######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000553 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: السيوطي #META# 010.AuthorNAME :: السيوطي #META# 011.AuthorBORN :: 849 #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح السيوطي لسنن النسائي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الحديث النبوي الشريف وتراجم الرواة :: كتب الشروح #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: شرح السيوطي لسنن النسائي #META# 030.LibURI :: JK_000553 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبدالفتاح أبو غدة #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتب المطبوعات الإسلامية #META# 044.EdPLACE :: حلب #META# 045.EdYEAR :: 1406 - 1986 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # شرح الحافظ جلال الدين السيوطي لسنن النسائي PageV01P001 # | 1 ( كتاب الطهارة ) # 1 أخبرنا قتيبة قال بعضهم هو لقب واسمه يحيى وقيل علي حدثنا سفيان هو بن ~~عيينة عن الزهري اسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب عن ~~أبي سلمة هو بن عبد الرحمن بن عوف قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل وقيل ~~اسمه كنيته قال مالك بن أنس كان عندنا رجال من أهل العلم اسم أحدهم كنيته ~~منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن قال الشيخ ولي الدين العراقي وهو أحد الفقهاء ~~السبعة على قول عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النووي PageV01P006 اختلف في ~~اسمه واسم أبيه على نحو ثلاثين قولا أصحها عبد الرحمن بن صخر وقال الحافظ ~~بن حجر في الإصابة هذا بالتركيب وعند التأمل لا تبلغ الأقوال عشرة خالصة ~~ومرجعها من جهة صحة النقل إلى ثلاثة عمير وعبد الله وعبد الرحمن وقال ~~البغوي حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا أبو إسماعيل المؤدب عن الأعمش عن أبي ~~صالح عن أبي هريرة واسمه عبد الرحمن قال بن حجر وأبو إسماعيل صاحب غرائب مع ~~أن قوله واسمه عبد الرحمن بن صخر يحتمل أن يكون من كلام أبي صالح أو من ~~كلام من بعده وأخلق به أن يكون أبو إسماعيل الذي تفرد به والمحفوظ في هذا ~~قول محمد بن إسحاق قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة كان اسمى في الجاهلية ~~عبد شمس بن صخر فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وكنيت أبا ~~هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي فقيل لي أبو هريرة وهكذا أخرجه الحاكم ~~في الكنى من طريقه انتهى إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في وضوئه ~~قال الحافظ بن حجر في فتح الباري أي الإناء الذي أعد للوضوء انتهى والأحسن ~~أن يفسر بالماء لأن الوضوء بفتح الواو اسم للماء وبالضم اسم للفعل حتى ~~يغسلها ثلاثا قال الشافعي رحمه الله في البويطي فان لم يغسلها الا مرة أو ~~مرتين PageV01P007 أو لم ms001 يغسلها أصلا حين أدخلها في وضوئه فقد أساء فان ~~أحدكم لا يدري أين باتت يده زاد بن خزيمة منه قال النووي قال الشافعي وغيره ~~من العلماء معناه أن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالأحجار وبلادهم حارة فإذا ~~نام أحدهم عرق فلا يأمن النائم أن يطوف يده على ذلك الموضع النجس أو على ~~بثرة أو قملة أو قذر وغير ذلك وقال البيضاوي فيه إيماء إلى أن الباعث على ~~الأمر بذلك احتمال النجاسة لأن الشرع إذا ذكر حكما وعقبه بعلة دل على أن ~~ثبوت الحكم لأجلها ومنه قوله في حديث المحرم الذي سقط فمات فإنه يبعث ملبيا ~~بعد نهيهم عن تطييبه فنبه على علة النهي وهي كونه محرما # 2 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل زاد مسلم في رواية ~~يتهجد يشوص فاه بالسواك قال النووي بفتح الياء وضم الشين وبالصاد المهملة ~~والشوص دلك الأسنان بالسواك عرضا وقيل هو الغسل وقيل التنقية وقيل هو الحك ~~وتأوله بعضهم أنه بإصبعه قال فهذه أقوال الأئمة فيه وأكثرها متقاربة ~~وأظهرها الأول وما في معناه انتهى وقال في النهاية أي يدلك اسنانه وينقيها ~~وقيل هو أن يستاك من سفل إلى علو وأصل الشوص الغسل وزعم بعضهم أن يشوص معرب ~~يعني يغسل بالفارسية حكاه المنذري وقال لا يصح PageV01P008 # 3 وهو يستن قال في النهاية الاستنان استعمال السواك وهو افتعال من ~~الأسنان أي يمره عليها وطرف السواك بفتح الراء على لسانه وهو يقول عأعأ ~~بتقديم العين على الهمزة الساكنة وفي رواية البخاري أع أع بتقديم الهمزة ~~المضمومة على العين الساكنة ولأبي داود أه وللجوزقي أخ وإنما إختلفت الرواة ~~لتقارب مخارج هذه الأحرف وكلها ترجع إلى حكاية صوته إذ جعل السواك على طرف ~~لسانه والمراد طرفه الداخل كما عند أحمد يستن إلى فوق PageV01P009 # 5 السواك مطهرة للفم مرضاة للرب قال النووي في شرح المهذب مطهرة بفتح ~~الميم وكسرها لغتان ذكرهما بن السكيت وآخرون والكسر أشهر PageV01P010 وهو ~~كل آلة يتطهر بها شبه السواك بها لأنه ينظف الفم ms002 والطهارة النظافة وقال زين ~~العرب في شرح المصابيح مطهرة ومرضاة بالفتح كل منهما مصدر بمعنى الطهارة ~~والمصدر يجيء بمعنى الفاعل أي مطهر للفم ومرض للرب أو هما باقيان على ~~مصدريتهما أي سبب للطهارة والرضا ومرضاة جاز كونها بمعنى المفعول أي مرضى ~~للرب وقال الكرماني مطهرة ومرضاة أما مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل وأما ~~بمعنى الآلة فإن قلت كيف يكون سببا لرضا الله تعالى قلت من حيث أن الإتيان ~~بالمندوب موجب للثواب ومن جهة أنه مقدمة للصلاة وهي مناجاة الرب ولا شك أن ~~طيب الرائحة يحبه صاحب المناجاة وقيل يجوز أن يكون المرضاة بمعنى المفعول ~~أي مرضى للرب وقال الطيبي يمكن أن يقال أنها مثل الولد مبخلة مجبنة أي ~~السواك مظنة للطهارة والرضا إذ يحمل السواك الرجل على الطهارة ورضا الرب ~~وعطف مرضاة يحتمل الترتيب بأن يكون الطهارة علة للرضا وأن يكونا مستقلين في ~~العلية # 6 شعيب بن الحبحاب بحاءين مهملتين مفتوحتين وباءين موحدتين الأولى ساكنة ~~قد أكثرت عليكم في السواك قال الحافظ بن حجر أي بالغت في تكرير طلبه ~~PageV01P011 منكم أو في إيراد الأخبار في الترغيب فيه وقال بن التين معناه ~~أكثرت عليكم وحقيق أن أفعل وحقيق أن تطيعوا قال وحكى الكرماني أنه روى ~~بصيغة مجهولة الماضي أي بولغت من عند الله بطلبه منكم # 7 لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة قال البيضاوي لولا ~~كلمة تدل على انتفاء الشيء لثبوت غيره والحق أنها مركبة من لو الدالة على ~~انتفاء الشيء لانتفاء غيره ولا النافية فدل الحديث على انتفاء الأمر لثبوت ~~المشقة لأن انتفاء النفي ثبوت فيكون الأمر منفيا لثبوت المشقة وفيه دليل ~~على أن الأمر للوجوب من وجهين أحدهما أنه نفى الأمر مع ثبوت الندبية ولو ~~كان للندب لما جاز النفي ثانيهما أنه جعل الأمر مشقة عليهم وذلك انما يتحقق ~~إذا كان الأمر للوجوب إذ الندب لا مشقة فيه لأنه جائز الترك وقال الشيخ أبو ~~إسحاق في اللمع في هذا الحديث دليل على أن الاستدعاء على ms003 جهة الندب ليس ~~بأمر حقيقة لأن السواك عند كل صلاة مندوب إليه وقد أخبر الشارع أنه لم يأمر ~~به وقوله لأمرتهم بالسواك قال الحافظ بن حجر في فتح الباري أي باستعمال ~~السواك لأن السواك هو الآلة وقد قيل أنه يطلق على الفعل أيضا فعلى هذا لا ~~تقدير وقال بن دقيق العيد السر في استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة ~~أنا مأمورون في كل حالة من أحوال التقرب إلى الله تعالى أن نكون في حالة ~~كمال ونظافة إظهارا PageV01P012 لشرف العبادة قال وقد قيل أن ذلك لأمر ~~يتعلق بالملك وهو أن يضع فاه على في القارئ فيتأذى بالرائحة الكريهة فسن ~~السواك لأجل ذلك وفيه حديث في مسند البزار وقال الحافظ زين الدين العراقي ~~يحتمل أن يقال حكمته عند إرادة الصلاة ما ورد من أنه يقطع البلغم ويزيد في ~~الفصاحة وتقطيع البلغم مناسب للقراءة لئلا يطرأ عليه فيمنعه القراءة وكذلك ~~الفصاحة قلت لعائشة رضي الله عنها بأي شيء كان يبدأ رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواك قال القرطبي يحتمل أن يكون ذلك لأنه ~~كان يبدأ بصلاة النافلة فقلما كان يتنفل في المسجد فيكون السواك لأجلها ~~وقال غيره الحكمة في ذلك أنه ربما تغيرت رائحة الفم عند محادثة الناس فإذا ~~دخل البيت كان من حسن معاشرة الأهل إزالة ذلك وفي الحديث دلالة على استحباب ~~السواك عند دخول المنزل وقد صرح به أبو شامة والنووي قال بن دقيق ~~PageV01P013 العيد ولا يكاد يوجد في كتب الفقهاء ذكر ذلك # 10 خمس من الفطرة قال النووي هي بكسر الفاء وأصلها الخلقة قال تعالى فطرة ~~الله التي فطر الناس عليها واختلفوا في تفسيرها في هذا الحديث فقال الشيخ ~~أبو إسحاق الشيرازي في الخلاف والماوردي في الحاوي وغيرهما من أصحابنا هي ~~الدين وقال الخطابي فسرها أكثر العلماء في هذا الحديث بالسنة وقال بن ~~الصلاح وفيه اشكال لبعد معنى السنة من معنى الفطرة في اللغة قال فلعل وجهه ~~أن أصله سنة الفطرة أو آداب الفطرة حذف ms004 المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه قال ~~النووي وتفسير الفطرة ها هنا بالسنة هو الصواب لأنه ورد في رواية من السنة ~~قص الشارب ونتف الابط وتقليم الأظفار وأصح ما فسر به غريب الحديث تفسيره ~~بما جاء في رواية أخرى انتهى وقال أبو شامة أصل الفطرة الخلقة المبتدأة ~~والمراد بها هنا أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر ~~الله العباد عليها وحثهم عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات ~~وأشرفها صورة PageV01P014 قال الحافظ أبو الفضل بن حجر في شرح البخاري وقد ~~رد البيضاوي الفطرة في هذا الحديث إلى مجموع ما ورد في معناها وهو الاختراع ~~والجبلة والسن والسنة فقال هي السنة القديمة PageV01P015 التي اختارها ~~الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليها # 14 أن لا نترك أكثر من أربعين يوما قال النووي معناه لا نترك تركا نجاوز ~~به أربعين لا أنه وقت لهم الترك أربعين وقال القرطبي هذا تحديد لأكثر المدة ~~والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة # 15 احفوا الشوارب واعفوا اللحى قال الحافظ بن حجر في شرح البخاري الاحفاء ~~بالحاء المهملة والفاء الاستقصاء ومنه حتى أحفوه بالمسئلة وقد ورد بلفظ ~~انهكوا الشوارب وبلفظ جزوا الشوارب وكل هذه الألفاظ تدل على أن المطلوب ~~المبالغة في الازالة لأن الجز قص الشعر والصوف إلى أن يبلغ الجلد والنهك ~~المبالغة في الازالة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم للخافضة أشمي ولا تنهكي ~~أي لا تبالغي في ختان المرأة قال الطحاوي لم أر عن الشافعي رحمه الله في ~~ذلك شيئا منصوصا وأصحابه الذين رأيناهم كالمزني والربيع كانوا يحفون وما ~~أظنهم أخذوا ذلك الا عنه وكان أبو حنيفة رحمه الله وأصحابه يقولون الاحفاء ~~أفضل من التقصير وخالف مالك انتهى وقال الاشرم كان أحمد يحفى شاربه احفاء ~~شديدا ونص على أنه أولى من القص وقال النووي المختار في قص الشارب أنه يقصه ~~حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفيه من أصله وأما رواية أحفوا PageV01P016 فمعناه ~~أزيلوا ما طال على الشفتين قال بن دقيق العيد ms005 ما أدري هل نقله عن المذهب أو ~~قاله اختيارا منه لمذهب مالك وقال القاضي عياض ذهب كثير من السلف إلى سنية ~~استئصال الشارب وحلقه لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم أحفوا وانهكوا وهو قول ~~الكوفيين وذهب كثير منهم إلى منع الحلق وقاله مالك وذهب بعض العلماء إلى ~~التخيير بين الأمرين وقال القرطبي قص الشارب أن يأخذ ما طال عن الشفة بحيث ~~لا يؤذي الآكل ولا يجتمع فيه الوسخ والجز والاحفاء هو القص المذكور وليس ~~الاستئصال عند مالك قال وذهب الكوفيون إلى أنه الاستئصال وبعض العلماء إلى ~~التخيير في ذلك قال الحافظ بن حجر هو الطبري فإنه حكى قول مالك وقول ~~الكوفيين ونقل عن أهل اللغة أن الاحفاء الاستئصال ثم قال دلت السنة على ~~الأمرين ولا تعارض فإن القص يدل على أخذ البعض والاحفاء يدل على أخذ الكل ~~وكلاهما ثابت فيتخير فيما شاء قال الحافظ بن حجر ويرجح قول الطبري ثبوت ~~الأمرين معا في الأحاديث فأما الاقتصار على القص ففي حديث المغيرة بن شعبة ~~ضفت النبي صلى الله عليه وسلم وكان شاربي وفاء فقصه على سواك أخرجه أبو ~~داود ورواه البيهقي بلفظ فوضع السواك تحت الشارب وقص عليه وأخرج البزار من ~~حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر رجلا وشاربه طويل فقال ائتوني ~~بمقص وسواك فجعل السواك على طرفه ثم أخذ ما جاوزه وأخرج الترمذي من حديث بن ~~عباس رضي الله عنه وحسنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص شاربه وأخرج ~~البيهقي والطبراني PageV01P017 من حديث شرحبيل بن مسلم الخولاني قال رأيت ~~خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصون شواربهم أبو أمامة ~~الباهلي والمقدام بن معد يكرب الكندي وعتبة بن عوف السلمي والحجاج بن عامر ~~الشامي وعبد الله بن بشر وأما الاحفاء ففي رواية ميمون بن مهران عن بن عمر ~~قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم المجوس فقال انهم يرخون سبالهم ~~ويحلقون لحاهم فخالفوهم قال وكان بن عمر يستعرض سبلته فيجزها كما تجز الشاة ms006 ~~أو البعير أخرجه الطبراني والبيهقي وأخرجا من طريق عبد الله بن أبي رافع ~~قال رأيت أبا سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وبن عمر ورافع بن خديج وأبا ~~أسيد الأنصاري وسلمة بن الأكوع وأبا رافع ينهكون شواربهم كالحلق وأخرج أبو ~~بكر الأشرم من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال رأيت بن عمر يحفي شاربه ~~حتى لا يترك منه شيئا وأخرج الطبراني من طريق عبد الله بن أبي عثمان قال ~~رأيت بن عمر يأخذ من شاربه أعلاه وأسفله وأخرج الطبراني من طريق عروة وسالم ~~والقاسم وأبي سلمة أنهم كانوا يحلقون شواربهم انتهى ما أورده الحافظ بن حجر ~~وقال النووي قوله أحفوا وأعفوا بقطع الهمزة فيهما وقال بن دريد يقال أيضا ~~حفا الرجل شاربه يحفوه حفوا إذا استأصل أخذ شعره فعلى هذا يكون همزة احفوا ~~همزة وصل وقال غيره عفوت الشعر وأعفيته لغتان انتهى وفي النهاية أعفاء ~~اللحى أن يوفر شعرها ولا يقص كالشوارب من أعفى الشيء إذا كثر وزاد # 17 كان إذا ذهب المذهب بفتح الميم والهاء بينهما ذال معجمه ساكنة مفعل من ~~الذهاب قال أبو عبيدة وغيره هو اسم لموضع التغوط يقال له المذهب والخلاء ~~والمرفق والمرحاض ائتني بوضوء بفتح الواو PageV01P018 # 18 عن حذيفة قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى ~~سباطة قوم فبال قائما السباطة بضم السين المهملة وتخفيف الموحدة قال في ~~النهاية هي الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل وقيل ~~هي الكناسة نفسها واضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك لأنها كانت مواتا ~~مباحة وأما سبب بوله صلى الله عليه وسلم قائما فروى أنه كان به صلى الله ~~عليه وسلم وجع الصلب إذ ذاك قال القاضي حسين في تعليقه PageV01P019 وصار ~~هذا عادة لأهل هراة يبولون قياما في كل سنة مرة إحياء لتلك السنة وقول ثان ~~روى البيهقي وغيره أنه صلى الله عليه وسلم بال قائما لعلة بمأبضه والمأبض ~~بهمزة ساكنة بعد الميم ثم باء موحدة باطن الركبة ms007 قال الحافظ بن حجر لو صح ~~لكان فيه غنى عن كل ما ذكر لكن ضعفه الدارقطني والبيهقي وقول ثالث أنه لم ~~يجد مكانا يصلح للقعود فاضطر إلى القيام لكون الطرف الذي يليه من السباطة ~~كان عاليا مرتفعا وذكر الماوردي وعياض وجها رابعا أنه بال قائما لكونها ~~حالة يؤمن فيها خروج الحدث من السبيل الآخر بخلاف القعود وذكر النووي وجها ~~خامسا أنه فعله لبيان الجواز في هذه المرة ورجحه بن حجر وذكر المنذري وجها ~~سادسا أنه لعلة كان فيها نجاسات رطبة وهي رخوة فخشى أن تتطاير عليه قال بن ~~سيد الناس في شرح الترمذي كذا قال ولعل القائم أجدر بهذه الخشية من القاعد ~~قلت مع أنه يؤول إلى الوجه الثالث وذهب أبو عوانة وبن شاهين إلى أنه منسوخ # 19 عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء ~~قال اللهم اني أعوذ بك من الخبث والخبائث قال بن سيد الناس في شرح الترمذي ~~الخلاء بالفتح والمد موضع قضاء الحاجة وقوله إذا دخل الخلاء يحتمل أن يراد ~~به إذا أراد الدخول نحو قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة أي إذا أردتم ~~القيام فإذا قرأت القرآن أي إذا أردت القراءة وكذلك وقع في صحيح البخاري ~~ويحتمل أن يراد به ابتداء الدخول ويبتنى عليه من دخل ونسي التعوذ فهل يتعوذ ~~أم لا كرهه جماعة من السلف منهم بن عباس PageV01P020 وعطاء والشعبي فحمل ~~الحديث عندهم على المعنى الأول وأجازه جماعة منهم بن عمرو بن سيرين والنخعي ~~ولم يحتج هؤلاء إلى حمل الحديث على مجازه من العبارة بالدخول على ارادته ~~وورد في سبب هذا التعوذ ما أخرجه الترمذي في العلل عن زيد بن أرقم عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال ان هذه الحشوش محتضرة فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل ~~اللهم اني أعوذ بك من الخبث والخبائث قال الخطابي الخبث بضم الباء جمع خبيث ~~والخبائث جمع خبيثة يريد ذكران الشياطين واناثهم وعامة أهل الحديث يقولون ~~الخبث ساكنة الباء وهو غلط ms008 والصواب الخبث مضمومة الباء قال وأما الخبث ~~بالسكون فهو الشر قال بن الأعرابي أصل الخبث في كلام العرب المكروه فان كان ~~من الكلام فهو الشتم وان كان من الملل فهو الكفر وان كان من الطعام فهو ~~الحرام وان كان من الشراب فهو الضار قال بن سيد الناس وهذا الذي أنكره ~~الخطابي هو الذي حكاه أبو عبيد القاسم بن سلام وحسبك به جلاله وقال القاضي ~~عياض أكثر روايات الشيوخ بالإسكان وقال القرطبي رويناه بالضم والاسكان قال ~~بن دقيق العيد مؤيدا لابن سيد الناس لا ينبغي أن يعد مثل هذا غلطا لأن فعل ~~بضم الفاء والعين يسكنون عينه قياسا فلعل من سكنها سلك ذلك المسلك ولم ير ~~غير ذلك مما يخالف المعنى الأول وقال التوربشتي في إيراد الخطابي هذا اللفظ ~~في جملة الألفاظ الملحونة نظر لأن الخبيث إذا جمع يجوز أن تسكن الباء ~~للتخفيف وهذا مستفيض لا يسع أحد مخالفته الا أن يزعم أن ترك التخفيف فيه ~~أولى لئلا يشتبه بالخبث الذي هو المصدر عن رافع # 20 بن إسحاق أنه سمع أبا أيوب الأنصاري وهو بمصر يقول في رواية الصحيحين ~~فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة فكنا نتحرف عنها قال الشيخ ~~ولي الدين العراقي في شرح أبي داود لا تنافي بين الروايتين فيمكن أنه وقع ~~له هذا في البلدين معا قدم كلا منهما فرأى مراحيضهما إلى القبلة ما أدري ~~كيف أصنع بهذه الكراييس بياءين مثناتين من تحت قال في النهاية يعني الكنف ~~واحدها كرياس وهو الذي يكون مشرفا على سطح بقناة من الأرض فإذا كان أسفل ~~فليس بكرياس سمي به لما تعلق به من الأقذار ويتكرس ككرس الدمن وقال ~~الزمخشري في كتاب العين الكرناس بالنون PageV01P021 # 21 لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط أو بول أخذ بظاهره أبو حنيفة ~~رحمه الله وطائفة فحرموا ذلك في الصحراء والبنيان وخصه آخرون بالصحراء ~~وعليه الأئمة الثلاثة لحديث بن عمر الذي يليه قال القاضي أبو بكر بن العربي ~~والمختار الأول لأنا إذا نظرنا إلى المعاني ms009 فالحرمة للقبلة فلا يختلف في ~~البنيان ولا في الصحراء وان نظرنا إلى الآثار فحديث أبي أيوب عام وحديث بن ~~عمر لا يعارضه لأربعة أوجه أحدها PageV01P022 أنه قول وهذا فعل ولا معارضة ~~بين القول والفعل الثاني أن الفعل لا صيغة له وإنما هو حكاية حال وحكايات ~~الأحوال معرضة للأعذار والأسباب والأقوال لا تحتمل ذلك الثالث أن هذا القول ~~شرع مبتدأ وفعله عادة والشرع مقدم على العادة الرابع أن هذا الفعل لو كان ~~شرعا لما تستر به انتهى وفي الآخرين نظر لأن فعله شرع كقوله والتستر عند ~~قضاء الحاجة مطلوب بالإجماع وقد اختلف العلماء في علة هذا النهي على قولين ~~أحدهما أن في الصحراء خلقا من الملائكة والجن فيستقبلهم بفرجه والثاني أن ~~العلة اكرام القبلة واحترامها لأنها جهة معظمة قال بن العربي وهذا التعليل ~~أولى ورجحه النووي أيضا في شرح المهذب # 23 عن عمه واسع PageV01P023 بن حبان بفتح الحاء المهملة وبالباء الموحدة ~~عن عبد الله بن عمر قال لقد ارتقيت على ظهر بيتنا زاد البخاري لبعض حاجتي ~~فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته ~~قال بن القصارى وجماعة هو محمول على أنه لم يتعمد ذلك بل وقع منه عن غير ~~قصد فان قصد ذلك لا يجوز ويدل لذلك ما في بعض طرقه فحانت مني التفاته وجوز ~~بن بطال والقاضي عياض وغيرهما أن يكون قصد ذلك ليطلع على كيفية جلوس النبي ~~صلى الله عليه وسلم للحدث وأنه تحفظ من أن يطلع على ما لا يجوز له قال ~~القرطبي وفيه بعد واختلف العلماء رضي الله عنهم في العمل بهذا الحديث مع ~~الحديث المتقدم ونحوه فقال قوم هذا الحديث ناسخ لأحاديث النهي فجوزوا ~~الاستقبال والاستدبار مطلقا وتعقب بأنه يحتاج إلى معرفة تأخره عنها ولا ~~يجوز دعوى النسخ الا بعد معرفة التاريخ ولو قال قائل أنه متقدم عليها لكان ~~أقرب في النظر لأنه حينئذ يكون على وفق البراءة الأصلية ثم ورد التحريم بعد ~~ذلك فيسلم من دعوى النسخ الذي هو ms010 خلاف الأصل لكن لا يجوز دعوى التقدم ~~والتأخر الا بدليل وقال آخرون هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم والأحاديث ~~الدالة على المنع باقية بحالها وايده بن دقيق العيد بأنه لو كان هذا الفعل ~~عاما للأمة لبينه لهم باظهاره بالقول فان الاحكام العامة لا بد من بيانها ~~فلما لم يقع ذلك وكانت هذه الرواية من بن عمر على طريق الاتفاق وعدم قصد ~~الرسول لزم عدم العموم في حق الأمة وتعقبه القرطبي بأن كون هذا الفعل في ~~خلوة لا يصلح مانعا من PageV01P024 الاقتداء لأن أهل بيته كانوا ينقلون ما ~~يفعله في بيته من الأمور المشروعة وقال آخرون هذا PageV01P025 الحديث انما ~~ورد في البنيان والأحاديث الواردة في النهي مطلقة فتحمل على الصحراء جمعا ~~بين الأحاديث وهذا أصح الأجوبة لما فيه من الجمع بين الدليلين # 29 أخبرنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت من حدثكم أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائما فلا تصدقوه أخرجه الترمذي وقال أنه ~~أحسن شيء في هذا الباب وأصح والحاكم وقال أنه صحيح على شرط الشيخين وقال ~~الشيخ ولي الدين هذا الحديث فيه لين لأن فيه شريكا القاضي وهو متكلم فيه ~~بسوء الحفظ وقول الترمذي أنه أصح شيء في هذا الباب لا يدل على صحته ولذلك ~~قال بن القطان أنه لا يقال فيه صحيح وتساهل الحاكم في التصحيح معروف وكيف ~~يكون على شرط الشيخين مع أن البخاري لم يخرج لشريك بالكلية ومسلم خرج له ~~استشهادا لا احتجاجا وعلى تقدير صحته فحديث حذيفة أصح منه بلا تردد ولو ~~تكافآ في الصحة فالجواب عنه أن نفي عائشة رضي الله عنها لا يقدح في اثبات ~~حذيفة وهو سيد مقبول النقل إجماعا ونفيها كان بحسب علمها ولا شك أن ما ~~أثبتته ونفت غيره كان هو الغالب من حاله عليه الصلاة والسلام وفي سنن بن ~~ماجة عن سفيان PageV01P026 الثوري أنه قال الرجال أعلم بهذا منها أي أن هذا ~~لم يقع في البيت بل في الطريق في موضع ms011 يشاهد فيه الرجال دون زوجاته وقد روى ~~الطبراني في الأوسط عن سهل بن سعد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يبول ~~قائما وروى الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم بال ~~قائما من جرح كان بمأبضه فيحتمل أن تكون هذه المرة التي كان معه فيها حذيفة ~~ويحتمل أن تكون غيرها وفي مصنف بن أبي شيبة عن مجاهد قال ما بال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قائما الا مرة في كثيب أعجبه # 30 عن عبد الرحمن بن حسنة هو أخو شرحبيل بن حسنة وحسنة اسم أمهما واسم ~~أبيهما عبد الله بن المطاع وليس لعبد الله في الكتب الستة سوى هذا الحديث ~~الواحد عند المصنف وأبي داود وبن ماجة وله في غيرها أحاديث أخر وذكر الحاكم ~~في المستدرك أنه لم يرو عنه سوى زيد بن وهب وتعقب بأنه روى عنه أيضا ~~إبراهيم بن عبد الله بن قارض وروايته عنه في معجم الطبراني كهيئة الدرقة ~~بفتح الدال والراء المهملتين والقاف الحجفة والمراد بها الترس إذا كان من ~~جلود وليس فيه من خشب ولا عصب وهو القصب الذي تعمل منه الأوتار وذكر القزاز ~~أنها من جلود دواب تكون في بلاد الحبشة فقال بعض القوم انظروا يبول كما ~~PageV01P027 تبول المرأة قال الشيخ ولي الدين العراقي هل المراد التشبه بها ~~في الستر أو الجلوس أو فيهما محتمل وفهم النووي الأول فقال في شرح أبي داود ~~معناه أنهم كرهوا ذلك وزعموا أن شهامة الرجال لا تقتضي الستر على ما كانوا ~~عليه في الجاهلية قال الشيخ ولي الدين ويؤيد الثاني رواية البغوي في معجمه ~~فإن لفظها فقال بعضنا لبعض يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبول ~~المرأة وهو قاعد وفي معجم الطبراني يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ~~جالس كما تبول المرأة وفي سنن بن ماجة قال أحمد بن عبد الرحمن المخزومي كان ~~من شأن العرب البول قائما ألا تراه في حديث عبد الرحمن بن حسنة يقول يقعد ms012 ~~ويبول ما أصاب صاحب بني إسرائيل قال الشيخ ولي الدين بالرفع ويجوز نصبه ~~كانوا إذا أصابهم شيء من البول قرضوه بالمقاريض في رواية الطبراني كان ~~أحدهم إذا أصاب شيئا من جسده بول قرضه بالمقاريض # 31 مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين في رواية بقبرين ومر بمعنى ~~اجتاز يتعدى تارة بالباء وتارة بعلي وزاد بن ماجة في روايته جديدين فقال ~~أنهما يعذبان وما يعذبان في كبير زاد في رواية البخاري PageV01P028 بلى ~~وإنه لكبير قال أبو عبد الملك البوني يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم ظن أن ~~ذلك غير كبير فأوحى إليه في الحال أنه كبير فاستدرك ويحتمل أن الضمير في ~~وانه يعود على العذاب لما ورد في صحيح بن حبان من حديث أبي هريرة يعذبان ~~عذابا شديدا في ذنب هين وقيل الضمير يعود على أحد الذنبين وهو النميمة ~~لأنها من الكبائر وقال الداودي وبن العربي كبير المنفي بمعنى أكبر والمثبت ~~واحد الكبائر أي ليس ذلك بأكبر الكبائر كالقتل مثلا وان كان كبيرا في ~~الجملة وقيل المعنى ليس بكبير في الصورة لأن تعاطى ذلك يدل على الدناءة ~~والحقارة وهو كبير في الذنب وقيل ليس بكبير في اعتقادهما أو في اعتقاد ~~المخاطبين وهو عند الله كبير كقوله تعالى وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ~~وقيل ليس بكبير في مشقة الاحتراز أي كان لا يشق عليهما الاحتراز من ذلك ~~وهذا الأخير جزم به البغوي وغيره ورجحه بن دقيق العيد وجماعة وقيل ليس ~~بكبير بمجرده وانما صار كبيرا بالمواظبة عليه ويرشد إلى ذلك السياق فإنه ~~وصف كلا منهما بما يدل على تجدد ذلك عنه واستمراره عليه للاتيان بفعل ~~المضارعة بعد كان قال الحافظ بن حجر ولم يعرف اسم المقبورين ولا أحدهما ~~والظاهر أن ذلك كان على عمد من الرواة لقصد الستر عليهما وهو عمل مستحسن ~~وينبغي أن لا يبالغ في الفحص عن تسمية من وقع في حقه ما يذم به قال وقد ~~اختلف فيهما فقيل كانا كافرين وبه جزم أبو موسى المديني ms013 قال لأنهما لو كانا ~~مسلمين لما كان لشفاعته إلى أن ييبس الجريدتان معنى ولكنه لما رآهما يعذبان ~~لم يستجز للطفه وعطفه حرمانهما من إحسانه فتشفع لهما إلى المدة المذكورة ~~وجزم بن القصار في شرح العمدة بأنهما كانا مسلمين قال القرطبي وهو الأظهر ~~وقال الحافظ بن حجر وهو الظاهر من مجموع طرق الحديث أما هذا فكان لا يستنزه ~~من بوله بنون ساكنة بعدها زاي ثم هاء وأما هذا فإنه كان يمشي بالنميمة قال ~~النووي هي نقل كلام الناس بقصد الاضرار PageV01P029 ثم دعا بعسيب رطب ~~بمهملتين بوزن فعيل وهي الجريدة التي لم ينبت فيها خوص فان نبت فهي السعفة ~~فشقه باثنين قال النووي الباء زائدة للتوكيد والنصب على الحال فغرس على هذا ~~واحدا وعلى هذا واحدا قال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي قال الحافظ سعد ~~الدين الحارثي موضع الغرس كان بإزاء الرأس ثبت ذلك بإسناد صحيح انتهى لعله ~~قال بن مالك الهاء ضمير الشأن يخفف عنهما بالضم وفتح الفاء الأولى أي ~~العذاب عن المقبورين ما لم ييبسا بالمثناة التحتية أوله والباء مفتوحة ~~ويجوز كسرها أي العودان وقال المازري يحتمل أن يكون أوحى إليه أن العذاب ~~يخفف عنهماهذه المدة وقال القرطبي قيل أنه تشفع لهما هذه المدة وقال ~~الخطابي هو محمول على أنه دعا لهما بالتخفيف مدة بقاء النداوة لا أن في ~~الجريد معنى خصه ولا أن في الرطب معنى ليس في اليابس قال وقد قيل أن المعنى ~~فيه أنه يسبح ما دام رطبا فيحصل التخفيف ببركة التسبيح وعلى هذا فيطرد في ~~كل ما فيه رطوبة من الأشجار وغيرها وكذلك ما فيه بركة كالذكر وتلاوة القرآن ~~من باب أولى وقال بن بطال انما خص الجريدتين من دون سائر النبات لأنها أطول ~~الثمار بقاء فتطول مدة التخفيف وهي شجرة شبهها النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالمؤمن وقيل أنها خلقت من فضلة طينة آدم عليه السلام وقال الطيبي الحكمة ~~في كونهما ما دامتا رطبتين يمنعان العذاب غير معلومة لنا كعدد الزبانية وقد ~~استنكر الخطابي ومن ms014 تبعه وضع الناس الجريد ونحوه في القبر عملا بهذا الحديث ~~وقال الطرطوشي لأن ذلك خاص ببركة PageV01P030 يده صلى الله عليه وسلم وقال ~~الحافظ بن حجر ليس في السياق ما يقطع بأنه باشر الوضع بيده الكريمة بل ~~يحتمل أن يكون أمر به وقد تأسى بريدة بن الحصيب الصحابي بذلك فأوصى أن يوضع ~~على قبره جريدتان وهو أولى بأن يوضع من غيره انتهى قلت وأثر بريدة مخرج في ~~طبقات بن سعد وقد أوردته في كتابي شرح الصدور مع أثر آخر عن أبي برزة ~~الأسلمي مخرج في تاريخ بن عساكر وقد رد النووي استنكار الخطابي وقال لا وجه ~~له # 32 أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة بنت رقيقة الثلاثة بالتصغير ~~ورقيقة بقافين قال الحاكم في المستدرك أميمة صحابية مشهورة مخرج حديثها في ~~الوحدان وقال الحافظ جمال الدين المزني في التهذيب رقيقة أمها وهي أميمة ~~بنت عيد ويقال بنت عبد الله بن بجاد بن عمير ورقيقة بنت خويلد أخت خديجة ~~بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها وقال الذهبي حكيمة لم ترو الا عن أمها ~~ولم يرو عنها غير بن جريج وقال غيره ذكرها بن حبان في الثقاة وخرج حديثها ~~في صحيحه قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه ~~تحت السرير هذا مختصر وقد أتمه بن عبد البر في الاستيعاب فقال فبال ليلة ~~فوضع تحت سريره فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فسال المرأة يقال لها بركة ~~كانت PageV01P031 تخدم أم حبيبة جاءت معها من الحبشة فقال أين البول الذي ~~كان في هذا القدح فقالت شربته يا رسول الله قال الحاكم في المستدرك هذه سنة ~~غريبة وقال الشيخ ولي الدين في شرح أبي داود والحافظ بن حجر في تخريج ~~أحاديث الرافعي عيدان بفتح العين المهملة ومثناة تحتية ساكنة وقال الامام ~~بدر الدين الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي عيدان مختلف في ضبطه بالكسر ~~والفتح واللغتان بإزاء معنيين فالكسر جمع عود والفتح جمع عيدانه بفتح العين ~~قال أهل اللغة هي ms015 النخلة الطويلة المتجردة وهي بالكسر أشهر رواية وفي كتاب ~~تثقيف اللسان من كسر العين فقد أخطأ يعني لأنه أراد جمع عود وإذا اجتمعت ~~الأعواد لا يتأتى منها قدح يحفظ الماء بخلاف من فتح العين فإنه يريد قدحا ~~من خشب هذه صفته ينقر ليحفظ ما يجعل فيه انتهى وقال الشيخ ولي الدين يعارضه ~~ما رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد من حديث عبد الله بن يزيد مرفوعا لا ~~ينقع بول في طست في البيت فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول منتقع وروى بن ~~أبي شيبة في مصنفه عن بن عمر قال لا تدخل الملائكة بيتا فيه بول والجواب ~~لعل المراد بانتقاعه طول مكثه وما يجعل في الإناء لا يطول مكثه غالبا وقال ~~مغلطاي يحتمل أن يكون أراد كثرة النجاسة في البيت بخلاف القدح فإنه لا يحصل ~~به نجاسه لمكان آخر # 33 دعا بالطست أصله طس أبدلت السين الثانية تاء وهو يذكر ويؤنث فانخنثت ~~نفسه بنونين بينهماخاء معجمة وبعد الثانية ثاء مثلثة قال في النهاية أي ~~انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت PageV01P032 # 34 عن قتادة عن عبد الله بن سرجس قال الشيخ ولي الدين فإن قلت قد قال ~~أحمد بن حنبل رحمه الله ما أعلم قتادة سمع من أحد من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم الا من أنس بن مالك قيل له فعبد الله بن سرجس فكأنه لم يروه ~~سماعا قلت قد صحح أبو زرعة سماعه منه وقال أبو حاتم لم يلق من الصحابة الا ~~أنسا وعبد الله بن سرجس وقال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي سرجس بفتح ~~السين وسكون الراء المهملتين وكسر الجيم وآخره سين مهملة على مثال نرجس وهو ~~غير منصرف للعجمة والعلمية وليس في كلام العرب فعلل بكسر اللام لأن هذا ~~الوزن مختص بالأمر من الرباعي وأما نرجس فنونه زائدة وان كان عربيا لا ~~يبولن أحدكم في جحر بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وراء قال PageV01P033 ~~صاحب المحكم كل شيء يحتفره الهوام والسباع لأنفسها يقال أنها مساكن الجن ms016 ~~قال الشيخ ولي الدين أعاد الضمير على الجحر وهو يدل على أنه مؤنث ويحتمل أن ~~يريد الجحرة التي هي جمعه وإن لم يتقدم ذكرها # 36 عن الأشعث هو بن عبد الله بن جابر الحداني ويقال له الأزدي والأعمى عن ~~الحسن قال الشيخ ولي الدين العراقي لا يعتبر بما وقع في أحكام عبد الحق من ~~أن أشعث لم يسمع من الحسن فإنه وهم عن عبد الله بن مغفل بضم الميم وفتح ~~الغين المعجمة والفاء وتشديدها قال الشيخ ولي الدين قد صرح أحمد بن حنبل ~~رحمه الله بسماع الحسن من عبد الله بن مغفل لا يبولن أحدكم في مستحمه بفتح ~~الحاء زاد أبو داود ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس بفتح الواو منه قال في ~~الصحاح المستحم أصله الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم PageV01P034 وهو الماء ~~الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء كان استحمام وذكر ثعلب أن الحميم يطلق أيضا ~~على الماء البارد من الأضداد وعامة الشيء بمعنى جميعه وبمعنى معظمه ~~والوسواس حديث النفس والأفكار والمصدر بالكسر قال الشيخ ولي الدين علل ~~النبي صلى الله عليه وسلم هذا النهي بأن هذا الفعل يورث الوسواس ومعناه أن ~~المغتسل يتوهم أنه أصابه شيء من قطره ورشاشه فيحصل له وسواس وروى بن أبي ~~شيبة في مصنفه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال انما يكره البول في ~~المغتسل مخافة اللمم وذكر صاحب الصحاح وغيره أن اللمم طرف من الجنون قال ~~ويقال أيضا اصابت فلانا لمة من الجن وهو المس والشيء القليل وهذا يقتضي أن ~~العلة في النهي عن البول في المغتسل خشية أن يصيبه شيء من الجن وهو معنى ~~مناسب لأن المغتسل محل حضور الشياطين لما فيه من كشف العورة فهو في معنى ~~البول في الجحر لكن المعنى الذي علل به النبي صلى الله عليه وسلم أولى ~~بالاتباع قال ويمكن جعله موافقا لقول أنس بأن يكون المراد بالوسواس في ~~الحديث الشيطان وفيه حذف تقديره فإن عامة فعل الوسواس أي الشيطان منه لكنه ~~خلاف ما ms017 فهمه العلماء من الحديث ولا مانع من التعليل بهما فكل منهما علة ~~مستقلة انتهى قلت بل هنا علة واحدة ولا منافاة فإن اللمم الذي ذكره أنس هو ~~الوسواس بعينه وذلك طرف من الجنون فإن الذي يسمى في لغة العرب الوسواس هو ~~الذي في لغة اليونان الماليخوليا وهي عبارة عن فساد الفكر وقد كثر في أشعار ~~العرب والأحاديث والآثار إطلاق الوسواس مرادا به ذلك منها حديث أحمد عن ~~عثمان رضي الله عنه قال لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم حزن أصحابه حتى ~~كاد بعضهم يوسوس وقيل لولا مخافة الوسواس لسكنت في أرض PageV01P035 ليس بها ~~ناس فالذي قاله أنس هو عين الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ~~الشيخ ولي الدين حمل جماعة من العلماء هذا الحديث على ما إذا كان المغتسل ~~لينا وليس فيه منفذ بحيث إذا نزل فيه البول شربته الأرض واستقر فيها فإن ~~كان صلبا ببلاط ونحوه بحيث يجري عليه البول ولا يستقر أو كان فيه منفذ ~~كالبالوعة ونحوها فلا نهى روى بن أبي شيبة عن عطاء قال إذا كان يسيل فلا ~~بأس وقال بن المبارك فيما نقله عنه الترمذي قد وسع في البول في المغتسل إذا ~~جرى فيه الماء وقال بن ماجة في سننه سمعت علي بن محمد الطنافسي يقول إنما ~~هذا في الحفيرة فأما اليوم فلمغتسلاتهم الجص والصاروج والقير فإذا بال ~~فأرسل عليه الماء فلا بأس به وقال الخطابي إنما ينهى عن ذلك إذا لم يكن ~~المكان جددا مستويا لا تراب عليه وصلبا أو مبلطا أو لم يكن له مسلك ينفذ ~~فيه البول ويسيل منه الماء فيتوهم المغتسل أنه أصابه شيء من قطره ورشاشه ~~فيورثه الوسواس وقال النووي في شرحه إنما نهى عن الاغتسال فيه إذا كان صلبا ~~يخاف أصابة رشاشه فإن كان لا يخاف ذلك بأن يكون له منفذ أو غير ذلك فلا ~~كراهة قال الشيخ ولي الدين وهو عكس ما ذكره الجماعة فإنهم حملوا النهى على ~~الأرض اللينة وحمله هو على الصلبة ms018 وقد لمح هو معنى آخر وهو أنه في الصلبة ~~يخشى عود الرشاش بخلاف الرخوة وهم نظروا إلى أنه في الرخوة يستقر موضعه وفي ~~الصلبة يجرى ولا يستقر فإذا صب عليه الماء ذهب أثره بالكلية قلت الذي قاله ~~النووي رضى الله عنه سبقه إليه صاحب النهاية فإنه قال وإنما نهى عن ذلك إذا ~~لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان صلبا فيتوهم المغتسل أنه أصابه منه ~~شيء فيحصل منه الوسواس ثم قال الشيخ ولي الدين إذا جعلنا الاغتسال منهيا ~~عنه بعد البول فيه فيحتمل أن سبب الوسواس البول فيه على انفراده ويحتمل أن ~~سببه الاغتسال بعد البول PageV01P036 فيه ويكون قوله فإن عامة الوسواس منه ~~أي من مجموع ما تقدم أو من الاغتسال أو الوضوء فيه الذي هو أقرب مذكور ~~ويؤيده حديث من توضأ في موضع بوله فأصابه الوسواس فلا يلومن الا نفسه رواه ~~بن عدي من حديث بن عمرو فجعل سبب الوسواس الوضوء في موضع بوله انتهى # 38 عن حضين بن المنذر بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة ثم مثناة ~~تحتية ثم نون قال أبو أحمد العسكري لا أعرف من يسمى حضينا بالضاد غيره وحكى ~~مغلطاي أنه قيل فيه بالصاد المهملة قال الشيخ ولي الدين وفيه نظر أبي ساسان ~~بمهملتين وهو لقب وكنيته أبو محمد عن المهاجر بن قنفذ بالذال المعجمة وهما ~~لقبان واسم المهاجر عمرو واسم قنفذ خلف روى العسكري في الصحابة من طريق ~~الحسن عنه أنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذه المشركون فأوثقوه ~~على بعير فجعلوا يضربون البعير سوطا ويضربونه سوطا فأفلت فأتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال هذا المهاجر حقا ولم يكن يومئذ اسمه المهاجر # 39 عن أبي عثمان بن سنة بفتح السين المهملة وتشديد النون أن يستطيب قال ~~في النهاية الاستطابة والاطابة كناية عن الاستنجاء أي يطهر PageV01P037 # 40 وينهى عن الروث والرمة بكسر الراء وتشديد الميم قال في النهاية هي ~~العظم البالي ويجوز أن يكون جمع رميم قال وإنما نهى عنها ms019 لأنهار بما كانت ~~ميتة وهي نجسة أو لأن العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته قلت ولما ورد أن ~~العظم طعام الجن # 41 قال له رجل زاد بن ماجة من المشركين إن صاحبكم ليعلمكم حتى الخراءة ~~قال القاضي عياض بكسر الخاء ممدود وهو اسم فعل الحدث وأما الحدث نفسه فبغير ~~تاء ممدود وبفتح الخاء وقال الخطابي عوام الناس يفتحون الخاء في هذا الحديث ~~فيفحش معناه وإنما هو مكسور الخاء ممدود الألف يريد الجلسة للتخلي والتنظيف ~~منه والأدب فيه قال أجل بسكون اللام حرف جواب بمعنى نعم PageV01P038 # 42 عن أبي إسحاق قال ليس أبو عبيدة هو بن عبد الله بن مسعود ذكره أي لي ~~ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال الحافظ بن حجر في شرح البخاري وإنما ~~عدل أبو إسحاق عن الرواية عن أبي عبيدة إلى الرواية عن عبد الرحمن مع أن ~~رواية أبي عبيدة أعلى له لكون أبي عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح فتكون ~~PageV01P039 منقطعة بخلاف رواية عبد الرحمن فانها موصولة ورواية أبي إسحاق ~~لهذا الحديث عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود عند الترمذي وغيره من ~~طريق إسرائيل عن يونس عن أبي إسحاق فمراد أبي إسحاق هنا بقوله ليس أبو ~~عبيدة ذكره أي لست أرويه الان عن أبي عبيدة وإنما أرويه عن عبد الرحمن قال ~~والأسود والده هو بن يزيد النخعي صاحب بن مسعود وقال بن التين هو الأسود بن ~~عبد يغوث الزهري وهو غلط فاحش فإن الأسود الزهري لم يسلم فضلا عن أن يعيش ~~حتى يروى عن بن مسعود أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط أي الأرض ~~المطمئنة لقضاء الحاجة وأمرني أن آتيه قال الكرماني أن هنا مصدرية صلة ~~للأمر أي أمرني بإتيان الأحجار لا مفسرة بخلاف أمرته أن أفعل فانها تحتمل ~~أن تكون صلة وأن تكون مفسرة فأخذت روثه في رواية بن خزيمة أنها كانت روثة ~~حمار ونقل التيمي أن الروث مختص بما يكون من الخيل والبغال والحمير وألقى ~~الروثة وقال ms020 هذه ركس زاد أحمد في رواية بعده أئتني بحجر ورجاله ثقات أثبات ~~وقال أبو الحسن بن القصار المالكي روى أنه أتاه بثالث لكن لا يصح وقوله ركس ~~قال الحافظ بن حجر كذا وقع في هذا الحديث بكسر الراء وسكون الكاف فقيل هي ~~لغة في رجس بالجيم ويدل عليه رواية بن ماجة وبن خزيمة في هذا الحديث فان ~~عندهما رجس بالجيم وقيل الركس الرجيع من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة ~~قاله الخطابي وغيره والأولى أن يقال رد من حالة الطعام إلى حالة الروث وقال ~~بن بطال لم أر هذا الحرف في اللغة يعني الركس بالكاف وتعقبه بن عبد الملك ~~بأن معناه الرد كما قال تعالى أركسوا فيها أي ردوا فكأنه قال هذا رد عليك ~~وأجيب بأنه لو ثبت ما قال لكان بفتح الراء يقال أركسه ركسا إذا رده وفي ~~رواية PageV01P040 الترمذي هذا ركس يعني نجسا وهو يؤيد الأول وقال النسائي ~~عقب هذا الحديث الركس طعام الجن وهذا ان ثبت في اللغة فهو صريح بلا اشكال ~~انتهى كلام الحافظ بن حجر وفي النهاية الركس شبيه المعنى بالرجيع يقال ركست ~~الشيء وأركسته إذا رددته ورجعته وفي رواية ركيس فعيل بمعنى مفعول وقال ~~الكرماني الركس بكسر الراء الرجس وبالفتح رد الشيء مقلوبا وقال بن سيد ~~الناس ركس كقوله رجع يعني نجسا لأنها أركست أي ردت في النجاسة بعد أن كانت ~~طعاما # 44 أبي حازم اسمه سلمة بن دينار المدني أحد الأعلام وذكر جماعة أنه ~~التمار وتبعه المزي في التهذيب وقال أبو علي الجياني أنه وهم عن مسلم بن ~~قرط قال الزركشي في التخريج بضم القاف وسكون PageV01P041 الراء وطاء مهملة ~~لم يرو عنه غير أبي حازم ولا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد ولا ذكر ~~لابن قرط في غيره ولم يتعرضوا له بمدح ولا قدح وقال الشيخ ولي الدين ذكره ~~بن حبان في الثقات وقال يخطئ ولا نعرفه بأكثر من أنه روى عن عروة قال وفي ~~هذا الإسناد رواية تابعي عمن ليس بتابعي لأن أبا ms021 حازم تابعي أكثر الرواية ~~عن سهل بن سعد ومسلم بن قرط لا يعرف بغير روايته عن عروة ولذلك ذكره بن ~~حبان في الطبقة الثالثة وهي طبقة أتباع التابعين فإنها تجزى عنه قال ~~الزركشي ضبطه بعضهم بفتح التاء ومنه قوله تعالى لا تجزى نفس عن نفس شيئا # 45 عن عطاء بن أبي ميمونة قال سمعت أنس بن مالك يقول كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء أحمل أنا وغلام معي نحوي أي مقارب لي في ~~السن والغلام هو المترعرع قاله أبو عبيدة وقال في المحكم من لدن الفطام إلى ~~سبع سنين وحكى الزمخشري في أساس البلاغة أن الغلام هو الصغير إلى حد ~~الالتحاء فان قيل له بعد الالتحاء غلام فهو مجاز اداوة بكسر الهمزة اناء ~~صغير من جلد من ماء أي مملوءة من ماء فيستنجى بالماء قيل هذه الجملة من قول ~~عطاء وهو مردود والصواب أنها من قول أنس قاله عياض PageV01P042 # 47 @ 43 إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في انائه هذا نهي تأديب لإرادة المبالغة ~~في النظافة إذ قد يخرج مع التنفس بصاق أو مخاط أو بخار رديء فيكسبه رائحة ~~كريهة فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ~~بفتح الميم في الأفصح وفي الرواية التي تليه وأن يمس ذكره بيمينه وأطلق ~~فقال بعض العلماء يختص النهي بحالة البول لقوله في الرواية الأخرى إذا بال ~~أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه وفي الأخرى لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ~~حملا للمطلق على المقيد فإن الحديث واحد والمخرج واحد كله راجع إلى حديث ~~يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه وقد قال القاضي أبو ~~الطيب لا خلاف في حمل المطلق على المقيد عند اتحاد الواقعة والمراد مس ~~الذكر عند الاستبراء من البول وقال النووي في شرحه لا فرق بين حال ~~الاستنجاء وغيره وإنما ذكرت حالة الاستنجاء في الحديث تنبيها على ما سواها ~~لأنه إذا كان المس باليمين مكروها ms022 في حالة الاستنجاء مع أنه مظنة الحاجة ~~إليها فغيره من الأحوال التي لا حاجة فيها PageV01P043 إلى المس أولى انتهى # 49 نهانا أن يستنجى أحدنا بيمينه ويستقبل القبلة وقال لا يستنجي أحدكم ~~بدون ثلاثة أحجار قال الزركشي في التخريج وقع لابن حزم في هذا الحديث وهمان ~~أحدهما أنه صحفه وبنى على ذلك التصحيف حكما شرعيا فقال لا يجزى أحدا أن ~~يستنجى مستقبل القبلة في بناء كان أو غيره ثم ساق الحديث بلفظ نهانا أن ~~يستنجي أحدنا بيمينه أو مستقبل القبلة هكذا قال أو مستقبل بالميم في أوله ~~وإنما المحفوظ ويستقبل القبلة بالياء المثناة من تحت وقد رواه سفيان الثوري ~~وغيره فقال أو يستقبل القبلة بالعطف بأو الثاني أنه ذهب إلى أنه لا تجوز ~~الزيادة على ثلاثة أحجار لقوله لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار قال لأن ~~دون تستعمل في كلام العرب بمعنى أقل أو بمعنى غير كما قال تعالى واتخذوا من ~~دون الله أي غيره فلا يجوز الاقتصار على أحد المعنيين دون الاخر قال فصح ~~بمقتضى هذا الخبر أن لا يجزئ في المسح أقل من ثلاثة أحجار ولا يجوز غيرها ~~الا ما جاء به النص زائدا وهو الماء قال بن طبرزذ وهذا خطأ على اللغة فإن ~~العدد إنما وضع لبيان ما هو أقل ما يجزئ في الإستنجاء كما أن خمسا من الإبل ~~أو خمس أواق أقل ما يجب فيه الزكاة من الإبل والورق فلا يستقيم PageV01P044 ~~أن يكون دون هنا بمعنى غير لفساده بالإجماع لكن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لم يرد بها في الحديث الأول الا معنى أقل انتهى # 50 أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال حدثنا وكيع عن شريك عن ~~إبراهيم بن جرير عن أبي زرعة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~توضأ فلما استنجى دلك يده بالأرض قال الطبراني لم يروه عن أبي زرعة الا ~~إبراهيم بن جرير تفرد به شريك وقال بن القطان لهذا الحديث علتان إحداهما ~~شريك فهو سيء الحفظ مشهور بالتدليس ms023 والثانية إبراهيم بن جرير فإنه لا يعرف ~~حاله ورد بأن بن حبان ذكره في الثقات وقال بن عدي لم يضعف في نفسه وإنما ~~قيل لم يسمع من أبيه شيئا وأحاديثه مستقيمة تكتب قال الذهبي وضعف حديثه جاء ~~من جهة الانقطاع لا من قبل سوء الحفظ وهو صدوق قال الشيخ ولي الدين وأشار ~~النسائي إلى تضعيف الحديث من جهة أخرى فقال بعد أن رواه # 51 أخبرنا أحمد بن الصباح قال حدثنا شعيب يعني بن حرب حدثنا أبان بن عبد ~~الله البجلي حدثنا إبراهيم بن جرير عن أبيه قال كنت مع النبي صلى الله عليه ~~وسلم فأتى الخلاء فقضى الحاجة ثم قال يا جرير هات طهورا فأتيته بالماء ~~فاستنجى بالماء وقال بيده فدلك بها الأرض قال أبو عبد الرحمن هذا أشبه ~~بالصواب من حديث PageV01P045 شريك قال بن المواق معنى كلام النسائي أن كون ~~الحديث من مسند جرير أولى من كونه من مسند أبي هريرة لا أنه حديث صحيح في ~~نفسه فإن إبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه شيئا قاله يحيى بن معين وقال أبو ~~حاتم وأبو داود أن حديثه عنه مرسل لكن بن خزيمة لم يلتفت إلى هذا فأخرج ~~روايته عنه في صحيحه قال الشيخ ولي الدين وفي ترجيح النسائي رواية أبان على ~~رواية شريك نظر فان شريكا أعلى وأوسع رواية وأحفظ وقد أخرج له مسلم في ~~صحيحه ولم يخرج لأبان المذكور مع أنه اختلف عليه فيه فرواه الدارقطني ~~والبيهقي من طريقين عنه وعن مولى لأبي هريرة عن أبي هريرة وهذا الاختلاف ~~على أبان مما يضعف روايته على أنه لا يمتنع أن يكون لإبراهيم فيه اسنادان ~~أحدهما عن أبي زرعة والآخر عن أبيه وأن يكون لأبان فيه اسنادان أحدهما عن ~~إبراهيم بن جرير والآخر عن مولى لأبي هريرة وهات بكسر التاء وهل هو اسم فعل ~~أو فعل غير منصرف قولان للنحاة وقد بسطت الكلام عليه في عقود الزبرجد في ~~إعراب الحديث # 52 وما ينوبه أي ينزل به ويقصده إذا كان الماء ms024 قلتين لم يحمل الخبث في ~~رواية لأبي داود لا ينجس وفي أخرى للحاكم لم ينجسه شيء وهو مفسر لقوله لم ~~يحمل الخبث أي يدفعه عن نفسه ولا يقبله ولو كان معناه كما قيل أنه يضعف عن ~~حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فإن ما دونهما أولى بذلك أتتوضأ ~~بمثناتين من فوق خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم من بئر بضاعة بضم الباء ~~واعجام الضاد في الأشهر والحيض بكسر الحاء وفتح الياء قال النووي معناه ~~الخرق التي يمسح بها دم الحيض عن أبي سعيد الخدري سماه البيهقي في رواية ~~عبد الرحمن PageV01P046 # 53 أن أعرابيا بال في المسجد روى أبو موسى المديني في كتاب الصحابة من ~~مرسل سليمان بن يسار أنه ذو الخويصة لا تزرموه بضم التاء واسكان الزاي ~~بعدها راء أي لا تقطعوا عليه بدلو يذكر ويؤنث PageV01P047 # 56 فتناوله الناس أي بألسنتهم ولمسلم فقالوا مه مه وأهريقوا قال بن التين ~~هو بإسكان الهاء ونقل عن سيبويه أنه قال إهراق يهريق أهرياقا مثل اسطاع ~~يسطيع اسطياعا بقطع الألف وفتحها في الماضي وضم الياء في المستقبل وهي لغة ~~في أطاع يطيع فجعلت السين والهاء عوضا من ذهاب حركة عين الفعل قال وروى ~~بفتح الهاء ووجه بأنها مبدلة من الهمزة لأن أصل هراق أراق ثم اجتلبت الهمزة ~~وسكنت الهاء عوضا من حركة عين الفعل كما تقدم فتحريك الهاء على ابقاء البدل ~~والمبدل منه وله نظائر وذكر له الجوهري توجيها آخر أن أصله أأريقه فأبدلت ~~الهمزة الثانية هاء للخفة وجزم ثعلب في الفصيح بأن أهريقه بفتح الهاء وقد ~~PageV01P048 بسطت الكلام عليه في عقود الزبرجد فإنما بعثتم ميسرين ولم ~~تبعثوا معسرين إسناد البعث إليهم على طريق المجاز لأنه صلى الله عليه وسلم ~~هو المبعوث بما ذكر لكنهم لما كانوا في مقام التبليغ عنه في حضوره وغيبته ~~أطلق عليهم ذلك أو هم يبعثون من قبله بذلك أي مأمورون وكان ذلك شأنه صلى ~~الله عليه وسلم في حق كل من بعثه إلى جهة من الجهات يقول يسروا ولا ms025 تعسروا # 58 لا يبولن أحدكم في الماء الدائم أي الراكد ثم يغتسل فيه قال النووي ~~الرواية برفع يغتسل أي ثم هو يغتسل وجوز بن مالك جزمه ونصبه والكلام عليه ~~مبسوط في عقود الزبرجد PageV01P049 # 59 هو الطهور ماؤه بفتح الطاء الحل بكسر الحاء أي الحلال ميتته بفتح ~~الميم قال الخطابي وعوام الرواة يكسرونها وإنما هو بالفتح يريد حيوان البحر ~~إذا مات فيه سكت PageV01P050 هنيهة أي ما قل من الزمان وهو تصغير هنة ويقال ~~هنية أيضا اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد قال النووي استعارة ~~للمبالغة في الطهارة من الذنوب وقال الكرماني PageV01P051 فإن قلت العادة ~~أنه إذا أريد المبالغة في الغسل أن يغسل بالماء الحار لا البارد لا سيما ~~الثلج ونحوه قلت قال الخطابي هذه أمثال لم يرد بها أعيان المسميات وإنما ~~أريد بها التوكيد في التطهير من الخطايا والمبالغة في محوها عنه والثلج ~~والبرد ماءان مقصوران على الطهارة لم تمسهما الأيدي ولم يمتهنهما استعمال ~~وكان ضرب المثل بهما آكد في بيان ما أراده من التطهير قال الكرماني ويحتمل ~~أنه جعل الخطايا بمنزلة نار جهنم لأنها مؤدية إليها فعبر عن اطفاء حرارتها ~~بالغسل تأكيدا في الاطفاء وبالغ فيه باستعمال المبردات والبرد بفتح الراء ~~حب الغمام وأكرم نزله بضم PageV01P052 الزاي وسكونها وهو في الأصل قرى ~~الضيف # 64 إذا ولغ الكلب بفتح اللام أي شرب بطرف لسانه وقال ثعلب هو أن يدخل ~~لسانه في الماء وغيره من كل مائع فيحركه زاد بن درستويه شرب أو لم يشرب ~~فليغسله سبع مرات قال أبو البقاء أصله مرات سبعا على الصفة فلما قدمت الصفة ~~وأضيفت إلى المصدر نصبت نصب المصدر # 66 قال أبو عبد الرحمن لا أعلم أحدا تابع على بن مسهر على قوله فليرقه ~~وكذا قال حمزة الكناني أنها غير محفوظة وقال بن عبد البر لم يذكرها الحفاظ ~~من أصحاب الأعمش كأبي معاوية وشعبة وقال بن منده لا تعرف عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم بوجه من الوجوه الا عن علي بن مسهر بهذا الإسناد ms026 وقال الحافظ بن ~~حجر قد ورد الأمر بالإراقة أيضا من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعا أخرجه بن ~~عدي لكن في رفعه نظر والصحيح أنه موقوف وكذا ذكر الاراقة حماد بن زيد عن ~~أيوب عن بن سيرين عن أبي هريرة موقوفا وإسناده صحيح أخرجه الدارقطني وغيره ~~PageV01P053 # 67 عن عبد الله بن المغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء وقد يقال ~~بن مغفل وهي لام لمح الصفة كالحسن وحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أمر بقتل الكلاب قال إمام الحرمين هذا الأمر منسوخ وقد صح أنه نهى بعد عن ~~قتلها واستقر الشرع عليه قال وأمر بقتل الأسود البهيم وكان هذا في الابتداء ~~وهو الان منسوخ قال النووي ولا مزيد على تحقيقه ورخص في كلب الصيد والغنم ~~زاد مسلم والزرع وعفروه الثامنة بالتراب ظاهره وجوب غسله ثامنة وبه قال ~~الحسن البصري وأحمد بن حنبل رحمه الله في رواية حرب عنه ونقل عن الشافعي ~~رحمه الله أنه قال هذا حديث لم أقف على صحته وقد صح عند مسلم وغيره وجنح ~~بعضهم إلى ترجيح حديث أبي هريرة عليه ورد بأن الترجيح لا يصار إليه مع ~~إمكان الجمع والأخذ بحديث بن مغفل يستلزم الأخذ بحديث أبي هريرة دون العكس ~~والزيادة من الثقة مقبولة ولو سلمنا الترجيح في هذا الباب لم نقل ~~PageV01P054 بالترتيب أصلا لأن رواية مالك رحمه الله بدونه أرجح من رواية ~~من أثبته ومع ذلك فقد قلنا به أخذا بزيادة الثقة وجمع بعضهم بين الحديثين ~~بضرب من المجاز فقال لما كان التراب جنسا غير الماء جعل اجتماعهما في المرة ~~الواحدة معدودة باثنتين وتعقبه بن دقيق العيد بأن قوله وعفروه الثامنة ظاهر ~~في كونها غسلة مستقلة # 68 عن حميدة بنت عبيد هي زوجة إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الراوي عنها ~~والأكثر على ضم حائها فأصغى أي أمال أنها ليست بنجس قال المنذري ثم النووي ~~ثم بن دقيق العيد ثم بن سيد الناس مفتوح الجيم من النجاسة قال تعالى إنما ~~المشركون نجس ms027 إنما هي من الطوافين عليكم قال البغوي في شرح السنة يحتمل أنه ~~شبهها بالمماليك من خدم البيت الذين يطوفون على بيته للخدمة كقوله تعالى ~~طوافون عليكم ويحتمل أنه شبهها بمن يطوف للحاجة يريد أن الأجر في مواساتها ~~كالأجر في مواساة من يطوف للحاجة والأول هو المشهور وقول الأكثر وصححه ~~النووي في شرح أبي داود وقال ولم يذكر جماعة سواه والطوافات في رواية ~~الترمذي أو الطوافات وكلا الوجهين يروى عن مالك PageV01P055 قال بن سيد ~~الناس جاءت صيغة هذا الجمع في المذكر والمؤنث على صيغة جمع من يعقل # 69 ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس قال في النهاية الرجس القذر وقد ~~يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر # 70 أتعرق العرق هو بفتح العين وسكون الراء العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم ~~وجمعه عراق وهو جمع نادر يقال عرقت اللحم وأعرقته وتعرقته إذا أخذت عنه ~~اللحم بأسنانك PageV01P056 # 73 بمكوك بفتح الميم وتشديد الكاف قال في النهاية أراد به المد وقيل ~~الصاع PageV01P057 والأول أشبه لأنه جاء في حديث آخر مفسرا بالمد واصله اسم ~~المكيال ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد قال والمكاكي ~~جمع مكوك على ابدال الياء من الكاف الأخيرة # 75 إنما الأعمال بالنية لا بد من محذوف يتعلق به الجار والمجرور فقدره ~~بعضهم PageV01P058 بالكون المطلق وقيل يقدر تعتبر وقيل تصح وقيل تكمل وإنما ~~لامرئ ما نوى قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام الجملة الأولى لبيان ما ~~يعتبر من الأعمال والثانية ما يترتب عليها وقال النووي أفادت الجملة ~~الثانية اشتراط تعيين المنوي كمن عليه صلاة فائتة لا يكفيه أن ينوي الفائتة ~~فقط حتى يعينها ظهرا مثلا أو عصرا وقال بن السمعاني في أماليه أفادت أن ~~الأعمال الخارجة عن العبادة لا تفيد الثواب الا إذا نوى بها فاعلها القربة ~~كالأكل إذا نوى به القوة على الطاعة فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله ~~إلى آخره اتحد الشرط والجزاء في الجملتين PageV01P059 والقاعدة تغايرهما ~~لقصد التعظيم في الجملة الأولى والتحقير في ms028 الثانية # وحانت صلاة العصر الواو للحال بتقدير قد فأتى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بوضوء بفتح الواو ينبع بضم الباء ويجوز كسرها وفتحها # 77 فأتى بتور بفتح المثناة شبه الطست وقيل هو الطست حي على الطهور ~~والبركة من الله عز وجل قال أبو البقاء والبركة مجرور عطفا على الطهور وصفه ~~بالبركة لما فيه من الزيادة والكثرة من القليل ولا معنى للرفع هنا ~~PageV01P060 # 78 توضئوا بسم الله أي قائلين قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام أفعال ~~العبد على ثلاثة أقسام ما سنت فيه التسمية وما لم تسن وما تكره فيه الأول ~~كالوضوء والغسل والتيمم وذبح المناسك وقراءة القرآن ومنه أيضا مباحات ~~كالأكل والشرب والجماع والثاني كالصلاة والأذان والحج والعمرة والاذكار ~~والدعوات والثالث المحرمات لأن الغرض من البسملة التبرك في الفعل المشتمل ~~عليه والحرام لا يراد كثرته وبركته وكذلك المكروه قال والفرق بين ما سنت ~~فيه البسملة من القربات وبين ما لم تسن فيه عسير فإن قيل إنما لم تسن ~~البسملة في ذلك القسم لأنه بركة في نفسه فلا يحتاج إلى التبريك قلنا هذا ~~مشكل بما سنت فيه البسملة كقراءة القرآن فإنه بركة في نفسه ولو بسمل على ~~ذلك لجاز وإنما الكلام في كونه سنة ولو كانت سنة لنقل عن الرسول صلى الله ~~عليه وسلم والسلف الصالح كما نقل غيره من السنن والنوافل حتى توضئوا من عند ~~آخرهم قال التيمي أي توضئوا كلهم حتى وصلت النوبة إلى الآخر وقال ~~PageV01P061 الكرماني حتى للتدريج ومن للبيان أي توضأ الناس حتى توضأ الذين ~~هم عند آخرهم وهو كناية PageV01P062 عن جميعهم وعند بمعنى في وكأنه قال ~~الذين هم في آخرهم وقال النووي من في من عند آخرهم بمعنى إلى وهي لغة سطيحة ~~قال في النهاية السطيحة من المزادة ما كان من جلدين قوبل أحدهما ~~PageV01P063 بالأخر فسطح عليه وتكون صغيرة وكبيرة وهي من أواني المياه # 83 استوكف ثلاثا قال في النهاية أي استقطر الماء وصبه على يديه ثلاث مرات ~~وبالغ حتى وكف منها الماء # 84 ms029 ثم صلى ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء زاد الحكيم الترمذي في رواية ~~من الدنيا وقال النووي المراد لا يحدث نفسه بشيء من أمور الدنيا وما لا ~~يتعلق بالصلاة ولو عرض له حديث فأعرض عنه بمجرد عروضه عفى عن ذلك وحصلت له ~~هذه الفضيلة ان شاء الله تعالى لأن هذا ليس من فعله وقد عفي لهذه الأمة عن ~~الخواطر التي تعرض ولا تستقر وقد قال معنى ما ذكرته المازري وتابعه عليه ~~القاضي عياض غفر له ما تقدم من ذنبه قال النووي والمراد الصغائر دون ~~الكبائر فإن الشيطان يبيت على خيشومه قال النووي هو أعلى الأنف بينه وبين ~~الدماغ وقال عياض يحتمل أن يكون ذلك على حقيقته وأن يكون على الاستعارة فإن ~~ما ينعقد من الغبار ورطوبة الخياشيم قذارة توافق الشيطان فكفأ أي أمال ~~الإناء بالسباحتين قال في النهاية السباحة والمسبحة الأصبع التي تلي ~~الإبهام سميت بذلك لأنها يشار بها عند التسبيح PageV01P064 # 104 يمسح على الخفين والخمار قال في النهاية أراد به العمامة لأن الرجل ~~يغطي بها رأسه كما أن المرأة تغطيه بخمارها وذلك إذا كان قد اعتم عمة العرب ~~فأدارها تحت الحنك فلا يستطيع رفعها في كل وقت فتصير كالخفين غير أنه يحتاج ~~إلى مسح القليل من الرأس ثم يمسح على العمامة بدل الاستيعاب PageV01P065 ~~قال معنى ما ذكرته المازري وتابعه عليه القاضي عياض غفر له ما تقدم من ذنبه ~~PageV01P066 قال النووي والمراد الصغائر دون الكبائر # 90 فإن الشيطان يبيت على خيشومه قال النووي PageV01P067 هو أعلى الأنف ~~بينه وبين الدماغ وقال عياض يحتمل أن يكون ذلك على حقيقته وأن يكون على ~~الاستعارة فإن ما ينعقد من الغبار رطوبة الخياشيم قذارة توافق الشيطان فكفأ ~~أي أمال الإناء PageV01P068 بالسباحتين قال في النهاية السباحة والمسبحة ~~الأصبع التي تلي الإبهام سميت بذلك لأنها يشار PageV01P074 بها عند التسبيح ~~PageV01P075 # 111 ويل للأعقاب من النار جمع العقب بكسر القاف وهو مؤخر القدم قال ~~البغوي معناه ويل لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها نحو واسأل القرية وقيل ~~أراد أن الأعقاب ms030 تخص بالعذاب إذا قصر في غسلها PageV01P078 # 117 النعال السبتية بالكسر وسكون الموحدة هي المتخذة من السبت وهي جلود ~~البقر المدبوغة بالقرظ سميت بذلك لأن شعرها قد سبت عنها أي حلق وأزيل وقيل ~~لأنها أسبتت بالدباغ أي لانت # 139 لا يقبل الله صلاة بغير طهور ضبط بفتح الطاء وضمها PageV01P080 # 143 ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا قال القاضي عياض هو كناية عن ~~غفرانها ويحتمل محوها من كتاب الحفظة ويكون دليلا على غفرانها ويرفع به ~~PageV01P088 صلاة بغير طهور ضبط بفتح الطاء وضمها PageV01P089 الدرجات هو ~~أعلى المنازل في الجنة إسباغ الوضوء أي إتمامه على المكاره يريد برد الماء ~~وألم الجسم وإيثار الوضوء على أمور الدنيا فلا يأتي به مع ذلك الا كارها ~~مؤثرا لوجه الله تعالى وكثرة الخطا إلى المساجد يعني به بعد الدار وانتظار ~~الصلاة بعد الصلاة يحتمل وجهين أحدهما الجلوس في المسجد والثاني تعلق القلب ~~بالصلاة والاهتمام بها والتأهب لها فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط ~~أي المذكور في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ~~وحقيقته ربط النفس والجسم مع الطاعات وحكمة تكراره قيل الاهتمام به وتعظيم ~~شأنه وقيل كرره PageV01P090 صلى الله عليه وسلم على عادته في تكرار الكلام ~~ليفهم عنه قال النووي والأول أظهر # 147 كيوم ولدتك أمك بفتح يوم لاضافته إلى جملة صدرها مبنى PageV01P092 # 148 فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء قال بن سيد الناس الذي ~~ذكره العلماء في فتح أبواب الجنة والدعاء منها ما فيه من التشريف في الموقف ~~والإشارة بذكر من حصل له ذلك على رؤوس الاشهاد فليس من يؤذن له في الدخول ~~من باب لا يتعداه كمن يتلقى من كل باب ويدخل من حيث شاء هذا فائدة التعدد ~~في فتح أبواب الجنة # 149 يا بني فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء وخاء معجمة قيل هو من ولد ~~إبراهيم عليه السلام كثر نسله فولد العجم PageV01P093 # 150 خرج إلى المقبرة بتثليث الباء والكسر قليل السلام عليكم دار قوم قال ~~صاحب المطالع دار ms031 منصوب على الاختصاص أو النداء المضاف والأول أظهر قال ~~ويصح الخفض على البدل من الكاف والميم في عليكم والمراد بالدار على هذين ~~الوجهين الأخيرين الجماعة أو أهل الدار وعلى الأول مثله أو المنزل وإنا إن ~~شاء الله بكم لاحقون قال النووي أتى بالاستثناء مع أن الموت لا شك فيه ~~وللعلماء فيه أقوال أظهرها أنه ليس للشك ولكنه صلى الله عليه وسلم قاله ~~للتبرك وامتثال أمر الله تعالى في قوله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك ~~غدا الا أن يشاء الله وددت أني قد رأيت إخواننا أي في الحياة بل أنتم ~~أصحابي قال النووي ليس نفيا لأخوتهم ولكن ذكر مرتبتهم الزائدة بالصحبة ~~فهؤلاء أخوة صحابة والذين لم يأتوا أخوة ليسوا بصحابة وأنا فرطهم على الحوض ~~قال الهروي وغيره معناه أنا أتقدمهم على الحوض يقال فرطت القوم إذا تقدمتهم ~~لترتاد لهم الماء وتهيىء PageV01P094 لهم الدلاء والرشاء في خيل دهم جمع ~~أدهم وهو الأسود بهم جمع بهيم فقيل هو الأسود أيضا وقيل البهيم الذي لا ~~يخالط لونه لونا سواه سواء كان أبيض أو أسود أو أبيض أو أحمر بل يكون لونه ~~خالصا # 151 يقبل عليهما بقلبه ووجهه قال النووي رحمه الله جمع صلى الله عليه ~~وسلم بهاتين اللفظتين أنواع الخضوع والخشوع لأن الخضوع في الأعضاء والخشوع ~~في القلب على ما قاله جماعة من العلماء مذاء أي كثير المذي مذاكيره قيل هو ~~جمع ذكر على غير قياس وقيل جمع لا واحد له وقيل واحده مذكار قال بن خروف ~~وإنما جمعه مع أنه ليس في الجسد منه إلا واحد بالنظر لما يتصل به وأطلق على ~~الكل اسمه فكأنه جعل كل جزء من المجموع كالذكر في حكم الغسل إن الملائكة ~~تضع أجنحتها لطالب العلم قال في النهاية أي تضعها لتكون وطاء له إذا مشى ~~وقيل هو بمعنى التواضع له تعظيما بحقه وقيل أراد بوضع الأجنحة نزولهم عند ~~مجالس العلم وترك الطيران وقيل أراد إظلالهم بها نعس بفتحتين أو بضعة بفتح ~~الباء وقد تكسر وهي القطعة ms032 من اللحم PageV01P095 @ 102 # 169 أعوذ برضاك من سخطك قال بن خاقان البغدادي سمعت النقاد يقول طلب ~~الاستغاثة PageV01P096 كالذكر في حكم الغسل # 158 إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم قال في النهاية أي تضعها ~~PageV01P098 لتكون وطاء له إذا مشى وقيل هو بمعنى التواضع له تعظيما بحقه ~~وقيل أراد بوضع الأجنحة PageV01P099 نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران ~~وقيل أراد إظلالهم بها نعس بفتحتين # 165 PageV01P100 أو بضعة بفتح الباء وقد تكسر وهي القطعة من اللحم ~~PageV01P101 من الله نقص من التوكل وقوله صلى الله عليه وسلم أعوذ برضاك من ~~سخطك أي أنت الملجأ دون حائل بيني وبينك لصدق فقره إلى الله تعالى بالغيبة ~~عن الأحوال وإضمار الخير أي أسألك الرضاء عوضا من السخط ذكره بن ماكولة ~~الشيرازي في كتاب أخبار العارفين وقال القاضي عياض رضى الله عنه وسخطه ~~ومعافاته وعقوبته من صفات كماله فاستعاذ من المكروه منهما إلى المحبوب ومن ~~الشر إلى الخير قال القرطبي ثم ترقى عن الأفعال إلى منشىء الأفعال فقال ~~وأعوذ بك منك مشاهدة للحق وغيبة عن الخلق وهذا محض المعرفة الذي لا يعبر ~~عنه قول ولا يضبطه صفة وقوله لا أحصى ثناء عليك أي لا أطيقه أي لا أنتهي ~~إلى غايته ولا أحيط بمعرفته كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة ~~فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن وروى مالك لا أحصى نعمتك وإحسانك والثناء ~~عليك وإن اجتهدت في ذلك والأول أولى لما ذكرناه ولقوله في الحديث أنت كما ~~أثنيت