######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0007562 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: قوت المغتذي على جامع الترمذي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: شروح الحديث #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0007562 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-7562 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/7562 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: رسالة الدكتوراة - جامعة أم القرى، مكة المكرمة - كلية الدعوة وأصول الدين، قسم الكتاب والسنة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1424 هـ #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | النص المحقق # PageV00P000 ### | مقدمة # بسم الله الرحمن الرحيم # -رب يسر وأعن وتمم (1) يا كريم- # الحمد لله على فضله العميم، والصلاة والسلام على نبيه الكريم، وعلى آله ~~وصحبه ذوي (2) الفضل الجسيم. # هذا الكتاب الرابع مما وعدت بوضعه على الكتب الستة، وهو تعليق على جامع ~~أبي عيسى الترمذي، على نمط ما علقته على صحيح البخاري المسمى ب "التوشيح" ~~(3) ، وعلى صحيح مسلم المسمى ب "الديباج" (4) ، وعلى سنن أبي داود المسمى ب ~~"مرقاة الصعود" (5) ، وسميته "قوت المغتذي على جامع الترمذي" جعله الله ~~تعالى (6) خالصا لوجهه الكريم، موجبا للفوز بجنات النعيم. # قال الحافظ أبو الفضل بن طاهر (7) في كتاب "شروط الأئمة": " لم ينقل عن ~~واحد من الأئمة الخمسة أنه قال: شرطت في كتابي هذا. أن أخرج على كذا، لكن ~~لما سبرت كتبهم علم بذلك شرط كل واحد منهم: PageV01P001 # فشرط البخاري (1) ومسلم (2) أن يخرجا الحديث المجمع على ثقة نقلته إلى ~~الصحابي المشهور، وأما أبو داود (3) والنسائي (4) فإن كتابيهما ينقسمان (5) ~~على ثلاثة أقسام: # الأول: الصحيح المخرج في الصحيحين. # والقسم الثاني: صحيح على شرطيهما (6) ، وقد حكى أبو عبد الله بن منده (7) ~~: " أن شرطهما إخراج أحاديث أقوام لم يجتمع على تركها " (8) ، إذا صح ~~الحديث باتصال الإسناد من غير قطع ولا إرسال؛ فيكون هذا القسم من الصحيح؛ ~~إلا أنه طريق لا يكون طريق ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما؛ بل طريقه ~~طريق ما ترك البخاري ومسلم [من] (9) الصحيح؛ لما بينا أنهما تركا كثيرا من ~~الصحيح الذي حفظاه. # والقسم الثالث: أحاديث أخرجاها من غير قطع عنها (10) PageV01P002 # بصحتها، وقد أبانا علتها بما يفهمه أهل المعرفة، وإنما أودعا هذا القسم ~~في كتابيهما لرواية قوم لها، واحتجاجهم بها (1) ، فأورداها وبينا سقمها (2) ~~لتزول الشبهة، وذلك إذا لم يجدا (3) له (4) طريقا غيره؛ لأنه أقوى عندهما ~~من رأي الرجال" (5) . # وأما أبو عيسى الترمذي فكتابه على أربعة أقسام: # قسم صحيح مقطوع به، وهو ما وافق البخاري ومسلما. # وقسم على شرط أبي داود والنسائي كما بينا في القسم الثاني لهما. # وقسم آخر كالقسم الثالث لهما أخرجه وأبان عن علته. # وقسم رابع ms001 أبان هو عنه وقال: " ما أخرجت في كتابي إلا حديثا قد عمل به ~~بعض الفقهاء " (6) . فعلى هذا الأصل كل حديث احتج به محتج، أو عمل بموجبه ~~عامل أخرجه، سواء صح طريقه أم لم يصح. # وقد أزاح عن نفسه: فإنه تكلم على كل حديث بما هو فيه، وكان من طريقه أن ~~يترجم الباب الذي فيه حديث مشهور عن صحابي قد صح الطريق إليه، وأخرج حديثه ~~في الكتب الصحاح، فيورد في الباب ذلك الحكم من حديث صحابي (7) آخر لم ~~يخرجوه من حديثه، ولا يكون PageV01P003 # الطريق إليه كالطريق إلى الأولى إلا أن الحكم صحيح، ثم (1) يتبعه بأن ~~يقول في الباب عن فلان وفلان، ويعد جماعة، منهم الصحابي الذي أخرج ذلك ~~الحكم من حديثه، وقل ما يسلك هذه الطريق إلا في أبواب معدودة " (2) . # وقالى الحازمي (3) في شروط الأئمة: " مذهب من يخرج الصحيح أن يعتبر حال ~~الراوي العدل في مشايخه، وفي من روى عنهم، وهم ثقات أيضا، وحديثه عن بعضهم ~~صحيح ثابت يلزم إخراجه، وعن بعضهم مدخول لا يصح (4) إخراجه إلا في الشواهد ~~والمتابعات. قال: وهذا باب فيه غموض، وطريق إيضاحه معرفة طبقات الرواة عن ~~راوي الأصل، ومراتب مداركهم. فلنوضح ذلك بمثال: وهو أن تعلم (5) أن أصحاب ~~الزهري (6) مثلا على خمس طبقات، ولكل طبقة منها مزية على التي تليها. # فالأولى: في غاية الصحة، نحو: مالك (7) ، وابن عيينة (8) ، وعبيد الله ~~PageV01P004 # ابن عمر (1) ، ويونس (2) ، وعقيل (3) ونحوهم، وهي مقصد البخاري. # والثانية: شاركت الأولى في التثبت، غير أن الأولى جمعت بين الحفظ ~~والإتقان، وبين طول الملازمة للزهري حتى كان فيهم من يلازمه في السفر، ~~ويلازمه في الحضر. والثانية: لم تلازم (4) الزهري إلا مدة يسيرة، فلم تمارس ~~حديثه (5) ، فكانوا (6) في الإتقان دون الطبقة الأولى -وهذا شرط مسلم- نحو: ~~الأوزاعي (7) ، والليث بن سعد (8) ، والنعمان ابن راشد (9) ، وعبد الرحمن ~~بن خالد بن مسافر (10) ، وابن أبي ذئب (11) . PageV01P005 # والثالثة: جماعة لزموا الزهري كالطبقة الأولى، غير أنهم لم يسلموا من ~~غوائل (1) الجرح، فهم بين الرد والقبول، وهم شرط أبي داود والنسائي، نحو: ~~سفيان بن حسين (2) ، وجعفر ms002 بن برقان (3) ، وإسحاق بن يحيى الكلبي (4) . # والرابعة: قوم شاركوا أهل الثالثة في الجرح والتعديل وتفردوا بقلة ~~ممارستهم لحديث الزهري، لأنهم (5) لم يصاحبوا الزهري كثيرا، وهم شرط ~~الترمذي، قال (6) : وفي الحقيقة شرط الترمذي أبلغ من شرط أبي داود؛ لأن ~~الحديث إذا كان ضعيفا، أو من حديث الطبقة الرابعة فإنه يبين ضعفه وينبه ~~عليه، فيصير الحديث عنده (7) من باب الشواهد والمتابعات، ويكون اعتماده على ~~ما صح عند الجماعة، ومن هذه الطبقة: زمعة بن صالح (8) ، ومعاوية بن يحيى ~~الصدفي (9) ، والمثنى بن الصباح (10) . PageV01P006 # والخامسة: قوم من الضعفاء والمجهولين، لا يجوز لمن يخرج الحديث على ~~الأبواب أن يخرج لهم إلا على سبيل الاعتبار والاستشهاد، عند أبي داود فمن ~~دونه. فأما عند الشيخين فلا، ك: بحر بن كنيز السقا (1) ، والحكم بن عبد ~~الله الأيلي (2) ، وعبد القدوس بن حبيب (3) ، ومحمد بن سعيد المصلوب (4) . # وقد يخرج البخاري أحيانا عن أعيان الطبقة الثانية، ومسلم عن أعلام الطبقة ~~الثالثة، وأبو داود عن مشاهير الرابعة؛ وذلك لأسباب تقتضيه " (5) . # وقال الذهبي في الميزان: "انحطت رتبة جامع الترمذي عن سنن أبي داود ~~والنسائي لإخراجه حديث المصلوب (6) والكلبي وأمثالهما" (7) . PageV01P007 # وقال أبو جعفر بن الزبير (1) : " أولى ما أرشد إليه: ما اتفق المسلمون ~~على اعتماده، وذلك الكتب الخمسة، والموطأ الذي تقدمها وضعا ولم يتأخر عنها ~~رتبة، وقد [اختلفت] (2) مقاصدهم فيها، وللصحيحين فيها شفوف (3) ، وللبخاري ~~-لمن أراد التفقه- مقاصد جليلة (4) ، ولأبي داود في حصر أحاديث الأحكام ~~واستيعابها ما ليس لغيره، وللترمذي في فنون الصناعة الحديثية ما لم يشاركه ~~غيره، وقد سلك النسائي أغمض تلك المسالك وأجلها " (5) . # وقال القاضي أبو بكر بن العربي (6) في أول شرح الترمذي: # " اعلموا -أنار الله أفئدتكم- أن كتاب (7) الجعفي (8) هو الأصل الثاني في ~~PageV01P008 # هذا الباب، والموطأ هو الأول واللباب. وعليهما بنى (1) الجميع، كالقشيري ~~(أي: الإمام مسلم) والترمذي، فما دونهما ما طفقوا (2) يصنفونه، وليس (في ~~قدر) (3) كتاب أبي عيسى مثله حلاوة مقطع، ونفاسة منزع، وعذوبة مشرع. # وفيه أربعة عشر علما فوائد؛ صنف -وذلك أقرب إلى العمل- وأسند وصحح وأسقم ~~(4) ، وعدد الطرق، وجرح وعدل، وأسمى وكنى (5) ، ووصل وقطع، ms003 وأوضح المعمول ~~به والمتروك، وبين اختلاف العلماء في الرد والقبول لآثاره، وذكر اختلافهم ~~في تأويله. وكل علم من هذه العلوم أصل في بابه، وفرد في نصابه. فالقارىء له ~~لا يزال في رياض مؤنقة (6) ، وعلوم متفقة متسقة " (7) . انتهى. # وقال بعضهم (8) : # كتاب الترمذي رياض علم ... حكت أزهاره زهر النجوم PageV01P009 # به الآثار واضحة أبينت ... بألقاب أقيمت كالرسوم # فأعلاها الصحاح وقد أنارت ... نجوما للخصوص وللعموم # ومن حسن يليها ومن غريب ... وقد بان الصحيح من السقيم # فعلله أبو عيسى مبينا ... معالمه لطلاب العلوم # وطرزه بأثار (1) صحاح ... تخيرها أولو النظر السليم # من العلماء والفقهاء قدما ... وأهل الفضل والنهج القويم # فجاء كتابه علما نفيسا ... ينافس فيه أرباب الحلوم # ويقتبسون منه نفيس علم ... يفيد نفوسهم أسنى رسوم # كتبناه رويناه لنروى ... من التسنيم (2) في دار النعيم # وغاص الفكر في بحر المعاني ... فأدرك كل معنى مستقيم # فأخرج جوهرا يلتاح نورا ... فقلد عقده أهل الفهوم # ليصعد بالمعاني للمعالي ... بسعد بعد توديع الجسوم # محل العلم لا يأوي ترابا ... ولا يبلى على الزمن القديم # فمن قرأ العلوم ومن رواها ... لتنقله إلى المغنى المقيم # فإن الروح تألف كل روح ... وريحا منه عاطرة النسيم # تحلي من عقائده عقودا ... منظمة بياقوت وتوم (3) # وتدرك نفسه أسنى ضياء ... من العلم النفيس لدى العليم (4) # ويحيى جسمه أعلى لذاذ ... محياه على الخبر (5) الجسيم # جزى الرحمن خيرا بعد خير ... أبا عيسى على الفعل الكريم # وألحقه بصالح من حواه ... مصنفه من الجيل العظيم PageV01P010 # وكان سميه فيه شفيعا ... محمد المسمى بالرحيم # صلاة الله تورثه علاء ... فإن لذكره أزكى نسيم # وقال ابن الصلاح (1) في علوم الحديث: " كتاب أبي عيسى الترمذي أصل في ~~معرفة [الحديث] (2) الحسن، وهو الذي نوه (3) باسمه، وأكثر من ذكره في ~~جامعه، ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه، والطبقة التي قبله كأحمد بن ~~حنبل (4) ، والبخاري وغيرهما. # وتختلف النسخ من كتاب الترمذي في قوله: " هذا حديث حسن "، أو "هذا حديث ~~حسن صحيح" ونحو ذلك. فينبغي أن (5) تصحح أصلك به (6) بجماعة أصول، وتعتمد ~~على ما اتفقت عليه " (7) . # وقال الحافظ ابن حجر (8) في نكته ms004 على ابن الصلاح: "وقد أكثر علي بن ~~المديني (9) من وصف الأحاديث بالصحة وبالحسن في مسنده PageV01P011 # وفي علله، فكأنه (1) الإمام السابق لهذا الاصطلاح وعنه أخذ (2) البخاري، ~~ويعقوب بن أبي شيبة (3) ، وغير واحد، وعن البخاري أخذ الترمذي" (4) . # فاستمداد الترمذي لذلك إنما من البخاري، ولكن الترمذي أكثر (5) منه (6) ~~وأشاد بذكره، وأظهر الاصطلاح فيه، فصار أشهر به من غيره. # وقال ابن الصلاح: " قول الترمذي وغيره: " هذا حديث حسن صحيح " فيه إشكال؛ ~~لأن الحسن قاصر عن الصحيح، ففي الجمع بينهما في حديث واحد، جمع بين نفي ذلك ~~القصور (7) وإثباته. قال: وجوابه: أن ذلك راجع إلى الإسناد، فإذا روى ~~الحديث الواحد بإسنادين؛ أحدهما: إسناد حسن، والآخر: إسناد صحيح، استقام أن ~~يقال فيه: أنه حديث حسن صحيح، أي أنه حسن بالنسبة إلى إسناد، صحيح بالنسبة ~~إلى إسناد آخر. على أنه غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك أراد بالحسن ~~معناه اللغوي -وهو ما تميل (8) إليه النفس ولا يأباه القلب- دون المعنى ~~الاصطلاحي الذي نحن بصدده " (9) . انتهى. # وقال ابن دقيق (10) في الاقتراح: "يرد [على الجواب PageV01P012 # الأول] (1) الأحاديث التي قيل فيها حسن صحيح، مع أنه ليس له إلا مخرج ~~واحد. قال: وفي كلام الترمذي في مواضع يقول: " هذا حديث (2) حسن صحيح لا ~~نعرفه إلا من هذا الوجه ". قال: " والذي أقوله في جواب هذا السؤال: أنه لا ~~يشترط في الحسن قيد القصور عن الصحيح، وإنما يجيئه القصور ويفهم ذلك فيه ~~إذا اقتصر على قوله: حسن، فالقصور يأتيه من قيد الاقتصار لا من حيث حقيقته ~~وذاته. وشرح هذا وبيانه: أن ههنا صفات للرواة تقتضي (3) قبول الرواية، ~~ولتلك الصفات درجات بعضها فوق بعض: كالتيقظ، والحفظ، والإتقان مثلا. # فوجود الدرجة الدنيا: كالصدق وعدم التهمة (4) بالكذب (5) ، لا ينافيه ~~وجود ما هو أعلى منه: كالحفظ والإتقان. فإذا وجدت الدرجة العليا ولم (6) ~~يناف ذلك وجود الدنيا: كالحفظ (7) مع الصدق، فيصح أن يقال في هذا: إنه حسن ~~باعتبار وجود الصفة الدنيا، وهي الصدق مثلا، صحيح باعتبار الصفة العليا وهي ~~الحفظ والإتقان، ويلزم على هذا أن يكون كل ms005 صحيح حسنا، ويلتزم ذلك ويؤيده ~~ورود قولهم: هذا حديث حسن في الأحاديث الصحيحة، وهذا موجود في كلام ~~المتقدمين " (8) انتهى. PageV01P013 # وقال الحافظ عماد الدين ابن كثير (1) : أصل هذا السؤال غير متجه؛ لأن ~~الجمع بين الحسن والصحة في حديث واحد رتبة متوسطة بين الصحيح والحسن. # قال: فللقبول ثلاث مراتب: الصحيح أعلاها، والحسن أدناها، والثالثة ما ~~يتشرب من كل منهما، فإن كل ما كان فيه شبه من شيئين لم يتمحض لأحدهما، اختص ~~برتبة (2) منفردة، كقولهم (3) للمز -وهو ما فيه حلاوة وحموضة (4) -: هذا ~~حلو حامض، أي: مز. قال: فعلى هذا يكون ما يقول فيه: " حسن صحيح " أعلى رتبة ~~عنده من الحسن ودون الصحيح، ويكون حكمه على الحديث بالصحة المحضة أقوى من ~~حكمه عليه بالصحة مع الحسن " (5) . # قال الحافظ أبو الفضل العراقي (6) في نكته على ابن الصلاح: "وهذا الذي ~~قاله ابن كثير تحكم لا دليل عليه، وهو بعيد من فهم كلام الترمذي" (7) . ~~PageV01P014 # قال الإمام بدر الدين الزركشي (1) ، والحافظ أبو الفضل بن حجر كلاهما في ~~النكت على ابن الصلاح: " هذا يقتضي إثبات قسم ثالث ولا قائل به. وعبارة ~~الزركشي (2) "وهو خرق لإجماعهم (3) " (4) ، ثم أنه يلزم عليه أن لا يكون في ~~كتاب الترمذي حديث صحيح (5) ، إلا قليلا؛ لقلة اقتصاره على قوله: " هذا ~~صحيح " مع أن الذي يعبر فيه بالصحة والحسن أكثره موجود في الصحيحين " (6) . # وقال الشيخ سراج الدين البلقيني (7) في محاسن الاصطلاح أيضا: "في هذا ~~الجواب نظر" (8) . # لكن جزم به الإمام شمس الدين بن الجزري (9) في الهداية والذي قال: " صحيح ~~حسن كالترمذي يعني يشابه (10) صحة وحسنا فهو إذن PageV01P015 # دون الصحيح معنى" (1) . # وقال الزركشي: " فإن قلت: فما عندك في رفع هذا الإشكال؟ # قلت: يحتمل أن يريد بقوله: حسن صحيح -في هذه الصورة الخاصة- الترادف، ~~واستعمال هذا قليلا دليل (2) على جوازه، كما استعمله بعضهم حيث وصف الحسن ~~بالصحة، على قول من أدرج الحسن في قسم الصحيح، ويجوز أن يريد حقيقتهما في ~~إسناد واحد باعتبار حالين وزمانين، فيجوز أن يكون سمع هذا الحديث من رجل ~~مرة في حال كونه مستورا، أو ms006 مشهورا بالصدق والأمانة، ثم ترقى ذلك الرجل ~~المستمع (3) وارتفع حاله إلى درجة العدالة فسمعه منه الترمذي أو غيره مرة ~~أخرى، فأخبر بالوصفين، وقد روي عن (4) غير واحد أنه سمع الحديث الواحد على ~~الشيخ الواحد غير مرة. قال: وهذا الاحتمال -وإن كان بعيدا (5) فهو أشبه ما ~~يقال. قال: ويحتمل أن يكون الترمذي أدى اجتهاده إلى حسنه -وأدى اجتهاد غيره ~~إلى صحته- (6) أو بالعكس، أو أن الحديث في أعلى درجات الحسن وأول درجات ~~الصحيح، فجمع له باعتبار مذهبين، وأنت إذا تأملت تصرف الترمذي لعلك تسكن ~~إلى قصده هذا" (7) . انتهى كلام الزركشي (8) . # وبعضه مأخوذ من الجعبري (9) حيث قال في مختصره: "وقوله: PageV01P016 # حسن صحيح باعتبار سندين أو مذهبين". # وقال الحافظ ابن حجر في النكت: " وأجاب بعض المتأخرين عن أصل الإشكال: ~~بأنه باعتبار صدق الوصفين على الحديث بالنسبة إلى أحوال رواته عند أئمة ~~الحديث، فإذا كان فيهم من يكون حديثه صحيحا عند قوم، وحسنا عند قوم يقال ~~فيه ذلك. قال: ويتعقب هذا بأنه لو أراد ذلك لأتى بالواو التي للجمع فيقول: ~~حسن وصحيح، قال: ثم إن الذي يتبادر إلى الفهم أن الترمذي إنما يحكم على ~~الحديث بالنسبة إلى ما عنده لا بالنسبة إلى غيره. # فهذا يقدح في الجواب، ويتوقف أيضا على اعتبار الأحاديث التي جمع الترمذي ~~فيها بين الوصفين، فإن كان في بعضها ما لا اختلاف فيه عند جميعهم في صحته، ~~قدح في الجواب أيضا، لكن لو سلم هذا الجواب لكان أقرب إلى المراد من غيره. ~~قال: وإني لأميل إليه وأرتضيه، والجواب عما يرد عليه ممكن. قال: وقيل: يجوز ~~أن يكون مراده أن ذلك باعتبار وصفين مختلفين، وهما الإسناد والحكم، فيجوز ~~أن يكون قوله: " حسن " أي باعتبار حكمه؛ لأنه من قبيل المقبول، وكل (1) ~~مقبول يجوز أن يطلق عليه اسم الصحة، وهذا يمشي على قول من لا يفرد الحسن من ~~الصحيح، بل يسمي الكل صحيحا، لكن يرد عليه ما أوردناه أولا: من أن الترمذي ~~أكثر من الحكم بذلك على الأحاديث الصحيحة الإسناد. # قال: وأجاب بعض المتأخرين بأنه ms007 أراد: " حسن " على طريقة من يفرق بين ~~النوعين لقصور رتبة راويه عن درجة الصحة المصطلحة، PageV01P017 # "صحيح" على طريقة من لا يفرق. # قال: ويرد عليه ما أوردناه فيما سبق. # قال: واختار بعض من أدركنا أن اللفظين عنده مترادفان، ويكون إتيانه (1) ~~باللفظ الثاني بعد الأول على سبيل التأكيد له. كما يقال: صحيح ثابت، أو جيد ~~قوي، أو غير ذلك. # قال: وهذا قد يقدح فيه القاعدة "أن الحمل على التأسيس خير من الحمل على ~~التأكيد"؛ (2) لأن الأصل عدم التأكيد، لكن قد يندفع القدح بوجود القرينة ~~الدالة على ذلك. وقد وجدنا في عبارة غير واحد كالدارقطني (3) : هذا حديث ~~صحيح ثابت. # قال: وفي الجملة أقوى الأجوبة ما أجاب به ابن دقيق العيد" (4) انتهى كلام ~~الحافظ ابن حجر في النكت. # وقال في شرح النخبة: " إذا جمع الصحيح والحسن في وصف واحد؛ فللتردد ~~الحاصل من المجتهد في الناقل، هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها؟ وهذا ~~حيث يحصل منه التفرد بتلك الرواية. # قال: ومحصل الجواب: أن تردد أئمة الحديث في حال ناقليه اقتضى للمجتهد أن ~~لا يصفه بأحد الوصفين، فيقال فيه: " حسن " باعتبار وصفه عند قوم، "صحيح" ~~باعتبار وصفه عند قوم، وغاية ما فيه أنه PageV01P018 # حذف (1) حرف العطف من الذي بعده، وعلى هذا فما قيل فيه: " حسن صحيح "، ~~دون ما قيل فيه: " صحيح "، لأن الجزم أقوى من التردد، وهذا من حيث التفرد ~~(2) ، وإلا إذا لم يحصل التفرد فإطلاق الوصفين معا على الحديث يكون باعتبار ~~إسنادين: أحدهما صحيح، والآخر حسن. # وعلى هذا فما قيل فيه: " حسن صحيح "، فوق ما قيل فيه: " صحيح " فقط، إذا ~~كان فردا؛ لأن كثرة الطرق تقوي. فإن قيل: قد صرح الترمذي بأن شرط الحسن أن ~~يروى من غير وجه. فكيف يقول (3) في بعض الأحاديث: " حسن غريب لا نعرفه إلا ~~من هذا الوجه "؟ فالجواب: أن الترمذي لم يعرف الحسن مطلقا، وإنما عرف بنوع ~~(4) خاص [منه] (5) وقع في كتابه، و (6) ما يقول فيه: " حسن " من غير صفة ~~أخرى، وذلك أنه يقول في بعض الأحاديث: " حسن ms008 " وفي بعضها: " صحيح " وفي ~~بعضها: " غريب (7) "، وفي بعضها: " حسن (8) صحيح غريب "، وتعريفه إنما وقع ~~على الأول فقط، وعبارته ترشد إلى ذلك حيث قال في أواخر كتابه (9) : " وما ~~قلنا في كتابنا: " حديث حسن " فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا، كل حديث ~~يروى لا يكون راويه متهما بكذب، ويروى من غير وجه نحو ذلك، ولا يكون شاذا، ~~فهو عندنا: حديث حسن ". فعرف بهذا PageV01P019 # أنه إنما عرف الذي يقول فيه: " حسن " فقط، أما ما يقول فيه: " حسن صحيح " ~~أو "حسن غريب"، أو "حسن صحيح غريب"، فلم يعرج على [تعريفه، كما لم يعرج ~~على] (1) تعريف ما يقول فيه: " صحيح " فقط، أو "غريب" فقط، وكأنه ترك ذلك ~~استغناء لشهرته عند أهل الفن، واقتصر على تعريف ما يقول فيه في كتابه "حسن" ~~فقط: إما لغموضه، وإما لأنه اصطلاح جديد؛ ولذلك قيده بقوله: "عندنا"، ولم ~~ينسبه إلى أهل الحديث -كما فعل الخطابي (2) -. # وبهذا التقرير يندفع كثير (3) من الإيرادات التي طال البحث فيها ولم يسفر ~~وجه توجيهها، فلله الحمد على ما ألهم وعلم " (4) . انتهى. # قلت: وظهر لي توجيهان آخران، أحدهما: أن المراد حسن لذاته صحيح لغيره، ~~والآخر: أن المراد "حسن" باعتبار إسناده، "صحيح" أي: أنه أصح شيء ورد في ~~الباب. فإنه يقال: أصح ما ورد كذا وإن كان حسنا أو ضعيفا، والمراد أرجحه أو ~~أقله ضعفا، ثم إن الترمذي لم ينفرد بهذا المصطلح، بل سبقه إليه شيخه ~~البخاري (5) ، كما نقله ابن الصلاح في غير مختصره، والزركشي وابن حجر في ~~نكتهما. قال الزركشي: "واعلم أن هذا السؤال يرد بعينه في قول الترمذي: "هذا ~~حديث حسن غريب" لأن من شرط الحسن أن يكون معروفا من غير وجه، والغريب من ~~انفرد به أحد رواته، وبينهما تناف قال: وجوابه أن الغريب يطلق PageV01P020 # على أقسام: غريب من جهة المتن، وغريب من جهة الإسناد، والمراد هنا الثاني ~~دون الأول؛ لأن هذا الغريب معروف عن جماعة من الصحابة، لكن تفرد بعضهم ~~بروايته عن صحابي. فحسب المتن: حسن؛ [لأنه عرف مخرجه واشتهر، فوجد شرط ~~الحسن] (1) ، وبحسب ms009 الإسناد: غريب؛ لأنه لم يروه من تلك الجماعة إلا واحد، ~~ولا منافاة بين الغريب بهذا المعنى وبين الحسن، بخلاف سائر الغرائب فإنها ~~تنافي الحسن. وقال الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد المحسن الغرافي (2) في ~~كتابه "معتمد التنبيه" (3) : " قول أبي عيسى: " هذا حديث حسن صحيح غريب " ~~و"هذا حديث (4) حسن غريب " إنما يريد به ضيق المخرج أنه لم يخرج إلا من جهة ~~واحدة، ولم يتعدد خروجه من طرق إلا إن كان الراوي ثقة فلا يضر ذلك، ~~فيستغربه هو لقلة المتابعة، وهؤلاء الأئمة شروطهم عجيبة، وقد يخرج الشيخان ~~أحاديث [يقول أبو عيسى فيها] (5) : " هذا حديث حسن " وتارة: " حسن غريب " ~~كما قال في حديث أبي بكر: " قلت: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي ~~... " الحديث: هذا حديث حسن " (6) مع أنه متفق عليه. انتهى. PageV01P021 # واعلم أن الكتب الأربعة: الصحيحين، وسنن أبي داود، والنسائي وقعت لنا من ~~عدة روايات عن مؤلفيها، ولم يقع لنا الترمذي إلا من رواية أبي العباس محمد ~~بن أحمد بن محبوب (1) عن الترمذي، ولا نعلم أنه شرحه أحد كاملا إلا القاضي ~~أبو بكر بن العربي في كتابه "عارضة الأحوذي"، وكتب عليه الحافظ فتح الدين ~~بن سيد الناس (2) قطعة، وكمل عليها الحافظ زين الدين أبو الفضل العراقي ~~قطعة أخرى ولم يتمه (3) ، وكتب عليه شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني قطعة، ~~والحافظ أبو الفضل بن حجر مجلدا لم نقف عليه، وله كتاب "اللباب فيما يقول ~~فيه الترمذي: وفي الباب"، ولم نقف عليه أيضا والله أعلم. # وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر بن رشيد (4) : "الذي عندي أن ~~الأقرب إلى التحقيق والأجرى على واضح الطريق أن يقال: إن كتاب الترمذي تضمن ~~الحديث مصنفا على الأبواب وهو علم برأسه، والفقه PageV01P022 # علم ثان، وعلل الأحاديث (1) -ويشتمل على بيان الصحيح من السقيم وما ~~بينهما من المراتب- علم ثالث، والأسماء والكنى علم رابع (2) ، والتعديل ~~والتجريح خامس، ومن أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن لم يدركه -ممن ~~أسند عنه في كتابه- سادس، وتعديد من روى ذلك (3) الحديث سابع. # هذه ms010 علومه الجملية، وأما التفصيلية فمتعددة بالجملة، فمنفعته كبيرة، ~~وفوائده كثيرة" (4) انتهى. # قال الحافظ فتح الدين ابن سيد الناس: " ومما لم يذكره (5) (6) ما تضمنه ~~من الشذوذ وهو نوع (7) ثامن، ومن الموقوف وهو تاسع، ومن المدرج وهو عاشر، ~~وهذه الأنواع مما تكثر فوائده (8) التي تستجاد فيه وتستفاد عنه، وأما ما ~~يقل فيه وجوده من الوفيات، أو التنبيه على معرفة الطبقات وما يجري مجرى ~~ذلك، فداخل فيما أشار إليه من فوائده التفصيلية " (9) انتهى. # فائدة: # قال الحافظ أبو جعفر بن الزبير (10) في برنامجه: "روى هذا PageV01P023 # الكتاب عن الترمذي ستة رجال -فيما علمته-: أبو العباس محمد بن أحمد بن ~~محبوب (1) ، وأبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي (2) ، وأبو ذر محمد بن ~~إبراهيم (3) ، وأبو محمد الحسن بن إبراهيم القطان (4) ، وأبو حامد أحمد ابن ~~عبد الله التاجر (5) ، وأبو الحسن الوذاري (6) . قال: وأما ما ذكره بعض ~~الناس: [من] (7) أنه لا يصح سماع أحد في هذا المصنف من أبي عيسى ولا روايته ~~عنه -وهو كلام يعزى إلى أبي محمد بن عتاب (8) ، عن أبي (9) عمرو السفاقسي ~~(10) ، عن أبي عبد الله الفسوي (11) -فهو باطل، قاله من قاله، فإن الروايات ~~في الكتاب منتشرة PageV01P024 # شائعة عن جلة معروفين إلى (1) المصنف، ثم [إن] (2) أبا عبد الله بن عتاب ~~(3) ، وابنه أبا محمد المذكور، والحافظ أبا علي الغسابي (4) وغيرهم من أئمة ~~هذا الشأن قد أسندوا الكتاب إلى فهارسهم، وما تعرضوا لشيء مما ذكره من تقدم ~~كلامه من جهل الكتاب، وانقطاع الرواية فيه، ولا ذكروا ذلك عن أحد ". انتهى. # وقال الحافظ قطب الدين القسطلاني (5) : # أحاديث الرسول جلا الهموم ... وبرء المرء من ألم (6) الكلوم # فلا تبغ بها أبدا بديلا ... وعرف بالصحيح من السقيم # وإن الترمذي لمن تصدى ... لعلم الشرع مغن عن علوم # غدا خضرا نضيرا في المعاني ... فأضحى (7) روضة عطر الشميم # فمن جرح وتعديل حواه ### | .... # ومن علل ومن فقه قويم PageV01P025 # ومن أثر ومن أسماء قوم ... ومن ذكر الكنى لصد (1) فهيم # ومن نسخ ومشتبه الأسامي ... ومن فرق ومن جمع بهيم # ومن قول الصحاب وتابعيهم ... بحل أو بتحريم عميم # ومن نقل ms011 إلى الفقهاء يعزى ... ومن معنى بديع مستقيم # ومن طبقات أعصار تقضت ... ومن حل لمنفعة عقيم # وقسم ما روى: حسنا، صحيحا ... غريبا، فارتضاه (2) ذووا الفهوم # ففاق مصنفات الناس قدما ... وراق فكان كالعقد النظيم # وجاء كأنه بدر تلألأ ... ينير (3) غياهب الجهل العظيم # فنافس في اقتباس من نفيس ... بأنفاس ودع قول الخصيم (4) # فإن الحق أبلج ليس يخفي ... طلاوته على الذهن السليم # وفضل العلم يظهر حين (5) ينأى ... عن الأرواح مألوف الجسوم # فمأوى العلم مرقى للثريا ... ويبقى في الثرى أثر الرسوم # وليس العلم ينفع من حواه ... بلا عمل يعين على القدوم # كتاب الترمذي غدا كتابا ... يعطر نشره مر النسيم # وإسنادي له في العصر يعلو ... أساوي فيه ذا سن قديم # فربي الله أحمد كل حين ... على إيلاء (6) إفضال عميم # وصل مدى الزمان على رسول ... يفوح لذكره أرج (7) [النسيم] (8) ~~PageV01P026 ### | أبواب الطهارة # PageV01P027 ### | 1 - # [1] "لا تقبل" (1) . في رواية النسائي وغيره: " لا يقبل الله " (2) . # "صلاة بغير طهور". قال ابن العربي: " قرأته بفتح الطاء وهو بضمها عبارة ~~عن الفعل، وبفتحها عبارة عن الماء" (3) . # وقال في النهاية: " الطهور بالضم التطهير، وبالفتح: الماء الذي يتطهر به ~~" (4) . # وقال سيبويه (5) : " الطهور بالفتح يقع على الماء والمصدر معا، فعلى هذا ~~يجوز أن يكون الحديث بفتح الطاء وضمها، والمراد بها التطهير (6) ". انتهى. # وضبطه ابن سيد الناس: " بضم الطاء لا غير" (7) . # وقال ابن العربي: " قبول الله للعمل هو رضاه به وثوابه عليه " (8) . ~~PageV00P000 # وقال ابن دقيق العيد: " قد استدل جماعة من المتقدمين بانتفاء القبول على ~~انتفاء الصحة، كما فعلوا في قوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يقبل الله ~~صلاة حائض إلا بخمار " (1) ، أي من بلغت سن المحيض. # والمقصود بهذا الحديث الاستدلال على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة، ولا ~~يتم ذلك إلا بأن يكون انتفاء القبول دليلا على انتفاء الصحة، وقد ورد في ~~مواضع انتفاء القبول مع ثبوت الصحة كالعبد إذا أبق لا تقبل له صلاة (2) ، ~~وكما ورد فيمن أتى عرافا (3) ، وفي شارب الخمر (4) . # فإن (5) أريد تقرير الدليل على انتفاء الصحة من انتفاء القبول فلا بد من ~~تفسير معنى القبول، ms012 وقد فسر بأنه ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء، ~~يقال: قبل فلان عذر فلان، إذا رتب على عذره الغرض المطلوب منه، وهو محو ~~الجناية والذنب. فإذا ثبت ذلك فيقال، مثلا في هذا المكان: الغرض من الصلاة ~~وقوعها مجزية بمطابقتها للأمر، فإذا حصل هذا الغرض ثبت القبول على ما ذكر ~~من (6) التفسير وثبتت PageV01P028 # الصحة، وإذا انتفى القبول انتفت الصحة. # وربما قيل من جهة بعض المتأخرين: إن القبول كون العبادة صحيحة بحيث يترتب ~~عليها الثواب والدرجات. والإجزاء كونها مطابقة للأمر، والمعنيان إذا تغايرا ~~وكان أحدهما أخص من الآخر، لم يلزم من نفي الأخص نفي الأعم، والقبول على ~~هذا التفسير أخص من الصحة فإن كل (1) مقبول صحيح، وليس كل صحيح مقبولا، ~~وهذا أن يقع في تلك الأحاديث التي نفى فيها القبول مع بقاء الصحة، فإنه يضر ~~في الاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة حينئذ، ويحتاج في تلك الأحاديث ~~التي نفى عنها القبول مع بقاء الصحة إلى تأويل أو تخريج جواب، على أنه يرد ~~على من فسر القبول بكون العبادة مثابا عليها أو مرضية أو ما أشبه ذلك -إذا ~~كانت مقصودة بذلك- أن (2) لا يلزم من نفي القبول نفي الصحة، أن يقال: ~~القواعد الشرعية تقتضي أن العبادة إذا أتي بها مطابقة للأمر، كانت سببا ~~للثواب والدرجات والإجزاء، والظواهر في ذلك لا تحصى " (3) . انتهى. # "ولا صدقة من غلول". ضبطه النووي (4) (5) ، ثم ابن سيد الناس (6) (7) بضم ~~الغين المعجمة. PageV01P029 # قال ابن العربي: " الغلول: الخيانة خفية (1) ، فالصدقة من مال حرام في ~~عدم القبول (2) واستحقاق العقاب (3) كالصلاة بغير طهور في ذلك " (4) . # وقال القرطبي (5) في شرح مسلم: " الغلول هنا الخيانة مطلقا والمال الحرام ~~" (6) . PageV01P030 ### | 2 - # [2] " إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن " (1) . قال الباجي (2) في شرح ~~الموطأ: " الظاهر أن اللفظ شك من الراوي " (3) . PageV00P000 # "فغسل وجهه خرجت كل خطيئة نظر إليها بعينيه". قال ابن العربي: " يعني ~~غفرت؛ لأن الخطايا هي أفعال وأعراض لا تبقى، فكيف توصف (1) بدخول أو بخروج؟ ~~ولكن الباري لما (2) أوقف (3) المغفرة على الطهارة الكاملة في العضو، ضرب ~~لذلك مثلا بالخروج، ms013 و (4) لأن الطهارة حكم ثابت استقر له الدخول " (5) . # وأقول: بل الظاهر حمله على الحقيقة، وذلك أن الخطايا تؤثر (6) في الباطن ~~والظاهر، والطهارة تزيله، وشاهد ذلك ما أخرجه المصنف والنسائي، وابن ماجه ~~(7) ، وابن حبان (8) ، والحاكم (9) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قال: "إن العبد إذا أذنب ذنبا نكتت في قلبه نكتة ~~سوداء، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن عاد زادت حتى PageV01P031 # تعلو قلبه، وذلك الران، الذي ذكره الله في القرآن {كلا بل ران على قلوبهم ~~ما كانوا يكسبون (14) } (1) " (2) . # وأخرج أحمد، وابن خزيمة (3) عن ابن عباس (4) -رضي الله عنهما- قال: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من الجنة ~~وكان أشد بياضا من الثلج، وإنما سودته خطايا المشركين " (5) فإذا أثرت ~~PageV01P032 # الخطايا في الحجر، ففي جسد (1) فاعلها أولى. فإما أن يقدر خرج من وجهه ~~أثر كل خطيئة، أي: السواد الذي أحدثته. وإما أن يقال: أن الخطيئة نفسها ~~تتعلق بالبدن، على أنها جسم لا عرض (2) ، بناء على إثبات عالم المثال، ~~ولهذا صح (3) عرض الأعراض على آدم -عليه السلام- ثم على الملائكة {فقال ~~أنبئوني بأسماء هؤلاء} (4) . وإلا فكيف يتصور عرض الأعراض لو لم يكن لها ~~صورة تتشخص بها؟ وقد حققت ذلك في تأليف مستقل، وأشرت إليه في الحاشية التي ~~علقتها على تفسير البيضاوي (5) (6) . # ومن شواهده في الخطايا ما أخرجه البيهقي (7) في سننه عن ابن عمر (8) -رضي ~~الله عنهما- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن العبد ~~PageV01P033 # إذا قام يصلي أتي بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقيه (1) ، كلما ركع وسجد ~~تساقطت عنه". وأخرج البزار (2) والطبراني (3) عن سلمان (4) -رضي الله عنه- ~~قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " المسلم يصلي وخطاياه مرفوعة ~~على رأسه كلما سجد تحاتت عنه " (5) . # " مع الماء أو مع آخر قطر الماء ". قال الباجي: " هذا شك من الراوي " (6) ~~. # "فإذا غسل يديه". قال الباجي: " كذا رووا هذا الحديث رواة الموطأ مقتصرين ~~على غسل الوجه واليدين، إلا ابن وهب (7) فإنه (8) زاد فيه ذكر مسح الرأس ~~وغسل الرجلين ms014 " (9) . PageV01P034 # قلت: ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- وزاد فيه ذكر ~~المضمضة والاستنشاق، وكذا رواه أحمد من حديث أبي أمامة (1) وزاد ذكر " مسح ~~الرأس والأذنين " (2) . # " حتى يخرج نقيا من الذنوب ". قال ابن العربي: " الخطايا المحكوم ~~بمغفرتها هي الصغائر دون الكبار؛ لحديث: " الصلوات الخمس والجمعة إلى ~~الجمعة كفارة لما بينهن إذا ما اجتنبت الكبائر ". # فإذا كانت الصلاة مقترنة بالوضوء لا تكفر الكبائر (3) ، فانفراد الوضوء ~~بالتقصير عن ذلك أحرى. قال: وهذا التكفير إنما هو الذنوب المتعلقة بحقوق ~~الله سبحانه وتعالى، فأما المتعلقة (4) بحقوق الآدميين فإنما يقع النظر ~~فيها بالمقاصة مع الحسنات والسيئات. قال: ولو وقعت الطهارة باطنا بتطهير ~~القلب عن أوضار المعاصي، وظاهرا باستعمال الماء على الجوارح بشرط الشرع، ~~واقترنت به صلاة جرد فيها القلب عن علائق الدنيا، وطردت الخواطر، واجتمع ~~الفكر على أجزاء العبادة، كما انعقد عليه إحرامها، واستمرت الحال كذلك حتى ~~خرج بالتسليم عنها، فإن الكبائر تغفر، وجملة المعاصي -والحالة هذه- تكفر، ~~وكذلك كان PageV01P035 # وضوء السلف (1) ". PageV01P036 ### | 3 - # [3] "مفتاح الصلاة الطهور" (1) . قال الرافعي (2) : " هو بضم الطاء فيما ~~قيده بعضهم، ويجوز الفتح؛ لأن الفعل إنما يتأتى بالآلة " (3) . # قال ابن العربي: " هذا مجاز ما يفتحها من غلقها، وذلك أن الحدث مانع ~~منها، فهو كالقفل موضوع على المحدث حتى إذا توضأ انحل الغلق، وهذه استعارة ~~بديعية لا يقدر عليها إلا النبوة، وكذلك قوله: مفتاح الجنة الصلاة؛ لأن ~~أبواب الجنة مغلقة تفتحها الطاعات، وركن الطاعات الصلاة " (4) . # " وتحريمها التكبير " قال ابن العربي: "هو مصدر حرم يحرم، ويشكل (5) ~~استعماله هنا، لأن التكبير جزء من أجزائها، فكيف يحرمها؟ فقيل: مراده (6) ~~إحرامها، يقال: أحرم إذا دخل في البلد الحرام أو الشهر PageV00P000 # الحرام، ولما كانت الصلاة تحرم أشياء قيل لأول ذلك وهو التكبير: تحريم" ~~(1) . وقال ابن الأثير في النهاية: " كأن المصلي بالتكبير والصلاة صار ~~ممنوعا من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، فقيل للتكبير: ~~تحريم؛ لمنعه المصلي من ذلك، ولهذا سميت: تكبيرة الإحرام، أي: الإحرام ~~بالصلاة " (2) . ولما صار المصلي بالتسليم يحل له ما حرم عليه فيها ~~بالتكبير من الكلام ms015 والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، كما يحل ~~للمحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان حراما عليه قبل. # " وتحليلها التسليم " (3) . قال الرافعي: " وقد روى محمد بن أسلم (4) في ~~مسنده هذا الحديث بلفظ: " وإحرامها التكبير وإحلالها التسليم ". هذا الحديث ~~أصح شيء في هذا الباب (5) . # وقال البزار: " لا نعلمه عن علي إلا من هذا الوجه " (6) . # وقال أبو نعيم (7) : " تفرد به ابن عقيل عن ابن الحنفية " (8) . # وقال العقيلي (9) : "في إسناده لين، وهو أصلح من حديث PageV01P037 # جابر" (1) . # وقال ابن العربي: " حديث جابر أصح شيء في هذا الباب " (2) . # قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح (3) : " كذا قال، وقد عكس ذلك ~~العقيلي، وهو أقعد (4) منه في هذا (5) الفن " (6) . PageV01P038 ### | 4 - # [5] " كان إذا دخل الخلاء " (1) . بفتح الخاء ممدود: المكان الذي ليس به ~~أحد. # قال النووي: "وقوله: " إذا دخل " معناه إذا أراد الدخول، وكذا جاء ~~PageV00P000 # مصرحا بها (1) في رواية البخاري، قال: " كان إذا أراد أن يدخل قال: # " اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث " (2) . # قال الخطابي (3) في كتاب إصلاح الألفاظ التي صحفها الرواة: " أصحاب ~~الحديث يروونه الخبث ساكن الباء " وكذلك رواه أبو عبيد (4) في كتابه وفسره، ~~فقال: " أما الخبث فإنه يعني به الشر، وأما الخبائث فإنها (5) الشياطين ". ~~قال الخطابي: " إنما هو الخبث بضم الباء جمع خبيث، وأما الخبائث فهو جمع ~~خبيثة، استعاذ بالله من مردة الجن ذكورهم وإناثهم " (6) . # وقال ابن العربي: " الخبث بضم الخاء والباء يعني من ذكور الجن وإناثها، و ~~(7) بإسكان الباء يعني من المكروه ومن أهله. والخبث من كل مكروه: فإن كان ~~من قول فهو سب (8) ، وإن كان من اعتقاد فيكون كفرا بحال (9) واعتقاد سوء ~~بأخرى، وإن كان من طعام فهو حرام. قال: PageV01P039 # وغلط الخطابي من رواه بإسكان الباء وهو الغالط، وقد بينا معناه. قال: ~~وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - معصوما من الشيطان، حتى من الموكل به ~~بشرط استعاذته منه، كما غفر له بشرط استغفاره. قال: وكان يخص الاستعاذة في ~~هذا الموضع لوجهين: # أحدهما: أنه خلاء وللشيطان -بعادة الله وقدره- في الخلاء تسلط ليس له في ms016 ~~الملإ. قال - صلى الله عليه وسلم -: " الراكب شيطان، والراكبان شيطانان (1) ~~، والثلاثة ركب " (2) . # الثاني: أنه موضع قذر ينزه ذكر الله -عز وجل- عن الجريان فيه على اللسان، ~~فيغتنم الشيطان عدم ذكر الله (3) ، فإن ذكره يطرده، فلجأ إلى الاستعاذة قبل ~~ذلك ليعقدها عصمة بينه وبين الشيطان حتى يخرج، وليعلم (4) أمته " (5) ~~[انتهى] (6) . # وقال النووي: " لا يصح إنكار الخطابي جواز الإسكان "فإنه جائز على سبيل ~~التخفيف بلا خلاف ككتب، ورسل، وعنق، وأذن، ولعل الخطابي أراد الإنكار على ~~من يقول: أصله الإسكان، وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة، ~~منهم: أبو عبيد إمام هذا PageV01P040 # الفن (1) والعمدة فيه. واختلفوا في معناه، فقيل: هو الشر، وقيل (2) : ~~الخبث الشياطين، والخبائث المعاصي، والضم والإسكان وجهان مشهوران في رواية ~~هذا الحديث. ونقل القاضي عياض (3) : أن أكثر روايات الشيوخ الإسكان" (4) . ~~انتهى. PageV01P041 ### | 5 - # [7] " عن عائشة قالت: كان [نبي] (1) الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج ~~من الخلاء قال: غفرانك " (2) . قال ابن العربي: " هو مصدر كسبحانك، منصوب ~~بإضمار فعل تقديره أطلب غفرانك. قال: وكان النبي (3) - صلى الله عليه وسلم ~~- يطلب المغفرة من ربه قبل أن يعلمه أنه قد غفر له، وكان يسألها بعد ذلك ~~لأنه غفر له بشرط استغفاره، ورفع إلى شرف المنزلة بشرط أن يجتهد في الأعمال ~~الصالحة، والكل له حاصل بفضل الله، وفي وجه طلب المغفرة هنا محملان: الأول: ~~أنه سأل المغفرة من تركه ذكر الله في PageV00P000 # تلك الحالة، فإن قيل: إنما تركها بأمر ربه، فكيف يسأل المغفرة عن فعل كان ~~بأمر الله تعالى؟ (1) فالجواب: أن الترك وإن كان بأمر الله، إلا أنه من قبل ~~نفسه وهو الاحتياج إلى خلاء (2) . # والثاني: وهو أشهر وأخص أنه سأل المغفرة في العجز عن شكر النعمة في تيسير ~~الغذاء، وإبقاء منفعته وإخراج فضلته على سهولة، فحق أن يعتقد هذا المقدار ~~نعمة فإنه مدى الشكر، فيؤدى قضاء حقها بالمغفرة " (3) . انتهى. # قال ابن سيد الناس: " ويحتمل وجها ثالثا: أن يكون هذا خرج منه مخرج ~~التشريع والتعليم لأمته في حالتي الدخول والخروج، فحق (4) من خرج سالما ms017 ~~معاذا (5) مما استعاذ منه من الخبث والخبائث، أن يؤدي شكر نعمة الله عليه ~~في إعاذته وإجابة سؤاله، وأن يستغفر الله تعالى، خوفا أن لا يؤدي شكر تلك ~~النعمة. وهو قريب من تحميد العاطس على سلامته مما قد كان يخشى (6) منه حالة ~~العطاس " (7) . # " هذا حديث غريب حسن ". قال النووي في شرح المهذب: " هو حديث حسن صحيح " ~~(8) . وجاء في الذي يقال عقب الخروج من الخلاء أحاديث كثيرة، ليس فيها شيء ~~ثابت إلا حديث عائشة المذكور. قال (9) : PageV01P042 # " وهذا مراد الترمذي بقوله: ولا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة " (1) ~~. PageV01P043 ### | 6 - # [8] " إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط " (1) . قال أهل ~~اللغة: أصل الغائط المكان المطمئن كانوا ينتابونه (2) للحاجة، فكنوا به عن ~~نفس الحدث كراهية لاسمه (3) ، ومن عادة العرب التعفف في ألفاظها، واستعمال ~~الكنايات في كلامها، وصون الألسن مما تصان الأسماع والأبصار عنه. # قلت: وقد اجتمع الأمران في الحديث، فالمراد بالغائط في أوله المكان، وفي ~~آخره الخارج. # قال ابن العربي: " غلب هذا الاسم على الحاجة حتى صار فيها أعرف منه في ~~مكانها، وهو أحد قسمي المجاز (4) " (5) . # " ولكن شرقوا وغربوا ". قال النووي: "قال العلماء: هذا PageV00P000 # خطاب لأهل المدينة ومن في معناهم بحيث إذا شرق أو غرب لا يستقبل الكعبة" ~~(1) . # " فوجدنا (2) مراحيض ". جمع مرحاض مفعل، من رحض إذا اغتسل. قال في ~~النهاية: " أراد المواضع التي بنيت للغائط، أي مواضع الاغتسال " (3) . # " فننحرف عنها ونستغفر الله ". قال ابن العربي: " يحتمل ثلاثة أوجه: # الأول: أن يستغفر من الاستقبال. # الثاني: أن يستغفر من ذنوبه فالذنب يذكر بالذنب. # الثالث: أن يستغفر لمن بناها، فإن الاستغفار للمذنبين (4) سنة " (5) . ~~PageV01P044 ### | 7 - # [9] عن جابر قال: " نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل ~~القبلة ببول " (1) زاد ابن حبان: " أو نستدبرها " (2) " فرأيته قبل أن يقبض ~~بعام يستقبلها ". # قال الحافظ أبو الفضل ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح PageV00P000 # الكبير: " في الاحتجاج به نظر لأنها حكاية فعل لا عموم لها، فيحتمل أن ~~يكون لعذر، ويحتمل أن يكون في بنيان (1) ونحوه " (2) . # " حديث حسن "، قال الحافظ ابن حجر: " صححه الحفاظ ms018 وتوقف فيه النووي ~~لعنعنة ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث في رواية أحمد وغيره، وضعفه (3) ابن ~~عبد البر (4) بأبان بن صالح، ووهم في ذلك، فإنه ثقة باتفاق، وادعى ابن حزم ~~(5) أنه مجهول، فغلط ". انتهى (6) . PageV01P045 ### | 8 - # [11] "رقيت"، بكسر القاف (1) . PageV00P000 ### | 9 - # [13] " أتى سباطة قوم " (1) بضم السين، وهو: ملقى التراب والكناسة ~~ونحوها، يكون بفناء الدور مرفقا للقوم. # قال الخطابي: " ويكون ذلك في الغالب سهلا لينا منثالا يخد (2) فيه البول ~~ولا يرجع على البائل " (3) . # " فبال قائما "، قال النووي في شرح المهذب: " ذكر الخطابي ثم البيهقي في ~~سبب بوله قائما أوجها: # أحدها: قالا -وهو المروي عن الشافعي- (4) : أن العرب كانت PageV00P000 # تستشفي (1) بالبول قائما لوجع الصلب (2) فنرى (3) أنه كان به - صلى الله ~~عليه وسلم - إذ ذاك وجع الصلب (4) . # قال القاضي حسين (5) في تعليقه: " وصار هذا عادة لأهل هراة (6) يبولون ~~قياما في كل سنة مرة إحياء لتلك السنة ". # والثاني: أنه لعلة بمأبضه (7) وهذا رواه البيهقي من (8) رواية أبي هريرة ~~(9) (10) . # والثالث: أنه لم يجد مكانا يصلح للقعود، فاحتاج إلى القيام إذ كان الطرف ~~الذي يليه عاليا مرتفعا. # ويجوز وجه رابع: أنه لبيان الجواز. PageV01P047 # وأما (1) بوله في سباطة قوم فيحتمل أوجها أظهرها: أنه علم أن أهلها يرضون ~~ذلك ولا يكرهونه، ومن كان هذا حاله جاز البول في أرضه. # والثاني: أنها لم تكن مختصة بهم، بل كانت بفناء دورهم للناس كلهم، فأضيفت ~~(2) إليهم لقربها منهم " (3) . PageV01P048 ### | 10 - # [15] " نهى أن يمس ذكره بيمينه " (1) لفظه في الصحيحين: # " إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه ". PageV00P000 ### | 11 - # [16] " قيل لسلمان: قد علمكم (1) نبيكم كل شيء حتى الخراءة " (2) . ~~PageV00P000 # قال الخطابي: " عوام الناس يفتحون الخاء (1) [فيفحش معناه، وإنما هو ~~مكسور الخاء] (2) ممدود الألف، يريد الجلسة للتخلي والتنظف منه ". انتهى. # زاد في النهاية بعد حكايته: " وقال الجوهري (3) : إنها بالفتح، والمد، ~~يقال: خرىء خراءة، مثل كره كراهة (4) ، قال: ويحتمل أن يكون بالفتح المصدر، ~~وبالكسر الاسم " (5) . # " أجل " بسكون اللام، حرف جواب بمعنى نعم. # " برجيع " هو الغائط. PageV01P049 ### | 12 - # [17] " إنها ركس " (1) أي نجس. PageV00P000 # قال ابن العربي: " وهو بمعنى الرجوع إلى حاله مذمومة عن حالة محمودة ms019 " ~~(1) . PageV01P050 ### | 13 - # [18] " لا تستنجوا (1) بالروث " (2) . PageV00P000 # قال ابن العربي: " هو عبارة عن رجيع غير ابن آدم " (1) . # " ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن ". # روى الطبراني (2) وأبو نعيم (3) في الدلائل عن ابن مسعود (4) قال: " ~~بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، فذكر قصة الجن إلى أن ~~قال: قلت من هؤلاء يا رسول الله؛ قال: " هؤلاء جن نصيبين جاؤوني يختصمون ~~إلي في أمور كانت بينهم، وقد سألوني الزاد فزودتهم. فقلت: ما (5) زودتهم؟ ~~قال: الرجعة وما وجدوا من روث وجدوه تمرا، وما وجدوه من عظم وجدوه كاسيا. ~~وعند ذلك نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يستطاب بالروث، والعظم ~~". PageV01P051 ### | 14 - # [20] " فأبعد في المذهب " (1) قال في النهاية: " هو الموضع الذي يتغوط ~~فيه، وهو مفعل من الذهاب (2) . PageV00P000 ### | 15 - # [21] " نهى أن (1) ييول الرجل في مستحمه " (2) قال في النهاية: " المستحم ~~الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار، ثم قيل للاغتسال ~~بأي ماء كان: استحمام. قال: وإنما نهى عن ذلك إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه ~~البول، أو كان صلبا، فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء، فيحصل منه الوسواس " ~~(3) . PageV00P000 # "هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له ~~أشعث الأعمى". # قال عبد الغني (1) : " هو أشعث بن جابر، وأشعث بن عبد الله، وأشعث ~~الأعمى، وأشعث الأزدي، وأشعث الجملي " (2) . # قال الذهبي (3) في الميزان: " وثقه النسائي وغيره، وأورده العقيلي في ~~الضعفاء (4) وقال: في حديثه وهم. ليس بمسلم. # قال: وأنا (5) أتعجب كيف لم يخرج له البخاري ومسلم " (6) PageV01P053 ### | 16 - # [25] عن عبد الرحمن بن حرملة عن أبي ثفال المري، عن رباح بن عبد الرحمن ~~بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها، قال: سمعت رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - (1) يقول: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " (2) . ~~PageV00P000 # زاد ابن ماجه في أوله: " لا صلاة لمن لا وضوء له ". وزاد الحاكم في آخره: ~~" ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار " (1) . وقال الدارقطني (2) (3) في " ~~العلل ": "اختلف فيه، فقال وهيب وبشر بن ms020 المفضل، وغير واحد هكذا. وقال: حفص ~~بن ميسرة (4) [و] (5) أبو معشر (6) وإسحاق بن حازم (7) عن أبي حرملة عن أبي ~~ثفال (8) عن رباح (9) عن جدته أنها PageV01P054 # سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكروا أباها". # ورواه الدراوردي (1) عن أبي ثفال عن رباح عن ابن ثوبان مرسلا. # ورواه حماد بن سلمة عن صدقة (2) مولى آل الزبير عن أبي ثفال عن أبي بكر ~~بن حويطب مرسلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. # قال الدارقطني: والصحيح قول وهيب (3) ، وبشر بن المفضل (4) ومن تابعهما ~~(5) . # قال الحافظ ابن حجر: " وفي "المختارة" للضياء (6) من مسند الهيثم بن كليب ~~(7) من طريق وهيب عن عبد الرحمن بن حرملة (8) سمع أبا غالب، سمعت رباح بن ~~عبد الرحمن، حدثتني جدتي أنها سمعت PageV01P055 # أباها (1) (2) ، كذا قال. # قال الضياء: المعروف أبو ثفال بدل أبي غالب، وهو كما قال. # وقال أبو حاتم (3) ، وأبو زرعة (4) : أبو ثفال ورباح مجهولان، وزاد ابن ~~القطان (5) : " أن جدة رباح أيضا لا يعرف اسمها ولا حالها " (6) . # قال الحافظ ابن حجر: فأما (7) هي فقد عرف اسمها من رواية (8) الحاكم (9) ~~-فإن فيها: حدثتني أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو (10) - ورواه البيهقي ~~(11) أيضا مصرحا باسمها. # وأما (12) حالها فقد ذكرت في الصحابة -وإن لم يثبت لها صحبة- فمثلها لا ~~يسأل عن حالها. # وأما أبو ثفال فروى عنه جماعة، وقال البخاري: في حديثه نظر، PageV01P056 # وهذه عادته فيمن يضعفه، وذكره (1) ابن حبان في الثقات (2) ، إلا أنه قال: ~~لست بالمعتمد على ما تفرد به، فكأنه لم يوثقه. # وأما رباح فمجهول. # قال ابن القطان: " فالحديث ضعيف جدا " (3) ، وقال البزار: " أبو ثفال ~~مشهور، ورباح وجدته لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث، ولا حدث عن رباح إلا ~~أبو ثفال، فالخبر من جهة النقل لا يثبت ". # وقال أبو بكر بن أبي شيبة (4) : ثبت لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~قاله -يعني بمجموع طرقه، فإنه ورد في ذلك أحاديث تدل على أن له أصلا (5) -. # قال البزار: لكنه مؤول، ومعناه أنه لا فضل لوضوء من لم يذكر اسم الله، لا ~~على ms021 أنه لا يجوز وضوء من لم يسم " (6) . # وقال ابن العربي: " قال علماؤنا: إن المراد بهذا الحديث النية، لأن الذكر ~~يضاد النسيان، والشيئان إنما يتضادان بالمحل الواحد، ومحل النسيان القلب ~~فمحل الذكر إذن القلب، فذكر القلب هو النية " (7) . PageV01P057 ### | 17 - # [27] " إذا توضأت فانتثر " (1) . PageV00P000 # قال ابن العربي: " أي: أدخل الماء (1) في الأنف، مأخوذ من النثرة وهي ~~الأنف " (2) . # وقال في النهاية: " هو من نثر ينثر بالكسر إذا امتخط، أي استنشق الماء ثم ~~استخرج ما في الأنف. # وقيل: هو من تحريك النثرة وهي طرف الأنف " (3) . PageV01P058 ### | 18 - # [28] " رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - تمضمض واستنشق من كف واحد " ~~(1) قال ابن العربي: " أخبرنا شيخنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن أحمد ~~القيسي قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فقلت له: أجمع ~~بين المضمضة والاستنشاق في غرفة؟ قال: نعم (2) . PageV00P000 ### | 19 - # [29] "يخلل لحيته" (1) . # قال ابن العربي: " أي: يدخل يده في خللها (2) وهي الفروج التي بين الشعر ~~" (3) . PageV00P000 ### | 20 - # [38] "لقيط بن صبرة" (1) بفتح الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة، ومنهم ~~من يسكنها. PageV00P000 ### | 20 - # [41] "ويل للأعقاب من النار" (1) . PageV00P000 # قال المعافى بن زكريا (1) في " مجالسه ": " الأعقاب جاء على من يجعل ~~المثنى جمعا، أو جمع العقبين وما حولهما " انتهى. # والأعقاب (2) جمع عقب بكسر القاف وتسكن، وهو مؤخر القدم. # قال في النهاية: " وخصها بالعذاب لأنها العضو الذي لم يغسل. # وقيل أراد صاحب الأعقاب فحذف المضاف. وإنما قال ذلك لأنهم كانوا لا ~~يستقصون غسل أرجلهم في الوضوء " (3) . PageV01P060 ### | 21 - # [49] " كان إذا فرغ من طهوره " (1) بضم الطاء. PageV00P000 # "أخذ من فضل طهوره" بفتح الطاء. # PageV01P061 ### | 22 - # [50] " إذا توضأت فانتضح " (1) قال ابن العربي: " اختلف العلماء في تأويل ~~هذا الحديث على أربعة أقوال: # أحدها: معناه: إذا توضأت فصب الماء على العضو صبا ولا تقتصر على مسحه، ~~فإنه لا يجزئ فيه إلا الغسل. # الثاني: معناه استبرىء الماء (2) بالنثر والتنحنح (3) . # الثالث: إذا توضأت فرش الإزار الذي يلي الفرج بالماء، ليكون ذلك مذهبا ~~للوسواس. # الرابع: معناه: الاستنجاء بالماء، إشارة إلى الجمع بينه وبين الأحجار، ~~فإن الحجر يخفف الوسخ، والماء يطهره. # وقد حدثني ms022 أبو مسلم المهدي قال (4) : من الفقه الرائق: الماء يذهب الماء، ~~معناه: أن من استنجى بالأحجار لا يزال البول يرشح فيجد البلل منه، فإذا ~~استعمل الماء نسب (5) الخاطر ما يجد من البلل إلى PageV00P000 # الماء، فارتفع الوسواس" (1) . PageV01P062 ### | 23 - # [51] " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا " (1) . # قال ابن العربي: " هذا دليل على محو الخطايا بالحسنات من الصحف بأيدي ~~الملائكة التي فيها يكتبون، لا من أم الكتاب الذي هو عند الله الذي قد ثبت ~~على ما هو عليه، فلا يزاد فيه ولا ينقص منه أبدا " (2) . # " إسباغ الوضوء " أي: إتمامه. # " على المكاره " قال ابن العربي: " أراد بالمكاره برد الماء أو (3) ألم ~~الجسم، أو إيثار الوضوء على أمر من الدنيا فلا يأتي به مع ذلك إلا كارها ~~مؤثرا لوجه الله " (4) . # وقال في النهاية: "المكاره جمع مكره (5) ، وهو ما يكرهه PageV00P000 # الإنسان ويشق عليه، والمعنى أن يتوضأ مع البرد الشديد والعلل التي يتأذى ~~معها بمس الماء، ومع إعوازه والحاجة إلى طلبه والسعي في تحصيله أو ابتياعه ~~بالثمن الغالي، وما أشبه [ذلك] (1) من الأسباب الشاقة" (2) . # " وكثرة الخطى إلى المساجد " قال ابن العربي: " يعني به بعد الديار " (3) ~~. # " وانتظار الصلاة بعد الصلاة " قال ابن العربي: " أراد به وجهين: أحدهما: ~~الجلوس في المسجد، وذلك يتصور عادة في ثلاث صلوات: العصر، المغرب، العشاء، ~~فلا تكون بين العشاء والصبح. # الثاني: تعلق القلب بالصلاة، والاهتمام بها والتأهب لها. وذلك يتصور في ~~الصلوات كلها " (4) . # " فذلكم الرباط ". قال ابن العربي: "يعني به تفسير قوله تعالى: {اصبروا ~~وصابروا ورابطوا (5) } (6) . # وقال في النهاية: " الرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب، ~~وارتباط الخيل وإعدادها، فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة. وقال ~~القتبي (7) : أصل (8) المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر، كل منهما ~~معد لصاحبه، فسمى المقام في الثغور رباطا. ومنه PageV01P063 # قوله: " فذلكم الرباط " أي: أن المواظبة على الطهارة والصلاة والعبادة، ~~كالجهاد في سبيل الله، فيكون الرباط مصدر رابطت: أي لازمت. # وقيل: " الرباط هنا اسم لما يربط به الشيء: أي يشد، يعني أن هذه الخلال ~~تربط صاحبها ms023 عن المعاصي، وتكفه عن المحارم " (1) . PageV01P064 ### | 24 - # [54] " عن الزهري (1) قال: إنما كره المنديل بعد الوضوء لأن الوضوء يوزن ~~" (2) . رواه البيهقي في " شعب الإيمان " من طريق الترمذي بلفظ: " لأن كل ~~قطرة توزن " (3) . # قلت: هذا الذي ذكره الزهري ورد موقوفا (4) . فأخرج تمام في "فوائده"، ~~وابن عساكر (5) في " تاريخه " من طريق مقاتل بن حيان (6) عن سعيد بن المسيب ~~(7) عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من توضأ فمسح ~~بثوب نظيف فلا بأس به، ومن لم يفعل فهو أفضل، لأن الوضوء PageV00P000 # يوزن يوم القيامة مع سائر الأعمال" (1) . PageV01P065 ### | 25 - # [55] " روى عبد الله بن صالح (1) وغيره عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن ~~يزيد عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر، عن عمر حديث الذكر بعد الوضوء " (2) . # هذا (3) الطريق أخرجه مسلم (4) . # قال ابن العربي: " وعجبا للمصنف كيف عرج عنها " (5) . # "وهذا حديث في إسناده اضطراب ولا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فيه PageV00P000 # كبير شيء" (1) . # قال الحافظ ابن حجر في " تخريج أحاديث الشرح ": " لكن رواية مسلم سالمة ~~من هذا الاعتراض، والزيادة التي عنده رواها البزار والطبراني في " الأوسط " ~~من طريق ثوبان (2) ، ولفظه: " من دعا بوضوء فتوضأ فساعة فرغ من وضوئه، ~~يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، اللهم اجعلني من ~~التوابين واجعلني من المتطهرين " (3) الحديث. PageV01P066 ### | 27 - # [66] " عن أبي سعيد الخدري (1) قال: قيل: يا رسول الله أتتوضأ من بئر ~~بضاعة (2) " (3) . PageV00P000 # قال النووي في " شرح المهذب ": " هو بتائين مثناتين من فوق، خطاب للنبي - ~~صلى الله عليه وسلم -. قال: وقد رأيت من صحفه بالنون وهو غلط فاحش. # قال: ولفظ رواية النسائي: " مررت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ~~يتوضأ من بئر بضاعة فقلت: أتتوضأ منها؟ " (1) . # وللدارقطني: " قيل: يا رسول الله! إنه يستقى لك من بئر بضاعة بئر (2) بني ~~(3) ساعدة، وهي بئر تلقى فيها محائض النساء، ولحوم الكلاب، وعذرات الناس " ~~(4) . # والمشهور في "بضاعة" أنها بضم الباء وإعجام الضاد وحكى جماعة كسرها، ثم ~~قيل: هو اسم لصاحب البئر، وقيل: اسم لموضعها. # " يلقى فيها ms024 الحيض " ضبطه النووي: " بكسرالحاء وفتح الياء " (5) زاد ابن ~~سيد الناس: " جمع حيضة بكسر الحاء على الاسم من الحيضة بالفتح " (6) . # " حديث حسن، وقد جود أبو أسامة (7) هذا الحديث " (8) . # قال الحافظ ابن حجر في " التخريج ": "قد صححه أحمد بن حنبل، PageV01P067 # ويحيى (1) بن معين (2) ، وابن حزم. ونقل ابن (3) الجوزي أن الدارقطني ~~قال: إنه ليس بثابت، ولم نر ذلك في " العلل " له، ولا في " السنن ". وأعله ~~ابن القطان بجهالة راويه (4) عن أبي سعيد، واختلاف الرواة في اسمه، واسم ~~أبيه " (5) . PageV01P068 ### | 28 - # [67] " عن ابن عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن الماء ~~يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه " (1) أي: ينزل به ويقصده. # وقال ابن سيد الناس: " أي: ما يطرقه من السباع والدواب " (2) . # " قال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث " معناه: لم ينجس بوقوع ~~النجاسة فيه، كما في رواية أبي داود وابن حبان: " فإنه لا ينجس " (3) ، ~~PageV00P000 # وفي رواية الحاكم: " لم (1) ينجسه شيء " (2) . والتقدير لا يقبل النجاسة ~~بل يدفعها (3) عن نفسه، ولو كان المعنى أنه يضعف عن حمله، لم يكن للتقييد ~~بالقلتين معنى، فإن ما دونهما أولى بذلك. # وقيل: معناه: لا يقبل حكم النجاسة، كما في قوله تعالى: {مثل الذين حملوا ~~التوراة ثم لم يحملوها} : (4) أي: لم يقبلوا حكمها. # قال ابن العربي: " مدار (5) هذا الحديث على مطعون عليه (6) (7) ، أو ~~مضطرب في الرواية، أو موقوف. وحسبك أن الشافعي رواه " عن الوليد بن كثير ~~وهو إباضي (8) . واختلفت رواياته (9) فقيل: قلتين أو ثلاثا " (10) . # وروي: أربعون قلة، وروي: أربعون غربا (11) ، ووقف على عبد الله بن عمرو، ~~وعلى أبي هريرة. ولقد رام الدارقطني أن يتخلص من رواية هذا الحديث بجريعة ~~الدقن، فاغتص بها (12) ، وعلى كثرة طرقه لم PageV01P069 # يخرجه من شرط الصحة" (1) . # وقال ابن عبد البر في التمهيد: " هذا الحديث تكلم فيه جماعة من أهل ~~العلم، ولم يوقف على حقيقة مبلغ القلتين في أثر ثابت " (2) . # وقال في الاستذكار: " حديث معلول رده إسماعيل القاضي وتكلم فيه " (3) . # وقال الطحاوي (4) : " إنما لم نقل به لأن مقدار القلتين لم يثبت " (5) . # وقال ابن دقيق ms025 العيد: " هذا الحديث صححه بعضهم وهو صحيح على طريقة ~~الفقهاء؛ لأنه وإن كان مضطرب الإسناد، مختلفا في بعض ألفاظه، فإنه يجاب ~~عنها بجواب صحيح بأنه يمكن الجمع بين الروايات، ولكن تركته (6) لأنه لم ~~يثبت عندنا بطريق استقلالي -يجب الرجوع إليه شرعا- تعيين مقدار القلتين " ~~(7) . # وقال الحافظ أبو الفضل العراقي (8) في أماليه: " قد صحح هذا الحديث الجم ~~الغفير من أئمة الحفاظ: الشافعي، وأبو عبيد، وأحمد، PageV01P070 # وإسحاق (1) ، ويحيى بن معين، وابن خزيمة، والطحاوي، وابن حبان، ~~والدارقطني، وابن منده، والحاكم، والخطابي، والبيهقي، وابن حزم، وآخرون" ~~(2) . وقال البيهقي: " قد ورد في بعض طرق الحديث "قلتين بقلال هجر (3) "، ~~وقلال هجر كانت مشهورة عندهم، ولهذا شبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~ما رأى ليلة المعراج من نبق سدرة المنتهى بقوله: " فإذا ورقها مثل آذان ~~الفيلة، وإذا نبقها مثل قلال هجر " (4) . وقال الأزهري (5) : " القلال ~~مختلفة في قرى العرب، وقلال هجر أكبرها " (6) ، وقال: الخطابي: [قلال] (7) ~~هجر مشهورة الصفة معلومة المقدار " (8) . # والقلة لفظ مشترك، وبعد صرفها إلى أحد معلوماتها: وهو الأواني، تبقى ~~مترددة بين (9) الكبار والصغار، والدليل على أنها من الكبار: جعل الشارع ~~الحد مقدرا بعدد، فدل على أنه أشار إلى أكبرها؛ لأنه لا فائدة في تقديره ~~بقلتين صغيرتين مع القدرة على تقديره (10) بواحدة كبيرة. PageV01P071 ### | 29 - # [68] "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم -أي: الراكد- ثم # PageV00P000 # يتوضأ- بالرفع" (1) . PageV01P072 ### | 30 - # [69] " مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق، أن ~~المغيرة بن أبي بردة -وهو من بني (1) عبد الدار- أخبره أنه سمع أبا هريرة ~~يقول: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا ~~نركب البحر " (2) الحديث. # قال ابن العربي: "حديث مشهور، ولكن في طريقه مجهول، وهو الذي قطع ~~بالصحيحين عن إخراجه. وأصل مالك: أن شهرة PageV00P000 # الحديث بالمدينة تغني عن صحة سنده" (1) انتهى. # وقال الشافعي: " في إسناد هذا الحديث من لا أعرفه " (2) . # قال البيهقي: " يحتمل أن يريد سعيد بن سلمة، أو المغيرة أو كليهما " (3) ~~. # وقال الحافظ ابن حجر في التخريج: " لم ينفرد به سعيد عن المغيرة، ms026 فقد ~~رواه عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، والمغيره وثقه النسائي " (4) . # وقد صحح هذا الحديث -غير الترمذي- ابن المنذر (5) ، وابن خزيمة، وابن ~~حبان، والحاكم (6) ، وابن منده، وأبو محمد البغوي (7) . # وسمى ابن بشكوال (8) السائل: عبد الله المدلجي (9) . # وقال النووي في شرح المهذب: "اسمه عبيد، وقيل: عبد، قال: PageV01P073 # وأما قول السمعاني في الأنساب: اسمه العركي، ففيه إيهام أن العركي اسم ~~علم له وليس كذلك، بل العركي وصف: وهو ملاح السفينة" (1) . # " إنا نركب البحر " زاد الحاكم " نريد الصيد، ونحمل القليل من الماء " ~~(2) . # لفظ الحاكم والبيهقي: " فيحمل أحدنا معه الإداوة وهو يرجو أن يأخذ الصيد ~~قريبا، فربما وجده كذلك، وربما لم يجد الصيد حتى يبلغ من البحر (3) مكانا ~~لم يظن أن يبلغه، فلعله يحتلم أو يتوضأ، فإن اغتسل أو توضأ بهذا الماء فلعل ~~أحدنا يهلكه العطش، فهل ترى في ماء البحر أن نغتسل به، أو نتوضأ به إذا ~~خفنا ذلك؟ فقال: اغتسلوا منه وتوضؤوا به، فإنه الطهور ماؤه -بفتح الطاء- ~~الحل ميتته " (4) . # فقال الخطابي في الإصلاح: " عوام الرواة [يقولون] (5) بكسر الميم من ~~الميتة، يقولون: ميتته، وإنما هي ميتته (6) مفتوحة: يريدون حيوان البحر إذا ~~مات فيه، وسمعت أبا عمرو (7) يقول: سمعت المبرد (8) يقول: الميتة الموت وهو ~~أمر من الله عز وجل يقع في البر والبحر لا يقال فيه حلال ولا حرام " (9) . ~~PageV01P074 # قال ابن العربي: " إنما توقفوا في ماء البحر لأحد وجهين: إما لأنه لا ~~يشرب، وإما لأنه طبق جهنم، كما روي عن ابن عمرو؛ وما كان طبق سخط، لا يكون ~~طريق طهارة ورحمة، وإنما أجابهم بما ذكره، ولم يقل لهم نعم؛ لأنه لو قال ~~ذلك لما جاز الوضوء به إلا للضرورة على حسب ما وقع في السؤال، فاستأنف بيان ~~الحكم لجواز الطهارة به، وزاد في الجواب ما تتم (1) به الفائدة، وذلك من ~~محاسن الفتوى " (2) . # وقد روى الدارقطني: " أن البحر طهور الملائكة إذا نزلوا وإذا عرجوا " (3) ~~انتهى. وقال عبد الله بن عمرو (4) : " وهو نار ". قال ابن العربي: " أراد ~~أنه طبق النار؛ لأنه ليس بنار في نفسه " (5) . PageV01P075 ### | 31 - # [72] " أن ناسا ms027 من عرينة" (1) عدتهم ثمانية كما في الصحيح. PageV00P000 # " قدموا المدينة فاجتووها " (1) أي: لم توافقهم (2) . # " فقتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - (3) " اسمه يسار. # " وسمر أعينهم " (4) بالتخفيف: أي أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها ~~(5) . # " يكدم الأرض " أي يعض، ونحوه يكد. # 31 م- 73 " سمل " (6) بالتخفيف: أي: فقأها بحديدة محماة أو غيرها وهو ~~بمعنى "السمر". PageV01P076 ### | 32 - # [77] " غط " (1) قال ابن العربي: "هو ترديد النفس في الحلق PageV00P000 # حتى يكون له صوت" (1) . PageV01P077 ### | 33 - # [78] " كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينامون " (1) زاد أبو ~~داود: حتى تخفق رؤوسهم. PageV00P000 ### | 34 - # [79] " الوضوء مما مست النار " (1) هو مبتدأ، أو خبر، أي: ثابت أو مستقر. # " ولو من ثور أقط " بالمثلثة. # قال ابن العربي: " الثور جملة: مجموعة من الطعام، وقد أضيف إلى الأقط " ~~وهو لبن جامد مستحجر، قال: "والمراد غسل اليد PageV00P000 # والفم منه" (1) ، ومنهم من حمله على ظاهره وأوجب فيه وضوء الصلاة. ~~PageV01P078 ### | 35 - # [80] " بقناع " (1) هو الطبق. # " بعلالة " هو البقية، ويقال في كل شيء. PageV00P000 ### | 36 - # [81] " عن البراء بن عازب (1) قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: توضؤا منها " (2) . PageV00P000 # قال ابن العربي: " هذا الحديث صحيح ظاهر مشهور، وليس بقوي عندي ترك ~~الوضوء منه " (1) انتهى. # واختاره من أصحابنا ابن خزيمة، والبيهقي، وهو قول الشافعي في القديم. # وقال النووي في شرح المهذب (2) : " هو القوي أو الصحيح من حيث الدليل، ~~قال: وهو الذي أعتقد رجحانه " (3) . # " عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغرة ". # قال الحافظ ابن حجر في التخريج: " قد قيل إن ذا الغرة لقب البراء ابن ~~عازب، والصحيح أنه غيره، وأن اسمه يعيش " (4) . PageV01P079 ### | 37 - # [92] " ليست بنجس " (1) بفتح الجيم. PageV00P000 # " إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات ". # قال الباجي: " يحتمل أن يكون على معنى الشك من الراوي، ويحتمل أن يكون ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك، يريد أن هذا الحيوان لا يخلو من ~~جملة الذكور الطوافين والإناث الطوافات " (1) . PageV01P080 ### | 38 - # [96] " إذا كنا سفرا " (1) قال في النهاية: "السفر كصاحب PageV00P000 # وصحب، والمسافرون جمع مسافر، والسفر والمسافرون بمعنى" (1) . # وقال ابن العربي: " هي كلمة ms028 تقال (2) للواحد والجمع، والذكر والأنثى سواء ~~" (3) . # " أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من بول ~~وغائط، ونوم ". # قال ابن العربي: " لكن: حرف (4) من حروف النسق (5) ، وهي تختص بالاستدراك ~~بعد النفي غالبا، وربما يستدرك بها بعد الإثبات فتختص با (6) لجملة دون ~~المفرد. # وفي لفظ الحديث إشكال لأن قوله: " أمرنا أن لا ننزع خفافنا إلا من جنابة ~~" نفي معقب باستثناء فيصير إيجابا، وقوله بعد ذلك: " لكن "، استدراك من ~~إيجاب بمفرد، وذلك خلاف ما تقدم، وفيه نظر، ومعناه -بعد تأمل وفكر- مقرر في ~~رسالة " ملجئة المتفقهين إلى معرفة غوامض النحويين " (7) وتقريبه: "أمرنا ~~ألا نمسك خفافنا في السفر مدة ثلاثة أيام ولياليهن المرخص فيهن الإمساك (8) ~~عند الجنابة، لكن عند البول PageV01P081 # والغائط والنوم" (1) . PageV01P082 ### | 39 - # [101] " مسح على الخفين والخمار " (1) قال ابن العربي: " هو ما تستر به ~~المرأة رأسها، وهو لها كالعمامة للرجل، ولم أجده (2) مستعملا للرجل إلا في ~~هذا (3) الحديث، وإن اقتضاه الاشتقاق، لأنه من التخمير " (4) . # وقال في النهاية: " أراد بالخمار العمامة؛ لأن الرجل يغطي بها رأسه، كما ~~أن المرأة تغطيه بخمارها، وذلك إذا كان اعتم (5) عمة العرب فأدارها تحت ~~الحنك فلا يستطيع نزعها في كل وقت، فتصير كالخفين غير أنه يحتاج إلى مسح ~~القليل من الرأس ثم يمسح على العمامة بدل الاستيعاب " (6) . PageV00P000 ### | 40 - # [99] " على الجوربين " (1) تثنية جورب. PageV00P000 # قال ابن العربي: " وهو غشاء للقدم من صوف يتخذ للدفء " (1) . PageV01P083 ### | 41 - # [103] " فأكفأ الإناء " (1) أي أماله. قال في النهاية: " يقال: كفأت ~~الإناء وأكفأته إذا كببته، وإذا أملته " (2) . PageV00P000 ### | 42 - # [104] " ثم يشرب (1) شعره الماء " (2) "أي: PageV00P000 # يسقيه" (1) . PageV01P084 ### | 43 - # [105] " أشد ضفر رأسي " (1) . # قال في النهاية: " أي تعمل شعرها ضفائر وهي الذوائب المضفورة " (2) . # وقال ابن العربي: "قوله: ضفر، يقرأه الناس بإسكان الفاء؛ وإنما هو ~~بفتحها، لأن المسكن مصدر ضفر رأسه ضفرا، والمفتوح هو الشيء PageV00P000 # المضفور كالشعر وغيره، والضفر هو نسج خصل الشعر وإدخال بعضها في بعض" (1) ~~. PageV01P085 ### | 44 - # [113] " إن النساء شقائق الرجال " (1) قال في النهاية: " أي نظائرهم ~~وأمثالهم في الأخلاق والطباع كأنهن شققن منهم، ولأن حواء خلقت من آدم عليه ~~السلام (2) . وشقيق ms029 الرجل: أخوه لأبيه وأمه (3) " (4) . PageV00P000 ### | 45 - # [121] " عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه وهو جنب ~~قال: فانبجست " (1) . PageV00P000 # قال ابن العربي: " هو بالنون ثم بالباء (1) المعجمة بواحدة يعني اندفعت ~~منه، من قوله تعالى (2) {فانبجست منه اثنتا عشرة عينا} (3) أي: انفجرت ~~واندفعت، ويروى بالنون ثم التاء المعجمة باثنتين (4) : أي اعتقدت نفسي ~~نجسا، و (5) معنى " منه " (6) : من أجله، أي: رأيت نفسي نجسا بالإضافة إلى ~~طهارته وجلالته، ويروى " انخنست " أي: تأخرت من قوله [تعالى] (7) : {فلا ~~أقسم بالخنس (15) (8) } " (9) . PageV01P086 ### | 46 - # [125] " أستحاض " (1) هو من الأفعال الملازمة البناء PageV00P000 # للمفعول. " إنما ذلك عرق " زاد الدارقطني والبيهقي " انقطع ". # PageV01P087 ### | 47 - # [126] " تدع الصلاة أيام أقرائها " (1) أي: حيضها. PageV00P000 ### | 48 - # [128] "الكرسف" (1) هو القطن. PageV00P000 # "إنما أثج ثجا" بالمثلثة وتشديد الجيم: أي أصبه صبا. # "أيهما صنعت". قال أبو البقاء فى إعرابه: " أيهما بالنصب لا غير، والناصب ~~له: صنعت " (1) . # "إنما هي ركضة من الشيطان". قال في النهاية: " أصل الركض: الضرب بالرجل ~~والإصابة بها، كما تركض الدابة وتصاب بالرجل، أراد الإضرار بها والأذى، ~~المعنى: أن الشيطان قد وجد بذلك طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها ~~وطهرها وصلاتها، حتى أنساها ذلك عادتها، وصار في التقدير كأنه ركضة بآلة من ~~ركضاته " (2) . # "قد طهرت واستنقأت". قال أبو البقاء: " كذا وقع في هذه الرواية بالألف ~~والصواب استنقيت؛ لأنه من نقى الشيء، وأنقيته إذا نظفته، ولا وجه فيه للألف ~~ولا للهمزة " (3) . # " فصلي أربعا وعشرين ليلة، أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها ". # قال أبو البقاء: "وأيامها منصوب بصلي وهو عطف على أربعا PageV01P088 # وثلاثا، والضمير فيه راجع إلى الليالي" (1) . PageV01P089 ### | 50 - # [134] "إن حيضتك ليست في يدك" (1) قال الخطابي في الإصلاح: " الرواة ~~يفتحون الحاء ليس بالجيد (2) ، والصواب "حيضتك" مكسورة الحاء، "الحيضة". ~~الاسم أو الحال: يريد ليست نجاسة المحيض وأذاه في يدك. فأما الحيضة: فالمرة ~~(3) الواحدة من الحيض " (4) . PageV00P000 ### | 51 - # [135] " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على ~~محمد " (1) . PageV00P000 # قال الطيبي (1) في شرح المشكاة: " أتى: لفظ مشترك هنا بين المجامعة، ~~وإتيان الكاهن. والمراد بالمنزل: الكتاب والسنة، أي من ارتكب الهنات (2) ~~فقد ms030 برىء من دين محمد - صلى الله عليه وسلم - وما أنزل عليه، وصرح بالحكم ~~تجريدا " (3) انتهى. # وأقول: وقع في هذا الحديث " استخدام " (4) وهو عزيز في الحديث، ولما ألفت ~~شرح ألفيتي في المعاني والبيان (5) ، التزمت فيه ذكر أمثلة كثيرة من ~~الحديث، فتيسر لي في كل نوع من أنواع (البديع جملة من الأمثلة، إلا " ~~الاستخدام " فعز علي وجوده في الحديث. واعلم أن لعلماء) (6) البيان في " ~~الاستخدام " طريقين، أحدهما: طريقة PageV01P090 # " المفتاح " (1) وهو أن يؤتى بلفظ له معنيان بالاشتراك، أو بالحقيقة ~~والمجاز، [أو بالمجاز] (2) ويراد به أحد معنييه، ثم يؤتى بضميره مرادا به ~~المعنى الآخر كقوله: # إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا (3) # أتى بلفظ السماء وأراد به المطر، ثم بضميره مريدا به النبات. # قالوا: ولم يقع في القرآن (4) " استخدام " إلا (5) على هذه الطريقة، وليس ~~كما ظنوا فقد استخرجت بفكري أربع آيات وقع فيها " استخدام " على هذه ~~الطريقة وأوردتها في كتاب " الإتقان " (6) . # الطريقة الثانية: [طريقة] (7) " المصباح " (8) ، أن يؤتى بلفظ مشترك ثم ~~بلفظين يفهم من أحدهما أحد المعنيين، ومن الآخر، كقوله تعالى: {لا تقربوا ~~الصلاة (9) } (10) الآية، فالصلاة يحتمل أن يراد بها فعلها وموضعها، وقوله: ~~{حتى تعلموا ما تقولون} يخدم الأول، و {إلا عابري سبيل (11) قانتات حافظات} ~~يخدم الثاني، إذا علمت ذلك، فلم أجد في الحديث ما فيه " استخدام " على ~~الطريقة الأولى، إلا أن يكون PageV01P091 # حديث: " صلوا ركعتي الضحى بسورتيهما (1) : {والشمس وضحاها (1) } و ~~{والضحى (1) والليل إذا سجى (2) } " إذ أعيد الضمير إلى الضحائين -لكون كل ~~سورة فيها ذكر الضحى- كان "استخداما" على طريقة المفتاح (2) فوجدت هذا ~~الحديث. # فإن "أتى" مشترك بين المجامعة والإتيان الذي هو المجيء، فقوله حائضا أو ~~امرأة في دبرها يخدم المعنى الأول، وقوله (3) : "أو كاهنا" يخدم المعنى ~~الثاني. PageV01P092 ### | 52 - # [138] "حتيه" (1) بالمثناة أي: حكيه. # "ثم اقرصيه" بالصاد المهملة. # قال في النهاية: " القرص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء ~~عليه حتى يذهب أثره " (2) . PageV00P000 ### | 53 - # [139] " بالورس " (1) . # قال ابن العربي: " هو نبات يزرع باليمن ولا يكون بغيره " (2) " من الكلف ~~". # قال العربي: " هو لمع سود تكون في الوجه ms031 " (3) . PageV00P000 ### | 54 - # [140] " كان يطوف على نسائه في غسل واحد " (1) . PageV00P000 # قال ابن العربي: (1) " له - صلى الله عليه وسلم - في الوطء القوة الظاهرة ~~على الخلق، وكان له في الأكل القناعة؛ ليجمع الله له الفضيلتين (2) في ~~الأمور الاعتيادية، كما جمع له الفضلين في الأمور الشرعية (3) . ~~PageV01P094 ### | 55 - # [143] " يطهرة ما بعده " (1) . قال مالك (2) : " أراه في القشب (3) ~~اليابس " (4) . # "لا نتوضأ من الموطئ" (5) . قال ابن العربي: "مفعل بكسر العين ~~PageV00P000 # من وطىء، وهو اسم الموضع، أي: المكان القذر، ويكون بفتحها، والمعنى واحد، ~~ويجوز من الموطوء بمعنى مفعول" (1) . # قال في النهاية: " أي ما يوطأ من الأذى في الطريق. أراد لا نعيد (2) ~~الوضوء منه لا أنهم كانوا لا يغسلونه " (3) . PageV01P095 ### | 56 - # [147] "دخل أعرابي المسجد" (1) زاد الدارقطني: " فقال: يا محمد متى ~~الساعة؟ فقال له: ما أعددت لها؟ فقال: لا، والذي بعثك بالحق ما أعددت لها ~~من كثير صلاة وصيام، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال: " أنت مع من أحببت " ~~(2) قال: (3) "وهو شيخ كبير". # "لقد تحجرت واسعا". PageV00P000 # قال ابن العربي: " معنى اعتقدت المنع فيما لا منع فيه من رحمة الله " (1) ~~. # " فأسرع إليه الناس " زاد الدارقطني: " فقال النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-: دعوه نخشى (2) أن يكون من أهل الجنة " (3) . # "أهريقوا عليه" ضبط بسكون الهاء وفتحها. # "سجلا". قال ابن العربي: " هو الدلو ملأى (4) فإن لم يكن فيها ماء ليس ~~بسجل، قال: والدلو مؤنثة، والسجل مذكر " (5) . # فائدة: # قال ابن العربي: " تبين برواية الدارقطني أن البائل في المسجد هو السائل ~~عن الساعة، والقائل ولا ترحم معنا أحدا " (6) . # وذكر الحافظ ابن حجر: " أنه ذو الخويصرة (7) ، ورد ذلك عن (8) # مرسل سليمان (9) بن يسار أخرجه أبو موسى المديني (10) في الصحابة " (11) ~~. PageV01P096 ### | (أبواب الصلاة) # PageV01P097 ### | 57 - # [149] " أمني جبريل عند البيت " (1) في رواية الشافعي: " عند باب البيت ~~". قال ابن العربي: (سمعت من يقول في المجالس -ولم أره في كتاب-: " أن ~~جبريل لم يكن مصليا، وإنما أمه بقوله، أو أتى بصورة الصلاة على معنى تعليم ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - ". وهذا ضعيف يرده ظاهر قوله: "فصلى"، وهذا ~~يقتضي أنه صلى مثله، والذي عندي أن (2) فرار هذا ms032 القائل من (3) هذا القول ~~إنما هو من تعلق أصحاب الشافعي على علمائنا في صحة إمامة المتنفل بهذا ~~الحديث، قالوا: " فإن جبريل كان متنفلا معلما، والنبي - صلى الله عليه وسلم ~~- مفترض. فحاد عن ذلك بأن جبريل لم يكن مصليا، وأسقط قوله: " أمني ". ~~وقوله: " إن جبريل -إن كان مصليا- كان متنفلا، وكان النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - مفترضا خلف متنفل ". دعوى، فمن أين PageV00P000 # علم ما كان جبريل (1) -عليه السلام- في الصلاة من تنفل أو افتراض؟ فإن ~~قيل: لا تكليف على ملك في هذه الشريعة، وإنما هي على الجن والإنس، قلنا: ~~ذلك لم يعلم عقلا، وإنما علم بالشرع، وجبريل مأمور بالإمامة بالنبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، ولم يؤمر غيره من الملائكة بذلك، فكما خص بالإمامة، جاز ~~أن يخص بالفريضة؛ وقد روينا في حديث مالك من قول جبريل -عليه السلام-: " ~~بهذا أمرت " برفع التاء وبفتحها (2) . فأما رفع التاء فثابت صحيح، وهو في ~~أمر جبريل صريح، ولم يعلم صفة أمر الله تعالى له، وهل قال له: بلغ إلى محمد ~~هيئة الصلاة قولا، أو فعلا، أو قولا وفعلا (3) ، أو كيف شئت. فلا يجيء (4) ~~هذا الإلزام) (5) . # وقال ابن التين: (6) (7) " لما أمر الله تعالى جبريل بتعليم النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - هذه الصلاة، كانت فرضا عليه (8) ، لأنه أمر بذلك، فكانت ~~صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - خلفه، صلاة مفترض خلف مفترض (9) ". # " حين كان الفيء (10) مثل الشراك " هو سير النعل. قال ابن PageV01P098 # العربي: " يعني: قصر (1) الظل " (2) ، وقال ابن قتيبة: " يتوهم الناس أن ~~الظل والفيء بمعنى، وليس كذلك، بل الظل يكون غدوة (3) وعشية (4) ، ومن أول ~~النهار إلى آخره، وأما الفيء فلا يكون إلا بعد الزوال، ولا يقال لما قبل ~~الزوال: فيء، وإنما قيل لما بعد الزوال: الفيء، لأنه ظل فاء من جانب إلى ~~جانب: أي رجع، والفيء: الرجوع " (5) . # " حين وجبت الشمس ": أي: سقطت. # " حين برق (6) الفجر " بفتح الراء. # " هذا وقت الأنبياء من قبلك ". قال ابن العربي: (ظاهره يوهم أن هذه ~~الصلوات -في هذه الأوقات- كانت (7) مشروعة لمن قبلهم من الأنبياء، وليس ~~كذلك (8) ، وإنما ms033 معناه (9) : هذا وقتك (10) المشروع لك؛ يعني الوقت الموسع ~~المحدود بطرفين: الأول والآخر (11) . # "ووقت الأنبياء قبلك"، يعني: مثله وقت الأنبياء قبلك، أي: صلاتهم كانت ~~واسعة الوقت، وذات طرفين مثل هذا، وإلا فلم يكن (12) (13) هذه الصلوات على ~~هذا الميقات إلا لهذه الأمة خاصة، وإن PageV01P099 # كان غيرهم قد شاركهم في بعضها. # وقد روى أبو داود في حديث العشاء: " أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فضلتم ~~بها على سائر الأمم " (1)) (2) . # وكذا قال ابن سيد الناس: " يريد (3) في التوسعة عليهم، في أن للوقت أولا ~~وآخرا، لا (4) أن الأوقات هي أوقاتهم بعينها ". # " والوقت فيما بين هذين الوقتين ". قال ابن سيد الناس: يريد هذين، وما ~~بينهما. أما إرادته أن الوقتين اللذين أوقع فيهما الصلاة وقت لها (5) ، ~~فتبين بفعله (6) . وأما الإعلام بأن ما بينهما أيضا وقت، فبينه قوله (7) ~~عليه السلام ". # " قال محمد (8) : أصح شيء في المواقت حديث جابر (9) " (10) . PageV01P100 # قال ابن القطان: " حديث جابر يجب أن يكون مرسلا (1) ؛ لأن جابرا لم يذكر ~~من حدثه بذلك، ولم يشاهد ذلك صبيحة الإسراء، لما علم من أنه أنصاري، إنما ~~صحب بالمدينة " (2) . قال: " وابن عباس، وأبو هريرة اللذان رويا أيضا قصة ~~إمامة جبريل، فليس يلزم في حديثهما من الإرسال ما في رواية جابر؛ لأنهما ~~قالا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك وقصه عليهما " (3) . ~~PageV01P101 ### | 58 - # [153] " إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي الصبح " (1) . ~~قال ابن PageV00P000 # سيد الناس: " على معنى التأكيد، و" إن " مخففة من الثقيلة المؤكدة، ~~واللام لازمة، بعدها؛ للفرق بينهما وبين التي بمعنى ما ". # " فيمر النساء متلففات " بفاءين. # " بمروطهن " (1) . قال ابن العربي: " المرط كساء، وأكثر ما يستعمل ~~للنساء. وقال ابن فارس: هو ملحفة يؤتزر بها ". وقال ابن (2) قتيبة: ~~متلفعات؛ بعين مهملة بعد الفاء. قال ابن العربي: التلفع هو التلفف، إلا أن ~~فيه زيادة تغطية الرأس، فكل متلفع متلفف، وليس كل متلفف (3) متلفعا " (4) . ~~PageV01P102 ### | 59 - # [154] " أسفروا بالفجر "، (1) . قال ابن العربي: "الإسفار PageV00P000 # الضوء مأخوذ من سفر، أي تبين فانكشف (1) " (2) . وقال ابن سيد الناس: " ~~الإسفار التبين والتيقن، والمراد [به] (3) هنا: إذا انكشف واتضح؛ ms034 لئلا يظل ~~المصلي في شك من دخول الوقت ". قال (4) في النهاية: " قالوا: يحتمل أنهم ~~حين أمروا بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها، كانوا يصلونها عند الفجر الأول ~~حرصا ورغبة، فقال: " أسفروا بها " أي أخروها إلى أن يطلع الفجر الثاني ~~وتتحققوه (5) ، ويقوي ذلك أنه قال لبلال: " نور بالفجر قدر ما يبصر القوم ~~مواقع نبلهم " (6) ، وقيل: إن الأمر بالإسفار خاص في الليالي المقمرة؛ لأن ~~أول الصبح لا يتبين فيها، فأمروا بالإسفار احتياطا " (7) انتهى. ~~PageV01P103 ### | 60 - # [157] " إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة " (1) قال ابن PageV00P000 # العربي: " معنى (1) "أبردوا" أخروا إلى زمن البرد، ولا ينتظر ذلك مع ~~قوله: " عن "، فإن صورته أخروا عن الصلاة، إلا بإضمار تقديره: أخروا أنفسكم ~~عن الصلاة (2) . # وقد رواه مسلم: " فأبردوا بالصلاة " وهو انتظامه في الظاهر " (3) . # وقال ابن سيد الناس: "أبردوا (4) ، أي: أخروها عن ذلك الوقت، وادخلوا بها ~~في ذلك وقت البرد (5) ، وهو الزمان الذي يتبين فيه انكسار شدة الحر، وتوجد ~~فيه بردوة ما. يقال: أبرد الرجل؛ أي صار في برد النهار، و" عن " في قوله: " ~~عن الصلاة "؛ بمعنى الباء (6) ، كما روي في بعض طرقه: " أبردوا بالصلاة " ~~(7) ، و" عن " تأتي بمعنى الباء، كما يقال: " رميت عن القوس " (8) أي: به، ~~وقيل: " عن " هنا زائدة، أي: PageV01P104 # أبردوا الصلاة، يقال: أبرد الرجل كذا، إذا فعله في برد النهار". # و" من فيح جهنم " هو انتشار (1) حرها، وشدة غليانها. قال ابن العربي: " ~~وأصله (2) الواو " (3) . قال ابن سيد الناس: " وقد روي به في حديث أبي سعيد ~~"من فوح جهنم" ". قال أحمد: " لا أعلم أحدا رواه بالواو إلا الأعمش " (4) . ~~PageV01P105 ### | 61 - # [158] " حتى رأينا (1) فيء (2) التلول " (3) . قال ابن العربي: ~~PageV00P000 # " هي الروابي المرتفعة، والكدى الثابتة (1) في الأرض، واحدها تل " (2) . # قال ابن سيد الناس: " وظلها لا يظهر إلا بعد تمكن الفيء، واستطالته جدا، ~~بخلاف الأشياء المنتصبة التي يظهر ظلها سريعا في أسفلها؛ لاعتدال أعلاها ~~(3) ، وأسفلها ". PageV01P106 ### | 62 - # [159] "في حجرتها" (1) أي: دارها (2) . # "لم يظهر الفيء" (3) . قال ابن سيد الناس: "أي لم يعد السطح، PageV00P000 # وقيل: لم يزل عنها، والظهور يستعمل فيهما". # PageV01P107 ### | 63 - # [160] " إذا كان بين (1) قرني ms035 الشيطان " (2) . قيل: هو على حقيقته ~~وظاهره. والمراد: أنه (3) يحاذيها بقرنيه عند غروبها، وكذا عند طلوعها؛ لأن ~~الكفار يسجدون لها حينئذ فيقارنها؛ ليكون الساجدون لها PageV00P000 # في صورة الساجدين له. وقيل: هو على المجاز، والمراد بقرنيه: علوه ~~وارتفاعه، وسلطانه وغلبة أعوانه، وسجود (1) مطيعيه من الكفار للشمس. # "فنقر أربعا" كناية (2) عن سرعة الحركات كنقر الطائر. PageV01P108 ### | 64 - # [164] " وتوارت بالحجاب " (1) أي: استترت. PageV00P000 ### | 65 - # [172] " الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله " (1) ~~قال ابن العربي: " روي عن أبي بكر الصديق أنه قال فيه: " رضوان الله أحب ~~إلينا من عفوه " (2) . قال علماؤنا: "لأن رضوانه PageV00P000 # للمحسنين، وعفوه عن (1) المقصرين" (2) . وللدارقطني من حديث أبي محذورة ~~زيادة: " ووسط الوقت رحمة الله " (3) . # 65 م- 171 "الصلاة إذا أتت" (4) . قال ابن العربي وابن سيد الناس: " كذا ~~رويناه (5) بتائين، كل واحدة منهما معجمة باثنتين من فوقها، وروي " آنت " ~~بنون ومد، بمعنى حانت (6) ، وحضرت " (7) . PageV01P109 ### | 66 - # [175] " الذي تفوته (1) صلاة العصر! فكأنما وتر أهله وماله " (2) . ~~PageV00P000 # قال ابن العربي: " معناه: سلب عنه (1) ، فبقي وترا، أي: فردا " (2) . ~~قال: " روي (3) " أهله " بنصب اللام، ورفعه، فإن رفعت فعلى البدل من ضمير ~~(4) (5) وتر، وإن نصبت فعلى المفعول به " (6) . زاد ابن سيد الناس: "ويحتمل ~~-في الرفع- أن يكون ضمن "وتر" معنى PageV01P110 # نزع (1) ، فيكون "أهله" هو المفعول الذي لم يسم فاعله (2) ، و" ماله " ~~معطوف (3) عليه، قال: وهذا فيمن (4) فاتته بغير عذر حتى تغيب الشمس ". وقال ~~الداودي: " معناه: أنه يجب عليه من الأسف والاسترجاع مثل الذي يجب على (5) ~~من وتر أهله وماله " (6) . # قلت: ودخلت الفاء في الخبر وهو: " فكأنما " لتضمن المبتدإ -وهو الموصول- ~~معنى الشرط. PageV01P111 ### | 67 - # [176] " يا أبا ذر! أمراء يكونون من بعدي يميتون الصلاة " (1) . قال ابن ~~سيد الناس: "إماتتها: إخراجها عن وقتها، حتى PageV00P000 # يكون كالميت الذي لا روح له"، قال: " وقوله: فصل الصلاة لوقتها: يعني: ~~المختار، بدليل قوله: " فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة " أي: زيادة في ~~العمل والثواب، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك، أي: فعلتها في وقتها، وعلى ما يجب ~~أداؤها ". # " حديث أبي ذر حديث حسن "، بل [هو] (1) صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه. ms036 ~~PageV01P112 ### | 68 - # [179] " قال عبد الله (1) : إن المشركين شغلوا (2) رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، عن (3) أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء الله ~~" (4) . قال ابن العربي: "الصحيح ما يأتي بعد هذا، أن الصلاة -التي ~~PageV00P000 # شغل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يوم الخندق (1) - ~~صلاة واحدة، وهي: العصر" (2) . # وقال ابن سيد الناس: " اختلفت الروايات في الصلاة المنسية يوم الخندق، ~~ففي حديث جابر الآتي، أنها العصر، وهو في الصحيحين (3) ، وفي الموطأ (4) ~~أنها الظهر والعصر، وفي هذا (5) الحديث أنها أربع صلوات. فمن الناس من ~~اعتمد على ما في الصحيحين: كابن العربي (6) ، ومنهم من جمع بين الأحاديث في ~~ذلك، بأن الخندق كانت وقعته أياما، وكان (7) ذلك كله في أوقات مختلفة في ~~تلك الأيام (8) ، وهذا أولى من الأول؛ لحديث أبي سعيد (9) في ذلك، وإسناده ~~صحيح جليل، ثم أنه منسوخ بصلاة الخوف " (10) انتهى. PageV01P113 ### | 69 - # [180] "بطحان" (1) بضم أوله وسكون ثانيه: واد بالمدينة، وذكر (2) أبو ~~عبيد البكري (3) وغيره: أنه بفتح أوله وكسر ثانيه، وأنشد: # * عنان (4) بطحان ... من منى فالمحصب * (5) PageV00P000 ### | 70 - # [185] " بين كل أذانين صلاة " (1) قال ابن سيد الناس: PageV00P000 # "المراد: الأذان والإقامة، فهو من باب التغليب، كالعمرين (1) والقمرين ~~(2) -طلبا للخفة- إذ المذكر أخف من المؤنث) . # حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف البصري (3) ثنا المعتمر بن سليمان (4) عن ~~أبيه عن حنش (5) عن عكرمة (6) ، عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- قال: PageV01P115 ### | 71 - # [188] "من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر" ~~(1) . هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (2) ، وأعله بحنش، وقال: " ~~كذبه أحمد "، وقد أخرجه PageV00P000 # الحاكم في المستدرك، وقال: "حنش ثقة سكن الكوفة" (1) ، وأخرجه أيضا ~~البيهقي في سننه، وله شاهد موقوف على (2) عمر بن الخطاب أخرجه البيهقي (3) ~~، وآخر عن أبي موسى الأشعري، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (4) . ~~PageV01P116 ### | 72 - # [189] " لما أصبحنا أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته ~~بالرؤيا فقال: إن هذه الرؤيا حق " (1) قال ابن العربي: " رؤيا الأنبياء ~~وحي، ومرآها حق من جملة شرائع الدين، ورؤيا غيرهم في الدين ms037 ليست ~~PageV00P000 # بشيء، ألا أن هذه الرؤيا من غير الأنبياء استقرت في الدين لوجوه: أحدها ~~أنه يحتمل أنه قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أنفذها وحيا فأنفذها، إذ ~~(1) كانت مما يتشوف إليها، ويميل إلى العمل بها، فأمر بها حتى يقر عليها أو ~~ينهى عنها، على القول بجواز الاجتهاد له، وعلى أن يبين (2) أن هذه المسألة ~~من مسائل القياس، ولأنه (3) رأى نظما لا يستطيعه الشيطان، ولا يدخل في جملة ~~الوساوس والخواطر المرسلة. وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ~~الأذان ليلة أسري به وسمعه، ولم يؤذن له فيه عند فرض الصلاة حتى بلغ ~~الميقات، وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر: " فذلك أثبت " دليل ~~على ترجيح أحد الاحتمالين الثاني والثالث على الأول، لأنه (4) كان الإقرار ~~عليه أولا بوحي " (5) . انتهى. # قال ابن سيد الناس: " وذكر أبو داود في مراسيله: أن عمر لما رأى الأذان ~~في المنام أتى ليخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -وقد جاء الوحي بذلك- ~~فما راعه إلا بلال يؤذن، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: " سبقك ~~بذلك الوحي ". قال (6) : وهذا يعضد التأول الأول ". # "فإنه أندى": أي: أحسن صوتا، وقال ابن حجر: " أي أقعد بالمد والإطالة " ~~(7) . # " حديث عبد الله بن زيد، حديث حسن صحيح ". قال ابن سيد الناس: "عبد الله ~~بن زيد اثنان من الأنصار من بني مازن: أحدهما ابن عبد PageV01P117 # ربه (1) صاحب حديث الأذان، والآخر ابن عاصم (2) له أحاديث في الوضوء، ~~وصلاة الاستسقاء وغير ذلك، وقد نسب بعض المتقدمين إلى الوهم حيث جعل حديث ~~الأذان لابن عاصم". PageV01P118 ### | 73 - # [190] " فيتحينون الصلوات " (1) . قال عياض: " معناه يقدرون حينها ليأتوا ~~إليها فيه، والحين: الوقت من الزمان " (2) . # " فقال عمر: " أولا تبعثوا (3) رجلا ينادي بالصلاة؟ ". قال ابن سيد ~~الناس: "ظاهره معارضة الحديث الأول، ويمكن الجمع بأن نداء بلال لم يكن -إذ ~~أشار به عمر- على صورة الأذان الشرعي، [بل] (4) لعله على سبيل الإعلام ~~بدخول الوقت، وإنما استقر الأذان الشرعي بعد ذلك، ولا يعارض هذا رؤيا عمر؛ ~~لجواز وقوعها بعد ذلك، وليس في PageV00P000 # حديث عمر ms038 أكثر من مطلق النداء". # 73 م- 192 " وأبو محذورة اسمه سمرة بن معير (1) "، قال ابن سيد الناس: " ~~هذا الذي اختاره الترمذي، وقال غيره: أوس بن معير ويقال: سمرة بن عمير (2) ~~". PageV01P119 ### | 74 - # [195] " إذا أذنت فترسل " (1) : هو ترك العجلة مع الإبانة. # " وإذا أقمت فاحدر "، بإهمال الحاء والدال، وتضم وتكسر. ويروى: " فاحذم " ~~(2) بالذال المعجمة والميم، وكلاهما بمعنى الإسراع. و" المعتصر " (3) هو ~~كناية الداخل لقضاء حاجته، وأصل الاعتصار: ارتجاع العطي. PageV00P000 ### | 75 - # [204] " خرج رجل من المسجد بعدما أذن فيه بالعصر، فقال أبو هريرة: أما ~~هذا فقد عصى أبا (1) القاسم " (2) . قال ابن سيد PageV00P000 # الناس: " ذكر بعضهم أن هذا موقوف "، وقال أبو عمر: " هو مسند عندهم. # وقال: لا يختلفون في هذا وذاك، إنهما مسندان مرفوعان " (1) يعني هذا، ~~وقول أبي هريرة. ومن لم يجب -يعني الدعوة- فقد عصى الله ورسوله. ~~PageV01P120 ### | 76 - # [206] " عن عبد الله (1) بن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " ~~من أذن سبع سنين محتسبا كتب له براءة من النار " (2) . روى ابن حبان من ~~حديث ثوبان: " من حافظ على النداء بالأذان سنة، أوجب الجنة " (3) . ~~PageV00P000 # وروى ابن ماجه من حديث ابن عمر: "من أذن اثنتي عشرة سنة، وجبت له الجنة، ~~وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة" (1) . # وروى أبو الفتح (2) من حديث أبي هريرة: " من أذن خمس صلوات إيمانا ~~واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه " (3) . # قال ابن سيد الناس: " ولا تعارض بين هذه المدد المختلفة في الإقامة ~~بوظيفة الأذان -بالطول والقصر- لاختلاف الثواب المترتب (4) عليها. ففي حديث ~~أبي هريرة: " غفر له ما تقدم من ذنبه " وهو وإن كان ثوابا حسنا، فليس فيه ~~ما يقتضي دخول الجنة، ولا البراء (5) من النار؛ لما قد يحدث عنه (6) بعد، ~~مما قد يطلب بعهدته. وحديث ثوبان المقيد بسنة، أطول مدة، وأكمل ثوابا؛ إذ ~~الوعد فيه محقق فهو يقتضي السلام مما يحول بينه وبين الجنة فيما تقدم له ~~قبل الأذان -تلك المدة- وما تأخر عنها. وحديث ابن عباس المقيد بسبع سنين ~~كذلك أيضا، إذ البراءة من النار أمر زائد على دخول ms039 الجنة، وليس (7) كل من ~~دخلها سلم من النار. # وحديث ابن عمر الأطول منها كلها، مدة تضمن -مع وجوب الجنة له- ~~PageV01P121 # زيادة تسعين حسنة كل يوم على الأذان والإقامة، تقتضي زيادة في رفع ~~الدرجات في الجنة". # PageV01P122 ### | 77 - # [207] " الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن " (1) . قال ابن العربي: " اختلف في ~~معناه، فقيل: ضامن، أي: راع، وقيل: حافظ لعدد الركعات. قال: وهما ضعيفان " ~~لأن الضمان في اللغة بمعنى: " الرعاية والحفظ " لا يوجد، وحقيقة الضمان في ~~اللغة والشريعة هو: الالتزام، ويأتي بمعنى الوعاء، لأن كل شيء جعلته في ~~شيء، فقد ضمنته إياه. فإذا عرف معنى الضمان، فإن ضمان الإمام لصلاة ~~المأموم: هو التزام شروطها، وحفظ صلاته في نفسه؛ لأن صلاة المأموم تنبني ~~عليها، فإن أفسد صلاته، فسدت صلاة من ائتم (2) به، فكان غارما لها. ~~PageV00P000 # وإنما قلنا بمعنى (1) الوعاء، فقد دخلت صلاة المأموم في صلاة الإمام؛ ~~لتحمل القراءة عنه، والقيام إلى حين الركوع والسهو، ولذلك لم يجز (2) صلاة ~~المفترض خلف المتنفل؛ لأن ضمان الواجب بما ليس بواجب محال، وهي (3) فائدة. # قوله: " اللهم أرشد الأئمة " فإنهم إذا رشدوا (4) بإجراء الأمور على ~~وجهها صحت عبادتهم في نفسها. # " واغفر للمؤذنين " ما قصروا فيه من مراعاة الوقت، بتقدم عليه أو تأخر ~~عنه " (5) انتهى. # وفي رواية لابن حبان: " فأرشد الله الأئمة، وعفا (6) عن المؤذنين " (7) ~~قال ابن حبان: الفرق بين العفو والغفران: أن العفو قد يكون من الرب جل وعلا ~~لمن استوجب (8) النار من عباده قبل تعذيبه إياهم، وقد يكون بعد تعذيبه ~~إياهم الشيء اليسير، ثم يتفضل عليهم بالعفو، إما من حيث يريد أن يتفضل، ~~وإما بشفاعة شافع. # والغفران: هو الرضى نفسه، ولا يكون الغفران منه -جل وعلا- لمن استوجب ~~النيران، إلا وهو يتفضل عليهم بأن لا يدخلهم إياها بفضله " (9) انتهى. ~~PageV01P123 # وقال في النهاية: " قوله: " الإمام ضامن " أراد بالضمان هنا: الحفظ ~~والرعاية، لا ضمان الغرامة؛ لأنه يحفظ على القوم صلاتهم، وقيل: إن صلاة ~~المقتدين به في عهدته، وصحتها مقرونة بصحة صلاته، فهو كالمتكفل لهم صحة (1) ~~صلاتهم " (2) ، وقوله: " والمؤذن مؤتمن " القوم الذي يثقون إليه (3) ، ~~ويتخذونه أمينا حافظا. ms040 يقال: أومن (4) الرجل فهو مؤتمن، يعني: أن المؤذن ~~أمين الناس على صلاتهم، وصيامهم. # وقال ابن سيد الناس: " في معنى ضمان الأئمة أوجه: # أحدها: أنهم ضمناء لما غلبوا (5) عليه من الإسرار بالقراءة والذكر. # الثاني: أن المراد ضمان الدعاء أن يعم به القوم، ولا يخص نفسه. # الثالث: أنه يتحمل القيام والقراءة عن المسبوق ". # وأما أمانة المؤذنين فقيل: لأنهم أمناء على مواقيت الصلاة، وقيل: أمناء ~~على حرم (6) الناس، لأنهم يشرفون على المواضع العالية، وقيل: أمناء في ~~تبرعهم بالأذان. وروى ابن ماجه من حديث ابن عمر: " خصلتان معلقتان في أعناق ~~المؤذنين للمسلمين: صلاتهم وصيامهم " (7) . # روى البيهقي من حديث أبي محذورة: "أمناء المسلمين على PageV01P124 # صلاتهم وسحورهم (1) المؤذنون " (2) . # 77 م- 211 " الدعوة التامة (3) " (4) -بفتح التاء (5) - دعوة الأذان سميت ~~بذلك؛ لكمالها وعظم موقعها. # " والصلاة القائمة "، أي: التي ستقوم، أي: تقام وتحضر. # " وابعثه مقاما محمودا " قال ابن سيد الناس: " كذا ورد منكرا، حكاية للفظ ~~القرآن: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا (79) } (6) ". # وقال الحافظ ابن حجر: " نصبه على الظرفية؛ أي ابعثه يوم القيامة، فأقمه ~~مقاما. أو ضمن " ابعثه " معنى: أقمه. أو على أنه مفعول به، ومعنى ابعثه: ~~أعطه. أو على الحالية: ابعثه ذا مقام " (7) . # " الذي وعدته " بدل من "مقاما" أو بيان. # "حلت له الشفاعة"، أي: وجبت -كما في رواية الطحاوي (8) - PageV01P125 # أو نزلت عليه، واللام بمعنى: على، ويؤيده رواية مسلم: " حلت عليه " (1) . # " حديث جابر حديث حسن " -بل صحيح، أخرجه البخاري في صحيحه-. # " غريب من حديث محمد بن المنكدر (2) ، لا نعلم أن (3) أحدا رواه غير شعيب ~~بن أبي حمزة (4) "، قال الحافظ ابن حجر: " فهو غريب مع صحته، وقد توبع ابن ~~المنكدر عليه عن جابر، أخرجه الطبراني في " الأوسط " (5) من طريق أبي ~~الزبير (6) عن جابر " (7) . PageV01P126 ### | 78 - # [212] "عن أبي إياس -معاوية بن قرة (1) - عن أنس بن PageV00P000 # مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الدعاء لا يرد بين ~~الأذان (1) والإقامة (2) . # حديث أنس حديث حسن، وقد رواه أبو إسحاق (3) الهمداني، عن بريد بن أبي ~~مريم (4) ، عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ms041 هذا". # قال المنذري (5) : " حديث بريد (6) أجود " (7) . فكأن الأولى إخراجه من ~~حديث بريد (8) . وقال ابن سيد الناس: " إنما كان أجود؛ لأنه لم يختلف في ~~رفعه، وحديث معاوية مختلف في رفعه ووقفه، وموقوفه عندهم أصح. ممن وقفه -عن ~~سفيان- ابن مهدي. PageV01P127 # فما صنعه الترمذي أولى؛ لأنه أخرج المختلف منه (1) ، واستشهد بما لم ~~يختلف فيه؛ لأن الاستشهاد لا يحسن (2) بمختلف فيه " انتهى. # وبريد -بموحدة وراء- مصغرة (3) . PageV01P128 ### | 79 - # [214] " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارات لما بينهن ما لم تغش ~~الكبائر " (1) . قال النووي: " ومعناه أن الذنوب كلها تغفر، إلا الكبائر ~~فإنها لا تغفر، وليس المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة، فإن كانت لا ~~يغفر شيء من الصغائر، فإن هذا وإن كان محتملا فسياق الأحاديث يأباه. قال: ~~وقد يقال: إذا كفر الوضوء، فماذا تكفر الصلاة؟ وإذا كفرت الصلاة، فماذا ~~تكمر الجمعات، ورمضان، وكذا (2) صوم عرفة، وعاشوراء، وموافقة تأمين ~~الملائكة؟ قال: والجواب ما أجاب به العلماء: أن كل واحد من هذه المذكورات ~~صالح للتكفير، فإن وجد ما يكفره من الصغائر، كفره، وإن لم يصادف صغيرة ولا ~~كبيرة، كتبت (3) به حسنات، ورفعت به درجات. وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم ~~يصادف صغيرة، رجونا أن يخفف من الكبائر " (4) . انتهى. PageV00P000 # قال ابن سيد الناس: " وفي قول النووي: رجونا أن يخفف من الكبائر " نظر من ~~وجهين: # الأول: أن تكفر (1) الذنوب، والثواب المترتب على الطاعات أمر توقيفي ليس ~~للنظر (2) فيه مجال. # الثاني: " أن النص الوارد باجتناب الكبائر يرده، والذي نقله المحققون أن ~~الكبائر لا يكفرها إلا التوبة ". # وقال القرطبي وغيره من المتأخرين: " لا يبعد في أن يكون بعض الأشخاص يكفر ~~له بذلك الكبائر والصغائر؛ بحسب ما يحضره من الإخلاص، ويرد عليه من الإحسان ~~والآداب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " (3) . PageV01P129 ### | 80 - # [215] " صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بسبع وعشرين درجة " (1) ~~المراد بالدرجة: الصلاة، فتكون صلاة PageV00P000 # الجماعة بمثابة سبع وعشرين صلاة. كذا دل عليه ألفاظ الأحاديث، ورجحه ابن ~~سيد الناس. # PageV01P130 ### | 81 - # [217] " ثم آمر بالصلاة فتقام، ثم أحرق على أقوام لا يشهدون الصلاة ms042 " (1) ~~. قال ابن سيد الناس: " اختلف العلماء في الصلاة التي أراد رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - إحراق بيوت المتخلفين عنها، ما هي؟ فقيل: هي صلاة العشاء، ~~وقيل: العشاء والفجر، وقيل: الجمعة. قال يحيى بن معين: هو في الجمعة لا ~~[في] (2) غيرها، وقيل: هي كل صلاة ". PageV00P000 ### | 82 - # [219] " ترعد فرائصهما " (1) فقال ابن سيد الناس: PageV00P000 # " الفريصة: لحمة عند نغص (1) الكتف في وسط الجنب عند منبض القلب، وهما ~~فريصتان ترتعدان عند الفزع ". PageV01P131 ### | 83 - # [220] " أيكم يتجر على هذا " (1) . قال في النهاية: " الرواية إنما هي ~~بإتجر، من الأجر، والهمزة لا تدغم في التاء، فإن صح فيها " يتجر " فيكون من ~~التجارة لا الأجر؛ كأنه بصلاته معه حصل لنفسه تجارة، أي مكسبا " (2) . # " فقام رجل فصلى معه "، قال ابن سيد الناس: " هذا الرجل الذي قام هو أبو ~~بكر الصديق، رواه ابن أبي شيبة عن الحسن مرسلا " (3) . PageV00P000 ### | 84 - # [222] " فلا تخفروا الله في ذمته " (1) قال في النهاية: "خفرت الرجل: ~~أجرته. وأخفرته: إذا نقضت (2) عهده وذمامه. والهمزة فيه للإزالة: أي أزلت ~~خفارته، كأشكيته إذا أزلت شكواه، وهو المراد في PageV00P000 # الحديث" (1) . PageV01P132 ### | 85 - # [223] " بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة "، ~~(1) . هذا من باب الخطاب العام، ولم يرد به أمر واحد بعينه. PageV00P000 ### | 86 - # [224] " خير صفوف الرجال أولها " (1) . قال ابن سيد الناس: " يعني أكثرها ~~أجرا، وشرها آخرها، يعني: أقلها أجرا، وكذا المعنى في صفوف النساء، وإنما ~~كان ذلك، لأن الصف الأول من صفوف الرجال مختص بكمال الأوصاف، ومختص بكمال ~~الضبط عن الإمام، والاقتداء به، والتبليغ عنه، وكل ذلك معدوم في النساء، ~~فاقتضى ذلك تأخيرهن. وأما الصف الأول من صفوف النساء، فإنما كان شرا من ~~آخرها؛ لما فيه من مقاربة أنفاس الرجال للنساء، فقد يخاف أن PageV00P000 # تشوش المرأة على الرجل، والرجل على المرأة. وهذا القول في تفضيل التقديم ~~في حق الرجال على إطلاقه، وأما القول في صفوف النساء فليس على إطلاقه، ~~وإنما هو حيث يكن مع الرجال، فأما صفوف النساء إذا لم يكن مع الرجال (1) ، ~~وأولنا (2) خيرها، فالقول فيها كالقول في صفوف الرجال سواء ms043 " انتهى. # وقال القاضي عياض في معنى قوله: " وشر صفوف (3) الرجال آخرها ": قد يكون ~~سماه شرا لمخالفة أمره فيها، وتحذيرا من فعل المنافقين بتأخيرهم عنه، وعن ~~سماع ما يأتي به " (4) . PageV01P133 ### | 87 - # [225] " لو أن الناس يعلمون ما في النداء والملف الأول، ثم لم يجدوا إلا ~~أن يستهموا عليه " (1) . أفرد الضمير مع عوده إلى اثنين، لأنه على معنى ذلك ~~الثواب. كما قال رؤبة (2) : PageV00P000 # فيها خطوط من سواد وبلق (1) ... كأنه في الجلد توليع البهق # والاستهام: الاقتراع، وقيل: الترامي بالسهام. قال ابن سيد الناس: " ~~واختلفوا هل المراد بالنداء هنا: النداء للجمعة فقط، أو لها ولغيرها؟ وإلى ~~الأول ذهب الداودي، وإلى الثاني ذهب الجمهور ". PageV01P134 ### | 88 - # [227] " أو ليخالفن الله يين وجوهكم " (1) قال في النهاية: " يريد أن كلا ~~منهم يصرف وجهه عن الآخر، ويوقع بينهم التباغض، فإن إقبال الوجه على الوجه ~~من أثر المودة والألفة. وقيل: أراد بها تحويلها إلى الأدبار. وقيل تغيير ~~صورها إلى صور أخرى " (2) . PageV00P000 ### | 89 - # [228] " ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى " (1) . قال ابن PageV00P000 # سيد الناس: " الأحلام والنهى، بمعنى واحد: وهي العقول ". # وقال بعضهم: المراد بأولي الأحلام: البالغون، وبأولي النهى: العقلاء. ~~فعلى الأول: يكون العطف فيه من باب قوله: # * وألفى قولها كذبا ومينا * # وهي أن تغاير اللفظ قائم مقام تغاير المعنى، وهو كثير في الكلام. وعلى ~~الثاني: يكون لكل لفظ معنى مستقل. # " ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ". أي: لا يتغير عن التواد والألفة إلى ~~التباغض والعداوة (1) . # " وإياكم وهيشات الأسواق " بفتح الهاء وسكون الياء التحتية وشين معجمة: ~~أي اختلاطها، والمنازعة والخصومات، وارتفاع الأصوات، واللغط، والفتن التي ~~فيها. PageV01P135 ### | 90 - # [239] " نشر أصابعه " (1) . أي: بسطها. PageV00P000 ### | 91 - # [240] " رفع يديه مدا " (1) قال ابن سيد الناس: " يجوز أن يكون "مدا" ~~مصدرا مختصا كقعد القرفصاء أو مصدرا من المعنى كقعدت (2) جلوسا، أو حالا من ~~رفع ". # 91 م- 242 " وتعالى جدك " (3) أي: [علا] (4) جلالك وعظمتك. # " من همزه " فسر في الحديث: بالموتة؛ (5) وهي شبه الجنون. # " ونفخه " فسر بالكبر (6) . # " ونفثه ": فسر بالشعر. قال ابن سيد الناس: " وتفسير الثلاثة بذلك من باب ~~المجاز ". PageV00P000 ### | 93 - # [252] " هلب " (1) قال ابن سيد الناس: " المشهور أنه ms044 بضم الهاء وسكون ~~اللام، وقيل: بفتح الهاء وكسر اللام، وقيل: هو مشدد الباء، وهو لقب وهب (2) ~~، واسمه يزيد بن عدي بن قنافة، وقيل: هو هلب بن يزيد بن قنافة ". ~~PageV00P000 ### | 94 - # [264] " نهى عن لبس القسي " (1) بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة، ~~نسبة إلى موضع ينسب (2) إليه الثياب القسية؛ وهي ثياب مضلعة بالحرير تعمل ~~بالقس (3) من بلاد مصر، مما يلي الفرما (4) . PageV00P000 ### | 95 - # [272] " سبعة آراب " (1) أي: أعضاء واحدها أرب. PageV00P000 ### | 96 - # [274] " إلى عفرتي إبطيه "، (1) أي: بياضهما. والعفرة: بياض ليس بالناصع. ~~PageV00P000 ### | 97 - # [283] " إنا لنراه جفاء بالرجل " (1) قال ابن سيد الناس: " كان ابن عبد ~~البر [يقوله] (2) بكسر الراء وسكون الجيم، ويقول: من فتح الراء وضم الجيم ~~فقد غلط ". قال: " والذي اختاره الأكثرون ما رده ابن عبد البر، قالوا: وهذا ~~الذي يصلح أن ينسب له الجفا ". PageV00P000 ### | 98 - # [286] " استعينوا بالركب " (1) . قال ابن العربي: "لما شكوا PageV00P000 # إليه المشقة، قال: يكفيكم الاعتماد على الركب راحة". # وقال صاحب "التتمة" (1) : " إذا كان يصلي وحده وطول السجود ولحقه مشقة ~~بالاعتماد على كتفيه، وضع ساعديه على ركبته لحديث أبي هريرة هذا ". ~~PageV01P139 ### | 99 - # [297] " عن أبي هريرة قال: حذف (1) السلام سنة " (2) . قال ابن سيد ~~الناس: " هذا مما يدخل في المسند عند أهل الحديث أو أكثرهم، وفيه خلاف بين ~~أرباب الأصول معروف ". PageV00P000 # " التكبير جزم ". قال ابن سيد الناس: " بالجيم والزاي المعجمتين قال: ~~وقيده بعضهم بالحاء والذال المعجمة، ومعناه: سريع، من الجزم، وهو السرعة ". ~~انتهى. # وقد أخرج عبد الرزاق هذا الأثر في "مصنفه"، وزاد في آخره يقول: "لا يمد" ~~(1) ، وبهذا فسره ابن الأثير في النهاية (2) ، والرافعي في "الشرح الكبير"، ~~وآخرون (3) ، وأغرب المحب الطبري (4) فقال: " معناه لا تمد (5) ولا تعرب ~~(6) بل يسكن آخره ". وهذا الأخير مردود كما بسطته في الفتاوى (7) . ~~PageV01P140 ### | 100 - # [304] " فلم يصوب رأسه " (1) أي لم يخفضه. PageV00P000 # "ولم يقنع" أي: لم يرفع رأسه. # "وفتخ أصابع رجليه" بفاء ومثناة فوقية وخاء معجمة، " أي: نصبها وغمز (1) ~~موضع المفاصل منها، وثناها إلى باطن الرجل، وأصل الفتخ اللين " (2) . # " عن عبد الرحمن (3) مولى قيس "، ليس له عند المصنف غير هذا الحديث، ولم ~~يذكر له ms045 نسب، ولا حال. # "عن زياد (4) "؛ هو بن عبد الله النميري ليس له عند المصنف غير هذا (5) ~~الحديث، ولا يعرف له رواية إلا عن أنس. PageV01P141 ### | 101 - # [318] " من بنى لله مسجدا بنى الله له مثله (1) في الجنة " (2) . ~~PageV00P000 # قال ابن العربي: " يعني مثله في القدر والمساحة، وقيل: في الجودة ~~والحصانة وطول البقاء " (1) . # قال الحافظ أبو الفضل العراقي: " وما صدر به كلامه في غاية البعد، ويرده ~~ما في رواية أحمد: " بيتا أوسع منه "، وكذلك ما حكاه ثانيا؛ لأن بناء الجنة ~~لا يخرب، ولا يشعث. وفي رواية لأحمد (2) والطبراني: " بنى الله له في الجنة ~~أفضل منه " (3) . وقال القرطبي: " ليست هذه المثلية على ظاهرها وإنما يعني ~~أنه يبنى له (4) بثوابه بيتا أشرف، وأعظم، وأرفع " (5) . وقال النووي: " ~~يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون معناه مثله في مسمى البيت، وأما صفته في ~~السعة وغيرها فمعلوم فضلها فإنها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على ~~قلب بشر. # والثاني: أن معناه أن فضله على بيوت الجنة، كفضل المسجد على بيوت الدنيا ~~" (6) . PageV01P142 ### | 102 - # [320] " عن محمد بن جحادة (1) عن أبي صالح عن ابن عباس " (2) قال ~~العراقي: " لم يرد في شيء من السنن بيان اسم أبي صالح " (3) . وقد ذكر ابن ~~عبد البر أن الذين رووا عن ابن عباس ممن يكنى أبا صالح سبعة (4) ، وهم: أبو ~~صالح السمان، واسمه ذكوان، وأبو صالح مولى أم هاني؛ واسمه باذام (5) وقيل: ~~باذان، وقيل ذكوان أيضا. # وأبو صالح البصري، واسمه ميزان (6) ، وأبو صالح عبد الرحمن بن قيس (7) ، ~~وأبو صالح مولى السفاح، واسمه عبيد، وأبو صالح (8) مولى ابن PageV00P000 # عباس (1) ، واسمه سميع، وأبو صالح قيلويه (2) ، وقد اختلف في تعين الراوي ~~(3) لهذا الحديث من المذكورين، فقيل: هو مولى أم هانيء، كذا ورد معينا في ~~مسند أبي داود الطيالسي، وجرى عليه ابن عساكر في الأطراف، وتبعه المزي، ~~وقيل: هو السمان، وقيل: هو ميزان، جزم به ابن حبان في موضعين من صحيحه" (4) ~~. # قال العراقي: " وقال فيه يحيى بن معين: ثقة مأمون، ولم يذكره المزي في ~~التهذيب لكونه جعل أبا صالح راوي ms046 الحديث هو مولى أم هانيء " (5) . # " لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها ~~المساجد والسرج ". قال ابن العربي: " نسخ من هذا الحديث الزيارة وحدها " ~~(6) . PageV01P144 ### | 104 - # [321] " وقال ابن عباس: " لا تتخذوه (1) مبيتا، ولا مقيلا (2) " (3) . ~~رواه ابن أبي شيبة في المصنف: "أن رجلا قال لابن PageV00P000 # عباس: إني نمت في المسجد الحرام، فاحتلمت، قال: أما أن تتخذه مبيتا أو ~~مقيلا فلا" (1) . PageV01P145 ### | 105 - # [322] " وأن يتحلق الناس يوم الجمعة قبل الصلاة " (1) # حمله الجمهور على الكراهة، وذلك لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين ~~بالتبكير (2) يوم الجمعة، والتراص في الصفوف، الأول فالأول. وقال الطحاوي: ~~"إذا عم المسجد وغلبه فهو مكروه وغير ذلك PageV00P000 # لا بأس به" (1) . # " وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير حديث رخصة في إنشاد ~~الشعر في المسجد " (2) . قال العراقي: " يجمع بينهما وبين أحاديث النهي ~~بوجهين: أحدهما: أن يحمل النهي على التنزيه، ويحمل الرخصة على بيان الجواز. # والثاني: أن يحمل أحاديث الرخصة على الشعر الحسن المأذون فيه، كهجاء حسان ~~للمشركين، ومدحه - صلى الله عليه وسلم -، وغير ذلك، ويحمل النهي على ~~التفاخر، والهجاء ونحو ذلك " (3) انتهى. # وقال الماوردي (4) ، والروياني (5) في آخر باب حد (6) الشرب: " لعل ~~الحديث في المنع من إنشاد الشعر في المسجد، محمول على ما فيه هجو أو مدح ~~بغير حق، فإنه -عليه الصلاة والسلام- مدح وأنشد مدحه في المسجد، فلم يمنع ~~منه " (7) . # وقال ابن بطال (8) : " لعله فيما يتشاغل الناس به حتى يكون كل من في ~~المسجد يغلب عليه، كما تأول أبو عبيد قوله: "لأن يمتلىء جوف PageV01P146 # أحدكم قيحا خير له من أن يمتلىء شعرا) (1) : أنه الذي يغلب عليه # صاحبه" (2) . PageV01P147 ### | 106 - # [323] " عن أنيس (1) بن أبي يحيى عن أبيه " ليس لهما عند المصنف إلا هذا ~~الحديث، وهما ثقتان واسم أبي يحيى سمعان الأسلمي (2) مولاهم. # " عن أبي سعيد الخدري قال: امترى رجل من بني خدرة (3) ، ورجل من بني عمرو ~~بن عوف (4) في المسجد الذي أسس على التقوى ... الحديث " (5) . قال العراقي: ~~"هذا صريح في أن المراد PageV00P000 # بالمسجد الذي أسس على التقوى مسجد النبي ms047 - صلى الله عليه وسلم - ~~بالمدينة، وظاهر غيره من الأحاديث أنه مسجد قباء. # وقال ابن عطية (1) في تفسيره: " أنه الذي يليق بالقصة. قال: إلا أن # ذلك القول روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نظر مع الحديث " ~~(2) انتهى. قال (3) : # " وقد اختلف الصحابة والتابعون في ذلك، فذهب زيد بن ثابت، وابن عمر، وأبو ~~سعيد الخدري إلى أنه مسجد المدينة، وهو قول سعيد بن المسيب ومالك بن أنس. ~~وذهب ابن عباس، وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير، وقتادة، وعطية العوفي إلى ~~أنه مسجد قباء. والأول أصح لموافقته (4) للأحاديث الصحيحة، وخالف في ذلك ~~ابن العربي، فذكر الآية ثم قال: " لا خلاف أنهم أهل قباء والأمر مشهور جدا، ~~صحيح عن جماعة لا يحصون عدا. فهو أولى من العمل بحديث يرويه أنيس بن أبي ~~يحيى عن أبيه، ورواة ما قلناه (5) أولى " (6) . ثم استدل بحديث عائشة في ~~قصة الهجرة. PageV01P148 # قال العراقي: " وأنيس وأبوه ثقتان ولم ينفردا به، فقد (1) رواه مسلم من ~~حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد، وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد كما ~~تقدم، وقصة الهجرة من قول عائشة ولم تشهد القصة، وحديث أبي سعيد من قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -، فهو أرجح. قال (2) : فإن قيل: هل يمكن إعمال ~~الأحاديث الدالة على أنه المراد مسجد المدينة، والأحاديث الأخر، مع نظم أول ~~الآية وآخرها، أم يصار إلى الترجيح لتعذر الجمع؟ فالجواب: أنه يمكن أن ~~يقال: إن الضمير في قوله: " فيه " الثانية يحتمل عوده إلى مسجد المدينة؛ ~~لأن كثيرا من الأنصار كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من بني ~~عمرو بن عوف وغيرهم، حتى كان معاذ يصلي معه العشاء ثم يرجع فيؤم قومه، وهذا ~~الجواب فيه بعد. ويحتمل أن يقال: إن المسجد الموصوف بكونه أسس على التقوى ~~من أول يوم يصدق على كل من المسجدين؛ لأن كلا منهما (3) أسسه النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - على التقوى، فأسس مسجد قباء في (4) أول قدومه حين نزل في ~~بني عمرو بن عوف، ثم حين دخل ms048 المدينة أسس بها مسجده، ويمكن إرادة كل من ~~المسجدين بالآية، وعين النبي - صلى الله عليه وسلم - مسجد المدينة لفضله ~~على مسجد قباء، وصدق الآية عليه، ثم أعاد الضمير على مسجد قباء من غير ~~ذكره؛ لكونه داخلا بوصفه في مسجد أسس على التقوى، كقوله تعالى: {لتؤمنوا ~~بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا (9) } (5) فالضمير في ~~قوله: " وتعزروه، وتوقروه " (6) يعود إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ~~والضمير في PageV01P149 # قوله: " وتسبحوه " يعود إلى الله تعالى، وإن لم يميز في اللفظ بين ~~الضميرين. # وفي هذا الجواب أيضا نظر. وإذا تعذر الجمع، فيصار إلى الترجيح، والأحاديث ~~في كون المراد مسجد المدينة أصح وأصرح " (1) انتهى. # "حدثنا أبو بكر" هو عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحباب ~~(2) الحبابي (3) العطار البصري. # 106 م- 324 " ثنا أبو الأبرد (4) ". قال العراقي: "بفتح الهمزة وسكون ~~الموحدة وفتح الراء وآخره دال مهملة، وليس له عند المصنف إلا هذا الحديث، ~~ولا يعرف اسمه، ولا يعرف روى عنه إلا عبد الحميد بن جعفر (5) ، وقد ذكره في ~~الكنى -فيمن لا يعرف اسمه- أبو أحمد الحاكم في " الكنى " (6) ، وابن أبي ~~حاتم (7) في الجرح والتعديل (8) ، وابن حبان في الثقات (9) ، ولم يذكره ~~النسائي في "الكنى" (10) ، فإنه لا يذكر في PageV01P150 # كتابه من أصحاب الكنى إلا من عرف اسمه -غالبا- (1) قال: وأما قول (2) ~~المصنف: أن اسمه زياد، وتبعه المزي على ذلك، فالظاهر أنه وهم التبس عليه ~~بأبي الأبرد (3) الحارثي فإنه اسمه زياد" (4) . PageV01P151 ### | 107 - # [324] " أسيد ين ظهير " (1) بضم أولهما، لهما صحبة، واسم جده رافع. # " الصلاة في مسجد قباء " (2) بالمد يذكر ويؤنث. ولا نعرف لأسيد بن ظهير ~~شيء يصح غير هذا الحديث. زاد ابن العربي: " لأنه ليس له غيره عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - " (3) . # قال العراقي: "وهذا النفي ليس بجيد، بل له ثلاثة أحاديث أخر. PageV00P000 # حديث النهي عن كراء المزارع (1) ، أخرجه النسائي. وحديث المبتاع من ~~السارق (2) ، أخرجه النسائي أيضا، وسنده جيد. وحديث إجازة رافع بن خديج يوم ~~أحد، أخرجه الطبراني (3) وسنده جيد أيضا" (4) . PageV01P152 ### | 108 - # [325] " صلاة في مسجدي هذا خير من ms049 ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ~~" (1) اختلف في تأويل هذا الاستثاء، فقيل: معناه أن الصلاة في مسجده - صلى ~~الله عليه وسلم - أفضل من الصلاة في المسجد الحرام PageV00P000 # بدون ألف صلاة (1) ، ونقل ابن عبد البر عن جماعة أهل الأثر: " أن معناه ~~أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد (2) المدينة، ثم أيده ~~بما أخرجه من حديث ابن عمر مرفوعا: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في ~~غيره، إلا المسجد الحرام، فإنه أفضل منه بمائة صلاة" " (3) . # وأخذ من قوله هذا اختصاص التضعيف (4) بمسجده الذي كان في زمانه مسجدا، ~~دون ما أحدث فيه بعده من الزيادة في زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم تغليبا ~~لاسم الإشارة، بخلاف المسجد الحرام فإنه لا يختص بما كان أولا هو المسجد، ~~بل يعم جميع الحرم الذي يحرم صيده على الصحيح، ذكره النووي (5) وغيره. ~~وسواء في التضعيف الفرض والنفل عند الجمهور، وخصه الطحاوي بالفرض (6) . قال ~~(7) الزركشي في "أحكام المساجد": "يتحصل في المراد بالمسجد الحرام الذي ~~يضاعف (8) فيه الصلاة سبعة أقوال: # الأول: أنه المكان الذي يحرم على الجنب الإقامة فيه. # الثاني: أنه مكة. # الثالث: أنه الحرم (9) . PageV01P153 # الرابع: أنه الكعبة. # الخامس: أنه الكعبة وما في الحجر من البيت. # السادس: أنه الكعبة والمسجد حولها. # السابع: أنه جميع الحرم وعرفة. # قاله ابن (1) حزم" (2) . PageV01P154 ### | 109 - # [326] "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" (1) . قيل: هو نفي بمعنى ~~النهي، وقيل: لمجرد الإخبار لا (2) النهي. قال النووي: "معناه لا فضيلة في ~~شد الرحال إلى مسجد غير هذه الثلاثة" (3) ونقله عن جمهور العلماء. ~~PageV00P000 # وقال العراقي: " من أحسن محامل الحديث أن المراد منه حكم المساجد فقط، ~~وأنه لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد غير هذه الثلاثة، وأما قصد غير ~~المساجد من الرحلة في طلب العلم، وزيارة الصالحين، والإخوان (1) والتجارة، ~~والتنزه ونحو ذلك، فليس داخلا فيه، وقد ورد ذلك مصرحا في (2) رواية أحمد، ~~ولفظه: " لا ينبغي للمطي (3) أن تشد رحاله إلى مسجد يبتغى (4) فيه الصلاة ~~غير المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا " (5) " (6) . # وقال الشيخ تقي ms050 الدين السبكي (7) : "ليس في الأرض بقعة لها فضل لذاتها ~~حتى تشد الرحال إليها لذلك الفضل غير البلاد الثلاثة. قال: ومرادي بالفضل ~~ما شهد الشرع باعتباره، ورتب عليه حكما شرعيا، وأما غيرها من البلاد فلا ~~تشد إليها لذاتها بل لزيارة أو جهاد أو علم، أو نحو ذلك من المندوبات، أو ~~المباحات. وقد التبس ذلك على بعضهم فزعم أن شد الرحال إلى الزيارة لمن في ~~غير الثلاثة داخل في المنع وهو خطأ؛ لأن الاستثناء إنما يكون من جنس ~~المستثنى منه، فمعنى الحديث: لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد أو إلى ~~مكان من الأمكنة لأجل ذلك المكان إلا إلى الثلاثة المذكورة، وشد الرحال إلى ~~الزيارة، أو طلب PageV01P155 # علم ليس إلى المكان بل إلى من في ذلك المكان" (1) . # " مسجد الحرام " هو من إضافة الموصوف إلى الصفة، وهو جائز عند الكوفيين، ~~والبصريون يتأولونه إلى (2) مسجد البلد الحرام أي المحرم، وكذا قوله: " ~~ومسجد الأقصى " وسمي به لبعده عن المسجد الحرام (3) . PageV01P156 ### | 110 - # [327] "وعليكم السكينة" (1) بالرفع على الابتداء والخبر، والجملة حال، ~~هذا هو المشهور في الرواية. وذكر القرطبي " أنه نصب على الإغراء، أي: ~~الزموا السكينة " (2) . وذكر في حكمة ذلك أمران: أحدهما: تكثير (3) الخطا، ~~فإن بكل خطوة حسنة. # والثاني: أن الآتي إلى الصلاة في صلاة، فينبغي أن يكون متأدبا (4) ~~PageV00P000 # بآداب الصلاة من الخشوع وترك العجلة. # PageV01P157 ### | 111 - # [330] " لا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها " (1) . قال العراقي: في ~~(2) المراد بكونه في صلاة: " أنه يجري له أجر المصلي، لا أنه في صلاة حقيقة ~~" (3) . # " ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في المسجد ". زاد في رواية ~~مسلم: " ينتظر الصلاة ". PageV00P000 ### | 112 - # [331] " يصلي على الخمرة " (1) . قال العراقي: "اختلف PageV00P000 # في حقيقة الخمرة واشتقاقها، فقال أبو عبيد (1) : هي بضم الخاء سجادة من ~~سعف النخل على قدر ما يسجد عليه المصلي، سميت بذلك لأن خيوطها مستورة ~~بسعفها، فإن عظم بحيث يكفي لجسده كله في صلاة أو اضطجاع، فهو حصير وليس ~~بخمرة، وقال الجوهري (2) : الخمرة (3) -بضم (4) - سجادة صغيرة تعمل من سعف ~~النخل وترمل بالخيوط. # وقال صاحب ms051 " المشارق " (5) : الخمرة كالحصير الصغيرة من سعف النخل (6) ~~تضفر بالسيور، وهي على قدر ما يوضع (7) على الوجه والأنف، فإن كبرت عن ذلك ~~فهي حصير، وسميت خمرة لسترها الوجه والكفين من برد الأرض وحرها. # وقال صاحب النهاية (8) : هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من ~~حصير، أو نسيجة خوص ونحوه من الثياب (9) ، ولا تكون (10) خمرة إلا في هذا ~~المقدار. قال (11) : وجاء في سنن أبي داود عن ابن عباس قال (12) : "جاءت ~~فأرة فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - على الخمرة التي كان قاعدا عليها، PageV01P158 # فأحرقت (1) منها مثل موضع درهم" (2) . قال: " (3) وهذا صريح في إطلاق ~~الخمرة على أكبر من نوعها " (4) . # وقال الخطابي: " الخمرة: السجادة يسجد عليها المصلي، سميت خمرة لأنها ~~تخمر وجه المصلي عن الأرض، وتصح بساطا لنا نصلي عليه " (5) . # قال العراقي: " في سنن أبي داود تفسير (6) هذا البساط: بالحصير (7) " (8) ~~. # 112 م- 334 - " حدثنا الحسن بن أبي جعفر (9) " ليس له عند المصنف ألا هذا ~~الحديث، واشتهر بالنسبة إلى كنية أبيه، واسم أبيه عجلان. # وقيل: عمر الجفري بضم الجيم وسكون الفاء وراء، نسبة إلى جفرة خالد، مكان ~~بالبصرة. PageV01P159 ### | 113 - # [334] " كان يستحب الصلاة في الحيطان " (1) جمع PageV00P000 # حايط، قال أبو داود -هو الطيالسي (1) -: يعني البساتين. # قال صاحب النهاية: " الحائط: البستان من النخل إذا كان عليه حائط وهو ~~الجدار " (2) . # قال العراقي: " استحبابه - صلى الله عليه وسلم - الصلاة في الحيطان يحتمل ~~(3) معاني: أحدها: قصد الخلوة عن الناس فيها، وبه جزم القاضي أبو بكر ابن ~~العربي (4) . # الثاني: قصد حلول البركة في ثمارها ببركة (5) الصلاة، فإنها جالبة الرزق. # الثالث: أن هذا من كرامة المزور أن يصلي فى مكانه. # الرابع: أنها تحية كل منزل نزله أو توديعه " (6) . # " والحسن بن (7) جعفر قد ضعفه يحيى بن سعيد وغيره " (8) . # قال العراقي: " إنما ضعف من جهة حفظه دون أن يتهم بالكذب " (9) . ~~PageV01P160 ### | 114 - # [335] " مثل مؤخرة الرحل " (1) هو العود الذي يستند إليه PageV00P000 # راكب الرحل، وفي المؤخرة لغات: ضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء، حكاها ~~أبو عبيد وأنكرها يعقوب (1) ؛ وفتح ms052 الهمزة والخاء معا مع تشديد الخاء حكاها ~~صاحب المشارق (2) . # وقال ابن العربي: " المحدثون يروونه مشددا " (3) ، وأنكرها صاحب النهاية، ~~فقال: " ولا تشدد " (4) . وسكون الهمزة وفتح الخاء المخففة حكاها ثابت ~~السرقسطي (5) في غريبه، وأنكرها ابن قتيبة (6) . وفتح الميم وسكون الواو من ~~غير (7) همز وكسر الخاء حكاها صاحب المشارق (8) . واللغة المشهورة فيها: " ~~آخرة الرحل " (9) بالمد وكسر الخاء، وكذا ورد في PageV01P161 # حديث أبي ذر الآتي (1) ، وقال ابن العربي: " إنه الصواب " (2) . ~~PageV01P162 ### | 115 - # [336] " عن بسر (1) بن سعيد (2) أن زيد بن خالد الجهني (3) أرسل إلى أبي ~~جهيم (4) " المرسل هو بسر (5) المذكور كما أفصح به في رواية الصحيح فقال: ~~أرسله. ووقع في مسند البزار (6) : " أن أبا جهيم أرسل بسر (7) بن سعيد إلى ~~زيد بن خالد " وهو مقلوب، أخطأ فيه سفيان بن عيينة، سئل ابن معين عن رواية ~~ابن عيينة فقال: أخطأ، إنما هو زيد إلى أبي جهيم (8) ، كما روى مالك (9) . # وليس لأبي جهيم عند المصنف إلا هذا الحديث، وله عند البخاري (10) ، ~~PageV00P000 # ومسلم (1) ، وأبي داود (2) ، والنسائي (3) حديث: " أقبل النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - من نحو بئر جمل " (4) الحديث (5) ، وهو أبو جهيم بن الحارث ابن ~~الصمة. # واسمه عبد الله: وهو ابن أخت أبي بن كعب كما صرح به في مسند البزار في ~~نفس الإسناد (6) . # " لو يعلم المار يين يدي المصلي "، (7) . زاد أبو العباس السراج (8) في ~~مسنده "والمصلى" فجعل الذم لهما معا. PageV01P163 # وحمله الغزالي (1) في الإحياء (2) على ما إذا صلى على الطريق أو قصر في ~~الدفع ماذا عليه. # زاد ابن أبي شيبة في مصنفه يعني: من الإثم (3) . # " لكان أن يقف أريعين خير له " وقع هنا بالرفع على أنه اسم كان. # وفي البخاري بالنصب على الخبرية. # وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " لأن يقف أحدكم مائة ~~عام خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي " (4) . # أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة (5) . # والمراد بالمرور أن يمر بين يديه معترضا، أما إذا مشى بين يديه غير معترض ~~ذاهبا لجهة القبلة، فليس داخلا في الوعيد. PageV01P164 ### | 116 ms053 - # [337] " على أتان " (1) . PageV00P000 # بفتح الهمزة والمثناة (1) من فوق: هي الأنثى من الحمير، ولا يقال: أتانة. # والحمار يطلق على الذكر والأنثى، كالفرس. # " يصلي بأصحابه (2) بمنى ". زاد مسلم (3) : " في حجة الوداع ". ~~PageV01P165 ### | 117 - # [338] " إذا صلى الرجل وليس بين يديه كآخرة الرحل " (1) بالمد وكسر ~~الخاء. # " أو كواسطة الرحل ". قال العراقي: "يحتمل أن يراد بها وسطه، PageV00P000 # ويحتمل أن يراد بها مقدمه (1) ، ويحتمل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~قال ذلك جميعا، ويحتمل أنه شك من (2) بعض رواة (3) إسناد المصنف فإن ذكر ~~واسطة الرحل انفرد بها المصنف" (4) . # " قطع صلاته الكلب الأسود، والمرأة، والحمار ". وزاد أحمد: " والكافر " ~~(5) ، وزاد أبو داود: " والخنزير " (6) . # وهذا منسوخ عند الجمهور ذكره (7) الطحاوي (8) وابن عبد البر (9) . # " الكلب الأسود شيطان " حمله بعضهم على ظاهره، وقال: إن الشيطان يتصور ~~بصورة الكلاب السود، وقال بعضهم: لما كان الكلب الأسود أشد ضررا (10) من ~~غيره، وأشد ترويعا، كان المصلي إذا رآه اشتغل عن صلاته به؛ فربما أداه ذلك ~~إلى قطع صلاته، فسمي ذلك قاطعا باعتبار ما يتخوف منه ويؤول إليه، وكذلك ~~تأولوا قطع المرأة والحمار PageV01P166 # للصلاة؛ فإنه (1) يخاف من ذلك، فالمرأة تفتن والحمار ينهق، والكلب يروع ~~(2) . PageV01P167 ### | 118 - # [339] " يصلي في بيت أم سلمة مشتملا في ثوب واحد " (1) . # قال العراقي: " كيف الجمع بينه وبين نهيه عن اشتمال الصماء؟ والجواب: أن ~~النهي ورد عن (2) اشتمال مخصوص، فيحمل (3) اشتماله المطلق على غير مورد ~~النهي، وقد فسر اشتماله هذا: بأنه كان مخالفا بين طرفيه، وهو مخالف لاشتمال ~~الصماء (4) ". PageV00P000 ### | 119 - # [340] " لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة صلى نحو بيت ~~المقدس ستة أو سبعة عشر شهرا " (1) هو بحذف التنوين من ستة. PageV00P000 # قال ابن العربي: " نسخ الله القبلة مرتين، ونكاح المتعة مرتين، ولحوم (1) ~~الحمر الأهلية مرتين. قال: ولا أحفظ رابعا " (2) . # قال (3) أبو العباس العرفي (4) : رابعها: الوضوء مما مست (5) النار. # قلت: وقد نظمت ذلك فقلت: # وأربع تكرر النسخ لها ... جاءت بها النصوص والأثار # لقبلة ومتعة وحمر ... كذا الوضوء مما تمس النار # " فصلى رجل معه (6) العصر ثم مر على قوم من الأنصار " هو عباد بن بشر ms054 (7) ~~وقيل: عباد بن نهيك (8) . PageV01P168 ### | 120 - # [342] " ما بين المشرق والمغرب قبلة " (1) ليس هذا عاما في سائر البلاد، ~~وإنما هو بالنسبة إلى المدينة الشريفة ونحوها. # قال البيهقي في " الخلافيات " (2) : " المراد -والله أعلم- أهل المدينة، ~~ومن كانت قبلته على سمت (3) أهل المدينة ". PageV00P000 ### | 121 - # [345] " حدثنا (1) أشعث بن سعيد السمان (2) " (3) ليس له عند المصنف إلا ~~هذا الحديث. # " لا نعرفه إلا من حديث أشعث " قال العراقي: "تابعه عليه عمر PageV00P000 # ابن قيس الملقب سندل (1) ، عن عاصم، أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، ~~والبيهقي في سننه، قال: إلا أن عمر بن قيس شارك (2) الأشعث في الضعف (3) ، ~~بل ربما يكون أسوأ حالا منه، فلا عبرة حينئذ بمتابعته وإنما ذكرته ليستفاد" ~~(4) . PageV01P170 ### | 122 - # [346] " عن زيد بن جبيرة " (1) بفتح الجيم وكسر الباء الموحدة بعدها ~~مثناة من تحت ثم راء، ليس [له] (2) عند المصنف إلا هذا الحديث الواحد (3) . # "في المزبلة" (4) بفتح الباء وضمها؛ المكان الذي يلقى فيه الزبل. # "والمجزرة" بفتح الراء (5) ؛ المكان الذي يذبح فيه الحيوان. PageV00P000 ### | 123 - # [348] " صلوا في مرابض الغنم " (1) جمع مربض بفتح الميم وكسر الموحدة ~~وآخره ضاد معجمة. # قال الجوهري: " المرابض للغنم، كالمعاطن للإبل " (2) " (3) . وهذا أمر ~~إباحة. # " في أعطان الإبل " جمع عطن بفتح العين والطاء المهملتين، وفسره الشافعي ~~بالمواضع التي تجر إليها الإبل الشاربة ليشرب غيرها (4) . # وقال صاحب النهاية: " المعطن مبرك الإبل حول الماء " (5) . # وقال ابن حزم: " كل عطن مبرك، وليس كل مبرك عطنا، لأن العطن هو الموضع ~~الذي تناخ فيه عند ورودها الماء فقط، والمبرك أعم؛ لأنه الموضع المتخذ له ~~في كل حال " (6) . PageV00P000 ### | 124 - # [350] " عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في مرابض الغنم ~~" (1) .. زاد في رواية الشيخين: " قبل أن يبنى المسجد ". PageV00P000 # قال العراقي: "وفي جواز اختصار مثل هذا نظر" (1) . PageV01P172 ### | 125 - # [353] " إذا حضر العشاء " (1) . قال العراقي: " في المراد بحضوره وضعه ~~بين يدي الآكل، لا استواء الطعام أو (2) غرفه في الأوعية ". # قال العراقي (3) : كما في حديث ابن عمر المتفق عليه: " إذا وضع (4) ، ~~وكما في حديث عائشة: إذا قرب (5) " (6) . PageV00P000 ### | 126 - # [355] "إذا نعس -بفتح العين- أحدكم وهو يصلي # PageV00P000 # فليرقد" (1) ، حمله طائفة على ms055 صلاة الليل (2) . # وقال النووي: " مذهبنا ومذهب الجمهور أنه علم في صلاة الفرض والنفل (3) ، ~~في الليل والنهار " (4) . PageV01P173 ### | 127 - # [357] " حدثني حبيب بن صالح (1) عن يزيد بن شريح (2) ، عن أبي حيي (3) " ~~ليس للثلاثة عند المصنف إلا هذا الحديث (4) ، واسم PageV00P000 # أبي حيي: شداد بن حي (1) . # " حقن " بفتح الحاء وكسر القاف هو الذي به بول شديد يحبسه. # " عن السفر (2) " -بفتح السين المهملة وسكون الفاء- ابن نسير، بضم النون، ~~وفتح السين المهملة مصغر، وآخره راء. PageV01P174 ### | 128 - # [358] " حدثنا محمد بن القاسم الأسدي " (1) . قال العراقي: "لم أر له عند ~~المصنف إلا هذا الحديث (2) ، وليس له في بقية PageV00P000 # الكتب شيء، وهو ضعيف جدا، كذبه أحمد والدارقطني، وقال أحمد: أحاديثه ~~موضوعة" (1) . PageV01P175 ### | 129 - # [359] " عن عمرو بن الحارث (1) قال: كان يقال: أشد الناس عذابا " (2) ~~الحديث. قال العراقي: " هذا كقول الصحابي: كنا نقول، وكنا نفعل. فإن عمرو ~~بن الحارث له صحبة، وهو أخو جويرية بنت الحارث إحدى أمهات المؤمنين، وإذا ~~حمل على الرفع فكأنه قال: قيل لنا: والقائل: هو النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- " (3) . PageV00P000 ### | 130 - # [360] " ثلاثة لا تجاوز صلاتهم أذانهم " (1) أي لا PageV00P000 # ترتفع (1) إلى السماء، كما في حديث ابن عباس عند ابن ماجه: " لا ترتفع ~~(2) صلاتهم فوق رؤسهم شبرا " (3) وهو كناية عن عدم القبول، كما في حديث ابن ~~عباس عند الطبراني: " لا يقبل الله لهم صلاة ". PageV01P176 ### | 131 - # [361] " باب ما جاء: " إذا صلى الإمام قاعدا فصلوا قعودا " (1) إلى آخره ~~(2) . # قال ابن حبان في صحيحه: " هذا أمر فريضة لا فضيلة، وهو عندي ضرب من ~~الإجماع الذي أجمعوا عليه (3) ، لأن من أصحاب رسول الله PageV00P000 # - صلى الله عليه وسلم - أربعة أفتوا به: جابر بن عبد الله، وأبو هريرة، ~~وأسيد (1) بن حضير (2) وقيس بن قهد (3) . # والإجماع عندنا إجماع الصحابة الذين شهدوا هبوط الوحي والتنزيل، وأعيذوا ~~من التحريف والتبديل حتى حفظ الله بهم الدين على المسلمين، ولم يرو عن أحد ~~من الصحابة خلاف لهؤلاء الأربعة، لا بإسناد متصل ولا منقطع، فكأن الصحابة ~~أجمعوا على أن الإمام إذا صلى قاعدا كان على المأمومين أن يصلوا قعودا. # وقد أفتى به من التابعين ms056 جابر بن زيد أبو الشعثاء (4) ، ولم يرو عن أحد ~~من التابعين أصلا خلافه، لا بإسناد صحيح، ولا واهي، فكأن التابعين (5) ~~أجمعوا على إجازته. # وأول من أبطل في هذه الأمة صلاة المأموم قاعدا إذا صلى إمامه جالسا، ~~المغيرة بن مقسم صاحب (6) النخعي (7) ، وأخذ عنه حماد بن أبي PageV01P177 # سليمان (1) ، ثم أخذ عن جماعة (2) أبو حنيفة (3) وتبعه عليه من بعده من ~~أصحابه انتهى (4) . # " فجحش " بضم الجيم وكسر الحاء وآخره شين معجمة، أي: قشر وخدش. ~~PageV01P178 ### | 132 - # [366] " على الرضف " (1) على الحجارة المحماة على النار، واحدها رضفة. ~~PageV00P000 ### | 123 - # [367] "عن نابل صاحب العباء (1) " أوله نون، وبعد الألف باء موحدة، وليس ~~له في الكتب سوى هذا الحديث (2) عند المصنف، PageV00P000 # وأبي داود، والنسائي. # PageV01P179 ### | 134 - # [370] " التثاؤب في الصلاة من الشيطان " (1) . قال العراقي: " في هذه ~~الرواية تقييده بالصلاة، وفي الصحيحين إطلاق ذلك. فيحتمل أن يحمل (2) ~~المطلق على المقيد، والمعنى: أنه يريد أن يشوش عليه في صلاته ويلهيه عنها. # قال الشيخ تقي الدين السبكي: ويحتمل أن يقال: إنما يحمل المطلق على ~~المقيد في الأمر، لا في النهي. انتهى (3) . # ويحمل على النهي ذكر الشيء في معرض الذم له، والتنفير عنه، وقد صرح ~~النووي في التحقيق (4) : بكراهة التثاؤب في غير الصلاة أيضا لكونه من ~~الشيطان. # قال ابن العربي: وكذلك فليكظمه في كل حال. # قال: وخص الصلاة؛ لأنها أولى الأحوال به. قال: وأما نسبته إلى ~~PageV00P000 # الشيطان؛ فإن كل فعل مكروه نسبه (1) الشرع إلى الشيطان؛ لأنه واسطته. وكل ~~فعل حسن نسبه (3) الشرع إلى الملك؛ لأنه واسطته. # قال: " والتثاؤب من الامتلاء والتكاسل، وذلك بواسطة الشيطان، والتقليل ~~(2) من الغذاء أو النشاط بواسطة الملك (3) " (4) . # قال العراقي: " وقد جاء في الأثر (5) صفة تسبب الشيطان في تثاؤب المصلين، ~~روى ابن أبي شيبة في المصنف (6) بسند صحيح عن عبد الرحمن بن يزيد (7) أحد ~~التابعين، قال: " نبئت أن للشيطان قارورة يشمها القوم في الصلاة كي ~~يتثاءبوا ". # وفي رواية قال: " إن للشيطان قارورة فيها تفوح (8) فإذا قاموا إلى الصلاة ~~أنشقوها، فأمروا عند ذلك بالاستنثار " (9) . # وروي أيضا عن يزيد بن الأصم (10) ، قال: " ما تثاوب رسول ms057 الله في صلاته ~~قط (11) ". PageV01P180 # " فإذا تثاوب ". قال العراقي: " وقع في أصل سماعنا بالواو، وفي بعض ~~الروايات تثاءب -بالهمزة والمد- وهي رواية المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ~~(1) وقد أنكر الجوهري والجمهور (2) كونه بالواو، فقال (3) : نقول (4) فيه: ~~تثاءبت على تفاعلت، ولا تقل: تثاوبت (5) . # وقال ابن دريد (6) ، وثابت (7) السرقسطي (8) في غريب الحديث: لا يقال: ~~تثاءب (9) بالمد مخففا، بل تثاب بتشديد الهمزة ". # " فليكظم ما استطاع " -بفتح ياء (10) المضارعة وكسر (11) الظاء المعجمة- ~~أي: ليحبسه ما أمكنه (12) ". PageV01P181 ### | 135 - # [377] " عن صفية بنت الحارث " (1) ، ليس لها عند المصنف وأبي داود وابن ~~ماجه إلا هذا الحديث. # " لا يقبل الله صلاة حائض " (2) المراد من بلغت سن الحيض (3) ، لا من هي ~~ملابسة الحيض؛ فإنها ممنوعة من الصلاة. # ولفظ ابن خزيمة: " صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار "؛ (4) بكسر الخاء: هو ~~ما يغطى به رأس المرأة. وقد استدل الروياني بمفهوم (5) الحديث: على أنه ~~يجوز صلاة الصغيرة بغير خمار. # وذكر الماوردي والصيمري (6) ما يوافقه، وذكر النووي في شرح المهذب ما ~~يخالفه (7) . PageV00P000 ### | 136 - # [378] " عن عسل بن سفيان " (1) -بكسر العين وسكون السين المهملتين- وليس ~~له عند المصنف إلا هذا الحديث. # " عن السدل في الصلاة " (2) . قال أبو عبيد: هو إسبال الرجل ثوبه من غير ~~أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضم فليس بسدل (3) . وعبارة غيره: أن يضع (4) ~~وسط الرداء (5) على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من PageV00P000 # غير أن يجعهلما على كتفيه. # PageV01P184 ### | 137 - # [379] " عن أبي الأحوص " (1) قال النسائي: " لم نقف (2) على اسمه ولا ~~نعرفه، وقد انفرد الزهري بالرواية عنه " (3) وليس له (4) عند المصنف وابن ~~ماجه إلا هذا الحديث. # " إذا قام أحدكم إلى الصلاة " (5) أي: إذا دخل فيها. # " فلا يمسح الحصى "؛ لأنه يشغل المصلي، أما قبل التحريم فليس داخلا في ~~النهي. PageV00P000 ### | 138 - # [381] " عن أبي صالح (1) عن أم سلمة (2) ". قال الذهبي PageV00P000 # في الميزان: " هو مولاها واسمه: ذكوان، لا يعرف " (1) . # وقال المزي (2) في التهذيب: " اسمه زاذان " (3) . وليس له في الكتب إلا ~~(4) هذا الحديث عند المصنف (5) . PageV01P185 ### | 139 - # [384] " عن عمران بن موسى (1) "، هو ابن عمرو الأشدق ابن سعيد بن العاص ~~الأموي، لم يرو عنه إلا ms058 ابن جريج (2) ، وليس له في الكتب إلا هذا الحديث ~~(3) عند المصنف، وأبي داود. # " ذلك كفل الشيطان " (4) . PageV00P000 # أي: مقعد (1) . # " وهو معقوص شعره "، هو خاص بالرجال دون النساء لأن شعورهن عورة يجب ستره ~~في الصلاة فإذا نقضته ربما استرسل وتعذر ستره (2) . PageV01P186 ### | 140 - # [385] " عن عبد الله بن نافع بن أبي العمياء (1) " ليس له في الكتب إلا ~~هذا الحديث عند الأربعة. # " تشهد في كل ركعتين، وتخشع، وتضرع، وتمسكن " (2) . قال PageV00P000 # العراقي: " المشهور في هذه الرواية أنها أفعال مضارعة حذف منها إحدى (1) ~~التاءين، ويدل عليه قوله في رواية أبي داود: " وأن تشهد " (2) ووقع في بعض ~~الروايات بالتنوين فيها على الاسمية، وهو تصحيف من بعض الرواة ". # وقال في النهاية: " تمسكن، أي: تذلل، وتخضع؛ وهو تمفعل (3) من السكون. ~~والقياس أن يقال: تسكن، وهو الأكثر الأفصح. وقد جاء على الأور أحرف قليلة. ~~قالوا: تمندع (4) وتمنطق، وتمندل " (5) . # " وتقنع يديك، يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلا ببطونهما وجهك ". قال ~~الخطابي: " إقناع اليدين رفعهما في الدعاء والمسألة " (6) . # قال ابن العربي: " وهو بعد الصلاة لا فيها " (7) . # قال العراقي: " وقد يكون فيها في القنوت حيث شرع طول القنوت ". # قال النووي: " المراد به هنا: القيام، باتفاق العلماء فيما علمت " (8) ~~انتهى. PageV01P187 # ويطلق أيضا على الطاعة والصلاة والسكوت، والخشوع، والدعاء والإقرار ~~بالعبودية. # PageV01P188 ### | 141 - # [390] " عن ضمضم " (1) -بضاد معجمة مفتوحة، وميم ساكنة مكررتين-. # " ابن جوس " -بفتح الجيم وسكون الواو [في] (2) آخره سين مهملة- وليس له ~~عند المصنف إلا هذا الحديث. # "أمر بقتل الأسودين (3) الحية والعقرب" (4) . # روى البيهقي في سننه من حديث أبي هريرة مرفوعا: " كفاك (5) الحية ضربة ~~بالسوط أصبتها أم أخطأتها ". # قال: " وهذا إن صح فإنما أراد (6) -والله أعلم- وقوع الكفاية بها في ~~الإتيان بالمأمور، فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بقتلها، وأرادوا -والله ~~أعلم- (7) إذا امتنعت بنفسها عند الخطأ، ولم يرد به المنع من الزيادة على ~~ضربة PageV00P000 # واحدة (1) . PageV01P189 ### | 142 - # [391] " عن عبد الله بن بحينة (1) الأسدي " -بسكون السين- والأسد والأزد ~~واحد (2) ، وبحينة -بضم [الباء] (3) الموحدة، وفتح [الحاء] (4) المهملة ~~وبعدها ياء التصغير ونون- هي (5) أمه، وأبوه مالك ابن القشب، وليس [له؟] ~~(6) عند المصنف وأبي داود إلا ms059 هذا الحديث (7) . PageV00P000 ### | 143 - # [397] " فيلبس " (1) بفتح ياء المضارعة وكسر الموحدة. # "وخفاف" (2) (3) [بضم] الخاء المعجمة وفائين. # "ابن إيماء" بكسر الهمزة ومثناة من تحت، ممدود مصروف، وفيه أيضا: فتح ~~الهمزة مع القصر (4) . # "ابن رحضة" بفتح الراء والحاء المهملة والضاد المعجمة، له ولأبيه صحبة. ~~PageV00P000 ### | 144 - # [404] " صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) " (2) . زاد ~~الطبراني: PageV00P000 # " المغرب ". # "قال: من المتكلم في الصلاة؟ ". زاد الطبراني: " وددت أني غرمت عدة من ~~مالي، وأني لم أشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: أين ~~المتكلم؟ ". # " عطس " بفتح الطاء. # PageV01P191 ### | 145 - # [405] " عن الحارث بن شبيل" (1) ، ليس له في الكتب إلا هذا الحديث (2) . ~~PageV00P000 ### | 146 - # [406] " عن أسماء (1) بن (2) الحكم الفزاري ": قال العراقي: " ليس له في ~~الكتب إلا هذا الحديث (3) ، ولا أعلم روى عنه إلا علي بن ربيعة (4) ، قال ~~البخاري: لم يرو عنه إلا هذا الحديث، وحديث آخر لم يتابع عليه ". ~~PageV00P000 ### | 147 - # [407] " حدثنا (1) حرملة بن عبد العزيز (2) بن الربيع بن PageV00P000 # سبرة الجهني، عن عمه عبد الملك بن الربيع بن سبرة (1) عن أبيه (2) عن جده ~~" (3) ليس للأربعة عند المصنف إلا هذا الحديث (4) . PageV01P193 ### | 148 - # [408] " حدثنا أحمد بن محمد " (1) ؛ هو ابن موسى أبو العباس السمسار ~~المروزي الملقب مردويه. PageV00P000 ### | 149 - # [411] " السماء من فوقهم " (1) أي: المطر. PageV00P000 # "والبلة" بكسر الموحدة وتشديد اللام؛ أي: النداوة. # " فأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته ". # استدل بهذا النووي وغيره: " على أنه - صلى الله عليه وسلم - باشر الأذان ~~بنفسه (1) ، وعلى استحباب الجمع بين الأذان والإقامة " (2) . ذكره في شرح ~~المهذب مبسوطا (3) . # وفي الروضة مختصرا. ووردت رواية أخرى صريحة بذلك في سنن سعيد بن منصور ~~(4) . # ومن قال: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يباشر هذه العبادة بنفسه، وألغز ~~في ذلك بقوله: ما سنة أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعلها؟ ~~فقد غفل. وقد بسطت المسألة في شرح الموطأ (5) ، وفي حواشي الروضة (6) . ~~PageV01P194 ### | 150 - # [413] " انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة " (1) . ~~قال العراقي: "يحتمل أن يراد به ما انتقصه من السننن PageV00P000 # والهيئات المشروعة فيها من الخشوع، والأذكار، والأدعية، ms060 وأنه يحصل له ~~ثواب ذلك في الفريضة، وإن لم يفعله فيها وإنما فعله في التطوع. # ويحتمل أن يراد به ما انتقص أيضا من فروضها وشروطها. ويحتمل أن يراد ما ~~ترك من الفرائض رأسا فلم يصله فيعوض (1) عنه من التطوع، وأن الله سبحانه ~~يقبل من التطوعات الصحيحة عوضا عن الصلوات المفروضة ". # قال ابن العربي: " الأظهر عندي أنه يكمل له ما نقص من فرض الصلاة ~~وأعدادها بفضل التطوع، لقوله: ثم الزكاة كذلك وسائر الأعمال، وليس في ~~الزكاة فرض (2) أو نفل، فكما يكمل فرض الزكاة بنفلها، كذلك الصلاة، وفضل ~~الله أوسع " (3) . PageV01P195 ### | 151 - # [414] " من (1) ثابر " (2) بمثلثة وبعد الألف موحدة وراء - أي: واظب ~~ولازم. # " عن قدامة بن موسى (3) عن محمد بن الحصين (4) " ليس لهما، وليسار (5) ~~مولى ابن عمر عند المصنف إلا هذا الحديث (6) . PageV00P000 ### | 152 - # [430] "ثنا (1) محمد بن مسلم بن مهران (2) سمع جده" (3) # ليس لهما عند المصنف إلا هذا الحديث. # "رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا" (4) . # قال العراقي: "يحتمل أن يكون دعاء وأن يكون خبرا". # "هذا حديث غريب حسن". قال العراقي: "جرت عادة المصنف أن يقدم الوصف ~~بالحسن على الغرابة وقدم هنا "غريب" على "حسن". # قال: والظاهر أنه يقدم الوصف الغالب على الحديث، فإن غلب عليه الحسن ~~قدمه، وإن غلبت عليه الغرابة قدمها، وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يعرف إلا من ~~هذا الوجه، وانتفت فيه وجوه المتابعات والشواهد، فغلب عليه (5) وصف ~~الغرابة". PageV00P000 ### | 153 - # [452] "الزوفي (1) " بفتح الزاي وسكون الواو وفاء. PageV00P000 ### | 154 - # [460] " أمدكم " (1) أي: زادكم. # " يوتر بثلاث (2) ، يقرأ فيهن بتسع (3) سور من المفصل، يقرأ في كل ركعة ~~بثلاث (4) سور، آخرهن: {قل هو الله أحد (1) } (5) " (6) . PageV00P000 # زاد في مسند أحمد، قال: أسود بن عامر (1) -شيخ أحمد- يقرأ في الركعة ~~الأولى: {ألهاكم التكاثر (1) } (2) و {إنا أنزلناه في ليلة القدر} (3) و ~~{إذا زلزلت الأرض} (4) وفي الركعة الثانية: {والعصر (1) } (5) و {إذا جاء ~~نصر الله} (6) ، و {إنا أعطيناك الكوثر (1) } (7) ، وفي الركعة الثالثة: ~~{قل يا أيها الكافرون (1) } (8) ، و {تبت يدا أبي لهب وتب (1) } (9) و {قل ~~هو الله أحد (1) } (10) . PageV01P199 ### | 155 - # [462] " يقرأ في الوتر: {سبح اسم ربك ms061 الأعلى (1) } (1) ، و {قل يا أيها ~~الكافرون (1) } (2) ، و {قل (3) هو الله أحد (1) } (4) ، في ركعة، ركعة " ~~(5) . PageV00P000 # قال العراقي: " انفرد المصنف بهذه الزيادة (1) عن النسائي، وابن ماجه. # ومعناها أنه يقرأ بكل سورة من السور الثلاث في ركعة. PageV01P200 ### | 156 - # [464] " عن بريد بن أبي مريم " (1) -بضم الباء الموحدة وفتح الراء- واسم ~~أبي مريم، مالك بن ربيعة (2) ، له صحبة. # " وإنه لا يذل من واليت " (3) . PageV00P000 # زاد البيهقي: " ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا (1) وتعاليت ". # زاد أبو بكر بن أبي عاصم (2) في كتاب التوبة: " أستغفرك وأتوب إليك ". # زاد النسائي: وصلى الله على النبي. PageV01P201 ### | 157 - # [471] " عن ميمون بن موسى المرئي " (1) بفتح الميم والراء معا، وقبل ياء ~~النسب همزة -منسوب إلى امرىء القيس بن تميم (2) - وليس له عند المصنف وابن ~~ماجه إلا هذا الحديث (3) . PageV00P000 ### | 158 - # [475] " أبو جعفر السمناني (1) (2) " -بكسر السين المهملة وسكون الميم ~~ونون مكررة-. # "عن بحير بن سعد" (3) بفتح الموحدة وكسر الحاء المهملة ومثناة تحتيه (4) ~~وراء (5) . # "أكفك (6) آخره" (7) . قال العراقي: " يحتمل كفايته من الآفات أو من ~~الذنوب ". PageV00P000 ### | 159 - # [476] "عن نهاس" (1) - بفتح النون وتشديد الهاء وآخره سين مهملة. # " ابن قهم " بفتح القاف وسكون الهاء. # " من حافظ على شفعة الضحى " (2) . قال العراقي: "المشهور في PageV00P000 # الرواية ضم الشين". # وذكر الهروي (1) ، وابن الأثير (2) : " أنها تروى -بالفتح والضم- (3) ، ~~كالغرفة، والغرفة، وهي مأخوذة من الشفع: وهو الزوج، والمراد ركعتا الضحى. # قال ابن قتيبة (4) : ولم أسمع به مؤنثا إلا هنا، قال (5) : وأحسبه ذهب ~~بتأنيثه إلى الفعلة الواحدة، أو إلى الصلاة " (6) . PageV01P203 ### | 160 - # [478] " عن عبد الله بن السائب " (1) ، هو وأبوه (2) صحابيان، ~~PageV00P000 # وليس [له] (1) عند المصنف إلا هذا الحديث. # " كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس " (2) . قال العراقي: # " هي غير الأربع التي هي سنة الظهر قبلها، وتسمى هذه سنة الزوال ". ~~PageV01P204 ### | 161 - # [479] " عن فايد بن عبد الرحمن " (1) بالفاء وليس [له] (2) عند المصنف ~~إلا هذا الحديث. # " أسألك موجبات رحمتك " (3) أي: مقتضياتها بوعدك فإنه لا PageV00P000 # يجوز الخلف فيه، وإلا فالحق سبحانه لا يجب عليه شيء. # " وعزائم مغفرتك " أي: موجباتها (1) ، جمع عزيمة. # " والسلامة من كل إثم ". قال العراقي: " فيه جواز سؤال العصمة من كل ~~الذنوب، ms062 وقد أنكر بعضهم جواز ذلك، إذ العصمة إنما هي للأنبياء، والملائكة ~~". # قال: والجواب أنها في حق الأنبياء والملائكة واجبة، وفي حق غيبرهم جائزة، ~~وسؤال الجائز جائز، إلا أن الأدب سؤال الحفظ -في حقنا- لا العصمة، وقد يكون ~~هذا هو المراد هنا ". PageV01P205 ### | 162 - # [480] " يعلمنا الاستخارة " (1) الحديث. PageV00P000 # قال النووي: " إذا استخار مضى بعدها لما شرح له صدره " (1) . # وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام (2) : " يفعل بعد الاستخارة ما أراد، ~~وما وقع (3) بعد الاستخارة فهو الخير (4) ". PageV01P206 ### | 163 - # [481] " [عن] (1) أنس بن مالك أن أم سليم غدت على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي، فقال: كبري الله عشرا، وسبحي ~~الله (2) عشرا، واحمديه عشرا، ثم سلي ما شئت (3) (4) ، يقول: نعم، نعم (5) ~~". # قال العراقي: "إيراد هذا الحديث في باب صلاة التسبيح فيه نظر؛ ~~PageV00P000 # فإن المعروف أنه ورد في التسبيح عقب الصلوات، لا في صلاة التسبيح، وذلك ~~مبين في عدة طرق منها في مسند أبي يعلى، والدعاء للطبراني (1) ، فقال: يا ~~أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولي (2) : سبحان الله عشرا إلى آخره". ~~PageV01P207 ### | 164 - # [482] " حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء (1) ، حدثنا (2) زيد ابن حباب ~~العكلي (3) ، ثنا موسى بن عبيدة (4) ، حدثثي سعيد بن أبي سعيد (5) مولى أبي ~~بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع (6) ، PageV00P000 # قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعباس (1) " الحديث. # بالغ ابن الجوزي (2) فأورد هذا الحديث في الموضوعات وأعله بموسى (3) بن ~~عبيدة الربذي، وليس كما قال؛ فإن الحديث (4) -وإن كان ضعيفا- لم ينته إلى ~~درجة الوضع (5) ، وموسى ضعفوه، وقال فيه ابن سعد (6) : " ثقة، وليس بحجة " ~~(7) . PageV01P208 # وقال يعقوب بن شيبة (1) : صدوق ضعيف الحديث جدا (2) ، وشيخه سعيد ليس له ~~عند المصنف إلا هذا الحديث. # وقد ذكره ابن حبان (3) في الثقات. # وقال الذهبي في الميزان: ما روى عنه سوى موسى بن عبيدة (4) . PageV01P209 ### | 165 - # [484] " محمد بن خالد بن عثمه " (1) -بفتح العين المهملة، وسكون المثلثه- ~~الزمعي (2) -بفتح الزاي، وسكون الميم، وعين مهملة- نسبة إلى جده زمعة. # " أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة " (3) . PageV00P000 # قال ابن حبان في ms063 صحيحه: " أي: أقربهم منه في القيامة، قال: وفيه بيان أن ~~أولاهم به - صلى الله عليه وسلم - فيه أصحاب الحديث إذ ليس من هذه الأمة ~~قوم أكثر صلاة عليه منهم " (1) . # وقال الخطيب البغدادي (2) : " قال لنا أبو نعيم (3) هذه (4) منقبة شريفة ~~(5) يختص (6) بها رواة الأثار، ونقلتها؛ لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من ~~الصلاة على النبي (7) - صلى الله عليه وسلم - أكثر مما يعرف لهذه العصابة ~~نسخا، وذكرا ". PageV01P210 ### | 166 - # [485] " من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا " (1) . PageV00P000 # قال ابن العربي: " إن قيل قد قال الله تعالى: {من جاء بالحسنة فله عشر ~~أمثالها} (1) فما فائدة هذا الحديث؟ قلنا (2) : أعظم فائدة، وذلك أن القرآن ~~اقتضى أن من جاء بحسنة تضاعف عشرا، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- حسنة فمقتضى (3) القرآن أن يعطى عشر درجات في الجنة، فأخبر الله تعالى ~~أنه يصلي على من صلى على رسوله عشرا، وذكر الله للعبد أعظم من الحسنة ~~مضاعفة. # قال: وتحقق ذلك أن الله تعالى لم يجعل جزاء ذكره إلا ذكره، وكذلك جعل ~~جزاء ذكر نبيه ذكره لمن ذكره " (4) . # قال العراقي: " ولم يقتصر على ذلك [حتى] (5) زاده كتابة عشر حسنات، وحط ~~عشر سيئات، ورفع عشر درجات، كما ورد في أحاديث ". PageV01P211 ### | 167 - # [486] " عن أبي قرة الأسدي " (1) ، بضم القاف، وتشديد الراء، ليس له عند ~~المصنف إلا هذا الأثر، ولا (2) يعرف إلا بروايته عن سعيد بن المسيب عن عمر ~~(3) ، ورواية النضر بن شميل (4) عنه. PageV00P000 # قال الشيرازي (1) في الألقاب: أبو قرة هذا من أهل البادية لا يعرف له ~~اسم. # وقال الذهبي في الميزان: " مجهول تفرد (2) عنه النضر بن شميل " (3) . # " عن عمر بن الخطاب، قال: إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد ~~منه شيء حتى تصلي (4) على نبيك " (5) . قال العراقي: " هو وإن كان موقوفا ~~على عمر، فمثله لا يقال من قبل الرأي، وإنما هو (6) أمر توقيفي، فحكمه حكم ~~المرفوع ". PageV01P212 ### | 168 - # [488] " خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة " (1) . # ذكر الشيخ عز الدين بن عبد السلام: "أن تفضيل الأزمنة أو الأمكنة ~~PageV00P000 # بعضها على بعض ms064 ليس لذواتها، وإنما هو بسبب ما يقع فيها من وجوه الخيرات" ~~(1) . # قلت: وقد تتبعت خصائص يوم الجمعة، فبلغت مائة خصوصية، وأفردتها بتأليف. # وفي سنن البيهقي: كذا رواه أيضا الليث بن سعد (2) عن يزيد بن (3) محمد ~~(4) عن أبي سلمة، ورواه يحيى بن أبي كثير (5) عن أبي سلمة، فجعل قوله: " ~~خير يوم طلعت فيه الشمس " رواية عن أبي هريرة عن كعب. # ورواه الأوزاعي عن يحيى، زاد: قال: قلت له: شيء سمعته من رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -؟ قال: بل شيء حدثناه [عن] (6) كعب. # قال (7) : " وذهب ابن خزيمة إلى أن هذا الاختلاف في قوله: " فيه خلق آدم ~~" إلى آخره (8) . وأما قوله: " خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة " فهو عن ~~أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا شك فيه. # 169- 491 " وفيه ساعة " (9) . PageV01P213 # روى أحمد عن أبي هريرة (1) قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: عن ~~الساعة التي في الجمعة، فقال: " إني كنت أعلمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة ~~القدر " (2) . # " يسأل الله فيها (3) شيئا إلا أعطاه ". # زاد أحمد: ما لم يسأل مأثما أو قطيعة رحم. # " ولا تضنن (4) بها علي " (5) . # قال العراقي: " يجوز في ضبطه ستة أوجه: # أحدها: فتح الضاد وتشديد النونين وفتحهما. # والثاني: كسر الضاد والباقي مثل الأول. # والثالث: فتح الضاد وتشديد النون الأولى، وفتحها، وتخفيف الثانية. # والرابع: كسر الضاد والباقي مثل الذي قبله. # والخامس: إسكان الضاد وفتح النون الأولى وإسكان الثانية. # والسادس: كسر النون الأولى والباقي مثل الذي قبله ". PageV01P214 ### | 170 - # [494] "والوضوء [أيضا] (1) ". قال العراقي: "المشهور PageV00P000 # في الرواية، النصب بإضمار فعل، أي: توضأت الوضوء، أو خصصت الوضوء دون ~~الغسل قاله الأزهري وغيره. # PageV01P215 ### | 171 - # [496] " من اغتسل يوم الجمعة وغسل " (1) . روي بالتخفيف، والتشديد. # "وبكر" بالتشديد على المشهور في الرواية. # "وابتكر". قال ابن العربي: " هو تأكيد محض " (2) ، والمعنى: أتى (3) ~~الصلاة لأول وقتها. PageV00P000 # " ودنا " زاد أبو داود (1) وغيره: " من الإمام ". PageV01P216 ### | 172 - # [497] " عن الحسن (1) عن سمرة بن جندب (2) ". # ذكر النسائي: " أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة " (3) . # قال العراقي: " وقد صح سماعه منه لغير ms065 (4) حديث العقيقة، ولكن هذا الحديث ~~لم يثبت سماعه منه؛ لأنه رواه عنه بالعنعنة في سائر الطرق، ولا يحتج به ~~لكونه يدلس ". # " من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت " (5) . # قال العراقي: " فبطهارة الوضوء حصل الواجب في التطهر للجمعة، والتاء في ~~نعمت للتأنيث، قال أبو حاتم: معناه ونعمت الخصلة هي، أي: الطهارة للصلاة ". ~~PageV00P000 ### | 173 - # [499] " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة " (1) هو PageV00P000 # للتشبيه، أي: غسلا كغسل الجنابة (1) ، كقوله تعالى: (وهي تمر مر السحاب) ~~(2) ؛ هذا هو المشهور في تأويله، ويحتمل أن يكون المراد أنه (3) اغتسل من ~~الجنابة، أي: من إتيانه أهله. # "عن عبيدة بن سفيان " (4) - بفتح العين وكسر الموحدة. PageV01P217 ### | 174 - # [500] "عن أبي الجعد (1) " ذكر (2) ابن حبان في الثقات أن اسمه أدرع، ~~وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى، وأبو عبد الله بن منده: أن اسمه عمرو بن ~~بكر (3) ، وقيل: اسمه جنادة، ولم يرو عنه إلا عبيدة بن سفيان. # "من ترك الجمعة ثلاث مرات" (4) في بعض الطرق: " متواليات ". PageV00P000 # "تهاونا طبع الله على قلبه" قال العراقي: " المراد بالتهاون: الترك من ~~غير عذر، والمراد بالطبع: أن يصير قلبه قلب منافق. # وقال: لا أعرف له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الحديث. # قلت: بل له حديث ثاني، أخرجه الطبراني. # "ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي (1) وموسى بن هارون (2) ، قالا: حدثنا (3) ~~سعيد بن عمرو الأشعثي (4) ، حدثنا (5) عبثر بن القاسم (6) ، عن محمد بن ~~عمرو (7) عن عبيدة بن سفيان (8) ، عن أبي الجعد PageV01P218 # الضمري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تشد الرحال إلا ~~إلي المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" (1) . PageV01P219 ### | 175 - # [507] "قصدا" (1) أي: معتدلا (2) . PageV00P000 ### | 176 - # [508] "يقرأ على المنبر، {ونادوا يا مالك (1) } " (2) . # قال القرطبي: "يحتمل أن يكون أراد الآية وحدها، أو السورة PageV00P000 # كلها" (1) . PageV01P220 ### | 177 - # [510] " عن جابر بن عبد الله قال: " بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وهو (1) يخطب يوم الجمعة إذ جاء رجل " (2) هو سليك الغطفاني (3) . # "وفي الباب عن جابر" (4) . # قال العراقي: " إن قيل: قد صدر المصنف بحديث جابر، فما وجه قوله: وفي ~~الباب عن جابر، بعد أن ذكره أولا، ms066 وما عادته أن يعيد ذكر صحابي الحديث الذي ~~قدمه على قوله وفي الباب؛ # فالجواب: لعله أراد حديثا آخر لجابر غير الحديث الذي قدمه، وهو ما رواه ~~الطبراني من طريق الأعمش (5) عن أبي سفيان (6) عن جابر PageV00P000 # قال: " دخل النعمان بن قوقل (1) -ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ~~المنبر يخطب يوم الجمعة- فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: [صل] (2) ~~ركعتين تجوز فيهما، فإذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين ~~وليخففهما" (3) . PageV01P221 ### | 178 - # [513] "من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم" (1) . قال ~~العراقي: " المشهور في رواية هذا الحديث، اتخذ -على بنائه للمفعول (2) ، ~~بضم التاء المشددة وكسر الخاء المعجمة- بمعنى أنه يجعل جسرا على طريق جهنم ~~ليوطأ ويتخطى (3) كما تخطى (4) رقاب الناس، فإن الجزاء من جنس العمل. # ويجوز أن يكون على البناء للفاعل، أي: [أنه] (5) اتخذ لنفسه جسرا يمشي ~~عليه إلى جهنم بسبب ذلك، كقوله: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من ~~النار" (6) . PageV00P000 # وفيه بعد، والأول أظهر وأوفق (1) للرواية، وقد ذكره صاحب مسند الفردوس ~~بلفظ: من تخطى رقبة أخيه المسلم جعله الله يوم القيامة جسرا على باب جهنم ~~للناس". PageV01P222 ### | 179 - # [514] "نهى عن الحبوة" (1) بضم الحاء وكسرها. PageV00P000 ### | 180 - # [515] "عمارة بن رؤيبة" (1) ، بضم الراء، وفتح الهمزة تصغير رؤبة، وليس ~~له عند المصنف إلا هذا الحديث (2) . PageV00P000 ### | 181 - # [516] "على الزورا" (1) بفتح الزاي، وسكون الواو، وراء PageV00P000 # ومد - وهي دار بالسوق. # PageV01P223 ### | 182 - # [528] "حدثنا علي بن الحسن الكوفي". # قال العراقي: " لم يتضح من هو فإن في هذه الطبقة ثلاثة: # الأول: علي بن الحسن (1) بن سليمان الكوفي، كنيته أبو الحسين (2) ، ويعرف ~~بأبي الشعثاء، روى عنه مسلم. # والثاني: علي بن الحسن الكوفي (3) ، روى عن عبد الرحيم بن سليمان (4) ، ~~والمعافى بن عمران (5) روى عنه النسائي. # والثالث: علي بن الحسن الكوفي (6) ، روى عن إسماعيل بن إبراهيم التيمي ~~(7) ، روى عنه المصنف. PageV00P000 # "حق علي المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة" (1) . # قال العراقي: " حقا؛ بالنصب مصدر لفعل محذوف تقديره حق حقا؛ لقوله (2) - ~~صلى الله عليه وسلم - عمدا (3) . # "فإن لم يجد فالماء له طيب" قال العراقي: " المشهور ms067 في الرواية بكسر ~~الطاء وسكون المثناة من تحت، أي: أنه يقوم مقام الطيب ". PageV01P224 ### | 183 - # [539] "والعواتق" (1) جمع عاتق وهي المرأة الشابة أول ما PageV00P000 # تدرك، وقيل: هي التي لم تبن من والديها (1) ولم [تزوج] (2) بعد إدراكها، ~~وقيل: هي التي قاربت البلوغ. # وقال ابن السكيت: " هي ما بين أن تدرك إلى أن تعنس ولم تزوج " (3) . # "وذوات الخدور" جمع خدر (4) ، بكسر الخاء وهي ناحية في البيت يجعل عليها ~~ستر فتكون فيه الجارية البكر -وهي مخدرة- أي خدرت في الخدر، وقيل: الخدر؛ ~~البيت. # " جلباب " بكسر الجيم، وتكرار الموحدة، قيل: الإزار، والرداء، وقيل: ~~الملحفة، وقيل: المقنعة، تغطي بها المرأة رأسها، وظهرها، وصدرها (5) . ~~وقيل: هو الخمار. PageV01P225 ### | 184 - # [541] "وروى أبو تميلة" (1) بضم المثناة من فوق بعدها ميم مفتوحة ثم ~~مثناه من تحت ثم لام، اسمه: يحيى بن واضح. PageV00P000 ### | 185 - # [542] "عن ثواب بن عتبة" (1) ؛ بفتح المثلثة، وتخفيف الواو، وآخره موحدة ~~ليس له عند المصنف إلا هذا الحديث، وليس له PageV00P000 # في بقية الكتب شيء (1) . # "لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي" (2) . # قال المهلب بن أبي صفرة (3) : "إنما كان يأكل يوم الفطر قبل الغدو إلى ~~الصلاة؛ لئلا يظن ظان أن الصيام يلزم (4) يوم الفطر إلى أن يصلي صلاة ~~العيد، وهذا المعنى مفقود في (5) يوم الأضحى". # وقال ابن قدامة: " الحكمة في ذلك أن يوم الفطر حرم فيه الصيام عقب وجوبه، ~~فاستحب تعجيل الفطر لإظهار المبادرة إلى طاعة الله وامتثال أمره في الفطر ~~على خلاف العادة، والأضحى بخلافه مع ما فيه من استحباب الفطر على شيء من ~~أضحيته " (6) . PageV01P226 ### | 186 - # [550] "عن أبي بسرة الغفاري" (1) -بضم الموحده، PageV00P000 # وسكن السين المهملة- تابعي لا يعرف اسمه، ولم يرو عنه غير صفوان ابن سليم ~~(1) ، وليس له في الكتب إلا هذا الحديث عند المصنف (2) ، وابن ماجه (3) ، ~~وربما اشتبه على من لم يتنبه له، بأبي بصرة الغفاري (4) ؛ بفتح الباء ~~وبالصاد المهملة، وهو صحابي اسمه حميل؛ بضم الحاء المهملة مصغرا. # "عن البراء بن عازب (5) ، قال: صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانية ~~عشر سفرا" (6) بفتح السين المهملة الفاء. ms068 # قال العراقي: "كذا وقع في الأصول الصحيحة، قال: وقع (7) في PageV01P227 # بعض النسخ بدله (1) "شهرا" وهو تصحيف" PageV01P228 ### | 187 - # [552] "حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، أبو يعلى الكوفي" (1) . # قال العراقي: " هكذا كناه المصنف أبا يعلى، والمعروف أن كنيته أبو جعفر ~~هكذا كناه ابن حبان في الثقات، وعبد الغني في الكمال، والمزي في التهذيب ". ~~PageV00P000 ### | 188 - # [557] " [عن البراء] "وهو مقنع بكفيه" (1) بضم الميم وسكون القاف وكسر ~~النون أي: رافع يديه. PageV00P000 ### | 189 - # [558] (خرج متبذلا) ، (1) بضم الميم، وفتح التاء المثناة من PageV00P000 # فوق، والموحدة، وتشديد الذال المعجمة. # قال العراقي (1) : "هكذا في الأصول الصحيحة من سماعنا". # قال: ويجوز أن يقرأ مبتذلا بتقديم الموحدة ساكنة، وتخفيف الذال، وهو هكذا ~~في عبارة الشافعي. # يقال: تبذل، وابتذل، إذا لبس (2) الثياب البذله: وهي بالكسر ما يمتهن من ~~الثياب ". PageV01P229 ### | 190 - # [560] "عن ابن عباس (1) : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى في ~~كسوف فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع (2) ثم قرأ ثم ركع (3) ثم سجد سجدتين" (4) ~~. # قال العراقي: "وقع فيه نقص، فإن مقتضاه أنه قام في كل ركعة ثلاث مرات، ~~ولم يصرح بالركوع في المرة الثالثة وإنما قال: ثم رفع، والمعروف من هذا ~~الطريق أن قيامه وركوعه في كل ركعة أربع مرات PageV00P000 ### | 194 - # [581] "من نام عن حزبه" (1) بكسر الحاء المهملة وزاي وباء موحدة، وفي ~~رواية ابن ماجه بجيم مضمومة وبالهمز مكان الباء الموحدة. # وفي رواية النسائي: " من نام عن حزبه، أو قال: جزئه " وهو شك من بعض ~~رواته. # قال العراقي: " وهل المراد به صلاة الليل، أو قراءة القرآن، في صلاة أو ~~غير صلاة يحتمل كلا من الأمرين ". PageV00P000 ### | 195 - # [584] "حدثنا أحمد بن محمد" هو ابن موسى المروزي السمسار (1) يلقب ~~مردويه، وترك بيانه لأنه مشهور بالرواية. # "عن ابن (2) المبارك (3) ". # "بالظهاير" (4) جمع ظهيرة -كشعاير، جمع شعيرة-: وهي PageV00P000 # الهاجرة. # PageV01P233 ### | 1960 - # [587] "يلحظ" (1) بفتح الحاء المهملة وبالظاء المعجمة: # وهو النظر بطرف العين الذي يلي الصدغ. PageV00P000 ### | 197 - # [594] "في الدور" (1) يعني القبائل (2) . # قال العراقي: "فسر ابن عيينة الدور في الحديث بالقبائل، ومن قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: [خير] (3) دور الأنصار" (4) الحديث، ms069 ففسر (5) قبائل ~~الأنصار PageV00P000 # بالدور. # PageV01P234 ### | 198 - # [598] "يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين، ~~والمرسلين، ومن تبعهم من المؤمنين، والمسلمين" (1) . # قال العراقي: "حمل بعضهم هذا على أن المراد بالفصل بالتسليم: التشهد، لأن ~~فيه السلام على النبي، وعلى عباد الله الصالحين قاله إسحق بن راهويه، فإن ~~(2) كان يرى صلاة النهار أربعا. قال: وفيما أوله عليه بعد". PageV00P000 ### | 199 - # [600] "في لحف نسائه" (1) بضم اللام والحاء جمع لحاف بكسر اللام: وهو ~~الملحفة (2) ، اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار PageV00P000 # البرد ونحوه، وقاله في المحكم (1) . PageV01P235 ### | 20 - # [602] "الدقل" (1) بفتح الدال المهملة والقاف: أردأ التمر. PageV00P000 ### | 201 - # [603] "حدثنا محمود ابن غيلان". قال العراقي: " كذا في أصل سماعنا، ووقع ~~في رواية المبارك بن عبد الجبار (1) الواقعة ببلاد المغرب: حدثنا محمد بن ~~بشار (2) ".. # "فأحسن وضوءه" (3) . PageV00P000 # قال ابن دقيق العيد في شرح الإلمام: "الإحسان في الوضوء؛ هوالإتيان به ~~على الوجه المطلوب شرعا من غير غلو ولا تقصير" (1) . # "لا ينهزه" بفتح ياء المضارعة وسكون النون، وفتح الهاء، وآخره زاي: لا ~~يحركه. PageV01P236 ### | 202 - # [608] "يحب (1) التيمن في طهوره"، (2) بضم الطاء أي الفعل. # "وفي ترجله" هو تسريح الشعر وتنظيفه. PageV00P000 ### | 203 - # [616] "وأدوا زكاة أموالكم" (1) في الخلافيات: وأدوا PageV00P000 # زكاتكم طيبة بها أنفسكم، وحجوا بيت ربكم، تدخلوا جنة ربكم. # مجزوم على جواب الأمر. # PageV01P237 ### | أبواب الزكاة # " (1) PageV01P238 ### | 204 - # [617] "عن المعرور بن سويد" (1) بالعين المهملة ورائين، ولهم (2) المغرور ~~بن سويد النهشلي، بالغين المعجمة، أسر يوم البحرين وأسلم. # "هم الأخسرون (3) " (4) قال العراقي: "فيه الابتداء بالمضمر (5) من ~~PageV00P000 # غير تقدم ظاهر يدل عليه إذا كان متخيلا في الذهن". # "فداك أبي وأمي". # قال العراقي: "الرواية المشهورة، بفتح الفاء