما زلنا أعزة مذ أسلم عمر وما زلنا اذلة مذ مات عمر أنجاح # قوله # [1635] الى أم أيمن هي أم أسامة بن زيد بن حارثة كانت مولاة النبي صلى ~~الله عليه وسلم وكان ورثها من أبيه وهي حاضنة وكان يحبها ويحب أولادها ~~وزوجها زيد بن حارثة غلام خديجة الكبرى رض الذي وهبته لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وكذا ذكره بعض المحققين وتوفيت بعد شهادة عمر بعشرين يوما ~~(إنجاح) # قوله # [1636] وفيه النفخة أي النفخة الثانية التي توصل الأبرار الى النعيم ~~المقيم الباقية وفيه الصعقة أي الصيحة والمراد به الصوت الحائل الذي يموت ~~الإنسان من هوله وهي النفخة الأولى (مرقاة) # قوله معروضة علي يعني على وجه القبول فيه والا فهي دائما تعرض عليه ~~بواسطة الملائكة الا عند روضة فيسمعها بحضرته (مرقاة) # قوله ارمت بفتح الراء وإسكان الميم وفتح التاء المخففة ويروى بكسر الراء ~~أي بليت وقيل البناء للمفعول من الارم وهو الأكل أي صرت مأكولا للأرض وقيل ~~بالميم المشددة التاء الساكنة أي أرمت العظام وصارت رميما ويروى أرممت ~~بالميمين أي صرت رميما (مرقاة) # قوله تأكل اجساد الأنبياء وكذلك سائر الأموات أيضا يسمعون السلام والكلام ~~ويعرض عليهم أعمال اقاربهم نعم الأنبياء يكون حياتهم على الوجه الاكمل ~~(مرقاة) # قوله # [1638] كل عمل الخ قال البيضاوي لما أراد بقوله كل عمل الحسنات من ~~الأعمال وضع الحسنة في الخبر موضع الضمير الراجع الى المبتداء والمعنى ان ~~الحسنات يضاعفن جزاءها من عشر أمثالها الى سبع مائة الا الصوم فإن ثوابه لا ~~يقاده قدر ولا يقدر على احصائه ms276 الا الله تعالى ولذلك يتولى جزاءه بنفسه ولا ~~يكله الى الملائكة والموجب لاختصاص الصوم بهذا الفضل امران أحدهما ان سائر ~~العبادات مما يطلع العباد عليه والصوم سر بينه وبين الله تعالى خالصا لوجه ~~الله تعالى ويعامله به طالبا الرضاه واليه أشار بقوله فإنه لي وثانيهما ان ~~سائر الحسنات راجعة الى صرف المال والاشتغال البدن بما فيه رضاه والصوم ~~يتضمن كسر النفس وتعريض البدن للنقصان والنحول مع ما فيه من الصبر على مقبض ~~الجوع وحرقة العطش فبينه وبينها بعد بعيد واليه أشار بقوله يدع شهوته ~~وطعامه من أجلي انتهى (زجاجة) # قوله أنا اجزى به بيان لكثرة ثوابه لأن الكريم إذا أخبر انه يتولى بنفسه ~~الجزاء اقتضى عظمة وسعة أي انا اجازيه لا غيري بخلاف سائر العبادات فإن ~~جزاءها قد يفوض الى الملائكة وقد أكثروا في معنى قوله الصوم لي وأنا اجزي ~~به ملخصه ان الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره لأنه لايطهر من بن ~~ادم بفعله وإنما هو شيء في القلب أو انه احب العبادات الى الله أو الإضافة ~~للتشريف وان الاستغناء عن الطعام ونحوه من صفات الرب فلما يقرب الصائم اليه ~~بما يوافق صفاته إضافة إليه وأن الصيام لم يعبد به غير الله تعالى واتفقوا ~~على ان المراد بالصيام هنا صيام من سلم صيامه من المعاصي قولا وفعلا فتح ~~الباري وعيني مختصرا # قوله # PageV01P118 # [1642] صفدت الشياطين الخ قال القاضي عياض يحتمل انه على ظاهره وحقيقته ~~وان تصفيد الشياطين وتغليق أبواب جهنم وتفتيح أبواب الجنة علامة لدخول ~~الشهر وتعظيم لحرمته ويكون التصفيد ليمتنعوا من ايذاء المسلمين والتهويش ~~عليهم قال ويجوز ان يكون المراد المجاز وتكون إشارة الى كثرة الثواب والعفو ~~ولأن الشياطين يقل أغواءهم وايذاءهم فيصيرون كالمصفدين ويكون تصفيدهم عن ~~أشياء دون أشياء والناس دون ناس ويؤيده رواية فتحت أبواب الرحمة وجاء في ~~حديث آخر صفدت مردة الشياطين قال القاضي ويحتمل ان يكون فتح أبواب الجنة ~~عبارة عما يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات في هذا الشهر التي لا ms277 تقع في ~~غيره عموما كالصيام والقيام وفعل الخيرات والانكفاف عن كثير من المخالفات ~~وهذه أسباب لدخول الجنة وأبواب لها وكذلك تغليق أبواب النار وتصفيد ~~الشياطين عبارة عما ينكفون عنه من المخالفات ومعنى صفدت غللت والصفد بفتح ~~الفاء الغل بضم الغين وهو معنى سلسلت في الرواية الأخرى انتهى # قوله صفدت بلفظ المجهول من التصفيد يصفده شده وأوثقه كأصفده وصفده وككتاب ~~ما يوثق به الاسير من قيد وقوله ومردة الجن بفتحات جمع ما ورد وهو الغالي ~~الشديد المتجرد للشر والمراد من التصفيد والتغليق والفتح المذكورة اما ~~حقائقها أو كناية عن قلة اغواء الشياطين وفعل الخيرات والكف عن المخالفات ~~وأغرب من قال بتخصيصه بزمان النبوة وإرادة الشياطين المسترق للسمع والظاهر ~~العموم ولعدم خصوصها في ذلك الزمان برمضان الا ان يراد الكثرة أو الغلبة ~~لمعات وفتحت أبواب الجنة قال الشيخ في اللمعات فتح أبواب الجنة كناية عن ~~التوفيق للخيرات الذي هو سبب لدخول الجنة وكذلك فتح أبواب السماء كما في ~~رواية كناية عن تنزيل الرحمة وكثرتها وتواترها ويؤيده رواية فتحت أبواب ~~الرحمة وغلق أبواب جهنم كناية عن تخلص نفوس الصوام من بواعث المعاصي بقمع ~~الشهوات ولا يحسن حملها على الظاهر لأن ذكرها على سبيل لمن على الصوام وأي ~~فائدة في فتح باب السماء وكذا في فتح أبواب الجنة وغلق أبواب جهنم لأنه لا ~~يدخل فيها أحد ما دام في هذه الدار الا ان يقال المقصود بيان شرف رمضان ~~وفضله على سائر الشهور وانزال الرحمة والتوفيق # والتخلص المذكور حاصل أيضا أو يحمل ذلك على أن الأمر متعلق بمن مات من ~~صوام رمضان من صالحي أهل الإيمان وعصاتهم الذين استحقوا العقوبة فوصول ~~الروح من الجنة وعدم إصابة نفح جهنم وسمومها عليهم في عالم البرزخ أكثر ~~وأوفر على تقدير الفتح والغلق كذا قيل انتهى # قوله ونادى مناد يا باغي الخير أقبل الخ قال الطيبي أي طالب الثواب اقبل ~~هذا أو انك فإنك تعطى ثوابا كثيرا لعلم قليل وذلك لشرف الشهر ويا من يسرع ~~ويسعى في المعاصي تب ms278 وارجع الى الله هذا أو أن قبول التوبة قوله ولله عتقاء ~~ولعلك تكون منهم قوله وذلك في كل ليلة قال الطيبي الإشارة اما للبعيد وهو ~~النداء أو للقريب وهو لله عتقاء قلت الثاني أرجح بدليل الحديث الذي يليه ~~وأما ونادى فإنه معطوف على صفدت الذي هو جواب إذا كانت أول ليلة (زجاجة) # قوله # [1645] من صام هذا اليوم أي اليوم الذي يشك فيه وهو اليوم المحتمل لأن ~~يكون أول رمضان بأن غم هلاله بغيم أو غيره والمراد الصوم بنية رمضان ~~والمختار عند أبي حنيفة والشافعي ومالك وأكثر الأئمة ان لا يصوم يوم الشك ~~وان صام فليصم بنية النفل ويستحب ذلك عندنا لمن صام يوما يعتاد وللخواص ~~ويفطر غيرهم بعد نصف النهار وقال أحمد وجماعة إذا كان بالسماء غيم فليس صوم ~~الشك ويحسب صومه عن رمضان وكان بن عمرو وكثير من الصحابة إذا مضى من شعبان ~~تسعة وعشرون يوما التمسوا الهلال فإن رأوه أو سمعوا خبره صاموا والا فإن ~~كان المطلع صافيا بغير علة أصبحوا مفطرين وان كان فيه علة صاموا وحمل ~~الجمهور على صوم النفل لمعات # قوله # [1654] فإن غم عليكم أي حال بينكم وبينه غيم فيه دلالة لمذهب مالك وأبي ~~حنيفة والشافعي والجمهور أنه لا يجوز صوم يوم الشك ولا يوم الثلاثين من ~~شعبان عن رمضان إذا كانت ليلة الثلاثين ليلة غيم قوله فاقدروا له بكسر ~~الدال وضمها وقيل الضم خطاء رواية قال النووي اختلف العلماء في معنى ~~فاقدروا له فقالت طائفة معناه ضيقوا له وقدروه تحت السحاب وممن قال بهذا ~~أحمد وغيره ممن يجوز صوم ليلة الغيم عن رمضان وقال بن شريح وجماعة فيهم ~~مطرف بن عبد الله وابن قتيبة وآخرون معناه قدروه بحساب المنازل وذهب مالك ~~والشافعي وأبو حنيفة وجمهور السلف والخلف الى ان معناه قدروا له تمام العدد ~~ثلاثين يوما اواحتج الجمهور بالروايات المذكورة في مسلم وغيره فأكملوا ~~العدد ثلاثين وهو تفسير لا قدروا له ولهذا لم يجتمعا في رواية بل تارة يذكر ~~هذا ويؤكده رواية فاقدروا ثلاثين ms279 قال المازري حمل جمهور الفقهاء قوله صلى ~~الله عليه وسلم فاقدروا له على ان المراد إكمال العدة ثلاثين كما فسره في ~~حديث آخر قالوا ولا يجوز ان يكون المراد حساب المنجمين لأن الناس لو كلفوا ~~به ضاق عليهم لأنه لا يعرفه الا افراد والشرع انما يعرف الناس بما يعرف ~~جماهيرهم انتهى # قوله # PageV01P119 # [1659] شهرا عيد لا ينقصان الخ أي في الحكم وان نقصا في العدد أي ينبغي ~~ان لا يعرض في قلوبكم شك إذا صمتم تسعا وعشرين يوما أو ان يقع في الحج خطاء ~~لم تكن في نسككم نقص (زجاجة) # قوله شهرا عيد لا ينقصان الخ قال النووي والأصح ان معناه لا ينقص اجرهما ~~والثواب المرتب عليهما وان نقص عددهما وقيل معناه لا ينقصان جميعا في سنة ~~واحدة غالبا وقيل لا ينقص ثواب ذي الحجة عن ثواب رمضان لأن فيه المناسك ~~حكاه الخطابي وهو ضعيف والأول هو الصواب المعتمد ومعناه ان قوله صلى الله ~~عليه وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقوله صلى ~~الله عليه وسلم من قام ايمانا واحتسابا وغير ذلك فكل هذه الفضائل تحصل سواء ~~تم عدد رمضان أم نقص والله أعلم انتهى # [1661] صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر اختلف العلماء ~~في صوم رمضان في السفر فقال بعض أهل الظاهر لا يصح صوم رمضان في السفر فإن ~~صامه لم ينعقد ويجب قضاءه بظاهر الآية وبحديث ليس من البر الصيام في السفر ~~وفي الحديث الاخر أولئك العصاة وقال جماهير العلماء وجميع أهل الفتوى يجوز ~~صومه في السفر وينعقد ويجزيه واختلفوا في ان الصوم أفضل أم الفطر أم هما ~~سواء فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي والأكثرون ان الصوم أفضل لمن اطاقه بلا ~~مشقة ظاهرة ولا ضرر فإن تضرر به فالفطر أفضل واحتجوا بصوم النبي صلى الله ~~عليه وسلم وعبد الله بن رواحة وغيرهما وبغير ذلك من الأحاديث ولأنه يحصل به ~~براءة الذمة في الحال وقال سعيد بن المسيب والأوزاعي وأحمد وإسحاق ms280 وغيرهم ~~الفطر أفضل مطلقا وحكاه بعض بعض أصحابنا قولا للشافعي وهو غريب واحتجوا بما ~~سبق لأهل الظاهر وبحديث حمزة بن عمرو الأسلمي المذكور في مسلم وهو قوله صلى ~~الله عليه وسلم هي رخصة من الله فمن اخذ بها فحسن ومن احب ان يصوم فلا جناح ~~عليه فظاهره ترجيح الفطر وأجاب الأكثرون بأن هذا كله فيمن يخاف ضررا أو يجد ~~مشقة كما هو صريح في الأحاديث واعتمدوا حديث أبي سعيد الخدري المذكور في ~~مسلم قال كنا نغزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فمنا الصائم ~~ومنا المفطر فلا يجد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم يرون أن من ~~وجد قوة صام فإن ذلك حسن ويرون أن من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن وهذا صريح ~~في ترجيح مذهب الأكثرين وهو تفضيل الصوم لمن اطاقه بلا ضرر ولا مشقة ظاهرة ~~وقال بعض العلماء الفطر والصوم سواء لتعادل الأحاديث والصحيح قول الأكثرين ~~نووي قوله # [1663] في اليوم الحار الشديد الحر الشديد الحر صفة ثانية لليوم والإضافة ~~لفظية لا يفيد تعريفا في المضاف فلهذا عرف باللام وهذا الصفة معناه ~~المبالغة انجاح قوله 3 رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للحبلى الخ قال ~~بعض أهل العلم الحامل والمرضع تفطران وتقضيان وتطعمان وبه يقول سفيان ومالك ~~والشافعي وأحمد وقال بعضهم يفطران ويطعمان ولا قضاء عليهما وان شاءتا قضتا ~~ولا إطعام عليهما وبه قال إسحاق ومذهب أئمتنا ان تفطرا ان خافتا على ~~ولديهما وتقضيا مكانه ولا إطعام عليهما (إنجاح) # قوله # [1671] وقعت على امرأتي الخ مذهب لعلماء كافة وجوب الكفارة على الجامع ~~عامدا إجماعا افسد به صوم يوم من رمضان والكفارة عتق رقبة فإن عجز عنها ~~فصوم شهرين متتابعين فإن عجز فاطعام ستين مسكينا فعند الشافعي لكل مسكين مد ~~من طعام ورطل وثلث بالبغدادي وعند أبي حنيفة لكل مسكين نصف صاع فإن قلت في ~~هذا الحديث دلالة على مذهب الشافعي لأن العرق ما يسع فيه خمسة عشر صاعا قلت ~~قال في المغرب العرق ما ms281 يسع ثلاثين صاعا فإذن يدل هذا الحديث على مذهب أبي ~~حنيفة على انه لا دلالة فيه على ان العرق كل ما وجب عليه من الكفارة (فخر) # قوله إذا اتى بمكتل يدعى العرق قال في الدر النثير المكتل بكسر الميم ~~الزنبيل الكبير قيل انه يسع خمسة عشر صاعا والجمع مكاتل والعرق بفتح العين ~~والراء زنبيل منسوج من خوص (إنجاح) # قوله فأطعمه عيالك إنما اذن له في إطعام عياله لأنه كان محتاجا ومضطر الى ~~الإنفاق على عياله في الحال والكفارة على التراخي فأذن له في أكله وإطعام ~~عياله وبقيت الكفارة في ذمته وإنما لم يبين له بقاؤها في ذمته لأن تأخير ~~البيان الى وقت الحاجة جائز عند جماهير الاصوليين وهذا هو الصواب في معنى ~~الحديث (نووي) # قوله # [1672] لم يجزه صيام الدهر كله وفي رواية لم يقضي عنه صوم الدهر قال ~~الشيخ في اللمعات هذا من باب التشديد والمبالغة والا فالكفارة بصيام شهرين ~~تجزى عنه انتهى أقول ويمكن ان يكون معناه ان صيام الدهر كله لا يبلغ درجة ~~صوم واحد في الثواب أو في الكيفية وان كان الكفارة بصيام شهرين ترفع الوجوب ~~عن الذمة (إنجاح) # قوله # PageV01P120 # [1673] فإنما أطعمه الله الخ هذا بيان رحمة الله يرحم الله تعالى عباده ~~بأنواع الرحمات لا يعدها ولا يحصرها الإنسان الضعيف العنوان (إنجاح) # [1677] السواك قال المظهر لا يكره السواك في جميع النهار بل سنة عند أكثر ~~أهل العلم وهو مذهب مالك وأبي حنيفة لأنه تطهير وقال بن عمر رض يكره بعد ~~الزوال لأن خلوف الصائم اثر العبادة والخلوف يظهر عند خلو المعدة من الطعام ~~وخلو المعدة لا يكون عند الزوال غالبا وإزالة اثر العبادة مكروهة وبه قال ~~الشافعي وأحمد قال الشمني الخلوف بضم الخاء تغير رائحة الفم من خلو المعدة ~~وذلك لا يزول بالسواك بل إنما يزول اثره الظاهر على السنين من الاصفرار ~~(مرقاة) # قوله # [1678] اكتحل قال المظهر الاكتحال ليس بمكروه وان ظهر طعمه في الحلق عند ~~الأئمة الثلاثة وكرهه أحمد (مرقاة) # قوله # [1681] وبإسناده عن أبي قلابة أي ms282 بإسناد أحمد بن يوسف الى أبي قلابة وفي ~~بعض النسخ ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الله الرحبي ثنا شيبان عن أبي ~~قلابة (إنجاح) # قوله أفطر الحاجم والمحجوم قال البيضاوي وذهب الى ظاهر الحديث جمع من ~~الأئمة وقالوا يفطر الحاجم والمحجوم منهم الامام أحمد وإسحاق وقال آخرون ~~تكره الحجامة للصائم ولا يفسد الصوم بها وحملوا الحديث على التشديد وإنهما ~~نقصا أجر صيامهما وابطلاه بارتكاب هذا المكروه أو معناه تعرضا للافطار كما ~~يقال هلك فلان إذا تعرض للهلاك (زجاجة) # قوله # [1682] احتجم الخ أي ولم يفطر وهذا هو مذهب الامام أبي حنيفة ومالك ~~والشافعي وهو المروي من فعله صلى الله عليه وسلم وجماعة من الصحابة سعد بن ~~أبي وقاص وعبد الله بن عمر وزيد بن أرقم وأم سلمة رضي الله عنهم وذهب ~~الامام أحمد وطائفة من العلماء الى ان الحجامة تفطر الحاجم والمحجوم لحديث ~~مرو علماء ومذهب أحمد بالغوا في تصحيحه وتأييد مذهبهم ونصرته بالمعقول ~~والمنقول والجمهور أولوا ذلك الحديث بأن المراد بالإفطار التعرض له والوقوع ~~فيه اما الحاجم فلوصول شيء إلى جوفه بمص القارورة وأما المحجوم فلعروض ~~الضعف لمعات # قوله # [1683] يقبل الخ قال الشيخ والمذهب عندنا انه لا بأس بالقبلة إذا آمن على ~~نفسه الجماع أو الإنزال ويكره ان لم يأمن لأن القبلة ليس بمفطر ويمكن ان ~~يفضي الى الإفطار في العاقبة ففي حالة الامن يعتبر ذاتها وفي غير حالة الا ~~من يعتبر عاقبتها وقال محمد في الموطأ والكف أفضل وهو قول أبي حنيفة ~~والعامة والمباشرة في حكم التقبيل في ظاهر الرواية ويروى عن محمد أنه يكره ~~المباشرة الفاحشة لغلبة خوف الفتنة فيها وفي المواهب ان مذهب الشافعي ~~وأصحابه ان القبلة ليست بمحرمة على من لم يتحرك الشهوة بها لكن الأولى ~~تركها وأما من تحرك الشهوة فهي حرام في حقه على الأصح لمعات # قوله # [1685] عن شتير بن شكل في القاموس شتير كزبير بن شكل بفتحتين تابعي وقال ~~في التقريب يقال انه أدرك الجاهلية (إنجاح) # قوله # [1686] قد أفطر هذا تحذير منه ms283 صلى الله عليه وسلم انهما تعرضا للافطار ~~ولعله صلى الله عليه وسلم قد علم من حالهما انهما لا يملكان انفسهما عن ~~الوقاع والا فقد روى أبو سعيد الخدري انه عليه السلام رخص في القبلة للصائم ~~والحجامة رواه الدارقطني وقال رواته كلهم ثقات كذا ذكر الشيخ عابد السندي ~~في حاشية الدر (إنجاح) # قوله # [1689] من لم يدع قول الزور هو الكذب والبهتان والعمل به أي العمل ~~بمقتضاه من الفواحش وما نهى الله تعالى عنه فلا حاجة لله ان يدع طعامه ~~وشرابه قال البيضاوي المقصود من إيجاب الصوم ومشروعيته ليس نفس الجوع ~~والعطش بل ما يتبعه من كسر الشهوات وإطفاء نائرة الغضب وتطويع النفس ~~الامارة للنفس المطمئنة فإذا لم يحصل له شيء من ذلك ولم يكن له من صيامه ~~الا الجوع والعطش لم يبال الله تعالى بصومه ولم ينظر اليه نظر قبول وقوله ~~فلا حاجة لله مجاز عن عدم الالتفات له والقبول بنفي السبب وإرادة المسبب ~~مصباح الزجاجة للسيوطي رحمه الله # قوله # [1692] تسحروا الخ قال في النهاية السحور بالفتح اسم ما يتسحر به من ~~الطعام والشراب وبالضم المصدر والفعل نفسه وأكثر ما يروى بالفتح وقيل ان ~~الصواب بالضم لأنه بالفتح الطعام والبركة والاجر والثواب في الفعل لا في ~~الطعام انتهى ومن نظمي يا معشر الصوام في الحرور ومبتغى الثواب والاجور ~~تنزهواعن رفث وزور وان اردتم عرف القصور تسحروا فإن في السحور بركة في ~~الخبر المأثور (زجاجة) # قوله # PageV01P121 # [1695] هو النهار كان هذا القول من حذيفة جواب للسائل حين سأله أي وقت ~~كان إذا تسحرت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال في جوابه هو النهار وهذا ~~كناية عن كمال تأخير السحور يقال لمن قارب الشيء انه دخل فيه وكقوله تعالى ~~إذا بلغن الاجل أي قاربن الاجل أو انه كنى عن الصبح الكاذب لأن الصبح ~~الكاذب إذا أضاء وهم الناظر أن الصبح الصادق قد طلع أو يحمل هذا على الخصوص ~~وفي بعض النسخ عقيب هذا الحديث قال أبو إسحاق حديث حذيفة منسوخ ليس بشيء ~~(إنجاح ms284 الحاجة) # [1696] وليس الفجر ان يقول هكذا أي يستنير مستطيلا الى فوق والقول يجيء ~~بمعنى كل فعل وفي المجمع وفيه فقال بثوبه العرب تجعل القول عبارة عن جميع ~~الأفعال نحو قال بيده أي اخذ وقال برجله أي مشى وقالت له العينان سمعا ~~وطاعة أي أومأت وقال بالماء على يده أي قلب وقال بثوبه أي رفعه وكله مجاز ~~كما روى في حديث السهو ما يقول ذو اليدين قالوا صدق روى أنهم أومؤا برؤسهم ~~أي نعم ولم يتكلموا ويجيء بمعنى أقبل ومال واستراح وضرب وغلب وقال بأصبعه ~~أي أشار بها الى فوق وحديث فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب أي ~~اخذ ثم قال بيده هكذا أي ضربها بيده انتهى (إنجاح) # قوله # [1698] فإن اليهود الخ قال الطيبي في هذا التعليل دليل على أن قوام الدين ~~الحنيف على مخالفة الأعداء من أهل الكتاب وأن في موافقتهم سلما للدين ~~(زجاجة) # قوله # [1700] لا صيام الخ يشترط التبييت عند مالك في كل صوم فرضا كان أو نفلا ~~نظرا الى عموم الحديث وبه قال الشافعي وأحمد في غير النفل وعند الحنفية ~~يجوز صوم رمضان والنفل والنذر المعين بنية من نصف النهار الشرعي وشرط للقضا ~~والكفارة والنذر المطلق ان يبيت النية لأنها غير معينة فلا بد من التعيين ~~في الابتداء والدليل لنا في الفرض ما روى في سنن الأربعة عن بن عباس قوله ~~صلى الله عليه وسلم بعد ما شهد عنده الأعرابي برؤية الهلال الا من أكل فلا ~~يأكل بقية يومه ومن لم يأكل فليصم اما حديث حفصة مع أنه قد اختلف في رفعه ~~فمحمول على نفي الكمال لمعات بأدنى تغيير # قوله # [1702] محمد صلى الله عليه وسلم قاله أي ما قلت هذا الحديث من عند نفسي ~~بل اتباعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات أن أبا هريرة سمع ~~هذا الحديث عن فضل بن عباس ولم يسمع منه صلى الله عليه وسلم وذكر محمد بن ~~الحسن في الموطأ ان أبا بكر بن عبد الرحمن يقول كنت ms285 انا وأبي عند مروان بن ~~الحكم وهو أمير المدينة فذكر ان أبا هريرة قال من صبح جنبا أفطر فقال أقسمت ~~عليك يا عبد الرحمن لتذهبن الى أم المؤمنين عائشة وأم سلمة تسألهما عن ذلك ~~فذهب عبد الرحمن وذهبت معه حتى دخلت على عائشة فسلمنا عليها ثم قال عبد ~~الرحمن يا أم المؤمنين كنا عند مروان آنفا فذكر ان أبا هريرة يقول من أصبح ~~جنبا أفطر ذلك اليوم قالت ليس كما قال أبو هريرة وذكر القصة وفيه ولما بعث ~~مروان حديث عائشة الى أبي هريرة فقال أبو هريرة لا علم لي بذلك إنما ~~أخبرنيه مخبر فعلم ان أبا هريرة رجع من هذا القول والله تعالى أعلم بالصواب ~~(إنجاح) # قوله # [1705] فلا صام ولا أفطر اختلفوا في توجيه معناه فقيل هذا دعاء عليه ~~كراهية بصنعه وزجرا له عن فعله والظاهر أنه أخبار فعدم افطاره فظاهر وأما ~~عدم صومه فمخالفة السنة وقيل لأنه يستلزم صوم الأيام المنهية وهو حرام وقيل ~~لأنه ضرر وربما يفضي الى القاء النفس الى التهلكة والى العجز عن الجهاد ~~والحقوق الآخرة لمعات # قوله # [1707] يأمر بصيام البيض وهي الأيام التي لياليهن مقمرة وهي الليالي ~~اللاتي لا ظلمة فيها وهي ليلة البدر وما قبلها وما بعدها والبيض بكسر الباء ~~جمع أبيض أضيف البياض الى الأيام تقديره الأيام اللاتي لياليهن بيض قاله ~~الطيبي اختلف العلماء في تعيين أيام البيض حاصل الخلاف في تقرير أيام البيض ~~تسعة أقوال أحدها لا تعيين ويكره تعينها الثاني الثلاثة الأول من الشهر ~~والثالث من الثاني عشر الى الرابع عشر الرابع من الثالث عشر الى الخامس عشر ~~وهو قول أكثر أهل العلم والخامس أولها أول سبت من أول الشهر ثم من أول ~~ثلثاء من شهر الذي يليه وهكذا والسادس أولها أول خميس من أول شهر ثم من أول ~~اثنين من الشهر الذي يليه وهكذا أو السابع أول اثنين ثم خميس ثم هكذا ~~الثامن أول يوم والعاشر والعشرون والتاسع أول كل عشرة قال القسطلاني بقي ~~آخر وهو آخر ثلاث من ms286 الشهر فتلك عشرة كاملة هذا حاصل ما قاله العيني # قوله # PageV01P122 # [1710] كان يصوم حتى نقول قد صام أي نستكثر صيامه ونقول قد صام فلا يتركه ~~ابدا فإنه اعتاد بذلك وكذلك في الفطر (إنجاح) # قوله كان يصوم شعبان الا قليلا هذا تفسير للأول وبيان ان قولها كله أي ~~غالبه وقيل كان يصومه كله في وقت ويصوم بعضه في سنة أخرى وقيل كان يصوم ~~تارة من أوله وتارة من آخره وتارة بينهما وما يخلي منه شيئا بلا صيام لكن ~~في سنين وقيل في تخصيص شعبان بكثرة الصوم لكونه ترفع فيه أعمال العباد وقيل ~~غير ذلك فإن في الحديث الاخران أفضل الصوم بعد رمضان صوم المحرم فكيف أكثر ~~منه في شعبان دون المحرم فالجواب لعله لم يعلم بفضل المحرم الا في آخر ~~الحياة قبل التمكن من صومه أو لعله كان يعرض فيه اعذار تمنع من اكثار الصوم ~~فيه كسفر ومرض وغيرهما قال العلماء وإنما لم يستكمل غير رمضان لئلا يظن ~~وجوبه (نووي) # [1713] عن عبد الله بن معبد الزماني بكسر الزاي وتشديد منسوب الى زمان في ~~القاموس زمان بالكسر والشد جد للغند الزماني واسم الفند سهل بن شيبان بن ~~ربيعة بن زمان بن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل انتهى (إنجاح) # قوله وددت اني طوقت ذلك لعل المراد منه طاقة أمته صلى الله عليه وسلم ~~فإنه صلى الله عليه وسلم كان يطيق أكثر من ذلك وأكمل والله أعلم (إنجاح) # قوله وددت اني طوقت ذلك في النهاية أي ليته جعل داخلا في طاقتي وقدرتي ~~ولم يكن عاجزا عن ذلك غير قادر عليه لضعف فيه ولكن يحتمل أنه خاف العجز عنه ~~للحقوق التي يلزمه لنسائه فإن ادامة الصوم تخل لحظوظهن منه (زجاجة) # قوله # [1714] صام نوح الدهر الخ قال النووي ذهب جماهير العلماء الى جواز صوم ~~الدهر إذا لم يصم الأيام المنهي عنها وهي العيدان والتشريق ذهب الشافعي ~~وأصحابه ان سرد الصيام إذا أفطر العيدين والتشريق لا كراهة فيه بل هو مستحب ~~بشرط ان لا ms287 يلحقه به ضرر ولا يفوت حقا فإن تضرر أو فوت حقا فمكروه واستدلوا ~~لحديث حمزة بن عمر رواه البخاري ومسلم انه قال يا رسول الله إني اسرد الصوم ~~أفأصوم في السفر فقال إن شئت فصم ولفظ رواية مسلم فأقره صلى الله عليه وسلم ~~على سرد الصيام ولو كان مكروها لم يقره لا سيما في السفر وقد ثبت عن بن عمر ~~أنه كان يسرد الصيام وكذلك أبو طلحة وعائشة وخلائق من السلف وأجابوا عن ~~حديث لا صام من صام الابد بأجوبة أحدها انه محمول على حقيقته بأن يصوم معه ~~العيدين والتشريق وبهذا أجابت عائشة رض والثاني انه محمول على من تضرر به ~~أو فوت به حقا والثالث ان معنى لا صام انه لا يجد من مشقة ما يجدها غيره ~~فيكون خير الادعاء انتهى مختصرا # قوله الا يوم الفطر ويوم الأضحى قد علم من هذا ان هذين اليومين كانا ~~معظمين في الأمم السابقة وأيضا لا منافاة بما ورد وقد ابدلكم الله بهما ~~خيرا يعني ان هذين اليومين خير من يوم النيروز والمهرجان وكان أهل الشرك ~~يظهرون السرور فيهما إذ يجوز أنهما كانا معظمين سابقا ثم جعلهما الله تعالى ~~شريعة لنبينا صلى الله عليه وسلم لإظهار السرور فيهما وفيه دليل لمن يجوز ~~صوم الدهر (إنجاح) # قوله # [1716] كان كصوم الدهر وذلك لأن الحسنة بعشر امثالها فشهر رمضان قام مقام ~~عشرة اشهر وستة أيام بمنزلة شهرين (إنجاح) # قوله # [1717] من صام يوما في سبيل الله قال المظهري يعني من جمع بين تحمل مشقة ~~الصوم ومشقة الغزو قال الأشرقي ويحتمل ان يكون معناه من صام يوما لله ~~ولوجهه قوله # [1718] زحزح الله أي باعد الله عن النار سبعين خريفا قال في النهاية ~~الخريف الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء ويراد به السنة ~~لأن الخريف لا يكون في السنة الا مرة واحدة فإذا انقضى الخريف انقضى السنة ~~(زجاجة) # قوله # [1719] أيام منى أيام أكل وشرب فيه دليل من قال لا يصح صومها بحال وهو ~~أظهر القولين للشافعي ms288 وبه قال أبو حنيفة وغيرهما وقال جماعة من العلماء ~~يجوز صومها لكل أحد تطوعا وغيره حكاه بن المنذر عن الزبير وابن عمرو بن ~~سيرين وقال مالك والأوزاعي وإسحاق والشافعي في أحد قوليه يجوز صومها ~~للمتمتع إذا لم يجد الهدى ولا يجوز لغيره (نووي) # قوله # PageV01P123 # [1723] نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة الخ قال ~~النووي في هذا الحديث دلالة ظاهرة لقول جمهور أصحاب الشافعي وموافقيهم انه ~~يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم الا أن يوافق عادة له فإن وصله بيوم قبله أو ~~بعده ووافق عادة له بأن نذر ان يصوم يوم شفاء مريضه ابدا فوافق يوم الجمعة ~~لم يكره لهذا الحديث وأما قول مالك في الموطأ لم أسمع أحدا من أهل العلم ~~والفقه ومن يقتدي به ينهى عن صيام يوم الجمعة وصيامه حسن وقد رأيت بعض أهل ~~العلم يصومه واراه كان يتحراه فهذا الذي قاله هو الذي رآه وقد رآى غيره ~~خلاف ما رآى هو والسنة مقدم على ما رآه هو وغيره وقد ثبت النهي عن صوم يوم ~~الجمعة فيتعين القول به ومالك معذور فإنه لم يبلغه قال الداودي من أصحاب ~~مالك لم يبلغ مالكا هذا الحديث ولو بلغه لم يخالفه قال العلماء والحكمة في ~~النهي عنه ان يوم الجمعة يوم دعاء وذكر وعبادة من الغسل والتكبير الى ~~الصلاة وانتظارها واستماع الخطبة واكثار الذكر بعدها فاستحب الفطر فيه ~~ليكون اعون له على هذه الوظائف وادائها بنشاط وهو نظير الحاج يوم عرفة ~~بعرفة فإن السنة له الفطر فإن قيل لو كان كذلك لم يزل النهي والكراهة بصوم ~~قبله أو بعده لبقاء المعنى فالجواب انه يحصل له بفضيلة الصوم الذي قبله ~~وبعده ما يجر ما قد يحصل من فتور أو تقصير في وظائف يوم الجمعة بسبب صومه ~~وقيل سبب خوف المبالغة في تعظيمه بحيث يفتتن به كما افتتن قوم بالسبت وهذا ~~ضعيف منتقض بصلاة الجمعة وغيرها مما هو مشهور من وظائف يوم الجمعة وتعظيمه ~~وقيل سبب النهي لئلا يعتقدوا وجوبه ms289 وهذا منتقض بيوم الإثنين فإنه يندب صومه ~~وبيوم عرفة ويوم عاشوراء فالصواب ما قدمنا انتهى # [1726] لا تصوموا يوم السبت المراد بالنهي إفراد السبت بالصوم الا الصوم ~~مطلقا لما روى عن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم ~~السبت ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام ويقول انهما يوما عيد للمشركين ~~فانا أحب ان اخالفهم رواه أحمد والأولى ان يقال انه عليه السلام أمر بترك ~~صومه لئلا يلزم تعظيمه بالصوم فيه ففيه مخالفة لليهود وان كانوا لا يصومونه ~~لاجل انه عيد لهم فهم يعظمونه بالوجه الآخر وصام صيامهما لمخالفتهم ~~وبالجملة سبب النهي أمر آخر وسبب الفعل أمر آخر كذا سمعت (فخر) # قوله # [1729] ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صام العشر قط أي عشر ذي ~~الحجة قود ثبت في الأحاديث فضيلة الصوم في هذه الأيام فضيلة مطلق العمل ~~فيها وثبت صومه صلى الله عليه وسلم فيها وحديث عائشة لا ينافيها لأنها انما ~~أخبرت عن عدم رؤيتها فلعلها لم تطلع على عشرة صيام النبي صلى الله عليه ~~وسلم فيها أو كان له مانع من مرض أو سفر أو غيرهما وجاء في البخاري انه قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل من عشر ذي ~~الحجة ومثله روى بن ماجة وفي صحيح بن عوانة وصحيح بن حبان عن جابر رضي الله ~~عنه ما من أيام أفضل من عشر ذي الحجة ولو نذر أحد صيام أفضل أيام السنة ~~انصرف الى هذه الأيام وان نذر صوم يوم أفضل من سائر الأيام فالى يوم عرفة ~~وان نذر صوم يوم من الاسبوع فالى يوم الجمعة والمختار ان أيام هذه العشرة ~~أفضل لما فيها من يوم عرفة وليالي عشرة رمضان لما فيها من ليلة القدر وهذا ~~هو القول الفصل لمعات # قوله # [1730] والتي بعده فإن قيل كيف يكون ان يكفر السنة التي بعده مع أنه ليس ~~للرجل ذنب في تلك السنة بعد قيل معناه يحفظ الله تعالى ms290 ان يذنب أو يعطيه من ~~الرحمة والثواب بقدر ما يكون كفارة للسنة الماضية والسنة القابلة إذا جاءت ~~واتفق له فيها ذنوب مصابيح # قوله # [1733] يصوم عاشوراء ويامر بصيامه قال القاضي عياض وكان بعض السلف يقول ~~كان صوم عاشوراء فرضا وهو باق على فرضيته لم ينسخ قال وانقرض القائلون بهذا ~~أو حصل الإجماع على أنه ليس بفرض وإنما هو مستحب وروى عن بن عمر كراهة قصد ~~صومه وتعيينه بالصوم والعلماء مجمعون على استحبابه وتعيينه للأحاديث واما ~~قول بن مسعود كنا نصومه ثم ترك فمعناه انه لم يبق كما كان من الوجوب ~~والتأكد لا الندب # قوله # [1734] قالوا هذا يوم الخ قال المازري خبر اليهود غير مقبول فيحتمل ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم أوحى اليه بصدقهم فيما قالوه أو تواتر عنده النقل ~~بذلك حتى حصل له العلم به قال القاضي عياض ردا على المازري قد روى مسلم ان ~~قريشا كانت تصومه فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة صامه فلم يحدث ~~له بقول اليهود حكم يحتاج الى الكلام عليه وإنما هي صفة حال وجواب سؤال ~~فقوله صامه ليس فيه أنه ابتدأ صومه حينئذ بقولهم ولو كان هذا لحملناه أنه ~~أخبره به من أسلم من علمائهم كابن سلام وغيره قال القاضي وقد قال بعضهم ~~يحتمل انه صلى الله عليه وسلم كان يصومه بمكة ثم ترك صيامه حتى علم ما عند ~~أهل الكتاب فيه فصامه قال القاضي وما ذكرناه أولى بلفظ الحديث قلت المختار ~~قول المازري ومختصر ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يصومه كما يصومه قريش ~~في مكة ثم قدم المدينة فوجد اليهود يصومونه فصامه أيضا بوحي أو تواتر أو ~~اجتهاد لا بمجرد أخبار أحادهم (نووي) # قوله نحن أحق بموسى منكم لأنا مصدقون وعاملون بحكمه حيث أمرنا بايمان ~~محمد صلى الله عليه وسلم فآمنا به وعظمنا حق تعظيم موسى لا بالافراط ولا ~~بالتفريط ويستنبط من هذا الحديث ان مطلق التشبيه بالكفار ليس بممنوع بل ~~الممنوع ما كان من خصوصياتهم ان كانوا غير ms291 متبعين بالشريعة كالمجوس والهنود ~~وأما من كان اتبع شريعة نبيه ففعل فعلا حسنا ولم ينه عنه نبينا صلى الله ~~عليه وسلم فاتباعهم ليس بممنوع في ذلك فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب ~~موافقة أهل الكتاب مما لم يؤمر به واستدل بهذا الحديث من جوز تعيين الأيام ~~بعبادة خاصة بسبب خاص كالتصدق على أرواح الأموات يوم وفاتهم لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم خص عاشوراء بالصوم وخص يوم الإثنين كذلك لأنه ولد فيه وفيه ~~انزل عليه الوحي (إنجاح) # قوله # PageV01P124 # [1736] لئن بقيت الى قابل الخ قال النووي ذهب جماهير العلماء من السلف ~~والخلف الى أن عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم وهذا ظاهر الأحاديث ~~ومقتضى اللفظ وعن بن عباس ان يوم عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم وان ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم التاسع ويتأوله على أنه مأخوذ من اظماء ~~الإبل فإن العرب تسمي اليوم الخامس من أيام الورود ريعاء وكذابا في الأيام ~~على هذه النسبة فيكون التاسع عشر وهذا بعيد ثم ان حديث بن عباس هذه يرد ~~عليه لأنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لئن بقيت الى قابل لأصومن ~~اليوم التاسع وزاد مسلم قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وهذا تصريح بأن الذي كان يصومه ليس هو التاسع فتعين كونه ~~العاشر لكن يستحب صوم التاسع لأنه عليه السلام نوى صيامه ولعل السبب في صوم ~~التاسع مع العاشر ان لا يتشبه باليهود في افراد العاشر وفي الحديث إشارة ~~الى هذا انتهى مع تغيير # [1741] اشهر الحرم وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم وهذه الأشهر ~~كانت محرمة في دين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وكانت العرب تمسك به ~~وكانوا يعظمون ويحرمون القتال فيها كما في المدارك ثم ان تعظيمها الان ~~باقية في شريعتنا اولا فالجمهور قالوا ان حرمة القتال منسوخة لقوله تعالى ~~فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وأما تكثير الثواب في هذه الأشهر فقد ثبت ~~بالأخبار فالحرمة بهذا المعنى موجودة في شريعتنا والله ms292 أعلم (إنجاح) # قوله صم شهر الصبر المراد بشهر الصبر شهر رمضان وقوله ويوما بعده أي صم ~~في اشهر الباقية يوما واحدا في كل شهر وليس المراد صوم يوم الفطر لأنه منهي ~~عنه وفي بعض النسخ أشار لضعف هذا الحديث حيث قال قال أبو إسحاق أبو مجيبة ~~الباهلي لا يعرف وهو ضعيف بمعنى الحديث ويحتمل ان يكون المراد من قوله بعده ~~شهر شوال فقط والله اعلم (إنجاح) # قوله # [1742] شهر الله الذي الخ الإضافة الى الله للتعظيم قال الطيبي أراد يوم ~~عاشوراء فيكون من باب ذكر الكل وإرادة البعض لكن الظاهر ان المراد جميع شهر ~~المحرم وفي خبر أبي داود وغيره صم من المحرم واترك صم من المحرم واترك صم ~~من المحرم واترك وأما أحاديث صوم رجب فقال الحافظ انها موضوعة (مرقاة) # قوله # [1743] نهى عن صيام رجب وهذا لأن أهل الجاهلية كانوا يعظمونه وروى عن ~~خرشة بن الحراشة قال رأيت عمر بن الخطاب يضرب بأكف الرجال على صوم رجب ~~ويقول رجب وما رجب إنما رجب شهر يعظمه أهل الجاهلية فلما جاء الإسلام ترك ~~رواه بن أبي شيبة والطبراني في الأوسط ووردت الاخبار بفضل صيامه أيضا لأنه ~~من جملة الأشهر الحرم فلعله نهى أولا ثم أجاز أو بالعكس ومن أراد تفصيل ~~المقام فعليه بكتاب ما ثبت بالسنة في أيام السنة للشيخ عبد الحق المحدث ~~الدهلوي (إنجاح) # قوله # [1745] الصيام نصف الصبر لأن الزمان مشتمل على الليل والنهار والصوم يكون ~~في النهار وكمال الصبر بامساك الفم والفرج لما ورد من ضمن لي ما بين لحيتيه ~~ورجليه ضمنت له بالجنة أو يحمل الصبر على اتيان الاوامر واجتناب النواهي ~~قاطبة ويجعل المفطرات الثلاث نصفه لأن معظم هذه الأمور تداول بالفرج والفم ~~فلما امسكهما حصل له نصف الصبر والله أعلم (إنجاح) # قوله # [1749] وفضل رزق بلال مبتدأ أي الرزق الفاضل على ما يأكل في الجنة أي ~~جزاء له عن صومه المانع عن أكله قال الطيبي الظاهر ان يقال ورزق بلال في ~~الجنة الا أنه ذكر لفظة وفضل تنبيها على ms293 أنه رزق الذي هو بدل من هذا الرزق ~~زائد عليه (مرقاة) # قوله تسبح عظامه لا مانع من حمله على حقيقته وان الله تعالى بفضله يكتب ~~له ثواب ذلك التسبيح (مرقاة) # قوله # [1750] فليقل الخ قال بن الملك أمر صلى الله عليه وسلم المدعو حين يجيب ~~الداعي أن يعتذر عنه بقوله إني صائم وإن كان يستحب إخفاء النوافل لئلا يؤدي ~~ذلك الى عداوة وبغض في الداعي وفي رواية فليصل أي الركعتين وقيل فليدع ~~والضابطة عند الشافعي ان الضيف ينظر فإن كان المضيف يتأذى بترك الإفطار ~~فالافضل الإفطار والا فلا (مرقاة) # قوله # [1752] ولو بعد حين الحين يستعمل لمطلق الوقت ولستة اشهر ولاربعين سنة ~~والله أعلم بالمراد والمعنى لا أضيع حقك ولو مضى زمان طويل (مرقاة) # قوله # [1753] ان للصائم الخ قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول امة محمد صلى ~~الله عليه وسلم قد خصت من بين الأمم في شأن الدعاء فقيل ادعوني استجب لكم ~~وإنما كان ذلك للأنبياء فاعطيت هذه الأمة ما أعطيت الأنبياء فلما دخل ~~التخليط في أمورهم من أهل الشهوات التي استولت على قلوبهم وحجبت قلوبهم ~~والصوم يمنع النفس عن الشهوات فإذا ترك شهوته من قلبه صفا القلب وصارت ~~دعوته بقلب فارغ قد زايلته ظلمة الشهوات ونورته الأنوار فإن كان ما سأل في ~~المقدور له عجل وان لم يكن كان مذخورا له في الآخرة مصباح الزجاجة قوله ~~حدثنا داود بن عطاء ضعيف قوله موسى بن عبيدة ضعيف قوله من فطر صائما أي ~~اطعمه وسقاه عند افطاره من كسب حلال كما في رواية قوله # [1747] وصلت عليكم الملائكة أي دعت لكم وبركت قوله الغداء بالنصب هو ~~بالنصب بفعل مضمر أي احضره أو ائته قوله # [1752] ودعوة المظلوم يرفعها الله هذا كناية عن ايصالها الى مصعد القبول ~~والاجابة قوله # [1754] حدثنا جبارة بن المغلس ضعيف قوله مندل بن علي ضعيف قوله # [1755] لا يغدو يوم الفطر أي لا يذهب الى المصلى # PageV01P125 # [1757] فليطعم عنه الخ بهذا قال الجمهور لا يصوم أحد عن أحد بل يطعم عنه ~~وبه قال أبو ms294 حنيفة ومالك والشافعي في أصح قوليه عند أصحابه وتأولوا ما رواه ~~الشيخان عن عائشة صام عنه وليه أي تدارك بالإطعام فكأنه صام عنه وذهب أحمد ~~الى ظاهره يعني يصوم عنه وليه وهو أحد قولي الشافعي وصححه النووي وقال بعض ~~الشافعية يخير بين الصوم والافطار ويؤيد قول الجمهور ما رواه مالك أنه بلغه ~~ان بن عمر كان يسأل هل يصوم أحد عن أحد ويصلي أحد عن أحد قال لا يصوم أحد ~~عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد (فخر) # قوله # [1763] فلا يصوم الا بإذنهم لأن صاحب المنزل يحرم عن أداء حقوق الضيف ~~فيتأذى بسببه (إنجاح) # قوله ### | باب في ليلة القدر إنما سميت بها لأنه يقدر فيها الارزاق ويقضي ويكتب # الاجال والاحكام التي تكون في تلك السنة لقوله تعالى فيها يفرق كل أمر ~~حكيم وقوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر والقدر ~~بهذا المعنى يجوز فيه تسكين اللام والمشهور تحريكه لمعات # قوله # [1766] إني اريت بصيغة المجهول من الرؤيا أو من الروية أي أبصرتها وإنما ~~أرى علامتها وهي السجود في الماء والطين كما وقع في البخاري عيني # قوله في العشر الاواخر الخ قد اختلف العلماء فيها فقيل هي أول ليلة من ~~رمضان وقيل ليلة سبع عشرة وقيل ليلة ثمان عشرة وقيل ليلة تسع عشرة وقيل ~~ليلة إحدى وعشرين وقيل ليلة ثلاث وعشرين وقيل ليلة خمس وعشرين وقيل ليلة ~~سبع وعشرين وقيل ليلة تسع وعشرين وقيل آخر ليلة من رمضان وقيل في اشفاع هذه ~~الافراد وقيل في السنة كلها وقيل في جميع شهر رمضان وقيل يتحول في الليالي ~~العشر كلها وذهب أبو حنيفة الى أنها في رمضان تتقدم وتتأخر وعند أبي يوسف ~~ومحمد لا تتقدم ولا تتأخر لكن غير معينة وقيل هي عندهما في النصف الأخير من ~~رمضان وعند الشافعي في العشر الأخير لا تنتقل ولا تزال الى يوم القيامة ~~وقال أبو بكر الرازي هي غير مخصوصة بشهر من الشهور وبه قال الحنفيون وفي ~~قاضيخان المشهور عن أبي حنيفة انها ms295 تدور في السنة وقد تكون في رمضان وقد ~~تكون في غيره وصح ذلك عن بن مسعود وابن عباس وعكرمة وغيرهم فإن قلت ما وجه ~~هذه الأقوال قلت لا منافاة لأن مفهوم العدد لا اعتبار له وعن الشافعي والذي ~~عندي أنه صلى الله عليه وسلم كان يجيب على نحو ما يسأل عنه يقال له نلتمسها ~~في ليلة كذا فيقول التمسوها في ليلة كذا وقيل ان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لم يحدث بميقاتها جزما فذهب كل واحد من الصحابة بما سمعه والذاهبون ~~الى سبع وعشرين هم الأكثرون هذا ما قاله العيني قال في الفتح وجزم أبي بن ~~كعب بأنها ليلة سبع وعشرين وفي التوشيح وقد اختلف العلماء فيها على أكثر من ~~أربعين قولا وارجاها اوتار العشر الأخير وارجى الاوتار ليلة إحدى وعشرين ~~وثلاث وعشرين وسبع وعشرين واختلف هل هي خاص لهذه الأمة أم لا انتهى # قوله # [1768] وشد الميزر أي إزاره كقولهم ملحفة ولحاف وهو كناية اما عن ترك ~~الجماع وإما عن الاستعداد للعبادة والاجتهاد والزائد على ما هو عادته صلى ~~الله عليه وسلم واما عنهما كليهما معا عمدة القاري # قوله # [1769] اعتكف عشرين يوما قيل السبب في ذلك انه صلى الله عليه وسلم علم ~~بانقضاء أجله فأراد ان يستكثر من أعمال الخير ليسن للأمة الاجتهاد في العمل ~~إذا بلغوا أقصى العمر ليلقه الله على خير أعمالهم وقيل السبب فيه ان ~~جبرائيل كان يعارضه بالقران فلما كان العام الذي قبض فيه عارض به مرتين ~~فلذلك اعتكف قدر ما كان يعتكف مرتين وقال بن العربي يحتمل ان يكون سبب ذلك ~~انه لما ترك الإعتكاف في العشر الأخير بسبب ما قوع من أزواجه واعتكف بدله ~~عشرا من شوال اعتكف في العام الذي يليه عشرين ليتحقق قضاء العشر في رمضان ~~انتهى وأقوى من ذلك إنه إنما اعتكف في ذلك العام عشرين لأنه كان في العام ~~الذي قبله مسافرا ويحتمل تعدد هذه القصة بتعدد السبب فيكون مرة بسبب ترك ~~الاعتكاف لعذر السفر ومرة بسبب عرض القرآن ms296 مرتين فتح الباري # قوله # PageV01P126 # [1771] إذا أراد ان يعتكف صلى الصبح الخ احتج به من يقول يبدأ الاعتكاف ~~من أول النهار وبه قال الأوزاعي والثوري والليث في أحد قوليه وقال مالك ~~وأبو حنيفة والشافعي وأحمد يدخل فيه قبيل غروب الشمس إذا أراد اعتكاف شهر ~~أو اعتكاف عشر وأولوا على انه دخل المعتكف وانقطع فيه وتخلى بنفسه بعد صلاة ~~الصبح لا أن ذلك وقت ابتداء الاعتكاف بل كان من قبل المغرب معتكفا لا ينافي ~~جملة المسجد فلما صلى الفجر انفرد قاله النووي قلت وقد ورد في الحديث ~~الصحيح إذا اعتكف اتخذ حجرة من حصير فيدخل المسجد في الليلة ثم يدخل في وقت ~~الصبح في ذلك الموضع أي في الحجرة من الحصير فخر قوله فرط فيه من التفريط ~~أي قصر في ادائه ومنه قوله تعالى وما فرطنا في الكتاب من شيء أي ما قصرنا ~~وما تركنا بل أحصينا جميع الأشياء فيه إنجاح الحاجة قوله أبو بكر المدني ~~ضعيف قوله عبد الله بن عبد الله الأموي لين الحديث ت انجاح الحاجة لمولانا ~~شاه عبد الغني المجددي الدهلوي # [1772] فأمره ان يعتكف احتج به الشافعي على ان الصوم ليس بشرط الاعتكاف ~~لأن الليلة ليس محلا له أي للصوم وأجيب عنه بأنه قد جاء في رواية صحيحة أنه ~~قال عمر اني نذرت في الجاهلية ان اعتكف يوما كما روى مسلم والنسائي وقد جمع ~~بن حبان بين الروايتين بأنه نذر اعتكاف يوم وليلة فمن اطلق ليلة أراد ~~بيومها ومن اطلق يوما أراد بليلته وقال أبو حنيفة ومالك الأكثرون يشترط في ~~الاعتكاف الصوم فلا يصح اعتكاف مفطر واحتجوا بما رواه أبو داود عن عائشة ~~قالت السنة على المعتكف ان لا يعود مريضا الى ان قالت ولا اعتكاف الا بصوم ~~الحديث وبما رواه البيهقي عن بن عمر وابن عباس ان المعتكف يصوم وكذا روى ~~عبد الرزاق عن بن عباس انه قال من اعتكف لزم عليه الصوم ولمواظبة النبي صلى ~~الله عليه وسلم على ذلك وبالجملة أكثر الأحاديث تدل على اشتراط ms297 الصوم ~~للمعتكف وبه قال بن عمر وابن عباس وعائشة وعروة والزهري والأوزاعي والثوري ~~وأحمد وإسحاق في رواية عنهما (فخر) # قوله # [1774] وراء إسطوانة التوبة وهي التي أوثق بهما لبابة بن المنذر نفسه حين ~~فشى سر النبي صلى الله عليه وسلم في الحكم على بني قريظة بقتلهم وأشار الى ~~حلقة ونزل يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول الآية وحلف ان لا ~~يحله الا النبي صلى الله عليه وسلم فلما نزلت توبته بعد ثلاثة أيام حله صلى ~~الله عليه وسلم بنفسه (إنجاح) # قوله # [1776] الا لحاجة وفي رواية مسلم الا لحاجة الإنسان فسرها الزهري بالبول ~~والغائط وكذا غسل الجنابة لوجوب خروجه من المسجد إذ ذاك اتفقوا عليه وقد ~~اختلفوا في غير ما ذكر مثل العيادة وشهود الجنازة فقال الأئمة الأربعة لا ~~يجوز الخروج لشيء منها وقال الحسن والنخعي يجوز الخروج للمعتكف لها ~~وبالجملة أكثر الأحاديث تدل على أن لا يجوز له الخروج للعيادة وشهود ~~الجنازة وغيرهما الا ما لا بد منه من البول والغائط وغسل الجنابة كما روى ~~أبو داود عن عائشة قالت السنة على المعتكف ان لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ~~الحديث قال الطيبي من خرج لقضاء حاجته واتفق عيادة المريض والصلاة على ~~الميت فلم ينحرف عن الطريق ولم يقف فيه وقوفا أكثر من قدر الصلاة على الميت ~~لم يبطل اعتكافه عند الأئمة الأربعة والا بطل انتهى قلت يؤيد ما قال الطيبي ~~ما روى أبو داود عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعود المريض ~~وهو معتكف فيمر هو فلا يعرج يسأل عنه أي لا يمكث (فخر) # قوله # [1777] المعتكف يتبع الجنازة الخ هذا الحديث تفرد به بن ماجة من الستة ~~ذكره المزي في الأطراف برواية أنس بن مالك فقط وقال عبد الخالق أحد ~~المجاهيل قال بن حجر عبد الخالق غير منسوب عن أنس مجهول من الخامسة فالحديث ~~كما ترى لا يعارض أحاديث الصحاح وهو ما روى أصحاب السنن عن عائشة قالت ~~السنة للمعتكف ان لا يعود مريضا ولا ms298 يتبع جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ~~الحديث فلعل لفظ لا سقط في رواية عبد الخالق عن أنس أو يأول أحاديث السنن ~~بأن المراد من السنة الأولوية وفي حديث أنس بيان الجواز وفي التاتار خانية ~~عن الحجة لو شرط وقت النية ان يخرج لعيادة المريض أو صلاة الجنازة أو حضور ~~مجلس العلم جاز ذلك كما في الدر (إنجاح) # قوله # [1779] على رسلكما أي اثبتا ولا تعجلا يقال لمن يتأتى ويعمل الشيء على ~~هينته قوله انها صفية الخ اخرج بن عساكر في تاريخه من طريق أبي محمد بن أبي ~~حاتم ثنا محمد بن روح عن إبراهيم بن محمد الشافعي قال كنا في مجلس بن عيينة ~~والشافعي حاضر فحدث حديث انها صفية فقال بن عيينة للشافعي ما فقه هذا ~~الحديث يا أبا عبد الله قال ان كان القوم اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم ~~كانوا بتهمتهم النبي صلى الله عليه وسلم كفارا لكن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أدب من بعده فقال إذا كنتم هكذا فافعلوا هكذا حتى لا يظن بكم ظن السوء ~~لا ان النبي صلى الله عليه وسلم يتهم وهو أمين الله في أرضه فقال بن عيينة ~~جزاك الله خيرا يا أبا عبد الله (زجاجة) # قوله انها صفية الخ قال بن حجر ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينسبهما ~~الى أنهما يظنان به سوء لما تقرر عنده من صدق إيمانهما ولكن خشي عليهما ان ~~يوسوس لهما الشيطان بذلك لأنهما غير معصومين فقد يفضي بهما ذلك الى الهلاك ~~فبادر الى اعلامهما حسما للمادة وتعليما لمن بعده إذا وقع له مثل ذلك كما ~~قال الشافعي انتهى فتح الباري # قوله # PageV01P127 # [1783] فإن هم اطاعوا لذلك فاعلمهم الخ يدل على ان الكفار غير مخاطبين ~~بالفروع وهو المذهب عند الحنفية وقد تقرر ذلك في علم الأصول وينبغي ان يعلم ~~ان ثمرة الخلاف إنما تظهر في عذاب الآخرة فعندنا إنما يعذبون لترك الإيمان ~~فقط وعند الشافعية له ولترك الأعمال أيضا وأما طلب الأعمال منهم في الدنيا ~~فلا ms299 بالاتفاق لعدم صحتها بدون الإيمان كما حقق في موضعه هذا وأما تقديم ~~الاعلام بالصلوات قبل الاعلام بالزكاة فلفضلها على سائر الأعمال لا ~~لاشتراطها بها لمعات # قوله فإن هم اطاعوا لذلك الخ من قبيل ما حذف عامله على شريطة التفسير ~~كقوله تعالى وان أحد من المشركين استجارك فأجره تقديره فإن اطاعوك الخ ~~إنجاح الحاجة # [1787] فقال له قول الله الذين يكنزون الخ هذا سوال من الأعرابي بمعنى ~~الآية فحرف الاستفهام محذوف أي ما معنى قول الله عز وجل وغرضه والله أعلم ~~ان الأعرابي لما رأى بن عمر في الثروة من المال فعرض عليه بهذه الآية جهلا ~~منه بمعناه ولذا قال بن عمر ما أبالي لو كان لي ذهبا مثل أحد الخ وكان رضي ~~الله عنه كثير الميراث والخيرات قال بن حجر عتق الف عبد وحمل على الف فرس ~~في سبيل الله وكان مع ذلك زاهدا في الدنيا لا يقبل الأعمال من القضاء ~~والخلافة وحاله أظهر من الشمس (إنجاح) # قوله # [1789] ليس في المال حق الخ ذكر في بعض الحواشي أخرجه الترمذي عن فاطمة ~~بنت قيس بلفظ ان في المال لحقا سوى الزكاة ولم يبينه في الأطراف على اختلاف ~~روايتي الترمذي وابن ماجة وقد استدركه عليه الحافظ بن حجر قلت استدرك بن ~~حجر على المزي انه ترك ذكر الاختلاف مع هذا البون البعيد بين النفي ~~والاثبات ولا يتحمل هذا الموضع تصحيف قلم الناسخ فإن ترجمة باب الترمذي ~~تقتضي الاثبات حيث قال باب ما جاء ان في المال حقا سوى الزكاة وترجمة بن ~~ماجة نفيه حيث قال باب ما أدى زكاة فليس بكنز غايته ان الترمذي ضعف الحديث ~~وقال أبو حمزة ميمون الأعور يضعف ونسب هذا القول أي ان في المال لحقا الخ ~~الى الشعبي وقال هذا أصح وحاصل الكلام ان الاثبات والنفي إذا تعارضا كان ~~الاثبات أولى عند التعارض ويؤيد قول الله عز وجل الذين هم يراءون ويمنعون ~~الماعون فأوعد الله جل ذكره بالويل لمن منع الماعون وهو الشيء التافه ~~كالقصعة والمغرفة فإن هذه ms300 الأشياء ليس للزكاة فيها مدخلا الا ان يفرق ~~بينهما بأن الحق المفروض يؤدى بالزكاة ولذا قال إذا اديت زكاة مالك فقد ~~قضيت ما عليك وهذه الأشياء وان كانت مأمورة بها لكن حكمها ليس كالفرض فهذه ~~من مكارم الأخلاق والمؤمن لا يكمل ايمانه الا بمكارم الأخلاق وهذا القرب هو ~~المسمى بقرب النوافل عند الصوفية وذلك بقرب الفرائض وفي الحديث الصحيح لا ~~يزال عبدي يتقرب بالنوافل حتى أحببته فإذا احببته كنت سمعه الذي يسمع بي ~~الحديث فاحفظه فإن الفرق غامض (إنجاح) # قوله # [1790] اني قد عفوت عنكم الخ قد يشعر هذا الكلام سبق الوجوب ثم نسخه وليس ~~بصريح في ذلك بل يكفي في ذلك سبق ذنب من إمساك المال عن الإنفاق وسيجيء ~~تأويل الحديث عند أبي حنيفة رح بخيل الغزاة ورقيق الخدمة كذا في اللمعات ~~(إنجاح) # قوله إني قد عفوت عنكم الخ قال الشيخ ذهب أبو حنيفة الى ان الخيل إذا ~~كانت سائمة ذكورا وإناثا فصاحبها بالخيار ان شاء أعطى من كل فرس دينارا وإن ~~شاء قومها وأعطى من كل مائتين خمسة دراهم وهو قول زفر وقالا زكاة في الخيل ~~وهو قول الشافعي لقوله صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده ولا في ~~فرسه صدقة وقوله صلى الله عليه وسلم في كل فرس سائمة دينار وتأويل ما روياه ~~فرس الغازي وهو المنقول عن زيد بن ثابت والتخيير بين الدينار والتقويم ~~مأثور عن عمر رض كذا في الهداية وفي شرح بن الهمام وفي فتاوى قاضيخان قالوا ~~الفتوى على قولهما وكذا رجح قولهما في الاسرار وأما شمس الأئمة وصاحب ~~التحفة فرجحا قول أبي حنيفة وحديث ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ~~رووه في الكتب الستة وزاد مسلم الا صدقة الفطر انتهى وقد جاء في عدم وجوب ~~زكاة الخيل أخبار وآثار كثيرة وجاء في تأويله بفرس الغازي أيضا أقوال من ~~السلف ويؤيده ظاهر الإضافة في فرسه كما في عبده فافهم وأما إذا كان للتجارة ~~فلا خلاف في وجوب الزكاة لكونها كسائر أموال ms301 التجارة وأما إذا كانت سائمة ~~لا للتجارة ولا للغزو ففيه الخلاف وجاء في حديث جابر عند البيهقي ~~والدارقطني في الخيل السائمة في كل فرس دينار والحديث الذي ذكر في الهداية ~~رواه جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر والكلام فيه كثير ذكرنا بعضا منه في شرح ~~سفر السعادت لمعات # قوله ### | باب من استفاد مالا المراد بالمال المستفاد المال الذي حصل للرجل في # اثناء الحول من هبة أو ميراث ومثله ولا يكون من نتائج المال السابق ~~واختلف فيه فقال الشافعي رح لا يلحق بالسابق بل يستأنف له مدة حوله وعند ~~أبي حنيفة رح يلحق بالمال الأول في حولان الحول وأما المستفاد الذي يكون من ~~نتائج المال السابق فلا اختلاف فيه بل اتفقوا على أنه يلحق بالمال الأول في ~~المدة إنجاح الحاجة # قوله # PageV01P128 # [1797] فلا تنسوا ثوابها لكيلا يحصل لكم التعب في إخراجها فإن الإنسان ~~يثقل عليه إخراج ماله بلا سبب والسبب الاخروي أعلى وافضل من الدنيوي فإذا ~~اخلصتم نيتكم فادعوا بهذا الدعاء فإنه يصير عند خلوص النية مغنما وعند ~~عدمها مغرما انجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي ~~هو الذي لا شعر على رأسه لكثرة سمه وطول عمره مصباح الزجاجة للسيوطي # [1798] بنت مخاض بفتح الميم وبالخاء والضاد المعجمتين الأنثى من الإبل ~~وهي التي تم لها عام سميت به لأن أمها ان لها ان تلحق بالمخاض وهو وجع ~~الولادة وان لم تحمل قسطلاني # قوله بنت لبون وهي التي عليها سنتان ودخل في الثالثة فصارت أمه لبونا أي ~~ذات لبن بولد آخر كذا في المجمع قال بن الهمام ان الواجب في الإبل هو ~~الاناث بخلاف البقر والغنم فإنه يستوي فيهما الذكورة والانوثة انتهى # قوله حقه الحقة بكسر الحاء وتشديد القاف هي التي طعنت في الرابعة سميت ~~بذلك لأنها استحقت الركوب والحمل (مرقاة) # قوله # [1800] جذعة الجذعة من اسنان الدواب وهو ما كان منها شابا فتيا وهو من ~~الإبل ما تم له أربع سنين ومن البقر والمعز ما تم له سنة وقيل من البقر ms302 ~~ماله سنتان ومن الضأن ما تمت له سنة وقيل أقل منها كذا في مجمع البحار وقال ~~القسطلاني سميت بها لأنها جذعت مقدم اسنانها أي اسقطت انتهى # قوله # [1805] فإن زادت قال القاضي والحديث على استقراء الحسنات بعدما جاوز ~~العدد المذكور يعني إذا زادت الإبل على المائة والعشرين لم يستأنف الفريضة ~~وهو مذهب أكثر أهل العلم وقال النخعي والثوري وأبو حنيفة تستأنف فإذا زادت ~~على المائة والعشرين خمس لزم حقتان وشاة وهكذا الى بنت مخاض وبنت لبون على ~~الترتيب السابق واحتجوا بما روى عن عاصم عن ضمرة عن علي رض في حديث الصدقة ~~فإذا زادت الإبل على عشرين ومائة ترد الفرائض الحديث مراة # قوله # [1800] ويعطيه المصدق هو بتخفيف الصاد وكسر الدال عامل الزكاة الذي ~~يستوفيها من اربابها يقال صدقهم يصدقهم فهو مصدق (زجاجة) # قوله # [1801] قرأت في عهده أي في كتابه الذي كتب له رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بأن يعمل بحسبه (إنجاح) # قوله لا يجمع بين متفرق قال العيني وغيره اختلف العلماء في تأويل هذا ~~الحديث فقال مالك في الموطأ تفسير لا يجمع بين متفرق ان يكون ثلاثة أنفس ~~لكل واحد أربعون شاة فإذا اظلهم المصدق جمعوها ليؤدوا شاة ولا يفرق بين ~~مجتمع بأن يكون للخليطين ماءتا شاة وشاتان فيكون عليهما فيها ثلاث شياه ~~فيفرقونها حتى لا يكون على كل أحد الا شاة واحدة فنهوا عن ذلك وهو قول ~~الثوري والأوزاعي وقال الشافعي تفسيره وان يفرق الساعي الأول ليأخذ من كل ~~واحد شاة وفي الثاني ليأخذ ثلاثا المعنى واحد لكن صرف الخطاب الشافعي الى ~~الساعي كما حكى عنه الداودي وصرفه مالك الى المالك وقال الخطابي عن الشافعي ~~انه صرف إليهما انتهى هذا ما قاله العيني والقسطلاني قال بن الهمام إذا كان ~~النصاب بين الشركاء وصحت الخلط بينهم باتحاد السرح والمرعى والمراح والراعي ~~والفحل والمحلب تجب الزكاة فيه عنده أي عند الشافعي لقوله عليه السلام لا ~~يجمع بين متفرق الحديث وفي عدم الوجوب تفريق المجتمع وعندنا لا تجب وإلا ~~لوجبت على كل ms303 أحد فيما دون النضار لنا هذا الحديث ففي وجوب الجمع بين ~~الأملاك المتفرقة إذ المراد الجمع والتفريق في الأملاك الأمكنة ألا ترى أن ~~النضار المتفرق في أمكنة مع وحدة الملك تجب فيه فمعنى لا يفرق بين مجتمع أن ~~لا يفرق الساعي بين الثمانين مثلا والمائة والعشرين ليجعلها نصابين أو ~~ثلاثة ولا يجمع بين متفرق انه لا يجمع مثلا بين النصابين المتفرقة بالملك ~~بأن يكون مشتركة ليجعلها نصابا والحال أنه لكل عشرون فتح القدير # قوله خشية الصدقة منصوب على انه مفعول له والخشية خشيتان خشية الساعي ان ~~يقل الصدقة وخشية رب المال ان يكثر الصدقة فأمر لكل واحد منهما ألا يحدث ~~شيئا فأمر لكل واحد منهما الا يحدث شيئا من الجمع والتفريق عيني # قوله ململمة أي سمينة قال في المجمع هي المستديرة سمنا من اللحم الضم ~~والجمع وقوله تقلني أي تحملني من الاقلال (إنجاح الحاجة) # قوله # [1805] ففي كل مائة شاة قال الطيبي معناه ان تزيد مائة فتصير أربع مائة ~~فيجب أربع شياه انتهى قال العيني وقد أجمع العلماء على ان لا شيء في أقل من ~~أربعين من الغنم وان في الأربعين شاة وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي ثلاث ~~مائة ثلاث شياه فإذا زادت واحدة فليس فيها شيء الى أربعمائه ففيها أربع ~~شياه ثم في كل مائة شاة وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في الصحيح ~~عنه والثوري وإسحاق والأوزاعي وجماعة أهل الأثر وهو قول علي وابن مسعود ~~وقال الشعبي والحسن إذا زادت على ثلاثمائة واحدة ففيها أربع شياه الى أربع ~~مائة فإذا زادت واحدة يجب فيها خمس شياه وهي رواية عن أحمد وهو مخالف ~~للآثار وفيه ان شرط وجوب الزكاة في الغنم السوم عند أبي حنيفة وهي الراعية ~~في كلاء مباح أي أكثر الحول انتهى قوله # [1800] هذه فريضة الخ أي هذه نسخة فريضة الصدقة فحذف المضاف للعلم به ~~قوله مسنة هي من البقر التي دخلت في الثالثة قوله # [1803] تبيعا أو تبيعة هو ولد البقر أول سنة وطعن في الثانية ms304 قوله تيس هو ~~فحل الغنم وقوله # PageV01P129 # [1805] ذات عوار أي لا تؤخذ ذات عيب قوله هرمة بفتح الهاء وضمها وكسر ~~الراء الكبير التي سقط اسنانها قاموس # [1806] على مياههم أي في موضع تجتمع فيه الغنم لشرب الماء والعرب يستعمل ~~الماء في القرى لأن الماء في بلادهم قليل فإذا رأوا عينا أو بيرا اتخذوا ~~ذلك الموضع مسكنا فيكون المعنى لا تؤخذ صدقاتهم الا في بلادهم وقراهم ~~(إنجاح) # قوله ولك خليطين الخ قالوا أراد به إذا كان بين رجلين إحدى وستون مثلا من ~~الإبل لأحدهما ست وثلاثون وللآخر خمس وعشرون فإن كل واحد يرجع على شريكه ~~بحصة ما أخذ الساعي من ملكه زكاة شريكه فتح القدير # قوله ولا تيس الا ان يشاء المصدق قال في النهاية رواه أبو عبيد بفتح ~~الدال والشتديد يريد صاحب الماشية أي التي أخذت صدقة ماله وخالفه عامة ~~الرواة فقالوا بكسر الدال هو عامل الزكاة وقال أبو موسى الرواية بتشديد ~~الصاد والدال معا وكسر الدال وهو صاحب المال وأصله المتصدق فأدغمت التاء في ~~الصاد والاستثناء من التيس خاصة فإن الهرمة وذات العوار لا يجوز اخذهما في ~~الصدقة الا ان يكون المال كله كذلك وهذا إنما يتجه إذا كان الغرض من الحديث ~~النهي عن أخذ التيس لأنه فحل المعز وقد نهى عن أخذ الفحل في الصدقة لأنه ~~معز برب المال لأنه يعز عليه الا ان يسمح به فيؤخذ والذي شرحه الخطابي في ~~المعالم ان المصدق بتخفيف الصاد العامل وانه وكيل الفقراء في القبض فله ان ~~يتصرف لهم بما يراه يؤدي الى اجتهاده (زجاجة) # قوله # [1808] المعتدي الخ قال في النهاية هو ان يعطيها غير مستحقيها وقيل ان ~~الساعي إذا اخذ خيار المال فالمالك ربما يمنعه في السنة الأخرى فيكون ~~الساعي سبب ذلك فهما في الإثم سواء (زجاجة) # قوله # [1811] حيث كنا نضعه يستحب ان تقسم الصدقة حيثما أخذت اللهم الا إذا كان ~~غيرهم أحوج واحق فتحمل الصدقة من بلد الى بلد ومن قوم الى قوم (إنجاح) # قوله # [1812] ولا في فرسه هذا حجة لمن ms305 لم ير الصدقة على الفرس ومن رأى الصدقة ~~على الخيل فأجاب عن الحديث بان المراد به فرس الغازي كما هو المنقول عن زيد ~~بن ثابت وقال إذا كان الخيل سائمة ذكورا واناثا فصاحبها بالخيار ان ان شاء ~~أعطى من كل فرس دينار وان شاء قوم وأعطى من كل مائتين خمسة دراهم وهذا ~~التخيير مأثور عن عمر رض وهذا مذهب أبي حنيفة والأول مذهب أبي يوسف ومحمد ~~كذا في الهداية وتمام البحث في فتح القدير (مرقاة) # قوله # [1814] خذ الحب الخ اختلفوا في زكاة البقول والخضراوات والفواكه التي لا ~~تبقى ولا تدخر الى تمام السنة فعند الأئمة لا تجب فيها الزكاة وفي التمر ~~والزبيب تجب إذا كان خمسة أوسق فصاعدا وعند أبي حنيفة يجب العشر في كل ما ~~يخرج من الأرض قليلا كان أو كثيرا الا في القصب والحطب والحشيش والحجة لأبي ~~حنيفة قوله صلى الله عليه وسلم ما اخرجته الأرض ففيه العشر لمعات # قوله # [1817] أو كان بعلا قال الأزهري هو ما نبت من النخيل في أرض يقرب ماؤها ~~فرسخت عروقها في الماء فاستغنت عن ماء السماء والانهار وغيرها كذا في ~~المجمع (إنجاح) # قوله بالسواني جمع سانية وهي ناقة يستقي عليها كذا في المجمع والمراد منه ~~ما يحصل بالمشقة (إنجاح) # قوله # [1818] بالدوالى جمع دالية في القاموس الدالية المنجنون والناعورة وشيء ~~يتخذ من خوص يشد في رأس جذع طويل والأرض تسقى بدلو ومنجنون والمنجنون ~~والمنجنين والدولاب يستقي عليه والمحالة يثنى عليها والناعوة الدولاب ودلو ~~يستقي بها كذا في القاموس (إنجاح) # قوله يحتمل ترك السقي أي ترك سقيها الى خمس سنين أو ست لا ييبس لاتصال ~~عروقها بالماء إنجاح الحاجة # قوله والغيل سيل الخ إنما فسر الغيل وهو السيل القليل لمشاكلته بالبعل ~~ولعل في بعض الروايات الغيل مكان البعل فلذلك فسره (إنجاح) # قوله # [1819] من يخرص عليهم كرومهم جمع كرم بمعنى العنب وما ورد لا تسموا العنب ~~كرما فإن الكرم قلب المؤمن قال في القاموس ليس الغرض حقيقة النهي عن تسميته ~~كروما ولكنه رمز الى ms306 ان هذا النوع من غير أناسى المسمى بالاسم المشتق من ~~الكرم أنتم احقاء بأن لا قابلوه لهذه التسمية غيرة للمسلم التقى ان يشارك ~~فيما سماه الله به وخصه بأن جعله صفة فضلا بان تسموه بالكريم من ليس بمسلم ~~فكأنه قال ان تأتي لكم ان لا تسموه مثلا بالكرم ولكن بالخفة أو المحيلة ~~فافعلوا وقوله فإنما الكرم أي فإنما المستحق للاسم المشتق من الكرم المسلم ~~انتهى (إنجاح) # قوله # PageV01P130 # [1820] اشترط عليهم الخ أي اشترط بهم ان يسكنوا فيه على ان ليس لهم من ~~الأرض والمال نصيب وقوله فحزر بالحاء المهملة بتقديم الزاي المعجمة على ~~الراء المهملة م أي خرص إنجاح قوله سقى بالنضح أي ما سقى من الآبار بالغرب ~~نحوه لمعات قوله سقت السماء # [1821] قد علق رجل اقناء اوقنوا الخ القنو بكسر القاف وسكون النون العذق ~~بما فيه من الرطب وجمعه اقناء كذا في المجمع والدقدقة جلبة الناس وأصوات ~~حوافر الدواب كذا في القاموس (إنجاح) # قوله # [1822] يظن انه جائز أي نافق بحيث وضعه بين الجيد ولايلام عليه فبين صلى ~~الله عليه وسلم ان الله يعلم ما يسر وما يخفي والحشف الردى من التمر ~~(إنجاح) # قوله # [1823] ان لي نحلا وهو مشهور والمراد ان لي أيضا فيها نحل العسل قوله أدى ~~العشر اثبات الياء فيه لبيان الأصل قوله احمها الى أي اعطها الى الحمى يقال ~~أحميت المكان فهو محمي إذا جعلته حمى وهذا شيء حمي أي محظور لا يقرب منه ~~كذا في المجمع قوله فحماها لي أي اقطعها لي بحيث لا يصل إليها غيري بعد ~~أداء العشر فإن العشرة يسقط بعفو الامام إذا كان الأرض عشريا وما روى أنه ~~لا حمى الا لله ورسوله فمحمول على الكلاء وكذا في المجمع قوله فحماها لي أي ~~اقطعها لي بحيث لا يصل إليها غيري بعد أداء العشر فإن العشره يسقط بعفو ~~الامام إذا كان الأرض عشريا وما روى أنه لا حمى الا لله ورسوله فمحمول على ~~الكلاء والعشب فإنه ليس فيهما حق لاحد الا ان يشاء الامام ms307 ان يحميها لمواشي ~~بيت المال (إنجاح) # قوله # [1824] اخذ من العسل العشر قال محمد في المؤطا أما العسل ففيه العشر إذا ~~أصبت منه الشيء الكثير خمسة افراق والفرق ست وثلاثون رطلا فصاعدا وأما أبو ~~حنيفة فقال في قليلة وكثيرة العشر وقد بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ان جعل في العسل العشر انتهى قال على القاري وقال الشافعي لا شيء في العسل ~~الجبلي وروى الترمذي وابن ماجة عن بن عمر مرفوعا في العسل في كل عشر ازق زق ~~انتهى (إنجاح) # قوله ### | باب صدقة الفطر قد اختلف فيها على ثلاثة مقالات الأول في فرضيته ففرض عند # الشافعي واجب عند أبي حنيفة والثاني فيمن يجب عليه فعند الشافعي على كل ~~مسلم وعند أبي حنيفة على كل من له نصاب وان لم يحل عليه الحول والثالث في ~~قدر الواجب فعند الشافعي هو الصاع من كل شيء وعند أبي حنيفة نصف صاع من بر ~~أو زبيب وصاع من غيرهما ثم اختلاف رابع لا يختص بصدقة الفطر وهو الاختلاف ~~في كميته الصاع فعند أبي حنيفة ثمانية أرطال وهو العراقي وعند الشافعي خمسة ~~ارطال وثلث وهو المدني (إنجاح) # قوله باب صدقة الفطر وهو فرض عند الشافعي وكذا عند أحمد في ظاهر ومذهبه ~~وسنة مؤكدة عند مالك وواجب عندنا بمعنى المقابل للفرض ثم أعلم أنه قد وقع ~~في بعض الأحاديث نصف صاع من البر لكن بلفظه مدان من قمح والصاع أربعة امداد ~~وقد جاء في بعضها نصف صاع من قمح وفي بعضها نصف صاع من بر صاع منه من اثنين ~~وفي بعضها صاع مطلقا وفي بعضها صاع من طعام أو صاع من شعير أو صاع من تمر ~~أو اقط أو من زبيب فقيل المراد بالطعام الحنطة على ما هو المتعارف وبقرينة ~~مقابلتها بالأشياء المذكورة وقيل المراد به الذرة لأنه كان متعارفا عند أهل ~~الحجاز في ذلك الوقت وكانت غالب أقواتهم والواجب عند مالك والشافعي هو ~~الصاع من كل منهما وعندنا وعند أحمد كما قال النووي وعليه سفيان ms308 الثوري ~~وابن المبارك نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير والذي وقع في الحديث من ~~مطلق الصاع محمول على التطوع كما جاء عن علي رض في رواية النسائي أنه قال ~~في نوبة خلافته ان الواجب نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير أما إذا ~~أوسع الله عليكم اجعلوها صاعا من بر وغيره وفي لفظ لأبي داود فلما قدم على ~~أي بالبصرة ورآى رخص الشعير فقال قد أوسع الله عليكم فلو جعلتموها صاعا من ~~كل شيء فلا شك ان الصاع الذي قال به على رض كان تطوعا فالذي وقع في زمان ~~النبوة كان تطوعا أيضا هذا ما قاله الشيخ في اللمعات وأنا أقول ان أكثر ~~الأحاديث مصرحة في أن إيجاب نصف صاع من البر كان في زمن النبوة منها ما روى ~~أبو داود والنسائي عن بن عباس قال في آخر رمضان اخرجوا صدقة صومكم فرض رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم هذه الصدقة صاعا من تمر أو شعير أو نصف # صاع من قمح الحديث ومنها ما روى الترمذي عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث مناديا في فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر ~~واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أو كبير مدا من قمح أو سواه ~~أو صاع من طعام وفي هذا الحديث أطلق الطعام على ما سوى البر ومنها ما روى ~~عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم صاع من بر أو قمح عن كل اثنين الحديث (فخر) # قوله # PageV01P131 # [1830] أو صاع من سلت هو بالضم الشعير أو ضرب منه أو الحامض منه كذا في ~~القاموس وقال في المجمع ضرب من الشعير أبيض لا قشر له وقيل هو نوع من ~~الحنطة والأول أصح انجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي ~~الدهلوي رحمه الله تعالى # [1835] وكانت صناع ms309 اليدين هذه علة لكثرة مالها فإنها كانت تعمل باليدين ~~وقولها هكذا وهكذا كناية عن كثرة الإنفاق عليهم والله اعلم (إنجاح) # قوله # [1836] خير له من ان يسأل الناس قال النووي فيه الحث على الصدقة والاكل ~~من عمل يده والاكتساب بالمباحات كالحطب والحشيش النابتين في موات وقوله ~~اعطوه أو منعوه قال العيني لأن حال المسئول أما العطاء ففيه المنة وذل ~~السوال وأما المنع ففيه الخيبة والحرمان اعلم ان مدار هذا الحديث على ~~كراهية المسئلة وهي على ثلاثة أوجه حرام ومكروه ومباح فالحرام من سأل وهو ~~غني من زكاة أو أظهر من الفقر فوق ما هو له والمكروه لمن سأل وعنده ما يمن ~~عن ذلك ولم يظهر من الفقر فوق ما هو به والمباح لمن سأل بالمعروف قريبا أو ~~صديقا وأما السوال عند الضرورة فواجب لاحياء النفس وادخله الداودي في ~~المباح وأما الاخذ من غير مسألة ولا اشراف نفس فلا بأس به انتهى # قوله # [1837] ومن يتقبل لي بواحدة وقع هذا موقع الاستفهام أو وقع الواو محل ~~الجواب كأنه قال من يتكفل لي بخصلة واحدة وهي عدم السوال تكفلت له بالجنة ~~(إنجاح) # قوله # [1839] ولا لذي مرة سوى المرة بالكسر والتشديد قوة الخلق وشدته والعقل ~~والاحكام والقوة وطاعة الحبل والمراد بالسوى على وزن الغنى صحيح الأعضاء ~~مستوي الخلق وقال الطيبي وذلك كناية عن كونه كسوبا فإن من كان ظاهر القوة ~~غير أنه اخرق لا كسب له فتحل له الزكاة وقد اخذ الشافعي بهذا الحديث وقال ~~بعدم حل الزكاة للقوى القادر على الكسب وعندنا تحل الزكاة لمن لا يملك ~~مائتي درهم وان كان قويا قادرا على الكسب لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بعث معاذا الى اليمن ان يأخذ الصدقة عن اغنيائهم ويصرفها الى الفقراء من ~~غير فرق بين الاقوياء والضعفاء وهو آخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقد كان صلى الله عليه وسلم يعطي الصدقة فقراء الصحابة الذين هم اصحاء ~~اقوياء فهذا الحديث منسوخ أو المراد به انه لا ينبغي لمن ms310 له قوة وقدرة على ~~الكسب ان يرضى بهذه المذلة والدناءة والله أعلم لمعات # قوله # [1840] خدوشا جمع خدش يقال خدش الجلد إذا قشره بعود أو نحوه أو خموشا جمع ~~خمش بمعنى الخدش أو كدوحا بمعنى الخدش أيضا وكل اثر من خدش أو عض فهو كدح ~~(زجاجة) # قوله خموشا الخ يحتمل ان يكون الألفاظ الثلاثة جمعا وان يكون مصدرا وهو ~~الظاهر قال التوربشتي هذه الألفاظ متقاربة المعاني وكلها تعرف عن اثر ما ~~يظهر على الجلد واللحم من ملاقاة الجسد ما يقشر أو يجرح والظاهر انه قد ~~اشتبه على الرواي لفظ النبي صلى الله عليه وسلم فذكر سائرها احتياطا ~~واستقصاء في مراعاة ألفاظه ويمكن ان يفرق بينهما فتقول الكدح دون الخدش ~~والخدش دون الخمش وقال الطيبي فيكون ذلك إشارة الى أحوال السائلين من ~~الافراط والاقلال والتوسط وأقول ويناسب ذلك ذكر الخدش في البين فاعلاها ~~الخمش ثم الخدش ثم الكدح والله أعلم لمعات # قوله وما يغنيه قال خمسون درهما في رواية أبي داود وما الغني الذي لا ~~ينبغي معه المسئلة قال قدر ما يغديه ويعشيه وفي رواية مالك وأبو داود ~~والنسائي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل منكم وله أوقية أو ~~عدلها فقد سأل الحافا قالوا والاوقية يومئذ أربعون درهما فأخذ الشافعي ~~بالأول وأحمد وإسحاق وابن المبارك بالثاني وبعض العلماء بالثالث وأخذ أبو ~~حنيفة وأصحابه بأن يملك مائتي درهم وان لم تكن ناميا وقد ورد ذلك في الحديث ~~وذكره في الكافي وقال الطيبي قد روى مرسلا من سأل الناس وله عدل خمس أواق ~~فقد سأل الحافا وخمس أواق تكون مائتي درهم لأنه أيسر على الناس وقال في ~~الكافي وهو ناسخ للأحاديث الاخر والله أعلم لمعات مع تغيير # قوله # [1842] ولا يقبل الله الا الطيب المراد بالطيب ههنا الحلال وقوله الا ~~اخذها الرحمن بيمينه الخ قال المازري قد ذكرنا استحالة الجارحة على الله ~~سبحانه وان هذا الحديث وشبهه إنما عبر به على ما اعتادوا في خطابهم ليفهموا ~~فكفى ههنا عن قبول الصدقة ms311 بأخذها في الكف وعن تضعيف اجرها بالتربية قال ~~القاضي عياض لما كان شيء الذي يرتضي ويعز يتلقى باليمين ويؤخذ بها استعمل ~~في مثل هذا واستعير للقبول والرضاء قال وقيل عبر باليمين ههنا عن جهة ~~القبول والرضاء إذ الشمال بضده في هذا قال وقيل المراد بكف الرحمن ههنا ~~وبيمينه كف الذي تدفع اليه الصدقة واضافها اليه تعالى إضافة ملك واختصاص ~~لوضع هذه الصدقة فيها لله عز وجل قال وقد قيل في تربيتها وتعظيمها حتى تكون ~~أعظم من الجبل ان المراد بذلك تعظيم اجرها وتضعيف ثوابها قال ويصح ان يكون ~~على ظاهره وان تعظم ذاتها ويبارك الله فيها ويزيدها من فضله حتى تثقل في ~~الميزان وقوله كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله قال أهل اللغة الفلو المهر سمى ~~بذلك لأنه فلى عن أمه أي فصل وعزل والفصيل ولد الناقة إذا فصل من ارضاع أمه ~~فعيل بمعنى مفعول كجريح وقتيل بمعنى مجروح ومقتول وفي الفلو لغتان فصيحتان ~~افصحهما وأشهرهما فتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو والثانية كسر الفاء ~~وإسكان اللام وتخفيف الواو (نووي) # قوله # [1845] بعض ما قد مضى من عهد الشباب لعل عثمان رأى به قشفا ورثاثة هيئته ~~فحمل ذلك على فقد الزوجة التي ترفيه ويؤخذ منه ان معاشرة الزوجة الشابة ~~تزيد في القوة والنشاة بخلاف عكسها فبالعكس فتح # قوله لئن قلت ذلك الخ لعل غرضه من نقل هذا الحديث ان هذا الأمر للشاب ~~وانا لست منهم إنجاح الحاجة # قوله الباءة بالمد بمعنى الجماع مشتقة من الباءة للمنزل ثم قيل ~~لعقدالنكاح باء لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا فهو يتبوأ من أهله كما يتبوأ ~~من منزله وفيه حذف مضاف أي مؤنة الباءة من المهر والنفقة لأن قوله ومن لم ~~يستطع عطف على من استطاع فلو حمل الباءة على الجماع لم يستقم قوله # [1846] فإن الصوم له وجاء لأنه لا يقال للعاجز هذا كذا في المرقاة # قوله # PageV01P132 # [1845] فإنه له وجاء قال في النهاية الوجاء ان ترض انثيا الفحل رضا شديدا ~~يذهب شهوة الجماع وينزل في ms312 قطعه منزلة الخصا وقيل هو ان توجأ العروق ~~والخصيان بحالهما أراد ان الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء (زجاجة) # [1846] فمن لم يعمل بسنتي أي اعرض عن طريقتي استهانة وزهدا فيها لا كسلا ~~وتهاونا فليس مني أي من اشياعي كذا في المرقاة قال في الفتح المراد بالسنة ~~الطريقة لا التي مقابل الفرض والرغبة عن الشيء الاعراض عنه الى غيره ~~والمراد من ترك طريقتي وأخذ طريقة غيري فليس مني ولمح بذلك الى الطريقة ~~الرهبانية فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم الله تعالى وقد عابهم ~~بأنهم ما دعوا بما التزموها وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم الحنيفية ~~السمحاء فيفطر ليتقوى على الصيام وينام ليتقوى على القيام ويتزوج لكسر ~~الشهوة واعفاف النفس وقوله فليس مني ان كانت الرغبة عنه بضرب من التأويل ~~يعذر صاحبه فيه فمعنى انه ليس مني أي ليس على طريقتي ولا يلزم ان يخرج وان ~~كانت الرغبة اعراضا فمعنى ليس مني على ملتي لأن اعتقاد ذلك نوع من الكفر ~~انتهى مع اختصار # قوله # [1848] التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح وامرأة بتول أي منقطعة ~~عن الرجال لا شهوة لها فيهم وسميت مريم وفاطمة بها لانقطاعهما عن نساء ~~زمانهما فضلا أو دينا أو عن الدنيا الى الله تعالى مجمع البحار # قوله # [1850] ان يطعمها إذا طعم الخ يقال اطعم إذا أكل بنفسه شيئا وأطعمه غيره ~~كذلك كسى كرضى واكتسى إذا لبسها بنفسه وكساه يكسوه من حد نصر إذا البس غيره ~~كذا يفهم من القاموس والمجمع فالمعنى ان الزوج إذا أكل طعاما فينبغي ان ~~يوكله زوجته وإذا لبس ثيابا بنفسه البسها إياها أيضا (إنجاح) # قوله # [1851] استوصوا الخ الاستيصاء قبول الوصية أي اوصيكم بهن خيرا فاقبلوا ~~فيهن وصيتي كذا في المجمع العواني جمع عانية وهي الاسير قوله غير ذلك أي ~~غير استحلال الفرج وبين بطريق الكناية (إنجاح) # قوله فلا يوطئن فرشكم أي لا يأذن لأحد من الرجال ان يتحدث اليهن وكان ~~التحديث من الرجال والنساء من عادات العرب لا يرون ذلك عيبا ولا يعدونه ~~ريبة ms313 الى ان نزلت اية الحجاب وليس المراد بوطئ الفراش نفس الزنا فإن ذلك ~~محرم على الوجوه كلها فلا معنى لاشتراط الكراهة والمختار منعهن عن اذن أحد ~~في الدخول والجلوس في المنازل سواء كان محرما أو امرأة الا برضاء الزوج كذا ~~في الطيبي والنهاية # قوله # [1852] لكان نولها ان تفعل أي ينبغي لها ان تفعل نقل الجبال في القاموس ~~نولك ان تفعل بفتح النون وسكون الواو ونوالك ومنوالك أي ينبغي لك ان تناوله ~~انتهى (إنجاح) # قوله # [1853] لاساقفتهم الخ الاساقفة والاساقف جمع الاسقف وهم عالم النصارى ~~ورئيسهم كذا في بعض الحواشي وفي القاموس اسقف النصارى وسقفهم كارون وقطرب ~~وقفل رئيسهم لهم في الدين أو الملك المتخاشع في مشيته أو العالم وهو فوق ~~القسيس ودون المطران انتهى (إنجاح) # قوله وبطارقتهم البطارقة بفتح الموحدة جمع بطريق وهو الحاذق بالحرب ~~وأمورها بلغتهم وهو ذو منصب عندهم كذا في المجمع وفي القاموس البطريق ~~ككبريت القائد من قواد الروم تحت يده عشرة آلاف رجل ثم الترخان بفتح أوله ~~على خمسة آلاف ثم القومس كجووب على مائتين والرجل المختال المزهو والسمين ~~من الطير جمعه بطاريق انتهى (إنجاح) # قوله فلا تفعلوا الخ وإنما نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وان كان ~~السجدة لغير الله تعالى على وجه التحية ليس بكفر كما زعم بعض الفقهاء لكن ~~لا كلام في حرمته عند الجمهور للنبي الوارد فيه لأن الصحابة رض إجلاء عن ~~هذه الوسمة (إنجاح) # قوله على قتب هو بالتحريك للجمل كالاكاف لغيره وهو حث لهن على مطاوعة ~~الأزواج ولو في هذه الحال فكيف في غيرها وقيل كن إذا اردن الولادة جلسن على ~~قتب ويقلن أنه اسلس لخروج الولد فاريدت تلك الحالة كذا في المجمع (إنجاح) # قوله # [1856] أحدكم الخ قال بن الهمام في نظم أحد الثلاثة من خير ما يتخذ ~~الإنسان في دنياه كيما يستقيم دينه قلبا شكورا ولسانا ذاكرة وزجة صالحة ~~تعينه إنجاح الحاجة # قوله # [1857] من زوجة صالحة لأنها معينة على الأمور الآخرة ولذا فسر علي رض في ~~قوله تعالى ربنا اتنا ms314 في الدنيا حسنة بالمرأة الصالحة وفي الآخرة حسنة ~~بالحور العين وقنا عذاب النار بالمرأة السليطة (مرقاة) # قوله وان اقسم عليها الخ هذا اللفظ يحتمل معنيين أحدهما ان الزوج طلب ~~الحلف منها على شيء فحلفت عليه استوفته واتمت له وثانيهما انه قال اقسمت ~~عليك ان لا تفعلي كذا مثلا ان لا تخرجي من البيت فاطاعته وان كان في هذه ~~الصورة لا ينعقد اليمين شرعا ولكن شدة تدينها وإطاعتها لا تقتضي ان تخالف ~~امره (إنجاح) # قوله # [1858] لحسبها بفتح المهملتين ما يعد الإنسان من مفاخرة آباءه قاله ~~الكرماني وفي المرقاة هو ما يكون في الشخص وابائه من الخصال الحميدة شرعا ~~أو عرفا انتهى # قوله فاظفر الخ جزاء شرط محذوف أي إذا تحققت نفسها فاظفر أيها المسترشد ~~لها فإنها تكتسب منافع الدارين قال البيضاوي من عادة الناس ان يرغبوا في ~~النساء بإحدى الأربع واللائق بأرباب الديانات وذوي المروات ان يكون الدين ~~مطمح نظرهم في كل شيء لا سيما فيما يدوم امره ولذا اختاره الرسول صلى الله ~~عليه وسلم بأكد وجه وأبلغه فأمر بالظفر الذي هو غاية البغية كذا في ~~الكرماني # قوله تربت يداك هذا دعاء في أصله الا ان العرب يستعملها للانكار والتعجب ~~والتعظيم والحث على الشيء وهذا هو المراد به ههنا كرماني # قوله # PageV01P133 # [1859] ان يرديهن أي يهلكهن من الردى وهو الهلاك والسبب فيه ان الحسن ~~ربما يخرجها الى التبختر قال صلى الله عليه وسلم من تزوج امرأة لعزها لم ~~يزده الله الا ذلا ومن تزوجها لمالها لم يزده الا فقرا ومن تزوجها لحسنها ~~لم يزده الادناءة ومن تزوج امرأة لم يردها الا ان يغض بصره بارك الله له ~~فيها وبارك لها فيه رواه الطبراني في الأوسط مرقاة ولأمة خرماء بخاء معجمة ~~وراء مهملة في المجمع أصل الخرم الثقب والشق الأخرم المثقوب الإذن والذي ~~قطعت وترة الفزاد طرفه شيئا لا يبلغ الجدع وانخرم ثقبه أي انشق وإذا لم ~~ينشق فهو أخرم والأنثى خرماء انتهى (إنجاح) # قوله # [1860] فهلا بكرا أي هلا تزوجت بكرا وقوله تلاعبها ms315 التلاعب عبارة عن ~~الالفة التامة والمحبة الكاملة فإن الثيب قد تكون معلقة القلب بالزوج الأول ~~عند عدم وجدان الثاني كما تريد فلم يكن محبتها كاملة من اللعب وقيل من ~~اللعاب والأول أبين مجمع البحار # قوله # [1861] اعذب افواها العذب الماء الطيب فالمراد عذوبة الريق وقيل عذوبة ~~الألفاظ وقلة هذاها وفحشها مع زوجها لبقاء حياءها قوله انتق ارحاما أي أكثر ~~اولادا يقال للمرأة الكثيرة الأولاد ناتق لأنها ترمي بالاولاد رميا والنتق ~~الرمي والمعنى ارحامهن أكثر قبولا للنطفة لقوة حرارة ارحامهن لكن الأسباب ~~ليست بمؤثرة الا بإذن الله وقوله ارضى باليسير أي ارضى بيسير من الارفاق ~~لأنها لم تتعود في سالف الزمان دون معاشرة الأزواج ما يدعوها الى استقلال ~~ما تصادفه في المستأنف لمعات # قوله # [1862] فليتزوج الحرائر لكونهن طاهرات مطهرات بالنسبة الى الاماء فلا بد ~~يسري ذلك الى الأزواج لمعات # قوله # [1864] فجعلت اتخبأ لها هو الانفعال من الخباء في القاموس خباء كمنعه ~~ستره كخبأه واختبأه انتهى والمعنى جعلت وشرعت ان استر عن عيون الناس لكي ~~أراها (إنجاح) # قوله فلا بأس الخ قال الشيخ في اللمعات ويجوز النظر الى المرأة الذي يريد ~~أن يتزوجها عندنا وعند الشافعي وأحمد وأكثر العلماء وجوز مالك بإذنها وروى ~~عنه المنع مطلقا ولو بعث امرأة تصفها له لكأن ادخل في الخروج عن الخلاف # قوله # [1865] فإنه احرى أي أقرب وأنسب وأولى وقوله ان يؤدم بينكما قال بن الملك ~~يقال ادم الله بينكما يادم ادما بالسكون أي اصلح والف وفي الفائق الادم ~~والا يدام الإصلاح والتوفيق من ادم الطعام وهو اصلاحه بالادام وجعله موافقا ~~للطعم فالتقدير به فالجار والمجرور اقيم مقام الفاعل ثم حذف أو نزل المتعدي ~~منزلة اللازم أي يوقع الادم بينكما يعني يكون بينكما الالفة والمحبة لأن ~~تزوجها إذا كان بعد معرفة فلا يكون بعدها ندامة وقيل بينكما نائب الفاعل ~~مرقات # قوله # [1866] كرها ذلك أي طبعا لا إنكارا لامره صلى الله عليه وسلم فإنه كفر ~~وههنا كراهة الطبع أيضا مذمومة لقوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك ~~فيما ms316 شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ~~(إنجاح) # قوله فذكر من موافقتها أي ذكر غيره ان تلك المرأة وافقت طبعه حيث رأى قبل ~~النكاح ما يدعوا منها اليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم إنجاح الحاجة # قوله # [1867] لا يخطب الرجل على خطبة أخيه هو ان يخطب الرجل المرأة ويتفقا على ~~صداق ويتراضيا ولم يبق الا العقد وأما قبل ذلك فلا يمنع مرقات # قوله # [1870] الايم أولى بنفسها من وليها المراد من الايم الثيب البالغة وحجة ~~الشافعي حديث أبي موسى لا نكاح الا بولي وحديث عائشة أيما امرأة لم ينكحها ~~الولي فنكاحها باطل الخ وحجتنا هذا الحديث وقوله تعالى فإن طلقها فلا تحل ~~له حتى تنكح زوجا غيره فأسند النكاح إليها فعلم انه يجوز بعبادتها وقوله ~~سبحانه ولا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن فاضاف النكاح الى النساء ونهى عن ~~منعهن منه وظاهره ان المرأة تصلح ان تنكح نفسها وكذا قوله تعالى فإذا بلغن ~~أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف فأباح سبحانه فعلها في ~~نفسها من غير شرط الولي وتكلم على حديث أبي موسى لا نكاح الا بولي بان محمد ~~بن الحسن روى عن أحمد أنه سئل عن النكاح بغير ولي اثبت فيه شيء عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال ليس ثبت فيه شيء عندي عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ثم هو محمول على نفي الكمال أو يقال بموجبه فإن نكاح المرأة العاقلة تنكح ~~نفسها كنكاح بولي والنكاح بغير ولي إنما هو نكاح المجنونة والصغيرة إذ لا ~~ولاية لهم على أنفسهم وتكلم على حديث عائشة بأنه رواية سليمان بن موسى قد ~~ضعفه البخاري وقال النسائي في حديثه شيء وقال أحمد في رواية أبي طالب حديث ~~عائشة لا نكاح الا بولي ليس بالقوي وقال في رواية المروزي لا يصح الحديث عن ~~عائشة لأنها زوجت بنات أخيها وقد روى عن القاسم قال زوجت عائشة بنت عبد ~~الرحمن بن أبي بكر من بن الزبير عند عدم عبد ms317 الرحمن فأنكر ذلك فقالت عائشة ~~أو ترغب عن بن الجواري هذاملتقط من اللمعات # قوله # PageV01P134 # [1873] يدعى خداما بكسر المعجمة وخفة الدال المهملة كذا في التقريب ولكن ~~ضبط في المغني بذال معجمة وقوله كانت ثيبا قال في المرقاة ظاهره موافق ~~لمذهب الشافعي وعندنا يحمل على أنها كانت بالغة انتهى قلت ولو سلم كونها ~~ثيبا لا يخفى ان وقوع الواقعة للثيب بحسب الاتفاق لا يوجب ان يكون حكم ~~البكر مخالفا لها وحكم البكر مصرحا يأتي في حديث بن عباس والله اعلم ~~(إنجاح) # [1874] ليرفع بي خسيسته أي فقره وحقارته والخسيس الدني الحقير يقال رفعت ~~من خسيسته إذا فعلت به فعلا يكون به رفعته كذا في القاموس هذا الكلام يحتمل ~~ان يكون راجعا الى أبي أي يريد أبي ان يزيل حقارة نفسه ودنائته بسبب تزويجي ~~بابن أخيه الغني فعلى هذا يكون الأب فقيرا وابن أخيه غنيا موسرا ويحتمل ان ~~يكون راجعا الى بن أخيه فعلى هذا يكون فقيرا محتاجا وكانت المراة أو أبوها ~~من أهل اليسار وهذا أقرب والله أعلم (إنجاح) # قوله # [1876] فوعكت على بناء المجهول أي اخذتني الحمى والوعك الحمى وقيل المها ~~فتمزق شعري أي سقط يقال مزق شعره تمزق وانمزق وإذا انتشر وتساقط من مرض ~~وغيره قوله حتى وفى لي أي تم وكمل جميمة تصغير جمة وهي من شعر الرأس ما سقط ~~على المنكبين تعني صار الى الشعر جمة بعد ان ذهب وسقط بالمرض كذا في المجمع ~~(إنجاح) # قوله واني لفي ارجوحة هي بضم همزة وسكون راء وضم جيم بعدها مهملة خشبة ~~تلعب بها الصبيان يكون وسطها على مكان مرتفع ويجلسون على طرفيها ويحركونها ~~فيرتفع جانب ويخفض جانب فصرخت لي أي صاحت لي (إنجاح) # قوله وإني لانهج هو بفتح الهمزة والهاء وبضمها وكسرها أي اتنفس من ~~الاعياء والنهج بالحركة والنهج الربو وتواتر التنفس من شدة الحركة أو فعل ~~متعب على خير طائر أي حظ ونصيب فلم يرعني من الروع بفتح الراء يفزع مفاجأة ~~أي لم يفاجئني ولم يفزعني ويقال في شيء لا يتوقع ms318 وقوعه فيهجم في غير حينه ~~ومكانه كذا في المجمع (إنجاح) # قوله # [1878] قال بن عمر فزوجنيها خالي قدامة فإن بن عمر أمه زينب بنت مظعون ~~وعثمان وقدامة ابنا مظعون فهما خالان لابن عمر وهذا الحديث ليس فيه شيء يدل ~~على صغر المنكوحة بل قوله ولم يشاورها يدل على كونها كبيرة لأن المشاورة ~~عادة لا تكون الا من الكبيرة ويطلق الجارية على فتية النساء كما في القاموس ~~فكيف يصح به الاستدال فالظاهر ان عمها زوجها بغير مشاورتها فلم يجز النكاح ~~فلم ينعقد لأنه كنكاح الفضولي ومذهب جماهير الأئمة ان نكاح الكبيرة لا ~~ينعقد الا برضاها ثم مذهبنا ان الولي الأقرب إذا أنكح الصغيرة بلا غبن فاحش ~~في المهر أو بكفو ينعقد النكاح ولها خيار الفسخ بعد البلوغ أو العلم ~~بالنكاح بعده وان انكح الأب والجد بغبن فاحش أو بغير كفو صح أيضا ولا خيار ~~لها بعد البلوغ كما في كتب الفقه (إنجاح) # قوله # [1879] فنكاحها باطل قال بن الهمام الحديث المذكور ونحوه معارض لقوله صلى ~~الله عليه وسلم الايم أحق بنفسها من وليها رواه مسلم وأبو داود والترمذي ~~والنسائي ومالك في الموطأ وابن ماجة انتهى قال القاري فخص هذا الحديث فيمن ~~نكحت غير الكفو وفي اللمعات ويؤيد مذهب الحنفية قوله صلى الله عليه وسلم ~~لما خطب أم سلمة قالت ليس أحد من أوليائي حاضر قال ليس من أوليائك حاضرا ~~وغائبا إلا ويرضاني وقال لابنها عمر بن أبي سلمة وكان صغيرا قم فزوج رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فزوج بغير ولي صلى الله عليه وسلم وإنما أمر ابنها ~~بالتزويج على وجه الملاعبة إذ قد نقل أهل العلم بالتاريخ انه كان صغيرا قيل ~~بن ست وبالاجماع لا يصح ولاية مثل ذلك ولهذا قال ليس أحد من اوليائي حاضرا # قوله # [1883] نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار الخ قال العلماء ~~الشغار بكسر الشين المعجمة وبالغين المعجمة أصله في اللغة الرفع يقال شغر ~~الكلب إذا رفع رجله ليبول كأنه قال لا ترفع رجل بنتي ms319 حتى ارفع رجل بنتك ~~وقيل هو من شغر البلد إذا خلا لخلوه عن الصداق ويقال شغرت المرأة إذا رفعت ~~رجلها عند الجماع قال بن قتيبة كل واحد منهما يشغر عند الجماع وكان الشغار ~~من نكاح الجاهلية وإجماع العلماء على انه منهي عنه لكن اختلفوا هل هو نهي ~~يقتضي ابطال النكاح أم لا فعند الشافعي يقتضي ابطاله وحكاه الخطابي عن أحمد ~~وإسحاق وأبي عبيد وقال مالك يفسخ قبل الدخول وبعده وفي رواية عنه قبله لا ~~بعده وقال جماعة يصح بمهر المثل وهو مذهب أبي حنيفة وحكى عن عطاء والزهري ~~والليث وهو رواية عن أحمد وإسحاق وبه قال أبو ثور وابن جرير واجمعوا على ان ~~غير البنات من الاخوات وبنات الأخ والعمات وبنات الاعمام والاماء كالبنات ~~في هذا وصورته الواضحة زوجتك بنتي على ان تزوجني بنتك ويضع كل واحدة صداق ~~الأخر أي فيقول قبلت (نووي) # قوله # PageV01P135 # [1887] لا تغالوا الخ غلا يغلو غلاء فهو غال ضد رخص والمراد لا تكثروا ~~صدقات النساء فإنها الضمير للمغالاة قوله حتى يكون لها عداوة أي للمرأة ~~عداوة في نفسه أي في نفس الزوج لأنه لا يستطيع أداء المهر لكثرته والمرأة ~~تطلبه منه ويعتذر الرجل بأني قد تعبت لك مثل علق القربة إنجاح الحاجة ~~لمولانا الشيخ عبد الغني المحدث المجددي الدهلوي قد كلفت إليك علق القربة ~~وهو حبل تعلق به أي تحملت لاهلك كل شيء حتى علق القربة ويقال في أمر يوجد ~~فيه كلفة ومشقة كذا في المجمع وقوله أو عرق القربة أي تكلفت إليك وتعبت حتى ~~عرقت كعرق القربة أي كسيلان مائها وقيل أراد به عرق حاملها من ثقلها وقيل ~~أراد به اني قصدتك وسافرت إليك واحتجت الى عرق القربة وهو ماؤها وقيل أراد ~~إني كلفت لك ما لم يبلغه أحد ومالا يكون لأن القربة لا تعرق وقيل عرق ~~القربة الشدة كذا في المجمع (إنجاح) # قوله وكنت رجلا عربيا مولدا المولد من ولد بالعرب كذا في القاموس فمعناه ~~اني ولدت بالعرب ولم أكن عربيا فلم أحسن فيهم ms320 العربية الفصيحة ومحاوراتها ~~وأمثالها لاختلاط أبوي بالعجم (إنجاح) # قوله # [1889] ولو خاتما من حديد وفيه جواز قلة الصداق مما يتمول لأن خاتم ~~الحديد في غاية من القلة وهو مذهب جماهير العلماء وقال مالك أقله ربع دينار ~~وقال أبو حنيفة أقله عشرة دراهم قال بن الهمام لنا قوله صلى الله عليه وسلم ~~من حديث جابر ولا مهر أقل من عشرة دراهم رواه الدارقطني والبيهقي وله شاهد ~~يعضده وهو ما روى عن علي قال لا تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم ولا يكون ~~المهر أقل من عشرة دراهم رواه الدارقطني والبيهقي فيحمل كل ما أفاد ظاهره ~~كونه أقل من عشرة على انه المعجل وذلك لأن العادة عندهم كان تعجيل بعض ~~المهر قبل الدخول وإذا كان ذلك معهودا وجب حمل ما خالف ما رويناه عليه جمعا ~~بين الأحاديث # قوله # [1894] كل أمر ذي بال الخ قال القاضي تاج الدين السبكي في الطبقات الكبرى ~~ما ملخصه هذا الذي أخرجه بن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك وقضى بن ~~العلاج بأنه حسن دون الصحيح وفوق الضعيف محتجا بأن رجاله رجال الصحيحين سوى ~~قرة فإنه لم يخرج له سوى مسلم في الشواهد مقرونا بغيره وليس لها حكم الأصول ~~وقد قال الأوزاعي ما أحد أعلم بالزهري منه وقال يزيد بن السمط أعلم الناس ~~بالزهري قرة وقد قال الدارقطني ان محمد بن كثير رواه عن الأوزاعي عن الزهري ~~لم يذكره قرة ولذلك حدث به خارجة بن مصعب وبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن ~~الزهري ولم يذكر قرة فلعل الأوزاعي سمعه من قرة عن الزهري ومن الزهري فحدث ~~به مرة كذا ومرة كذا وقد رواه محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عبد ~~الله بن كعب بن مالك عن أبيه فلعل الزهري سمعه من أبي سلمة عن أبي هريرة ~~ومن بن كعب عن أبيه ورواه محمد بن كثير المصفي عن الأوزاعي عن يحيى عن ~~الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة فظن بعض المحدثين انه يحيى بن أبي كثير ~~أحد ms321 الأئمة من شيوخ الأوزاعي وليس كذلك فإن يحيى المشار اليه هو قرة بن عبد ~~الرحمن قال بن حبان كان إسماعيل بن عياش يقول ان اسمه يحيى وقرة لقب وقد ~~روى بلفظ كل أمر وبلفظ كل كلام وباثبات ذي بال حذفه وبلفظ فهو اقطع بإدخال ~~الفاء في الخبر وليس ذلك في أكثر الروايات وجاء موضع يبدأ يفتتح وموضع ~~بالحمد بالحمد لله وبحمد الله والصلاة على وبذكر الله وببسم الله الرحمن ~~الرحيم وموضع اقطع اجذم والابتر والأمر في ذلك قريب والاثبت سندا اثبات ذي ~~بال والمعنى انه مهتم به يعني بحاله ملقى عليه بال صاحبه واما الحمد ~~والبسملة فجائز ان يعني بهما ما هو الأعم منهما وهو ذكر الله والثناء عليه ~~على الجملة اما بصيغة الحمد أو غيرها ويدل على ذلك رواية ذكر الله وحينئذ ~~فالحمد والذكر والبسملة سواء وجائز ان يعني خصوص الحمد وخصوص البسملة ~~وحينئذ فرواية الذكر أعم فيقضي بها على الروايتين الاخريين لأن المطلق إذا ~~قيد بقيدين متنافيين لم يحمل على واحد منهما ويرجع الى أصل الإطلاق وإنما ~~قلنا ان خصوص الحمد والبسملة متنافيين لأن البداءة إنما تكون بواحد ولو وقع ~~الابتداء بالحمد لما وقع بالبسملة # وعكسه ويدل على ان المراد الذكر فتكون هي الرواية المعتبرة لأن غالب ~~الأعمال الشرعية غير مفتحة بالحمد كالصلاة فإنها مفتحة بالتكبير والحج وغير ~~ذلك انتهى مصباح الزجاجة # قوله # [1895] اعلنوا الخ أي بالبينة فالأمر للوجوب أو بالاظهار والاشتهار ~~فالأمر للاستحباب (مرقاة) # قوله # [1896] والصوت قيل المراد بالصوت الذكر والتشهير بين الناس وفي شرح السنة ~~ان بعض الناس يذهب الى السماع يعني سماع الغناء المتعارف الآن وهذا خطأ ~~انتهى أقول إذا ثبت إباحة ضراب الدفوف فكيف لا يباح سماع الغناء وقد ثبت ~~ذلك في الاعياد والاعراس كذا في اللمعات # قوله # [1897] صبيحة عرسي أي زفافي قيل كان ذلك قبل الحجاب وقال بن حجر والذي ~~وضح لنا بالأدلة القوية من خصائصه صلى الله عليه وسلم جواز الخلوة للأجنبية ~~والنظر إليها كذا ذكر السيوطي في حاشية البخاري وهذا غريب ms322 فإن الحديث لا ~~دلالة فيه على كشف وجهها ولا على الخلوة بها بل ينافيها مقام الزفاف وقوله ~~جاريتان المراد بنات الأنصار قيل تلك البنات لم تكن بالغات حد الشهوة وكان ~~دفهن غير مصحوب بجلاجل وفيه دليل على جواز الغناء وضرب الدف عند النكاح ~~والزفاف للاعلان واما ما فيه جلاجل فينبغي ان يكون مكروها بالاتفاق وقوله ~~وتند بأن بضم الدال من الندبة بضم النون وهي عد خصال الميت ومحاسنه قوله ~~قتلوا يوم بدر فإن معوذ أو اخاه قتلا يوم بدر # قوله # PageV01P136 # [1898] بما تقاولت الخ أي قال بعضهم لبعض وتفاخر من اشعار الحرب والشجاعة ~~وفي رواية تقاذفت بقاف وذال معجمة من القذف وهو هجو بعضهم للبعض وفي بعضها ~~تعازفت بينهم بعين مهملة وزاي من العزف وهو الصوت الذي له دري وقوله يوم ~~بعاث والاشهر فيه منع الصرف قيل اسم موضع بالمدينة على الميلين وقيل اسم ~~حصن للأوس وقيل موضع بديار بني قريظة فيه أموالهم وقع فيه حرب بن الأوس ~~والخزرج قبيلتي الأنصار وكانت فيه مقتلة عظيمة واستمرت الحرب والعداوة فيهم ~~الى مائة وعشرين سنة فارتفعت بالإسلام وفي ذلك نزلت اية يا أيها الذين ~~آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فاصبحتم ~~بنعمته اخوانا والشعر الذي كانتا تغنيان كان في وصف الحرب والشجاعة وفي ~~ذكره معونة لأمر الدين وبذكر الفواحش والمنكر من القول فمحظور لمعات ان لكل ~~قوم عيد الخ دل الحديث على إباحة مقدار يسير في يوم العيد وغيره من مواضع ~~يباح السرور فيها ويكون من شعائر الإسلام كالأعراس والولائم لمعات # قوله # [1900] اهديتم الخ ان كان من هدي مجردا فالهمزة للاستفهام وان كان من ~~الأعداء فهمزة الاستفهام محذوف لمعات # قوله فحيانا الخ أي ابقانا الله تعالى وابقاكم وسلمنا وإياكم خبر معناه ~~الدعاء وتمامه ولولا الحنطة السمراء لم تسمن عذاراكم أي بناتكم البكر ~~والسمرة بياضه تختلط حمرة (مرقاة) # قوله # [1902] تقبل بأربع وتدبر بثمان قال بن فارس في المجمل يريد أطراف العكن ~~من ذي الجانب وذي المجانب وقال القالي في ms323 أماليه قال أبو بكر بن الأنباري ~~يعني انها تقبل بأربع عكن فإذا رأيت من خلف رأيت لكل عكنته طرفين فصارت ~~ثمانيا ومثله قول كعب بن زهير ثنت بأربع منها على ظهر أربع فهن بمثنياتهن ~~ثماني ومما قيل في هذه المرءة أيضا انها تمشي على ست إذا أقبلت وعلى أربع ~~إذا أدبرت قال بن الأثير في النهاية يعني بالست يديها وثدييها ورجليها أي ~~انها العظم ثدييها ويديها كأنها تمشي مكبة والاربع رجلاها والتياها وإنهما ~~كادتا تمسان الأرض لعظمها قال وهي ينت غيلان الثقفية وفي الفتح ان اسمها ~~بادية بموحدة ثم تحتية وقيل بنون بدلها وأبوها الذي اسلم على عشر نسوة وفي ~~النهاية انها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف (زجاجة) # قوله # [1906] لا تقولوا هكذا لأنهم كانوا في الجاهلية يقولون فنهى عن كراهة ~~لعادتهم ولما فيه من كراهة البنات (إنجاح) # قوله على وزن نواة هو اسم الخمسة دراهم كما ان النش اسم لعشرين درهما أي ~~مقدار خمسة دراهم وزنا من الذهب وقال الامام أحمد بن حنبل النواة هي ثلاثة ~~دراهم وثلاث وقال بعض المالكية هي ربع الدينار كرماني # قوله # [1907] أولم ولو بشاة ظاهر هذه العبارة انه للقلة أي ولو بشيء قليل ~~كالشاة وقد يجئ مثل هذه العبارة لبيان التكثير والتبعيد كما في قوله ولي ~~بالصين فقيل وهو المراد هنا لأن كون الشاة قليلة لم يعرف في ذلك الزمان وقد ~~ثبت كون الوليمة بأقل من ذلك كالسويق والتمر قاله في اللمعات وقال العيني ~~الوليمة هي الطعام الذي يصنع على العرس ومن ذهب الى ايجابها أخذ بظاهر ~~الأمر وهو محمول عند الأكثر على الندب انتهى قال القاري قيل انها تكون بعد ~~الدخول وقيل عند العقد وقيل عندهما واستحب أصحاب لك ان يكون سبعة أيام ~~والمختار أنه على قدر حال الزوج انتهى # قوله # [1911] من اعراض البطحاء أي احاليه واطرافه والبطحاء مسيل واسع فيه دقاق ~~الحصى قوله ثم حشونا مرفقتين ليفا الحشو ما يدخل بين بطانة الثوب وظهارته ~~والمرفقة ما يتوسد به والليف قشر النخلة ويكون ms324 رقيقا أي ادخلنا في ~~الوسادتين قشر النخلة والنفش ندف الشيء بالأصابع لكي ينتشر يقال نفشت الصوف ~~أو القطن إذا انشرته للتليين فالغرض انهما انفشتا ذلك الليف بأيديهما ثم ~~ادخلتاه في الوسادتين أحسن من عرس فاطمة أي في اليمن والبركة وقلة المؤنة ~~لأن كثرة المؤنة شوم (إنجاح) # قوله # [1913] يدعى لها الاغنياء اما إشارة الى علة كونها شر أبناء على ما هو ~~العادة فيكون مستأنفة ويكون المراد بالوليمة جنسها أو تقييد فيكون صفة ~~للوليمة فلا يشكل بأنه قد أولم النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون شر قوله ~~فقد عصى الله ورسوله ظاهره الوجوب لأن العصيان لا يطلق الا على ترك الواجب ~~وهو محمول على تأكد الاستحباب وعليه الجمهور مختصرا # قوله # [1914] فليجب قيل إجابة الوليمة مستحبة وقيل واجبة وقيل فرض كفاية لأنها ~~إكرام فأشبه رد السلام وهذا إذا عين الداعي المدعو بالدعوة فلو لم يعينه لم ~~يجب الإجابة بل لا يستحب ويسقط الإجابة باعذار نحو كون الشبهة في الطعام أو ~~حضور الاغنياء فقط أو من لا يليق مجالسته أو يدعو لجاهة أو لتعاونه على ~~باطل أو كون المنكر هناك مثل الغناء وفرش الحرير لمعات # قوله # PageV01P137 # [1915] حق أي ثابت ولا نرم فعله واجابته أو واجب وهذا عند من ذهب الى ان ~~الوليمة واجبة أو سنة مؤكدة فإنها في معنى الواجب قال الطيبي يستحب للمرأ ~~إذا أحدث الله به نعمة ان يحدث له شكرا قوله وطعام يوم الثاني معروف أي سنة ~~كما في رواية لأنه ربما يخبر ما عسى ان يصدر عنه تقصير وتخلف عنه بعض ~~الاصدقاء فإن السنة مكملة للواجب ومتمة أو الطعام اليوم الثالث والرياء ~~وسمعة # [1917] ليس بك على أهلك يريد نفسه صلى الله عليه وسلم لا قبيلتها هو ان ~~أي مذلة أي ليس اقتصاري على الثلث لهو انك على ولعدم رغبتي فيك بل لأن حكم ~~الشرع كذلك قوله سبعت للنسائي قال القاري بعد ما ذكر معنى الحديث بقي انه ~~لما كانت الأيام الثلاثة حق الثيب خالصة لها فكان ينبغي ان يدور ms325 عليهن ~~أربعا أربعا لا سبعا سبعا وأجابوا بأن طلبها له ما هو أكثر من حقها اسقط ~~اختصاصها لما كان مخصوصا بها فتدبر مرقات مختصرا # قوله # [1919] أو لم يضره اختلف في الضرر المنفي فقيل المعنى لم يسلط عليه من ~~أجل بركة التسمية بل يكون من جملة العباد الذي قيل فيهم ان عبادي ليس لك ~~عليهم سلطان وقيل لم يطعن في بطنه كما جاء في البخاري ان كل بني ادم يطعن ~~الشيطان في بطنه حين يولد الا من استثنى وقيل المراد لم يصرعه وقيل لم يضره ~~في بدنه وقال بن دقيق يحتمل ان لا يضره في دينه أيضا وقيل لم يضره بمشاركة ~~أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهد ان الذي يجامع لا يسمي يلتف الشيطان على ~~حليله فيجامع معه ولعل هذا أقرب كذا في فتح الباري # قوله # [1920] عوراتنا الخ منصوب بنزع الخافض أي افت في عوراتنا أو خبر مبتدأ ~~محذوف أي هذه عوراتنا والعورة كل أمر يستحي منه وكل ممكن للستر والسوءة كذا ~~في القاموس وقوله ما نأتي منها وما ننتهي أي أمر يجوز لنا التكشف منها وأي ~~أمر نترك التكشف منه (إنجاح) # قوله ان كان القوم بعضهم في بعض أي في القرابة والجلوس أو السكونة فيتعسر ~~على أحدهم التستر البليغ كما هو عادة في السفلة عند خلوهم في بيوتهم حيث لا ~~يستر بعضهم من بعض كما ينبغي في الخلوات فلم يجوز ذلك رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم (إنجاح) # قوله # [1921] تجرد العيرين تثنية العير بفتح العين المهملة وسكون التحتية هو ~~حمار الوحش إنجاح الحاجة # قوله # [1924] ان الله لا يستحي الحياء ما يعثر الإنسان من تخوف ما يعاب ويذم ~~والتغير على الله محال فهو مجاز من الترك الذي هو غاية الحياء أي ان لا ~~يترك من قول الحق واظهاره وفي جعل هذه مقدمة للنهي الوارد بعده إشارة ~~لشناعة هذا الفعل واستهجانه وفيه دليل تحريم ادبار الزوجات والمملوكات ومن ~~إجازة فقد أخطأ خطأ عظيما قال الطيبي هذا ان فعله بأجنبيه فحكمه ms326 حكم الزنا ~~وان فعله بامرأته أو بأمته فهو محرم لكن لا يرجم ولا يحد لكن يعزر وقال ~~النووي اما المفعول فإن كان صغيرا أو مجنونا أو مكرها فلا حد عليه (مرقاة) # قوله ### | باب العزل العزل هو ان يجامع فإذا قارب الإنزال نزع وانزل خارج الفرج وهو # مكروه عندنا في كل حال وكل مرأة سواء رضيت أم لا لأنه طريق الى قطع النسل ~~ولهذا جاء في الحديث الآخر تسمية بالوأد الخفي لأنه قطع طريق الولادة كما ~~يقتل المولود بالوأد وأما التحريم فقال أصحابنا لا يحرم في مملوكته ولا في ~~زوجته الأمة سواء رضيتا أم لا لأن عليه ضررا في مملوكته بمصيرها أم ولد ~~وامتناع بيعها وعليه ضررا في زوجته الرقيقة بمصير ولده رقيقا تبعا لأمه ~~واما زوجته الحرة فإن اذنت فيه لم يحرم والا فوجهان أصحهما لا يحرم ثم هذه ~~الأحاديث مع خيرها يجمع بينهما بأن ما ورد في النهي محمول على كراهة ~~التنزيه وما أورد في الإذن في ذلك محمول على انه ليس بحرام وليس معناه نفي ~~الكراهة وللسلف خلاف كنحو ما ذكرناه من مذهبنا ومن حرمة بغير اذن الزوجة ~~الحرة قال عليها ضرر في العزل فيشير لجوازه اذنها (نووي) # قوله # PageV01P138 # [1929] لا تنكح المرأة على عمتها الخ هذا دليل لمذهب العلماء كافة انه ~~يحرم الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها سواء كانت عمة وخالة ~~حقيقية وهي أخت الأب وأخت الام أو مجازية وهي أخت أبي الأب وأبي الجد وان ~~علا أو أخت أم الام وأم الجدة أو مجازية من جهتي الام والاب وان علت فكلهن ~~بإجماع العلماء يحرم الجمع بينهما وقالت طائفة من الخوارج والشيعة يجوز ~~واحتجوا بقوله تعالى واحل لكم ما وراء ذلكم واحتج الجمهور بهذه الأحاديث ~~خصوا بها الآية والصحيح الذي عليه جمهور الاصوليين جواز تخصيص عموم القرآن ~~بخبر الواحد لأنه صلى الله عليه وسلم مبين للناس ما أنزل إليهم من كتاب ~~الله وأما الجمع بينهما في الوطى بملك اليمين كالنكاح فهو حرام عند العلماء ~~كافة وعند ms327 الشيعة مباح ويباح أيضا الجمع بين الاختين بملك اليمين قالوا ~~قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين إنما هو في النكاح وقال العلماء كافة هو ~~حرام كالنكاح لعموم قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين وقولهم انه مختص ~~بالنكاح لا يقبل بل جميع المذكورات في الآية محرمات بالنكاح وبملك اليمين ~~جميعا ومما يدل عليه قوله تعالى والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم ~~فإن معناه ان ملك اليمين يحل وطيها بملك اليمين لأنكاحها فإن عقد النكاح ~~عليها لا يجوز لسيدها وأما بقي الاقارب كالجمع بين بنتي العم وبنتي الخالة ~~أو نحوهما فجائز عند العلماء كافة الا ما حكاه القاضي عن بعض السلف انه ~~حرمة واما الجمع بين زوجة الرجل وبنته من غيرها فجائز عندنا وعند مالك وأبي ~~حنيفة والجمهور وقال الحسن وعكرمة وابن أبي ليلة لا يجوز دليل الجمهور قوله ~~تعالى واحل لكم ما وراء ذلكم # [1932] لا حتى تذوقي عسيلته الخ هو تصغير عسلة وهي كناية عن الجماع شبه ~~لذته بلذة العسل وحلاوته وفي هذا الحديث ان المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها ~~حتى تنكح زوجا ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها فأما مجرد عقده عليها فلا ~~يبيحها للاول وبه قال جميع العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وانفرد ~~سعيد بن المسيب فقال إذا عقد الثاني عليها ثم فارقها حلت للأول ولا يشترط ~~وطي الثاني لقوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره والنكاح حقيقة في العقد على ~~الصحيح وأجاب الجمهور بأن هذا الحديث مخصص لعموم الآية ومبين للمراد بها ~~قال العلماء ولعل سعيدا لم يبلغه هذا الحديث (نووي) # قوله # [1936] الا أخبركم بالتيس المستعار التيس هو الذكر من الظباء والمعز ~~والوعول وإذا اتى عليه سنته كذا في القاموس وقد يستعار لمن ألقى جلباب ~~الحياء من وجهه فيتعرض للنساء لأن الشهوة في التيس كثيرة فلما يغترعن ~~الجماع (إنجاح) # قوله # [1937] يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب واستثنى منه بعض المسائل كأم ~~أخته وأخت ابنه وامرأة أبيه وجدة الولد وتفصيل ذلك في كتب الفقه ثم قال ~~طائفة هذا ms328 الإخراج تخصيص للحديث بدليل العقل والمحققون على انه ليس تخصيصا ~~لأنه أحال ما يحرم من الرضاع على ما يحرم بالنسب وما يحرم بالنسب هو ما ~~تعلق به خطاب تحريم وقد تعلق بما عبر عنه بلفظ الامهات والبنات وأخواتكم ~~وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت فما كان من مسمى هذه الألفاظ ~~متحققا في الرضاع حرم فيه والمذكورات ليس شيء منها من مسمى هذه الألفاظ ~~فكيف تكون مخصوصة وهي غير متناولة كذا في المرقاة # قوله # [1938] أريد على بنت حمزة الخ أي قصد ودل على خطبة فاطمة بنت حمزة وقد ~~دله على ذلك علي رض فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك اعتذر بأنها ~~حرام عليه (إنجاح) # قوله # [1939] في خير هو صحبة النبي صلى الله عليه وسلم قوله فإن ذلك لا يحل لي ~~لأنه جمع بين الاختين وهذا السوال منها كان قبل علمها بالتحريم أو ظنت ان ~~جوازه من خصائصه صلى الله عليه وسلم لأن أكثر احكام نكاحه صلى الله عليه ~~وسلم يخالف احكام انكحة الأمة قوله ثويبة هي مولاة أبي لهب بشرته بولادته ~~صلى الله عليه وسلم فأعتقها (إنجاح) # قوله # [1941] لا تحرم الرضعة الخ اختلف العلماء في القدر الذي يثبت به حكم ~~الرضاع فقال أبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر وداود يثبت بثلاث رضعات ولا ~~يثبت بأقل لهذا الحديث وقالوا هو مبين للقرآن وقالت عائشة والشافعي لا يثبت ~~بأقل من خمس رضعات للحديث الاتي وقال جمهور العلماء يثبت برضعة واحدة حكاه ~~بن المنذر عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعطاء وطاؤس وابن المسيب ~~والحسن ومكحول والزهري وقتادة والحكم وحماد وأبو حنيفة ومالك والأوزاعي ~~والثوري لعموم قوله تعالى وأمهاتكم الاتي ارضعنكم ولم يذكر عدد أو خبر ~~الواحد لا يصلح ان يقيد إطلاق الكتاب قال القاضي عياض وقد شذ بعض الناس ~~فقال لا يثبت الرضاع الا بعشر رضعات وهذا باطل مردود (فخر) # قوله # PageV01P139 # [1943] فقال النبي ارضعيه الخ قال النووي وقال القاضي لعلها حلتبته ثم ~~شربه من غير ان يمس ثديها ولا ms329 التقت بشرتاهما وهذا الذي قاله القاضي حسن ~~ويحتمل أنه عفا عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر انتهى اختلف ~~العلماء في هذه المسئلة فقالت عائشة ودلؤد يثبت حرمة الرضاع برضاع البالغ ~~كما يثبت برضاع الطفل لهذا الحديث وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين ~~وعلماء الاماصر أي الان لا يثبت الا بارضاع من له دون سنتين الا أبا حنيفة ~~فقال سنتين ونصف وقال زفر ثلاث سنين وعن مالك رواية سنتين وأيام واحتج ~~الجمهور وبقوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن أراد ان ~~يتم الرضاعة وبالحديث الذي ذكره مسلم وغيره إنما الرضاعة بعد المجاعة ~~وبأحاديث مشهورة وحملوا حديث سهلة على انه مختص بها وبسالم وقد روى مسلم ~~وغيره عن أم سلمة انها كانت تقول أبي سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ~~ان يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة وقلن لعائشة والله ما ترى هذه الا رخصة ~~ارخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد ~~بهذه الرضاعة ولا رأينا انتهى قوله لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~المحلل الخ إنما لعن المحلل لأنه نكح على قصد الفراق والنكاح شرع للدوام ~~وصار كالتيس المستعار على ما وقع في الحديث واللعن على المحلل له لأنه صار ~~سببا لمثل هذا النكاح والمراد إظهار خساستهما لأن الطبع المسقيم يتنفر عن ~~فعلهما لا حقيقة اللعن وقيل المكروه اشتراط الزوج التحليل في القول لا في ~~النية بل قد قيل أنه مأجور بالنية لقصد الإصلاح لمعات اللهم غفر لمصححه # [1948] أتاني عمي من الرضاعة الخ وفي رواية المسلم عن عائشة انها قالت يا ~~رسول الله لو كان فلانا حيا لعمها من الرضاعة دخل على قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نعم الخ قال النووي اختلف العلماء في عم عائشة المذكور فقال ~~أبو الحسن القابسي هما عمان لعائشة من الرضاعة أحدهما أخو أبيها أبي بكر من ~~الرضاعة ارتضع هو وأبو بكر من امرأة واحدة والثاني أخو أبيها من الرضاعة ~~الذي هو أبو ms330 القعيس وأبو القعيس أبوها من الرضاعة وأخوه أفلح عمها وقيل هو ~~عم واحد وهذا غلط فإن عمها في هذه الرواية حي أتاني يستأذن وفي رواية ~~المسلم ميت فالصوات ما قاله القابسي وذكر القاضي قولين ثم قال قول القابسي ~~أشبه لأنه لو كان واحد لفهمت حكمه من المرة الأولى ولم تحتجب منه بعد ذلك ~~فإن قيل فإذا كان عمين كيف سألت عن الميت واعلمها النبي صلى الله عليه وسلم ~~انه عم لها يدخل عليها واحتجبت عن عمها الاخر أخي أبي القعيس حتى اعلمها ~~النبي صلى الله عليه وسلم بأنه عمها يلج عليها فهلا اكتفت بأحد السوالين ~~فالجواب أنه يحتمل ان أحدهما كان عما من أحد الابوين والاخر منهما أو عما ~~أعلى والاخر أدنى أو نحو ذلك من الاختلاف فخافت ان تكون الإباحة مختصة صاحب ~~الوصف المسئول عنه اولا ثم اختلف الرواية في عمها من الرضاعة فجاء في رواية ~~عن عائشة ان افلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وفي رواية افلح بن أبي ~~قعيس وفي رواية استأذن علي عمي من الرضاعة أبو الجعد فردته قال لي هشام ~~إنما هو أبو القعيس وفي رواية افلح بن قعيس قال الحافظ الصواب الرواية ~~الأولى وهي التي كررها مسلم في أحاديث الباب وهي المعروفة في كتب الحديث ~~وغيرها ان عمها من الرضاعة هو افلح أخو أبي القعيس وكنية افلح أبو الجعد ~~والقعيس انتهى # قوله # [1949] فليلج عليك الخ قال النووي هذا الحديث وأمثاله متفقة على ثبوت ~~حرية الرضاع وأجمعت الأمة على ثبوتها بين الرضيع والمرضعة وأنه يصير ابنها ~~يحرم عليه نكاحها ابدا ويحل له النظر إليها أو الخلوة بها والمسافرة ولا ~~يترتب عليه إحكام الامومة من كل وجه فلا يتوارثان ولا يجب على واحد منهما ~~نفقة الاخر ولا يعتق عليه بالملك ولا ترد له شهادته لها ولا يعقل عنها ولا ~~يسقط عنها القصاص بقتله فهما كالاجنبين في هذه الاحكام واجمعوا أيضا على ~~انتشار الحرمة بين المرضعة واولاد الرضيع وانه في ذلك كولدها من النسب لهذه ~~الأحاديث ms331 ولا الرجل المنسوب ذلك اللبن اليه لكونه زوج المرأة أو وطيها يملك ~~أو شبهة فمذهبنا ومذهب العلماء كافة ثبوت حرمة الرضاع بينه وبين الرضيع ~~ويصير ولدا له واولاد الرجل اخوة الرضيع واخواته ويكون اخوة الرجل أعمام ~~الرضيع واخواته عماته ويكون أولاد الرضيع أولاد الرجل ولم يخالف في هذا الا ~~أهل الظاهر وابن علية فقالوا لا تثبت حرمة الرضاع بين الرجل والرضيع ونقله ~~المازري عن بن عمر عائشة واحتجوا بقوله تعالى امهاتكم اللاتي ارضعنكم ~~واخواتكم من الرضاعة ولم يذكر البنت والعمة كما ذكرهما في النسب واحتج ~~الجمهور بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة في عم عائشة وحفصة وأجابوا عما ~~احتجوا به من الآية انه ليس فيهما نص بإباحة البنت والعمة ونحوهما لأن ذكر ~~الشيء لا يذل على سقوط الحكم عما سواه ولم يعارضه دليل آخر كيف وقد جاءت ~~هذه الأحاديث الصحيحة انتهى # قوله # [1955] أو حباء الخ الحباء ككتاب العطية وفي القاموس حبا فلانا أعطاه بلا ~~جزاء ولا من أو عام والاسم الحباء ككتاب انتهى والمراد من عصمة النكاح عقده ~~وإنما ساغ هذا لأن المعطية إذا كانت قبل النكاح فالغرض منه امالة نفس ~~المرأة إليه بأنه جاء في الحديث تهادوا تحابوا كما في الجامع الصغير فلما ~~مال طبعها إليه ووصل مقصوده الذي عقدة النكاح زال ذلك السبب فيكون الهدية ~~لمن اعطيها تكرما ماله وجزاء الإحسان لأنه كان سفيرا بينهما أو كان ذلك ~~الرجل المعطي له وفيها من أبيها واخيها لأن اكرام الرجل بسبب بنته أو أخته ~~مستحسن جدا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم أحق ما يكرم الرجل به ابنته أو ~~أخته (إنجاح) # قوله # [1956] بغير شيء أي بغير تعب ومنة مع أنها مع مشتملة على الفوائد العزيزة ~~(إنجاح) # قوله # PageV01P140 # [1957] وجعل عتقها صداقها هذا محمول على انها وهبت له صداقه أو هو من ~~خواصه صلى الله عليه وسلم الأقرب ان يقال انها وهبت له نفسها فإنه نكاح بلا ~~مهر وهو في معنى الهبة وهو أيضا من خواصه وعند جماعة يجوز ان يجعل العتق ~~مهرا لمعات ms332 # [1962] خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ قال بعضهم التحريم وقع ~~يوم خيبر على التأييد وان الذي كان يوم فتح مكة مجرد توكيد التحريم من غير ~~تقدم الإباحة وهذا ليس بصحيح لأن الذي أخرجه مسلم في الإباحة يوم اوطاس ~~صريح في ذلك فلا يجوز اسقاطها ولا مانع من تكرار الإباحة بل الصواب المختار ~~كما قاله النووي ان الإباحة والتحريم وقعا مرتين فكانت حلالا قبل خيبر ثم ~~حرمت يوم خيبر ثم ابيحت يوم اوطاس ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريما ~~مؤيدا الى يوم القيامة واستمر التحريم وقد اخرج هذا الحديث مسلم وأبو داود ~~والنسائي وابن ماجة كما ذكره المزي لكن رواية المؤلف في حجة الوداع وإنما ~~هو وهم قال النووي ويسقط رواية إباحتها يوم حجة الوداع لأنها مروية عن سبرة ~~الجهني وإنما روى الثقات الاثبات عنه الإباحة يوم فتح مكة والذي في حجة ~~الوداع إنما هو التحريم فيؤخذ من حديثه ما اتفق عليه جمهور الرواية ووافقه ~~غيره من الصحابة من النهي عنها يوم الفتح ويكون تحريمها يوم حجة الوداع ~~تأكيدا واشاعة وأما قول الحسن في عمرة القضاء لا قبلها ولا بعدها تردها ~~الأحاديث الثابتة في تحريمها يوم خيبر وهو قبل عمرة القضاء انتهى والتطبيق ~~بين يوم اوطاس وفتح مكة ظاهر لاتصالهما في السفر الواحد وفيه تفصيل لا يليق ~~بهذا المقام (إنجاح) # قوله برد كبرد أي لما رأت شبابه وجماله مالت نفسها اليه ولم تمل الى جودة ~~برد أخيه واعتذرت بأن البرد مماثل للبرد فلا ترجيح لأحدهما على الاخر ~~(إنجاح) # قوله حرمها الى يوم القيامة هذا الحديث محكم لا يحتمل التأويل والنسخ ~~لصون الشارع عن الكذب كما هو مبين في الأصول فلهذا رجع بعض الصحابة الذين ~~افتوا بجواز للمتعة الى تحريمها (إنجاح) # قوله # [1965] وهو محرم وبهذا قال أبو حنيفة يجوز للمحرم النكاح ورجح حديث بن ~~عباس على حديث يزيد لأن بن عباس احفظ وأتقن وافقه منه ومعنى حديث عثمان ~~المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب ان هذه الأمور ms333 ليست من شأن المحرم وليس ~~معناه انه لا يجوز هذه الأمور فالحاصل ان النهي للتنزيه أو للتحريم والله ~~أعلم (فخر) # قوله # [1967] إلا تفعلوا الخ أي ان لم تزوجوا من ترضون دينه وخلقه وترغبوا في ~~مجرد الحسب والجمال تكن فتنة وفساد لأنهما جالبان إليها وقيل ان نظرتم الى ~~صاحب مال وجاه يبقى أكثر النساء والرجال بلا تزوج فيكثر الزنا ويلحق العار ~~والغيرة بالأولياء فيقع القتل ويهيج الفتنة وفيه حجة لمالك على الجمهور ~~فإنه يراعي الكفارة في الدين فقط مجمع البحار # قوله # [1968] تخيروا لنطفكم أي تخيروا من النساء ذوات الدين والصلاح وذوات ~~النسب الشريف لئلا تكون المرأة من أولاد الزنا فإن هذه الرذيلة تتعدى الى ~~أولادها قال الله تعالى الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة والزانية لا ~~ينكحها الا زان أو مشرك وإنما أمر بطلب الكفو للمجانسة وعدم لحوق العار ~~وقوله وانكحوا إليهم من باب الأفعال أي زوجوا مولياتكم من البنات والاخوات ~~أيضا بالاكفاء والوجه ما مر إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني ~~المجددي الدهلوي # قوله # [1969] امرأتان الخ الظاهر ان الحكم غير مقصور على امرأتين بل هو اقتصار ~~على الاوفى فإنه لو كانت ثلاث أو أربع كان السقوط على حسبها لمعات # قوله # PageV01P141 # [1971] هذا فعلي الخ قال الشيخ أي القسم ورعاية البيتوتة والمراد بما لا ~~أملك المحبة والجماع قال الطيبي أراد به الحب وميل القلب قال وفيه دليل على ~~ان القسم كان فرضا على الرسول صلى الله عليه وسلم كما على غيره حتى كان صلى ~~الله عليه وسلم يراعي التسوية بينهن في مرضه مع ما يلحقه من المشقة على ما ~~روت عائشة الحديث وذهب بعضهم الى ان القسم بينهن لم يكن واجبا عليه واحتج ~~بما روى انه صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في ليلة واحدة وقال ~~بعضهم كان هذا قبل ان يسن القسم ويحتمل ان يكون باذنهن انتهى والمذهب عند ~~الحنفية انه لم يكن القسم واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله ~~تعالى ترجى من تشاء ms334 منهن وتؤى إليك من تشاء ورعاية ذلك كان تفضلا لا وجوبا ~~والله أعلم لمعات # [1973] ولك يومي أي لك يومي من هذه الدورة لا مطلقا فإنه لم يثبت عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ترك نوبة صفية كما ثبت تركه نوبة سودة رضي الله ~~عنهن (إنجاح) # قوله # [1976] عثر أسامة أي وقع ومكيا على الأرض وعتبة الباب اسكفته أو العليا ~~منها أي سقط أسامة لزلة قدمه باسكفة الباب فشج وجهه أي جرح اميطي أي ازيلي ~~عنه فتقذرته أي كرهته فجعل يمص عنه الدم أي يطهره ويمجه أي يزيله عن وجهه ~~ليس المراد من المص والمج المص باللسان أو الأسنان فإن الدم السائل نجس حتى ~~انفقه أي اروجه بالكسوة والحلي وفيه استحباب تزيين النساء للزواج والخطبة ~~(إنجاح) # قوله # [1979] سابقني أي في العدو والجري فسبقته أي غلبت وتقدمت عليه والمراد ~~حسن المعاشرة قال القاضي يجوز السباق في أربعة أشياء في الخف والحافر ~~والنصل والري والمشي بالاقدام يعني به العدو ويجوز إذا كان البدل من جانب ~~واحد بأن قال ان سبقتك فلي كذا أو ان سبقتني فلا شيء مرقات # قوله # [1980] فتنكرت أي غيرت هيئتي والنكرة خلاف المعرفة وتنقبت أي القيت ~~النقاب على وجهي كيلا يعرفني أحد وكان هذا الروية صفية فإن الفرة لا تسمح ~~عن الفرة وقوله قلت أرسل تعني لما احتضني أي التزمني وعانقني قلت أرسل علي ~~بناء الأمر من الإرسال أي ارسلني وقولها يهودية جواب لسواله صلى الله عليه ~~وسلم يعني لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف رأيت قلت هذه يهودية ~~وسط يهوديات وهذا تعريض منها على حديث عهدها بالإسلام وكانت من ولدها رون ~~عليه السلام وكان أبوها حيي بن أخطب من غلاظ اليهود أو معناه اترك يهودية ~~في يهوديات (إنجاح) # قوله # [1981] احسبك أي يكفيك مثل حسبك درهم أي كفاك وقولها إذا قلبت وفي نسخة ~~ان انقلبت أي حولت والبنية تصغير بنت ارادت به تحقير عائشة وكذلك الدريعة ~~فإنها تصغير درعة وهي قميص النساء وقال في النهاية ارادت به ms335 ساعديها وغرضها ~~ان تحويل ساعدي عائشة يكفيك لشدة حبك لها فلا تلتفت الى النساء الاخر وكان ~~دخول عائشة على زينب حين الغضب بغير الإذن فازدادت غضبا عي غضب لأنها كانت ~~تسامى عائشة وتقول زوجكن أهلوكن وقد زوجني الله فوق سبع سماوات حيث نزل في ~~شأنها فقد زوجناكها وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة دونك اسم فعل ~~بمعنى خذي حقل حيث اطالت عليك اللسان لقوله لا يحب الله الجهر بالسوء من ~~القول الا من ظلم وقولها قد يبس ريقها أي لشدة الخجالة والغضب حيث لم تجد ~~الى الجواب سبيلا (إنجاح) # قوله # [1982] يسرب الى أي يرسل من التسريب (إنجاح) # قوله # [1983] الى ما يجلد أحدكم الخ الي بمعنى اللام وما استفهامية ومعناها أي ~~شيء نحو قوله تعالى وما تلك بيمينك يا موسى فمعناه لأي شيء يجلد أحدكم أي ~~باعث على ضربها مع انه يضاجعها ويلاعبها فالضرب على هذا الوجه يقتضي ~~المنافرة وإنما الزوجة للموانسة ثم ان ضربها على هذا النمط اى كجلد الأمة ~~ممنوع لا مطلق الضرب لأن ضرب التأديب عند عصيانها غير مبرح جائز قال الله ~~تعالى واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إنجاح الحاجة # قوله يضاجعها أي يرجع الى قضاء شهوته أي لا يجمع بين الضرب والمضاجعة ~~(مرقاة) # قوله # [1984] ولا ضرب بيده شيئا أي أحدا من المسلمين بالقصد والا فقتال الكفار ~~ثبت منه صلى الله عليه وسلم على وجه الكمال (إنجاح) # قوله ذئرن كعلمن أي اجترئن ونشزن وقوله # [1985] فلا تجدون أولئك خياركم أي لا تجدون أولئك الذين ضربوا نساءهم بلا ~~وجه معتد به من خياركم وصلحائكم (إنجاح) # قوله # PageV01P142 # [1986] لا يسأل عبارة عن عدم التحرج والتأثم قوله فيما يضرب امرأته أي ~~إذا راعى شرط الضرب وحدوده قال الطيبي الضمير المجرور راجع الى ما هو عبارة ~~عن النشوز منصوص عليه في قوله تعالى واللاتي تخافون نشوزهن الى قوله ~~اضربوهن (مرقاة) # [1987] لعن الواصلة أي التي تصل شعرها بشعر اخر زورا والمستوصلة أي التي ~~تطلب هذا الفعل من غيرها وتأمر ان تفعل بها ms336 ذلك وهي نعم الرجل والمرأة فأنث ~~اما باعتبار النفس أو لأن الأكثر ان المرأة هي الآمرة أو الراضية قال ~~النووي الأحاديث صريحة في تحريم الوصل مطلقا وهو الظاهر المختار وقد فصله ~~أصحابنا فقالوا ان وصلت شعر آدمي فهو حرام بلا خلاف لأنه يحرم الانتفاع ~~بشعره وسائر اجزائه لكرامته وأما الشعر الطاهر من غير الادمي فإن لم يكن ~~لها زوج فهو حرام وانكان فثلثة أوجه اصحها ان فعلته بإذن الزوج أو السيد ~~جاز وقال مالك وللطبري والاكثرون الوصل ممنوع بكل شيء شعر أو صوف أو خرق أو ~~غيرها واحتجوا بالأحاديث وقال الليث النهى مختص بالشعر فلا بأس بموصلة بصوف ~~أو غيره وقال بعضهم يجوز بجميع ذلك وهو يروى عن عائشة لكن الصحيح عنها كقول ~~الجمهور والواشمة اسم فاعل من الوشم وهو غرز الابرة ونحوها في الجلد حتى ~~تسبيل الدم ثم يحشره بالكحل والنيل والنورة فيخضر والمستوشمة أي من أمر ~~بذلك قال النووي وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها والموضع الذي وشم يكون ~~نجسا فإن أمكن إزالته بالعلاج وجب وان لم يكن الا بالجرح فإن خاف منه التلف ~~أو فوت عضوا أو منفعته لم يحب إزالته وإذا تاب لم يبق عليه الإثم وان لم ~~يخف شيئا من ذلك لزمته إزالته ويعصى بتأخيره (مرقاة) # قوله لعن الواصلة قال في النهاية أي التي تصل شعرها بشعر آخر والمستوصلة ~~التي تأمر من يفعل بها ذلك وعن عائشة ليست الواصلة التي تعنون ولا بأس ان ~~يعرى المرأة فتصل قرنا من قرونها بصوف اسود وإنما الواصلة من كانت في ~~شبيتها فإذا اسنت وصلتها بالقيادة قال أحمد ما سمعت بأعجب منه انتهى # قوله # [1989] والمتنمصات بكسر الميم وهي التي تطلب إزالة الشعر من الوجه ~~بالمنقاش وقوله والمتفلجات للحسن أي نساء يفعلنه باسنانهن للتحسين قال ~~النووي هي من تبر وما بين اسنانها وتفعله العجوز إظهار للصغر لأن هذه ~~الفرجة تكون للصغائر فإذا عجزت وكبرت سنهاء توحشت قوله للحسن يشير الى انه ~~لو فعله لعلاج أو عيب لا بأس به وهذا ms337 لا يدل على ان كل تغير حرام إذا ~~المغيرات ليست صفة مستقلة في الذم بل قيد للمتفلجات انتهى # قوله # [1990] تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم في شوال الخ قال النووي فيه ~~استحباب التزويج والتزوج والدخول في شوال وقصدت عائشة بهذا الكلام رو ما ~~كانت الجاهلية عليه وما يتخيله بعض العوام اليوم من كراهة التزوج والتزويج ~~والدخول في شوال وهذا باطل لا أصل