على نفسك ومعنى ذلك اعتراف بالعجز عند ما ظهر له من صفات جلاله تعالى ~~وكماله وصمديته وقدوسيته وعظمته وكبريائه وجبروته ما لا ينتهي إلى عده ولا ~~يوصل إلى حده ولا يحمله عقل ولا يحيط به فكر وعند الانتهاء إلى هذا المقام ~~انتهت معرفة الأنام ولذلك قال الصديق الأكبر العجز عن درك الإدراك إدراك ~~وقال بعض العارفين سبحان من رضى في معرفته بالعجز عن معرفته وقال بن ~~PageV01P103 الأثير في النهاية بدأ في هذا الحديث بالرضا وفي رواية بدأ ~~بالمعافاة ثم ms033 بالرضا وإنما ابتدأ بالمعافاة من العقوبة لأنها من صفات ~~الأفعال كالاماتة والاحياء والرضا والسخط من صفات الذات وصفات الأفعال أدنى ~~مرتبة من صفات الذات فبدأ بالأدنى مترقيا إلى الأعلى ثم لما ازداد يقينا ~~وارتقاء ترك الصفات وقصر نظره على الذات فقال وأعوذ بك منك ثم ازداد قربا ~~استحيا معه من الاستعاذة على بساط القرب فالتجأ إلى الثناء فقال لا أحصى ~~ثناء عليك ثم علم أن ذلك قصور فقال أنت كما أثنيت على نفسك وأما على ~~الرواية الأولى فإنما قدم الاستعاذة بالرضا من السخط لأن المعافاة من ~~العقوبة تحصل بحصول الرضا وإنما ذكرها لأن دلالة الأول عليها دلالة تضمن ~~فأراد أن يدل عليها دلالة مطابقة فكنى عنها أولا ثم صرح ثانيا ولأن ~~PageV01P104 الراضي قد يعاقب للمصلحة أو لاستيفاء حق الغير اه # 173 أثوار أقط جمع ثور بالمثلثة وهي قطعة من الاقط وهو لبن جامد فثري بضم ~~المثلثة وكسر الراء المشددة أي بل بالماء نجل بسكون الجيم الماء القليل ~~النزو والجمع أنجال PageV01P105 @ 109 # 192 إذا قعد أي الرجل بين شعبها الأربع جمع شعبة وهي القطعة من الشيء ~~فقيل المراد هنا يداها ورجلاها وقيل رجلاها وفخذاها وقيل ساقها وفخذاها ~~وأستاها وقيل فخذاها وشعرها وقيل نواحي فرجها الأربع وحذف الفاعل في قعد ~~للعلم به ولابن المنذر إذا غشي الرجل امرأته فقعد الخ فعلم أن حذفه من تصرف ~~الرواة ثم اجتهد كناية عن معالجة الايلاج PageV01P111 # 196 أن أم سليم هي أم أنس واختلف في اسمها فقيل سهلة وقيل رميلة وقيل ~~رميثة وقيل أنيفة ويقال الرميصاء والغميصاء إن الله لا يستحي من الحق قال ~~النووي رحمه الله قال العلماء معناه لا يمتنع من بيان الحق فكذا أنا لا ~~أمتنع من سؤالي عما أنا محتاجة إليه وقيل إن الله لا يأمر بالحياء في الحق ~~ولا يبيحه وإنما قالت هذا اعتذارا بين يدي سؤالها عما دعت الحاجة إليه مما ~~يستحي النساء في العادة عن السؤال عنه وذكره بحضرة الرجال ويستحيي بياءين ~~ويقال أيضا بياء واحدة فقلت لها أف ms034 لك قال النووي رحمه الله معناه استحقارا ~~لها ولما تكلمت به وهي كلمة تستعمل في الاحتقار والاستقذار والانكار قال ~~الباجي والمراد بها هنا الإنكار وأصل الأف وسخ الأظفار وفي أف لغات كثيرة ~~قال أبو البقاء من كسر بناه على الأصل ومن فتح طلب التخفيف ومن ضم أتبع ومن ~~نون أراد التنكير ومن لم ينون أراد التعريف ومن خفف الفاء حذف أحد المثلين ~~تخفيفا أو ترى المراة ذلك قال القرطبي إنكار عائشة وأم سلمة على أم سليم ~~رضي الله عنهن قضية احتلام النساء يدل على قلة وقوعه من النساء قلت وظهر لي ~~أن يقال أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يقع لهن احتلام لأنه من ~~الشيطان فعصمن منه تكريما له صلى الله عليه وسلم كما عصم هو منه ثم رأيت ~~الشيخ ولي الدين قال وقد رأيت بعض أصحابنا يبحث في الدرس منع وقوع الاحتلام ~~من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأنهن لا يطعن غيره لا يقظة ولا نوما ~~والشيطان لا يتمثل به فسررت بذلك كثيرا تربت يمينك قال القاضي أبو بكر بن ~~العربي في شرح الترمذي للعلماء في معناه PageV01P112 عشرة أقوال أحدها ~~استغنيت الثاني ضعف عقلك الثالث تربت من العلم الرابع تربت ان لم تعقل هذا ~~الخامس أنه حث على العلم كقوله انج ثكلتك أمك ولا يريد أن تثكل السادس ~~أصابها التراب السابع خابت الثامن اتعظت التاسع أنه دعاء خفيف العاشر أنه ~~بثاء مثلثة في أوله وقال في النهاية هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا ~~يريدون به الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر بها كما يقولون قاتله الله ~~وقيل معناها لله درك وقيل أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد وأنه إن ~~خالفه فقد أساء وقال بعضهم هو دعاء على الحقيقة وأنه قال لعائشة رضي الله ~~عنها تربت يمينك لأنه رأى الفقر خيرا لها والأول أوجه يعضده قوله في حديث ~~خزيمة أنعم صباحا تربت يداك فإن هذا دعاء له وترغيب في استعماله ما تقدمت ~~الوصية به ألا ms035 تراه قال أنعم صباحا ثم عقبه بتربت يداك وكثيرا ما يرد للعرب ~~ألفاظ ظاهرها الذم وإنما يريدون بها المدح كقولهم لا أب لك ولا أم لك وموت ~~أمه ولا أرض لك ونحو ذلك وقال النووي في هذه اللفظة خلاف كثير منتشر جدا ~~للسلف والخلف من الطوائف كلها والأصح الأقوى الذي عليه المحققون أنها كلمة ~~أصلها افتقرت ولكن العرب اعتادت استعمالها غير قاصدة حقيقة معناها الأصلي ~~فيذكرون تربت يداك وقاتله الله ما أشجعه ولا أم لك وثكلته أمه وويل أمه وما ~~أشبه ذلك من ألفاظهم يقولونها عند انكارهم الشيء أو الزجر عنه أو الذم له ~~أو استعظامه أو الحث عليه أو الإعجاب به فمن أين يكون الشبه قال النووي ~~معناه أن الولد متولد من ماء الرجل وماء المرأة فأيهما غلب كان الشبه له ~~وإذا كان للمرأة مني فإنزاله وخروجه منها ممكن ويقال شبه بكسر الشين ~~PageV01P114 وسكون الباء وشبه بفتحهما لغتان مشهورتان إذا احتلمت في رواية ~~أحمد إذا رأت أن زوجها يجامعها في المنام # 198 إذا رأت الماء أي المنى بعد الاستيقاظ PageV01P115 # 200 ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر قال القرطبي ما ذكره في ~~صفة الماءين إنما هو في غالب الأمر واعتدال الحال والا فقد تختلف أحوالهما ~~للعوارض فأيهما سبق كان الشبه المراد سبق الإنزال ففي رواية بن عبد البر أي ~~النطفتين سبقت إلى الرحم غلبت على الشبه وجوز القرطبي أن يكون سبق بمعنى ~~غلب من قولهم سابقني فلان فسبقته أي غلبته ومنه قوله تعالى وما نحن ~~بمسبوقين أي مغلوبين ويكون معناه كثر # 215 عن فاطمة بنت أبي حبيش بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وإسكان ~~المثناة التحتية بعدها شين معجمة اسمه قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ~~أنها كانت تستحاض هو من الأفعال اللازمة البناء للمفعول فقال الشيخ ولي ~~الدين العراقي في شرح أبي داود اعلم أن اللاتي ذكر أنهن استحضن على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع فاطمة هذه وأم حبيبة بنت جحش وأختها ms036 حمنة ~~وأختها زينب أم المؤمنين إن صح وسهلة بنت سهل وسودة أم المؤمنين وأسماء بنت ~~مرثد الحارثية وزينب بنت أبي سلمة وبادنة بنت غيلان الثقفية قلت وقد نظمتهن ~~في بيتين وهما قد استحيضت في زمان المصطفى تسع نساء قد رواها الراوية بنات ~~جحش سودة والفاطمة زينب أسما سهلة وبادنة # 217 إنما ذلك بكسر الكاف عرق زاد الدارقطني والبيهقي انقطع PageV01P116 # 217 فإذا أقبلت الحيضة ضبطه النووي بالفتح والكسر وقال الحافظ بن حجر ~~الذي في روايتنا بالفتح # 203 استحيضت أم حبيبة بنت جحش قال النووي قال الدارقطني قال إبراهيم ~~الحربي الصحيح أنها أم حبيب بلاهاء واسمها حبيبة قال الدارقطني قول الحربي ~~صحيح وكان من أعلم الناس بهذا الشأن وقال بن الأثير يقال لها أم حبيبة وقيل ~~أم حبيب قال والأول أكثر قال وأهل السير يقولون المستحاضة أختها حمنة بنت ~~جحش قال بن عبد البر الصحيح أنهما كانتا تستحاضان ان هذه ليست بالحيضة هو ~~بفتح الحاء لا غير كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم وقال النووي ~~انه متعين لأنه صلى الله عليه وسلم أراد إثبات الاستحاضة ونفي الحيض ~~PageV01P117 # 208 إن امرأة كانت تهراق الدم قال بن مالك هذا من زيادة أل في التمييز ~~وقال بن الحاجب في أماليه يجوز فيه الرفع على البدل من الضمير في تهراق ~~والنصب على التمييز أو توهم التعدي أو بفعل مقدر وهو الأوجه كأنه لما قيل ~~تهراق قيل ما تهريق قال تهريق الدم مثل ليبك يزيد ضارع لخصومه وإن اختلفا ~~في الاعراب ومثله كثير في كلامهم اه وقد بسطت الكلام عليه في عقود الزبر ~~PageV01P118 متعين لأنه صلى الله عليه وسلم أراد إثبات الاستحاضة ونفى ~~الحيض PageV01P120 # 213 عرق عاند قال في النهاية شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته ~~وقيل العاند الذي لا يرقأ # 214 حين نفست بضم النون من النفاس PageV01P122 # 228 وهو الفرق بفتح الفاء والراء مكيال يسع ستة عشر رطلا وهي اثنا عشر ~~مدا وقيل هو ثلاثة أقساط والقسط نصف صاع قال صاحب ms037 تثقيف اللسان من المحدثين ~~من يغلط فيه فيسكن راءه وهي مفتوحة وكذا أنكر السكون الباجي وبن الأثير ورد ~~بأنهما لغتان مشهورتان حكاهما صاحب الصحاح والمحكم # 241 أشد ضفر رأسي قال النووي بفتح الضاد وإسكان الفاء هذا هو المشهور ~~المعروف في رواية الحديث والمستفيض عند المحدثين والفقهاء وغيرهم ومعناه ~~أحكم فتل شعري وقال الإمام بن برى في الجزء الذي صنفه في لحن الفقهاء أنه ~~لحن وصوابه ضم الضاد والفاء جمع ضفيرة كسفينة وسفن وليس كما زعمه بل الصواب ~~بجواز الأمرين ولكل منهما معنى صحيح ويترجح الأول لكونه المروي المسموع في ~~الروايات الثابتة المتصلة PageV01P127 # 251 أن امرأة سألت @ 136 النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الحيض هي ~~أسماء بنت شكل وقيل أسماء بنت يزيد بن السكن فأخبرها كيف تغتسل لفظ مسلم ~~فقال تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه ~~دلكا شديدا حتى تبلغ شئون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة الحديث ثم ~~قال خذي فرصة بكسر الفاء وحكى بن سيده تثليثها وباسكان الراء وإهمال الصاد ~~قطعة من صوف أو قطن أو جلدة عليها صوف حكاه أبو عبيد وغيره وحكى أبو داود ~~في رواية أبي الأحوص قرصة بفتح القاف ووجهه المنذري فقال يعني شيئا يسيرا ~~مثل القرصة بطرف الأصبعين وقال بن قتيبة هي قرضة بضم القاف وبالضاد المعجمة ~~قال وقوله من مسك بفتح الميم والمراد قطعة جلد ووهى من قال بكسر الميم ~~واحتج بأنهم كانوا في ضيق يمتنع معه أن يمتهنوا المسك مع غلاء ثمنه وتبعه ~~بن بطال وفي المشارق أن أكثر الروايات بفتح الميم ورجح النووي الكسر وأن ~~المقصود التطيب ودفع الرائحة الكريهة وما استبعده بن قتيبة من PageV01P131 ~~المشهور المع في رواية الحديث والمستفيض عند المحدثين والفقهاء وغيرهم ~~ومعناه أحكم فتل PageV01P132 شعري وقال الامام بن بري في الجزء الذي صنفه ~~في لحن الفقهاء أنه لحن وصوابه ضم الضاد PageV01P133 والفاء جمع ضفيرة ~~كسفينة وسفن وليس كما زعمه بل الصواب بجواز الأمرين ولكل منهما معنى ms038 ~~PageV01P134 صحيح ويترجح الأول لكونه المروي المسموع في الروايات الثابتة ~~المتصلة PageV01P135 امتهان المسك ليس ببعيد لما عرف من شأن أهل الحجاز من ~~كثرة استعمال الطيب وقد يكون المأمور به من يقدر عليه قال الحافظ بن حجر ~~ويقوى ذلك ما في رواية عبد الرزاق حيث وقع عنده من ذريرة وقلت تتبعين بها ~~أثر الدم قال النووي المراد به عند العلماء الفرج وقال المحاملي ~~PageV01P137 يستحب لها أن تطيب كل موضع أصابه الدم من بدنها قال ولم أره ~~لغيره وظاهر الحديث حجة له قال الحافظ بن حجر ويؤيده رواية الإسماعيلي فلما ~~رأيته يستحى علمتها وقلت تبتغي بها مواضع الدم زاد الدارمي وهو يسمع فلا ~~ينكر وقيل الحكمة فيه كونه أسرع إلى الحبل وضعفه النووي بأنه لو كان كذلك ~~لاختصت به المزوجة وإطلاق الأحاديث يرده # 253 بالمنديل بكسر الميم PageV01P138 # 260 عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال ذكر عمر لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أكثر الرواة على جعله من مسند بن عمر ومنهم من جعله من روايته عن ~~أبيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال الدارقطني في العلل والصحيح قول ~~من قال عن بن عمر أن عمر سأل أنه تصيبه الجنابة من الليل قال الشيخ ولي ~~الدين العراقي أي في الليل كما في قوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم ~~الجمعة قال ويحتمل أنها لابتداء الغاية في الزمان أي ابتداء إصابة الجنابة ~~الليل توضأ واغسل ذكرك ثم نم الجمهور على أنه أمر استحباب وقال طائفة ~~بوجوبه وقال الطحاوي أنه منسوخ وفي قوله ثم نم جناس مصحف محرف وقال الداودي ~~وبن عبد البر فيه تقديم وتأخير أراد اغسل ذكرك وتوضأ والواو لا ترتب وقد ~~أخرجه المصنف في الكبرى وبن حبان من طريق بلفظ اغسل ذكرك ثم توضأ ثم ارقد ~~وروى الطبراني عن ميمونة بنت سعد قالت قلت يا رسول الله هل يرقد الجنب قال ~~ما أحب ان يرقد حتى يتوضأ فإني أخشى أنه يتوفى فلا يحضره جبريل وهو تصريح ~~بالحكمة فيه ms039 وروى بن أبي شيبة عن عائشة رضي الله عنها قالت إذا أراد أحدكم ~~أن يرقد وهو جنب فليتوضأ فإنه لا يدري لعله تصاب نفسه في منامه وعن شداد بن ~~أوس إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف الجنابة ~~وأشار بذلك إلى أن الوضوء يخفف حدث الجنابة فإنه يرفع الحدث عن أعضاء ~~الوضوء فقال ليس هذا غرض الحديث ولا المفهوم من جواب سؤال عمر PageV01P140 ~~عن عبد الله بن نجي بضم النون وفتح الجيم وتحتية تابعي وهو أبوه لا تدخل ~~الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب قال الخطابي المراد بالملائكة ~~الذين ينزلون بالرحمة والبركة لا الحفظة فإنهم لا يفارقون الجنب ولا غيره ~~وقيل ولم يرد بالجنب من اصابته جنابة فأخر الاغتسال إلى حضور الصلاة ولكنه ~~الجنب الذي يتهاون بالغسل ويتخذ تركه عادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان ينام وهو جنب ويطوف على نسائه بغسل واحد قال وأما الكلب فهو أن يقتني ~~لغير الصيد والزرع والماشية وحراسة الدور قال وأما الصورة فهي كل ما صور من ~~ذوات الأرواح سواء كان على جدار أو سقف أو ثوب انتهى قال النووي في شرح ~~المهذب وفي تخصيصه الجنب بالمتهاون والكلب بالذي يحرم اقتناؤه نظر وهو ~~محتمل وقال في شرح أبي داود الأظهر أنه عام في كل كلب وأنهم يمنعون من ~~الجميع لإطلاق الأحاديث ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر فإنه لم يعلم به ومع هذا امتنع جبريل ~~عليه السلام من دخول البيت وعلل بالجرو فلو كان العذر في وجود PageV01P141 ~~الكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل قال وقال العلماء سبب امتناعهم من بيت فيه ~~كلب لكثرة أكل النجاسات ولأن بعضها يسمى شيطانا كما جاء به الحديث ~~والملائكة ضد الشياطين ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة القبيحة ~~ولأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها ~~فيه واستغفارها له وتبريكها في بيته ودفعها أذى الشيطان ms040 وسبب امتناعهم عن ~~بيت فيه صورة كونها معصية فاحشة وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى وبعضها في ~~صورة ما يعبد من دون الله تعالى قال وذكر الخطابي والقاضي عياض أن ذلك خاص ~~بالصورة التي يحرم اتخاذها دون الممتهنة كالتي في البساط والوسادة ونحوها ~~قال والأظهر أنه عام في كل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الحديث ~~انتهى وقال الشيخ ولي الدين العراقي وأما امتناعهم من دخول البيت الذي فيه ~~جنب إن صحت الرواية فيه فيحتمل أن ذلك لامتناعه من قراءة القرآن وتقصيره ~~بترك المبادرة إلى امتثال الأمر لكن في هذا نظر لأنه صح أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يؤخر الاغتسال وانعقد الإجماع على أنه لا يجب على الفور فالوجه ما ~~قاله الخطابي وكذا قال صاحب النهاية أراد بالجنب في هذا الحديث الذي يترك ~~الاغتسال من الجنابة عادة فيكون أكثر أوقاته جنبا وهذا يدل على قلة دينه ~~وخبث باطنه وحمل جماعة من العلماء ذلك على ما إذا لم يتوضأ فبوب عليه ~~النسائي باب في الجنب إذا لم يتوضأ وبوب عليه البيهقي باب كراهة نوم الجنب ~~من غير وضوء انتهى # 262 أراد أحدكم أن يعود توضأ اختلف في المراد بالوضوء هنا فقيل غسل الفرج ~~فقط مما به PageV01P142 من أذى قال عياض وهو قول جماعة من الفقهاء زاد ~~القرطبي وأكثر أهل العلم قال ويستدل على ذلك بأمرين أحدهما أنه ورد في ~~رواية فليغسل فرجه مكان فليتوضأ والثاني أن الوطء ليس من قبيل ما شرع له ~~الوضوء فإنه بأصل مشروعيته للقرب والعبادات والوطء ما به الملاذ والشهوات ~~وهو من جنس المباحات ولو كان ذلك مشروعا لأجل الوطء لشرع في الوطء المبتدأ ~~فإنه من نوع المعاد وإنما ذلك لما يتلطخ به الذكر من ماء الفرج والمنى فإنه ~~مما يكره ويستثقل عادة وشرعا وقيل المراد به غسل الوجه واليدين روى بن أبي ~~شيبة عن بن عمر أنه كان إذا أتى أهله ثم أراد أن يعود غسل وجهه وذراعيه ~~وقيل المراد الوضوء الشرعي الكامل وعليه أصحابنا لأن ms041 في رواية بن خزيمة ~~فليتوضأ وضوءه للصلاة وادعى الطحاوي أن هذا منسوخ وقال قد يجوز أن يكون أمر ~~بهذا في حال ما كان الجنب لا يستطيع ذكر الله حتى يتوضأ فأمر بالوضوء ليسمى ~~عند جماعة ثم رخص لهم أن يتكلموا بذكر الله وهم جنب فارتفع ذلك ثم روي من ~~حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجامع ثم ~~يعود ولا يتوضأ وينام ولا يغتسل وقال فهذا ناسخ لذلك انتهى وفي رواية بن ~~خزيمة وبن حبان والحاكم والبيهقي زيادة PageV01P143 فإنه أنشط للعود أي إلى ~~الجماع وهو تصريح بالحكمة فيه # 264 كان يطوف على نسائه بغسل واحد قال القرطبي هذا يحتمل أن يكون عند ~~قدومه من سفر أو عند تمام الدوران عليهن وابتداء دور آخر ويكون ذلك عن إذن ~~صاحبه النوبة أو يكون ذلك مخصوصا به والا فوطء المرأة في نوبة ضرتها ممنوع ~~منه عن عبد الله بن سلمة بكسر اللام هو المرادي روى له الأربعة ولم يكن ~~يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة قال الزركشي في التخريج ليس هنا بمعنى غير ~~وقال البزار انها بمعنى الا ويؤيده رواية بن حبان الا الجنابة وفي رواية له ~~ما خلا الجنابة # 267 فحدت عنه أي ملت إن المسلم لا ينجس بفتح الجيم وضمها PageV01P144 # 268 فأهوى إليه أي مال # 269 فانسل أي ذهب في خفيه PageV01P145 # 271 ناوليني الخمرة هي بضم الخاء المعجمة ما يصلى عليه الرجل من حصير ~~ونحوه ليست حيضتك في يدك قال الخطابي في إصلاح الألفاظ التي يصحفها الرواة ~~أكثرهم يفتحون الحاء وليس بجيد والصواب حيضتك مكسور الحاء للاسم أو الحال ~~يريد ليست نجاسة المحيض وأذاه في يدك فأما الحيضة فالمرة الواحدة من الحيض ~~وأنكر عليه القاضي عياض وصوب الفتح لأن المراد الدم وهو الحيضة بالفتح بلا ~~شك وقال النووي هو الظاهر وهو الصحيح المشهور في الرواية لا ما قاله ~~الخطابي # 273 في حجر إحدانا بفتح الحاء وكسرها قال في النهاية طرف الثوب المقدم ~~طامث بالمثلثة أي ms042 حائض وكذا عارك وكان يأخذ العرق بفتح العين وسكون الراء ~~العظم الذي أخذ عنه معظم اللحم وبقي عليه بقية من اللحم فأعترق يقال اعترقت ~~العظم وعرقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك PageV01P146 @ 150 # 283 بينما أنا مضطجعة بالرفع ويجوز النصب في الخميلة هي القطيفة وكل ثوب ~~له خمل من أي كان فأخذت ثياب حيضتي قال الحافظ بن حجر روى بالفتح والكسر ~~وجزم الخطابي بالكسر ورجحه النووي ورجح القرطبي الفتح لوروده في بعض طرقه ~~بلفظ حيضى بغير تاء ومعنى الفتح أخذت ثيابي التي ألبسها ومعنى الكسر أخذت ~~ثيابي التي أعددتها لألبسها حالة الحيض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنفست قال الخطابي هو بفتح النون وكسر الفاء لأن معناه أحضت يقال نفست ~~المرأة إذا حاضت ونفست بضم النون من النفاس قال الحافظ بن حجر وهذا قول ~~كثير من أهل اللغة لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي أن يقال نفست المرأة في ~~الحيض والولادة بضم النون فيهما قال وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون ~~وضمها # 284 في الشعار هو الثوب الذي يلي الجسد PageV01P147 طامث بالمثلثة أي ~~حائض وكذا عارك وكان يأخذ العرق بفتح العين وسكون الراء العظم الذي أخذ عنه ~~معظم اللحم وبقي عليه بقية من اللحم فأعترق يقال اعترقت العظم وعرقته ~~وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك PageV01P148 # 287 عن حبيب مولى عروة هو تابعي روى عن أسماء بنت الصديق وليس له عند ~~المصنف وأبي داود سوى هذا الحديث وله عند مسلم حديث آخر عن بدية وكان الليث ~~يقول ندبة الأول بضم الباء الموحدة وفتح الدال المهملة والياء المشددة ~~والثاني بفتح النون والدال بعدها باء موحدة ذكره عبد الحق في الأحكام قال ~~الدارقطني ندبة بفتح النون والدال فقال أهل اللغة هو ندبة الدال ساكن انتهى ~~PageV01P151 وقال بن حزم في المحلى أبو داود يروى هذا الحديث عن الليث فقال ~~ندبة بفتح النون والدال ومعمر يرويه ويقول ندبة بضم النون واسكان الدال ~~ويونس يقول بدية بالباء المضمومة والدال المفتوحة والياء المشددة وحكى ms043 ~~المزي في التهذيب قولا آخر أنها بدنة بفتح الباء الموحدة والدال المهملة ~~بعدها نون يباشر المرأة أي يستمتع في غير الفرج محتجزة به بالزاي أي شادة ~~له على حجزتها وهو وسطها وروى المصنف في الكبرى بلفظ محتجزته # 288 ولم يجامعوهن في البيوت أي لم يخالطوهن فسألوا نبي الله صلى الله ~~عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله عز وجل ويسئلونك عن المحيض روى بن جرير عن ~~السدى أن الذي سأل أولا عن ذلك هو ثابت بن الدحداح حتيه بالمثناة أي حكيه ~~ثم أقرصيه بالصاد المهملة قال في النهاية القرص الدلك بأطراف الأصابع ~~والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره PageV01P152 # 295 كنت أغسل الجنابة أي أثر الجنابة على حذف مضاف أو أطلق اسم الجنابة ~~على المنى مجازا بقع بضم الموحدة وفتح القاف جمع بقعة قال أهل اللغة البقع ~~اختلاف اللونين PageV01P155 الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب ~~أثره PageV01P156 # 302 عن أم قيس بنت محصن بكسر الميم واسكان الحاء وفتح الصاد المهملتين ~~قال بن عبد البر اسمها جذامة بالجيم والذال المعجمتين وقال السهيلي اسمها ~~آمنة وهي أخت عكاشة بن محصن الأسدي أنها أتت بابن لها صغير قال الحافظ بن ~~حجر لم أقف على تسميته ومات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير في ~~حجره بفتح الحاء # 302 فبال على ثوبه أي ثوب النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ بن حجر ~~وأغرب بن شعبان من المالكية فقال المراد به ثوب الصبي والصواب الأول ولم ~~يغسله قال الحافظ بن حجر ادعى الأصيلي أن هذه الجملة مدرجة من كلام بن شهاب ~~راوي الحديث وأن المرفوع انتهى عند قوله فنضحه قال وكذلك روى معمر عن بن ~~شهاب وكذا أخرجه بن أبي شيبة قال فرشه لم يزد على ذلك PageV01P157 # 304 حدثني أبو السمح قال أبو زرعة الرازي لا أعرف أسم أبي السمح هذا ولا ~~أعرف له غير هذا الحديث وقال الصغاني في العباب لم يوقف على اسمه وفي ~~الاستيعاب قيل اسمه إياد وحديثه ms044 هذا فرقه المصنف في موضعين ولفظه فيما رواه ~~قال كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا أراد أن يغتسل قال ولني ~~قفاك فأوليه قفاي فأستره به فأتى حسن أو حسين فبال على صدره فجئت أغسله ~~فقال يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام قال البزار لا يعلم حديث أبي ~~السمح عن النبي صلى الله عليه وسلم الا بهذا الحديث وليس له إسناد الا هذا ~~ولا نحفظه الا من حديث عبد الرحمن بن مهدي # 305 إن أناسا من عكل في الحديث الذي بعده من عرينة فزعم الداودي وبن ~~التين أن عرينة هم عكل قال الحافظ بن حجر وهو غلط بل هما قبيلتان متغايرتان ~~عكل من عدنان وعرينة من قحطان وعكل بضم المهملة وإسكان الكاف قبيلة من تيم ~~الرباب وعرينة بالعين والراء المهملتين والنون مصغرا حي من قضاعة وحي ~~PageV01P158 من بجيلة والمراد هنا الثاني كذا ذكره موسى بن عقبة في المغازي ~~والبخاري في الطهارة من عكل أو عرينة على الشك وفي المغازي من عكل وعرينة ~~بواو العطف وهو الصواب ويؤيده ما رواه أبو عوانة والطبري من طريق سعيد بن ~~بشير عن قتادة عن أنس قال كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل ولا يخالف ~~هذا ما عند البخاري في الجهاد وفي الديات عن أنس أن رهطا من عكل ثمانية ~~لاحتمال أن يكون الثامن من غير القبيلتين أو كان من أتباعهم فلم ينسب ذكر ~~بن إسحاق في المغازي أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد وكانت في جمادي الآخرة ~~سنة ست فأمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بذود قال الحافظ بن حجر يحتمل أن ~~تكون اللام زائدة أو للتعليل أو لشبه الملك أو الاختصاص وليست للتمليك ~~انتهى والذود بمعجمة أوله ومهملة آخره من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع ~~وقيل ما بين الثلاث إلى العشر واللفظة مؤنثة ولا واحد لها من لفظها كالنعم ~~وقال أبو عبيد الذود من الاناث دون الذكور وراع اسمه يسار بتحتية ثم مهملة ~~خفيفة وذكر ms045 بن إسحاق في المغازي قال وكان غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم ~~أصابه في غزوة بني ثعلبة فرآه يحسن الصلاة فأعتقه وبعثه في لقاح له بالحرة ~~فكان بها ورواه الطبراني موصولا PageV01P159 من حديث سلمة بن الأكوع ~~واستاقوا الذود من السوق وهو السير العنيف فبعث الطلب في آثارهم لمسلم أن ~~المبعوثين شباب من الأنصار قريب من عشرين رجلا وبعث معهم قائفا يقتص آثارهم ~~وللطبراني من حديث سلمة بن الأكوع بعث خيلا من المسلمين أميرهم كرز بن جابر ~~الفهري وفي مغازي الواقدي أن السرية كانت عشرين رجلا ولم يقل من الأنصار بل ~~سمى منهم جماعة من المهاجرين منهم بريدة بن الحصيب وسلمة بن الأكوع ~~الاسلميان وجندب ورافع بن مليب الجهنيان وأبو ذر وأبو رهم الغفاريان وبلال ~~بن الحرث وعبد الله بن عمرو بن عوف المزنيان وغيرهم وفي مغازي موسى بن عقبة ~~أن أمير هذه السرية سعيد بن زيد وذكر غيره أنه سعد بن زيد الأشهلي وهو ~~أنصاري قال الحافظ بن حجر فيحتمل أنه كان رأس الأنصار وكان كرز أمير ~~الجماعة فسمروا أعينهم بتخفيف الميم أي فكحلوها بمسامير محماة كما صرح به ~~في رواية البخاري # 306 فاجتووا المدينة قال بن فارس اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وان ~~كنت في نعمة وقيده الخطابي بما إذا تضرر بالإقامة وهو المناسب لهذه القصة ~~وقال القزاز اجتووا أي لم يوافقهم طعامها وقال بن العربي الجوى داء يأخذ من ~~الوباء لقاح بلام مكسورة وقاف PageV01P160 وحاء مهملة النوق ذوات الألبان ~~واحدها لقحة بكسر اللام وسكون القاف وقال أبو عمرو يقال لها ذلك إلى ثلاثة ~~أشهر ثم هي لبون له قال الحافظ بن حجر ظاهره أن اللقاح كانت ملكا لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة قال والجمع ~~بينهما أن إبل الصدقة كانت ترعى خارج المدينة وصادف بعث النبي صلى الله ~~عليه وسلم بلقاحه إلى المرعى وطلب هؤلاء الخروج إلى الصحراء لشرب ألبان ~~الإبل فأمرهم أن يخرجوا مع راعيه فخرجوا معه إلى الإبل ms046 وذكر بن سعد أن عدد ~~لقاح النبي صلى الله عليه وسلم كانت خمسة عشرة وانهم نحروا منها واحدة يقال ~~لها الحسناء وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها قال بن سيد الناس ألبان ~~الإبل وأبوالها تدخل في علاج بعض أنواع الاستسقاء لا سيما إبل البادية التي ~~ترعى الشيح والقيصوم # 307 وملأ من قريش جلوس هم السبعة المدعو عليهم بعد بينة البزار في روايته ~~وقد نحر جزورا بفتح الجيم وهو البعير ذكرا كان أو أنثى الا أن اللفظة مؤنثة ~~تقول هذه الجزور وإن أردت ذكره قاله في النهاية فقال بعضهم هو أبو جهل بينه ~~مسلم في روايته الفرث بالمثلثة اللهم عليك بقريش أي باهلاك قريش ثلاث مرات ~~زاد مسلم وكان إذا دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا اللهم عليك بأبي جهل ~~بن هشام وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط حتى عد سبعة ~~الثلاثة الباقية الوليد بن عتبة بن ربيعة ولد المسمى في رواية المصنف وأمية ~~بن خلف وعمارة بن الوليد في قليب بفتح القاف آخره باء موحدة وهي البئر التي ~~لم تطو وقيل العادية القديمة التي لا يعرف صاحبها PageV01P161 # 309 إذا صلى أحدكم فلا يبزق بين يديه زاد في رواية البخاري فإن الله قبل ~~وجهه قال بن عبد البر هو كلام خرج على التعظيم لشأن القبلة ولا عن يمينه ~~زاد البخاري فإن عن يمينه ملكا ولابن أبي شيبة فإن عن يمينه كاتب الحسنات ~~وللطبراني فإنه يقوم بين يدي الله تعالى وملك عن يمينه وقرينه عن يساره # 310 خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قال بن عبد ~~البر يقال أنه كان في غزاة بني المصطلق بالبيداء هي الشرف الذي قدام ذي ~~الحليفة في طريق مكة أو ذات الجيش هي PageV01P162 باء موحدة وهي البئر التي ~~لم تطو وقيل العادية القديمة التي لا يعرف صاحبها PageV01P163 على بريد من ~~المدينة عقد بكسر العين المهملة كل ما يعقد ويطوق في العنق على التماسه أي ~~لأجل طلبه يطعن ms047 بيده بضم العين وكذا جميع ما هو حسي وأما المعنوي فيقال ~~يطعن بالفتح هذا هو المشهور فيهما وحكى الفتح فيهما معا والضم فيهما معا ~~أسيد بن حضير بالتصغير فيهما وحاء مهملة وضاد معجمه ومن النوادر ما في ~~تاريخ الأندلس عن أصبغ بن خليل أنه كان يقول إنما هو بالخاء المعجمة تصغير ~~خضر فذكر ذلك لبعض العلماء فقال مسكين أصبغ يخطىء PageV01P164 ويفسر ما هي ~~بأول بركتكم أي هي مسبوقة بغيرها من البركات يا آل أبي بكر المراد بآله ~~نفسه وآله وأتباعه فبعثنا البعير أي أثرناه الذي كنت عليه أي حالة السير # 311 على أبي جهيم بالتصغير الحارث كذا قال طائفة أن اسمه الحارث وصحح أبو ~~حاتم أن الحارث اسم أبيه لا اسمه وأن اسمه عبد الله بن الصمة بكسر المهملة ~~وتشديد الميم من نحو بئر الجمل أي من جهة الموضع الذي يعرف بذلك وهو معروف ~~بالمدينة وهو بفتح الجيم والميم وفي رواية البخاري بئر جمل ولقيه رجل وهو ~~أبو جهيم الراوي بينه الشافعي في روايته حتى أقبل على الجدار زاد الشافعي ~~فحته بعصا PageV01P165 # 314 من جزع بفتح الجيم وسكون الزاي الخرز اليماني واحده جزعة ظفار هي ~~مدينة باليمن مبنية على الكسر كقطام وروى أظفار بالهمزة وخطأه صاحب النهاية # 321 أصابتني جنابة ولا ماء بفتح الهمزة أي معي موجود PageV01P167 أتتوضأ ~~بتاءين مثناتين من فوق قال النووي وصحفه بعضهم بالنون من بئر بضاعة بضم ~~PageV01P174 الموحدة وإعجام الضاد وفي الأشهر قيل هو اسم لصاحب البئر وقيل ~~لموضعها PageV01P175 @ 171 # 348 لا نرى إلا الحج بضم النون أي لا نظن فلما كنا بسرف بفتح المهملة ~~وكسر الراء وفاء موضع قريب من مكة بينهما نحو عشرة أميال وهو ممنوع الصرف ~~وقد يصرف هذا أمر كتبه الله على بنات آدم روى عبد الرزاق بسند صحيح عن بن ~~مسعود قال كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعا فكانت المرأة ~~تتشرف للرجل فألقى الله عليهن الحيض ومنعهن المساجد قال الراوي لا مخالفة ~~بين هذا وبين حديث الباب فإن نساء ms048 بني إسرائيل من بنات آدم فعلى هذا قوله ~~على بنات آدم عام أريد به الخصوص قال الحافظ بن حجر ويمكن الجمع مع القول ~~بالتعميم بأن الذي ألقى على نساء بني إسرائيل طول مكثه بهن عقوبة لهن لا ~~ابتداء وجوده وقد روى بن جرير وغيره عن بن عباس في قوله تعالى في قصة ~~إبراهيم وامرأته قائمة فضحكت أي حاضت والقصة متقدمة على بني إسرائيل بلا ~~ريب وروى بن المنذر والحاكم بسند صحيح عن بن عباس أن ابتداء الحيض كان على ~~حواء بعد ان PageV01P180 أهبطت من الجنة واستثفري هو أن تشد فرجها بخرقة ~~عريضة بعد أن تحشى قطنا وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل ~~الدم وهو مأخوذ من ثفر الدابة بالمثلثة الذي PageV01P182 يجعل تحت ذنبها ~~فتمعر بعين مهملة أي تغير فبعث في آثارهما فردهما فسقاهما زاد الدارقطني في ~~العلل وقال لهما قولا اللهم إنا نسألك من فضلك ورحمتك فإنهما بيدك لا ~~يملكهما أحد PageV01P187 غيرك العواتق جمع عاتق وهي من بلغت الحلم أو قاربت ~~أو استحقت التزويج أو هي الكريمة على أهلها أو التي عتقت عن الامتهان في ~~الخروج للخدمة وذوات الخدور بضم الخاء المعجمة والدال المهملة جمع خدر ~~بكسرها وسكون الدال وهو ستر في ناحية البيت تقعد البكر PageV01P194 وراءه # 395 أبو المقدام ثابت الحداد عن عدي بن دينار ليس لهما في الكتب الستة ~~سوى هذا PageV01P195 الحديث حكيه بضلع بكسر الضاد وفتح اللام قال في ~~النهاية بعود والأصل فيه ضلع الحيوان يسمى به العود الذي يشبهه وقد تسكن ~~اللام تخفيفا وقال الأزهري في تهذيبه هكذا رواه الثقات بكسر الضاد وفتح ~~اللام فأخبرني المنذري عن ثعلب عن بن الأعرابي أنه قال الضلع العود هنا قال ~~الأزهري أصل الضلع ضلع الجنب وقيل للعود الذي فيه عرض واعوجاج ضلع تشبيها ~~به وذكر الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في الامام أنه وجده بخطه في روايته ~~من جهة بن حيوة عن النسائي بصلع بالصاد المهملة وفي الحاشية الصلع بالصاد ~~المهملة الحجر قال وقع ms049 في موقع بالضاد المعجمة ولعله تصحيف لأنه لا معنى ~~يقتضي تخصيص الضلع وأما الحجر فيحتمل أن يحمل ذكره على غلبة الوجود ~~وإستعماله في الحك انتهى قال الشيخ ولي الدين العراقي وفيما قاله نظر فإنه ~~خلاف المعروف في الرواية والمضبوط في الأصول ثم إن الحجر يقال له الصلع بضم ~~الصاد وتشديد اللام المفتوحة كما ذكره الأزهري والجوهري وبن سيدة وضبطه بن ~~سيدالناس في شرح الترمذي بفتح الصاد المهملة واسكان اللام قال وهو عندهم ~~الحجر قال الشيخ ولي الدين ولم أجد له سلفا في هذا الضبط انتهى وذكر عبد ~~الحق في الأحكام هذا الحديث وقال الأحاديث الصحاح ليس فيها ذكر الضلع ~~والسدر قال بن القطان وذلك غير قادح في صحة هذا الحديث فإنه في غاية الصحة ~~ولا نعلمه روى بغير هذا الإسناد ولا على غير هذا الوجه فلا اضطراب ~~PageV01P196 في سنده ولا في متنه ولا نعلم له علة انتهى # 406 يغتسل بالبراز بفتح الباء الموحدة وهو الفضاء الواسع حيي ستير بوزن ~~رحيم قال في النهاية فعيل بمعنى فاعل أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون ~~PageV01P200 # 409 خر عليه أي سقط من علو PageV01P201 # 424 دعا بشيء نحو الحلاب بكسر الحاء المهملة اناء يحلب فيه الغنم كالمحلب ~~سواء قاله أصحاب المعاني فيما نقله الأزهري قال يعنون أنه كان يغتسل في ذلك ~~الحلاب أي يضع فيه الماء الذي يغتسل منه وصحفه بعضهم بالجيم PageV01P206 @ ~~209 # 431 ينضخ طيبا قال في النهاية أي يفوح روى بالحاء المهملة وبالخاء ~~المعجمة وقيل بالمعجمة أكثر من الذي بالمهملة وقيل عكسه وقيل هو بالمعجمة ~~ما فعل تعمدا وبالمهملة من غير تعمد وقيل بالمعجمة ما ثخن من الطيب ~~وبالمهملة ما رق كالماء وقيل هما سواء # 432 حدثنا هشيم حدثنا سيار عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله قال ~~الحافظ بن حجر مدار حديث جابر هذا على هشيم بهذا الإسناد وله شواهد من حديث ~~بن عباس وأبي موسى وأبي ذر وبن عمر رضي الله عنهم ورواها كلها أحمد بأسانيد ~~جياد ويزيد هو ms050 بن صهيب لقب الفقير لأنه PageV01P207 شكى فقار ظهره قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا بين في رواية بن عمر أن ذلك كان ~~في غزوة تبوك لم يعطهن أحد زاد البخاري من الأنبياء قبلي زاد في حديث بن ~~عباس لا أقولهن فخرا قال الحافظ بن حجر ومفهومه أنه لم يخص بغير الخمس لكن ~~ورد في حديث آخر فضلت على الأنبياء بست ووردت أحاديث أخر بخصائص أخرى وطريق ~~الجمع أن يقال لعله أطلع أولا على بعض ما اختص به ثم اطلع على الباقي ومن ~~لا يرى مفهوم العدد حجة يدفع هذا الاشكال من أصله ثم تتبع الحافظ من ~~الأحاديث خصالا فبلغت اثنتي عشرة خصلة ثم قال ويمكن أن يوجد أكثر من ذلك ~~لمن أمعن التتبع ونقل عن أبي سعيد النيسابوري أنه قال في كتاب شرف المصطفى ~~أن الخصائص التي فضل بها النبي صلى الله عليه وسلم على الأنبياء ستون خصلة ~~قلت وقد دعاني ذلك لما ألفت التعليق الذي على البخاري في سنة بضع وسبعين ~~وثمانمائة إلى تتبعها فوجدت في ذلك شيئا كثيرا في الأحاديث والاثار وكتب ~~التفسير وشروح الحديث والفقه والأصول والتصوف فأفردتها في مؤلف سميته ~~أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب وقسمتها قسمين ما خص به عن الأنبياء وما خص ~~به عن الأمة وزادت عدة القسمين على ألف خصيصة وسار المؤلف المذكور إلى ~~أقاصي المغارب والمشارق واستفاده كل عالم وفاضل وسرق منه كل مدع وسارق نصرت ~~بالرعب زاد أبو امامة يقذف في قلوب PageV01P210 أعدائي وأعطيت الشفاعة قال ~~بن دقيق العيد الأقرب أن اللام فيها للعهد والمراد الشفاعة العظمى في اراحة ~~الناس من هول الموقف ولذا جزم به النووي وغيره وقيل الشفاعة التي اختص بها ~~أنه لا يرد فيما يسأل وقيل الشفاعة في خروج من في قلبه مثقال ذرة من ايمان ~~قال الحافظ بن حجر والذي يظهر لي أن هذه مراده مع الأولى وقد وقع في حديث ~~بن عباس وأعطيت الشفاعة فأخرتها لأمتي فهي لمن لا يشرك بالله شيئا ms051 وفي حديث ~~بن عمر فهي لكم ولمن يشهد أن لا إله إلا الله فالظاهر أن المراد بالشفاعة ~~المختصة به في هذا الحديث إخراج من ليس له عمل صالح الا التوحيد وهو مختص ~~أيضا بالشفاعة الأولى لكن جاء التنويه بذكر هذه لأنها غاية المطلوب من تلك ~~لاقتضائها الراحة المستمرة وجعلت لي الأرض مسجدا زاد في رواية بن عمر وكان ~~من قبلي إنما كانوا يصلون في كنائسهم قال الخطابي من قبلنا إنما أبيحت لهم ~~الصلوات في أماكن مخصوصة كالبيع والصوامع وطهورا في رواية مسلم وجعلت لنا ~~الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا وبعثت إلى الناس كافة وكان النبي ~~يبعث إلى قومه خاصة قال الحافظ بن حجر لا يعترض بان نوحا كان مبعوثا إلى ~~أهل الأرض بعد الطوفان لأنه لم يبق إلا من كان مؤمنا معه وقد كان مرسلا ~~إليهم لأن هذا العموم لم يكن في أصل بعثته وإنما اتفق بالحادث الذي وقع وهو ~~انحصار الخلق في الموجودين بعد هلاك سائر الناس وأما نبينا فعموم رسالته من ~~أصل البعثة فإن قيل يدل على عموم بعثة نوح كونه دعا على جميع من في الأرض ~~فأهلكوا بالغرق إلا أهل السفينة ولو لم يكن مبعوثا إليهم لما أهلكوا لقوله ~~تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقد ثبت أنه أول الرسل فالجواب أن ~~دعاءه قومه إلى التوحيد بلغ سائر الناس لطول مدته فتمادوا على الشرك ~~فاستحقوا العذاب ذكره بن عطية وقال بن دقيق العيد يجوز أن يكون التوحيد ~~عاما في بعض الأنبياء وإن كان التزام فروع شريعته ليس عاما لأن منهم من ~~قاتل غير قومه على الشرك ولو لم يكن التوحيد لازما لهم لم يقاتلهم ويحتمل ~~أنه لم يكن في الأرض عند إرسال نوح إلا قوم نوح فبعثته خاصة لكونها إلى ~~قومه فقط وهي عامة في الصورة لعدم وجود غيرهم لكن لو اتفق وجود غيرهم لم ~~يكن مبعوثا إليهم وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام يشكل على هذا أن ~~سليمان كان يسير في الأرض ms052 ويأمر بالإسلام كبلقيس وغيرها ويهددهم بالقتال ~~وذلك دليل على عموم الرسالة مع أنه ما أرسل إلا إلى قومه قال والجواب أن ~~معنى قولنا في رسالتهم خاصة أي في الواجبات والمحرمات أما في المندوبات فهم ~~مأمورون أن يأتوا بها مطلقا وأما التهديد بالقتال الذي هو من خصائص الواجب ~~في بادئ الرأي فلا نقول أنه من خصائصه بل العقاب في الدار الآخرة فأذن الله ~~سبحانه له بالقتال على المندوب ولا يلزم اللبس لحصول الفرق بالعقاب تنبيه ~~سقط من هذا الحديث الخصلة الخامسة وهي ثابتة في رواية الصحيحين وهي وأحلت ~~لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي وعلى هذا فقوله وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ~~خصلة واحدة لتعلقها بالأرض PageV01P211 # 433 مثل سهم جمع قال في النهاية أي له سهم من الخير جمع فيه حظان والجيم ~~مفتوحة وقيل أراد بالجمع الجيش أي سهم الجيش من الغنيمة وقال غيره سئل بن ~~وهب ما تفسير جمع قال يعني أنه له أجر الصلاة مرتين ولم يرد جمع الناس ~~بالمزدلفة ويؤيد هذا التفسير ما روى عن المنذر بن الزبير أنه قال في قصة له ~~أن لفاطمة ابنتي بغلتي الشهباء وعشرة آلاف درهم ولابني محمد سهم جمع فقال ~~نصيب رجلين PageV01P213 @ 214 # 445 إذا أفضى قال الفقهاء الافضاء لغة المس ببطن الكف PageV01P216 # | 1 ( كتاب الصلاة ) # 448 فأتيت بطست بفتح الطاء وكسرها مليء قال الكرماني ذكر على معنى الإناء ~~والطست مؤنثة حكمة وإيمانا منصوبان على التمييز قال الكرماني وأما جعل ~~الإيمان والحكمة في PageV01P217 الإناء وافراغهما مع أنهما معنيان وهذه صفة ~~الأجسام فمعناه أن الطست كان فيه شيء يحصل به كمال الإيمان والحكمة ~~وزيادتهما فسمى حكمة وايمانا لكونه سببا لهما وهذا من أحسن المجازات أو أنه ~~من باب التمثيل أو تمثل له صلى الله عليه وسلم المعاني كما تمثل له أرواح ~~الأنبياء الدارجة بالصور التي كانوا عليها إلى مراق البطن قال في النهاية ~~هي ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها واحدها مرق قاله ~~الهروي وقال الجوهري لا واحد ms053 PageV01P218 لها لم يعودوا آخر ما عليهم قال ~~صاحب المطالع بنصب آخر على الظرف ورفعه على تقدير PageV01P219 ذلك آخر ما ~~عليهم من دخوله قال والرفع أوجه هن خمس وهن خمسون المراد هن خمس ~~PageV01P221 عددا باعتبار الفعل وخمسون اعتدادا باعتبار الثواب # 450 ببيت لحم بالحاء المهملة فعرفت أنها من الله صرى قال في النهاية أي ~~حتم واجبة وعزيمة وجد وقيل هي مشتقة من صر إذا قطع PageV01P222 وقيل هي ~~مشتقة من أصررت الشيء إذا لزمته فإن كان من هذا فهو بالصاد والراء المشددة ~~وقال أبو موسى أنه صرى بوزن جنى وصرى العزم أي ثابته ومستقره وقال بن فارس ~~الاصرار الثبات على الشيء والعزم عليه يقال هذه يمين صرى أي جد المقحمات أي ~~الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار أي تلقيهم فيها حشوته بالضم ~~والكسر الامعاء PageV01P224 @ 223 # 455 فرضت الصلاة ركعتين ركعتين زاد أحمد في مسنده الا المغرب فإنها كانت ~~ثلاثا قال الكرماني فإن قلت لم انتصب ركعتين قلت بالحالية فإن قلت ما حكم ~~لفظ ركعتين الثاني قلت هو تكرار اللفظ الأول وهما بالحقيقة عبارة عن كلمة ~~واحدة نحو مثنى وذلك كالحلو الحامض القائم مقام المز فأقرت صلاة السفر وزيد ~~في صلاة الحضر في رواية بن خزيمة وبن حبان فلما قدم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم المدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان تركت صلاة الفجر لطول القراءة ~~وصلاة المغرب لأنها وتر النهار PageV01P225 # 458 جاء رجل قيل هو ضمام بن ثعلبة ثائر الرأس بالرفع على الصفة وبالنصب ~~على الحال منتشر الشعر نسمع بالنون المفتوحة وبالياء المثناة التحتية ~~المضمومة لما لم يسم فاعله وكذا ولا يفهم دوى بفتح الدال وحكى ضمها شدة ~~الصوت وبعده في الهواء فإذا هو إذا للفجاءة ويجوز في يسأل الخبرية والحالية ~~عن الإسلام أي عن شرائعه خمس صلوات مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف أي هو الا ~~أن تطوع يريد بتشديد الطاء وتخفيفها وأصله تتطوع فمن شدد أدغم إحدى التاءين ~~في الطاء لقرب المخرج ومن خفف حذف إحدى التاءين اختصارا لتخف ms054 الكلمة قال ~~النووي هو استثناء PageV01P226 صلى الله عليه وسلم المدينة زيد في صلاة ~~الحضر ركعتان تركت صلاة الفجر لطول القراءة وصلاة المغرب لأنها وتر النهار ~~PageV01P227 منقطع معناه لكن يستحب لك أن تطوع فأدبر الرجل وهو يقول والله ~~لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح إن ~~صدق قال الزركشي في التنقيح فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه أخبر بفلاحه ثم ~~أعقبه بالشرط المتأخر لينبه على أن سبب فلاحه صدقه الثاني أنه فعل ماض أريد ~~به مستقبل الثالث أنه تقدم على حرف الشرط والنية به التأخير كما أن النية ~~بقوله إن صدق التقديم والتقدير إن صدق أفلح وقال النووي قيل هذا الفلاح ~~راجع إلى قوله لا أنقص خاصة والأظهر أنه عائد إلى المجموع يعني إذا لم يزد ~~ولم ينقص كان مفلحا لأنه أتى بما عليه ومن أتى بما عليه فهو مفلح وليس في ~~هذا أنه إذا أتى بزائد لا يكون مفلحا لأن هذا مما يعرف بالضرورة فإنه إذا ~~أفلح بالواجب فلأن يفلح بالواجب والمندوب أولى قال القرطبي قيل معناه لا ~~أغير الفروض المذكورة بزيادة فيها ولا نقصان منها وقال بن المنير يحتمل أن ~~تكون الزيادة والنقص يتعلق بالابلاغ لأنه كان وافد قومه ليتعلم ويعلمهم ~~وقال الطيبي يحتمل أن يكون هذا الكلام صدر منه على طريق المبالغة في ~~التصديق والقبول أي قبلت كلامك قبولا لا مزيد عليه من جهة السؤال ولا نقصان ~~فيه من طريق القبول قال الحافظ بن حجر وهذه الاحتمالات الثلاثة مردودة ~~برواية لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله على شيئا رواها البخاري في ~~الصيام قال فان قيل فكيف أقره على حلفه وقد ورد النكير على من حلف أن لا ~~يفعل خيرا أجيب بأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص وهذا جار على ~~PageV01P228 الأصل أنه لا اثم على تارك غير الفرائض فهو مفلح وان كان غيره ~~أكثر فلاحا منه PageV01P229 أرأيتم أي أخبروني لو أن نهرا بفتح الهاء ~~وسكونها من درنه بفتح الدال المهملة ms055 والراء ونون أي وسخه # 463 أن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر قال الحافظ هو ~~توبيخ لتارك الصلاة وتحذير له من كفر أي سيؤديه ذلك إليه إذا تهاون بالصلاة ~~وقال البيهقي في شعب الإيمان يحتمل أن يكون المراد بهذا الكفر كفرا يبيح ~~الدم لا كفرا يرده إلى ما كان عليه في الابتداء وقد روى عن النبي أنه جعل ~~إقامتها من أسباب حقن الدم وقال في النهاية قيل هو لمن تركها جاحدا وقيل ~~أراد المنافقين لأنهم يصلون رياء ولا سبيل عليهم حينئذ ولو تركوها في ~~الظاهر كفروا وقيل أراد بالترك تركها مع الإقرار بوجوبها أو حتى يخرج وقتها ~~ولذلك ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه يكفر بذلك حملا للحديث على الظاهر ~~PageV01P231 # 466 ان أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته لا ينافي حديث ان أول ما ~~يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء لأن ذاك بالنسبة إلى مظالم العباد ~~وهذا في حقوق الله تعالى وان كان انتقص منها شيء قال انظروا هل تجدون له من ~~تطوع يكمل له ما ضيع من فريضة من تطوعه ثم سائر الأعمال تجرى على حسب ذلك ~~قال بن العربي يحتمل أن يكمل له ما نقص من فرض الصلاة وأعدادها بفضل التطوع ~~ويحتمل ما نقصه من الخشوع قال والأول أظهر لقوله وسائر الأعمال كذلك وليس ~~في الزكاة الأفرض أو فضل فلما تكمل فرض الزكاة بفضلها كذلك الصلاة وفضل ~~الله تعالى أوسع ووعده أنفذ وكرمه أعم وأتم وفي أمالي الشيخ عز الدين بن ~~عبد السلام قال البيهقي ان النوافل من الصلوات يوم القيامة تكمل بها ~~الفرائض المعني بذلك أنها PageV01P232 الإيمان يحتمل أن يكون المراد بهذا ~~الكفر كفرا يبيح الدم لا كفرا يرده إلى ما كان عليه في الابتداء وقد روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل اقامتها من أسباب حقن الدم وقال في ~~النهاية قيل هو لمن تركها جاحدا وقيل أراد المنافقين لأنهم يصلون رياء ولا ~~سبيل عليهم حينئذ ولو تركوها في ms056 الظاهر كفروا وقيل أراد بالترك تركها مع ~~الإقرار بوجوبها أو حتى يخرج وقتها ولذلك ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه يكفر ~~بذلك حملا للحديث على الظاهر PageV01P233 تجبر السنن التي في الصلوات ولا ~~يمكن أن يعدل شيء من السنن واجبا أبدا إذ يدل له قوله صلى الله عليه وسلم ~~حكاية عن الله تعالى ما تقرب إلى أحد بمثل أداء ما افترضت عليه ففضل الفرض ~~على النفل سواء قل أو كثر قال الشيخ عز الدين ولا شك أن هذا وان كان يعضده ~~الظاهر الا أنه يشكل من جهة أن الثواب والعقاب مرتبان على حسب المصالح ~~والمفاسد ولا يمكننا أن نقول أن ثمن درهم من الزكاة الواجبة تربو مصلحته ~~ألف درهم تطوع وأن قيام PageV01P234 الدهر كله لا يعدل ركعتي الصبح هذا على ~~خلاف قواعد الشريعة بالهاجرة هي اشتداد الحر نصف النهار عنزة هي نصف الرمح ~~أو أكبر شيئا وفيها سنان الرمح PageV01P235 فآذني بالمدأي أعلمني # 474 من ترك صلاة العصر حبط عمله أي بطل قال بن عبد السلام المراد بهذا ~~تعظيم المعصية لا حقيقة اللفظ ويكون من مجاز التشبيه PageV01P236 # 478 من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله قال القرطبي روى بالنصب ~~على أن وتر بمعنى سلب وهو يتعدى إلى مفعولين وبالرفع على أنه بمعنى أخذ ~~فيكون أهله هو المفعول الذي لم يسم فاعله PageV01P238 # 485 يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار أي تأتي طائفة عقب ~~طائفة ثم تعود الأولى عقب الثانية فقال بن عبد البر وإنما يكون التعاقب بين ~~طائفتين أو رجلين بأن يأتي هذامرة ويعقبه هذا وضمير فيكم للمصلين أو لمطلق ~~المؤمنين والواو في يتعاقبون علامة الفاعل المذكور الجمع على لغة أكلوني ~~البراغيث جزم به جماعة من الشراح ووافقهم بن مالك والرضى وتعقبة أبو حيان ~~بأن الطريق اختصرها الراوي فقد رواه البزار بلفظ ان لله ملائكة يتعاقبون ~~فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار والمراد بهم الحفظة نقله عياض وغيره عن ~~الجمهور وتردد بن برزة وقال القرطبي الأظهر عندي أنهم غيرهم PageV01P240 ~~قال الحافظ بن حجر ms057 ويقويه أنه لم ينقل أن الحفظة يفارقون العبد ولا أن حفظه ~~الليل غير حفظة النهار ثم يعرج الذين باتوا فيكم في رواية الذين كانوا وهي ~~أوضح لشمولها لملائكة الليل والنهار وفي الأولى استعمال لفظ بات في الإقامة ~~مجازا # 486 تفضل صلاة الجمع على صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا قال القرطبي ~~في حديث بن عمر رضي الله عنه بسبع PageV01P241 وعشرين درجة فقيل الدرجة ~~أصغر من الجزء فكان الخمس والعشرين إذا جزئت درجات كانت سبعا وعشرين وقيل ~~يحمل على أن الله تعالى كتب فيها أنها أفضل بخمسة وعشرين جزءا ثم تفضل ~~بزيادة درجتين وقيل أن هذا بحسب أحوال المصلين فمن حافظ على أحوال الجماعة ~~واشتدت عنايته بذلك كان ثوابه سبعا وعشرين ومن نقص عن ذلك كان ثوابه خمسا ~~وعشرين وقيل انه راجع إلى أعيان الصلاة فيكون في بعضها سبعا وعشرين وفي ~~بعضها خمسا وعشرين انتهى زاد بن سيد الناس ثم قيل بعد ذلك يحتمل أن يختلف ~~باختلاف الأماكن بالمسجد وغيره قال وهل هذه الدرجات أو الأجزاء بمعنى ~~الصلوات فيكون صلاة الجماعة بمثابة خمس وعشرين أو سبع وعشرين صلاة أو يقال ~~أن لفظ الدرجة والجزء لا يلزم منهما أن يكونا بمقدار الصلاة الظاهر الأول ~~ففي حديث لأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الجماعة ~~تعدل خمسا وعشرين صلاة من صلاة الفذ رواه السراج وفي لفظ له صلاة مع الامام ~~أفضل من خمسة وعشرين صلاة يصليها وحده اسنادهما صحيح وفي حديث بن مسعود ~~بخمس وعشرين صلاة انتهى وقال الترمذي عامة من روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال بخمس وعشرين الا بن عمر رضي الله عنه فإنه قال بسبع وعشرين # 488 صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس قال النووي اختلف ~~أصحابنا وغيرهم من العلماء في أن استقبال بيت المقدس كان ثابتا بالقرآن أم ~~باجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم فحكى الماوردي في الحاوي في ذلك وجهين ~~PageV01P242 لأصحابنا قال القاضي عياض الذي ذهب إليه ms058 أكثر العلماء أنه كان ~~بسنة لا بقرآن وقوله بيت المقدس فيه لغتان مشهورتان إحداهما فتح ميم وسكون ~~القاف وكسر الدال المخففة والثانية ضم الميم وفتح القاف والدال المشددة قال ~~الواحدي أما من شدده فمعناه المطهر وأما من خففه فقال أبو علي الفارسي لا ~~يخلو إما أن يكون مصدرا أو مكانا فإن كان مصدرا كان كقوله تعالى إليه ~~مرجعكم ونحوه من المصادر وان كان مكانا فمعناه بيت المكان الذي جعل فيه ~~الطهارة أو بيت مكان الطهارة وتطهيره اخلاؤه من الآثام وابعاده منها وقال ~~الزجاج البيت المقدس والمطهر PageV01P243 وبيت المقدس أي المكان الذي يطهر ~~فيه من الذنوب # 493 بينما الناس بقباء قال النووي هو بالمد ومصروف ومذكر وقيل مقصور وغير ~~مصروف ومؤنث موضع بقرب المدينة معروف وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها ~~قال النووي روى فاستقبلوها بكسر الباء وفتحها والكسر أصح واشهر وهو الذي ~~يقتضيه تمام الكلام بعده PageV01P244 # 494 فقال له عروة أما ان جبريل عليه السلام قد نزل فصلى امام رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال بن مالك أما حرف استفتاح بمنزلة ألا ولا اشكال في ~~فتح همزة امام بل في كسرها لأن إضافة امام معرفة والموضع موضع الحال فيوجب ~~جعله نكرة بالتأويل كغيره من المعارف الواقعة أحوالا كأرسلها العراك ~~PageV01P245 # 497 عن خباب بمعجمة وموحدتين شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر ~~الرمضاء هي الرمل فلم يشكنا قال في النهاية أي شكونا إليه حر الشمس وما ~~يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر وسألوه تأخيرها قليلا فلم يشكهم ~~أي لم يجبهم إلى ذلك ولم يزل شكواهم يقال أشكيت الرجل إذا أزلت شكواه وإذا ~~حملته على الشكوى قال وهذا الحديث يذكر في مواقيت الصلاة لأجل قول أبي ~~إسحاق رواية قيل لأبي إسحاق في تعجيلها قال نعم والفقهاء يذكرونه في السجود ~~فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدة الحر فنهوا عن ~~ذلك وانهم لما شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا ms059 على أطراف ~~ثيابهم وقال القرطبي يحتمل أن يكون هذا منه صلى الله عليه وسلم قبل أن يؤمر ~~بالإبراد ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الابراد فلم يجبهم ~~إلى ذلك وقد قال ثعلب في قوله فلم يشكنا أي لم يحوجنا إلى الشكوى ورخص لنا ~~في الابراد حكاه عنه PageV01P246 موضع الحال فيوجب جعله نكرة بالتأويل ~~كغيره من المعارف الواقعة أحوالا كارسلها العراك PageV01P247 القاضي أبو ~~الفرج وعلى هذا يكون الأحاديث كلها متواردة على معنى واحد # 500 فأبردوا عن الصلاة قال القاضي عن بمعنى الباء كما في الرواية الأخرى ~~بالصلاة وقيل زائدة أي أبردوا الصلاة يقال أبرد الرجل كذا إذا فعله في برد ~~النهار فإن شدة الحر من فيح جهنم أي شدة غليانها والجمهور حملوه على ظاهره ~~وقيل أنه خرج مخرج التشبيه والتقريب أي كأنه نار جهنم في الحر PageV01P249 # 503 كان قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في الصيف ثلاثة ~~أقدام إلى خمسة أقدام وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام قال في النهاية ~~هي قدم كل انسان على قدر قامته وهذا أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلاد ~~لأن سبب طول الظل وقصره هو انحطاط الشمس وارتفاعها إلى سمت الرأس فكلما ~~كانت أعلى والى محاذاة الرأس في مجراها أقرب كان الظل أقصر وينعكس ولذلك ~~ترى ظل الشتاء في البلاد الشمالية أبدا أطول من ظل الصيف في كل موضع منها ~~وكانت صلاته عليه الصلاة والسلام بمكة والمدينة وهما من الإقليم الثاني ~~ويذكر أن الظل فيهما عند الاعتدال في أدار وأيلول ثلاثة أقدام وبعض قدم ~~فيشبه أن يكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله إلى أن ~~يصير الظل خمسة أقدام أو خمسة وشيئا ويكون في الشتاء أول الوقت خمسة أقدام ~~وآخره سبعة أو سبعة وشيئا فينزل هذا الحديث على هذا التقدير PageV01P251 في ~~ذلك الاقليم دون سائر الأقاليم # 505 لم يظهر الفيء قيل معناه لم يزل وقيل لم يعل السطح من قوله تعالى ~~ومعارج عليها يظهرون # 506 إلى قباء الأفصح ms060 فيه المد والتذكير والصرف وهو على نحو ثلاثة أميال ~~من المدينة حية قال الخطابي وغيره حياتها وجود حرها وصفاء لونها قبل أن ~~يصفر ويتغير أي مرتفعة والتحليق الارتفاع ومنه حلق الطائر في كبد السماء أي ~~صعد وحكى الأزهري عن شمر قال تحليق الشمس من أول النهار ارتفاعها ومن آخره ~~انحدارها PageV01P252 # 511 تلك صلاة المنافق جلس يرقب العصر حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قيل ~~هو على حقيقته وظاهره والمراد أنه يحاذيها بقرنيه عند غروبها وكذا عند ~~طلوعها لأن الكفار يسجدون لها حينئذ فيقارنها ليكون الساجدون لها في صورة ~~الساجدين له وقيل هو على المجاز والمراد بقرنيه علوه وارتفاعه وسلطانه ~~وغلبة أعوانه وسجود مطيعيه من الكفار للشمس وقال الخطابي هو تمثيل ومعناه ~~أن تأخيرها تزيين الشيطان ومدافعته بهم عن تعجيلها كمدافعة ذوات القرون لما ~~تدفعه قام فنقر أربعا المراد بالنقر سرعة الحركات كنقر الطائر PageV01P253 ~~PageV01P254 # 512 الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله قال النووي روى بنصب ~~اللامين ورفعهما والنصب هو الصحيح الذي عليه الجمهور على أنه مفعول ثان ومن ~~رفع فعلى ما لم يسم فاعله ومعناه أنزع منه أهله وماله وهذا تفسير مالك بن ~~أنس وأما على رواية النصب فقال الخطابي وغيره معناه نقص هو أهله وماله ~~وسلبهم فبقي بلا أهل ولا مال فليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله ~~وقال بن عبد البر معناه عند أهل اللغة والفقه أنه كالذي يصاب بأهله وماله ~~إصابة يطلب بها وترا والوتر PageV01P255 # 519 حاجب الشمس قيل هو طرف قرص الشمس الذي يبدو عند الطلوع ويغيب عند ~~الغروب وقيل النيازك التي تبدو إذا كان طلوعها وفي الصحاح حواجب الشمس ~~نواحيها ثم أبرد بالظهر وأنعم قال في النهاية أي أطال الا براد وأخر الصلاة ~~ومنه قولهم أنعم الفكر في الشيء إذا أطال التفكر فيه PageV01P258 # 521 أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن خالد بن نعيم الحضرمي عن بن جبيرة قال ~~الحافظ زكي الدين المنذري هكذا في الأصل وهو خطأ في الاسمين والصواب خير بن ~~نعيم عن ms061 أبي هبيرة وهو عبد الله بن هبيرة السبائي قال وقد ذكرهما على الصحة ~~أبو القاسم بن عساكر في الأطراف بالمخمص بميم مضمومة وخاء معجمة ثم ميم ~~مفتوحتين موضع معروف PageV01P259 # 522 ما لم يسقط ثور الشفق بالمثلثة أي انتشاره وثوران حمرته من ثار الشيء ~~يثور إذا انتشر وارتفع PageV01P260 # 524 وكان الفيء هو الظل بعد الزوال قدر الشراك قال في النهاية هو أحد ~~سيور النعل التي تكون على وجهها وقدره هنا ليس على معنى التحديد ولكن زوال ~~الشمس لا يبين الا بأقل ما يرى من الظل وكان حينئذ بمكة هذا القدر والظل ~~يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي ~~يقل فيها الظل فإذا كان أطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم ير لشيء من ~~جوانبها ظل فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار يكون الظل فيه ~~أقصر وكلما بعد عنهما إلى جهة الشمال يكون الظل فيه أطول العنق بفتح ~~المهملة والنون وقاف سير سريع PageV01P261 # 525 تدحض الشمس أي تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب كأنها دحضت أي زلقت ~~PageV01P262 # 526 سطع الفجر أي ارتفع PageV01P263 # 527 إذا وجبت الشمس أي سقطت PageV01P264 # 539 وبيص خاتمه هو البريق وزنا ومعنى PageV01P268 # 540 لو يعلم الناس قال الطيبي وضع المضارع موضع الماضي ليفيد استمرار ~~العلم ما في النداء أي الأذان وروى بهذا اللفظ عند السراج والصف الأول زاد ~~أبو الشيخ في روايته من الخير والبركة قال القرطبي اختلف في الصف الأول هل ~~هو الذي يلي الامام أو هو المبكر والصحيح الأول ثم لم يجدوا الا أن يستهموا ~~عليه أي على ما ذكر من الأمرين والاستهام الاقتراع ولو يعلم الناس ما في ~~التهجير أي التبكير إلى الصلوات قال الهروي وحمله الخليل وغيره على ظاهره ~~وقالوا المراد الإتيان إلى صلاة الظهر في أول الوقت لأن التهجير مشتق من ~~الهاجرة وهي شدة الحر نصف النهار وهو أول وقت الظهر لاستبقوا إليه قال بن ~~أبي جمرة المراد الاستباق معنى لا حسا لأن المسابقة ms062 على الأقدام ~~PageV01P269 حسا مقتضي السرعة في المشي وهو ممنوع منه # 542 لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء قال الشيخ عز ~~الدين بن عبد السلام المعنى فيه أن العادة أن العظماء إذا سموا شيئا باسم ~~فلا يليق العدول عنه إلى غيره لأن ذلك تنقيص لهم ورغبة عن صنيعهم وترجيح ~~لغيره عليه وذلك لا يليق والله سبحانه تعالى سماها في كتابه العشاء في قوله ~~ومن بعد صلاة العشاء فيقبح بعد تسمية ذي الجلال والاكرام العدول إلى غيره ~~متلفعات بعين مهملة والتلفع هو التلفف الا أن فيه زيادة تغطية الرأس فكل ~~متلفع متلفف وليس كل متلفف متلفعا بمروطهن جمع مرط وهو الكساء وأكثر ما ~~يستعمل للنساء وقال بن فارس هي ملحفة يؤتزر بها والأول أشهر وقيل المرط ~~كساء صوف مربع سداه شعر PageV01P270 # 548 أسفروا بالفجر قال في النهاية أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء قالوا ~~يحتمل أنهم حين أمرهم بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها كانوا يصلونها عند ~~الفجر الأول حرصا ورغبة فقال أسفروا بها أي أخروها إلى أن يطلع الفجر ~~الثاني ويتحقق ويقوى ذلك أنه قال لبلال نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع ~~نبلهم وقيل أن الأمر بالأسفار خاص بالليالي المقمرة لأن أول الصبح لا يتبين ~~فيها فأمروا بالأسفار احتياطا PageV01P271 المرط كساء صوف مربع سداه شعر ~~PageV01P272 # 552 ويصلي الصبح إلى أن ينفسح البصر أي يتسع PageV01P273 # 560 ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو ~~نقبر فيهن موتانا قال القرطبي روى بأو وبالواو وهي الأظهر ويكون مراد النهي ~~الصلاة على الجنازة والدفن لأنه انما يكون أثر الصلاة عليها وأما رواية أو ~~ففيها إشكال الا إذا قلنا ان أو تكون بمعنى الواو كما قاله الكوفي قائم ~~الظهيرة هي شدة الحر وقائم الظهيرة قائم الظل الذي لا يزيد PageV01P275 ولا ~~ينقص في رأي العين وذلك يكون منتصف النهار حين استواء الشمس وقال في ~~النهاية أي قيام الشمس وقت الزوال من قولهم قامت به دابته أي وقفت والمعنى ms063 ~~أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول فيحسب الناظر ~~أنها قد وقفت وهي سائرة لكن شيئا لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال ~~بعده فيقال لذلك الوقوف المشاهد قام قائم الظهيرة تضيف الشمس أي تميل يقال ~~ضافت تضيف إذا مالت PageV01P276 تبزغ أي تطلع PageV01P278 # 572 محضورة مشهودة أي تحضرها ملائكة الليل والنهار وتشهدها قيد رمح أي ~~قدره وتسجر أي توقد قال الخطابي قوله تسجر جهنم وبين قرني الشيطان وأمثالها ~~من الألفاظ الشرعية التي أكثرها يتفرد الشارع بمعانيها يجب علينا التصديق ~~بها والوقوف عند الإقرار بصحتها والعمل بمؤداها قالت عائشة رضي الله عنها ~~ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم السجدتين بعد العصر عندي قط قال ~~القرطبي يعني من الوقت الذي شغل PageV01P280 عن الركعتين بعد الظهر فقضاهما ~~بعد العصر ثم أنه داوم عليهما فأخبرت هنا عن الدوام والا فقبل هذا لم يكن ~~يصليهما بعد العصر كأنها حجفة أي ترس PageV01P283 @ 281 # 591 وفحمة العشاء هي إقبال الليل وأول سواده PageV01P287 # 596 إذا جد به السير أي إذا اهتم به وأسرع فيه وقال جد يجد ويجد بالضم ~~والكسر وجد به الأمر وأجد الأمر وجد فيه إذا اجتهد أوحزبه أمر أي نزل به ~~مهم إلا بجمع هي مزدلفة PageV01P288 # 609 فقلت له الصلاة قال أبو البقاء الوجه النصب على تقدير أتريد الصلاة ~~أو أتصلي الصلاة PageV01P289 الا بجمع هي مزدلفة PageV01P292 # 614 أو يغفل بضم الفاء PageV01P294 # 617 عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ناموا عن الصلاة ~~حتى طلعت الشمس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فليصلها أحدكم من الغد ~~لوقتها قال بن سيد الناس روى أنهم قالوا يا رسول الله أنقضيها لميقاتها من ~~الغد قال أينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم والجمع أن ضمير فليصلها راجع ~~إلى صلاة الغد أي فليؤد ما عليه من الصلاة مثل ما يفعل كل يوم بلا زيادة ~~عليها فتتفق الألفاظ كلها على معنى واحد لا يجوز غيره PageV01P295 # 619 يونس عن ms064 بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال من نسي صلاة الحديث روى أبو أحمد الحاكم في مجلس من ~~العالية من طريق معمر عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به نام حتى طلعت الشمس فصلى وقال من نام ~~عن الصلاة أو نسيها فليصلها حين ذكرها ثم قرأ أقم الصلاة لذكري قال الشيخ ~~ولي الدين العراقي في مجموع له ومن خطه نقلت إسناده صحيح قال ويحسن أن يكون ~~جوابا عن المشهور وهو لم يقع بيان جبريل الا في الظهر وقد فرضت الصلاة ~~بالليل فيقال كان النبي صلى الله عليه وسلم نائما وقت الصبح والنائم ليس ~~بمكلف قال وهذه فائدة جليلة قلت وقد أخذت هذا منه على ظاهره وذكرته في كتاب ~~أسباب الحديث ثم خطر لي أنه ليس المراد بقوله ليلة أسري به الإسراء الذي هو ~~المعراج بل ليلة أسرى في السفر ونام هو ومن معه حتى طلعت الشمس فإن هذا ~~الحديث معروف بذكره في هذه القصة وقد أورده المصنف من حديث أبي قتادة وفي ~~حديث بريد بن أبي مريم عن أبيه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~سفر فأسرينا ليلة فلما كان في وجه الصبح نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فنام ونام الناس فلم يستيقظ الا بالشمس الحديث فهذا هو المراد بالاسراء ~~وبريد بموحدة وراء مصغر فإن الله تعالى يقول PageV01P296 أقم الصلاة للذكرى ~~قلت للزهري هكذا قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم هذه القراءة ~~بلامين وفتح الراء مقصور مصدر بمعنى التذكر أي لوقت تذكرها وليست في السبع ~~PageV01P297 عصابة بكسر العين الجماعة من العشرة إلى الأربعين ولا واحد لها ~~من لفظها ويجمع على عصائب # 624 من يكلؤنا أي يحفظنا ويحرسنا الليلة ينصب على الظرف لا نرقد عن ~~الصلاة قال أبو البقاء التقدير لئلا نرقد فلما حذف اللام وان رفع الفعل ~~ويجوز ms065 أن يروى بالنصب على جواب الاستفهام الا أنه حذف الفاء ويجوز أن يكون ~~في موضع نصب على الحال أي يكلؤنا غير راقدين فيكون حالا مقدرة أي يكلؤنا ~~فنفضي إلى تيقظنا وقت الفجر فضرب على آذانهم قال في النهاية هو كناية عن ~~النوم ومعناه حجب الصوت والحس أن يلج آذانهم فينتبهوا PageV01P298 فكأنها ~~ضرب عليها حجاب أدلج قال في النهاية أدلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل ~~وادلج بالتشديد إذا سار من آخره والاسم منهما الدلجة والدلجة بالضم والفتح ~~ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله عرس قال في النهاية التعريس نزول المسافر ~~آخر الليل للنوم والاستراحة يقال منه عرس تعريسا وأعرس والمعرس موضع ~~التعريس PageV01P299 # | 1 ( كتاب الأذان ) # 626 فيتحينون الصلاة قال عياض معناه يقدرون حينها ليأتوا إليها والحين ~~الوقت من الزمان # 632 ونحن عنه متنكبون يقال نكب عن الطريق إذا عدل عنه وتنكب أي تنحى ~~وأعرض PageV02P002 # 633 فعلمني كما @ 8 تؤذنون الآن بها الله أكبر الله أكبر الخ قال بن ~~العربي فائدة الأذان متعددة منها الاعلام بالصلاة بذكر الله تعالى وتوحيده ~~وتصديق رسوله وتجديد التوحيد فإنها ترجمة عظيمة من تراجم لا