والقصر، على أنها جملة ~~فعلية، وروي بكسر الفاء (1) والمد (2) على الجملة الإسمية". # "الأكثرون" يعني الأكثرون أموالا. # "تطؤه (3) بأخفافها" راجع للإبل؛ لأن الخف: مخصوص بها. # كما أن الظلف -وهو المنشق من القوائم-: مختص بالبقر، والغنم، والظباء. ~~والحافر: يختص بالفرس، والبغل، والحمار. والقدم للآدمي. # "وتنطحه" المشهور في الرواية كسر الطاء. # "بقرونها" راجع للبقر. # "كلما نفدت" روي بكسر الفاء مع الدال المهملة من النفاد (4) ، وبفتحها ~~والذال المعجمة من النفوذ (5) . # "وقبيصة ms070 بن هلب" (6) ، قيل: إنه بضم الهاء وإسكان اللام، وآخره باء ~~موحدة، وقيل: بفتح الهاء وكسر اللام وتشديد الباء. # قال ابن الجوزي: " وهو الصواب ". # واسم أبي ذر: جندب بن السكن (7) ، ويقال: ابن جنادة. PageV01P239 # قال العراقي: " ما صدر به قوله مرجوح، وجعله ابن حبان وهما، والصحيح، ~~الذي صححه المتقدمون، والمتأخرون الثاني ". # PageV01P240 ### | 205 - # [618] "الثاني: عن دراج (1) " قيل: هو اسمه، وقيل: لقب، واسمه عبد ~~الرحمن، وقيل: عبد الله. # واسم أبيه سمعان، وقيل: عبد الرحمن. PageV00P000 ### | 206 - # [619] "أن يبتدي الأعرابي العاقل" (1) . PageV00P000 # روي بالعين المهملة والقاف، وهو المشهور، وبالغين المعجمة، والفاء، ~~والمراد به هنا: الذي لم يبلغه النهي عن السؤال. # "إذ أتاه أعرابي" (1) . هو ضمام بن ثعلبة (2) . PageV01P241 ### | 207 - # [620] "قد عفوت عن صدقة الخيل (1) ، والرقيق" (2) # المراد (3) بالعفو هنا عدم التكليف به. # "الرقة" بكسر الراء وتخفيف القاف الفضة المضروبة، وكذا الورق، وهو قول ~~كثير من اللغويين أو أكثرهم: أنها لا تطلق إلا على PageV00P000 # المضروب من الفضة، وقال ابن قتيبة: " تطلق على المضروب، وغير المضروب " ~~(1) ، والهاء عوض من الواو (2) . PageV01P242 ### | 208 - # [623] "ومن كل حالم" (1) أي: محتلم. # "أو عدله معافر" (2) هي ثياب من اليمن؛ منسوبة إلى معافر (3) ؛ قبيلة. ~~PageV00P000 ### | 209 - # [625] "وكرائم أموالهم" (1) جمع كريمة، وهي خيار المال وأفضله. ~~PageV00P000 # "واتق دعوة المظلوم" أي: اتق الظلم، خشية أن يدعو عليك المظلوم. # "فإنها ليس بينها وبين الله حجاب"، أي: ليس لها ما يصرفها، ولو كان ~~المظلوم فيه ما يقتضي أنه ما يستجاب لمثله من كون مطعمه حراما أو نحو ذلك، ~~حتى ورد في بعض طرقه: وإن كان كافرا. رواه أحمد من حديث أنس (1) . # قال ابن العربي: "ليس بين الله وبين شيء حجاب من (2) قدرته وعلمه، ~~وإرادته، وسمعه، وبصره، ولا يخفى عليه شيء، وإذا أخبر عن شيء أن بينه وبينه ~~حجابا فإنما يريد منعة" (3) . PageV01P243 ### | 210 - # [629] "في كل عشرة أزق" (1) هو جمع قلة لزق، أصله PageV00P000 # أزقق (1) ، وفي رواية البيهقي: " أزقاق " (2) . والزق: السقاء الذي زق ~~جلده، أي: سلخ من قبل رأسه على خلاف ما يسلخ الناس. PageV01P244 ### | 211 - # [633] "لا تصلح قبلتان في أرض واحدة" (1) يحتمل أن معناه: أن الكافر إذا ms071 ~~أسلم ببلاد الحرب لا يقيم بها (2) ، وأن أهل الذمة المقيمين ببلاد الإسلام ~~لا يمكنون من إظهار دينهم. # "وليس على مسلم جزية". # قال العراقي: " معناه أنه إذا أسلم في أثناء الحول لا يؤخذ عن ذلك الحول ~~(3) شيء ". قال: " وقد جرت عادة المصنفين بذكر الجزية بعد الجهاد، وقد ~~أدخلها المصنف في الزكاة تبعا لمالك ". # قال ابن العربي: " أول من أدخل الجزية في أبواب الصدقة PageV00P000 # مالك في الموطأ، فتبعه قوم من المصنفين، وترك اتباعه آخرون. # قال: ووجه إدخاله فيها التكلم على حقوق الأموال، فالصدقة حق المال على ~~المسلمين، والجزية حق المال على الكفار (1) . PageV01P245 ### | 212 - # [635] " وعن زينب " (1) امرأة عبد الله، اسم أبيها: عبد الله، وقيل: ~~معاوية. PageV00P000 ### | 213 - # [640] "أو كان عثريا" (1) بفتح العين المهملة، والثاء # المثلثة، وقيل: بسكون الثاء وبعد الراء ياء مثناة من تحت مشددة. # وفي تفسيره قولان لأهل اللغة قال: ابن فارس (2) في المجمل (3) : "العثري: ~~ما سقي من النخل سيحا، والسيح: الماء الجاري، ويقال: PageV00P000 # هو العذي، والعذي: الزرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر" (1) . # قال العراقي: " وما رجحه قول ضعيف ". # والثاني: هو الذي جزم به الجوهري (2) ، والأصح عند أهل اللغة: أن العثري ~~مخصوص بما سقي من ماء السيل، وهو نسبة إلى العاثور، وهو شبه الساقية يحفو ~~فيجري فيه الماء، وكأنه يتعثر فيه الماء الذي لا يشعر به (3) . # "وفيما سقي بالنضح" بفتح النون وسكون الضاد المعجمة وحاء مهملة وهو ما ~~سقي من ماء بير، أو نهر، أو ساقيه بالناضح -وهو البعير، أو البقرة- يستقى ~~عليه. PageV01P246 ### | 214 - # [647] "إذا أتاكم المصدق" (1) بتخفيف الصاد وهو العامل. # "فلا يفارقكم (2) إلا عن رضى". PageV00P000 # قال الشافعي: " يعني -والله أعلم-؛ أن توفوا (1) طائعين، ولا تلوونه (2) ~~، إلا (3) أنهم (4) يعطوه من أموالهم ما ليس عليهم " (5) . # قال البيهقي في سننه: " وهذا (6) الذي قاله الشافعي محتمل، لولا ما في ~~رواية أبي داود من الزيادة، وهي: قالوا: يارسول الله وإن ظلمونا، قال: ~~"أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم"، فكأنه رأى الصبر على تعديهم. PageV01P247 ### | 215 - # [650] "خموش، أو خدوش، أو كدوح" (1) هو شك من الراوي، والثلاثة بمعنى. ~~PageV00P000 ### | 216 - # [652] "ولا لذي مرة" ms072 (1) بالكسر أي: قوة وشدة "سوي" PageV00P000 # أي صحيح الأعضاء. # PageV01P248 ### | 217 - # [653] "لذي فقر مدقع" (1) بضم الميم، وسكون الدال المهملة، وكسر القاف، ~~وعين مهملة، أي: شديد، من الدقعاء وهو التراب، ومعناه: أنه يفضي بصاحبه ~~إليه. # "أو غرم" بضم الغين المعجمة، وهو الدين. # "مفظع" بضم الميم، وكسر الظاء المعجمة وهو الشديد الشنيع. # " ليثري " (2) بالمثلثة، أي: ليكثر. PageV00P000 ### | 218 - # [656] "ويوسف ين يعقوب الضبعي" (1) ؛ بضم الضاء PageV00P000 # المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وعين مهملة نزل في بنى ضبيعة (1) ، فنسب ~~إليهم، وليس منهم. # 218 م- 657 "بعث رجلا (2) من بني مخزوم" (3) ، هو الأرقم ابن أبي الأرقم ~~(4) . PageV01P249 ### | 219 - # [658] "عن الرباب" (1) ، بفتح الراء والموحدة المكررة (2) . PageV00P000 # وأبوها: صليع بن عامر، بضم الصاد المهملة، وآخره عين مهملة مصغر ولا تعرف ~~إلا بالرواية عن عمها، ورواية حفصة بنت سيرين (1) عنها، وقد ذكرها ابن حبان ~~في الثقات، أم الرايح (2) ، بالراء والهمز والحاء المهملة. PageV01P250 ### | 220 - # [662] "وتصديق ذلك في كتاب الله: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} (1) ~~{ويأخذ الصدقات} " (2) . PageV00P000 # قال العراقي: " هذا تخليط من بعض الرواة والصواب: {ألم يعلموا أن الله هو ~~يقبل التوبة عن عباده} (1) الآية. # وقد روينا في كتاب الزكاة ليوسف القاضي (2) على الصواب". PageV01P251 ### | 221 - # [663] "عن أنس قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي الصوم أفضل بعد ~~رمضان؛ قال: شعبان" (1) . قال العراقي: " هذا تخليط من بعض الرواة، يعارضه ~~حديث مسلم، عن أبي هريرة: أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم (2) . # " وحديث أنس ضعيف، وحديث أبي هريرة صحيح فيقدم عليه ". PageV00P000 ### | 222 - # [664] "وتدفع ميتة السوء" (1) بكسر الميم. # قال العراقي: "الظاهر أن المراد بها ما استعاذ منه النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: PageV00P000 # الهدم، والتردي، والغرق والحرق، وأن يتخبطه الشيطان عند الموت، وأن يقتل ~~في سبيله مدبرا. # قال بعضهم: هي موت الفجأة، وقيل ميتة الشهرة، كالمصلوب مثلا". # PageV01P252 ### | 223 - # [679] "عن الحكم بن جحل" (1) بتقديم الجيم على الحاء المهملة. # "عن حجر" (2) ، بتقديم الحاء المهملة المضمومة، على الجيم، وآخره راء. # قال في الميزان: " لا يعرف " (3) تفرد الحكم بن حجل، وليس لهما في الكتب ~~إلا هذا الحديث عند المصنف. PageV00P000 ### | 224 - # [681] "إن المسألة كد" ms073 (1) ، بفتح الكاف وتشديد الدال. PageV00P000 # وفي رواية أبي داود: "كدوح"، بضم الكاف، والدال، وحاء مهملة. # وقد ذكر اللفظين معا أبو موسى المديني، في ذيله على الغريبين، وفسر " ~~الكدوح: بالخدوش في الوجه. والكد بالتعب والنصب ". # قال العراقي: " ويجوز أن يكون الكدوح بمعنى الكد، من قوله تعالى: {إنك ~~كادح} (1) وهو السعي والحرص ". # "يكد بها الرجل وجهه". # قال العراقي: " المراد (2) بالوجه ماؤه، ورونقه ". # "إلا أن يسأل الرجل سلطانا". # قال الخطابي: " أي: ولو مع الغنى يسأله حقه من بيت المال؛ لأن السؤال مع ~~الحاجة دخل في قوله: " أوفي أمر لا بد منه " (3) . PageV01P253 # "أبواب الصوم" (1) PageV01P254 ### | 225 - # [682] "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت (1) الشياطين" (2) أي: شدت ~~وربطت بالأصفاد، وهي القيود. # "وينادي مناد"، قيل: (3) يحتمل أنه ملك، أو المراد أنه يلقي ذلك في قلوب ~~من يريد الله إقباله على الخير: # "يا باغي الخير" أي طالبه. # "أقبل" [أي] (4) فهذا وقت تيسر العبادة، وحبس الشياطين، وكثرة الإعتاق من ~~النار فاغتنمه. # "ويا باغي الشر أقصر" فهذا زمن قبول التوبة والتوفيق للعمل الصالح. # قال العراقي: "ظن ابن العربي أن قوله في الشقين (5) : باغي؛ من ~~PageV00P000 # البغي، فنقل عن أهل العربية أن أصل البغي في الشر، وأقله ما جاء في طلب ~~الخير، ثم ذكر قوله تعالى: {غير باغ ولا عاد} (1) وقوله: {يبغون في الأرض ~~بغير الحق (2) } (3) . # والذي وقع في الآيتين هو بمعنى التعدي، وأما الذي في هذا (4) الحديث ~~فمعناه الطلب، والمصدر منه بغا، وبغاية، بضم الباء فيهما. # قال الجوهري: بغيت الشيء طلبته (5) ". # "ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة". قال العراقي: " الظاهر أنه أراد كل ~~ليلة من ليالي شهر رمضان، ويحتمل أن يراد في كل ليلة من السنة كلها، ~~ويتضاعف ذلك في رمضان ". PageV01P255 ### | 226 - # [683] "من صام رمضان، وقامه، إيمانا" (1) ، أي: تصديقا بأنه فرض عليه حق، ~~وأنه من أركان الإسلام وبما وعد الله عليه من الثواب، والأجر. PageV00P000 # "واحتسابا" أي: طالبا للثواب. # " غفر له ما تقدم من ذنبه ". # زاد أحمد في مسنده: "وما تأخر" (1) ، وهو محمول على الصغائر دون الكبائر. ~~PageV01P256 ### | 227 - # [684] "لا تقدموا الشهر ms074 بيوم، ولا بيومين" (1) إنما هي عن فعل (2) ذلك ~~احتياطا، لاحتمال أن يكون من رمضان، وهو معنى قول المصنف: "لمعنى رمضان"، ~~وإنما ذكر اليومين لأنه قد يحصل الشك في يومين بحصول الغيم، أو الظلمة في ~~شهرين، أو ثلاثة، فلذلك عقب ذكر اليوم باليومين، والحكمة في النهي أن لا ~~يختلط صوم الفرض بصوم نفل قبله ولا بعده، حذرا مما صنعت النصارى في الزيادة ~~على ما افترض عليهم برأيهم الفاسد. PageV00P000 ### | 228 - # [686] "عن أبي إسحاق (1) ، عن صلة بن زفر (2) قال: " كنا عند عمار بن ~~ياسر (3) ، فأتى بشاة مصلية فقال: كلوا، فتنحى بعض (4) القوم، فقال: إني ~~صائم، فقال عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم - صلى الله ~~عليه وسلم - " (5) . # وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس. حديث عمار حديث حسن صحيح. # قال العراقي: "جمع الصاغاني (6) في تصنيف له الأحاديث PageV00P000 # الموضوعة، فذكر فيه حديث عمار المذكور، وما أدري! ما وجه الحكم عليه ~~بالوضع؟! فما في إسناده من يتهم بالكذب، وكلهم ثقات" قال: "وقد كتبت على ~~الكتاب المذكور كراسة في الرد عليه في أحاديث منها: هذا الحديث". # قال: "نعم في اتصاله نظر، فقد ذكر المزي في الأطراف: أنه روي عن أبي ~~إسحاق السبيعي أنه قال: حدثت عن صلة بن زفر" (1) لكن جزم البخاري بصحته إلى ~~صلة، فقال في صحيحه: "وقال صلة" (2) وبهذا (3) يقتضي صحته عنده. # وقال البيهقي في المعرفة: " إنه إسناد صحيح " (4) . PageV01P258 ### | 229 - # [687] "حدثنا مسلم بن الحجاج". # قال العراقي: "لم يرو المصنف في كتابه شيئا عن مسلم صاحب الصحيح إلا هذا ~~الحديث، وهو من رواية الأقران، فإنهما اشتركا في كثير من شيوخهما". # "أحصوا هلال شعبان لرمضان" (1) هذا مختصر من حديث، PageV00P000 # حديث، وقد رواه الدارقطني بتمامه، فزاد: # "ولا تخلطوا برمضان، إلا أن يوافق ذلك صياما كان يصومه أحدكم وصوموا ~~لرؤيته (1) وأفطروا، فإن غم عليكم، فإنها ليست تغمي عليكم العدة" (2) . # قال العراقي: " يحتمل أن المراد أحصوا (3) استهلاله حتى تكملوا العدة إن ~~غم عليكم، ويدل عليه الزيادة التي عند الدارقطني. والمراد تراءوا هلال ~~شعبان. وأحصوه ليرتب رمضان ms075 عليه بالاستكمال، أو الرؤية (4) ". PageV01P259 ### | 230 - # [688] "لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته" (1) . PageV00P000 # قال العراقي: " الضمير فى رؤيته: للهلال، وإن كان غير مذكور، ويحتمل أن ~~يعود الضمير على رمضان، فيكون التقدير صوموا لرؤية هلال رمضان على حذف ~~المضاف " (1) . # "فإن حالت دوف غياية" -بفتح الغين المعجمة، واليائين المثناتين من تحت- ~~وهي السحابة، ونحوها. # قال العراقي: " هذا هو المشهور في ضبط هذا الحديث ". # وقال ابن العربي: " يجوز أن يجعل بدل الياء الأخيرة باء موحدة؛ لأنه من ~~الغيب، تقديره: ما خفي عليك (2) واستتر، أو (3) نون؛ من الغين: وهو الحجاب ~~" (4) . PageV01P260 ### | 231 - # [692] "شهرا عيد لا ينقصان؛ رمضان، وذو الحجة" (1) # قال البزار: " لا أعلم أحدا روى هذا الحديث بهذا اللفظ إلا أبو بكرة ". # قال العراقي: "ونسبة العيد إلى رمضان، وإنما هو في شوال، على طريق ~~المجاز، لكونه مجاورا له ملاصقا". PageV00P000 ### | 232 - # [696] "حسوات" (1) بحاء وسين مهملتين جمع حسوة -بالفتح-: وهي المرة من ~~الشرب، والحسوة -بالضم- الجرعة من الشراب بقدر ما تحسى (2) . PageV00P000 ### | 233 - # [705] "ولا يهيدنكم" (1) بفتح أوله، ودال مهملة؛ من هاده يهيده. # قال الخطابي: "معناه: لا يمنعكم الأكل الساطع المصعد". قال الخطابي (2) : ~~" سطوعه: ارتفاعه مصعدا قبل أن يعترض " (3) . PageV00P000 ### | 234 - # [708] "تسحروا فإن في السحور بركة" (1) . PageV00P000 # قال في النهاية: "السحور -بالفتح- اسم لما (1) يتسحر به من الطعام، ~~والشراب. وبالضم: المصدر. والفعل نفسه، وأكثر ما يروى بالفتح. وقيل: أن ~~الصواب بالضم، لأنه بالفتح الطعام، والبركة والأجر والثواب في الفضل، لا في ~~الطعام" (2) . # "أكلة السحر" (3) . # قال النووي: " ضبطه الجمهور بفتح الهمزة، وهي عبارة عن المرة الواحدة من ~~الأكل وإن كثر (4) المأكول فيها، كالغدوة والعشوة " (5) . PageV01P262 ### | 235 - # [709] "عن موسى بن علي (1) " بضم العين مصغر. # "عن أبي قيس (2) " اسمه: (3) عبد الرحمن بن ثابت، وليس له عند ~~PageV00P000 # المصنف إلا هذا الحديث (1) . # "كراع الغميم" (2) بضم الكاف وتخفيف الراء وآخره عين مهملة. # "والغميم" بفتح الغين المعجمة وكسر الميم. # قال العراقي: " هذا هو المعروف، وأما قول صاحب المشارق (3) : أنه بوجهين؛ ~~هذا وبضم الغين وفتح الميم " فإنه لا يعرف في الرواية PageV01P263 # أصلا، وقد جزم في شرح مسلم (1) بالأول، وقال في موضع آخر من المشارق (2) ~~. # وقد ms076 ضم بعض الشعراء الغين وصغره. # "والكراع": ما سال من أنف الجبل -وكراع كل شيء طرفه- وهو هنا: جبل [أسود] ~~(3) بطرف وادي الغميم؛ وهو واد أمام (4) عسفان بثمانية أميال. # عن معمر بن أبي حيية (5) : بضم الحاء المهملة وتكرار المثناة من تحت ~~مصغر، وقد قيل فيه ابن أبي حبيبه وليس له عند المصنف إلا هذا الحديث. # "من مات وعليه صيام شهر، فليطعم عنه -مكان؛ كل يوم- مسكينا" (6) . # قال العراقي: " الرواية هنا بالنصب، وكان وجهه إقامة الظرف مقام المفعول، ~~كما يقام الجار والمجرور مكانه (7) . PageV01P264 # وقد قريء: {ليجزي قوما بما كانوا يكسبون (14) } (1) . # وفي رواية ابن ماجه، وابن عدي: " مسكين " (2) بالرفع على الصواب. ~~PageV01P265 ### | 236 - # [719] "سمعت أبا داود السجزي (1) " (2) . # قال العراقي: " يريد أبا داود السجستاني، صاحب السنن، فإنه روى عنه (3) ~~". قال ابن ماكولا (4) : السجزي نسبة إلى سجستان على غير قياس. PageV00P000 ### | 237 - # [720] "ذرعه" (1) بالذال المعجمة أي سبقه، وغلبه. PageV00P000 # "استقاء" أي تكلف القيء. # PageV01P266 ### | 238 - # [728] "وكان أملككم لإربه" (1) . # قال العراقي: " روي بكسر الهمزة وإسكان الراء، وهو الأكثر في الرواية، ~~وممن حكاه عن الأكثرين أبو عبيد (2) والخطابي (3) والقاضي عياض، وقاله (4) ~~في المشارق: " كذا رويناه عن كافة شيوخنا. # قالط: وإنما هو لأربه، بفتح الهمزة والراء. ولأريبته؛ أي لحاجة. انتهى ~~(5) . # " والإرب " بالكسر العضو، أي: لعضوه. # وقيل: المراد: [أو] (6) لعقله، حكاه صاحب المشارق (7) وقيل: "لنفسه"؛ لأن ~~في الموطأ "وأيكم أملك لنفسه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (8) . ~~PageV00P000 ### | 239 - # [730] "من لم يجمع الصيام" (1) بضم أوله، وسكون الجيم، وكسر الميم. # قال الخطابي: " الإجماع، إحكام النية والعزيمة، يقال: أجمعت الرأي، ~~وأزمعته، وعزمت عليه، بمعنى " (2) . PageV00P000 ### | 240 - # [731] "عن سماك بن حرب (1) عن [ابن] (2) أم هانيء (3) " # في رواية البيهقي في السنن، عن هارون بن أم هانيء (4) . # "وفي المعرفة: عن سماك، قال: أخبرني ابن أم هانيء، قال شعبة: فلقيت أنا ~~أفضلهم جعدة (5) ، فقلت له (6) : أسمعته أنت من أم هانيء قال: أخبرني ~~أهلنا، وأبو صالح مولى أم هانيء. PageV00P000 # "عن أم هانيء قال: أمن قضاء ... إلى آخره" (1) . # أخرجه البيهقي في المعرفة من وجه آخر بلفظ، قال: " إن كان قضاء من رمضان، ~~فصومي يوما ms077 (2) مكانه، وإن كان تطوعا، فإن شئت فاقضي، وإن شئت فلا تقضي " ~~(3) ، ثم قال: وليس هذا باختلاف في الحديث. فقد يكون قال جميع ذلك، فنقل كل ~~واحد منهم ما حفظ. PageV01P268 ### | 241 - # [742] "يصوم من غرة كل شهر" (1) . # قال العراقي: "يحتمل أن يراد بغرة الشهر أوله وأن يراد الأيام الغر ~~PageV00P000 # وهي البيض". # PageV01P269 ### | 242 - # [744] "لحاء" (1) -بكسراللام، وبالحاء المهملة، والمد- قشر الشجرة، ~~فليمضغه؛ وبضم الضاد المعجمة وفتحها (2) لغتان. # وفي رواية ابن ماجه، فليمصه. PageV00P000 ### | 243 - # [756] "عن عائشة قالت: " ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - صائما في ~~العشر (1) قط " (2) . PageV00P000 # قال العراقي: " جاء في حديث آخر إثبات صومه فيه، روى أبو داود، والنسائي ~~عن بعض (1) أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: "كان النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - (2) يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء" (3) . # قال البيهقي بعد تخريج الحديثين "والمثبت أولى من النافي" (4) . ~~PageV01P270 ### | 244 - # [764] "والصدوم جنة" (1) بضم الجيم، أي: ستر من النار. PageV00P000 # "ولخلوف فم الصائم" بضم الخاء لا غير، هذا هو المعروف في كتب اللغة، ~~والحديث، ولم يحك (1) صاحب المحكم (2) والصحاح (3) غيره. # قال القاضي عياض: "وكثير من الشيوخ يروونه بفتحها" (4) . # قال الخطابي: " وهو خطأ، والمراد به: تغير طعم الفم وريحه؛ لتأخر الطعام ~~" (5) . # "أطيب عند الله من ريح المسك". # قال الداودي: "معناه أنه يثاب على الخلوف ما لا يثاب على رائحة المسك إذا ~~تطيب للصلاة يوم الجمعة" (6) . # وقال النووي: " كأنه (7) أصح ما قيل في معنى الحديث " (8) . واسم ~~PageV01P271 # بشير (1) ، زحم؛ أي كان اسمه في الجاهلية زحما، فهاجر إلى رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - فقال له: "ما اسمك، قال: زحم، قال: بل أنت بشير" (2) ~~رواه أبو داود (3) . PageV01P272 ### | 245 - # [770] "أفضل الصوم صوم أخي داود" (1) . # قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في فتاويه: # قوله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو بن العاص: " لا أفضل من ~~ذلك " معناه: لا أفضل لك من ذلك؛ لأنه قال له في الحديث: "فإنك إذا فعلت ~~ذلك، (2) PageV00P000 # نبهت (1) نفسك وغارت عينك" ولأن أكثر الصحابة رضي الله عنهم ما يسألون عن ~~أفضل الأعمال إلا ليختاروه لأنفسهم، ms078 فكأنه قال: أي الصوم أفضل لي؟ وقد سئل ~~(2) أي الأعمال أفضل؛ فقال: " الجهاد في سبيل الله " (3) وسأله آخر، أي: ~~الأعمال أفضل؛ فقال: " بر الوالدين " (4) وسأله آخر، فقال: "الصلاة على أول ~~وقتها" (5) لأنه - صلى الله عليه وسلم - فهم من كل أحد أن (6) يسأل عن أي ~~أعماله أفضل (7) ؟ فأجابه على ما فهم من قصده، فكأن كل واحد منهم يسأل عن ~~أي الأعمال أفضل في حقي؛ فأجابه (8) على ما فهم منه. # وهذا لفظ عام ورد على سبب خاص، واقترن به ما يدل PageV01P273 # قصده (1) على سببه وكذلك قوله: "أفضل الصيام صوم أخي داود" محمول على من ~~يسأل (2) : أي غب الصوم وتفريقه أفضل، ويجب أن يحمل على ما ذكرته؛ توفيقا ~~بين الأحاديث على حسب الإمكان، مع ما ذكرته من القرائن الدالة على أنهم ما ~~سألوا عن الأفضل إلا ليختاروه لأنفسهم" (3) انتهى. PageV01P274 ### | 246 - # [773] "عن عقبة بن عامر (1) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل (2) الإسلام" (3) . # قال العراقي: " هكذا [هو] (4) في جميع نسخ الترمذي، وكذا هو عند من رواه ~~من أصحاب السنن وغيرهم ". # "يوم عرفة، ويوم النحر" # قال ابن عبد البر في التمهيد: "لا يوجد ذكر يوم (5) عرفة في غير ~~PageV00P000 # هذا الحديث" (1) . # قال العراقي: " وفيه إشكال حيث قال: " وهي أيام أكل وشرب " ويوم عرفة ليس ~~كذلك، قال: والجواب عنه من وجهين: # "أحدهما: أنه يعود على أيام (2) التشريق فقط، أو عليها مع يوم النحر، دون ~~يوم عرفة. # والثاني: لعله قاله في حجة الوداع، أو قاله في حق الحاج، لأن الأفضل في ~~حقه الإفطار يوم عرفة، وأما تسميته عيدا فلا مانع منه". # وقوله: " أهل الإسلام " منصوب على الاختصاص (3) . PageV01P275 ### | 247 - # [778] "إني لست كأحدكم إن ربي يطعمني ويسقيني " (1) . # اختلف في تأويله على ثلاثة أقوال: # أحدها: أنه على ظاهره، وأنه يؤتى بطعام وشراب من الجنة، PageV00P000 # وطعام الجنة لا يفطر. # والثاني: أن الله تعالى (1) يخلق فيه من الشبع، والري ما يغنيه عن ~~الطعام، والشراب. # والثالث: أن الله يحفظ عليه قوته من غير طعام ولا ms079 شراب، كما يحفظها ~~بالطعام والشراب، فعبر بالطعام والشراب عن فائدتهما؛ وهي القوة (2) ، وعليه ~~اقتصر ابن العربي (3) . # وقال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام في أماليه: " للعلماء فيه مذهبان. # قال بعضهم: المراد الإطعام والسقي الحقيقي، فكأنه يقول: أنا لا أواصل فإن ~~الله (4) يطعمني من غير طعام الدنيا. وقيل: بل المراد ما يرد عليه من ~~المعارف والمواهب فإنها تقوت النفس كما يقوتها الطعام، فأطلق عليه الإطعام ~~والسقي من مجاز التشبيه، وعلى هذا الأكثر، انتهى ". # وفي الدرر الفريدة للعلامة شمس الدين ابن الصائغ (5) ما نصه ومن خطه ~~نقلت: "هذا [عن] (6) طعام الأرواح وشرابها، وما يفيض عليها من أنواع ~~البهجة. # لها أحاديث من ذكراك يشغلها ... عن الشراب ويلهيها عن الزاد PageV01P276 # لها بوجهك نور تستضيء به ... ومن حديثك في أعقابها حاد # ومن قال يأكل ويشرب [حقيقة] (1) غلط لوجوه. # أحدها: قوله في بعض الروايات: أظل. # الثاني: أنهم لما قالوا له: إنك تواصل، قال: إني لست كأحدكم، ولو كان كما ~~قيل، لقال: وأنا لا أواصل. # الثالث: إنه لو كان كذلك لم يصح الجواب بالفارق، فكان (2) يقول (3) - صلى ~~الله عليه وسلم - وهم (4) مستويين فلا يصح النفي". انتهى. # "الغنيمة الباردة" (5) . # قال العراقي: " هذا مثل من أمثال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكر ~~في الأمثال أبو الشيخ بن حيان (6) ، وأبو عروبة الحراني (7) وغيرهما: الصوم ~~في الشتاء شبهه بها بجامع أن كلا منهما حصول نفع بلا جهد ومشقة، والغنيمة ~~الباردة، هي التي تحصل (8) بلا حرب شديد، ولا مشقة، ويعبرون عن PageV01P277 # شدة الحرب بكونها حميت، ومنه "الآن حمي الوطيس" (1) . PageV01P278 ### | 249 - # [801] "تحفة الصائم؛ الدهن (1) والمجمر" (2) . # قال في النهاية: "يعني أنه يذهب عنه مشقة الصوم، وشدته، والتحفة: طرفة ~~الفاكهة؛ وقد تفتح (3) الحاء، والجمع تحف، ثم تستعمل في غير الفاكهة من ~~الألطاف. # قال الأزهري (4) : أصل تحفة، وحفة فأبدلت الواو تاء" (5) . PageV00P000 ### | أبواب الحج # PageV01P279 ### | 250 - # [809] "ولا فارا بخربة" (1) اختلف في ضبطها ومعناها، فالمشهور بفتح الخاء ~~المعجمة، وإسكان الراء بعدها باء موحدة، وقد حكى المصنف فيها بضم الخاء. # قال القاضي عياض: "وأراه وهما" (2) . # قال ابن العربي: "وفي ms080 بعض الروايات بكسر الخاء، وزاي ساكنة بعدها مثناة ~~تحتية" (3) أي بشيء يخزى منه، أي يستحيى، وعلى الأول PageV00P000 # هي السرقة، وقيل: الخيانة، وقيل: الفساد في الدين. # PageV01P280 ### | 251 - # [810] "تابعوا بين الحج والعمرة" (1) ؛ أي: أتبعوا أحدهما الآخر. ~~PageV00P000 ### | 252 - # [812] "حدثنا محمد بن يحيى القطعي (1) ثنا مسلم بن إبراهيم (2) ثنا هلال ~~بن عبد الله (3) مولى ربيعة بن عمر بن أسلم الباهلي، ثنا أبو إسحاق ~~الهمداني (4) ، عن الحارث (5) عن علي، قال: PageV00P000 # قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ملك زادا تبلغه إلى بيت الله ~~ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديا، أو (1) نصرانيا" (2) # هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (3) . # وقال القاضي عز الدين بن جماعة (4) : " لا التفات إلى قول (5) ابن الجوزي ~~أنه موضوع، وكيف يصفه بالوضع وقد أخرجه الترمذي في جامعه، وقال: إن كل حديث ~~في كتابه معمول به إلا حديثين. قال: والحديث مؤول إما على من يستحل تركه، ~~أو لا يعتقد وجوبه ". # وقال الحافظ ابن حجر: " هذا الحديث له طرق مرفوعة، ومرسلة، وموقوفة، وإذا ~~انضم بعضها إلى بعض علم أن له أصلا، ومحمله على من استحل الترك. قال: وتبين ~~[بذلك (6) خطأ من ادعى أنه موضوع " (7) . PageV01P281 # وقد بسطت الكلام على ذلك في مختصر الموضوعات (1) وفي التعقبات. # وقال الحافظ أبو الفضل العراقي: " الحديث خرج على التحذير، والتخويف من ~~ترك ذلك مع القدرة، كقوله: ليس بمؤمن من فعل كذا، وليس منا من فعل كذا (2) ~~. ويحتمل أن يراد من استحل ترك ذلك مع القدرة عليه ". PageV01P282 ### | 253 - # [815] "برة" (1) بضم الباء وتخفيف الراء؛ الحلقة تكون في أنف البعير من ~~فضة، في رواية البيهقي: " من ذهب " (2) . PageV00P000 ### | 254 - # [827] "والعج" (1) هو رفع الصوت بالتلبية. # "والثج" بفتح المثلثة وتشديد الجيم - سيلان دماء الهدي، والأضاحي. ~~PageV00P000 ### | 255 - # [837] "والحديا (1) " (2) . PageV00P000 ### | 256 - # [840] "أراد ابن معمر" هو عمر بن عبد الله (1) بن معمر القرشي، التيمي ~~(2) . # "أن ينكح ابنه" (3) اسمه طلحة. PageV00P000 ### | 257 - # [850] "رجل" (1) بكسر الراء، وسكون الجيم، الجماعة الكثيرة من الجراد (2) ~~ولا يقال ذلك إلا للجراد، وهو اسم جمع. # "نضربه بأسياطنا" # قال العراقي: " كذا وقع في سماعنا، وهو غير معروف ms081 في اللغة، وإنما يجمع ~~سوط (3) على أسواط، وسيط، بغير ألف كما ذكره الجوهري (4) وغيره ". ~~PageV00P000 ### | 258 - # [852] "اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لدخول مكة بفخ" (1) بفتح ~~الفاء، وبالخاء المعجمة المشددة؛ موضع قريب من مكة، قال المحب PageV00P000 # الطبري: "هو بين مكة ومنى" (1) . # وفي النهاية: "إنه الذي دفن به عبد الله بن عمر" (2) . # قال العراقي: " ووقع في سنن الدارقطني بالجيم (3) ، والمعروف الأول ". ~~PageV01P285 ### | 259 - # [859] "عن ابن يعلى (1) " هو صفوان، كذا سماه ابن عساكر في الأطراف (2) . ~~وتبعه عليه (3) المزي (4) . # "مضطبعا" (5) . # قال الشافعي: "الاضطباع أن يشتمل بردائه على منكبه الأيسر ومن (6) تحت ~~منكبه الأيمن، فيكون منكبه الأيمن بارزا" (7) . PageV00P000 ### | 260 - # [860] "عابس بن ربيعة (1) " بموحدة ثم سين مهملة. PageV00P000 ### | 261 - # [86] "من طاف بالبيت خمسين مرة" (1) حكى المحب الطبري عن بعضهم: "أن ~~المراد بالمرة الشوط، ورده، وقال: المراد خمسون سبوعا" (2) ، وقد ورد كذلك ~~في رواية الطبراني في الأوسط (3) ، قال: "وليس المراد أن يأتي بها متوالية ~~في آن واحد، وإنما (4) المراد أن PageV00P000 # قال العراقي: " اختلف في ضبطه فقال الجمهور هو بضم الياء المثناه من تحت ~~وفتح المثلثة، بعدها ياء التصغير، وآخره عين مهملة. # وقال أحمد بن حنبل: أنه المحفوظ (1) ". # وقال ابن معين: " أنه الصواب (2) ". وقال بعضهم: أثيع بهمزة مضمومة مكان ~~الياء. # وقال شعبة: " أثيل باللام مكان العين (3) ". # قال ابن معين: " وليس أحد يقوله إلا شعبة وحده " وقالى أبان بن تغلب: " ~~نفيع؛ بالنون والفاء، وهو تصحيف (4) ". # قال الذهبي: " والأول أصح " (5) ، وليس لزيد عند المصنف إلا هذا الحديث، ~~ولم يرو عنه إلا أبو إسحاق السبيعي (6) ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (7) ~~. PageV01P288 ### | 264 - # [877] "نزل الحجر الأسود من الجنة" (1) زاد الأزرقي (2) : "مع آدم عليه ~~الصلاة (3) والسلام". # " فسودته خطايا بني آدم" (4) . # قال المحب الطبري: [قيل] (5) كيف سودته خطايا أهل الشرك، ولم يبيضه توحيد ~~أهل الإيمان؛ والجواب عنه من ثلاثة أوجه: # الأول: ما ورد عنه (6) أنه طمس نوره ليستر (7) زينته عن الظلمة، قال: ~~وكأنه لما تغيرت صفته التي هي زينة له بالسواد، كان ذلك السواد له كالحجاب ~~المانع له من الرؤية، وإن رؤي جرمه، إذ يجوز ms082 أن يطلق عليه أنه غير مرئي، ~~كما يطلق على المرأة المستترة بثوب أنها غير مرئية. PageV00P000 # والثاني: أجاب به ابن حبيب فقال: لو شاء الله كان ذلك، وقد أجرى الله ~~العادة بأن السواد يصبغ ولا ينصبغ والبياض ينصبغ، ولا يصبغ. # والثالث: وهو منقاس أن يقال: بقاؤه أسود إنما كان للاعتبار، ليعلم أن ~~الخطايا إذا أثرت في الحجر فتأثيرها في القلوب أعظم" (1) . PageV01P290 ### | 265 - # [878] "طمس الله نورهما" (1) قال ابن العربي: " يحتمل أن يكون ذلك لأن ~~الخلق لا يحتملونه، كما أطفأ (2) حر النار حين أخرجها إلى الخلق من جهنم ~~بغسلها في البحر مرتين " (3) . # قال العراقي: " ويدل على ذلك قول ابن عباس في الحجر: ولولا (4) ذلك ما ~~استطاع أحد أن ينظر إليه " (5) . # "عن يوسف بن ماهك (6) " بفتح الهاء، وقيل بكسرها. PageV00P000 # "عن أمه مسيكة (1) " لم يرو عنها إلا ابنها، وليس لها إلا هذا الحديث. # "مناخ" بضم الميم، موضع الإناخة. PageV01P291 ### | 267 - # [883] "كونوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم" (1) . # قال الخطابي: " يريد: قفوا بعرفة، خارج الحرم، فإن إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام (2) جعلها مشعرا، وموقفا للحاج " (3) ، والمشاعر: PageV00P000 # المعالم، واحدها مشعر. # PageV01P292 ### | 268 - # [884] "الحمس" (1) بضم الحاء المهملة ثم ميم ساكنة، وآخره سين مهملة. ~~PageV00P000 ### | 269 - # [885] "على هينته" (1) بكسر الهاء ثم مثناة تحتيه ساكنة، ثم PageV00P000 # نون، أي: على عادته في السكون والرفق. قاله أبو موسى المديني (1) # وفي رواية غير المصنف "على هيئته" بفتح الهاء والهمزه مكان النون؛ أي على ~~هيئته في سيره المعتاد. # "والناس يضربون" زاد أبو داود؛ الإبل يمينا وشمالا. "يلتفت إليهم" وفي ~~(2) رواية أبي داود " لا يلتفت " بزيادة لا (3) . # قال المحب الطبري: " قال بعضهم: [رواية] (4) الترمذي بإسقاط لا، أصح " ~~(5) ، وقد تكررت هناك على بعض الرواة من قوله: شمالا. # "عليكم السكينة" بالنصب على الإغراء. # "قزح"، بضم القاف وفتح الزاء وحاء مهملة، اسم جبل بالمزدلفة. # "محسر" بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين المهملة وكسرها. # "فقرع ناقته"؛ أي: ضربها بمقرعة. # "فخب حتى جاوز الوادي" قيل: الحكمة في ذلك؛ أنه فعله لسعة الموضع، وقيل: ~~لأن الأودية مأوى الشياطين. # وقيل: لأنه كان موقفا للنصارى، ms083 فأحب الإسراع فيه مخالفة لهم، وقيل: لأن ~~رجلا اصطاد فيه صيدا، فنزلت نار فأحرقته، فكان إسراعه لمكان العذاب، كما ~~أسرع في ديار ثمود (6) . PageV01P293 # "ثم أتى الجمرة" قال في النهاية: " سميت جمرة لأنها ترمى بالجمار: وهي ~~الأحجار الصغار، وقيل: لأنها مجمع الحصى التي ترمى بها من الجمرة: وهي ~~اجتماع القبيلة على من ناوأها (1) ، وقيل: سميت به، من قولهم: أجمر إذا ~~أسرع، ومنه الحديث: " إن آدم رمى بمنى، فأجمر إبليس بين يديه " (2) . # "أوضع" أي: أسرع السير، ومفعوله محذوف أي راحلته. # "الحج عرفة" (3) قال الخطابي: " أي معظم الحج هو الوقوف بعرفة (4) كقوله: ~~" الندم توبة " (5) أي: هو (6) مقصودها الأعظم. # وقال المحب الطبري: "معناه أن ثواب الحج متعلق بفوات وقته، وغيره من ~~الأركان وقته ممتد" (7) ، وهذا أجود حديث رواه سفيان PageV01P294 # الثوري (1) " (2) أي: من حديث أهل الكوفة، وذلك لأن أهل الكوفة يكثر (3) ~~فيهم التدليس، والاختلاف. # وهذا الحديث سالم من ذلك، فإن الثوري (4) : سمعه من بكير (5) ، وسمعه ~~بكير من عبد الرحمن (6) ، وسمعه عبد الرحمن من النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، ولم تختلف رواته (7) في إسناده، وقام الإجماع على العمل به. PageV01P295 ### | 271 - # [891] "من جبلي طيء" (1) اسمها (2) : أجأ وسلمى، ذكره الجوهري في الصحاح ~~(3) وغير واحد. PageV00P000 # "ما تركت من جبل". # قال العراقي: "المشهور في الرواية فتح الحاء المهملة، وسكون الموحده، وهو ~~ما طال من الرمل (1) وروي بالجيم وفتح الباء" قال الترمذي في بعض النسخ (2) ~~قوله: ما تركت من حبل إلا وقفت عليه " إذا كان من رمل يقال له: حبل، وإذا ~~كان من حجارة يقال له جبل (3) " وليس هذا في روايتنا. PageV01P296 ### | 272 - # [892] " في ثقل " (1) بفتح الثاء المثلثه والقاف: متاع المسافر وحشمه. ~~PageV00P000 # "عن مشاش" (1) بضم الميم، وتكرير الشين المعجمة. PageV01P297 ### | 273 - # [894] "يرمي يوم النحر ضحى" (1) قال العراقي: " في الرواية فيه بالتنوين ~~على أنه مصروف " (2) . # "أشرق" (3) بهمزة قطع، أمر من أشرق، إذا دخل في شروق الشمس. # "ثبير" بفتح المثلثة، وكسر الموحدة، منادى مبني على الضم، PageV00P000 # جبل بالمزدلفة على يسار الذاهب إلى منى. # "عن أيمن بن نابل" (1) بموحدة قبل اللام وليس له عند المصنف إلا ms084 هذا ~~الحديث. "عن قدامة" (2) هو العامري، ليس له في الكتب إلا هذا الحديث. ~~PageV01P298 ### | 274 - # [907] "من قديد (1) " (2) مصغر، عن ناجية (3) ليس له في الكتب إلا هذا ~~الحديث، وكان اسمه ذكوان فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - ناجية، حين ~~نجا من قريش، واسم أبيه جندب وقيل: كعب. PageV00P000 ### | 275 - # [914] "حدثنا محمد بن موسى الحرشي (1) " بفتح الحاء المهملة والشين ~~المعجمة. PageV00P000 # "نلبي عن النساء" (1) حمله المحب الطبري على أن المراد رفع الصوت ~~بالتلبية، لا مطلق التلبية، مجازا. PageV01P299 ### | 276 - # [935] "عن محرش (1) " بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وكسر الراء المشددة ~~وشين معجمه على المشهور، وقيل بكسر الميم، وخاء معجمه ساكنة، وفتح الراء. ~~PageV00P000 ### | 277 - # [939] "وهب ين خنبش (1) " بفتح الخاء المعجمة، وسكون النون، وفتح ~~الموحدة، وشين معجمة. PageV00P000 ### | 278 - # [946] "خررت من يديك" (1) بكسر الراء، أي: سقطت، PageV00P000 # كناية عن الخجل. # PageV01P300 ### | 279 - # [950] "قفل" (1) بفتح الفاء أي رجع. # "فدفدا" بتكرار الفاء المفتوحة، والدال المهملة، المكان الذي فيه ارتفاع ~~وغلظ. # "أو شرفا" بفتح المعجمة والراء، المكان المرتفع. # " آيبون " أي: راجعون. # "الأحزاب" الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء عليهم السلام. ~~PageV00P000 ### | 280 - # [951] "فوقص" (1) بضم الواو، وكسر القاف، وصاد PageV00P000 # مهملة، أي كسرت عنقه. # "ولا تخمروا رأسه" بالخاء المعجمة، أي: لا تغطوها. # PageV01P301 ### | 281 - # [952] "اضمدها" (1) بالضاد المعجمة، أي: ألطخها بالصبر (2) ؛ بفتح الصاد ~~المهملة، وكسر الموحدة في الأشهر. PageV00P000 ### | 282 - # [953] "فيتهافت" (1) بالفاء والتاء المثناه من فوق؛ أي: PageV00P000 # يتساقط. # PageV01P302 ### | 283 - # [954] "عن أبي البداح" (1) ، بفتح الباء الموحدة وتشديد الدال المهملة، ~~وآخره حاء مهملة، ذكر جماعة أنه لقب عليه. # وكنيته أبو عمر، وقيل: أبو بكر، واسمه عدي وأبوه عاصم بن عدي، وليس له ~~ولا لأبيه عند المصنف إلا هذا الحديث. PageV00P000 ### | 284 - # [959] "من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه" (1) أي: لم يسه فيه بزيادة أو ~~نقص. PageV00P000 ### | 285 - # [961] "يشهد على من استلمه بحق" (1) . PageV00P000 # قال العراقي: "على هنا بمعنى اللام، وفي رواية أحمد (1) ، والدارمي (2) ، ~~وابن حبان (3) ، يشهد لمن استلمه. # قال: والباء في "بحق" يحتمل تعلقها بيشهد، أو باستلمه". PageV01P303 # "أبواب الجنائز" (1) PageV01P304 ### | 286 - # [966] "من نصب" (1) هو بفتح النون والصاد المهملة. # "ولا وصب" هو دوام الوجع ولزومه، وقد يطلق على التعب ms085 والفتور في البدن. ~~PageV00P000 ### | 287 - # [967] "لم يزل في خرفة الجنة" (1) بضم الخاء، وسكون الراء، وفتح الفاء. # قال الهروي في الغريبين: "ما يخترف من النخل حين يدرك PageV00P000 # ثمره" (1) . # قال أبو بكر الأنباري (2) : "شبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ~~يحرزه عائد [المريض] (3) من الثواب، بما يحرزه المخترف من الثمر، وحكى ~~الهروي عن بعضهم أن المراد بذلك، الطريق، فيكون معناه أنه [في] (4) طريق ~~يؤديه (5) إلى الجنة (6) ، وقد قيل: أنها الطريق بين النخل". # قال شمر (7) : المخترف (8) سكة بين صفين من نخل، يخترف من أيهما شاء (9) ~~والخريف: بفتح الخاء وكسر الراء البستان من النخل " (10) . PageV01P305 ### | 288 - # [969] "عن ثوير (1) " -بضم المثلثة- مصغر بن أبي (2) فاختة، بالفاء وكسر ~~الخاء المعجمة بعدها مثناه من فوق. PageV00P000 ### | 289 - # [970] "عن حارثة بن مضرب (1) " بالحاء المهملة، والثاء PageV00P000 # المثلثة. وأبوه: بضم الميم، وفتح الضاد المعجمة، وكسر الراء (1) المشددة، ~~وآخره ياء موحدة، وليس له عند المصنف إلا هذا الحديث. # "خباب (2) " بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الباء الموحدة وآخره [باء] (3) ~~موحدة أيضا. # "ابن الأرت" بتشديد التاء المثناه من فوق. # 289 م- 971 "لا يتمنين أحدكم الموت لضرر نزل به" (4) زاد ابن حبان: "في ~~الدنيا". # "وليقل: اللهم أحييني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة ~~خيرا لي" (5) . # قال العراقي: " لما كانت الحياة حاصلة وهو متصف بها، حسن الإتيان بما، ~~أي: ما دامت الحياة متصفة بهذا الوصف، ولما (6) كانت PageV01P306 # الوفاة معدومة في حال التمني لم يحسن أن يقول: ما كانت، بل أتي بإذا ~~الشرطية، فقال: إذا كانت، أي إذا آل (1) الحال إلى أن تكون الوفاة بهذا ~~الوصف". PageV01P307 ### | 290 - # [976] "لقنوا موتاكم" (1) المراد من حضره الموت، قاله النووي وغيره. ~~PageV00P000 ### | 291 - # [977] "إذا حضرتم المريض أو الميت" (1) يحتمل أن يكون شكا من الراوي، وأن ~~يكون (2) اللفظان معا من نفس الحديث، ويدل على رواية مسلم، "والميت" (3) ~~بالواو. # "فقولوا خيرا" يحتمل أن يراد به هنا الدعاء للميت بدليل قوله: ~~PageV00P000 # "فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" (1) والتأمين يكون عند الدعاء، ~~ويحتمل أن يراد به ترك التسخط والجزع، وترك الدعاء على أنفسهم بالويل ~~والثبور، فإن الملائكة ms086 تؤمن على دعائهم فيستجاب دعاء الملائكة فيهم. ~~PageV01P308 ### | 292 - # [978] "عن موسى بن سرجس" (1) بفتح المهملة، وسكون الراء، وكسر الجيم وسين ~~مهملة، وليس له في الكتب إلا هذا الحديث. PageV00P000 ### | 293 - # [979] "عن عبد الرحمن بن العلاء" (1) هو بن اللجلاج الغطفاني، ويقال: ~~العامري، لا يعرف إلا برواية مبشر بن إسماعيل الحلبي (2) عنه وليس له، ~~ولأبيه (3) في الكتب إلا هذا الحديث. # "بهون موت" (4) بفتح الهاء، الرفق واللين. PageV00P000 ### | 294 - # [982] "المؤمن يموت بعرق الجبين" (1) . PageV00P000 # قال العراقي: " اختلف في معنى هذا الحديث، فقيل: إن عرق الجبين يكون لما ~~يعالج من شدة الموت، وقيل: من الحياء وذلك لأن المؤمن إذا جاءته البشرى مع ~~ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل، واستحى من الله فعرق لذلك ~~جبينه ". # PageV01P309 ### | 295 - # [986] "أخبرنا حبيب بن سليم العبسي (1) عن بلال بن يحيى العبسي (2) " ~~كلاهما بالباء الموحدة والسين المهملة. # "ينهي عن النعي" (3) بفتح النون وسكون العين المهملة، وتخفيف الياء، وفيه ~~أيضا كسر العين، وتشديد الياء. # قال الجوهري: " النعي خبر الموت " (4) ، والمراد: به هنا النعي المعروف ~~في الجاهلية". PageV00P000 # قال الأصمعي: " كانت العرب إذا مات فيها ميت له قدر، ركب راكب (1) فرسا ~~وجعل يسير في الناس ويقول: نعاء فلانا؛ أي أنعه وأظهر خبر وفاته " (2) . # قال الجوهري (3) : " وهي مبنية على الكسر، مثل دراك نزال (4) " (5) . # "عن سعد بن سنان" (6) قال ابن حبان في الثقات: " اختلف في اسمه فقيل: سعد ~~بن سنان، وقيل: سعيد بالياء، وقيل: سنان بن سعد، [قال] (7) وأرجو أن يكون ~~الصحيح سنان بن سعد، وقد اعتبرت حديثه، فرأيت ما روى عن سنان بن سعد يشبه ~~(8) أحاديث الناس، وما روى عن سعد بن سنان، وسعيد بن سنان فيه المناكير ~~كأنهما اثنان ". # قال العراقي: " وقد انفرد بالرواية عنه يزيد بن أبي حبيب (9) . # "الصبر عند (10) الصدمة الأولى" (11) . PageV01P310 # قال العراقي: "أي: الصبر الكامل الذي يتعقب جزيل الأجر والثواب لا أن ما ~~بعد الصدمة الأولى لا يسمى صبرا". # PageV01P311 ### | 296 - # [991] "عن خليد بن جعفر (1) "، بضم الخاء مصغر. PageV00P000 ### | 297 - # [995] "إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه" (1) . # المشهور في رواية هذا الحديث؛ فتح الفاء، ms087 وحكي بعضهم بسكونها على المصدر، ~~والمراد بتحسينه، سبوغه، وبياضه (2) . # 297 م- 996 "يمانية" (3) بتخفيف الياء. PageV00P000 # "وبرد حبرة"، بالإضافة، وبالتنوين والأولى أشهر، وحبرة بوزن عنبه، وهو من ~~البرود ما كان موشيا، مخططا (1) . PageV01P312 ### | 298 - # [105] "أو لم تكن نهيت عن البكاء؟ " (1) بالبناء للفاعل على المشهور، ~~وضبطه بعضهم بالبناء للمفعول. # "ورنه شيطان" قال النووي في الخلاصة: " المراد به الغناء، والمزامير، ~~قال: وكذا جاء مبينا في رواية البيهقي (2) ". # قال العراقي: " ويحتمل أن المراد به رنة النوح لا رنة الغناء، ونسب إلى ~~الشيطان لأنه ورد في الحديث: " أول من ناح إبليس " (3) ، وتكون رواية ~~الترمذي قد ذكر فيها أحد الصورتين فقط، واختصر الآخر ويؤيده أن في رواية ~~البيهقي "إني لم أنه عن البكاء، وإنما نهيت عن النوح: صوتين أحمقين، ~~فاجرين: صوت عن نغمة لهو ولعب، PageV00P000 # ومزامير الشيطان (1) . وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة، وهذا ~~هو رحمة، ومن لا يرحم، لا يرحم" (2) . PageV01P313 ### | 299 - # [1011] "ما دون الخبب" (1) هو سرعة المشي مع تقارب الخطا. # "فلا يبعد إلا أهل النار". # قال العراقي: [يحتمل] (2) ضبطه وجهين: أحدهما بناؤه للمفعول، ويكون ~~المراد أن حاملها يبعدها عنه بسرعته بها، لكونه من أهل النار، ويحتمل أن ~~يكون بفتح الياء والعين أيضا من بعد بالكسر، يبعد؛ بالفتح إذا (3) هلك ". # "والجنازة متبوعة" إلى آخره ... # قال العراقي: " يحتمل ذلك على حالة الصلاة عليها جمعا بين الأحاديث، وأبو ~~ماجد (4) رجل مجهول. PageV00P000 # قال أبو حاتم الرازي: " اسمه عايذ بن نضلة (1) " (2) . # وقال ابن المديني: "لا نعلم (3) روى عنه غير يحيى الجابر (4) ، ويقال ~~فيه، أبو ماجد، وله حديثان عن ابن مسعود، الحديث الآخر ما رواه أبو الأحوص ~~(5) ، عن يحيى التيمي (6) عن أبي ماجد عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: "إن الله عفو يحب العفو" ويحيى إمام بني تيم الله، ~~ثقة". # قال العراقي: " هذا مخالف لقول الجمهور، فقد ضعفه ابن معين (7) وأبو حاتم ~~(8) والنسائي (9) والجوزجاني (10) ، وقال البيهقي: ضعفه جماعة من أهل النقل ~~" (11) ، نعم قال فيه أحمد، وابن عدي: " لا بأس به " (12) . PageV01P314 ### | 300 - # [1013] "سمعت جابر بن سمرة (1) ". # قال ms088 العراقي: " وقع (2) في بعض نسخ الترمذي، جابر بن عبد الله، وصحح عليه ~~بعض أهل الحديث، وهو غلط. والصواب، ابن سمرة ". # "وهو على فرس له يسعى" (3) . # قال العراقي: " روي بالياء وبالنون " (4) . # " وهو يتوقص به " بالقاف المشددة، والصاد المهملة، أي: يتوثب به، وفي ~~مصنف ابن أبي شيبه يتوقس (5) بالسين المهملة وهما لغتان. PageV00P000 ### | 301 - # [1016] "العافية" (1) قال الخطابي: "هي السباع، والطير، PageV00P000 # التي تقع على الجيف فتأكلها، ويجمع على العوافي" (1) . # "مالك بن هييره (2) " هو أبو سعيد السكوني، عداده في أهل مصر، ليس له في ~~الكتب إلا هذا الحديث. PageV01P316 ### | 302 - # [1028] "فقد أوجب" (1) في رواية أبي داود: " وجبت له الجنه " وفي رواية ~~البيهقي: " غفر له ". PageV00P000 ### | 303 - # [1037] "ورأى قبرا منتبذا" (1) PageV00P000 # قال في النهاية: "أي منفردا عن القبور بعيدا عنها" (1) . PageV01P317 ### | 304 - # [1042] "حتى تخلفكم" (1) بضم التاء وتشديد اللام أي: تتجاوزكم، وتجعلكم ~~خلفها. PageV00P000 ### | 305 - # [1044] "عن واقد" (1) ؛ بالقاف. PageV00P000 ### | 306 - # [1545] "والشق لغيرنا" رواية أحمد. "والشق لأهل الكتاب". # PageV00P000 ### | 307 - # [1046] "بسم الله وبالله" قال العراقي: " تتعلق بمحذوف تقديره وبالله ~~استعنت ونحوه ". # PageV00P000 ### | 38 - # [1053] "عن أبي كدينة"؛ بضم الكاف، وفتح الدال # PageV00P000 # المهملة، وياء التصغير، ونون. # PageV01P319 ### | 309 - # [1055] "بالحبشي" بضم الحاء المهملة، وسكون الباء الموحدة، وكسر الشين ~~المعجمة، وياء متشددة، مكانبينه وبين مكة اثني عشر ميلا. # PageV00P000 ### | 310 - # [1053] "السلام عليكم يا أهل القبور" زاد الطبراني: # PageV00P000 # "من المؤمنين والمسلمين". # PageV01P320 ### | 311 - # [1073] "حدثنا يوسف بن عيسى ثنا علي بن عاصم ثنا والله محمد بن سوقة عن ~~إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من ~~عزى مصابا فله مثل أجره هذا حديث # PageV00P000 # غريب". # قال الحافظ صلاح الدين العلائي -ومن خطه نقلت-: " هذا الحديث أخرجه ابن ~~الجوزي في الموضوعات من طريق حماد بن الوليد عن سفيان الثوري عن محمد بن ~~سوقة به. # ومن طريق محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبي الزبير عن جابر به وتعلق عليه ~~في الأول بحماد بن الوليد فقد قال فيه ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابع ~~عليه"، وقال ابن حبان: " يسرق الحديث ويلزق بالثقات ما ليس من حديثهم "، ثم ~~ذكر له هذا الحديث، ms089 وأنه إنما يعرف من حديث علي بن عاصم لا من حديث الثوري، ~~وفي الثاني بالعرزمي، فقد قال فيه النسائي: "ليس بثقة". # قال العلائي: " علي بن عاصم أحد الحفاظ المكثرين، ولكن له أوهاما كثيرة ~~تكلموا فيه بسببها ومن جملتها هذا الحديث، وقد تابعه # PageV01P321 # عليه عن محمد بن سوقه عبد الحكيم بن منصور، لكنه ليس بشيء، قال فيه ابن ~~معين والنسائي: "متروك"، فكأنه سرقه من علي بن عاصم، وقال الحافظ أبو بكر ~~الخطيب: "كان أكثر كلامهم فيه"، يعني علي بن عاصم بسبب هذا الحديث، وقد ~~رواه إبراهيم بن مسلم الخوارزمي عن وكيع، عن قيس بن الربيع، عن محمد بن ~~سوقة وإبراهيم بن مسلم، هذا ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يتكلم فيه أحد. # وقيس بن الربيع، صدوق متكلم فيه، لكن حديثه يؤيد رواية علي بن عاصم ويخرج ~~به عن أن يكون ضعيفا واهيا، فضلا عن أن يكون موضوعا، وقال يعقوب بن شيبة: ~~"هذا حديث كوفي منكر روي # PageV01P322 # أنه لا أصل له مسندا ولا موقوفا، وقد رواه أبو بكر النهشلي، وهو صدوق ~~ضعيف عن محمد بن سوقة" قال العلائي: "وهذه علة مؤثرة، لكن يعقوب بن شيبة ما ~~ظفر بمتابعة، إبراهيم بن مسلم، وقد روى ابن ماجه، والبيهقي من طريق قيس ~~عمارة مولى الأنصار وقد وثقه ابن حبان عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن ~~عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ~~"من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة" والظاهر ~~أن في إسناده انقطاعا" انتهى كلام العلائي. # PageV01P323 ### | 312 - # [1074] "ما من مسلم يموت يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة # PageV00P000 # إلا وقاه الله فتنة القبر". # قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول: " من مات يوم الجمعة فقد انكشف ~~الغطاء عن أعماله عند الله؛ لأن يوم الجمعة لا تسجر فيه جهنم، وتغلق ~~أبوابها، ولا يعمل سلطان النار ما يعمل في سائر الأيام، فإذا قبض الله عبدا ~~من عبيده فوافق قبضه يوم الجمعة كان ذلك ms090 دليلا لسعادته، وحسن مآبه، وأنه لم ~~يقبض في هذا اليوم العظيم إلا من كتب الله له السعادة عنده، فلذلك يقيه ~~فتنة القبر لأن سببها إنما هو تمييز المنافق من المؤمن انتهى". # قلت: ومن تتمة ذلك: أن من مات يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة له أجر شهيد ~~كما وردت به أحاديث، والشهيد، ورد النص بأنه لا يسأل، فكأن الميت يوم ~~الجمعة، أو ليلتها على منواله. # PageV01P324 ### | 313 - # [1075] "عن سعيد بن عبد الله الجهني". قال العراقي: "ليس له [في الكتب] ~~إلا هذا الحديث، ولا يعرف إلا في هذا الحديث، ولا يعرف إلا برواية ابن وهب ~~عنه، وقال فيه أبو حاتم مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات. # "عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه"، ليس لهما عند المصنف إلا ~~هذا الحديث. # "الصلاة إذا آنت" قال العراقي: " هو بمد الهمزة بعدها نون، ومعناه: إذا ~~حضرت، هكذا ضبطناه في أصول سماعنا، قال ووقع في روايتنا في مسند أحمد: " ~~إذا أتت " بتاء مكررة، وبالقصر، والأول أظهر". # "والأيم" بفتح الهمزة، وبكسر الياء المثناة من تحت، وتشديدها هي التي لا ~~زوج لها. # PageV00P000 ### | 314 - # [1076] " أم الأسود " هي بنت يزيد مولاة أبي برزة الأسلمي، عن منية، لا ~~يعرف روى عنها إلا أم الأسود. # "من عزى ثكلي" بفتح المثلثة؛ مقصود المرأة التي فقدت ولدها. # PageV00P000 ### | 315 - # [1079] "نفس المؤمن معلقة" أي محبوسة عن مقامها الكريم. # وقال العراقي: "أي أمرها موقوف لا يحكم لها بنجاة ولا هلاك حتى ينظر هل ~~يقضى ما عليها من الدين أم لا" انتهى. # وسواء ترك الميت وفاء أم لا، كما صرح به جمهور أصحابنا، وشذ الماوردي ~~فقال: " إن الحديث محمول على من لم يخلف وفاء". # PageV00P000 ### | أبواب النكاح # PageV01P327 ### | 316 - # [1080] "عن أبي الشمال"؛ بكسر الشين، وتخفيف الميم، ابن ضباب؛ بكسر الضاد ~~المعجمة وتخفيف الباء الموحدة، وتكرارها. # قال أبو زرعة: " لا أعرفه إلا في هذا الحديث ولا أعرف اسمه ". # "أربع من سنن المرسلين: الحياء". # قال العراقي: " وقع في روايتنا بفتح الحاء المهملة، وبعدها [ياء] مثناة ~~من تحت، وصحفه بعضهم ms091 بكسر الحاء، وتشديد النون"، وقال ابن القيم في الهدي: ~~روي في الجامع بالنون والياء، وسمعت أبا الحجاج الحافظ يقول: الصواب: ~~"الختان"، وسقطت النون من الحاشية، كذلك رواه المحاملي. عن شيخ الترمذي عن ~~[ابن] # PageV00P000 # وثيمة اسمه زفر. # PageV01P328 ### | 317 - # [1086] "فعليك بذات الدين تربت يداك". # قال العراقي في أماليه: " الدين هنا يمكن أن يحمل على الملة والتوحيد؛ ~~أي: ارغبوا عن نكاح الكتابيات فهو مكروه، والأظهر حمله على الطاعات، ~~والأعمال الصالحة، والعفة. # قال: وهذا ما يعنيه الفقهاء بقولهم: إن الدين من خصال الكفاءة". # PageV00P000 ### | 318 - # [1087] " فإنه أحرى " أي: أجدر. # PageV00P000 # "أن يؤدم بينكما" أي يؤلف، وتوفق. # PageV01P329 ### | 319 - # [1088] "أخبرنا أبو بلج" بكسر الموحدة. # "فصل ما بين الحلال والحرام الدف" بفتح الدال. # "والصوت". # قال البيهقي في سننه: " ذهب بعض الناس به إلى السماع وهو خطأ، وإنما ~~معناه عندنا إعلان النكاح، واضطراب الصوت به، والذكر في الناس ". # PageV00P000 ### | 320 - # [1091] "إذا رفأ الإنسان" بفتح الراء وتشديد الفاء # PageV00P000 # مهموز هذا هو المشهور في الرواية؛ أي: إذا أحب أن يدعو له. # بالرفأ، وهي مأخوذة من الالتئام، والاجتماع، ومنه رفوت الثوب وروي بالقصر ~~بغير همز على ترك الهمز. # PageV01P330 ### | 321 - # [1092] "عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: لو أن أحدكم إذا أتى أهله ... " الحديث. # قال العراقي: " هذا الحديث من أفراد ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، ولم يروه عن ابن عباس إلا كريب ولم يروه عن كريب إلا سالم ". # قال البزار: " لا نعلم روي هذا الكلام عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~إلا من هذا الوجه ". # PageV00P000 # "لم يضره الشيطان" قيل: المراد لم يصرعه. # PageV01P331 ### | 322 - # [1098] "ائتوا الدعوة" بفتح الدال وهي الطعام. # PageV00P000 ### | 323 - # [1100] "هلا جارية" هو منصوب بفعل محذوف، أي: هلا تزوجت. # PageV00P000 ### | 324 - # [1101] ["لا نكاح إلا بولي" حمله الجمهور على نفي الصحة، وأبو حنيفة على ~~نفي الكمال. # PageV00P000 ### | 325 - # [1102] "فان اشتجروا" أي: اختصم الأولياء أيهم يزوج] . # PageV00P000 ### | 326 - # [1103] "البغايا" جمع بغي، بالتشديد، وهي الزانية. # PageV00P000 ### | 327 - # [1111] "فهو عاهر" في رواية ابن ماجه فهو زان. # PageV00P000 ### | 328 - # [1116] "ثلاثة يؤتون ms092 أجرهم مرتين". # PageV00P000 # قال العراقي: " ذهب أكثر الأصوليين إلى أن مفهوم العدد ليس بحجة، والذين ~~يؤتون أجرهم مرتين أكثر من ذلك ". # "عبد أدى حق الله وحق مواليه" # قال ابن عبد البر: " لما اجتمع على العبد واجبان: طاعة ربه، وطاعة سيده ~~في المعروف، فقام بهما جميعا، كان له ضعفا أجر الحر المطيع لربه، مثل طاعته ~~". # "ورجل كانت عنده جارية وضيئة" # قال العراقي؛ "ليس في الكتب الستة وصف الجارية بأنها وضيئة إلا في رواية ~~الترمذي هذه، وهل هو قيد في حصول الأجر المذكور أم لا؛ فيه بحث". # "ثم جاء الكتاب الآخر" بكسر الخاء وهو القرآن. # PageV01P333 ### | 329 - # [1118] "جاءت امرأة رفاعة" لم يقع في الكتب الستة # PageV00P000 # تسميتها، وقد سماها مالك في روايته تميمة بنت وهب. # "عبد الرحمن بن الزبير" بفتح الزاي، وكسر الياء الموحدة، بلا خلاف. # PageV01P334 ### | 330 - # [1125] "عن أبي حريز"؛ بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء، وآخره زاي] اسمه ~~عبد الله بن الحسين. # "نهى أن تتزوج المرأة علي عمتها، أو علي خالتها" زاد الطبراني، وقال: " ~~إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم ". # PageV00P000 ### | 331 - # [1128] "أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشرة نسوة". # ذكر ابن حبيب في المحبر أسماء من جاء الإسلام وعنده عشر نسوة وكلهم من ~~ثقيف: غيلان هذا، ومسعود بن معتب، ومسعود بن عمرو، أو ابن عمير، وعروة بن ~~مسعود، وسفيان بن عبد الله، وأبو عقيلة مسعود بن علي بن عامر بن [متعب] ، ~~فنزل غيلان، وسفيان، وأبو عقيلة للإسلام، عن ست، ست. # PageV00P000 ### | 332 - # [1130] "عن أبي وهب الجيشاني"، بفتح الجيم، وسكون المثناه من تحت، وشين ~~معجمه ليس له، ولا لشيخه الضحاك ابن فيروز في الكتب إلا هذا الحديث. # PageV00P000 ### | 333 - # [1131] "عن رويفع بن ثابت" ليس له عند المصنف إلا هذا الحديث. # "فلا يسق ماؤه ولد غيره" قال العراقي: "يجوز أن يكون [ماؤه] مفعولا أولا ~~ليسقي والفاعل ضميره من، ويجوز أن يكون هو الفاعل، وعداه لمفعول واحد". # PageV00P000 ### | 334 - # [1132] "يوم أوطاس" بالطاء، والسين المهملتين موضع بين حنين، والطائف ~~وفيه الصرف، وعدمه. # PageV00P000 ### | 335 - # [1133] "حلوان الكاهن" بضم الحاء. # PageV00P000 ### | 336 - # [1135] "عشرة أقفزة" جمع ms093 قفيز، وهو مكيال معروف. # "عند ابن عم له اسمه: عياش بن أبي [ربيعة] وخمسة # PageV00P000 # بر"، في رواية مسلم: "تمر". # "خطبني أبو جهم" هو بفتح الجيم مكبر، ابن حذيفة صاحب الإنبجانية. # "ومعاوية" هو ابن أبي سفيان وقيل: هو غيره. # قال النووي: " وهو غلط ". # "فرجل شديد على النساء" # قال العراقي: " اختلف في معناه، فقيل المراد أنه يضرب النساء، وهو ~~الظاهر، وقيل المراد به كثرة الجماع، حكاه الرافعي، عن أبي بكر الصيرفي، ~~واستبعده ". # PageV01P338 ### | 337 - # [1136] "أن الله إذا أراد أن يخلقه لم يمنعه" أي العزل أو الوطيء من ~~خلقه. # PageV00P000 ### | 338 - # [1141] "وشقه ساقط" في رواية أبي داود "مائل". # PageV00P000 ### | 339 - # [1143] "بعد ست سنين" أي من هجرة زينب إلى المدينة؛ لأنها هاجرت بعد غزوة ~~بدر، وأسلم أبو العاص في سنة ثمان، قبل الفتح، بالنكاح الأول. # قال البيهقي: " فإن قيل: العدة لا تبقى في الغالب إلى هذه المدة، قلنا: ~~النكاح كان باقيا إلى وقت نزول الآية في الممتحنة، ولم يؤثر بقاؤه على ~~الكفر، وهي مسملمة فيه، فلما نزلت الآية وذلك بعد الحديبية وقف نكاحها ~~-والله أعلم- إلى انقضاء العدة، ثم كان إسلام أبي # PageV00P000 # العاص بعد ذلك بزمن يسير، بحيث يمكن أن يكون عدتها لم تنقض في الغالب، ~~فيشبه أن يكون الرد كان لأجل ذلك". # PageV01P340 ### | 340 - # [1145] "ولا وكس" بفتح الواو، وسكون الكاف، وآخره سين مهملة وهو النقصان. # "ولا شطط" بفتح الشين المعجمة، والطاء المكررة هو الزيادة. # "فقام معقل بن سنان" ليس له في الكتب إلا هذا الحديث. # "في بروع" قال العراقي: " المشهور فيها عند أهل الحديث كسر الباء ~~الموحدة، وبعدها راء ساكنة ثم واو مفتوحة، ثم عين مهملة. # وقال الجوهري في الصحاح: " أهل الحديث يقولونه بكسر الباء، والصواب ~~بالفتح؛ لأنه ليس في الكلام فعول إلا خروع نبت، وعتور اسم واد. # PageV00P000 # "بنت واشق" بشين معجمة، زاد أحمد " امرأة من بني رواس ". # وفي الإصابة: " الرواسية، أو الأشجعية، زوج هلال بن مرة لها رواية ". # PageV01P341 ### | 341 - # [1153] "مذمة الرضاع". # قال العراقي: "المشهور في الرواية، بفتح الميم، وكسر الذال المعجمة ~~وبعدها ميم مفتوحة مشددة". # وقال الخطابي: ms094 "فيه لغتان، فتح الذال وكسرها، يريد ذمام الرضاع، وحقه غرة ~~عبد". # قال العراقي: "المعروف في الرواية فيه التنوين، وعبد: تفسير للغرة، ~~ويرويه بعضهم بالإضافة، وهو من باب إضافة الشيء إلى نفسه". # PageV00P000 ### | 342 - # [1158] "إذا أقبلت امرأة" هي حليمة بنت أبي ذؤيب # PageV00P000 # السعدية. # "في صورة شيطان". # قال القرطبي: "أراد بالصوره هنا الصفة". # "فإن معها مثل الذي معها". # هو كناية عن محل الوطء. # قال القرطبي: " محل الوطء متساوى من النساء كلهن، والتفاوت إنما هو من ~~خارج، فليكتف بمحل الوطء الذي هو المقصود، ويغفل عما سواه ". # "الدستوائي "؛ بفتح الدال وسكون السين المهملتين، وضم التاء من فوق كذا ~~جزم به ابن السمعاني في الأنساب، وقيل: بفتحها وهو الذي اشتهر بين قراء ~~الحديث. # "ابن سنبر"؛ بفتح السين المهمله وسكون النون، وفتح الباء الموحدة، وراء. # PageV01P342 ### | 343 - # [1163] "عوان" جمع عانية وهي الأسيرة. # "غير مبرح" بضم الميم، وفتح الباء الموحدة وتشديد الراء مكسورة، وحاء ~~مهملة؛ هو التشديد الشاق. # PageV00P000 ### | 344 - # [1167] "مثل الرافلة في الزينة" بالراء، والفاء، أي: الجارة ذيلها، ~~المتمايلة في مشيها. # PageV00P000 ### | 345 - # [1173] "استشرفها الشيطان" أي رآها من أعلى ما # PageV00P000 # يفتن به الناس، أو دعا الناس إلى التشرف إليها، أي التطلع. # PageV01P344 ### | 346 - # [1174] "دخيل" بفتح الدال المهملة، وكسر الخاء المعجمة هو الضيف، ~~والنزيل. # PageV00P000 ### | 347 - # [1178] "اللهم غفرا" بفتح الغين المعجمة، وهو منصوب على المصدر. # PageV00P000 ### | 348 - # [1184] "جدهن جد" بكسر الجيم. # PageV00P000 # "ذواد" بفتح الذال المعجمة وبعدها واو مشددة. # "ابن علبة" بإسكان اللام بعدها موحدة. # PageV01P345 ### | 349 - # [1197] "أفنكحلها" بفتح الحاء وضمها. # PageV00P000 ### | أبواب البيوع # PageV01P346 ### | 350 - # [1208] "عن قيس بن أبي غرزة" بفتح الغين المعجمة، والراء ثم الزاي. # "السماسرة" جمع سمسار بمهملتين. # "يا معشر التجار". # قال العراقي: "روى بتشديد الجيم وتخفيفها". # "إن الشيطان والإثم يحضران البيع". # أما حضور الشيطان، فلأنه ورد أن مجلسه الأسواق، وأما حضور الإثم؛ فقال ~~ابن العربي: " هو مجاز، والمعنى أنه إذا حضر الشيطان الداعي إلى الإثم فقد ~~حضر الإثم ". # قال العراقي: " ويكون المراد بالإثم اليمين الكاذبة، قلت: يؤيده أن في ~~بعض طرق الحديث عند الطبراني: "أن هذا البيع يحضره # PageV00P000 # الحلف، والكذب" وفي لفظ عنده: " يحضره ms095 الحلف، والشيطان ". # "فشوبوا" أي: اخلطوا. # "ولا يعرف لقيس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا". # قلت: روى له الطبراني حديثا آخر، فأخرج من طريق الحكم عنه قال: مر النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - برجل يبيع طعاما فقال: " يا صاحب الطعام أسفل هذا ~~مثل أعلاه؛ قال: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من غش ~~المسلمين فليس منهم ". # PageV01P347 ### | 351 - # [1211] "عن خرشة" بفتح الخاء المعجمة وشين معجمة. # "ابن الحر" بضم الحاء المهمله وتشديد الراء وليس له عند المصنف إلا هذا ~~الحديث. # 351 م- 1212 ولا يعرف لصخر الغامدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير ~~هذا الحديث. # قال العراقي: "روى له الطبراني حديثا آخر من رواية سفيان، عن # PageV00P000 # شعبة، عن يعلى بن عطاء عن عمارة بن حديد عن صخر قال: قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: " لا تسبوا الأموات، فتؤذوا الأحياء ". # PageV01P348 ### | 352 - # [1213] "عمارة بن أبي حفصة"، اسم أبي حفصة؛ نابت، بالنون في أوله، وقيل ~~ثابت بالمثلثة. # "قطريان" بفتح القاف والطاء المهملة، وراء، وياء النسب: نوع من البرود، ~~ويصنع باليمن. # "بز" بفتح الموحدة، وتشديد الزاي الثياب التي [لها] قدر. # PageV00P000 # "قد علم أني من أتقاهم، وأداهم للأمانة". # قال العراقي: " فيه إشكال من حيث استعمال أفعل التفضيل، من فعل رباعي، ~~وإنما يستعمل من الثلاثي كما هو معروف، والذي يقع في الأصول، وضبطه أهل ~~الحديث في هذا الحرف: أنه بفتح الهمزة من غير مد، وتشديد الدال، وضبطه ~~الجوهري بالمد وعلى كل من الأمرين فهو مشكل من [حيث] كونه رباعيا لأنه، من ~~أدى، يؤدى ". # PageV01P349 ### | 353 - # [1214] "ودرعه" بكسر الدال المهملة. # PageV00P000 ### | 354 - # [1215] "وإهالة" بكسر الهمزة: هو الدسم إذا جمد على رأس المرقة، قال ابن ~~المبارك. # PageV00P000 # وقال الخليل: هي الإلية تقطع ثم تذاب. # وقال أبو زيد: هي ما يؤتدم به من الأدهان. # "سنخة" بفتح السين المهملة، وكسر النون، خاء معجمة، المتغيرة ويقال: ~~زنخة؛ بالزاي أيضا. # "ولقد رهن درعا له مع يهودي" # قال العراقي: " استشكله بعضهم بأنه لم يكن إذ ذاك بالمدينة أحد من ~~اليهود، قال: والجواب أنه لم ms096 ينقل أن اليهودي كان بالمدينة، فلعله من يهود ~~خيبر"، وقد سمى في رواية البيهقي: أبا الشحم. # 354 م- 1216 "العداء" بفتح العين، وتشديد الدال المهملتين ممدود. # PageV01P350 ### | 355 - # [1216] "اشترى منه عبدا"، أو أنه شك من عباد بن # PageV00P000 # ليث كما ذكره أبو الحسن الطوسي في الأحكام. # فقال في السند: " قال عباد: أنا أشك ". # "لا داء" هو المرض. # "ولا غائلة" بالغين المعجمة. # "ولا خبثة" بكسر الخاء المعجمة وسكون الموحدة ثم مثلثة. # قال الأصمعي: " سألت سعيد بن أبي عروبة عن الغائلة فقال: هو الإباق، ~~والسرقة والزنا، وسألته عن الخبثه فقال: بيع أهل عهد المسلمين ". # وقال في النهاية [الغائلة] أن يكون مسروقا، وأراد بالخبثة؛ الحرام، أراد ~~أنه عبد رقيق لا أنه من قوم لا يحل سبيهم، كمن أعطى عهدا أو أمانا، أو من ~~هو حر في الأصل. # وقال ابن العربي: " الداء: ما كان في الجسد، والخلقة، والخبثة ما كان في ~~الخلق. والغائلة: سكوت البائع عما يعلم في المبيع من مكروه ". # "بيع المسلم" قال العراقي: "في الأشهر في الرواية نصب بيع، فإما أن يكون ~~على إسقاط حرف التشبيه، يريد كبيع المسلم، وإما # PageV01P351 # أن يكون مصدرا لاشترى من غير لفظه، ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ ~~أي: هو". # PageV01P352 ### | 356 - # [1217] "وليتم أمرين هلكت فيه الأمم" أفرد ضمير فيه والقياس فيهما على ~~إرادة المذكور كقول رؤبة: # فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق # عبيد الله بن شميط؛ بضم المعجمة، وفتح الميم مصغر، وآخره طاء مهملة، وليس ~~له عند المصنف إلا هذا الحديث. عن عبد الله الحنفي. # قال الذهبي في الميزان: "لا يعرف، روى عنه إلا الأخضر بن عجلان وحده ~~حديثا واحدا". # PageV00P000 ### | 357 - # [1219] "دبر غلاما له فمات ولم يترك مالا غيره". # PageV00P000 # قال العراقي: " هذا مما نسب به سفيان بن عيينة إلى الخطاء، وبين الشافعي ~~خطأه فيها، وقد انفرد الترمذي بهذه اللفظة أعني، قوله: "فمات". # قال البيهقي: " وسبب هذا الغلط أن لفظ الحديث في بعض الطرق: "أن رجلا من ~~الأنصار أعتق مملوكه إن حدث به حدث فمات فدعى ms097 به النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فباعه ". # قال البيهقي: " فقوله: "فمات" من شروط العتق، وليس بإخبار عن موت المعتق، ~~قال: ومن هنا وقع الغلط لبعض الرواة في ذكر وفاة الرجل فيه عند البيع، ~~وإنما ذكر وفاته في شرط العتق يوم التدبير فاشتراه نعيم بن النحام ". # قال العراقي: "هكذا وقع في الأصول، وفي صحيح البخاري، ومسند أحمد، وزيادة ~~ابن خطأ من بعض الرواة فإن النحام صفة لنعيم لا لأبيه؛ وهو فتح النون ~~[وتشديد الحاء المهملة، من النحمة؛ بفتح النون] قيل: هي [السلعة] وقيل: ~~النحنحة كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "دخلت الجنة فسمعت نحمة نعيم فيها". # PageV01P353 # "لا يبيع حاضر لباد". # قال العراقي: في الرواية المشهورة بإثبات الياء على أنه خبر ومعناه ~~النهي. # وقال ابن العربي: "الحاضر في العربية من كان مقيما على الماء، والبادي من ~~كان في أبناء ماء السماء". # قال: وكذلك فسره فقيه العرب مالك بن أنس ". # PageV01P354 ### | 358 - # [1225] "أن زيدا أبا عياش": هو ابن عياش، وكنيته، واسم أبيه بالشين ~~المعجمة، وقبل الألف مثناة من تحت، وليس له في الكتب إلا هذا الحديث. # PageV00P000 ### | 359 - # [1234] "ولا شرطان في بيع" # PageV00P000 # أوله الخطابي على معنى النهي عن بيعتين في بيعة. # PageV01P355 ### | 360 - # [1240] "فمن زاد أو ازداد فقد أربى"، قيل هو شك من الراوي، والأظهر ~~خلافه، وأن معنى من زاد، أعطى الزيادة، أو ازداد؛ أخذ الزيادة. # PageV00P000 ### | 361 - # [1241] "ولا يشف". # قال العراقي: " يحتمل أن يكون مبنيا للمفعول بضم الياء المثناة من تحت، ~~وفتح الشين، وآخره فاء، [و] على هذا، فلا نافية لا # PageV00P000 # ناهية، ويحتمل أن يكون نهيا للواحد بضم تاء المضارعة، وكسر الشين المعجمة ~~من أشف، ويكون قد انتقل من نهي الجماعة إلى نهي الواحد وهو من الأضداد، ~~يطلق على الزيادة وعلى النقصان". # PageV01P356 ### | 362 - # [1245] "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" [و] ولمسلم: "ما لم يفترقا". وسئل ~~ثعلب هل هما بمعنى واحد، فقال: أنا ابن الأعرابي، عن المفضل، قال: " ~~يفترقان بالكلام ويتفرقان بالأبدان ". # PageV00P000 # وقال البيهقي في سننه: " أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن أحمد بن ~~محمد بن عبدوس ms098 الطرائفي قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت إسحاق ~~بن إبراهيم الحنظلي يقول: سمعت سفيان يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: ~~الحديث في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا أثبت من هذه الأساطين ". # "أو يختارا" أي: إمضاء البيع وهما في المجلس. # "أن رجلا كان في عقدته ضعف" [أي] أراد ضعف عقله، # PageV01P357 # وهو حبان بن منقذ وقيل أبوه منقذ بن عمرو. # "فقل هاء وهاء ولا خلابة". # قال العراقي: "روي ها بالمد، والقصر ومعناه لا أجد العطاء، والخلابة بكسر ~~الخاء المعجمة، وبالباء الموحدة الخديعة". # PageV01P358 ### | 363 - # [1259] "إذا أصاب المكاتب حدا، أو ميراثا ورث بحساب ما عتق منه". # قال العراقي: " اقتصر على ذكر الإرث ولم يذكر الجواب عن الحد اختصارا ~~لدلالة ذكر الإرث عليه ". # PageV00P000 ### | 364 - # [1267] "لا يحتكر إلا خاطيء" أي آثم، اسم فاعل من # PageV00P000 # خطىء بالكسر، يخطأ بالفتح خطأ؛ بكسر الخاء، وسكون الطاء. # PageV01P359 ### | 365 - # [1268] "لا تستقبلوا السوق". # المراد به النهي عن تلقي السلع قبل أن يهبط بها السوق. # "ولا ينفق بعضكم لبعض" بتشديد الفاء والمراد به النجش. # PageV00P000 ### | 366 - # [1269] "وهو فيها فاجر" أي: كاذب. # PageV00P000 ### | 367 - # [1278] "حجمه أبو طيبة" اسمه نافع، وقيل دينار، وقيل: ميسرة. # PageV00P000 ### | 368 - # [1287] "من دخل حائطا" هو البستان من النخل إذا كان # PageV00P000 # عليه حائط وهو الجدار. # "ولا يتخذ خبنة" بضم الخاء المعجمة، وسكون الباء الموحدة، ونون. # قال الجوهري: " هو ما تحمله في حضنك ". # PageV01P361 ### | 369 - # [1289] "سئل عن الثمر المعلق" أي على النخيل قبل أن يقطع. # PageV00P000 ### | 370 - # [1288] "عن صالح بن أبي جبير، عن أبيه" ليس # PageV00P000 # لهما في الكتب غير هذا الحديث، ولا يعرف لأبي جبير راو غير ابنه صالح. # PageV01P362 ### | 371 - # [1297] "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر" هكذا هو في جميع الأصول حرم ~~بالإفراد. قال القرطبي: " وكان أصله حرما، لكن تأدب النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فلم يجمع بينه وبين اسم الله تعالى في ضمير الاثنين ". # PageV00P000 # وفي رواية ابن مردويه حرما. # PageV01P363 ### | 372 - # [1298] "ليس لنا مثل السوء" وذلك أن الله تعالى جعل السوء للكفار فقال: ~~{للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء} فأراد - صلى الله عليه وسلم ms099 - أن حق ~~المؤمن أن لا يركب شيئا مما يستحق أن يمثل المرتكب له بنحو هذا المثل، من ~~تشبيهه بالكلب يقيء ثم يرجع في أكل قيئه. # PageV00P000 ### | 373 - # [1302] "بخرصها" بكسر الخاء كذا ضبطه ابن العربي، والنووي، وقال ابن ~~العربي: " أنه لا يجوز الفتح ". # قال العراقي: "وليس كذلك ففيه لغة أخرى بالفتح وهي المشهورة على ~~الألسنة". # PageV00P000 # "والخرص" هو التخمين، والحدس. # PageV01P364 ### | 374 - # [1305] "عن سويد بن قيس"؛ يكنى أبا صفوان، وليس له في السنن الأربعة إلا ~~هذا الحديث. # "قال: جليت أنا ومخرفة العبدي" هو بالفاء، وقيل بالميم. # وقد روى الطبراني هذا الحديث من روايته ولا يعرف له رواية غيره. # PageV00P000 ### | 375 - # [1312] "سليممان اليشكري" بفتح الياء والمثناة من # PageV00P000 # تحت، وسكون الشين المعجمة، وضم الكاف. # PageV01P365 ### | 376 - # [1313] "والمعاومة" [هي] بيع ثمر [النخل] والشجر سنتين فصاعدا. # PageV00P000 ### | أبواب الأحكام # PageV01P366 ### | 377 - # [1325] "من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين" حمله الجمهور على الذم ~~والترغيب عنه لما فيه من الخطر، وحمله ابن [القاص] على الترغيب فيه لما فيه ~~من المجاهدة. # PageV00P000 ### | 378 - # [1330] "الله مع القاضي ما لم يجر" المراد بالمعية النصر والتوفيق، ~~والهداية. # "فإذا جار تخلى عنه"، أي قطع عنه إعانته وتسديده، وتوفيقه لما أحدثه من ~~الجور. # PageV00P000 ### | 379 - # [1332] و"الخلة" بفتح المعجمة: الحاجة والفقر. # PageV00P000 ### | 380 - # [1352] "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا" كأن يصالح امرأته ~~على أن لا يطأ جاريته. # "أو أحل حراما" كأن يصالح من دراهم على أكثر منها فإنه لا يحل الربا. # PageV00P000 ### | 381 - # [1355] "عن بشير بن نهيك" مكبر. # PageV00P000 ### | 382 - # [1356] "عن بشير بن كعب" مصغر. # PageV00P000 ### | 383 - # [1362] "إلى رجل تزوج امرأة أبيه" قال ابن بشكوال في المبهمات: " هو ~~منظور بن ريان بن سيار، واسم المرأة مليكة بنت خارجة ". # PageV00P000 ### | 384 - # [1363] "في شراج الحرة" بكسر الشين المعجمة وآخره جيم جمع شرجة، بفتح ~~الشين، وسكون الراء، وهي مسايل الماء بالحرة؛ الأرض ذات الحجارة السود. # "سرح الماء" بفتح السين المهملة وتشديد الراء المكسورة، وحاء مهملة؛ أي ~~أرسله. # "إلى الجدر" بفتح الميم وكسرها وسكون الدال المهملة: وهو الجدار. # قال العراقي: " والمراد به جدار الحائط، وقيل جدار النخل ". # PageV00P000 ### | 385 - # [1364] "فقال له ms100 قولا شديدا" في رواية النسائي، فقال: # PageV00P000 # "قد هممت أن لا أصلي عليه" وفي رواية البيهقي: " لو علمنا ما صلينا عليه ~~". # PageV01P370 ### | 386 - # [1378] "من أحيا أرضا ميتة" بالتشديد. # قال العراقي: " ولا يقال بالتخفيف لأنه إذا خفف يحذف منه تاء التأنيث ". # PageV00P000 ### | 387 - # [1380] "محمد بن قيس المأربي"، بهمز وراء وباء # PageV00P000 # موحدة وليس له، ولا لمن فوقه عند المصنف إلا هذا الحديث. # "شمير"؛ بضم الشين المعجمة، وفتح الميم وآخره راء. # "الماء العد" هو الدائم الذي لا انقطاع لمادته. # PageV01P371 ### | أبواب الديات # PageV01P372 ### | 388 - # [1393] "ثنا أبو السفر"؛ بفتح الفاء. # PageV00P000 ### | 389 - # [1394] "أوضاح" هي نوع من الحلي يعمل من الفضة # PageV00P000 # واحدها وضع. # PageV01P373 ### | 390 - # [1402] "التارك لدينه المفارق للجماعة" هو المرتد. # PageV00P000 ### | 391 - # [1403] "إلا من قتل نفسا معاهدا". # قال العراقي: " روي بكسر الهاء، وفتحها، والأول أشهر " # والصحيح في الرواية معاهدا، بالتذكير، وإن كان صفته للنفسى على إرادة ~~الشخص، وروى " معاهدة " بالتأثيث. # "أخفر" بخاء معجمة وفاء، وراء؛ أي نقض العهد. # "فلا يرح رائحة الجنة". # PageV00P000 # قال العراقي: "كذا في الرواية على النهي، ومعناه الخبر، أي لم يجد ~~ريحها". # قال ابن العربي: " وهذا إنما هو في حين دون حين، وإلا فإنه ذنب مغفور فلا ~~ينتهي إلى قتل المسلم، وقد ثبت أنه لا قصاص، فكيف يقصر عنه في حكم الدنيا ~~ويساويه في حكم الآخرة؟ ". # PageV01P374 ### | 392 - # [1409] "فأحسنوا القتلة" بكسر القاف. # "فأحسنوا الذبحة" بكسر الذال. # "وليحد" بسكون اللام، وضم الياء. # "شفرته" هي السكين العريضة. # PageV00P000 ### | 393 - # [1412] "سوداء في بيضاء" أي: شيئا مكتوبا. # PageV00P000 ### | 394 - # [1414] "من قتل عبده قتلناه" # قال الحافظ صلاح الدين العلائي في كتاب الاختصاص بما يمنع الاقتصاص: " ~~وأحسن ما قيل في تأويله، أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد بالعبد العتيق، ~~تسمية له باسم ما كان عليه، كما هو في قوله لبلال حين أذن ليلا، فأمره أن ~~ينادي: " ألا إن العبد قد نام" وكان بلال يومئذ عتيقا، ومثله قوله تعالى: ~~{وآتوا اليتامى أموالهم} ، وإنما يؤتون أموالهم بعد البلوغ وانقطاع اسم ~~اليتم عنهم، فهو من باب تسمية الشيء باسم ما # PageV00P000 # كان عليه، وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تستأمر اليتيمة في ms101 ~~نفسها"؛ ويكون الفائدة في هذا الحديث إزالة توهم أن المعتق لا يقاد بعتيقه ~~كما لا يقاد الوالد بولده، إذ قد يظن بعض الناس ذلك لأن حق [مولى النعمة، ~~كحق] الوالد فبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث، وفي هذا ~~التأويل جمع بين الأدلة كلها". انتهى. # PageV01P376 ### | 395 - # [1415] "أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي"، ليس له في السنن إلا هذا ~~الحديث. # PageV00P000 ### | أبواب الحدود # PageV01P377 ### | 396 - # [1423] "رفع القلم عن ثلاثة" ذكر ابن حبان في صحيحه أن المراد رفعه عنهم ~~في الشر، دون كتبه الخير لهم. # قال العراقي: " وهو ظاهر في الصبي دون النائم، والمجنون ". # PageV00P000 ### | 397 - # [1424] "ادرؤا الحدود" هو أمر للأئمة أن لا # PageV00P000 # يحدوا إلا بأمر متيقن. # PageV01P378 ### | 398 - # [1429] "أذلقته الحجارة" بالذال المعجمه، أي: بلغت منه الجهد حتى قلق. # PageV00P000 ### | 399 - # [1433] "عسيفا" بفتح العين وكسر السين المهملتين هو # PageV00P000 # الأجير. # PageV01P379 ### | 400 - # [1444] "عن معاوية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من شرب ~~الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه" صححه ابن حبان والحاكم، ولفظ ~~عبد الرزاق: " فإن شرب في الرابعة فاضربوا عنقه ". # قال المصنف: "وفي الباب عن أبي هريرة" أخرجه أحمد # PageV00P000 # وبقية أصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم ~~"وشرحبيل بن أوس" أخرجه [أحمد، والحاكم، وجرير] . # أخرجه الدارقطني في الأفراد، والحاكم. # "وأبو الرمداء البلوي" أخرجه الطبراني في الكبير، والبغوي في معجمه: " أن ~~رجلا منهم شرب الخمر فأتوا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضربه، ثم ~~شرب الثانية فأتوا به فضربه، ثم أتوا به الرابعة فأمر به فجعل على العجل ~~فضربت عنقه ". # "وعبد الله بن عمرو"، أخرجه الحاكم وأحمد. # "وجابر" أخرجه الحاكم والبيهقي، وقبصية بن ذؤيب، # PageV01P380 # أخرجه أبو داود؛ وفي الباب أيضا عن أبي سعيد الخدري، أخرجه ابن حبان وابن ~~عمر، أخرجه أبو داود. وغضيف، أو غطيف، أخرجه الطبراني، وابن منده في ~~المعرفة، ونفر من الصحابة أخرجه الحاكم فهذه بضعة عشر حديثا كلها صحيحة، ~~صريحة، في قتل شارب الخمر في الرابعة، وليس لها معارض صريح، وقول من قال ~~بالنسخ لا يعضده دليل، وقولهم أنه ms102 - صلى الله عليه وسلم -: "أتى برجل قد ~~شرب في الرابعة فضربه، ولم يقتله" لا يصلح رادا لهذه الأحاديث لوجوه: # أحدها: أنه مرسل، لأن راويه قبيصة ولد يوم الفتح فكان عمره عند وفاة ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - سنتين وأشهرا، فلم يدرك شيئا يرويه. # والثاني: أنه لو كان متصلا صحيحا لكانت تلك الأحاديث مقدمة عليه لأنها ~~أصح وأكثر. # والثالث: أن هذه واقعة عين لا عموم لها # والرابع: أن هذا فعل، والقول مقدم عليه، لأن القول تشريع عام والفعل قد ~~يكون خاصا. # والخامس: أن الصحابة خصوا في ترك الحدود بما لم يخص بهم غيرهم، ولهذا لا ~~يفسقون بما يفسق به غيرهم خصوصية لهم. # PageV01P381 # وقد ورد في قصة نعيمان لما قال عمر: أخزاه الله ما أكثر ما يؤتى به فقال ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله" [فعلم]- ~~صلى الله عليه وسلم - من باطنه صدق محبته لله ورسوله فأكرمه بترك القتل، ~~وله - صلى الله عليه وسلم - أن يخص من شاء بما شاء من الأحكام، فلا أقبل ~~نسخ هذه الأحاديث إلا بنص صريح من قوله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك لا ~~يوجد، وقد ترك عمر إقامة حد الخمر على لكونه من أهل بدر، وقد ورد فيهم: " ~~اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم "، وترك سعد بن أبي وقاص إقامته على أبي محجن؛ ~~لحسن بلائه في قتل الكفار، والصحابة رضوان الله عليهم جديرون بالرخصة، إذا ~~بدرت من أحدهم الزلة في الحين، وأما هؤلاء المدمنون للخمر الفسقة المعروفون ~~بأنواع الفساد وظلم العباد وترك الصلاة، ومجاوزة الأحكام الشرعية وإطلاق ~~ألسنتهم في حال سكرهم بالكفريات وما قاربها، فهؤلاء يقتلون في الرابعة لا ~~شك في ذلك ولا # PageV01P382 # ارتياب، وقول المصنف: "لا نعلم اختلافا" رده العراقي بأن الخلاف ثابت ~~محكي عن طائفة فروى أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: " إيتوني برجل ~~أقيم عليه حد الخمر فإن لم أقتله فأنا كذاب ". # وروي أيضا من وجه آخر عنه، قال: " إيتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة ~~فلكم ms103 علي أن أقتله ". # PageV01P383 ### | 401 - # [1449] "ولا كثر" بفتح الكاف والمثلثة؛ جمار النخل. # PageV00P000 ### | 402 - # [1450] "عن عياش بن عياش"؛ الأول بالمثناة من تحت، والشين المعجمة ~~والثاني بالموحده، والسين المهملة. # PageV00P000 # "عن شييم" بكسر الشين المعجمه. وضمها وفتح المثناة من تحت، وسكون التي ~~تليها. # "ابن بيتان" بلفظ تثنية بيت. # "عن بسر بن أرطأة" بضم الموحدة وبالسين المهملة. # PageV01P384 ### | أبواب الصيد # PageV01P385 ### | 403 - # [1465] "المعراض" بكسر الميم وسكون العين المهملة وآخره ضاد معجمة خشبة ~~ثقيلة، أو عصى في طرفها حديدة، وقد تكون بغير حديدة، وقيل: هو سهم لا ريش ~~له، وقيل: عود رقيق الطرفين غليظ الوسط. # PageV00P000 ### | 404 - # [1471] "وقيذ" بالذال المعجمة، فقيل: بمعنى مفعول، # PageV00P000 # هو المقتول بغير محدد. # PageV01P386 ### | 405 - # [1473] "المجثمة" بفتح الجيم والثاء المثلثة المشددة، من جثم الطائر إذا ~~ألصق بالأرض. # PageV00P000 ### | 406 - # [1474] "الخليسة" بفتح الخاء المعجمة، وكسر اللام، ومثناة تحت وسين مهملة ~~فعيلة بمعنى مفعولة، وهي التي يختلسها السبع ولا يدرك ذكاتها. # PageV00P000 ### | 457 - # [1475] "غرضا" بفتح الغين المعجمة، والراء، والضاد # PageV00P000 # المعجمة، الشيء الذي ينصب فيرمى إليه. # PageV01P387 ### | 408 - # [1482] "وزغة"، بفتح الزاي. # PageV00P000 ### | 409 - # [1483] "ذا الطفيتين" بضم الطاء المهملة وسكون الفاء، [و] بعدها [ياء] ~~مثناة من تحت وهو الذي فوق ظهره خطان # PageV00P000 # أبيضان يشبهان خوصتي المقل. # "والأبتر" هو الذي لا ذنب له، فإنهما يلتمسان البصر؛ إذا نظر إلى الإنسان ~~ذهب بصره بالخاصية فيهما، وكذا قوله: # "ويسقطان الحبل" بالخاصية أيضا. # "جنان البيوت" بكسر الجيم وتشديد النون الأولى، قيل مفرد، وقيل: جمع جان، ~~وهو الأصح. # "العوامر" جمع عامرة. # PageV01P388 ### | 410 - # [1484] "إن لبيوتكم عمارا" صحح ابن عبد البر: "أنه خاص ببيوت المدينة". # وصحح ابن العربي: " أنه عام ". # PageV00P000 ### | 411 - # [1485] "فحرجوا عليهن". # قال العراقي: "الظاهر أن المراد بهذا التخريج ما ذكر في حديث # PageV00P000 # أبي ليلى من قوله: " إنا نسألك بعهد نوح " إلى آخره ثلاثا، في رواية ~~مسلم: " ثلاثة أيام ". # PageV01P389 ### | 412 - # [1491] "مدى" جمع مدية وهي السكين. # "ما أنهر الدم" بالراء، أي: أساله، وأجراه تشبيها بجريان الماء في النهر، ~~وصحف من رواه بالزاي. # PageV00P000 ### | 413 - # [1492] "فند" بالنون وتشديد الدال المهمله؛ أي شرد، ونفر. # "أوابد" جمع آبدة بالمد، وهو التوحش، والنفور. # PageV00P000 ### | أبواب الأضاحي # قال ms104 ابن العربي: " ليس في فضل الأضحية حديث صحيح، قال: وقد روى الناس ~~فيها عجائب لم تصح ". # قال العراقي: " قد صحح الحاكم حديث عائشة الذي أخرجه المصنف، وصحح أيضا ~~حديث عمران بن حصين، وحديث أبي هريرة ". # PageV01P390 ### | 414 - # [1493] "ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم". # قال ابن العربي: " لأن قربة كل وقت أخص به من غيرها، وأولى، ولأجل ذلك ~~أضيف إليه ". ثم هو محمول على غير فروض الأعيان كالصلاة. # "إنه لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها، وأظلافها". # قال العراقي: " يريد أنها تأتي بذلك فتوضع في ميزانه كما صرح به في حديث ~~علي ". # PageV00P000 # "وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض". # قال العراقي: " أراد أن الدم وإن شاهده الحاضرون يقع على الأرض، فيذهب ~~ولا ينتفع به فإنه محفوظ عند الله لا يضيع، كما في حديث عائشة: "أن الدم ~~وإن وقع في التراب، فإنما يقع في حرز الله حتى يوفيه صاحبه يوم القيامة"، ~~رواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الضحايا. # "فطيبوا بها نفسا". # قال العراقي: " الظاهر أن هذه الجملة مدرجة من قول عائشة، وليست بمرفوعة ~~لأن في رواية أبي الشيخ عن عائشة أنها قالت: " يا أيها الناس ضحوا وطيبوا ~~بها نفسا، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من عبد ~~يوجه أضحيته" الحديث ... ". # PageV01P391 ### | 415 - # [1494] "أملحين". # قال العراقي: " [في] المراد بالأملح خمسة أقوال أصحها أنه # PageV00P000 # الذي فيه بياض وسواد، والبياض أكثر، قاله النسائي وجزم به أبو عبيد في ~~غريبه، ورجحه الهروي، وقيل هو الأبيض الخالص، قاله ابن الأعرابي. وقيل: هو ~~الذي فيه بياض [وسواد] . # "من غير تقييد بكون البياض أكثر، وهو ظاهر كلام الجوهري، وقيل: هو الذي ~~يخالط بياضه حمرة" وهو قول أبي حاتم. # وقيل: [الأسود] يعلوه حمرة ". # "أقرنين" قال النووي: " الأقرن ماله قرنان حسنان ". # "على صفاحهما" قال العراقي: "أي صفحة عنق الذبيحة". # PageV01P392 ### | 416 - # [1495] "كان يضحي بكبشين أحدهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" # PageV00P000 # قال البلقيني: "هذا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم ms105 -". وذكر بعض ~~المتأخرين وهو الشمس البلالي في مختصر الإحياء، أنه يتأكد أضحيته عن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -. # وقد أشكل ذلك على أهل المغرب فأرسلوا إلي فيه سؤالا من تونس، في سنة ثلاث ~~وتسعمائة فكتبت لهم عليه جوابا مطولا وأرسلته إليهم، وجاءني في هذا العام ~~-عام أربع- كتاب من عندهم يذكرون أنه قد زال عنهم الإشكال بما كتبته إليهم، ~~ويلهجون بالدعاء لي، والجواب المذكور مودع في الفتاوى. # PageV01P393 ### | 417 - # [1496] "فحيل" قال في النهاية: " هو المنجب في ضرابه، واختاره على الخصي، ~~والنعجة، طلب نبله، وعظمه، وقيل: الفحيل: هو الذي يشبه الفحولة في عظم خلقه ~~". # "يأكل في سواد ويمشي في سواد، وينظر في سواد". # PageV00P000 # قال العراقي: "المراد ما حول فمه أسود، وأن قوائمه سود وأن ما حول عينيه ~~أسود". # PageV01P394 ### | 418 - # [1497] "ظلعها". # قال العراقي: " بفتح الظاء المعجمة، وسكون اللام، وآخره عين مهملة، العرج ~~هذا هو المعروف في اللغة، كما في المحكم، والصحاح، بضبط النسخ الصحيحة، وبه ~~صرح صاحب النهاية: [أنه بسكون اللام] ، ولكن المشهور على ألسنة كثير من أهل ~~الحديث فتح اللام"، وذكر صاحب النهاية: "أن المفتوح اللام هو الميل". # PageV00P000 ### | 419 - # [1497] "ولا بالعجفاء" هي المهزولة التي لا تنقي، بضم أوله، وسكون النون، ~~وكسر القاف، أي لا نقي لها، والنقي: المخ الذي في العظام. لا نعرفه إلا من ~~حديث عبيد بن فيروز. # قال العراقي: "ورد من رواية غيره، أخرجه أبو الشيخ في الأضاحي، والحاكم، ~~وصححه من رواية أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ~~بن عبد الرحمن عن البراء". # PageV00P000 ### | 420 - # [1498] "أن نستشرف العين، والأذن" اختلف في المراد هل هو من التأمل ~~والنظر، من قولهم: استشرف إذا نظر من مكان مشرف مرتفع فإنه أمكن في النظر ~~والتأمل؟ أو هو من تحري الأشرف، أن لا يكون في عينه، ولا في أذنه نقص؛ ~~وقيل: المراد به كبر العضوين المذكورين لأنه يدل على كونه أصيلا في جنسه. # قال الجوهري: "أذن شرفاء، أي طويلة"، والقول الأول هو المشهور، وشريح ابن ~~النعمان الصائدي كوفي وشريح ms106 بن الحارث الكندي كوفي، يكنى أبا أمية، وشريح ~~بن هانىء كوفي، وهانىء # PageV00P000 # له صحبة، وكلهم من أصحاب علي في عصر واحد. # قال العراقي: "فاته رابع، وهو شريح بن أمية"، ذكره ابن حبان في الثقات، ~~فقال: يروي عن علي، وليس بالقاضي، وقال فيه أبو أحمد الحاكم في الكنى: مولى ~~عنبسة بن سعيد روى عنه أبو مكين، نوح بن ربيعة الأنصاري، عن أبي كباش؛ بكسر ~~الكاف، وبالباء الموحدة، وآخره شين معجمة، لا نعرف اسمه، ولا حاله، ولا له ~~ذكر إلا في هذا الحديث، ولم يرو عنه غير كدام ابن عبد الرحمن". # PageV01P396 ### | 421 - # [1500] "عتود". # PageV00P000 # قال الجوهري: " هو من أولاد المعز ما قوي ورعي، وأتى عليه حول ". # وقال أبو موسى المديني: "هو الصغير من أولاد المعز". # "عن علباء" بكسر العين المهملة، وسكون اللام، وبالباء الموحدة ممدودا. # "ابن أحمر" براء آخره. # PageV01P397 ### | 423 - # [1508] "هذا يوم اللحم فيه مكروة". # PageV00P000 # اختلف الشارحون، وأصحاب الغريب في ضبط اللحم، هل هو بإسكان الحاء أو ~~فتحها، فالمشهور على ألسنة قراء الحديث الإسكان. # وقال القاضي عياض: " قال بعض شيوخنا: صوابه اللحم بفتح الحاء، أي ترك ~~الذبح والتضحية وبقاء أهله فيه بلا لحم حتى يشتهوه " واللحم، بفتح الحاء، ~~اشتهاء اللحم ". # وقال ابن العربي: من قرأ بإسكان الحاء فهو غلط، لأن ذات اللحم لا تكره ~~فيه، قال: وإنما الرواية، والدراية؛ بفتح الحاء يقال لحم الرجل، يلحم لحما؛ ~~بكسر الحاء في الماضي، وفتحها في المستقبل والمصدر: إذا كان يشتهي اللحم، ~~قال: ولهذا ورد في بعض الطرق: "هذا يوم يشتهى فيه اللحم" وفي رواية، بدل ~~مكروه، مقرم بالقاف، # PageV01P398 # بكر، عن محمد بن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب" هذا منقطع، وقد وصله ~~الحاكم في المستدرك في رواية يعلى بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن ~~أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه، عن جده علي. # PageV01P400 ### | 426 - # [1522] "الغلام مرتهن بعقيقته" # قال الخطابي: " تكلم الناس في هذا، وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن ~~حنبل، قال: هذا في ms107 الشفاعة، يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع في ~~والديه، وقيل: المراد أن العقيقة لازمة لا بد منها فشبه المولود في لزومها ~~له وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن، وقيل: المعنى أنه مرهون بأذى ~~شعره، بدليل قوله: "وأميطوا عنه # PageV00P000 # الأذى". # وقال ابن القيم في كتاب أحكام المولود: " اختلف في معنى هذا الارتهان، ~~فقالت طائفة هو محبوس، مرتهن عن الشفاعة لوالديه، قاله عطاء وتبعه عليه ~~أحمد، وفيه نظر لا يخفي إذ لا يقال لمن لم يشفع لغيره أنه مرتهن، ولا في ~~اللفظ ما يدل على ذلك، فالمرتهن هو المحبوس عن أمر كان بصدد نيله، وحصوله، ~~والأولى أن يقال: أن العقيقة سبب لفك رهانه من الشيطان الذي يعلق به، من ~~حين خروجه إلى الدنيا وطعنه في خاصرته، فكانت العقيقة فداء، وتخليصا له من ~~حبس الشيطان له في أسره، ومنعه له من سعيه في مصالح آخرته، فهو بالمرصاد ~~للمولود من حين يخرج إلى الدنيا، يحرص على أن يجعله في قبضته وتحت أسره، ~~ومن جملة أوليائه، فشرع للوالدين أن يفكا رهانه بذبح يكون فداه فإذا لم ~~يذبح عنه بقي مرتهنا، ولهذا قال: "فأريقوا عنه الدم، وأميطوا عنه الأذى". # أمر بإراقة الدم عنه الذي يخلص به من الارتهان، ولو كان الارتهان يتعلق ~~بالأبوين لقال: فأريقوا عنكم الدم لتخلص إليكم شفاعته، فلما أمر بإزالة ~~الأذى الظاهر عنه وإراقة الدم الذي يزيل الأذى # PageV01P401 # الباطن بارتهانه، علم أن ذلك تخليص للمولود من الأذى الباطن والظاهر، ~~والله أعلم بمراده، ومراد رسوله. انتهى. # PageV01P402 ### | أبواب النذور والأيمان # PageV01P403 ### | 427 - # [1527] "عن ثابت بن الضحاك" ليس له عند المصنف إلا هذا الحديث. # PageV00P000 ### | 428 - # [1528] "حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة"، هو ابن يزيد بن أبي زياد ~~الثقفي، نزيل مصر، ليس له عند المصنف إلا هذا الحديث. # PageV00P000 # "حدثني كعب بن علقمة"، هذا الصواب، وفي بعض النسخ: كعب بن مالك بن علقمة، ~~وهو وهم. # PageV01P404 ### | 429 - # [1533] "ما حلفت به بعد ذلك ذاكرا ولا آثرا" أي: ولا ذاكرا له عن غيري. # قال العراقي: " قد يقال: ms108 الحاكي لذلك عن غيره ليس حالفا به، والجواب أنه ~~يجوز أن يكون العامل فيه محذوفا؛ أي: ما حلفت ذاكرا، ولا ذكرته آثرا، ~~كقوله: علفتها [تبنا وماء باردا] ، أي: وسقيتها. # ويجوز أن يضمن حلفت بمعنى نطقت أو قلت، أو نحو ذلك، ويجوز أن يكون المراد ~~بقوله: "ولا آثرا"، أي: مختارا، يقال: آثر الشيء: اختاره، وعلى هذا فيكون ~~قوله: " ذاكرا" من الذكر -بالضم- خلاف النسيان، أي: ما حلفت بها ذاكرا ~~ليميني، ولا مختارا مريدا لذلك # PageV00P000 # فيكون معناهما واحدا أو متقاربا، ويحتمل أن يكون معنى قوله: آثرا أي على ~~طريق التفاخر بالآباء والإكرام لهم، يقال: آثره، أي: أكرمه، لكن على عادة ~~العرب في النطق بذلك لا على سبيل التعظيم والإكرام. # PageV01P405 ### | 430 - # [1539] " أوف بنذرك". # قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه: " هذا مشكل لأن الإسلام يجب ~~ما قبله من النذور، وغيرها، فكيف ألزمه الوفاء به ". قال: "والجواب أن هذا ~~أمر ندب لا أمر إيجاب، والمكلف مندوب لأن يفعل الخيرات، سواء نذرها في ~~الجاهلية أو لم ينذرها، وإنما يسقط الإسلام الوجوب دون الندب". # PageV00P000 ### | 431 - # [1540] "لا ومقلب القلوب". # PageV00P000 # قال الغزالي في الإحياء: " أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحلف بهذه ~~اليمين لاطلاعه على عظيم صنع الله في عجائب القلب، وتقليبه ". # PageV01P406 ### | 432 - # [1541] "عن سعيد بن مرجانه"؛ هي أمه، وأبوه عبد الله القرشي مولى عامر بن ~~لؤي، وليس له عند المصنف إلا هذا الحديث. # " حتى يعتق فرجه بفرجه" ظاهره أن العتق يكفر الكبائر؛ لأن معصية الفرج ~~الزنا، وذلك لأن للعتق مزية على كثير من العبادات؛ لأنه أشق من الوضوء ~~والصلاة والصوم، لما فيه من بذل المال الكثير، ولذلك كان الحج أيضا يكفر ~~الكبائر. # PageV00P000 ### | 433 - # [1542] " عن سويد بن مقرن المزني قال: "لقد رأيتنا سبعة إخوة" ". # PageV00P000 # هم -سوى سويد-: النعمان، ومعقل، وعقيل، وسنان، وعبد الرحمن، ونعيم، ~~هاجروا كلهم وصحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يشاركهم في هذه ~~المكرمة غيرهم فيما ذكره ابن عبد البر، وجماعة. # PageV01P407 ### | 434 - # [1544] "عن أبي سعيدى الرعيني" اسمه جعثل بضم الجيم، وسكون العين ~~المهملة، ms109 وضم الثاء المثلثة، ولام، ابن هاعان # PageV00P000 # ابن عمير ليس له في السنن إلا هذا الحديث. # PageV01P408 ### | 435 - # [1544] "عن عبد الله بن مالك اليحصبي" جعله أبو سعيد ابن يونس أبا تميم ~~الجيشاني، وفرق بينهما أبو حاتم الرازي فجعلهما اثنين، واختلف كلام المزي ~~في الترجيح فقال في التهذيب: " الصواب ما قاله ابن يونس ". # وقال في الأطراف: " أن قول أبي حاتم أولى بالصواب ". # قال العراقي: "والصواب [أنهما] واحد وابن يونس أعرف بأهل # PageV00P000 # مصر من أبي حاتم". # PageV01P409 ### | 436 - # [1545] "ومن قال: تعال أقامرك فليتصدق" قيل: هو أمران: يتصدق بالمقدار ~~الذي يذهب منه بالقمار. # وقيل: المراد أعم من ذلك ويدل عليه رواية مسلم: "فليتصدق بشيء" قال ~~النووي: " وهذا هو الصواب الذي عليه المحققون ". # PageV00P000 ### | 437 - # [1546] "في نذر كان على أمه" اسمها عمرة بنت مسعود، وقيل: بنت سعيد كانت ~~من المبايعات، توفيت سنة خمس من الهجرة، والنذر المذكور قيل: كان نذرا ~~مطلقا، وقيل: صوما، # PageV00P000 # وقيل: عتقا، وقيل: صدقة. # PageV01P410 ### | 438 - # [1547] "عمران بن عيينة" ليس له عند المصنف إلا هذا الحديث، وله عند بقية ~~أصحاب السنن حديث آخر، وهو أخو سفيان ابن عيينة له أيضا إخوة أخر، وهم: ~~آدم، وإبراهيم، ومحمد، ومخلد، وذكر غير واحد أنهم عشرة إخوة. # PageV00P000 ### | "أبواب السير" # PageV01P411 ### | 439 - # [1548] "ألا تنهد إليهم" أي تنهض إليهم، يقال: نهد إلى القتال؛ أي: نهض. # "نابذناكم على سواء" قال صاحب النهاية: "أي: كاشفناكم، وقاتلناكم على ~~طريق مستقيم مستوفي العلم بالمنابذة بيننا وبينكم بأن يظهر لهم العزم على ~~قتالهم، ويخبرهم به إخبار مكشوفا". # "وعبد الله بن بحير". # قال العراقي: "وقع في الأصول الصحيحة من كتاب الترمذي: # PageV00P000 # بفتح الموحدة، وكسر الحاء المهملة، والذي ذكره ابن ماكولا وغيره ضم ~~الموحدة وفتح الجيم وهو الصواب". # PageV01P412 ### | 440 - # [1557] "من خرثي المتاع" بضم الخاء المعجمة وراء ومثلثة، أثاث البيت. # PageV00P000 ### | 441 - # [1558] "بحرة الوبر" بفتح الواو والباء الموحدة، وقيل: بسكونها؛ مكان ~~بينه وبين المدينة أربعة أميال. # PageV00P000 ### | 442 - # [1561] "تنفل سيفه" أي أخذه من الأنفال. # "ذو الفقار" بفتح الفاء والقاف، وآخره راء، سمي به لأنه كان # PageV00P000 # فيه حفر صغار حسان. # PageV01P413 ### | 443 - # [1565] "لا يتخلجن". # قال ms110 العراقي: "اختلفت الرواية فيه فالمشهور أن فاء الكلمة خاء معجمة، أي: ~~لا يتحرك فيه شيء من الريبة والشك، وأصل الاختلاج الحركة والاضطراب، وذكره ~~الهروي في الغريبين بالحاء المهملة على تقدمها على التاء، من الافتعال، ~~والأول من التفعل، وأصله من الخلج، وهو الحركة والاضطراب أيضا". # "في صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية". # قال العراقي: "اختلف في جوابه - صلى الله عليه وسلم - هل هو منع من ~~المسؤل فيه أو إذن [فيه] ؟ فالمشهور أنه إذن فيه وهو الذي اعتمده المصنف. # وقال أبو موسى المديني: أنه منع منه، فقال: وذلك أنه سأله عن طعام ~~النصارى، فكأنه أراد أن لا يتحرك في ذلك شك، أن ما شابهت فيه # PageV00P000 # النصارى حرام أو خبيث أو مكروه". # PageV01P414 ### | 444 - # [1572] "وقال أبو عوانة في حديثه: الكبر" بكسر الكاف وسكون الموحدة ~~والراء ورواية سعيد، بفتح الكاف، ونون، وزاي ورواية سعيد أصح. # قال العراقي: " في إسقاط الراوي واللفظ معا، فإن الصواب في الرواية ~~"الكنز" بالنون، والزاي هكذا ذكره الدارقطني. وقال إن من رواه بالموحدة ~~والراء فهو تصحيف ". # PageV00P000 ### | 445 - # [1577] "عن زبد المشركين" بفتح الزاي وسكون # PageV00P000 # الموحدة الرفد، والعطاء، يقال [منه] زبده، يزبده بالكسر. # PageV01P415 ### | 446 - # [1579] "أن المرأة لتأخذ على القوم". # قال العراقي: " وقع في سماعنا، وفي النسخ الصحيحة من كتاب الترمذي: " ~~لتأخذ للقوم "، والذي ذكره المزي في الأطراف عن الترمذي: " على القوم "، ~~وزعم بعضهم أنه الصواب. # PageV00P000 ### | 447 - # [1611] "عن الحارث بن مالك"، ليس له عند المصنف إلا هذا الحديث. # "ابن برصا" قيل؛ هي أمه، وقيل: جدته أم أبيه، واسمها ريطة بنت ربيعة. # "لا تغزى هذه بعد اليوم إلى يوم القيامة". # PageV00P000 # قال العراقي: " هذا الحديث هل خارج مخرج الخبر، أو مخرج النهي؟ فيه ~~احتمال، قال: وإنما قلنا ذلك لإخباره - صلى الله عليه وسلم - أنه يغزو جيش ~~الكعبة، كما ثبت في الصحيح، وقد أوله، محمد بن سعد في الطبقات قال: " قوله: ~~"تغزى" يعني على الكفر". # قال العراقي: "وهذا أيضا يكون جوابا عن غزو الحبشه الكعبة وتخريبهم إياها ~~لأنهم لا يغزونهم على الكفر". # قلت: وكذا قتال الحجاج لابن الزبير ms111 بها، وقتال القرامطة لأهلها، وقتلهم ~~إياهم وأخذهم الحجر الأسود. # PageV01P416 ### | أبواب فضائل الجهاد # PageV01P417 ### | 448 - # [1620] "حدثني مرزوق" أبو بكر، هو باهلي، بصري، مولى طلحة بن عبد الرحمن ~~الباهلي، لا يعرف اسم أبيه وليس له عند المصنف إلا هذا الحديث، وقد روى ~~المصنف في أبواب البر حديثا آخر من رواية مرزوق لم يسم أباه، وكناه أبا بكر ~~فتوهم صاحب الإكمال أنه هو، وغلطه المزي في ذلك، وذكر أن ذاك تيمي، وأن ~~المعروف في كنيته أبو بكير بالتصغير. # PageV00P000 ### | 449 - # [1621] "ثنا أحمد بن محمد" هو ابن موسى المروزي الملقب مرودويه. # PageV00P000 # "ينمى له عمله". # قال العراقي: " وقع في رواية الترمذي بياء في آخره وفي رواية أبي داود، ~~ينمو بالواو، والأفصح ما هنا وهو الذي ذكره ثعلب في الفصيح. # "المجاهد من جاهد نفسه" يريد أن هذا أفضل الجهاد، كقوله: "ليس الشديد ~~بالصرعة" الحديث. # "عن يسير" بضم الياء المثناة من تحت وفتح السين المهملة، وآخره راء، ابن ~~عملية بضم العين المهملة، وفتح الميم، وليس له في الكتب إلا هذا الحديث، ~~ولا يعرف روى عنه إلا أخوه الربيع بن عميلة، عن خريم بضم الخاء المعجمة، ~~وفتح الراء مصغر. # PageV01P418 # "خدمة عبد في سبيل الله" معناه أن يمنح الغازي عبدا يخدمه في الغزو. # "أو ظل فسطاط" معناه أن ينصب خباء للغزاة يستظلون فيه، والأشهر فيه ضم ~~الفاء. # وحكى كسرها. # "أو طروقة فحل في سبيل الله" بفتح الطاء معناه أن يمنح الغازي فرسا، أو ~~ناقة بلغت أن يطرقها الفحل ليغزو عليها. # PageV01P419 ### | 451 - # [1634] "حدثنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحذر" أي من أن تغير ~~شيئا من ألفاظه. # "من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة". # قال العراقي: "قد يقال الشيب ليس من اكتساب العبد، فما وجه # PageV00P000 # ثوابه عليه؟ قال: والجواب أنه إذا كان بسبب الجهاد أو غيره من أعمال البر ~~كالدؤب في العمل، والخوف من الله كان له الجزاء المذكور. # قال: والظاهر أن المراد أن يصير الشيب بنفسه نورا يهتدى به صاحبه". # PageV01P420 ### | 452 - # [1641] "إن أرواح الشهداء في طير ms112 خضر تعلق" بضم اللام. # قال في النهاية: " أي: تأكل وهي في الأصل للإبل إذا أكلت العضاة، يقال؛ ~~علقت، تعلق علوقا، فنقل إلى الطير" # PageV00P000 ### | 453 - # [1640] "القتل في سبيل الله يكفر كل خطيئة إلا الدين " # قال الإمام كمال الدين الزملكاني في كتابه المسمى "تحقيق الأولى عند أهل ~~الرفيق الأعلى": "فيه تنبيه على أن حقوق الآدميين لا تكفر، # PageV00P000 # لكونها مبنية على المشاحة والتضييق، ويمكن أن يقال: أن هذا محمول على ~~الدين الذي هو خطيئة وهو الذي استدانه صاحبه على وجه لا يجوز له فعله بأن ~~أخذه بحيلة أو غصبه، فثبت في ذمته البدل، أو ادان غير عازم على الوفاء لأنه ~~استثنى ذلك من الخطايا. # والأصل في الاستثناء أن يكون من الجنس، ويكون الدين المأذون فيه مسكوتا ~~عنه في هذا الاستثناء، فلا يلزم المؤاخذة به لما يلطف الله بعبده من ~~استيفائه له، وتعويض صاحبه من فضل الله تعالى، فإن قيل فكيف تقول فيمن تاب ~~وهو عاجز عن الوفاء ولو وجد وفاء وفى؟. # قلت: إن كان المال الذي لزم ذمته إنما لزمها بطريق لا يجوز تعاطي مثله، ~~مثل: غصب أو إتلاف مقصود، فلا تبرأ الذمة من ذلك إلا بوصوله إلى من وجب له، ~~أو بإبرائه منه، ولا تسقطه التوبه وإنما تنفع التوبة في إسقاط العقوبة ~~الأخروية على ذلك الدين فيما يختص بحق الله تعالى لمخالفته إلى ما نهى الله ~~عنه، وإن كان ذلك المال لزمه بطريق سائغ، وهو عازم على الوفاء ولم يقدر، ~~فهذا ليس بصاحب ذنب حتى يتوب عنه، ويرجى له الخير في العقبى ما دام على هذه ~~الحالة" انتهى. # PageV01P421 ### | 454 - # [1645] "ثبج هذا البحر" بفتح المثلثة، ثم الموحدة، # PageV00P000 # وجيم أي وسطه ومعظمه. # PageV01P422 ### | 455 - # [1651] "لغدوة" بفتح الغين المعجمة السير من أول النهار إلى الظهر. # "روحة" هي السير من الزوال إلى الغروب. # "ولقاب قوس أحدكم" أي قدره. # "أو موضع يده". قال العراقي: " وهكذا وقع في أصل سماعنا من الترمذي "يده" ~~بالياء المثناة من تحت وتخفيف الدال، والصواب المعروف أو موضع قده؛ بكسر ~~القاف وتشديد الدال. والقد: ms113 هو السوط، وهكذا ذكره الهروي في الغريبين ~~وغيره، وأصله أن يقد السير الذي لم # PageV00P000 # يدبغ نصفين". # "ولنصيفها" بفتح النون وكسر الصاد المهملة، خمار المرأة. # PageV01P423 ### | 456 - # [1650] "عن ابن أبي ذياب" بضم الذال المعجمة، # وباءين موحدتين بينهما ألف، اسمه: عبد الله بن عبد الرحمن. # PageV00P000 ### | 457 - # [1652] "رجل يسأل بالله ولا يعطى به". # PageV00P000 # قال العراقي "ببناء يسأل للمفعول، وببناء يعطي للفاعل، هكذا هو مضبوط في ~~الأصول الصحيحة من الترمذي، ووقع في بعض النسخ الصحيحة من سنن النسائي ~~بناؤهما للفاعل؛ أي: أنه يطلب بالله فإذا سئل به لا يعطى، قال وله وجه ~~صحيح. # قال: "ورأيت من يجوز فيه بناء الأول للفاعل، والثاني للمفعول، ومعناه أنه ~~يعرض اسم الله لأنه لا يسأل به فلا يعطى فكأنه هو الذي أوقع غيره في هذا ~~المحذور ولكنه مخالف للروايتين معا" انتهى. # PageV01P424 ### | 458 - # [1657] "فواق ناقة" بالضم، والفتح؛ أي قدره، وهو ما بين الحلبتين. # "أو نكب نكبة" هي ما تصيب الإنسان من الحوادث. # PageV00P000 ### | 459 - # [1656] "يكلم". # PageV00P000 # أي يجرح. # "والريح ريح المسك". # قال الإمام كمال الدين الزملكاني في كتابه المسمى تحقيق الأولى من أهل ~~الرفيق الأعلى: " فإن قيل فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لخلوف فم ~~الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". و"دم الشهيد ريحه ريح المسك"، وما كان ~~أطيب من ريح المسك كان أعلى مما ريحه ريح المسك؛ قلت: الفرق بين الموضعين ~~من وجوه: # أحدها: أن هذا الخلوف قال فيه: عند الله تعالى، ودم الشهيد ريحه ريح ~~المسك عند الناس، ولم يذكر كيف هو عند الله تعالى، فلا جامع بين الأمرين، ~~ولا يخرج هذا عن أن يكون خصوصية للشهيد. # الثاني: أن الخلوف لم يتغير عن رائحته المكروهة عند الناس، لكن الله ~~تعالى أخبر أن ذلك الذي يكرهونه يعامله معاملة من حصل له ما هو أطيب من ~~المسك، ودم الشهيد أحاله الله تعالى طيبا، ريحه ريح المسك، وأين ما أحيل ~~طيبا إلى ما عومل معاملة الطيب، مع بقائه على # PageV01P425 # حاله؟. # الثالث: أن طيب الخلوف ينقطع بانقطاع الخلوف، إذ الخلوف يزول بزوال ms114 سببه، ~~وهو الصوم، ودم الشهيد يحصل له الطيب بعد انقضاء سببه، فترجح من هذا الوجه ~~" انتهى. # PageV01P426 ### | 460 - # [1659] "بحضرة العدو" مثلث الحاء، والفتح أفصح. # "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف" معناه إن الجهاد وحضور معركة القتال ~~طريق إلى الجنة وسبب لدخولها. # "جفن سيفه"؛ بفتح الجيم، وسكون الفاء، ونون؛ غمده. # PageV00P000 ### | أبواب الجهاد # PageV01P427 ### | 461 - # [1674] "الراكب شيطان". # قال العراقي: "يحتمل أن المراد: أن معه شيطان، أو المراد: تشبيهه ~~بالشيطان، لأن عادة الشيطان الانفراد في الأماكن الخالية، كالأودية، ~~والحشوش". # PageV00P000 ### | 462 - # [1675] "الحرب خدعة" مثلث الخاء، والفتح أفصح. # PageV00P000 ### | 463 - # [1692] "أوجب طلحة" أي أوجب لنفسه الجنة بهذا # PageV00P000 # الفعل. # PageV01P428 ### | 464 - # [1696] "خير الخيل الأدهم" هو الأسود الأقرح؛ بالقاف والحاء المهملة، هو ~~ما في وجهه قرحة بالضم، وهي ما دون الغرة. # "الأرثم" بالراء، والثاء المثلثة؛ من الرثم، بفتح الراء وسكون المثلثة ~~وهو بياض في جحفلة الفرس العليا، والجحفلة لذوات الحافر كالشفة للإنسان، ~~قاله الجوهري، وقال صاحب النهاية: "الأرثم؛ الذي أنفه أبيض، وشفته العليا". # "المحجل" هو الذي في قوائمه بياض. # "طلق اليمين" هي الخالية من البياض مع وجوده في باقي القوائم. # "فكميت" بضم الكاف مصغر هو الذي لونه بين السواد والحمرة، يستوي فيه ~~المذكر والمؤنث. # PageV00P000 # "علي هذه الشية" بكسر الشين المعجمة وفتح الياء المثناة من تحت، أي على ~~هذا اللون والصفة. # PageV01P429 ### | 465 - # [1698] "كره الشكال في الخيل" هو أن يكون في رجله اليمنى بياض، وفي يده ~~اليسرى، أو يده اليمنى ورجله اليسرى، وقد رواه شعبة، عن عبد الله بن يزيد ~~الخثعمي. # قال العراقي: "هكذا وقع في أصل سماعنا، بخاء معجمة بعدها ثاء مثلثة، ثم ~~عين مهملة، ثم ميم، وإنما هو النخعي؛ بنون ثم خاء، وهكذا هو في صحيح مسلم ~~وسنن النسائي، وليس له عندهما إلا هذا الحديث، وما علمت روى عنه غير شعبة". # PageV00P000 ### | 466 - # [1699] "من الحفياء" بفتح الحاء المهملة، وسكون # PageV00P000 # الفاء، ومثناة من تحت ومد وهذا هو المشهور، وحكي فيها القصر، وحكي ضم ~~الحاء، وحكي تقديم الياء على الفاء. # "إلى ثنية الوداع" هي بقرب المدينة من ناحية الشام، سميت بذلك لكون ~~المسافر من ms115 المدينة يشيعه المودعون إليها. # "إلى مسجد بني زريق" بتقديم الزاي على الراء مصغر. # PageV01P430 ### | 467 - # [1700] "لا سبق" بفتح الباء، وهو ما يجعل للسابق على سبقه من جعل. # قال الخطابي: "الرواية الصحيحة في هذا الحديث: لا سبق، مفتوحة الباء". # PageV00P000 ### | 468 - # [1701] "ما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلات، أمرنا أن نسبغ الوضوء وأن ~~لا نأكل الصدقة، وأن لا ننزي حمارا على فرس". قال العراقي: "ظاهره أن الأمر ~~باسباغ الوضوء والنهي عن # PageV00P000 # إنزاء الحمر على الخيل مخصوص بهم، كأكل الصدقة، ولم يخص العلماء هذين ~~الأمرين بهم، فإن إسباغ الوضوء عام لكل أحد، نعم في صحيح ابن خزيمة ما ~~يقتضي التخصيص في إنزاء الخيل، فإنه زاد في آخر الحديث، قال موسى: فلقيت ~~عبد الله بن حسن، فقلت: إن عبد الله بن عبيد الله حدثني بكذا وكذا. # فقال: إن الخيل كانت في بني هاشم قليلة فأحب أن تكثر فيهم. # قلت: فظهر التخصيص، مع نص العلماء على أن إنزاء # PageV01P431 # الحمر على الخيل جائز غير ممنوع، وقد أطنب الخطابي في تقريره. # وأما إسباغ الوضوء فقد يكون أراد به وجوبه لكل صلاة فيكون خصوصية لهم، ~~كما كان خصوصية له - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم. # قال العراقي: "والمشهور في الرواية ضبط ننزي؛ بضم النون الأولى، وسكون ~~الثانية، وتخفيف الزاي المكسورة، ويجوز فتح النون الثانية، وتشديد الزاي" ~~نزى الذكر على الأنثى نزا؛ بالكسر يقال ذلك في الحافر، والظلف، والسباع، ~~وأنزاه غيره، ونزاه ينزيه. # PageV01P432 ### | 469 - # [1702] "ابغوني في ضعفائكم". # قال العراقي: " هكذا وقع في أصول سماعنا، من الترمذي، وهو عند أبي داود، ~~والنسائي: "أبغوني الضعفاء" بإسقاط حرف الجر، وكذا في مسند أحمد والطبراني: ~~" أبغوني ضعفاكم " وهو أصح، ومعناه اطلبوا إلي ضعفاءكم ". # قال الجوهري: " بغيتك الشيء طلبته لك ". # ويجوز أن يكون بهمزة قطع على أنه رباعي ومعناه حينئذ كما قال صاحب ~~النهاية: "أعينوني على طلب الضعفاء"، هكذا فرق في المتعدي لمفعوليين بين ~~الثلاثي، والرباعي، وأما رواية المصنف # PageV00P000 # فهي بهمزة وصل ليس إلا، فإنه عداه إلى مفعول واحد، [ومعناه]-إن كان ~~محفوظا- اطلبوني في ضعفائكم؛ أي ms116 أنه يجلس معهم ولا يترفع عليهم. # PageV01P433 ### | 470 - # [1703] "رفقة" بضم الراء وكسرها، والضم أشهر. # PageV00P000 ### | 471 - # [1704] "يشي به" بفتح المثناة من تحت، وكسر الشين المعجمة من قولهم: وشى ~~به إلى السلطان: سعى به. # PageV00P000 ### | 472 - # [1706] "عضلة" بفتح العين المهمله، والضاد المعجمة: # PageV00P000 # كل لحم مجتمع على عظم. # PageV01P434 ### | 473 - # [1708] "عن قطبة" بضم الفاف، وسكون الطاء ثم باء موحدة وهاء تأنيث. # PageV00P000 ### | 474 - # [1712] "إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب" # قال الزملكاني: "فيه تنبيه على أنه لا بد من الإخلاص لله تعالى في العمل ~~وذلك شرط وقوع الموقع المكفر، قال: وقوله: "مقبل غير مدبر". # فالمقبل غير مدبر، فيحتمل أن يريد به مقبلا غير مدبر في وقت من # PageV00P000 # الأوقات، فقد يقبل الشخص ثم يدبر، ويحتمل حمله على التأكيد، أو تمكين ~~المعنى بالاحتراز عن إرادة التحرز، كقوله: {أموات غير أحياء} ويحتمل أن ~~يكون أحدهما محمولا على عمل الجوارح، والآخر على القلوب، ويحتمل غير ذلك " ~~انتهى. # PageV01P435 ### | 475 - # [1714] "ويروى عن أبي هريرة قال: "ما رأيت أحدا أكثر مشورة"؛ هي مصدر ~~أشار عليه بكذا، وفيها لغتان ضم الشين، وسكون الواو، وسكون الشين وفتح ~~الواو. # "لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، وصله البيهقي في سننه. # PageV00P000 ### | 476 - # [1715] "أرادو أن يشتروا جسد رجل" هو نوفل بن # PageV00P000 # عبد الله بن المغيرة من بني مخزوم. # PageV01P436 ### | 477 - # [1716] "فحاص الناس حيصة" # قال العراقي: "وقع في أصول سماعنا من كتاب الترمذي بالجيم والضاد ~~المعجمة، ووقع في أصول سماعنا من كتاب أبي داود الحاء والصاد المهملتين ~~ومعناهما متقارب؛ أي مالوا وحادوا". # PageV00P000 ### | "أبواب اللباس" # PageV01P437 ### | 478 - # [1722] "شكيا القمل". # قال العراقي: " هكذا وقع في سماعنا من كتاب الترمذي بالياء، وفي رواية ~~مسلم "شكوا بالواو، وهو الصواب فإنه من ذوات الواو كما جزم به الجوهري". # PageV00P000 ### | 479 - # [1723] "من ديباج" بكسر الدال؛ على المشهور ما غلظ # PageV00P000 # من الحرير، وقيل: ما كان منقوشا منه. # PageV01P438 ### | 480 - # [1724] "لمة" بكسر اللام، وتشديد الميم شعر الرأس إذا نزل على شحمة الأذن ~~وألم بالمنكبين. # "قال: "فيرخينه ذراعا". قال العراقي: "الظاهر أن المراد ذراع الآدمي، وهو ~~شبران ومبدأه من أولها إلى ms117 ما يمس الأرض فلها أن تجر على الأرض منه ذراعا". # PageV00P000 ### | 482 - # [1732] "عن أم الحسن" هي أم الحسن البصري، اسمها خيرة وهي مولاة أم سلمة. # "شبر لفاطمة شبرا" زاد الطبراني "من عقبها" وقال هذا ذيل المرأة. # "من نطاقها" قال الجوهري: " هو شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل ~~الأعلى على الأسفل إلى الركبة، والأسفل ينجر على الأرض، وليس لها حجزة ولا ~~نيفق، ولا ساقان " انتهى. # وهو المنطق أيضا، وأول من اتخذه هاجر أم إسماعيل لتخفى أثرها على سارة، ~~كما ثبت في صحيح البخاري وتبعها نساء العرب. # PageV00P000 ### | 483 - # [1733] "كساء ملبدا" قال في النهاية: "هو المرقع، # PageV00P000 # وقيل [هو] الذي ثخن وسطه وصفق حتى صار يشبه اللبد". # PageV01P440 ### | 484 - # [1734] "وكمة صوف" بضم الكاف وتشديد الميم، وقيل بكسر الكاف، الكمة؛ ~~القلنسوة الصغيرة. # وقال الجوهري: "القلنسوة المدورة" وقال صاحب المحكم: "هي القلنسوة، ولم ~~يقيد". # PageV00P000 ### | 485 - # [1736] " سدل عمامته " أي: أرخاها. # PageV00P000 ### | 486 - # [1738] "ثنا حفص الليثي". قال القاضي: ما # PageV00P000 # علمت له راويا غير أبي التياح، ولا يعرف إلا بهذا الحديث. # PageV01P441 ### | 487 - # [1740] "فصه" بفتح الفاء في الأشهر منه. # قال العراقي: " لم ينقل كيف كان صفته أمربعا، أم مثلثا، أم مدورا؟ إلا أن ~~التربيع أقرب إلى النقش فيه، وحميد الراوي للحديث سئل عن ذلك فلم يدر كيف ~~كان، رواه أبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - ". # PageV00P000 ### | 488 - # [1750] "نمطا" بفتح النون، والميم، وطاء مهملة البساط اللطيف الذي له ~~خمل. # PageV00P000 # "رقما" بفتح الراء وسكون القاف النقش. # PageV01P442 ### | 489 - # [1751] "الآنك" بمد الهمز، وضم النون، الرصاص المذاب. # PageV00P000 ### | 490 - # [1753] "عن الأجلح". هو لقب، واسمه يحيى بن عبد الله الكندي الكوفي، يكنى ~~أبا حجية. # PageV00P000 ### | 491 - # [1755] "فوق الجمة" بضم الجيم، وتشديد الميم. # PageV00P000 # "ودون الوفرة" بفتح الواو، وإسكان الفاء، وراء. # قال العراقي: "الوفرة ما بلغ شحمة الأذن، واللمة ما نزل عن شحمة الأذن، ~~والجمة ما نزل عن ذلك إلى المنكبين، هذا قول جمهور أهل اللغة، قال: ووقع في ~~رواية أبي داود، وابن ماجه، دون الجمة، وفوق الوفرة، عكس ما في رواية ~~المصنف، وهو الموافق لقول أهل اللغة إلا ms118 أن يؤول ما في رواية المصنف على أن ~~المراد بقوله: "فوق، ودون" بالنسبة إلى محل وصول الشعر، أي: أن شعره كان ~~أرفع في المحل من الجمة، وأنزل فيه من الوفرة، ويكون المراد في رواية أبي ~~داود بالنسبة إلى الكثرة والقلة، أي أكثر من الوفرة وأقل من الجمة وعلى هذا ~~فلا تعارض بين الروايتين". # PageV01P443 ### | 492 - # [1757] "بالإثمد" بكسر الهمزه وسكون المثلثه وكسر # PageV00P000 # الميم وآخره دال مهملة، وحكي فيه ضم الميم. # PageV01P444 ### | 493 - # [1760] "المياثر" بالثاء المثلثه غير مهموز. # قال أبو عبيد: "كانت من مراكب الأعاجم من حرير". # PageV00P000 ### | 494 - # [176] "بدأ بميمامنه" جمع ميمنة، كمرحمة ومراحم. # PageV00P000 ### | 495 - # [1765] "حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج الصواف البصري". # PageV00P000 # قال العراقي: " ليس للمصنف رواية عنه إلا في هذا الحديث ". # قال المزي: " وما أظنه روى عنه غيره ". # PageV01P445 ### | 496 - # [1770] "علي بن هاشم بن البريد" بفتح الموحدة، وكسر الراء ومثناة تحتية. # PageV00P000 # "وأبو سعد الصاغاني" بفتح الصاد المهملة والغين المعجمة، اسمه محمد بن ~~ميسر، بضم الميم، وفتح المثناة من تحت بعدها سين مهملة مشددة. # "يوم الكلاب" بالضم مخفف اسم ماء كانت عنده وقعة بالجاهلية. # PageV01P446 ### | 497 - # [1777] "ربما مشى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نعل واحدة" في رواية ~~ابن عبد البر في التمهيد: " ربما انقطع شسع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- فمشى في النعل الواحدة حتى يصلح ". # PageV00P000 ### | 498 - # [1781] "عدائر" جمع غديرة، وهي الذوائب. # "ضفائر" جمع ضفيرة، وهي العقائص، فالغدائر أعم. # PageV00P000 ### | 499 - # [1782] "كمام" بكسر الكاف جمع كمة بضمها وتشديد الميم، وهي القلنسوة. # "بطحا" بضم الموحدة، وسكون الطاء، وبالحاء المهملة. # وهي اللازقة بالرأس غير ذاهب في الهواء، هكذا فسره الهروي في الغريبين. # وقال في النهاية: "يعني أنها كانت منبطحة غير منتصبة". # قال العراقي: " وأما تفسير المصنف لها بالواسعة فليس بجيد، قال: وكأنه ~~حمل الكمام هنا على أنه جمع كمة القميص ". # وكذا فعل أبو الشيخ، وفي ذلك منهما نظر، والمعروف ما قدمناه. # PageV00P000 ### | 500 - # [1783] "مسلم بن نذير" بضم النون وفتح الذال # PageV00P000 # المعجمه، وياء التصغير وراء. # PageV01P448 ### | أبواب الأطعمة # PageV01P449 ### | 501 - # [1788] "على خوان" بكسر الخاء المعجمة. # "ولا سكرجة" بضم السين ms119 المهملة والكاف، والراء. # "ولا خبز له مرقق" بتشديد القاف الأولى المفتوحة ما رققه الصانع، أي ما ~~جعله رقيقا. # PageV00P000 ### | 502 - # [1789] "أنفجنا أرنبا" بالنون، والفاء والجيم؛ أي أثرناه من مكانه. # PageV00P000 ### | 503 - # [1797] "فارحضوها" بفتح الحاء المهملة وبالضاد المعجمة؛ أي اغسلوها. # PageV00P000 ### | 503 - # [1802] "فليمط" بضم الياء. # "ثم ليطعمهما" بفتح الياء والعين؛ أي: ليأكلها. # PageV00P000 ### | 505 - # [1803] "أن نسلت الصحفة" بفتح النون وسكون السين المهملة، وضم اللام، ~~وآخره مثناة من فوق؛ أي: نمسحها والصحفة دون القصعة. # PageV00P000 ### | 506 - # [1804] "استغفرت له [القصعة] " # قال العراقي: " يحتمل أن الله تعالى يخلق فيها تمييزا ونطقا تطلب به ~~المغفرة. وقد روي في بعض الآثار أنها تقول: " أجرك الله كما أجرتني من ~~الشيطان ". # PageV00P000 ### | 507 - # [1805] "البركة تنزل وسط الطعام" بفتح السين. # قال العراقي: "يحتمل أن يراد بها الإمداد من الله تعالى". # PageV00P000 ### | 508 - # [1817] "أخذ بيد مجذوم ... " الحديث. # PageV00P000 # قال البيهقي في شعب الإيمان: " في هذا الحديث مع ما روي عنه من الفرار من ~~المجذوم، وأمر المجذوم الذي أتاه في وفد ثقيف بالرجوع توكيد طريق التوكل، ~~فيكون هذا الحديث فيمن يكون حاله الصبر على المكروه وترك الاختيار في موارد ~~القضاء، والحديث الآخر ممن يخاف على نفسه العجز عن احتمال المكروه والصبر ~~عليه، فيحترز بما جاء في الشرع بأنواع الاحترازات ". # PageV01P452 ### | 509 - # [1818] "أمعاء" بالمد، جمع معى؛ بكسر الميم والتنوين، والقصر: المصارين. # PageV00P000 ### | 510 - # [1810] "طعام الاثنين كافي الثلاثة" # قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه: " إن أريد به الإخبار عن ~~الواقع فذلك مشكل؛ لأن طعام الاثنين لا يكفي إلا الاثنين، وإن كان له معنى ~~آخر فما هو؛ قال: والجواب من وجهين: # أحدهما: أنه خبر بمعنى الأمر؛ أي أطعموا طعام الاثنين الثلاث. # والثاني: أنه للتنبيه على أن ذلك يقوت الثلاث، وأخبرنا بذلك لئلا نجزع. ~~قال: والأول أرجح؛ لأن الثاني معلوم ". # قلت: روى العسكري في المواعظ من حديث عمر، قال: # قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كلوا جميعا ولا تفرقوا فإن طعام ~~الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة، كلوا جميعا ولا ~~تفرقوا؛ فإن البركة في الجماعة" فيؤخذ من هذا أن ms120 شرط المسئلة الاجتماع # PageV00P000 # على الأكل، وأن معنى الحديث، طعام الاثنين إذا أكلا متفرقين كافي الثلاثة ~~إذا أكلوا مجتمعين. # PageV01P454 ### | 511 - # [1826] "دجاجا" بفتح الدال، وكسرها، وحكى ضمها وهو ضعيف. # PageV00P000 ### | 512 - # [1828] "لحم حبارى" بضم الحاء المهملة، وتخفيف الباء الموحدة وفتح الراء، ~~مقصور طائر معروف. # PageV00P000 ### | 513 - # [1829] "ما أنا فلا أكل متكئا". # PageV00P000 # قال البيهقي في شعب الإيمان: " قد عد القاضي أبو العباس -يعني ابن القاص- ~~ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الأكل متكئا من خصائصه، ويحتمل أن يكون ~~المختار لغيره أيضا أن يتركه؛ فإنه من فعل المتعظمين. وأصله مأخوذ من ~~الأعاجم. # فإن كانت برجل علة في شيء من بدنه، فكان لا يتمكن مما بين يديه إلا متكئا ~~لم يكن في ذلك كراهة". # PageV01P455 ### | 514 - # [1831] "كان يحب الحلوى، والعسل". # قال الخطابي: "حبه - صلى الله عليه وسلم - الحلو ليس على معنى كثرة ~~التشهي لها، وشدة نزاع النفس إليها، وتأنق الصنعة في اتخاذها فعل أهل الشره # PageV00P000 # والنهم، وإنما هو إن كان إذا قدم إليه الحلوى نال منها نيلا صالحا من غير ~~تقدير، فيعلم بذلك أنه قد أعجبه طعمها وحلاوتها، وفيه دليل على جواز اتخاذ ~~الحلاوات والأطعمة من أخلاط شتى". ذكره البيهقي في شعب الإيمان. # PageV01P456 ### | 515 - # [1833] "العنقزي" بفتح العين المهملة، وسكون النون، وفتح القاف، وزاي. # قال ابن حبان: "كان يبيع العنقز، فنسب إليه. والعنقز: المرزنجوش". # PageV00P000 ### | 516 - # [1835] "انهسوا اللحم نهسا". # PageV00P000 # قال العراقي: " هو بالمسين المهملة، وهو أخذه بمقدم الأسنان ". # "فإنه أهنأ، وأمرأ" كلاهما بالهمز، يقال: هنأ الطعام صار هنيئا. # ومرىء؛ صار مرئا؛ وهو أن لا يثقل على المعدة، ويهضم عنها طيبا. # PageV01P457 ### | 517 - # [1846] "بركة الطعام الوضوء قبله، والوضوء بعده" # المراد به: الوضوء اللغوي، وهو [غسل] اليدين، والمراد بالبركة: حصول ~~الزيادة فيه أو نفع البدن به. # PageV00P000 ### | 518 - # [1852] "عن أبي أسيد" بفتح الهمزة، وكسر السين على # PageV00P000 # الصواب، واسمه عبد الله بن ثابت، وليس له عند المصنف، والنسائي إلا هذا ~~الحديث. # PageV01P458 ### | 519 - # [1854] "واضربوا الهام" بتخفيف الميم جمع هامة، وهي الرأس؛ والمراد به: ~~قتال العدو في الجهاد. # PageV00P000 ### | 520 - # [1848] "والوذر" بفتح الواو، وسكون الذال المعجمة وراء؛ قطع اللحم، ms121 ~~واحدها وذرة. # PageV00P000 ### | 521 - # [1859] "إن الشيطان حساس" بالحاء المهملة؛ أي: شديد الحس والإدراك. # "اللحاس" أي يلحس بلسانه ما يتركه الآكل على يده من الطعام. # "من بات وفي يده ريح غمر" بفتح الغين المعجمة، والميم معا. # قال الجوهري: " الغمر بالتحريك ريح اللحم ". # "فأصابه شيء" للبزار. "فأصابه خبل"، [وفي رواية: # "فأصابه لمم"، وهو المس من الجنون] ، وفي رواية: " فأصابه وضح " وهو ~~البرص. # PageV00P000 ### | أبواب الأشربة # PageV01P460 ### | 522 - # [1862] "من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحا" ذكر في حكمة ~~ذلك [أنها] تبقى في عروقه، وأعضائه أربعين يوما؛ نقله ابن القيم في الهدى.. # PageV00P000 ### | 523 - # [1863] "عن البتع" بكسر الباء الموحدة، وسكون # PageV00P000 # المثناة من فوق، وعين مهملة نبيذ العسل. # PageV01P461 ### | 524 - # [1868] "أو تنسج نسجا" # قال العراقي: "هكذا في سماعنا بالجيم، وكذا وقع في بعض نسخ مسلم، وقال ~~القاضي عياض: "إنه تصحيف، والصواب بالحاء المهملة، أي: تقشر من القشر". # PageV00P000 ### | 525 - # [1875] "السحيمي" بضم السين، والحاء المهملتين # PageV00P000 # مصغر، نسبة إلى بني سحيم بطن من بني حنيفة. # "الغبري" بضم الغين المعجمة وفتح الموحدة وراء نسبة إلى بني غبر. # PageV01P462 ### | 526 - # [1890] "نهى عن اختناث الأسقية". بسكون الخاء المعجمة، وكسر التاء ~~المثناة من فوق، ثم نون، وبعد الألف ثاء مثلثة، مصدر اختنث السقاء: أي طوى ~~فمه وقلبه ليشرب منه. # ولفظ [رواية] البيهقي في شعب الإيمان من طريق ابن أبي ذؤيب، عن عبيد الله ~~بن عبد الله بن عقبه عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه ~~نهى عن اختناث الأسقية: أن يشرب من أفواهها" ثم أخرج # PageV00P000 # البيهقي من طريق الزهري، عن عبيد الله عن أبي سعيد قال: "شرب رجل من فم ~~سقاء فانساب في بطنه جان؛ فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اختناث ~~الأسقية". # وأخرج من طريق أيوب عن عكرمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "نهى أن يشرب الرجل من في السقاء، قال أيوب: نبئت أن رجلا شرب من ~~السقاء، فخرجت حية. ثم أخرج من طريق [معمر] عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ~~"نهى رسول ms122 الله - صلى الله عليه وسلم - أن يشرب من في السقاء". # قال هشام: " فإنه ينتنه ذلك، قال البيهقي: رواه حماد بن سلمة عن هشام عن ~~أبيه عن عائشة موصولا، وقال: لأن ذلك ينتنه، والصحيح أنه من قول هشام، قال: ~~وهذا الذي قاله هشام محتمل وهو بما يصيبه من نفسه وبخار معدته، وقد لا تطيب ~~نفس كل أحد بشرب سؤره فأجب التنزه من ذلك لئلا يفسده على غيره ثم روى حديث ~~عبد الله بن أنيس الذي رواه المصنف بعد هذا، وقال: الظاهر أن خبر النهي كان ~~بعد هذا ثم روى حديث كبشة الذي رواه المصنف أيضا، وروى مثله من # PageV01P463 # حديث عائشة، ومن حديث أم سليم وقال: "هذه الأخبار تدل على الجواز، وخبر ~~النهي يدل على استحباب تنحية الأذى عن الشراب وغيره بترك ذلك، ويحتمل أن ~~يكون خبر النهي في غير المعلقه، وخبر الرخصة في المعلقة فالمعلقة أبعد من ~~دخول الحيات فيها" انتهى. # PageV01P464 ### | 527 - # [1893] "الأيمن فالأيمن" روي بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، وبالنصب ~~على تقدير فعل؛ أي أعط. # PageV00P000 ### | أبواب البر والصلة # PageV01P465 ### | 528 - # [1897] "من أبر؛ قال: أمك" قال العراقي: المعروف في الرواية النصب. # PageV00P000 ### | 529 - # [1900] "الوالد أوسط أبواب الجنة" قال أبو موسى المديني: أي خيرها، يقال: ~~هو من أوسط قومه؛ أي من خيارهم. # PageV00P000 # قال العراقي: " معناه أن بره مؤد إلى دخول الجنة من أوسط أبوابها ". # PageV01P466 ### | 530 - # [1906] "لا يجزي" بفتح أوله من غير همز. # PageV00P000 ### | 531 - # [1910] "إنكم لتبخلون وتجبنون، وتجهلون" بكسر ثالث الأفعال الثلاثة، ~~وتشديده. # "وإنكم لمن ريحان الله" أي: رزقه. # PageV00P000 ### | 532 - # [1918] "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين" قال ابن # PageV00P000 # حبان في صحيحه: " أراد به في دخول الجنة والسبق لا أنه تكون مرتبته مع ~~مرتبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنة واحدة". # " الرحم شجنة من الرحمن " أي: مشتقة من اسمه، وقال في النهاية: " أي ~~قرابة مشتبكة كاشتباك العروق شبه بذلك مجازا أو اتساعا وأصل الشجنة؛ ~~بالكسر، والضم شعبة من غصن من غصون الشجر ". # "إن أحدكم مرآة أخيه" هي مفعلة من الرؤية وإلى هذا الحديث ms123 انتهى ما كتبه ~~الحافظ زين الدين العراقي من الشرح. # قال الطيبي: "أي المؤمن في إراءة عيب أخيه كالمرآة # PageV01P467 # المجلوة الي تحكى كل ما ارتسم فيها من الصور، ولو كان أدنى شيء". # PageV01P468 ### | 533 - # [1930] "من نفس عن مؤمن" أي فرج. # 533 م- 1933 "وضر من صفرة" بفتح الواو والضاد # PageV00P000 # المعجمة، وراء: أي لطخ من خلوق أو طيب له لون. # PageV01P469 ### | 534 - # [1945] "إخوانكم". # قال الطيبي: " فيه وجهان: # أحدهما: أن يكون خبر مبتدإ محذوف؛ أي مماليككم إخوانكم، واعتبار الأخوة ~~إما من جهة آدم؛ أي إنكم متفرقون من أصل واحد، أو من جهة الدين، فيكون ~~قوله: " جعلهم الله تحت أيديكم " بيانا لما في الكلام من معنى التشبيه، ~~ويجوز أن يكون مبتدأ، و"جعلهم الله" خبره، فعلى هذا "إخوانكم" مستعار لطي ~~المشبه ". # PageV00P000 ### | 535 - # [1946] "لا يدخل الجنة سيء الملكة" قال في النهاية: # PageV00P000 # "أي الذي يسيء صحبة المماليك، يقال: فلان حسن الملكة إذا كان حسن الصنيع ~~إليهم". وقال الطيبي: " يعني سوء الملكة، يدل على سوء الخلق، وهو شؤم، ~~والشؤم يورث الخذلان، ودخول النار ". # - 1947 "من قذف مملوكه بريئا مما قال: أقام الله عليه الحد يوم القيامة. ~~إلا أن يكون كما قال" # قال الطيبي: " الاستثناء مشكل؛ لأن قوله بريئا يأباه، اللهم إلا أن يؤول؛ ~~أي يعتقد ويظن براءته ويكون العبد كما قال في الواقع، لا ما اعتقده، فحينئذ ~~لا يجلد لكونه صادقا فيه ". # - 1948 "إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله" عطف على الشرط. # "فارفعوا أيديكم" جوابه. # PageV01P470 ### | 538 - # [1957] "أو هدى زقاقا" قال في النهاية: " هو بالضم: الطريق، يريد من دل ~~الضال، [و] الأعمى على طريقه. # وقال: أراد من تصدق بزقاق من النخل؛ وهي السكة منها قال: والأول أشبه؛ ~~لأن هدى من الهداية، لا من الهديه ". # PageV00P000 ### | 539 - # [1959] "إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة". # قال المظهري: " أي: إذا حدث أحد عندك حديثا ثم غاب صار حديثه أمانة عندك، ~~ولا يجوز إضاعتها ". # قال الطيبي: "والظاهر أن "التفت" هنا عبارة عن التفات خاطره إلى ما تكلم، ~~فالتفت يمينا وشمالا احتياطا". # PageV00P000 ### | 540 - # [1961] "السخي قريب من الله ms124 ... " الحديث. # قال الطيبي: " التعريف للسخي والبخيل للعهد الذهني، وهو مما عرف شرعا أن ~~السخي من هو، والبخيل من هو، وذلك أن من أدى [زكاة] ماله فقد امتثل أمر ~~الله وعظمه، وأظهر الشفقة على خلق الله وواساهم بماله فهو قريب من الله، ~~وقريب من الناس، فلا يكون منزله إلا الجنة، ومن لم يؤدها فأمره على عكس ~~ذلك، ولذلك كان جاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل ". # PageV00P000 ### | 542 - # [1962] "خصلتان لا تجتمعان في مؤمن البخل، وسوء الخلق". # قال في النهاية: "المراد من ذلك اجتماع الخصلتين فيه مع بلوغ النهاية ~~فيهما بحيث لا ينفك [عنهما ولا ينفكان عنه، فأما من فيه بعض # PageV00P000 # هذا، وبعض هذا، أو ينفك] عنه في بعض الأوقات فإنه بمعزل عن ذلك". # PageV01P473 ### | 542 - # [1963] "لا يدخل الجنة". # قال التوربشتي: " أي مع الداخلين في الرعيل الأول، من غير ما بأس بل يصاب ~~منه بالعذاب ". "خب" قال في النهاية: "بالفتح، الخداع الذي يسعى بين الناس ~~بالفساد". # "ولا منان" قيل: يتأول على وجهين: # أحدهما: من المنة وهي الاعتداد بالضيعة. # والثاني: من المن وهو النقص والقطع يريد الخيانة والنقص من الحق. # PageV00P000 ### | 543 - # [1964] "حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، عن بشر بن رافع، عن يحيى ~~بن أبي كثير، عن أبي # PageV00P000 # سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المؤمن ~~غر كريم، والفاجر خب لئيم" هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". # هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني على المصابيح ~~وزعم أنه موضوع، وقال الحافظ صلاح الدين بن العلائي في أجوبته: " بشر بن ~~رافع هذا ضعفه أحمد بن حنبل، وقال ابن معين ليس به بأس. وقال ابن عدي لم ~~أجد له حديثا منكرا، وتابعه حجاج بن فرافصة عن يحيى بن أبي كثير، أخرجه أبو ~~داود، والبيهقي في الأدب، وحجاج هذا قال فيه ابن معين: لا بأس به. # وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: هو شيخ صالح متعبد. # وقال أبو زرعة: ليس بالقوي؛ وتوثيق الأولين مقدم ms125 على هذا الكلام وحصلت ~~برواية حجاج المتابعة لبشر بن رافع في الحديث، وخرج به عن الغرابة التي ~~ذكرها الترمذي، وعن قول البخاري في بشر هذا لا يتابع في حديثه وكأنه يعني ~~غالبا، والحديث بروايتهما لا ينزل على درجة الحسن" انتهى. # PageV01P474 # قال: وأخرجه ابن المبارك في الزهد: حدثنا أسامة بن زيد عن رجل من بلحارث ~~بن كعب عن يحيى بن أبي كثير به، وله طريق آخر عن كعب بن مالك أخرجه ~~الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي حدثنا هشام بن خالد الأزرق، ~~حدثنا يوسف بن السفر، حدثنا الأوزاعي عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن ابن ~~كعب بن مالك عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المؤمن ~~غر كريم، والفاجر خب لئيم". # [المؤمن غر كريم] قال الحافظ صلاح الدين العلائي أي: ليس بذي مكر فهو ~~ينخدع لانقياده، ولينه، يقال: فتى غر، وفتاة # PageV01P475 # غرو؛ والمعنى أن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة وقلة الفطن للشر، وترك ~~البحث عنه وليس ذلك منه جهلا، ولكنه كرم، وحسن خلق، ولذلك أتبعه - صلى الله ~~عليه وسلم - بالوصف بالكرم، وعكسه صفة الفاجر. # "والفاجر خب لئيم" قال ابن سيده: " رجل خب: خبيث، خداع، منكر، يقال: رجل ~~خب وامرأة خبة، وقد تكسر خاؤه، والتخبيب: إفساد زوجة الغير، أو عبده أو ~~أمته ". # PageV01P476 ### | 544 - # [1979] "مثراة في المال" بالمثلثة مفعلة من الثروة الكثرة. # "منسأة في الأثر" مفعلة من النسأ في العمر؛ أي مظنة له وموضع. # PageV00P000 ### | 545 - # [1986] "على كثبان المسك" جمع كثيب بالمثلثه وهو الرمل المستطيل ~~المحدودب. # PageV00P000 ### | 546 - # [1989] "النغير" مصغر نغر بنون وبغين معجمة وراء؛ طائر صغير. # PageV00P000 ### | 547 - # [1993] "في ربض الجنة" بفتح الراء والموحدة، وضاد معجمة ما حولها خارجا ~~عنها تشبيها بالأبنية التي تكون حول المدن، وتخط القلاع. # PageV00P000 ### | 548 - # [1997] "أحبب حبيبك هونا ما" قال في النهاية: "أي حبا مقتصدا لا إفراط ~~فيه، وإضافة "ما" إليه يفيد التقليل؛ يعني؛ لا يسرف في الحب والبغض، فعسى ~~أن يصير الحبيب بغيضا، والبغيض حبيبا، فلا تكون قد أسرفت في الحب فتندم، ~~ولا في ms126 البغض فتستحي". # PageV00P000 ### | 549 - # [1999] "من بطر الحق" هو أن يجعل ما جعله الله حقا من توحيده وعبادته ~~باطلا، وقيل: هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله. # "وغمص الناس" بغين معجمة، وميم، وصاد مهملة؛ أي احتقرهم ولم يرهم شيئا. # PageV00P000 ### | 550 - # [2000] "لا يزال الرجل يذهب بنفسه" قال المظهري: # "الباء تحتمل أن تكون للتعدية، أي يرفع نفسه، ويبعدها عن الناس في ~~المرتبة ويعتقدها عظيمة القدر. وللمصاحبة؛ أي يوافق نفسه، ويعززها ويكرمها ~~كما يكرم الخليل الخليل حتى تصير متكبرة؛ وفي الأساس "ذهب به: قرنه مع ~~نفسه، ومن المجاز ذهبت به الخيلا". # PageV00P000 ### | 551 - # [2002] "البذي" من البذاء بموحدة وذال معجمة ومد؛ وهو الفحش في القول. # PageV00P000 ### | 552 - # [2004] "تقوى الله وحسن الخلق" قال ابن القيم: # "جمع بينهما لأن تقوى الله يصلح ما بين العبد وبين ربه وحسن الخلق يصلح ~~ما بينه وبين خلقه". # "إمعة" بكسر الهمزة وتشديد الميم؛ الذي لا رأي له فهو يتابع كل أحد على ~~رأيه. والهاء فيه للمبالغة. # PageV00P000 ### | 553 - # [2007] "الحياء، والعي شعبتان من الإيمان" # PageV00P000 # قال البيضاوي: "لما كانا باعثين على التحفظ في الكلام والاحتياط فيه عدا ~~من الإيمان، وما يخالفهما من النفاق وعلى هذا يكون المراد بالعي ما يكون ~~سبب التأمل والتحرز عن الوبال، [لا الخلل] في اللسان، وبالبيان ما يكون ~~بسبب الاجتراء وعدم المبالاة بالطغيان، والتحرز عن الزور والبهتان". # "والبذاء، والبيان شعبتان من النفاق" قال في النهاية: "أراد أنهما خصلتان ~~منشؤهما النفاق، أما البذاء؛ وهو الفحش، فظاهر، وأما البيان؛ فإنما أراد ~~منه بالذم التعمق في النطق، والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الناس، وكأنه ~~نوع من العجب، والكبر، ولذا قال في رواية أخرى: " بعض البيان " لأنه ليس كل ~~البيان مذموما". # PageV01P480 ### | 554 - # [2033] "عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد # PageV00P000 # قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا حليم إلا ذو عثرة، ولا ~~حكيم إلا ذو تجربة، هذا حديث حسن غريب". # هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني على المصابيح، ~~وزعم أنه موضوع، وقال الحافظ صلاح الدين العلائي: أبو الهيثم اسمه سليمان ~~بن عمرو، ms127 وثقه ابن معين ولم يتكلم فيه، وأما دراج فقد انفرد عنه بنسخة ~~كبيرة، هذا الحديث منها، وهو مما أنكر عليه، وقد وثقه ابن معين في رواية ~~عنه فاعترض عليه فضلك الرازي، فقال: ما هو بثقة ولا كرامة. # وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير، ولينه، وضعفه الدارقطني وغيره. # وقال النسائي: ليس بالقوي ومع ذلك أخرج له في سننه كثيرا والترمذي حسن ~~هذا الحديث مع تفرده به، وقال أبو داود حديثه مستقيم، وحامل الأمر أن هذا ~~الحديث من أول درجات الحسن، أو هو ضعيف ضعفا يحتمل، وأما أن يقال: إنه ~~موضوع فلا". انتهى. # وقال الطيبي: "أي لا يحصل له الحلم ويوصف به حتى يرى # PageV01P481 # الأمور ويعثر فيها، فيستبين موضع الخطأ، ويدل على قوله: "ولا حكيم إلا ذو ~~تجربة". # وقال المظهري: "أي: لا حكيم كاملا إلا وقع في زلة وحصل منه خطأ، فحينئذ ~~يخجل فيجب لذلك أن يستر من رآه على عيبه، فيعفو عنه، فإذا أحب ذلك علم أن ~~العفو عن الناس والستر على عيوبهم محبوب للناس، وكذلك من جرب الأمور نفعها ~~وضرها، والمصالح والمفاسد، لا يفعل ما يفعل إلا عن حكمة". # PageV01P482 ### | أبواب الطب # PageV01P483 ### | 555 - # [2037] "ناقة" هو الذي برأ من المرض أفاق فكان قريب العهد بالمرض، لم ~~يرجع إليه كمال صحته وقوته. # PageV00P000 ### | 556 - # [2039] "الوعك" هو الحمى، وقيل: ألمها. # "أمرهم بالحساء" بالفتح، والمد، طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن. # "ليرتو فؤاد الحزين" براء بعدها مثناة من فوق؛ أي: يشده ويقويه. # PageV00P000 # "ويسرو عن فؤاد السقيم" بسين مهملة وراء، يكشف عن فؤاده الألم، [ويزيله] ~~. # PageV01P484 ### | 557 - # [2040] "فإن الله تعالى يطعمهم ويسقيهم" # قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول: "معناه عندنا أنه يطهر قلوبهم من ~~رين الذنوب، فإذا طهرهم من عليهم باليقين فأشبعهم وأرواهم فذاك طعامه ~~وسقياه لهم، ألا ترى أنه يمكث الأيام الكثيره لا # يذوق شيئا ومعه قوته، ولو كان ذلك في أيام الصحة لضعف عن ذلك وعجز عن ~~مقاساته، والصبر عليه". # PageV00P000 ### | 558 - # [2043] "يتوجأ بها" بالجيم، أي: يضرب وكذا يجاء، # PageV00P000 # يقال وجأته بالسكين وجاء إذا ضربته بها. # PageV01P485 ### | 559 ms128 - # [2047] "السعوط" بالفتح ما يجعل في الأنف من الدواء. # "واللدود" بالفتح ما يسقاه المريض من الأدوية في أحد شقي الفم. # "والمشي" بفتح الميم وكسر الشين المعجمة وتشديد الياء، الدواء المسهل، ~~لأنه يحمل شاربه على المشي، والتردد إلى الخلاء. # PageV00P000 ### | 560 - # [2050] "من الشوكة" هي حمرة تعلو الوجه والجسد. # PageV00P000 ### | 561 - # [2051] "في الأخدعين" هما عرقان في جانبي العنق. # PageV00P000 # و"الكاهل" هو مقدم الظهر. # PageV01P486 ### | 562 - # [2055] "من اكتوى أو استرقى فقد برىء من التوكل" # قال البيهقي في شعب الإيمان: "وذلك لأنه ركب ما يستحب التنزيه عنه من ~~الاكتواء لما فيه من الخطر، ومن الاسترقاء بما لا يعرف من كتاب الله، أو ~~ذكره لجواز أن يكون شركا، فقد روينا الرخصة فيه بما يعلم من كتاب الله ~~تعالى، أو ذكره من غير كراهة، وإنما الكراهة فيما لا يعلم من لسان اليهود ~~وغيرهم، أو استعملها معتمدا عليها لا على الله تعالى فيما وضع فيها من ~~الشفاء، فصار بهذا، أو بارتكابه المكروه بريئا من التوكل، فإن لم يوجد واحد ~~من هذين وغيرهما من الأسباب المباحه لم يكن صاحبها بريئا من التوكل" انتهى. # وقال ابن الأثير في النهاية: "الرقية: العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة، ~~وقد جاء في بعض الأحاديث جوازها، وفي بعضها النهي عنها فمن الجواز قوله: ~~"استرقوا لها فإن بها النظرة" أي اطلبوا لها من يرقيها، ومن النهي قوله: ~~"لا يسترقون، ولا يكتوون". # والأحاديث في القسمين كثيرة، ووجه الجمع بينهما أن الرقى يكره # PageV00P000 # منها ما كان بغير اللسان العربي، وبغير أسماء الله تعالى وصفاته، وكلامه ~~في كتبه المنزلة، وأن يعتقد أن الرقية نافعة لا محالة فيتكل عليها، وإياها ~~أراد بقوله: "ما توكل من استرقى"، ولا يكره عنها ما كان في خلاف ذلك، ~~كالتعوذ بالقرآن، وأسماء الله، والرقى المروية، ولذلك قال للذي رقى بالقرآن ~~وأخذ عليه أجرا: "من أخذ برقية باطل، فقد أخذت برقية حق" وكقوله: "اعرضوها ~~علي" فعرضوها فقال: "لا بأس بها إنما هي مواثيق" كأنه خاف أن يقع فيها شيء ~~مما كانوا يتلفظون به ويعتقدونه من الشرك في الجاهلية، وما ms129 كان [بغير] ~~اللسان العربي مما لا يعرف له ترجمة ولا يمكن الوقوف عليه فلا يجوز ~~استعماله، [وأما] قوله: "لا رقية إلا من عين أو حمة" فمعناه لا رقية أولى ~~وأنفع. # PageV01P487 # وهذا كما قيل: لا فتى إلا علي، وقد أمر عليه السلام غير واحد من أصحابه ~~بالرقية، وسمع بجماعة يرقون فلم ينكر عليهم. # وأما الحديث الآخر في صفة الذين يدخلون الجنة بغير حساب: # "هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون" فهذا من صفة ~~الأولياء المعرضين عن أسباب الدنيا [الذين] لا يلتفتون إلى شيء من علائقها، ~~وتلك درجة الخواص لا يبلغها غيرهم، فأما العوام فمرخص لهم في التداوي ~~والمعالجات، ومن صبر على البلاء وانتظر الفرج من الله بالدعاء كان من جملة ~~الخواص والأولياء، ومن لم يصبر رخص له في الرقيه والعلاج والدواء، ألا ترى ~~أن الصديق لما تصدق بجميع ماله لم ينكر عليه، علما منه بيقينه وصبره، ولما ~~أتاه الرجل بمثل بيضة الحمام من الذهب وقال: "لا أملك غيره"، خذفه به بحيث ~~لو أصابه عقره، وقال فيه ما قال. انتهى. # -2056 "من الحمة". # PageV01P488 # بالتخفيف؛ السم، وقد يشدد وأنكره الأزهري، ويطلق على إبرة العقرب ~~للمجاورة؛ لأن السم يخرج منها، وأصلها حمو أو حمي بوزن صرد، والهاء فيها ~~عوض من الواو المحذوفة أو الياء. # "النملة" هي قروح تخرج في الجنب. # - 2061 "لا شيء في الهامة" قال في النهاية: "المراد هنا طائر من طير ~~الليل كانوا يتشاءمون بها، وقيل هي البومة، وقيل: كان العرب تزعم أن روح ~~القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فيقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت، ~~فنقاه الإسلام. # - 2073 "فأبردوها" بهمزة وصل وضم الراء. # PageV01P489 ### | 563 - # [2075] "عرق نعار" بالنون، والعين المهملة، قال في النهاية: "نعر العرق ~~بالدم إذا ارتفع وعلا". # وفي القاموس: " نعر العرق، فار منه الدم أو صوت بخروج الدم ". # ويروى: "عرق يعار" بالمثناة التحتية، أي مصوت بخروج الدم، وأصل اليعار ~~صوت الغنم. # PageV00P000 ### | 564 - # [2081] "بما تستمشين" أي تسهلين بطنك. # "الشبرم" بضم الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة، وضم الراء، وميم؛ ms130 حب ~~يشبه الحمص يطبخ، ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل: إنه نوع من الشيح. # PageV00P000 ### | أبواب الولاء # PageV01P491 ### | 565 - # [2127] "المدينة حرم ما بين عير إلى ثور" قال # مصعب الزبيري: "ليس بالمدينة عير ولا ثور، وإنما هما بمكة"، وقال أبو ~~عبيد القاسم بن سلام: "قوله: "ما بين عير إلى ثور" هذه رواية أهل العراق، ~~فأما أهل المدينة فلا يعرفون جبلا عندهم يقال له ثور، # PageV00P000 # وإنما ثور بمكة ويرون أن أصل الحديث: "ما بين عير إلى أحد". # وقال القاضي عياض: "لا معنى لإنكار عير بالمدينة فإنه معروف، وقد جاء ~~ذكره في أشعارهم، وأنشد أبو عبيد البكري في ذلك عدة شواهد". # وقال ابن السيد في المثلث: "عير اسم جبل بقرب المدينة معروف". # وقال ابن الأثير في النهاية: "وأما عير فجبل معروف بالمدينة، وأما ثور، ~~فالمعروف أنه بمكة، وفي رواية قليلة: "ما بين عير وأحد" وأحد بالمدينة، ~~فيكون ثور غلطا من الراوي، وإن كان هو الأشهر في الرواية والأكثر. وقيل: إن ~~عيرا جبل بمكة، ويكون المراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من ~~مكة، أو حرم المدينة تحريما مثل ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف، ووصف ~~المصدر المحذوف". # وقال النووي: "يحتمل أن ثورا كان اسما لجبل هناك إما أحد أو غيره فخفي ~~اسمه". # وقال المحب الطبري في الأحكام -بعد حكايته كلام أبي عبيد ومن تبعه-: ~~"أخبرني الثقة العالم أبو محمد عبد السلام البصري، أن # PageV01P492 # حذاء أحد عن يساره جانحا إلى ورائه جبل صغير يقال له: ثور، وأخبر أنه ~~تكرر سؤاله عنه لطوائف من العرب العارفين بتلك الأرض وما فيها من الجبال، ~~كل أخبر أن ذلك الجبل اسمه ثور، وتواردوا على ذلك، قال: فعلمنا أن ذكر ثور ~~في الحديث صحيح، وأن عدم علم أكابر العلماء؛ لعدم شهرته، وعدم بحثهم عنه، ~~قال: وهذه فائدة جليلة" انتهى. # وقال الحافظ قطب الدين الحلبي في شرح البخاري: "حكى لنا شيخنا الإمام أبو ~~محمد [محمد] عبد السلام بن مزروع البصري أنه خرج رسولا إلى العراق، فلما ~~رجع إلى المدينة ms131 كان معه دليل، فكان يذكر الأماكن والجبال، فلما وصلنا إلى ~~أحد إذا بقربه جبل صغير، فسألته عنه فقال: هذا يسمى ثورا، قال: فعلمت صحة ~~الرواية". # وقال الإمام زين الدين المراغي في كتاب أخبار المدينة: # "خلف أهل المدينة ينقلون عن سلفهم: أن خلف أحد من جهة الشمال جبلا صغيرا ~~إلى الحمرة بتدوير يسمى ثورا، قال: وقد تحققته # PageV01P493 # بالمشاهدة". # وقال صاحب القاموس: "ثور: جبل بمكة فيه الغار المذكور في التنزيل، وجبل ~~بالمدينة، وفيه الحديث الصحيح: "المدينة حرم ما بين عير إلى ثور". وأما قول ~~أبي عبيد بن سلام وغيره من الأكابر الأعلام: أن هذا تصحيف، والصواب "إلى ~~أحد"؛ لأن ثورا إنما هو بمكة [فغير] جيد، فما أخبرني الشيخ الزاهد عن ~~الحافظ أبي محمد عبد السلام البصري أن حذاء أحد جانحا إلى ورائه جبل صغير ~~يقال له ثور، تكرر سؤالي عنه لطوائف من العرب العارفين بتلك الأرض، فكل ~~أخبر أن اسمه ثور. # ولما كتب إلى الشيخ عفيف الدين المطري عن والده الحافظ الثقة، قال: إن ~~خلف أحد من شماليه جبلا صغيرا مدورا يسمى ثور يعرفه أهل المدينة خلفا عن ~~سلف" انتهى. # 566- 2130 "وحر الصدر" بفتح الواو، والحاء المهملة # PageV01P494 # وراء: غشه ووساوسه، وقيل: الحقد والغيظ، وقيل: العداوة، وقيل: أشد الغضب. # PageV01P495 ### | أبواب القدر # PageV01P496 ### | 567 - # [2133] "عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~ونحن نتنازع في القدر" قال الطيبي: " أي نتناظر، ونتخاصم ". # "فغضب حتى احمر وجهه، حتى كأنما فقيء في وجنتيه الرمان" قال الطيبي: "حتى ~~الثانية غاية احمر، والأولى غاية غضب. # وإنما غضب؛ لأن القدر سر من أسرار الله، وطلب سر الله تعالى منهي عنه، ~~ولأن من يبحث في القدر لم يأمن أن يصير قدريا أو جبريا، بل العباد مأمورن ~~بقبول ما أمرهم الشرع من غير أن يطلبوا سر ما لا يجوز طلب سره". # "فقال أبهذا أمرتم أم بهذا أرسلت إليكم " قال الطيبي: "الهمزة في "أبهذا" ~~للإنكار، وقدم الجار والمجرور على العامل لمزيد الاهتمام بشأن المشار إليه ~~وكونه منكرا جدا، و"أم" منقطعة ms132 الهمزة فيه أيضا # PageV00P000 # للإنكار، ترقيا من الأهون للأغلظ، وإنكار غب إنكار". # "إنما هلك من كان قبلكم" جملة مستأنفة. # "عزمت عليكم" أي أقسمت. # PageV01P497 ### | 568 - # [2134] "احتج آدم وموسى ... الحديث" قال الشيخ # PageV00P000 # عز الدين بن عبد السلام: "هذا مشكل، لأن القدر لا ينفي اللوم عن ~~المكلفين، فكيف يقوله عليه السلام: "فحج آدم موسى" ومثل هذا لا تقوم به ~~الحجة؟ قال: والجواب أن لنا قاعدة وهي: أن المذنب ينهى ويوبخ حالة تلبسه ~~بالمحرم دفعا لمفسدته، وكذلك انقضاء فعله، وقبل توبته دفعا لفساد ما يتوقع ~~منه من المحرمات، لا لما مضى، لأنه لا يمكن دفعه بعد وقوعه، فلا معنى ~~لشرعية الزاجر في حقه. # أما بعد فعله وتوبته فلا معنى للتوبيخ لأجل الماضي، لما تقرر، ولا لأجل ~~المستقبل، لأن التوبة تغلب على الظن أنه لا يرتكب المحرمات، لأن الإنابة ~~والخوف من الله مانعان من ذلك، فلا حاجة إلى التوبيخ. # وآدم عليه الصلاة والسلام كان بهذه المثابة، فلا يحسن لومه والعتب على ~~موسى لمخالفته القاعدة، فقال له آدم عليه الصلاة والسلام كأن الأصل أن لا ~~يلام على مقدر، لأن العبد مقهور فيه لا سيما إذا اتصف العبد بالتوبة، ولهذا ~~المعنى أشار آدم بقوله: "قدر علي" صلوات الله عليهم أجمعين". # "أنت الذي خلقك الله بيده" قال الشيخ كمال الدين الزملكاني: # "هو إشارة إلى العناية في الخلق، وتكميله والاتيان به على الوجه الأكمل # PageV01P498 # المحكم، فإنه جمع فيه مظاهر إحكام سائر المخلوقات، ومعانيها، وما تولته ~~الأسماء الإلهية كله، فتولى خلقه ولاية خاصة ليست لغيره من المخلوقين، ~~فأجرى عليه هذه اللفظة المستعملة في لسان العرب لما تيقن، ويحمل به ولا ~~يخرج هذا عن حمل اليد على القدرة أو النعمة، ولكن أتم قدرة وأكمل نعمة، ~~ولهذا ورد: لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان، وهو إشارة ~~إلى هذا # التخصيص في الخلق على الوجه الأكمل". # PageV01P499 ### | 569 - # [2137] "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما" قال في النهاية: ~~"يجوز أن يريد بالجمع مكث النطفة في الرحم # PageV00P000 # أربعين يوما، ms133 يتخمر فيها حتى يتهيأ للخلق". # "ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك" قال المظهري: "اعلم أن الله ~~تعالى يحول الإنسان في بطن أمه حالة بعد حالة، مع أنه قادر على أن يخلقه في ~~لمحة، وذلك أن في التحويل فوائد وعبرا. # منها: أنه لو خلقه دفعة واحدة لشق على الأم، لأنها لم تكن معتادة لذلك، ~~فجعل أولا نطفة لتعتادها مدة، ثم علقة مدة، وهلم جرا إلى الولادة. # ومنها: إظهار قدرة الله ونعمته ليعبدوه ويشكروا له حيث قلبهم من تلك ~~الأطوار إلى كونهم إنسانا حسن الصورة متحليا بالعقل والشهامة مزينا بالفهم ~~والفطانة. # ومنها: إرشاد الناس وتنبيههم على كمال قدرته على الحشر والنشر؛ لأن من ~~قدر على خلق الإنسان من ماء مهين، ثم من علقة، ومضغة مهيأة لنفخ الروح فيه، ~~يقدر على صيرورته ترابا ونفخ الروح فيه وحشره في المحشر للحساب والجزاء". # "يكتب رزقه وأجله، وعملة، وشقي أو سعيد" قال الطيبي: # "كان من حق الظاهر أن يقال: وشقاوته أو سعادته، فعدل لأن الكلام مسوق ~~إليهما، والتفصيل وارد عليهما". # PageV01P500 ### | 570 - # [2139] "لا يرد القضاء إلا الدعاء". # PageV00P000 # قال التوربشتي: "في تأويله وجهان: # أحدهما: أن يراد بالقضاء ما يخافه العب من نزول المكروه، فإذا وفق للدعاء ~~دفع الله عنه، فيكون تسميته بالقضاء مجازا ويوضحه ما سيأتي". # PageV01P501 ### | 571 - # [2148] "أرأيت رقى نسترقيها، وأدوية نتداوى بها أترد من [قدر] الله شيئا؟ ~~قال: هي قدر الله"، فقد أمر الله بالتداوي والدعاء مع علم الخلق بأن ~~المقدور كائن، لأن حقيقة المقدور وجودا وعدما مخفية عنهم. # والثاني: أن يراد به الحقيقة فيكون معنى رد الدعاء تهوينه وتيسير الأمر ~~فيه، حتى يكون القضاء النازل كأنه لم ينزل، ويؤيده حديث: "الدعاء ينفع مما ~~نزل ومما لم ينزل". # أما نفعه مما نزل فصبره عليه ورضاه به، وأما مما لم ينزل فهو أن # PageV00P000 # يصرفه عنه، أو يمده قبل النزول بتأييد من عنده حتى يخف عنه أعباء ذلك إذا ~~نزل به. # قال الغزالي: " فإن قيل فما فائدة الدعاء مع أن القضاء لا مرد له؟ فاعلم ms134 ~~أن [من] جملة القضاء رد البلاء بالدعاء، فالدعاء سبب لرد البلاء ووجود ~~الرحمة، كما أن الترس سبب لدفع السهم". # "ولا يزيد في العمر إلا البر" قيل: هو على حقيقته وقيل: مجاز عن البركة، ~~ولي فيه تأليف. # PageV01P502 ### | 572 - # [2140] "إن القلوب بين إصبعين". # قال التوربشتي: "هذا الحديث من جملة ما يتنزه السلف عن تأويله كأحاديث ~~السمع والبصر واليد، من غير تشبيه بل نعتقد أنها صفات لله تعالى لا كيفية ~~لها". # PageV00P000 ### | 573 - # [2141] "خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي يده كتابان ... # PageV00P000 # الحديث" قال الطيبي: "هذا تمثيل، وذلك أن المتكلم إذا أراد تحقيق قوله ~~وتفهيم غيره واستحضار المعنى الدقيق الخفي في مشاهدة السامع، حتى كأنه ~~ينتقل إليه رأي العين، صوره بصورة وأشار إليه إشارته للمحسوس. # فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما كوشف بحقيقة هذا الأمر، وأطلعه الله ~~عليه إطلاعا # لم يبق معه خفاء، مثل المعنى الحاصل في قلبه بالشيء الحاصل في يده، هذا ~~ونحن لا نستبعد أيضا إطلاق ذلك على الحقيقة، فإن [الله] قادر على كل شيء، ~~والنبي - صلى الله عليه وسلم - مستعد لإدراك المعاني الغيبية، ومشاهدة ~~الصورة المصوغة لها. # قال: وقوله: "فقلنا لا إلا أن تخبرنا" استثناء منقطع، أي لا نعلم، ولكن ~~إذا أخبرتنا نعلم، كأنهم طلبوا بالاستدراك إخباره إياهم. ويجوز # PageV01P503 # أن يكون متصلا مفرغا أي: [لا] نعلمه بسبب من الأسباب إلا بإخبارك. # "فقال للذي في يده" أي: لأجله: "هذا كتاب من رب العالمين" # خصه بالذكر من بين الأسماء، دلالة وتنبيها على أنه مالكهم يتصرف فيهم كيف ~~شاء، فيسعد من شاء ويشقي من يشاء". # "ثم أجمل على آخرهم" ضمن "أجمل" معنى أوقع فعدى بعلى أي: أوقع الإجمال ~~على ما انتهى إليه التفصيل. ويجوز أن يكون حالا، أي أجمل في حال وقوع أنها ~~التفصيل إلى آخرهم، ومن عادة الحساب أن يكتبوا الأشياء مفصلات ثم يوقعوا في ~~آخرهم، فذلك يرد التفصيل إلى الجملة". # "سددوا" أي اجعلوا أعمالكم مستقيمة على طريق الحق. # "وقاربوا" أي اطلبوا قربة الله، وطاعته بقدر ما تطيقونه. # "ثم قال بيده" ms135 أي: أشار قال في النهاية: "العرب تجعل القول عبارة عن جميع ~~الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان، فتقول: قال بيده: أي: أخذ: وقال ~~برجله: أي: مشى وقالت له العينان: سمعا وطاعة: أي: أومأت، وقال بالماء على ~~يده: أي: قلب، وقال بثوبه: أي: رفعه". # PageV01P504 # "فرغ ربكم من العباد" قال الأشرفي: "أي: قدر أمرهم، وذلك أنه لما قسم ~~العباد قسمين، وقدر لكل قسم على التعيين أن يكون من أهل الجنة أو من أهل ~~النار، وعينهم تعيينا لا يقبل التبديل والتغيير، فكأنه فرغ من أمرهم، وإلا ~~فالفراغ لا يجوز على الله تعالى". # PageV01P505 ### | 574 - # [2145] "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع" قال # المظهري: "هذا نفي أصل الإيمان لا نفي الكمال". # "عن أبي خزامة عن أبيه" بخاء، وزاي معجمتين. # قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: "اسم أبي خزامة معمر سماه مسلم وغيره، ~~ووقع في الكنى لمسلم: ابن خزامة بن معمر، وكذا قال يعقوب بن سفيان، وقواه ~~البيهقي، وسماه من طريق أخرى زيد بن الحارث. # وقال ابن عبد البر: ذكره بعضهم في الصحابة لحديث أخطأ فيه # PageV00P000 # روايه عن الزهري، وهو تابعي. كأنه جنح إلى تقوية قول من قال: عن أبي ~~خزامة عن أبيه، وأخطأ من سماه خزامة، أو الحارث بن سعد، أو سعد بن هديم، ~~وإنما هو أبو خزامة أحد بني الحارث بن سعد بن هديم العذري" انتهى. # PageV01P506 ### | 575 - # [2148] "أرأيت رقى نسترقيها" جمع رقية، وهو ما يقرأ من الدعاء لطلب ~~الشفاء. # "ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيها" قال الطيبي: "التقاة أصلها الوقاة، قلبت ~~الواو تاء، وهو اسم ما يلتجىء به الناس خوف الأعداء، من وقى يقي وقاية، إذا ~~حفظ. # ويجوز أن يكون تقاة مصدرا بمعنى الإتقاء، فحينئذ الضمير في "نتقيها" ~~للمصدر، أي نتقي تقاة بمعنى اتقاء". # "فقال: هي من قدر الله". # قال الطيبي: "أي: هذه الأسباب، يعني كما أن الله قدر الداء مثلا، قدر ~~زواله بالدواء، ومن تداوى ولم يبرأ، فاعلم أنه لم يقدر أن يكون # PageV00P000 # التداوي نافعا في ذلك الدواء، وإن اجتمع عليه الأطباء. وقال التوربشتي: ~~كأن ms136 السائل عرف أنه من حق الإيمان أن يعتقد أن المقدور كائن لا محالة، ووجد ~~الشرع يرخص في الاسترقاء، ويأمر بالتداوي وبالاتقاء عن مواطن الهلكات، ~~فأشكل عليه الأمر كما أشكل [على] الصحابة حين أخبروا أن الكتاب يسبق على ~~الرجل، فقالوا: # "ففيم العمل؟ " فبين - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "هي من قدر الله ~~تعالى". # PageV01P507 ### | 576 - # [2149] "حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل عن القاسم ~~بن حبيب، وعلي بن نزار عن نزار، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -: صنفان # PageV00P000 # من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة، والقدرية". # "وفي الباب عن عمر وابن عمر ورافع بن خديج، وهذا حديث حسن غريب". # "حدثنا محمد بن رافع، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سلام بن أبي عمرة، عن ~~عكرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه". # قال محمد بن رافع: وحدثنا محمد بن بشر، حدثنا علي بن نزار عن نزار عن ~~عكرمة عن ابن عباس. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه". # رأيت كراسة بخط الحافظ صلاح الدين العلائي قال فيها ما # PageV01P508 # نصه: "هذه أحاديث تكلم عليها بعضهم من كتاب المصابيح للبغوي وجعلها من ~~الموضوعة، فسئلت عن ذلك فمنها هذا الحديث". # وساق كلام الترمذي بحروفه، ثم قال: "ورواه جعفر الفريابي في كتاب القدر ~~له عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي أسامة، ومحمد بن بشر العبدي، قال: حدثنا ~~ابن نزار عن أبيه عن عكرمة عن أبي هريرة، فذكره. # وقد أخرجه أبو الفرج بن الجوزي في كتاب العلل المتناهية في الأحاديث ~~الواهية وتعلق عليه بأن علي بن نزار واه، وسلام بن أبي عمرة الذي رواه ~~الترمذي آخر من حديثه، قال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء". # PageV01P509 # قال أبو الفرج: "ورواه النضر بن سلمة -وهو متروك- عن محمد بن بكر عن محمد ~~بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. # ثم أخرجه في كتاب الموضوعات من طريق فيها مأمون بن ms137 أحمد أحد الكذابين، ~~ولفظه: "صنفان لا تنالهما شفاعتي". # فأما علة الطرق الثلاثة فهي كما ذكر، وأما طريق علي بن نزار فهو متكلم ~~فيه كما ذكر ضعفوه جدا، وقال فيه يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء، ولكن ~~الحديث لم ينفرد به عن أبيه، بل رواه معه القاسم بن حبيب وهو التمار ~~الكوفي، وقد ضعفه ابن معين، # PageV01P510 # لكن ابن حبان وثقه وذكره في كتابه الثقات، وقال: "روى عنه وكيع ابن ~~الجراح" فهذا التوثيق معارض لتضعيف يحيى بن معين إياه. # وقد أخرجه ابن ماجه أيضا من طريق عبد الله بن محمد الليثي عن نزار بن ~~حيان فهو متابع آخر، لكن عبد الله هذا لم أر من ذكره بتوثيق ولا جرح، ولا ~~عرفه شيخنا المزي في التهذيب بأكثر من رواية يونس بن محمد المؤدب عنه، فهو ~~مخرج من عداد المجاهيل على أحد القولين برواية يونس عنه؛ لأنه من الثقات ~~الأثبات، أعني: يونس، لكنه يبقى في عداد المستورين، فيعتبر بمتابعته، وكأن ~~تحسين الترمذي له، برواية هذين له مع علي بن نزار. # وأما استغرابه إياه، فلتفرد نزار بن حيان به، ونزار هذا لم يوثقه أحد ولا ~~ضعفه أحد، سوى ابن حبان بعبارة حسنة على عادته. # PageV01P511 # وذكر ابن عدي في ترجمة علي بن نزار: [أن] هذا الحديث مما أنكروه على علي ~~بن نزار وعلى أبيه. # ولا شك في أن تحسين الترمذي له مقدم على هذه الأشياء مع ما أشار إليه من ~~الشواهد عن من ذكر من الصحابة" انتهى كلام العلائي. # وقد تكلم الحافظ ابن حجر على هذه الأحاديث التي انتقدت على المصابيح في ~~كراسة، قال: فيها: "وردت علي فتيا عن أحاديث انتقدها الحافظ سراج الدين عمر ~~بن علي بن عمر القزويني البغدادي وكان قد انتهت إليه رياسة معرفة علم ~~الحديث ببغداد - وبين أماكنها من المصابيح للبغوي، وزعم أنها موضوعة، فمنها ~~هذا الحديث، وقد أخرجه الترمذي، وابن ماجه -وهما من الأئمة الستة- وحسنه ~~الترمذي، وقد تكلم العلماء في علي بن نزار، وفي أبيه". # PageV01P512 # فأما علي: فقال العباس بن محمد ms138 الدوري في تاريخه الذي جمعه عن يحيى بن ~~معين إمام الجرح والتعديل في زمانه: علي بن نزار ليس حديثه بشيء وقال أبو ~~أحمد بن عدي. في كتابه الكامل في معرفة الضعفاء: ليس بشيء. # وذكره يعقوب بن سفيان الفارسي في تاريخه، في باب من يرغب عن الرواية ~~عنهم: أصحابنا يضعفونهم. وذكره محمد بن الحسين الموصلي في كتاب الضعفاء، ~~وقال: ضعيف جدا. # وهذا أشد ما وجدت فيه، وهذه الصيغة هي المرتبة الثالثة في التضعيف. # فأولها: من أطلق عليه الكذب، والثانية: من اتهم به، وهذه الثالثة: من أتى ~~في تضعيفه بصيغة مبالغة، وهو إذا وجد تركوا حديثه إذا انفرد، فإن توبع وصف ~~بالمرتبة الرابعة: وهي من يطلق عليه: ضعيف، فيعمل به في فضائل الأعمال دون ~~الأحكام الراجعة إلى الاعتقاد في الأصول، والحل والحرمة في الفروع. # PageV01P513 # "ليس يمتنع أن يكون جسما مؤلفا، ولا خلاف بين الأمة أنه كذلك، وقد تظاهرت ~~الآثار أنها أقلام، وقد سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - صريرها في ليلة ~~الإسراء في العلو الأعلى. # ويحتمل أن يكون أول مخلوق قلما واحدا ثم خلقت سائر الأقلام بعده. # ويحتمل أن يكون قوله: "أول ما خلق الله القلم" عبارة عن الجنس لا عن ~~الواحد، قال: والظاهر عندي أنه واحد خلقت بعده أقلام سواه" انتهى. # وسئل أبو محمد بن السيد البطليوسي عن هذا الحديث، وهل # PageV01P515 # القلم فيه مرفوع أو منصوب؟ فأجاب: فيه الرفع، قال: وما أعلم أحدا رواه ~~منصوبا قال: وقد رأيت قوما ينصبونه ويجعلونه مفعولا بخلق وذلك خطأ، لأن ~~المراد بالحديث أن القلم أول مخلوق خلقه الله تعالى، وعلى ذلك دلت الأحاديث ~~الواردة في القلم، وإن ثبتت رواية صحيحة بنصبه، خرجت على أن "إن" تنصب ~~الجزئين، وهي لغة لبعض العرب، ولا يصح على أنه مفعول بخلق لفساده في المعنى ~~والإعراب". انتهى. # وقال زين العرب في شرح المصابيح: "يعارض هذا الحديث ما روى: "إن أول ما ~~خلق الله العقل"، "إن أول ما خلق الله نوري"، "إن أول ما خلق الله الروح"، ~~"إن أول ما خلق ms139 الله العرش". # ويجاب بأن الأولوية من الأمور الإضافية، فيؤول أن كل واحد مما ذكر خلق ~~قبل ما هو من جنسه: فالقلم خلق قبل الأشجار. # ونوره عليه الصلاة والسلام قبل الأنوار، ويحمل حديث العقل على: أن أول ما ~~خلق الله من الأجسام اللطيفة العقل، ومن الكثيفة العرش، فلا تناقض في شيء ~~من ذلك" انتهى. # قلت: حديث العقل موضوع، والثلاثة الأخر لم ترد بهذا اللفظ فاستغنى عن ~~التأويل. # PageV01P516 ### | 578 - # [2185] "يكون في أمتي خسف ومسخ". # قال الطيبي: "الخسف: الذهاب به في الأرض، والمسخ: تحويل صوره إلى ما هو ~~أقبح منها. # وقال التوربشتي: الحديث من باب التغليظ، والتشديد. # وذكر الخطابي: أن المسخ قد يكون في هذه الأمة، وكذلك الخسف كما كانا في ~~سائر الأمم، خلاف قول من زعم أن ذلك لا يكون إنما مسخها بقلوبها". # PageV00P000 ### | 579 - # [2154] "ستة لعنتهم، لعنهم الله، وكل نبي مجاب". # PageV00P000 # قال الطيبي: "في قوله: "لعنهم الله"، وجهان: # أحدهما: أنه إنشائي، دعا عليهم، فيكون: "وكل نبي مجاب" حالا من فاعل ~~لعنتهم، والجملة معترضة بين الحال وصاحبها. # والثاني: أنه إخباري استئنافا، كأنه لما قيل: لعنتهم، سئل: فماذا بعد؟ ~~فأجيب: لعنهم الله، فتكون الثانية مسببة عن الأولى، ويحتمل العكس، وذلك أنه ~~حين قال لعنتهم سأل سائل: لماذا؟ فأجاب: لأنه لعنهم، فعلى هذا يكون قوله: ~~"وكل نبي مجاب"، معترضا بين البيان والمبين، يعني: من شأن كل نبي أن يكون ~~مستجاب الدعوة. # ولا يصح عطف "وكل نبي مجاب" على فاعل "لعنتهم"، وصححه الأشرفي لوجود ~~الفاضل، وإن لم يؤكد بالضمير، وفيه نظر؛ لأن المانع عطف الجملة على المفرد، ~~فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون "مجاب" صفة لا خبرا؟ قلت: يلزم من ذلك أن لا ~~يكون بعض الأنبياء مجاب الدعوة، ومنه فر التوربشتي وأبطل رواية الجر في ~~"مجاب الدعوة"" انتهى. # وأقول: اللازم ممنوع؛ فإنها صفة موافقة للواقع لا مفهوم لها. # "الزائد في كتاب الله" قال الطيبي: "يجوز أن يراد به من يدخل في كتاب ~~الله ما ليس منه، أو أن يتأوله بما ينبو عنه اللفظ، كما فعلته ms140 # PageV01P518 # القلم على اللوح المحفوظ، وأثبت فيه مقادير الخلائق -ما كان وما يكون وما ~~هو كائن إلى الأبد- على وفق ما تعلقت به إرادته أولا. # وقوله: "بخمسين ألف سنة" معناه: طول الأمد وتمادي الزمان بين التقدير ~~والخلق من المدة خمسون ألف سنة مما تعدون، فإن قيل: كيف يحمل على الزمان ~~وهو مقدار حركة الفلك الذي لم يخلق حينئذ؟ # أجيب بأنه إن سلم أن الزمان ذلك، فإن مقدار حركة الفلك الأعظم الذي هو ~~العرش، وهو موجود حينئذ بدليل قوله: {وكان عرشه على الماء} أي: ما كان تحته ~~قبل خلق السموات والأرض إلا الماء، والماء على متن الريح، وهو يدل على أن ~~العرش والماء كانا مخلوقين قبل خلق السموات والأرض" انتهى. # PageV01P520 # المملكة العربية السعودية # وزارة التعليم العالي # جامعة أم القرى # كلية الدعوة وأصول الدين # قسم الكتاب والسنة # قوت المغتذي على جامع الترمذي # للإمام جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر السيوطي # المتوفى سنة 911 ه # دراسة وتحقيق # رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في الكتاب والسنة # إعداد الطالب # ناصر بن محمد بن حامد الغريبي # إشراف # فضيلة الأستاذ الدكتور/ سعدي الهاشمي # 1424 ه # الجزء الثاني # PageV01P520 ### | أبواب الفتن # PageV02P521 ### | 581 - # [2165] "من أراد بحبوحة الجنة" بضم الموحدتين بينهما حاء مهملة ساكنة، ~~وبعد الواو أخرى، قال في النهاية: "بحبوحة الدار وسطها، يقال: تبحبح إذا ~~تمكن وتوسط المنزل والمقام". # وقال ابن الخازن: "بحبوحة الجنة وسطها وخيارها، وأراد بذلك تفضيل الموضع ~~وشرفه على غيره من الأمكنة". # PageV00P000 ### | 582 - # [2166] "يد الله مع الجماعة" قال في النهاية: "هو كناية # PageV00P000 # عن الحفظ، أي: أن الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله ووقايته". # PageV02P522 ### | 583 - # [2170] "وتجتلدوا بأسيافكم" يقال: جلدته بالسيف، إذا ضربته به، والجلاد ~~والمجالدة: الضرب بالسيف، والمجتلد: موضع القتال. # PageV00P000 ### | 584 - # [2176] "إن الله زوى لي الأرض" أي: جمعها، # PageV00P000 # وطواها. # "فرأيت مشارقها ومغاربها" هذا أصل لطي المسافة، ورفع الحجب الذي هو أحد ~~كرامات الأولياء. # "وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض" قال في النهاية: # "الأحمر ملك الشام، والأبيض ملك فارس، وإنما قال لفارس الأبيض؛ لبياض ~~ألوانهم، ولأن الغالب على أموالهم ms141 الفضة، كما أن الغالب على أهل الشام ~~الحمرة، وعلى أموالهم الذهب". # "وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم". # استدل به ابن مالك على أن "سوى" تقع غير ظرف، وتجر بغير "في". # "فيستبح بيضتهم" قال في النهاية: "أي: مجتمعهم وموضع سلطانهم، ومستقر ~~دعوتهم وبيضة الدار: وسطها ومعظمها؛ أراد عدوا يستأصلهم ويهلكهم جميعا. ~~قيل: أراد إذا أهلك أهل البيضة كان هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ، إذا لم ~~يهلك أصل البيضة ربما سلم بعض فراخها. # PageV02P523 # وقيل: أراد بالبيضة الخوذة، فكأنه شبه مكان اجتماعهم والتئامهم ببيضة ~~الحديد". # 584 م- 2178 "عن زياد بن سيمين كوش: تكون فتنة تستنظف العرب" بالظاء ~~المعجمة، قال في النهاية: "أي تستوعبهم هلاكا يقال: استنظف الشيء، إذا ~~أخذته كله". # PageV02P524 ### | 585 - # [2179] "في جذر قلوب الرجال" بفتح الجيم وسكون # PageV00P000 # الذال أي أصلها. # "مثل الوكت" جمع وكتة، بالتاء المثناة من فوق؛ وهو الأثر في الشيء، ~~كالنقطة في غير لونه. # "مثل المجل" بفتح الميم، وسكون الجيم وفتحها أيضا، يقال: مجلت يده تمجل ~~مجلا، ومجلت تمجل مجلا، إذا ثخن جلدها وتعجر، وظهر فيها ما يشبه البثر من ~~العمل بالأشياء الصلبة الخشنة. # "فتراه منتبرا" بضم الميم، وسكون النون، وفتح التاء المثناة من فوق، وكسر ~~الموحدة، وراء؛ أي: مرتفعا في جسمك. # PageV02P525 ### | 586 - # [2181] "عذبة سوطه" بفتح العين المهملة والذال # PageV00P000 # المعجمة والموحدة؛ أي طرفه. # PageV02P526 ### | 587 - # [2185] "وقذف" بالذال المعجمة هو الرمي بقوة. # PageV00P000 ### | 588 - # [2189] "سترون بعدي أثرة" بفتح الهمزة والتاء المثلثة، الاسم من: آثر ~~يؤثر، إيثارا، إذا أعطى، أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من ~~الفيء. # PageV00P000 ### | 589 - # [2193] "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" قال القاضي عياض: ~~"الرواية، يضرب بالرفع، كذا رواه # PageV00P000 # المتقدمون والمتأخرون وهو الصواب وبه يصح المقصود هنا. # وضبطه بعض العلماء بالسكون، وهو إحالة للمعنى، والصواب الضم". # وقال ابن مالك: "فما خفي على أكثر النحويين استعمال "رجع" كصار، معنى ~~وعملا، ومنه الحديث، "ولا ترجعوا بعدي كفارا" أي لا تصيروا. # وقول الشاعر: # قد يرجع المرء بعد المقت ذامقة ... بالحكم ما دار به بغضاء ذي ms142 إحن # PageV02P527 # قال: ويجوز في يضرب الرفع والجزم" انتهى. # PageV02P528 ### | 590 - # [2195] "فتنا كقطع الليل المظلم" قال في النهاية: "قطع الليل جمع قطعة ~~وهي طائفة منه، أراد فتنة مظلمة سوداء تعظيما لشأنها". # "بعرض من الدنيا" بفتح الراء، متاعها وحطامها. # "عن عديسة" بضم العين وفتح الدال المهملتين، وتحتية ساكنة وسين مهملة. # "بنت أهبان" بضم الهمزة وسكون الهاء وموحدة وآخره نون، ويقال: وهبان. # "بن صيفي". # قيل هو ابن أخت أبي ذر ورده ابن منده. # PageV00P000 ### | 591 - # [2206] "ما من عام إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم". # روى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود، قال: لا يأتي عام إلا والذي ~~بعده شر منه، قالوا: فإنه يأتي علينا العام نخصب فيه والعام لا نخصب فيه، ~~قال: "إني والله لا أعني خصبكم ولا جدبكم، ولكن ذهاب العلم والعلماء، قد ~~كان قبلكم عمر فأروني العام مثله" وهذا يصلح أن يفسر به حديث أنس هذا. # PageV00P000 ### | 592 - # [2208] "تقيء الأرض" من القيء. # "أفلاذ كبدها" بالفاء [والذال] المعجمة جمع فلذ، والفلذ # PageV00P000 # جمع فلذة: وهي القطعة المقطوعة؛ أي تخرج كنوزها المدفونة فيها وتطرحها ~~على ظهرها، كقوله تعالى: {وأخرجت الأرض أثقالها (2) } قال في النهاية: "سمي ~~ما في الأرض "قطعا" تشبيها وتمثيلا، وخص الكبد لأنها من أطايب الجزور، ~~واستعار القيء للإخراج. # "أمثال الأسطوان" بضم الهمزة، والطاء، بينهما سين مهملة ساكنة. # PageV02P530 ### | 593 - # [2209] "لكع بن لكع" هو اللئيم وقيل: الوسخ، وأكثر ما يستعمل في النداء. # PageV00P000 ### | 594 - # [2210] "وإذا كان المغنم دولا" جمع دولة بالضم، وهو # PageV00P000 # ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم. # "والزكاة مغرما" أي يرى رب المال أن إخراج زكاته غرامة يغرمها. # "وكان زعيم القوم" أي رئيسهم. # "أرذلهم". # "واتخذت القينات" جمع قينة، وهي المغنية وأصلها الأمة. # "والمعازف" بعين مهملة، وزاي وفاء، هي الدفوف وغيرها مما يضرب. # PageV02P531 ### | 595 - # [2211] "قطع سلكه" بكسو السين هي الخيط. # PageV00P000 ### | 596 - # [2213] "بعثت في نفس الساعة" قال في النهاية: # PageV00P000 # "أي: بعثت وقد حان قيامها وقرب، إلا أن الله أخرها قليلا، فبعثني في ذلك ~~النفس على القرب. # وقيل: معناه: أنه جعل للساعة نفسا كنفس الإنسان، ms143 أراد: إذا بعثت في وقت ~~قريب منها أحس فيه بنفسها كما يحس بنفس الإنسان إذا قرب منه، يعني: بعثت في ~~وقت بانت أشراطها فيه، وظهرت علاماتها". # 596 م- 2114 "بعثت أنا والساعة" بالرفع. # "كهاتين" وأشار أبو داود بالسبابة والوسطى؛ قال الحكيم الترمذي في نوادر ~~الأصول: "روي لنا عن أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المشيرة ~~كانت أطول من الوسطى والوسطى أقصر منها، ثم البنصر # PageV02P532 # أقصر من الوسطى". # ثم استدل بما أخرجه من حديث ميمونة بنت كردم. قالت: # خرجت في حجة الوداع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - على راحلته، وسأله أبي عن أشياء، فلقد رأيتني أتعجب ~~-وأنا جارية- من طول إصبعه التي تلي الإبهام على سائر أصابعه "فذكر ذلك ~~لعبد الله بن الحسن، فقال: نعم، كذلك كانت أصابع رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -. # PageV02P533 ### | 598 - # [2215] "كأن وجوههم المجان المطرقة" أي: # PageV00P000 # التراس التي ألبست العقب: شيئا فوق شيء. # وروي بتشديد الراء للتكثير، والأول أشهر. # PageV02P534 ### | 599 - # [2220] "ومبير" بالموحدة أي: مهلك يسرف في إهلاك الناس. # PageV00P000 ### | 600 - # [2221] "ثم يأتي من بعدهم قوم يتسمنون" قال في # PageV00P000 # النهاية: "أي يتكثرون بما ليس فيهم، ويدعون ما ليس فيهم، ويدعون ما ليس ~~لهم من الشرف، وقيل: أراد جمعهم الأموال. # وقيل: يحبون التوسع في المآكل والمشارب، وهي أسباب السمن. # PageV02P535 ### | 601 - # [2224] "زياد بن كسيب" بضم الكاف، وفتح السين المهملة وآخره موحدة مصغر. # "من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله" قال ابن الخازن في كتاب "نزهة ~~الأخيار في شرح محاسن الأخبار": "المراد منه أن الله نصب السلطان لينفذ ~~أوامره، فإذا أكرمه الإنسان أكرم من نصبه، فيكرمه الله وبالعكس. # وإهانته ترك أوامره في الطاعات، وإكرامه المسارعة إلى أمره في طاعة الله. # وقيل: من نظر إليه بعين الإكرام والتعظيم، فذلك تعظيم الله تعالى والله ~~يكرمه بذلك، وكذا الكلام في الإهانة. # PageV00P000 # وفيه دليل على تحريم قتال السلطان العادل والخروج عليه" انتهى. # PageV02P536 ### | 602 - # [2226] "بنو الزرقاء". # PageV00P000 ### | 603 - # [2227] "في جمهور" أي جماعة. # PageV00P000 ### | 604 - # [2228] "يقال له جهجاه" في النهاية: "جهجأه ms144 الرجل، أي زبره، وفي الحديث ~~حتى يملك رجل يقال له جهجاه، كأنه مركب من هذا ويروى جهجل". ### | 5 65- 2232 # "إن في أمتي المهدي" قال الرافعي في "تاريخ قزوين": "أورده الخطيب في ~~"تاريخ بغداد" في ترجمة أمير المؤمنين المهدي العباسي" فكأنه أشار إلى حمل ~~الحديث عليه. ### | 6 5 6-2238 # "عن يزيد بن قطيب" بالتصغير. # PageV00P000 # "عن أبي بحرية". # PageV02P538 ### | 607 - # [2240] "عن النواس بن سمعان" بكسر السين وفتحها. # PageV00P000 # "فخفض فيه ورفع" أي عظم فتنة ورفع قدرها، ثم وهن أمره وقدره وهونه. # وقيل: أراد أنه رفع صوته وخفضه في اقتصاص أمره. # "قطط" بفتح القاف والطاء هو الشديد الجعودة. # "عينه قائمة" هي الباقية في موضعها صحيحة، وإنما ذهب # PageV02P539 # نظرها وإبصارها. # "فعاث" بعين مهملة ومثلثة؛ أي أفسد. # "قلنا يا رسول الله وما لبثة في الأرض، قال: أربعين يوما". # قال أبو البقاء في إعراب الحديث: "هكذا في هذه الرواية والوجه فيه أن ~~يقدر ب: يلبث أربعين، أو يقيم أربعين، ودل على ذلك قوله: ما لبثه". # "سارحتهم" في الماشية. # "كأطول ما كانت ذرا" بضم الذال المعجمة، [جمع ذروة وهي أعلام سنام ~~البعير. # "كيعاسيب النحل" بالحاء المهملة، جمع يعسوب وهو كبير النحل، في بعض النسخ ~~النخل، بالخاء المعجمة] وعزى تصحيحه إلى السلفي. # "جزلتين" بكسر الجيم وسكون الزاي قطعتين. # "بين مهرودتين". قال في النهاية: "أي شقتين، أو حلتين، # PageV02P540 # وقيل: الثوب المهرود: الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجيء لونه مثل لون ~~زهر الحواذنة. # وقال القتبي: هو خطأ من النقلة، وأراه "مهرودتين" أي: # صفراوين، يقال: هريت العمامة إذا لبستها صفراء، وكأن منه: هروت، فإن كان ~~محفوظا بالدال فهو من الهرد: الشق، وخطيء ابن قتيبة في استداركه وإشتقاقه. # قال ابن الأنباري: القول عندنا في الحديث: "بين مهرودتين" يروى بالدال، ~~والذال: أي بين [ممصرتين على] ما جاء في الحديث، ولم نسمعه إلا فيه، وكذلك ~~أشياء كثيرة لم تسمع إلا في الحديث، والممصرة من الثياب: التي فيها صفرة ~~خفيفة، وقيل: المهرود: الثوب الذي يصبغ بالعروق، والعروق يقال لها: الهرد". ~~انتهى. # "تحدر منه جمان كاللؤلوء" أي عرق ms145 كما في رواية، لأن الجمان هو اللؤلؤ ~~نفسه. واحده جمانة. # "ولا يجد ريح نفسه" بفتح الفاء. # PageV02P541 # "بباب لد" قال في النهاية: "وهو موضع بالشام، وقيل بفلسطين". # "حرز عبادي إلى الطور" بحاء مهملة، ثم راء ثم زاي؛ أي ضمهم إليه واجعله ~~لهم حرزا، ويروى حوز بالواو من التحيز. # "النغف" بفتح النون والغين المعجمة وفاء، دود يكون في أنوف # الإبل، والغنم، واحدها نغفة. # "فيصبحون فرسى" أي قتلى، الواحد فريس من فرس الذئب الشاة وافترسها إذا ~~قتلها. # "ملأته زهمتهم" بضم الزاي: الريح النتن؛ أراد أن الأرض تنتن من جيفهم. # "فتطرحهم بالمهبل" هو اسم موضع. # "وجعابهم" جمع جعبة وهي الكنانة التي تجعل فيها السهام. # "فيتركها كالزلفة" بفتح الزاي واللام والفاء: مصانع الماء، # وجمعها: زلف، ومزالف، أراد أن المطر يغدر في الأرض فتصير كأنها مصنعة من ~~مصانع الماء. # وقيل: الزلفة: المرآة، شبهها بها. # PageV02P542 # لاستوائها ونظافتها. # وقيل: الزلفة: الروضة، ويقال: بالقاف أيضا. # "ويستظلون بقحفها" قال في النهاية: "أراد قشرها، تشبيها بقحف الرأس، وهو ~~الذي فوق الدماغ. # "في الرسل" بكسر الراء وسكون السين المهملة: اللبن. # "الفئام" مهموز: الجماعة الكثيرة. # "يتهارجون". قال أبو موسى المديني أي يتسافدون. قال الزمخشري: أي ~~يتشاورون. # PageV02P543 ### | 608 - # [2241] "كأنها عنبة طافئة" قال في النهاية: "هي الحبة التي قد خرجت عن حد ~~نبتة أخواتها، فظهرت من بينها وارتفعت، وقيل: أراد به الحبة الطافئة على ~~وجه الماء، شبه عينه بها". # PageV00P000 ### | 609 - # [2243] "في الفدادين" بفتح الفاء، وتشديد الدال الأولى: الذين تعلو ~~أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، وأحدهم فداد، وقيل: هم المكثرون من الإبل، ~~وقيل: هم الجمالون، والبقارون، والحمارون، والرعيان، وقيل: إنما هو ~~الفدادين مخففا، واحدها فداد مشدد، وهي البقر التي يحرث بها، وأهلها أهل ~~جفاء وغلظة". # "وأهل الوبر" أي الإبل. # PageV00P000 ### | 610 - # [2249] "أطم". # PageV00P000 # بضمتين بناء مرتفع. # "بني مغالة" بفتح الميم والغين المعجمة. # PageV02P545 ### | 611 - # [2248] "فرضاخية" أي ضخمة. # PageV00P000 ### | 612 - # [2250] "نفس منفوسة" أي مولودة. # PageV00P000 ### | 613 - # [2253] "عين زغر" بضم الزاي وفتح الغين المهملة # PageV00P000 # وراء: عين بالشام من أرض البلقاء، قيل: هو اسم لها، وقيل: اسم امرأة نسبت ~~إليها. # PageV02P547 ### | 614 - # [2256] "من سكن البادية جفا" ms146 أي غلظ طبعه وصار جافيا بعد لطف الأخلاق، ~~لفقد من يروضه ويؤدبه. # "ومن اتبع الصيد غفل"، لأنه إذا كان مهتما به غفل عن مصالحه. # "ومن أتى أبواب السلطان افتتن" ضبط بالبناء للفاعل والمفعول. # قالى ابن الخازن: "سبب فتنته أنه يرى سعة الدنيا والخير هناك، فيحتقر ~~نعمة الله عليه، وربما استخدمه، فلا يكاد يسلم في تصرفه من الإثم في ~~الآخرة، أو العقوبة في الدنيا. ويجوز أن يكون سبب الافتتان؛ أنه لا يمكنه ~~أن ينكر ما يجب إنكاره". # PageV00P000 ### | 615 - # [2261] "المطيطاء" "بالمد والقصر: مشية فيها تبختر ومد اليدين، وهي من ~~المصغرات التي لم يستعمل بها مكبر"، قاله في النهاية. # PageV00P000 ### | "أبواب الرؤيا" # PageV02P548 ### | 616 - # [2270] "إذا اقترب الزمان" قال في النهاية: "أراد اقتراب الساعة، وقيل: ~~اعتدال الليل والنهار، وتكون الرؤيا فيه صحيحة لاعتدال الزمان، واقترب: ~~افتعل، من القرب. # PageV00P000 ### | 617 - # [2276] "من رآني في المنام فقد رآني" قال الشيخ تقي # PageV00P000 # الدين السبكي في "شرح المنهاج": "تعبير الرؤيا علم شريف". وقال ابن ~~الرفعة: إنه شرعي"، وما أظنه كما قال؛ فإن حقيقته راجعة إلى معرفة معنى ~~رؤية المنام، وما هو المرئي فيها، وذلك يتعلق بالحكمة ومعرفة حقائق الأمور، ~~وقل من يعرفها، وتعز معرفته بالاكتساب بل هو هبة من الله تعالى. # وانظر إلى تعبير يوسف عليه الصلاة والسلام. # وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من رأى منكم الليلة رؤيا"، ~~وكان لأبي بكر الصديق رضي الله عنه حظ وافر من هذا العلم؛ وللنفس في حال ~~النوم تجرد لم يكن حال اشتغالها بالبدن حالة اليقظة، وهو شبيه بتجردها بعد ~~الموت، وإن كان بينهما فرق كبير، فإذا تجردت حالة النوم ورأت ما لم تكن ~~تراه، ويختلف الناس في ذلك التجرد اختلافا كثيرا على قدر # PageV02P549 # مراتبهم. # وتارة تكون الرؤيا صحيحة من الله تعالى، ومن الملك الذي وكله الله ~~بالرؤيا فيكون لها تعبير صحيح، أو تقع كما هي من غير تعبير، وتارة لا تكون ~~صحيحه، بأن تكون من الشيطان، أو حديث نفس، والذي تراه في الرؤيا الصحيحة ~~يبعد أن يكون هو ذلك الشخص الذي وقع ms147 في نفس النائم أنه رآه بعينه؛ لأنا نرى ~~شخصا ميتا أو حيا لا علم له برؤيتنا له، هذا أمر قطعي، فالمرئي حينئذ على ~~ما يظهر لنا صورة مخلوقة لله تعالى على مثال تلك الصورة، ثم تلك الصورة إما ~~مع عين روحانية -وهو بعيد-؛ لأنه لو كان كذلك لكان عنده شعور بها، ونحن ~~نراه ثم [نسأله] عن ذلك فلا يكون عنده علم منه البتة، فلم يبق إلا أن الله ~~تعالى خلق حقيقة مشتملة على مثال صورته وروحانيته، وأرانا إياها وأوقع في ~~نفسنا مخاطبتنا إياها، أو جعلها تخاطبنا حقيقة، وقد يختلف المرئيون فمنهم ~~من يكون المرئي مثال صورته ومعناه، ومنهم من يكون مثال صورته وحقيقته ~~معناه، بأن يكون جعل الله لها ذلك، ومنهم من ينتزع من صورته ومعناه بعينها ~~حقيقة مطابقة لتلك الحقيقة ويرينا إياها، وإنما ذكرنا هذه الاحتمالات ليفهم ~~بها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من رآني في المنام فقد رآني حقا" فقوله: ~~رءاني في الشرط والجزاء ليس من الرؤية البصرية، ولا العلمية، بل من الرؤيا ~~المنامية، فالمعنى من تعلقت رؤياه بي فهو تعلق صحيح، فإن الشيطان لا يتمثل ~~به، ولكن الشرط والجزاء لا بد من تغايرهما، فالمعنى من تعلقت رؤياه بي في ~~اعتقاده # PageV02P550 # فهي رؤيا صحيحة، فعلى هذا متى وقع في نفس الرائي أنه رأى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فهو قد رآه، سواء كان على هيئته المنقولة في اليقظة أم ~~لا، وقد كنت أقمت دهرا أظن أن هذا إنما يكون فيما إذا رأى تلك الصورة ~~بعينها، وإنما يعلم بذلك الصحابة الذين رأوه في اليقظة، أو من وفقه الله ~~لذلك من غيرهم، ثم اعترضت على نفسي بأن ذلك إنما يكون لو كانت رؤيا بصرية ~~وإنما هي حلمية، ثم باتحاد الشرط والجزاء -ولا بد من تغايرهما- فسلكت ~~الطريقة المتقدمة، ومع ذلك إذا وقع في نفسه أو في سمعه في المنام أن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -[أمره بأمر، لا يجب العمل به؛ لأن الذي أخبره به ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -] هي ms148 رؤيته، ولم يخبرنا بأنه يقول له ويكلمه، ~~والنائم ليس على يقين من كلامه ولا من كلام تلك الصورة المرئية، وليست تلك ~~رؤية بصرية بل رؤيا حلمية أكثر الناس لا يعرفون حقيقتها؛ فلذلك لا يجب ~~الأخذ بها، لكن إذا لم يكن فيها مخالفة لحكم الظاهر يحسن العمل بها أدبا مع ~~صورته - صلى الله عليه وسلم - مثالها، ولا تقول أن النبي # - صلى الله عليه وسلم - أمره ولا خاطبه ولا انتقل من مكانه، ولا أحاط ~~علمه الشريف بذلك البتة، وإنما الله أراه إياه لحكمة علمها قد يكون ذلك، ~~وقد يكون عن علم من النبي - صلى الله عليه وسلم -، الله أعلم أي الحالتين ~~كان. # وقد يختلف بعض الرائين مع بعض في ذلك، وقد يقع في نفس نائم أنه رأى ولم ~~يكن رأى، فلا يوجد الشرط الذي رتب النبي - صلى الله عليه وسلم - # PageV02P551 # [عليه] الجزاء. # والحاصل أن ارتباط الرؤيا -وهي تعلق النفس بالمرئي- بارتباط الجزاء ~~-بمعنى أن المرئي لا يتمثل به الشيطان- صحيح قطعا، وما عدا ذلك يمكن أن يقع ~~للنائم غلط فيه. # والصور المختلفة التي يرى النائم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها يجوز ~~أن يتكون أحوالا يعرض لحقيقته، والحقيقة هي المشار إليها ثانيا، وهي ~~الأجزاء الأصلية وعناصرها مع الروح، ولها مثال يطابق موكل به ملك الرؤيا، ~~يعصم به عن تمثل الشيطان به". انتهى كلام السبكي. # PageV02P552 ### | 618 - # [2277] "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان" قال في # PageV00P000 # النهاية: "الرؤيا والحلم: عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء، لكن ~~غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير، والشيء الحسن، وغلب الحلم على ما يراه ~~من الشر والقبيح". ### | 19 6- 2278 # "وهي على رجل طائر" قال في النهاية: "أي أنها على رجل قدر جار وقضاء ماض، ~~من خير أو شر" وإن ذلك هو الذي قسمها لصاحبها، من قولهم: اقتسموا دارا فطار ~~سهم فلان في ناحيتها، أي وقع سهمه وخرج. # وكل حركة من كلمة أو شيء يجري لك فهو طائر، والمراد أن # PageV02P553 # الرؤيا هي التي يعبرها المعبر الأول، فكأنها كانت على رجل ms149 طائر فسقطت ~~ووقعت حيث عبرت، كما يسقط الذي يكون على رجل الطائر بأدنى حركة. # وقال الطيبي: "التركيب من باب التشبيه التمثيلي، شبه الرؤيا بالطائر ~~السريع طيرانه، وقد علق على رجله شيء يسقط بأدنى حركة؛ فينبغي أن يتوهم ~~للمشبه حالات متعددة مناسبة لهذه الحالات، وهي أن الرؤيا مستقرة على ما ~~يسوقه التقدير إليه من التعبير. # فإذا كانت في حكم الواقع قيض وألهم من يتكلم بتأويلها على ما قدر فيقع ~~سريعا، وإن لم يكن في حكمه لم يقدر لها من يعبرها". # PageV02P554 ### | 620 - # [2289] "ذنوبا" هي الدلو التي فيها ماء. # PageV00P000 # "فاستحالت غربا" بفتح العين المعجمة وسكون الراء وموحدة وهي الدلو ~~العظيمة التي تتخذ من جلد ثور. # قال في النهاية: "وهذا تمثيل، ومعناه أن عمر لما أخذ الدلو ليستقي عظمت ~~في يده؛ لأن الفتوح كانت في زمنه أكثر منها في زمن أبي بكر، ومعنى استحالت: ~~انقلبت من الصغر إلى الكبر". # "فلم أر عبقريا" هو سيد القوم وكبيرهم، وقويهم، والأصل في العبقري فيما ~~قيل: أن عبقر قرية سكنها الجن فيما يزعمون، فكلما رأوا شيئا فائقا غريبا ~~مما يصعب عمله ويدق، أو شيئا عظيما في نفسه نسبوه إليها، فقالوا: عبقري، ثم ~~اتسع فيه حتى سمي به السيد والكبير. # "يفري فريه" أي: يعمل عمله، ويقطع قطعه. # "وفريه" روي بكسر الراء وتشديد المثناة من تحت وسكون الراء، والتخفيف؛ ~~وحكي عن الخليل أنه أنكر التثقيل وغلط قائله. # وأصل الفرى القطع، يقال: فريت الشيء أفريه فريا: إذا شققته وقطعته ~~للإصلاح، وأفريته: إذا شققته على جهة الإفساد". # PageV02P555 ### | 621 - # [2290] "ثائرة الرأس" أي: منتشرة [الشعر] قائمته. # "بمهيعة" بفتح الميم، وإسكان الهاء، وفتح الياء التحتية، والعين المهملة: ~~اسم للجحفة. # PageV00P000 ### | 622 - # [2293] "ظلة" من السحاب. # PageV00P000 # "ينطف" بكسر الطاء وضمها، أي: يقطر. # "سببا" هو الحبل. # PageV02P557 ### | أبواب الشهادات # PageV02P558 ### | 623 - # [2298] "صاحب غمر" بكسر الغين وسكون الميم: وهو الحقد. # PageV00P000 ### | "أبواب الزهد" # قال ابن القيم: "الفرق بين الزهد والورع، أن الزهد: ترك ما لا ينفع في ~~الآخرة، والورع: ترك ما يخشى ضرره في الآخرة". # PageV02P559 ### | 624 - # [2304] "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة ms150 والفراغ". # قال ابن الخازن: "النعمة ما يتنعم به الإنسان ويستلذه، والغبن: أن يشتري ~~بأضعاف الثمن، أو يبيع بدون ثمن المثل، فمن صح بدنه وتفرغ للأشغال العائقة، ~~ولم يسع لإصلاح آخرته فهو كالمغبون في البيع". # PageV00P000 ### | 625 - # [2306] "بادروا بالأعمال سبعا" # قال الطيبي: "أي سابقوا وقوع الفتن، بالاشتغال بالأعمال الصالحة، واهتموا ~~بها قبل نزولها". # "أو هرم مفند" قال في النهاية: "الفند في الأصل الكذب، وأفند تكلم ~~بالفند. ثم قالوا: الشيء إذا هرم: قد أفند، لأنه يتكلم بالمحرف من الكلام ~~عن سنن الصحه، وأفنده الكبر: إذا أوقعه في الفند". # "أو موت مجهز" بجيم وزاي آخره: أي سريع. # يقال: أجهز على الجريح، يجهز، إذا أسرع قتله. # PageV00P000 ### | 626 - # [2307] "أكثروا ذكر هاذم اللذات" بالذال المعجمة، أي # PageV00P000 # قاطعها. # "الموت" قال المظهري: "بالجر عطف بيان، وبالرفع خبر مبتدأ # محذوف، وبالنصب على تقدير: أعني" # PageV02P561 ### | 627 - # [2308] "أفظع" بفاء وظاء معجمة وعين مهملة؛ أي أشد وأشنع. # PageV00P000 ### | 628 - # [2312] "أطت السماء" بفتح الهمزة والطاء المهملة المشددة، قال في ~~النهاية: "الأطيط صوت الأقتاب، وأطيط الإبل؛ # PageV00P000 # وهو من جوامع الكلم التي أعطيها - صلى الله عليه وسلم -". # قالى ابن عبد البر: " كلامه - صلى الله عليه وسلم - هذا من الكلام الجامع ~~للمعاني الكثيرة الجليلة في الألفاظ القليلة، وهو مما لم يقله أحد قبله، ~~إلا أنه روي في صحف شيث: من عد كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعينه". # قال الفاكهاني: "هذا خاص بالكلام، وأما الحديث فهو أعم من الكلام؛ لأن ~~مما لا يعينه التوسع في الدنيا، وطلب المناصب والرئاسة، وحب المحمدة ~~والثناء وغير ذلك". # PageV02P563 ### | 630 - # [2322] "إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالم، ~~أو متعلم" هما منصوبان؛ لأن الاستثناء من موجب، وكتب بلا ألف على طريقة ~~كثير من المحدثين. # PageV00P000 ### | 631 - # [2323] "في اليم" هو البحر، وقيل: إنه معرب. # PageV00P000 ### | 632 - # [2325] "ما نقص مال عبد من صدقة". # قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه: "معناه أن ابن آدم لا يضيع ~~له شيء، وما لم ينتفع به في دنياه انتفع به في أخراه، فالإنسان إذا ms151 كان له ~~داران فحول بعض ماله من إحدى داريه إلى الأخرى، لا يقال ذلك البعض المحول ~~نقص من ماله، وقد كان بعض السلف يقول إذا رأى السائلين: مرحبا بمن جاء يحول ~~ما لنا من دنيانا لأخرانا؛ فهذا معنى الحديث، وليس معناه أن المال لا ينقص ~~في الحس ولا أن الله يخلف # PageV00P000 # عليه؛ لأن ذلك معنى مستأنف" انتهى. # PageV02P565 ### | 633 - # [2328] "لا تتخذوا الضيعة"، قال في النهاية: # "هي ما يكون منه المعاش، كالصنعة والتجارة، والزراعة، وغير ذلك". # PageV00P000 ### | 634 - # [2332] "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر" الحديث. # قال في النهاية: "أراد: يطيب الزمان حتى لا يستطال، وأيام السرور ~~والعافية قصيرة، وقيل: يقع كناية عن قصر الأعمار وقلة البركة". # PageV00P000 # "كالضرمة بالنار" بفتح الضاد المعجمة. # قال في النهاية: "الضرمة؛ بالتحريك: النار". # وفي القاموس: "ضرمت النار اشتعلت". # PageV02P566 ### | 635 - # [2341] "وجلف الخبز". # قال في النهاية: "الجلف: الخبز وحده لا أدم معه، وقيل: # الخبز الغليظ اليابس، ويروى بفتح اللام -جمع جلفة- وهي الكسرة من الخبز. # PageV00P000 ### | 636 - # [2344] "لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله، لرزقتم كما يرزق الطير: ~~تغدو خماصا، وتروح بطانا" أي: # PageV00P000 # تغدو بكرة وهي جياع، وتروح عشاء وهي ممتلئة البطون. والخماص؛ بكسر الخاء ~~المعجمة وآخره صاد مهملة جمع خميص: وهو الضامر البطن. # والبطان؛ بكسر الموحدة، جمع بطين: وهو العظيم البطن. # قال البيهقي في شعب الإيمان: "ليس في هذا الحديث دلالة على القعود عن ~~الكسب، بل فيه ما يدل على طلب الرزق؛ لأن الطير إذا غدت فإنما تغدوا لطلب ~~الرزق، وإنما أراد -والله أعلم- لو توكلوا على الله في ذهابهم، ومجيئهم ~~وتصرفهم، ورأوا أن الخير بيده ومن عنده، لم ينصرفوا إلا سالمين غانمين ~~كالطير تغدوا خماصا وتروح بطانا، لكنهم يعتمدون على قوتهم وجلدهم، ويغشون ~~ويكذبون ولا ينصحون، وهذا خلاف التوكل". # PageV02P567 ### | 637 - # [2346] "آمنا في سربه" قال: [في] النهاية: "بكسر السين: أي في نفسه. # قال: ويروى بالفتح، وهو المسلك والطريق". # PageV00P000 ### | 638 - # [2347] "خفيف الحاذ" بحاء مهملة وآخره ذال معجمة خفيفة، قال في النهاية: ~~"الحاذ، والحال واحد، وأصل الحاذ: طريقة المتن؛ وهو ما ms152 يقع عليه اللبد من ~~ظهر الفرس: أي خفيف الظهر من العيال". # "وكان غامضا في الناس" بإعجام الغين والضاد معا؛ أي: # مغمورا غير مشهور، وفي بعض النسخ بإهمال الصاد، فهو فاعل بمعنى مفعول، أي ~~مغموصا، بمعنى محتقرا مزدرى، وضبطه الحكيم في نوادره بالوجهين. # PageV00P000 ### | 639 - # [2350] "تجفافا". # PageV00P000 # قال في النهاية: "التجفاف: ما جلل به الفرس من سلاح وآلة # تقيه الجراح، والتاء فيه زائدة والجمع تجافيف". # PageV02P569 ### | 640 - # [2351] "فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم # بخمسمائة عام". # روى أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال في كتابه "فضل الفقير ~~والفقراء": من حديث القاضي بدر بن الهيثم: "حدثنا سليمان بن الربيع، حدثنا ~~الحارث بن إدريس، عن خارجة بن # PageV00P000 # مصعب، عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال: "بعث الفقراء # إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... " الحديث، وفيه: "يدخل الفقراء ~~الجنة قبل # الأغنياء بنصف يوم، وهو خمسمائة عام". # قال الحارث: قال سفيان: تفسيره: أن في الجنة ثماني أبواب، ما بين الباب ~~إلى الباب خمسمائة عام لكل باب أهل، فينسى الغني بابه فيجيء إلى باب غيره، ~~فيقول البواب؛ ارجع إلى بابك، فيرجع إلى بابه وهو خمسمائة عام". # PageV02P570 ### | 641 - # [2362] "كان لا يدخر شيئا لغد" قال البيهقي في شعب الإيمان: "قال أبو سهل ~~محمد بن سليمان في إملائه على هذا # PageV00P000 # الحديث؛ فإن قال قائل: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرجع إلى ملبس ~~ومفرش، وكان # يعد للجميع ما يعده، وكان له الدرع والسيف والقوس، والفرس والبغل ~~والحمار، وكان ينبذ له بالعشي فيشربه بالغداة وينبذ له بالغداة فيشربه ~~بالعشي، وكان يحبس لنسائه قوت سنة مما أفاء الله تعالى عليه، وكل هذا ~~ادخار، فكيف يسلم على هذه [الأخبار] هذا الخبر المأثور؟ قال الأستاذ أبو ~~سهل: الرواية صحيحة، وعلى حكم الدراية مستقيمة، والتنافي عن هذه الرواية ~~منصرف، ووجه ذلك أنه كان يتعامل فيما بينه وبين مولاه على حسن الظن ~~والانتظار دون الحبس والادخار، وكان لا يحتجز لنفسه ليومه من أمسه. # فأما ثيابه فإنما يعدها لدينه لا على بقاء عليها لغد، وكذا ms153 آلات الحرب ~~كان يحبسها لنصر الأولياء وكبت الأعداء على حكم الاستعمال مما تصدق به في ~~حياته. # ولهذا قال: "إنا لا نورث، ما تركنا صدقة". # وأما ما كان ينبذ له فإنما نساؤه كن ينبذن له ما صار في ملكهن، ويدهن ~~تمليكا وتمويلا منه لهن، وقد صح أنه لم يكن يدخر شيئا لغد، فإن احتبس عنده ~~شيئا فلا على نية الغد. ولكن ... وتصرفه في نائبة من نوائب الدين، وقيل: لا ~~يدخر ملكا بل يدخر تمليكا. # وقيل: لم يكن يدخره على أمل البقاء إلى غد" انتهى. # PageV02P571 # وقال الحافظ ابن حجر في أجوبته: "قد حسنه [الترمذي] وكأنه حسنه لأن له ~~شاهدا من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه ابن ماجه، وصححه الحاكم. # قلت: وله شاهد آخر من حديث عبادة بن الصامت، أخرجه الطبراني والبيهقي في ~~سننه. # وقال القاضي تاج الدين السبكي في التوشيح: "سمعت الشيخ الإمام الوالد ~~يقول: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيرا من المال قط، ولا ~~كانت حاله حال فقير، كان أغنى الناس بالله، قد كفي دنياه في نفسه وعياله، ~~وكان في قوله: "اللهم أحيني مسكينا" أن المراد به استكانة القلب، لا ~~المسكنة التي هي نوع من الفقر، وكان يشدد النكير # PageV02P573 # على من كان يعتقد خلاف ذلك". # وقال البيهقي في سننه: "الذي يدل عليه حاله - صلى الله عليه وسلم - عند ~~وفاته، أنه لم يسأل المسكنة التي يرجع معناها إلى القلة، فقد مات مكفيا بما ~~أفاء الله عليه، وإنما سأل المسكنة التي يرجع معناها إلى الإخبات والتواضع، ~~وكأنه - صلى الله عليه وسلم - سأل الله تعالى أن لا يجعله من الجبارين ~~المتكبرين، وأن لا يحشره في زمرة الأغنياء المترفين". # قال القتبي: "المسكنة: حرف مأخوذ من السكون، يقال: تمسكن، أي تخشع ~~وتواضع". # PageV02P574 ### | 643 - # [2364] "نثريه" بالمثلثة، أي نبله بالماء. # PageV00P000 ### | 644 - # [2365] "والحبلة" بضم الحاء وسكون الباء الموحدة # PageV00P000 # ثمر السمر، وقيل: ثمر القضاه. # "يعزروني في الدين" قال في النهاية: " [أي] توقفني عليه، # وقيل: توبخني على التقصير فيه". # PageV02P575 ### | 645 - # [2368] "من الخصاصة". # قال في النهاية: "أي: الجوع والضعف، ms154 وأصلها الفقر والحاجة إلى الشيء". # "حتى تقول الأعراب: هؤلاء مجانين، أو مجانون". # قال في النهاية: "المجانين، جمع تكسير لمجنون، وأما مجانون # PageV00P000 # فشاذ، كما شذ شياطون في شياطين". # PageV02P576 ### | 646 - # [2369] "بقربة يزعبها" بزاي وعين مهملة وباء موحدة؛ أي: يتدافع بها ~~ويحمله لثقلها، وقيل: زعب بحمله إذا استقام. # PageV00P000 ### | 647 - # [2371] "ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر" الحكمة في ذلك أنه يخف ببرد الحجر ~~حرارة الجوع. # PageV00P000 ### | 648 - # [2372] "من الدقل" بفتح الدال المهملة والقاف: هو رديء التمر ويابسه. # PageV00P000 ### | 649 - # [2378] "موسى بن وردان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"". # "هذا حديث غريب"، هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين ~~[القزويني في المصابيح وزعم أنه موضوع. # وقال الحافظ صلاح الدين] العلائي: نسبة هذا الحديث إلى # PageV00P000 # كونه موضوعا جهل قبيح، بل هو حسن كما ذكره الترمذي، فإن موسى ابن وردان ~~وثقه العجلي وأبو داود، وقال فيه أحمد بن حنبل: لا أعلم إلا خيرا. وقال أبو ~~حاتم والدارقطني: لا بأس به، ولم يتكلم فيه أحد، وزهير بن محمد هو المروزي، ~~وثقه أحمد وابن معين، وتكلم فيه غيرهما، واحتج به الشيخان في الصحيحين، ~~وذلك يدفع ما تكلم به فيه، فتفرده يكون حسنا غريبا ولا ينتهي إلى الضعف، ~~فضلا عن الوضع" انتهى. # PageV02P578 ### | 650 - # [2380] "ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات" بضم الهمزة ~~والكاف جمع "أكلة" بالضم: وهي اللقمة. # PageV00P000 # "يقمن صلبه" فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه". # قال ابن القيم في الهدي: "الأمراض نوعان: أمراض حادثة تكون عن زيادة مادة ~~أفرطت في البدن حتى أضرت بأفعاله الطبيعية وهي الأمراض الأكثرية؛ وسببها ~~إدخال الطعام على البدن قبل هضم الأول، والزيادة في القدر الذي يحتاج إليه ~~البدن، وتناول الأغذية القليلة النفع البطيئة الهضم، والإكثار من الأغذية ~~المختلفة التراكيب المتنوعة. # وإذا ملأ الآدمي بطنه من هذه الأغذية واعتاد ذلك، أورثته أمراضا متنوعة. # فإذا توسط في الغذاء وتناول منه قدر الحاجة -وكان معتدلا في كميته ms155 ~~وكيفيته- كان انتفاع البدن به أكثر من انتفاعه بالغذاء الكثير. # ومراتب الغذاء ثلاثة: أحدها: مرتبة الحاجة. # والثانية: مرتبة الكفاية. # والثالثة: مرتبة الفضلة. # فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يكفيه لقيمات يقمن صلبه، فلا ~~تسقط قوته ولا يضعف معها، فإن تجاوزها فليأكل في ثلث بطنه، ويدع الثلث ~~الآخر للماء، والثلث للنفس؛ وهذا من أنفع ما للبدن والقلب، فإن البطن إذا ~~امتلأ من الطعام ضاق عن الشراب، فإذا ورد عليه الشراب ضاق عن النفس وعرض له ~~الكرب والتعب بحمله، بمنزلة حامل الحمل الثقيل؛ # PageV02P579 # والشبع المفرط يضعف القوى والبدن، وإنما يقوى البدن بحسب ما يقبل من ~~الغذاء لا بحسب كثرته، ولما كان في الإنسان جزء أرضي وجزء مائي، وجزء ~~هوائي، قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - طعامه وشرابه ونفسه إلى الأجزاء ~~الثلاثة، فإن قيل: فأين الحظ الناري؟ قيل: هذه مسألة خلاف. # فمن الناس من قال: ليس في البدن جزء ناري، وعليه طائفة من الأطباء ~~وغيرهم، ومنهم من أثبته" انتهى. # PageV02P580 ### | 651 - # [2382] "نشغ" بنون وشين وغين معجمتين، قال في # PageV00P000 # النهاية: "النشيغ في الأصل: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الفشي، وإنما يفعل ~~الإنسان ذلك تشوقا إلى شيء فائت وأسفا عليه". # "بل أردت أن يقال: فلان قاريء، فقد قيل ذاك" سئل الشيخ تقي الدين بن ~~الصلاح عن معنى هذا الحديث، وهل هو محمول على أنه لم يكن له حسنة غير ~~العلم، أو على أن له حسنات غيره، فاحبطت نيته في العلم حسناته، وهذا خلاف ~~قوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} ؟ فأجاب: كان بمثابة لو أخلص في ~~عمله، لنجاه عمله من العذاب الذي وجد مقتضيه، فلما لم يخلص نزل به موجب ~~المقتضى لعذابه. # أو هذا فيمن ترجحت سيئات ريائه بالعلم على حسناته، فلم تدفع عنه حسناته ~~عذاب ذنب الرياء، فعذب والله أعلم". # PageV02P581 ### | 652 - # [2384] "الرجل يعمل العمل فيسره، فإذا اطلع عليه أعجبه" # PageV00P000 # قال في النهاية: "أي: نرميه يريد به الخيبة، وأن لا يعطوا عليه شيئا، ~~ومنهم من يخبر به على ظاهره، فيرمي فيها [التراب] . # PageV02P583 ### | 655 - # [2404] "يختلون الدنيا بالدين". # قال ms156 في النهاية: "أي: يطلبون الدنيا بعمل الآخرة. # يقال: ختله يختله، إذا خدعه وراوغه، وختل الذئب الصيد إذا تخفي له". # PageV00P000 ### | 656 - # [2405] "أتيحنهم فتنة" يقال: أتاح الله لفلان كذا، أي # PageV00P000 # قدره له وأنزله به. # PageV02P584 ### | 657 - # [2406] "أملك عليك لسانك" أي لا تجره إلا بما يكون لك لا عليك. # PageV00P000 ### | 658 - # [2407] "فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان". # قال في النهاية: "أي تذل وتخضع. # والتكفير: هو أن ينحني الإنسان ويطاطىء رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من ~~يريد تعظيم صاحبه". # PageV00P000 ### | 659 - # [2413] "متبذلة" التبذل ترك التزين والتهيؤ بالهيئة # PageV00P000 # الحسنة الجميلة. # قال في النهاية: "يروى متبذلة ومبتذلة، وهما بمعنى" # PageV02P585 ### | 660 - # [2415] "ترجمان" بفتح التاء وضم الجيم. # PageV00P000 # "ثم ينظر أيمن منه" بالنصب على الظرف؛ أي: عن يمينه. # "ثم ينظر أشأم منه" أي: عن شماله. # PageV02P586 ### | 2261 - # [2420] "للشاة الجلحاء" هي التي لا قرن لها. # PageV00P000 ### | 662 - # [2421] "فتصهرهم الشمس" أي: تذيبهم. # ويحتمل أن يكون معناه: تقرب منهم، وتدنو. # PageV00P000 ### | 663 - # [2423] "غرلا" بغين مضمومة وراء ساكنة ولام: أي: # PageV00P000 # غير مختونين، جمع أغرل. # PageV02P587 ### | 664 - # [2426] "من نوقش الحساب" أي من استقصي في محاسبته وحوقق. # PageV00P000 ### | 665 - # [2427] "كأنه بذج" بفتح الموحدة والذال المعجمة # PageV00P000 # وجيم؛ وهو ولد الضأن، وجمعه بذجان. # PageV02P588 ### | 666 - # [2428] "وتركتك ترأس" يقال: رأس القوم، يرأسهم رياسة، إذا صار رئيسهم ~~ومقدمهم. # "وتربع" أي: تأخذ ربع الغنيمة، يقال: ربعت القوم أربعهم: # إذا أخذت ربع أموالهم، يريد جعلتك رئيسا مطاعا؛ لأن الملك كان يأخذ الربع ~~من الغنيمة في الجاهلية دون أصحابه. # PageV00P000 ### | 667 - # [2434] "فنهس منها نهسة" النهس بالسين المهملة: # PageV00P000 # أخذ اللحم بأطراف أسنانه. # "وينفذهم البصر". # قال في النهاية: " قال أبو حاتم: أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة، ~~وإنما هو بالمهملة: أي يبلغ أولهم وآخرهم حتى يراهم كلهم ويستوعبهم، من نفذ ~~الشيء وأنفدته. # قيل: المراد به ينفدهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلهم، وقيل: أراد ~~ينفدهم بصر الناظر؛ لاستواء الصعيد، وحمل الحديث على بصر المبصر أولى من ~~حمله على بصر الرحمن، لأن الله يجمع الناس # PageV02P589 # يوم القيامة في أرض يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على ~~انفراده، ويرون ما يصير إليه". # PageV02P590 ### | 668 - # [2436] "شفاعتي لأهل الكبائر ms157 من أمتي". # قال النووي في الأذكار: "روى النحاس عن أبي بكر محمد بن أبي يحيى قال: ~~وكان من الفقهاء الأدباء العلماء. # قال: لا تقل اللهم ارزقنا شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنما ~~يشفع لمن استوجب النار. # وقال النووي: هذا خطأ فاحش، وجهالة بينة ولولا خوف الاغترار بهذا اللفظ، ~~وكونه قد ذكر في كتب مصنفه لما تجاسرت على حكايته، فكم من حديث في الصحيح ~~جاء في ترغيب المؤمنين الكاملين بوعدهم شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-. [فإنما يشفع لمن استوجب النار] . "من # PageV00P000 # قال مثل ما يقول المؤذن حلت له شفاعتي" وغير ذلك. # ولقد أحسن الإمام الحافظ الفقيه أبو الفضل عياض رحمه الله في قوله: قد ~~عرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح رضي الله عنهم شفاعة نبينا - صلى ~~الله عليه وسلم -، ورغبتهم فيها، قال: وعلى هذا لا يلتفت إلى كراهة من كره ~~ذلك -لكونها لا تكون إلا للمذنبين- لأنه ثبت في الأحاديث في صحيح مسلم ~~وغيره إثبات الشفاعة لأقوام في دخولهم الجنة بغير حساب، ولقوم في زيادة ~~درجاتهم في الجنة. قال: ثم كل عاقل -يعترف بالتقصير فيحتاج إلى العفو- مشفق ~~من كونه من الهالكين. # ومنهم: "من يشفع للعصبة" هم الجماعة من الناس إلى العشرة إلى الأربعين ~~ولا واحد لها من لفظها. # PageV02P591 ### | 669 - # [2444] "إلى عمان البلقاء" قال في النهاية: "هي بفتح # PageV00P000 # العين وتشديد الميم: مدينة قديمه بالشام من أرض البلقاء، فأما بالضم ~~والتخفيف فهو سقع عند البحرين". # "السدد" جمع سدة وهي كالظلة على الباب، لتقي الباب من المطر، وقيل: هي ~~الباب نفسه، وقيل: هي الساحة بين يديه. # PageV02P592 ### | 670 - # [2445] "لم يظمأ آخر ما عليه" قال أبو البقاء: "هو منصوب على الظرف، ~~والتقدير لم يظمأ أبدا، وقد جاء في حديث آخر بهذا اللفظ، والمعنى لم يظمأ ~~ذلك الشارب إلى آخر مدة بقائه، ومعلوم # PageV00P000 # أنه يبقى أبدا، فيكون معناه أنه لم يظمأ أبدا". # وذكر البطليوسي مثله، وقال: والحقيقة تقديره: لم يظمأ آخر ما عليه أن ~~يبقى، والعرب تستعمل الآخر، يريد به معنى الأبد، كقول الشاعر: # أما لك ms158 عمر إنما أنت حية ... إذا هي لم تقتل تعش آخر الدهر # PageV02P593 ### | 671 - # [2446] "عكاشة" بضم أوله، وتشديد الكاف وتخفيفها أيضا. # PageV00P000 ### | 672 - # [2446] "تخيل، واختال" هما تفعل وافتعل، من الخيلاء وهو الكبر والعجب. # PageV00P000 ### | 673 - # [2450] "من خاف أدلج" يقال: أدلج بالتخفيف: إذا سار أول الليل، وأدلج " ~~[بالتشديد] إذا سار من آخره. # PageV00P000 ### | 674 - # [2453] "شرة" بكسر الشين وتشديد الراء: النشاط والرغبة. # PageV00P000 # "الكيس من دان نفسه" أي: أذلها واستعبدها، وقيل: حاسبها. # PageV02P595 ### | 675 - # [2460] "يكتشرون" الكشر بالشين المعجمة # PageV00P000 # ظهور الأسنان للضحك. # PageV02P596 ### | 676 - # [2461] "على رمل حصير" بفتح الراء والميم: هو السعف المنسوج. # PageV00P000 ### | 677 - # [2468] "قرام ستر" بكسر القاف وراء: الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من صوف ~~ذي ألوان، والإضافة فيه، كقولك: ثوب قميص، وقيل: القرام: الستر الرقيق وراء ~~الستر الغليظ، ولذلك أضافه. # PageV00P000 # "سمل قطيفة" السمل: الخلق من الثياب. # PageV02P597 ### | 678 - # [2471] "إن كنا" هي المخففة من الثقيلة. # "آل محمد" بالنصب على الاختصاص. # - 2473 "إهابا معطونا" هو النتن المتمزق من الشعر يقال: عطن الجلد فهو ~~عطن ومعطون، إذا مزقت شعره وأنتن في # PageV00P000 # الدباغ. # "فجوبت وسطه" بالجيم وتشديد الواو، أي: قطعته. # "وهو يسقي ببكرة" بسكون الكاف. # PageV02P598 ### | 679 - # [2476] "مرقوعة بفرو". # PageV00P000 ### | 680 - # [2477] "ولا يأوون" أي لا يلتفتون، ولا يعطون. # PageV00P000 ### | 681 - # [2485] "انجفل الناس إليه" أي: ذهبوا مسرعين نحوه. # PageV00P000 ### | 682 - # [2487] "وأشركونا في المهنإ" أي: الأمر الهنيء؛ قال # PageV00P000 # في القاموس: "الهنيء، والمهنأ؛ مما أتاك الله بلا مشقة" # PageV02P600 ### | 683 - # [2489] "في مهنة أهله" بفتح الميم وسكون الهاء، وهي الخدمة. # قال الأصمعي: "ولا يقال بالكسر". # وقال الزمخشري: "الكسر خطأ عند الأثبات". # PageV00P000 ### | 684 - # [2492] "أمثال الذر" هو النمل الأحمر الصغير، الواحد ذرة، وسئل ثعلب ~~عنها، فقال: إن مائة نملة وزن حبة. # PageV00P000 # "تعلوهم نار الأنيار". قال أبو البقاء في إعراب الحديث: "كذا وقع في هذه ~~الرواية، ويريد بذلك جمع نار، والأشبه أنه حمل الأنيار على النيران حيث ~~شاركها في الجمع، كما قال بعضهم في جمع ريح: أرياح، لما رآهم قالوا: رياح. # PageV02P601 ### | 685 - # [2498] "دوية" بالتشديد نسبة إلى الدو؛ وهي الصحراء التي لا نبات بها. # PageV00P000 ### | 686 - # [2506] "حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا أميه بن القاسم، ثنا حفص بن غياث عن ms159 ~~برد بن # PageV00P000 # سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول # الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تظهر الشماتة لأخيك، فيرحمه الله ~~ويبتليك"". # "هذا حديث حسن غريب، ومكحول قد سمع من واثلة". # هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني على المصابيح، ~~وزعم أنه موضوع. وقال الحافظ صلاح الدين العلائي: # "هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وقال: تفرد به عمر بن إسماعيل ~~بن مجالد وهو متروك، عن حفص بن غياث وعمر بن إسماعيل كما ذكر اتفقوا على ~~ضعفه ووهائه، لكن لم ينفرد به، # PageV02P602 # فقد رواه الترمذي من طريق أميه بن القاسم عن حفص قال: شيخنا المزي في ~~الأطراف: "كذا وقع في جميع الروايات، أمية بن القاسم وهو خطأ، وصوابه ~~القاسم بن أمية الحذاء العبدي، رواه عنه محمد بن غالب ابن حرب [بن] تمام ~~فقال: حدثنا القاسم بن أمية الحذاء بالبصرة، فذكره، وقد ذكره عبد الرحمن بن ~~أبي حاتم في كتابه وقال: سئل أبي عنه، فقال: ليس به بأس صدوق وسئل أبو زرعة ~~عنه، فقال: كان صدوقا". # قال العلائي: "فبرىء عمر بن إسماعيل بن مجالد من عهدته، وبقي الحديث حسنا ~~كما قال الترمذي، لكنه غريب لتفرد القاسم بن أمية به. # قال: "والعجب أن شيخنا المزي ذكر هذا في الأطراف، ولم يذكر في التهذيب ~~سوى أمية بن القاسم في حرف الألف، ولم يزد على أن قال: روى عن حفص بن غياث، ~~روى عنه سلمة بن شبيب، روى له الترمذي ولم يذكر [في حرف] القاف، القاسم بن ~~أمية، لأنه لم يجىء في كتاب الترمذي هكذا، ولم ينبه عليه في حرف الألف كما ~~فعل # PageV02P603 # في الأطراف" انتهى. # PageV02P604 ### | 687 - # [2514] "عافسنا الأزواج" المعافسة، المعالجة، والممارسة، والملاعبة، ~~[والضيعة: المعاش] . # "ولكن يا حنظلة ساعة وساعة" قال أبو البقاء: "يجوز النصب على معنى تذكر ~~ساعة، وتلهو ساعة، والرفع على تقدير: لنا ساعة، ولله ساعة". # وقال الحكيم في نوادره: "أي: ساعة للذكر، وساعة للنفس". # PageV00P000 ### | 688 - # [2516] "احفظ الله يحفظك". # PageV00P000 # قال الفاكهاني: "معناه؛ احفظ أمر الله واتقه، فلا يراك ms160 حيث نهاك، واحفظ ~~حدود الله ومراسمه التي أوجبها عليك، فلا تضيع منها شيئا، فإذا فعلت ذلك ~~حفظك الله في نفسك ودينك ودنياك. وهذا من أحسن العبارات عن هذا المعنى ~~وأبلغها وأجزلها، وهو من جوامع الكلم التي أوتيها - صلى الله عليه وسلم -". # "احفظ الله تجدة تجاهك". قال الفاكهاني: "معنا تجده معك بالحفظ والإحاطة ~~والتأييد حيث ما كنت، وهو من أبلغ المجاز وأحسنه، إذ الجهة في حقه تعالى ~~محال، وخص اتجاه دون غيره من الجهات الست؛ لأن الإنسان مسافر إلى الآخرة، ~~والمسافر إنما يطلب تجاهه لا غير، وكان المعنى: تجده حيث ما توجهت. # "رفعت الأقلام، وجفت الصحف". قال الفاكهاني: "معناه أن ذلك أمر ثابت لا ~~يبدل، ولا ينسخ، ولا يغير عما هو عليه". # PageV02P605 ### | 689 - # [2517] "اعقلها وتوكل" قال ابن الخازن: قال أهل # PageV00P000 # التأويل: أراد طمأنينة النفس في حالة الشدة والرخاء. # PageV02P606 ### | 690 - # [2518] "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" قال في النهاية: # "يروى بفتح [الياء] وضمها؛ أي دع ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه". # PageV00P000 ### | 691 - # [2519] "لا يعدل بالرعة" هو الورع، يقال: ورع يرع ورعة؛ مثل وثق ثقة. # PageV00P000 ### | 692 - # [2520] "وأمن الناس بوائقه" أي: غوائله وشروره، وأحدها بائقة وهي ~~الداهية. # PageV00P000 ### | "أبواب صفة الجنة" # PageV02P608 ### | 693 - # [2526] "لو أنكم تكونون إذا خرجتم من عندي على حالكم ذلك لزارتكم ~~الملائكة في بيوتكم" # هذا دليل على إمكان رؤية الملائكة كرامة للأولياء. # "ولو لم تذنبوا لجاء الله بخلق جديد، كي يذنبوا فيغفر لهم". قال ابن ~~الخازن: "مراده أن الله قدر الذنوب ليظهر ذل العبودية من النادم، فيقابل ~~بالعفو، فيظهر عز الربوبية". # PageV00P000 # "وملاطها" بكسر الميم: هو الطين الذي يجعل بين ساقي البناء يملط به ~~الحائط، أي يخلط. # "وحصباؤها" هي الحصى الصغار. # "ينعم لا ييأس" لا يفتقر ولا يحتاج. # PageV02P609 ### | 6694 - # [2528] "إن في الجنة جنتين من فضة آنيتهما وما فيهما". # قال الكرماني: في "آنيتهما" مبتدأ، "ومن فضة" خبره، ويحتمل أن تكون ~~آنيتهما فاعل "فضة" كما قال ابن مالك في قولهم: "مررت بواد أثل كله" أن ~~"كله" فاعل على "الأثل" أي: جنتين مفضض آنيتهما. ms161 # PageV00P000 # "وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في ~~جنة عدن". # قال النووي: "أي والناظرون في جنة عدن، فهي ظرف للناظر". # PageV02P610 ### | 695 - # [2530] "والفردوس؛ أعلى الجنة، وأوسطها" أي: خيرها. # "وفوق ذلك عرش الرحمن". # قال ابن القيم في كتابه: "نكت شتى وفوائد حسان": "أنزه الموجودات وأظهرها ~~وأنورها وأشرقها، وأعلاها ذاتا وقدرا وأوسعها عرش الرحمن جل جلاله، وكلما ~~كان أقرب إلى العرش كان أنور وأزهر وأشرف ما بعد عنه، ولهذا كانت جنة ~~الفردوس أعلى الجنان وأشرفها وأنورها وأجلها؛ لقربها من العرش إذ هو سقفها، ~~وكلما بعد عنه كان # أظلم وأضيق. # ولهذا كان أسفل سافلين شر الأمكنة وأضيقها وأبعدها من كل # PageV00P000 # خير". # PageV02P611 ### | 696 - # [2537] "من الألوة" # قال في النهاية: "هو العود الذي يتبخر به، وتفتح همزته وتضم وهي أصلية، ~~وقيل زائدة". # PageV00P000 ### | 697 - # [2538] "لو أن ما يقل ظفر" أي ما يرفعه، ويحمله # PageV00P000 # "بدا" بلا همز؛ أي ظهر. # "لتزخرفت" أي: تزينت. # "ما بين خوافق السموات" قال في النهاية: "في الجهات التي يخرج منها ~~الرياح الأربع" # PageV02P612 ### | 698 - # [2541] "في ظل الفنن" بفتح الفاء ونونين؛ وهو غصن الشجرة. # PageV00P000 ### | 699 - # [2548] "ليضغطون عليه" أي: يزدحمون يقال: ضغطه، يضغطه، ضغطا إذا عصره. # PageV00P000 ### | 700 - # [2549] "إلا حاضره الله محاضرة". # قال التوربشتي: "الكلمتان بالحاء المهملة والضاد المعجمة، والمراد من ذلك ~~كشف الحجاب، والمقاولة مع العبد من غير حجاب ولا ترجمان". # "حتى يتخيل عليه" أي: يظهر عليه لباس أحسن من لباس # PageV00P000 # صاحبه. # PageV02P614 ### | 701 - # [2550] "إن في الجنة لسوقا ما فيها شراء ولا بيع، إلا الصور من الرجال ~~والنساء، فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها". # قال الطيبي: "قيل يحتمل معنيين أحدهما: أن يكون معناه عرض الصورة ~~المستحسنة عليه، فإذا تمنى صورة من تلك الصور المعروضة عليه، صوره الله ~~تعالى بشكل تلك الصورة بقدرته. # والثاني: أن المراد من الصورة الزينة التي يتزين الشخص بها في تلك السوق، ~~ويتلبس بها ويختار لنفسه من الحلي والحلل والتاج، يقال لفلان صورة حسنة، ~~أي: شارة حسنة وهيئات مليحة. # وعلى كلا المعنيين، التغيير في الصفة لا في الذات؛ والمراد بالسوق ms162 ~~المجمع، والاستثناء منقطع". # وقال الحافظ ابن حجر في القول المسدد: "هذا الحديث أورده ابن الجوزي في ~~الموضوعات، وقال: هذا حديث لا يصح، والمتهم به عبد الرحمن بن إسحاق، وهو ~~أبو شيبة الواسطي. # PageV00P000 # قال أحمد: ليس بشيء، منكر الحديث. # وقال [يحيى] : متروك. # وقد أخرجه الترمذي من طريقه، وقال: غريب؛ وحسن له غيره # مع قوله: إنه تكلم فيه من قبل حفظه. # وصحح له الحاكم حديثا غير هذا. # وأخرج له ابن خزيمة في الصيام من صحيحه آخر، لكن قال: في القلب من عبد ~~الرحمن. # وله شاهد أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث جابر مرفوعا: # "إن في الجنة لسوقا ما يباع فيها ولا يشترى إلا الصور، فمن أحب صورة من ~~رجل وامرآة دخل فيها". وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي، # PageV02P615 # وهو ضعيف. والمستغرب منه قوله: "دخل فيها" والذي يظهر لي أن المراد به أن ~~صورته تتغير، فتصير شبيهة بتلك الصورة، لا أنه دخل فيها حقيقة. أو المراد ~~بالصورة الشكل والهيئة والبزة" انتهى. # PageV02P616 ### | 702 - # [2557] "أتي بالموت ملببا" يقال: لبب الرجل، إذا # PageV00P000 # جعلت في عنقه ثوبا أو غيره وجررته به. # PageV02P617 ### | 703 - # [2558] "إذا كان يوم القيامة أتي بالموت كالكبش الأملح". # قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: "فيه سؤال، وهو أن الموت عرض والعرض ~~كيف يكون كبشا؟ وكيف يذبح مع أنه لا يبقى زمانين؟ # قال: والجواب: أن الله خلق كبشا وسماه باسم الموت، لا أنه نفس العرض، ~~وخلق فرسا وسماه الحياة، فلا ينظر أحد هذا الكبش إلا مات. # ولا يأتي عزرائيل [إلى] أحد إلا به، فساعة وقوع بصره عليه تزهق روحه. # وكذلك الفرس لا يحل في شيء إلا حيي، وهو الفرس الذي كان تحت جبريل يوم ~~غرق فرعون، وأخذ السامري من تراب حافره شيئا فألقى به في العجل الذهبي ~~فحيي. # PageV00P000 # ويلزم هذا القائل أن لا يدعو بالمغفرة والرحمة، لأنها لأصحاب الذنوب، وكل ~~هذا ما عرف من عادة السلف والخلف" انتهى. # PageV02P618 ### | 704 - # [2440] "إن من أمتي من يشفع للفئام" هو بالهمز: الجماعة الكثيرة. # PageV00P000 ### | "أبواب صفة جهنم" # PageV02P619 ### | 705 - # [2578] "وفخذه مثل ms163 البيضاء" قال في النهاية: "قيل هو اسم جبل". # PageV00P000 ### | 706 - # [2581] "سقطت فروة وجهه" قال في النهاية: "أي جلدته، استعارها من الرأس ~~للوجه". # PageV00P000 ### | 707 - # [2582] "فيسلت ما في جوفه" أي يقطعه ويستأصله. # PageV00P000 ### | 708 - # [2583] "ووقعت فروة رأسه" قال في النهاية: "الأصل # PageV00P000 # المهملة. # PageV02P621 ### | 710 - # [2596] "فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك حتى بدت ~~نواجذه" بالذال المعجمة. # قال في النهاية: " وهي -من الأسنان- الأنياب، أو التي تلي الأنياب، وآخر ~~الأضراس أو أقصاها، والمراد الأول؛ لأنه ما كان لا يبلغ به الضحك حتى يبدو ~~آخر أضراسه، كيف وقد جاء في صفة ضحكه التبسم؟ وإن أريد بها الأواخر، فالوجه ~~فيه أن يراد مبالغته مثله في ضحكه، من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك، ~~وهو أقيس القولين؛ لاشتهار النواجذ بآخر الأسنان". # PageV00P000 ### | 711 - # [2597] "حمما". # PageV00P000 # جمع حمة وهي الفحمة. # "فينبتون كما ينبت الغثاء في حمالة السيل". # قال في النهاية: ["بضم الغين المعجمة ومثلثة، ومد؛ يريد] ما احتمله السيل ~~من البزورات فإنها إذا استقرت على شط مجرى السيل تنبت في يوم وليلة، فشبه ~~بها سرعة عود أبدانهم وأجسادهم إليهم بعد إحراق النار لها". # PageV02P622 ### | 712 - # [2601] "ما رأيت مثل النار نام هاربها، ولا مثل الجنة نام طالبها". # PageV00P000 # قال ابن الخازن: "إسناد هذا الحديث واه، و [هو] لا يصح عن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -، وهو محفوظ من كلام عامر بن عبد قيس. # ومقصود الحديث التعجب من مؤمن بالدارين وهو لا يعمل بمقتضى علمه. # إنما نعرفه من حديث يحيى بن عبيد الله، ويحيى بن عبيد الله ضعيف عند أهل ~~الحديث، تكلم فيه شعبة". # قلت: أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من هذا الطريق، ثم أخرجه من طريق عبد ~~الرحمن بن شريك عن أبيه عن محمد الأنصاري، والسدي عن أبيه عن أبي هريرة ~~مرفوعا به، فهذه # PageV02P623 # متابعة ليحيى، ثم قال البيهقي: "وروي ذلك أيضا عن عاصم عن زر عن عبد الله ~~بن مسعود مرفوعا وروي عنه موقوفا" انتهى. # PageV02P624 ### | 713 - # [2604] "إن أهون أهل النار عذابا رجل في أخمص قدميه جمرتان" قيل: هو أبو ~~طالب. # PageV00P000 ### | 714 ms164 - # [2605] "كل ضعيف، متضعف" قال في النهاية: # PageV00P000 # "يريد الذي يتضعفه الناس ويتجبرون عليه في الدنيا؛ للفقر ورثاثة الحال". # "كل عتل" هو الشديد الجافي، والفظ الغليظ من الناس. # "جواظ" هو الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيه، وقيل: ~~القصير البطين. # PageV02P625 ### | أبواب الإيمان # PageV02P626 ### | 715 - # [2610] "ويتقفرون العلم" قال في النهاية: "جاء في # PageV00P000 # رواية بتقديم الفاء على القاف والمشهور بالعكس؛ قال بعض المتأخرين هي ~~عندي أصح الروايات، وأليقها بالمعنى، يعني أنهم يستخرجون غامضه ويفتحون ~~مغلقه، وأصله من فقرت البئر إذا حفرتها لاستخراج مائها، فلما كانت القدرية ~~بهذه الصفة من البحث والتتبع لاستخراج المعاني الغامضة بدقائق التأويلات ~~وصفهم بذلك"، ومعنى الرواية المشهورة يطلبون العلم. # "وأن الأمر أنف" بضم الهمزة والنون؛ أي يستأنف استينافا من غير أن يسبق ~~به سابق قضاء وتقدير. # "أن تلد الأمة ربتها". # قال البيضاوي في "شرح المصابيح": "تأنيث ربتها وإضافتها: إما لأجل أنه ~~سبب عتقها، أو لأنه ولد ربها، أو مولاها بعد الأب، وذلك إشارة إلى قوة ~~الإسلام؛ لأن كثرة السبي والتسري دليل على استعلاء الدين، واستيلاء ~~المسلمين، وهي من الأمارات؛ لأن قوته وبلوغ أمره غايته منذر بالتراجع ~~والانحباط المؤذن بأن القيامة # PageV02P627 # ستقوم". # "العالة" أي الفقراء جمع عائل. # "يتطاولون في البنيان". # قال الطيبي: "أي: يتفاخرون على طول بيوتهم ورفعتها، من تطاول الرجل، إذا ~~تكبر". # PageV02P628 ### | 716 - # [2613] "وما رأيت من ناقصات عقل". # قال الطيبي: ""من ناقصات" صفة لموصوف محذوف، أي: ما رأيت أحدا، "ومن" ~~مزيدة استغراقية؛ لمجيئها بعد النفي. # والعقل غريزة في الإنسان يدرك بها المعنى، ويمنعه من القبائح، وهو نور ~~الله في قلب المؤمن". # "أغلب لذوي الألباب" جمع لب، وهو العقل الخالص من الشوائب، سمي بذلك ~~لكونه خالص ما في الإنسان من قواه، كاللباب من الشيء، وقيل: هو ما زكى من ~~العقل، وكل لب عقل، وليس كل # PageV00P000 # عقل لبا. # "منكن" قال [الطيبي] : "من" فيه متعلق "بأغلب" والمفضل عليه مفروض مقدر، ~~ويحتمل أن يكون "من" بيان "ناقصات" على سبيل التجريد، كقولك: رأيت منك أسدا ~~جرد منهن ناقصات". # PageV02P629 ### | 717 - # [2614] "الإيمان بضع وسبعون بابا" قال البيضاوي ms165 # PageV00P000 # في شرح المصابيح: "يحتمل أن المراد به التكثير دون التعديد، كما في قوله ~~تعالى: {إن تستغفر لهم سبعين مرة} واستعمال لفظة السبعة والسبعين للتكثير. # ويحتمل أن يكون المراد تعداد الخصال وحصرها، فيقال: إن شعب الإيمان وإن ~~كانت متعددة، إلا أن حاصلها يرجع إلى أصل واحد، وهو تكميل النفس على وجه ~~يصلح معاشه ويحسن معاده، وذلك أن يعتقد الحق، ويستقيم في العمل، وإليه أشار ~~- صلى الله عليه وسلم - حيث قال: -لسفيان حين سأله في الإسلام قولا جامعا-: ~~"قل آمنت بالله ثم استقم" وفنون اعتقاد الحق ستة عشر: # طلب العلم، ومعرفة الصانع، وتنزيهه عن النقائص وما يتداعى إليها، ~~والإيمان بصفات الإكرام، مثل: الحياة، والعلم، والقدرة. # والإقرار بالوحدانية، والاعتراف بأن ما عداه صفة لا يوجد ولا # PageV02P630 # يعدم إلا بقضائه وقدره، والإيمان بملائكته المطهرة عن الرجس، وتصديق رسله ~~المؤيدين بالآيات في دعوى النبوة، وحسن الاعتقاد فيهم، والعلم بحدوث ~~العالم، واعتقاد فنائه على ما ورد به التنزيل. # والجزم بالنشأة الثانية، وإعادة الأرواح إلى الأجساد، والإقرار باليوم ~~الآخر، أعني: بما فيه من الصراط والحساب، وموازنة الأعمال، وسائر ما تواتر ~~عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والوثوق على وعد الجنة وثوابها. # واليقين بوعيد النار وعقابها. # وفن العلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام: # أحدها: يتعلق بالمرء نفسه. # وهو ينقسم إلى قسمين: # أحدهما: ما يتعلق بالباطن؛ وحاصله تزكية النفس عن الرذائل، وأمهاتها ~~عشرة: شره الطعام وشره الكلام وحب الجاه وحب المال، وحب الدنيا، والحقد، ~~والحسد والرياء والعجب. # وتحلية النفس بالكمالات؛ وأمهاتها ثلاث عشرة: # التوبة، والخوف، والرجاء، والزهد، والحياء، والشكر، والوفاء، والصبر، ~~والإخلاص، والصدق، والمحبة، والتوكل، والرضى بالقضاء. # PageV02P631 # وثانيهما: [يتعلق] بالظاهر، ويسمى بالعبادات، وشعبها ثلاث عشرة: # طهارة البدن من الحدث والخبث، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والقيام ~~بأمر الجنائز، وصيام رمضان، والاعتكاف، وقراءة القرآن، وحج البيت، والعمرة، ~~وذبح الضحايا، والوفاء بالنذور، وتعظيم الأيمان، وأداء الكفارات. # وثانيها: ما يتعلق به وبخواصه وأهل منزله، وشعبها ثمان: # التعفف عن الزنا، والنكاح والقيام بحقوقه، والبر بالوالدين، وصلة الرحم، ~~وطاعة السادة، والإحسان إلى المماليك، والعتق. # وثالثها: ما ms166 يعم الناس وينوط به إصلاح العباد، وشعبها سبع عشرة: # القيام بإمارة المسلمين، واتباع الجماعة، ومطاوعة أولي الأمر، ومعاونتهم ~~على البر، وإحياء معالم الدين ونشرها، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ~~وحفظ الدين بالزجر عن الكفر، ومجاهدة الكفار، والمرابطة في سبيل الله، وحفظ ~~النفس بالكف عن الجنايات، وإقامة حقوقها من القصاص والديات، وحفظ أموال ~~الناس بطلب الحلال، وأداء الحقوق، والتجافي عن المظالم، وحفظ الأنساب، ~~وأعراض الناس بإقامة حدود الزنا والقذف، وصيانة العقل بالمنع عن تناول # PageV02P632 # المسكرات، والمجننات بالتهديد، والتأديب عليه، ودفع الضرر عن المسلمين، ~~ومن هذا القبيل، إماطة الأذى عن الطريق. # وقال الراغب: "هذا حديث من تأمله وعرف حقيقته علم أن الإيمان بالواجب هو ~~اثنان وسبعون [درجة] لا يصح أكثر منها ولا أقل، ولا يوجد من الإيمان ما هو ~~خارج عنها بوجه". # "فأدناها". قال الطيبي: "أي: أقربها منزلة، وأدونها مقدارا من الدنو، ~~بمعنى القريب، يقال: فلان دانى القدر، وقريب المنزلة، كما يعبر بالبعدي عن ~~ذلك فيقال: فلان بعيد الهمة، وبعيد المنزلة بمعنى العالي، وكذلك استعمله في ~~مقالة الأعلى قال: والفاء فيه جزاء شرط محذوف، كأنه قيل: إذا كان الإيمان ~~ذا شعب يلزم التعدد وحصول الفاضل والمفضول، بخلاف إذا كان أمرا واحدا". # "إماطة الأذى عن الطريق" يقال: أماط الشيء عن الشيء إذا أزاله # PageV02P633 # عنه وأذهبه، والأذى هنا اسم ما يؤذي الناس نحو الشوك، والحجر. # PageV02P634 ### | 718 - # [2615] "الحياء من الإيمان" هو تغيير وانكسار يعتري المؤمن من خوف ما ~~يلام به، قيل: هو مأخوذ من الحياة، فكأن الحيي صار لما يعتريه منكسر القوى، ~~ولذلك قيل: مات حياء، وجمد في مكانه خجلا". # PageV00P000 ### | 719 - # [2616] "أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار". # PageV00P000 # قال التوربشتي: "الجزم فيهما على جواب الأمر غير مستقيم رواية ومعنى". # قال الطيبي: "أما الرواية فغير معلومة، وأما المعنى فاستقامته بما ذكره ~~البيضاوي، قال: وإن صح الجزم فيه، كان جزاء الشرط محذوفا تقديره: أخبرني ~~بعمل إن عملته يدخلني الجنة، والجملة الشرطية بأسرها صفة يعمل، أو جوابا ~~للأمر، وتقديره: أن إخبار الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما كان ms167 وسيلة إلى ~~عمله، [وعمله] ذريعة إلى دخول الجنة، كان الإخبار سببا بوجه ما لإدخال ~~العمل إياه الجنة". # "قال لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه". # قال المظهري: "أي: سألتني عن شيء عظيم مشكل متعسر # PageV02P635 # الجواب، ولكنه سهل على من يسره الله؛ لأن معرفة العمل الذي يدخل الرجل ~~الجنة من علم الغيب، وعلم الغيب لا يعلمه أحد إلا الله تعالى، ومن علمه ~~الله". # قال الطيبي: "ذهب إلى أن "عظيم" صفة موصوف محذوف، أي: عن سؤال عظيم، ~~والأظهر أن يقال: إن الموصوف "أمر" ويعني به العمل؛ لأن قوله: "تعبد الله" ~~إلى آخره، استئناف وقع بيانا لذلك الأمر العظيم، قال: وعلية يبنى كلام ~~البيضاوي، حيث قال: "وإنه ليسير" إشارة إلى أن أفعال العباد واقعة بأسباب ~~ومرجحات يفيض عليهم من عنده. # وذلك إن كان نحو طاعة، يسمى توفيقا ولطفا، وإن كان نحو معصية يسمى خذلانا ~~وطبعا" ثم قال: "ألا أدلك على أبواب الخير"، الصوم جنة، والصدقة تطفيء ~~الخطيئة كما يطفيء الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل" ثم تلا: {تتجافى ~~جنوبهم عن المضاجع} قال المظهري: "التعريف في "الخير" للجنس، جعل هذه ~~الأشياء أبواب الخير؛ لأن الصوم شديد على النفس، وكذا إخراج المال في # PageV02P636 # الصدقة، وكذا الصلاة في جوف الليل، فمن اعتادها تسهل عليه كل خير، وتأتى ~~منه كل خير؛ لأن المشقة في دخول الدار تكون بفتح الباب المغلق. # ويحتمل أن يكون التعريف للعهد الخارجي التقديري؛ وهو ما يعلم من قوله: ~~"تعبد الله ولا تشرك به شيئا" إلى آخره، المعني به: الإسلام والإيمان الذي ~~هو سبب لدخول الجنة، والمباعدة من النار ظاهرا. # أو المعني بأبواب الخير: النوافل، دل عليه قوله: "وصلاة الرجل في جوف ~~الليل" لئلا يلزم التكرار، وسميت النوافل أبواب للفرائض؛ لأنها مقدمات ~~ومكملات لها، فمن فاتته السنن حرم الفرائض. # قال العلماء: من ترك الأدب عوقب بحرمان النوافل، ومن ترك النوافل عوقب ~~بحرمان السنن، ومن ترك السنن عوقب بحرمان الفرائض، ومن ترك الفرائض يوشك أن ~~يعاقب بحرمان المعرفة. # وقال الطيبي: ms168 "قوله: الصدقة تطفيء الخطيئة" [أصله] "تذهب" كقوله تعالى: ~~{إن الحسنات يذهبن السيئات} . # ثم في الدرجة الثانية: "تمحو" الخطيئة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"وأتبع السيئة # PageV02P637 # الحسنة تمحها" أي السيئة المثبتة في صحيفة الكرام الكاتبين، وإنما قدرت ~~الصحيفة لقرينة "تمحو". # ثم في الدرجة الثالثة: "تطفيء الخطيئة" لمقام الحكاية عن المباعدة عن ~~النار، فلما وضع الخطيئة موضع النار على الاستعارة المكنية، أثبت لها -على ~~سبيل الاستعارة التخييلية- ما يلائم النار من الإطفاء، لتكون قرينة مانعة ~~لها من إرادة الحقيقة من الخطيئة. # وقال البيضاوي: "قوله: وصلاة الرجل" مبتدأ، خبره محذوف، أي: كذلك؛ أي: ~~تطفيء الخطيئة، أو هي من أبواب الخير، قال: والأول أظهر، لاستشهاده - صلى ~~الله عليه وسلم - بالآية، وهي متضمنة للصلاة والإنفاق". # قال الطيبي: ويعضده تقييد القرينتين السابقتين -أعني: الصوم، والصدقة- ~~بفائدتين زائدتين: وهي الجنة وإطفاء الخطيئة؛ لأن الظاهر أن يقال: أبواب ~~الخير: الصوم، والصدقة لا غير، وصلاة الرجل في جوف الليل، فلما قيدتا بهما ~~يجب أن يقيد هذا بما يناسبها. # PageV02P638 # والأظهر أن يقدر: الخير شعار الصالحين، ويفيد فائدة مطلوبة زائدة على ~~القرينتين، وهي أنهما كما أفادتا المباعدة عن النار، فتفيد بهذه الإدخال في ~~الجنة، ويتم الاستشهاد بالآية؛ لأن قرة العين كناية عن السرور والفوز التام ~~وهي مباعدة النار ودخول الجنة، كما قال تعالى: {فمن زحزح عن النار وأدخل ~~الجنة فقد فاز} انتهى. # قلت: وعندي أن يعرب الصوم خبر مبتدإ محذوف أي: هي الصوم، أو مبتدأ خبره ~~محذوف، أي: منها الصوم، والصدقة، وصلاة الرجل كلاهما عطف عليه. # وقوله: "جنة" خبر مبتدأ مقدر، أي: هو. # وكذا قوله: "تطفيء الخطيئة" خبر مقدر، أي: هي: "وذروة سنامه" بكسر الذال ~~المعجمة: أي: أعلى الشيء، والسنام بفتح السين: ما ارتفع من ظهر الجمل. # "رأس الأمر الإسلام" قال التوربشتي: "أراد بالأمر" هنا: أمر الدين، ~~"وبالإسلام" كلمتي الشهادة، يعني ما لم يقر العبد بهما لم يكن له من الدين ~~شيء أصلا، وإذا أقر بهما حصل له أصل الدين، إلا أنه ليس له قوة وكمال، ~~كالبيت الذي ليس له عمود، فإذا صلى ms169 وداوم على الصلاة قوي دينه، ولكنه لم ~~يكن له رفعة وكمال، فإذا جاهد حصل لدينه الرفعة. # PageV02P639 # وقال الحليمي: يعني هذا والله أعلم: أن الإسلام هو الذي لا يصح شيء من ~~الأعمال إلا به، وإذا فات لم يبق معه عمل، فهو كالرأس الذي لا يسلم شيء من ~~الأعضاء إلا ببقائه، فإذا فارق الجملة لم ينتفع بعده بشيء من الأعضاء. # وأما الصلاة فإنها عمود الأمر، والأمر هو الدين؛ لأن الإسلام لا ينفع ولا ~~يثبت من غير الصلاة، ولا يغني قبولها عن فعلها، لأن الإسلام وحده لا يحقن ~~الدم حتى يكون معه إقامة الصلاة، وأما قوله: "ذروة سنامه الجهاد" [فقيل] : ~~معناه لا شيء من معالم الإسلام أشهر ولا أظهر منه، فهو كذروة السنام التي ~~لا شيء في البعير أعلا منه، وعليه يقع بصر الناظر من بعد. # "بملاك ذلك" قال التوربشتي: "ملاك الأمر قوامه، وما يتم به". # وقال البيضاوي: "أصله ومبناه، وأصله ما يملك به كالنظام". # وقال المظهري: "ما به إحكام الشيء، وتقويته، من: ملك # PageV02P640 # العجين: إذا أحسن عجنه، وبالغ فيه، وأهل اللغة يكسرون الميم ويفتحونها، ~~والرواية بكسر الميم". # "فأخذ بلسانه" قال الطيبي: "الباء زائدة، والضمير راجع إلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -. # "كف عليك هذا" قال البيضاوي: "أي: كف عليك لسانك، فلا تتكلم بما لا ~~يعنيك، أو لا تتكلم بما يهجس في نفسك من الوسواس فإنك غير مؤاخذ به ما لم ~~يظهر". # "ثكلتك أمك" قال الطيبي: "أي: فقدتك، والثكل: موت الولد، وفقد الحبيب. ~~وهذا وأمثاله أشياء مزالة عن أصلها إلى معنى التعجب وتعظيم الأمر". # وقال المظهري: "هذا دعاء عليه، ولا يراد وقوعه، بل تأديب وتنبيه من ~~الغفلة". # "وهل يكب الناس" مضارع كبه، بمعنى: صرعه على وجهه، وهذا من النوادر، فإن ~~ثلاثيه متعد، ورباعيه لازم. # "على وجوههم، أو مناخرهم" شك من الراوي. # "إلا حصائد ألسنتهم" جمع حصيدة، فعيلة بمعنى مفعولة، من حصد: إذا قطع ~~الزرع، وهذا إضافة اسم المفعول إلى فاعله، أي: محصودات الألسنة، شبه ما ~~تكلم به اللسان بالزرع المحصود بالمنجل، # PageV02P641 # فكما أن ms170 المنجل يقطع ولا يميز بين الرطب واليابس، والجيد والرديء، فكذلك ~~لسان بعض الناس يتكلم بكل نوع من الكلام القبيح والحسن، ثم حذف المشبه ~~وأقام به مقامه على سبيل الاستعارة المصرحة، وجعل الإضافة قرينة لها ~~والاستثناء مفرغ؛ لأن في الاستفهام معنى النفي، والتقدير: لا يكب الناس في ~~النار شيء من الأشياء إلا حصائد ألسنتهم من الكلام القبيح، ذكر ذلك كله ~~الطيبي. # قال في النهاية: "وروي، إلا حصا ألسنتهم وهو جمع حصاة اللسان، وهي: ~~ذرابته". # PageV02P642 ### | 720 - # [2617] "إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد" قال التوربشتي: "هو بمعنى ~~التعهد: وهو التحفظ بالشيء، وتجديد العهد به، وقال روى يتعاهد ويعتاد، ~~والاعتياد، معاودته إلى المسجد مرة # PageV00P000 # بعد أخرى لإقامة الصلاة، وكلاهما حسن. # وقال الطيبي: "يتعاهد: أشمل معنى وأجمع لما يناط به أمر المسجد، من ~~العمارة واعتياد الصلاة وغيرهما، ألا ترى كيف استشهد - صلى الله عليه وسلم ~~- بقوله: {إنما يعمر مساجد الله} قال في الكشاف: "العمارة تتناول رم ما ~~يتهدم منها، وقمها وتنظيفها، وتنويرها بالمصابيح وتعظيمها، واعتيادها ~~للعبادة والذكر". # وقوله: "فاشهدوا له بالإيمان" أي: اقطعوا له به، فإن الشهادة قول صدر عن ~~مواطأة القلب اللسان على سبيل القطع. # PageV02P643 ### | 721 - # [2620] "بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة". # PageV00P000 # قال الطيبي: "ترك الصلاة: مبتدأ، والظرف خبره، ومتعلقه محذوف، قدم ليفيد ~~[به] الاختصاص، ويؤيده الحديث الثابت، وظاهر الحديث نظم قوله تعالي: ~~{برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل} ، وقوله: {بين البحرين حاجزا أئله} فإذا ~~ذهب إلى هذا المعنى يوجب خلاف المقصود، ولذلك قيل فيه وجوه: # أحدها: أن ترك الصلاة معبر عن فعل ضده؛ لأن فعل الصلاة هو الحاجز بين ~~الإيمان والكفر، فإذا ارتفع رفع المانع قال التوربشتي. # الثاني: قال البيضاوي: يحتمل أن يؤول ترك الصلاة بالحد الواقع بينهما، ~~فمن تركها دخل الحد وحام حول الكفر ودنا منه. # الثالث: قال أيضا: متعلق الظرف محذوف تقديره ترك الصلاة وصلة بين العبد ~~والكفر، والمعنى: يوصله إليه. # قال الطيبي: وأقوى الوجوه الثاني، ثم هو من باب التغليظ، # PageV02P644 # أي: المؤمن لا يتركها. # قال: ويمكن أن يقال: إن الكلام منصوب على غير ms171 مقتضى الظاهر؛ لأن الظاهر ~~أن يقال؛ بين الإيمان والكفر ترك الصلاة، أو بين المؤمن والكافر تركها، ~~فوضع موضع المؤمن العبد. وموضع الكافر الكفر، فجعله نفس الكفر مبالغة". # PageV02P645 ### | 722 - # [2621] "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة". # قال البيضاوي: "الضمير الغائب للمنافقين، شبه الموجب بإبقائهم وحقن ~~دماءئهم بالعهد المقتضي لإبقاء المعاهد والكف عنه، والمعنى: أن العمدة في ~~إجراء أحكام الإسلام عليهم تشبههم بالمسلمين في حضور صلاتهم وجماعتهم، فإذا ~~تركوا ذلك كانوا هم وسائر الكفار سواء". # PageV00P000 ### | 723 - # [2622] "لا يرون". # PageV00P000 # قال الطيبي: "من الرأي. "شيئا" مفعول له. "من الأعمال" نعته، وكذا ~~الجملة، وهي: تركه كفر. # "غير الصلاة" استثناء والمستثنى منه الضمير الراجع إلى "شيئا". # ويجوز أن يكون "غير" صفة أخرى ل: شيئا. # المعنى ما كانوا معتقدين ترك شيء من الأعمال موجب للكفر إلا الصلاة. # PageV02P646 ### | 724 - # [2623] "ذاق طعم الإيمان" # قال الراغب: الذوق: وجود الطعم في الفم، وأصله فيما يقل تناوله، فإذا كثر ~~يقال له: الأكل. # واستعمل في التنزيل بمعنى الإصابة، إما في الرحمة، وإما في العذاب. # وقال الطيبي: "مجاز قوله: " [ذاق طعم] الإيمان"، كمجاز قوله: # PageV00P000 # "وجد حلاوة الإيمان". # وكذلك موقعه كموقعه، لأن من أحب أحدا يتحرى مراضيه، ويوثر رضاه على رضى ~~نفسه". # PageV02P647 ### | 725 - # [2624] "ثلاث من كن فيه وجد بهن طعم الإيمان". # قال الطيبي: "ثلاث مبتدأ، والجملة الشرطية خبره، وجاز ذلك؛ لأن التقدير: ~~خصال ثلاث. # ويجوز أن تكون الجملة الشرطية صفة لثلاث، ويكون الخبر "من كان الله، ~~ورسوله أحب إليه". # وعلى التقديرين لا بد من تقدير مضاف قبل "من كان"؛ لأنه على الأول: إما ~~بدل من "ثلاث" أو بيان، وعلى الثاني: خبر، ولا بد من # PageV00P000 # إضمار مضاف قبل كان لاستقامة المعنى، تقديره قبل من محبة "من كان الله". # "مما سواهما". # قال البيضاوي: "فإن قيل: لما ثنى الضمير هنا ورد على الخطيب: "ومن عصاهم ~~فقد غوى" وأمره بالإفراد؟ فالجواب: أنه ثنى هنا إيماء إلى أن المعتبر هو ~~المجموع المركب من المحبتين، لا كل واحدة، فإنها وحدها لاغية، وأمر ~~بالإفراد هنا كإشعار بأن كل واحد من العصيانيين مستقل باستلزام الغواية، ms172 ~~فإن قوله: "ومن عصى الله ورسوله" من حيث أن العطف في تقدير التكرير، والأصل ~~فيه استقلال كل من المعطوف والمعطوف عليه في قوة قولنا: ومن عصى الله فقد ~~غوى، ومن عصى الرسول فقد غوى". # قال الطيبي: " هذا كلام حسن متين، ويؤيده قوله تعالى: {أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} لم يعد {أطيعوا} في أولى الأمر، كما # PageV02P648 # أعاده في {وأطيعوا الرسول} ليؤذن بأنه لاستقلال لهم في الطاعة استقلال ~~الرسول - صلى الله عليه وسلم -. # PageV02P649 ### | 726 - # [2627] "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". # قال الراغب: "كل اسم نوع فإنه يستعمل على وجهين: # أحدهما: دلالته على المسمى وفصلا بينه وبين غيره. # والثاني: لوجود المعنى المختص به، وذلك هو الذي يمدح به، وذلك أن كل ما ~~أوجده الله في هذا العالم جعله صالحا لفعل خاص، ولا يصلح لذلك العمل سواه، ~~كالفرس للعدو الشديد، والبعير لقطع الفلاة البعيدة، والإنسان ليعلم ويعمل. # وكل شيء لم يوجد كاملا لما خلق له، لم يستحق اسمه مطلقا، بل قد ينفى عنه، ~~كقولهم: فلان ليس بإنسان، أي: لا يوجد فيه المعنى الذي خلق لأجله من العلم ~~والعمل، فعلى هذا إذا وجدت مسلما يؤذي المسلمين بلسانه ويده، وقلت له: لست ~~بمسلم، عنيت أنك لست بكامل فيما تحليت به من حلية الإسلام". # "والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم". # PageV00P000 # زاد الحاكم والبيهقي من حديث فضالة بن عبيد: "والمجاهد من جاهد نفسه في ~~طاعة الله ورسوله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب". # قال الطيبي: "في ترتب "من سلم" على "المسلم" و"من آمنه" على "المؤمن" ~~رعاية للمطابقة لغة". # PageV02P650 ### | 727 - # [2629] "إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ". # قال النووي: "بدأ بالهمز، من الابتداء، كذا ضبطناه". # PageV00P000 ### | 728 - # [2630] "إن الدين ليأرز إلى الحجاز" أي يضم إليه # PageV00P000 # ويجتمع بعضه إلى بعض فيه. # "وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل" # قال في النهاية: "أي ليتحصن ويعتصم ويلتجيء كما يلتجيء الوعل إلى رأس ~~الجبل". # "والأروية" بضم الهمزة، وسكون الراء وكسر الواو، وتشديد المثناة التحتية؛ ~~الأنثى من الوعول. # وقال الطيبي: ms173 "معقل؛ مصدر، بمعنى العقل، ويجوز أن يكون اسم مكان". # PageV02P651 ### | 729 - # [2631] "آية المنافق" أي: علامته ثلاث، زاد في رواية # PageV00P000 # الصحيحين، "وإن صلى، وصام، وزعم أنه مسلم". # PageV02P652 ### | 730 - # [2632] "أربع من كن فيه كان منافقا". # قال البيضاوي: "يحتمل أن يكون مختصا بأبناء زمانه؛ فإنه - صلى الله عليه ~~وسلم - علم بنور الوحي بواطن أحواله، وميز بين من آمن به صدقا ومن أذعن له ~~نفاقا، وأراد تعريف أصحابه بأحوالهم ليكونوا على حذر منهم، ولم يصرح ~~بأسمائهم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - علم أن منهم سيتوب، فلم يفضحهم بين ~~الناس؛ ولأن عدم التعيين أوقع في النصيحة، وأجلب للدعوة إلى الإيمان، وأبعد ~~عن النفور والمخاصمة. # ويحتمل أن يكون عاما لينزجر الكل عن هذه الخصال على آكد وجه؛ إيذانا ~~بأنها طلائع النفاق الذي هو أسمح القبائح. # PageV00P000 # ويحتمل أن يكون المراد بالمنافق العرفي، وهو من يخالف سره علنه مطلقا، ~~ويشهد له قوله: "ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى ~~يدعها". # وكذا قوله: "كان منافقا خالصا"؛ لأن الخصال التي بها المخالفة بين السر ~~والعلن لا تزيد على هذا، فإذا نقصت منها خصلة نقص الكمال" انتهى. # PageV02P653 ### | 731 - # [2639] "سجلا" بالكسر والتشديد، الكتاب الكبير. # "بطاقة" قال في النهاية: "هي رقعة صغيرة يثبت فيها مقدار ما يجعل فيه إن ~~كان عينا فوزنه أو عدده، وإن كان متاعا فثمنه. # قيل: سميت بذلك لأنها تشد بطاقة من الثوب، فتكون الباء حينئذ زائدة، وهي ~~كلمة كثيرة الاستعمال بمصر، ويروى بالنون، وهو # PageV00P000 # غريب". # "فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله" قال القرطبي في ~~التذكرة: "ليست هذه شهادة التوحيد؛ لأن من شأن الميزان أن يوضع في كفته ~~بشيء [وفى] الأخرى ضده، فتوضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة، فهذا غير ~~مستحيل؛ لأن العبد قد يأتي بهما جميعا، ويستحيل أن يأتي بالكفر والإيمان ~~جميعا عبد واحد حتى يوضع الإيمان في كفة والكفر في كفة؛ فلذلك استحال أن ~~توضع شهادة التوحيد في الميزان، وأما بعد ما آمن العبد فالنطق منه ب "لا ~~إله ms174 إلا الله" حسنة توضع في الميزان مع سائر الحسنات". قاله الترمذي ~~الحكيم، في نوادر الأصول. # وقال غيره: "إن النطق منه بها زيادة ذكر على حسن منه، ويكون طاعة مقبولة، ~~قالها على خلوة وخفية من المخلوقين. # فيكون له عند الله تعالى يردها إليه في ذلك اليوم، فيعظم قدرها ويجل ~~موضعها، وترجح بخطاياه وإن كثرت، وبذنوبه وإن عظمت، ولله الفضل على عباده، ~~ويتفضل بما شاء على من شاء. # قال القرطبي: "ويدل على هذا قوله في الحديث: فيقول: "بلى إن لك عندنا ~~حسنة" ولم يقل إن لك عندنا إيمانا، وقد سئل - صلى الله عليه وسلم - عن لا ~~إله إلا الله أمن الحسنات هي؟ قال: هي أعظم الحسنات. # PageV02P654 # ويجوز أن تكون هذه الكلمة هي آخر كلامه في الدنيا، كما في حديث: "من كان ~~آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة". # وقيل: يجوز حمل هذه الشهادة على الشهادة التي هي الإيمان، ويكون في كل ~~مؤمن، وكل مؤمن ترجح حسناته، ويوزن إيمانه كما توزن حسناته، وإيمانه يرجح ~~بسيئاته كما في هذا الحديث، ويدخل النار بعد ذلك فيطهره من ذنوبه، ويدخله ~~الجنة بعد ذلك، وهذا مذهب قوم يقولون: "إن كل مؤمن يعطى كتابه بيمينه، وكل ~~مؤمن يثقل ميزانه ويتأولون قول الله تعالى: {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم ~~المفلحون} أي الناجون من الخلود، وقوله: {فهو في عيشة راضية} . أي: يوما ~~ما، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل ~~الجنة" أي أنه صائر إليها لا محالة أصابه قبل ذلك ما أصابه. # قال القرطبي: وهذا تأويل فيه نظر يحتاج إلى دليل من خارج ينص عليه. # والذي يدل عليه الآي والأخبار: أن من ثقلت موازينه فقد نجا وسلم وبالجنة ~~أيقن، وعلم أنه لا يدخل النار بعد ذلك والله أعلم. # PageV02P655 ### | 732 - # [2641] "ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل". # PageV00P000 # قال القرطبي: "الإتيان: مجيء بسهولة، وعدي بعلى لمعنى الغلبة المؤدية إلى ~~الهلاك، والمراد بالأمة: من تجمعهم دائرة الدعوة من أهل القبلة؛ لأنه ~~أضافهم إلى ms175 نفسه، وأكثر ما ورد في الحديث على هذا الأسلوب، فإن المراد منه ~~أهل القبلة، ولو ذهب إلى أن المراد أمة الدعوة فله وجه، وحينئذ يتناول ~~أصناف أهل الكفر". # "حذو النعل بالنعل". قال في النهاية: "أي: يعملون مثل أعمالهم، كما يقطع ~~إحدى النعلين على قدر الأخرى، والحذو: التقدير والقطع". # وقال المظهري: "الحذو: جعل الشيء مثل شيء آخر، وهو منصوب على المصدر، أي ~~أفعال بعض أمتي في القبح مثل: أفعال بني إسرائيل". # "حتى إن كان منهم" مكسورة شرطية. # "من أتى أمه علانية" قال الطيبي: لعل المراد زوجة الأب، والتقييد ~~بالعلانية لبيان وقاحته وصفاقة وجهه". # "لكان في أمتي من يصنع ذلك" اللام فيه جواب "إن" على تأويل # PageV02P656 # "لو" كأن "لو" تأتي بمعنى "إن". # PageV02P657 ### | 733 - # [2642] "إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم نوره، فمن أصابه من ~~ذلك النور اهتدى، ومن أخطأة ضل". # قال الطيبي: " أي: خلق الثقلين -من الجن والإنس- كائنين في ظلمة النفس ~~الأمارة بالسوء، المجبولة بالشهوات المردية والأهواء المضلة، والنور الملقى ~~عليهم ما نصب من الشواهد والحجج، وما أنزل عليهم من الآيات والنذر، فمن ~~شاهد آياته هو الذي أصابه ذلك النور، فيخلص من تلك الظلمة واهتدى، ومن لم ~~يشاهد آياته بقي في ظلمات الطبيعة متحيرا. # ويمكن أن يحمل قوله: "خلق خلقه" على خلق الذر المستخرج من صلب آدم عليه ~~الصلاة والسلام، فعبر بالنور عن الألطاف التي # PageV00P000 # هي تباشير صبح الهداية، وإشراف لمعان برق العناية. # [ثم أشار بقوله: "أصاب وأخطأ" إلى ظهور أثر تلك العناية] في الإنزال من ~~هداية بعض وضلال بعض. # "فلذلك" يعني: من أجل عدم تغير ما جرى تقديره من الإيمان والطاعة، والكفر ~~والمعصية. # PageV02P658 ### | 734 - # [2643] "أتدري ما حق الله على العباد" هو بمعنى الواجب واللازم، فتدري ما ~~حقهم على الله. # قال النووي: "هي على جهة المقابلة والمشاكلة لحقه عليهم". # PageV00P000 ### | أبواب العلم # PageV02P659 ### | 735 - # [2647] "من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل الله حتى يرجع" # قال المظهري: "وجه مشابهة طلب العلم بالمجاهدة في سبيل الله أنه إحياء ~~الدين، وإذلال الشيطان، وإتعاب النفس ms176 وكسر الهوى واللذة". # PageV00P000 ### | 736 - # [2650] "إن الناس لكم تبع". # قال الطيبي: "أي: تابعون، فوضع المصدر موضعه مبالة نحو # PageV00P000 # رجل عدل، وقال المظهري: " "لكم" خطاب للصحابة ". # "وإن رجالا يأتونكم" عطف على "إن الناس". # "من أقطار الأرض" أي: جوانبها. # "يتفقهون في الدين" جملة استئنافية لبيان علة الإتيان، أو حال من الضمير ~~المرفوع في يأتونكم، وهو أقرب إلى الذوق. # "فاستوصوا بهم خيرا" الاستيصاء قبول الوصية. # PageV02P660 ### | 737 - # [2654] "من طلب العلم ليجاري به العلماء". # قال في النهاية: "أي يجري معهم في المناظرة والجدال ليظهر [علمه] إلى ~~الناس رياء وسمعة". # "أو ليجاري به السفهاء" أي يحاجهم، ويجادلهم. # "أو يصرف به وجوه الناس إليه". # قال المظهري: "أي يطلب العلم على نية تحصيل المال، والجاه، وصرف وجوه ~~العوام إليه، وجعلهم إياه معقب القدم. # PageV00P000 ### | 738 - # [2656] "نضر الله امرأ" # PageV00P000 # قال التوربشتي: "النضرة: الحسن، والرونق، يتعدى، ولا يتعدى، وروي ~~بالتخفيف والتشديد، والمعنى خصه الله بالبهجة والسرور لما رزق بعلمه ~~ومعرفته من القدر، والمنزلة بين الناس في الدنيا، ونعمه في الآخرة، حتى يرى ~~عليه الرخاء ورفيف النعمة، وإنما خص حافظ سنته ومبلغها بهذا الدعاء؛ لأنه ~~سعى في نضارة العلم وتجديد السنة، فجازاه في دعائه له بما يناسب حاله في ~~المعاملة". # "فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه". # قال التوربشتي: "رب وضعت للتقليل، فاستعيرت في الحديث للتكثير". # PageV02P661 ### | 739 - # [2658] "ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم" الحديث. # PageV00P000 # قال في النهاية: "يروى يغل؛ بضم الياء من الإغلال، وهو الخيانة في كل شيء ~~وبفتحها من الغل، وهو الحقد، والشحناء؛ أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، ~~وروى "يغل" بتخفيف اللام من الوغول في الشيء؛ والمعنى أن هذه الخلال الثلاث ~~يستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر. # "وعليهن" في موضع الحال، تقديره لا يغل كائنا عليهن" انتهى. # وقال البيضاوي: "هذه الجملة استئنافية تأكيد لما قبله، فإنه - صلى الله ~~عليه وسلم - لما حرض على تعلم السنن ونشرها قفاه برد ما عسى أن يعرض مانعا ~~وهو الغل من ثلاثة أوجه: # أحدها: أن تعلم الشرائع، ونقلها ms177 ينبغي أن يكون خالصا لوجه الله مبرأ عن ~~شوائب المطامع والأغراض الدنيوية، وما كان كذلك لا يتأثر عن الحقد، والحسد. # وثانيها: أن أداء السنن إلى المسلمين نصيحة لهم، وهي من وظائف الأنبياء، ~~فمن تعرض لذلك وقام به كان خليفة لمن يبلغ عنه، وكما لا يليق بالأنبياء أن ~~يهملوا أعداءهم ولا ينصحوهم لا يحسن من # PageV02P662 # حامل الأخبار وناقل السنن أن يمنحها صديقه، ويمنع عدوه. # وثالثها: أن النقل ونشر الأحاديث إنما يكون غالبا بين الجماعات، فحث على ~~لزومها ومنع عن النأي عنها لحقد، وضغينة، تكون بينه وبين حاضر بها، ببيان ~~ما فيها من الفائدة العظمى، وهي إحاطة دعائهم بهم من ورائهم فتحرسهم عن ~~مكائد الشيطان وتسويله". انتهى. # "فإن دعوتهم تحيط من ورائهم". # قال في النهاية: "أي: تحوطهم وتكنفهم، وتحفظهم يريد أهل السنة دون أهل ~~البدعة، والدعوة المرة الواحدة من الدعاء". # قال الطيبي: "وهذا يرشد إلى أن الصواب فتح من موصولا مفعولا لا تحيط، وقد ~~يجوز أن يكون تقدير الكلام: فعليه أي يلزم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من ~~ورائهم". # PageV02P663 ### | 740 - # [2663] "لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته" # PageV00P000 # قال الطيبي: "ألفيت الشيء وجدته وهو كقولهم: لا أرينك هاهنا، نهى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - نفسه عن أن يراهم على هذه الحالة، والمراد ~~نهيهم عن أن يكونوا على تلك الحالة، فإنهم إذا كانوا عليها وجدهم كذلك فهو ~~من باب إطلاق المسبب على السبب، ومن الكناية الإيمائية، والأريكة، سرير ~~مزين في قبة أو بيت، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة. # "يأتيه أمري" هو بمعنى الشأن وقوله: "مما أمرت به أو نهيت عنه" بيان ~~للأمر الذي هو الشأن لأنه أعم من الأمر، والنهي، وقوله: "فيقول: لا أدري" ~~أي لا أدري غير القرآن، ولا أتبع غيره، وهو مرتب على يأتيه والجملة كما هي ~~حال [أخرى] من المفعول، ويكون النهي منصبا على المجموع. أي: لا ألفين أحدكم ~~وحاله أنه متكىء ويأتيه الأمر فيقول: لا أدري انتهى. # PageV02P664 ### | 741 - # [2664] "وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله". # قال الطيبي: "يحتمل ms178 أن يكون من كلام الراوي كما ذهبوا إليه، # PageV00P000 # وأن يكون من كلامه - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التجريد تنبيها به ~~على أن من اسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقيق بأن يستقل بأحكام ~~سوى ما أنزله الله عليه". # PageV02P665 ### | 742 - # [2669] "بلغوا عني ولو آية". # قال البيضاوي: قال: ولو آية، ولم يقل ولو حديث، لأن الأمر بتبليغ الحديث ~~يفهم من هذا بطريق الأولوية، فإن الآيات مع انتشارها وكثرة حملتها، وتكفل ~~الله سبحانه بحفظها، وصونها عن الضياع والتحريف إذا كانت واجبة التبليغ، ~~فالحديث الذي لا شيء فيه مما ذكر أولى. # PageV00P000 ### | 743 - # [2673] "كفل" بكسر الكاف أي حظ ونصيب. # PageV00P000 # بأسنانه، استظهارا للمحافظة". # PageV02P667 ### | 745 - # [3677] "من أحيا سنة من سنتي" قال المظهري: # "السنة: [ما شرعه] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحكام الدين، وهي ~~قد تكون فرضا؛ كزكاة الفطر، وغير فرض؛ كصلاة العيد، وصلاة الجماعة، وقراءة ~~القرآن في غير الصلاة، وما أشبه ذلك، وإحياؤها أن يعمل بها، ويحرض الناس ~~عليها، ويحثهم على إقامتها". # وقال الأشرفي: " الظاهر، يقتضي من سنني " بصيغة الجمع لكن الرواية بصيغة ~~المفرد. # وقال الطيبي: "هو جنس شائع في أفراده، و"أحيا" استعير للعمل بها وحث ~~الناس عليها، وقوله: "قد أميتت بعدي" استعارة أخرى لما يقابلها من الترك، ~~ومنع الناس إقامتها وهي كالترشيح للاستعارة الأولى. # PageV00P000 # "ومن ابتدع بدعة ضلالة". # قال الأشرفي: "يروى بالإضافة، ويجوز أن ينتصبا نعتا، ومنعوتا". # PageV02P668 ### | 7466 - # [2680] "عن أبي هريرة رواية". # قال الطيبي: "نصب على التمييز، وهو كناية عن رفع الحديث إلى رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -، وإلا كان موقوفا عليه. # "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل". # قال الطيبي: "يوشك أي يقرب و"أن يضرب الناس" في موضع الرفع اسم ليوشك، ~~والمسند والمسند إليه أغنيا عن الخبر، وضرب أكباد الإبل كناية عن السير ~~السريع لأن من أراد ذلك يركب الإبل، ويضرب على أكبادها بالرجل؛ وقال غيره: ~~كأنه عبارة عن # PageV00P000 # قال الطيبي: "الضمير المجرور في "به" عائد إلى من، والبا للتعدية؛ أي ~~يوفقه أن يسلك طريق الجنة، ويجوز أن يرجع الضمير إلى ms179 العلم، والباء سببية، ~~ويكون سلك بمعنى سهل والعائد إلى "من" محذوف، والمعنى سهل الله له بسبب ~~العلم طريقا من طرق الجنة، فعلى الأول "سلك" من السلوك فعدي بالياء، وعلى ~~الثاني: من السلك، والمفعول محذوف كقوله تعالى: {يسلكه عذابا صعدا (17) } ، ~~قيل: عذابا مفعول ثاني وعلى التقديرين نسب سلك إلى الله تعالى على طريق ~~المشاكلة. # قوله: "إن الملائكة" جملة معطوفة على الجملة الشرطية، وكذا الجمل بعده ~~المصدرة بأن. # "لتضع أجنحتها" يحتمل أن يكون حقيقة، وإن لم يشاهد، أي تكف أجنحتها عن ~~الطيران وتنزل لسماع العلم كقوله: في حديث الذكر: "إلا نزلت عليهم السكينة ~~وحفت بهم الملائكة"، وأن يكون مجازا، # PageV02P670 # عن التواضع كقوله تعالى: {واخفض جناحك لمن اتبعك} . # وقيل: معناه؛ المعونة وتيسير السعي في طلب العلم. # "رضى لطالب العلم" مفعول له، وليس فاعلا لفاعل المعلل فيقدر مضاف؛ أي ~~إرادة رضى. # "وفضل العالم على العابد، كفضل القمر على سائر الكوكب" # قال البيضاوي: "العبادة كمال ونور ملازم ذات العابد لا يتخطاه فشابه نور ~~الكواكب، والعلم كمال يوجب للعالم في نفسه شرفا وفضلا ويتعدى منه إلى غيره ~~فيستضيء بنوره ويكمل بواسطته لكنه كمال ليس للعالم من ذاته بل نور يتلقاه ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلذلك شبه بالقمر". # قال الطيبي: "ولا تظنن أن العالم المفضل عار عن العمل، ولا العابد عن ~~العلم، بل إن علم ذاك غالب على عمله، وعمل هذا غالب على علمه، ولذلك جعل ~~العلماء ورثة الأنبياء الذين فازوا بالحسنيين، العلم والعمل وحازوا ~~الفضيلتين، الكمال، والتكميل، وهذه طريقة العارفين بالله وسبيل السائرين ~~إلى الله. # PageV02P671 ### | 749 - # [2684] "خصلتان لا تجتمعان في منافق حسن سمت، # PageV00P000 # ولا فقه في الدين". # قال الطيبي: "ليس المراد أن واحدة منهما قد تحصل في المنافق دون الأخرى ~~بل هو تحريض للمؤمن على اتصافه بهما معا، والاجتناب عن ضدهما فإن المنافق ~~يكون عاريا منهما وهو من باب التغليظ ونحوه، قوله تعالى: {وويل للمشركين ~~(6) الذين لا يؤتون الزكاة} وليس من المشركين من يزكي لكنه حث للمؤمنين على ~~الأداء، وتخويف من المنع حيث جعله ms180 من أوصاف المشركين، وحسن عطف، "ولا فقه" ~~على "حسن سمت" وهو مثبت لأنه في سياق النفي" انتهى. # وفي الفائق للزمخشري: "حسن السمت أخذ النهج ولزوم المحجة، ثم قيل لكل ~~طريقة ينتهجها الإنسان في تحري الخير، والتزيي بزي الصالحين". # وفي النهاية: "السمت؛ حسن الهيئة والمنظر في الدين، وليس من الحسن ~~والجمال، وقيل هو من السمت: الطريق، يقال الزم هذا # PageV02P672 # السمت، وفلان حسن السمت أي: حسن القصد". # وقال التوربشتي: "حقيقة الفقه في الدين ما وقع في القلب ثم ظهر على ~~اللسان، فأفاد العلم، وأورث الخشية، والتقوى، فأما ما يتدارس ليتعزز به ~~فإنه بمعزل عن الرتبة العظمى، لأن الفقه [تعلق] بلسانه، دون قلبه". # "فضل العالم على العابد، كفضلي على أدناكم". # قال الشيخ كمال الدين الزملكاني في كتابه المسمى "تحقيق الأولى من أهل ~~الرفيق الأعلى": "اعلم أن التفضيل تارة يكون بين الصفتين وتارة يكون بين ~~المتصفين، ثم التفضيل بين المتصفين قد يراد به الأكثر منهما ثوابا، وقد ~~يراد به الأقرب إلى الله تعالى وفي كلام كثير من العلماء الإشارة إلى أن ~~الفضيلة تكون بكثرة الثواب، وهذا يحتاج إلى تفصيل لأنه إن أريد بكثرة ~~الثواب ما يعطيه الله تعالى للعبد في الآخرة من درجات الجنة، ولذاتها، ~~ومآبها ومآكلها، ومشاربها [ومساكنها] ومناكحها وملكها ونعيمها الجسماني ~~فللمنع في ذلك مجال، وإن أريد به ما يعطيه الله تعالى للعبد من مقامات ~~القرب، ولذة النظر إليه، وسماع كلامه، ولذات المعارف الإلهية التي تحصل عند ~~كشف الغطاء وما ناسب ذلك فهو القول الآخر، وهو الأقرب إلى أن يقال أن ~~الثوابين # PageV02P673 # متلازمان فمن كان أرفع في أحدهما فهو أرفع في الآخرة وفي ذلك نظر ~~للمتأمل، ثم الفضيلة تارة تكون باعتبار ذاتي وتارة تكون باعتبار عرضي فالذي ~~بالاعتبار الذاتي كتفضيل أحد الجنسين على الآخر في قوله تعالى: {الرجال ~~قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض} والذي بالاعتبار العرضي فما ~~يمكن اكتسابه كقوله تعالى: {وفضل الله المجاهدين على القاعدين} . # وقد يطلق المفضل على كل عطية لا تلزم المعطى، ثم إن الصفة ms181 التي يستحق بها ~~التفضيل قد يكون فضيلة بالنسبة إلى ما دونها كما يكون في التفاضل بين ~~الحيوانات في كثرة الحمل أو في حسن المشي، أو في قوة العدو فإنما تظهر ~~فضيلة أحدهما على الآخر بالنسبة إلى اعتبار حال الآخر، وقد تكون فضيلة في ~~نفسها كالعلم فإنه شريف مطلوب لذاته، وهو فضيلة بالنسبة إلى ما دونه أيضا. # ومن وجه آخر، وهو أن الفضيلة قد تراد لذاتها وقد يراد لما يتوصل بها إليه ~~كالعلم، والعبادة، فإن العلم في ذاته مطلوب متلذذ به مفتخر به وتراد ~~العبادة لما توصل إليه من السعادة الأخروية، ويشاركها في ذلك العلم فيظهر ~~بهذا أن التفضيل بين أمرين قد يكون باعتبار ذاتيهما وقد يكون باعتبار ما ~~يوصلان إليه، وقد أطلق بعضهم أن # PageV02P674 # الفضل في الأعمال الصالحة باعتبار كثرة الثواب، وعندي أن ذلك ليس على ~~إطلاقه بل إن كانت ذات هذا الوصف، أو العمل أشرف، وأعلى فهو أفضل، وقد يخص ~~الله تعالى بعض الأعمال من الوعد بما لا يخص به الآخر ترغيبا فيه إما لنفرة ~~النفس عنه أو لمشقته عليها فيرغب فيه بمزيد الثواب، أو لأن غيره مما يكتفي ~~فيه بداعي النفس والثواب عليه فضل، فالإنصاف أن المفاضلة تارة تكون بكثرة ~~الثواب، وتارة تكون بحسب ثمرتهما، وتارة تكون بحسب الوصفين بالنظر إليهما، ~~وتارة تكون بحسب متعلقاتها وقد تكون بأمر عرضي، هذا إذا كان الكلام في ~~وصفين لذات، وأما المفاضلة بين الذاتين فقد يكون لأمر يرجع إلى الجنسين، ~~وهذا أمر لا يدخل تحت الاكتساب، كفضل الإنسان على الحمار، وقد يكون لأمر ~~يرجع إلى الشخصين، وهذا النوع من التفضيل عند التحقيق يرجع إلى التفضيل ~~بالأوصاف. # قال ابن حزم: التفضيل قسمان لا ثالث لهما فضل اختصاص من الله [تعالى] بلا ~~عمل، وفضل مجازاة بعمل فأما فضل الاختصاص دون العمل فيشترك فيه جميع ~~المخلوقين من الحيوان الناطق، وغير الناطق، والجمادات، والأعراض كفضل ~~الملائكة، وفضل الأنبياء، وفضل إبراهيم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- على الأطفال، وناقة صالح، وذبيح إبراهيم وفضل مكة، والمدينة، ms182 والمساجد ~~على البقاع، والحجر الأسود على الحجارة، وشهر رمضان ويوم الجمعة، وليلة ~~القدر، وأما فضل # PageV02P675 # المجازات فلا يكون إلا للحي الناطق، وهم الملائكة والإنس، والجن فقط، ~~والأقسام المستحق بها التفضيل [في] هذا القسم، وهو المستحق بعمل، سبعة: # ماهية العمل وكميته وفي العرض فيه، وكيفيته والكم، والزمان، والمكان، ~~والإضافة، فالماهية أن يكون أحدهما يوفي فروضه، والآخر لا يوافيها، يكثر ~~النوافل، أو نوافل أحدهما أفضل من نوافل الآخر، والكمية أن يخلص أحدهما في ~~العمل ويشوبه الآخر ببعض المقاصد الدنيوية، والكيفية أن يوفي أحدهما جميع ~~حقوق العمل ورتبه، والآخر يأتي به ولكن ينقص من رتبه، والكم أن يستويا في ~~الفرض ويتفاوتا في النوافل، والزمان كصدر الإسلام، أو وقت الحاجة، والمكان ~~كالصلاة في المسجد الحرام، أو المدينة، والإضافة كعمل نبي، أو عمل مع نبي؛ ~~فهذا تلخيص ما ذكره في جهات الفضل، ثم قال: ونتيجة الفضل بهذه الوجوه، ~~شيئان: # أحدهما: تعظيم الفاضل على المفضول، فهذا يشترك فيه ما كان فضله بغير عمل ~~بل باختصاص، وما كان فضله بعمل. # والثاني: علو الدرجة في الجنة إذ لا يجوز الحكم للمفضول بعلو [الدرجة في ~~الجنة] على الفاضل، وإلا لبطل الفضل، وهذا القسم من التفضيل يختص به الفاضل ~~بفضل عمله، دون من حكم بفضله لاختصاص هذا خلاصة ما ذكره. # واعلم أن فضيلة العمل على العمل، والوصف على الوصف. # PageV02P676 # والشخص على الشخص من الأمور التوقيفية التي لا يسع الإنسان الكلام فيها ~~من قبل نفسه، ولا ينبغي أحد أن يحكم بتفضيل شخص، ولا نوع على نوع إلا ~~بتوقيف ممن له التفضيل، أو بدليل يستند إلى كتاب الله تعالى، أو سنة رسوله ~~- صلى الله عليه وسلم -، أو إجماع الأمة، فإذا قام دليل شرعي على تفضيل ~~مقام على مقام، أو نوع على نوع، علمنا بمقتضى الدليل الشرعي، وأما غير ذلك ~~فلا سبيل إليه لأنه لا استقلال للعقل في الأحكام الشرعية لا سيما في فضائل ~~الأعمال فإنها ترجع في الحقيقة إلى مقادير الثواب والعقاب، أو إلى تفاوت ~~درجات القرب الإلهي ولا مجال للعقل في ms183 ذلك، وقد يعرض لبعض العاملين أن يعطى ~~نوعا من الأجر في الآخرة لا يحصل لغيره، ويكون ما فعله غيره أفضل من فعله، ~~كما ورد أن الصائمين يدخلون الجنة من باب الريان لا يدخل منه غيرهم" كرامة ~~لهم مع أن في العبادات ما هو أفضل من الصيام، وقد يكون الأجر على العمل ~~بحسب فضله على غيره ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وقد وردت في أعمال خاصة، ~~وعود بأجور لم يرد مثلها على غيرها بل قد ورد تخصيص بعض الأعمال المفضولة ~~بنوع من الأجر لم يحصل على العمل الفاضل، مثاله: ما روى أبو موسى الأشعري ~~أن النبي # - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن ~~بنبيه، وآمن بمحمد # PageV02P677 # - صلى الله عليه وسلم -، والعبد المملوك إذا أدى حق الله تعالى، وحق ~~مواليه، ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها ثم ~~أعقتها، وتزوجها فله أجران" وكان في الصحابة جماعة آمنوا بأنبيائهم، وآمنوا ~~بمحمد - صلى الله عليه وسلم - مع أن غيرهم من الصحابة أفضل منهم، واختص ~~هؤلاء بأن لهم أجرين، وبأن يؤتوا أجرهم مرتين، وكذلك العبد المملوك، ~~والمتزوج عتيقته وكما ورد في أجر الشهيد من الحياة بعد الموت وكذلك كثير من ~~الخصائص، وهذه الخصوصيات لم تحصل لغيرهم، فثبت أن الدرجات تتفاوت تارة بحسب ~~تفاوت الأعمال وتارة بحسب رتب الأعمال، وتارة بحسب خصوصية عمل خاص، أو وقت ~~خاص، فإذا حاولنا الكلام في تفضيل مرتبة على مرتبة أو عمل على عمل فلا بد ~~من ملاحظة ذلك فيما لم يكن فيه نص بتفضيل فيحتاج إلى الاجتهاد في # جهات الترجيح. # وأما ما ورد النص بكونه أفضل من شيء آخر من غير معارض فلا يعدل عن ~~المنصوص عليه ولا حكم سوى شريعة الله المأخوذة عن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -. # وأما العلم فهو فضل في ذاته وشرف للذات المتصفة به كيف ما كان، وهو خير ~~من الجهل على كل حال، لكن هذا الفضل، والشرف # PageV02P678 # الذي يشير إليه عقلي، وأما فضل ms184 العلم من جهة الشرع فإنما كان لكونه قربة ~~إلى الله تعالى ومقتضيا لثوابه، وموجبا لخشيته، ومؤديا إلى معرفته أو الفهم ~~عنه أو فهم كلامه، أو هداية ضال، أو إرشاد مسترشد، وكل واحد من هذه الأمور ~~فضله بحسب متعلقه، وما ترتب عليه من الخير في الدنيا والآخرة. # وعلم لا يؤدي إلى مقصود شرعي فليس هو العلم النافع الذي به يستحق العالم ~~التفضيل الشرعي، والعلوم تنقسم إلى محمودة، ومذمومة. # والمحمود هاهنا ينقسم إلى فرض عين، وفرض كفاية، وإلى مندوب، وإلى ما ~~يختلف في هذه الرتب بحسب الأشخاص، أو الأزمان، أو الأمكنة، وعلى الجملة فكل ~~علم أدى إلى مقصود شرعي من غير معارض معتبر فهو في قسم العلم المحمود ومنها ~~فاضل، ومنها مفضول، ومنها ما لا يوصف المتصف به بفضل شرعي كعلم العروض ~~مثلا، ومنها ما يكون مذموما شرعا كعلم السحر، والطلسمات، وأحكام النجوم وما ~~جرى مجرى ذلك، ومنها ما لا يدخل فيه مدح ولا ذم إلا بحسب ما يستعمل فيه، أو ~~يقصد به كعلم الهندسة، وما شاكله، وجميع العلوم الشرعية يجري فيها كلام ~~يناسب ما ذكرناه في تفاضل العبادات، فإن الفاضل منها قد يكون مفضولا ~~باعتبار، والمفضول قد يصير فاضلا باعتبار، وقد ينتقل العلم بحسن قصد متعلمه ~~واستعماله له في مقصوده شرعي من درجة الإباحة إلى درجة الندب كعلم الحساب، ~~وتسييرات الشمس، والقمر إذا تعلمه ليتوصل من هذا إلى قسمة المواريث، ومن ~~هذا إلى معرفة أوقات العبادات، وكذلك قد يصير فرض الكفاية من # PageV02P679 # العلوم فرض عين، وهذا ظاهر، وأما إدراك فضل علم على علم بالنظر إلى ذاته ~~لا بالنظر إلى حال متعلمه، ولا قصده، ولا ما عرض من كونه في وقت معين أو ~~زمن معين، بل من حيث كونه علما فالحق فيه أن شرف العلم بشرف معلومه، فكلما ~~كان متعلق العلم أشرف كان العلم أشرف، فعلى هذا الأشرف من العلم الموصل إلى ~~معرفة الله تعالى، ومعرفة صفاته، والغوص في معاني كلامه، والفهم عنه، ~~وتحقيق توحيده، وتنزيهه، إما بالأدلة، وذلك شأن علماء أصول ms185 الدين القائمين ~~بحقه، أو بالمعارف الإلهية، وذلك شأن العارفين بالله تعالى، ويحتاج إدراك ~~هذا العلم إلى المبالغة في تزكية النفس، وتطهير القلب، والتنزه عن أوضار ~~الذنوب، ورذائل الأخلاق. # إذا تقرر هذا فشرف العالم وفضله بشرف العلم وفضله، فكلما كان العلم أشرف، ~~وأفضل كان العالم به من حيث اتصافه به أشرف وأفضل من المتصف بما دونه من ~~حيث اتصافه به، نعم قد يعرض للمتصف بالعلم المفضول حالة يكون فيه أفضل من ~~المتصف بالعلم الذي هو أعلى رتبة منه كما يعرض للعلم المفضول [به] حالة ~~يكون فيها أفضل من العلم الفاضل فيكون التفضيل في هذا المقام بحسب العوارض ~~فإذا انتفت العوارض، # أو قطع النظر عنها رجع الأمر إلى تفضيل العلم على الاخر من حيث هو هو، ~~فلذلك لا نقطع القول بإطلاق تفضيل العالم في الجملة فإنه قد لا يكون عالما ~~بعلم يقتضي التفضيل بل العالم بالعلم الذي يقتضي التفضيل، كالعالم بعلم ~~الشريعة الذي هو وراثة النبوة وعلم الحلال والحرام الذي يهتدي به إلى طريق ~~الآخرة إذا لم يكن قائما بحق علمه # PageV02P680 # عاملا به، أو فسدت نيته في علمه، أو استعمله في غير وجهه لا يحكم له ~~بالفضل، وإن كان علمه فاضلا في نفسه شريفا علي الدرجة لكن هو كالبضاعة ~~النفيسة في الوعاء الخبيث. # وإذا فسد العالم لم يكن فساده مقصورا على نفسه بل هو فاسد، مفسد، وهو ~~فتنة على الناس وضرر عليهم إن كان في محل الاقتداء به لا سيما إذا استعمل ~~ما علمه الله تعالى أو ما أعطاه من الجدل، والحجاج، والتفقه في استنباط ~~الباطل، أو المراء في الدين، وتدقيق الحيل في بلوغ المقاصد والتقدم عند ~~الأكابر بإنالتهم أغراضهم وتشبيه الباطل بالحق، وتلبيسه على الناس، أو ~~المغالبة في المناظرة، وكيف يقال في هذا العالم أنه أفضل من صديق، أو شهيد، ~~أو أحد من المؤمنين المطيعين، كلا بل هو أشبه بإبليس حين غر آدم، وحواء، ~~بقوله: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من ~~الخالدين (20) } والأحاديث، والآثار ms186 في تمييز علماء الآخرة من علماء السوء ~~كثيرة، والذي استقر من ذلك أن العلم النافع في الآخرة من الفضائل العظيمة # وليس كل عالم به مستحقا للتفضيل، والعالم المستحق للتفضيل المطلق هو الذي ~~يعلم العلم النافع شرعا في الدنيا والآخرة وقام بحق علمه من عمل، أو نفع، ~~أو هداية، أو غير ذلك من حقوق العلم النافع فذلك هو العالم المفضل بعلمه. ~~انتهى كلام الزملكاني رحمه الله. # PageV02P681 ### | 750 - # [2686] "لن يشبع المؤمن من خير يسمعه حتى يكون # PageV00P000 # منتهاه الجنة". # قال الطيبي: "شبه استلذاذه بالمسموع باستلذاذه بالمطعوم؛ لأنه أرغب ~~وأشهى، وأكثر إتعابا لتحصيله، و"حتى" للتدرج في استماع الخير، والترقي في ~~استلذاذه، والعمل به إلى أن يوصله الجنة، ويبلغه إليها لأن سماع الخير سبب ~~العمل، والعمل سبب دخول الجنة ظاهرا، ولما كان قوله: "لن يشبع" فعلا مضارعا ~~يكون فيه دلالة على الاستمرار تعلق حتى به". # PageV02P682 ### | 751 - # [2687] "الكلمة الحكمة ضالة المؤمن" أي مطلوبه، قال في النهاية: "أي لا ~~يزال يتطلبها كما يتطلب الرجل ضالته". # "فحيث وجدها فهو أحق بها" قال التوربشتي: "أي بالعمل بها، واتباعها ~~والمعنى؛ إن كلمة الحكمة ربما تكلم بها من ليس لها أهل # PageV00P000 # ثم وقعت إلى أهلها فهو أحق بها من غيره كما أن صاحب الضالة لا ينظر إلى ~~خساسة من وجدها عنده، كذلك المؤمن لا ينظر إلى خساسة من تفوه بالكلمة ~~الحكمة بل يأخذها منه أخذ صاحب الضالة إياها ممن هي عنده والمراد بالكلمة ~~الجملة المفيدة، والحكمة التي أحكمت مبانيها بالعلم والعقل، ويدل على معنى ~~فيه دقة. # PageV02P683 ### | أبواب الاستنذان والآداب # PageV02P684 ### | 752 - # [2688] "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا" فيه حذف ~~النون من "لا تدخلوا"، ولا "تؤمنوا" من غير ناصب ولا جازم على حد قول ~~الشاعر: # أبيت أسرى وتبيتي تدلكي # ذكره ابن مالك. # PageV00P000 ### | 753 - # [2689] "فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: عشر" قال الطيبي: "أي له # PageV00P000 # عشر حسنات، أو كتب له عشر حسنات، أو المكتوب له". # PageV02P685 ### | 754 - # [2694] " أولاهما بالله " # قال الطيبي: " أي: أقربهما إلى رحمة الله ". # PageV00P000 ### | 755 - # [2701] "السام" هو الموت، وألفه منقلبة ms187 عن واو. # PageV00P000 ### | 756 - # [2703] "يسلم الراكب على الماشي، والماشي على # PageV00P000 # القاعد". # قال الماوردي: " للإيذان بالسلامة وإزالة الخوف، قال: " والقليل على ~~الكثير " للتواضع. # "ويسلم الصغير علي الكبير" للتوقير، والتعظيم. # PageV02P686 ### | 757 - # [2706] "ثم إذا قام فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة". # PageV00P000 # قال الطيبي: "وقيل: كما أن التسليمة الأولى إخبار عن سلامتهم من شره عند ~~الحضور، فكذلك الثانية إخبار عن سلامتهم من شره عند الغيبة، وليست السلامة ~~عند الحضور أولى من السلامة عند الغيبة بل الثانية أولى. # PageV02P687 ### | 758 - # [2710] "وضغابيس" قال في النهاية: "هي صغار القثاء، واحدها ضغبوس، وقيل: ~~هي نبت في أصول التمام يشبه الهليون يسلق بالخل، والزيت ويؤكل. # PageV00P000 ### | 759 - # [2713] "حدثنا محمود بن غيلان حدثنا شبابة عن حمزة عن أبي الزبير، عن ~~جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا كتب أحدكم # PageV00P000 # كتابا فليتربه فإنه أنجح لحاجته". # "هذا حديث منكر لا نعرفه عن أبي الزبير إلا من هذا الوجه وحمزة عندي هو ~~ابن عمرو النصيبي، وهو ضعيف في الحديث". # هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني على المصابيح ~~وزعم أنه موضوع، وقال الحافظ صلاح الدين العلائي: هذا ليس من الحسان قطعا ~~فهو مما ينكر على صاحب المصابيح جعلها منها، وقد اعترض الحفاظ على الترمذي، ~~وقالوا: بل حمزة هذا هو ابن أبي حمزة ميمون النصيبي قال فيه ابن معين: لا ~~يساوى فلسا، وقال البخاري: منكر الحديث. # وقال النسائي: متروك وقال ابن عدي: عامة رواياته موضوعة. # وله طريق ثان أخرجه ابن ماجه، من طريق ابن هارون، عن بقية، # PageV02P688 # عن أبي أحمد، عن أبي الزبير به، وبقية يروي عن المجاهيل، وشيخه أبو أحمد ~~مجهول، وقد رواه عمار بن نصر، أبو ياسر عن بقية، عن عمر، عن أبي عمر، عن ~~أبي الزبير، ذكره شيخنا المزي في الأطراف ثم قال: وقيل عنه عن بقية، عن عمر ~~بن موسى، عن أبي الزبير، قال العلائي: إن كان أبو أحمد هو عمر بن أبي عمر ~~فقد قال فيه ابن عدي: منكر الحديث، وساق له من رواية بقية عنه أحاديث ~~واهية، ms188 وإن كان عمر بن موسى، فهو الوجيهي، روى عنه بقية أيضا، قال فيه ابن ~~معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: هو ممن يضع ~~الحديث متنا، وإسنادا وأيا ما كان فالحديث ضعيف منكر، وله سند آخر ذكره ابن ~~أبي حاتم في العلل من رواية بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، # PageV02P689 # رفعه، وذكر عن أبيه، أبي حاتم أنه قال: هذا حديث باطل انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر: كذا قال الترمذي: أن حمزة هو ابن عمرو النصيبي، ~~وقال المزي: المحفوظ أنه حمزة بن ميمون، وكأن الترمذي عرف ذلك، وخالف فيه، ~~ومن ثم قيد بقوله: " عندي " وقد ورد من رواية غيره عن شيخه أبي الزبير ~~فأخرجه ابن ماجه من طريق أبي أحمد بن علي الكلاعي عن أبي الزبير عن جابر، ~~وأخرجه البيهقي من طريق عمر بن أبي عمر فقيل: " إن عمر هذا هو أبو أحمد ~~الكلاعي، وقيل غيره، والحديث عنده من رواية بقية بن الوليد عنه فقال: تارة ~~عن أبي أحمد بن علي وقال: تارة عن عمر بن أبي عمر، فقيل: هما واحد، وقيل: ~~اثنان، وعلى الحالتين يمكن أن يخرج الحديث عن كونه موضوعا بوجوده بسندين ~~مختلفين " انتهى. # قال في النهاية: "قوله فليتربه"؛ أي ليجعل عليه التراب، وقال الطيبي: " ~~أي ليسقطه على التراب حتى يصير أقرب إلى المقصد. # قال أهل التحقيق: إنما أمره بالإسقاط على التراب اعتمادا على الحق سبحانه ~~وتعالى في إيصاله إلى المقصد. # وقيل: المراد به ذر التراب على المكتوب، وقيل: معناه فليخاطب الكاتب ~~خطابا على غاية التواضع، والمراد بالتتريب المبالغة في التواضع في الخطاب. # PageV02P690 ### | 765 - # [2714] "ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملي". # قال الطيبي: "قيل: السر في ذلك أن القلم أحد اللسانين المترجمين عما في ~~القلب من الكلام، وفنون العبارات، فتارة يترجم عنه اللسان اللحمي المعبر ~~عنه بالقول، وتارة يعبر عنه بالقلم وهو المسمى بالكتابة، وكل واحد من ~~اللسانين يسمع ما يريد من القول وفنون الكلام من القلب، ومحل الاستماع ~~الأذن، واللسان موضوع دائما ms189 على محل الاستماع، ودرج القلب، فلم يزل يسمع ~~منه الكلام، والقلم منفصل عنه خارج عن محل الاستماع، فيحتاج في الاستماع ~~إلى القرب من محل الاستماع، والدنو إلى طريقه ليستمع من القلب ما يريد من ~~العبارات، وفنون الكلام، ويكتب. وهذا الحديث أورده ابن الجوزي في ~~الموضوعات، وأعله بعنبسة فلم يصب، وقد ورد من طريق آخر من حديث أنس، أخرجه ~~ابن عساكر في تاريخه، وقد تقدم في كلام الحافظ ابن حجر أن الحديث يخرج عن ~~كونه موضوعا بوجوده بسندين مختلفين. # PageV00P000 ### | 761 - # [2721] "إن عليك السلام تحية الميت" هذا يشعر بأن # PageV00P000 # السنة في السلام على الموتى، أن يقال: عليكم السلام بتقديم الصلة، وقد صح ~~الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: " السلام عليكم دار قوم مؤمنين ~~" فيحتاج إلى الجمع حتى أن بعضهم قال: هذا أصح من حديث النهي. # وذهب آخرون إلى أن السنة ما دل عليه حديث النهي، قال ابن القيم في ~~البدائع: " وكل من الفريقين إنما أتوا من عدم فهم مقصود الحديث فإن قوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: "عليك السلام تحية الميت" ليس تشريعا منه وإخبارا عن ~~أمر شرعي، وإنما هو إخبار عن الواقع المعتاد الذي جرى # PageV02P692 # على ألسنة الناس في الجاهلية، فإنهم كانوا يقدمون اسم الميت على # الدعاء، كما قال الشاعر: # عليك سلام الله قيس بن عاصم # وقول الذي رثي عمر بن الخطاب: # عليك سلام من أمير وباركت # وهو في أشعارهم كثير، والإخبار عن الواقع لا يدل على الجواز فضلا عن ~~الاستحباب، فتعين المصير إلى ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - من تقديم ~~لفظ السلام حين يسلم على الأموات. # قال: فإن تخيل متخيل في الفرق أن السلام على الأحياء يتوقع جوابه فقدم ~~الدعاء على المدعو له بخلاف الميت، قلنا: والسلام على الميت يتوقع جوابه ~~أيضا، كما ورد به الحديث. # PageV02P693 ### | 762 - # [2732] "والله ما رأيته عريانا قبله، ولا بعده". # قال البيضاوي: "لعلها أرادت ما رأيته عريانا استقبل رجلا # PageV00P000 # واعتنقه، فاختصرت الكلام لدلالة الحال". # PageV02P694 ### | 763 - # [2733] "اذهب بنا". # قال الطيبي: " الباء في "بنا" بمعنى ms190 المصاحبة. # "لو سمعك كان له أربعة أعين". # قال التوربشتي: " أي لسر بقولك سرورا يزداد به نورا إلى نوره، كذي عينين ~~أصبح يبصر بأربع ". # وقال الطيبي: " هو كناية عن السرور المضاعف؛ لأنهم يكنون عن السرور بقرة ~~العين ". # "فسألاه عن تسع آيات بينات فقال لهم: "لا تشركوا بالله شيئا" إلى آخره. # قال الطيبي: "كان عند اليهود عشر كلمات تسع منها مشتركة بينهم # PageV00P000 # وبين المسلمين وواحدة مختصة بهم، فسألوا عن التسع المشتركة، وأضمروا ما ~~كان مختضا بهم، فأجابهم - صلى الله عليه وسلم - عما سألوه وعما أضمروه ~~ليكون أدل على معجزته ولذلك قبلا يديه. # "وتمشوا ببريء إلى ذي سلطان" # قال الطيبي: " الباء في "ببريء" للتعدية؛ أي لا تتكلموا بسوء فيمن ليس له ~~ذنب. # "وعليكم خاصة، اليهود، أن لا تعتدوا في السبت" قال الطيبي: "عليكم" خبر ل ~~"أن" لا تعتدوا"، وقيل هي كلمة الإغراء. # "وأن لا تعتدوا" مفعوله أي: الزموا، واحفظوا، ترك الاعتداء. # "وخاصة" منون حال. # "واليهود" نصب على التخصيص؛ أي أعني اليهود، ويجوز أن يكون خاصة بمعنى ~~خصوصا، فيكون اليهود معمولا لفعله أي: أخص اليهود خصوصا، وفي رواية، يهود، ~~مضموما بلا لام على أنه منادى. # PageV02P695 ### | أبواب الأدب # PageV02P696 ### | 764 - # [2736] "للمسلم على المسلم ست بالمعروف". # قال الطيبي: "بالمعروف، صفة بعد صفة لموصوف محذوف أي ست ملتبسة بالمعروف، ~~وهو ما عرف في الشرع". # PageV00P000 ### | 765 - # [2753] "لعن الله على لسان محمد من قعد وسط الحلقة". # قال الخطابي: "هذا مؤول على وجهين: أحدهما: أن يأتي حلقة قوم فيتخطى ~~رقابهم ويقعد وسطها، ولا يقعد حيث ينتهي به المجلس، # PageV00P000 # والثاني: أن يقعد وسط الحلقة فيحول بين الوجوه، ويحجب بعضهم من بعض، ~~فيتضررون". # PageV02P697 ### | 766 - # [2762] "كان يأخذ من لحيته من عرضها، وطولها". # قال الطيبي: " هذا لا ينافي قوله "اعفو اللحى" لأن المنهي عنه هو قصها ~~كفعل الأعاجم، والأخذ من الأطراف قليلا لا يكون من القص في شيء ". # PageV00P000 ### | 767 - # [2768] "إن هذه ضجعة لا يحبها الله" هي بكسر # PageV00P000 # الضاد، الهيئة، وبفتحها المرة، والأوجه هنا الكسر. # PageV02P698 ### | 768 - # [2774] ، "أنماط" هي ضرب من البسط له خمل رقيق واحدها نمط. ms191 # PageV00P000 ### | 769 - # [2776] "عن نظرة الفجأة" هي أن يقع النظر إلى الأجنبيه من غير قصد بغتة. # PageV00P000 ### | 770 - # [2777] "لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة". # PageV00P000 # قال الطيبي: "يدل على أن الأولى نافعة كما أن الثانية ضارة لأن الناظر ~~إذا أمسك عنان نظره ولم يتبع الثانية أجر". # PageV02P699 ### | 771 - # [2787] "وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه" # قال البغوي في شرح السنة: "حملوا ذلك على ما إذا أرادت أن تخرج، فأما إذا ~~كانت عند زوجها فلتتطيب بما شاءت". # PageV00P000 ### | 772 - # [2799] "نظفوا أفنيتكم" جمع فناء، وهو المتسع أمام # PageV00P000 # الدار. # PageV02P700 ### | 773 - # [2806] "قرام" ستر، قال في النهاية: " القرام: الستر الرقيق، وقيل: ~~الصفيق من صوف ذي ألوان، والإضافة فيه كقولك: ثوب قميص وقيل: القرام: الستر ~~الرقيق وراء الستر الغليظ، ولذلك أضافه ". # PageV00P000 ### | 774 - # [2811] "في ليلة إضحيان" # PageV00P000 # قال في النهاية: " أي مضيئة مقمرة، يقال: ليلة إضحيان وإضحيانة، والألف ~~والنون زائدتان ". # وقال في الفائق: " هو بكسر الهمزة، وإفعلان مما قل في كلامهم ". # PageV02P701 ### | 775 - # [2813] "مرط" هو الكساء. # PageV00P000 ### | 776 - # [2814] "أسمال مليقين" قال في النهاية: "أسمال جمع # PageV00P000 # سمل وهو الخلق من الثياب وميلتين؛ تثنية ملية وهي تصغير الملاءة، وهي ~~الإزار". # PageV02P702 ### | 777 - # [2822] "المستشار مؤتمن" قال الطيبي: " معناه أنه أمين فيما يسأل من ~~الأمور ولا ينبغي أن يخون المستشير بكتمان مصلحته ". # PageV00P000 ### | 778 - # [2817] "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" # زاد ابن حبان: "وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو" # قال القرطبي: "وهذا نص صريح في أنه يحرمه إذا دخل الجنة إذا # PageV00P000 # لم يتب، فإن كانت هذه الجملة من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ~~الغاية [في البيان] وإن كان من قول الراوي -على ما ذكر أنه موقوف- فهو أعلم ~~بالمقال وأقعد بالحال، ومثله لا يقال من جهة الرأي، وقد قيل إن حرمانه ذلك ~~إنما هو في الوقت الذي يعذب في النار، فإذا خرج منها، وأدخل الجنة لم يحرم ~~منها شيئا، لا حريرا، ولا خمرا، ولا غيره لأن حرمان شيء من لذات الجنة لمن ~~كان في الجنة نوع عقوبة ومؤاخذة، والجنة ليست ms192 بدار عقوبة، ولا مؤاخذة فيها ~~بوجه من الوجوه، والحديث يرد هذا القول، وكما لا يشتهي منزلة من هو أرفع ~~منه وليس ذلك بعقوبة كذلك لا يشتهي خمر الجنة، ولا حريرها، ولا يكون ذلك ~~عقوبة انتهى". # PageV02P703 ### | 779 - # [2829] "الحزوز" قال في النهاية: " الحزور؛ الذي قارب البلوغ ". # PageV00P000 ### | 780 - # [2832] "ووضع الأذى عنه" قال في النهاية: " يريد الشعر، والنجاسة وما ~~يخرج على رأس الصبي حين يولد، يحلق عنه يوم سابعه. "ينافح" [عنه] بالحاء ~~المهمله، أي يكافح ويدافع. # PageV00P000 ### | 782 - # [2848] "كان يتمثل بشعر ابن رواحة، ويتمثل: ويأتيك بالأخبار [من لم] ~~تزود". # في مسند أحمد، ومصنف ابن أبي شيبة عن عائشة قالت: "كان # PageV00P000 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استراث الخبر تمثل ببيت طرفة: ~~ويأتيك بالأخبار من لم تزود" # وروى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، عن قتادة، قال: "بلغني أنه قيل لعائشة: ~~هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتمثل بشيء من الشعر، قالت: كان ~~أبغض الحديث إليه، غير أنه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، فيجعل أوله آخره ~~وآخره أوله، يقول: ويأتيك من لم تزود بالأخبار، فقال له أبو بكر: ليس هذا ~~فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني والله ما أنا بشاعر، وما ينبغي ~~لي. # PageV02P705 ### | 783 - # [2851] "لأن يمتليء جوف أحدكم قيحا يريه". # قال في النهاية: "هو من الوري، قال الأزهري: "الورى، مثل الري: داء يداخل ~~الجوف غير مهموز، قال الجوهري: وروى القيح # PageV00P000 # جوفه، يريه، وريا: أكله، وقال قوم: "معناه حتى يصيب رئته". # "خير له من أن يمتليء شعرا". # قال النووي: قالوا: المراد منه أن يكون الشعر غالبا عليه مستوليا بحيث ~~يشغله عن القرآن، أو غيره من العلوم الشرعية وذكر الله تعالى. # PageV02P706 ### | 784 - # [2853] "إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل ~~البقرة" قال في النهاية: "هو الذي يتشدق في الكلام، ويلفه بلسانه كما تلف ~~البقرة الكلأ بلسانها لفا". # PageV00P000 ### | 785 - # [2858] "إذا سافرتم في الخصب" بكسر أوله. # "فأعطوا الإبل حظها من الأرض" # PageV00P000 # قال البيضاوي: "يعني دعوها ساعة فساعة ترعى. # "وإذا سافرتم في ms193 السنة" أي في الجدب. # "فبادروا بنقيها" أي أسرعوا السير عليها ما دامت قوتها باقية. # النقي، وهي بكسر النون وسكون القاف [المخ] ، قاله النووي. # قال التوربتشي: " ومن الناس من يرويه نقبها، بالباء الموحدة بعد القاف، ~~وهو تصحيف ". # وقال الأشرفي: " قال في الصحاح: نقب البعير -بالكسر- إذا رقت أخفافه. # فيمكن أن يجعل هذا اللفظ بهذا المعنى، فلا يكون تصحيفا. # وقال الحافظ العراقي في شرح الألفية: "قرأ علي بعض العجم في المصابيح ~~حديثا: "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها، وإذا سافرتم في الجدب ~~فبادروا بها نقبها"؛ بفتح النون، وبالباء الموحدة بعد القاف، فقلت: إنما هو ~~نقيها بالكسر، وبالياء آخر الحروف. فقال: هكذا ضبطها بعض الشيوخ في طرة ~~الكتاب فأخذت منه الكتاب، وإذا على الحاشية كما ذكر، وقال: النقب الطريق ~~الضيق بين جبلين، فقلت هذا خطأ وتصحيف فاحش، وإنما هو النقي، أي: المخ الذي ~~في # PageV02P707 # العظم، ومنه قوله في حديث أم زرع: " لا سمين فينتقي " وفي حديث الأضحية: ~~" والعجفاء التي لا تنقي ". # قال: فليحذر طالب العلم، ضبط ذلك من الحواشي إلا إذا كان بخط من يعرف خطه ~~من الأئمة. انتهى. # وقال الطيبي: " نقيها يحتمل الحركات الثلاث، أن يكون منصوبا مفعولا به ~~"وبها" حال منه؛ أي بادروا نقيها مستعينين بسيرها، وأن يكون مرفوعا فاعلا ~~للظرف، وهو حال؛ أي: بادروا إلى المقصد ملتبسين بها نقيها، أو مبتدأ والجار ~~والمجرور خبره، والجملة حال، كقولهم: فوه إلى في، وأن يكون مجرورا بدلا من ~~الضمير المجرور والمعنى سارعوا بها إلى المقصد باقية النقي فالجار والمجرور ~~الحال. # قال: وليت شعري كيف يستقيم المعنى مع إرادة نقب الخف ". # "وإذا عرستم" التعريس، النزول آخر الليل. # PageV02P708 ### | 786 - # [2855] "يتخولنا بالموعظة" بالخاء المعجمة، قال في النهاية: " أي: ~~يتعهدنا، من قولهم: فلان حائل مال، وهو الذي يصلحه ويقوم به. # وقال أبو عمر: الصواب: يتخولنا بالحاء المهملة؛ أي يطلب الحال التي ~~ينشطون بها للموعظة فيعظهم فيها، ولا يكثر عليهم فيملون، وكان الأصمعي ~~يرويه: يتخوننا بالنون، أي: يتعهدنا ". # PageV00P000 ### | "أبواب الأمثال" # PageV02P710 ### | 787 - # [2859] "إن الله ضرب مثلا صراطا مستقيما". # قال ms194 الطيبي: "بدل من "مثلا" لا على إهدار المبدل، كقولك زيد رأيت غلامه ~~رجلا صالحا، إذ لو أسقطت غلامه لم يتبين". # PageV00P000 ### | 788 - # [2861] "كأنهم الزط" # PageV00P000 # قال في النهاية: "هم جنس من السودان، والهنود". # PageV02P711 ### | 789 - # [2863] "من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه". # PageV00P000 # قال في النهاية: " مفارقة الجماعة: ترك السنة واتباع البدعة، والربقة في ~~الأصل: عروة في حبل، تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، فاستعارها ~~للإسلام، يعني ما يشد المسلم به نفسه من عرى الإسلام: أي حدوده، وأحكامه ~~وأوامره ونواهيه ". # " والقيد " القدر. # "ومن ادعى دعوى الجاهلية" هو قولهم عند الأمر الحادث الشديد، يا آل فلان. # "فإنه من جثى جهنم" بالجيم والمثلثة جمع جثوة، بالضم وهو الشيء المجموع. # PageV02P712 ### | 790 - # [2866] "شجر الأرز". # بسكون الراء، وفتحها، ثم زاي، قال في النهاية: "خشب # PageV00P000 # معروف، وقيل: هو الصنوبر". # PageV02P713 ### | 791 - # [2868] "من درنه" هو الوسخ. # PageV00P000 ### | 792 - # [2869] "مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره" قال التوربشتي: " ~~لا يحمل هذا الحديث على التردد في فضل الأول، على الآخر، فإن القرن الأول ~~هم المفضلون على سائر القرون من غير مرية، ثم الذين يلونهم، ثم الذين ~~يلونهم، وإنما أراد نفعهم في بث الشريعة والذب عن الحقيقة. # PageV00P000 # وقال البيضاوي: " نفي تعلق العلم بتفاوت طبقات الأمة في الخيرية، وأراد ~~به نفي التفاوت لاختصاص [كل] طبقة منهم بخاصية، وفضيلة توجب خيريتها، كما ~~أن كل نوبة من نوب المطر لها فائدة في النشو والنماء لا يمكن إنكارها، ~~والحكم بعدم نفعها، فإن الأولين آمنوا وشاهدوا من المعجزات، وتلقوا دعوة ~~الرسول بالإجابة والإيمان، والآخرين آمنوا بالغيب لما تواتر عندهم من ~~الآيات، واتبعوا من قبلهم # بإحسان، وكما أن المتقدمين اجتهدوا في التأسيس والتمهيد، فالمتأخرون ~~بذلوا وسعهم في التلخيص، والتجريد، وصرفوا عمرهم في التقدير والتأكيد فكل ~~مغفور وسعيهم مشكور، وأجرهم موفور. # وقال الطيبي: " تمثيل الأمة بالمطر إنما يكون بالهدى والعلم، [كما أن ~~تمثيله صلوات الله عليه وسلاه بالغيث والهدى والعلم] فتختص هذه الأمة ~~المشبهة بالمطر، بالعلماء الكاملين منهم، والمكملين لغيرهم. فيستدعى هذا ~~التفسير أن يراد ms195 بالخير النفع، فلا يلزم من هذا المساواة في الأفضلية، ولو ~~ذهب إلى الخيرية، فالمراد وصف الأمة قاطبة سابقها ولاحقها، أولها وآخرها ~~بالخيرية، وأنها ملتحمة بعضها مع بعض، مرصوصة كالبنيان، على حد قول ~~الأنمارية: هم كالحلقة المفرغة لا يدري أين طرفاها. وقول الشاعر: # PageV02P714 # إن الخيار من القبائل واحد ... وبنو حنيفة كلهم أخيار # فالحاصل أن الأمة بأسرها مرتبطة بعضها مع بعض في الخيارية، بحيث أبهم ~~أمرها، وارتفع التمييز بينها، وإن كان بعضها أفضل من بعض في نفس الأمر، وهو ~~قريب من باب سوق المعلوم مساق غيره، وفي معناه قوله: # تشابه يوما بأسه ونواله ... فما نحن ندري أي يوميه أفضل # أيوم نداه الغمر أم يوم بأسه ... وما منهما إلا أغر محجل # ومعلوم علما جليا أن يوم نداه الغمر أفضل من يوم بأسه لكن الندى لما لم ~~يكن يكمل إلا بالبأس أشكل عليه الأمر فقال ما قال، وكذلك أمر المطر، ~~والأمة". انتهى. # PageV02P715 ### | 793 - # [2872] "إنما الناس كإبل مائة لا يجد الرجل فيها راحلة" قال الخطابي: ~~"معناه أن الناس في أحكام الدين سواء لا # PageV00P000 # فضل فيها لشريف على مشروف، ولا لرفيع منهم على وضيع كالإبل المائة لا ~~يكون فيها راحلة. # وقال في النهاية: " يعني أن الرضي المنتخب من الناس في عزة وجوده كالنجيب ~~من الإبل القوي على الأحمال، والأسفار الذي لا يوجد في كثير من الإبل ". # قال الأزهري: " الذي عندي فيه أن الله تعالى ذم الدنيا وحذر العباد سوء ~~مغبتها، وضرب لهم فيها الأمثال ليعتبروا ويحذروا. # وكان عليه الصلاة والسلام يحذرهم ما حذرهم الله، ويزهدهم فيها، فرغب ~~الناس بعده وتنافسوا عليها، حتى كان الزهد في النادر القليل منهم فقال: ~~"تجدون الناس بعدي كإبل مائة ليس فيها راحلة". أي أن الكامل في الزهد في ~~الدنيا، والرغبة في الآخره قليل كقلة الراحلة في الإبل، والراحلة: هي ~~البعير القوي على الأسفار، والأحمال، النجيب التمام الخلق الحسن المنظر، ~~ويقع على الذكر والأنثى والهاء فيه للمبالغة" انتهى. # PageV02P716 ### | أبواب فضائل القرآن # PageV02P717 ### | 794 - # [2875] "ما أنزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ms196 ولا في ~~الفرقان مثلها". # قال ابن حبان: معناه أنه لا يعطى القاريء للتوراة والإنجيل من الثواب مثل ~~ما يعطى لقارئ الفاتحة لأنه تعالى فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم ~~وأعطاها على قراءة كلامه أكثر مما أعطى غيرها على قراءة كلامه". # PageV00P000 ### | 795 - # [2877] "لا تجعلوا بيوتكم مقابر". # PageV00P000 # قال البيضاوي: "أي كالمقابر خالية عن الذكر والطاعة، واجعلوا لها نصيبا ~~من القراءة والصلاة" # PageV02P718 ### | 796 - # [2878] "لكل شيء سنام" قال في النهاية: " سنام كل شىء أعلاه ". # "وفيها آية هي سيدة آي القرآن هي آية الكرسي". # قال البيضاوي: " إنما كانت أعظم آية لأنها مشتملة على أمهات المسائل ~~الإلهية، فإنها دالة على أنه تعالى واحد في الإلهية، متصف بالحياة، قائم ~~بنفسه، مقوم لغيره، منزه عن التحيز والحلول، مبرأ عن التغير والفتور، لا ~~يناسب الأشباح، ولا يعتريه ما يعتري الأرواح، مالك الملك والملكوت، مبدع ~~الأصول، والفروع، ذو البطش الشديد الذي لا يشفع عنده إلا من أذن له، العالم ~~وحده بالأشياء كلها، جليها # PageV00P000 # وخفيها، كليها وجزئيها، واسع الملك والقدرة، لا يؤوده شاق، ولا يشغله ~~شأن، متعال عن أن يدركه وهم، عظيم لا يحيط به فهم". # PageV02P719 ### | 797 - # [2880] "سهوة" قال في النهاية: " هي بيت صغير منحدر في الأرض قليلا، شبيه ~~بالمخدع والخزانة. # وقيل: هي كالصفة تكون بين يدي البيت، وقيل: شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه ~~الشىء". # "فكانت تجيء الغول". # قال في النهاية: " هي أحد الغيلان، وهي جنس من الجن، والشياطين ". # "قال: صدقت وهي كذوب" # PageV00P000 # قال الطيبي: "تتميم في غاية الحسن، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لما قال: ~~صدقت، وأثبت لها الصدق، وأوهم المدح، استدرك بصيغة تفيد المبالغة، أي صدقت ~~في هذا القول مع أن عادتها الكذب البالغ في بابه، وفي المثل: إن الكذوب قد ~~يصدق". # PageV02P720 ### | 798 - # [2881] "من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة". # قال المظهري: " هما آمن الرسول " إلى آخر السورة. # قال: ومعنى "كفتاه" دفعتا عن قارئها شر الجن والإنس. # PageV00P000 ### | 799 - # [2882] "إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، أنزل ~~منه آيتين ختم بهما سورة البقرة". # PageV00P000 # قال ms197 الطيبي: " فإن قيل كيف الجمع بين هذا وبين حديث عبد الله بن عمرو: ~~"وقدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة". # فالوجه فيه أن نقول: اختلاف الزمانين في إثبات الأمرين لا يقتضي التناقض ~~بينهما، لأن من الجائز أن لا يكون مظهر الكوائن في اللوح دفعة واحدة، بل ~~يثبته الله شيئا فشيئا فيكون أمر المقادير على ما ذكر، وأمر النوع الذي ~~أنزل منه آيتين على ما ذكرنا، وفائدة التوقيت تعريفه - صلى الله عليه وسلم ~~- إيانا فعل الآيتين، فإن سبق الشيء بالذكر على سائر أجناسه وأنواعه يدل ~~على فضيلة مختصة به. # PageV02P721 ### | 800 - # [2883] "يأتي القرآن، وأهله الذين يعملون به في الدنيا تقدمه سورة ~~البقرة، وآل عمران". # PageV00P000 # قال الطيبي: " الضمير في "تقدمه" راجع إلى القرآن، قيل: # يقدم ثواب القرآن ثوابهما، وقيل يصور صورة بحيث يجيء يوم القيامة يراه ~~الناس، كما يجعل الله لأعمال العباد خيرها وشرها، صورة، ووزنا يوضع في ~~الميزان، فليقبل المؤمن هذا وأمثاله، ويعتقده بإيمانه فإنه ليس للعقل إلى ~~مثل هذا سبيل، وفي تقدم هاتين السورتين دليل على أنهما أعظم من غيرهما، ~~لأنهما أطول، والأحكام فيهما أكثر. # "كأنهما غيايتان" بفتح الغين المعجمة، وتخفيف المثناتين التحتيتين. # قال في النهاية: " الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها ~~". # "بينهما شرق" بفتح الراء وإسكانها، وهو الأشهر في الرواية، واللغة، قال ~~النووي: قال في النهاية: "الشرق هنا: الضوء، وهو الشمس والشق أيضا". # PageV02P722 # وفي الفائق: "هو من قولهم: شاة شرقاء؛ أي بينهما فرجة" وفصل، لتميزها ~~بالتسمية. # "أو كأنهما غمامتان سوداوان". # قال التوربشتي: " وصفهما بالسواد لاتساقهما، وارتكام البعض منهما على بعض ~~وذلك أجدى ما يكون من الظلال. # PageV02P723 ### | 801 - # [2885] "تلك السكينة" في الغريبين: " هي السكون، والطمأنيه، وقيل: هي ~~الرحمة، وقيل: الوقار، وما يسكن به الإنسان " قال التوربشتي: " إظهار هذه ~~الأمثال على العباد من باب التأييد الإلهي يؤيد بها المؤمن فيزداد يقينا، ~~ويطمئن قلبه بالإيمان إذا كوشف بها". # PageV00P000 ### | 802 - # [2887] "إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس" قال # PageV00P000 # أبو عبيد: "أي: لبه، وقلب كل شيء لبه وخالصه" ms198 قال التوربشتي: # "وذلك لاحتوائها مع قصر نظمها على الآيات الساطعة والبراهين القاطعة ~~والعلوم المكنونة، والمعاني الدقيقة، والمواعيد الرغيبة، والزواجر البالغة، ~~والإشارات الباهرة، والشواهد البليغة وغير ذلك". # وقال حجة الإسلام الغزالي: " إنما كانت قلب القرآن لأن الإيمان صحته ~~الاعتراف بالحشر، والنشر، وهذا المعنى مقرر فيها بأبلغ وجه ". # PageV02P724 ### | 803 - # [2888] "من قرأ حم الدخان". # PageV00P000 ### | 804 - # [2893] "من قرأ إذا زلزلت عدلت له بنصف القرآن" # PageV00P000 # قال التوربشتي والبيضاوي: " يحتمل أن يقال: المقصود الأعظم بالذات من ~~القرآن بيان المبدأ، والمعاد، وإذا زلزلت مقصورة على ذكر المعاد مستقلة ~~ببيان أحواله فتعادل نصفه، وجاء في الحديث الآخر: " إنها ربع القرآن " ~~وتقريره أن يقال: القرآن يشتمل على تقرير التوحيد، والنبوات وبيان أحكام ~~المعاش، وأحكام المعاد، وهذه السورة مشتمل على القسم الأخير من الأربع: {قل ~~يا أيها الكافرون (1) } محتوية على القسم الأول منها؛ لأن البراءة من الشرك ~~إثبات للتوحيد فتكون كل واحدة منها كأنها ربع القرآن. # قال الطيبي: " فإن قلت: هلا حملوا المعادلة على التسوية في الثواب على ~~المقدار المنصوص عليه؟ # قلت: منعهم من ذلك لزوم فضل "إذا زلزلت" على سورة الإخلاص. # والقول الجامع فيه، ما ذكره التوربشتي من قوله: " نحن وإن سلكنا هذا ~~المسلك بمبلغ علمنا، نعتقد، ونعترف أن بيان ذلك على الحقيقة إنما يلتقى من ~~قبل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنه هو الذي ينتهي إليه في معرفة ~~حقائق الأشياء والكشف عن خفيات العلوم، فأما القول الذي نحن بصدده، ونحوم ~~حوله على مقدار فهمنا، وإن سلم من الخلل، والزلل لا يتعدى عن ضرب من ~~الاحتمال ". # PageV02P725 ### | 805 - # [2898] "محي عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين". # قال الطيبي: "جعل الدين من جنس الذنوب تهويلا له ثم استثنى منها". # PageV00P000 ### | 806 - # [2904] "الذي يقرأ القرآن، وهو ماهر به" هو الحاذق بالقراءة. # والذي يقرأه، وهو عليه شاق له أجران". # PageV00P000 # قال ابن الجوزي في "جامع المسانيد": " ربما توهم السامع من ذكر الأجرين ~~أنهما يزيدان على أجر الماهر، وليس كذلك؛ لأن المضاعفة للماهر لا تحصى، فإن ~~الحسنة قد تضاعف إلى سبعمائة وأكثر، والأجر شيء ms199 مقدر فالحسنة لها ثواب ~~معلوم ففاعلها يعطى ذلك الثواب مضاعفا إلى عشر مرات ولهذا المقصر منه ~~أجران. # PageV02P727 ### | 807 - # [2905] "من قرأ القرآن واستظهره" قال في النهاية: أي حفظه، تقول قرأت ~~القرآن عن ظهر قلبي، أي قرأته من حفظي. # PageV00P000 ### | 808 - # [2906] "وهو الفضل". # PageV00P000 # قال البيضاوي: " أي: الفاضل بين الحق والباطل، وصف بالمصدر [مبالغة] كرجل ~~عدل. # "ليس بالهزل" أي جد كله ليس فيه ما يخلو عن إتقان، وتحقيق. # "قصمه الله" أي كسره وأماته. # "ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله". # قال الطيبي: "يحتمل الخبر، والدعاء". # "وهو حبل الله المتين". # قال الطيبي: " أي الموصلة التي يوثق عليها فيتمسك بها من أراد الترقي ~~والعروج إلى معراج القدس، وجوار الحق ". # "وهو الذكر" أي: المذكور. # "الحكيم" أي المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، أو ~~المشتمل على الحقائق. # "والحكيم" بمعنى ذو الحكمة: # "لا تزيغ به الأهواء" أي: لا تميل عن الحق باتباعه، أو ما دامت # PageV02P728 # تتبعه. # "ولا تلتبس به الألسنة" أي لا تختلط به غيره بحيث يشتبه الأمر ويلتبس ~~الحق بالباطل فإنه تعالى تكفل بحفظه، وقيل: معناه لا يتعسر على ألسنة أهل ~~اللغات المختلفة بل يتيسر ويتسهل عليهم تلاوته. # "ولا يشبع منه العلماء" أي لا يحيط علمهم بكنهه فيقفوا عن طلبه وقوف من ~~شبع عن مطعوم فإن الناظر فيه لا ينتهي إلى حد إلا وهو بعد طالب لحقائقه ~~باحث عن دقائقه. # "ولا يخلق على كثرة الرد" لا يزول رونقه ولذة قراءته، واستماعه عن كثرة ~~ترداده على ألسنة التالين وتكراره على أذان المستمعين على خلاف ما عليه ~~كلام المخلوقين. # "لم تنته الجن" أي لم يتوقفوا ولم يمكثوا. # "من قال به صدق". # قال الطيبي: " فيه وجهان أحدهما: أن قال متضمن معنى أخبر، والآخر أنه مثل ~~قوله "سبحان من لبس العز، وقال به"، أي أحبه واختصه لنفسه، كما يقال: فلان ~~يقول بفلان؛ أي بمحبته واخصتاصه، فعلى هذا معنى صدق العمل بمقتضاه، والتحري ~~لرضى الله، فحينئذ ينطبق عليه قوله. # "ومن عمل به أجر" وقوله: " ومن دعي إليه هدي ms200 " روي مجهولا، ولا بد فيه من ~~ضمير راجع إلى "من" فيصير الهادي مهتديا. ومعناه: # PageV02P729 # من دعا الناس إلى القرآن وفق للهداية، ولو روي معروفا كان المعنى من دعا ~~الناس إلى القرآن هداهم إلى صراط مستقيم. # PageV02P730 ### | 809 - # [2910] "لا أقول ألم حرف، ولكن ألف [حرف] ولام حرف وميم حرف". # قال الطيبي: " يعني مسمى ميم -وهو مه- حرف، لما تقرر أن لفظة ميم اسم ~~لهذا المسمى، فحمل الحرف في هذا الحديث على المذكورات مجازا؛ لأن المراد ~~منه في مثل "ضرب" في "ضرب الله مثلا" كل واحد من "ضه، وره، وبه". # فعلى هذا إن أريد ب "ألم" مفتتح سورة الفيل يكون عدد الحسنات ثلاثين، وإن ~~أريد به مفتتح سورة البقرة، وشبهها يبلغ العدد تسعين. # PageV00P000 ### | 810 - # [2911] "ما أذن الله لعبد" # قال الطيبي: " هو من أذنت للشيء أذنا، إذا أصغيت إليه، وهو هنا عبارة عن ~~الإقبال من الله بالرأفة والرحمة على العبد. وذلك أن العبد إذا كان في ~~الصلاة وقد فرغ من الشواغل متوجها إلى مولاه مناجيا له بقلبه ولسانه، فإنه ~~تعالى أيضا مقبل عليه بلطفه وإحسانه إقبالا لا يقبله في غيره من العبادات، ~~فكنى عنه بالإذن. # "وإن البر ليذر على رأس العبد" بالذال المعجمة، أي: ينثر، ويفرق، وقيل ~~بالمهملة، أي يصب. # "وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه" # قال ابن فورك: "الخروج على وجهين: # PageV00P000 # أحدهما خروج الجسم من الجسم، وذلك بمفارقة مكانه، واستبداله مكانا آخر، ~~وذلك محال على الله تعالى. # والثاني: ظهور الشيء من الشيء، كقوله خرج لنا من كلامك نفع وخير، أي: ظهر ~~لنا من كلامك، وهذا هو المراد، فالمعنى: ما أنزل الله تعالى على نبيه - صلى ~~الله عليه وسلم - وأفهم عباده قال: وقد قال قائلون: أن الهاء في قوله: " ~~خرج منه " عائد إلى العبد، وخروجه منه وجوده على لسانه محفوظا في صدره ~~مكتوبا بيده ". # وقال الأشرفي: " خرج منه " أي من كتابه المبين -وهو اللوح المحفوظ-. # PageV02P732 ### | 811 - # [2914] "يقال لصاحب القرآن" قال التوربشتي: # "الصحبة للشيء، الملازمة له، ويكون بالبدن، وهو الأصل والأكثر، ويكون ~~بالعناية ms201 والهمة، وصاحب القرآن هو الملازم له بالهمة والعناية، ويكون ذلك ~~تارة بالحفظ والتلاوة، وتارة بالتدبر له والعمل به، فإن ذهبنا إلى الأول، ~~فالمراد من الدرجات بعضها دون بعض، # PageV00P000 # والمنزلة التي في الحديث [هي] ما يناله العبد من الكرامة على حسب منزلته ~~في الحفظ والتلاوة لا غير، وذلك لما عرفنا من أصل الدين: أن العامل بكتاب ~~الله المتدبر له أفضل من الحافظ والتالي له إذا لم ينل شأوه في العمل ~~والتدبر. وإن ذهبنا إلى الثاني -وهو أحق الوجهين وأتمهما- فالمراد من ~~الدرجات التي يستحقها بالآيات سائرها، وحينئذ تقدر التلاوة في القيامة على ~~مقدار العمل، فلا يستطيع أحد أن يتلو آية إلا وقد أقام ما يجب عليه فيها، ~~واستكمال ذلك إنما يكون للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثم للأمة بعده على ~~مراتبهم ومنازلهم في الدين، كل منهم يقرؤه على مقدار ملازمته إياه تدبرا، ~~وعملا". # PageV02P733 ### | 812 - # [2916] "عرضت علي أخور أمتي حتى القذاة يخرجها [الرجل] من المسجد"". # PageV00P000 # قال التوربشتي: "القذاة ما يقع في العين من تراب، أو تبن، أو وسخ ولا بد ~~هنا من تقدير مضاف؛ أي أجور أعمال أمتي، وأجر القذاة، أو أجر إخراج القذاة ~~وتحتمل الجر و"حتى" بمعنى إلى، فحينئذ التقدير: إلى أجر إخراج القذاة، ~~"فيخرجها من المسجد" جملة مستأنفة للبيان، والرفع عطفا على أجور، والتقدير ~~ما مر. و"حتى" يحتمل أن تكون هي الداخلة على الجملة فحيئذ التقدير: حتى أجر ~~القذاة يخرجها على الابتداء والخبر" انتهى. # وقال الشيخ ولي الدين العراقي: قوله: "حتى القذاة" بالرفع عطفا على قوله ~~أجور أمتي، ويجوز فيه الجر بتقدير: "حتى أجر القذاة" ثم حذف المضاف وأبقى ~~المضاف إليه على إعرابه، ويجوز فيه النصب بتقدير: حتى رأيت القذاة" انتهى. # "وعرضت علي أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن، أو آية أوتيها رجل ~~ثم نسيها". # قال التوربشتي: " هذا مقتبس من قوله تعالى: {كذلك أتتك آياتنا فنسيتها ~~وكذلك اليوم تنسى (126) } وإنما قال أوتيها ولم يقل "حفظها" لينبه به على ~~أنها كانت نعمة عظيمة أولاها الله إياها ليقوم بها، ويشكر ms202 # PageV02P734 # مولاها، فلما نسيها كأنه كفر تلك النعمة، فبالنظر إلى هذا المعنى كان ~~أعظم جرما، فلما عد إخراج القذاة التي لا يؤبه لها من الأجور تعظيما لبيت ~~الله تعالى عد أيضا النسيان من أعظم الجرم تعظيما لكلام الله تعالى، كأن ~~فاعل ذلك عد الحقير عظيما بالنسبة إلى العظيم، فأزاله عنه، وصاحب هذا عد ~~العظيم حقيرا، فأزاله عن قلبه. # وقال الشيخ ولي الدين العراقي في "شرح سنن أبي داود": # "استدل بهذا الحديث على أن نسيان القرآن من الكبائر، وقد صرح بذلك صاحب ~~"العدة" من أصحابنا وتوقف فيه الرافعي، وهذا الكلام المحكي عن صاحب "العدة" ~~ظاهره أنه في نسيان جميع القرآن، ويحتمل أنه أراد به أي جزء من القرآن، ~~وهذا الحديث يدل عليه كقوله: "من نسي سورة من القرآن أو آية" وهذا يحتمل ~~أنه شك من الراوي في اللفظ الذي قاله النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويحتمل ~~أن يكون تنويعا من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن الوعيد يترتب على كل ~~منهما. # قال: " وهذا الحديث -إن صح- يقتضي أن هذا أكبر الكبائر ولا قائل به، وقد ~~يحمل نسيانها على رفضها ونبذها، كما في قوله تعالى: {أتتك آياتنا فنسيتها} ~~وهذا يقتضي الكفر وهو أكبر الكبائر ولا قائل به، [وقد يحمل على الذنوب ~~المتعلقة بالنسيان وقد يحمل على # PageV02P735 # الذنوب التي اطلع عليها في ذلك الوقت. فإن قلت: كيف يكون النسيان ذنبا ~~وهو مرفوع عن هذه الأمة؟ قلت: المعدود ذنبا هو التفريط في محفوظه من القرآن ~~بترك تعاهده ودرسه، فإنه سبب ظاهر للنسيان" انتهى كلام الشيخ ولي الدين. # وأقول: يحتمل أن المراد بالذنوب التي عرضت الصغائر فيكون نسيان ما أوتيه ~~الإنسان من القرآن أعظم الصغائر والمراد الذنوب التي خصت بها هذه الأمة ~~بدليل قوله: " ذنوب أمتي " فإن الأمم السابقة ما كلفوا حفظ كتبهم، بل ولا ~~تيسر لهم ذلك، فلا يدخل الذنوب التي اشتركت فيها الأمم كالقتل والزنا ~~والسرقة وسائر الكبائر، ويكون نسيان القرآن أعظم الذنوب لم تحرم إلا في هذه ~~الشريعة كالتصوير، ولبس الحرير، وكشف العورة، والله ms203 أعلم. # وقال الدارقطني في "العلل": " هذا الحديث غير ثابت؛ لأن ابن جريج لم يسمع ~~من المطلب شيئا ويقال: كان يدلسه عن أبي سبرة أو غيره من الضعفاء. # PageV02P736 ### | 813 - # [2917] "من قرأ القرآن فليسأل الله به". # PageV00P000 # قال الطيبي: "يحتمل وجهين: # أحدهما: أنه كلما قرأ آية رحمة يسأل من الله، وآية عذاب يتعوذ منها إلى ~~غير ذلك. # والثاني: أنه يدعو بعد الفراغ من القراءة بالأدعية المأثورة. # PageV02P737 ### | 814 - # [2918] "ما آمن بالقرآن من استحل محرمه". # PageV00P000 # قال الطيبي: " من استحل ما حرم الله تعالى في القرآن فقد كفر مطلقا، فخص ~~ذكر القرآن لعظمته وجلالته ". # PageV02P738 ### | 815 - # [2919] "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن، كالمسر ~~بالصدقة". # قال الطيبي: "شبه القرآن جهرا وسرا بالصدقة جهرا وسرا ووجه الشبه ما ذكره ~~الشيخ محيي الدين النووي حيث قال: جاءت آثار بفضيلة رفع الصوت بالقرآن ~~وآثار بفضيلة الإسرار". # قال العلماء: والجمع بينهما أن الإسرار أبعد من الرياء، فهو أفضل في حق ~~من يخاف ذلك، فإن لم يخف فالجهر أفضل بشرط أن لا يؤذي غيره من مصل، أو نائم ~~أو غيرهما". # PageV00P000 ### | 816 - # [2921] "كان يقرأ المسبحات". # PageV00P000 # قال الطيبي: "هي كل سورة افتتحت بسبحان، وسبح، ويسبح. # "يقول: إن فيهن آية خير من ألف آية". # قال الحافظ عماد الدين بن كثير: " [هي مبهمة] . # وقال الطيبي: "هي مبهمة كإخفاء ليلة القدر في رمضان، وساعة الإجابة في ~~يوم الجمعة". # PageV02P739 ### | 817 - # [2922] "من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم". # في تفسير ابن مردويه رواية ولذلك لم يشرح حديث من قال حين يصبح إلى آخره. # PageV00P000 ### | 818 - # [2923] "فإذا هي تنعت" أي تصف. # PageV00P000 # قال الطيبي: "ويحتمل وجهين: # أحدهما: أن يقول كانت قراءته كيت وكيت. # والثاني: أن تقرأ مرتلة مبينة كقراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -. # PageV02P740 ### | 819 - # [2924] . "سعة" لعله بفتح السين. # حدثثا محمد بن الحسين بن أبي يزيد الهمداني عن عمرو بن # PageV00P000 # قيس عن عطية عن أبي سعيد قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"يقول الرب عز وجل: من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفض ما أعطي ~~السائلين ... الحديث". ms204 # هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات، من حديث عمر بن الخطاب. # وقال الحافظ ابن حجر في "أماليه على الأذكار" إنه حديث حسن، وأن ابن ~~الجوزي لم يصب، وقد بسطت الكلام على ذلك في التعقبات على "الموضوعات" وقال ~~الشيخ عز الدين ابن عبد السلام في أماليه: "هذا الحديث يدل على تقديم الذكر ~~على الدعاء، وقوله تعالى: {ادعوني أستجب لكم} {قل ما يعبأ بكم ربي لولا ~~دعاؤكم} # PageV02P741 # {ادعوا ربكم تضرعا وخفية} . # هذه الآيات تدل على الأمر بالدعاء. # قال ووجه الجمع بين الظواهر: أن الأوقات على ثلاثة أقسام: # وقت دل الدليل الشرعي على أن الدعاء فيه أفضل كوقت السجود، فيقدم الدعاء، ~~ويكون راجحا، ووقت دل الدليل على أن الذكر أفضل كوقت الركوع لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه ~~من الدعاء" فيقدم الذكر، ووقت لم يدل فيه دليل على أحدهما فيقدم الذكر ~~لقوله: " من شغله ذكري عن مسألتي " وفي تاريخ ابن عساكر عن سفيان بن عيينة ~~أنه قال لأصحاب الحديث: بم تشبهون حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ما ~~شغل عبدي ذكري عن مسألتي إلا أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " فقالوا له: ~~تقول من يرحمك الله قال: بقول الشاعر: # وفتى خلا من ماله ... ومن المرؤة غير خال # أعطاك قبل سؤاله ... وكفاك مكروه السؤال # PageV02P742 ### | أبواب القراءات # PageV02P743 ### | 821 - # [2927] "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع قراءته، يقرأ: # {الحمد لله رب العالمين (2) } {الرحمن الرحيم (3) } ثم يقف". # قال الطيبي: " هذه الرواية ليست بسديدة في الألسنة، ولا بمرضية في اللهجة ~~العربية، بل هي صيغة لا يكاد يرتضيها أهل البلاغة، وأصحاب اللسان فإن الوقف ~~الحسن ما اتفق عنده الفصل والوقف التام من أول الفاتحة عند قوله: {مالك يوم ~~الدين (4) } . # وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أفصح الناس لهجة وأتمهم بلاغة، وإنما ~~كان يقف على الآية ليبين للمستمعين رؤس الآي ولو لم يكن لهذه العلة لما وقف ~~على [رب] العالمين، ولا على: {الرحمن الرحيم} لأن الوقف عليهما قطع للصفة ~~عن الموصوف. ms205 # PageV00P000 ### | 822 - # [2942] "بئس ما لأحدهم أن يقول". # قال الطيبي: " ما نكرة موصوفة، وأن يقول مخصوص بالذم؛ أي: بئس شيئا كائنا ~~للرجل، قوله: " نسيت بل هو نسي " إضراب عن القول بنسبة النسيان إلى نفسه. # "واستذكروا القرآن" قال الطيبي: " السين للمبالغة، أي اطلبوا من أنفسكم ~~المذاكرة به، والمحافظة على قراءته. وهو عطف من حيث المعنى على قوله: " ~~بئسما لأحدهم أن يقول ": [أي] لا تقصروا في معاهدة القرآن، واستذكروه. # "لهو أشد تفصيا" أي: تفلتا، وأصل التفصي من الشيء، التخلص منه تقول: ~~تفصيت من الديون، إذا خرجت منها. # "من صدور الرجال من النعم من عقله" "من" الأولى متعلقة ب "تفصيا"، ~~والثانية ب "أشد"، والثالثة: ب "تفصي " مقدرا، أي: من تفصي النعم من عقلها، ~~وذكر الضمير على أحد اللغتين. والعقل: جمع عقال؛ مثل كتاب، وكتب، وهو الحبل ~~الذي يشد به ذراع البعير. # PageV00P000 ### | 823 - # [2943] "أساوره" أي: أنازعه. # "لببته بردائه" # قال في النهاية: " يقال: لببت الرجل إذا جعلت في عنقه ثوبا وجررته به " # PageV00P000 ### | 824 - # [2946] "لم يفقه" أي: لم يفهم ظاهر معاني القرآن. # PageV00P000 ### | 825 - # [2948] "الحال المرتحل". # قال في النهاية: "هو الذي يختم القرآن بتلاوته، ثم يفتتح التلاوة من ~~أوله، شبه بالمسافر يبلغ المنزل فيحل فيه، ثم يفتتح سيره، أي يبتدؤه، وقيل: ~~أراد بالحال المرتحل الغازي الذي لا يقف عن غزو إلا عقبه بآخر". # PageV00P000 ### | أبواب تفسير القرآن # "فصلى كل رجل منا على حياله" قال في النهاية: " أي تلقاء وجهه ". # PageV02P747 ### | 827 - # [2979] "صماما واحدا" قال في النهاية: " أي في مسلك واحد، والصمام: ما ~~يسد به الفرجة، فسمي به الفرج، ويجوز أن يكون على حذف المضاف؛ أي موضع ~~صمام، ويروى بالسين. # PageV00P000 ### | 828 - # [2980] "حولت رحلي البارحة". # PageV00P000 # قال في النهاية: " كنى برحله عن زوجته أراد به غشيانها في قبلها من جهة ~~ظهرها؛ لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ~~ظهرها كنى عنه بتحويل رحله، إما أن يريد به المنزل والمأوى، وإما أن يريد ~~به الرحل الذي [يركب على الإبل، وهو الكور] . # PageV02P748 ### | 829 - # [2981] "لا ترجع إليك أبدا آخر ما عليك ... فقال ms206 سمعا لربي وطاعة". # PageV00P000 ### | 830 - # [2982] "فأملت علي" بالتشديد. # PageV00P000 ### | 831 - # [2988] "إن [للشيطان] لمة بابن آدم، وللملك لمة" قال في النهاية: " اللمة ~~الهمة، والخطرة تقع في القلب، أراد إلمام الملك أو الشيطان به، والقرب منه، ~~فما كان من خطرات الخير فهو من الملك، وما كان من خطرات الشر فهو من ~~الشيطان". # PageV00P000 ### | 832 - # [3007] "تحت جحفته" هي الترس. # PageV00P000 ### | 833 - # [3010] "فكلمه كفاحا" # أي: مواجهة ليس بينهما حجاب، ولا رسول. # PageV00P000 ### | 83 - # [3011] "أن أرواحهم في طير خضر، تسرح في الجنة حيث شاءت". # PageV00P000 # قال الشيخ كمال الدين الزملكاني في كتابه المسمى "تحقيق الأولى من أهل ~~الرفيق الأعلى: " في هذا الحديث دليلان على مسألتين من مسائل أصول الدين. # إحداهما: أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان في وقتنا هذا، وهو مذهب أهل ~~السنة، وأكثر المسلمين، وقال به من المعتزلة: الجبائي وأبو الحسين البصري، ~~وآيات القرآن شاهدة بذلك كثيرة جدا، والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة صحيحة. # وقد أجمعت الأمة في الصدر الأول على ذلك، والمخالف فيه محجوج بالإجماع ~~قبل ظهور الخلاف، فلا عبرة بخلافه لتقدم الإجماع. # والثانية: في الروح ومفارقتها البدن وبقائها بعده وتنعمها في البرزخ. قال ~~القاضي عياض: "في هذا الحديث أرواح الشهداء". # وفي حديث كعب بن مالك: " إنما نسمة المؤمن ". # PageV02P751 # قال والنسمة تطلق على ذات الإنسان جسما وروحا وتطلق على الروح مفردة، وهو ~~المراد هنا؛ لأنها في الحديث الآخر مفسر: بالروح، ولأن الجسم يفنى ويأكله ~~التراب، ولقوله في الحديث: "حتى يرجعه الله إلى جسده يوم القيامة" وعلى هذا ~~فالحياة المذكورة في الآية محمولة على ما حصل للروح، إذ روح غير الشهيد ممن ~~يؤخر للحساب لا يدخل الجنة عند مفارقتها للبدن فقد ورد: " أرواح المؤمنين ~~على أفنية قبورهم ". # وورد عرض مقعد المؤمن عليه من الجنة بكرة وعشيا، وفي بعض ألفاظ هذا ~~الحديث: " أن أرواح المؤمنين ". # قال القاضي عياض: " فيحمل على المؤمنين الذين يدخلون الجنة بغير عذاب، ~~فهم يدخلونها الآن، وقد قيل أن هذا المنعم، والمعذب من الأرواح جزء من ~~الجسد تبقى فيه الروح، فهو الذي يتألم ويعذب ويلتذ وينعم، وهو الذي يقول: ms207 " ~~رب ارجعون " وهو الذي يسرح في الجنة. # فيمكن أن يكون هو الذي يجعل طائرا أو في جوف طائر. فإن قيل # PageV02P752 # فإذا كان الشهيد حيا فهل هي تحدث له عقب موته، وما الفرق بين حياته وبين ~~حياة من يعذب في قبره وينعم؟ قلت: قد قدمنا الجواب عن هذا في أثناء الكلام، ~~وذكرنا أن الحياة راجعة إلى الروح وكونها مختصة بهذا النعيم أو إلى بعض ~~أجزاء البدن وفيه الروح وغير روح الشهيد، ممن يوقف للحساب لا يحصل لها ذلك ~~ويبين امتياز حياة الشهيد عن حياة غيره. # قال الغزالي: " الذي يشهد له طرق الاعتبار وتنطق به الآيات والأخبار أن ~~الموت معناه تغير حال فقط، وأن الروح باقية بعد مفارقة الجسد، إما منعمة، ~~وإما معذبة، ومعنى مفارقتها للجسد انقطاع تصرفها فيه. # قال: وحقيقة الإنسان نفسه وروحه، وهي باقية، نعم تغير حاله من وجهين: # أحدهما: أنه سلب منه أعضاؤه وأهله، وولده، وجميع أمواله، فلا فرق بين سلب ~~هذه من الإنسان، أو سلب الإنسان منها، فالمؤلم هو الفراق، فمعنى الموت سلب ~~الإنسان عن أمواله بإزعاجه إلى عالم آخر لا يناسب هذا العالم، فيعظم تحسره ~~على ما كان يأنس إليه من ذلك، ومن كان لا يفرح إلا بذكر الله تعالى ولا ~~يأنس إلا به فإنه يعظم نعيمه وتتم سعادته؛ لأنه خلي بينه وبين محبوبه، ~~وقطعت عنه العلائق # PageV02P753 # والشواغل. # والثاني: أنه ينكشف له ما لم يكن مكشوفا، فمنه حسناته وسيئاته، وعندها ~~يتحسر على ما فرط، ثم عند الدفن قد ترد روحه إلى الجسد لنوع من العذاب وقد ~~يعفي عنه. نعم، ولا يمكن كشف الغطاء عن كنه حقيقة الموت، إذ لا يعرف الموت ~~من لا يعرف الحياة، ومعرفة الحياة بمعرفة حقيقة الروح في نفسها وإدراك ~~ماهية ذاتها، ولم يؤذن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن # يتكلم فيها ولا أن يزيد على أن يقول: " الروح من أمر ربي " ولكن بالموت ~~ينتقل [إما] إلى سعادة وإما إلى شقاوة، وكل ما سوى الله تعالى ذكره، والأنس ~~به فلا بد من فراقه ms208 عند الموت لا محالة. # قال عبد الله بن عمرو: " إنما مثل المؤمن حين مفارقته روحه مثل رجل كان ~~في سجن فأخرج منه ". # وهذا الذي ذكره حال من تجافي عن الدنيا ولم يكن أنسه إلا بذكر الله ~~[تعالى] وكانت شواغل الدنيا تحجبه عن محبوبه، وفي الموت خلاصه من جميع ~~المؤذيات وانفراده بمحبوبه من غير عائق وما أجدر ذلك بأن يكون منتهى النعيم ~~واللذات، وأكمل اللذات للشهداء الذين قتلوا في سبيل [الله] ؛ لأئهم ما ~~أقدموا على القتال إلا قاطعين التفاتهم عن علائق الدنيا، مشتاقين إلى الله ~~تعالى، راضين بالقتل في # PageV02P754 # طلب مرضاته، فإن نظر إلى الدنيا فقد باعها طوعا بالآخرة، والبائع لا ~~يلتفت قلبه إلى المبيع، وإن نظر إلى الآخرة فقد اشتراها، وتشوق إليها، فما ~~أعظم فرحه بما اشتراه إذا رآه، وما أقل التفاته إلى ما باعه، إذا فارقه، ~~وتجرد القلب لحب الله تعالى قد يتفق في بعض الأحوال ولكن لا يدركه الموت ~~عليه، فيتغير، والقتال سبب للموت فكان سببا لإدراكه على مثل هذا الحال، ~~فلهذا عظم النعيم، إذ معنى النعيم أن ينال الإنسان ما يريده، قال الله ~~تعالى: {مثلا ظل وجهه مسودا} فكان هذا أجمع عبارة لمعاني لذات الجنة، وأعظم ~~العذاب أن يمنع الإنسان عن مراده كما قال تعالى: {وحيل بينهم وبين ما ~~يشتهون} فكان هذا أجمع عبارة لعقوبات أهل جهنم، وهذا النعيم يدركه الشهيد ~~كما انقطع نفسه من [غير] تأخير، وهذا أمر انكشف لأرباب القلوب، وإن أردت ~~عليه شهادة من جهة السمع، فجميع أحاديث الشهداء تدل عليه. # وكل حديث يشتمل على التعبير عن منتهى نعيمهم بعبارة أخرى وهذا الذي ذكره ~~الغزالي مع ما قدمناه يوضح لك ما بين حال الشهيد وحياته، وبين حال سائر ~~الموتى. وقال أبو الحكم بن برجان: "حياة # PageV02P755 # الشهداء عند ربهم كاملة، بالإضافة إلى حياتهم في الدنيا مخلصة من خبث ~~الأجساد الدنيوية وظلماتها، مطهرة من أرجاسها، سالمة من الأضداد، متصلة ~~بالحياة الأخروية اتصالا صحيحا، لكنها إنما تتم بوجودها في أجسادها يوم ~~بعثها، ويكمل الكمال الذي أهلت له ms209 بدخولها في دار الحيوان، في جوار الحي ~~الذي لا يموت" فهذا الكلام من هذا الرجل يدل على أنه أراد أن حياة الشهيد ~~في البرزخ أكمل من حياته في الدنيا، ويكون عند رد روحه إلى جسده أكمل، قال: ~~وينبغي أن يكون معنى قوله "في حواصل خضر" أن الشهيد يطير في دار البرزخ لا ~~أنه على صورة طائر؛ بل على صورته التي كان عليها في الدنيا وأحسن، تطير ~~فيما هنالك، وذكر الحواصل إعلاما بأنهم أحياء، وأن أرواحهم حاصلة في حقائق ~~أجسادهم الدنيوية، وهو أظهر من أن يكون في صورة طائر لما جاء أن الله خلق ~~الإنسان في أحسن تقويم ولو كانوا على صورة طائر لكان ضربا من المسخ ولخرج ~~عن طريق الإكرام. انتهى كلامه. # وهذا الذي ذكره من رجوع روحه إلى غير الجسد وإلى صورة مثل صورته لم أقف ~~عليه لغيره، وإنما قاله على سبيل البحث، وهو # PageV02P756 # بحث حسن لو ساعد عليه النقل عن العلماء، وفي حديث جعفر بن أبي طالب: "أن ~~الله عوضه عن يديه جناحين من ياقوت يطير بهما في الجنة وإنه مر به في نفر ~~من الملائكة يبشرون أهل بيته بالمطر" فيحتمل أنه مر به في صورته ويحتمل أنه ~~مر به في صورة طائر [لقوله: يطير مع الملائكة، ويحتمل أنه إنما جعل في صورة ~~طائر] فرق بين حياة البرزخ وحياة البعث، وإن كان الشهيد حيا في الحالتين، ~~ورأيت في "كتاب الجهاد" لابن المبارك حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- قال: " إذا استشهد الشهيد أخرج الله له جسدا كأحسن جسد، ثم أمر بروحه ~~فأدخل فيه فينظر إلى جسده الذي خرج منه كيف يصنع به، وينظر إلى من حوله ممن ~~يتحزن عليه، فيظن أنهم يسمعونه أو يرونه". # فإن صح هذا الحديث أو كان مما تقوم به الحجة فهو ظاهر في ما ذكرنا، والله ~~أعلم. انتهى كلام الزملكاني. # PageV02P757 ### | 835 - # [3020] "واليمين الغموس" هي الكاذبة الفاجرة كالتي # PageV00P000 # يقتطع بها الحالف مال غيره، سميت غموسا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، وفي ~~النار، وفعول للمبالغة. ms210 "يمين صبر" هي التي لزم بها، وحبس عليها، وكانت ~~لازمة لصاحبها من جهة الحكم، ويقال لها مصبورة، وإن كان صاحبها في الحقيقة ~~هو المصبور؛ لأنه إنما صبر من أجلها، أي حبس، فوصفت بالصبر، وأضيفت إليه ~~مجازا. # PageV02P758 ### | 837 - # [3036] "ضجنان" بفتح الضاد المعجمة وسكون الجيم ونونين بينهما ألف، موضع ~~أو جبل بين مكة والمدينة. # "ضافطة" بضاد معجمة وفاء، وطاء مهملة جمع ضافط، وهو # PageV00P000 # الذي يجلب الميرة والمتاع إلى المدن. # "من الدرمك" هو الدقيق الحوارى. # "اخترط سيفه" أي: سله من غمده، وهو افتعل من الخرط. # PageV02P760 ### | 838 - # [3047] "حتى تأطروهم أطرا" بالطاء، والراء المهملتين، أي: تعطفوهم، ~~وتثنوهم. # قالى في النهاية: "ومن غريب ما يحكي فيه عن نفطويه، قال: # PageV00P000 # إنه بالظاء المعجمة من باب ظأر، ومنه الظئر المرضعة، وجعل الكلمة مقلوبة ~~فقدم الهمزة على الظاء". # PageV02P761 ### | 839 - # [3058] "قال: لا، بل أجر خمسين منكم". # قال الطيبي: فيه تأويلان: # أحدهما: أن يكون أجر كل واحد منهم على تقدير أنه غير مبتلى ولم يضاعف ~~أجره. # والثاني: أن يراد أجر خمسين منهم ممن لم يبتلوا ببلائه. # وقال الشيخ كمال الدين الزملكاني: " فإن قيل كيف يجمع بين هذا الحديث، ~~وبين قوله - صلى الله عليه وسلم -: "خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم ~~الذين يلونهم"؟ قلنا: هذا لا يمنع تفضيل الأولين على هؤلاء؛ لأن # PageV00P000 # غاية ما في هذا أن هؤلاء الأخيرين يعملون على [مشقة] شديدة، إذ القابض ~~على دينه كالقابض على الجمر، فيضاعف ثواب العامل منهم على عمله لقلة من ~~يعمل ذلك العمل، ولا يلزم من ذلك أفضليته على من تقدم، بل يكون ذلك العمل ~~الخاص الذي عمله هذا المتأخر مضاعف الثواب لقلة الأعوان عليه، كما قال - ~~صلى الله عليه وسلم -: "إنكم تجدون على الخير أعوانا ولا تجدون على الشر ~~أعوانا". # ويمتاز المتقدم بأمور لا يجدها المتأخر توازي هذه المضاعفة في هذه ~~الأعمال الخاصة وتفضلها بأضعاف كثيرة، كيف وقد قال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - في حق الأولين: " لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهب " ما بلغ مد أحدهم، ولا ~~نصيفه " فصح أن خير ms211 القرون قرن النبي - صلى الله عليه وسلم - لرؤيتهم له. # وصلاتهم خلفه، وغزوهم بين يديه وغير ذلك انتهى. # وقال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام في أماليه: "حمل هذا # PageV02P762 # الحديث على الإطلاق خطأ، بل هو مبني على قاعدتين: # إحداهما: أن الأعمال تشرف بثمراتها. # الثانية: أن الغريب في أول الإسلام هو كالغريب في آخره، وبالعكس لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: "بدأ الإسلام غريب وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء". # "من أمتي" أي المتفردين بالتقوى دون أهل زمانه، إذا تقرر ذلك فنقول: ~~الإنفاق في أول الإسلام أفضل لقوله عليه السلام لخالد: " لو أنفق أحدكم مثل ~~أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " أي: مد الحنطة، وسبب ذلك أن تلك ~~النفقة أثمرت في فتح الإسلام وإعلاء كلمة الله ما لا تثمره غيرها وكذلك ~~الجهاد بالنفوس لا يصل المتأخرون فيه إلى فضل المتقدمين وقلة أنصارهم، فكان ~~جهادهم أفضل؛ لأن بذل النفس مع النصرة، ورجاء الحياة ليس كبذلها مع عدمها، ~~ولذلك قال عليه الصلاة والسلام. "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر" لأنه ~~أيس من حياته، وأما النهي عن المنكر بين ظهور المسلمين وإظهار # PageV02P763 # شعائر الإسلام فإن ذلك شاق على المتأخرين لعدم المعين وكثرة النكير، فهم ~~كالمنكر على الملك الجائر، ولذلك علل عليه الصلاة والسلام بكون القابض على ~~دينه كالقابض على الجمر والقابض على الجمر لا يستطيع دوام ذلك لمزيد المشقة ~~فكذلك المتأخر في دينه، وأما المتقدمون فليسوا كذلك لكثرة المعين، وعدم ~~المنكر فعلى هذا ينزل الحديث " انتهى. # PageV02P764 ### | 840 - # [3059] "ففقدوا جاما من فضلة مخوصا بالذهب". # قالى في النهاية: " أي عليه صفائح الذهب مثل خوص النخل ". # PageV00P000 ### | 841 - # [3076] "لما خلق الله آدم مسح ظهره". # PageV00P000 # قال البيضاوي: " يحتمل أن يكون الماسح هو الموكل على تصوير الأجنة ~~وتخليقها، وجمع موادها وإعداد عددها، وإنما أسند إلى الله تعالى من حيث هو ~~الآمر به كما أسند إليه التوفي في قوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس} ~~والمتولي لها هو الملائكة لقوله تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة} ويحتمل أن ~~يكون الماسح الباري تعالى، والمسح من باب ms212 التمثيل، وقيل هو من المساحة ~~بمعنى التقدير، كأنه قال قدر ما في ظهره من الذرية فسقط من ظهره. # "كل نسمة". # قال الطيبي: " النسمة: كل ذي روح، وقيل كل ذي نفس، مأخوذة من النسيم. # "هو خالقها" قال الطيبي: "صفة "نسمة" ذكرها لتعلق به إلى يوم # PageV02P765 # القيامة. # وقوله: " وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا" إيذانا بأن الذرية كانت في ~~صورة إنسان على مقدار الذر، والوبيص: البريق واللمعان، وفي ذكره تنبيه على ~~الفطرة السليمة الأصلية. # "فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه" # قال الطيبي: " في تخصيص العجب من وبيص داود: إظهار كرامة من كراماته، ~~ومدح له، فلا يدل على تفضيله على الغير؛ فإن في الأنبياء من هو أفضل وأكثر ~~كرامة، قال: وفيه إشارة إلى حديث "يهرم بن آدم، ويشب منه اثنتان: الحرص على ~~المال، والحرص على العمر". # قلت: الذي عندي في توجيه حب آدم الحياة، وموسى، ونحوهما أنهم لم يحبوا ~~الحياة لذاتها، ولا كراهة للموت، معاذ الله، ولكن حبب إليهم عبادة الله، ~~ومحلها دار الدنيا، وبالموت ينقطع التكليف بالعبادة، فأحبوا طول البقاء ~~ليستكثروا من العبادة. # PageV02P766 ### | 842 - # [3581] "يهتف بربه" أي يصيح به، ويدعوه، فأتاه # PageV00P000 # أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه فقال: يا نبي ~~الله! كفاك مناشدتك ربك، إنه سينجز لك ما وعدك". قاله السبكي. # PageV02P767 ### | 843 - # [3087] "فإنما هن عوان عندكم" قال في النهاية: "أي # PageV00P000 # أسرى، أو كالأسرى". # "عن زيد بن يثيع". # PageV02P768 ### | 844 - # [3094] "لو علمنا أي المال خير فنتخذه". # قال الطيبي: " لو للتمني ولذلك نصب فنتخذه "وأي" رفع بالابتداء، والخير: ~~خبر، والجملة سادة مسد الفعلين ل "علمنا" تعليقا. # PageV00P000 ### | 845 - # [3102] "فخرجت قريش مغيثين لعيرهم". # PageV00P000 # قال في النهاية: " أي: مغوثين، فجاء به على الأصل ولم يعله كاستحوذ، ~~واستنوق. # قال: ولو روى "مغوثين" بالتشديد من غوث بمعنى أغاث لكان وجها". # "بعث إلي أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة" قال الطيبي: # PageV02P769 # "مقتل: ظرف زمان؛ أي أيام قتل أهل اليمامة، واليمامة بلاد الحر". # "قد استحر" قال في النهاية: " أي كثر واشتد وهو استغفل من ms213 الحر الشديد ". # "هو والله خير". قال الطيبي: " رد لقوله: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -، وإشعار بأن من البدع ما هو حسن وخير. # "والعسب" جمع عسيب، وهو سعف النخل. # "واللخاف" جمع لخفة، وهي الحجارة البيض الرقاق". # PageV02P770 ### | 847 - # [3104] "فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف". # PageV00P000 # قال السخاوي في "شرح الرائية" قيل: ما قصد عثمان بإرساله إلى حفصة ~~وإحضاره الصحف وقد كان زيد ومن أضيف إليه # PageV02P771 # حفظة؟ قلت الغرض بذلك سد باب المقالة وأن يزعم زاعم أن في المصحف قرآنا ~~لم يكتب، ولئلا يرى إنسان فيما كتبوه شيئا مما لم يقرأ به فينكره، فالصحف ~~شاهد بصحة جميع ما كتبوه. # "ما اختلفتم فيه أنتم وزيد بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل ~~بلسانهم". # قال الطيبي: " فإن قلت كيف الجمع بين هذا، وبين قوله: " أنزل القرآن على ~~سبعة أحرف ". أي لغات، قلت: الكتابة والإثبات في المصحف بلغة قريش لا يقدح ~~في القراءة بتلك اللغات. # وقوله: " إنما أنزل [بلسانهم، يريد به أن أول ما أنزل] بلغة قريش وهي ~~الأصل ثم خفف ورخص أن يقرأ بسائر اللغات. # PageV02P772 ### | 848 - # [3107] "من حال البحر". # PageV00P000 # قال في النهاية: "الحال: الطين الأسود كالحمأة". # PageV02P773 ### | 849 - # [3109] "أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: كان في عماء". # قال في النهاية: " العماء بالفتح والمد: السحاب. # قال أبو عبيد: لا يدرى كيف كان ذلك العماء. # قال: وفي رواية: "كان في عمى" بالقصر، ومعناه ليس معه شيء وقيل: هو كل ~~أمر لا تدركه عقول بني آدم، ولا يبلغ كنهه الوصف والفطن ولا بد في قوله: ~~"أين كان ربنا" من مضاف محذوف، كما حذف في قوله: {جاءهم رسول من عند الله} ~~ونحوه فيكون # PageV00P000 # التقدير أين كان عرش ربنا؟ ويدل عليه قوله: " وكان عرشه على الماء ". # قال الأزهري: نحن نؤمن به ولا نكيفه بصفة: "أي نجري اللفظ على ما جاء ~~عليه من غير تأويل" انتهى. # PageV02P774 ### | 850 - # [3116] "إلا في ذروة" بكسر الذال المعجمة، أي: ثروة. # PageV00P000 ### | 851 - # [3117] "مخاريق" قال في النهاية: "جمع مخراق، وهو # PageV00P000 # في ms214 الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا، أراد أنها آلة يزجر بها ~~السحاب ويسوقه". # "عرق النساء" قال في النهاية: " بوزن العصا: عرق يخرج من الورك فيستبطن ~~الفخذ. # قال: والأفصح أن يقال له النسا. # لا عرق النساء". # PageV02P775 ### | 852 - # [3127] "اتقوا فراسة المؤمن". # قال في النهاية: " الفراسة تقال على معنيين، أحدهما: ما دل ظاهر هذا ~~الحديث عليه، وهو ما يوقعه الله تعالى في قلوب أوليائه، فيعلمون أحوال بعض ~~الناس بنوع من الكرامات وإصابة الظن والحدس. # والثاني: نوع يتعلم بالدلائل والتجارب والخلق والأخلاق، فيعرف به أحوال ~~الناس، وللناس فيه تصانيف قديمة وحديثة". # PageV00P000 ### | 853 - # [3130] "مضطرب" قال في النهاية: "هو مفتعل من # PageV00P000 # الضرب والطاء بدل من تاء الافتعال. # والضرب من الرجال الخفيف اللحم الممشوق، المستدق". # "رجل الرأس" أي شعره ليس شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما. # "كأنه من رجال شنؤة" بشين معجمة مفتوحة ثم نون ثم واو، ثم همز ثم هاء، ~~قبيلة معروفة. # PageV02P776 ### | 854 - # [3131] "فارفض عرقا" أي جرى عرقه وسال. # "قال جبريل بإصبعه" من إطلاق القول على الفعل. # قال في النهاية: "العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، # PageV00P000 # وتطلقه على غير الكلام، واللسان، فتقول قال بيده: أي أخذ: وقال برجله: أي ~~مشى. وقالت له العينان سمعا وطاعة؛ أي أومأت. # وقال بالماء على يده: أي قلب، وقال بثوبه: أي رفعه وكل ذلك على المجاز ~~والاتساع. # PageV02P777 ### | 855 - # [3138] "يطعنها" بضم العين. # "بمخصرة". قال في النهاية: " المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من ~~عصى، أو عكازة، أو مقرعة، أو قضيب ". # PageV00P000 ### | 856 - # [3144] "من احتج بالقرآن فقد أفلج" بفاء، ولام، # PageV00P000 # وجيم، أي غلب. # PageV02P778 ### | 857 - # [3147] "ثم رجعا عودهما على بدئهما". # قال أبو حيان في الارتشاف: رجع عوده على بدئه عند الكوفيين، منصوب على ~~المصدر أي عاد على بدئه، وأجاز بعضهم نصبه على المفعول أي رد عوده على ~~بدئه، وأما عند أصحابنا فعلى الحال على التقديرات الثلاث في كلمته: فاه إلى ~~في، على اختلاف قائلها، وإذا انتصب على الحال لم يجز تقديم المجرور عليه؛ ~~لأنه من صلته، وإن كان مفعولا جاز، ويجوز ms215 رفع عوده فاعلا برجع، أو مبتدأ ~~خبره: على بدئه، وعلى هذين يجوز تقديم على عوده. # وقال الرضي: " قولهم على بدئه " متعلق ب "عوده" أو ب "رجع" # PageV00P000 # والحال مؤكدة، والبدء مصدر بمعنى الابتداء، جعل بمعنى المفعول؛ أي عائدا ~~على ما ابتدأه ويجوز أن يكون عوده مفعولا مطلقا لرجع؛ أي رجع على بدئه عوده ~~المعهود؛ كأنه عهد منه أن لا يستقر على ما ينتقل إليه، بل يرجع إلى ما كان ~~عليه قبل، فيكون نحو قوله تعالى: {وفعلت فعلتك التي فعلت} . # وقال أبو علي الفارسي: " إن هذا المصدر منصوب على أنه مفعول مطلق للحال ~~المقدر أي رجع عائدا [عوده] وهو مضاف إلى الفاعل. # PageV02P779 ### | 858 - # [3148] "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة" # PageV00P000 # قال النووي: " قال الهروي: السيد هو الذي يفوق قومه في الخير، وقال غيره: ~~هو الذي يفزع إليه في النوائب والشدائد فيقوم بأمور ويتحمل عنهم مكارههم، ~~ويدفعها عنهم، والتقييد بيوم القيامة مع أنه - صلى الله عليه وسلم - سيدهم ~~في الدنيا والآخرة معناه: أنه يظهر يوم القيامة سؤدده بلا منازع، ولا معاند ~~بخلاف الدنيا فقد نازعه فيها ملوك الكفار، وزعماء المشركين، وهو قريب من ~~معنى قوله تعالى: {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار (16) } مع أن الملك ~~له قبل ذلك لكن كان في الدنيا من يدعي الملك، أو من يضاف إليه مجازا فانقطع ~~كل ذلك في الآخرة". # "ولا فخر" قال الطيبي: "حال مؤكدة؛ أي أقول هذا ولا أفخر" # وقال التوربشتي: " الفخر ادعاء العظم، والمباهاة بالأشياء الخارجة عن ~~الإنسان كالمال، والجاه ". # وقال النووي: " فيه وجهان: # أحدهما: قاله امتثالا لأمر الله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث} . # والثاني: أنه من البيان الذي يحث عليه تبليغه إلى أمته ليعرفوه # ويعتقدوه ويعملوا بمقتضاه في توقيره - صلى الله عليه وسلم - وقال في ~~النهاية: [أي في # PageV02P780 # قوله: أنا سيد ولد آدم]- قاله - صلى الله عليه وسلم - إخبارا عما أكرمه ~~الله تعالى من الفضل والسؤدد، وتحدثا بنعمة الله تعالى عنده، وإعلاما لأمته ~~ليكون إيمانهم به على حسبه وموجبه، ولهذا أتبعه بقوله: ولا فخر، أي أن ms216 هذه ~~الفضيلة التي نلتها كرامة من الله تعالى لم أنلها من قبل نفسي، ولا بلغتها ~~بقوتي، فليس لي أن أفتخر بها ". # "وبيدي لواء الحمد". قال في النهاية: " اللواء: الراية، ولا يمسكها إلا ~~صاحب الجيش ". # وقال الطيبي: " يريد به انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته على رؤوس ~~الخلائق. # ويحتمل أن يكون بيده لواء يوم القيامة حقيقة يسمى لواء الحمد، وعليه كلام ~~التوربشتي حيث قال: " لا مقام من مقامات عباد الله الصالحين أرفع، وأعلى من ~~مقام الحمد ودونه تنتهي سائر المقامات، ولما كان نبينا - صلى الله عليه ~~وسلم - أحمد الخلائق في الدنيا والآخرة أعطي لواء الحمد ليأوي إلى لوائه ~~الأولون، والآخرون، وإليه أشار بقوله: " آدم فمن دونه تحت لوائي ". # ولهذا المعنى افتتح كتابه بالحمد، واشتق اسمه من الحمد، فقيل: محمد ~~وأحمد، وأقيم يوم القيامة المقام المحمود، ويفتح عليه في ذلك المقام من ~~المحامد ما لم يفتح على أحد قبله، ونعت أمته في الكتب الحمادون. # "وما من نبي يومئذ". قال في الطيبي: "نبي نكرة وقعت في # PageV02P781 # سياق النفي وأدخل عليه "من" الاستغراقية فيفيد استغراق الجنس. # وقوله: "آدم فمن سواه"، بدل أو بيان من محله، و"من" فيه موصولة، و"سواه" ~~صلة، وصح، لأنه ظرف، وأوثر الفاء التفصيلية في "فمن" على الواو، للترتيب، ~~على منوال قولهم: الأمثل فالأمثل. # "ما حل بها عن دين الله" أي: دافع وجادل، من المحال، بالكسر، وهو الكيد، ~~وقيل المكر وقيل القوة، والشدة، وميمه أصلية. # "فأقعقعها" أي: أحركها لتصوت، والقعقعة، حكاية حركة لشيء يسمع له صوت. # PageV02P782 ### | 859 - # [3149] "قال يا موسى إنك على علم من علم الله علمك الله لا أعلمه وأنا ~~على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه". # PageV00P000 # "قال: بغير نول" أي بغير أجر ولا جعل، وهو مصدر ناله ينوله: إذا أعطاه. # PageV02P783 ### | 860 - # [3151] "جلس على فروة بيضاء" قال في النهاية: " الفروة الأرض اليابسة، ~~وقيل: الهشيم اليابس من النبات ". # "فاهتزت تحته خضراء". قال الطيبي: " إنها تمييز أو حال ". # PageV00P000 ### | 861 - # [3151] "نغفا" بفتح النون، والغين المعجمة وفاء، دود يكون في أنوف الإبل، ~~والغنم، واحدها نغفة. ms217 # "وتشكروا شكرا" قال في النهاية: " أي تسمن وتمتلي شحما. # يقال: شكرت الشاة تشكر شكرا، بالتحريك إذا سمنت وامتلأ ضرعها لبنا". # PageV00P000 ### | 862 - # [3156] "فيشرئبون" أي: يرفعون رؤسهم لينظروا إليه وكل رافع رأسه مشرائب ~~أي غريب من بين الصفوف؛ [فيضجع ويذبح] . # "ترحا" هو ضد الفرح، كحضر الفرس بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة، ~~وراء: أي عدوه، ثم كشد الرجل: أي عدوه. # PageV00P000 ### | 863 - # [3169] "فيئس القوم" أي: سكتوا [حتى ما أبدوا # PageV00P000 # بضاحكة] . # PageV02P786 ### | 864 - # [3177] "الخندمة" قال أبو موسى المديني: أظنه جبلا، وقال في النهاية: "هو ~~جبل معروف عند مكة". # PageV00P000 ### | 865 - # [3179] "فتلكأت" أي توقفت، وتباطأت أن تقولها. # PageV00P000 # "وتنكصت". قال في النهاية: " النكوص الرجوع إلى وراء وهو القهقري ". # "سابغ الأليتين" أي تامهما، وعظيمهما. # "خدلج الساقين" أي عظيمهما] . # PageV02P787 ### | 866 - # [3180] "أبنوا أهلي" أي اتهموها. # PageV00P000 # "فبقرت لي الحديث" بالباء الموحدة، وقاف، وراء، أي فتحته وكشفته. # "حتى أسقطوا لها به". قال في النهاية: " يعني الجارية: أي سبوها، وقالوا ~~لها من سقط الكلام، وهو رديئه ". # "ما كشفت كنف أنثى". قال في النهاية: " يجوز أن يكون بكسر الكاف وسكون ~~النون، من الكنف، وهو الوعاء، وبالفتح والتحريك من الكنف وهو الجانب ~~والناحية" أي أقرت. # "يستوشيه" أي يستخرج الحديث بالبحث عنه. # PageV02P789 ### | 867 - # [3185] "وسأبلها ببلالها". قال في النهاية: "أي # PageV00P000 # أصلكم في الدنيا، والبلال: جمع بلل، وقيل هو كل ما بل [الحلق من ماء] ، ~~أو لبن، أو غيره". # PageV02P790 ### | 868 - # [3186] "يا صباحاه". قال في النهاية: " هذه كلمة يقولها المستغيث، وأصلها ~~إذا صاحوا للغارة؛ لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح، ويسمون يوم ~~الغارة يوم الصباح، فكأن القائل يا صباحاه. # يقول قد غشينا العدو، وقيل: إن المتقاتلين كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن ~~القتال، فإذا عاد النهار عاودوه، فكأنه يريد بقوله يا صباحاه: قد جاء وقت ~~الصباح فتأهبوا للقتال ". # PageV00P000 # - 3188 "إن ما حمله عليه الجزع". قال في النهاية: "يروى بالجيم والزاي ~~وهو الخوف، وقال ثعلب: إنما هو بالخاء والراء وهو الضعف والانكسار في ~~مناجيته. كلمة في مناجيته لم ترو في النهاية ولم يظهر لي وجهها فليتأكد. # - 3192 " {الم (1) غلبت الروم ms218 (2) } " بنون وحاء مهملة بعدها باء موحدة؛ ~~أي مراهنته لقريش بين الروم، والفرس. # PageV02P791 ### | 869 - # [3195] "لا تبيعوا القينات" أي الإماء المغنيات. # - 3200 "طلحة ممن قضى نحبه". قال في النهاية: "النحب: # PageV00P000 # النذر، كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب فوفى به. # وقيل: الموت، كأنه ألزم نفسه أن يقاتل حتى يموت". # PageV02P792 ### | 871 - # [3205] "فجللهم" أي غشاهم. # PageV00P000 ### | 872 - # [3220] "قولوا اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد" # PageV00P000 # قال الرافعي في تاريخ قزوين: " قولنا: اللهم صل على محمد قيل في تفسيره: ~~عظم محمدا في الدنيا بإعلاء ذكره وإدامة شرعه وفي الآخرة بتشفيعه في أمته ~~وإجزال مثوبته وإبداء فضله للأولين [والآخرين] بالمقام المحمود، وتقديمه ~~على كافة المؤمنين بالشهود وهذه أمور قد أنعم الله تعالى بها عليه لكن لها ~~درجات ومراتب، وقد يزيدها الله تعالى بدعاء المصلين عليه. # ويذكر أن أصل الصلاة في اللسان التعظيم. # والآل في قولنا: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد" فسره الشافعي في رواية ~~حرملة ببني هاشم، وبني المطلب، ويوافقه ما ورد في الحديث: "لا تحل الصدقة ~~لمحمد ولا لآل محمد" فيدخل في "آله" زوجاته، ألا ترى إلى قول عائشة رضي ~~الله عنها: "كنا آل محمد نمكث شهرا ما نستوقد نارا" وأيضا فأصل "آل" أهل، ~~ولذلك إذا صغر قيل: أهيل، ردا إلى الأصل، ولا شك في وقوع اسم الأهل على ~~الزوجة. انتهى. # PageV02P793 ### | 873 - # [3221] "أدرة" بالضم نفخة في الخصيبة. # PageV00P000 # "وطفق بالحجر ضربا" # قال الطيبي: " بالحجر متعلق بخبر "طفق"؛ أي طفق يضرب بالحجر ضربا ". # "إن بالحجر لندبا" قال في النهاية: "الندب بالتحريك أثر الجرح إذا لم ~~يرتفع عن الجلد، فشبه به أثر الضرب في الحجر". # PageV02P794 ### | 874 - # [3223] "على صفوان" قال في النهاية: "هو الحجر # PageV00P000 # الأملس، وجمعه صفي، وقيل: هو جمع، واحده صفوانة". # PageV02P795 ### | 875 - # [3233] "أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة" قال في النهاية: " ~~الصورة ترد في كلام العرب على ظاهرها، وعلى معنى حقيقة الشيء وهيئته [وعلى ~~معنى صفته، يقال: صورة الفعل كذا وكذا: أي هيئته] . وصورة الأمر كذا وكذا: ~~أي صفته فيكون المراد بما جاء ms219 في الحديث أنه أتاه في أحسن صفته. # ويجوز أن يعود المعنى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي أتاني ربي ~~وأنا في أحسن صورة. وتجري معاني الصورة كلها عليه، إن شئت ظاهرها أو ~~هيئاتها، أو صفتها فأما إطلاق ظاهر الصورة على الله تعالى فلا، # PageV00P000 # تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا". # وقال البيضاوي: " إذا كان ذلك رؤيا رآها في المنام فلا إشكال إذ الرائي ~~قد يرى غير المتشكل متشكلا، ويرى المتشكل غير متشكل ثم لا يعد ذلك خللا في ~~الرؤيا ولا في خلل الرائي بل له أسباب أخر تذكر في علم المنامات، ولولا تلك ~~الأسباب لما افتقرت رؤيا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إلى التعبير وإذا ~~كان ذلك في اليقظة فلا بد من التأويل، فنقول: صورة الشيء ما يتميز به الشيء ~~عن غيره سواء كان عين ذاته أو جزئه المميز، وكما يطلق ذلك في الجثث يطلق في ~~المعاني، فيقال: صورة المسألة كذا، وصورة الحال كذا، وصورته تعالى -والله ~~أعلم-. # ذاته المخصوصة المنزهة عن ممثالة ما عداه من الأشياء، كما قال تعالى: ~~{ليس كمثله شيء} البالغة إلى أقصى مراتب الكمال. # وقال المطهري: "إذا أجريت الصورة على الله تعالى ويراد به الصفة، كان ~~المعنى: إن ربي تعالى كان أحسن إكراما، ولطفا ورحمة علي من وقت آخر. # وإذا أجريت على النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان المعنى: أنا في تلك ~~الحالة كنت في أحسن صورة، وصفة من غاية إنعامه ولطفه تعالى علي # وقال التوربشتي: " مذهب أكثر أهل العلم من السلف، في أمثال هذا الحديث أن ~~نؤمن بظاهره، ولا يفسر بما يفسر به صفات الخلق، بل ينفي عنه الكيفية ويوكل ~~علم باطنه إلى الله تعالى فإنه سبحانه وتعالى # PageV02P796 # يري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يشاء من وراء أستار الغيب مما ~~لا سبيل لأحد إلى إدراك حقيقته بالجد والاجتهاد، فالأولى: أن لا يتجاوز هذا ~~الحد فإن الخطب فيه جليل والإقدام على منزله اضطربت عليها أقدام الراسخين ~~شديد، ولأن نرى أنفسنا أحقاء بالجهل والنقصان أزكى وأسلم ms220 وهذا لعمر الله هو ~~المنهج الأقوم والمذهب الأحوط. # "فيم يختصم الملأ الأعلى". قال في النهاية: " يريد الملائكة المقربين " ~~وقال التوربشتي: " المراد [بالاختصام] التقاول الذي كان بينهم في الكفارات ~~والدرجات، شبه تقاولهم [في ذلك وما يجري بينهم عن السؤال والجواب بما يجري ~~بين المتخاصمين. # وقال البيضاوي: " اختصامهم إما عبارة عن تبادرهم إلى كتب تلك الأعمال، أو ~~الصعود بها إلى السماء، وإما عن تقاولهم في فضلها، وشرفها، وأناقتها على ~~غيرها، وإما عن اغتباطهم الناس بتلك الفضائل لاختصاصهم بها وتفضيلهم على ~~الملائكة بسببها مع تهافتهم في الشهوات، وتماديهم في الجنايات. # "فوضع يده بين كتفي". قال البيضاوي: "هو مجاز عن تخصيصه إياه بمزيد الفضل ~~عليه وإيصال فيضه إليه؛ لأنه من ديدن # PageV02P797 # الملوك إذا أرادوا أن يدنو إلى أنفسهم بعض خدمهم، ويسرهم بعض أحوال ~~مملكتهم يضعون يدهم على ظهره تلطفا به، وتعظيما لشأنه، وتنشيطا له في فهم ~~ما يقول، فجعل ذلك حيث لا يد ولا وضع حقيقة كناية عن التخصيص بمزيد الفضل ~~والتأييد وتمكين الملهم في الروع. # وقوله: "حتى وجدت بردها بين ثديي" كناية عن وصول ذلك الفيض إلى قلبه ~~وتأثره عنه، ورسوخه فيه، وإتقانه له، يقال ثلج صدره، وأصابه برد اليقين لمن ~~تيقن الشيء وتحققه. # وقوله: "فعلمت ما في السموات وما في الأرض" يدل على أن وصول ذلك الفيض ~~صار سببا لعلمه، وفي بعض طرق الحديث زيادة. # {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض} على سبيل الاستشهاد، والمعنى ~~أنه تعالى كما أرى إبراهيم عليه السلام ملكوت السموات والأرض، وكشف له ذلك، ~~فتح علي أبواب الغيوب حتى علمته ما فيها من الذوات، والصفات، والظواهر ~~والمغيبات. # "في الكفارات" قال في النهاية: " هي عبارة عن الغفلة، والخصلة التي من ~~شأنها أن تكفر الخطيئة: التي تسترها وتمحوها وهي فعالة للمبالغة، ضرابة، ~~وهي من الصفات الغالبة في باب الاسمية ". # "من فعل ذلك عاش بخير". # قال البيضاوي: " هو من قوله تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو ~~مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} أي لنرزقنه في الدنيا حياة طيبة، وذلك أن ms221 المؤمن ~~مع العمل الصالح موسرا كان أو معسرا [يعيش عيشا # PageV02P798 # طيبا، إن كان موسرا فلا يقال فيه، وإن كان معسرا] فمعه ما يطيب عيشه، وهو ~~القناعة والرضى بقسمة الله [تعالى] . # وأما الفاجر فأمره على العكس، إن كان معسرا فلا إشكال في أمره، وإن كان ~~موسرا فالحرص لا يدعه أن يتهنى بعيشه، قال: ومعنى قوله: "ومات بخير" أنه ~~يأمن في العاقبة ويكون له روح، وريحان إذا بلغت الحلقوم ويقال: {يا أيتها ~~النفس المطمئنة (27) ارجعي إلى ربك راضية مرضية (28) فادخلي في عبادي (29) ~~وادخلي جنتي (30) } . # "وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون". قال المطهري: " إذا ~~أردت أن تضل قوما عن الحق قدر موتي غير مفتون أي: غير ضال. # "والدرجات؛ إفشاء السلام". قال الطيبي: " مبتدأ أو خبر، أي ما يرفع به ~~الدرجات أو يوصل إلى الدرجات العالية هذه الخصال الثلاث ". # PageV02P799 ### | 876 - # [3238] ["جاء يهودي فقال: يا محمد إن الله يمسك السموات على إصبع ... ~~الحديث"] . # PageV00P000 ### | 877 - # [3243] "كيف أنعم" قال في النهاية: " أي كيف أتنعم، من النعمة، بالفتح، ~~وهي المسرة والفرح والترفه ". # PageV00P000 ### | 878 - # [3245] "فلا أدري أرفع رأسه قبلي أم كان ممن استثنى الله. من قال: أنا ~~خير من يونس بن متى فقد كذب". # PageV00P000 ### | 879 - # [3246] "وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا". # PageV00P000 # قال في النهاية: "بؤس، يبؤس، بالضم فيهما بأسا، إذا اشتد". # PageV02P801 ### | 880 - # [3253] "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل". # قال الطيبي: "أوتوا" حال، وقد مقدرة والمستثنى منه أعم عام الأحوال ~~وصاحبها الضمير المستقر، في خبر كان، والمعنى: ما ضل قوم مهديون كائنين على ~~حال من الأحوال إلا على إيتاء الجدل، يعني من ترك سبيل الهدى وركب متن ~~الضلال، عارفا بذلك لا بد أن يسلك طريق العناد واللجاج ولا يتمشى له ذلك ~~إلا بالجدل. # وقال البيضاوي: " المراد بهذا الجدل العناد، والمراء والتعصب، # ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {ما ضربوه لك إلا ~~جدلا بل هم قوم خصمون} . # PageV00P000 # قال الطيبي: " فإن قلت: كيف طابق هذا المعنى معنى الآية حتى استشهد بها؟ ms222 ~~قلت: من حيث إنهم عرفوا الحق بالبراهين الساطعة ثم عاندوا وانتهزوا مجالا ~~للطعن، فلما تمكنوا مما التمسوه جادلوا الحق بالباطل، وهكذا دأب الفرقة ~~الزائفة من الزنادقة وغيرها ". # PageV02P802 ### | 881 - # [3254] "فأحصت كل شيء" أي: أذهبته. # "إذا رأى مخيلة" قال في النهاية: "المخيلة: موضع الخيل، # PageV00P000 # وهو الظن، كالمظنة، وهي السحابة الخليقة بالمطر. # ويجوز أن تكون مسماة بالمخيلة التي هي مصدر كالمحبسة من الحبس". # PageV02P803 ### | 883 - # [3258] "اغتيل" قال في النهاية: "الاغتيال أن يخدع، ويقتل في موضع لا ~~يراه فيه أحد". # ["استطير" أي ذهب فيه بسرعة كأن الطير حملته أو اغتاله أحد] . # PageV00P000 # "كل عظم لم يذكر اسم الله عليه" في رواية مسلم: " كل عظم ذكر اسم الله ~~عليه ". # قال بعضهم: رواية مسلم في حق المؤمنين، ورواية المصنف في حق غيرهم. # قال السهيلي: " وهذا قول صحيح تعضده الأحاديث ". # PageV02P804 ### | 884 - # [3261] "منوطا" أي معلقا. # "بالثريا" قال ابن يعيش في شرح المفصل: " الثريا تصفير [الثروى فعلى] من ~~الثروة، قيل لها ذلك لكثرة كواكبها، وهي سبعة، أو نحوها، قال الشاعر: # خليلي أني للثريا لحاسد ... وإني على ريب الزمان لواجد # PageV00P000 # تجمع منها شملها وهي سبعة ... وأفقد من أحببته وهو واحد وأصلها ثريوا، ~~فاجتمعت الواو والياء، وقد سبق الأول منهما بالسكون فقلبت الواو ياء، ~~وأدغمت الياء في الياء على حد سيد، وميت، ثم دخلت عليها الألف، واللام ~~للعهد ثم غلب اللفظ على هذه الكواكب دون سائر ما يوصف بالثروة، والكثرة ~~انتهى. # PageV02P805 ### | 885 - # [3262] "نزرت رسول الله" أي ألححت عليه في المسألة. # "فما نشبت" أي: لبثت. # PageV00P000 ### | 886 - # [3263] "هئيئا، مريئا" قال أبو حيان في الارتشاف: # PageV00P000 # "قال سيبويه: "هنيئا مريئا" صفتان نصبوهما على نصب المصادر المدعو بها في ~~الفعل غير المستعمل إظهاره للدلالة التي في الكلام عليه، كأنهم قالوا: ثبت ~~ذلك هنيئا مريئا وهناه هنيئا ففي تقدير ثبت يكون حالا مبنية وفي تقديره ~~"هناه" يكون حالا مؤكدة وأجاز أبو البقاء العكبري أن يكون مصدرين جاءا على ~~وزن فعيل كالصهيل والنكير. # "مريئا" تابع لهنيء وزعم بعضهم أن مريئا يستعمل وحده غير تابع لهنيء ولا ~~يحفظ ذلك. وإذا قلت ms223 هنيئا مريئا، فمري، صفة لهنيء عند بعضهم، وبه قال أبو ~~الحسن الحوفي. # وذهب الفارسي إلى أن مريئا انتصب انتصاب هنيئا، التقدير عنده: ثبت مريئا # PageV02P806 ### | 887 - # [3270] "عبية الجاهلية" قال في النهاية: "يعني الكبر # PageV00P000 # وتضم عينها وتكسر، وهي فعولة أو فعيلة، فإن كانت فعولة فهي من التبعية، ~~لأن المتكبر ذو تكلف وتبعية خلا من استرسل على سجيته، وإن كانت فعيلة فهي ~~من عباب الماء، وهو أوله وارتفاعه، وقيل: " إن اللام قلبت ياء كما فعلوا ~~في: تقضي البازي ". # PageV02P807 ### | 888 - # [3272] "لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع فيها رب العزة قدمه". # قال في النهاية: " أي الذين قدمهم لها من شرار خلقه، فهم قدم الله للنار، ~~كما أن المسلمين قدمه للجنة. والقدم: كل ما قدمت من خير # PageV00P000 # أو شر. # وقيل: وضع القدم على الشيء مثل للردع والقمع، فكأنه قال: يأتيها أمر الله ~~فيكفها عن طلب المزيد. # "وقيل أراد به تسكين فورتها كما يقال للأمر تريد إبطاله؛ وضعته تحت ~~قدمي". # "فتقول: قط. قط". # قال في النهاية: "بمعنى حسب، وتكرارها للتأكيد، وهي ساكنة الطاء مخففة". # "ويزوى" بالزاي، أي يجمع، ويطوى، ويضم. # PageV02P808 ### | 889 - # [3273] "على الخبير سقطت". # قال في النهاية: " أي على العارف به وقعت، وهو مثل سائر للعرب ". # PageV00P000 # "غنته الجرادتان". # قال في النهاية: "هما مغنيتان كانتا بمكة في الزمن الأول، مشهورتان بحسن ~~الصوت والغناء". # "خذها رمادا رمددا". قال في النهاية: " الرمدد بالكسر، المتناهي في ~~الاحتراق والدقة، كما يقال ليل أليل، ويوم أيوم، إذا أرادوا المبالغة". # PageV02P809 ### | 990 - # [3276] "المقحمات" قال في النهاية: "أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها ~~في النار: أي تلقيهم فيها". # PageV00P000 ### | 891 - # [3278] "قف له شعري" أي قام من الفزع. # PageV00P000 ### | 892 - # [3283] "في حلة من رفرف" هو الديباج الرقيق الحسن الصنعة، وجمعه رفارف، ~~وقيل هو جمع، واحده رفرفة. # PageV00P000 ### | 893 - # [3284] عن ابن عباس: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} . ~~زاد ابن جرير قال: " هو الرجل يلم بالفاحشة ثم يتوب، قال النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: "إن تغفر اللهم تغفر جما، وأي عبد لك لا ألما" قال ابن الشجري ms224 ~~في # PageV00P000 # أماليه: " أي لم يلم بالذنوب " وهذا مما تمثل به النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - من أشعار الجاهلية، أخرج ابن جرير في تفسيره: " عن مجاهد قال: كان ~~أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون: # إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما # وقال البيضاوي: " البيت لأمية بن أبي الصلت أنشده النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} إنشاء ~~الشعر، لا إنشاده. # وقال الطيبي: "وجه مطابقة الآية وتفسيرها للبيت، أن يقال أن الشرط ~~والجزاء في البيت متحدان، فيدل على كمال الاتحاد الغفران ونهايته، ومجيئهما ~~مضارعين للدلالة على الاستمرار وأن هذا من شأنه تعالى، وكذا الاعتراض ب ~~"اللهم" يدل على فخامة الشأن، أي من شأنك اللهم أن تغفر غفرانا كثيرا ~~للذنوب العظيمة". # PageV02P811 ### | 894 - # [3291] "لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم" قال ~~الشيخ كمال الدين الزملكاني: "ههنا دقيقة لا بد # PageV00P000 # من التنبيه عليها، وهي أن هذا القول من النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ~~يكن تفضيلا لحال الجن على حال الإنس ولا لأدبهم على أدب الصحابة بل هو ~~تفضيل للجواب على الجواب فإن من عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - من البشر ~~منهم من أجاب فردوهم المخالفون، والمؤمنون سمعوا وأنصتوا وامتثلوا قوله ~~تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (204) } . # فالصحابة العارفون بالله تعالى أنصتوا لكلامه وتدبروا معانيه وائتمروا ~~بأمره، وانتهوا عن نهيه فلم يقتصروا على عدم التكذيب بل زادوا عليه بالفهم ~~والعقل، والكفار أجابوا بالرد والتكذيب، والجن اقتصروا على الإيمان فأجابوا ~~بعدم التكذيب [فكان] هذا الجواب أحسن من ذلك الجواب وليس في الحديث ما يدل ~~على أن جوابهم أحسن من سكوت الصحابة رضي الله عنهم " انتهى. # PageV02P812 ### | 895 - # [3296] "رمصا" قال في النهاية: " الرمص هو البياض الذي تقطعه العين، ~~ويجتمع في زوايا الأجفان ". # PageV00P000 ### | 896 - # [3297] "شيبتني هود" روى البيهقي، وابن عساكر عن أبي القاسم القشيري، ~~قال: سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا علي الشبوي يقول: ~~"رأيت النبي - صلى ms225 الله عليه وسلم - في # PageV00P000 # المنام فقلت له روي عنك أنك قلت شيبتني هود؟ قال: نعم، فقلت له ما الذي ~~شيبك منها، قصص الأنبياء أو هلاك الأمم؟ فقال لا، ولكن قوله: "فاستقم كما ~~أمرت". # "والواقعة، والمرسلات، و {عم يتساءلون (1) } و {إذا الشمس كورت (1) } # PageV02P814 ### | 897 - # [3298] "هذا العنان" بفتح العين السحاب، الواحدة عنانة. # "روايا الأرض" قال في النهاية: "الروايا من الإبل: الحوامل # PageV00P000 # للماء، واحدتها راوية فشبه الصحابة بها وبه سميت المزاده روايه وقيل ~~بالعكس". # "فإنها الرقيع" بالقاف. # قال في النهاية: "كل سماء يقال لها رقيع، وقيل: الرقيع اسم سماء الدنيا". # "وموج مكفوف". # قال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام في أماليه: "معناه أنها للطافتها ~~تخترق كما يخترق الماء". # PageV02P815 ### | 898 - # [3299] "قال: أنت بذاك؟ " قال في النهاية: "أي المبتلى # PageV00P000 # بذاك". # "وحشي" قال في النهاية: " يقال: رجل وحشي بالسكون، إذ كان جائعا لا طعام ~~له، قال: وفي رواية الترمذي: "وحشى" كأنه أراد جماعة وحشى ". # PageV02P816 ### | 899 - # [3300] "شعيرة" هو ضرب من الحلي أمثال الشعير. # "لزهيد" أي قليل الشيء. # PageV00P000 ### | 900 - # [3305] "روضة خاخ" بخاوين معجمتين موضع بين # PageV00P000 # مكة والمدينة. # "تتعادى" أي تعدوا. # "من عقاصها" قال في النهاية: " أي ضفائرها، جمع عقيصة، وعقصة، وقيل: هو ~~الخيط الذي يعقص به أطراف الذوائب، والأول الوجه ". # "ملصقا في قريش". الملصق: هو الرجل المقيم في الحي وليس منهم بنسب ". # "وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت ~~لكم" # قال ابن القيم في كتابه المسمى ب "فوائد شتى ونكت حسان": أشكل على كثير ~~من الناس، معناه، فإن ظاهره إباحة كل الأعمال لهم وتخيرهم فيما شاؤوا منها، ~~وذلك ممتنع فقالت طائفة منهم ابن # PageV02P817 # الجوزي: ليس المراد من قوله: "اعملوا" الاستقبال، وإنما هو للماضي، ~~وتقديره، أي: عمل كان لكم فقد غفرته قال: ويدل على ذلك شيئان: # أحدهما: أنه لو كان للمستقبل كان جوابه قوله: سأغفر لكم. # والثاني: أنه كان يكون إطلاقا في الذنوب، ولا وجه لذلك. # وحقيقة هذا الجواب إني قد غفرت لم بهذه الغزوة ما سلف من ذنوبكم، لكنه ~~ضعيف من ms226 وجهين: # أحدهما: أن لفظ " اعملوا " يأباه؛ فإنه للاستقبال دون الماضي، وقوله: " ~~قد غفرت لكم " لا يوجب أن يكون "اعملوا" مثله؛ فإن قوله: "قد غفرت لكم" ~~تحقيق لوقوع المغفرة في المستقبل، كقوله: {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} ~~ونظائره. # الثاني: أن نفس الحديث يرده، فإن سببه قصة حاطب وتجسسه على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - وذلك ذنب واقع بعد غزوة بدر لا قبلها، وهو سبب الحديث فهو ~~مراد منه قطعا، فالذي يظهر في ذلك -والله أعلم- أن هذا خطاب لقوم قد علم ~~الله سبحانه وتعالى أنهم لا يفارقون دينهم، بل يموتون على الإسلام، وأنهم ~~قد يقارفون بعض ما يقارفه غيرهم من الذنوب، ولكن لا يتركهم سبحانه مصرين ~~عليها، بل يوفقهم لتوبة نصوح واستغفار وحسنات تمحو أثر ذلك. # ويكون تخصيصهم بهذا دون غيرهم، لأنه قد تحقق ذلك فيهم، # PageV02P818 # وأنهم مغفور لهم، ولا يمنع ذلك كون المغفرة حصلت بأسباب تقوم بهم كما لا ~~يقتضي ذلك أن يعطلوا الفرائض، وثوقا بالمغفرة، فلو كانت قد حصلت بدون ~~الاستمرار على القيام بالأوامر لما احتاجوا بعد ذلك إلى صلاة، ولا صيام، ~~ولا حج، ولا زكاة، ولا جهاد، وهذا محال. # ومن أوجب الواجبات التوبة بعد الذنب فضمان المغفرة لا يوجب تعطيل أسباب ~~المغفرة ونظير هذا قوله في الحديث الآخر: " أذنب عبد ذنبا فقال: أي رب ~~أذنبت ذنبا فاغفره لي، فغفر له، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم أذنب ذنبا ~~آخر فقال: أي رب أصبت ذنبا فاغفره لي، فغفر له ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ~~ثم أذنب ذنبا آخر، فقال رب أصبت ذنبا فاغفره لي، [ثم مكث ما شاء الله أن ~~يمكث ثم أذنب ذنبا آخر فقال رب أصبت ذنبا فاغفره فقال الله علم عبدي أن له ~~ربا يغفر الذنوب ويأخذ به قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء " فليس في هذا إطلاق ~~وإذن منه سبحانه له المحرمات والجرائم، وإنما يدل على أنه يغفر له ما دام ~~كذلك، إذا أذنب تاب. # واختصاص هذا العبد بهذا لأنه قد علم ms227 أنه لا يصر على ذنب، وأنه كلما أذنب ~~تاب، حكم يعم كل من كانت حاله حاله لكن ذلك العبد مقطوع له بذلك كما قطع به ~~لأهل بدر. # PageV02P819 # وكذلك كل من بشره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة أو أخبره بأنه ~~مغفور له، لم يفهم منه هو ولا غيره من الصحابة إطلاق الذنوب والمعاصي له ~~ومسامحته بترك الواجبات، بل كان هؤلاء أشد اجتهادا وحذرا، وخوفا بعد ~~البشارة منهم قبلها، وكالعشرة المشهود لهم بالجنة. # وقد كان الصديق شديد الحذر والمخافة، وكذلك عمر، فإنهم علموا أن البشارة ~~المطلقة مقيدة بشروطها والاستمرار عليها إلى الموت، ومقيدة بانتفاء موانعها ~~ولم يفهم أحد منهم من ذلك الإطلاق الإذن فيما شاؤوا من الأعمال " انتهى. # PageV02P820 ### | 901 - # [3315] "كسع رجلا" أي ضرب دبره بيده. # "دعوها فإنها منتنة". قال في النهاية: "أي مذمومة في الشرع مجتنبة ~~مكروهة. # PageV00P000 # كما يجتنب الشيء المنتن يريد قولهم: يا آل فلان". # PageV02P821 ### | 902 - # [3318] "أهبة" -بفتحات- جمع إهاب، وهو الجلد قبل # PageV00P000 # الدباغ. # PageV02P822 ### | 903 - # [3320] "ثمانية أو عال" قال في النهاية: أي: ملائكة # PageV00P000 # على صورة الأوعال، وهي تيوس الجبل واحدها: وعل بكسر العين". # PageV02P823 ### | 904 - # [3322] "فروة وجهه" قال في النهاية: " أي جلدته استعارها من الرأس للوجه ~~". # PageV00P000 ### | 905 - # [3325] "فجئثت" بجيم، ثم همزة، ثم مثلثة، أي فزعت # PageV00P000 # منه وخفت، ويروى بتقديم المثلثة على الهمزة، وبمثلتين. # قال الحربي: جعل الهمزة ثاء. # PageV02P824 ### | 906 - # [3340] "لقنا" أي فهما، حسن التلقن لما يسمعه. # PageV00P000 ### | 907 - # [3343] "رجل عارم" أي خبيث شرير. # PageV00P000 ### | 908 - # [3349] "فزبره" أي نهره وأغلظ له في القول. # PageV00P000 ### | 909 - # [3368] "وكلتا يدي ربي يمين". # قال في النهاية: " أي: أن يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال، أي لا نقص في ~~واحدة منهما، لأن الشمال تنقص عن اليمين وكل ما جاء في القرآن والحديث من ~~إضافة اليد، والأيدي، واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى ~~فإنما هو على سبيل المجاز والاستعارة. # والله تعالى منزه عن التشبيه والتجسيم ". # PageV00P000 ### | " أبواب الدعوات " # PageV02P827 ### | 910 - # [3370] "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء" # قال الطيبي: " أكرم بالنصب خبر ليس. # PageV00P000 ### | 911 - # [3371] "الدعاء مخ العبادة" # قال في النهاية: " مخ ms228 الشيء: خالصه، وإنما كان مخها لأمرين: أحدهما: أنه ~~امتثال أمر الله تعالى حيث قال: " ادعوني " فهو محض العبادة، وخالصها. # والثاني: أنه إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمله عن سواه ودعاه لحاجته ~~وحده، وهذا هو أصل العبادة، ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها وهو ~~المطلوب الدعاء". # PageV00P000 # وقال الحكيم في نوادر الأصول: " إنما صار مخا [لها] لأنه تبرؤ من الحول ~~والقوة واعتراف بأن الأشياء كلها له وتسليم إليه ثم يسأله. # PageV02P828 ### | 912 - # [3372] "الدعاء هو العبادة". # قال الطيبي: " أتى بضمير الفصل، والخبر المعرف باللام ليدل على القصد وأن ~~العبادة ليست عين الدعاء. # "ثم قرأ: {وقال ربكم ادعوني} الآية". # قال البيضاوي: " لما حكم بأن الدعاء هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن ~~تسمى عبادة من حيث إنه يدل على أن فاعله مقبل بوجهه إلى الله تعالى معرض ~~عمن سواه لا يرجو ولا يخاف إلا منه استدل عليه بالآية، فإنها تدل على أنه ~~أمر مأمور به إذا أتى به المكلف قبل منه لا محالة وترتب عليه المقصود، ترتب ~~الجزاء على الشرط، والمسبب على السبب، وما كان كذلك كان أتم العبادات ~~وأكملها". # PageV00P000 ### | 913 - # [3373] "من لم يسأل الله يغضب عليه". # قال الطيبي: "وذلك لأن الله تعالى يحب أن يسأل من فضله، فمن لم يسأله ~~يبغضه، والمبغوض مغضوب عليه لا محالة". # PageV00P000 ### | 914 - # [3375] "أتشبث به" أي أتعلق به. # "لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله". # قال الطيبي: " رطوبة اللسان [عبارة] عن سهولة جريانه كما أن يبسه عبارة ~~عن ضده، ثم إن جريان اللسان حينئذ عبارة عن مداومة الذكر قبل ذلك، فكأنه ~~قيل داوم الذكر فهو من أسلوب قوله تعالى: {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ~~(102) } . # PageV00P000 ### | 915 - # [3377] "ألا أنبئكم بخير أعمالكم ... الحديث". # قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد: " هذا الحديث يدل على أن ~~الثواب لا يترتب على قدر النصب في جميع العبادات بل قد يأجر الله تعالى على ~~قليل الأعمال أكثر مما يأجر على كثيرها، فإذا الثواب يترتب على تفاوت الرتب ~~في الشرف ". # "وخير لكم من إنفاق الذهب". ms229 # قال الطيبي: " مجرور عطف على "خير أعمالكم" من حيث المعنى؛ لأن المعنى ~~ألا أنبئكم بما هو خير لكم من بذل أموالكم ونفوسكم ". # PageV00P000 ### | 916 - # [3379] "آلله ما أجلسكم". # PageV00P000 # قال الطيبي: " هو بالنصب؛ أي أتقسمون بالله؟ فحذف الجار، وأوصل الفعل، ثم ~~حذف الفعل ". # "خرج على حلقة من أصحابه" بسكون اللام والجمع حلق، بكسر أوله كبدرة، ~~وبدار، وقصعة، وقصع قاله الأصمعي. # وقال غيره: الجمع حلق بالفتح، وهو جمع خارج عن القياس، قال ثعلب كلهم ~~يجيزه على ضعفه. # وقال أبو عمر: الواحد حلقة بالتحريك والجمع حلق وحلقات. # وعن الشيباني: ليس في الكلام حلقه، إلا قولك حلقة جمع حالق. # PageV02P831 ### | 917 - # [3380] "كان عليهم ترة" أي تبعه. # PageV00P000 # - 3380 "أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله". # قال الطيبي: " قال بعض المحققين إنما جعل التهليل أفضل الذكر لأن لها ~~تأثيرا في تطهير الباطن عن الأوصاف الذميمة التي هي معبودات في الظاهر. # قال الله تعالى: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} فيفيد نفي عموم الآلهة ~~بقوله: " لا إله، ويثبت الواحد بقوله: " إلا الله " ويعود الذكر من ظاهر ~~لسانه إلى باطن قلبه فيتمكن فيه ويستولى على جوارحه، وجد حلاوة هذا من ذاق. ~~وأطلق الدعاء على الحمد من باب المجاز ولعله جعل أفضل الدعاء من حيث أنه ~~سؤال لطيف يدق مسلكه. # ومن ذلك قول أمية بن أبي الصلت حين خرج إلى بعض الملوك يطلب نائله. # إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاه من تعرضه الثناء # PageV02P832 # وقال المظهري: " إنما كان التهليل أفضل الذكر؛ لأنه لا يصح الإيمان إلا ~~به، وإنما جعل "الحمد" أفضل الدعاء؛ لأن الدعاء عبارة عن ذكر الله، وأن ~~[يطلب] منه حاجته، و"الحمد لله" يشملها؛ فإن من حمد الله إنما يحمده على ~~نعمته، والحمد على النعمة طلب مزيد. # قال تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} . # قال الطيبي: " ويمكن أن يكون قوله: " الحمد لله " من باب التلميح ~~والإشارة إلى قوله: {اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين أنعمت عليهم} ~~وأي دعاء أفضل، وأكمل، وأجمع من ذلك! ". # وفي نوادر الأصول للحكيم الترمذي من طريق الجارود قال: كان ms230 وكيع يقول: ~~الحمد لله، شكر لا إله إلا الله. # قال الحكيم: فيا لها من كلمة لوكيع لأن لا إله إلا الله أعظم النعم فإذا ~~حمد الله عليها كان في كلمة الحمد قول لا إله إلا الله متضمنة، مشتملة ~~عليها الحمد لله ". # PageV02P833 ### | 918 - # [3390] "وأمسينا، وأمسى الملك لله والحمد لله" قال # PageV00P000 # المظهري: " عطف على "أمسينا وأمسى الملك لله " وأمسى إذا دخل في المساء، ~~وأمسى [إذا صار، يعني] دخلنا في المساء، وصرنا نحن، وجميع الملك، وجميع ~~الحمد لله ". # وقال الطيبي: " الظاهر أنه عطف على قوله: " الملك لله " ويدل عليه قوله ~~بعد "له الملك وله الحمد [وقوله] : # "وأمسى الملك لله" حال من "أمسينا" إذا قلنا أنه فعل تام، ومعطوف على ~~"أمسينا" إذا قلنا أنه ناقص والخبر محذوف لدلالة الثاني عليه، أو خبر، ~~والواو فيه كما في قول الحماسي: # فلما صرح الشر ... فأمسى وهو غير ثان # قال أبو البقاء: "أمسى" هنا ناقصة، والجملة بعدها خبر لها. # فإن قلت: خبر كان مثل المبتدأ، وخبر المبتدأ لا يجوز أن تدخل عليه الواو؟ ~~قيل: الواو إنما دخلت في خبر كان، لأن اسم كان يشبه الفاعل، وخبرها يشبه ~~الحال. # وقوله: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له " عطف على "الحمد لله" على ~~تأويل، و"أمسى" الفردانية، والوحدانية مختصين بالله. # PageV02P834 # فإن قلت: ما معنى "أمسى الملك لله". # والملك له أبدا، وكذلك الحمد؟ قلت: هو بيان حال القائل أي عرفنا أن ~~الملك، والحمد لله لا لغيره، فالتجأنا إليه واستغنينا به، وخصصناه ~~بالعبادة، والثناء عليه والشكر له ". # "وأعوذ بك من الكسل". # قال التوربشتي: " هو التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه، ويكون ذلك لعدم ~~انبعاث النفس للخير مع ظهور الاستطاعة ". # "وسوء الكبر" قال في النهاية: " يروى بسكون الباء وفتحها فالسكون، بمعنى ~~البطر، والفتح بمعنى الهرم، والخرف ". # قال المظهري: " والفتح أصح ". # PageV02P835 ### | 919 - # [3391] "اللهم بك أصبحنا" قال الطيبي: " الباء متعلقة بمحذوف، وهو خبر ~~أصح " ولا بد من تقدير مضاف، أصبحنا # PageV00P000 # ملتبسين نعمتك أي بحياطتك، وكلآتك، وبذكرك، واسمك "وبك نحيا، وبك نموت" ~~قال النووي: "أي أنت ms231 تحييني، وأنت تميتني، وإليك المصير". قال في النهاية: ~~" أي إليك المرجع يقال: صرت إلى فلان، أصير مصيرا. وهو شاذ والقياس مصارا ~~مثل، معاش ". # " وإليك النشور " يقال: نشر الميت، ينشر نشورا، إذا عاش بعد الموت. # PageV02P836 ### | 920 - # [3392] "ومليكه". # قال الطيبي: "فعيلة، بمعنى فاعل للمبالغة، كالقدير، بمعنى القادر". # "ومن شر الشيطان وشركه" # قال في النهاية: " يروى بكسر الشين، وسكون الراء؛ أي ما يدعو إليه، ~~ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى. # وبفتح الشين، والراء: أي حبائله ومصائده. واحدها شركة ". # قال الطيبي: "فالإضافة على الثاني محضة، وعلى الأول إضافة # PageV00P000 # المصدر إلى فاعله". # PageV02P837 ### | 921 - # [3393] "ألا أدلك على سيد الاستغفار". # قال الطيبي: " السيد، مستعار من الرئيس المقدم الذي يصمد إليه في ~~الحوائج، ويرجع إليه في الأمور كهذا الدعاء الذي هو جامع لمعاني التوبة ~~كلها. [وقوله] . # "وأنا عبدك" "يجوز أن تكون مؤكدة، وأن تكون مقررة؛ أي أنا عابد لك، ~~وينصره عطف". # "وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت". قال البغوي في شرح السنة: " يريد أنا ~~على ما عاهدتك عليه، وواعدتك من الإيمان بك، وإخلاص الطاعة لك. وقد يكون ~~معناه: إني مقيم على ما عاهدتك على أمرك ومتمسك ومتنجز وعدك في المثوبة، ~~والأجر عليه، واشتراط الاستطاعة في ذلك معناه الاعتراف بالعجز، والقصور عن ~~كنه # PageV00P000 # الواجب من حقه عز وجل ". # قال الطيبي: " ويجوز أن يراد بالعهد، والوعد، ما في قوله تعالى {وإذ أخذ ~~ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ~~شهدنا} . # "وأبوء لك" قال في النهاية: "أي ألتزم، وأرجع وأقر". # PageV02P838 ### | 922 - # [3394] "مت على الفطرة" أي دين الإسلام. # "تقول: اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك رغبة ~~ورهبة إليك، وألجأت ظهري إليك لا ملجأ، ولا منجى منك إلا إليك". # قال القرطبي: "المراد بالنفس هنا الذات، وبالوجه القصد". # PageV00P000 # وقال الطيبي: " في هذا النظم عجائب وغرائب لا يعرفها إلا المتقن من أهل ~~البيان، فقوله: " أسلمت نفسي " إشارة إلى أن جوارحه منقادة لله تعالى في ~~أوامره، ونواهيه. # وقوله: " وجهت، وجهي " إلى أن ذاته، وحقيقته مخلصة ms232 له بريئة من النفاق. # وقوله: " وفوضت " إلى أن أموره الخارجة، والداخلة مفوضة إليه، لا مدبر ~~لها غيره. # وقوله: " ألجأت ظهري إليك " بعد قوله: " وفوضت أمري " أي أنه بعد تفويض ~~أموره التي مفتقر إليها وبها معاشه وعليها مدار أمره يلجأ إليه مما يضره ~~ويؤذيه من الأسباب الداخلة، والخارجة. # ثم قوله: "رغبة، ورهبة" منصوبان على المفعول [له] على طريقة اللف، ~~والنشر؛ أي: " فوضت أمري إليك " رغبة، و"ألجأت ظهري" من المكاره والشدائد ~~إليك، رهبة منك؛ لأنه لا ملجأ، ولا منجى منك إلا إليك". # وقوله: " رغبة، ورهبة إليك " من باب قوله: متقلدا سيفا ورمحا و" ملجأ " ~~مهموز، و" منجا " مقصور، همز للازدواج " انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر: " قد رواه أحمد، والنسائي بلفظ: " رهبة منك، ورغبة ~~إليك ". وزاد النسائي في أوله: " بسم الله ". # قال البراء، فقلت: " ورسولك الذي أرسلت فطعن بيده في صدري " لفظ النسائي: ~~"فوضع يده في صدري ثم قال: ونبيك الذي # PageV02P839 # أرسلت" في رواية، فقال: "قل ونبيك". # قال في فتح الباري: " أولى ما قيل في الحكمة في رده - صلى الله عليه وسلم ~~-، على من قال: " الرسول " بدل "النبي" أن ألفاظ الأذكار توقيفية، ولها ~~خصائص، وأسرار لا يدخلها القياس، فيجب المحافظة على اللفظ الذي وردت به ~~وهذا اختيار المازري. # قال: فيقتصر فيه على اللفظ الوارد بحروفه، وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف، ~~ولعله أوحى إليه بهذه الكلمات فيتعين أداؤها بحروفها ". # ورواه منصور بن المعتمر، عن سعد بن عبيدة عن البراء". # قال الحافظ بن حجر: كذا قال الأكثر وخالفهم إبراهيم بن طهمان فقال: عن ~~منصور عن الحكم عن سعد بن عبيدة زاد في الإسناد الحكم، أخرجه النسائي، وقد ~~سأل ابن أبي حاتم عنه أباه فقال: # هذا خطأ ليس فيه الحكم فهو من المزيد في متصل الأسانيد". # PageV02P840 ### | 923 - # [3396] "وآوانا" قال النووي: " قيل: معناه هنا رحمنا، وقوله: " فكم ممن ~~لا كافي له ولا مؤوي " أي لا رحم له ولا عاطف عليه ". # وقال المظهري: " الكافي، والمؤوي هو الله تعالى، يكفي بعض الخلق شر بعض، ~~ويهيى لهم المأوى، والمسكن ". # PageV00P000 ### | 924 ms233 - # [2399] "يتوسد يمينه" أي يجعلها تحت رأسه. # PageV00P000 ### | 925 - # [3401] "فلينفضه بصنفة إزاره" بفتح الصاد المهملة، # PageV00P000 # وكسر النون طرفه مما يلي طرته. # "فإنه لا يدري ما خلفه عليه". قال في النهاية: " لعل هامة دبت فصارت فيه ~~بعده، وخلاف الشيء: بعده ". # PageV02P842 ### | 926 - # [3402] "نفث فيهما". # قال في النهاية: " النفث بالفم شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل؛ لأن التفل ~~لا يكون إلا ومعه شيء من الريق ". # PageV00P000 ### | 927 - # [3407] "يهب" أي يستيقظ. # PageV00P000 ### | 928 - # [3408] "مجل يديها" قال في النهاية: "يقال: مجلت يده، تمجل، مجلا، ومجلت ~~إذا ثخن جلدها وتعجر، وظهر منها ما يشبه البثر من العمل بالأشياى الصلبة ~~الخشنة". # PageV00P000 ### | 929 - # [3410] "خلتان" أي خصلتان. # PageV00P000 # "لا يحصيهما" أي لا يحافظ عليهما. # PageV02P844 ### | 930 - # [3412] "معقبات لا يخيب قائلهن". # قال في النهاية: " سميت معقبات لأنها عاودت مرة بعد مرة، أو لأنها تقال ~~عقب الصلاة، والمعقب من كل شيء: ما جاء عقب ما قبله ". # PageV00P000 ### | 931 - # [3414] "من تعار" قال في النهاية: " أي استيقظ، ولا يكون إلا يقظة مع ~~كلام. # وقيل: تمطى وأن ". # PageV00P000 ### | 932 - # [3416] "فأسمعه الهوي من الليل" قال في النهاية: # "الهوي بالفتح: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل". # -3417 "الحمد لله الذي أحيا نفسي بعد ما أماتها". # PageV00P000 # قال في النهاية: " سمى النوم موتا، لأنه يزول معه العقل والحركة، تمثيلا، ~~وتشبيها لا تحقيقا. وقيل: الموت في كلام العرب يطلق على [السكون] ". # PageV02P846 ### | 934 - # [3419] "وتلم بها شعثي" أي تجمع بها ما تفرق من # PageV00P000 # أمري. # "كما تجير بين البحور" أي تفصل بينهما وتمنع أحدها من الاختلاط بالآخر ~~والبغي عليه. # "ومن دعوة الثبور". قال في النهاية: " هو الهلاك ". # "اللهم ذا الحبل الشديد" قال في النهاية: " هكذا يرويه المحدثون بالباء ~~الموحدة، والمراد به القرآن، أو الدين أو السبب. ومنه قوله تعالى: ~~{واعتصموا بحبل الله} . وصفه بالشدة لأنها من صفات الحبال، والشدة في ~~الدين، الثبات والاستقامة. وقال الأزهري: "الصواب الحيل بالياء [المثناه] ~~التحتية، وهو القوة، يقال: حول وحيل، بمعنى ". # "سلما" أي صلحا. # "سبحان الذي تعطف بالعز". قال في النهاية: " أي تردى بالعز العطاف ~~والمعطف: " الرداء، وقد تعطف به، وتعطفه، وسمى عطافا ms234 لوقوعه على عطفي ~~الرجل، وهما ناحيتا عنقه، والتعطف في حق الله مجاز يراد به الاتصاف، كأن ~~العز شمله شمول الرداء". # "وقال به" أي أحبه، واختصه لنفسه، كما يقال: فلان يقول بفلان، أي: ~~بمحبته، واختصاصه، وقيل: معناه حكم به، فإن القول # PageV02P847 # يستعمل في معنى الحكم. وقال الأزهري: معناه: غلب به". # PageV02P848 ### | 935 - # [3426] "من قال، يعني إذا خرج من بيته: بسم الله توكلت على الله، لا حول ~~ولا قوة إلا بالله". # "يقال له كفيت ووقيت، وتنحى عنه الشيطان". # قال الطيبي: " فيه، لف، ونشر، فإن العبد إذا استعان بالله، وباسمه ~~المبارك فإن الله يهديه، ويرشده، ويعينه في الأمور الدينية، والدنيوية وإذا ~~توكل على الله، وفوض أمره إليه كفاه فيكون هو حسبه {ومن يتوكل على الله فهو ~~حسبه} ، ومن قال: " لا حول ولا قوة إلا بالله " وقاه الله شر الشيطان، ولا ~~يسلط عليه. # PageV00P000 ### | 936 - # [3428] "من دخل السوق فقال: ... الحديث". # PageV00P000 # قال الطيبي: " إنما خص السوق بالذكر؛ لأنه مكان الاشتغال عن الله وعن ~~ذكره بالتجارة، والبيع، والشراء، فمن ذكر الله تعالى فيه دخل في زمرة من ~~قيل في حقه: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} ". # PageV02P849 ### | 937 - # [3431] "إلا عوفي من ذلك البلاء كائنا ما كان". # قال الطيبي: " هو حال من الفاعل هذا [هو الوجه] " وذهب المظهري: إلى أنه ~~حال من المفعول. # PageV00P000 ### | 938 - # [3433] "فكثر فيه لغطه". # PageV00P000 # قال التوربشتي: "اللغط -بالتحريك-[الصوت] وأراد به الهزا من القول، وما ~~لا طائل تحته من الكلام، فأحل ذلك محل الصوت العري عن المعنى". # PageV02P850 ### | 339 - # [3438] "اللهم أنت الصاحب في السفر". # PageV00P000 # قال التوربشتي: " الصاحب هو الملازم وأراد بذلك مصاحبة الله إياه ~~بالعناية، والحفظ، والاستئناس بذكره، والدفاع لما ينوبه من النوائب ". # "والخليفة في الأهل" ينوب الخليفة هو الذي عن المستخلف، يعني: أنت الذي ~~أرجوه وأعتمد عليه في سفري، وغيبتي عن أهلي، بأن يكون معيني وحافظي، وأن ~~تلم شعثهم، وتداوي سقمهم، وتحفظ عليهم دينهم، وأمانتهم ". # "اللهم اصحبنا بصحبته، وأقلبنا بذمة". قال في النهاية: # "أي: احفظنا بحفظك في سفرنا وأرجعنا بأمانك، وعهدك إلى بلدنا". # "أزو" أي ms235 أطو. # "من وعثاء السفر" أي شدته ومشقته، وأصله من الوعث وهو الرمل. # والمشي فيه يشتد على صاحبه، ويشق عليه ووقع في رواية المستدرك: "من وعثا ~~السفر" قال أبو زرعة: وكان أبو هريرة رجلا عربيا، # PageV02P851 # لو أراد أن يقول "وعثاء السفر" لقال. # "وكآبة المنقلب" الكآبة: تغير النفس بالإنكاد من شدة الغم، والحزن؛ ~~المعنى أن يرجع من سفره بأمر يحزنه إما إصابة في سفره، وإما قدم عليه، مثل ~~أن يعود غير مقضي الحاجة، أو أصابت ماله آفة، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى ~~أو قد فقد بعضهم. # PageV02P852 ### | 940 - # [3439] "ومن الحور بعد الكور". # قال في النهاية: "أي من النقصان بعد الزيادة، وقيل من فساد أمورنا بعد ~~صلاحها. وقيل من الرجوع عن الجماعة بعد أن كان منهم، وأصله من نقض العمامة ~~بعد لفها". ويروى: " الحور بعد الكون ". # قال الزمخشري في الفائق: " أي الرجوع بعد الحصول على حالة جميلة يريد ~~التراجع بعد الاقبال ". # PageV00P000 ### | 941 - # [3440] " آيبون، عابدون، لربنا حامدون ". # PageV00P000 # قال الطيبي: "يجوز أن يتعلق "لربنا" بقوله: " عابدون "؛ لأن عمل اسم ~~الفاعل ضعيف فيقوي، أو ب "حامدون" ليفيد التخصيص أي نحمد ربنا لا نحمده ~~غيره، قال: وهذا أولى؛ لأنه كالخاتمة للدعاء ". # PageV02P853 ### | 942 - # [3441] "أوضع راحلته" أي حملها على سرعة السير. # PageV00P000 ### | 943 - # [3445] "على كل شرف" أي مكان مرتفع. # PageV00P000 ### | 944 - # [3456] "غير مودع" قال في النهاية: " أي غير متروك الطاعة، وقيل: هو من ~~الوداع وإليه يرجع ". # "ولا مستغنى عنه ربنا". قال في النهاية: " بالنصب على النداء، والرفع على ~~الابتداء، المؤخر؛ أي ربنا غير مودع، ويجوز أن يكون الضمير للحمد؛ أي ولا ~~يستغنى عن الحمد ". # PageV00P000 ### | 945 - # [3462] "وأنها قيعان" جمع قاع وهو المستوى من الأرض. # PageV00P000 # "وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر". # قال الطيبي: " في هذا إشكال؛ لأن ظاهره يدل على أن أرض الجنة خالية عن ~~الأشجار، والقصور، وقوله تعالى: {أعدت للمتقين (133) } يدل على أنها غير ~~خالية، لأنها إنما سميت جنة لأشجارها المتكاثفة، المظلة بالتفاف أغصانها ~~وتركيب الجنة دائر على معنى الستر، وأنها مخلوقة معدة للمتقين. # قال: والجواب: ms236 أنها كانت قيعانا، ثم إن الله تعالى أوجد بفضله، وسعة ~~رحمته، فيها أشجارا وقصورا على حسب أعمال العاملين، لكل عامل ما يختص بحسب ~~عمله، ثم إن الله لما يسره لما خلق له من العمل لينال به ذلك الثواب، جعله ~~كالفارس لتلك الأشجار على سبيل المجاز إطلاقا للسبب على المسبب ". # PageV02P855 ### | 946 - # [3467] "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان". # قال الطيبي: " الخفة، مستعارة من السهولة، شبه سهولة جريان الكلمتين على ~~اللسان بما يخفف على الحامل من بعض الأمتعة، فلا يتعبه كالشيء الثقيل، فذكر ~~المشبه به وأراد المشبه، وأما الثقل فعلى # PageV00P000 # الحقيقة عند علماء أهل السنة؛ إذ الأعمال تتجسم حينئذ". # PageV02P856 ### | 347 - # [3468] "وإن كانت أكثر من زبد البحر". # قال الطيبي: " هذا وأمثاله، نحو: " ما طلعت عليه الشمس كنايات عبر بها عن ~~الكثرة عرفا ". # PageV00P000 ### | 948 - # [3474] " من قال في دبر صلاة الفجر، وهو ثاني رجليه قبل أن يتكلم، لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك لة، له الملك، وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء ~~قدير عشر مرات "، # PageV00P000 ### | 949 - # [3475] "لقد سأل الله باسمه الأعظم". # قال المظهري: "قيل الاسم الأعظم هنا بمعنى العظيم، وليس أفعل التفضيل؛ ~~لأن جميع أسمائه عظيم، وليس بعضها أعظم من بعض. # وقيل: بل هو للتفضيل؛ لأن كل اسم فيه أكثر تعظيما لله فهو أعظم من ~~الرحيم، والله أعظم من الرب، فإنه لا شريك له في تسميته به لا بالإضافة، ~~ولا بدونها. وأما الرب فيضاف إلى المخلوقات، كما يقال: رب الدار". # "الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى". # قال الطيبي: " فإن قلت ما الفرق بين الجملة الأولى، والثانية؟ # قلت: الأولى أبلغ؛ فإن إجابة الدعاء تدل على شرف الداعي # PageV00P000 # ووجاهته عند المجيب فيتضمن أيضا قضاء حاجته بخلاف السؤال". # PageV02P858 ### | 950 - # [3479] "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة". # قال التوربشتي: " فيه وجهان: # أحدهما أن يقال: كونوا أوان الدعاء على حالة تستحقون فيها الإجابة، وذلك ~~بإتيان المعروف، واجتناب المنكر، وغير ذلك من مراعاة أركان الدعاء، وآدابه، ~~حتى تكون الإجابة على قلبه أغلب من الرد. # والثاني: ادعوه معتقدين ms237 لوقوع الإجابة، لأن الداعي إذا لم يكن متحققا [في ~~الرجاء] لم يكن رجاؤه صادقا، وإذا لم يكن رجاؤه صادقا لم يكن الدعاء خالصا، ~~والداعي مخلصا، فإن الرجاء هو الباعث على الطلب، ولا يتحقق الفرع إلا بتحقق ~~الأصل ". # PageV00P000 ### | 951 - # [3484] "وضلع الدين" بالتحريك، قال في الغريبين: # PageV00P000 # "يعني ثقله حتى يميل بصاحبه عن الاستواء، والاعتدال، والضلع الاعوجاج". # "وغلبة الرجال". # قال التوربشتي: "كأنه يريد به هيجان النفس من شدة الشبق، وإضافته إلى ~~المفعول أي يغلبهم ذلك إلى هذا المعنى بسبق فهمي، ولم أجد في تفسيره نقلا". # وقال الطيبي: " أي قهرهم للدائن وغلبتهم عليه بالتقاضي، وليس له ما يقضي ~~دينه فإضافته إلى الفاعل ". # PageV02P859 ### | 952 - # [3492] "ومن شر منيي". # PageV00P000 # قال المظهري: " أي من شر غلبة منيي حتى لا أقع في الزنا، والنظر إلى ~~المحارم ". # PageV02P860 ### | 953 - # [3497] "ليعزم المسألة" أي يجزمها، ويقطعها. # PageV00P000 ### | 954 - # [3499] ["أي الدعاء أسمع، قال: جوف الليل الآخر"] . # PageV00P000 ### | 955 - # [3502] "اللهم اقسم لنا من خشيتك". # PageV00P000 # قال البيضاوي: " أي اجعل لنا قسما ونصيبا قال، وقوله: " ومن اليقين ما ~~تهون علينا مصيبات الدنيا" أي ارزقنا يقينا بك، وبأن لا مرد لقضائك، وقدرك ~~وأن لا يصيبنا إلا ما كتبه علينا، وأن ما قدرته لا يخلو عن حكمة، ومصلحة، ~~واستجلاب مثوبة تهون به مصيبات الدنيا. # "ومتعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوتنا، ما أحييتنا واجعله الوارث منا". # قال: الضمير في "اجعله" للمصدر كما في قولك: زيد أظنه منطلق، أي اجعل ~~الجعل. و"الوارث" هو المفعول الأول، و"منا" في موضع المفعول الثاني، على ~~معنى واجعل الوراث من نسلنا، لا كلالة عنا، كما قال تعالى، حكاية عن دعوة ~~زكريا: {فهب لي من لدنك وليا (5) يرثني ويرث من آل يعقوب} وقيل: الضمير ~~للتمتع الذي دل عليه، ومتعنا، ومعناه: اجعل تمتعنا بها باقيا عنا موروثا ~~لمن بعدنا، أو محفوظا لنا إلى يوم الحاجة. # وهو المفعول الأول، "والوارث" مفعول ثان، و"منا" صلة له. # وقيل: الضمير لما سبق من الأسماع، والأبصار، والقوة، وإفراده، وتذكيره ~~على تأويل المذكور، كما في قول رؤبة: # فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق # والمعني ms238 بوراثتها لزومها له عند موته لزوم الوارث له. # PageV02P861 # "واجعل ثأرنا على من ظلمنا" أي: مقصورا عليه، ولا تجعلنا ممن تعدى في طلب ~~ثأره فأخذ به غير الجاني، كما كان معهودا في الجاهلية، أو اجعل إدراك ثأرنا ~~على من ظلمنا فندرك منه ثأرنا. # "ولا تجعل مصيبتنا في ديننا" # قال المظهري: "أي لا تصيبنا بما ينقص ديننا من أكل الحرام أو اعتقاد سوء، ~~أو فترة في العبادة". # "ولا تجعل الدنيا أكبر همنا" # قال الطيبي: " فيه أن قليلا من الهم مما لا بد منه من أمر المعاش مرخص، ~~بل مستحب ". # "ولا تسلط علينا من لا يرحمنا". # قال الطيبي: "أي لا تجعلنا مغلوبين للظلمة، والكفار". # ويحتمل أن يراد لا تجعل الظالمين علينا حاكمين فإن الظالم لا يرحم ~~الرعية". # ويحمل: "من لا يرحمنا" على ملائكة العذاب في القبور وفي النار. # PageV02P862 ### | 956 - # [3507] "إن لله تسعة، وتسعين اسما، مائة غير واحد" # PageV00P000 # قال الرافعي في أماليه: " إنما قال مائة غير واحد لئلا يتوهم أنه على ~~التقريب، وفيه فائدة رفع الاشتباه، فقد يشبه في الخط تسعة وتسعين، بسبعة ~~وسبعين ". # "من أحصاها دخل الجنة". # PageV02P863 # قال الخطابي: الإحصاء في هذا يحتمل وجوها: # أحدها: أن يعدها حتى يستوفيها؛ يريد أنه لا يقتصر على بعضها لكن يدعو ~~الله بها كلها ويثني عليه بجميعها فيستوجب الموعود عليها من الثواب. # الثاني: المراد بالإحصاء، الإطاقة، كقوله تعالى: {علم أن لن تحصوه} حديث: ~~"استقيموا، ولن تحصوا" أي تبلغوا كنه الاستقامة، والمعنى من أطاق القيام ~~بحق هذه الأسماء، والعمل بمقتضاها، وهو أن يعتبر معانيها، فيلزم نفسه ~~بواجبها، فإذا قال: الرزاق، وثق بالرزق، وكذا سائر الأسماء. # الثالث: المراد الإحاطة بمعانيها من قول العرب: فلان ذو حصافة؛ أي: [ذو] ~~عقل، ومعر فة. انتهى. # قال ابن الجوزي في غريب الحديث: "فيه خمسة أقوال: # أحدها: من استوفاها حفظها. # والثاني: من أطاق العمل بمقتضاها، مثل: أن يعلم أنه سميع، فيكف لسانه عن ~~القبيح، وأنه حكيم، فيسلم لحكمته. # والثالث: من عقل معانيها. # PageV02P866 # والرابع: من أحصاها علما وإيمانا، قاله الأزهري. # والخامس: أن يكون المعنى من ms239 قرأ القرآن حتى يختمه لأنها فيه، زاد في ~~النهاية. # وقيل: من استخرجها من كتاب الله، وأحاديث رسوله، لأنه - صلى الله عليه ~~وسلم - لم يعدها لهم، إلا ما جاء في رواية عن أبي هريرة وتكلموا فيها، ~~وقيل: أراد من أخطر بباله عند ذكرها معناها، [وتفكر] في مدلولها معظما ~~لمسماها، ومقدسا ومعتبرا بمعانيها، ومتدبرا، راغبا فيها وراهبا". # وقال القرطبي: " المرجو من كرم الله تعالى أن من حصل له إحصاء هذه ~~الأسماء على إحدى هذه المراتب مع صحة النية أنه يدخل الجنة، وقال النووي: " ~~معنى أحصاها حفظها هكذا فسره البخاري، والأكثرون، ويؤيده أنه ورد في رواية ~~في الصحيح: "من حفظها دخل الجنة". # قال الطيبي: " أراد بالحفظ القراءة بظهر القلب، وقد اختلف في هذا العدد ~~هل المراد به حصر الأسماء في هذه العدة، أو أنها أكثر من ذلك ولكن اختصت ~~هذه بأن من أحصاها دخل الجنة. # PageV02P867 # فذهب الجمهور إلى الثاني، ونقل النووي اتفاق العلماء [عليه] قال: فالمراد ~~الإخبار عن دخول الجنة [بإحصائها] لا الإخبار # PageV02P871 # بحصر الأسماء، وأما الحكمة في القصر على العدد المخصوص، فذكر الفخر ~~الرازي عن الأكثر أنه تعبد لا يعقل معناه، كما قيل في عدد الصلوات، وغيرها. # وقال أبو خلف محمد بن عبد الملك الطبري: "إنما خص هذا العدد إشارة إلى أن ~~الأسماء لا تؤخذ قياسا وقيل: الحكمة فيه أن معاني الأسماء ولو كانت كثيرة ~~جدا موجودة في التسعة والتسعين المذكورة، وقيل: الحكمة فيه أنها في القرآن، ~~كما في بعض طرقه، وقال قوم: الأسماء الحسنى مائة على عدد درجات الجنة ~~استأثر الله منها بواحد وهو الاسم الأعظم، فلم يطلع عليه أحدا فكأنه قيل: ~~مائة، لكن واحد منها عند الله. # وقال بعضهم: ليس الاسم الذي يكمل المائة مخفيا بل هو الجلالة، وبه جزم ~~السهيلي فقال: الأسماء الحسنى مائة على عدد درجات الجنة الذي يكمل المائة ~~الله، ويؤيده قوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} فالتسعة ~~والتسعون لله فهي زائدة عليه وبه يكمل المائة" انتهى. # PageV02P872 # وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، قال ms240 الحافظ ابن حجر، رواه عن أبي هريرة ~~أيضا همام بن منبه عند مسلم، ومحمد بن سيرين عنده، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ~~عند أحمد، وابن ماجه، وعطاء بن يسار وسعيد المقبري وسعيد بن المسيب وعبد ~~الله بن شقيق، ومحمد بن جبير بن مطعم، والحسن البصري، أخرجها أبو نعيم، # PageV02P873 # وعراك بن مالك عند البزار وغيره، وذكر ابن عطية في تفسيره أنه تواتر عن ~~أبي هريرة، فقال: لم يتواتر الحديث من أصله وإن خرج في الصحيح، ولكنه تواتر ~~عن أبي هريرة: {هو الله الذي لا إله إلا هو} . # قال الطيبي: هو مبتدأ، "الله" خبره، "لا إله إلا هو" صفته، و"الرحمن" إلى ~~آخره خبر بعد خبر، والجملة مستأنفة، إما لبيان كمية تلك الأعداد أنها ما هي ~~في قوله: "إن لله تسعة وتسعين اسما" وذكر الضمير نظر إلى الخبر، وإما بيان ~~لكيفية الإحصاء في قوله: "من أحصاها دخل الجنة" وأنه كيف يحصى فالضمير راجع ~~إلى المسمى الدال عليه قوله: " الله " كأنه لما قيل: "إن لله تسعة وتسعين ~~اسما" سئل وما تلك الأسماء، فأجيب: هو الله [ولما قيل من أحصاها دخل الجتة ~~سئل كيف يحصيها فأجيب هو الله] فعلى هذا يكون الضمير ضمير الشأن، والله ~~مبتدأ، وقوله: "الذي لا إله إلا هو" خبر، والجملة خبر الأول، ويجوز أن يكون ~~الرحمن خبره والموصول مع الصلة صفة الله: # PageV02P874 # " {الرحمن الرحيم} " اسمان بنيا للمبالغة من الرحمة، وهي في اللغة رقة ~~قلب وانعطاف يقتضي التفضل، والإحسان على من رق له، وأسماء الله تعالى ~~وصفاته إنما تؤخذ باعتبار الغايات التي هي أفعال دون المباديء التي تكون ~~انفعالات، فرحمة الله للعباد إما إرادة الإنعام عليهم ودفع [ضر] الضرر عنهم ~~فتكون الإسمان من صفات الذات، أو نفس الإنعام، والدفع فيعودان إلى صفات ~~الأفعال، # PageV02P875 # والرحمن أبلغ من الرحيم لزيادة بنائه. # "الملك" معناه ذو الملك، وهو إذا كان عبارة عن # PageV02P876 # القدرة على التصرف كان من صفات الذات، كالقادر، وإذا كان عبارة عن التصرف ~~في الأشياء بالخلق والإبداع والإماتة، والإحياء، كان من أسماء الأفعال ~~كالخلق، ms241 وعن بعض المحققين "الملك" هو الغني مطلقا في ذاته وفي صفاته عن كل ~~ما سواه، ويحتاج إليه كل ما سواه. # "القدوس" فعول من القدس، وهو الطهارة، والنزاهة ومعناه المنزه عن سمات ~~النقص، وموجبات الحدوث بل المبرأ أن يدركه حس، أو يتصوره خيال، أو يسبق ~~إليه وهم، أو يحيط به عقل وهو من أسماء التنزيه. # PageV02P877 # "السلام" مصدر نعت به، والمعنى ذو السلام من كل آفة، # PageV02P878 # ونقيصة، أي الذي سلم ذاته عن الحدوث والعيب، وصفاته عن النقص، وأفعاله عن ~~الشر المحض، فإن ما تراه من الشرور فهي مقضية لا لأنها كذلك بل لما يتضمنه ~~من الخير الغالب الذي يؤدي تركه إلى شر عظيم، فالمقتضي، والمفعول بالذات هو ~~خير، والشر داخل تحت القضاء، وعلى هذا يكون من أسماء التنزيه. # والفرق بينه وبين القدوس، أن القدوس يدل على براءة الشيء من نقص تقتضيه ~~ذاته وتقوم به فإن القدس، طهارة الشيء في نفسه ولذلك جاء الفعل منه على فعل ~~بالضم، و"السلام" يدل على نزاهته عن نقص يعتريه لعروض آفه، أو صدور فعل، ~~ويقرب منه ما قيل: " القدوس " فيما لم يزل والسلام فيما لا يزال، وقيل: ~~معناه: مالك تسليم العباد، من المخاوف، والمهالك، فيرجع إلى القدرة، فيكون ~~من صفات الذات، وقيل ذو السلام على المؤمنين في الجنان كما قال تعالى: ~~{سلام قولا من رب رحيم (58) } فيكون مرجعه إلى الكلام القديم. # PageV02P879 # "المؤمن" هو في الأصل الذي يجعل غيره آمنا، ويقال: # PageV02P882 # للمصدق من حيث أنه جعل الصدق أمنا من التكذيب، والمخالفة، وإطلاقه على ~~الله تعالى باعتبار كل واحد من المعنيين صحيح فإنه تعالى المصدق بأن صدق ~~رسله، بقوله: الصدق فيكون [مرجعه] إلى الكلام أو بخلق المعجزات، وإظهارها ~~عليهم فيكون من أسماء الأفعال، وقيل: معناه الذي آمن البرية بخلق أسباب ~~الأمان، وسد أبواب المخاوف، وإفادة آلات يدفع بها المضار فيكون أيضا من ~~أسماء الأفعال، وقيل: معناه؛ أنه يؤمن عباده الأبرار يوم العرض من الفزع # PageV02P883 # الأكبر إما بقول مثل: {ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم ~~توعدون (30) } ، أو بخلق ms242 الأمن، والطمأنينة فيرجع إلى الكلام، أو الخلق. # "المهيمن" الرقيب المبالغ في المراقبة والحفظ. # من قولهم: هيمن الطائر إذا نشر جناحه على فرخه صيانة له هكذا قاله ~~الخليل. # فإن قيل: كيف يجعله مرادفا "للرقيب" والمستفاد من أحد المترادفين غير ~~المستفاد من الآخر فلا يكون في إحصاء المباني فائدة لأن # PageV02P884 # فضيلة هذه الأسامي لما تحتها من المعاني فإذا دل عليه بلفظ لم يكن ~~للدلالة عليه بلفظ آخر مزيد فضل. # قلت لا أجعله مرادفا إذ في "المهيمن" من المبالغة باعتبار الاشتقاق، ~~والزنة ما ليس في الرقيب فهما كالغافر والغفور، والرحمن والرحيم، ومعناه ~~الشاهد؛ أي العالم الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة فيرجع إلى العلم والذي يشهد ~~على كل نفس بما كسبت فيرجع إلى القول، وقيل: أصله مؤتمن فقلبت الهمزة هاء ~~كما قلبت في هرقت، وهناك، ومعناه الأمين الصادق وعده. # وقيل: هو القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم، وآجالهم، فيرجع إلى القدرة. # قال الغزالي: " المهيمن " اسم لمن استجمع ثلاث خصال، العلم بحال الشيء، ~~والقدرة التامة على مراعاة مصالحه، والقيام عليها، وهو كالشرح، والتفصيل ~~للقول الأول، فإن المراقبة، والمبالغة في الحفظ إنما تتم بهذه الثلاثة، وإن ~~صح وصفه لهذا كان من الأسماء المركبة من صفات المعنى، والفعل. # "العزيز" الغالب من قولهم عز إذا غلب، ومرجعه إلى القدرة # PageV02P885 # المتعالية عن المعارضة فمعناه مركب من وصف حقيقي، ونعت تنزيهي، وقيل: ~~القوي الشديد، مق قولهم عز يعز إذا قوى واشتد وقيل: عديم المثل فيكون من ~~أسماء التنزيه وقيل: هو الذي تتعذر الإحاطة بوصفه، ويعسر الوصول إليه. # "الجبار" بناء مبالغة من الجبر وهو في الأصل إصلاح الشيء بضرب من القهر، ~~ثم يطلق تاره في الإصلاح المجرد، وتارة في القهر # PageV02P887 # المجرد ثم تجوز عنه لمجرد العلو؛ لأن القهر سبب عنه، وكذلك قيل: الجبار ~~هو المصلح لأمور العباد، والمتكفل بمصالحهم فهو إذن من أسماء الأفعال، ~~وقيل: معناه حامل العباد على ما يشاء لا انفكاك لهم عما شاء من الأخلاق ~~والأعمال والأرزاق، والآجال فمرجعه أيضا إلى الفعل وقيل: معناه المتعالي عن ~~أن يناله ms243 كيد الكائدين ويؤثر فيه قصد القاصدين فيكون مرجعه إلى التقديس، ~~والتنزيه. # PageV02P889 # "المتكبر" وهو الذي يرى غيره بالإضافة إلى ذاته، نظر المالك إلى عبده وهو ~~على الإطلاق لا يتصور إلا لله تعالى، فإنه المتفرد # PageV02P890 # بالعظمة، والكبرياء بالنسبة إلى كل شيء من كل وجه، ولذلك لا يطلق على ~~غيره إلا في معرض الذم. # فإن قيل هذا اللفظ من باب التفعل ووضعه للتكلف في إظهار ما لا يكون ~~فينبغي أن لا يطلق على الله تعالى. # قلت: لما تضمن التكلف بالفعل مبالغة فيه أطلق اللفظ، وأريد به مبالغة، ~~ونظير ذلك فيه شائع في كلامهم مع أن التفعل جاء لغير التكلف كثيرا كالتعمم، ~~والتقمص. # " {الخالق البارئ المصور} " قيل: أنها أسماء مترادفة وهو # PageV02P891 # وهم، فإن الخالق من الخلق وأصله التقدير المستقيم، ويستعمل بمعنى ~~الإبداع، وهو إيجاد الشيء من غير أصله، لقوله تعالى: {خلق السماوات والأرض} ~~وبمعنى التكوين، كقوله تعالى: {خلق الإنسان من نطفة} ، وقوله: {وخلق الجان ~~من مارج من نار} . " والباري ". # PageV02P893 # من البراء، وأصله خلوص الشيء من غيره إما على سبيل التقصي منه، وعليه ~~قولهم: برىء فلان من مرضه، والمديون من دينه، واستبرأت الجارية رحمها، وإما ~~على سبيل الإنشاء، ومنه: برأ الله النسمة وهو الباريء لها، وقيل: البارى هو ~~الذي خلق الخلق بريئا من التفاوت، والتنافر المخلين بالنظام الكامل، وهو ~~أيضا مأخوذ من معنى التقصي. # "والمصور" مبدع صور المخترعات، ومزينها # PageV02P894 # ومرقبها فإن الله سبحانه خالق كل شيء، بمعنى أنه مقدره، وموجده من أصله، ~~ومن غير أصل، وباريه بحسب ما اقتضته حكمته، وسبقت به كلمته من غير تفاوت، ~~واختلال، ومصوره بصورة يترتب عليها خواصه، # PageV02P895 # ويتم بها كماله، وثلاثتها من أسماء الأفعال، اللهم إلا إذا فسر الخالق ~~بالمقدر فيكون من صفات المعاني لأن مرجع التقدير إلى الإرادة وإن فسر ~~الخالق بالمقدر فوجه الترتيب ظاهر لأنه يكون التقدير أولا، ثم الإحداث على ~~الوجه المقدر ثانيا، ثم التسوية، والتصوير ثالثا. # وإن فسر بالموجد، فالإسمان الآخران كالتفصيل له فإن الخالق هو الموجد ~~بتقدير، [واختيار] سواء كان الموجد مادة، أو صورة، ذاتا، ms244 أو صفة. # "الغفار" "في الأصل بمعنى الستار، من الغفر، بمعنى ستر الشيء بما يصونه، ~~ومنه المغفر، ومعناه أنه يستر القبائح، والذنوب بإسبال الستر عليها في ~~الدنيا، وترك المؤاخذة بالعفو عنها في العقبى، ويصون العبد من أوزارها، وهو ~~من [أسماء] الأفعال، وقد جاء التوقيف # PageV02P896 # في التنزيل بالغفار، والغفور. والغافر. والفرق بينها، أن الغافر يدل على ~~اتصافه بالمغفرة مطلقا، والغفار، والغفور يدلان عليه مع المبالغة، والغفار ~~أبلغ لما فيه من زيادة الثناء، ولعل المبالغة في الغفور، باعتبار الكيفية، ~~وفي الغفار باعتبار الكمية وهو قياس المشدد للمبالغة في النعوت، والأفعال، ~~وقال بعض الصالحين: أنه غافر لأنه يزيل معصيتك من ديوانك، وغفور لأنه ينسي ~~الملائكة أفعالك، وغفار لأنه ينسيك ذنبك حتى كأنك لم تفعله، وقال آخر: أنه ~~غافر لمن له علم اليقين، وغفور لمن له عين اليقين، وغفار لمن له حق اليقين ~~". # "القهار" هو الذي لا موجود إلا وهو مقهور تحت قدرته مسخر لقضائه عاجز في ~~قبضته، ومرجعه إلى القدرة فيكون من [صفات] # PageV02P897 # المعنى، وقيل هو الذي أذل الجبابرة، وقصم ظهورهم بالإهلاك ونحوه فهو إذن ~~من أسماء الأفعال. # "الوهاب" كثير النعم دائم العطاء، وهو من أسماء الأفعال. # PageV02P898 # " الرزاق " خالق الأرزاق والأسباب الذي يتمتع بها. # "الفتاح" الحاكم بين الخلائق من الفتح، بمعنى الحكم، # PageV02P899 # ومرجعه إما إلى القول القديم، أو الأفعال المنصفة للمظلومين، من الظلمة، ~~وقيل: هو الذي يفتح خزائن الرحمة على أصناف البرية قال تعالى: {ما يفتح ~~الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} ، وقيل: معناه مبدع الفتح، والنصرة، وقيل ~~هو الذي فتح على النفوس باب توفيقه، وعلى الأسرار باب تحقيقه. # "العليم" بناء للمبالغة من العلم، وهو من صفات الذات. # PageV02P900 # "القابض الباسط" "مضيق الرزق على من أراد، وموسعه لمن # PageV02P901 # يشاء وقيل هو الذي يقبض الأرواح عن الأشباح عند الممات، وينشر الأرواح في ~~الأجساد عند الحياة، وقيل: قبض القلوب، وبسطها تارة بالضلال، والهدى وأخرى ~~بالخشية، والرجاء، وهما من صفات الأفعال، وإنما يحسن إطلاقها معا ليدل على ~~كمال القدرة، والحكمة". # "الخافض الرافع" هو الذي يخفض القسط، ويرفعه ms245 أو يخفض # PageV02P902 # الكفار بالخزي، والصغار، ويرفع المؤمنين بالنصر، والإعزار، أو يخفض ~~أعداءه بالإبعاد، ويرفع أولياءه بالتقريب، والإسعاد أو يخفض أهل الشقاء ~~بالطبع، والإضلال ويرفع ذوي السعادة بالتوفيق، والإرشاد وهما من صفات ~~الأفعال". # "المعز، المذل" الإعزاز جعل الشيء ذا كمال يصير بسببه مرغوبا فيه، قليل ~~المثال والإذلال جعله ذا نقيصة بسببها، يرغب عنه # PageV02P904 # ويسقط عن درجات الاعتبار. # "السميع البصير" "هما من أوصاف الذات، والسمع؛ إدراك المسموعات حال ~~حدوثها، والبصر إدراك المبصرات حال وجودها، وقيل أنهما في حقه تعالى صفتان ~~تنكشف بهما المسموعات، والمبصرات انكشافا تاما، ولا يلزم من افتقار هذين ~~النوعين من الإدراك فينا إلى آلة افتقارهما إليه بالنسبة إلى الله تعالى ~~لأن صفاته تعالى مخالفة لصفات المخلوقين بالذات وإن كانت تشاركها فإنما ~~تشاركها بالعوارض، وفي بعض اللوازم ألا ترى أن صفاتنا عارضة، معرضة للآفة، ~~والنقصان وصفاته تعالى مقدسة عن ذلك". # "الحكم" "الحاكم الذي لا مرد لقضائه، ولا معقب لحكمه، # PageV02P905 # ومرجعه إلى القول الفاصل بين الحق، والباطل، والبر، والفاجر، والمبين لكل ~~نفس جزاء ما عملت من خير أو شر، وإما إلى الفعل الدال على ذلك كنصب ~~الدلائل، والأمارات الدالة عليه". # "العدل" معناه البالغ في العدل، وهو الذي لا يفعل إلا ما له فعله، مصدر ~~به للمبالغة، وهو من صفات الأفعال". # "اللطيف" قيل: معناه الملطف، أي المحسن، الموصل # PageV02P906 # للمنافع برفع كالجميل؛ فإنه بمعنى المجمل فيكون من أسماء الأفعال، وقيل: ~~معناه العليم بخفيات الأمور، ودقائقها، وما لطف منها. # وقيل: هو في الأصل ضد الكثيف، ومن خواصه أن لا يحس به فإطلاقه على الله ~~تعالى باعتبار أنه متعال عن أن يحس به فيكون من الصفات التنزيهية، وعليه ~~قوله: {لا تدركه الأبصار} ، ثم قال: {وهو اللطيف الخبير (103) } . # العليم ببواطن الأشياء من الخبرة، وهو العلم بالخفايا الباطنة، وقيل: هو ~~المتمكن من الأخبار عما عمله ". # "الحليم" الذي لا يستفزه غضب ولا يحمله غيظ على استعجال # PageV02P907 # العقوبة، والمسارعة إلى الانتقام وحاصله راجع إلى التنزيه عن # PageV02P908 # العجلة". # "العظيم" هو البالغ أقصى مراتب العظمة، وهو الذي لا يتصوره عقل ولا ms246 يحيط ~~بكنهه بصيرة، وحاصله يرجع إلى التنزيه، والتعالي عن إحاطة العقول بكنه ~~ذاته". # "الغفور" كثير المغفرة. # PageV02P909 # "الشكور" هو الذي [يعطي الثواب] الجزيل على العمل القليل فيرجع إلى ~~الفعل، وقيل: هو المثني على العباد، والمطيعين، فيرجع إلى القول وقيل: ~~المجازي عباده على شكرهم فيكون الاسم من قبيل الازدواج كما سمى جزاء ~~السيئة، سيئة". # "العلي" معناه البالغ في علو الرتبة إلى حيث لا رتبة إلا وهي # PageV02P910 # منحطة عنه، وهو من الأسماء الإضافية. # "الكبير" معناه العالي الرتبة إما باعتبار أنه أكمل الموجودات، # PageV02P911 # وأشرفها من حيث أنه أزلي، غني على الإطلاق، وما سواه حادث بالذات نازل في ~~حضيض الحاجة، والافتقار، وإما باعتبار أنه كبير عن مشاهدة الحواس، وإدراك ~~العقول، وعلى الوجهين فهو من أسماء التنزيه. # "الحفيظ" الحفظ صون الشيء عن الزوال، والاختلال إما في # PageV02P912 # الذهن، وبإزائه النسيان، وإما في الخارج، وبإزائه التضييع، والحفيظ؛ يصح ~~إطلاقه على الله تعالى بكل واحد من الاعتبارين فإن الأشياء كلها محفوظة في ~~علمه تعالى لا يمكن زوالها عنه بسهو أو نسيان، فإنه تعالى يحفظ الموجودات، ~~من الزوال، والاختلال ما شاء، ويصون المتضادات بعضها عن بعض، ويحفظ على ~~العباد أعمالهم، ويحصى عليهم أقوالهم، وأفعالهم". # "المقيت" "خالق الأقوات البدنية والروحانية وموصلها إلى # PageV02P913 # الأشباح، والأرواح فهو من صفات الأفعال، وقيل: هو المقتدر بلغة قريش ~~وقيل: الشاهد والمطلع على الشيء فهو على الوجهين من صفات الذات". # "الحسيب" "الكافي في الأمور من أحسبني، إذا كفاني، فعيل، # PageV02P914 # بمعنى مفعل كأليم، وقيل: المحاسب يحاسب الخلائق يوم القيامة، فعيل بمعنى ~~مفاعل كالجليس، والنديم، فمن جمعه بالمعنى الأول إلى الفعل، وبالمعنى ~~الثاني إليه، أن جعل المحاسبة عبارة عن المكافأة وإني القول إن أريد بها ~~السؤال والمعاتبة، وتعداد ما عملوا من الحسنات، والسيئات، وقيل الشريف، ~~والحسب الشرف". # "الجليل" "المنعوت بنعوت الجلال، وهي من الصفات # PageV02P915 # التنزيهية، كالقدوس". # "والغني" قال الإمام الرازي: الفرق بينه وبين الكبير، والعظيم؛ أن الكبير ~~اسم الكامل في الذات، والجليل؛ اسم الكامل في الصفات. # "والعظيم"؛ اسم الكامل فيهما # "الكريم" المفضل الذي يعطى من غير مسألة ولا وسيله، ms247 # PageV02P916 # وقيل: المتجاوز لا يستقصي في العقاب، وقيل: المقدس عن النقائص، والعيوب ~~من قولهم كرائم الأموال، لنفائسها. # "الرقيب". # PageV02P917 # الحفيظ" الذي يراقب الأشياء ويلاحظها، فلا يعزب عنه مثقال ذرة. # "المجيب" هو الذي يجيب دعوة الداعي إذا دعاه ويسعف # PageV02P918 # السائل إذا ما التمسه واستدعاه. # "الواسع" "فسر بالعالم، المحيط علمه بجميع المعلومات # PageV02P919 # كليها، وجزئيها موجودها، ومعدومها، وبالجواد؛ الذي عمت نعمته، وشملت ~~رحمته كل بر وفاجر ومؤمن، وكافر". # "وبالغني" التام الغني المتمكن مما يشاء. # وعن بعض العارفين، الواسع الذي لا نهاية لبرهانه، ولا غاية لسلطانه، ولا ~~حد لإحسانه. # "الحكيم" "ذو الحكمة وهو عبارة عن كمال العلم، وإحسان العمل والإتقان ~~فيه. # وقد يستعمل بمعنى العليم، والمحكم، وقيل هو مبالغة الحاكم فعلى الأول ~~مركب من صفتين: # أحدهما: من صفات الذات والأخرى من صفات الأفعال، وعلى الثاني يرجع إلى ~~القول. # "الودود" "مبالغة الواد، ومعناه الذي يحب الخير لجميع # PageV02P920 # الخلائق، ويحسن إليهم في الأحوال كلها، وقيل: المحب لأوليائه وحاصله يرجع ~~إلى إرادة مخصوصة". # "المجيد" "مبالغة الماجد من المجد، وهو سعة الكرم. # PageV02P921 # قال القشيري: "قيل هو بمعنى العظيم الرفيع القدر، فهو فعيل بمعنى مفعل، ~~وقيل: معناه الجزيل العطاء فهو فعيل بمعنى فاعل وكل وصف من أوصافه يحتمل ~~معنيين فمن أثنى عليه بذلك الوصف فقد أتى بالمعنيين، وكل من قال له مجيد ~~فقد وصفه بأنه عظيم رفيع القدر، وأنه محسن جزيل البر". # "الباعث" هو الذي يبعث من في القبور، وقيل: باعث الرسل # PageV02P922 # إلى الأمم، وقيل: باعث الهمم إلى الترقي في ساحات التوحيد، وهو من صفات ~~الأفعال. # "الشهيد" "من الشهود، وهو الحضور، ومعناه العليم بظاهر الأشياء، وما يمكن ~~مشاهدتها، كما أن الخبير؛ هو العليم بباطن الأشياء، # PageV02P923 # وما لا يمكن الإحساس بها وقيل: مبالغة الشاهد، والمعنى أنه تعالى يشهد ~~على الخلق يوم القيامة، وهو على الوجهين من صفات المعاني لأن مرجعه إما إلى ~~العلم، أو إلى الكلام. # "الحق" " الثابت، وهو من صفات الذات، وقيل معناه المحق؛ أي: المظهر للحق ~~أو الموجد للشيء حسب [ما] تقتضيه الحكمة فيكون من صفات الأفعال ". # "الوكيل" "القائم بأمور ms248 العباد، وبتحصيل ما يحتاجون إليه، # PageV02P924 # وقيل: الموكول إليه تدبير البرية" # "القوي المتين" القوة، القدرة التامة البالغة إلى الكمال، # PageV02P925 # والمتانة؛ شدة الشيء، واستحكامه، ومرجعها إلى الوصف بكمال القدرة وشدتها. # "الولي" المحب الناصر، وقيل متولي أمر الخلائق. # "الحميد" المحمود المستحق للثناء فإنه [الموصوف # PageV02P926 # بكل] كمال والمولي لكل نوال. # "المحصي" العالم الذي يحصي المعلومات ويحيط بها إحاطة العاد ما يعده، ~~وقيل: القادر الذي لا يشذ عنه شيء من المقدورات. # "المبدي المعيد" المبدي المظهر للشيء من العدم إلى الوجود، وهو بمعنى ~~الخالق المنشي، والإعادة خلق الشيء بعدما عدم. # "المحيي المميت" # PageV02P927 # الأحياء خلق الحياة في الجسم، والإماتة إزالتها عنه. # "الحي" ذو الحياة وهي صفة حقيقية قائمة بذاته لأجلها صح لذاته أن يعلم، ~~ويقدر. # "القيوم" القائم بنفسه، المقيم لغيره. # PageV02P928 # "الواجد الماجد" الذي يجد كل ما يطلبه، ويريده، ولا يعوزه شيء من ذلك، ~~وقيل: الغني؛ مأخوذ من الوجد، "الماجد"؛ بمعنى المجيد إلا أن في المجيد ~~مبالغة ليست في الماجد. # "الواحد" هو الذي لا ينقسم بوجه، ولا مشابهة بينه وبين غيره # PageV02P929 # بوجه، ووقع في سنن ابن ماجه زيادة الأحد، ولم يقع في رواية المصنف وقد ~~ذكرت الفرق بين الواحد والأحد في التعليق الذي على سنن ابن ماجه. # "الصمد" السيد الذي يصمد إليه في الحوايج، وقيل: المنزه عن الآفات، وقيل: ~~الذي لا يطعم، وقيل: الباقي الذي لا يزول. # PageV02P930 # "القادر، المقتدر" معناهما ذو القدرة إلا أن المقتدر أبلغ لزيادة البناء. # "المقدم، المؤخر" "هو الذي يقدم الأشياء بعضها على بعض # PageV02P931 # إما بالوجود كتقديم الأسباب على مسبباتها، أو بالشرف والقربة كتقديم ~~الأنبياء المرسلين والصالحين من عباده على من عداهم، أو بالمكان كتقديم ~~الأجسام العلوية على السفلية، والصاعدات منها على الهابطات، أو بالزمان، ~~كتقديم الأطوار والقرون بعضها على بعض". # "الأول" "السابق على الأشياء كلها فإنه موجدها، ومعيدها". # "الآخر" الباقي وحده بعد أن يفنى الخلق كله. # "الظاهر" الجلي وجوده بآياته الباهرة. # PageV02P932 # "الباطن" المحتجب كنه ذاته عن نظر الخلق بحجب كبريائه. # " الوالي " الذي تولى الأمور، وملك الجمهور. # "المتعال" البالغ في العلا والمرتفع عن النقائص. # "البر" ms249 المحسن. # PageV02P933 # "التواب" القابل توبة عباده، وقيل: الذي ييسر للمذنبين أسباب التوبة ~~ويوفقهم لها. # "المنتقم" المعاقب للعصاة. # "العفو" الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي وهو أبلغ # PageV02P934 # من الغفور؛ لأن الغفران، ينبئ عن الستر، والعفو؛ ينبىء عن المحو. # "الرؤوف" ذو الرأفة، وهي شدة الرحمة فهو أبلغ من الرحيم بمرتبة، ومن ~~الراحم بمرتبتين وقيل: الفرق بين الرأفة والرحمة أن الرأفة إحسان مبدؤه ~~شفقة المحسن، والرحمة؛ إحسان مبدؤه فاقة المحسن إليه. # "مالك الملك" # هو الذي تنفذ مشيئته في ملكه، تجري الأمور فيه # PageV02P935 # على ما يشاء لا مرد لقضائه ولا معقب لحكمه". # "ذو الجلال، والإكرام" هو الذي لا شرف ولا كمال إلا وهو له، # PageV02P936 # ولا كرامة، ولا مكرمة إلا وهي منه". # "المقسط" العادل، الذي ينتصف للمظلومين ويدرأ بأس الظلمة عن المستضعفين. # "الجامع" المؤلف بين شتات الحقائق المختلفة. # "الغني والمغني" الذي يستغني عن كل شيء لا يحتاج إليه في # PageV02P937 # ذاته، ولا في شيء من صفاته. # "المغني" الذي وفر على كل شيء ما يحتاج إليه حسب ما اقتضته حكمته، وسبقت ~~به كلمته، فأغناه من فضله. # "المانع" الذي يدفع أسباب الهلاك والنقصان في الأبدان، والأديان. # "الضار، النافع" هما كوصف واحد، وهو الوصف بالقدرة التامة الشاملة فهو ~~الذي يصدر عنه النفع، والضر، ولا خير، ولا شر، ولا نفع، ولا ضر إلا وهو ~~صادر عنه منسوب إليه. # "النور" هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره. # PageV02P938 # "الهادي" هو الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى. # "البديع" المبدع، وهو الذي أتى بما لم يسبق إليه. # PageV02P939 # وقيل: هو الذي لم يعهد له مثل في ذاته ولا نظير في صفاته، ومرجعه بالمعنى ~~الأول إلى صفات الأفعال، وبالمعنى الثاني إلى صفات التنزيه. # "الباقي" الدائم الوجود الذي لا يقبل الفناء. # "الوارث" الباقي بعد فناء الموجودات، فترجع إليه الأملاك بعد فناء ~~الملاك، وهذا بالنظر العامي، وأما بالنظر الحقيقي فهو المالك على الإطلاق ~~من أزل الأزال إلى أبد الآباد لم يتبدل ملكه ولا يزال كما قيل. # "الوارث" الذي يرث بلا توريث أحد. # PageV02P940 # "الباقي" الذي ليس لملكه أمد. # "الرشيد" "الذي تساق ms250 تدابيره إلى غاياتها على سنن السداد من غير استشاره، ~~وإرشاد، وقيل: هو المرشد فعيل بمعنى مفعل، كالأليم، والوجيع". # "الصبور" الذي لا يعجل في مؤاخذة العصاة ومعاقبة المذنبين. # وقيل: هو الذي لا تحمله العجلة