له وهو من آثار الجاهلية كانوا يتطيرون ~~بذلك لما في اسم شوال من الاشالة والرفع انتهى # قوله تستحب ان تدخل الخ قال الشيخ عبد الأحد السرهندي أعلم ان العامة لا ~~يرون النكاح في هذا الشهر مباركا وهو كما ترى باطل جدا لأن ازدواج عائشة مع ~~النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كان فيه والخاصة لا يوافقونهم فيه (إنجاح) # قوله # [1992] امرها ان تدخل الخ يحتمل ان يكون قوله ان تدخل بصيغة المجهول ~~وقوله امرأة مرفوعا فعلى هذا يكون الأمر عاما ومعنى امرها أي قال عندها ~~وجاهها وان يكون بصيغة المعروف أي أمر عائشة ان تدخل الرجل الفلاني امرأته ~~فعلى هذا تكون الواقعة خاصة ولعل المرأة هي التي كانت في حضانة عائشة ~~فزوجتها برجل من الأنصار كما مر الحديث في باب الغناء ثم أعلم ان هذا حكم ~~الجواز والا فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا بتعجيل مهر فاطمة ~~حتى أمر ببيع درعه الحطمة حين اعتذر (إنجاح) # قوله # [1993] وقد يكون اليمن قال الخطابي اليمن والشوم علامتان لا يصيب الإنسان ~~من الخير والشر ولا يكون شيء من ذلك الا بقضاء اليه وهذه الأشياء الثلاثة ~~محال وظروف جعلت مواقع ليس لها بأنفسها وطباعها فعل ولا تأثير في شيء الا ~~انها لما كانت أعم الأشياء التي تقيينها الإنسان وكان في غالب أحواله لا ~~يستغني عن دار يسكنها ووزوجة يعاشرها وفرس يرتبط ولا يخلو عن عارض خيرا ~~ومكروه في زمانه فأضيف اليمن والشوم إليها اضافته محل ومكان وهما صادران عن ~~مشية الله عز وجل # قوله # [1994] ان كان ففي الفرس الخ أي انكان ms338 ما يكره ويخاف عاقبته ففي هذه ~~الثلاث وخصمها مع ان الشوم قد يكون في غير الثلاثة لأنه لما أبطل مذهب ~~العرب في التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء قال فإن كان لأحدكم ~~دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس يكره ارتباطها فليفارقها ~~بالانتقال وبطلاق والبيع وقيل ان شوام الدار ضيقها وسوء جارها وشوام المرأة ~~ان لا تلد وشوم الفرس ان لا يغزى عليها قال الكرماني وسوء خلقها فلا ينافي ~~كون الخير معقودا في نواصيها لأنه بالغزو ولأنه فسر الخبر بالاجر والغنيمة ~~فلا ينافي التشائم به وقيل شوم المرأة غلاء مهرها وسوء خلقها وخصها لأنها ~~أعم ما تقيني وقال مالك وطائفة هو على ظاهره وأنه قد يحصل القوم بقضاء الله ~~فيها انتهى # قوله # [1996] من الغيرة ما يحب الله الغيرة تغير يحصل للإنسان بسبب ما يلحقه به ~~عار ثم العار لا يخلوا اما ان يكون بسبب أمر ديني وهو أمر محمود وأما بسبب ~~أمر يعده الجهلة والفسقة شينا ويكون في الواقعة زينا كما راج في فساق الهند ~~عدم تزويج النساء اللاتي مات ازواجهن وفي الافاغنه عدم تزويجها بغير اقارب ~~الزوج ولهذا الأمر يختلف بعرف كل بلد لأن للعرف مدخلا عظيما يحسب أهل بلد ~~عارا في أمر ولا يحسب أهل غير هذا البلد عارا فيه فهذه الغيرة مذمومة رحم ~~الله عبدا تبع سنة نبيه واجتنب عن وساوس غوية (إنجاح) # قوله فالغيرة في الريبة أي يكون في مواضع التهم والشك والتردد بحيث يمكن ~~اتهامها فيه كما كانت زوجته أو أمته تدخل على أجنبي أو يدخل أجنبي عليها ~~ويجري بينهما مزاح وانبساط واما إذا لم يكن كذلك فهو من ظن السوء الذي ~~نهينا عنه لمعات # قوله # PageV01P143 # [1997] ما غرت بكسر الغين من غار يغار غيرة والغيرة الحمية والانفة وقوله ~~ماغرت ما مصدرية أي ما غرت على أحد من نسائه صلى الله عليه وسلم مثل غيرتي ~~على خديجة قوله من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم المراد عد فضائلها ~~وخصالها وتكريرها كذا في اللمعات ms339 من قصب قال جمهور العلماء المراد به قصب ~~اللؤلو المجوف كالقصر المنيف وقيل قصب من ذهب منظوم بالجوهر قال أهل اللغة ~~القصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف قالوا ويقال لكل مجوف قصب وقد جاء ~~في الحديث مفسر ببيت من لؤلؤة مخبأة وفسروه بمجوفة قال الخطابي المراد ~~بالبيت ههنا القصر (نووي) # قوله # [1998] ان بني هشام بن المغيرة استأذنوني ان ينكحوا ابنتهم علي بن أبي ~~طالب فلا اذن لهم الخ وفي الرواية الأخرى وان فاطمة بنت محمد بضعة مني وانا ~~أكره ان يفتنوها الخ وفي رواية لمسلم واني لست احرم حلالا ولا أحل حراما ~~ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله الخ اما البضعة فبفتح الباء لا يجوز ~~غيره وهي قطعة اللحم وكذلك المضغة بضم الميم وأما يربيني فبفتح الياء قال ~~إبراهيم الحربي الريب ما رابك من شيء خفت عقباه وقال الفراء راب واراب ~~بمعنى قال العلماء في هذا الحديث تحريم ايذاء النبي صلى الله عليه وسلم بكل ~~حال وعلى كل وجه وان تولد ذلك الايذاء مما كان أصله مباحا وهي في هذا بخلاف ~~غيره قالوا وقد أعلم صلى الله عليه وسلم بإباحة نكاح بنت أبي جهل لعلي ~~بقوله صلى الله عليه وسلم لست احرم حلالا ولكن نهى عن الجمع بينهما لعلتين ~~منصوصتين إحداهما ان ذلك يؤدي الى أذى فاطمة فيتأذى حينئذ النبي صلى الله ~~عليه وسلم فيهلك من اذاه فنهى عن ذلك لكمال شفقته على علي وعلى فاطمة ~~والثانية خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة وقيل ليس المراد به النهي عن جمعهما ~~بل معناه أعلم من فضل الله انهما لا يجتمعان كما قال أنس بن النضر والله لا ~~تكسر ثنية الربيع ويحتمل ان المراد تحريم جمعهما ويكون معنى لا احرم حلالا ~~أي لا أقول شيئا يخالف حكم الله فإذا أحل شيئا لم احرمه وإذا حرمه لم احلله ~~ولم اسكت عن تحريمه لأن سكوتي تحليل له ويكون من جملة محرمات النكاح الجمع ~~بين بنت نبي الله وبنت عدو الله (نووي) # قوله ms340 # [1999] فحدثني فصدقني أي كلمني بكلام ووعدني في حالة الكفر بإرسال ابنتي ~~الى فصدقني فيه وارسلها اليه صلى الله عليه وسلم إنجاج # قوله # [2002] هل فيها اورق الخ قال النووي اما الاورق فهو الذي فيه سواد ليس ~~بصاف ومنه قيل للرماد اورق وللحمامة ورقاء وجمعه ورق بضم الواو وإسكان ~~الراء والمراد بالعرق ههنا الأصل من النسب تشبيها بعرق الثمرة وفي هذا ~~الحديث ان الولد يلحق الزوج وان خالف لونه لونه حتى لو كان الأب أبيض ~~والولد اسود أو عكسه لحقه ولا يحل له نفيه بمجرد المخالفة في اللون وكذا لو ~~كان الزوجان أبيضين فجاء الولد اسود أو عكسه لاحتمال انه نزعه عرق من ~~اسلافه وفي هذا الحديث ان التعريض بنفي الولد ليس نفيا وان التعريض بالقذف ~~ليس قذفا وفيه الاحتياط للأنساب والحاقها بمجرد الإمكان انتهى # قوله عسى عرق نزعها أي قلعها وأخرجها من الوان فحلها ولقاحها وفي المثل ~~العرق نزاع والعرق الأصل مأخوذ من عرق الشجرة ويقال فلان له عرق في الكرم ~~والمعنى ان ورقها إنما جاء لأنه كان في اصولها البعيدة ما كان بهذا اللون ~~أو بالوان تحصل الورقة من اختلاطها فإن امزجة الأصول قد تورث وكذلك تورث ~~الأمراض والالوان يتبعها وفائدة الحديث المنع عن نفي الولد بمجرد الامارات ~~الضعيفة بل لا بد من تحقيق وظهور دليل قوي كان لم يكن وطيها أو اتت بولد ~~قبل ستة اشهر من ابتدأ وطيها كذا في المرقاة # قوله # [2004] أوصاني أخي الخ كانوا في الجاهلية يضربون الضراب على الاماء ~~فيكتسبن بالفجور وكانت السادة ياتونها أيضا فإذا جاءت بولد استلحقه الزاني ~~أو السيد الحق به وان تنازعا فيه عرض على القائف وكانت عتبة صنع هذا الصنيع ~~فوصى اخاه سيد # قوله بنكاحها الأول قال بعضهم ان الباء في قوله # PageV01P144 # [2009] بنكاحها للسببية فكان معنى الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رد ~~زينب ابنته على أبي العاص بسبب النكاح الأول لا انه يعقد لها نكاحا جديدا ~~فيحصل التطبيق بين الحديث الاتي وبالله التوفيق (إنجاح) # [2010] بنكاح جديد أي لم ms341 يحدث شيئا من الزيادة في الصداق ونحوه وهو تأويل ~~حسن والجمع إذا أمكن أولى من اهدار أحدهما (مرقاة) # قوله عن الغيال بكسر المعجمة أي الارضاع حال الحمل والغيل بالفتح اسم ذلك ~~اللبن وفي النهاية الغيلة بكسر الاسم من الغيل وبالفتح هو ان يجامع امرأته ~~وهي مرضع وكذلك إذا حبلت وهي مرضع وقيل كلاهما بمعنى وقيل الكسر للاسم ~~والفتح للمرة وقيل لا يصح الفتح الا مع حذف التاء انتهى كان العرب يحترزون ~~عن الغيلة ويزعمون انها تضر الولد وكان ذلك من المشهورات الذائعة عندهم ~~فأراد النبي صلى الله عليه وسلم ان ينهي لذلك فرأى ان فارس والروم يفعلون ~~ذلك ولا يبالون به ثم انه لا يعود على أولادهم بضرر فلم ينه مرقات # قوله # [2012] ليدرك الفارس الخ توضيحه ان المرأة إذا جومعت وحملت فسد لبنها ~~وإذا اغتذى به الطفل بقي اثره في بدنه وافسد مزاجه واصا صار رجلا فركب فرسا ~~فركض بها ربما أدركه ضعف الغيل فيسقط من متن فرسه وكان ذلك كالقتل فنهي ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن الارضاع حال الحمل ويحتمل ان يكون النهي ~~للرجال أي لا تجامعوا في حال الارضاع كيلا تحمل نساءكم فيهلك الارضاع في ~~حال الحمل أولادكم وهذا نهي تنزيه لا تحريم قال الطيبي نفيه لأثر الغيل في ~~الحديث السابق كان ابطالا لا اعتقاد الجاهلية كونه موثرا واثباته له هنا ~~لأنه سبب في الجملة مع كون الموثر الحقيقي هو الله تعالى كذا في المرقاة # قوله # [2013] حاملات الخ خبر مبتدأ محذوف أي هذه النساء موصوفات بهذه الصفات ~~الحميدة الشاقة من الأولاد ووضعهن ورافتهن عليهم وقوله لولا ما يأتين أي ~~لولا صنيعهن بأنهن يبذون باللسان ويؤذين ازواجهن ويحملنهم الى ما طاقة لهم ~~دخلن الجنة بشرط أداء الصلاة أي مجرد أداء الصلاة يكفي في نجاتهن لو أحسن ~~الى ازواجهن فكان هذه المتاعب والمشاق كان لاسقاط اوزارهن لكن استثنى من ~~الاوزار اثنين كفران العشير وترك الصلاة فلهذا قال ما تجد من النساء من ~~كانت مطيعة لزوجها حافظة على صلواتها (إنجاح) ms342 # قوله # [2015] لا يحرم الحرام الحلال هذه الجملة يحتمل معنيين أحدهما ان تحريم ~~الرجل على نفسه شيئا لاجل الزهد أو التقشف أو الغضب لا يحرم الحلال الذي ~~أحله الله تعالى كما كان بعض الصحابة حرم على نفسه أكل اللحم وبعضهم النكاح ~~وبعضهم المنام فزجروا على ذلك لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا ~~طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وكذك النبي صلى ~~الله عليه وسلم لما حرم مارية القبطية على نفسه حين ضاجعها في بيت حفصة ~~واطلعت على ذلك فنزلت يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك فالحلال الذي ~~احله الله لا يحرم بالتحريم بل يعاتب الرجل على تحريمه والمعنى الثاني ما ~~قال بعضهم من ان هذه الجملة يتفرع عليها مسائل منها أن نكاح المراة الخامسة ~~بعد الأربع لا يحرم التي قبله ومنها ان نكاح الأخت الأخرى لا يحرم الأخت ~~الأولى والى غير ذلك فمعناه ان ارتكاب الحرام لا يحرم الحلال الذي كان قبله ~~ولكن ينبغي ان هذا ليس على الإطلاق بل الزنا ببنت المرأة يحرم أمه والجماع ~~في حالة الإحرام قبل الوقوف يحرم اجتماعهما في قابل إذا قربا من ذلك الموضع ~~الذي واقعها فيه عند الشافعي في قول وكذلك نقل عن علي وابن عباس وابن عمر ~~فكان هذا زجرا فافهم (إنجاح) # [2016] # قوله ثم راجعها قال الشيخ الدهلوي في المدارج ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم طلق حفصة واحدة فلما بلغ هذا الخبر عمر رضي الله عنه فاهتم له فاوحى ~~الى النبي صلى الله عليه وسلم راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وهي زوجتك في ~~الجنة (إنجاح) # قوله # [2017] قد طلقتك قد راجعتك الخ هذا الأمر كان قبل نزول الآية الطلاق ~~مرتان الآية ولم يكن تغليظ المرأة على الرجل فمتى شاء طلقها ومتى شاء ~~راجعها فلما نزلت هذه الآية جعلت الطلقات الثلاث حدا للتغليظ فلا تحل للزوج ~~بعده حتى تنكح زوجا غيره ويطأها هذا الزوج الاخر (إنجاح) # قوله # [2019] ثم تحيض ثم تطهر قيل فائدة ms343 التأخير الى الطهر الثاني لئلا يصير ~~الرجعة لغرض الطلاق فيجب ان يمسك زمانا وقيل انه عقوبة له على معصيته وقيل ~~وجهه ان الطهر الأول مع الحيض الذي طلق فيها كما مر واحد فلو طلقها في أول ~~الطهر كان كمن طلق في الحيض وهذا الوجه ضعيف كما لا يخفي وقيل ذلك ليطول ~~مقامه معها فلعله يجامعها فيذهب ما في نفسه من سبب طلاقها فيمسكها وبالجملة ~~مقتضي هذا الوجوه كلها ان لا يكون الإمساك الى الطهر الثاني واجبا بل أولى ~~واجب لمعات # قوله # [2022] أرأيت ان عجزاي عجز عن النطق بالرجعة أو ذهب عقله عنها لم يكن ذلك ~~محلا بالطلقة واستحمق أي تكلف الحمق بما فعل من الطلاق للحائض قال النووي ~~هو استفهام إنكار أي نعم يحتسب طلاقه ولا يمنع احتسابه لعجزه وقائله بن عمر ~~كذا في الجمع (إنجاح) # قوله # PageV01P145 # [2023] مرة فليراجعها هذا يدل على وقوع الطلاق مع كونه حراما لأن ~~المراجعة بدون الطلاق محال وعليه الجماهير من الصحابة ومن بعدهم خلافا ~~للظاهرية والروافض والخوارج لأنهم قالوا لا يقع لأنه منهي عنه فلا يكون ~~مشروعا فإن قيل المراد بالرجعة الرجعةاللغوية قلنا حمل اللفظ على الحقيقة ~~الشرعية أولى واقدم مع ان في حديث يونس بن جبير ما يشد أركان ما ذكرنا وهو ~~أنه قال سألت بن عمر عن تطليق الرجل امرأته الحائض فذكر هو قصته فقال يونس ~~قلت يعتد بتلك قال أي بن عمر رضي أرأيت ان عجز واستحمق يعني نعم يحتسب ~~طلاقه (فخر) # قوله أو حامل دل على اجتماع الحيض والحمل وقيل الحامل إذا كانت حائضة حل ~~طلاقها إذ لا تطويل للعدة في حقها لأن عدتها بوضع الحمل وعندنا ان الحامل ~~لا تحيض وما راته من الدم فهو استحاضة (مرقاة) # [2026] طيب نفسي بتطليقة هو من باب التفعيل من طاب يطيب طيبا وهو السرور ~~أي اسرر نفسي بتطليقة واحدة الظاهر انها كانت لا تحبه وتريد ان تخرج من ~~تحته خروجا لا يتمكن من مراجعتها فطلبت منه الطلاق الواحدة لما احست المخاض ~~وعلمت ان اولات ms344 الأحمال اجلهن ان يضعن حملهن وكان ذلك لاجل الخداع والمكر ~~وقوله سبق الكتاب أي كتاب الله وحكم أجله أي بأجله أي بعدة طلاق الحامل وهي ~~وضع الحمل ولو بعد لحظة فقد انقضت ووقعت البينونة وقوله اخطبها الى نفسها ~~أي كن واحدا من الخطاب لاحق لك في نفسها لخروجها عن العدة (إنجاح) # قوله # [2027] فلما تعلت ويروى تعالت ارتفعت وطهرت وهو من تعلى من علته إذا برأ ~~أي خرجت من نفاسها وسلمت تشوفت أي تزينت للخطاب كذا في المجمع (إنجاح) # قوله فقد مضى اجلها لأن عدة الحامل وضع الحمل قال الشيخ وهذا مذهبنا ~~لعموم قوله تعالىواولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن وهو متأخر ناسخ لقوله ~~تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بأنفسهن أربعة اشهر وعشرا ~~ولذا قال بن مسعود رض من شاء بأهلته ان سورة النساء القصرى وهو سورة يا ~~أيها النبي إذا طلقتم النساء وفيها قوله تعالى واولات الاحمال اجلهن الآية ~~بعد سورة النساء الطولى وهي سورة البقرة التي فيها قوله تعالى والذين ~~يتوفون الآية لمعات مع اختصار # [2028] # قوله فتزوجي قلت هذا يدل على ان عدة الحامل المتوفي عنها زوجها بوضع ~~الحمل لا بعد الاجلين كما روى عن علي رضي وابن عباس رضي (فخر) # قوله # [2030] سورة النساء القصرى وهي سورة يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ~~وفيها قوله تعالى واولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن الآية (إنجاح) # قوله # [2031] امكثي في بيتك وفي الموطأ لمحمد أخبرنا مالك حدثنا نافع ان بن عمر ~~كان يقول لا تبيت المبتوتة ولا المتوفي عنها زوجها الا في بيتها قال محمد ~~وبهذا نأخذ اما المتوفي عنها فانها تخرج لحوائجها أي حيث لا نفقة لها ولا ~~تبيت الا في بيتها وأما المطلقة مبتوتة كانت أو غير مبتوتة فلا تخرج ليلا ~~ولا نهار الاستحقاق نفقتها ما دامت في عدتها وهو قول أبي حنيفة والعامة من ~~فقهاءنا موطأ مع شرحه للقاري # قوله # [2032] ان فاطمة أي بنت قيس كانت من المهاجرات الأول وكان لها عقل وجمال ~~وتزوجها أبو عمرو بن ms345 حفص فخرج مع علي لما بعثه الى اليمن فبعث إليها ~~بتطليقة ثالثة بقيت لها وأمر ابني عميه ان يدفعا إليها تمرا وشعيرا فاستقلت ~~ذلك فشكت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها ليس لك سكنى ولا نفقة هكذا ~~اخرج مسلم كذا في الفتح وقوله وحش أي خال لا ساكن فيه قوله فخيف عليها أي ~~على نفسها أو على الدار من دخول السارق وغيره لمعات # قوله فلذلك ارخص لها أي للانتقال الى بيت أم شريك أو الى بيت بن أم مكتوم ~~كذا في المرقاة قال في الفتح يعني لا حجة فيه بجواز انتقال المطلقة من ~~منزلها من غير سبب لأن انتقال فاطمة كانت عن بيتها لعلة وهو ان مكانها كان ~~وحشا مخوفا عليه اولأنها كانت لسنة استطالت على احمائها # PageV01P146 # [2034] # قوله فقال بلى فجدي نخلك الخ أي فأتت النبي صلى الله عليه وسلم وسألته ~~أليس الى الخروج للجذاذ فقال بلى وتر له فإنك عسى الخ تعليل للخروج ويعلم ~~منه انه لولا التصدق منها لما جاز الخروج لها واو للتنويع ومعروفا أي من ~~التطوع والهدية والإحسان الى الجيران يعني ان يبلغ مالك نصابا تودي زكوته ~~والا تفعلي معروفا من الصدقة النافلة والتقرب والاهداء وفيه ان حفظ المال ~~واخفاءه للفعل المعروف مرخص والحديث يدل على خروج المعتدة بالطلاق لاصلاح ~~ما لا بد منه ولكن مذهب الحنفية خلاف ذلك فإنهم قالوا لا تخرج المعتدة ~~برجعى أو بائن مكلفة من بيتها أصلا لا ليلا ولا نهارا اولا الى صحن دار ~~فيها منازل لغيرها كما في الدار وهذا لأن نفقتها على زوجها في قولهم فلا ~~حاجة لخروجها بخلاف المعتدة بالموت وجواب الحديث عليهم مشكل فلعلهم وجدوا ~~الحديث مخالفا للنص الصريح وهو قوله تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ~~فلا تضاروهن لتضيقوا عليهن (إنجاح) # [2035] ان زوجها طلقها ثلاثا وهذا هو الصحيح المشهور الذي رواه الحفاظ ~~واتفق على روايته الثقات على اختلاف الفاظهم في انه طلقها ثلاثا أو البتته ~~أو آخر ثلاث تطليقات وجاء في آخر مسلم ms346 في حديث الجساسة ما يوهم انه مات ~~عنها قال العلماء وليس هذه الرواية على ظاهرها بل هي وهم أو مأولة وأما ~~قوله طلقها ثلاثا وفي رواية مسلم انه طلقها البتته وفي رواية له طلقها آخر ~~ثلاث تطليقات وفي رواية طلقها طلقة كانت بقية من طلاقها وفي رواية طلقها ~~فقط والجمع بين هذه الروايات انه كان طلقها قبل هذا طليقتين ثم طلقها هذه ~~المرة الطلقة الثالثة فمن روى انه طلقها مطلقا أو طلقها واحدة أو طلقها آخر ~~ثلاث تطليقات فهو ظاهر ومن روى البتته فمراده طلقها طلاقا صارت به مبتوته ~~بالثلاث ومن روى ثلاثا أراد تمام الثلاث قوله فلم يجعل لها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة اختلف العلماء في المطلقة البائن الحائل أي ~~غير الحامل هل لها النفقة والسكنى أم لا فقال عمر رض وأبو حنيفة وآخرون لها ~~السكنى والنفقة وقال بن عباس رض وأحمد رض لا سكنى لها ولا نفقة وقال مالك ~~والشافعي وآخرون يجب له السكنى ولا نفقة لها واحتج من أوجبهما جميعا بقوله ~~تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم فهذا أمر بالسكنى وأما النفقة فلانها ~~محبوسة عليه وقد قال عمر رض لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه ~~وسلم بقول امرأة جهلت أو نسيت قال العلماء الذي في كتاب ربنا انما هو اثبات ~~السكنى قال الدارقطني قوله وسنة نبينا هذه زيادة غير محفوظة لم يذكرها ~~جماعة من الثقات واحتج من لو يوجب نفقة ولا سكنى بحديث فاطمة بنت قيس واحتج ~~من أوجب السكنى دون النفقة لوجوب السكنى بظاهر قوله تعالى اسكنوهن من حيث ~~سكنتم ولعدم وجوب النفقة بحديث فاطمة مع ظاهر قوله تعالى وان كن اولات حمل ~~فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فمفهومه انهن إذا لم يكن حوامل لا ينفق عليهن ~~وأجاب هؤلاء عن حديث فاطمة في سقوط النفقة بما قاله سعيد بن المسيب وغيره ~~انها كانت امرأة لسنة واستطالت على احمائها فأمرها بالانتقال فتكون عند بن ~~أم مكتوم وقيل لأنها ms347 خافت في ذلك المنزل بدليل ما في مسلم من قولها أخاف ان ~~يقتحم علي ولا يمكن # شيء من هذا التأويل في سقوط نفقتها انتهى ما قال النووي أقول في المدارك ~~عن عمر رضي لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة نسيت أو شبه لها سمعت ~~النبي صلى الله عليه وسلم يقول لها اسكني والنفقة كما رواه مسلم قال بن ~~الملك وكان ذلك بمحضر من الصحابة يعني فيكون ذلك بمنزلة الإجماع # قوله # [2038] فنكون له بمنزلة مشاهد آخر الحديث مخالف لمذهب الحنفية فإن عندهم ~~نصاب الشهادة في الحقوق من المال والنكاح والطلاق والوكالة والوصية رجلان ~~أو رجل وامرأتان لقوله تعالى فاستشهدوا شهيدين من رجالكم الآية إنجاح ~~الحاجة # قوله # [2041] وعن المبتلى حتى يبرأ المراد به من اصابته البلية وزال عقله بسبب ~~الغشى أو السر سام ونحوه فإن المبتلى العاقل مكلف (إنجاح) # [2043] # قوله ان الله تجاوز عن أمتي الخطأ الخ وبه قال الشافعي ان طلاق المكره لا ~~يقع وقال مالك وأحمد فيما إذا كان الإكراه بغير حق لا يصح طلاقه وهو مروي ~~عن علي وابن عمر وشريح وعمر بن عبد العزيز ولنا ما روى محمد بإسناده عن ~~صفوان عمر الطائي ان امرأة كانت تبغض زوجها فوجدته نائما فاخذت شفرة وجلست ~~على صدره ثم حركته قالت لتطلقني ثلاثا أو لأذبحنك فناشدها اليه فأبت فطلقها ~~ثلاثا ثم جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال صلى الله ~~عليه وسلم لا قيلولة في الطلاق وروى أيضا عن عمر رضي انه قال أربع مبهمات ~~معضلات ليس فيهن رويد النكاح والطلاق والعتاق والصدقة وحديث ان الله تجاوز ~~الخ من باب المقتضى ولا عموم له ولا يجوز تقدير حكم الذي يعم احكام الدنيا ~~وأحكام الآخرة بل اما حكم الدنيا وإما حكم الآخرة والإجماع على ان حكم ~~الآخرة وهو المواخذة مراد فلا يراد الاخر معه ولا عمم فخر # PageV01P147 # [2048] # قوله لا طلاق قبل نكاح الخ قال في الهداية وإذا أضاف الطلاق الى النكاح ~~وقع عقب النكاح مثل ms348 ان يقول لامرأة ان تزوجتك فأنت طالق أو كل امرأة ~~اتزوجها فهي طالق وقال الشافعي لا يقع لقوله عليه السلام لا طلاق قبل ~~النكاح انتهى قال بن الهمام واخرج أبو داود والترمذي ولا طلاق له فيما لا ~~يملك والجواب عن الأحاديث انها محمولة على نفي التنجيز لأنه هو الطلاق اما ~~المعلق فليس بطلاق بل له عرضة ان يعبر طلاقا وذلك عند الشرط والحمل مأثور ~~عن السلف كالشعبي والزهري قال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري انه قال في ~~رجل قال كل امرأة اتزوجها فهي طالق وكل امة اشتريها فهي حرة هو كما قال ~~فقال له معمر أو ليس قد جاء لا طلاق قبل النكاح ولا عتق الا بعد ملك قال ~~انما ذلك ان يقول الرجل امرأة فلان طالق وعبد فلان معتق انتهى وقال بل لا ~~دلالة على نفي تعليقه بل على نفي تنجيزه فإن قيل لا معنى لحمله على التنجيز ~~لأنه ظاهر يعرفه كل أحد فوجب حمله على التعليق فالجواب صار ظاهرا بعد ~~اشتهار حكم الشرع فيه لا قبله فقد كانوا في الجاهلية يطلقون قبل التزوج ~~تنجيزا ويعدون ذلك طلاقا فنفي ذلك صلى الله عليه وسلم في الشرع في هذه ~~الأحاديث وغيرها انتهى مختصرا # [2050] فقالت أعوذ بالله منك قال في الفتح ان عائشة وحفصة دخلتا عليها ~~أول ما قدمت فمشطتاها وخضبتاها وقالت لها إحداهما ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم يعجبه من المرأة إذا دخل عليها ان تقول أعوذ بالله منك انتهى # قوله الحقي بأهلك بفتح الحاء وكسر الهمزة وقيل بالعكس كناية عن الطلاق ~~يشترط فيه النية بالإجماع والمعنى الحقي بأهلك لأني طلقتك سواء كان لها أهل ~~أم لا قسطلاني # [2051] # قوله فردها عليه أي على ركانة أي أمر بالرجعة وطلاق البتة عند الشافعي ~~رجعية لهذا الحديث وان نوى اثنين أو ثلاثا فهو على ما نوى وعند مالك ثلاث ~~وعند أبي حنيفة بائنة فتأويل الرد عنده تجديد النكاح لمعات # قوله ما اشرف هذا الحديث هذا لبيان شرف إسناده وكثرة فائدته وعلي ms349 بن محمد ~~الطنافسي هو الذي في صدر إسناد الحديث الراوي عن وكيع وقوله تركه ناجية أي ~~لم يقبل روايته بسبب علة ثبتت عنده وقوله وأحمد جبن عنه أي لم يجترأ على ~~روايته وهذا أيضا يدل على ضعف أبي عبيد قلت لا أدري سبب الحاق هذه العبارة ~~هنا فإنه لا أعرف في هذا الإسناد رجلا يكنى أبا عبيد والله أعلم (إنجاح) # [2052] # قوله فاخترناه فلم يره شيئا وفي رواية فاخترناه فلم يعده طلاقا وفي رواية ~~فاخترناه فلم يعددها علينا شيئا قال النووي في هذه الأحاديث دلالة لمذهب ~~مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء ان من خير زوجته فاختارته ~~لم يكن ذلك طلاقا ولا يقع به فرقة وروى عن علي وزيد بن ثابت والحسن والليث ~~بن سعد ان نفس التخيير يقع به طلقة بائنة سواء اختارت زوجها أم لا وحكاه ~~الخطابي والنقاش عن مالك قال القاضي لا يصح هذا عن مالك ثم هو مذهب ضعيف ~~مردود بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة ولعل القائلين به لم تبلغهم هذه ~~الأحاديث انتهى # قوله # [2056] ما اعتب الخ قال الكرماني اعتب بضم فوقية وكسرها من عتب عليه إذا ~~وجد عليه وروى اعيب بتحتية أي لا اغضب ولا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا ~~نقصان دينه ولكن اكرهه طبعا فأخاف على نفسي ما ينافي مقتضى الإسلام من ~~النشوز ولكني أكره لوازم الكفر من المعاداة والنفاق والخصومة وروى انها ~~قالت رأيته اشدهم سوادا واقصرهم قامة واقبحهم منظرا # [2057] # قوله لبسقت على وجهه البسق والبزاق والبصاق بمعنى واحد وهو ماء الفم إذا ~~اخرج منه وما دام فيه فريق كذا في القاموس ويستنبط من هذا الحديث ان المرأة ~~إذا علمت بكفران العشير بسبب الدمامة يصلح لها الخلع بلا كراهة والدمامة ~~القبح في الصورة انجاح # PageV01P148 # [2058] # قوله لا عدة عليك الخ استدلت الحنابلة والشافعي في القديم بهذا الحديث ~~وأمثاله ان الخلع فسخ لأنه لو كان طلاقا يجب عليها العدة قال بن الهمام ~~وأما ما ذكروه عن عثمان فبتقدير ثبوته ليس فيه سوى انه قال لا عدة ms350 عليها ~~ولا تنكح حتى تحيض حيضة واصل هذا ما روى من حديث بن عباس ان امرأة ثابت بن ~~قيس اختلعت منه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ان تعتد بحيضة فسمى الحيضة ~~عدة رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه ثم رأيناه صلى الله عليه وسلم ~~حكم في خلع امرأة ثابت رض بأنها طلقة على ما في البخاري أنه قال له أقبل ~~الحديقة وطلقها تطليقة فقول عثمان لاعدة عليها يعني العدة المعهودة ~~للمطلقات وللشارع ولاية الايجاد والاعدام فهذا يفيدك بتقدير صحة عدم ~~التلازم بين عدم العدة وكونه فسخا على ان الذي نعرفه من حديث عثمان هذا هو ~~ما رواه مالك عن نافع ان بيع بنت معوذ جاءت هي وعمها الى عبد الله بن عمر ~~فأخبرته انها اختلعت من زوجها في زمان عثمان فبلغ ذلك عثمان فلم ينكر فقال ~~بن عمر عدتها أو عدتك عدة المطلقة وقال بلغنا عن سعيد بن المسيب وسليمان بن ~~يسار وابن شهاب انهم كانوا يقولون عدة المختلعة ثلاثة قروء وروى مالك عن أم ~~بكرة الأسلمية انها اختلعت من زوجها فارتفعا الى عثمان فأجاز ذلك وقال هي ~~طلقة بائنة الا ان تكون سميت شيئا فهو على ما سميت وروى بن أبي شيبة بسنده ~~عن بن مسعود وعلي قال لا تكون طلقة بائنة الا في فدية أو ايلاء وروى عبد ~~الرزاق عن بن المسيب رض ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخلع تطليقة وكذا ~~ما أخرجه الدارقطني وسكت عليه فثبت ان الخلع طلاق كما قال أبو حنيفة لا فسخ ~~كما قال غيره # [2061] الى من بعض نسائه أي حلف ان لا يدخل عليها قال العيني وإنما عداه ~~بمن حملا على المعنى وهو الامتناع من الدخول وهو يتعدى بمن والمراد منه ~~الحلف لا ايلاء الشرع وهو الحلف على ترك قربان مرأته أربعة اشهر أو أكثر ~~كرماني # [2062] # قوله ظاهرت الظهار مصدر ظاهر من امرأته إذا قال لها أنت علي كظهر أمي أو ~~كبطنها أو كفخذها أو كفرجها أو كظهر أختي أو ms351 عمتي فإذا قال هذا يصير مظاهرا ~~بلا نية فيحرم وطيها عليه ودواعيه حتى يكفر فإن وطي تاب واستغفر وكفر ~~للظهار فقط وقيل عليه أخرى ولا يعود الى وطيها ثانيا قبل الكفارة كذا في ~~الدر لقوله صلى الله عليه وسلم فلا تقربها حتى تفعل ما امرك الله # قوله حتى ينسلخ الخ قال الطيبي فيه دليل على الظهار المؤقت وقال بن ~~الهمام لو ظاهر واستثنى يوم الجمعة مثلا لم يجز (مرقاة) # قوله سوف نسلمك بجريرتك الجريرة الجناية والذنب جر على نفسه وغيره كذا في ~~القاموس ومعناه نسلمك بسبب ذنبك الذي اذنبت الى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فيحكم فيه بأمر الله عليك (إنجاح) # [2063] # قوله ويخفي على بعضه عطف على قولها لا اسمع فغرضها ان بعض كلام خولة لا ~~أسمع أصلا وبعضه خفي علي وان سمعت صوتها ولكن ما تبين قوله ا (إنجاح) # قوله أكل شبابي الخ اشارت الى زوجها وهو أوس بن الصامت أي افنى شبابي ~~فلما كبرت بحيث لا رغبة للرجال في نكاحي ظاهر مني وقوله نثرت له بطني أي ~~بسبب الأولاد وللنثر التفرق وهذا مجاز لأن البطن لا تنثر وهذا كقولهم سأل ~~الميزاب أي نثرت أولاد بطني ويجوز ان يكون قولها نثرت بصيغة المتكلم وبطني ~~مفعولا والمضاف محذوفا أي فرقت انا لزوجي أولاد بطني أي ولدت له اولادا ~~كثيرا وهذا هو الظاهر (إنجاح) # [2064] # قوله كفارة واحدة في شرح السنة وهو قول أكثر أهل العلم وبه قال مالك وأبو ~~حنيفة والشافعي وأحمد وقيل إذا واقعها قبل ان يكفر وجب عليه كفارتان ~~(مرقاة) ### | قوله اللعان من اللعن وهو الطرد والبعد سمى به لكونه سبب البعد بينهما # ولو جرد لفظ اللعن في الخامسة تسمية الكل باسم الجزء وسببه قذف الرجل ~~امرأته قذفا يوجب الحد في الاجانب ولها شروط مشروحة في كتب الفقه شرح موطا ~~للقاري # PageV01P149 # [2066] # قوله ايقتل به اختلفوا في من قتل رجلا وجده مع امرأته قد زنى قال الجمهور ~~لا يقتل قوله بل يلزمه القصاص الا ان يقوم بذلك بينة أو ms352 يعترف له ورثة ~~القتيل ويكون القتيل محصنا والبينة أربعة من العدول من الرجال يشهدون على ~~الزنا وأما فيما بينه وبين الله ان كان صادقا فلا شيء عليه لمعات # قوله فعاب أي كره ان يسأل أمرا فيه فاحشة ولا يكون له حاجة وكأنه صلى ~~الله عليه وسلم لما لم يطلع على وقوع الحادثة قال ذلك حملا لسواله على سوال ~~من يسأل من شيء ليس له فيه حاجة كذا في الخير الجاري وقال النووي المراد ~~كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها وليس المراد المسائل المحتاج إليها إذا ~~وقعت فقد كان المسلمون يسألون عن النوازل فيجيبهم بغير كراهة وسبب كراهة ~~ذلك ما قال الشافعي كانت للمسألة فيما لم ينزل الله زمن نزول الوحي ممنوعة ~~لئلا ينزل الوحي بتحريم ما لم يكن محرما # قوله كذبت عليها يعني ان امسكت هذه المرأة في نكاحي فلم افارقها يلزم ~~كأني كذبت فيما قذفتها لأن الإمساك ينافي كونها زانية فلو امسكتها فكاني ~~قلت هي عفيفة لم تزن وقوله ففارقها إنما فارقها لأنه ظن ان اللعان لا ~~يحرمها عليه ولم يقع التفريق من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا فهذا ~~يؤيد ان الفرقة باللعان لا يحصل الا بقضاء القاضي بها بعد التلاعن كما ~~سيجيء وهو مذهب أبي حنيفة واحتج غيره بأنه لا يفتقر الى قضاء القاضي لقوله ~~صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها قلت يمكن ان يكون هذا من قضاء القاضي ~~والجمهور على انه يقع الفرقة بنفس اللعان ويحرم عليه نكاحها على التابيده ~~لمعات # قوله اسحم أي اسود قوله أو عج الدعج بفتحتين والدعجة بالضم شدة سواد ~~العين مع سعتها قوله قد صدق لأنه كان الرجل الذي نسب اليه الزنا موصوفا ~~بهذه الصفات وفيه جواز الاستدال بالشبه بناء على الأمر الغالب العادي لمعات # قوله كأنه وحرة في القاموس محركة وزغة كسام ابرص وقيل دويبة حمراء تلزق ~~الأرض زجاجة وعيني # قوله الا كاذبا لأن عويمر كان بهذه الصفة قوله على النعت المكروه وهو ~~الأسود وإنما كره لأنه ms353 يستلزم تحقق الزنا عيني # [2067] فنزلت والذين يرمون الخ أي يقذفون وهو نص في ان نزول الآية في ~~هلال والحديث السابق ظاهره في ان النزول في عويمر والصحيح هو الأول لأنه قد ~~جاء في رواية مسلم في قصة هلال وكان أول رجل لاعن في الإسلام وفي الحديث ~~السابق فوجده قد أنزل عليه لا معارضة فيه لأن معناه قد أنزل فيهما ما نزل ~~في هلال لأنه ذلك شامل لجميع الناس ويحتمل تكرار النزول نووي مختصر # قوله العينين أي الذي يعلو جفون عينه سواد مثل الكحل من غير اكتحال وقوله ~~سابغ الاليتين أي عظيمهما من السبوغ بالموحدة يقال للشيء إذا كان تاما ~~وافيا وافرا أنه سابغ وقوله خدلج الساقين أي سمينهما (مرقاة) # قوله لكان لي ولها شان أي لولا ان القرآن حكم بعدم إقامة الحد والتعزير ~~على المتلاعنين لفعلت بها ما يكون عبرة للناظرين وتذكرة للسامعين قالوا في ~~الحديث دليل على ان الحاكم لا يلتفت الى المظنة والامارات والقرائن وإنما ~~يحكم بظاهر ما يقتضيه الحجج والدلائل ويفهم من كلامهم هذا لأن الشبه ~~والقيافة ليست حجة وإنما هو من امارة ومظنة فلا يحكم بها كما هو مذهبنا ~~لمعات # [2069] # قوله ففرق فيه تنبيه على ان الفرقة بينهما لا يكون الا بتفريق الحاكم ~~وقال زفر يقع الفرقة بنفس تلاعنهما وهو المشهور من مذهب مالك والمروي عن ~~أحمد وابن عباس وقال الشافعي تقع الفرقة بلعان الرجل وحده شرح مؤطأ # قوله والحق الولد بالمرأة قال محمد وبهذا نأخذ إذا نفى الرجل ولد امرأته ~~ولاعن فرق بينهما ولزم الولد أمه وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهاءنا ~~مؤطأ # [2070] # قوله واعطاها المهر قد انعقد الإجماع على ان المدخول تستحق جميع المهر ~~اما قبل الدخول فعند أبي حنيفة ومالك والشافعي لها نصف المهر كغير من ~~المطلقات قبل الدخول واختلف الروايات عن أحمد فتح الباري # [2071] # قوله لا ملاعنة بينهن أي وبين ازواجهن كما في نسخة ولا بد من هذا التقدير ~~في شرح الوقاية فإن كان أي الزوج القاذف عبدا أو كافرا أو ms354 محدودا في قذف حد ~~أي ولا لعان وان صلح هو شاهد أو هي امة أو كافرة أو محدودة في قذف أو صبية ~~أو مجنونة أو زانية فلا حد عليه ولا لعان مر # قوله # [2072] نجعل الحلال حراما من شرب العسل أو مارية القبطية قاله بن كثير ~~والصحيح انه كان في تحريمه العسل وقال الخطابي الأكثر على ان الآية وهو لم ~~تحرم ما أحل الله لك في تحريم مارية حين حرمها على نفسه ورجحه في فتح ~~الباري قسطلاني # [2073] # قوله في الحرام يمين أي إذا حرم على نفسه شيئا مما اجل الله زوجتك كانت ~~أو غيرها فلا يكون طلاقا بل يمين فيكفر كفارة يمين ولا يحرم عليه ذلك الشيء ~~وهو المذهب عندنا واستدل على ما ذهب اليه بقوله تعالى لقد كان لكم الآية ~~يشير بذلك الى قصة تحريم النبي الكريم نسائه كذا في اللمعات # [2074] # قوله فخيرها الخ قال النووي اجمعت الأمة على انها إذا أعتقت كلها تحت ~~زوجها وهو عبد كان لها الخيار في فسخ النكاح فإن كان حرا فلا خيار لها عند ~~مالك والشافعي والجمهور وقال أبو حنيفة لها الخيار واحتج برواية من روى انه ~~كان زوجها حرا وقد ذكرها مسلم من رواية شعبة بن عبد الرحمن بن القاسم لكن ~~قال شعبة ثم سألته عن زوجها فقال لا أدري انتهى ويمكن الجمع بين الروايتين ~~بأن يقال انه كان في أصله عبدا ثم صار حرا كذا في الفتح # [2076] # قوله هو لنا هدية قال النووي فيه دليل على انه إذا تغير الصفة تغير حكمها ~~فيجوز للغني شراءها من الفقير وأكلها إذا اهداها اليه وللهاشمي ولغيره ممن ~~لا تحل له الزكاة ابتداء انتهى # قوله الولاء لمن اعتق يعني من اشترى عبدا أو امة واشترط ان الولاء للبائع ~~فالولاء للمشتري المعتق والشرط فاسد كذا في المرقاة وقال النووي وقد اجمع ~~المسلمون على ثبوت الولاء لمن اعتق عبده أو أمته عن نفسه وإنه يرث به وأما ~~العتيق فلايرث سيده عند الجماهير وقال جماعة من التابعين يرثه كعكسه ms355 انتهى # [2077] # قوله بثلاث حيض لأنها بعد العتق صارت حرة وعدة الحرة ثلاث حيض كوامل ~~إنجاح # PageV01P150 # [2079] # قوله وعدتها حيضتان دل ظاهر الحديث على ان العبرة في الطلاق والعدة ~~بالمرأة ولا عبرة بحرية الزوج وكونه عبدا كما هو مذهبنا وقال الشافعي ~~يتعلقان بالرجل ودل أيضا على ان العدة بالحيض دون الطهر وان المراد من قوله ~~تعالى ثلاثة قروء الحيض لا الاطهار ورحم الله من انصف ولم يتعسف (مرقاة) # [2081] انما الطلاق لمن اخذ بالساق كناية عن الجماع أي انما يملك الطلاق ~~من يملك الجماع فليس للسيد جبر على عبده إذا انكح أمته (إنجاح) # قوله # [2082] لقد تحمل أبو الحسن الخ الحديث أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة ~~كذا ذكره المزي وقال أبو داود وسمعت أحمد بن حنبل قال عبد الرزاق قال بن ~~المبارك المعمر أبو الحسن هذا تحمل صخرة عظيمة قال أبو داود وأبو الحسن هذا ~~روى عنه الزهري وقال وكان من الفقهاء وقال أبو داود وأبو الحسن معروف وليس ~~العمل على هذا الحديث قلت قد أشار بن المبارك بثقالة هذا القول الى انه ليس ~~العمل على هذا أيضا فإنه من قال باعتبار الطلاق بالنساء لا يقول بهذا لأنها ~~كانت وقت الطلاق رقيقة ومن قال باعتبار الطلاق بالرجال كالشافعي لا يقوله ~~أيضا لأنه كان وقت الطلاق رقيقا فإن التطليقتين وقعتا في حال رقيتهما فكمل ~~النصاب للغلظة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وإنما لم تقبل هذه الرواية ~~لشذوذها (إنجاح) # [2083] # قوله عدة أم الولد أربعة أشهر وعشرا هذا عندنا في صورة مات مولاها وزوجها ~~ولم يدر الأول لأن المولى ان كان مات اولا ثم مات الزوج وهي حرة فلا تجب ~~العدة بموت المولى وتعتد للوفاة عدة الحرائر أربعة اشهر وعشرا وان كان ~~الزوج مات اولا وهي امة لزمها شهران وخمسة أيام لا يلزمها بموت المولى شيء ~~لأنها معتدة الزوج ففي حال يلزمها أربعة اشهر وعشرا وفي حال نصفها فلزمها ~~الأكثر احتياطا ذكره الشيخ عابد السندي في الطوالع وأما إذا مات مولاها أو ~~اعتقها لزمها ms356 ثلاث حيض كوامل عند أبي حنيفة كما في الدر (إنجاح) # [2084] # قوله فهي تريد ان تكحلها الخ في هذا الحديث والحديث الاتي عن أم عطية ولا ~~تكتحل دليل على تحريم الاكتحال على العادة سواء احتاجت اليه أم لا وجاء في ~~الحديث الاخر في الموطأ وغيره في حديث أم سلمة اجعليه بالليل وامسحيه ~~بالنهار ووجه الجمع بين الأحاديث انها إذا لم يحتج اليه لا يحل لها وان ~~احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل مع ان الأولى تركه فإن فعلته مسحته ~~بالنهار فحديث الإذن فيه لبيان انه بالليل للحاجة غير حرام وحديث النهي ~~محمول على عدم الحاجة وحديث التي اشتكت عينها فنهاها محمول على انه نهى ~~تنزيه وتاوله بعضهم على انه لم يتحقق الخوف على عينها (نووي) # قوله قد كانت إحداكن الخ معناه لا يستكثرن العدة ومنع الاكتحال فيها ~~فإنها مدة قليلة وقد خففت عنكن وصارت أربعة اشهر وعشرا بعد ان كانت سنة وفي ~~هذا تصريح بنسخ اعتداد السنة المذكورة في سورة البقرة في الآية الثانية ~~واما رميها بالبعرة على رأس كحول فقد فسره في الحديث وهي ما قالت زينب كانت ~~المراة إذا توفي عنها زوجها دخلت حشفا أي بيتا صغيرا ولبست شر ثيابها ولم ~~تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنته ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير ~~فتفتض أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنتبذه فقلما تفتض ~~بشيء الامات ثم تخرج فتعطي بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو ~~غيره (نووي) # قوله # [2087] الا ثوب عصب هو برد من برود اليمن يعصب غزله أي يجمع ويشد ثم يصبغ ~~ثم ينسج فياتي موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذ صبغا والنهي للمعتدة ~~عما يصبغ بعد النسج كذا قال بعض الشراح من علمائنا وتبعه الطيبي قال بن ~~الهمام وفسر في الحديث بأنها ثياب من اليمن فيها بياض وسواد ويباح لها لبس ~~الأسود عند الأئمة الأربعة انتهى ومعنى الحديث النهي عن جميع الثياب ms357 ~~المصبوغة للزينة الا ثوب العصب لعل لم يحصل الزينة منه فأجازه (فخر) # قوله الا عند أدنى طهرها الخ أي عند أقرب أيام طهرها فإنه عند طهرها يجوز ~~لها استعمال القطن الممسك أو المطيب يجذب رطوبة الرحم وهذا كالعلاج للنساء ~~فإنه بعد جذب الرطوبة يحصل التطهر كاملا (إنجاح) # قوله من قسط واظفار قال النووي القسط فبضم القاف ويقال فيه كست وهو ~~الاظفار نوعان معروف من البخور وليسا من مقصود الطيب رخص فيه للمغتسلة من ~~الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به اثر الدم لا للتطيب انتهى # PageV01P151 # [2089] # قوله فجعل عليه مائة محر رأى ذلك الرجل على نفسه تحرير مائة رقبة نذرا ~~معلقا على طلاق امرأته بحيث ان طلق امرأته لزمه اعتاق مائة رقبة أو جعل ذلك ~~كفارة لعصيان الوالد ولكن لا يحتمله قول أبي الدرداء اوف بنذرك وقوله يصلي ~~الضحى وصلى ما بين الظهر والعصر بيان لكثرة تعبد أبي الدرداء (إنجاح) # [2093] لا واستغفر الله قال البيضاوي أي استغفر الله ان كان الأمر على ~~خلاف ذلك وهو ان لم يكن يمينا لكنه مشابهه من حيث انه اكد الكلام ولذلك ~~سماه يمينا وقال الطيبي والاوجه ان يقال ان الواو في قوله واستغفر الله ~~للعطف وهو يقتضي معطوفا عليه محذوفا والقرينة لفظة لا لأنها لا تخلوا اما ~~ان تكون توطية للقسم كما في قوله تعالى لا أقسم أو ردا للكلام السابق ~~وانشاء قسم وعلى كلا التقديرين المعنى لا أقسم بالله واستغفر الله ويؤيده ~~ما ذهب اليه المظهري من قوله إذا حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بمين ~~لغو كان يقول واستغفر الله عقبه تداركا لما جرى على لسانه من غير قصد ~~وانكان معفوا عنه لما نطق به القرآن ليكون دليلا لامته على الاحتراز عنه ~~(زجاجة) # [2094] # قوله ذاكرا ولا أثر أي ما حلفت بها ذاكرا أي قائلا من قبل نفسي ولا آثرا ~~أي ناقلا عن غيري وهو بمد فاعل ومن الأثر كذا في الجمع # [2095] # قوله بالطواغي قال البيضاوي جمع طاغية وهي فاعلة من الطغيان والمراد بها ms358 ~~الأصنام سميت بذلك لأنها سبب الطغيان فهي كالفاعلة وقيل الطاغية مصدر سمى ~~بها الصنم للمبالغة ثم جمع على طواغ كذا في الزجاجة وقال الشيخ انما نهوا ~~عن ذلك لئلا يسبق على لسانهم جريا على عادة الجاهلية والافهم بريؤن عنها ~~انتهى # قوله # [2098] من حلف بملة سوى الإسلام نحو ان فعل كذا فهو يهودي أو نصراني أو ~~برئ من الإسلام أو من النبي أو من القرآن قوله كاذبا بانكان قد فعله انكان ~~الحلف على الماضي اولا يفعل ان كان في المستقبل قوله فهو كما قال ظاهر ~~الحديث انه يصير كافرا اما بمجرد الحلف أو بعد الحنث كذا قال الطيبي وقال ~~الشيخ مذهب كثير من الأئمة انه يمين يجب فيه الكفارة عند الحنث وهو المذهب ~~عندنا لأنه لما علق الكفر بذلك الفعل فقد حرم الفعل وتحريم الحلال يمين ~~وكذا عند أحمد في اشهر الروايتين وقال مالك والشافعي وغيرهما من أهل ~~المدينة انه ليس يمين ولا كفارة فيه لأن ذلك ليس باسم الله ولا صفته فلا ~~يدخل في الإيمان المشروعة وقد قال صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فلا ~~يحلف الا بالله ولم يتعرض في الحديث الكفارة بل قال فهو كما قال وأيضا ~~اختلفوا في أنه يصير به كافرا اولا فقال بعضهم المراد بقوله فهو كما قال ~~التهديد والمبالغة في الوعيد كما في قوله من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر وهو ~~المذهب عندنا وقال بعضهم يكفر لأنه اسقط حرمة الإسلام ورضى بالكفر ملتقط من ~~اللمعات # [2101] # قوله من حلف بالله فليصدق بصيغة المعروف من المجرد أي ينبغي للحالف ان ~~يحلف بالله صادقا لأن اليمين الغموس من أكبر الكبائر وقوله من حلف له بالله ~~فحلف هنا بصيغة المجهول وهذا الحكم للمستحلف كما ان الحكم السابق للحالف ~~فالغرض ان الحالف إذا حلف بالله يحبب على المستحلف تصديقه ولا يستحلفه لغير ~~الله تعالى كالطلاق والعتاق وبغير ذات الله تعالى كما هو شائع في الجهلاء ~~والسفهاء بأنهم يحلفون بالله تعالى فجاءة ولا يحلفون بمعتقدهم من مشائخهم ~~ومعبوديهم أصلا ms359 اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله فالحاصل ان ~~الحالف إذا بلغ فسقه بحيث استعظم غير الله تعالى على ذاته فليس هو محلا ~~للصدق لأن فسقه بلغ الى حد الكفر والمستحلف لا يستحلفه بغيره تعالى لأنه لا ~~عبرة بحلفه أصلا فإن الفاجر لا يتحاشى عن الحلف كاذبا بفجوره فلا فائدة في ~~حلفه ولذا اوعد النبي صلى الله عليه وسلم المستحلف بقوله من لم يرض بالله ~~فليس من الله أي ليس من دين الله بشيء ولعل هذا محمول على أهل الإسلام وأما ~~تحليف الكفرة بأكل لحم البقرة في حق كفرة الهند في قضاء الحقوق فقد جوزه ~~بعض الفقهاء لأنه لا يصلح ان يحكم عليه بقول الشارع من حلف بالله فليصدق ~~لأن المكلف بهذه الفروع أهل الإسلام لا الكفار والله أعلم بحقيقة الحال ~~(إنجاح) # [2102] # قوله كذبت بصرى أي في جنب عظمة الله تعالى لأني لا أظن أحدا يحلف بالله ~~كاذبا وهذا محمل الحديث السابق من حلف له بالله فليرض (إنجاح) # [2103] # قوله انما الحلف حنث أو ندم الحنث الذنب أي لا يخلوا الحلف غالبا عن ~~الحنث أو الندامة لأن اللسان في حالة الغضب يسبق غالبا على الحلف على أمر ~~ضروري من الأكل والشرب أو تحريم حلال غيرهما فإذا أصر على ذلك ولا يطيق ~~تحمله ندم وإن لم يصر ونقض الحلف إثم فإما أن يتداركه بالكفارة فهو أيضا ~~ندامة لأنه صرف المال بلا غرض ديني أو دنيوي وإنما مآله إزالة الإثم ولو ~~كان لم يحلف ما أثم واهان لا يكفر فيبقى تحريمه (إنجاح) # قوله # PageV01P152 # [2107] والله إنشاء الله التعليق بالمشية ههنا الظاهر انه للتبرك والا ~~فحقيقته ترفع القسم الذي هو المقصود أو لتأكيد الحكم وتقريره قسطلاني # [2108] فليأت الذي هو خير وليكفر وكذا رواية مسلم وهو يعضد مذهب الحنفية ~~ان لا يجوز التكفير قبل الحنث لأن الكفارة لستر الجناية ولا جناية قبل ~~الحنث فلا يجوز ذهب الشافعي الى جواز التكفير قبل الحنث كذا في العيني # [2110] # قوله فبره ان لا يتم على ذلك ثم الحنث بر باعتبار ms360 المال لأن حنث اليمين ~~يصلح الكفارة وقطيعة الرحم مثلا لا يصح مع عظمة العقوبة في ذلك فالغرض إذا ~~ما حلف على أمر منكر ينبغي ان يحنث في اليمين ويكفر لذلك فهذا بره كما جاء ~~فإن تركها كفارة وقوله ان لا يتم أي لا يصر على ذلك إنجاح الحاجة لمولانا ~~المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي عم فيضه # قوله # [2111] في كفارة على وزن فعالة بالتشديد من الكفر وهو التغطية ومنه قيل ~~للزارع كافر لأنه يغطي البذور كذلك الكفارة لأنها تكفر الذنوب أي تستره ~~واختلفوا في مقدار الاطعام فقالت طائفة يجزئه لكل انسان مد من طعام من مد ~~الشارع وروى ذلك عن بن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وأبي هريرة رضي الله ~~عنهم وهو قول عطاء والقاسم وسالم وفقهاء السبعة وبه قال مالك والشافعي ~~والأوزاعي وأحمد وإسحاق وقالت طائفة يطعم لكل مسكين نصف صاع من حنطة وان ~~أعطي تمرا أو شعيرا فصاعا روى هذا عن عمر بن الخطاب وعلى وزيد بن ثابت في ~~رواية وهو قول النخعي والشعبي والثوري وأبي حنيفة رض وسائر الكوفيين عيني # [2112] # قوله كفر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر هذا الحديث يؤيد مذهب ~~أبي حنيفة لكن قال في بعض الحواشي قال الزهري هذا الحديث واه وفي سنده عمر ~~بن عبد الله بن يعلى وكان ضعيفا فاسقا يشرب الخمر وليس له عند المؤلف سوى ~~هذا الحديث (إنجاح) # [2114] # قوله إذا استلج أحدكم الخ بجيم مشددة قال في النهاية هو استفعل من اللجاج ~~ومعناه ان يحلف على شيء ويترك غيره خيرا منه فيقيم على يمينه ولا يحنث ولا ~~يكفر فذلك اثم له وقيل هو ان يرى انه صادق فيها مصيب فيلج فيها ولا يكفرها ~~وقد جاء في بعض الطرق إذا استلجح أحدكم بإظهار الإدغام (زجاجة) # قوله إذا استلج أي إذا اصر واقام عليه ولم يتحلل منه بالكفارة وآثم بلفظ ~~افعل لتفضيل فإن قلت هذا يشعر بأن إعطاء الكفارة فيه اثم لأن الصيغة يقتضي ~~الاشتراك قلت نفس الحنث ms361 فيه اثم لأنه يستلزم عدم تعظيم اسم الله تعالى وبين ~~إعطاء الكفارة وبينه ملازمة عادة قال النووي مبني الكلام على توهم الحالف ~~فإنه يتوهم ان عليه اثما في الحنث ولهذا يلج في عدم التحلل بالكفارة فقال ~~صلى الله عليه وسلم في اللجاج أكثر لو ثبت الإثم والله اعلم بالصواب ومعنى ~~الحديث انه إذا حلف يمينا يتعلق به أو بأهله ويتضررون بعدم حنثه ولا يكون ~~في الحنث معصية ينبغي له ان يحنث ويكفر فإن قال لا أحنث وأخاف الإثم فيه ~~فهو مخطئ بل استمراره في ادامة الضرر على أهله أكثر اثما من الحنث ولا بد ~~من تنزيله على ما إذا لم يكن الحنث فيه معصية إذ لا يجوز الحنث في المعاصي ~~كرماني # [2116] # قوله قد عرفت فلانا والذي الخ فلا تجعله محروما من هذا الثواب الجزيل ~~وقوله فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده أي للبيعة كما بايع المهاجرين وكان ~~ذلك لابرار قسم عباس رض ولعل مس اليد كان ليحصل له ثواب الهجرة وقوله لا ~~هجرة أي لا يمكن تحقق الهجرة لأن البلد قد أسلم أهله وفتح فشرفه بالبيعة ~~تطييبا لخاطر العباس واعتذر عن حصول الهجرة (إنجاح) # [2118] # قوله ان كنت لاعرفها لكم أي كنت اعرف عظمة هذه المقالة لكم والان انهاكم ~~عن تلك والله أعلم إنجاح # PageV01P153 ### | قوله من ورى في يمينه من التورية وهي كتمان الشيء وإظهار خلاف ذلك # بالتعريض حيث يفهم المخاطب خلاف ارادته وهذا جائز للمظلوم أو عند ~~الاضطراب وقد ثبت تورية الغزوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه ~~المصلحة دينية لكي لا يطلع الخصم على مراده جاء في بعض الروايات المعاريض ~~مندوحة بالكذب أي واسعة وفيه تفصيل أكثر من ذلك ليس هذا محله إنجاح الحاجة ~~لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني الدهلوي # [2120] على نية المستحلف فإن اضمر الحالف تأويلا على غير نية المستحلف من ~~الحنث وبه قال أحمد (مرقاة) # [2121] # قوله على ما يصدقك به صاحبك أي خصمك ومدعيات والمعنى أنه واقع عليه لا ~~يؤثر فيه التورية فإن العبرة ms362 في اليمين لقصد المستحلف ان كان مستحقا لها ~~والا فالعبرة لقصد الحالف قلة تورية هذا خلاصة كلام علمائنا كذا في المرقاة ~~وقال في النهاية أي يجب عليك ان تحلف له على ما يصدقك به إذا حلفت له وقال ~~الطيبي يمينك مبتدأ وعلى ما يصدقك به خبره أي واقع عليه لا تؤثر فيه ~~التورية في النووي وهو محمول على استحلاف القاضي (زجاجة) # [2122] # قوله نهى رسول الله الخ والنهي عن النذر على اعتقاد أنه يرد من القدر ~~شيئا ولما كان عادة الناس انهم ينذرون لجلب النافع ودفع المضار وذلك فعل ~~البخلاء نهوا عن ذلك وأما غير البخيل فيعطى باختياره بلا واسطة النذر ففي ~~النهي عن النذر لهذا الغرض ترغيب على النذر وعلى جهة الإخلاص لمعات # [2123] # قوله ولكن يغلبه القدر الضمير يرجع الى بن ادم والمعنى ان القدر يكاد وان ~~يفوت بن ادم من جهة تشتت الأسباب عليه واجتماع الموانع ما قدر له كلمة ما ~~فيه للتوقيت وهو قيد لفوات القدر وغلبته عليه يعني لا يبلغ بن ادم الى ما ~~قدر به من مطالبه زمانا قدر له عدم البلوغ فيستخرج به أي بالنذر من البخيل ~~فييسر عليه ما لم يكن ييسر عليه من قبل ذلك من اجتماع الأسباب وارتفاع ~~الموانع فيصل الى المطلوب المقدر والله سبحانه أعلم خاتم المحدثين مولانا ~~شاه عبد العزيز الدهلوي قدس سره # قوله فييسر عليه الخ ان البخيل إذا لحقته مضرة مثلا فيطلب رفعها فينذر ~~فبعد حصول مطلبه يسهل عليه إخراج المال لأن الإنسان إذا ابتلى ببليتين ~~اختار ايسرهما وهذا كالتهديد له وأما قوله تعالى مدحا يوفون بالنذر فمحمول ~~على ما إذا نذر واعتق ان الله تعالى هو يسهل الأمور وهو الضار النافع ~~والنذر كالذرائع والوسائل فيكون الوفاء بالنذر طاعة ولا يكون منهيا عنه ~~والنهي عنه ما ذكر أو النذر الذي يعتقد انه مغن عن القدر بنفسه كما زعموا ~~وكم جماعة في عهدنا هذا نراهم يعتقدون ذلك لما شاهدوا من غالب الأحوال حصول ~~المطالب بالنذر كذا ذكره الطيبي (إنجاح) ms363 # [2124] # قوله لا نذر في معصية كمن نذر بذبح ولده ثم لا كفارة في النذر عند ~~الشافعية وعندنا اليمين من موجبات النذر ولوازمه لأن النذر إيجاب المباح ~~وهو يستلزم تحريم الحلال وتحريم الحلال يمين بدليل قوله تعالى يا أيها ~~النبي لم تحرم ما أحل الله لك كذا في اللمعات قال محمد في الموطأ من نذر ~~نذرا في معصية فليطع الله أي يترك يمينه وهو قول أبي حنيفة انتهى # قوله فيما لا يملك صورته ان يقول ان شفى الله مريضي فالعبد الفلاني حر ~~وليس في ملكه وان دخل بعد ذلك في ملكه لم يلزمه الوفاء بنذره بخلاف ما إذا ~~علق عتق عبد بملكه فإنه يعتق عندنا بعد التملك لمعات # [2125] # قوله كفارة يمين وبه قال أبو حنيفة وهو حجة على الشافعي قال الطيبي أي لا ~~وفاء في نذر معصية وان نذر أحد فيها فعليه الكفارة وكفارته ككفارة اليمين ~~وإنما قدر الوفاء لأن لا لنفي الجنس يقتضي نفي الماهية فإذا نفيت ينتقي بما ~~يتعلق بها وهو غير صحيح لقوله بعده وكفارته ككفارة يمين فإذا يتعين تقدير ~~الوفاء (مرقاة) # [2127] # قوله ولم يسمه أي من نذر بان قال نذرت نذرا أو علي نذر ولم يعين النذر ~~أنه صوم أو غيره فكفارته كفارة يمين قال النووي اختلف العلماء في قوله ~~كفارته كفارة يمين فحمله جمهور أصحابنا على نذر الحاج وهو ان يقول الرجل ~~يريد الامتناع من كلام زيد مثلا ان كلمت زيدا فلله علي حجة أو عمرة أو ~~غيرهما فكلمه فهو مخير بين كفارة يمين وبين ما التزمه قلت لا يظهر حمل لم ~~يسمه على المعنى المذكور مع ان التخيير خلاف المفهوم من الحديث قال وحمله ~~مالك وكثيرون على النذر المطلق كقوله علي نذر قلت هو الحق قال وحمله أحمد ~~وبعض أصحابنا على نذر المعصية كمن نذر ان يشرب الخمر قلت مع بعده يرده عطف ~~قوله ومن نذر في معصية كما في رواية لأن الأصل في العطف المغايرة (مرقاة) # [2129] # قوله فأمرني ان أوفى قال الطيبي دل الحديث ms364 على ان نذر الجاهلية إذا كان ~~موافقا لحكم الإسلام وجب الوفاء قال بن الملك أي بعد الإسلام وعليه الشافعي ~~وقال أبو حنيفة لا يصح نذره انتهى قال العيني عندنا لا يصح نذر الكافر لأن ~~فعل الكافر لم يكن تقربا الى الله تعالى لأنه حين كان يوجبه يقصد به الذي ~~يعبده من دون الله وذلك معصية فدخل في قوله صلى الله عليه وسلم لا نذر في ~~معصية الله وأما حديث عمر فالجواب عنه اما أمره به صلى الله عليه وسلم ان ~~يفعله الان على انه طاعة الله تعالى وقال بعضهم المراد بذلك تأكيد الايفاء ~~بالنذر # قوله # PageV01P154 # [2133] ليصم عنها الولي قال القسطلاني وبهذا اخذ الظاهرية وقالوا يجب ~~قضاء النذر عن الميت صوما كان أو صلاة وقالت الشافعية يجوز النيابة عن ~~الميت في الصلاة والحج وغيرهما لتضمن أحاديث بذلك وعند الحنفية لا يصلي أحد ~~عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ونقل بن بطال إجماع الفقهاء على انه لا يصلي ~~أحد عن أحد فرضا ولا سنة لا عن حي ولا عن ميت انتهى # [2138] من عمل يده وذلك لأن فيه إيصال النفع الى الكاسب والى غيره ~~والسلامة عن البطالة المؤديةالى الفضول وكسر النفس والتعفف عن ذل السوال ~~كرماني # قوله # [2139] التاجر الأمين الصدوق قال الشيخ كلاهما من صيغ المبالغة ففيه ~~تنبيه على رعاية الكمال في هذين الصفتين حتى ينال هذه الدرجة الرفيعة ~~العظيمة وقال الطيبي أي من تحرى الصدق والامانة كان في زمرة الأبرار من ~~الشهداء والصديقين ومن تحرى خلافهما كان في زمرة الفجار من الفسقة أو ~~العاصين انتهى # قوله # [2140] الساعي على الارملة والمساكين أي الكاسب لهما العامل بمؤنتهما وهي ~~من لا زوج لها تزوجت أم لا وقيل الأولى فقط مجمع # قوله # [2141] عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عمه ذكر في التقريب اسم ~~عمه عبيد سماه بن مندة انتهى وفي بعض الحواشي ناقلا عن السيوطي عن عمه قال ~~الحاكم في المستدرك اسمه يسار بن عبد الحي (إنجاح) # قوله # [2145] كنا نسمي على ms365 صيغة المجهول المتكلم من التسمية والسماسرة بفتح ~~السين الأولى وكسر الثانية جمع سمسار بالكسر المتوسط بين البائع والمشتري ~~ويطلق على معان أخر مالك بشيء وقيمه والسفير بين المحبين وسمسار الأرض ~~العالم بها والمراد هنا المعنى الأول قوله باسم هو أحسن منه فقال يا معشر ~~التجار انما كان اسم التجار أحسن من السماسرة لأن التجارة مذكورة في مواضع ~~عديدة من القرآن في مقام المدح والذي يتوسط بين البائع والمشتري يكون تابعا ~~وقد يكون مائلا عن الأمانة والديانة وسماهم تجارا لكونهم مصاحبين لهم مع ~~شمول التجار التابعين أيضا لمعات # قوله # [2146] ان التجار يبعثون الخ قال البيضاوي لما كان من ويدن التجار ~~التدليس في المعاملات والايمان الكاذبة ونحوها حكم عليه بالفجور واستثنى من ~~اتقى المحارم وتوفى يمينه وصدق في حديثه (زجاجة) # قوله # [2149] بالقراريط قال في النهاية القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف ~~عشرة في أكثر البلاد وأهل الشام يجعلونه من أربعة وعشرين والياء فيه بدل من ~~الراء فإن أصله قراط (زجاجة) # قوله # PageV01P155 # [2151] ان أصحاب الصور يعذبون وفي رواية البخاري أشد الناس عذابا عند ~~الله المصورون والمراد من يصور الحيوان دون الشجر وغيره إذ الفتنة فيه أعظم ~~ولأن الأصنام الذين يعبدون كانت على صور الحيوان كذا في المجمع قال النووي ~~هذا محمول على من صور الأصنام فيعبد فله أشد عذاب لأنه كافر وقيل هذا فيمن ~~قصد المضاهاة بخلق الله تعالى واعتقد ذلك وهو أيضا كافر وعذابه أشد وأما من ~~لم يقصدهما أي لم يقصد بصورته العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق لا يكفر كسائر ~~المعاصي مرقاة مع شيء زائد # [2152] اكذب الناس الصباغون والصواغون قال في النهاية هم صباغوا الثياب ~~وصاغة الحلي لأنهم يمطلون بالمواعيد وقيل أراد الذين يصبغون الكلام ~~ويصوغونه أي يغيرونه ويخرصونه وأصل الصبغ التغيير وفي تاريخ الخطيب عن أبي ~~عبيد القاسم بن سلام انه سئل عن تفسير هذا الحديث فقال إنما الصباغ الذي ~~يزيد في الحديث من عنده يزينه به وأما الصائغ فهو الذي يصوغ الحديث له أصل ~~وقال البيهقي في سننه ms366 بعد حكاية كلام أبي عبيد ويحتمل ان يكون المراد به ~~العامل بيديه وهو صريح فيما روى فيه عن أبي سعيد وإنما نسبه الى الكذب ~~لكثرة مواعيده الكاذبة مع علمه بأنه لا يفي بها قال وفي صحة الحديث نظر ~~مصباح الزجاجة # قوله الحكرة هو في الأصل الظلم واساءة المعاشرة وفي الشرع احتباس الاقوات ~~لانتظار الغلاء به بأن يشتري الطعام في وقت الغلاء ليغلو وأما ان جاء به من ~~قرية أو اشتراه في وقت الرخص واوخره وباعه في وقت الغلاء فليس باحتكار وكذا ~~لا يحرم الاحتكار في غير الاقوات به لمعات # قوله # [2153] الجالب مرزوق الخ قوبل الملعون بالمزروق والمقابل الحقيقي مرحوم ~~أو محروم ليعم فالتقدير التاجر مرحوم ومرزوق لتوسعته على الناس والمحتكر ~~ملعون ومحروم لتضييقه عليهم حليبي # قوله # [2154] لا يحتكر الا خاطئ قال أهل اللغة الخاطئ بالهمز هو العاصي الإثم ~~وهذا الحديث صريح في تحريم الاحتكار قال أصحابنا الاحتكار المحرم هو ~~الاحتكار في الاقوات خاصة وهو ان يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة ولا ~~يبيعه في الحال بل يدخره ليغلو ثمنه فأما إذا جاءه من قرية أو اشتراه في ~~وقت الرخص واوخره وابتاعه في وقت الغلاء لحاجته الى اكله أو ابتاعه ليبيعه ~~في وقته فليس باحتكار ولا تحريم فيه وأما غير الاقوات فلا يحرم الاحتكار ~~فيه بكل حال قال العلماء والحكمة في تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة ~~الناس كما أجمع العلماء على انه لو كان عند انسان طعام واضطر الناس اليه ~~ولم يجدوا غيره اجبر على بيعه دفعا للضرر عن الناس وأما ما ذكر في مسلم عن ~~سعيد بن المسيب ومعمر راوي الحديث انهما كانا يحتكران فقال بن عبد البر ~~وآخرون انما يحتكران الزيت وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة اليه ~~والغلاء وكذا حمله الشافعي وأبو حنيفة وآخرون وهو الصحيح (نووي) # قوله # [2157] ان سرك ان تطوق بها الخ الحديث يدل على تحريم اخذ الأجرة على ~~تعليم القرآن كما ذهب اليه الزهري وأبو حنيفة وإسحاق كما ان الحديث السابق ~~في الباب ms367 السابق يدل على جوازه وهو مذهب المتأخرين من فقهائنا لظهور ~~التواني في العبادات والجواب عن أبي حنيفة ان الحديث السابق فيه جواز اخذ ~~الأجرة على الرقية بالقرآن ولا نزاع فيه لأنها ليست بعبادة وانما النزاع في ~~تعليمه وقال الطيبي في تأويل هذا الحديث انه كان متبرعا للتعليم ناديا ~~للاحتساب فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يضيع أجره ويبطل حصة ما ~~حسبه بما يأخذ هدية فحذره منه وذلك لا يمنع ان يقصد به الأجرة ابتداء ويشرط ~~عليه كما ان من رد ضالة انسان احتسابا لم يكن له ان يأخذ عليه اجرا ولو شرط ~~عليه أول أمر اجرا جاز (إنجاح) # قوله ان سرك الخ قال الطيبي اخذ بظاهره أبو حنيفة وإسحاق فحرما اخذ ~~الأجرة على تعليم القرآن وتأوله غيرهما على انه كان متبرعا بالتعليم ناديا ~~لاحتساب فيه فكرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضيع أجره ويبطل حسبته ~~بما يأخذ هدية فحذر منه وذلك لا يمنع أن يقصد به الأجر ابتدا انتهى وهذا ~~الجواب ليس بناهض والأولى أن يدعي أن الحديث منسوخ بحديث الرقية الذي قبله ~~وحديث ان أحق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله وقال الذهبي في الميزان مدار ~~هذا الحديث على مغيرة بن زياد عن عبادة بن نسي عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة ~~والأسود لا يعرف قاله بن المديني انتهى ما في الزجاجة قلت ومن المعلوم ان ~~النسخ لا يصار اليه الا إذا تعذر الجمع وهنا الجمع ممكن كما هو الظاهر ~~(فخر) # قوله # [2159] نهى عن ثمن الكلب قال القاري وهو محمول عندنا على ما كان في زمنه ~~صلى الله عليه وسلم حين أمر بقتله وكان الانتفاع به يومئذ محرما ثم رخص في ~~الانتفاع حتى روى انه قضى في كلب صيد قتله رجل بأربعين درهما وقضى في كلب ~~ماشية بكبش ذكره بن الملك انتهى قال النووي واما النهي عن ثمن الكلب وكونه ~~شر الكسب وكونه خبيثا فيدل على تحريم بيعه وانه لا يصح بيعه ولا يحل ثمنه ms368 ~~ولا قيمته على متلفه سواء كان معلما أم لا وسواء كان مما يجوز اقتناؤه أم ~~لا وبهذا قال جماهير العلماء منهم أبو هريرة والحسن البصري وربيعة ~~والأوزاعي والحكم وحماد والشافعي وأحمد وداود وابن المنذر وغيرهم وقال أبو ~~حنيفة يصح بيع الكلاب التي فيها منفعة وتجب القيمة على متلفها وحكى بن ~~المنذر عن جابر وعطاء والنخعي جواز بيع كلب الصيد دون غيره وعن مالك روايات ~~دليل الجمهور هذه الأحاديث وأما الأحاديث الواردة في النهي عن ثمن الكلب ~~الا كلب صيد وفي رواية الا كلبا ضاريا وان عثمان غرم انسانا ثمن كلب قتله ~~عشرين بعيرا وعن بن عمرو بن العاص التغريم في اتلافه وكلها ضعيفة باتفاق ~~أئمة الحديث # قوله # [2161] عن ثمن السنور قال النووي واما النهي عن ثمن السنور فهو محمول على ~~انه لا ينفع أو على انه نهى تنزيه حتى يعتاد الناس بهبته وإعارته والسماحة ~~به كما هو الغالب فإن كان مهما ينتفع وباعه صح البيع وكان ثمنه حلالا هذا ~~مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا ما حكى بن المنذر عن أبي هريرة وطاؤس ومجاهد ~~وجابر بن زيد انه لا يجوز بيعه واحتجوا بالحديث وأجاب الجمهور عنه بأنه ~~محمول على ما ذكرناه # قوله # PageV01P156 # [2162] أعطاه أجره قال النووي قد اختلف العلماء في كسب الحجام فقال ~~الأكثرون من السلف والخلف لا يحرم كسب الحجام ولا يحرم اكله لا على الحر ~~ولا على العبد وهو المشهور من مذهب أحمد وقال في رواية عنه وقال بها فقهاء ~~المحدثين يحرم على الحر دون العبد واعتمد وأما روى مسلم وغيره شر لكسب مهر ~~البغي وثمن الكلب وكسب الحجام واشباهه واحتج الجمهور بحديث بن عباس رضي ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره وقال لو كان سحتا لم ~~يعطه النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم وحملوا الأحاديث التي في ~~النهي على التنزيه والانتفاع عن دني الاكساب والحث على مكارم الأخلاق ~~ومعالي الأمور ولو كان حراما لم يفرق فيه بين الحر والعبد كما في رواية ms369 ~~فإنه لا يجوز للرجل ان يطعم عبده ما لا يحل انتهى # [2167] فاجملوه أي اذابوه واحتالوا بذلك في تحليله وذلك لأن الشحم المذاب ~~لا يطلق عليه لفظ الشحم في عرف العرب بل يقولون انه الودك وفي الحديث فائدة ~~عظيمة من النهي عن أمثال هذه الحيل فاحفظه # قوله # [2168] عن بيع المغنيات وفي رواية لا تبيعوا القينات جمع قينته بفتح ~~القاف وسكون الياء وهي الأمة المغنية أو عم والمراد في الحديث للمغنيات ~~خاصة ثم النهي عن بيعها وشرائها ليس صريحا في كون البيع فاسد الجواز أن ~~يكون لكونه إعانة وتوسلا الى محرم وهو السبب لحرمة ثمنهن كما في بيع العصير ~~من النباذ اعني الذي يعمل الخمر ولهو الحديث إضافة من قبيل خاتم فضة ولفظه ~~عام ليثمل الغناء وغيرها لكنه نزلت في الغناء لمعات # قوله # [2170] نهى عن الملامسة والمنابذة ومعنى هذا الحديث ان يقول إذا نبذت ~~إليك بالشيء فقد وجب البيع بيني وبينك والملامسة ان يقول إذا لمست الشيء ~~فقد وجب البيع وان كان لا يرى منه شيئا مثل ما يكون في الجراب أو غير ذلك ~~وإنما كان هذا من بيوع أهل الجاهلية فنهى عن ذلك # [2171] # قوله لا يبع بعضكم الخ المراد بالبيع البايعة أعم من الشراء والبيع وهذا ~~إذا تراضى المتعاقدان على مبلغ ثمن في المساومة فأما إذا لم يركن أحدهما ~~الى الاخر فلا بأس به طيبي # قوله # [2174] لا تناجشوا من النجش وهو ان يمدح سلعة لينفقها ويروجها أو يزيد في ~~الثمن ولا يريد شراءها ليقع غيره فيه وأصله تنفر الوحش من مكان الى مكان ~~كذا في الجمع وإنما نهى عنه لما فيه من التعزير وإنما اتى بصيغة التفاعل ~~لأن التجار يتعاوضون في ذلك فيفعل هذا بصاحبه على ان يكافيه بمثله لمعات # قوله # [2177] لا يبيع حاضر لباد قال الطيبي نهى عن بيع الحاضر للبادي وهو ان ~~يأخذ البادي من البدوي ما حمله الى البلد ليبيعه بسعر اليوم حتى يبيع له ~~على التدريج بثمن ارفع والعلة فيه تفوية الربح وتضييق الرزق على الناس فعلى ms370 ~~هذا لو كان المتاع كاسدا في البلد إما لكثرته أو لندور الحاجة اليه لم يحرم ~~ذلك لفقد المعنى فإن الحكم المنصوص كما يعم بعموم العلة يخص بخصوصها انتهى # قوله # [2178] لا تلقوا الاجلاب هو جمع جلب بفتح الجيم واللام هم الذين يجلبون ~~الإبل والغنم للبيع قوله فصاحبه بالخيار قال بن الملك اعلم ان تلقي الجلب ~~والشراء منهم بارخص حرام عند الشافعي ومالك ومكروه عند أبي حنيفة وأصحابه ~~إذا كان مضرا بأهل البلد أو لبس فيه السعر على التجار ثم لو تلقاهم رجل ~~واشترى منهم شيئا لم يقل أحد بفساد بيعه لكن الشافعي اثبت الخيار للبائع ~~بعد قدومه ومعرفة تلبس السعر عليه بظاهر الحديث وقال أئمتنا لا خيار له لأن ~~لحوق الضرر كان للتقصير من جهة أي اعتمد على خبر المشتري الذي كل همته ~~تنقيص الثمن وأما الحديث فمتروك الظاهر لأن الشراء إذا كان بسعر البلد أو ~~أكثر لا يثبت الخيار للبائع في أصح قولي الشافعي فلا ينهض حجة (إنجاح) # قوله # PageV01P157 # [2181] أو يخير الخ قال بعضهم يخير بإسكان الراء عطفا على قوله ما لم ~~يتفرقا ويحتمل نصب الراء على ان أو بمعنى الا ان انتهى واختار العيني ~~الثاني فقط قال النووي معنى أو يخير أحدهما الاخر يقول له اختر أي امضأ ~~البيع فإذا اختار وجب البيع أي لزم وابرم قال الخطابي هذا أوضح شيء في ثبوت ~~خيار المجلس وهو مبطل لكل تأويل مخالف لظاهر الأحاديث وكذلك قوله في آخره ~~وان تفرقا بعد ان تبايعا فيه البيان الواضح ان التفرق بالبدن هو القاطع ~~للخيار ولو كان معناه التفرق بالقول لخلا الحديث عن فائدة انتهى قال العيني ~~هذا أوضح شيء في ثبوت خيار المجلس فيما إذا أوجب أحد المتبائعين والاخر ~~مخير ان شاء رده وان شاء قبله وأما إذا حصل الإيجاب والقبول في الطرفين فقد ~~تم فلا خيار بعد ذلك الا بشرط شرط فيه أو خيار العيب والدليل عليه حديث ~~سمرة أخرجه النسائي ولفظه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ~~ما ms371 لم يتفرقا وياخذ كل واحد منهما من البيع ما هوى ويتخيران ثلاث مرات قال ~~الطحاوي قوله ويأخذ كل منهما ما هوى يدل على ان الخيار الذي للمتبايعين ~~انما هو قبل انعقاد المبيع بينهما فيكون العقد بينه وبين صاحبه فيما يرضاه ~~منه لا فيما سواء إذ لا خلاف بين القائلين في هذا الباب بأن الافتراق ~~المذكور في الحديث هو بعد البيع الابدان انه ليس للمبتاع ان يأخذ بما رضى ~~به من المبيع ويترك بقيته وإنما له عنده ان يأخذ كله أو يدعه كله انتهى فدل ~~هذا ان التفرق بالأقوال لا بالأبدان عيني # [2184] عمرك الله بيعا أي أطال الله عمرك وبيعا مفعول بفعل محذوف أي بعتك ~~بيعا وغرض الأعرابي اختيار البيع كما كان غرضه صلى الله عليه وسلم تخيير ~~الأعرابي إنجاح الحاجة # قوله # [2186] إذا اختلف البيعان أي إذا اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن أو ~~شرط الخيار أو غيرهما من الشرائط فمذهب الشافعي ان يحلف البائع انه ما باعه ~~بكذا بل باعه بكذا ثم المشتري مخير ان شاء رضي بما حلف انه ما اشتراه الا ~~بكذا فإذا تحالفا فإن رضى أحدهما بقول الاخر فذاك وان لم يرضيا فسخ القاضي ~~العقد بينهما سواء كان المبيع باقيا اولا ومتمسكه الحديث الذي في الترمذي ~~إذا اختلف البيعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار بإطلاقه وعندنا ان ~~كان الاختلاف في الثمن وكان المبيع باقيا يتحالفان لما جاء عن بن مسعود إذا ~~اختلف المتبائعان والسلعة قائمة ولا بنية لأحدهما تحالفا وترادا الان كل ~~واحد منهما مدعي ومنكر وهذان لم يكن لأحدهما بينة بعد ان يقال لكل واحد ان ~~ترضى بقول صاحبه والا فسخنا البيع فإن لم يتراضيا استحلف الحاكم كل واحد ~~منهما على دعوى الاخر وان كان لأحدهما بينة فذك وان أقام كل واحد منهما ~~بينة كانت البينة مثبتة للزيادة أولى ولو كان الاختلاف في الثمن والبيع ~~جميعا فبينة البائع أولى في الثمن وبينة المشتري أولى في المبيع نظرا الى ~~زيادة الاثبات ولا يحالف عندنا في الاجل وشطر ms372 الخيار وقبض بعض الثمن كذا في ~~الهداية والأحاديث المذكورة كلها قد تكلم فيه فالمدار على الحديث المشهور ~~لو يعطي الناس دعواهم لادعى ناس دماء قوم وأموالهم لكن البينة على المدعى ~~واليمين على من انكر لمعات # قوله # [2187] لا تبع ما ليس عندك كالابق أو ما لم يقبض أو مال لغير ويستثنى منه ~~السلم بالشرائط المعتبرة فيه وكذا بيع مال الغير جائز موقوفا عند الأئمة ~~الثلاثة سوى الشافعي فإنه لا يجوزه كذا في اللمعات # قوله # [2192] نهى عن بيع العربان وهو ان يشتري السلعة ويعطي البائع درهما أو ~~أقل أو أكثر على انه ان تم البيع حسب من الثمن والا لكان للبائع ولم يرجعه ~~مشتري وهو بيع باطل لما فيه من الشرط والغرر واجازه أحمد سيد # قوله # [2194] بيع الحصاة وهو ان يلقي الحصاة فإذا وقعت على شيء فهو المبيع وهو ~~من بيوع الجاهلية سيد # قوله # [2195] عن بيع الغرر قال الطيبي النهي عن بيع الغرر أصل عظيم من أصول ~~كتاب البيوع ويدخل فيه مسائل كثيرة غير متحصرة كبيع المعدوم والمجهول وما ~~لا يقدر على التسليم ومالا يتم ملك البائع عليه واشباه ذلك مما يلزم منه ~~الغرر من غير حاجة وبيع المنابذة والملامسة وحبل الحبل والحصاة وعسب الفحل ~~واشباهها من البيوع التي جاء فيها نصوص داخلة في الغرر لكن أفردت بالذكر ~~لكونها من بياعات الجاهلية المشهورة واجمعوا على جواز غرر حقير كالجبة ~~المحشوة بالقطن ولو بيع حشوها بانفراده لم يجز واجمعوا أيضا على جواز اجارة ~~الدار والدابة والثوب ونحو ذلك شهرا مع ان الشهر قد يكون ثلاثين يوما وقد ~~يكون تسعة وعشرين وعلى جواز دخول الحمام بالأجرة مع اختلاف الناس في صب ~~الماء وفي قدر مكثهم وعلى جوازالشرب من السقاء بالعوض مع جهالة قدر المشروب ~~واختلاف عادة الشاربين وتحريره ان مدار البطلان بسبب الغرر بغير حاجة وان ~~دعت حاجة الى ارتكابه ولا يمكن الاحتراز عنه الا بمشقة أو كان الغرر حقيرا ~~جاز البيع انتهى كلام الطيبي مختصرا # قوله # [2197] عن بيع حبل الحبلة جمع حابل كظالم ms373 وظلمة واختلفوا في المراد ~~بالنهي فقال جماعة هو البيع بثمن مؤجل الى ان تلد الناقة ويلد ولد هاوية ~~قال مالك والشافعي لأن الراوي وهو بن عمر قد فسره بهذا وقال آخرون هو بيع ~~ولد ولد الناقة في الحال وهذا تفسير أهل اللغة وبه قال أحمد وإسحاق وهذا ~~أقرب الى اللغة طيبي مختصرا # قوله # PageV01P158 # [2196] وعن ضربة الغائص هو ان يقول اغوص في البحر غوصة كذا فما اخرجته ~~فهو لك لأنه غرر مجمع # [2198] ولا أراك المراد نهي الرجل عن ترك الاكتساب في هذه المدة لا نهي ~~نفسه عن الروية (مرقاة) # قوله الا لذي فقر مدقع أي شديد من اوقع إذا الصق بالدقعاء وهو التراب ~~قوله غرم أي غرامة ودين مفظع أي ثقيل وفضيح قوله أو دم موجع بكسر الجيم ~~وفتحها أي مؤلم والمراد دم يوجع به القاتل اولياءه بان يلزمهم الدية وليس ~~لهم ما تؤدي به الدية ويطلب أولياء المقتول منهم وتنبعث الفتنة والمخاصمة ~~بينهم وقيل هو الذي يوجع أولياء المقتول فلا يكاد تلك الفتنة تطفأ فيما ~~بينهم فيقوم له من يتحمل الحمالة كذا في المرقاة (إنجاح الحاجة) # قوله # [2199] أقاله الله عثرته أي تعبه ومشقته وعثر عثر اكبى كذا في القاموس ~~وقوله أقال أي أزال ثم الاقالة وان كان بمعنى الأعم لكن إيراد المؤلف هذا ~~الحديث في هذا الباب يدل على اقالة البيع وصورته إذا اشترى أحد شيئا من رجل ~~ثم ندم على اشترائه اما لظهور الغبن فيه أو لزوال حاجته اليه أو لغدام ~~الثمن فرد المبيع على البائع وقبل البائع رده ازال الله مشقته وعثرته يوم ~~القيامة لأنه إحسان منه على المشتري لأن البيع كان قد بت فلا يستطيع ~~المشتري فسخه (إنجاح) # قوله # [2204] فاستامي به الخ اعلم ان السوم قد يكون بإظهار الثمن القليل مع ~~ارادته بأخذ ذلك الشيء بالثمن الكثير لعلمه بقميته فهذا يكون غبنا وهو ~~ممنوع وأما إذا أراد الشراء بذلك الثمن ولم يعرض البائع بذلك الشيء فزاد في ~~ثمنه شيئا فالظاهر انه ليس بممنوع ويشير اليه ما يجيء ms374 في الحديث الاتى من ~~ازدياد الثمن لجابر انه صلى الله عليه وسلم زاد لجابر دينارا بعد دينار الى ~~عشرين دينارا نظنه بعدم رضائه (إنجاح) # قوله # [2205] حتى بلغ عشرين دينارا وفي رواية لمسلم فبعته بوقية وفي رواية بخمس ~~أواق وزاد في أوقية وفي بعضها بأوقيتين ودرهم أو درهمين وفي بعضها بأوقية ~~ذهب وفي بعضها أربعة دنانير وذكر البخاري أيضا اختلاف الروايات وزاد ~~بثمانمائة درهم وفي رواية بعشرين دينار كما في هذا الكتاب وفي رواية أحسبه ~~بأربع أواق قال البخاري وقول الشعبي بوقية أكثر قال القاضي عياض قال أبو ~~جعفر الدراوردي لاوقيتيه الذهب قدرها معلوم وأوقية الفضة أربعون درهما قال ~~وسبب اختلاف هذه الروايات انهم ردوا بالمعنى وهو جائز فالمراد أوقية ذهب ~~كما فسره في رواية سالم بن أبي الجعة عن جابر ويحمل عليها رواية من روى ~~الوقية مطلقة وأما من روى خمس أواق فالمراد خمس أواق من الفضة وهي بقدر ~~قيمة أوقية الذهب في ذلك الوقت فيكون الاخبار بأوقية الذهب عما وقع به ~~العقد وعن أواق الفضة عما حصل به الايفاء ولا يتغير الحكم ويحتمل ان يكون ~~هذا كله زيادة على الاوقية كما قال فما زال يزيدني وأما رواية أربعة دنانير ~~فوافقه أيضا لأنه يحتمل ان يكون أوقية الذهب حينئذ وزن أربعة دنانير وأما ~~رواية اوقيتين فيحتمل أن إحداهما وقع بها البيع والأخرى زيادة كما قال ~~ونراد في أوقية وقوله ودرهم أو درهمين موافق لقوله وزاد في قيراط وأما ~~رواية عشرين دينارا فمحمول على دنانير صغار كانت لهم ورواية أربع أواق شك ~~فيها الراوي فلا اعتبار بها والله أعلم وفي مسلم في هذه الرواية فبعته ~~بوقية واستثنيت عليه حملانه الى أهله احتج به أحمد ومن وافقه في جواز بيع ~~الدابة ويشترط البائع بنفسه ركوبها وقال مالك يجوز ذلك إذا كانت مسافة ~~الركوب قريبة وحمل هذا الحديث على هذا وقال الشافعي وأبو حنيفة وآخرون لا ~~يجوز ذلك سواء قلت المسافة أو كثرت وينعقد البيع واحتجوا بالحديث السابق في ~~النهي عن بيع الثنيا ms375 وبالحديث الاخر في النهي عن بيع وشرط وأجابوا عن حديث ~~جابر بأنها قضيته عين تتطرق إليها احتمالات قالوا ولأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أراد ان يعطيه الثمن ولم يرد حقيقة البيع قالوا ويحتمل ان الشرط لم ~~يكن في نفس العقد وإنما يضر الشرط إذا كان في نفس العقد ولعل الشرط كان ~~سابقا فلم يؤثر ثم تبرع صلى الله عليه وسلم # بأركابه (نووي) # قوله # [2206] نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السوم الخ وفي النهاية هو ان ~~يسادم بسلعته في ذلك الوقت لأنه وقت ذكر الله تعالى لا يشتغل فيه بشيء غيره ~~وقيل يجوز أن يكون من رعى الإبل لأنها ان رعت قبل طلوع الشمس والمرعى ند ~~أصابها منه الوباء وربما قتلها وذلك معروف عند أرباب الإبل من العرب وقوله ~~وعن ذبح ذات الدراي ذات اللبن ويجوز أن يكون مصدر در اللبن إذا جرى (زجاجة) # قوله # PageV01P159 # [2208] المسبل إزاره هو الذي يطول ثوبه ويرسله الى الأرض إذا مشى وإنما ~~يفعل ذلك كبرا واختيالا قوله والمنان عطاءه هو الذي لا يعطي شيئا الا منه ~~واعتد به على من أعطاه قوله والمنفق سلعته بالتشديد من النفاق ضدا لك أو ~~نفقت السلعة فهي نافقة وانفقتها ونفقتها إذا جعلتها نافقة (زجاجة) # [2209] إياكم والحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق يعني الحلف يروج المال ~~في الحال ثم ينقص ويذهب البركة في المال قال النووي وفيه النهي عن كثرة ~~الحلف في البيع فإن الحلف من غير حاجة مكروه وينضم اليه هنا ترويج السلعة ~~وربما اغتر المشتري باليمين والله اعلم انتهى # قوله # [2210] من اشترى نخلا قد ابرت الخ قال أهل اللغة يقال ابرت النخل آبره ~~ابرا بالتخفيف كاكلته اكلا وأبرته بالتشديد أو بره تأبيرا كعلمته أعلمه ~~تعليما وهو ان يشق طلع النخلة ليذر فيه شيء من طلع ذكر النخل والابار هو ~~شقه سواء حط فيه شيء أم لا ولو تأبرت بنفسها أي تشققت فحكمها في البيع حكم ~~الموبرة بفعل الادمي هذا مذهبنا وفي هذا الحديث جواز الابار ms376 للنخل وغيره من ~~الثمار وقد اجمعوا على جوازه وقد اختلف العلماء في حكم بيع النخل المبيعة ~~بعد التأبير وقبله هل تدخل فيها ثمر عند إطلاق بيع النخلة من غير تعرض ~~للثمرة بنفي ولا إثبات فقال مالك والشافعي والليث والاكثرون ان باع النخلة ~~بعد التأبير فثمرتها للبائع الا ان يشترطها المشتري بان يقول اشتريت النخلة ~~بثمرتها هذه وان باعها قبل التأبير فثمرتها للمشتري فإن شرطها البائع جاز ~~عند الشافعي والاكثرين وقال مالك لا يجوز شرطها للبائع وقال أبو حنيفة هي ~~للبائع قبل التأبير وبعده فأما الشافعي والجمهور فأخذوا في المؤبرة بمنطوق ~~الحديث وفي غيرها بمفهومه وهو دليل الخطاب وهو حجة عندهم وأما أبو حنيفة ~~فأخذ بمنطوقه في المؤبرة وهو لا يقول بدليل الخطاب فالحق غير المؤبرة ~~بالمؤبرة (نووي) # قوله # [2211] ومن ابتاع عبدا له مال الخ قال النووي وفي هذا الحديث دلالة لمالك ~~وقول القديم للشافعي ان العبد إذا ملكه سيده ماله ملكه لكنه إذا باعه بعد ~~ذلك كان ماله للبائع الا ان يشترط المشتري بظاهر هذا الحديث وقال الشافعي ~~في الجديد وأبو حنيفة لا يملك العبد شيئا أصلا وتأولا الحديث على ان المراد ~~ان يكون في يد العبد شيء من مال السيد فأضيف ذلك المال الى العبد للاختصاص ~~والانتفاع لا للملك كما يقال جل الدابة وجل الفرس والا فإذا باع السيد ~~العبد فذلك المال للبائع لأنه ملكه الا ان يشترط المتباع فيصح لأنه يكون قد ~~باع شيئين العبد والمال الذي في يده بثمن واحد وذلك جائز انتهى # قوله # [2212] جمعهما الظاهر والله أعلم ان الضمير المرفوع المستكن في قوله جمع ~~راجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى هذا لا تعلق لهذه الجملة ~~بالجملة السابقة الشرطية بل جزاء الجمل السابقة محذوف وهو قوله فثمرتها ~~للبائع وكذلك مال العبد للبائع وجملة جمعهما كالتفسير لهذا الحكم أي جمع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحكم وهو عدم تملك المشتري ثمرة ~~النخل ومال العبد بأن ثمرة النخل ومال العبد لا يخرجان عن ms377 ملك البائع الا ~~بالشرط حاصله ان المؤلف يقول ان رواية نافع عن بن عمر رض كرواية سالم عنه ~~الا ان سالما روى الجملتين المشرطيتين مع الاستثناء على حدة على حدة ونافعا ~~روى الجملتين مجموعة مع الاستثناء الواحد (إنجاح) # قوله # [2214] لا تبيعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها أي يظهر وزاد مسلم في هذه ~~الرواية قال أي بن عمر يبدو صلاحه حمرته وصفرته وفي رواية حتى يزهو قال ~~الخطابي هكذا يروى حتى يزهو أو الصواب في العربية حتى يزهي والازهاء في ~~الثمر ان يحمر أو يصفر وذلك علامة الصلاح فيها ودليل خلاصها من الافة قال ~~النووي فإن باع الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع صح بالإجماع قال أصحابنا ~~ولو شرط القطع ثم لم يقطع فالبيع صحيح ويلزمه البائع بالقطع فإن تراضيا على ~~ابقائه جاز وان باعها بشرط التبقية فالبيع باطل بالإجماع لأنه ريما تلفت ~~الثمرة قبل اوراكها فيكون البائع قد أكل مال أخيه بالباطل كما جاءت به ~~الأحاديث وما إذا شرط القطع فقد انتفى هذا الضرر وان باعها مطلقا بلا شرط ~~فمذهبنا ومذهب الجمهور ان البيع باطل لإطلاق هذه الأحاديث وإنما صححناه ~~بشرط القطع للاجماع فخصصنا الأحاديث بالإجماع فيما إذا شرط القطع ولأن ~~العادة في الثمار الابقاء فصار كالمشروط وأما إذا بيعت الثمرة بعد بدو ~~صلاحها فيجوز بيعها مطلقا وبشرط القطع وبشرط التبقية لمفهوم هذه الأحاديث ~~ثم إذا بيعت بشرط التبقية أو مطلقا يلزم البائع بتبقيتها الى اوان الجذاذ ~~لأن ذلك هو العادة فيها هذا مذهبنا وبه قال مالك وقال أبو حنيفة يجب شرط ~~القطع انتهى # قوله باب بيع الثمار سنين والجائحة قوله # [2218] سنين ظرف أي في سنين وصورته باع الرجل ثمرة بستانه التي تخرج الى ~~أربعة سنين مثلا بقيمة معلومة فهذا البيع باطل الجهالة المبيع كما سيأتي ~~وقوله والجائحة معطوف على بيع أي باب الجائحة إذا اصابت في النخيل والزرع ~~فما حكمها (إنجاح) # قوله # [2219] فأصابته جائحة فلا يأخذ الخ قال النووي اختلف العلماء في الثمرة ~~إذا بيعت بعديد وإصلاح وسلمها البائع الى ms378 المشتري بالتخلية بينه وبينها ثم ~~تلفت قبل اوان الجذاذ بآفة سماوية هل تكون من ضمان البائع أو المشتري فقال ~~الشافعي في أصح قوليه وأبو حنيفة وآخرون هي من ضمان المشتري ولا يجب وضع ~~الجائحة لكن يستحب وقال الشافعي في القديم وطائفة هي من ضمان البائع ويجب ~~وضع الجائحة وقال مالك ان كان دون الثلث لم يجب وضعها وانكانت الثلث فأكثر ~~وجب وضعها انتهى # قوله # [2220] بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل سراويل إنما سماه رجلا ~~بكسر الراء لأنها تلبس في الرجل والظاهر ان شراءه كان للبس وفي الحديث أول ~~من تسرول إبراهيم عليه السلام وأمر نبينا صلى الله عليه وسلم باتباعه لكن ~~ما صح في الرواية الصحيحة لبسه صلى الله عليه وسلم السراويل والحديث الذي ~~يروى في لبسه قيل هو موضوع (إنجاح) # قوله # PageV01P160 # [2224] فإذا هو مغشوش أي مبادل كما جاء في الرواية الأخرى والبل يفيد ~~الثقالة في الطعام وأيضا يتغير به ريحه وطعمه خصوصا في الصيف فيغتر به ~~المشتري وفي الرواية الأخرى ان البائع اعتذر انه اصابه سمأ فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فهلا جعلته فوق الطعام إنجاح الحاجة # [2230] فأقول كلت في وسقى هذا الخ أي كنت أقول للمشتري اني كلت في وسقي ~~وهو حمل البعير كذا أو كذا أي عشرين صاعا أو ثلاثين صاعا مثلا فيعتمد ~~المشتري على قولي فادفع اليه أو ساق التمر بكيل معين وأخذ شفى والشف بفتح ~~الشين وكسره وشدة الفاء الزيادة والفضل أي اخذ فضل المعين وهو المشروط من ~~المشتري من النقد والحبوب فدخلني من ذلك شيء أي شك وريبة بعدم حضور المشتري ~~عند الكيل وهو يفضي الى الجهالة والنزاع فلذلك قال صلى الله عليه وسلم إذا ~~سميت الكيل فكله أي كله عند المشتري ثانيا ليزول الشبهة بجري الصاعين ~~(إنجاح) # قوله # [2231] محمد بن عبد الرحمن اليحصبي نسبة الى يحصب مثلثة الصادر وهو حي ~~باليمن والنسبة أيضا مثلثة الصاد لا بالفتح فقط كما زعم الجوهري كذا في ~~القاموس (إنجاح) # قوله كيلوا طعامكم ms379 الخ أمر للجماعة ويبارك لكم بالجزم جوابه قال بن بطال ~~الكيل مندوب اليه فيما ينفقه المرء على عياله انتهى ثم السر في الكيل انه ~~يعرف به ما يقوته وما يستعده كذا في العيني قال في مجمع البحار قالوا أراد ~~ان يكيله عند الإخراج منه لئلا يخرجه أكثر من الحاجة أو أقل بشرط ان يبقى ~~الباقي مجهولا انتهى فعلى هذا لا يرد حديث عائشة كان عندي شطر شعير ما كلت ~~منه حتى طال علي فكلته ففنى لأنها كالت ما بقي وكذا لا يعارضه حديث لا توكي ~~فيوكى الله عليك لأنه في معنى الإحصاء على الخادم والتضييق اما إذا اكتال ~~على معنى المقادير وما يكفي الإنسان فهو الذي في حديث الباب كذا قاله ~~العيني قال صاحب الفتح والذي يظهر لي ان حديث المقدام محمول على الطعام ~~الذي يشتري فالبركة يحصل فيه بالكيل لامتثال أمر الشارع وإذا لم يمتثل ~~الأمر فيه بالإكتيال نزعت البركة منه بشوم العصيان وحديث عائشة محمول على ~~انها كالته للاختبار فلذلك دخله النقص قال العيني هذا ليس بظاهر فكيف يقول ~~حديث المقدام محمول على الطعام الذي يشترى بل هذا غير صحيح لأن البخاري ~~ترجم على حديث المقدام باستحباب الكيل والطعام الذي يشترى الكيل فيه واجب ~~فهذا الظهور الذي رواه يفضي الى ان جعل المستحب واجبا والواجب مستحبا انتهى # قوله # [2232] كيلوا طعامكم الخ قال المظهري الغرض من كيل الطعام معرفة مقدار ما ~~يبيع الرجل ويشتري لئلا يكون مجهولا وكذا لو لم يكل ما ينفق على العيال ما ~~يعرف ما يدخر لتمام السنة فأمر بالكيل ليكون على علم ويقين ومن راعى أمره ~~صلى الله عليه وسلم يجد بركة عظيمة في الدنيا وأجر عظيما مصباح الزجاجة # قوله # [2233] ان الزبير بن المنذر بن أبي اسيد وهو الساعدي وفي بعض النسخ سعد ~~بن المنذر بن أبي حميد الساعدي وكلاهما من الثالثة والله اعلم ولكن صاحب ~~التقريب ذكر الزبير بن المنذر بعلامة بن ماجة وذكر سعد بن المنذر بعلامة ~~فضائل الأنصار لأبي داود وذكر بن ms380 حجر في ترجمة الزبير في التهذيب روى له بن ~~ماجة هذا الحديث الواحد وذكر الحديث المذكور بهذا السند إنجاح الحاجة # قوله ذهب الى سوق النبيط الخ النبيط جيل بكسر الجيم أي صنف من الناس ~~ينزلون بالبطائح بين العراقين كالنبط والانباط والنسبة اليه نبطى محركة ~~ونباطي مثلثة كذا في القاموس فلعل ذاك السوق كان منسوبا إليهم بوجه ما ~~وإنما قال صلى الله عليه وسلم ليس هذا لكم للخداع فيهم والله أعلم (إنجاح) # قوله فلا ينتقصن بالبخس في الكيل والوزن ولا يضربن عليه خراج لأن الأسواق ~~في البلاد حق العامة فليس للأمير ان يضرب عليهم خراجا بالبيع والشراء فيه ~~كما هو عادة الظلمة (إنجاح الحاجة) # قوله # [2234] غدا برايه الإيمان قال الطيبي هذا تمثيل لبيان حزب الله تعالى ~~وحزب الشيطان فمن أصبح يغدو الى المسجد كأنه يرفع الإيمان ويظهر شعار ~~الإسلام ويوهن أمر المخالفين وفي ذلك ورد الحديث فذلكم الرباط ومن أصبح ~~يغدو الى السوق هو من حزب الشيطان يرفع اعلامه ويشتد من شوكته وهو في توهين ~~دينه انتهى # قوله # PageV01P161 # [2235] من قال حين دخل السوق الخ قال الطيبي انما خص السوق بالذكر لأنه ~~مكان الاشتغال عن الله وعن ذكره بالتجارة والبيع والشراء فمن ذكر الله ~~تعالى فيه دخل في زمرة من قيل في حقهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر ~~الله مصباح الزجاجة للسيوطي # [2236] في البكور البكور والتبكير الفعل أول الوقت والمراد هنا أول ~~النهار # قوله # [2239] بيع المصراة اسم مفعول من التصرية يقال صريت الناقة بالتخفيف ~~وصريتها بالتشديد وأصريتها إذا حفتلها كذا في العيني والتصرية حبس اللبن في ~~ضروع الإبل والغنم لتباع كذلك يغتر بها المشتري والمصراة هي التي تفعل بها ~~ذلك وهي المحفلة لمعات # قوله فهو بالخيار ثلاثة أيام الخ قال العيني ظاهر الحديث ان الخيار لا ~~يثبت الا بعد الحلب والجمهور على انه إذا علم بالتصرية ثبت له الخيار ولو ~~لم يحلب لكن لما كان التصرية لا يعرف غالبا الا بعد الحلب ذكر قيدا في ثبوت ~~الخيار انتهى قال ms381 الشيخ في اللمعات اعلم ان ثبوت الخيار في المصراة ورد صاع ~~من تمر أو طعام هو مذهب الشافعي ومالك وأحمد وأبي يوسف مع خلاف مذهب أحمد ~~في أنه يجب على الفور أو بعد ثلاثة أيام وأما مذهب أبي حنيفة وطائفة من ~~العراقيين ومالك في رواية انه إنما يثبت بالشرط لا بدونه ولا يجب رد صاع ~~لأنه يخالف القياس الصحيح من كل وجه لأن الأصل ان الشيء إنما يضمن بالمثل ~~أو بالقيمة في باب العد وإنات أو بالثمن في باب البياعات الصحيحة وهذا ثابت ~~بالكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح يقتضي وجوب القيمة والتمر ليس ~~بقيمة اللبن قطعا ولا ثمنه ولا مماثلة بينهما صورة ولا معنى اما من حيث ~~الصورة فظاهر وأما من حيث المعنى فلان المثل من حيث المعنى لجميع الأشياء ~~إنما هو الدراهم والدنانير فيكون العمل به موجبا لاسنداد باب القياس الصحيح ~~والأصل عندنا ان كان الراوي معروفا بالعدالة والحفظ والضبط دون الفقه ~~والاجتهاد مثل أبي هريرة رض وأنس بن مالك رض فإن وافق حديثه القياس قيل به ~~والا ترك الا لضرورة وتمامه في أصول الفقه انتهى # قوله # [2240] من باع محفلة هي الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها ~~أياما حتى يجتمع لبنها في ضرعها فإذا احتلبها المشتري حسبها عزيزة فزاده في ~~ثمنها ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها وسميت محفلة لأن اللبن ~~حفل في ضرعها أي جمع مصباح الزجاجة # قوله # [2242] أن خراج العبد بضمانة قال الترمذي تفسير الخراج بالضمان هو الرجل ~~الذي يشتري العبد فيستغله ثم يجد به عيبا فيرده على البائع فالغلة للمشتري ~~لأن العبد لو هلك هلك من مال المشتري ونحو هذا من المسائل يكون فيه الخراج ~~بالضمان انتهى قوله هلك من مال المشتري أي لم يكن له على البائع شيء أي ~~الخراج مستحق بسبب الضمان مجمع # قوله # [2243] قد استغل غلامي أي اخذ الغلة والاجرة من الغلام المشتري والغلة ~~الدخلة من كراء دار وأجرة غلام وفائدة أرض كذا في القاموس وصورة المسئلة ms382 ~~اشترى رجل غلاما وبقي عنده أياما ثم وجد به عيبا أورده بشرط الخيار فكسب ~~العبد الذي اكتسب عند المشتري للمشتري لأنه إذا هلك في هذه الأيام عند ~~المشتري لم يرجع على البائع لأنه كان في ضمان المشتري والباء في بالضمان ~~متعلقة بمحذوف تقديره الخراج مستحق بالضمان كذا ذكره الطيبي # قوله # [2244] عهدة الرقيق ثلاثة أيام أي ذمة العبد على البائع الى ثلاثة أيام ~~أي ان المشتري يملك الرد على البائع بوجدان العيب الى ثلاثة أيام ويسعه ~~الرد فيه وأما بعد ثلاثة أيام فلا فلعل هذا محمول على العيوب التي تتبين في ~~قليل من المدة وأما العيوب التي تعرف بالممارسة أو البرهان بأنها كانت عند ~~البائع فله الرد متى ظهرت عند الحنفية والله أعلم وفي بعض الحواشي ناقلا عن ~~النهاية ما أصاب المشتري من عيب في الأيام الثلاثة فهو من مال البائع ويرد ~~ان شاء بلا بنية فإن وجد به عيبا بعد الثلاثة فلا يرد الا ببينة قلت ~~والحديث مضطرب المتن أيضا فإن في رواية سمرة ثلاثة أيام وفي رواية عقبة بن ~~عامر لا عهدة بعد أربع والعمل على هذا الحديث مشكل والله أعلم إنجاح الحاجة # قوله # PageV01P162 # [2250] بين الوالدة وولدها قالوا تخصيص الذكر بها لوفور شفقة الام أو ~~لوقوع القضية فيها والحقوا بها الأب والجد والجدة والمذهب عندنا كراهة ~~تفريق الصغير عن ذي رحم محرم والتقييد بالصغير يخرج الكبير وحد الكبير عند ~~الشافعي ان يبلغ سبع سنين أو ثماني وعندنا ان يحتلم وقال أحمد لا يفرق بين ~~الوالدة وولدها وان كبر واحتلم ثم الكراهة مذهب أبي حنيفة ومحمد وعند أبي ~~يوسف إذا كانت القرابة قرابة ولاد لا يجوز بيع أحدهما بدون الاخر عنه لا ~~يجوز في الكل لمعات لا داء هو العيب الباطن في السلعة الذي لم يطلع عليه ~~المشتري قوله ولا غائلة هي ان يكون مسروقا فإذا ظهر واستحقه مالكه غال مال ~~مشتريه الذي اداه في ثمنه أي اتلفه وأهلكه قوله ولا خبثه قال في النهاية ~~أراد بالخبثة الحرام كما عبر ms383 عن الحلال بالطيب والخبثة نوع من أنواع الخبث ~~أراد أنه عبد رقيق لأنه من قوم لا يحل سبيهم كمن أعطى عهدا أو امانا أو من ~~هو حرفي الأصل (زجاجة) # قوله # [2253] الذهب بالذهب ربا الخ قال النووي أصل الرباء الزيادة يقال ربا ~~الشيء يربو إذا زاد واربى الرجل إذا عامل بالربا وقد أجمع المسلمون على ~~تحريم الربا في الجملة وان اختلفوا في ضابطه وتفاريعه قال الله تعالى وأحل ~~الله البيع وحرم الربوا والأحاديث فيه كثيرة مشهورة ونص النبي صلى الله ~~عليه وسلم على تحريم الربا في ستة أشياء الذهب والفضة والبر والشعير والتمر ~~والملح فقال أهل الظاهر لا ربا في غير هذه الستة بناء على اصلهم في نفي ~~القياس قال جميع العلماء سواهم لا يختص بالستة بل يتعدى الى ما في معناها ~~وهو مايشاركها في العلة واختلفوا في العلة التي هي سبب تحريم الربا في ~~الستة فقال الشافعي العلة في الذهب والفضة كونهما جنس الاثمان فلا يتعدى ~~الربا منهما الى غيرهما من الموزونات وغيرها لعدم المشاركة قال والعلة في ~~الأربعة الباقية كونها مطعومة فيتعدى الربا منها الى كل مطعوم وأما مالك ~~فقال في الذهب والفضة كقول الشافعي وقال في الأربعة العلة فيها كونها تدخر ~~للقوت وتصلح له فعداه الى الزبيب لأنه كالتمرة والى القطنة لأنها في معنى ~~البر والشعير واما أبو حنيفة فقال العلة في الذهب والفضة الوزن وفي الأربعة ~~الكيل فيتعدى الى موزون من نحاس وحديد وغيرهما والى كل مكيل كالجص والاشنان ~~وغيرهما وقال سعيد بن المسيب وأحمد والشافعي في القديم العلة في الأربعة ~~كونها مطعومة موزونة أو مكيلة بشرط الامرين فعلى هذا لا ربا في البطيخ ~~والسفرجل ونحوه مما لا يكال ولا يوزن وأجمع العلماء على جواز بيع الربوى ~~بربوى لا يشاركه في العلة متفاضلا ومؤجلا وذلك كبيع الذهب بالحنطة وبيع ~~الفضة بالشعير وغيره من المكيل وأجمعوا على انه لا يجوز بيع الربوي بجنسه ~~واحدهما مؤجل وعلى أنه لا يجوز التفاضل إذا بيع بجنسه حالا كالذهب بالذهب ~~وعلى انه ms384 لا يجوز التفرق قبل التقابض إذا باعه بجنسه أو بغير جنسه عما ~~يشاركه في العلة كالذهب بالفضة والحنطة بالشعير وعلى انه يجوز التفاضل عند ~~اختلاف الجنس إذا كان يدا بيد كصاع حنطة بصاعي شعير ولا خلاف بين العلماء ~~في شيء من هذا الا ما سنذكره عن بن عباس في تخصيص الربا بالنسيئة قال ~~العلماء وإذا بيع الذهب بذهب اوالفضة بفضة # سميت مراطلة وإذا بيعت الفضة بذهب سمى صرفا وإنما سمى صرفا لصرفه عن ~~مقتضى البياعات من جواز التفاضل والتفرق قبل القبض والتأجيل وقيل من ~~صريفهما وهو تسويتهما في الميزان انتهى # قوله # [2256] والدرهم بالدرهم والدينار بالدينار لا فضل بينهما الا وزنا هذه ~~الجملة مستأنفة مبتدأة وخبرها محذوف تقدير الكلام الدرهم بالدرهم والدينار ~~بالدينار يجوز بيعه وقوله لا فضل بينهما كالتفسير لها والا وزنا بدل من لا ~~فضل بينهما والا بمعنى غير وتقدير الكلام ههنا غير ان توزنوا وزنا مساويا ~~وهو معنى لا فضل بينهما فمعنى الكلام الدرهم بالدرهم والدينار بالدينار ~~بشرط ان لا يكون التفاضل بينهما من حيث الوزن جائز بيعه والله أعلم (إنجاح) # قوله # [2257] سمعت بن عباس يقول غير ذلك أي يقول ان الربا فيما إذا كان أحد ~~العوضين بالنسيئة وأما إذا كانا متفاضلين فلا ربوا فيه أي لا يشترط عنده ~~المساواة في العوضين بل يجوز بيع الدرهم بالدرهمين يدا بيد ونفل انه رجع ~~عنه لما بلغه حديث أبي سعيد كذا في المرقاة (إنجاح) # قوله # [2258] ويحدث ذلك عنه أي ينقل هذه الحكاية عن بن عباس بالشهرة لست تفردت ~~بسماعه عنه وفي بعض النسخ فأخذت ذلك عنه أي أخذت ذلك الفتيا عن بن عباس رض ~~كان هذا مذهب بن عباس رض قبل ان يبلغه هذا الحديث عن أبي سعيد وغيره فلما ~~بلغه الحديث رجع عن ذلك (إنجاح) # قوله # PageV01P163 # [2259] الذهب بالورق احفظوا إنما قال ذلك سفيان لكيلا يذهب ذاهب الى ان ~~الربا منحصر في اتحاد الجنس فأشار بقوله احفظوا ان اتحاد المعيار كالظرف ~~والكيل مؤثر في التحريم فلا يجوز بيع الوزني بالوزني ms385 نسيئة وان جاز متفاضلا ~~في صورة اختلاف الجنس إنجاح الحاجة قوله إنما الربوا في النسيئة قال بعضهم ~~ان هذا الحديث منسوخ بالحديث السابقة ويدل على نسخه أيضا اتفاق العلماء على ~~ترك العمل بظاهره قلت لا حاجة الى القول بالنسخ بل يقال انه محمول على ~~الأجناس المختلفة فإنه لا ربا فيه من حيث التفاضل أو يقال انه محمول على ~~غير الربويات وهو كبيع الدين بالدين مؤجلا بان يكون له عنده ثوب موصوف ~~فيبيعه بعبد موصوف مؤجلا فإن باعه به حالا جازا ويقال انه مجمل وحديث عبادة ~~وغيره مبين فوجب العمل بالمبين وينزل المجمل عليه (فخر) # [2262] فلا تفارق صاحبك وبينك وبينه لبس الواو في قوله وبينك حالية ~~واللبس بمعنى الخلط ومعناه ان قبض الفضة بدل الذهب وعكسه جائز بشرط اتحاد ~~المجلس بحيث لا يبقى الاختلاط بين البائع والمشتري بأن تأخذ كل العوض في ~~مجلسك ولا تفارقه ما لم تقبضه كله ولا يبقى لك عليه شيء ووجهه ان هذا الاخذ ~~بيع جديد لأن البيع الأول لزم له على المشتري الدنانير مثلا واستبدل ~~دنانيره بدراهم فصار هذا لبيع بيع صرف والنسية فيه حرام فإنه إذا تبدل ~~المجلس فصار كأنه أعطى الدنانير في مجلس وأخذ الدراهم في مجلس آخر وهذا ~~حرام (إنجاح) # قوله # [2263] نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمين الخ أي عن ~~كسر النقود المروجة من الدراهم والدنانير والجائزة الرائجة وقوله الامن بأس ~~أي الا ان تكسر تلك السكة بسبب خوف لحوق الضرر على المسلمين من الغش وغيره ~~فإنه روى عن بعض السلف ان تخريب الدرهم الزيف خير من تصدق سبعين درهما ففي ~~الحديث النهي عن الكسر بثلاثة شرائط الشرط الأول ان يكون سكة الإسلام ~~والثاني ان تكون رائجة والثالث ان لا يكون فيها بأس وضرر على المسلمين فلو ~~ازال سكة الكفار لم يكن موردا للنهي وكذا لو ازال السكة العير الرائجة أو ~~الزيفة (إنجاح) # قوله نهى عن كسر سكة المسلمين الخ قال في النهاية أراد الدراهم والدينار ~~المضروبة يسمى ms386 كل واحد منها سكة لأنه طبع بالحديد واسمها السكة قوله الا من ~~بأس أي لا تكسر الامن أمر يقتضي كسرها اما لرداءتها أو شك في صحة نقدرها ~~وكره ذلك لما فيه من اسم الله تعالى وقيل لأن فيه اضاعة المال وقيل إنما ~~نهى عن كسرها على ان تعاد تبرا فأما للنفقة فلا وقيل كانت المعاملة بها في ~~صدر الإسلام عدد الا وزنا وكان بعضهم يقتص اطرافها فنهوا عنه (زجاجة) # قوله # [2265] نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة وهي مشتقة من الزبن ~~وهو المخاصمة والمدافعة وقد اتفق العلماء على تحريم بيع الرطب بالتمر في ~~غير العرايا وأنه ربا واجمعوا أيضا على تحريم بيع العنب بالزبيب واجمعوا ~~أيضا على تحريم بيع الحنطة في سنبلها بحنطة صافية وهي المحاقلة مأخوذة من ~~الحقل وهو الحرث وموضع الزرع وسواء عند جمهورهم كان الرطب والعنب على شجر ~~أو مقطوعا وقال أبو حنيفة ان كان مقطوعا جاز بيعه بمثله من اليابس (نووي) # قوله # [2269] قال يحيى العرية الخ أي قال يحيى بن سعيد في تفسير العرية ان ~~يشتري الرجل ثمر النخلات بطعام أهله الباء للبدلية أي بدل طعام أهله ~~والمراد من الطعام ههنا هو التمر خاصة لأنه مورد النهي بسبب الربا وقوله ~~رطبا حال من مفعول يشتري أي حال كون ذلك التمر رطبا بأن كان على رؤوس النخل ~~يخرصها تمرا وصورته ان يخرص الرجل ان ثمر النخلات مثلا عشرة أو سق فيعطيه ~~المشتري ذلك المقدار تمرا يابسا وهذا غير جائز الا فيما دون خمسة أوسق عند ~~الجمهور للضرورة ولم يجزه أبو حنيفة وقال في تأويله ان صاحب العرية ربما ~~يعطي المسكين ثم نخل عن بستانه فيتحرج من دخوله عليه فيعطيه بدله تمرا ~~يابسا فليس هذا في الحقيقة بيعا بل كان التصدق اولا بثمر النخلات ثم بدله ~~منه الى التمر لدفع حرج المسكين وهذا جائز لأن التمر الموهوب اولا لم يصر ~~ملكا للفقير ما دام متصلا بملك الواهب فما يعطيه من التمر اليابس لا يكون ~~عوضا عنه ms387 هل هبة مبتدأة وإنما سمى بيعا مجازا (إنجاح) # قوله # [2272] اشترى صفية بسبعة أرؤس هذا مخالف لما هو عند النسائي وغيره من ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال لدحية خذ من السبي جارية غيرها وكانت وقعت في ~~سهم دحية فلعله لما أمره صلى الله عليه وسلم بأخذ الجارية الواحدة غيرها لم ~~يرض بذلك لأن صفية كانت سيدتهم وبنت رئيسهم فعوضه صلى الله عليه وسلم بسبعة ~~ارؤس والله اعلم (إنجاح) # قوله # [2273] الربا سبعون حوبا الحوب الذنب ومنه قوله تعالى انه كان حوبا كبيرا ~~أي اثم الربوا ولا بد هذا التقدير ليطابق قوله # [2274] أيسرها أن ينكح أمه أي يجامعه (إنجاح) # قوله # [2275] الربا ثلاثة وسبعون بابا قال العراقي في تخريج الاحياء المشهور ~~انه بالموحدة وكذا أورده بن ماجة في أبواب التجارات وتصحف على الغزالي ~~بالمثناة فأورده في باب ذم الجاه والرياء قال وقد روى البزار حديث بن مسعود ~~بلفظ الربا بضع وسبعون بابا والشراء مثله وهذه الزيادة قد يستدل بها على ~~انه الرياء بالمثناة لاقترانه بالشرك انتهى (زجاجة) # قوله # PageV01P164 # [2276] ان اخر ما نزلت اية الربا الخ وهي الذين يأكلون الربا لا يقومون ~~الآية فهي غير منسوخة ولا مشتبهة فلذا لم يفسرها النبي صلى الله عليه وسلم ~~قوله فدعوا الربا والريبة أي فاتركوا الحيلة في حلها وهي المراد بالريبة ~~طيبي # قوله فدعوا الربا والريبة قال في النهاية قيل إنما هي ربية من الربا ~~كالحبية من الاحتباء والربية بضم الراء وخفة لغة في الربا والقياس ربوة ~~والذي جاء في الحديث ربية بالتشديد لم تعرف في اللغة قال الزمخشري سبيلها ~~ان تكون فعولة من الربا زجاجة للسيوطي # [2280] إلى أجل معلوم قال العيني والحديث حجة على الشافعي ومن معه في عدم ~~اشتراط الاجل وهو مخالفة للنص الصريح ثم انه اختلفوا في حد الاجل فقال بن ~~حزم الاجل ساعة فما فوقها وعند بعض أصحابنا لا يكون أقل من نصف يوم وعند ~~بعضهم لا يكون أقل من ثلاثة أيام وقالت المالكية يكره أقل من يومين وقال ~~الليث خمسة عشر ms388 يوما انتهى # قوله # [2281] فقال ان بني فلان أسلموا القوم من اليهود أي كنى عبد الله بن سلام ~~يبني فلان عن قوم من اليهود وأخبر بأنهم أسلموا أي آمنوا وقوله من عنده هذه ~~جملة شرطية محذوفة الجزاء أي من كان عنده شيء من المال فليسلم إليهم أي ~~فليعقد عقد السلم معهم وعليه يدل قوله فقال رجل من اليهود عندي كذا وكذا ~~وقوله ليس من حائط بني فلان أي ليس هذا الشرط معتبرا في الشرع لأن بعض ~~الحيطان يهلك ثمارها في بعض الاحيان فليس في وسع الرجل الايفاء من حائط ~~معين بل يكفي في بيان المسلم فيه القدر والجنس والصفة والنوع والاجل ~~(إنجاح) # قوله # [2282] في السلم يعني هل يجوز السلم الى من ليس عنده المسلم فيه في تلك ~~المدة قال الكوفيون والثوري والأوزاعي ان السلم لا يجوز الا ان يكون المسلم ~~فيه موجودا في أيدي الناس في وقت العقد الى حين حلول الاجل فإن انقطع في ~~شيء من ذلك لم يجز وهو مذهب بن عمر رض وابن عباس رض وقال مالك والشافعي ~~وأحمد وإسحاق وأبو ثور يجوز السلم فيما هو معدوم في أيدي الناس إذا كان ~~مأمون الوجود عند حلول الاجل في الغالب فإن كان ينقطع لم يجز عيني # قوله # [2283] الى غيره الضمير في غيره اما راجع الى المخاطب أي لاتبعه من غير ~~قبل القبض أو الى الشيء أي لا تتبدل المبيع قبل القبض بغيره سيد # قوله # [2284] حتى يبدو صلاحه استدل بعضهم بهذا الحديث ونحوه على جواز السلم في ~~النخل المعين من البستان المعين لكن بعد بدو صلاحه وهو مذهب المالكية أيضا ~~وهذا الاستدلال ضعيف قال بن المنذر اتفاق الأكثر على منع السلم في بستان ~~معين لأنه غرر وهو مذهب أبي حنيفة أيضا عيني مختصرا # قوله السلم في الحيوان قال الترمذي اختلفوا في السلم في الحيوان فرأى بعض ~~أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم السلم في الحيوان ~~جائزا وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وكره بعض أهل العلم من ms389 أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم وغيرهم السلم في الحيوان وهو قول الثوري وأهل الكوفة انتهى ~~لأن الحيوان لا يتعين لاجل التفاوت الفاحش في افراده وحديث الباب ليس فيه ~~دليل على جواز السلم إذا السلف ربما يطلق على القرض فالظاهر انه المراد في ~~حديث الباب يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم إذا جاء أهل الصدقة فقضيناك ~~لأنه ليس اجلا معلوما (إنجاح) # قوله # [2285] استسلف أي اقرض فيه حجة لمن قال بجواز قرض الحيوان وهو قول ~~الأوزاعي والليث ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأجاب المانعون بأنه منسوخ ~~بأية الربوا وهو قول أبي حنيفة وفقهاء الكوفة قالوا ان استقراض الحيوان لا ~~يجوز فلا يجوز الاستقراض الا مما له مثل كالمكيلات والموزونات والعدديات ~~المتقاربة فلا يجوز قرض ما لا مثل له لأنه لا سبيل الى إيجاب رد العين والى ~~إيجاب القيمة لاختلاف تقويم المقومين فتعين ان الواجب رد المثل فيختص جوازه ~~بماله مثل كذا في العين # قوله # [2288] اشتركت انا وسعد وعمار الخ صورة هذه الشركة شركة التقبل تسمى شركة ~~الصنائع والاعمال والابدان وهي ان يتفقا صانعان على ان يتقبلا الأعمال التي ~~يمكن استحقاقها ومنه تعليم الكتابة والقرآن والفقه على المفتي به ويكون ~~الكسب بينهما على ما شرطا مطلقا في الأصح لأنه ليس بربح بل عمل فصح تقويمه ~~كما في الدر المختار الظاهر ان هذه ليست بشركة فاسدة كاحتشاش واصطياد وسائر ~~المباحات لأن المقاتلة من جملة الصنائع ولهذا ترى الناس يأخذون فنونها ~~وقواعدها من اساتذة هذاالفن (إنجاح) # قوله # [2289] والمقارضة فسروها بالمضاربة وهو ان يدفع الى أحد مالا ليتجر فيه ~~والربح بينهما على ما يشترطان لأنه عقد على الضرب في الأرض والسعي فيها كذا ~~في القاموس # قوله # PageV01P165 # [2291] وان أبي يريد ان يجتاح أي يستأصل ومنه الجائحة بمعنى الشدة ~~والهلكة وهذه النفقة واجبة على موسر ولو صغيرا يسار الفطرة على الارجح وفي ~~الخلاصة المختاران الكسوة تدخل في نفقة أبويه وفي المنتقى للفقير ان يسرق ~~من ابنه الموسر ما يكفيه ان أبى ولا قاضى ثمه والا اثم ثم ms390 النفقة بين الابن ~~والبنت بالسوية وقيل كالارث وبه قال الشافعي كذا في الدر (إنجاح) # [2293] خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف وفي رواية البخاري خذي ما يكفيك ~~وولدك فلا اشكال في هذا التركيب واما رواية المؤلف فلا بد فيها من تقدير ~~لكي يصح عطف ولدك عليه بأن يقال خذي لك ولولدك ما يكفيك وإياه ان كان ولدك ~~مجرورا وخذي أنت وولدك انكان مرفوعا ويحتمل ان يكون الواو بمعنى مع فيكون ~~ولدك منصوبا لأنه مفعول معه ومعناه عند الحنفية خذي من جنس حقك ما يكفيك لا ~~مطلقا (إنجاح) # قوله خذي ما يكفيك الخ فيه ان من له حق على غيره وهو عاجز عن استيفائه ~~يجوز له ان يأخذ من ماله قدر حقه بغير اذنه قال الطيبي ومنعه مالك وأبو ~~حنيفة وان للمرأة مدخلا في كفالة أولادها والانفاق عليهم من مال أبيهم وان ~~القاضي يقضي بعلمه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكلفها بالبينة وقوله ~~بالمعروف يدل على ان النفقة بقدر من غير اسراف وتقتير لمعات # قوله # [2295] لا تنفق المرأة الخ قال محيي السنة العمل على هذا عند عامة أهل ~~العلم ان المرأة ليس لها ان يتصدق بشيء من مال الزوج دون اذنه وكذلك الخادم ~~ويأثمان ان فعلا ذلك وحديث عائشة خارج على عادة أهل الحجاز انهم يطلقون ~~الأمر للأهل والخادم في الإنفاق والتصدق مما يكون في البيت إذا حضرهم ~~السائل أو نزل بهم الضيف وخصهم على لزوم تلك العادة طيبي # قوله # [2296] يجيب دعوة المملوك مطابقته بالترجمة ان دعوة المملوك ما كان الا ~~من مال سيده فلو لم يكن هذا العطاء جائزا للعبد لما قبل دعوته صلى الله ~~عليه وسلم وهذا محمول فيما يتسامح به سيده ولا يتضرر به كاعطاء اللقمة ~~القليلة مثلا أو يجيز سيده هذه التصرفات في حقه فصار ماذونا فيه وفيه دليل ~~على كمال تواضعه صلى الله عليه وسلم (إنجاح) # قوله # [2297] فقلت لا انتهى أي لا أمتنع من إطعام مسكين إذا استطعمني فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم لمولاه ms391 الأجر بينكما فلم تمنعه ولعل مولاه علم أن ~~الأجر بإعطائه محصل له فيبقى النبي صلى الله عليه وسلم ما انتقش في ذهنه ~~(إنجاح) # قوله ما اطعمته إذا كان جائعا أو ساغبا وهما بمعنى واحد أي كان اللازم ~~عليك اطعامه في حالة الجوع لأنه كان ضيفا لك وقوله # [2298] ولا علمته إذا كان جاهلا بأن مال الغير لا يحل لك فإن الجاهل ~~العاصي يعذر وقد رخص بعضهم لابن السبيل في أكل الثمار للغير لما روى عن بن ~~عمر كما سيأتي إذا مر أحدكم بحائط الخ وعند أكثرهم لا يباح الا بإذن المالك ~~الا لضرورة المجاعة وحملوا أحاديث الباب على ذلك لأنها لا تقادم النصوص ~~التي وردت في تحريم مال المسلم والمضطر ان وجد ميتة وطعاما لغيره الأصح ~~عندنا ان يأكل الميتة لا الطعام ذكره الطيبي (إنجاح) # قوله # [2299] وكل مما سقط تقدم تحقيقه سابقا وحمل بعضهم هذا الأمر على العرف ~~فإن عرف بعض البلاد انهم لا يمنعون من أخذ ما سقط في اسافل الشجر عند عدم ~~اتخاذ الخبنة فجريان العرف دليل قوي على عدم تحريمها فإن العرف له مدخل ~~عظيم في الحل والحرمة كما بين في كتب الفقه (إنجاح) # قوله # [2302] فينتثل طعامه أي يستخرج ويؤخذ من نثل الركية ينثلها استخرج ترابها ~~ونثل الكنانة استخرج نبلها ونثرها كذا في القاموس حاصله انه كما يكون لأهل ~~الزرع زراعتهم في تحصيل القوت كذلك أي يكون لأهل الضرع لبن مواشيهم فكما ان ~~السرقة حرام من مشربة الطعام والمشربة بفتح الراء وقد يضم وفتح الميم ~~الغرفة والعلية تكون لحفظ الطعام كذلك ضروع مواشيهم محل حفظ طعامهم وهو ~~اللبن فلا يحل حلب مواشيهم بدون اذنهم (إنجاح) # قوله # [2303] عن سليط بن عبد الله الطهوي بضم الطاء وفتح الهاء كذا في التقريب ~~قال في القاموس طهية كسمية قبيلة والنسبة طهوى بسكون الهاء وضم الطاء ~~وفتحها وقد يفتح هاءهما إنجاح الحاجة لمولانا المعظم المحدث الشيخ عبد ~~الغني المجددي الدهلوي # قوله إذ رأينا بلا مصرورة بعضاه الشجر الخ المصرورة من صر الناقة وبها ms392 ~~يصرها بالضم صرا شد ضرعها كذا في القاموس وفي المجمع من عادتهم ان تصر ضروع ~~الحلوبات إذا أرسلت الى المرعى فإذا راحت عشيا حلت تلك الاصرة وحلبت فهي ~~مصرورة ومصررة والصرار بكسر أوله الرباط انتهى والعضاة والعضاهة بالكسر ~~أعظم الشجر والخبط أو كل ذات شوك أو ما طال منها وعظم والعضة كعنب والقمة ~~بالكسر وتشديد الميم بمعنى الشحم والسمن وههنا بمعنى القوت من قولهم قمت ~~الشاة أي أكلت وقم الرجل أي أكل ما على الخوان كذا في القاموس وقوله بعد ~~الله أي بعد حفظ الله تعالى وحمايته له هذا الرزق بسبب ظاهر التقوية ~~ابدانهم (إنجاح) # قوله إذا رأينا ابلا مصرورة قال في النهاية كان من عادة العرب إن تصر ~~ضروع الحلوبات إذا أرسلوها إلى المراعي سارحة ويسمون ذلك الرباطة فإذا رجعت ~~عشيا حلت تلك الأصرة وحليت فهي مصرورة ومصررة قوله بعضاه الشجر العضاه شجر ~~أم غيلان وكل شجر عظيم له شوك الواحد عضة بالتاء واصله عضهة وقيل واحده ~~عضاهة وعضهت العضة قطعتها (زجاجة) # قوله # PageV01P166 # [2305] الإبل عز لأهلها الخ أي سبب الغرور والتكبر كما في الحديث الاخر ~~الخيلاء في الفدادين من أهل الوبر والسكنية في أهل الغنم وقوله والخير ~~معقود الخ إشارة الى فضيلة الجهاد (إنجاح) # [2307] باتخاذ الغنم الخ قال الشوكاني حديث أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الاغنياء باتخاذ الغنم وامر الفقراء باتخاذ الدجاج رواه بن عدي عن بن ~~عباس مرفوعا وكذا العقيلي وقال لا يصح وفي إسناده على بن عروة وضاع قلت ~~وكذلك ساقه المؤلف من طريق علي بن عروة ذكر في التقريب على بن عروة القرشي ~~الدمشقي متروك من الثامنة (إنجاح) # قوله # [2308] فقد ذبح بغير سكين قال في النهاية معناه التحذير من طلب القضاء ~~والحرص عليه أي من تصدى للقضاء وتولاه فقد تعرض للذبح فليحذر والذبح هنا ~~مجاز عن الهلاك فإنه من أسرع أسبابه وقوله بغير سكين يحتمل وجهين أحدهما ~~الذبح في العرف إنما يكون بالسكين قعدل عنه ليعلم ان الذي أراد به ما يخاف ~~عليه من ms393 هلاك دينه دون هلاك بدنه والثاني ان الذي يقع به راحة للذبيحة ~~وخلاصها من الالم إنما يكون بالسكين فإذا ذبح بغير سكين كأنه ذبحه تعذيبا ~~له فضرب به المثل ليكون ابلغ في الحذر وأشد في التوقي منه مصباح الزجاجة # قوله فقد ذبح بغير سكين قال الطيبي أراد به القتل بغير سكين كالخنق ~~والتغريق ونحوه فإنه اصعب أو أراد هلاك دينه وشتان بين ذبحتين فإن الذبح ~~بالسكين عناء ساعة والاخر عناء عمر ويمكن ان يقال أراد انه جعل قاضيا ~~فينبغي ان يموت جميع دواعيه الخبيثة وشهواته الردية وعليه فالقضاء مرغوب ~~فيه وعلي الأولين مرهوب عنه فإن خطره كثير لأنه قلما عدل القاضي لأن النفس ~~مائلة الى من يحبه ويخدمه أو من له منصبة يتوقع جاهه انتهى # قوله # [2313] لعنة الله على الراشي وهو المعطي والمرتشي وهو الاخذ وإنما ~~يلحقهما العقوبة إذا استويا في القصد والإرادة فرشى المعطي لينال به باطلا ~~ويتوصل به الى ظلم فأما إذا أعطى ليتوصل به الى حق أو ليدفع به عن نفسه ~~مضرة فإنه غير داخل في هذا الوعيد هذا ما قاله الطيبي وقال الشيخ هذا ينبغي ~~ان يكون في غير القضاة والولاة لأن السعي في إصابة الحق الى مستحقه ودفع ~~الظلم عن المظلوم واجب عليهم فلا يجوز لهم الاخذ عليه وأيضا قيل إذا كان ~~عمل يستأجر عليه بمقدار هذه الأجرة فيأخذها لا يحرم واما كلمة أو عمل قليل ~~لا يؤخذ عليه هذه الأجرة فهو حرام انتهى # قوله # [2315] لقلنا ان القاضي الخ جزاء لولا حديث بن بريدة الخ يعني حديث بن ~~بريدة نفي هذا الحكم وهو ان القاضي المجتهد في الجنة لأنه في حديثه رجل علم ~~الحق فقضى به والعلم ينافي الاجتهاد فإن المجتهد بين الظنين وبالعلم يبقى ~~الظن الواحد وهو الصواب لكن هذا الحديث محمول على التهديد والا فالمجتهد ~~المصيب له اجران والمخطئ له أجر واحد كما مر من حديث عمرو بن العاص وإذا ~~حمد صلى الله عليه وسلم حين قال معاذ اجتهد برأيي بعد كتاب الله ms394 وسنة رسوله ~~صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن الأمر كذلك بحيث لا يحكم على الناس ~~بالاجتهاد في قضاياهم لهلكوا وفسد معايشهم لأن كل حكم من الاحكام يروى ~~بعينه البتة ولذلك روى عن بعض السلف لو لم يعذر الله تعالى داود عليه ~~السلام حين حكم في نفش غنم القوم في زرع الغير وخالفه سليمان عليه السلام ~~فحمد سليمان يقوله ففهمناها سليمان وعذر داود عليه السلام بقوله وكلا ~~اتيناه حكما وعلما لهلك القضاة إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد ~~الغني المجددي الدهلوي عم فيضهم # قوله لقلنا ان القاضي الخ أقول قد خفي وجه التطبيق على أبي هاشم والا فلا ~~تعارض بينهما لأن قول الحاكم إذا اجتهد فله أجر وان أخطأ فيما إذا كان ~~مستوفيا بشرائط الاجتهاد وبذل وسعه في استخراج الحكم من المدارك الشرعية ~~وقوله قضى الناس على جهل فيما إذا لم يكن مستوفيا شرائط الاجتهاد أو لم ~~يبذل وسعه في استخراج الحكم من المدارك الشرعية بل استند الى الرائي المحض ~~لمولانا المحدث الشيخ عبد العزيز الدهلوي قدس سره # قوله # PageV01P167 # [3317] ولعل بعضكم ان يكون الحن الخ قال في النهاية اللحن الميل عن جهة ~~الاستقامة لحن في كلامه إذا مال عن صحيح المنطق أراد ان بعضكم يكون اعرف ~~بالحجة وافطن لها من غيره لحنت لفلان إذا قلت له قولا تفهمه وتخفي على غيره ~~لأنك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم انتهى قال النووي فإن قيل هذا يدل ~~على انه صلى الله عليه وسلم قد يقر على الخطأ وقد اطبق الاصوليون على انه ~~لا يقر عليه أجيب بأنه فيما حكم الاجتهاد وهذا في فصل الخصومات بالبينة ~~والاقرار والنكول وهو حجة للجمهور والائمة الثلاثة على أبي حنيفة في انه ~~يحل وطي من حكم بنكاحها زور ولا يحل الأموال مع ان الابضاع أولى بالاحتياط ~~انتهى قال الطيبي اللحن صرف الكلام عن سننه بإزالة اعراب أو تصحيف وهو ~~المذموم لا لصرف بنحو تعريض أي هو أبين كلاما واقدر على الحجة ونبه بقوله ~~إنما انا بشر ان الوضع ms395 البشرى يقتضي ان لا يدرك من الأمور الا ظاهرها ~~وعصمته انما هو عن الذنوب فإنه صلى الله عليه وسلم لم يكلف فيما لم ينزل ~~الا ما كلف غيره وهو الاجتهاد انتهى قوله قطعة من نار قال الكرماني أي حرام ~~عليه مرجعه النار وفيه ان حكم الحاكم لا ينعذ باطنا ولا يحل حراما # [2321] لو يعطى الناس الخ قال النووي هذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد ~~احكام الشرع ففيه انه لا يقبل قول الإنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه بل يحتاج ~~الى بينة أو تصديق المدعي عليه فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك وقد بين ~~صلى الله عليه وسلم الحكم في كونه لا يعطى بمجرد دعواه لأنه لو كان أعطى ~~بمجردها لادعى قوم دماء قوم وأموالهم واستبيح ولا يمكن المدعى عليه ان يصون ~~ماله ودمه وأما المدعي فيمكنه صيانتها بالبينة وفي هذا الحديث دلالة لمذهب ~~أبي حنيفة والشافعي والجمهور من سلف الأمة وخلفها ان اليمين تتوجه على كل ~~من ادعى عليه حق سواء كان بينه وبين المدعي اختلاط أم لا وقال مالك وجمهور ~~اصحابه والفقهاء السبعة فقهاء المدينة ان اليمين لا تتوجه الا على من بينه ~~وبينه خلطة لئلا يبتذل السفهاء أهل الفضل بتحليفهم مرارا في اليوم الواحد ~~فاشترطت الخلطة دفعا لهذه المفسدة واختلفوا في تفسير الخلطة فقيل هي معرفته ~~بمعاملته ومدانيته بشاهد أو شاهدين وقيل يكفي الشبهة وقيل هي ان يليق به ~~الدعوى بمثلها على مثله وقيل ان يليق به ان يعاملها بمثلها ودليل الجمهور ~~حديث الباب ولا أصل لاشتراط الخلطة في كتاب ولا سنة ولا إجماع انتهى # قوله ولكن اليمين على المدعى عليه ولم يذكر في هذا طلب البينة من المدعي ~~لأنه ثابت مقرر في الشرع فكأنه قال البينة على المدعي فإن لم يكن له بينة ~~فاليمين على المدعى عليه (إنجاح) # قوله # [2323] وهو فيها فاجر إنما لم يقل كاذب لأن الكذب عدم مطابقة الواقع ~~وربما لا يكون الخبر مطابقا للواقع ويعتقه الحالف مطابقا له فيحلف عليه ولا ~~يستحق الوعيد لأن ms396 معرفة الواقع ليس في سعة ولا يكلف الله نفسا الا وسعها ~~فاورد لفظ فاجر أشعارا بان الوعيد على من حلف على يمين كاذبة مع اعتقاد ~~كونها كاذبة لأن الفجور إنما يتحقق به مولانا المحدث الدهلوي العلامة الشيخ ~~عبد العزيز قدس الله اسراره # قوله # [2325] بيمين آثمة أي ذات اثم ولم يقل كاذبة لأن الكذب عدم مطابقة الواقع ~~وربما لا يكون الخبر مطابقا للواقع ويعتقد الحالف مطابقته فيحلف عليه ولا ~~يستحق الوعيد لأن معرفة الواقع ليس في وسعه ولا يكلف الله نفسا الا وسعها ~~فلفظه آثمة وفاجرة اشعار بأن الوعيد لمن حلف على يمين كاذبة مع اعتقاد ~~كونها كاذبة (إنجاح) # قوله عند منبري هذا يدل على التغليظ في اليمين بحسب المكان كما يغلظ بحسب ~~الازمان مثل بعد صلاة العصر وقيل كانت عادتهم في زمن النبي صلى الله عليه ~~وسلم التخاصم في المسجد عند المنبر فيقع الحلف عنده فلذلك خص المنبر بالذكر ~~لمعات # قوله # [2326] وهو أبو يونس القوي إنما سمى القوي لقوته على العبادة والطواف ~~لأنه بكى حتى عمي وصام حتى حتى صلى وقام حتى قعد وعيي وكان يطوف بالبيت في ~~اليوم والليلة سبعين اسبوعا كما ذكره الحافظ بن حجر في التهذيب (إنجاح) # قوله # [2329] ان يستهما على اليمين أي اقترعا قال الطيبي صورة المسئلة ان رجلين ~~إذا تداعيا متاعا في يد ثالث ولم يكن لهما بينة وقال الثالث لم اعلم بذلك ~~فحكمها ان تقرع بين المتداعيين فأيهما خرجت القرعة يحلف معها ويقضي له بذلك ~~المتاع يعني ان المدعى عليه غير منكر بل يقول لا اعلم لمن هو ففي هذه ~~الصورة يحلف أحد المتداعيين الذي خرجت له القرعة وكان ذلك لكون كل منهما ~~منكر الحق الاخر والله أعلم لمعات # قوله # [2330] وليس لواحد منهما بينة وفي رواية أبي داود فبعث كل واحد منهما ~~شاهدين قال القاري يجوز ان يكون القصة متعددة ويجوز ان يكون متحدة الا ان ~~الشهادتين لما تعارضا تساقطا فتصيرا كمن لا بينة لهما انتهى # قوله # [2332] دخلت في حائط قوم الخ وذلك لأن ms397 العرف على ان أصحاب الحوائط ~~يحفظونها بالنهار وأصحاب المواشي يحفظونها بالليل فإذا حولوا العادة كان ~~خارجا عن رسوم الحفظ هذا إذا لم يكن مالك الدابة معها فإنكان معها فعليه ~~ضمان ما أتلف سواء كان راكبها أو سائقها أو قائدها وهذا مذهب مالك والشافعي ~~وذهب أصحاب أبي حنيفة الى انه إذا لم يكن معها صاحبها فلا ضمان ليلا كان أو ~~نهارا سيد # قوله # PageV01P168 # [2333] فدفعها الى حفصة الخ كان هذا الضمان صوريا فإن القصعتين كانتا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم والا فالقصعات ليست من ذوات الأمثال غالبا ~~(إنجاح) # [2334] غارت امكم من الغيرة الخطاب بقوله غارت امكم عام لكل من سمع بهذه ~~القصة من المؤمنين اعتذارا منه صلى الله عليه وسلم لئلا يكون صنيعها على ما ~~يذم بل يجرى على عادة الضرائر من الغيرة فإنها مركبة في نفس البشر بحيث لا ~~يقدر ان يدفعها عن نفسها وقيل خطاب لمن حضر من المؤمنين طيبي # قوله فلا يمنعه اختلفوا فيه هل هو للندب أم على الإيجاب وفيه قولان ~~للشافعي ولاصحابه أصحهما الندب وبه قال أبو حنيفة والثاني الإيجاب وبه قال ~~أحمد وأصحاب الحديث وهو الظاهر من قول أبي هريرة مالي أراكم عنها معرضين ~~الخ وذلك لأنهم توقفوا عن العمل به ومعنى قوله # [2335] لأرمين بها بين اكتافكم أي اقضي لها واصرحها واوجعكم بالتقريع بها ~~كما يضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه وأجاب الاولون بأن اعراضهم إنما كان ~~لأنهم فهموا منه الندب لا الإيجاب ولو كان واجبا لما اطبقوا على الاعراض ~~عنه طيبي # قوله # [2336] من بلمغيرة أي من بنى مغيرة وقوله اعتق أحدهما أي علق عتق عبده ~~على غرز خشبة أخيه في جداره أي لو أجاز الشارع بغرز خشبة في جداري لاعتقت ~~عبدي ولذلك تكلف ببناء الاسطوانه حين علم بالحديث باتفاق رجال كثير من ~~الأنصار # قوله # [2338] اجعلوا الطريق سبعة أذرع يعني إذا كان طريق بين ارض قوم أرادوا ~~عمارتها فإن اتفقوا على شيء فذاك وان اختلفوا في قدره جعل سبعة أذرع هذا ~~مراد الحديث وأما إذا وجد طريق ms398 مسلوك وهو أكثر من سبعة أذرع فلا يجوز لأحد ~~ان يستولي على شيء منه لكن له عمارة ما حواليه من الموات وتملكه بالاحياء ~~بحيث لا يضر المارين طيبي ولمعات # قوله # [2340] لا ضرر ولا ضرار الضرر بكسر أوله من ضاره والضرر بمعنى واحد وهو ~~خلاف النفع كذا قاله الجوهري فالجمع بينهما للتأكيد والمشهور ان بينهما ~~فرقا ثم قيل للأول الحاق مفسدة بالغير مطلقا والثاني الحاق مفسدة بالغير ~~على وجه المقابلة وقال بن حبيب الضرر عند أهل العربية الإثم والضرار الفعل ~~فمعنى الأول لا تدخل على أخيك ضررا لم يدخله على نفسه ومعنى الثاني لا يضار ~~أحد بأحد وفيه تفصيل سوى ذلك وظاهر الحديث تحريم جميع أنواع الضرر الا ~~بدليل لأن النكرة في سياق النفي تعم واختلف المجتهدون في تصرف الإنسان في ~~ملكه بما يضر بجاره كفتح كوة وتعلية بناء مشرف وغيرهما فأباحه الشافعي وان ~~اضر بالمالك ومنعه ان اضر بالمالك كذا ذكره بن حجر في الفتح المبين وفي ~~الدر يمنع صاحب السفل عليه علو من ان يتدا أي يدق الوتد في سفله وهو البيت ~~التحتاني أو ينقب كوة بلا رضاء الاخر وهذا عنده وهو القياس وقال الكل يفعل ~~ما لا يضر وفي النصاب الأصل من تصرف في ملكه تصرفا يضر بحارة ضررا بينا ~~يمنع والا فلا وعليه الفتوى وهذا الحديث أخرجه الدارقطني عن عائشة وأبي ~~هريرة مع الشك والبيهقي عن أبي سعيد والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط ~~مسلم ذكره بن حجر وفصل فيه تفصيلا حسنا (إنجاح) # قوله # [2342] من شاق الخ الشقاق الخلاف والعداوة كذا في القاموس وشق بمعنى صعب ~~يقال شق عليه أي اوقعه في المشقة (إنجاح) # قوله # [2343] يدعيان في خص هو بالضم وقيل بالكسر بيت يعمل من الخشب والقصب ~~وجمعه خصاص واخصاص سمى به لما فيه من الخصاص وهي الفرج والأثقاب كذا في ~~المجمع إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني الدهلوي # قوله عن دهثم بمثلثة بن قران بضم القاف وتشديد الراء العكلي ويقال الحنفي ~~اليماني متروك من ms399 السابعة كذا في التقريب (إنجاح) # قوله يليهم القمط بالكسر حبل يشد به الاخصاص والمراد بها معاقد القمط ~~والحديث ان صح فهو دليل على