يؤلفها الا ~~الله وطرد الشيطان وقال القاضي عياض اعلم أن الأذان كلمات جامعة لعقيدة ~~الإيمان ومشتملة على نوعيه من العقليات والسمعيات فابتدأ بإثبات الذات ~~بقوله الله وما يستحقه من الكمال والتنزيه عن اضدادها المضمنة تحت قوله ~~الله أكبر فإن هذه اللفظة على قلة كلمها واختصار صيغتها مشعرة بما قلناه ~~لمتأمله ثم صرح بإثبات الربانية والالهية ونفى ضدها من الشركة المستحيلة في ~~حقه وهذه هي عمدة الإيمان والتوحيد المقدمة على سائر وظائفه ثم صرح بإثبات ~~النبوة والشهادة بالرسالة لنبينا عليه الصلاة والسلام ورسالته لهداية الخلق ~~ودعائهم إلى الله تعالى وهي قاعدة عظيمة بعد الشهادة بالوحدانية وموضعها ~~بعد التوحيد لأنها من باب الأفعال الجائزة الوقوع وتلك المقدمات من باب ~~الواجبات وهنا كمل تراجم العقائد العقليات فيما يجب ويستحيل ويجوز في حقه ~~تعالى ثم دعا إلى ما دعاهم إليه من العبادات فصرح بالصلاة ورتبتها ms066 بعد ~~اثبات النبوة إذ معرفة وجوبها من جهته عليه الصلاة والسلام لا من جهة العقل ~~ثم دعا إلى الفلاح وهو الفوز والبقاء في التنعيم المقيم وفيه أشعار بأمور ~~الآخرة من البعث والجزاء وهي آخر تراجم العقائد الإسلامية ثم كرر ذلك عند ~~PageV02P005 ث دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة استدل ~~به بن حبان على الرخصة في أخذ الأجرة وعارض به الحديث الوارد في النهى عن ~~ذلك قال بن سيد الناس ولا دليل فيه لوجهين الأول حديث أبي محذورة هذا متقدم ~~قبل إسلام عثمان بن أبي العاص الراوي لحديث النهى PageV02P006 فحديث عثمان ~~متأخر بيقين الثاني أنها واقعة يتطرق إليها الاحتمال بل أقرب الاحتمالات ~~فيها أن يكون من باب التأليف لحداثة عهده بالإسلام كما أعطى حينئذ غيره من ~~المؤلفة قلوبهم ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سلبها الاستدلال ~~لما يبقى فيها من الإجمال PageV02P007 إقامة الصلاة للاعلام بالشروع فيها ~~وهو متضمن لتأكيد الإيمان وتكرار ذكره عند الشروع في العبادة بالقلب ~~واللسان وليدخل المصلى فيها على بينة من أمره وبصيرة من ايمانه ويستشعر عظم ~~ما دخل PageV02P009 فيه وعظمة حق من يعبده وجزيل ثوابه على عبادته # 636 أهل حوائنا الحواء بالكسر والمد بيوت مجتمعة من الناس على ماء ~~PageV02P010 # 641 وليرجع قائمكم بفتح الياء وكسر الجيم المخففة يستعمل هكذا لازما ~~ومتعديا تقول رجع زيد ورجعت زيدا قال الحافظ بن حجر ومن رواه بالضم ~~والتثقيل فقد أخطأ والمعنى ليرد القائم المتهجد إلى راحلته ليقوم إلى صلاة ~~الصبح نشيطا أو يكون له نية في الصيام فيتسحر PageV02P011 # 645 المؤذن يغفر له بمد صوته قال أبو البقاء الجيد عند أهل اللغة مدى ~~صوته وهو ظرف مكان وأما مد صوته فله وجه وهو يحتمل شيئين أحدهما أن يكون ~~تقديره مسافة صوته والثاني أن يكون المصدر بمعنى المكان أي ممتد صوته وفي ~~المعنى على هذا وجهان أحدهما معناه لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لغفرت له ~~وهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم إخبارا عن الله تعالى لو جئتني ms067 بقراب ~~الأرض خطايا أي بملئها من الذنوب والثاني يغفر له من الذنوب ما فعله في ~~زمان مقدر بهذه المسافة PageV02P013 # 653 في ليلة مطيرة قال الكرماني فعيلة بمعنى الماطرة وإسناد المطر إلى ~~الليلة مجاز إذ الليل ظرف له لا فاعل وللعلماء في أنبت الربيع البقل أقوال ~~أربعة مجاز في الإسناد أو في أنبت أو في الربيع وسماه السكاكي استعارة ~~بالكناية أو المجموع مجاز عن المقصود وذكر الامام الرازي أنه المجاز ~~PageV02P015 # 662 قال عبد الله ان المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أربع ~~صلوات يوم الخندق قال بن سيد الناس اختلف الروايات في الصلاة المنسية يوم ~~الخندق ففي حديث جابر أنها العصر وفي حديث PageV02P016 العقلى فإن قلت لم ~~لا تجعلها فعيلة بمعنى المفعول أي ممطور فيها وحذف الجار والمجرور قلت لأنه ~~يستوي فيها المذكر والمؤنث ولا تدخل تاء التأنيث فيها عند ذكر موصوفها معها ~~PageV02P017 # 665 أو عازب عن أهله أي بعيد PageV02P018 بن مسعود أنها أربع قال القاضي ~~أبو بكر بن العربي والصحيح ان شاء الله تعالى أن الصلاة التي شغل عنها ~~واحدة هي العصر ومنهم من جمع بين الأحاديث في ذلك بأن الخندق كانت وقعته ~~أياما فكان ذلك كله في أوقات مختلفة في تلك الأيام قال بن سيد الناس وهذا ~~أولى من الأول لأن حديث أبي سعيد رواه الطحاوي عن المزني عن الشافعي حدثنا ~~بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن ~~أبيه وهذا إسناد صحيح جليل PageV02P019 # 666 يعجب ربك قال في النهاية أي يعظم ذلك عنده ويكبر لديه علم الله تعالى ~~أنه انما يتعجب الآدمي من الشيء إذا عظم موقعه عنده وخفي عليه سببه فأخبرهم ~~بما يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده وقيل معنى عجب ربك رضى وأثاب ~~فسماه عجبا مجازا وليس بعجب في الحقيقة والأول أوجه في رأس شظية الجبل بفتح ~~الشين وكسر الظاء المعجمتين وتشديد المثناة التحتية قطعة مرتفعة في رأس ~~الجبل PageV02P020 # 670 إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان ms068 وله ضراط حتى لا يسمع التأذين قال عياض ~~يمكن حمله على ظاهره لأنه جسم متغذ يصح منه خروج الريح ويحتمل أنه عبارة عن ~~شدة نفاره فإذا قضي النداء بالبناء PageV02P021 للمفعول ويروى بالبناء ~~للفاعل على إضمار المنادي أقبل زاد في رواية مسلم فوسوس حتى إذا ثوب ~~بالصلاة أدبر بضم المثلثة وتشديد الواو المكسور قيل هو من ثاب إذا رجع وقيل ~~من ثوب إذا أشار بثوبه عند الفزع لا علام غيره والمراد بالتثويب هنا ~~الإقامة عند الجمهور حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه ~~قال القاضي عياض سمعناه من أكثر الرواة بضم الطاء وضبطناه عن المتقنين ~~بالكسر وهو الوجه ومعناه يوسوس وأما الضم فمن المرور أي يدنو منه فيمر بينه ~~وبين قلبه فيشغله لما لم يكن يذكر زاد مسلم من قبل إن يدري بالكسر نافية ~~بمعنى لا وروى بالفتح ووهاه القرطبي فإن قيل ما الحكمة في هرب الشيطان عند ~~سماع الأذان والإقامة دون سماع القرآن والذكر في الصلاة أجيب بأوجه منها ~~أنه يهرب حتى لا يسمع المؤذن فيشهد له يوم القيامة فإنه لا يسمع صوت المؤذن ~~جن ولا أنس الاشهد له وقيل لاتفاق الجميع على الاعلان بشهادة الحق وقال بن ~~الجوزي على الأذان هيبة يشتد انزعاج الشيطان بسببها لأنه لا يكاد يقع في ~~الأذان رياء ولا غفلة عند النطق به بخلاف الصلاة فإن النفس تحضر فيها فيفتح ~~لها الشيطان أبواب الوسوسة وقال بن بطال يشبه أن يكون الزجر عن خروج المؤمن ~~من المسجد بعد أن يؤذن المؤذن من هذا المعنى لئلا يكون متشبها بالشيطان ~~PageV02P022 الذي يفر عند سماع الأذان # 673 إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن قال بن سيد الناس ظاهره ~~أنه يقول مثله عقب فراغه لكن الأحاديث التي تضمنت إجابة كل كلمة عقبها دلت ~~على أن المراد المساواة PageV02P023 @ 24 # 679 عن الحكيم بن عبد الله بضم الحاء وفتح الكاف # 680 حدثنا علي بن عياش بالياء التحتية والشين المعجمة وهو الحمصي من كبار ~~شيوخ البخاري ولم يلقه ms069 من الأئمة الستة غيره وقد حدث عنه القدماء بهذا ~~الحديث أخرجه أحمد في مسنده عنه ورواه علي بن المديني شيخ PageV02P026 ~~البخاري مع تقدمه عن أحمد عنه أخرجه الإسماعيلي من طريقه حدثنا شعيب هو بن ~~أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر ذكر الترمذي أن شعيبا تفرد به عن بن ~~المنكدر فهو غريب مع صحته قال الحافظ بن حجر وقد توبع بن المنكدر عليه عن ~~جابر أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أبي الزبير عن جابر من قال حين يسمع ~~النداء يحتمل أن لا يتقيد بفراغه وأن يتقيد به وهو الأظهر اللهم رب هذه ~~الدعوة التامة بفتح الدال هي الأذان وسميت تامة لكمالها وعظم موقعها وقال ~~بن التين لأن فيها أتم القول وهو لا إله إلا الله ورب منادى ثان أو بدل ~~لاصفة لأن مذهب سيبويه أن اللهم لا يجوز وصفه والصلاة القائمة أي التي ~~ستقوم أي تقام وتحضر وقال الحافظ بن حجر إن المراد بالصلاة المعهودة المدعو ~~إليها حينئذ وقال الطيبي من أوله إلى قوله محمد رسول الله هي الدعوة التامة ~~والحيعلة هي الصلاة القائمة ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة الدعاء ~~وبالقائمة الدائمة من قام على الشيء إذا دام عليه وعلى هذا فقوله والصلاة ~~القائمة بيان للدعوة التامة آت محمدا الوسيلة فسرت في حديث عبد الله بن ~~عمرو بأنها منزلة في الجنة لا تنبغي الا لعبد من عبيد الله والفضيلة قال بن ~~حجر أي المرتبة الزائدة على سائر الخلائق ويحتمل أن تكون منزلة أخرى أو ~~تفسيرا للوسيلة وابعثه المقام المحمود كذا ورد هنا معرفا ورواه البخاري ~~والترمذي منكرا الذي وعدته زاد في رواية البيهقي انك لا تخلف الميعاد قال ~~الطيبي المراد بذلك قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وأطلق عليه ~~الوعد لأن عسى من الله واقع كما صح عن بن عيينة وغيره وقال بن الجوزي ~~والأكثر على أن المراد به الشفاعة الا حلت له شفاعتي أي وجبت كما في رواية ~~الطحاوي أو PageV02P027 نزلت عليه واللام بمعنى على ms070 ويؤيده رواية مسلم حلت ~~عليه وقوله هنا وفي رواية الترمذي إلا يحتاج إلى تأويل وفي رواية البخاري ~~حلت بدونها وهي أوضح لأن أول الكلام من قال وهو شرطية وحلت جوابها ولا ~~يقترن جزاء الشرط بالا وتأويلها أنه حمله على معنى لا يقول ذلك أحد الا حلت ~~وقد استشكل بعضهم جعل ذلك ثوابا لقائل ذلك مع ما ثبت أن الشفاعة للمذنبين ~~وأجيب بأن له صلى الله عليه وسلم شفاعات أخرى كادخال الجنة بغير حساب وكرفع ~~الدرجات فيعطى كل واحد ما يناسبه ونقل عياض عن بعض شيوخه أنه كان يرى ~~اختصاص ذلك بمن قاله مخلصا مستحضرا اجلال النبي صلى الله عليه وسلم لا من ~~قصد بذلك مجرد الثواب ونحوه قال الحافظ بن حجر وهو تحكم غير مرضي # 681 بين كل أذانين صلاة قال في النهاية يريد بها السنن الرواتب التي تصلى ~~بين الأذان والإقامة PageV02P028 # 684 خرج رجل من المسجد بعد ما نودي بالصلاة فقال أبو هريرة أما هذا فقد ~~عصى أبا القاسم قال القرطبي هذا محمول على أنه حديث مرفوع إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بدليل ظاهر نسبته إليه في معرض الاحتجاج به وكأنه سمع ~~ما يقتضي تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان فاطلق لفظ المعصية PageV02P029 ~~@ 30 # | 1 ( كتاب المساجد ) # من بنى لله مسجدا يذكر الله تعالى فيه زاد البخاري في روايته يبتغي فيه ~~وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة إسناد البناء إلى الله تعالى مجاز قال ~~بن الجوزي من كتب اسمه على المسجد الذي PageV02P031 يبنيه كان بعيدا من ~~الإخلاص # 689 من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد أي يتفاخروا # 690 سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي مسجد وضع أولا قال المسجد ~~الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت وكم بينهما قال أربعون عاما قال ~~القرطبي فيه اشكال وذلك أن المسجد الحرام بناه إبراهيم عليه السلام بنص ~~القرآن والمسجد الأقصى بناه سليمان عليه السلام كما أخرجه PageV02P032 ~~النسائي من حديث بن عمر وسنده صحيح وبين ms071 إبراهيم وسليمان أيام طويلة قال ~~أهل التاريخ أكثر من ألف سنة قال ويرتفع الاشكال بأن يقال الآية والحديث لا ~~يدلان على بناء إبراهيم وسليمان لما بينا ابتداء وضعهما لهما بل ذاك تجديد ~~لما كان أسسه غيرهما وبدأه وقد روى أن أول من بنى البيت آدم وعلى هذا فيجوز ~~أن يكون غيره من ولده وضع بيت المقدس من بعده بأربعين عاما انتهى قلت بل ~~آدم نفسه هو الذي وضعه أيضا قال الحافظ بن حجر في كتاب التيجان لابن هشام ~~ان آدم لما بنى الكعبة امره الله تعالى بالسير إلى بيت المقدس وأن يبنيه ~~فبناه ونسك فيه # 691 الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا مسجد الكعبة قال النووي ~~اختلف العلماء في المراد بهذا الاستثناء على حسب اختلافهم في مكة والمدينة ~~أيهما أفضل فعند الشافعي رحمه الله معناه الا المسجد الحرام فإن الصلاة فيه ~~أفضل من الصلاة في مسجدي وعند مالك الا المسجد الحرام فإن الصلاة في مسجدي ~~تفضله بدون الألف # 693 لا ينهزه أي لا يحركه ما بين بيتي ومنبري المراد أحد بيوته لا كلها ~~وهو بيت عائشة الذي صار فيه PageV02P033 # 697 تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم فقال رجل هو ~~مسجد قباء وقال آخر هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم هو مسجدي هذا قال النووي هذا نص بأنه المسجد الذي أسس ~~على التقوى المذكور في القرآن ورد لما يقوله بعض المفسرين أنه مسجد قباء ~~وقال العراقي في شرح الترمذي قد وردت أحاديث تدل على أنه مسجد قباء وهذا ~~الحديث أرجح وأصح وأصرح وقال بن عطية في تفسيره الذي يليق بالقصة أنه مسجد ~~قباء قال الا أنه لا نظر مع الحديث PageV02P035 قبره وقد رواه الطبراني في ~~الأوسط ما بين المنبر وبيت عائشة ورواه البزار بلفظ ما بين قبري ومنبري ~~روضة من رياض الجنة قيل هو على ظاهره وأنه روضة حقيقة بأن ينقل ذلك الموضع ~~بعينه ms072 في الآخرة إلى الجنة وقيل هو تشبيه محذوف الأداة أي كروضة في نزول ~~الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر لا سيما في عده صلى ~~الله عليه وسلم وقيل هو مجاز والمعنى أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة ونقل ~~بن زيالة أن ذرع ما بين المنبر والبيت الذي فيه القبر الآن ثلاثة وخمسون ~~ذراعا وقيل أربع وخمسون وسدس وقيل خمسون الا ثلثي ذراع PageV02P036 # 700 لا تشد قال الحافظ بن حجر بضم @ 38 أوله بلفظ النفي والمراد النهي عن ~~السفر إلى غيرها الرحال بالمهملة جمع رحل وهو البعير كالسرج للفرس وكني بشد ~~الرحال عن السفر لأنه لازمة الا إلى ثلاثة مساجد استثناء مفرغ والتقدير لا ~~تشد إلى موضع مسجد الحرام بالجر على البدلية ويجوز الرفع على الاستئناف وهو ~~من إضافة الموصوف إلى الصفة أي المسجد الحرام كما في رواية أخرى أي المحرم ~~والمراد به جميع الحرم على الصحيح ومسجدي هذا المراد به مسجد الصلاة خاصة ~~لا كل الحرم ومسجد الأقصى هو أيضا من إضافة الموصوف إلى الصفة والمراد به ~~بيت المقدس وسمي الأقصى لبعده عن المسجد الحرام في المسافة قال الشيخ تقي ~~الدين السبكي ليس في الأرض بقعة لها فضل لذاتها حتى تشد الرحال إليها لذلك ~~الفضل غير البلاد الثلاثة وأما غيرها من البلاد فلا تشد إليها لذاتها بل ~~لزيارة أو جهاد أو علم أو نحو ذلك # 701 بيعتكم بكسر الباء PageV02P037 # 702 في عرض المدينة بضم العين المهملة الجانب والناحية من كل شيء ثامنوني ~~بالمثلثة أي اذكروا لي ثمنه لأشتريه منكم وكانت فيه خرب قال بن الجوزي ~~المعروف فيه فتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة جمع خربة ككلم وكلمة ~~وحكى الخطابي أيضا كسر أوله وفتح ثانيه جمع خربة كعنب وعنبة عضادتيه بكسر ~~المهملة وضاد معجمة خشبتان من جانبيه PageV02P039 # 703 لما نزل @ 41 برسول الله صلى الله عليه وسلم بضم أوله وكسر الزاي نزل ~~به الموت فطفق أي جعل يطرح خميصة هي كساء له أعلام قال وهو كذلك أي ms073 في تلك ~~الحال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد استشكل ~~ذكر النصارى فيه إذ نبيهم عيسى عليه السلام وهو لم يمت وأجيب بأنه كان فيهم ~~أنبياء أيضا لكنهم غير مرسلين كالحواريين ومريم في قول أو ضمير الجمع في ~~قوله أنبيائهم للمجموع من اليهود والنصارى أو المراد الأنبياء وكبار ~~أتباعهم فاكتفى بذكر الأنبياء يؤيده رواية مسلم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم ~~وصالحيهم مساجد أو المراد بالاتخاذ أعم من أن يكون ابتداعا أو اتباعا ~~فاليهود ابتدعت والنصارى اتبعت ولا ريب أن النصارى تعظم قبور جمع من ~~الأنبياء الذين يعظمهم اليهود # 704 ان أم حبيبة اسمها رملة بنت أبي سفيان وأم سلمة اسمها هند بنت أبي ~~أمية المخزومي إن أولئك بكسر الكاف إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا ~~على قبره مسجدا قال البيضاوي لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور ~~أنبيائهم تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة PageV02P040 ~~نحوها واتخذوها أوثانا لعنهم ومنع المسلمين من مثل ذلك فأما من اتخذ مسجدا ~~في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا التعظيم له ولا التوجه نحوه فلا ~~يدخل في ذلك الوعيد PageV02P043 @ 42 # 709 آلبر تردن بهمزة الاستفهام ممدودة أي الطاعة والعبادة # 711 يحمل أمامة بنت أبي العاص أسمه لقيط وقيل المقسم وقيل القاسم وقيل ~~مهشم وقيل هشيم وقيل ماسر أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبي صلى الله ~~عليه وسلم ابنته زينب وماتت معه وأثنى عليه في مصاهرته وكانت وفاته في ~~خلافة الصديق بن الربيع بن عبد العزى بن عبد PageV02P045 شمس صلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وهي على عاتقه يضعها إذا ركع ويعيدها إذا قام قال ~~النووي رحمه الله ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من ~~الخصائص وبعضهم أنه كان لضرورة وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل عليها ~~وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمي طاهر وما في جوفه معفو عنه ~~وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتيقن النجاسة والأعمال في ~~الصلاة لا تبطلها ms074 إذا قلت أو تفرقت ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك وإنما فعل ~~النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لبيان الجواز ثمامة بضم PageV02P046 المثلثة ~~بن أثال بضم الهمزة بعدها مثلثة آخره لام # 713 طاف في حجة الوداع على بعير قال الحافظ بن حجر انما فعل ذلك للحاجة ~~إلى أخذ المناسك عنه ولذلك عده بعضهم من خصائصه واحتمل أيضا أن يكون راحلته ~~عصمت من التلويث حينئذ كرامة له فلا يقاس عليه غيره يستلم الركن بمحجن زاد ~~مسلم ويقبل المحجن وهو بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم ونون عصا ~~محنية الرأس # 717 ينشد ضالة بفتح أوله وضم الشين يقال نشدت الضالة فانا ناشد إذا ~~PageV02P047 # 718 مر رجل بسهام في المسجد زاد البخاري في رواية قد أبدى نصولها ولمسلم ~~أن المار المذكور كان يتصدق بالنبل في المسجد قال الحافظ بن حجر ولم أقف ~~على اسمه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ بنصالها زاد البخاري ~~كيلا تخدش مسلما PageV02P048 طلبتها وأنشدتها فأنا منشد إذا عرفتها من ~~النشيد وهو رفع الصوت PageV02P049 723 البصاق في المسجد خطيئة قال الحافظ ~~بن حجر في المسجد ظرف الفعل ولا يشترط كون الفاعل فيه حتى لو بصق من هو ~~خارجه فيه تناوله النهي وقال القاضي عياض أنما يكون خطيئة إذا لم يدفنه ~~وأما من أراد دفنه فلا ورده النووي فقال هو خلاف صريح الحديث وكفارتها ~~دفنها قال النووي قال الجمهور يدفنها في تراب المسجد ورمله وحصبائه وحكى ~~الروياني أن المراد بدفنها إخراجها من المسجد أصلا # 724 فإن الله قبل وجهه إذا صلى قال بن عبد البر هو كلام خرج PageV02P051 ~~على التعظيم لشأن القبلة نخامة قيل هي ما يخرج من الصدر وقيل النخاعة ~~بالعين من الصدر PageV02P052 وبالميم من الرأس خلوقا بفتح الخاء المعجمة ~~طيب معروف PageV02P053 @ 50 # 733 ان الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث ~~قيل المراد بالحدث الريح ونحوه وقيل أعم من ذلك أي ما لم يحدث سوأ ويؤيده ~~رواية مسلم ما ms075 لم يحدث فيه ما لم يؤذ فيه على أن الثانية تفسير للأولى ~~PageV02P055 # 735 نهى عن الصلاة في أعطان الإبل جمع عطن وهو مبرك الإبل حول الماء قال ~~في النهاية لم ينه عن الصلاة فيها من جهة النجاسة فانها موجودة في مرابض ~~الغنم وقد أمر بالصلاة فيها وإنما أراد أن الإبل تزدحم في المنهل فإذا شربت ~~رفعت رؤوسها ولا يؤمن من تقاربها وتفرقها في ذلك الموضع فتؤذي المصلى عندها ~~أو تلهيه عن صلاته أو تنجسه برشاش أبوالها PageV02P056 # 738 على الخمرة بضم الخاء المعجمة حصير ونسيجة خوص ونحوه سميت خمرة لأن ~~خيوطها مستورة بسعفها وفي النهاية هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في ~~سجوده ولا يكون خمرة الا في هذا المقدار # 739 قد امتروا في المنبر قال الكرماني من الامتراء وهو الشك وقال الحافظ ~~بن حجر من المماراة وهي المجادلة إلى فلانة امرأة قد سماها سهل قال الحافظ ~~بن حجر لا يعرف اسمها قال ووقع في الذيل PageV02P057 لأبي موسى المديني ~~نقلا عن جعفر المستغفري أن اسمها علاثة بالعين المهملة والمثلثة قال أبو ~~موسى وصحف فيه جعفر أو شيخه وإنما هو فلانة ووقع عند الكرماني قيل اسمها ~~عائشة قال الحافظ بن حجر وأظنه صحف المصحف أن مرى غلامك النجار قال الحافظ ~~بن حجر اختلف في اسمه على أقوال وأقربها ما رواه قاسم بن أصبغ وبن سعد في ~~شرف المصطفى بسند فيه بن لهيعة عن سهل بن سعد قال كان بالمدينة نجار واحد ~~يقال له ميمون فذكر قصة المنبر وقيل اسمه إبراهيم رواه الطبراني في الأوسط ~~عن جابر بسند فيه متروك وقيل باقول رواه عبد الرزاق بسند ضعيف منقطع وقيل ~~بأقوم رواه أبو نعيم في المعرفة بسند ضعيف وقيل صباح بضم المهملة وموحدة ~~خفيفة وآخره مهملة ذكره بن بشكوال بسند شديد الانقطاع وقيل قبيصة أو قبيصة ~~المخزومي مولاهم ذكره عمر بن شبه في الصحابة بسند مرسل وقيل كلاب مولى ~~العباس رواه بن سعد في الطبقات عن أبي هريرة ورجاله ثقات الا الواقدي وقيل ms076 ~~ميناء ذكره بن بشكوال بسند معضل وقيل تميم الداري رواه البيهقي عن بن عمر ~~بسند جيد لكن ليس فيه التصريح بأنه باشر عمله بل تبين من رواية بن سعد أنه ~~لم يعمله وإنما عمله كلاب مولى العباس قال الحافظ بن حجر وأشبه الأقوال ~~بالصواب قول من قال ميمون لكون الإسناد من طريق سهل بن سعد راوي الحديث ~~وأما الأقوال الأخر فلا اعتداد بها لوهائها ويبعد جدا أن يجمع بينها بأن ~~النجار كانت له أسماء متعددة وأما احتمال كون الجميع اشتركوا في عمله فمنع ~~منه قوله كان بالمدينة نجار واحد الا أن يحمل على أن المراد بالواحد الماهر ~~في صناعته والبقية أعوانه فعملها من طرفاء الغابة بالمعجمة وتخفيف الموحدة ~~موضع من عوالي المدينة من جهة الشام وجزم بن سعد بأن عمل المنبر كان في ~~السنة السابعة وفيه نظر لذكر العباس وكان قدوم العباس بعد الفتح في آخر سنة ~~ثمان وقدوم تميم سنة تسع وجزم بن PageV02P058 النجار بأن عمله كان سنة ثمان ~~ولم يزل المنبر على حاله ثلاث درجات حتى زاده مروان في خلافة معاوية ست ~~درجات روى الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ~~قال بعث معاوية إلى مروان وهو عامله عي المدينة أن يحمل المنبر إليه فقلع ~~فأظلمت المدينة وفي رواية فكسفت الشمس حتى رأينا النجوم فخرج مروان فخطب ~~فقال إنما أمرني أمير المؤمنين أن أرفعه فدعا نجارا وكان ثلاث درجات فزاد ~~ست درجات وقال إنما زدت فيه حين كثر الناس قال بن النجار وغيره استمر على ~~ذلك الا ما أصلح منه إلى أن احترق مسجد المدينة سنة أربع وخمسين وستمائة ~~فاحترق فجدد المظفر صاحب اليمن سنة ست وخمسين منبرا ثم أرسل الظاهر بيبرس ~~بعد عشر سنين منبرا فأزيل منبر المظفر فلم يزل ذلك إلى سنة عشرين وثمانمائة ~~فأرسل الملك المؤيد شيخو منبرا جديدا ذكر ذلك الحافظ بن حجر وقد احترق مسجد ~~المدينة أيضا بعد ثمانين وثمانمائة فجدده الملك الأشرف قايتباي وعمل منبر ~~جديد ms077 فأمر بها فوضعت الضمير للأعواد ورقى بكسر القاف نزل القهقري بالقصر ~~المشي إلى خلف فسجد في أصل المنبر أي على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى منه ~~ولتعلموا بكسر اللام وفتح المثناة الفوقية والعين المهملة وتشديد اللام ~~الثانية أي لتتعلموا PageV02P059 # | 1 ( كتاب القبلة ) # 745 وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها قال القرطبي روى بفتح الباء على ~~الخبر وبكسرها على الأمر PageV02P061 # 746 مثل مؤخرة الرحل قال في النهاية هي بالهمزة والسكون لغة قليلة في ~~آخرته وقد منع منها بعضهم ولا تشدد PageV02P062 # 750 مثل آخرة الرحل بالمد الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير ~~يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود قال القرطبي هذا مبالغة في الخوف ~~على قطعها بالشغل بهذه المذكورات فإن المرأة تفتن والحمار ينهق والكلب يروع ~~فيتشوش المتفكر في ذلك حتى تنقطع عليه الصلاة فلما كانت هذه الأمور آيلة ~~إلى القطع جعلها قاطعة الكلب الأسود شيطان حمله بعضهم على ظاهره وقال ان ~~الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود وقيل لما كان الأسود أشد ضررا من غيره ~~وأشد ترويعا كان المصلى إذا رآه أشغل عن صلاته فانقطعت عليه لذلك أتان ~~بالمثناة أنثى الحمار ترتع أي ترعى PageV02P063 # 762 اكلفوا من العمل ما تطيقون بفتح اللام يقال كلفت بهذا الأمر أكلف به ~~إذا أولعت به وأحببته فإن الله لا يمل حتى تملوا بفتح الميم في الفعلين ~~والملال استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته وهو محال على الله تعالى ~~باتفاق قال الإسماعيلي وجماعة من المحققين انما اطلق هذا على جهة المقابلة ~~اللفظية مجازا كما قال تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها وأنظارها قال القرطبي ~~وجه مجازه أنه تعالى PageV02P064 وحمارة هي لغة قليلة والأصح حمار بغير تاء ~~للمذكر والأنثى # 754 ففرع بينهما بفاء وراء مخففة PageV02P065 وعين مهملة أي حجز بينهما ~~وفرق @ 68 سهوة بمهم بيت صغير منحدر في الأرض قليلا شبيه بالمخدع والخزانة ~~وقيل هو الصفة تكون بين يدي البيت وقيل شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء ~~PageV02P066 لما قطع ثوابه عمن قطع العمل ملالا عبر ms078 عن ذلك بالملال من باب ~~تسمية الشيء باسم سببه وقال الهروي معناه لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا ~~سؤاله فتزهدوا في الرغبة إليه وهذا كله بناء على أن حتى على بابها في ~~انتهاء الغاية وما يترتب عليها من المفهوم وجنح بعضهم إلى تأويلها فقيل ~~معناه لا يمل الله إذا مللتم وهو مستعمل في كلام العرب يقولون لا يفعل كذا ~~حتى يبيض القار أو حتى يشيب الغراب ومنه قولهم في البليغ لا ينقطع حتى ~~ينقطع خصومه لأنه لو انقطع حين ينقطعون لم يكن له عليهم مزية وهذا المثال ~~أشبه من الذي قبله لان شيب الغراب ليس ممكنا عادة بخلاف الملال من العابد ~~وقال المازري قيل ان حتى هنا بمعنى الواو فيكون التقدير لا يمل وتملون فنفى ~~عنه الملال وأثبته لهم قال وقيل حتى بمعنى حين والأول أليق وأحرى على ~~القواعد وأنه من باب المقابلة اللفظية وقال بن حبان في صحيحه هذا من ألفاظ ~~التعارف التي لا يتهيأ للمخاطب أن يعرف القصد مما يخاطب به الا بها وهذا ~~رأيه في جميع المتشابه وإن أحب الأعمال إلى الله أدومه قال بن العربي معنى ~~المحبة من الله تعالى تعلق الإرادة بالثواب أي أكثر الأعمال ثوابا أدومها ~~وان قل قال النووي لان بدوام القليل يستمر الطاعة بالذكر والمراقبة ~~والإخلاص والاقبال على الله بخلاف الكثير الشاق حتى ينمو القليل الدائم ~~بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافا كثيرة وقال بن الجوزي انما أحب الدائم ~~لمعنيين أحدهما أن التارك للعمل بعد الدخول فيه كالمعرض بعد الوصول فهو ~~متعرض لهذا ولهذا أورد الوعيد في حق من حفظ آية ثم نسيها وان كان قبل حفظها ~~لا تتعين عليه والثاني أن مداوم الخير ملازم الخدمة وليس من لازم ~~PageV02P069 الباب في كل يوم وقتا ما كمن لازم يوما كاملا ثم انقطع # 770 فروج حرير بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وآخره جيم وحكى أبو ~~زكريا التبريزي عن أبي العلاء المعري جواز ضم أوله وتخفيف الراء قال في ~~النهاية هو القباء الذي فيه شق ms079 من خلفه # 771 اذهبوا بها إلى أبي جهم اسمه عامر وقيل عبيد بن حذيفة بن غانم وأتوني ~~بأنبجانيه قال في النهاية المحفوظ بكسر الباء ويروى بفتحها يقال كساء ~~أنبجاني منسوب إلى منبج المدينة المعروفة وهي مكسورة الباء ففتحت في النسب ~~وأبدلت الميم همزة وقيل أنها منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان وهو أشبه والأول ~~فيه تعسف وهو كساء يتخذ من الصوف وله خمل ولا علم له وهو من أدون الثياب ~~الغليظة قال وإنما بعث الخميصة إلى أبي جهم لأنه الذي أهداها له وإنما طلب ~~منه الانبجاني لئلا يؤثر رد الهدية في قلبه والهمزة فيه زائدة في قول وقال ~~القاضي عياض يروى بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الباء وكسرها وبتشديد الباء ~~وتخفيفها PageV02P072 @ 73 # | 1 ( كتاب الإمامة ) # 778 عن أبي العالية البراء بالتشديد والمد كان يبرى النبل واسمه زياد بن ~~فيروز وقيل كلثوم واجعلوها معهم سبحة بضم السين واسكان الموحدة أي نافلة ~~تكرمته هي الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لا كرامه وهي ~~تفعلة من الكرامة PageV02P075 @ 76 # 784 إنما التصفيق للنساء قال القرطبي ويروى التصفيح وهما بمعنى واحد قاله ~~أبو علي البغدادي وهو أن تضرب بأصبعين من اليد اليمنى في باطن الكف اليسرى ~~وهو صفحها وصفح كل شيء جانبه وقيل التصفيح الضرب بظاهر إحداهما على الأخرى ~~وبالتصفيق الضرب بباطن إحداهما على باطن الأخرى وقيل التصفيح بأصبعين ~~للتنبيه وبالقاف بالجميع للهو واللعب PageV02P079 # 790 إذا نودي للصلاة فلا تقوموا حتى تروني قال العلماء النهي عن القيام ~~قبل أن يروه لئلا يطول عليهم القيام ولأنه قد يعرض له عارض فيستأخر بسببه ~~نجى فعيل من المناجاة أي مناج مكانكم بالنصب أي الزموا ينطف رأسه بضم الطاء ~~المهملة وكسرها أي يقطر PageV02P081 @ 82 # 807 لا تختلفوا فتختلف قلوبكم قال في النهاية أي إذا تقدم بعضهم على بعض ~~في الصفوف تأثرت قلوبهم وفشا بينهم الخلف ليلني منكم قال النووي هو بكسر ~~اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون ويجوز إثبات الياء مع تشديد ~~النون على التوكيد ms080 أولو الأحلام والنهى أي ذوو الألباب والعقول واحدها حلم ~~بالكسر فكأنه من الحلم الاناة والتثبت في الأمور وذلك من شعائر العقلاء ~~وواحد PageV02P087 النهي نهية بالضم سمي العقل بذلك لأنه ينهى صاحبه عن ~~القبيح وقال النووي أولو الأحلام هم العقلاء وقيل البالغون والنهى بضم ~~النون العقول فعلى قول من يقول أولو الأحلام العقلاء يكون اللفظان بمعنى ~~فلما اختلف اللفظ عطف أحدهما على الآخر تأكيدا وعلى الثاني معناه البالغون ~~العقلاء وقال أبو علي الفارسي يجوز أن يكون النهى مصدرا كالهدى وأن يكون ~~جمعا كالظلم ثم الذين يلونهم قال النووي معناه الذين يقربون منهم في هذا ~~الوصف # 808 أهل العقد بضم العين وفتح القاف قال في النهاية يعني أصحاب الولايات ~~على الأمصار من عقد الألوية للأمراء وروى العقدة يريد البيعة المعقودة ~~للولاة PageV02P088 # 810 كما تقوم القداح جمع قدح وهو السهم لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله ~~بين وجوهكم أي ان لم تقيموا والمراد بذلك اعتدال القائمين لها على سمت واحد ~~ويراد به أيضا سد الخلل الذي في الصفوف واختلف في الوعيد المذكور فقيل هو ~~على حقيقته والمراد به تشويه الوجه بتحويل خلقه عن وضعه بجعله موضع القفا ~~أو نحو ذلك وقيل مجاز ومعناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب ~~كما تقول تغير وجه فلان على أي ظهر لي من وجهه كراهية لأن مخالفتهم في ~~الصفوف مخالفة في ظواهرهم واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن ويؤيده ~~رواية أبي داود ليخالفن الله بين قلوبكم PageV02P089 @ 90 # 813 فوالذي نفسي بيده اني لأراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي قال ~~المحققون الصواب المختار أنه محمول على ظاهره وأن هذا الابصار إدراك حقيقي ~~خاص به صلى الله عليه وسلم انخرقت له فيه العادة قال بن المنير لا حاجة إلى ~~تأويله لأنه في معنى تعطيل لفظ الشارع من غير ضرورة وقال القرطبي حمله على ~~ظاهره أولى لأن فيه زيادة كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم وكذا نقل عن ~~الامام أحمد وغيره ثم ان ذلك الإدراك يجوز أن يكون برؤية عينه ms081 انخرقت له ~~العادة فيه أيضا وكان يرى بها من غير مقابلة لأن الحق عند أهل السنة أن ~~الرؤية لا يشترط لها عقلا عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قرب وإنما تلك الأمور ~~عادية ويجوز حصول الإدراك مع عدمها عقلا وقيل كانت له عين خلف ظهره يرى بها ~~من وراءه دائما وقيل كانت بين كتفيه عينان مثل سم الخياط يبصر بهما ولا ~~يحجبهما ثوب ولا غيره وقيل بل كانت صورهم تنطبع في حائط PageV02P091 قبلته ~~كما تنطبع في المرآة فيرى أمثلتهم فيها فيشاهد أفعالهم # 820 خير صفوف الرجال أولها يعني أكثرها أجرا وشرها آخرها يعني أجرا ~~PageV02P093 @ 94 # 828 ألا يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام زاد أبو داود والأمام ساجد أن ~~يحول الله رأسه رأس حمار واختلف في معنى هذا الوعيد فالارجح أنه على ظاهره ~~وقيل هو مجاز عن البلادة وقال بن بزيزة يحتمل أن يراد بالتحويل المسخ أو ~~تحويل الهيئة الحسنة أو المعنوية أو هما معا PageV02P096 # 830 فأرم القوم قال في النهاية الرواية المشهورة بالراء وتشديد الميم أي ~~سكتوا ولم يجيبوه يقال أرم فهو مرم ويروى بالزاي وتخفيف الميم وهو بمعناه ~~لكن الأزم الإمساك عن الطعام والكلام خشيت أن تبكعني بها يقال بكعت الرجل ~~بكعا إذا استقبلته بما يكره PageV02P097 # 847 استحوذ عليهم الشيطان أي استولى عليهم وحولهم إليه @ 107 فعليكم ~~بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية قال في النهاية هي المنفردة عن القطيع ~~البعيدة منه يريد أن الشيطان يتسلط على الخارج من الجماعة وأهل السنة ~~PageV02P098 أسيف أي سريع البكاء والحزن وقيل هو الرقيق PageV02P099 يهادي ~~بين الرجلين أي يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعفه وتمايله @ 101 لينوء أي ~~لينهض PageV02P100 الفذ أي الواحد الفرد PageV02P103 # 848 ثم أخالف إلى رجال قال في النهاية أي آتيهم من خلفهم أو أخالف ما ~~أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم فآخذهم على غفلة أو يكون بمعنى أتخلف عن ~~الصلاة بمعاقبتهم فأحرق عليهم بيوتهم قال بن سيد الناس اختلف العلماء في ~~الصلاة التي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم احراق ms082 بيوت المتخلفين عنها ~~ما هي فقيل هي صلاة العشاء وقيل العشاء أو الفجر وقيل الجمعة وقيل كل صلاة ~~والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد ~~العشاء قال في النهاية المرماة ظلف الشاة وقيل ما بين ظلفيها وتكسر ميمه ~~وتفتح وقيل PageV02P106 المرماة بالكسر السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي ~~وهو أحقر السهام وأرذلها أي لو دعى إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام لأسرع ~~الإجابة قال الزمخشري وهذا ليس بوجيه ويرفعه قوله في الرواية الأخرى لو دعى ~~إلى مرماتين أو عرق وقال أبو عبيد وهذا حرف لا أدري ما وجهه الا أنه هكذا ~~يفسر بما بين ظلفي الشاة يريد به حقارته وقال بن سيد الناس قال الأخفش ~~المرماة لعبة كانوا يلعبونها بنصال محددة يرمونها في كوم من تراب فأيهم ~~أثبتها في الكوم غلب قال وهو ضربه عليه الصلاة والسلام مثلا أن أحد هؤلاء ~~المتخلفين عن الجماعة لو علم أنه يدرك الشيء الحقير والنزر اليسير من متاع ~~الدنيا أو لهوها لبادر إلى حضور الجماعة ايثارا لذلك على ما أعده الله ~~تعالى له من الثواب على شهود الجماعة وهو صفة لا يليق بغير المنافقين وقال ~~في النهاية ذكره بعض المتأخرين فقال مرماتين خشبتين وقال الخشب الغليظ ~~والخشب اليابس من الخشب والمرمات ظلف الشاة لأنه يرمى به هذا كلامه قال ~~والذي قرأناه وسمعناه وهو المتداول بين أهل الحديث مرماتين حسنتين من الحسن ~~والجودة لأنه عطفهما على العرق السمين وقد PageV02P108 فسره أبو عبيد ومن ~~بعده من العلماء ولم يتعرضوا إلى تفسير الخشب في هذا الحديث قال وقد حكيت ~~ما رأيت والعمدة عليه # 850 عن أبي هريرة قال جاء أعمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~النووي وهو بن أم مكتوم فقال أنه ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة فسأله أن ~~يرخص له أن يصلي في بيته فأذن له فلما ولى دعاه فقال له أتسمع النداء ~~بالصلاة قال نعم قال فأجب PageV02P109 قال النووي في هذا الحديث دلالة ms083 لمن ~~قال الجماعة فرض عين وأجاب الجمهور عنه بأنه سأل هل له رخصة في أن يصلي في ~~بيته وتحصل له فضيلة الجماعة بسبب عذره قيل لا ويؤيد هذا أن حضور الجماعة ~~يسقط بالعذر بإجماع المسلمين وأما ترخيصه له ثم رده وقوله فأجب فيحتمل أنه ~~بوحي نزل في الحال ويحتمل أنه تغير اجتهاده صلى الله عليه وسلم إذا قلنا ~~بالصحيح وقول الأكثرين أنه يجوز له الاجتهاد ويحتمل أنه رخص له أولا وأراد ~~أنه لا يجب عليك الحضور إما للعذر وإما لان فرض الكفاية حاصل بحضور غيره ~~وأما للأمرين ثم ندبه إلى الأفضل فقال الأفضل لك والأعظم لأجرك أن تجيب ~~وتحضر فأجب # 851 عن بن أم مكتوم اسمه عمرو وقيل عبد الله قال فحى هلا قال في النهاية ~~هي كلمتان جعلتا كلمة واحدة فحي بمعنى أقبل وهلا بمعنى أسرع PageV02P110 @ ~~111 # 858 ترعد فرائصهما جمع فريصة وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف قاله في ~~النهاية وقال بن سيده الفريصة لحمة عند نغض الكتف في وسط الجنب عند منبض ~~القلب وهما فريصتان ترعدان عند الفزع فإنها لكما نافلة قال بن سيد الناس ~~قال بن سيده النافلة الغنيمة والنافلة العظيمة والنافلة ما يفعله الإنسان ~~مما لا يجب عليه وهو من ذلك # 862 فدرع الآن مثلها من نار PageV02P113 بضم الدال المهملة وكسر الراء ~~المهملة المشددة أي البس عوضها درعا من نار PageV02P116 @ 115 # 871 وزادك الله حرصا ولا تعد بفتح أوله وضم العين من العود أي إلى أن ~~تركع دون الصف حتى تقوم في الصف وقيل معناه لا تعد إلى أن تسعى إلى الصلاة ~~سعيا بحيث يضيق عليك النفس وقيل لا تعد إلى الابطاء وقال البيضاوي يحتمل أن ~~يكون عائدا إلى المشي إلى الصف في الصلاة فإن الخطوة والخطوتين وان لم تفسد ~~الصلاة لكن الأولى التحرز عنها PageV02P118 @ 119 # | 1 ( كتاب الافتتاح ) # 880 حيال أذنيه أي تلقاءهما # 881 فروع أذنيه أعاليهما وفروع كل شيء أعلاه والرسغ وهو مفصل بين الكف ~~والساعد PageV02P123 @ 126 # 890 نهى أن يصلي الرجل مختصرا ms084 أي وهو واضع يده على خصره # 891 ان هذا الصلب قال في النهاية أي شبه الصلب لأن المصلوب يمد يده على ~~الجزع وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في ~~القيام PageV02P127 # 892 ولو راوح بينهما قال في النهاية هو أن يعتمد على إحداهما مرة وعلى ~~الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج ~~والماء والبرد استعارة للمبالغة في التنظيف من الذنوب PageV02P128 @ 129 # 897 والشر ليس إليك قال النووي هذا مما يجب تأويله لأن مذهب أهل الحق أن ~~كل المحدثات فعل الله وخلقه سواء خيرها وشرها وفيه خمسة أقوال أحدها معناه ~~لا يتقرب به إليك قاله الخليل بن أحمد والنضر بن شميل وإسحاق بن راهويه ~~ويحيى بن معين وأبو بكر بن خزيمة والأزهري وغيرهم والثاني حكاه الشيخ أبو ~~حامد عن المزني معناه لا يضاف إليك على انفراده لا يقال يا خالق القردة ~~والخنازير ويا رب الشر ونحو هذا وان كان خالق كل شيء ورب كل شيء وحينئذ ~~يدخل الشر في العموم والثالث معناه والشر لا يصعد إليك وانما يصعد الكلم ~~الطيب والعمل الصالح والرابع معناه والشر ليس شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته ~~لحكمة بالغة وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين والخامس حكاه الخطابي أنه ~~كقولك فلان إلى بني فلان إذا كان PageV02P130 عداده فيهم أو ضموه إليهم ~~وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا إشارة إلى عظم جلاله وعزة سلطانه من ~~جهة أن الملوك بأسرهم غالب التقرب لهم بالشرور وإيثار أغراضهم على سائر ~~الأغراض والله سبحانه وتعالى لسعة رحمته ونفوذ مشيئته لا يتقرب إليه بشر بل ~~هو سبب ابعاد فالتقدير في الحديث والشر ليس مقربا إليك ولا بد من حذف لأجل ~~خبر ليس فيقدر هنا خاصا أنابك وإليك قال النووي أي توفيقي بك والتجائي ~~وانتمائي إليك تباركت أي استحققت الثناء وقيل ثبت الخير عندك وقال بن ~~الأنباري تبارك العباد بتوحيدك استغفرك وأتوب إليك قال الشيخ عز الدين بن ~~عبد السلام فإن قيل ms085 هذا وعد بطلب المغفرة لأن معنى أستغفرك أطلب من الله ~~تعالى المغفرة لأن استفعل لطلب الفعل فهذا وعد بأنا سنطلب منه ولا يلزم من ~~الوعد بالطلب حصول المطلوب الذي هو الطلب وكذا أتوب إليك وعد بالتوبة لا ~~أنه توبة في نفسه فالجواب أن هذا ليس وعدا ولا خبرا بل هو إنشاء والفرق بين ~~الخبر والانشاء أن الخبر هو الدال على أن مدلوله قد وقع قبل صدوره أو يقع ~~بعد صدوره والانشاء هو اللفظ الدال على أن مدلوله حصل مع آخر حرف منه أو ~~عقب آخر حرف منه على الخلاف بين العلماء في ذلك PageV02P131 # 899 سبحانك اللهم وبحمدك قال الخطابي أخبرني بن خلاد قال سألت الزجاج عن ~~دخول الواو في وبحمدك فقال معناه وبحمدك سبحانك وتعالى جدك أي علا جلالك ~~وعظمتك # 901 إذ جاء رجل فدخل المسجد وقد حفزه النفس قال النووي بفتح حروفه ~~وتخفيفها أي ضغطه لسرعته فأرم القوم بفتح الراء وتشديد الميم أي سكتوا ~~PageV02P132 @ 133 # 904 نزلت علي آنفا بالمد أي قريبا فيختلج العبد يجتذب ويقتطع PageV02P134 # 909 فهي خداج تفسيره قوله غير تمام قال في النهاية الخداج النقصان وإنما ~~قال فهي PageV02P135 خداج والخداج مصدر على حذف المضاف أي ذات خداج أو يكون ~~قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة كقوله فإنما هي إقبال وادبار قسمت الصلاة ~~بيني وبين عبدي نصفين الحديث قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام يدل على ~~أمور منها أن نستعين منها طلب بلفظ الخبر والثاني أنه ما قدم إياك نعبد على ~~إياك نستعين الا لكونه مما لله فيتقدم على PageV02P136 ما للعبد لأنه أشرف ~~وليقع في قسم الله وان كان قد قيل الاستعانة هي خلق القدرة على الفعل وهو ~~متقدم على الفعل فكان ينبغي أن يتقدم في اللفظ الا أن ما ذكرناه أولى لان ~~تقديم الأشرف قاعدة مشهورة وأنه يقع ما لله في النصف الذي لله أيضا فيناسبه ~~والثالث أن البسملة ليست من الفاتحة لأنها لو كانت منها لكانت آية ~~بانفرادها لوجود الفاصلة فيها وإذا كانت آية يكون ms086 حد القسمة بين العبد وبين ~~الله مالك يوم الدين لكن النص على خلاف ذلك وقيل هذا ظاهر النص ليس مرادا ~~لأن الصلاة ليست مقسومة بالإجماع بل قراءتها والقراءة أيضا ليست مقسومة ~~بالإجماع بدليل السورة التي مع الفاتحة بل بعض القراءة فيكون التقدير قسمت ~~بعض قراءة الصلاة وبعض قراءة الصلاة لا يستلزم الفاتحة فالمقسوم عندنا بعض ~~الفاتحة ونحن نقول به اه PageV02P137 فصاعدا نصب على الحال بفعل واجب ~~الاضمار نقيضا هو الصوت PageV02P138 # 915 السبع الطول بضم الطاء وفتح الواو جمع الطولى كالكبرى والكبر والفضلى ~~والفضل خالجنيها أي نازعنيها PageV02P140 @ 141 # 932 فما نهنهها أي ما منعها وكفها عن الوصول إليه # 933 كيف يأتيك الوحي يحتمل أن يكون المسئول عنه صفة للوحى نفسه ويحتمل أن ~~يكون صفة حامله أو ما هو أعم من ذلك قال أحيانا نصب على الظرف وعامله ~~ياتيني مؤخر عنه في مثل صلصلة الجرس بصادين مهملتين مفتوحتين بينهما لام ~~ساكنة وهي في الأصل صوت وقوع الحديد بعضه PageV02P146 على بعض ثم أطلق على ~~كل صوت له طنين وقيل هو صوت متدارك لا يدرك في أول وهلة والجرس الجلجل الذي ~~يعلق في رؤوس الدواب فإن قيل كيف شبه المحمود بالمذموم فإن صوت الجرس مذموم ~~لصحة النهي عنه والاعلام بأن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس فالجواب أنه ~~لا يلزم في التشبيه تساوي المشبه بالمشبه به في كل صفاته بل يكفي اشتراكهما ~~في صفة ما والمقصود هنا بيان الحس فذكر ما ألف السامعون سماعه تقريبا ~~لأفهمامهم وأخذ من هذا جواز تشبيه الشعراء ريق المحبوبة ونحوه بالخمر ~~واستدل عليه بقول كعب كأنه منهل بالراح معلول وقد أنشده في حضرة النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأقره والصلصلة المذكورة صوت الملك بالوحي قال الخطابي يريد ~~أنه صوت متدارك يسمعه ولا يثبته أول ما يسمعه حتى يفهمه بعد وقيل بل هو صوت ~~حفيف أجنحة الملك والحكمة في تقدمه أن يفرغ سمعه للوحي فلا يبقى فيه مكان ~~لغيره وهو أشده علي قال البلقيني سبب ذلك أن الكلام العظيم له ms087 مقدمات تؤذن ~~بتعظيمه للاهتمام به وقال بعضهم انما كان شديدا عليه ليستجمع قلبه فيكون ~~أوعى لما سمع وقيل انما كان ينزل هكذا إذا نزلت آية وعيد أو تهديد وفائدة ~~هذه الشدة ما يترتب على المشقة من زيادة الزلفى والدرجات فيفصم عني بفتح ~~أوله وسكون الفاء وكسر المهملة أي يقطع وينجلي ما يغشاني ويروى بضم أوله من ~~الرباعي وأصل الفصم القطع وقيل الفصم بالفاء القطع بلا إبانة وبالقاف القطع ~~بابانه PageV02P147 # 934 وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا التمثل مشتق من المثل أي يتصور واللام ~~في الملك للعهد أي جبريل وصرح به رواية بن سعد ورجلا منصوب نصب المصدر أي ~~مثل رجل أو الحال أي هيئة رجل أو التمييز قال المتكلمون الملائكة أجسام ~~علوية لطيفة تتشكل أي شكل أرادوا وقد سأل عبد الحق الصقلي امام الحرمين حين ~~اجتمع به بمكة عن هذه وكيف كان جبريل يجيء مرة في صورة دحية وجاء مرة في ~~هيئة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر وصورته الأصلية وله ستمائة جناح ~~وكل جناح منها يسد الأفق فقال من قائل انه سبحانه يفنى الزائد من خلقه ثم ~~يعيده ومن قائل ان ذلك انما هو تمثيل في عين الرائي لا في جسم جبريل وهو ~~الذي يعطيه قوله يتمثل قال وتحقيقه أن جبريل عبارة عن الحقيقة الملكية ~~الخاصة وملك لا يتغير بالصور والقوالب كما أن حقيقتنا لا تتغير بها ألا ترى ~~ان الجسم يتغير ويفنى مع أن الأرواح لا تتغير كما أنها في الجنة تركب على ~~أجسام لطيفة نورانية ملكية تنعكس الأبدان الآدمية الكثيفة هناك إلى عالم ~~الكمال الجسماني على نحو الأجسام الملكية الآن فحقيقة جبريل كانت معلومة ~~عند النبي صلى الله عليه وسلم مجعولة في أي قالب كان قلت ولهذا ورد في حديث ~~مجيئه وسؤاله عن الإيمان ما جاءني قط إلا وأنا أعرفه إلا أن يكون هذه المرة ~~ثم قال ومن هذا فهم السر المودع في عصا موسى كيف كانت تارة ثعبانا فاتحا ~~فاه وأخرى شمعة ومرة شجرة صورتها مثمرة ms088 وأخرى سميرا يحادثه إذا استوحش ~~فتارة عود وأخرى ذو روح وانحطت مرة على فرعون وجعلت تقول يا موسى مرني بما ~~شئت ويقول فرعون أسألك بالذي أرسلك إلا أخذتها فيأخذها فتعود عصا وقال ~~الشيخ عز الدين بن عبد السلام والشيخ سراج الدين البلقيني ما ذكره إمام ~~الحرمين لا ينحصر الحال فيه بل يجوز أن يكون الآتي هو جبريل بشكله الأصلي ~~إلا أنه انضم فصار على قدر هيئة الرجل وإذا ترك ذلك عاد إلى هيئته ومثل ذلك ~~القطن إذا PageV02P148 جمع بعد أن كان منتفشا فإنه بالنفش يحصل له صورة ~~كبيرة وذاته لم تتغير وهذا على سبيل التقريب والحق أن تمثل الملك رجلا ليس ~~معناه أن ذاته انقلبت رجلا بل معناه أنه ظهر بتلك الصورة تأنيسا لمن يخاطبه ~~والظاهر أيضا أن القدر لا يزول ولا يفنى بل يخفى على الرائي فقط فيكلمني ~~قال الحافظ بن حجر وقع في رواية البيهقي من طريق القعنبي عن مالك فيعلمني ~~بالعين بدل الكاف والظاهر أنه تصحيف فقد وقع في الموطأ رواية القعنبي ~~بالكاف وكذا للدارقطني في حديث مالك من طريق القعنبي وغيره فأعى ما يقول ~~زاد أبو عوانة في صحيحه وهو أهون على وإن جبينه ليتفصد عرقا بالفاء وتشديد ~~المهملة مأخوذ من الفصد وهو قطع العرق لاسالة الدم شبه جبينه بالعرق ~~المقصود مبالغة في كثرة العرق وعرقا تمييز وحكى العسكري بالتصحيف عن بعض ~~شيوخه أنه قرأه ليتقصد بالقاف قال العسكري فإن ثبت فهو من قولهم تقصد الشيء ~~إذا تكسر وتقطع ولا يخفى بعده قال الحافظ بن حجر وقد وقع في هذا التصحيف ~~أبو الفضل بن طاهر فرده عليه المؤتمن الساجي بالفاء قال فأصر على القاف ~~PageV02P149 # 937 لببته بردائه قال في النهاية يقال لببت الرجل إذا جعلت في عنقه ثوبا ~~أو غيره وجررته به وأخذت بتلبيب فلان إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه ~~وقبضت على نحره والتلبيب مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل # 938 فكدت أساوره أي أواثبه وأقاتله إن هذا القرآن أنزل على سبعة ms089 أحرف ~~والمراد به أكثر من ثلاثين قولا حكيتها في الاتفاق والمختار عندي أنه من ~~المتشابه الذي لا يدري تأويله # 939 اضاة بني غفار قال في النهاية PageV02P151 الاضاة بوزن الحصاة الغدير ~~وجمعها أضى وآضاء كأكم وآكام PageV02P153 @ 152 # 941 ما حاك في صدري أي ما أثر الإبل المعقلة قال في النهاية أي المشدودة ~~بالعقال والتشديد فيه للتكثير # 943 بئسما لأحدكم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي قال القرطبي اختلف ~~في متعلق هذا الذم فقيل هو على نسبة الإنسان لنفسه النسيان إذ لا صنع له ~~فيه فالذي ينبغي له أن يقول أنسيت مبنيا للمفعول وهو مردود بقوله انما أنا ~~بشر أنسى كما تنسون وقيل كان هذا الذم خاصا بزمنه صلى الله عليه وسلم لأنه ~~كان من ضروب النسخ نسيان الآية كما قال تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها ~~تفصيا بالفاء PageV02P154 والصاد المهملة أي خروجا يقال تفصيت من الأمر ~~تفصيا إذا أخرجت منه وتخلصت PageV02P156 @ 155 # 989 بأطول الطوليين قال في النهاية بأطول السورتين الطويلتين وبعضهم يقول ~~بطول وهو خطأ فاحش فإن الطول الحبل ولا مدخل له ولا معنى له هنا # 995 انها لتعدل ثلث القرآن المختار في هذا أيضا PageV02P170 # 1003 لا أخرم أي لا أترك اركد أي أسكن وأطيل القيام PageV02P171 أنه من ~~المتشابه وعليه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وكذا حديث الفاتحة تعدل ثلثي ~~القرآن وآية الكرسي ربع القرآن ونحو ذلك وحديث الفرائض نصف العلم ومنهم من ~~خاض في تأويل ذلك أخبرنا محمد بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا زائدة عن منصور ~~عن هلال بن يساف عن ربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن بن أبي ليلى عن امرأة ~~عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قل هو الله أحد ثلث القرآن ~~قال أبو عبد الرحمن ما أعرف إسنادا أطول من هذا PageV02P172 فيه ستة من ~~التابعين أولهم منصور والمراة هي امرأة أبي أيوب PageV02P173 أتئد قال في ~~النهاية اتأد في فعله وقوله إذا تأنى وتثبت ولم يعجل ms090 وأصل التاء فيها واو ~~أحذف أي أخفف ولا أطيل PageV02P174 # 1005 قال رجل عند بن مسعود هو مهيك بن سنان البجلي سماه مسلم في رواية ~~قرأت المفصل في ركعة هو من ق إلى آخر القرآن على الصحيح وسمي مفصلا لكثرة ~~الفصل بين سوره بالبسملة قال هذا بفتح الهاء وتشديد الذال المعجمة أي سردا ~~وإفراطا في السرعة وهو منصوب على المصدر وهو استفهام إنكار بحذف الأداة وهي ~~ثابتة في رواية مسلم كهذ الشعر قال ذلك لأن تلك الصفة كانت عادتهم في إنشاد ~~الشعر لقد عرفت النظائر قال الحافظ بن حجر أي السور المتماثلة في المعاني ~~كالمواعظ والحكم والقصص لا المتماثلة في عدد الآي لما سيظهر عند تعيينها ~~قال قال المحب الطبري كنت أظن أنها متساوية في العدد حتى اعتبرتها فلم أجد ~~فيها شيئا متساويا يقرن بضم الراء وبكسرها فذكر عشرين سورة من المفصل ~~سورتين سورتين في ركعة زاد في رواية أبي داود على تأليف بن مسعود الرحمن ~~والنجم في ركعة واقتربت والحاقة في ركعة والذاريات والطور في ركعة والواقعة ~~ون في ركعة وسأل والنازعات في ركعة وعبس وويل للمطففين في ركعة والمدثر ~~والمزمل في ركعة وهل أتى ولا أقسم في ركعة وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة ~~PageV02P175 وإذا الشمس كورت والدخان في ركعة جسرة بفتح الجيم وسكون السين ~~المهملة بنت PageV02P177 دجاجة بفتح الدال وجيمين PageV02P178 # 1017 ما أذن الله أي ما استمع أذنه بفتح الهمزة والذال المعجمة أي ~~استماعه # 1020 لقد أوتي هذا من مزامير آل داود عليه السلام قال في النهاية شبه حسن ~~صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار وداود هو النبي واليه المنتهى في حسن الصوت ~~بالقراءة وآل مقحمة قيل معناه هذا الشخص PageV02P180 # 1022 قراءة مفسرة حرفا حرفا قال أبو البقاء نصبهما على الحال أي مرتلة ~~نحو أدخلتهم رجلا رجلا أي مفردين PageV02P181 @ 184 # 1031 طبق يديه الخ قال بن العربي كان الناس في صدر الإسلام يطبقون أيديهم ~~ويشبكون أصابعهم ويضعونها بين أفخاذهم ثم نسخ ذلك وأمروا برفعها إلى الركب ~~PageV02P185 # 1039 فلم ينصب رأسه ms091 ولم يقنعه أي لم يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره قال في ~~النهاية والمشهور في الرواية فلم يصوب رأسه أي لم يخفضه PageV02P187 # 1042 عن علي قال نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم قال ~~بن العربي هذا دليل على منع نقل الحديث بالمعنى واتباع اللفظ قال ولا شك في ~~أن نهيه لعلي نهى لسواه لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخاطب الواحد ويريد ~~الجماعة في بيان الشرع وقال القرطبي هذا لا يدل على خصوصيته بهذا الحكم ~~وإنما أخبر بكيفية ترجمة صيغة النهي الذي سمعه وكان صيغة النهي الذي سمعه ~~لا تقرأ القرآن في الركوع فحافظ حالة التبليغ على كيفية ما سمع حالة التحمل ~~وهذا من باب نقل الحديث بلفظه كما سمع ولا شك أن مثل هذا اللفظ مقصور على ~~المخاطب من حيث اللغة ولا يتعدى إلى غيره إلا بدليل من خارج إما عام كقوله ~~عليه الصلاة والسلام حكمى على الواحد كحكمي على الجميع أو خاص في ذلك كقوله ~~نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا وعن PageV02P188 لبس القسي بفتح القاف ~~وكسر السين المهملة المشددة نسبة إلى موضع ينسب إليه الثياب القسية وهي ~~ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس من بلاد مصر مما يلي الفرماء وعن لبس المفدم ~~بالفاء والدال المهملة قال في النهاية هو الثوب المشبع حمرة كأنه الذي لا ~~يقدر على الزيادة عليه لتناهي حمرته فهو كالممتنع من قبول الصبغ # 1045 مبشرات النبوة ما يبدو منها قمن بفتح الميم وكسرها أي خليق وجدير ~~قال في النهاية من فتح الميم لم يثن ولم يجمع لأنه PageV02P189 # 1048 سبوح قدوس قال في النهاية يرويان بالضم والفتح وهو أقيس والضم أكثر ~~استعمالا وهو من أبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه وقال القرطبي هما ~~مرفوعان على خبر المبتدأ المضمر تقديره هو وقد قيل بالنصب على إضمار فعل أي ~~أعظم أو اذكر أو اعبد رب الملائكة والروح قيل المراد به جبريل وقيل صنف من ~~الملائكة وقيل ملك أعظم خلقه الجبروت فعلوت من الجبر وهو ms092 القهر والملكوت ~~قال في النهاية هو اسم مبنى من الملك كالجبروت والرهبوت من الجبر والرهبة ~~والكبرياء قال في النهاية هي العظمة والملك وقيل هي عبارة عن كمال الذات ~~وكمال الوجود ولا يوصف بها إلا الله تعالى PageV02P190 مصدر ومن كسر ثنى ~~وجمع وأنث لأنه وصف PageV02P191 @ 192 # 1063 من وافق قوله قول الملائكة قال القرطبي يعني في وقت تأمينهم ~~ومشاركتهم في التأمين ويعضده قوله وقالت الملائكة في السماء آمين ~~PageV02P196 # 1064 فتلك بتلك قال القرطبي هذا إشارة إلى أن حق الامام السبق فإذا فرغ ~~تلاه المأموم معقبا والباء في بتلك للألصاق يسمع الله لكم أي يستجب ~~PageV02P197 # 1066 لك الحمد ملء السماوات الخ قال الخطابي هو تمثيل وتقريب والمراد ~~تكثير العدد حتى لو قدر ذلك أجساما ملأ ذلك كله وقال غيره المراد بذلك ~~التعظيم كما يقال هذه الكلمة تملأ طباق الأرض وقيل المراد بذلك اجرها ~~وثوابها وملء بالنصب حال أي مالئا ويجوز فيه الرفع من شيء بعد قال القرطبي ~~بعد ظرف قطع عن الإضافة مع إرادة المضاف إليه وهو السماوات والأرض فبنى على ~~الضم لأنه أشبه حرف الغاية الذي هو منذ والمراد بقوله من شيء العرش والكرسي ~~ونحوهما مما في مقدور الله تعالى PageV02P198 # 1068 أهل الثناء بالنصب على الاختصاص أو منادى حذف حرف ندائه والمجد هو ~~غاية الشرف وكثرته خير ما قال العبد مبتدأ وكلنا لك عبد جملة معترضة بين ~~المبتدأ وخبره والعبد جنس العباد العارفين بالله تعالى فكأنه قال أولى ما ~~يقوله العباد العارفون بالله تعالى هذه الكلمات لما تضمنته من تحقيق ~~التوحيد وتمام التفويض وصحة التبري من الحول والقوة ولا ينفع ذا الجد منك ~~الجد قال القرطبي رواه الجمهور بفتح الجيم في اللفظين وهو بمعنى الحظ ~~والبخت ومعناه لا ينفع من رزق مالا وولدا وجاها دنيويا شيء من ذلك عندك ~~وهذا كما قال تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ~~وحكى عن الشيباني في الحرفين كسر الجيم وقال معناه لا ينفع ذا الاجتهاد ~~والعمل منك اجتهاده ms093 وعمله قال القرطبي وهذا خلاف ما عرفه أهل النقل ولا ~~نعلم من قاله غيره وضعفه وقال غيره المعنى الذي أشار إليه الشيباني صحيح ~~ومراده أن العمل لا ينجي صاحبه وإنما النجاة بفضل الله ورحمته كما ~~PageV02P199 جاء في الحديث لن ينجي أحدا منكم عمله # 1070 رعل بكسر الراء وسكون العين المهملة وذكوان بذال معجمة مفتوحة غير ~~منصرف PageV02P200 # 1073 اشدد وطأتك على مضر بفتح الواو وأصلها الدوس بالقدم سمى بها الاهلاك ~~لأن من يطؤ على شيء برجله فقد استقصى في هلاكه والمعنى خذهم أخذا شديدا قال ~~في النهاية فكان حماد بن سلمة يرويه وطدتك والوطد الاثبات والغمز في الأرض ~~واجعلها عليهم سنين الضمير للوطاة أو للأيام وإن لم يجر لها ذكر لدلالة ~~سنين عليها كسني يوسف جاء على لغة العالية من اجراء سنين مجرى الجمع السالم ~~في الاعراب بالواو والياء وسقوط النون عند الإضافة ووجه التشبيه غاية الشدة ~~PageV02P201 # 1084 عن حكيم قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخر الا ~~قائما قال في النهاية معناه لا أموت الا متمسكا بالإسلام ثابتا عليه يقال ~~قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به وقيل معناه لا أقع في شيء من ~~تجارتي وأموري الا قمت به منتصبا له وقيل معناه لا أغبن ولا أغبن قلت وهذه ~~الأقوال خارجة عما جنح إليه المصنف حيث ترجم على الحديث باب كيف يخر للسجود # 1097 على سبعة أعظم قال النووي أي أعضاء فسمى كل عضو عظما وإن كان فيه ~~عظام كثيرة نهي أن نكفت الشعر والثياب بفتح النون وكسر الفاء قال في ~~النهاية أي نضمها ونجمعها من الانتشار يريد جمع الثياب باليدين PageV02P202 ~~عند الإضافة ووجه التشبيه غاية الشدة PageV02P205 # 1101 وفتخ أصابع رجليه بفاء ومثناة فوقية وخاء معجمة قال في النهاية أي ~~نصبها وغمز مواضع المفاصل وثناها إلى باطن الرجل وأصل الفتخ اللين # 1106 جخى بجيم ثم خاء معجمة أي فتح عضديه PageV02P209 عظما وان كان فيه ~~عظام كثيرة # 1098 ونهى أن نكفت الشعر والثياب بفتح النون ms094 وكسر الفاء PageV02P210 قال ~~في النهاية أي نضمها ونجمعها من الانتشار يريد جمع الثياب باليدين عند ~~الركوع والسجود PageV02P211 # 1110 ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب قال القرطبي هو مصدر على غير ~~صدره وفعله ينبسط لكن لما كان انبسط من بسط جاء المصدر عليه كقوله تعالى ~~والله أنبتكم من الأرض نباتا # 1112 عن نقرة الغراب قال في النهاية يريد تخفيف السجود وأنه لا يمكث فيه ~~إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله وافتراش السبع هو أن يبسط ذراعيه ~~في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط السبع والكلب والذئب ذراعيه ~~والافتراش PageV02P212 وجافاهما عن جنبيه ورفع بطنه عن الأرض # 1109 بهمة بفتح الموحدة الواحدة من أولاد الغنم PageV02P213 يقال للذكر ~~والأنثى والجمع به PageV02P214 افتعال من الفرش وأن يوطن الرجل المقام أي ~~المكان للصلاة كما يوطن البعير قال في النهاية قيل معناه أن يألف الرجل ~~مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به يصلي فيه كالبعير لا يأوي من عطن الا إلى ~~مبرك دمث قد أوطنه واتخذه مناخا وقيل معناه أن يبرك على ركبتيه PageV02P215 ~~قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير بالظهائر جمع ظهيرة وهي شدة الحر ~~نصف PageV02P216 النهار شناقها بكسر المعجمة الخيط والسير الذي تعلق به ~~القربة والخيط الذي يشد به فمها ثم توضأ وضوءا بين الوضوءين يعني لم يسرف ~~ولم يقتر اللهم اجعل في قلبي نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا ~~واجعل من تحتي نورا واجعل من فوقي نورا قال PageV02P218 الشيخ عز الدين بن ~~عبد السلام اعلم أن النور عبارة عن أجسام قام بها عرض لكنه ليس مرادا هنا ~~لكنه يعبر بالنور عن المعارف وبالظلمات عن الجهل من مجاز التشبيه لأن ~~المعارف والايمان تنبسط لها النفوس ويذهب الغم عنها بها ويبشر بالنجاة من ~~المعاطب تشبيها كما يتفق لها ذلك في النور الحقيقي وتغتم بالجهالات وتنقبض ~~وتخاف الهلاك تشبيها كما يتفق لها ذلك في الظلمات فلما تشابها عبر بأحدهما ~~عن الآخر الا أن هذا يصح جوابا عن القلب وأما في سائر ms095 ما ذكر فليس كذلك لأن ~~المعارف مختصة بالقلب الا أنما عداه مما ذكر تتعلق به التكاليف أما العصب ~~والشعر والدم فمن جهة الغذاء وأما اللسان فمن جهة الكلام والبصر من جهة ~~النظر وكذلك ينظر في سائرها ويثبت له من التكاليف ما يناسبه إذا تقرر ذلك ~~فاعلم أن التكليف فرع عن العلم بالله والايمان به فمن لم يكن له ذلك لا ~~يوقع شيئا من القرب وإذا كانت مسببة عن الإيمان والمعارف الذي هو النور ~~المجازي فسماها نورا من باب إطلاق السبب على المسبب فالمراد بالنور الذي في ~~القلب غير النور الذي في غيره وقال القرطبي هذه الأنوار التي دعا بها النبي ~~صلى الله عليه وسلم يمكن أن تحمل على ظاهرها فيكون معنى سؤاله أن يجعل الله ~~تعالى له في كل عضو من أعضائه نورا يوم القيامة يستضيء به في تلك الظلم هو ~~ومن تبعه والأولى أن يقال هي مستعارة للعلم والهداية وقال النووي قال ~~العلماء سأل النور في أعضائه وجهاته والمراد بيان الحق وضياؤه والهداية ~~إليه فسأل النور في جميع أعضائه وجسمه وتصرفاته وتقلباته وحالاته وجملته في ~~جهاته الست حتى لا يزيغ شيء منها عنه # 1122 يتأول القرآن قال القرطبي معناه تمثيل ما آل إليه معنى القرآن في ~~قوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح PageV02P219 # 1126 تبارك الله أحسن الخالقين قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في ~~أماليه هذا ونحو أرحم الرحمين وأحكم الحاكمين مشكل لأن أفعل لا يضاف إلا ~~إلى جنسه وهنا ليس كذلك لأن الخلق من الله تعالى بمعنى الايجاد ومن غيره ~~بمعنى الكسب وهما متباينان والرحمة من الله إن حملت على الإرادة صح المعنى ~~لأنه يصير إرادة من سائر المريدين وإن جعلت من مجاز التشبيه وهو أن معاملته ~~تشبه معاملة الراحم صح المعنى أيضا لأن ذلك مشترك بينه وبين عباده وأن أريد ~~إيجاد فعل الرحمة كان مشكلا إذ لا موجد إلا الله تعالى قال وأجاب السيف ~~الآمدي بأن معناه أعظم من تسمى بهذا الاسم قال الشيخ وهذا ms096 مشكل لأنه جعل ~~التفاضل في غير ما وضع اللفظ بإزائه وهذا يساعد المعتزلة PageV02P221 ويصح ~~على مذهبهم لأن الفاعلين عندهم كثيرون PageV02P222 # 1137 أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد قال القرطبي هذا أقرب بالرتبة ~~والكرامة لا بالمسافة لأنه منزه عن المكان والمساحة والزمان وقال البدر بن ~~الصاحب في تذكرته في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى وأن العبد ~~في انخفاضه غاية الانخفاض يكون أقرب ما يكون إلى الله تعالى PageV02P226 @ ~~227 # 1139 مليا بالتشديد قال في النهاية هي طائفة من الزمان لا حد لها ~~PageV02P228 # 1140 كما تنبت الحبة قال في النهاية بكسر الحاء بزور البقول وحب الرياحين ~~وقيل هو نبت صغير ينبت في الحشيش فأما الحبة بالفتح فهي الحنطة والشعير ~~ونحوهما PageV02P229 @ 230 # 1147 خوى بمعجمة وواومشددة أي جافى بطنه عن الأرض ورفعها وجافى عضديه عن ~~جنبيه حتى تخوى ما بين ذلك وضح إبطيه أي بياضهما PageV02P232 # 1175 أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أيمن ~~يقول حدثني أبو الزبير عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يعلمنا التشهد الحديث قال بن سيد الناس في شرح الترمذي قال بن عساكر في ~~تاريخه في ترجمة أيمن قرأت بخط أبي عبد الرحمن النسائي لا نعلم أحدا تابع ~~أيمن على هذا الحديث وخالفه الليث في إسناده وأيمن لا بأس به والحديث خطأ ~~وقال الحاكم أيمن بن نابل ثقة تخرج حديثه في صحيح البخاري ولم يخرج هذا ~~الحديث إذ ليس له متابع عن أبي الزبيرمن وجه يصح وقال الدارقطني في علله قد ~~تابع أيمن علي الثوري وبن جريج عن أبي الزبير # 1176 الرضف براء وضاد معجمة وفاء الحجارة المحماة على النار واحدها رضفة ~~PageV02P243 # 1179 فقال حطيم بضم الحاء والطاء المهملتين شيخ كان يجالس أنس بن مالك @ ~~4 التصفيح هو التصفيق وهو من ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الأخرى الخيل ~~الشمس جمع شموس وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحدته ~~PageV03P002 # 1194 أن يلتمع بصره أي لئلا ms097 يختلس ويختطف بسرعة # 1202 بقتل الأسودين هما الحية والعقرب PageV03P008 # 1218 وإن منا رجالا يتطيرون قال ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم قال ~~النووي قال العلماء معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ضرورة ولا عتب ~~عليكم في ذلك فإنه غير مكتسب لكم فلا تكليف به ولكن لا تمتنعوا بسببه عن ~~التصرف في أموركم فهذا هو الذي تقدرون عليه وهو مكتسب لكم فيقع به التكليف ~~فنهاهم صلى الله عليه وسلم عن العمل بالطيرة والامتناع عن تصرفاتهم بسببها ~~قال وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة في النهي عن التطير والطيرة وهو محمول على ~~العمل بها لا على ما يوجد في النفس من غير عمل على مقتضاه عندهم ورجال منا ~~يأتون الكهان قال فلا تأتوهم قال النووي قال العلماء انما نهى عن اتيان ~~الكهان لأنهم قد يتكلمون في مغيبات قد يصادف بعضها الإصابة فيخاف الفتنة ~~على الإنسان بسبب ذلك ولأنهم يلبسون على الناس كثيرا من الشرائع وقال ~~الخطابي كان في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرا من الأمور فمنهم من ~~يزعم أن له رئيا من الجن يلقي إليه الأخبار ومنهم من يدعى استدراك ذلك بفهم ~~اعطيه ومنهم من يسمى عرافا وهو الذي يزعم معرفة الأمور بمقدمات أسباب يستدل ~~بها لمعرفة من سرق الشيء الفلاني ومعرفة من يتهم به المرأة ونحو ~~PageV03P010 أزيز أي حنين من الجوف وهو صوت البكاء وقيل هو أن يجيش جوفه ~~ويغلى بالبكاء كأزير المرجل وهو بالكسر الإناء الذي يغلى فيه الماء سواء ~~كان من حديد أو صفر PageV03P013 أو حجارة أو خزف والميم زائدة قيل لأنه إذا ~~نصب كأنه أقيم في أرجل # 1216 