على المنازعة إلى الفعل قبل أوانه، وهو ~~أعم من الأول. # والفرق بينه، وبين الحليم، أن الصبور يشعر بأنه يعاقب # PageV02P941 # بالآخرة، بخلاف الحليم". # "هذا حديث غريب حدثنا به غير واحد عن صفوان ابن صالح، ولا نعرفه إلا من ~~حديث صفوان بن صالح". # قال الحافظ ابن حجر: لم ينفرد به صفوان، فقد أخرجه البيهقي من طريق موسى ~~بن أيوب النصيبي وهو ثقة عن الوليد أيضا، [وقد روى] هذا الحديث من غير وجه ~~عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا نعلم في كبير شيء من ~~الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث، وقد روي آدم بن أبي إياس هذا ~~الحديثما بإسناد غير هذا عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وذكر فيه الأسماء، وليس له إسناد صحيح". # قال الحافظ ابن حجر: وقع سرد الأسماء في رواية زهير بن محمد عن موسى بن ~~عقبة عند ابن ماجه، وهذان الطريقان # PageV02P942 # يرجعان إلى رواية الأعرج وفيهما اختلاف شديد في سرد الأسماء وزيادة، ~~ونقص، ووقع سرد الأسماء أيضا في طريق ثالثة أخرجها الحاكم في المستدرك ~~وجعفر الفريابي في الذكر من طريق عبد العزيز بن الحصين عن أيوب عن محمد بن ~~سيرين عن أبي هريرة، واختلف العلماء في سرد الأسماء هل هو مرفوع، أو مدرج ~~في الخبر من بعض الرواة، فمشى كثير منهم على الأول، وذهب آخرون إلى أن ~~التعيين مدرج لخلو أكثر الروايات عنه، ونقله عبد العزيز النخشبي عن كثير من ~~العلماء. # قال الحاكم -بعد تخريج الحديث من طريق صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم-: ~~صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بسياق الأسماء، والعلة فيه عندهما تفرد ~~الوليد بن مسلم، قال: ولا # PageV02P943 # أعلم خلافا عند أهل الحديث، أن الوليد أوثق وأحفظ، وأجل، وأعلم من بشر بن ~~شعيب وعلي ms251 بن عياش، وغيرهما من أصحاب شعيب. # قال الحافظ ابن حجر: يشير إلى أن بشرا وعليا وأبا اليمان رووه عن شعيب ~~بدون سياق الأسماء، فرواية أبي اليمان عند البخاري، ورواية علي عند ~~النسائي، ورواية بشر عند البيهقي، قال: وليست العلة عند الشيخين تفرد ~~الوليد فقط بل الاختلاف عليه، والاضطراب، وتدليسه واحتمال الإدراج. # قال البيهقي: يحتمل أن يكون التعيين وقع من بعض الرواة في الطريقين معا، ~~ولهذا وقع الاختلاط الشديد ولهذا الاحتمال ترك الشيخان تخريج التعيين ". # PageV02P944 ### | 957 - # [3510] "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا". قال في # PageV00P000 # النهاية: " أراد برياض [الجنة] ، ذكر الله وشبه الخوض فيه بالرتع في ~~الخصب ". # "حلق الذكر" قال في النهاية: " بكسر الحاء وفتح اللام: جمع حلقة مثل قصعة ~~وقصع، وهي جماعة من الناس. يستديرون كحلقة الباب وغيره. # قال الجوهري: " جمع الحلقة حلق، بفتح الحاء على غير قياس " وعن أبي عمران ~~الواحد حلقه بالتحريك، والجمع حلق بالفتح ". # PageV02P945 ### | 958 - # [3511] "فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون". قال الرافعي في تاريخ قزوين: " ~~كلمة إنا لله إقرار بأنه المالك يفعل في ملكه ما يشاء. # وإنا إليه راجعون إقرار [إليه] بالفناء، والبعث، وقيل: معناه نرجع # PageV00P000 # إليه ليكشف عنا ما أصابنا". # "فأجرني فيها" بالقصر وضم الجيم قال الرافعي: " يقال: آجره الله، يأجره، ~~أي أثابه، والأجر، الثواب. وذكر بعضهم أنه يقال آجره بالمد أيضا بهذا ~~المعنى، وأن الأصمعي أنكره، [فإن] جوز، فيجوز، أجرني، بالمد، وأما من الأول ~~فتسكن الهمزة، وتضم الجيم ". # PageV02P946 ### | 959 - # [3516] "اللهم خر لي واختر لي" أي اختر لي أصلح الأمرين، واجعل لي الخيرة ~~فيه. # PageV00P000 ### | 960 - # [3517] "الوضوء شطر الإيمان". قال النووي: " أصل الشطر النصف، قيل معناه ~~أن الأجر في الوضوء ينتهي إلى نصف أجر الإيمان، وقيل المراد بالإيمان ~~الصلاة، قال الله تعالى: {وما كان الله # PageV00P000 # ليضيع إيمانكم} والطهارة شرط في صحتها فصارت كالشطر، وليس بلازم في الشطر ~~أن يكون نصفا حقيقيا". # "وسبحان الله، والحمد لله تملآن، أو تملأ". ضبط بالمثناة من فوق، فالأول: ~~ظاهر، والثاني: فيها ضمير الجملة. # "ما بين السموات والأرض". أي لو قدر ثوابهما جسما لملأ ms252 ذلك. # "والصلاة نور". أي تمنع من المعاصي وتنهي عن الفحشاء، والمنكر، وتهدي ~~للصواب كالنور، وقيل: أراد بالنور الأمر الذي يهتدي به صاحبه يوم القيامة. # "والصدقة برهان". أي دليل على إيمان فاعلها. # "والصبر ضياء". أي الصبر على طاعة الله، وعلى اجتناب معاصيه وعلى ~~النائبات، والمكاره. لا يزال صاحبه مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب. # "والقرآن حجة لك أو عليك". معناه أنه ينتفع به إن تلاه وعمل به وإلا فهو ~~وبال عليه. # "كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها". معناه كل إنسان يسعى ~~بنفسه فمنهم من يبيعها من الله بطاعته فيعتقها، ومنهم يبيعها من الشيطان ~~والهوى فيهلكها، قال الطيبي: "كل الناس يغدو مجمل # PageV02P947 # والفاء في قوله: فبائع؛ تفصيلية، وفي قوله: فمعتقها سببية". # وقال الأشرفي: "بائع نفسه خبر، أي هو يشتري نفسه، بدليل قوله: فمعتقها، ~~والإعتاق إنما يكون من المشتري، وهو محذوف المبتدأ فإنه يحذف كثيرا بعد ~~إلغاء الجزائية، # وقوله: "فمعتقها" خبر بعد الخبر، ويجوز أن يكون بدل بعض من قوله فبائع ~~نفسه". # PageV02P948 ### | 961 - # [3519] "التسبيح نصف الميزان، والحمد لله يملؤه" # قال الطيبي فيه وجهان: "أحدهما أن يراد التسوية بين التسبيح والتحميد بأن ~~كل واحد منهما يأخذ نصف الميزان، فيملآن الميزان معا، وذلك لأن الأذكار ~~التي هي أم العبادات البدنية، والغرض الأصلي من شرعها ينحصر في نوعين: ~~أحدهما: التنزيه، والآخر التمجيد. والتسبيح يستوعب القسم الأول، والتحميد ~~[يتضمن] القسم الثاني. # PageV00P000 # وثانيهما أن المراد بيان تفضيل الحمد على التسبيح، وأن ثوابه ضعف ثواب ~~التسبيح لأن التسبيح نصف الميزان والحمد لله وحده تملآن لأن الحمد المطلق ~~إنما يستحقه من كان يتبرأ عن النقائص منعوتا بنعوت الجلال، وصفات الإكرام ~~فيكون الحمد شاملا للأمرين، وأعلى القسمين حتى تخلص إليه، أي تصل ". # "والصوم نصف الصبر، والطهور نصف الإيمان". قال في النهاية: " لأن الإيمان ~~يطهر نجاسة الباطن، والطهور يطهر نجاسة الظاهر ". # PageV02P949 ### | 962 - # [3520] "ولك رب تراثي". قال في النهايه: "هو ما يخلفه الرجل لورثته، ~~والتاء فيه بدل من الواو" قلت: كأنه يريد أنه لا يورث، وأن ما يخلفه صدقة ~~لله. # PageV00P000 ### | 963 - # [3522] "إلا ms253 وقلبه يين أصبعين من أصابع الله تعالى". # قال في النهاية: "الأصابع: جمع أصبع، وهي الجارحة. وذلك من صفات الأجسام، ~~تعالى الله عن ذلك وتقدس. وإطلاقها عليه مجاز، كإطلاق اليد، واليمين، ~~والعين والسمع، وهو جاري مجرى التمثيل، والكناية عن سرعة تقلب القلوب، وإن ~~ذلك أمر معقود بمشيئة الله تعالى، وتخصيص ذكر الأصابع كناية عن إجراء ~~القدرة، والبطش؛ لأن ذلك باليد، والأصابع أجزاؤها". # PageV00P000 ### | 964 - # [3523] "ورب الشياطين وما أضلت". كان الأصل، # PageV00P000 # وما أضلوا لكن روعي أظلت، وأقلت، للازدواج. # PageV02P951 ### | 965 - # [3524] "إذا كربه أمر". أي أصابه كرب بسببه. # PageV00P000 ### | 966 - # [3524] "ألظوا بياذا الجلال والإكرام". أي الزموه، واثبتوا عليه، وأكثروا ~~من قوله، والتلفظ به في دعائكم. # PageV00P000 ### | 967 - # [3529] "وأن أقترف". أي أكسب. # PageV00P000 ### | 968 - # [3534] "حدثنا قتيبة، حدثنا الليث عن الجلاح أبي كثير، عن أبي عبد الرحمن ~~الحلبي، عن عمارة بن شبيب # PageV00P000 # السبائي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قال: لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له له الملك، وله الحمد يحيي، ويميت، وهو على كل شيء ~~قدير عشر مرات إثر المغرب بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشياطين حتى يصبح ~~وكتب له بها عشر حسنات موجبات، ومحى عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له تعدل ~~عشر رقاب مؤمنات". # "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد ولا نعرف لعمارة بن ~~شبيب سماعا من النبي - صلى الله عليه وسلم -". # قلت: أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الدعاء" بزيادة في سنده، ومتنه، قال: ~~أخبرت عن أبي عبيد الله ابن أخي ابن وهب، أخبرنا ابن # PageV02P952 # وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن الجلاح، أن أبا عبد الرحمن المغافري حدثه ~~عن عمار السبائي أن رجلا من الأنصار حدثه، أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قال: " من قال بعد المغرب، أو الصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له، له الملك، وله الحمد، يحيي، ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، بعث ~~الله له مسلحة يحرسونه حتى يصبح، أو من حين يصبح حتى يمسي، وكتب ms254 الله له ~~بها عشر حسنات موجبات، ومحي عنه عشر سيئات موجبات". # قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: " عمارة بن شبيب السبائي؛ بفتح المهملة، ~~والموحدة وهمزة مكسورة مقصورة، مختلف في صحبته وقيل: عمار، قال ابن السكن ~~له صحبة، وقال ابن يونس: حديثه معلول، وبين البخاري علته في تاريخه، وذكره ~~في الصحابة، وقال ابن حبان: من قال أن له صحبة فقد وهم، قال أبو عمر مات ~~سنة خمسين، وقال ابن أبي حاتم، قلت لأبي: له صحبة، قال: ما أدري، كتبناه ~~على الظن في الوحدان، وصحف ابن فتحون اسم أبيه، فقال: عمارة بن # PageV02P953 # حبيب، وصحفه أبو علي البكري، فقال: عمارة بن ثبيت، بمثلثه ثم موحدة مصغر، ~~وآخره مثناة، وهو تصحيف أيضا، والصواب شبيب بالمعجمة، انتهى". # "بعث الله له مسلحة". هم القوم الذين يحفظون الثغور من العدو، سموا ~~مسلحة، لأنهم يكونون ذوي سلاح. # PageV02P954 ### | 969 - # [3536] "بصوت جهوري". أي شديد عال والواو زائدة، وهو منسوب إلى جهور ~~بصوته. # PageV00P000 # "هاؤم". # "جلف". هو الأحمق. # PageV02P955 ### | 970 - # [3537] "ما لم يغرغر". أي ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون منزلة الشيء ~~الذي يتغرغر به المريض. # PageV00P000 ### | 971 - # [3540] "بقراب الأرض". قال في النهاية: " أي بما يقارب ملأها، وهو مصدر: ~~قارب، يقارب ". # PageV00P000 ### | 972 - # [3543] "إن رحمتي تغلب غضبي". قال في النهاية: # PageV00P000 # "هو إشارة إلى سعة الرحمة، وشمولها الخلق، كما يقال: غلب على فلان الكرم؛ ~~أي هو أكثر خصاله، وإلا فرحمة الله، وغضبه صفتان راجعتان إلى إرادته ~~الثواب، والعقاب، وصفاته لا توصف بقلبة إحداهما الأخرى، وإنما هو على سبيل ~~المجاز للمبالغة". # PageV02P956 ### | 973 - # [3545] "رغم أنف رجل". أي ذل، وعجز. # PageV00P000 ### | 974 - # [3548] "إن الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل". قال التوربشتي: "أما ~~نفعه فصبره عليه، وتحمله له، ورضاه به حتى لا يكون هريرة. # PageV00P000 # في نزوله متمنيا خلاف ما كان، وأما نفعه مما لم ينزل فهو أن يصرفه عنه، ~~أو يمده قبل النزول بتأييد من عنده حتى يخف معه أعباء ذلك إذا نزل به". # PageV02P957 ### | 97 - # [3549] "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين". قال في النهاية: " الدأب: ~~العادة والشأن، وقد يحرك، وأصله ms255 من دأب في العمل إذا جد وتعب، إلا أن العرب ~~حولت معناه إلى العادة، والشأن ". # "قبلكم". قال الطيبي: " أي هي عبادة قديمة واظب عليها الأنبياء، ~~والأولياء [السابقون] ". # "ومنهاة عن الإثم". قال في النهاية: "أي حالة عن الإثم، وهي # PageV00P000 # مكان مختص بذلك. وهي مغفلة من النهي، والميم زائدة". # "ومطردة للداء عن الجسد". قال في النهاية: "أي أنها حالة من شأنها إبعاد ~~الداء، أو مكان مختص به ويعرف، وهو مفعلة من الطرد" [وقال الموفق عبد ~~اللطيف البغدادي] . # " ومكفرة للسيئات " قال البيضاوي: " أي خصلة تكفر سيئاتكم ". # PageV02P958 ### | 978 - # [3551] "وامكر لي، ولا تمكر علي"؛ قال في النهاية: "مكر الله إيقاع بلائه ~~بأعدائه دون أوليائه. وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات، فيتوهم أنها ~~مقبولة، وهي مردودة. والمعنى ألحق مكرك بأعدائي لا بي. وأصل المكر: ~~الخداع". # "مخبتا". قال في النهاية: "أي خاشعا مطيعا، والإخبات: # PageV00P000 # الخشوع، والتواضع، وقد أخبت لله يخبت". # "أواها". قال في النهاية: "الأواه: المتأوه المتضرع. وقيل هو الكثير ~~البكاء. وقيل الكثير الدعاء". # "منيبا". قال في النهاية: " الإنابة: الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة، ~~يقال: أناب، ينيب، إنابة فهو منيب إذا أقبل ورجع ". # "واغسل حوبتي". أي إثمي. # "وثبت حجتي". قال في النهاية: "أي قولي، وتصديقي في الدنيا وعند جواب ~~الملكين في القبر". # "واسلل سخيمة صدري". قال في النهاية: " هي الحقد في النفس ". # PageV02P959 ### | 979 - # [3553] "عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل". قال الطيبي: "من ولد" صفة رقاب، ~~المعنى حصل له من الثواب مثل ما لو اشترى من أولاد إسمعيل وأعتقهم، وإنما ~~خصه لأنه أشرف الناس". # وفي النهاية: "العدل بالكسر وبالفتح. وهما بمعنى المثل. وقيل: # PageV00P000 # بالفتح ما عدله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه. وقيل بالعكس". # PageV02P960 ### | 980 - # [3556] " [إن الله حيي كريم، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه] أن يردهما ~~صفرا ". أي خاليين. # PageV00P000 ### | 981 - # [3557] "أحد، أحد". قال في النهاية: "أي أشار بإصبع واحدة لأن الذي تدعو ~~إليه واحد، وهو الله تعالى". # PageV00P000 ### | 982 - # [3559] "ما أصر من استغمر". قال في النهاية: " أصر على الشيء، يصر، ~~إصرارا إذا لزمه، وداوم عليه وثبت عليه. وأكثر ms256 ما يستعمل في الشر والذنوب، ~~يعني من أتبع الذنب بالاستغفار فليس # PageV00P000 # بمصر عليه، وإن تكرر منه". # "ولو فعله في اليوم سبعين مرة". قال البيهقي في شعب الإيمان: قال الشيخ ~~أبو بكر محمد بن علي الشاشي: المراد بالسبعين هنا الكثرة، لا عدد السبعين ~~بعينه. # "كان في كنف الله": أي في ظل رحمته. # PageV02P961 ### | 983 - # [3563] "لو كان عليك مثل جبل صير". وفي نسخة صبر وصوب الأول، قال في ~~النهاية: " هذه الكلمة جاءت في حديثين ليعلى، ومعاذ: أما علي فهو [صير] ، ~~وهو جبل لطيء، وأما معاذ، فصبير، وهو اسم جبل باليمن كذا كذا فرق بينهما ~~بعضهم ". # PageV00P000 ### | 984 - # [3565] "لا يغادر". أي لا يترك. # PageV00P000 ### | 985 - # [3567] "من أرذل العمر". أي آخره في حال الكبر، والعجز، والخوف. # PageV00P000 ### | 986 - # [3570] "حدثثا أحمد بن الحسن، حدثثا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا ~~الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن ~~عباس، عن ابن # PageV00P000 # عباس، قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جاءه علي ~~بن أبي طالب، فقال: أنت بأبي، وأمي لقد تفلت هذا القرآن من صدري". # PageV02P963 # الحديث، هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات". # PageV02P964 ### | 987 - # [3571] "سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار ~~الفرج". قال المظهري: " يعني إذا نزل بأحد بلاء فترك الشكاية، وصبر، وانتظر ~~الفرج فذلك أفضل العبادات، لأن الصبر في البلاء انقياد لقضاء الله وإنما ~~استتبع انتظار الفرج. # قوله: " يحب أن يسأل " لأن المراد بقوله: سلوا الله من فضله ادعوا الله ~~لإذهاب البلاء، والحزن، وانتظروا الفرج، ولا تستعجلوا في طلب إجابة الدعاء ~~". # PageV00P000 ### | 988 - # [3573] "إذا نكثر، قال: الله أكثر". قال الطيبي: "أي # PageV00P000 # أكثر إجابة من دعائكم، المعنى إن إجابة الله في بابها أكثر، وأبلغ من ~~دعائكم في بابه وهو قريب من قولهم: العسل أحلى من الخل، والصيف أحر من ~~الشتاء، وإنما قال أكثر بالثاء المثلثة مشاكلة لقول: نكثر". # PageV02P965 ### | 989 - # [3577] "أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم". قال ~~الطيبي: " يجوز في الحي القيوم النصب، ms257 صفة الله تعالى أو مدحا، والرفع بدلا ~~من الضمير، أو خبر مبتدأ محذوف على المدح ". # "من الزحف". هو الجيش الدهم الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، أي يدب، دبيبا. # PageV00P000 ### | 990 - # [3579] "أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر". قال الطيبي: " ~~الآخر: صفة لجوف الليل، على أن ينصف الليل ويجعل لكل نصف جوف، والقرب يحصل ~~في جوف النصف # PageV00P000 # الثاني، فابتداؤه يكون من الثلث الآخر، وهو وقت القيام للتهجد. قال: # وقوله: " في جوف الليل " يحتمل أن حالا من الرب؛ أي قائلا في جوف الليل: ~~" من يدعوني فأستجيب [له] " سدت مسد الخبر، أو من العبد أي قائما في جوف ~~الليل داعيا، مستغفرا على نحو قولك ضربني زيدا قائما، ويحتمل أن يكون خبرا ~~الأقرب. # فإن قلت ما الفرق بين قوله في هذا الحديث: " أقرب ما يكون الرب من العبد ~~" وفي الحديث الآخر: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد". قلت: " رحمة ~~الله سابقة، فقرب رحمة الله من المحسنين سابق على إحسانهم، [فإذا سجدوا] ~~قربوا من ربهم بإحسانهم، كما قال تعالى: {واسجد واقترب (19) } وفيه أن ~~توفيق الله، ولطفه، وإحسانه سابق على عمل العبد، وسبب له، ولولاه لم يصدر ~~من العبد خير قط. وفي قوله: " فإن استطعت " إشارة إلى تعظيم شأن الذكر، ~~وتفخيمه، وفوز من يستعد به، ومن ثم قال: " أن تكون ممن يذكر الله " أي ~~تنخرط في زمرة الذاكرين الله، ويكون لك مساهمة فيهم وهو أبلغ مما لو قيل: ~~إن استطعت أن تكون ذاكرا". # PageV02P966 # "عن أمه حميضة". بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، والضاد المعجمة بينهما ~~تحتية ساكنة. # "عن جدتها يسيرة". بمثناة تحتية مصغر. # PageV02P967 ### | 991 - # [3583] "عليكن بالتسبيح، والتهليل والتقديس". قال الحكيم، في نوادره: ~~"التهليل هو التوحيد والتقديس، التنزيه، وهو التطهير، قال: والفرق بينه ~~وبين التسبيح، أن التسبيح للأسماء، # والتقديس للآلاء وكلاهما يؤديان إلى الطهر". # PageV00P000 ### | 992 - # [3585] "خير الدعاء، دعاء يوم عرفة". قال الطيبي: "الإضافة فيه أن يكون ~~بمعنى اللام أي دعاء خص بذلك اليوم، وقوله: # PageV00P000 # "وخير ما قلت" بمعنى خير ما دعوت، بيان له، فالدعاء ms258 له؛ قوله "لا إله إلا ~~الله ... " إلى آخره. فإن قيل هو ذكر ليس بدعاء، أجيب بوجهين: أحدهما: أنه ~~على سبيل التعريض تجنبا من التصريح مراعاة للأدب، وقد قيل لسفيان هذا ~~الثناء، فأين الدعاء فأنشد قول أمية بن أبي الصلت: # إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاه من تعرضه الثناء # والثاني: الاشتغال بخدمة المولى، والإعراض عن الطلب اعتماد على كرمه فإنه ~~لا يضيع أجر المحسنين، والفرق بين الوجهين أن الذاكر في الأولى وإن لم يصرح ~~بالطلب فهو طالب بما هو أبلغ من التصريح بخلاف الثاني انتهى". # وروى البيهقي في "شعب الإيمان" من طريق يعقوب بن سفيان قال: حدثنا الحسين ~~بن الحسن المروزي قال: سألت سفيان بن عيينة عن تفسير قول النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: "أكثر دعائي، ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" وإنما هو ذكر ليس ~~[فيه] دعاء، قال سفيان: تعرف حديث منصور عن مالك بن الحارث: يقول الله ~~تبارك وتعالى: "من # PageV02P968 # شغله ذكري عن مسئلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" قلت: نعم، قال: ذاك ~~تفسير هذا، ثم قال: أتدري ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب ~~نائله، ومعروفه؟ قلت: لا، قال: لما أتاه قال: # أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... ثناؤك إن شيمتك الحياء # إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاه من تعرضه الثناء # قال سفيان: هذا مخلوق حين ينسب إلى الجود قيل يكفيك من تعرضه الثناء عليك ~~حتى تأتي على حاجتنا فكيف بالخالق ". # PageV02P969 ### | 993 - # [3586] "أسألك من صالح ما تؤتي الناس من المال، والأهل، والولد". قال ~~الطيبي: " من -الأولى- زائدة على مذهب الأخفش، (ويجوز أن تكون بمعنى البعض) ~~ومن -الثانية-: بيان ما. # وقوله: "غير الضال " مجرور بدل من كل واحد من المال، والأهل، # PageV00P000 # والولد، على سبيل المبدل، والضال هنا يحتمل أن يكون للنسبة أي غير ذي ~~ضلال". # PageV02P970 ### | 994 - # [3591] "من منكرات الأخلاق، والأعمال والأهواء". # قال الطيبي: " الإضافة في القرينتين الأوليين إضافة الصفة إلى الموصوف، ~~والثالثة: ms259 بمعنى، لأن الأهواء كلها منكرة ". # PageV00P000 ### | 995 - # [3596] "المستهترون في ذكر الله". قال في النهاية: # "يعني الذين أولعوا به". # PageV00P000 ### | 996 - # [3600] "فضلا". قال في النهاية: "أي زائدة عن # PageV00P000 # الملائكة المرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون الضاد وضمها، قال بعضهم: ~~والسكون أكثر وأصوب، وهما مصدر بمعنى الفضلة، والزيادة". # "هلموا". أي تعالوا، فيحفون بهم، أي يطوفون بهم ويدورون حولهم. # "هم القوم لا يشقى لهم جليس". قال الطيبي: "بمعنى أن مجالستهم مؤثرة في ~~الجليس، فإذا لم يكن للجليس نصيب مما أصابهم كان محروما فيشقى، فإذا لا ~~يستقيم وصفا لقوم بهذه الصفة، ولو قيل هم قوم يسعد بهم جليسهم لم يكن بهذه ~~الحيثية". # PageV02P971 ### | 997 - # [3602] "لكل نبي دعوة مستجابة". أي في حق أمته، # PageV00P000 # فكل من الأنبياء نالها في الدنيا بإهلاك قومه. # "وإني اختبأت دعوتي". أي ادخرتها، وجعلتها خبيئة. # "وهي نائلة". أي واصلة. # "من مات". في محل النصب على أنه مفعول نائلة. # "لا يشرك بالله ". نصب على الحال من فاعل مات. # PageV02P972 ### | 998 - # [3603] "أنا عند ظن عبدي بي". قال البيضاوي: # PageV00P000 # "يصح إجراء الظن على ظاهره؛ أي أعامله على حسب ظنه، وأفعل به ما يتوقعه ~~مني، والمراد الحث على تغليب الرجاء على الخوف وحسن الظن بالله، ويجوز أن ~~يفسر بالعلم والمعنى أنا عند يقينه بي وعلمه بأن مصيره إلي، وحسابه علي، ~~وأن ما قضيت له من خير وشر فلا مرد له، "لا معطي لما منعت، ولا مانع لما ~~أعطيت". أي إذا تمكن العبد في مقام التوحيد ورسخ في الإيمان والوثوق بالله ~~تعالى قرب منه ورفع دونه الحجاب بحيث إذا دعاه أجاب، وإذا سأله استجاب. # "وأنا معه حين يذكرني". أي بالتوفيق، والمعونة أو أسمع ما يقول. # "فإن ذكرني في نفسه". أي سرا أو خفية إخلاصا، [وتجنبا] للرياء. # "ذكرته في نفسي". أي أسر بثوابه على منوال عمله، وأتولى بنفسي إثابته لا ~~أكله إلى أحد من خلقي. # "وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه". أي ملأ من الملائكة المقربين، ~~وأرواح المرسلين، والمراد منه مجازاة العبد بأحسن مما فعله وأفضل مما جاء ~~به" انتهى ms260 كلام البيضاوي، قال الطيبي: # PageV02P973 # "وإنما قيده بقوله، وأرواح المرسلين لئلا يستدل بهذا الحديث على أن ~~الملائكة أفضل من البشر، على أن المراد من الملأ الملائكة فحسب". # قال: وقوله: "ذكرته في نفسي" جاء على سبيل المشاكلة. # "وإن اقترب مني شبرا اقتربت منه ذراعا" إلى آخره. قال النووي: " هذا من ~~أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهره، ومعناه: من تقرب إلى بطاعتي تقربت إليه ~~برحمتي، وإن زاد، زدته ". # PageV02P974 ### | 999 - # [3604] "لذعته حمة". قال في النهاية: " هي بالتخفيف: السم، وقد تشدد، ~~وأنكره الأزهري، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأن السم منها يخرج، ~~وأصلها حمو وحمي بوزن صرد. والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة والياء ". # PageV00P000 ### | 1000 - # [3604] "اللهم متعني بسمعي، وبصري، واجعلهما الوارث مني". ذكر أن المراد ~~بالسمع، والبصر هنا، أبو بكر، وعمر # PageV00P000 # لقوله في الحديث الآتي، هذان السمع، والبصر. # PageV02P975 ### | 1001 - # [3604] "حتى يسأل شسع نعله". هو أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين ~~الإصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي هو صدر النعل المشدود في الزمام، ~~والزمام السير الذي يدخل فيه الشسع". # PageV00P000 ### | "أبواب المناقب" # PageV02P976 ### | 1002 - # [3607] "كمثل نخلة في كبوة". قال في النهاية: "قال شمر: لم تسمع الكبوة، ~~ولكنا سمعنا الكبا، والكبة، وهي الكناسة والتراب الذي يكنس من البيت. وقال ~~غيره: [الكبة] من الأسماء الناقصة، أصلها: كبوة، مثل قلة، وثبة؛ أصلها ~~قلوة، وثبوة. # ويقال للربوة، كبوة بالضم. قال الزمخشري: الكبا: الكناسة، وجمعها: أكباء. ~~والكبة بوزن قلة، وظبة نحوها، وأصلها: كبوة وعلى الأصل جاء الحديث، إلا أن ~~المحدث لم يضبط الكلمة فجعلها كبوة بالفتح، فإن صحت الرواية بها فوجهه أن ~~تطلق الكبوة. وهي المرة الواحدة من الكسح على الكساحة، والكناسة". # PageV00P000 ### | 1003 - # [3609] "متى وجبت لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح، # PageV00P000 # والجسد". قال الرافعي: هو معنى قوله: أنا أول الناس خروجا. # وقال السبكي: " أنا أول من تنشق عنه الأرض إذا بعثوا كنت أمام النبيين ". # قال التوربشتي: " هو بكسر الهمزة والذي يفتحها، وينصبه على الظرف، فإنه ~~لم يصب ". # - 3613 "وصاحب شفاعتهم" قال الرافعي في تاريخ قزوين: " يجوز أن يقال ~~معناه، وصاحب الشفاعة [العامة بينهم، ms261 ويجوز أن يريد وصاحب الشفاعة] لهم ". # PageV02P977 ### | 1004 - # [3616] "وأنا أول شافع وأنا أول مشفع". قال # PageV00P000 # الرافعي: " فيه دليل على أن غيره يشفع، ويشفع وكونه أولا في الشفاعة، ~~والتشفيع يبين علو مرتبته ". # PageV02P978 ### | 1005 - # [3618] "حتى أنكرنا قلوبنا". قال التوربشتي: " يريد أنهم لم يجدوا قلوبهم ~~على ما كانت عليه من الصفا، والألفة والرقة لإنقطاع مادة الوحي، وفقدان ما ~~كانوا يمدون به من قبل الرسول - صلى الله عليه وسلم - من التأييد والتعليم، ~~ولم يرد أنهم لم يجدوها على ما كانت عليه من التصديق ". # PageV00P000 ### | 1006 - # [3619] "خذق الفيل". بخاء، وذال معجمتين # PageV00P000 # وقاف؛ أي روثه. # "محيلا". بحاء مهملة؛ أي متغيرا. # PageV02P979 ### | 1007 - # [3620] "عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، قال: خرج أبو طالب إلى ~~الشام، ومعه النبي - صلى الله عليه وسلم - في أشياخ من قريش فلما أشرفوا ~~على الراهب ... " الحديث. # PageV00P000 ### | 1008 - # [3623] "بالطويل البائن". أي المفرط طولا الذي يعد عن قد الرجال الطوال. # "ولا بالأبيض الأمهق". هو الكريه البياض كلون الجص، يريد أنه كان نير ~~البياض. # "ولا بالأدم". هو الأسمر الشديد. # PageV00P000 ### | 1009 - # [3632] "كفلق الصبح". بفتح الفاء، واللام ضؤه، # PageV00P000 # وإنارته. # "صلصلة". هي صوت الحديد إذا حرك. # "فيفصم عنه". بالفاء، أي يقطع. # "وإن جبينه ليتفصد عرقا". بالفاء، أي يسيل تشبيها في كثرته بالفصاد. # "وعرقا". منصوب على التمييز. # PageV02P981 ### | 1010 - # [3637] "ضخم الكراديس". هي رؤوس العظام، واحدها كردوس، وقيل: هي ملتقى كل ~~عظمين، كالركبتين، والمرفقين، والمنكبين أراد أنه ضخم الأعضاء. # PageV00P000 # "تكفأ". تميل. # PageV02P982 ### | 1011 - # [3638] "أجرد ذو مسربة". قال في النهاية: " الأجرد؛ الذي ليس على بدنه ~~شعر، ولم يكن كذلك، وإنما أراد به أن الشعر كان في أماكن من بدنه كالمسربة، ~~والساقين فإن ضد الأجرد الأشعر، وهو الذي على جميع بدنه شعر ". # "لهجة". هو اللسان. # "وألينهم عريكة". قال في النهاية: " العريكة: الطبيعة. يقال: فلان لين ~~العريكة، إذا كان سلسا، مطاعا، منقادا، قليل الخلاف، والنفور ". # PageV00P000 ### | 1012 - # [3639] "ما كان - صلى الله عليه وسلم - يسرد سردكم". قال في النهاية: # PageV00P000 # "أي لم يكن يتابع الحديث ويستعجل فيه". # "فصل". أي بين ظاهر يفصل بين الحق، والباطل. # PageV02P983 ### | 1013 - # [3643] "مثل زر الحجلة". ms262 قال في النهاية: " الزر: واحد الأزرار التي تشد ~~بها الكلل، والستور على ما يكون في حجلة العروس، وقيل إنما هو بتقديم الراء ~~على الزاي، ويريد بالحجلة القبجة، مأخوذ من أرزت الجرادة إذا كبست ذنبها في ~~الأرض فباضت قال: ويشهد له قوله: في الحديث الذي يليه: # PageV00P000 ### | 1014 - # [3644] "غدة حمراء مثل بيضة الحمامة" انتهى، # PageV00P000 # "وغدة" بالدال المهملة وصحفها بعض أهل عصرنا بالزاي، وسألني عنها فقلت ~~له: إنما هي بالدال. # PageV02P984 ### | 1015 - # [3645] "حموشة". بحاء مهملة، وشين معجمة، أي دقة. # PageV00P000 ### | 1016 - # [3646] "ضليع الفم". قال في النهاية: " أي عظيمة. # وقيل واسعة والعرب تحمد عظم الفم، وتذم صغره ". # "أشكل العينين". قال في النهاية: " أي في بياضها شيء من حمرة، وهو محمود ~~محبوب ". # "منهوس العقب". قال في النهاية: "يروى بالسين وبالشين # PageV00P000 # أيضا". # PageV02P985 ### | 1017 - # [3648] "كأن الشمس تجري في وجهه". قال الطيبي: " شبه جريان الشمس في ~~فلكها، بجريان الحسن في وجهه - صلى الله عليه وسلم -، وفيه عكس التشبيه ~~للمبالغة، قال: ويحتمل أن يكون من باب تناهي التشبيه جعل وجهه مقرا ومكانا ~~للشمس ". # PageV00P000 ### | 1018 - # [3655] "ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا". قال البيضاوي: ~~" الخليل الصاحب الواد الذي يفتقر إليه ويعتمد في الأمور عليه فإن أصل ~~التركيب للحاجة، والمعنى لو كنت # PageV00P000 # متخذا من الخلق خليلا أرجع إليه الحاجات وأعتمد عليه في المهمات لاتخذت ~~أبا بكر، ولكن الذي ألجأ إليه وأعتمد عليه في جملة الأمور، ومجامع الأحوال ~~هو الله تعالى". # PageV02P986 ### | 1019 - # [3658] "وأنعما". قال في النهاية: " أي زاد فضلا، يقال: أحسنت إلي ~~وأنعمت: أي زدت علي الإنعام. وقيل: معناه صار إلى النعيم ودخلا فيه كما ~~يقال: أشمل، إذا دخل في الشمال ". # وفي تاريخ ابن عساكر في آخر الحديث فقلت لأبي سعيد، وما أنعما، قال: وأهل ~~ذلك هما، ومن طريق آخر، قال: أتدري ما أنعما، قال لا، قال: وحق لهما. ومن ~~طريق أحمد بن حنبل سمعت سفيان بن عيينة يقول: وأنعما؛ قال: وأهلا، ومن طريق ~~خالد بن محمد بن # PageV00P000 # خالد قال: سمعت أبا عبيد القاسم ابن سلام يقول: معنى قوله في هذا الحديث: ms263 ~~وأنعما؛ يعني وأرفعا. # PageV02P987 ### | 1020 - # [3664] "هذان سيدا كهول أهل الجنة". قال الطيبي: "اعتبر ما كانوا عليه في ~~الدنيا وإلا فليس في الجنة كهل" كقوله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم} وقال ~~في النهاية: "الكهل من الرجال من زاد على ثلاثين إلى تمام الخمسين، وقيل ~~أراد بالكهل هنا الحليم العاقل؛ أي أن الله يدخل أهل الجنة حلماء، وعقلاء". # PageV00P000 ### | 1021 - # [3671] "هذان السمع والبصر". قال البيضاوي: "أي # PageV00P000 # هما في المسلمين بمنزلة السمع، والبصر في الأعضاء، أو منزلتهما في الدين ~~منزلة السمع، والبصر في الجسد، أو هما من في العزة كالسمع، والبصر، ويحتمل ~~أنه - صلى الله عليه وسلم - سماهما بذلك لشدة حرصهما على استماع الحق ~~واتباعه وتهالكهما على النظر في الآيات المبينة في الأنفس، والآفاق، ~~والتأمل فيها، والإعتبار بها". # PageV02P988 ### | 1022 - # [3672] "إنكن أنتن صواحب يوسف". قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في ~~أماليه: " كيف يصح التشبيه بصواحب يوسف مع أن القضيتين متباينتان لا سيما ~~بأتم أنواع التشبيه؟ قال: والجواب: أن # PageV00P000 # التشبيه وقع باعتبار المكر الموجود في القضيتين، لأن المكر هو أن يكون ~~الظاهر مخالفا للباطن، وصواحب يوسف أتين زليخا، ليعتبنها ومقصودهن أن يدعون ~~يوسف لأنفسهن، وهذا مكر، وعائشة رضي الله عنها كان مرادها أن لا يتطير ~~الناس بابيها لوقوفه مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". # PageV02P989 ### | 1023 - # [3673] "حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا أحمد بن بشير عن عيسى بن ~~ميمون الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره". أورد ابن الجوزي ~~هذا الحديث في الموضوعات، وترجم عليه باب إمامة من اسمه أبو بكر في كل من ~~يكون اسمه أبا بكر وهذا فهم عجيب بل هو خاص بالصديق رضي الله عنه كما فهمه ~~الترمذي، قال المظهري: "هذا دليل على فضله على جميع # PageV00P000 # الصحابة. فإذا ثبت هذا فقد ثبتت خلافته فإن خلافة المفضول مع # وجود الفاضل لا تصح". # PageV02P990 ### | 1024 - # [3674] "من أنفق زوجين". قال في النهاية: " الأصل # في الزوج: الصنف، والنوع من كل ms264 شيء، وكل شيئين مقترنين؛ شكلين # كانا أو نقيضين فهما زوجان وكل واحد منهما زوج. يريد من أنفق # صنفين من ماله في سبيل الله ". # PageV00P000 ### | 1025 - # [3675] "ووافق ذلك مالا". أي صادف أمره بالتصدق # PageV00P000 # حصول مال عنده. # "فقال: يا أبا بكر ما أبقيت. لأهلك؟ فقال: أبقيت لهم الله ورسوله". قال ~~البيهقي في شعب الإيمان: " أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سئل الأستاذ ~~أبو سهل محمد بن سليمان عن هذا فقال: هو التجريد لله بالكلية، وإدخال ~~الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه لمكان الإيمان، وحقيقة التعلق بالسبب في ~~الوصول إلى المسبب، الأعلى وأن إليه إنقطاعه، فإذا كمل توكل المتوكل، تحقق ~~فيه، أخبر إن شاء عن السبب وإن شاء عن المسبب لأن الكل عنده واحد لتعلق ~~الفروع في الكل بالأصل". # PageV02P991 ### | 1026 - # [3680] "فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل". قال الطيبي: " فيه ~~دلالة ظاهرة على فضله صلوات الله وسلامه عليه [على] جبريل ومكائيل. والوزير ~~من الوزر، وهو # PageV00P000 # الثقل، فإنه يتحمل عن الملك أوزاره، ومؤنه". # PageV02P992 ### | 1027 - # [3681] "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك". قال الطيبي: " أي ~~قوه وانصره ". # PageV00P000 ### | 1028 - # [3682] "إن الله جعل الحق على لسان عمر". قال الطيبي: " ضمن "جعل " معنى ~~"أجرى" فعداه ب "على" ومنه معنى ظهور الحق، واستعلائه على لسانه، وفي وضع ~~"الجعل" موضع "أجرى" إشعار بأن ذلك خليق ثابت مستقر ". # "ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمر إلا نزل فيه القرآن على ~~نحو ما قال عمر" ### | ..... # PageV00P000 ### | 1029 - # [3689] "يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك ~~أمامي". قال العراقي في شرح التقريب: "إن قيل ما معنى رؤياه - صلى الله ~~عليه وسلم - لبلال أمامه في الجنة كلما دخل مع كونه - صلى الله عليه وسلم ~~-، أول من يدخل الجنة فكيف معنى تقدم بلال عليه في هذه الرؤيا؟ فالجواب: ~~أنه لم يقل في هذه الرؤيا أنه يدخلها قبله في القيامة وإنما رآه أمامه في ~~منامه، وأما الدخول حقيقة فهو - صلى الله عليه وسلم - أول من يدخلها مطلقا ~~وأما هذا الدخول ms265 فالمراد به سريان الروح في حالة النوم فلا إشكال في ذلك". # " خشخشتك ". قال في النهاية: " الخشخشة: حركة لها صوت كصوت النحاس ". # PageV00P000 ### | 1030 - # [3690] "إني كنت نذرت إن ردك الله سالما، أن أضرب # PageV00P000 # بين يديك بالدف". قال التوربشتي: " إنما مكنها من ضرب الدف بين يديه ~~لأنها قد نذرت، فدل نذرها على أنها عدت انصرافه عل حال السلامة نعمة من نعم ~~الله عليها فانقلب الأمر فيه من صيغة اللهو إلى صيغة الحق ومن المكروه إلى ~~المستحب "، وفي النهاية: " الدف؛ بالضم والفتح ". # PageV02P994 ### | 1031 - # [3691] "فسمعنا لغطا". هو الصوت الشديد الذي لا # PageV00P000 # يفهم. # " تزفن " بزاي، وفاء، ونون؛ أي ترقص. # "فانفض الناس عنها". أي تفرق النظارة الذين كانوا حول الحبشية الراقصة ~~عنها، لمهابة عمر رضي الله عنه، والخوف من إنكاره عليهم. # PageV02P995 ### | 1032 - # [3693] "قد كاد يكون في الأمم محدثون". قال في النهاية: " جاء في الحديث ~~تفسيره: أنهم الملهمون. والملهم هو الذي يلقى في نفسه الشيء فيخبر به حدسا، ~~وفراسة، وهو نوع يختص به من يشاء من عباده الذين اصطفاهم مثل عمر، كأنهم ~~حدثو بشيء فقالوه ". # "فإن يكن في أمتي أحد فعمر". قال التوربشتي: " لم يرد هذا القول مورد ~~التردد، فإن أمته أفضل الأمم وإذا كانوا [موجودين] في غيرهم من الأمم ~~فبالأحرى أن يكونوا في هذه الأمة أكثر عددا، أو أعلى رتبة، وإنما ورد مورد ~~التأكيد، والقطع به، ولا يخفي على ذي الفهم محمله، يقول الرجل إن يكن لي ~~صديق فهو فلان يريد بذلك اختصاصه بالكمال في صداقته لا نفي الأصدقاء". # PageV00P000 ### | 1033 - # [3695] " [يوم] السبع". قال في النهاية: "قال # PageV00P000 # ابن الأعرابي: السبع بسكون الباء الموضع الذي يكون إليه المحشر يوم ~~القيامة، أراد من لها يوم القيامة، والسبع أيضا: الذعر سبعت فلانا، إذا ~~ذعرته. وسبع الذئب الغنم إذا فرسها أي من لها يوم الفزع. وقيل: هذا التأويل ~~يفسد بقول الذئب في تمام الحديث: # "يوم لا راعي لها غيري". والذئب لا يكون لها راع يوم القيامة. # وقيل أراد من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملا لا راعي لها نهبة ~~للذئاب، والسباع، ms266 فجعل السبع لها راعيا إذ هو منفرد بها، ويكون حينئذ بضم ~~الباء. وهذا إنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يهمل الناس فيها ~~مواشيهم فتستمكن منها السباع بلا مانع. وقال أبو عبيدة: "يوم # PageV02P996 # السبع عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولهوهم، وليس بالسبع الذي ~~يفترس الناس". قال أبو موسى: " وأملاه أبو عامر العبدري الحافظ، بضم الباء، ~~وكان من العلم، والإتقان بمكان ". # PageV02P997 ### | 1034 - # [3700] "من جيش العسرة". هو جيش غزوة تبوك لأنها كانت في شدة الحر، وجدب ~~البلاد. # "بأحلاسها وأقتابها". الحلس؛ كساء رقيق يجعل تحت البردعة، والقتب للجمل، ~~كالإكاف لغيره. # "ما على عثمان ما عمل بعد هذه". قال المظهري: " أي ما عليه أن يعمل بعد ~~هذه من النوافل دون الفرائض لأن تلك الحسنة تكفيه عن جميع النوافل ". # وقال الطيبي: "المعنى لا على عثمان بأس الذي عمل بعد هذه من الذنوب، فإنه ~~مغفورة مكفرة ونحوه قوله: "الله قد اطلع على أهل بدر # PageV00P000 # فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". # PageV02P998 ### | 1035 - # [3702] "بيعة الرضوان". هي البيعة التي جرت تحت الشجرة عام الحديبية، ~~سميت بذلك لما نزل في أهلها: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك} ~~الآية. # "إن عثمان في حاجة الله، وحاجة رسوله ". قال الطيبي: "هو من باب قوله ~~تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله} " في أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - بمنزلة عند الله ومكانة كأن حاجته، حاجته، تعالى عن الاحتياج علوا ~~كبيرا. # PageV00P000 ### | 1036 - # [3703] "شهدت الدار". أي حضرت دار عثمان التي # PageV00P000 # حاصروه فيها. # "رومة". بضم الراء اسم بئر بالمدينة. # "يجعل دلوة مع دلاء المسلمين". قال الطيبي: " مع هو المفعول الثاني. ~~"ليجعل"؛ أي يجعل دلوه مصاحبا، وواحدا من دلاء المسلمين، وهو كناية عن ~~التوقف، التسبيل ". # "بخير" الباء، باء البدل، تتعلق بيشتري، وليست مثلها في قوله: اشتريت هذا ~~بدرهم، المعنى من يشتريها بثمن ثم يبدلها بخير منها. # " [من] ماء البحر". أي ما فيه ملوحة كماء البحر، والإضافة فيه للبيان، أي ~~ماء شبيه ماء البحر. # "اللهم نعم". قال المظهري: " قد يؤتى باللهم قبل كلمتي الجحد، ms267 والتصديق ~~في جواب المستفهم كقولهم اللهم لا، ونعم تمكينا للجواب ". # "بالحضيض". هو قرار الأرض، وأسفل الجبل. # PageV02P999 ### | 1037 - # [3704] "مقنع في ثوب". أي مطيلس. # PageV00P000 ### | 1038 - # [3705] "يقمصك قميصا". استعار القميس للخلافة ورشحها، بقوله: " فإن ~~أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم ". قال في الأساس: " ومن المجاز قمصه الله ~~وشي الخلافة وتقمص لباس العروس ". # PageV00P000 ### | 1039 - # [3706] " [لك أجر رجل شهد بدرا، وسهمه] ". # PageV00P000 ### | 1040 - # [3710] "على بلوى تصيبه". قال البيضاوي: " "على" هنا بمعنى مع ". # PageV00P000 ### | 1041 - # [3711] "قد عهد إلي عهدا، فأنا صابر عليه". قال # PageV00P000 # الطيبي: " أي أوصاني بأن أصبر، ولا أقاتل، ولا يجوز أن يقال الوصية هي ~~قوله: " فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه " فإن ذلك يوهم المقاتلة معهم للدفع ~~". # 1041 م - 3714 "من كنت مولاه فعلي مولاه". أراد بذلك ولاء الإسلام، كقوله ~~تعالى: {ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم (11) } ~~وقيل: سبب ذلك أن أسامة قال لعلي لست مولاي إنما مولاي رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - فقال - صلى الله عليه وسلم - ذلك. # PageV02P1002 ### | 1042 - # [3719] "ولا يؤدي عني إلا أنا، أو علي". قال الطيبي: "كان الظاهر أن يقال ~~لا يودي عني إلا علي فأدخل أنا تأكيدا لمعنى # PageV00P000 # الاتصال في قوله علي مني، وأنا من علي". # وقال التوربشتي: " كان من دأب العرب إذا كان بينهم مقاولة في نقض وإبرام ~~وصلح، ونبذ عهد أن لا يودي ذلك إلا سيد القوم، أو من يليه من ذوي قرابته، ~~القريبة، ولا يقبلونه من سواهم ". # PageV02P1003 ### | 1043 - # [3721] "حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن عيسى بن عمر، ~~عن السدي، عن أنس بن مالك، قال: " كان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~طير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير. فجاء علي فأكل ~~معه ". هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني على ~~المصابيح، # PageV00P000 # وزعم أنه موضوع، وقال الحافظ صلاح الدين العلائي: " ليس بموضوع بل له طرق ~~كثيرة غالبها واه، ومنها ما فيه ضعف قريب، وربما يقوي بعض منها بمثله إلى ~~أن ينتهي إلى درجة الحسن ms268 " والسدي إسماعيل احتج به مسلم، والناس، وعيسى بن ~~عمر هو الأسدي، الكوفي، القاري، وثقة يحيى بن معين وغيره، ولم يتكلم فيه ~~وعبيد الله بن موسى مشهور من رجال الصحيحين، وقد تابعه على روايته عن عيسى ~~بن عمر مسهر بن عبد الملك، أخرجه النسائي في خصائص علي، ومسهر هذا وثقة ابن ~~حبان، والحسن بن حماد الوراق وقال النسائي ليس بالقوي، وقال البخاري، فيه ~~بعض النظر وعلى هذا فيصلح حديثه متابعا، وقد رواه الحاكم في المستدرك من ~~طريق محمد بن أحمد بن عياض، حدثنا أبي حدثنا يحيى بن حسان، عن سليمان بن ~~بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس أطول مما تقدم وكل # PageV02P1004 # رجال هذا ثقات، لكن أحمد بن عياض لم أر من تكلم فيه بتوثيق، ولا جرح، ~~وابنه محمد مشهور صدوق، روى عن حرملة، وجماعة، ورواه عنه الطبراني، وطائفة، ~~فهذان الطريقان أمثل ما روى فيه وقد ساق ابن الجوزي في العلل المتناهية ~~للحديث طرقا كثيرة عن أنس واهية، وقال الحاكم في المستدرك: " رواه عن أنس ~~جماعة أكثر من ثلاثين نفسا ثم صحت الرواية عن علي، وأبي سعيد، وسفينة " ولم ~~يذكر طرق أحاديث هؤلاء، وخرج أبو بكر بن مردوية في طرق هذا الحديث جزء، ~~وقال ابن طاهر الحافظ: كل طرقه باطله معلولة وهو غلو منه في مقابلة تساهل ~~الحاكم، والحكم على الحديث بالوضع بعيد جدا، ولذلك لم يذكره أبو الفرج في ~~كتاب الموضوعات انتهى. # قال التوربشتي: قوله: " بأحب خلقك إليك " مؤول، أي بمن هو من أحب خلقك ~~إليك فيشاركه غيره، وهم المفضلون بإجماع الأمة، وهذا مثل قولهم: فلان أفضل ~~الناس، وأعقلهم، أي من أفضلهم، وأعقلهم ومما يبين لك أن حمله على العموم ~~غير جائز أنه - صلى الله عليه وسلم - من جملة خلق الله ولا جائز أن يكون ~~أحب إلى الله منه، أو يؤول على أنه أراد به أحب خلقه إليه من بني عمه، ~~وذويه، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يطلق القول، وهو يريد تقييده، ويعم ~~به ويريد تخصيصه فيعرفه ذو الفهم ms269 بالنظر إلى الحال، # PageV02P1005 # أو الوقت، أو الأمر الذي هو فيه. # PageV02P1006 ### | 1044 - # [3723] "حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا محمد بن عمر الرومي، حدثنا شريك، ~~عن سلمة بن كهيل، عن سويد ابن غفلة، عن الصنابحي عن علي قال: قال رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -: أنا دار الحكمة، وعلي بابها". "هذا حديث غريب ~~منكر، وروى بعضهم هذا الحديث عن شريك ولم يذكروا فيه عن الصنابحي ولا يعرف ~~هذا الحديث عن أحد من الثقات غير شريك وفي الباب عن ابن عباس". # PageV00P000 # هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني على المصابيح، ~~وزعم أنه موضوع وقال الحافظ صلاح الدين العلائي في أجوبته: " هذا الحديث ~~ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في الموضوعات من طرق عدة وجزم ببطلان الكل "، ~~وكذلك قال بعده جماعة، منهم الذهبي في الميزان، وغيره، والمشهور به رواية ~~أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن [مجاهد] ~~، عن ابن عباس مرفوعا، وعبد السلام هذا تكلم فيه كثير، قال النسائي: ليس ~~بثقة، وقال الدارقطني، وابن عدي: متهم، زاد الدارقطني: رافضي، وقال أبو ~~حاتم: لم يكن عندي بصدوق وضرب أبو زرعة على حديثه، ومع ذلك فقد قال: قال ~~الحاكم: # PageV02P1007 # حدثنا الأصم، حدثنا عباس يعني الدوري قال: سألت يحيى بن معين عن أبي ~~الصلت، فقال ثقة فقلت: أليس قد حدث عن أبي معاوية حديث أنا مدينة العلم، ~~فقال: قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي وهو ثقة عن أبي معاوية، وكذلك روى ~~صالح جزرة أيضا عن ابن معين، ثم ساقه الحاكم من طريق محمد بن يحيى بن ~~الضريس، وهو ثقة حافظ عن محمد بن جعفر الفيدي عن [أبي] معاوية". # وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن محرز: سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت، ~~فقال: ليس ممن يكذب، فقيل له في حديث أبي معاوية: " أنا مدينة العلم " فقال ~~هو من حديث أبي معاوية أخبرني ابن نمير قال: حدث به أبو معاوية قديما ثم كف ~~عنه، وكان أبو # PageV02P1008 # الصلت رجلا موسرا يطلب ms270 هذه الأحاديث، ويلزم المشايخ، قلت: فقد برىء أبو ~~الصلت عبد السلام من عهدته وأبو معاوية ثقة مأمون من كبار الشيوخ، وحفاظهم ~~المتفق عليهم، وقد تفرد به عن الأعمش فكان ماذا؟ وأي استحالة في أن يقول ~~لله مثل هذا في حق علي، ولم يأت كل من تكلم في الحديث وجزم بوضعه بجواب عن ~~هذه الروايات الصحيحة عن يحيى بن معين، ومع ذلك فله شاهد قوي رواه الترمذي ~~من حديث علي، ورواه أبو موسى الكجي وغيره عن محمد بن عمر ابن الرومي، وهو ~~ممن روى عنه البخاري في غير الصحيح، وقد وثقه ابن حبان وضعفه أبو داود، ~~وقال أبو زرعة: فيه لين، وقال الترمذي ورى بعضهم هذا عن شريك، فقد برئ محمد ~~بن الرومي من التفرد به وشريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي، احتج به ~~مسلم، وعلق له البخاري ووثقه يحيى بن معين، وقال العجلي ثقة حسن الحديث. # وقال عيسى بن يونس ما رأيت أحدا قط أورع في علمه من شريك فعلى هذا يكون ~~تفرده حسنا، فكيف إذا انضم إلى حديث أبي معاوية المتقدم، ولا يرد عليه ~~رواية من أسقط منه الصنابحي، لأن سويد بن غفلة تابعي مخضرم أدرك الخلفاء ~~الأربعة، وسمع منهم فذكر الصنابحي فيه من المزيد في متصل الأسانيد، ولم يأت ~~أبو الفرج، ولا غيره بعله # PageV02P1009 # قادحة في حديث شريك سوى [دعوى] الوضع دفعا بالصدر. انتهى كلام العلائي. # وقال الحافظ ابن حجر في أجوبته: " حديث ابن عباس أخرجه ابن عبد البر في ~~كتاب الصحابة المسمى بالاستيعاب ولفظه: " أنا مدينة العلم، وعلي بابها فمن ~~أراد العلم فلياته من بابه " وصححه الحاكم، وأخرجه الطبراني من حديث ابن ~~عباس بهذا اللفظ، ورجاله رجال الصحيح إلا عبد السلام الهروي فإنه ضعيف ~~عندهم ". وقال في جواب فتيا رفعت إليه في هذا الحديث. قال الطيبي: " تمسك ~~الشيعة بهذا الحديث على أن أخذ العلم، والحكمة مختص به لا يتجاوزه إلى غيره ~~إلا بواسطته لأن الدار إنما يدخل إليها من بابها، ولا حجة لهم فيه إذ ليس ms271 ~~دار الجنة بأوسع من دار الحكمة، ولها ثمانية أبواب ". # PageV02P1010 ### | 1045 - # [3726] "ولكن الله انتجاه". أي أمرني أن أناجيه. # PageV00P000 ### | 1046 - # [3727] "حدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل # PageV00P000 # عن سالم بن أبي حفصة عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - لعلي: "يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري، وغيرك". ~~قال علي بن المنذر: قلت لضرار بن صرد ما معنى هذا الحديث؟ قال: " لا يحل ~~لأحد يستطرقه جنبا غيري، وغيرك " # "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد سمع محمد بن إسماعيل ~~مني هذا الحديث، واستغربه". هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج ~~الدين القزويني على المصابيح، وزعم أنه موضوع، وقال الحافظ صلاح الدين ~~العلائي في أجوبته: " هذا الحديث ليس من الحسان قطعا بل هو حديث ضعيف واه ~~لكنه لا ينتهي إلى الوضع "، وقد حسنه الترمذي وسالم بن أبي حفصة، وعطية ~~العوفي، كل منهما شيعي ضعيف، قال النسائي في سالم: "ليس بثقة"، وقال عمر ~~الفلاس فيه: "ضعيف يفرط في التشيع"، وكان هشيم يتكلم في عطية العوفي، وضعفه ~~أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، والنسائي، والجماعة والعجب من تحسين ~~الترمذي له وقد تفرد به هذان وضرار # PageV02P1011 # بن صرد [أحد] المتهمين بالكذب، ومما يدل على نكارة هذا الحديث أن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - لم يختص عن الأمة بشيء من الرخص فبما يقتضي تعظيم ~~حرمات الله، والقيام بإجلاله أصلا، وإنما كان ترخصه في الأمور الدنيوية، ~~كإباحة ما وراء الأربع في النكاح، ونحو ذلك، فلم يكن - صلى الله عليه وسلم ~~- يترخص لهم بإباحة الجلوس في المسجد حال الجنابة أبدا". # انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر في أجوبته: السبب في ذلك أن بيته كان مجاور المسجد، ~~وبابه من داخل المسجد كبيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، [وقد ورد] من طرق ~~كثيرة صحيحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر بسد الأبواب الشارعة ~~في المسجد إلا باب علي شق على بعض من الصحابة فأجابهم بعذر في ذلك، ms272 وقد وقع ~~في بعض الطرق من حديث أبي هريرة أن سكنى علي كانت مع النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - في المسجد يعني مجاورة المسجد وورد لحديث أبي سعيد شاهد من حديث سعد ~~بن أبي وقاص أخرجه البزار من رواية خارجة بن سعد عن أبيه، ورواته ثقات " ~~انتهى. # قال الطيبي: "الظاهر أن يقال أن يجنب ليكون فاعلا، لقوله لا # PageV02P1012 # يحل، وفي المسجد ظرف ليجنب". # PageV02P1013 ### | 1047 - # [3731] "أنت مني بمنزلة هارون من موسى". قال النووي: " ليس فيه دلالة على ~~استخلافه من بعده كما توهمه الرافضة لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال هذا ~~حين استخلفه على المدينة في غزوة تبوك ويؤيد هذا أن هارون المشبه به لم يكن ~~خليفة بعد موسى لأنه توفي قبل وفاة موسى بنحو أربعين سنة، وإنما استخلفه ~~حين ذهب إلي الميقات للمناجاة". # وقال الطيبي: " "مني" خبر المبتدأ، و"من" اتصالية، ومتعلق الخبر خاص، ~~والباء زائدة، كما في قوله تعالى: {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به} أي فإن ~~آمنوا إيمانا مثل إيمانكم، يعني أنت متصل بي، ونازل مني منزلة هارون من ~~موسى، وفيه تشبيه، ووجه التشبيه مبهم لم يفهم أنه رضي الله عنه فيم شبهه به ~~صلوات الله وسلامه عليه، فبين قوله: " إلا أنه لا نبي بعدي " أن اتصاله به ~~ليس من جهة النبوة فبقي الاتصال من جهة الخلافة لأنها تلي النبوة في ~~المرتبة ثم إما أن يكون في # PageV00P000 # حياته، أو بعد مماته لأن هارون عليه السلام مات قبل موسى فتعين أن يكون ~~في حياته عند مسيره إلى غزوة تبوك". # PageV02P1014 ### | 1048 - # [3732] "حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا إبراهيم ابن المختار عن شعبة ~~عن أبي صالح عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - أمر بسد الأبواب إلا باب علي". # PageV00P000 ### | 1049 - # [3738] "أوجب طلحة". أي عمل عملا أوجب له الجنة. # PageV00P000 ### | 1050 - # [3744] "وأن حواري الزيير". أي خاصتي من # PageV00P000 # أصحابي، وناصري، قال القاضي عياض: " اختلف في ضبطه، فضبطه جماعة من ~~المحققين بفتح الياء المشددة، وضبطه أكثرهم بكسرها ". # PageV02P1015 ### | 1051 - # [3753] "الحزور". هو ms273 الذي قارب البلوغ، والجمع حزاورة. # PageV00P000 ### | 1052 - # [3756] "سهر مقدمه المدينة" قال الطيبي: # PageV00P000 # "مقدمة، مصدر ميمي ليس بظرف لعمله في المدينة، ونصبه على الظرف على تقدير ~~مضاف وهو الوقت، والزمان". # "ليلة". بدل البعض من المقدر أي سهر، ليلة من الليالي، وقت قدومه ~~المدينة. # PageV02P1016 ### | 1053 - # [3758] "بوجوه مبشرة". قال التوربشتي: "هو بضم الميم وسكون الباء، وفتح ~~الشين، يريد بوجوه عليها البشر". # "فإنما عم الرجل صنو أبيه". قال في النهاية: " الصنو: المثل. وأصله أن ~~تطلع نخلتان من عرق واحد. يريد أن أصل العباس وأصل أبي واحد، وهو مثل أبي، ~~وجمعه صنوان". # PageV00P000 ### | 1054 - # [3762] "اللهم احفظه في ولده". قال الطيبي: "أي # PageV00P000 # أكرمه وراع أمره كيلا يضيع في شأن ولده، وهذا معنى رواية رزين": "واجعل ~~الخلافة باقية في عقبه". # "رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة". # PageV02P1017 ### | 1055 - # [3763] "ما احتذى النعال". أي انتعل. # "ولا ركب المطايا". جمع مطية وهي الناقة التي يركب مطاها؛ أي ظهرها ويقال ~~يمطى بها في السير، أي يمد. # "ولا ركب الكور". بضم الكاف وهو رحل الناقة بأداته، قال في النهاية: ~~"وكثير من الناس يفتح الكاف وهو خطأ". # PageV00P000 # "بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل من جعفر". # PageV02P1018 ### | 1057 - # [3765] "عن البراء بن عازب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لجعفر ~~ابن أبي طالب: " أشبهت خلقي، وخلقي ". # PageV00P000 ### | 1058 - # [3768] "الحسن، والحسين سيدا شباب أهل الجنة". # قال ابن الحاجب في أماليه: " هذا الحديث فيه إشكال لأن قوله: شباب أهل ~~الجنة يفهم منه أن الجنة فيها شباب وغير شباب، وليس الأمر كذلك بل كل من ~~فيها شباب على ما وردت به الأخبار، والدليل على أنه يفهم منه ذلك لو لم يكن ~~كذلك لم يكن للتخصيص فائدة إذ ذكر الشباب يقع ضائعا وكان ينبغي أن يقال ~~سيدا أهل الجنة، قال: ويجاب بأمور أحدها -وهو الظاهر-: أنه سماهم باعتبار ~~ما كانوا عليه عند مفارقة الدنيا ولذلك يصح أن يقال للصغير يموت من صغار ~~أهل الجنة، والشيخ المحكوم بصلاحه من شيوخ أهل الجنة فهما [سيدا] شباب أهل ~~الجنة بهذا الاعتبار، وحسن الإخبار ms274 عنهما بذلك، وإن كانا لم ينتقلا عن ~~الدنيا # PageV00P000 # شابين لأنهما كانا عند الإخبار كذلك. الثاني: أن يراد أنهما سيدا شباب ~~أهل الجنة باعتبار ذلك الوقت الذي كانا فيه شابين ولا يرد على الوجه الأول ~~والثاني إلزام أنهما سيدا المرسلين لأنهما شباب في الجنة، لأنهم غير داخلين ~~في شباب أهل الجنة على المعنين جميعا. الثالث: أن أهل الجنة وإن كانوا ~~شبابا كلهم إلا أن الإضافة هنا إضافة توضيح باعتبار بيان العام بالخاص كما ~~تقول جميع القوم، وكل الدراهم لأن كل، وجميعا يصلحان لكل ذي آحاد فإذا قلت: ~~القوم، والدراهم فقد خصصته بعد أن كان شائعا فكذلك شباب وإن كان أهل الجنة ~~كلهم شباب، إلا أنه يصح إطلاقه على من في الجنة، وعلى من في غيرها فخصص ~~شياعه، تقول [أهل] الجنة، كما خصص شياع كل وجميع بالقوم، والدراهم لما كان ~~هو مقصود المتكلم دون غيره، ويرد على هذا إلزام سيادتهم المرسلين لأنهم ~~داخلون على هذا التأويل، وجوابه: أنه عام خصص علم تخصيصه بالإجماع فإن ~~المرسلين أفضل من غيرهم بالإجماع انتهى". # [وقال النووي في فتاويه] وقال المظهري معناه هما أفضل من مات شابا في ~~سبيل الله من أصحاب الجنة، ولم يرد أنهما من الشباب، لأنهما ماتا وقد كهلا ~~بل ما يفعله الشباب من المروة كما تقول فلان فتى، وإن كان شيخا، تشير إلى ~~مودته، وفتوته، أو أنهما سيدا أهل الجنة سوى الأنبياء، والخلفاء الراشدين ~~وذلك لأن أهل الجنة كلهم في سن واحد، وهو الشباب وليس فيهم شيخ ولا كهل، ~~وقال الطيبي: "يمكن أن يراد # PageV02P1019 # هما الآن سيدا شبابهم من أهل الجنة من شباب هذا الزمان". # PageV02P1020 ### | 1059 - # [3770] "هما ريحانتاي في الدنيا". قال الزمخشري في الفائق: "أن من رزق ~~الله الذي رزقنيه، ويجوز أن يراد به المشموم لأن الأولاد يشمون، ويقبلون ~~[كلا منهم] فكأنهم من جملة الرياحين التي أنبتها الله تعالى"، وفي النهاية: ~~" الريحان يطلق على الرحمة، والرزق، والراحة، وبالرزق سمي الولد ريحانا ". ~~وقال الطيبي: موقع "من الدنيا" من هنا كموقعها في قوله: " حبب إلي ms275 من ~~الدنيا الطيب والنساء " [أي] نصيبي، ونصب ريحانتي على المدح. # PageV00P000 ### | 1060 - # [3780] "نضدت". أي جعل بعضها فوق بعض. # PageV00P000 ### | 1061 - # [3784] "عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حامل ~~الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام فقال النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، ونعم الراكب هو". # PageV00P000 ### | 1062 - # [3788] "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به". قال الطيبي: "ما" موصولة، ~~والجملة الشرطية صلتها، ومعنى التمسك بالقرآن العمل بما فيه وهو الائتمار ~~بأوامره، والانتهاء عن نواهيه، والتمسك بالعترة محبتهم والاهتداء بهداهم ~~وسيرهم، وفي إشارة إلى أنهما بمنزلة التوأمين، الخليفتين عن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -". # PageV00P000 ### | 1063 - # [3785] "أعطي سبعة نجباء". قال في النهاية: # PageV00P000 # "النجيب: الفاضل من كل حيوان". # "رقباء". قال في النهاية: " أي حفظه يكونون معه ". # "وأعطيت أنا أربعة عشر". في فوائد تمام، وتاريخ ابن عساكر من طريق عبد ~~الله بن مليل عن علي سبعة من قريش، وسبعة من المهاجرين وذكر فيهم أبا ذر، ~~وحذيفة، والمقداد، ولم يذكر مصعبا. # PageV02P1022 ### | 1064 - # [3789] "أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه". قال الحليمي هذا يحتمل أن يكون ~~عاما لأنعمه كلها، وأن يكون اسما لغذاء الطعام، والشراب حقيقه ولما عداهما ~~من التوفيق، والهداية، ونصب أعلام هذه المعرفة، وخلق الحواس، والعقل مجازا، ~~أو يكون جميع ذلك بالاسم مرادا فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"ثلاث من كن فيه فقد وجد حلاوة الإيمان" وفي بعض الروايات طعم الإيمان، ~~وإنما يكون الطعم # PageV00P000 # للأغذية، وما يجري مجراها فإذا جاز الإيمان بالطعم جازت تسميته غدا دخل ~~الإيمان في جميع نعم الله عز وجل في هذا الحديث والله أعلم. # قال: " ومحبة الله، اسم لمعان كثيرة، أحدها الاعتقاد أنه عز اسمه محمود ~~من كل وجه لا شيء من صفاته إلا وهو مدحة له. الثاني: الاعتقاد أنه محسن إلى ~~عباده منعم متفضل عليهم. الثالث: الاعتقاد أن الإحسان الواقع منه أكبر، ~~وأجل من أن يقضي قول العبد، وعمله وإن حسنا، وكثرا شكره. الرابع: أن لا ~~يستثقل العبد قضاياه، ويستكثر تكاليفه. # الخامس: أن ms276 يكون في عامة الأوقات مشفقا وجلا من إعراضه عنه وسلبه معرفته ~~التي أكرمه بها، وتوحيده الذي حلاه وزينه له. السادس: أن تكون آماله منعقدة ~~به لا يرى في حال من الأحوال أنه غني عنه. السابع: أن يحمله تمكن هذه ~~المعاني في قلبه على أن يديم ذكره بأحسن ما يقدر عليه. الثامن: أن يحرص على ~~أداء فرائضه، والتقرب إليه من نوافل الخير بما يطيقه. التاسع: أن يسمع من ~~غيره ثناء عليه، وعرف منه تقربا إليه، وجهادا في سبيله سرا أو إعلانا مالاه ~~ووالاه. العاشر: أنه إن سمع من أحد ذكرا له أعانه بما يحكى عنه أو عرف منه ~~غيا عن سبيله سرا، أو علانية، باينه، وناواه، فإذا استجمعت هذه المعاني في ~~قلب أحد فاستجماعها هو المشار إليه باسم محبة الله تعالى، وهي وإن تذكر ~~مجتمعة في موضع فقد جاءت متفرقة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -فمن دونه " ~~انتهى. # PageV02P1023 ### | 1065 - # [3790] "وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبي بن # PageV00P000 # كعب". قال الطيبي وغيره: " لا يحل هذا على أفضليتها على أبي بكر، وعمر ~~مثلا لأن لهما فضائل لم تكن لغيرهما من الصحابة، ولا يلزم أن يكون في ~~الفاضل جميع خصال المفضول ". # "وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح". قال الطيبي: " أي هو الثقة ~~المرضي، والأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة، لكن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - خص بعضهم بصفات غلبت عليه وكان بها أخص ". # PageV02P1024 ### | 1066 - # [3792] "عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ~~بن كعب: " إن الله أمرني أن أقرأ عليك: {لم يكن الذين كفروا} " قال: ~~وسماني؛ قال: "نعم" فبكى". # PageV00P000 ### | 1067 - # [3794] "عن أنس بن مالك قال: جمع القرآن على عهد رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أربعة كلهم من الأنصار، أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ~~ثابت، وأبو زيد قلت لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي ... ". # PageV00P000 ### | 1068 - # [3796] "فأشرف لها الناس". أي تطلعوا لها. # PageV00P000 ### | 1069 - # [3797] "إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة". قال الطيبي: "سبيل اشتياق الجنة إلى ms277 ~~هؤلاء الثلاثة سبيل اهتزاز العرش لموت سعد". # PageV00P000 ### | 1070 - # [3798] "مرحبا بالطيب المطيب". قال في النهاية: "أي الطاهر، المطهر". # PageV00P000 ### | 1071 - # [3801] "ما أظلت الخضراء". أي السماء. # "وما أقلت الغبراء". أي [حملت] الأرض. # PageV00P000 # "أصدق من أبي ذر". قال في النهاية: "أراد أنه متناه في الصدق إلى الغاية، ~~فجاء به على اتساع الكلام والمجاز". # "شبه عيسى بن مريم". قال في المشكاة: "يعني في الزهد". # PageV02P1027 ### | 1073 - # [3805] "بهدي عمار". أي سيروا بسيرته. # "وتمسكوا بعهد ابن مسعود". قال التوربشتي: " يريد ما يعهد إليهم ويوصيهم ~~به، وأرى أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة فإنه أول من شهد ~~بصحتها وأشار إلى استقامتها من أفاضل الصحابة، وأقام عليها الدليل، فقال؛ ~~لا نؤخر من قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، # PageV00P000 # "ألا نرضى لدنيانا من رضيه لديننا". قال: " ومما يؤيد هذا التأويل ~~المناسبة الواقعة بين أول الحديث، وآخره، ففي أوله: "اقتدوا باللذين من ~~بعدي أبي بكر، وعمر" وفي آخره: "وتمسكوا بعهد ابن مسعود" ومما يدل على صحة ~~ما ذهبنا إليه قوله في حديث حذيفة أيضا: "إن أستخلف عليكم فعصيتموه عذبتم، ~~ولكن إذا حدثكم حذيفة فصدقوه" وهذا إشارة إلى ما أسر إليه من أمر الخلافة ~~في الحديث الذي نحن فيه ". # PageV02P1028 ### | 1074 - # [3807] "أقرب الناس هديا ودلا، وسمتا". قال البيضاوي: " الدل قريب من ~~الهدي والمراد به السكينة، والوقار، ومما يدل على كمال صاحبه من ظواهر ~~أحواله، وحسن مقاله، وبالسمت القصد في الأمور، وبالهدى من حسن السيرة وسلوك ~~الطريقة المرضية". # "أن ابن أم عبد". هو عبد الله بن مسعود. # PageV00P000 ### | 1075 - # [3808] "لأمرت ابن أم عبد". قال التوربشتي: "لا بد # PageV00P000 # من تأويله أنه أراد تأميره على جيش، أو نحوه ولا يجوز أن يحمل على # غير ذلك فإنه لم يكن من قريش وقد نص - صلى الله عليه وسلم - على أن هذا ~~الأمر في قريش". # PageV02P1029 ### | 1076 - # [3810] "خذوا القرآن من أربعة". قال النووي: "قالوا هؤلاء الأربعة تفرغوا ~~لأخذ القرآن عنه - صلى الله عليه وسلم - مشافهة، وغيرهم اقتصروا على أخذ ~~بعضهم عن بعض أو أن هؤلاء تفرغوا لأن يؤخذ عنهم، ms278 أو أنه - صلى الله عليه ~~وسلم - أراد الإعلام بما يكون بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - من تقديم ~~هؤلاء الأربعة، أو أنهم أقرأ من غيرهم ". # PageV00P000 ### | 1077 - # [3811] "وابن مسعود صاحب طهور رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ~~ونعليه". قال البيضاوي: "يريد أنه كان يخدم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ~~ويلازمه # PageV00P000 # في الحالات كلها فيهيء طهوره، ويحمل معه المطهرة إذا قام إلى الوضوء، ~~ويأخذ نعله، ويضعها إذا جلس، وحين ينهض" انتهى. # "وحذيفة صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". قال الطيبي: " قيل ~~من تلك الأسرار أسماء المنافقين وأنسابهم، أسر بها رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - إليه". # PageV02P1030 ### | 1078 - # [3817] "وقد أصمت". قال في النهاية: " يقال صمت العليل وأصمت فهو صامت، ~~ومصمت، إذا اعتقل لسانه ". # PageV00P000 ### | 1079 - # [3824] "اللهم علمه الحكمة". قال الطيبي: "الظاهر # PageV00P000 # أن يراد بها السنة لأنها إذا قرنت بالكتاب يراد بها الحكمة قال تعالى: ~~{ويعلمهم الكتاب والحكمة} ". # PageV02P1031 ### | 1080 - # [3828] "ياذا الأذنين". قال في النهاية: " قيل معناه الحض على حسن ~~الاستماع والوعي لأن السمع بحاسية الأذن ومن خلق الله له أذنين فأغفل ~~الاستماع، ولم يحسن الوعي لم يعذر، وقيل: أن هذا القول من جملة مزحه - صلى ~~الله عليه وسلم - ولطيف أخلاقه، كما قال للمرأة عن زوجها: ذاك الذي في ~~عينيه بياض ". # PageV00P000 ### | 1081 - # [3830] "عن أنس قال: كناني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببقلة كنت ~~أجتنيها". قال في النهاية: " أي كناه أبا حمزة". # قال الأزهري: " البقلة التي جناها أنس كان في طعمها لذع فسميت حمزة ~~بفعلها يقال: رمانة حامزة؛ أي فيها حموضة ". # PageV00P000 ### | 1082 - # [3844] "أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص". قال # في النهاية: " كان هذا إشارة إلى جماعة آمنوا معه خوفا من السيف، وأن ~~عمرا كان مخلصا، وهذا من العام الذي يراد به الخاص ". # وقال الطيبي: " التعريف في الناس للعهد، والمعهود مسلمة الفتح ". # PageV00P000 ### | 1083 - # [3848] "اهتز عرش الرحمن". قال النووي: # "اختلفوا في تأويله، فقال قوم هو على ظاهره، واهتزاز العرش تحركه فرحا ~~بقدوم روح سعد، وجعل الله في العرش تمييزا، ولا مانع منه، وهذا القول هو ~~المختار، ms279 وقيل: المراد اهتزاز أهل العرش، وهم حملته، وغيرهم من الملائكة ~~فحذف المضاف والمراد بالاهتزاز # PageV00P000 # الاستبشار ومنه قول العرب فلان يهتز بالمكارم لا يريدون اضطراب جسمه ~~وحركته، وإنما يريدون ارتياحه إليها، وإقباله عليها". # وقال الحربي: "هو كناية عن تعظيم شأن وفاته والعرب تنسب الشيء العظيم إلى ~~أعظم الأشياء فتقول: أظلمت لموت فلان الأرض، وقامت له القيامة". # PageV02P1033 ### | 1084 - # [3853] "وهو يهدبها". بالدال المهملة؛ أي يجتنيها. # PageV00P000 ### | 1085 - # [384] "ذي طمرين". تثنية طمر وهو الثوب الخلق. # "لا يؤبه له". أي لا يبالى به، ولا يلتفت إليه لحقارته. # PageV00P000 # "لو أقسم على الله لأبرة منهم البراء بن مالك". # PageV02P1034 ### | 1086 - # [3855] "لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود". قال البيضاوي: " المزمار ~~هنا مستعار للصوت الحسن والنغمة الطيبة، أي أعطيت حسن صوت يشبه بعض الحسن ~~الذي كان لصوت داود، والمراد بآل دواد، داود نفسه وآل مفخم إذ لم يكن له آل ~~مشهور يحسن الصوت، والمشهور به هو نفسه". # وفي النهاية: " شبه حسن صوته، وحلاوة نغمته بصوت المزمار وداود هو النبي، ~~وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة. والآل مقحمة، قيل: معناها هنا الشخص ~~". # PageV00P000 ### | 1087 - # [3859] "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم". قال # PageV00P000 # في النهاية: " يعني الصحابة، ثم التابعين. والقرن: أهل كل زمان وهو مقدار ~~التوسط في أعمار أهل كل زمان مأخوذ من الاقتران، فكأنه المقدار الذي يقترن ~~فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم، وأحوالهم، وقيل: القرن، أربعون سنة، وقيل ~~مائة، وقيل هو مطلق من الزمان وهو مصدر: قرن، يقرن ". # "ثم يأتي قوم بعد ذلك تسبق أيمانهم شهادتهم، أو شهادتهم أيمانهم". # PageV02P1035 ### | 1088 - # [3861] "لا تسبوا أصحابي". أحسن ما قيل فيه أنه خطاب. # PageV00P000 ### | 1089 - # [3862] "الله الله في أصحابي". قال الطيبي: "أي اتقوا # PageV00P000 # الله ثم اتقوا الله في حق أصحابي لا تنقصوا من حقهم، ولا تسبوهم، أو ~~التقدير أذكركم الله، وأنشدكم في حق أصحابي، وتعظيمهم، وتوقيرهم". # "من أحبهم فبحبي أحبهم". أي بسبب حبه إياي أحبهم أي إنما أحبهم لأنه ~~يحبني، وإنما أبغضهم لأنه يبغضني والعياذ بالله فحق لذلك قول من قال: من ~~سبهم فقد استوجب القتل في ms280 الدنيا" انتهى. # PageV02P1036 ### | 1090 - # [3866] "إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي، فقولوا لعنة الله على شركم". قال ~~الطيبي: " هذا من الكلام المنصف الذي كل من سمعه من موال أو منافر قال لمن ~~خطب به قد أنصفك صاحبك ومنه بيت حسان: # أتهجوه ولست له بكفوء ... فشركما لخيركما الفداء" # PageV00P000 ### | 1091 - # [3867] "فإنها بضعة مني". قال في النهاية: "هي # PageV00P000 # بالفتح القطعة من اللحم وقد تكسر أي أنها جزء مني، كما أن القطعة من ~~اللحم [جزء من اللحم] ". # "يريبني ما رابها". أي يسؤني ما يسؤها ويزعجني ما أزعجها. # PageV02P1037 ### | 1092 - # [3869] "وينصبني ما أنصبها". أي يتعبني ما أتعبها. # "وحمامتي". بحاء مهملة، وميم مشدودة، قال في النهاية: "حامة الإنسان: ~~خاصته ومن يقرب منه. وهو الحميم أيضا". # PageV00P000 ### | 1093 - # [3871] "أذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا". قال # PageV00P000 # الطيبي: "استعار للذنوب الرجس، وللتقوى الطهر، لأن عرض المقترف يتلوث ~~بها، ويتدنس. كما يتلوث بدنه بالأرجاس وأما الحسان فالعرض منها نقي مصون ~~كالثوب الطاهر". # PageV02P1038 ### | 1094 - # [3872] "إني إذا لبذرة". بفتح الموحدة، وكسر الذال # PageV00P000 # المعجمة، وراء، قال في النهاية: " البذر: الذي يغشى السر، ويظهر ما يسمعه ~~" # PageV02P1039 ### | 1095 - # [3879] "يحيى بن درست". بضم الدال المهملة، والراء وسكون السين المهملة. # PageV00P000 ### | 1096 - # [3883] "ما أشكل علينا أصحاب رسول الله". بالنصب # PageV00P000 # على الاختصاص. # PageV02P1040 ### | 1097 - # [3885] "على جيش ذات السلاسل". قال في النهاية: "هو بضم السين الأولى، ~~وكسر الثانية: ماء بأرض جذام". # PageV00P000 ### | 1098 - # [3888] "أعزب". بالعين المهملة، وزاي؛ أي أبعد. # "مقبوحا منبوحا". قال في النهاية: "أي مبعدا". # PageV00P000 ### | 1099 - # [3875] "ما غرت على أحد ما غرت على خديجة" # PageV00P000 # قال الطيبي: "ما الثانية: يجوز أن تكون مصدرية، أو موصولة، أي ما غرت مثل ~~غيرتي، أو مثل الذي غرتها". # PageV02P1041 ### | 1100 - # [3876] "ببيت في الجنة من قصب". قال في النهاية: "أراد من زمردة، [أو ~~لؤلؤة] مجوفة". وقال في حرف القاف "القصب في هذا الحديث، لؤلؤ مجوف، واسع ~~كالقصر المنيف، والقصب من الجوهر: ما استطال منه في تجويف ". # "لا صخب فيه". هو الضجة، واضطراب الأصوات للخصام. # "ولا نصب". أي ولا تعب، قال البغوي في شرح السنة: " نفي عن البيت الصخب ~~والنصب؛ لأنه ما من بيت في ms281 الدنيا يسكنه قوم إلا كان بين أهله صخب وجلبة، ~~وإلا كان في بنائه وإصلاحه نصب وتعب، فأخبر أن قصور الجنة خالية عن هذه ~~الآفات ". # PageV00P000 ### | 1101 - # [3877] "خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير # PageV00P000 # نسائها مريم بنت عمران". قال الطيبي: "الضمير في الثاني عائد إلى الأمة ~~التي كانت فيها مريم، وفي الأول إلى هذه الأمة" انتهى. # وفي مسند الحارث من طريق حماد عن هشام بن عروة عن أبيه، قال: قال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: "خديجة خير نساء عالمها، ومريم خير نساء ~~عالمها، وفاطمة خير نساء عالمها". قال الحافظ ابن حجر: # "هذا مرسل صحيح الإسناد، وهو يفسر حديث الترمذي ". # PageV02P1042 ### | 1102 - # [3878] "حسبك" مبتدأ "من نساء العالمين" متعلق به. # PageV00P000 # "مريم" خبره، الخطاب إما عام أو للإنس. أي: كافيك معرفتك فضلهن من معرفة ~~سائر النساء. قاله الطيبي. # PageV02P1043 ### | 1103 - # [3903] "عن أنس، عن أبي طلحة قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-: أقرئ قومك السلام، فإنهم ما علمت أعفة صبر" قال في مسند الطيالسي: " من ~~ذا الطريق عن أنس قال: دخل أبو طلحة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ~~شكواه الذي قبض فيه، فقال فذكره. # "أقرئ قومك السلام" قال في النهاية: " يقال: أقرىء فلانا السلام، وإقرأ ~~عليه السلام، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ". # "فإنهم ما علمت أعفة صبر". قال الطيبي: "أعفة؛ جمع عفيف مرفوع خبر إن، ~~و"ما علمت" معترضة. و"ما" موصولة، والخبر # PageV00P000 # محذوف، أي الذي علمت منهم أنهم كذلك يتعففون عن السؤال، ويتحملون الصبر ~~عند القتال وهو مثل الحديث الآخر، ويكثرون عند العف. # PageV02P1044 ### | 1105 - # [3907] "الأنصار كرشي، وعيبتي". قال في النهاية: "أراد أنهم بطانته، ~~وموضع سره، وأمانته، والذين يعتمد عليهم في أموره، واستعار الكرش، والعيبة ~~لذلك؛ لأن المجتر يجمع علفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في عيبته، وقيل: ~~[أراد] بالكرش الجماعة. أي جماعتي وصحابتي، ويقال: عليه كرش من الناس: أي ~~جماع". # PageV00P000 ### | 1106 - # [3908] "اللهم أذقت أول قريش نكالا" أي عقوبة يوم # PageV00P000 # بدر، والأحزاب. # PageV02P1045 ### | 1107 - # [3918] "ولأوائها" هي الشدة، وضيق المعيشة. # PageV00P000 ### | 1108 - # [3920] "وتنصع طيبها" ms282 بنون ثم صاد، وعين مهملتين، أي تخلصه، ويروى تنصح ~~طيبها؛ أي تظهر، ويروى بالباء الموحدة، والضاد المعجمة، كذا ذكره الزمخشري، ~~وقال: هو من أبضعته بضاعة إذا دفعتها إليه، يعني أن المدينة تعطي طيبها ~~ساكنها، والمشهور الأول، وروي بالضاد، والخاء المعجمتين، وبالحاء المهملة # PageV00P000 # من النضح، والنضح؛ وهو رش الماء. # PageV02P1046 ### | 1109 - # [3921] "ما ذعرتها" أي ما نفرتها. # PageV00P000 ### | 1110 - # [3922] "هذا جبل يحبنا ونحبه" قال الخطابي: " هذا محمول على المجاز، أراد ~~يحبنا أهله، ونحب أهله، وهم الأنصار ". # وقال البغوي في شرح السنة: " الأولى إجراؤه على ظاهره ولا ينكر وصف ~~الجمادات بحب الأنبياء والأولياء وأهل الطاعة، كما حن الجذع لفراقه، وكما ~~أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن حجرا كان يسلم عليه قبل الوحي # PageV00P000 # فلا ينكر أن يكون جبل أحد وجميع أجزاء المدينة كانت تحبه، وتحن إلى لقائه ~~حالة مفارقته". # وقال الطيبي: " هذا هو المختار ولا محيد عنه ". # وقال التوربشتي: " لعله أراد بالجبل أرض المدينة كلها، وإنما خص الجبل ~~بالذكر لأنه أول ما يبدو من أعلامها له ". # PageV02P1047 ### | 1111 - # [3923] "أو قنسرين" بكسر القاف. # PageV00P000 ### | 1112 - # [3925] "على الحزورة" قال في النهاية: "هي موضع بمكة عند باب الحناطين ~~وهو بوزن قسورة". # PageV00P000 # قال الشافعي: " الناس يشددون الحزورة والحديبية وهما مخففان ". # وفي الأمثال للميداني: " أن وكيع بن سلمة بن زهير بن إياد -وكان ولي أمر ~~البيت بعد جرهم- بنى صرحا بأسفل مكة، وجعل فيه أمة له يقال لها حزورة، وبها ~~سميت حزورة مكة". # PageV02P1048 ### | 1113 - # [3932] "لأنا بهم أو ببعضهم، أوثق مني بكم، أو ببعضكم" قال المظهري: " ~~المعنى، وثوقي، واعتمادي بهم، أو ببعضهم أكثر من وثوقي بكم، أو ببعضكم ". ~~وقال الطيبي: " المخاطب بقوله بكم، أو ببعضكم قوم مخصوصون دعوا إلى الإنفاق ~~في سبيل الله فتقاعسوا عنه فهو كالتأنيب والتعيير، يدل عليه قوله في الحدث ~~الآخر: {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} فإنه جاء عقب قوله: {ها أنتم هؤلاء ~~تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل} ". # PageV00P000 # "1114- 3934 أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى اليمن، فقال: اللهم ~~أقبل بقلوبهم" زاد الطبراني: " ونظر قبل العراق فقال: اللهم ms283 أقبل بقلوبهم، ~~[ونظر قبل الشام] فقال: اللهم أقبل بقلوبهم " ثم أخرج من طريق منصور بن ~~زاذان، عن قتادة، عن أنس قال: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته ~~فقال: " اللهم أقبل بقلوبهم على دينك، وحط من ورائهم برحمتك ". # قال الطبراني: " ولم يذكر زيد بن ثابت ". # PageV02P1049 ### | 1115 - # [3935] "وأرق أفئدة" قال في النهاية: "ألين، وأقبل للموعظة. والمراد ~~بالرقة ضد القسوة، والشدة". # PageV00P000 # "الإيمان يمان، والحكمة يمانية" قال في النهاية: " إنما قال ذلك لأن ~~الإيمان بدأ بمكة وهي من تهامة، وتهامة من أرض اليمن، ولهذا يقال الكعبة ~~اليمانية، وقيل: إنه قال هذا القول وهو بتبوك ومكة والمدينة يومئذ بينه ~~وبين اليمن، فأشار إلى ناحية اليمن، وهو يريد مكة والمدينة. # وقيل: أراد بهذا القول الأنصار؛ لأنهم يمانيون، وهم نصروا الإيمان، ~~والمؤمنين وآووهم، فنسب الإيمان إليهم ". # PageV02P1050 ### | 1116 - # [3936] "الملك في قريش، والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة" قال في ~~النهاية: "خص القضاء بالأنصار لأن أكثرهم فقهاء، منهم معاذ بن جبل، وأبي بن ~~كعب، وزيد بن ثابت وغيرهم". # PageV00P000 ### | 1117 - # [3937] "الأزد" قال التوربشتي: " هو بسكون الزاي، ويقال: الأسد، بسكون ~~السين، وهو بالسين أفصح. أبو حي من اليمن، وهما أزدان، أزد شنوءة، وأزد ~~عمان ". # وقال البيضاوي: "المراد في الحديث أزد شنؤة". # "أزد الله في الأرض" قال الطيبي: "يحتمل وجوها: أحدها # PageV00P000 # اشتهارهم بهذا الاسم بأنهم ثابتون في الحرب لا يفرون، ولهذا قال ~~البيضاوي: إضافتهم إلى الله من حيث أنهم حزبه، وأهل نصرة رسوله. # والثاني: أن تكون الإضافة للاختصاص، والتشريف، كبيت الله، وناقة الله. ~~والثالث: أن يراد به الشجاعة والكلام على التشبيه، أي الأزد أسد الله، فجاء ~~به، إما مشاكلة، أو قلب السين زايا". # PageV02P1051 ### | 1118 - # [3944] "في ثقيف كذاب، ومبير" أي مهلك، أشار بالكذاب إلى المختار بن أبي ~~عبيد الثقفي الذي ادعى النبوة وبالمبير إلى الحجاج. # PageV00P000 ### | 1119 - # [3947] "والأشعرون" قال الطيبي: " سقوط الياء في جامع الترمذي " قال ~~الجوهري: "تقول العرب جأتك الأشعرون بحذف الياء". # PageV00P000 ### | 1120 - # [3948] "أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وعصية عصت الله ورسوله". ~~قال في النهاية: "سالمها الله من المسالمة ms284 # PageV00P000 # وترك الحرب. يحتمل أن يكون دعاء وإخبار: إما دعاء لها أن يسالمها الله ~~ولا يأمر بحربها، وأخبر أن الله قد سالمها ومنع من حربها". "وغفر الله لها" ~~يحتمل أن يكون دعا لها بالمغفرة أو إخبار أن الله قد غفر لها". # وقال الطيبي: " يحتمل أن يكونا خبرين وأن يحمل على الدعاء لهما، وأما ~~قوله: " وعصية عصت الله ورسوله " [فهو] إخبار ولا يجوز حمله على الدعاء ". # وقال البغوي: " قيل إنما دعا لأسلم وغفار؛ لأن دخولهما في الإسلام كان من ~~غير حرب، وكانت غفار توبن -أي تتهم- بسرقة الحجاج، فدعا رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - بأن يمحو عنها تلك السيئة، ويغفرها لهم. وأما عصية فهم ~~الذين قتلوا القراء ببئر معونة فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقنت ~~عليهم ". # وقال القاضي عياض: " هذا من حسن الكلام، والمجانسة في الألفاظ ". # PageV02P1053 ### | 1121 - # [3954] "طوبى للشام" قال في النهاية: "المراد # PageV00P000 # بطوبى في هذا الحديث فعلى من الطيب، لا الجنة ولا الشجرة التي فيها كما ~~يراد في غيره من الأحاديث". # قال مؤلفه رحمه الله تعالى عليه: آخر ما علقته على جامع الترمذي رحمه ~~الله فرغت من تأليفه يوم الأربعاء، سلخ رجب، سنة أربع وتسعمائة. [انتهى، ~~والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. # آخر ما علقه الإمام العلامة المجتهد الشيخ جلال الدين السيوطي تغمده الله ~~برحمته، وكان الفراغ من كتابته في غرة رجب الفرد سنة 1122 ه] . # PageV02P1054 ### | الخاتمة # وبعد، فهذا ما وسعه الجهد وسمح به الوقت، وجاد به القلم، وتمكن منه الفهم ~~وعذرى أني لم أدخر وسعا في إخراج هذا الكتاب على أكمل صورة، فإن يكن صوابا ~~فمن الله، وإن يكن فيه نقص أو قصور فمني، وهو من سمة بني آدم والكمال لله ~~وحده، وأرجو ممن عثر في هذا العمل على سقطة لسان أو سبق قلم، أو قصور في ~~العبارة، أو نقص في الفهم، أن ينبهني على ذلك وله جزيل الشكر والدعاء، ~~وسيجد أذنا صاغية، وقلبا مفتوحا وأسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعني بهذا ms285 ~~العمل وينفع به من قرأه، وأن يكتب لي الأجر فيه، وقد رأيت في هذه الجولة ~~التي قضيتها في رحاب هذا السفر المبارك أن أضمن هذه الخاتمة بعض الأمور ~~التي توصلت إليها من خلال البحث وهي تتلخص فيما يلي: ### | 1- # يعتبر "قوت المغتذي" الشرح الرابع للسيوطي على كتب السنة بعد الصحيحين ~~والموطأ وسنن أبي داود، ففي الصحيحين ضبط الألفاظ، وتفسير الغريب، وبيان ~~اختلاف الروايات وكذا الموطأ إلا أنه صرح فيه بأنه أوسع منهما ولخص في ~~مرقاة الصعود في شرح سنن أبي داود معالم السنن للخطابي وأما في قوت المغتذي ~~فنوع مصادره، وعدد أغراضه، التي عالج فيها مقاصده التي توخاها في هذا ~~الشرح، فكان شرحا أو تعليقا وسطا بين الإيجاز المخل والشرح المطول. # 2- تعدد أصناف مصادره التي اعتمد عليها يظهر مقدار ثراء مادة هذا الشرح. ### | 3- # حوى فيه ثلاثة شروح مشهورة من شروح الجامع العارضة # PageV02P1055 # للقاضي ابن العربي، والنفح الشذي لابن سيد الناس، وتكملته للعراقي. ### | 4- # تميز أسلوب السيوطي في هذا الكتاب جعله في متناول طلاب العلم عامة وأهل ~~الحديث خاصة وابتعد عن التكلف أو ضعف العرض. ### | 5- # أهمية المقدمة وغزارة المعلومات التي ضمنها السيوطي فيها والخاصة بالجامع ~~وعنايته بشرح مصطلحات الترمذي في حكمه على الأحاديث والتي توضح مراده فيها. ### | 6- # ضرورة العناية بمثل هذه التعليقات المفيدة التي توضح المبهم من الغريب في ~~المتن، والتنكيت على الرواة حيث تظهر تفرد أحد المصنفين الستة دون غيره ~~بتخريج حديث ذلك الراوي. # وبعد: فأحمد الله عز وجل وأشكره حمدا كثيرا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم ~~سلطانه، حمدا كثيرا طيبا ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما ~~شاء ربنا من شيء بعد، على ما وفق وأعان من إعداد هذا البحث، والحمد لله ~~الذي بنعمته تتم الصالحات، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله ~~وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # * * * PageV02P1056 ms286