القضاء بالظاهر ولذا قال علمائنا الجدار لمن ~~كان جذوعه عليه (إنجاح) # قوله # [2344] في هذا الحديث ابطال الخلاص قيل صورته إذا بايع الرجل متاعه من ~~رجل اولا فباع وكيله من رجل آخر أو بالعكس فالبيع للأول منهما فلا يجبر ~~البائع الثاني على تخليص المبيع من المشتري الأول وان اشترط عند البيع لأن ~~تصرف الأول نافذ قطعا (إنجاح) # قوله # [2345] فجزاهم الخ من التجزية أي قسمهم وفي الترمذي فقال له قولا شديدا ~~أي كراهة لفعله وتغليظا له بعتق العبيد كلهم ولا مال له سواهم وعدم رعاية ~~الورثة ولذا انفذه من الثلث شفقة على اليتامى ودل الحديث على ان الاعتاق في ~~مرض الموت ينفذ من الثلث لتعلق حق الورثة بماله وكذا التبرع كالهبة ونحوها ~~كذا في اللمعات (إنجاح) # قوله # [2346] ان رجلين تدارا من الدرء وهو الدفع أي تدافعا واختصما وذلك بان ~~ادعى كل منهما انه اشتراه من فلان ولعل البائع كان غائبا ولهذا امرهما صلى ~~الله عليه وسلم بالاستهام وهو طلب السهم من القرعة (إنجاح) # قوله # PageV01P169 # [2348] وجعل عليه ثلثي الدية بناء على انهم شركاء في الدعوة فإن سوى ~~بينهم جعل لكل واحد منهم ثلث الدية إذ لا بينة لواحد منهما ولذا احتيج الى ~~القرعة فالقرعة افاد لحوق النسب من الذي خرجت له القرعة ولا يلزم منه سقوط ~~الدعوى مطلقا إذا القرعة للتخصيص لا للاثبات فقد استوفى صاحب القرعة حقه مع ~~حقيهما فلذلك حكم كرم الله وجهه بثلثي الدية وهذا اجتهاد منه والا فقد أخرج ~~أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى ~~ان كان من امة لم يملكها أو من امة عاهر بها فإنه لا يلحق ولا يرث وان كان ~~الذي يدعى له هو ادعاه فهو ولد زنية من حرة كان أو من امة ولذا ضحك النبي ~~صلى الله عليه وسلم على ms400 قضائه رض بهذا الاسلوب العجيب قوله بدت نواجذه أي ~~أقصى الاضراس وهي أربعة وهي الانياب أو التي تلي الانياب أو هي الاضراس ~~كلها جمع ناجذ كذا في القاموس (إنجاح) # [2349] فرأى أسامة وزيدا وهما نائمان في المسجد وكان المنافقون يقدحون في ~~نسب أسامة لكونه اسود وكان زيد أبيض وانكانت أم أسامة وهي أم ايمن سوداء ~~فلما حكم هذا القائف بالحاق نسبه بزيد وكانت العرب تعتمد قول القائف فرح ~~النبي صلى الله عليه وسلم لكونه زاجرا لهم عن اللعن في نسبه ولا يلزم من ~~هذا اعتبار كون القائف في اثبات النسب في الشرع وإنما المقصود الزام الكفار ~~في الطعن في نسبه وهو المذهب عندنا والشافعي وغيره يعتبرون القيافة كما إذا ~~جاءت جارية بين شريكين بولد ودعاه كل واحد منهما عندنا يجعل ولدا لكل منهما ~~في حكم الشرع لمعات # قوله # [2350] اخبرينا اشبهنا الخ صاحب المقام هوابراهيم عليه السلام والمقام هو ~~الحجر الذي كان يقوم عليه عند بناء الكعبة فاثرت قدمه اثر الشريفة فيه ~~وإنما أمرت بجبر الكساء لكي لا يبقى على الأرض اثر والأرض سهلة النية وكان ~~صلى الله عليه وسلم اشبه الناس بإبراهيم عليه السلام كما رواه مسلم عن جابر ~~ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت إبراهيم فإذا أقرب من رأيت به شبها ~~صاحبكم يعني نفسه (إنجاح) # قوله # [2351] خير غلاما وهو مذهب الشافعي وأما عندنا قالوا إذا صار مستغنيا بأن ~~يأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده قيل ويستنجي وحده ويتوضأ وحده فالاب أحق ~~به والخصاف قدر الاستغناء بسبع سنن وعليه الفتوى وكذا في الكافر وغيره لا ~~ما قيل أنه يقدر بتسع لأن الأب مأمور بأمره بالصلاة إذا بلغ سبعا وإنما ~~يكون ذلك إذا كان الولد عنده وأجاب الحنفية عن هذا الحديث بوجهين أحدهما ~~انه صلى الله عليه وسلم دعا ان يوفق الاختيار الا نظر على ما رواه أبو داود ~~في الطلاق والنسائي في الفرائض ثم خيره وقال اللهم اهده لامه وثانيهما انه ~~كان بالغا ملتقط من المرقات # [2354] # قوله احجر عليه ms401 الحجر المنع عن التصرفات قال الترمذي العمل على هذا ~~الحديث عند بعض أهل العلم وقالوا يحجر على الرجل الحر في البيع والشراء إذا ~~كان ضعيف العقل وهو قول أحمد وإسحاق ولم ير بعضهم ان يحجر على الحر البالغ # قوله # [2355] قد أصابته آمة أي جراحة بلغت أم الدماغ وهي غشاء محيط بمخ الدماغ ~~ولذا فسد عقله والحديث دليل لأبي حنيفة انه لا يحجر على حر مكلف لسفه ~~وعندهما يحجر على الحر بالسفه والغفلة قال في الدر بقولهما يفتي صيانة ~~لماله إنجاح الحاجة # قوله فقل لا خلابه قال النووي ومعنى لا خلابة لا خديعة أي لا تحل لك ~~خديعتي اولا يلزمني خديعتك وهذا الرجل هو حبان بن منقد بن عمرو الأنصاري ~~والديحي وواسع ابني حبان شهدا أحدا وقيل بل هو والده منقد بن عمرو كما في ~~رواية بن ماجة وكان قد بلغ مائة وثلاثين سنة وكان قد شج في بعض مغازيه مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الحصون بجمر فأصابته في رأسه مأمومة فتغير ~~بها لسانه وعقله لكن لم يخرج عن التمييز وذكر الدارقطني انه كان ضريرا وقد ~~جاء في رواية ليست بثابتة ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل له مع هذا القول ~~الخيار ثلاثة أيام في كل سلعة يبتاعها واختلف العلماء في هذا الحديث فجعله ~~بعضهم خاصا في حقه وان المغابنة بين المتبايعين لازمة لا خيار للمغبون ~~بسببها سواء قلت أم كثرت وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وآخرين وهي أصح ~~الروايتين عن مالك وقال البغداديون من المالكية للمغبون الخيار لهذا الحديث ~~بشرط ان يبلغ الغبن ثلث القيمة فإن كان دونه فلا والصحيح الأول لأنه لم ~~يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت له الخيار وإنما قال له قل لا خلابة ~~أي لا خديعة ولا يلزم من هذا ثبوت الخيار ولأنه لو ثبت أو أثبت له الخيار ~~كانت قضيته عين لا عموم لها فلا ينفذ منه الى غيره الا بدليل انتهى # قوله # [2356] وليس لكم الا ذلك أي ليس ms402 لكم زجره وحبسه لأنه ظهر افلاسه وإذا ثبت ~~افلاس الرجل لا يجوز حبسه بالدين بل يخلى ويمهل الى ان يحصل له مال فيأخذ ~~الغرماء حينئذ أو المعنى ليس لكم في هذا الوقت الا ما أصابكم فإذا حصل له ~~بعد ذلك مال فتأخذون منه بقيتكم وليس معناه انه ليس لكم ابدا الا ما وجتم ~~وبطل ما بقي لكم من ديونكم قال الله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة ~~كذا ذكر الطيبي (إنجاح) # قوله # [2357] خلع معاذ بن جبل من غرمائه ببيع ماله كله وكان رضي الله عنه ~~سخيالا يمسك شيئا فلم يزل يدان حتى غرق ماله كله في الدين كما رواه سعيد في ~~سننه وقوله استخلصني بمالي ثم استعملني لأنه صار فقيرا محتاجا فراعى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حاله في الفقر ولم يراع في حقوق الناس (إنجاح) # قوله # PageV01P170 # [2358] من وجد متاعه الخ قد اختلف الروايات عن أبي هريرة في هذا الباب ~~فقال في رواية من وجد متاعه بعينه فهو أحق به بغير ذكر البيع وفي رواية مع ~~ذكر البيع ومع قيد انه لم يكن قبض من ثمنها شيئا فهو أسوة الغرماء وفي ~~رواية أيما رجل مات أو افلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه وفي رواية أيما امرأ ~~مات وعنده مال امرئ بعينه اقتضى منه شيئا أو لم يقتض فهو أسوة للغرماء فقال ~~الشافعي وأحمد إذا أفلس الرجل أو مات وعنده متاع بعينه قد اشتراه فصاحبه ~~أحق من غيره وقال النخعي والحسن البصري وابن شبرمة ووكيع وأبو حنيفة ~~وصاحباه ان البائع اسرة للغرماء في الموت والافلاس جميعا وقال مالك في ~~الافلاس مثل قول الشافعي وفي الموت مثل قول أبي حنيفة ولكل حجة في هذه ~~الأحاديث فتأمل (فخر) # [2363] احفظوني في أصحابي أي راعوني في حقوق صحبتهم لي فإن الصحبة لا ~~تعدل بها فضيلة وكذلك راعوني في الذين يلون الصحابة الذين اتبعوهم بإحسان ~~وهم الاتباع ثم اتباع اتباعهم انجاع # قوله # [2364] خير الشهود من أدى شهادته قبل ان يسألها قال النووي وفي المراد ms403 ~~بهذا الحديث تأويلان أصحهما تأويل مالك وأصحاب الشافعي انه محمول على من ~~عنده شهادة لإنسان بحق ولا يعلم ذلك الإنسان انه شاهد فيأتي اليه فيخبره ~~بأنه شاهد له والثاني انه محمول على شهادة الحسبة وذلك في غير حقوق ~~الادميين المختصة بهم فمما تقبل فيه شهادة الحسبة الطلاق والعتق والوقف ~~والوصايا العامة والحدود نحو ذلك فمن علم شيئا من هذا النوع وجب عليه رفعه ~~الى القاضي واعلامه به والشهادة قال الله تعالى وأقيموا الشهادة لله وكذا ~~في النوع الأول يلزم من عنده شهادة لإنسان لا يعلمها ان يعلمه إياها لأنها ~~امانة له عنده وحكى التأويل الثالث انه محمول على المجاز والمبالغة في أداء ~~الشهادة بعد طلبها لا قبله كما يقال الجواد يعطي قبل السوال أي يعطى سريعا ~~عقب السوال السوال من غير توقف قال العلماء وليس في هذا الحديث مناقضة ~~للحديث الاخر في ذم من يأتي الشهادة قبل ان يستشهد في قوله صلى الله عليه ~~وسلم يشهدون ولا يسشتهدون وقد تأول العلماء هذا تأويلات اصحها تأويل ~~أصحابنا انه محمول على من معه شهادة لآدمي عالم بها فيأتي فيشهد بها قبل ان ~~تطلب منه والثاني انه محمول على شاهد الزور فيشهد بما لا أصل له ولم يستشهد ~~والثالث انه محمول على من ينتصب شاهدا وليس هو من أهل الشهادة والرابع انه ~~محمول على من يشهد لقوم بالجنة أو بالنار من غير توقيف وهذا ضعيف انتهى # قوله # [2365] حتى بلغ فإن امن بعضكم بعضا أي فإن امن بعض الدائنين بعض ~~المديونين بحسب ظنه فلم يتوثق بالكتابة والشهود والرهن فلا حرج عليه وليس ~~المراد بالنسخ النسخ الاصطلاحي فإن الأمر فيما قبله للارشاد والندب وعلى ~~تقدير التسليم فإن هذه الشرطية لا يرفع الحكم السابق لأنها مقرونة بشرط ~~الامن فالنسخ ههنا بمعنى التخصيص أي ان الاحكام السابقة لمن لم يثق بأمانة ~~المديون ومن يثق بها فلا بأس له بعدم الكتابة والشهود والرهن (إنجاح ~~الحاجة) # قوله # [2368] قضى باليمين مع الشاهد أي كان للمدعي شاهد واحد فامره صلى الله ms404 ~~عليه وسلم ان يحلف على ما يدعيه بدلا عن الشاهد الاخر وبه قال الأئمة ~~الثلاثة وقال أبو حنيفة لا يجوز الحكم بالشاهد واليمين بل لا بد من شاهدين ~~بقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ~~وقال واشهدوا ذوى عدل منكم ولا يجوز نسخ الكتاب بخبر واحد محتمل وأيضا ~~اللام في البينة واليمين للاستغراق ليكون جميع البينات في جانب المدعي ~~وجميع الإيمان في جانب المنكر قال التوربشتي ووجه الحديث عند من لا يرى ~~القضاء باليمين والشاهد الواحد انه قضى بيمين المدعى عليه بعد ان أقام ~~المدعي شاهدا واحدا وعجز عن إتمام البينة وللتوفيق بذلك لم يروا ان يحكموا ~~بأقل من ذلك الا بدليل قطعي لمعات # قوله # [2372] عدلت شهادة الزور بالاشراك بالله أي جعلت الشهادة الكاذبة مقابلة ~~للاشراك بالله في الإثم لأن الشراك كذب على الله بما لا يجوز وشهادة الزور ~~كذب على العبد بما لا يجوز وكلاهما غير واقع في الواقع وقال الطيبي انما ~~ساوى قول الزور والشرك لأن الشرك من باب الزور فإن المشرك زاعم ان الوثن ~~يحق العبادة مرقات # قوله # [2373] لن تزول قد ما شاهد الزور أي في العرصاة والمحشر ومثله حديث ~~الترمذي عن بن مسعود رض عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما بن آدم ~~يوم القيامة حتى يسأل عن خمس عن عمره فيما افناه الحديث فمعناه انه يدوم ~~شاهد الزور في المحشر بالمتاعب والمشاق حتى يكون مآله ان يوجب الله له ~~النار (إنجاح) # قوله # [2374] أجاز شهادة أهل الكتاب الخ وان اختلفا ملة كاليهود والنصارى وخصص ~~صاحب الدر خمس مسائل على ما في الأشباه وتبطل بإسلامه قبل القضاء وكذا بعده ~~لو بعقوبة كقود تجر (إنجاح) # قوله # PageV01P171 # [2475] فكل بينك نحلت الخ قال النووي أما قوله نحلت فمعناه وهبت وفي هذا ~~الحديث انه ينبغي ان يسوى بين أولاده في الهبة ويهب لكل واحد منهم مثل ~~الاخر ولا يفضل ويسوى بين الذكر والأنثى وقال بعض أصحابنا يكون الذكر مثل ~~حظ الانثيين والصحيح المشهور أنه ms405 يسوى بينهما بظاهر الحديث فلو فضل بعضهم ~~أو وهب لبعضهم دون بعض فمذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة انه مكروه وليس ~~بحرام والهبة صحيحة وقال طاوس وعروة ومجاهد والثوري وأحمد وإسحاق وداود هو ~~حرام واحتجوا برواية لا اشهد على جور وبغيرها من ألفاظ الحديث واحتج ~~الشافعي وموافقوه بقوله صلى الله عليه وسلم فاشهد على هذا غيري قالوا ولو ~~كان حراما أو باطلا لما قال هذا الكلام فإن قيل قاله تهديدا قلنا الأصل في ~~كلام الشارع غير هذا ويحتمل عند إطلاقه صيغة افعل على الوجوب أو الندب فإن ~~تعذر ذلك فعلى الإباحة وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا اشهد على جور فليس ~~فيه انه حرام لأن الجور هو الميل عن الاستواء والاعتدال وكل ما خرج عن ~~الاعتدال فهو جور سواء كان حراما أو مكروها وقد وضح بما قدمناه ان قوله صلى ~~الله عليه وسلم اشهد على هذا غيري دليل على انه ليس بحرام فيجب تأويل الجور ~~على انه مكروه كراهة تنزيه وفي هذا الحديث ان هبة بعض الأولاد دون بعض ~~صحيحة وانه ان لم يهب الباقين مثل هذا استحب رد الأول انتهى يحتمل ان يراد ~~به الخيانة في امانات الناس ويحتمل ان يراد الأعم الشامل للخيانة في احكام ~~الله فتكون المراد بالخائن الفاسق # [2380] من اعمر رجلا عمري له ولعقبه الخ قال النووي واما عقب الرجل فبكسر ~~القاف ويجوزاسكانها مع فتح العين وكسرها وهم أولاد الإنسان ما تناسلوا قال ~~أصحابنا العمري ثلاثة أحوال أحدها ان يقول اعمرتك هذه الدار فإذا مت فهي ~~لورثتك فتصح بلا خلاف ويملك بهذا اللفظ رقبة الدار وهي هبة لكنها بعبارة ~~طويلة فإذا مات فالدار لورثته فإن لم يكن له وارث فلبيت المال ولا يعود الى ~~الواهب بحال الحال الثاني ان يقتصر على قوله جعلتها لك عمرك ولا يتعرض لما ~~سواه ففي صحة هذا العقد قولان للشافعي أصحهما وهو الجديد صحته وله حكم ~~الحال الأول الثالث ان يقول جعلتها لك عمرك فإذا مت عادت الي أو الى ورثتي ms406 ~~ان كنت مت ففي صحته خلاف عند أصحابنا والأصح عندهم صحته ويكون له حكم الحال ~~الأول واعتمد واعلى الأحاديث الصحيحة المطلقة العمرى جائزة وقال أبو حنيفة ~~بالصحة كنحو مذهبنا وبه قال الثوري وغيره وقال أحمد تصح العمرى المطلقة دون ~~الموقتة فقال مالك في أشهر الروايات عنه العمرى في جميع الأحوال تمليك ~~لمنافع الدار ولا يملك فيها رتبة الدار بحال انتهى # قوله # [2382] لا رقبى فمن ارقب الخ صورة الرقبى ان يقول جعلت لك هذه الدار فإن ~~مت قبلك فهو لك وان مت قبلي عاد الي لأن كل واحد يراقب موت صاحبه قال في ~~الهداية والرقبى باطلة عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف جائزة لأن قوله ~~دار لك تمليك وقوله رقبى شرط فاسد كالعمرى ولهما انه عليه السلام أجاز ~~العمري ورد الرقبى انتهى # قوله # [2384] كمثل الكلب الخ اعلم ان الرجوع في الصدقة والهبة بعد اقباضهما ~~جائز عندنا الا بأسباب سبعة ذكرت في الفقه وعند الشافعي ومالك وأحمد لا ~~يجوز الرجوع لهذا الحديث فإنهم حملوه على الحرمة ولنا قوله صلى الله عليه ~~وسلم الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها أي لم يعوض وهذا الحديث لا يدل على ~~الحرمة لأن قوله صلى الله عليه وسلم كالكلب يدل على عدم حرمته لأن الكلب ~~غير متبعد فالقيء ليس حراما عليه والمراد القنزيه عن فعل يشبه فعل الكلب ~~كذا في اللمعات # قوله # [2387] ما لم يثب منها أي ما لم يعوض منها قال في الدر فإن قال خذ عوض ~~هبتك أو بدلها أو في مقابلتها ونحو ذلك فقبضه الواهب سقط الرجوع ولو لم ~~يذكر انه عوض رجع كل في هبته وهذا الحديث دليلنا على ان الرجوع عن الهبة ~~بعد قبضها جائز الا بأسباب سبعة يجمعها حروف دمع خزقه أي الزيادة المتصلة ~~وموت أحد العاقدين والعوض والخروج عن ملك الموهوب له والزوجية والقرابة ~~والهلاك وعند الشافعي ومالك وأحمد لا يجوز الرجوع لحديث العائد في هبته ~~كالكلب يعود في قيئه ثم الأصح عندنا ان الرجوع مكروه تحريما وقيل ms407 تنزيها ~~والحديث أيضا محمول على الكراهة (إنجاح) # قوله # [2388] لا يجوز لامرأة في مالها الخ أي لا يجوز التصرف في ملاها أيضا الا ~~بإذن زوجها إذا هو ملك عصمتها أي عصمة النكاح والعصمة بالكسر المنع وإنما ~~يطلق على النكاح لأن المرأة تمنع بسبب عن الخطاب وهذا الأمر بطريق المصلحة ~~فإن المرأة ربما تجترئ وتصرف في مالها فتفقر بذلك التصرف والا فجماهير ~~العلماء على خلاف ذلك والدليل على ذلك امضاء تصرف الصحابيات بلا نكير فصار ~~هذا الأمر تقريرا من النبي صلى الله عليه وسلم وإجماعا من الصحابة بعد ذلك ~~والله اعلم (إنجاح) # قوله # [2392] لا تبتع صدقتك قال بن الملك ذهب بعض العلماء الى ان شراء المتصدق ~~صدقته حرام لظاهر الحديث والاكثرون على كراهة تنزيه لكون القبح فيه لغيره ~~وهو ان المتصدق عليه ربما يتسامح المتصدق في الثمن بسبب تقدم إحسانه فيكون ~~كالعائد في صدقته في ذلك المقدار الذي سومح (مرقاة) # قوله # [2393] فرأى مهرا أو مهرة من أفلائها الخ الافلاء جمع فلو وهو مهر الفرس ~~أي ولدها وقوله تثب كذا في نسخة من وثب يثب مثال واوى أي تثب مائلا الى ~~فرسه وتطلب نزو الفرس عليها للحمل فكره اشترائها من اجل ان نسل الفرس ~~المتصدق بها يكون في بيته وفي بعض النسخ تنسب من النسبة مجهولا وفي بعضها ~~تنتسب من الانتساب على بناء المعروف أي لها نسبة الى فرسه بأن كانت من ~~نسلها إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني الدهلوي # قوله # PageV01P172 # [2394] ورد عليك الميراث نسبة مجازية أي ردها الله عليك بالميراث وصارت ~~الجارية ملكا لك بالإرث وعادت إليك بالوجه الحلال والمعنى ان هذا ليس من ~~باب العود في الصدقة لأنه ليس أمرا اختياريا قال بن الملك وقيل يحب صرفها ~~الى الفقير لأنها صارت حقا لله تعالى انتهى وهذاتعليل في موضع النص فلا ~~يعقل (مرقاة) # [2396] أصبت مالا بخيبر قال الطيبي اسمها ثمغ بفتح المثلثة وسكون الميم ~~والغين المعجمة وفي القاموس ثمغ بالفتح مال بالمدينة كان لعمر رضي الله عنه ~~وقفه وهذا يدل على ms408 ان الثمغ اسم مال بالمدينة لا بخيبر والله اعلم لمعات # قوله حبست صحح في النسخ بالتشديد وفي مجمع البحار عن الكرماني ان شئت ~~حبست أصلها هو التشديد واحبست أي وقفت وحبست بالخفة أي منعته وضيقت عليه ~~وحكى الخفة أي في الموقف يريد ان يقف أصل الملك ويبيح الثمر لمن وقفها عليه ~~انتهى # قوله # [2397] احبس أصلها أي اجعله وقفا حبيسا وقوله سبل ثمرتها أي ابح ثمرتها ~~ممن وقفتها عليه سبلته إذا ابحته كأنك جعلت اليه طريقا مطروقة كذا في ~~المجمع # قوله # [2398] العارية بالتخفيف والتشديد مؤداة أي واجب على المستعير اداءها ~~وايصالها الى المعير وينطبق هذا على القولين اعني القول بوجوب الضمان فيها ~~كقول الشافعي والقول بعدم وجوبه كقول أبي حنيفة لكن على الأول تودي عينا ~~حال القيام وقيمة عند التلف وقوله والمنحة مردودة المنحة في الأصل بمعنى ~~العطية والهبة وأكثر ما يطلق على الناقة يعطيها الرجل الاخر ليشرب درها ~~وتطلق في غير الناقة أيضا كما قال الطيبي المنحة ما يمنحه الرجل صاحبه من ~~ذات در ليشرب درها أو شجرة ليأكل ثمرها أو ارضا ليزرعها وعلى التقادير ~~المنحة تمليك المنفعة لا تمليك الأصل فوجب اداءها لمعات # قوله # [2401] من أودع وديعة الخ الوديعة ما يترك عند الأمين وهي أخص من الأمانة ~~ولا بد ههنا من تقدير في الكلام أي من أودع وديعة عند الأمين فهلك في يده ~~بلا تعدي فلا ضمان عليه ولكن هذا مخصوص بما إذا كانت الوديعة بأجر واشتراط ~~الضمان على الأمين باطل به يفتي كما في الدر وتفصيلها في كتب الفقه (إنجاح) # قوله باب الأمين يتجر فيه فيربح أي يتجر في مال الأمانة ومرجع الضمير ترك ~~لدلالة سياق الكلام وصورته ما إذا كان المال وديعة عند رجل أو أمر الرجل ~~وكيله بشراء شيء فاتجر في ذلك المال المودع أو الوكيل في المال المدفوع ~~اليه بلا رضاه فهل يجوز له ذلك التصرف أم لا وحدث الباب يقتضي جواز ذلك ~~وكذلك فحديث البخاري في قصة أصحاب الغار الذي عمل في فرق الارز ms409 حتى جمع ~~البقر وراعيها وبه قال بعض العلماء ان باع الرجل مال غيره كان موقوفا على ~~اجازته ومن لم يجوز حمل الحديث على الوكالة المطلقة والله اعلم (إنجاح) # قوله # [2403] مطل الغني المطل التسويف بالعدة والدين كالمماطله واتبع بلفظ ~~المجهول بإسكان التاء والمراد احيل من الحوالة وفليتبع بلفظ المعلوم مخففة ~~وقد يشدد أي فليقبل حوالته ومليئ بالهمزة على وزن كريم وقد يقال بالياء ~~المشددة كغنى والأمر للندب وقيل للوجوب كذا في اللمعات قال السيوطي قال ~~الخطابي في ان اتبع أحدكم ان أصحاب الحديث يروونه بتشديد التاء وصوابه ~~بسكونها على وزن اكرم (زجاجة) # قوله # [2406] من معدن قال لا خير فيها وإنما رو هذا المال لأن المعدن ان كان في ~~دار الإسلام ووجده مسلم أدى خمسه لحديث وفي الركاز الخمس وباقيه لمالكها ان ~~ملكت وان كان في الجبل والمفازة فللواجد ولم يعلم انه اخذ من ملك الغير أو ~~المفازة فكان التورع من اخذه أولى ولذلك رده النبي صلى الله عليه وسلم وأدى ~~دينه من قبل نفسه (إنجاح) # قوله # [2407] صلوا على صاحبكم فيه زجر وتشديد على الدين والمماطلة في ادائه ~~قوله انا اتكفل به قال الطيبي فيه دليل على جواز الضمان عن الميت وان لم ~~يترك وفاءه وهو قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة لا يجوز إذا لم يكن ترك ~~وفاء انتهى ويمكن ان يقال انه لم يكن ضامنا بل وعد بأن اؤدى دينه كما هو ~~مشعر رواية للمصنف لمعات # قوله # PageV01P173 # [2409] كان الله مع الدائن حتى يقضي دينه ما لم يكن فيما يكره الله أي ~~إذا كان الدين في رضاء الرب لنفقة الاهل والعيال والتصدق في نوائب الحق ~~ونية القضاء وقد روى من ادان دينا بنية القضاء وكل له ملك بالدعاء وقد روى ~~عن الصحابة والأولياء الصالحين في ذلك مالا يحصى وقصة الزبير قد أخرجه ~~البخاري في باب بركة مال الغازي حيا وميتا وفيه كرامة عظمى له رضى الله عنه ~~وكذلك عمر رضي الله عنه مات مديونا وقصص الصالحين فيه كثيرة وكذلك قال ms410 ~~الشيخ المجدد رضي الله عنه كوشف علي ان حديث صاحب الدين مأسور بدينه في حق ~~من لم يكن فانيا في الله وباقيا به فإن هذا الرجل ان لخط نفسه فإنه قد فنى ~~نفسه مع حظوظها ولذلك يقضي الله تعالى دين هذه العباد من حيث لم يحتسبوا ~~قلت وقد جربت هذا الأمر في والدي المرشد وشيخه رحمهما الله تعالى عليهما ~~إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي # [2411] من اخذ أموال الناس أي بطريق القرض أو بوجه من المعاملات حال كونه ~~يريد اتلافها يعني قصد مجرد الاخذ ولا ينظر الى الأداء قوله اتلفه الله ~~يعني يذهبه من يده فلا ينتفع به لسوء نيته ويبقى عليه الدين ويعاقب به يوم ~~القيامة كذا في العيني # قوله # [2412] من الكبر والغلول والدين قال الحافظ أبو الفضل العراقي المشهور في ~~الرواية بالباء الموحدة والراء وذكر الجوزي في جمع المسانيد عن الدارقطني ~~انه الكنز بالنون والزاي ولذا ذكره بن مردويه في تفسير والذين يكنزون الذهب ~~والفضة (زجاجة) # قوله # [2413] وان قالوا لا قال صلوا على صاحبكم الخ وإنما يترك الصلاة عليه ~~ليحرض الناس على قضاء الدين في حيوتهم والتوصل الى البرأة منها لئلا تفوتهم ~~صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فلما فتح الله عليه البلاد يصلي عليهم ويقضي ~~دين من لم يخلف وفاء قيل انه صلى الله عليه وسلم كان يقضيه من مال مصالح ~~المسلمين وقيل من خالص مال نفسه وقيل هذا القضاء واجبا عليه صلى الله عليه ~~وسلم وقيل تبرع منه واختلف في قضاء دين من مات وعليه دين فقيل يجب قضاؤه من ~~بيت المال وقيل لا يجب ومعنى هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~انا قائم بمصالحكم في حياة أحدكم وموته وانا وليه في الحالين فغن كان عليه ~~دين قضيته من عندي ان لم يخلف وفاء وان كان له مال فهو لورثته لا اخذ منه ~~شيئا وان خلف عيالا محتاجين ضائعين فليأتوا الي فعلى نفقتهم ومؤنتهم (نووي) # قوله # [2416] ومن ترك دينا أو ms411 ضياعا قال في النهاية هو العيال واصله مصدر ضاع ~~يضيع فسمى به العيال وان كسرت الضاد كان جمع ضائع كجائع وجياع وقال ~~الكرماني هو بالفتح الهلاك ثم سمى به كل ما هو بصدد ان يضيع من ولد أو عيال ~~لا قيم بأمرهم وقال النووي وكان صلى الله عليه وسلم اولا لا يصلي على من ~~مات مديونا زجرا له فلما فتح الله تعالى الفتوح عليه كان يقضي دينه وكان من ~~خصائصه واليوم لا يجب على الامام ذلك انتهى # قوله # [2418] ومن أنظره بعد حله أي بعد حلول أجله وهذا يتصور في الدين كما ان ~~الصورة الأولى في القرض لأن التأجيل في القرض ممنوع وقوله كان له مثله أي ~~مثل مال الدين بان كان له مثلا على رجل الف درهم فانظره الى عشرة أيام كان ~~له ثواب صدقة عشرة آلاف درهم وفي الصورة الأولى لم يبين مقدار الثواب لأنه ~~ليس فيه اجل معين فلا يضطر المقروض كما يضطر المديون بعد حلول الاجل والله ~~اعلم (إنجاح) # قوله # [2420] أتجوز في السكة قال النووي التجوز والتجاوز معناهما المسامحة في ~~الاقتضاء والاستيفاء وقبول ما فيه نقص يسير وفي هذه الأحاديث فضل انظار ~~المعسر والوضع عنه اما كل الدين واما بعضه من كثير أو قليل وفضل المسامحة ~~في الاقتضاء وفي الاستيفاء سواء استوفى من موسر أو معسر وفضل الوضع من ~~الدين وانه لا يحتقر شيء من افعال الخير فلعله سبب السعادة والرحمة انتهى # قوله # [2422] خذ حقك في عفاف العفة كف عمالا يحل له ولا يجمل كذا في القاموس ~~والمراد ههنا والله اعلم اجمال الطلب بلا فجور في القول والعمل فإنه قد عد ~~من آيات المنافق قال صلى الله عليه وسلم إذا خاصم فجروان يطلب منه المال ~~الذي يكتسب في العفة لا بالكسب المحرم كالعقود الفاسدة والاعمال الشنيعة ~~قوله واف أو غير واف أي يطلب الحلال سواء وفي بحقه أو لم يف فإن اخذ المال ~~لا يطيب والله اعلم (إنجاح) # قوله # [2425] فتكلم ببعض الكلام مثل قوله انكم يا بني ms412 عبد المطلب كثير المطل ~~واسم هذا الرجل زيد كما أخرجه الطبراني والحاكم وابن حبان والبيهقي ذكره ~~الشيخ عبد العزيز الدهلوي في تفسير انك لعلي خلق عظيم (إنجاح) # قوله # PageV01P174 # [2426] حتى قال له احرج عليك الا قضيتني من الحرج وهو الضيق أي اوقعك في ~~الحرج والضيق الا قضيتني بديني وقوله هلا مع صاحب الحق كنتم أي اللائق ~~بشأنكم ان تكونوا مع صاحب الحق وهو الأعرابي الذي تقاضاه صلى الله عليه ~~وسلم انجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي قوله ~~فأما ذكر أو ذكر أي ذكر بذاته من غير تلقين أحد أو ذكر من الله أو من قبل ~~الملائكة والتجوز في السكة ان يأخذ الزيف مثلا بدل الرائجة والتجوز في ~~النقد ان يؤخر في طلبه وانظر المعسر أي امهله حتى يتسهل عليه الأداء انجاح ~~الحاجة لا قدست امة أي لا زكيت ولا طهرت وغير متعتع أي بلا اكراه في ~~القاموس تعتعه تلتله وحركه العنف واكره في الأمر حتى قلق وفي الكلام تردد ~~من حصر أو عي انتهى وهذا من كمال رافته وشفقته على الناس قيل ان الرجل كان ~~كافرا فأسلم بمشاهدة هذا الخلق الأعظم وقال يا رسول الله ما رأيت اصبر منك ~~لأن ظاهر هذه القصة ان الرجل هو زيد كما مضى (إنجاح) # قوله باب الحبس في الدين قال بن الهمام الحبس مشروع بالكتاب لأنه المراد ~~بالنفي المذكور في قوله تعالى أو ينفوا من الأرض وبالسنة على ما سلف انه ~~صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة وذكر الخصاف ان ناسا من أهل الحجاز ~~اقتتلوا فقتل بينهم قتيلا فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحبسهم ~~ولم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم وأبي بكر سجن إنما كن يحبس في المسجد ~~أو الدهليز حتى اشترى عمر رض دارا بمكة بأربعة آلاف درهم واتخذه محبسا وقيل ~~بل لم يكن في زمن عمر ولا عثمان أيضا الى زمن علي فبناه وهو أول سجن بني في ~~الإسلام قال في الفائق ان ms413 عليا بنى سجنا من قصب فسماه نافعا فنقبه اللصوص ~~وتسيب الناس منه ثم بنى سجنا من مدر فسمى محبسا أو المخبس موضع التخبيس وهو ~~التذليل والمحبوس في الدين لا يخرج لصوم رمضان ولا لعيد ولا لجمعة ولا ~~لصلاة جماعة ولا لحج فريضة ولا لحضور جنازة بعض أهله ولو أعطى كفيلا بنفسه ~~لأنه يشرع لتضجر قلبه فيسارع لقضاء ولهذا قالوا ينبغي ان يكون موضعا خشنا ~~ولا يبسط له فراش ولا وطأ ولا يدخل له أحد يستأنس به انتهى # قوله # [2427] قال وكيع واثنى عليه خير أي اثنى وبر على محمد بن ميمون وقوله هذا ~~يدل على توثيقه (إنجاح) # قوله لي الواجد أي مطله يقال لواه يلويه ليا واصله لويا فأدغمت الواو في ~~الياء وقوله يحل عرضه وعقوبته فسر عبد الله بن المبارك احلال عرضه باغلاظ ~~القول له وعقوبته بالحبس ومعنى الحديث ان الصاحب الدين ان يذمه ويصفه بسوء ~~القضاء وطلب من القاضي حبسه (فخر) # قوله # [2429] تقاضى بن أبي حدرد دينا الخ أي طالبه به وأراد القضاء وفي هذا ~~الحديث جواز المطالبة بالدين في المسجد والشفاعة الى صاحب الحق والاصلاح ~~بين الخصوم وحسن التوسط بينهم وقبول الشفاعة في غير معصية وجواز الإشارة ~~واعتمادها لقوله فاومى بيده الشطر (نووي) # قوله # [2430] الى عطائه أي الى الاجل الذي يعطي فيه أموال الناس وحقوقهم من بيت ~~المال وهذا يدل على ان القرض الى اجل كان جائزا عنده والا فالأجل في القرض ~~لغو عندنا وقوله فلله أبوك هذه كلمة مدح يعتاد العرب الثناء بها فإذا وجد ~~منه ما يحمد عليه قيل لله أبوك حيث اتى بمثلك كذا ذكره بن الملك (إنجاح) # قوله الا كان كصدقتها مرة ظاهر هذا الحديث مناف للحديث الاتي ان الصدقة ~~بعشرة امثالها والقرض بثمانية عشر فإن فيه ازدياد ثواب القرض على الصدقة في ~~أول الوهلة فلعل هذا باختلاف نيات الأشخاص واعتبار التسامح في الاقتضاء ~~غيره أو يحمل على ان العدد لا مفهوم له فيه أو كثرة الثواب ولكن يرده قوله ~~صلى الله عليه وسلم ms414 ما بال القرض أفضل من الصدقة أو الثاني يحمل على الحاجة ~~والأول على غيرها (إنجاح الحاجة) # قوله # [2431] الصدقة بعشر امثالها والقرض بثمانية عشر قال الشيخ سراج الدين ~~البلقيني الحديث دال على ان درهم القرض بدرهم صدقة لكن الصدقة لم يعد منها ~~شيء والقرض عاد منه درهم فسقط مقابله وبقي ثمانية عشر مصباح الزجاجة ~~للسيوطي اللهم اغفر لمؤلفه ولكاتبه ولمن سعى فيه ولوالديهم أجمعين آمين # قوله # PageV01P175 # [2432] الرجل تضعف قوته القوة بتشديد الواو أي شوكته فيستدين لينفق من ~~ذلك على العساكر أو يؤلف قلوب بعض الكفار ويحتمل بتخفيف الواو أيضا فيكون ~~المراد من الضعف القلة أي تقل قوته ورزقه فيصيبه الفاقة فلا يستطيع معها ~~الحرب باعداء الله وقوله الغربة بالعين المهملة والزاي المعجمة ثم الموحدة ~~التجرد في القاموس العزب محركة من لا أهل له والاسم العزبة والعزوبة بضمها ~~والفعل كنصر وتعزب ترك النكاح انتهى # [2441] لا يغلق الرهن وروى الشافعي الحديث بتمامه عن سعيد مرسلا ان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق الرهن الرهن من صاحبه الذي رهنه له ~~غنمه وعليه غرمه فالرهن الأول مصدر والثاني بمعنى المفعول أي لا يمنع ~~الارهان المرهون من الراهن أي يسع المراهن التصرف فيه من الركوب والحلب ~~وغيرهما فكان الارهان لاعتماد المرتهن خالصا وليس له التصرف في ذلك وعن ~~إبراهيم النخعي انه سئل عن غلق الرهن فكان يقول ان لم افتكه الى غد فهو لك ~~ذكره الطيبي نجاح # قوله لا يغلق الرهن قال في النهاية يقال غلق الرهن يغلق غلوقا إذا بقي في ~~يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه والمعنى انه لا يستحقه المرتهن إذا لم ~~يستفكه صاحبه وكان هذا من فعل الجاهلية ان الراهن إذا لم يؤد ما عليه في ~~الوقت المعين ملك المرتهن الرهن فابطله الإسلام (زجاجة) # قوله # [2442] ومن كنت خصمه خصمته أي غلبته فهو من قبيل المغالبة أي من خاصمته ~~فخصمته البتة للحديث الصحيح من نوقش في الحساب عذب أخرجه البخاري ومسلم ~~(إنجاح) # قوله رجل أعطى بي حذف فيه المفعول ms415 تقديره أعطى العهد باسمى واليمين به ثم ~~نقض العهد ولم يف به قوله ورجل باع حرا أي عالما متعمدا فإن كان جاهلا فلا ~~يدخل في هذا قوله فأكل ثمنه خص الأكل بالذكر لأنه أعظم مقصود كذا في الفتح ~~والعيني # قوله # [2445] وعقبة رجلي العقبة بالضم النوبة والبدل كذا في القاموس ويقال لمن ~~ركب بعيرا نوبة بعد نوبة له عقبة من فلان فكأنه شرط في الأجر طعام بطنه ~~وركوب البعير بالنوبة وإضافة الرجل الى العقبة لملابسة بينهما وقوله جعل ~~أبا هريرة إماما أي قدوة في الدين فهذا إظهار نعمة الله تعالى متمسكا بقوله ~~تعالى وأما بنعمة ربك فحدث وأمثال هذا كثيرة من الصحابة والتابعين ~~والأولياء الصالحين وإنما الممنوع مدح النفس على وجه الفخر والخيلاء وقال ~~صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم ولا فخر (إنجاح) # قوله # [2447] ويشترط جلدة أي صلبه مستوية قوله فخيره اليهودي أي أعطاه اليهودي ~~الخيار من التمر لأن العجوة أعلى انواعها (إنجاح) # قوله # [2446] عجوة العجوة نوع من التمر يضرب الى السواد فيه من يصبح بسبعة ~~تمرات عجوة لم يضره سحر ولا سم وهو من أجود تمر المدينة ودفع السحر والسم ~~من خاصية ذلك النوع أو من دعائه صلى الله عليه وسلم بالبركة مجمع # قوله واشترط انها جلدة هي بالفتح والكسر اليابسة الى جيدة كذا في الدر ~~النثير ويستفاد منه ان اشتراط الاجير النوع الجيد من الشيء يجوز وعند عدم ~~الاشتراط يجب الوسط (إنجاح) # قوله # [2448] لونك منكفئا أي متغيرا الخمص الجوع وكذا المخمصة لحذرة ما اسود ~~بإظهار والتارزة حشفة يابسة وكل قوي صلب يابس تأرز وسمى الميت تأرز اليسبه ~~كذا في المجمع (إنجاح) # قوله # [2449] نهى عن المحاقلة وهي مفاعلة من الحقل وهو الزرع إذا تشعب قبل ان ~~تغلظ سوقه وقيل الأرض التي تزرع ويسمى القراح والمحاقلة هنا هي اكتراء ~~الأرض بالحنطة وقيل هي المزارعة على النصيب المعلوم كالثلث والربع ونحوهما ~~وقيل بيع الطعام في سنبله بالبر وقيل بيع الزرع قبل ادراكه وإنما نهى عنها ~~لأنها من المكيل ولا يجوز ms416 فيه إذا كانا من جنس واحد الا مثلا بمثل ويدا بيد ~~وهذا مجهول لا يدري أيهما أكثر وفيه النسيئة كذا في مجمع البحار وهذه العلة ~~توجد في المزانبة فلذا نهى عنها أيضا إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ ~~عبد الغني الدهلوي # قوله نهى الخ هذا دليل لمانع المزارعة وحمل المجوزون الأحاديث الواردة في ~~النهي على ما إذا اشترطا لكل واحد منهما قطعة معينة من الأرض وأعلم ان ~~الأحاديث في هذا الباب جاءت مختلفة وحديث النهي عن رافع بن خديج أيضا جاءت ~~مختلفة تارة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتارة قال حدثني بعض ~~عمومتي وتارة أخبرني اعمامي ولهذا اختلف العلماء في حكمه فذهب أبو حنيفة ~~الى فسادها مطلقا والى فساد المساقاة أيضا وذهب صاحباه وأحمد وإسحاق وكثير ~~من الصحابة والتابعين الى جوازها مطلقا وذهب الشافعي الى جوازها تبعا ~~للمساقاة إذا كان البياض خلال النخيل بحيث لا يمكن أو يعسر افرادها بالعمل ~~كما في خيبر ولا يجوز افرادها لهذا الحديث وأبو حنيفة تأول معاملته صلى ~~الله عليه وسلم مع يهود خيبر بأنه إنما استعملهم بدل الجزية وان الشطر الذي ~~دفع إليهم كان منحه منه صلى الله عليه وسلم ومعونة لهم على ما كلفهم من ~~العمل وبالجملة باب التأويل من الجانبين مفتوح والفتوى عند الحنفية أيضا ~~على الجواز دفعا للحاجة كذا في الطيبي واللعمات # قوله # PageV01P176 # [2451] فإن أبى فليمسك ارضه دل الحديث على ان مواجرة الأرض ممنوعة مطلقا ~~سواء كان بالثلث أو بالربع أو بالذهب والفضة لكن الثاني جائز بالإجماع وقد ~~دل على جوازه حديث سعيد بن المسيب عن رافع الذي رواه المؤلف في أول الباب ~~وكذلك أبو داود والنسائي رجل استكرى ارضا بذهب أو فضة الحديث وأما الاختلاف ~~في المخابرة فمشهور في كتب الفقه والحديث وتأويل الحديث والله اعلم انه صلى ~~الله عليه وسلم حكم بذلك حين رأى في الناس الخصاصة والفاقة كما نهى عن ترك ~~لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام فلما وسع الله تعالى على المسلمين إجازة ~~بالذهب والفضة لعدم ms417 المنازعة وعدم الجهالة أي في ذلك العقد ولكن المخابرة ~~لا يخلو عن جهالة لأن الثلث والربع ليسا بمشخصين فلذلك اختلف الفقهاء فيها ~~وحديث رافع في هذا الباب لا يخلو عن اضطراب ولذا رده بعض الصحابة والله ~~أعلم (إنجاح) # [2453] فترك عبد الله كراءها والبخاري لم يذكر هذه الزيادة وذكر بعده ~~فقال بن عمر قد علمت انا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بما على الأربعاء وشيء من التبن وقال عليه الكرماني قد علمت الخطاب ~~لرافع والأربعاء جمع ربيع وهو النهر الصغير حاصل حديث بن عمر هذا انه انكر ~~على رافع إطلاقه في النهي عن كراء الأرض ويقول الذي نهى عنه النبي صلى الله ~~عليه وسلم هو الذي كانوا يدخلون فيه الشروط الفاسدة وهي أنهم كانوا يشترطون ~~ما على الأربعاء وطائفة من التبن وهو مجهول وقد يسلم هذا ويصيب ذاك آفة أو ~~بالعكس فتضيع المزارعة ويبقى المزارع أو رب الأرض بلا شيء وأما النهي عن ~~كراء الأرض ببعض ما يخرج منها إذا كان ثلثا أو ربعا أو ما اشبه ذلك فلم ~~يثبت (إنجاح) # قوله # [2456] لما سمع اكثار الناس الخ أي بالطعن والتشنيع في حق من كرى الأرض ~~لحديث رافع بن خديج وقوله الا منحها أي هلا اعارها أحدكم اخاه المسلم فكأنه ~~صلى الله عليه وسلم استحب إذا كان لرجل ارض فاضلة ان يعير المسلم ولم يحرم ~~نفس كرائها وقال البخاري زارع علي وسعد بن مالك وعبد الله بن مسعود وعمر بن ~~عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل علي على الثلث والربع ~~وكذلك روى عن عمر (إنجاح) # قوله # [2459] واشترط ثلث جداول والقصارة بضم القاف ما يبقى في النخل بعد ~~الانتخال أو ما يخرج من القت عد دوسته الأولى أو القشرة العليا من الحبة ~~وفي بعض النسخ العصارة بالعين المضمومة من قولهم عصر الزرع تعصير انبتت ~~اكمام سنبله والمراد ههنا والله أعلم التبن كما صرح في الرواية الأخرى ~~(إنجاح) # قوله # [2461] فسمع رافع قوله أي قول ms418 النبي صلى الله عليه وسلم فلا تكروا المزرع ~~ولم يعلم انه معلق على الشرط السابق وهو صورة النزاع والجداول فتعميم رافع ~~غير صحيح ولعل هذا الخبر لما بلغ رافعا رجع عن التعميم كما روى عن حنظلة بن ~~قيس انه سئل عنه فقال لم ننه ان نكري الأرض بالورق كما مر الحديث إنجاح ~~الحاجة # قوله # [2465] فلا يكريها بطعام مسمى قال النووي اختلفت العلماء في كراء الأرض ~~فقال طاوس والحسن البصري لا يجوز لكل حال سواء أكرأها بطعام أو ذهب أو فضة ~~أو بجزء عن زرعها لإطلاق حديث النهي عن كراء الأرض وقال الشافعي وأبو حنيفة ~~وكثيرون تجوز إجارتها بالذهب والفضة وبالطعام والثياب وسائر الأشياء سواء ~~كان من جنس ما يزرع فيها أم من غيره ولكن لا تجوزاجارتها بجزء ما يخرج منها ~~كالثلث والربع وهي المخابرة ولا يجوز أيضا ان يشترط له زرع قطعة معينة وقال ~~ربيعة يجوز الذهب والفضة فقط وقال مالك يجوز بالذهب والفضة وغيرهما الا ~~الطعام وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وجماعة من المالكية وآخرون يجوز ~~اجارتها بالذهب والفضة وتجوز المزارعة بالثلث والربع وغيرهما وبهذا قال بن ~~شريح وابن خزيمة والخطابي وغيرهم من محققي أصحابنا وهو الراجح المختار وأما ~~الشافعي وموافقوه فاعتمدوا بصريح رواية رافع بن خديج وثابت الضحاك في جواز ~~الاجارة بالذهب والفضة ونحوهما وتأولوا أحاديث النهي بتأويلين أحدهما حملها ~~على إجارتها بما على الماذيانات أو بزرع قطعة معينة أو بالثلث والربع ويجوز ~~ذلك كما فسره الرواة في هذه الأحاديث التي ذكرناها والثاني حملها على كراهة ~~التنزيه والارشاد الى اعارتها كما نهى عن بيع الغرر نهى تنزيه بل يتواهبونه ~~ونحو ذلك وهذان التأويلان لا بد منهما أو من أحدهما للجمع بين الأحاديث وقد ~~أشار الى هذاالتأويل الثاني البخاري وغيره ومعناه عن بن عباس انتهى # قوله # PageV01P177 # [2467] عامل أهل خيبر بشطر الخ قال النووي في هذه الأحاديث جواز المساقات ~~وبه قال مالك والثوري والليث والشافعي وأحمد وجميع فقهاء المحدثين وأهل ~~الظاهر وجماهير العلماء وقال أبو حنيفة لا يجوز ms419 وتأول هذه الأحاديث على ان ~~خيبر فتحت عنوة وكان أهلها عبيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فما اخذه ~~فهو له وما تركه فهو له واحتج الجمهور بظواهر هذه الأحاديث وبقوله صلى الله ~~عليه وسلم اقركم ما اقركم الله وهذا صريح في أنهم لم يكونوا عبيدا قال ~~القاضي وقد اختلفوا في خيبر هل فتحت عنوة أو صلحا أو بجلاء أهلها عنها أو ~~بغير قتال أو بعضها صلحا وبعضها عنوة وبعضها جلاء عنه أهله أو بعضها صلحا ~~وبعضها عنوة قال وهذا أصح الأقوال وهي رواية عن مالك وبه قال بن عيينة قال ~~وفي كل قول اثر مروي وفي رواية لمسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ~~ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ~~ولرسوله وللمسلمين وهذا يدل لمن قال عنوة إذ حق المسلمين إنما هو في العنوة ~~وظاهر قول العنوة وظاهر قول من قال صلحا انهم صولحوا على كون الأرض ~~للمسلمين انتهى من ثمر أو زرع يحتج به الشافعي وموافقوه وهم الأكثرون في ~~جواز المزارعة تبعا للمساقاة وان كانت المزارعة لا تجوز منفردة وقال مالك ~~لا يجوز المزارعة لا منفردا ولا تبعا الا ما كان من الأرض بين الشجر وقال ~~أبو حنيفة وزفر المزارعة والمساقاة فاسدتان سواء جمعهما أو فرقهما وقال بن ~~أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد وسائر الكوفيين وفقهاء المحدثين وأحمد بن خزيمة ~~وابن شريح وآخرون تجوز المساقاة والمزارعة مجتمعتين ويجوز كل واحدة منهما ~~منفردة وهذا هو الظاهر المختار بحديث خيبر ولأن المسلمين في جميع الأمصار ~~والاعصار مستمرون على العلم بالمزارعة والمشاقاة كالمزارعة (نووي) # قوله # [2470] فاتركوه فنزلوا عنها وفي رواية مسلم فتركوه فنقصت فمعناه نقصوا ~~بثمرة النخل عن المقدار السابق وقوله إنما هو الظن ان كان يغني شيئا تلميح ~~الى قوله تعالى ان الظن لا يغني من الحق شيئا فعلم ان هذا الأمر منه صلى ~~الله عليه وسلم كان بطريق الاجتهاد والمشورة فما كان واجب الاتباع قال ~~الطيبي وفي الحديث دلالة على ms420 ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما التفت الى ~~الأمور الدنيوية قط وما كان على بال منه سوى الأمور الاخروية قلت ان كان ~~مراده من الأمور الدنيوية ما يتعلق بأهل الحرفة كالمزارع والتجارة مثلا ~~فمسلم وان كان المراد بها ما يتعلق بقوام الابدان وإصلاح ما بينه فله صلى ~~الله عليه وسلم في ذلك شأن خاص يتحير فيه الفهوم والمواجيد كأحكام المواريث ~~وإقامة الحروب والمعاملات الدنيوية من البيع والشراء فما ذلك الا من مدد ~~سماوي فتأمل (إنجاح) # قوله # [2471] يؤبرونه التأبير هو إصلاح النخل وتلقيحها قوله فصار شيصا في ~~القاموس الشيص بالكسر ثمولا يشتد نواة كالشصاء أو ارض التمر والواحد بها ~~انتهى وفي المجمع وقد لا يكون له النووي وهو الروي من البسر انتهى (إنجاح) # قوله # [2474] يا حميراء الخ قال في النهاية الحميراء تصغير الحمراء يريد ~~البيضاء وقد تكرر في الحديث وهذا الحديث أورده بن الجوزي في الموضوعات ~~واعله بعلي بن زيد بن جدعان وقال بعضهم كل حديث ورد فيه الحميراء ضعيف ~~واستثنى من ذلك ما أخرجه الحاكم من طريق عبد الجبار بن الورد عن عمار ~~الذهبي عن سالم بن أبي الجعد عن أم سلمة قالت ذكر النبي خروج بعض أمهات ~~المؤمنين فضحكت عائشة فقال انظري يا حميراء وان لا تكوني أنت الحديث قال ~~الحاكم صحيح على شرط البخاري ومسلم (زجاجة) # قوله ومن سقى مسلما الخ قال الوكاني رواه بن عدي من حديث عائشة من سقى ~~مسلما الخ وفيه فكأنما احيى نسمة مؤمنة قال وفيه متهم متروك (إنجاح) # قوله # [2475] ملح سد مأرب اسم موضع في القاموس مارب كمنزل موضع باليمن مملحة ~~والماء العد بالكسر هو ماله مادة لا تنقطع كالعين والكثير والقديم والظاهر ~~هنا بمعنى الكثرة كذا في اللمعات وقوله قد اقلتك على ان تجعله مني صدقة أي ~~بشرط ان لا تهبه غيري وتجعله وقفا للمسلمين وقوله جوف مراد قال في القاموس ~~هو موضع بأرض مراد وهو المذكور في تفسير قوله تعالى انا ارسلنا نوحا الى ~~قومه (إنجاح) # قوله فاستقال الخ ms421 قال السبكي الظاهر ان استقالته تطييب لقلبه تكرما منه ~~صلى الله عليه وسلم وقوله هو منك صدقة مبالغة في مكارم الأخلاق (زجاجة) # قوله # [2476] ورأى ناسا يبيعون الماء أي الماء الغير المحرز فإن المحرز بإناء ~~أوجب يفيد الملك فلا ينتفع به أحد الا بإذن صاحبه باحرازه كذا في الدر ~~(إنجاح) # قوله # [2477] عن بيع فضل الماء أي إذا كان له ماء فإن فضل عن حاجته والناس ~~يحتاجون اليه لم يجز له ان يمنعه وكذك حكم الكلاء الا ان يحميه الوالي ~~(إنجاح) # قوله # [2478] لا يمنع أحدكم فضل ماء ليمنع به الكلاء قال النووي معناه ان تكون ~~لإنسان بير مملوكة له بالفلاة وفيها ماء فاضل عن حاجته ويكون هناك كلاء ليس ~~عنده ماء الا هذه فلا يمكن أصحاب المواشي رعيه الا إذا حصل لهم السقي من ~~هذه البئر فيحرم عليه منع فضل هذا الماء للماشية ويجب بذله بلا عوض لأنه ~~إذا منع بذله امتنع الناس من رعي ذلك الكلاء خوفا على مواشيهم من العطش ~~ويكون بمنعه الماء مانعا من رعي الكلاء وأما الرواية الأولى نهى عن بيع فضل ~~الماء فهي محمولة على هذا الثانية التي فيها ليمنع به الكلاء ويحتمل انه في ~~غيره ويكون نهي تنزيه قال أصحابنا يجب بذلك أفضل الماء بالفلاة وأعلم ان ~~المذهب الصحيح ان من نبع في ملكه ماء صار مملوكا له وقال بعض أصحابنا لا ~~يملكه اما إذا اخذ الماء اناء من الماء المباح فإنه يملكه هذا هو الصواب ~~وقد نقل بعضهم الإجماع انتهى # قوله # [2479] ولا يمنع نقع البئر أي فضل مائها لأنه ينقع به العطش أي يروى يقال ~~شرب حتى نقع أي روى وقيل النقع الماء الناقع وهو المجتمع (زجاجة) # قوله # [2480] في شراج الحرة الشراج بكسر الشين المعجمة جمع شرجة هي مسيل الماء ~~من الحرة أي الأرض ذات الحجارة الى السهل فتلون أي تغير بسب الغضب وقوله ~~حتى يرجع الى الجدر الجدر بفتح الجيم وسكون الدال الحائط أي حتى يبلغ الماء ~~الى جميع الأرض وقدروه بأن تبلغ كعب ms422 الإنسان كذا في اللمعات والرجل هو حاطب ~~وقيل غيره ومن نسبه الى النفاق فهو مجترئ لأنه لا يطلق الأنصاري على من ~~اتهم به كذا في المجمع # قوله # PageV01P178 # [2481] في سيل مهزور بتقديم الزاي على الرائ وادي بني قريظة بالحجاز فأما ~~بتقديم الراء على الزاي فموضع سوق المدينة تصدق به رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على المسلمين (زجاجة) # قوله في سيل المهز وراسم واد قوله الأعلى على فوق الاسفل أي في استحقاق ~~الماء وجملة يسقى الا على الخ كالتفسير له (إنجاح) # [2483] وكذلك أي يصل الحق في الماء من الأعلى الى الاسفل حتى تتم ~~البساتين أو يفنى الماء وعلم منه ان الماء إذا لم يستوف البساتين كلها ليس ~~لصاحب الاسفل النزاع مع الأعلى في اخذ الماء ما لم يبلغ الأعلى الى الكعبين ~~(إنجاح) # قوله # [2484] تبدأ الخيل ضبط بعضهم هذا اللفظ مهمزا من التبدأته هو من البدأ ~~فمعناه تبدأ الخيل يوم وردها على الماء على غيرها من المواشي كالابل والغنم ~~وذلك الابتداء كشرفها لأنها الى الجهاد ويحتمل ان يكون اللفظ مضاعفا من بدد ~~بمعنى التفريق في القاموس جاءت الخيل بدادا وبددا متفرقة فعلى هذا معناه ان ~~لا يزاحم الخيل على الماء بل يجاء بواحد بعدد أحد متفرقة لكي لا يتأذى به ~~الناس أو الدواب من حوافها (إنجاح) # قوله # [2485] كل قسم قسم في الجاهلية الخ أي كل قسم من المواريث وحقوق الماء ~~وغيرها قسم قبل مجيء الإسلام لا يغير الإسلام ذلك التقسيم (إنجاح) # قوله # [2487] مدر شائها أي مقدار مد حبالها يدلي بها الى البئر قال في الدر ~~حريم بئر الناضح كبئر العطن وهي التي ينزع الماء منها باليد والعطن مناخ ~~الإبل حول البئر أربعون ذراعا من كل جانب وقالا ان كان للناضح فستون وفي ~~شرح الشر نبلالية عن شرح الجمع لو عمق البئر فوق أربعين يزاد عليها انتهى ~~لكن نسبه القهستاني لمحمد ثم قال ويفتى بقول الامام انتهى (إنجاح) # قوله # [2488] قضى في النخلة والنخلتين الخ أي قضى لرجل تكون الشجرة أو الشجرتان ~~في النخل ms423 أي في البستان فالنخلة الأولى بمعنى الشجرة والثاني بمعنى البستان ~~ويطلق على البستان مجاز فيختلفون في حقوق ذلك أي يختلف صاحب البستان من ~~صاحب النخيل المعدودة في قطع حريمها لأن الشجر إذا كان قريبا من الاخر ~~يجتذب قوته الى الثاني وذلك مختلف باختلاف الأشجار ولذك يحرم لكل شجرة ما ~~يقتضي قوتها في تجربتهم فحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم للنخلة مقدار ~~طولها وهو المراد من مبلغ جريدها وفي الدر وحريم الشجر يغرس في أرض الموات ~~خمسة أذرع من كل جانب فليس لغيره ان يغرس فيه إنجاح الحاجة # قوله # [2490] قمنا ان لا يبارك له أي حقيق وجدير يعني بيع الأرض والدور وصرف ~~ثمنها في المنقولات غير مستحب لأنها كثيرة المنافع قليلة الافة لا يسرقها ~~سارق ولا يلحقها غارة ذكره الطيبي (إنجاح) # قوله من باع رباعا الرباع بالكسر الراء جمع ربع بالفتح وهي الدار بعينها ~~حيث كانت والمحلة والمنزل (إنجاح) # قوله # [2495] أحق بسقبه السقب محركا القرب وهذا الحديث يدل على ثبوت الشفعة ~~للجار والثاني يأوله للشريك فإنه يسمى جارا وقد يجعل الباء للسببية الأصلية ~~أحق ويراد أنه أحق بالبر والمعونة بسبب قربه وجواره وقال التوربشتي هذا ~~تعسف وقد علم ان الحديث قد روى عن الصحابي في قصة صار البيان مقرونا به ~~ولهذا أورده علماء النقل في كتب الأحكام في باب الشفعة وأولهم وأفضلهم ~~البخاري ذكره بقصة عمرو بن الشريد انتهى وفي الهداية آخر هذا الحديث قيل يا ~~رسول الله ما سقبه قال شفعته لمعات # قوله # [2497] قضى بالشفعة الخ الشفعة مشتقة من الشفع وهو الضم سميت بها لما ~~فيها من ضم المشتراة إلى عقار الشكيع احتج هذا الحديث الأئمة الثلاثة قالوا ~~إنما يثبت الشفعة للشريك ولا يثبت للجار وعند أبي حنيفة وفي رواية عن أحمد ~~يثبت للجار أيضا واحتج بحديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بما رواه الخمسة قال الترمذي إنه حسن غريب لكن ~~قد تكلم فيه بعضهم وقال بعض المحدثين انه صحيح ms424 ومن تكلم فيه تكلم بلا حجة ~~وعن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جار الدار أحق بالدار رواه ~~النسائي وابن حبان كذا في اللمعات # قوله محمد بن حماد الطهراني بكسر الطاء المهملة وسكون الهاء ثقة حافظ قال ~~في اللباب نسبته الى طهران الري وفي القاموس طهران بالكسرة قرية بأصبهان ~~وقرية بالري انتهى (إنجاح) # قوله # PageV01P179 # [2500] الشفعة كحل العقال يعني انها لا تبقى كما ان الإبل إذا حلت عقالها ~~لا يمكث حينا ما لأنك إذا سمعت ببيع الأرض الاحقة من ارضك وسكت عليه خرجت ~~من حقك فلا يسع لك طلب الشفعة بعد السكوت وهذا موافق لما هو في جواهر ~~الفتاوى انه على الفور وعليه الفتوى بخلاف ما في المتون يطلبها الشفيع في ~~مجلس علمه وان امتد المجلس كذا في الدر (إنجاح) # قوله الشفعة كحل العقال قال السبكي في شرح المنهاج المشهور ان معناه إنها ~~تفوت إذا لم يبتدر إليها كالبعير الشرد إذا يحل عقاله وقيل معناه حل البيع ~~من الشخص وإيجابه للغير (زجاجة) # [2501] إذا سبق بالشراء لعل هذا محمول على علم الشريك الاخر وسكوته والا ~~فالشفعة بقدر رؤوس الشفعاء عندنا وهذا الحديث مخالف أيضا للحديث السابق في ~~الباب الأول المروي عن جابر ينتظر بها انكان غائبا قال في الدر لو كان ~~بعضهم غائبا يقضي بالشفعة بين الحاضرين في الجميع لاحتمال عدم طلبه فلا ~~يؤخر بالشك وكذا لو كان الشريك غائبا فطلب الحاضر يقضي له بالشفعة كلها ثم ~~إذا حضر وطلب قضى لهما فلو مثل الأول قضى له ببعضه ولو فوقه فبكله ولو دونه ~~منعه وفيه أيضا صبي شفيع لاولى له لا تبطل شفعته فحديث الباب لا يخلو عن ~~اشكال لأن المسائل الثلاث المذكورة في الحديث المذهب في كلها خلافه وفي ~~إسناده محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف قد اتهمه بن عدى وابن ~~حبان ذكره بن حجر ومحمد بن الحارث ان كان هو بن زياد بن الربيع الحارثي ~~البصري فضعيف أيضا كذا ذكره في التقريب (إنجاح) # قوله # [2502] ضالة ms425 المسلم حرق النار هو بالحركة وقد يسكن أي ضالة المؤمن إذا ~~اخذها انسان ليستملكها ادته الى النار كذا في مجمع البحار وقال الشيخ في ~~اللمعات هذا وعيد لمن لم يراع احكام الشرع فيها قال في الدر المختار ندب ~~دفعه لمالكها لا لنفسه ان امن على نفسه تعريفها والا فالترك أولى وفي ~~البدائع وان اخذها لنفسه حرم لأنها كالغصب وجب لخوف ضياعها (إنجاح) # قوله # [2503] كنت مع أبي بالبوازيج بفتح الباء الموحدة والواو كسر الزاء ~~المعجمة وإسكان الياء ثم الجيم قال في القاموس بلد قريب تكريت فتحها جرير ~~البجلي منه منصور بن الحسن البجلي والجريري ومحمد بن عبد الكريم ~~البوازيجيان انتهى قوله فراحت البقر من الرواح وهو طرد النعم الى مراحها ~~والمراح بالضم المأوى إنجاح الحاجة # قوله لا يأوي الضالة الا ضال قال في النهاية الضالة الضائعة من كل ما ~~يفنى من الحيوان وغيره يقال ضل الشيء إذا ضاع وهو في الأصل فاعلة ثم اتسع ~~فيها فصارت من الصفات الغالبة وتقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع ~~والمراد بها في الحديث الضالة من الإبل والبقر مما يحمي نفسه ويقدر على ~~الابعاد في طلب المرعى والماء بخلاف الغنم (زجاجة) # قوله # [2504] اعرف عفاصها هو بكسر العين الوعاء الذي يكون فيه النفقة من جلد أو ~~خرقة وغير ذلك من العفص وهو الثني والعطف وبه سمى الجلد الذي يجعل على راس ~~القارورة عفاصا وقوله ووكائها بكسر الواو المد الذي يربط به الصرة والكيس ~~وغيرهما مصباح الزجاجة # قوله # [2505] فليشهد من الاشهاد وهو أمر ندب وقيل أمر وجوب قالوا والحكمة فيه ~~دفع طمع النفس وان لا يعد من تركته على تقدير الفجاءة أقول وان لا يدعى ~~صاحبها الزيادة عن حقه وهو ظاهر لمعات # قوله # [2506] ثم عرفها سنة ومحل تعريف محل وجدانها ان أمكن والاسواق وأبواب ~~المساجد في ادبار الصلوات ونحو ذلك من مجامع الناس ولا يعرف في المسجد ~~للنهي عن ذلك ووقته النهار وصفة التعريف ان يقول من ضاع له شيء أو تفقد أو ~~ذهب ولا يذكر الصفة ثم ms426 التقدير بسنة هو قول محمد والشافعي ومالك وأحمد ~~بظاهر الحديث والصحيح عند أبي حنيفة وأبي يوسف انه غير مقيد بمدة معلومة ~~وذكر السنة في الحديث وقع اتفاقا باعتبار الغالب قال في الهداية ان كان أقل ~~من عشرة دراهم عرفها أياما وان كانت عشرة فصاعدا عرفها شهرا وان كانت مائة ~~أو أكثر عرفها حولا وهذه رواية عن أبي حنيفة وقوله أياما على حسب ما يرى ~~وقدره محمد في الأصل بالحول من غير تفصيل بين القليل والكثير وقيل الصحيح ~~ان شيئا من هذه التقادير ليس بلازم ويفرض الى رأي الملتقط فيعرفها الى ان ~~يغلب على ظنه ان صاحبها لا يطلب بعد ذلك والتعريف فيما لا يبقى كالاطعمة ~~المعدة للأكل وبعض الثمار الى ان يخاف فساده قوله فإن جاء من يعرفها أي ~~فردها اليه فعندنا يجب الرد ان أقام البينة ولا يجب بدونه وحل الدفع عند ~~إعطاء العلامة ولا يجبر على ذلك عندنا وهو قول الشافعي والعلامة مثل ان ~~يسمى وزن الدراهم وعددها ووكائها ووعائها قوله والا سبيل مالك ذهب الشافعي ~~وأحمد الى أنه بعد السنة يتملكها الملتقط غنيا كان أو فقيرا وذهب بعض ~~الصحابة الى انه يتصدق بها الغني ولا يتملكها وهو قول بن عباس والثوري وابن ~~المبارك وأصحاب أبي حنيفة ثم بعد التصدق ان جاء صاحبها فهو بالخيار إن شاء ~~اختار ثواب الصدقة وإن شاء ضمن الملتقط ملتقط من اللمعات # قوله ثم عرفها سنة قال العيني اختلف الروايات فيه ففي رواية عرفها ثلاثا ~~وفي الأخرى حولا وفي الأخرى حولين قال المنذري لم يقل أحد من أئمة الفتوى ~~ان اللقطة تعرف ثلاثة اعوام الارواية عن عمر رض وقد روى عن عمر أيضا انها ~~تعرف سنة # قوله # [2508] ما اخرج الجرذ الجرذ كصرو ضرب من الفار جمعه جرذان وفائدة الترجمة ~~ان ما أخذت الطيور أو حشرات الأرض من مال فحكمه حكم اللقطة (إنجاح) # قوله فإنما يبعر كما تبعر الإبل أي بسبب قلة الغذاء وعدم الدسومة يضعون ~~كما تضع الشاة والبعير من البعرات (إنجاح) # قوله ms427 فشلت على وزن قلت بالشين المعجمة أي رفعت من شالت الناقة بذنبها أي ~~رفعته وفي بعض النسخ بالسين واللامين مضاعفا من سل يسل وهو الانتزاع من ~~قوله فسللت السيف أي نتزعته (إنجاح) # قوله فلم يفن اخرها حتى مات الظاهر ان هذه كلمة مدح أي استجاب الله تعالى ~~دعوة نبيه صلى الله عليه وسلم في البركة فيه حيث لم يفن ذلك المال الى موته ~~وإنما سأله النبي صلى الله عليه وسلم لعلك اتبعت يدك في الحجر لأن هذا لشين ~~به لأنه حرص على المال فإنه روى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ما جاءك من ~~هذا المال أنت غير مشرف ولا سائل فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك أخرجه الشيخان ~~عن عمر بن الخطاب والمقداد مات سنة 33 صحابي مشهور من السابقين ذكره بن حجر ~~(إنجاح) # قوله # [2509] وفي الركاز الخمس المراد بالوكاز عند الحنفية المعدن وعند أهل ~~الحجاز دفين أهل الجاهلية لمعات # قوله # PageV01P180 # [2512] باع المدبر أهل الحديث على جواز بيع المدبر واليه ذهب الشافعي ~~وأحمد وذهب أبو حنيفة ومالك الى انه لا يجوز وأولوا الحديث بأن المراد فيه ~~المدبر المقيد بأن قال إن مت من مرضي هذا وشهري هذا فأنت حر وهذا المدبر لا ~~يعتق بخلاف المطلق بدليل أحاديث الأخر (إنجاح) # [2514] المدبر من المثلث نقل في بعض الحواشي عن شرح السنة ان عتق المدبر ~~يكون من الثلث عند عامة أهل العلم وحكى عن إبراهيم وسعيد بن جبير ومسروق ان ~~المدبر يعتق من جميع المال والله أعلم (إنجاح) # قوله هذا خطأ لعل هذا من قبل علي بن ظبيان بمعجمة مفتوحة ثم موحدة ساكنة ~~لأنه ضعيف كما في التقريب (إنجاح) # قوله # [2516] ذكرت أم إبراهيم أي بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي المارية ~~القبطية أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وولدت منه إبراهيم ومات وهو ~~في أيام الرضاع إنجاح الحاجة # قوله قال بن ماجة قالوا هذا لازواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة كذا في ~~نسخة أي الحجاب قبل الأداء خصوص ms428 بأزواجه صلى الله عليه وسلم وأما غيرهن ~~فالاحتجاب لهن من مواليهن بعد الأداء وفيه دليل على ان عبد المرأة محرمها ~~وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة قال قاضيخان والعبد في النظر الى مولاته ~~الحرة التي لا قرابة بينه وبينها بمنزلة الرجل الأجنبي ذكر علي القاري ~~فتأويل الحديث بأن المراد منه الاحتجاب المفرط فإن العبد لكثرة دخوله ~~وخروجه وخدمته لسيدته لا تحتجب عنه حق احتجاب كالكلام معه والنظر الى ~~الكفين والوجه كما تحتجب من غيره من الاجانب ذكر في المدارك في تفسير قوله ~~تعالى وما ملكت ايمانهن قال سعيد بن المسيب لا يغرنكم سورة النور فإنها في ~~الاماء دون الذكور (إنجاح) # قوله # [2521] ان بريرة اتتها وهي مكاتبة قال النووي في هذا الحديث فوائد أحدها ~~ان بريرة كانت مكاتبة وباعها الموالي واشترتها عائشة واقر النبي صلى الله ~~عليه وسلم بيعها فاحتج به طائفة من العلماء في أنه يجوز بيع المكاتب وممن ~~جوزه عطاء والنخعي وأحمد ومالك في رواية عنه وقال بن مسعود وربيعة وأبو ~~حنيفة والشافعي وبعض المالكية ومالك في رواية عنه لا يجوز بيعه وقال بعض ~~العلماء يجوز بيعه للعتق لا للاستخدام وأجاب من أبطل بيعه عن حديث بريرة ~~بأنها عجزت نفسها وفسخوا الكتابة الموضع الثاني قوله صلى الله عليه وسلم ~~فافعلي وفي رواية مسلم اشتريها واعتقيها واشترطي لهم الولاء وهذا مشكل من ~~حيث انها اشترتها وشرطت لهم الولاء وهذا الشرط يفسد البيع ومن حيث انها ~~خدعت البائعين وشرطت لهم مالا يصح ولا يحصل لهم وكيف اذن لعائشة في هذا ~~ولهذا الاشكال انكر بعض العلماء هذا الحديث بجملته وهذا منقول عن يحيى بن ~~أكثم واستدل بسقوط هذه اللفظة في كثير من الروايات وقال جماهير العلماء هذه ~~اللفظة صحيحة واختلفوا في تأويلها فقيل معنى اشترطي لهم الولاء أي اظهري ~~حكم الولاء وقيل المراد الزجر والتوبيخ لهم لأنه صلى الله عليه وسلم كان ~~بين لهم حكم الولاء وان هذا الشرط لا يحل فلما لجوا في اشتراطه ومخالفة ~~الأمر قال لعائشة هذا يعني لا ms429 تبالي سواء شرطته أم لا فإنه شرط باطل مردود ~~فعلى هذا لا يكون لفظة اشترطي أو افعلي للإباحة والأصح في تأويل الحديث ما ~~قاله أصحابنا في كتب الفقه ان هذا الشرط خاص في قصة عائشة واحتمل هذا الإذن ~~وإبطاله في هذه القصة الخاصة وهي قضية عين لا عموم لها قالوا والحكمة في ~~اذنه ثم ابطاله ان يكون ابلغ في قطع عادتهم في ذلك وزجرهم عن مثله كما اذن ~~لهم صلى الله عليه وسلم في الإحرام بالحج في حجة الوداع ثم أمرهم بفسخه ~~وجعله عمرة وقد يتحمل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة انتهى # قوله # PageV01P181 # [2522] من أعتق نصيبا له الخ اجمع العلماء على ان نصيب المعتق يعتق بنفس ~~الاعتاق واختلفوا في حكمه إذا كان المعتق موسرا فقال الشافعي والأوزاعي ~~والثوري وأبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق انه عتق بنفس الاعتاق ويقوم عليه نصب ~~شريكه بقيمة يوم الاعتاق ويكون ولاء جميعه للمعتق وقال أهل الظاهر وهو ~~المشهور من مذهب مالك انه لا يعتق الا بدفع القيمة وقال أبو حنيفة للشريك ~~الخياران شاء استسعى العبد في نصف قيمته وان شاء اعتق نصيبه والولاء بينهما ~~وإن شاء قوم نصيبه على شريكه المعتق ثم يرجع المعتق بما دفع الى شريكه على ~~العبد يستسعيه في ذلك والولاء كله للمعتق وان كان المعتق معسرا فاختلفوا ~~فيه أيضا فقال مالك والشافعي وأحمد ينفذ العتق في نصيب المعتق فقط ولا ~~يطالب المعتق بشيء ولا يستسعى العبد بل يبقى نصيب الشريك رقيقا كما كان ~~لحديث بن عمر الاتي والا فقد عتق منه ما عتق وقال بن شبرمة والأوزاعي وأبو ~~حنيفة وابن أبي ليلى وسائر الكوفيين وإسحاق يستسعى العبد في حصة الشريك ثم ~~قال بن أبي ليلى يرجع العبد ما أدى في سعايته على معتقه وقال أبو حنيفة ~~وغيره لا يرجع واختار الطحاوي قولهما وهو الضمان مع اليسار والسعاية مع ~~الاعسار ولا يرجع المعتق على العبد والولاء للمعتق وقوله عليه السلام في ~~الرجل يعتق نصيبه ان كان غنيا ضمن وان كان فقيرا سعى ms430 في حصة الاخر (فخر) # [2529] فمال العبد له قال الطيبي فيه بيان ان العبد لا ملك له بحال فإن ~~السيد لو ملك لا يملك لأنه مملوك فلا يجوز ان يكون مالكا كالبهائم قوله ~~فمال العبد إضافة المال الى العبد مجاز لا أنه ملك له كما يضاف السرج الى ~~الفرس ومذهب مالك والشافعي في القديم ان العبد إذا أملكه سيده مالا ملكه ~~وله ولكنه إذا باعه بعد ذلك كان ماله للبائع الا ان يشترط الحديث (إنجاح) # قوله # [2530] عتقا هنيا من هنا يهنا هناء بمعنى العافية يقال هو هنيئ أي سائغ ~~فمعناه واعتقك عتقا سائغا بلا مشقة وتعب من ترك المال الذي كان في قبضتك ~~فإن كان هذا الحديث محمولا على التبرع فله معنى والا فهو مخالف للحديث ~~السابق من اعتق عبد الخ والله اعلم إنجاح الحاجة لمولانا المحدث الشيخ عبد ~~الغني المجددي الدهلوي # قوله # [2531] سئل عن ولد الزنا أي عن حاله وماله أي عن عتقه فإن قلت ما بال ولد ~~الزنا حيث عوتب بمثل هذا العتاب مع ان التقصير من أبويه قلت هذا تعريض ~~بالزاني لكونه سببا في ذلك وذلك لأن النطفة الخبيثة لا يتولد منها الا خبيث ~~ومع ذلك هو من باب التشديد وقيل في تأويله أيضا ان المراد به من يواظب على ~~الزنا كما يقال للشجعان بنو الحرب وللغافل بن الدنيا والله اعلم (إنجاح) # قوله ### | باب المرتد عن دينه المرتد هو الراجع عن دين الإسلام أعلم إذا ارتد # المسلم والعياذ بالله عرض عليه الإسلام وكشفت عنه شبهته لو كانت والعرض ~~مستحب لأن الدعوة بلغته وعرض الإسلام هو الدعوة اليه ودعوة من بلغته الدعوة ~~مستحب ويحبس ثلاثة أيام فإن اسلم والا قتل ويجب الحبس الى ثلاثة أيام ان ~~استمهل المرتد والا لم يجب وفي رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف انه يستحب ان ~~يؤجله ثلاثة أيام طلب ذلك أو لم يطلب وإنما تعينت الثلاثة لأنها مدة ضربت ~~لابلاء العذر بدليل حديث حبان بن منقذ في الخيار ثلاثة أيام ضربت للتأمل ~~لدفع ms431 الغبن وبما أخرجه مالك في الموطأ عن عمر ان رجلا أتاه من قبل أبي موسى ~~فقال له هل من معرفة خبر فقال نعم رجل ارتد عن الإسلام فقتلنا فقال هلا ~~حبستموه في بيت ثلاثة أيام واطعمتموه في كل يوم رغيفا لعله يتوب ثم قال عمر ~~اللهم ان لم احضر ولم آمر ولم ارض لكن ظاهر تبري عمر رض يقتضي الوجوب ~~فتأويله انه لعله طلب التأجيل وعن الشافعي ان على الامام ان يؤجله ثلاثة ~~أيام ولا يحل له ان يقتل قبل ذلك لأن ارتداد المسلم يكون عن شبهة ظاهرا فلا ~~بد من مدة يمكنه التأمل فقدرناه بالثلاث ولنا قوله تعالى فاقتلوا المشركين ~~من غير قيد الامهال وكذا قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه ولأنه كافر ~~حربي بلغته الدعوة فيقتل للحال من غير استمهال وهذا لأنه لا يجوز تأخير ~~الواجب لامر موهوم والصحيح من قول الشافعي انه إذا تاب في الحال والا قتل ~~بقوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه من غير تقييد بانظار وهو اختيار بن ~~المنذر وكيفية توبته ان يتبرأ عن الأديان كلها سوى الإسلام لأنه لادين له ~~ولو تبرأ عما انتقل اليه كفاه لحصول المقصود واما المرتدة فلا تقتل ولكن ~~تحبس ابدا حتى تسلم أو تموت هذا عند أبي حنيفة وعند الأئمة الثلاثة تقتل ~~المرتدة لقوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه ولنا ما روى الطبراني في ~~معجمه بسنده عن معاذ بن جبل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين ~~بعثه الى اليمن أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن تاب فاقبل منه وان لم ~~يتب فاضرب عنقه وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن تابت فاقبل منها ~~وان ابت فاستبتها وما روى أبو يوسف # عن أبي حنيفة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين عن بن عباس قال لا تقتل ~~النساء إذا هن ارتددن عن الإسلام ولكن تحبس ويدعين الى الإسلام ويجبرن عليه ~~وفي بلاغات محمد قال بلغنا عن بن عباس انه قال ms432 إذا ارتدت المرأة عن الإسلام ~~حبست فتح القدير # قوله # [2536] حتى يفارق المشركين الى المسلمين بأن يهاجر من دارهم فإن الهجرة ~~من دار الكفر واجب ففي حديث الترمذي انا برئ من مسلم مقيم بين أظهر ~~المشركين قالوا يا رسول الله لم قال لا يترا أي نارا هما لأن الإنسان لا ~~يتمكن على دينه في ديار المشركين ويحتمل ان يكون المعنى حتى يفارق المشركين ~~في زيهم وعادتهم الى زي المسلمين في العادات والمعاملات فإن من تشبه بقوم ~~فهو منهم والله أعلم إنجاح الحاجة # قوله # [2537] إقامة حد من حدود الله الخ قال الطيبي وذلك لأن في اقامتها زجر ~~للخلق عن المعاصي والذنوب وسبب الفتح أبواب السماء بالمطر وفي القعود عنها ~~والتهاون بها انهماكهم في المعاصي وذلك سبب لاخذهم بالسنين والجدب واهلاك ~~الخلق وخص الليلة تتميما لمعنى الخصب (زجاجة) # قوله # [2538] أظنه عن جرير بن يزيد قيل القائل هو عمر وبن رافع فكأنه علم ان ~~راوي هذا الحديث جرير بن يزيد لا عيسى بن يزيد فاستدرك على عبد الله بن ~~المبارك انه وهم في رواية عن عيسى بن يزيد مع انه مروى عن جرير بن يزيد ~~وهما من السابعة لكن جرير بن يزيد ضعيف وعيسى بن يزيد الأزرق قاضي سرخس ~~مقبول والله أعلم (إنجاح) # قوله # [2540] اقيموا حدود الله في القريب والبعيد يحتمل ان يراد بهما القرب ~~والبعد في النسب أو القوة والضعف والثاني انسب ولا تأخذكم عطف على اقيموا ~~نهيا تأكيدا للأمر ويجوز ان يكون خبرا بمعنى النهي مصباح الزجاجة للسيوطي # قوله # PageV01P182 # [2542] فها أنا إذا بين اظهركم ها حرف تنبيه أي خلي سبيلي وتركت ذلك ~~اليوم فأنا موجود الى الان بينكم واظهر مقحم وغرض المؤلف ان الصبي الغير ~~البالغ لا يحكم عليه بالقتل والردة وغيرهما ولكن هذا إذا لم يعلم بلوغه من ~~الخارج بالاحتلام والحيض وغيرهما فإنه في معارك الحروب لا يتبين مثل ذلك ~~فلما حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإشارة سعد بن معاذ بالقتل على ~~قريظة اجمعهم الا الصبيان فحد بين الصغير ms433 والكبير بانبات العانة وفيه دليل ~~على ان كشف العورة يجوز للضرورة (إنجاح) # [2545] ادفعوا الحدود الخ أي قبل ان يصل الى الامام فإن الامام إذا سلك ~~سبيل الخطأ في العفو الذي صدر منكم خير من ان يسلك سبيل الخطأ في العقوبة ~~بأن يعاقب بخطأ وعدم تشخيص القضية فإذا وصلت اليه وجب عليه الانفاذ فعلى ~~هذا مضمونه مضمون قوله تعافوا الحدود والخطب لغير الأئمة وقد يحمل على درء ~~الامام الحدود بقوله أبه جنون اشرب الخمر ولعلك قبلت أو غمزت ونحوها ~~فالخطاب مع الامام قاله في اللمعات وقال علي القاري هذا التأويل الأخير ~~متعين والتأويل الأول لا يلائمه قوله فمن كان له مخرج فخلوا سبيله كما جاء ~~في رواية الترمذي فإن عامة المسلمين مأمورون بالستر مطلقا انتهى # قوله # [2546] حتى يفضحه بها في بيته أي بهذه العورة أي العيب في بيته أي مع ~~وجود ستره وهذا مآل قوله صلى الله عليه وسلم لا تظهر الشماتة لاخيك فيعافيه ~~الله ويبتليك ففيه عقوبة من جهتين الابتلاء بتلك البلية ثم اظهاره بين ~~الناس وان ستره على نفسه وقد جرب هذا الأمر مرارا نجانا الله تعالى وجميع ~~المسلمين عن هذه البلية العظيمة (إنجاح) # قوله # [2548] تطهر خير لها ان تطهر وتزكى عن هذا الجرم هو إقامة الحد عليها خير ~~لها من عذاب الآخرة وقوله فلما سمعنا لين قوله صلى الله عليه وسلم بأنه لم ~~يشدد علينا حيث قال تطهر خير لها زعمنا انه ينتفع له الشفاعة ولذلك أتينا ~~أسامة (إنجاح) # قوله # [2549] اقض بيننا بكتاب الله مبني على انه كان في كتاب الله اية الرجم ثم ~~نسخت تلاوته فصح القول بأنه كتاب الله وقيل المراد بكتاب الله هنا حكمه ~~وإنما قال اقض بيننا بكتاب الله مع انه لا يحكم الا به لانهما كانا سألا ~~قبل ذلك من الناس وعلما ان حكمهم لم يكن بكتاب الله فجاءا عند رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ليحكم به قوله وتغريب عام التغريب داخل في الحد عند بعض ~~العلماء وعندنا هو سياسة وتعزير مفوض ms434 الى رأي الامام ومصلحته قوله بعثه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقيم الحد عليها ان اعترفت وهذا لا يدل على ~~كفاية اعتراف واحد في الزنا كما هو مذهب الشافعي فلعل المراد الاعتراف ~~المعهود في الشرع وهو أربع مرات لمعات # قوله واغد يا أنيس قال النووي هذا محمول على اعلانها بأن أبا العسيف ~~قذفها بابنه فتعرفها بان لها عليه حد القذف هل هي طالبة به أم تعفو عنه أو ~~تعترف بالزنا فإن اعترفت فلا يجد القاذف وعليه الرجم لأنها كانت محصنة ولا ~~بد من هذا التأويل لأن ظاهره انه بعث لطلب إقامة حد الزنا وتجسسه وهذا غير ~~مراد لأن حد الزنا لا يتجسس ولا يتقرر بل لو اقربه الزاني يستحب ان يلقن به ~~الرجوع كذا في الطيبي # قوله # [2551] ان كانت احلتها له هذا مخالف لما سيأتي عن سلمة بن المحبق ان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم رفع اليه رجل وطيء جارية امرأة فلم يجده وفي رواية ~~الترمذي اورؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم الحديث وذكر أنه موقوف على ~~عائشة وان الوقف أصح من الرفع وعندنا لا يضر ذلك فإن مالا يدرك بالرأي ~~فالموقوف فيه محمول على السماع بل المبسوطة تجري بين الزوجين بالانتفاع ~~بالأموال فعندنا هذه الصورة من صور الشبهة بالفعل فيسقط الحد لأجل الشبهة ~~ان ظن ان وطيها حلال له وعلى أي حال فليت هذه صورة الرجم لأن الاحصان من ~~شرائطه ويحتمل ان النعمان بن بشير حكم بالقياس بزعمه انه قضى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ووقعت له شبهة والله أعلم إنجاح وقال الخطابي هذا الحديث ~~ليس بمتصل وليس العمل عليه قاله السيوطي # قوله # PageV01P183 # [2553] أو كان حمل أي من غير ذات الزوج ولكن لا يخفى ان هذا لا يعلم الا ~~باعترافها بأنها من غير ذات الزوج فإنه يجوز ان تنكح نكاحا سرا بلا ولي ~~وذلك جائز في مذهب الحنفية فيحتمل ان يكون ذلك الحمل من مثل ذلك النكاح فلا ~~يحكم عليها بالحد (إنجاح) # قوله الشيخ والشيخة الخ ms435 قال بن الحاجب في اماليه وقد سئل ما الفائدة في ~~ذكر الشيخ والشيخة وهلا قيل المحصن والمحصنة هذا من البديع في باب المبالغة ~~ان يعبر عن الجنس في باب الذم بالانقص الا خس وفي باب المدح بالأكثر ~~والاعلى فيقال لعن الله السارق يسرق ربع دينار فيقطع يده والمراد يسرق ربع ~~دينار فصاعدا الى أعلى ما يسرق وقد يبالغ فيذكر ما لا يقطع به تقليلا كما ~~في الحديث لعن الله السارق يسرق البيضة فيقطع يده وقد علم انه لا يقطع ~~بالبيضة وتأويل من أوله بيضة الحرب يأباه الفصاحة انتهى مصباح الزجاجة # قوله فارجموهما وتمامه نكالا من الله والله عزيز حكيم أي الثيب والثيبة ~~كذا فسره مالك في المؤطا والا ظهر تفسيرهما بالمحصن والمحصنة ووقع في رواية ~~وايم الله لولا ان يقول الناس زاد في كتاب الله لكتبتها أخرجه الأئمة الا ~~النسائي قال بن الهمام الرجم عليه إجماع الصحابة ومن بعدهم من علماء ~~المسلمين وإنكار الخوارج للرجم باطل كذا في المرقاة # [2554] أقر أربع مرات أي في أربع مجالس بشرط غيبوبة في كل مرة وكانت ~~الشهادات الأربع بمنزلة الشهود الأربع وفي شرح السنة يحتج بهذا الحديث من ~~يشترط التكرار في الإقرار بالزنا حتى يقام عليه الحد ويحتج أبو حنيفة ~~بمجيئه من الجوانب الأربع على انه يشترط ان يقر أربع مرات في أربع مجالس ~~ومن لم يشترط التكرار قال إنما رده بعد أخرى لشبهة داخلة في أمره ولذلك ~~دعاه وسأله أبك جنون الخ فرده للكشف عن حاله لأن التكرار فيه يشترط انتهى ~~وفيه ان هذا التأويل إنما يتم لو كان المأخذ منحصرا على هذا الدليل ولم ~~يوجد التكرار في غير هذا الشخص (مرقاة) # قوله فهلا تركتموه قال بن الملك فيه ان المقر على نفسه بالزنا لو قال ما ~~زنيت أو كذبت أو رجعت سقط عنه الحد فإن رجع في اثناء إقامة الحد عليه سقط ~~الباقي وقال جمع لا يسقط إذ لو سقط لصارما عز مقتولا خطأ فتجب الدية على ~~عواقل القاتلين قلنا انه لم ms436 يرجع صريحا لأنه هرب والهرب لا يسقط الحد ~~وتأويل قولها هلا تركتموه لينظر في أمره اهرب من الم الحجارة أو رجع من ~~اقراره بالزنا قال بن الهمام فإذا هرب في الرجم فإن كان مقرا يترك ولا يتبع ~~وان كان مشهودا عليه اتبع ورجم حتى يموت لأن هربه رجوع ظاهر ورجوعه يعمل في ~~اقراره لافي رجوع الشهود انتهى (مرقاة) # قوله # [2555] فشكت عليها ثيابها أي جمعت عليها ولفت لئلا تنكشف في تقلبها ~~واضطرابها كأنها نظمت عليها وزرت بشوكة أو خلال وقيل معناه أرسلت عليها ~~ثيابها والشك الاتصال والصدق كذا في المجمع وفي القاموس شكه بالرمح انتظمه ~~وفي السلاح دخل والبعير لزق عضده بالجنب انتهى (إنجاح) # قوله ثم صلى عليها هذه اللفظة عند عامة رواة صحيح مسلم بفتح الصاد واللام ~~اعني على صيغة المعلوم فيدل على صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وعند الطبري ~~وفي رواية بن أبي شيبة وأبي داود بضم الصاد وكسر اللام وهو الأظهر فلا يدل ~~على ذلك وقد جاء في رواية أبي داود لم يصل عليه بصيغة المعلوم يعني لم يصل ~~النبي صلى الله عليه وسلم بل أمر القوم بأن يصلوا ومن ههنا اختلف الأئمة في ~~الصلاة على الحدود فكرهه مالك وقال أحمد لا يصلي الامام وأهل الفضل وقال ~~أبو حنيفة والشافعي وغيرهما يصلى عليه وعلى كل من هو أهل لا إله إلا الله ~~من أهل القبلة وان كان فاسقا ومحدودا وهو رواية عن أحمد لمعات # قوله # [2558] بيهودي محمم أي مسود الوجه والحمة الفحم جمعه حمم كصرد قوله فأمر ~~به فرجم قالوا هذا الرجم كان تهديدا لهم حيث تكاتموا الآية المنزلة من كلام ~~الله تعالى والا فالكافر لا يرجم عندنا لأن الإسلام من شرائط الاحصان ~~(إنجاح) # قوله # [2559] لو كنت راجما أحدا الخ أي ان الريبة والشك لا يوجبان الحد ولو ~~كانا موجبين لرجمت هذه وفيه ان الاستدلال بالقرائن جائز غير أنه لا يعمل ~~عليه بل يجتنب عن مصاحبة مثل هذا الشخص فإنه ورد اتقوا من مواضع التهم ~~واحترسوا من ms437 الناس بسوء الظن وقوله جل ذكره ان بعض الظن اثم فالمراد به ~~العمل على ذلك الظن فالحدود تندرأ بالشبهات وان الظن لا يغني من الحق شيئا ~~لأنه ربما يخطئ وبه يحصل التطبيق والله اعلم (إنجاح) # قوله # [2561] فاقتلوا الفاعل والمفعول به في شرح السنة اختلفوا في حد اللوطي ~~فذهب الشافعي في أظهر قوليه وأبو يوسف ومحمد الى ان حد الفاعل حد الزاني ان ~~كان محصنا يرجم وان لم يكن محصنا يجلد مائة جلدة وعلى المفعول به عند ~~الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام رجلا كان أو امرأة محصنا أو غير ~~محصن لأن التمكين في الدبر لا يحصنها فلا يلزمها حد المحصنات وذهب قوم الى ~~ان اللوطي يرجم محصنا كان أو غير محصن وبه قال مالك وأحمد والقول الاخر ~~للشافعي انه يقتل الفاعل والمفعول به كما هو ظاهر الحديث وقد قيل في كيفية ~~قتلهما هدم بناء عليهما وقيل رميهما من شاهق كما فعل بقوم لوط وعند أبي ~~حنيفة يعزر ولا يجلد قاله الطيبي قلت وحجة أبي حنيفة ما رواه رزين بسنده عن ~~بن عباس ان عليا احرقهما وأبا بكر هدم عليهما حائطا لأن الظاهر ان الاحراق ~~وهدم الحائط كانا تعزيرا لاحدا (فخر) # قوله # [2564] فاقتلوه سياسة لاحدا فإن الجناية فيها أشد من غيرها لأن فيها ~~اتلاف حق القرابة أو المراد به الاستحلال فإنه كفر وفي الحديث ان الزنا ~~بحليلة جاره أشد وإنما هو لازدياد الحق بسبب الجرار فكيف بالاقارب (إنجاح) # قوله واقتلوا البهيمة زاد الترمذي فقيل لابن عباس ما شان البهيمة فقال ما ~~سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا ولكن أرى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كره ان يوكل من لحمها أو ينتفع بها وقد عمل بها ذلك العمل ~~وذكر أصحابنا حكمة أخرى وهي خوف ان يأتي بخلق مشوة يشبه خلق الادمي وأكثر ~~الفقهاء كما حكاه الخطابي على عدم العمل بهذا الحديث فلا تقتل البهيمة ولا ~~من وقع عليها وإنما عليه التعزير ترجيحا لما رواه ms438 الترمذي عن بن عباس قال ~~من اتى بهيمة فلا حد عليه قال الترمذي هذا أصح من الحديث الأول والعمل على ~~هذا عند أهل العلم (زجاجة) # قوله # PageV01P184 # [2567] أمر برجلين وامرأة فضربوا أحدهم الرجلان حسان بن ثابت الشاعر ~~ومسطح بن اثاثة والمرأة حمنة بنت الجحش أخت أم المؤمنين زينب وانهم اشتركوا ~~مع المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه في قذف الصديقة وانما لم يحد ~~المنافقين لأن الحد للتطهير وهم ليسوا أهلا لذلك فكأنه صلى الله عليه وسلم ~~وكل أمرهم الى الآخرة وأما الذين في قلوبهم مرض فزادهم رجسا الى رجسهم ~~وماتوا وهم كافرون إنجاح الحاجة # [2569] ما كنت أدى بصيغة المتكلم من ودى يدي كوقي يقي يقال وداه أعطى ~~ديته أي ما كنت أعطى الدية من أحد من المحدودين على الزنا والقذف وغيرهما ~~لو ماتوا بسببه لأن حدهم ثابت بالكتاب والسنة وأما حد الخمر فهو اجتهاد منه ~~كرم الله وجهه قلت وهذا للاحتياط والا فالمجتهد المخطئ أجر كما المصيب ~~اجران وهذا الاحتياط أيضا في حقه وأما نحن فمامورون باتباع الخلفاء ~~الراشدين وقد شارك معه عمر وعثمان وصار بعدهم الإجماع فكان حكم هذا الحد ~~كغيره من الحدود (إنجاح) # قوله # [2571] لما جيىء بالوليد بن عقبة الى عثمان الخ هو وليد بن عقبة بن أبي ~~معيط أخو عثمان لأمه وكان واليا على الكوفة من جانبه في خلافته فصلى يوما ~~بالناس الصبح أربعا وكان قد شرب الخمر وقال وازيدكم فقال عبد الله بن مسعود ~~ما زلنا في زيادة مذ وليت علينا وقول عثمان لعلي دونك بن عمك للقرابة بين ~~بني أمية وبني هاشم يلحقون بالجد الأعلى وهو عبد مناف ودونك اسم فعل بمعنى ~~الأمر وفيه اغراء أي خذ بن عمك (إنجاح) # قوله فجلده على أي أمر على عبد الله بن جعفر فجلده وعلى يعد حتى بلغ ~~أربعين كما هو مصرح في رواية مسلم أعلم انه وقع في البخاري ان عليا رض جلد ~~ثمانين ووقع في مسلم ان عليا جلد أربعين وهي قضية واحدة قال القاضي ms439 المعروف ~~من مذهب علي الجلد في الخمر ثمانين ومنه قوله في قليل الخمر وكثيرها ثمانون ~~جلدة وروى عنه جلد المعروف بالنجاشي ثمانين قال والمشهور ان عليا هو الذي ~~أشار على عمر بإقامة الحد ثمانين كما جاء في المؤطا وغيره قال وهذا كله ~~يرجح رواية من روى ان جلد الوليد ثمانين قال ويجمع بينه وبين ما ذكره مسلم ~~من رواية الأربعين بما روى انه جلده بسوط له رأسان فضربه برأسه أربعين ~~فتكون جملتها ثمانين قال ويحتمل ان يكون عائدا الى الثمانين التي فعلها عمر ~~رض انتهى قال النووي واختلف العلماء في قدر حد الخمر فقال الشافعي وأبو ~~ثورود وأهل الظاهر وآخرون حده أربعون قال الشافعي وللإمام ان يبلغ به ~~ثمانين وتكون الزيادة على الأربعين تعزيرات على تسببه في إزالة عقله وفي ~~تعرضه للقذف والقتل وأنواع الايذاء وترك الصلاة وغير ذلك ونقل القاضي عن ~~الجمهور من السلف والفقهاء منهم مالك وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد ~~وإسحاق انهم قالوا حده ثمانون واحتجوا بأنه الذي استقر عليه إجماع الصحابة ~~وان فعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن للتحديد ثم هذا الذي ذكرناه هو حد ~~الحر فأما العبد فعلى النصف من الحر كما في الزنا والقذف وأجمعت الأمة على ~~ان الشارب يحد سواء سكر أم لا انتهى # قوله ### | باب من شرب الخمر مرارا قال النووي وأما الخمر فقد اجمع المسلمون على # تحريم شرب الخمر واجمعوا على وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلا أو ~~كثيرا واجمعوا على انه لا يقتل لشربها وان تكرر ذلك منه هكذا حكى الإجماع ~~فيه الترمذي وخلائق وحكى القاضي عن طائفة شاذة انهم قالوا يقتل بعد جلده ~~أربع مراة للحديث الوارد في ذلك وهذا القول باطل مخالف لاجماع الصحابة فمن ~~بعدهم على انه لا يقتل وان تكرر منه أكثر من أربع مرات وهذا الحديث منسوخ ~~قال جماعة دل الإجماع على نسخه وقال بعضهم نسخه قوله صلى الله عليه وسلم لا ~~يحل دم امرأة مسلم الا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب ms440 الزاني والتارك ~~لدينه المفارق للجماعة انتهى # قوله # [2576] من حمل علينا السلاح الخ قال في النهاية أي حمل على المسلمين ~~لاسلامهم فليس بمسلم وان لم يحمله له فقد اختلف فيه وقيل معناه ليس مثلنا ~~وقيل ليس متخلقا باخلاقنا ولا عاملا بسنتنا انتهى # قوله # [2578] فاجتووا المدينة أي اصابهم الجوي وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول ~~وذلك إذا لم يوافقهم هواءها واستوخموها ويقال اجتريت البلد إذا كرهت المقام ~~فيه وان كنت في نعمة قوله وسمر أعينهم بضم سين وخفة ميم وقد يشدد أي احمي ~~لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها وفعله قصاصا لأنهم سملوا عين الراعي وقطعوا ~~يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينه حتى مات والحرة ارض ذات حجارة سود ~~(فخر) # قوله # [2579] وسمل أعينهم أي فقأها بحديدة محماة أو غيرها وهو بمعنى السمر قال ~~في النهاية وإنما فعل ذلك لأنهم فعلوا بالرعاة مثله وقتلوهم فجازاهم على ~~صنيعهم بمثله وقيل اما هذا كان قبل ان تنزل الحدود فلما نزلت نهى عن المثلة ~~(زجاجة) # قوله # PageV01P185 # [2583] لعن الله السارق الخ أي ابعده الله تعالى عن رحمته والمذهب ان ~~اللعن على رجل مخصوص لم ينص كفره عن الشارع كابليس وفرعون وأبي جهل غير ~~جائز وإنكان كافرا لأنا لا نقطع بسوء الخاتمة لاحد ولم يبين الشارع لنا ~~ولذا منع السلف عن اللعن على يزيد وجوزوا اللعن على قاتل مؤمن لقوله تعالى ~~من قتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له ~~عذابا عظيما فاللعن على قوم مخصوص بفعل كالسرقة والقتل جائز وقد ورد أمثاله ~~على لسان الشرع كثيرا ثم المراد من البيضة قيل بيضة الحديد وهو ما يلبسه ~~المحارب عند القتال ومن الحبل هو حبل السفينة وهما ذو ثمن وقيل المراد ~~منهما الشيء اليسير فإن عشرة دراهم مثلا يسيرة في جنب اليد بفوات المنفعة ~~العظيمة بقطعها فكأنه قال لعن الله السارق يسرق الشيء التافه فتقطع يده ~~بسببه (إنجاح) # قوله يسرق البيضة قال في النهاية يعني بالبيضة الخوذة وقال بن قتيبة ~~الوجه في الحديث ms441 ان الله لما انزل والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده على ظاهر ~~ما نزل عليه يعني بيضة الدجاجة ونحوها ثم أعلم الله بعد ان القطع لا يكون ~~الا في ربع دينار فما فوقه وانكرتا ويلها بالخوذة لأن هذا ليس موضع تكثير ~~لما يأخذه السارق إنما هو موضع تقليل فإنه لا يقال قبح الله فلانا عرض نفسه ~~للضرب في عقد جوهر إنما يقال لعن الله فلانا تعرض لقطع يده في خلق رث أو ~~كبة شعر (زجاجة) # قوله يسرق البيضة قيل أراد بيضة الفضة وحبل السفينة والا فالبيضة والحبل ~~المعروفان من الأشياء التافهة ولا يصح فيها قطع العضو والحق ان ذلك وارد ~~بطريق التمثيل وليس الغرض بيان حكم القطع فيهما بخصوصهما وهذا كما جاء في ~~حديث الجمعة من قرب دجاجة من قرب بيضة مع ان الدجاجة والبيضة لا يصح التقرب ~~بهما وإنما الغرض تصوير الثواب القليل لمولانا المعظم الشيخ عبد العزيز ~~الدهلوي قدس الله سره # [2585] لا تقطع اليد الا في ربع دينار وبه اخذ الشافعي وذهب مالك وأحمد ~~الى انه سبع دينار أو ثلاثة دراهم وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يقطع الا في ~~عشرة دراهم وقالوا ان الاخذ بالأكثر في هذا الباب أولى احتيالا للدرء فاعرف ~~انه قد قيل في ثمن المجن أكثر مما ذكر ولحديث ايمن رواه الحاكم عن مجاهد عن ~~ايمن قال لم تقطع اليد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا في ثمن ~~المجن وثمنه يومئذ دينار وقد اختلف في تقويم المجن فروى ثلاثة أو عشرة فيجب ~~الاخذ بالأكثر لايجاب الشرع الدرء ما أمكن ثم يقوى ما رواه النسائي بسنده ~~عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان ثمن المجن على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عشرة دراهم وقال الترمذي وقد روى عن بن مسعود أنه قال لا ~~قطع الا في دينار أو عشرة دراهم وهو مرسل وروى الدارقطني والبيهقي عن علي ms442 ~~رضي قال لا تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم ولا يكون المهر أقل من عشرة ~~دراهم وقال محمد بلغنا ذلك عن علي وعبد الله بن عمر وعامر وإبراهيم فتح ~~القدير مختصرا # قوله # [2589] فبيعوه بنش النش عشرون درهما وهو بإظهار العيب لأنه لا يليق ~~المسلم ان يغتر المسلم وفي الحديث الصحيح تحب لاخيك ما تحب لنفسك قال ~~الطيبي العبد إذا سرق قطع آبقا كان أو غير آبق وعن عمر بن عبد العزيز أمر ~~به وهو قول مالك والشافعي وعامة أهل العلم (إنجاح) # قوله # [2590] من رقيق الخمس أي المال الذي خمس من المغنم وإنما لم يقطعه إما ~~بعدم الحرز وإما لكونه في دار الحرب وذلك بسبب خوف الارتداد واللحوق بهم ~~والله أعلم (إنجاح) # قوله # [2595] فهلا قبل ان تأتيني به أي فهلا تصدقت وتركت حقك قبل وصوله الي ~~وأما الآن فقطعه واجب ليس لك فيه حق بل هو حق الشرع ثم انهم شرطوا في كون ~~المسجد حوزا ان يكون هنا محافظ وقال في الدر ويعتبر أي الحافظ في المسجد ~~لأنه ليس بحرز وبه يغتي انتهى (إنجاح) # قوله # [2596] ما اخذ في أكمامه الاكمام جمع كم وهو بالكسر دعاء الطلع وغطاء ~~النور كالكمامة بالكسر فيهما وجمعه اكمة واكمام وكمام كذا في القاموس ~~(إنجاح) # قوله فاحتمل أي حمل تلك الثمار وذهب بها فثمنه أي فعليه غرامة ثمنه ومثله ~~معه وهذه سياسة والا فقد قال الله جل ذكره فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ~~بمثل ما اعتدى عليكم وما كان في الجرن في القاموس الجرن بالضم وكامير ومنير ~~البيدر انتهى وفي المجمع هو موضع لتجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة ~~والشعير انتهى ففيه القطع قال الطيبي الحرز مشروط فلا قطع الا فيما سرق من ~~حرز والمعتبر فيه العرف قلت اما عندنا فلا قطع فيما يتسارع اليه الفساد ~~كاللبن واللحم والفواكه الرطبة لقوله عليه السلام لا قطع في ثمر وقوله عليه ~~السلام لا قطع في الطعام والمراد ما يتسارع اليه الفساد كالمهيا للأكل وما ~~في معناه كاللحم والتمر ms443 كذا في اللمعات (إنجاح) # قوله وان أكل ولم يأخذ فليس عليه وهذا أيضا محمول على العرف فإن لم يرض ~~به صاحب البستان فيعزر قال الشاة الحريسة أي التي تحرس بالجبل ففيه ثمنها ~~ومثله معه وهذا أيضا سياسة كما مر والنكال العقوبة وقوله ما كان في المراح ~~وهو مأوى الإبل والغنم بالليل ففيه القطع للحرز (إنجاح) # قوله # [2597] ما اخالك سرقت بكسر الهمزة أفصح أي ما اظنك وفيه انه لو انكر فلا ~~قطع قال في الدر وندب تلقينه كيلا يقر بالسرقة وأما إذا كان عليه شهود فلا ~~يسقط الحد (إنجاح) # قوله استغفر الله الخ هذا منه صلى الله عليه وسلم يدل على ان الحد ليس ~~مطهرا بالكلية مع فساد النية وإنما مطهر لعين ذلك الذنب فلا عتاب عليه ~~ثانيا من جهة الرب قال القاضي بهذا الحديث يستشهد على ان للامام ان يعرض ~~للسارق بالرجوع قال بن الهمام ويجب القطع بإقراره مرة واحدة وهذا عند أبي ~~حنيفة ومالك والشافعي وأكثر علماء الأمة وقال أبو يوسف لا يقطع وهو قول ~~أحمد وابن أبي ليلى وزفر وابن شبرمة لهذا الحديث حيث لم يقطعه الا بعد ~~تكرار اقراره ولأبي حنيفة ما اسنده الطحاوي الى أبي هريرة في هذا الحديث ~~قالوا يا رسول الله ان هذا سرق فقال ما اخاله سرق فقال السارق بلى يا رسول ~~الله قال اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتوني به قال فذهب به فقطع ~~الحديث فقد قطعه بإقراره مرة انتهى (مرقاة) # قوله # PageV01P186 # [2601] لا يجلد أحد فوق عشر جلدات قال الطيبي قال أصحابنا هذا الحديث ~~منسوخ واستدلوا بأن الصحابة جاوزوا من عشرة أصوات وقال أصحاب مالك هذا كان ~~مختصا بزمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف انتهى وقال الشيخ المذهب ~~عندنا أن أكثره تسعةثلاثون وأقله ثلاث جلدات وقال أبو يوسف يبلغ التعزير ~~خمسة وسبعين والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم من بلغ حدا في غير حد فهو ~~من المعتدين وإذا حدد تبليغه حدا فأبو حنيفة ومحمد نظرا الى أدنى الحد ms444 وهو ~~حد العبد في القذف فصرفاه اليه وذلك أربعون فنقصا منه سوطا وأبو يوسف اعتبر ~~أقل الحد في الأحرار إذا الأصل هو الحرية ثم نقص سوطا في رواية عنه وهو قول ~~زفر وهو القياس وفي ظاهر الرواية نقص خمسة وهو مأثور عن علي ثم قدر الادنى ~~بثلث جلدات لأن ما دونها لا يقع به الزجر وذكر مشائخنا ان أدناه على ما ~~يراه الامام كذا في الهداية لمعات # قوله لا يجلد أحد فوق عشر جلدات الخ فإن قلت هذا الحديث يعارض الحديث ~~السابق اعني قوله إذا قال الرجل للرجل يا لوطي فاجلدوه عشرين وإذا قال ~~الرجل للرجل يا مخنث فاجلدوا عشرين فكيف التوفيق قلت المراد بحد من حدود ~~الله ما قدره الله تعالى ولو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم سواء كان ~~من حدود المعروفة أو التعزيرات فلا اشكال لشمس العلوم مولانا عبد العزيز ~~الدهلوي # [2603] فهو كفارته أي يكفر اثم ذلك ولم يعاقب به في الآخرة وهذا خاص بغير ~~الشرك وأخذ أكثر العلماء من هذا ان الحدود كفارات وتنافيه خبر لا أدري ~~الحدود كفارات أم لا اجابوا عنه بأنه قبل هذا الحديث لأنه فيه نفي العلم ~~وفي هذا إثباته (مرقاة) # قوله # [2604] فالله اعدل ان يثنى عقوبته أي بأن يكرر في الآخرة مع عذاب الدنيا ~~قوله فستره الله عليه لكمال الرأفة والرحمة فهذا من اذنب في السر ولهذا ورد ~~كل أمتي معافى الا المجاهرون قوله قد عفا عنه أي في الدنيا بالستر فإن ~~إظهار الجريمة فيه نوع من العقاب (إنجاح) # قوله # [2606] انتظر حتى اجيئ الخ استفهام إنكار أي لا انتظر حتى اجيئ بأربعة ~~شهداء قوله الى ما ذاك ما زائدة أي الى ذلك الاجل الذي اطلب فيه الشهداء ~~وقد قضى الزاني حاجته وقوله أو أقول عطف على انتظر فهذا أيضا محل الاستفهام ~~أي لا افشي سر هذا فإني لو افشيته يضربون علي حد القذف ولا يقبلون لي شهادة ~~ولعل هذا قبل نزول اللعان فإن اللعان يدرء الحد عن القاذف لو كان ms445 الزوج ~~وقوله كفى بالسيف شاهد أي إذا قتلهما على هذه الحال يصدق القاتل فلا حاجة ~~الى الشهود ثم لما علم صلى الله عليه وسلم الفتنة في هذه الفتيا رجع وقال ~~لا افتي بذلك ولو افتيت بذلك يتتابع أي يتكرر السكارى وأصحاب الغيرة القتل ~~ثم يعتذر بفعل الفاحشة فعلم من الحديث ان هذا الرجل وان عذر ديانة لأنه في ~~محل المدح حيث قال صلى الله عليه وسلم اسمعوا ما يقول سيدكم وفي رواية أخرى ~~انا أغير منه والله اغير مني لكن لا يقبل عذره قضاء وقوله سمعت أبا زرعة ~~يقول الخ أشار بن ماجة انه لم يسمع هذا الحديث عن علي بن محمد وفاته منه مع ~~ان عليا شيخه لكن أبا زرعة اسنده الى علي بن محمد فصار واسطة بينه وبين بن ~~ماجة والله اعلم والغيران كسكران صفة من الغيرة (إنجاح) # قوله # [2608] واصفى من الاصفاء بمعنى الاستصفاء قال في القاموس استصفى ماله أي ~~اخذه كله انتهى أي اقتله وأخذ ماله كله وهذا يدل على ان قتله وأخذ ماله كان ~~بسبب كفره وردته أي فعله استحلالا والا فالمحدود لا يؤخذ ماله إنجاح الحاجة # قوله # [2610] حرام تشديد وتغليظ والمراد المستحل اولا يدخل مع السابقين أو ~~محمول على الزجر لأنه يؤدي الى فساد عريض لمعات # قوله # [2611] خمسمائة عام وفي رواية مائة عام وفي الفردوس الف عام وذلك بسبب ~~اختلاف درجات بالأعمال وليس عدم وجدان الرائحة كناية عن عدم دخول الجنة بل ~~عدم وجدان أول ما يحدها الصالحون كذا في اللمعات # قوله # [2612] لا نقفوا منا الخ بتقديم القاف على الفاء من قفا يقفو قفوا وقفوا ~~وهو القذف بالفجور صريحا ورميا بأمر قبيح فغرضه صلى الله عليه وسلم انا لا ~~نقذف امنا بالحاق النسب ممن ليس منه وذلك مقتض للنفي من الإباء أيضا فلذلك ~~اكده صلى الله عليه وسلم ولانتفى من ابائنا وكندة بالكسر لقب ثور بن عفير ~~أبي حي من اليمن لأنه كند أباه بكفران النعمة ولحق باخواله والنضر بن كنانة ~~أبو قريش ولذك قيل ms446 ان النضر بن كنانة اجتمع في ثوبه يوما فقالوا تقرش ~~والتقرش الاجتماع وقيل سموا بذلك لتجمعهم الى الحرم وقيل غير ذلك (إنجاح) # قوله # PageV01P187 # [2613] قد كتب علي الشقوة أي قد قدر علي الشقوة وهي الشدة والعسر فآذن لي ~~في الغناء في غير فاحشة فإنه كنى بالفاحشة عن اللواطة وغيرها من افعال ~~المخنثين قوله ولا كرامة ولا نعمة عين أي لا كرامة لك من هذا الفعل أو لا ~~اكرمك بالإجازة فيه نعم عين ونعمة ونعام ونعيم بفتح نونهن ونعمى ونعامى ~~ونعام ونعم ونعمة بضم نونهن ونعمة ونعام بكسر نونهما وينصب الكل بفعل مقدر ~~أي افعل ذلك انعاما لعينك وإكراما وأنعم بك عينا أي اقربك عين من تحبه أو ~~أقر عينك بمن تحبه كذا في القاموس وقوله أي عدو الله تهديدا له (إنجاح) # قوله ولو كنت تقدمت إليك الخ أي بالنهي عن ذلك الفعل الشنيع لفعلت بك ~~وفعلت من التعزير والحبس وغيرهما قوله حلقت رأسك مثلة هذا أيضا تهديدا وفيه ~~جواز حلق الرأس لأهل المعاصي قلت هذا ليس بالمثلة الممنوعة لأن حلق الرأس ~~جائز بالاتفاق وليس فيه غرض الا التهديد للعاصي والمثلة المحرمة قطع ~~الأطراف كالانف والاذن وفيه جواز نفي أهل المعاصي وقد نفى صلى الله عليه ~~وسلم مخنثا من أهل المدينة وقوله احللت سلبك بفتح اللام هو ما يسلب من ~~اللباس وغيره وهذا أيضا تهديدا وقوله لا يستر من الناس بهديه الهدى بفتح ~~الهاء وسكون الدال في اخره ياء السيرة أي بعادته وسيادته القديمة في الدنيا ~~وفي بعض النسخ بهدبة بالباء الموحدة في آخره والهدب بضمتين وبالضم خمل ~~الثوب (إنجاح) # [2614] مخنثا وهو الذي يتشبه بالنساء في اخلاقه وكلامه وحركاته وسكناته ~~فتارة يكون هذا خلقة فلا ذم له ولا اثم عليه ولذا لم ينكر النبي صلى الله ~~عليه وسلم اولا دخوله على النساء وتارة يكون بتكلف وهو ملعون بالحديث ~~المشهور وأما دخوله على أمهات المؤمنين فلانهن اعتقدن انه من غير أولي ~~الاربة فلما سمع عليه السلام منه الكلام الاتي علم انه من ذوي ms447 الاربة فمنع ~~قوله تقبل بأربع أي بأربع عكن في البطن من قدامها لاجل السمن فإذا أقبلت ~~رؤيت مواضعها شاخصة من كثرة الغصون وتدبر بثمان أي أطراف هذه العكن من ~~ورائها عند منقطع الجنبين وقال الاكمل وذلك ان العكن جمع عكنة وهي الطي ~~الذي في المبطن من السمن وهي تقبل بهن من كل ناحية ثنتان ولكل واحدة طرفان ~~فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية هذا يدل على منع الخنث والخصي والمجبوب من ~~الدخول على النساء مرقاة ملخصا # قوله # [2615] أول ما يقضي الخ وفي رواية أول ما يحكم بين العباد في الدماء هذا ~~لتعظيم أمر الدماء وليس هذا الحديث مخالفا لقوله صلى الله عليه وسلم ان أول ~~ما يحاسب به العبد صلوته لأن ذلك في حق الله وهذا فيما بين العباد وكذا قال ~~الطيبي # قوله # [2616] على بن ادم الأول صفة لابن وهو قابيل قتل اخاه هابيل حين تزوج كل ~~باخته التي مع الاخر في بطن واحد لأن شريعة ادم ان بطون حواء كانت بمنزلة ~~الاقارب الاباعد كذا في المرقاة وقال الكرماني على بن ادم الأول قابيل لأنه ~~أجرى الناس على القتل ويجزى على الاجواء لا على القتل وهو أول قتل وقع في ~~العالم وقال الطيبي كفل من دمها أي نصيب من اثمه وقيده بالأول لأنه في بينه ~~كثرة وهذا يدل على ان قابيل أول مولود من بنيه انتهى # قوله # [2618] لم يتند بدم من الندى بالنون والدال المهملة وهو الثرى والمطر ~~والبلل فمعناه لم يبلل يده وكفه من دم حرام والله أعلم (إنجاح) # قوله # [2620] بشطر كلمة الشطر نصف الشيء وجزؤه أي أعان على قتله بأدنى كلمة ~~تكون سبب سفك دمه فكيف من أمر به أو شرك في قتله إنجاح الحاجة # قوله # [2621] واني له الهدى هذا مذهب تفرد به بن عباس من الصحابة وتبعه في ذلك ~~المعتزلة والخوارج وقد نقل عن بن عباس الرجوع أيضا فإن الأحاديث الصحاح تدل ~~على صحة توبته وعليه إجماع الأمة وأما ادعاء عدم النسخ فلا يضرنا لأنا لا ~~نسلم ان ms448 معنى الآية على وجهها بل المراد من الخلود المكث الكثير ويأول أيضا ~~بأن هذا جزاؤه ان جوزي وقول المعتزلة بالخروج عن الإيمان يخالف قوله تعالى ~~يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى فلولا وجود الإيمان لم ~~يخاطبوا به وقيل من قتله لايمانه أو مستحلا لقتله وهما كفر (إنجاح) # قوله فقال بعد تسعة وتسعين نفسا إنما قال هذا إنكارا أي كيف تقبل توبته ~~بعد قتل تسعة وتسعين نفسا وقوله فانتضى بالنون والضاد سيفه أي سله (إنجاح) # قوله احتفز بنفسه من الحفز بالحاء المهملة ثم الفاء ثم الزائ المعجمة ~~حفزه يحفزه دفعه من خلفه واحتفز في مشيته احتث واجتهد كذا في القاموس وفي ~~البخاري ومسلم فناء بصدره نحوها أي نهض بجهد ومشقة فمعناه سعى في توجهه الى ~~القرية الصالحة بكمال حده واجتهاده (إنجاح) # قوله # [2623] فهو الخيار بين إحدى ثلاث ظاهره ان الاختيار لاولياء المقتول ان ~~شاؤوا اقتصوا وان شاؤوا أخذوا الدية وهو مذهب الشافعي وأحمد وعن أبي حنيفة ~~ومالك لا يثبت الدية الا برضى القاتل وهو أحد قولي الشافعي لأن موجب القتل ~~عمدا هو القصاص لقوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى الا انه يقيد بوصف ~~العمد لقوله صلى الله عليه وسلم العمد قود أي موجبه فإيجاب المال زيادة فلا ~~يكون للولي اخذ الدية الا برضى القاتل والمسئلة مختلف فيها بين الصحابة ومن ~~بعدهم ويمكن حمل الحديث على ذلك أيضا فافهم لمعات # قوله # PageV01P188 # [2625] فقام اليه الأقرع بن حابس الخ وقصته ان محلم بن جثامة الليثي قتل ~~رجلا من أشجع فعيينة بن حصن يطلب دم الأشجعي لأنه من قيس واقرع بن حابس ~~يدفع عن محلم لأنه من خندف كذا في أسد الغابة واقرع وعيينة كانا من المؤلفة ~~القلوب وكانا رئيسي قومهما وقول مكيتل ما شبهت هذا القتيل في عزة بكسر ~~المهملة ثم الزائي المعجمة المشددة بمعنى الغلبة وفي بعض النسخ بالغين ~~المعجمة المضمومة والراء المهملة بمعنى البياض ويطلق على الشريعة لوضوحها ~~وبياضها لقول النبي صلى الله عليه وسلم تركتكم على ملة ms449 بيضاء ليلها كنهارها ~~تعرض المكيتل ان تشبيه هذا القتيل لو لم يتدارك بجنايته وقصاصه مع وجود هذه ~~الغلبة والنصرة في الإسلام كغنم وردت على الماء فرميت أولها فنفرت بسببها ~~آخرها أي لو لم يتدارك في أول الإسلام لم يكن صلاحا لآخر المسلمين فيكون ~~سببا للصلة (إنجاح) # [2626] وذلك ثلاثون حقة الخ هذا مذهب الشافعي ومحمد اخذا بهذا الحديث ~~ومذهب أبي حنيفة وأبي يوسف مائة من الإبل ارباعا خمس وعشرون بنت مخاض وخمس ~~عشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة تمسكا بحديث السائب بن ~~يزيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الدية بمائة من الإبل ارباعا ~~والحديث الذي تمسك به الشافعي غير ثابت لاختلاف الصحابة فالاخذ بالمتيقن ~~أولى لمعات # قوله # [2627] قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط الخ فيه وجوه من الاعراب أحدها ~~ان يكون شبه العمد صفة الخطأ وهو معرفة وجاز لأن الشبه العمد وقع بين ~~الضدين ثانيها ان يراد بالخطأ الجنس فهو بمنزلة النكرة وقتيل السوط اما ~~بدلا أو بيانا وثالثها ان يكون شبه العمد بدلا من الخطأ وقتيل السوط بدلا ~~من البدل وقوله مائة من الإبل خبر قتيل الخطأ وفي شرح السنة الحديث يدل على ~~اثبات عمد الخطأ في القتل وزعم بعضهم ان القتل لا يكون الا عمدا محضا أو ~~خطأ محضا وأما شبه العمد فلا يعرف وهو قول مالك واستدل أبو حنيفة بحديث عبد ~~الله بن عمر وعلى ان القتل بالمثقل شبه عمد لا يوجب القصاص ولا حجة له فيه ~~لأن الحديث في السوط والعصا الخفيفة التي لا يقصد بها القتل وذلك لأن ~~الغالب من أمر السياط والعصا انها تكون خفيفة والقتل الحاصل بها يكون بطريق ~~شبه العمد وأما الثقل الكبير فيلحق بالمحد والذي هو معد للقتل انتهى وأنت ~~ترى ان العصا باطلاقها تشمل لثقيلة والخفيفة فتخصيصها الى دليل مثله أو ~~أقوى منه (مرقاة) # قوله # [2628] الا ان كل ماثرة كانت الخ من الأثر محركة هو بقية الشيء أي كل ~~بقية من بقايا الجاهلية من العادات ms450 والرسوم موضوعة وتحت قدمي هاتين فانا لا ~~نكلف بعد ان فتحنا مصرا من امصار الجاهلية بأحكامهم وإنما نتكلف بعد ان ~~دخلنا وتسلطنا عليهم وإنما استثنى صلى الله عليه وسلم سدانة البيت أي ~~خدمتها وسقاية الحاج لمصلحة لهم وينبغي للامام إذا رأى مصلحة في بعض ~~احكامهم يمضيها على ما كان عليه (إنجاح) # قوله # [2629] جعل الدية اثنا عشر الفا وبه اخذ الشافعي وعند أبي حنيفة الدية من ~~الإبل مائة ومن العين الف دينار ومن الورق عشرة آلاف درهم لما روى عن عمر ~~ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية في قتيل بعشرة آلاف درهم كذا في ~~اللمعات وقال الشمني الدية من الذهب الف دينار ومن الفضة عشرة آلاف درهم ~~ومن الإبل مائة وقال الشافعي من الورق اثنا عشر الفا وبه قال مالك وأحمد ~~وإسحاق ولنا هو قول الثوري وأبي ثور من أصحاب الشافعي ما روى البيهقي من ~~طريق الشافعي قال محمد بن الحسن بلغنا عن عمر انه فرض على أهل الذهب الف ~~دينار ومن الورق عشرة آلاف درهم حدثنا بذلك أبو حنيفة عن الهيثم عن الشعبي ~~عن عمر قال فقال أهل المدينة فرض عمر رضي على أهل الورق اثني عشر الف درهم ~~قال محمد بن الحسن صدقوا ولكنه فرضها اثني عشر الفا وزن ستة وذلك عشرة آلاف ~~انتهى # قوله # [2631] في دية الخطأ الخ اعلم ان دية الخطأ المحض اخماس بالاتفاق الا ان ~~الشافعي يقضي بعشرين بن لبون مكان بن مخاض وهذا الحديث حجة عليه وما قال ~~صاحب المشكوة ان خشفا مجهول لا يعرف الا بهذا الحديث ليس بصحيح قال بن حجر ~~في التقريب خشف بكسر أوله وسكون المعجمة بعدها فاء بن مالك الطائي وثقه ~~النسائي من الثانية انتهى وذكره بن حبان في الثقات وروى الأربعة عنه هذا ~~الحديث وابن ماجة حديثا اخر كذا ذكروا وحجة الشافعي ما روى في شرح السنة ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم ودى قتيل خيبر بمائة من ابل الصدقة وليس في اسنان ~~ابل الصدقة بن مخاض ms451 إنما فيها بن لبون (فخر) # قوله # [2632] وذلك قوله وما نقموا الا ان أغناهم الله الخ قال البغوي في شأن ~~نزولها ان مولى الجلاس قتل فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية اثني ~~عشر الف درهم فاستغنى قال الكلبي كانوا أي المنافقون قبل قدوم النبي صلى ~~الله عليه وسلم المدينة في ضنك من العيش فلما قدم عليهم النبي صلى الله ~~عليه وسلم استغنوا بالغنائم قال بن الأثير فتاب بعد ذلك الجلاس عن النفاق ~~وحسنت توبته (إنجاح) # قوله # [2634] والخال وارث من لا وارث له دل على ميراث ذوي الأرحام دلالة واضحة ~~فرحم الله على من اذعن الحق ولم يأوله بأنه على طريقة الجوع زاد من لا زاد ~~له سيد # قوله # [2635] في عمية بكسر عين وضمها وبكسر ميم وياء مشددتين هي الأمر الأعمى ~~لا يستبين وجهه كتقاتل القوم عصبيته قال في النهاية هي فعيلة من العمى ~~الضلالة كالقتال في العصبية والاهواء قوله أو عصبية هي المحاماة والمدافعة ~~والعصبي هو الذي يغضب لعصبته أي اقاربه ويحامي عنهم يعني ان يوجد بينهم ~~قتيل يعمى امره ولا يتبين قاتله ولا حال قتله فله حكم الخطأ تجب فيه الدية ~~قوله ومن قتل عمدا فهو قود أي بصدد ان يقاد ومستوجب له اطلق المصدر على ~~المفعول باعتبار مايؤل قوله ومن حال دونه أي دون القاتل أي منع المستحق عن ~~القصاص فعليه لعنة الله الخ (فخر) # قوله لا يقبل منه صرف ولا عدل قال في القاموس الصرف في الحديث التوبة ~~والعدل الفدية أو هو النافلة والعدل الفريضة اوبالعكس أو هو الوزن والعدل ~~الكيل وهو الاكتساب والعدل الفدية والحيلة انتهى (إنجاح) # قوله # [2636] فاستعدى عليه أي طلب الغوث والعون منه صلى الله عليه وسلم قوله ~~ولم يقض له بالقصاص الظاهر انه رضى بالدية بعد قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم خذ الدية بارك الله لك فيها أو كان ضربه بالخطأ (إنجاح) # قوله # PageV01P189 # [2637] لا قود في المأمومة وهي التي تصل بأم الدماغ وهي الغشاء التي فيها ~~الدماغ والجائفة هي التي وصلت ms452 الى الجوف والمنقلة الجراحة التي نقلت العظم ~~بعد الكسر وإنما لم يحكم فيها بالقصاص لانعدام الممائلة وفيها حكومة عدل ~~وتفسيرها في كتب الفقه (إنجاح) # [2639] في الجنين بعزة عبد أو امة هي العبد أو الأمة وقيل بشرط البياض ~~فيهما وأصلها بياض في وجه الفرس وليس ذلك شرطا عند الفقهاء إنما الغرة ~~عندهم ما بلغ ثمنها نصف عشر الدية وهذا إذا سقطت ميتا فإن سقط حيا ثم مات ~~ففيه الدية كاملة وروى عبد أو امة أو فرس أو بغل قيل هما غلط من الراوي أو ~~هما على سبيل القيمة إذا عدمت الرقاق قال الكرماني بالضم وشدة الراء ~~بالتنوين وعبد بدل وروى بالإضافة مجمع البحار # قوله ان هذا ليقول بقول شاعر وفي رواية إنما هذا من اخوان الكهان انكر ~~عليه قوله الباطل في مقابلة الشارع وزاد يعيبه بالتكلف بالسجع الذي هو من ~~عادة أهل الكهانة في ترويج اقاويلهم الباطلة ليستميلوا به قلوب أهل البطالة ~~وليس مذموما على الإطلاق لوقوعه في القرآن وكلام النبي صلى الله عليه وسلم ~~وإنما المذمومة منه ما يتكلف به ويكون الغرض ترويج الباطل لمعات # قوله # [2641] فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين قال الشمني ومن ضرب ~~بطن امرأة يجب غرة خمس مائة درهم على عاقلته ان القت ميتا والقياس ان لا ~~يجب في الجنين الساقط ميتا شيء لأنه لم يتيقن لحياته فإن قيل الظاهر انه حي ~~أجيب بأن الظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق ووجه الاستحسان ما في الصحيحين ان ~~النبي قضى في جنين من بني الحيان بغرة عبد أو امة وإنما فسرنا الغرة بخمس ~~مائة درهم لما في رواية بن أبي شيبة في مصنفه عن إسماعيل بن عياش عن زيد بن ~~اسلم عن عمر بن الخطاب قوم الغرة خمس مائة دينار وكل دينار بعشرة دراهم ~~واخرج البزار في مسنده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ان امرأة حذفت امرأة ~~فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ولدها بخمس مائة ونهى عن الحذف ~~(مرقاة) # قوله بغرة ms453 عبد وان تقتل بها لأن هذه الجناية اشتملت على جنايتين ففي ~~الجناية الأولى وهي قتل الجنين حكم بالغرة وفي الجناية الثانية حكم بقتلها ~~الثبوت قتل العمد قال في الدر في تفسير قتل العمد وهو ان يتعمد ضربه في أي ~~موضع من جسده بالة تفرق الاجزاء مثل سلاح ومثقل من خشب أو من حديد جوهره ~~وقال موجبه الإثم والقود عينا لا الكفارة (إنجاح) # قوله # [2642] ورث امرأة الخ نقل الطيبي عن على انه كان لا يورث من دية الزوج ~~الزوجة ولا الاخوة من الام لمعات # قوله # [2644] قضى ان عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلم قال أحمد دية الكتابي نصف ~~دية المسلم وقال الشافعي دية الكافر ثلث دية المسلم وهو أربعة آلاف درهم ~~وقال في الهداية لنا قوله عليه السلام دية كل ذي عهد في عهده الف دينار ~~وكذا قضى أبو بكر وعمر وذكر في حاشية الهداية عن المبسوط عن الزهري ان أبا ~~بكر وعمر كانا يجعلان دية الذي مثل دية المسلم وعن بن مسعود دية الذي مثل ~~دية المسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ~~فلما كان زمن معاوية جعلها على النصف وتمام الجث في اللمعات (إنجاح) # قوله # [2648] على عاقلة القاتلة قال في المجمع العقل الدية وأصله ان من يقتل ~~يجمع الدية من الإبل فيعقلها بفناء أولياء المقتول أي يشدها في عقلها ~~يسلمها إليهم ويقبضوها منه يقال عقل البعير عقلا وجمعها عقول العاقلة ~~العصبة والاقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ وهي صفة جماعة اسم ~~فاعل من العقل # قوله لزوجها وولدها تخصيص التوريث لزوجها وولدها لأنهم كانوا من ورثتها ~~والا فالظاهر ان ميراثها لورثتها كما مر كذا في اللمعات # قوله القصاص في السن قال بن بطال اجمعوا على قلع السن بالسن في العمد ~~واختلفوا في سائر عظام الجسد فقال لك فيها القود الا ما كان مجوفا أو كان ~~كالمأمومة ففيها الدية وقال الشافعي والليث والحنفية لا قصاص في العظم غير ~~السن لأن دون السن ms454 حائل من جلد ولحم وعصب يتعذر معه المماثلة وقال الطحاوي ~~اتفقوا على انه لا قصاص في عظم الرأس فيلحق بها سائر العظام عيني # قوله # [2649] لا تكسر ليس رد كحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو أخبار ~~بعدم الكسر ثقة بالله ان يرضى الخصم سيد # قوله # [2651] قضى في السن أي الواحد خمسا وفي كلها كل الدية إذا كان خطأ سواء ~~كان ضرسا أو ثنية لما في كتاب عمرو بن حزم في السن خمس من الإبل لأن الكل ~~في أصل المنفعة وهو المضغ سواء وبعضها وانكان فيه زيادة منفعة لكن في البعض ~~الاخر جمال وهو المنفعة في الادمي وإنما قيدنا بالخطأ لأن العمد فيه القصاص ~~(مرقاة) # قوله # PageV01P190 # [2652] هذه وهذه سواء يعني الخنصر والابهام أي هما مستويان في الدية وان ~~كان الإبهام أقل مفصلا من الخنصر اذني كل أصبع عشر الدية وهو عشر من الإبل # [2655] في المواضح خمس خمس أي في كل واحد من الموضحات خمس من الإبل قال ~~في المجمع الموضحة التي تبدي وضح العظم أي بياضه وجمعه مواضح والتي فيها ~~خمس من الإبل ما كان في الرأس والوجه فاما في غيرهما فحكومة عدل # قوله # [2656] كعضاض الفحل وفي رواية كما يعض الفحل الفحل الذكر من كل حيوان ~~ويراد ذكر الإبل كثيرا وهو المراد ههنا وكذا حكم من اضطر الى الدفع كلامرأة ~~تدفع عن نفسها من قصد الفجور بها مثلا لكن ينبغي ان يرفق في الدفع الا من ~~قصد القتل كن شهر سيفا أو عصا ليلا في مصر أو نهارا في طريق في غير مصر ~~فقتله المشهور عليه عمدا فلا شيء عليه كذا في الهداية لمعات # قوله # [2658] فهما في القرآن وفي بعض الرواية الا فهما أي ليس عندنا الا فهما ~~والمراد منه ما يستنبط به المعاني ويدرك به الإشارات والعلوم الخفية ~~والاسرار الباطنة التي تظهر للعلماء الراسخين في العلم # قوله أو ما في هذه الصحيفة وفي رواية ما في الصحيفة وهي صحيفة كتب فيها ~~بعض الاحكام ليس في القرآن منها العقل ms455 يعني احكام الديات وفكاك الاسير بفتح ~~الفاء ويجوز كسرها اسم من فك الاسير اخلصه وفكاك الرهن ما يفك وان لا يقتل ~~مسلم بكافر سواء كان ذميا أو حربيا وهو مذهب كثير من الصحابة والتابعين ومن ~~بعدهم وهو مذهب الأئمة الثلاثة وعند بعض العلماء يقتل المسلم بالذمي واليه ~~ذهب كثير من الأئمة وهو مذهب الحنفية وقيل كان في الصحيفة من الاحكام غير ~~ما ذكر لكنه لم يذكر ههنا بأنه لم يكن مقصودا كذا في اللمعات # قوله # [2660] لا يقتل مؤمن بكافر أي كافر حربي بدليل قوله ولا ذو عهد في عهده ~~أي لا يجوز قتله ما دام في عهده غير ناقض إياه فالمراد بذي عهد هو الذمي ~~ولما يجز قتله يقتل المسلم بقتله فلا ينافي مذهب أبي حنيفة انه يقتل المسلم ~~بالذمي فافهم وقيل معناه لا يقتل الذمي في عهده بكافر والكافر الذي يقتل ~~الذمي به لا بد ان يكون حربيا فبهذه القرينة يكون المراد بالكافر الذي لا ~~يقتل المسلم به الحربي ليتلازم المعطوف والمعطوف عليه لمعات مختصرا # قوله # [2661] لا يقتل بالولد الوالد ان كان المراد به عدم الاقتصاص عن الوالد ~~ان قتل ولده وهو الظاهر ففيه خلاف مالك فإنه قال يقاد إذا ذبحه ذبحا وان ~~قتل الوالد ولده ضربا بالسيف فلا قصاص عليه لاحتمال انه ضربه تأديبا وأتى ~~على النفس من غير قصد وان ذبحه فعليه القصاص لأنه عمد بلا شبهة ولا تأويل ~~بل جناية الأب اغلظ لأن فيه قطع الرحم وهو كمن زنى بابنته فإنه يلزم الحد ~~والحديث حجة عليه وان كان المراد عدم قتل الوالد بجناية ولده وقتله احداكما ~~كان في الجاهلية فهذا متفق عليه والمعنى الأول أظهر وأوفق بالباب لمعات # قوله # [2663] من قتل عبده قتلناه الخ قال الخطابي هذا زجر ليرتدعوا فلا يقدموا ~~على ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم في شارب الخمر إذا شرب فاجلدوه فإن عاد ~~فاجلدوه ثم قال في الرابعة أوالخامسة فإن عاد فاقتلوه ثم لم يقتله حين جيء ~~به وقد شرب رابعا أو ms456 خامسا وقد تأوله بعضهم على انه إنما جاء في عبد كان ~~يملكه فزال عنه ملكه فصار كفوا له بالحرية وذهب بعضهم الى ان الحديث منسوخ ~~بقوله الحر بالحر والعبد بالعبد الى والجروح قصاص انتهى وذهب أصحاب أبي ~~حنيفة الى ان الحر يقتل بعبد غيره دون عبد نفسه وذهب الشافعي ومالك الى انه ~~لا يقتل الحر بالعبد وان كان عبد غيره وذهب إبراهيم النخعي وسفيان الثوري ~~الى انه يقتل بالعبد وان كان عبد نفسه (مرقاة) # قوله # [2666] على اوضاح لها الاوضاح بالحاء المهملة جمع وضح محركة وهي حلى من ~~الفضة والخلخال أي قتلها بسبب الحلي الذي كان عليها وقوله ثم سألها الثالثة ~~وسمى اليهودي الذي قتلها فأشارت برأسها ان نعم ثم قتل اليهودي لم يكن على ~~صرف اقرارها بل أقر اليهودي كما في رواية الشيخين فإن قول المجني عليه لا ~~يكفي وفائدة السؤال عن المقتول ان يعرف القاتل ويتعين المدعي عليه فيطالب ~~فإن أقر ثبت والا فليس عليه شيء بدون الحجة وعليه الجمهور وروى عن مالك انه ~~اثبت القصاص بمجرد قول المقتول وفيه دليل على ان القتل بالمثقل يوجب القصاص ~~واليه ذهب الجمهور وهو مذهب الصاجين ثم القود عند الحنفية إنما هو بالسيف ~~فقط لحديث لا قود الا بالسيف ولأن المماثلة لا تحصل بالرضخ إنجاح الحاجة # قوله # PageV01P191 # [2669] الا لا يجني جان الا على نفسه هذا رد على ما كان عليه أهل ~~الجاهلية فإنه إذا قتل واحد منهم أخذوا بجريمته أهل بيت القاتل فأبطل صلى ~~الله عليه وسلم عادتهم هذه فإن الظاهر ان الجناية من واحد فأخذ غيره ظلم ~~(إنجاح) # [2673] العجماء جرحها جبار العجماء بالمد هي كل حيوان سوى الادمي وسميت ~~البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم والجبار بضم الجيم وتخفيف الباء الهدر قال ~~النووي فأما قوله صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار فمحمول على ما إذا ~~اتلفت شيئا بالنهار أو اتلفت بالليل بغير تفريط من مالكها أو اتلفت شيئا ~~وليس معها أحد فهذا غير مضمون وهو مراد الحديث فأما إذا كان معها ms457 سائق أو ~~قائد أو راكب فاتلفت بيدها اوبرجلها أو فمها ونحوه وجب ضمان في مال الذي هو ~~معها سواء كان مالكها أو مستأجر أو مستعير أو غاصبا أو مودعا أو وكيلا أو ~~غيره الا ان يتلف آدميا فتجب ديته على عاقلته الذي معها والكفارة في ماله ~~والمراد بجرح العجماء اتلافها سواء كان بجرح أو غيره قال القاضي جمع ~~العلماء على ان جناية البهائم بالنهار لا ضمان فيها إذا لم يكن معها أحد ~~فإن كان معها راكب أو سائق أو قائد فجمهور العلماء على ضمان ما اتلفته وقال ~~داود وأهل الظاهر الضمان بكل حال الا ان يحملها الذي هو معها على ذلك أو ~~يقصده وجمهورهم على ان الضاربة من الدواب كغيرها أعلى ما ذكرناه وقال مالك ~~وأصحابه يضمن مالكها ما اتلفت وكذا قال أصحاب الشافعي يضمن إذا كانت معروفة ~~بالافساد لأن عليه ربطها والحالة هذه واما إذا اتلفت ليلا فقال مالك يضمن ~~صاحبها ما اتلفته وقال الشافعي وأصحابه يضمن ان فرط في حفظها والافلا وقال ~~أبو حنيفة لا ضمان فيما اتلفته البهائم لا في ليل ولا في نهار وجمهورهم على ~~انه لا ضمان فيما رعته نهارا وقال الليث وسحنون يضمن انتهى # قوله والمعدن جبار معناه ان الرجل يحفر المعدن في ملكه أو في موات فيمر ~~بها مارا فيسقط فيها فيموت أو يستأجر اجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتوا ~~فلا ضمان في ذلك وكذا البير جبار معناه انه يحفرها في ملكه أو في موات فيقع ~~فيها انسان أو غيره ويتلف فلا ضمان وكذا لو استأجره بحفرها فوقعت عليه فمات ~~فلا ضمان فأما إذا حفر البير في طريق المسلمين أو في ملك غيره بغير اذنه ~~فتلف فيها انسان فيجب ضمانه على عاقلة حافرها والكفارة في مال الحافر وان ~~تلف بها غير الادمي وجب ضمانه في مال الحافر (نووي) # قوله ### | باب القسامة هو اسم بمعنى القسم وقيل مصدر يقال قسم يقسم قسامة إذا حلف # وقد يطلق على الجماعة الذين يقسمون قال في النهاية فأما ms458 تفسيرها شرعا فما ~~روى أبو يوسف عن أبي حنيفة انه قال في القتيل يوجد في المحلة أو في دار رجل ~~من المصر ان كان به جراحة أو اثر ضرب أو اثر خنق ولا يعمل من قتله يقسم ~~خمسون رجلا من أهل المحلة كلهم منهم بالله ما قتلته ولا عملت له قاتلا ~~انتهى قال القاضي حديث القسامة أصل من أصول الشرع وقاعدة من قواعد الاحكام ~~وركن من أركان مصالح العباد وبه اخذ العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن ~~بعدهم من علماء الأمصار والحجازبين والشاميين والكوفيين وان اختلفوا في ~~كيفية الاخذ به وروى عن جماعة ابطال القسامة وانه لا حكم لها ولا عمل بها ~~وممن قال بهذا سالم بن عبد الله وقتادة وابن علية والبخاري وغيرهم وعن عمر ~~بن عبد العزيز روايتان واختلف القائلون بها فيما إذا كان القتل عمدا هل تجب ~~القصاص بها فقال مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وهو قول الزهري وغيره وهو قول ~~الشافعي في القديم وروى عن بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وقال أبو حنيفة ~~وأصحابه والثوري والشافعي في أصح قوليه وغيرهم لا يجب بها القصاص وإنما تجب ~~الدية وهو مروي عن الحسن البصري والشعبي والنخعي وروى أيضا عن أبي بكر وعمر ~~وابن عباس ومعاوية واختلفوا فيمن يحلف في القسامة فقال مالك والشافعي وأحمد ~~وغيرهم يحلف الأولياء ويجب الحق بحلفهم خمسين يمينا فإن نكلوا ردت على أهل ~~المحلة انتهى أقول وقال أبو حنيفة والثوري وغيرهما يحلف أهل المحلة لقوله ~~عليه السلام البينة على المدعي واليمين على من انكر وبما روى عبد الرزاق ~~وابن أبي شيبة وغيرهما عن الزهري عن سعيد بن المسيب ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم بدأ باليهود في القسامة وجعل الدية عليهم لوجود القتيل بين اظهرهم ~~(فخر) # قوله # [2677] وألقى في فقير هو بتقديم الفاء على القاف على وزن كبير بير يغرس ~~من فيها وجمعه فقر بضمتين أي الحفرة التي حول النخلة تحفر لتسقى النخل ~~وقوله تحلفون وتستحقون دم صاحبكم وفي رواية استحقوا قتيلكم بصيغة الأمر ms459 ~~لههنا اشكالان أحدهما انه كيف أمر بتقديم الأكبر مع ان المدعي كان هو ~~الأصغر اعني عبد الرحمن وثانيهما انه كيف عرضت اليمين على الثلاثة والوارث ~~ولي المقتول هو عبد الرحمن خاصة أجيب عن الأولى بأن المراد كان سماع صورة ~~القضية فإذا أريد حقيقة الدعوى تكلم المدعي وبأنه يحتمل ان عبد الرحمن وكل ~~حويصة وهو الأكبر وعن الثاني بأنه اورد لفظ الجمع لعدم الالتباس والخطاب ~~لعبد الرحمن منفرد أو قوله فوداه أي اعطاهم الدية من عنده لدفع الفتنة ~~إنجاح الحاجة # قوله # [2680] قال يقول أرأيت ان استرقني مولائي أي قال الراوي في تفسير قوله ~~على من نصرتي يقول أي يعرض ويريد ذلك العبد المجبوب ان لم ينفذ مولائي عتقك ~~اياي بل يجعلني رقيقا له فمن ينصرني إذا فأجاب صلى الله عليه وسلم ينصرك كل ~~مؤمن (إنجاح) # قوله # [2681] ان من اعف الناس الخ العفيف الكاف عما لا يحل ولا يحمل والقتلة ~~بالكسر الحالة وبالفتح المرة وهو عام القتل قصاصا أو حدا أو ذبيحة كذا في ~~المجمع فاهل الإيمان إذا قتلوا في المعارك والغزوات وبطريق الحد والقصاص أو ~~ذبحوا ذبيحة وغيرها كفوا في كل ذلك عما لا يحل ولا يجمل في حقهم فكان ذلك ~~مرضيا عند الله تعالى ومستحسنا فكان هذا القتل سببا لرضاء الله تعالى فكان ~~هذا القاتل اعف الناس عما لا يحل ولا يجمل له كما قيل اكرخول بفتوى بريزي ~~رداست والله اعلم قوله # PageV01P192 # [2683] المسلمون تتكافأ دماؤهم أي تتساوى في القصاص والديات قوله وهم يد ~~على من سواهم أي هم مجتمعون على اعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم ~~بعضا على جميع الأديان والملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة وفعلهم فعلا واحدا ~~قوله يسعى بذمهم ادناهم أي إذا أعطى أحدا لجيش العدو امانا جاز ذلك على ~~المسلمين وليس لهم ان يخفروه ولا ان ينقضوا عليه عهده قوله ولا يرد عليهم ~~اقصاهم أي ابعدهم وذلك في الغزو أي إذا دخل العسكر ارض الحرب فوجه الامام ~~منه السرايا فما غنمت من شيء أخذت منه ms460 ما سمى لها ورد ما بقي على العسكر ~~لأنهم وان لم يشهدوا الغنيمة لكنهم ردع السرايا وظهر يرجعون إليهم (زجاجة) # قوله المسلمون تتكافأ أي تتساوى وهم يد أي كأنهم يد واحد في التعاون ~~والتناصر فيما بينهم وفي الحديث الاتي في آخر الباب ويجير على المسلمين ~~ادناهم الاجارة الأمان أي يتكفل منهم ادناهم الأمان مثلا المرأة إذا امنت ~~كافرا دخل في الأمان فلا يسع لاحد من المسلمين التعرض له بالقتل وغيره ~~(إنجاح الحاجة) # [2687] من مسيرة سبعين عاما لا يعارض هذا ما في الحديث الذي قبله من ~~مسيرة أربعين لأن العدد لا مفهوم له بل يراد به الكثرة بطريق المجاز وعدم ~~وجدان الريح كناية عن عدم دخول الجنة ان كان مستحلا فهو على ظاهره والا ~~فالمراد به الدخول الأولى اوب طريق التهديد (إنجاح) # قوله # [2688] لمشيت فيما بين رأس المختار وجسده كناية عن قتله والمختار هو بن ~~أبي عبيد الذي قتل عبيد الله بن زياد والى الكوفة زاعما انه اخذ بثار ~~الحسين بن علي ثم استولى على الكوفة وادعى النبوة كما نبه عليه في الرواية ~~الآتية صريحا بقوله قام جبرائيل من عندي الساعة واليه الإشارة في قوله صلى ~~الله عليه وسلم في ثقيف كذاب ومبير وقال عبد الله بن عصمة يقال الكذاب هو ~~المختار بن أبي عبيد والمبير هو الحجاج بن يوسف وقال هشام بن حسان احصوا من ~~قتلهم الحجاج صبرا فبلغ مائة الف وعشرين الفا رواه الترمذي وروى مسلم في ~~الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر انها قالت لحجاج حين قتل ابنها عبد الله بن ~~الزبير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ان في ثقيف كذابا ومبيرا ~~فأما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا اخالك الا إياه وكأن ثقيفا قيل كان ~~يبغض عليا قتله معصب بن الزبير في خلافة أخيه عبد الله بن الزبير (إنجاح) # قوله من أمن رجلا الخ لعلهم آمنوا المختار حين اخذ بثأر الحسين لأن ~~المسلمين فرححوا بذلك فرحا شديدا فلما بلغ حده الى حدا الارتداد نقموا عليه ms461 ~~وقتلوه أو الأمان كان عن جماعة والقتل عن جماعة أخرى وهم مصعب بن الزبير ~~وأصحابه (إنجاح) # قوله # [2690] وكان مكتوفا بنسعة أي مشدودا يداه من خلف بنسعة هي الكسر قطعة ~~سيرتنسج عريضا على هيئة اعنة النعال يشد به الرجال (إنجاح) # قوله # [2691] فاقتله فإنك مثله أي في نفس القتل لافي الجناية فإن جزاء سيئة ~~سيئة مثلها وإما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا القول لكي يعفو عنه ~~فكان ذلك التعريض للمصلحة وكان ينبغي له ان يعفو عنه لقول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم اعف فإن اطاعته صلى الله عليه وسلم لا تخلو عن المصلحة ~~الدينية أو الدنيوية وإنما ورد موعدا للوعيد لعدم امتثاله امره صلى الله ~~عليه وسلم