لقد تحجرت واسعا PageV03P014 أي ضيقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك ~~دون غيرك PageV03P015 ذلك قال فالحديث يشتمل على النهي عن إتيان هؤلاء كلهم ~~ورجال منا يخطون قال كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك قال النووي ~~اختلف العلماء في معناه فالصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح ولا طريق ~~لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة فلا يباح ms098 وقال عياض معناه من وافق خطه ~~فذاك الذي تجدون إصابته فيما يقول لا أنه أباح ذلك لفاعله قال ويحتمل أن ~~هذا نسخ في شرعنا وقال الخطابي هذا الحديث يحتمل النهي عن هذا الخط إذ كان ~~علما لنبوة ذاك النبي وقد انقطعت فنهينا عن تعاطي ذلك قال النووي فحصل من ~~مجموع كلام العلماء فيه الاتفاق على النهي عنه الآن وقال القرطبي حكى مكي ~~في تفسيره أنه روى أن هذا النبي كان يخط بأصبعه السبابة والوسطى في الرمل ~~ثم يزجر وعن بن عباس يخط خطوطا معجلة لئلا يلحقها العدد ثم يرجع فيمحو على ~~مهل خطين فإن بقي خطان فهي علامة النجح وان بقي خط فهو علامة الخيبة فحدقني ~~القوم بأبصارهم واثكل أمياه قال النووي الثكل بضم الثاء واسكان الكاف ~~وفتحهما جميعا لغتان كالبخل والبخل حكاهما الجوهري وغيره وهو فقدان المرأة ~~ولدها وأمياه بكسر الميم وقال القرطبي أمياه PageV03P016 مضاف إلى ثكل ~~وكلاهما مندوب كما قال وا أمير المؤمنيناه وأصله أمي زيدت عليه الألف لمد ~~الصوت وأردفت بهاء السكت الثابتة في الوقف المحذوفة في الوصل ولا كهرني أي ~~ما انتهرني قال أبو عبيد الكهر الانتهار وقيل الكهر العبوس في وجه من يلقاه ~~إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هذا من خصائص هذه الشريعة ~~ذكر القاضي أبو بكر بن العربي أن شريعة بني إسرائيل كان يباح فيها الكلام ~~في الصلاة دون الصوم فجاءت شريعتنا بعكس ذلك وقال بن بطال إنما عيب على ~~جريج عدم إجابته لأمه وهو في الصلاة لأن الكلام في الصلاة كان مباحا في ~~شرعهم وفي شرعنا لا يجوز قطع الصلاة لاجابة الأم إذ لا طاعة لمخلوق في ~~معصية الخالق من قبل أحد والجوانية قال النووي هي بفتح الجيم وتشديد الواو ~~وبعد الألف نون ثم ياء مشددة وحكى تخفيفها موضع بقرب أحد في شمال المدينة ~~قال وأما قول عياض أنها من عمل الفرع فليس بمقبول لان الفرع بين مكة ~~والمدينة بعيد من المدينة وأحد في شام المدينة وقد قال ms099 في الحديث قبل أحد ~~والجوانية فكيف يكون عند الفرع آسف بالمد وفتح السين أي أغضب فصككتها ~~PageV03P017 أي لطمتها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله ~~قالت في السماء قال النووي هذا من أحاديث الصفات وفيها مذهبان أحدهما ~~الإيمان من غير خوض في معناه مع اعتقاد أن الله تعالى ليس كمثله شيء ~~وتنزيهه عن سمات المخلوقين والثاني تأويله بما يليق به فمن قال بهذا قال ~~كان المراد بهذا امتحانها هل هي موحدة تقر بأن الخالق المدبر الفعال هو ~~الله وحده وهو الذي إذا دعاه الداعي استقبل السماء كما إذا صلى له المصلي ~~استقبل الكعبة وليس ذلك لأنه منحصر في السماء كما أنه ليس منحصرا في جهة ~~الكعبة بل ذلك لأن السماء قبله الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين قال ~~القاضي عياض لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ~~ومقلدهم أن الظواهر المتواردة بذكر الله في السماء كقوله تعالى أأمنتم من ~~في السماء ونحوه ليست على ظاهرها بل هي متأولة عند جميعهم فمن قال بإثبات ~~جهة فوق من غير تحديد ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين تأول في ~~السماء على السماء ومن قال بنفي الحد واستحالة الجهة في حقه سبحانه ~~PageV03P018 تأولها تأويلات بحسب مقتضاها وذكر نحو ما سبق # 1224 إحدى صلاتي العشى بفتح العين وكسر الشين وتشديد الياء قال الأزهري ~~العشي عند العرب ما بين زوال الشمس وغروبها وخرجت السرعان قال النووي هو ~~بفتح السين والراء هذا هو الصواب الذي قاله الجمهور من أهل الحديث واللغة ~~وهكذا ذكره المتقنون وهم المسرعون إلى الخروج ونقل القاضي عياض عن بعضهم ~~إسكان الراء قال وضبطه الأصيلي في البخاري بضم السين وإسكان الراء جمع سريع ~~كقفيز وقفزان اه وفي النهاية السرعان أوائل الناس الذين يتنازعون إلى الشيء ~~ويقبلون عليه بسرعة قصرت الصلاة قال النووي بضم القاف وكسر الصاد وروى بفتح ~~القاف وضم PageV03P020 الصاد والأول أشهر وأفصح يسمى ذا اليدين هو الخرباق ~~بن عمر وبكسر الخاء المعجمة وبالباء الموحدة وآخره قاف قال ms100 أكما يقول ذو ~~اليدين قالوا نعم فجاء فصلى الذي ترك قال النووي فإن قيل كيف تكلم ذو ~~اليدين والقوم وهم بعد في الصلاة فجوابه من وجهين أحدهما أنهم لم يكونوا ~~على تعين من البقاء في الصلاة كأنهم كانوا مجوزين بنسخ الصلاة من أربع إلى ~~ركعتين والثاني أن هذا كان خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم وجوابا وذلك لا ~~يبطل عندنا وعند غيرنا وفي رواية لأبي داود بإسناد صحيح أن الجماعة أومؤا ~~أي نعم فعلى هذه الرواية لم يتكلموا فإن قيل كيف رجع النبي صلى الله عليه ~~وسلم إلى قول غيره وعندكم لا يجوز للمصلي الرجوع في قدر الصلاة إلى قول ~~غيره إماما كان أو مأموما ولا يعمل الا على يقين نفسه فجوابه أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم سألهم ليتذكر فلما ذكروه تذكر فعلم السهو وبنى عليه لا أنه ~~رجع إلى مجرد قولهم ولو جاز ترك يقين نفسه والرجوع إلى قول PageV03P021 ~~غيره لرجع ذو اليدين حين قال النبي صلى الله عليه وسلم لم أنس ولم تقصر # 1226 كل ذلك لم يكن قال القرطبي هذا مشكل بما ثبت من حاله صلى الله عليه ~~وسلم فإنه يستحيل عليه الخلف والاعتذار عنه من وجهين أحدهما أنه إنما نفى ~~الكلية وهو صادق فيها إذ لم يجتمع وقوع الأمرين وإنما وقع أحدهما ولا يلزم ~~من نفى الكلية نفي الجزء من أجزائها فإذا قال لم ألق كل العلماء لم يفهم ~~أنه لم يلق واحدا منهم ولا يلزم ذلك منه الا أن هذا الاعتذار يبطله قوله في ~~الرواية الآخرى لم أنس ولم تقصر بدل قوله كل ذلك لم يكن فقد نفى الأمرين ~~نصا والثاني أنه إنما أخبر عن الذي كان في اعتقاده وظنه وهو أنه لم يفعل ~~شيئا من ذلك فأخبر بحق إذ خبره موافق لما في نفسه فليس فيه PageV03P022 خلف ~~قال وللأصحاب فيه تأويلات اخر منها قوله لم أنس راجع إلى السلام أي لم أنس ~~السلام وإنما سلمت قصدا وهذا فاسد لأنه حينئذ لا يكون جوابا ms101 عما سئل عنه ~~ومنها الفرق بين النسيان والسهو فقالوا كان يسهو ولا ينسى لأن النسيان غفلة ~~وهذا أيضا ليس بشيء إذ لا يسلم الفرق ولو سلم فقد أضاف صلى الله عليه وسلم ~~النسيان إلى نفسه في غير موضع فقال إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت ~~فذكروني ومنها ما اختاره القاضي عياض أنه إنما أنكر صلى الله عليه وسلم ~~النسيان إليه إذ ليس من فعله كما قال في الحديث الآخر بئسما لأحدكم أن يقول ~~نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي أي خلق فيه النسيان وهذا يبطله أيضا أنسى كما ~~تنسون فإذا نسيت فذكروني وأيضا فلم يصدر ذلك عنه على جهة الزجر والانكار بل ~~على جهة النفي كما قاله السائل عنه وأيضا فلا يكون جوابا لما سئل عنه ~~والصواب حمله على ما ذكرناه والله PageV03P023 تعالى أعلم # 1230 فقال له ذو الشمالين بن عمرو قال بن عبد البر لم يتابع الزهري على ~~قوله ان المتكلم ذو الشمالين لأنه قتل يوم بدر فيما ذكره أبو إسحاق وغيره ~~واسمه عمير بن عمرو قال وقد اضطرب الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابا أوجب ~~عن أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة وقد غلط فيه مسلم ولا أعلم أحدا ~~من أهل العلم بالحديث المصنفين فيه عول على حديث الزهري في قصة ذي اليدين ~~وكلهم تركوه لاضطرابه وأنه لم يقم له إسنادا ولا متنا وان كان إماما عظيما ~~في هذا الشأن فالغلط لا يسلم منه بشر والكمال لله تعالى وكل أحد يؤخذ من ~~قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم PageV03P024 @ 27 # 1238 فإن كان صلى خمسا شفعتا له صلاته أي ردتاها إلى الشفع وإن صلى أربعا ~~كانتا ترغيما للشيطان أي اذلالا له وإغاظة قال النووي والمعنى أن الشيطان ~~لبس عليه صلاته وتعرض لإفسادها ونقصانها فجعل الله تعالى للمصلي طريقا إلى ~~جبر صلاته وتدارك ما لبسه عليه وارغام الشيطان ورده خاسئا مبعدا عن مراده ~~وكملت صلاة بن آدم لما امتثل أمر الله الذي عصى به ms102 إبليس من امتناعه من ~~السجود إذا أوهم أحدكم في صلاته أي أسقط منها شيئا PageV03P025 @ 31 # 1252 فلبس عليه بفتح الموحدة المخففة أي خلط عليه وقال القرطبي روى مخفف ~~الباء ومشددها PageV03P029 # 1256 فوشوش القوم بعضهم إلى بعض قال النووي ضبطناه بالشين المعجمة وقال ~~عياض روى بالمعجمة وبالمهملة وكلاهما صحيح ومعناه تحركوا قال أهل اللغة ~~الوشوشة بالمعجمة صوت في اختلاف مر على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو ~~بأصابعي فقال أحد أحد قال في النهاية أي أشر بأصبع واحدة لأن الذي تدعو ~~إليه واحد وهو الله تعالى PageV03P032 @ 40 # 1277 لا تقولوا هكذا فإن الله هو السلام قال النووي معناه أن السلام اسم ~~من أسماء الله تعالى ومعناه السالم من سمات الحدوث ومن الشريك والند وقيل ~~المسلم أولياءه وقيل المسلم عليهم في الجنة وقيل غير ذلك التحيات لله جمع ~~تحية وهي الملك وقيل البقاء وقيل العظمة وقيل إنما قيل التحيات بالجمع لأن ~~ملوك العرب كل واحد منهم يحييه أصحابه بتحية مخصوصة فقيل جميع تحياتهم لله ~~تعالى وهو المستحق لذلك حقيقة والصلوات هي الصلوات المعروفة وقيل الدعوات ~~والتضرع وقيل الرحمة أي الله المتفضل بها والطيبات أي الكلمات الطيبات ~~كالأذكار والدعوات وما شاكل ذلك قال النووي ومعنى الحديث أن التحيات وما ~~بعدها مستحقة لله تعالى ولا تصلح حقيقتها لغيره السلام عليك أيها النبي قال ~~النووي قيل معناه هنا وفي آخر الصلاة التعوذ بالله والتحصين به سبحانه فإن ~~السلام اسم الله سبحانه تقديره الله حفيظ عليك وكفيل كما يقال الله معك أي ~~بالحفظ والمعونة واللطف وقيل معناه السلامة والنجاة لك ويكون مصدرا كاللذاذ ~~واللذاذة كما قال تعالى فسلام لك من أصحاب اليمين ورحمة الله قد يتمسك به ~~من جوز الدعاء له صلى الله عليه وسلم بالرحمة ولا دليل فيه لأنه جاء على ~~طريق التبعية للسلام وقد يغتفر مجيء الشيء تبعا ولا يغتفر استقلالا ولي في ~~المسألة تأليف مودع في الفتاوى وبركاته البركة كثرة الخير أو النمو ~~والزيادة السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين قال النووي ms103 قال الزجاج ~~وصاحب المطالع PageV03P038 PageV03P039 وغيرهما الصالح هو القائم بحقوق ~~الله تعالى وحقوق العباد وقال الترمذي الحكيم من أراد أن يحظى بهذا السلام ~~الذي يسلمه الخلق في صلاتهم فليكن عبدا صالحا وإلا حرم هذا الفضل العظيم ~~وقال الفاكهاني ينبغي للمصلي أن يستحضر في هذا المحل جميع الأنبياء ~~والملائكة والمؤمنين PageV03P041 # 1280 وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله قال النووي هو بالجيم ~~أي يستجب لكم الدعاء ثم إذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الامام يركع قبلكم ~~ويرفع قبلكم قال النبي صلى الله عليه وسلم فتلك بتلك قال النووي معناه ~~اجعلوا تكبيركم للركوع وركوعكم بعد تكبيره وركوعه وكذلك رفعكم من الركوع ~~يكون بعد رفعه ومعنى تلك بتلك أن اللحظة التي سبقكم الإمام بها في تقدمه ~~إلى الركوع تنجبر لكم بتأخركم في الركوع بعد رفعه لحظة فتلك اللحظة بتلك ~~اللحظة وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه وقال مثله في السجود وإذا قال سمع الله ~~لمن حمده أي أجاب دعاء من حمده ربنا لك الحمد قال النووي هكذا هو في هذا ~~الحديث بلا واو وجاءت الأحاديث الصحيحة بإثبات الواو وبحذفها والأمران ~~جائزان ولا ترجيح لأحدهما على الآخر وعلى إثبات الواو يكون قوله ربنا ~~متعلقا بما بعده تقديره سمع الله لمن حمده ربنا فاستجب حمدنا ودعاءنا ولك ~~الحمد PageV03P042 على هدايتنا لذلك PageV03P043 # 1285 اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ~~قال النووي اختلف العلماء في الحكمة في قوله كما صليت على إبراهيم مع أن ~~محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل من إبراهيم عليه السلام قال القاضي عياض ~~أظهر الأقوال أن نبينا صلى الله عليه وسلم سأل ذلك لنفسه ولأهل بيته ليتم ~~النعمة عليهم كما أتمها على إبراهيم وآله وقيل بل سأل ذلك لأمته وقيل بل ~~ليبقى ذلك له دائما إلى يوم القيامة ويجعل له به لسان صدق في الآخرين ~~كإبراهيم عليه السلام وقيل كان ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم وقيل ~~سأل صلاة يتخذه بها خليلا كما اتخذ إبراهيم ms104 PageV03P045 خليلا هذا كلام ~~القاضي قال النووي والمختار في ذلك أحد ثلاثة أقوال أحدها حكاه بعض أصحابنا ~~عن الشافعي أن معناه اللهم صل على محمد وتم الكلام ثم استأنف وعلى آل محمد ~~أي وصل على محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم والمسئول له مثل إبراهيم ~~وآله هم آل محمد صلى الله عليه وسلم لا نفسه القول الثاني معناه اجعل لمحمد ~~وآله صلاة منك كما جعلتها لإبراهيم وآله والمسئول المشاركة في أصل الصلاة ~~التي لإبراهيم وآله والثالث المسئول مقابلة الجملة بالجملة ويدخل في آل ~~إبراهيم خلائق لا يحصون من الأنبياء ولا يدخل في آل محمد نبي وطلب إلحاق ~~هذه الجملة التي فيها نبي واحد بتلك الجملة التي فيها خلائق من الأنبياء ~~والسلام كما قد علمتم قال النووي بفتح العين وكسر اللام المخففة ومنهم من ~~رواه بضم العين وتشديد اللام أي علمتكموه وكلاهما صحيح PageV03P046 عن أنس ~~قال جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله علمني ~~كلمات أدعو بهن في صلاتي قال سبحي الله عشرا واحمديه عشرا وكبريه عشرا ثم ~~سليه حاجتك يقول نعم نعم PageV03P051 ترجم عليه باب الذكر بعد التشهد بديع ~~السماوات والأرض أي خالقهما ومخترعهما لا على مثال سبق فعيل بمعنى مفعل يا ~~ذا الجلال هو العظمة والسلطان قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام الفرق بين ~~الجلال والجمال انما يحصل باعتبار أثريهما إذ أثر هذه الهيبة والأخرى ~~المحبة وتارة المهابة وهما شيء واحد فتارة يخلق الله مشاهدة المحبة وتارة ~~المهابة والاكرام هو PageV03P052 الإحسان وافاضة النعم # 1302 اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا قال في فتح الباري فيه أن الإنسان ~~لا يعرى عن تقصير ولو كان صديقا PageV03P053 # 1309 وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال الأشهر ضبط المسيح بفتح الميم ~~وتخفيف السين المكسورة وآخره حاء مهملة وقيل هو بتثقيل السين وقيل بإعجام ~~الخاء ونسب قائله إلى التصحيف واختلف في تلقيبه بذلك فقيل لأنه ممسوح العين ~~PageV03P056 وقيل لان أحد شقي وجهه خلق ممسوحا لا عين فيه ولا ms105 حاجب وقيل ~~لأنه يمسح الأرض إذا خرج وقال الجوهري من قاله بالتخفيف فلمسحه الأرض ومن ~~قاله بالتشديد فلكونه ممسوح العين وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات قال ~~القرطبي أي الحياة والموت ويحتمل أن يريد زمان ذلك ويريد بذلك محنة الدنيا ~~وما بعدها ويحتمل ان يريد بذلك حالة الاحتضار وحالة المسألة في القبر وكأنه ~~استعاذ من فتنة هذين المقامين وسأل التثبيت فيهما اللهم أني أعوذ بك من ~~المأثم قال في النهاية هو الأمر الذي يأثم به الإنسان وهو الأثم نفسه ~~والمغرم قال في النهاية هو مصدر وضع موضع الاسم ويريد به مغرم الذنوب ~~والمعاصي وقيل المغرم كالغرم وهو الدين ويريد به ما استدين فيما يكرهه الله ~~أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه فأما دين احتاج إليه وهو قادر على أدائه فلا ~~يستعاذ منه فقال قائل هي عائشة ما أكثر ما تستعيذ من المغرم ما أكثر بفتح ~~الراء فعل التعجب وما تستعيذ في محل النصب فقال ان الرجل إذا غرم بكسر ~~الراء حدث جواب الشرط فكذب عطف عليه ووعد عطف على حدث PageV03P057 الهدى ~~السيرة والهيئة والطريقة # 1312 رأى رجلا يصلي فطفف أي نقص والتطفيف يكون بمعنى الزيادة والنقص ما ~~صليت منذ أربعين سنة قال التيمي في شرح البخاري أي صلاة كاملة وقيل نفي ~~الفعل عنه بما نفي عنه من التجويد كقوله لا يزني الزاني وهو مؤمن نفي عنه ~~الإيمان لمثل ذلك ولو مت بضم الميم وكسرها وأنت تصلي هذه الصلاة لمت على ~~غير فطرة محمد قال الخطابي معنى الفطرة الملة وأراد بهذا الكلام توبيخه على ~~سوء فعله ليرتدع في المستقبل ولم يرد به الخروج عن الدين قال التيمي وسميت ~~الصلاة فطرة لأنها أكبر عرى الإيمان PageV03P058 # 1313 أن رجلا دخل المسجد فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه أي ~~ينظر إليه شزرا PageV03P059 # 1318 أذناب الخيل الشمس بسكون الميم وضمها وهي التي لا تستقر بل تضطرب ~~وتتحرك بأذنابها وأرجلها عتبان بكسر العين وسكون المثناة الفوقانية وموحدة ~~PageV03P062 @ 67 # 1335 عن بن عباس قال ms106 إنما كنت أعلم انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بالتكبير @ 68 قال النووي هذا دليل لما قاله بعض السلف أنه يستحب رفع ~~الصوت بالتكبير والذكر عقب المكتوبة وممن يستحبه من المتأخرين بن حزم ~~الظاهري ونقل بن بطال وآخرون أن أصحاب المذاهب المتبوعة وغيرهم متفقون على ~~عدم استحباب رفع الصوت بالتكبير والذكر وحمل الشافعي هذا الحديث على أنه ~~جهر وقتا يسيرا حتى يعلمهم صفة الذكر لا أنهم جهروا به دائما قال فاختار ~~للامام والمأموم أن يذكرا الله بعد الفراغ من الصلاة ويخفيان ذلك الا أن ~~يكون إماما يريد أن يتعلم منه فيجهر حتى يعلم أنه قد تعلم منه ثم يسر وحمل ~~الحديث على هذا كان إذا PageV03P064 انصرف من صلاته استغفر ثلاثا قال ~~النووي المراد بالانصراف السلام قال اللهم أنت السلام ومنك السلام الأول من ~~أسماء الله تعالى والثاني السلامة ومعناه أن السلامة من المهالك إنما تحصل ~~لمن سلمه الله تعالى تباركت قال القرطبي تفاعلت من البركة وهي الكثرة ~~والنماء PageV03P069 ومعناه تعاظمت إذ كثرت صفات جلالك وكمالك PageV03P070 # 1345 عن جسرة بفتح الجيم انا لنقرض منه الجلد والثوب قيل المراد بالجلد ~~الذي يلبسونه فوق أجسادهم وبه جزم القرطبي قال وسمعت بعض أشياخنا يحمل هذا ~~على ظاهره ويقول أن ذلك كان من الأصر الذي حملوه ونقل بن سيد الناس عن بن ~~دقيق العيد أنه كان يذهب إلى هذا قال الشيخ ولي الدين العراقي ويؤيده رواية ~~الطبراني أن أحدهم كان إذا أصاب شيئا من جسده بول قرضه بالمقاريض قال ~~والحديث إذا جمعت طرقه تبين المراد منه رب جبريل وميكائيل PageV03P072 ~~وإسرافيل أعذني من حر النار وعذاب القبر قال القاضي عياض تخصيصهم بربوبيته ~~وهو رب كل شيء وجاء مثل هذا كثيرا من إضافة كل عظيم الشأن له دون ما يستحقر ~~عند الثناء والدعاء مبالغة في التعظيم ودليلا على القدرة والملك فيقال رب ~~السماوات والأرض ورب النبيين والمرسلين ورب المشرق والمغرب ورب العالمين ~~ورب الجبال والرياح ونحو ذلك وقال القرطبي خص هؤلاء الملائكة بالذكر تشريفا ~~لهم ms107 أو أنهم ينتظمون هذا الوجود إذ قد أقامهم الله تعالى في ذلك ~~PageV03P073 # 1349 عن كعب بن عجرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم معقبات لا ~~يخيب قائلهن قال في النهاية سميت معقبات لأنها تعاد مرة بعد مرة أو لأنها ~~تقال عقب الصلاة والعقب من كل شيء ما جاء عقب ما قبله وقال النووي هذا ~~الحديث ذكره الدارقطني في استدراكاته على مسلم وقال الصواب أنه موقوف على ~~كعب لأن من رفعه لا يقاومون من وقفه في الحفظ قال النووي وهذا مردود لأن ~~الرفع مقدم على الوقف على الصحيح الذي عليه الأصوليون والفقهاء والمحققون ~~من المحدثين منهم البخاري وآخرون ولو كان عدد الواقفين أكثر لأن الرفع ~~زيادة ثقة فوجب قبولها ولا ترد لنسيان أو تقصير حصل ممن وقف دبر كل صلاة ~~قال النووي هو بضم الدال هذا هو المشهور في اللغة والمعروف في الروايات ~~وقال أبو عمر المطرزي في كتابه اليواقيت دبر كل شيء بفتح الدال آخر أوقاته ~~من الصلاة وغيرها قال هذا هو المعروف في اللغة وأما الجارحة فبالضم وقال ~~الراودي عن بن الأعرابي دبر الشيء ودبر بالضم والفتح آخر أوقاته والصحيح ~~الضم ولم يذكر الجوهري وآخرون غيره PageV03P075 # 1352 سبحان الله عدد خلقه قال الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق تقديره ~~عددا كعدد خلقه قال ومعنى ورضا نفسه غير منقطع فإن رضاه عمن رضى من ~~الأنبياء والأولياء وغيرهم لا ينقطع ولا ينقضي قال ومعنى وزنة عرشه أي ~~بمقدار وزنه يريد عظم قدرها قال قوله ومداد كلماته يجوز أن يكون المراد قطر ~~البحار لقوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي ويجوز أن يكون المراد ~~به مصدر مدد ومداد الكلمات المدد الواصل من الفيض الإلهي على أعيان ~~الممكنات واحدا فواحدا بحسب ما يتعلق بشخصه وقال في النهاية مداد كلماته أي ~~مثل عددها وقيل قدر ما يوازيها في PageV03P077 الكثرة عيار كيل أو وزن أو ~~ما أشبهه وهذا تمثيل يراد به التقريب لان الكلام لا يدخل في الكيل والوزن ~~وإنما يدخل ms108 في العدد والمداد مصدر كالمدد وهو ما يكثر به ويزاد وقال ~~الخطابي المداد بمعنى المدد وقيل جمعه قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في ~~فتاواه قد يكون بعض الأذكار أفضل من بعض لعمومها وشمولها واشتمالها على ~~جميع الأوصاف السلبية والذاتية والفعلية فيكون القليل من هذا النوع أفضل من ~~الكثير من غيره كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم سبحان الله عدد خلقه ~~PageV03P078 # 1359 أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه ~~وفي الحديث الذي يليه # 1360 قال عبد الله لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا يرى أن حقا عليه ~~أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ~~انصرافه عن يساره قال النووي وجه الجمع بينهما أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل PageV03P081 واحد بما اعتقد أنه الأكثر ~~فيما يعلمه فدل على جوازهما ولا كراهة في واحد منهما وأما الكراهة التي ~~اقتضاها كلام بن مسعود فليست بسبب أصل الانصراف عن اليمين أو الشمال وإنما ~~هي في حق من يرى أن ذلك لا بد منه قال ومن اعتقد وجرب واحد من الامرين فهو ~~مخطئ ولهذا قال يرى أن حقا عليه فإنما ذم من رآه حقا عليه وهذا مذهبنا أنه ~~لا كراهة في واحد من الأمرين لكن يستحب أن ينصرف في جهة حاجته سواء كانت عن ~~يمينه أو شماله فإن استوى الجهتان في الحاجة وعدمها فاليمين أفضل لعموم ~~الأحاديث المصرحة بفضل اليمين في باب المكارم ونحوها هذا صواب الكلام في ~~هذين الحديثين وقد يقال فيهما خلاف الصواب PageV03P082 # 1366 إلى بطحان قال النووي هو بضم الباء الموحدة وإسكان الطاء وبالحاء ~~المهملتين هكذا هو عند المحدثين في رواياتهم وفي ضبطهم وتقييدهم وقال أهل ~~اللغة هو بفتح الباء وكسر الطاء ولم يجيزوا غير هذا وكذا نقله صاحب البارع ~~أبو عبيد البكري وهو واد بالمدينة # | 1 ( كتاب الجمعة ) # 1367 نحن الآخرون السابقون أي الآخرون زمانا ms109 الاولون منزلة والمراد أن ~~هذه الأمة وان تأخر PageV03P085 وهذا اليوم الذي كتب الله عليهم أي فرض ~~تعظيمه فاختلفوا فيه قال بن بطال ليس المراد أن يوم الجمعة فرض عليهم بعينه ~~فتركوه لأنه لا يجوز لأحد أن يترك ما فرض الله عليه وهو مؤمن وإنما يدل ~~والله أعلم أنه فرض عليهم يوم الجمعة ووكل على اختيارهم ليقيموا فيه ~~شريعتهم فاختلفوا في أي الأيام هو ولم يهتدوا ليوم الجمعة وقال النووي يمكن ~~أن يكونوا أمروا به صريحا فاختلفوا هل يلزم تعيينه أم يسوغ ابداله بيوم آخر ~~فاجتهدوا في ذلك فأخطؤا وقد روى بن أبي حاتم عن السدي في قوله تعالى انما ~~جعل السبت على الذين اختلفوا فيه قال ان الله فرض على اليهود الجمعة فأتوا ~~وقالوا يا موسى ان الله لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعله لنا فجعله عليهم ~~اليهود غدا والنصارى بعد غد قال القرطبي غدا منصوب على الظرف وهو متعلق ~~بمحذوف تقديره اليهود يعظمون غدا وكذا بعد غد ولا بد من هذا التقدير لان ~~ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثة وقدر بن مالك تقييد اليهود غدا ~~PageV03P087 # 1369 عن عبيدة بن سفيان الحضرمي بفتح العين وكسر الباء عن أبي الجعد ~~الضمري لا يعرف اسمه وقيل اسمه أدرع وقيل جنادة وقيل عمرو بن بكر ولم يرو ~~عنه الا عبيدة هذا ولم يرو له الا هذا الحديث من ترك ثلاث جمع من غير عذر ~~تهاونا قال أبو البقاء هو مفعول له ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال أي ~~متهاونا طبع الله على قلبه أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه # 1370 لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أي تركهم وهو مما أميت هو وماضيه ~~ولم يستعمل منه الا المضارع والأمر والظاهر أن استعماله هنا من الرواة ~~المولدين الذين لا يحسنون العربية أو ليختمن الله على قلوبهم قال القرطبي ~~هو عبارة عما يخلقه الله في قلوبهم من الجهل والجفاء والقسوة PageV03P088 # 1373 خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة استدل به على أنه أفضل من ms110 يوم ~~عرفة وبه جزم بن العربي وهو وجه عندنا والثاني أن يوم عرفة أفضل وهو الأصح ~~وقال القرطبي كون يوم الجمعة أفضل الأيام لا يرجع ذلك إلى عين اليوم لأن ~~الأيام متساوية في أنفسها وإنما يفضل بعضها بعضا بما يخص به من أمر زائد ~~على نفسه ويوم الجمعة قد خص من جنس العبادات بهذه الصلاة المعهودة التي ~~يجتمع لها الناس وتتفق هممهم ودواعيهم ودعواتهم فيها ويكون حالهم فيها ~~كحالهم يوم عرفة ليستجاب لبعضهم في بعضهم ويغفر لبعضهم ببعض ولذلك قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة حج المساكين أي يحصل لهم فيها ما يحصل ~~لأهل عرفة ثم ان الملائكة يشهدونهم ويكتبون ثوابهم ولذلك سمي هذا اليوم ~~المشهود ثم يحصل لقلوب العارفين من الألطاف والزيادات جسما يدركونه من ذلك ~~ولذلك سمي يوم المزيد ثم ان الله تعالى قد خصه بالساعة التي فيه وبأن أوقع ~~فيه هذه الأمور العظيمة التي هي خلق آدم الذي هو أصل البشر ومن ولده ~~الأنبياء والأولياء والصالحون ومنها إخراجه من الجنة التي حصل عنده إظهار ~~معرفة الله تعالى وعبادته في هذا النوع الآدمي مع احترامه ومخالفته ومنها ~~موته الذي بعده وفي به أجره ووصل إلى مأمنه ورجع إلى المستقر الذي خرج منه ~~ومن فهم هذه المعاني فهم فضيلة هذا اليوم وخصوصيته PageV03P090 # 1374 وقد أرمت بوزن ضربت قال الخطابي أصله أرممت أي صرت رميما فحذفوا أحد ~~الميمين كما قالوا في ظللت وأحسست ظلت وأحست ويمس بفتح الميم على الأفصح من ~~الطيب ما قدر عليه قال عياض يحتمل إرادة التأكيد ليفعل ما أمكنه ويحتمل ~~إرادة الكثرة والأول أظهر ويؤيده قوله ولو من طيب المرأة لأنه يكره ~~استعماله للرجل وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه فإباحته للرجل لأجل عدم غيره يدل ~~على تأكيد الأمر في ذلك PageV03P092 # 1376 إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل أي إذا أراد أن يجيء كما في رواية # 1377 غسل يوم الجمعة واجب أي متأكد على كل محتلم أي بالغ قال الزركشي ~~وخصه بالذكر لأن الاحتلام أكثر مما ms111 يبلغ به الرجال كقوله لا يقبل الله صلاة ~~حائض الا بخمار لأن الحيض أغلب ما يبلغ به النساء PageV03P093 # 1379 فإذا أصابهم الروح بالفتح نسيم الريح سطعت أرواحهم جمع ريح لأن ~~أصلها الواو ويجمع على أرياح قليلا وعلى رياح كثيرا أي كانوا إذا مر عليهم ~~النسيم تكيف بأرواحهم وحملها إلى الناس # 1380 من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت قال الأصمعي معناه فبالسنة أخذ ونعمت ~~السنة وقال أبو حامد الشاركي معناه فبالرخصة أخذ لأن سنة يوم الجمعة الغسل ~~وقال الحافظ أبو الفضل PageV03P094 العراقي أي فبطهارة الوضوء حصل الواجب ~~في التطهير للجمعة ونعمت الخصلة هي أي الطهارة ونعمت بكسر النون وسكون ~~العين في المشهور وروى بفتح النون وكسر العين وهو الأصل في هذه اللفظة وروى ~~ونعمت بفتح النون وكسر العين وفتح التاء أي نعمك الله قال النووي في شرح ~~المهذب وهذا تصحيف نبهت عليه لئلا يغتر به وقال الخطابي في إصلاح الألفاظ ~~التي صحفها الرواة ونعمت بكسر النون ساكنة التاء أي نعمت الخصلة والعامة ~~يروونه نعمت يفتحون النون ويكسرون العين وليس بالوجه ورواه بعضهم ونعمت أي ~~نعمك الله # 1381 من غسل واغتسل قال النووي في شرح المهذب يروى غسل بالتخفيف والتشديد ~~والارجح عند المحققين التخفيف والمختار أن معناه غسل رأسه ويؤيده رواية أبي ~~داود في هذا الحديث من غسل رأسه من يوم الجمعة واغتسل وإنما أفرد الرأس ~~بالذكر لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطمي ونحوهما وكانوا يغسلونه أولا ~~ثم يغتسلون وقيل المراد غسل أعضاءه ثم اغتسل للجمعة قال العراقي ويحتمل أن ~~المراد غسل ثيابه واغتسل في جسده وقيل هما بمعنى واحد وكرر للتأكيد وقيل ~~غسل أي جامع أهله قبل الخروج إلى الصلاة لأنه يعين على غض البصر في الطريق ~~يقال غسل الرجل امرأته بالتخفيف والتشديد إذا جامعها وغدا وابتكر أي ~~PageV03P095 أدرك أول الخطبة ولم يلغ قال الأزهري معناه استمع الخطبة ولم ~~يشتغل بغيرها وقال النووي معناه لم يتكلم لان الكلام حال الخطبة لغو # 1382 رأى حلة قال أبو عبيد الحلل برود اليمن والحلة ms112 أزار ورداء ولا يسمى ~~حلة حتى يكون ثوبين من لا خلاق له بالفتح هو الحظ والنصيب في حلة عطارد هو ~~بن حاجب التميمي قدم في وفد تميم وأسلم وله صحبة فكساها أخا له مشركا بمكة ~~قال المنذري هو عثمان بن حكيم وكان أخا عمر من أمه قال الحافظ بن حجر وقد ~~اختلف في إسلامه وقال الدمياطي الذي أرسل إليه عمر الحلة إنما هو أخو أخيه ~~زيد بن الخطاب لأمه أسماء بنت وهب فأما زيد بن الخطاب أخو عمر فإنه أسلم ~~قبل عمر قال الكرماني وقيل أخوه من الرضاعة PageV03P096 # 1385 إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد فكتبوا من جاء ~~إلى المسجد لأبي نعيم في الحلية إذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف ~~من نور وأقلام من نور قال الحافظ بن حجر وهو دال على أن الملائكة المذكورين ~~غير الحفظة فإذا خرج الامام طوت الملائكة الصحف قال الحافظ بن حجر المراد ~~طي صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة ~~وادراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان دجاجة ~~بفتح الدال في الأفصح ويجوز الكسر والضم # 1387 فالناس فيه كرجل قدم بدنة وكرجل قدم بدنة PageV03P097 @ 101 # 1392 على الزوراء بفتح الزاي وسكون الواو بعدها راء ممدودة دار بالسوق ~~PageV03P098 كرر المتقرب به مرتين في الجميع للإشارة إلى أن الآتي في أول ~~ساعة وفي آخرها يشتركان في مسمى PageV03P099 البدنة مثلا ويتفاوتان في ~~صفاتها PageV03P100 # 1400 جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر هو سليك بمهملة مصغرا ~~بن هدبة وقيل بن عمرو الغطفاني قال فاركع زاد مسلم ركعتين وتجوز فيهما ~~PageV03P103 # 1402 إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والأمام يخطب فقد لغوت قال النضر بن ~~شميل معناه خبت من الأجر وقيل بطلت فضيلة جمعتك وقيل صارت جمعتك ظهرا قال ~~الحافظ بن حجر ويشهد للقول الأخير حديث أبي داود من لغا وتخطى رقاب الناس ~~كانت له ظهرا قال بن وهب أحد رواته معناه أجزأت عنه الصلاة وحرم ms113 فضيلة ~~الجمعة PageV03P104 @ 107 # 1411 حفظت ق والقرآن المجيد من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ~~المنبر يوم الجمعة قال العلماء سبب اختيار ق أنها مشتملة على الموت والبعث ~~والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر ~~الذكر ويقل اللغو القلة هنا بمعنى العدم كقوله تعالى فقليلا ما يؤمنون ~~ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة قال النووي ليس هذا مخالفا PageV03P105 للأحاديث ~~المشهورة في الأمر بتخفيف الصلاة ولقوله في الرواية الأخرى # 1418 وكانت خطبته PageV03P110 قصدا وصلاته قصدا لأن المراد بالحديث الأول ~~أن الصلاة تكون طويلة بالنسبة إلى الخطبة PageV03P111 لا تطويلا يشق على ~~المأمومين وهي حينئذ قصدا أي معتدلة والخطبة قصدا بالنسبة إلى وضعها ~~PageV03P112 مصيخة أي مصغية مستمعة لا تعمل المطي أي لا تحث وتساق والمطي ~~جمع مطية وهي الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها ويقال يمطي بها في السير أي ~~يمد PageV03P114 @ 109 # | 1 ( كتاب تقصير الصلاة في السفر ) # 1433 عن عبد الله بن بأبيه هو بباء موحدة ثم ألف ثم موحدة أخرى مفتوحة ثم ~~مثناة تحت ويقال فيه بن باباه وبن بابي بكسر الباء الثانية PageV03P116 # 1445 صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى آمن ما كان الناس وأكثره ~~ركعتين قال أبو البقاء @ 120 آمن وأكثر منصوبان نصب الظرف والتقدير زمن آمن ~~فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه أي أكثر نون الناس وأما وأكثره فعائد ~~إلى جنس الناس وهو مفرد PageV03P119 @ 117 # | 1 ( كتاب الكسوف ) # 1459 إن الشمس والقمر آيتان قال الزركشي أي كسوفهما آيتان لأنه الذي خرج ~~الحديث بسببه وقال الكرماني أي علامتان لقرب القيامة أو لعذاب الله أو ~~لكونهما مسخرين بقدرة الله تعالى وتحت حكمه من آيات الله قال الحافظ بن حجر ~~أي الدالة على وحدانيته وعظم قدرته أو على تخويف العباد من بأسه وسطوته ~~PageV03P124 # 1460 بينما أنا أترامى بأسهم لي قال النووي أي أرمى وأرتمى وأترامى ~~وأترمى فأتيت مما يلي ظهره وهو في المسجد فجعل يسبح ويكبر ويدعو حتى حسر ~~عنها أي كشف وأزيل ما ms114 بها ثم قام فصلى ركعتين وأربع سجدات قال النووي هذا ~~مما يستشكل ويظن أن ظاهره أنه ابتدأ صلاة الكسوف بعد انجلاء الشمس وليس ~~كذلك فإنه لا يجوز ابتداء صلاتها بعد الانجلاء وهذا الحديث محمول على أنه ~~وجده في الصلاة كما صرح به في طريق آخر ثم جمع الراوي جميع ما جرى في ~~الصلاة من دعاء وتسبيح وتكبير فتمت جملة الصلاة ركعتين أولهما في حال ~~الكسوف وآخرهما بعد الانجلاء وهذا التأويل لا بد منه لأنه مطابق لسائر ~~الروايات ولقواعد الفقه ونقل القاضي عياض عن المازري أنه تأوله على صلاة ~~ركعتين تطوعا مستقلا بعد انجلاء الكسوف لا أنها صلاة كسوف قال النووي وهذا ~~ضعيف مخالف PageV03P125 لظاهر الرواية الأخرى # 1461 لا يخسفان بفتح أوله ويجوز الضم وحكى بن الصلاح منعه لموت أحد ولا ~~لحياته قال النووي قال العلماء الحكمة في هذا الكلام أن بعض الجاهلية ~~الضلال كانوا يعظمون الشمس والقمر فبين أنهما آيتان مخلوقتان لله تعالى لا ~~صنع لهما بل هما كسائر المخلوقات يطرأ عليهما النقص والتغير كغيرهما وكان ~~بعض الضلال من المنجمين وغيرهم يقول لا ينكسفان الا لموت عظيم أو نحو ذلك ~~فبين أن هذا تأويل باطل لئلا يغتر بأقوالهم لا سيما وقد صادف موت إبراهيم ~~عليه السلام وقال الكرماني فان قلت ما تقول فيما قال أهل الهيئة أن الكسوف ~~سببه حيلولة القمر بينها وبين الأرض فلا يرى حينئذ الا لون القمر وهو كمد ~~لا نور له وذلك لا يكون الا في آخر الشهر عند كون النيرين في إحدى عقدتي ~~الرأس والذنب وله آثار في الأرض هل جاز القول به أم لا قلت المقدمات كلها ~~ممنوعة ولئن سلمنا فإن كان غرضهم أن الله تعالى أجرى سنته بذلك كما أجرى ~~باحتراق الحطب اليابس عند مساس النار له فلا بأس به PageV03P126 وان كان ~~غرضهم أنه واجب عقلا وله تأثير بحسب ذاته فهو باطل لما تقرر أن جميع ~~الحوادث مسندة إلى أرادة الله تعالى ابتداء إذ لا مؤثر في الوجود الا الله ~~تعالى # 1465 فنادى ms115 أن الصلاة جامعة بنصب الصلاة على الإغراء وجامعة على الحال أي ~~أحضروا الصلاة في حال كونها جامعة ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر فصلى ~~بهم أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات PageV03P127 قال بن عبد البر هذا أصح ~~ما في هذا الباب قال وباقي الروايات المخالفة معللة ضعيفة قال النووي وقال ~~جماعة من أصحابنا الفقهاء المحدثين وجماعة من غيرهم الاختلاف في الروايات ~~بحسب اختلاف حال الكسوف ففي بعض الأوقات تأخر انجلاء الكسوف فزاد عدد ~~الركوع وفي بعضها أسرع الانجلاء فاقتصر وفي بعضها توسط بين الإسراع وبين ~~التأخر فتوسط في عدده واعترض على هذا بأن تأخر الانجلاء لا يعلم في أول ~~الحال ولا في الركعة الأولى وقد اتفقت الروايات على أن عدد الركوع في ~~الركعتين سواء وهذا يدل على أنه مقصود في نفسه منوى في أول الحال وقال ~~جماعة من العلماء منهم إسحاق بن راهويه وبن جرير وبن المنذر جرت صلاة ~~الكسوف في أوقات واختلاف صفاتها محمولة على بيان جواز جميع ذلك PageV03P128 ~~فتجوز صلاتها على كل واحد من الأنواع الثابتة قال النووي وهذا قوي ~~PageV03P129 # 1470 ان سجال الماء جمع سجل بفتح السين المهملة وسكون الجيم وهو الدلو ~~PageV03P130 # 1472 رأيت في مقامي هذا قال الكرماني لفظ المقام يحتمل المصدر والزمان ~~والمكان كل شيء وعدتم هذه أوضح من رواية الصحيح حيث قال فيها ما من شيء لم ~~أكن أريته الا رأيته في مقامي هذا قال الكرماني في تلك فإن قلت هل فيه ~~دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم رأى في هذا المقام ذات الله تعالى قلت ~~نعم إذ الشيء يتناوله والعقل لا يمنعه والعرف لا يقتضي إخراجه قلت وقد بينت ~~رواية المصنف أن قوله كل شيء مخصص بقوله وعدتم وذلك خاص بفتن الدنيا ~~وفتوحها وبما في الآخرة من الجنة والنار وقال الشيخ أكمل الدين في شرح ~~المشارق قوله في مقامي يجوز أن يكون المراد به المقام الحسي وهو المنبر ~~ويجوز أن يكون المراد به المقام المعنوي وهو مقام المكاشفة والتجلي ~~بالحضرات الخمسة التي هي ms116 عبارة عن حضرة الملك والملكوت والأرواح والغيب ~~الاضافي والغيب الحقيقي فإنه البرزخ الذي له التوجه إلى الكل كنقطة الدائرة ~~بالنسبة إلى الدائرة صلوات الله عليه PageV03P131 وسلامه ونفعنا من نفحات ~~قدسه بمتابعته ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا أي يعسفه ويكسره كما يفعل ~~البحر وقال النووي معناه شدة تلهبها واضطرابها كأمواج البحر التي يحطم ~~بعضها بعضا ورأيت فيها بن لحي اسمه عمرو ولحي بضم اللام وفتح الحاء المهملة ~~وتشديد PageV03P132 التحتية لقبه واسمه عامر # 1474 ما من أحد أغير من الله هو أفعل تفضيل من الغيرة بفتح المعجمة وهو ~~في اللغة تغير يحصل من الحمية والأنفة وأصلها في الزوجين والأهلين وذلك ~~محال على الله لأنه منزه عن كل تغير ونقص فيتعين حمله على المجاز قال بن ~~دقيق العيد أهل التنزيه في مثل هذا على قولين اما ساكت واما مؤول على أن ~~المراد بالغيرة شدة المنع والحماية فهو من مجاز الملازمة لو تعلمون ما أعلم ~~لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال الباجي يريد أنه عليه الصلاة والسلام قد ~~خصه الله تعالى بعلم لا يعلمه غيره ولعله مما أراه في مقامه من النار ~~وشناعة منظرها وقال النووي لو تعلمون من عظم انتقام الله تعالى من أهل ~~الجرائم وشدة عقابه وأهوال القيامة وما بعدها كما علمت وترون النار كما ~~رأيت في مقامي هذا وفي غيره لبكيتم كثيرا ويقل ضحككم لفكركم فيما علمتموه # 1475 عائذا بالله قال بن السيد هو منصوب على المصدر الذي يجيء على مثل ~~فاعل كعوفي عافية أو على الحال المؤكدة النائبة مناب المصدر والعامل فيه ~~محذوف كأنه قال أعوذ بالله عائذا وروى بالرفع أي أنا عائذ قال الحافظ بن ~~حجر وكأن ذلك كان قبل ان يطلع صلى الله عليه وسلم على عذاب القبر ~~PageV03P133 # 1477 حدثنا عبدة بن عبد الرحيم أنبأنا بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة ~~عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف في صفة زمزم أربع ~~ركعات في أربع سجدات قال الحافظ عماد الدين بن ms117 كثير تفرد النسائي عن عبيدة ~~بقوله في صفة زمزم وهو وهم بلا شك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل ~~الكسوف الا مرة واحدة بالمدينة في المسجد هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد ~~والبخاري والبيهقي وبن عبد البر وأما هذا الحديث بهذه الزيادة فيخشى أن ~~يكون الوهم من عبدة بن عبد الرحيم هذا فإنه مروزي نزل دمشق ثم صار إلى مصر ~~فاحتمل أن النسائي سمعه منه بمصر فدخل عليه PageV03P134 PageV03P135 الوهم ~~لأنه لم يكن معه كتاب وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضا بطريق آخر من ~~غير هذه الزيادة وعرض هذا على الحافظ جمال الدين المزي فاستحسنه وقال قد ~~أجاد وأحسن الانتقاد PageV03P136 # 1482 لقد أدنيت الجنة مني قال الحافظ بن حجر منهم من حمله على ان الحجب ~~كشفت له دونها فرآها على حقيقتها وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه ان يتناول ~~منها ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط كما تنطبع الصورة في المرآه ~~فرأى جميع ما فيها وقال القرطبي لا إحالة في إبقاء هذه الأمور على ظواهرها ~~لا سيما على مذهب أهل السنة في الجنة والنار قد خلقتا ووجدتا وذلك أنه راجع ~~إلى أن الله تعالى خلق لنبيه صلى الله عليه وسلم إدراكا خاصا به أدرك الجنة ~~والنار على حقيقتهما كما خلق له إدراكا لبيت المقدس فطفق يخبرهم عن آياته ~~وهو ينظر إليه ويجوز أن يقال أن الله تعالى مثل له الجنة والنار وصورهما له ~~في الحائط كما يتمثل صور المرئيات في المرآة ولا يستبعد هذا من حيث أن ~~الانطباع في المرآه إنما هو في الأجسام الصقلية لأنا نقول أن ذلك شرط عادي ~~لا عقلي ويجوز ان تخرق العادة وخصوصا في مدة النبوة ولو سلم أن تلك الشروط ~~عقلية فيجوز أن تكون تلك الأمور موجودة في جسم الحائط ولا يدرك ذلك الا ~~النبي صلى الله عليه وسلم PageV03P138 من قطوفها جمع قطف وهو ما يقطف منها ~~أي يقطع ويجتنى تعذب في هرة قال بن مالك في هنا للسببية وهو ms118 مما خفي على ~~أكثر النحويين مع وروده في القرآن والحديث والشعر القديم من خشاش الأرض أي ~~هوامها وحشراتها PageV03P139 فافزعوا بفتح الزاي أي الجؤا PageV03P140 # 1485 ان ناسا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من ~~العظماء وليس كذلك أن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته قال ~~الكرماني فإن قلت ما فائدة هذه اللفظة إذ لم يقل أحد بأن الانكساف للحياة ~~لا سيما هنا إذ السياق إنما هو في موت إبراهيم فيتم الجواب بقوله لا ~~ينكسفان لموت أحد قلت فائدته دفع توهم من يقول قد لا يكون الموت سببا ~~للانكساف ويكون نقيضه سببا له فعمم النفي أي ليس سببه لا الموت ولا الحياة ~~بل سببه قدرة الله تعالى فقط إن الله إذا بدا لشيء من خلقه خشع له قال بن ~~القيم في كتابه مفتاح السعادة قال أبو حامد PageV03P141 الغزالي هذه ~~الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب ناقلها وإنما المروي ما ذكرنا يعني الحديث ~~الذي ليست هذه الزيادة فيه قال ولو كان صحيحا لكان تأويله أهون من مكابرة ~~أمور قطعية فكم من ظواهر أولت بالأدلة العقلية التي لاتنتهي في الوضوح إلى ~~هذا الحد قال بن القيم وإسناد هذه الزيادة لا مطعن فيه ورواته كلهم ثقات ~~حفاظ ولكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة ولهذا لا ~~توجد في سائر أحاديث الكسوف فقد رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم تسعة ~~عشر صحابيا عائشة وأسماء بنت أبي بكر وعلى بن أبي طالب وأبي بن كعب وأبو ~~هريرة وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله وسمرة بن ~~جندب وقبيصة الهلالي وعبد الرحمن بن سمرة فلم يذكر أحد منهم في حديثه هذه ~~اللفظة فمن هنا يخاف أن تكون أدرجت في الحديث إدراجا وليست في لفظ رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على أن هنا مسلكا بديع المأخذ لطيف المنزع يقبله ~~العقل السليم والفطرة السليمة وهو أن كسوف الشمس والقمر يوجب لهما من ~~الخشوع والخضوع ms119 بانمحاء نورهما وانقطاعه عن هذا العالم ما يكون فيه ذهاب ~~سلطانهما PageV03P142 وبهائهما وذلك يوجب لا محالة لهما من الخشوع والخضوع ~~لرب العالمين وعظمته وجلاله ما يكون سببا لتجلي الرب تعالى لهما ولا يستلزم ~~أن يكون تجلي الله سبحانه لهما في وقت معين كما يدنو من أهل الموقف عشية ~~عرفة فيحدث لهما ذلك التجلي خشوعا آخر ليس هذا الكسوف ولم يقل النبي صلى ~~الله عليه وسلم ان الله تعالى إذا تجلى لهما انكسفا ولكن اللفظة عند أحمد ~~والنسائي ان الله تعالى إذا بدا لشيء من خلقه خشع له ولفظ بن ماجة فإذا ~~تجلى الله تعالى لشيء من خلقه خشع له فهاهنا خشوعان خشوع أوجب كسوفهما ~~بذهاب ضوئهما وانمحائه فتجلى الله لهما فحدث لهما عند تجليه تعالى خشوع آخر ~~بسبب التجلي كما حدث للجبل إذا تجلى له تعالى خشوع أن صار دكا وساخ في ~~الأرض وهذا غاية الخشوع لكن الرب تعالى يثبتهما لتجليه عناية بخلقه لانتظام ~~مصالحهم بهما ولو شاء سبحانه لثبت الجبل لتجليه كما يثبتهما ولكن أرى كليمه ~~موسى أن الجبل العظيم لم يطق الثبات لتجليه له فكيف تطيق أنت الثبات للرؤية ~~التي سألتها وقال القاضي تاج الدين السبكي في منع الموانع الكبير الخلاف ~~بين الفلاسفة وغيرهم من الفرق ثلاثة أقسام قسم لا يصدم مذهبهم فيه أصلا من ~~أصول الدين وليس من ضرورة الشرع منازعتهم فيه قال الغزالي في كتاب تهافت ~~الفلاسفة كقولهم خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين ~~الشمس من حيث أنه يقتبس نوره من الشمس والأرض كرة والسماء محيطة بها من ~~الجوانب فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس وكقولهم ان كسوف ~~الشمس معناه وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس وذلك عند اجتماعهما في ~~العقدتين على دقيقة واحدة وهذا الفن لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به ~~غرض قال الغزالي ومن ظن أن المناظرة في إبطال هذا من الدين فقد جنى على ~~الدين وضعف أمره وأن هذه الأمور يقوم عليها ms120 براهين هندسية حسابية لا يبقى ~~معها ريبة فمن يطلع إليها ويحقق أدلتها حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوف ~~وقدرهما ومدة بقائهما إلى الانجلاء إذا قيل له أن هذا على خلاف الشرع لم ~~يسترب فيه وإنما يستريب في الشرع وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقة أكثر من ~~ضرره ممن يطعن فيه وهو كما قيل عدو عاقل خير من صديق جاهل فإن قيل فقد قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV03P143 إن الشمس والقمر آيتان من آيات ~~الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ~~والصلاة فكيف يلائم هذا ما قالوه قلنا ليس في هذا ما يناقض ما قالوه إذ ليس ~~فيه إلا نفي الكسوف لموت أحد وحياته والأمر بالصلاة عنده والشرع الذي يأمر ~~بالصلاة عند الزوال والغروب والطلوع من أين يبعد منه أن يأمر عند الخسوف ~~بهما استحبابا فإن قيل فقد روى في آخر الحديث ولكن الله إذا تجلى لشيء خشع ~~له فيدل أن الكسوف خشوع بسبب التجلي قلنا هذه الزيادة لم يصح نقلها فيجب ~~تكذيب ناقلها ولو كان صحيحا لكان تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية فكم من ~~ظواهر أولت بالأدلة العقلية التي لا تنتهي في الوضوح إلى هذا الحد وأعظم ما ~~يفرح به الملحد أن يصرح ناصر الشرع بأن هذا وأمثاله على خلاف الشرع فيسهل ~~عليه طريق إبطال الشرع قال التاج السبكي وهو صحيح غير ان إنكار حديث أن ~~الله تعالى إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له ليس بجيد فإنه مروي في النسائي ~~وغيره ولكن تأويله ظاهر فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات ~~سبحانه يقدر في أزل الآزال خسوفهما بتوسط الأرض بين القمر والشمس ووقوف جرم ~~القمر بين الناظر والشمس ويكون ذلك وقت تجليه سبحانه وتعالى عليهما فالتجلي ~~سبب لكسوفهما PageV03P144 قضت العادة بأنه يقارن توسط الأرض ووقوف جرم ~~القمر لا مانع من ذلك ولا ينبغي منازعة PageV03P145 القوم فيه إذا دلت عليه ~~براهين قطعية @ 147 تكعكعت أي تأخرت قال اني رأيت ms121 الجنة فتناولت منها ~~عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا قال بن بطال لم يأخذ العنقود ~~لأنه من طعام الجنة وهو لا يفنى والدنيا فانية لا يجوز أن يؤكل فيها مالا ~~يفنى وقيل لأنه لو رآه الناس لكان ايمانهم بالشهادة لا بالغيب فيخشى أن يقع ~~رفع التوبة فلا ينفع نفسا إيمانها وقيل لأن الجنة جزاء الأعمال والجزاء بها ~~لا يقع الا في الآخرة ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط المراد باليوم ~~الوقت الذي هو فيه أي لم أر منظرا مثل منظر رأيته اليوم فحذف المرئي وأدخل ~~التشبيه على اليوم بشناعة ما رأى فيه وبعده عن المنظر المألوف وقيل الكاف ~~هنا اسم وتقديره ما رأيت مثل هذا منظرا أو منظرا تمييز ورأيت أكثر أهلها ~~النساء قال الحافظ بن حجر هذا يفسر وقت الرؤية في قوله لهن في خطبة العيد ~~تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار PageV03P146 قيل يكفرن بالله القائل ~~أسماء بنت يزيد بن السكن التي تعرف بخطيبة النساء يكفرن العشير أي الزوج ~~قال الكرماني ولم يعده بالباء كما عدى الكفر بالله لأن كفر العشير لا يتضمن ~~معنى الاعتراف إذ المراد كفر إحسانه لا كفران ذاته والمراد بكفر الإحسان ~~تغطيته أو جحده لو أحسنت إلى إحداهن الدهر بالنصب على الظرفية والمراد منه ~~مدة عمر الرجل فالزمان كله مبالغة في كفرانهن وليس المراد بقوله أحسنت ~~مخاطبة رجل بعينه بل كل من يتأتى منه أن يكون مخاطبا فهو خاص لفظا عام معنى ~~ثم رأت منك شيئا التنوين فيه للتقليل أي شيئا قليلا لا يوافق غرضها ~~PageV03P148 من أي نوع كان PageV03P149 # 1503 خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فزعا قال الكرماني بكسر ~~الزاي صفة مشبهة وبفتحها مصدر بمعنى الصفة أو مفعول مطلق لفعل مقدر خشي أن ~~تكون الساعة قال الكرماني بالرفع والنصب قال وهذا تمثيل من الراوي كأنه قال ~~فزعا كالخاشي أن تكون القيامة والا فكان النبي صلى الله عليه وسلم عالما ~~بأن الساعة لا تقوم وهو بين أظهرهم وقد وعد الله ms122 تعالى إعلاء دينه على ~~الأديان كلها ولم يبلغ الكتاب أجله وقال النووي هذا قد يشكل من حيث ان ~~الساعة لها مقدمات كثيرة لا بد من وقوعها ولم تكن وقعت كطلوع الشمس من ~~مغربها وخروج الدابة والنار والدجال وقتال الترك وأشياء أخر لا بد من ~~وقوعها قبل الساعة كفتوح الشام والعراق ومصر وغيرهما وإنفاق كنوز كسرى في ~~سبيل الله وقتال الخوارج وغير ذلك من الأمور المشهورة في الأحاديث الصحيحة ~~ويجاب عنه بأجوبة أحدها لعل هذا الكسوف كان قبل إعلام النبي صلى الله عليه ~~وسلم بهذه الأمور الثاني لعله خشي حدوث بعض مقدماتها الثالث أن راويه ظن ~~أنه صلى الله عليه وسلم خشي أن تكون الساعة PageV03P153 وليس يلزم من ظنه ~~أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خشي ذلك حقيقة بل خرج النبي صلى الله ~~عليه وسلم مستعجلا مهتما بالصلاة وغيرها من أمر الكسوف مبادرا إلى ذلك ~~وربما خاف أن يكون نوع عقوبة فظن الراوي خلاف ذلك ولا اعتبار بظنه اه فقام ~~يصلي بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته يفعله في صلاة قط قال الكرماني إما ~~أن حرف النفي مقدر قبل رأيته كما في قوله تعالى تفتؤ تذكر يوسف وإما أن ~~أطول مقدر بمعنى عدم المساواة أي بما لم يساو قط قياما رأيته يفعله أو قط ~~بمعنى حسب أي صلى في ذلك اليوم فحسب بأطول قيام رأيته يفعله أو أنه بمعنى ~~أبدا # | 1 ( كتاب الاستسقاء ) # 1504 هلكت المواشي وانقطعت السبل المراد بذلك أن الإبل ضعفت لقلة القوت ~~عن السفر أو لكونها لا تجد في طريقها من الكلأ ما يقيم أودها وقيل المراد ~~نفاد ما عند الناس من الطعام أو قلته فلا يجدون ما يجلبونه من الأسواق ~~والاكام بكسر الهمزة وقد تفتح وتمد جمع أكمة بفتحات وهي التراب المجتمع ~~وقيل ما ارتفع من أرض وقيل الهضبة الضخمة وقيل الجبل الصغير فانجابت عن ~~المدينة انجياب الثوب قال في النهاية أي خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه ~~وقال الزركشي هو نصب على المصدر أي ms123 تقطعت كما يقطع الثوب قطعا متفرقة ~~متبذلا بمثناة ثم موحدة ثم ذال معجمة قال في النهاية التبذل ترك التزين ~~والتهيئ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع PageV03P154 @ 158 # 1513 عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء ~~من الدعاء إلا في الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه قال ~~النووي هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع صلى الله عليه وسلم يديه إلا في ~~الاستسقاء وليس الأمر كذلك بل قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن غير ~~الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصر فيتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع ~~البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء أو أن المراد لم أره يرفع وقد ~~رآه غيره يرفع فتقدم رواية المثبتين فيه وقال الحافظ بن حجر ظاهره نفي ~~الرفع في كل دعاء غير الاستسقاء وهو معارض بالأحاديث الثابتة في الرفع في ~~غير الاستسقاء وهي كثيرة فذهب بعضهم إلى أن العمل بها أولى وحمل حديث أنس ~~لأجل الجمع بأن يحمل النفي على صفة مخصوصة أما الرفع البليغ ويدل عليه قوله ~~حتى يرى بياض إبطيه وأما صفة اليدين في ذلك لما رواه مسلم من رواية ثابت عن ~~أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV03P155 PageV03P156 PageV03P157 ~~استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء ولأبي داود من حديث أنس كان يستسقي هكذا ~~ومد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه قال النووي قال ~~العلماء السنة في كل دعاء لرفع بلاء أن يرفع يديه جاعلا ظهر كفيه إلى ~~السماء وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله أن يجعل كفيه إلى السماء وقال غيره ~~الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره التفاؤل بتقلب الحال ~~ظهرا لبطن كما قيل في تحويل الرداء هو إشارة إلى صفة المسئول وهو نزول ~~السحاب إلى الأرض قال الحافظ بن حجر واستدل به على أن إبطيه لم يكن عليهما ~~شعر قال وفيه نظر فقد حكى المحب الطبري في الاستسقاء من ms124 الأحكام له أن من ~~خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الابط من جميع الناس متغير اللون غيره قال ~~الزركشي كان هذا لجماله صلى الله عليه وسلم فإن كل إبط من الناس متغير لأنه ~~مغموم مراوح وكان منه صلى الله عليه وسلم أبيض عطرا # 1514 مقنع بكفيه أي رافعهما # 1515 اللهم اسقنا يجوز فيه قطع الهمزة ووصلها لأنه ورد في القرآن ثلاثيا ~~ورباعيا قزعة بفتحتين أي القطعة من الغيم وخصه أبو عبيد بما يكون في الخريف ~~تقشعت أي أقلعت وتصدعت وإنها لفي مثل الإكليل بكسر الهمزة وسكون الكاف كل ~~شيء دار بين جوانبه PageV03P159 # 1518 اللهم أغثنا قال القاضي عياض والقرطبي كذا الرواية بالهمزة رباعيا ~~أي هب لنا غيثا والهمزة فيه للتعدية وقيل صوابه غثنا لأنه من غاث قال وأما ~~أغثنا فإنه من الاغاثة بمعنى المعونة وليس من طلب الغيث ولا قزعة هي بفتح ~~القاف والزاي القطعة من السحاب قال أبو عبيد وأكثر ما يكون ذلك في الخريف ~~سلع بفتح المهملة وسكون اللام PageV03P160 PageV03P161 جبل معروف بالمدينة ~~فطلعت سحابة مثل الترس قال ثابت وجه التشبيه في كثافتها واستدارتها ولم يرد ~~في قدرها ما رأينا الشمس ستا في رواية سبتا أي أسبوعا وكانت اليهود تسمى ~~الأسبوع السبت باسم أعظم أيامه عندهم فتبعهم الأنصار في هذا الاصطلاح ثم ~~لما صار الجمعة أعظم أيامه عند المسلمين سموا الأسبوع جمعة وذكر النووي ~~والقرطبي وغيرهما أن رواية ستا تصحيف اللهم حوالينا بفتح اللام وفيه حذف ~~تقديره اجعل أو امطر والمراد به صرف المطر عن الأبنية والدور ولا علينا قال ~~الطيبي في إدخال الواو هنا معنى لطيف وذلك أنه لو أسقطها كان مستسقيا ~~للآكام وما معها فقط ودخول الواو يقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس ~~مقصودا لعينه ولكن ليكون وقاية من أذى المطر فليست الواو محصلة للعطف ~~ولكنها للتعليل وهو كقولهم تجوع الحرة ولا تأكل بثديها فإن الجوع ليس ~~مقصودا لعينه ولكن لكونه مانعا عن الرضاع بأجرة إذ كانوا يكرهون ذلك ~~والظراب بكسر المعجمة وآخره موحدة جمع ظرب ms125 بفتح أوله وكسر الراء ~~PageV03P162 وقد تسكن قال الفراء هو الجبل المنبسط ليس العالي وقال الجوهري ~~الرابية الصغيرة صيبا هو المطر PageV03P164 # 1526 بنوء المجدح هو النجم من النجوم قيل هو الدبران وقيل هو ثلاثة كواكب ~~كالأثافي تشبيها بالمجدح الذي له ثلاث شعب وهو عند العرب من الأنواع الدالة ~~على المطر # 1527 قحط المطر أي امتنع وانقطع وفي البارع قحط المطر بفتح القاف والحاء ~~وقحط الناس بفتح الحاء وكسرها وفي الأفعال بالوجهين في المطر وحكى قحط ~~الناس بضم القاف وكسر الحاء فتكشطت أي تكشفت # 1528 مثل الجوبة بفتح الجيم ثم الموحدة وهي الحفرة المستديرة الواسعة ~~والمراد هنا الفرجة في السحاب قال القرطبي المعنى أن السحاب تقطع حول ~~المدينة مستديرا وانكشف عنها حتى باينت ما جاوزها مباينة الجوبة لما حولها ~~وضبطه بعضهم بالنون بدل الموحدة قال عياض وهو تصحيف بالجود PageV03P165 هو ~~المطر الواسع الغزير * ( * كتاب صلاة الخوف * ) * قال النووي روى أبو داود ~~وغيره وجوها في صلاة الخوف يبلغ مجموعها ستة عشر وجها PageV03P166 ~~PageV03P167 وقال الخطابي صلاة الخوف أنواع صلاها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ ~~في الحراسة وهي على اختلاف صورها متفقة المعنى قال الامام أحمد أحاديث صلاة ~~الخوف صحاح كلها ويجوز أن يكون في مرات مختلفة على حسب شدة الخوف ومن صلى ~~بصفة منها فلا حرج عليه وقال الحافظ بن حجر لم يقع في شيء PageV03P168 من ~~الأحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض لكيفية صلاة المغرب # 1532 فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا ~~وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة قال النووي هذا الحديث قد عمل بظاهره ~~طائفة من السلف منهم الحسن البصري والضحاك وإسحاق بن راهويه وقال الشافعي ~~ومالك والجمهور إن صلاة الخوف كصلاة الأمن في عدد الركعات فإن كانت في ~~الحضر وجب أربع ركعات وان كانت في السفر وجب ركعتان ولا يجوز الاقتصار على ~~ركعة واحدة في حال من الأحوال وتأولوا هذا الحديث ms126 على ان المراد ركعة مع ~~الامام ركعة أخرى يأتي بها منفردا كما جاءت الأحاديث في صلاة النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه في الخوف وهذا التأويل لا بد منه للجمع بين الأدلة ~~الزبيدي بزاي مضمومة PageV03P169 # 1537 وجاه العدو بكسر الواو وضمها أي مواجهة قبل بكسر القاف وفتح الموحدة ~~أي جهة نجد فوازينا أي قابلنا قال صاحب الصحاح يقال آزيت يعني بهمزة ممدودة ~~لا بالواو وقال الحافظ بن حجر والذي يظهر أن أصلها الهمزة فقلبت واوا ~~PageV03P171 @ 172 # | 1 ( كتاب العيدين ) # 1567 أخبرنا محمد بن منصور قال حدثنا سفيان قال حدثني ضمرة بن سعيد أن ~~عبيد الله بن عبد الله PageV03P179 قال خرج عمر رضي الله عنه يوم عيد فسأل ~~أبا واقد الليثي بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في هذا اليوم ~~فقال بقاف واقتربت قال القاضي هذا الحديث غير متصل لأن عبيد الله لا سماع ~~له من عمر وقد وصله مسلم من طريق فليح عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد ~~الله PageV03P184 بن عتبة عن أبي واقد الليثي قال سألني عمر فذكره قال ~~القاضي وغيره وسؤال عمر أبا واقد ومثل PageV03P185 عمر لم يخف عليه هذا مع ~~شهوده صلاة العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرات وقربه منه لعله ~~اختبار له هل حفظ ذلك أم لا أو يكون قد شك أو نازعه غيره ممن سمعه يقرأ في ~~ذلك بسبح والغاشية فأراد عمر الاستشهاد عليه بما سمعه أيضا أبو واقد قالوا ~~والحكمة في قراءة قاف واقتربت لما اشتملتا عليه من الاخبار بالبعث والاخبار ~~عن القرون الماضية واهلاكه المكذبين وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث ~~وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد منتشر # 1575 ثم مال ومضى إلى النساء قال القاضي عياض هذا خاص به صلى الله عليه ~~وسلم وليس على الأئمة فعله ولا يباح PageV03P186 قطع الخطبة بنزوله لوعظ ~~النساء ومن بعد من الرجال فقالت امرأة من سفلة النساء بالفاء قال القاضي ~~عياض زعم شيوخنا أن هذه الرواية هي الصواب ms127 وكذا هي في مصنف بن أبي شيبة ~~والذي في الصحيح من ثبطة النساء بالطاء تصحيف ويؤيده أن في رواية أخرى ~~فقامت امرأة ليست من علية النساء سفعاء الخدين السفعة نوع من السواد وليس ~~بالكثير وقيل هي سواد مع لون آخر تكثرن الشكاة بفتح الشين أي التشكي وتكفرن ~~العشير الزوج وأقرطهن جمع PageV03P187 قرط وهو نوع من حلى الآذان قال بن ~~دريد كل ما علق في شحمة الآذان فهو قرط سواء كان من ذهب أو خرز وقال القاضي ~~عياض قيل الصواب قرطتهن بحذف الألف وهو المعروف جمع قرط كخرج وخرجة ويقال ~~في جمعه قراط لا سيما وقد صح في الحديث # 1578 وأحسن الهدى هدى محمد قال القرطبي بضم الهاء وفتح الدال فيهما وبفتح ~~الهاء وسكون الدال فيهما وهما من أصل واحد والهدى بالضم الدلالة والارشاد ~~والهدى بالفتح الطريق يقال فلان حسن الهدى أي المذهب في الأمور كلها أو ~~السيرة وشر الأمور محدثاتها قال القرطبي يعني المحدثات التي ليس في ~~PageV03P188 الشريعة أصل يشهد لها بالصحة وهي المسماة بالبدع وكل بدعة ~~ضلالة قال النووي هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع قال أهل اللغة البدعة ~~كل شيء عمل على غير مثال سابق قال العلماء البدعة خمسة أقسام واجبة ومندوبة ~~ومحرمة ومكروهة ومباحة فمن الواجبة نظم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة ~~المبتدعين وما أشبه ذلك ومن المندوبة تصنيف كتب العلم وبناء المدارس والربط ~~وغير ذلك ومن المباحة التبسط في ألوان الأطعمة وغير ذلك والحرام والمكروه ~~ظاهران وإذا عرف ذلك علم أن الحديث وما أشبهه من العام المخصوص يؤيده قول ~~عمر في التراويح نعمت البدعة ولا يمنع من كون الحديث عاما مخصوصا قوله كل ~~بدعة بكل بل يدخله التخصيص مع ذلك كقوله تعالى تدمر كل شيء بعثت أنا ~~والساعة كهاتين قال النووي روى برفعها على العطف وبنصبها على المفعول معه ~~وهو المشهور قال القاضي عياض يحتمل أنه تمثيل لمقارنتهما وأنه ليس بينهما ~~أصبع أخرى كما أنه لا نبي بينه صلى الله عليه وسلم وبين الساعة ويحتمل أنه ms128 ~~لتقريب ما بينهما من المدة وأن التفاوت بينهما كنسبة التفاوت بين الاصبعين ~~تقريبا لا تحديدا ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي أو علي قال القاضي عياض اختلف ~~الشارحون في معنى هذا الحديث فذهب بعضهم إلى أنه ناسخ لتركه الصلاة على من ~~مات وعليه دين وقوله # 1959 صلوا على صاحبكم وان النبي صلى الله عليه وسلم تكفل بديون أمته ~~والقيام PageV03P189 بمن تركوه وهو معنى قوله هذا عنده وقيل ليس بمعنى ~~الحمالة لكنه بمعنى الوعد بأن الله تعالى ينجز له ولأمته ما وعدهم من فتح ~~البلاد وكنوز كسرى وقيصر فيقضي منها ديون من عليه دين وقال النووي قال ~~أصحابنا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي على من مات وعليه دين لم ~~يخلف PageV03P190 له وفاء لئلا يتساهل الناس في الاستدانة ويهملوا الوفاء ~~فزجرهم عن ذلك بترك الصلاة عليهم فلما فتح الله على المسلمين مبادى الفتوح ~~قال من ترك دينا فعلي قضاؤه واختلف أصحابنا هل كان يجب عليه قضاء ذلك الدين ~~أو كان يقضيه تكرما والأصح أنه كان واجبا عليه واختلف هل هو من الخصائص ~~فقيل نعم وقيل لا بل يلزم الامام أن يقضي من بيت المال دين من مات وعليه ~~دين إذا لم يخلف وفاء وكان في بيت المال سعة والضياع بفتح الضاد الاطفال ~~والعيال وأصله مصدر ضاع يضيع فسمى العيال بالمصدر كما يقال مات وترك فقرا ~~أي فقراء وان كسرت الضاد كان جمع ضائع PageV03P191 كجائع وجياع قاله في ~~النهاية # 1586 كثير بن الصلت بفتح المهملة وسكون اللام ومثناة فوقية كندى ولد في ~~عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه قليلا فسماه كثيرا أملحين قال في ~~النهاية PageV03P192 # 1595 الأملح الذي بياضه أكثر من سواده وقيل هو النقي البياض وعن عائشة ~~قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم @ 196 يسترني بردائه وأنا أنظر إلى ~~الحبشة يلعبون في المسجد قال النووي يحتمل أن يكون ذلك قبل بلوغ عائشة أو ~~قبل نزول الآية في تحريم النظر أو كانت تنظر إلى لعبهم بحرابهم ms129 لا إلى ~~وجوههم وأبدانهم وإن وقع بلا قصد أمكن أن تصرفه في الحال وقال الشيخ عز ~~الدين بن عبد السلام في تمكينه صلى الله عليه وسلم الحبشة من اللعب في ~~المسجد دليل على جواز ذلك فلم كره العلماء اللعب في المساجد قال والجواب أن ~~لعب الحبشة كان بالسلاح واللعب بالسلاح مندوب إليه للقوة على الجهاد فصار ~~ذلك من القرب كإقراء علم وتسبيح وغير ذلك من القرب ولأن ذلك كان على وجه ~~الندور والذي يفضى إلى امتهان المساجد إنما هو أن يتخذ ذلك عادة مستمرة ~~ولذلك قال الشافعي رضي الله عنه لا أكره القضاء في المسجد المرة والمرتين ~~وإنما أكرهه على وجه العادة # 1596 بنو أرفدة بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء وقد تفتح قيل هو لقب ~~للحبشة وقيل هو اسم جنس لهم وقيل اسم جدهم الأكبر PageV03P193 PageV03P195 # 1597 وعندها جاريتان الجارية في النساء كالغلام في الرجال يقعان على من ~~دون البلوغ فهما وللطبراني أن إحداهما كانت لحسان بن ثابت ولابن أبي الدنيا ~~في العيدين وحمامة وصاحبتها تغنيان قال الحافظ بن حجر وإسناده صحيح قال ولم ~~أقف على اسم الأخرى قال ولم يذكر حمامة الذين صنفوا في الصحابة وهي على ~~شرطهم يضربان بالدف بضم الدال على الأشهر وقد تفتح وهو الذي لا جلاجل فيه ~~فإن كانت فيه فهو المزهر وتغنيان أي ترفعان أصواتهما بإنشاد الشعر وهو قريب ~~من الحداء زاد في رواية البخاري بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث أي قال ~~بعضهم لبعض من فخر أو هجاء # | 1 ( كتاب قيام الليل وتطوع النهار ) # 1598 صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا قال الكرماني أي مثل القبور بأن ~~لا تصلوا فيها قال بن بطال شبه البيت الذي لا يصلى فيه بالقبر الذي لا ~~يتعبد فيه والنائم بالميت الذي انقطع منه فعل الخير وقال الخطابي فيه دليل ~~على أن الصلاة لا تجوز في المقابر ويحتمل أن يكون معناه لا تجعلوا بيوتكم ~~أوطانا للنوم لا تصلوا فيها فإن النوم أخو الموت وأما من أوله على النهي ms130 عن ~~دفن الموتى في البيوت فليس بشيء وقد دفن صلى الله عليه وسلم في بيته وقال ~~الكرماني هو شيء ودفنه صلى الله عليه وسلم فيه لعله من خصائصه صلى الله ~~عليه وسلم سيما وقد روى أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون PageV03P197 @ 201 # 1602 من قام رمضان إيمانا قال النووي أي تصديقا بأنه حق وطاعة واحتسابا ~~أي إرادة وجه الله لا لرياء ونحوه فقد يفعل الإنسان الشيء الذي يعتقد أنه ~~صدق لكن لا يفعل مخلصا بل لرياء أو خوف ونحوه انتهى ونصبهما على المفعول له ~~أو الحال أو التمييز PageV03P198 PageV03P199 PageV03P200 # 1604 خشيت أن يفرض عليكم زاد في رواية مسلم صلاة الليل فتعجزوا عنها قال ~~المحب الطبري يحتمل أن يكون الله أوحى إليه انك ان واظبت على هذه الصلاة ~~معهم افترضتها عليهم فأحب التخفيف عنهم فترك المواظبة قال ويحتمل أن يكون ~~ذلك وقع في نفسه كما اتفق في بعض القرب التي داوم عليها فافترضت وسئل الشيخ ~~عز الدين بن عبد السلام عن هذا الحديث أنه يدل على أن المداومة على ما ليس ~~بواجب تصيره واجبا والمداومة لم تعهد في الشرع مغيرة لأحكام الأفعال فكيف ~~خشي عليه الصلاة والسلام أن يغير بالمداومة حكم القيام فأجاب بأنه صلى الله ~~عليه وسلم منه تتلقى الأحكام والأسباب فإن أخبر أن ها هنا مناسبة اعتقدنا ~~ذلك واقتصرنا بهذا الحكم على مورده PageV03P202 # 1607 إذا نام أحدكم عقد الشيطان على رأسه ثلاث عقد يحتمل أنه إبليس أو ~~القرين أو غيره قال البيضاوي التقييد بالثلاث PageV03P203 اما للتأكيد أو ~~لأن ما تنحل به عقدة ثلاث أشياء الذكر والوضوء والصلاة فكأن الشيطان منع عن ~~كل واحدة منها بعقدة عقدها يضرب أي بيده على كل عقدة تأكيدا لها وإحكاما ~~قائلا عليك ليلا طويلا بالنصب على الإغراء وروى بالرفع على الابتداء أي باق ~~عليك أو بإضمار فعل أي بقي قال القرطبي الرفع أولى من جهة المعنى لأنه أمكن ~~في الغرور من حيث أنه يخبره عن طول الليل ثم يأمره بالرقاد بقوله فارقد ~~وعلى الإغراء لم يكن ms131 فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد وحينئذ يكون قوله ~~فارقد ضائعا واختلف في هذا العقد فقيل هو على حقيقته وأنه كما يعقد الساحر ~~من يسحره وقيل مجاز كأنه شبه فعل الشيطان بالنائم بفعل الساحر بالمسحور ~~بجامع المنع من التصرف # 1608 بال الشيطان في أذنيه قيل هو على حقيقته قال القرطبي وغيره لا مانع ~~من ذلك إذ لا إحالة فيه لأنه ثبت أن الشيطان يأكل ويشرب وينكح فلا مانع من ~~أن يبول وقيل هو كناية عن سد الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة حتى لا يسمع ~~الذكر وقيل معناه أن الشيطان ملأ سمعه بالأباطيل فحجبه عن الذكر وقيل هو ~~كناية عن ازدراء الشيطان له وقيل معناه أن الشيطان استولى عليه واستخف به ~~حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول إذ من عادة المستخف بالشيء أن يبول عليه قال ~~الطيبي خص الأذن بالذكر وإن كانت العين أنسب بالنوم إشارة إلى ثقل النوم ~~فإن المسامع هي موارد الانتباه وخص البول لأنه أسهل مدخلا في التجاويف ~~وأسرع نفوذا في العروق فيورث الكسل في جميع الأعضاء PageV03P204 # 1611 طرقه وفاطمة بالنصب عطف على الضمير والطروق الإتيان بالليل بعثنا ~~بالمثلثة أي أيقظنا ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه يقول وكان الإنسان أكثر شيء ~~جدلا قال بن التين فيه جواز الانتزاع من القرآن وقال النووي المختار في ~~معناه أنه تعجب من سرعة جوابه وعدم موافقته له على الاعتذار بهذا ولهذا ضرب ~~فخذه وقيل قاله تسليما لعذرهما ولأنه لا عتب عليهما # 1612 هويا من الليل قال في النهاية الهوى بالفتح الحين الطويل من الزمان ~~وقيل هو مختص بالليل PageV03P205 # 1613 حميد بن عبد الرحمن هو بن عوف عن أبي هريرة قال النووي اعلم أن أبا ~~هريرة يروي عنه اثنان كل منهما حميد بن عبد الرحمن أحدهما هذا الحميري ~~والثاني حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قال الحميدي في الجمع بين ~~الصحيحين كل ما في الصحيحين حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة فهو الزهري ~~الا في هذا الحديث خاصة وهذا الحديث ms132 لم يذكره البخاري في صحيحه ولا ذكر ~~الحميري في البخاري أصلا ولا في مسلم الا في هذا الحديث أفضل الصيام بعد ~~شهر رمضان شهر الله المحرم قال الحافظ أبو الفضل العراقي في شرح الترمذي ما ~~الحكمة في تسمية المحرم شهر الله والشهور كلها لله يحتمل أن يقال أنه لما ~~كان من الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال وكان أول شهور السنة أضيف ~~إليه إضافة تخصيص ولم يصح إضافة شهر من الشهور إلى الله تعالى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم الا شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ~~استدل به أبو إسحاق المروزي من أصحابنا على أن صلاة الليل أفضل من السنن ~~الراتبة وقال أكثر أصحابنا الرواتب أفضل لأنها تشبه الفرائض PageV03P206 ~~PageV03P207 قال النووي والأول أقوى وأوفق للحديث يتملقني قال في النهاية ~~الملق بالتحريك الزيادة في التردد والدعاء والتضرع # 1616 إذا سمع الصارخ قال النووي هو الديك باتفاق العلماء قالوا وسمى بذلك ~~لكثرة صياحه PageV03P208 # 1619 أنت نور السماوات والأرض أي منورهما وبك يهتدى من فيهما وقيل المعنى ~~أنت المنزه من كل عيب يقال فلان منور أي مبرأ من كل عيب ويقال هو اسم مدح ~~تقول فلان نور البلد أي مزينه أنت قيام السماوات قال قتادة القيام القائم ~~بتدبير خلقه المقيم لغيره PageV03P209 أنت حق هو المتحقق الوجود الثابت بلا ~~شك فيه قال القرطبي هذا الوصف له سبحانه بالحقيقة خاص به لا ينبغي لغيره إذ ~~وجوده لذاته فلم يسبقه عدم ولا يلحقه عدم بخلاف غيره ووعدك حق أي ثابت ~~والساعة حق أي يوم القيامة والنبيون حق ومحمد حق من عطف الخاص على العام ~~تعظيما له لك أسلمت أي انقدت وخضعت وبك آمنت أي صدقت وبك خاصمت أي بما ~~أعطيتني من البرهان وبما لقنتني من الحجة وإليك حاكمت أي كل من جحد الحق ~~اغفر لي ما قدمت أي قبل هذا الوقت وما أخرت عنه وما أسررت وما أعلنت أي ~~أخفيت وأظهرت أو ما حدثت به نفسي وما تحرك به لساني أنت ms133 المقدم وأنت المؤخر ~~قال المهلب أشار بذلك إلى نفسه لأنه المقدم في البعث في الآخرة والمؤخر في ~~البعث في الدنيا وقال القاضي عياض قيل معناه المنزل للأشياء منازلها يقدم ~~ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء وجعل عباده بعضهم فوق بعض ~~درجات وقيل هو بمعنى الأول والآخر إذ كل متقدم على متقدم فهو قبله وكل مؤخر ~~على متأخر فهو بعده ويكون المقدم والمؤخر بمعنى الهادي والمضل قدم من شاء ~~لطاعته لكرامته PageV03P210 وأخر من شاء بقضائه لشقاوته وقال الكرماني هذا ~~الحديث من جوامع الكلم لأن لفظ القيام إشارة إلى أن وجود الجواهر وقوامها ~~منه وبالنور إلى أن الاعراض أيضا منه وبالملك إلى أنه حاكم عليها إيجادا ~~وإعداما يفعل ما يشاء وكل ذلك من نعم الله تعالى على عباده فلهذا قرن كلا ~~منها بالحمد وخصص الحمد به ثم قوله أنت الحق إشارة إلى أنه المبدئ للفعل ~~والقول ونحوه إلى المعاش والساعة ونحوها إشارة إلى المعاد وفيه الإشارة إلى ~~النبوة والى الجزاء ثوابا وعقابا ووجوب الإيمان والإسلام والتوكل والانابة ~~والتضرع إلى الله تعالى وللخضوع له # 1620 في عرض الوسادة ضبطه الأكثرون بفتح العين ورواه الداودي بالضم وهو ~~الجانب قال النووي والصحيح الفتح قال والمراد بالوسادة التي تكون تحت ~~الرءوس وقيل هي هنا الفراش وهو ضعيف أو باطل # 1625 فاطر السماوات والأرض أي مبدعهما اهدني لما اختلف فيه من الحق قال ~~النووي معناه ثبتني عليه فاطر السماوات والأرض أي مبدعهما اهدني لما اختلف ~~فيه من الحق قال النووي معناه ثبتني عليه PageV03P211 @ 215 # 1631 وهو قائم يصلي في قبره قال الشيخ بدر الدين بن الصاحب في مؤلف له في ~~حياة الأنبياء هذا صريح في إثبات الحياة لموسى في قبره فإنه وصفه بالصلاة ~~وأنه قائم ومثل ذلك لا يوصف به الروح وإنما يوصف به الجسد وفي تخصيصه ~~بالقبر دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف الروح لم يحتج لتخصيصه بالقبر ~~وقال الشيخ تقي الدين السبكي في هذا الحديث الصلاة تستدعى جسدا ms134 حيا ولا ~~يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون الأبدان معها كما كانت في الدنيا من ~~الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام التي نشاهدها بل ~~يكون لها حكم آخر PageV03P213 أجل أي نعم وزنا ومعنى أن لا يلبسنا شيعا أي ~~لا يجعلنا فرقا مختلفين PageV03P214 @ 218 # 1639 وشد المئزر قال في النهاية هو كناية عن اجتناب النساء أو عن الجد ~~والاجتهاد في العمل أو عنهما معا PageV03P216 وقالوا PageV03P217 # 1643 قالوا لزينب هي بنت جحش ذكره الخطيب وغيره فترت بفتح المثناة أي ~~كسلت عن القيام ليصل أحدكم نشاطه بفتح النون أي مدة نشاطه تزلع بزاي وعين ~~مهملة بعد ما حطمه الناس قال في النهاية يقال حطم فلانا أهله إذا كبر فيهم ~~كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخا محطوما مترسلا يقال ترسل الرجل في ~~كلامه ومشيه إذا لم يعجل PageV03P219 @ 229 # 1677 أوصاني خليلي قال النووي لا يخالف قوله صلى الله عليه وسلم لو كنت ~~متخذا خليلا غير ربي لأن الممتنع أن يتخذ النبي صلى الله عليه وسلم غيره ~~خليلا ولا يمتنع اتخاذ الصحابي وغيره النبي صلى الله عليه وسلم خليلا ~~PageV03P223 PageV03P226 # 1679 لا وتران في ليلة هو على لغة بلحارث الذين يجرون المثنى بالألف في ~~كل حال وكان القياس على لغة غيرهم لا وترين قوله PageV03P230 # 1697 إن عيني تنام ولا ينام قلبي زاد البيهقي من حديث أنس وكذلك الأنبياء ~~تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام قد أورد على ~~PageV03P234 هذه قضية الوادي لما نام عليه الصلاة والسلام عن صلاة الصبح ~~حتى طلعت الشمس فلو كانت PageV03P235 حواسه باقية مدركة مع النوم لأدرك ~~الشمس وطلوع النهار قال والجواب أن أمر الوادي مستثنى من عادته وداخل في ~~عادتنا وقال القاضي عياض من أهل العلم من تأول الحديث على أن ذلك ~~PageV03P236 غالب أحواله وقد ينام نادرا ومنهم من تأوله على أنه لا يستغرقه ~~النوم حتى يكون منه الحدث والأولى PageV03P237 عندي أن يقال ما بين ~~الحديثين تناقض وأنه يوم الوادي إنما نامت ms135 عيناه فلم ير طلوع الشمس وطلوعها ~~إنما يدرك بالعين دون القلب قال وقد تكون هذه الغلبة هنا للنوم والخروج عن ~~عادته PageV03P238 فيه لما أراد الله تعالى من بيانه سنة النائم عن الصلاة ~~كما قال لو شاء الله لأيقظنا ولكن أراد أن تكون لمن بعدكم قال الشيخ ولي ~~الدين العراقي وفي مسند أحمد أن بن صياد تنام عينه ولا PageV03P239 ينام ~~قلبه وكان ذلك في المكر به وأن يصير مستيقظ القلب في الفجور والمفسدة ليكون ~~أبلغ في عقوبته بخلاف استيقاظ قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنه في ~~المعارف الألهية والمصالح PageV03P240 التي لا تحصى فهو رافع لدرجاته ومعظم ~~لشأنه PageV03P241 # 1184 PageV03P244 # 1783 لا يتوسد القرآن قال في النهاية يحتمل أن يكون مدحا وذما فأما المدح ~~فمعناه أنه لا ينام الليل عن القرآن ولا يتهجد به فيكون القرآن متوسدا معه ~~بل هو يداوم قراءته ويحافظ عليها والذم معناه لا يحفظ من القرآن شيئا ولا ~~يديم قراءته فإذا نام لم يتوسد معه القرآن وأراد بالتوسد النوم قوله ~~PageV03P257 # 1790 من نام عن حزبه عن الجزء من القرآن يصلي به فقرأه فيما بين صلاة ~~الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل قال القرطبي هذا الفضل من ~~الله تعالى وهذه الفضيلة إنما تحصل لمن غلبه نوم أو عذر منعه من القيام مع ~~أن نيته القيام قال وظاهره أن له أجره مكملا مضاعفا PageV03P259 وذلك لحسن ~~نيته وصدق تلهفه وتأسفه وهو قول بعض شيوخنا وقال بعضهم يحتمل أن يكون ~~PageV03P261 غير مضاعف إذ التي يصليها أكمل وأفضل والظاهر الأول ~~PageV03P262 @ 6 # 1829 المؤمن يموت بعرق الجبين قال العراقي في شرح الترمذي اختلف في معنى ~~هذا الحديث فقيل ان عرق الجبين يكون لما يعالج من شدة الموت وعليه يدل حديث ~~بن مسعود قال أبو عبد الله القرطبي وفي حديث بن مسعود موت المؤمن بعرق ~~الجبين يبقى عليه البقية من الذنوب فيجازي بها عند الموت أو يشدد ليتمحص ~~عنه ذنوبه هكذا ذكره في التذكرة ولم ينسبه إلى من خرجه من أهل الحديث ms136 وقيل ~~أن عرق الجبين يكون من الحياء وذلك أن المؤمن إذا جاءته البشرى مع ما كان ~~قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل واستحياء من الله تعالى فيعرق بذلك ~~جبينه قال القرطبي في التذكرة قال بعض العلماء إنما يعرق جبينه حياء من ربه ~~لما اقترف من مخالفته لأن ما سفل منه قد مات وإنما بقيت قوى الحياة ~~وحركاتها فيما علاه والحياء في العينين فذاك وقت الحياء والكافر في عمى من ~~هذا كله والموحد المعذب في شغل عن هذا بالعذاب الذي قد حل به وإنما العرق ~~الذي يظهر لمن حلت به الرحمة فإنه ليس من ولي ولا صديق ولا بر الا وهو مستح ~~من ربه مع البشرى والتحف والكرامات قال العراقي ويحتمل أن عرق الجبين علامة ~~جعلت لموت المؤمن وان لم يعقل معناه PageV04P003 # 1824 PageV04P004 حاقنتي هي الوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق ~~وذاقنتي بالذال المعجمة الذقن وقيل طرف الحلقوم وقيل ما يناله الذقن من ~~الصدر # 1831 وألقى السجف بكسر المهملة وسكون الجيم وفاء الستر وقيل لا يسمى سجفا ~~الا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين PageV04P007 @ 9 # 1834 إذا طمح البصر أي امتد وعلا وحشرج الصدر قال في النهاية الحشرجة ~~الغرغرة عند الموت وتردد النفس بالسنح بضم السين والنون وقيل بسكونها موضع ~~بعوالي المدينة مسجى أي مغطى ببرد حبرة قال في النهاية بوزن عنبه على الوصف ~~والإضافة وهو برد يماني والجمع حبر وحبرات PageV04P008 @ 14 # 1846 والمبطون شهيد قال في النهاية أي الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ~~ونحوه وقيل أراد هنا النفاس وهو أظهر قال البيضاوي من مات بالطاعون أو بوجع ~~البطن ملحق بمن قتل في سبيل الله لمشاركته إياه في بعض ما يناله من الكرامة ~~بسبب ما كابده من الشدة لا في جملة الأحكام والفضائل وصاحب ذات الجنب قال ~~في النهاية هي الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى ~~داخل وقلما يسلم صاحبها وصارت ذات الجنب علما لها وان كانت في الأصل صفة ~~مضافة والمرأة تموت بجمع شهيدة قال ms137 في النهاية قيل هي التي تموت وفي بطنها ~~ولد وقيل هي التي تموت بكرا والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى ~~المذخور وكسر PageV04P010 PageV04P011 الكسائي الجيم والمعنى أنها ماتت مع ~~شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة # 1847 من صئر الباب أي شق الباب قال فانطلق فاحث في أفواههن التراب يؤخذ ~~من هذا أن التأديب يكون بمثل هذا ونحوه وهذا إرشاد عظيم قل من يتفطن له ~~PageV04P015 # 1852 لا إسعاد في الإسلام قال في النهاية هو إسعاد النساء في المناحات أن ~~تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة وقيل كان ~~نساء الجاهلية تسعد بعضهن بعضا على ذلك قال الخطابي الاسعاد خاص في هذا ~~المعنى وأما المساعدة فعامة في كل معونة يقال أنها من وضع الرجل يده على ~~ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة PageV04P016 سلق قال في النهاية أي رفع صوته ~~عند المصيبة وقيل هو أن تصك المرأة وجهها وتمرشه والأول أصح PageV04P020 @ ~~17 # 1868 أرسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم إليه هي زينب كما في رواية بن ~~أبي شيبة في المصنف أن ابنا لي قبض قال الحافظ شرف الدين الدمياطي هو علي ~~بن أبي العاص بن الربيع وقيل البنت فاطمة والابن المذكور محسن ونفسه تتقعقع ~~القعقعة حكاية صوت الشن اليابس إذا حرك شبه البدن بالجلد اليابس الخلق ~~وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من حصاة ونحوها # 1869 الصبر عند الصدمة الأولى قال الخطابي المعنى أن الصبر الذي يحمد ~~عليه صاحبه ما كان عند مفاجأة المصيبة بخلاف ما بعد ذلك فإنه على الأيام ~~يسلو PageV04P022 # 1873 ما من مسلم يتوفى له بضم أوله ثلاثة لم يبلغوا الحنث بكسر الحاء ~~المهملة وسكون النون ومثلثة وحكى بن قرقول عن الداودي أنه ضبطه بفتح الخاء ~~المعجمة والموحدة وفسره بأن المراد لم يبلغوا أن يعملوا المعاصي قال ولم ~~يذكره كذلك غيره والمحفوظ الأول والمعنى لم يبلغوا الحلم فتكتب عليهم ~~الآثام قال الخليل بلغ الغلام الحنث أي جرى عليه القلم والحنث الذنب وقيل ms138 ~~المراد بلغ إلى زمان يؤاخذ بيمينه إذا حنث وقال الراغب عبر بالحنث عن ~~البلوغ لما كان الإنسان يؤاخذ بما يرتكبه فيه بخلاف ما قبله وخص الإثم ~~بالذكر لأنه الذي يحصل بالبلوغ لأن الصبي قد يثاب وخص الصغير بذلك لأن ~~الشفقة عليه أعظم والحب له أشد والرحمة له أوفر وعلى هذا فمن بلغ الحنث لا ~~يحصل لمن فقده ما ذكره من هذا الثواب وان كان في فقد الولد أجر في الجملة ~~وبهذا صرح كثير من العلماء وفرقوا بين البالغ وغيره بأنه يتصور منه العقوق ~~المقتضى لعدم الرحمة بخلاف الصغير وقال الزين بن المنير بل يدخل الكبير في ~~ذلك من طريق الفحوى لأنه إذا ثبت ذلك في الطفل الذي هو PageV04P024 كل على ~~أبويه فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي ووصل له منه إليه النفع ~~وتوجه إليه الخطاب بالحقوق إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم أي بفضل ~~رحمة الله للأولاد كما صرح في رواية بن ماجة # 1875 لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار بالنصب في ~~جواب النفي الا تحلة القسم بفتح المثناة وكسر المهملة وتشديد اللام أي ما ~~ينحل به القسم وهو اليمين قال الجمهور والمراد بذلك قوله تعالى وإن منكم ~~الا واردها قال الخطابي معناه لا يدخل النار ليعاقب بها ولكنه يدخلها ~~مجتازا ولا يكون ذلك الجواز الا قدر ما تحلل به اليمين وقيل لم يعن به قسم ~~بعينه وإنما معناه التقليل لأمر ورودها وهذا اللفظ يستعمل في هذا تقول ما ~~ينام فلان الا كتحليل الآلية وتقول ما ضر به الا تحليلا إذا لم يبالغ في ~~الضرب الا قدرا يصيبه منه مكروه PageV04P025 # 1877 لقد احتظرت بحظار شديد من النار أي احتميت منها بحمى عظيم يقيك حرها ~~ويؤمنك دخولها تذرفان بكسر الراء تسيلان يقال ذرفت العين بذال معجمة وراء ~~مفتوحة وفاء أي جرى دمعها PageV04P026 # 1879 نعى لهم النجاشي قال الزركشي فيه ثلاث لغات تشديد الياء مع فتح ~~النون وكسرها وتخفيف الياء مع فتح النون حكاه ms139 صاحب ديوان الأدب واسمه أصحمة # 1880 لعلك بلغت معهم الكدى قال في النهاية أراد المقابر وذلك لأن مقابرهم ~~كانت في مواضع صلبة وهي جمع كدية وتروي بالراء جمع كرية أو كروة من كريت ~~الأرض وكروتها إذا حفرتها كالحفرة من حفرت لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة ~~حتى يراها جد أبيك أقول لا دلالة في هذا على ما توهمه المتوهمون لأنه لو ~~مشت امرأة مع جنازة إلى المقابر لم يكن ذلك كفرا موجبا للخلود في النار كما ~~هو واضح وغاية ما في ذلك PageV04P027 أن يكون من جملة الكبائر التي يعذب ~~صاحبها ثم يكون آخر أمره إلى الجنة وأهل السنة يؤولون ما ورد من الحديث في ~~أهل الكبائر أنهم لا يدخلون الجنة والمراد لا يدخلونها مع السابقين الذين ~~يدخلونها أولا بغير عذاب فأكثر ما يدل الحديث المذكور على أنها لو بلغت ~~معهم الكدى لم تر الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك عذاب أو شدة أو ما شاء ~~الله من أنواع المشاق ثم يؤول أمرها إلى دخول الجنة قطعا ويكون المعنى به ~~كذلك لا ترى الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك الامتحان وحده أو مع مشاق آخر ~~ويكون معنى الحديث لم تر الجنة حتى يأتي الوقت الذي يراها فيه جد أبيك ~~فترينها حينئذ فتكون رؤيتك لها متأخرة عن رؤية غيرك من السابقين لها هذا ~~مدلول الحديث لا دلالة له على قواعد أهل السنة غير ذلك والذي سمعته من ~~شيخنا شيخ الإسلام شرف الدين المناوى وقد سئل عن عبد المطلب فقال هو من أهل ~~الفترة الذين لم تبلغ لهم الدعوة وحكمهم في المذهب معروف # 1881 أن أم عطية الأنصارية قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حين توفيت ابنته قال النووي هي زينب هكذا قال الجمهور وقال بعض أهل السير ~~أنها أم كلثوم والصواب زينب PageV04P028 @ 30 # 1885 فألقى إلينا حقوه هي في الأصل معقد الإزار ثم أريد به الإزار ~~للمجاورة وهو بفتح الحاء ويكسر في لغة أشعرنها إياه أي اجعلنه شعارها أي ms140 ~~الثوب الذي يلي جسدها PageV04P029 # 1895 إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه قال النووي في شرح المهذب هو بفتح ~~الفاء كذا ضبطه الجمهور وحكى القاضي عياض عن بعض الرواة إسكان الفاء أي فعل ~~التكفين من الاسباغ والعموم والأول هو الصحيح أي يكون الكفن حسنا قال ~~أصحابنا والمراد بتحسينه بياضه ونظافته وسبوغه وكثافته PageV04P033 لا كونه ~~ثمينا لحديث النهي عن المغالاة وفي كامل بن عدي من حديث أبي هريرة مثله وفي ~~شعب الإيمان للبيهقي عن أبي قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون في قبورهم وفي الضعفاء ~~للعقيلي من حديث أنس مرفوعا إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون ~~في أكفانهم قال البيهقي بعد تخريج حديث أبي قتادة وهذا لا يخالف قول أبي ~~بكر الصديق في الكفن إنما هو للمهلة يعني الصديد لأن ذلك في رؤيتنا ويكون ~~كما شاء الله في علم الله كما قال في الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون وهم ~~كما تراهم يتشحطون في الدماء ثم يتفتتون وإنما يكونون كذلك في رؤيتنا ~~ويكونون في الغيب كما أخبر الله تعالى عنهم ولو كانوا في رؤيتنا كما أخبر ~~الله تعالى عنهم لارتفع الإيمان بالغيب قلت لكن يحتاج إلى الجمع بين هذا ~~وبين ما أخرجه أبو داود عن علي بن أبي طالب قال لا تغالوا في كفني فإني ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تغالوا في الكفن فإنه يسلبه ~~سلبا سريعا وأخرج بن أبي الدنيا عن يحيى بن راشد أن عمر بن الخطاب قال في ~~وصيته اقصدوا في كفني فإنه ان كان لي عند الله خير أبدلني ما هو خير منه ~~وان كان على غير ذلك سلبني وأسرع وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد ~~الزهد عن عبادة بن نسي قال لما حضرت أبا بكر الوفاة قال لعائشة اغسلي ثوبي ~~هذين وكفنيني بهما فإنما أبوك أحد رجلين إما مكسو أحسن الكسوة أو مسلوب ~~أسوأ السلب وأخرج بن سعد ms141 وبن أبي شيبة وسعيد بن منصور وبن أبي الدنيا ~~والحاكم والبيهقي من طرق عن حذيفة أنه قال عند موته اشتروا لي ثوبين ~~PageV04P034 أبيضين ولا عليكم أن لا تغالوا فإنهما لم يتركا علي إلا قليلا ~~حتى أبدل بهما خيرا منهما أو شرا منهما وقد يجمع باختلاف أحوال الأموات ~~فمنهم من يعجل له الكسوة لعلو مقامه كأبي بكر وعمر وعلي وحذيفة ومن جرى ~~مجراهم من الأعلين ومنهم من لم يبلغ هذا المقام وهو من المسلمين فيستمر في ~~أكفانه ويتزاورون فيها كما يقع ذلك في الموقف أنه يعجل الكسوة لأقوام ويؤخر ~~آخرون كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب في طبقات بن سعد إزار ~~ورداء ولفافة سحولية هو بضم أوله ويروى بفتحه لنسبته إلى سحول قرية باليمن ~~وقال الأزهري بالفتح المدينة وبالضم الثياب وقيل النسب إلى القرية بالضم ~~وأما بالفتح فنسبة إلى القصار لأنه يسحل الثياب أي ينقيها ووقع في رواية ~~البيهقي سحولية جدد # 1898 ليس فيها قميص ولا عمامة قال العراقي في شرح الترمذي فيه حجة على ~~أبي حنيفة ومالك ومن تابعهما في استحبابهم القميص والعمامة في تكفين الميت ~~وحملوا الحديث على أن المراد ليس القميص والعمامة من جملة الأثواب الثلاثة ~~وإنما هما زائدان عليها وهو خلاف ظاهر الحديث بل المراد أنه لم يكن في ~~الثياب التي كفن فيها PageV04P035 قميص ولا عمامة مطلقا وهكذا فسره الجمهور ~~يمانية بتخفيف الياء منسوب إلى اليمن والأصل يمنية بالتشديد خفف بحذف إحدى ~~ياءي النسب وعوض منها الألف كرسف بضم الكاف والمهملة بينهما راء ساكنة هو ~~القطن برد حبرة قال العراقي روى بالإضافة والقطع حكاهما صاحب النهاية ~~والأول هو المشهور وحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة على وزن ~~عنبة ضرب من البرود اليمانية قال الأزهري وليس حبرة موضعا أو شيئا معلوما ~~إنما هو شيء كقولك ثوب قرمز والقرمز صبغة وذكر الهروي في الغريبين أن برود ~~حبرة هي ما كان موشى مخططا # 1900 لما مات عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى النبي صلى الله ms142 عليه وسلم ~~فقال اعطني قميصك حتى أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فأعطاه قميصه قال ~~الحافظ بن حجر يخالفه ما في حديث PageV04P036 جابر بعده حيث قال أتى النبي ~~صلى الله عليه وسلم قبر عبد الله بن أبي وقد وضع في حفرته فوقف عليه فأمر ~~به فأخرج له فوضعه على ركبتيه وألبسه قميصه قال وقد جمع بينهما بأن معنى ~~قوله في الحديث الأول فأعطاه قميصه أي أنعم له بذلك فأطلق على العدة اسم ~~العطية مجازا لتحقق وقوعها وقيل أعطاه أحد قميصيه أولا ثم أعطاه الثاني ~~بسؤال ولده وفي الا كليل للحاكم ما يؤيد ذلك وقيل ليس في حديث جابر دلالة ~~على أنه ألبسه قميصه بعد إخراجه من قبره لأن الواو لا ترتب فلعله أراد أن ~~يذكر ما وقع في الجملة من إكرامه له من غير إرادة ترتيب فجذبه عمر وقال قد ~~نهاك الله أن تصلي على المنافقين قال الحافظ بن حجر استشكل بأن نزول قوله ~~تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا كان بعد ذلك كما في سياق هذا الحديث ~~فأنزل الله ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره فترك الصلاة ~~عليهم وقال محصل الجواب أن عمر فهم من قوله PageV04P037 فلن يغفر الله لهم ~~منع الصلاة عليهم فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن لا منع وأن الرجاء لم ~~ينقطع بعد # 1903 لم يأكل من أجره شيئا كناية عن الغنائم التي تناولها من أدرك زمن ~~الفتوح أينعت بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون أي نضجت يهدبها بفتح ~~أوله وكسر المهملة أي يجتنيها وضبطه النووي بكسر الدال وحكى بن التين ~~تثليثها PageV04P038 # 1904 ولا تمسوه بضم أوله وكسر الميم من أمس ولا تخمروا رأسه أي لا تغطوه ~~قال مالك وأبو حنيفة هذا الحديث خاص بالأعرابي بعينه وأما غيره فيفعل ~~بالمحرم ما يفعل بالحلال فيغطي رأسه ويقرب طيبا PageV04P039 @ 40 # 1908 إذا وضع الرجل الصالح على سريره قال قدموني قال ظاهره أن قائل ذلك ~~هو الجسد المحمول على الأعناق وقال ms143 بن بطال إنما يقول ذلك الروح ورده بن ~~المنير بأن لا مانع أن يرد الله الروح إلى الجسد في تلك الحال فيكون ذلك ~~زيادة في بشرى المؤمن وبؤس الكافر وقال بن بزيزة قوله في آخر الحديث # 1909 إذا وضعت الجنازة قال الحافظ بن حجر يحتمل أن يريد بالجنازة نفس ~~الميت وبوضعه جعله في السرير ويحتمل أن يريد السرير والمراد وضعها على ~~الكتف والأول أولى لقوله بعد ذلك فإن كانت صالحة قالت فإن المراد الميت ~~ويؤيده ما في حديث أبي هريرة قبله يسمع صوتها كل شيء دال على أن ذلك بلسان ~~المقال لا بلسان الحال ولو سمعها الإنسان لصعق أي لغشي عليه من شدة ~~PageV04P041 ما يسمعه وهو راجع إلى الدعاء بالويل أي يصيح بصوت منكر لو ~~سمعه الإنسان لغشي عليه قال بن بزيزة هو مختص بالميت الذي هو غير صالح وأما ~~الصالح فمن شأنه اللطف والرفق في كلامه فلا يناسب الصعق من سماع كلامه قال ~~الحافظ بن حجر ويحتمل أن يحصل الصعق من سماع كلام الصالح لكونه غير مألوف ~~وقد روى أبو القاسم بن منده هذا الحديث في كتابه الأهوال بلفظ لو سمعه ~~الإنسان لصعق منه المحسن والمسيء فإن كان المراد به المفعول دل على وجود ~~الصعق عند كلام الصالح أيضا # 1910 أسرعوا بالجنازة أي بحملها إلى قبرها وقيل المعنى الإسراع بتجهيزها ~~وعلى الأول المراد بالإسراع شدة المشي قال القرطبي مقصود الحديث أن لا ~~يتباطأ بالميت عن الدفن لأن البطء ربما أدى إلى التباهي والاختيال فخير خبر ~~مبتدأ محذوف أي فهو خير أو مبتدأ خبره محذوف أي فلها خير أو فهناك خير ~~PageV04P042 # 1914 إذا مرت بكم جنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع قال القاضي ~~عياض اختلف الناس في هذه المسألة فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي القيام ~~منسوخ وقال أحمد وإسحاق وبن حبيب وبن الماجشون المالكيان هو مخير قال ~~واختلفوا في قيام من يشيعها عند القبر فقال جماعة من الصحابة والسلف لا ~~يقعد حتى توضع قالوا والنسخ إنما هو في ms144 قيام من مرت به وبهذا قال الأوزاعي ~~ومحمد بن الحسن وقال النووي المشهور في مذهبنا أن القيام ليس مستحبا وقالوا ~~هو منسوخ بحديث علي واختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب وهذا هو المختار ~~فيكون الأمر به للندب والقعود بيانا للجواز ولا يصح دعوى النسخ في مثل هذا ~~لأن PageV04P043 النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين الأحاديث ولم يتعذر # 1916 إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم بضم أوله وفتح المعجمة وتشديد ~~اللام المكسورة أي تترككم وراءها ونسبة ذلك إليها على سبيل المجاز لأن ~~المراد حاملها أنه من أهل الأرض أي من أهل الذمة وقيل لهم ذلك لأن المسلمين ~~لما فتحوا البلاد أقروهم على عمل الأرض وحمل الخراج PageV04P044 # 1922 إن للموت فزعا قال القرطبي معناه ان الموت يفزع إليه إشارة إلى ~~استعظامه ومقصود الحديث أن لا يستمر الإنسان على الغفلة بعد رؤية الميت لما ~~يشعر ذلك من التساهل بأمر الموت فمن ثم استوى فيه الميت مسلما أو غير مسلم ~~وقال غيره جعل نفس الموت فزعا مبالغة كما يقال رجل عدل وقال البيضاوي هو ~~مصدر PageV04P045 PageV04P046 جرى مجرى الوصف للمبالغة أو فيه تقدير أي ~~الموت ذو فزع قال الحافظ بن حجر ويؤيد الثاني رواية بن ماجة ان للموت فزعا ~~وفيه تنبيه على أن تلك الحال ينبغي لمن رآها أن يقلق من أجلها PageV04P047 ~~ويضطرب ولا يظهر منه عدم الاحتفال والمبالاة بن حلحلة بمهملتين مفتوحتين ~~ولامين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة مر عليه بجنازة فقال مستريح ومستراح ~~منه الواو بمعنى أو أوهي للتقسيم وقال أبو البقاء في اعرابه التقدير الناس ~~أو الموتى مستريح ومستراح منه PageV04P048 العبد المؤمن يستريح من نصب ~~الدنيا هو التعب وزنا ومعنى وأذاها من عطف العام على الخاص والعبد الفاجر ~~قال بن التين يحتمل ان يريد به الكافر ويحتمل أن يدخل فيه العاصي قال وكذا ~~قوله المؤمن يحتمل أن يريد به التقى خاصة ويحتمل كل مؤمن يستريح منه العباد ~~والبلاد والشجر والدواب قال النووي أما استراحة العباد فمعناه اندفاع أذاه ~~عنهم وأذاه يكون من ms145 وجوه منها ظلمه لهم ومنها ارتكابه للمنكرات فإن أنكروها ~~قاسوا مشقة من ذلك وربما نالهم ضرر وإن سكتوا عنه أثموا واستراحة الدواب ~~منه كذلك لأنه يؤذيها بضربها وتحميلها ما لا تطيقه ويجيعها في بعض الأوقات ~~وغير ذلك واستراحة البلاد والشجر قال الداودي لأنها تمنع المطر بمعصيته ~~وقال الباجي لأنه يغصبها ويمنعها حقها من الشرب وغيره # 1931 من أوصاب الدنيا جمع وصب بفتح الواو والمهملة ثم موحدة وهو دوام ~~الوجع ويطلق أيضا على فتور البدن PageV04P049 # 1932 مر بجنازة فأثنى عليها خيرا الحديث في مسند أحمد أنه صلى الله عليه ~~وسلم لم يصل على الذي أثنوا عليها شرا وصلى على الآخر أنتم شهداء الله في ~~الأرض أي المخاطبون بذلك من الصحابة ومن كان على صفتهم من الإيمان وحكى بن ~~التين أن ذلك مخصوص بالصحابة لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف من بعدهم ~~قال والصواب أن ذلك يختص بالثقات PageV04P050 والمتقين أنبأنا عبد الله بن ~~بريدة عن أبي الأسود الديلي قال الحافظ بن حجر لم أره من رواية عبد الله بن ~~بريدة إلا معنعنا وقد حكى الدارقطني في كتاب التتبع عن علي بن المديني أن ~~بن بريدة إنما يروى عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود ولم يقل في هذا الحديث ~~سمعت أبا الأسود وبن بريدة ولد في عهد عمر فقد أدرك أبا الأسود بلا ريب قال ~~أتيت المدينة زاد في رواية البخاري وقد وقع بها مرض وهم يموتون موتا ذريعا ~~أي سريعا فأثنى على صاحبها خيرا قال الحافظ بن حجر كذا في جميع الأصول ~~بالنصب وكذا شرا وقد غلط من ضبط أثنى بفتح الهمزة على البناء للفاعل فإنه ~~في جميع الأصول مبنى للمفعول قال بن التين والصواب بالرفع وفي نصبه بعد في ~~اللسان ووجهه غيره بأن الجار والمجرور أقيم مقام المفعول الأول وخيرا مقام ~~الثاني وهو جائز وان كان المشهور عكسه وقال النووي هو منصوب بنزع الخافض أي ~~أثنى عليها بخير وقال بن مالك خيرا صفة لمصدر محذوف فأقيمت مقامه فنصبت لأن ~~أثنى مسند ms146 إلى الجار والمجرور قال والتفاوت بين الإسناد إلى المصدر ~~والإسناد إلى الجار والمجرور قليل أيما مسلم شهد له أربعة بالخير أدخله ~~الله الجنة الحديث قال الداودي المعتبر في ذلك شهادة أهل PageV04P051 الفضل ~~والصدق لا الفسقة لأنهم قد يثنون على من يكون مثلهم ولا من بينه وبين الميت ~~عداوة لأن شهادة العدو لا تقبل وقال الحافظ بن حجر اقتصار عمر على ذكر أحد ~~الشقين إما للاختصار وإما لاحالته السامع على القياس والأول أظهر وقال ~~النووي في هذا الحديث قولان للعلماء أحدهما أن هذا الثناء بالخير لمن أثنى ~~عليه أهل الفضل وكان ثناؤهم مطابقا لأفعاله فيكون من أهل الجنة فإن لم يكن ~~كذلك فليس هو مرادا بالحديث والثاني وهو الصحيح المختار أنه على عمومه ~~وإطلاقه وأن كل مسلم مات فألهم الله الناس أو معظمهم الثناء عليه كان ذلك ~~دليلا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا لأنه وان لم ~~تكن أفعاله تقتضيه فلا تحتم عليه العقوبة بل هو في حظر المشيئة فإذا ألهم ~~الله عز وجل عباده الثناء عليه استدللنا بذلك على أنه سبحانه وتعالى قد شاء ~~المغفرة وبهذا تظهر فائدة الثناء وقوله صلى الله عليه وسلم وجبت وأنتم ~~شهداء الله في الأرض لو كان لا ينفعه ذلك إلا أن يكون أفعاله تقتضيه لم يكن ~~للثناء فائدة وقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم فائدة # 1935 لا تذكروا هلكاكم إلا بخير قيل ما الجمع بين هذا ونحوه وبين الحديث ~~السابق ومر بجنازة فأثنى عليها شرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت ولم ~~ينههم عن الثناء بالشر وأجاب النووي بأن النهي عن سب الأموات هو في غير ~~المنافق والكافر وفي غير المتظاهر بفسق أو بدعة فأما هؤلاء فلا يحرم ذكرهم ~~بالشر للتحذير من طريقهم ومن الاقتداء بآثارهم والتخلق بأخلاقهم قال ~~والحديث الآخر محمول على ان الذي أثنوا عليه شرا كان مشهورا بنفاق أو نحوه ~~مما ذكرنا # 1937 يتبع الميت ثلاثة أهله وماله وعمله الحديث قال الحافظ بن ms147 حجر هذا ~~يقع في الأغلب ورب ميت لا يتبعه إلا عمله فقط والمراد من يتبع جنازته من ~~أهله ورفيقه ودوابه على ما جرت به عادة العرب وإذا انقضى أمر الحزن عليه ~~رجعوا سواء أقاموا بعد الدفن أم لا ومعنى بقاء عمله أنه يدخل معه القبر ~~PageV04P052 # 1940 من تبع جنازة حتى يصلي عليها كان له من الأجر قيراط نقل بن الجوزي ~~عن بن عقيل أنه كان يقول القيراط نصف سدس درهم أو نصف عشر دينار والإشارة ~~بهذا المقدار إلى الأجر المتعلق بالميت في تجهيزه وجميع ما يتعلق به ~~فللمصلي عليه قيراط من ذلك ولمن يشهد الدفن قيراط وذكر القيراط تقريبا ~~للفهم لما كان الإنسان يعرف القيراط ويعمل العمل في مقابلته وعد من جنس ما ~~يعرف وضرب له المثل بما يعلم قال الحافظ بن حجر وليس ما قاله ببعيد وقد روى ~~البزار من حديث أبي هريرة مرفوعا من أتى جنازة في أهلها فله قيراط فإن ~~تبعها فله قيراط فإن صلى عليها فله قيراط فإن انتظرها حتى تدفن فله قيراط ~~فهذا يدل على أن لكل عمل من أعمال الجنازة قيراطا وان اختلفت مقادير ~~القراريط ولا سيما بالنسبة إلى مشقة ذلك العمل وسهولته وعلى هذا فيقال إنما ~~خص قيراطي الصلاة والدفن بالذكر لكونهما المقصودين بخلاف باقي أحوال الميت ~~فإنها وسائل كل واحد منهما أعظم من أحد قال بن المنير أراد تعظيم الثواب ~~فمثله للعيان بأعظم الجبال خلقا وأكثرها إلى PageV04P053 PageV04P054 ~~PageV04P055 النفوس المؤمنة حبا لأنه الذي قال في حقه إنه جبل يحبنا ونحبه ~~زاد بن حجر ولأنه أيضا قريب من المخاطبين يشترك أكثرهم في معرفته وقال في ~~حديث واثلة عند بن عدي كتب له قيراطان من أجر أخفهما في ميزانه يوم القيامة ~~أثقل من جبل أحد قال فأفادت هذه الرواية بيان وجه التمثيل PageV04P056 بجبل ~~أحد وأن المراد به زنة الثواب المرتب على ذلك العمل # 1947 أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي من صبيان الأنصار يصلي عليه ~~قالت عائشة رضي الله عنها فقلت طوبى لهذا ms148 عصفور من عصافير الجنة لم يعمل ~~سوءا ولم يدركه قال أو غير ذلك يا عائشة خلق الله الجنة وخلق لها أهلا ~~وخلقهم في أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلا وخلقهم في أصلاب آبائهم ~~قال النووي أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال ~~المسلمين فهو من أهل الجنة والجواب عن هذا الحديث أنه لعله نهاها عن ~~المسارعة إلى القطع من غير دليل أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين ~~في الجنة PageV04P057 # 1950 سئل عن أولاد المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين قال @ 59 بن ~~قتيبة أي لو أبقاهم فلا تحكموا عليهم بشيء وتمسك به من قال إنهم في مشيئة ~~الله تعالى وهو منقول عن حماد وبن المبارك وإسحاق ونقله البيهقي في ~~الإعتقاد عن الشافعي قال بن عبد البر وهو مقتضى منع مالك وصرح به أصحابه ~~وقال النووي المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون أنهم في الجنة ~~لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه ~~لم تبلغه الدعوة فلأن لا يعذب غير العاقل من باب أولى قال الحافظ بن حجر ~~ويؤيده ما رواه أبو يعلى من حديث بن عباس مرفوعا أخرجه البزار وروى بن عبد ~~البر من طريق أبي معاذ عن الزهري عن عائشة قالت سألت خديجة النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال هم مع آبائهم ثم سألته بعد ذلك فقال الله ~~أعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزلت ولا تزر وازرة ~~وزر أخرى فقال هم على الفطرة أو قال في الجنة وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم ~~ضعيف قال البيضاوي الثواب والعقاب ليسا بالأعمال وإلا لزم أن يكون الذراري ~~لا في الجنة ولا في النار بل الموجب لهما هو اللطف الرباني والخذلان الإلهي ~~المقدر لهم في الأزل فالواجب فيهم التوقف فمنهم من سبق القضاء بأنه سعيد ~~PageV04P058 حتى لو عاش عمل بعمل أهل الجنة ومنهم بالعكس # 1952 عن ms149 بن عباس قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين قال ~~الحافظ بن حجر لم يسمع بن عباس هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم بين ~~ذلك أحمد من طريق عمار بن أبي عمار عن بن عباس قال كنت أقول في أولاد ~~المشركين هم منهم حتى حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلقيته ~~فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ربهم أعلم بهم هو خلقهم وهو ~~أعلم بما كانوا عاملين فأمسكت عن قولي PageV04P060 # 1954 عن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد ~~صلاته على الميت وقال الشافعي في الأم جاءت الأخبار كأنها عيان من وجوه ~~متواترة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد وما روى أنه صلى ~~عليهم وكبر على حمزة سبعين تكبيرة لا يصح وقد كان ينبغي لمن عارض بذلك هذه ~~الأحاديث ان يستحي على نفسه قال وأما حديث عقبة بن عامر فقد وقع في نفس ~~الحديث أن ذلك كان بعد ثمان سنين يعني والمخالف يقول لا يصلي على القبر إذا ~~طالت المدة قال وكأنه صلى الله عليه وسلم دعا لهم واستغفر لهم حين علم قرب ~~أجله مودعا لهم بذلك ولا يدل على نسخ الحكم الثابت وقال النووي المراد ~~بالصلاة هنا الدعاء وقوله صلاته على الميت أي مثل صلاته ومعناه أنه دعا لهم ~~بمثل الدعاء الذي كانت عادته أن يدعو به للموتى وفي رواية البخاري زيادة ~~بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات قال وكانت آخر نظرة نظرتها ~~PageV04P061 إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إني فرط لكم الفرط هو الذي ~~يتقدم ويسبق القوم ليرتادلهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والأرشية # 1955 كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد قال المظهري في شرح ~~المصابيح معنى ثوب واحد قبر واحد إذ لا يجوز تجريدهما بحيث يتلاقى بشرتاهما ~~أنا شهيد على هؤلاء قال الكرماني أي أشهد لهم بأنهم بذلوا أرواحهم لله ms150 ~~تعالى PageV04P062 # 1956 أذلقته الحجارة بالذال المعجمة أي بلغت منه الجهد حتى قلق # 1957 فشكت عليها ثيابها قال في النهاية أي جمعت عليها ولفت لئلا تنكشف ~~كأنها ضمت وزرت عليها بشوكة أو خلال وقيل معناه أرسلت عليها ثيابها والشك ~~الاتصال واللصوق PageV04P063 @ 64 # 1960 صلوا على صاحبكم فإن عليه دينا قال البيضاوي لعله صلى الله عليه ~~وسلم امتنع عن الصلاة على المديون الذي لم يترك وفاء تحذيرا من الدين وزجرا ~~عن المماطلة أو كراهة أن يوقف دعاؤه عن الإجابة بسبب ما عليه من مظلمة ~~الخلق PageV04P065 # 1964 أن رجلا قتل نفسه بمشاقص جمع مشقص بكسر الميم وفتح القاف وهو نصل ~~السهم إذا كان طويلا غير عريض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنا ~~فلا أصلي عليه قال النووي أخذ بظاهره من قال لا يصلي على قاتل نفسه لعصيانه ~~وهو مذهب الأوزاعي وأجاب الجمهور بأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه ~~بنفسه زجرا للناس عن مثل فعله وصلت عليه الصحابة وهذا كما ترك النبي صلى ~~الله عليه وسلم في أول أمره الصلاة على من عليه دين زجرا لهم عن التساهل في ~~الإستدانة وعن اهمال وفائها وأمر الصحابة بالصلاة عليه فقال صلوا على ~~صاحبكم PageV04P066 # 1965 من تردى من جبل أي سقط ومن تحسى أي شرب يجأ بها في بطنه يقال وجأته ~~بالسكين إذا ضربته بها PageV04P067 # 1968 ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء الا في ~~جوف المسجد قال النووي بنو بيضاء ثلاثة سهل وسهيل وصفوان وأمهم البيضاء ~~اسمها رعد والبيضاء وصف وأبوهم وهب بن ربيعة القرشي الفهري وكان سهيل قديم ~~الإسلام هاجر إلى الحبشة ثم عاد إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا ~~وغيرها توفي سنة تسع من الهجرة PageV04P068 # 1969 اشتكت امرأة بالعوالى مسكينة اسمها أم محجن PageV04P069 # 1979 صلى على أم فلان ماتت في نفاسها هي أم كعب فقام رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في الصلاة وسطها قال القرطبي قيدناه بإسكان السين ظرف أي في ms151 ~~وسطها ومنهم من فتحها PageV04P071 # 1983 وزوجا خيرا من زوجه قال طائفة من الفقهاء هذا خاص بالرجل ولا يقال ~~في الصلاة على المرأة أبدلها زوجا خيرا من زوجها لجواز أن تكون لزوجها في ~~الجنة فإن المرأة لا يمكن الإشتراك فيها والرجل يقبل ذلك قوله وجلسنا حوله ~~كأن على رءوسنا الطير قال في النهاية معناه وصفهم بالسكون والوقار وأنهم لم ~~يكن فيهم طيش ولا خفة لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن زملوهم ~~بدمائهم أي لفوهم كلم هو الجرح عن بن عباس قال جعلت تحت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حين دفن قطيفة حمراء زاد بن سعد PageV04P073 في طبقاته قال وكيع ~~هذا للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة وله عن الحسن أن رسول الله PageV04P082 ~~صلى الله عليه وسلم بسط تحته شمل قطيفة حمراء كان يلبسها قال وكانت أرض ~~ندية وله من طريق آخر عن PageV04P083 الحسن قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم افرشوا لي قطيفتي في لحدي فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء ~~PageV04P084 85 # 2026 على جنازة بن الدحداح قال النووي بدالين وحاءين مهملات ويقال أبو ~~الدحداح ويقال أبو الدحداحة قال بن عبد البر لا يعرف اسمه قلت حكى في أن ~~اسمه ثابت فلما رجع أتى بفرس معرورى قال أهل اللغة أعروريت الفرس إذا ركبته ~~عريا فهو معروري وقالوا لم يأت افعوعل معدي الا قولهم اعروريت الفرس ~~واحلوليت الشيء # 2027 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبني على القبر قال العراقي في ~~شرح الترمذي يحتمل أن المراد البناء على نفس القبر ليرفع عن أن ينال بالوطء ~~كما يفعله كثير من الناس أو أن المراد النهي أن يتخذ حول القبر بناء كمتربة ~~أو مسجد أو مدرسة ونحو ذلك قال وعليه حمله النووي في شرح المهذب قال ~~الشافعي والأصحاب يستحب أن لا يزاد القبر على التراب الذي أخرج منه لهذا ~~الحديث لئلا يرتفع القبر ارتفاعا كثيرا أو يجصص قال العراقي ذكر بعض ~~العلماء أن الحكمة في النهي ms152 عن تجصيص PageV04P086 75 # 2001 القبور كون الجص أحرق بالنار قال وحينئذ فلا بأس بالتطيين كما نص ~~عليه الشافعي زاد سليمان بن موسى أو يكتب عليه قال المزي في الأطراف سليمان ~~لم يسمع من جابر فلعل بن جريج رواه عن سليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مرسلا أو عن أبي الزبير عن جابر مسندا ورواه بن ماجة عن بن جريج عن سليمان ~~عن موسى عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب على القبر ~~شيء قال العراقي يحتمل أن المراد مطلق الكتابة كتابة اسم صاحب القبر عليه ~~أو تاريخ وفاته أو المراد كتابة شيء من القرآن وأسماء الله تعالى للتبرك ~~لاحتمال أن يوطأ أو يسقط على الأرض فيصير تحت الأرجل وقال الحاكم في ~~المستدرك بعد تخريجه هذا الحديث هذه الأسانيد صحيحة وليس العمل عليها فإن ~~أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب يكتبون على قبورهم وهو شيء أخذه الخلف عن ~~السلف وتعقبه الذهبي في مختصره بأنه محدث ولم يبلغهم النهي # 2028 عن تقصيص القبور بالقاف قال في النهاية هو بناؤها بالقصة وهو الجص ~~PageV04P087 # 2031 عن أبي الهياج بفتح الهاء وتشديد الياء المثناة من تحت وآخره جيم ~~أسمه حيان بفتح الحاء المهملة وتشديد المثناة من تحت وآخره نون بن حسن ~~الأسدي الكوفي ليس له في الكتب إلا هذا الحديث الواحد PageV04P088 # 2033 ولا تقولوا هجرا قال في النهاية أي فحشا يقال أهجر في منطقة يهجر ~~إهجارا إذا فحش وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي والاسم الهجر بالضم ~~وهجر يهجر هجرا بالفتح إذا خلط في كلامه وإذا هذى PageV04P089 @ 92 # 2037 فلم يلبث إلا ريثما ظن أي قدر ذلك وهو بفتح الراء وإسكان الياء ~~وبعدها مثلثة وأخذ رداءه رويدا أي برفق وتقنعت إزاري قال النووي كذا في ~~الأصول بغير باء وكأنه بمعنى لبست إزاري فلذا عدى بنفسه فأحضر بحاء مهملة ~~وضاد معجمة أي عدا والاحضار والحضر بالضم العدو مالك يا عائشة حشيا بفتح ~~الحاء المهملة وإسكان الشين المعجمة مقصور قال ms153 في النهاية أي مالك قد وقع ~~عليك الحشا وهو الربو والنهج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه من ~~ارتفاع النفس وتواتره يقال رجل حشى وحشيان رابية أي مرتفعة البطن قالت لا ~~في مسلم لا شيء وفي رواية لأبي شيء وأنت السواد أي الشخص فلهزني بالزاي أي ~~دفعني واللهز الضرب بجمع الكف في الصدر وروى فلهدني بالدال المهملة قال ~~النووي وهما متقاربان قال ويقرب منهما لكزه ووكزه PageV04P090 @ 93 # 2051 لا دريت ولا تليت قال الخطابي هكذا يرويه المحدثون والصواب ولا ~~ائتليت على وزن افتعلت من قولهم ما ألوت هذا الأمر أي ما استطعته وقال ~~معناه ولا قرأت أي لا تلوت فقلبوا الواو ليزدوج الكلام مع دريت قال الأزهري ~~ويروى أتليت يدعو عليه ان لا يتلو أهله أي لا يكون لها أولاد تتلوها # 2052 من يقتله بطنه قال في النهاية أي الذي يموت بمرض بطنه كالإستسقاء ~~ونحوه وقال القرطبي في التذكرة فيه قولان أحدهما أنه الذي يصيبه الذرب وهو ~~الاسهال والثاني أنه الاستسقاء وهو أظهر القولين فيه لأن العرب تنسب موته ~~إلى بطنه يقول قتله بطنه يعنون الداء الذي أصابه في جوفه وصاحب الاستسقاء ~~قل أن يموت إلا بالذرب فكأنه قد جمع الوصفين والوجود شاهد للميت بالبطن أن ~~عقله لا يزال حاضرا وذهنه باقيا إلى حين موته بخلاف من يموت بالسام ~~والبرسام والحميات المطبقة أو القولنج أو الحصاة فتغيب عقولهم لشدة الآلام ~~ولورم أدمغتهم ولفساد أمزجتها فإذا كان الحال هكذا فالميت يموت وذهنه حاضر ~~وهو عارف بالله PageV04P098 # 2053 أخبرني إبراهيم بن الحسن حدثنا حجاج عن ليث بن سعد عن معاوية بن ~~صالح أن صفوان بن عمرو حدثه عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم ان رجلا قال يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا ~~الشهيد قال كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة قال القرطبي في التذكرة معناه ~~أنه لو كان في هؤلاء المقتولين نفاق كان PageV04P099 إذا التقى الزحفان ~~وبرقت السيوف فر ms154 لأن من شأن المنافق الفرار والروغان عند ذلك ومن شأن ~~المؤمن البذل والتسليم لله نفسا وهيجان حمية الله عز وجل والتعصب له لاعلاء ~~كلمته فهذا قد أظهر صدق ما في ضميره حيث برز للحرب والقتل فلماذا يعاد عليه ~~السؤال في القبر قاله الترمذي الحكيم قال القرطبي وإذا كان الشهيد لا يفتن ~~فالصديق أجل خطرا أو أعظم أجرا فهو أحرى أن لا يفتن لأنه المقدم ذكره في ~~التنزيل على الشهداء في قوله تعالى فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من ~~النبيين والصديقين والشهداء والصالحين قال وقد جاء في المرابط الذي هو أقل ~~مرتبة من الشهداء أن لا يفتن فكيف بمن هو أعلى مرتبة منه ومن الشهيد قلت قد ~~صرح الحكيم الترمذي بأن الصديقين لا يسئلون وعبارته ثم قال تعالى ويفعل ~~الله ما يشاء وتأويله عندنا والله أعلم أن من مشيئته أن يرفع مرتبة أقوام ~~من السؤال وهم الصديقون والشهداء وما نقله القرطبي عن الحكيم في توجيه حديث ~~الشهيد يقتضي اختصاص ذلك بشهيد المعركة لكن قضية أحاديث الرباط التعميم في ~~كل شهيد وقد جزم الحافظ بن حجر في كتاب بذل الماعون في فضل الطاعون بأن ~~الميت بالطعن لا يسئل لأنه نظير المقتول في المعركة وبأن الصابر بالطاعون ~~محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إذا مات فيه بغير الطعن لا ~~يفتن أيضا لأنه نظير المرابط وقد قال الحكيم في توجيه حديث المرابط إنه قد ~~ربط نفسه وسجنها وصيرها جيشا لله في سبيل الله لمحاربة PageV04P100 أعدائه ~~فإذا مات على هذا فقد ظهر صدق ما في ضميره فوقي فتنة القبر # 2055 هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفا من ~~الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه زاد البيهقي في كتاب عذاب القبر يعني سعد ~~بن معاذ وزاد في دلائل النبوة قال الحسن تحرك له العرش فرحا بروحه وروى ~~أحمد والبيهقي من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للقبر ~~ضغطة لو كان أحد ms155 ناجيا منها نجا منها سعد بن معاذ قال أبو القاسم السعدي لا ~~ينجو من ضغطة القبر صالح ولا طالح غير ان الفرق بين المسلم والكافر فيها ~~دوام الضغط للكافر وحصول هذه الحالة للمؤمن في أول نزوله إلى قبره ثم يعود ~~إلى الانفساح له قال والمراد بضغط القبر PageV04P101 التقاء جانبيه على جسد ~~الميت وقال الحكيم الترمذي سبب هذا الضغط أنه ما من أحد الا وقد ألم بذنب ~~ما فتدركه هذه الضغطة جزاء لها ثم تدركه الرحمة وكذلك ضغطة سعد بن معاذ في ~~التقصير من البول قلت يشير إلى ما أخرجه البيهقي من طريق بن إسحاق حدثني ~~أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعد ما بلغكم من قول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في هذا فقالوا ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~ذلك فقال كان يقصر في بعض الطهور من البول وقال بن سعد في طبقاته أخبر ~~شبابه بن سوار أخبرني أبو معشر عن سعيد القبري قال لما دفن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سعدا قال لو نجا أحد من ضغطه القبر لنجا سعد ولقد ضم ضمة ~~اختلفت منها أضلاعه من أثر البول وأخرج البيهقي عن الحسن أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال حين دفن سعد بن معاذ أنه ضم في القبر ضمة حتى صار مثل الشعرة ~~فدعوت الله أن يرفعه عنه وذلك بأنه كان لا يستبرئ PageV04P102 من البول ثم ~~قال الحكيم وأما الأنبياء فلا يعلم أن لهم في القبور ضمة ولا سؤالا لعصمتهم ~~وقال النسفي في بحر الكلام المؤمن المطيع لا يكون له عذاب القبر ويكون له ~~ضغطة القبر فيجد هول ذلك وخوفه لما أنه تنعم بنعمة الله ولم يشكر النعمة ~~وروى بن أبي الدنيا عن محمد التيمي قال كان يقال أن ضمة القبر إنما أصلها ~~أنها أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة فلما رد إليها أولادها ~~ضمتهم ضمة الوالدة غاب عنها ولدها ثم قدم عليها فمن كان لله مطيعا ms156 ضمته ~~برأفة ورفق ومن كان عاصيا ضمته بعنف سخطا منها عليه لربها قام رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فذكر الفتنة التي يفتن بها المرء في قبره روى الامام ~~أحمد في كتاب الزهد وأبو نعيم في الحلية عن PageV04P103 طاوس قال ان الموتى ~~يفتنون في قبورهم سبعا فكانوا يستحبون ان يطعموا عنهم تلك الأيام وروى بن ~~جريج في مصنفه عن الحرث بن أبي الحرث عن عبيد بن عمير قال يفتن رجلان مؤمن ~~ومنافق فأما المؤمن فيفتن سبعا وأما المنافق فيفتن أربعين صباحا قد أوحي ~~الي أنكم تفتنون في القبور قال في النهاية يريد مسألة منكر ونكير من الفتنة ~~وهي الامتحان والاختبار قريبا من فتنة الدجال قال الكرماني وجه الشبه بين ~~الفتنتين الشدة والهول والعموم PageV04P104 # 2070 إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي قال القرطبي قيل ~~ذلك مخصوص بالمؤمن الكامل الإيمان ومن أراد الله أنجاءه من النار وأما من ~~كان من المخلطين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فله مقعدان يراهما جميعا ~~كما أنه يرى عمله شخصين في وقتين أو وقت واحد قبيحا وحسنا وقد يحتمل أن ~~يراد بأهل الجنة كل من يدخلها كيفما كان ثم قيل هذا العرض انما هو على ~~الروح وحده ويجوز أن يكون مع جزء من البدن ويجوز أن يكون عليه مع جميع ~~الجسد فترد إليه الروح كما ترد عند المسألة حين يقعده الملكان ويقال له ~~انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة ان كان من أهل ~~الجنة فمن أهل الجنة قال الطيبي يجوز أن يكون المعنى ان كان من أهلها ~~فسيبشر بما لا يكتنه كنهه لأن هذه المنزلة طليعة بتأثير السعادة الكبرى لأن ~~الشرط والجزاء إذا اتحدا دل على الفخامة كقولهم من أدرك الضمار فقد أدرك ~~المدعي وقال التوربشتي تقديره ان كان من أهل الجنة فمقعده من مقاعد أهل ~~الجنة يعرض عليه # 2071 هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة قال الطيبي حتى للغاية ومعناه ~~أنه يرى بعد البعث من ms157 عند الله كرامة ومنزلة ينسى PageV04P107 عنده هذا ~~المقعد كما قال صاحب الكشاف في قوله تعالى وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين أي ~~انك مذموم مدعو عليك باللعنة إلى يوم الدين فإذا جاء ذلك اليوم عذبت بما ~~تنسى اللعن عنده وفي رواية مسلم حتى يبعثك الله إليه قال بن التين معناه لا ~~تصل الجنة إلى يوم القيامة إنما نسمة المؤمن قال القرطبي أي روح المؤمن ~~الشهيد طائر في شجر الجنة قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام PageV04P108 ~~هذا العموم محمول على المجاهدين وقال القرطبي هذا الحديث ونحوه محمول على ~~الشهداء وأما غيرهم فتارة تكون في السماء لا في الجنة وتارة تكون على أفنية ~~القبور قال ولا يتعجل الأكل والنعيم لأحد الا للشهيد في سبيل الله بإجماع ~~من الأمة حكاه القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي وغير الشهداء بخلاف ~~هذا الوصف إنما يملأ عليه قبره ويفسح له فيه قلت وقد ورد التصريح بأن هذا ~~الحديث في الشهداء في بعض طرقه عند الطبراني فاخرج من طريق سفيان بن عيينة ~~عن عمرو بن دينار عن بن شهاب عن بن كعب بن مالك عن أبيه قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أرواح الشهداء في طير خضر تعلق حيث شاءت وقال الامام ~~شمس الدين بن القيم عرض المقعد لا يدل على أن الأرواح في القبر ولا على ~~فنائه بل على أن لها اتصالا به يصح أن يعرض عليها مقعدها فإن للروح شأنا ~~آخر فتكون في الرفيق الأعلى وهي متصلة بالبدن بحيث إذا سلم المسلم على ~~صاحبه رد عليه السلام وهي في مكانها هناك وهذا جبريل عليه السلام رآه النبي ~~صلى الله عليه وسلم وله ستمائه جناح منها جناحان سدا الأفق وكان يدنو من ~~النبي صلى الله عليه وسلم حتى يضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على فخذيه وقلوب ~~المخلصين تتسع للايمان بأنه من الممكن PageV04P109 أنه كان هذا الدنو وهو ~~في مستقره من السماوات وفي الحديث في رؤية جبريل فرفعت رأسي فإذا جبريل صاف ms158 ~~قدميه بين السماء والأرض يقول يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل فجعلت لا ~~أصرف بصري إلى ناحية الا رأيته كذلك وهذا محمل تنزله تعالى إلى سماء الدنيا ~~ودنوه عشية عرفة ونحوه فهو منزه عن الحركة والانتقال وإنما يأتي الغلط هنا ~~من قياس الغائب على الشاهد فيعتقد أن الروح من جنس ما يعهد من الأجسام التي ~~إذا شغلت مكانا لم يمكن ان تكون في غيره وهذا غلط محض وقد رأى النبي صلى ~~الله عليه وسلم في ليلة الإسراء موسى قائما يصلي في قبره ويرد على من يسلم ~~عليه وهو في الرفيق الأعلى ولا تنافي بين الأمرين فإن شأن الروح غير شأن ~~الابدان وقد مثل ذلك بعضهم بالشمس في السماء وشعاعها في الأرض وان كان غير ~~تام المطابقة من حيث أن الشعاع إنما هو عرض للشمس وأما الروح فهي نفسها ~~تنزل وكذلك رؤية النبي صلى الله عليه وسلم الأنبياء ليلة الإسراء في ~~السماوات الصحيح أنه رأى فيها الأرواح في مثال الأجساد مع ورود أنهم أحياء ~~في قبورهم يصلون وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى علي عند قبري ~~سمعته ومن صلى علي نائيا بلغته وقال ان الله وكل بقبري ملكا أعطاه أسماع ~~الخلائق فلا يصلي علي أحد إلى يوم القيامة إلا أبلغني باسمه واسم أبيه هذا ~~مع القطع بأن روحه في PageV04P110 أعلى عليين مع أرواح الأنبياء وهو الرفيق ~~الأعلى فثبت بهذا أنه لا منافاة بين كون الروح في عليين أو الجنة أو السماء ~~وأن لها بالبدن اتصالا بحيث تدرك وتسمع وتصلي وتقرأ وإنما يستغرب هذا لكون ~~الشاهد الدنيوي ليس فيه ما يشاهد به هذا وأمور البرزخ والآخرة على نمط غير ~~المألوف في الدنيا إلى أن قال وللروح من سرعة الحركة والانتقال الذي كلمح ~~البصر ما يقتضي عروجها من القبر إلى السماء في أدنى لحظة وشاهد ذلك روح ~~النائم فقد ثبت أن روح النائم تصعد حتى تخترق السبع الطباق وتسجد لله بين ~~يدي العرش ثم ترد إلى جسده في أيسر ms159 الزمان # 2076 وهل بن عمر بكسر الهاء أي غلط وزنا ومعنى وإنما قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنهم الآن يعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق ثم قرأت قوله إنك ~~لا تسمع الموتى قال البيهقي العلم لا يمنع من السماع والجواب عن الآية أنهم ~~لا يسمعهم وهم موتى ولكن الله أحياهم حتى سمعوا كما قال قتادة ولم ينفرد بن ~~عمر بحكاية ذلك بل وافقه والده عمر وأبو طلحة وبن مسعود وغيرهم بل ورد أيضا ~~من حديث عائشة أخرجه أحمد بإسناد حسن فان كان محفوظا فكأنها رجعت عن ~~الإنكار لما ثبت عندها من رواية هؤلاء الصحابة لكونها لم تشهد القصة ~~PageV04P111 # 2077 الا عجب الذنب زاد بن أبي الدنيا في كتاب البعث عن سعيد بن أبي سعيد ~~الخدري قيل يا رسول الله وما هو قال مثل حبة خردل قال القرطبي هو جزء لطيف ~~في أصل الصلب وقيل هو رأس العصعص منه خلق ومنه يركب أي أول ما خلق من ~~الإنسان هو ثم إن الله تعالى يبقيه إلى أن يركب الخلق منه تارة أخرى ~~PageV04P112 # 2080 كان رجل ممن كان قبلكم يسيء الظن بعمله فلما حضرته الوفاة قال لأهله ~~إذا أنا مت فاحرقوني الحديث قال بن الجوزي في جامع المسانيد PageV04P113 ~~فإن قيل هذا الذي ما عمل خيرا قط كافر فكيف يغفر له فالجواب قال بن عقيل ~~هذا رجل لم تبلغه الدعوة غرلا أي غير مختونين فأول الخلائق يكسى إبراهيم ~~قال القرطبي في التذكرة فيه فضيلة عظيمة لإبراهيم عليه السلام وخصوصية له ~~كما خص موسى عليه السلام بأن النبي صلى الله عليه وسلم يجده متعلقا بساق ~~العرش مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أول من تنشق عنه الأرض ولم يلزم من ~~هذا أن يكون أفضل منه قال وتكلم العلماء في حكاية تقديم إبراهيم عليه ~~PageV04P114 السلام في الكسوة فروى أنه لم يكن في الأولين والآخرين لله عز ~~وجل عبد أخوف من إبراهيم عليه السلام فتعجل له كسوته أمانا له ليطمئن قلبه ~~ويحتمل أن ms160 يكون ذلك لما جاء به الحديث من أنه أول من أمر بلبس السراويل إذا ~~صلى مبالغة في الستر وحفظا لفرجه أن يمس مصلاه ففعل ما أمر به فيجزى بذلك ~~أن يكون أول من يستر يوم القيامة ويحتمل أن يكون الذين ألقوه في النار ~~جردوه ونزعوا عنه ثيابه على أعين الناس كما يفعل بمن يراد قتله وكان ما ~~أصابه من ذلك في ذات الله تعالى فلما صبر واحتسب وتوكل على الله رفع الله ~~تعالى عنه شر النار في الدنيا والآخرة وجزاه بذلك العرى أن جعله أول من ~~يدفع عنه العرى يوم القيامة على رؤوس الاشهاد وهذا أحسنها وإذا بدئ في ~~الكسوة بإبراهيم عليه السلام وثنى بمحمد صلى الله عليه وسلم أتى محمد صلى ~~الله عليه وسلم بحلة لا يقوم بها البشر ليجبر التأخير بنفاسة الكسوة فيكون ~~كأنه كسى مع إبراهيم عليهما السلام قال الحليمي روى البيهقي في كتاب ~~الأسماء والصفات عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم ~~محشورون حفاة عراة وأول من يكسى من الجنة إبراهيم عليه السلام يكسى حلة من ~~الجنة ويؤتى بكرسي فيطرح عن يمين العرش ثم يؤتى بي فأكسى حلة من الجنة لا ~~يقوم له البشر ثم أوتي بكرسي فيطرح لي على ساق العرش # 2085 يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق راغبين راهبين اثنان على ~~بعير الحديث قال القاضي عياض PageV04P115 هذا المحشر في الدنيا قبل قيام ~~الساعة وهو آخر أشراطها ويدل على أنه قبل يوم القيامة قوله وتحشر بقيتهم ~~النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا ~~وتمسي معهم حيث امسوا وفي حديث مسلم في أشراط الساعة وآخر ذلك نار تخرج من ~~قعر عدن ترحل الناس وفي رواية تطرد الناس إلى محشرهم وفي حديث آخر لا تقوم ~~الساعة حتى تخرج النار من أرض الحجاز وفي بعض الروايات في غير مسلم فإذا ~~سمعتم بها فاخرجوا إلى الشام كأنه أمر بسبقها إليه قبل ازعاجها لهم وذكر ~~الحليمي أن ذلك ms161 في الآخرة فقال يحتمل أن قوله عليه الصلاة والسلام يحشر ~~الناس على ثلاث طرائق إشارة إلى الأبرار والمخلطين والكفار فالأبرار ~~الراغبون إلى الله تعالى فيما أعد لهم من ثوابه والراهبون هم الذين بين ~~الخوف والرجاء فأما الأبرار فإنهم يؤتون بالنجائب وأما المخلطون فهم الذين ~~اريدوا في هذا الحديث وقيل أنهم يحملون على الأبعرة وأما الفجار الذين ~~تحشرهم النار فان الله تعالى يبعث إليهم ملائكة فتقيض لهم نارا تسوقهم ولم ~~يرد في الحديث الا ذكر البعير وأما ان ذلك من ابل الجنة أو من الإبل التي ~~تحيا وتحشر يوم القيامة فهذا ما لم يأت بيانه والأشبه أن لا تكون من نجائب ~~الجنة لأن من خرج من جملة الأبرار وكان مع ذلك من جملة المؤمنين فإنهم بين ~~الخوف والرجاء لأن من هؤلاء من يغفر الله له ذنوبه فيدخله الجنة ومنهم من ~~يعاقبه بالنار ثم يخرجه منها ويدخله الجنة وإذا كانوا كذلك لم يلق أن يردوا ~~موقف الحساب على نجائب الجنة ثم ينزل الله بعضهم إلى النار لأن من ~~PageV04P116 أكرمه الله بالجنة لم يهنه بعد ذلك بالنار والى هذا القول ذهب ~~الغزالي قال القرطبي في التذكرة وما ذكره القاضي عياض من أن ذلك في الدنيا ~~أظهر لما في الحديث نفسه من ذكر المساء والصباح والمبيت والقائلة وليس ذلك ~~في الآخرة # 2086 وفوج يمشون ويسعون يلقى الله الآفة على الظهر فلا يبقى أحد حتى أن ~~الرجل ليكون له الحديقة يعطيها بذات القتب لا يقدر عليها قال القرطبي هذا ~~يدل على أن ذلك في الدنيا كما قال عياض PageV04P117 # 2089 أرسل ملك الموت لم يرد تسميته في حديث مرفوع وورد عن وهب بن منبه أن ~~اسمه عزرائيل رواه أبو الشيخ في العظمة إلى موسى فلما جاءه صكه ففقأ عينه ~~قال بن خزيمة أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا ان كان موسى PageV04P118 ~~عرفه فقد استخف به وان كان لم يعرفه فكيف يقتص له من فقء عينه والجواب أن ~~موسى عليه السلام إنما لطمه لأنه رأى آدميا دخل ms162 داره بغير اذنه ولم يعلم ~~أنه ملك الموت وقد أباح الشارع فقء عين الناظر في دار المسلم بغير اذن وقد ~~جاءت الملائكة إلى إبراهيم والى لوط عليهما السلام في صورة آدميين فلم ~~يعرفاهم ابتداء وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية ~~القصاص بين الملائكة والبشر ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى ~~فلم يقتص له ولخص الخطابي كلام بن خزيمة وزاد فيه أن موسى دفعه عن نفسه لما ~~ركب فيه من الحدة وأن الله تعالى رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من ~~عند الله فلهذا استسلم حينئذ وقال بن قتيبة إنما فقأ موسى العين التي هي ~~تخييل وتمثيل وليست عينا حقيقة ومعنى رد الله عينه أي أعاده إلى خلقته وقيل ~~هو على ظاهره ورد الله إلى ملك الموت عينه البشرية ليرجع إلى موسى على كمال ~~الصورة فيكون ذلك أقوى في اعتباره وقال غيره إنما لطمه لأنه جاء لقبض روحه ~~من قبل أن يخيره لما ثبت أنه لم يقبض نبي حتى يخير فلهذا لما خيره في المرة ~~الثانية أذعن على متن ثور بفتح وسكون المثناة هوالظهر وقيل هو مكتنف الصلب ~~بين العصب واللحم ثم مه هي ما الاستفهامية حذفت ألفها وألحق بها هاء السكت ~~فلو كنت ثم بفتح المثلثة أي هناك تحت الكثيب الأحمر بالمثلثة وآخره موحدة ~~بوزن عظيم الرمل المجتمع ويقال PageV04P119 ان ملك الموت أتاه بتفاحة من ~~الجنة فشمها فمات وعن وهب بن منبه أن الملائكة تولوا دفنه والصلاة عليه ~~وأنه عاش مائة وعشرين سنة # | 1 ( كتاب الصوم ) # المرتفق أي المتكئ على المرفقة وهي الوسادة وأصله من المرفق كأنه استعمل ~~مرفقه واتكأ عليه PageV04P120 # 2098 إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين ~~بضم المهملة وكسر الفاء المشددة أي شددت واوثقت بالأغلال قال الحليمي يحتمل ~~ان يكون المراد أن الشياطين مسترقو السمع منهم وأن تسلطهم يقع في ليالي ~~رمضان دون أيامه لأنهم كانوا منعوا في زمن نزول القرآن من ms163 استراق السمع ~~فزيد والتسلسل مبالغة في الحفظ ويحتمل ان يكون المراد أن الشياطين لا ~~يخلصون من إفساد المؤمنين إلى ما يخلصون إليه في غيره لا شتغالهم بالصيام ~~الذي فيه قمع الشهوات وبقراءة القرآن والذكر وقال غيره المراد بالشياطين ~~بعضهم وهم المردة منهم ويؤيده قوله في الحديث بعد هذا PageV04P126 # 2100 فتحت أبواب الرحمة قال ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما ~~يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات وذلك أسباب لدخول الجنة وغلق أبواب ~~النار عبارة عن صرف الهمم عن المعاصي الآيلة بأصحابها إلى النار وتصفيد ~~PageV04P127 الشياطين عبارة عن تعجيزهم عن الاغواء وتزيين الشهوات قال ~~الزين بن المنير والأول أوجه إذ لا ضرورة تدعو