وهذا التأويل الثاني يؤيده قوله عبد الرحمن بن القاسم فليس لاحد ~~بعد النبي صلى الله عليه وسلم الخ إنجاح الحاجة # قوله فاقتله فإنك مثله قال النووي الصحيح في تأويله انه مثله في انه لا ~~فضل ولا منة لأحدهما على الاخر لأنه استوفى حقه منه بخلاف مالو عفى عنه ~~فإنه كان له الفضل والمنة وجزيل ثواب الآخرة وجميل الثناء في الدنيا وقيل ~~فهو مثله في انه قاتل وان اختلفا في التحريم والاباحة لكنهما استويا في ~~طاعتهما الغضب ومتابعة الهوى لا سيما وقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم منه ~~العفو انتهى # قوله فإنك مثله قال في النهاية في رواية أبي هريرة ان الرجل قال والله ما ~~أردت قتله فمعناه انه قد ثبت قتله إياه وانه ظالم له فإن صدق هو في قوله ~~انه لم يرد قتله ثم قتله قصاصا كنت ظالما مثله لأنه قد يكون القتل خطأ ~~(زجاجة) # قوله # [2696] أبو بكر كان يتأمر الخ الظاهر ان هذا الكلام من الهذيل بن شرحبيل ~~على سبيل الاستفهام للانكار وحرف الاستفهام مقدر يريد إنكار ان يكون من ~~جانبه صلى الله عليه وسلم وصيا بالخلافة أحدا بعده ويكون أبو بكر رضي الله ~~عنه بذاته أميرا ويتركه أي ليس شأن أبي بكر ان يصير أميرا على من ms462 كان وصيا ~~بالخلافة لأنه رضي الله عنه ما كان محبا للخلافة وحريصا على الامارة بل كان ~~متنفرا عنها وكارها لها ويرد ان يثبت أمر الخلافة لغيره فيتبعه هو بنفسه ~~ولذا رد الأمر يوم السقيفة على عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح وقال ~~بايعوا أيهما شئتم فلما لم يجد بدا من الخلافة تأمر بالثقالة والكلفة لأن ~~عمر رضي لم يرض وأخذ بيده للبيعة (إنجاح) # قوله فخزم أنفه بخزام قال في النهاية معناه لو كان على معهودا عليه ~~بالخلافة لكان في أبي بكر من الطاعة والانقياد اليه ما يكون في الجمل ~~الذليل المنقاد بحزامته وهي بمعجمتين حبل في انف البعير (إنجاح) # قوله ما حق امرء مسلم ما بمعنى ليس وقوله # PageV01P193 # [2699] ان يبيت ليلتين صفة ثانية لامرئ ويوصي فيه صفة لشيء والمستثنى خبر ~~وقيد ليلتين تأكيد وليس بتحديد يعني لا ينبغي له ان يمضي عليه زمان وان كان ~~قليلا والا وصيته مكتوبة فيه حث على الوصية ومذهب الجمهور انها مندوبة وقال ~~الشافعي ما الحزم والاحتياط لمسلم الا ان يكون وصيته مكتوبة عنده وقال داود ~~وغيره من أهل الظاهر هي واجبة لهذا الحديث ولادلالة لهم فيه على الوجوب لكن ~~ان كان على الإنسان دين أو وديعة لزمه الايصاء بذلك ويستحب تعجيلها وان ~~يكتبها في صحيفة ويشهد عليه فيها وان تجدد له أمر يحتاج الى الوصية به ~~الحقه بها طيبي # [2700] المحروم من حرم وصيته أي المحروم عن الخير أو الطريقة المرضية ~~السنية من حرم وصيته اما بتركها مطلقا فعلى هذا كان الحديث يوجب الوصية لكن ~~نسخ بآية الميراث أو لمن كان على ذمته حقوق الناس فغفل عن الوصية ومات ~~وأبطل الحقوق وصار على غير سبيل وسنة أو المراد من حرم الوصية عن الطريقة ~~المرضية بحيث اضر في الوصية بأن اوصى أكثر من ثلث ماله أو اوصى لبعض ورثته ~~فإنه لا وصية لوارث (إنجاح) # قوله # [2706] فقال نعم وأبيك لتنبأن أي لتخبرن وما بعده جواب عن سؤاله بأن أحق ~~الناس منك بحسن صحبتك أمك فإن قيل ms463 هذا الحديث مخالف لحديث الشيخين عن بن ~~عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى ينهاكم ان تحلفوا ~~بابائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وقد جاء عن بن عباس لأن احلف ~~بالله تعالى مائة مرة فآثم خير من ان احلف لغيره فأبر كذا في المرقاة ~~والجواب ان هذه الكلمة تجرى على اللسان لا يقصد بها اليمين بل هو من جملة ~~ما يزاد في الكلام لمجرد تقرير التأكيد ولا يراد به القسم كما يزاد صيغة ~~النداء لمجرد الاختصاص دون القصد الى النداء كذا ذكره القاضي والا ظهر ان ~~هذا وقع قبل ورود النهي أو بعده لبيان الجواز ليدل على ان النهي ليس ~~للتحريم ذكره على القاري قلت يرد هذا التأويل حديث الترمذي من حلف بغير ~~الله فقد اشرك قال السيد فكأنه اشرك اشراكا جليا فيكون زجر المبالغة فهذا ~~المبالغة لا تكون الا بالتحريم فكان التأويل بعدم القصد بان جرى على اللسان ~~بلا إرادة أولى والله اعلم إنجاح الحاجة # قوله ثم أمك الخ استدل به من قال للام ثلاثة أمثال ما للأب من البرد ذلك ~~لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع وهذه تنفرد بها الام ثم تشارك الأب ~~بالتربية كذا ذكر السيوطي اخذ ذلك من تكرار حق الام ثلاث مرات والظاهر ان ~~يكون تأكيد اومبالغة لرعاية حق الام وذلك لتهاون أكثر الناس في حقها ~~بالنسبة الى الأب والمذكور في كتب الفقه ان حق الوالد أعظم من حق الوالدة ~~وبرها أوجب كذا في شرعة الإسلام ذكر الشيخ في اللمعات # قوله وهو لهم أي للورثة فلا ينفعك الوصية لهم فإن لهم وان كرهت ولا ~~لغيرهم في هذا الزمان الا في الثلث (إنجاح) # قوله # [2707] اني يعجزني أي كيف يعجزني وأشار بمثل هذه الى نطفة المنى فإنها ~~تشبه البزاق إنجاح الحاجة لمولانا الشيخ عبد الغني كأن الله له # قوله # [2708] وليس يرثني يعني ليس لي وارث من أصحاب الفرائض الا ابنتي أو ممن ~~أخاف عليه الضياع الا ابنتي بقرينة ان تذر ms464 ورثتك وليس المراد انه لا وارث ~~له غير ابنته بل كان له عصبة كثيرة قوله وان تذر مبتدأ بتأويل المصدر وخير ~~خبره وقيل يجوز ان يكون ان شرطية وخير جزاءه بحذف المبتدأ والفاء لكن قد ~~حكم النحاة بعدم جواز حذف الفاء عن الجزاء إذا كان جملة اسمية ولا التفات ~~الى قولهم بعد ان صحت الرواية بل يصير حجة عليهم وقد جاء في كلامهم أيضا ~~وليس ذلك بضرورة الشعر بل جاء في السعة على قلة قوله يتكففون تكفف السائل ~~واستكف طلب بكفه كذا في القاموس وفي النهاية استكف وتكفف مد كفه للسوال أو ~~سأل كفا كفا من الطعام وما يكف الجوع طيبي ولمعات # قوله # [2709] زيادة لكم في أعمالكم بأن خيروا وتصدقوا من الثلث ان فاتكم ذلك في ~~صحتكم وهذاتكرم من الله تعالى حيث إجازة والا فحق الورثة تعلق به أيضا ~~(إنجاح) # قوله # [2710] لم تكن لك واحدة منهما أي لا حق لك في واحدة منهما الا اني ترحمت ~~عليك فأجزت لك التصدق بثلث مع اقتضاء المانع وهو استحقاق الورثة والكظم ~~بالتحريك مخرج النفس من الحلق والمراد به امارة الموت قوله وصلاة عبادي ~~عليك أي استغفار المؤمنين لك بأن أمرت عبادي بان يقولوا ربنا اغفر لنا ~~ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان وورد أن دعاء الاحياء للأموات يصل إليهم ~~كأمثال الجبال (إنجاح) # قوله # PageV01P194 # [2712] لتقصع بجرتها في القاموس قصع كمنع ابتلع جرع الماء والناقة بجرتها ~~ردتها الى جوفها أو مضغتها أو هو بعد الدسع وقبل المضغ وهو ان تملأ بها فاه ~~أو شدة المضغ انتهى وفي المجمع الجرة هي ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ~~ويبتلع اجتر البعير يجتر (إنجاح) # قوله لتقصع بجرتها أراد شدة المضغ وضم بعض الأسنان على البعض وقيل قصع ~~الجرة خروجها من الجوف الى الشدق ومتابعة بعضها بعضا وإنما تفعل الناقة ذلك ~~إذا كانت مطمئنة وإذا خافت شيئا لم تخرجها مصباح الزجاجة # قوله فلا يجوز لوارث كانت الوصية للأقارب فرض قبل نزول اية الميراث لقوله ~~تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ms465 ان ترك خير الوصية للوالدين والاقربين ~~فلما نزلت اية المواريث نسخت الوصية لمعات # قوله الولد للفراش وللعاهر الحجر أي الزاني من عهر عهرا أو عهورا إذا اتى ~~المرأة ليلا للفجور ثم غلب على الزنا مطلقا يعني لا حظ للزاني في الولد ~~وإنما هو لصاحب الفراش أي لصاحب أم وهو زوجها أو مولاها كقوله الاخر له ~~التراب أي لا شيء له وقيل هو الرجم وضعف بأنه ليس كل زان مرجوما ولأنه لا ~~يلزم من رجمه نفي الولد فالمعنى له الخيبة لا النسب قال الطيبي أي الولد ~~منسوب لصاحب الفراش أي المرأة لأنه يفترشها الزوج والصاحب السيد أو الزوج ~~أو الواطي بشبهة # [2715] وأنتم تقرؤنها الخ يعني قد قدمت الوصية في هذه الآية على الدين مع ~~ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية فلا تظنوا المخالفة بين ~~الآية وفعله صلى الله عليه وسلم واعلمو ان الدين مقدم في الحكم وان كان ~~مؤخرا في الذكر وتأخيره في الذكر إنما هو للاعتناء بشأن الوصية لكونها شاقة ~~على نفوس الورثة قوله وان أعيان بفتح الهمزة بتقدير الجار عطف على قوله ~~بالدين أي وقضى بأن أعيان الخ وقوله دون بنى العلات يعني ان أعيان بني الام ~~يعني الاخوة لأب وأم إذا اجتمعوا مع بني العلات يعني الاخوة لأب فالميراث ~~للاخوة من اب وأم وهم مقدمون على الاخوة لأب لقوة القرابة فلا يوهمكم ذكر ~~الاخوة في القرآن التسوية لمعات # قوله # [2717] ان أمي افتلتت من الفلت وهي المفاجاة والفجاءة من غير تردد وتدبر ~~وافتتلت على بناء المجهول ماتت فجاءة (إنجاح) # قوله # [2718] ولا تقي مالك بماله أي لا تجعل ماله وقاية لمالك فترته على وجهه ~~وتتصرف في مال اليتيم فقسم الأمر بين الغني والفقير فالغني يستعفف عن اكله ~~والفقير يأكل قوتا مقدرا محتاطا في اكله عن إبراهيم ما سد الجوع ووارى ~~العورة كذا في المدارك (إنجاح) # قوله # [2719] فإنه نصف العلم قال السبكي في شرح المنهاج قيل جعلت نصف العلم ~~تعظيما له وقيل لأنه معظم احكام الأموات في ms466 مقابلة احكام الاحياء وقيل لأنه ~~إذا بسطت فروعه وجزئياته كان مقدار بقية أبواب الفقه قيل هذا الحديث من ~~المتشابه لا يدرى معناه كما قيل بذلك في حديث قل هو الله أحد ثلث القرآن ~~وقل يا أيها الكافرون ربع القرآن (زجاجة) # قوله ### | باب فرائض الصلب وهو بالضم وبالتحريك عظم من لدن الكاهل الى العجز وهو # مقر مني الرجل قال الله تعالى يخرج من بين الصلب والترائب وترائب المرأة ~~عظام الصدر حيث يكون القلادة ويراد منه الولد وقد خصص في الباب الاناث ~~لوضوح مسألة الذكر فإنه للذكر مثل حظ الانثيين وانما يصير الولد من أهل ~~الفرائض إذا كان أنثى والا فعصبة بنفسه ان كان ذكرا وعصبة بغيره ان كان معه ~~أنثى (إنجاح) # قوله # [2721] تكملة الثلثين معناه ان حق البنات الثلثان وقد أخذت الصلبية ~~الواحدة النصف لقوة القرابة فبقي سدس من حق البنات فتأخذ بنات الابن واحدة ~~كانت أو متعددة وقوله وما بقي فللأخت لقوله صلى الله عليه وسلم واجعلوا ~~الاخوات مع البنات عصبته واليه ذهب أكثر الصحابة وهو قول جمهور العلماء ~~خلافا لابن عباس متمسكا بقوله تعالى وان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها ~~نصف ما ترك فقد جعل الولد حاجبا للأخت ولفظ الولد يتناول الذكر والأنثى فلا ~~ميراث للأخت مع الولد ذكرا كان أو أنثى بخلاف الأخ فإنه يأخذ ما بقي من ~~الأنثى بالعصوبة وأجيب بان المراد بالولد ههنا هو الذكر بدليل قوله تعالى ~~وهو يرثها ان لم يكن لها ولد أي بن بالاتفاق لأن الأخ يرث مع الابنة وقد ~~تأيد ذلك بالسنة لمعات # قوله # [2722] فأعطاه ثلثا أو سدسا وفي رواية أحمد والترمذي وأبي داود عن عمران ~~بن حصين قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ابني مات ~~فمالي من ميراثه قال لك السدس فلما ولى دعاه قال لك سدس اخر فلما ولى دعاه ~~قال ان السدس الاخر طعمة قالوا في صورة المسئلة بان مات رجل وخلف بنتين ~~وهذا السائل الذي هوالجد فللبنتين الثلثان ms467 فبقي الثلث فدفع السدس اليه ~~بالفرض ثم دفع سدسا آخر للتعصيب ولم يدفع الثلث مرة واحدة لئلا يتوهم ان ~~فرضه الثلث وإنما سماه طعمة لكونه زائدا على أصل الفرض الذي لا يتغير كذا ~~في اللمعات فما ذكره المؤلف بالتزويد ثلثا اوسدسا من شك الرواي فإنه أعطى ~~اولا سدسا ثم صار ثلثا بالتعصيب لو كان القصة واحدة (إنجاح) # قوله # PageV01P195 # [2729] لا يرث المسلم الكافر الخ قال النووي اجمع المسلمون على ان الكافر ~~لا يرث المسلم وأما المسلم فلا يرث الكافر أيضا عند جماهير العلماء من ~~الصحابة والتابعين ومن بعدهم وذهبت طائفة الى توريث المسلم من الكافر وهو ~~مذهب معاذ بن جبل ومعاوية وسعيد بن المسيب ومسروق وغيرهم وروى أيضا عن أبي ~~الدرداء والعشبي والزهري والنخعي نحوه على خلاف بينهم في ذلك والصحيح عن ~~هؤلاء كقول الجمهور واحتجوا بحديث الإسلام يعلو ولا يعلى عليه حجة الجمهور ~~هذا الحديث الصحيح الصريح ولا حجة في حديث الإسلام يعلو ولا يعلى عليه لأن ~~المراد به فضل الإسلام على غيره ولم يتعرض فيه الميراث فكيف يترك به نص ~~حديث لا يرث المسلم الكافر ولعل هذه الطائفة لم يبلغها هذا الحديث وأما ~~المرتد فلا يرث المسلم بالإجماع وأما المسلم فلا يرث المرتد عند الشافعي ~~ومالك وربيعة وابن أبي ليلى وغيرهم بل يكون ماله فيئا للمسلمين وقال أبو ~~حنيفة والكوفيون والأوزاعي وإسحاق يرثه ورثة من المسلمين وروى ذلك عن علي ~~وابن مسعود وجماعة من السلف لكن قال الثوري وأبو حنيفة ما كسبه في إسلامه ~~فهو للمسلمين وقال الاخرون الجميع لورثته من المسلمين وأما توريث الكفار ~~بعضهم من بعض كاليهودي من النصراني وعكسه والمجوسي منهما وهما منه فقال به ~~الشافعي وأبو حنيفة وآخرون ومنعه مالك قال الشافعي لكن لا يرث حربي من ذمي ~~ولا ذمي من حربي انتهى فإن قيل الحديث الاتي في آخر الباب وهو لا يتوارث ~~أهل ملتين يدل على ان لا يتوارث بعض الكفار كاليهود والنصارى من بعض كما هو ~~مذهب مالك قلت المراد بالملتين الإسلام والكفر ms468 لأن الكفر ملة واحدة والله ~~أعلم (فخر) # [2732] فماتوا في طاعون عمواس هذا الطاعون وقع في زمان عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه في الشام ومات فيه بشر كثير من الصحابة وقوله جاء بنو معمر ~~يخاصمونه في ولاء اختهم وفي أم وائل بنت معمر الجمحية لزعمهم ان ميراث ~~الولاء والى الأصل أي الى المعتقة وهي أم وائل فردهم عمر بقوله ما أحرز ~~الولد الوالد فهو لعصبته وفي اللمعات تحت حديث الترمذي يرث الولاء من يرث ~~المال هذا مخصوص بعصبته إذ لاترث النساء الولاء الا ممن اعتقته أو اعتق من ~~اعتقته وضعف الترمذي حديثه وقال إسناده ليس بقوي إنجاح الحاجة لمولانا ~~المعظم الشيخ عبد الغني المجددي رحمهم الله تعالى # قوله رجلا من أهل قريته قال الشيخ في اللمعات قالوا كان ذلك تصدقا أو ~~ترفقا أو لأنه كان لبيت المال ومصرفه مصالح المسلمين فوضعه في أهل قريته ~~لقربهم أو لما رأى من المصلحة انتهى وفي حاشية السيد على المشكوة قال ~~القاضي ان الأنبياء كما لا يورث عنهم لا يرثون عن غيرهم انتهى (إنجاح) # قوله هو أهم الى من أمر الكلالة لأنه نزلت فيه آيتان وحكمهما مختلف ولا ~~تقييد في اللفظ بالأخوة الاخيافية في الآية الأولى وبالاعيانية والعلانية ~~في الآية الثانية حتى يمكن الجمع فهي محل الالتباس ان لم يرجع الى بيان ~~الرسول صلى الله عليه وسلم لمولانا المحدث الشيخ عبد العزيز الدهلوي قدس ~~سره # قوله يا عمر تكفيك اية الصيف الخ وإنما قال اية الصيف لأن الكلالة أنزلت ~~في شأنها ايتان أحدهما في الشتاء وهي قوله تعالى إن كان رجل يورث كلالة ~~الآية والأخرى في الصيف وهو قوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم الآية ~~وإنما أحال على آية الصيف لأن فيها من البيان ما ليس في آية الشتاء لكن هذا ~~لبيان لا يروى الظمآن لأن الكلالة من لا ولد له ولا والد وهو قول كثير من ~~الصحابة وجمهور العلماء وحديث أبي سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سئل عن الكلالة فقال ms469 من ليس له ولد ولا والد موضح لذلك فأولوا اية الصيف ~~بان الولد مشتق من الولادة فيتناول الوالد والاقرب منه ما قاله الجصاص ترك ~~ذكر الوالد في اية الصيف لكونه مفهوما من أول السورة لأنه قال الله تعالى ~~في حق من مات فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له اخوة # فلأمه السدس أعطى الميراث للأبوين وبين نصيب الام في الحالتين فعلم ان ~~باقيه للأب ولم يعط للأخوة ميراثا مع وجود الأب وفي اية الصيف أعطى للأخوة ~~الكلالة ميراثا فعلم ان الكلالة من لا والد له أيضا وإنما أحال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لعمر رضي على اية الصيف القابلة لهذه التأويلات تحريضا له ~~على النظر فيها وان لا يرجع السى السوال ولذا روى ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم طعنه بأصبعه في صدره وقت ذكر الحديث ذكره بن الملك في شرح المشارق ~~(إنجاح) # قوله # PageV01P196 # [2736] وان قتل أحدهما صاحبه خطأ ورث من ماله الخ قلت هذا مخالف لما في ~~كتب الحنفية ان قتل الخطأ موجب للحرمان قال في الشريفي بخلاف المخطئ فإنه ~~مباشر للقتل بفعله فيلزمه الكفارة والحرمان وقال أيضا الحرمان باعتبار ~~التقصير في الحرز ويتصور نسبة التقصير الى المخطئ دونهاالى الصبي والمجنون ~~قلت والقاعدة عندهم ان القتل الذي يتعلق به وجوب القصاص أو الكفارة مانع من ~~الإرث وأما إذا قتل مورثه قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه فلا يحرم أصلا فكان ~~الحنفية لم يجعلوا هذا الحديث مصادما للحديث السابق فإنه مطلق حقنا لدم ~~المؤمن فربما يجترئ الرجل على القتل عمدا ويحيل بالخطأ والله أعلم إنجاح 2 ~~المراد بها الوارثة إذا لم يكن للميت ولد ولا والد وتكون الكلالة منصوبة ~~على تقدير يورث وارثة كلالة أو انه اسم للميت الذي ليس له ولد ولا والد ~~ذكرا كان الميت أو أنثى أو انه اسم الورثة الذين ليس فيهم ولد ولا والد أو ~~انه اسم للمال الموروث (نووي) # [2740] فلا ولى رجل ذكر قال العلماء المراد باولى رجل ms470 أقرب رجل مأخوذ من ~~الولي بإسكان اللام على وزن الرمي وهو القرب وليس المراد باولى هنا أحق ~~بخلاف قولهم الرجل أولى بماله لأنه لو حمل هنا على أحق لخلا عن الفائدة ~~لأنا لا ندري من هوالاحق ووصف الرجل بأنه ذكر تنبيها على سبب استحقاقه وهو ~~الذكورة التي هي سبب العصوبة وسبب الترجيح في الإرث ولهذا جعل للذكر مثل حظ ~~الانثيين وحكمته ان الرجال تلحقهم مؤن كثيرة بالقيام بالعيال والضيفان ~~وارفاد القاصدين ومواساة السائلين وتحمل الغرامات وغير ذلك وهذا الحديث في ~~توريث العصبات وقد اجمع المسلمون على ان ما بقي بعد الفروض فهو المعصبات ~~يقدم الا قرب فالاقرب فلا يرث عاصب بعيد مع وجود قريب فإذا خلف بنتا وأخا ~~وعما فللبنت النصف فرضا والباقي للأخ ولا شيء للعم (نووي) # قوله # [2741] فدفع النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه اليه ذهب جمهور العلماء الى ~~ان الاسفل في العتاقة لا يرث بمال واولوا هذا الحديث بأنه وقع ميراثه اليه ~~تبرعا انما كان الحق لبيت المال وقالوا ان قسمة المواريث أمر وسع فيه الشرع ~~قال الله تعالى وإذا حضر القسمة اولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم ~~منه فمبناه على أدنى مناسبة من الميت فلا غرو ان يدفع النبي صلى الله عليه ~~وسلم ميراثه الى معتقة الاسفل لأنه حق بيت المال وهو أيضا من مستحقيه مع ~~ماله من المناسبة بالميت فافهم المحدث الدهلوي الشيخ عبد العزيز قدس سره # قوله # [2742] المرأة تحوز أي تجمع وفي نسخة تحرز وفي شرح السنة هذا الحديث غير ~~ثابت عند أهل المنقل واتفق أهل العلم على انها ترث ميراث عتيقها وأما الولد ~~الذي نفاه الرجل باللعان فلا خلاف في ان أحدهما لا يرث من صاحبه لأن ~~التوارث كان بسبب النسب وقد انتفى النسب باللعان وأما نسبه عن الام فثابت ~~فيتوارثان واما اللقيط فمحمول على أنها أولى بان يصرف إليهما ما خافه من ~~غيرها صرف مال بيت المال الى اتحاد المسلمين لأنه ترثه كذا في الطيبي ~~(إنجاح) # قوله # [2743] وقد عرفه ان نسبه ثابت عنه ms471 ثم انكر جحود القطع الإرث عنه (إنجاح) # قوله # [2744] قال كفر بامرئ ادعى الى نسب لا يعرفه هذا التركيب من قبيل تسمع ~~بالمعبدي خير من ان تراه اعني قوله ادعى الى نسب فعل قائم مقام المبتدأ ~~وكفر خبره مقدم عليه يعني ادعاءه الى نسب غير نسبه كفران للنعمة لا حق به ~~ومعنى قوله لا يعرفه انه انتسب الى نسب الا يعلم انه نسبه فإن من علم انه ~~منهم بسبب الجهالة وفي الواقع ليس منهم فليس داخلا في هذا الوعيد وقوله أو ~~جحده أي جحد نسبا له وهذا لازم للدعوة فإن الدعوة الى الغير لا يكون الا ~~ويكون الجحود من نسبه وقوله وان دق أي بسبب النسب بزعمه فلا ينبغي له ان ~~ينتفي عن ابائه لأن الظن لا يغني من الحق شيئا ولذا لم يرخص النبي صلى الله ~~عليه وسلم النفي لرجل ولدت امرأته غلاما اسود وقال اني انكرته كما في رواية ~~الشيخين إنجاح الحاجة # قوله # [2746] كل مستلحق بصيغة المفعول أي الذي طلب الورثة الحاقه بهم ومعنى ~~استلحقه ادعاه قوله استلحق ببناء المجهول صفة كاشفة بعد أبيه أي بعد موت ~~أبيه واضافة الأب اليه باعتبار الادعاء والاستلحاق الذي يدعي بالتخفيف ~~وبناء المجهول أي المستلحق له أي لأبيه يعني ينسبه الناس اليه بعد موت سيد ~~تلك الأمة ولم ينكره أبوه في حياته حتى مات (إنجاح) # قوله وليس له فيما قسم قبله فسره محمد بن راشد بقوله يعين بذلك ما قسم في ~~الجاهلية قبل الإسلام كما ذكره المؤلف بعد إيراد الحديث ثم اعلم ان تصديق ~~بعض الورثة يثبت النسب في حق المقرين وإنما يثبت في حق غيرهم حتى الناس ~~كافة ان تم نصاب الشهادة وبهم بأن شهد مع المقر رجل اخر كذا لو صدق المقر ~~عليه الورثة وهم من أهل لتصديق فيثبت النسب ولا يمكن الرجوع كذا في الدر ~~(إنجاح) # قوله # [2747] عن بيع الولاء وهبته الولاء بفتح الواو والمدلغة المقارنة ~~والمناصرة وشرعا عبارة عن عصوبة متراخية عن عصوبة النسب يرث معها المعتق ~~ويلي أمر ms472 النكاح والصلاة عليه وقدر ورد الولاء لمن اعتق رواه أحمد قاله ~~القاري في شرح المؤطا وقال الشيخ ذهب الجمهور من العلماء من السلف والخلف ~~الى عدم جوازه لأنه لحمة كلحمة النسب وأجازه بعضهم قال النووي في شرح مسلم ~~ولعلهم لم يبلغهم الحديث انتهى # قوله # [2750] إذا استهل الصبي المراد امارة الحياة من عطاس أو تنفس أو حركة ~~دالة على الحياة # قوله # [2752] أولى الناس بحياة ومماته قيل كان الموالي يتوارثون في بدء الإسلام ~~ثم نسخ وقيل المراد هو أولى بالنصرة في حال الحياة وبالصلاة عليه بعد الموت ~~لمعات # قوله # PageV01P197 # [2753] فهو علي ضامن أي مضمون كما سيأتي في حديث أبي سعيد الخدري ومعناه ~~انه في ذمة الله وكفالته (إنجاح) # قوله من أجر أو غنيمة يعني لا يخلو من الشهادة أو السلامة فعلى الأول ~~يدخل الجنة بعد الشهادة في الحال وعلى الثاني لا ينفك من أجر أو غنيمة مع ~~جواز الاجتماع بينهما فهي قضية مانعة الخلو لا مانعة الجمع وقيل ان أو ~~بمعنى الواو وبه جزم بن عبد البر والقرطبي ورجحها التوربشتي والتقدير بأجر ~~وغنيمة وقد وقع كذلك في رواية المسلم كرماني وفتح الباري # [2754] كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر حتى يرجع قال الطيبي فإن قلت فلم ~~شبهت حال المجاهد بحال الصائم القائم قلت في نيل الثواب الجزيل بكل حركة ~~وسكون في كل حين واوان لأن المراد من الصائم القائم من لا يفتر ساعة من ~~ساعات اناء الليل وأطراف النهار من صامه وصلاته انتهى وقال الشيخ في ~~اللمعات يعني ان المجاهد وان كان يفتر بعض اوقاته بالنوم والاكل وغير ذلك ~~لكنه في حكم من لا يفتر عن العبادة قطعا انتهى # قوله # [2755] غدوة بالفتح المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج في أي وقت كان من ~~أول النهار الى انتصافه والروحة المرة الواحدة من الرواح وهو الخروج في أي ~~وقت كان من زوال الشمس الى غروبها وقوله في سبيل الله أي الجهاد وقوله خير ~~من الدنيا وما فيها أي أفضل من صرف ما في الدنيا كلها ms473 لو ملكها انسان لأنه ~~زائل ونعم الآخرة باقية كذا في الفتح والكرماني # قوله # [2757] لغدوة أو روحة الخ أي انفاقها فيها لو ملكها أو من نفسها لو ملكها ~~وتصور تعميرها لأنه زائل لا محالة وهما عبارة عن وقت وساعة مطلقا لا مقيدا ~~بالغدوة والرواح طيبي # قوله # [2758] من جهز غازيا الخ قال في النهاية تجهيز الغازي تحميله واعداد ما ~~يحتاج اليه في غزوة ومنه تجهيز الميت والعروس # قوله # [2760] أفضل دينار يراد به العموم وقوله ينفقه الرجل الخ يعني الإنفاق ~~على هؤلاء الثلاثة على الترتيب أفضل من الإنفاق على غيرهم ذكره بن الملك ~~قوله على فرس أي دابة مربوطة في سبيل الله من نحو الجهاد قوله على اصحابه ~~أي حال كونهم مجاهدين (مرقاة) # قوله # [2763] من لقي الله وليس له اثرا أي علامة من جراحة أو تعب نفساني أو بذل ~~مال أو تهية أسباب المجاهدين أقول هو يعم الجهاد مع العدو والشيطان والنفس ~~والاثر يكون بحسب الجهاد وسيماهم في وجوهم من اثر السجود # قوله وليس له اثر الأثر بفتحتين ما بقي من الشيء والا عليه قال القاضي ~~والمراد هب ههنا العلامة أي من مات بغير علامة من علامات الغزو من جراحة أو ~~غبار طريق أو تعب بدن أو صرف مال أو تهية أسباب قوله فيه ثلمة بضم المثلثة ~~وسكون اللام أي خلل ونقصان بالنسبة الى كمال سعادة الشهادة ومجاهدة ~~المجاهدة ويمكن ان يكون الحديث مقيدا بمن فرض عليه الجهاد ومات من غير ~~الشروع في تهية الأسباب الموصلة الى المراد (مرقاة) # قوله # [2766] من رابط ليلة الخ اعلم ان الربط في اللغة الشد والرباط مصدر من ~~باب المفاعلة ويجيء بمعنى ما ربط به وفي الشرع ملازمة ثغر العدو كالمرابطة ~~وهي في الأصل ان يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغره وكل منهما معد لصاحبه ~~فسمى المقام في الثغر رباطا ومنه قوله تعالى وصابروا ورابطوا وقوله واعدوا ~~لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل لمعات # قوله من رابط ليلة الخ قال البيهقي في شعب الإيمان القصد ms474 من هذا ونحوه من ~~الاخبار بيان تضعيف أجر الرباط على غيره وذلك يختلف باختلاف الناس في ~~نياتهم واخلاصهم ويختلف باختلاف الأوقات (زجاجة) # قوله كالف ليلة الخ ولا يدل على افضليته من المعركة ومن انتظار الصلاة ~~لأن هذا في حق من فرض عليه المرابطة بنصب الامام كذا في اللمعات # قوله # [2767] وأمن بلفظ الماضي المعلوم من الامن ويروى أو من بلفظ الماضي ~~المجهول من الإيمان قوله من الفتان بفتح الفاء فقال من الفتنة والمراد من ~~يفتن في القبر من ملك العذاب والدجال والشيطان ويروى بضم الفاء جمع فاتن ~~شاملا لجميع هؤلاء ومن عداهم لمعات # قوله وامن من الفتان قال الشيخ ولي الدين المراد به مسايلة منكر ونكر ~~عليهما السلام ويحتمل ان يكون المراد انهما لا يجيئان اليه ولا يختبرانه ~~بالكلية بل يكفي موته مرابطا في سبيل الله شاهدا على صحة إيمانه ويحتمل ~~انهما يجيئان اليه لكن يانس بهما بحيث انهما لا يضرانه ولا يردعانه ولا ~~يحصل له بسبب بحثهما فتنة مصباح الزجاجة للسيوطي # قوله # PageV01P198 # [2768] لرباط يوم في سبيل الله الخ قال الحافظ زكي الدين المنذري في ~~الترغيب اثار الوضع لائحة على هذا الحديث ولا عجب لأنه من رواية عمر بن ~~صبيح قال الحافظ عماد الدين بن كثير في جامع المسانيد اظن هذا الحديث ان ~~يكون موضوعا لما فيه من المجازفة ولأنه من رواية عمر بن صبيح أحد الكذابين ~~المعروفين بوضع الحديث مصباح الزجاجة # قوله من وراء عورة المسلمين الخ العورة الخلل في الثغر وغيره وكل ممكن ~~للستر والسؤة كل أمر يتحيى منه والمراد ههنا هو الأول فمعناه من وراء خلل ~~الثغور والثغر ما يلي دار الحرب وموضع المخافة من فروج البلدان كذا في ~~القاموس وهذا الحديث ضعيف لأن عمر بن صبيح بن عمران التيمي العدوي أبو نعيم ~~الخراساني متروك كذبه بن راهويه كذا في التقريب إنجاح الحاجة # [2769] حارس الحرس الإضافة بيا أنية أي الحارس الكائن من الحرس والحرس ~~بفتحتين جمع حارس أو الحرس بمعنى المحروس وهو العسكر فهو مصدر بمعنى ~~المفعول (إنجاح) ms475 # قوله عن سعيد بن خالد ذكر في التقريب سعيد بن أبي خالد بن أبي طويل ~~القرشي الصيدلاني منكر الحديث من الخامسة ومنهم من فرق بين سعيد بن خالد بن ~~أبي طويل وبين سعيد بن أبي خالد بن أبي طويل القرشي فلا يخلو هذا الحديث عن ~~القدح والله أعلم (إنجاح) # قوله # [2770] حرس ليلة الخ قال الذهبي في الميزان هذه عبارة عجيبة لو صحت لكان ~~مجموع ذلك الفضل ثلاثمائة الف الف سنة وستين الف الف سنة وسعيد ضعفه أبو ~~زرعة وغيره وقال بن عساكر في تاريخه قال أبو محمد بن أبي حاتم سألت أبي عن ~~سعيد بن خالد بن أبي طويل فقال لا اعلم روى عنه غير محمد بن سعيد بن شابور ~~ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق بل هو منكر الحديث وأحاديثه عن أنس لا تعرف ~~وقال بن حبان يروى عن أنس مالا يتابع عليه ولا يجوز الاحتجاج به (زجاجة) # قوله # [2772] لن تراعوا بفتح التاء وضم العين من الروع بمعنى الفرع ولن ههنا ~~بمعنى لا في النهي ويروى لم تراعوا قالوا ان العرب قد تضع لم ولن موضع لا ~~بقلة أو هو خبر بمعنى النهي أي لا تفزعوا ولا تخافوا أو معناه لا روع ولا ~~فزع فتخافوا (إنجاح) # قوله # [2773] إذا استفرتم فانفروا قال في النهاية الاستنفار الاستنجاد ~~والاستنصار أي إذا طلب منكم النصرة فأجيبوا وانفروا خارجين الى الإعانة ~~ونفير القوم جماعتهم الذين ينفرون في الأمر قال النووي أي إذا دعاكم ~~السلطان الى الغزو فاذهبوا نووي وزجاجة # قوله # [2776] قالت نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا مني الخ اتفق ~~العلماء على انها كانت محرما له صلى الله عليه وسلم واختلفوا في كيفية ذلك ~~فقال بن عبد البر وغيره كانت إحدى خالته صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ~~وقال اخرون بل كانت خالة لأبيه أو لجده عبد المطلب لأن كانت أمه من بني ~~النجار وقولها فقلت يا رسول الله ما اضحكك هذا الضحك فرحا وسرورا بكون أمته ~~يبقى بعده متظاهرة أمور الإسلام ms476 قائمة بالجهاد حتى في البحر قوله كالملوك ~~على الاسرة قيل هو صفة لهم في الآخرة إذا خلوا الجنة والأصح انه صفة لهم في ~~الدنيا أي يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم ~~وقولها في المرة الثانية فادع الله ان يجعلني منهم قال أنت من الأولين هذا ~~دليل على ان رؤياه الثانية غير الأولى وانه عرض عليه غير الأولين واختلف ~~العلماء متى جرت الغزوة التي توفيت فيها أم حرام في البحر فقد ذكر في ~~الحديث فخرجت مع زوجها عبادة غازية أول ما يركب المسلمون البحر مع معاوية ~~فصرعت عن دابتها فماتت قال القاضي أكثر أهل السير والاخبار ان ذلك كان في ~~خلافة عثمان وان فيها ركبت أم حرام وزوجها على فرس فصرعت عن دابتها هناك ~~فتوفيت وعلى هذا يكون قوله في زمان معاوية كما في مسلم معناه في زمان غزوة ~~في البحر لا في أيام خلافته قال وقيل بل كان ذلك في خلافته قال وهو أظهر في ~~دلاله قوله في زمانه نوول # قوله # [2778] والمائد في البحر هو اسم فاعل من ماد يميد إذا مال وتحرك وهو الذي ~~يدور رأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالامواج والمتشحط في دمه الذي ~~يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ كذا في النهاية (إنجاح) # قوله # PageV01P199 # [2780] ستفتح عليكم قال الشوكاني في هذا الحديث رواه بن ماجة في سننه عن ~~أنس مرفوعا وفي إسناده داود بن المحبر وهو وضاع وفي إسناده ضعيف ومتروك اخر ~~أيضا وقد أورده بن الجوزي في الموضوعات فأصاب ولعل هذا الحديث هو الذي يقال ~~ان في سنن بن ماجة حديثا موضوعا (إنجاح) # قوله ستفتح عليكم الحديث أورده الرافعي في تاريخ قزوين وقال مشهور رواه ~~عن داود جماعة منهم الحارث بن أبي أسامة وإسماعيل بن راشد وإبراهيم بن ~~الوليد وسليمان بن خلال أبو خلاد المؤدب وأودعه الامام بن ماجة في سننه ~~والحفاظ يقربون كتابه بالصحيحين وسنن أبي داود والنسائي ويحتجون بما فيه ~~ورواه عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه عن إبراهيم بن الوليد عن ms477 داود لكن ~~يحكي تضعيف داود عن أحمد وعلى بن المديني وأبي زرعة وأبي حاتم والربيع بن ~~صبيح بفتح الضاد يروى عنه الثوري ووكيع وأبو نعيم وعبد الرحمن بن مهدي وفي ~~الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ان أحمد وأبا زرعة اثنيا عليه ويحيى بن معين ~~ضعفه انتهى والحديث اورد بن الجوزي في الموضوعات من طريق بن ماجة وقال ~~موضوع وداود وضاع والربيع ضعيف ويزيد متروك وقال المزي هو حديث منكر لا ~~يعرف الا من رواية داود (زجاجة) # [2781] قال أبو عبد الله بن ماجة الخ ظاهره ان المعاتب هو جاهمة لكن ~~الصحيح ان المعاتب هو عباس بن مرداس السلمي وأبوه كما اخرج مسلم عن رافع بن ~~خديج قال أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب وصفوان بن ~~أمية وعيينة بن حصن والاقرع بن حابس كل انسان منهم مائة من الإبل وأعطى ~~عباس بن مرداس دون ذلك فقال عباس بن مرداس اتجعل نهبي ونهب العبيد بين ~~عيينة والاقرع فما كان بدور لا حابس يفوقان مرداس في المجمع وما كنت دون ~~امرأ منهما ومن يخفض اليوم لا يرفع قال فأتم له رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مائة والعبيد اسم فرس عباس (إنجاح) # قوله # [2782] فارجع إليهما الخ قال في در المختار لا يفرض الجهاد على صبي وبالغ ~~له ابوان أو أحدهما لأن طاعتهما فرض عين وقال صلى الله عليه وسلم للعباس بن ~~مرداس لما أراد الجهاد الزم أمك فإن الجنة عند رجل أمك قلت الصواب ان ~~السائل هو معاوية بن جاهمة السلمي أو أبوه جاهمة كما في الروايتين ~~السابقتين والغالب على الظن ان السائل جاهمة لأن معاوية صحبته مختلف فيها ~~وجاهمة صحابي والله أعلم (إنجاح) # قوله # [2784] وانا الغلام الفارسي قد علم من هذا ان الانتساب الى الجاهلية غير ~~محمود فإن أهل فارس كانوا مشركين والأنصار شعار النبي صلى الله عليه وسلم ~~فينبغي لكل مسلم ان لا يفتخر بأهل الجاهلية وعلم منه أيضا ان الأنصارية ~~ليست مختصة بأوس وخزرج بل كل ms478 نصر الإسلام فهو أنصاري وإنما صارت الشهرة ~~بهذا اللقب للأوس والخزرج للغلبة (إنجاح) # قوله # [2786] الخير معقود بنواصي الخيل وفي رواية المسلم معقوص ومعناهما ملوي ~~مظفور فيها والمراد بالناصية ههنا الشعر المسترسل على الجبهة قال الخطابي ~~وغيره قالوا وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس يقال فلان مبارك الناصية ~~ومبارك الغرة أي الذات وفي هذه الأحاديث استحباب رباط الخيل واقتنائها ~~للغزو وقتال اعداد الله وان فضلها وخيرها والجهاد باق الى يوم القيامة وأما ~~الحديث الآخر ان الشوم قد يكون في الفرس فالمراد به غير الخيل المعدة للغزو ~~ونحوه أو ان الخير والشوم يجتمعان فيها فإنه فسر الخير بالأجر والمغنم لا ~~يمتنع مع هذا ان يكون الفرس مما يتشاءم به (نووي) # قوله # [2788] في مرج هو بالتحريك الأرض الواسعة ذات نبات كثيرة قوله اسنت من ~~الإستنان وهو العدو والشرف محركة العلو المكان العالي والشوط أو نحو ميل ~~كذا في المجمع والقاموس قوله ولا ينسى حق ظهورها وبطونها وفي الرواية ~~الصحيحة التي أخرجه مسلم وغيره لم ينسى حق الله في ظهورها ولا رقابها فحق ~~الظهور إعادتها في نوائب المسلمين وحق الرقاب أداء زكاتها كما عليه أبو ~~حنيفة وأما تأويل رعاية بطونها فلعل المل دبه تفقدها في شبعها وديها روى عن ~~بعض الصالحين أنه كان يخدم فرسه بذاته فسئل عنه فقال إني غزوت يوما عليه في ~~سبيل الله فكان للمسلمين جولة فتقاعد الفرس فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون ~~فقالت الفرس بلسان فصيح إنا لله وإنا إليه راجعون حين تتركني في بيتك عند ~~جاريتك فمن يومئذ تحملت على أن أخدمها بنفسها والبذخ محركة الفخر (إنجاح) # قوله # [2789] خير الخيل الأدهم في المجمع الأدهم من الخيل ما يشتد سواده ~~والأقرح هو الذي في جبهته قرحة بالضم وهو بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة ~~والمحجل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا ~~يجاوز الركبتين لأنها موضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود ولا يكون التحجيل ~~باليد واليدين ما لم يكن معه رجل أو رجلان والأرثم ms479 هو ما في أنفه وشفته ~~العليا بياض وطلق اليد هو بضم طاء ولام أي يطلقها ليس فيها تحجيل انتهى ~~(إنجاح) # قوله فكميت وهو الفرس الذي بين السواد والحمرة وقيل الذي ذنبه وعرفه ~~أسودان والباقي أحمر قوله على هذه الشية قال في النهاية الشية كل لون يخالف ~~معظم لون الفرس وغيره واصله من الوشي النقش والتلو عوض من الواو المحذوفة ~~كالزنة والوزن وأصلها وشى أراد على هذه الصفة وهذا اللون من الخيل (زجاجة) # قوله # [2790] يكره الشكال بكسر الشين قال في القاموس الشكال ككتاب اسم للحبل ~~الذي يشد به قوائم الدابة وفي الخيل أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة والواحدة ~~مطلقة وعكسه أيضا انتهى وقال في النهاية إنما سمى شكالا تشبيها بالشكال ~~الذي يشكل به الخيل لأنه يكون في ثلاثة قوائم غالبا وقيل ان يكون إحدى يديه ~~وإحدى رجليه من خلاف محجلتين وهو ظاهر عبارة الكتاب ويمكن حمله على المعنى ~~الأول فافهم ووجه كراهة الشكال مفوض الى علم الشارع وقال في النهاية إنما ~~كرهه لأنه كالمشكول صورة تفاؤلا ويمكن ان يكون قد جرب ذلك الجنس فلم يكن ~~فيه نجابة وقيل إذا كان مع ذلك اغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال كذا في ~~اللمعات (إنجاح) # قوله # [2792] من رجل مسلم بيان من من قاتل أي الإسلام شرط لنيل هذه البشارة ~~إنجاح الحاجة # قوله # PageV01P200 # [2793] احلف بالله لتنزلنه طائعة أي احلف بالله على ان اقتل في سبيله ثم ~~لتنزلن الجنة فالهاء اما للسكتة أو للضمير فهو راجع الى الجنة بتأويل ~~البستان ويمكن ان يقال انه أراد بقوله الجنة القتل في سبيل الله أعاد ضمير ~~المذكر اليه باعتبار المراد وقد أوفى رضي الله عنه بما احلف عليه فإنه ~~استشهد في غزوة مؤتة حيث استشهد زيد بن حارثة وجعفر الطيار فيه فضيلة له ~~رضي الله عنه لأنه من عباد الله الذين لو اقسموا على الله لابرهم كما قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم في حق أنس بن النضر رضي (إنجاح) # [2798] كأنهما ظئران الخ في القاموس الظئر بالكسر العاطفة ms480 على ولد غيرها ~~المرضعة له في الناس وغيرهم الذكر والأنثى والفصيل الولد الذي فصل عن ~~الرضاعة والبراح كسحاب المتسع من الأرض لا زرع بها ولا شيء فالمراد ان ~~زوجيته من الحور تأتيان مشتاقتين اليه كالمرضعة التي فقدت ولدها فاشتاقت ~~اليه إنجاح الحاجة # قوله # [2799] ويرى مقعده من الجنة قال القاري ينبغي ان يحمل قوله ويرى مقعده ~~على انه عطف تفسير لقوله ويغفر له لئلا يزيد الخصال على ست ولئلا يلزم ~~التكرار في قوله ويجار من عذاب القبر إذا الاجارة منه وجه في المغفرة إذا ~~حملت على ظاهره وقوله من الفزع الأكبر فيه إشارة الى قوله تعالى لا يحزنهم ~~الفزع الأكبر قيل هو عذاب النار وقيل العرض عليها وقيل ذبح الموت فيئس ~~الكفار عن التخلص من النار بالموت وقيل اطباق النار على الكفار وقيل النفخة ~~الأخيرة لقوله تعالى ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض ~~الا ما شاء الله # قوله # [2802] الا مس القرصة بفتح القاف من القرص وهو عض النملة وفي القاموس هو ~~اخذ لحم الإنسان بأصبعيك حتى تولمه ولسع البارغيث وقال الطيبي وذلك في شهيد ~~يتلذذ مهجته في سبيل الله طيبا به نفسه أقوال يحتمل ان يكون المراد ان الم ~~القتل للشهيد بالقياس الى الذات التي يجد بعد الموت ليس الا بمنزلة الم ~~القرصة فليطب نفسا بذلك وذلك في كل شهيد يكون قتاله في سبيل الله لمعات # قوله ### | باب ما يرجى فيه الشهادة قد اورد المؤلف في هذاالباب أحاديث ذكر فيها # الأنواع من الشهداء وللحافظ السيوطي رسالة الفها في تعداد الشهداء فذكر ~~فيها نحوا من ثلاثين فمنهم صاحب الحي ومنهم اللديغ والشريق والذي يفترسه ~~السبع والمتردي عن الجبل ومن قتل دون ماله ومن قتل دون دمه ومن قتل دون ~~دينه ومن قتل دون أهله والميت على فراشه في سبيل الله والمقتول دون مظلمة ~~والميت إذا عف وكتم والمائد في البحر الذي يصيبه القئ فهي والغيورة من ~~النساء والصابرة منهن كما عند الطبراني ان الله كتب الغيرة على ms481 النساء ~~والجهاد على الرجال فمن صبر منهن كان لها أجر شهيد ومن قال في اليوم خمسا ~~وعشرين مرة اللهم بارك لي في الموت وفي ما بعد الموت وعدها بطولها إنجاح ~~الحاجة # قوله # [2803] والمرأة تموت بجمع قال في النهاية هي التي تموت وفي بطنها ولد ~~وقيل التي تموت بكرا والجمع بالضم بمعنى المجوع كالذخر بمعنى المذخور وكسر ~~الكسائي الجيم والمعنى انها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل ~~أو بكارة مصباح الزجاجة # قوله والمجنوب قال في النهاية هو الذي اخذته ذات الجنب وقيل أراد ~~بالمجنوب الذي يشتكي جنبه مطلقا وذات الجنب هي الدبيلة والدمل الكبير التي ~~تظهر في ما بطن الجنب وتنفجر الى داخل وقلما يسلم صاحبها وصارت ذات الجنب ~~علما لها وان كانت في الأصل صفة مضافة مصباح الزجاجة # قوله # [2804] والمطعون شهيد قال بن الأثير الطاعون المرض العام والباء الذي ~~يفسد الهواء فيفسد به الامزجة والابدان وقال القاضي أبو بكر بن العربي ~~الطاعون الوجع الغالب الذي يطفي الروح قال في المجمع الطاعون الموت الكبير ~~وقيل بئر وورم مؤلم جدا يخرج مع لهب ويسود ما حوله أو يخضر ويجعل معه خفقان ~~القلب والقئ ويخرج في المرافق والآباط غالبا وقال بن سينا الطاعون مادة ~~سمية تحدث ورما انتهى # قوله # [2807] ولكن الانك بالمد هو الرصاص الأبيض وقيل الأسود ولم يجئ على افعل ~~واحد غير هذا وقيل يحتمل ان يكون فاعلا لا افعلا وهو أيضا شاذ والعلابي ~~ساكن الياء ومشددها جمع علياء وهو عصب في العنق يأخذ الكاهل كانت العرب تشد ~~اجفان سيوفها بالعلابي الرطبة فيجف عليها وتشد الرماح بها إذا تصدعت فتيبس ~~وتقوى (زجاجة) # قوله # PageV01P201 # [2808] تنفل سيفه ذا الفقار في القاموس ذو الفقار بالفتح سيف العاص بن ~~منبة قتل يوم بدر فصار الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم صار الى علي كرم ~~الله وجهه انتهى وإنما سمى به لأنه كان في ظهره خروز يشبه الفقرات وقوله ~~تنفل الى اخذه لنفسه نفلا أي زيادة (إنجاح) # [2809] لم ترفع ضالة لأن رفع ms482 الضالة إنما هو لإيفائها الى من نسيها وضلها ~~فإن فعل ذلك عمدا لا يرفعها أحد فيضيع وان رفعها لا يوصلها الى مالكها ~~بزعمه انه تركها عمدا (إنجاح) # قوله # [2811] ارموا واركبوا أي لا تقصروا على الرمي ماشيا واجمعوا بين الرمي ~~والركوب أو المعنى اعلموا هذه الفضيلة وتعلموا الرمي والركوب بتأديب الفرس ~~والتمرين كما يشير اليه آخر الحديث وقال الطيبي عطف واركبوا يدل على ~~المغايرة وان الرامي يكون راجلا والراكب رامحا فيكون معنى قوله وان ترموا ~~أحب الى من ان تركبوا ان الرمي بالسهم احب الى من الطعن بالرمح انتهى ~~والاظهر ان معناه ان معالجة الرمي وتعلمه أفضل من تأديب الفرس وتمرين ركوبه ~~لما فيه من الخيلاء والكبر ولما في الرمي من النفع الأعم مع ان لا دلالة في ~~الحديث على الرمح أصلا كذا في المرقاة # قوله # [2813] من قوة فسرها الزمخشري والبيضاوي بكل ما يتقوى به في الحرب وقال ~~البيضاوي لعله انما خصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرمي لأنه اقواه ~~لمعات # قوله # [2815] فقال رميا الخ منصوب بفعل مقدر أي ارموا والمراد من الأب إسماعيل ~~عليه السلام (إنجاح) # قوله # [2818] ان راية الخ في النهاية الراية العلم الضخم وكان اسم راية النبي ~~صلى الله عليه وسلم العقاب وفي المغرب اللواء علم الجيش وهو دون الراية ~~لأنه شقة ثوب تلوى وتشد الى عود الرمح والراية علم الجيش ويكنى بأم الحرب ~~وهي فوق اللواء قال الأزهري والعرب أو يهمزها واصلها الهمز وأنكر أبو عبيد ~~والأصمعي الهمز قال التوربشتي الراية هي التي تتولاها صاحب الحرب ويقاتل ~~عليا واليها تميل المقاتلة واللواء علامة كبكبة الأمير تدور معه حيث دارت ~~طيبي # قوله كانت سوداء قال بن الملك أي ما غالب لونه اسود بحيث يرى من البعيد ~~اسود لا انه خالص السواد لما في الترمذي من انها كانت من نمرة قال القاري ~~والنمرة بردة فيها تخطيط سواد وبياض كلون النمر الحيوان المشهور لمعات # قوله # [2820] ليس الحرير قال النووي يجوز ليس الحرير للضرورة كما في الحرب ~~واحتاج اليه لحر ms483 أو برد ويجوز لدفع القمل في السفر وكذا في الحضر على الأصح ~~وقال في الهداية ولا بأس يلبس الحرير والديباج في الحرب عندهما لما روى ~~الشعبي انه عليه السلام رخص في لبس الحرير والديباح في الحرب ولأن فيه ~~ضرورة فإن الخالص منه ادفع لمعرة السلاح وأهيب في عين العدو لبريقه ويكره ~~عند أبي حنيفة لأنه لا فصل فيما روينا والضرورة تندفع بالمخلوط وهو الذي ~~لحمته حرير وسداه غير ذلك والمحظور لا يستباح الا لضرورة وما رواه محمول ~~على المخلوط قال بن الهمام أقول فيه نظر لأنه ما رواه ترخيص النبي صلى الله ~~عليه وسلم في لبس الحرير والديباح في الحرب والحمل على المخلوط ان صح في ~~الحرير لا يصح في الديباج لأن الديباح في اللغة والعرف ما كان كله حريرا ~~قال في المغرب الديباج الذي سداه ولحمته ايريسم وقال الشراح جملة وجوه هذه ~~الأول ما يكون كله حريرا وهو الديباج لا يجوز لبسه في غير الحرب بالاتفاق ~~وأما في الحرب فعند أبي حنيفة لا يجوز وعندهما يجوز والثاني ما يكون سداه ~~حريرا ولحمته غيره ولا بأس لبسه في الحرب وغيره والثالث عكس الثاني وهو ~~مباح في الحرب دون غيره فقد صرحوا في كلامهم هذا بأن الديباج ما كان كله ~~حريرا فلا مجال للحمل على المخلوط في حقه انتهى # قوله # [2821] وعليه عمامة سوداء قيل كان مصبوغا باللون الأسود وقيل قد اسود من ~~لبس المغفر والأول أولى وما روى عن بعض الأئمة من كراهة لبس السواد يرده ~~هذا الحديث (إنجاح) # قوله # [2823] عن خارجة بن زيد هو من الفقهاء السبعة من أهل المدينة وأبوه زيد ~~بن ثابت جامع القرآن (إنجاح) # قوله تشييع الغزاة التشييع الخروج مع المسافر للتوديع ومع الجنازة للدفن ~~قوله فأكففه أي ادفعه واصرفه الى رحله (إنجاح) # قوله # PageV01P202 # [2826] إذا اشخص السرايا أي رفعها أو ارسلها وشخوص المسافر خروجه من ~~منزله كذا في المجمع وفي القاموس وشخصه ازعجه وفلان حان سيره وذهابه انتهى ~~يعين إذا بعث السرايا الى جهة ودعهم ويقول للذاهب ms484 هذه الكلمات (إنجاح) # [2827] يا أكثم غز مع غير قومك لعل النبي صلى الله عليه وسلم عرف سوء ~~أخلاق قومه خزاعة فدل على مفارقتهم سيما في الغزو والسفر فإن السفر يقطع ~~بأخلاق حسنة ويمكن ان يقال انه صلى الله عليه وسلم إنما امره بالغزو مع غير ~~قومه لأن الرفيق في الغزو والسفر إذا كان أجنبيا لا يراعي حاله في كل أمر ~~بل يخالفه ويغلظ معه ويسوء اخلاقه فلا بد من تحمل اساءته ومخالفته فلذا ~~يحسن أخلاق أكثم بخلاف ما إذا كان الرفيق من قومه (إنجاح) # قوله يا أكثم غز مع غير قومك الحديث قال بن أبي حاتم سمعت أبي يقول ~~العاملي متروك والحديث باطل وقال الذهبي في الميزان العاملي كذاب واسمه ~~الحكم بن عبد الله بن خطاف وقال الحافظ بن حجر في الإصابة قد أخرجه بن سنده ~~من طرق أخرى عن أكثم بن الجون الخزاعي نفسه وأشار إليها بن عبد البر قلت ~~وقد أخرجه بن عساكر في تاريخه من طريق عبد الملك بن محمد بن أبي الزرقاء عن ~~أبي سلمة العاملي وعن أبي بشير قالا ثنا الزهري عن أنس به قال بن عساكر ~~وأبو بشير هذا هو عندي الوليد بن محمد المؤقري انتهى والمؤقري متروك أيضا ~~ثم بن عساكر وقد خالفه عبد الله بن عبد الجبار في إسناده فرواه عن الحكم بن ~~عبد الله بن خطاف عن الزهري فذكر الحديث قال بن عساكر وكذا قال غز مع قومك ~~والمحفوظ مع غير قومك انتهى قلت وكان وجهه ان الإنسان يراعي التحفظ مع غير ~~قومه مالا يراعيه مع قومه ومن هذا النمط ما أخرجه بن عساكر عن أبي أيوب ~~الأنصاري قال من أراد ان يكثر علمه وأن يعظم حمله فليجالس غير عشيرته ~~(زجاجة) # قوله # [2829] إياكم والسرية الخ أي اتقوا عن مرافقة السرية التي فيها هاتان ~~الخصلتان الجبن عند لقاء العدد والخيانة في الغنيمة فإنهما أعلى أسباب ~~الهزيمة فالرقيق قبل الطريق (إنجاح) # قوله # [2830] لا يختلجن بالخاء المعجمة أي لا يتحرك فيه شيء من الريبة ms485 والشك ~~قوله ضارعت فيه نصرانية قال في النهاية المضارعة المشابهة والمقاربة قاله ~~إحدى حين سأله عن طعام النصارى فكأنه أراد لا يتحركن ي قلبك شك ان شابهت به ~~النصارى حرام أو حيث أو مكروه وذكر الهروي لا يحتلجن بالحاء المهملة ثم قال ~~يعني لا يدخل في قلبك شيء منه فإنه نظيف فلا ترتا بن فيه وسياق الحديث لا ~~يناسب هذا التفسير (زجاجة) # قوله ضارعت فيه أي شابهت نصرانية لأن النصارى يتحرزون عن طعام لم يكن من ~~ملتهم (إنجاح) # قوله # [2831] قال ولقيه وكلمه والغرض منه اثبات سماع رويم عن أبي ثعلبة فيكون ~~الحديث متصلا لا منقطعا قوله فأرحضوها أي فاغسلوها بالماء قال الطيبي إنما ~~نهى عن الأكل فيها لأنهم كانوا يطبخون فيها الخنزير ويشربون فيها الخمر ~~انتهى ويشهد به ما ذكره أبو داود مقيدا قال انا نجاور أهل الكتاب وهم ~~يطبخون في قدروهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر الحديث فعلم من هذا أن ~~الذين يستعملون النجاسات في آنيتهم كآكلي الميتة وشاربي الخمر فلا يجوز ~~استعمال ظروفهم بدون الغسل ولا أكل الطعام المطبوخ في آنيتهم والله أعلم ~~(إنجاح) # قوله # [2833] الحرب خدعة قال في النهاية يروى بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال ~~وبضمها مع فتح الدال فالأول معناه الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع ~~أي ان القاتل إذا خدع مرة واحدة لم يكن لها اقالة وهو أفصح الروايات وأصحها ~~ومعنى الثاني هو الاسم من الخداع ومعنى الثالث ان الحرب تخدع الرجال ~~وتمنيهم ولا تفي لهم كما يقال رجل لعبه وضحكه للذي يكثر اللعب والضحك ~~(زجاجة) # قوله # [2835] لنزلت هذه الآية في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر وروى عن قتادة في ~~قوله هذان خصمان الخ قال اختصم المسلمون وأهل الكتاب فقال أهل الكتاب نبينا ~~قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم فنحن أولى بالله منك وقال المسلمون كتابنا ~~يقضي على الكتب كلها ونبينا خاتم الأنبياء فنحن أولى بالله منكم فأنزل الله ~~الآية وقال بن أبي نجيح عن مجاهد في هذه الآية مثل الكافر والمسلم اختصما ~~وهذه ms486 يشمل الأقوال كلها وينتظم فيه قصة بدر وغيرها فإن المؤمنين يريدون ~~نصرة دين الله والكافرين يريدون إطفاء نور الإيمان وخذ لأن الحق وظهور ~~الباطل وهذا اختيار بن جريج وهو حسن قسطلاني # قوله # [2838] من قتل فله السلب اختلف العلماء في معنى هذا الحديث فقال الشافعي ~~والأوزاعي والليث والثوري وأبو ثور وأحمد وإسحاق وغيرهم يستحق القاتل سلب ~~القتيل في جميع الحروب سواء قال أمير الجيش قبل ذلك من قتل قتيلا فله سلبه ~~أم لم يقل ذلك قالوا وهذه فتوى من النبي صلى الله عليه وسلم وأخبار عن حكم ~~الشرع فلا يتوقف على قول أحد وقال أبو حنيفة ومالك ومن تابعهما لا يستحق ~~ذلك القاتل بمجرد القتل سلب القاتل بل هو لجميع الغانمين كسائر الغنيمة الا ~~ان يقول الأمير قبل القتال من قتل قتيلا فله سلبه وحملوا الحديث على هذا ~~وجعلوا هذا اطلاقا من النبي صلى الله عليه وسلم وليس بفتوى وأخبار عام ~~(نووي) # قوله # [2839] يبيتون أي يصابون ليلا حيث يقع عليهم جيش المسلمين غرة وإنما أجاز ~~قتل النساء والصبيان في البيات لتعذر الاحتناب عنهم فإن الليل لا يتميز فيه ~~والا فعلى الإطلاق قتل النساء والصبيان منهي عنه كما أخرجه الشيخان (إنجاح) # قوله قال هم منهم قال القاضي وهي الصحيح وأما الرواية الاتي في النهي عن ~~قتل النساء والصبيان فليست بشيء بل هي تصحيف قلت وليست باطلة كما ادعى ~~القاضي بل لها وجه وتقديره سئل عن حكم صبيان المشركين الذين يبيتون فيصاب ~~من نسائهم وصبيانهم بالقتل فقال هو من آبائهم أي لا بأس بذلك لأن احكام ~~آبائهم جارية عليهم في الميراث وفي النكاح وفي القصاص والديات وغير ذلك ~~والمراد إذا لم يتعمدوا من غير ضرورة واما الحديث الاتي في النهي فالمراد ~~به إذا تميزوا وهذا الحديث الذي ذكرناه من جواز بياتهم وقتل النساء ~~والصبيان في البيات هو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور في هذا ~~الحديث دليل لجوار البيات وجواز الاغارة على من بلغتهم الدعوة من غير ~~اعلامهم بذلك وفيه ان أولاد الكفار ms487 حكمهم في الدنيا حكم ابائهم وأما في ~~الآخرة ففيهم إذا ماتوا قبل البلوغ ثلاثة مذاهب الصحيح انهم في الجنة ~~والثاني في النار والثالث لا يجزم فيهم بشيء (نووي) # قوله # PageV01P203 # [2840] شننناها عليهم غارة أي اوقعنا من قولهم شن الغارة عليهم صبها من ~~كل وجه كذا في القاموس (إنجاح) # [2842] فافرجوا له الخ أي النبي صلى الله عليه وسلم أي تركوا الزحام عنها ~~وإنما أمر خالدا لأنه كان على مقدمة الجيش والعسيف الاجير والتابع للخدمة ~~(إنجاح) # قوله يخطئ الثوري فيه لأنه رواها عن أبي الزناد عن المرقع بن عبد الله بن ~~صيفي عن حنظلة الكاتب وإنما هي عن المرفع عن جده رباح بن الربيع ذكر المزي ~~في الأطراف رواية رباح أخرجه أبو داود في الجهاد والنسائي في السير وقال في ~~ترجمة حنظلة بن الربيع الثوري يخطئ فيه رواه مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي ~~الزناد عن مرقع عن جده رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب وكذلك عمر وبن مرقع ~~عن أبيه (إنجاح) # قوله # [2844] حرق نخل بني النضير وهي البويرة بضم الباء الموحدة وهي موضع نخل ~~بني النضير واللينة المذكورة في القرآن هي أنواع التمر كلها الا العجوة ~~وقيل كرام النخل وقيل كل النخل وقيل كل الأشجار للينها وقد ذكرنا قبل هذا ~~ان أنواع نخل المدينة مائة وعشرون نوعا من الحديث جواز فقطع شجر الكفار ~~وإحراقه وبه قال عبد الرحمن بن القاسم ونافع ومالك والثوري وأبو حنيفة ~~والشافعي وأحمد وإسحاق والجمهور وقال أبو بكر الصديق والليث بن سعد وأبو ~~ثور والأوزاعي في رواية عنه لا يجوز (نووي) # قوله وهي البويرة مصغرة البورة موضع قرب المدينة ونخل لبنى النضير ومن ~~لينة أي شجرة وقوله # [2845] يقول شاعرهم أي شاعر المسلمين وهو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام ~~بالمهملتين المفتوحتين الأنصاري شاعر رسول الله الله صلى الله عليه وسلم ~~رضي الله تعالى عنه فان أي سهل والسراة جمع سرى على غير قياس بمعنى شريف ~~ورئيس وبنو لؤي قريش أي على سادتهم وأشرافهم وهم النبي صلى الله ms488 عليه وسلم ~~وأقاربه ومستطير أي منتشر (إنجاح) # قوله # [2846] غزونا مع أبي بكر هوازن لعله رضي الله عنه كان أميرا عليهم وقت ~~المقاتلة والا فهذه الغزوة مع فتح مكة وهي غزوة حنين قوله عليها قشع وهو ~~بفتح قاف وبكسر وسكون معجمة النطع وقيل أراد به الفرو الخلق كذا في المجمع ~~قوله فقال الله أبوك هذه كلمة جارية على السنة العرب عند المدح أي كان أبوك ~~لله حيث اتى بمثلك (إنجاح) # قوله # ما احرز العدو الخ إذا اغنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم هل يكون ~~هو أحق به أو يدخل في الغنيمة فقال الشافعي لا يملك أهل الحرب بالغلبة شيئا ~~من مال المسلمين ولصاحبه اخذه قبل القسمة وبعدها وعن على والزهري والحسن لا ~~يرد أصلا وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ان وجد صاحبه قبل القسمة فهو أحق به ~~وان وجده بعد القسمة فلا يأخذه الا بالقيمة وقال أبو حنيفة والثوري في ~~الابق ان صاحبه أحق به مطلقا كذا في فتح الباري # قوله # [2849] كركرة بفتح الكفاين وكسرهما كذا في المغني وجامع الأصول وقال ~~النووي هو بفتح الكاف الأولى وكسرها والثانية مكسورة فيها (مرقاة) # قوله # [2850] فأخذ منه قردة أي قطعة مما ينسل منه وهو الرداء ما يكون من الوبر ~~والصوف وما تمعط منها وجمعها قرد بحركة رائهما وبرة بفتحات شعر الإبل قوله ~~وشنار أي عقوبة وفي القاموس الشنار بالفتح العيب والعارف الأمر المشهور ~~بالشنعة انتهى (إنجاح) # قوله # [2852] نفل في البدأة الخ النفل اسم لزيادة يخص بها الامام بعض الجيش على ~~ما يعينه من المشقة لمزيد سعى واقتحام خطر والتنفيل إعطاء النفل وكان صلى ~~الله عليه وسلم ينفل الربع في البدأة وهي ابتداء سفر الغزو وكان إذا نهضت ~~سرية من جملة الجيس وابتدروا الى العدو واوقعوا بطائفة منهم فما غنموا كان ~~يعطيه منها الربع ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة ارباعه وكان ينفل الثلث في ~~الرجعة وهي قفول الجيس من الغزو فإذا قفلوا أو رجعت طائفة منهم فأوقعوا ~~العدو مرة ثانية كان يعطيهم مما غنموا ms489 الثلث لأن نهو ضمهم بعد القفول اشق ~~والخطر فيه أعظم وحكى عن مالك انه كان يكره التنفيل طيبي # قوله # PageV01P204 # [2853] لا نقل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل هذا مذهب تفرد به ~~عمرو بن شعيب أو جده أي جد عمرو وهو محمد أو جد شعيب وهو عبد الله بن عمرو ~~بن العاص رضي والتمسك بحديث يرد المسلمون قويهم على ضعيفهم ليس بسديد فإن ~~الظاهر منه والله أعلم ان مراد عمرو بن شعيب ان المسلم الذي باشر الحرب ~~والقتال لا يستقل بأخذ النفل بل له سهم من شارك في الحرب من الضعفاء الذين ~~لم يباشروها مثله وإنما معنى الحديث ما ذكر وافي شرح حديث أبي داود ~~والنسائي وابن ماجة يرد عليه اقصاهم أي ما أخذ من الغنيمة ابعدهم من جيش ~~الامام يرد علي اقربهم وهذا إذا خرجت جيوش المسلمين الى الغزو ثم انفصل ~~منهم سرية عند قربه من بلاد العدو فيردون ما أخذوا على الجيش الذي ورائهم ~~ولا ينفر دون به بل يكونون شركاء فيه لأنهم وان لم يشاركوا السرية في أخذ ~~الغنيمة كانوا ردء للسرية ويدل على هذا المعنى حديث عمرو بن شعيب هذا على ~~ما رواه أبو داود في تفسيره يرد سراياهم على قعيدته وهو مختار البيضاوي ~~فمفعول يرد محذوف أي الغنيمة الا انه لا تنفل تلك السرية مطلقا وعلى هذا ~~التسليم فليس في الحديث تخصيص حياة النبي صلى الله عليه وسلم من الممات قال ~~في الدر وندب للامام ان ينفل وقت القتال حضا وتحريضا فيقول من قتل قتيلا ~~فله سلبه فالتحريض نفسه واجب للأمر به ولو نفل السرية وسمع العسكر دونها ~~فلهم النفل استحسانا ظهيرية وجاز التنفيل بالكل أو بقدر منه لسرية لا لعسكر ~~ولا ينفل بعد الاحراز بدارنا الا من الخمس انهى مختصرا ورد حديث مكحول ~~بحديث شعيب لا يستقيم أيضا فإنه ثقة فقيه ولكن يرسل كثير أو إرسال التابعي ~~لايضرنا (إنجاح) # [2854] للفارس ثلاثة اسهم الخ قال في الهداية للفارس سهمان وللراجل سهم ~~عند أبي حنيفة ms490 وقال أبو يوسف ومحمد للفارس ثلاثة اسهم وهو قول الشافعي أروى ~~بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم اسهم للفارس ثلاثة اسهم وللراجل سهم ~~ولأبي حنيفة ما روى بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى للفارس سهمين ~~وللراجل سهما فتعارض فعلاه فيرجع الى قوله وقد قال عليه السلام للفارس ~~سهمان وللراجل سهم كيف وقد روى عن بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قسم ~~للفارس سهمين وإذا تعارضت روايتاه ترجح رواية غيره انهى مختصرا وتمامه في ~~فتح القدير # قوله # [2855] عميرا مولى أبي اللحم هو اسم فاعل من أبي يأبي وكنى بذلك لأنه كان ~~لا يأكل لحما مطلقا أو لحم ما ذبح للأصنام وفي اسمه اختلاف وهو صحابي قديم ~~مشهور شهد بدر أو قتل يوم حنين وعمير مولاه أيضا صحابي غفاري حجازي شهد فتح ~~خيبر مع مولاه (مرقاة) # قوله من خرثي المتاع بضم الخاء وسكون الراء وكسر المثلثة وتشديد الياء أي ~~اثاث البيت واسقاطه كالقدر وغيره وإنما رضخه بهذا لأنه كان مملوكا وقوله ~~أجره أي لصغر سني أو قصر قامتي (مرقاة) # قوله # [2860] وان استعمل عليكم عبد حبشي الخ أي ان استعمله الامام الأعظم على ~~القوم لا ان العبد الحبشي هو الامام الأعظم فإن الأئمة من قريش وقيل المراد ~~به الامام الأعظم على سبيل الفرض والتقدير وهو مبالغة في الأمر بطاعته ~~والنهي عن شقاقه ومخالفته قال الخطابي قد يضرب المثل بما لا يكاد يصح في ~~الوجود وقوله كان رأسه زبيبة أي كالزبيبة في صغره وسواده قال الطيبي شبه ~~رأسه بالزبيبة لصغره وأما لأن شعر رأسه سقطط كالزبيبة تحقيرا لشأنه انتهى ~~وهذا أيضا من باب المبالغة في طاعة الوالي وان كان صغيرا مع ان الحبشة توصف ~~بصغر الرأس الذي هو نوع من الحقارة (مرقاة) # قوله # [2861] ان أمر عليكم عبد حبشي مجدع الجدع قطع الأنف أو الإذن أو الشفة ~~وهو بالأنف أخص فإذا اطلق غلب عليه يقال رجل اجدع ومجدوع أي مقطوع الأنف ~~فإن قيل شرط الامام الحرية والقرشية وسلامة ms491 الأعضاء قلت نعم لو انعقد بأهل ~~الحل والعقد اما من استولى بالغلبة تحرم مخالفته وتنفذ احكامه ولو عبدا أو ~~فاسقا مسلما وأيضا ليس في الحديث أنه يكون إماما بل يفوض اليه الامام أمرا ~~من الأمور مجمع # قوله # [2862] انتهى الى الربذة الربذة بالفتح موضع قريب المدينة أقام أبو ذر ~~فيها حين اعتزل عثمان اليه بسبب ان الناس كانوا يزدحمون عليه بسبب بعض ~~فتياه فمات هنا ودفن (إنجاح) # قوله # PageV01P205 # [2863] ليصطلوا أي ليطلبوا الحر لإزالة البرد أو ليصطنعوا صنيعا من الطبخ ~~وغيره والدعابة بضم الدال المزاح (إنجاح) # قوله فتحجزا أي عقدوا معقد الإزار وتهيئوا للوقوع وهذه الرواية مخالفة ~~لرواية البخاري من وجوه الأول انه روى عن علي رضي قال بعث النبي صلى الله ~~عليه وسلم سرية وامر عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم ان يطيعوه قال شراحه هو ~~عبد الله بن حذافه السهمي وهو مهاجر ولعله اطلق عليه انصاريا باعتبار حلف ~~أو غير ذلك ورقاته الكتاب يدل على انه كان الأمير عليهم علقمة والثاني ان ~~رواية البخاري تدل على ان تأمير عبد الله بن حذافة كان من جهة النبي صلى ~~الله عليه وسلم وهذه الرواية تدل على انه كان من جهة علقمة والثالث يعمل من ~~رواية البخاري كون عبد الله أميرا على السرية كلها ومن هذه الرواية كونه ~~أميرا على المستأذنين منهم فقط والرابع ان في رواية البخاري فغضب وقال أليس ~~قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم ان تطيعوني في رواية بن ماجة وكانت فيه ~~دعابة أي مزاح قال القسطلاني ذكر انب سعد رضي في طبقاته ان سبب هذه السرية ~~انه بلغه صلى الله عليه وسلم ان ناسا من الحبشة تزاحموا على جدة فبعث عليهم ~~علقمة بن جزز في ربيع الآخر سنة 9 فانتهى بهم على جزيرة في البحر فلما خاض ~~البحر إليهم هربوا فلما رجع تعجل بعض القوم الى أهله فأمر عبد الله بن ~~حذافة على من تعجل بهذا الأمر ويحتمل ان عبد الله بن حذافة كان أمير أيضا ~~من قبل النبي ms492 صلى الله عليه وسلم كما أمر في غزوة موته ثلاثة امراء زيد بن ~~حارثة وجعفر بن أبي طالب عبد الله بن رواحة ولكن واحدا بعد واحد فلهذا ~~المعنى جمع البخاري في ترجمة أكباب سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة ~~بن مجزز الردلجي وان علقمة عيينة للامارة على المسأذنين منهم ويحتلم ان ~~قوله كانت فيه دعابة بيان لحاله لا ان الدعابة سبب الأمر وقوله إنما كنت ~~امزح معكم اعتذار منه على وجه لطيف فلا مخالفة بين الروايتين (إنجاح) # [2866] والمنشط والمكره أي في حالة النشاط والكراهة وقوله واسر كلمة الخ ~~لعل الاسرار بسبب انه لا يطيق كل واحد حمل هذا الأمر الثقيل عليه قال الله ~~تعالى فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا فيه جواز تجديد البيعة من ~~الشيخ الواحد على أمور مختلفة أو على أمر واحد لزيادة الشدة والتوثيق به ~~إنجاح الحاجة # قوله والاثرة علينا بفتحتين اسم من اثر بمعنى اختار أي على اختيار شخص ~~علينا بأن نؤثره على أنفسنا كذا قيل والا ظهر ان معناه وعلى الصبر على ~~إيثار الأمراء أنفسهم علينا وحاصله ان علي الاثرة ليست بصلة للمبايعة بل ~~متعلق بمقدر رأي بايعناه على ان نصبر على الاثرة علينا كذا في المرقاة # قوله # [2870] بعد العصر هذا ليس بقيد وإنما خرج مخرج الغالب إذ كانت عادتهم ~~الحلف بمثله وقيل لأن وقت العصر وقت تعظم فيه المعاصي لأنه وقت صعود ملائكة ~~النهار عيني # قوله # [2871] تسوسهم الأنبياء من السياسة وهي الرياسة والتأديب على الرعية ولا ~~يناقض هذا بقصة طالوت فإنه كان ملكا لا نبيا ونبيهم كان الشمويل عليه ~~السلام لأن الملوك كانوا تباعا لأنبيائهم فلما امروا به اطاعوهم فكانت ~~السياسة حقيقة للنبي والملك كان نائبا منه (إنجاح) # قوله اوفوا ببيعة الأول فالأول قال النووي ومعنى هذا الحديث إذا بويع ~~الخليفة بعد خليفة فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها وبيعة الثاني باطلة ~~يحرم الوفاء ويحرم عليه طلبها وسواء عقدوا للثاني عالمين بعقد الأول أم ~~جاهلين وسواء كانا في بلدين أو بلدا واحد هما ms493 في بلد الامام المنفصل والاخر ~~في غيره هذا هو الصواب الذي عليه جماهير العلماء وقيل يكون لمن عقدت له في ~~بلد الامام وقيل يقرع بينهم وهذان فاسدان واتفق العلماء على انه لا يجوز ان ~~يعقد لخليفتين في عصر واحد سواء اتسعت دار الإسلام أم لا انتهى # قوله # [2872] ينصب لكل غادر لولد قال أهل اللغة اللواء الراية العظيمة لا ~~يملكها الا صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش ويكون الناس تبعا له قالوا ~~فمعنى لكل غادر لواء أي علامة يشهر بها في الناس لأن موضوع اللواء الشهرة ~~مكان الرئيس علامة له وكانت العرب تنصب اللوية في الأسواق الحقلة لغدرة ~~الغادر لتشهيره بذلك واما الغادر فهو الذي يواعد على أمر ولا يفي به يقال ~~غدر يغدر بكسر الدال في المضارع وفي هذه الأحاديث بيان غلظ تحريم الغدر لا ~~سيما من صاحب الولاية العامة لأن غدره يتعدى ضرره الى خلق كثيرين وقيل لأنه ~~غير مضطر الى الغدر لقدرته على الوفاء كما جاء في الحديث الصحيح في تعظيم ~~كذب الملك والمشهور ان هذا الحديث وارد في ذم الامام الغادر وذكر القاضي ~~احتمالين أحدهما هذا وهو نهى الامام ان يغدر في عهوده لرعيته وللكفار ~~وغيرهم أو غدره للامانة التي قلدها لرعيته والتزم القيام بها والمحافظة ~~عليها ومتى خانهم أو ترك الشفقة عليهم أو الرفق بهم فقد غدر بعهده ~~والاحتمال الثاني ان يكون المراد نهي الرعية عن الغدر بالامام فلا يشق عليه ~~العصا ولا يتعرض لما يخاف حصول فتنة بسببه والصحيح الأول (نووي) # قوله # [2873] بقدر غدرته أي يطول ذلك اللواء بقدر طول غدرته فيكون على استه ~~للفضيحة (إنجاح) # قوله # [2875] يمتحن بقول الله الخ أي يبايعهن على هذا المذكور في الآية وقولها ~~فعن اقربها من المؤمنات فقد أقر بالمحنة معناه فقد بايع البيعة الشرعية ~~وقولها والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة الخ فيه ان ~~بيعة النساء بالكلام من غير أخذ كف وفيه ان بيعة الرجال بأخذ الكف مع ~~الكلام وفيه ان ms494 كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة وان صورتها ليس بعورة ~~وإنه لا يلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة تتطبب وفصد وحجامة وقلع ضرس وكحل ~~عين ونحوها مما لا يوجد امرأة تفعله جاز للرجل الأجنبي فعله للضرورة (نووي) # قوله # PageV01P206 # [2876] وهو لا يأمن ان يسبق أي لا يعلم انه سابق البتة فليس بقمار ومن ~~ادخل فرسا بين فرسين وقد أمن ان يسبق أي علم وعرف ان هذا الفرس سابق غير ~~مسبوق فهو قمار ثم ان كان المال من جهة واحدة من عرض الناس أو من جهة أحد ~~المسابقين فقط فجائز ولا يجوز ان كان من كل منهما الا بمحلل ان سبق المحلل ~~اخذ السبقين وان سبق فلا شيء عليه وبالمحلل يخرج عن القمار لأنه كون الرجل ~~مترددا بين الغرم والغنم وذا ينفي بالمحلل ثم إذا جاء المحلل اولا ثم ~~المستبقان معا أو مرتبا أخذ السابق سبقة واحدة وان جاء المحلل واحدهما معا ~~ثم جاء الثاني اخذ السابقان كذا في الطيبي قوله يمتحن أي يختبرن من المحنة ~~محنة اختبره كامتحنه والاسم المحنة بالكسر كذا في القاموس (إنجاح) # [2877] فكان يرسل الى ضمرت الخ الاضمار والتضمير ان يقلل علفها مدة وتدخل ~~بيتا كنينا وتجلل فيه لتعرق ويجف عرقها فيجف لحمها وتقوى على الجري من ~~الحفياء الى ثنية الوداع قال سفيان بن عيينة بين ثنية الوداع والحفياء خمسة ~~أميال أو ستة وقال موسى بن عقبة ستة أو سبعة وأما ثنية الوداع فهي عند ~~المدينة سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها النووي # قوله # [2878] الا في خف أو حافر وزاد الترمذي وأبو داود أو نصل في النهاية ~~السبق بفتح باء ما يجعل من المال وهنا على المسابقة وبالسكون مصدر سبقت وصح ~~الفتح والمعنى لا يحل اخذ المال المسابقة الا في هذه الثلاثة وهي الإبل ~~والخيل والسهام وقد الحق بها الفقهاء ما كان بمعناها قال الطيبي ويدخل في ~~معناها البغال والحمير والفيل لأنها اغنى من الإبل في القتال واليه ذهب ~~جماعة لأنه عدة للقتال انتهى ms495 # قوله # [2880] كان ينهى ان يسافر بالقرآن الخ فيه النهي عن المسافرة بالمصحف الى ~~ارض الكفار للعلة المذكورة في الحديث وهو خوف ان ينالوه فينتهكوا حرمته فإن ~~امنت هذه العلة بان يدخل في جيش المسلمين الظاهر عليهم فلا كراهة ولا منع ~~عنه حينئذ لعدم العلة هذا هو الصحيح وبه قال أبو حنيفة والبخاري وآخرون ~~وقال مالك وجماعة من أصحابنا بالنهي مطلقا (نووي) # قوله # [2886] عن بن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الاخر أي اما روى عبد الله بن ~~عباس عن الفضل بن عباس وهو اخوه الأكبر وإنما يطلق بن عباس على عبد الله ~~فقط للشهرة وأما روى أحد الآخرين عن الاخر وفي هذه الصورة لا يدرى الرواية ~~من المروي عنه (إنجاح) # قوله ولو قلت نعم لو جبت ففيه دليل للمذهب الصحيح انه صلى الله عليه وسلم ~~كان يجتهد في الاحكام ولا يشترط في حكمه ان يكون بوحي وقيل يشترط وهذا ~~القائل يجيب عن هذا الحديث بأنه لعله اوحى اليه ذلك واجمعت الأمة على ان ~~الحج لا يجب في العمر الا مرة واحدة بأصل الشرع وقد تجب زيادة بالنذر وكذا ~~إذا أراد دخول الحرم لحاجة لا تكرر كزيارة تجارة (نووي) # قوله # [2887] تابعوا بين الحج والعمرة أي إذا اعتمرتم فحجوا وإذا حججتم ~~فاعتمروا (إنجاح) # قوله العمرة الى العمرة كفارة ما بينهما هذا ظاهر في فضيلة العمرة وانها ~~مكفرة الخطايا الو بين العمرتين والمراد بالخطايا الصغائر لأن الكبائر كما ~~قال القاضي انما يكفر بالتوبة أو رحمة الله وفضله وهو مذهب أهل السنة واحتج ~~بعضهم في نصرة مذهب الشافعي والجمهور في استحباب تكرار العمرة في السنة ~~الواحدة مرارا وقال مالك وأكثر أصحابه يكره ان يعتمر في السنة أكثر من عمرة ~~قال القاضي وقال اخرون لا يعتمر في شهر أكثر من عمرة واعلم ان جميع السنة ~~وقت العمرة فتصح في كل وقت منها الا في حق من هو متلبس بالحج فلا يصح ~~اعتماره حتى يفرغ من الحج ولا تكره العمرة عندنا لغير الحاج في يوم عرفة ms496 ~~والاضحى والتشريق وسائر السنة وبهذا قال مالك وأحمد وجماهير العلماء وقال ~~أبو حنيفة يكره في خمسة أيام يوم عرفة والنحر وأيام التشريق وقال أبو يوسف ~~تكره في أربعة أيام وهي عرفة والتشريق واختلف العلماء في وجوب العمرة فمذهب ~~الشافعي والجمهور انها واجبة وممن قال به عمرو بن عمر وابن عباس والثوري ~~وأحمد وإسحاق وقال مالك وأبو حنيفة وأبو ثور هي سنة وليست بواجبة وحكى أيضا ~~عن النخعي قوله # [2888] والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة الأصح الأشهر ان المبرور هو ~~الذي لا يخالطه اثم مأخوذ من البر وهو الطاعة وقيل هو المقبول ومن علامة ~~القبول ان يرجع خيرا مما كان ولا يعاد والمعاصي وقيل هو الذي لا رياء فيه ~~وقيل الذي لا يتعقبه معصية وهما داخلان فيما قبلهما ومعنى ليس له جزاء الا ~~الجنة انه لا يقتصر لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لا بد أن يدخل ~~الجنة (نووي) # قوله # [2889] فلم يرفث الخ قال القاضي الرفث اسم للفحش من القول وقيل هو الجماع ~~وقيل هو التصريح بذكر الجماع قال الأزهري هي كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل ~~من المرأة وكان بن عباس يخصه بما خوطب به النساء قال ومعنى كيوم ولدته أمه ~~أي بغير ذنب اما الفسوق فالمعصية انتهى # قوله على رحل رث الرث بتشديد المثلثة البالي أي لا على المحمل تواضعا ~~لبيت الله والقطيفة رثار له خمل كذا في القاموس أي كان لباسه صلى الله عليه ~~وسلم قطيفة لا أدري تقوم بأربعة دراهم أو أقل من ذلك أو المراد غطاء الرجل ~~(إنجاح) # قوله # PageV01P207 # [2891] جوار بضم الجيم وبهمزة من جار كمنع جارا وجورا رفع صوته بالدعاء ~~وتضرع واستغاث كذا في القاموس قوله ثنية هرشا أو لفت هرشي كسكرى ثنية قرب ~~الجحفة ولفت بالكسر ثنية جبل قديد بين الحرمين ويفتح كذا في القاموس قوله ~~وخطام ناقته خلبة بالضم وبضمتين في اخره باء موحدة الليف الحبل الصلب ~~والرقيق منه كذا في القاموس (إنجاح) # [2892] الحاج والعمار الخ الحاج هو واحد الحجاج ms497 وقد يطلق على الجماعة ~~مجازا والوفد من يقصدون الأمراء قوله ان دعوة اجابهم المعني ظاهر وفي بعض ~~النسخ دعاهم فاجابوه أي دعاهم الله تعالى بقوله إبراهيم عليه السلام واذن ~~في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق فدعاهم ~~إبراهيم على جبل أبي القبيس فأجابوه وهم في اصلاب آبائهم (إنجاح) # قوله # [2894] وقال يا أخي مصغرا مضافا الى ياء المتكلم وفيه ان الفاضل يطلب ~~الدعاء من المفضول وفي رواية أبي داود فقال كلمة ما يسرني ان بها الدنيا ~~إنجاح الحاجة # قوله # [2896] التفل بمثناة فوقية ولام الذي قد ترك استعمال الطيب من التفل ~~والرائحة الكريهة وقوله العج هو رفع الصوت بالتلبية وقوله الثج هي المثلثة ~~سيلان دماء الهدي والاضاحي مصباح الزجاجة # قوله # [2898] لا تسافر المرأة سفر ثلاثة أيام الخ وفي الرواية الآتية عن أبي ~~هريرة مسيرة يوم واحد وعلى تقدير ليس المراد التحديد بل كل ما يسمى سفرا ~~نهى المراة ان تسافر فيه بغير محرم ولم يثبت عند المحدثين من الشارع للسفر ~~واحكامه حد معين بل يشتمل كل مسافة قصيرة وطويلة والوارد في الأحاديث السفر ~~مطلقا وقد كان الأسفار التي قصر فيها النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ~~متفاوتة بعضها قريبة وبعضها بعيدة بالجملة لم يجد كحرمة مسافرة المرأة بغير ~~محرم حد معين وقد وقع في رواية بن عباس السفر مطلقا من غير ذكر حد معين ~~ونقل الطيبي عن القاضي عياض انه قال اتفق العلماء على انه ليس لها ان تخرج ~~في غير الحج والعمرة الا مع ذي محرم الا الهجرة من دار الحرب لأن اقامتها ~~في دار الكفر حرام إذا لم تستطع إظهار الدين وسواء في ذلك الشابة والكبيرة ~~ولو كانت مع نسوة ثقات يجوز ولو وجدت امرأة واحدة ثقة لا والمحرم من حرم ~~عليه نكاحه على التأبيد فلا يجوز السفر مع أخت المرأة وعمتها مثلا مع زوجها ~~لمعات مع تغيير يسير # قوله # [2900] اكتتبت بلفظ الماضي المجهول المتكلم من الاكتتاب افتعال من الكتب ~~والكتابة أي كتب واثبت ms498 أمسى فيمن يخرج الى غزوة يقال اكتتب الرجل إذا كتب ~~اسمه في ديوان السلطان استفتى في ان يخرج الى الغزو أو الى الحج مع امرأته ~~فافتاه صلى الله عليه وسلم بأن يحج مع امرأته لأن الغزو يقوم غيره فيه ~~مقامه بخلاف الحج معها ولم يكن لها محرم غيره لمعات # قوله # [2903] ثم حج عن شبرمة بضم الشين والراء وسكون الموحدة بينهما ثم حج بلفظ ~~الأمر يدل بظاهره على ان النيابة إنما يجوز بعد أداء فرض الحج واليه ذهب ~~جماعة من الأئمة والشافعي وأحمد منهم وذهب اخرون الى انه يجوز بدونه وهو ~~مذهبنا ومذهب مالك لمعات # قوله # [2904] فإن لم تزده خير الخ أي اللائق بشأنك ان تبر بأبيك وتحج عنه فإن ~~لم تستطع زيادة الخير والإحسان اليه من الصدقة والحج وأعمال البر لم تزده ~~شر السب أبيك كما جاء في الحديث الاخر ان من أكبر الكبائر ان يسب الرجل ~~أباه قالوا وكيف يسب الرجل أباه يا رسول الله قال يسب أبا الرجل فيسب أباه ~~ويسب أم الرجل فيسب أمه إنجاح الحاجة # قوله # [2906] ولا الظعن قال في المجمع هو بفتح ظاء وسكون عين وحركتها الراحلة ~~أي لا يقوى على السير ولا على الركوب من كبر السن وقوله حج عن أبيك قال ~~محمد في الموطأ وبهذا نأخذ لا بأس بالحج عن الميت وعن المرأة والرجل إذا ~~بلغا من الكبر مالا يستطيعان ان يحجا وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا ~~انتهى وفي در المختار حج الفرض يقبل النيابة عند العجز فقط لكن بشرط دوام ~~العجز الى الموت لأنه فرض العمر حتى يلزم الإعادة بزوال العذر وبشرط نية ~~الحج عنه أي عن الأمر فيقول احرمت عن فلان ولبيت عن فلان ولو نسي اسمه فنوى ~~عن الأمر صح وتكفي نية القلب هذا أي اشتراط دوام العجز الى الموت إذا كان ~~العجز كالحبس والمرض يرجى زواله وان لم يكن كذلك كالعمى والزمانة سقط الفرض ~~بحج الغير عنه فلا اعادة مطلقا سواء استمر ذلك العذر به أم لا ms499 ولو حج وهو ~~صحيح ثم عجز واستمر لم يجزه لفقد الشرط انتهى # قوله # PageV01P208 # [2907] ان أبي شيخ قد افند أي ضعف وعجز وخرف كما في قصة يعقوب عليه ~~السلام اني لا أجد ريح يوسف لولا ان تفندون أي تسفهوني بالكبر قال في ~~المجمع أصل الفند الكذب وافند تكلم بالفند ثم قالوا للشيخ إذا هرم قد افند ~~لأنه لا يتكلم بالمخرف من الكلام عن سنن الصحة وافنده الكبر إذا اوقعه في ~~الفند وافند كثر كلامه من الخرف (إنجاح) # [2908] الا معترضا أي متبعا ومشوقا عليه والاعتراض المنع والأصل فيه ان ~~الطريق إذا اعترض فيه بناء أو غيره يمنع السابلة عن سلوكه يقال اعترض أي ~~صار كالخشبة المعترضة في النهر إنجاح الحاجة # قوله # [2909] افاحج عنه الفاء الداخلة عليها الهمزة معطوفة على محذوف أي ايصح ~~مني ان اكون نائبة فاحج عنه وفيه دليل على ان حج المرأة عن الرجل يجوز وزعم ~~البعض انه لا يجوز لأن المرأة تلبس في الإحرام مالا يلبسه الرجل وفيه دليل ~~على ان الحج عن الغير عند عجزه في الفرض يجوز إذا استوعب العجز الى الموت ~~وفي النفل يجوز عند القدرة أيضا طيبي ولمعات # قوله # [2911] بالشجرة أي بذي الحليفة فإنه كان بها شجرة فسمى بتلك (إنجاح) # قوله # [2912] لا تطوف بالبيت وذلك لاشتراط الطهارة في الطواف كما عند الأئمة أو ~~لجل حرمة دخول المسجد كما هو مذهبنا واشتراط الطهارة في الطواف عند الأئمة ~~بحديث رواه الترمذي عن بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف حول ~~البيت مثل الصلاة الحديث لكن لا يخفى انه ليس المراد حقيقتها لأن طهارة ~~الثوب واستقبال القبلة والقراءة وسائر الأركان ليس بمعتبر لكن الطهارة أفضل ~~عندنا لمعات # قوله # [2913] وتستثفر قال في النهاية في معنى الاستثفار هو ان تشد فرجها بخرقة ~~عريضة بعد ان تحتشي قطنا وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك ~~سيل الدم انتهى # قوله # [2914] يهل أهل المدينة الاهلال رفع الصوت بالتلبية عند الدخول في ~~الإحرام ذكره السيوطي قوله # [2915] من ذي الحليفة ms500 بالتصغير وهو موضع قريب المدينة اشتهر الان ببير ~~على قوله وأهل الشام أي إذا وردوا من غير طريق المدينة وكذا أهل المصر من ~~الجحفة بضم الجيم وسكون الحاء وهو المسمى برابغ قوله وأهل نجد وكذا أهل ~~الطائف ومن حولهم من أهل المشرق من قرن بفتح القاف فسكون موضح مشمهور عند ~~أهله كذا ذكره على القاري في شرح الموطأ وفي المجمع ويسمى قرن المنازل وقرن ~~الثعالب وفي المرقاة ذي الحليفة موضع على فرسخين من المدينة والجحفة موضع ~~بين مكة والمدينة من الجانب الشامي يحاذي ذا الحليفة وقرن المنازل بسكون ~~الراء جبل مدور املس كأنه بيضة ويلملم بفتح الياء واللامين ويقال الملم جبل ~~من تهامة على ليلتين من مكة # قوله من ذات عرق هي موضع من شرقي مكة بينهما مرحلتان يوازي قرن نجد سمى ~~بذلك لأن هناك عرقا وهو الجبل الصغير وهي والعقيق متقاربان لكن العقيق قبيل ~~ذات عرق وفي صحة الحديثين مقال والأصح عند الجمهور ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما بين لأهل المشرق ميقاتا وإنما حد ثم عمر حين فتح العراق وقال ~~الشافعي ينبغي ان يحرم من العقيق احتياطا وجمعا بين الحديثين طيبي مختصرا # قوله اللهم اقبل بقلوبهم أي اقبل بقلوب أهل المشرق الى دينك فإن الفتن من ~~ههنا كما جاء في الأحاديث والله أعلم # قوله # [2916] في الغرز الغرز للابل كالركاب للفرس وفي القاموس هو ركاب من جلد ~~(إنجاح) # قوله أهل من عند مسجد ذي الحليفة وبه أخذ الشافعي وعندنا يلبي بعد الصلاة ~~وهو قول مالك قال في الهداية ثم يلبي عقيب صلاته لما روى ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم لبى في دبر صلاته فإن لبى بعد ما استوت به راحلته جاز ولكن ~~الأفضل ما روينا والمشهور في مذهب أحمد بعد الصلاة والمجاز عند بعض اصحابه ~~عند الاستواء وروى سعيد بن جبير قال قلت لعبد الله بن عباس يا بن عباس عجبت ~~لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في اهلال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ms501 فقال اني لا اعلم الناس بذلك أهل بالحج حين فرغ من ركعتيه فسمع ~~ذلك فيه أقوام فحفظت عنه ثم ركب فلما استعلت به ناقته أهل فقالوا إنما أهل ~~حين استعلت به ناقته ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما علا على شرف ~~البيداء أهل وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا إنما هل حين علا من البيداء وايم ~~الله لقد أوجب في مصلاه ورواه أبو داود وبما ذكر يحصل به التوفيق بين ~~الروايات لمعات # قوله # [2917] اني عند ثفنات الخ قال في القاموس الثفنة بكسر الفاء من البعير ~~الركبة وما مس الأرض من كركرته وسعد اناته وأصول افخاذه ومنك الركبة ومجتمع ~~الساق والفخذ ومن الخيل موصل الفخذين في الساقين من باطنهما انتهى (إنجاح) # قوله # [2918] تلقفت من لقف كسمع لقفا ولقفانا محركة تناول بسرعة كذا في القاموس ~~فمعناه تناولت وتعلمت بسرعة منه صلى الله عليه وسلم (إنجاح) # قوله لبيك لبيك خلاصة معناه اجبتك إجابة بعد إجابة وكرره للتأكيد أو ~~أحدهما في الدنيا والاخر في الأخرى أو لبيك ظاهر ولبيك باطنا قوله وسعديك ~~أي اساعد طاعتك بعد مساعدة في خدمتك شرح مؤطا # قوله # PageV01P209 # [2923] فليرفعوا أصواتهم بالتلبية قال الشافعي التلبية سنة وليست بشرط ~~لصحة الحج ولا واجبة ولو تركها لا يلزمه دم ولكن فاتته الفضيلة وقال بعض ~~أصحابنا أي الشافعية هي واجبة يجبر بالدم وقال بعضهم هي شرط لصحة الإحرام ~~وقال مالك ليست بواجبة ومن تركها لزمه دم قال الشافعي ومالك ينعقد الحج ~~بالنية بالقلب من غير لفظ وقال أبو حنيفة لا ينعقد الا بانضمام التلبية أو ~~سوق الهدى الى النية كذا في الطيبي ### | باب الظلال للمحرم أي الدوام على التلبية وذكر الله والإقامة عليه للمحرم # كما قال صاحب القاموس مكان ظليل أي ذو ظل أو دائمة والظلة الإقامة انتهى ~~فإن الدائم والمقيم على الشيء كأنه ألقى ظله عليه إنجاح الحاجة # قوله # [2925] يضحي الله يومه يلبي أي يظل سائر اليوم ملبيا من قولهم اضحى يفعل ~~كذا صار فاعله في الضحوة أوفى الضحى والضحوة وقت ms502 ارتفاع النهار والضحى ~~فويقه كذا في القاموس فإن اضحى وظل من الأفعال الناقصة لاقتران مضمون ~~الجملة بوقتيهما وقوله حتى تغيب الشمس أي يصير ويدوم ملبيا من وقت ارتفاعها ~~الى غيبوبتها أي لبى من أول اليوم الى اخره الاغابت الشمس بذنوبه وهي كناية ~~عن تعلق مغفرة الباري تعالى عند مجيء الليل (إنجاح) # قوله # [2926] طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه الخ وفيه دلالة على ~~استحباب الطيب عند إرادة الإحرام وانه لا بأس باستدامته بعد الإحرام وإنما ~~يحرم ابتداؤه في الإحرام وبه قال خلائق من الصحابة والتابعين وجماهير ~~المحدثين والفقهاء منهم سعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن الزبير ومعاوية ~~وعائشة وأم حبيبة ووأبو حنيفة والثوري وأبو يوسف وأحمد وداود وغيرهم وقال ~~اخرون بمنعه منهم الزهري ومالك ومحمد بن الحسن وحكى أيضا عن جماعة من ~~الصحابة والتابعين قال القاضي وتأول هؤلاء حديث عائشة هذا على انه تطيب ثم ~~اغتسل بعده فذهب الطيب قبل الإحرام ويؤيد هذا قولها في رواية مسلم طيبت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عند احرامه ثم طاف على نسائه ثم أصبح محرما ~~فظاهر انه إنما تطيب لمباشرة نسائه ثم زال بالغسل بعده لا سيما وقد نقل انه ~~كان يتطهر من كل واحدة قبل الأخرى ولا يبقى مع ذلك وقولها كأني انظر الى ~~وبيص الطيب الخ المراد به اثره لا جرمه هذا كلام القاضي ولا يوافق عليه بل ~~الصواب ما قاله الجمهور ان التطيب مستحب للاحرام لقولها طيبته لاحرامه وهذا ~~ظاهر في ان الطيب للاحرام لا للنساء ويعضده قولها كأني انظر الى وبيص الطيب ~~والتأويل الذي قاله القاضي غير مقبول لمخالفته الظاهر وأما قوله # [2926] ولحله قبل ان يفيض ففيه دلالة الاستباحة الطيب بعد رمي جمرة ~~العقبة والمحلق وقبل الطواف وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة والعلماء كافة ~~الا مالكا فكرهه قبل طواف الافاضة وهو محجوج بهذا الحديث (نووي) # قوله لا يلبس القمص الخ إنما أجاب بعدما لا يجوز لبسه مع ان السوال في ~~الظاهر كان عما يجوز لبسه لأنه ms503 المقصود وما يتعلق ببيانه الغرض بل غرض ~~السائل أيضا هذا المعنى وان كان عبارته في السوال عما يجوز لبسه وذلك ظاهر ~~والمراد يلبس القميص والسراويل مثلا لبسهما على وجه متعارف فيهما ويقال انه ~~لبسهما فلو ألقى على البدن كالرداء لم يلزم شيء والبرانس جمع البرنس بضم ~~الباء والنون وسكون الراء بينهما ويفسر بقلنسوة طويلة وهذا التفسير قاصر ~~وقيل هو كل ثوب رأسه منه يلتزق وراعة أو جبة أو ممطر أو هو ثوب مشهور يجلب ~~من بلاد الشام يلبس في المطر يستر سائر البدن مع الرأس والعنق حاصل الحديث ~~انه يحرم على الرجل المحرم لبس المخيط والمطيب وستر الرأس والدليل على ~~اختصاص الحكم بالرجال ما ورد في إباحتها للنساء لمعات # قوله # [2929] قليلبس سراويل الا ان يفقد أي ازارا يعني ولكن وقت فقدان الإزار ~~فهذا كالتفسير لقوله # [2931] من لم يجد ازارا فإن مالهما واحد (إنجاح) # قوله ### | التوقي في الإحرام عما لا يحل له فيه قوله # [2933] وكانت زاملتنا وزاملة أبي بكر واحدة الزاملة هي التي يحمل عليها ~~من الإبل وغيرها فمعناه كان الإبل المركوبة لي ولأبي بكر واحدة مع غلامه ~~وفي بعض النسخ زمالتنا وزمالة أبي بكر قال في المجمع أي مركوبهما واداتهما ~~وما كان معهما من أداة السفر انتهى (إنجاح) # قوله # [2932] فطأطأه حتى بدأ الى رأسه طأطأ الثوب أي خفضه فمعناه خفض الثوب ~~وابرز رأسه لكي يرى المستفتي حاله وكيفية غسله (إنجاح) # قوله # PageV01P210 # [2936] أو سعدي بنت عوف هي امرأة طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرة ~~لها صحبة كذا ذكر الحافظ بن حجر في التقريب لكن قال سعدى بنت المرية وأما ~~بن الأثير ساق هذا الحديث في أسد الغابة بعينه وقال غير منسوب وذكر سعدى ~~بنت عمر والمرية ناقلا عن أبي عمر ونقل عن بن مندة وأبي نعيم سعدى بنت عوف ~~بن خارجة بن سنان وهي امرأة طلحة بن عبيد الله أم يحيى بن طلحة وما ذكر هذا ~~الحديث في روايتها وأسماء بنت أبي بكر هي زوجة الزبير بن العوام فهي جدة ms504 ~~أبي بكر من جانب الأب وأما سعدى فلعلها كانت جدته من قبل الأم وضباعة بنت ~~عبد المطلب الصحيح انها بنت الزبير بن عبد المطلب فهي بنت عم النبي صلى ~~الله عليه وسلم فلا يستقيم على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم يا عمتاه ~~لأنها ليست عمته بل بنت عمه وفي حديث الصحيحين ضباعة بنت الزبير قال النووي ~~وهي بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم وأما قول صاحب الوسيط هي ضباعة ~~الأسلمية فغلط فاحش إنجاح الحاجة لمولانا المحدث الشيخ عبد الغني المجددي ~~الدهلوي غفر له فاحرمي واشترطي الخ قال النووي ففيه دلالة لمن قال يجوز ان ~~يشترط الحاج والمعتمر في احرامه انه ان مرض تحلل وهو قول عمر بن الخطاب ~~وعلي وابن مسعود وآخرين من الصحابة وجماية من التابعين وأحمد وإسحاق وأبي ~~ثور وهو الصحيح من مذهب الشافعي وحجتهم هذا الحديث الصحيح الصريح وقال أبو ~~حنيفة ومالك وبعض التابعين لا يصح الاشتراط وحملوا الحديث على انه قضية عين ~~وأنه مخصوص بضباعة وأشار القاضي الى تضعيف الحديث فإنه قال قال الأصيلي لا ~~يثبت في الاشتراط إسناد صحيح قال قال النسائي لا أعلم سنده عن الزهري غير ~~معمر وهذا الذي عرض به القاضي وقال الأصيلي تضعيف الحديث غلط فاحش جدا نبهت ~~عليه لئلا يغتر به لأن هذا الحديث مشهور في صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي ~~داود والترمذي والنسائي وسائر الكتب الحديث المعتمد من طرق متعددة بأسانيد ~~كثيرة عن جماعة من الصحابة وفيما ذكره مسلم من تنويع طرقه ابلغ كفاية وفي ~~هذا الحديث دليل على ان المرض لا يبيح التحلل إذا لم يكن اشتراطه في حال ~~الإحرام انتهى # قوله # [2942] وهل ترك لنا عقيل منزلا فعقيل هذا هو بن أبي طالب وكان تسلط على ~~تركة أبي طالب لأنه اسلم بعد على وجعفر وهما هاجر الى النبي صلى الله عليه ~~وسلم وبقي عقيل وطالب في مكة والطالب لم يثبت إسلامه وكانا ورثا أبا طالب ~~لانهما كانا وقت وفات أبي طالب كافرين وعلي وجعفر قد ms505 أسلما وهاجرا والمسلم ~~لا يرث الكافر (إنجاح) # قوله نخيف بني كنانة ويسمى المحصب أيضا ويسمى بشعب أبي طالب أيضا وقصتها ~~ما ذكر بن حجر في شرح الهمزية ان قريشا لما رأت عزة النبي صلى الله عليه ~~وسلم اجمعوا على ان يقتلوه صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك أبا طالب فأتوا ~~اليه بعمارة بن الوليد أعز فتي فيهم ليأخذه بدل بن أخيه فأبى وجمع بني هاشم ~~وبني المطلب فادخلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبهم ومنعوه ممن أرادوا ~~قتله وأجابوه لذلك حتى كفاهم حمية على عادة الجاهلية فلما رأت قريش ذلك ~~اجتمعوا وائتمروا ان يكتبوا كتابا يتعاقدون ان لا ينكحوهم ولا يبايعو عنهم ~~حتى يسلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم وكتبوا ذلك في صحيفة بخط ~~بعضهم فشلت يداه وعلقوا الصحيفة في جوف الكعبة وكان ذلك هلال المحرم سنة ~~سبع من النبوة فدخل بنو هاشم وبنو المطلب مع أبي طالب الا أبا لهب لعنه ~~الله واقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا حتى جهدوا وكان لا يصل إليهم شيء الا ~~يسير فشق ذلك الأمر على بعض قريش فأرادوا نقض المعاهدة وشق الصحيفة وكان ~~رأسهم هشام بن الحارث وتبعه زهير بن عاتكة ومطعم وزهير بن أمية وأبو ~~البختري وزمعة واجتمعوا بالحجون وقال زهير يا أهل مكة انا نأكل الطعام ~~ونلبس الثياب وبنو هاشم فيما ترون والله لا اقعد حتى تشق هذه الصحيفة ~~الظالمة القاطعة فتعرض له أبو جهل لعنه الله فالحاصل ان المطعم قام الى ~~الصحيفة يشقها فوجد الأرض وهي دويدة تأكل الخشب قد اكلتها الا باسمك اللهم ~~وكان النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أبا طالب ان الارضة أكل الصحيفة الا ~~اسم الله تعالى فقال اربك أخبرك قال نعم فأخبرهم أبو طالب وقال اتركوها فإن ~~صدق فانتهوا عن قطيعتنا والا دفعته اليكم فنظروها فإذا هي كما قال النبي ~~صلى الله عليه وسلم هذا مختصر ما ذكره بن حجر إنجاح الحاجة # قوله # [2943] رأيت الاصيلع عمر بن الخطاب هو تصغير الاصلع وهو ms506 من حسر مقدم رأسه ~~من الشعر لنقصان مادة الشعر في تلك البقعة وكان عمر رضي الله عنه كذلك ~~والتصغير للشفقة والمحبة والاستلام افتعال من السلام بمعنى التحية وأهل ~~اليمن يسمونه الركن الأسود المحيا أي ان الناس يحيونه بالسلام وقيل من ~~السلام بالكسر وهي الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللام استلم الحجر إذا لمسه ~~أو تناوله كذا في المجمع فالاستلام مس باليد فقط والتقبيل بالفم أو مس اليد ~~وتقبيلها (إنجاح) # قوله إنك حجر الخ إنما قال ذلك لئلا يغتر بعض قريب العهد بالإسلام الذين ~~قد ألفوا عبادة الأحجار وتعظيمها ورجاء نفعها وخوف الضرر بالتقصير في ~~تعظيمها فخاف ان يراه بعضهم يقبله فيفتتن به فبين انه لا ينفع ولا يضر وان ~~كان امتثال ما شرع فيه ينفع باعتبار الجزاء والثواب وليسمع في الموسم ~~وفيشتهر في البلدان المختلفة وفيه الحث على الاقتداء برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في تقبيله ونبه على انه لولا الاقتداء لما فعلته طيبي # قوله # [2946] الاركن الأسود والذي يليه وهو المسمى بالركن اليماني وكانت الى ~~جهة مساكن الجمحيين وكذا جاء عن بن عمر رضي رواه الشيخان وبه قال الجمهور ~~وهو مذهب امامنا أبي حنيفة (إنجاح) # قوله # [2947] بمحجن بيده المحجن بكسر الميم عصا معوجة الرأس وقوله فوجد فيها ~~حمامة عيدان الحمامة طائر معروف قد صنعوا صورها من عيدان ووضعوها في الكعبة ~~والعيدان بالفتح الطوال من النخل واحدتها بهاء وكذا في القاموس (إنجاح) # قوله # [2949] معروف بن خربوذ بفتح الخاء المعجمة والراء المشددة وضم الباء ~~الموحدة محدث لغوي مكي كذا في القاموس إنجاح الحاجة # قوله # PageV01P211 # [2952] يقول فيم الرملان الخ أي أي حاجة الان الى الرمل لأن مشروعيته ~~كانت لإظهار الجلادة والقوة حين قالت قريش قد جاءكم قوم وهنتهم حمى يثرب ~~والحين قد اطأ الله أي قوى الله الإسلام ثم اعتذر بقوله وايم الله وأيم حرف ~~القسم أي احلف بالله ما ندع شيئا قد استنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فإن فضيلة اتباعه انفع من كل نفع والرملان بالتحريك مصدر قال في القاموس ms507 ~~رمل فلانا رملا ورملانا محركتين ومرملا هرول انتهى وقيل تثنية رمل والمراد ~~بهما الرمل في الطواف والسعي بين الميلين الاخضرين (إنجاح) # [2953] حتى إذا بلغوا الركن اليماني مشوا الخ هذا مخالف لرواية مسلم عن ~~جابر ثم مشى عن يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا ولما في رواية الصحيحين سعى ~~ثلاثة اطواف ومشى أربعة وهو المذهب عندنا ويمكن ان يكون المراد بالمشي من ~~الركن قلة الرمل والهرولة بنسبة السابق بسبب الزحمة بين الركنين كما هو ~~المشاهد في زماننا (إنجاح) # قوله # [2954] طاف مضطبعا قال في النهاية هو ان يأخذ الإزار والبرد فيجعل وسطه ~~تحت إبطه الأيمن ويلقي طرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صره وظهره وسمى به ~~لابداء الضبعين ويقال للابط الضبع للمجاورة انتهى وقال الطيبي وقيل انما ~~فعله إظهارا للتشجع كالرمل في الطواف # قوله # [2955] ولولا ان قومك حديث عهد بكفر الخ أراد قرب عهدهم بالكفر والخروج ~~منه الى الإسلام وإنه لم يتمكن الدين في قلوبهم فلو هدمت ربما انفروا منه ~~وقوله لنظرت هل اغيره وفي مسلم لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم قال ~~النووي وفي هذا الحديث دليل القواعد من الاحكام منها إذا تعارضت المصالح أو ~~تعارضت مصلحة ومفسدة وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدئ بالاهم ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن نقض الكعبة وردها الى ما كانت عليه ~~من قواعد إبراهيم عليه السلام مصلحة ولكن تعارضه مفسدة أعظم منه وهي خوف ~~الفتنة لبعض من أسلم قريبا وذلك لما كانوا يعتقدونه من فضل الكعبة فيرون ~~تغيرها عظيما فتركها صلى الله عليه وسلم ومنها فكر ولي الأمر في مصالح ~~رعيته واجتنابه ما يخاف منه تولد ضرر يلهيهم في دين أو دنيا الا الأمور ~~الشرعية كأخذ الزكاة وإقامة الحدود ونحو ذلك ومنها تألف قلوب الرعية وان لا ~~ينفروا ولا يتعرض الا يخاف تنفيرهم بسببه ما لم يكن فهي ترك أمر شرعي قال ~~العلماء بنى البيت خمس مرات بنته الملائكة ثم إبراهيم عليه السلام ثم قريش ~~في الجاهلية وحضر النبي صلى الله ms508 عليه وسلم هذا البناء وله خمس وثلاثون سنة ~~وقيل خمس وعشرون وفيه سقط على الأرض حين رفع إزاره ثم بناه بن الزبير ثم ~~الحجاج بن يوسف واستمر الى الان على بناء الحجاج وقيل بنى مرتين أخريين أو ~~ثلاثا قال العلماء ولا يغير عن هذا البناء وقد ذكروا ان هارون الرشيد سأل ~~مالك بن أنس عن هدمها وردها الى بناء بن الزبير للاحاديث المذكورة في الباب ~~فقال مالك نشدتك الله يا أمير المؤمنين ان تجعل هذا البيت لعبة للملوك لا ~~يشار أحدا لا نقضه وبناه فتذهب هيبته من صدور الناس انتهى # قوله # [2957] ومن طاف فتكلم أي بتلك الكلمات وهو في حالة الطواف وإنما كرر من ~~طاف ليناط به غير ما نيط به اولا وليبرز المعنى المعقول في صورة المشاهد ~~المحسوس كذا قال الطيبي ويمكن ان يكون معناه تكلم بكلام الناس دون ما ذكر ~~من التسبيح وغيره مقابلا لقوله ولا يتكلم الا بسبحان الله أي لا يتكلم بغير ~~ذكر الله فيكون مقابله أي يتكلم بغير ذكره مع ذلك يكون له ثواب لكنه يكون ~~كالخائض في الرحمة برجليه وأسفل بدنه لكونه عالما دعاها ولا يبلغ الرحمة ~~الى أعلاه لكونه بغير ذكر الله وإذا لم يتكلم الا بذكر الله يستغرق في بحر ~~الرحمة من قدمه الى رأسه ومن أسفله الى أعلاه هكذا يختلج في القلب معنى ~~الحديث والله أعلم لمعات # قوله كخائض الماء برجليه إنما شبهه بخائض الماء برجليه لعدم النفع التام ~~بهذا الطواف فإن من خاض الماء برجله لا بكل جسده لا يحصل له التطهر ولا ~~التبرد ولا ينقى من الدنس فكذلك هذا (إنجاح) # قوله # [2858] قال بن ماجة هذا بمكة خاصة أي الصلاة بغير السترة مخصوصة بمكة ~~والا فالمرور بين يدي المصلي حرام وان قام المصلي في ممر الناس فالوزر عليه ~~وخص الفقهاء من المصلى الى موضع النظر في الصحراء والمسجد الكبير وأما في ~~البيت والمسجد الصغير فلا يحل المرور من بين يديه مطلقا (إنجاح) # قوله # [2859] هكذا قرأها واتخذوا بكسر الخاء أي بكسر ms509 الخاء بصيغة الأمر وهما ~~قراءتان والثانية بفتح الخاء بصيغة الماضي إنجاح الحاجة # قوله # PageV01P212 ### | باب الملتزم هو ما بين الحجر الأسود والباب من جدار بيت الله تعالى سمي # بذلك لكثرة التزام الناس ذلك المكان ومعانقتهم إياه وهو نحو أربع خطوات ~~ومن الاماكنة المعدودة لقبول الدعاء إنجاح الحاجة للشيخ المحدث مولانا عبد ~~الغني المجددي الدهلوي هو بكسر الراء موضع من مكة بعشرة أميال فيه قبر ~~ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وقد اتفق التزوج والبناء بها وموتها ~~في هذا الموضع # [2964] ان رسول الله صلى الله عليه وسلم افرد الحج قال الشيخ ولي الله ~~المحدث الدهلوي في المسوى شرح المؤطا التحقيق في هذه المسئلة ان الصحابة لم ~~يختلفوا في حكاية ما شاهدوه من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم من انه احرم ~~من ذي الحليفة وطاف أول ما قدم وسعى بين الصفا والمروة ثم خرج يوم التروية ~~الى منى ثم وقف بعرفات ثم بات بمزدلفة ووقف بالمشعر الحرام ثم رجع الى منى ~~ورمى ونحر وحلق ثم طاف طواف الزيارة ثم رمى الجمار في الأيام الثلاثة وإنما ~~اختلفوا في التعبير عما فعل باجتهاد وآرائهم فقال بعضهم كان ذلك حجا مفردا ~~وكان الطواف الأول للقدوم والسعي لاجل الحج وكان بقاؤه على الإحرام لأنه ~~قصد الحج وقال بعضهم كان تمتعا يسوق الهدى وكان الطواف الأول للعمرة كأنهم ~~سموا طواف القدوم والسعي بعده عمرة وان كان للحج وقال بعضهم كان ذلك قرآنا ~~والقرآن لا يحتاج الى طوافين وسعيين وهذا الاختلاف سبيله سبيل الاختلاف في ~~الاجتهاديات اما انه سعى تارة أخرى بعد طواف الزيارة فإنه لم يثبت في ~~الروايات المشهورة بل ثبت عن جابر انه لم يسع بعده انتهى # قوله # [2965] ان رسول الله صلى الله عليه وسلم افرد الحج أعلم ان أحاديث هذه ~~الأبواب متظاهرة على جواز افراد الحج عن العمرة وجواز التمتع والقران وقد ~~اجمع العلماء على جواز الأنواع الثلاثة والافراد ان يحرم بالحج في اشهره ~~يفرغ منه ثم يعتمر والتمتع ان يحرم بالعمرة في اشهر ms510 الحج ويفرغ منها ثم يحج ~~من عامه والقران ان يحرم بهما جميعا وكذا لو أحرم بالعمرة ثم احرم بالحج ~~قبل طوافها صح وصار قارنا فإن قيل كيف وقع اختلاف الصحابة في صفة حجته صلى ~~الله عليه وسلم وهي حجة واحدة وكواحد منهم يخبر عن مشاهدة في قصة واحدة قال ~~القاضي قد أكثر الناس الكلام على هذه الأحاديث فمن مطيل مكثر ومن مقتصر ~~مختصر وأوسعهم في ذلك نفسا أبو جعفر الطحاوي الحنفي فإنه تكلم في ذلك في ~~زيادة على الف ورقة وتكلم معه في ذلك أيضا أبو جعفر الطبري ثم الحافظ بن ~~عبد البر وغيره وأولى ما يقال في هذا على ما فحصناه من كلامهم واشبه بمساق ~~الأحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم أباح للناس فعل هذه الأنواع الثلاثة ~~ليدل على جواز جميعها ولو أمر بواحد لكان غيره يظن انه لا يجزئ فأضيف ~~الجميع اليه وأخبر كل واحد بما أمره به ونسبه الى النبي صلى الله عليه وسلم ~~إما لأمره به وإما لتأويله عليه وإما احرامه صلى الله عليه وسلم بنفسه فأخذ ~~بالأفضل فأحرم مفردا للحج وبه تظاهرت الروايات الصحيحة وأما الروايات بأنه ~~كان متمتعا فمعناها أمر به وأما الروايات بأنه كان قارنا فإخبار عن حالته ~~الثانية لا عن ابتداء احرامه بل أخبار عن حاله حين أمر اصحابه بالتحلل من ~~حجهم وقلبه الى عمرة لمخالفة الجاهلية الا من كان معه هدى وكان هو صلى الله ~~عليه وسلم ومن معه هدى في آخر احرامهم قارنين يعني انهم ادخلوا العمرة على ~~الحج وفعل ذلك مواساة لأصحابه وتأنيسا لهم في فعلها في أشهر الحج لكونها ~~كانت منكرة عندهم في أشهر الحج ولم يمكنه التحلل معهم بسبب المهدي وقال ~~الخطابي قد أنعم الشافعي ببيان هذا في كتابه اختلاف الحديث فالوجيز المختصر ~~من جوامع ما قال ان معلوما في لغة العرب جواز إضافة الفعل الى الأمر كجواز ~~اضافته الى الفاعل كقولك بني فلان وأراد إذا أمر ببنائها وضرب الأمير فلانا ~~إذا أمر بضربه ورجم # النبي ms511 صلى الله عليه وسلم ما عزا وقطع سارق رداء صفوان وإنما أمر بذلك ~~ومثله كثير في الكلام وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم المفرد ~~والمتمتع والقارن كل منهم يأخذ عنه أمر نسكه ويصدر عن تعليمه فجاز ان يضاف ~~كلها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم على معنى انه أمر بها وأذن فيها قال ~~ويحتمل ان بعضهم سمعه يقول لبيك بحجة فحكى انه افرد وخفي عليه قوله عمرة ~~فلم يحك الا ما سمع وسمع أنس وغيره الزيادة وهي لبيك بحجة وعمرة ولا ينكر ~~قبول الزيادة وإنما يحصل التناقض لو كان الزائد نافيا لقول صاحبه فأما إذا ~~كان مثبتا له وزائدا عليه فليس فيه تناقض ويحتمل ان الراوي سمعه يقول لغيره ~~على وجه التعليم فيقول له لبيك بحجة وعمرة على سبيل التلقين فهذه الروايات ~~المختلفة ظاهرا ليس فيها تناقض والجمع بينها سهل كما ذكرنا انتهى # قوله # [2968] فسمعته يقول لبيك عمرة وحجة أي قارنا بينهما وفي الصحيحين عن جابر ~~انه صلى الله عليه وسلم لبى بالحج وحده ولمسلم في لفظ أهل باحج مفردا وعند ~~الشيخين عن بن عمر انه كان متمتعا وفيهما أيضا عن عائشة قالت تمتع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة الى الحج وتمتع الناس معه قال النووي في ~~المجموع والصواب الذي نعتقد أنه صلى الله عليه وسلم احرم اولا بالحج مفردا ~~ثم أدخل عليه العمرة فصار قارنا فمن روى انه كان مفردا وهم الأكثرون ~~اعتمدوا أول الإحرام ومن روى انه كان قارنا اعتمد اخره ومن روى انه كان ~~متمتعا أراد التمتع اللغوي وهو الانتفاع وقد انتفع ان كفاه من النسكين فعل ~~واحد ولم يحتج الى افراد كل واحد منهما بعمل انتهى (إنجاح) # قوله # [2970] لهذا اضل من بعيره وإنما قال هذا لأن القران كن عندهما مكروها ~~فلما قارن هذا الرجل نسباه الى الجهالة بهذا القول ولذلك زجرهما عمر رضي مع ~~أنه كان أيضا يمنع عن التمتع ويقول انه مخصوص بأصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم امتثالا ms512 لقوله جل ذكره واتموا الحج والعمرة لله ولكن إنكاره كان ~~محمولا على ترك الاستحباب وخالفه فيه أكثر الصحابة إنجاح الحاجة قوله # PageV01P213 # [2972] طوافا واحدا المراد بقوله طوافا واحدا أي طاف لكل واحد منهما ~~طوافا يشبه الطواف الاخر قال القاري ولنا ما روى النسائي عن إبراهيم بن ~~محمد بن الحنفية قال طفت مع أبي وقد جمع بين الحج والعمرة فطاف لهما طوافين ~~وسعى سعيين وحدثني ان عليا رضي فعل ذلك وحدثه ان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فعل ذلك وبه قال بن مسعود والشعبي والنخعي وجابر بن زيد وعبد الرحمن ~~بن الأسود والثوري والحسن بن صالح انتهى شرح مؤطأ مختصرا # [2978] قال في ذلك بعد رجل برأيه الخ إشارة الى عمر رض قال علي القاري ~~لأنه رأى الافراد أفضل منهما ولم ينه عنهما على وجه التحريم كما مر آنفا ~~وأخرج الترمذي عن سالم بن عبد الله انه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد ~~الله بن عمر عن التمتع بالعمرة الى الحج فقال عبد الله بن عمر هي حلال قال ~~الشامي ان أباك قد نهى عنها فقال عبد الله بن عمر أرأيت ان كان أبي نهى ~~وصنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم أأمر أبي يتبع أم أمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال الرجل بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لقد ~~صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن بن عباس قال تمتع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وأول من نهى عنه معاوية وفي الباب عن ~~علي وجابر وسعد أسماء بنت أبي بكر وابن عمر ذكره الترمذي (إنجاح) # قوله قال في ذلك بعد رجل برأيه الخ إشارة الى عمر قال المازري اختلف في ~~المتعة التي نهى عنها عمر في الحج فقيل هي فسخ الحج الى العمرة وقيل هي ~~العمرة في أشهر الحج ثم الحج من عامه وعلى هذا انما نهى ترغيبا في الافراد ~~الذي هو أفضل لا انه يعتقد بطلانها أو ms513 تحريمها وقال القاضي عياض ظاهر حديث ~~عمر ان هذا وحديث الاتي عن أبي موسى ان المتعة التي اختلفوا فيها إنما هي ~~فسخ الحج الى العمرة ولهذا كان عمر رضي يضرب الناس عليها ولا يضربهم على ~~مجرد التمتع في اشهر الحج وإنما ضربهم على ما اعتقده هو وسائر الصحابة ان ~~فسخ الحج الى العمرة كان خصوصا في تلك السنة للحكمة التي قدمنا ذكرها قال ~~بن عبد البر لا خلاف بين العلماء ان التمتع المراد بقول الله تعالى فمن ~~تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدى هو الاعتمار في أشهر الحج قبل ~~الحج قال ومن التمتع أيضا القران لأنه تمتع بسقوط سفره للنسك الاخر من بلده ~~قال ومن التمتع أيضا فسخ الحج للعمرة هذا كلام القاضي قال النووي قلت ~~والمختاران عمر وعثمان وغيرهما انما نهوا عن المتعة التي هي الاعتمار في ~~أشهر الحج ثم الحج من عامه ومرادهم نهى اولوية الترغيب في الافراد لكونه ~~أفضل وقد انعقد الإجماع بعد هذا على جواز الافراد والتمتع والقرآن من غير ~~كراهة وإنما اختلفوا في الأفضل منها انتهى قلت # الظاهر من قول عمر في الحديث الاتي ولكني كرهت ان يظلوا بهن معرسين تحت ~~الاراك ثم يروحون بالحج تقطر رؤوسهم ان الافراد أفضل من المتعة لا انه لا ~~يجوز المتعة رأسا والله أعلم (فخر) # قوله # [2980] بل لا بد الابد معناه انه يجوز العمرة في أشهر الحج الى يوم ~~القيامة والمقصود ابطال ما زعمه أهل الجاهلية من ان العمرة لا يجوز في أشهر ~~الحج وقيل معناه جواز القران وتقدير الكلام دخلت افعال العمرة في الحج الى ~~يوم القيامة وقيل جواز فسخ الحج الى العمرة قلت نسخه لمن لم يكن معه هدى ~~جوزه أحمد وطائفة من الظاهرية وخصه الأئمة الثلاثة والجمهور بالصحابة ~~للحديث الاتي عن قريب عن أبي ذر قال كانت المتعة لأصحاب محمد صلى الله عليه ~~وسلم خاصة (فخر) # قوله # [2981] ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه قال النووي هذا محمول ~~على انه صلى الله ms514 عليه وسلم استأذنهن في ذلك فإن تضحية الإنسان عن غيره لا ~~يجوز الا بإذنه واستدل به مالك في ان التضحية بالبقر أفضل من بدنة ولا ~~دلالة له فه لأنه ليس فيه ذكر تفضيل البقر لأن قوله دخل علينا بلحم بقر لم ~~تدل على انه أفضل اولا فلا حجة فيهما لما قال وذهب الشافعي وأبو حنيفة ~~والاكثرون الى ان التضحية بالبدنة أفضل من البقرة لقوله صلى الله عليه وسلم ~~من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما ~~قرب بقرة الى آخره انتهى # قوله # [2983] قومي عني إنما قال لها هذا لئلا يقع الفتنة بينهما لأنها كانت ~~متزينة بالثياب بسبب خروجها عن الإحرام وقوله ان اثب عليك أي اقع عليك ~~(إنجاح) # قوله # [2984] بل لنا خاصة وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي والجماهير يعني ~~قالوا ان فسخ الحج مختص بالصحابة في تلك السنة لا يجوز بعدها لهم ولغيرهم ~~وإنما امروا به في تلك السنة ليخالفوا ما كانت عليه الجاهلية من تحريم ~~العمرة في اشهر الحج ولما الذي في حديث سراقة لعامنا هذا أم لا بد فقال لا ~~بد ابد فمعناه جواز الاعتمار في أشهر الحج فالحاصل من مجموع طرق الأحاديث ~~ان العمرة في أشهر الحج جائزة الى يوم القيامة وكذلك القران وان فسخ الحج ~~الى العمرة مختص بتلك السنة وقال أحمد وطائفة ليس خاصا بل هو باق الى يوم ~~القيامة فيجوز لكل من احرم بالحج وليس معه هدى ان يقلب احرامه عمرة ويتحلل ~~باعمالها ويرد قولهم هذا الحديث الصحيح وغيره (فخر) # قوله بل لنا خاصة وسببه انهم كانوا يرون العمرة في اشهر الحج من افجر ~~الفجور فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لرفع هذا الظن فلما علموا عاد ~~الأمر الى المنع أي منع فسخ الحج الى العمرة فكان لهم خاصة (إنجاح) # قوله # [2986] فلعمري ما أتم الله الخ قال النووي مذهب جماهير العلماء من ~~الصحابة والتابعين ومن بعدهم ان السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج ~~لا ms515 يصح الا به ولا يجبر بدم ولا غيره وممن قال بذلك مالك والشافعي وأحمد ~~وإسحاق وأبو ثور وقال بعض السلف هو تطوع وقال أبو حنيفة هو واجب فإن تركه ~~عصى وجبر بالدم وصح حجه انتهى # قوله # PageV01P214 # [2987] لا يقطع الابطح الاشد أي لا يقطع المكان الذي فيه الحصا الا عدوا ~~والابطح هو المسيل بين الجبلين قد شدت فيه هاجر أم إسماعيل عليه السلام حين ~~التمست ماء وكان ترى ابنها على الجبلين ويخفى عليها حين تنزل في بطن الوادي ~~فتسعى تسرع صعود الجبل وترى ابنها وقد فعلت ذلك سبع مرات لشدة العطش فنزل ~~جبرائيل وضرب جناحه على الأرض فنبع الماء وهو زمزم (إنجاح) # [2989] الحج جهاد والعمرة تطوع قلت وهو مذهبنا قال في البحر هو الصحيح من ~~المذهب والظاهر من الرواية فإن محمدا نص في كتاب الحج ان العمرة تطوع ~~واستدل في غاية البيان بما رواه الترمذي وصححه عن جابر ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي قال لا وإن تعتمروا هو أفضل وعن بن عباس ~~وأبي هريرة الحج جهاد والعمرة تطوع وصحح في الجوهرة وكذلك قاضي خان وجوبها ~~استدلالا بقوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله قلنا المامور به في الآية ~~الاتمام وذلك بعد الشروع وتمام البحث في حاشية الدر لشيخنا العابد السندي ~~وهذا الحديث من افراد بن ماجة ومعنى الحج جهاد أي في الثواب أو الفرضية ~~والله أعلم (إنجاح) # قوله # [2991] عن وهب بن خنبش بمعجمة ونون وموحدة ومعجمة بوزن جعفر والأصح ان ~~اسمه وهب يقال هرم صحابي نزل الكوفة (إنجاح) # قوله عمرة في رمضان تعدل حجة أي تقوم مقامها في الثواب لا لأنها تعدلها ~~لها في كل شيء فإنه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا يجزئه عن الحجة وفي ~~رواية لمسلم تقضي حجة أو حجة مع ومعناهما واحد (فخر) # قوله # [2996] الا في ذي القعدة اعلم انه صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر ~~إحداهن كانت في القعدة عام الحديبية سنة ست من الهجرة وصدوا فيها فتحللوا ms516 ~~وحسبت لهم عمرة والثانية في ذي القعدة سنة سبع وهي عمرة القضاء والثالثة في ~~ذي القعدة سنة ثمان وهي عام الفتح والرابعة مع حجته وكان احرامها في ذي ~~القعدة وأعمالها في ذي الحجة وإنما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم هذه ~~العمرة في ذي القعدة الفضيلة هذا الشهر ولمخالفة الجاهلية في ذلك فانهم ~~كانوا يرونه من افجر الفجور ففعله صلى الله عليه وسلم مرات في هذه الأشهر ~~ليكون ابلغ في بيان جوازه فيها وأبلغ في ابطال ما كانت الجاهلية عليه كذا ~~في النووي # قوله # [2998] قال في رجب الخ قال النووي وأما قول بن عمر ان إحدى العمر في رجب ~~فقد أنكرته عائشة وسكت بن عمر حين انكرته قال العلماء هذا يدل على انه ~~اشتبه عليه أو نسي أو شك ولهذا سكت عن الإنكار على عائشة ومراجعتها بالكلام ~~انتهى # قوله وما اعتمر الا وهو معه اشارت عائشة الى انه نسي لا انه جهل أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم (إنجاح) # قوله # [2999] امره ان يردف عائشة الخ فيه دليل على جواز الارداف إذا كانت ~~الدابة مطيقة وفيه جواز ارداف الرجل المراة من محارمه والخلوة بها ولهذا ~~مجمع عليه وقوله فيعمرها من التنعيم من الاعمار وفيه دليل لما قاله العلماء ~~ان من كان بمكة وأراد العمرة فميقاته لها أدنى اكحل ولا يجوز ان يحرم بها ~~في الحرم وان احرم بها في الحرم لزمه دم لتركه الميقات ويصح عمرته وقال ~~مالك لا يجزيه حتى يخرج الى الحل قال العلماء وإنما وجب الخروج الى الحل ~~ليجمع في نسكه بين الحل والحرم كما ان الحاج يجمع بينهما فإنه يقف بعرفات ~~وهي في الحل ثم يدخل مكة للطواف وغيره قال القاضي لا بد من احرامه من ~~التنعيم خاصة قالوا وهو ميقات للمعتمرين من مكة وهذا شاذ والجمهور على ان ~~جميع جهات الحل سواء لا يختص بالتنعيم (فخر) # قوله # [3000] فكان من القوم من أهل بعمرة الخ هذا الحديث يدل على ان بعضهم ~~كانوا متمتعين وبعضهم مفردين بالحج ms517 وحديث أبي سعيد رواه مسلم وهو خرجنا مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرخ بالحج صراخا يدل على انهم كانوا مفردين ~~بالحج وحديث أنس رواه البخاري وهو كنت رديف أبي طلحة وانهم ليصرخون بهما ~~جميعا الحج والعمرة وحديث الشيخين عن عائشة يدل على ان بعضهم كانوا متمتعين ~~وبعضهم كانوا قارنين وبعضهم كانوا مفردين ووجه الجمع ان الفعل ينسب الى ~~الأمر كقولك ضرب الأمير فلانا أي أمر بضربه وكان من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم منهم المفرد ومنهم القارن ومنهم المتمتع وكل ذلك منهم بصدد بأمره ~~وتعليمه فجاز ان يضاف كل ذلك اليه وكذلك اختلفت الاخبار في فعله صلى الله ~~عليه وسلم هل كان قارنا وفيه أحاديث كثيرة مروية عن سبعة عشر من عظام ~~الصحابة أو كان مفردا بالحج وفيه أيضا أحاديث كثيرة وجاء في التمتع أيضا ~~أحاديث صحيحة وذكروا في توفيقها وترجيحها في كونه قارنا وجوها متعددا منها ~~ما قال النووي والصحيح انه كان مفردا اولا ثم احرم بالعمرة بعد ذلك فصار ~~قارنا فمن روى والقران اعتبر اخر الأمر ومن روى التمتع أراد التمتع اللغوي ~~وهو الانتفاع والارتفاق وقد ارتفق بالقران كارتفاق التمتع وزيادة وهي ~~الاقتصار على فعل واحد كذا في الطيبي واللمعات # قوله # PageV01P215 # [3003] اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر الخ أقول كانت ~~إحداهن في ذي القعدة عام الحديبية سنة ست من الهجرة وصدوا فيها فتحللوا ~~وحسبت لهم عمرة والثانية في ذي القعدة وهي سنة سبع وهي عمرة القضاء ~~والثالثة في ذي القعدة سنة ثمان وهي عام الفتح والرابعة مع حجته وكان ~~احرامها في ذي القعدة وأعمالها في ذي الحجة وفي العيني قال بن حبان في ~~صحيحه ان عمرة الجعرانة كانت في شوال قال المحب الطبري ولم ينقل ذلك أحد ~~غيره فيما علمت والمشهور انها في ذي القعدة وأما قول بن عمر ان إحداهن في ~~رجب فقد انكرته عائشة وسكت بن عمر حين انكرته قال العلماء هذا يدل على انه ~~اشتبه عليه أو نسي أو ms518 شك ولهذا سكت عن الإنكار على عائشة فهذا الذي ذكرته ~~هو الصواب وأما القاضي عياض فقال ذكر بن عباس وكذا أنس ان العمرة الرابعة ~~كانت مع حجته فيدل على انه كان قارنا وقد رده كثير من الصحابة قال وقد قلنا ~~ان الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مفردا أو هذا يرد قول بن عباس ~~وأنس وردت عائشة قول بن عمر رضي قال فحصل ان الصحيح ثلاث عمر ولا يعلم ~~للنبي صلى الله عليه وسلم اعتمار الا ما ذكرناه واعتمد مالك في الموطأ على ~~انهن ثلاث عمر هذا كلام القاضي وهو قول باطل والصواب انه صلى الله عليه ~~وسلم اعتمر أربع عمر كما صرح به بن عباس وابن عمر وأنس وجزموا الرواية به ~~فلا يجوز رد روايتهم بغير جازم وأما قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~في حجة الوداع مفردا لا قارنا فليس كما قال بل الصواب ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان مفردا في أول احرامه ثم احرم بالعمرة فصار قارنا ولا بد من ~~هذا التأويل قال العلماء وإنما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم هذه العمر ~~في ذي القعدة لفضيلة هذا الشهر ولمخالفة الجاهلية في ذلك فإنهم كانوا يرونه ~~من افجر الفجور ففعله صلى الله عليه وسلم مرات في هذه الأشهر ليكون بالغ في ~~بيان جوازه فيها وأبلغ في ابطال ما كانت الجاهلية عليه نووي مع زيادة # [3009] في وادي نمرة وهي كفرحة يعني بكسر ثانية وفتح أوله موضع بعرفات أو ~~الحبل الذي عليه انصاب الحرم علي يمينك خارجا من المازيين تريد الموقف ~~ومسجدها معروف كذا في القاموس إنجاح الحاجة # قوله # [3011] كنا وقوفا في مكان نباعده أي نظن مكان وقوفنا بعيدا من موقف ~~الامام وفي الترمذي وأبي داود ويباعده عمر ومن موقف الامام جدا كذا في بعض ~~الحواشي قوله فأتانا بن مربع بكسر الميم وسكون الراء بعدها موحدة مفتوحة ~~ذكره في ترجمة زيد بن مربع وقال صحابي أكثر ما يجيء مبهما وقيل اسمه يزيد ~~وقيل ms519 عبد الله (إنجاح) # قوله # [3013] دعا لامته عشية عرفة الخ العشية من الزوال الى غروب الشمس وهذا ~~الحديث أخرجه أبو داود في الأدب والبيهقي في كتاب البعث والنشور نحوه ~~وللحافظ بن حجر كتاب مؤلف سماه قوة الحجاج في عموم المغفرة للحجاج رد فيه ~~على بن الجوزي حيث حكم على هذا الحديث بالوضع وأورد فهيه شواهد للحديث ~~تقتضي قوته فليراجع حاشية السيوطي كذا ذكره بعض المحشين (إنجاح) # قوله دعا لامته عشية عرفة الخ هذا الحديث أورده بن الجوزي في الموضوعات ~~وأعله بكنانة فإنه منكر الحديث جدا ورد عليه الحافظ بن حجر في مؤلف سماه ~~قوة الحجاج في عموم المغفرة للحجاج قال فيه حكم بن الجوزي على هذا الحديث ~~بأنه موضوع مردود فإن الذي ذكره لا ينتهض دليلا على كونه موضوعا وقد اختلف ~~قول بن حبان في كنانة فذكره في الثقات وذكره في الضعفاء وذكر بن مندة انه ~~قيل ان له روية من النبي صلى الله عليه وسلم وولده عبد الله فيه كلام بن ~~حبان أيضا وكل ذلك لا يقتضي الحكم على الحديث بالوضع بل غايته ان يكون ~~ضعيفا ويعتضده بكثرة طرقه وهو بمفرده يدخل في حد المحسن على رأي الترمذي ~~ولا سيما بالنظر في مجموع طرقه وقد اخرج أبو داود في سننه طرفا منه وسكت ~~عليه فهو صالح عنده وأخرجه الحافظ غياث الدين المقدسي في الأحاديث المختارة ~~ما ليس في الصحيحين وقال البيهقي بعد ان أخرجه فس شعب الإيمان هذا الحديث ~~له شواهد كثيرة قد ذكرناها في كتاب البعث فإن صح شواهده ففيه الحجة وان لم ~~يصح فقد قال الله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وظلم بعضهم بعضا دون ~~الشرك وقد جاء لهذا الحديث شواهد في أحاديث صحاح انتهى مصباح الزجاجة # قوله # [3014] ما من يوم أكثر الخ قال أبو البقاء أكثر مرفوع وصفا ليوم على ~~الموضع لأن تقديره ما يوم ومن زائدة وعبدا نصبه بيعتق والتقدير ما يوم أكثر ~~عتقا من هذا اليوم ويكون عبدا على هذا جنسا في موضع ms520 الجمع أي من ان يعتق ~~عبيدا ويجوز ان يكون التقدير أكثر عبدا يعتقه الله فعبدا منصوب على التميز ~~بأكثر ومن زائدة وموضعه نعت لعبد وقال القرطبي روينا أكثر رفعا ونصبا فرفعه ~~على التميمية ونصبه على الحجازية وهو في الحالين خبر لا وصف والمجروران ~~بعده مبينان فمن يوم عرفة يبين الأكثرية ما هي ومن ان يعتق يبين المميز ~~وتقديرالكلام ما يوم أكثر من يوم عرفة عتقا من النار وقال الطيبي ما بمعنى ~~ليس واسمه يوم ومن زائدة وأكثر خبره ومن الثانية أيضا زائدة ومن يوم عرفة ~~متعلق بأكثر أي ليس يوم أكثر عتاقه فيه من يوم عرفة قوله وأنه ليدنو قال ~~البيضاوي لما كان الحج عرفة والحج يهدم ما قبله كان ما في عرفة من الخلاص ~~عن العذاب والعتق من النار أكثر ما يكون في سائر الأيام ولما كان الناس ~~يتقربون الى الله تعالى في ذلك اليوم بأعظم القربات والله سبحانه وتعالى ~~ابر بهم والطف منه في سائر الأيام عبر عن هذا المعنى بالدنو منهم في الموقف ~~أي يدنو منهم بفضله ورحمته قوله ثم يباهي بهم الملائكة أي يفاخر بهم ~~والمعنى انه يحلهم من قربه وكرامته محل الشيء المباهي به انتهى (زجاجة) # قوله ليلة جمع وهي الليلة العاشرة والجمع علم للمزدلفة اجتمع فيها ادم ~~وحوا لما اهبطا كذا في المجمع (إنجاح) # قوله # [3015] قال الحج عرفة يعني ان الركن الأعظم للحج هوالوقوف بها كأنها هي ~~الحج فإن إدراك الحج موقوف على إدراك الوقوف بها حتى ان من اخر الوقوف بها ~~حتى خرج وقته فقد فاته الحج بخلاف سائر احكامه فبتأخيرها لا يفوت الحج ~~(إنجاح) # قوله # PageV01P216 # [3016] اني انضيت راحلتي أي هزلتها وجعلتها نضوا بكسر النون وسكون الضاد ~~دابة هزلتها الأسفار واذهبت لحمها كذا في المجمع وقال في القاموس وانضاه ~~هزله وأعطاه نضوا والثوب ابلاه كانتضاه انتهى وفي رواية الترمذي فقلت يا ~~رسول الله اني جئت من جبل طي اكللت راحلتي أي اتعبتها فحاصل معنى انضيت ~~واكللت واحد إنجاح من حبل بالحاء المهملة التل ms521 المستطيل من الرمل وقيل ~~الضخم منه وهو المنضبط ههنا وان كان من الحجارة فهو بالجيم والتفث ما يفعله ~~المحرم إذا حل كقص الشارب والاظفار وحلق العانة وقيل اذهاب الشعث والدرن ~~والوسخ مطلقا كذا في الدر النثير (إنجاح) # قوله # [3017] يسير حين دفع أي انصرف والعنق بالمهملة والنون المفتوحتين وبالقاف ~~السير السريع والفجوة هي موضع متسع بين الشيئين والنص التحريك حتى يتخرج ~~أقصى سير الناقة واصله أقصى الشيء وغايته ثم سمى به ضرب من السير السريع ~~كذا في المجمع (إنجاح) # قوله # [3018] نحن قواطن البيت أي سكان حرم الله قطن قطونا أقام أو خدام بيت ~~الله من قولهم قطن فلانا خدمه فهو قاطن جمعه قطان وقاطنة وقطين كذا في ~~القاموس فالقواطن جمع قاطن على خلاف القياس أو جمع قاطنة جمع قاطن (إنجاح) # قوله # [3019] ثم لم يحل أحد أي رحالهم والغرض انهم جمعوا بين العشائين بلا ~~فاصلة فإن حل الرحال يقتضي الفاصلة (إنجاح) # قوله # [3021] فلما انخنا الخ أي فلما اجلسنا رواحلنا حكم بصلاة العشاء بإقامة ~~جديدة ولم يكرر للاذان لها (إنجاح) # قوله # [3022] اشرق ثبير الخ بفتح مثلثة وكسر موحدة منادى أي ليطلع عليك الشمس ~~كي نفيض وكانوا لا يفيضون الا بعد ظهور نور الشمس على الجبال فخالفهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم فأفاض قبل الطلوع وهو جبل عظيم بمزدلفة يسار الذاهب الى ~~منى وبمكة خمسة جبال تسمى ثبيرا كذا في المجمع (إنجاح) # قوله اشرق ثبير كيما نغير قال في النهاية ثبير جبل بمنى أي ادخل أيها ~~الجبل في الشروق وهو ضوء الشمس كيما نغير أي ندفع للنحر وذكر بعضهم ان أيام ~~التشريق بهذا سميت وقال في حرف العين كيما نعير أي نذهب سريعا يقال اعار ~~يعير إذا أسرع في العدو وقيل أراد نغير على لحوم الأضاحي من الاغارة والنهب ~~(زجاجة) # قوله # [3023] بمثل حصى الخذف بفتح الخاء وسكون الذال المعجمة رميك حصاة أو نواة ~~تأخذ ما بين اصبعيك وترمي بها (إنجاح) # قوله واوضع أي أسرع الدابة في وادى المحسر بضم ميم وكسر سين مشددة لأن ms522 ~~قيل أصحاب الفيل حسر فيه أي اعيي كذا في المجمع والطيبي وقال في در المختار ~~وهو واد بين منى ومزدلفة فلو وقف به لم يحز على المشهور انتهى (إنجاح) # قوله # [3024] تطول عليكم أي تفضل وتكرم عليكم بأن اعطاكم فوق أعمالكم بان وهب ~~مسيئكم لمحسنكم أي بقبول شفاعة المحسنين ودعائهم غفر لمسيئكم أيضا (إنجاح) # قوله # [3025] اغيلمة بني عبد المطلب بدل من ضمير قدمنا قال في النهاية هو تصغير ~~اغلمة جمع غلام خلاف القياس إذ لم يرو في جمعه اغلمة وانما قالوا غلمة ~~ومثله اصبية جمع صبية ويريد بالاغيلمة الصبيان ولذلك صغرهم واللطح بحاء ~~مهملة الضرب بالكف وليس بالشديد (إنجاح) # قوله ابيني بضم الهمزة ثم موحدة مفتوحة ثم ياء ساكنة ثم نون مكسورة ثم ~~ياء مشددة قيل هو تصغير ابني كاعمى وهو اسم مفرد يدل على الجمع أو جمع بن ~~مقصورا كما جاء ممدود أبناء كذا في فتح الودود حاشية سنن أبي داود (إنجاح) # قوله # [3027] كانت امرأة ثبطة هي بفتح الثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة ~~واسكانها وفسره في المسلم بأنها الثقيلة أي ثقيلة الحركة بطيئة من التثبيط ~~وهو التعويق (نووي) # قوله # [3028] بمثل حصى الخذف قال النووي فيه دليل على استحباب كون الحصى في هذا ~~القدر وهو كقدر رحبة الباقلا ولو رمى بأكبر أو أصغر جاز مع الكراهة انتهى ~~قلت والخذف هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك ترمي بها أو تتخذ ~~فخذفته من خشب ثم ترمي بها الحصاة بين ابهامك والسبابة انتهى في الهداية ~~كيفية الرمي ان يضع العصاة على ظهر إبهامه ويستعين بالمسبحة قال بن الحمام ~~هذا التفسير يحتمل وجهين أحدهما ان يضع طرف إبهامه اليمنى على وسط السبابة ~~ويضع الحصاة على ظهر الإبهام كأنه عاقد سبعين فيرميها والاخر ان يحلق ~~سبابته ويضعها على مفصل إبهامه كأنه عاقد عشرة انتهى # قوله # PageV01P217 # [3030] لما اتى عبد الله بن مسعود الخ قال النووي في هذا الحديث فوائد ~~منها اثبات رمي جمرة العقبة يوم النحر وهو مجمع عليه وهو واجب وهو أحد ~~أسباب التحلل ms523 وهي ثلاثة رمي جمرة العقبة يوم النحر فطواف الافاضة مع سعيه ~~ان لم يكن سعى والثالث الحلق عند من يقول انه نسك وهو الصحيح فلو ترك رمي ~~جمرة العقبة حتى فاتت أيام التشريق فحجه صحيح وعليه دم هذا قول الشافعي ~~وأبي حنيفة والجمهور وقال بعض أصحاب مالك الرمي ركن لا يصح الحج الا به ~~وحكى بن جرير عن بعض الناس ان رمي الجمار إنما شرع حفظ للتكبير ولو تركه ~~وكبر اجزأه ونحوه عن عائشة والصحيح المشهور ما قدمناه ومنها كون الرمي سبع ~~حصيات وهو مجمع عليه ومنها استحباب التكبير مع كل حصاة وهو مذهب العلماء ~~كافة قال القاضي واجمعوا على انه لو ترك التكبير لا شيء عليه ومنها استحباب ~~كون الرمي من بطن الوادي فيستحب ان يقف تحتها في بطن الوادي فيجعل مكة عن ~~يساره ومنى عن يمينه ويستقبل العقبة والجمرة ويرميها بالحصيات السبع وهذا ~~هو الصحيح وبه قال جمهور العلماء وقال بعض أصحابنا يستحب أن يقف مستقبل ~~الكعبة وتكون الجمرة عن يمينه كما يدل عليه رواية بن ماجة والصحيح الأول ~~وقال بعض أصحابنا ويستحب أن يقف مستقبل الجمرة مستد برماكة وأجمعوا على أنه ~~من حيث رماها جاز سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو عن يساره أو رماها من ~~فوقها أو اسفلها أو وقف في وسطها ورماها واما رمي باقي الجمرات في أيام ~~التشريق فيستحب من فوقها انتهى مع تغيير يسير # قوله رمي الذي أنزلت الخ فيه جواز قول سورة البقرة وسورة النساء وغيرهما ~~وبهذا قال جماهير العلماء وإنما خص البقرةلأن معظم احكام المناسك فيها ~~فكأنه قال هذا مقام من أنزلت عليه المناسك وأخذ عنه الشرع وبين الاحكام ~~فاعتمدوه وأراد بذلك الرد على من يقول يقطع التلبية من الوقوف بعرفات (فخر) # قوله # [3037] في البيتوتة أي في منى يعني رخص في تركها ليالي أيام التشريق ~~لأنهم مشغلون برعي الإبل وحفظها فلواخذوا بالمقام والمبيت بمنى لضاعت ~~أموالهم (إنجاح) # قوله # [3038] فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم وفي رواية الترمذي عن جابر كنا إذا ms524 ~~حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم كنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان ~~قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه وقد اجمع أهل العلم ~~ان المرأة لا يلبي عنها غيرها بل هي تلبي ويكره لها رفع الصوت بالتلبية وفي ~~در المختار فلو أحرم صبي عاقل أو احرم عنه أبوه صار محرما وينبغي ان يجرده ~~قبله ويلبسه ازارا أو رداء مبسوطا وظاهره ان احرامه عنه مع عقله صحيح فمنع ~~عدمه أولى انتهى (إنجاح) # قوله # [3039] حتى رمى جمرة العقبة قال النووي هذا دليل على انه يستديم التلبية ~~حتى يشرع في رمي جمرة العقبة غداة يوم النحر وهذا مذهب أبي حنيفة والثوري ~~والشافعي وأبي ثور وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار ~~ومن بعدهم وقال الحسن البصري يلبي حتى يصلي الصبح يوم عرفة ثم يقطع وحكى عن ~~علي وابن عمر وعائشة ومالك وجمهور فقهاء المدينة انه يلبي حتى تزول الشمس ~~يوم عرفة ولا يلبي بعد الشروع في الوقوف وقال أحمد وإسحاق وبعض السلف يلبي ~~حتى يفرغ من رمي جمرة العقبة ودليل الشافعي وأبي حنيفة والجمهور هذا الحديث ~~الصحيح وغيره ولا حجة للآخرين في مخالفتها فيتعين اتباع السنة انتهى # قوله # [3043] اللهم اغفر المحلقين قد أجمع العلماء على جواز الاقتصار على أحد ~~الامرين ان شاء اقتصر على الحلق وان شاء على التقصير وعلى ان الحلق أفضل من ~~التقصير الا ما حكاه بن المنذر عن الحسن البصري انه كان يقول يلزمه الحلق ~~في أول حجة ولا يجزيه التقصير وهذا ان صح عنه مردود بالنصوص وإجماع من قبله ~~ومذهبنا المشهور الحلق أو التقصير نسك من مناسك الحج والعمرة وبهذا قال ~~العلماء كافة وأقل ما يجزى من الحلق أو التقصير عند الشافعي ثلاث شعرات ~~وعند أبي حنيفة ربع الرأس وعند أبي يوسف نصف الرأس وعند مالك وأحمد أكثر ~~الرأس وعن مالك في رواية انه كل الرأس واجمعوا ان الأفضل حلق جميعه أو ~~تقصير جميعه ولا ينقص في التقصير عن قدر الا نملة ms525 من أطراف الشعر والمشروع ~~في حق النساء والتقصير ويكره لهن الحلق فلو حلقن حصل النسك ويقوم مقام ~~الحلق والتقصير النتف والاحراق والقص وغير ذلك من أنواع إزالة الشعر وأيضا ~~اتفق العلماء على ان الأفضل في الحلق والتقصير ان يكون بعد رمي جمرة العقبة ~~وبعد ذبح الهدى ان كان معه وقبل طواف الافاضة سواء كان قارنا أو مفردا ووجه ~~فضيلة الحلق على التقصير انه ابلغ في العبادة وأول على صدق النية في التذلل ~~لله تعالى ولأن المقصر سبق على نفسه الشعر الذي هو زينة والحاج مأمور بترك ~~الزينة بل هو أشعث اغبر والله اعلم كذا في النووي # قوله # [3045] لم ظاهرت أي نصرت واعنت لهم بالدعاء ثلاث مرات قال في المجمع ~~ناقلا من النهاية ظاهر بين درعين أي جمع لبس أحدهما فوق أخرى وكأنه من ~~التظاهر التعاون انتهى (إنجاح) # قوله لم يشكوا أي لم يوقعوا أنفسهم في الشك بل ائتمروا بما أمرهم الله ~~تعالى به وفيه دليل على ان التقديم في الذكر لا يخلو عن المصلحة ولذلك قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا نبدأ بما بدأ الله به ان الصفا والمروة ~~من شعائر الله فكذلك في قوله تعالى محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون (إنجاح) # قوله # PageV01P218 # [3046] انى لبدت رأسي التلبيد ان يجعل في الشعر شيء من صمغ عند الإحرام ~~لئلا يشعث ويقمل ابقاء على الشعر من طول مكثه في الإحرام وقال الطيبي هو ~~ضفر الرأس بصمغ أو عسل أو خطى انتهى فإن قيل أي دخل للتلبيد في عدم الاحلال ~~قلت هو بيان انه مستعد من أول الأمر بأن يدوم احرامه الى ان يبلغ الهدى ~~محله إذ التلبيد إنما يحتاج اليه من طال امد احرامه (فخر) # قوله # [3048] منى كلها منحر وزاد مسلم فانحروا في رحالكم يعني ان مناكلها منحر ~~يجوز النحر فيها فلا تتكلفوا النحر في موضع نحري بل يجوز لكم النحر في ~~منازلكم من منى قوله وكل فجاج مكة بالكسر جمع فج بالفتح هو الطريق الواسع ~~بين جبلين طريق ومنحر يعني ms526 أي طريق يدخل مكة جاز وفي أي موضع منها ينحر ~~الهدى جاز وان لم يكن طريقا دخل أو نحر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قوله وكل عرفة موقف يعني ان عرفة كلها موقف يجوز الوقوف فيها فلا تتكلفوا ~~الوقوف في موضع وقوفي بل يجوز الوقوف في جزء من أجزاء عرفات والعرفة اسم ~~للمكان المخصوص وقد يجيء بمعنى الزمان وأما عرفات بلفظ الجمع فيجيء بمعنى ~~المكان فقط ولعل جمعه باعتبار نواحيه وأطرافه قال النووي وأما عرفات فحدها ~~جاوز وادي عرنة الى الجبال القابلة مما يلي بساتين بن عامر هكذا نص عليه ~~الشافعي وجميع اصحابه ونقل الازرقي عن بن عباس انه قال حد عرفات من جبل ~~المشرف على بطن عرنة الى جبال عرفات الى وصيق بفتح الواو وكسر الصاد ~~المهملة وآخره قاف الى ملتقى وصيق وادي عرنة وقيل في حدها غير هذا مما هو ~~مقارب له انتهى قوله وكل المزدلفة موقف قال النووي المزدلفة فمعروفة سميت ~~بذلك من التزلف والازدلاف وهو التقرب لأن الحجاج إذا افاضوا من عرفات ~~ازدلفوا إليها أي مضوا إليها وتقربوا منها وقيل سميت بذلك لمجيئ إليها في ~~زلف من الليل أي ساعات وتسمى جمعا لاجتماع الناس فيها وأعلم ان المزدلفة ~~كلها من الحرم قال الأزرقي في تاريخ مكة والماوردي وأصحابنا في كتب المذهب ~~وغيرهم حد مزدلفة ما بين مازمي عرفة ووادي محسر وليس الحدان منها ويدخل في ~~المزدلفة جميع تلك الشعاب والحبال الداخلة في الحد المذكور انتهى هكذا في ~~الشروح (فخر) # قوله # [3049] لا حرج اعلم ان افعال الحج يوم النحر أربعة الرمي والذبح والحلق ~~والطواف واختلفوا في ان هذا الترتيب سنة أو واجب فذهب جماعة ومنهم الامام ~~أبو حنيفة ومالك الى الوجوب وقالوا المراد بنفي الحرج رفع الإثم للجهل ~~والنسيان لكن الدم واجب وقال الطيبي ان بن عباس روى مثل هذا الحديث وأوجب ~~الدم فلولا انه فهم ذلك وعلم انه المراد لما أمر بخلافه لمعات # قوله # [3054] قد رما إذا فرغ الخ لفظ قدر ما بصيغة الماضي ms527 أي قدر مقدار وقت إذا ~~فرغ من رمى الجمار صلى الظهر في مسجد الخيف وأما بصيغة المصدر وكان بمحل ~~الظرف من قوله يرمي أي يرمى في وقت لو صار الفراغ منه لصار الوقت وقتا ~~معتادا للظهر (إنجاح) # قوله ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن الخ لا يغل بفتح الياء وضمها وبكسر ~~الغين فالأول من الغل الحقد والثاني من الاغلال الخيانة المعنى ان المؤمن ~~لا يخون في هذه الثلاثة ولا يدخله دغل يزيله عن الحق حين يفعل شيئا من ذلك ~~وقد مر الحديث مع بيانه (إنجاح) # قوله # [3056] ولزوم جماعتهم أي موافقة للمسلمين في الاعتقاد والعمل الصالح من ~~صلاة الجمعة والجماعة وغير ذلك قوله فإن دعوتهم الخ المعنى ان دعوة ~~المسلمين قد احاطت بهم فتحر سهم عن كيد الشيطان وعن الضلالة كذا في شرح ~~المشكوة (إنجاح) # قوله # [3057] على ناقته المخضرمة أي مقطوعة طرف الإذن وهي العضبا أي كوش بريده ~~قوله الا واني مستنقذ اناسا ومستنقذ مني اناس الخ الأول بكسرالقاف والثاني ~~بفتحها من الاستنقاذ وهو التمييز والتخليص عما وقع فيه أي اني طالب نجاة ~~اناس بشفاعتي لتخليصهم ومستنقذ مني اناس أي وهم يخلصون ويباعدون مني ويحكم ~~بهم الى النار وهذا إشارة الى من ارتد من العرب في خلافة الصديق رضي الله ~~عنه وهذا الحديث فيه غرابة من جهة بعض الألفاظ كما أشار اليه المؤلف والا ~~فهو بمعناه مروى من رواية الشيخين إنجاح حاشية صفحة 22 # قوله # PageV01P219 # [3062] زمزم لما شرب له أي لكل مهم من مهمات الدنيا والآخرة اخرج هذا ~~الحديث الحاكم وصححه البيهقي في الشعب وابن حبان ومن المتقدمين بن عيينة ~~ومن المتأخرين الحافظ بن حجر واشتهر عن الشافعي انه شربه للرمي فكان يصيب ~~من كل عشرة تسعة ولا يحصى كم شرب من الأئمة لامورنا لو هابه وبعضهم للعطش ~~يوم القيامة وأولى ما يشرب لتحقيق الإيمان والثبات عليه وهو أفضل المياه ~~الموجودة حتى الكوثر كما صح عن السراج البلقيني لأنه غسل من الصدر الشريف ~~والنظر إليها والطهور منها يحط الخطايا وما امتلى ms528 جوف أحد من زمزم الا ملأ ~~علما وبرا وافردت فضائلها بالتأليف كذا ذكره شيخنا عابد السندي في حاشية ~~الدر إنجاح ماء زمزم لما شرب له هذا الحديث مشهور على الألسنة كثيرا واختلف ~~الحفاظ فيه فمنهم من صححه ومنهم من حسنه ومنهم من ضعفه والمعتمد الأول ~~وجازف من قال ان حديث الباذنجان لما أكل له أصح منه فإن حديث الباذنجان ~~موضوع كذب مصباح الذجاجة # قوله # [3063] دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح الكعبة الخ ثبت من ~~هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وصلى فيها بين العمودين ~~وذكر مسلم بإسناده عن أسامة وابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا في ~~نواحيها ولم يصل وأجمع أهل الحديث على الاخذ برواية بلال كما في هذا الكتاب ~~لأنه مثبت فمعه زيادة علم فوجب ترجيحه والمراد الصلاة المعهودة ذات الركوع ~~والسجود ولهذا قال بن عمر ثم لمت نفسي ان لا اكون سألتة كم صلى وأما نفي ~~أسامة فسببه انهم لما دخلوا الكعبة اغلقوا الباب واشتغلوا بالدعاء فرأى ~~أسامة النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ثم اشتغل أسامة بالدعاء في ناحية من ~~نواحي البيت والنبي صلى الله عليه وسلم في ناحية أخرى وبلال قريب منه ثم ~~صلى النبي صلى الله عليه وسلم فرآه بلال رض لقربه ولم يره أسامة لبعده ~~وكانت صلاة خفيفة فلم يرها أسامة لاغلاق الباب مع بعده واشتغاله بالدعاء ~~وجاز له نفيها عملا بظنه واما بلال فحققها فأخبر بها واختلف العلماء في ~~الصلاة في الكعبة إذا صلى متوجها الى جدار منها أو الى الباب وهو مردود ~~فقال الشافعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد والجمهور يصح فيها صلاة النفل وصلاة ~~الفرض وقال مالك تصح فيها صلاة النفل المطلق ولا يصح الفرض ولا الوتر ولا ~~ركعتا الفجر ولا ركعتا الطواف وقال محمد بن جرير واصبنع المالكي وبعض أهل ~~الظاهر لا تصح فيها صلاة ابدا لا فريضة ولا نافلة وحكاه القاضي عن بن عباس ~~أيضا ودليل الجمهور حديث بلال وإذا ms529 صحت النافلة صحت الفريضة لأنهما في ~~الموضع سواء في الاستقبال في حال النزول وإنما يختلفان في الاستقبال في حال ~~السير في السفر قوله فاغلقوها إنما اغلقوا الباب عليهم ليكون اسكن لقلوبهم ~~واجمع لخشوعهم ولئلا يجتمع الناس ويدخلوا ويزدحموا فينا لهم ضرر ويتهوش ~~عليهم الحال بسبب لغطهم قوله صلى على وجهه حين دخل بين العمودين عن يمينه ~~هكذا هو هنا وفي رواية المسلم جعل عمودين عن يساره وعمودا عن يمينه وفي ~~رواية للبخاري عمودين عن يمينه وعمودا عن يساره وهكذا هو في الموطأ وفي سنن ~~أبي داود وكله من رواية مالك وفي رواية البخاري عمودا عن يمينه وعمودا عن ~~يساره وفي هذا الحديث دليل على ان # دخوله صلى الله عليه وسلم الكعبة وصلاته فيها كان يوم الفتح وهذا لا خلاف ~~فيه ولم يكن يوم حجة الوداع (نووي) # قوله # [3064] وهو قرير العين هي كناية عن السرور فقلت أي استفسرت وجه الحزن ~~إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي # قوله # [3065] استأذن العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبيت الخ هذا ~~الحديث يدل على المسئلتين إحداهما ان المبيت بمنى ليالي أيام التشريق مأمور ~~به وهذا متفق عليه لكن اختلفوا هل هو واجب أم سنة وللشافعي فيه قولان ~~أصحهما الواجب وبه قال مالك وأحمد والثاني سنة وبه قال بن عباس والحسن وأبو ~~حنيفة فمن اوجبه أوجب الدم في تركه وان قلنا سنة لم يجب الدم بتركه لكن ~~يستحب وقي قدر الواجب في هذا المبيت قولان للشافعي أصحهما الواجب معظم ~~الليل والثاني ساعة المسئلة الثانية يجوز لأهل السقاية ان يتركوا هذا ~~المبيت ويذهب الى مكة ليستقوا بالليل الماء من زمزم ويجعلوه في الحياض ~~مسبلا للشاربين وغيرهم ولا يختص ذلك بآل العباس بل كل من تولى السقاية كان ~~له هذا وكذا لو احدثت سقاية أخرى كان للقائم بشأنها ترك المبيت هذا هو ~~الصحيح وقال بعض أصحابنا يختص الرخصة بسقاية العباس وقال بعضهم يختص بآل ~~العباس وقال بعضهم يختص ببني هاشم من آل العباس ms530 وغيرهم فهذه أربعة أوجه ~~لأصحابنا أصحها الأول واعلى أن سقاية أحباس حق لآل العباس كانت العباس في ~~الجاهلية وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم له فهي لآل العباس بدا (نووي) # قوله ### | باب نزول المحصب قال النووي في هذا الباب الأحاديث في نزول النبي صلى # الله عليه وسلم بالأبطح يوم النفر وهو المحصب وان أبا بكر وعمر وابن عمر ~~والخلفاء كانوا يفعلونه وان عائشة وابن عباس كانا يقولان به ويقولان هو ~~منزل اتفاقي لا مقصود فحصل خلاف بين الصحابة فمذهب أبي حنيفة ومالك ~~والشافعي والجمهور استحبابه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء ~~الراشدين وغيرهم واجمعوا على من تركه لا شيء عليه ويستحب ان يصلي به الظهر ~~والعصر والمغرب والعشاء ويبيت به بعض الليل أو كله اقتداء برسول الله صلى ~~الله عليه وسلم والمحصب والحصبة والأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة اسم لشيء ~~واحد واصل الخيف كل ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل انتهى # قوله # [3070] لا ينفرن أحدا الخ فيه دلالة لمن قال بوجوب طواف الوداع وأنه إذا ~~تركه لزمه دم وهو الصحيح في مذهبنا وبه قال أكثر العلماء منهم الحسن البصري ~~والحكم وأحمد والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور وقال مالك وداود ~~وابن المنذر هو سنة لا شيء في تركه وعن مجاهد روايتان كالمذهبين (نووي) # قوله # [3072] حاضت صفية الخ في هذا الحديث دليل على سقوط طواف الوداع عن الحائض ~~والنفساء ولا يلزمها بتركه دم وبه قال الأئمة الأربعة والعلماء كافة الا ما ~~حكاه بن المنذر عن عمرو بن عمر وزيد انهم امروها بالمقام لطواف الوداع لكن ~~الحديث يرده والله اعلم مولانا فخر الحسن # قوله # [3073] عقري حلقي وفي شرح جامع الأصول أي عقرها الله واصاب بعقر في جسدها ~~وظاهره الدعاء عليها وليس به حقيقة قال أبو عبيد الصواب تنوينهما لأنهما ~~مصدرا حلق وعقر قال الزمخشري هما صفتان للمرأة المشومة أي انها تعقر قومها ~~وتحلقهم أي تستأصلهم من شومها عليه وهما خبر هي محذوفة أو مصدر ان علي فعلى ~~كالشكوى ms531 وقيل الالف للتأنيث كسكرى وقال في النهاية يعني اصابها الله بوجع ~~في حلقها خاصة كذا يروونه غير منون كغضبى حيث هو جاء على المؤنث والمعروف ~~في اللغة التنوين على انه مصدر محذوف والفعل أي حلقها الله حلقا وعقرها ~~عقرا ويقال لا من يعجب منه عقرا حلقا انتهى # قوله # [3074] فأهوى بيده الى رأسي أي امدها اليه فحل زرى واحد من ازرار القميص ~~قوله فقام في نساجة هو بكسر نون وخفة سين مهملة وبجيم ضرب من الملاحف ~~منسوجة سميت بمصدر نسجت نساجة وروى ساجة بحذف النون وهي الطيلسان الأخضر ~~كذا في المجمع إنجاح # PageV01P220 # [3077] قوله على مشجب هو بكسر ميم وسكون معجمة وفتح جيمه خشبات منصوبة ~~توضع عليه الثياب قوله فعقد تسعا وهو العقد المشهور بأن تضم رؤوس الانامل ~~الثلاث الخنصر والبنصر والوسطى بوسط راحة كفه اليمنى وتضع رأس السبابة في ~~أصل الإبهام قوله فأذن في الناس بلفظ المجهول وفي رواية بلفظ المعروف أي ~~اعلم نجاح # قوله بشر كثير ورد في بعض الروايات انهم كانوا أكثر من الحصر والاحصاء ~~ولم يعينوا عددهم وقد بلغوا في غزوة تبوك التي آخر غزوات النبي صلى الله ~~عليه وسلم مائة الف وحجة الوداع كانت بعد ذلك ولا بد ان يزدادوا فيها ويروى ~~مائة الف وأربعة عشر الفا وفي رواية مائة الف وأربعة وعشرون الفا والله ~~أعلم (إنجاح) # قوله فكان أبي يقول الخ هذا قول جعفر الصادق وأبوه محمد بن علي الباقر ~~ولا أعلم الا ذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أي قال محمد لا أعلم ~~جابر الا ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القرأة في الركعتين بسورة قل ~~يا أيها الكافرون وسورة الإخلاص فكان جابر شك في هذا فلهذا بينه إنجاح ~~الحاجة # قوله ثم رجع الى البيت الخ فيه دلالة لما قاله العلماء انه يستحب للطائف ~~طواف القدوم إذا فرغ من الطواف وصلاته خلف المقام ان يعود الى الحجر الأسود ~~فيستلمه ثم يخرج من باب الصفا ليسعى واتفقوا على ان هذا الإستلام ليس ms532 بواجب ~~وإنما هو سنة لو تركه لم يلزمه دم قوله نبدأ بما بدأ الله به قال العلماء ~~يشترط في السعي ان يبدأ بالصفا وقد ثبت في رواية النسائي بإسناد صحيح ان ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال ابدأوا بما بدأ الله به بصيغة الأمر قوله ~~فرقى عليه فيه انه ينبغي ان يرقى على الصفا والمروة وهذا الرقى سنة لا واجب ~~قوله حتى رأى البيت وكان إذ ذاك يرى من الصفا والان حجبها بناء الحرم (فخر) # قوله وهزم الأحزاب وحده قال النووي معناه هزمهم بغير قتال من الادميين ~~ولا بسبب من جهتهم والمراد الأحزاب الذين تحزبوا على رسول # الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وكان الخندق في شوال سنة أربع من ~~الهجرة وقيل سنة خمس انتهى # قوله حتى إذا انصبت قدماه أي انحدرت في المسعى قوله حتى إذا صعدتا معناه ~~ارتفاع القدمين في بطن المسيل الى المكان العالي لأنه ذكر في مقابلة ~~الانصباب لمعات # قوله ففعل على المروة الخ قال النووي فيه انه ليس عليها من الذكر والدعاء ~~والرقي مثل ما يسن على الصفا وهذا متفق عليه قوله فلما كان آخر طواف على ~~المروة فيه دلالة لمذهب الأئمة الأربعة والجمهور ان الذهاب من الصفا الى ~~المروة يحسب مرة والرجوع من المروة الى الصفا ثانية والرجوع الى المروة ~~ثالثة وهكذا فيكون ابتداء السبع من الصفا وآخرها بالمروة # قوله لو اني استقبلت الخ أي لو ظهر لي هذا الراي الذي رأيته آخر أو ~~امرتكم به في أول أمري من الإحرام لم اسق الهدى وفي هذا دليل على جواز قول ~~لو في التأسف على فوات أمور الدين ومصالح الشرع وأما الحديث الصحيح في ان ~~لو تفتح عمل الشيطان فحمول على التأسف على حظوظ الدنيا ونحوها وقد كثرت ~~الأحاديث الصحيحة في استعمال لو في غير حظوظ الدنيا ونحوها فيجمع بين ~~الأحاديث بما ذكرناه # قوله محرشا على فاطمة أي غضبان هو من التحريش بين البهائم (إنجاح) # قوله ثم حل الناس كلهم أي الذين لم يسوقوا ms533 الهدى وقوله اهلوا بالحج أي ~~احرموا به (إنجاح) # قوله وقصروا وإنما قصروا ولم يحلقوا مع ان الحلق أفضل لأنهم أرادوا ان ~~يبقى شعر يحلق في الحج فلو حلقوا لم يبق شعر فكان التقصير ههنا أحسن ليحصل ~~في النسكين إزالة شعر (نووي) # قوله وامر بقبة من شعر فضربت له بنمرة هي بفتح النون وكسر الميم هذا ~~أصلها ويجوز فيها ما يجوز في نظائرها وهو اسكان الميم مع فتح النون وكسرها ~~وهي موضع بجنب عرفات وليست من عرفات فيه استحباب النزول بنمرة إذا ذهبوا من ~~منى لأن السنة ان لا يدخلوا عرفات الا بعد زوال الشمس وبعد صلاتي الظهر ~~والعصر جمعا فالسنة ان ينزلوا بنمرة فمن كان له قبة ضربها ويغتسلون للوقوف ~~قبل الزوال فإذا زالت الشمس سار بهم الامام الى مسجد إبراهيم عليه السلام ~~وخطب بهم خطبتين خفيفتين وخف الثانية جدا فإذا فرغ منهما صلى بهم الظهر ~~والعصر جامعا بينهما فإذا فرغ من # الصلاة سار إلى الموقف وفي هذا الحديث جواز الاستظلال للمحرم بقبة وغيرها ~~ولا خلاف في جوازه للنازل واختلفوا في جوازه للراكب فمذهب أبي حنيفة ~~والشافعي والاكثرين جوازه وكرهه مالك وأحمد (نووي) # قوله لا تشك قريش الا انه وقف أي الا في وقوفه وفي الاستثناء وقته يعني ~~ان قريشا لم يشكوا في انه صلى الله عليه وسلم يخالفهم في سائر مناسك الحج ~~الا الوقوف عند المشعر الحرام فإنهم لم يشكوا في المخالفة بل تحققوا انه ~~صلى الله عليه وسلم يقف عنده لأنه من مواقف الحمس وأهل حرم الله والمشعر ~~الحرام جبل بمزدلفة يقال له قزح كذا قال الطيبي # قوله فأجاز أي فجاوز من المزدلفة الى عرفات قوله فرحلت له أي شد على ~~ظهرها ليركبها قوله موضوع تحت قدمي أي باطل فالمراد بالوضع تحت القدم ~~ابطاله وتركه سبق تحقيقه قوله دم ربيعة بن الحارث اسمه إياس هو بن عم النبي ~~صلى الله عليه وسلم # PageV01P221 ### | قوله بكلمة الله قال الخطابي المراد بها قوله تعالى أو تسريح بإحسان وقيل # المراد بالكلمة الإيجاب ms534 والقبول ومعناه على هذا بالكلمة التي أمر الله ~~تعالى بها وقيل المراد كلمة التوحيد وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله إذ ~~لا تحل مسلمة بغير مسلم وقيل المراد بإباحة الله والكلمة قوله تعالى ~~فانكحوا ما طاب لكم من النساء ولهذا هو الصحيح (فخر) # قوله لا يوطئن فرشكم أحدا بالتخفيف من الايطاء وهو كناية عن اقرار الغير ~~عليهن والاختلاط والحديث (إنجاح) # قوله وينكبها الى الناس أي يميلها من نكب الإناء ونكبه تنكيبا إذا أماله ~~وكبه وروى بفوقية بعد الكاف وهو بعيد المعنى كذا في المجمع (إنجاح) # قوله حين غاب القرص بدل من حتى غربت الشمس وهو للتوضيح قوله فدفع أي ~~انصرف من عرفة الى مزدلفة (إنجاح) # قوله وقد شنق بفتح النون مخففة أي كفها يقال شنقت البعير اشنقه شنقا إذا ~~كففته بزمامه وأنت راكبه (إنجاح) # قوله مورك رحله بفتح ميم وكسر راء وموركه المرفقة تكون عند قادمة الرحل ~~يضع الراكب رجله عليها ليستريح من وضع رجله في الركاب أراد انه بالغ في جذب ~~رأسها ليكفها عن السير وقوله حبلا من الحبال بالحاء المهملة هو التل اللطيف ~~من الرمل (إنجاح) # قوله وسيما أي حسنا وجميلا قوله مر الظعن بضمتين أو سكون الثاني جمع ~~ظعينة هي المرأة التي تركب الإبل وقد تستعمل للمرأة فقط (إنجاح) # قوله ببضعة أي بقطعة من اللحم هي بالفتح قوله فاكلا أي النبي صلى الله ~~عليه وسلم وعلي كرم الله وجهه (إنجاح) # قوله ثم افاض رسول الله صلى الله عليه وسلم الى البيت فيه محذوف تقديره ~~فأفاض فطاف بالبيت طواف الافاضة ثم صلى الظهر فحذف ذكر الطواف لدلالة ~~الكلام عليه وفي هذا الحديث انه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمكة وفي ~~رواية لمسلم عن بن عمر انه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم النحر بمنى ~~قال بن الهمام ولا شك ان أحد الخبرين وهم إذا تعارضا ولا بد من صلاة الظهر ~~في أحد المكانين وكونها في مكة بالمسجد الحرام لثبوت مضاعفة الفرائض فيه ~~أولى انتهى ms535 قال القاري والحمل على انه أعاد الظهر بمنى مقتديا على مذهبنا ~~واماما على مذهب الشافعي وأمر اصحابه بالظهر حيث انتظروه أولى من الحمل على # الوهم كما لا يخفى على انه روى انه كان يزور البيت في كل يوم من أيام ~~النحر فليحمل على يوم آخر انتهى # قوله فأتى بني عبد المطلب أي اتاهم بعد فرغه من طواف الافاضة وهم يسقون ~~على زمزم معناه يغرقون بالدلاء ويصبونه في الحياض ونحوها ويسيلونه للناس ~~وقوله لولا ان يغلبكم الخ أي لولا خوفي ان يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج ~~ويزدحمون عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الاستقاء لاستقيت معكم لكثرة ~~فضيلة هذا الاستقاء وفيه فضيلة العمل في هذا الاستقاء واستحباب شرب ماء ~~زمزم وأما زمزم فهي البير المشهورة في المسجد الحرام بينها وبين الكعبة ~~ثمان وثلاثون ذراعا قيل سميت زمزم لكثرة مائها يقال ماء زمزم وزمزوم وزمازم ~~إذا كان كثيرا وقيل لضم هاجر رض لمائها حين انفجرت وزمها إياه وقيل لزمزمة ~~جبرائيل عليه السلام وكلامه عند فجره إياها وقيل انها غير مشتقة ولها أسماء ~~أخر (نووي) # قوله من كسر أو عرج الخ قال في النهاية يقال عرج عرجانا إذا غمز من شيء ~~اصابه وعرج عرجا إذا صار اعرج أو كان خلقة أي من احصره مرض أو عدو فعليه ان ~~يبعث بهدي ويواعد الحامل يوما بعينه يذبحها فيه فيتحلل بعده انتهى وبه قالت ~~الحنفية ان من احصر بعدو أو مرض يبعث الهدي ويتحلل ويجب عليه القضاء ولا ~~تصغ الى قول محي السنة في المصابيح انه ضعيف لأنه قال التوربشتي الحكم بضعف ~~هذا الحديث باطل (فخر) # قوله باب فدية المحصر والاذى الفدية مضاف الى المحصر والى الأذى أيضا ~~والمراد من الأذى ما يتأذى به الإنسان من القمل والمرض وغير ذلك وحديث كعب ~~بن عجرة كان قبل ثبوت الإحصار لعدم العلم به كان المعنى ان المحرم إذا وجد ~~الأذى مع عدم العلم بالإحصار ماذا يفعل واما بعد العلم بالإحصار فعليه حل ~~الإحرام وعليه العمرة والحج من قابل ms536 فلا يستقيم معنى فدية المحصر والله ~~أعلم إنجاح الحاجة # [3079] # قوله ففدية من صيام الخ معنى الحديث ان من احتاج الى حلق الرأس لضرر من ~~قمل أو مرض أو نحوهما فله حلقه في الإحرام وعليه الفدية قال الله تعالى فمن ~~كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وبين النبي ~~صلى الله عليه وسلم ان الصيام ثلاثة أيام والصدقة ثلاثة اصع لستة مساكين ~~لكل مسكين نصف صاع والنسك شاة وهي شاة تجزى في الاضحية ثم ان الآية الكريمة ~~والأحاديث متفقة على انه مخير بين هذه الأنواع الثلاثة وهكذا الحكم عند ~~العلماء انه مخير بين الثلاثة وأما قوله عليه السلام في رواية لمسلم هل ~~عندك نسك قال ما اقدر عليه فأمره ان يصوم ثلاثة أيام فليس المراد بان الصوم ~~لا يجزى الا لعادم الهدى بل هو محمول على أنه سأل عن النسك فإن وجده أخبره ~~بأنه مخير بينه وبين الصوم والاطعام وان عدمه فهو مخير بين الصيام والاطعام ~~نووي # PageV01P222 # [3081] احتجم وهو صائم محرم وروى مسلم عن بن بجينة ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم احتجم بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه قال النووي في هذا الحديث ~~دليل لجواز الحجامة للمحرم وقد اجمع العلماء على جواز هاله في الرأس وغيره ~~إذا كان له عذر في ذلك وان قطع الشعر حينئذ لكن عليه الفدية لقلع الشعر فإن ~~لم يقطع فلا فدية عليه ودليل المسئلة قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به ~~أذى من رأسه ففدية الآية وهذا الحديث محمول على ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان له عذر في الحجامة في وسط الرأس لأنه لا ينفك عن قطع الشعر اما ~~إذا أراد المحرم الحجامة بغير حاجة فإن تضمنت قطع شعر فهي حرام لتحريم قطع ~~الشعر وان لم تتضمن ذلك بأن كانت في موضع لا شعر فه فيه جائزة عند الجمهور ~~ولا فدية فيها وعن بن عمر ومالك كراهتها وعن الحسن البصري فيها الفدية ~~دليلنا ان ms537 إخراج الدم ليس حراما وفي هذا الحديث بيان قاعدة من مسائل ~~الإحرام وهي ان الحلق واللباس وقتل الصيد ونحو ذلك من المحرمات يباح للحاجة ~~وعليه الفدية كمن احتاج الى حلق أو لباس لمرض أو حر أو برد أو قتل صيد ~~للمجاعة وغير ذلك انتهى # قوله # [3082] عن رهصة اخذته الرهصة أصله ان وبيب باطن حافر الدابة شيء يوهنه أو ~~ينزل فيه الماء من الاعياء واصل الرهص شدة العصر كذا في مجمع البحار ولعل ~~المراد منه الرقي وهو نوع من الوجع يحصل بسبب تحرك رأس العظم من مفصله بلا ~~انخلاع منه وانكسار عظم وغيره فيمتد الاعصاب والاوتار المحيط به فيوجع فقد ~~ثبت حجامته صلى الله عليه وسلم من هذاالوجع (إنجاح) # قوله # [3083] كان يدهن رأسه بالزيت الخ اعلم ان المحرم إذا ادهن بدهن مطيب كدهن ~~الورد عضوا كاملا فعليه الدم بالاتفاق وان ادهن بزيت أو حل أي دهن السمسم ~~غير مخلوط بطيب إذا كثر منه فعليه دم عند أبي حنيفة وصدقة عندهما وان ~~استعمله على وجه التداوي فلا شيء عليه بالإجماع ولعله صلى الله عليه وسلم ~~ادهن على وجه التداوي (مرقاة) # قوله غير المقتت أي غير المطيب وهو ما يطبخ فيه الرياحين الطيبة ليطيب ~~ريحه (إنجاح) # قوله # [3084] ولا تخمروا وجهه ولا رأسه الخ في هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعي ~~وأحمد وإسحاق في ان المحرم إذا مات لا يجوز ان يلبس المخيط ولا يخمر رأسه ~~ولا يمس طيبا وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وغيرهم يفعل به ما يفعل بالحي ~~ودليلهم ما روى الدارقطني عن عطاء مرسلا انه صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~محرم مات فقال خمروا وجهه ورأسه ولا تشبهوه باليهود وأجابوا عن حديث الباب ~~بأنه واقعة حال لا عموم لها فلا ينفذ الى غيره الا بدليل وبالجملة لو كانت ~~هذه سنة مستمرة للمحرم لنقلت وجرت في زمن الصحابة ولم يفعل الصحابة خلافها ~~مع ان بن عمر مع انه كان شديد الاتباع فعل خلافه روى مالك عن نافع ان عبد ~~الله بن عمر ms538 كفن ابنه واقدا ومات بالجحفة محرما وقال لولا انا حرم لطيبناه ~~وخمر رأسه ووجهه قال محمد وبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة إذا مات ذهب ~~الإحرام عنه (فخر) # قوله # [3087] خمس فواسق هو بتنوين خمس يقتلن في الحل والحرم الحية وهو معروف ~~والغراب الابقع وهو الذي في ظهره وبطنه بياض وهو الذي يأكل النجاسة والفارة ~~وهو معروف والكلب العقور وهو المجنون الذي يعض وقيل كل ما يفترس لأن كل ~~مفترس من السباع يسمى كلبا عقورا في اللغة والحدأة بكسر الحاء مهموزة ~~وجمعها حدأ بكسر الحاء مهموز كعنبة وعنب طائر معروف وفي الرواية الأخرى ~~الحدياة تصغير الحدأة وفي الرواية الآتية العقرب بدل الحية وفي رواية مسلم ~~عن عائةشة أربع بحذف الحية والعقرب وفي رواية الدارقطني عن بن عمر يقتل ~~الذئب فالمنصوص عليه السبع قال العيني نص النبي صلى الله عليه وسلم على قتل ~~خمس من الدواب في الحرم والاحرام وبين الخمس ما هن فدل هذا على ان حكم غير ~~هذه الخمس غير حكم الخمس والا لم يكن للتنصيص على الخمس فائدة قال عياض ~~ظاهر قول الجمهور ان المراد أعيان ما سمى في هذا الحديث وهو ظاهر قول مالك ~~وأبي حنيفة ولهذا قال مالك لا يقتل المحرم الوزغ وان قتله فداه انتهى قلت ~~وأما باقي السباع فالمنصوص عليه في ظاهر الرواية انه يجب بقتلها الجزاء لا ~~يجاوز شاة ان ابتدأها المحرم وان ابتدأته بالأذى فقتلها لا شيء عليه وذلك ~~كالاسد والفهد والنمر والصقر والبازي وقسم صاحب البدائع الصيد البري الى ~~ماكول وغيره فالمأكول لا يحل قتله للمحرم الا ان يصول وغير المأكول ان ~~ابتدأته بالأذى غالبا كالاسد والذئب والنمر والفهد يحل قتله وان لم يصل ~~وجعل ورود النص في الفواسق ورودا فيها دلالة وان لم يكن كذلك كالضبع ~~والثعلب لا يحل قتله الا ان يصول انتهى قلت وهذه الرواية أولى بالقبول لأنه ~~كذلك يثبت عن الأحاديث منها الحديث الاتي يقتل المحرم الحية والعقرب والسبع ~~العادي وما روى الدارقطني يقتل الذئب وما روى بن ms539 ماجة وأبو داود والدارمي ~~عن جابر جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضبع يصيبه المحرم كبشار ~~وجعله من الصيد فتأمل (فخر) # قوله والحدياة تصغير الحدأة بكسر الحاء وكسر الدال على زنة عنبة قوله ~~فقيل لم قيل له الفويسقة وهو تصغير فاسقة للتحقير والمراد به الموذي وصفة ~~الفارة بالفويسقة صفة كاشفة لا احترازية فإن كل فارة كذلك (إنجاح) # قوله # [3090] فرده علي الخ قال الطيبي دل الحديث على ان المحرم لا يجوز له قبول ~~الصيد إذا كان حيا وان جاز له قبول لحمه وقيل الهدى كان لحم حمار وحشي ~~وإنما لم يقبل لأنه ظن انه صيد لأجله ويؤيده حديث أبي قتادة وحديث جابر ~~انتهى # قوله # [3092] أعطاه حمار وحش الخ قال محمد إذا صاد الحلال الصيد فذبحه فلا بأس ~~بأن يأكل المحرم من لحمه ان كان صيد من أجله أو لم يصد من أجله لأن الحلال ~~صاده وذبحه وذلك له حلال فخرج من حال الصيد فلا بأس بأن يأكل المحرم منه ~~وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا مؤطا # PageV01P223 # [3093] ولم يأكل منه الخ الظاهر ان هذه القصة غير القصة التي أخرجها ~~الشيخان عن أبي قتادة ان أبا قتادة عقر حمارا وحشيا فأكلوا وندموا فلما ~~ادركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم سالوه فقال هل معكم منه شيء قالوا ~~معنا رجله فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وأكلها أو يقال في التطبيق انه ~~لم يخبره صلى الله عليه وسلم أول الوهلة بأنه صاده لأجله فلما أكل منه شيئا ~~أخبره بأنه صاده لأجله فترك ولم يأكل والحديث يؤيد مذهب الجمهور وأما أبو ~~حنيفة فأحله وان صيد لأجل المحرم (إنجاح) # قوله # [3097] اشعر الهدى الخ قال العيني الاشعار ان يضرب في صفحة سنامها اليمنى ~~بحديدة حتى يتلطخ بالدم ظاهر أو في اللمعات الاشعاران يشق أحد سنامي البدن ~~حتى يسيل دمها وهو سنته ليعرف انها هدى ويتميز ان خلطت وعرفت ان ضلت ويرتدع ~~السراق عنها ويأكلها الفقراء إذا ذبح بعطب وقلد نعلين أي جعلهما قلادة في ms540 ~~عنقه وقالوا كان من عادة الجاهلية اشعار الهدي وتقليده بنعل أو عروة أو ~~لحاء شجرة أو غير ذلك فقرره الإسلام أيضا الصحة الغرض واتفقوا على ان الغنم ~~لا يشعر لضعفها أو لأنه يستر بالصوف ويقلد وأعلم ان الاشعار سنة عن جمهور ~~الأئمة وروى عن أبي حنيفة انه يستحب التقليد والأشعار بدعة مكروه لأنه مثلة ~~وتعذيب الحيوان وهو حرام وإنما فعله صلى الله عليه وسلم لأن المشركين لا ~~يمتنعون عن تعرضه الا بالاشعار وقالوا انه مخالف للأحاديث الصحيحة الواردة ~~بالاشعار وليس مثله بل هو كالفصد والحجامة والختان والكي للمصلحة وأيضا ~~تعرض المشركين في ذلك الوقت بعيد لقوة الإسلام هذا هو المشهور وقد قيل ان ~~كراهة أبي حنيفة الاشعار إنما كان من أهل زمانه كانوا يبالغون فيه بحيث ~~يخاف سراية الجراحة وفساد العضو انتهى وقيل إنما كره إيثاره على التقليد ~~وقال العيني قال الطحاوي الذي هو أعلم الناس بمذهب أبي حنيفة ان أبا حنيفة ~~لم يكره أصل الاشعار ولا كونه سنة وإنما كره ما يفعل على وجه يخاف منه ~~هلاكها لسراية الجرح لا سيما في حر الحجاز مع الطعن بالسنان أو الشفرة ~~فأراد سد الباب على العامة لأنهم لا يراعون الحد في ذلك وأما من وقف على ~~الحد فقطع الجلد دون اللحم فلا يكرهه انتهى فالاشعار المقتصد المختار عنده ~~أيضا مستحب # قوله # [3099] وان لا أعطى الجزار الخ الجزار بالزائ المعجمة وفي آخره راء مهملة ~~القصاب الذي ينحر الاجل قاله الكرماني أي لا أعطي من اجرة الجزار منه شيئا ~~لأن الأجرة في معنى البيع ولا مدخل للبيع في شيء منها كذا في شروح البخاري ~~قال الخطابي أي لأن لا أعطي الأجرة وأما ان يتصدق عليه فلا بأس به (إنجاح) # قوله ### | باب الهدى من الاناث والذكور أي الهدى عام من الفحل والأنثى لأن الجمل # يطلق على الفحل فكان المؤلف وجد بعث الهدى من الاناث بالطريق الأولى لأن ~~النوق أنفس الأموال عند العرب ولهذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم الايتين ~~بناقتين كوماوين لا بجملين ms541 (إنجاح) # قوله # [3100] جملا لأبي جهل اغتنمه يوم بدر وفي انفه برة بضم باء وخفة رائ حلقة ~~يشد بها الزمام وربما كانت من شعر كذا في المجمع # قوله # [3103] اركبها ويحك وبه قال مالك في رواية وأحمد وإسحاق وأهل الظاهر يعني ~~له ركوبها من غير حاجة وقال الشافعي يركبها إذا احتاج من غير اضرار ولا ~~يركبها من غير حاجة وهو رواية عن مالك وقال أبو حنيفة لا يركبها الا ان لا ~~يجد منه بدا ودليله ما روى مسلم عن جابر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقول اركبها بالمعروف إذا ألجأت إليها حتى تجد ظهل وحديث الباب يمكن حمله ~~على أن السائق قد أعيي واضطر إلى الركوب ولذا راجعه صلى الله عليه وسلم مرة ~~بعد أخرى وقال القاضي أوجب بعض العلماء ركوبها المطلق لأمر ولمخالفة ما كان ~~في الجاهلية عليه من إكرام البحيرة والوصيلة والحامي وإهمالها بلا ركوب ورد ~~الجمهور قولهم بأنه صلى الله عليه وسلم أهدى ولم يركب هدية ولم يأمر الناس ~~بركوب الهدايا (فخر) # قوله # [3105] إذا عطب منها شيء إلخ قال في الهداية وإذا عطبت البدن في الطريق ~~أي قربت من العطب فإن كان تطوعا نحرها وصبغ نعلها بدمها وضرب بها صفحة ~~سنامها ولا يأكل ولا غير من الأغنياء بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ناجية الأسلمي قال بن الهمام روى أصحاب السنن الأربعة عن ناجية وليس ~~فيه ولا تأكل أنت ولا رفقتك وقد اسند الواقدي القصة بطولها وفيها ولا تأكل ~~أنت ولا أحد من رفقتك وأخرج مسلم وابن ماجة عن ذويب الخزاعي وفيه ولا تطعم ~~منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك وإنما نهى ذويبا وناجية ومن معهما لأنهم ~~كانوا اغنياء وفائدة صبغ نعلها وضرب صفحتها ليعلم الناس انه هدى فيأكل منه ~~الفقراء دون الاغنياء وهذا لأن الإذن بتناوله معلق بشرط بلوغه محله فينبغي ~~ان لا يحل قبل ذلك أصلا الا ان التصدق على الفقراء أفضل من ان يتركه جزرا ~~للسباع وفيه نوع تقرب والعقرب هو المقصود ms542 انتهى # قوله # [3107] وما تدعى رباع مكة الا السوائب أي لا تسمى الا غير مملوكة لاحد ~~فإن السوائب جمع سائبة ومعناه الشيء المهمل فيطلق على العبد إذا اسقط سيده ~~الولاء وعلى البعير إذا ترك لنذر الصنم ونحوه كما كانت عليه الجاهلية وعلى ~~الأرض إذا تركت بغير ملك والأصل في هذه المسئلة قوله تعالى والذين كفروا ~~ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه ~~والبار وقال صاحب المدارك فإن أريد بالمسجد الحرام مكة ففيه دليل على انه ~~لا يباع دور مكة (إنجاح) # قوله # [3108] واقف بالحزورة بالحاء المهملة والزائ المعجمة ثم واو ثم راء مهملة ~~على وزن قسورة موضع بمكة أصلها الرابية الصغيرة إنجاح فيه ان من يبعث الهدى ~~لا يصير محرما ولا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم وهو مذهب الأئمة ~~الأربعة والجمهور (فخر) # قوله # PageV01P224 # [3109] الا منشد قال المالكية والحنفية لا فرق في لقطة الحرم وغيره لعموم ~~حديث اعرف عفا صعا ووكائها ثم عرفها سنة من غير فصل وقيل المراد بالتعريف ~~ههنا الدوام عليه والا فلا فائدة للتخصيص أي فلا يستنفقها ولا يتصدق بها ~~بخلاف سائر البقاع وهو أظهر قولي الشافعي وقال الطيبي الأكثرون على ان لا ~~فرق ومعنى التخصيص ان لا يتوهم إذا نادى في الموسم جاز له التملك لمعات # قوله # [3113] واتى احرم ما بين لابيتها أي حريتها اللتين تكتنفانها واللابة ~~بالتخفيف واللوبة بالضم الحرة وهي الأرض ذات حجارة قال التوربشتي قوله صلى ~~الله عليه وسلم اني احرم أراد بذلك تحريم التعظيم دون ما عداه من الاحكام ~~المتعلقة بالحرم ومن الدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث مسلم لا ~~تخبط منها شجرة الا لعلف وأشجار حرم مكة لا يجوز خبطها بحال وأما صيد ~~المدينة وان رأى تحريمه نفر يسير من الصحابة فإن الجمهور منهم لم ينكر واو ~~اصطياد الطيور بالمدينة ولم يبلغنا فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى من ~~طريق يعتمد عليه وقد قال لأبي عمير ما فعل النغير ولو كان حراما ms543 لم يسكت في ~~موضع الحاجة انتهى # قوله # [3114] اذابه الله الخ وفي رواية المسلم اذابه الله في النار ذوب الرصاص ~~أو ذوب الملح في الماء قال القاضي هذه الزيادة وهي قوله في النار تدفع ~~اشكال الأحاديث التي لم تذكر فيها هذه الزيادة ويبين ان هذا حكمه في الآخرة ~~وقد يكون المراد من أراد المدنية بسوء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ~~كفى المسلمون امره واضمحل كيده كما يذوب الرصاص في النار أو الملح في الماء ~~وقد يكون فيه تقديم وتأخير أي اذابه الله ذوب الرصاص في النار ويكون ذلك في ~~الدنيا فلا يمهله الله مثل مسلم بن عقبة هلك في منصرفه عنها ثم هلك يزيد بن ~~معاوية وغيرهما وقد يكون المراد من كادها اغتيا لأني عقلة فلا يتم له امره ~~بخلاف من اتى ذلك جبارا كأمراء استباحوها انتهى كذا في النووي # قوله # [3115] على ترعة من ترع الجنة قال في القاموس الترعة بالضم الدرجة ~~والروضة في مكان مرتفع والمرقاة من المنبر ولهذا الجبل خصوصية تامة ~~بالمؤمنين كما ان للعير خصوصية بالكفار وفيه ان الجبال لها شعور وادراك قال ~~الله تعالى وان منها لما يهبط من خشية الله وفي الحديث ان الجبل ينادي ~~الجبل باسمه أي فلان هل مر بك أحد ذكر الله فإذا قال استبشره ذكره الجزري ~~في الحصن برمز الطبراني لكن عبد الله بن مكنف الذي روى هذا الحديث عن أنس ~~مجهول (إنجاح) # قوله # [3116] ولو كانت لي الخ لأن الكعبة مستغنية عن المال فالتصدق بذلك أفضل ~~فأجاب شيبة وهو كان صاحب المفتاح بأنه لو كان التصدق أفضل لاخرجها النبي ~~صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قوله حتى اقسم مال الكعبة أي المدفون فيها ~~(إنجاح) # قوله حدثنا # [3117] عبد الرحيم بن زيد العمى قال بن الملقن هذا الحديث من افراده قال ~~البخاري تركوه ووالده زيد ليس بالقوي والله أعلم ذكره بعض المحشين قال في ~~التقريب وكذبه بن معين وقال في ترجمة أبيه ضعيف (إنجاح) # قوله # [3118] ائتنفوا العمل أي استأنفوا من الرأس فإن ms544 الذنوب الماضية قد غفرت ~~لكم وهذا الحديث ضعيف لأن هلال بن زيد أبا عقال متروك من الخامسة كذا ذكره ~~في التقريب (إنجاح) # قوله # [3119] وأصحابه مشاة الخ الواو للحال لا للعطف فإن النبي صلى الله عليه ~~وسلم حج راكبا بلا شك ولذا ذكره في الدر ناقلا عن السراجية الحج راكبا أفضل ~~منه ماشيا به يفتي وهذا الحديث من افراد حمران قال بن معين ليس بشيء وقال ~~أبو داود رافضي وذكر بن حجر ضعيف رمي بالرفض فلو صح فبعض اصحابه كان مشاة ~~(إنجاح) # قوله ومشى خلط الهرولة الهروله نوع من السير السريع أي كان مشيه ختلطا ~~بالمشي السريع قلت ان كان المراد منه السعي بين الصفا والمروة أو الرمل في ~~الطواف فصحيح والا فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الهرولة في الحج ~~في غير الموضعين المذكورين والله أعلم (إنجاح) # قوله # [3120] املحين تثنية املح وهو من الكباش الذي في خلال صوفه الأبيض طاقات ~~سود (إنجاح) # قوله # [3121] وأنا أول المسلمين أي مسلمي لهذه الأمة لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أول من آمن وأمته تبع له أو أول المسلمين مطلقا لأن نبينا صلى الله ~~عليه وسلم أول الأنبياء إيمانا وآخرهم اوانا ولذا أخذ من الأنبياء الميثاق ~~على ايمانه قال الله تعالى وإذا اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب ~~وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه فعلى هذا كان هذا ~~القول مخصوصا به صلى الله عليه وسلم لا يليق لاحد غيره وأما نحن فنقول وانا ~~من المسلمين كما جاء في بعض الروايات التي ذكرها صاحب المشكوة إنجاح هو نبت ~~طيب الرائحة عريض الأوراق يسقف بها البيوت فوق الخشب # قوله # PageV01P225 # [3122] فذبح أحدهما عن أمته تمسك بهذا الحديث من لم ير الاضحية واجبة ~~لأنه صلى الله عليه وسلم ضحى عن أمته ومذهب الحنفية الوجوب لحديث الترمذي ~~وأبي داود والنسائي عن محنف بن سليم قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~بعرفات فسمعته يقول يا أيها الناس على كل أهل ms545 بيت في كل عام اضحية وقال صلى ~~الله عليه وسلم من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا كما سيجيء في الباب ~~الاتي وتأويل حديث الباب انه انه صلى الله عليه وسلم أراد اشتراك جميع أمته ~~في الثواب تفضلا منه على أمته إنجاح الحاجة # قوله # [3125] في كل عام اضحية وعتيرة قال أهل اللغة العتيرة ذبيحة كانوا ~~يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية أيضا وهذا الحديث رواه ~~أبو داود والترمذي والنسائي أيضا وقال الترمذي حديث حسن وقال الخطابي هذا ~~الحديث ضعيف المخرج لأن أبا رملة مجهول وبه قال الشافعي ان العتيرة يستحب ~~وقال القاضي عياض ان جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع والعتيرة انتهى ~~قلت ولعل الحديث الناسخ ما روى مسلم وابن ماجة عن أبي هريرة ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لا فرع ولا عتيرة (فخر) # قوله # [3127] ما هذه الأضاحي أي من خصائص شريعتنا أو سبق بها بعض الشرائع قوله ~~فما لنا فيها أي في الأضاحي من الثواب قوله بكل شعرة حسنة أي في كل شعر من ~~المعر حسنة قالوا فالصوف أي سألوه عن صوف الضأن فأجابه بان كل شعر منه أيضا ~~حسنة (فخر) # قوله # [3128] فحيل هو ككريم القوى الخلق الكثير اللحم قوله يأكل في سواد الخ ~~كنايات عن سواد الفم وعن سواد القوائم وعن سواد العين (إنجاح) # قوله # [3129] الى كبش ادغم بدال مهملة وغين معجمة قال في النهاية وهوالذي يكون ~~فيه أدنى سواد وسيما في ارنبته وتحت حنكه انتهى (زجاجة) # قوله # [3130] خير الكفن الحلة قال في النهاية وهي واحدة من الحلل وهي برود ~~اليمن ولا تسمى حلة الا ان تكون ثوبين من جنس واحد انتهى وقال القاري أي ~~الإزار والرداء فوق القميص هو كفن السنة أو بدونه وهو كفن الكفاية وفي ~~اللعمات اعلم انه لا ينبغي الاقتصار على الثوب الاواحد والثوبان خير منه ~~وان أريد السنة والكمال فثلاث على ما عليه الجمهور ويحتمل ان يكون المراد ~~انه من برود اليمن وروى انه صلى الله عليه وسلم ms546 كفن في حلة يمانية وقميص ~~انتهى وخير الضحايا الكبش الاقرن الكبش بفتح وسكون الفحل من الغنم الذي ~~يناطح وبه قال العلماء باستحباب الاقرن وأجمع العلماء على جواز التضحية ~~بالاجم الذي لم يخلق له قرن واختلفوا في مكسور القرن فجوزه أبو حنيفة ~~والشافعي والجمهور سواء كان يدمى أم لا وكرهه مالك إذا كان يدمي وجعله عيبا ~~(فخر) # قوله # [3131] فاشتركنا في الجزور عن عشرة عمل به إسحاق بن راهويه وقال الجمهور ~~انه منسوخ بالحديث الاتي عن جابر قال نحرنا بالحديبية مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وبما روى مسلم عن جابر قال خرجنا ~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج الى ان قال فأمرنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ان نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة والاظهر ~~ان يقال انه معارض بالرواية الصحيحة لأن في إسناده هدية بن عبد الوهاب ~~والحسين بن واقد قال بن حجر في التقريب هدية بن عبد الوهاب المروزي أبو ~~صالح صدوق ربما وهم والحسين بن واقد المروزي أبو عبد الله القاضي ثقة له ~~أوهام انتهى فاسناد حديث المسلم أعلى درجة من إسناد حديث الكتاب مع ان ما ~~روى مسلم عن جابر يدل على انه عليه السلام أمر الصحابة في اشتراك السبعة في ~~الإبل وحديث بن عباس لا يدل على امره صلى الله عليه وسلم وبالجملة العمل ~~على حديث جابر أولى واحوط والله أعلم (فخر) # قوله # [3132] البدنة عن سبعة الخ قال النووي البدنة تطلق على البعير والبقرة ~~والشاة لكن غالب استعمالها في البعير وهكذا قال العلماء تجزئ البدنة من ~~الإبل والبقرة كل واحد منهما عن سبعة ففي هذا الحديث دلالة لاجزاء كل واحدة ~~منهما عن سبعة أنفس وقيامها مقام سبع شياه وفيه دلالة لجواز الاشتراك في ~~الهدى والاضحية وبه قال الشافعي وموافقوه فيجوز عند الشافعي اشتراك السبعة ~~في بدنة سواء كانوا متفرقين أو مجتمعين وسواء كانوا مفترضين أو متطوعين ~~وسواء كانوا متقربين كلهم أو كان بعضهم ms547 متقربا وبعضهم يريد اللحم روى هذا ~~عن بن عمر وأنس وبه قال أحمد وقال مالك ويجوز ان كانوا متطوعين ولا يجوز ان ~~كانوا متقربين وقال أبو حنيفة ان كانوا متقربين جاز سواء اتفقت قربهم أو ~~اختلفت وان كان بعضهم متقربا وبعضهم يريد اللحم لم يصلح للاشتراك واجمع ~~العلماء على ان الشاة لا يجوز الاشتراك فيها انتهى # قوله # [3138] فبقي عتود العتود بفتح أوله الحولي من أولاد المعز كذا في القاموس ~~فعلى هذا لا حرج في اضحيته وأما على قول من يفسره بالصغير من أولاد المعز ~~فالاجازة خاصة له إنجاح # PageV01P226 # [3141] لا تذبحوا الا مسنة الخ قال العلماء المسنة هي الثنية من كل شيء ~~من الإبل والبقر والغنم فما فوقها والجذع من الضان ما له سنة تامة وهو ~~الأشهر عن أهل اللغة وغيرهم وفي الهداية الجذع من الضان في مذهب الفقهاء ما ~~تم عليه ستة اشهر وقال الزعفراني ما تم عليه سبعة اشهر وانما يجوز إذا كانت ~~بحيث لو خلط بالثنيات يشبه على الناظر من بعيد قال النووي وفي هذا الحديث ~~تصريح بأنه لا يجوز الجذع من غير الضان في حال من الأحوال وهذا مجمع عليه ~~على ما نقله القاضي وعن الأوزاعي انه قال يجزئ الجذع من الإبل والبقر ~~والمعز والضان وحكى هذا عن عطاء واما الجذع من الضان فمذهبنا ومذهب العلماء ~~كافة انه يجزئ سواء وجد غيره أم لا وحكوا عن بن عمر والزهري أنهما قالا لا ~~يجزئ وقد يحتج لهما بظاهر الحديث قال الجمهور هذا الحديث محمول على ~~الاستحباب والافضل وتقديره يستحب لكم ان لا تذبحوا الا مسنة فإن عجزتم ~~فجذعة ضان وليس فيه تصريح بمنع جذعة الضأن وانها لا تجزئ بحال وقد أجمعت ~~الأمة على انه ليس على ظاهره لأن الجمهور يجوزون الجذع من الضأن مع وجود ~~غيره وعدمه وابن عمر والزهري يمنعانه مع وجود غيره وعدمه فتعين تأويل ~~الحديث على ما ذكرنا من الاستحباب واجمع العلماء على انه لا تجزئ التضحية ~~بغير الإبل والبقر والغنم الا ما روى عن ms548 الحسن بن صالح انه قال يجوز ~~التضحية ببقرة الوحش عن سبعة وبالظبي عن واحد وبه قال داود في بقرة الوحش ~~انتهى # قوله # [3142] نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يضحي بمقابلة أو مدابرة هي ~~التي يقطع من طرف اذنها شيء من مقدمها أو مؤخرها ثم يترك مطلقا كأنه زنمة ~~أو شرقاء هي المشقوقة الإذن أو خرقا هي التي في اذنها ثقب مستدير أو جدعاء ~~هي المقطوعة الأنف أو الإذن اوالشفة (زجاجة) # قوله # [3143] ان نستشرف الإذن والعين أي نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما وقيل ~~هو من الشرفة وهو الخيار المال أي أمرنا ان نتخيرهما زجاج # قوله # [3145] باعضب القرن الخ قال في النهاية الاعضب بعين مهملة وضاد معجمة ~~المكسورة القرن وقد يكون العضب في الإذن أيضا الا انه في القرن أكثر ~~(زجاجة) # قوله # [3146] فأمرنا ان نضحي به قلت لعل هذا العيب ما كان مانعا عن الاضحية لأن ~~للأكثر حكم الكل كذا في الدر وفيه أيضا ولو اشتراها سليمة ثم تعيب بعيب ~~مانع كما مر فعليه إقامة غيرها مقامها ان كان غنيا وان كان فقيرا اجزأه ذلك ~~ولا يجوز تعيبها من اضطرابها عند الذبح (إنجاح) # قوله # [3148] والان يبخلنا جيراننا أي لو ذبحنا بالشاة والشاتين ينسبوننا ~~بالبخل ونحن نقتدي بالسنة فليلحق بذلك العار على أهلي فيحملونني على الجفاء ~~والتعدي حيث افعل ما لم أكن افعل فغرضه ان الاضحية بسبب العار والجفاء لا ~~تكون الا مفاخرة ومباهاة واناقد منعناه عن ذلك (إنجاح) # قوله # [3149] إذا دخل العشر وأراد أحدكم ان يضحي قال البيهقي في سننه قال ~~الشافعي في هذا الحديث دلالة على ان الاضحية ليست بواجبة لقوله وأراد أحدكم ~~ان يضحي ولو كانت واجبة اشبه ان يقول فلا يمس من شعره حتى يضحي انتهى عبارة ~~الزجاجة وقال النووي اختلف العلماء في وجوب الاضحية على الموسر فقال ~~جمهورهم هي سنة في حقه ان تركها بلا عذر لم يأثم ولم يلزمه القضاء وممن قال ~~بهذا أبو بكر الصديق وعمر وبلال وأبو مسعود البدري وسعيد بن المسيب ms549 وعلقمة ~~والأسود وعطاء ومالك وأحمد وأبو يوسف وإسحاق وأبو ثور والمزني وابن المنذر ~~وداود وقال ربيعة والأوزاعي وأبو حنيفة والليث هي واجبة على الموسر وبه قال ~~بعض المالكية وقال النخعي واجبة على الموسر الا الحاج بمنا وقال محمد بن ~~الحسن واجبة على المقيم بالأمصار والمشهور عن أبي حنيفة انه انما يوجبها ~~على مقيم يملك نصابا انتهى قلت دليل الوجوب ما روى الترمذي وأبو داود ~~والنسائي عن مخنف بن سليم قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات ~~فسمعته يقول يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام اضحية وهذا صفة الوجوب ~~وقال عليه السلام من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مسجدنا ومصلانا ومثل هذا ~~الوعيد لا يليق الا بترك الواجب # قوله فلا يمس من شعره الخ احتج بهذا بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود ~~انه يحرم عليه أخذ شيء من شعره واظفاره حتى يضحي وقال الشافعي هو مكروه ~~كراهة تنزيه وحمل أحاديث النهي عليها وقال أبو حنيفة لا يكره قال القاري ~~وظاهر كلام الشراح الحنفية انه يستحب عند أبي حنيفة فثبت ان النهي للتنزيه ~~فخلافه خلاف الأولى ولا كراهة فيه انتهى والحكمة في النهي ان يبقى كامل ~~الاجزاء ليعتق من النار وقيل التشبيه بالمحرم وهو ضعيف فخر الحسن # قوله # PageV01P227 # [3151] ان يعيد قلت هذا الحكم في المصر وفي غيره فوقته بعد طلوع الفجر ~~يوم النحر كذا في الدر (إنجاح) # قوله # [3154] فوجد ريح قتار في القاموس القتار كهمام ريح الجوز والقدر والشواء ~~والعظم المحرق انتهى (إنجاح الحاجة) # قوله # [3155] يذبح اضحيته بيده فيه انه يستحب ان يتولى الإنسان ذبح اضحيته ~~بنفسه ولا يوكل في ذبحها الا لعذر وحينئذ يستحب ان يشهد ذبحها وان استناب ~~فيها مسلما جاز بلا خلاف وان استناب كتابيا كره كراهة تنزيه وأجزأه ووقعت ~~التضحية عن الموكل هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا مالكا في إحدى ~~الروايتين عنه فإنه لم يجوزها قوله وضع قدمه على صفائحها أي صفحة العنق وهي ~~جانبه وإنما فعل هذا ليكون ms550 اثبت له وأمكن لئلا تضطرب الذبيحة برأسها فتمنعه ~~من إكمال الذبح أو تؤذيه وهذا أصح من الحديث الذي جاء بالنهي عن هذا (نووي) # قوله # [3159] إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من لحوم الأضاحي الخ روى ~~مسلم يحدث على انه خطب فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاكم ان ~~تأكلوا لحم نسككم فوق ثلاث أيام فلا تأكلوا وحديث بن عمر لا يأكل أحد من ~~اضحيته فوق ثلاثة أيام قال سالم وكان بن عمر لا يأكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث ~~وذكر حديث عائشة انه دف أي ورد ناس من أهل البادية حضرة الا ضحى فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم ادخروا ثلاثة أيام ثم تصدقوا ثم ذكر الحديث إنما نهيتكم ~~من اجل الدافة التي دفت فكلوا وادخروا وتصدقوا وذكر معناه من حديث جابر ~~وسلمة بن الأكوع وأبي سعيد وثوبان وبريدة قال القاضي واختلف العلماء في ~~الاخذ بهذه الأحاديث فقال قوم يحرم امساك لحوم الأضاحي والاكل منها بعد ~~ثلاث وان حكم التحريم باق كما قاله علي وابن عمر وقال جماهير العلماء يباح ~~الأكل والامساك بعد الثلاث والنهي منسوخ بهذه الأحاديث المصرحة بالنسخ لا ~~سيما حديث بريدة وهذا من نسخ السنة بالسنة وقال بعضهم ليس هو نسخا بل كان ~~التحريم لعلته فما زالت زال بحديث سلمة وعائشة وقيل كان النهي الأول ~~للكراهة لا للتحريم قال هؤلاء والكراهة باقية الى اليوم ولكن لا يحرم قالوا ~~ولو وقع مثل تلك العلة اليوم فدفت دافة واساهم الناس وحملوا على هذا مذهب ~~علي وابن عمر والصحيح نسخ النهي مطلقا وأنه لم يبق تحريم ولا كراهة فيباح ~~اليوم الادخار فوق ثلاث والاكل الى متى شاء بصريح حديث بريدة وغيره والله ~~اعلم (نووي) # قوله # [3162] عن الغلام شاتان مكافئتان يعني متساويتين في السن أي لا يعق عنه ~~الا بمسنة واقله ان يكون جذعا كما يجزئ في الضحابا وقيل مكافئتان أي ~~متساويتان أي متقاربتان واختار الخطابي الأول وهو بكسر الفاء من كافأه فهو ~~مكافئه أي مساويه قال ms551 والمحدثون يقولون مكافأتان بالفتح والفتح أولى لأنه ~~يريد شاتين قد سوى بينهما وأما بالكسر فمعناه مساويتان فيحتاج ان يذكر أي ~~شيء ساويا وإنما لو قال متكافئتان لكان الكسر أولى قال الزمخشري لا فرق بين ~~المكافئتين والمكافأتين لأن كل واحدة إذا كافئت أختها فقد كوفئت فهي مكافئة ~~ومكافأة أو يكون معادنتان المايجب في الزكاة والاضحية من الأسنان ويحتمل مع ~~الفتح ان يراد مذبوحتان من كافأ الرجل بين بعيرين إذا نحرهما معا من غير ~~تفريق كأنه يريد شاتين يذبحهما في وقت واحد (زجاجة) # قوله # [3164] ان مع الغلام عقيقة أي ذبيحة مسنونة وسميت بذلك لأنها تذبح حين ~~يحلق عقيقته وهو الشعر الذي يكون على المولود حين يولد من العق الشق والقطع ~~قوله واميطوا عنه الأذى في الزجاجة قال في النهاية يريد الشعر والنجاسة وما ~~يخرج على رأس الصبي حين يولد يحلق عنه يوم مابعه انتهى وقال الكرماني قيل ~~يعني حلق الشعر وقيل الختان وقيل لا تقربوا الدم كعادة الجاهلية (فخر) # قوله # [3165] كل غلام مرتهن الخ قال في النهاية أي ان العقيقة لازمة له لا بد ~~منها فشبه في لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن قال ~~الخطابي واجود ما قيل فيه ما ذهب اليه أحمد قال هذا في الشفاعة يريد انه ~~إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع في والديه وقيل معناه انه مرهون بأذى ~~شعره واستند بقوله فأميطوا عنه الأذى وهو ما علق به من دم الرحم (زجاجة) # قوله كل غلام مرتهن الخ بضم ميم وفتح هاء بمعنى مرهون أي لا يتم الانتفاع ~~به دون فكه بالعقيقة أو سلامته ونشوه على النعت المحمود زهينة بها طيبي # قوله # [3167] انا كنا نفرع فرعا الخ قال النووي وأما الفرع فقد فسره في الحديث ~~بأنه أول النتاج كانوا يذبحونه قال الشافعي وآخرون هو أول نتاج البهيمة ~~كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الاسم وكثرة نسلها وهكذا فسره ~~كثيرون من أهل اللغة وغيرهم وقال كثيرون منهم هو أول النتاج كانوا يذبحونه ~~لالهتهم وهي ms552 طواغيتهم وكذا جاء هذا التفسير في صحيح البخاري وسنن أبي داود ~~وقيل هو أول النتاج لمن بلغت ابله مائة يذبحونه قال شمر قال أبو مالك كان ~~الرجل إذا بلغت ابله مائة قدم بكرا فنحره بصنمه ويسمونه الفرع وقد صح الأمر ~~بالعتيرة والفرع في هذا الحديث وغيره وقال الشافعي الفرع شيء كان أهل ~~الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم فكان أحدهم يذبح بكر ناقته أو شاته ~~فلا يغذوه رجاء البركة فيما يأتي بعده فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنه ~~فقال فرعوا ان شئتم أي اذبحوا ان شئتم وكانوا يسئلونه عما كانوا يصنعونه في ~~الجاهلية خوفا ان يكره في الإسلام فأعلمهم انه لا كراهة عليهم فيه وأمرهم ~~استحبابا ان يغذوه ثم يحمل عليه في سبيل الله قال الشافعي وقوله صلى الله ~~عليه وسلم الفرع حق معناه ليس بباطل وهو كلام عربي خرج على جواب السائل قال ~~وقوله صلى الله عليه وسلم لا فرع ولا عتيرة أي لا فرع واجب ولا عتيرة واجبة ~~قال والحديث الاخر يدل على هذا المعنى فإنه أباح له الذبح واختار له ان ~~يعطيه ارملة أو يحمل عليه في سبيل الله قال وقوله صلى الله عليه وسلم في ~~العتيرة اذبحوا لله في أي شهر كان أي اذبحوا ان شئتم واجعلوا الذبح لله في ~~أي شهر كان لا انها في رجب دون غيره من الشهور والصحيح عند أصحابنا وهو نص ~~الشافعي استحباب الفرع والعتيرة وأجابوا عن حديث لا فرع ولا عتيرة بثلاثة ~~أوجه أحدها جواب الشافعي السابق ان المراد نفي الوجوب والثاني ان المراد ~~نفي ما كانوا يذبحون لاصنامهم والثالث انهما ليسا كالأضحية في الاستحباب أو ~~في ثواب اراقة الدم فاما تفرقة اللحم على المساكين فبر وصدقة وقد نص ~~الشافعي في سنن حرملة انها ان تيسرت كل شهر كان حسنا هذا تلخيص حكمها في ~~مذهبنا وادعى القاضي ان جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع والعتيرة ~~انتهى # قوله في كل سائمة فرع # الفرع أول ولد نتيجها الناقة قيل كان أحدهم ms553 إذا تمت ابله مائة قدم بكرة ~~فنحرها وهو الفرع وفي شرح السنة كانوا يذبحون لالهتهم في الجاهلية وقد كان ~~المسلمون يفعلونه في بدأ الإسلام أي لله تعالى سبحانه ثم نسخ ونهى عنه ~~للشبه كذا في المرقاة والعتيرة شاة تذبح في رجب وهو المسمى بالرجبية قوله ~~تغذوه ماشيتك أي تلده والغذى كغنى حتى إذا استحمل أي إذا صلح للحمل عليه أي ~~صار شابا قويا ذبحته إنجاح # PageV01P228 # [3170] وليرح ذبيحته من الاراحة أي ليتركها بعد الذبح حتى تسترح وتتبرد ~~وقال في المجمع ليرح ذبيحته بإحداد السكين وتعجيل امرارها فيكون الاراحة في ~~حالة الذبح (إنجاح) # قوله # [3171] وخذ بسالفتها السالفة ناحية مقدم العنق من لدن معلق القرط الى قلب ~~الترقوة ومن الفرس هاويته أي ما تقدم من عنقه كذا في القاموس (إنجاح) # قوله # [3172] وان توارى عن البهائم لئلا يكون سببا للخوف والناعر وقوله فليجهز ~~أي يسرع في القاموس جهز على الجرح كمنع واجهز اثبت قتله واسرعه وتمم عليه ~~وموت مجهز وجهيز سريع انتهى (إنجاح) # قوله # [3174] قال سموا أنتم وكلوا ليس معناه ان تسميتكم الان تنوب عن تسمية ~~المذكي بل فيه بيان ان التسمية مستحبة عند الأكل ان لم تعرفوا انه ذكر اسم ~~الله عليه عند ذبحه يصح أكله إذا كان الذابح ممن يصح أكل ذبيحته حملا لحال ~~المسلم على الصلاح (إنجاح) # قوله # [3177] عن مري بن قطري بلفظ النسب من قطرى بفتحتين وكسر الراء مخففا كذا ~~في التقريب قوله الا الظرارة هي الحجر أو المدر المحدد منه (إنجاح) # قوله # [3178] ما انهر الدم أي اساله وصبه بكثرة وهو مشبه بجري الماء في النهي ~~يقال نهر الدم وانهرته قال العلماء ففي هذا الحديث تصريح بأنه يشترط في ~~الذكوة وما يقطع ويجري الدم قال بعض العلماء والحكمة في اشتراط الذبح ~~وانهار الدم تميز حلال اللحم والشحم من حرامهما وتنبيه على ان تحريم الميتة ~~لبقاء دمها وأيضا فيه تصريح بجواز الذبح بكل محدد يقطع الا الظفر والسن ~~وسائر العظام فيدخل في ذلك السيف والسكين والسنان والحجر والخشب والزجاج ~~والقصب والخزف ms554 والنحاس وسائر الأشياء المحددة فكلها تحصل بها الذكوة الا ~~السن والظفر والعظام كلها قال الشافعي يشترط قطع الحلقوم والمرئ ويستحب ~~الودجان وهذا أصح الروايتين عن أحمد وقال الليث وأبو ثور وداود بن المنذر ~~يشترط الجميع وقال أبو حنيفة إذا قطع ثلاثة من هذه الأربعة اجزأه وقال مالك ~~يجب قطع الحلقوم والودجين ولا يشترط المرئ قال بن المنذر اجمع العلماء على ~~انه إذا قطع الحلقوم والمرئ والودجين وأسال الدم حصلت الذكوة واختلفوا في ~~قطع بعض هذا قوله اما السن فعظم معناه فلا تذبحوا به لأنه يتنجس بالدم وقد ~~نهيتهم عن الاستنجاء بالعظام لئلا يتنجس لكونها زاد إخوانكم من الجن وقوله ~~وأما الظفر فمدى الحبشة فمعناه انهم كفارو وقد نهيتهم عن التشبه بالكفار ~~وهذا شعار لهم هذا ملخص ما في النووي # قوله ### | باب السلخ هو نزع الجلد والمسلوخ شاة نزع جلدها قوله # [3179] فدحس بها أي ادخل اليد بين جلد الشاة وصفاقها للسلخ كذا في ~~القاموس (إنجاح) # قوله # [3180] إياك والحلوب أي ذات اللبن ناقة حلوب أي مما يحلب وقيل الحلوب ~~والحلوبة سواء وقيل الحلوب اسم والحلوبة صفة وقيل الواحدة والجمع ومنه ~~والحلوبة في البيت أي شاة تحلب أو قال ذات الدر أي اللبن ويجوز كونه مصدرا ~~در اللبن إذا جرى نهاية # قوله # [3183] فند بعير أي شرد وذهب على وجهه قوله ان لها اوابد جمع آبدة وهي ~~التي تأبدت أي توحشت ونفرت من الانس (فخر) # قوله # [3186] النهي عن صبر البهائم أي حبسها للرمي وهذا ممنوع أشد المنع ويحرم ~~اكله وان كان وحشيا (إنجاح) # قوله وعن المثلة يقال مثلت بالحيوان مثلا إذا قطعت اطرافه وشوهت به ومثلث ~~بالقتيل إذا جدعت انفه أو اذنه أو مذاكيره أو شيئا من اطرافه والاسم المثلة ~~ومثل بالتشديد للمبالغة نهاية # قوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يمثل بالبهائم أي ينصب فيرمى ~~أو تقطع اطرافها وهي حية وروى وان يوكل الممثول بها نهاية # PageV01P229 # [3189] عن لحوم الجلالة الجلالة بفتح الجيم وتشديد اللام الأولى هي ~~الدابة التي تأكل من الجلة ms555 وهي البعرة وفي الفائق كنى عن القذرة بالجلة وهي ~~البعرة وفي الفتاوي الكبرى ما لم تحبس الدجاجة المخلاة ثلاثة أيام والجلالة ~~عشرة أيام لا يحل أكلها أو حمله في شرح السنة على الدوام أي التي تأكل ~~القذرة دائما وأما التي تأكلها أحيانا فليست بجلالة ولا يحرم اكلها وقال ~~وان كان غالب علفها منها حتى ظهر ذلك على لحمها وبدنها فقال الشافعي وأبو ~~حنيفة وأحمد لا يحل اكلها الا ان يحبس أياما وتعلف من غيرها حتى يطيب لحمها ~~وكان الحسن لا يرى به بأسا وهو قول مالك رحمه الله كذا في المرقاة (إنجاح) # قوله # [3191] اكلنا زمن خيبر الخيل هذا قبل علمه صلى الله عليه وسلم وأما إذا ~~علم صلى الله عليه وسلم اكلهم الخيل فقد نهاهم كما سيجىء في الباب اللاحق ~~عن خالد بن الوليد وحديث خالد روى أبو داود والنسائي وادعاء أبي داود أنه ~~منسوخ ممنوع لأن حديث جابر اثبت اكلهم زمن خيبر ولا شك ان إسلام خالد بعد ~~فتح خيبر على الأصح فقد ثبت كونه في الحديبية مع كفار قريش وكان الحديبية ~~في ذي القعدة سنة ست وخيبر في المحرم بعدها بشهر والله أعلم وفي الدر لا ~~يحل الخيل وعندهما وعند الشافعي يحل وقيل ان أبا حنيفة رجع عن حرمته قبل ~~موته ثلاثة أيام وعليه الفتوى (إنجاح) # قوله اكلنا زمن خيبر الخيل قال النووي اختلف العلماء في إباحة لحوم الخيل ~~فمذهب الشافعي والجمهور من السلف والخلف انه مباح لا كراهة فيه وبه قال ~~أحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وداود وجماهير المحدثين وغيرهم وكرهها طائفة ~~منهم بن عباس والحكم ومالك وأبو حنيفة وقال أبو حنيفة ياثم بأكله ولا يسمى ~~حراما واحتجوا بقوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ولم يذكر ~~الأكل وذكر الأكل من الانعام في الآية التي قبلها وبحديث صالح بن يحيى بن ~~المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد نهى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب من السباع ms556 رواه أبو داود ~~والنسائي وابن ماجة من رواية بقية بن الوليد عن صالح بن يحيى واتفق العلماء ~~من أئمة الحديث وغيرهم على انه حديث ضعيف وقال بعضهم هو منسوخ روى ~~الدارقطني والبيهقي بإسنادهما عن موسى بن هارون الحمال بالحاء الحافظ قال ~~هذا حديث ضعيف قال ولا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه وقال البخاري هذا الحديث ~~فيه نظر وقال البيهقي هذا بإسناد مضطرب وقال الخطاب في إسناده نظر قال ~~وصالح بن يحيى عن أبيه عن جده لا يعرف سماع بعضهم من بعض وقال أبو داود ~~وهذا الحديث منسوخ وقال النسائي حديث الإباحة أصح قال ويشبه ان كان هذا ~~صحيحا ان يكون منسوخا واحتج الجمهور بأحاديث الإباحة التي ذكرها مسلم وغيره ~~وهي صحيحة صريحة وبأحاديث أخرى صحيحة جاءت بالاباحة ولم يثبت في النهي حديث ~~وأما الآية فأجابوا عنهما بأن ذكر الركوب والزينة لا يدل على ان منفعتهما # مختصة بذلك وإنا خص هذان بالذكر لأنهما مقصود من الخيل كقوله تعالى حرمت ~~عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير فذكر اللحم لأنه أعظم المقصود وقد أجمع ~~المسلمون على تحريم شحمه ودمه وسائر اجزائه قالوا ولهذا سكت عن ذكر حمل ~~الاثقال على الخيل مع قوله تعالى في الانعام وتحمل اثقالكم ولم يلزم من هذا ~~تحريم حمل الاثقال على الخيل انتهى # قوله # [3193] حتى ذكر الحمر الانسية وبه قال الجمهور انه يحرم لحوم حمر الاهلية ~~والحديث الذي روى أبو داود عن غالب بن الجبر قال اصابتنا سنة فلم يكن في ~~مالي شيء اطعم اهلي الا شيء من حمر وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حرم لحوم حمر الاهلية فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ~~اصابتنا السنة فلم يكن في مالي اطعم اهلي الاسمان حمر وأنك حرمت لحوم الحمر ~~الاهلية فقال اطعم أهلك من سمين حمرك فانها حرمتها من اجل جوال القرية يعني ~~بالجوال التي تأكل الجلة وهي العذرة فهذا الحديث مضطرب الإسناد شديد ~~الاختلاف ولو صح حمل على الأكل منها في حال ms557 الاضطرار (فخر) # قوله # [3199] فإن ذكوته ذكوة أمه وقال أبو حنيفة رحمه الله أي كذكوة أمه وحرف ~~التشبيه محذوف بدليل انه روى بالنصب وليس في ذبح الام اضاعة الولد لعدم ~~التيقن بموته كذا في الدر (إنجاح) # قوله فإن ذكوته ذكوة أمه قال محمد أخبرنا مالك عن نافع ان عبد الله بن ~~عمر كان يقول إذا نحرت الناقة فذكوة ما في بطنها ذكوتها إذا كان قد تم خلقه ~~ونبت شعره فإذا خرج من بطنها ذبح حتى يخرج الدم من جوفه قال محمد وبهذا ~~ناخذ إذا تم خلقه فذكوته في ذكوة أمه فلا بأس بأكله فأما أبو حنيفة كان ~~يكره اكله حتى يخرج حيا فيذكى وكان يروي عن حماد عن إبراهيم انه قال لا ~~تكون ذكاة نفس ذكاة نفسين انتهى # قوله # [3200] ثم قال مالهم وللكلاب أي ما شأنهم وحاجتهم مع الكلاب مع وجود ~~النجاسة فيها وعدم النفع باقتنائها فإن المؤمن ليس من شأنه ان يمسك الشيء ~~النجس لا سيما هذا الحيوان فإنه يسري نجاسة الى الاواني والظروف ثم حكم ~~القتل منسوخ لحديث مسلم عن جابر ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~قتلها وقال عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان إنجاح الحاجة # قوله # [3204] فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط اختلفوا في سبب نقصان أجر العمل ~~باقتناء الكلب فقيل لامتناع الملائكة من دخول بيته وقيل لما يلحق بالمارين ~~من الأذى وقيل لعصيانه عما نهى الله عنه وقيل للنجاسة والقيراط يختلف وزنه ~~بحسب البلاد فبمكة ربع سدس دينار وبالعراق نصف عشره ذكره في القاموس ~~والمراد ههنا المقدار المعين عند الله تعالى من الأجر انجاح الحاجة إنما ~~ذكر هذه العبارة بمناسبة ذكر ذكوة الجنين وقوله مذمة مقولة إسحاق بن منصور ~~ولفظه قال أعادها للبعد حاصل كلام المؤلف الذين لا يقولون بذكوة الجنين ~~بذكاة الام يقولون عند بيان ذكاة الجنين لا يقفي بها مذمة ولفظة مذمة بكسر ~~الدال مشتقة من الذما أو بفتحها من الذم وفي قولهم هذا بكسر الذال من ~~الذمام والمعنى ms558 ان ذكاة الام لا يؤدي بها حق ذكاة الجنين بل لا بد له من ~~فعل جديد فالتنوين في قوله مذمة عوض عن المضاف اليه والضمير راجع الى ذكاة ~~الام # PageV01P230 # [3205] لولا ان الكلاب امة من الأمم معنى هذا الكلام انه صلى الله عليه ~~وسلم كره افناء امة من الأمم واعدام خلق من خلق الله لأنه ما من شيء خلق ~~الله تعالى الا وفيه نوع من الحكمة وضرب من المصلحة يقول إذا كان الأمر على ~~هذا فلا سبيل الى قتلهن فاقتلوا اشرارهن وهي الأسود البهيم وابقوا ما سواها ~~لتنتفعوا بهن في الحراسة وغيرها (إنجاح) # قوله فاقتلوا منها الخ قال النووي اجمعوا على قتل العقور واختلفوا فيما ~~لا ضرر فيه قال امام الحرمين أمر النبي صلى الله عليه وسلم اولا بقتلها ~~كلها ثم نسخ ذلك الا الأسود البهيم ثم استقر الشرع على النهي من قتل جميع ~~الكلاب التي لا ضرر فيها حتى الأسود البهيم طيبي # قوله كل يوم قيراطان فإن قلت كيف التوفيق بين هذا الحديث والحديث السابق ~~حيث ذكر هنا قيراطان وهناك قيراط قال النووي في جوابه انه يحتمل ان يكون في ~~نوعين من الكلاب أحدهما أشد أذى من الاخر أو يختلف باختلاف المواضع فيكون ~~قيراطان في المدينة خاصة لزيادة فضلها والقيراط في غيرها والقيراطان في ~~المدائن أو القرى والقيراط في البوادي أو يكون ذلك في زمانين فذكر القيراط ~~اولا ثم راد التغليظ والقيراط هنا مقدار معلوم عند الله تعالى والمراد نقص ~~جزء من أجزاء عمله قاله الطيبي ثم اختلف في سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب ~~فقيل لا متناع الملائكة من دخول بيته وقيل لما يلحق المارين من الأذى من ~~ترويع الكلب لهم وقصده إياهم # قوله # [3207] فاغسلوها الأمر أمر الوجوب ان كان ظن النجاسة والا فأمر ندب ~~(إنجاح) # قوله وما صدت بكلبك المعلم الخ قال الطيبي والتعليم ان يوجد فيه ثلاث ~~شرائط إذا اشلى استشلى وإذا زجر انزجر وإذا اخذ الصيد امسك ولم يأكل فإذا ~~فعل ذلك واقلها ثلاثا كان معلما يحل ms559 بعده ذلك قتيله (إنجاح) # قوله # [3208] إذا أرسلت كلابك المعلمة في إطلاقه دليل لإباحة صيد جميع الكلاب ~~المعلمة من الأسود وغيره وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وجماهير العلماء ~~وقال الحسن البصري والنخعي وقتادة وأحمد وإسحاق لا يحل صيد الكلب الأسود ~~لأنه شيطان وأيضا فيه انه يشترط في حل ما قتله الكلب المرسل كونه كلبا ~~معلما وانه يشترط الإرسال فلو أرسل غير معلم أو استرسل المعلم بلا إرسال لم ~~يحل ما قتله فأما غير المعلم فمجمع عليه وأما المعلم إذا استرسل فلا يحل ما ~~قتله عند العلماء كافة الا ما حكى عن الأصم من إباحته والا ما حكاه بن ~~المنذر عن عطاء والأوزاعي انه يحل ان كان صاحب أخرجه للاصطياد قوله وذكرت ~~اسم الله عليها فكل في هذا الأمر بالتسمية على إرسال الصيد وقد اجمع ~~المسلمون على التسمية عند الإرسال على الصيد وعند الذبح والنحر واختلفوا في ~~وجوبه وسنيته فقال الشافعي انها سنة فلو تركها سهوا أو عمدا حل الصيد ~~والذبيحة وقال أهل الظاهر ان تركها عمدا أو سهوا لم يحل وهو الصحيح عن أحمد ~~في صيد الجوارح وهي مروى عن بن سيرين وأبي ثور وقال أبو حنيفة ومالك ~~والثوري وجماهير العلماء ان ترك سهوا حلت الذبيحة وان تركها عمدا فلا نووي ~~مع تغيير يسير # قوله فإن أكل الكلب فلا تأكل وبه قال بن عباس وأبو هريرة والأئمة الثلاثة ~~وغيرهم وروى أبو داود عن أبي ثعلبة كل وان أكل منه الكلب وبه قال سعد بن ~~أبي وقاص وابن عمر وسلمان ومالك وقدم حديث الباب لأنه في الصحيحين مع قول ~~الله تعالى فكلوا مما امسكن عليكم وهذا مما لم يمسك علينا بل على نفسه وعلل ~~النبي صلى الله عليه وسلم النهي بقوله فإني أخاف ان يكون إنما امسك على ~~نفسه مع ان حديث أبي داود وهذا حسن فتأمل فخر الحسن # قوله وان خالطها كلاب أخر أي الكلاب الغير المعلمة أو كلاب المجوس مثلا ~~وأما إذا كانت المسترسلة على الشرط فلا بأس بأكله ms560 وفي الدر يوكل بشرط ان لا ~~يشرك الكلب المعلم كلب لا يحل صيده ككلب غير معلم أو كلب المجوس (إنجاح) # قوله يقول حججت ثمانية وخمسين حجة الخ هذا القول لتوثيق علي بن المنذر ~~وبيان لكثرة تعبده (إنجاح) # قوله # [3210] عن الكلب الأسود البهيم الذي لا بياض فيه فقال شيطان كان المؤلف ~~استنبط من هذا ان صيده لا يحل لأنه شيطان والشيطان كافر وذبيحة الكافر ~~المشرك لا يجوز وبه قال بعض العلماء والجمهور على انه يحل صيده والتشبيه ~~بالشيطان لقلة النفع وازدياد الشرفية (إنجاح) # قوله # [3212] إذا رميت وخزقت بالخاء المعجمة والزائ المعجمة والقاف أي طعنت به ~~صيدا قال في القاموس خزقه يخزقه كضربه طعنه فانخزق والخازق السنان انتهى ~~(إنجاح) # قوله # [3213] ولم تجد فيه شيئا غيره أي غير سهمك يعني بالاطمينان بسهمك لا بسهم ~~غيرك ولا يشك اقتل بسهمك أو بغيره إنجاح الحاجة # قوله ولم تجد فيه شيئا غيره فكله قال النووي هذا دليل لمن يقول إذا جرحه ~~فغاب عنه فوجده ميتا وليس اثر فيه غير سهمه وهو أحد قولي الشافعي ومالك في ~~الصيد والسهم والثاني يحرم وهو الأصح عند أصحابنا والثالث يحرم في الكلب ~~دون السهم والأول أقوى وأقرب الى الأحاديث الصحيحة وأما الأحاديث المخالفة ~~فضعيفة ومحمولة على كراهة التنزيه وكذا الأثر عن أبي عباس كل ما اصميت ودع ~~ما انميت أي كل ما لم يغب عنك دون ما غاب انتهى # قوله # PageV01P231 # [3214] عن الصيد بالمعراض المعراض بكسر الميم وبالعين المهملة وهي خشب ~~ثقيلة أو عصا في طرفها حديدة وقد تكون بغير حديدة هذا هو الصحيح في تفسيره ~~وقال الهروي هو سهم لا ريش فيه ولا نصل وقال بن دريد هو سهم طويل له أربع ~~قدد رقاق فإذا رمى به اعترض وقال الخليل كقول الهروي ونحوه عن الأصمعي وقيل ~~هو عود رقيق الطرفين غليظ الوسط إذا رمى به ذهب مستويا قوله فهو وقيذ أي ~~موقوذ وهو الذي يقتل بغير محدد من عصا أو حجر وغيرهما ومذهب الشافعي ومالك ~~وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء ms561 انه إذا اصطاد بالمعراض فقتل الصيد بحده ~~حل وان قتله بعرضه لم يحل لهذا الحديث وقال مكحول والأوزاعي وغيرهما من ~~فقهاء الشام يحل مطلقا وكذا قال هؤلاء وابن أبي ليلى انه يحل ما قتله ~~بالبندقة وحكى أيضا عن سعيد بن المسيب وقال الجماهير لا يحل صيد البندقة ~~مطلقا لحديث المعراض لأنه كله رض ووقذ (نووي) # [3217] يجبون اسنمة الإبل أي يقطعون اسنمتها وهي جمع سنام بالفتح كوبان ~~شتر كذا في الصراح (إنجاح) # قوله # [3218] احلت لنا ميتتان الخ فيه إباحة الجراد وأجمع المسلمون على إباحته ~~ثم قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد والجماهير يحل سواء مات بذكوة أو باصطياد ~~مسلم أو مجوسي أو مات حتف انفه سواء قطع بعضه أو أحدث فيه سبب وقال مالك في ~~المشهور عنه وأحمد في رواية لا يحل الا إذا مات بسبب بأن يقطع بعضه أو يلقي ~~في النار حيا أو يشوى فإن مات حتف انفه أو في وعاء لم يحل (نووي) # قوله # [3221] واقطع دابره الدابر التابع وآخر كل شيء والأصل قال الشوكاني هذا ~~الحديث رواه الخطيب عن أنس وجابر مرفوعا وفي إسناده موسى بن محمد التيمي ~~وهو متروك قال بن الملقن هذا الحديث من افراده وفي التقريب وهو منكر الحديث ~~(إنجاح) # قوله # [3222] فاستقبلنا رجل من جراد أي طائفة أو ضرب أي نوع من جراد قال بن ~~الملقن اخرج هذا الحديث أبو داود من حديث أبي المهزم قال وهو ضعيف والحديث ~~وهم أخرجه الترمذي وقال غريب لا نعرفه الا من حديث أبي المهزم وقد تكلم فيه ~~شعبة إنجاح الحاجة لمولانا المعظم المحدث الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي # قوله # [3225] ان نبيا من الأنبياء قيل هو موسى وقيل داود على نبينا وعليهما ~~السلام قوله قرصته أي لسعته ولدغته فأمر بقربة النمل هي مسكنها وبيتها وهو ~~محمول على ان شرع ذلك النبي كان فيه جواز قتل النمل والاحراق فلذا لم يعتب ~~عليه في أصل القتل والاحراق بل في الزيادة على نملة واحدة ذكره القاري ~~(إنجاح) # قوله في ان قرصتك نملة اهلكت ms562 امة وفي رواية احرقت امة قال الطيبي هذا هو ~~الموحى بها أي اوحى اليه لأن قرصتك نملة أي عضتك وفيه جواز احراق تلك ~~النملة القارصة فلعله كان في شريعتهم وفي شريعتنا لا يجوز احراق حيوان أصلا ~~ولا يجوز قتل النملة في مذهبنا للنهي عن قتل الدواب الأربعة انتهى # قوله # [3226] نهى عن الخذف هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك ترمي بها ~~أو تتخذ مخذفة من خشب ثم ترمي بها الخصاة بين ابهامك والسبابة ولا تنكي ~~عدوا من نكيت في العدو انكى إذا اكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لك وقد ~~يهمز لغة يقال نكأت القرحة إذا قشرتها نهاية # قوله نهى عن الخذف الخ قال النووي اما الخذف فبالخاء والذال المعجمتين ~~وهو رمي الإنسان بحصاة أو نواة ونحوهما يجعلها بين أصبعيه السبابتين أو ~~الإبهام والسبابة قوله ولا تنكي بفتح التاء وكسر الكاف غير مهموز وفي ~~الروايات المشهورة بفتح التاء وبالهمزة في اخره قال القاضي كذا رويناه لكن ~~غير المهموز أوجه لأن المهموز انما هو من نكأت القرحة وليس هذاموضعه الا ~~على تجوز وإنما هذا من النكاية يقال نكيت العد انكية ونكأت بالهمزة لغة فيه ~~قال فعلى هذه اللغة يتوجه رواية شيوخنا قوله وتفقأ العين مهموز في هذا ~~الحديث النهي عن الخذف لأنه لا مصلحة ويخاف مفسدته ويلتحق به كل ما شاركه ~~في هذا وفيه ان ما كان فيه مصلحة أو حاجة في قتال العدو وتحصيل الصيد فهو ~~جائز ومن ذلك رمي الطيور الكبار بالبندق إذا كان لا يقتلها غالبا بل تدرك ~~حية فتذكى فهو جائز قوله لا أكلمك ابدا فيه هجران أهل البدع والفسوق ~~ومنابذي السنة مع العلم وأنه يجوز هجرانه دائما والنهي عن الهجران فوق ~~ثلاثة أيام إنا هو فيمن هجر لحظ نفسه ومعائش الدنيا وأما أهل البدع ونحوهم ~~فهجرانهم دائما وهذا الحديث مما يؤيده لا مع نظائر له كحديث كعب بن مالك ~~وغيره انتهى # قوله # [3229] من قتل وزغا الخ الوزغ جمع وزغة بالحركة وهي ما يقال له سام ابرص ms563 ~~وجمعها أو زاغ ووزغان كذا في المجمع وفيه أيضا سبب تكثير الثواب في قتله ~~أول مرة ثم ما يليها ليبادر في قتله والاعتناء به إذ ربما انفلتت في قتل ~~مرات انتهى (إنجاح) # قوله # [3230] قال للوزغ الفويسقة قال الطيبي تسميته فاسقا لأنه نظير الفواسق ~~الخمس التي تقتل في الحل والحرم وتصغيره للتعظيم كما في دويبة أو ~~للتحقيرلالحاقه بالفواسق الخمس والأول أظهر انتهى # قوله # PageV01P232 # [3231] فإنها كانت تنفخ بيان لخبث هذا النوع وفساده وأنه بلغ في ذلك ~~مبلغا استعمله الشيطان فحمله على ان ينفخ في النار التي ألقى فيها خليل ~~الله عليه السلام وسعى في اشتعالها وهو في الجملة من دواب السموم المؤذية ~~كذا في المرقاة # قوله # [3232] عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير المخلب بكسر ~~الميم وفتح اللام قال أهل اللغة المخلب للطير والسباع بمنزلة الظفر للإنسان ~~في هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد وداود والجمهور انه ~~يحرم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وقال مالك يكره ولا ~~يحرم قال أصحابنا المراد بذي الناب ما يتقوى به ويصطاد واحتج مالك بقوله ~~تعالى قل لا أجد فيما اوحي الي محرما الآية واحتج أصحابنا بهذا الحديث ~~قالوا والاية ليس فيها الا الاخبار بأنه لم يجد في ذلك الوقت محرما الا ~~المذكورات في الآية ثم اوحى اليه بتحريم كل ذي ناب من السباع فوجب قبوله ~~والعمل به (نووي) # قوله # [3235] عن احناش الأرض الاحناش جمع حنش بالتحريك في القاموس الحنش محركة ~~الذباب والحية وكل ما يصاد من الطير والهوام وحشرات الأرض أو ما اشبه رأسه ~~رأس الحيات انتهى (إنجاح) # قوله عن احناش الأرض قال في النهاية الحنش ما أشبه رأسه رؤوس الحيات من ~~الوزغ والحرباء وغيرهما وقيل الاحناش هوام الأرض والمراد في الحديث الأول ~~انتهى # قوله # [3237] ومن يأكل الضبع وهو حيوان معروف يقال له بالفارسية كفتار وهذا ~~الحديث يدل على حرمة الضبع كما هو مذهب أبي حنيفة ومالك ويؤيده انه ذو ناب ~~من ms564 السباع وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من ~~السباع رواه مسلم وفي رواية مسلم والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم انه قال كل ذي ناب من السباع فأكله حرام ومع تعارض ~~الأدلة في التحريم والاباحة الاحوط حرمته وبه قال سعيد بن المسيب وسفيان ~~الثوري وجماعة قاله القاري # قوله # [3238] فلم يأكل ولم ينه قال محمد في المؤطاء قد جاء في أكله اختلاف فأما ~~نحن فلا نرى ان يؤكل انتهى ودليلنا ما روى محمد في المؤطا أخبرنا أبو حنيفة ~~عن حماد عن إبراهيم النخعي عن عائشة انه أهدى لها ضب فأتاها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فسألته عن اكله فنهاها عنه فجاءت سائلة فأرادت ان تطعمها ~~إياه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم تطعميها معا لا تأكل وما روى ~~محمد بسنده عن علي بن أبي طالب انه نهى عن أكل الضب والضبع قال محمد وهو ~~قول أبي حنيفة والعامة انتهى قلت ومما يدل على حرمة أكل الضب ما روى أبو ~~داود بإسناده عن عبد الرحمن بن شبل ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل ~~لحم الضب والظاهر ان النهي مؤخر عن السكوت فالنهي واجب العمل وعلى سبيل ~~التنزل يقال ان الأدلة متعارضة ومع تعارض الأدلة في التحريم والاباحة ~~الاحوط حرمته وعدم اكله (فخر) # قوله # [3240] ان ارضنا ارض مضبة فيها لغتان مشهورتان أحدهما فتح الميم والضاد ~~والثانية ضم الميم وكسر الضاد والأول أفصح وأشهر أي ذات ضباب كثيرة نقله ~~بعض المحشين عن النووي (إنجاح) # قوله ان ارضنا ارض مضبة بضم ميم وكسر ضاد رواية والمعروف بفتحهما اضبت ~~ارضه كثر ضبابها وأرض مضبة ذات ضباب كمربعة لذات يرابيع وجمعه مضابت ومضبة ~~اسم فاعل من اضبت كاغدت قاله في النهاية وقال الكرماني الضب قاضي الطير ~~والبهائم عند العرب اجتمعوا عند حين خلق الإنسان فوصفوه له فقال يصفونه ~~خلقا ينزل الطير من السماء ويخرج الحوت من البحر ms565 فمن كان ذا جناح فليطر ومن ~~كان ذا مخلب فليستحفل انتهى # قوله بلغني ان امة مسخت لعل هذا قاله قبل العلم بأن الأمة الممسوخة لم ~~تبق بعد ثلاثة أيام (إنجاح) # قوله # [3243] مررنا بمر الظهران موضع قريب مكة قوله فانفجنا وفي نسخة فاستنفجنا ~~ارنبا أي اثرناها وهو بنون وفاء وجيم التهيج والاثارة واللغب التعب ومنه ~~قوله تعالى وما مسنا من لغوب (إنجاح) # قوله # PageV01P233 # [3245] ورأيت خلقا رابني أي اوقعني في الريبة والشبهة ان هذه أولئك ~~والأصح ان الأمة الممسوخة لم تبق بعد ثلاثة أيام (إنجاح) # قوله نبئت انها تدمي أي تحيض فإنها مشابهة بالادميين ولذا روى عن جعفر ~~الصادق تحريمه والله أعلم (إنجاح) # قوله نبئت انها تدمي أي الارنب قلت ولذا كره اكله البعض وحكى أيضا عن عبد ~~الله بن عمرو بن العاص وابن أبي ليلى انهما كرهاها لكن الأئمة الأربعة ~~والعلماء كافة احلوا أكل الارنب دليلهم الحديث المتقدم عن أنس بن مالك ان ~~أبا طلحة بعث وركها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقبله وهذا الحديث ضعيف ~~لأن فيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف عند أهل الحديث قال بن حجر في ~~التقريب عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية المعلم البصري نزيل مكة واسم ~~أبيه قيس وقيل طارق ضعيف وحديث أنس صحيح رواه الشيخان أيضا (فخر) # [3247] أو جزر عنه أي نقص وذهب وفي المجمع ما جزر عنه البحر فكل أي ما ~~انكشف عنه الماء من حيوان البحر ومنه الجزر والمد وهو رجوع الماء الى خلف ~~انتهى (إنجاح) # قوله وما مات فيه فطفى فلا تأكلوه اختلفوا في إباحة السمك الطافي فأباحه ~~جماعة من الصحابة والتابعين وبه قال مالك والشافعي وكرهه جماعة منهم روى ~~ذلك عن جابر وابن عباس وأصحاب أبي حنيفة وقال في الدر في تفسير الطافي هو ~~ما بطنه فوق فلو ظهره فوق فليس بطافي فيوكل كما يوكل ما في بطن الطافي ~~(إنجاح) # قوله # [3248] من يأكل الغراب وهذا هو الغراب الذي يأكل الجيف وأما الذي يأكل ~~الزرع أو يجمع ms566 بينهما وهو المسمى بالعقعق فالاصح حله كذا في الدر (إنجاح) # قوله # [3250] عن أكلا لهرة وثمنها قال اطيبي هذا محمول على ما لا ينفع أو على ~~انه نهى تنزيه لكي يعتاد الناس هبته واعارته والسماحة كما هو الغالب فإن ~~كان نافعا وباعه صح البيع وكان ثمنه حلالا هذا مذهب الجمهور الا ما حكى عن ~~أبي هريرة وجماعة من التابعين واحتجوا بهذا الحديث قلت وهو مذهبنا الا ما ~~روى عن أبي يوسف انه كره بيع الهرة كما في النهاية وأخرجه الحاكم عن أبي ~~هريرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي دار قوم من الأنصار ودور لا ~~ياتيها فشق عليهم فكلموه فقال ان في داركم كلبا قالوا فإن في دارهم سنورا ~~فقال صلى الله عليه وسلم السنور سبع ثم قال الحاكم حديث صحيح إنجاح الحاجة ~~لمولانا الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي # قوله # [3251] انجفل الناس قبله أي مضوا اليه في القاموس انجفل القوم انقلعوا ~~فمضوا كاجفلوا والجفالة بالضم الجماعة انتهى وفي المجمع أي ذهبوا مسرعين ~~نحوه يقال جفل واجفل وانجفل انتهى (إنجاح) # قوله افشوا السلام اعلم ان ابتداء السلام سنة ورده واجب فإن كان المسلم ~~جماعة فهو سنة كفاية في حقهم إذا سلم بعضهم حصلت سنة السلام في حق جميعهم ~~فإن كان المسلم عليه واحدا تعين عليه الرد وان كانوا جماعة كان الرد فرض ~~كفاية في حقهم فإذا رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين والافضل ان يبتدئ ~~الجميع بالسلام وان يرد الجميع وعن أبي يوسف انه لا بد ان يرد الجميع ونقل ~~بن عبد البر وغيره إجماع المسلمين على ان ابتداء السلام سنة وان رده فرض ~~وأقل السلام ان يقول السلام عليكم فإن كان المسلم عليه واحدا فأقله السلام ~~عليك والافضل ان يقول السلام عليكم ليتناوله وملكيه وأكمل منه ان يزيد ~~ورحمة الله وأيضا بركاته ويكره ان يقول المبتدئ عليكم السلام فإن قاله ~~استحق الجواب على الصحيح المشهور وقيل لا يستحقه وقد صح ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال لا ms567 تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى وأما صفة ~~الرد فالأفضل ان يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فيأتي الواو وأقل ~~السلام ابتداء وردا ان يسمع صاحبه ولا يجزيه دون ذلك ويشترط كون الرد على ~~الفور ولو أتاه سلام من غائب مع رسول أو في ورقة وجب الرد على الفور ~~والسلام بالألف واللام أفضل (نووي) # قوله # [3254] طعام الواحد يكفي الإثنين تأويله شبع الواحد قوت الإثنين وشبع ~~الإثنين قوت الأربعة قال عبد الله بن عروة تفسير هذا ما قال عمر عام ~~الرفادة لقد هممت ان انزل على أهل كل بيت مثل عددهم فإن الرجل لا يهلك على ~~نصف بطنه قال النووي فيه الحث على المواساة في الطعام وأنه وان كان قليلا ~~حصلت منه الكفاية المقصودة ووقعت فيه بركة تعم الحاضرين طيبي # قوله # [3256] المؤمن يأكل في معا واحد قال في النهاية هو مثل ضربه للمؤمن وزهده ~~في الدنيا والكافر وحرصه عليها وليس معناه كثرة الأكل دون الاتساع في ~~الدنيا وقيل هو تحضيض للمؤمن على قلة الشبع وقيل هو خاص في رجل بعينه كان ~~يأكل كثيرا فأسلم فقل اكله والمعا واحد الامعاء وهي المصارين انتهى ما في ~~الزجاجة قلت وقال أهل الطب لكل انسان سبعة امعاء المعدة وثلاثة متصلة بها ~~رقاق ثم ثلاثة غلاظ والمؤمن لاقتصاده وتسميته يكفي ملأ أحدها بخلاف الكافر ~~وقيل المراد المؤمن الكامل المعرض عن الشهوات المقتصر على سد خلته (فخر) # قوله والكافر يأكل في سبعة امعاء واعلم انه ليس للكافر زيادة امعاء ~~بالنسبة الى المؤمن فلا بد من تأويل الحديث فقال القاضي أراد به ان المؤمن ~~يقل حرصه وشرهه على الطعام ويبارك له في مأكله ومشربه يشبع من قليل والكافر ~~يكون كثير الحرص شديد الشره لا مطمح لبصره الا في المطاعم والمشارب قال جل ~~ذكره ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون قال النووي فيه وجوه ~~أحدها انه قيل في رجل بعينه فقيل له على جهة التمثيل وثانيها ان المؤمن ~~يسمى الله تعالى عند طعامه فلا يشترك فيه ms568 الشيطان بخلاف الكفار ثم ذكر ~~الوجوه الاخر وقال في آخرها وسابعها المختار وهو ان بعض المؤمنين يأكل في ~~معا واحد وأكثر الكفار يأكلون في سبعة امعاء ولا يلزم ان يكون كل واحد من ~~السبعة مثل معا المسلم قلت المراد من المؤمن الكامل على ايمانه والمقبل على ~~إحسانه المعرض عن دار هوانه والا فالعوام من المؤمنين لا يكونون أدنى في ~~الشره والحرص من الكفار وقد نفي صلى الله عليه وسلم الإيمان عن هؤلاء وهو ~~الإيمان الكامل وقال لا إيمان لمن لا امانة له ولا دين لمن لا عهد له والله ~~اعلم (إنجاح) # قوله # PageV01P234 # [3259] ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط قال النووي العيب ~~هو ان هذا مالح قليل الملح حامض رقيق غليظ غير نضج ونحو ذلك وأما قوله للضب ~~لم تكن بأرض قومي فأجدني اعافه فبيان الحال لا عيب (إنجاح) # قوله قال أبو بكر أي بن أبي شيبة شيخ المؤلف يخالف فيه أي خالف الناس في ~~رواية هذا الحديث روى سفيان عن الأعمش عن أبي حازم وروى أبو معاوية عن ~~الأعمش عن أبي يحيى فالمعاوية يخالف سفيان وسفيان من أئمة الحديث والفقه ~~فقوله أولى وأصوب والله أعلم (إنجاح) # [3260] فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع قيل المراد بالوضوء الثاني غسل ~~اليدين والفم من الدسومات إنجاح الحاجة # قوله # [3261] الا اتيك بوضوء بفتح الواو أي ماء للوضوء فإن أراد به الوضوء ~~العرفي فليس هذا محله وان أريد به غسل اليدين فانكاره صلى الله عليه وسلم ~~لفهمه الوجوب والتأكيد (إنجاح) # قوله # [3262] لا آكل متكئا المراد بالاتكاء الاعتماد على اطرافه وهو من عادة ~~المتجبرين وقيل المراد التربع إنجاح الحاجة # قوله # [3266] حدثنا الهقل بن زياد بكسر هاء وسكون قاف ثم لام بن زياد السكسكي ~~بمهملتين مفتوحتين بينهما كاف ساكنة (إنجاح) # قوله فإن الشيطان يأكل بشماله أي يحمل اولياءه من الانس على هذا الصنيع ~~ليصاد به عباد الله الصالحين ثم ان من حق نعمة الله تعالى والقيام بشكره ان ~~تكرم ولا تستهان بها ومن الكرامة ms569 ان يتناول باليمين ويميز بها بين ما كان ~~من النعمة وبين ما كان من الأذى أقول تحريره ان يقال لا يأكلن أحدكم بشماله ~~ولا يشربن بها فإنكم ان فعلتم ذلك كنتم أولياء الشيطان فإن الشيطان يحمل ~~اولياءه من الانس على ذلك قاله الطيبي ويمكن ان يحمل على ظاهره والله اعلم ~~(إنجاح) # قوله فإن الشيطان يأكل بشماله الخ قال النووي فيه استحباب الأكل والشرب ~~باليمين وكراهتهما بالشمال والأخذ والاعطاء وهذا إذا لم يكن عذر فإن كان ~~عذر يمنع الأكل والشرب باليمين من مرض أو جراحة أو غير ذلك فلا كراهة في ~~الشمال وفيه انه ينبغي اجتناب الأفعال التي تشبه افعال الشياطين وان ~~للشياطين يدين انتهى # قوله # [3267] تطيش أي تتحرك وتدور وذهب الجمهور الى ان الاوامر الثلاث في هذا ~~الحديث للندب إنجاح الحاجة # قوله # [3269] حتى يلعقها أو يلعقها قال النووي معناه والله أعلم لا يمسح يده ~~حتى يلعقها فإن لم يفعل فحتى يلعقها غيره ممن لا يتقذر ذلك كزوجة وجارية ~~وولد وخادم يحبونه ويلتذذونه بذلك ولا يتقذرون وكذا من كان في معناهم ~~كتلميذ يعتقد بركته يلعقها وكذا لو العقها شاة ونحوها انتهى # قوله # [3270] فإنه لا يدري في أي طعامه البركة قال النووي معناه والله أعلم ان ~~الطعام الذي يحضر الإنسان فيه بركة ولا يدري ان تلك البركة فيما أكله أو ~~فيما بقي على اصابعه أو فيما بقي في أسفل القصعة أو في اللقمة الساقطة ~~فينبغي ان يحافظ على هذا كله لتحصيل البركة واصل البركة الزيادة وثبوت ~~الخير والامتاع والمراد هنا والله اعلم ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من ~~أذى ويقوى على طاعة الله تعالى وغير ذلك انتهى # قوله # [3271] استغفرت له القصعة قال التوربشتي استغفار القصعة عبارة عما صودف ~~فيها من امارة التواضع ممن أكل فيها وبراءته من الكبر وذلك مما يوجب ~~المغفرة فأضاف الى القصعة لأنها كالسبب لذلك طيبي # قوله # [3274] بجفنة أي قصعة قوله والودك وفي رواية الترمذي والوذر بفتح الواو ~~وسكون الذال المعجمة جمع وذرة وهي قطعة من اللحم فإن ms570 كان بالدال المهملة ~~والكاف فالمراد منه كثيرة الدسومة قوله فخبطت أي ضربت بيدي وقال الطيبي أي ~~ضربت فيها من غير استواء كذا في المرقاة إنجاح الحاجة # قوله # [3275] ودعوا ذروتها أي اعلاها شبه ما يزيد في الطعام بما ينزل من ~~الاعالى من المائع وما يشبهه فهو ينصب الى الوسط ثم ينثب منه الى الأطراف ~~فكلما اخذ من الطرف يجيء من الأعلى بدل فإذا اخذ من الأعلى انقطع طيبي # قوله # PageV01P235 # [3277] تنزل في وسطه موضع ست ليس أحق وأولى بودبة نزول خير وبركة وجون ~~طعاميكن وركاسه است محل بركة است ابقاتى تآخر طعام مناسب است براثى بقاد ~~استمرار بركة وطعام أثنله أذباب خوب # [3278] فتغامز به الدهاقين أي اشاروا بالتحقير بالعين والجفن والحاجب أي ~~عاب الدهاقين فلاحوا العجم لهذا الأمر بسبب عدم علمهم إنجاح الحاجة # قوله ولا يدعها للشيطان إنما صار تركها للشيطان لأن فيه اضاعة نعمة الله ~~والاستحقار بها من ما باس ثم انه من أخلاق المتكبرين والمانع عن تناول تلك ~~اللقمة في الغالب هو الكبر وذلك من عمل الشيطان طيبي # قوله # [3280] كمل من الرجال كثير أي من الأمم السابقة ولم يكمل من النساء الا ~~امرأتان ولا يلزم منه انه لم يكمل من أمته صلى الله عليه وسلم أحد من ~~النساء بل لهذه الأمة مزية على غيرها ولذا ذكر بعده بقوله فضل عائشة الخ ~~وفضل الثريد على سائر الأطعمة ليس بفضل كلي بل فضل من وجه فلا يلزم منه ~~فضيلتها على خديجة وفاطمة بل الأصل في هذه المسئلة التوقف فإن لكل واحدة ~~منهن فضيلة ليست للاخرى فقدم الإسلام ونصرة الدين لخديحة رض وجزئية النبي ~~صلى الله عليه وسلم لفاطمة ووفور العلم والزهادة لعائشة رضي الله تعالى ~~عنهن # قوله وان فضل عائشة الخ قال الطيبي لم يعطف عائشة على آسية بل ابرز في ~~صورة جملة مستقلة تنبيها على اختصاصها بما امتازت به عن سائرهن ومثل ~~بالثريد لأنه أفضل طعام العرب لأنه مع اللحم جامع بين الغذاء واللذة والقوة ~~وسهولة التناول وقلة المؤنة في المضغ ms571 فيفيد بأنها أعطيت مع حسن الخلق ~~وحلاوة النطق وفصاحة اللهجة به رزانة الرأي فهي تصلح للتبعل والتحدث وحسبك ~~انها عقلت ما لم يعقل غيرها من النساء وروت ما لم يرو مثلها من الرجال ~~انتهى وقال في النهاية قيسل لم يرد عين الثريد وإنما أراد الطعام المتخذ من ~~اللحم والثريد معا لأن الثريد غالبا لا يكون الا من لحم والعرب قلما تجد ~~طبيخا ولا سيما بلحم ويقال الثريد أحد اللحمين بل اللذة والقوة إذا كان ~~اللحم نضيجا في المرق أكثر مما يكون في نفس اللحم انتهى # قوله كفضل الثريد على سائر الطعام الثريد الخبز المفتت في المرق وغيره ~~وهو طعام سريع الهضم كثير النفع كما ان الصديقة رضي الله تعالى عنها كثيرة ~~النفع للامة بحسب العلم والفتيا (إنجاح) # قوله # [3282] ولا نتوضأ ثبت من هذا الحديث انه لا وضوء بعد أكل الطعام (إنجاح) # قوله # [3284] إذا رفع طعامه أو ما بين يديه هذا شك من الراوي أي إذا رفع طعامه ~~أو رفع ما بين يديه وهو الطعام قوله غير مكفى حال من محذوف وهو قوله # [3285] اطعمني أي اطعمني هذا الطعام حال كونه غير مكفي وفي المجمع وهو ~~بوزن مرمي من الكفاية ويروى مكفئ مهموز اللام أي غير مقلوب ولا مردود لعدمه ~~أو للاستغناء عنه والضمير الطعام وقيل أي الله هو المعطي والكافي غير مطعم ~~ولا مكفى فالضمير لله تعالى ولا مودع أي غير متروك الطلب اليه والرغبة فيما ~~عنده وربنا على الأول منصوب على النداء وعلى الثاني مرفوع مبتدأ مؤخر أي ~~ربنا غير مكفى ولا مودع ويجوز ان يرجع الكلام الى الحمد كأنه قال حمدا ~~كثيرا غي مكفى ولا مودع ولا مستغنى عنه أي عن الحمد انتهى (إنجاح) # قوله # [3288] ولا يتنفس في الإناء وفي اخر كان يتنفس في الإناء ثلاثا قال في ~~النهاية وهما صحيحان باختلاف تقديرين أحدهما ان يشرب وهو يتنفس من في ~~الإناء من غير ان يبينه من فيه وهو مكروه والاخر ان يشرب من الإناء ثلاثة ~~انفاس يفصل فيها فاه ms572 عن الإناء يقال اكرع في الإناء نفسا أو نفسين أي جرعة ~~أو جرعتين انتهى وقال النووي ولا يتنفس في الإناء حذرا من سقوط شيء من ~~الأنف أو الفم فيه وقيل انه منع في الطب وروى كان يتنفس في الإناء أي في ~~اثناء شربه من الإناء وروى يتنفس في الشرب أي في اثناء شربه الشراب انتهى ~~وقال الكرماني وقيل وجه الجمع ان النهي هو التنفس فيه مع ما يكره نفسه ~~ويتقذره والاستحباب مع من يحبه ويتبرك به وحكمة التثليث انه اقمع للعطش ~~وأوى على الهضم وأقل اثرا في ابراد المعدة وضعف الاعصاب انتهى # قوله # [3289] فإن أبى أي الخادم من ان يأكل معه تأدبا أو أبى الطاعم من ان ~~يجلسه معه ترفها فليناوله لقمة أو لقمتين (إنجاح) # قوله # PageV01P236 # [3292] على خوان أي الذي يوكل عليه والاكل عليه لم يزل من داب المترفهين ~~ووضع الجبارين لئلا يفتقروا الى التطأطؤ والانحناء عند الأكل قوله ولا في ~~سكرجة الرواة يضمون الاحرف الثلاثة من أولها وقيل الصواب فتح الراء فإنها ~~معربة والراء في الأصل مفتوحة والعجم كانت تستعملها في الكواميخ وما اشبهها ~~من الجوارشات على الموائد حول الأطعمة للتشتهي والهضم فأخبر ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم لم يأكل على هذه الصفة قط وفي المرقاة السكرجة هي اناء صغير ~~فارسية وقيل هي قصعة صغيرة والاكل منها تكبز أو من علامات البخل قوله على ~~السفر جمع سفرة هي في الأصل الطعام الذي يتخذ المسافر ثم اشتهرت لما يوضع ~~عليه الطعام جلدا كان اوغيره كذا في المرقاة إنجاح الحاجة # [3295] وليعذر أي ليعذر ان رفع يده عن الطعام فإن رفع يده عن الطعام بلا ~~عذر يخجل صاحبه ومنه اخذ أبو حامد الغزالي حيث قال لا يمسك يده قبل إخوانه ~~إذا كانوا يحتشمون الأكل بعده فإن كان قليل الأكل توقف في الابتداء وقلل ~~الأكل وان امتنع بسبب فليعتذر إليهم دفعا للمخجلة عنهم طيبي # قوله وليعذر الاعذار المبالغة في الأمر أي ليبالغ في الأكل مثل الحديث ~~الاخر كأن إذا أكل مع قوم ms573 كان اخرهم اكلا وقيل إنما هو ليعذر من التعذير أي ~~التقصير أي ليقصر في الأكل ليتوفر على الباقين وليرانه يبالغ وقيل ليظهر ~~عذره ان قام أو رفع يده كذا في المجمع (إنجاح) # قوله # [3296] وفي يده غمر الغمر بالتحريك لدسم والزهومة من اللحم قوله # [3297] فأصابه شيء أي ايذاء من هو أم ذوات السموم في النوم لرائحة الطعام ~~في يده (إنجاح) # قوله # [3298] لا تجمعن الخ يعني اباءكن عن الطعام بقولكن لا نشتهيه وانتن ~~جائعات جمع بين الجوع والكذب وقريب منه قوله المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي ~~زورو الأظهر ان فيه تحذيرا لهن عن الكذب فإنه يورث في هذا المقام جمعا بين ~~خسارتي الدين والدنيا لا الجزم بأنه وقع الجمع منهن (مرقاة) # قوله # [3299] فيا لهف نفسي كلمة تحسر على ما فات نداء مجازا أي يا كربي احضر ~~فهذا أو انك (إنجاح) # قوله # [3300] كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد محمول ~~على الضرورة بقلة المكان والا فقد ورد لا تتخذه مبيتا ومقيلا وقال فقهاؤنا ~~كل أمر لم يبن المساجد له كالخياطة والكتابة لا يجوز فيه في الدر ويحرم أكل ~~ونوم الا لمعتكف وغريب (إنجاح) # قوله # [3301] نأكل ونحن نمشي الخ هذا يدل على جواز كل منهما بلا كراهة لكن بشطر ~~علمه صلى الله عليه وسلم وتقريره والا فالمختار عند الأئمة لا يأكل راكبا ~~ولا ماشيا ولا قائما على ما صرح به بن الملك ذكره على القاري قلت الجواز لا ~~ينافي استحباب خلافه فالأولى الكراهة تنزيها (إنجاح) # قوله ### | باب الدباء هو بالمد اليقطين هذا هو المشهور وحكى القاضي عياض فيه القصر # أيضا الواحدة دباءة أو دباة (فخر) # قوله # [3306] الا أجاب الخ قلت هذا الحديث مشكل لأنه قد ورد إذا دعى أحدكم الى ~~طعام فليجب فإن شاء طعم وان شاء ترك رواه مسلم وأخرج الشيخان عن أبي هريرة ~~من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله فخصوصية إجابة دعوة اللحم غير سديد ~~اللهم الا ان يقال المراد من الإجابة الأكل فإنه صلى ms574 الله عليه وسلم لكمال ~~رغبته الى اللحم كان يجيب دعوته ويأكله لأن الإنسان مخير بعد الإجابة في ~~الأكل والترك كما مر من رواية مسلم وكذلك التأويل في قوله ولا أهدى له لحم ~~الا قبله فإن رد الهدية ممنوع أيضا فيأول بأنه كان يقبلها وياكل منه ولو لم ~~يأول الحديث ما كان للحديث معنى عندنا (إنجاح) # قوله ### | باب اطائب اللحم الا طائب الخيار من الشيء ولا واحد لها والمراد منه ان # النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخير من اللحم ما كان طيبه كلحم الذراع ~~ولحم الظهر وسيأتي في الحديث (إنجاح) # قوله # [3307] فنهس منها أعلم ان النهس بالمهملة اخذ اللحم بأطراف الأسنان ~~وبالمعجمة الاخذ بجميعها (إنجاح) # قوله ### | باب الشواء هو اللحم المنضوج وفي القاموس شوى اللحم شيئا فاشتوى وانشوى # وهو الشواء بالكسر والضم انتهى (إنجاح) # قوله # [3309] رآى شاة سميطا أي مشوية مع جلده مع إزالة شعره بالماء الحار كان ~~فيه تنعما فأعرض عنه تكرما ذكره القاري (إنجاح) # قوله رآى شاة سميطا أي مشوية فعيل بمعنى مفعول وأصله ان ينزع صوف الشاة ~~بالماء الحار لتشوى قال الكرماني هو ان يسمط الشعر أي ينتف من جلده ثم تشوى ~~بجلدها وهذا مأكل المترفين وغيرهم إنما كانوا يأخذون جلد الشاة ينتفعون به ~~ثم يشوونها ولا يلزم من كونه لم ير شاة مسموطة انه لم ير عضوا مسموطا فإن ~~الاكارع لا تؤكل الا كذلك وقد أكلها انتهى # قوله # PageV01P237 # [3310] فضل شواء قط أي لأنه يجد قليلا فيأكل هو وأصحابه أو كان يأكل منه ~~ويقسم بين اصحابه قوله ولا حملت معه طنفسة الطنفسة مثلثة الطاء والفاء ~~وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس نوع من البسط وهذا من عادة المتكلفين بأن ~~يحمل معهم بسط للجلوس وقال جل ذكره قل ما اسئلكم عليه من أجر وما انا من ~~المتكلفين (إنجاح) # [3311] طعاما في المسجد لعله صلى الله عليه وسلم كان معتكفا أو فعله ~~لبيان الجواز (إنجاح) # قوله ### | باب القديد هو اللحم المشرر المقدد أو ما قطع منه طولا كذا في القاموس # وفي ms575 المجمع هو اللحم المملوح المجفف في الشمس انتهى (إنجاح) # قوله # [3312] فجعل ترعد فرائصه الفرائص بالفاء والصاد المهملة جمع فريصة وهي ~~اللحمة بين الجنب والكتف وهي ترجف عند الخوف فإنه يشاهد ذلك في البقر ~~(إنجاح) # قوله # [3214] احلت لنا الخ أي في حال الاختيار والاضطرار قوله فالكبد وهو ~~بالفارسية جكر والطحال سيرز وهما دمان جامدان (إنجاح) # قوله # [3315] سيد ادامكم الملح فيه تنبيه الى ان الملح شريك في كل طعام بل لا ~~يكون الطعام اللذيذ بدونه كما قيل كالملح في الطعام أو لأنه أقل مؤنة وأقرب ~~الى القناعة ومن ثم اقتنع به أكثر العارفين فلا ينافيه قوله صلى الله عليه ~~وسلم سيد الادام في الدنيا والآخرة اللحم الحديث ويمكن ان يكون سيادة الملح ~~باعتبار انه لا يستلذ العيش بدونه خبزا أو طعاما مطبوخا وأما غيره من الادم ~~فأمر زائد غير ضروري كذا في المرقاة # قوله # [3316] نعم الادام الخل قال النووي في الحديث فضيلة الخل وأنه يسمى ادما ~~وأنه ادم فاضل جيد قال أهل اللغة الادام بكسر الهمزة ما يؤتدم به يقال ادم ~~بالخبز بأدمه بكسر الدال وجمع الادام ادم بضم الهمزة والدال كاهاب واهب ~~وكتاب وكتب والادم بإسكان الدال مفرد كالادام وأما معنى الحديث فقال ~~الخطابي والقاضي عياض معناه مدح الاقتصار في المأكل ومنع لنفس عن ملاذ ~~الأطعمة تقديره ايتدموا بالخل وما في معناه مما تخف مؤنته ولا يعز وجوده ~~ولا تتألفوا في الشهوات فإنها مفسدة للدين مسقمة للبدن هذا كلام الخطابي ~~ومن تابعه والصواب الذي ينبغي ان يجزم به أنه مدح للخل نفسه وأما الاقتصار ~~في المطعم وترك الشهوات فمعلوم من قواعد آخر والله أعلم انتهى # قوله # [3317] نعم الادام الخل الادام بالكسر والادم بالضم ما يوكل مع الخبز أي ~~شيء كان فيه مدح للخل لأنه أقل مؤنة ويحصل المذاق بدون المشقة والمؤنة ~~(إنجاح) # قوله # [3318] ولم يفقر بيت فيه خل أي ما خلا من الادام ولا عدم أهله الا دام ~~والقفار بتقديم القاف على الفاء الطعام بلا ادام واقفر إذا أكل الخبر وحده ms576 ~~من القفر والقفار وهي أرض خالية لا ماء بها كذا في المجمع (إنجاح) # قوله # [3319] فإنه من شجرة مباركة ويدل عليه التنزيل من قوله تعالى شجرة مباركة ~~زيتونة (إنجاح) # قوله # [3321] قال بركة أو بركتان أو للشك أي اما قال بركة أو قال بركتان ~~والبركتان الري والشبع فهو اما خبر مبتدأ محذوف أي هي بركة أو بركتان أو ~~مفعول ثان بفعل محذوف أي اللهم اجعله بركة أو بركتين لكن لفظ بركتان بالألف ~~لا يساعد التوجيه الثاني (إنجاح) # قوله # [3323] يحب الحلواء والعسل الحلو مرغوب للطبع واقتضاء البشرية اليه وسريع ~~الهضم والعسل أيضا حلو ومع ذلك فيه بركة وشفاء موافقا للتنزيل فيه شفاء ~~للناس (إنجاح) # قوله # [3325] يأكل القثاء بالرطب والقثاء بكسر القاف هو المشهور وفيه لغة بضمها ~~وفي رواية يكسر حر هذا برد هذا فيه جواز أكلهما معا والتوسع في الأطعمة ولا ~~خلاف بين العلماء في جواز هذا وما نقل عن بعض السلف من خلاف هذا فمحمول على ~~كراهة اعتياد التوسع والترفه والاكثار منه بغير مصلحة (نووي) # قوله # [3326] الرطب بالبطيخ وورد في الرواية انه صلى الله عليه وسلم قال يكسر ~~حر هذا برد هذا أراد قبل ان ينضج البطيخ ويصير حلوا فإنه بعد نضجه حار ~~وقبله بارد مجمع # قوله # [3327] بيت لا تمر فيه جياع أهله قال الطيبي فيه فضيلة التمر وجواز ~~الادخار للعيال والحث عليه أقول يمكن ان يحمل على الحث على القناعة في بلاد ~~يكثر فيه التمر يعني بيت فيه تمر لا يجوع أهله وإنما الجائع من ليس عنده ~~تمر انتهى # قوله # PageV01P238 # [3329] ثم يناوله أصغر من يحضره من الولدان لمناسبة بينهما كما ان هذه ~~أول باكورة فكذا الولد أول باكورة من الإنسان (إنجاح) # [3330] كلوا البلح بالتمر البلح محركة بين الخلال والبسر كذا في القاموس ~~والحديث ضعيف قال بن حجر يحيى بن محمد يخطئ كثيرا قال العراقي هذا الحديث ~~معناه ركيك لا يطبق على محاسن الشريعة لأن الشيطان لا يغضب من حياة بن ادم ~~بل من حياته مؤمنا مطيعا ذكره العزيزي في شرح جامع ms577 الصغير (إنجاح) # قوله # [3331] ان يقرن الرجل الخ قال النووي وهذا النهي متفق عليه حتى يستأذنهم ~~فإذا اذنوا فلا بأس واختلفوا في ان هذا النهي على التحريم أو على الكراهة ~~والأدب فنقل القاضي عياض عن أهل الظاهر انه للتحريم وعن غيرهم انه للكراهة ~~والأدب والصواب التفصيل فانكان الطعام مشتركا بينهم فالقران حرام الا ~~برضاهم ويحصل الرضا بتصريحهم به أو بما يقوم مقام التصريح من قرينة حال أو ~~ادلال عليهم كلهم بحيث يعلم يقينا أو ظنا قويا انهم يرضون به ومتى شك في ~~رضاهم فهو حرام وان كان الطعام لغيرهم أو لاحدهم اشترط رضاه وحده فإن قرن ~~بغير رضاه فحرام ويستحب ان يستأذن الأكلين معه ولا يجب ان كان الطعام لنفسه ~~وقد ضيفهم به فلا يحرم عليه القرآن ثم ان كان في الطعام قلة فحسن ان لا ~~يقرن لتساويهم وان كان كثيرا بحيث يفضل عنهم فلا بأس بقرانه لكن الأدب ~~مطلقا التأدب في الأكل وترك الشره الا ان يكون مستعجلا ويريد الإسراع بشغل ~~اخر وقال الخطابي انما كان هذا في زمنهم حين كان الطعام ضيقا فأما اليوم مع ~~اتساع الحال فلا حاجة الى الإذن وليس كما قال بل الصواب ما ذكرنا من ~~التفصيل فإن الاعتبار لعموم اللفظ لا لخصوص السبب لو ثبت السبب كيف وهو غير ~~ثابت انتهى # قوله ### | باب الحواري الحواري بضم الحاء وشدة الواو وفتح الراء الدقيق الأبيض وهو # لباب الدقيق قلت هو في المعجمة يسمى مبدأ (إنجاح) # قوله # [3335] هل رأيت النقي أي الخبز الخالي من النخالة وثريناه بتشديد الراء ~~أي عجناه وخبزناه (إنجاح) # قوله # [3336] رديه فيه ثم اعجنيه أي روى النخالة في الدقيق ثم اعجنيه وهذا من ~~غاية زهده صلى الله عليه وسلم وروى عن قدوة الأولياء خواجه بهاء الدين ~~نقشبند رضي الله عنه انه أمر أهله ان يخبزوا ارغفتهم من دقيق غير منخول فما ~~فعلوا ذلك عدة أيام وجدوا من ذلك الوجع في بطونهم فما وافقهم فقال رضي الله ~~عنه ردوا على ما كنتم عليه فانا لا نطيق ms578 اتباع السنة على وجه الكمال وقد ~~تركنا الأدب في ذلك حيث قصدنا الاتباع في كل من أموره صلى الله عليه وسلم ~~(إنجاح) # قوله ### | باب الرقاق الرقاق الخبز الرقيق الواحد رقاقة ولا يقال رقاقة بالكسر فإذا # اجمع قيل رقاق بالكسر كذا في القاموس (إنجاح) # قوله # [3338] قرية أظنه قال أبينا لعله تصغير ابني وهو كلبني بضم الأول موضع ~~كذا في القاموس قوله من الرقاق الأول أي من الخبزات التي خبزت اولا فإنها ~~الين لاعتدال الحرارة والله أعلم (إنجاح) # قوله # [3339] ولا شاة سميطا قط قال في النهاية أي مشوية واصله ان ينزع صوف ~~الشاة بالماء الحار لتشوى قال الكرماني هو ان يسمط الشعر أي ينتف من جلده ~~ثم تشوى بجلدها وهذا ما كل المترفين وغيرهم انما كانوا يأخذون جلد الشاة ~~ينتفعون به ثم يشوونها ولا يلزم من كونه لم ير شاة مسموطة انه لم ير عضوا ~~مسموطا فإن الاكارع لا تؤكل الا كذلك وقد أكلها وفيه إشارة الى ان المرقق ~~والمسموط كان حاضرا عند أنس حيث قال كلوا انتهى # قوله # [3340] حدثنا عبد الوهاب الخ في الكاشف قلا أبو داود عبد الوهاب يضع ~~الحديث وإسماعيل حديثه عن المدنيين فيه تخليط ومحمد بن طلحة مدني صدوق لا ~~يحتج به وعثمان مجهول (زجاجة) # قوله فشهق النبي صلى الله عليه وسلم الخ الشهيق تردد البكاء في الصدر كذا ~~في القاموس قال الشوكاني رواه بن أبي الدنيا عن بن عباس مرفوعا ولا أصل له ~~قلت وعبد الوهاب بن الضحاك هذامتروك كذبه أبو حاتم ذكره بن حجر إنجاح ~~الحاجة # قوله # PageV01P239 # [3341] الفضل بن موسى السيناني بمهملة مكسورة ونونين ذكره بن حجر قوله ~~ملبقة بسمن أي مخلوطة بسمن ولبن وهذا الحديث مخالف لسيرته صلى الله عليه ~~وسلم وقد أخرج مخرج التمني ومن ثم أنكره أبو داود كذا في المجمع والعكة بضم ~~عين وتشديد كاف وعاء من جلود مستدير يختص بالسمن والعسل وهي بالسمن أخص ~~وقيل القربة الصغيرة (إنجاح الحاجة) # قوله # [3345] الاشطر شعير في رف لي شطر الشيء نصفه الا ان الحديث ms579 ليس فيه مقدار ~~يكون ما أشار اليه نصفه وكأنها أشارت الى جزء مبهم أي شيء من شعير والرف ~~بفتح الراء وتشديد الفاء خشبة عريضة يغرز طرفاها في الجدار ويوضع شيء عليها ~~وهو يشبه الطاق وقولها فكلته ففني فيه ان البركة أكثر ما يكون في المجهولات ~~والمبهمات وحكمته ان الكائل يكون متكلا على مقداره لضعف يقينه وفي تركه ~~متكل على الله تعالى وهو مظنة البركة وحديث كيلوا طعامكم يبارك لكم قالوا ~~أراد ان يكيله عند الإخراج منه لئلا يخرج أكثر من الحاجة أو أقل بشرط ان ~~يبقى الباقي مجهولا كذا في المجمع (إنجاح) # قوله # [3346] ما شبع ال محمد صلى الله عليه وسلم يحتم ان لفظ ال مقحم زائد ~~والمراد ذاته صلى الله عليه وسلم كما في قوله جل ذكره اصطفى ال إبراهيم وآل ~~عمران على العالمين وهذا محمول على زهده وسخائه صلى الله عليه وسلم فإنه قد ~~كثرت الفتوحات بعد فتح خيبر ولكن كان يجود بها على ذوي القربى واليتامى ~~والمساكين وان كان المراد من ال محمد صلى الله عليه وسلم أهل بيته فياول ~~هذا الحديث على هذا النمط أيضا والا فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي ~~أزواجه قوت سنة مائة وسق من تمر وشعير والله أعلم (إنجاح) # قوله # [3348] واحتذى المخصوف الحذو قطع النعل وتقديرها والباس الغير نعلا ~~والاحتذاء لبسه نعلا قال في القاموس حذا النعل حذوا وحذاء قدرها وقطعها ~~وارجل نعلا البسه إياها كاحذاه انتهى وفي المجمع الاحتذاء لبس الحذاء وهو ~~النعل انتهى والمخصوف النعل والخف المرقع أي لبس النعل المرقع والخشن ~~الغليظ من اللباس والبشع ككتف من الطعام الكريه فيه جفوف ومرارة (إنجاح) # قوله ### | باب الإقتصاد في الأكل الإقتصاد من القصد وأصل القصد الإستقامة في الطريق # كقوله تعالى وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ثم استعير في التوسط في ~~الأمور ومن قوله صلى الله عليه وسلم القصد القصد أي عليكم القصد من الأمور ~~في القول والفعل والتوسط بين طريقي الافراط والتفريط وحديث عليكم هديا قصدا ~~أي طريقا معتدلا ms580 وحديث ما عال من اقتصد أي ما افتقر من لا يسرف في الإنفاق ~~ولا يقتر (إنجاح) # قوله # [3350] تجشأ رجل التجشئ بالهمزة في الاخر تنفس المعدة كالتجشئة والاسم ~~كهمزة كذا في القاموس وفي المجمع الجشاء بوزن العطاس صوت مع ريح يخرج من ~~الفم عند الشبع انتهى قلت هو صوت يخرج منها عند سوء الهضم وأحيانا يخرج من ~~اجتماع الرياح في المعدة والمذموم هو الأول (إنجاح) # قوله # [3352] ان من السرف الخ السرف الصرف في غير المحل غير مرضاة الله تعالى ~~والوعيد ثابت في حقه في التنزيل انه لا يحب المسرفين (إنجاح) # قوله # [3353] فإنها ما نفرت عن قوم قط الخ تأنيث الضمير باعتبار الخبرة أو ~~الكسرة المراد بها الرزق أي ان الرزق ما نفر وذهب عن قوم بسبب كفرانهم الا ~~ولم يعد إليهم الى آخر العمر يعني ان الرزق لا يعود إليهم بعد النفور عنهم ~~بسبب كفرانهم قال الله تعالى ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها ~~رزقها من كل مكان فكفرت بانعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما ~~كانوا يصنعون وروى اكرمي الخبز فانها نزلت من بركات السماء والله أعلم ~~(إنجاح) # قوله # [3354] فإنها بئست البطانة البطانة بكسرالموحدة ما يكون تحت الثوب والثوب ~~الفوقاني الظهارة ويطلق على الرفيق الخالص كما في قول الله عز وجل لا ~~تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا قال في المجمع بطانة الرجل صاحب ~~سره وداخلة امره الذي يشاوره في أحواله فإنها بئست البطانة هو ضد الظهارة ~~واصله في الثوب فاتسع فيما يستبطن الرجل من امره انتهى (إنجاح) # قوله # [3355] فإن تركه يهرم قال الشوكاني حديث تعش ولو بكف من خشف فإن ترك ~~العشاء مهرمة رواه الترمذي من حديث أنس مرفوعا وقال حديث منكر لا نعرفه الا ~~من هذا الوجه وعنبسة ضعيف في الحديث وعبد الملك بن علاق مجهول قلت واما ~~رواة بن ماجة فكلهم مأمونون الا إبراهيم بن عبد السلام بن عبد الله بن ~~باباه فإنه ضعيف (إنجاح) # قوله # [3356] أسرع الى البيت الذي يغشى ببناء المفعول ms581 أي يغشاه الضيفان غشية ~~يغشاه غشيانا إذا جاء ومن في قوله من الشفرة تفضيليته متعلقة بأسرع والشفرة ~~محركة سكين عريض نبه سرعة وصول الخير الى البيت الذي تناوبه الضيفان بسرعة ~~وصول السكين الى السنام لأنه أول ما يقطع بعد النحر ويوكل لاستلذاذه كذا في ~~المجمع والمرقاة (إنجاح) # قوله # [3358] من السنة أي من العادة القائمة أو من سنتي وطريقي ان يخرج الرجل ~~مع ضيفه الى باب الداروردي البيهقي أيضا هذا الحديث في شعب الإيمان عن أبي ~~هريرة وعن بن عباس وقال في إسناده ضعف (فخر) # قوله # PageV01P240 # [3359] فرأى تصاوير فرجع يفهم من الحديث ان وجود المنكر في البيت مانع عن ~~الدخول فيه قال بن بطال فيه انه لا يجوز الدخول في الدعوة يكون فيه منكر ~~مما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم لما في ذلك من إظهار الرضى بها ~~ونقل مذاهب القدماء في ذلك وحاصله ان كان هناك محرم وقدر على إزالته فازاله ~~فلا بأس وان لم يقدر فيرجع وقال صاحب الهداية لا بأس ان يقعد ويأكل إذا لم ~~يكن يقتدي به فإن كان ممن يقتدي به ولم يقدر على منعهم فليخرج لما فيه من ~~شين الدين وفتح باب المعصية قال وهذا كله بعد الحضور وان علم قبله لم يلزمه ~~الإجابة كذا في فتح الباري # [3360] فرأى قراما هو بكسر قاف ستر رقيق وقيل صفيق من صوف ذي الوان وقيل ~~ستر رقيق وراء الستر الغليظ ولذا اضيف وقيل قرام ستر وقيل ضربة مثل حجلة ~~العروس وقيل كان مزينا منقشا كذا في المجمع (إنجاح) # قوله ان ادخل بيتا مزوقا أي مزينا قيل أصله من الزادوق وهو الزيبق لأنه ~~يطلى به مع الذهب ثم يدخل النار فيذهب الزيبق ويبقى الذهب نهاية # قوله # [3362] إذا عملت مرقة فأكثر ماءه لتعطى وتقسم على المساكين والجيران كما ~~ثبت عن أبي الدرداء انه كان يؤكد على زوجته لتكثر الماء في المرقة قالت لم ~~قال لأن ينفك رقبتي على خلاف هذا الوعيد يقول الله عز وجل في حق الكافر ms582 لا ~~يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين (إنجاح) # قوله # [3363] لا اراهما الا خبيثتين بضم الهمزة أي لا اظنهما وهذا اجتهاد منه ~~رض وان الله تعالى حرم الخبائث قال الله تعالى يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم ~~الخبائث وسأل أبو أيوب وقال يا رسول الله أحرام هو أي الثوم قال لا ولكني ~~اكرهه من أجل ريحه قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح (إنجاح) # قوله # [3364] هذا الثوم الخ روى مسلم عن أبي أيوب انه قال فسألته أحرام هو قال ~~لا ولكني اكرهه من اجل ريحه قال النووي هذا تصريح بإباحة الثوم وهو مجمع ~~عليه لكن يكره لمن أراد حضور المسجد أو حضور جمع في غير المسجد أو مخاطبة ~~الكبار ويلحق بالثوم كل ماله رائحة كريهة من البصل والكراث ونحوهما واختلف ~~في حكم الثوم وغيره في حقه صلى الله عليه وسلم فقال بعض أصحابنا هي محرمة ~~عليه والأصح عندهم انها مكروهة كراهة تنزيه ليست محرمة لعموم قوله # [3366] صلى الله عليه وسلم لا في جواب قول أبي أيوب رض احرام هو ومن قال ~~بالأول يقول معنى الحديث ليس بحرام في حقكم والله أعلم انتهى # قوله # [3367] عن السمن والجبن والفراء الجبن بالضم وبضمتين وكفتل لبن يجمد ~~فيحصل فيه الحموضة والفراء بكسر الفاء والمد جمع الفرا بفتح الفاء مدا ~~وقصرا وهو الحمار الوحشي وقيل هو ههنا جمع الفرو هو الذي يلبس ويشهد له ~~صنيع بعض المحدثين كالترمذي فإنه ذكره في باب لبس الفرو وإنما سالوه عنها ~~حذرا عن صنيع أهل الكفر من اتحاذ الفرو من جلود الميتة من غير دباغة ~~(إنجاح) # قوله فهو مما عفى عنه أي غير مؤاخذ ان شاء الله تعالى وفي بعض الروايات ~~وتلا لبيان ان لا تحريم الا بالوحي قل لا أجد فيما اوحي الي محرما على طاعم ~~يطعمه الى آخر الآية (إنجاح) # قوله # [3369] دونكها أي خذ هذه السفرجلة فإنها تجم الفواداي تريحه وقيل تجمعه ~~وتكمل صلاحه ونشاطه كذا في المجمع والسفرجل ثمر معروف قابض مقو مدرمشه مسكن ~~للعطش وإذا أكل ms583 على الطعام اطلق وانفعه ما قود وأخرج حبه وجعل مكانه عسل ~~وطين وشوى كذا في القاموس والحديث ليس بثابت لأن فيه ثلاثا من الرواة ~~مجهولين نقيب بن حاجب وأبو سعيد الذي يروي عن عبد الملك وعبد الملك الزبيري ~~وكلهم من رواة المؤلف ما أخذ عنهم غيره من الستة ذكرهم الحافظ بن حجر إنجاح ~~الحاجة للشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي المهاجر المدني رحمه الله تعالى # قوله # [3370] وهو منبطح على وجهه أي واقع على وجهه بطحه كمنعه ألقاه على وجهه ~~فانبطح كذا في القاموس وهذا مضر بقاعدة الطب شبيه بأهل النار يوم يسحبون في ~~النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (إنجاح) # قوله وهو منبطح على وجهه قال الموفق عبد اللطيف البغدادي هذه الهيئة ~~المنهي عنها تمنع من حسن الاستمراء فإن المرئ واعضاء الازدراد تضيق وكذلك ~~المعدة لا تبقى على وضعها الطبيعي لأنها تعصر مما يلي البطن بالأرض ومما ~~يلي الظهر بالحجاب الفاصل بين الات الغذاء والات التنفس وإنما تكون المعدة ~~على وضعها الطبيعي إذا كان الإنسان قاعدا (زجاجة) # قوله # [3371] باب الخمر مفتاح كل شر كما ان الاقفال والأبواب المغلقة لا تفتح ~~بدون المفتاح كذلك أبواب الشرور لا تتزين ولا تستحسن بدون شرب الخمر وفي ~~بعض الروايات أم الخبائث ومالهما واحد (إنجاح) # قوله # [3372] فإن خطيئتها تفرع الخطايا أي تعلوه وتحيط بالخطايا كالفروع وذلك ~~لأن العقل هو الذي ينهى الإنسان عن الشر فإذا ذهب العقل يرتكب كل قبيح كما ~~ان شجرتها الخ أي تعلو وتحيط أي ان فروعها يشتمل على فروع الشجر (إنجاح) # قوله فان خطيئتها تفرع قال الموفق معنى تفرع تطول فمعناه كما ان الكرمة ~~تطول بسائر الشجر التي تتعلق بها وتنسلق عليها حتى تعلوها وفي هذا الحديث ~~معنيان أحدهما تشبيه المعقول بالمحسوس وجعل الاحكام الشرعية في حكم الأعيان ~~المرئية والآخران الخمر طريق الى الفواحش فإنها تتعلق بالشجرة الدنية منها ~~وتعلوها وتصير درجة وسلما وطريقا ومسلكا ومرقاة فشرب الخمر وصلة الى ~~الخطايا كما ان شجرتها وصلة الى كل شجرة تعلوها انتهى (زجاجة) # قوله ms584 # PageV01P241 # [3372] لم يشربها في الآخرة الخ قال النووي معناه انه يحرم شربها في ~~الجنة وان دخلها فإنها من فاخر شراب الجنة فيمنعها هذا العاصي لشربها في ~~الدنيا قيل انه ينسى شهوتها لأن الجنة فيها كل ما يشتهي وقيل لا يشتهيها ~~وان ذكرها ويكون هذا نقص نعيم في حقه تمييزا بينه وبين تارك شربها وفي هذا ~~الحديث دليل على ان التوبة تكفر المعاصي الكبار وهو مجمع عليه واختلف ~~متكلموا أهل السنة في ان تكفيرها قطعي أو ظني وهو الاقوى انتهى # [3375] مدمن الخمر الخ قال الخطابي مدمن الخمر هو الذي يتخذها ويعصرها ~~وقال نضر بن شميل من شرب الخمر إذا وجدها فهو مدمن الخمر وان لم يتخذها وفي ~~النهاية مدمن الخمر الذي يعاد شربها ويلازمه ولا ينفك عنه أي يديمه هو ~~تأكيد وزجر شديد ولعل تشبيهه بعابد وثن من حيث انه تبع هواه وخالف أمر الله ~~تعالى وقد قرن الله تعالى بين الخمر والصنم في قوله إنما الخمر والميسر ~~والانصاب الآية إنجاح الحاجة # قوله # [3377] لم تقبل له صلاة أي لم يكن له ثواب وان برئ الذمة وسقط القضاء ~~بأداء اركانه مع شرائطه كذا قالوا وتخصيص الصلاة بالذكر للدلالة على ان عدم ~~قبول العبادات الاخر مع كونها أفضل بالطريق الأولى وقوله أربعين صباحا ~~المتبادر