إلى صرف اللفظ عن ظاهره وأما ~~الرواية التي فيها أبواب الرحمة وأبواب السماء فمن تصرف رواته واصله أبواب ~~الجنة بدليل ما يقابله وهو غلق أبواب النار وقال القرطبي بعد أن رجح حمله ~~على ظاهره فإن قيل فكيف ترى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا فلو صفدت ~~الشياطين لم يقع ذلك فالجواب أنها إنما تغل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ ~~على شروطه وروعيت آدابه أو المصفد بعض الشياطين وهم المردة لا كلهم ~~والمقصود تقليل الشرور منهم فيه وهذا أمر محسوس فإن وقوع ذلك فيه أقل من ~~غيره إذ لا يلزم من تصفيد PageV04P128 جميعهم أن لا يقع شر ولا معصية لأن ~~لذلك أسبابا غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين ~~الانسية # 2106 وتغل فيه مردة الشياطين وقال عياض يحتمل أن الحديث على ظاهره ~~وحقيقته وان ذلك كله علامة للملائكة لدخول الشهر وتعظيم حرمته وكمنع ~~الشياطين من أذى المؤمنين ويحتمل ان يكون إشارة إلى كثرة الثواب والعفو وأن ~~الشياطين يقل إغواؤهم فيصيرون كالمصفدين قال ويؤيد هذا الاحتمال الثاني ~~قوله في الحديث الآخر PageV04P129 @ 133 # 2116 فإن غم عليكم بضم الغين المعجمة وتشديد الميم أي حال بينكم وبينه ~~غيم وقال الزركشي في التنقيح فيه ضمير يعود على الهلال أي ستر من غميت ~~الشيء سترته وليس من الغيم ويقال فيه غمى وغمى مخففا ms164 ومشددا رباعيا وثلاثيا # 2120 فاقدروا له بالوصل وضم الدال وكسرها يعني حققوا مقادير أيام شعبان ~~حتى تكملوه ثلاثين يوما كما جاء في الرواية الأخرى غياية بغين معجمة ~~وتحتيتين بينهما ألف ساكنة هي السحابة PageV04P130 @ 140 # 2144 تسحروا فإن في السحور بركة قال النووي رووه بفتح السين وضمها قال في ~~فتح الباري لان المراد PageV04P134 PageV04P135 PageV04P136 بالبركة الأجر ~~والثواب فيناسب الضم لأنه مصدر بمعنى التسحر والبركة كونه يقوى على الصوم ~~وينشط له ويخفف المشقة فيه فيناسب الفتح لأنه ما يتسحر به وقيل البركة ما ~~يتضمن من الاستيقاظ والدعاء في السحر والأولى أن البركة في السحور تحصل ~~بجهات متعددة وهي اتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب والتقوى به على العبادة ~~والزيادة في النشاط والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك ويجتمع معه على ~~الأكل والسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة وتدارك نية الصوم لمن أغفلها ~~قبل أن ينام وقال PageV04P141 بن دقيق العيد هذه البركة يجوز أن تعود إلى ~~الأمور الأخروية فإن إقامة السنة توجب الأجر وزيادة ويحتمل الأمور الدنيوية ~~كقوة البدن على الصوم وتيسيره من غير إضرار بالصائم قال ومما يعلل به ~~استحباب السحور المخالفة لأهل الكتاب لأنه ممتنع عندهم وهذا أحد الأجوبة ~~المقتضية للزيادة في الأجور الأخروية قال وقد وقع للمتصوفة في مسألة السحور ~~كلام من جهة PageV04P142 اعتبار حكمة الصوم وهي كسر شهوة البطن والفرج ~~والسحور قد يباين ذلك قال والصواب PageV04P144 أن يقال ما زاد في المقدار ~~حتى يعدم هذه الحكمة بالكلية فليس بمستحب كالذي يصنعه المترفون من التأنق ~~في المآكل وكثرة الاستعداد لها وما عدا ذلك تختلف مراتبه # 2162 دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحر فقال إنها بركة أعطاكم ~~الله إياها فلا تدعوه قال القاضي عياض هو مما اختصت به هذه الأمة في صومها ~~PageV04P145 # 2166 عن موسى بن علي قال النووي هو بضم العين على المشهور إن فصل ما بين ~~صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور قال النووي معناه الفارق والمميز بين ~~صيامنا وصيامهم السحور فإنهم لا يتسحرون ونحن نتسحر فيستحب ms165 لنا السحور قال ~~وأكلة السحور هي السحور وهي بفتح الهمزة هكذا ضبطه الجمهور وهو المشهور في ~~روايات بلادنا وهي عبارة عن المرة الواحدة من الأكل وان كثر المأكول فيها ~~كالغدوة والعشوة وأما الأكلة بالضم فهي اللقمة الواحدة وادعى القاضي عياض ~~أن الرواية فيه بالضم ولعله أراد رواية أهل بلادهم قال عياض والصواب الفتح ~~لأنه المقصود هنا PageV04P146 @ 157 # 2203 من صام رمضان إيمانا واحتسابا قال الزين بن المنير الأولى أن يكون ~~منصوبا على الحال بأن يكون المصدر في معنى اسم الفاعل أي مؤمنا محتسبا ~~والمراد بالإيمان الإعتقاد لحق فرضية صومه والاحتساب PageV04P147 طلب ~~الثواب من الله وقال الخطابي احتسابا أي عزيمة وهو ان يصومه على معنى ~~PageV04P148 الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل ~~لأيامه PageV04P149 # 2211 الصوم لي وأنا أجزي به اختلف العلماء في المراد بهذا مع أن الأعمال ~~كلها لله تعالى وهو الذي يجزى بها على أقوال أحدها أن الصوم لا يقع فيه ~~الرياء كما يقع في غيره قاله أبو عبيد قال ويؤيده حديث ليس في الصوم رياء ~~قال وذلك لأن الأعمال إنما تكون بالحركات إلا الصوم فإنما هو بالنية التي ~~تخفى عن الناس PageV04P158 PageV04P159 قال هذا وجه الحديث عندي والحديث ~~المذكور رواه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بسند ضعيف قال الحافظ بن ~~حجر ولو صح لكان قاطعا للنزاع وقد ارتضى هذا الجواب المازري وبن الجوزي ~~والقرطبي الثاني معناه أن الأعمال قد كشفت مقادير ثوابها للناس وأنها تضعف ~~من عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله إلا الصيام فإن الله يثيب عليه بغير ~~تقدير ويشهد له مساق رواية الموطأ حيث قال كل عمل بن آدم يضاعف الحسنة بعشر ~~أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله قال الله إلا الصوم فإنه لي وأنا ~~أجزي به أي أجازى عليه خيرا كثيرا من غير تعيين لمقداره الثالث معنى قوله ~~الصوم لي أنه أحب العبادات الي والمقدم عندي قال بن عبد البر كفى بقوله ~~الصوم لي فضلا للصيام على سائر ms166 العبادات وروى النسائي عليك بالصوم فإنه لا ~~مثل له لكن يعكر على هذا الحديث الصحيح واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ~~الرابع الإضافة إضافة تشريف وتعظيم كما يقال بيت الله وان كانت البيوت كلها ~~لله الخامس أن الاستغناء عن الطعام وغيره من الشهوات من صفات الرب جل جلاله ~~فلما تقرب الصائم إليه بما يوافق صفاته أضافه إليه قال القرطبي معناه أن ~~أعمال العباد مناسبة لأحوالهم إلا الصيام فإنه مناسب لصفة من صفات الحق ~~كأنه يقول إن الصائم يتقرب الي بأمر هو متعلق بصفة من صفاتي السادس أن ~~المعنى كذلك لكن بالنسبة إلى الملائكة لأن ذلك من صفاتهم السابع أنه خالص ~~لله تعالى وليس للعبد فيه حظ بخلاف غيره فإن له فيه حظا لثناء الناس عليه ~~بعبادته الثامن أن الصيام لم يعبد به غير الله بخلاف الصلاة والصدقة ~~والطواف ونحو ذلك التاسع أن جميع العبادات توفى منها مظالم العباد إلا ~~الصوم روى البيهقي عن بن عيينة قال إذا كان يوم القيامة يحاسب الله تعالى ~~عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من عمله حتى لا يبقى له إلا الصوم فيتحمل ~~الله تعالى ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة ويؤيده حديث أبي ~~هريرة رفعه قال ربكم تبارك وتعالى كل العمل كفارة إلا الصوم الصوم لي وأنا ~~أجزي به رواه الطيالسي وأحمد في مسنديهما العاشر ان الصوم لا يظهر فتكتبه ~~الحفظة كما لا تكتب سائر أعمال القلوب PageV04P160 قال الحافظ بن حجر فهذا ~~ما وقفت عليه من الأجوبة واقربها إلى الصواب الأول والثاني وأقرب منهما ~~الثامن والتاسع قال وقد بلغني أن بعض العلماء بلغها إلى أكثر من هذا وهو ~~الطلقاني في حظائر القدس له ولم أقف عليه قلت قد وقفت عليه فرأيته بلغها ~~إلى خمسة وخمسين قولا وسأسوقها ان شاء الله تعالى في التعليق الذي على بن ~~ماجة قال الحافظ اتفقوا على ان المراد بالصيام هنا صيام من سلم صيامه من ~~المعاصي قولا وفعلا وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا الحديث يشكل ms167 ~~بقوله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين يعني أن نصف الفاتحة الأول ~~ثناء على الله والنصف الثاني دعاء للعبد في مصالحة فقد صار لله غير الصوم ~~قال والجواب أن الإضافة الثانية لا تناقض الأولى إذ الثانية لأجل الثناء ~~عليه عز وجل والأولى لأجل أحد الوجوه المذكورة وإذا تعددت الجهة فلا تعارض ~~حينئذ لخلوف فم الصائم بضم المعجمة واللام وسكون الواو والفاء قال عياض هذه ~~الرواية الصحيحة وبعض الشيوخ يقوله بفتح الخاء قال الخطابي وهو خطأ وحكى عن ~~القابسي الوجهين وبالغ النووي في شرح المهذب فقال لا يجوز فتح الخاء واحتج ~~غيره لذلك بأن المصادر التي جاءت على فعول بفتح اللام قليلة وليس هذا منها ~~أطيب عند الله من ريح المسك اختلف في ذلك مع أن الله منزه عن استطابة ~~الروائح إذ ذاك من صفات الحوادث ومع أنه يعلم الشيء على ما هو عليه فقال ~~المازري هو مجاز لأنه جرت العادة بتقريب الروائح الطيبة منا فاستعير ذلك ~~للصوم لتقريبه من الله فالمعنى أنه أطيب عند الله من ريح المسك عندكم أي ~~يقرب إليه من تقريب المسك اليكم والى ذلك أشار PageV04P161 بن عبد البر ~~وقيل المراد ان ذلك في حق الملائكة وأنهم يستطيبون ريح الخلوف أكثر مما ~~يستطيبون ريح المسك وقيل المعنى أن حكم الخلوف والمسك عند الله على ضد ما ~~هو عندكم وهذا قريب من الأول وقيل المعنى أن الله يجزيه في الآخرة فتكون ~~نكهته أطيب من ريح المسك كما يأتي المكلوم وريح جرحه يفوح مسكا وقيل المراد ~~أن صاحبه ينال من الثواب ما هو أفضل من ريح المسك لا سيما بالإضافة إلى ~~الخلوف حكاهما عياض وقال الداودي وجماعة المعنى أن الخلوف أكثر ثوابا من ~~المسك المندوب إليه في الجمع ومجالس الذكر ورجح النووي هذا الأخير وحاصله ~~حمله معنى الطيب على القبول والرضا فحصلنا على ستة أجوبة وقد نقل القاضي ~~PageV04P162 حسين في تعليقه أن للطاعات يوم القيامة ريحا يفوح قال فرائحة ~~الصيام فيها بين العبادات كالمسك وقد تنازع بن ms168 عبد السلام وبن الصلاح في ~~هذه المسألة فذهب بن عبد السلام إلى أن ذلك في الآخرة كما في دم الشهيد ~~واستدل بالرواية التي فيها يوم القيامة وذهب بن الصلاح إلى أن ذلك في ~~الدنيا واستدل بما رواه الحسن بن سفيان في مسنده والبيهقي في الشعب من حديث ~~جابر في اثناء حديث مرفوع في فضل هذه الأمة في رمضان أما الثانية فإن خلوف ~~أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك قال وذهب جمهور العلماء إلى ~~ذلك # 2215 يدع شهوته وطعامه لابن خزيمة يدع الطعام والشراب من أجلي ويدع لذته ~~من أجلي ويدع زوجته من أجلي الصيام جنة بضم الجيم أي وقاية وستر قال بن عبد ~~البر من النار لتصريحه به في الحديث الآتي وقال صاحب النهاية معنى كونه جنة ~~أي بقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات وقال القرطبي جنة أي سترة يعني بحسب ~~مشروعيته فينبغي للصائم أن يصون صومه مما يفسده وينقص ثوابه واليه الإشارة ~~بقوله # 2216 وإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث بضم الفاء وكسرها ومثلثة والمراد ~~بالرفث الكلام الفاحش وهو يطلق على هذا وعلى الجماع وعلى مقدماته وذكره مع ~~النساء أو مطلقا ويحتمل أن يكون النهي لما هو أعم منها ولا يصخب بفتح الخاء ~~المعجمة أي لا يصيح فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل أني صائم اختلف هل يخاطب ~~بها للذي كلمه بذلك أو يقولها في نفسه وبالثاني جزم المتولي ونقله الرافعي ~~عن الأئمة ورجح النووي الأول في الأذكار وقال في شرح المهذب كل منهما حسن ~~والقول باللسان أقوى فلو جمعهما لكان حسنا قوله لأمر الصوم فعاد إلي ~~بالجواب الأول تعظيما لأمره وإنه يكفي والله تعالى أعلم PageV04P163 @ 167 # 2233 الصيام جنة ما لم يخرقها زاد الدارمي بالغيبة PageV04P164 ~~PageV04P165 # 2234 فمن أصبح صائما فلا يجهل أي لا يفعل شيئا من أفعال أهل الجهل ~~كالصياح والسفه ونحو ذلك PageV04P168 # 2239 عليكم بالباءة قال في النهاية يعني النكاح والتزويج يقال فيها الباء ~~والباءة وقد يقصر وهو من المباءة المنزل لأن من ms169 تزوج امرأة بوأها منزلا ~~وقيل لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يستمكن كما يتبوأ من منزله ومن لم يستطع ~~فعليه بالصوم قال الأندلسي في شرح المفصل الإغراء لا يكون إلا للمخاطب فلا ~~يجوز فعليه بزيد وأما فعليه بالصوم فإنما حسن لتقدم الخطاب في أول الحديث ~~عليكم بالباءة كأنه قال ومن لم يستطع منكم فالغائب في الخبر في معنى ~~المخاطب فإنه له وجاء بكسر الواو والمد قال في النهاية الوجاء ان ترض أنثيا ~~الفحل رضا شديدا يذهب شهوة الجماع ويتنزل في قطعه منزلة الخصاء وقيل هو أن ~~توجأ العروق والخصيتان بحالهما PageV04P169 أراد أن الصوم يقطع النكاح كما ~~يقطع الوجاء وروى وجا بوزن عصا يريد التعب والجفاء وذلك بعيد إلا ان يراد ~~فيه معنى الفتور ولأن من وجى فتر عن المشي فشبه الصوم في باب النكاح بالتعب ~~في باب المشي # 2240 من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم ~~يستطع فليصم قال المازري ليس المراد بالباءة في هذا الحديث الجماع على ~~ظاهره PageV04P170 لأنه قال ومن لم يستطع فليصم ولو كان غير مستطيع للجماع ~~لم تكن له حاجة للصوم وقال القاضي عياض لا يبعد أن يكون الاستطاعتان ~~مختلفتين فيكون المراد أولا بقوله من استطاع منكم الباءة الجماع أي من بلغه ~~وقدر عليه فليتزوج ويكون قوله بعد ومن لم يستطع يعني على الزواج المذكور ~~ممن هو بالصفة المتقدمة فليصم وقال النووي اختلف العلماء في المراد بالباءة ~~هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد أصحهما أن المراد معناها اللغوي وهو ~~الجماع فتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه وهي مؤن النكاح ~~فليتزوج ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم والثاني أن المراد ~~هنا بالباءة مؤن النكاح سميت باسم ما يلازمها وتقديره من استطاع منكم مؤن ~~النكاح فليتزوج ومن لم يستطع فليصم والذي حمل القائلين لهذا على هذا أنهم ~~قالوا العاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة فوجب تأويل الباءة ~~على المؤن وأجاب الأولون بما قدماه أن ms170 تقديره ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن ~~مؤنه وهو يحتاج إلى الجماع فليصم # 2243 من كان منكم ذا طول بفتح الطاء أي سعة PageV04P171 # 2244 من صام يوما في سبيل الله قال في النهاية سبيل الله عام يقع على كل ~~عمل خالص لله سلك به طريق التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض والنوافل ~~وأنواع التطوعات وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثرة ~~الاستعمال كأنه مقصور عليه زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا ~~قال في النهاية أي نحاه وباعده عن النار مسافة تقطع في سبعين سنة لأنه كلما ~~مر خريف فقد انقضت سنة وقال التوربشتي كانت العرب تؤرخ أعوامها بالخريف ~~لأنه كان أوان جدادهم وقطافهم وإدراك غلاتهم وكان الأمر على ذلك حتى أرخ ~~عمر رضي الله عنه بسنة الهجرة PageV04P172 # 2255 ليس من البر أي من الطاعة والعبادة الصيام في السفر قال النفي وقيل ~~للتبعيض وليس بشيء وقال الزركشي من زائدة لتأكيد بن بطال معناه ليس هو البر ~~لأنه قد يكون الإفطار أبر منه إذا كان في حج أو جهاد ليقوى عليه كقوله ليس ~~المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ومعلوم أنه مسكين وأنه من أهل الصدقة ~~وإنما أراد المسكين الشديد المسكنة وقال الطحاوي خرج هذا الحديث على شخص ~~معين وهو رجل ظلل عليه وكان يجود بنفسه أي ليس من البر أن بلغ الإنسان هذا ~~المبلغ والله قد رخص له في الفطر PageV04P175 # 2263 كراع الغميم بضم الكاف والغميم بفتح المعجمة اسم واد أمام عسفان ~~PageV04P177 # 2287 أتى قديدا بضم القاف على التصغير موضع قرب عسفان PageV04P183 # 2300 اسرد الصوم أي أتابعه PageV04P186 # 2303 هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ~~ولا يقال في التطوع مثل هذا قوله الكديد بفتح الكاف وكسر الدال المهملة ~~مكان بين عسفان وقديد قال عياض اختلفت الروايات في الموضع الذي أفطر فيه ~~صلى الله عليه وسلم والكل في قصة وحداة وكلها متقاربة والجميع من عمل عسفان ~~PageV04P187 # 2320 وابعثوا ms171 إلى أهل العروض قال في النهاية أراد فيها أكناف مكة ~~والمدينة يقال لمكة والمدينة واليمن العروض ويقال للرساتيق بأرض الحجاز ~~الإعراض واحدها عرض بالكسر PageV04P189 PageV04P192 @ 193 # 2331 من لم يبيت الصيام أي ينوه من الليل يقال بيت فلان رأيه إذا فكر فيه ~~وخمره وكل ما فكر فيه ودبر بليل فقد بيت # 2333 من لم يجمع الصيام قال الشيخ ولي الدين بضم الياء وسكون الجيم وكسر ~~الميم أي يعزم عليه ويجمع رأيه على ذلك وقال الخطابي الإجماع احكام النية ~~والعزيمة أجمعت الرأي وأزمعته وعزمت عليه بمعنى PageV04P196 @ 197 # 2345 أيام البيض قال في النهاية هذا على حذف المضاف يريد أيام الليالي ~~البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وسميت لياليها بيضا لان ~~القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها PageV04P198 # 2351 وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صياما منه في ~~شعبان قال الزركشي في التنقيح صياما بالنصب وروى بالخفض قال السهيلي وهو ~~وهم وربما بنى اللفظ على الخط مثل أن يكون رآه مكتوبا بميم مطلقة على مذهب ~~من رأى الوقف على المنون المنصوب بغير ألف فتوهمه مخفوضا لا سيما وصيغة ~~أفعل تضاف كثيرا فتوهمها مضافة وإضافته هنا لا تجوز قطعا PageV04P200 عن ~~عائشة قالت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان قال الزركشي ~~يحتاج إلى الجمع بين هذا وبين روايتها الأولى ما رأيته أكثر صياما منه في ~~شعبان فقيل الأول مفسر للثاني ومخصص له وأن المراد بالكل الأكثر وقيل كان ~~يصوم مرة كله ومرة ينقص منه لئلا يتوهم وجوبه وقيل في قولها كله أي يصوم في ~~أوله وأوسطه وفي آخره ولا يخص شيئا منه ولا يعمه بصيامه وذكر هذه الأقوال ~~الثلاثة النووي في شرح مسلم قال وقيل في تخصيص شعبان بكثرة الصوم لكونه ~~ترفع فيه أعمال العباد وقيل غير ذلك فإن قيل في الحديث الآخر إن أفضل الصوم ~~بعد رمضان صوم المحرم فكيف أكثر منه في شعبان دون المحرم فالجواب لعله لم ~~يعلم فضل المحرم PageV04P201 إلا ms172 في آخر الحياة قبل التمكن من صومه أو لعله ~~كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم كسفر ومرض وغيرهما # 2358 ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين قال الشيخ ولي الدين ~~ان قلت ما معنى هذا مع أنه ثبت في الصحيحين أن الله تعالى يرفع إليه عمل ~~الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل قلت يحتمل أمرين أحدهما أن ~~أعمال العباد تعرض على الله تعالى كل يوم ثم تعرض عليه أعمال الجمعة في كل ~~اثنين وخميس ثم تعرض عليه أعمال السنة في شعبان فتعرض عرضا بعد عرض ولكل ~~عرض حكمة يطلع عليها من يشاء من خلقه أو يستأثر بها عنده مع أنه تعالى لا ~~يخفى عليه من أعمالهم خافية ثانيهما أن المراد أنها تعرض في اليوم تفصيلا ~~ثم في الجمعة جملة أو بالعكس PageV04P202 @ 204 # 2371 سمعت معاوية يوم عاشوراء وهو على المنبر يقول يا أهل المدينة أين ~~علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا اليوم إني صائم فمن ~~شاء أن يصوم فليصم قال النووي الظاهر أن معاوية قال أين علماؤكم لما سمع من ~~يوجبه أو يحرمه أو يكرهه فأراد إعلامهم بأنه ليس بواجب ولا محرم ولا مكروه ~~قال وكلما بعد يقول بتمامه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء مبينا في ~~رواية النسائي أنه كله كلامه PageV04P203 # 2373 من صام الأبد فلا صام قال الكرماني فإن قلت كيف يكون كذلك قلت لأن ~~صوم الأبد يستلزم صوم العيد وأيام التشريق وهو حرام # 2374 لا صام ولا أفطر قال في النهاية أي لم يصم ولم يفطر كقوله تعالى فلا ~~صدق ولا صلى وهو إحباط الأجر على صومه حيث خالف السنة وقيل هو دعاء عليه ~~كراهية لصنعه وحر الصدر قال في النهاية غشه ووساوسه وقيل الحقد والغيظ وقيل ~~العداوة وقيل أشد الغضب PageV04P205 @ 210 # 2389 ولم يفتش لنا كنفا قال في النهاية أي لم يدخل يده معها كما يدخل ~~الرجل يده مع زوجته في دواخل أمرها ms173 وأكثر ما يروى بفتح الكاف والنون من ~~الكنف وهو الجانب يعني أنه لم يقربها هجمت له العين أي غارت ودخلت في ~~موضعها ونفهت له النفس بكسر الفاء أي تعبت وكلت PageV04P206 وروى نثهت ~~بالمثلثة بدل الفاء وقد استغر بها بن الأثير قال ولا أعرف معناها قال ~~الحافظ بن حجر وكأنها أبدلت من الفاء فإنها تبدل منها كثيرا PageV04P208 # 2402 لا صوم فوق صوم داود شطر الدهر قال الحافظ بن حجر بالرفع على القطع ~~ويجوز النصب على إضمار فعل والجر على البدل من صوم داود قال ويجوز في قوله ~~صيام يوم وفطر يوم الحركات الثلاث وقال النووي اختلف العلماء فيه فقال ~~المتولي من أصحابنا وغيره من العلماء هو أفضل من السرد لظاهر هذا الحديث ~~وفي كلام غيره إشارة إلى تفضيل السرد وتخصيص هذا الحديث بعبد الله بن عمرو ~~ومن في معناه وتقديره لا أفضل من هذا في حقك ويؤيد هذا انه صلى الله عليه ~~وسلم لم ينه حمزة بن عمرو عن السرد ويرشده إلى يوم ويوم ولو كان أفضل في حق ~~كل أحد لأرشده إليه وبينه له فإن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وقال ~~قبل ذلك اختلف العلماء في صيام الدهر فذهب أهل الظاهر إلى منعه قال القاضي ~~وغيره وذهب جماهير العلماء إلى جوازه إذا لم يصم الأيام المنهي عنها وهو ~~العيدان والتشريق ومذهب الشافعي وأصحابه ان سرد الصيام إذا أفطر العيد ~~والتشريق لا كراهة فيه بل هو مستحب بشرط أن لا يلحقه به ضرر ولا يفوت حقا ~~فإن تضرر أو فوت حقا فمكروه واستدلوا بحديث حمزة بن عمرو أنه سأل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر ~~قال صم إن شئت فأقره صلى الله عليه وسلم على سرد الصيام ولو كان مكروها لم ~~يقره لا سيما في السفر وقد ثبت عن عمر أنه كان يسرد الصوم وكذلك أبو طلحة ~~وعائشة وخلائق وأجابوا عن حديث لا صام من صام الأبد بأجوبة ms174 أحدها ~~PageV04P214 PageV04P215 PageV04P216 أنه محمول على حقيقته بأن يصوم معه ~~العيد والتشريق وبهذا أجابت عائشة رضي الله عنها والثاني أنه محمول على من ~~تضرر به حقا يؤيده أن النهي كان خطابا لعبد الله بن عمرو وقد ذكر مسلم عنه ~~أنه عجز في آخر عمره وندم على كونه لم يقبل الرخصة قالوا فنهى بن عمرو ~~لعلمه بأنه سيعجز وأقر حمزة بن عمرو لعلمه بقدرته بلا ضرر والثالث أن معنى ~~لا صام أنه لا يجد من مشقته ما يجدها غيره فيكون خبرا لا دعاء وقال القرطبي ~~إنما سأل حمزة بن عمرو عن صوم رمضان في السفر لا عن سرد صوم التطوع كما هو ~~مصرح به في رواية أبي داود ويؤيده قوله هنا هي رخصة PageV04P217 من الله ~~فمن أخذ بها حسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ولا يقال في التطوع مثل هذا ~~انتهى # 2408 شهر الصبر هو شهر رمضان وأصل الصبر الحبس فسمى الصوم صبرا لما فيه ~~من حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح PageV04P218 @ 220 # 2414 كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر يوم الإثنين من أول الشهر والخميس ~~الذي يليه ثم الخميس الذي يليه في الحديث الذي بعده أول خميس والاثنين قال ~~الشيخ ولي الدين اختلاف هذه الروايات يدل على أن المقصود كون هذه الأيام ~~الثلاثة واقعة في اثنين وخميسين أو بالعكس على أي وجه كان PageV04P219 # 2420 وأيام البيض ذكر بعضهم أن الحكمة في صومها أنه لما عم النور لياليها ~~ناسب أن تعم العبادة نهارها وقيل الحكمة في ذلك أن الكسوف يكون فيها غالبا ~~ولا يكون في غيرها وقد أمرنا بالتقرب إلى الله تعالى بأعمال البر عند ~~الكسوف الغر أي البيض الليالي بالقمر من الشهر روى الطبراني في الكبير بسند ~~فيه جهالة عن عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صام ~~نوح عليه السلام الدهر PageV04P221 إلا يوم الفطر والأضحى وصام داود عليه ~~السلام نصف الدهر وصام إبراهيم عليه السلام ثلاثة أيام من كل شهر صام الدهر ~~وأفطر ms175 الدهر PageV04P223 PageV04P260 @ 222 # | 1 ( كتاب الزكاة ) # 2435 عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه ~~إلى اليمن كان بعثه إليها في ربيع الأول وقبل حجه صلى الله عليه وسلم وقيل ~~في آخر سنة تسع عند منصرفه من تبوك وقيل عام الفتح سنة ثمان واختلف هل بعثه ~~واليا أو قاضيا فجزم الغساني بالأول وبن عبد البر بالثاني واتفقوا على انه ~~لم يزل عليها إلى أن قدم في عهد عمر فتوجه إلى الشام فمات بها رضي الله عنه ~~انك تأتي قوما أهل كتاب كان أصل دخول اليهود في اليمن في زمن أسعد وهو تبع ~~الأصغر حكاه بن إسحاق في أوائل السيرة فإذا جئتهم الخ لم يقع في هذا الحديث ~~ذكر الصوم والحج مع أن بعث معاذ كان في أواخر الأمر وأجاب بن الصلاح بأن ~~ذلك تقصير من بعض الرواة وتعقب بأنه يفضي إلى ارتفاع الوثوق بكثير من ~~الأحاديث لاحتمال الزيادة والنقصان وأجاب الكرماني بأن اهتمام الشرع ~~بالصلاة والزكاة أكثر وبأنهما إذا وجبا على المكلف لا يسقطان عنه أصلا ~~بخلاف الصوم فإنه قد يسقط بالفدية والحج فإن الغير قد يقوم مقامه كما في ~~المغصوب ويحتمل أنه حينئذ لم يكن شرع وقال الشيخ سراج الدين البلقيني إذا ~~كان الكلام في بيان الأركان لم يخل الشارع منها بشيء كحديث بن عمر بني ~~الإسلام على خمس فإذا كان في الدعاء إلى الاسلام اكتفى بالأركان الثلاثة ~~الشهادة والصلاة والزكاة ولو كان بعد وجوب فرض الصوم والحج كقوله تعالى فإن ~~تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة في موضعين من براءة مع أن نزولها بعد ~~فرض الصوم والحج قطعا وحديث بن عمر أيضا أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن ~~لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وغير ذلك من ~~الأحاديث قال والحكمة في ذلك أن الأركان الخمسة اعتقادي وهو الشهادة وبدني ~~وهو الصلاة ومالي وهو الزكاة فاقتصر في الدعاء إلى الإسلام عليها ليفرع ~~الركنين الآخرين عليها فإن الصوم بدني محض ms176 والحج بدني ومالي وأيضا فكلمة ~~الإسلام هي الأصل وهي شاقة على الكفار والصلاة شاقة لتكررها والزكاة شاقة ~~لما في جبلة الإنسان من حب المال فإذا دعى المرء PageV05P002 لهذه الثلاث ~~كان ما سواها أسهل عليه بالنسبة إليها # 2436 فاتق دعوة المظلوم أي تجنب الظلم لئلا يدعو عليك المظلوم زاد في ~~الرواية الآتية فإنها ليس بينها وبين الله حجاب أي ليس لها صارف يصرفها ولا ~~مانع يمنعها والمراد أنها مقبولة وان كان عاصيا كما جاء في حديث أبي هريرة ~~عند أحمد مرفوعا دعوة المظلوم مستجابة وان كان فاجرا ففجوره على نفسه ~~وإسناده صحيح قال بن العربي هذا الحديث وان كان مطلقا فهو مقيد بالحديث ~~الآخر أن الداعي على ثلاث مرات إما أن يعجل له ما طلب وإما أن يدخر له أفضل ~~منه وإما أن يدفع عنه من السوء مثله وهذا كما قيد مطلق قوله تعالى أمن يجيب ~~المضطر إذا دعاه بقوله تعالى ويكشف ما تدعون إليه إن شاء PageV05P004 # 2437 عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك الأشعري حدثه ~~رواه مسلم من طريق أبي سلام عن أبي مالك بإسقاط عبد الرحمن بن غنم فتكلم ~~فيه الدارقطني وغيره وقال النووي يمكن أن يجاب عن مسلم بأن الظاهر من حاله ~~أنه علم سماع أبي سلام لهذا الحديث من أبي مالك فيكون أبو سلام سمعه من أبي ~~مالك وسمعه أيضا من عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك فرواه مرة عنه ومرة عن ~~عبد الرحمن عنه وأبو مالك اسمه الحرث بن الحرث وقيل عبيد وقيل عمر وقيل كعب ~~بن عاصم وقيل عبيد الله وقيل كعب بن كعب وقيل عامر بن الحرث وأبو سلام ~~بالتشديد اسمه ممطور اسباغ الوضوء شطر الإيمان قال النووي أصل الشطر النصف ~~واختلف العلماء PageV05P005 فيه فقيل معناه أن الإيمان يجب ما قبله من ~~الخطايا وكذلك الوضوء لا يصح الا مع الإيمان وصار لتوقفه على الإيمان في ~~معنى الشطر وقيل المراد بالإيمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى وما ms177 كان ~~الله ليضيع ايمانكم والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر وليس يلزم في ~~الشطر أن يكون نصفا حقيقيا وهذا القول أقرب الأقوال ويحتمل أن يكون معناه ~~أن الإيمان تصديق بالقلب وانقياد بالظاهر وهما شطران للايمان والطهارة ~~متضمنة للصلاة فهي انقياد في الظاهر وقال في النهاية انما كان كذلك لأن ~~الإيمان يطهر نجاسة الباطن والوضوء يطهر نجاسة الظاهر والحمد لله تملأ ~~الميزان قال النووي معناه أعظم أجرها وأنه يملأ الميزان وقد تظاهرت نصوص ~~القرآن والسنة على وزن الأعمال وثقل الميزان وخفتها والتسبيح والتكبير يملأ ~~السماوات والأرض قال النووي يحتمل أن يقال لو قدر ثوابهما جسما لملأ ما بين ~~السماوات والأرض وسبب عظم فضلهما ما اشتملا عليه من التنزيه لله بقوله ~~سبحان الله والتفويض والافتقار إلى الله بقوله الحمد لله وقال القرطبي ~~الحمد راجع إلى الثناء على الله تعالى بأوصاف كماله فإذا حمد الله تعالى ~~حامد مستحضر معنى الحمد في قلبه امتلأ ميزانه من الحسنات فإذا أضاف إلى ذلك ~~سبحان الله الذي معناه تبرئة الله وتنزيهه عن كل مالا يليق به من النقائص ~~ملأت حسناته وثوابها زيادة على ذلك ما بين السماوات والأرض إذ الميزان ~~مملوء بثواب التحميد وذكر السماوات على جبة الاعتناء على العادة العربية ~~والمراد أن الثواب على ذلك كثير جدا بحيث لو كان أجساما لملأ ما بينهما ~~والصلاة نور قال النووي معناه أنها تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء ~~والمنكر وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به وقيل معناه أن أجرها يكون ~~نورا لصاحبها يوم القيامة وقيل إنها سبب لاشراق أنوار المعارف وانشراح ~~القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها وإقباله إلى الله بظاهره وباطنة ~~وقد قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وقيل معناه أنها تكون نورا ~~ظاهرا على وجهه يوم القيامة ويكون في الدنيا أيضا على وجهه إليها بخلاف من ~~لم يصل والزكاة برهان قال النووي قال صاحب التحرير معناه يفزع إليها كما ~~يفزع إلى البراهين كما أن العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف ماله وقال ms178 غير ~~صاحب التحرير معناه أنها حجة على ايمان فاعلها فإن المنافق يمتنع منها ~~لكونه لا يعتقدها فمن تصدق استدل بصدقته على صحة ايمانه وقال في النهاية ~~البرهان الحجة والدليل أي أنها حجة لطالب الأجر من أجل أنها فرض يجازى الله ~~به وعليه وقيل هي دليل على صحة ايمان صاحبها لطيب نفسه بإخراجها وذلك ~~لعلاقة ما بين النفس والمال وقال القرطبي أي برهان على صحة ايمان المتصدق ~~أو على أنه ليس من المنافقين الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ~~أو على صحة محبة المتصدق لله تعالى ولما لديه من الثواب إذ آثر محبة الله ~~وابتغاء ثوابه على ما جبل عليه من حب الذهب والفضة حتى أخرجه لله تعالى ~~والصبر ضياء قال النووي معناه الصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى ~~النائبات وأنواع المكاره في الدنيا والمراد أن الصبر محمود لا يزال صاحبه ~~مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب وقال القرطبي رواه بعض المشايخ والصوم ~~ضياء بالميم ولم تقع لنا تلك الرواية على أنه يصح أن PageV05P006 يعبر ~~بالصبر عن الصوم وقد قيل ذلك في قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة فإن ~~تنزلنا على ذلك فيقال في كون الصبر ضياء كما قيل في كون الصلاة نورا وحينئذ ~~لا يكون بين النور والضياء فرق معنوي بل لفظي والأولى أن يقال أن الصبر في ~~هذا الحديث غير الصوم بل هو الصبر على العبادات والمشاق والمصائب والصبر عن ~~المخالفات والمنهيات كاتباع هوى النفس والشهوات وغير ذلك فمن كان صابرا على ~~تلك الأحوال متثبتا فيها مقابلا لكل حال بما يليق به ضاءت له عواقب أحواله ~~وصحت له مصالح أعماله فظفر بمطلوبه وحصل من الثواب على مرغوبه كما قيل وقل ~~من جد في أمر يحاوله واستعمل الصبر إلا فاز بالظفر والقرآن حجة لك أو عليك ~~قال النووي أي تنتفع به إن تلوته وعملت به وإلا فهو حجة عليك وقال القرطبي ~~يعني أنك إذا امتثلت أوامره واجتنبت نواهيه كان حجة لك في المواقف التي ~~تسئل منه عنه كمساءلة الملكين في ms179 القبر والمساءلة عند الميزان وفي عقاب ~~الصراط وان لم يمتثل ذلك احتج به عليك ويحتمل أن يراد به أن القرآن هو الذي ~~ينتهي إليه عند التنازع في المباحث الشرعية والوقائع الحكمية فبه تستدل على ~~صحة دعواك وبه يستدل عليك خصمك PageV05P008 # 2439 من أنفق زوجين قال في النهاية الأصل في الزوج الصنف والنوع من كل ~~شيء ومن كل شيئين مقترنين شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجان وكل واحد منهما ~~زوج يريد من أنفق صنفين من ماله من شيء من الأشياء أي من صنف من أصناف ~~المال فرسين أو بعيرين أو عبدين قال القاضي عياض وقيل يحتمل أن يكون هذا ~~الحديث في جميع أعمال البر من صلاتين أو صيام يومين والمطلوب تشفيع صدقته ~~بأخرى في سبيل الله قيل هو على العموم في جميع وجوه الخير وقيل هو مخصوص ~~بالجهاد قال القاضي عياض والأول أصح وأظهر دعى من أبواب الجنة يا عبد الله ~~هذا خير قال النووي قيل معناه لك هنا خير ثواب وغبطة وقيل معناه هذا الباب ~~فيما نعتقده خير لك من غيره من الأبواب لكثرة ثوابه ونعيمه فيقال فادخل منه ~~ولا بد من تقدير ما ذكرناه أن كل مناد يعتقد أن ذلك الباب أفضل من غيره فمن ~~كان من أهل الصلاة الحديث قال النووي قال العلماء معناه من كان الغالب عليه ~~في عمله وطاعته ذلك وقال القاضي عياض قد ذكر هنا من أبواب الجنة الثمانية ~~أربعة أبواب باب الصلاة وباب الصدقة وباب الصيام وباب الجهاد وقد ورد في ~~حديث آخر باب التوبة وباب الكاظمين الغيظ والعافين PageV05P009 عن الناس ~~وباب الراضين فهذه سبعة أبواب جاءت في الأحاديث وجاء في حديث السبعين ألفا ~~الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم يدخلون من الباب الأيمن فلعله الباب ~~الثامن وقال بن بطال فإن قلت النفقة إنما تكون في باب الجهاد والصدقة فكيف ~~تكون في باب الصوم والصلاة قلت عنى بالزوجين نفسه وماله والعرب تسمى ما ~~يبدله الإنسان من النفس نفقة يقول فيما يعلم من الصنعة أنفقت ms180 فيها عمري ~~فأتعاب الجسم في الصوم والصلاة انفاق من باب الريان قال العلماء سمى باب ~~الريان تنبيها على أن العطشان بالصوم في الهواجر سيروى وعاقبته إليه وهو ~~مشتق من الري # 2440 الا من قال هكذا وهكذا وهكذا المراد به جميع وجوه المكارم والخير ~~وتنطحه بكسر الطاء ويجوز الفتح كلما نفدت أخراها قال النووي ضبطناه بالدال ~~المهملة وبالمعجمة وفتح الفاء وكلاهما صحيح PageV05P010 # 2441 الا جعل له طوقا في عنقه شجاع قال في النهاية هو بالضم وصف لحية ~~الذكر وقيل هو الحية مطلقا وقال القاضي عياض قيل الشجاع من الحيات التي ~~تواثب الفارس والراجل ويقوم على ذنبه وربما بلغ رأس الفارس يكون في الصحارى ~~أقرع قال في النهاية هو الذي لا شعر له على رأسه يريد حية قد تمعط جلد رأسه ~~لكثرة سمه وطول عمره وقال القاضي عياض قيل هو الأبيض الرأس من كثرة السم ~~وقيل نوع من الحيات أقبحها منظرا وقال وظاهر هذه الرواية أن ماله صير وخلق ~~على صورة الشجاع ويحتمل أن الله تعالى خلق الشجاع لعذابه قال وقيل خص ~~الشجاع بذلك لشدة عداوة الحيات لبني آدم PageV05P011 # 2442 أيما رجل كانت له ابل لا يعطى حقها أي لا يؤدى زكاتها في نجدتها ~~ورسلها قال في النهاية النجدة الشدة وقيل السمن والرسل بالكسر الهينة ~~والتأني وقال الجوهري أي الشدة والرخاء يقول يعطى وهي سمان حسان يشتد عليه ~~اخراجها فتلك نجدتها ويعطى في رسلها وهي مهازيل مقاربة وقال الأزهري معناه ~~الا من أعطى في إبله ما يشق عليه فتكون نجدة عليه أي شدة ويعطى ما يهو ن ~~عليه عطاؤه منها مستهينا على رسله قال الأزهري وقال بعضهم في رسلها أي بطيب ~~نفس منه وقيل ليس للهزال فيه معنى لأنه ذكر الرسل بعد النجدة على جهة ~~التفخيم للابل فجرى مجرى قولهم الا من أعطى في سمنها وحسنها ووفور لبنها ~~وهذا كله يرجع إلى معنى واحد فلا معنى للهزال لأن من بذل حق الله من ~~المضنون به كان إلى إخراجه ما يهون عليه أسهل ms181 فليس لذكر الهزال بعد السمن ~~معنى قال صاحب النهاية والأحسن والله أعلم أن يكون المراد بالنجدة الشدة ~~والجدب وبالرسل الرخاء والخصب لأن الرسل اللبن وإنما يكثر في حال الرخاء ~~والخصب فيكون المعنى أنه يخرج حق الله في حال الضيق والسعة والجدب والخصب ~~لأنه إذا أخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقا عليه فإنه ~~PageV05P012 اجحاف وإذا أخرجها في حال الرخاء كان ذلك سهلا عليه ولذلك قيل ~~في الحديث يا رسول الله ما نجدتها ورسلها قال في عسرها ويسرها فسمى النجدة ~~عسرا والرسل يسرا لأن الجدب عسر والخصب يسر فهذا الرجل يعطى حقها في حال ~~الجدب والضيق وهو المراد بالنجدة وفي حال الخصب والسعة وهو المراد بالرسل ~~فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت بالغين والذال المعجمتين أي أسرع ~~وأنشط أغذ يغذ اغذاذا أسرع في السير وأسره بالسين المهملة وتشديد الراء قال ~~في النهاية أي كأسمن ما كانت وأوفره من سر كل شيء وهو لبه ومخه وقيل هو من ~~السرور لأنها إذا سمنت سرت الناظر إليها قال وروى وآشره بمد الهمزة وشين ~~معجمة وتخفيف الراء أي أبطره أو أنشطه يبطح لها أي يلقى على وجهه بقاع قرقر ~~بفتح القافين هو المكان الواسع المستوي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ~~قال القرطبي قيل معناه لو حاسب فيه غير الله سبحانه وقال الحسن قدر بن ~~السمان مواقفهم للحساب كل موقف ألف سنة وفي الحديث أنه PageV05P013 ليخف ~~على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة فيرى سبيله زاد مسلم اما إلى ~~الجنة واما إلى النار ليس فيها عقصاء هي الملتوية القرنين ولا عضباء هي ~~المكسورة PageV05P014 القرن # 2443 لو منعوني عقالا قال في النهاية أراد به الحبل الذي يعقل به البعير ~~الذي يؤخذ في الصدقة لأن على صاحبها التسليم وانما يقع القبض بالرباط وقيل ~~أراد ما يساوى عقالا من حقوق الصدقة وقيل إذا أخذ المتصدق أعيان الإبل قيل ~~أخذ عقالا وإذا أخذ أثمانها قيل أخذ نقدا وقيل أراد بالعقال صدقة العام ~~يقال ms182 أخذ المصدق عقال هذا العام إذا أخذ منهم صدقته وبعث فلان على عقال بني ~~فلان إذا بعث على صدقاتهم واختاره أبو عبيد وقال هو أشبه عندي بالمعنى وقال ~~الخطابي انما يضرب المثل في مثل هذا بالأقل لا بالأكثر وليس بسائر في ~~لسانهم أن العقال صدقة عام PageV05P015 # 2444 ومن أعطاها مؤتجرا أي طالبا للأجر ومن أبي فإنا آخذوها وشطر ماله ~~قال في النهاية قال الحربي غلط الراوي في لفظ الرواية انما هو وشطر ماله أي ~~يجعل ماله شطرين ويتخير عليه المصدق فيأخذ الصدقة من خير النصفين عقوبة ~~لمنعه الزكاة فأما مالا يلزمه فلا وقال الخطابي في قول الحربي لا أعرف هذا ~~الوجه وقيل معناه أن الحق مستوفي منه غير متروك وان تلف شطر ماله كرجل كان ~~له ألف شاة فتلفت حتى لم يبق له إلا عشرون فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة ~~الألف وهو شطر ماله الباقي وهذا أيضا بعيد لأنه قال إنا آخذوها وشطر ماله ~~ولم يقل انا آخذوا شطر ماله وقيل انه كان في صدر الإسلام يقع بعض العقوبات ~~في الأموال ثم نسخ كقوله في التمر المعلق من خرج بشيء منه فعليه غرامة ~~مثليه والعقوبة وكقوله في ضالة الإبل المكتوبة غرامها ومثلها معها وكان عمر ~~يحكم به فغرم حاطبا ضعف ثمن ناقة المزني لما سرقها رقيقة ونحروها وله في ~~الحديث نظائر وقد أخذ أحمد بن حنبل بشيء من هذا وعمل به وقال الشافعي في ~~القديم من منع زكاة ماله أخذت وأخذ شطر ماله عقوبة على منعه واستدل بهذا ~~الحديث وقال في الجديد لا يؤخذ إلا الزكاة لا غير وجعل هذا الحديث منسوخا ~~وقال كان ذلك حيث كانت العقوبات في المال ثم نسخت ومذهب عامة الفقهاء أن لا ~~واجب على متلف شيء أكثر من مثله أو قيمته PageV05P016 عزمة من عزمات ربنا ~~أي حق من حقوقه وواجب من واجباته # 2445 خمس ذود بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة قال الزين بن المنير ~~أضاف خمس إلى ذود وهو منكر لا يقع على ms183 المذكر والمؤنث وأضافه إلى الجمع ~~لأنه يقع على المفرد والجمع وأما قول بن قتيبة أنه يقع على الواحد فقط فلا ~~يدفع ما نقله غيره أنه يقع على الجمع والأكثر على أن الذود من الثلاثة إلى ~~العشرة لا واحد له من لفظه وقال أبو عبيد من الثنتين إلى العشرة قال وهو ~~مختص بالإناث وقال سيبويه يقول ثلاث ذود لأن الذود مؤنث وليس باسم كسر عليه ~~مذكر وقال القرطبي أصله ذاد يذود إذا دفع شيئا فهو مصدر فكأنه من كان عنده ~~دفع عن نفسه معرة الفقر وشدة الفاقة والحاجة وأنكر PageV05P017 بن قتيبة أن ~~يراد بالذود الجمع وقال لا يصح أن يقال خمس ذود كما لا يصح أن يقال خمس ثوب ~~وغطه العلماء في ذلك لكن قال أبو حاتم السجستاني تركوا القياس في الجمع ~~فقالوا خمس ذود لخمس من الإبل كما قال ثلاثمائة على غير قياس قال القرطبي ~~وهذا صريح في أن للذود واحدا من لفظه والأشهر ما قاله المتقدمون أنه لا ~~يطلق على الواحد # 2447 حدثنا حماد بن سلمة قال أخذت هذا الكتاب من ثمامة بضم المثلثة قال ~~الحافظ بن حجر صرح إسحاق بن راهويه في مسنده بأن حمادا سمعه من ثمامة ~~وأقرأه الكتاب فانتفى تعليل من أعله بكونه مكاتبه إن أبا بكر كتب لهم أي ~~لما وجه أنسا إلى البحرين عاملا على الصدقة إن هذه فرائض الصدقة التي فرض ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين قال الحافظ بن حجر ظاهر في رفع ~~الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس موقوفا على أبي بكر وقد صرح برفعه ~~في رواية إسحاق في مسنده ومعنى فرض هنا أوجب أو شرع يعني بأمر الله وقيل ~~معناه قدر لان إيجابها ثابت بالكتاب ففرض النبي صلى الله عليه وسلم لها ~~بيان للمجمل من الكتاب بتقدير الأنواع لا التي PageV05P018 أمر الله عز وجل ~~بها رسوله صلى الله عليه وسلم كذا وقع هنا وفي سنن أبي داود بحذف الواو على ~~أن التي بدل من التي الأولى ms184 وفي صحيح البخاري بواو العطف فمن سئلها من ~~المسلمين على وجهها أي على هذه الكيفية المبينة في هذا الحديث ومن سئل فوق ~~ذلك فلا يعط أي من سئل زائدا على ذلك في سن أو عدد فله المنع ونقل الرافعي ~~الاتفاق على ترجيحه وقيل معناه فليمنع الساعي وليتول هو إخراجه بنفسه لأن ~~الساعي بطلب الزيادة يكون متعديا وشرطه أن يكون أمينا طروقة الفحل بفتح ~~الطاء أي مطروقة فعولة بمعنى مفعولة والمراد أنها بلغت PageV05P019 أن ~~يطرقها الفحل وهي التي أتت عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة جذعة بفتح ~~الجيم PageV05P020 والمعجمة وهي التي أتت عليها أربع سنين ودخلت في الخامسة ~~إلا أن يشاء ربها إلا أن يتبرع متطوعا ولا يؤخذ في الصدقة هرمة بفتح الهاء ~~وكسر الراء هي الكبيرة التي سقطت أسنانها ولا ذات عوار بفتح العين المهملة ~~وضمها أي معيبة وقيل بالفتح العيب وبالضم العور ولا تيس الغنم إلا أن يشاء ~~المصدق اختلف في ضبطه فالأكثر على أنه بالتشديد والمراد المالك وهو اختيار ~~أبي عبيد وتقدير الحديث لا تؤخذ هرمة ولا ذات عيب أصلا ولا يؤخذ التيس وهو ~~فحل الغنم الا برضا المالك لكونه يحتاج إليه ففي أخذه بغير اختياره اضرار ~~به وعلى هذا فالاستثناء مختص بالثالث ومنهم من ضبطه بتخفيف الصاد وهو ~~الساعي وكأنه يشير بذلك إلى التفويض إليه في اجتهاده لكنه يجرى مجرى الوسيل ~~فلا يتصرف بغير المصلحة وهذا قول الشافعي في البويطي ولفظة ولا تؤخذ ذات ~~عوار ولا تيس ولا هرمة الا أن يرى المصدق أن ذلك أفضل للمساكين فيأخذ على ~~النظر ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة PageV05P021 قال ~~الشافعي هو خطاب للمالك من جهة وللساعي من جهة فأمر كل واحد أن لا يحدث ~~شيئا من الجمع والتفريق خشية الصدقة فرب المال يخشى أن تكثر الصدقة فيجمع ~~أو يفرق لتقل والساعي يخشى أن تقل الصدقة فيجمع أو يفرق لتكثر فمعنى قوله ~~خشية الصدقة أي خشية أن تكثر الصدقة أو خشية أن تقل الصدقة فلما كان ms185 محتملا ~~للأمرين لم يكن الحمل على أحدهما بأولى من الآخر فحمل عليهما معا لكن ~~الأظهر حمله على المالك ذكره في فتح الباري وما كان من خليطين اختلف في ~~المراد بالخليط فقال أبو حنيفة هو الشريك واعترض بأن الشريك قد لا يعرف عين ~~ماله وقد قال أنهما يتراجعان بينهما بالسوية وقال بن جرير لو كان تفريقهما ~~PageV05P022 مثل جمعهما في الحكم لبطلت فائدة الحديث وإنما نهى عن أمر لو ~~فعله كانت فيه فائدة قبل النهي قال ولو كان كما قال أبو حنيفة لما كان ~~لتراجع الخليطين بينهما سواء معنى وقال الخطابي معنى التراجع أن يكون ~~بينهما أربعون شاة مثلا لكل واحد منهما عشرون قد عرف كل منهما عين ماله ~~فيأخذ المصدق من أحدهما شاة فيرجع المأخوذ من ماله على خليطه بقيمة نصف شاة ~~وهي تسمى خلطة الجوار فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة قال ~~الزركشي ناقصة بالنصب خبر كان وشاة تمييز وواحدة وصف لها قال الكرماني ~~واحدة اما منصوب بنزع الخافض أي بواحدة واما حال من ضمير ناقصة وروى بشاة ~~واحدة بالجر وفي الرقة بكسر الراء وتخفيف القاف وهي الفضة الخالصة مضروبة ~~كانت أو غير مضروبة قيل أصلها PageV05P023 الورق فحذفت الواو وعوضت الهاء ~~وقيل يطلق على الذهب والفضة بخلاف الورق # 2448 ومن حقها أن تحلب على الماء بحاء مهملة أي لمن يحضرها من المساكين ~~وإنما خص الحلب بموضع الماء ليكون أسهل على المحتاج من قصد المنازل وذكره ~~الداوي بالجيم وفسره بالاحضار إلى المصدق وتعقبه بن دحية وجزم بأنه تصحيف ~~رغاء بضم الراء وغين معجمة صوت الإبل يعار بتحتية مضمومة وعين مهملة صوت ~~المعز ورواه الفزار بمثناة فوقية ورجحه بن التين وقال الحافظ بن حجر وليس ~~بشيء ويكون كنز أحدهم قال الامام أبو جعفر الطبري الكنز كل شيء مجموع بعضه ~~على بعض سواء كان في بطن الأرض أم على ظهرها زاد صاحب العين وغيره وكان ~~مخزونا وقال القاضي عياض اختلف السلف في المراد بالكنز PageV05P024 المذكور ~~في القرآن والحديث فقال أكثرهم ms186 هو كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤد فأما مال ~~خرجت زكاته فليس بكنز وقيل الكنز هو المذكور عن أهل اللغة ولكن الآية ~~منسوخة بوجوب الزكاة واتفق أئمة الفتوى على القول الأول أنا كنزك زاد بن ~~حبان الذي تركته بعدك فلا يزال حتى يلقمه أصبعه لابن حبان فلا يزال يتبعه ~~حتى يلقمه يده فيمضغها PageV05P025 ثم يتبعه سائر جسده # 2450 أمره أن يأخذ من كل حالم قال في النهاية يعني الجزية أراد بالحالم ~~من بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرجال سواء احتلم أم لا أو عدله بالكسر والفتح ~~معافريا هي برود باليمن منسوبة إلى معافر قبيلة بها والميم زائدة # 2454 جماء هي التي لا قرن لها يقضمها PageV05P026 القضم بقاف وضاد معجمة ~~الأكل بأطراف الأسنان PageV05P028 @ 27 # 2457 ان في عهدي أن لا نأخذ راضع لبن قال في النهاية أراد بالراضع ذات ~~الدر واللبن وفي الكلام مضاف محذوف تقديره ذات راضع فأما من غير حذف ~~فالراضع الصغير الذي هو بعد يرضع ونهيه عن أخذها لأنها خيار المال ومن ~~زائدة كما يقول لا يأكل من الحرام أي لا يأكل الحرام وقيل هو أن يكون عند ~~الرجل الشاة الواحدة أو اللقحة قد اتخذها للدر فلا يؤخذ منها شيء كوماء أي ~~مشرفة السنام عالية # 2458 فصيلا مخلولا أي مهزولا وهو الذي جعل في أنفه خلال لئلا يرضع أمه ~~فتهزل PageV05P030 # 2461 إذا أتاكم المصدق بتخفيف الصاد وهو العامل فليصدر أي يرجع ~~PageV05P031 # 2462 ممتلئة محضا وشحما أي سمينة كثيرة اللبن والمحض بحاء مهملة وضاد ~~معجمة هو اللبن PageV05P032 # 2464 ما ينقم بكسر القاف أي ما ينكر أو يكره بن جميل قال الحافظ لم أقف ~~على اسمه في كتب الحديث وفي تعليق القاضي حسين أن اسمه عبد الله إلا أنه ~~كان فقيرا فأغناه الله أي ما ينقم شيئا من منع الزكاة إلا بكفر النعمة فكأن ~~غناه أداه إلى كفر نعمة الله أدراعه بمهملات جمع درع وهي الزردية وأعتده ~~بضم المثناة جمع عتد بفتحتين قيل ما يعد الرجل من الدواب والسلاح ms187 ~~PageV05P033 وقيل الخيل خاصة وروى بالموحدة جمع عبد والأول هو المشهور فهي ~~عليه صدقة ومثلها معها قيل ألزمه صلى الله عليه وسلم بتضعيف صدقته ليكون ~~أرفع لقدره وأنبه لذكره وأنفى للذم عنه والمعنى فهي صدقة ثابتة عليه سيتصدق ~~بها ويضيف إليها مثلها كرما ودلت رواية PageV05P034 مسلم على أنه صلى الله ~~عليه وسلم التزم بإخراج ذلك عنه لقوله فهي على لأنه استسلف منه صدقة عامين ~~وجمع بعضهم بين رواية على ورواية عليه بأن الأصل رواية على ورواية عليه ~~مثلها PageV05P035 إلا أن فيها زيادة هاء السكت حكاها بن الجوزي عن بن ناصر ~~قد عفوت عن الخيل والرقيق أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه مسكتان ~~المسكة بالتحريك السوار PageV05P036 @ 38 # 2481 له زبيبتان تثنية زبيبة بفتح الزاي وموحدتين وهما الزبدتان اللتان ~~في الشدقين وقيل النكتتان السوداوان فوق عينيه وقيل نقطتان يكتنفان فاه ~~وقيل هما في حلقه بمنزلة زنمتي العنز وقيل لحمتان على رأسه مثل القرنين ~~وقيل نابان يخرجان من فيه يطوقه بفتح أوله وفتح الواو الثقيلة أي يصير له ~~ذلك الثعبان طوقا # 2482 بلهزمتيه بكسر اللام والزاي بينهما هاء ساكنة قال في الصحاح هما ~~العظمان الناتئان في اللحيين تحت الأذنين وفي الجامع هما لحم الخدين الذي ~~يتحرك إذا أكل الإنسان PageV05P039 # 2488 فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا قال في النهاية هو ما ~~شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقى سماء ولا غيرها قال الأزهري هو ~~ما ينبت من النخل في أرض يقرب ماؤها فرسخت عروقها في الماء واستغنت عن ماء ~~السماء والأنهار العشر قال القرطبي أجمع العلماء على الأخذ بهذا الحديث في ~~قدر ما يؤخذ واستدل أبو حنيفة بعمومه على وجوب الزكاة في كل ما أخرجت الأرض ~~من الثمار والرياحين والخضر وغيرها قال القرطبي والحكمة في فرض العشر أنه ~~يكتب بعشرة أمثاله وكأن المخرج للعشر تصدق بكل ماله وما سقى بالسواني جمع ~~سانية وهي الناقة التي يستقي عليها والنضح أي ما يسقى بالدوالي والاستسقاء ~~والنواضح الإبل التي يستقى عليها واحدها ms188 ناضح PageV05P041 # 2490 وفيما سقى بالدوالي جمع الدلاء وهي جمع الدلو وهو المستقى به من ~~البئر # 2491 إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع قال في ~~فتح الباري قال بظاهره الليث وأحمد وإسحاق وغيرهم وفهم منه أبو عبيد في ~~كتاب الأموال أن القدر الذي يأكلونه بحسب احتياجهم إليه فقال بترك قدر ~~احتياجهم وقال مالك وسفيان لا يترك لهم شيء وهو المشهور عن الشافعي قال بن ~~العربي والمتحصل من صحيح النظر أن يعمل بالحديث وقدر المؤنة ولقد جربنا ~~فوجدناه في الأغلب مما يؤكل رطبا وحكى أبو عبيد عن قوم أن الخرص كان خاصا ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم لكونه كان يوفق من الصواب لما لا يوفق له غيره # 2492 الجعرور ولون حبيق هما نوعان من التمر رديئان الرذالة بضم الراء ~~وإعجام الذال الرديء فإن جاء صاحبها وإلا فلك فيه حذف جواب الشرط من الأول ~~وحذف فعل الشرط بعد أن لا والمبتدأ من جملة الجواب الاسمية والتقدير فإن ~~جاء صاحبها أخذها وإن لا يجيء فهي لك ذكره بن مالك العجماء هي البهيمة سميت ~~عجماء لأنها لا تتكلم PageV05P042 # 2495 جرحها جبار أي هدر والمراد الدابة المرسلة في رعيها أو المنفلتة من ~~صاحبها والبئر جبار يتأول بوجهين بأن يحفر الرجل بأرض فلاة للمارة فيسقط ~~فيها إنسان فيهلك وبأن يستأجر الرجل من يحفر له البئر في ملكه فتنهار عليه ~~فإنه لا يلزم شيء من ذلك والمعدن جبار هم الأجراء في استخراج ما في بطون ~~الأرض لو انهار عليهم المعدن لا يكون على المستأجر غرامة # 2500 فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة رمضان على الحر والعبد ~~والذكر والأنثى صاعا من تمر قيل أنه منصوب على أنه مفعول ثان وقيل على ~~التمييز وقيل خبر كان محذوفا PageV05P043 PageV05P044 PageV05P045 وقيل على ~~سبيل الحكاية PageV05P048 @ 47 # 2506 عن قيس بن سعد بن عبادة قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن ~~نفعله استدل ms189 به من قال أن وجوب زكاة الفطر نسخ وهو إبراهيم بن علية وأبو ~~بكر بن كيسان الأصم وأشهب من المالكية وبن اللبان من الشافعية قال الحافظ ~~بن حجر وتعقب بأن في إسناده راويا مجهولا وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه ~~على النسخ لاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول لأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض ~~آخر ومنهم من أول قوله فرض على معنى قدر قال بن دقيق العيد وهو أصله في ~~اللغة لكن نقل عن عرف الشرع إلى الوجوب فالحمل عليه أولى PageV05P049 @ 50 # 2509 من سلت بضم المهملة وسكون اللام ومثناة نوع من الشعير PageV05P051 # 2513 من سمراء الشام أي القمح الشامي PageV05P052 # 2520 المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة قال الخطابي معنى هذا ~~الحديث أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة وزن أهل مكة وهي دار الإسلام قال ~~بن حزم وبحثت عنه غاية البحث من كل من وثقت بتمييزه وكل اتفق لي على أن ~~دينار الذهب بمكة وزنه اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة من حب الشعير ~~المطلق والدرهم سبعة أعشار المثقال فوزن الدرهم سبعة وخمسون حبة وستة أعشار ~~حبة وعشر عشر حبة فالرطل مائة وواحد وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور ~~PageV05P054 # 2522 وكرائم أموالهم أي خيارهم # 2523 قال رجل زاد أحمد في مسنده من بني إسرائيل # 2523 اللهم لك الحمد على سارق أي على تصدقي عليه PageV05P055 # 2524 عن أبي المليح بفتح الميم اسمه عامر وقيل زيد وقيل عمير عن أبيه ~~اسمه أسامة بن عمير له صحبة ولم يرو عنه غير ابنه أبي المليح ان الله عز ~~وجل لا يقبل صلاة بغير طهور قال الشيخ ولي الدين هو هنا بضم الطاء على ~~الأشهر لأن المراد به المصدر PageV05P056 # 2525 ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله عز وجل الا الطيب جملة ~~معترضة بين الشرط والجزاء المقدر 7 ما قبله الا أخذها الرحمن عز وجل بيمينه ~~وان كانت تمرة فتربو في كف الرحمن قال المازري هذا الحديث وشبهه انما عبر ~~به على ms190 ما اعتداوا في خطابهم ليفهموا عنه فكنى عن قبول الصدقة باليمين وعن ~~تضعيف أجرها بالتربية وقال القاضي عياض لما كان الشيء الذي يرتضى ويعز ~~يتلقى باليمين ويؤخذ بها استعمل في مثل هذا استعير للقبول والرضا كما قال ~~الشاعر تلقاها عرابة باليمين قال وقيل عبر باليمين هنا عن جهة القبول ~~والرضا إذ الشمال بضده في هذا قال وقيل المراد بكف الرحمن هنا وبيمينه كف ~~الذي تدفع إليه الصدقة واضافتها إلى الله إضافة ملك واختصاص لوضع هذه ~~الصدقة فيها لله عز وجل قال وقد قيل في تربيتها وتعظيمها حتى تكون أعظم من ~~الجبل أن المراد بذلك تعظيم أجرها وتضعيف ثوابها قال ويصح أن يكون على ~~ظاهره وأن يعظم ذاتها ويبارك الله تعالى فيها ويزيدها من فضله PageV05P057 ~~حتى تثقل في الميزان وهذا الحديث نحو قول الله تعالى يمحق الله الربا ويربى ~~الصدقات كما يربى أحدكم فلوه بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو المهر لأنه ~~يفلى أي يعظم وقيل هو كل فطيم من ذات حافر والجمع أفلاء كعدو وأعداء وقال ~~أبو زيد إذا فتحت الفاء شددت الواو وإذا كسرتها سكنت اللام كجد وضرب به ~~المثل لأنه يزيد زيادة بينة # 2526 جهد المقل قال في النهاية بضم الجيم أي قدر ما يحتمله حال القليل ~~المال PageV05P058 @ 59 # 2530 فتصدق أبو عقيل بفتح العين وجاء انسان بشيء أكثر منه هو عبد الرحمن ~~بن عوف جاء بأربعة آلاف أو ثمانية آلاف # 2531 ان هذا المال خضرة حلوه قال الزركشي تأنيث الخبر تنبيه على أن ~~المبتدأ مؤنث والتقدير أن صورة هذا المال أو يكون التأنيث للمعنى لأنه اسم ~~جامع لأشياء كثيرة والمراد بالخضرة الروضة الخضراء أو الشجرة الناعمة ~~والحلوه المستحلاة الطعم بإشراف نفس أي تطلع إليه وتطمع فيه PageV05P060 # 2533 واليد العليا المنفقة واليد السفلى السائلة قال القرطبي هذا نص يدفع ~~الخلاف في التفسير لكن أدعى أبو العباس اللاني في أطراف الموطأ أن هذا ~~التفسير مدرج في الحديث وصرح في رواية عند العسكري في الصحابة أنه من كلام ~~بن عمر ms191 والأكثر رووا المنفقة بفاء وقاف ورواه بعضهم المتعففة بتاء وعين ~~وفاءين وقيل انه تصحيف PageV05P061 # 2534 خير الصدقة ما كان عن ظهر غني أي ما وقع من غير محتاج إلى ما تصدق ~~به لنفسه أو من تلزمه نفقته قال الخطابي لفظ الظهر يزاد في مثل هذا اشباعا ~~للكلام والمعنى أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه ~~قدر الكفاية ولذلك قال بعده وابدأ بمن تعول وقال البغوي المراد غنى يستظهر ~~به على النوائب التي تنوبه والتنكير في قوله غنى للتعظيم هذا هو المعتمد في ~~معنى الحديث وقيل المراد خير الصدقة ما أغنيت به من أعطيته عن المسألة وقيل ~~عن للسببية والظهر زائد أي خير الصدقة ما كان سببها غني في المتصدق ~~PageV05P062 # 2537 سمعت عميرا مولى آبي اللحم قال النووي هو بهمزة ممدودة وكسر الباء ~~قيل لأنه كان لا يأكل اللحم وقيل لا يأكل ما ذبح للأصنام واسمه عبد الله ~~وقيل خلف وقيل الحويرث الغفاري وهو صحابي استشهد يوم حنين روى عنه عمير ~~مولاه فقال يطعم طعامي بغير أن آمره قال الأجر بينكما قال النووي هذا محمول ~~على أنعميرا تصدق بشيء لظن أن مولاه يرضى به ولم يرض به مولاه فلعمير أجر ~~لأن ماله أتلف عليه ومعنى الأجر بينكما أي لكل منكما أجر وليس المراد أن ~~أجر نفس المال يتقاسمانه قال فهذا الذي ذكرته من تأويله هو المعتمد وقد وقع ~~في كلام بعضهم مالا يرضى من تفسيره PageV05P063 # 2538 على كل مسلم صدقة زاد في رواية البخاري كل يوم قال النووي قال ~~العلماء المراد صدقة ندب وترغيب لا إيجاب والزام يعتمل بيده الاعتمال ~~افتعال من العمل الملهوف قال النووي هو عند أهل اللغة يطلق على المتحسر ~~وعلى المضطر وعلى المظلوم قال يمسك عن الشر فإنها صدقة قال النووي معناه ~~فإنها صدقة على نفسه كما في غير هذه الرواية والمراد أنه إذا أمسك عن الشر ~~لله تعالى كان له أجر على ذلك كما أن للمتصدق بالمال أجرا PageV05P064 # 2539 إذا تصدقت المرأة ms192 من بيت زوجها كان لها أجر وللزوج مثل ذلك وللخازن ~~مثل ذلك ولا ينقص كل واحد منهما من أجر صاحبه شيئا قال النووي معنى الحديث ~~أن المشارك في الطاعة مشارك في الأجر ومعنى المشاركة أن له أجرا كما لصاحبه ~~أجر من غير أن يزاحمه في أجره والمراد المشاركة في أصل الثواب فيكون لهذا ~~ثواب ولهذا ثواب وان كان أحدهما أكثر ولا يلزم أن يكون مقدار ثوابهما سواء ~~بل قد يكون ثواب هذا أكثر وقد يكون عكسه فإذا أعطى المالك لامرأته أو ~~لخازنه أو لغيرهما مائة درهم أو نحوها ليوصلها إلى مستحق الصدقة على باب ~~داره PageV05P065 أو نحوه فأجر المالك أكثر وان أعطاه رغيفا أو رمانة أو ~~نحوهما مما ليس له كبير قيمة ليذهب به إلى محتاج مسافة بعيدة بحيث يقابل ~~مشى الذاهب إليه بأجره تزيد على الرمانة والرغيف فأجر الوكيل أكثر وقد يكون ~~عمله قدر الرغيف مثلا فيكون مقدار الأجر سواء وأشار القاضي عياض إلى أنه ~~يحتمل أيضا أن يكون سواء مطلقا لأن الأجر فضل من الله تعالى ولا يدرك بقياس ~~ولا هو بحسب الأعمال وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والمختار الأول قال ولا ~~بد في الزوجة والخازن من اذن المالك في ذلك فإن لم يكن اذن أصلا فلا أجر ~~لهم بل عليهم وزر بتصرفهم في مال غيرهم بغير اذنه قلت ولهذا عقب المصنف هذا ~~الحديث # 2540 لا يجوز لامرأة عطية الا بإذن زوجها قال النووي والاذن ضربان أحدهما ~~الإذن الصريح في النفقة والصدقة والثاني الإذن المفهوم من اطراد العرف ~~كإعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت العادة به واطراد العرف فيه وعلم بالعرف ~~رضا الزوج به فإنه في ذلك حاصل وإن لم يتكلم وهذا إذا علم رضاه بالعرف وعلم ~~أن نفسه كنفوس غالب الناس في السماحة بذلك والرضا به فإن اضطرب العرف وشك ~~في رضاه أو علم شحه بذلك لم يجز للمرأة وغيرها التصدق من ماله إلا بصريح ~~إذنه قال وهذا كله مفروض في قدر يسير يعلم رضا المالك ms193 به في العادة فإن زاد ~~على المتعارف لم يجز # 2541 عن فراس بكسر الفاء وراء خفيفة وسين مهملة عن عائشة أن أزواج رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم اجتمعن PageV05P066 عنده زاد بن حبان لم يغادر ~~منهن واحدة فقلن في رواية بن حبان فقلت بالمثناة وهو يفيد أن عائشة هي ~~السائلة أيتنابك أسرع في رواية البخاري أينا بلا تاء وهو الأفصح قال صاحب ~~الكشاف وشبه سيبويه تأنيث أي بتأنيث كل في قولهم كلهن قال الكرماني أي ليست ~~بفصيحة لحوقا نصب على التمييز فقال أطولكن مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف ~~أي أسرعكن لحوقا بي قال الكرماني فان قلت القياس ان يقال طولا كن بلفظ ~~الفعلى قلت جاز في مثله الافراد والمطابقة لمن أفعل التفضيل له يدا نصب على ~~التمييز فأخذن قصبة فجعلن يذرعنها أي يقدرن بذراع كل واحدة منهن وفي رواية ~~البخاري فأخذوا قصبة يذرعونها بضمير جمع الذكور وهو من تصرف لرواة والصواب ~~ما هنا فكانت سودة أسرعهن به لحوقا فكانت أطولهن يدا كذا وقع أيضا في رواية ~~أحمد وبن سعد والبخاري في التاريخ الصغير والبيهقي في الدلائل قال بن سعد ~~قال لنا محمد بن عمر يعني الواقدي هذا الحديث وهل في سودة وانما هو في زينب ~~بنت جحش فهي أول نسائه لحوقا وتوفيت في خلافة عمر وبقيت سودة إلى أن توفيت ~~في خلافة معاوية في شوال سنة أربع وخمسين وقال الحافظ أبو علي الصيرفي ظاهر ~~هذا أن سودة كانت أسرع وهو خلاف المعروف عند أهل العلم أن زينب أول من مات ~~من الأزواج ثم نقله عن مالك والواقدي وقال بن الجوزي هذا الحديث غلط من بعض ~~الرواة ولم يعلم بفساده الخطابي فإنه فسره وقال لحوق سودة به من أعلام ~~النبوة وكل ذلك وهم وانما PageV05P067 هي زينب كما في رواية مسلم وقال ~~النووي أجمع أهل السير أن زينب أول من مات من أزواجه وسبقه إلى نقل الاتفاق ~~بن بطال قال الحافظ بن حجر يعكر عليه ما رواه البخاري في تاريخه بإسناد ms194 ~~صحيح عن سعيد بن أبي هلال قال ماتت سودة في خلافة عمر وجزم الذهبي في ~~التاريخ الكبير بأنها ماتت في آخر خلافة عمر وقال بن سيد الناس أنه المشهور ~~وقال بن حجر لكن الروايات كلها متظافرة على أن القصة لزينب وتفسيره بسودة ~~غلط من بعض الرواة قال وعندي أنه من أبي عوانة فقد خالفه في ذلك بن عيينة ~~عن فراس قال بن رشد والدليل على ذلك أن سودة كان لها الطول الحقيقي ومحط ~~الحديث على الطول المجازي وهو كثرة الصدقة وذلك لزينب بلا شك لأنها رضي ~~الله عنها كانت قصيرة وكانت وفاتها سنة عشرين قلت وعندي أنه وقع في رواية ~~المصنف تقديم وتأخير وسقط لفظة زينب وأن أصل الكلام فأخذن قصبة فجعلن ~~يذرعنها فكانت سودة أطولهن يدا أي حقيقة وكانت أسرعهن به لحوقا زينب وكان ~~ذلك من كثرة الصدقة فاسقط الراوي لفظة زينب وقدم الجملة الثانية على الجملة ~~الأولى قال القرطبي معناه فهمنا ابتداء ظاهره فلما ماتت زينب علمنا أنه لم ~~يرد باليد العضو وبالطول طولها بل أراد العطاء وكثرته فاليد هنا استعارة ~~للصدقة والطول ترشيح لها # 2542 قال رجل يا رسول الله قال الحافظ بن حجر يحتمل أن يكون أبا ذر ففي ~~مسند أحمد والطبراني ما يقتضي ذلك أي الصدقة أفضل مبتدأ وخبر قال أن تصدق ~~ضبطه الكرماني بتخفيف الصاد على حذف إحدى التاءين وتشديدها على إدغام ~~إحداهما في الأخرى وأنت صحيح شحيح قال صاحب المنتهى الشح بخل مع حرص وقيل ~~هو أعم من البخل وقيل هو الذي كالوصف اللازم ومن قبيل الطبع تأمل العيش بضم ~~الميم أي تطمع بالغنى وفي رواية البخاري تأمل الغنى وتخشى الفقر زاد ~~البخاري ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان ~~لفلان PageV05P068 # 2545 إذا أنفق الرجل على أهله وهو يحتسبها كان له صدقة قال النووي معناه ~~أراد بها الله عز وجل فلا يدخل فيه من أنفقها ذاهلا قال وطريقه في الاحتساب ~~أن يتفكر أنه يجب عليه الإنفاق على ms195 الزوجة وأطفال أولاده والمملوك وغيرهم ~~ممن تجب نفقتهم وأن غيرهم ممن ينفق عليه مندوب إلى الإنفاق عليهم فينفق ~~بنية أداء ما أمر به وقد أمر بالإحسان إليهم PageV05P069 # 2546 أعتق رجل من بني عذرة عبدا له من دبر اسم المعتق أبو مذكور واسم ~~العبد يعقوب # 2547 إن مثل المنفق المتصدق والبخيل كمثل رجلين عليهما جبتان أو جنتان ~~الأول بموحدة تثنية جبة وهو ثوب مخصوص والثاني بالنون تثنية جنة ~~PageV05P070 وهي الدرع وهذا شك من الراوي قال القاضي عياض وصوابه جنتان ~~بالنون بلا شك كما في الرواية الأخرى قال ويدل عليه في الحديث نفسه قوله ~~ولزمت كل حلقة موضعها وفي الحديث الآخر جنتان من حديد قلت وقوله في هذا ~~الحديث اتسعت عليه الدرع وهو بمهملات من لدن ثديهما بضم المثلثة وكسر الدال ~~المهملة وتشديد الياء جمع ثدي إلى تراقيهما بمثناة فوق أوله وقاف جمع ترقوة ~~حتى تجن بكسر الجيم وتشديد النون أي تستر قال عياض ورواه بعضهم تحز بالحاء ~~المهملة والزاي وهو وهم بنانه بفتح الموحدة ونونين الأولى خفيفة أي أصابعه ~~قال عياض ورواه بعضهم بالمثلثة وتحتية وموحدة جمع ثوب وهو وهم قال الحافظ ~~بن حجر هو تصحيف وتعفو أثره قال النووي أي تمحو أثر مشيه بسبوغها وكمالها ~~قال وهو تمثيل لنماء المال بالصدقة والانفاق والبخل بضد ذلك وقيل هو تمثيل ~~لكثرة الجود PageV05P071 والبخل وأن المعطى إذا أعطى انبسطت يداه بالعطاء ~~وتعود وإذا أمسك صار ذلك عادة له وقيل معنى تعفو أثره أي تذهب بخطاياه ~~وتمحوها وقيل ضرب المثل بهما لأن المنفق يستره الله بنفقته ويستر عوراته في ~~الدنيا والآخرة كستر هذه الجنة لابسها والبخل كمن لبس جنة إلى ثدييه فبقي ~~مكشوفا بادي العورة مفتضحا في الدنيا والآخرة قلصت أي انقبضت كل حلقة بسكون ~~اللام أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوسعها فلا تتسع يشير بيده قال ~~القاضي عياض هذا تمثيل منه صلى الله عليه وسلم بالعيان للمثل الذي ضربه قال ~~وفيه جواز لباس القمص ذوات الجيوب في الصدور ولذلك ترجم ms196 عليه البخاري باب ~~جيب القميص من عند الصدر لأنه المفهوم من لباس النبي صلى الله عليه وسلم في ~~هذه القصة وهو لباس أكثر الأمم وكثير من الزعماء والعلماء من المسلمين ~~بالشرق وغيره ولا يسمى عند العرب قميصا إلا ما كان له جيب وقال الخطابي هذا ~~مثل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم للمتصدق والبخيل PageV05P072 # 2477 فشبههما برجلين أراد كل واحد منهما يلبس درعا يستر به من سلاح عدوه ~~يصبها على رأسه ليلبسها والدرع أول ما تقع على الصدر والثديين إلى أن يدخل ~~الإنسان يديه في كمها فجعل المنفق كمثل من لبس درعا سابغة فاسترسلت عليه ~~حتى سترت جميع بدنه وجعل البخيل كمثل رجل غلت يداه إلى عنقه كلما أراد ~~لبسها اجتمعت في عنقه فلزمت ترقوته والمراد أن الجواد إذا هم بالصدقة انفسح ~~لها صدره وطابت نفسه فتوسعت في الإنفاق والبخيل إذا حدث نفسه بالصدقة شحت ~~نفسه فضاق صدره وانقبضت يداه ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون # 2549 لا تحصى فيحصى الله عليك قال الكرماني الإحصاء العد قالوا المراد ~~منه عد الشيء للتبقية والادخار ترك الإنفاق في سبيل الله وإحصاء الله تعالى ~~يحتمل وجهين أحدهما أنه يحبس عنك مادة الرزق ويقلله بقطع البركة حتى يصير ~~كالشيء المعدود والاخر أنه يناقشك في الآخرة عليه وقال النووي هذا من ~~مقابلة اللفظ باللفظ للتجنيس كما قال الله تعالى ومكروا ومكر الله ومعناه ~~يمنعك كما منعت ويقتر عليك كما قترت PageV05P073 # 2551 ليس لي شيء إلا ما أدخل على الزبير قال النووي هذا محمول على ما ~~أعطاها الزبير لنفسها بسبب نفقة وغيرها أو مما هو ملك الزبير ولا يكره ~~الصدقة منه بل يرضى بها على عادة غالب الناس ارضخي الرضخ براء وضاد وخاء ~~معجمتين العطية القليلة ولا توكي فيوكى الله عليك يقال أوكى ما في سقائه ~~إذا شده بالوكاء وهو الخيط الذي يشد به رأس القربة وأوكى علينا أي بخل أي ~~لا تدخري وتشدي ما عندك وتمنعي ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عنك ~~PageV05P074 # 2553 ms197 فأشاح بوجهه قال في النهاية المشيح الحذر والجاد في الأمر وقيل ~~المقبل إليك المانع لما وراء ظهره فيجوز أن يكون أشاح أحد هذه المعاني أي ~~حذر النار كأنه ينظر إليها أو جد على الايصاء باتقائها أو أقبل إلينا في ~~خطابه PageV05P075 # 2554 حتى رأيت كومين من طعام قال عياض والنووي ضبط بفتح الكاف وضمها قال ~~بن سراج هو بالضم اسم لما كوم وبالفتح المكان المرتفع كالرابية قال القاضي ~~عياض فالفتح هنا أولى لأن مقصوده الكثرة والتشبيه بالرابية كأنه مذهبه قال ~~في النهاية هكذا جاء في سنن النسائي وبعض طرق مسلم بالذال PageV05P076 ~~المعجمة والباء الموحدة والرواية الدال والنون فإن صحت الرواية فهو من ~~الشيء المذهب وهو المموه بالذهب ومن قولهم فرس مذهب إذا علت حمرته صفرة ~~والأنثى مذهبة وإنما خص الأنثى بالذكر لأنها أصفى لونا وأرق بشرة وأما على ~~الرواية الأخرى فالمدهنة تأنيث المدهن وهو نقرة في الجبل يجتمع فيه المطر ~~شبه وجهه لاشراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع في الحجر والمدهنة أيضا ~~ما يجعل فيه الدهن فيكون قد شبه بصفاء الدهن وقال النووي ضبطوه بوجهين ~~أحدهما وهو المشهور وبه جزم القاضي عياض والجمهور مذهبه بذال معجمة وفتح ~~الهاء وبعدها باء موحدة والثاني ولم يذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين ~~غير مدهنة بدال مهملة وضم الهاء وبعدها نون وشرحه الحميدي في كتابه غريب ~~الجمع بين الصحيحين فقال هو وغيره ممن فسر هذه الرواية إن صحت المدهن ~~الإناء الذي يدهن فيه وهو أيضا اسم للنقرة في الجبل الذي يستنقع فيها ماء ~~المطر فشبه صفاء وجهه الكريم بصفاء هذا الماء وبصفاء الدهن والمدهن وقال ~~القاضي عياض في المشارق وغيره من الأئمة هذا تصحيف والصواب بالذال المعجمة ~~والباء الموحدة وهو المعروف في الروايات وعلى هذا ذكر القاضي وجهين في ~~تفسيره أحدهما معناه فضة مذهبة فهو أبلغ في حسن الوجه وإشرافه والثاني شبهه ~~في حسنه ونوره بالمذهبة من الجلود وجمعها PageV05P077 مذاهب وهو شيء كانت ~~العرب تصنعه من جلود وتجعل فيه خطوطا مذهبة يرى بعضها إثر بعض ms198 # 2558 ومن الخيلاء هي بالضم والكسر الكبر والعجب والاختيال الذي يحب الله ~~عز وجل اختيال الرجل بنفسه عند القتال وعند الصدقة قال في النهاية أما ~~الصدقة فأن تهزه أريحية السخاء فيعطي طيبة بها نفسه فلا يستكثر كثيرا ولا ~~يعطى منها شيئا إلا وهو مستقل وأما الحرب فأن يتقدم فيها بنشاط وقوة ونخوة ~~وعدم جبن PageV05P078 # 2559 ولا مخيلة هي بمعنى الخيلاء # 2560 الخازن الأمين الذي يعطى ما أمر به طيبة به نفسه قال هذه الأوصاف ~~شروط لحصول هذا الثواب فينبغي أن يعتنى بها ويحافظ عليها أحد المتصدقين قال ~~النووي هو بفتح القاف على التثنية ومعناه له أجر متصدق وقال الحافظ بن حجر ~~ضبط في جميع الروايات بفتح القاف قال القرطبي ويجوز الكسر على الجمع أي هو ~~متصدق من المتصدقين PageV05P079 # 2562 والمرأة المترجلة قال في النهاية هي التي تتشبه بالرجال في زيهم ~~وهيآتهم فأما في العلم والرأى فمحمود والديوث بالمثلثة هو الذي لا يغار على ~~أهله وقيل هو سرياني معرب # 2565 ولو بظلف محرق الظلف بكسر PageV05P080 الظاء المعجمة للبقر والغنم ~~كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير # 2566 يتلمظ فضله أي يدير لسانه PageV05P082 عليه ويتبع أثره PageV05P083 ~~@ 81 # 2570 يتملقني قال في النهاية الملق بالتحريك الزيادة في التودد والدعاء ~~والتضرع فوق ما ينبغي PageV05P084 # 2571 ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان بضم الهمزة أي اللقمة ~~واللقمتان قال النووي معناه المسكين الكامل المسكنة الذي هو أحق بالصدقة ~~وأحوج إليها ليس هو هذا الطواف وليس معناه نفي أصل المسكنة عنه بل معناه ~~نفي كمال المسكنة # 2572 قالوا فما المسكين قال النووي هكذا الرواية وهو صحيح لأن ما تأتي ~~كثيرا لصفات من يعقل كقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من انساء ولا يفطن له ~~فيتصدق عليه بالنصب PageV05P085 # 2575 والعائل المزهو أي الفقير المتكبر PageV05P086 # 2578 علقمة بن علاثة بضم العين المهملة وتخفيف اللام ومثلثة صناديدهم ~~العظماء والأشراف والرؤس الواحد صنديد بكسر الصاد مشرف الوجنتين تثنية وجنة ~~مثلث PageV05P087 الواو وهي أعلى الخد إن من ضئضئ هذا قوما بضادين معجمتين ~~مكسورتين بينهما ms199 همزة ساكنة وآخره همزة هو الأصل ويقال ضئضىء بوزن قنديل ~~يريد أنه يخرج من نسله وعقبه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم جمع حنجرة وهي ~~رأس الغلصمة حيث تراه ناتئا من خارج الحلق قال القاضي عياض فيه تأويلان ~~أحدهما معناه لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوا منه ولا لهم حظ سوى ~~تلاوة الفم والحنجرة والحلق إذ بهما تقطيع الحروف والثاني معناه لا يصعد ~~لهم عمل ولا تلاوة ولا تتقبل يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم أي يخرجون ~~منه خروج السهم إذا نفذ الصيد من جهة أخرى ولم يتعلق به شيء منه من الرمية ~~هي الصيد المرمي فعيلة بمعنى مفعولة وقيل هي كل دابة مرمية لئن أدركتهم ~~لأقتلنهم قتل عاد PageV05P088 أي قتلا عاما مستأصلا كما قال تعالى فهل ترى ~~لهم من باقية # 2580 تحمل حمالة هي بالفتح ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة ~~مثل أن يقع حرب بين فريقين يسفك فيه الدماء فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات ~~القتلى ليصلح ذات البين قواما من عيش بكسر القاف أي ما يقوم بحاجته ~~الضرورية أو سدادا من عيش بكسر السين أي ما يكفي حاجته جائحة هي الآفة التي ~~تهلك الثمار والأموال وتستأصلها وكل مصيبة عظيمة وفتنة مثيرة جائحة من ذوي ~~الحجا أي العقل PageV05P089 # 2581 الرحضاء بضم الراء وفتح الحاء المهملة وضاد معجمة ممدودة هو عرق ~~يغسل الجلد لكثرته PageV05P090 # 2581 إن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم أي يقرب من الهلاك إلا كلمة ~~الاستثناء آكلة الخضر بالمد وكسر الضاد نوع من البقول فثلطت بالمثلثة أي ~~ألقت رجيعها سهلا رقيقا قال في النهاية ضرب في هذا الحديث مثلين أحدهما ~~للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها ~~فقوله إن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم مثل للمفرط PageV05P091 الذي يأخذ ~~الدنيا بغير حقها وذلك أن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه ~~لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها ~~من ذلك فتهلك أو تقارب الهلاك ms200 وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير حلها ويمنعها ~~مستحقها قد تعرض للهلاك في الآخرة بدخول النار وفي الدنيا بأذى الناس له ~~وحسدهم إياه وغير ذلك من أنواع الأذى وأما قوله إلا آكلة الخضر فإنه مثل ~~للمقتصد وذلك أن الخضر ليس من أحرار البقول وجيدها التي ينبتها الربيع ~~بتوالي أمطاره فتحسن وتنعم ولكنه من البقول التي ترعاها المواشي بعد هيج ~~البقول ويبسها حيث لا تجد سواها فلا ترى الماشية تكثر من أكلها ولا ~~تستمرئها فضرب آكلة الخضر من المواشي مثلا لما يقتصر في أخذ الدنيا وجمعها ~~ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها فهو ينجو من وبالها كما نجت آكلة ~~الخضر ألا تراه قال أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت ~~وبالت أراد أنها إذا شبعت منها بركت مستقبلة عين الشمس تستمرئ بذلك ما أكلت ~~فإذا ثلطت زال عنها الحبط وأنما تحبط الماشية لأنها تملأ بطونها ولا تثلط ~~ولاتبول فتنتفخ أجوافها فيعرض لها المرض فتهلك PageV05P092 # 2583 تصدقن ولو من حليكن قال النووي وهو بفتح الحاء وسكون اللام مفرد ~~وأما الجمع فيقال بضم الحاء وكسرها وكسر اللام وتشديد الياء # 2584 لأن يحتزم أحدكم بحزمة حطب على ظهره قال الكرماني اللام إما ~~ابتدائية أو جواب قسم محذوف فيبيعها بالنصب PageV05P093 # 2585 ما يزال الرجل يسأل حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة بضم ~~الميم وسكون الزاي وعين مهملة القطعة اليسيرة من اللحم وحكى كسر الميم ~~وفتحها قال الخطابي يحتمل وجوها أن يأتي يوم القيامة ذليلا ساقطا لا جاه له ~~ولا قدر كما يقال لفلان وجه عند الناس فهو كناية وأن يكون قد نالته العقوبة ~~في وجهه فعذب حتى سقط لحمه على معنى مشاكلة عقوبة الذنب مواضع الجناية من ~~الأعضاء كقوله صلى الله عليه وسلم رأيت ليلة أسرى بي قوما تقرض شفافهم فقلت ~~يا جبريل من هؤلاء قال هم الذين يقولون مالا يفعلون وأن يكون ذلك علامة له ~~وشعارا يعرف به وان لم يكن من عقوبة مسته في وجهه وقال بن بطال ms201 جازاه الله ~~من جنس ذنبه حين بذل ماء وجهه وعنده الكفاية وإذا لم يكن اللحم فيه فتؤذيه ~~الشمس أكثر من غيره وأما من سأل مضطرا فيباح له السؤال ويرجى له أن يؤجر ~~عليه إذا لم يجد عنه بدا بسطام بكسر الموحدة وحكى فتحها قال بن الصلاح ~~أعجمي لا ينصرف PageV05P094 ومنهم من صرفه # 2586 على أسكفه الباب بهمزة قطع مضمومة وسكون السين وضم الكاف وتشديد ~~الفاء عتبة الباب السفلى # 2588 حتى إذا نفد بكسر الفاء واهمال الدال أي فرغ ما يكون عندي من خير ~~فلن أدخره عنكم أي لن أحبسه وأخبأه وأمنعكم إياه منفردا به عنكم ومن يستعفف ~~يعفه الله زاد في رواية البخاري ومن يستغن يغنه الله قال التيمي أي من يطلب ~~العفاف وهو ترك المسألة يعطيه الله العفاف ومن يطلب الغنى من الله يعطه ~~وقال بعضهم معناه من طلب من نفسه العفة عن السؤال ولم يظهر الاستغناء يعفه ~~الله أي يصيره عفيفا ومن ترقى من هذه المرتبة إلى ما هو أعلى وهو إظهار ~~الاستغناء عن الخلق يملأ الله قلبه غنى لكن أن أعطى شيئا لم يرده ~~PageV05P095 @ 96 # 2592 خموشا أي خدوشا # 2592 أو كدوحا الخدوش وكل أثر من خداش أو عض فهو كدح PageV05P097 # 2597 ولا لذي مرة بكسر الميم هي القوة والشدة سوى هو الصحيح الأعضاء ~~PageV05P099 # 2598 فرآهما جلدين بفتح الجيم وسكون اللام أي قويين PageV05P100 # 2603 فمن أخذه بسخاوة نفس قال الزركشي أي بطيب نفس من غير حرص عليه وقال ~~في فتح الباري أي بغير شره ولا إلحاح أي من أخذه بغير سؤال وهذا بالنسبة ~~إلى الآخذ ويحتمل أن يكون بالنسبة إلى المعطي أي سخاوة نفس المعطي أي ~~انشراحه بما يعطيه ومن أخذه بإشراف نفس هو تطلعها إليه وتعرضها له وطمعها ~~فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع قال الزركشي يعني من به الجوع الكاذب كلما ~~ازداد أكلا أزداد جوعا وقال النووي قيل هو الذي به داء لا يشبع بسببه وقيل ~~يحتمل أن المراد تشبيهه بالبهيمة الراعية واليد العليا خير ms202 من اليد السفلى ~~الأرجح أن العليا هي المعطية والسفلى هي السائلة كما تقدم في حديث بن عمر ~~وتظافرت بذلك الروايات وعليه الجمهور وقيل السفلى هي الآخذه سواء كان ~~PageV05P101 بسؤال أم بغير سؤال وقيل السفلى المانعة وذكر الأديب جمال ~~الدين بن نباته في كتابه مطلع الفوائد في تأويل الحديث معنى آخر فقال اليد ~~هنا هي النعمة فكأن المعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة وهذا ~~حث على المكارم بأوجز لفظ ويشهد له أحد التأويلين في قوله ما أبقت غنى أي ~~ما حصل به غنى للسائل كمن أراد أن يتصدق بألف فلو أعطاها لمائة إنسان لم ~~يظهر عليهم الغنى بخلاف مالو أعطاها لرجل واحد وهو أولى من حمل اليد على ~~الجارحة لأن ذلك لا يستمر إذ فيمن يأخذ خير عند الله ممن يعطي قال الحافظ ~~بن حجر وكل هذه التأويلات المتعسفة تضمحل عند الأحاديث المصرحة بالمراد ~~فاولى ما فسر الحديث بالحديث لا أرزأ بتقديم الراء على الزاي لا آخذ من أحد ~~شيئا وأصله النقص # 2604 عن بن الساعدي المالكي قال القاضي عياض الصواب بن السعدي كما في ~~الرواية الأخرى واسمه قدامة وقيل عمرو وإنما قيل له السعدي لأنه استرضع في ~~بني سعد بن بكر وأما الساعدي فلا يعرف له وجه وابنه عبد الله من الصحابة ~~وهو قرشي عامري مكي من بني مالك بن حنبل بن عامر بن لؤي PageV05P102 # 2605 عن حويطب بن عبد العزى بضم الحاء المهملة أخبرني عبد الله بن السعدى ~~أنه قدم على عمر بن الخطاب قال عياض والنووي وغيرهما هذا الحديث فيه أربعة ~~من الصحابة يروي بعضهم عن بعض وهم عمرو بن السعدي وحويطب والسائب وقد جاء ~~جملة من الأحاديث فيها الأربعة صحابيون بعضهم عن بعض وأربعة تابعيون بعضهم ~~عن بعض عمالة بضم العين اسم أجرة العامل PageV05P103 # 2606 ومالا فلا تتبعه نفسك قال النووي معناه ما لم يوجد فيه هذا الشرط لا ~~تعلق النفس به PageV05P104 # 2609 إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس قال النووي تنبيه على العلة ms203 في ~~تحريمها عليهم وأنه لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ ومعنى اوساخ الناس أنها ~~تطهير أموالهم ونفوسهم كما قال تعالى صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فهي كغسالة ~~الأوساخ # 2611 بن أخت القوم منهم قال النووي استدل به من يورث ذوى الأرحام وأجاب ~~الجمهور بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضي توريثه وإنما معناه أن بينه وبينهم ~~ارتباطا وقرابة ولم يتعرض للارث وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه كالواحد ~~منهم في إفشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك PageV05P106 @ 107 # 2614 هو لها صدقة قال بن مالك يجوز في صدقة الرفع على أنه خبر هو ولها ~~صفة قدمت فصارت حالا والنصب على الحال ويجعل لها الخبر # 2615 حملت على فرس أفاد بن سعد في الطبقات أن اسمه الورد وأنه كان لتميم ~~الداري فأهداه للنبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه لعمر فأضاعه الذي كان عنده ~~أي بترك القيام بالخدمة والعلف ونحوها PageV05P108 # 2617 لا تعد في صدقتك سمى شراءه برخص عودا في الصدقة من حيث أن الغرض ~~منها ثواب الآخرة فإذا اشترها برخص فكأنه آثر عرض الدنيا على الآخرة وصار ~~راجعا في ذلك المقدار الذي سومح فيه PageV05P109 # | 1 ( كتاب مناسك الحج ) # 2620 عن أبي سنان بكسر المهملة بعدها نون اسمه يزيد وقيل ربيعة ~~PageV05P110 # 2621 أبي رزين العقيلي أنه قال يا رسول الله أن أبي شيخ كبير لا يستطيع ~~الحج ولا العمرة ولا الظعن بفتح العين وسكونها لغتان مشهورتان # 2621 قال فحج عن أبيك واعتمر قال الامام أحمد لا أعلم في إيجاب العمرة ~~حديثا أجود من هذا ولا أصح منه قال الشيخ ولي الدين العراقي في هذا رد على ~~بن بشكوال حيث قال في مهماته في حديث أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي قال ~~أبوك في النار أنه أبو رزين العقيلي فإن مقتضاه أن أباه كان كافرا محكوما ~~له بالنار وهذا الحديث يدل على أنه مسلم مخاطب بالحج PageV05P111 # 2622 الحجة المبرورة ليس لها جزاء الا الجنة قال النووي معناه أنه لا ~~يقتصر لصاحبها من الجزاء على تكفير بعض ms204 ذنوبه لا بد أن يدخل الجنة قال ~~والأصح الأشهر أن الحج المبرور الذي لا يخالطه إثم مأخوذ من البر وهو ~~الطاعة وقيل هو المقبول المقابل بالبر وهو الثواب ومن علامة القبول أن يرجع ~~خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي وقيل هو الذي لا رياء فيه وقيل هو الذي لا ~~يتعقبه معصية وهما داخلان فيما قبلهما قال القرطبي الأقوال التي ذكرت في ~~تفسيره متقاربة وأنه الحج الذي وقت أحكامه ووقع موقعا لما طلب من المكلف ~~على وجه الأكمل والعمرة إلى العمرة قال بن التين يحتمل أن يكون إلى بمعنى ~~مع أي العمرة مع العمرة كفارة لما بينهما أشار بن عبد البر إلى أن المراد ~~تكفير الصغائر دون الكبائر قال وذهب بعض علماء عصرنا إلى تعميم ذلك ثم بالغ ~~PageV05P112 في الإنكار عليه قال في فتح الباري واستشكل بعضهم كون العمرة ~~كفارة مع أن اجتناب الكبائر يكفر فماذا تكفر العمرة والجواب أن تكفير ~~العمرة مقيد بزمنها وتكفير الاجتناب عام لجميع PageV05P113 عمر العبد ~~فتغايرا من هذه الحيثية # 2627 من حج هذا البيت فلم يرفث بضم الفاء قال عياض هذا من قوله تعالى فلا ~~رفث ولا فسوق والجمهور على أن المراد في الآية الجماع قال الحافظ بن حجر ~~والذي يظهر أن المراد به في الحديث ما هو أعم من ذلك واليه نحا القرطبي قال ~~الأزهري الرفث اسم جامع لكل ما يريده الرجل من المرأة وكان بن عباس يخصه ~~بما خوطب به النساء وقال غيره الرفث الجماع ويطلق على التعريض به وعلى ~~الفحش في القول ولم يفسق أي لم يأت سيئة ولا معصية رجع كيوم ولدته أمه قال ~~الحافظ بن حجر أي بغير ذنب وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات وهو من ~~أقوى الشواهد لحديث العباس بن مرداس المصرح بذلك قال الطيبي الفاء في قوله ~~فلم يرفث عاطفة على الشرط وجوابه رجع أي صار والجار والمجرور خبر له ويجوز ~~أن PageV05P114 يكون حالا أي صار مشابها لنفسه في البراءة عن الذنوب في يوم ~~ولدته أمه # 2628 قال لا ms205 ولكن أحسن الجهاد وأجمله حج مبرور قال في فتح الباري اختلف ~~في ضبط لكن فالأكثر بضم الكاف خطاب للنسوة قال القابسي وهو الذي تميل إليه ~~نفسي وفي رواية بكسر الكاف وزيادة ألف قبلها بلفظ الاستدراك وسماه جهادا ~~لما فيه من مجاهدة النفس قوله PageV05P115 @ 116 # 2635 من خثعم بفتح الخاء المعجمة وسكون المثلثة بعدها عين مهملة مفتوحة ~~غير منصرف للعلمية ووزن الفعل حي من بجيلة # 2642 رديف يقال ردفته ركبت خلفه على الدابة وأردفته أركبته خلفي ~~PageV05P117 @ 119 # 2648 فأخرجت امرأة صبيا من المحفة بكسر الميم وحكى فتحها فقالت ألهذا حج ~~قال نعم ولك أجر قال النووي معناه بسبب حملها له وتجنيبها إياه ما يجتنبه ~~المحرم وفعل ما يفعله المحرم # 2650 خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة بفتح ~~القاف وكسرها قاله القاضي تاج الدين السبكي في الترشيح PageV05P121 # 1651 يهل بضم أوله يرفع صوته بالتلبية PageV05P122 # 2653 هشام بن بهرام بفتح الموحدة وكسرها وقت حكى الأثرم عن أحمد أنه سئل ~~في أي سنة وقت النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت فقال عام حج لأهل المدينة ~~ذا الحليفة بالمهملة والفاء مصغر قال النووي بينها وبين المدينة ستة أميال ~~ووهم من قال بينهما ميل واحد وهو بن الصباغ وهو أبعد المواقيت من مكة فقيل ~~الحكمة في ذلك أن معظم أمورهم في المدينة وقيل رفقا بأهل الآفاق لأن أهل ~~المدينة أقرب الآفاق إلى مكة الجحفة بضم الجيم وسكون المهملة قرية خربة ~~بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست ورابغ قريب منها وسميت الجحفة لأن السيل ~~يجحف بها ذات عرق بكسر العين وسكون الراء وقاف سمى بذلك لأن فيه عرقا وهو ~~الجبل الصغير وهي أرض سبخة تنبت الطرفاء بينها وبين مكة مرحلتان وهي الحد ~~الفاصل PageV05P123 بين نجد وتهامة يلملم بفتح التحتية واللام وسكون الميم ~~بعدها لام مفتوحة ثم ميم مكان على مرحلتين من مكة ويقال ألملم بالهمزة هو ~~والأصل والياء تسهيل وحكى بن السيد فيه يرمرم براءين بدل اللامين # 2654 ولأهل ms206 نجد هو اسم لعشرة مواضع والمراد منها هنا التي أعلاها تهامة ~~واليمن وأسفلها الشام والعراق وهو في الأصل كل مكان مرتفع قرنا قال في ~~النهاية يقال له قرن المنازل وقرن الثعالب وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه ~~وإنما هو بالسكون وممن ضبطه بالفتح صاحب الصحاح وغلطوه قال في فتح البارىء ~~وبالغ النووي فحكى الاتفاق على تخطئته PageV05P124 في ذلك لكن حكى عياض من ~~تعليق القابسي أن من قاله بالإسكان أراد الجبل ومن قاله بالفتح أراد الطريق ~~والجبل المذكور بينه وبين مكة مرحلتان من جهة المشرق وحكى الروياني عن بعض ~~قدماء الشافعية أن المكان الذي يقال له قرن موضعان أحدهما في هبوط وهو الذي ~~يقال له قرن المنازل والاخر في صعود وهو الذي يقال له قرن الثعالب لكثرة ما ~~كان يأوي إليه من الثعالب قال فظهر قرن الثعالب ليس من المواقيت ~~PageV05P125 # 2658 حتى أن أهل مكة يهلون منها هذا خاص بالحاج وأما المعتمر فيجب عليه ~~أن يخرج إلى أدنى الحل قال المحب الطبري لا أعلم أحدا جعل مكة ميقات للعمرة ~~فتعين حمله على القارن قوله PageV05P126 # 2660 في المعرس بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ثم سين مهملة ~~على ستة أميال من المدينة # 2662 بالبيداء قال في النهاية البيداء المفازة لا شيء بها وهي هنا اسم ~~موضع مخصوص بقرب المدينة وأكثر ما ترد ويراد بها هذه وقال أبو عبيد البكري ~~البيداء هذه فوق علمي ذي الحليفة لمن صعد من الوادي PageV05P127 # 2665 الأبواء بفتح الهمزة وسكون الباء والمد جبل بين مكة والمدينة وعنده ~~بلد ينسب إليه # 2665 بين قرني البئر قال في النهاية هما المبنيان على جانبيها فإن كانتا ~~من خشب فهما زرنوقان PageV05P128 # 2667 سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب قال لا ~~يلبس القميص الخ قال النووي قال العلماء هذا من بديع الكلام وجزله لأن ما ~~لا يلبس منحصر فحصل التصريح به وأما الملبوس الجائز فغير منحصر فقال لا ~~يلبس كذا أي يلبس ما سواه وقال البيضاوي ms207 سئل PageV05P129 عما يلبس فأجاب ~~بما لا يلبس ليدل بالالتزام من طريق المفهوم على ما يجوز وإنما عدل عن ~~الجواب لأنه أحصر وأخصر وفيه إشارة إلى أن حق السؤال أن يكون عما لا يلبس ~~لأنه الحكم العارض في الإحرام المحتاج لبيانه إذ الجواز ثابت بالأصل معلوم ~~بالاستصحاب فكان الأليق السؤال عما لا يلبس قال غيره هذا يشبه أسلوب الحكيم ~~ويقرب منه قوله تعالى يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين ~~والأقربين فعدل عن جنس المنفق وهو المسؤل عنه إلى ذكر المنفق عليه لأنه أهم ~~ولا زعفران بالتنوين لأنه منصرف إذ ليس فيه الا الألف والنون فقط قال الشيخ ~~عز الدين بن عبد السلام إنما أمر الناس بالخروج عن المخيط وغيره مما صنعوا ~~في الحج ليخرج الإنسان عن عادته والفه فيكون ذلك مذكرا له لما هو فيه من ~~عبادة ربه فيشتغل # 2668 بالجعرانة قال في النهاية هي موضع قريب من مكة وهي بتسكين العين ~~والتخفيف وقد تكسر وتشدد الراء وقال صاحب المطالع أصحاب الحديث يشددونها ~~وأهل الأدب يخطئونهم ويخففونها وكلاهما صواب يغط بغين معجمة مكسورة وطاء ~~مهملة مشددة قال في النهاية الغطيط الصوت الذي يخرج مع نفس النائم وهو ~~ترديده حيث لا يجد مساغا وقد غط يغط غطا وغطيطا ومنه حديث نزول الوحي ~~PageV05P130 # 2668 فسرى عنه بسين مضمومة وراء مشددة وتخفف قال في النهاية أي كشف عنهما ~~هو فيه من مكابدة نزول الوحي وقد تكررت في الحديث وخاصة في ذكر نزول الوحي ~~وكلها بمعنى الكشف والازالة يقال سروت الصوت وسريته إذا خلعته والتشديد فيه ~~للمبالغة ووقع عند أبي حاتم في تفسيره والطبراني في الأوسط أن الآية التي ~~نزلت عليه حينئذ قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله آنفا بالمد أي الآن ~~PageV05P131 # 2669 الا أحد لا يجد نعلين قال بن المنير فيه استعمال أحد في الاثبات وقد ~~خصوه بضرورة الشعر وسوغه كونه بعقب نفي PageV05P132 # 2673 ولا تلبس القفازين قال في النهاية هو بالضم والتشديد شيء تلبسه نساء ~~العرب أيديهن يغطي الأصابع والكف ms208 والساعد من البرد ويكون فيه قطن محشو وقيل ~~هو ضرب من الحلى تتخذه المرأة ليديها PageV05P133 # 2683 يهل ملبدا الاهلال رفع الصوت بالتلبية والتلبيد أن يجعل المحرم في ~~رأسه صمغا أو غيره ليتلبد شعره أي يلتصق بعضه ببعض فلا يتخلله الغبار ولا ~~يصيبه الشعث ولا القمل وإنما يفعله من يطول مكثه في الإحرام PageV05P136 # 2687 طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم قال النووي ضبطوا ~~لحرمه بضم الحاء وكسرها والضم أكثر ولم يذكر الهروي وآخرون غيره وأنكر ثابت ~~الضم على المحدثين وقال الصواب الكسر والمراد بحرمه الإحرام بالحج # 2687 ولحله بعد ما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت المراد به طواف ~~الافاضة PageV05P137 # 2694 لقد كان يرى وبيص الطيب هو البريق وزنا ومعنى وصاده مهملة في مفارق ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع مفرق بفتح الميم وكسر الراء وهو المكان ~~الذي يفترق فيه الشعر في وسط الرأس قيل ذكرته بصيغة الجمع تعميما لجوانب ~~الرأس التي يفرق فيها الشعر وهو محرم أدعى بعضهم أن ذلك من خصائصه صلى الله ~~عليه وسلم قاله المهلب وأبو الحسن بن القصار وغيرهما من المالكية لان الطيب ~~من دواعي النكاح فنهى الناس عنه وكان هو أملك الناس لاربه ففعله ورجحه بن ~~العربي بكثرة ما ثبت له من الخصائص في النكاح وقد ثبت عنه أنه قال حبب إلى ~~النساء والطيب وقال المهلب انما خص بذلك لمباشرته الملائكة لاجل الوحي ~~PageV05P139 # 2700 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم ادهن بأطيب دهن ~~يجده للطحاوي والدارقطني بالغالية الجيدة PageV05P140 # 2704 ينضح طيبا قال في النهاية وهو بالحاء المهملة أي يفوح والنضوح ~~بالفتح ضرب من الطيب تفوح رائحته وأصل النضح الرشح فشبه كثرة ما يفوح من ~~طيبة بالرشح وروى بالحاء المهملة وقيل هو بالخاء المعجمة فيما ثخن من الطيب ~~وبالمهملة فيما رق كالماء وقيل بالعكس وقيل هما سواء PageV05P141 # 2709 وعليه مقطعات قال النووي بفتح الطاء المشددة وهي الثياب المخيطة ~~وقال في النهاية أي ثياب قصار لأنها ms209 قطعت عن بلوغ التمام وقيل المقطع من ~~الثياب كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره وما لا يقطع منها كالأزر والأردية ~~متضمخ بالضاد والخاء المعجمتين أي متلطخ بخلوق بفتح المعجمة طيب معروف مركب ~~يتخذ من الزعفران وغيره PageV05P142 # 2711 ان يضمدهما بالصبر بكسر الموحدة ويجوز اسكانها أي يجعله عليهما ~~ويداويهما به وأصل الضمد الشد يقال ضمد رأسه وجرحه إذا شده بالضماد وهي ~~خرقة يشد بها العضو المؤف ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وان لم يشد # 2712 لو استقبلت من أمرى ما استدبرت أي لو علمت من أمري في الأول ما علمت ~~في الآخر فانطلقت محرشا قال في النهاية أراد بالتحريش هنا ذكر ما يوجب ~~عتابه لها PageV05P143 # 2714 ولا تخمروا وجهه ورأسه قال النووي أما تخمير الرأس في حق المحرم ~~الحي فمجمع على تحريمه وأما وجهه فقال مالك وأبو حنيفة هو كرأسه وخالف ~~الشافعي والجمهور وقالوا لا إحرام في وجهه بل له تغطيته وإنما يجب كشف ~~الوجه في حق المرأة وأما الميت فمذهب الشافعي وموافقيه أنه يحرم تغطية رأسه ~~دون وجهه كما في الحياة ويتأول هذا الحديث على أن النهى عن تغطية وجهه ليس ~~لكونه وجها انما هو صيانة للرأس فإنهم لو غطوا وجهه لم يؤمن أن يغطوا رأسه ~~ولا بد من تأويله لأن مالكا وأبا حنيفة وموافقيهما يقولون لا يمنع من ستر ~~رأس الميت والشافعي وموافقوه يقولون يباح ستر الوجه فتعين تأويل الحديث ~~PageV05P144 فإنه يبعث يوم القيامة يلبي قال النووي معناه على الهيئة التي ~~مات عليها ومعه علامة لحجه وهي دلالة لفضيلته كما يجيء الشهيد يوم القيامة ~~وأوداجه تشخب دما PageV05P145 # 2719 العذيب اسم ماء بني تميم على مرحلة من الكوفة مسمى بتصغير العذب ~~وقيل سمي به لأنه طرف أرض العرب من العذبة وهي طرف الشيء ياهناه أي يا هذا ~~وأصله هن ألحقت الهاء لبيان الحركة فصار ياهنة وأشبعت الحركة فصارت ألفا ~~فقيل ياهناه بسكون الهاء ولك ضم الهاء قال الجوهري هذه اللفظة تختص بالنداء ~~PageV05P146 @ 147 # 2729 لبيك عمرة وحجا ms210 قال أبو البقاء النصب بفعل محذوف تقديره أريد أو ~~نويت PageV05P148 # 2738 فمشطتني بالتخفيف قال صاحب الأفعال مشط الرأس مشطا أي سرحه فليتئد ~~أي ليتأن ولا يعجل PageV05P154 # 2747 لبيك اللهم لبيك قال بن المنير مشروعية التلبية تنبيه على اكرام ~~الله تعالى لعباده بأن وفودهم على بيته انما كان باستدعاء منه سبحانه ~~وتعالى وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام لب بالمكان إذا قام به فالملبي ~~يخبر عن اقامته وملازمته لعبادة الله عز وجل وثنى هذا المصدر لتدل التثنية ~~على الكثرة فكأنه يقول تلبية بعد تلبية أبدا وليس المراد مرتين فقط لقوله ~~عز وجل ثم ارجع البصر كرتين المراد كرة بعد كرة أبدا ما استطعت وإذا كان ~~المعنى في التلبية الاخبار بالملازمة على العبادة فهل المراد كل عبادة الله ~~أي عبادة كانت أو العبادة التي هو فيها من الحج الأحسن عند المفسرين الثاني ~~دون الأول للاهتمام بالمقصود قال ثم يعلم أن الاخبار بالملازمة على العبادة ~~لا يصح في العبادة الماضية وإنما يصح الوعد في المستقبلات قال ويظهر من هذا ~~رجحان مذهب مالك في كونه شرع التلبية إلى آخر المناسك لأنه إذا بقي له شيء ~~من الرمي أو غيره كان من جنس الوعد بالملازمة عليه لأنه عبادة وغير مالك ~~وهو الشافعي قطعها قبل ذلك قال وقوله لا شريك لك تقديره لا شريك لك في ~~الملك ان الحمد والنعمة لك بكسر الهمز على الاستئناف ويفتح على التعليل ~~والكسر أجود عند الجمهور قال ثعلب من كسر فقد عم ومن فتح فقد خص وتعقب بأن ~~PageV05P159 التقييد ليس في الحمد وإنما هو في التلبية وقال الخطابي لهج ~~العامة بالفتح وحكاه الزمخشري عن الشافعي وقال بن عبد البر المعنى عندي ~~واحد لأن من فتح أراد لبيك لأن الحمد لك على كل حال وقال بن دقيق العيد ~~الكسر أجود لأنه يقتضي أن تكون الإجابة مطلقة غير معللة وأن الحمد والنعمة ~~لله على كل حال والفتح يدل على التعليل فكأنه يقول أجبتك بهذا السبب ~~والمشهور في قوله والنعمة النصب قال ms211 عياض ويجوز الرفع على الابتداء ويكون ~~الخبر محذوفا والتقدير أن الحمد لك والنعمة مستقرة قال بن الأنباري قال ~~الكرماني وحاصله أن النعمة والشكر على النعمة كليهما لله تعالى وكذا قوله ~~والملك يجوز فيه الوجهان قال بن المنير قرن الحمد والنعمة وأفرد الملك لأن ~~الحمد متعلق النعمة ولهذا يقال الحمد لله على نعمه فكأنه قال لا حمد الا لك ~~لأنه لا نعمة PageV05P160 الا لك وأما الملك فهو مستقل بنفسه ذكر لتحقيق أن ~~النعمة كلها لله لأنه صاحب الملك PageV05P161 إذا استوت به الناقة قائمة ~~نصب على الحال # 2760 وانبعثت أي سارت ومضت ذاهبة PageV05P163 # 2763 ليلة الحصبة بمهملتين وموحدة بوزن الضربة أي ليلة المبيت بالمحصب ~~بعد النفر من منى PageV05P165 # 2764 انقضى رأسك بضم القاف والضاد المعجمة أي حلى ضفره وامتشطى وأهلي ~~بالحج ودعى العمرة قال الشافعي انه أمرها بأن تدع عمل العمرة وتدخل عليها ~~الحج فتكون قارنة الا أن تدع العمرة نفسها وعلى أن اعتمارها من التنعيم ~~تطييب لنفسها ليحصل لها عمرة منفردة مستقلة كما حصل لسائر أمهات المؤمنين ~~قال الخطابي الا أن قوله انقضى رأسك وامتشطى لا يشاكل هذه القضية ولو تأوله ~~متأول على الترخيص في فسخ العمرة كما أذن لأصحابه في فسخ الحج لكان له وجه ~~وأجاب الكرماني بأن نقض الرأس والامتشاط جائزان في الإحرام بحيث لا ينتف ~~شعرا وقد يتأول بأنها كانت معذورة وقيل المراد بالامتشاط تسريح الشعر ~~بالأصابع لغسل الإحرام بالحج ويلزم منه نقضه PageV05P166 هذه مكان عمرتك ~~قال الزركشي المشهور رفع مكان على الخبر أي عوض عمرتك التي تركتها لأجل ~~حيضتك ويجوز النصب على الظرف وقال بعضهم لا يجوز غيره والعامل محذوف تقديره ~~هذه كائنة مكان عمرتك أو مجعولة مكانها PageV05P167 # 2767 ضباعة بضم الضاد المعجمة وتخفيف الباء الموحدة ومحلى بكسر الحاء أي ~~مكان تحللي قيل كان هذا من خصائص ضباعة PageV05P168 # 2773 وسلت الدم بمهملة ولام ومثناة أي أماطه بأصبعه PageV05P170 # 2781 ولم تحلل أنت بكسر اللام PageV05P172 # 2803 ولا نرى الا الحج بضم النون أي نظن PageV05P177 # 2813 كانوا يرون بضم أوله ms212 والمراد أهل الجاهلية وذلك من تحكماتهم ~~المبتدعة ويجعلون المحرم صفر قال النووي هو مصروف بلا خلاف وحقه أن يكتب ~~بالألف لأنه منصوب لكنه كتب بدونها يعني على لغة ربيعة ولا بد من قراءته ~~منونا وفي المحكم كان أبو عبيدة لا يصرفه ومعنى يجعلون يسمون وينسبون ~~تحريمه إليه لئلا تتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم فتضيق بذلك أحوالهم وهو ~~المراد بالنسيء يقولون إذا برأ بفتحتين وهمزة وتخفف الدبر بفتحتين الجرح ~~الذي يكون في ظهر البعير يقال دبر يدبر دبرا وقيل هو أن يقرح خف البعير ~~يريدون أن الإبل كانت تدبر PageV05P180 بالسير عليها إلى الحج وعفا الوبر ~~أي كثر وبر الإبل الذي حلقته رحال الحج وانسلخ صفر قال النووي هذه الألفاظ ~~تقرأ كلها ساكنة الآخر موقوفا عليها لأن مرادهم السجع أي الحل قال الحل كله ~~أي حل يحل له فيه جميع ما يحرم على المحرم حتى غشيان النساء وذلك تمام الحل ~~PageV05P181 # 2818 بالأثاية بضم الهمزة وحكى كسرها ومثلثة موضع بطريق الجحفة إلى مكة ~~والعرج بفتح العين وسكون الراء وجيم قرية جامعة من عمل الفرع على أميال من ~~المدينة # 2818 ظبي حاقف بمهملة ثم قاف ثم فاء أي نائم قد انحنى في نومه لا يريبه ~~أحد أي لا يتعرض له أحد ولا يزعجه PageV05P183 # 2819 انا لم نرده عليك الا أنا حرم ان الأولى مكسورة ابتدائية والثانية ~~مفتوحة على تقدير لام التعليل PageV05P184 # 2824 وخشينا أن نقتطع بضم أوله أي يقطعنا العدو عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أرفع فرسي بتشديد الفاء المكسورة أي أكلفه السير السريع شأوا بالهمزة ~~أي قدر عدوه وهو قائل من القيلولة بالسقيا بضم السين موضع PageV05P185 # 2825 فاضلة أي فضلة PageV05P186 # 2827 صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم قال الشيخ ولي الدين ~~هكذا رواية يصاد بالألف وهي جائزة على لغة ومنه قول الشاعر إذا العجوز غضبت ~~فطلق ولا ترضاها ولا تملق وقال الآخر ألم يأتيك والأنباء تنمى عمرو بن أبي ~~عمرو ليس هو بالقوي في الحديث قال الشيخ ولي ms213 الدين قد تبع النسائي على هذا ~~بن حزم فقال خبر جابر ساقط لأنه عن عمرو وهو ضعيف وقد سبقهما إلى تضعيفه ~~يحيى بن معين وغيره لكن وثقه أحمد بن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم PageV05P187 ~~وبن عدي وغيرهم وأخرج له الشيخان في صحيحيهما فوجب قبول خبره وقد سكت أبو ~~داود على حديثه هذا فهو عنده اما حسن أو صحيح وصححه الحاكم في المستدرك ~~وقال إنه على شرط الشيخين ولكن المطلب بن عبد الله بن حنطب لم يخرج له واحد ~~من الشيخين في صحيحه وهذا يدل على أن الحاكم لا يريد بكونه على شرطهما أن ~~يكون رجال إسناده في كتابيهما كما ذكره جماعة لأنه لا يجهل كون الشيخين لم ~~يخرجا للمطلب فدل على أن مراده أن يكون راويه في كتابيهما أو في طبقة من ~~أخرجا له نعم أعل الترمذي هذا الحديث بالانقطاع بين المطلب وبين جابر فقال ~~انه لا يعرف له سماع منه وكذا قال أبو حاتم وقال البخاري لا أعرف للمطلب ~~سماعا من أحد من الصحابة الا قوله حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقال الدارمي مثله # 2828 خمس ليس على المحرم في قتلهن جناح قال النووي اختلفوا في المعنى في ~~ذلك فقال الشافعي المعنى في جواز قتلهن كونهن مما لا يؤكل فكل مالا يؤكل ~~وهو متولد من مأكول وغيره فقتله جائز للمحرم ولا فدية عليه وقال مالك ~~المعنى فيهن كونهن مؤذيات فكل مؤذ يجوز للمحرم قتله ومالا فلا والحدأة ~~مقصور بوزن عنبة والفأرة بهمزة والكلب العقور قال النووي اختلف العلماء في ~~المراد به فقيل هو الكلب المعروف وقيل كل ما يفترس لأن كل مفترس من السباع ~~يسمى في اللغة كلبا عقورا ومعنى العقور العاقر الجارح # 2829 والغراب الأبقع هو الذي في ظهره أو بطنه بياض وقد أخذ بهذا القيد ~~طائفة وأجاب غيرهم بأن الروايات المطلقة أصح PageV05P188 # 2831 ونهى عن قتل الجنان بكسر الجيم وتشديد النون هي الحبات التي تكون في ~~البيوت واحدها جان وهو الدقيق الخفيف إلا ms214 ذا الطفيتين تثنية طفية وهي الأصل ~~خوصة المقل شبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل والأبتر ~~أي القصير الذنب PageV05P189 # 2835 خمس من الدواب لا جناح في قتلهن على من قتلهن في الحرم والاحرام قال ~~النووي اختلفوا في ضبط الحرم هنا فضبطه جماعة من المحدثين بفتح الحاء ~~والراء الحرم المشهور وهو حرم مكة والثاني بضم الحاء والراء ولم يذكر ~~القاضي عياض في المشارق غيره قال هو جمع حرام كما قال تعالى وأنتم حرم قال ~~والمراد به المواضع المحرمة قال النووي والفتح أظهر من وثء بفتح الواو ~~وسكون المثلثة هو وهن في الرجل دون الخلع والكسر يقال وثئت رجله فهي موثوءة ~~ووثأتها أنا وقد تترك الهمزة PageV05P190 # 2850 احتجم وسط رأسه بفتح السين أي متوسطة وهو ما فوق اليافوخ بلحى جمل ~~هو بفتح اللام وحكى كسرها وسكون المهملة وبفتح الجيم والميم موضع بين مكة ~~والمدينة وقيل عقبة على سبعة أميال من السقيا وقيل ماء وقال البكري هي بئر ~~جمل التي ورد ذكرها في حديث أبي جهم ووهم من ظنه فك الجمل الحيوان المعروف ~~وأنه كان آلة الحجم ذكره في فتح الباري ويروى بلحيي جمل بصيغة التثنية قال ~~الشاعر لولا رسول الله ما زرنا ملل ولا الرثيات ولا لحيي جمل PageV05P191 ~~PageV05P192 PageV05P193 PageV05P194 # 2857 لفظه بعيره أي رماه # 2858 فوقص وقصا قال في النهاية الوقص كسر العنق وقصت عنقه أقصها وقصا ~~ووقصت به راحلته كقولك خذ الخطام وخذ بالخطام ولا يقال وقصت العنق نفسها ~~PageV05P197 ولكن يقال وقص الرجل فهو موقوص PageV05P199 @ 198 # 2871 البراء بالتشديد لأنه كان يبرى النبل PageV05P201 # 2873 اليوم نضربكم قال في النهاية سكون الباء من نضربكم من جائزات الشعر ~~وموضعها الرفع يزيل الهام عن مقيله قال في النهاية الهام جمع هامة وهي أعلى ~~الرأس ومقيله موضع مستعار من موضع القائلة من نضح النبل بنون وضاد معجمة ~~وحاء مهملة يقال نضحوهم بالنبل إذا رموهم PageV05P202 # 2874 هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض لا معارضة بين هذا ~~وبين حديث ان إبراهيم حرم مكة ms215 لأن المعنى أن إبراهيم أول من أظهر تحريمها ~~بين الناس وكانت قبل ذلك عند الله حراما أو أول من أظهره بعد الطوفان وقال ~~القرطبي معناه ان الله حرم مكة ابتداء من غير سبب ينسب لأحد ولا لأحد فيه ~~مدخل قال ولأجل هذا أكد المعنى بقوله ولم يحرمها الناس والمراد أن تحريمها ~~ثابت بالشرع لا مدخل للعقل فيه أو المراد أنها من محرمات الله فيجب امتثال ~~ذلك وليس من محرمات الناس يعني في الجاهلية كما حرموا أشياء من عند أنفسهم ~~فلا يسوغ الاجتهاد في تركه وقيل معناه أن حرمتها مستمرة من أول الخلق وليس ~~مما اختصت به شريعة النبي صلى الله عليه وسلم فهو حرام بحرمة الله أن ~~بتحريمه وقيل الحرمة الحق أي حرام بالحق المانع من تحليله لا يعضد شوكه بضم ~~أوله وفتح الضاد المعجمة أي لا يقطع ولا ينفر صيده بضم أوله وتشديد الفاء ~~المفتوحة قيل هو كناية عن الاصطياد وقيل PageV05P203 على ظاهره قال النووي ~~يحرم التنفير وهو الازعاج عن موضعه ولا يختلى أي لا يقطع خلاه بالخاء ~~المعجمة والقصر وحكى مده وهو الرطب من النبات قال العباس أي بن عبد المطلب ~~إلا الأذخر يجوز فيه الرفع على البدل مما قبله والنصب قال بن مالك وهو ~~PageV05P204 المختار لكون الاستثناء وقع متراخيا عن المستثنى منه فبعدت ~~المشاكلة بالبدلية ولكون الاستثناء أيضا عرض في آخر الكلام ولم يكن مقصودا ~~والأذخر نبت معروف طيب الريح له أصل مندفن وقضبان دقاق وذاله معجمة وهمزته ~~مكسورة زائدة قال في فتح الباري لم يرد العباس أن يستثنى هو وإنما أراد أن ~~يلقن النبي صلى الله عليه وسلم الاستثناء وقوله صلى الله عليه وسلم في ~~جوابه إلا الأذخر هو استثناء بعض من كل لدخول الأذخر في عموم ما يختلى ~~واختلف هل قاله باجتهاد أو وحي وقيل كان الله فوض له الحكم في هذه المسألة ~~مطلقا وقيل أوحى إليه قبل ذلك أنه ان طلب أحد استثناء شيء من ذلك فأجب ~~سؤاله # 2876 عن أبي شريح اسمه خويلد ms216 بن عمرو على المشهور وهو خزاعي كعبي أنه قال ~~لعمرو بن سعيد أي بن العاص المعروف بالأشدق وهو يبعث البعوث جمع بعث بمعنى ~~مبعوث من إطلاق المصدر على المفعول والمراد به الجيوش التي جهزها يزيد بن ~~معاوية لقتال عبد الله بن الزبير الغد من يوم الفتح بالنصب أي ثاني يوم ~~الفتح أن يسفك بها دما بكسر الفاء وحكى ضمها أي يسيله ولا يعضد بها شجرة ~~قال بن الجوزي أصحاب الحديث يقولونه بضم الضاد وقال لنا بن الخشاب هو ~~بكسرها وروى ولا يخضد بالخاء المعجمة بدل العين المهملة وهو راجع إلى معناه ~~فإن أصل الخضد الكسر ويستعمل في القطع وإنما أذن لي بفتح أوله والفاعل الله ~~ويروى بضمه بالبناء للمفعول PageV05P205 @ 206 # 2886 الوزغ الفويسق تصغير فاسق وهو تصغير تحقير يقتضي زيادة الذم ~~PageV05P209 # 2900 ألم ترى يقال للمرأه رأيت ترين وحذف النون علامة للجزم ومعناه ألم ~~ينبه علمك ولم تعرفي لولا حدثان بكسر الحاء مصدر حدث يحدث والخبر هنا محذوف ~~وجوبا أي موجود استلام الركنين مسحهما والسين فيه فاء الفعل وهو افتعال من ~~السلام وهي الحجارة يقال استلم أي أصاب السلام وهي الحجارة إلا أن البيت لم ~~يتمم على قواعد إبراهيم أي أن الركنين اللذين يليان الحجر ليسا بركنين ~~وإنما هما بعض الجدار الذي بنته قريش فلذلك لم يستلمهما النبي صلى الله ~~عليه وسلم PageV05P214 # 2901 وجعلت له خلفا بفتح الخاء وسكون اللام وفاء أي بابا من خلفه يقابل ~~هذا الباب الذي هو من قدام # 2902 لولا أن قومك حديث عهد كذا روى بالإضافة وحذف الواو وقال المطرزي لا ~~يجوز حذف الواو في مثل هذا والصواب حديثو عهد كأسنمة الإبل جمع سنام ~~متلاحكة أي شديدة الملاءمة # 2904 ذو السويقتين تثنية سويقة وهي تصغير الساق وهي مؤنثة فلذلك ظهرت ~~PageV05P215 # 2905 PageV05P216 التاء في تصغيرها وإنما صغر الساقين لأن الغالب على سوق ~~الحبشة الدقة والحموشة وأجاف الباب أي رده عليه PageV05P217 # 2920 بخزامة كانت في أنفه بكسر الخاء هي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي ~~منخري ms217 البعير كانت بنو إسرائيل تخرم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو ذلك من ~~أنواع التعذيب فوضعه عن هذه الأمة ثم أمره أن يقوده بيده وجهه أن القود ~~بالأزمة إنما يفعل بالبهائم وهو مثلة PageV05P222 # 2938 إنك حجر لا تضر ولا تنفع الا بإذن الله قال الطبري إنما قال عمر ذلك ~~لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام فخشى عمر أن يظن الجهال أن ~~استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية فأراد ~~أن يعلم الناس أن استلامه الحجر اتباع لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لا أن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان وقد روى ~~الحاكم من حديث أبي سعيد أن عمر رضي الله عنه لما قال هذا قال له على بن ~~أبي طالب انه يضر وينفع وذكر أن الله تعالى لما أخذ المواثيق على ولد آدم ~~كتب ذلك في رق وألقمه الحجر قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ~~يؤتى يوم القيامة بالحجر وله لسان ذلق يشهد لمن يستلمه بالتوحيد وسنده ضعيف ~~PageV05P227 # 2939 عن جابر قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دخل المسجد ~~فاستلم الحجر ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم أتى المقام قال ~~الشيخ عز الدين بن عبد السلام يجعل الطائف البيت عن يساره ويبدأ بالحجر ~~الأسود لأن الحجر إذا استقبل البيت من ثنية كدى من باب بني شيبة تبقى في ~~ركن البيت على يسارك وهو يمين البيت لأنك إذا قابلت شخصا فيمينه يسارك ~~ويساره يمينك والذي يلاقيك من البيت هو وجهه لأن فيه بابه وباب البيت أي ~~بيت كان هو وجه لذلك البيت والأدب أن لا يؤتى الأفاضل الا من قبل وجوههم ~~ولأجل ذلك كان الابتداء بتثنية كدى والأصل في كل قربة يصح فعلها باليمين ~~واليسار أن لا تفعل الا باليمين كالوضوء وغيره فإذا ابتدأ PageV05P228 ~~بالحجر وجعل البيت على يساره كان قد ابتدأ باليمين والوجه معا فيجمع بين ~~الفاضلين الكريمين ولو ابتدأ ms218 بالحجر وجعل البيت على يمينه ترك الابتداء ~~بالوجه ويمين البيت جميع الحائط الذي بعد PageV05P229 الحائط الذي فيه ~~البيت ويسار البيت الحائط الذي يقابله ودبر البيت الحائط الذي يقابل الحائط ~~الذي فيه الباب # 2943 يخب بضم الخاء المعجمة أي يعدو # 2945 وهنتهم روى بالتخفيف وبالتشديد أضعفتهم يثرب بالفتح غير منصرف فأمر ~~أصحابه أن يرملوا وأن يمشوا ما بين الركنين وكان المشركون من ناحية الحجر ~~فقالوا لهؤلاء أجلد من كذا قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فكان ذلك ضربا ~~من الجهاد قال وعلته في حقنا تذكر النعمة التي أنعمها الله على رسوله ~~وأصحابه بالعزة بعد الذلة وبالقوة بعد الضعف حتى بلغ عسكره عليه الصلاة ~~والسلام سبعين ألفا PageV05P230 # 2954 يستلم الركن بمحجن بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم وميمه ~~زائدة والمعنى أنه يرمي بمحجنه إلى الركن حتى يصيبه PageV05P231 وشرب ~~PageV05P232 PageV05P233 @ 234 # 2964 من ماء زمزم وهو قائم هو لبيان الجواز وقيل أن الشرب من ماء زمزم من ~~غير قيام يشق لارتفاع ما عليها من الحائط PageV05P237 # 2968 لو كانت كما أولتها كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما هذا من بديع ~~فقهها لأن ظاهر الآية رفع الجناح عن الطائف بالصفا والمروة وليس هو بنص في ~~سقوط الوجوب فأخبرته أن ذلك محتمل ولو كان نصا في ذلك لقال فلا جناح عليه ~~أن لا يطوف لأن هذا يتضمن سقوط الإثم عمن ترك الطواف ثم أخبرته أن ذلك انما ~~كان لأن الأنصار تحرجوا أن يمروا بذلك PageV05P238 الموضع في الإسلام ~~فأخبروا أن لا حرج عليهم لمناة الطاغية مناة اسم صنم كان نصبه عمرو بن لحي ~~بالمشلل فيجر بالفتحة والطاغية صفة لها قال الزركشي ولو روى بكسر الهاء ~~بالإضافة لجاز ويكون الطاغية صفة للفرقة الطاغية وهم الكفار عند المشلل بضم ~~أوله وفتح المعجمة ولامين الأولى مفتوحة مشددة هي الثنية المشرفة على قديد ~~يتحرج أي يخاف الحرج PageV05P239 # 2975 إن الناس غشوه أي ازدحموا عليه وكثروا PageV05P241 # 2980 الا شدا أي عدوا PageV05P242 # 2995 سرحة هي الشجرة العظيمة سر تحتها سبعون ms219 نبيا أي قطعت سررهم يعني ~~أنهم ولدوا تحتها فهو يصف بركتها PageV05P249 # 3016 الحج عرفة قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه فإن قيل أي ~~أركان الحج أفضل قلنا الطواف لأنه يشتمل على الصلاة وهو مشبه بالصلاة ~~والصلاة أفضل من الحج والمشتمل على الأفضل أفضل فإن قيل قوله صلى الله عليه ~~وسلم الحج عرفة يدل على أفضلية عرفة لأن التقدير معظم الحج وقوف عرفة ~~فالجواب أن لا نقدر ذلك بل نقدر أمرا مجمعا عليه وهو إدراك الحج وقوف عرفة ~~فمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه قال القاضي أبو ~~الطيب في تعليقه أي قارب التمام PageV05P256 # 3018 في ايضاع الإبل يقال وضع البعير يضع وضعا وأوضعه راكبه أيضاعا إذا ~~حمله على سرعة السير # 3019 شنق ناقته يقال شنقت البعير أشنقه شنقا إذا كففته بزمامه وأنت راكبه ~~PageV05P257 # 3023 يسير العنق بفتحتين ضرب من سير الدواب طويل ونصبه على المصدر النوعي ~~كرجعت القهقري فجوة بفتح الفاء متسع بين الشعبتين مال أي عدل # 3024 إلى الشعب بكسر الشين الطريق بين الجبلين # 3025 فقلت يا رسول الله الصلاة وقال أبو البقاء الوجه النصب على تقدير ~~تريد الصلاة أو أتصلي الصلاة وقال القاضي عياض هو بالنصب على الإغراء ويجوز ~~الرفع على إضمار فعل أي حانت الصلاة أو حضرت قال الصلاة أمامك بالرفع مبتدا ~~وخبر PageV05P259 # 3032 في ضعفه أهله قال بن مالك في توضيحه جمع ضعيف على ضعفه غريب ومثله ~~خبيث وخبثة PageV05P261 # 3037 كانت امرأة ثبطة بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكونها وطاء مهملة أي ~~ثقيلة بطيئة وروى بطينة # 3038 وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها قال النووي المراد به قبل وقتها ~~المعتاد لا قبل طلوع الفجر لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين والغرض أن ~~استحباب الصلاة في أول الوقت في هذا اليوم أشد وآكد وقال أصحابنا معناه أنه ~~صلى الله عليه وسلم كان في غير هذا اليوم يتأخر عن أول طلوع الفجر إلى ان ~~يأتيه بلال وفي هذا اليوم لم يتأخر ms220 لكثرة المناسك فيه فيحتاج إلى المبالغة ~~في التبكير ليتسع له الوقت # 3041 لم أدع حبلا بفتح الحاء المهملة وسكون الموحدة قال في النهاية ~~PageV05P262 # 3047 PageV05P263 هو المستطيل من الرمل وقيل الضخم منه وجمعه حبال وقيل ~~الحبال من الرمل كالحبال في غير الرمل وقال الخطابي الحبال ما دون الجبال ~~في الارتفاع وقضى تفثه بفتح المثناة الفوقية والفاء ومثلثة قال في النهاية ~~هو ما يفعله المحرم بالحج إذا حصر كقص الشارب والأظفار ونتف الابط وحلق ~~العانة وقيل اذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا PageV05P265 @ 266 # 3064 أغيلمة قال الخطابي هو تصغير الغلمة وكان القياس غليمة لكنهم ردوه ~~إلى أفعلة فقالوا أغيلمة كما قالوا أصيبية في تصغير صبية وقال الجوهري ~~الغلام جمعه غلمة وان كانوا لم يقولوه # 3064 على حمرات جمع حمرة جمع تصحيح فجعل يلطح أفخاذنا قال أبو داود اللطح ~~الضرب اللين وقال في النهاية هو الضرب الخفيف بالكف وجعل هذه من أفعال باب ~~المقاربة من القسم الذي للشروع أبيني قال في النهاية اختلف في هذه اللفظة ~~فقيل هو تصغير ابني كأعمى وأعيمي وهو اسم مفرد يدل على الجمع وقيل ان ابنا ~~يجمع على أبناء مقصورا وممدودا وقيل هو تصغير بن وفيه قال بن الحاجب في ~~أماليه قوله صلى الله عليه وسلم أبيني لا ترموا جمرة العقبة الأولى أن يقال ~~أنه تصغير بني مجموعا وكان أصل بني بنيون أضفته إلى ياء المتكلم فصار بنيوى ~~في الرفع وبنيي في النصب والجر فوجب أن تقلب الواو ياء وتدغم على ما هو ~~قياسها في مثل قولك ضاربي وكذلك النصب والجر ولذلك كان لفظ ضاربي في ~~الأحوال الثلاث سواء كرهوا اجتماع الياءات والكسرة فقلبوا اللام إلى موضع ~~الفاء فصار ابيني وليس في هذا الوجه الا قلب اللام إلى موضع الفاء وهو قريب ~~لما ذكرناه من الاستثقال في قلب الواو المضمومة همزة وهو جائز قياسا وهذا ~~أولى من قول من يقول انه تصغير أبناء رد إلى الواحد وروعي مشاكلة الهمزة ~~لأنه لو كان تصغيره لقيل أبيناي ولم يرد إلى الواحد ms221 لأن أفعالا من جمع ~~القلة فتصغر من غير رد كقولك أجيمال وهو أيضا أولى من قول من قال أنه جمع ~~ابنا مقصور على وزن افعل اسم جمع للأبناء صغر وجمع بالواو والنون لأنه لا ~~يعرف ذلك مفردا فلا ينبغي أن يحمل الجمع عليه ولأنه لا يجمع أفعل اسما جمع ~~التصحيح PageV05P271 # | 1 ( كتاب الجهاد ) # 3087 بعثت بجوامع الكلم قال الهروي يعني أن القرآن جمع الله تعالى بلفظه ~~في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة واحدها جامعة أي كلمة جامعة وكذلك كان ~~صلى الله عليه وسلم يتكلم بألفاظ يسيرة تحتوي على معان كثيرة وبينا أنا ~~نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي قال القرطبي هذه الرؤيا أوحى ~~الله فيها لنبيه صلى الله عليه وسلم أن أمته ستملك الأرض ويتسع سلطانها ~~ويظهر دينها ثم إن وقع ذلك كذلك فملكت أمته من الأرض ما لم تملكه أمة من ~~الأمم فيما علمناه فكان هذا الحديث من أدلة نبوته صلى الله عليه وسلم ووجه ~~مناسبة هذه الرؤيا أن من PageV06P002 ملك مفتاح المغلق فقد تمكن من فتحه ~~ومن الاستيلاء على ما فيه وأنتم تنتثلونها أي تستخرجونها PageV06P004 يعني ~~الأموال وما فتح عليهم من زهرة الدنيا PageV06P005 @ 3 # 3096 جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم قال المنذري يحتمل أن ~~يريد بقوله وألسنتكم الهجاء ويؤيده قوله فلهو أسرع فيهم من نضح النبل ~~ويحتمل أن يريد به حض الناس على الجهاد وترغيبهم فيه وبيان فضائله لهم ~~PageV06P007 # 3097 مات على شعبة من نفاق أي طائفة وقطعة منه # 3098 لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا قال الشيخ عز الدين بن عبد ~~السلام كيف ذلك مع أن الصحيح أن الكفار مخاطبون بالفروع وقتل النبي كفر ~~فكيف يتمنى وقوع الكفر في الوجود قال والجواب أن قتله عليه السلام له ~~اعتبار كونه كفرا واعتبار كونه سببا لثواب الشهداء وإنما تمناه من هذه ~~PageV06P008 @ 9 # 3124 وتوكل الله للمجاهد في سبيل الله بأن يتوفاه فيدخله الجنة أو يرجعه ~~سالما بما نال من أجر أو غنيمة سئل الشيخ عز ms222 الدين بن عبد السلام أيما أفضل ~~المجاهد الذي يقتل أو الذي يسلم ويقتل الكفار فأجاب السالم أفضل لمحوه ~~الكفر من قلب الكافر بإسلامه عند الموت إذ لا يموت أحد الا مؤمنا فإن قيل ~~مصيبته أعظم فيكون أفضل قلنا المصائب لا يثاب عليها إذ ليست من كسبه بل ~~المثاب عليه في المصائب الصبر فإن لم يصبر كانت كفارة للذنب PageV06P017 # 3125 ما من غازية قال الشيخ ولي الدين صفة لموصوف محذوف تقديره ما من ~~جماعة أو سرية غازية تغزو عاد الضمير بالتأنيث والافراد على لفظ غازية ~~فيصيبون غنيمة عاد بالتذكير والجمع على معناها الا تعجلوا ثلثي أجرهم من ~~الآخرة بالخاء المعجمة # 3126 أن أرجعه بفتح أوله من رجع ثلاثي قال تعالى فإن رجعك الله ~~PageV06P018 # 3133 أنا زعيم والزعيم الحميل قال بن حبان الزعيم لغة أهل المدينة ~~والحميل لغة أهل المصر والكفيل لغة أهل العراق قال ويشبه أن يكون قوله ~~والزعيم الحميل من قول بن وهب أدرج في الخبر في ربض الجنة قال في النهاية ~~بفتح الباء ما حولها خارجا عنها تشبيها بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت ~~القلاع # 3134 قعد لابن آدم بأطرقه قال في النهاية هي جمع طريق على التأنيث لأن ~~الطريق يذكر ويؤنث فجمعه على التذكير أطرقة كرغيف وأرغفة وعلى التأنيث أطرق ~~كيمين وأيمن كمثل الفرس في الطول هو بكسر الطاء الحبل الطويل يشد أحد طرفيه ~~في وتد أو غيره PageV06P021 والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا ~~يذهب لوجهه PageV06P023 @ 22 # 3141 من قاتل في سبيل الله فواق ناقة هو ما بين الحلبتين من الراحة وتضم ~~فاؤه وتفتح قال أبو البقاء وفي نصب فواق وجهان أحدهما أن يكون ظرفا تقديره ~~وقت فواق أي وقتا مقدرا بذلك والثاني أن يكون جاريا مجرى المصدر أي قتالا ~~مقدرا بفواق PageV06P025 # 3146 ومنبله قال الخطابي هو الذي يناول الرامي النبل ويكون ذلك على وجهين ~~أحدهما أن يقوم مع الرامي بجنبه أو خلفه ومعه عدد من النبل فيناوله واحدا ~~بعد واحد والآخر أن يرد عليه ms223 النبل المرمى به وقال الشيخ ولي الدين يجوز ~~فيه فتح النون وكسر الباء وتشديدها وسكون النون وتخفيف الباء يقال نبلته ~~وأنبلته وبالأول ضبطناه في أصلنا وضبطه المنذري في حواشيه PageV06P028 # 3147 وجرحه يثعب دما بمثلثة وعين مهملة أي يجرى # 3149 كما أنت قال الأندلسي في شرح المفصل قولهم كما أنت فيه وجهان أحدهما ~~أن يكون بمعنى الذي والكاف حرف وبعض الصلة محذوف أي كالذي هو أنت ويحتمل أن ~~يكون الخبر محذوفا أي كالذي أنت عليه والثاني أن يكون كافه خبرا لمبتدأ ~~محذوف أي كما أنت كائن وقال الكرماني ما موصولة وأنت مبتدأ وخبره محذوف أي ~~عليه أو فيه والكاف للتشبيه أي كن مشابها لما أنت عليه أي يكون حالك في ~~المستقبل مشابها لحالك في الماضي أو الكاف زائدة أي الزم الذي أنت عليه ~~فقال حس هي بكسر السين المشددة كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه مامضه وأحرقه ~~كالجمرة والضربة ونحوهما PageV06P029 @ 30 # 3150 مات جاهدا مجاهدا أي جاهدا مبالغا في سبيل البر ومجاهدا لأعدائه ~~PageV06P032 # 3153 أهل الوبر والمدر قال في النهاية أي أهل البوادي والمدن والقرى وهو ~~من وبر الإبل لأن بيوتهم يتخذونها منه والمدر جمع مدرة وهي اللبنة ~~PageV06P033 # 3155 إلا الدين قال الحافظ بن حجر معناه سائر المظالم PageV06P034 # 3171 يركبون ثبج هذا البحر بفتح المثلثة ثم الموحدة ثم جيم أي وسطه ~~ومعظمه PageV06P041 # 3177 كالمجان جمع مجن وهو الترس المطرقة هي التي ألبست العقب شيئا فوق ~~شيء ومنه طارق النعل إذا صيرها طاقا فوق طاق وركب بعضها على بعض ورواه ~~بعضهم بتشديد الراء للتكثير والأول أشهر قاله في النهاية # 3179 ابغوني الضعيف بهمزة الوصل أي اطلبوا لي PageV06P045 بئر رومة بضم ~~الراء اسم بئر بالمدينة PageV06P047 @ 46 # 3188 وأنفق الكريمة هي العزيزة على صاحبها الجامعة للكمال وياسر الشريك ~~قال الخطابي معناه عامله باليسر والسهولة مع الشريك والصاحب والمعاونة لهما ~~ونبهه بفتح النون وكسر الموحدة الانتباه من النوم رياء بالمد وسمعة بضم ~~السين أن يفعل الشخص ليراه الناس ويسمعونه لا يرجع بالكفاف أي سواء بسواء ~~والكفاف ms224 هو الذي لا يفضل عن الشيء بل يكون بقدر الحاجة إليه PageV06P049 @ ~~50 # | 1 ( كتاب النكاح ) # 3199 ما أرى ربك بفتح الهمزة الا يسارع في هواك قال النووي معناه يخفف ~~عنك ويوسع عليك في الأمور ولهذا خيرك PageV06P053 @ 54 # 3212 رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان هو بن مظعون التبتل أي ~~نهاه عنه ولو أذن له لاختصينا قال النووي معناه لو أذن له في الانقطاع عن ~~النساء وغيرهن من ملاذ الدنيا لاختصينا لدفع شهوة النساء ليمكننا التبتل ~~وهذا محمول على أنهم كانوا يظنون جواز الاختصاء باجتهادهم ولم يكن ظنهم هذا ~~موافقا فإن الاختصاء في الآدمي حرام صغيرا كان أو كبيرا قال قال العلماء ~~التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعا لعبادة الله وأصل التبتل ~~القطع وقال القرطبي التبتل هو ترك لذات الدنيا وشهواتها والانقطاع إلى الله ~~تعالى بالتفرغ لعبادته PageV06P058 @ 59 # 3217 فمن رغب عن سنتي فليس مني قال النووي من تركها اعراضا عنها غير ~~معتقد لها على ما هي عليه أما من ترك النكاح على الصفة التي يستحب له تركه ~~أو ترك النوم على الفراش لعجزه عنه أو لاشتغاله بعبادة مأذون فيها أو نحو ~~ذلك فلا يتناوله هذا النهي والذم PageV06P060 # 3218 ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم الحديث ورد لهم رابع في حديث وهو ~~الحاج وقد نظمتهم في بيتين وهما حق على الله عون جمع وهو لهم في غد يجازى ~~مكاتب ناكح عفانا ومن أتي بيته وغازى PageV06P061 # 3228 هذا الدلدل هو القنفذ وقيل ذكر القنافذ شبهه به لأنه أكثر ما يظهر ~~في الليل ولأنه يخفى رأسه في جسده ما استطاع فككت عنه كبله بفتح الكاف ~~وسكون الموحدة القيد الضخم # 3129 جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان عندي امرأة هي ~~أحب الناس إلى وهي لا تمنع يد لامس قال طلقها قال لا أصبر عنها قال استمتع ~~بها قال في النهاية هو اجابتها لمن أرادها وقوله استمتع بها أي لا تمسكها ~~الا بقدر ما ms225 تقضى متعة النفس منها ومن وطرها وخشي عليه إن هو أوجب عليه ~~طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع في الحرام وقيل معنى لا تمنع يد لامس أنها ~~تعطى من ماله من يطلب منها وهذا أشبه قال أحمد لم يكن ليأمره بإمساكها وهي ~~تفجر PageV06P067 # 3230 تنكح النساء لأربع لما لها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات ~~الدين تربت يداك قال النووي الصحيح في معنى هذا الحديث أنه صلى الله عليه ~~وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع ~~وآخرها عندهم ذات الدين فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين لا أنه أمر ~~بذلك قال شمر الحسب الفعل الجميل للرجل وآبائه PageV06P068 # 3235 فإنه أجدر أن يؤدم بينكما أي يكون بينكما المحبة والاتفاق يقال أدم ~~الله بينهما يأدم أدما بالسكون أي ألف ووفق وكذلك آدم يؤدم بالمد فعل وأفعل # 3236 عن عائشة قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال وأدخلت ~~عليه في شوال وكانت عائشة تحب أن تدخل نساءها في شوال فأي نسائه كانت أحظى ~~عنده مني قال القاضي عياض والنووي قصدت عائشة بهذا الكلام رد ما كانت ~~الجاهلية عليه من كراهة التزويج والدخول في شوال كانوا يتطيرون بذلك لما في ~~اسم شوال من الاشالة والرفع قال طب في طبقات بن سعد انهم كرهوا ذلك لطاعون ~~وقع فيه PageV06P069 أمر بذلك قال شمر الحسب الفعل الجميل للرجل وآبائه ~~PageV06P070 # 3239 ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه قال النووي هما ~~بالرفع على الخبر والمراد به النهي وهو أبلغ في النهي لأن خبر الشارع لا ~~يتصور وقوع خلافه والنهي قد يقع مخالفته فكان المعنى عاملوا هذا النهي ~~معاملة الخبر المتحتم قال الخطابي وغيره ظاهره اختصاص التحريم بالمسلم وبه ~~قال الأوزاعي وعمم الجمهور وأجابوا عن الحديث بأن التقييد فيه خرج على ~~الغالب فلا يكون له مفهوم يعمل به ولا تسأل المرأة طلاق أختها قال النووي ~~يجوز في تسأل الرفع والكسر الأول على الخبر الذي يراد به النهي والمناسب ms226 ~~لقوله قبله لا يخطب ولا يسوم والثاني على النهي الحقيقي لتكتفئ PageV06P072 ~~ما في إنائها قال في النهاية هو تفتعل من كفأت القدر إذا كببتها لتفرغ ما ~~فيها يقال كفأت الإناء وأكفأته إذا كببته وإذا أملته وهذا تمثيل لإمالة ~~الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها وقال النووي معنى ~~الحديث نهى المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته وأن ينكحها ويصير لها ~~من نفقته ومعرفته ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك باكتفاء ما ~~في الإناء مجازا والمراد بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب أو في ~~الإسلام PageV06P073 # 3245 إن أبا عمرو بن حفص طلقها قال النووي هكذا قال الجمهور وقيل أبو حفص ~~بن عمرو وقبل أبو حفص بن المغيرة واختلف في اسمه والأكثرون على أن اسمه عبد ~~الحميد وقال النسائي اسمه أحمد وقال آخرون اسمه كنيته # 3237 أم شريك اسمها غزية وقيل عزيلة بنت دودان فآذنيني بالمد أي اعلميني ~~PageV06P075 # 3245 أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه قيل المراد أنه كثير الأسفار ~~وقيل @ 76 انه كثير الضرب للنساء قال النووي وهذا أصح قال الحاكم في كتاب ~~مناقب الشافعي من لطيف استنباطه ما رواه محمد بن جرير الطبري عن الربيع قال ~~كان الشافعي يوما بين يدي مالك بن أنس فجاء رجل إلى مالك فقال يا أبا عبد ~~الله إني رجل أبيع القمرى واني بعت يومي هذا قمريا فبعد زمان أتى صاحب ~~القمري فقال إن قمريك لا يصيح فتناكرنا إلى أن حلفت بالطلاق أن قمري لا ~~يهدأ من الصياح قال مالك طلقت امرأتك فانصرف الرجل حزينا فقام الشافعي إليه ~~وهو يومئذ بن أربع عشرة سنة وقال للسائل أصياح قمريك أكثر أم سكوته قال ~~السائل بل صياحه قال الشافعي امض فان زوجتك ما طلقت ثم رجع الشافعي إلى ~~الحلقة فعاد السائل إلى مالك وقال يا أبا عبد الله تفكر في واقعتي تستحق ~~الثواب فقال مالك رحمه الله الجواب ما تقدم قال فإن عندك من قال الطلاق غير ~~واقع ms227 فقال مالك ومن هو فقال السائل هو هذا الغلام وأومأ بيده إلى الشافعي ~~فغضب مالك وقال من أين هذا الجواب فقال الشافعي لأني سألته أصياحه أكثر أم ~~سكوته فقال ان صياحه أكثر فقال مالك وهذا الدليل أقبح أي تأثير لقلة سكوته ~~وكثرة صياحه في هذا الباب فقال الشافعي لأنك حدثتني عن عبد الله بن يزيد عن ~~أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أنها أتت النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقالت يا رسول الله ان أبا جهم ومعاوية خطباني فبأيهما أتزوج فقال لها ~~أما معاوية فصعلوك وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وقد علم الرسول أن ~~أبا جهم كان يأكل وينام ويستريح فعلمنا أنه عليه الصلاة والسلام عني بقوله ~~لا يضع عصاه عن عاتقه على تفسير أن الأغلب من أحواله ذلك فكذا هنا حملت ~~قوله هذا القمري لا يهدأ من الصياح أن الأغلب من أحواله ذلك فلما سمع ما لك ~~ذلك تعجب من الشافعي ولم يقدح في قوله البتة وأما معاوية فصعلوك بضم الصاد ~~لا مال له قال النووي في هذا الحديث استعمال المجاز وجواز إطلاق مثل هذه ~~العبارة فإنه قال ذلك مع العلم بأنه كان لمعاوية ثوب يلبسه ونحو ذلك من ~~المال المحقر وأن أبا جهم كان يضع العصا عن عاتقه في حال نومه وأكله ~~وغيرهما ولكن لما كان كثير الحمل للعصا وكان معاوية قليل المال جدا جاز ~~إطلاق هذا اللفظ عليه مجازا PageV06P076 واغتبطت به بفتح التاء والباء # 3246 فإن في أعين الأنصار شيئا قال النووي هو بالهمز واحد الأشياء قيل ~~المراد صغر وقيل زرقة PageV06P077 # 3251 اذكرها علي أي اخطبها لي من نفسها فقامت إلى مسجدها أي موضع صلاتها ~~من بيتها قال النووي ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه صلى الله عليه ~~وسلم ونزل القرآن يعني قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها فدخل ~~بغير أمر لان الله تعالى زوجه إياها بهذه الآية PageV06P079 # 3253 إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين اللهم إني أستخيرك ms228 بعلمك أي أطلب ~~منك الخير وأستقدرك أي أسألك أن تقدر لي الخير بقدرتك قال الكرماني الباء ~~في بعلمك وبقدرتك يحتمل أن تكون للاستعانة كما في قوله تعالى رب بما أنعمت ~~علي أي بحق علمك وقدرتك الشاملين فاقدره لي بضم الدال وكسرها أي فقدره من ~~التقدير قال الشيخ شهاب الدين القرافي في كتاب أنوار البروق يتعين أن يراد ~~بالتقدير هنا التيسير فمعناه فيسره ثم رضني به أي اجعلني راضيا بذلك ~~PageV06P080 # 3254 إني امرأة غيرى هي فعلى من الغيرة وإني امرأة مصبية أي ذات صبيان ~~PageV06P081 # 3260 الأيم أحق بنفسها قال في النهاية الأيم في الأصل التي لا زوج لها ~~بكرا كانت أو ثيبا مطلقة كانت أو متوفى عنها ويريد بالأيم في هذا الحديث ~~الثيب خاصة وحمله الكوفيون على كل من لا زوج لها ثيبا كانت أو بكرا كما هو ~~مقتضاه في اللغة قال القاضي عياض واختلف في قوله أحق بنفسها هل المراد ~~بالاذن فقط أم به وبالعقد والجمهور على الأول وإذنها صماتها بضم الصاد وهو ~~السكوت PageV06P084 # 3270 وان أبت فلا جواز عليها أي لا ولاية عليها مع الامتناع عن بن عباس ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم قال القاضي عياض لم يرو ~~ذلك غير بن عباس وحده وروت ميمونة وأبو رافع وغيرهما أنه تزوجها حلالا وهم ~~أعرف بالقضية لتعلقهم به بخلاف بن عباس ولأنهم أضبط من بن عباس وأكثر ومنهم ~~من تأوله على أن المراد تزوجها في الحرم وهو حلال ويقال لمن هو في الحرم ~~محرم وان كان حلالا وهي لغة شائعة معروفة ومنه البيت المشهور قتلوا بن عفان ~~الخليفة محرما أي