الىالفهم من هذه اللفظة ان المراد صلاة الصبح وهي أفضل الصلوات ~~ويحتمل ان يراد به اليوم أي صلاة أربعين يوما لمعات # قوله # [3378] الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة وفي رواية المسلم الكرمة ~~والنخلة قال النووي هذا دليل على ان الانبذة المتخذة من التمر والزهور ~~والزبيب وغيره تسمى خمرا وهي حرام إذا كانت مسكرة وهو مذهب الجمهور وليس ~~فيه نفي الخمرية عن نبيذ الذرة والعسل والشعير وغير ذلك فقد ثبت في تلك ~~الألفاظ أحاديث صحيحة بأنها كلها خمر وحرام ووقع في هذا الحديث تسمية العنب ~~كرما وثبت في الصحيح النهي عنه فيحتمل ان هذا الاستعمال كان قبل النهي ~~ويحتمل انه استعمله بيانا للجواز وان النهي عنه ليس للتحريم بل لكراهة ~~التنزيه ms585 ويحتمل انهم خوطبوا به للتعريف لأنه المعروف في لسانهم الغالب في ~~استعمالهم انتهى # قوله # [3379] ان من الحنطة خمر الخ أعلم ان الخمر اسم لكل شراب مسكر سواء كان ~~من العنب أو التمر أو غيرهما من الأشياء الخمسة المذكورة في هذا الحديث بل ~~قالوا ليس منحصرا في هذه الخمسة أيضا هذا هو الذي عليه الأئمة الثلاثة ~~وغيرهم من جماهير السلف والخلف قالوا كل مسكر حرام وما اسكر كثيره فقليله ~~حرام غير ان الامام الاجل أبا حنيفة خص اسم الخمر بالتي من العنب إذا اشتد ~~وقذف بالزبد وادعى ان ذلك هو المعروف عند أهل اللغة فإنهم لا يطلقون الخمر ~~على غيره وقال هو حرام قليله وكثيره اسكر أو لا واما ما سواه من المسكرات ~~فهي حرام لعلة الإسكار وليست بنجسة وليس قليلها حرام ولا يكفي مستحلها فإن ~~حرمتها اجتهادية لا قطعية ونجاستها خفيفة في رواية وغليظة في آخرى ويجب ~~الحد بها إذا اسكر بخلاف ماء العنب فإن نجاستها غليظة رواية واحدة ويكفر ~~مستحلها ويجب الحد بشرب قطرة منها لمعات مختصرا # قوله # [3381] لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ لعن كل شيء على حسبه فلعن ~~الخمر هو تحريم تناولها وتبعيدها والحكم بنجاستها فتح الودود # قوله # [3389] وهذا حديث الرقيين الرقة بالفتح وتشديد القاف بلد على الفرات ~~واسطة ديار ربيعة وأخرى غربي بغداد وقرية أسفل منها بفرسخ وبلد بقوهستان ~~وموضعان آخران كذا في القاموس (إنجاح) # قوله # PageV01P242 # [3392] وما اسكر كثيره فقليله حرام قال بن الملك من اعتبر الإسكار بالقوة ~~منع شرب المثلث ومن اعتبره بالفعل كابي حنيفة وأبي يوسف لم يمنعه لأن ~~القليل منه غير مسكر بالفعل وأما القليل من الخمر فحرام وان لم يسكر بالفعل ~~لأنه منصوص عليه وقال مالك ومحمد بن الحسن الشيباني والشافعي وغيرهم ان كل ~~شراب تتأتى منه الإسكار يحرم منه كثيره وقليله وبه أفتى كثير من الحنفية ~~على انا نقول قد تقرر في مذهب أبي حنيفة ان الإجماع المتأخر يرفع الخلاف ~~المتقدم ولا شك انه ثبت إجماع المجتهدين من بعد ms586 عصر أبي حنيفة على تحريم ~~جميع المسكرات مطلقا قال في الدروبه يفتى ذكره الزيلعي وغيره واختار في شرح ~~الوهبانية وذكره انه مروي عن الكل ونظمه فقال شعر وفي عصرنا اختير صدوا ~~وقعوا طلاقا لمن اسكر الحب يسكره وعن كلهم يروى وأفتى محمد بتحريم ما قد ~~قال وهو المحزر قلت وفي طلاق البزازية قال محمد ما اسكر كثيره فقليله حرام ~~وهو نجس أيضا ولو سكر منها المختار في زماننا انه يحد (إنجاح) # قوله # [3396] وانبذوا كل واحد منهما على حدة ذكر الشيخ عبد الحق الدهلوي قال ~~إنما نهى عن الخليط وجوز انتباذ كل واحد منفردا لان الخلط ربما أسرع التغير ~~الى أحد الجنسين فيفسد الاخر وهو يستلزم الإسكار وربما لم يذهب فيتناول ~~محرما وحرم الخليط أحمد ومالك وان لم يسكر عملا بظاهر الحديث وعند الجمهور ~~حرام ان اسكر (إنجاح) # قوله ### | باب صفة النبيذ وشربه النبيذ هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب # والعسل والحنطة والشعير نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير ~~نبيذا وانتبذته إذا اتخذته نبيذا وسواء كان مسكرا أو لا ويقال للخمر ~~المعتصر من العنب نبيذ كما يقال للنبيذ خمر والإنتباذ ان يجعل نحو تمر أو ~~زبيب في الماء ليحلوا فيشرب كذا في مجمع البحار (إنجاح) # قوله # [3398] بنانة بنت يزيد الخ قال في التقريب بنانة بنت يزيد العبشمية عن ~~عائشة لا تعرف والعبشمي نسبة الى عبد الشمس بن عبد مناف كذا في الغني ~~(إنجاح) # قوله # [3399] فإن بقي منه شيء اهراقه وفي رواية المسلم فإن بقي شيء سقاه الخادم ~~أو أمر به فصب قال النووي فيه دلالة على جواز الانتباذ وجواز شرب النبيذ ما ~~دام حلوا لم يتغير ولم يغل وهذا جائز بإجماع الأمة واما سقيه الخادم بعد ~~الثلاث وصبه فلانه لا يؤمن من بعد الثلاث تغيره وكان النبي صلى الله عليه ~~وسلم نبزه عنه بعد الثلاث وقوله سقاه الخادم وصبه معناه تارة يسقيه الخادم ~~وتارة يصبه وذلك الاختلاف لاختلاف حال النبيذ فإن كان لم يظهر فيه تغير ~~ونحوه ms587 من مبادى الإسكار سقاه الخادم ولا يريقه لأنه مال يحرم اضاعته ويترك ~~شربه تنزها وإن كان قد ظهر فيه شيء من مبادى الإسكار والتغير اراقه لأنه ~~إذا اسكر صار حراما ونجسا فيراق ولا يسقيه الخادم لأن المسكر لا يجوز سقيه ~~الخادم كما لا يجوز شربه وأما شربه صلى الله عليه وسلم قبل الثلاث فكان حيث ~~لا يتغير ولا مبادى تغير ولا شك أصلا واما قوله في حديث عائشة المتقدم ~~فتنبذه غدوة فيشربه عشية الخ فليس مخالف لحديث بن عباس هذا في الشرب الى ~~ثلاث لأن الشرب في يوم لا يمنع الزيادة وقال بعضهم لعل حديث عائشة كان زمن ~~الحر وحيث يخشى فساده في الزيادة على يوم وحديث بن عباس في زمن يؤمن فيه ~~التغير قبل الثلاث وقيل حديث عائشة محمول على نبيذ قليل يفرغ في يومه وحديث ~~بن عباس في كثير لا يفرغ فيه انتهى # قوله # [3400] كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تور من حجارة فيه ~~التصريح بنسخ النهي عن الانتباذ في الأدعية الكثيفة كالدباء والحنتم ~~والنقير وغيرها لأن تور الحجارة اكثف من هذه كلها وأولى بالنهي منها فلما ~~ثبت انه صلى الله عليه وسلم انتبذ له فيه دل على النسخ وهو موافق لحديث ~~بريدة الاتي في الباب اللاحق كنت نهيتكم عن الاوعية فانتبذوا واجتنبوا كل ~~مسكر # قوله # [3401] ان ينبذ في النقير هو ظرف من الخشب ينقر من أصل النخل وغيره وعند ~~البعض هو أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر مع الماء ليصير نبيذا ~~مسكرا والمزفت المطلي بالزفت وهو نوع من القار نهى عنه لأن هذه الاواني ~~تسرع الإسكار فربما يشرب فيها من لا يشعر به والدباء بضم دال وشدة موحدة ~~ومد وحكى القصر ووزنه فقال أو فعلاء هو القرع اليابس وهو اليقطين نهى عن ~~الانتباذ فيها لأنها غليظة لا يترشش منه الماء وانقلاب ما هو أشد حرارة الى ~~الإسكار أسرع فيسكر ولا يشعر والحنتم هي الجرار المدهونة الخضر تحمل الخمر ~~فيها الى المدينة ثم ms588 قيل للخزف كلمة واحدتها حنتمة وإنما نهى عن الانتباذ ~~فيها لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها وقيل لأنها كانت تعمل من طين تعجن ~~بالدم والشعر فنهى ليمتنع عن عملها والأول أوجه وهذا النهي منسوخ كما سيأتي ~~هذاكله من مجمع البحار (إنجاح) # قوله # [3405] كنت نهيتكم الخ قال النووي ومختصر القول فيه انه كان الانتباذ في ~~هذه الاوعية منهيا عنه في أول الإسلام خوفا من ان يصير مسكرا فيها ولا يعلم ~~به لكثافتها فيتلف البتة وربما شربه الإنسان ظانا انه لم يصر مسكرا فيصير ~~شاربا للمسكر وكان العهد قريبا بإباحة السكر فلما طال الزمان واشتهر تحريم ~~المسكرات وتقرر ذلك في نفوسهم نسخ ذلك وابيح لهم الانتباذ في كل وعاء بشرط ~~ان لا تشربوا مسكرا وهذا صريح في هذا الحديث انتهى # قوله # [3409] بنبيذ جر ينش الجر جمع جرة بالفتح وهو الإناء المعروف من الفخار ~~وينش بشدة المعجمة أي يغلى ويقذف بالزبد (إنجاح) # قوله # PageV01P243 # [3410] فإن الشيطان الخ علة للأمور الثلاثة سوى اطفاء السراج وإعلام منه ~~بان الله تعالى لم يعط الشيطان قوة عليه وإن كان أعطاه أكثر من ذلك وهو ~~الولوج حيث لا يمكن ان يلج الإنسان وهذا بركة ذكر اسم الله تعالى عليها ~~وقوله فإن الفويسقة الخ علة لاطفاء السراج وأشار بها الى الفارة فإنها تجر ~~الفتيلة فتحرق البيت مع من فيها وتضرم من اضرم النار إذا اوقدها أي تحرق ~~البيت سريعا إنجاح الا ان يعرض الخ قال النووي المشهور في ضبطه فتح الياء ~~وضم الراء هكذا قاله الأصمعي والجمهور ورواه أبو عبيد بكسر الراء والصحيح ~~الأول ومعناه يمده عليه عرضا أي خلاف الطول وهذا عند عدم ما يغطيه كما هو ~~مصرح في الحديث وذكر العلماء للأمر بالتغطية فوائد منها الفائدتان اللتان ~~وردتا في هذه الأحاديث وهما صيانته من الشيطان فإن الشيطان لا يكشف غطاء ~~ولا يحل سقاء وصيانته من الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة والفائدة ~~الثالثة صيانته من النجاسة والقذرات والرابعة صيانته من الحشرات والهوام ~~فربما وقع شيء منها فشربه ms589 وهو غافل أو في الليل فيتضرر به وقال في حديث إذا ~~كان جنح الليل أو امسيتم فكفوا صبيانكم الخ هذا الحديث فيه جمل من أنواع ~~الخير واداب الجامعة لمصالح الآخرة والدنيا فأمر صلى الله عليه وسلم بهذه ~~الآداب التي هي سبب السلامة من ايذاء الشيطان وجعل الله عز وجل هذه الأسباب ~~اسبابا للسلامة من ايذائه فلا يقدر على كشف اناء ولا حل سقاء ولا فتح باب ~~ولا ايذاء صبي وغيره إذا وجدت هذه الأسباب وهذا كما جاء في الحديث الصحيح ~~ان العبد إذا سمى عند دخول بيته قال الشيطان لا مبيت أي لا سلطان لنا على ~~المبيت عند هؤلاء وكذلك إذا قال الرجل عند جماع أهله اللهم جنبنا الشيطان ~~وجنب الشيطان ما رزقتنا كان سببا لسلامة المولود من ضرر الشيطان وكذلك شبه ~~هذا مما هو مشهور في الأحاديث الصحيحة وفي هذا الحديث الحث على ذكر اسم ~~الله تعالى في هذه المواضع ويلحق بها ما في معناها قال أصحابنا يستحب ان ~~يذكر اسم الله تعالى على كل أمر ذي بال وكذلك يحمد الله تعالى في أول كل ~~أمر ذي بال للحديث المشهور فيه انتهى # قوله # [3413] انما يجرجر في بطنه نار جهنم بكسر الجيم الثانية من جرجر ونصب نار ~~جهنم أي يحدر الشارب النار في بطنه يوم القيامة والجرجرة صوت وقوع الماء في ~~الجوف ويجوز رفع نار وجعلت النار صائته مجازا أو حقيقة باقداره تعالى هذا ~~حاصل ما في المجمع (إنجاح) # قوله # [3416] كان يتنفس في الإناء ثلاثا أي في الشرب منه وفي آخرى نهى عن ~~التنفس في الإناء وهما صحيحان باختلاف تقديرين أحدهما ان يشرب وهو يتنفس في ~~الإناء من غير ان يبعده من فيه وهو مكروه والاخر ان يشرب في الإناء بثلاثة ~~انفاس يفصل فيها فاه عن الإناء ومعنى التنفس في الإناء في اثناء شربه من ~~الإناء وقيل وجه الجمع بينهما ان النهي هو التنفس فيه مع من يكره نفسه ~~ويتقذره والاستحباب مع من يحبه يتبرك به وحكمة التثليث انه اقمع ms590 للعطش ~~واقوى للهضم وأقل اثرا في إيراد المعدة وضعف الاعصاب كذا في المجمع (إنجاح) # قوله # [3417] فتنفس فيه مرتين هذا بيان للجواز وأكثر الروايات في التثليث ~~لرعاية الوتر (إنجاح) # قوله # [3421] نهى ان يشرب من في السقاء الخ النهي فيه للمعاني الأول انه يتغير ~~به فم القربة ويحصل فيه العفونة فيتأذى بها المسلم الاخر إذا شرب منه ~~والثاني انه قد يكون في فم السقاء من القذارة والهوام ما يؤذيه فيصل الى ~~جوف الشارب بغتة لا يطيق دفعه لانصباب الماء بل ربما لا يشعر بذلك والثالث ~~انه لا يحصل الإمساك لفمها فيقع الماء على الشارب وهو أيضا ترك الأدب ثم ~~النهي ليس للتحريم بل هو مكروه كما سيأتي من حديث كبشة الأنصارية (إنجاح) # قوله عن اختناث الاسقية الاختناث ان يكسر أي يقلب شفة القربة ورأسها ~~ويشرب منها اختنثت السقاء إذا ثنيت فمه الى خارج وشربت منه ويقال قبعته إذا ~~ثنية الى داخل وورد إباحته ولعل النهي خاص بالسقاء الكبير دون الاداوة أو ~~إباحته للضرورة والحاجة والنهي عن الاعتياذ أو الثاني ناسخ للأول كذا في ~~المجمع والطيبي وبين الشرب من في السقاء وبين الاختناث عموم من وجه إذ في ~~الأول لا يشترط ثني رأسه الى داخل أو خارج وفي الثاني مشروط والأول مقيد ~~بوضع فم الشارب على فمه والشرب منه والثاني غير مقيد به ولذا عقد المؤلف ~~لهما بابين ولم يكتف بأحدهما إنجاح الحاجة # قوله # [3422] فذكرت ذلك لعكرمة الخ الظاهر انه قول الشعبي وحلف عكرمة بحسب ظنه ~~والا فقد اشتهرت الاخبار انه صلى الله عليه وسلم شرب قائما وهو رواية ~~الشيخين عن بن عباس وقد ذكر علماؤنا ان شرب ماء زمزم وفضل الوضوء قائما ~~مستحب وكرهوا في غيرهما الا إذا كان ضرورة والمطلوب في ماء زمزم وصول بركته ~~الى جميع الأعضاء وكذا في فضل الوضوء وقال القاري وكلاهما في حالة القيام ~~أعم وقال السيوطي هذا لبيان الجواز وقد تقدم مثله عن النووي وقد يحمل على ~~أنه لم يجد موضعا للقعود لازدحام الناس على ماء ms591 زمزم وابتلال المكان مع ~~احتمال النسخ لما روى عن جابر أنه لما سمع رواية من روى انه شرب قائما قال ~~وقد رأيته صنع ذلك ثم رأيته بعد ذلك نهى عنه إنجاح الحاجة # قوله # PageV01P244 # [3427] فلا يتنفس في الإناء يحتمل ان يكون النهي عن ذلك من اجل ما يخاف ~~ان يبرز من ريقه ورطوبة فمه شيء فيقع في الماء فيعاف منه كما سبق إنجاح ~~الحاجة # [3430] لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفخ في الشراب من اجل ما ~~يخاف ان يبدو من ريقه شيء فيه فيتأذى غيره ان شربه أو يخرج النفخ رائحة ~~ردية تعلق بالماء فيتضرر بها آخر والفرق بين النفس والنفخ ان النفخ يكون ~~لابراد الشراب أو لإزالة القذى فقد يخرج من فيه شيء يتأذى به واما النفس ~~فهو في عين الشرب والنهي فيه أيضا لهذا المعنى إنجاح الحاجة # قوله # [3431] نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نشرب على بطوننا وهو الكرع ~~قال في القاموس كرع في الماء أو في الإناء كمنع أو سمع كرعا وكروعاتنا وله ~~بفيه من موضعه من غير ان يشرب بكفيه ولا بإناء انتهى هذا بحسب الغالب يحصل ~~إذا وقع الرجل على بطنه وهو المعنى بالشرب على البطون وهو ترك الأدب ويحتمل ~~المضرة والنهي عن الاغتراف باليد الواحدة بسبب انه يروى في المدة الكثيرة ~~مع ان الماء يقع في الثياب وفيه أيضا ترك الأدب مالا يخفى في ولغ الكلب ~~لعلة الصوت الذي يخرج عند ولوغه وشربه كما هو من عادة السفهاء وهو أيضا ترك ~~الأدب والقوم الذين سخط الله عليهم اما اليهود كما هو المفسر في قوله تعالى ~~غير المغضوب عليهم أو غيرهم من الكفار (إنجاح) # قوله وهو اناء عيسى بن مريم قيل انه عليه السلام كان يسيح في الأرض فيجمع ~~الكثيب فتوسد به إذا نام ويشرب بيده اذاعطش والحديث ضعيف وزياد بن عبد الله ~~عن عاصم مجهول كذا في التقريب (إنجاح) # قوله # [3432] في شن هو بفتح شين وشدة نون القربة البالية هي أشد ms592 تبريدا للماء ~~من الجديدة (إنجاح) # قوله # [3433] مررنا على بركة وهي بالكسر الحوض من الماء إنجاح الحاجة # قوله # [3436] الا من اقترض من غرض أخيه وروى الا امرأ اقترض مسلما ظلما أي نال ~~منه وقطعه بالغيبة وهو افتعل من القرض قوله لم يضع داء أي لم يخلق الا وضع ~~معه شفاء أي دواء شافيا وفيه استحباب الدواء وعليه الجمهور وحجة المنكر ان ~~كل شيء بقدر الله وللجمهور ان التداوي من قدره أيضا كالامر بالدعاء وبقتال ~~الكفار وبالتحصين وتجنب الالقاء باليد الى التهلكة (فخر) # قوله لم يضع داء الا وضع معه شفاء قال النووي في هذا الحديث إشارة الى ~~استحباب الدواء وهو مذهب أصحابنا وجمهور السلف وعامة الخلف قال القاضي عياض ~~في هذه الأحاديث جمل من علوم الدين والدنيا وصحة علم الطب وجواز التطبب في ~~الجملة وقال وفيها رد على من انكر التداوي من غلاة الصوفية وقال كل شيء ~~بقضاء وقدر فلا حاجة الى التداوي وحجة العلماء هذه الأحاديث ويعتقدون ان ~~الله تعالى هو الفاعل وان التداوي هو أيضا من قدر الله وهذا كالأمر بالدعاء ~~وكالامر بقتال الكفار وبالتحصين ومجانبة الالقاء باليد الى التهلكة مع ان ~~الاجل لا يتغير والمقادير لا تتأخر ولا تتقدم عن اوقاتها ولا بد من وقوع ~~المقدرات انتهى قلت والمدح على تركه في حديث لا يسترقون ولا يكتوون ~~للأولوية وبيان التوكل والرضاء بالقضاء وفعله لبيان الجواز وبالجملة هذا ~~صفة الأولياء المعرضين عن الأسباب لا يلتفتون الى شيء من العلائق وتلك درجة ~~الخواص والعوام رخص لهم التداوي والمعالجات ومن صبر على البلاء وانتظر ~~الفرج من الله بالدعاء كان من جملة الخواص ومن لم يصبر رخص له في الرقية ~~والعلاج والدواء الا ترى انه قبل من الصديق جميع ماله وأنكر على آخر في مثل ~~بيضة الحمام ذهبا (فخر) # قوله # [3437] ورقى نسترقي بها جمع رقية وهي ما يقرأ لطلب الشفاء والاسترقاء طلب ~~الرقية وقوله هي من قدر الله يعني كما ان الله تعالى قدر الداء قدر زواله ~~بالدواء (مرقاة) # قوله وتقى نتقيها ms593 قال الطيبي تقاة جمع تقاه وأصلها وقاة قلبت الواو ياء ~~وهو اسم ما يلتجي به الناس خوف الأعداء كالترس من وقى يقي وقاية إذا حفظ ~~ويجوز ان يكون تقاة مصدرا بمعنى الاتقاء فحينئذ الضمير في نتقيها للمصدر أي ~~نتقي تقاة بمعنى اتقاء مصباح الزجاجة # قوله # PageV01P245 # [3440] إذا اشتهى مريض أحدكم أي اشتهاء صادقا فإنه علامة الصحة وقد لا ~~يضر لبعض المرض اما كل مما يشتهي اذاكان قليلا ويقوى الطبيعة ويفضي الى ~~الصحة ولكن فيما لا يكون ضرره غالبا وبالجملة ليس هذا الحكم كليا بل جزئيا ~~وقال الطيبي هذا مبني على التوكل أو على اليأس من حياته وقد جاء في الحديث ~~لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم والحكمة فيه ~~ظاهرة لأن طبيعة المريض مشغول بانضاج مادته واخراجه ولو أكره الطبيعة على ~~الطعام والشراب يكل الطبيعة من فعلها ويشتغل بهضمها كذا في اللمعات # قوله إذا اشتهى مريض أحدكم الخ قال الموفق عبد اللطيف هذا الحديث فيه ~~حكمة طبية فاضلة تشهد لقانون شريف ذكره بقراط وهي ان المريض إذا تناول ما ~~يشتهيه غذا زجاجه # [3442] وعلى ناقه يقال نقه فهو ناقه إذا برأ وأفاق فكان قريب العهد ~~بالمرض لم يرجع اليه كمال صحته وقوته وقوله ولنادو الى معلقة الدوالي جمع ~~دالية والواو فيه منقلبه عن الالف وهي العذق من البسر يعلق فإذا ارطب أكل ~~(زجاجة) # قوله # [3444] لا تكرهوا مرضاكم الخ أي ان لم يأكلوا برغبتهم ولا تقولوا انه ~~يضعف لعدم الأكل فإن الله تبارك وتعالى يطعمهم ويسقيهم أي يرزقهم صبرا وقوة ~~فإن الصبر والقوة من الله حقيقة لا من الطعام والشراب ولا من جهة الصحة قال ~~القاضي أي يمدهم ويحفظ قواهم بما يفيد فائدة الطعام والشراب في حفظ الروح ~~وتقويم البدن (مرقاة) # قوله لا تكرهوا مرضاكم الخ قال الموفق ما اغزر فوائد هذه الكلمة النبوية ~~وما اجدرها للأطباء وذلك لأن المريض إذا عاف الطعام والشراب فذلك لاشتغال ~~طبيعته بمقادمة المرض فاعطاء الغذاء في هذه الحال يضر جدا قوله فإن الله ~~يطعمهم ms594 ويسقيهم أي يشبعهم ويرويهم من غير تناول طعام وشراب مصباح الزجاجة ~~للسيوطي # قوله ### | باب التلبينة هي حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل ويشبه # اللبن في البياض والرقة والحساء بالفتح والمد طبيخ يتخذ من دقيق وماء ~~ودهن وقد يحلى ويكون رقيقا يحسى كذا في المجمع وفي القاموس حسى زيد المرق ~~شربه شيئا بعد شيء كتحساه واحتساه واسم ما يتحسى به الحسية والحساء بمد ~~والحسو كدلو والجسو كعد وانتهى قوله ليرتو فؤاد الحزين أي يقويه ويسر وعن ~~فواد السقيم أي يكشف عنه الألم ويزيله ويدفعه (إنجاح) # قوله الوعك قال الموفق الالم الخفيف وأول المرض قبل ان يقوى وقال في ~~النهاية هو الحمى وقيل المها وقوله أمر الحساء قال في النهاية هو بالفتح ~~والمد طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن وقد يحلى ويكون رقيقا يحسى وقوله ليرتو ~~فوأد الحزين برأ ومثناة فوقية أي يشده ويقويه وقوله ويسرو أي يكشف ويزيل ~~(زجاجة) # قوله # [3446] عليكم بالبغيض النافع أي المبغوض بالطبع والنافع من حيث المعنى ~~(إنجاح) # قوله # [3447] شفاء من كل داء أي ما كان منه من الرطوبة والبلغم لأنه حار يابس ~~وقيل على العموم إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي ~~الدهلوي # قوله # [3448] والحبة السوداء الشوانيز هذا هو الصواب المشهور ذكره الجمهور قال ~~القاضي وذكر الحربي عن الحسن انها الخردل قال وقيل هي الحبة الخضراء وهي ~~البطم والعرب تسمى الأخضر أسود ومنه سواد العراق لخضرته بالاشجار وتسمى ~~الأسود أيضا أخضر (نووي) # قوله # [3451] ازداد أخرى بصيغة المتكلم أي ازداد أنا لعقة أخرى استأذن في ~~اللعقة الأخرى فإن له النبي صلى الله عليه وسلم (إنجاح) # قوله # [3452] عليكم بالشفائين الخ أي أحدهما حسى والاخر معنوي أو أحدهما ~~للأمراض الحسية والاخر للعوارض المعنوية أو لعموم البلايا البدنية والروحية ~~وروى عن علي رضي انه أمر رجلا يستوهب من صداق امرأته شيئا من المال فيشتري ~~به العسل ويخلط بماء السماء فيشربه يبرأ بإذن الله تعالى قلت إنما أمره ~~كذلك لأن الله تعالى قال في التنزيل في حق ms595 العسل فيه شفاء للناس وقال في حق ~~المهر فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا وقال في شأن ماء ~~السماء وانزل لكم من السماء ماء ليذهب عنكم رجز الشيطان ويربط على قلوبكم ~~ويثبت به الاقدام (إنجاح) # قوله # PageV01P246 # [3453] الكمأة من المن الخ الكماة نبات مشهور وفي بعض الروايات ان ناسا ~~من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الكمأة جدري الأرض الجدري بضم الجيم وفتح الدال المهملة وكسر الراء ~~وتشديد التحتية هو الحب أي البثور التي يظهر في جسد الصبي شبه الكمأة ~~بظهورها من بطن الأرض كما يظهر الجدري من باطن الجلد أرادوا به ذمها فقال ~~صلى الله عليه وسلم الكمأة من المن أي مما من الله تعالى به على عباده حيث ~~انبتها بلا تعب ومشقة وقيل من المن الذي نزل على بني إسرائيل وهو العسل ~~الجامد الذي نزل عليهم من السماء صفوا أو قيل هو الترنجبين كما ان المن نزل ~~عليهم بلا تعب ولاعلاج كذلك الكمأة لا مؤنة فيها يبذر وسقى وماؤها شفاء ~~للعين قال النووي قيل هو نفس الماء مجرد أو قيل ان كان لتبريد ما في العين ~~من الحرارة فماؤها مجرد اشفاء وان كان من غير ذلك فمركبا مع غيره والصحيح ~~بل الصواب ان ماءها مجرد اشفاء للعين مطلقا قال أبو هريرة فأخذت ثلاث اكماء ~~أو خمسا أو سبعا فعصرتهن وجعلت مائهن في قارورة وكحلت به جارية لي عمشاء ~~وهو ضعف في الرؤية مع سيلان الماء في أكثر الأوقات عنها فبرأت كما ذكره ~~الترمذي والعجوة نوع جيد من التمر (إنجاح) # [3456] والصخرة من الجنة الصخرة هي صخرة بيت المقدس تسمى صخرة الله وهي ~~معلقة في الجو بنوا الان تحتها جدران والله اعلم وفي رواية أحمد والديلمي ~~الصخرة والعجوة والشجرة من الجنة وزاد الطبراني من حديث عبادة بن الصامت ~~الصخرة صخرة بيت المقدس على نخلته والنخلة على نهر من انهار الجنة وتحت ~~النخلة آسية ومريم تنظمان لسموط أهل الجنة لكزا ms596 قال الذهبي حديث منكر ~~وإسناده مظلم بل هو كذب ظاهر اما إسناد بن ماجة فحسن إنجاح الحاجة # قوله # [3457] عليكم بالسنا والسنوت الخ السنوت كتنور وسنور الزبد والجبن والعسل ~~والشبت وله معان أخر ذكرها في القاموس والمراد ههنا العسل أو الشبت كما ~~سيجئ في الكتاب والشبت بكسرتين وتشديد المثناة الفوقانية كما في المنتخب ~~وقال تره معروف كه ان راشود كويند (إنجاح) # قوله هم السمن بالسنوت الخ كان الشاعر أراد اختلاط القوم بينهم في التودد ~~والالفة وشبههم بالسمن والسنوت أي هم مختلطون بينهم كالسمن بالسنوت والمراد ~~بالسن الرمح وهو الى الحرب يقال سن الرمح وهو آلة الحرب يقال سن الرمح ركب ~~فيه سنانه وفلانا طعنه بالسنان أو عضه بالأسنان أو كسر اسنانه كما في ~~القاموس وكل من هذه المعاني صحيح ههنا أي لا مشاجرة بينهم بسبب كمال الخلطة ~~والاتحاد وقوله ان يتقرد بالقاف أي عن ان ينخدع قرد تقريدا خدع كذا في ~~القاموس وهذا مبالغة في عدم الخداع منهم أي ليس الخداع في جوارهم لأنهم ~~ينهون الجوار عنه فكيف بهم (إنجاح) # قوله # [3458] فقال اشكمت درد هذا لفظ فارسي شكم بمعنى البطن والالف في أوله ~~زائدة أي بطنك وجع قال الفيروز أبادي في باب تكلم النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالفارسية ومثل العنب دوو التمر يك يك ويا سلمان اشكمت ورد ما صح شيء قلت ~~رجال هذا الحديث كلهم مأمونون الاذواد بن علبة بالذال المعجمة فإنه ضعيف ~~قال بن حبان منكر الحديث جدا يروى عن الثقات مالا أصل له ومن الضعفاء مالا ~~يعرف كما ذكره في التهذيب (إنجاح) # قوله # [3459] نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث قال في شرح ~~السنة اختلفوا في تأويله فقيل أراد به خبث النجاسة بأن يكون فيه محرم من ~~خمر أو بول ما لا يؤكل لحمه من الحيوان ولا يجوز التداوي به الا ما خصه ~~السنة من أبوال الإبل قال القاري قلت على خلاف فيه فإنه يحرم عند أبي حنيفة ~~ويحل عند محمد ويجوز التداوي عند ms597 أبي يوسف ثم قال وقيل أراد به الخبث من ~~جهة الطعم والمذاق ولا ينكر ان يكون كره ذلك لما فيه من المشقة على الطباع ~~قلت على ما في هذا الكتاب من زيادة يعني السم أريد بالخبث الضرر بالبدن في ~~المال أو في الحال كالافساد والاهلاك ويحتمل ان يراد بالخبث ما يتناول الكل ~~(إنجاح) # قوله ### | باب دواء المشي أي الاسهال في القاموس المشو بالفتح وكعدو وغنى والسماء # الدواء المسهل واستمشى وامشاه الدواء انتهى (إنجاح) # قوله # [3461] بالشبرم وهو بضم الأول والثالث جب مثل الحمصة ملين في القاموس ~~كقنفذ شجر ذو شوك يقال ينفع من الوبا ونبات آخر له حب كالعدس وأصل غليظ ~~ملان لبنا والكل مسهل واستعمال لبن خطر وإنما يستعمل أصله مصلحا بأن ينقع ~~في الحليب يوم وليلة ويجدد اللبن ثلاث مرات ثم يجفف وينفع في عصير الهندباء ~~والرازيانج ويترك ثلاثة أيام ثم يجفف ويعمل منه أقراص من شيء من التربد ~~والهليلج والصبر فإنه دواء فالق انتهى # قوله حار جار الأول بالحاء المهملة والثاني بالجيم وهذا كالتابع للأول ~~وليس له معنى الا انه يستعمل بطريق التبعية (إنجاح) # قوله # [3462] وقد اعلقت عليه من العذرة قال في النهاية هي بالضم وجع في الحلق ~~يهيج من الدم وقيل قرحة تخرج في الحزم الذي في الأنف والحلق تعرض للصبيان ~~عند طلوع العذرة فتعمد المرأة الى خرقة فتفتلها فتلا شديدا وتدخلها في انفه ~~فتطعن ذلك الموضع فيتفجر منه دم اسود وذلك الطعن يسمى الدغر وقد تدفع ذلك ~~الموضع بأصبعها وتكبسه وهو الدغر أيضا وكانوا بعد ذلك يعلقون عليه علاقا ~~كالعوذة وقال بعد ذلك الاعلاق والعلاق معالجة عذرة الصبي وهو وجع في حلقه ~~ورم تدفعه أمه بإصبعها أو غيرها قال الخطابي المحدثون يقولون اعلقت عليه ~~وإنما هو اعلقت عنه أي دفعت عنه ومعنى اعلقت عليه أو ردت عليه العلوق أي ما ~~عذبته به من دغرها وجاء في بعض الروايات العلاق وإنما المعروف الاعلاق وهو ~~مصدر اعلقت فإن كان العلاق الاسم فيجوز وقوله من العذرة أي من اجلها ms598 انتهى ~~(زجاجة) # قوله وقد اعلقت عليه من العذرة العذرة بضم العين المهملة وسكون الذال ~~المعجمىة وجع أو ورم يهيج في الحلق من الدم أيام الحر والاعلاق غمز ذلك ~~الموضع بالأصبع لتخرج منه دم اسود ويقال له الدغر أيضا بالدال المهملة ~~والغين المعجمة آخره راء قوله علام تدغرن لفظه على جارة وما استفهامية حذف ~~منها الالف كما في لم والدغر بالدال المهملة والغين الدفع وغمز الحلق ورفع ~~المرأة لهاة الصبي بإصبعها كذا في القاموس وقوله يسعط به السعوط كصبور ما ~~يصب في الأنف من الدواء وقوله ويلد من لد الرجل إذا صب الدواء في أحد شقي ~~الفم ومنه اللدود كصبور أيضا لذلك الدواء ذكره القاري (إنجاح) # قوله # PageV01P247 # [3463] شفاء عرق النساء هو بوزن العصا عرق يخرج من الورئه فيستبطن الفخذ ~~والأصح ان يقال له النسا لا عرق النسا ذكره في النهاية (إنجاح) # قوله شفاء عرق النسا قال الموفق عبد اللطيف في هذا الحديث رد على من انكر ~~ذلك فإن أهل اللغة منعوا ان يقال عرق النسا لأن النسا هو العرق نفسه فتكون ~~إضافة الشيء الى نفسه باقي بر صفحة 248 # قوله # [3465] اني لا اعرف يوم أحد من جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~المشهور هو عبد الله بن قمية وقيل غيره والذين عاهدوا من الكفار فتل النبي ~~صلى الله عليه وسلم أربعة عبد الله بن قمية وعتبة بن أبي وقاص وعبد الله بن ~~شهاب الزهري وأبي بن خلف وقال النووي في التهذيب عتبة بن أبي وقاص هذا هو ~~الذي شج وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسر رباعيته يوم أحد قال وما ~~علمت له اسلاما ولم يذكره أحد من المتقدمين في الصحابة قيل انه مات كافرا ~~أو ذكره بن مندة منهم (إنجاح) # قوله # [3466] من تطبب ولم يعلم منه طب قال في الدر قطع حجام من عينه وكان غير ~~حاذق فعميت فعليه نصف الدية اشباه (إنجاح) # قوله # [3467] نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي مدح التداوي بهذه الأشياء ~~والورس ms599 نبت اصفر يصبغ به والقسط معرب كست (إنجاح) # قوله # [3471] الحمى من فيح جهنم الفيح بفتح الفاء وسكون الياء قيل على حقيقته ~~واللهب الحاصل في جسم المحموم قطعه منها أظهر الله تعالى بأسباب تقتضيها ~~وقيل هو على جهة التشبيه قال السيوطي والأول أولى (إنجاح) # قوله فأبردوها بالماء بهمزة الوصل وفي نسخة بقطعها أي بردوا شدة حرارتها ~~باستعمال الماء البارد وهو يحتمل الشرب والاغتسال والصب على بعض البدن ~~كاليدين وكفوف الأيدي والارجل والله أعلم قيل هو خاص في بعض الحميات الحارة ~~عند شدة الحرارة وبعض الأشخاص كاهل الحجاز ذكره القاري قلت ان عمم الماء ~~باردا كان أو حارا كان معنى الحديث أعم فإن صب الماء الحار لا سيما المغلي ~~فيه السدر والخطمي ينفع الحميات عموما لأنه يخرج ابخرة الدماغ بسبب انصبابه ~~على الرجلين وهو مشهور عند الأطباء (إنجاح) # قوله فأبردوها بالماء قال الماذري قد اعترض عليه بعض من في قلبه مرض بان ~~الأطباء مجمعون على ان استعمال المحموم البارد مخاطرة قريب من الهلاك لأنه ~~يجمع المام ويحقن البخار ويعكس الحرارة الى داخل الجسم فيكون سببا للتلف ~~وأجيب عنه بان المعترض يقول على النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل فإنه ~~صلى الله عليه وسلم لم يقل أكثر من قوله ابردوها بالماء ولم يبين صفته ~~وحالته والاطباء يسلمون ان الحمى الصفراوية يدبر صاحبها بسقي الماء البارد ~~الشديد البرد وقد يسقونه الثلج ويغسلون اطرافه بالماء البارد فلا يبعد انه ~~صلى الله عليه وسلم أراد هذا النوع من الحمى انتهى وقال القاضي انه على ~~ظاهره وعمومه قال ولولا تجربة أسماء والمسلمين لمنفعته لما استعملوه (فخر) # قوله # [3475] الحمى كير هو بالكسر كير الحداد هو المبني من الطين وقيل زق ينفخ ~~به النار والمبني من الطين الكور إنجاح الحاجة # قوله # [3477] عليك يا محمد بالحجامة والسر فيه سوى ما عرفوا ان الدم مركب من ~~القوى النفسانية الحائلة من الترقي الى ملكوت السماوات وبغلبته يزداد جماع ~~النفس فإذا نزف يورثها خضوعا وبه ينقطع الادخنة من النفس الامارة طيبي ms600 # قوله # [3480] حسبت انه كان اخاها من الرضاعة قلت وان لم يكن محرما فنظر الطبيب ~~الى موضع الداء جائز وبغض البصر ما استطاع (إنجاح) # قوله # PageV01P248 # [3481] بلحى جمل هو موضع بين الحرمين والى المدينة أقرب إنجاح الحاجة ~~بقية صفحة 247 وقوله اليه شاة اعرابية الخ قال الموفق هذه المعالجة تصلح ~~للعراب والذين يعرض لهم هذا المرض من يبس وقد ينفع ما كان من مادة غليظة ~~لزجة بالانضاج والاسهال فإن الالية تنضج وتلين وتسهل وقصد بالشاة الاعرابية ~~قلة فضولها ولطف شحومها ورعيها اعشاب البر الحارة الملطفة كالشيح والقيصوم ~~وأمثال ذلك مصباح الزجاجة # [3482] بحجامة الاخذعين هما عرقان في جانبي العنق والكاهل ما بين الكتفين ~~(إنجاح) # قوله # [3485] من وثىء هو مهموز اللام قال في القاموس الوثيء والوثئة وصم يصيب ~~اللحم لا يبلغ العظم أو توجع في العظم بلا كسر أو هو الفك انتهى (إنجاح) # قوله # [3486] ولا يتبيغ بأحدكم التبيغ غلبة الدم تبيغ به الدم إذا تردد فيه ~~وتبيغ الماء إذا تردد وتحير في مجراه ويقال فيه تبوغ بالماء والبيغ ثوران ~~الدم نهاية # قوله ولا يبيغ بأحدكم الدم ببناء المجهول من التفعيل أي لا يهيج في ~~القاموس البيغ بالغين المعجمة ثوران الدم ويبيغ به مجهولا وتبيغ الدم أي ~~هاج وغلب انتهى (إنجاح) # قوله # [3487] واجعله رفيقا أي اختره حال كونه إذا الرفق ولا تختره حال كونه ~~شيخا أو صبيا وقوله الحجامة على الريق أمثل أي قبل الأكل والشرب انفع وأفضل ~~(إنجاح) # قوله واحتجموا يوم الإثنين والثلثاء هذا مخالف لحديث أبي داود عن كبشة ~~بنت أبي بكرة ان باها كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلثاء ويزعم عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ان يوم الثلثاء يوم الدم فيه ساعة لا يرقأ والجمع ~~بينهما انه مخصوص بالسابع عشر من الشهر لما رواه الطبراني والبيهقي عن معقل ~~بن يسار مرفوعا من احتجم يوم الثلثاء لسبع عشرة من الشهر كان دواء الداء ~~سنة ذكره القاري إنجاح الحاجة # قوله # [3489] من اكتوى أو استرقى الخ قال في النهاية الكي بالنار من ms601 العلاج ~~المعروف ومنه كوى سعد بن معاذ الخ وقد جاء النهي عن الكي في كثير فقيل ~~لأنهم كانوا يعظمون امره ويردن انه يحسم الداء وان ترك بطل العضو وإباحة ~~لمن جعله سببا لا علة فإن الله هو يشفيه لا الكي والدواء وهذا أمر يكثر فيه ~~مشكوك الناس يقولون لو شرب الدواء لم يمت ولو أقام ببلده لم يقتل أو النهي ~~لمن استعمله على سبيل الاحتراز من حدوث المرض وقبل الحاجة اليه هو مكروه ~~وإنما ابيح التداوي عند الحاجة والنهي من قبل التوكل كقوله هم الذين لا ~~يرقون الخ وهو درجة أخرى غير الجواز انتهى قلت وفي هذا الحديث تصريح على ان ~~الكي والرقية خلاف التوكل وان جاز # قوله من اكتوى أو استرقى أي ظانا انهما ينفعان بالذات ومؤثران بنفسهما ~~والا فقد ابيح استعمالهما على معنى طلب الشفاء والترجي للشر بما يحدث الله ~~تعالى من صنعه فيه فيكون الكي والدواء والرقية اسبابا لا عللا أو المراد من ~~الاسترقاء الرقية الممنوعة من أسماء الأصنام والشركيات ياول يدل الحديث على ~~ترك الأولى والأحاديث المجوزة على بيان الجواز والمراد من التوكل التوكل ~~الكامل وذلك ان أهل الشرك كانوا يعظمون امرهما ويعدونهما علتين للشفاء ~~(إنجاح) # قوله أو استرقى يعني طلب الرقية والرقية العوذة التي يرقى بها صاحب افة ~~كالحمى والصرع وغير ذلك ويقال بالفارسية افسون وفي النهاية ان الأحاديث في ~~القسمين كثيرة والجمع بينهما ان ما كان بغير اللسان العربي وبغير كلام الله ~~تعالى واسمائه وصفاته في كتبه المنزلة أو ان يعتقد ان الرقية نافعة قطعا ~~فيتكل عليها فمكروه وهو المراد بقوله ما توكل ما استرقى وما كان بخلاف ذلك ~~فلا يكره ولذا قال صلى الله عليه وسلم لمن رقى بالقرآن وأخذ الأجر من اخذ ~~برقية باطل فقد أخذت برقية حق وسنة قوله اعرضوها على فعرضناها فقال لا بأس ~~بها إنما هي مواثيق كأنه خاف ان يقع فيها شيء مما كانوا يتلفظون به ~~ويعتقدونه من الشرك في الجاهلية وما كان بغير العربي مما لم يوقف ms602 عليه فلا ~~يجوز استعماله وأما حديث لا رقية الا من عين أو حمة فمعناه لا رقية أولى ~~وانفع من رقييتهما كما يقال لا فتى الا على رضي وأما حديث لا # يسترقون ولا يكتوون فهو صفة الأولياء المعرضين عن الأسباب وأما العوام ~~فرخص لهم التداوي والمعالجات ورخص لهم في الرقية انتهى واختلف في رقية أهل ~~الكتاب فجوزها الصديق وكرهها مالك خوفا مما بدلوه والمجوز قال الظاهر عدم ~~تبديل الرقي إذ لا غرض فهي # قوله # [3490] فما افلحت ولا انجحت وفي رواية فما افلحن ولا انجحن وهو بإسقاط ~~الف المتكلم في الموضعين هكذا ضبطوهما وذا جائز للتخفيف (إنجاح) # قوله # [3492] وما أدركت الخ أي ليس منا رجل مشابها به في الدين والصلاحية وهذا ~~مدح له منه والله أعلم (إنجاح) # قوله وهو جد محمد من قبل أمه وفي بعض النسخ من قبل أبيه وهذا هو الظاهر ~~لأن أبا محمد هو عبد الرحمن وأبوه اسعد بن زرارة وقيل الأصح سعد بن زرارة ~~وهو جده لأبيه فلا يبعد ان يكون اسعد بن زرارة جده لأمه ويصح قوله وهو جد ~~محمد من قبل أمه (إنجاح) # قوله يقال له الذبحة الذبحة كهمزة وعنبة وكسرة وصبرة وكتاب وغراب وجع في ~~الحلق أو دم يخنق فيقتل كما في القاموس وهو نوع ردئ من الخناق (إنجاح) # قوله لا بلغن أو لابلين بصيغة المتكلم مع النون الثقيلة أي والله لا ~~بالغن في علاجه أقصى درجات العلاج أو اختبرن حاله في العلاج وقوله في أبي ~~امامة عذرا هو كنية اسعد بن زرارة عذرا مفعول لابلغن وحاصله ابالغ في علاجه ~~حتى ابلغ عذرا من جانبي بحيث لا يبقى لاحد في ذلك موقع كلام ومقال ان لا ~~عالجتموه حق علاجه (إنجاح) # قوله ميتة سوء بفتح السين وضمة أي مات ميتة تسوئنا لأن اليهود يقولون ~~أفلا دفع النبي صلى الله عليه وسلم عن صاحبه الموت ثم بين ان قولهم هذا من ~~السفاهة والجهالة لأني لا املك له ولا لنفسي ضرا ولا نفعا والله اعلم ~~(إنجاح) # قوله # PageV01P249 # [3493] فكواه ms603 على اكحله الاكحل عرق في وسط اليد معروف يقال له نهرة ~~الحيوة ونهر البدن وبالفارسية بفت اندام (إنجاح) # [3495] عليكم بالأثمد أي الزموا عليكم بالكحل الأصفهاني ويجئ طريقة ~~الاستعمال في رواية أخرى وفضيلتها ونفعها لا يحد ولا يحصى (إنجاح) # قوله عليكم بالأثمد بكسر الهمزة والميم وسكون المثلثة بينهما يقول عليكم ~~بالأثمد عند النوم روى بن النجار في تاريخه عن أبي عمر الزاهد قال أخبرني ~~العطاني قال أخبرني بعض ندماء المتوكل قال قال المتوكل الطبيبة الكبير ما ~~تقول في الكحل بالليل قال لا تقربه فقال له لم قال لأن العين شحمة والكحل ~~حجر فإذا خلا الحجر بالشمة اذابها فقال له علي بن الجهم يا أمير المؤمنين ~~لا تقبل من هذا الكافر ما قال لأن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم كان ~~يكتحل بالليل فقال له الطبيب انظر ما قلت لأن سيدكم صلى الله عليه وسلم كان ~~لا ينام بالليل عبادة وصلاة فما كان الكحل يضره فمن احب ان لا يضره الكحل ~~فليفعل كما فعل (إنجاح) # قوله # [3498] من اكتحل فليوتر أي من أراد الاكتحال فليوتر أي ثلاثا متوالية في ~~كل عين وقيل ثلاثا في اليمنى واثنين في اليسرى ليكون المجموع وترا والتثليث ~~علم من فعله صلى الله عليه وسلم انه كانت مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة ~~في هذه ثلاثة في هذه (إنجاح) # قوله من فعل فقد أحسن أي فعل فعلا حسنا يثاب عليه لأنه سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأنه تخلق بأخلاق الله تعالى فإن الله وتر يحب الوتر وهذا ~~يدل على استحباب الابتار في الأمور (إنجاح) # قوله # [3500] ولكنه داء قال النووي وفيه التصريح بأنها ليست بدواء فيحرم ~~التداوي بها لأنها ليست بدواء فكأنه يتناولها بلا سبب وهذا هو الصحيح عند ~~أصحابنا انه يحرم التداوي بها وكذا يحرم شربها وأما إذا غص بلقمة ولم يجد ~~ما يسيغها به الا خمل فيلزمه الا ساغة بها لأن حصول الشفاء بها حينئذ مقطوع ~~به بخلاف التداوي انتهى وقال الخطابي استعمل لفظ الداء في ms604 الإثم كما ~~استعمله في العيب في قوله وأي داء اردأ من البخل فنقلها من أمر الدنيا الى ~~أمر الآخرة وحولها من باب الطبيعة الى باب الشريعة وهذا كقوله في الرقوب هو ~~الذي لم يمت له ولد ومعلوم ان الرقوب في كلام العرب هو الذي لا يعيش له ولد ~~وكقولهم في الصرعة وفي المفلس فكل هذا على معنى ضرب المثل وتحويله عن أمر ~~الدنيا وقال السبكي كلما يقول الأطباء وغيرهم في الخمر من المنافع فهو شيء ~~كان عند شهادة القرآن بأن فيها منافع للناس قبل تحريمها وأما بعد نزول ~~التحريم فإن الله الخالق لكل شيء سلبها المنافع جملة وعلى هذا يدل قوله صلى ~~الله عليه وسلم ان الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها (مرقاة) # قوله # [3501] خير الدواء القرآن كونه خير الدواء موافق للتنزيل وننزل من القرآن ~~ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين بل في كل سورة وآية شفاء ورحمة مملو ومشحون كما ~~قال المخبر الصادق في فضائل الفاتحة انها دواء من كل داء على ان في كل لفظ ~~وحرف منه شفاء لكل داء ظاهرا كان أو باطنا حسيا أو معنويا تعجز في تحرير ~~فضائلها الأقلام والجرأة لبيانه مزلة الاقدام إنجاح الحاجة # قوله # [3505] ثم ليطرحه أي الذباب ومن ثم ذهب أبو حنيفة ان موت الذباب لا يفسد ~~الماء إنجاح الحاجة # قوله # PageV01P250 # [3509] مر عامر بن ربيعة هو صحابي هاجر هجرتين وشهد بدرا وسهل بن حنيف هو ~~الأنصاري شهد بدرا وأحدا (إنجاح) # قوله ولا جلد مخبأة هي بمعجمة فموحدة مهموز باللام من التفعيل الجارية ~~التي في خدرها لم تتزوج بعد لأن صيانتها ابلغ ممن قد تزوجت وجلدها انعم من ~~خبأته فأختبأ أي سترته فاستتر معطوف على لم ار محذوف أي لم ار جلد غير ~~مخبأة كجلد رأيت اليوم ولا جلد مخبأة فقوله كاليوم صفة يعني كان جلد سهل ~~لطيفا (إنجاح) # قوله فما لبث ان لبط أي صرع وسقط الى الأرض من تأثير عين عامر وقوله ~~فليدع له بالبركة أي ليقل له بارك الله ms605 عليك حتى لا تؤثر فيه عيينة (إنجاح) # قوله فأمر عامر ان يتوضأ الخ قال النووي وصف وضوء العين عند العلماء ان ~~يوتى بقدح ماء ولا يوضع القدح على الأرض فيأخذ العائن غرفة فيتمضمض ثم ~~يمجها في القدح ثم يأخذ منه يغسل به وجهه ثم يأخذ بشماله ماء يغسل به كفه ~~اليمنى ثم بيمينه ماء يغسل به مرفقه الأيسر ولا يغسل ما بين المرفقين ~~والكفين ثم يغسل قدمه اليمنى ثم اليسرى ثم ركبته اليمنى ثم اليسرى على ~~الصفة المتقدمة وكل ذلك في القدح ثم داخل إزاره وإذا استكمل هذا صبه من ~~خلفه على رأسه وهذا المعنى لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه إذ ليس في قوة العقل ~~الاطلاع على جميع اثار المعلومات ذكره الطيبي إنجاح فاسترقى لهم قال نعم ~~قال في النهاية قد تكرر ذكر الرقية والرقية العوذة التي يرقى بها صاحب آفة ~~كالحمى والصرع وغير ذلك وفي آخر لا يسترقون ولا يكتوون والأحاديث في ~~القسمين كثيره والجمع بينهما ان ما كان بغير اللسان العربي وبغير كلام الله ~~تعالى واسمائه وصفاته في كتبه المنزلة أو ان يعتقد ان الرقيا نافعة قطعا ~~فيشكل عليها فمكروه وهو المراد بقوله ما توكل من استرقي وما كان بخلاف ذلك ~~فلا يكره ولذا قال لمن رقى بالقرآن وأخذ الأجر من اخذ برقية باطل فقد أخذت ~~برقية حق ومنه قوله اعرضوها على فعرضناها فقال لا بأس بها انما هي مواثيق ~~كأنه خاف ان يقع فيها شيء مما كان يتلفظون به ويعتقدونه من الشرك في ~~الجاهلية وما كان بغير العربي مما لا يوقف عليه فلا يجوز استعماله وأما ~~حديث لا رقية الا من عين أو حمة معناه لا رقية أولى وانفع كلا فتى الا على ~~رضي # وأما حديث لا يسترقون ولا يكتوون فهو صفة الأولياء المعرضين عن الأسباب ~~لا يلتفتون الى شيء من العلائق وتلك درجة الخواص والعوام رخص لهم التداوي ~~والمعالجات ومن صبر على البلاء وانتظر الفرج من الله بالدعاء كان من جملة ~~الخواص ومن لم يصبر رخص ms606 له في الرقية والعلاج والدواء الا ترى انه قبل من ~~الصديق جميع ماله وأنكر على آخر في مثل بيضة الحمام ذهبا انتهى # قوله # [3513] لا رقية الا من عين أو حمة هو بالخفة السم وقد يشدد ويطلق على ~~ابرة العقرب للمجاورة لأن السم منها يخرج واصله حموا وحمى كصرد والهاء عوض ~~عن لامه المحذوفة كذا في المجمع (إنجاح) # قوله لا رقية الا من عين اوحمة أي من ذوات السموم في شرح السنة لم يرد به ~~نفي جواز الرقية من غيرهما بل يجوز الرقية بذكر الله تعالى في جميع الاوجاع ~~ومعنى الحديث لا رقية أولى وانفع من رقيتهما كما يقال لا فتى الا علي لا ~~سيف الا ذو الفقار لأنه صلى الله عليه وسلم كان يرقى أصحاب المرض والاوجاع ~~بالكلمات التامات والايات ويمكن ان يكون معنى الحديث والله أعلم لا رقية ~~ضرورة تلجئه من جهة إصابة العين والحمة فإنهما مهلكان بسرعة أو موقعتان في ~~مشقة عظيمة كذا في المرقات # قوله # [3516] والنملة هو بفتح نون وسكون ميم قروح تخرج بالجنب وكأنها سميت نملة ~~لتفشيها وانتشارها (إنجاح) # قوله # [3519] عرضت النهشة من الحية النهشة في الأصل اللسعة في القاموس نهشه ~~كمنعه نهشه ولسعه عضه واخذه بأضراسه انتهى والمراد ههنا الرقية التي يسترقى ~~بها من نهشة الحية مجازا (إنجاح) # قوله ### | باب ما عوذ به النبي صلى الله عليه وسلم وما عوذ به الأول بصيغة المبني # للفاعل أي ما عوذ النبي صلى الله عليه وسلم غيره من الرقى والدعوات ~~والايات والثاني بصيغة المبني للمفعول أي ما عوذه به غيره أي جبرائيل ~~السلام حيث عوذ النبي صلى الله عليه وسلم حين اشتكى كما سيأتي من حديثي أبي ~~سعيد وأبي هريرة (إنجاح) # قوله # [3521] تربة ارضنا خبر مبتدأ محذوف أي هذه تربة ارضنا بريقه بعضنا يدل ~~على انه كان يتفل عند الرقية قال النووي معنى الحديث انه اخذ من ريق نفسه ~~على أصبعه السبابة ثم وضعها على التراب فعلق به شيء منه ثم مسح به الموضع ~~العليل أو الجريح قائلا ms607 للكلام المذكور في حالة المسح (إنجاح) # قوله ليشفى سقيمنا متعلق بمحذوف أي قلنا هذا القول أو صنعنا هذا الصنيع ~~ليشفى سقيمنا (إنجاح) # قوله # PageV01P251 # [3522] من شر ما أجد واحاذر تعوذ من وجع ومكروه هو فيه ومما يتوقع حصوله ~~في المستقبل من الحزن والخوف فإن الحذر الاحتراز عن مخوف طيبي # قوله من شر النفاثات أي السواحر اللاتي ينفثن في العقود والمراد في الآية ~~بنات لبيد اليهود سحرن رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنجاح) # قوله أعوذ بكلمات الله التامة قال الطيبي هي علمه أو كلامه أو القرآن ~~وقيل أراد بها أسماءه الحسنى وكتبه المنزلة لخلوها عن النوازل والعوارض ~~بخلاف كلمات الناس انتهى وقال الكرماني أراد كل كلماته عموما أو نحو ~~المعوذتين والتامة صفة لازمة إذ كل كلماته تامة أي ليس في شيء من كلامه نقص ~~أو عيب وقيل أي النافعة للمتعوذ بها وتحفظه من الآفات وقال الزركشي التامة ~~المباركة وتمامها فضلها وبركتها انتهى # قوله من كل شيطان وهامة الهامة كل ذات سم يقتل وجمعه الهوام وما يسم ولا ~~يقتل فسامة كالعقرب والزنبور وقد يقع الهامة على ما يدب من الحيوان وان لم ~~يقتل كذا في الجمع إنجاح الحاجة # قوله ومن كل عين لامة أي ذات لمم واللمم طرف من الجنون يلم بالإنسان أي ~~يقرب منه ويعتريه والأصل ملمة لأنها من الممت وعدل عنه للمزاوجة أي ~~للمشاكلة هامة وتامة كذا في الدر النثير (إنجاح) # [3526] من شر عرق نعار بفتح النون وتشديد العين المهملة أي الممتلي من ~~الدم يقال نعر العرق إذا فار منه الدم واليعار كغراب صوت الغنم أو المعز ~~والشديد من اصوات الشاء فكأنه أراد من العرق الصوات الباغي والطاغي والله ~~أعلم إنجاح الحاجة # قوله من شر عرق نعار هو بفتح النون وتشديد العين من نعر العرق بالدم إذا ~~ارتفع وعلا ويعار بضم الياء التحتية وفتح العين وتشديد الراء من العرارة ~~وهي الشدة وسوء الخلق ومنه إذا استعر عليكم شيء من الغنم أي ند واستعصى ~~وأما يعار فلم نجد له في كتب ms608 اللغة معنى يناسب هذا المقام (فخر) # قوله # [3528] كان ينفث في الرقية أي كان يقرأ المعوذات ثم ينفث علىالمريض أو ~~على نفسه كما بينه الحديث الاتي (إنجاح) # قوله # [3530] ترقى من الحمرة أي الحمرة تعلو الجسد من المرض (إنجاح) # قوله ان الرقى والتمائم والتولة الخ التمائم جمع تميمة وهي التعويذة ألقى ~~تعلق بالصبي وقيل هي خزرات كانت العرب تعلق على الصبي لدفع العين بزعمهم ~~وهو باطل ثم اتسعوا فيها حتى سموا بها كل عوذة والتولة بكسر التاء وتضم ~~وفتح الواو نوع منالسحر وقيل هي ما يحبب المرأة الى زوجها ذكره الطيبي أو ~~خيط يقرأ فيه من السحر للمحبة أو غيرها وهذه الأشياء كلها باطلة لابطال ~~الشرع إياها لأن اتحاذها يدل على اعتقاد تأثيرها وهو يفضي الى الشرك ذكره ~~القاري (إنجاح) # قوله قال هذه من الواهنة قال في مجمع البحار هي عرق يأخذ في المنكب وفي ~~اليد كلها فترقى منها وقيل هو مرض يأخذ في العضد أو ربما علق عليها جنس من ~~الخزر يقال لها خزر الواهنة وهي تأخذ الرجال دون النساء وإنما نهى عنها ~~لأنه اتخذها على انها تعصمه من الالم كالتمائم المنهي عنها (إنجاح) # قوله ### | باب النشرة هو بالضم ضرب من الرقية والعلاج لمن ظن به مس من الجن وسميت # نشرة لأنهم كانوا يرون انه ينشر بها عنه ما خامره من الداء أي تكشف عقلا ~~ليس كعقول الناس أي بل هو اعقل منهم إنجاح الحاجة # قوله # [3534] ذي الطفيتين وهي حية خبيثة على ظهرها خطان اسودان والطفية بالضم ~~خوصة المقل أي ورقة وجمعها طفى شبه الخطان به (إنجاح) # قوله # [3536] يعجبه الفأل الحسن الفأل بالهمزة فيما يسر ويسؤو الطيرة فيما يسوء ~~الا نادرا تفالت به وتفالت على التخفيف والقلب وقد اولع الناس بترك همزة ~~تخفيفا والطيرة بكسر طاء وفتح ياء وقد تسكن التشاؤم لشيء وهو مصدر تطير ~~طيرة كتخير خيرة ولم يجئ من المصدر هكذا غيرهما وأصله التطير بالوافح ~~والسوارغ من الطير والظباء وغيرهما وأنهم كانوا ينفرون الظباء والطيور فإذا ~~أخذت ذات اليمين ms609 يتركوا وهو السانح وان أخذت ذات الشمال تشاء مرا وهو ~~البارح وكان يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع ونهاه عنه وأخبر ان لا تأثير له ~~في جلب نفع أو دفع ضرر والتفاؤل مثلا ان يسمع العليل المريض أو طالب الضالة ~~يا سالم أو يا واجد فظن برؤه ووجدان مطلوبه وقد جاءت الطيرة بمعنى الجنس ~~والفأل بمعنى النوع ومنه اصدق الطيرة أو أحسنها أو خيرها الفأل وإنما احب ~~الفأل لأن الناس إذا املوا فوائد الله ورجوا عوائده عند كل سبب ضعيف أو قوى ~~فهم على خير وان غلطوا في جهة الرجاء فإن الرجاء لهم خير وإذا قطعوا املهم ~~ورجاءهم من الله كان ذلك من الشر فالطيرة فيها سوء الظن بالله تعالى وتوقع ~~البلاء هذا ملتقط من مجمع البحار قال القاضي لا يجوز العمل بالطيرة وهو ~~التفاؤل بالطير والتشاؤم بها كانوا يجعلون العبرة في ذلك تارة بالأسماء ~~وتارة بالأصوات وتارة بالسنوح والبروح وكانوا يهيجونها من اماكنها لذلك ثم ~~البارح هو الذي يمر من ميامنك الى مياسرك والسانح عكس ذلك انتهى (إنجاح) # قوله # PageV01P252 # [3537] لا عدوى الخ العدوى اسم من الأعداء كالبقوى من الابقاء اعداه ~~الداء بان يصيبه مثل ما بصاحب الداء وههنا مجاوزة العلة من صاحبها الى غيره ~~وذلك على ما ذهب اليه المطببة وقد اختلف العلماء في تأويل هذا منهم من يقول ~~ان المراد منه نفي ذلك وابطاله على ما يدل عليه ظاهر الحديث ومنهم من يرى ~~انه لم يرد ابطاله كما يدل عليه قوله عليه السلام فر من المجذوم الحديث ~~وإنما أراد بذلك نفي ما اعتقدوا ان العلل الردية مؤثرة لا محالة فاعلمهم ~~انه ليس كذلك بل هو متعلق بالمشية ان شاء كان وان لم يشأ لم يكن ويشير الى ~~هذا المعنى قوله فمن اعدى الأول وبين بقوله فر من المجذوم ان مداناة ذلك من ~~أسباب العلة خلقة فالاتقاء منه كاتقائه من الجدار المائل كذا قال الطيبي ~~(إنجاح) # وما منا أحد الا ان يعرض له الوهم من قبل الطيرة فلم يصرح بذلك ms610 الحالة ~~المكروهة ولكن الله يذهب ذلك المكروه بالتوكل عليه ذكره السيد جمال الدين ~~وفي المجمع ومعنى يذهبه بالتوكل منه إذا خطر له عارض التطير فتوكل عليه ~~وسلم عليه ولو لم يعمل به عقوله وحذف المستثنى لما فيه من سوء حال فإنهم ~~يرون ما يتشاءمون سببا مؤثرا أو ملاحظة الأسباب شرك خفي فكيف إذا انضم اليه ~~سوء اعتقاد انتهى قال الترمذي سمعت محمد بن إسماعيل يعني البخاري يقول كان ~~سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث هذا عندي قول بن مسعود أي قوله وما منا ~~الخ (إنجاح) # قوله ولا هامة بتخفيف الميم أي اسم طير يتشاءم به الناس وهو طير كبير ~~يضعف بصره بالنهار ويطير بالليل ويصوت ويقال هو البومة وقيل كانت العرب ~~تزعم ان عظام الميت إذا بليت تصير هامة تخرج من القبر تتردد وتأتي بأخبار ~~أهلها وقيل كانت تزعم ان روح القتيل الذي لا يدرك بثأره يصير هامة فيقول ~~اسقوني اسقوني فإذا أدرك بثاره طارت فأبطل صلى الله عليه وسلم هذه الادعاء ~~والزعوم (إنجاح) # قوله ولا صفر بفتحتين كانت العرب تزعم انه حية في البطن واللدغ الذي يجده ~~الإنسان عند الجوع من عضه وقيل هو الشهر المعروف كانوا يتشاءمون بدخوله ~~ويزعمون ان فيه يكثر الدواهي والفتن وقيل أراد به النسيء فإن أهل الجاهلية ~~يحلونه عاما ويحرمونه عاما ويجعلون المحرم صفرا ويجعلون صفرا من اشهر الحرم ~~قال جل ذكره إنما النسيئ زيادة في الكفر الآية فأبطل كل هذه المزعومات ~~ونفاها الشارع (إنجاح) # قوله # [3541] لا يورد الممرض الخ هذا من قبيل حديث فر من المجذوم من ان مداناة ~~مثل هذه من الأسباب العادية فالاتقاء منه كالاتقاء من الجدار المائل الى ~~السقوط (إنجاح) # قوله # [3545] قال مطبوب أي مسحور المشاطة ما يسقط من شعر الرأس واللحية عند ~~التسريح بالمشط والجف بضم جيم وشدة فاء وعاء طلع النخل وهو الغشاء الذي ~~عليه وأضاف الطلعة الى ذكر فإن النخل نوعان ذكر وانثى وبير ذي اروان بفتح ~~الهمزة وضبط بعضهم ذروان بفتح الذال المعجمة وسكون الراء ms611 المهملة ثم الواو ~~المفتوحة هو بير لبنى زريق بالمدينة (إنجاح) # قوله ولكان نخلها الخ قال القاري قال التوربشتي أراد بالنخل طلع النخل ~~وإنما اضافه الى البير لأنه كان مدفونا فيها وأما تشبيه ذلك برؤس الشياطين ~~فلما صادفوه عليه من الوحشة والنفرة وقبح المنظر وكانت العرب تعد صور ~~الشياطين من أقبح المناظر ذهابا في الصورة الى ما يقتضيه المعنى انتهى ثم ~~الحكمة في تأثير السحر في الجسم الشريف صلى الله عليه وسلم إظهار ان السحر ~~حق ثابت جرت به السنة الإلهية وإظهار صحة نبوته صلى الله عليه وسلم فإن ~~السحر لا يؤثر في الساحر كذا في اللمعات (إنجاح) # قوله كرهت ان أثير على الناس شرا أي افشي عليهم لأنهم إذا رأوا ذلك ~~تعلموا منه والمصلحة في هذه الأمور اخفاؤها ثم الحكمة في تأثير السحر في ~~جسمه صلى الله عليه وسلم إظهار أن السحر حق ثابت جرت به السنة الإلهية ~~وإظهار صحة نبوته صلى الله عليه وسلم فإن السحر لا يؤثر في الساحر وكان ~~سحره بعد رجوعه صلى الله عليه وسلم من الحديبية في ذي الحجة من السنة ~~السادسة ومدة بقائه قيل أربعون يوما وفي رواية ستة اشهر وفي رواية سنة ~~ويجمع بأن قوته وغلبته كانت أربعين يوما ووجود اثاره الى ستة اشهر وبقية ~~بعض بقاياه الى سنة لمعات # قوله # PageV01P253 # [3546] لا يزال يصيبك كل عام وجع الخ اخرج البخاري عن عائشة قالت كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مرضه الذي مات فيه يا عائشة ما أزال ~~أجد الم الطعام الذي اكلته بخيبر وهذا اوان وجدت انقطاع ابهري من ذلك السم ~~والابهر بفتح الهمزة والهاء بينهما موحدة عرق يتعلق به القلب فإذا انقطع ~~مات صاحبها والسر في ذلك ان ينضم له صلى الله عليه وسلم مع النبوة درجة ~~الشهادة أيضا (إنجاح) # قوله من الشاة المسمومة الخ قال النووي والفاعلة للسم المرأة اليهودية ~~واسمها زينب بنت الحارث أخت مرحب اليهودي رأينا تسميتها هذه في مغازي موسى ~~بن عقبة ودلائل النبوة للبيهقي ms612 قال القاضي عياض واختلف الآثار والعلماء هل ~~قتلها النبي صلى الله عليه وسلم أم لا فوقع في مسلم انهم قالوا الا نقتلها ~~قال لا ومثله عن أبي هريرة وجابر وعن جابر من رواية أبي سلمة انه صلى الله ~~عليه وسلم قتلها وفي رواية بن عباس انه صلى الله عليه وسلم دفعها الى ~~أولياء بشر بن البراء بن المعرور وكان أكل منها فمات بها فقتلوها وقال بن ~~سحنون اجمع أهل الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلها قال القاضي ~~وجه الجمع بين هذه الروايات انه لم يقتلها ولا حين اطلع على سحرها وقيل له ~~اقتلها فقال لا فلما مات بشر بن البراء من ذلك سلمها لاوليائه فقتلوها ~~قصاصا فيصح قولهم لم يقتلها أي في الحال ويصح قولهم قتلها أي بعد ذلك انتهى # قوله قال به لمم أي مس من الجن أو جنون في القاموس واللمم محركة الجنون ~~والملموم المجنون واصابته من الجن ملة أي مس أو خبلى انتهى (إنجاح) # [3550] في خميصة قال في النهاية هي ثوب خزا وصوف معلم وقيل لا تسمى خميصة ~~الا ان تكون سوداء معلمة وكانت من لباس الناس قديما وجمعهما خمائص إنجاح ~~وزجاجة # قوله اذهبوا بها الى أبي جهم بفتح معجمة وكسر ميم روى انه صلى الله عليه ~~وسلم اتى بخميصتين فلبس إحداهما وبعث بالأخرى الى أبي جهم ثم بعث اليه بعد ~~الصلاة الملبوسة وطلب منه الاخر (إنجاح) # قوله بانبجانيته قال الطيبي المحفوظ بكسر الباء الموحدة ويروى بفتحها وهو ~~منسوب الى منبج المدينة المشهور وهي مكسورة الباء فتحت في النسبة وابدلت ~~الميم همزة وقيل انه منسوب الى موضع اسمه انبيجان وهو أشبه والأول فيه تعسف ~~وهو كساء يتخذ من الصوف وله خمل ولا علم له وهو من ادون الثياب الغليظة ~~والهمزة فيها زائد وقيل منسوب الى اذربيجان وقد حذف بعض حروفها وعرب وقيل ~~إنما أرسل الى أبي جهم لأنه الذي أرسل تلك الخميصة اليه صلى الله عليه وسلم ~~وطلب انبجانية فالحكمة فيه ان لا يتأذى ms613 قلبه بردها اليه وفيه ايذان بأن ~~للصور والاشياء الظاهرة تأثيرا في النفوس الظاهرة والقلوب الزاكية (إنجاح) # قوله # [3551] تدعي الملبدة قال العلماء الملبد بفتح الباء وهو المرقع يقال لبدت ~~القميص الملبدة بالتخفيف فيهما لبدته والبدته بالتشديد وقيل هو الذي ثخن ~~وسطه حتى صار كاللبد وقال الشيخ في اللمعات وفي هذا الحديث وأمثاله بيان ما ~~كان صلوات الله وسلامه عليه من الزهادة في الدنيا والاعراض من متاعها وقد ~~جاء في بعض الروايات انه صلى الله عليه وسلم قد لبس في بعض الاحيان أحسن ~~الملابس واعلاها اما بيانا للجواز وابتلا فالقلب مهديها أو رفعا للتكلف حين ~~حضر ذلك والأكثر انه حين لبس الاحسن وهبه في ساعة والبسه غيره وتحقيق ~~المقام ان الأحاديث كما وردت في باب فضيلة الزهد وترك التنعم في ملاذ ~~الدنيا وملابسها ومتاعها والترغيب والتحريص عليه كذلك وقعت في شأن التجمل ~~والزينة إظهارا للنعمة والغنى وتركا للتكلف والمعتبر في ذلكالقصد والنية ~~فترك التجمل ولبس ادون الثياب ان كان للبخل والخسة وإظهار الفقر والتزهد ~~والطمع في أيدي الناس ومرائيا بهم فهو مذموم وعلى قصد الزهد والتواضع ~~والايثار محمود وكذلك التزين والتجمل والترفع ولبس افخر الملابس ان كان على ~~وجه التكبر والخيلاء والتفاخر والبطر والاسراف فهو قبيح وحرام وان كان ~~لإظهار النعمة والغناء أو التعفف وستر الحال فهو حسن وهذا هو القول الفيصل ~~انتهى مختصرا # قوله # [3552] في شملة الخ الشملة ما يشتمل به فهو أعم من البردة وقد عقد عليها ~~إشارة الى صغرها (إنجاح) # قوله # [3554] ولا يطوى له ثوب اما لأنه كان يعطيه غيره ولا يدخر أو المعنى انه ~~كان يخدم نفسه الشريفة ولا يكل الى غيره (إنجاح) # قوله فجاء فلان بن فلان هو عبد الرحمن بن عوف وقوله # [3555] فكانت كفنه يوم مات وفيه التبرك بآثار الصالحين حيا وميتا (إنجاح) # قوله # PageV01P254 # [3559] فاشتمال الصماء الخ قال النووي وأما اشتمال الصماء بالمد فقال ~~الأصمعي هو ان يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده لا يرفع منه جانبا فلا يبقى ~~ما يخرج منه يده وهذا يقوله أكثر ms614 أهل اللغة قال بن قتيبة سميت صماء لأنها ~~سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع قال أبو عبيد ~~وأما الفقهاء فيقولون هو ان يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد ~~جانبيه فيضعه على أحد منكبيه قال العلماء فعلى تفسير أهل اللغة يكره ~~الاشتمال المذكور لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام ونحوها أو غير ذلك ~~فيعسر عليه أو يتعذر فيلحقه الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم الاشتمال ~~المذكور ان انكشف به بعض العورة والا فيكره واما الاحتباء بالمد فهو ان ~~يقعد الإنسان على التييه وينصب ساقيه ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيده ~~وهذه القعدة يقال لها الحيوة بضم الحاء وكسرها وكان هذا الاحتباء عادة ~~للعرب في مجالسهم فإن انكشف معه شيء من عورته فهو حرام والله أعلم انتهى # قوله فاشتمال الصماء بمهملة وشد ميم ومد هو ان يتجلل الرجل بثوب ولا يرفع ~~منه جانبها ويشد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس ~~فيها خرق ولا صدع ويقول الفقهاء هو ان يتغطى بثوب واحد ليس عليه عتيرة ~~فيرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فتنكشف عورته ويكره على الأول لئلا ~~يعرض له حاجة من دفع بعض الهوام أو غيره فيتعذر عليه أو يعسر ويحرم على ~~الثاني ان انكشف بعض عورته والا يكره والاحتباء الاشتمال أو الجمع بين ظهره ~~وساقيه بعمامة ونحوها (إنجاح) ### | باب لبس الصوف قال بن بطال كره مالك لبس الصوف لمن يجد غيره أيضا لما فيه # من الشهرة بالزهد لأن خفاء العمل أولى وقال ولم ينحصر التواضع في لبسه بل ~~في القطن وغيره ما هو بدون ثمنه كذا في الفتح الباري # قوله # [3567] فإنها اطهر واطيب قيل لبقائه على اللون الذي خلقه الله عليه كما ~~أشار اليه سبحانه بقوله فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ~~وهذا المعنى هو المناسب جدا لاقترانه بقوله وكفنوا فيها موتاكم كما في ~~رواية ففيه إيماء الى انهم ينبغي ان يرجعوا الى الله ms615 جميعا حيا وميتا ~~بالفطرة الأصلية المشبهة بالبياض وهو التوحيد الجبلي بحيث لو خلى وطبعه ~~لاختاره من غير نظر الى دليل عقلي أو نقلي وإنما يغيره العوارض (مرقاة) # قوله # يجر سيره السير بالفتح ما يقد من الجلد والسيراء كعيناء أي بكسر الأول ~~وفتح الثاني والمد نوع من البرود فيه خطوط صفراء ويخالط حرير كذا في ~~القاموس (إنجاح) # قوله # [3570] من جر إزاره من الخيلاء الخ أي تخيلا وتكبرا أو تبخترا والبطر ~~والكبر والزهو والتبختر كلها ألفاظ متقاربة والمراد من النظر نظر الرحمة ثم ~~الإسبال يكون في الإزار والقميص والعمامة كما في رواية أبي داود والنسائي ~~ولا يجوز الإسبال الى ما تحت الكعبين ان كان للخيلاء فقد نص عليه الشافعي ~~وبغير الخيلاء منع تنزيه لا تحريم ذكره القاري قلت ان كان من جهة ضرورة كما ~~لا يتماسك الإزار كما كان شأن الصديق فلا حرج والا فلا يخلو عن السرف قال ~~بن العربي لا يجوز للرجل ان يجر ثوبه ويقول لا أجره خيلاء لأن النهي قد ~~تناوله لفظا ويؤيده ما أخرجه أحمد بن منيع عن بن عمر مرفوعا وإياك وجر ~~الإزار فإن الإزار من المخيلة قلت أول الدليل على المنع منع النبي صلى الله ~~عليه وسلم الصحابة مثل بن عمر وغيره مع علمه بأنهم براء عن المخيلة إنجاح ~~الحاجة # قوله لم ينظر الله اليه أي لا يرحمه ولا ينظر اليه نظر رحمة قال النووي ~~أعلم ان الإسبال يكون في الإزار والقميص والعمامة وأنه لا يجوز اسباله تحت ~~الكعبين ان كان للخيلاء فإن كان لغيرها فهو مكروه وظواهر الأحاديث في ~~تقييدها بالجر خيلاء يدل على ان التحريم مخصوص بالخيلاء وهكذا نص الشافعي ~~على الفرق وأجمع العلماء على جواز الإسبال للنساء فقد صح عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم الإذن لهن في ارخاء ذيولهن ذراعا انتهى # قوله فلقيت بن عمر بالبلاط هو بفتح موحدة وقيل بكسرها موضع بالمدينة بين ~~المسجد والسوق وملبط بالحجارة وتسمى أيضا بلاطا الأرض المستوية الملساء ~~والحجارة التي تفرش في الدار وكل ارض ms616 فرشت بها أو بالاجر كما في القاموس ~~(إنجاح) # قوله # [3572] عضلة ساقي أو ساقه العضلة محركة وكسفينة كل عصيبة معها لحم غليظ ~~كذا في القاموس وعضلة الساق هو المحل الضخم منه (إنجاح) # قوله # [3574] لا تسبل أعلم ان أكثر ما يقع الجر والاسبال في الإزار وقد ورد فيه ~~وعيد شديد حتى انه أمر لمسبل الإزار بإعادة الصلاة والوضوء وقد جاء في ~~الأحاديث في فضيلة ليلة النصف من شعبان انه يغفر فيها الكل الا اللعان ~~ومدمن الخمر ومسبل الإزار والتحقيق ان الإسبال يجرى في جميع الثياب ويحرم ~~مما زاد على قدر الحاجة وما ورد به السنة فهو اسبال والتخصيص بالإزار من ~~جهة كثرة وقوعه لأن أكثر لباس الناس في زمان النبوة رداء وازار وقد جاء عن ~~بن عمر رض قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسبال في الإزار والقميص ~~من جر منهما شيئا خيلاء الحديث ووقع في حديث آخر عن بن عمر أيضا من ثوبة ~~مطلقا ثم العزيمة في الإزار الى نصف الساق وكان إزاره صلى الله عليه وسلم ~~كذلك وقال ازار المؤمن الى نصف الساقين والرخصة فيه الى الكعبين فيما أسفل ~~من الكعبين فهو حرام وحكم ذيل القباء والقميص كذلك والسنة في الاكمام ان ~~يكون الى الرسغين والاسبال في العمامة بارخاء العذبات زيادة على العادة عدد ~~أو طولا وغايتها الى نصف الظهر والزيادة عليه بدعة واسبال محرم وهذا ~~التطويل والتوسيع الذي تعارف في بعض ديار العرب من الحجاز ومصر مخالف للسنة ~~واسراف موجب لاضاعة المال فما كان منهما بطريق الخيلاء فهو حرام وما كان ~~بطريق العرف والعادة وصار شعار القوم لا يحرم وان كان الإسراف فيه لا يخلو ~~عن كراهة وحكم للنساء كذلك لكن تستحب من الزيادة على الرجال قدر الشبر ورخص ~~الى ذراع تستر كذا جاء في حديث أم سلمة لمعات # قوله # PageV01P255 # [3575] لم يكن ثوب احب الخ قلت لأنه أي القميص استر الأعضاء ولأنه أقل ~~مؤنة واخف على البدن ولا بسه أكثر تواضعا فإن قلت ما روى الشيخان عن ms617 أنس ~~قال كان احب الثياب الى النبي صلى الله عليه وسلم ان يلبسها الحبرة يدل على ~~اجية الحبرة وحديث الكتاب يدل على اجية القميص فكيف التوفيق قلت ان المراد ~~ان القميص من جملة الاحب لا ان الاجية منحصرة فيه والأولى ان يقال ان اجية ~~القميص باعتبار الصنع وباعتبار انه استر للاعضاء واجية الحبرة باعتبار ~~اللون لأنه ربما يكون خضرا وورد انه كان احب الألوان اليه الخضرة أو ~~باعتبار الجنس والحبرة من البرد ما كان موشيا مخططا وقيل هي نوع من برود ~~اليمن بخطوط حمر وربما تكون بخضر أو زرق (فخر) # [3576] ما اغربه بصيغة التعجب قلت ذكره المزي اخرج أبو داود في اللباس عن ~~هناد والنسائي في الزينة عن محمد بن رفيع وابن ماجة في اللباس عن أبي بكر ~~بن أبي شيبة ثلاثتهم عن حسن بن علي الجعفي فالغربة في الحسين وابن رواد هو ~~عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد بفتح الراء وتشديد الواو وصدوق يخطئ ~~وكان مرجئا وافرط بن حبان فقال متروك فزاد في بن أبي رواد الغربة مع الضعف ~~أيضا فلهذا طعن فيه أبو بكر والله اعلم (إنجاح) # قوله # [3577] يلبس قميصا قصير اليدين أي قصير الكمين وكان الى الرسغين كما جاء ~~في الرواية الأخرى والمراد من الطول القامة (إنجاح) # قوله # [3588] من لبس الحرير الخ قال القري لبس الحرير المحض حرام في الحرب ~~وغيره وكما يكره في حق البالغ يكره الباس الصبيان المذكور أيضا ويكون الإثم ~~على من البسهم وان كان الثوب سداه غير حرير ولحمته حرير يكره لبسه في غير ~~الحرب واما ما كان سداه حريرا ولحمته غير حرير جاز لبسه في كل حال عندهم ~~وقال أبو حنيفة رح لا بأس بافتراش الحرير والنوم عليها وكذا الوسائد ~~والمرافق والبسط والستور منه إذا لم يكن فيها تماثيل وقالا يكره جميع ذلك ~~وحاصله ان النهي محمول على التحريم عندهما وعنده على التنزيه كان الامام ما ~~حصل له دليل قطعي على كون النهي للتحريم والنصوص في تحريم لبس الحرير لا ms618 ~~يشتمل لأن القعود على شيء لا يطلق عليه لبسه فبهذا حكم على التنزيه وهذا من ~~ورعه في الفتوى واما عمله بالتقوى فمشهود لا يخفى انتهى ملخصا # قوله رأى حلة سيراء في المشارق الحلة ثوبان رداء وازار سميا بذلك لأنه لا ~~يحل كل واحد منهما على الاخر قال في النهاية سيرا بكسر سين وفتح ياء ومد ~~نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور فهو فعلاء من السير القد كذا يروى ~~بالصفة وقيل بالإضافة وشرح بالحرير الصافي بمعنى حلة حرير انتهى وقوله من ~~لا خلاق له الخلاق النصيب قال بن بطال يريد انها لباس الكفار في الدنيا ومن ~~لا حظ له في الآخرة انتهى # قوله # PageV01P256 # [3592] من وجع كان بهما حكة حكة بالجر بدل من وجع وفي رواية لمسلم انهما ~~شكوا القمل فرخص لهما في قميص الحرير (إنجاح) # قوله فدعا بالقلمين وفي بعض الحواشي بالجلمين وهو المقراض وقال في ~~القاموس في بيان معاني القلم منها الجلم بالتحريك ثم قال في الجلم محركة ما ~~يجز به (إنجاح) # قوله بؤسا لعبد الله الخ بؤسا مصدر بئس يبئس كسمع يسمع معناه الشدة ~~والفقر أي اصابه الله بداهية وشدة هذا أصله والان يستعمل عند التعجب ولا ~~يراد معناه الحقيقي وهو الدعاء قلت معارضة الأسماء لابن عمر انما تصح إذا ~~كان العلم أقل من أربعة أصابع فإنه قد رخص في ذلك لا الكثير منه ولعل بن ~~عمر فعل ذلك الكثير على المقدار المجوز فيه في الدر عمامة طرازها قدر أربع ~~أصابع من ابريسم من أصابع عمر رضي الله عنه وذلك قيس بشبرنا يرخص فيه انتهى ~~قلت نقل صاحب الدر هذا القول عن القنية وهو رجل معتزلي وأكثر رواياته ضعيفة ~~كما نقل في كشف الظنون عن المولى البركلي وكان طويلا لكن لا بهذا الحد وهو ~~بائن من قبره لأن رجلاه اخر جدار الشرقي من حجرة أم المؤمنين عائشة وقد ~~خرجت أيام الوليد تحت الجدار كما في رواية البخاري والعجب انه قدر بأصابع ~~النبي صلى الله عليه وسلم مع انه في ms619 رواية الشيخين نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن لبس الحرير الا هكذا ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الوسطى والسبابة وضمهما غاية الأمر ان راوي الحديث عمر رضي الله عنه سامحه ~~الله (إنجاح) # قوله بجبة مكفوفة الكمين أي التي عمل على كميها وجيبها وفرجيها كفاف من ~~حرير وكفة كل شيء بالضم طرفه أو حاشيته وكل مستطيل كفة ككفة الثوب وكل ~~مستدير كفة بالكسر ككفة الميزان كذا في المجمع (إنجاح) # [3596] بين الفواطم أي فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله عنه وفاطمة بنت ~~حمزة وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم (إنجاح) # قوله # [3599] في حلة حمراء الحلة بضم ازار ورداء لبرد أو غيره ولا يكون حلة الا ~~من ثوبين أو ثوب له بطانة في الدر ناقلا عن المجتي والقهستاني وشرح النهاية ~~لأبي المكارم لا بأس بلبس الثوب الأحمر انتهى ومفاده ان الكراهة تنزيهية ~~لكن صرح في التحفة بالحرمة فأفاد انها تحريمية وهي المحمل عندنا عند ~~الإطلاق قاله المصنف رح قلت للشرنبلالي رسالة نقل فيها ثمانية أقوال منها ~~انها مستحب التهي عبارة الدر في المجمع حلة حمراء هي بردان يمانيان منسوجان ~~بخطوط حمر وسود انتهى (إنجاح) # قوله # [3600] قميصان احمر ان يعثران أي يزل اقدامهما للصغر والتأويل في الحديث ~~بأن الباس الصغير الحرير والاحمر جائز كما هو مذهب بعض الأئمة واما عندنا ~~فمحمول على الجواز وكونه قبل النهي بحسب الروايتين (إنجاح) # قوله عن المفدم بفاء ودال مهملة هو الثوب المشبع حمرة كأنه الذي لا يقدر ~~على الزيادة عليه لتناهي حمرته فهو كالممتنع من قبول الصبغ مصباح الزجاجة ~~للسيوطي # قوله # [3602] ولا أقول نهاكم الخ انما قال بحسب علمه والا فقد صح عند مسلم عن ~~عبد الله بن عمرو بن العاص قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين ~~معصفرين فقال لهذه من ثياب الكفار فلا تلبسهما وفي رواية قلت اغسلهما قال ~~بل احرقهما (إنجاح) # قوله # [3603] من ثنية اذاخر موضع بين الحرمين مسمى بجمع اذخر وقوله وعلي ريطة ~~مضرجة بالعصفر ms620 في القاموس الريطة بالفتح كل ملاءة غير ذات الفقين كلها نسج ~~واحد وقطعة واحدة أو كل ثوب رقيق لين كالرائط جمعها ريط ورياط ومضرجة ~~بالضاد المعجمة والجيم أي مصبوغة بالحمرة من ضرج الثوب صبغه بالحمرة كذا في ~~القاموس أيضا (إنجاح) # قوله # [3604] على عكنه قال في القاموس العكنة بالضم ما انطوى وتثنى من لحم ~~البدن سمنا جمع عكن كصرد انتهى إنجاح الحاجة للشيخ عبد الغني المجددي ~~الدهلوي # قوله # [3606] من لبس ثوب شهرة الخ أراد ما لا يحل لبسه أو ما يقصد به التفاخر ~~والتكبر أو يتخذه المتزهد ليشهر نفسه بالزهد أو ما يلبسه المتفقهة من لبس ~~الفقهاء والحال أنه من السفهاء وما يشعر به المتعبد من علامة السيادة ~~كالثوب الأخضر أو ما يتخذه الساخر ليجعله ضحكة أو ما يرائ به كناية بالثوب ~~عن العمل والثاني أظهر لترتب الباس وقوله ثوب مذلة جزاء وفاق فإن المعالجة ~~بالضد (إنجاح) # قوله # PageV01P257 # [3609] أيما اهاب الخ قال أهل اللغة الاهاب هو الجلد مطلقا وقيل هو الجلد ~~قبل الدباغ فاما بعده فلا يسمى اهابا استدل به أبو حنيفة والشافعي على انه ~~يطهر بالدباغ جميع جلود الميتة الا الخنزير عند أبي حنيفة والكلب أيضا عند ~~الشافعي ويطهر بالدباغ ظاهر الجلد وباطنه ولا فرق بين مأكول اللحم وغيره ~~وقال أحمد في اشهر الروايتين انه لا يطهر الجلود كلها بالدباغ وهو رواية عن ~~مالك أيضا وقال الأوزاعي وإسحاق بن راهويه وابن المبارك يطهر بالدباغ جلد ~~ماكول اللحم فقط وقال مالك في المشهور عنه يطهر الجميع الا انه يطهر ظاهره ~~دون باطنه فيستعمل في اليابسات دون المائعات وقال داود وأهل الظاهر انه ~~بطهر الجميع والكلب والخنزير ظاهرا وباطنا وقال الزهري ينتفع بجلود الميتة ~~وان لم تدبغ ويجوز استعمالها في اليابسات والمائعات قلت هذه الأقوال كلها ~~مردودة الا ما قال أبو حنيفة والشافعي فإنه يدل عليه أكثر الأحاديث والله ~~أعلم فخر اتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا تنتفعوا الخ قيل ~~هذا الحديث ناسخ للأخبار الواردة في الدباغ لما ms621 في بعض طرقها اتانا كتاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر والجمهور على خلافه لأنه لا ~~يقادم تلك الأحاديث صحة واشتهارا ثم ان بن عكيم لم يلق النبي صلى الله عليه ~~وسلم وإنما حدث عن حكاية حكى ولو ثبت فحقه ان يحمل على هي الانتفاع بها قبل ~~الدباغ (إنجاح) # قوله # [3614] قبالان القبال بكسر القاف زمام النعل وهو السير الذي يكون بين ~~الاصبعين والمعنى انه كان لنعله صلى الله عليه وسلم زمامان يجعلان بين ~~أصابع الرجلين والمراد بالاصبعين الوسطى والتي تليها وفي المجمع أي كان لكل ~~نعل زمامان يدخل الوسطى والابهام في قبال والاصابع الأخرى في آخر انتهى ~~(إنجاح) # قوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينتعل الرجل قائما قال المظهر ~~هذا فيما يلحقه التعب في لبسه قائما كالخفاف والنعال التي تحتاج الى شد ~~شراكها (إنجاح) # قوله # [3620] خفين ساذجين تثنية ساذج بالذال المعجمة وهو معرب ساده أي ليس ~~عليهما اعلام من الخيوط وغيرها للزينة إنجاح الحاجة # قوله # [3621] ان اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم قال النووي ومذهبنا ~~استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم خضابه بالسواد على ~~الأصح وقيل يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم بقوله صلى الله عليه وسلم ~~واجتنبوا السواد وقال القاضي اختلف السلف من الصحابة والتابعين في الخضاب ~~وفي جنسه فقال بعضهم ترك الخضاب أفضل ورووا حديثا من النبي صلى الله عليه ~~وسلم في النهي عن تغير الشيب ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يغير شيبه روى ~~هذا عن عمر وعلي وأبي وآخرين وقال آخرون الخضاب أفضل وخضب جماعة من الصحابة ~~والتابعين لاحاديث الباب ثم اختلف هؤلاء فكان أكثرهم يخضب بالصفرة منهم بن ~~عمر وأبو هريرة وآخرون وروى ذلك عن علي وخضب منهم بالحناء والكتم وبعضهم ~~بالزعفران وخضب جماعة بالسواد روى ذلك عن عثمان والحسن والحسين وعقبة بن ~~عامر وابن سيرين وأبي بردة وآخرين انتهى قلت وأكثر الأحاديث تدل على تحريم ~~الخضاب بالسواد ف # قوله # [3623] مخضوبا بالحناء والكتم قلت هذا مخالف لما في ms622 رواية الشيخين عن أنس ~~لو شئت أعد شمطات كن في رأسه فعلت قال ولم يختضب وتاويله انه كان يستعمل ~~الطيب والحناء على الرأس لدفع الصداع فيتغير لونه ويحتمل انه خضب أحيانا ~~وترك معظم الأوقات قال القاري والاظهر عندي ان نفي الخضاب محمول على الرأس ~~واثباته على بعض شعر اللحية من البياض (إنجاح) # قوله مخضوبا بالحناء والكتم قال القاضي اختلف العلماء هل خضب النبي صلى ~~الله عليه وسلم أم لا فمنعه الأكثرون بحديث أنس هل كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خضب فقال لم يبلغ الخضاب رواه مسلم وهو مذهب مالك وقال بعضهم خضب ~~لحديث أم سلمة هذا ولحديث بن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ ~~بالصفرة وجمع بعضهم بين الأحاديث بما أشار اليه في حديث أم سلمة من كلام ~~أنس في قوله ما أدري في هذا الذي يحدثون الا ان يكون ذلك من الطيب الذي كان ~~يطيب به شعره لأنه صلى الله عليه وسلم كان يستعمل الطيب كثيرا وهو يزيل ~~سواد الشعر وقال النووي والمختار انه صلى الله عليه وسلم صبغ في وقت وتركه ~~في معظم الأوقات فأخبر كل بما رآى وهو صادق وهذا التأويل كالمتعين فحديث بن ~~عمر في الصحيحين ولا يمكن تركه ولا تأويل له انتهى # قوله # [3624] وكان رأسه ثغامة وهي بضم المثلثة وبالغين المعجمة في الأصول ~~المصححة وقيل بتثليث أوله بنت شديد البياض زهره أو ثمره وأبو قحافة بضم ~~القاف اسمه عثمان بن عامر والد أبي بكر الصديق رضي الله عنه (إنجاح) # قوله # [3625] ان أحسن ما اختضبتم به لهذا السواد هذا مخالف لرواية جابر السابقة ~~وهو صحيح أخرجه مسلم وفي رواية أبي داود والنسائي عن بن عباس عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال يكون قوم في آخر الزمان يختضبون بهذا السواد كحواصل ~~الحمام لا يجدون رائحة الجنة وهذا الحديث ضعيف لأن دفاع السدوسي ضعيف كما ~~في التقريب وعبد الحميد بن صيفي لين الحديث ومذهب الجمهور المنع (إنجاح) # قوله # [3626] يصفر لحيته قلت وفي ms623 رواية أبي داود كان يصفر لحيته بالورس ~~والزعفران وفي حديث اخر وكان يصبغ بهما ثيابه حتى عمامته قلت هذامشكل من ~~وجهين الأول انه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم انه صبغ شعره كما ذكره ~~صاحب القاموس في سفر السعادة وبالثاني انه نهى عن التزعفر للرجال فلم يرد ~~النبي صلى الله عليه وسلم السلام على عمار بن ياسر حين تزعفر كما في سنن ~~أبي داود والظاهر ان هذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم كان قبل النهي ثم ~~نهى عنه ولم يبلغ النهي بن عمر فداوم على فعله الأول ولو لم يأدل هذا ~~التأويل يلزم النسخ مرتين لأن الأشياء كلها كانت مباحة فلما ثبت النهي لزم ~~من الإجازة رفع ذلك النهي ويحتمل ان يكون مخصوصا بالنبي صلى الله عليه وسلم ~~التزعفر فظن بن عمر التعميم (إنجاح) # قوله عنفقته هي كبعثرة شعرات بين الشفة السفلى والذقن ويسمى بالفارسية ~~ريش بجيه إنجاح الحاجة # قوله ### | باب اتخاذ الجمة والذوائب الجمة بالضم مجتمع شعر الرأس وقوله # PageV01P258 # [3631] وله أربع غدائر لعله فعل ذلك لدفع الغبار (إنجاح) # [3632] ثم فرق بعدد ذلك لأن إبراهيم عليه السلام كان يفرق رأسه وكان ~~نبينا صلى الله عليه وسلم مأمورا باتباعه عليه السلام (إنجاح) # قوله خلف يافوخ رسول الله صلى الله عليه وسلم أي حيث التقى عظم مقدم ~~الرأس ومؤخره (إنجاح) # قوله ثم اسدل قال أهل اللغة يقال سدل يسدل وبضم الدال وكسرها قال القاضي ~~سدل الشعر إرساله والمراد به ههنا عند العلماء إرساله على الجبين واتخاذه ~~كالقصة يقال سدل شعره وثوبه إذا أرسله ولم يضم جوانبه وأما الفرق فهو فرق ~~الشعر بعضه من بعض قال العلماء والفرق سنة لأنه الذي رجع اليه النبي صلى ~~الله عليه وسلم قالوا فالظاهر انه إنما رجع اليه بوحي لقول انه كان يوافق ~~أهل الكتاب فيما لم يؤمر به قال القاضي حتى قال بعضهم نسخ السدل فلا يجوز ~~فعله ولا اتخاذ الناصية والجمة قال ويحتمل ان المراد جواز الفرق لا وجوبه ~~ويحتمل ان الفرق كان ms624 باجتهاد في مخالفة أهل الكتاب لا بوحي ويكون الفرق ~~مستحبا ولهذا اختلف السلف فيه ففرق منهم جماعة واتخذ اللمة آخرون وقد جاء ~~في الحديث انه كان للنبي صلى الله عليه وسلم لمة فإن انفرقت فرقها والا ~~تركها قال مالك فرق الرجل احب الى هذا كلام القاضي والحاصل ان الصحيح ~~المختار جواز السدل والفرق وان الفرق أفضل (نووي) # قوله شعرا رجلا أي بين الجعودة والسبوطة والوفرة من الشعر ما كان الى ~~شحمة الإذن ثم اللمة ثم الجمة (إنجاح) # قوله دون الجمة وفوق الوفرة وكذا في رواية أبي داود وفي رواية الترمذي ~~فوق الجمة ودون الوفرة قال الحافظ زين الدين العراقي والجمع انه قد يراد ~~بقوله دون وفوق بالنسبة الى الكثرة والقلة وقد يراد به بالنسبة الى محل ~~وصول الشعر فرواية الترمذي محمولة على هذا الثاني أي ان شعره كان فوق الجمة ~~أي ارفع في المحل ورواية أبي داود وابن ماجة معناها كان شعره فوق الوفرة أي ~~أكثر من الوفرة ودون الجمة أي في الكثرة وعلى هذا فلا تعارض فروى كل راو ما ~~فهمه من الفوق والدون قال أهل اللغة الوفرة ما بلغ شحمة الإذن والجمة ما ~~بلغ المنكبين واللمة التي المت بالمنكبين (زجاجة) # قوله فقال ذباب ذباب بذال معجمة وموحدتين هو الشر الدائم وهو كناية عن ~~الشوم والقبح أي قبيح قبيح (إنجاح) # قوله # [3637] باب النهي عن القزع وهو في الأصل قطع السحاب المتفرقة وتفسيره في ~~الحديث من جانب نافع (إنجاح) # قوله # [3639] ثم نقش فيه محمد رسول الله كان ذلك ثلاثة اسطر محمد سطر ورسول سطر ~~والله سطر كذا في البخاري والترمذي وجاء في الرواية فكأن في يده حتى قبض ثم ~~في يد أبي بكر حتى قبض ثم في يد عمر حتى قبض ثم في يد عثمان فبينما هو عند ~~بير إذ سقط في البير فأمر بها فنزحت فلم يقدر عليه قيل كان في خاتمه صلى ~~الله عليه وسلم من السر شيء مما كان في خاتم سليمان لأنه لما فقد خاتم ~~سليمان ms625 ذهب ملكه وعثمان لما فقد هذا الخاتم انتقص هذا الأمر وخرج عليه ~~الخوارج وكان ذلك مبدأ الفتنة (إنجاح) # قوله وفص حبشي قيل اصطنع على صنيع أهل الحبش وقيل أراد به سواد اللون ~~وقيل أراد به العقيق لأنه يجاء به من الحبش وان صح هذا التأويل فكان خاتمان ~~لأنه جاء في رواية خاتما من فضة فصه منه أي من الفضة (إنجاح) # قوله # PageV01P259 # [3642] عن التختم بالذهب كما جاء في الرواية عن أبي هريرة ان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال من احب ان يحلق حبيبه من نار فليحلقه حلقة من ذهب ~~ومن احب ان يطوق حبيبه طوقا من نار فليطوقه طوقا من ذهب ومن احب ان يسور ~~حبيبه سوارا من نار فليسوره سوارا من ذهب ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها ~~وفي الباب عن أبي موسى وسهل بن سعد عند أبي داود وأحمد وغيرهما (إنجاح) # قوله فص حبشي وفي رواية كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ~~فصه منه أي من الفضة فيحتمل ان يكون اثنين فلا إشكال ويحتمل ان يكون واحدا ~~والمراد من كونه حبشيا ان يكون على هيئة أهل الحبشة أو يكون صانعه حبشيا أو ~~اتى من الحبشة وفي النهاية يحتمل انه أراد من الجزع أو من العقيق لأن ~~معدنهما اليمن أو الحبشة أو نوعا آخر ينسب إليها انتهى وقيل معنى كون فصه ~~منه ان موضع فصه منه فلا ينافي كون فصه حجرا # قوله يعني الخنصر والابهام هذا مخالف لما في رواية مسلم عن أنس قال كان ~~خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه وأشار الى الخنصر من يده اليسرى ~~ويحتمل انه نهى عن الجمع بين الخاتمين أو كان لعلي رض علة فنهى بسببها ~~(إنجاح) # [3649] لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير أي مما يحرم اقتناءه من ~~الكلاب والصور فلا يمنع كلب الزراع والصيد والصور الممتهنة في البساط ~~والوسادة قالوا تصوير صورة الحيوان حرام أشد التحريم سواء في ثوب أو بساط ~~أو درهم حديث لعب ms626 البنات بتصور الثياب مرخص وقيل منسوخ ال الطيبي وقال ~~الكرماني لا يدخل الملائكة بيتا فيه صورة وان كانت مما يمتهن على نحو ~~الوسادة وان كانت لا تحرم لكنه يمنع الملائكة النازلين للرحمة لا الحفظة ~~وقيل النهي عن الصورة مطلقا انتهى # قوله # [3652] فأخبرته ان زوجها الخ يحتمل انها اعتذرت عن مجيئها بأن روجها غائب ~~فلهذا جئتك لاسئلك هذه المسئلة فمنع عن تصوير النخلة في البيت لعدم النفع ~~فيه لأنه يضيق البيت وتركه أولى ويحتمل انها اعتذرت بغيبوبة الزوج عن عدم ~~النفقة عندها فطلبت الإجازة في تصوير مالا روح له لكي تبيعه وتصيب من ~~حوائجها فمنعها لأنه وان كان جائزا لكن مال التصوير الى اللعب فكان تركه ~~أولى (إنجاح) # قوله # [3653] سترت سهوة لي السهوة بفتح السين خزانة في الطاق تبنى في البيت ~~لوضع المتاع ثم التصاوير إذا كانت في محل المذلة كالفراش والوسادة يجوز ~~استعمالها سيما إذا هتكت وجعلت مقطوعة الرأس (إنجاح) # قوله ### | باب المياثر الحمر جمع ميثرة وهي قطيفة كانت النساء تصنع لبعولتهن وكانت # مخلوطة بالابريسم (إنجاح) # قوله # [3655] ينهى عن ركوب النمور أي جلودها والنمر حيوان مفترس وجلده بعد ~~الدبغ وان كان طاهرا لكن الجلوس عليه من عادة المتكبرين ويحصل بمقارنتها ~~أخلاق سبعية كالغضب والتجبر وأما قبل الدبغ فالنهي للتحريم ثم النهي غير ~~مختص بجلد النمر فإنه ورد في رواية الترمذي والدارمي نهى عن جلود السباع ان ~~تفرش وكان أبو المليح يكره ثمن جلود السباع ذكره صاحب المشكوة (إنجاح) # قوله اوصى امرأ بامه الخ استدل به من قال ان للأم ثلاثة أمثال ما للأب من ~~اليسر وذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الارضاع وهذه تتفرد بها الام ثم تشارك ~~الأب في التربية كذا ذكر السيوطي اخذ ذلك من تكرار حق الام ثلاث مرات ~~والظاهر ان يكون التكرار تأكيدا ومبالغة في رعاية حق الام وذلك لتهاون أكثر ~~الناس في حقها بالنسبة الى الأب والمذكور في كتب الفقه ان حق الوالد أعظم ~~من حق الوالدة وبرها أوجب كذا في شرعة الإسلام ذكر الشيخ ms627 في اللمعات ~~(إنجاح) # قوله # [3657] اوصى امرأ بمولاه الذي يليه أي بصلة المولى وهو المعتق بالكسر ~~والمعتق بالفتح والمالك والعبد والصاحب والقريب كابن العم ونحوه والجار ~~والحليف والابن والعم والنزيل والشريك وابن الأخت والولي والرب والناصر ~~والمنعم والمنعم عليه والمحب والتابع والصهر كذا في القاموس وكل هذه ~~المعاني يحتمل ان يكون مرادا ههنا سيما القرابة القريبة بقرينة سياقه مع ~~الابوين (إنجاح) # قوله وان كان عليه منه أذى يؤذيه لأن الاذاة توجب المنفرة فهو تلميح الى ~~قوله عليه السلام صل من قطعك واعف عمن ظلمك (إنجاح) # قوله # [3659] فيشتريه فيعتقه ليس المعنى على استيناف العتق فيه بعد الشراء إذ ~~أجمعوا انه يعتق على ابنه إذا ملكه في الحال لكن لما كان شراؤه سببا لعتقه ~~اضيف اليه وإنما كان هذا جزاء له لأن أفضل ما ينعم به إذا خلصه من الرق ~~وجبر به نقصه فيه كذا في المجمع (إنجاح) # قوله القنطار اثنا عشر الف أوقية الخ كان صلى الله عليه وسلم أشار بهذا ~~الى تفسير اورد في بعض الأحاديث من تشبيه الكثرة بالقنطار كما في حديث أبي ~~داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة اية كتب من القانتين ~~ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين وهذا تشبيه غير المحسوس بالمحسوس فإن ~~القنطار وزن وهذه درجة ثم بين درجة استغفار الولد لأبيه وفي القنطار تفصيل ~~ذكره صاحب القاموس (إنجاح) # قوله # [3663] الوالد وسط أبواب الجنة أي خيرها واعلاها يعني مطاوعة الوالد أحسن ~~ما يتوسل به الى دخولها قوله فاصنع ذلك الباب أو احفظه ظاهره انه من تتمة ~~الحديث المرفوع وبين في رواية الطبراني انه مدرج من كلام الراوي (فخر) # قوله # PageV01P260 # [3664] إذ جاءه رجل من بني سلمة بكسر اللام بطن من الأنصار وليس في العرب ~~سلمة بكسر اللام غيرهم وفي رواية رجل من بني سليم وقال في القاموس والسلمة ~~كفرحة بن قيس الجرمي وابن حنظلة السحيمي صحابيان ms628 وبنو سلمة بطن من الأنصار ~~وابن كهلاء في بجيلة وابن الحارث في كندة وابن عمرو بن ذهل وابن غطفان بن ~~قيس وعميرة بن جفاف بن سلمة وعبد الله بن سلمة البدري الاحدى وعمرو بن سلمة ~~الهمداني وعبد الله بن سلمة المرادي وأخطأ الجوهري في قوله وليس سلمة في ~~العرب غير بطن من الأنصار انتهى واكرام صديقهما قال النووي وفي هذا فضل صلة ~~اصدقاء الأب والإحسان إليهم باكرامهم وهو متضمن لبر الأب واكرامه لكونه ~~بسببه وتلتحق به اصدقاء الام والاجداد والمشائخ الزوج والزوجة وقد جاءت ~~الأحاديث في اكرامه صلى الله عليه وسلم خلائل خديجة انتهى # قوله وصلة الرحم التي لا توصل الا بهما أي يتعلق بالاب والام فالموصول ~~صفة كاشفة للرحم قال الطيبي الموصول ليس بصفة المضاف اليه بل للمضاف الى ~~الصفة الموصوفة بأنها خالصة بحقهما ورضاهما لا لأمر آخر قلت ويرجع المعنى ~~الى الأول فتدبر واما اعتبار خلوص النية وتصحيح الطوية فمعتبر في كل قضية ~~غير منحصر في جزئية مع ان ما ذكره مضاف نقله عن الامام في الاحياء ان ~~العباد امروا بأن لا يعبدوا الا الله ولا يريدوا بطاعتهم غيره وكذلك من ~~يخدم أبويه لا ينبغي ان يخدم لطلب منزلة عندهما الا من حيث ان رضاء الله في ~~رضاء الوالدين ولا يجوز له ان يرائي بطاعته لينال بها منزلة عند الوالدين ~~فإن ذلك معصية في الحال وسيكشف الله عن ريائه فيسقط منزلته من قبلهما أيضا ~~انتهى فنقله كلام الحجة حجة عليه لا علينا (مرقاة) # قوله وصله الرحم التي الخ فإن قلت الرحم لا يكون الا بقرابة الابوين ~~فماوجه التخصيص بهما قلت الرحم قد يكون بسبب الرضاعة والصهرية والولادة فإن ~~الولد لا تعلق بابوي أبيه الا بسبب أبيه فيكون للتخصيص معنى (إنجاح) # قوله # [3666] ان الولد مبخلة مجبنة مفعلة من البخل والجبن أي سبب لبخل الأب ~~وجبنه ويحمل أبويه على البخل وكذلك على الجبن فإنه يتقاعد من الغزوات ~~والسرايا بسبب حب الأولاد ويمسك ماله لهم وعن أبي عبد الرحمن السلمي الصوفي ms629 ~~انه تصدق بما له كله حين ولد له ولد فقيل له في ذلك فقال ان كان صالحا فهو ~~يتولى الصالحين وان كان فاجرا فلا اترك له ما يدعوه الى الفجور (إنجاح) # قوله # [3667] ابنتك مردودة إليك أي بسبب طلاق زوجها أو وفاته (إنجاح) # قوله # [3669] فصبر عليهن أي لم يجزع بسببهن ولم يطردهن ولم يزجرهن عند سوالهن ~~الحاجة منه (إنجاح) # قوله # [3672] من كان يؤمن بالله الخ قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فيه ~~اشكال وذلك ان التكلم منه ما هو مباح قطعا فإن اندرج في قوله أو ليسكت لزم ~~ان يكون ممنوعا عنه قال اوالجواب انه اندرج في قوله فليقل خيرا ويكون الأمر ~~استعمل ههنا بمعنى الإذن الذي هو مشترك بين المباح وغيره بقي ان يقال يلزم ~~ان يكون المباح خيرا والخير إنما يكون فيما يترجح مصلحته اما ما لا مصلحة ~~فيه فكيف يكون خيرا والجواب انه أحد المذهبين للعلماء ان المباح حسن وخير ~~ولذلك قال تعالى ويجزيهم اجرهم بأحسن ما كانوا يعملون مع ان أحسن أعلى من ~~الحسن ويلزم ان لا يجازيهم على الحسن فإن اعتقدنا ان المباح حسن استقام ~~الكلام لأن المباح لايجازيهم عليه مرقاة الصعود # قوله # [3673] يوصيني بالجار أي يوصيني بأن أمر الأمة برعاية حقوق الجار فيكون ~~معنى قوله انه سيورثه أي يحكم بتوريث أحد الجارين الاخر ومن هذا لا يلزم ان ~~يكون له صلى الله عليه وسلم ميراث ولو سلم ان معنى الكلام يوصيني نفسي ~~برعاية حق الجار حتى ظننت انه سيورثه مني فيكون هذا قبل ان يوحى اليه ان ~~الأنبياء لا يورثون لما ورد في الصحيح أو المراد كمال المبالغة في ذلك حتى ~~انه ظن بالتوريث فيما ليس فيه فافهم لمعات # قوله # [3675] وجائزته أي الطعام المكلف وهو من إجازة كذا أي أعطاه والطفه ~~ووجوبها كانت في ابتداء السلام عند الجمهور ثم من مكارم الأخلاق وفي قوله ~~من كان يؤمن بالله واليوم الاخر إشارة الى ان هذه الخصلة من خصال المؤمنين ~~وأول من سنه إبراهيم عليه السلام ms630 وذكر العارف الجامي في النفحات ان القطب ~~الرباني أبا مدين المغربي قيل له يا أبا مدين مالك لا تحترف قال الضيف إذا ~~نزل عندكم كم حق ضيافته قالوا جائزته يوم وليلة وضيافته ثلاثة أيام قال ~~الله أكبر انا نرحل من الدنيا ويبقى لنا على ربنا ضيافتنا فان يوما عند ربك ~~كالف سنة مما تعدون فانا جئنا في الدنيا ضيفا على ربنا فيبقى عليه بقيات ~~وقوله ان يثوى أي يقيم من ثوى يثوى إذا أقام وحتى يحرجه أي يوقعه في الحرج ~~والضيق (إنجاح) # قوله وجائزته يوم وليلة قال في النهاية أي يضاف ثلاثة أيام فيتكلف في ~~اليوم الأول مما اتسع له من بر والطاف ويقدم في اليوم الثاني والثالث ما ~~حضره عادة ثم يعطيه ما يجوز به مسافة يوم وليلة وتسمى الجيزة وهي قدر ما ~~يجوز به من منهل الى منهل فما كان بعد ذلك فهو صدقة مخير فيه وكره له ~~المقام بعده لئلا يضيق به اقامته مصباح الزجاجة # قوله # [3676] فخذوا منهم الخ هذا منسوخ عند الجمهور أو مشروط على قوم أي شرط ~~وأخذ الامام العهد عليهم بضيافة السرايا والجيوش إذا مروا بهم فعلى هذا ~~محمله أهل الذمة (إنجاح) # قوله ليلة الضيف واجبة أي ضيافة الليل التي نزل الضيف فيها ضرورية طلب ~~الضيف حقه اولا لأنه يتعب عليه الطعام في الليل وأما بعد الصبح فيمكن طلبها ~~الا ان الحق لم يسقط عن ذمة أهل البيت ان شاء الضيف طلب حقه وان شاء تركه ~~فهو كالدين (إنجاح) # قوله # PageV01P261 # [3678] اللهم اني احرج حق الضعيفين أي اضيقه واحرمه على من ظلمهما من حرج ~~على ظلمك أي حرمه كذا في مجمع البحار (إنجاح) # [3679] يتيم يساء اليه أي يؤذى بغير حق وان ضربه أو زجره للتأديب ~~والتعليم فليس به بأس (إنجاح) # قوله # [3680] شاهرا سيفه سالا ومخرجا سيفه لقتل الكفار من شهر سيفه كمنع وشهرة ~~انتضاه فرفعه على الناس ونضا السيف سله كانتضاه كذا في القاموس (إنجاح) # قوله # [3681] اعزل الأذى الخ أي بعده ونح عن طريقهم شيئا ms631 مؤذيا من القذر والحجر ~~وغيرهما كما ثبت في الرواية اماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة ~~(إنجاح) # قوله # [3686] قد لطتها لابلى من لاط به يلوط ويليط لوطا وليطا ولياطة إذا الصق ~~به ولاذ الحوض أي طينه وصلحه أصله الصق الطين ونحوه به ومعناه قد اصلحت ~~حياضي لشرب ابلي (إنجاح) # قوله في كل ذات كبد حرى أجر على وزن سكرى من الحر تأنيث حران يريد انها ~~لشدة حرها وقد عطشت ويبست من العطش يعني في سقي كل ذي كبد حرى أجر وقيل ~~أراد به حيوة صاحبها لأنه إنما تكون كبده حرى إذا كان فيه حيوة كذا في ~~المجمع (إنجاح) # قوله # [3688] ان الله رفيق يحب الرفق الخ الرفق اللطف وأخذ وأخذ الأمر بأحسن ~~الوجوه وايسرها اليه رفيق أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر لا العسر ولا يجوز ~~إطلاقه على الله لأنه لم يتواتر ولم يستعمل هنا على وجه التسمية بل تمهيد ~~الأمر أي الرفق الحج الاسنباب وانفعها فلا ينبغي الحرص في الرزق بل يكل الى ~~الله قال النووي يجوز تسمية الله بالرفيع وغيره مما ورد في خبر الواحد على ~~الصحيح واختلف أهل الأصول في التسمية بخبر الواحد طيبي # قوله # [3690] إخوانكم جعلهم الله الخ أي مما ليككم إخوانكم اما باعتبار الخلقة ~~أو من جهة الدين فاطعموهم قال النووي والأمر باطعامهم مما يأكل السيد ~~والباسهم مما يلبس محمول على الاستحباب لا على الإيجاب وهذا بإجماع ~~المسلمين واما فعل أبي ذر في كسوة غلامه مثل كسوته فعمل بالمستحب وإنما يجب ~~على السيد نفقة المملوك وكسوته بالمعروف بحسب البلدان والاشخاص سواء كان من ~~جنس نفقة السيد ولباسه أو دونه أو فوقه حتى لو قتر السيد على نفسه تقتيرا ~~خارجا عن عادة أمثاله اما زهدا وإما شحا لا يحل له التقتير على المملوك ~~والزامه موافقة الا برضاه انتهى وقال محي السنة وهذاخطاب مع العرب الذين ~~لباس عامتهم وطعامهم متقاربة يأكلون ويلبسون الخشن الغليظ من الطعام ~~والشراب انتهى (فخر) # قوله ولا تكلفوهم الخ قال النووي اجمع العلماء ms632 على انه لا يجوز ان يكلفه ~~من العمل الا ما يطيقه فإن كلف ذلك لزمه اعانته بنفسه أو بغيره انتهى # قوله # [3691] لا يدخل الجنة سيء الملكته السيء بتشديد التحتانية والملكة ضبط ~~بفتحات أي سيء الخلق في المملولكين بالضرب سوء المعاملة يؤدي الى الشؤم ~~والهلكة كما ان حسن الخلق بهم في المعاشرة والرفق يؤدي الى اليمن والبركة ~~بل الى الجنة وقولهم ان هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين توجيهه انه إذا كثر ~~مماليكهم لا يسعهم مداراتهم فيسيئون فما بالهم فأجاب صلى الله عليه وسلم ~~على أسلوب الحكيم وقال نعم فأكرموهم ككرامة أولادكم وكذا الجواب الثاني فرس ~~ترتبطه تقاتل عليه وارد على ذلك الاسلوب لان المرابطة والجهاد ليسا من ~~الدنيا (فخر) # قوله # PageV01P262 # [3692] ولا تؤمنوا حتى تحابوا قال النووي هكذا هو في جميع الأصول ~~والروايات ولا تؤمنوا بحذف النون من اخره وهي لغة معروفة صحيحة انتهى وقال ~~الطيبي ولعل للمجانسة والازدواج وفي بعض نسخ المصابيح وغيره تواجد النون ~~أيضا انتهى # قوله افشوا السلام بينكم قال النووي هو بقطع الهمزة المفتوحة وفيه الحث ~~العظيم على افشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم على من عرفت ومن لم تعرف كما ~~في الحديث الاخر والسلام أول أسباب التألف ومفتاح استجلاب المودة وفي افشاء ~~تمكن الفة المسلمين بعضهم نبعض وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل ~~الملك مع ما فيه من رياضة النفس ولزوم التواضع وإعظام حرمات المسلمين وقد ~~ذكر البخاري عن عمار انه قال ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من ~~نفسك وبذل السلام للعالم والانفاق من الاقتار وروى غيره هذا الكلام مرفوعا ~~وفيها لطيفة أخرى وهي انها تتضمن رفع التقاطع والتهاجر والشحناء وعناد ذات ~~البين التي هي المحالقة وان سلامه تعالى لا يتبع فيه هواه ويخص به احبابه ~~انتهى وعليكم جاءت الروايات بإثبات الواو وحذفها وأكثر الروايات بإثباتها ~~فاختار بعض العلماء حذف الواو للاحتراز عن التشريك وتقديره عندهم بل عليكم ~~السام واختار بعضهم إثباتها لكن قالوا ان الواو هنا للاستيناف لا للعطف ~~والتشريك وتقديره وعليكم ما ms633 تستحقونه من الذم قلت والصور ان اثبات الواو ~~وحذفها جائز ان لصحة الروايتين وان الواو أولى كما هو في أكثر الروايات ~~وانه للعطف والتشريك ولا فساد فيه لأن السام الموت وهو علينا وعليهم أي نحن ~~وأنتم فهي سواء وكلنا نموت (فخر) # قوله في نسوة فسلم علينا قال بن الملك وهذا مختص بالنبي صلى الله عليه ~~وسلم لا منه من الوقوع في الفتنة وأما غيره فيكره له ان يسلم على المرأة ~~الاجنبيه الا ان تكون عجوزة بعيدة عن مظنة الفتنة وقيل وكثير من العلماء لم ~~يكرهوا تسليم كل منهما على الاخر انتهى ومهما قيل بالكراهة على ما هو ~~الصحيح فلم يثبت استحقاق الجواب (مرقاة) # قوله # [3702] ايعانق بعضنا بعضا الخ قال لادبه قال أبو حنيفة انه يكره المعانقة ~~وما روى الترمذي انه صلى الله عليه وسلم اعتنق زيد بن حارثة حين قدم ~~المدينة فيدل على جوازها لكن للقادم من السفر فيجوز للقادم ولا يجوز نعيره ~~وقال النووي المعانقة وتقبيل الوجه مكروهان صرح به البغوي للحديث الصحيح في ~~النهي عنهما كراهة تنزيهة انتهى وقال الشيخ اما المعانقة فالصحيح انها ~~جائزة ان لم يكن هناك خوف فتنة لما ورد في حديث قصة زيد بن حارثة وجعفر بن ~~أبي طالب ونقل عن الشيخ أبي المنصور الماتريدي في التوفيق بين الأحاديث ان ~~المكروه من المعانقة ما كان على وجه الشهوة وأما على وجه البر والكرابة ~~فجائزة (فخر) # قوله ولكن تصافحوا اعلم ان المصافحة سنة عند كل لقاء ومحلها أول الملاقاة ~~فما اعتاده الناس بعد صلاة الصبح والعصر لا أصل له في الشرع بل يكون هذه ~~المصافحة مكروهة لأنها ليس في محلها المشروع (فخر) # قوله قبلنا يد النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدر وأما تقبيل يد صاحبه ~~عند اللقاء فمكروه إجماعا وكذا ما يفعلونه من تقبيل الأرض بين يدي العلماء ~~والعظماء والفاعل والراضي يه آثمان لأنه يشبه عبدة الأوثان وهل يكفر ان على ~~وجه العبادة والتعظيم يكفر وان على وجه التحية لا وصار اثما مرتكبا ms634 للكبيرة ~~وفي الملتقط التواضع بغير الله حرام وفي الوهبانية يجوز بل يندب القيام ~~تعظيما للقادم وما يجوز القيام بين يدي العالم فائدة قيل التقبيل على خمسة ~~أوجه قبلة المودة للولد على الخد وقبلة الرحمة لوالديه على الرأس وقبلة ~~الشفقة لأخيه على الجبهة وقبلة الشهوة لامرأته وامته على الفم وقبلة التحية ~~للمؤمنين على البدو في القنية تقبيل المصحف قيل بدعة لكن روى عن عمر رض انه ~~كان يأخذ المصحف كل غداة ويقبله ويقول عهد ربي ومنشور ربي عز وجل وكان ~~عثمان يقبل المصحف ويمسه على وجهه واما تقبيل الخبز فحرر الشافعي انه بدعة ~~مباحة وقيل حسنة انتهى (إنجاح) # قوله أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا الأول ليعرف والثاني ~~للتأمل والثالث للأذن أو عدمه (إنجاح) # قوله فما الاستيناس أي الذي ورد في التنزيل يا أيها الذين آمنوا لا ~~تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا # على أهلها وهو طلب الانسة المعبر عنه بالاستيذان (إنجاح) # قوله # [3709] انا انا هذا إنكار منه صلى الله عليه وسلم على قوله انا وإنما ~~أنكره لأن هذا القدر ليس بكاف في الجواب عند الغيبوبة عن الشهود بل ينبغي ~~ان يعرف باسمه وذهب الصوفية الوجودية الى انه انما أنكره لأنه اثبت وجوده ~~مع ان وجود العالمين عند وجوده تعالى محور قال ليس من الأدب ان ينسب الرجل ~~شيئا الى نفسه كازاري ونعلي هذا ليس بسديد لوروده في الكتاب والسنة في ~~مواضع شتى (إنجاح) # قوله # PageV01P263 # [3710] من رجل لم يصبح الخ من البيان فهي إشارة الى انه ينبغي للعبد ان ~~يظهر تقاصيره كما ينبغي له ان يظهر نعم الله تعالى ان تعدوا نعمة الله لا ~~تحصوها (إنجاح) # قوله إذا اتاكم كريم قوم فاكرموه لهذا الكلام معنيان الأول انه إذا كان ~~شخص ذا كرامة في قومه بان كان رئيسا وسيدا فيهم فاكرموه فإنه إذا لم يكرمه ~~كان له ولقومه ضغن وحقد منه ويحصل له الأذى من جهتهم هذا إذا كان القوم ~~جهلة ولكن ينبغي ان يحمل هذا الأمر بالإكرام ms635 على ما إذا لم يحصل له ضرر في ~~دينه فان تبجيل الكفر كفر وفي الحديث من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم ~~الإسلام هذا إذا كان الرجل شديدا في دينه كما ان النبي صلى الله عليه وسلم ~~كتب الى هرقل عظيم الروم ولم يلتفت الى سلطنته واما إذا كان ضعيفا خائفا ~~منهم الضرر في جسده أو ماله فأبيح له اكرامه لقوله تعالى الا من أكره وقلبه ~~مطمئن بالإيمان والثاني ما روت عائشة أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان ~~ننزل الناس منازلهم فمن جاء سائلا اعطيته كسرة خبز ومن جاء على فرس اكلته ~~معها (إنجاح) # [3713] فشمت أحدهما هو بشين وسين الدعاء بالخير والبركة والمعجمة اعلاهما ~~شمته وشمت عليه تشميتا واشتق من الشوامت وهي القوائم كأنه دعاء بالثبات على ~~الطاعة وقيل أي ابعدك الله عن الشماتة وجنبك ما يشمت به عليك قاله في ~~النهاية في جامع الأصول ومعنى المهملة جعلك الله على سمت حسن وهو ان يرحمك ~~الله انتهى وقال الجوزي بالشين المعجمة والمهملة روايتان صحيحتان قال تغلب ~~معناه بالمعجمة ابعدك عن الشماتة وبالمهملة من السمت وهو حسن القصد والهدى ~~وتشميت العاطس ان يقال يرحمك الله انتهى # قوله فما زاد فهو مزكوم أي مريض فربما تكثر تعطسه وحمده وفي الجواب عنه ~~كل مرة حرج لا سيما مع عدم تجويز التداخل في الملجس ويؤيد ما ذكرته ما روى ~~أبو داود والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شمت العاطس فما زاد فإن ~~شئت فشمته وان شئت فلا حيث صرح بالتخيير فيقول النووي فتستحب ان يدعى له ~~لكن غير وعائه للعاطس وقع في غير محله إذ حاصل الحديث ان التشميت واجب أو ~~سنة مؤكدة على الخلاف في ثلاث مرات وما زاد فهو مخير بين السكوت وهو رخصة ~~وبين التشميت وهو مستحب والله أعلم كذا في المرقات # قوله # [3715] ويصلح بالكم البال القلب يقال ما يخطر ببالي أي بقلبي البال رخاء ~~العيش يقال فلان رخى البال أي واسع العيش والبال الحال تقول ما ms636 بالك أي ~~حالك والبال في الحديث يحتمل المعاني الثلاثة والحمل على المعنى الثالث ~~انسب لعمومه المعنيين الأولين أيضا كذا في المفاتيح والأول أولى فإنه إذا ~~صلح القلب صلح الحال (مرقاة) # قوله # [3718] صاحب مكس وهو من يأخذ من التجار إذا مروا مكسا أي ضريبة باسم ~~العشر وفيه ان المكس أعظم الذنوب وذلك لكثرة مطالبات الناس ومظلماتهم ~~وصرفها في غير وجهها طيبي # قوله ما فعل النغير بضم ففتح تصغير نغر بضم النون وفتح الغين المعجمة ~~طائر يشبه العصفور احمر المنقار وقيل هو العصفور وصغير المنقار احمر الرأس ~~وقيل أهل المدينة يسمونه البلبل والمعنى ما جرى له حيث لم أره معك وفي ~~الحديث جواز تصغير الأسماء وتكنية الصغار ورعاية السجع في الكلام وإباحة ~~لعب الصبي بالطيور إذا لم يعذبه وإباحة صيد المدينة كما هو مذهب الحنفية من ~~ان المدينة ليس بحرم وإنما سمى حرما بمعنى الاحترام والتعظيم لا حرمة الصيد ~~والكلاء ولزوم الجزاء مرقاة ولمعات # قوله وقال هو نور المؤمن وفي رواية نور يوم القيامة أي سبب النور يوم ~~القيامة وفي حديث اخر فإنه نور المسلم فالمراد نور الآخرة على ما قرره ~~الطيبي ولو كان المراد نورانية حسن وجمال لحية وما يحصل للمشائخ من صلاح ~~السريرة وصفاء الباطن في هذا العالم لم يبعد حصول حسن الجزاء والنورانية ~~التي يترتب عليه في الآخرة على حاله فإن قلت فلو كان حال الشيب كذلك فلم ~~شرع ستره بالخضاب قلنا ذلك لمصلحة أخرى دينية وهو ارغام الأعداء وإظهار ~~الجلادة لهم فإن قلت فلم لم يجز النتف لاجل هذه المصلحة قلت النتف استيصال ~~الشيب من أصله ومفض في الآخرة الى تشويه الوجه وسوء المنظر بخلاف الخضاب ~~فإنه زيادة وصف على الأصل فبينهما فرق على انه قد يروى عن أبي حنيفة جواز ~~النتف إذا لم يقصد التزين والتكلف وعن محمد أنه لا بأس به نعم المختار في ~~المذهب خلاف ذلك لمعات # قوله # PageV01P264 # [3726] من اقتبس علما من النجوم قبست العلم واقتبسه إذا تعلمته والقبس ~~الشعلة من النار واقتباسها اخذها منها ms637 وإنما شبه صلى الله عليه وسلم علم ~~النجوم بالسحر لأن حرمته منصوصة ونطق به التنزيل قال جل ذكره وما يعلمان من ~~أحد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر وفي رواية رزين عن بن عباس قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس بابا من علم النجوم لغير ما ذكر ~~الله فقد اقتبس شعبة من السحر المنجم كاهن والكاهن ساحر والساحر كافر وروى ~~البخاري تعليقا عن قتادة قال خلق الله تعالى هذه النجوم لثلاث جعلها زينة ~~للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها بغير ذلك أخطأ ~~واضاع نصيبه وتكلف ما لا يعلم فقوله لغير ما ذكر الله تعالى مشعر بأن تعلمه ~~مقدار ما يعلم به أوقات الصلاة لا حرج فيه ولذا جوز فقهاؤنا تعلم النجوم ~~بهذا المقدار وادخل صاحب الدر في العلم الحرام علم الفلاسفة والشعبدة ~~والتنجيم والرمل وعلوم الطباعين والسحر والكهانة (إنجاح) # قوله زاد وما زاد أي زاد من السحر ما زاد من النجوم وقيل يحتمل انه من ~~كلام الراوي أي زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ف التقبيح ما زاد فتح ~~الودود # [3727] فانها من روح الله قال الطيبي الروح النفس والفرح والرحمة فإن قيل ~~كيف يكون الريح من رحمته مع انها تجيئ بالعذاب قل إذا كان عذابا للظلمة ~~يكون رحمة للمؤمنين وأيضا الروح بمعنى الرائح أي الجائي من حضرة الله بأمره ~~تاءة للكرامة وأخرى للعذاب فلا يسب بل يجب التوبة عندها فإنه تأديب ~~والتاديب حسن ورحمة انتهى # قوله # [2678] عبد الله وعبد الرحمن لما فيهما من الاعتراف لعبوديته (إنجاح) # قوله # [3729] لئن عشت الخ قال الطيبي أراد ان ينهى نهى تحريم ثم سكت بعد ذلك ~~رحمة على الأمة لعموم البلوى وايقاع الجرح وفي رواية مسلم عن جابر أراد ~~النبي صلى الله عليه وسلم ان ينهي ان يسمى بيعلى وبركة وبأفلح وبيسار ~~وبنافع ثم رأيته سكت بعد عنها ثم قبض ولم ينه عن ذلك فما روى انه نهى ~~فمحمول على الإرادة أو لم يرد به النهي ms638 التحريمي انتهى وفي رواية مسلم في ~~وجه النهي عن سمرة بن جندب فإنك تقول اثم هو فلا يكون فيقال لا (إنجاح) # قوله # [3731] الأجدع شيطان أي اسم شيطان من الشياطين قاله تنبيها على تغيير ~~الاسم ان كان حيا أو قاله مطايبة (مرقاة) # قوله # [3732] ان زينب كان اسمها برة هي ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت ~~أم سلمة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها (إنجاح) # قوله # [3735] سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي قيل هذا مختص بزمن النبي صلى الله ~~عليه وسلم لأن عليا استجازه صلى الله عليه وسلم فأجازه فسمى ابنه محمدا ~~وكناه أبا قاسم كما رواه أبو داود وهو مذهب مالك وجمهور السلف وفقهاء ~~الأمصار وأهل الظاهر قال الطيبي لا يحل التكني بابي القاسم أصلا سواء كان ~~اسمه محمدا أو احمدا ولم يكن له اسم وهو مذهب الشافعي وقول ان النهي ~~للتنزيه والأدب لا للتحريم وهو مذهب جرير وقيل ان النهي للجمع ولا بأس ~~بالكنية وحدها لمن لا يسمى بواحد من الاسمين وهو مذهب جماعة من السلف رحمهم ~~الله تعالى (إنجاح) # قوله ولا تكنوا بكنيتي قال الكرماني هو بفتح تاء وكاف ونون مشددة من ~~التفعل بحذف إحدى التائين وبفتح تاء وسكون كاف من الكنية وبضم تاء وفتح كاف ~~وضم نون مشددة من التفعيل وتكتنوا بفتح تائين بينهما كاف ساكنة من الافتعال ~~وإذا سمى الرجل قاسما يلزم ان يكون أبوه أبا القاسم فلذا منع من القاسم وان ~~لم يكن هو كنية وقال الطيبي اختلفوا فيه فمن قائل منع اولا ثم نسخ ومن قائل ~~بالمنع مطلقا وقائل انه للتنزيه أو للجمع بين اسمه وكنيته ومنع عمر التسمي ~~باسم محمد كراهة سب اسمه وكره مالك التسمي بأسماء الملائكة واجمعوا على ~~جواز التسمي بأسماء الأنبياء غير عمر انتهى # قوله # [3739] فأنت أم عبد الله كناها باسم بن أختها عبد الله بن الزبير وأمه ~~أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه (إنجاح) # قوله وكان صغيرا يا أبا عمير وفي رواية المسلم يا أبا عمير ما فعل ms639 النغير ~~اما النغير فبضم النون تصغير النغر بضمها وفتح المعجمة وهو طائر صغير جمعه ~~نغران قال النووي وفي هذا الحديث فوائد كثيرة جدا منها جواز تكنية من لم ~~يولد له وتكنية الطفل وانه ليس كذبا وجواز المزاح فيما ليس اثما وجواز ~~تصغير بعض المسميات وجواز لعب الصبي بالعصفور وتمكين الولي إياه من ذلك ~~وجواز السجع بالكلام الحسن بلا كلفة وملاطفة الصبيان وتأنيسهم وبيان ما كان ~~عليه النبي صلى الله عليه وسلم من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع وزيارة ~~الاهل لأن أم سليم والدة أبي عمير هي من محارمه صلى الله عليه وسلم انتهى # قوله ولا تنابزوا بالألقاب قال القسطلاني أي لا يدعى الرجل بالكفر بعد ~~الإسلام قال الحسن كان اليهودي والنصراني يسلم فيقال بعد إسلامه يا يهودي ~~يا نصراني فنهوا عن ذلك انتهى وقال البيضاوي أي ان لا يدع بعضكم بعضا ~~باللقب السؤ فإن النهي مختص باللقب السوء عرفا روى ان الآية نزلت في صفية ~~بنت حيي اتت رسول الله فقالت ان النساء يقلن لي يا يهودية بنت يهوديين فقال ~~لها هل ما قلت ان أبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد صلى الله عليه وسلم انتهى # قوله ان نحثو في وجوه المداحين الخ أي البالغين في المدح المتوجهين اليكم ~~طمعا سواء كان المدح نظما أو نثرا وقد فعل ذلك مقداد حين مدح رجل عثمان على ~~وجهه كما في رواية مسلم وقيل معناه الأمر بدفع المال إليهم إذا المال حقير ~~كالتراب بالنسبة الى العرض (إنجاح) # قوله # PageV01P265 # [3742] ان نحثو في وجوه المداحين الخ قال النووي في هذا الباب الأحاديث ~~الواردة في النهي عن المدح وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيحين بالمدح في ~~الوجه قال العلماء طريق الجمع بينهما ان النهي محمول على المجازفة في المدح ~~والزيادة في الأوصاف أو على من يخاف عليه فتنة من اعجاب ونحوه إذا سمع ~~المدح واما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته فلا نهي في ~~مدح في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة ms640 بل ان كان يحصل بذلك مصلحة كنشط الخبر ~~أو الازدياد منه أو الدوام عليه أو الاقتداء به كان مستحبا انتهى # [3744] فليقل أحسبه أي أظنه ولا ازكى على الله أي على علم الله تعالى ~~ومعنا لا يثنى أحدا ولا يظهر مدحه حاكما على الله وموجبا عليه ثم هذا مخصوص ~~بالذي يخاف عليه العجب والتكبر والا فقد ورد في فضائل الصحابة في غيبتهم ~~وحضورهم مالا يحصى من المدح والشرف قال صلى الله عليه وسلم اسكن يا أحد فما ~~عليك الا نبي أو صديق أو شهيد وكان ذلك في حضورهم (إنجاح) # قوله # [3747] فليشر عليه بما كان فيه مصلحة له ولا يكتم مصلحته لأن في كتمانه ~~لزوم الخيانة (إنجاح) # قوله عن أبي عذرة ذكر في التقريب أو عذرة بضم أوله وسكون المعجمة له حديث ~~في الحمام وهو مجهول من التابعين ووهم من قال له صحبة (إنجاح) # قوله # [3753] لا يقص الا أمير أو مأمور أو مراء وفي رواية أو مختال القصص ~~التحدث بالقصص ويستعمل في الوعظ قال في النهاية أي لا ينبغي ذلك الا لأمير ~~يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا به أو مأمور به فحكمه حكم الأمير ولا ~~يقص تكسبا أو يكون القاص مختالا يفعل تكبرا على الناس أو مرائيا يرائي ~~الناس بقوله وعمله لا يكون وعظه وكلامه حقيقة وقيل أراد الخطبة لأن الأمراء ~~كانوا يلونها في الأول ويعظون الناس فيها ويقصون عليهم أخبار الأمم السابقة ~~انتهى وقال الطيبي قلت وكل من وعظ وقص داخل في غمارهم وأمره موكول الى ~~الولاة قوله لا يقص خبر لا نهي أي لا يصدر هذا الفعل الا عن هؤلاء الثلاثة ~~وقد علم ان الاقتصاص مندوب اليه فيجب تخصيصه بالأمير والمأمور دون المختال ~~وهذا كما يقال عند روية الأمر الخطير لا يخوض فيه الا حكيم عارف بكيفية ~~الورود وجاهل ويخرج فيهلك انتهى وقال الخطابي ان المتكلمين على الناس ثلاثة ~~أصناف مذكر وواعظ وقاص فالمذكر الذي يذكر الناس الاء الله ونعمائه ويحثهم ~~على الشكر له والواعظ يخوفهم بالله وينذرهم عقوبته ms641 فيروعهم به عن المعاصي ~~والقاص الذي يروي لهم أخبار الماضيين ويروى عليهم القصص فلا يأمن من ان ~~يزيد فيها أو ينقص والمذكر والواعظ مأمون عليهما هذا المعنى انتهى # قوله ان من الشعر حكمة الحكمة العدل والعلم وقيل معناه ان من الشعر كلاما ~~نافعا يمنع عن الجهل والسفر وأصل الحكمة المنع وبها سميت اللجام لأنها تمنع ~~الدابة ثم قيل هذا يدل على ان المراد بقوله ان من البيان لسحرا مدح للبيان ~~ويمكن ان يكون ردا لمن زعم ان الشعر كله مذموم والبيان كله حسن فقيل ان بعض ~~البيان كالسحر في البطلان وبعض الشعر كالحكمة في الحقية والحق ان الكلام ذو ~~وجهين يختلف بحسب المقاصد وقد روى الجملتان في حديث واحد لمعات # قوله # PageV01P266 # [3757] اصدق كلمة الخ اللبيد الشاعر صحابي كنيته أبو عقيل بفتح العين وفد ~~على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه عاش مائة واربعا ~~وخمسين سنة قال السمعاني مات أول خلافة معاوية وله مائة وأربعون سنة قالوا ~~لم يقل شعرا بعد إسلامه وكان يقول ابدلني الله به القرآن وقيل قال بيتا ~~واحدا وهو ما عاتب المرء الكريم كنفسه والمرء يصلحه القرين الصالح ذكره ~~النووي والمصراع الثاني من البيت وكل نعيم لا محالة زائل ثم الباطل قد يجيء ~~بمعنى الذاهب وقد يجيء بمعنى اللغو غلم يثبت التعارض بين هذا القول وبين ~~قوله جل ذكره ربنا ما خلقت هذا باطلا وأما أمية بن أبي الصلت الكافر اسم ~~أبيه عبد الله بن ربيعة وكان أمية يتعبد في الجاهلية ويؤمن بالبعث وينشد ~~الشعر في ثناء المسيح ولم يسلم ثبت في صحيح مسلم عن الشريد بن السويد قال ~~ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال هل معك من شعر أمية الحديث ~~ذكره النووي في التهذيب (إنجاح) # قوله هيه بكسر الهاء وإسكان الياء وكسر الهاء الثانية قالوا والهاء ~~الأولى بدل من الهمزة الأصلية ايه وهي كلمة للاستزادة من الحديث المعهود ~~قال بن السكيت هي الاستزاده من حديث أو عمل معهودين قالوا وهي ms642 مبنية على ~~الكسر ومقصود الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم استحسن شعر أمية واستزاد ~~من انشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث ففيه جواز انشاد الشعر ~~الذي لا فحش فيه وسماعه سواء شعر الجاهلية أو غيرهم (نووي) # قوله قيحا يريه الخ يريه بفتح ياء وكسر راء من الورى داء من ورى يوري فهو ~~مورى إذا أصاب جوفها الداء قال الجوهري ورى القيح جوفه اكله وقيل أي حتى ~~يصيب رئته وأنكر لأن الرئة مهموز وفعله رأى كذا في المجمع وقال في القاموس ~~الورى قيح في الجوف أو قرح شديد يقاء منه القيح والدم وورى القيح جوفه كوعى ~~افسده فلان فلانا أصاب رئته والوارية داء في الرئة وليست من لفظها وقال ~~أيضا في رأى والرئة موضع النفس والريح من الحيوان جمعها رئات ورؤن ورآه ~~أصاب رئته انتهى والمعنى قيحا يفسد جوفه والرئة بالفارسية شش بضم الشين ~~الأول كأنه شبه الشعر في الخباثة والنجاسة بالقيح الذي يكره بالطبع فإن ~~فساد الباطن أشد من فساد الظاهر # إنجاح قيحا يريه قال النووي هو من الورى وهو داء يفسد الجوف ومعناه قيحا ~~يأكل جوفه ويفسده وقال أبو عبيد قال بعضهم المراد بهذا الشعر شعر هجي به ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عبيد والعلماء كافة هذا التفسير فاسد ~~لأنه يقتضي ان المذموم من الهجاء ان يمتلي منه دون قليله وقد أجمع المسلمون ~~على ان الكلمة الواحدة من هجاء النبي صلى الله عليه وسلم موجبة للكفر قالوا ~~بل الصواب ان المراد ان يكون الشعر غالبا عليه مستوليا عليه بحيث يشغله عن ~~القرآن أو غيره من العلوم الشرعية وذكر الله تعالى وهذا مذموم من أي شعر ~~كان فأما إذا كان القرآن والحديث وغيرهما من العلوم الشرعية هو الغالب عليه ~~فلا يضر حفظ اليسير من الشعر مع هذا لأن جوفه ليس ممتليا وقال العلماء كافة ~~ان الشعر مباح ما لم يكن فيه فحش ونحوه قالوا وهو كلام حسنه حسن وقبيحه ~~قبيح وهذا هو الصواب فقد سمع النبي ms643 صلى الله عليه وسلم الشعر واستنشدوا أمر ~~به حسان في هجاء المشركين وانشده اصحابه بحضرته في الأسفار وغيرها وانشده ~~الخلفاء وائمة الصحابة وفضلاء السلف ولم ينكره أحد منهم على إطلاقه وإنما ~~أنكروا المذموم منه وهو الفحش ونحوه انتهى # قوله # [3761] وزنى أمه الظاهر انه من باب التفعيل أي نسب أمه الى الزنا فإن ~~الانتفاء من أبيه مستلزم لزنا أمه (إنجاح) # قوله # [3762] من لعب بالنرد شير الخ قال في القاموس النرد معروف مغرب وضعه ~~اردشير بن بابك ولهذا يقال له نردشير انتهى وفي المجمع وشير بمعنى حلو ~~ومعنى غمس يده الخ تصوير قبحه تنفير عنه كتشبيه وجه مجدور بسلخة جامدة كأنه ~~يغمس يده فيهما ليأكلهما انتهى (إنجاح) # قوله # [3764] فقال شيطان الخ قال الطيبي أي هو شيطان لاشتغاله بما لا يعنيه ~~يقفوا اثر شيطانه اورثته الغفلة عن ذكر الله ثم ان اتخاذ الحمام للفرخ ~~والبيض والأنس وحمل الكتب جائز غير مكروه واللعب بها بالتطير مكروه ومع ~~القمار صار مردود الشهادة انتهى # قوله # [3768] لو يعلم أحدكم الخ يحتمل ان يكون محمولا على السفر أي ما سافر أحد ~~بليل وحده لأن سفر العرب أكثر ما يكون بالليل ويحتمل ان يكون عاما أي ما ~~سأسير أما وذلك عند هدأة الارجل فإن الله تعالى يبعث من خلقه ما يشاء ~~(إنجاح) # قوله # [3772] لا تنزلوا على جواد الطريق جمع جادة بتشديد الدال فيهما وهو معظم ~~الطريق كذا في القاموس أي وسطها وقضاء الحاجة كناية عن البول والغائط إنجاح ~~الحاجة # قوله # [3774] تربوا صحفكم أي اسقطوها على التراب اعتمادا على الحق تعالى في ~~ايصاله الى المقصد أو أراد ذر التراب على المكتوب ليجف من الحروف كان رطبا ~~ولا تنمحي أو خاطبوا فيها خطابا على غاية التواضع أقوال كذا في المجمع ~~(إنجاح) # قوله # [3775] فلا يتناجى اثنان الخ في هذا الحديث نهى عن مشاورة الرفيقين مع ~~النجوى والاخفاء من الرفيق الثالث كيلا يحزنه وهذا الصنيع بعيد عن الرفاقة ~~والمعية وغير معقول عن الادمية وكل أمر يرجع الى الالم والغم وحزن المسلم ~~خلاف عن ms644 شأن المسلم لأن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده (إنجاح) # قوله # [3779] الماهر بالقرآن أي الحاذق في الحفظ أو جودة اللفظ أو أراد ما هو ~~أعم منهما والسفرة جمع سافر بمعنى الكاتب أو السفير والرسول أو بمعنى ~~المصلح بين قوم البررة جمع بار والمراد بهم الملائكة أو الأنبياء الذين ~~ينسخون ويكتبون الكتب السماوية ويبلغون احكامها الى الأنبياء أو الخلق ~~ويصلحون بين الناس وقيل هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقوله يتعتع ~~التعتعا في الكلام التردد فيه من حصر أو عي (إنجاح) # قوله له اجران اثنان أي أجر القراءة وأجر المشقة لا انه يفضل في الأجر ~~على الماهر فإنه لا شك ان الماهر أفضل ممن يتعب في تعهده وقيل بالعكس لان ~~الأجر بقدر التعب والأول اشبه لمعات # قوله # PageV01P267 # [3781] كالرجل الشاحب أي متغير اللون والجسم لنحو مرض أو سفر من شحب يشحب ~~شحوبا تغير من هزال أو جوع أو سفر كأنه يتمثل بصورة قارئه الذي اتعب نفسه ~~بالسهر في الليل والصوم في النهار إنجاح مثل الإبل المعقلة أي المربوط في ~~عقالها وهو الحبل الذي يربط بها الإبل (إنجاح) # قوله # [3785] وهي السبع المثاني وفي النهاية قيل هي الفاتحة لأنها سبع آيات ~~وقيل السور الطوال من البقرة الى التوبة على ان تحسب التوبة والأنفال ~~بواحدة ولذا لم تفصلا بالبسملة وروى سبعا من المثاني ومن لتبيين الجنس أو ~~للتبعيض أي سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات ~~انتهى وقال الكرماني أي سبع كلمات متكررة وهي الله والرحمن والرحيم وإياك ~~وصراط وعليهم ولا بمعنى غير أو هي تكرر في الصلاة فهو من التثنية بمعنى ~~التكرير وقيل من الثناء لما فيه من الثناء والدعاء والقرآن عطف صفة على صفة ~~انتهى وقال الطيبي أي سبع آيات تكرر على مرور الأوقات فلا ينقطع والقرآن ~~عطف عام على خاص انتهى # قوله الذي اوتيته أي الذي قال الله تعالى فيه ولقد اتيناك سبعا من ~~المثاني والقرآن العظيم فهي سبع آيات اما مع البسملة ms645 واما بغيرها فيكون ~~السادسة انعمت عليهم وإنما قيل له سبع المثاني لأنها تثنى في كل صلاة أو ~~انها نزلت مرتين وعطف القرآن عليه اما للتفسير واما لاهتمام شانها حيث ~~عدلها مع القرآن مع انها منه وقيل سبع سور وهي الطوال وسابعها الانفال ~~والتوبة فإنهما في حكم سورة واحدة أو الحواميم السبع وقيل سبع صحاف وهي ~~الاسباع والمثاني من التثنية أو الثناء فإن كل ذلك مثنى تكرر قرأته والفاظه ~~وقصصه ومواعظه أو مثنى عليه بالبلاغة والاعجاز ويجوز ان يراد بالمثاني ~~القرآن فيكون من للتبعيض فظهر انه صلى الله عليه وسلم حصر ايتاء السبع ~~المثاني مبالغة لمعات # قوله شفعت بالتخفيف خبران كذا قال الطيبي والا ظهر ان قوله ثلاثون خبر ~~لأن وقوله شفعت خبر ثان وقال في الازهاد شفعت على بناء المجهول مشددا أي ~~قبلت شفاعتها وقيل على بناء الفاعل مخففا وهذا أقرب انتهى وقال الشيخ ~~الدهلوي ان حمل قوله شفعت على معنى المضي كما هو ظاهر كان أخبار من الغيب ~~وان يجعل بمعنى تشفع كان تحريضا على المواظبة عليها انتهى # قوله # [3787] تعدل ثلث القرآن قال في النهاية وهذا لأن القرآن اما إرشاد الى ~~معرفة ذات الله وتقديسه أو معرفة صفاته واسمائه أو معرفة أفعاله وسنته في ~~عباده والإخلاص مشتمل على التقديس لأن منتهاه ان يكون واحدا في ثلاثة أمور ~~لا يكون حاصلا منه من هو من نوعه وشبهه ولا يكون هو حاصلا ممن هو نظيره ولا ~~يكون في درجته من هو مثله وان لم يكن له أصلا ولا فرعا وجملته تفصيل لا إله ~~إلا الله انتهى وقال الكرماني أي تعدل ثواب ثلث القرآن بلا تضعيف واما ~~قراءة الثلث فلها عشرة أمثال انتهى ومعنى تعدل تساوي والمساوات بين الشيئين ~~قد يكون باعتبار الوزن وقد يكون باعتبار المساحة وقد يكون باعتبار القيمة ~~فالمساوات من كل وجه ليست بضرورية فإن كان المراد به الثواب فلا بد ان يكون ~~بقراءة تمام القرآن ثوابا كثيرا وفي رواية الترمذي والدارمي من قرأ يس كتب ~~الله بقرائتها قراءة ms646 القرآن عشر مرات فلا يبعد من رحمة الله ان يعطي بقارئ ~~القرآن ختمة واحدة ثواب الف ختمات مثلا وليس ذلك على الله بعزيز # قوله قال ذكر الله قال بن الملك المراد الذكر القلبي فإنه هو الذي له ~~المنزلة الزائدة على بذل الأموال والانفس لأنه عمل نفسي وفعل القلب هو اشق ~~من عمل الجوارح بل هو الجهاد الأكبر لا الذكر باللسان المشتمل على صياح ~~وانزعاج وشدة تحريك العنق والاعوجاج كما يفعله بعض الناس زاعمون ان ذلك ~~جالب للحضور وموجب للسرور حاشا لله بل سبب للغيبة انتهى (إنجاح) # قوله # PageV01P268 # [3791] ما جلس قوم الخ وفي رواية لمسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ~~يتلون كتاب الله ويتدارسونه الخ قال النووي قيل المراد بالسكينة ههنا ~~الرحمة وهو الذي اختاره القاضي عياض وهو ضعيف لعطف الرحمة عليه وقيل ~~الطمأنينة والوقار وهو أحسن وفي هذا دليل لفضل الاجتماع على ذكر الله ~~وتلاوة القرآن في المسجد وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقال مالك يكره وتأوله ~~بعض اصحابه ويلتحق بالمسجد في تحصيل هذه الفضيلة الاجتماع في مدرسة ورباط ~~ونحوهما ويدل عليه حديث الكتاب فإنه مطلق يتناول جميع المواضع ويكون ~~التقييد في حديث المسلم خرج على الغالب لا سيما في ذلك الزمان فلا يكون له ~~مفهوم يعمل به انتهى مع تغيير # قوله وتنزلت عليهم السكينة أي الرحمة ويضعفه عطف الرحمة قيل الأظهر انها ~~الملائكة قاله النووي وقال الطيبي هي ما يحصل به السكون وصفاء القلب وذهاب ~~الظلمة النفسانية ونزول ضياء الرحمانية وحصول الذوق انتهى ولا حول ولا قوة ~~الا بالله قال في النهاية الحول هنا الحركة من حال يحول إذا تحرك أي لا ~~حركة ولا قوة الا بالله وقيل هو الحيلة انتهى وقال الكرماني أي لا حيلة في ~~دفع الشر ولا قوة في تحصيل الخير الا بمعونته انتهى وقال الطيبي أي لا تحول ~~عن معصية الله الا بتوفيقه ولا قوة على طاعته الا بمشيته أو لا حيلة من مكر ~~الله انتهى # قوله # [3795] مالك كئيبا أي حزينا من الكأبة ms647 وهو الحزن وقوله اساءتك امرة بن ~~عمك أي شق عليك امارة أبي بكر الصديق حيث جلست حزينا وطلحة والصديق كلاهما ~~من تيم بن مرة لأن طلحة هو بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن ~~تيم بن مرة والصديق هو بن عثمان المكني بأبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب ~~بن سعد بن تيم بن مرة يشتركان في عمرو بن كعب الذي هو أبو جدهما (إنجاح) # قوله لها روحا الروح بفتح الراء الراحة والريح الطيب كما في قوله تعالى ~~فأما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم (إنجاح) # قوله فلم اسأله أي لم اسال النبي صلى الله عليه وسلم عن تلك الكلمة قال ~~عمر انا اعلمها أي اعلم تلك الكلمة هي الكلمة التي أراد عمه أي أبا طالب ~~عليها حين جاءه النبي صلى الله عليه وسلم وقت وفاته وقال يا عم قل كلمة ~~احاج بها عند ربك وهي لا إله إلا الله (إنجاح) # قوله # [3797] لا يسبقها عمل لأنه ليس من شأن عمل ما ان ينجي على الاستقلال أحد ~~بخلاف هذه الكلمة فإنها تنجي قائلها ولو لم يعمل عملا صالحا مدة حياته اما ~~باعتبار المال فظاهر لأنه ليس للموحدين الخلود في النار وأما باعتبار أول ~~الحال فبسبب سعة المغفرة جائز أيضا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما ~~دون ذلك لمن يشاء (إنجاح) # قوله ولا تترك ذنبا تأويله ان الكافر إذا اسلم فإن الإسلام يهدم ما كان ~~قبله والظاهر ان الإسلام لا يكون الا بهذه الكلمة إنجاح الحاجة لمولانا ~~الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي رحمة الله عليه # قوله ومحى عنه مائة سيئة قال النووي قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ~~التهليل ومحى عنه مائة سيئته وفي حديث التسبيح غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل ~~زبد البحر ظاهره ان التسبيح أفضل وقد قال في حديث التهليل ولم يأت أحد أفضل ~~مما جاء به قال القاضي في الجواب عن هذا ان التهليل المذكور أفضل ms648 ويكون ما ~~فيه من زيادة الحسنات ومحو السيئات وما فيه من فضل عتق الرقاب وكونه حرزا ~~من الشيطان زائدا على فضل التسبيح وتكفير الخطايا لأنه قد ثبت ان من اعتق ~~رقبة اعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار فقد حصل بعتق رقبة واحدة ~~تكفير جميع الخطايا مع ما يبقى له من زيادة عتق الرقاب الزائدة على الواحدة ~~ومع ما فيه من زيادة مائة درجة وكونه حرزا للشيطان ويؤيدهما جاء في الحديث ~~بعد هذا ان أفضل الذكر التهليل مع الحديث الاخر أفضل ما قلته انا والنبيون ~~قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحديث انتهى # قوله الا من قال أكثر فيه دليل على انه لو قال هذا التهليل أكثر من مائة ~~مرة في اليوم كان له هذا الأجر المذكور في الحديث على المائة ويكون له ثواب ~~اخر على الزيادة وليس هذا من الحدود التي نهى عن اعتدائها ومجاوزة اعدادها ~~وان زيادتها لا فضل فيها وتبطلها كالزيادة في عدد الطهارة وعدد ركعات ~~الصلاة ويحتمل ان يكون المراد مطلق الزيادة سواء كانت من التهليل أو من ~~غيره أو منه ومن غيره وهذا الاحتمال أظهر (نووي) # قوله # PageV01P269 # [3800] أفضل الذكر الخ قال بعض المحققين انما جعل التهليل أفضل الذكر لأن ~~لها تأثيرا في تطهير الباطن عن الأوصاف الذميمة التي هي معبودات في باطن ~~الذاكر قال تعالى أفرأيت من اتخذ الله الهه هواه فيفيد عموم نفي الالهة ~~بقوله لا اله ويثبت الواحد بقوله الا الله ويعود الذكر من ظاهر لسانه الى ~~باطن قلبه فيتمكن فيه ويستوي على جوارحه وجد حلاوة هذا من ذاق وقوله وافضل ~~الدعاء الحمد لله إنما جعل الحمد أفضل الدعاء لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله ~~وان يطلب حاجته والحمد لله يشملها فإن من حمد الله إنما يحمده على نعمة ~~والحمد على النعمة طلب مزيد قال تعالى لئن شكرتم لازيدنكم طيبي مختصرا # قوله فعضلت على الملكين بالعين المهملة والضاد المعجمة أي صعبت وثقلت ~~واصل العض لالمنع والشدة اعضل بي ms649 الأمر إذا ضاق عليك فيه الحيل والداء ~~العضال هو مرض يعجز الأطباء فلا دواء له كذا في المجمع (إنجاح) # قوله فما نهنهها بنونين وهائين كزحزح أي ما منعها عن الوصول اليه شيء وفي ~~القاموس نهنهه عن الأمر فتنهنه كفه وزجره فكف واصله نهنه انتهى (إنجاح) # [3805] الا كان الذي أعطاه أفضل الخ فإن الحمد رأس الشكر كأنه أراد انه ~~شكر بافض مما يشكر به الناس وهذا إظهار لفضيلة الحمد والا فنعمة الله لا ~~يعاد له شيء فكيف يكون أفضل وإنما فضل هذا القول لأنه راجع الى الله تعالى ~~والنعمة نازلة منه تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ~~(إنجاح) # قوله الا كان الذي أعطاه أفضل الخ في شعب الإيمان للبيهقي قال بن أبي ~~الدنيا بلغني عن سفيان بن عيينة انه سئل عن هذا الحديث فقال لا يكون فعل ~~العبد أفضل من فعل الله فقال البيهقي هذه غفلة من عالم لأن العبد لا يصل ~~الى حمد الله وشكره الا بتوفيقه وإنما فضله لما فيه من حسن الثناء على الله ~~تعالى ومدحه إياه وليس ذلك في النعمة الأولى (زجاجة) # قوله # [3806] كلمتان خفيفتان الخ قال الطيبي الخفة مستعارة للسهولة شبه سهولة ~~جريان هذا الكلام على اللسان بما يخف الحامل من بعض المحمولات فلا يشق عليه ~~فذكر المشبه والمراد المشبه به وأما الثقل فعلى حقيقته لأن الأعمال تتجسم ~~عند الميزان انتهى وقيل توزن اصحائف الأعمال ويدل عليه حديث البطافة ~~والسجلات (مرقاة) # قوله # [3808] عدد خلقه وما بعده منصوبات على نزع الخافض أي بعدد خلقه وقيل على ~~الصدرية أي أعد تسبيحه بعدد خلقه وبمقدار ما يرضاه وبثقل عرشه يقال وزن ~~الشيء وزنا أي ثقل وبمقدار كلماته وهذا دعاء ومبالغة في تكثيرها كأنه تكلم ~~بها بهذه المقدار فلا يتجه ان يقال انه ما معنى اسبحه بهذا المقدار سواء ~~كان خبر أو إنشاء وهو لم يسبح الا واحدا فافهم والمراد بكلمات الله كلامه ~~وهو صفته وصفاته لا تنحصر بعدد فذكر العدد مجاز للمبالغة في الكثرة وقيل ~~المراد القرآن ms650 وقيل العلم كذا في اللمعات # قوله سبحان الله مداد كلماته قال النووي المداد بكسر الميم قيل معناه ~~مثلها في العدد وقيل مثلها في انها لا تنفد وقيل في الكثرة والمداد ههنا ~~مصدر بمعنى المدد وهو ما كثرت به الشيء قال العلماء واستعماله ههنا مجاز ~~لأن كلمات الله تعالى لا تحصر بعدد ولا غيره والمراد المبالغة به في الكثرة ~~لأنه ذكر اولا ما يحصره العد الكثير من عدد الخلق ثم زنة العرش ثم ارتقى ~~الى ما هو أعظم ذلك وعبر عنه بهذا أي مالا يحصيه عدكما لا تحصى كلمات الله ~~تعالى انتهى # قوله # [3809] ينعطفن حول العرش أي يدرن والدوى الصوت الخفي قوله تذكره بصاحبها ~~أي تذكر ربه بحال صاحبها فكأنها شواهد عليه ثم بين صلى الله عليه وسلم ~~بالتصريح اما يحب أحدكم استفهام إنكار فكأنه قال انه مع هذه الفضيلة كيف ~~ينسى أحدكم يغفل عن هذا الذكر (إنجاح) # قوله # [3815] اني لاستغفر الله الخ امتثاله لقوله جل ذكره فسبح بحمد ربك ~~واستغفره وقواه تعالى فاعلم انه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين ~~وللمؤمنات ثم الاستغفار منه صلى الله عليه وسلم مع انه قد غفر له ما تقدم ~~من ذنبه وما تأخر ليس لمغفرة الذنوب فإن الأنبياء عليهم الصلاة والتسليمات ~~معصومون من الكبيرة والصغيرة على الأصح ولكن لا يخفى انه لا بد للنبي من ~~معاشرة الأمة لتبليغ الاحكام وفيصلة خصوماتهم وتعليم ادابهم ففي هذه ~~الحالات لا بد له من مناسبة بينه وبين الخلق وهذا الاشتغال بالخلق يصرفه عن ~~المشاهدة التامة في الجملة لأنه نقص له بل هو غاية مقاصده ولكن يحصل به ~~الفتور في الحالة السابقة فيلتجي الى الله تعالى بالاستغفار لطلب الحالة ~~السابقة وهو المعبر عنه بالغين في قوله صلى الله عليه وسلم وانه ليغان على ~~قلبي واني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة كما في رواية مسلم ولهذا لما تم ~~دينه وفتح الفتوح حتى مكة شرفها الله تعالى أمر ان يتوجه الى الحق بالكلية ~~لأنه رأى الناس يدخلون في دين ms651 الله افواجا فاشتغل صلى الله عليه وسلم بعد ~~فتح مكة بالتوبة والاستغفار لتحصيل حالة المشاهدة الكاملة ثم هذه الدار ليس ~~محلا لها بل محلها الدار الآخرة ولذا قال الشيخ المجدد رض ان رؤية الله ~~تعالى لم يكن في الدنيا لأن الدنيا وأهلها لا يطيقون ذلك بل خرج رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ذلك الاوان عن المكان والزمان وهذا سر لا يعقلها الا ~~العالمون فالحاصل انه صلى الله عليه وسلم اشتغل بعد الفتح الى المشاهدة ~~الاخروية حتى كان يكثر يقول رب اغفر لي وتب علي انك أنت الغفور الرحيم فهذا ~~كان سبب الاستغفار وللشراح في هذا المقام تحقيق آخر لسنا نعرج لذلك (إنجاح) # قوله # PageV01P270 # [3817] كان في لساني ذرب بفتحتين أي حدة من ضرب لسانه إذا كان حاد اللسان ~~لا يبال ما قال كذا في المجمع (إنجاح) # قوله وكان لا يعدوهم الى غيرهم هذا قول أبي المغيرة أي كان حذيفة لا ~~يتجاوز أهله الى غيرهم كما يسب أحدهم أبا أحد أو أمه فيسب المسبوب أباه ~~وأمه وهذا من صنيع الجاهلية فإن التقصير منه لا من غيره إنجاح تقربت ذراعا ~~الخ الذراع من روس الأصابع الى المرفق والباع قدر مد اليدين والهرولة هي ~~بين المشي والعدو والقراب بضم القاف وبكسرها أي بمثلها وملأها وقدرها ربما ~~يقارب ملأها (إنجاح) # قوله # [3822] انا عند ظن عبدي بي الخ أي ان ظن بي العفو فله ذلك وان ظن العقوبة ~~فكذلك وكذلك إذا اعتمد على الله تعالى في أمر من الأمور يعامله الله تعالى ~~بلطفه وكرمه ما ظن وهذا مقام يشعر بكمال التوكل والاعتماد على الله ولهذا ~~اخذ صلى الله عليه وسلم بيد المجذوم فادخله في قصعته وقال كل بسم الله ثقة ~~بالله وتوكلا على الله وقال لغيره فر من المجذوم كما تفر من الأسد وعن ~~بعضهم انه سافر على التوكل ومعه خادم له فلما ساء بعض السير قال لخادمه هل ~~عندك شيء من المعلوم فقال لا ثم سار بعض السير فقال مثل مقالته وقال الخادم ~~كذلك ms652 ثم سار ساعة فاعيى عن السير وجلس وقال للخادم ان عييت وليس ذلك الا ~~بشيء من المعلوم فأخيرني فقال الخادم ليس معي شيء إلا شراك اخذتها لاصلاح ~~نعلي فقال هل فسد نعلك قال لا قال فاطرحه فإنه بسبيه فكان الخادم يسير ~~بالجهد كي ينتقض الشراك فيلزم الشيخ حتى انتقض فوجد شراكا قدامه فندم وقال ~~الشيخ هكذا من يعامل الله تعالى فهذا معنى حسن الظن بالرب (إنجاح) # قوله فإن ذكرني في نفسه الخ إشارة الى فضيلة الذكر الخفي النفسي فإن ~~الظاهر ان ذكره تعالى في نفسه خير من ذكره في ملأ وقد جاء الذكر الذي لا ~~يسمعه الحفظة خير بسبعين درجة وجاء خير الذكر الذكر الخفي وخير الرزق ما ~~يكفي وقد علم بذلك فضيلة ساداتنا النقشبندية المجددية رض وهذا الأمر منصوص ~~وقال الشيخ محمد سعيد ولد الشيخ المجدد رض ينبغي للذاكر ان يشتغل بالذكر ~~بحيث لا يحصل للجوارح اثره فإن الحفظة تشعر بالحركة (إنجاح) # قوله وان اقترب الخ يفهم من هذا ان الطلب للقرب ضروري قال شيخ الإسلام ~~الأنصاري لا يجدونه بالطلب ولكن الطالب يجد أي نفس الطلب لا يوجب القرب بل ~~جذبة من الجذبات الحق توازي عمل الثقلين وانه تعالى يشكر سعيه والغرض ان ~~فعل العبد لا تأثير له في القرب بل القرب تفضل من الله تعالى يعطي لصاحب ~~الطلب قال أبو سعيد الخزاز من ظن ان يبذل المجهود يصل فمتعن ومن ظن انه ~~بغير بذل المجهود يصل فمتمن وقال أبو يزيد ما وصلت اليه حتى قطعت عني وما ~~قطعت عني حتى وصلت اليه لا أدري ما كان اولا وقال الشيخ أبو علي سياه يقول ~~أهل ما وراء النهر سالم تقطع عنك لا تصل اليه وقال # العراقيون ما لم تصل اليه لا تقطع عنك ثم قال الكوز على الحجر أو الحجر ~~على الكوز لكني انا مع العراقيين لأن السبقة منه أولى وقال الخزاز أيضا من ~~عمر كنت اطلبه واجد نفسي والحين اطلب نفسي واجده وقال دليل الطريقة الشيخ ~~أبو سعيد ms653 أبو الخير ازمن اثري نمانددين عشق ازكيست جون من يمه معشوق شدم بس ~~عاشق كيست أي اني فنيت واضمحللت فلا أجد غير محبوبي واليه إشارة في حديث ~~القدسي (إنجاح) # قوله # [3823] الا الصوم فإنه لي الخ قال الامام أبو الخير الطالقاني في إضافة ~~هذه العبادة اليه تعالى خمسة وخمسون قولا منها إنما إضافة اليه لأنه إذا ~~كان يوم القيامة تعلق خصماؤه فيأخذ زكوته وآخر حجه وآخر جهاده وآخر صلاته ~~وآخر تسبيحه ويبقى على العبد مظالم فيريدون ان يأخذوا صومه فيقول لهم الرب ~~تعالى الصوم لي وليس له حتى تأخذوا ولا سبيل لكم على شيء هو لي ومنها ان ~~جميع الطاعات يقع عليها حواس الخلق الا الصوم فإنه سر بين الله وبين عبده ~~لا يطلع عليه الا الله تعالى ومنها ان هذه إضافة الحماية حتى لا يطمع ~~الشيطان في افساده ولا يتجاسر على إبطاله ومنها انه ما من طاعة يفعلها ~~العباد الى الله الا وتأتي الكفار بصورتها لاصنامهم الا الصوم ومنها ان فيه ~~الإمساك عن محبوب الطباع من الأكل والشرب والجماع والشهوات ففيه مخالفة ~~النفس ومخالفة النفس موافقة الحق ومنها ان فيه الإمساك عن قول الزور وسائر ~~المخالفات ومنها انه عبادة استوى في احكامها الأحرار والعبيد ومنها أنه ~~عبادة تشاكل طباع الملائكة المقربين لأنهم لا يأكلون ولا يشربون ومنها انه ~~عبادة خالية عن سعى العبد لأنه امساك عن السعي فهو لله حيث خلا من سعى ~~العبد فيه ومنها ان المقصود إظهار فضله على سائر العبادات كما أضاف المساجد ~~الى نفسه وان كانت بقاع الأرض كلها له إظهارا لفضل تلك البقاع على غيرها ~~ومنها ان الصائم يتشبه في صومه بصفة الله ويتخلق بخلقه وان كانت صفاته ~~عالية عن ان يتشبه بها قال تعالى وهو يطعم ولا نطعم (زجاجة) # قوله # [3825] الا أدلك على كنز من كنوز الجنة قال في النهاية أي اجرها تدخر ~~لقائلها والمتصف بها كما يدخر الكنز انتهى وقال النووي وجه الشبه النفع ~~والنفاسة لأنه استسلام وتفويض الى الله وانه لا يملك ms654 شيئا من أمره انتهى # قوله # PageV01P271 # [3828] ان الدعاء هو العبادة أي تستاهل ان قسمي عبادة لدلالته على ~~الإقبال عليه والاعراض عما سواه ويمكن إرادة نعته أي الدعاء ليس الا إظهار ~~التذلل قالها الطيبي والحصر للمبالغة # [3830] وامكر لي الخ قال في النهاية مكر الله إيقاع بلائه باعدائه دون ~~اوليائه وقي هو استدراج العبد بالطاعات فيتوهم انها مقبولة وهي مردودة ~~والمعنى الحق مكرك باعدائي لأبي واصل المكر الخداع (زجاجة) # قوله إليك مخبتا أي ملتجنا ومنصرفا اواها أي تثير التاوه من الذنوب ~~والحوبة بالفتح الإثم والذنب والسخيمة الحقد وهذا الحديث مسلسل بالتاريخ ~~(إنجاح) # قوله إليك مخبتا قال في النهاية أي خاشعا مطيعا والاخبات الخشوع والتواضع ~~واخبت لله يخبت واصله من الخبت المطمئن من الأرض قوله اواها قال في النهاية ~~الاواه المتأوه المتضرع وقيل هو الكثير البكاء وقيل الكثير الدعاء وقوله ~~منيبا قال في النهاية الانابة الرجوع الى الله تعالى بالتوبة اناب ينيب ~~انابة فهو منيب إذا اقبل ورجع وقوله واغسل حوبتي قال في النهاية أي اثمى ~~وقوله واسلل سخيمة قلبي هي الحقد في النفس أي أخرجه (زجاجة) # قوله # [3831] وأنت الاخر هو الباقي بعد فناء خلقه كله ناطقه وصامته وقوله وأنت ~~الظاهر هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه وقيل هو الذي عرف بطرق الاستدلال ~~العقلي بما ظهر لهم من اثار أفعاله واوصافه وقوله وأنت الباطن هو المحتجب ~~من أبصار الخلائق واوهامهم فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم وقيل هو العالم ~~بما بطن يقال بطنت الأمر إذا عرفت باطنه (زجاجة) # قوله # [3834] تخاف علينا فإنك مأمون عن الضلال فليس هذا الدعاء الا لتعليمنا أو ~~من قبلنا على لسانك ولذا لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم سؤاله بل صدقه ~~واجابه بما يليق سؤاله (إنجاح) # قوله ان القلوب بين أصبعين بحركات الهمزة في حركات الباء والعاشر اصبوع ~~كعصفور قال الطيبي أراد بهما صفتي الجلال والاكرام فبالاول يلهمها فجورها ~~وبالثاني يلهمها تقواها انتهى وقوله من أصابع الرحمن يقلبها قال في النهاية ~~الأصابع جمع أصبع وهي الجارحة ms655 وذلك من صفات الأجسام تعالى الله عن ذلك ~~وتقدس واطلاقها عليه مجاز كالطلاق اليد والعين والسمع وهو جار مجرى التمثيل ~~والكناية عن سرعة تقلب القلوب وان ذلك أمر معقود بمشية الله تعالى وتخصيص ~~ذكر الأصابع كناية عن أجزاء القدرة والبطش لأن ذلك باليد والاصابع اجزاؤها ~~انتهى # قوله # [3836] لا تفعلوا كما يفعل الخ وذلك لأن الأعاجم يقومون عند ملوكهم وهو ~~جالس على السرير وذلك متعارف في بلاد الهند فإنهم كانوا من أهل فارس ~~فاعتادوا بمثل عادتهم والا فالقيام لتعظيم القادم ثبت من عدة روايات كما في ~~رواية البخاري ومسلم انه صلى الله عليه وسلم قال للانصار قوموا الى سيدكم ~~حين جاء سعد بن معاذ يوم قريظة وفي رواية البيهقي عن أبي هريرة قال كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا في المسجد يحدثنا فإذا قام قمنا ~~قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه واما سبب كراهته صلى الله عليه وسلم ~~لذلك كما في رواية الترمذي فلكمال التواضع والموانسة منهم لا للحرمة وما في ~~رواية الترمذي وأبي داود من سره ان يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ من النار ~~فقال القارئ هو ان يقفوا بين يديه قائمون لخدمته وتعظيمه من قولهم مثل بين ~~يديه مثولا أي انتصب قائما كذا ذكره بعض الشراح والظاهر انهم إذا كانوا ~~قائمين للخدمة لا للتعظيم فلا بأس به كما يدل عليه حديث سعد قلت وفي قوله ~~سره إشارة الى ان المعظم له إذا كان أمر بذلك أو يعجبه ذلك فله ذلك الوعيد ~~وان كان للتأديب لهم أو بلا ارادته فليس هو داخلا في هذا الوعيد كما روى عن ~~أبي حفص الصوفي رح ان اتباعه كانوا يقومون وهو جالس فقيل له في ذلك فقال ~~أدب الظاهر عنوان أدب الباطن فما يظن بذلك الشيخ الكبير السرور بهذه ~~الأفعال (إنجاح) # قوله # [3837] ومن نفس لا تشبع أي عن حرص الدنيا ومن دعاء لا يسمع أي لا يستجاب ~~ولا يعتد به فكأنه غير مسموع (إنجاح) # قوله # [3838] من فتنة النار وعذاب ms656 النار الخ المراد من فتنة النار وفتنة القبر ~~هي ما تودي الى عذابهما لا العذاب لئلا يتكرر هذا حاصل ما في المجمع ~~(إنجاح) # قوله # PageV01P272 # [3839] ومن شر ما لم اعمل قيل استعاذ من ان يعمل في مستقبل الزمان مالا ~~يرضاه الله فإنه لا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون وقيل من ان يكون ~~معجبا بنفسه في ترك القبائح وسأله ان يرى ذلك من فضل ربه طيبي # [3842] تعوذوا بالله من الفقر أي فقر النفس أو قلة المال مع عدم الصبر ~~قال المغيث قوله صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من الفقر لا ينافي حديث احيني ~~مسكينا لأن المسكنة هي التواضع وعدم التكبر ولو كان المسكنة هو الفقر يلزم ~~عدم استجابة دعائه إذ توفى صلى الله عليه وسلم غنيا موسرا بأنواع الفيء وان ~~كان لم يضع درهما على درهم ولا يقال لمن ترك مثله بساتين بالمدينة وفدك ~~واموالا انه مات فقيرا وقد قال ووجدك عائلا فأغنى ولو كان الفقر خيرا لما ~~من الله عليه بالغنى وأما حديث ان الفقر بالمؤمن أحسن من العذراء الحسن على ~~خد الفرس فلأنه مصيبة يوجب بالرضى عليه زينة الدنيا ورتبة العقبي كغيره من ~~الأمراض وتأويل الفقر بفقر النفس غلط ولا نعلم أحدا من الأنبياء ولا من ~~الصحابة سأل الفقر أو البلاء بل العافية منهما وقال مطرف لأن اعافى فأشكر ~~ان خير من ابتلى فأصبر ومن دعائه صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من غنى مبطر ~~وفقر مترب ويروى مكب وهو المقعد بالأرض ولو كان للفقر فصيلة في كل حال كان ~~الأنبياء صلى الله عليهم وسلم وصحابتهم أولى به فإنا لا نعلم أحدا من ~~افاضلهم كان خفيف الحاذ الا عيسى ويحيى عليهما السلام والصديق ترك نخلا ~~وبما له الذي انفقه في الله نال الزلفة وعمر قد ورث ووقف وارتزق من الفيء ~~ما قد علمت وهذا أبو ذر وبه يحتج المفضلون للفقر كان له فرق من الإبل ~~والغنم وترك الزبير وطلحة وعبد الرحمن ما تركوا وقال بن عباس عندي نفقة ms657 ~~ثمانين سنة كل يوم الف وقال سعيد بن المسيب لا خير فيمن لا يجمع المال ~~فيقضي به دينه ويصل رحمه ويكف به وجهه ومات سفيان وله مائة وخمسون دينارا ~~بضاعة انتهى # قوله القلة أي من قلة العدد ولهذا دعا صلى الله عليه وسلم اللهم زدنا ولا ~~تنقصنا وفي المجمع أي قلة الصبر في أمور الخير لأنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يوثر الإقلال في الدنيا أو من قلة المال فيعجز عن وظائف العبادات والذلة أن ~~يكون ذليلا يحقره الناس ويستحقونه انتهى (إنجاح) # قوله ### | باب الجوامع من الدعاء إلى الجامعة لخير الدنيا والآخرة وقيل هي ما كان # لفظه قليلا ومعناه كثيرا كما في قوله تعالى ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ومثل الدعاء بحسن العافية في الدنيا والآخرة ~~(إنجاح) # قوله # [3847] ما أحسن دندنتك الدندنة الصوت الخفي وهو ان يتكلم بما لا يسمع ~~نغمته ولا يفهم ومعاذ كان امام قوم فهذا الرجل قال لا ادرى ما تدعو به أنت ~~يا رسول الله وما يدعو به معاذ امامنا فقال صلى الله عليه وسلم حولهما ~~ندندن أي حول هذين الدعائين من طلب الجنة والاستعاذة من النار ومر الحديث ~~في أول الكتاب (إنجاح) # قوله # [3848] سل ربك العفو أي عن الذنوب والعافية وهي السلامة عن جميع الافات ~~الظاهرة والباطنة ويدخل فيه الإيمان ولذلك سمى هذا الدعاء أفضل لمعات # قوله # PageV01P273 # [3849] عليكم بالصدق فإنه مع البر الخ وفي رواية لمسلم فإن الصدق يهدي ~~الى البر قلت البر اسم جامع للخير كله وقيل البر الجنة ويجوز ان يتناول ~~العمل الصالح والجنة والفجور هو الميل عن الاستقامة وقيل الانبعاث في ~~المعاصي ومعنى الحديث ان الصدق يوصل الى العمل الصالح الخالص من كل مذموم ~~بل يصاحبه والكذب يوصل الى العمل السؤبل يصاحبه فالزموا عليكم الصدق ~~واعتنوا به واجتنبوا عن الكذب واحذروا عنه (فخر) # قوله ولا تحاسدوا ولا تباغضوا الخ قال النووي الحسد تمني زوال النعم وهو ~~حرام والتدابر والمعاداة وقيل المقاطعة لأن كل واحد يولي صاحبه ms658 دبره ومعنى ~~كونوا عباد الله اخوانا أي تعاملوا وتعاشروا معاملة الاخوة ومعاشرتهم في ~~المودة والمرفق والشفقة والملاطفة والتعاون في الخير ونحو ذلك مع صفاء ~~القلوب والنصيحة بكل حال قال بعض العلماء وفي النهي عن التباغض إشارة الى ~~النهي عن الهواء المضلة الموجبة للتباغض انتهى # قوله ولا تقاطعوا أي الرحم قال القاضي عياض الرحم التي توصل وتقطع تبتر ~~إنما هي معنى من المعاني ليست بجسم وإنما هي قرابة ونسبة تجمعه رحم والدة ~~ويتصل بعضه ببعض فسمى ذلك الاتصال رحما والمعنى لا يتأتى منها القيام ولا ~~الكلام فيكون ذكر قيامها وتعلقها في حديث قامت الرحم وفي حديث الرحم معلقة ~~بالعرش ضرب مثل وحسن استعارة على عادة العرب والمراد تعظيم شأنها وفضيلة ~~واصليها وعظيم اثم قاطعيها بعقوقهم وحقيقة الصلة العطف والرحمة قال ولا ~~خلاف ان صلة الرحم واجبة في الجملة وقطيعتها معصية كبيرة والأحاديث تشهد ~~لهذا ولكن للصلة درجات بعضها ارفع من بعض وادناها ترك المهاجرة وصلتها ~~بالكلام ولو بالسلام ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها واجب ومنها ~~مستحب لو وصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعا ولو قصر عما يقدر ~~عليه ينبغي له لم يسم واصلا واختلفوا في حد الرحم التي تجب صلتها فقيل هو ~~كل رحم محرم بحيث لو كان أحدهما ذكر والاخر أنثى حرمت مناكحتها فعلى هذا لا ~~يدخل أولاد الاعمام ولا أولاد الاخوال واحتج هذا القائل بتحريم الجمع بين ~~المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ونحوه وجواز ذلك في بنات الاعمام ~~والاخوال وقيل هو عام في كل رحم # من ذوي الأرحام في الميراث يستوي المحرم وغيره ويدل عليه قوله صلى الله ~~عليه وسلم ثم ادناك ادناك هذا كلام القاضي وهذا القول الثاني هو الصواب # قوله ولا تدابروا أي لا يعطى كل واحد اخاه دبره وقفاه فيعرض عنه ويهجره ~~(إنجاح) # [3852] وأخا عاد هو هود عليه السلام المذكور في التنزيل واذكر أخا عاد ~~إذا نذر قومه بالاحقاف الآية (إنجاح) # قوله # [3853] يستجاب لاحدكم ما لم يعجل الخ وفي رواية لمسلم ms659 لا يزال يستجاب ~~للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل يا رسول الله ما ~~الاستعجال قال يقول دعوت فلم يستجب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء قال أهل ~~اللغة يقال حسر واستحسر إذا عيى وانقطع عن الشيء والمراد هنا انه ينقطع عن ~~الدعاء ومنه قوله تعالى لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون أي لا ينقطعون ~~عنها ففيه انه ينبغي ادامة الدعاء ولا يستبطئ الإجابة قاله النووي # قوله # [3854] وليعزم المسئلة فإن الله لا مكره له قال العلماء عزم المسئلة ~~الشدة في طلبها والجزم به من غير ضعف في الطلب ولا تعليق على مشية ونحوها ~~وقيل هو حسن الظن بالله تعالى في الإجابة ومعنى الحديث استحباب الجزم في ~~الطلب وكراهة التعليق على المشية قال العلماء سبب كراهته انه لا يتحقق ~~استعمال المشية الا في حق من يتوجه عليه الإكراه والله تعالى منزه عن ذلك ~~وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث فإنه لا مكره له وقيل سبب ~~الكراهة ان في هذا اللفظ صورة استغناء عن المطلوب والمطلوب منه # قوله # [3856] في سور ثلاث أما في البقرة ففي فاتحة اية الكرسي الله لا إله إلا ~~هو الحي القيوم واما في آل عمران ففي فاتحتها الم الله لا إله إلا هو الحي ~~القيوم واماطة ففي اية الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى (إنجاح) # قوله # [3857] باسمه الأعظم اعلم انه اختلفت في الاسم الأعظم فقال الأشعري ~~والباقلاني وغيرهما ان أسماء الله كلها عظيمة لا يجوز تفضيل بعضها على بعض ~~وما ورد من ذكر الاسم الأعظم المراد به العظيم وقال بن حبان الاعظمية ~~الواردة في الاخبار المراد بها مزيد ثواب الداعي بذلك يعني ليس في ذاته ~~زيادة عظيمة بل ذلك باعتبار أمر خارج وقيل لا يعلمه الا هو ولم يطلع أحد من ~~خلقه عليه كما قيل بذلك في ليلة القدر وساعة الجمعة والصلاة الوسطى وقد ~~عينه بعضهم بظاهر ما ورد في الأحاديث لمعات مع تغيير # قوله إذا سئل ms660 به أعطى الخ السؤال ان يقول العبد اعطني الشيء الفلاني ~~فيعطى والدعاء ان ينادي ويقول يا رب فيجيب الرب تعالى ويقول لبيك يا عبدي ~~ففي مقابلة السؤال الإعطاء وفي مقابلة الدعاء الإجابة وهذا هو الفرق بينهما ~~ويذكر أحدهما مقام الاخر أيضا فتدبر (إنجاح) # قوله # PageV01P274 # [3860] ان لله تسعة وتسعين اسما الخ قال الامام أبو القاسم القيشيري فيه ~~دليل على ان الاسم هوالمسمى إذ لو كان غيره لكانت الأسماء لغيره لقوله ~~تعالى ولله الأسماء الحسنى قال الخطابي وغيره وفيه دليل على ان اشهر أسمائه ~~تعالى الله لاضافة هذه الأسماء اليه وقد روى ان الله هو اسمه الأعظم قال ~~أبو القاسم الطبري واليه ينسب كل اسم له فيقال الرؤوف الكريم من أسماء الله ~~تعالى ولا يقال من الرؤوف أو الكريم الله واتفق العلماء على ان هذا الحديث ~~ليس فيه حصر لاسمائه سبحانه تعالى فليس معناه انه ليس له أسماء غير هذه ~~التسعة والتسعين نوانما مقصود الحديث ان لهذه التسعة والتسعين من أحصاها ~~دخل الجنة فالمراد الاخبار عن دخول الجنة باحصائها لا الاخبار بحصر الأسماء ~~ولهذا جاء في الحديث الاخر أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو استأثرت به في ~~علم الغيب عندك وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي عن بعضهم انه قال ~~لله تعالى الف اسم قال بن العربي وهذا قليل فيها وأما تعيين هذه الأسماء ~~فقد جاء في الترمذي وغيره وفي بعض اسمائها خلاف وقيل انها مخفية التعيين ~~كالاسم الأعظم وليلة القدر ونظائرها (نووي) # قوله ان لله تسعة وتسعين فإن قلت ما وجه حصر الأسماء في التسعة والتسعين ~~والافعال والاضافات والسلوب أكثر من ذلك قلنا أسماء الله توقيفية على ~~المذهب المختار ولعل التوقيف ورد بهذه الاسمامي وهذا الجواب غير مرضي لأن ~~التوقيف ورد باسامي سواها فالحق في الجواب ان الحديث الوارد في الحصر يشمل ~~على قضية واحدة لا على قضيتين فينحصر أسماء الله تعالى في هذا العدد ~~باعتبار هذه الخاصة المذكورة وهي ان من أحصاها دخل الجنة كالملك الذي له ms661 ~~الف عبد مثلا فيقول القائل ان للملك تسعا وتسعين عبدا من استظهر بهم لم ~~يقادمه الأعداء فيكون التخصيص لاجل حصول الاستظهار بهم اعلم ان أسماء الله ~~تعالى توقيفية بمعنى انه لا يجوز ان يطلق اسم ما لم يأذن له الشرع وإنكان ~~الشرع قد ورد بإطلاق ما يرادفه واليه ذهب الأشعري وقالت المعتزلة والقاضي ~~أبو بكر الباقلاني ان ذلك جائز بطريق العقل فما يجوز العقل اتصافه سبحانه ~~به جاز التسمية به الا ما منع الشرع من ذلك أو شعر بنقص لمعات مختصرا # [3861] انه وتر يحب الوتر قال النووي الوتر الفرد ومعناه في حق الله ~~تعالى الواحد الذي لا شريك له ولا نظير ومعنى يحب الوتر تفضيل الوتر في ~~الأعمال وكثير من الطاعات فجعل الصلاة خمسا ووالطهارة ثلاثا والطواف سبعا ~~والسعي سبعا ورمى الجمار سبعا وأيام التشريق ثلاثا والاستنجاء ثلاثا وكذا ~~الاكفان وفي الزكاة خمسة أوسق وخمس أواق من الورق ونصاب الإبل وغير ذلك ~~وجعل كثيرا من عظيم مخلوقاته وتزامنها السماوات والارضون والبحار وأيام ~~الاسبوع وغير ذلك وقيل ان معناه منصرف الى صفة من يعبد الله بالوحدانية ~~والتفرد مخلصا له انتهى # قوله من حفظها دخل الجنة وفي الرواية السابقة من أحصاها قال النووي ~~واختلفوا في المراد باحصائها فقال البخاري وغيره من المحققين معناه حفظها ~~وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا في هذه الرواية من حفظها وقيل احصائها عدها ~~في الدعاء بها وقيل اطاقها أي أحسن المراعاة لها والمحافظة على ما يقتضيه ~~وتصديق بمعانيها وقيل معناه العمل بها والطاعة بكل اسمها والايمان بما لا ~~يقتضي عملا وقال بعضهم المراد حفظ القرآن وتلاوته كله لأنه مستوف لها وهو ~~ضعيف والصحيح الأول انتهى # قوله الله الواحد الخ اعلم ان تعدد أسمائه تعالى في هذه الرواية والرواية ~~التي رواه الترمذي والبيهقي مائة الا واحد الا ان في روايتهما أسماء يخالف ~~ما في هذه الرواية والبائنة بينهما بينة ولعل كلا التعدادين بحفظهما تاثير ~~في دخول الجنة والله واسع عليم (إنجاح) # قوله الأول الاخر الظاهر الباطن واما تسمية ms662 سبحانه تعالى بالاخر فقال ~~الامام أبو بكر بن الباقلاني معناه الباقي بصفاته من العلم والقدرة وغيرهما ~~التي كان عليها في الازل ويكون كذلك بعد موت الخلائق وذهاب علومهم وقدرهم ~~وحواسهم وتفرق اجسامهم قال وتعلقت المعتزلة بهذا الاسم فاحتجوا به لمذهبهم ~~في فناء الأجسام وذهابها بالكلية قالوا ومعناه الباقي بعد فناء خلقه ومذهب ~~أهل الحق خلاف ذلك وان المراد الاخر بصفاته بعد ذهاب صفاتهم ولهذا يقال اخر ~~من بقي من بني فلان فلان يراد حيوته ولا يراد فناء اجسام موتاهم وعدمها هذا ~~كلام بن الباقلاني واما معنى الظاهر من أسماء الله فقيل هو من الظهور بمعنى ~~القهر والغلبة # وكمال القدرة ومنه ظهر فلان على فلان وقيل الظاهر بالدلائل القطعية ~~والباطن المحتجب عن خلقه وقيل العالم بالخفيات (نووي) # قوله # [3865] ان ربكم حيي الخ هو بكسر أولى اليائين مخففة ورفع الثانية مشددة ~~يعني ان الله تعالى تارك للقبائح ساتر العيوب والفضائح وهو تعريض للعباد ~~وحث لهم على تحري الحياء قوله فيردهما صفرا أي خالية من صفر بالكسر صفرا ~~بالحركة إذا خلى وأصغرته اخليته قوله أو قال خائبتين الخيبة الحرمان ~~والخسران خاب يخيب ويخوب وهذا الحديث يدل على ان رفع اليدين للدعاء مستحب ~~(فخر) # قوله # [3866] ولا تدع بظهورهما هذا في غير الاستسقاء وأما فيه فقد ورد في رواية ~~المسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه الى السماء ~~(إنجاح) # قوله # [3867] كان له عدل رقبة العدل بفتح العين وكسرها روايتان بمعنى المثل من ~~ولد إسماعيل هو بفحتين وبالضم وسكون اللام جمع ولد أي كان له ثواب عتق رقبة ~~لمعات # قوله # [3868] اللهم بك أصبحنا الباء متعلق بمحذوف وهو خبر أصبح ولا بد من تقدير ~~مضاف أي أصبحنا متلبسين بنعمتك أي بحياتك وكلاءتك أو بذكرك واسمك قوله وبك ~~نحيى وبك نموت حكاية عن الحال الآتية يعني يستمر حالنا على هذا في جميع ~~الأوقات وسائر الأحوال معناه أنت تحييني وأنت تميتني كذا في الطيبي # قوله # [3869] وكان أبان هو بفتح الهمزة وتخفيف الموحدة يصرف ولا يصرف ms663 والأول ~~اشهر لكونه على وزن فعال وعلى الثاني يجعل على وزن افعل وقوله قد اصابه طرف ~~من الفالج وهو بفتح اللام علة معروفة والفلج بسكون اللام ومحركة النصف وهما ~~فلجان قوله فجعل الرجل يعني الرجل الذي كان يروى الحديث عنه ينظر اليه ~~تعجبا وإنكارا بأنك كنت تقول هذه الكلمة كل صباح ومساء فكيف اصابك الضر ان ~~كان الحديث صحيحا فقال أبان رفعا لتعجبه اما ان الحديث صحيح لكني لم أقله ~~يومئذ ليمضي الله من الامضاء واللام فيه للعاقبة والتقدير لم يوفقني الله ~~به ليمضي الله على قدره لمعات # قوله # PageV01P275 # [3870] عن أبي سلام خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وقع في الأصل ~~والصواب عن أبي سلام واسمه ممطور الأسود الحبشي عن رجل خدم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم (فخر) # [3871] أسألك العفو والعافية العفو التجاوز من الذنب والعافية السلامة من ~~الافات والشدائد واستر عوراتي وهي بسكون الواو جمع عورة وهي كل ما يتسحيى ~~منه ويسوء صاحبه ان يرى منه قوله وآمن روعاتي هي جمع روعة وهي المرة من ~~الروع الفزع (فخر) # قوله وأعوذ بك ان اغتال بلفظ المجهول أي اذهب من حيث لا اشعر في القاموس ~~غاله اهلكه كاغتاله واخذه من حيث لم يدر كذا في اللمعات قال السيد عم ~~الجهات لأن الآفات منها وبالغ من جهة السفل لرداءة الافة انتهى # قوله # [3873] اللهم رب السماوات والأرض إشارة الى أصول الأسباب الكلية ببقاء ~~العالم وقوله ورب كل شيء تعميم لربوبيته تعالى أي من العناصر والمواليد ~~وافرادها وجزئياتها وفالق الحب والنوى إشارة الى الارزاق الجسمانية التي ~~بها بقاؤها والحب يستعمل في الطعام والنوى في التمر ونحوه ومنزل التوراة ~~والإنجيل والقرآن إشارة الى الارزاق الروحانية المتعلقة بتدبير أحوال ~~الآخرة وأحكامها ولم يذكر الزبور لعدم اشتماله على الاحكام والشرائع كذا ~~قيل قوله اخذ بناصيتها هذا عبارة عن القدرة والغلبة قوله فليس دونك هو ههنا ~~بمعنى نقيض فوق والظاهر يكون فوق الشيء فالباطن يكون تحته فنفى الفوقية ~~يناسب الظهور ونفي الدونية البطون فافهم لمعات ms664 # قوله # [3874] ثم لينفض بها أي بداخلة إزاره أي بطرفه وحاشيته من داخل أي يستحب ~~ان ينفض فراشه حذرا عن حية أو عقرب أو فارة أو تراب أو قذاة قال في النهاية ~~وأمر بداخلته لأن الموتزر يأخذ الإزار بيمينه ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته ~~فمتى عاجله أمر وخشى سقوط إزاره امسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه فإذا صار ~~الى فراشه فحل إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار وتبقى الداخلة معلقة ~~وبها يقع النفض لأنها غير مشغول اليد انتهى قوله فإنه لا يدري ما خلفه أي ~~قام مقامه بعده (فخر) # قوله فإنه لا يدري ما خلفه عليه قال في النهاية لعل هامة وبت فصارت فيه ~~بعده واخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق عن أبي امامة قال ان الشيطان ليأتي ~~الى فراش الرجل بعدما يفرشه أهله ويتهيئه فيلقي العود والحجر ليغضبه على ~~أهله فإذا وجد أحدكم ذلك فلا يغضب على أهله فإنه عمل الشيطان مصباح الزجاجة ~~للامام جلال الدين السيوطي # قوله # [3875] نفث في يديه وقرأ وفي رواية الترمذي فقرأ بالفاء ظاهره على تقدير ~~فقرأ بالفاء انه نفث اولا ثم قرأ ولم يقل به أحد لأن النفث ينبغي ان يكون ~~بعد التلاوة ليوصل بركة القرآن الى بشرته فقيل أراد النفث وقرأ وهو الصواب ~~وقيل لعل سر تقديمه مخالفة السحرة البطلة وفائدة النفث التبرك بالهوى ~~والنفس المباشر للرقية كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء الحسنى ~~(فخر) # قوله نفث في يديه وقرأ بالمعوذتين فيه تقديم وتأخير لأن النفث بعد قرءاة ~~المعوذتين وفي رواية الترمذي عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كلما ~~اوى الى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ قل هو الله أحد وقل أعوذ ~~برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما استطاع من جسده يبدأ بهما على ~~رأسه ووجهه وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات ظاهره أيضا انه لنفث اولا ~~ثم قرأ قال في المفاتيح لم يقل به أحد وليس فيه فائدة ولعل هذا ms665 سهو من ~~الكاتب أو من الراوي قلت بالغ الطيبي في تشنيع هذا القول وقال تخطية العدول ~~والثقات اوهن من بيت العنكبوت فهلا قاس على قوله تعالى فتوبوا الى بارئكم ~~فاقتلوا أنفسكم (إنجاح) # قوله # [3876] ولا منجأ بالهمزة ومادته بلا همزة لأنه من النجاة وهذا للمزاوجة ~~وقد يخفف همزة الملجأ لهذه المزاوجة أيضا (إنجاح) # قوله # [3878] من تعار من الليل بفتح تاء وراء مشددة بعد الف أي استيقظ ولا يكون ~~الا يقظة مع كلام أي انتبه بصوت من استغفار أو تسبيح أو غيرهما وقوله فقال ~~حين يستيقظ لا إله إلا الله الخ تفسير له وإنما يوجد ذلك لمن تعود الذكر ~~حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته وقيل هو تمطي كذا في المجمع وذكر في ~~القاموس التعار السهر والتقلب على الفراش يعلا مع كلام انتهى (إنجاح) # قوله # PageV01P276 # [3879] الهوى بالفتح وتشديد الياء الزمان الطويل وقيل مختص بالليل كذا في ~~المجمع فهو مفعول فيه لقوله يقول من الليل أو لقوله كان يسمع أي كان ربيعة ~~يسمع قوله صلى الله عليه وسلم هذه الكلمة زمانا طويلا (إنجاح) # [3880] أحيانا بعد ما اماتنا أي انامنا وهو تشبيه في زوال العقل والحركة ~~لا تحقيق وقيل الموت في العرب يطلق على السكون كماتت الريح إذا سكنت ويقع ~~على أنواع بحسب أنواع الحياة بإزاء القوة النامية في الحيوان والنبات كحيي ~~الأرض بعد موتها ولزوال القوة الحسية كياليتني مت قبل هذا وزوال القوة ~~العاقلة وهي الجهل كاومن كان ميتا فأحييناه والحزن والخوف المكدر للحياة ~~كيأتيه الموت من كل مكان والمنام كالتي لم تمت في منامها وقد قيل المنام ~~الموت الخفيف ويستعار للاحوال الشاقة والفقر والذل والسوال والهرم والمعصية ~~وغيرها نهاية # قوله # [3883] كان يقول عند الكرب الخ فإن قيل فهذا ذكر وليس فيه دعاء يزيل ~~الكرب فجوابه من وجهين أحدهما ان هذا الذكر يستفتح به الدعاء ثم يدعو بما ~~شاء والثاني بأن الدعاء قد يكون صريحا كما تقول اللهم اعطني وقد يكون ~~تعريضا كما إذا اثنى على الله تعالى فإن الثناء على الكريم ms666 سوال كما قيل ~~لمعات # قوله قال وكيع مرة لا إله إلا الله فيها كلها أي في ابتداء كل واحدة من ~~الكلمات الثلاثة فقال لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله رب ~~العرش العظيم لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب العرش الكريم (إنجاح) # قوله # [3884] اني أعوذ بك ان اضل من الضلالة أو ازل من زلة القدم كناية عن وقوع ~~الذنب من غير قصد أو اجهل أي افعل فعل الجهال من الاضرار والايذاء أو يجهل ~~على أي يفعل الناس بنا ذلك لمعات # قوله # [3886] فليلقاه قريناه أي من الشياطين لأن كل رجل معه قرين من الملائكة ~~وقرين من الجن ثم هذا الحديث يدل على ان لكل رجل قرينين من الملائكة ~~وقرينين من الشياطين وفي حديث مسلم عن بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ما منكم من أحد الا وقد وكل به قرين من الجن وقرين من الملائكة ~~فيحمل على ان يكون لكل انسان قرين ومع بعضهم قرينان أو يكون الواحد كالرئيس ~~والثاني كالتابع والله اعلم إنجاح الحاجة # قوله # [3888] من وعثاء السفر أي شدته ومشقته واصله من الوعث وهو الرمل والمشي ~~فيه يشق على صاحبه وفي المستدرك من حديث أبي هريرة من عوثاء السفر وكأنه ~~مقلوبة مصباح الزجاجة # قوله وكآبة المنقلب هو بفتح كاف وبمد همزة قال في النهاية هو تغير النفس ~~بالانكسار من شدة الغم والحزن من كاب واكتاب المعنى ان يرجع من سفره بأمر ~~يحزنه بآفة اصابه من سفره أو يعود غير مقضي الحاجة أو اصابت ماله آفة أو ~~تقدم على أهله فيجدهم مرضى أو فقد بعضهم انتهى مصباح الزجاجة للامام جلال ~~الدين السيوطي # قوله والحور بعد الكور أي من النقصان بعد الزيادة قيل من فساد امورنا بعد ~~صلاحها وقيل من الرجوع عن الجماعة بعد ان كنا منهم واصله من نقض العمامة ~~بعد لفها كذا قال بن الأثير في النهاية قال الطيبي وروى بعد الكون بنون أي ~~الرجوع من الحالة المستحسنة بعد ان ms667 كان عليها وفي شرح جامع الأصول الكون من ~~كان التامة أي من التغير بعد الثبات انتهى (فخر) # قوله # [3889] اللهم سيبا نافعا قال في النهاية أي عطاء ويجوز ان يريد مطرا ~~صائبا أي جاريا (زجاجة) # قوله # [3890] صيبا أي منهم اسند فقا واصله صيوب لأنه من صاب يصبوب إذا انزل ~~فأبدلت الواو ياء وادغمت كسيد من ساد يسود (زجاجة) # قوله # PageV01P277 # [3891] إذا رآى مخيلة قال في النهاية المخيلة موضع الخيل وهو الظن ~~كالمظنة وهي السحابة الخليقة بالمطر ويجوز ان يكون مسماة بالمخيلة التي هي ~~مصدر كالمحبسة من الحبس (زجاجة) # قوله إذ رآى مخيلة قال الكرماني هو بفتح الميم وإنما تغير لونه خوفا ان ~~يصيب أمته عقوبة ذنب العامة انتهى # [3893] الرؤيا الحسنة وفي رواية الصالحة قال الكرماني الرؤيا بالهمزة ~~والقصر ومنع الصرف ما يرى في المنام ووصفه بالصالحة للايضاح لأن غير ~~الصالحة يسمى الحلم أو التخصيص باعتبار صورتها أو تعبيرها ويقال الصادقة ~~والحسنة والحلم ضدها وقسموا الرؤيا الى حسنة ظاهرا أو باطنا كالمتكلم مع ~~الأنبياء أو ظاهرا لا باطنا كسماع الملاهي والى رؤية ظاهر أو باطنا كلدغ ~~الحية أو ظاهر الا باطنا كذبح الولد قالوا ان الله يخلق في قلب النائم ~~اعتقادات كما يخلق في قلب اليقظان وربما جعلها علما على أمور اخر تلحقها في ~~ثاني الحال والجميع يخلقه لكن جعل علامة ما يضره بحضور الشيطان فنسب اليه ~~لذلك ولانها على شاكلته وطبعه واضيف المحبوبة اليه تشريفا انتهى # قوله جزء من ستة وأربعين جزء الخ قال النووي الروايات التي رواها مسلم ~~ثلاث المشهور ستة وأربعين والثانية خمسة وأربعين والثالثة سبعين جزء وفي ~~غير مسلم من رواية بن عباس من أربعين جزء وفي رواية من تسعة وأربعين وفي ~~رواية العباس من خمسين ومن رواية بن عمر ستة وعشرين ومن رواية عبادة ن ~~أربعة وأربعين وقال القاضي أشار الطبري الى ان هذا الاختلاف راجع الى ~~اختلاف حال الرائي فالمؤمن الصالح تكون رؤياه جزء من ستة وأربعين جزء ~~والفاسق جزء من سبعين جزء وقيل المراد ان الخفي ms668 منها جزء من سبعين والجلي ~~جزء من ستة وأربعين قال الخطابي قال بعض العلماء أقام صلى الله عليه وسلم ~~يوحى اليه ثلاث وعشرين سنة منها عشر سنين بالمدينة وثلاث عشرة بمكة وكان ~~قبل ذلك ستة اشهر يرى في المنام يوحى وهي جزء من ستة وأربعين جزء قال ~~المازري ويحتمل ان يكون المراد ان المنام فيه أخبار الغيب وهو إحدى ثمرات ~~النبوة وهو يسير في جنب النبوة لأنه يجوز ان يبعث الله تعالى نبيا ليشرع ~~الشرائع ويبين الاحكام ولا يخبر بغيب ابدا ولا يقدح ذلك في نبوته ولا يؤثر ~~في # مقصودها وهذا الجزء من النبوة وهو الاخبار بالغيب إذا وقع لا يكون الا ~~صدقا قال الخطابي هذا الحديث توكيد لامر الرؤيا وتحقيق منزلتها وقال وإنما ~~كانت جزء من أجزاء النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم وكان الأنبياء صلوات ~~الله عليهم يوحى إليهم في منامهم كما يوحى إليهم في اليقظة وقال بعض ~~العلماء معنى الحديث ان الرؤيا تأتي على موافقة النبوة لأنها جزء باق من ~~النبوة والله اعلم انتهى # قوله جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة أي في حق الأنبياء فانهم يوحون في ~~المنام وقيل أي الرؤيا تأتي على وفق النبوة لأنها جزء باق منها وقيل من ~~الانباء أي انباء وصدق من الله لا كذب فيه ولا حرج في الاخذ بظاهره فإن ~~أجزاء النبوة لا يكون بنوة فلا ينافي حديث ذهب النبوة ثم رويا الكافر قد ~~يصدق لكن لا يكون جزء منها إذ المراد الرؤيا الصالحة من المؤمن الصالح جزء ~~منها كما في حديث الكتاب كرماني # قوله # [3897] الرؤيا الصالحة الخ قال الكرماني صلاحها باعتبار صورتها أو ~~تعبيرها أو صدقها والرؤيا الصادقة الموافقة للواقع فإن قلت الرؤيا الصالحة ~~أعم لاحتمال كونه منكرة إذا الصلاح باعتبار تأويلها قلنا يرجع الى المبشرة ~~نعم يخرج ما لا صلاح لها لا صورة ولا تأويلا انتهى قوله جزء من سبعين الخ ~~وفي شرح جامع الأصول ومن رواه جزء من سبعين فلا اعلم له وجها انتهى # قوله # [3899] كشف ms669 رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة وهي الحجاب الذي كان ~~على باب بيت عائشة رضي الله تعالى عنها (إنجاح) # قوله # [3900] فقد رآني في اليقظة أي فكأنه قد رآني في اليقظة والمناسبة في ~~المشبه والمشبه به ليست بضرورية من كل الوجوه فإنه قد تحقق ان النبي صلى ~~الله عليه وسلم لو امره في المنام بشيء يخالف شرعه لا يتابع ذلك البتة وقد ~~يطلب له محملا صحيحا أو يذكر لمن يعلم أسرار تعبير الرؤيا وقد نقل عن البعض ~~ان النبي صلى الله عليه وسلم امره بشرب الخمر فتحير في ذلك حتى ذكره عند ~~بعض علماء المغرب فقال ذلك العالم انك قد سهوت بل قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم لا تشرب الخمر وظننت انه قال اشرب الخمر فوجد صاحب الرؤيا له محملا ~~صحيحا وقد نقل الشيخ المجدد عن الشيخ الأكبر محي الدين بن العربي انه قد ~~خصص بالرؤية على صورته التي كان النبي صلى الله عليه وسلم عليها وهي ~~المدفونة في التربة المقدسة فلو رآى انسانا على صورة الكوسج لا يكون رؤيته ~~حقيقة وقال السيد جمال الدين قيل معناه من رآني بأي صورة كانت فإنه رأى ~~حقيقة لأن تلك الصورة مثال لروحه المقدس سواء كانت صورته المخصوصة أو غيرها ~~فإن الشيطان لا يتمثل بمثال على انه مثال له صلى الله عليه وسلم ثم ينبغي ~~ان يعلم ان لا يغتر الرائ ان امره بأمر يخالف شرعه فإن شرعه الشريف بين لا ~~يحتمل التاويل وهذا مظنون واليقين لا يصادمه الظن وقد خلط الشيطان في ~~تلاوته سورة النجم بقوله تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى في مدح ~~الأصنام وسجد المشركون فرحا واهتم بذلك المسلمون ولم يشعر به النبي صلى ~~الله عليه وسلم ولما أخبر بذلك اهتم هما شديدا حتى نزل وما ارسلنا من قبلك ~~من رسول ولا نبي الا إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقى ~~الشيطان ثم يحكم الله آياته فلما كان للشيطان مدخلا في مجلسه فما ظنك بعد ~~وفاته ms670 لكن الثبوت والقرار على ذلك الأمر محال في ذاته المكرم لأنه ما ينطق ~~عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فالغرض ان في المنامات واسرارها علما لا يعلمه ~~كل أحد من الناس وكان لمحمد بن سيرين علم في التعبير وله في ذلك غرائب ~~منقولة في التواريخ ذكرها الامام اليافعي وغيره وقد بسط القول في رؤيا ~~النبي صلى الله عليه وسلم وغيره الشيخ الأكبر في الفصوص والشيخ المجدد في ~~مكاتيبه من شاء فليراجعهما (إنجاح) # قوله # PageV01P278 # [3905] فقد رآني قال الكرماني أي رؤيته ليست اضغاث احلام ولا تخيلات ~~الشيطان كما روى فقد رأى الحق ثم الرؤية بخلق الله لا يشترط فيها مواجهة ~~ولا مقابلة فإن قيل كثيرا ما يرى على خلاف صفة ويراه شخصان في حاله في ~~مكانين قلت ذلك ظن الرائي انه كذلك وقد يظن الظان بعض الخيالات مرئيا لكونه ~~مرتبطا بما يراه عادة فذاته الشريفة هي مرئية قطعا لا خيال فيه ولا ظن فإن ~~قلت الجزاء هو الشرط قلت أراد لازمه أي فليستبشر فإنه رأى وقال الغزالي لا ~~يريد انه رأى جسمي بل رأى مثالا صار الة يتأدى بها معنى في نفسي اليه وصار ~~وسيلة بيني وبينه في تعريف الحق إياه بل البدن في القيظة أيضا ليس إلا آلة ~~النفس وكذا من رأى الله بمثال محسوس من نور يكون ذلك صادقا وواسطة في ~~التعريف فيقول الرائي رأيت الله تعالى لا بمعنى رأيت ذاته والحق ان ما يراه ~~حقيقة روحه المقدس صلى الله عليه وسلم ويعلم الرائي كونه النبي صلى الله ~~عليه وسلم بخلق علم لا غير وقال الطيبي قوله فقد رآني اتحاد الشرط والجزاء ~~يدل على المبالغة أي رأى حقيقتي على كمالها قال الباقلاني أي رؤياه صحيحة ~~ليست بأضغاث احلام ولا من تشبيهات الشيطان إذ قد يراه على خلاف صفته أو ~~شخصان في حالة في مكانين وقال اخرون بل هو على ظاهره وخلاف صفته تغيير في ~~الصفة لا في الذات وكذا لو رآه يأمر بقتل من يحرم قتله كان هذا صفاته ms671 ~~المتخيلة لا المرئية قال القاضي لعله مقيد بما رآه على صفته وان خالف كان ~~رؤيا تأويل لا رؤيا حقيقة وهو ضعيف والصحيح انه يراه حقيقة سواء كان على ~~صفته أو خلافها وروى فسيراني موضع فقد رآني والمراد حنيئذ أهل عصره أي ~~يوفقه للهجرة اليه أو يرى تصديق رؤياه في الآخرة أو يراه رؤية خاصة في ~~القرب منه والشفاعة أو يراه كشفا وعيانا بعد قطع العلائق وصفاء القلب كما ~~نقل عن بعض الصلحاء هذا زبدة ما في شروح البخاري والمسلم وغيرهما (فخر) # [3906] وتخويف من الشيطان وفي رواية الرؤيا من تحزين الشيطان أي من فعل ~~الشيطان يلعب بالإنسان ويريه ما يحزنه وله مكائد يحزن بني ادم (إنجاح) # قوله # [3907] ومنها جزء من ستة وأربعين الخ قال في النهاية إذ كان عمره ثلاثا ~~وستين ومدة وحيه ثلاثا وعشرين ومدة الرؤيا ستة اشهر وروى جزء من خمس ~~وأربعين ووجهه انه مات في اثناء السنة الثالثة بعد الستين وروى من أربعين ~~فيحمل على من روى ان عمره ستين سنة قال النووي وجه الطبري اختلاف الروايات ~~في عدد ما هي جزء منه باختلاف حال الرائي بالصلاح والعنق وقيل باعتبار ~~الخفي والجلي من الرؤيا وقيل كان مدة النبوة ثلاثا وعشرين ومدة الرؤيا ~~قبلها ستة اشهر فهي جزء من ستة وأربعين وفيه نظر إذ لم يثبت ان مدتها قبلها ~~ستة اشهر ولأنه رآى بعدها منامات كثيرة ولأنه لا يطرد في جميع الروايات ولو ~~تكلف وقيل ان للمنامات شبها مما حصل له وميز به من النبوة بجزء من ستة ~~وأربعين لكان له وجه (فخر) # قوله # [3909] الرؤيا من الله والحلم من الشيطان ذكر في المجمع هما ما يراه ~~المنائم لكن غلب الرؤيا على الخير والحسن والحلم في السيء والقبيح قوله ~~فليبصق عن يساره ثلاثا يعني طردا للشيطان (إنجاح) # قوله # [3914] الرؤيا على رجل طائر الخ رجل طائر بكسر راء وسكون جيم أي على رجل ~~تدرجا وقضاء ماض من خير أو شر وأنه هو الذي قسمه الله تعالى لصاحبها من ~~قولهم اقتسموا دارا ms672 فطاوسهم فلان في ناحيتها أي وقع سهمه وخرج وكل حركة من ~~كلمته أو شيء تجري لك فهو طائر يعني ان الرؤيا هي التي يعبرها المعبر الأول ~~فكانت على رجل طائر فسقطت حيث عبرت كما يسقط ما يكون على رجل طائر أدنى ~~حركة كذا في المجمع وقيل شبه برجل طائر لأنها لا يثبت في مكان فكذلك الرؤيا ~~متى لم تعبر لمن تكن ثابتة فإذا عبرت سقطت واستقرت (إنجاح) # قوله الرؤيا على رجل طائر الخ فإن قيل كيف يكون على رجل طائر وكيف يؤخر ~~عما تبشر به أو تنذر منه بتأخير التعبير وتقع إذا عبرت وهذا يدل على انها ~~ان لم تعبر لم تقع الجواب انه من قولهم هو على رجل طائر إذا لم يستقر يريد ~~انه لا يطمئن ولا يقف فالمراد انها تجول في الهواء حتى تعبر فإذا عبرت وقعت ~~ولم يرد ان كل من عبرها من الناس وقعت كما عبر بل أراد العالم المصيب ~~الموفق وكيف يكون الجاهل المخطي عابرا وهو لم يصب ولم يقارب ولا أراد ان كل ~~رؤيا تعبر وتتاول لأن أكثرها اضغاث احلام فمنها ما يكون عن غلبة طبيعة أو ~~حديث نفس أو شيطان وإنما الصحيحة ما يأتيه ملك الرويا عن أم الكتاب في ~~الحين بعد الحين قاله المغيث # قوله # [3915] اعتبروها بأسمائها أي اخرجوا تعبيرها من الاسم واجعلوه عبرة ~~وقياسا مثاله ما روى مسلم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأني في دار عقبة بن رافع فأتينا برطب من ~~رطب بن طاب فأولت ان الرفعة لنا في الدنيا والعافية في الآخرة وان ديننا قد ~~طاب (إنجاح) # قوله وكنوها بكناها الكنى جمع كنية من كنوت عنه وكنيت عنه إذا اوريت عنه ~~بغيره أراد مثلوها امثالا إذا عبرتموها وهي التي يضربها ملك الرؤيا للرجل ~~في منامه لأنه يكنى بها عن أعيان الأمور كقولهم في تعبير النخل انها رجال ~~ذوو احساب من العرب وفي الجوز انها رجال من العجم لأن ms673 النخل أكثر ما يكون ~~في بلاد العرب والجوز أكثر ما يكون في بلاد العجم ذكره في المجمع (إنجاح) # قوله # [3916] من تحلم حلما كاذبا أي ادعى الرؤيا كذا بأكلف ان يعقد بين شعيرتين ~~وإنما زاد عقوبة مع ان كذبه في منامه لا يزيد على كذبه في يقظته لأن الرؤيا ~~بحكم هذا الحديث جزء من النبوة وهي وحي فالكذب فيه كذب على الله وهو أعظم ~~فرية من الكذب على الخلق أو على نفسه وقال الكرماني الرؤيا والحلم مترادفان ~~لغة والتخصيص شرعي والتكليف بالعقد نوع تعذيب فلا يدل على تكليف مالا يطاق ~~انتهى (فخر) # قوله # PageV01P279 # [3917] إذا قرب الزمان الخ أي اقترب أو ان فنائه إشارة الى قرب القيامة ~~لأن الشيء إذا قل تقارب اطرافه وفي حديث الزمان حتى يكون السنة كشهر الحديث ~~وهو زمان المهدي وقيل يقترب زمان الموت وصار الرجل في سن الكهولة لاعتدال ~~الطبع حينئذ وقيل أراد به تساوي الزمان بين الصيف والشتاء وحينئذ يعتدل ~~مزاج الإنسان لعدم فساد الاخلاط الروية لأن وساوس النفس أكثر ما يكون من ~~غلبة الخلط فالدموي مثلا يرى الأشياء الحمر والصفراوي يرى النيران (إنجاح) # [3918] اني رأيت في المنام ظلة الظلة بضم الظاء السحابة القريبة من الرأس ~~كأنها تظلله تنطف أي تقطر قليلا قليلا قوله ويتكففون أي يأخذون بالاكف ~~فمنهم المستكثر في الاخذ ومنهم المستقل فيه والسبب هو الحبل والواصل من ~~الوصل بمعنى الموصول والاخذون بالسبب الخلفاء والذي انقطع به ووصل له هو ~~عمر قتل فوصل له بأهل الشورى بعثمان (فخر) # قوله أصبت بعضا وأخطأت بعضا قال الكرماني الخطأ تعبير السمن والعسل ~~بالقرآن وحقه ان يعبرا بالكتاب والسنة أو اقدامه للتعبير بحضوره صلى الله ~~عليه وسلم أو قوله ثم يوصل له إذ ليس في الرؤيا الا الوصل وهو قد يكون ~~لغيره أو ترك تعيين الرجال الاخذين بالسبب لم يبين صلى الله عليه وسلم خطاه ~~لمفاسد فيه مثل بيان قتل عثمان وفي إنكار مبادرة الصديق توبيخه بينهم ~~وابراز بمقسم خص بما لا مفسدة فيه أو بما لا يكون ms674 فيه اطلاع على الغيب ~~انتهى وقال النووي الخطأ في ثم يوصل له فيعلو به وعثمان قد خلع وولى غيره ~~فالصواب ان يحمل وصله على ولاية غيره من قومه ولم يبينه لمفسدة في بيان ~~الحروب والفتن انتهى # قوله أصبت بعضا الخ قيل أراد به انك أصبت في التعبير وأخطأت في ترك الأدب ~~حيث لم تتركني للتعبير وقيل كان اللائق له ان يعبر العسل والسمن بالكتاب ~~والسنة وانه ذكر في التعبير القرآن فقط (إنجاح) # قوله # [3920] في منهج هو الطريق الواضح كذا في القاموس والزلق الذي يزل عليه ~~الاقدام (إنجاح) # قوله فزجل بي من التزجيل وهو التقوية أي قوى بي وفي رواية الشيخين فقيل ~~لي ارقه فقلت لا أستطيع فأتاني منصف فرفع ثيابي من خلفي فرقيت حتى كنت في ~~أعلاه قلت والمنصف الخادم وهو بكسر الميم وقد تفتح من نصفته إذا اخدمته ~~(إنجاح) # قوله # [3921] فذهب وهلي هو بسكون الهاء ويفتح أي وهمي الى انها اليمامة في ~~القاموس اليمامة القصد كاليمام وجارية ارقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ~~ثلاثة أيام وبلاد الجو منسوبة إليها سميت باسمها أكثر تخيلا من سائر الحجاز ~~وبها تبنى مسيلمة الكذاب وهي دون المدينة في وسط الشرق عن مكة على ستة عشر ~~مرحلة من البصرة وعن الكوفة نحوها والنسبة يمامي انتهى أو هجر بفتح الهاء ~~والجيم وهو غير منصرف وقد ينصرف باعتبار البقعة ففي القاموس هجر محركة بلد ~~باليمن قوله فإذا هي المدينة يثرب قد جاء في الحديث النهي عن تسميتها بيثرب ~~لكراهة لفظ التثريب فقيل يحتمل ان هذا قبل النهي وقيل انه لبيان الجواز وان ~~النهي للتنزيه وقيل خوطب به من يعرفها ولهذا جمع بينه وبين اسمها الشرعي ~~مرقاة مختصرا # قوله والله خير مبتدأ وخبر أي ورأيت كان قائلا يقول والله خير وقوله فإذا ~~هم النفر من المؤمنين يوم أحد أي اصيبوا واستشهدوا فكان ذبح البقر كما في ~~رواية كذا قال النووي كناية من اصابتهم يوم أحد (إنجاح) # قوله # [3922] سوارين من ذهب فإنما يعبر بالذهب من الذاهب أي الشيء ms675 الباطل ~~الزائل والعنسي قتله فيروز الديلمي في مرض وفاته صلى الله عليه وسلم ~~والمسيلمة قتله وحشي قاتل حمزة في خلافة الصديق (إنجاح) # قوله # PageV01P280 # [3923] بلبن قثم هو بن عباس وأم الفضل زوجته لكن يشكل عليه ان قدوم أم ~~الفضل على النبي صلى الله عليه وسلم سنة الفتح وهي سنة ثمانية من الهجرة ~~وذاك الزمان كان الحسن والحسين فطيمان لأن ولادة الحسن في السنة الثالثة ~~وولادة الحسين في الرابعة غاية ما في الباب لو صح رواية قتادة على حسب ما ~~ذكر بن الأثير في أسد الغابة ان ولادته أي الحسين سنة ست وخمسة أشهر ونصف ~~فعلى هذا ولاته في رجب سنة السابع من الهجرة وقدوم أم الفضل في رمضان في ~~التاسع فعلى هذا يكون بين الولادة والقدوم سنتان وشهران فينطبق على مذهب ~~أبي حنيفة بأن الرضاع ثلاثين شهل والله أعلم (إنجاح) # [3924] حتى قامت بالمهيعة هي الجحفة قال في النهاية وهي ميقات أهل الشام ~~وبها غدير خم وهي شديدة الوخم قال الأصمعي لم يولد بغدير خم أحد فعاش الى ~~ان يحتلم الا ان يتحول منها # قوله # [3926] أكره الغل لأنه صفة أهل النار قال الله تعالى ان الاغلال في ~~اعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون (إنجاح) # قوله القيد ثبات في الدين قال البغوي في سننه لأنه يمنعه من التقلب وكذا ~~الورع يمنع من التقلب في المشتهيات وهذا إذا كان مقيدا في مسجد أو في عمل ~~الخيرات وسبل الطاعات فإن رآه مسافر فهو إقامة من السفر وان رآه مريض أو ~~محبوس طال مرضه وحبسه أو مكروب طال كربه والغل كفر لقوله تعالى غلت أيديهم ~~ولعنوا وقد يكون بخلا وقد يكون بأن يرى لرجل صالح روى انه رآى أبو بكر قد ~~جمعت يداه الى عنقه فأخبر به فقال الله أكبر جمعت بيدي عن الشر الى يوم ~~القيامة انتهى # قوله # [3927] الا بحقها أي بحق تلك الكلمة وفي رواية البخاري الا بحق الإسلام ~~ومالهما واحد قال في المجمع الا بحق الإسلام من قتل نفس أو ms676 حد أو غرامة ~~اتلاف مال أو ترك صلاة قلت لكن الأخير هو مذهب الشافعي (إنجاح) # قوله أمرت ان اقتل الناس قال البيضاوي إذا قال من اشتهر بطاعة رئيس أمرت ~~فهم منه ان الرئيس امره فقول النبي صلى الله عليه وسلم أمرت يفهم منه ان ~~الله امره وإذا قال الصحابي أمرت فهم انه صلى الله عليه وسلم امره انتهى ~~وقال الخطابي ومن المعلوم ان المراد بهذا أي بالناس أهل الأوثان دون أهل ~~الكتاب لأنهم يقولون لا إله إلا الله ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف انتهى ~~وقال الطيبي أكثر الشارحين قالوا أراد بالناس عبدة الأوثان دون أهل الكتاب ~~والظاهر العموم والاستغراق قال تعالى قل يا أيها الناس اني رسول الله اليكم ~~جميعا الآية انتهى قوله # [3929] حرم علي دماؤهم وأموالهم وفي مسلم فقد عصم مني ماله ونفسه قال ~~القاضي اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال لا إله إلا الله تعبير عن الإجابة ~~الى الإيمان وان المراد بهذا مشركوا العرب وأهل الأوثان ومن لا يوحد وهم ~~كانوا أول من دعى الى الإسلام وقوتل عليه فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا ~~يكتفي في عصمته بقوله لا إله إلا الله أو كان يقولها في كفره وهي من ~~اعتقاده فلذلك جاء في الحديث الاخر واني رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتى ~~الزكاة انتهى وقال النووي ولا بد مع هذا من الإيمان بجميع ما جاء به رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الرواية الأخرى لأبي هريرة المذكورة في ~~مسلم حتى يشهدوا ان لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به انتهى هذا زبدة ~~ما في الشروح (فخر) # قوله # [3930] فهلا شققت عن بطنه الخ يعني انك إنما كلفت بالعمل بالظاهر وما ~~ينطق به اللسان واما القلب فليس لك طريق الى معرفة ما فيه فأنكر عليه ~~امتناعه من العمل بما ظهر باللسان وقال أفلا شققت عن قلبه لتنظر هل قالها ~~بقلب واعتقدها وكانت فيه أم لم تكن فيه بل جرت على اللسان فحسب يعني وأنت ~~لست ms677 بقادر على هذا واقتصر على اللسان ولا تطلب غيره (نووي) # قوله # PageV01P281 # [3931] في حجة الوداع المعروف في الرواية بفتح الحاء وقال الهروي وغيره ~~من أهل اللغة المسموع من العرب في واحدة الحج حجة بكسر الحاء قالوا والقياس ~~فتحها لكونها اسما للمرة الواحدة وليست عبارة عن الهيئة حتى تكسر قالوا ~~فيجوز الكسر بالسماع والفتح بالقياس انتهى وسميت بذلك لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ودع الناس فيها وعلمهم في خطبة فيها أمر دينهم واوصاهم بتبليغ ~~الشرع الى من غاب وقال الا فليبلغ الشاهد الغائب وقوله كحرمة يومكم أي ~~كحرمة انتهاك الدم والاموال والاعراض في هذا اليوم والشهر والبلد ولا يلزم ~~تشبيه الشيء بنفسه فإن الثانية اغلظ ومسلم عند الخصم ومعنى الحديث ان ~~دماؤكم واموالكم متأكدة التحريم شديدته وفي هذا دليل بضرب الأمثال والحاق ~~النظير بالنظير قياسا (فخر) # [3932] وان نظن به الأخير الظاهر انه عطف على ماله ودمه وهما مع ما عطف ~~عليهما بالجر بدل من المؤمن في قوله لحرمة المؤمن أي كحرمة مال المؤمن ودمه ~~وحرمة الظن به سوى الخير أعظم حرمة منك أي حرام علينا ان نظن بالمسلم الا ~~ظن الخير قال في المجمع هو تحذير عن الظن بالسوء على المسلمين وفيما يجب له ~~القطع في الاعتقاديات فلا ينافي ظن المجتهد والمقلد في الاحكام والمكلف في ~~المشتبهات ولا حديث الحزم سؤ الظن فإنه في أحوال نفسه خاصة قلت المراد من ~~أحوال نفسه خاصة ان لا يختلط بكل واحد من الناس ويحترز بدمه وماله لا سيما ~~في زماننا لكثرة الخداع والغرور وقد ورد احترسوا من الناس سوء الظن وما ~~رواه الطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل ذكره السيوطي في الجامع الصغير ~~وإنما قال حرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك لأن فيهم الأنبياء والصلحاء ~~لا سيما النور الأول المحمدي صلى الله عليه وسلم وإنما شرف الكعبة لتعبد ~~المؤمن اليه فهذا يدل على مسجودية وان المسجودية لا تدل على الفضيلة الكلية ~~وفضل الكعبة فضل جزئ وفضل الإنسان كلي ومثاله ان نبينا صلى ms678 الله عليه وسلم ~~أمر باتباع الملة الابراهيمة بسبب فضل هو النحلة فإنه عليه السلام رئيس ذلك ~~المقام وغيره تبع له فأمر نبينا صلى الله عليه وسلم لنيل ذلك المقام وذلك ~~باتباعه عليه السلام (إنجاح) # قوله # [3933] وعرضه هو بكسر عين قال في النهاية هو موضع المدح والذم من الإنسان ~~سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه امره وقيل هو جانب الذي يصونه من ~~نفسه وحسبه ويحامي عنه ان ينتقص ويثلب وقيل نفسه وبدنه لا غير انتهى # قوله # [3934] المؤمن من امنه الناس أي الكامل لأن مادة الإيمان الامن وهكذا في ~~المهاجر لأن الهجرة من دار الكفر الى دار الإسلام جملة منها وان السكون في ~~دارهم خطيئة فهذه هجرة كبرى وهي هجرة صغرى كما ان جهاد النفس الجهاد الأكبر ~~وجهاد الكفار الجهاد الأصغر كما روى رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد ~~الأكبر (إنجاح) # قوله # [3935] نهبة مشهورة صفة كاشفة للنهبة لأن النهبة أكثر ما يكون بالشهرة ~~والفسق الظاهر أشد من الفسق الخفي (إنجاح) # قوله # [3936] لا يزني الزاني الخ ذر أو مسلم في رواية التوبة معروضة بعد قال ~~النووي هذا الحديث مما اختلف العلماء في معناه فالقول الصحيح الذي قاله ~~المحققون ان معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان وهذا من الألفاظ ~~التي تطلق على نفي الشيء ويراد نفي كماله ومختاره كما يقال لا علم الا ما ~~نفع ولا مال الا الإبل ولاعيش الا عيش الآخرة وإنما تأولناه على ما ذكرناه ~~لحدث أبي ذر وغيره من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وان زنا وان سرق وحديث ~~عبادة بن الصامت الصحيح المشهور انهم بايعوه صلى الله عليه وسلم على ان لا ~~يسرقوا ولا يزنوا ولا يعصوا الى آخره ثم قال لهم عليه السلام فمن وفى منكم ~~فاجره على الله ومن فعل شيئا من ذلك فعوقب في الدنيا فهو كفارة ومن فعل ولم ~~يعاقب فهو الى الله ان شاء عفى عنه وان شاء عذبه فهذان الحديثان مع ~~نظائرهما في الصحيح مع قول ms679 الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ~~ما دون ذلك لمن يشاء مع إجماع أهل الحق على ان الزاني والسارق والقاتل ~~وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشراك لا يكفرون بذلك بل هم مؤمنون ناقصوا ~~الإيمان ان تابوا سقطت عقوبتهم وان ماتوا مصرين على الكبائر كانوا في ~~المشية فإن شاء الله تعالى عفا عنهم وادخلهم الجنة اولا وان شاء عذبهم ثم ~~ادخلهم الجنة فكل هذه الدلائل تضطرنا الى تأويل هذا الحديث وشبهه ثم ان هذا ~~التأويل ظاهر شائع في اللغة مستعمل فيها كثيرا وإذا ورد حديثان مختلفان ~~ظاهرا وجب الجمع بينهما وقد وردا ههنا فيجب الجمع وقد جمعناه وتأول بعض ~~العلماء هذا الحديث على من فعل ذلك مستحلا مع علمه بورود الشرع بتحريمه ~~وقال الحسن وأبو جعفر محمد بن جرير الطبري معناه ينزع منه اسم المدح والذي ~~يسمى به أولياء الله المؤمنين ويستحق اسم الذم فيقال سارق وزان وفاجر وفاسق ~~وحكى عن بن عباس رضي ان معناه ينزع منه نور الإيمان وفيه حديث مرفوع وقال ~~بن المسيب ينزع منه بصيرته في طاعة الله تعالى وذهب الزهري الى ان هذا ~~الحديث وما اشبه يؤمن بها وتمر على ما جاءت ولا يخاض في معناها وإنا لا ~~نعلم معناها وقال أمروها كما أمرها من قبلكم انتهى وقال القاضي أشار بعض ~~العلماء إلى أن ما في هذا الحديث تنبيه على # جميع أنواع المعاصي والتحذير منها فنبه بالزنا على جميع الشهوات وبالسرقة ~~على الرغبة في الدنيا والحرص على الحرام وبالخمر على الجميع ما يصد عن الله ~~تعالى ويوجب الغفلة عن حقوقه وبالانتهاب الموصوف على الاستخفاف بعباد الله ~~وترك توقيرهم والحياء منهم وجمع الدنيا من غير وجهها انتهى قلت هذا مذهب ~~أهل الحق وخالفت المعتزلة في هذا فقالوا مرتكبوا الكبائر كافرون ويرد قولهم ~~هذا الكتاب والسنة والإجماع كما لا يخفى هكذا قيل في هذا المقام (فخر) # قوله # [3938] ان النهبة لا تحل ليس المراد ان النهبة من الكفار لا تحل بل لأن ~~المال غير ms680 مقسوم مشاع ملك الغانمين (إنجاح) # قوله # [3939] سباب المسلم فسوق الخ قال النووي السب في اللغة الشتم والتكلم في ~~عرض الإنسان بما يعيبه والفسق في اللغة الخروج والمراد به في الشرع الخروج ~~عن الطاعة وأما معنى الحديث فسب المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة وفاعله ~~فاسق كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم واما قتاله بغير حق فلا يكفر به ~~عند أهل الحق كفرا يخرج به عن الملة الا إذا استحله فإذا تقرر هذا فقيل في ~~تأويل الحديث قال أحدها انه في المستحل والثاني ان المراد كفر الإحسان ~~والنعمة وأخوة الإسلام لا كفر الجحود والثالث انه يؤل الى الكفر بشومه ~~والرابع انه كفعل الكفار ثم ان الظاهر من قتاله المقاتلة المعروفة وقال ~~القاضي ويجوز ان يكون المراد المشاجرة والمدافعة انتهى # قوله # PageV01P282 # [3942] لا ترجعوا بعدي كفارا الخ قيل في معناه سبعة أقوال أحدها أن ذلك ~~كفر في حق المستحل بغير حق والثاني أن المراد كفر النعمة وحق الإسلام ~~والثالث انه يقرب من الكفر ويؤدي اليه والرابع انه فعل كفعل الكفار والخامس ~~المراد حقيقة الكفر ومعناه لا تكفروا بل دوموا مسلمين والسادس حكاه الخطابي ~~وغيره ان المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح يقال تكفر الرجل بسلاحه إذا ~~لبسه قال الأزهري في كتابه تهذيب اللغة يقال للابس السلاح كافر والسابع ~~قاله الخطابي معناه لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم بعضا واظهر ~~الأقوال القول الرابع وهو اختيار القاضي عياض وقوله بعدي فقال الطبري معناه ~~بعد فراقي من موقفي هذا وكان هذا يوم النحر بمنى في حجة الوداع أو يكون ~~بعدي أي خلافي أي لا تخلفوني في أنفسكم بغير الذي أمرتكم به أو يكون تحقق ~~صلى الله عليه وسلم ان هذا لا يكون في حياته فنهاهم عنه بعد مماته انتهى ~~(نووي) # [3948] من قاتل تحت راية عمية الخ بكسر عين وضمها وبكسر ميم وبياء مشدتين ~~أي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه كقاتل القوم عصبية فهو فعيلة من العمى ~~الضلالة والعصبية معاونة ظلم للتعصب والمحاماة والموافقة عمن يلزمك ms681 امره أو ~~تلتزمه لغرض وقوله فقتلته جاهلية أي من صنيع أهل الجاهلية والكفر والجاهلية ~~زمان الفترة بين نبينا وعيسى عليهم الصلوات إنجاح الحاجة # قوله # [3950] فعليكم بالسواد الأعظم أي جملة الناس ومعظمهم الذين يجتمعون على ~~طاعة السلطان وسلوك النهج المستقيم كذا في المجمع فهذا الحديث معيار عظيم ~~لأهل السنة والجماعة شكر الله سعيهم فانهم هم السواد الأعظم وذلك لا يحتاج ~~الى برهان فإنك لو نظرت الى أهل الأهواء بأجمعهم مع انهم اثنان وسبعون فرقة ~~لا يبلغ عددهم عشر أهل السنة واما اختلاف المجتهدين فيما بينهم وكذلك ~~اختلاف الصوفية الكرام والمحدثين العظام والقراء الاعلام فهو اختلاف لا ~~يضلل أحدهم الاخر بل قيل الصوفية بخير ما تنافروا وقال شيخ الإسلام ~~الأنصاري أي ما لم يأمر أحدهم الاخر بالعرف والمرشد واجتناب المنهيات لم ~~يكن فيهم خير قال امام المحدثين السيوطي في إتمام الدراية نعتقد ان امامنا ~~الشافعي ومالكا وأبا حنيفة وأحمد رضي الله تعالى عنهم وسائر الأئمة على ~~الهدى من ربهم في العقائد وغيرها ونعقد ان الامام أبا الحسن الأشعري امام ~~في السنة أي الطريقة المعتقدة وقدموه فيها على غيره ونعتقد ان طريقة أبي ~~القاسم الجنيد سيد الطائفة الصوفية علما وعملا طريق مقدم فهو خال عن البدعة ~~دائر على التدبير والتسليم والتبري عن النفس يبني على الكتاب والسنة كذا في ~~بحرالمذاهب (إنجاح) # قوله # [3952] زويت لي الأرض أي جمعت في هذا الحديث إشارة الى ان ملكه يكون معظم ~~امتداده في جهتي المشرق والمغرب وهكذا وقع قاله النووي قلت وفي هذا الحديث ~~معجزات ظاهره وقد وقعت كلها بحمد الله واما الملك فقد بلغ من أول المشرق من ~~بلاد الترك الى اخر المغرب من بحر الأندلس وبلاد البربر ولم يتسع في الجنوب ~~والشمال والمراد بالكنزين كنزي كسرى وقيصر ملكي العراق والشام (فخر) # قوله وان بين يدي الساعة دجالين أي خلاطين بين الحق والباطل يدعون النبوة ~~لا الإلهية وبه فارق الدجالين الدجال الأعظم فإنه يدعي الإلهية ويحتمل ان ~~يراد بها جماعة يدعون اهواء فاسدة ويسندون اعتقاداتهم الفاسدة اليه ms682 صلى ~~الله عليه وسلم كأهل البدع كلهم (فخر) # قوله دجالين كذابين قريبا من ثلاثين الخ قال بن حجر في فتح الباري منهم ~~مسيلمة والعنسي والمختار وطليحة بن خويلد وسجاح اليميمية وتاب طليحة ومات ~~على الإسلام في خلافة عمر وليس المراد من يدعى النبوة مطلقا فانهم لا يحصون ~~كثرة لكون غالبهم ينشأ لهم عن جنون أو سوداء وإنما المراد من قامت له شوكة ~~وبدت له شبهة ومنهم المختار بن عبيد غلب على الكوفة زمن بن الزبير فاظهر ~~محبت أهل البيت ودعا الناس الى طلب قتلة الحسين فقتل كثيرا ممن باشر ذلك أو ~~أعان عليه فأحبه الناس ثم انه زين له الشيطان دعوى النبوة انتهى # قوله # PageV01P283 # [3954] الا من احياه الله بالعلم اشعار الى قوله جل ذكره أو من كان ميتا ~~فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج ~~منها والمراد من هذا العلم العلم الكشفي الحاصل بعد الفناء في الله والبقاء ~~بالله الذي يحصل بالسلوك والرياضات فهو تفضل من الله على من يشاء من عباده ~~واما العلم الاستدلالي فليس له حظ في ذلك الموطن لأن الدليل لا يؤمن عليه ~~وقد نفى الأنبياء عليهم الصلوات والتسليمات الشك بهذا العلم أولا حيث قالت ~~رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض (إنجاح) # [3955] قال انك لجرئ أي ذو جرأة وشجاعة حيث تحفظ من علم الغيب وقال في ~~المجمع لجرئ بفتح جيم ومد أي كثير السؤال عن الفتنة في أيامه صلى الله عليه ~~وسلم فأنت اليوم جرى على ذكره عالم أو قاله على جهة الإنكار أي انك لجسور ~~مقدام على قول النبي صلى الله عليه وسلم غير هائب تجاسرت على مالا اعرفه ~~ولا يعرفه أصحابك انتهى (إنجاح) # قوله فيكسر الباب أو يفتح قيل المراد بالكسر شهادة عمر رضي وبالفتح موته ~~فهذه إشارة الى فتنة عثمان رضي لأنها ابتداء الفتن فكان ابتداؤه بعد شهادة ~~عمر ثم بعد ذلك وقعت فتن تصم عن سماعها الأذان اعاذنا الله من شر الفتن ما ~~ظهر منها ms683 وما بطن وقوله بالاغاليط هي جمع اغلوطة وهي المسئلة يغلط بها ~~(إنجاح) # قوله # [3956] في جشره هو بفتحتين والجيم في أوله قوم يخرجون بدوابهم الى المرعى ~~ويبيتون مكانهم والجشر بالسكون إخراج الدواب الى المرعى (إنجاح) # قوله ترقق بعضها بعضا بالقافين أي يشوق بتحسينها وتسديلها فيرغب الناس ~~إليها وقيل يصير بعض الفتن بعضا رقيقا أي خفيفا لعظم ما بعده وقيل يشبه ~~بعضها بعضا وقيل يدور بعضها في بعض ويذهب ويجئ به وروى يرفق بفتح ياء وكسون ~~راء ففاء مضمومة وروى يدفق بدال ساكنة وفاء مكسورة أي يدفع ويصب إنجاح ~~الحاجة # قوله وليأت الى الناس الخ إشارة الى ان يحب للمؤمن ما يحب لنفسه وقوله ~~وثمرة قلبه أي خالص عهده (إنجاح) # قوله فأعطاه صفقة يمينه أي عهده وميثاقه لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده ~~في يد الاخر كفعل المتبايعين وهي المرة من التصفيق باليدين قوله وثمرة قلبه ~~كناية عن الإخلاص في العهد والتزامه مصباح الزجاجة وجامع الأصول # قوله # [3957] يغربل الناس غربلة إشارة الى انه يهلك الصلحاء ويبقى مالا منفعة ~~فيه كما ان الغربال ينقى الدقيق ويبقى الحثالة بلا منفعة في القاموس ~~الحثالة ما تناثر من ورق الشجر انتهى (إنجاح) # قوله قد مرجت عهودهم أي اختلطت وفسدت وشبك بين اصابعه أي يمرج بعضهم ببعض ~~وتلبس أمر دينهم فلا يعرف الأمين من الخائن ولا البر من الفاجر وتقبلون على ~~خاصتكم رخصة في ترك أمر المعروف إذا كثر الاشرار وضعف الأخيار طيبي # قوله # [3958] حتى يقوم البيت بالوصيف والمراد بالبيت القبر وبالوصيف الخادم ~~والعبد أي يكون العبد قيمة القبر بسبب كثرة الأموات لعل هذا إشارة الى ~~طاعون عمواس وقعت في الشام كانت القبيلة تموت بأسرها وذلك في خلافة عمر رضي ~~(إنجاح) # قوله حتى تغرق حجارة الزيت بالدم حجارة الزيت اسم موضع بالمدينة ولعل هذا ~~إشارة الى وقعة الحرة حين نقض أهل المدينة بيعة يزيد وبعث عسكرا عظيما فلما ~~توجه عسكره الى مكة مات هو بالشام (إنجاح) # قوله # [3959] لا تنزع عقول أكثر ذلك الزمان فقوله لا نفي لما قبله ms684 وتنزع بيان ~~ذلك النفي أي لا يكون ذلك مع عقولكم بل ينزع عقول أكثر ذلك الزمان لشدة ~~الحرص والجهل والهباء الذرات التي تظهر في الكوة بشعاع الشمس والمراد ههنا ~~الحثالة من الناس (إنجاح) # قوله هباء من الناس أي رعاع والهباء في الأصل ما ارتفع من تحت سنابك ~~الخيل والشيء المنبث الذي تراه في ضوء الشمس فشبهوا به (زجاجة) # قوله # PageV01P284 # [3960] جردان هو بضم جيم واد بين عمقين كذا في القاموس وقوله فاتخذ سيفا ~~من خشب كناية عن ترك القتال (إنجاح) # [3961] يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أي يصبح محرما لدم أخيه وعرضه وماله ~~ويمسي مستحلا له (إنجاح) # قوله القاعد فيها خير من القائم الخ قال النووي معناه بيان عظيم خطرها ~~والحث على تجنبها والهرب منها ومن التسبب في شيء وان شرها وفتنتها يكون على ~~حسب التعلق بها انتهى # قوله واضربوا بسيوفكم الحجارة قال النووي قيل المراد كسر السيف حقيقة على ~~ظاهر الحديث ليسد على نفسه باب هذا القتال وقيل هو مجاز والمراد ترك القتال ~~والأول صح وهذا الحديث والأحاديث قبله مما يحتج به من لا يرى القتال في ~~الفتنة لكل حال وقد اختلف العلماء في ذلك الفتنة فقال الطائفة لا يقاتل ~~المسلمين وان دخلوا عليه بيته وطلبوا قتله فلا يجوز له المدافعة عن نفسه ~~لأن الطالب متأول وهذا مذهب أبي بكرة الصحابي رضي الله تعالى عنه وغيره ~~وقال بن عمر وعمران بن الحصين وغيرهما رضي الله عنهم لا يدخل فيها لكن ان ~~قصدوا قتله دفع عن نفسه فهذان المذهبان متفقان على ترك الدخول في جميع فتن ~~الإسلام وقال معظم الصحابة والتابعين وعامة علماء الإسلام يجب نصر الحق في ~~الفتن والقيام معه لمقاتلة الباغين كما قال الله تعالى فقاتلوا التي تبغي ~~الآية وهذا هو الصحيح وتتأول الأحاديث على من لم يظهر له الحق أو على ~~طائفتين ظالمتين لا تأويل لواحدة منهما ولو كان كما قال الاولون لظهر ~~الفساد واستطال أهل البغي والمبطلون والله أعلم انتهى # قوله كخير ابني ادم وهو هابيل قتله اخوه ms685 قابيل إنجاح الحاجة للشيخ عبد ~~الغني المجددي الدهلوي # قوله # [3962] حتى تأتيك يد خاطئة وهي التي تقتل المؤمن ظلما أي حتى تقتل ظلما ~~وتموت بقضاء قدرك (إنجاح) # قوله # [3963] ما من مسلمين التقيا باسيافهما الخ ظاهر هذا الحديث مخالف لما في ~~رواية البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ~~الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل به أو تتكلم وفي ~~روايتهما أيضا عن بن عباس من هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة ~~كاملة وان هم بها فعملها كتبت سيئة واحدة وبيان ذلك ما نقل بن حجر المكي في ~~شرح الأربعين عن السبكي ما حاصله ما يقع في النفس من قصد المعصية على خمس ~~مراتب الأولى الهاجس وهو ما يلقى فيها ثم جريانه فيها وهو الخاطر ثم حديث ~~النفس وهو ما يقع فيها من التردد هل يفعل اولا ثم الهم وهو ترجيح قصد الفعل ~~ثم العزم وهو قوة ذلك القصد والجزم به فالهاجس لا يواخذ به إجماعا لأنه ليس ~~من فعله إنما هو شيء طرقه عليه قهرا وما بعده من الخاطر وحديث النفس وان ~~قدر على دفعهما لكن الله رفعهما كما نطق بالحديث الصحيح ان الله تجاوز ~~لامتي الخ واما الهم فقد بين الحديث انه بالحسنة يكتب حسنة وبالسيئة لا ~~تكتب ثم ينظر فإن تركها لله سبحانه كتبت حسنة وان فعلها كتبت سيئة واحدة ~~وأما العزم فالمحققون على انه يواخذ به وخالف بعضهم ونسب الى بن عباس ~~والشافعي واحتج الاولون بحديث الباب وعلى الإجماع على مواخذة افعال القلوب ~~كالحسد والعجب لقوله تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم وقيل ~~انه يواخذ بالهم والمعصية في حرام يكتبه دون غيرها وروى عن بن مسعود مرفوعا ~~وموقوفا والموقوف أصح (إنجاح) # قوله الا كان القاتل والمقتول في النار قال النووي واما كون القاتل ~~والمقتول من أهل النار فمحمول على من لا تأويل له ويكون قتالهما عصبية ~~ونحوها ثم كونه في النار ms686 فمعناه انه مستحق لها وقد يجازى بذلك وقد يعفوا ~~الله تعالى عنه هذا مذهب أهل الحق وعلى هذا يتأول كل ما جاء من نظائره ~~واعلم ان الدماء التي جرت بين الصحابة ليست بداخلة في هذا الوعيد ومذهب أهل ~~السنة إحسان الظن بهم والامساك مما شجر بينهم وتأويل قتالهم وانهم مجتهدون ~~متاولون لم يقصدوا معصية ولا محض الدنيا بل اعتقد كل فريق انه المحق ~~ومخالفه باغ فوجب عليه قتاله ليرجع الى أمر الله وكان بعضهم مصيبا وبعضهم ~~مخطئا معذورا في # الخطأ لأنه لاجتهاد والمجتهد إذا أخطأ لا اثم عليه وكان علي رضي هو المحق ~~المصيب في ذلك الحروب هذا مذهب أهل السنة وكانت القضايا مشتبهة حتى ان ~~جماعة من الصحابة تحيروا فيها فاعتزلوا الطائفتين ولم يقاتلوا ولو يتقنوا ~~الصواب لم يتأخروا عن مساعدته انتهى # قوله # [3965] فهما على جرف جهنم الجرف بضم جيم أو بضمتين ما تجرفته السيول ~~وأكلته من الأرض كذا في القاموس وقال في المجمع وهو في أكثرها بجيم وضم راء ~~وسكونها وفي بعضها بحاء وهما بمعنى أي على جانبها انتهى (إنجاح) # قوله # [3966] عبد اذهب اخرته بدنياه غيره بأن يشهد له على الجور أو يمدحه عند ~~السلطان وهو على خلاف ذلك وأمثال ذلك ومطابقة الحديث بالباب ان القتال على ~~الجور أكثر ما يكون بسبب الغير كالعصبية أو مع السلطان الجائر فلو فرض قتل ~~العدو لا يكون فيه نفع للقاتل بل لو فرض النفع ولو دنيويا يكون لمن يقاتل ~~بسببه فهذا القاتل هو الذي ذهب اخرته بدنيا غيره (إنجاح) # قوله # PageV01P285 # [3967] فتنة تستنظف العرب بالنون والظاء المعجمة أي تستوعبهم هلاكا من ~~استنظفته إذا اخذته كله (إنجاح) # [3972] قل ربي الله ثم استقم وفي رواية مسلم قل امنت بالله ثم استقم قال ~~بن حجر وهاتان الجملتان منتزعتان من قوله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ~~ثم استقاموا وجاء عن أبي بكر رضي انه فسرها بأنهم لم يلتفتوا الى غير الله ~~تعالى وهذا هو غاية الاستقامة ونهايتها فهذا الأصل ما خذ التصوف والإحسان ~~لأنها هي ms687 الدرجة القصوى التي بها كمال للعارف والاحوال وصفاء القلوب في ~~الأعمال وتنزيه العقائد عن مفاسد البدع والضلال ومن ثم قال الأستاذ أبو ~~القاسم القشيري من لم يكن مستقيما في حاله ضاع سعيه وخاب جده ونقل انه لا ~~يطيقها الا الأكابر لأنها الخروج عن المألوفات ومفارقة الرسوم والعادات ~~والقيام بين يدي الله تعالى على حقيقة الصدق ولعزتها أخبر صلى الله عليه ~~وسلم ان الناس لا يطيقونها فقد اخرج أحمد استقيموا ولن تطيقوا ولذلك قال بن ~~عباس ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم اية أشد من هذه الآية وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أسرع إليك الشيب قال شيبتني هود واخواتها واخرج بن ~~أبي حاتم لما نزلت هذه الآية اغتم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أرى ~~ضاحكا ثم الجملة الثانية مبينة على ان أعظم ما يراعي استقامته بعد القلب من ~~الجوارح اللسان فإنه ترجمان القلب والمعبريه ومن ثم اخرج أحمد لا يستقيم ~~ايمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى لا يستقيم لسانه ونسب الى ~~الشافعي احفظ لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك انها ثعبان كم في المقابر من ~~قتيل لسانه كأنه يخالف لقاءه الشجعان إنجاح الحاجة # قوله # [3973] الا حصائد السنتهم أي محصوداتها جميع حصيدة بمعنى محصودة شبه ما ~~تكسبه الألسنة من الكلام الحرام بحصائد الزرع بجامع الكسب والجمع وشبه ~~اللسان في تكلمه بذلك الكلام بحدة المنجر الذي يحصد الناس به الزرع (إنجاح) # قوله # [3976] من حسن إسلام المرأ تركه مالا يعنيه قال بن عبد البر رواته ثقات ~~وهذا الحديث ربع الإسلام على ما قاله أبو داود بل قال بن حجر هو نصف ~~الإسلام لأنه لا يخلو عن فعل ما لا يعني وترك مالا يعني فإن نظرنا لمنطوقه ~~المصرح الثاني كان نصفا وان نظرنا لمفهومه كان كلا وهو أصل كبير في تهذيب ~~النفس وتأديبها وعليه مدار الطائفة الصوفية رحمهم الله تعالى وعن الحسن ~~علامة اعراض الله تعالى عن العبد ان يجعل شغله فيما لا يعنيه ونقل بن صلاح ms688 ~~عن بن أبي زيد انه قال جماع اداب الخير وازمته يتفرع على أربعة أحاديث هذا ~~الحديث وحديث الشخين لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وحديث ~~الشيخين أيضا من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا أو ليصمت وحديث ~~البخاري ان رجلا قال يا رسول الله اوصني فقال لا تغضب فردد مرارا فقال لا ~~تغضب (إنجاح) # قوله # [3977] خير معايش الناس لهم الخ المعايش جمع معاش وهو التعيش والحيوة ~~والهيعة صوت تفزع منه وقوله مظانه بدل اشتمال أو ظرف ليبتغي والشعفة بشين ~~معجمة وعين مهملة رأس الحبل وحاصل الحديث الحث على مجاهدة أعداء الدين ~~ومجاهدة النفس والشيطان والاعراض عن استيفاء اللذات (إنجاح) # قوله خير معايش الناس لهم رجل ممسك المعايش جمع معاش قال النووي هو العيش ~~وهو الحيوة وتقديره والله اعلم من خير أحوال عيشهم رجل ممسك قوله ويطير على ~~متنه الخ معناه يسارع على ظهره وهو متنه كلما سمع هيعة وهو الصوت عند حضور ~~العدو وهي بفتح الهاء وإسكان الياء والفزعة بإسكان الزائ النهوض الى العدو ~~ومعنى يبتغي القتل مظانه يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها لشدة رغبته في ~~الشهادة وفي هذا الحديث فضيلة الجهاد والرباط والحرص على الشهادة وقوله رجل ~~في غنيمة في رأس شعفة الغنيمة بضم الغين تصغير الغنم أي قطعة منها والشعفة ~~بفتح الشين والعين أعلى الجبل انتهى # قوله # [3978] أي الناس أفضل قال رجل مجاهد الخ قال القاضي هذا عام مخصوص ~~وتقديره هذا من أفضل الناس والا فالعلماء أفضل وكذا الصديقون كما جاءت به ~~الأحاديث قوله ثم امرء في شعب الخ فيه دليل من قال بتفضيل العزلة على ~~الاختلاط وفي ذلك خلاف مشهور فمذهب الشافعي وأكثر العلماء ان الاختلاط أفضل ~~بشرط رجاء السلامة من الفتن ومذهب طوائف ان الاعتزال أفضل وأجاب الجمهور عن ~~هذا الحديث بأنه محمول على الاعتزال في زمن الفتن والحروب أو هو فيمن لا ~~يسلم الناس منه ولا يصبر عليهم أو نحو ذلك من الخصوص وقد كانت الأنبياء ~~صلوات الله وسلامه عليهم ms689 وجماهير الصحابة والتابعين والعلماء والزهاد ~~مختلطين فيحصلون منافع الاختلاط كشهود الجمعة والجماعة والجنائز وعيادة ~~المرضى وحلق الذكر وغير ذلك وأما الشعب فهو ما انفرج بين جبلين وليس المراد ~~نفس الشعب خصوصا بل المراد الانفراد والاعتزال وذكر الشعب مثالا لأنه خال ~~عن الناس غالبا وهذا الحديث نحو الحديث الاخر حين سئل صلى الله عليه وسلم ~~عن النجاة فقال امسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيتك (نووي) # قوله # PageV01P286 # [3982] لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين لأنه من جرب المجرب حلت به الندامة ~~فإن تضرر المؤمن في دينه مرة واحدة لا يقدم عليه كرة ثانية إنجاح الحاجة ~~لمولانا المعظم عبد الغني المجددي الدهلوي # [3984] استبرأ لدينه وعرضه استبرأ بالهمزة أي طلب البرأة لدينه من النقص ~~ولعرضه من الطعن فيه قال النووي اتفق العلماء على عظم موقع هذا الحديث ~~وكثرة فوائده فإنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام والحمى هو المرعى ~~الذي حماه السلطان فمثال الحلال البيع ومثال الحرام الربا فإنه أحل الله ~~البيع وحرم الربا فإن الربا في الأشياء الستة منصوصة عليها وما عدا ذلك أمر ~~مبهم اختلف اراء المجتهدين فيه فالبعض جعل العلة الادخار والتقويت والبعض ~~المعيار والكيل ولذا روى بن ماجة والدارمي عن عمر بن الخطاب ان اخر ما نزلت ~~اية الربا وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض ولم يفسرها لنا فدعوا ~~الربا والريبة حتى قالوا بترك سبعون جزء من الحلال الحرام واحد واليه ~~الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك وقد اورد ~~البخاري في هذا الباب مثالا وأورد حديث احتجاب سودة أم المؤمنين من عبد بن ~~زمعة مع اثبات النسب من زمعة لشبهه بعتبة بن أبي وقاص الذي اوصى الى أخيه ~~سعد بن أبي وقاص ان عبد بن زمعة مني فاقبضه فبلغ النزاع الى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فالحقه بعتبة وقال احتجبي منه يا سودة ومثل بحديث عقبة الحارث ~~انه تزوج ابنة لأبي اهاب فأتت امرأة فقالت ارضعت عقبة والتي تزوج بها ms690 ولم ~~يعلمه عقبة ولا أحد من أهل بيت المرأة ذلك فاتى النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالمدينة فسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف وقد قيل فلم ينه صلى ~~الله عليه وسلم ولكن عرضه بالمفارقة بقوله كيف وقد قيل لعدم نصاب الشهادة ~~ثم في قوله ان في الجسد مضغة الخ دليل واضح لاكابر النقشبندية حيث يقدمون ~~تهذيب القلب ويلقون فيه ذكر الله تعالى حتى يسري الى الجسد كله فلله درهم ~~ما أحسن برهم (إنجاح) # قوله # [3986] بدأ الإسلام غريبا الخ قال في النهاية أي كان في أول امره كوحيد ~~لا أهل عنده لقلة وسيعود أي يقلون في آخرالزمان فطوبى أي الجنة للغرباء أي ~~للمسلمين في أوله وآخره لصبرهم على أذى الكفار ولزومهم الإسلام انتهى وقال ~~النووي قيل معناه في المدينة وظاهره العموم وروى تفسير الغرباء بنزاع من ~~القبائل وقيل هم المهاجرون انتهى # قوله # [3987] ان الإسلام بدأ غريبا قال الرافعي في تاريخ قزوين قوله بدأ ان قرئ ~~بغير همزة فهو ظاهر يقال بدأ الشيء يبدو أي ظهر وقد يسبق الذهن الى لفظ بدأ ~~بالهمزة لأنه ذكر العود على الأثر والابتداء والإعادة متقابلان بدأ بالشيء ~~وابتدأ به وعلى هذا فالمبتدأ به محذوف كأنه قال ابتدأ الإسلام بصحبة القرن ~~الأول والغريب البعيد عن الوطن وسمى الإسلام في أول الأمر غريبا لبعده عما ~~كانوا عليه من الشرك وأعمال الجاهلية ويعود غريبا لفساد الناس اخرا وظهور ~~الفتن وبعدهم عن القيام بواجب الإيمان انتهى (زجاجة) # قوله # [3988] النزاع من القبائل ذكر في القاموس النزيع الغريب كالنازع جمعه ~~نزاع انتهى وفي رواية الترمذي ورد تفسيرهم الذين يصلحون ما افسد الناس من ~~بعدي من سنتي أي يعملون بها ويظهرونها على قدر طاقتهم فهذا الرجل يصبح في ~~قومه معتزلا مهجورا كالغريب لأنه سنة الله التي قد خلت من قبل بالرسل ~~والأنبياء ولكن الله يعنيهم فإن العاقبة للمتقين ولذا ورد العبادة في الهرج ~~كهجرة الى كما مر (إنجاح) # قوله # [3989] يخرجون من كل غبراء مظلمة أي من عهدة كل مسألة مشكلة ms691 وبلية معضلة ~~قال الطيبي هو كناية عن حقارة مساكنهم وانها مظلمة مغبرة لفقدان أداة ما ~~يتنور ويتنظف به وورد الابدال من الموالي حالهم كذلك وهذا الفقر اختياري ~~والا فهم سلاطين الدنيا والآخرة ونعم ما قيل بالفارسية درسفالين كاسه رندان ~~بخوارى منكريد كين حريفان فدمت جام جمال بين كرده اند قد سيال بي بيره إند ~~أزرعة كاس الكرام أين تطاول بين كه با عشاق مسكين كروه إندو (إنجاح) # قوله # PageV01P287 # [3990] لا تكاد تجد فيها راحلة فكذا الناس لا تجد فيهم من يحمل الأمانة ~~من العلم والعرفان الا واحدا بعد واحد وهذا في اوان النبي صلى الله عليه ~~وسلم والا فلا تجد في الف الف على هذا المثال قال الله تعالى إنا عرضنا ~~الأمانة على السماوات والأرض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها ~~الإنسان انه كان ظلوما جهولا قال الشيخ الامام الرباني المجدد الالف الثاني ~~انه ظلوما على نفسه بحيث يغني نفسه في ذات الله تعالى لا يبقى لها اثر ثم ~~يجهل ويتحير وهذه الحيرة مقام العلماء الصديقين وعد الشيخ مقام الحيرة ~~والنكارة أعلى مقام المعرفة إذا عرف الله كل لسانه ولما سمع بعض الأكابر عن ~~بعض المشائخ انه يعبر عن القرب فقالوا قولوا له المقام الذي ظن فيه القرب ~~هو عين البعد إنجاح الحاجة # [3995] زهرة الدنيا أي نعيمها وقوله اياتي الخير أي حصول الغنائم الذي هو ~~خير هل يكون سببا للشر (إنجاح) # قوله اياتي الخير بالشر أي تصير النعمة نقمة وقد سمى الله المال خيرا في ~~وانه لحب الخير لشديد وقوله صلى الله عليه وسلم ان الخير لا يأتي الا بخير ~~يعني ان الخير الحقيقي لا يأتي الا بالخير لكن هذا ليس خيرا حقيقيا لما فيه ~~من الفتنة والاشتغال عن الإقبال الى الله وقوله أو خير بفتح واو إنكار كون ~~كل الزهرة خيرا بل فيها ما يؤوى الى الفتن (فخر) # قوله يقتل حبطا أو يلم قال في النهاية الحبط بالحركة الهلاك ويلم يقرب أي ~~يدنو من الهلاك والخضر بكسر الضاد نوع ms692 من البقول ليس من اصرارها وجيدها ~~وثلط البعير يثلط إذا ألقى رجيعه سهلا رقيقا ضرب في هذا الحديث مثلين ~~أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها والاخر للمقتصد في اخذها ~~والنفع بها فقوله ان كل ما ينبت الخ مثل للمفرط الاخذ بغير حقها فإن الربيع ~~ينبت احرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها ~~عند مجاوزتها حد الاحتمال فتنشق امعائها فتهلك أو تقارب الهلاك وكذا جامع ~~الدنيا من غير حل ومانعها من المستحق قد تعرض للهلاك بالنار وبأذى وحسدهم ~~إياه وغير ذلك وقوله الا اكلة الخضر مثل للمقتصد فإنه ليس من جيد البقول ~~التي ينبتها الربيع بتوالي امطاره فتحسن وتنعم ولكنه من البقول التي ترعاها ~~المواشي بعد هيج البقول ويبسها حيث لا تجد سواها وتسمى الجبنة فلا تكثر ~~الماشية منها فأكلتها مثل لمن يقتصر في أخذ الدنيا فهو ينجو من وبالها كما ~~نجت آكلة الخضر فإنها إذا شبعت منها بركت مستقبلة عين الشمس تستمرئ ما أكلت ~~وتجتر وتثلط فتزول الحبط فإنه بالامتلاء وعدم الثلط وانتفاخ الجوف به انتهى # قوله يقتل حبطا الحبط انتفاخ البطن من الامتلاء وهي التخمة أو يلم أي ~~يقرب من القتل قوله فثلطت أي القت روثها رقيقا سهلا إشارة الى ان ضررها ~~كثير ونفعها مشروط بالشرائط ولذا قال بعض المشائخ الفقراء لبعض المشائخ ~~الاغنياء مالك تتلوث بالدنيا قال من كان عنده رقية الحية لا يضره السم فقال ~~ما الضرورة في لداغ الحية اولا ثم العلاج بالرقية ولذا ذهب الجمهور من ~~الصوفية الكرام ان الفقير # الصابر أفضل من الغني الشاكر (إنجاح) # قوله الا اكلة الخضر بوزن فاعلة أي من جملة ما ينبته الربيع شيء تقتل الا ~~الخضراء إذا اقتصد فيه آكله وروى الا بخفة لام استفتاحية أي الا انظر ~~والاكلة واعتبروا بها كرماني # قوله # [3996] فتجعلون بعضهم على رقاب بعض وفي رواية البخاري فتحملون يعني لا ~~يكفيكم هذه الصفات حتى تأخذون حقوق مساكين المهاجرين ولا يبقى لهم ما ~~يرتحلون فتحملون اثم ضعفائهم على رقاب اقويائهم قبل ms693 ارتحالهم قد وقع كله في ~~فتنة عثمان ذكره بن الملك في شرح المشارق وقد تشبث الرافضة فضحهم الله ~~تعالى في الطعن على الصحابة بهذا الحديث بأنهم صاروا كذلك بعد موت النبي ~~صلى الله عليه وسلم لكن لا يخفى ان قوله صلى الله عليه وسلم ثم تنطلقون الى ~~مساكين المهاجرين يشعر ان هذه الفرقة غير المهاجرين بل المهاجرون هم ~~المظلمون ولم يقع هذا الأمر من الأنصار أيضا لأنه لو كان كذلك لنقل إلينا ~~فلم يبق محمله الا الفرقة الفاجرة كمروان بن الحكم واشتر النخعي هذا مختصر ~~ما ذكره شيخ مشائخنا الشيخ عبد العزيز الدهلوي في التحفة (إنجاح) # قوله # [3997] الى البحرين قال الكرماني هو بلد بين البصرة وعمان قال في النهاية ~~هو بفتح باء أو ضمها موضع بناحية الفرع من الحجاز له ذكر في سرية بن جحش ~~انتهى # قوله # [4000] ان الدنيا خضرة حلوة أي لذيذة في قلوب الناس وناعمة طرية في ~~اعينهم والعرب يسمى الشيء الناعم خضرا تشبيها له بالخضراوات في سرعة زوالها ~~ففيه بيان انها غدارة وتفتن الناس بحسنها ولذتها وقوله مستخلفكم أي جاعلكم ~~خليفة أي وكيلا ففيه ان أموالكم ليست لكم بل الله سبحانه جعلكم في التصرف ~~فيها بمنزلة وكلاء أو جاعلكم خلفاء للأرض ممن كان قبلكم واعطاكم ما كان في ~~أيديهم لمعات # قوله # PageV01P288 # [4003] يا معشر النساء تصدقن الخ قال النووي في هذا الحديث استحباب وعظ ~~النساء وتذكيرهن الآخرة واحكام الإسلام حقهن على الصدقة وهذا إذا لم يترتب ~~على ذلك مفسدة وخوف على الواعظ والموعوظ وغيرهما قوله فإني رأيتكن أي على ~~طريق الكشف أو سبيل الوحي انتهى قوله فقالت امرأة منهن جزلة أي تامة أو ذات ~~كلام جزل أي قوى شديد قوله وتكفرن العشير قال أهل اللغة العشير المعاشر ~~والمخالط وحمله الأكثرون على الزوج وقال الاخرون هو كل مخالط قال الخليل ~~يقال هو العشير والشعير على القلب ومعنى الحديث انهن يجحدن الإحسان لضعف ~~عقلهن وقلة معرفتهن فيستدل على ذم من يجحد إحسان ذي إحسان وقال الكرماني أي ~~تجحدن نعمة الزوج ms694 وتستقلين ما كان منه ويستدل من التوعيد بالنار على كفرانه ~~وكثرة اللعن على انهما من الكبائر انتهى قوله للب الرجل اللب العقل الحازم ~~أي الضابط امره فما ظنك لغيره قوله فهذا من نقصان العقل ولذا قال الله ~~تعالى ان تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى قوله فهذا من نقصان الدين لأنها ~~حرمت من ثواب الصلاة هكذا قالوا (فخر) # [4004] قبل ان تدعوا فلا يستجاب لكم أي قبل ان ينزل عليكم البلاء بسبب ~~المعاصي لأن البلاء إذا نزل لا ينفع الدعاء حينئذ غالبا وفيه اشعار انه لا ~~بد للعلماء ان يامروا بالمعروف وينهوا عن المنكر والا فهم أيضا شركاء ~~المرتكبين في الوزر (إنجاح) # قوله # [4005] انكم تقرؤن هذه الآية يعني تجرونها على عمومها ويمتنعون عن الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر وليس الأمر كذلك فإنا سمعنا الخ وذكر هذه لأن ~~الآية نزلت في أقوام امروا ونهوا فلم ينفع ذلك منهم وحينئذ فقد اتوا بما ~~عليهم واهتدوا فلا يضرهم ضلال أولئك بعد اتيانهم بما عليهم وقيل ذلك إذا ~~علم عدم التأثير فيسقط الوجوب ذكره السيد (إنجاح) # قوله # [4006] ان يكون اكيله الخ الاكيل فعيل من الأكل والشريب فعيل من الشراب ~~أي يكون صاحبا له في الأكل والشرب ولا يحترز منه (إنجاح) # قوله فتاطروه على الحق اطرا أي لا ينجون من العذاب حتى يميلوهم من جانب ~~الكفر والفسق الى جانب الحق والتقوى من اطرأت القوس إذا احنيتها أي يمنعوهم ~~من الظلم ويميلوهم عن الباطل الى الحق وفي رواية أبي داود لتقصرنه على الحق ~~قصر أي لتحبسوهم عليه (إنجاح) # قوله # [4007] الا لا يمنعن رجلا هيبة الناس الخ قلت الهيبة قد تكون بخوف تلف ~~النفس والمال فالامر للعزيمة لا للوجوب فإن الإجماع على ان الأمر بالمعروف ~~يسقط في هذه الحالة بل يجوز اجراء كلمة الكفر على اللسان لقوله تعالى الا ~~من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان وقد يجيء في الباب الاتي ما يدل على ذلك لكن ~~العزيمة فعله لأن أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر وقد فعل ذلك أبو ~~سعيد ms695 حين بنى كثير بن الصلت منبرا في المصلى وقدم مروان الخطبة على الصلاة ~~في يوم العيد وأما الهيبة بسبب الطعن والملامة فليست بشيء ولا يبعد ان تكون ~~هي مرادة في الحديث فقد ورد قل الحق ولو كان مرا ولا تخف في الله لومة لائم ~~فعلى هذا الحديث على ظاهره ليس للتأويل فيه مساغ (إنجاح) # قوله # [4009] هم أعز منهم وامنع أي الشوكة والمنعة لهم والمرتكبون اقلاء فأما ~~إذا كانوا أكثر من ضعفين فقد دخلوا في حد المنعة والشوكة فيسقط عنهم الأمر ~~بالمعروف (إنجاح) # قوله # [4010] من عجائز رها بينهم قال في النهاية الرهبان جمع راهب وقد يقع على ~~الواحد ويجمع على رهابين ورهابنة والرهبنة فعلنة أو فعللة والرهبانية ~~منسوبة الى الرهبنة ومنه لا رهبانية في الإسلام كان النصارى يترهبون ~~بالتخلي من اشغال الدنيا وترك ملاذها والعزلة عن أهلها وتعمد مشاقها فمنهم ~~من يخصي نفسه ويضع السلسلة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها عن ~~الإسلام ومنه عليكم بالجهاد فإنه رهبانية أمتي يريد ان الرهبان وان تركوا ~~الدنيا فلا ترك أكثر من بذل النفس وكما انه لا أفضل من الترهب عندهم ففي ~~الإسلام لا أفضل من الجهاد انتهى قوله قلة لمن ماء هو بضم القاف جرة عظيمة ~~تسع قربتين أو أكثر وقال الطيبي هو جرة تسع خمس مائة رطل وجمعه قلال (فخر) # قوله فخرت خريخر بالضم والكسر إذا سقط من علو وخر الماء يخر بالكسر أي ~~سقطت الى الأرض قوله يا غدر هو كعمر معدول من غادر والأنثى غدار كقطام قوله ~~كيف يقدس الله امة أي كيف يطهرها (فخر) # قوله # PageV01P289 # [4012] في الغرز قال في النهاية هو ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب ~~وقيل هو للكور مطلقا كالركاب للسرج انتهى # [4013] ولم يكن يبدأ بها هذا الحديث يدل على ان أول من قدم الخطبة على ~~صلاة العيد مروان والظاهر انه فعله هذا في أيامه وقيل في خلافة معاوية وقال ~~بعضهم ان أول من قدمها معاوية وقيل زياد بالبصرة في خلافة معاوية ms696 وقيل فعله ~~بن الزبير في آخر أيامه وقال القاضي المتفق عليه من مذاهب علماء الأمصار ~~وائمة الفتوى ولا خلاف بين ائمتهم فيه هو ان خطبة العيد بعد الصلاة وهو فعل ~~النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده الا ما روى ان عثمان في ~~شطر خلافته الأخير قدم الخطبة لأنه رأى من الناس من تفوته الصلاة وروى مثله ~~عن عمر وليس بصحيح عنه انتهى ووجه تقديمه الخطبة ما مر (فخر) # قوله فقال أبو سعيد اما هذا فقد قضى ما عليه وفي رواية مسلم عن أبي سعيد ~~انه فعل ذلك بذاته فقال أين الابتداء بالصلاة فقال له يا أبا سعيد قد ترك ~~ما تعلم قال أبو سعيد كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما اعلم فلعل أبا ~~سعيد انكر بنفسه اولا ثم ذلك الرجل ثانيا أو بالعكس فاعذره أبو سعيد لفعله ~~(إنجاح) # قوله فإن لم يستطع فبقلبه بأن لا يرضى به وينكره في باطنه على متعاطيه ~~فيكون تغيرا معنويا إذ ليس في وسعه الا هذا القدر من التغير قوله وذلك أضعف ~~الإيمان أي شعبة أو خصال أهله والمعنى انه اقلها ثمرة فمن ترك المراتب مع ~~القدرة كان عاصيا ومن تركها بلا قدرة أو يرى المفسدة أكثر ويكون منكرا ~~بقلبه فهو من المؤمنين وقيل معناه أضعف زمن الإيمان إذ لو كان ايمان أهل ~~زمانه قويا لقدر على الإنكار الفعلي والقولي أو ذلك الشخص المنكر بالقلب ~~فقط أضعف أهل الإيمان فإنه لو كان قويا صلبا في الدين لما اكتفى به وقيل ~~الأمر الأول للامراء والثاني للعلماء والثالث لعامة المؤمنين وقيل إنكار ~~المعصية بالقلب أضعف مراتب الإيمان ثم اعلم انه إذا كان المنكر حراما وجب ~~الزجر عنه وإذا كان مكروها يندب والأمر بالمعروف أيضا تبع لما يؤمر به فإن ~~وجب وجب وان ندب ندب (مرقاة) # قوله # [4014] بل ائتمروا أي امتثلوا أي ومنه الأمر به وتناهوا أي انتهوا ~~واجتنبوا عن المنكر ومنه الامتناع عن نهيه أو الايتمار بمعنى التأمر ~~كالاختصام بمعنى التخاصم ويؤيده التناهي ms697 والمعنى ليامر بعضكم بعضا بالمعروف ~~وينهى طائفة منكم طائفة عن المنكر ودنيا مؤثرة قال الطيبي مفعولة من ~~الايثار أي يختارون الدنيا على الآخرة ويحرصون على جمع المال واعجاب كل ذي ~~رأي برأيه قال القاري أي من غير نظر الى الكتاب والسنة وإجماع الأمة ~~والقياس على أقوى الأدلة وترك الاقتداء بنحو الأئمة الأربعة والاعجاب بكسر ~~الهمزة هو وجدان الشيء حسنا ورويته مستحسنا بحيث يصير صاحبه به معجبا وعن ~~قبول كلام الغير مجتنبا وانكان قبيحا في نفس الأمر وقال الطيبي واعجاب ~~المرء برأيه ان لا يرجع الى العلماء فيما فعل بل يكون مفتي نفسه فيه ورأيت ~~أمر الايدان لك قال في المفاتيح شرح المصابيح يعني رأيت الناس يعملون ~~المعاصي ولا بد لك من السكوت لجزك فعليك بنفسك واترك الأمر بالمعروف انتهى ~~قلت وفي رواية الترمذي لا بد لك بضم الموحدة وتشديد المهملة قال الطيبي ~~معناه لا فراق لك منه أي رأيت أمرا يميل اليه هواك ونفسك من الصفات الذميمة ~~فإن اقمت بين الناس لا محالة ان تقع فيها فعليك نفسك واعتزل الناس حذرا من ~~الوقوع ومعناه على تقدير ان يكون بالتحتية لا يدلك كما في بعض نسخ المصابيح ~~أو لا يدان لك كما في هذا الكتاب لا قدرة ولا طاقة أي فإن كان أمر لا طاقة ~~لك من دفعه فعليك نفسك هذا زبدة ما في الشروح (فخر) # قوله لا يدان لك به بكسر النون أي لا قدرة ولا طاقة لك على دفعه وانكاره ~~لأن الدفاع انما يكون باليد فكأنهما معدومتان لعجزه عن دفعه والقياس لما ~~يدين بالياء (إنجاح) # قوله # [4016] يتعرض من البلاء لما لا يطيقه مطابقته بالترجمة بأنه إذا سقط ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بسبب البلية والفتن فليس لكل واحد ان ~~يتعرض بالعزيمة لأنه لا بد إذا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ان يصيبه ~~البلاء البتة فلا يطيق لحمله فيكون سببا لذهاب ايمانه فإن الصبر فيه كالقبض ~~على الجمر ولا يطيقه كل أحد نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما ms698 بطن ~~(إنجاح) # قوله # [4017] فإذا ألقى الله عبدا حجته فإذا بهت ولم يتم له حجته أعلمها الله ~~تعالى والقاها في قلبه (إنجاح) # قوله # [4018] لم يفلته أي لم يخلصه ابدا ان كان مشركا ومدة طويلة ان كان مؤمنا ~~(إنجاح) # قوله # [4019] إذا ابتليتم بهن جزاؤه محذوف وهو حل بكم من أنواع العذاب الذي ~~يذكر بعده وقوله وأعوذ بالله الخ جملة معترضة وقوله لم يظهر بيان الخمس ~~(إنجاح) # قوله # [4020] يسمونها بغير اسمها كالنبيذ والمثلث والمعازف جمع معزف وهي رفوف ~~وغيرها مما يضرب وقيل كل لعب عزف بمفتوحة وسكون زاء ففاء كذا في المجمع ~~(إنجاح) # قوله # PageV01P290 # [4021] قال دواب الأرض أي قال في تفسير قوله اللاعنون دواب الأرض أي ~~سكانها من الدواب والحشرات وغيرهما وهي تتمة اية ان الذين يكتمون ما انزلنا ~~من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ~~ويلعنهم اللاعنون (إنجاح) # [4022] لا يزيد في العمر الا البر المراد بازدياد العمر بركته بأعمال ~~الخير والبار من يصل الرحم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل ~~بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصل رواه البخاري وقوله ولا يرد ~~القدر الا الدعاء أي ولا القدر المعلق (إنجاح) # قوله لا يزيد في العمر الا البر قال المغيث قيل أراد زيادة الرزق فقد روى ~~اوحى الى موسى ان يموت عدوك ثم رآه موسى بعد فقال يا رب وعدتني بإماتته ~~فقال قد افقرته ولذا قيل الفقر هو الموت الأكبر فبقياسه سمى الغنى حياة ~~وزيادة عمر وقيل أراد انه يوفق لصلاة الليل فإن النوم أخ الموت وقيل يخلد ~~له الثناء الحسن فإنه العمر الثاني وقيل قضى له ان وصل رحمه فعمره كذا والا ~~فكذا وقيل هو على ظاهره فإنه يمحو الله ما يشاء ويثبت قال الزركشي واعترض ~~بعض فضلاء العصر بان نحو زيادة الرزق وغيره من المقدرات في الازل كالعمر ~~فلا يفيد التأويل به قلت لعل غرض التأويل منافاته نصا فإذا جاء اجلهم لا ~~يستأخرون عن معارضة القضاء انتهى وقال الطيبي معناه إذا ابر ms699 لا يضيع عمره ~~فكأنه زاد فإن من بورك في عمره يتدارك في يوم واحد من فضل الله ما لا ~~يتدارك غيره في السنة وقيل قدر أعمال البر اسبابا لطوله وسمى زيادة باعتبار ~~طوله انتهى # قوله # [4023] قال الأنبياء أي هم أشد الناس بلاء أي في الابتداء لأنهم يتلذذون ~~بالبلاء كما يتلذذ غيرهم بالنعماء لأنهم لو لم يبتلوا ليوهم فيهم الالوهيته ~~وليتوهن على الأمة الصبر على البلية وهذا ما قاله على القاري في المرقاة ~~ولأن من كان أشد بلاء كان أشد تضرعا والتجاء الى الله تعالى فلا يلهو عن ~~ذكر الله تعالى هذا ما يستفاد من كلام الغزالي ثم الامثل فالامثل أي الأشرف ~~والاعلى في المرتبة والمنزلة فالاشرف والاعلى (إنجاح) # قوله # [4026] نحن أحق بالشك أي لم يشك إبراهيم عليه السلام فإنه لو كان شك ~~شككنا أيضا لأنا على ملته ذكر شيخنا المجدد ان العارف الكامل متى توجه الى ~~هداية الخلق عرضت له مناسبة بالعوام لأنه لو لم يكن لا نسد باب النفع فمن ~~كان رجوعه الى الخلق أكمل كان ارشاده اوفر قال المرتعش ما وجدت باطني بباطن ~~الخواص الا وجدت ظاهري بظاهر العوام فربما يحتاج الى الاستدلال فلما كان ~~إرشاد نبينا صلى الله عليه وسلم أعم كان ظاهره معنا أتم ولذا قال لارهبانية ~~في الإسلام فعلى هذا كان أحق بالشك من إبراهيم عليه السلام ثم طلب الدليل ~~قد يكون بالشك وقد يكون لإيضاح الحق وهذا من القسم الثاني كما انك إذا سمعت ~~صوت زيد في الظلمة تشتهي ان ترى شخصه وليس ذلك للشك بل للايضاح وعليه يحمل ~~قوله تعلى فإن كنت في شك مما انزلنا إليك فاسئل الذين يقرؤون الكتاب من ~~قبلك الخ فما كان شاكا في ذلك فلذلك قال لم اشك ولم اسأل (إنجاح) # قوله نحن أحق بالشك من إبراهيم قال في النهاية لما نزلت رب ارني كيف تحيي ~~الموتى قال قوم شك إبراهيم ولم يشك نبينا فقال له صلى الله عليه وسلم ~~تواضعا أي انا لم اشك وانا دونه فكيف ms700 يشك هو انتهى قال النووي أي الشك ~~مستحيل في الأنبياء والا كنت أحق به منه وقد علمتم انى لم اشك واظهر ما قيل ~~في سوال الخليل انه أراد الطمأنينة بعلم كيفية الاحياء معاينة قال الطيبي ~~إذ ليس الخبر كالمعاينة 4 قول ويرحم الله لوطا الخ هذا استعظام ما بدأ منه ~~إذ لا ركن أشد واقوى من الله سبحانه وعصمته إياه وقوله لاجبت الداعي فيه ~~احماد لصبر يوسف عليه السلام (إنجاح) # قوله # [4027] ليس لك من الأمر شيء أي انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من ~~يشاء وعليك ان تصبر على اذاهم فإنك بعثت رحمة للعالمين وقد ورد عنه صلى ~~الله عليه وسلم اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون والجملة الأولى وهي قوله ~~كيف يفلح قوم الخ ليس بالدعاء عليهم بل تعجب من فلاحهم فنفى الله عز وجل ~~ذلك العجب ولنعم ما قيل كر بكغر كشد سر سياه كارتي بود بعفو توجيثم وأميد ~~وأرتا إنجاح الحاجة # قوله # [4029] ما يصلي إلا سرا وقع ذلك في فتنة الحرة روى عن سعيد بن المسيب انه ~~اختفى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحرة ثلاثا فكان لا يعرف وقت ~~الصلاة الا بهمهمة يسمعها من قبر النبي صلى الله عليه وسلم رواه الدارمي ~~لكن لا يخفي ان حذيفة لم يبق الى زمن الحرة بل مات في خلافة علي فلعله أشار ~~به الى فتنة عثمان رضي الله تعالى عنه (إنجاح) # قوله # PageV01P291 # [4030] ان الخضر الخ قال النووي جمهور العلماء على انه حي موجود بين ~~اظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة وحكاياتهم في روية ~~الاجتماع به والأخذ عنه وسواله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن ~~الخير أكثر من ان يحصر واشهر من ان تسطر وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح هو ~~حي عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم في ذلك قال وإنما شذ بانكاره ~~بعض المحدثين قال الجرمي المفسر وأبو عمرو هو نبي واختلفوا في كونه مرسلا ~~وقال القشيري وكثيرون هو ولي وحكى ms701 الماوردي في تفسيره ثلاثة أقوال أحدها ~~نبي والثاني ولي والثالث انه من الملائكة وهذا غريب باطل قال المازري اختلف ~~العلماء في الخضر هل هو نبي أو ولي قال واحتج من قال بنبوته بقوله وما ~~فعلته عن أمري فدل على انه نبي اوحي اليه وبأنه اعلم من موسى ويبعد ان يكون ~~ولي اعلم من نبي وأجاب الاخرون بأنه يجوز ان يكون قد اوحى الله الى نبي في ~~ذلك العصر ان يأمر الخضر بذلك وقال الثعلبي المفسر الخضر نبي معمر على جميع ~~الأقوال محجوب عن الابصار يعني عن أبصار أكثر الناس قال وقيل انه لا يموت ~~الا في آخر الزمان حين يرفع القرآن وذكر الثعلبي ثلاثة أقوال في ان الخضر ~~كان في زمن إبراهيم الخليل عليه السلام أم بعده بقليل أم بكثير كنية الخضر ~~أبو العباس واسمه بلياء بموحدة مفتوحة ثم لام ساكنة ثم مثناة تحتية بن ~~ملكان بفتح الميم واسكان اللام وقيل كليان قال بن قتيبة في المعارف قال وهب ~~بن منبه اسم الخضر بليا بن ملكان بن قانع بن عامر بن شالخ بن ارفخشد بن سام ~~بن نوح قالوا وكان أبوه من الملوك واختلفوا في لقبه بالخضر فقال الأكثرون ~~لأنه جلس على فروة بيضاء فصارت خضرا والفروة وجه الأرض وقيل لأنه كان إذا ~~صلى اخضر ما حوله والصواب الأول فقد صح في البخاري عن أي هريرة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال انما سمى الخضر لأنه جلس على فروة فإذا هي تهتز من ~~خلفه خضرا انتهى والخضر بفتح خاء وكسر هاء وسكون ضاد وكسرها والأكثر بفتح ~~خاء وكسر ضاد # [4031] عظم الجزاء بضم العين وسكون الظاء وقيل بكسر ثم فتح أي عظمة ~~الثواب مقرون مع عظم البلاء كيفية وكميته جزاء وفاقا وأجرا طباقا قوله ~~ابتلاهم بان البلاء للولاء والابتلاء للاولياء قوله ومن سخط بكسر الخاء أي ~~كره بلاء الله وجزع ولم يرض بقضاءه فله السخط (مرقاة) # قوله أعظم اجرامن المؤمن الخ أي لأن اختلاط الناس يؤذي به بالحاء شتى من ms702 ~~الايذاء ويصبر بالالام أو التكاليف في الواقع فبسبب هذا الصبر والتحمل يؤدي ~~الى ذلك الأجر العظيم والجزاء الضخيم ومضمون ادفع بالتي هي أحسن ثبت في حقه ~~(إنجاح) # قوله # [4034] ان لا تشرك بالله لأن الشرك لا يغفر وفيما دونه يتوقع المغفرة كما ~~في التنزيل ان الله لا يغفر ان يشرك به الآية إنجاح الحاجة لمولانا المعظم ~~الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي # قوله # [4036] سيأتي على الناس سنوات خداعات الخداع المكر والحيلة وإضافة الخداع ~~الى السنوات مجازية والمراد أهل السنوات (إنجاح) # قوله سيأتي على الناس سنوات خداعات أي يكثر فيها الامطار ويقل الريع فذلك ~~خداعها لأنها تطمعهم في الخضب بالمطر ثم تخلف وقيل الخداعة القليلة المطر ~~من خدع الريق إذا جف (زجاجة) # قوله وينطق فيها الرويبضة تفسيره ما مر من حديث أنس قلنا يا رسول الله ما ~~ظهر في الأمم قبلنا قال الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في ~~رذالتكم والرجل التافه الرذيل والحقير والرويبضة تصغير رابضة وهو العاجز ~~الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها وتاء للمبالغة (إنجاح) # قوله # PageV01P292 # [4039] ولا المهدي الا عيسى بن مريم هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ~~وقال انه يعد في افراد الشافعي وقال الذهبي في الميزان هذا خبر منكر تفرد ~~به يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي ووقع في جزء من حديث يونس قال حدثت عن ~~الشافعي فهو على هذا منقطع على ان جماعة ردوه عن يونس قال حدثنا الشافعي ~~والصحيح انه لم يسمعه منه ومحمد بن خالد قال الأزدي منكر الحديث وقال ~~الحاكم مجهول وكذا قال بن الصلاح في اماليه وقد وثقه يحيى بن معين وروى ~~ثلاثة رجال سوى الشافعي وأبان بن صالح صدوق ما علمت به بأسا لكن قيل انه لم ~~يسمع من الحسن وذكر بن الصلاح للحديث علة أخرى قال البيهقي انا الحاكم ثنا ~~عبد الرحمن بن عبد الأعلى بن يزداد المذكر من كتابه ثنا عبد الرحمن بن أحمد ~~بن محمد بن الحجاج بن رشد بن ثنا المغفل بن محمد الجندي ثنا ms703 صامت بن معاذ ~~قال عدلت الى الجند فدخلت على محدث لهم فوجدت عنده عن محمد بن خالد الجندي ~~عن أبان بن أبي عياش عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهبي ~~فانكشف انتهى وقال الحافظ جمال الدين المزي في التهذيب قال أبو بكر بن زياد ~~هذا لحديث غريب وقال محمد بن الحسين الابزي الحافظ في مناقب الشافي قد ~~تواترت الاخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم في ~~المهدي وانه من أهل بيته وانه يملك سبع سنين ويملأ الأرض عدلا وانه يخرج مع ~~عيسى بن مريم فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وانه يؤم هذه ~~الأمة وعيسى عليه السلام يصلي خلفه في طول من قصة ومحمد بن خالد الجندي وان ~~كان يذكر عن يحيى بن معين انه وثقه فإنه غير معروف عند أهل الصناعة من أهل ~~العلم والنقل وقال البيهقي هذا حديث تفرد به محمد بن خالد الجندي قال أبو ~~عبد الله الحافظ وهو رجل مجهول واختلفوا عليه في إسناده فرواه صامت بن معاذ ~~ثنا يحيى بن السكن ثنا محمد بن خالد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن ~~أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال صامت بن معاذ عدلت الجند فدخلت على ~~محدث لهم وطلبت هذا الحديث فوجدت عنده عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن ~~أبي عياش عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البيهقي فرجع الحديث ~~الى رواية محمد بن خالد الجندي # وهو مجهول عن أبان بن أبي عياش وهو متروك عن الحسن عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهو منقطع والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح إسنادا وروى ~~الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق بإسناده عن أحمد بن محمد بن راشد ~~قال حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الواسطي قال رأيت محمد بن ~~إدريس الشافعي في المنام فسمعته يقول كذب علي يونس في حديث الجندي حديث ~~الحسن عن أنس ms704 عن النبي صلى الله عليه وسلم في المهدي قال الشافعي ما هذا من ~~حديثي ولا حدثت به كذب علي يونس انتهى وقال البيهقي في كتاب بين خطأ من ~~أخطأ على الشافعي هذا الحديث مما انكر على الشافعي ثم روى عن أحمد بن سنان ~~قال كنت عند يحيى بن معين فدخل عليه صالح فقال بلغني عن الشافعي انه رواه ~~والشافعي عندنا ثقة قال البيهقي هذا الحديث ان كان منكرا كان الحمل فيه على ~~محمد بن خالد الجندي فإنه شيخ مجهول لم يعرف بما تثبت به عدالته ويوجب قبول ~~خبره وقد رواه غير الشافعي عنه كما رواه الشافعي ثم رواه من طريق يحيى بن ~~السكن عنه قال فالغلط من جهة فإن الحديث معروف من أوجه بدون قوله ولا ~~المهدي الا عيسى بن مريم انتهى وقال الحافظ عماد الدين بن كثير في البداية ~~والنهاية هذا حديث مشهور بمحمد بن خالد الجندي المؤذن شيخ الشافعي وروى عنه ~~غير واحد أيضا وليس هو بمجهول كما زعمه الحاكم بل قد روى عن بن معين انه ~~وثقه ولكن من الرواة من حدث به عنه عن أبان بن أبي عياش عن الحسن مرسلا ~~وذكر الحافظ جمال الدين المزي عن بعضهم انه رأى الشافعي في المنام وهو يقول ~~كذب علي يونس ليس هذا من حديثي قال بن كثير يونس بن عبد الأعلى الصدني من ~~الثقات لا يطعن فيه بمجرد منام وهذا الحديث فيما يظهر ببادي الرأي مخالف ~~للأحاديث الواردة في ثبات مهدي غير عيسى بن مريم وعند التأمل لا ينافيها بل ~~يكون المراد من ذلك ان المهدي حق الهدى هو عيسى بن مريم ولا ينفي ذلك ان ~~يكون غيره مهديا أيضا انتهى زجاجة بعثت أنا والساعة الخ فإن أمته صلى الله ~~عليه وسلم آخر الأمم وحين فنائها تقوم الساعة إنجاح تقوم الساعة (إنجاح) # قوله # [4042] فوجمت عندها وجمة أي حزنت حزنا شديدا في القاموس الوجم ككتف صاحب ~~العبوس المطرق لشدة الحزن وحج كوعد جما ووجوما سكت على غيظ انتهى (إنجاح) ms705 # قوله # [4044] في خمس لا يعلمهن الخ أي علم الساعة معدود في خمس فإن قلت ما وجه ~~التخصيص بخمس مع ان معلومات الله تعالى لا متناهي وليس للإنسان فيها سبيل ~~قلت لأنها أمهات المغيبات والبقية تبع لها وما ورد عن بعض أولياء الله ~~الكرام من انهم اخبروا عن بعض هذه الأشياء أيضا فوقع كما قالوا كما أخبر ~~الصديق رضي الله عنه زوجته بنت خارجة انها حاملته بنت فولدت بعد وفاته رضي ~~أم كلثوم بنت أبي بكر فهذا من الفراسة والظن ويصدق الله تعالى فراسة المؤمن ~~ومع هذا لا يخرج عن درجة الظن ولا يدخل في حد العلم فافترقا إنجاح الحاجة # قوله ان من اشراطها أي علاماتها واحدها شرط بفتح الشين والراء قوله ان ~~يرفع العلم ليس معناه انه يمحى من صدور العلماء بل معناه انه يموت حملته ~~ويتخذ الناس جهالا يحكلون بجهالاتهم كما روى مسلم عنه عليه السلام انه قال ~~ان الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعا ولكن يقبض العلماء فيرفع العلم ~~معهم ويبقى في الناس رؤسا جهالا فيضلون ويضلون قوله ويظهر الجهل وفي رواية ~~مسلم يثبت الجهل من الثبوت وفي رواية يبث أي ينشر ويفشوا الزناء أي يتنشر ~~ويشرب الخمر أي شربا فاشيا ويذهب الرجال أي بسبب القتل ويبقى النساء فتكثر ~~فلهذا يكثر الجهل والفساد (فخر) # قوله # [4046] حتى يحسر الفرات بكسر سين وفتحها أي تكشف من حسرت العمامة عن رأسي ~~والثوب عن بدني أي كشفتهما قال الزركشي أي ينكشف عن الكنز لذهاب مائة فلا ~~تأخذ منه شيئا لأنه مستعقب للبليات وهو أية من آيات الله انتهى قلت لما في ~~مسلم يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون يقول كل رجل منهم لعلي ~~اكون انا الذي انجو (فخر) # قوله # PageV01P293 # [4048] ثكلتك أمك أي فقدتك والثكل فقد الولد وامرأة ثاكل وثكلى ورجل ثاكل ~~وثكلان كأنه دعا عليه بالموت لسوء فعله أو قوله والموت يعم كل أحد فأذن ~~الدعاء عليه كلا دعاء أو أراد إذا كنت هكذا فالموت خير لك لئلا ms706 تزداد سوء ~~ويجوز ان يكون من الألفاظ التي تجري على السنة العرب ولا يراد بها الدعاء ~~كقولهم تربت يدالك وقاتلك الله انتهى وهذا الثالث ازحح مصباح الزجاجة # قوله يدرس وشيى الثوب الخ وشى الثوب يسجه على لونين كذا في المجمع وفي ~~القاموس الوشي نقش الثوب معروفا ويكون من كل لون انتهى ويدرس أي يذهب ~~(إنجاح) # قوله وليسرى على كتاب الله في ليلة أي يذهب الليل في القاموس السري كهي ~~سير عامة الليل وأما قوله جل ذكره أسرى بعبده ليلا تأكيد ومعناه سير ليلا ~~فقال له صلة ما يغني منهم لا إله إلا الله أي قال صلة لحذيفة ولعله صلة بن ~~زفر التابعي الكبير من أهل الكوفة وغرضه ان كلمة التوحيد لا تنفعهم مع تكر ~~الأعمال فأجاب حذيفة ان نفعها النجاة من النار لا الفوز بالدرجات مع ~~المقربين والابرار وهذا مذهب أهل السنة والجماعة شكر الله سعيهم بخلاف ~~المعتزلة والخوارج (إنجاح) # [4052] يتقارب الزمان أي تفنى بركتها فيصير السنة كالشهر والشهر كالجمعة ~~كما جاء في حديث الدجال (إنجاح) # قوله يتقارب الزمان قال في النهاية ومنه حديث المهدي يتقارب الزمان أي ~~يطيب الزمان حتى لا يستطال وأيام السرور قصير وقيل هو كناية عن قصر الاعمار ~~وقلة البركة قال الكرماني وقيل لكثرة اهتمام الناس بالنوازل والشدائد وشغل ~~قلبهم بالفتن لا يدرون كيف ينقضي ايامهم والحمل على امام المهدي وطيب العيش ~~لا يناسبه اخواته من ظهور الفتن والهرج قيل انما أوله بهذا إذ لم يقع نقص ~~في زمانه والا فقد ودنا في زماننا هذا من سرعة الأيام ما لم نكن نجدة قبل ~~وان لم يكن هناك عيش مستلذ والحق ان المراد نزع البركة من كل شيء من الزمان ~~وقيل بمعنى عدم ازدياد ساعات الليل والنهار وانتقاصها بأن يتساويا طولا ~~وقصرا قال أهل الهيئة تنطبق دائرة البروج على معدل النهار انتهى وقال ~~الطيبي وقل أي تقارب أهل الزمان بعضهم بعضا في الشر أو أراد مقاربة الزمان ~~نفسه في الشر حتى يشبه أوله آخره أو مسارعة الدول ms707 الى الانقضاء والقرون الى ~~الانقراض فيتقارب زمانهم ويتداني ايامهم انتهى وقال النووي أي يقرب من ~~القيامة قلت وتعقب بأنه من أشراط والساعة فيصير المعنى اشتراط الساعة ان ~~تقرب (فخر) # قوله # [4053] في جذر قلوب الرجال أي في أصلها أي حصل لهم المادة السليمة ~~والفريحة المستقيمة ثم تعلموا الكتاب والسنة فصارت كأصل شجرة طيبة أصلها ~~ثابت وفرعها في السماء وقال الطنافسي هو على بن محمد شيخ المؤلف ثقة عابد ~~من العشرة (إنجاح) # قوله ينام الرجل كناية عن قلة الزمان وليس المراد نفس النوم لأنه لا اثر ~~له في ذهاب الأمانة فمعناه يصير الرجل في مقدار هذا الزمان مرفوع الأمانة ~~وذلك لشدة غلبة الهواء وفساد الزمان قوله الوكت بفتح الواو جمع وكتة وهي ~~اثر في شيء كالنقطة من غير لونه والمجل بالفتح غلظ الجلد أي يرتفع الأمانة ~~شيئا فشيئا قوله منتبرا يا مرتفعا والساعي السلطان أو الدلال إنجاح الحاجة # قوله ليردن على إسلامه الخ في شرح جامع الأصول يعني ان المسلمين كانوا ~~مهتمين بالإسلام فيحفظون بالصدق والامانة والملوك ذو عدل فما كنت ابالي من ~~اعامل ان كان مسلما رده الى بالخروج عن الحق عمله بمقتضى الإسلام وان كان ~~غير مسلم انصفني منه عامله على الصدقة انتهى # قوله ليردن على ساعيه قال في النهاية يعني رئيسهم الذي يصدرون عن رأيه ~~ولا يمضون أمرا دونه وقيل أراد الوالي الذي عليه ينصفني منه وكل من ولي أمر ~~قوم فهو ساع عليهم (زجاجة) # قوله إلا مقيتا ممقتا المقت الغضب أي تجده مغضوبا مبغضا من الله تعالى ~~وإنما قال ممقتا للمبالغة وفيه ارتكاب الصغيرة يفضي إلى الكبيرة والكبيرة ~~تفضي إلى الكفر نعوذ بالله من ذلك (إنجاح) # قوله # [4055] عن حذيقة بن اسيد بفتح الهمزة وكسر السين المهملة أبي سريحة بوزن ~~عجيبة غالب أحاديثه من رواية أبي الطفيل الصحابي عنه (زجاجة) # قوله حتى تكون عشر آيات الخ هذا لحديث يؤيد قول من قال ان الدخان دخان ~~يأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكام وانه لم يأت بعد وإنما ~~يكون ms708 قريبا من قيام الساعة وبه قال حذيفة وابن عمرو الحسن ورواه حذيفة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم انه يمكث في الأرض أربعين يوما وقال بن مسعود ~~إنما هو عبارة عما نال قريشا من القحط حتى كانوا يرون بينهم وبين السماء ~~كهيئة الدخان وقد وافق بن مسعود جماعة فيحتمل انهما دخانان للجمع بين هذه ~~الآثار واما الدابة المذكورة في هذا الحديث فهي المذكورة في قوله تعالى ~~وإذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الأرض قال المفسرون هي دابة عظيمة ~~تخرج من صدع في الصفا وعن بن عمرو بن العاص انها الجساسة واما ياجوج ومأجوج ~~غير مهموزتين ومهموزان قرئ في السبع بالوجهين والجمهور يترك الهمز فهما ~~قبيلتان من ولد يافث بن نوح عليه السلام وقيل هم نادرة من ولد آدم من غير ~~حواء وقيل ان ادم احتلم فامتزجت نطفته بالتراب فخلوقا (فخر) # قوله من قعر عدن أبين قال في النهاية هو بوزن احمر قرية على جانب البحر ~~ناحية اليمن وقيل هو اسم مدينة عدن واضيف الى أبين اسم رجل من حمير عدن بها ~~أي أقام انتهى قال الماروردي سميت عدنا من العدون وهي الإقامة لأن تبعا كان ~~يحبس فيها أصحاب الجرائم وهذه النار الخارجة من قعر عدن واليمن هي الحاشرة ~~للناس كما صرح به في الحديث (فخر) # قوله # [4056] بادروا بالأعمال ستا أي من الصمائب والدواهي ومعنى مبادرتها ~~بالأعمال الانكماش في الأعمال الصالحة والاهتمام بها قبل وقوعها وخويصة ~~أحدكم قال في النهاية يريد حادثة الموت التي تحضر كل انسان وهي تصغير خاصة ~~وصغرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك (زجاجة) # قوله # [4057] عبد الله بن المثنى في التقريب عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن ~~أنس بن مالك الأنصاري أبو المثنى البصري صدوق كثير الغلط من السادسة ولم ~~أجد فيه عبد الله بن المثنى بن ثمامة بن عبد الله بن أنس لكن وجدت في جميع ~~النسخ الموجودة هكذا (فخر) # قوله الآيات بعد المائتين هذا الحديث أورده ms709 بن الجوزي في الموضعات من ~~طريق محمد بن يونس الكديمي عن عون وقال هذا حديث موضوع عون وابن المثنى ~~ضعيفان غير ان المتهم به الكديمي قلت وقد تبين انه توبع عليه كما ترى ~~وأخرجه الحاكم في المستدرك بسنده عن عون وقال صحيح وتعقبه الذهبي في تلخيصه ~~فقال عون ضعفوه وقال بن كثير هذا الحديث لا يصح ولو صح فمحمول على ما وقع ~~في الفتنة بسبب القول بخلق القرآن للامام أحمد بن حنبل وأصحابه من أئمة ~~الحديث (زجاجة) # قوله بعد المائتين أي من الهجرة أو من دولة الإسلام أو من وفات النبي صلى ~~الله عليه وسلم لمعات # قوله # PageV01P294 # [4058] ثم الهرج وهو بفتح فسكون الفتنة والاختلاط وفسر فيه بالقتل هرجوا ~~هرجا خلطوا واصل الهرج الكثرة في الشيء والاتساع قوله النجا النجا أي انجوا ~~بأنفسكم والنجا السرعة نجا ينجو نجا إذا أسرع ونجا من الأمر إذا خلص وانجاه ~~غيره وقال النووي أي انجوا النجا أي اطلبوه والمرعوف فيه المد إذا افرد ~~والمد والقصر إذا كرر فخر أمتي على خمس طبقات الخ هذا الحديث أيضا أورده بن ~~الجوزي في الموضوعات من طريق كامل بن طلحة عن عباد بن عبد الله عن أنس وقال ~~لا أصل له والمتهم به عباد وقد تبين ان له متابعين عن أنس وله عدة شواهد ~~سقتها في الموضوعات (زجاجة) # قوله # [4063] ليؤمن هذا البيت جيش أي يقصدونه حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض ~~وفي رواية ببيداء المدينة قال العلماء البيداء كل ارض ملساء لا شيء بها ~~وبيداء المدينة الشرف الذي قدام ذي الحليفة أي الى جهة مكة (فخر) # قوله # [4064] خسف بأولهم واخرهم أي يقع الهلاك في الدنيا على جميعهم قوله ~~يبعثهم الله على ما في أنفسهم أي يبعثون مختلفين على قدر نياتهم فيجازون ~~بحسبها وفي هذا الحديث من الفقه التباعد من أهل الظلم والتحذير من مجالستهم ~~ومجالسة البغاة ونحوهم من المبطلين لئلا يناله ما يعاقبون به وفيه ان من ~~كثر سواد قوم جرى عليهم حكمهم في ظاهر عقوبات الدنيا قاله النووي ms710 # قوله # [4066] تخرج الدابة قال في النهاية دابة الأرض قيل طولها ستون ذراعا ذات ~~قوائم ووبر وقيل مختلفة الخلقة يشبه عدة من الحيونات يتصدع جبل الصفا فتخرج ~~منه ليلة جمع ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليهما السلام لا يدركها طالب ~~ولا يعجزها هارب تضرب المؤمن بالعصا وتكتب في وجهه مؤمن وتطبع الكافر ~~بالخاتم وتكتب في وجهه كافر انتهى # قوله # [4067] فإذا فتر اتف في شبر في القاموس الفتر بالكسر ما بين طرف الإبهام ~~وطرف المشيرة أي السبابة أي أشار صلى الله عليه وسلم الى موضع فإذا هو بهذا ~~المقدار أي كالفتر في الشبر وهذا الحديث تفرد به بن ماجة من الستة كما ذكر ~~المزي في الأطراف (إنجاح) # قوله # PageV01P295 # [4069] أول الآيات خروجا طلوع الشمس قال بن كثير أي أول الآيات التي ليست ~~مألوفة وان كان الدجال ونزول عيسى عليه السلام من السماء قبل ذلك وكذلك ~~خروج يأجوج ومأجوج كل ذلك أمور مألوفة لأنهم بشر مشاهدتهم وأمثالهم مألوفة ~~فأما خروج الدابة على شكل غريب غير مألوف ومخاطبتها الناس وسمها إياهم ~~بالإيمان والكفر فأمر خارج عن جاري العادات وذلك أول الآيات الارضية كما ان ~~طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السمائية وقد ظن ~~عبد الله بن عمر وان طلوع الشمس من مغربها يتقدم على الدابة وذلك محتمل ~~مناسب انتهى (زجاجة) # قوله أول الآيات خروجا الخ فإن قيل طلوع الشمس من مغربها ليس أول الآيات ~~لأن الدخان والدجال قبله قلنا الآيات اما امارات لقرب قيام الساعة وأما ~~امارات دالة على وجود قيام الساعة وحصولها ومن الأول خروج الدخان وخروج ~~الدجال ونحوهما ومن الثاني ما نحن فيه من طلوعالشمس من مغربها والرجفة ~~وخروج النار وطردها الناس الى المحشر ومن ثم قيل أول الآيات خروج الدجال ثم ~~نزول عيسى عليه السلام ثم خروج يأجوج ومأجوج ثم خروج الدابة ثم طلوع الشمس ~~فإن الكفار يسلمون في زمان نزول عيسى عليه السلام حتى تكون الدعوة واحدة ~~ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل نزل عيسى عليه ms711 السلام لم يكن الإيمان ~~مقبولا من الكفار سيد # قوله قال عبد الله ولا اظنها الخ أي لا اظن الآية التي ذكر صلى الله عليه ~~وسلم قبليتها الا طلوع الشمس فعبد الله سمع منه صلى الله عليه وسلم قبيلة ~~أحدهما على اليقين الا انه نسي (إنجاح) # [4071] الدجال هو فعال بفتح أوله والتشديد من الدجل وهو التغطية ويسمى ~~الكذاب دجالا يغطي الحق بباطله يقال بعير مدجل مطلي بالقطران وقال تغلب ~~الدجال المموه سيف مدجل إذا طلى وقال بن وريد سمى دجالا لأنه يغطي الحق ~~بالكذب وقيل لضربه نواحي الأرض يقال دجل مخففا ومشددا إذا فعل ذلك وقال ~~الكرماني الدجال هو شخص بعينه ابتلى الله عباده به واقدره على أشياء من ~~مقدورات الله من ايحاء الميت واتباع كنوز الأرض وأمطار السماء وانبات الأرض ~~بأمره ثم يعجزه الله تعالى بعد ذل فلا يقدر على شيء منها وهو يكون مدعيا ~~للالهية وهو في نفس دعواه يكذب لها بصورة حاله من انتقاصه بالعور وعجزه عن ~~إزالته عن نفسه وعن إزالته الشاهد بكفره المكتوب بين عينيه فإن قلت إظهار ~~المعجزة على يد الكذاب ليس بممكن قلت انه يدعى الإلهية واستحالته ظاهره فلا ~~محذور فيه بخلاف مدعي النبوة فانها ممكنة فلو اتى الكاذب فيها بمعجزة لا ~~لتبس النبي بالمتنبي فإن قلت ما فائدة تمكينه من هذه الخوارق قلت امتحان ~~العباد انتهى # قوله # [4072] يقال لها خراسان وهو بلد معروف بين بلاد ما وراء النهر وبلدان ~~العراق معظمها الان بلدة الهرات قوله كأن وجوههم المجان المطرقة أما المجان ~~بفتح الميم وتشديد النون جمع مجن بكسر الميم وهو الترس واما المطرقة بإسكان ~~الطاء وتخفيف الراء هذا هو الفصيح المشهور في الرواية وفي كتب اللغة ~~والغريب وحكى فتح الطاء وتشديد الراء قال العلماء هي التي البست العقب ~~واطرقت به طاقة فوق طاقة قالوا ومعناه تشبيه وجوه الترك في عرضها ونتو ~~وجناتها بالترسة المطرقة قال النووي وقد وجدنا قتالهم بجميع صفاتهم في ~~زماننا مرات والى الان موجود انتهى هذا حاصل ما قاله الشراح ms712 (فخر) # قوله # [4073] هو اهون على الله من ذلك أي من ان يعطيه هذا الخارق العظيم لكن ~~يموه ويشعبد مثل هذا الشعبدات وليس الا تخيل محض ليس من نفس الأمر فيه شيء ~~كما هو مشاهد من أهل النير بخات والطلسمات في زماننا (إنجاح) # قوله # [4074] لرغبة أي في شيء من أمور الدنيا والآخرة ولا لرهبة أي لا لتخويف ~~وانذار من عذاب لكني جمعتكم لامر عجيب هو موافقة خبر تميم لإخباري في شأن ~~الدجال وقوله انا الجساسة أي الجاسوس من قبل الدجال لتجسس حال الناس ~~(إنجاح) # قوله شديد التشكي أي شديد الشكاية أي يظهر من خرنه شدة شكايته والتشكي ~~والشكاية بمعنى واحد وقوله ناوى أي عادى وابغض قوما وهم القريش ونواءه لهم ~~بسبب عبادة الأصنام والشرك بالله عز وجل في القاموس ناواه مناواة ونواء ~~فأخره وعاداه فهو مهموز اللام (إنجاح) # قوله ما فعلت عين زغربا لزائر والغين المعجمة في القاموس زغر كزفر أبو ~~قبيلة واسم بنت لوط عليهما السلام ومنه زغر قرية بالشام لأنها نزلت بها ~~وبها عين غور مائها علامة خروج الدجال انتهى (إنجاح) # قوله نخل بين عمان وبيسان هما قريبتان بالشام قوله بحيرة الطبرية البحيرة ~~تصغير البحر والطبرية قصبة بالأرض قوله الى هذا انتهى فرحى أي كمل فرحي لأن ~~المدينة الطيبة لا سبيل للدجال فيه (إنجاح) # قوله مخفض فيه ورفع قال في النهاية أي عظم فتنته ورفع قدره ثم وهن امره ~~وقدره وهونه وقيل أراد انه رفع صوته وخفضه في اقتصاص امره وقال القرطبي في ~~التذكرة هما بتخفيف الفاء أي أكثر من الكلام فيه فتارة يرفع صوته يسمع من ~~بعد وتارة يخفض ليستريح من تعب الاعلان وهذه حالة المستكثر من الكلام وروى ~~بتشديد الفاء فهما على التضعيف والتكثير (زجاجة) # قوله # PageV01P296 # [4075] فخفض فيه ورفع قال النووي هما بتشديد فاء خفض أي حقر امره بأنه ~~أعور اهون على الله وانه يضمحل امره ورفع أي عظم امره بجعل الخوراق بيده أو ~~خفض صوته بعد تعبه لكثرة التكلم فيه ثم رفعه بعد الاستراحة ليبلغ كاملا ms713 # قوله غير الدجال اخوفني قال الشيخ جمال الدين بن مالك تضمن هذا اللفظ ~~إضافة اخوف الى ياء المتكلم مقرونة بنون الوقاية وهو إنما يعتاد مع الفعل ~~المتعدي لأن هذه النون تصون الفعل من محذورات لأن افعل التفضيل شبها بالفعل ~~وخصوصا بفعل التعجب فجاز ان يدخل النون المذكورة كما لحقت اسم الفاعل في ~~قوله امسلمين الى قومي شراحي هذا أجود ما قيل فيه ويجوز ان يكون الأصل اخوف ~~لي فأبدلت اللام نونا كما ابدلت في لعل ورفل لعن ورفن قال وأما معناه فأظهر ~~الاحتمالات فيه ان يكون اخوف من افعل التفضيل المصوغ من فعل المفعول كقولهم ~~اشغل من ذات النجيين فتقديره غير الدجال اخوف مخوفاتي عليكم ثم حذف المضاف ~~الى الياء فاتصل بها اجوف معمورة بالنون على ما تقرر (زجاجة) # قوله غير الدجال اخوفني قال الكرماني بنون بعد ذاء وعند البعض بحذفها ~~الأول لرعاية شبه الفعل أو يكون معناه اخوف لي فجعل اللام نونا يعني غير ~~الدجال اخوف مخوفاتي عليكم ومنه اخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون أو ~~يكون اخوف من أخاف بمعنى خوف أي غير الدجال أشد موجبات خوفي عليكم انتهى # قوله وانه يخرج من خلة بين الشام والعراق الخلة الطريق ينفذ في الرمل ~~والنافذ بين الرملتين أو النافذ في الرمل المتراكم كذا في القاموس انجاح ~~عند منارة البيضاء شرقي دمشق قال الحافظ بن كثير هذا هو الأشهر في موضع ~~نزوله وقد جردت منارة في زماننا في سنة إحدى وأربعين وسبع مائة من حجارة ~~بيض ولعل هذا يكون من دلائل النبوة الظاهرة حيث فرض الله بناء هذه المنارة ~~لينزل عيسى بن مريم عليه السلام عليها قلت هو من دلائل النبوة بلا شك فإنه ~~صلى الله عليه وسلم اوحى اليه بجميع ما يحدث بعده مما لم يكن في زمانه وقد ~~رويت مرة هذا الحديث الصحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى ~~يبعث على راس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها فبلغني عن بعض من ms714 ~~لا علم عنده انه استنكر ذلك وقال ما كان # التاريخ في زمن النبي حتى علم جميع ما يحدث بعده ولم يعلم انه صلى الله ~~عليه وسلم علق أمورا كثيرة على ما علم انه يحدث وان لم يكن موجودا في زمنه ~~ومن لطيف ذلك ان عثمان لما جمع القرآن في المصاحف روى له أبو هريرة انه سمع ~~النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان أشد أمتي حبا لي قوم يأتون من بعدي ~~يؤمنون بي ولم يروني يعملون بما في الورق قال أبو هريرة فقلت أي ورق حتى ~~رأيت المصاحف ففرح بذلك عثمان وأجاز أبا هريرة بعشرة آلاف درهم وقال انك ~~لتحفظ علينا حديث نبينا فليت شعري إذا عرض عليه الحديث الصحيح الثابت في ~~صحيح مسلم وغيره ايقول دمشق كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم دار كفر ~~ولم يكن بها جامع ولا منارة فينكرالحديث الصحيح ويرده بذلك نعوذ بالله من ~~غلبة الجهل ثم قال الحافظ بن كثير وقد ورد في بعض الأحاديث عيسى عليه ~~السلام ينزل ببيت المقدس وفي رواية بالأردن وفي رواية بمعسكر المسلمين ~~فالله اعلم قلت حديث نزوله ببيت المقدس عند المصنف وهو عندي أرجح ولا ينافي ~~سائر الروايات لأن بيت المقدس هو شرقي دمشق وهو معسكر المسملين إذ ذاك ~~والاردن اسم الكورة كما في الصحاح وبيت المقدس داخل فيه فاتفقت الروايات ~~فإن لم يكن في بيت المقدس الان منارة بيضاء فلا بد ان تحدث قبل نزوله ~~(زجاجة) # قوله لا يدان بكسر النون ثنية يد أي لا قدرة ولا طاقة يقال مالي بهذه ~~الأمر يد ومالي به يدان لأن المباشرة والدفع انما يكون باليد وكان يداه ~~معدومتين بعجزه عن دفعه قوله فاحرز عبادي قال في النهاية أي ضمهم اليه ~~واجعله لهم حرز احرزته إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الاخذ وقال النووي ~~وروى حزب بحاء وزاي وباء أي اجمعهم وحوز بواؤ وزائ نحهم وازلهم عن طريقتهم ~~الى الطور قوله من كل حدب الحدب بالحركة ما ارتفع وغلظ من ms715 الظهر ومن الأرض ~~أي من كل شرف ينسلون أي يمشون مسرعين قوله فيرسل الله عليهم النغف وهو بنون ~~وغين معجمة مفتوحتين ثم فاء وهو دود يكون في انوف الإبل والغنم الواحدة ~~تغفة فيصبحون فرسي هو بفتح الفاء مقصورا أي قتلى واحدهم فريس أي يهلكون ~~باوفى شيء في ادني ساعة بالقهر الالفي قوله قد ملأه زهمهم ونتنهم الزهم ~~بفتح الهاء أي وسمهم ورائحتهم الكريهة وقال # الطيبي هو بضم زائ وفتح هاء جمع زهمة الريح المنتنة وبالحركة مصدر ~~والثاني أكثر رواية قوله مطر الا يكن منه بيت مدر ولا وبر هو بفتح ياء وضم ~~كاف من كننته صنته عن الشمس ومفعوله محذوف أي لا يكن من ذلك المطر بيت مدر ~~ولا وبر شيئا بل يغسل الأماكن يعني بيت الحضر والبدو قال النووي أي لا يمنع ~~من نزول الماء بيت المدر قوله حتى يتركه كالزلقة قال النووي روى بفتح الزائ ~~واللام والقاف وروى الزلفة بضم الزائ واسكان اللام بالفاء وروى الزلقة بفتح ~~الزائ واللام وبالفاء وقال القاضي روى بالفاء والقاف وبفتح اللام وباسكانها ~~وكلها صحيحة واختلفوا في معناه فقال ثعلب وأبو زيد وآخرون معنا كالمرأة ~~وحكى صاحب المشارق هذا عن بن عباس أيضا شبهها بالمرأة في صفائها ونظافتها ~~وقيل معناه كمصانع الماء أي ان الماء تستنقع فيها ويستظلون بالمصنع الذي ~~يجتمع فيها الماء وقال أبو عبيد معناه كالإجانة الخضراء وقيل كالصحفة وقيل ~~كالروضة قوله بقحفها بكسر القاف هو مقعر قشرها شبها بقحف الرأس وهو الذي ~~فوق الدماغ قيل ما انفلق من جمجمته والفصل قوله ويبارك الله في الرسل بكسر ~~الراء واسكان السين هو اللبن واللقحة بكسر اللام وفتحها لغتان مشهورتان ~~الكسر اشهر وهي القريبة العهد بالاولادة جمعها لقح بكسر اللام وفتح القاف ~~كبر وبرك واللقوح ذات اللبن وجمعها لقاح والفئام بكسر الفاء وبعدها همزة ~~ممدودة وهي الجماعة الكثير قوله تكفي الفخذ قال أهل اللغة الفخذ الجماعة من ~~الاقارب وهم دون البطن والبطن دون القبيلة قال القاضي قال بن فارس الفخذ ~~ههنا بإسكان الخاء ms716 لا غير بخلاف الفخذ التي هو العضو فإنها يكسر ويسكن قوله ~~يتهارجون كما تتهارج الحمر أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل ~~الحمير ولا يكترثون لذلك والهرج بإسكان الراء الجماع يقال هرج زوجته أي ~~جامعها يهرجها بفتح الراء وضمها وكسرها هكذا قيل في شرح الحديث (فخر) # قوله # PageV01P297 # [4077] منذ ذرأ الله أي خلق الله ومنه الذرية نسل الثقلين كذا في القاموس ~~(إنجاح) # قوله فأنا حجيج أي محاجه ومغالبه بإظهار الحجة عليه والحجة الدليل ~~والبرهان حاججته حجاجا ومحاجة فالنا محاج وحجيج فإن قيل أو ليس قد ثبت في ~~الصحيح انه يخرج بعد خروج المهدي وان عيسى يقتله وغيرها من الوقائع الدالة ~~على انه لا يخرج في زمنه فما معنى وان يخرج وانا بين ظهرانيكم قلت هو تورية ~~للتخزيف ليلجئوا الى الله من شره وينالوا فضله أو يريد عدم علمه بوقت خروجه ~~كما انه لا يدري متى الساعة (فخر) # قوله من خلة بين الشام والعراق أي في طريق بينهما وقيل للطريق والسبيل ~~خلة لأنه خل ما بين البلدين أي اخذ مخيط بينهما وروى بحاء مهملة من الحلول ~~أي سميت ذلك وقبالة قاله في النهاية وقال النووي خلة بفتح معجمة ولام مشددة ~~وتنوين وقال القاضي بحاء مهملة وترك تنوين بمعنى موضع حزن وصخور وروى بضم ~~حاء وهاء ضمير أي ونزوله وحلوله انتهى فيعيث قال النووي العيث الفاسد أو ~~أشد الفساد والاسراع فيه قوله يا عباد الله اثبتوا يعني على الإسلام يحذرهم ~~من فتنته فخر الاعمر بن الخطاب لشدته في الدين ونصرته لأمر اليقين وقيل ان ~~الرجل هو الخضر عليه السلام (إنجاح) # قوله ان يأمر السماء ان تمطر فتمطر قال المازري ان قيل إظهار المعجزة على ~~يد الكذاب ليس بممكن وكيف ظهرت هذه الخوارق للعادة على يده فالجواب انه ~~انما يدعي الربوبية وادلة الحدوث تحيل ما ادعاه ويكذبه وما النبي فإنما ~~يدعى النبوة وليست مستحيلة في البشر فإذا اتى بدليل لم يعارضه شيء صدق # قوله حتى تروح أي ترجع اخر النهار قوله وامده خواصر ms717 لكثرة امتلائها من ~~الشبع وادره ضروعا الدر اللبن وضمير وامده وادره يرجع الى قوله ما كانت ~~قوله من نقب هو بفتح فسكون الطريق بين الجبلين وانقاب بكسر النون جمعه قوله ~~صلته بضم صاد وفتحها أي مسلولة يقال صلت السيف جرده من غمده والظريب جبل ~~صغير ومنه حديث الله على الاكام ووالظراب أي الجبال الصغار (فخر) # قوله عند منقطع السبخة السبخة بسين وموحدة محركة ومسكنته ارض ذات مزو ملح ~~كما في القاموس # قوله فترجف المدينة أصل الرجف الحركة والاضطراب أي تزلزل وتضطرب بسبب ~~أهلها لينفض أي الدجال # الكافر والمنافق # قوله فتنقى الخبث قال في النهاية هو ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس ~~وغيرهما إذا أذيبت انتهى وقال الطيبي هو بفتحتين ما يبرزه النار من الجواهر ~~المعدنية فيخلصها ويروى بضم وسكون أي الشيء الخبيث والأول اشبه لمناسبة ~~الكير انتهى # قوله كما تنفي الكير هو بالكسر كير الحداد وهو المبني من الطين وقيل زق ~~ينفخ به النار والنبي الكور وقال الزركشي أراد المنفخ فهو ينفي عن النار ~~الدخان حتى يبقى خالص الجمر وان أراد الموضع المشتمل على النار فهو لشدة ~~حرارته ينزع خبث الحديد ويخرج خلاصة ذلك والمدينة لشدة العيش وضيق الحال ~~تخلص النفس من شهواتها فإن قيل مشبه به الكير أو صاحب الكير قلت ظاهر اللفظ ~~انه الكير والمناسب للتشبيه انه صاحبه انتهى وقال القاضي هو مختص بزمنه صلى ~~الله عليه وسلم لم يصبر على الهجرة والصبر معه الا المؤمنون واما المنافقون ~~وجهلة الاعراب فلا ورد ان الدجال يقصد المدينة فترجف المدينة ثلاث رجفات ~~يخرج الله منها كل منافق وكافر ويحتمل انه في ازمان متفرقة (فخر) # قوله الا قال يا عبد الله هذه الجملة بدل من جملة الاستثناء السابقة وهو ~~قوله الا انطق الله والمستثنى منه قوله فلا يبقى شيء من خلق الله (إنجاح) # قوله وان أيامه أربعون سنة هذا يخالف ما جاء في الرواية ان مكثه في الأرض ~~أربعون يوما يوم كسنة الخ وان صح هذه الرواية فالمراد منه انه ms718 باعتبار لهذا ~~الزمان بالسرعة أياما وباعتبار غروب الشمس وطلوعها ولو في زمن قليل سماه ~~سنين ولهذا لم يعتبر في أداء الصلاة قصر الوقت وطوله بين الزمان المعهود ~~سابقا أعم من ان تقصر الأيام أو تطول لأن خرق العادة لا دخل لها في إزالة ~~حكم الشريعة فلو فرض مثلا ان يتكرر بحيث ترجع الشمس من مغربها بعد أداء ~~الصلاة لا يتكرر فرضية أداء المغرب ففي دورة الدجال تخرق في مرور الزمان ~~حينا بطول اليوم وحينا بقصره والله اعلم وقال القاري محمول على سرعة ~~الانقضاء كما ان ما سبق من قوله يوم كسنة محمول على ان الشدة في غاية ~~الاستقصاء على انه يمكن اختلافه باختلاف الأحوال والرجال (إنجاح) # قوله ويضع الجزية أي يحمل الناس على دين الإسلام فلا يبقى ذمي يؤدي ~~الجزية وقيل أي لا يبقى فقير # للكثرة الأموال فلا تؤخذ الجزية لأنها انما شرعت مصالحنا وقيل أي وضع ~~الجزية على كل الكفار وصار كلهم ذمة ويضع الحرب اوزارها والأول الصواب ~~لقوله اقرأوا ان شئتم وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته أي ما منهم ~~في زمان عيسى عليه السلام الا امن به وقيل ضمير موته لاحد أي كل أحد منهم ~~مؤمن بعيسى وقت موته حال مشاهدة صدقه عند النزع ولكن لا ينفعه ايمانه قاله ~~في النهاية والنووي # قوله ويترك الصدقة أي يترك اخذ الصدقة لكثرة المال وغناء الفقراء والظاهر ~~انه أراد ان عيسى عليه السلام لا يبعث ساعيا لأجل اخذ الصدقات كما هو ~~متعارف اليوم بان يبعث الامام عاملا وساعيا على أهل الصدقات لا ان الزكاة ~~لا تجب على الاغنياء لأن هذا نسخ للشريعة المحمدية صلوات الله تعالى وسلامه ~~على صاحبها والى ما قلنا يشير قوله صلى الله عليه وسلم فلا يسعى على شاة ~~ولا بعير (إنجاح) # قوله كل ذات حمة أي ذات سم كالحية والعقرب وقوله تسلب قريش ملكها أي من ~~أيدي الكفرة والظلمة لأن المهدي عليه السلام من سلالة قريش إنجاح الحاجة ~~لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني ms719 المجددي الدهلوي # [4078] فيكسر الصليب قال في النهاية هو بفتح صاد هو المربع من الخشب ~~للنصارى يدعون ان عيسى عليه السلام صلب على خشبة على تلك الصورة والتصاليب ~~التصاوير كالصليب للنصارى ابطالا لشريعة النصارى انتهى # قوله # [4079] كنغف الجراد النغف بنون وغين معجمة مفتوحتين ثم فاء وهو دود يكون ~~في انوف الإبل والغنم الواحدة نغفة (نووي) # قوله فما يكون لهم رعي الا لحومهم قلت ان ثبت فهذا أيضا من خرق العادة ~~لأن المواشي لا تأكل للحم (إنجاح) # قوله فتشكر أي تسمن وتملي شحما من شكرت الشاة بالكسر شكرا بالحركة سمنت ~~وامتلأ ضرعها لبنا نهاية # قوله # [4080] فترجع عليها الدم الذي اجفظ أي ملأها أي ترجع السهم عليهم حال كون ~~الدم محفوفا وممتلئا عليها فكان قوله عليها الدم اجفظ جملة حالية من قوله ~~فترجع فلفظا جفظ من باب احمر من الجفظ في القاموس الجفيظ المقتول المنتفخ ~~والجفظ الملأ انتهى (إنجاح) # قوله موثر بن عفازة في التقريب هو بضم أوله وسكون الواو وكسر المثلثة بن ~~عفازة بتفح المهملة والفا ثم زائ أبو المثنى الكوفي مقبول من الثالثة # قوله قد عهد الى فيما دون وجبتها الوجبة السقطة مع الهدة كذا في القاموس ~~وتطلق على وقوع الشيء بغتة وجبت الشمس أي وقعت وغربت والمراد انه عهد الى ~~في نزولي الى الأرض قبل وقوع الساعة بزمن يسير (إنجاح) # قوله فأنزل فاقتله قال القاضي نزول عيسى عليه السلام وقتله الدجال حق ~~صحيح عند أهل السنة للآحاديث الصحية في ذلك وليس في العقل ولا في الشرع ما ~~يبطله فوجب إثباته وأنكر ذلك بعض المعتزلة والجهمية ومن وافقهم وزعموا ان ~~هذه الأحاديث مردودة بقوله تعالى وخاتم النبيين وبقوله صلى الله عليه وسلم ~~لا نبي بعدي وباجماع المسلمين على انه لا نبي بعد نبينا صلى الله عليه وسلم ~~وان شريعته مؤيدة الى يوم القيامة لا تنسخ وهذا استدلال فاسد لأنه ليس ~~المراد بنزول عيسى عليه السلام انه ينزل نبيا بشرع ينسخ شرعنا ولا في هذه ~~الأحاديث ولا في غيرها شيء من هذا ms720 بل صحت الأحاديث في الصحاح وغيرها انه ~~ينزل حكما مقسطا بحكم شرعنا ويحيى من أمور شرعنا ما هجره الناس انتهى # قوله # PageV01P299 # [4082] ولو حبوا على الثلج الحبوان يمشي على يديه وركبتيه وذلك صعب جدا ~~سيما على الثلج أي يأتيه الإنسان ولو بلغه أشد الصعوبات (إنجاح) # [4083] يكون في أمتي المهدي قال النووي المهدي من هداه الله الى الحق ~~وغلبت عليه الاسمية ومنه مهدي اخر الزمان وقال الزركشي أي الذي في زمن عيسى ~~عليه السلام ويصلي معه ويقتلان الدجال ويفتح القسطنطينية ويملك العرب ~~والعجم ويملأ الأرض عدلا وقسطا ويولد بالمدينة ويكون بيعته بين الركن ~~والمقام كرها عليه ويقاتل السفياني ويلجأ اليه ملوك الهند مغلفلين الى غير ~~ذلك وما أقل حياء واسخف عقلا واجهل دينا وديانة قوما اتخذوا دينهم لهوا ~~ولعبا كلعب الصبيان بالخزف والحصا فيجعل بعضها أميرا وبعضها سلطانا ومنها ~~فيلا وافراسا وجنود فهكذا هؤلاء المجانين جعلوا واحدا من غرباء المسافرين ~~مهديا بدعواه الكاذبة بلا سيد وشبهته جاهلا متجهلا بلا خفاء لم يشم نفحة من ~~علوم الدين والحقيقة فضلا من فنون الأدب يفسر لهم معافي الكلام الرباني ~~ويتبوأ به مقاعد في النار يسفههم بالاحتجاج بآيات المثاني بحسب ما يأولها ~~فيما شرع لهم عن عقائد ظهرت فسادها عند الصبيان وإذا اقيم الحجج النبوية ~~الدالة على شروط المهدي يقول هي غير صحيح ويعلل بأن كل حديث يوافق اوصافه ~~فهو صحيح ما يخلافه فغير صحيح ويقول ان مفتاح الإيمان بيدي فكل من يصدقني ~~بالمهدوية فهو مؤمن ومن ينكرها فهو كافر ويفضل ولايته على نبوة سيد ~~الأنبياء وينسبه الى الله عز وجل ويستحل قتل العلماء وأخذ الجزية وغير ذلك ~~من خرافاتهم ويسمون واحدا أبا بكر الصديق واخر بآخر وبعضهم المهاجرين ~~والأنصار وعائشة وفاطمة وغير ذلك وبعض اغبياءهم جعلوا شخصا من السند عيسى ~~فهل هذا الا لعب الشيطان لولا ان لزمهم من الخلود في العذاب السرمد ~~والنيران وكانوا على ذلك مددا كثيرة وقتلوا من العلماء عديدة الى ان سلط ~~الله عليهم جنودا لم يروها فاجلى أكثرها وقتل كثيرا ms721 وتوب اخرين توبة وفيرا ~~ولعل ذلك بسعي هذا المذنب الحقير واستجابة لدعوة الفقير والله الموفق لكل ~~خير فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات هذا كله من مجمع البحار # قوله والمال يومئذ كدوس أي مجموع كثير في القاموس الكدس بالضم وكرمان ~~الحب المحصود المجموع انتهى وفي المجمع الكدس الجمع ومنه كدس الطعام وتكدست ~~الخيل إذا زوحمت وركب بعضها على بعض انتهى (إنجاح) # قوله # [4084] ثم ذكر شيئا لا احفظه بين في طريق اخر فأخرجه الحسن بن سفيان في ~~مسنده وأبو نعيم في كتاب المهدي من طريق إبراهيم بن سويد الشامي عن عبد ~~الرزاق فقال بعد قوله لم يقتله ثم يجيء خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به ~~فأتوه فبايعوه فإنه خليفة الله المهدي (زجاجة) # قوله # [4085] المهدي منا أهل البيت اختلف في انه من بني الحسن أو من بني الحسين ~~ويمكن ان يكون جامعا بين النسبتين الحسنيين والاظهر من جهة الأب حسني ومن ~~جهة الام حسيني قياسا على ما وقع في ولدي إبراهيم وهما إسماعيل وإسحاق ~~عليهم السلام حيث كان أنبياء بني إسرائيل كلهم من بني إسحاق ونبي من ذرية ~~إسماعيل نبينا عليه الصلاة والسلام وقام مقام الكل ونعم العوض وصار خاتم ~~الأنبياء فكذلك لما ظهرت أكثر الأمة واكابر الأئمة من أولاد الحسين فناسب ~~ان يتخير الحسن بأن أعطى له ولد يكون خاتم الاوبياء ويقوم مقام سائر ~~الاصفياء قاله القاري قلت ومما يدل على ان المهدي من أولاد الحسن ما روى ~~أبو داود عن أبي ساحق قال قال علي ونظر الى ابنه الحسن قال ان بني هذا سيد ~~كما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم ~~يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق وقال بعضهم من جهة الأب حسني ومن جهة ~~الام حسيني جمعا بين الأدلة (فخر) # قوله يصلحه الله في ليلة أي يصلحة للامارة والخلافة بغاءة وبغتة (إنجاح) # قوله # [4086] المهدي من ولد فاطمة قال بن كثير فأما الحديث الذي أخرجه ~~الدارطقني في الافراد عن عثمان بن ms722 عفان رضي مرفوعا المهدي من ولد العباس ~~عمي فأنه حديث غريب كما قال الدارقطني تفرد به محمد بن الوليد مولى بني ~~هاشم (زجاجة) # قوله فيوطئون للمهدي يعني سلطانه أي يمهدون المهدي خلافته ويؤيدونه ~~وينصرونه (إنجاح) # قوله ### | باب الملاحم هو جمع ملحمة وهي القتال ونبي الملحمة نبينا صلى الله عليه # وسلم فهو اما بهذا المعنى واما بمعنى إصلاح وتأليف الناس كأنه يؤلف أمر ~~الأمة والحم الحرب اشتدت كذا في القاموس (إنجاح) # قوله # PageV01P300 # [4089] حتى تنزلوا بمرج هو بفتح فسكون أي روضة وفي النهاية ارض واسعة ذات ~~نبات كثيرة قوله ذي تلول بضم التاء جمع تل بفتحها وهو مرتفع الصليب هو خشية ~~مربعة يدعون ان عيسى عليه السلام صلب على خشبة كانت على تلك الصورة (مرقاة) # قوله ويجتمعون الملحمة هي الحرب وموضع القتال مأخوذ من اشتباك الناس ~~واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بالسد أو قيل هو من اللحم لكثرة لحوم ~~القتلى فيها (زجاجة) # قوله بعثا من الموالي والمولى المالك والعبد والمعتق وقد اشتهر في المعتق ~~غالبا على الرجل الذي أسلم على يد رجل مسلم فالذي أسلم مولاه ولعل المراد ~~ههنا هذا لأن الله تعالى أيد هذا الدين في زمن الصحابة التابعين على أيدي ~~أمثال هؤلاء الرجال سيما أهل الفارس حتى ورد لو كان الإيمان تحت الثريا ~~لناوله رجال من أبناء فارس وورد الابدال من الموالي إنجاح الحاجة لمولانا ~~المعظم الشيخ عبد الغني المحدث الدهلوي # [4092] الملحمة الكبرى الخ في هذا الحديث والذي يليه وهو بين الملحة الخ ~~تناقض قال بن كثير هذا مشكل مع الذي قبله اللهم الا ان يكون بين أول ~~الملحمة واخرها ست سنين ويكون بين اخرها وفتح المدينة وهي القسطنيطنية مدة ~~قريبة بحيث يكون ذلك مع خروج الدجال في سبعة اشهر مصباح الزجاجة # قوله وفتح قسطنطينية قال النووي هي بضم القاف واسكان السين وضم الطاء ~~الأولى وكسر الثانية وبعدها ياء ساكنة ثم نون هكذا ضبطناه وهو المشهور ~~والقلة القاضي في المشارق عن المتقنين والاكثرين وعن بعضهم زيادة ياء مشددة ~~بعد النون ms723 وهي مدينة مشهورة من أعظم مدائن الروم انتهى وقال الطيبي قد فتحت ~~زمن الصحابة ويفتح عند خروج الدجال قال الترمذي وقال القرطبي قد فتحت في ~~زمن عثمان ويفتح عند خروج الدجال انتهى وقال في القاموس قسنطينية حصن بحدود ~~افريقية أو قسطنطينية بزيادة ياء مشددة وقد يضم الطاء الأولى منها دار ملك ~~الروم فتحها من اشارط الساعة وتسمى بالرومية بوزنطيا وارتفاع سوره أحد ~~وعشرون ذراعا كنيتها مستطيلة وبجانبها عمود عال في دور أربعة ابواع تقريبا ~~وفي رأسه فرس من نحاس وعليه فارس وفي إحدى يديه كرة من ذهب وقد فتح أصابع ~~يده الأخرى مشيرا بها وهو صورة قسطنطين بانيها انتهى (فخر) # قوله # [4093] بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين هذا يخالف ما مر من حديث معاذ ~~بن جبل وقد أخرجه الترمذي وأبو داود وأحمد والحاكم والجمع ممتنع والأصح هو ~~المرجح وحاصله ان بين الملحمة العظمى هذا وبين خروج الدجال سبع سنين أصح من ~~سبعة اشهر وذكره على القاري وقال وما قيل من انه لا يبعد من ان السنة سبع ~~سنين بسبعة اشهر ففي غاية البعد ويمكن ان يكون ست سنين وبعض السابع فالذي ~~حذف السابع حذف الكسر والذي عد عد البعض كلاكما يقال صمت عشرة ذي الحجة مع ~~انها تسع (إنجاح) # قوله مسالح المسلمين جمع مسلحة قال في النهاية المسلحة قوم يحفظون الثغور ~~من العدو لأنهم يكونون ذوي سلاح أو لأنهم يسكنون المسلحة وهي كالثغر ~~والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة فإذا رأوه ~~اعلموا اصحابهم ليتأهبوا له انتهى قوله ببولا وقال في النهاية هو اسم موضع ~~كان يسرق فيه الاعراب متاع الحاج انتهى # قوله بني الأصفر قال في النهاية يعني الروم لأن اباهم الأول كان اصفر ~~اللون وهو روبن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم قال الكرماني لأن جدهم روم بن عيص ~~تزوج بنت مالك الحبشة فجاء ولده بين البياض والسواد وقيل ان حبشيا غلب ~~بلادهم في وقت فوطئ نسائهم فولدت كذلك وقال النووي نسبوا الى الأصفر بن روم ms724 ~~بن عيصو انتهى # قوله روقة الإسلام أي خيار المسلمين وسرانهم جمع رائق من راق الشيء إذا ~~صفا وخلص ويقال لواحد وجمع كغلام روقة وغلمان روقة (زجاجة) # قوله # [4096] نعالهم الشعر أراد طول شعروهم حتى اطرافها في ارجلهم موضع النعال ~~أو ان نعالهم من شعر بأن يجعلوا نعالهم في شعر مظفور فتح الباري # قوله # [4097] ذلف الا نوف قال في النهاية هو بضم الذال المعجمة وسكون اللام ~~وفاء جمع اذلف من الذلف بالتحريك وهو قصر الأنف وانبطاحه وقيل ارتفاع طرفه ~~مع صغر أرنبته (زجاجة) # قوله ذلف الأنوف هو بالذال المعجمة والمهملة لغتان المشهورة المعجمة وممن ~~حكى الوجهين فيه صاحبا المشارق والمطالع قالا رواية الجمهور بالمعجمة ~~وبعضهم بالمهملة والصواب المعجمة وهو بضم الذال وإساكان اللام جمع أذلف ~~كأحمر وحمر ومعناه فطس الأنوف قصارها مع انبطاح وقيل هو غلظ في أرنبة الأنف ~~وقيل الطاين فيها وكله متقارب قاله النووي # قوله كأن وجوههم المجان المطرقة قال النووي اما المجان فبفتح الميم ~~وتشديد النون جمع مجن بكسر الميم وهو الترس واما المطرقة فبإسكان الطاء ~~وتخفيف الراء الفصيح المشهور في الرواية وفي كتب اللغة والغريب وحكى فتح ~~التاء وتشيد الراء والمعروف الأول قال العلماء هي التي البست العقب واطرقت ~~به طاقة فوق طاقة قالوا ومعناه تشبيه وجوه الترك في عرضها وتنور وجناتها ~~بالترستة المطرقة انتهى # قوله # PageV01P301 # [4098] ينتعلون الشعر وفي رواية لمسلم يلبسون الشعر وفي أخرى له يمشون في ~~الشعر والمعنى واحد قال النووي وقد وجد في زماننا هكذا وفي رواية حمر ~~الوجود أي بيض الوجوه مشوبة بحمرة وهذه كلها معجزات لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها صلى الله عليه ~~وسلم صغار الاعين حمر الوجوه ذلف الانوف عراض الوجوه كأن وجوههم المجان ~~المطرقة ينتعلون الشعر فوجدوا بهن الصفات كلها في زماننا وقاتلهم المسلمون ~~مرات وقاتلهم الآن ونسأل الله الكريم إحسان العاقبة للمسلمين في أمرهم وأمر ~~غيرهم وسائر أحوالهم وادامة اللطف بهم والحماية وصلى الله على رسوله الذي ~~لا ينطق عن ms725 الهوى ان هو الا وحي يوحى انتهى # قوله بتحريم الحلال كما يفعله بعض الجهال زعما منهم ان هذا من الكمال ~~فيمتنع من أكل اللحم والحو اء والفواكه ولبس ثوب الجديد ومن التروح ونحو ~~ذلك وقد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله ~~لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين قوله ارغب منك فيها الخ خلاصته ان ~~يكون رغبتك في وجود المصيبة لأجل ثوابها كثر من رغبتك في عدمها قاله القاري ~~وقال الطيبي قوله ارغب منك فيها لو انها ابقيت لك معناه ان تكون في حصول ~~المصيبة وقت اصابتها ارغب من نفسك في المصيبة حال كونك غير مصاب بها لأنك ~~تثاب بوصولها إليك ويفوتك الثواب إذا لم تصل إليك فوضع ابقيت موضع لم تصب ~~يريد ان المصيبة تكفر الذنوب وبعدها يبقي الذنب مصيبة تصل اليه في الآخرة ~~والعاقل لا يرضى به انتهى اوجع يشئذك أي يقلقلك شئز وشئيز فهو مشئوز ~~واشازته من الشاز وهو موضع غليظ كثير الحجارة قاله في النهاية # قوله عهد الي عهد أي اواصاني قال في النهاية العهد يكون مبعنى اليمين ~~والامان والذمة والحفاظة ورعاية الحرمة والوصية ولا يخرج الأحاديث عن أحدها ~~انتهى # قوله # [4104] الا بضعة وعشرين قال في النهاية هو بالكسر وقد تفتح ما بين الواحد ~~الى العشر أو الثلاث الى التسع ومنعه الجوهري مع العشرين وهذا الحديث وغيره ~~يخالفه انتهى قلت وهو خاص بالعشرات الى التسعين فلا يقال بضع ومائة (فخر) # قوله # [4105] وأتته الدنيا وهي راغمة ذليلة تابعة له أي تقصده طوعا وكرها ومعنى ~~ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له أي يأتيه ما كتب وهو راغم (فخر) # قوله # [4106] من جعل الهموم هما واحدا أي ترك سائر الهموم حيث اقصر علي هو واحد ~~وهو هم الآخرة ويدل عليه قوله ومن تشعبت به الهموم به أحوال الدنيا مصباح ~~الزجاجة # قوله من جعل الهموم هما واحدا هم المعاد هو بدل من ثاني مفعولي جعل ومن ~~تشعبت به الهموم أحوال الدنيا ms726 هو بدل من الهموم وعدل عن الظاهر قوله وجعل ~~هم الدنيا هم همومها ما ليؤذن بتصرف الهموم فيه وتفريها إياه في اودية ~~الهلاك فإن الله تعالى تركه وهمومه (فخر) # قوله فلينظر بم يرجع وضع موضع قوله فلا يرجع بشيء كأنه صلى الله عليه ~~وسلم يستحقر تلك الحالة في مشاهدة السامع ثم يأمر بالتفكر والتأمل هل يرجع ~~بشيء أم لا وهذا تمثيل على سبيل التقريب والا فأين المناسبة بين التناهي ~~وغير التناهي قال الطيبي # قوله كراكب استظل تحت شجرة أي طلب الظل والراحة تحت الشجرة في السبيل ~~ليريح ساعة ثم يروح هذاالمثال للدنيا كأنه مثل المسافر السائر في الطريق ~~ارتاح فإنه لا يريح الا قليلا (إنجاح) # قوله # [4110] ثنا أبو يحيى زكريا بن منظور قال بن حجر زكريا بن منظور بن ثعلبة ~~ويقال زكريا بن يحيى بن منظور فنسب الى جده القرظي أبو يحيى المدني ضعيف من ~~الثامنة تقريب # قوله جناح بعوضة مثل للقلة والحقارة أي لو كان لها أدنى أدنى قدر ما منع ~~الكافر منها أدنى أدنى تمتع طيبي # قوله # PageV01P302 # [4111] المستورد بن شداد قال بن حجر المستورد بن شداد بن عمر والقرشي ~~الفهري حجازي نزل الكوفة له ولأبيه صحبة مات سنة خمس وأربعين انتهى # قوله على سخلة بفتح سين فمعجمة ولد معز أو ضأن ذكرا أو أنثى وجمعه سخال ~~(فخر) # [4112] الا ذكر الله وما والاه أي احبه الله من أعمال البر وافعال القرب ~~أو معناه ما والى ذكر الله أي قاربه من ذكر خير أو تابعه من اتباع امره ~~ونهيه لأن ذكره يوجب ذلك وقال المظهري ما يحبه الله في الدنيا والموالاة ~~المحبة بين اثنين وقد يكون من واحد وهو المراد ههنا يعني ملعون ما في ~~الدنيا الا ذكر الله وما احبه الله مما يجري في الدنيا قوله أو عالما أو ~~متعلما عطف على ذكر الله وهو منصوب على الاستثناء من الكلام الموجب أي لا ~~يحمد الا ذكر الله أو عالم أو متعلم كذا في اللمعات # قوله الا ذكر الله وما ms727 والاه قال الطيبي المولاة المحبة أي ملعون ما في ~~الدنيا الا ذكر الله وما احبه الله مما يجري في الدنيا وقيل من الموالاة ~~المتابعة ويجوز ان يراد بما يوالي ذكر الله طاعة واتباع امره واجتناب نهيه ~~لأن ذكره يقتضيه وعالما بالنصب وتكرير أو عند بن ماجة وهو الظاهر وفي جامع ~~الأصول والترمذي بالرفع بمعنى لا يحمد فيها الا ذكر الله وعالم انتهى # قوله الا ذكر الله وما والاه قال الزركشي أي احبه الله ففاعله الله ~~ومفعوله ضميرها أو الموالاة المتابعة فالفاعل ضمير ما والمفعول ضمير الذكر ~~وكذا إذا أريد بما يوالي ذكر الله طاعة انتهى وقوله أو عالما أو متعلما ~~تخصيص العلم بعد تعميم لشمول ما والاه جميع الخيرات تنبيه على ان جميع ~~الناس سواهما همج وعلى ان المراد بهما العلماء بالله # قوله الدنيا سجن المؤمن وذا في جنب ما أعد له من المثوبة وجنة الكافر في ~~جنب ما أعد له من العقوبة وقيل المؤمن يسجن نفسه عن الملاذ ويأخذها ~~بالشدائد والكافر بعكسه انتهى وقال النووي لأنه ممنوع عن الشهوات المحرمة ~~والمكروهة مكلف بالطاعات فإذا مات انقلب الى النعيم الدائم والكافر بعكسه ~~انتهى # قوله ان اغبط الناس أي الذي يغبطه الناس على منازل قربه في يوم القيامة ~~أعطاه الله من فضله وكرمه (إنجاح) # قوله خفيف الحاذ أي خفيف الحال واصله طريقة المتن وما يقع عليه للبد من ~~ظهر الفرس أي خفيف الظهر من العيال ليس له عيال وكثرة شغل هكذا في المجمع ~~في مادة الحوذ وقال في القاموس وحاذ المتن موضع اللبد منه والحاذ الظهر ~~والشجر وخفيف الحاذ قليل المال والعيال انتهى إنجاح 5 # قوله غامض في الناس الخ أي المخفي فيهم بحيث لا يشار في دينه والمراد بهم ~~أهل الباطن لأن توجههم الى الحق لا يعلم غير الله تعالى بخلاف الأبرار فإن ~~اعمالهم يظهر على كل أحد فإذا حصل لهم حظ في الصلاة أي الاستراحة بها ~~مناجيا بالله عن التعب الدنيوية صاروا من أهل الباطن وتركوا عمل الظاهر الا ms728 ~~ما لا بد منه وهذه الفرقة تسمى الملامتية ورئيسهم الصديق الأكبر رضي الله ~~عنه فإنه لم ينقل عنه ما نقل عن غيره من الصحابة والتابعين والعلماء ~~الكاملين من العبادات الكثيرة الشاقة بل كان يكفي على المقدار المفروض ومع ~~ذلك ورد في حقه لو وزن ايمان أمتي مع ايمان أبي بكر رضي لرجح ايمان أبي بكر ~~وحقتي ذلك الشيخ محي الدين العربي وتبعه الشيخ عبد الوهاب الشعراني في ~~اليواقيت والجواهر وإنما سموا بالملامتية لأنهم لا يخافون في الله لومة ~~لائم لعدم التفاتهم الى المخلوقات كافة لا لما اشتهر بين الناس انهم ~~يتهاونون في بعض أمور الشرع حاشاهم عن ذلك وتعالى الله عما يقول الظالمون ~~علو اكبيرا هكذا ذكر العارف الجامي قدس سره في النفخات حاكيا عن شيخ ~~الإسلام ولا يخفي ان مثل هذا الرجل يلام في العوام وقالوا ما لهذا الرسول ~~يأكل الطعام ويمشي في الأسواق فصدق ان النهاية هي الرجوع الى البداية ثم لا ~~يخفى ان هذه الصفات التي ذكر في الحديث من كونه خفيف الحاذ أي المال وقلة ~~الرزق والغموض في الناس والحظ في الصلاة وتعجيل المنية أي الموت وقلة ~~التراث أي الميراث وقلة البواكي كانت في الصديق الأكبر رضي الله تعالى عنه ~~على وجه الكمال فإنه لم يفتح في زمنه فتوحات ولم يعش بعد النبي صلى الله ~~عليه وسلم اسنتين واشهر وحظه في الصلاة بحيث لا يلتفت الى غيرها مشهور في ~~الأحاديث الصحاح ولغموض في الناس عل حرفة البازازين وقلة بواكيه لقلة ~~العيال مما لا يخفى على المتأمل # قوله # [4118] قال البذاذة القشافة أي ترك الزينة إرادة للتواضع في اللباس وغيره ~~ولذا كان النبي صلى الله عليه وسم لا يترجل الا غبا ويمنع عن كثير الارفاه ~~ويكون ثوبه أحيانا كثوب الزيات ويظهر التجمل أحيانا لإظهار نعمة اله تعالى ~~عليه فكان حاله على الاعتدال في كل شيء لا على الافراط والتفريط (إنجاح) # قوله # [4119] إذا رءوا ذكر الله عز وجل نقل عن ساداتنا النقشبندية رحمهم الله ~~تعالى انهم قالوا إذا لم ms729 ينفع لرجل رؤية الشيخ وسكوته لم ينفعه وعظه ولذا ~~كانوا قلما يمنعون أحد من المنكرات حتى إذا جاء صحبهم أياما يتأثر من ~~بركاتهم وفيوضهم ويترك معائبه ساعة فساعة هذا لمن أراد صحبتهم ومن جاء ~~زائرا يعطونه بالرفق لكي يتأثر فيه كما هو دأب الأمر بالمعروف (إنجاح) # قوله # [4120] قالوا رأيك الخ أي الرأي الحقيقي ما كان رأيك فيه واما رأينا في ~~هذا فنقول الخ والحرى اللائق (إنجاح) # قوله # [4121] ان الله يحب الخ قال الرافعي في تاريخ قزوين اعتبر بعد الإيمان ~~ثلاث صفات الفقر والتعفف أما ابوة العيال اما ابوة العيال والاهتمام بشأنهم ~~ففضله ظاهر وفي الحديث الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل واما الجمع بين ~~الفقر والتعفف فلان الفقر قد يكون عن ضرورة وصاحبه غير صابر عليه ولا راض ~~به وقد يكون بعجز وكسل في طلب الكفاية من جهات المكاسب فإذا انضم إليها ~~التعفف اشعر ذلك بالصبر والقناعة والتحرز عن التبعات وركوب الهوى انتهى ~~(زجاجة) # قوله # PageV01P303 # [4122] بنصف يوم خمسمائة عام هكذا في رواية الترمذي وفي رواية مسلم ~~أربعين خريفا لكن فيه ان فقراء المهاجرين وقيل ان الفقراء الذين في قلوبهم ~~ميل ورغبة الى الدنيا يقدمون بأربعين خريفا والزهاد بخمسمائة عام ويتوهم ان ~~الفقراء يتقدمون على الاغنياء من الأنبياء أيضا ولعل غرضه مجرد إظهار فضل ~~الفقراء ولو سلم ففضيلة جزئية ثم الظاهر ان الاغنياء الصالحين يطوى عليهم ~~الزمان فلا يجدون الكلفة كما يجدون أهل المعاصي في المحشر لأن الغنى في ~~نفسه ليس معصية إنجاح الحاجة # [4126] اللهم احيني مسكينا الخ هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ ~~سراج الدين القزويني على المصابيح وزعم انه موضوع وقال الحافظ صلاح الدين ~~العلائي في اجوبته هو حديث ضعيف السند لكن لا يحكم عليه بالوضع وأبو ~~المبارك وان قال فيه الترمذي مجهول فقد عرفه بن حبان وذكره في الثقات ويزيد ~~بن سنان هو قرة الرهاوي قال فيه بن معين ليس بشيء وقال البخاري مقارب ~~الحديث الا ان ابنه محمد ن زيد يروي عنه مناكير وقال أبو حاتم محله ms730 الصدق ~~ولا يحتج وباقي رواته مشهورون وذكر العلائي في كتاب بسط الورقات انه ينتهي ~~مجموع طرقه الى درجة الصحة وقد أورده بن الجوزي أيضا في الموضوعات قال ~~الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي أساء بن الجوزي في ذلك وله طريق اخر عن ~~عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه وأقره الذهبي ~~في تلخيصه وأخرجه البيهقي في سننه من تلك الطريق وله شواهد من حديث أنس ~~أخرجه الترمذي ومن حديث عبادة بن الصامت أخرجه الطبراني والبيهقي وصححه ~~أيضا المقدسي في المختارة ومن حديث بن عباس أخرجه الشيرازي في الألقاب وقال ~~الحافظ بن حجر في تخريج أحاديث الرافعي اورد بن الجوزي هذا الحديث في ~~الموضوعات وكأنه اقدم عليه ولما رآه مبائنا للحال التي مات عليها النبي صلى ~~الله عليه وسلم لأنه كان مكفيا قال البيهقي وجهه عندي انه لم يسأل حال ~~المسكنة التي يرجع معناها الى القلة وإنما سأل المسكنة التي يرجع معناها ~~الى الاخبات والتواضع انتهى (زجاجة) # قوله اللهم احيني مسكينا قال في النهاية قد تكرر في الحديث ذكر المسكنة ~~والمسكين ومدار كل على الخضوع والذلة وقلة المال والحال السيئة واستكان إذا ~~خضع والمسكنة فقر النفس وتمسكن إذا تشبه بالمسكين وهو من لا شيء له وقيل من ~~له بعض شيء وقد يقع على الضعيف وفيه احيني مسكينا أراد به التواضع والاخبات ~~وان لا يكون من الجبارين المتكبرين انتهى وقال الطيبي هي من المسكنة وهي ~~الذلة والافتقار أراد إظهار تواضعه وافتقاره الى ربه إرشاد الامتة للتواضع ~~انتهى # قوله # [4127] فإن وفود العرب قال في النهاية الوفد قوم يجتمعون ويردون البلاد ~~الواحد وافد وكذا من يقصد الأمراء بالزيادة أو الاسترفاء والانتجاع وقد يفد ~~فدته وفوفد واوفد على الشيء فهو موفدا إذا اشرف انتهى وقال صاحب التحرير ~~الوفد الجماعة المختارة من القوم ليتقدموهم في لقي العظماء والمصير إليهم ~~في المهمات واحدهم وافد انتهى # قوله ويل للمكثرين الويل الحرزن والهلاك والمشقة من العذاب قوله الا من ~~قال بالمال هكذا وهكذا أي الا ms731 من صرفه على الناس قال في النهاية العرب تجعل ~~القول عبارة عن جميع الأفعال نحو قال بيده أي اخذ وقال برجله أي مشى وقالت ~~له العينان سمعا وطاعة أي اومأت وقال بالماء على يده أي قلب وقال بثوبه ~~رفعه وكله مجاز كما روى في حديث السهو ما يقول ذو اليدين قالوا صدق روى ~~انهم أو مأوا برؤسهم أي نعم ولم يتكلموا ويجيئ بمعنى اقبل ومال واستراح ~~وضرب وغلب انتهى وقال الطيبي الا من قال هكذا أي أشار الى جميع الجوانب ~~وهكذا صفة مصدر محذوف أي أشار إشارة مثل هذه الإشارة ومن بين يديه كما في ~~رواية بيان للإشارة والاظهر ان يتعلق بالفعل المجيء وعن يمينه كما في هذا ~~الكتاب وعن اللعبد والمجاوزة انتهى # قوله # PageV01P304 # [4130] الأكثرون هم الاسفلون أي في الدرجة السفلى من فقراء أهل الإسلام ~~الا من يصرف ماله في رضاء الرب المولى كما يأتي في حديث آخر ويستفيد من لفظ ~~هكذا وهكذا هذا المعنى (إنجاح) # [4132] أرصده في قضاء دين أي امسكه لقضاء دين لو لم يكن الدائن حاضرا ~~عندي وإنما قال يأتي على ثالثة لأنه لا بد لتقسيم هذا المقدار من زمان والا ~~فكان لا يأتي عليه الا كان يقسمه فإن في رواية البخاري ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم صلى العصر فتخطى رقاب بعض الناس الى حجر بعض نسائه واعتذر بأنه ~~خلف بالبيت تبرأ من الصدقة فكره ان يبيته (إنجاح) # قوله # [4133] وعجل له القضاء أي الموت ثم لا يخفى ان ظاهر هذا الحديث يخالف ما ~~ورد في رواية أخرى لأحمد والترمذي والدارمي عن أبي بكرة ان رجلا قال يا ~~رسول الله أي الناس خير قال من طال عمره وحسن عمله وكذلك ما صح من ان أخوين ~~ماتا فقتل أحدهما في سبيل الله ومات الثاني بعد جمعة ففضل النبي صلى الله ~~عليه وسلم الثاني وقال أين صلاته بعد صلاته وعمله بعد عمله أو قال صومه بعد ~~صومه لما بينهما كبعد ما بين السماء والأرض كما في رواية أبي داود ms732 والنسائي ~~قلت يختلف هذاالامر باعتبار الأشخاص والاحوال فرجل كثرة المال وطول العمر ~~خير له وآخر عكس ذلك وتقدير ذلك الى مقدر الأمور حيث قال ولو بسط الله ~~الرزق لعباده لبغو في الأرض ونطق بمثل قولنا الحديث الوارد في ذلك فأهل ~~الأعمال يعطون اجورهم على اعمالهم فطول العمر وكثرة المال خير لهم بشرط ~~الامن عن الفساد واما العارفون فجزاءهم لا يتوقف على أعمال البر بل يفضلون ~~على حسن عرفانهم ولا يخفى ان المعرفة تزيد في البرزخ ثم في العرصات ثم في ~~دار الخلود ساعة فساعة فحينئذ يصلون الى كمال المعرفة وهو التقرب ورؤية ~~الله تعالى فيكون الموت نافعا لهم كما حققه الشيخ المجددي رضي الله عنه في ~~مكاتيبه واما الأبرار فحالهم خلاف حال المقربين لأنه بالموت تنقطع اعمالهم ~~وطول العمر لهذا المعنى خير لهم وبين الحالتين بون بعيد ووجه الفرق ان ~~أعمال الأبرار لا تكون الا لطلب الجنة والهرب من النار وأهل العرفان لا ~~يلفتون الى شيء من ذلك بل لو فرض ان الله تعالى لا يعذب أحدا من المخلوقين ~~كان طاعتهم أشد من السابق أو مثله روى عن بعض الصالحين انه حضر عند موت بن ~~الفارض رض فعرض للشيخ بن الفارض الجنات العلى والحور والقصور فاشمأز عن ذلك ~~وبكى وقال رحمة الله عليه لو كان منزلتي في الحب عندكم ما قد رأيت ضيعة ~~أيام امنية ظفرت وروحي بها رضاء اليوم احسبها اضغاث احلام فزال عنه ذلك فسر ~~وقضى نحبه رحمه الله تعالى (إنجاح) # قوله # [4134] يستمنحه ناقة في القاموس منحه كمنعه وضربه أعطاه ومنحه الناقة جعل ~~له وبرها وولدها وهي المنيحة واستمنحه طلب عطية ولعله كان ذلك لفقراء أهل ~~الصفة وغيرهم والله اعلم (إنجاح) # قوله # [4135] تعس عبد الدينار وعبد الدراهم أي هلك ومنه قوله تعالى ان الذين ~~كفروا فتعسا لهم واضل اعمالهم قوله لم يف أي بيعة الامام (إنجاح) # قوله تعس عبد الدينار وقال النووي هو بفتح عين وكسرها أي عثر أو هلك أو ~~لزمه الشر أقوال انتهى قال الطيبي وقد ms733 يفتح العين وانتكس أي انقلب على رأسه ~~وهو دعاء بالانقلاب واعاد تعس الذي هو الانكباب على الوجه ليضم معه ~~الانعكاس الذي هو من الانقلاب على الرأس ليترقى من الاهون الى الاغلظ وإذا ~~شيك أي شاكته شوكة فلا انتقش أي لا يقدر على انتقاشها وهو اخراجها بالمنقاش ~~أي إذا وقع في البلاء لا يرحم عليه إذ بالترحم بما هان الخطب عليه وخص ~~انتقاش الشوك لأنه اهون ما يتصور من المعاونة فإذا نفى فما فوقها أولى ~~انتهى # قوله وانتكس أي بقي في النار منكسا رأسه وهو دعاء عليه بالخيبة أو انتكس ~~امره لأن من انتكس امره فقد خاب قوله وإذا شيك فلا انتقش أي إذا أدخلت فيه ~~شوكة فلا أخرجها أي إذا وقع في البلاء لا يرحم عليه وهو ببناء المجهول في ~~الفعلين هذا دعاء عليه منه صلى الله عليه وسلم (إنجاح) # قوله قد افلح من هدى الى الإسلام ورزق الكفاف قال في النهاية الكفاف مالا ~~يفضل عن الشيء ويكون بقدر الحاجة وقال الطيبي رزق الكفاف أي قوت يكفه عن ~~الجوع أو عن السوال وهو يختلف باختلاف الأشخاص والازمان والإسلام يشمل جميع ~~فروعه فالحديث من جوامع الكلم انتهى # قوله # [4140] ما من غني ولا فقير الخ هذا الحديث أورده بن الجوزي في الموضوعات ~~واعله بنفيع فإنه متروك وهو مخرج في مسند أحمد وله شواهد من حديث بن مسعود ~~أخرجه الخطيب في تاريخه (زجاجة) # قوله امنا في سربه هو بالكسر أي في نفسه هو واسع السرب أي رخى البال ~~ويورى بالفتح وهو المسلك والطريق مصباح الزجاجة # قوله فكأنما حيزت له الدنيا أي جمعت واعطيت من حازه يحوزه إذا قبضه وملكه ~~واستبد به أي فلا ينبغي له ان يصرف همته الى رزق الغد فأنه الى الان ما ~~احتاج اليه فكما ان الله تعالى رزقه اليوم يقدر عليه بعد ذلك أيضا قيل ~~الخير كله في كلمة واحدة لا تطلب ما كفيت ولا تضيع ما استكفيت إنجاح الحاجة # قوله # PageV01P305 # [4142] انظروا الى من هو أسفل الخ معنى أجد ms734 راحتي وتزدروا تحتقر وا قال ~~بن جرير وغيره لهذا حديث جامع لأنواع من الخير لأن الإنسان إذا رأى من فضل ~~عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى وحرص ~~على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه هذا هو الموجود في غالب الناس وأما إذا ~~نظر في أمور الدنيا الى من هو دونه فيها ظهرت له نعمة الله تعالى عليه ~~فشكرها وتواضع وفعل فيه الخير (نووي) # [4144] لنمكث شهرا ما نوقد فيه بنار وفي رواية ما شبع من خبز ولحم مرتين ~~هذا كان باختياره الفقر وتركه الدنيا ولذاتها وقناعته بأدنى قوته وايثاره ~~الفقراء والمساكين على نفسه مع وجود الاحتياج والمحبة كما قال تعالى ~~ويطعمون الطعام على حبه مسكينا الآية (إنجاح) # قوله # [4145] وكانت لهم ربائب جمع ربيبة هي غنم تكون في البيت وليست بسائمة ~~إنجاح الحاجة # قوله # [4146] يلتوى أي يتقلب ظهر البطن لشدة الجوع (إنجاح) # قوله يلتوى أي يتقلب ظهر البطن ويمينا وشمالا الالتواء والتلوي الاضطراب ~~عند الجوع والضرب كذا في المجمع # قوله ما يجد من الدقل هو بفتحتين روى التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص ~~فتراه ليبسه ورواءته لا يجتمع ويكون منشورا نهاية # قوله # [4147] ما أصبح عند ال محمد صاع حب الخ قال بن حجر في فتح الباري هذا ~~الحديث لا ينافي حديث انه كان يرفع لأهله قوت سنة وكان اصحابه يبذلون له ~~أموالهم وانفسهم ونحوها لأن ذلك بحسب حال دون حال لا لضيق بل لايثار أو ~~كراهة شبع والحق ان الكثير منهم في ضيق قبل الهجرة وبعدها كان أكثرهم كذلك ~~فواساهم الأنصار لمنائح فلما فتحت لهم النضير وغيرها ردو المنائح نعم كان ~~صلى الله عليه وسلم يختار ذلك مع إمكان التوسع انتهى # قوله عند ال محمد قيل لفظ ال مقحم أو كان ذلك في أوائل الحال والا فقد ~~ثبت انه صلى الله عليه وسلم ادخر نفقة سنة لعياله هذا لمعات # قوله # [4150] بطعام سخن أي حار وما روى من كراهة أكل طعام حاربان الحار لا بركة ms735 ~~فيه فمحمول على شدة الحرارة (إنجاح) # قوله # [4151] كان ضجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم الضجاع الفراش الذي يكون ~~للاضطجاع وقوله حشوه ليف الليف قشر النخل (إنجاح) # قوله # [4152] ووسادة محشوة اذخر الوسادة بكسر الواو المخدة وجمعه الوسائد وسدته ~~الشيء إذا جعلته تحت رأسه والاذخر بكسر همزة وسكون ذال وكسر فاء معجمتين ~~حشيشة طيب الرائحة عريض الأوراق بجرقه الحداد بدل الحطب والفحم (فخر) # قوله # [4153] وقرظ في ناحية القرظ محركة ورق السلم أو ثمر السنط كذا في القاموس ~~يعني برك ورخت مغيلان (إنجاح) # قوله وإذا اهاب معلق الاهاب ككتاب الجلد الغير المدبوغ أو الجلد مطلقا ~~(إنجاح) # قوله الا مسك كبش المسك الجلد أو خاصة بالسخلة كذا في القاموس (إنجاح) # قوله حتى قرحت اشداقنا أي تحرجت جوانب الفم من أكل الخبط وقال النووي ~~صارت فيها قروح من خشونة الورق وحرارته انتهى # قوله # PageV01P306 # [4158] ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم قال بعضهم المراد من النعيم الذي يسأل ~~عنه ثلاثة الصحة والشباب والا من ولا يخلو الإنسان في مدة عمره عن هذه ~~الثلاثة روى ان رجلا معدما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول ~~الله أي النعيم اسأل عنه قال صلى الله عليه وسلم النعل والماء البارد والظل ~~ورد في رواية صحيحة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر واصحابا ~~اخر جاؤوا اضيافا في دار أبي الهتم فأكوا خبزا سخنا مع التمر وشربوا الماء ~~البارد فقال صلى الله عليه وسلم هذا نعيم يسأل عنها وعن بن مسعود رفعه قال ~~لتسئلن يومئذ عن النعيم قال الامن والصحة هذا ما قاله شيخ مشائخنا الشيخ ~~عبد العزيز المحدث الدهلوي قدس سره في فتح العزيز (فخر) # قوله ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم قال النووي أي عن القيام بشكره وهو سؤال ~~تعداد النعم والامتنان بها وإظهار الكرامة لا سؤال توبيخ ومحاسبة قال ~~الطيبي يدل على كونه سؤال توبيخ قوله في الرواية الأخرى فضرب به الأرض حتى ~~تناثر البسر ثم قال لمسئولون عن هذا واشاربه الى ما ms736 ذكر قبله أو الى العذق ~~المتناثر انتهى # قوله وانما هو الاسودان التمر والماء والسواد هو الغالب على تمور المدينة ~~ووصف الماء به للتغليب وقوله اما انه سيكون هذا يحتم الوجهين أحدهما ان ~~انعيم الذي تسألون عنه سيكون والثاني ان السؤال سيكون مع هذه الحالة التي ~~أنتم عليه كما يدل عليه الحديث الذي روى الترمذي من ان يقال له الم نصح لك ~~ونرديك من الماء البارد # [4160] فقلت خص لنا والخص بيت يعمل من الخشب والقصب وجمعه خصاص واخصاص ~~سمى به لما فيه من الخصاص وهي الفرج والاثقاب وقوله وهي أي خرب أو كاد ~~سيخرب (فخر) # قوله # [4163] الا في التراب أي في بناء لا يحتاج لا من نبي ما لا بد منه أو ~~مبنية الخير من المساجد والرابطات كرماني # قوله # [4164] تغدو خماصا بكسر الخاء المعجمة جمع خميص أي جياعا وتروح بطانا جمع ~~بطين وهو عظيم البطن وأراد به شباعا (إنجاح) # قوله # [4165] ما تهززت رؤسكما أي تحركت والمراد به الحياة لأن التحرك من لوازم ~~الحيوان (إنجاح) # قوله # [4166] بكل واد شعبة أي من اودية الهوى من حب المال والجاه وطول العمر ~~وغيرها من الذمائم فيذهب كل ذلك بالوثوق والاعتماد على الله عز وجل وفي ذلك ~~قال العارف الشيرازي مصلحت ديدمن آنست كه ياران عن كار كمزار ندو خم طرة ~~يارى كيرند (إنجاح) # قوله # [4167] الا وهو يحسن الظن بالله أي يثق على رحمة الله تعالى بأنه لا ~~يتعاظمه شيء وان كان ذنوبنا أمثال الجبال ولله در البوصيري حيث قال يا نفس ~~لا تقنطي من زلة عظمت ان الكبائر في الغفران كاللحم لعل رحمة ربي حين ~~يقسمها تأتي على حسب العصيان في القسم (إنجاح) # قوله # [4168] وإياك واللو أي اتق عن قولك لو فعلت كذا كان كذا فإن الله تعالى ~~قال ما اصابكم من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الا في كتاب من قبل ان ~~نبرأها ان ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما ~~اتاكم (إنجاح) # قوله # [4169] الكلمة الحكمة ضالة المؤمن ms737 أي كأنه فقدها واضلها إشارة الى ما قيل ~~انظر الى ما قال ولا تنظر الى من قال روى عن الشبلي انه سمع في السوق ~~الخيار العشرة بدانق فوجد عليه وقال هذا الخيار فما بال الشرار ولهذا سمع ~~النبي صلى الله عليه وسلم مائة بيت من أبيات أمية بن الصلت مع انه كان ~~كافرا والغرض منه ان للعارف في كل حركة وسكون من المخلوقات اشعار على شأنه ~~عز وجل فإنه تعالى كل يوم هو في شأن ولنعم ما قال شيخ مشائخنا المظهر وقال ~~غيره عباراتنا شتى وحسنك واحد وقال غيره وان نطقت بذكر غزلان النقي أو زينب ~~وعلوه وسعاد فأنتموا مطلبي وغاية مقصدي وانتمو من الجميع مرادي لا شيء ~~يشبهكم تعالى ذكركم عن قول كل ذي زيغ والحاد (إنجاح) # قوله # [4170] نعمتان مغبون فيهما كثير قال الكرماني مغبون خبر كثير وهو النقص ~~في البيع أي هذان الامران إذا لم يستعملا فيما ينبغي فقد بيعا بنجس لا يحمد ~~عاقبته فإن من صح بدنه وفرغ عن اشغاله واسباب معاشه وقصر في نيل الفضائل ~~وشكر نعمة كفاية الارزاق فقد غبن كل الغبن في سوق تجارة الآخرة انتهى وقال ~~الطيبي الغبن بالسكون في البيع وبالحركة في الرأي أي هما رأس مال المكلف ~~فينبغي ان يعامل الله فيهما بما يحبهما كيلا يغبن ويربح انتهى وقال في ~~المفاتيح مغبون أي لا يعملون في الصحة والفراغ من الصالحات بما لا يحتاجون ~~اليه حتى يتبد لأن بالمرض والاشتغال فيندمون على تضييع اعمارهم انتهى # قوله # PageV01P307 # [4171] فصل صلاة مودع أي إذا شرعت في الصلاة فأقبل الى الله بشر اشرك ~~وودع غيرك لمناجاة ربك قوله ولا تكلم بكلام تعتذر منه كناية عن حفظ اللسان ~~عما يحتاج العذر واجمع الياس أي اجمع رأيك على اليأس من الناس وضمم عليه ~~طيبي # [4173] لا يدخل الجنة الخ قال النووي قد اختلف في تأويله فذكر الخطابي ~~فيه وجهين أحدهما ان المراد التكبر عن الإيمان فصاحبه لا يدخل الجنة أصلا ~~إذا مات عليه والثاني انه لا يكون في قلبه ms738 كبر حال دخوله الجنة كما قال ~~الله عز وجل ونزعنا ما في صدورهم من غل وهذان التأويلان فيهما بعد فإن هذا ~~الحديث ورد في سياق النهي عن الكبر المعروف وهو الارتفاع على الناس ~~احتقارهم ودفع الحق فلا ينبغي ان يحمل على هذين التأولين المخرجين له عن ~~المطلوب بل الظاهر ما اختاره القاضي عياض وغيره من المحققين انه لا يدخلها ~~دون مجازاة ان جازاه وقيل هذا جزاؤه لو جازاه وقد تكرم بأنه لا يجازيه بل ~~لا بد ان يدخل كل الموحدين الجنة اما اولا واما ثانيا بعد تعذيب أصحاب ~~الكبائر الذين ماتوا مصرين عليها وقيل لا يدخلها مع المتقين أول وهلة واما ~~قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار الخ فالمراد به دخول الكفار وهو ~~دخول الخلود انتهى قلت وحبة من خردل من ايمان مثل في القلة لا في الوزن لأن ~~الإيمان مجسم (فخر) # قوله # [4174] الكبرياء ردائي الخ قال في النهاية ضربا مثلا في انفراده بصفة ~~المعظمة والكبرياء أي ليستا كسائر الصفات التي قد يتصف بها غيره مجازا ~~كالرحمة والكرم كما لا يشارك في ازار أحد وردائه اخر انتهى وقال الطيبي ~~قوله الكبرياء ردائي هو العظمة والملك وقيل كمال الذات وكمال الوجود ولا ~~يوصف بهما الا الله انتهى # قوله # [3181] ان لكل دين خلقا قال في النهاية هو بضم لام وسكونها الديدن والطبع ~~والسجية حقيقته انه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها ~~المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة واوصافها ومعانيها ولهما أوصاف ~~حسنة وقبيحة والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة بالطنة أكثر مما ~~يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة ولذا تكرر مدح حسن الخلق وذم سوءها في ~~الأحاديث انتهى قوله خلق الإسلام الحياء أي الغالب على أهل كل دين سجية سوى ~~الحياء والغالب على ديننا الحياء لأنه متمم لمكارم الأخلاق التي بعثت بها ~~قاله النووي # قوله # [4183] ان مما أدرك الناس الخ قال الكرماني الناس بالرفع أي مما أدركه ~~الناس أو بالنصب أي مما بلغ الناس قوله من كلام النبوة الأولى أي مما اتفق ms739 ~~عليه الأنبياء ولم ينسخ في شريعة لأنه أمرا طبقت العقول على حسنه والشرطية ~~اسم لأن بتقدير القول أو خبره بتأويل من للبعضية واصنع أمر بمعنى الخبر أو ~~أمر تهذيد أي اصنع ما شئت فإن الله مجزيك أو معناه انظر الى ما تريد فعله ~~فإن كان مما لا يستحي منه فافعله والا فدعه أو انك إذا لم تستحي من الله ~~بأن كان ذلك مما يحب ان لا يستحيي منه بحسب الدين فافعله أو هو لبيان فضيلة ~~الحياء يعني لما لم يجز صنع ما شئت لم يجز ترك الحياء انتهى وقال الطيبي ~~وقيد النبوة بالأولى أشعارا باستحسان اولهم واخرهم واصنع اما بمعنى الخبر ~~أي إذا لم يمنعك الحياء فعلت ما تدعو اليه نفسك من القبيح أو بمعنى ان أراد ~~ان يعمل الخير فيدعه حياء من الناس كأنه يخاف مذهب الرياء فلا يمنعك الحياء ~~من المضي لما أردت وهذا نحو إذا جاء الشيطان وأنت تصلي فقال انك ترائي فرده ~~انتهى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت يقال استحيي يستحي واستحى ويستحى والأول ~~على وأكثر أي إذا لم تستحي من العيب ولم تخش العار مما تفعله فافعل ما ~~تحدثك به نفسك من أغراضها حسنا أو قبيحا فاصنع للتهديد وفيه اشعار بان ~~الرادع عن المساوي هو الحياء فإا انخلع عنه كان كالمأمور بارتكاب كل ضلالة ~~انتهى # قوله # [4184] والبذاء من الجفاء البذاء بالمد وفتح الموحدة الفحش في القول ~~(إنجاح) # قوله # [4185] الا شأنه أي عابه من الشين بالفتح وهو العيب أي لو قدر أي كونه في ~~شيء ما حتى الجماد عابه وجعله قبيحا كذا في المجمع وزانه بمعنى زينة أي ~~جعله متزينا في القاموس زانه وازانه وزينه وازينه فتزين هو انتهى (إنجاح) # قوله # PageV01P308 # [4187] وبقي أو شج العصري واسمه المنذر بن العائذ ومعنى الأشج المجروح ~~الرأس والعصر محركة قبيلة انجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني ~~المجددي الدهلوي رحمهم الله تعالى # قوله الحلم وهو تأخير مكافأة الظلم ثم يستعمل في العفو عن الذنب والتؤدة ~~المهلة في القاموس في ms740 مادة وأد والتؤدة بفتح الهمزة وسكونها والوئيد والتؤد ~~الرزانة والتأني وقد اتأد وتؤد انتهى (إنجاح) # [4188] حدثنا أبو جميرة قال النووي وأما أبو جمرة هذا فهو بالجيم والراء ~~اسمه نصر بن عمران بن عصام وقيل بن عصام الضبعي بضم الضاد المعجمة البصري ~~قال صاحب المطالع ليس في الصحيحين والمؤطا أبو جمرة ولا جمرة بالجيم الا هو ~~قلت وقد ذكر الحاكم وأبو أحمد الحافظ الكبير شيخ الحاكم أبي عبد الله بن ~~كتابه الأسماء والكنى أبو جمرة هذا النصر بن عمران في الافراد فليس عنده في ~~المحدثين من يكنى أبو جمرة بالجيم سواه ويروى عن بن عباس أيضا وأبو حمزة ~~بالحاء والزائ اسمه عمران بن أبي عطاء القصاب يبيع القصب الواسطي الثقة روى ~~عن بن عباس حديثا واحدا فيه ذكر معاوية بن سفيان وارسال النبي صلى الله ~~عليه وسلم اليه بن عباس وتأخره واعتذاره رواه مسلم في الصحيح انتهى # قوله الحلم والحياء لما كان الحياء جالبا للرفق والمهلة اطلق عليهما ~~إقامة للسبب مقام المسبب (إنجاح) # قوله اطت السماء الاطيط صوت الاقتاب وحنين الإبل أي كثرة ملائكتها قد ~~اثقلتها حتى اطت وهو مثل وايذان لكثرتها واريد به تقرير عظمته تعالى وان لم ~~يكن ثمة اطيط قوله وحق لها ان تئط بلفظ المجهول أي ينغبي لها ان تصيح من ~~جهة ازدحام الملائكة ومن خشية الله تعالى (إنجاح) # قوله على الفرشات جمع فرش بضمتين وهو جمع فراش قوله ولخرجتم الى الصعدان ~~جمع صعد وهو جمع صعيد مثل طريق وطرق وطرقات أي خرجتم الى الصحاري ترفعون ~~اصواتكم اليه تعالى والصعيد التراب ووجه الأرض (إنجاح) # قوله والله لوددت اني كنت شجرة تعضد الظاهر ان هذا اللفظ مدرج لأن ~~الترمذي قال ويروى من غير هذا الوجه ان أبا ذر قال لوددت اني كنت شجرة تعضد ~~ويروى عن أبي ذر موقوفا انتهى كلام الترمذي (إنجاح) # قوله # [4192] لم يكن بين اسلامهم وبين ان نزلت الخ ان مصدرية ويعاتبهم الله ~~جملة معترضة بيان لحالهم وسبب لنزول الآية أي لم يكن بين اسلامهم ms741 وبين نزول ~~هذه الآية وكان نزولها لمعاتبتهم الا أربع سنين والامد محركة الغاية ~~والمنتهى كذا في القاموس والانسان امدان مولده وموته أي تراخى عليهم زمان ~~الموت فوقعوا في انهماك لذات الدنيا وكانت هذه الآية سببا لدخول الشيخ نظام ~~الدين دهلوي في طريق الرياضة والتصوف لأنه سمع في وقت السحر من مؤذن منارة ~~جامع الدهلي فرق قلبه ظهرت عليه الأنوار واحاطت من كل جانب فأصبح وتوجه الى ~~شيخه الشيخ الفريد وكان قبل ذلك في اوان طلب العلم طالبا للقضاء وطلب ~~الدعاء لهذا المقصد من الشيخ نجيب الدين المتوكل فأجاب الشيخ المذكور بأنك ~~لا تصلح للقضاء بل لشيء آخر فوقع كما قال رحمه الله تعالى (إنجاح) # قوله # [4195] بل الثرى أي الأرض قوله لمثل هذا فأعدوا أي لمثل هذا القبر فأعدوا ~~لما ثبت في رواية انابيت الغربة وانا بيت التراب (إنجاح) # قوله # [4196] فإن لم تبكوا فتباكوا أي تكلفوا البكاء لتذكر الآخرة فإنه من تشبه ~~بقوم فهو منهم (إنجاح) # قوله # [4197] من حر وجهه بضم الحاء وشد الراء المهملتين ما اقبل عليك وبدا لك ~~منه كذا في القاموس (إنجاح) # قوله # [4199] أبو عبد رب قال في التقريب دمشقي زاهد ويقال أبو عبد ربه أو عبد ~~رب العزة قيل اسمه عبد الجبار وقيل عبد الرحمن وقيل قسطنطين وقيل فلسطين ~~وهو غلط مقبول من الثالثة مات سنة اثني عشرة انتهى # قوله إذا طاب اسفله طاب أعلاه إشارة الى ما قيل كل اناء يرشح بما فيه ~~والظاهر عنوان الباطن لأن المرائي وان عمل عملا صالحا لكن بفساد طويته لا ~~يخفى على الناظر المتأمل قال تعالى لو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ~~ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم (إنجاح) # قوله # PageV01P309 # [4200] قال الله عز وجل هذا عبدي وحقا وهذا اعدل الأشياء في العارف قال ~~أحمد بن الحواري لأبي سليمان الداراني صليت في الخلوة فاستلذذت بها لأنه لم ~~يطلع عليها أحد فقال أبو سليمان انك لضعيف حيث خطر ببالك غيره ولذا قالوا ~~ترك العمل للناس رياء وفعله شرك فينبغي للعارف ان يكون ms742 الإنسان والجدار ~~عنده سواء وهذا أكمل الأحوال واما المبتدئ فكتمان العبادات له مصلحة لأنه ~~لم يتهذب له نفسه ولذا أشار اليه أبو سليمان بأنك ضعيف (إنجاح) # [4201] قاربوا أي اطلبوا قربة الله وطاعته بقدر ما تطيقونه وقال السيد أي ~~حافظوا القصد في الأمور بلا غلو ولا تقصير وقيل تقربوا الى الله بكثرة ~~القربات وقال الكرماني وقيل أي لا تبلغوا النهاية باستيعاب الأوقات كلها بل ~~اغتنموا أوقات نشاطكم وهو أول النهار وآخره وبعض الليل وارحموا أنفسكم فيما ~~بينها كيلا ينقطع بكم انتهى وقوله سددوا أي اطلبوا بأعمالكم السداد أي ~~الصواب بين الإفراط والتفريط وكأنه تأكيد لقاربوا (فخر) # قوله # [4202] انا اغنى الشركاء عن الشرك اسم التفضيل مجرد عن الزيادة والمراد ~~بالشرك الشريك أي انا غني من المشاركة فمن عمل شيئا لي ولغيري لم اقبله ~~طيبي # قوله # [4205] ولكن اعمالا لغير الله وشهوة خفية قال عبد الغفار الفارسي في مجمع ~~الغرائب قيل هو شهوة النساء قال أبو عبيد هو عندي ليس بمخصوص ولكنه في كل ~~المعاصي يضمرها المرء ويصبر عليه وقيل هو ان يرى جارية حسناء فيغض طرفه ثم ~~ينظر إليها بقلبه كما ينظر بعينه وقيل هو ان ينظر الى ذات محرم حسناء وذكر ~~الأزهري وجها آخر لطيفا وهو انه نصب الشهورة على انه مفعول معه كأنه قال ~~اخوف ما أخاف على أمتي الرياء مع الشهوة الخفية ومعنى ذلك انه يرى الناس ~~انه تارك للمعاصي والشهوة ويخفي الشهوة لها في قلبه فإذا خلا بنفسه عملها ~~في خفية انتهى وقال بن الجوزي في غريب الحديث الرياء ما كان ظاهرا والشهوة ~~الخفية اطلاع الناس على العمل ولم يحك خلافه قلت وهو تفسير حسن الا انه ورد ~~في بعض طرف الحديث التفسير بغير ذلك ففي مسند أحمد ونوادر الأصول والمستدرك ~~زيادة قيل وما الشهوة الخفية قال يصبح العبد صائما فيعرض له شهوة من شهواته ~~فيواقعها ويدع صومه وحيثما ورد التفسير في تتمة الحديث من قول رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فلا يعدل عنها الى غيره مصباح الزجاجة ms743 للسيوطي # قوله # [4206] من يسمع يسمع الله به كلاهما من باب التفعيل أي من فعل فعلا أراد ~~به التسميع للناس والتشهير وازال الخمول بتشهير الذكر شهر الله عيوبه ~~يومالقايمة وفضحه وقيل يظهر سريرته لللناس في الدنيا أي الأعمال التي ~~يخفيها أو نيته الفاسدة ويظهر للناس ان عمله لم يكن خالصا وقيل يشهر الله ~~تعالى ذكره في الدنيا جزاء له ثم يأخذه عليه وفي الآخرة قال جل ذكره من كان ~~يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله ~~في الآخرة من نصيب ويدل عليه حديث مسلم عن بي هريرة قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ان أول الناس يقضي عليه يوم القيامة ثم ذكر الحديث بطوله ~~وفيه قال كذبت ولكن تعلمت علما ليقال عالم أو قرأت القرآن ليقال هو قارئ ~~فقد قيل لك عالم قارئ فما لك عندنا أجر (إنجاح) # قوله # PageV01P310 # [4208] لا حسد الا في اثنتين المراد به الغبطة لأن الحسد لا يجوز في شيء ~~والمعنى ان الاليق بالغبطة على وجه الكمال هذان الشيئان والا فكل خير يغبط ~~عليه (إنجاح) # قوله لا حسد الا في اثنتين قال في النهاية الحسد تمني نعمة غيره بزوالها ~~عنه والغبطة تمنى مثلها بدون زوال يعني ليس حسد لا يضر الا في اثنتين انتهى ~~وقال الطيبي لا حسد الى لا غبطة وقيل هو مبالغة في تحميل الصفتين ولو بحسد ~~وفي هلكته تنبيه على انه لا يبقى شيئا من المال وفي الحق دفع المسرف وفي ~~اثنتين أي خصلتين خصلة رجل وروى في اثنينن فرجل بدل بلا حذف أي لا ينبغي ان ~~يتمنى كونه كذى نعمة الا ان تكون تلك النعمة مقربة الى الله انتهى وقال ~~الكرماني فإن قيل كل خير يتمنى فما وجه الحصر أجيب بأنه غير مراد بل مقابلة ~~ما في الطبائع بضده فإنها تحسد على جمع المال وتذم ببذله فقال لا حسد الا ~~فيما تذمون والمناسبة بين الخصلتين انهما تزيدان بلااتفاق والمراد الغبطة ~~أو معناه لا حسد ms744 الا فيهما وما فيهما ليس بحسد فلا حسد أو هو مخصوص من ~~الحسد المنهي كإباحة نوع من الكذب ورد بأنه يلزم منه إباحة تمني زوال نعمة ~~مسلم قائم بحق النعم انتهى # [4216] كل مخموم القلب في القاموس المخموم القلب الخاء المعجة النفية من ~~الغل والحسد وخم البيت والبير كنسهما والخمامة بالضم الكناسة انتهى (إنجاح) # قوله # [4218] لا عقل كالتدبير في معاشه ومعاده بالاقتصاد في العمل وحسن الصحابة ~~مع الناس قال في القاموس التدبير النظر في عاقبة الأمر انتهى (إنجاح) # قوله ولا ورع كالكف الورع أصله الكف عن المحارم ورع يرع بكسر عينهما ورعا ~~ورعة ثم استعير للكف عن المباح والحلال فإن قلت فحينئذ اتحد المسند والمسند ~~اليه قلت المراد به كف الأذى أو كف اللسان أي لا ورع كالكف عن أذى المسلمين ~~(فخر) # قوله ولا ورع كالكف أي عن المحارم والمشتبهات كما قال من حام حول الحمى ~~يوشك ان يرتع فيه ولهذا قالوا ان التخلية مقدمعلى التجلية فاللازم على ~~الإنسان ان يخلي قلبه وباطنه ويكفه عن الرزائل ثم يجليه بالعبادات فإن ~~التخلية كالصيقل (إنجاح) # قوله ولا حسب كحسن الخلق أي في الحقيقة ولا فعند الناس هو المال كما ~~سيأتي في الحديث الاتي (إنجاح) # قوله # [4219] الحسب المال والكرم التقوى قال في النهاية الحسب في الأصل الشرف ~~بالإباء وما يعده المرء من مفاخرهم وقيل الحسب والكرم يكونان في الرجل وان ~~لم يكن له اباء لهم شرف والمجد والشرف لا يكونان الا بالآباء فجعل المال ~~كشرف النفس أو الإباء يعني ان الفقير ذو الحسب لا يوقر والغنى الذي لا حسب ~~له يوقر ويحل في العيون انتهى وقال الطيبي الحسب ما يعد من مآثره ومآثر ~~ابائه والكرم الجمع بين أنواع الخير والشرف والفضائل وهذا لغة فردهما صلى ~~الله عليه وسلم الى ما هو المتعارف والى ما عند الله فالحسيب عندهم من رزق ~~الثروة وبه يوقرون والكرم عند الله المتقي انتهى # قوله # [4220] ومن يتق الله الخ لأن التقوى يزيد الرزق واطمينان القلب كما قال ~~نعم الزاد التقوى ms745 (إنجاح) # قوله # [4221] والنباوة من الطائف قال في القاموس في مادة ن ب ووالنباوة بنون ~~فباء موحدة مفتوحتين ما ارتفع من الأرض كالنبوة والنبي وموضع بالطائف انتهى ~~(إنجاح) # قوله أنتم شهداء الله المراد ان المؤمنين الصالحين الذين هم أهل الشهادة ~~إذا اثنوا على رجل خيرا يجب له الجنة وكذلك بالعكس كما في رواية الشيخين عن ~~أنس رض قال مر بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال صلى الله عليه وسلم وجبت ثم ~~مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال وجبت فقال عمر رض ما وجبت فقال هذا ~~اثنتيم عليه خيرا فوجبت له الجنة وهذا اثنيتم عليه شرا فوجبت له النار ولا ~~يقال ان المراد بهذا الخطاب الصحابة لأنه ورد في الرواية الصحيحة المؤمنون ~~شهداء الله في الأرض فما ذكر أهل الكلام انه لا يقطع لأحد بالجنة والنار ~~فمحمول على التأدب ولذا زجر النبي صلى الله عليه وسلم أم لعلاء الأنصارية ~~حين شهدت بعثمان بن مظعون بالكرامة فعلم منه ان أئمة الدين والأولياء ~~المشهودين الذين اتفقت الأمة على خيريتهم يستدل عليهم وبالجنة وإنما نهينا ~~عن القطع بالقول تأدبا بأداب الشريعة وعدم الجسارة على علم الله تعالى ~~(إنجاح) # قوله # [4225] الرجل يعمل العمل لله أي ما حال من يعمل لله لا للناس فيحبونه ~~ويمدحونه قال ذلك عاجل بشري المؤمن يعني ليس مرائيا في عمله لكن يعطيه الله ~~تعالى ثوابين ثواب في الدنيا بحمد الناس وفي الآخرة بما أعد له وفي الحاشية ~~وفيه دليل قبول ذلك العمل لأن البشارة لا يكون الا للمقبول (فخر) # قوله # PageV01P311 # [4226] فيعجبني بأن يلقي الله تعالى الحب في قلب المؤمن فيثني علي فأكون ~~من أهله فليس المراد التعجب بالنفس فإنه يبطل العمل لأن أدنى الرياء شرك ~~وهذا بغير القصد إنجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي ~~الدهلوي # [4228] فهو يخبط في ماله أي يتصرف فيه بالإلحاظ المصرف الحسن أو القبيح ~~والخبط فعل الشيءعلى غير نظام وكذا في القول وقوله فهما في الوزر سواء لأن ~~الوسوة معفوة والهم ليس بمعفو لأن الأول ليس دفعه في ms746 وسع الإنسان والثاني ~~فيه العزم على السوء بحيث لو وجد ذلك لم يتركه البتة ومع ذلك لو ترك خوفا ~~من الله تعالى كتبت له حسنة واحدة كما جاء في الحديث إنجاح فهما في الوزر ~~سواء قال بن الملك هذا الحديث لا ينافي الخب ران الله تعالى تجاوز عن أمتي ~~ما وسوست به صدروها ما لم يعمل به لأنه عمل بالقولي اللساني والمتجاوز هو ~~القول النفساني انتهى والمعتمد ما قاله العلماء المحققون ان هذا إذا لم ~~يؤطن نفسه فإن عزم واستقر يكتب معصيته ولو لم يعمل ولم يتكلم (مرقاة) # قوله # [4229] انما يبعث الناس على نياتهم الغرض ان من كره شيئا بالقلب ولم ~~يظهره بسبب الخوف والمانع الشرعي يبعث بحسب نيته مع الصالحين وكذا بالعكس ~~لكن المداهن فاسد النية أيضا لأن كل اناء يترشح بما فيه فلو كانت نيته ~~صالحة لم يخالطهم ابدا لأنه ليس له مانع شرعي في تركه والا فينسد باب الأمر ~~بالمعروف (إنجاح) # قوله ### | باب الأمل والاجل الأمل كحيل ولحم وشبر الرجاء والمراد هنا طول الأمل # وقوله تنهسه بالسين المهملة وقيل بالمعجمة أي تصيبه وتعضه (إنجاح) # قوله # [4231] تنهسه قال في اللمعات وعبر عن عروض الافة بالنهس وهو لدغ ذات السم ~~مبالغة في الإصابة وتأمل الإنسان بها واكتفى بذكر الاعراض والافات لأن ~~الغالب موت الإنسان بالامراض وان تجاوز عنه هذه الافات ولم يمت بالموت الا ~~مراضي فلا بد ان يموت بالموت الطبيعي وقالوا الأمل مذموم الا للعلماء فإنه ~~لولا املهم وطوله لما صنفوا واجتهدوا في تحصيل الكتب ونحوه ولا حاجة الى ~~هذا الاستثناء لأن المذموم طول الأمل على سبيل الجزم واما بطريق الظن فلا ~~انتهى مختصرا # قوله # [4233] قلب الشيخ شاب الخ قال النووي هذا مجاز واستعارة ومعناه ان قلب ~~الشيخ كامل الحب للمال محبتكم في ذلك كاحتكام قوة الشاب في شبابه هذا صوابه ~~وقيل تفسيره غير هذا مما لا يرتضي وقوله وتشب في الحديث الاتي بفتح التاء ~~وكسر شين وهو بمعنى قلب الشيخ شاب على حب اثنتين انتهى # قوله # [4235] لو ms747 ان لابن ادم واديين لاخ قال النووي في ذم الحرص على الدنيا وحب ~~المكاثرة بها والرغبة فيها ومعنى لا يملأ جوفه الا التراب انه لا يزال حرصا ~~على الدنيا حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره وهذا الحديث خرج على حكم ~~غالب بني ادم في الحرص على الدنيا ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم ويتوب ~~الله على من تاب وهو متعلق بما قبله ومعناه ان الله يقبل التوبة من الحرص ~~المذموم وغيره من المذمومات انتهى # قوله ولا يملأ نفسه الا التراب قال الكرماني أي لا يزال حريصا على الدنيا ~~حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره انتهى وقال الطيبي يعني انهم مجبولون ~~على حب المال لا يشبع منه الا من عصمه الله بتوفيق التوبة عن هذه الجبلة ~~يريد ان إزالته ممكن بتوفيقه قوله ويتوب الله على من تاب أي يوفقه للتوبة ~~أو يرجع عليه من التشديد الى التخفيف أو يرجع عليه بقوله أي من تاب من ~~الحرص المذموم وغيره من المذمومات انتهى # قوله ولا يملأ نفسه الا التراب أي القبر فإنه هادم لجميع الأماني ~~والاغراض وهذا الحديث خرج على حكم غالب بني ادم في الحرص على الدنيا ويؤيده ~~قوله ويتوب الله على من تاب (إنجاح الحاجة) # قوله # [4237] يدوم عليه صاحبه قال الكرماني الدائم ان يأتي كل يوم أو كل شهر ~~بحسب ما يسمى دواما عرفا لا شمول الازمان فبالدوام ربما ينمو القليل حتى ~~يزيد على الكثير المنقطع اضعافا كثيرة انتهى # قوله # PageV01P312 # [4239] كأنا رأى العين ينصب رأى العين أي كانا نرى الله والجنة والنار ~~رأى العين مفعول مطلق بإضمار نرى وفي نسخة بالرفع أي كانا راؤن العين على ~~انه مصدر بمعنى اسم الفاعل ويصح كون المصدر خبرا بالمبالغة كزيد عدل انجاح ~~الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي الدهلوي # قوله فأفقت وفي النهاية أراد انه إذا كان عنده صلى الله عليه وسلم اخلص ~~وزهد في الدنيا وإذا خرج عنه كان بخلافه فكأنه نوع من الظاهر والباطن ما ~~كان يرضى ان يسامح ms748 به نفسه انتهى وكذلك كان الصحابة رض كانوا يواخذون بأقل ~~الأشياء وقال النووي وخاف النفاق حيث عدم خشيته يجدها في مجلس الوعظ واشتغل ~~بأمور معاشه عند غيبته عنه فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم انهم لا ~~يكلفون الدوام عليه بل ساعة ساعة انتهى يا حنظلة ساعة وساعة لفظ المصابيح ~~ساعة فساعة بالفاء قال التوربشتي ساعة في الحضور تؤدون حقوق ربكم وساعة في ~~الغيبة فتقضون حقوق أنفسكم فأدخل فاء التعقيب في الثانية تنبها على ان إحدى ~~الساعيتن معقبة بالأخرى وان الإنسان لا يصبر الى الحق الصرف والجد المحض ~~قلت ولذلك أنكرت الصوفية المتقدمة الحضور الدائمي بل قالوا التجلي كالبرق ~~لا يدوم وخالفهم في ذلك الامام الرباني المجدد للألف الثاني رحمة الله ~~تعالى واثبت التجلي الدائمي وادعى قبله سلطان الطريقة شيخ أبو سعيد أبو ~~الخير رحمه الله تعالى حين سأله شيخه الشيخ أبا الفضل السرخسي فقال أيها ~~الشيخ ايكون هذا الحديث دائما فقال الشيخ لا ثم سأل بعد ساعة أيها الشيخ ~~ايكون هذا نائما فقال الشيخ لاثم سكت ساعة فسأل بعد ذلك فقال لو كان كان ~~نادرا ففرح الشيخ أبو سعيد ورقص وقال هذا من النوادر اما الشيخ المجدد جمع ~~إثباته التجلي الدائمي لا يقول بإثبات الحالة الواحدة في كل الأوقات بل ~~يفضل بعض الأوقات على البعض ويحمل ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لي ~~مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب والنبي مرسل على حالة الصلاة ويقول ~~الصلاة هي معراج المؤمن وحالتها أعلى الحالات ومرتبتها أفضل المراتب ~~والمقامات ولذا ورد ارحني يا بلال رض وكان له صلى الله عليه وسلم ازيز ~~كأزيز المرجل في الصلاة وقال بعضهم لي مع الله وقت أي دائم ولكن # لا يساعده هذا الحديث ولا لفظ وقت لا يسعني أنجاح # قوله ساعة وساعة قال الحكيم في نوادره أي ساعة الذكر وساعة للنفس وجوز ~~أبو البقاء فيها الرفع والنصب بفعل مقدر أي نذكر ساعة وتلهو ساعة (زجاجة) # قوله # [4240] اكلفوا بفتح اللام يقال كلفته بهذا الأمر ms749 اكلف به إذا ولعت به ~~واحببته (زجاجة) # قوله # [4241] عليكم بالقصد هو الوسط المعتدل الذي لا يميل الى أحد طرفي التفريط ~~والإفراط قوله فإن الله لا يمل حتى تملوا قال في النهاية معناه لا يمل ابدا ~~مللتم أو لم تملوا فجرى مجرى قولهم حتى يشيب الغراب ويبيض الفار وقيل معناه ~~ان الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهد وافي الرغبة اليه فسمى الفعلين ~~ملالا وليسابه وقيل معناه ان الله لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله فسمى ~~فعل الله ملالا على طريق الازدواج في الكلام وهذا باب واسع في العربية كثير ~~في القرآن انتهى وقال الكرماني بهما بفتح ميم والملالي ترك شيء استثقالا له ~~بعد حرص فلا يصح في حقه الا مجازا أي لا يقطع ثوابه حتى تقطعوا العمل ملالا ~~وسامة من كثرته أي اعملوا حسب وسعكم فإنكم إذا اتيتم به على فتور يعامل بكم ~~معاملة الملول انتهى وقال الطيبي أي حتى تبعدوه على فتور فاعبدوا ما بقي ~~لكم نشاطكم فإذا افترتم فاقعدوا انتهى وقال النووي وقيل حتى بمعنى إذا وفيه ~~ان الدوام على قليل ينشط اصلح من كثير لا ينشط ويفضي الى ترك كله أو بعضه ~~لقوله فما رعوها حق رعايتها انتهى قال الكرماني وقيل هو بمعنى القبول أي لا ~~يقبل ما صدر على الملال انتهى # قوله # [4242] ومن أساء اخذ بالأول والآخر أي أساء في نفس الإسلام بأن اسلم ~~ظاهرا ولم ينقد باطنا على وجه الكمال وليس المراد منه من امن بقلبه وصدق ~~بما جاء من عند الله ثم اذنب واساء يوخذ بعمل الجاهلية لأن الإسلام يهدم ما ~~كان قبله وهو أيضا خلاف الإجماع (إنجاح) # قوله # [4245] صفهم لنا جلهم أي بين شمائلهم لنا من التجلية وهو الكشف والإيضاح ~~إنجاح الحاجة # قوله ### | باب ذكر التوبة قال النووي أصل التوبة في اللغة الرجوع يقال تاب وثاب # بالمثلثة واب بمعنى رجع والمراد بالتوبة ههنا الرجوع عن الذنب والتوبة ~~ثلاثة أركان الاقلاع والندم على فعل تلك المعصية والعزم على ان لا يعود ~~إليها ابدا ms750 فإن كانت المعصية بحق ادمي فلها ركن رابع وهو التحلل من صاحب ~~ذلك الحق واصلها الندم وهو ركنها الأعظم واتفقوا على ان التوبة من جميع ~~المعاصي واجبة وانها واجبة على الفور لا يجوز تأخيرها سواء كانت المعصية ~~صغيرة أو كبيرة والتوبة من مهمات الإسلام وقواعده المتأكدة ووجوبها عند أهل ~~السنة بالشرع وعند المعتزلة بالعقل ولا يجب على الله قبولها إذا وجدت ~~بشروطها عقلا عند أهل السنة لكنه سبحانه يقبلها كرما وفضلا وعرفنا قبولها ~~بالشرع والإجماع خلافا لهم هذا مذهب أهل السنة في المسئلتين وخالفت ~~المعتزلة فيهما انتهى # قوله # PageV01P313 # [4248] لتاب عليكم بعين العناية ويرجع بالمغفرة ودفع الذنوب من العبد ~~المذنب حين رجع بالتذلل والانكسار بحضرته إنجاح الحاجة # [4253] ما لم يغرغر أي ما لم يبلغ روحه الى الحلقوم وظاهره الإطلاق وقيده ~~بعض الحنفية بالكفار ذكره القاري وليس هذا التقييد بسديد لن التخصيص لا بد ~~له من دليل (إنجاح) # قوله # [4255] ثم ذروني في الريح قال الكرماني بضم ذال من الذر التفريق وبفتحها ~~من التذرية وروى فاذروه في اليم بوصل الهمزة وقيل بقطعها من اذريته رمية ~~والأول أليق بالرياح وقوله لئن قدره بالتخفيف للجمهور معنى ضيق وبالتشديد ~~لبعض بمعنى قدر على العذاب انتهى قال النووي قدر بالتخفيف والتشديد أي قضاه ~~وليس هو شكا من القدر ليكون شكا في القدرة والا كفر فلا يغفر وقيل قاله وهو ~~مغلوب على عقله بالخوف والدهش أو هو بالشك جهل صفة الله بالقدرة والجاهل لا ~~يكفر بل الجاحد على الأصح انتهى أو كان في شعرهم جواز غفران الكفر وقال ~~الطيبي أو بمعنى ضيق وناقشه في الحساب أو ان الجاهل بالصفات غذره البعض فإن ~~العارف بها قليل ولذا قال الحواريون خلص أصحاب عيسى هل يستطيع ربك ان ينزل ~~أو من زمان الفترة حين ينفع مجرد التوجيه انتهى # قوله فوالله لئن قدر علي ربي أي ضيق من قوله تعالى والله يبسط الرزق لمن ~~يشاء ويقدر قال القاضي عياض روايتنا فيه عن الجمهور بالتخفيف وقيل في ~~تأويله هذا الرجل مؤمن ولكن جهل ms751 صفة من صفات الربوبية وقد اختلف المتكلمون ~~في جاهل صفة هل هو كافر أم لا وقيل هذا من مجاز الكلام المسمى بتجاهل ~~العارف أو يمزج الشك باليقين كقوله تعالى انا وإياكم لعلي هدى أو في ضلال ~~مبين كذا في اللمعات قلت اجتمع فيه اشيءا شدة الخوف والهيبة وعدم علمه ~~بصفات ربه عز وجل وذهوله في السكرات عن حالة الصحة وظنه بعدم الضرورة على ~~الله تعالى لاجتماع اجزائه وكل ذلك من حمقه وبلاهته وورد أكثر أهل الجنة ~~البله فتجاوز الله عن سيئاته (إنجاح) # قوله # [4257] يا عبادي كلكم الخ قال الطيبي خطاب مع الثقلين خاصة لاختصاص ~~التكليف وتعاقب التقوى والفجور بهم ولذا فصل المخاطبين بالانس والجن كما في ~~رواية ويحتمل كونه عاما لذوي العلم من الملائكة والثقلين ويكون ذكر ~~الملائكة مطويا في جنكم لشمول الإجتنان لهم ولا يقتضي صدور الفجور عنهم ولا ~~إمكانه لأنه كلام على الفرض أقول يمكن كون الخطاب عاما ولا يدخل الملائكة ~~في الجن لأن الإضافة في جنكم يقتضي المغايرة فلا يكون تفضيلا بل اخراجا ~~للقبيلتين اللذين يصح اتصاف كل منهما بالتقوى والفجور ثم ان الضلال العدول ~~عن الطريق المستقيم سهوا أو عمدا يسيرا أو كثيرا أو الطريق المستقيم واحد ~~والعدول عنه جهات فكوننا مصيبين من وجه وكوننا ضالين من وجه فإن جوانب ~~الطريق كلها ضلال ولذا نسب الضلال الى الأنبياء والى الكفار وان كان بين ~~الضلالين بون بعيد انتهى # قوله وكلكم ضال الا من هديت ظاهره انهم خلقوا ضالة الا من هداه فينا في ~~حديث كل مولود يولد على الفطرة الا ان يرد بالأول ما كانوا عليه قبل مبعثه ~~صلى الله عليه وسلم أو انهم لو تركوا ما في طباعهم من إيثار الشهوات الضلوا ~~وهذا أظهر شرح حصن حصين # قوله ورطبكم ويابسكم أي أهل البحر والبر وأراد بالرطب النبات والشجر ~~وباليابس الحجر والمدر أي لو صار كلها انسانا واجتمع فسأل الخ أقول الرطب ~~واليابس عباراتان عن الإستيعاب التام ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ~~وإضافتهما إلى ms752 ضمير المخاطبين يقتضي استيعاب نوع الإنسان فيكون تأكيدا ~~للشمول بعد تأكيد طيبي # قوله # [4258] أكثروا ذكرها ذم اللذات الهذم الكسر وروى بدال مهملة من الهدم ~~والرواية بالذال المعجمة أكثر وأصح إنجاح الحاجة # قوله # PageV01P314 # [4262] والبشرى بروح وريجان الروح بالفتح الراحة والفرح والريجان الطيب ~~والرزق انجاح الحاجة لمولانا المعظم مولانا مولوي عبد الغني المجددي ~~الدهلوي # [4264] فقيل له يا رسول الله كراهية لقاء الله في كراهية الموت الكراهية ~~منصوب مفعول به لفعل محذوف أي جعلت كراهية لقاء الله في كراهية الموت فلو ~~كان الأمر كذلك فكلنا يكره الموت أو الكراهية مرفوعة والجملة متضمنة بمعنى ~~الشرط أي لما كانت كراهية لقاء الله تعالى في كراهية الموت فكلنا يكره ~~الموت فكان السائل انكر حيث لم يتفطن معنى الحديث ثم لا يخفى ان مرارة ~~الظاهر لا يخالف حلاوة الباطن فإن الاوجاع والمصائب إذا اصابت البدن يألم ~~البتة لكن العارف إذا عرف رضى الرب تعالى يجد في باطنه حلاوة تغلب هذه ~~المرارة ومثاله إذا قدم الرجل المسافر بأشد المتاعب الى محبوبه نال أقصى ~~المقاصد ومع ذلك مصائب في جسده خبر وجهه شعث شعره فكان السائل حمل الحديث ~~على الظاهر فبين النبي صلى الله عليه وسلم بقوله انما ذلك عند موته الخ أي ~~يحصل له عند موته حق اليقين وكان قبل ذلك في علم اليقين وكم بينهما من ~~التفاوت (إنجاح) # قوله # [4266] وهو عجب الذنب هو بتفح مهملة وسكون جيم عظم في أسفل الصلب عند ~~العجز وهو العسيب من الدواب وامر العجب عجيب فإنه اخر ما يخلق وأول ما يخلق ~~أراد به طول بقائه لا انه لا يبلي أصلا لأنه خلاف المحسوس كذا في المجمع ~~وفيه أيضا هو أول ما يخلق من الادمي ويبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه ~~انتهى (إنجاح) # قوله # PageV01P315 # [4268] ان الميت يصير الى القبر الخ قال النووي مذهب أهل السنة اثبات ~~عذاب القبر وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة قال الله تعالى النار ~~يعرضون عليها غدوا وعشيا الآية وتظاهرت به الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى ~~الله عليه ms753 وسلم من رواية جماعة من الصحابة في مواطن كثيرة ولا يمتنع في ~~العقل ان يعيد الله تعالى الحيوة في جزء من الجسد ويعذبه وإذا لم يمنعه ~~العقل ورد الشرع به وجب قبوله واعتقاده وق ذكر مسلم والبخاري وأصحاب السنن ~~أحاديث كثيرة في اثبات عذاب القبر وسماع النبي صلى الله عليه وسلم صوت من ~~يعذب فيها وسماع الموتى قرع نعال دافتيهم وكلامه صلى الله عليه وسلم لأهل ~~القليب وقوله ما أنتم بأسمع منهم وسؤال الملكين الميت واقعا وهما إياه ~~وجوابه لهما والفتح له في قبره وعرض مقعده عليه الغداة والعشي وبالجملة ~~مذهب أهل السنة اثبات عذاب القبر خلافا للخوارج ومعظم للمعتزلة وبعض ~~المرجية فإنهم نفوا ذلك ثم المعذب عند أهل السنة الجسد بعينه أو بعضه بعد ~~اعادة الروح اليه أو الى جزء منه وخالف فيه محمد بن جرير وعبد الله بن كرام ~~وطائفة فقالوا لا يشترط اعادة الروح قال أصحابنا وهذا فاسد لأن الالم ~~والاحساس انما يكون في الحي وقالوا لا يمنع من ذلك كون الميت قد تفرقت ~~اجزاءه كما تشاهد في العادة أو اكلته السباع وحيتان البحر أو نحو ذلك فكما ~~ان الله تعالى يعيده للحشر وهو سبحانه وتعالى قادر على ذلك فكذا يعيد ~~الحياة الى جزء منه أو أجزاء وان اكلته السباع والحيتان فإن قيل نحن نشاهد ~~الميت على حاله في قبره فكيف يسأل ويقعد ويضرب بمطارق من حديد ولا يظهر له ~~اثر فالجواب ان ذلك غير ممتنع بل له نظير في العادة وهو النائم فإنه يجد ~~لذة والاما لا نحس نحن شيئا منه وكذا يجد اليقظان لذة أو ألما لما يسمعه أو ~~يفكر فيه ولا يشاهد ذلك جليسه منه وكذا كان جبرائيل عليه السلام يأتي النبي ~~صلى الله عليه وسلم فيخبره بالوحي الكريم ولا يدركه الحاضرون وكل ذلك جلي ~~وظاهر واما اقعاده فيحتمل ان يكون مختصا بالمقبور دون المنبوذ من اكلته ~~السباع والحيتان واما ضربه بالمطارق فلا يمتنع ان يوسع له في قبره فيقعد ~~ويضرب انتهى # قوله ولا ms754 مشغوف أمي ولا مضطر والشغف # في الأصل شغاف القلب وهو حجابه والمشغوف من وصل في غلافه الأثر من الحزن ~~والتعب (إنجاح) # قوله ما هذا الرجل يعني بهذا الرجل النبي صلى الله عليه وسلم وانما يقول ~~بهذا العبارة التي ليس فيها تعظيم امتحانا للمسئول لئلا يتلقن تعظيمه من ~~عبارة السائل قال النووي قيل يكشف للميت حتى يرى النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهي بشرى عظيمة للمؤمن ان صح ذلك ولا نعلم حديثا صحيحا مرويا في ذلك ~~والقائل به انما استند لمجرد ان الإشارة لا تكون الا للحاضر لكن يحتمل ان ~~يكون الإشارة لما في الذهب ليكون مجازا قسطلاني # [4271] انما نسمة المؤمن طائر النسمة بفتحتين هي الروح والنفس قال في ~~المجمع بأول بالشهداء لأنهم يرزقون في الجنة وغيرهم انما يعرض عليه مقعده ~~بالغداة والعشي وقيل أراد المؤمنين الداخلين الجنة بغير حساب فيدخلونها ~~الان إنجاح الحاجة # قوله # [4272] مثلت الشمس أي شبهت وذا في حق المؤمنين ولعله عند نزول الملكين ~~الايه ويمكن كونه بعد السوال تنبيها على رفاهيته (إنجاح) # قوله # [4273] ان صاحبي الصور الخ هذا الحديث تفرد به بن ماجة ولم يرمز السيوطي ~~في الجامع الصغير له سواه وأشار شارحه الى ضعفه وقال هما الملكان الموكلان ~~به ويستفاد منه انهما ملكان وفي رواية الترمذي انه ملك حيث قال صلى الله ~~عليه وسلم كيف انعم وصاحب الصور قد التقمه واصغى سمعه الحديث وفي رواية ~~رزين عن أبي سعيد قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الصور فقال عن ~~يمينه جبرائيل وعن يساره ميكائيل فلعلهما مرادان في الحديث فكأنهما معاونان ~~لاسرافيل عليه السلام (إنجاح) # قوله # [4274] أو كان ممن استثنى الله أي بقوله الا من شاء الله قال الحليمي من ~~زعم ان الثنيا لحملة العرش أو جبرائيل وميكائيل ونحوهما أو ولدان الجنة أو ~~موسى عليه السلام فقد أخطأ لأن غير موسى ليس من سكان السماوات والأرض لأن ~~الجنة فوق السماوات وموسى قد مات فلا يموت عند النفخة الثالثة انتهى وقال ~~الكرماني فإن قيل موسى عليه ms755 السلام قد مات فكيف تدركه الصعقة وأيضا اجمعوا ~~على ان نبينا صلى الله عليه وسلم أول من ينشق عنه الأرض قلت هذه الصعقة ~~غشية بعد البعث عند النفخة الأكبر والمراد بالبعث الافاقة لرواية افاق قبلي ~~انتهى # قوله من قال انا خير من يونس بن متى الخ قيل هذا قبل علمه صلى الله عليه ~~وسلم بفضيلته أو قال ذلك بطريق التواضع أو قال لا تفضلوا بين الأنبياء ~~عليهم السلام بأهوائكم وآرائكم على وجه يؤدي الى ازدراء بعضهم ونقيصته ~~وانما خص يونس بالذكر من بين الرسل كما خصه الله تعالى في كتابه فقال عز من ~~قائل ولا تكن كصاحب الحوت وقال وهو مليم فلم يأمن صلى الله عليه وسلم ان ~~يخامر بواطن الضعفاء من أمته ما يعود الى نقيصته وانه كسائر إخوانه من ~~الأنبياء والمرسلين ومع ما كان من شأنه لأن نفس النبوة لا تفضيل فيها البعض ~~على بعض (إنجاح) # قوله انا خير من يونس بن متى الخ ضمير انا للنبي أو للعبد لرواية لا ~~ينبغي لعبد الخ وهو على الأول قبل ان يعلم فضله أو للزجر عن تخيل جاهل حط ~~رتبته بقوله إذا بق ولئلا يتوهم غضاضة في حقه بقوله ولا تكن كصاحب الحوت ~~وعلى الثاني معناه لا يقوله جاهل مجتهد في العبادة والعلم ونحوهما أبيه وهو ~~الصحيح وقيل اسم امة قوله فقد كذب قال المغيث أي في الرسالة والنبوة لأنها ~~معنى واحد لا تفاضل فيها بين الأنبياء وانما هو في تفضيل الله تعالى من شاء ~~بعدها وما يحدث لهم من الأحوال يريد انه مع قوله إذا ابق الى الفلك ليس ~~بأدنى درجة منى في النبوة انتهى (فخر) # قوله # [4278] في رشحه قال في النهاية الرشح هو العرق لأنه يخرج شيئا فشيئا كما ~~يرشح الإناء المتخلل الاجزاء وقال الكرماني هو بفتحتين وقال النووي وفي ~~رواية فيكون الناس على قدر اعمالهم في العرق قال القاضي ويحتمل ان المراد ~~عرق نفسه وغيره ويحتمل عرق نفسه وسبب كثرة العرق تراكم الأهوال ودنو الشمس ~~من رؤوسهم ms756 وزحمة بعضهم بعضا انتهى # قوله # [4279] يوم تبدل الأرض غير الأرض الخ التبديل التغير وهو قد يكون في ~~الذات كقولك بدلت الدارهم بالدناينر وقد يكون في الصفات كقولك بدلت الحلقة ~~خاتما إذا حذفتها وسويتها خاتما واختلف في تبديل الأرض والسموات فقيل يبدل ~~اوصافهما فتسير على الأرض جبالها وتفجر بحارها ويجعل مستوية لا ترى فيها ~~عوجا ولا امتا وتبديل السماوات بانتشار كواكبها وكسوف شمسها وخسوف قمرها ~~وقيل بخلق بدلهما وسموات اخر وعن أنس بن مسعود انه يحشر الناس على ارض بيضا ~~ولم يخطأ عليها أحد خطيئة والظاهر من التبديل ههنا تغير الذات كما يدل عليه ~~السوال والجواب (إنجاح) # قوله # [4280] بين ظهراني جهنم الالف والنون زائدتان قوله على حسك الخ الحسك ~~شوكة صلبة معروفة أي مع حسك كحسك السعد ان أي يكون الصراط على جهنم ~~والعلاوة ان جانبيها اشواك (إنجاح) # قوله فناج مسلم الخ أي من النجاة يكونون على انحاء فبعضهم مسملون من افته ~~وبعضهم يخدوجون أي ناقصون من خلقتهم وفي بعض الروايات مخدوش أي تأخذ ~~الخطاطيف من لحمه لتسعفه النار ثم ينجو وبعضهم محتبس ومنكوس أي يلقي في ~~النار على وجهه (إنجاح) # قوله # PageV01P316 # [4281] ونذر الظالمين فيها جثيا الجثوة الشيء المجموع والمراد بالورود ~~ههنا الورود على الصراط والله أعلم # [4282] غرا محجلين الغر بالضم جمع اغر من الغرة وهي البياض في الوجه من ~~غير سوء والتحجيل بياض القوائم من الأيدي والاقدام قوله سيماء أمتي السيماء ~~بالقصر وقد يمد وهو العلامة إنجاح الحاجة # قوله غرا محجلين الخ قال في المفاتيح ذهب بعضهم الى اختصاص هذه الأمة ~~بالوضوء وقال اخرون انما المختص به الغرة والتحجيل لا الوضوء لحديث هذا ~~وضوئي ووضوء الانبياء ورد بأنه حديث معروف الضعف على انه يحتمل تخصيص ~~الأنبياء بالوضوء دون الأمم انتهى قلت والصحيح ان الغرة والتحجيل من خواص ~~هذه الأمة لا أصل الوضوء (فخر) # قوله # [4284] فيقال من شهد لك الخ وفي رواية البخاري يجاء بنوح يوم القيامة ~~فيقال له الحديث إنما طلب الله من نوح شهداء على تبليغه الرسالة أمته وهو ms757 ~~اعلم إقامة للحجة ولمنزلة أكابر هذه الأمة فيقول محمد وامته المعنى ان أمته ~~شهداء وهو مزكى له وقدم في الذكر للتعظيم ولا بعد انه صلى الله عليه وسلم ~~يشهد لنوح عليه السلام أيضا لأنه محل النصرة قوله وسطا أي عدلا شهيدا أي ~~مزكيا (مرقاة) # قوله # [4285] ثم يسدد أي يستقيم على الإيمان وقوله حتى تبوؤا أنتم أي حتى ~~تأخذوا أنتم مقاعدكم ومساكنكم (إنجاح) # قوله من ذراريكم قال في النهاية الذرية اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر ~~وانثى واصله الهمز مخفف وتجمع على ذريات وذراري مشدد أو قيل أصلها من الذر ~~بمعنى التفرق لأن الله ذرهم في الأرض انتهى # قوله # [4286] وثلاث حثيات قال الزركشي هو بالنصب عطف على سبعين وهو مفعول يدخل ~~فيكون حينئذ ثلاث حثيات مرة فقط وبالرفع عطف على سبعون الذين مع كل الف ~~فيكون ثلاث حثيات سبعين مرة انتهى قلت والرفع ابلغ وقال في النهاية هو ~~كناية عن المبالغة في الكثرة ولا كف ثم ولا حثى جل عنه وتعالى انتهى # قوله # [4287] نكمل يوم القيامة المراد بالاكمال الختم وفي رواية أنتم تتمون ~~سبعين امة أنتم خيرها واكرمها (إنجاح) # قوله # [4288] انكم وفيتم أي اكملتم واتممتم سبعين امة أنتم خيرها المراد ~~بالسبعين التكثير لا التحديد وفيتم علة للخيرية لأن المراد به الختم فكما ~~ان نبيكم خاتم الأنبياء جامع ما تفرق من الكمالات كذلك أنتم مع الأمم ~~السالفة كذا في الطيبي # قوله # [4290] فنحن الاخرون بكسر خاء أي المتأخرون زمانا في الدنيا والاولون أي ~~المتقدمون في الآخرة على أهل الأديان منزلة وكرامة وفي الحشر والقضاء لهم ~~قبل الخلائق وفي دخول الجنة كرماني # قوله # [4291] قد جعلناكم عدتكم أي مقدار عدتك هذه اليهود والنصارى والمشركين ~~(إنجاح) # قوله # [4292] فيقال هذا فداؤك من النار قال النووي ومعنى هذا الحديث ما جاء في ~~حديث أبي هريرة لكل أحد منزل في الجنة ومنزل في النار فالمؤمن إذا دخل ~~الجنة خلفه الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره ومعنى فداؤك من النار بأنك ~~كنت معرضا لدخول النار وهذا فداؤك لأن الله تعالى ms758 قدر لها عددا يملؤها فإذا ~~ادخلها الكفار بكفرهم وذنوبهم صاروا في معنى الفداء عن المسلمين انتهى وقال ~~في اللمعات ولما كان لكل مكلف مقعد في الجنة ومقعد في النار فلما دخل ~~المؤمن الجنة صار الكافر كالفداء للمؤمن خلص به عن النار ولم يرد به تعذيب ~~الكتابي بما ارتكبه المسلم من الذنوب لأنه لا يعذب أحد بذنوب أحد وتخصيص ~~اليهود والنصارى بالذكر لاشتهارهم لمضارة المسلمين ومعرفة الحكم في غيرهم ~~بطريق الأولى انتهى # قوله # PageV01P317 # [4293] مائة رحمة الخ وذكر القاضي جعل الله الرحم بحذف الهاء وبضم الراء ~~قال ورويناه بضم الراء ويجوز فتحها ومعناه الرحمة قال النووي هذا الحديث من ~~أحاديث الرجاء والبشارة للمسلمين قال العلماء لأنه إذا حصل للإنسان من رحمة ~~واحدة في هذه الدار مبينة على اكداء الإسلام والقرآن والصلاة والرحمة في ~~قلبه وغير ذلك مما انعم الله تعالى به فكيف الظن بمائة رحمة في الدار ~~الآخرة وهي دار القرار ودار الجزاء الله أعلم انتهى # [4295] ان رحمتي تغلب غضبي وفي رواية لمسلم سبقت رحمتي غضبي قال العلماء ~~غضب الله تعالى ورضاه يرجعان الى معنى الإرادة فإرادته الاثابة للمطيع ~~ومنفعة العبد تسمى رضا ورحمة وارادته عقاب العاصي وخذلانه تسمى غضبا ~~وارادته سبحانه وتعالى صفة له قديمة يريد به جميع المرادات قالوا والمراد ~~بالسبق والغلبة هنا كثرة الرحمة وشمولها كما يقال غلب على فلان الكرم ~~والشجاعة إذا كثره منه (نووي) # قوله ان رحمتي تغلب غضبي قال الكرماني أي تعلق ارادتي بإيصال الرحمة أكثر ~~من تعلقها بإيصال العقوبة فإن الأول من متقضيات صفته والغضب باعتبار ~~المعصية انتهى وقال الطيبي يعني ان قسطهم من الرحمة أكثر من قسطهم من الغضب ~~قيل ظهرا ولا رحمة بالإيجاد وما يتبعه من النعم ولما استحق الغضب ظهر عليهم ~~يعني لما خلقهم للعبادة شكر النعمة وعلم ان أحدا لا يقدر على أداء حقه فحكم ~~بسبق رحمته وكتبه وحفظه فوق العرش وكان اللوح تحته لجلالة قدره وهو تمثيل ~~لكثرتها بفرسي رهان سبقت أحدهما يعني ما اغفر من ذنوبهم أكثر مما اعذبهم ms759 ~~انتهى قلت وفي رواية سبقت بدل تغلب معناهما واحد يعني تعلق ارادته بإيصال ~~الرحمة أكثر والا فيشكل بأن جميع الصفات متساوية لأن كلها غير متناهية ~~(فخر) # قوله # [4296] وما حق العباد على الله أي ثوابهم الذي وعدهم به فهو واجب الانجاز ~~ثابت بوعد الحق قال الكرماني فإن قلت فيه دلالة لمذهب المعتزلة القائلين ~~بالوجوب على الله قلت لا إذا المعنى الحق المتحقق الثابت والجدير أو واجب ~~شرعا بأخبار الله تعالى أو وعده أو هو كالواجب في تحققه وتأكده أو ذكر الحق ~~على سبيل المقابلة انتهى # قوله # [4297] وامرأة تحصب تنورها أي ترى فيه ما توقده وهج التنور وهو بالتحريك ~~حر النار وبالسكون مصدر (فخر) # قوله # [4300] يصاح برجل من أمتي أي يرفع الأصوات لطلب رجل وذلك لتشهيره عليه ~~المغفرة والسجل كتاب العهد ونحوه (إنجاح) # قوله كتبتي بفتحتين جمع كاتب كطلبه جمع طالب وهم الكرام الكاتبون (إنجاح) # قوله فتخرج له بطاقة قال في النهاية البطاقة بالكسر رقعة صغيرة يثبت فيها ~~مقدار ما يحصل فيه ان كان عينا فوزنه أو عدده وان كان متاعا فثمنه قيل سميت ~~به لأنها تشبه بطاقة من الثوب فتكون الباء حينئذ زائدة وهي كلمة كثيرة ~~الاستعمال بمصر (زجاجة) # قوله فيها اشهد ان لا إله إلا الله قال الحكيم الترمذي ليست هذه شهادة ~~التوحيد لأن من شأن الميزان ان يوضع في كفته شيء وفي الأخرى ضده فتوضع ~~الحسنات في كفته والسيئات في كفته فهذا غير مستحيل لأن العبد يأتي بهما ~~جميعا ويستحيل ان يأتي بالكفر والايمان جميعا عبد واحد حتى يوضع الإيمان في ~~كفة والكفر في كفة فلذلك استحال ان يوضع شهادة التوحيد في الميزان واما بعد ~~ما نطق العبد فإن النطق منه بلا اله الا الله حسنة توضع في الميزان مع سائر ~~الحسنات (زجاجة) # قوله # [4301] ان لي حوضا ما بين الكعبة وبيت المقدس أي طوله مقدار المسافة التي ~~بين مكة وبيت المقدس وفي رواية الشيخين وزواياه سواء أي الطول والعرض وقيل ~~العمق والتوفيق بين هذا الحديث وبين ما جاء من ms760 ان طوله ما بين عدن وعمان ~~وما ين صنعاء والمدينة ونحو ذلك ان هذا بطريق التقريب لا على التحديد وذلك ~~لاختلاف بين أقوال السامعين في الإحاطة به علما وكذلك قوله عدد النجوم ~~المراد به التكثير لا التحديد (إنجاح) # قوله واني لأكثر الأنبياء تبعا كما في رواية واني لأرجو ان اكون أكثرهم ~~واردة (إنجاح) # قوله # PageV01P318 # [4302] ان حوضي لأبعد من أيلة الى عدن قال الرافعي في تاريخ قزوين عدن ~~معروف وايلة مدينة من بلاد الشام على ساحل البحر وايلة أيضا جبل ينبع بين ~~مكة والمدينة وفي حديث بن عمر امامكم حوض كما بين جرباء واذرح وصورة الخط ~~تقضي ان يكون جرباء بالمد وكذلك روى في صحيح البخاري وقيل جربي بالقصر من ~~بلاد الشام واذرح بالحاء مدينة من أدنى الشام ويقال انها فلسطين وفي رواية ~~أبي سعيد الخدري ان لي حوضا ما بين الكعبة الى بيت المقدس وفي رواية حذيفة ~~ان حوضي كما بين صنعاء والمدينة أو كما بين المدينة وعمان وفي رواية بن عمر ~~وحوضي مسيرة شهر وهذه الاختلافات تشعر بان ذكرها جرى على التقريب دون ~~التحديد وبأن المقصود بأن بعد ما بين حافتيه وسيعة لا التقدير بمقدار معين ~~ويمكن ان ينزل بعضها على طول الحوض وبعضها على عرضه وفي رواية ما بين ~~المدينة والروحاء قال أنس يقال انه على نحو من أربعين ميلا من المدينة ~~انتهى (زجاجة) # قوله من أيلة آيلة جبل بين مكة والمدينة وموضع بين ينبع ومصر إنجاح إني ~~لأزود عنه أي ادفع لعدم لياقتهم الورود عليه وفي الرواية الأخرى ليردن علي ~~أقواما عرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم قيل هم الذين ارتدوا زمن أبي ~~بكر رضي الله تعالى عنه الذين يقول في حقهم اصيحابي اصيحابي (إنجاح) # قوله # [4303] فأتيته على بريد البريد دواب توقف على منازل مرتبة ويركب عليه ~~الرسول وغيره واحدا بعد واحد وذلك لإسراع السير (إنجاح) # قوله اكاويبه جمع اكواب جمع كوب وهو كوز لا عروة له قوله ولا يفتح لهم ~~السدد هو بضم سين وفتح دال ms761 جمع سدة أي لا يفتح لهم الأبواب قوله حتى اخضلت ~~بتشديد اللام ابتلت وزنا ومعنى (فخر) # قوله لكني قد نكحت المتنعمات لأنه نكح فاطمة بنت عبد الملك وهي بنت ~~الخليفة وجدها خليفة وهو مروان واخوانها الأربعة سليمان ويزيد وهشام ووليد ~~خلفاء وزوجها خليفة فهذا من الغرائب وفيها قال الشاعر بنت الخليفة جدها ~~خليفة زوج الخليفة أخت الخلائف (إنجاح) # قوله # [4305] فيه اباريق الذهب الاباريق جمع ابريق قال في القاموس الابريق معرب ~~اب ريزه جمعه اباريق انجاح الحاجة لمولانا المعظم الشيخ عبد الغني المجددي ~~الدهلوي رحمه الله # قوله # [4307] لكل نبي دعوة مستجابة أي مستجابة البتة وهو على يقين من اجابتها ~~وبقية دعواتهم على رجاء اجابتها ومعناه لكل نبي دعوة لامته وقال الطيبي ~~مستجابة في اهلاك كل أمته ونبينا صلى الله عليه وسلم لم يدع به فعوض ~~بالشفاعة وقال جميع دعوات الأنبياء مستجابة والمراد به الدعاء لاهلاك قومه ~~ويعني بالأمة هنا امة الدعوة واما دعاءه على مضر فليس للاهلاك بل ليتوبوا ~~ويرتدعوا واما على رعل وذكوان فهما قبائل لا كل الأمة مع انه لم يقبل بل ~~قيل ليس لك من الأمر شيء انتهى # قوله لكل نبي دعوة الخ أي قد أوجب الله تعالى على نفسه تفضلا ان يستجيب ~~لكل نبي دعوة واحدة واماما سواها فإن شاء استجاب وان شاء رد فدعا نوح عليه ~~السلام رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ودعا سليمان عليه السلام رب ~~هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي ودعا إبراهيم عليه السلام ربنا اني اسكنت ~~من ذريتي بواد غير ذي زرع الآية ودعا إسماعيل عليه السلام مع أبيه ربنا ~~وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك الآية ودعا موسى وهارون عليهما ~~السلام ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم ودعا نبينا صلى الله عليه ~~وسلم أشياء كثيرة فاستجيبت به بحمد الله تعالى الا النوادر كاسلام أبي طالب ~~وغيره لكن لم يدع هذه الدعوة التي قبولها محتوم (إنجاح) # قوله # [4309] فجيء بهم ضبائر ضبائر الضبائر جمع ضبارة بفتح ms762 ضاد وكسرها وكل ~~مجتمع ضبارة ويروى ضبارات وهي جمع سلامة لها والمراد الجماعات والافواج ~~(إنجاح) # قوله في حميل السيل هو ما يجيء بالسيل من طين أو تبن أو غثاء أو غيرها ~~بمعنى محمولة فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرى السيل تنبت في يوم ~~وليلة فشبه بها سرعة عود ابدانهم واجسامهم إليهم بعد احراق النار لها كذا ~~في المجمع (إنجاح) # قوله # [4310] شفاعتي قال في النهاية الشفاعة تكررت في الحديث وتتعلق بأمور ~~الدنيا والآخرة وهي السوال في التجاوز عن الذنوب والجرائم شفع فهو شافع ~~وشفيع والمشفع من يقبلها والمشفع من يقبل شفاعته انتهى # قوله لأهل الكبائر أي شفاعتي لوضع السيئات واما الشفاعة لرفع الدرجات ~~فلكل من الاتقياء والأولياء وذلك متفق عليه بين أهل الملة لمعات # قوله # PageV01P319 # [4312] لست هناكم أي لست بالمكان الذي تظنوني فيه من الشفاعة وهناك إذ ~~الحق به كاف الخطاب يكون للبعيد من المكان المشار اليه أي انا بعيد من مكان ~~الشفاعة ومقامها لمعات فإنه أول رسول قيل ومن قبله أي قبل نوح كانوا أنبياء ~~غير مرسلين كآدم وإدريس فإنه جد نوح على ما ذكره المؤرخون قال القاضي عياض ~~قيل ان إدريس هو الياس وهو في بني إسرائيل فيكون متأخرا عن نوح فيصح ان ~~نوحا أول نبي مبعوث أي مرسل مع كون إدريس نبيا مرسلا وأما ادم وشيث فهما ~~وان كانا رسولين الا ان آدم أرسل الى بنيه ولم يكونوا كفارا بل أمر ~~بتعليمهم الإيمان وطاعة الله شيئا كان خلفه فيهم بعده بخلاف نوح فإنه مرسل ~~الى كفار الأرض وهذا أقرب من القول بأن ادم وإدريس لم يكونا رسولين وقيل ~~أول نبي بعثه الله أي من أولى العزم وعلى هذا فلا اشكال سيد # قوله غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فلم يكن له مانع من مقام ~~الشفاعة قال القاضي قيل المتقدم ما كان قبل النبوة والمتأخر عصمته بعدها ~~وقيل المراد به ما وقع منه صلى الله عليه وسلم عن سهو وتأويل حكاه الطبري ~~وقيل ما ms763 تقدم لأبيه آدم وما تأخر من ذنوب أمته وقيل المراد انه مغفور له ~~غير مواخذ بذنب لو كان وقيل هو تنزيه له من الذنوب (مرقاة) # قوله فامشي بين السماطين السماط الصف من الناس يقال بين السماطين أي بين ~~الصفين (إنجاح الحاجة) # قوله فيحد لي حدا بأن يوصف لي بصفات من أراد الله تعالى نجاتهم (إنجاح) # قوله يشفع يوم القيامة ثلاثة الخ أي بطريق العموم يؤذن لهم والا فقد صح ~~ان الصبي يشفع لأبويه وشفاعته مقصورة عليهما وكذلك يؤذن من قرأ القرآن ~~فاستظهره فاحل حلاله وحرم حرامه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت له النار ~~كما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والدارمي (إنجاح) # قوله كنت امام النبيين الخ قال العلماء لم يقل هذا فخرا بل صرح بنفي ~~الفخر بقوله غير فخر وانما قاله لوجهين أحدهما امتثال قوله تعالى واما ~~بنعمة ربك فحدث والثاني انه من البيان الذي يجب عليه تبليغه الى أمته ~~ليعرفوه أو يعتقدوه ويعملوا بمقتضاه ويوفروه صلى الله عليه وسلم بما يقتضي ~~مرتبه كما أمرهم الله تعالى وهذا الحديث دليل لتفضيله صلى الله عليه # وسلم # على الخلق كلهم لأن مذهب أهل السنة ان الادميين أفضل من الملائكة وهو صلى ~~الله عليه وسلم أفضل الادميين وغيرهم واما الحديث الاخر لا تفضلوا بين ~~الأنبياء فجوابه من خمسة أوجه أحدها انه صلى الله عليه وسلم قال قبل ان ~~يعلم انه امام النبيين وانه سيد ولد ادم فلما علم أخبر به والثاني قاله ~~ادبا وتواضعا والثالث ان النهي انما هو عن تفضيل يؤدي الى تنقيص المفضول ~~والرابع انما نهى عن تفضيل يؤدي الى الخصومة والفتنة كما هو المشهور في سبب ~~الحديث والخامس ان النهي مختص بالتفضيل في نفس النبوة فلا تفاضل فيها وانما ~~التفاضل فيها بالخصائص وفضائل أخرى ولا بد من اعتقاد التفضيل فقد قال الله ~~تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض كذا في النووي # قوله يسمون الجهنميين قال القاري ليست التسمية بها تنقيصا لهم بل ~~استذكارا ليزدادوا ms764 فرحا الى فرح وابتهاجا على ابتهاج وليكون ذلك علما ~~لكونهم عتقاء لله انتهى # قوله # [4317] ان يدخل نصف أمتي بصيغ المعروف من المجرد وفي نسخة بصيغة المجهول ~~فقوله نصف في الوجهين مرفوع ويروى بالمعلوم من الادخال فقوله نصف منصوب # قوله # PageV01P320 # [4319] اشتكت النار الى ربها الخ قال القاضي اختلف العلماء في معناه فقال ~~بعضهم هو على ظاهره واشتكت على حقيقته وشدة الحر من وهجها وفيحها وجعل الله ~~تعالى فيها ادراكا وتمييزا بحيث تكلمت بهذا ومذهب أهل السنة ان النار ~~مخلوقة وقيل ليس هو على ظاهره بل هو على وجه التشبيه والاستعارة والتقريب ~~وتقديره ان شدة الحر يشبه نار جهنم فاحذروه واجتنبوا حره والأول أظهر انتهى ~~وقال النووي قلت الصواب الأول لأنه ظاهر الحديث ولا مانع من حمله على ~~حقيقته فوجب الحكم بأنه على ظاهره انتهى # قوله نفس في الشتاء الخ النفس بفتح فاء ما يخرج من الجوف ويخرج من الهواء ~~واشكل وجود الزمهرير في النار ولا اشكال لأن المراد بالنار محلها وفيه طبقة ~~زمهريرية (فخر) # [4321] اغمسوه غمسة في الجنة أي في انهاره أو المراد به الدخول واما ~~الغمس في النار فحقيقي فالثانية للمشاكلة (إنجاح) # قوله # [4322] ان الكافر ليعظم الخ قال القاضي يزاد في مقدار أعضاء الكفار زيادة ~~في تعذيبه بسبب زيادة المساسة للنار قال القرطبي هذا يكون للكفار فإنه قد ~~جاء أحاديث يدل على ان المتكبرين يحشرون يوم القيامة أمثال الذر في ~~صورالرجال أقول الأظهر في الجمع ان يكونوا أمثال الذر في موقف يداسون فيه ~~ثم يعظم اجسادهم ويدخلون النار ويكونون فيها كذلك (مرقاة) # قوله # [4323] وان من أمتي من يعظم للنار يحتمل ان يكون المراد من الأمة امة ~~الدعوة أو الذين ارتدوا بعد الإسلام أو الذين اختلطوا من أهل الشرك في زيهم ~~وعادتهم واعمالهم كجهلة أهل الهند وقد قص الشيخ المجدد هذا الفرقة بدخول ~~النار ثم قال واما أهل الإيمان وان ارتكبوا كبائر فلا يدخلون النار وإنما ~~يواخذون بأعمالهم السيئة في العرصات ثم ينجون من النار اما بالشفاعة واما ~~بإتمام العذاب بالأعمال ms765 لكن ليس لهذه المسئلة عندي دليل صريح سوى كشفه وقد ~~ورد الحديث من رواية الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نعوذ بالله من جب الحزن قالوا يا رسول الله وما جب الحزن ~~قال واد في جهنم يتعوذ منه جهنم كل يوم أربع مائة مرة قيل يا رسول الله ومن ~~يدخلها قال القراء المراؤن بأعمالهم وروى مسلم عن أبي هريرة حديثا طويلا ~~وذكر فيه الذي استشهد لإظهار الجلادة والجرأة ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن ~~ليقال انه عالم قارئ ورجل انفق ليقال انه جواد فهؤلاء امروا بهم فسحبوا على ~~وجوههم ثم القوا في النار ولكن يؤول من جانب الشيخ انه ورد في الريا انه ~~الشرك الأصغر رواه أحمد والبيهقي وروى مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى انا اغنى المشركاء عن الشرك من عمل عملا ~~اشرك فيه معي غيري تركته وشركه فبهذا المعنى يكون هذا الرجل فيه شائبة من ~~الشرك وقال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم إنجاح الحاجة # قوله # [4324] كهيئة الاخدود الاخدود الحفرة المستطيلة في الأرض كالخدة بالضم ~~الجدول (إنجاح) # قوله # [4325] ولا تموتن الخ يعني من اتقى الله حق تقاته وهو ما يطيقه ومات ~~مسلما خلص من الآفات التي من جملتها الزقوم وهو شجر يخرج في أصل الجحيم في ~~الصحاح الزقوم اسم طعام لهم فيه تمر وزبد والزقم اكله قال بن عباس لما نزل ~~ان شجرة الزقوم طعام الاثيم قال أبو جهل التمر بالزبد نزقمه فانزل الله ~~تعالى انها شجرة الآية سيد # قوله ما لا عين رأت الخ أي لم يبصر ذاته عين ولا سمعت وصفه اذن ولا خطر ~~ماهيته على قلب ويحتمل ان يكون المراد بالأولى الصور الحسنة وبالثانية ~~الأصوات الطيبة وبالثالثة الخواطر المفرطة لمعات # قوله ومن بله ما قد اطلعكم الله عليه قال في المجمع بله بمفتوحة وسكون ~~لام وفتح هاء اسم فعل بمعنى دع واترك والمعنى دع ما اطلعتم عليه من نعيم ms766 ~~الجنة وعرفتموها من لذاتها فإنه يسير في جنب ما ادخر لهم أي الذي لم يطلعكم ~~عليه من النعيم أعظم وقيل هو اسم بمعنى سوى أي سوى ما ذكر في القرآن وقيل ~~معناه كيف وقال الخطابي اتفق النسخ على رواية من بله والصواب إسقاط كلمة من ~~انتهى ملخصا وقوله يقرأ ما قرأت اعين أي خلاف قرأة العامة فإن قرأتهم من ~~قرة اعين (إنجاح) # قوله # [4330] موضع سوط في الجنة الخ خص السوط لأن من شأن الراكب إذا أراد ~~النزول في المنزل ان ينقى سوط قبل ان ينزل معلما بذلك المكان لئلا يسبقه ~~اليه أحد طيبي # قوله # PageV01P321 # [4332] الا مشمر للجنة الخ من التشمير وهو التهيؤ في القاموس تشمر للأمر ~~تهيأ ومشمر كمحدث ماض في الأمور مجرب وشمر الثوب تشمير ارفعه وفي الأمر خف ~~انتهى رفع الثوب كناية عن الاستعداد للأمر أي الا مستعد مطالبه للجنة فإن ~~الجنة لا خطر لها في القلب أي لا تخطر لذاتها بخيالكم لأن الخطرة تكون ~~بالمشبهة والجنة ونعيميها ليس لها شبه (إنجاح) # قوله لا خطر لها قال في النهاية أي لا عوض لها ولا مثل والخطر بالحركة في ~~الأصل الرهن وما يخاطر عليه ومثل الشيء وعدله ولا يقال الا فيما له قدر ~~انتهى # قوله وريحانه تهتز أي تتحرك والهزة بالكسر النشاط والارتياح والمشيد ~~المجصص نهر مطرد أي جار الحبرة بالحاء السرور والنعمة والنضرة النعمة ~~والعيش والغنا والحسن بهية من البهاء وهو الحسن (إنجاح) # [4333] أول زمرة الخ الزمرة الجماعة وكوكب دري فيه ثلاث لغات قرئ بهن في ~~السبع والاكثرون دري بضم الدال وتشديد الياء بلا همز والثانية بضم الدال ~~مهموز ممدود والثالثة بكسر الدال مهموز ممدود وهو الكوكب العظيم قيل سمى ~~دريا لبياضه كالدر وقيل لاضاءته وقيل تشبيهه بالدر في كونه ارفع من باقي ~~النجوم كالدر ارفع في الجواهر وقوله ولا يتفلون هو بكسر الفاء وضعها حكاهما ~~الجوهري وغيره وفي رواية لا يبصقون وفي رواية لا يبزقون وكله بمعنى ورشحهم ~~المسك أي عرقهم كالمسك في طيب الرائحة قوله مجامرهم ms767 الالوة جمع مجمر بالكسر ~~والضم فبالكسر موضع وضع النار للبخور وبالضم ما يتبخر به واعد له الجمر وهو ~~المراد ههنا أي ان بخورهم بالالوة وهو العود الهندي والالوة بفتح همزه ~~وضمها وتشديد واو قال الكرماني فإن قلت مجامر الدنيا كذلك قلت لا إذ في ~~الجنة نفس المجمرة هي العود انتهى قوله اخلاقهم على خلق رجل واحد قال ~~النووي قد ذكر مسلم في الكتاب اختلاف بن أي شيبة وأبي كريب في ضبطه فإن بن ~~أبي شيبة يرويه بضم الخاء واللام وأبو كريب بفتح الخاء واسكان اللام ~~وكلاهما صحيح وقد اختلف فيه رواة صحيح البخاري أيضا ويرجح الضم بقوله في ~~الحديث الاخر لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم قلب واحد وقد يرجح الفتح ~~بقوله صلى الله عليه وسلم في تمام الحديث على صورة أبيهم ادم أو على طوله ~~انتهى (فخر) # قوله كوكب دري أي شديد الإنارة منسوب الى الدر والرشح العرق والالوة هو ~~عود الطيب إنجاح الحاجة # قوله الكوثر نهر الخ قال الشيخ الكوثر يفسر بالخير الكثيرة المفرط من ~~العلم والعمل وشرف الدارين والنهر المذكور من جزئياته وفي القاموس الكوثر ~~الكثير من كل شيء انتهى ونهر في الجنة يتفجر منه جميع أنهارها وقيل هو ~~أولاده وأتباعه أو علماء أمته وهو أيضا من أفراده وقد جاء الكوثر بمعنى ~~الرجل الخير الكثير العطاء والسيد وله تفسيرات ذكرت في موضعها والكل راجع ~~إلى المعنى الأول الذي ذكرنا انتهى # قوله في ظلها أي في كنفها والا فالظل في العرف ما يقي من حر الشمس وليس ~~الشمس في الجنة وبالجملة المقصود السير تحتها كظل العرش وقال الشيخ بن حجر ~~قال بن الجوزي ويقال لهذه الشجرة طوبى قلت وشاهد # ذلك عند أحمد والطبراني وابن حبان قاله في اللمعات وقال النووي قال ~~العلماء والمراد بظلها كنفها وذراها وهو ما يستر اغصانها انتهى # قوله # [4336] في مقدار يوم الجمعة أي في مقدار الاسبوع والظاهر ان المراد يوم ~~الجمعة فإنه ورد الأحاديث في فضائل يوم الجمعة انه يكون في الجنة يوم جمعة ms768 ~~كما كان في الدنيا ويحضرون ربهم الى آخر الحديث لمعات # قوله ويجلس ادناهم أي اقلهم منزلة ودرجة في الجنة بالنسبة الى بعض من ~~عداه وقوله ما فيهم وفي أي ليس في أهل الجنة وفي أو دون أو خسيس وانما فيهم ~~أدنى أي أقل رتبة قوله ما يرون بصيغة المجهول من الاراءة أي لا يظنون أن ~~أصحاب الكراسي أي منابر أفضل منهم حتى يحزنوا بذلك قوله الأحاضرة بحاء ~~مهملة وضاد معجمة أي يكشف الحجاب ويكلم عبده من غير ترجمان (فخر) # قوله ما يرون أي لا يظنون ولا يعتقدون أي أصحاب الكثبان وهو جمع كثيب وهو ~~التل المرتفع لأنهم لو ظنوا ذلك لحزنوا وهو التأذي والجنة ليست بحل التاذي ~~(إنجاح) # قوله الا حاضره الله عز وجل محاضرة أي بالمجلس الخاص بحيث لا يشرك فيه ~~أحد (إنجاح) # قوله فيروعه أي يفزعه وذلك لاحتشامه الروع الفزع وقوله أحسن منه أي من ~~لباس الرجل قوله يحقنا أي يليق بنا (إنجاح) # قوله # PageV01P322 # [4337] من الحور العين الحور جمع حوراء وهي الشديدة بياض العين الشديدة ~~سوادها والعين جمع عيناء وهي الواسعة العين والرجل اعين وجمعها بضم العين ~~والكسر للياء (فخر) # قوله سبعين من ميراثه من أهل النار هذه الزيادة تفرد بها بن ماجة فإن ~~السيوطي رمز به في جامعه الصغير وخالد بن يزيد ضعيف جدا قال يحيى بن معين ~~لم يرض ان يكذب على أبيه حتى كذب الى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ما روى من الستة غير المؤلف ومع هذا توجيهه مشكل لأنه ان أراد به ان تلك ~~الزوجات كان ازواجهن كفارا وهن مسلمات فلا يتصور لأن نساء الكفار كلهن ~~كوافر الا من شاء الله فكيف بمقدار هذا العدد وان كان المراد انهن أيضا كن ~~كوافر فليس بصحيح لأن دخول الجنة على الكافر حرام وانكان المراد به انه ما ~~منا من أحد الا قد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار فلو فرضنا ان الكفار ~~دخلوا النار بقيت مقاعدهم في الجنة والنساء من لوازم مقعد ms769 أهل الجنة فنحن ~~نرث تلك النساء وهذا وانكان صحيحا باعتبار كثرة الكفار لكن لا يخفى ان هذه ~~النساء أيضا من الحور لا من نساء الدنيا فليس للتخصيص بأن ثنتين من الحور ~~العين وسبعين من ميراثه وجه وجيه الا ان يقال ان قوله سبعين من ميراثه ~~مسكوت عنه بأنهن من الحور أو من نساء الدنيا فتخصيص ثنتين من الحور العين ~~لفضل كونهما من زوجات المؤمن وسبعين كن من زوجات الكفار ولكن لا يساعده ~~تفسير الهشام بن خالد حيث عد امرأة فرعون منهن الا ان يعمم هذا القول على ~~نساء الدنيا ونساء الجنة (إنجاح) # [4338] المؤمن إذا اشتهى الولد الخ قال الترمذي اختلف أهل العلم في هذا ~~فقال بعضهم في الجنة جماع ولا يكون ولد هكذا يروى عن طاوس ومجاهد وإبراهيم ~~النخعي وقال إسحاق بن إبراهيم في هذا الحديث إذا اشتهى ولكن لا يشتهي وقد ~~روى عن أبي رزين العقيلي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان أهل الجنة لا ~~يكون لهم فيها ولد # قوله # [4339] يخرج من النار حبوا أي قاعدا على استه حبا الرجل مشى على يديه ~~وبطنه والصبي حبوا مشى على استه فالأول كسمو والثاني كسهو كذا في القاموس ~~هذا بسبب احتراقه من النار (إنجاح) # قوله حتى بدت نواجذه هي من الأسنان الضواحك التي تبدأ عند الضحك والأكثر ~~الأشهر انها أقصى الأسنان والمراد الأول لأنه ما كان يبلغ به الضحك حتى ~~يبدو آخر اضراسه فورد كل ضحكه التبسم وان أريد بها الاواخر لاشتهارها فوجهه ~~ان يراد مبالغة مثله في ضحكه من غير ان يراد ظهور نواجذه نهاية PageV01P323 ms770