في حرم المدينة قلت وقيل في البيت أي في شهر حرام يقال ~~أحرم إذا دخل في الشهر الحرام PageV06P087 # 3275 لا ينكح المحرم أخذ به الأئمة الثلاثة والجمهور وتعلق أبو حنيفة ~~رحمه الله بالحديث السابق وأجيب بعد ما تقدم بأن الصحيح عند الأصوليين ~~ترجيح القول لأنه يتعدى إلى الغير والفعل قد يكون مقصورا عليه ومن خصائصه ~~ولا ms229 ينكح بضم أوله أي لا يزوج امرأة بولاية ولا وكالة ولا يخطب هو نهي ~~تنزيه ليس بحرام PageV06P088 @ 89 # 3279 فقال أحدهما من يطع الله ورسوله فقد رشد بفتح الشين وكسرها ومن ~~يعصهما فقد غوى غوى بفتح الواو وكسرها قال عياض والصواب الفتح وهو من الغي ~~وهو الانهماك في الشر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس الخطيب أنت ~~قال القرطبي ظاهره أنه انكر عليه جمع اسم الله تعالى واسم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في ضمير واحد ويعارضه ما رواه أبو داود من حديث بن مسعود أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال في خطبته من يطع الله ورسوله فقد رشد ~~ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه وفي حديث أنس ومن يعصهما فقد غوى وهما ~~صحيحان ويعارضه أيضا قوله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي فجمع بين ~~ضمير اسم الله وملائكته ولهذه المعارضة صرف بعض القراء هذا الذم إلى أن هذا ~~الخطيب وقف PageV06P090 علي ومن يعصهما وهذا التأويل لم تساعده الرواية فإن ~~الرواية الصحيحة أنه أتى باللفظين في مساق واحد وان آخر كلامه إنما هو فقد ~~غوى ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم رد عليه وعلمه صواب ما أخل به فقال قل ~~ومن يعص الله ورسوله فقد غوى فظهر أن ذمه له إنما كان على الجمع بين ~~الاسمين في الضمير وحينئذ يتوجه الاشكال ويتخلص عنه من أوجه أحدها أن ~~المتكلم لا يدخل تحت خطاب نفسه إذا وجهه لغيره فقوله صلى الله عليه وسلم ~~بئس الخطيب أنت منصرف لغير النبي صلى الله عليه وسلم لفظا ومعنى وثانيها أن ~~إنكاره صلى الله عليه وسلم على ذلك الخطيب يحتمل أن يكون كان هناك من يتوهم ~~التسوية من جمعهما في الضمير الواحد فمنع ذلك من أجله وحيث عدم ذلك جاز ~~الإطلاق وثالثها أن ذلك الجمع تشريف ولله تعالى أن يشرف من شاء بما شاء ~~ويمنع من مثل ذلك الغير كما أقسم بكثير من المخلوقات ومنعنا من القسم بها ms230 ~~فقال سبحانه وتعالى أن الله وملائكته يصلون على النبي ولذلك أذن لنبيه صلى ~~الله عليه وسلم في إطلاق مثل ذلك ومنع منه الغير على لسان نبيه ورابعها أن ~~العمل بخبر المنع أولى لأوجه لأنه تقييد قاعدة والخبر الاخر يحتمل الخصوص ~~كما قررناه ولأن هذا الخبر ناقل والآخر مبقي على الأصل فكان الأول أولى ~~ولأنه قول والثاني فعل PageV06P091 فكان أولى وقال النووي قال القاضي عياض ~~وجماعة من العلماء انما أنكر عليه لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية وأمره ~~بالعطف تعظيما لله تعالى بتقديم اسمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في ~~الحديث الآخر لا يقل أحدكم ما شاء الله وشاء فلان ولكن ليقل ما شاء الله ثم ~~شاء فلان والصواب أن سبب النهي أن الخطب شأنها البسط والايضاح واجتناب ~~الإشارات والرموز فلهذا ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ~~إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا لتفهم وأما قول الأولين فيضعف بأشياء منها أن ~~مثل هذا الضمير قد تكرر في الأحاديث الصحيحة من كلام رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كقوله أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وغيره من ~~الأحاديث وإنما ثنى الضمير هذا لأنه ليس خطبة وعظ وإنما هو تعليم حكم فكل ~~ما قل لفظه كان أقرب إلى حفظه بخلاف خطبة الوعظ فإنه ليس المراد حفظها إنما ~~يراد الاتعاظ بها ومما يؤيد هذا ما ثبت في سنن أبي داود بإسناد صحيح عن بن ~~مسعود قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة الحمد لله ~~نستعينه إلى أن قال من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر الا ~~نفسه وقال الشيخ عز الدين من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه كان يجوز له ~~الجمع في الضمير بينه وبين ربه تعالى وذلك ممتنع على غيره قال وإنما يمتنع ~~من غيره دونه لأن غيره إذا جمع أوهم إطلاقه التسوية بخلافه هو فإن منصبه لا ~~يتطرق إليه إيهام ذلك PageV06P092 # 3283 عبد الرحمن بن الزبير بفتح ms231 الزاي وكسر الموحدة مكبر حتى يذوق عسيلتك ~~قال في النهاية شبه لذة الجماع بذوق العسل فاستعار لها ذوقا وإنما أنث لأنه ~~أراد قطعة من العسل وقيل على اعطائها معنى النطفة وقيل العسل في الأصل يذكر ~~ويؤنث فمن صغره مؤنثا قال عسيلة كفويسة وشميسة وإنما صغره إشارة إلى القدر ~~القليل الذي يحصل به الحل ثويبة بمثلثة مضمومة PageV06P093 ثم واو مفتوحة ~~ثم ياء التصغير ثم موحدة مولاة لأبي لهب لست لك بمخلية بضم الميم وسكون ~~الخاء المعجمة أي لست أخلي لك بغير ضرة شركتني بفتح الشين وكسر الراء درة ~~بنت أبي سلمة بضم الدال المهملة وتشديد الراء PageV06P095 @ 94 # 3326 جدامة بنت وهب اختلف فيها هل هي بالدال المهملة أم بالذال المعجمة ~~والصحيح بالمهملة والجيم مضمومة بلا خلاف قال القرطبي هي جدامة بنت جندل ~~هاجرت قال والمحدثون قالوا فيها جدامة بنت وهب قال النووي والمختار أنها ~~جدامة بنت وهب الأسدية وهي أخت عكاشة بن محصن الأسدي من أمه لقد هممت أن ~~أنهى عن الغيلة قال في النهاية هي بالكسر الاسم من الغيل وهو أن يجامع ~~الرجل زوجته وهي مرضع وكذلك إذا حملت وهي مرضع وقال يقال فيه الغيلة ~~والغيلة بمعنى وقيل الكسر للإسم والفتح للمرة وقيل لا يصح الفتح إلا مع حذف ~~الهاء وقد أغال الرجل وأغيل والولد مغال ومغيل واللبن الذي يشربه الولد ~~يقال فيه الغيل أيضا PageV06P107 # 3329 ما يذهب عني مذمة الرضاع قال غرة عبد أو أمه قال في النهاية المذمة ~~بالفتح مفعلة من الذم وبالكسر من الذمة والذمام وقيل هي بالكسر والفتح الحق ~~والحرمة التي يذم مضيعها والمراد بمذمة الرضاع الحق اللازم بسبب الرضاع ~~فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملا وكانوا يستحبون ~~أن يهبوا للمرضعة عند فصال الصبي شيئا سوى أجرتها PageV06P108 # 3331 عن البراء قال لقيت خالي هو أبو بردة هانئ بن نيار @ 111 لاجلب ولا ~~جنب قال في النهاية الجلب يكون في شيئين أحدهما في الزكاة وهو أن يقدم ~~المصدق على أهل الزكاة ms232 فينزل موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من ~~أماكنها ليأخذ صدقتها فنهى عن ذلك وأمر أن تأخذ صدقاتهم على مياههم ~~وأماكنها الثاني في السباق وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح ~~حثا له على الجري فنهى عن ذلك قال والجنب PageV06P109 بالتحريك في السباق ~~أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب ~~وهو في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال ~~أن تجنب إليه أي تحضر فنهوا عن ذلك وقيل هو أن يجنب رب المال بماله أي ~~يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الابعاد في اتباعه وطلبه فصعد النظر ~~إليها وصوبه قال في النهاية أي نظر إلى أعلاها وأسفلها يتأملها وقال النووي ~~صعد بتشديد العين أي رفع وصوب بتشديد الواو أي خفض عن نافع عن بن عمر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار بكسر الشين المعجمة وأصله في اللغة ~~الرفع يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول كأنه قال لا ترفع رجل بنتى حتى ~~أرفع رجل بنتك وقيل هو من شغر البلد إذا خلا لخلوه عن الصداق والشغار أن ~~يزوج إلى آخره هذا التفسير مدرج PageV06P112 في الحديث من قول نافع ~~PageV06P113 # 3347 على اثنتي عشرة أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء والمراد أوقية الحجاز ~~وهي أربعون درهما ونش بفتح النون وتشديد الشين المعجمة نصف الأوقية وهي ~~عشرون درهما وقيل النش يطلق على النصف من كل شيء PageV06P117 # 3349 كلفت لكم علق القربة أي تحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة وهو ~~حبلها الذي تعلق به ويروى عرق القربة بالراء أي تكلفت إليك وتعبت حتى عرقت ~~كعرق القربة وعرقها سيلان مائها وقيل أراد بعرق القربة عرق حاملها من ثقلها ~~وقيل أراد أني قصدتك وسافرت إليك واحتجت إلى عرق القربة وهو ماؤها وقيل ~~أراد وتكلفت لك ما لم يبلغ وما لا يكون لأن القربة لا تعرق وقال الأصمعي ~~عرق القربة معناه الشدة ولا أدري ما أصله أوقر عجز دابته ms233 الوقر بالكسر ~~الحمل وأكثر ما يستعمل في حمل البغال والحمار أو دف راحلته في النهاية دف ~~الرحل بالدال المهملة والفاء المشددة جانب كور البعير وهو سرجه PageV06P118 ~~@ 119 # 3351 زنة نواة من ذهب قال في النهاية النواة اسم لخمسة دراهم كما قيل ~~للأربعين أوقية والعشرين نش وقيل أراد قدر نواة من ذهب كان قيمتها خمسة ~~دراهم ولم يكن ثم ذهب وأنكره أبو عبيد قال الأزهري لفظ الحديث يدل على أنه ~~تزوج المرأة على ذهب قيمته خمسة دراهم ألا تراه قال نواة من ذهب ولست أدري ~~لم أنكره أبو عبيد والنواة في الأصل عجمة التمرة # 3353 أو حباء أي عطية PageV06P120 # 3354 لا وكس أي لا نقص ولا شطط أي لا جور PageV06P121 # 3358 من جلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم جمع جليل PageV06P122 # 3364 أن رجلا غشي جارية لامرأته فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال ان كان استكرهها فهي حرة من ماله الحديث قال أشعث بلغني أن هذا ~~كان قبل الحدود ذكره البيهقي في السنن والآثار والحازمي في ناسخه وقال ~~الخطابي الحديث منكر ضعيف الإسناد منسوخ ولا أعلم أحدا من الفقهاء قال به ~~وعليه الشروى بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وفتح الواو مقصور هو المثل ~~يقال هذا شروي هذا أي مثله PageV06P125 # 3366 الحمر الانسية قال في النهاية هي التي تألف البيوت والمشهور فيها ~~كسر الهمزة منسوبة إلى الانس وهو بنو آدم الواحد انسي قال وفي كتاب أبي ~~موسى ما يدل على أن الهمزة مضمومة فإنه قال هي التي تألف البيوت والإنس وهو ~~ضد الوحشة والمشهور في ضد الوحشة الأنس بالضم وقد جاء فيه الكسر قليلا ~~ورواه بعضهم بفتح الهمزة والنون وليس بشيء فإنه غير معروف قال في النهاية ~~ان أراد غير معروف في الرواية فيجوز وان أراد أنه ليس بمعروف في اللغة فلا ~~فإنه مصدر أنست به أنسا وأنسة # 3369 فصل ما بين الحلال والحرام الدف قال في النهاية هو بالضم والفتح ~~معروف والمراد إعلان النكاح PageV06P126 # 3371 بالرفاء والبنين ms234 قال الهروي يكون على معنيين أحدهما الاتفاق وحسن ~~الاجتماع والآخر أن يكون من الهدو والسكون وقال الزمخشري الباء متعلقة ~~بمحذوف دل عليه المعنى أي أعرست # 3373 ان عبد الرحمن بن عوف جاء وعليه ردع من زعفران براء ودال وعين ~~مهملات أي أثره قال النووي الصحيح في معناه أنه تعلق به من طيب العرس ولم ~~يقصده ولا تعمده وقيل أنه يرخص في ذلك للرجل العروس وعلى ذلك مشى المصنف ~~وبوب عليه PageV06P127 والفتح معروف والمراد اعلان النكاح PageV06P128 # 3374 مهيم قال في النهاية أي ما أمرك وشأنك وهي كلمة يمانية بن بي قال في ~~النهاية البناء والابتناء الدخول بالزوجة والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج ~~امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها فيقال بني الرجل على أهله قال الجوهري ~~ولا يقال بني بأهله قال صاحب النهاية وهذا القول فيه نظر فإنه قد جاء في ~~غير موضع من الحديث وغير الحديث وعاد الجوهري استعمله في كتابه PageV06P129 # 3375 درعك الحطمية قال في النهاية هي التي تحطم السيوف أي تكسرها وقيل هي ~~العريضة الثقيلة وقيل هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال حطمة بن محارب ~~كانوا يعملون الدروع وهذا أشبه الأقوال PageV06P130 # 3378 وكنت ألعب بالبنات قال في النهاية أي التماثيل التي يلعب بها ~~الصبايا قال القاضي عياض فيه جواز اتخاذ اللعب وإباحة لعب الجوارى بها وقد ~~جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ذلك فلم ينكره قالوا وسببه ~~تدريبهن بتربية الأولاد وإصلاح شأنهن وبيوتهن قال النووي ويحتمل أن يكون ~~مخصوصا من أحاديث النهي عن اتخاذ الصور لما ذكر من المصلحة ويحتمل أن يكون ~~هذا منهيا عنه وكانت قضية عائشة هذه ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور ~~قلت ويحتمل أن يكون ذلك لكونهن دون البلوغ فلا تكليف عليهن كما جاز للولي ~~الباس الصبي الحرير # 3380 فأخذني نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر كذا في أصلنا فأخذ ~~وفي مسلم فأجرى قال PageV06P131 النووي وفيه دليل لجواز ذلك وأنه لا يسقط ms235 ~~المروأة ولا يخل بمراتب أهل الفضل لا سيما عند الحاجة للقتال أو رياض ~~الدابة أو تدريب النفس ومعاناة أسباب الشجاعة وإني لأرى بياض فخذ رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم هذا دليل لمن يقول أن الفخذ ليس بعورة وهو المختار خربت ~~خيبر قيل هو دعاء تقديره أسأل الله خرابها وقيل أخبار بخرابها على الكفار ~~وفتحها على المسلمين إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين هو من ~~أدلة جواز الاقتباس من القرآن وهي كثيرة لا تحصى فقالوا محمد قال في ~~النهاية هو خبر مبتدأ محذوف أي هذا محمد والخميس قال النووي هو بالخاء ~~المعجمة وبرفع السين المهملة وهو الجيش قال الأزهري وغيره سمي خميسا لأنه ~~خمسة أقسام مقدمة وساقة وميمنة وميسرة وقلب وقيل لتخميس الغنائم وأبطلوا ~~هذا القول لأن هذا الاسم كان معروفا في الجاهلية ولم يكن لهم تخميس ~~PageV06P132 وأصبناها عنوة بفتح العين أي قهرا لا صلحا فجاء دحية بكسر ~~الدال وفتحها صفية بنت حيي قال النووي الصحيح أن هذا كان اسمها قبل السبي ~~وقيل كان اسمها زينب فسميت بعد السبي والاصطفاء صفية وحيي بضم الحاء وكسرها ~~خذ جارية من السبي غيرها قال المازري يحتمل وجهين أحدهما أن يكون دحية رد ~~الجارية برضاه وأذن له في غيرها والثاني أنه انما اذن له في جارية من حشو ~~السبي لا أفضلهن فلما رأى أنه أخذ أشرفهن استرجعها لأنه لم يأذن فيها ~~فأهدتها أي زفتها فأصبح عروسا هو يطلق على الزوج والزوجة مطلقا وبسط نطعا ~~PageV06P133 فيه أربع لغات مشهورات فتح النون وكسرها مع فتح الطاء واسكانها ~~أفصحهن كسر النون وفتح الطاء وقد اشتهر بين الأدباء ما قاله بن سكرة ومنها ~~النطع فقلت للضيف سبع من النونات فائقة لحسنها رونق بين الأنام سطع نهر ~~ونون ونوم فوق نمرقة ناعورة ونسيم طيب ونطع PageV06P134 # 3384 في خميل بخاء معجمة بوزن كريم هي القطيفة وهي كل ثوب له خمل من أي ~~شيء كان PageV06P135 # 3386 هل اتخذتم أنماطا هي ضرب من البسط له خمل رقيق وقيل واحدها نمط ms236 # 3387 زهاء ثلاثمائة بضم الزاي والمد أي قدرها من زهوت القوم إذا حزرتهم ~~ليتحلق هو تفعل من الحلقة وهو أن يتعمدوا ذلك قاله في النهاية PageV06P136 # | 1 ( كتاب الطلاق ) # 3392 في قبل عدتهن بضم القاف والباء أي اقبالها وأولها وحين يمكنها ~~الدخول فيها والشروع وذلك حال الطهر يقال كان ذلك في قبل الشتاء أي اقباله ~~فقال فمه قال في النهاية أي فماذا للاستفهام فأبدل الألف هاء للوقف والسكت # 3399 أرأيت ان عجز واستحمق أي فعل فعل الحمقى قال في النهاية PageV06P137 ~~ويروى واستحمق على ما لم يسم فاعله لأنه يأتي لازما ومتعديا يقال استحمق ~~الرجل أي فعل فعل الحمقى واستحمقته أي وجدته أحمق قال والرواية الأولى أولى ~~ليزاوج عجز PageV06P142 @ 141 # 3409 فطلقني البتة أي ثلاثا لأنها قاطعة فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير ~~بفتح الزاي وكسر الباء بلا خلاف وهو الزبير بن باطا ويقال باطيا وكان عبد ~~الرحمن صحابيا والزبير قتل يهوديا في غزوة بني قريظة PageV06P147 # 3411 هدبة الثوب بضم الهاء وإسكان الدال طرفه الذي ينسج # 3413 إن الغميصاء أو الرميصاء هي غير أم سليم على الصحيح الواشمة هي ~~فاعلة الوشم وهي أن يغرز الجلد بابرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو ~~يخضر والموتشمة هي التي يفعل بها ذلك الواصلة قال في النهاية هي التي تصل ~~شعرها بشعر إنسان آخر زورا وروى عن عائشة أنها قالت ليست الواصلة التي ~~يعنون ولا بأس أن تعرى المرأة عن الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود ~~وإنما الواصلة التي تكون بغيا في شبيبتها فإذا أسنت وصلتها بالقيادة قال ~~أحمد بن حنبل لما ذكر له ذلك ما سمعت بأعجب من ذلك PageV06P148 # 3421 ريح مغافير هو شيء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف واحدها مغفور بالضم ~~وله ريح كريهة منكرة ويقال أيضا مغاثير بالثاء المثلثة وهذا البناء قليل في ~~العربية لم يرد منه PageV06P149 في النهاية هي التي تصل شعرها بشعر انسان ~~آخر زورا وروى عن عائشة أنها قالت ليست الواصلة PageV06P150 التي يعنون ولا ~~بأس أن تعرى المرأة ms237 عن الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود وإنما الواصلة ~~التي تكون بغيا في شبيبتها فإذا أسنت وصلتها بالقيادة قال أحمد بن حنبل لما ~~ذكر له ذلك ما سمعت بأعجب من ذلك PageV06P151 الا مغفور ومنحور للمنحر ~~ومعروف لضرب من الكمأة ومغلوق واحد المغاليق PageV06P152 إن الله عز وجل ~~يتجاوز لأمتي ما وسوست به وحدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به قال ~~الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه يرد عليه حديث آخر من هم بسيئة فلم ~~يعملها لم تكتب عليه فإن عملها كتبت عليه سيئة ومن هم بحسنة فلم يعملها ~~كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا فقد أثبت الهم بالحسنة حسنة وقوله ~~تعالى إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فلما نزلت هذه الآية ~~جاءت الصحابة رضي الله عنهم فجثوا على ركبهم عند رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقالوا لا طاقة لنا بهذا يريدون أن ما عامة فلا يقدرون على ثبوت ~~المؤاخذة على فرد من الذي في النفس فقال لهم عليه الصلاة والسلام قولوا ~~سمعنا وأطعنا ولا تكونوا كأصحاب موسى فنزلت قوله تعالى آمن الرسول بما أنزل ~~إليه من ربه إلى قوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها فخصص ما تقدم في الآية ~~الأولى بما خرج من الطاقة فدل على أن ما في النفس معتبر قال والجواب أن ~~الذي في النفس على قسمين وسوسة وعزائم فالوسوسة هي حديث النفس وهو المتجاوز ~~عنه فقط وأما العزائم فكلها مكلف بها وأما قوله لم يكتب عليه فعائد إلى ~~المفهوم به لا على العزائم إذ مالا يفعل لا يكتب وأما العزم فمكلف به لقوله ~~يحاسبكم به الله وقال في موضع آخر حديث النفس الذي يمكن رفعه لكن ~~PageV06P157 في دفعه مشقة لا اثم فيه لهذا الحديث وهذا عام في جميع حديث ~~النفس وإذا تعلق هذا النوع بالخير أثبت عليه ويجعل تلك المشقة موجبة للرخصة ~~دون إسقاط اعتبار الكسب والا كان يقال انما سقط التكليف في طرف الشرور ms238 ~~لمشقة اكتساب دفعه فصار كالضروري PageV06P158 لا يثاب ولا يعاقب عليه فكذلك ~~هذا # 3438 انظروا كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم انما يشتمون مذمما ~~ويلعنون مذمما وأنا محمد قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام ان قيل كيف ~~يستقيم ذلك وهم ما كانوا يشتمون الاسم بل المسمى والمسمى واحد فالجواب أن ~~المراد كفى اسمى الذي هو محمد أن يشتم بالسب PageV06P159 @ 162 # 3447 كان في بريرة ثلاث سنن قال القاضي عياض حديث بريرة كثير السنن ~~والعلم والآداب ومعنى قول عائشة رضي الله عنها ثلاث سنن أي أنها سنت وشرعت ~~بسبب قصتها وعند وقوع قضيتها وما فيه من غير ذلك مما كان قد علم قبل ذلك ~~وقد أفرد جماعة من الأئمة الكلام عليه بالتأليف PageV06P160 الذي هو محمد ~~أن يشتم بالسب PageV06P161 # 3451 لاها الله إذا الا أن يكون الولاء لي قد تكلم الناس قديما وحديثا ~~على هذه اللفظة وقالوا ان المحدثين يردونها هكذا وأنه خطأ والصواب لاها ~~الله ذا بإسقاط الألف من ذا وقد ألفت في ذلك تأليفا حسنا وأودعته برمته في ~~كتاب اعراب الحديث PageV06P163 منهم بن جرير وبن خزيمة وبلغه بعضهم نحو ~~مائة فائدة PageV06P164 # 3453 من زوجها اسمه مغيث بضم الميم PageV06P165 # 3455 في علية بضم العين وكسرها هي الغرفة والجمع العلالي PageV06P166 # 3461 المنتزعات والمختلعات هن المنافقات قال في النهاية يعني التي يطلبن ~~الخلع والطلاق من أزواجهن بغير عذر PageV06P168 @ 170 # 3464 ان امرأتي لا تمنع يد لامس تقدم الكلام عليه فقال غربها إن شئت أي ~~بعدها يريد الطلاق PageV06P169 # 3468 بشريك بن السحماء بفتح السين وسكون الحاء المهملتين والمد وقال ~~القاضي عياض وشريك هذا صحابي وقول من قال أنه يهودي باطل سبطا بكسر الباء ~~وسكونها المسترسل الشعر قضيء العينين بالهمزة والمد على فعيل أي فاسد العين ~~بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك أكحل الكحل بفتحتين سواد في أجفان العين خلقة ~~جعدا بفتح الجيم وسكون العين الذي شعره غير سبط حمش الساقين بحاء مهملة ~~مفتوحة وميم ساكنة وشين معجمة يقال رجل حمش الساقين وأحمش ms239 الساقين أي ~~دقيقهما فتلكأت أي توقفت وتبطأت خدلا بفتح الخاء المعجمة وسكون الدال ~~المهملة ولام وهو الغليظ الممتلئ الساق ومثله الخدلج PageV06P171 @ 178 # 3478 من أورق هو الذي فيه سواد ليس بصاف نزعه عرق قال في النهاية يقال ~~نزع إليه في الشبه إذا أشبهه وقال النووي المراد بالعرق هنا الأصل من النسب ~~تشبيها بعرق الثمرة ومعنى نزعه أشبهه PageV06P172 الساقين أي دقيقهما ~~فتلكأت أي توقفت وتبطأت @ 174 خدلا بفتح الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة ~~ولام وهو الغليظ الممتلىء الساق ومثله الخدلج PageV06P173 # 3482 الولد للفراش قال في النهاية أي لمالك الفراش وهو الزوج والمولى ~~والمرأة تسمى فراشا لأن الرجل يفترشها وللعاهر الحجر العاهر الزاني يقال ~~عهر يعهر عهرا وعهورا إذا اتى المرأة ليلا للفجور بها ثم غلب على الزنى ~~مطلقا والمعنى لاحظ للزاني في الولد وإنما هو لصاحب الفراش أي لصاحب أم ~~الولد وهو زوجها أو مولاها وللزاني الخيبة والحرمان وهو كقوله الآخر له أي ~~التراب لا شيء له وذهب قوم إلى أنه كنى بالحجر عن الرجم وليس كذلك لأنه ليس ~~كل زان يرجم # 3485 واحتجبي منه يا سودة فليس لك بأخ قال النووي أمرها بالاحتجاب ~~PageV06P179 واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه PageV06P180 # 3488 فضحك حتى بدت نواجذه بالذال المعجمة جمع ناجذ وهي الاضراس قال في ~~النهاية والمراد الأول لأنه ما كان يبلغ منه الضحك حتى يبدو آخر أضراسه كيف ~~وقد جاء في صفة ضحكه التبسم وان أريد بها الأواخر فالوجه فيه أن يراد ~~مبالغة مثله في ضحكه من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك وهو أقيس القولين ~~لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان # 3490 أنتم شركاء متشاكسون أي مختلفون متنازعون PageV06P181 ندبا واحتياطا ~~لأنه في ظاهر الشرع أخوها لأنه ألحق بأبيها لكن لما رأى صلى الله عليه وسلم ~~الشبه البين بعتبة بن أبي وقاص خشي أن يكون من مائه فيكون أجنبيا منها ~~فأمرها بالاحتجاب منه احتياطا قال المازري وزعم بعض الحنفية أنه انما أمرها ~~بالاحتجاب لأنه جاء في رواية احتجبي منه فإنه ليس بأخ لك وقوله ms240 ليس بأخ لك ~~لا يعرف في هذا الحديث بل هي زيادة باطلة مردودة PageV06P182 # 3493 أسارير وجهه هي الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتنكسر واحدها سر وسرر ~~وجمعها أسرار وأسرة وجمع الجمع أسارير ألم ترى أن مجززا بميم مضمومة ثم جيم ~~مفتوحة ثم زاي مشددة مكسورة ثم زاي أخرى هذا هو الصحيح المشهور وحكى فتح ~~الزاي الأولى وحكى محررا بإسكان الحاء المهملة وبعدها راء والصواب الأول ~~نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة قال المازري كانت الجاهلية تقدح في نسب أسامة ~~لكونه أسود شديد السواد وكان زيد أبيض أزهر اللون فلما قضى هذا القائف ~~بالحاق نسبه مع اختلاف اللون وكانت الجاهلية تعتمد قول القائف فرح النبي ~~صلى الله عليه وسلم لكونه زاجرا لهم عن الطعن في النسب # 3496 من بئر أبي عنبة بكسر العين PageV06P183 تبرق بفتح التاء وضم الراء ~~أي تضئ وتستنير من السرور والفرح PageV06P184 # 3506 بعد وفاة زوجها بليال قيل أنها شهر وقيل أنها دونه تعلت في نفاسها ~~قال في النهاية أي ارتفعت وظهرت من قولهم تعلى على أي ترفع قال ويجوز أن ~~يكون من قولهم تعلى الرجل من علته إذا برئ أي خرجت من نفاسها وسلمت # 3508 تشوفت للأزواج أي طمحت وتشرفت PageV06P185 وفتح النون بئر على بريد ~~من المدينة @ 187 ال بفتح الميم والغين المعجمة من بنى مغالة بطن من ~~الأنصار PageV06P186 # 3502 قيس بن قهد بالقاف @ 189 أفأكحلها بضم الحاء @ 190 سبيعة بضم السين ~~المهملة وفت الباء الموحدة نفست بضم النون أي ولدت PageV06P188 # 3516 أبو السنابل بفتح السين اسمه عمرو وقيل حبة بالموحدة وقيل بالنون بن ~~بعكك بموحدة مفتوحة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة PageV06P194 # 3518 فلم تنشب أن وضعت قال في النهاية لم ينشب أن فعل كذا أي لم يلبث ~~وحقيقته لم يتعلق بشيء غيره ولا اشتغل بسواه يقال نشب في الشيء إذا دخل فيه ~~وتعلق PageV06P195 # 3521 لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى قال في النهاية القصرى تأنيث ~~الأقصر يريد سورة الطلاق والطولى سورة البقرة لأن عدة الوفاة ms241 في البقرة ~~أربعة أشهر وعشر وفي سورة PageV06P197 # 3530 بطرف القدوم قال في النهاية هو بالتخفيف والتشديد موضع على ستة ~~أميال من المدينة PageV06P198 الطلاق وضع الحمل وهو قوله # 3522 وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن أعلاج جمع علج PageV06P199 وهو ~~الرجل من العجم ويجمع على علوج أيضا PageV06P200 # 3532 إن دارنا شاسعة أي بعيدة PageV06P201 # 3533 دخلت حفشا بكسر المهملة وسكون الفاء ومعجمة البيت الصغير الذليل ~~القريب السمك سمى به لضيقه والتحفش الانضمام والاجتماع فتفتض به قال في ~~النهاية في رواية بالفاء والمثناة الفوقية والضاد المعجمة أي تكسر ما هي ~~فيه من العدة بأن تأخذ طائرا فتمسح به فرجها وتنبذه فلا يكاد يعيش من الفض ~~وهو الكسر وروى بالقاف والباء الموحدة والصاد المهملة قال الأزهري وهي ~~رواية الشافعي أي تعدو مسرعة إلى منزل أبويها لأنها كالمستحيية من قبح ~~منظرها من القبص وهو الإسراع يقال قبصت الدابة قبصا إذا أسرعت وقال الهروي ~~من القبض وهو القبض بأطراف الأصابع PageV06P202 # 3534 لا ثوب عصب بفتح العين وسكون الصاد المهملتين وموحدة برود يمنية ~~يعصب غزلها أي يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض ~~لم يأخذه صبغ يقال برد عصب وبرد عصب بالتنوين والإضافة وقيل هي برود مخططة ~~نبذ جمع نبذة وهي القطعة من قسط وأظفار قال في النهاية في رواية من قسط ~~أظفار والقسط ضرب من الطيب وقيل هو العود والقسط عقار معروف في الأدوية طيب ~~الرائحة تبخر به النساء والأطفال وهو أشبه بالحديث لاضافته إلى الأظفار ~~وقال في حرف الظاء الأظفار جنس من الطيب لا واحد له من لفظه وقيل واحده ظفر ~~وقيل هو شيء من العطر أسود والقطعة منه شبيهة بالظفر PageV06P203 # 3535 ولا الممشقة أي المصبوغة بالمشق وهو بالكسر المغرة # 3537 كحل الجلاء قال في النهاية هو بالكسر والمد الأثمد وقيل هو بالفتح ~~والمد والقصر ضرب من الكحل يشب الوجه أي يلونه ويحسنه PageV06P204 @ 205 # | 1 ( كتاب الخيل ) # 3561 أذال الناس الخيل بذال معجمة أي أهانوها واستخفوا بها وقيل أراد ~~أنهم وضعوا ms242 أداة الحرب عنها وأرسلوها قد وضعت الحرب أوزارها أي انقضى أمرها ~~وخفت أثقالها فلم يبق قتال تتبعوني أفنادا بالفاء والنون والدال المهملة أي ~~جماعات متفرقين قوما بعد قوم واحدهم فند وعقر دار المؤمنين الشام قال في ~~النهاية بضم العين وفتحها أي أصلها وموضعها كأنه أشار به إلى وقت الفتن أن ~~يكون الشام يومئذ آمنا منها وأهل الإسلام به أسلم PageV06P214 @ 216 # 3563 فرجل ربطها في سبيل الله أي أعدها للجهاد في مرج هي الأرض الواسعة ~~ذات نبات كثير يمرج فيه الدواب أي تخلى وتسرح مختلطه كيف تشاء في طيلها ~~بالكسر هو الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في يد ~~الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه ويقال له الطول بالكسر أيضا وأطال ~~وطول بمعنى أي شدها في الحبل فاستنت شرفا أو شرفين أي جرت قال أبو عبيد ~~الاستنان أن يحضر الفرس وليس عليه فارس وقال غيره استن في طويله أي مرج فيه ~~من النشاط وقال ثابت الاستنان أن تلج في عودها ذاهبة وراجعة وقيل هو الجري ~~إلى فوق والشرف بفتح الشين المعجمة والراء هو العالي من الأرض وقيل المراد ~~هنا طلقا أو طلقين ولو أنها مرت بنهر فشربت منه لم يرد أن تسقى كان ذلك ~~حسنات قال PageV06P215 النووي هذا من باب التنبيه لأنه إذا كان يحصل له هذه ~~الحسنات من غير قصد فمع القصد أولى بإضعاف الحسنات ورجل ربطها تغنيا وتعففا ~~أي استغناء بها عن الطلب من الناس ولم ينس حق الله عز وجل في رقابها ولا ~~ظهورها قال النووي استدل به أبو حنيفة رحمه الله على وجوب الزكاة في الخيل ~~وتأوله الجمهور على أن المراد أنه يجاهد بها وقد يجب الجهاد بها إذا تعين ~~وقيل المراد بظهورها اطراق فحلها إذا طلبت عاريته وهذا على الندب وقيل ~~المراد بحق الله مما يكسبه من العدو على ظهورها وهو خمس الغنيمة ونواء ~~بالكسر والمد أي معاداة ومناواة الا هذه الآية الجامعة أي العامة المتناولة ~~لكل خير ومعروف الفاذة ms243 أي المنفردة في معناها القليلة PageV06P217 النظير # 3565 وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار قال في النهاية أي قلدوها طلب اعلاء ~~الدين والدفاع عن المسلمين ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية وحقوقها التي ~~كانت بينكم والأوتار جمع وتر بالكسر وهو الدم وطلب الثأر يريد لا تجعلوا ~~ذلك لازما لها في أعناقها وقيل أراد بالأوتار جمع وتر القوس أي لا تجعلوا ~~في أعناقها الأوتار فتختنق فإن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض ~~شعبها فتخنقها وقيل إنما نهاهم عنها لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل ~~بالأوتار يدفع عنها العين والأذى فيكون كالعوذة لها فنهاهم وأعلمهم أنها لا ~~تدفع ضررا ولا تصرف حذرا PageV06P218 كميت بلفظ المصغر هو الذي لونه بين ~~السواد والحمرة أغر هو الذي في وجهه بياض محجل قال في النهاية هو الذي ~~يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الارساغ ولا يجاوز الركبتين ~~لأنها موضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود ولا يكون التحجيل باليد واليدين ~~ما لم يكن معها رجل أو رجلان # 3566 كره الشكال من الخيل قال في النهاية هو أن يكون ثلاث قوائم منه ~~محجلة وواحدة مطلقة تشبيها بالشكال الذي تشكل به الخيل لأنه يكون في ثلاث ~~PageV06P219 قوائم غالبا وقيل هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة وقيل ~~هو أن يكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين وإنما كرهه لأنه ~~كالمشكول صورة تفاؤلا ويمكن أن يكون جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة وقيل ~~إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال وقال الشيخ ولي الدين ~~اختلف في تفسير الشكال المنهي عنه على عشرة أقوال فذكر الثلاثة المتقدمة ~~والرابع أن يكون التحجيل في يد ورجل من شق واحد فإن كان مخالفا قيل شكال ~~مخالف الخامس أن الشكال بياض الرجل اليمنى السادس أنه بياض اليسرى السابع ~~أنه بياض الرجلين الثامن أنه بياض اليدين التاسع بياض اليدين ورجل واحدة ~~العاشر بياض الرجلين ويد واحدة حكى هذه الأقوال السبعة المنذري في حواشيه ~~والثلاثة الأول مشهورة والثالث منها هو الذي فسر به الشكال ms244 في حديث أبي ~~داود فالأخذ به أولى لأنه اما من كلام النبي PageV06P220 صلى الله عليه ~~وسلم أو من كلام الراوي وهو أعرف بتفسير الحديث # 3570 ففي الربعة قال في النهاية الربع المنزل ودار الإقامة والربعة أخص ~~منه PageV06P221 # | 1 ( كتاب الأحباس ) # بثمغ بميم وغين معجمة أرض بالمدينة PageV06P229 # | 1 ( كتاب الوصايا ) # 3626 قلت فالشطر قال في النهاية هو النصف ونصبه بفعل مضمر أي أهب الشطر ~~وكذلك قوله فالثلث عالة جمع عائل أي فقراء يتكففون الناس أي يمدون أكفهم ~~إليهم يسألونهم PageV06P237 @ 247 # 3642 وانها لتقصع بجرتها قال في النهاية أراد شدة المضغ وضم بعض الأسنان ~~على بعض وقيل قصع الجرة خروجها من الجوف إلى الشدق ومتابعة بعضها بعضا ~~وإنما تفعل ذلك الناقة إذا كانت مطمئنة وإذا خافت شيئا لم تخرجها ~~PageV06P242 # 3644 غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها قال في النهاية أي أصلكم في الدنيا ~~ولا أغنى عنكم من الله شيئا والبلال جمع بلل وقيل هو كل مابل الحلق من ماء ~~أو لبن أو غيره PageV06P248 # 3649 ان أمي افتلتت نفسها قال في النهاية أي ماتت فجأة وأخذت نفسها معدى ~~إلى مفعولين كما تقول اختلسه الشيء واستلبه إباه ثم بنى الفعل لما لم يسم ~~فاعله فتحول المفعول مضمرا وبقي الثاني منصوبا ويكون التاء الأخيرة ضمير ~~الأم أي افتلتت هي نفسها وأما الرفع فيكون متعديا إلى مفعول PageV06P249 ~~واحد قائم مقام الفاعل ويكون التاء للنفس أي أخذت نفسها فلتة وقال عياض ~~والنووي قوله افتلتت بالفاء هذا هو الصواب الذي رواه أهل الحديث وغيرهم ~~ورواه بن قتيبة اقتلتت نفسها بالقاف قال وهي كلمة تقال لمن مات فجأة ~~PageV06P250 إذا مات بن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة قال الشيخ ولي ~~الدين إنما أجرى على هؤلاء الثلاثة الثواب بعد موتهم لوجود ثمرة أعمالهم ~~بعد موتهم كما كانت موجودة في حياتهم # 3651 صدقة جارية حملت على الوقف وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له قال ~~القاضي عياض معناه أن عمل الميت منقطع بموته لكن هذه الأشياء لما كان هو ~~سببها ms245 من اكتسابه الولد وبثه العلم عند من حمله عنه أو إيداعه تأليفا بقي ~~بعده وإيقافه هذه الصدقة بقيت له أجورها ما بقيت ووجدت ونقله النووي عن ~~العلماء وذكر القاضي تاج الدين السبكي أن حمل العلم المذكور على التأليف ~~أقوى لأنه أطول مدة وأبقى على ممر الزمان ورأيت من تكلم على هذا الحديث في ~~كراسة قال الأخنائي في كتاب البشرى بما يلحق الميت من الثواب في الدار ~~الأخرى PageV06P251 قوله وعلم ينتفع به هو ما خلفه من تعليم أو تصنيف ~~ورواية وربما دخل في ذلك نسخ كتب العلم وتسطيرها وضبطها ومقابلتها وتحريرها ~~والإتقان لها بالسماع وكتابة الطبقات وشراء الكتب المشتملة على ذلك ولكن ~~شرطه أن يكون منتفعا به PageV06P252 مخرفا بالفتح هو الحائط من النخيل ~~PageV06P253 # 3667 يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على ~~اثنين ولا تولين على مال يتيم قال القرطبي أي ضعيفا عن القيام بما يتعين ~~على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية ووجه ضعفه عن ذلك أن ~~الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا ومن هذا حاله لا يعتنى بمصالح الدنيا ~~ولأموالها اللذين بمراعاتهما تنتظم مصالح الدين ويتم أمره وقد كان أبو ذر ~~أفرط في الزهد في الدنيا حتى انتهى به الحال إلى أن يفتى بتحريم الجمع ~~للمال وان أخرجت زكاته وكان يرى أنه الكنز الذي توعد الله عليه في القرآن ~~فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم منه هذه الحالة نصحه ونهاه PageV06P255 ~~عن الامارة وعن ولاية مال الأيتام وأكد النصيحة بقوله وإني أحب لك ما أحب ~~لنفسي وأما من قوى على الامارة وعدل فيها فإنه من السبعة الذين يظلهم الله ~~في ظله PageV06P256 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه ~~وسلم قال لقد هممت أن لا أقبل هدية الا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي ~~قال الأندلسي في شرح المفصل سئل المزني عن رجل حلف لا يكلم أحدا الا كوفيا ~~أو بصريا فكلم كوفيا وبصريا فقال ms246 ما أراه الا حانثا فأنهى ذلك إلى بعض ~~أصحاب أبي حنيفة المقيمين بمصر فقال أخطأ المزني وخالف الكتاب والسنة أما ~~الكتاب فقوله تعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر إلى قوله إلا ما حملت ~~ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم وأما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام ~~لقد هممت أن لا أقبل هدية الا من قرشي أو ثقفي فالمفهوم أن القرشي والثقفي ~~كانا مستثنيين فذكر أن المزني لما سمع بذلك رجع إلى قوله PageV06P280 # | 1 ( كتاب الإيمان والنذور ) # 3766 ما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا قال في النهاية أي ما حلفت بها ~~مبتدئا من نفسي ولا رويت عن أحد أنه حلف بها السماسرة جمع سمسار بمهملتين ~~وهو في البيع اسم الذي يدخل بين البائع والمشتري والمتوسط لإمضاء البيع نهى ~~عن النذور قال الخطابي هذا غريب من العلم وهو أن ينهي عن الشيء أن يفعل حتى ~~إذا فعل وقع واجبا PageV07P002 @ 17 # 3809 خيركم قرني قال في النهاية القرن أهل كل زمان وهو مقدار التوسط في ~~أعمار أهل كل زمان مأخوذ من الإقتران فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك ~~الزمان في اعمارهم وأحوالهم ويظهر فيهم السمن قال في النهاية هو أن يتكثروا ~~بما ليس فيهم ويدعوا لما ليس لهم من الشرف وقيل أراد جمعهم الأموال وقيل ~~يحبون التوسع في المآكل والمشارب وهي أسباب السمن PageV07P003 PageV07P014 ~~PageV07P016 # 3810 يقود رجلا في قرن بفتح الراء أي حبل PageV07P018 # | 1 ( كتاب المزارعة ) # 3899 على الماذيانات بكسر الذال المعجمة وحكى فتحها مسايل المياه معربة ~~وأقبال الجداول بهمزة مفتوحة وقاف وموحدة هي الأوائل والرؤس جمع قبلة وقد ~~يكون جمع قبل بالتحريك وهو الكلأ في مواضع من الأرض والجداول جمع جدول وهو ~~النهر الصغير PageV07P031 @ 44 # 3902 على الربيع هوالنهر الصغير PageV07P043 # | 1 ( كتاب عشرة النساء ) # 3939 عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حبب إلي من الدنيا ~~النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة قال بعضهم في هذا قولان أحدهما انه ~~زيادة في الابتلاء والتكليف حتى PageV07P061 يلهو ms247 بما حبب إليه من النساء ~~عما كلف من أداء الرسالة فيكون ذلك أكثر لمشاقه وأعظم لأجره والثاني لتكون ~~خلواته مع ما يشاهدها من نسائه فيزول عنه ما يرميه به المشركون من أنه ساحر ~~أو شاعر فيكون تحبيبهن إليه على وجه اللطف به وعلى القول الأول على وجه ~~الابتلاء وعلى القولين فهو له فضيلة وقال التستري في شرح الأربعين من في ~~هذا الحديث بمعنى في لأن هذه من الدين لا من الدنيا وان كانت فيها والإضافة ~~في رواية دنياكم للايذان بأن لاعلاقة له بها وفي هذا الحديث إشارة إلى ~~وفائه صلى الله عليه وسلم بأصلى الدين وهما التعظيم لأمر الله والشفقة على ~~خلق الله وهما كمالا قوتيه النظرية والعملية فإن كمال الأولى بمعرفة الله ~~والتعظيم دليل عليها لأنه لا يتحقق بدونها والصلاة لكونها مناجاة الله ~~تعالى على ما قال صلى الله عليه وسلم المصلى يناجي ربه نتيجة التعظيم على ~~ما يلوح من أركانها ووظائفها وكمال الثانية في الشفقة وحسن المعاملة مع ~~الخلق وأولى الخلق بالشفقة بالنسبة إلى كل واحد من الناس نفسه وبدنه كما ~~قال صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك ثم بمن تعول والطيب أخص الذات بالنفس ~~ومباشرة النساء ألذ الأشياء بالنسبة إلى البدن مع ما يتضمن من حفظ الصحة ~~وبقاء النسل المستمر لنظام الوجود ثم أن معاملة النساء أصعب من معاملة ~~الرجال لأنهن أرق دينا وأضعف عقلا وأضيق خلقا كما قال PageV07P062 صلى الله ~~عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن فهو ~~عليه الصلاة والسلام أحسن معاملتهن بحيث عوتب بقوله تعالى تبتغي مرضات ~~أزواجك وكان صدور ذلك منه طبعا لا تكلفا كما يفعل الرجل ما يحبه من الأفعال ~~فإذا كانت معاملته معهن هذا فما ظنك بمعاملته مع الرجال الذين هم أكمل عقلا ~~وأمثل دينا وأحسن خلقا وقوله # 3940 وجعلت قرة عيني في الصلاة إشارة إلى أن كمال القوة النظرية أهم عنده ~~وأشرف في نفس الأمر وأما تأخيره فللتدرج التعليمي من الأدنى إلى الأعلى ms248 ~~وقدم الطيب على النساء لتقدم حظ النفس على حظ البدن في الشرف وقال الحكيم ~~الترمذي في نوادر الأصول الأنبياء زيدوا في النكاح لفضل نبوتهم وذلك أن ~~النور إذا امتلأ منه الصدر ففاض في العروق التذت النفس والعروق فأثار ~~الشهوة وقواها وروى عن سعيد بن المسيب أن النبيين عليهم الصلاة والسلام ~~يفضلون بالجماع على الناس وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~أعطيت قوة أربعين رجلا في البطش والنكاح وأعطى المؤمن قوة عشرة فهو بالنبوة ~~والمؤمن بإيمانه والكافر له شهوة الطبيعة فقط قال وأما الطيب فإنه يزكى ~~الفؤاد وأصل الطيب إنما خرج من الجنة تزوج آدم منها بورقة تستر بها فتركت ~~عليه وروى أحمد والترمذي من حديث أبي أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم PageV07P063 أربع من سنن المرسلين التعطر والحياء والنكاح والسواك ~~وقال الشيخ تقي الدين السبكي السر في إباحة نكاح أكثر من أربع لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها وما ~~يستحيا من ذكره ومالا يستحيا منه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد ~~الناس حياء فجعل الله تعالى له نسوة ينقلن من الشرع ما يرينه من أفعاله ~~ويسمعنه من أقواله التي قد يستحي من الإفصاح بها بحضرة الرجال ليتكمل نقل ~~الشريعة وكثر عدد النساء ليكثر الناقلون لهذا النوع ومنهن عرف مسائل الغسل ~~والحيض والعدة ونحوها قال ولم يكن ذلك لشهوة منه في النكاح ولا كان يحب ~~الوطء للذة البشرية معاذ الله وإنما حبب إليه النساء لنقلهن عنه ما يستحي ~~هو من الامعان في التلفظ به فأحبهن لما فيه من الإعانة على نقل الشريعة في ~~هذه الأبواب وأيضا فقد نقلن ما لم ينقله غيرهن مما رأينه في منامه وحالة ~~خلوته من الآيات البينات على نبوته ومن جده واجتهاده في العبادة ومن أمور ~~يشهد كل ذي لب أنها لا تكون الا لنبي وما كان يشاهدها غيرهن فحصل بذلك خير ~~عظيم وقال الموفق عبد اللطيف البغدادي لما كانت ms249 الصلاة جامعة لفضائل الدنيا ~~والآخرة خصها بزيادة صفة وقدم الطيب لإصلاحه النفس PageV07P064 وثنى ~~بالنساء لاماطة أذى النفس بهن وثلث بالصلاة لأنها تحصل حينئذ صافية عن ~~الشوائب خالصة عن الشواغل # 3944 في مرطى هو كساء من صوف وربما كان من خز أو غيره ما عدا سورة من حدة ~~أي سورة تسرع منها الفيأة أي الرجوع لم أنشبها أي لم أمهلها حتى أنحيت ~~عليها قال في النهاية هكذا جاء في رواية بالنون والحاء المهملة بعدها مثناة ~~تحتية أي اعتمدتها بالكلام وقصدتها والمشهور بالثاء المثلثة والخاء المعجمة ~~والنون أي قطعتها وقهرتها PageV07P065 @ 67 # 3946 فلم ألبث أن أفحمتها أي اسكتها PageV07P066 # 3952 فلما رفه عنه أي أزيح وأزيل عنه الضيق والتعب PageV07P069 # 3956 ومعها فهر هو حجر ملء الكف وقيل هو الحجر مطلقا PageV07P070 # 3960 ولكن الله أعانني عليه فأسلم قال أبو البقاء في اعرابه يروى بالفتح ~~لأنه فعل ماض قال فأسلم شيطاني أي انقاد لأمر الله تعالى وبالرفع أي فأنا ~~أسلم منه وهو فعل مستقبل يحكى به الحال PageV07P072 # | 1 ( كتاب تحريم الدم ) # 3985 لا تقتل نفس ظلما الا كان على بن آدم الأول هو قابيل أخوه هابيل كفل ~~من دمها بكسر الكاف هو الحظ والنصيب تشخب بمعجمتين وموحدة أي تسيل أوداجه ~~هي ما أحاط بالعنق من العروق واحدها ودج PageV07P075 @ 92 # 4020 سيكون بعدي هنات وهنات قال في النهاية أي شرور وفساد فإن يد الله ~~على الجماعة قال في النهاية يد الله كناية عن الحفظ أي ان الجماعة المتفقة ~~من أهل الإسلام في كنف الله ووقايته PageV07P082 فوقهم وهو يعيذهم من الأذى ~~والخوف PageV07P085 # 4024 فاستوخموا المدينة أي استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم وسمر ~~أعينهم أي أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها فاجتووا المدينة أي أصابهم ~~الجوى وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها ~~واستوخموها ويقال اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وان كنت في نعمة وسمل ~~أعينهم قال في النهاية أي فقأها بحديدة أو غيرها وهو بمعنى السمر وإنما فعل ~~بهم ذلك لأنهم ms250 فعلوا بالرعاة وقتلوهم فجازاهم على صنيعهم بمثلة وقيل ان هذا ~~كان قبل أن تنزل الحدود فلما نزلت نهى عن المثلة PageV07P093 PageV07P094 # 4025 ولم يحسمهم أي لم يكوهم لينقطع الدم PageV07P095 # 4032 ولم نكن أهل ريف هي كل أرض فيها زرع ونخل وقيل هو ما قارب الماء من ~~أرض العرب ومن غيرها PageV07P097 # 4034 يكدم الأرض أي يعضها # 4035 إلى لقاح من الإبل ذوات الألبان PageV07P098 # 4070 إلى المغول بكسر الميم وسكون الغين المعجمة شبه سيف قصير يشتمل به ~~الرجل تحت ثيابه فيغطيه وقيل حديدة دقيقة لها حد ماض وقفا وقيل هو سوط في ~~جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس يتدلدل أي يضطرب به ~~مشيه PageV07P108 # 4079 ومن تعلق شيئا وكل إليه أي من علق شيئا من التعاويذ والتمائم ~~وأشباهها معتقدا أنها تجلب إليه نفعا أو تدفع عنه ضررا PageV07P112 # 4080 كأنما نشط من عقال قال في النهاية كأنما أنشط من عقال أي حل قال ~~وكثيرا ما يجيء في الرواية نشط وليس بصحيح يقال نشطت العقدة إذا عقدتها ~~وأنشطتها إذا حللتها PageV07P113 # 4097 من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر قال في النهاية من أخرجه من غمده ~~للقتال وأراد بوضعه ضرب به بذهيبة هي تصغير ذهب وأدخل الهاء فيها لأن الذهب ~~مؤنث والمؤنث الثلاثي إذا صغر ألحق في تصغيره الهاء وقيل هو تصغير ذهبة على ~~نية القطعة منها فصغرها على لفظها ناتئ بالهمز PageV07P117 # 4101 كث اللحية بفتح الكاف أي كثيرها فسأل رجل من القوم قتله هو عمر بن ~~الخطاب يمرقون من الدين قال القاضي عياض هو هنا الإسلام وقال الخطابي هو ~~هنا الطاعة أي طاعة الامام PageV07P118 # 4102 أحداث الأسنان سفهاء الأحلام أي صغار الأسنان ضعاف العقول يقولون من ~~خير قول البرية قال النووي معناه في ظاهر الأمر كقولهم لا حكم إلا لله ~~ونظائره من دعائهم إلى كتاب الله # 4103 عن الخوارج قال القاضي عياض سموا بهذا اخذا من قوله يخرج من ضئضئ ~~هذا وقيل بل لخروجهم عن الجماعة وقيل بل لخروجهم عليها كما سموا ms251 مارقة من ~~قوله يمرقون من الدين قال قد اختلف الأمة في تكفير الخوارج وكادت المسألة ~~تكون أشد إشكالا عند المتكلمين من سائر المسائل وقد رأيت أبا المعالي وقد ~~رغب إليه أبو محمد عبد الحق في الكلام عليها فهرب من ذلك واعتذر له بأن ~~الغلط فيها يصعب موقعه لأن إدخال كافر في الملة أو إخراج مسلم منها عظيم في ~~الدين PageV07P119 # 4103 مطموم الشعر يقال طم شعره إذا جزه واستأصله سيماهم التحليق قال ~~النووي السيما العلامة والأفصح فيه القصر وبه قد جاء القرآن والمدلغة ~~والمراد بالتحليق حلق الرءوس قال واستدل به بعضهم على كراهته ولا دلالة فيه ~~وإنما هو علامة لهم والعلامة قد تكون بحرام وقد تكون بمباح كما قال صلى ~~الله عليه وسلم أيهم رجل أسود إحدى PageV07P120 عضديه مثل ثدي المرأة ~~ومعلوم أن هذا ليس بحرام قال وقد ثبت في سنن أبي داود بإسناد على شرط ~~البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى صبيا قد حلق بعض رأسه ~~فقال احلقوه كله أو اتركوه كله وهذا صريح في إباحة حلق الرأس لا يحتمل ~~تأويلا قال أصحابنا حلق الرأس جائز بكل حال لكن إن شق عليه تعهده بالدهن ~~والتسريح استحب حلقه وان لم يشق استحب تركه وقال القرطبي قوله سيماهم ~~التحليق أي جعلوا ذلك علامة لهم على رفضهم زينة الدنيا وشعارا ليعرفوا به ~~وهذا منهم جهل بما يزهد ومالا يزهد فيه وابتداع منهم في دين الله شيئا ~~PageV07P121 كان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون وأتباعهم على ~~خلافه PageV07P122 مات ميتة جاهلية هي بالكسر حالة الموت أي كما يموت أهل ~~الجاهلية من الضلال والفرقة # 4114 ومن قاتل تحت راية عمية قال في النهاية هو فعيلة من العمى الضلالة ~~كالقتال في العصبية والأهواء فقتلة جاهلية بكسر القاف الحالة من القتل ~~PageV07P123 # 4125 لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض قال النووي قيل في معناه ~~سبعة أقوال أحدها أن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق والثاني المراد كفر ~~النعمة وحق الإسلام الثالث ms252 أنه يقرب من الكفر ويؤدي إليه والرابع أنه فعل ~~كفعل الكفار والخامس المراد حقيقة الكفر ومعناه لا تكفروا بل دوموا مسلمين ~~والسادس حكاه الخطابي وغيره أن المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح يقال تكفر ~~الرجل بسلاحه إذا لبسه قال الأزهري في التهذيب يقال للابس السلاح الكافر ~~والسابع قاله الخطابي معناه لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم بعضا ~~وأظهر الأقوال الرابع وهو اختيار القاضي عياض ثم ان الرواية يضرب برفع هذا ~~هو الصواب وكذا رواه المتقدمون والمتأخرون وبه يصح المقصود هنا وضبطه بعضهم ~~بإسكان الباء قال القاضي وهو إحالة للمعنى والصواب الضم PageV07P126 # 4127 ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه أي بجنايته وذنبه # 4128 لا ألفينكم أي لا أجدكم PageV07P127 # 4140 في الكراع هو اسم لجمع الخيل PageV07P132 # | 1 ( كتاب البيعة ) # والمنشط هو مفعل من النشاط وهو الأمر الذي تنشط له وتخف إليه وتؤثر فعله ~~وهو PageV07P137 مصدر بمعنى النشاط يعني المحبوب والمكره مصدر بمعنى ~~المكروه PageV07P138 والأثرة علينا بفتح الهمزة والثاء المثلثة أي يفضل ~~غيرهم عليهم في نصيبه من الفيء PageV07P139 # 4161 بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا ~~تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم قال الشيخ عز ~~الدين بن عبد السلام هذا الحديث إشارة إلى ما في قوله PageV07P142 تعالى ~~ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن وهذا مشكل لأن الذي ذكره ~~المفسرون في الآية لا يجيء هنا لأنهم قالوا كانت المرأة يكون لها الزوج ذا ~~المال وليس له ولد فتخاف على ماله بعد موته فتلتقط ولدا وتقول ولدته فقوله ~~بين أيديهن وأرجلهن إشارة إلى الولادة ووصفه بذلك باعتبار زعمهن في قولهن ~~كان هذا معنى الآية لا يكون ذلك في حق الرجال قال والجواب أن هذا من باب ~~نسبة الفعل إذا صدر من الواحد إلى الجماعة كقوله تعالى وتستخرجون حلية ~~تلبسونها فإن الرجال لا يلبسون الحلية PageV07P143 # 4164 لن يترك أي لن ينقصك يقال وتره يتره ترة إذ نقصه PageV07P144 # 4169 لا هجرة بعد فتح مكة قالوا الهجرة من دار الحرب إلى ms253 دار الإسلام ~~باقية إلى يوم القيامة وأولوا الحديث بأن معناه لا هجرة من مكة بعد أن صارت ~~دار إسلام ولكن جهاد ونية أي لكن لكم طريق إلى تحصيل الفضائل التي في معنى ~~الهجرة وذلك بالجهاد ونية الخير في كل شيء وإذا استنفرتم فانفروا أي إذا ~~دعاكم الامام إلى الخروج إلى الغزو فأخرجوا إليه قال الطيبي كلمة لكن تقتضي ~~مخالفة ما بعدها لما قبلها أي المفارقة عن الأوطان المسماة بالهجرة المطلقة ~~انقطعت لكن المفارقة بسبب الجهاد باقية مدى الدهر وكذا المفارقة بسبب نية ~~خالصة لله تعالى كطلب العلم والفرار بدينه ونحو ذلك أن امرأة أسعدتني في ~~الجاهلية الإسعاد المعاونة في النياحة خاصة وعك هو الحمى وقيل ألمها ~~PageV07P146 # 4185 إنما المدينة كالكير هي بالكسر كير الحداد وهي المبني من الطين وقيل ~~الزق الذي ينفخ به النار والمبنى الكور تنفى خبثها أي تخرجه عنها وتنصع ~~طيبها بالنون والصاد والعين المهملتين أي تخلصه ويروى بالموحدة والضاد ~~المعجمة كذا ذكره الزمخشري وقال هو من أبضعته بضاعة إذا دفعتها إليه يعني ~~أن المدينة تعطى طيبها ساكنها والمشهور الأول PageV07P147 # 4179 PageV07P149 # 4186 في البدو وهو الخروج إلى البادية PageV07P152 # 4191 وثمرة قلبه أي خالص عهده PageV07P153 # 4196 إنما الإمام جنة أي كالترس قال القرطبي أي يقتدى برأيه ونظره في ~~الأمور العظام والوقائع الخطرة ولا يتقدم على رأيه ولا ينفرد دونه بأمر مهم ~~يقاتل من ورائه قال النووي أي يقاتل معه الكفار PageV07P155 والبغاة وسائر ~~أهل الفساد وينصر عليهم وقال القرطبي أي أمامه ووراءه من الأضداد يقال ~~بمعنى خلف وبمعنى أمام وهذا خبر عن المشروعية أي يجب أن يقاتل أمام الامام ~~ولا يترك يباشر القتال بنفسه لما فيه من تعرضه للهلاك فيهلك كل من معه قال ~~وقد تضمن هذا اللفظ على ايجازه أمرين أن الامام يقتدى برأيه ويقاتل بين ~~يديه فهما خبران عن أمرين متغايرين وهذا أحسن ما قيل في هذا الحديث على أن ~~ظاهره أنه يكون إماما للناس في القتال وليس الأمر كذلك بل كما بيناه ويتقى ~~به أي شر العدو ms254 وأهل الفساد والظلم فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك ~~أجرا قال القرطبي أي أجرا عظيما فسكت عن الصفة للعلم بها قلت فالتنكير فيه ~~للتعظيم # 4197 إنما الدين النصيحة الحديث قال في النهاية النصيحة كلمة يعبر بها عن ~~جملة هي إرادة الخير للمنصوح له وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة ~~واحدة يجمع معناه غيرها وأصل النصح في اللغة الخلوص يقال نصحته ونصحت له ~~ومعنى النصيحة لله صحة الإعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته ~~والنصيحة لكتاب الله هو التصديق به والعمل بما فيه ونصيحة رسوله التصديق ~~بنبوته ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى عنه ونصيحة الأئمة أن يطيعهم في ~~الحق ولا يرى PageV07P156 الخروج عليهم إذا جاروا ونصيحة عامة المسلمين ~~إرشادهم إلى مصالحهم # 4201 وله بطانتان بطانة PageV07P158 الرجل صاحب سره وداخل أمره الذي ~~يشاوره في أحواله ولا تألوه خبالا أي لا يقصر في إفساد أمره PageV07P159 ~~160 # 4211 فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة قال في النهاية ضرب المرضعة مثلا ~~للإمارة وما توصله إلى صاحبها من المنافع وضرب الفاطمة مثلا للموت الذي ~~يهدم عليه لذاته ويقطع منافعها دونه # | 1 ( كتاب العقيقة ) # 4212 عن الغلام شاتان مكافئتان قال في النهاية يعني متساويتين في السن ~~وقيل مكافئتان PageV07P162 أي متساويتان أو متقاربتان واختار الخطابي الأول ~~واللفظة مكافئتان بكسر الفاء يقال كافأه يكافئه فهو مكافئه أي مساويه قال ~~والمحدثون يقولون مكافأتان بالفتح وأرى الفتح أولى لأنه يريد شاتين قد سوى ~~بينهما أي مساوى بينهما وأما بالكسر فمعناه مساويتان فيحتاج أن يذكر أي شيء ~~ساويا وإنما لو قال متكافئتان كان الكسر أولى وقال الزمخشري لا فرق بين ~~المكافئتين والمكافأتين لأن كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت فهي مكافئة ~~ومكافأة ويكون معناه معادلتان لما يجب في الزكاة والأضحية من الأسنان ~~ويحتمل مع الفتح أن يراد مذبوحتان من كافأ الرجل بين بعيرين إذا نحرهما معا ~~من غير تفريق كأنه يريد شاتين يذبحهما في وقت واحد PageV07P163 واميطوا أي ~~نحوا # 4214 عنه الأذى قال في النهاية يريد الشعر والنجاسة ms255 وما يخرج على رأس ~~الصبي حين يولد يحلق عنه يوم سابعه PageV07P164 @ 166 # 4220 كل غلام رهين بعقيقته أي أن العقيقة لازمة له لا بد منها فشبه في ~~لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن قال الخطابي تكلم الناس ~~في هذا الحديث وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل قال هذا في ~~الشفاعة يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع في والديه وقيل أنه ~~مرهون بأذى شعره PageV07P165 # 4222 لا فرع ولا عتيرة الفرع أول ما تلده الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم ~~فنهى المسلمون عنه وقيل كان الرجل في الجاهلية إذا تمت ابله مائة قدم بكرا ~~فنحره لصنمه وهو الفرع وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام ثم نسخ ~~والعتيرة شاة تذبح في رجب إذا استجمل بالجيم أي صار جملا وبالحاء أي صار ~~بحيث يحمل عليه PageV07P167 @ 186 # 4283 تحت نضد هو بالتحريك السرير الذي تنضد عليه الثياب أي يجعل بعضها ~~فوق بعض وهو أيضا متاع البيت المنضود PageV07P170 اهاب قال في النهاية هو ~~الجلد وقيل انما يقال للجلد اهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا PageV07P171 ~~فليمقله أي ليغمسه @ 180 المعراض بالكسر سهم بلا ريش نصل وإنما يصيب بعرضه ~~دون حده PageV07P179 # 4284 من اقتني كلبا نقص من أجره كل يوم قيراطان قال الروياني في البحر ~~اختلف في المراد به فقيل ينقص مما مضى من عمله وقيل من مستقبله قال ~~واختلفوا في محل نقص القيراطين فقيل ينقص قيراط من عمل النهار وقيراط من ~~عمل الليل وقيل قيراط من عمل الفرض وقيراط من عمل النفل وقال النووي ~~القيراط هنا مقدار معلوم عند الله تعالى والمراد نقص جزء من أجزاء عمله ~~وأما اختلاف الرواية في قيراطين وقيراط فيحتمل أنه أراد نوعين من الكلاب ~~أحدهما أشد أذى من الآخر أو لمعنى فيهما أو يكون ذلك مختلفا باختلاف ~~المواضع فيكون القيراطان في المدينة خاصة لزيادة فضلها والقيراط في البوادي ~~أو يكون ذلك في زمنين فذكر القيراط أولا ثم أراد التغليظ فذكر القيراطين ~~قال ms256 واختلف العلماء في سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب فقيل لامتناع ~~الملائكة من دخول بيته بسببه وقيل لما يلحق المارين من الأذى بترويع الكلب ~~لهم وقصده إياهم وقيل ان ذلك عقوبة له لاتخاذه ما نهى عن اتخاذه وعصيانه في ~~ذلك وقيل لما يبتلى به من ولوغه في غفلة صاحبه ولا يغسله بالماء والتراب ~~الا ضاريا قيل هو صفة للكلب أي كلبا معودا بالصيد يقال ضرى الكلب وأضراه ~~صاحبه أي عوده وأغراه به ويجمع على ضوار وقيل صفة للرجل الصائد صاحب الكلاب ~~المعتاد للصيد فسماه ضاريا استعارة ذكره النووي قلت فعلى الأول يكون ~~الاستثناء من قوله كلبا وعلى الثاني من قوله من اقتنى ويؤيده أنه عطف عليه ~~هنا قوله أو صاحب ماشية ويؤيد الأول أن في رواية لمسلم الا كلبا ضاريا ~~PageV07P187 الشنائي بفتح الشين المعجمة والنون وهمزة مكسورة نسبة إلى أزد ~~شنوأة ويقال فيه الشنوئي بضم النون على الأصل # 4285 لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا قال النووي المراد بالضرع هنا الماشية ~~كما في سائر الروايات ومعناه اقتني كلبا لغير زرع وماشية # 4292 ومهر البغي هو ما تأخذ الزانية على الزنى سماه مهرا لكونه على صورته ~~وحلوان الكاهن هو ما يعطاه على كهانته يقال منه حلوته حلوا إذا أعطيته قال ~~الهروي وغيره أصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو من حيث أنه يأخذه سهلا بلا ~~كلفة ولا في مقابلته مشقة PageV07P188 # 4294 وكسب الحجام أخذ بظاهره قوم فحرموه وحمله الجمهور على التنزيه ~~والارتفاع عن أدنى الاكتساب والحث على مكارم الأخلاق # 4295 نهى عن ثمن السنور قال النووي هو محمول على ما ينفع أو على أنه نهى ~~تنزيه حتى يعتاد الناس هبته واعارته والسماحة به كما هو الغالب فإنه كان ~~مما ينفع ولو باعه صح البيع وكان ثمنه حلالا هذا مذهب العلماء كافة الا ما ~~حكى عن أبي هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد والكلب الا كلب صيد أخذ بهذا ~~الاستثناء قوم فأجازوا بيع كلب الصيد والجمهور على المنع وأجابوا عن هذا ~~بأن الحديث ضعيف ms257 باتفاق أئمة الحديث # 4296 كلابا مكلبة هي المسلطة على الصيد المعودة PageV07P189 بالاصطياد ~~والتي قد ضريت أوابد جمع آبدة وهي التي قد تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس ~~PageV07P190 @ 194 # 4304 فأذكيه بالمروة هي حجر أبيض براق وقيل هي التي يقدح منها النار ~~PageV07P191 PageV07P192 # 4309 من سكن البادية جفا أي غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس ومن اتبع الصيد ~~غفل بضم الفاء ومن اتبع السلطان افتتن أي أصابته فتنة القاحة بالقاف وحاء ~~مهملة وصحف من رواه بالفاء موضع بين مكة والمدينة علي ثلاث مراحل منها ~~المجثمة بالجيم والمثلثة كل حيوان ينصب ويرمي ليقتل إلا أنها تكثر في الطير ~~والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم بالأرض أي يلزمها ويلتصق بها وجثم الطائر ~~جثوما وهو بمنزلة البروك للإبل وشيقة بفتح الواو وكسر الشين المعجمة وقاف ~~هي أن يؤخذ اللحم فيغلى قليلا ولا ينضج ويحمل في الأسفار وقيل هي القديد ~~وقد وشقت اللحم وأشقته وتجمع على وشق ووشاق PageV07P195 # 4354 عيرات قريش جمع عير يريد ابلهم ودوابهم التي كانوا يتاجرون عليها ~~PageV07P196 PageV07P201 PageV07P202 PageV07P209 # 4358 بقرية النمل هي مسكنها وبيتها PageV07P210 # 4362 من أراد أن يضحي فلا يقلم من أظفاره ولا يحلق شيئا من شعره في عشر ~~الأول من ذي الحجة هذا النهي عند الجمهور نهى تنزيه والحكمة فيه أن يبقى ~~كامل الأجزاء للعتق من النار وقيل للتشبيه بالمحرم منيحة المنيحة وهي ~~الناقة أو الشاة تعطى لينتفع بلبنها ثم يردها PageV07P212 @ 214 # 4369 البين ظلعها بفتح الظاء المعجمة وسكون اللام هو العرج والكسيرة ~~المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي فعيل بمعنى مفعول التي لا تنقى أي ~~التي لا نقى لها أي لا مخ لها لضعفها وهزالها والعجفاء هي المهزولة ~~PageV07P213 # 4372 أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن أي ~~نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما وقيل هو من الشرفة وهي خيار المال أي ~~أمرنا أن نتخيرها وأن لا نضحي بمقابلة هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ثم ~~يترك معلقا كأنه زنمة واسم تلك السمة القبلة والاقبالة ولا مدابرة هي ms258 أن ~~يقطع من مؤخر أذن الشاة شيء ثم يترك كأنه زنمة # 4373 ولا شرقاء هي المشقوقة الأذن باثنين شرق أذنها يشرقها شرقا إذا شقها ~~واسم السمة الشرقة بالتحريك ولا خرقاء هي التي في أذنها ثقب مستدير ~~PageV07P216 # 4377 بأعضب القرن هي المكسورة القرن عتود هو الصغير من أولاد المعز إذا ~~قوى ورعى وأتى عليه حول والجمع أعتدة PageV07P218 @ 220 # 4386 بكبشين أملحين الأملح الذي بياضه أكثر من سواده وقيل هو النقي ~~البياض وقيل الذي يخالط بياضه حمرة وقيل الأسود تعلوه حمرة أقرنين الأقرن ~~الذي له قرنان معتدلان وانكفأ أي مال ورجع والى جزيعة قال في النهاية ~~بالجيم والزاي مصغرا هي القطعة من الغنم تصغير جزعة بالكسر وهو القليل من ~~الشيء يقال جزع له جزعة من المال أي قطع له منه قطعة هكذا ضبطه الجوهري ~~مصغرا والذي جاء في المجمل لابن فارس بفتح الجيم وكسر الزاي وقال هي القطعة ~~من الغنم كأنها فعيلة بمعنى مفعولة وما سمعناها في الحديث الا مصغرة فحيل ~~بفتح الفاء وكسر الحاء المهملة المنجب في ضرابه وقيل الذي يشبه الفحولة في ~~عظم خلقته PageV07P219 # 4390 يمشي في سواد وينظر في سواد ويأكل في سواد قال النووي معناه قوائمه ~~وبطنه وما حول عينيه أسود PageV07P221 # 4395 فقال أبو بردة بضم الموحدة وسكون الراء هو هانئ بن نيار الأنصاري ~~فإن عناقا عندي جذعة قال الكرماني هي صفة للعناق ولا يقال عناقة لأنه موضوع ~~للأنثى من ولد المعز فلا حاجة إلى التاء الفارقة بين المذكر والمؤنث ولن ~~تجزى بفتح التاء وسكون الجيم بلا همزة أي تقضي قاله الجوهري قال وبنو تميم ~~يقولون أجزأت عنك شاة بالهمزة فعلى هذا يجوز ضم التاء وبهما قرئ لا تجزى ~~نفس عن أحد بعدك قال الكرماني هذا من خصائص أبي بردة كما أن قيام شهادة ~~خزيمة مقام الشهادتين من خصائص خزيمة ومثله كثير في الصحابة رضي الله عنهم ~~وقال الخطابي هذا من النبي صلى الله عليه وسلم تخصيص لعين من الأعيان بحكم ~~مفرد ليس من باب النسخ فإن المنسوخ ms259 إنما يقع عاما للأمة غير خاص ببعضهم ~~PageV07P223 # 4400 ان ذئبا نيب في شاة أي أنشب أنيابه فيها والناب السن الذي خلف ~~الرباعية # 4401 أنهر الدم الانهار الاسالة والصب بكثرة شبه خروج الدم من موضع الذبح ~~يجرى الماء في النهر PageV07P225 # 4405 فأحسنوا القتلة بكسر القاف فأحسنوا الذبحة بالذال شفرته هي السكين ~~العريضة PageV07P227 # 4422 من آوى محدثا قال في النهاية يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل أو ~~المفعول فمعنى الكسر من نصر جانيا وآواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن ~~يقتص منه وبالفتح هو الأمر المبتدع نفسه الذي ليس معروفا في السنة ويكون ~~معنى الايواء فيه الرضا به والصبر عليه فإنه إذا رضى بالبدعة وأقر فاعلها ~~ولم ينكرها عليه فقد آواه من غير منار الأرض قال في النهاية المنار جمع ~~منارة وهي العلامة تجعل بين الحدين PageV07P232 # 4431 دفت دافة بالدال المهملة والفاء هي قوم من الأعراب يريدون المصر ~~حضرة الأضحى بتثليث الحاء المهملة انما نهيت للدافة التي دفت يريد أنهم ~~قدموا المدينة عند الأضحى فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي ليفرقوها ~~PageV07P235 # 4439 أن تصبر البهائم يريد أن يحبس من ذوات الروح شيء حيا ثم يرمى حتى ~~يموت غرضا بفتح المعجمة والراء أي هدفا عج أي رفع صوته الجلالة PageV07P238 ~~هي التي تأكل العذرة # | 1 ( كتاب البيوع ) # 4453 ان الحلال بين وان الحرام بين الحديث قال المازري الحديث جليل ~~الموقع عظيم النفع في PageV07P239 PageV07P240 الشرع حتى قال بعضهم انه ثلث ~~الإسلام وقال القاضي عياض روى عن أبي داود السجستاني قال كتبت عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث الثابت منها أربعة آلاف PageV07P241 ~~حديث وهي ترجع إلى أربعة أحاديث قوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال ~~بالنيات وقوله من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه وقوله الحلال بين ~~والحرام بين وقوله لا يكون المرء مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه وروى ~~مكان هذا ازهد في الدنيا يحبك الله الحديث قال وقد نظم هذا أبو الحسن طاهر ~~بن مفرز في بيتين فقال عمدة الدين ms260 عندنا كلمات أربع من كلام خير البرية اتق ~~الشبهات وازهد ودع ما ليس يعنيك واعملن بنية قال المازري وإنما نبه أهل ~~العلم على عظم هذا الحديث لان الإنسان إنما يعبد بطهارة قلبه وجسمه فأكثر ~~المذام المحظورات إنما تنبعث من القلب وأشار صلى الله عليه وسلم لاصلاحه ~~ونبه على أن اصلاحه هو إصلاح الجسم وأنه الأصل وهذا صحيح يؤمن به حتى من لا ~~يؤمن بالشرع وقد نص عليه الفلاسفة والاطباء والاحكام والعبادات آلة يتصرف ~~الإنسان عليها بقلبه وجسمه فيها يقع في مشكلات وأمور ملتبسات تكسب التساهل ~~فيها وتعويد النفس الجراءة عليها وتكسب فساد الدين والعرض فنبه صلى الله ~~عليه وسلم على توقي هذه وضرب لها مثلا محسوسا لتكون النفس له أشد تصورا ~~والعقل أعظم قبولا فأخبر أن الملوك لهم أحمية وكانت العرب تعرف في الجاهلية ~~أن العزيز فيهم يحمى مروجا وأفنية ولا يتجاسر عليها ولا يدنو منها مهابة من ~~سطوته أو خوفا من الوقوع في حوزته وهكذا محارم الله سبحانه من ترك منها ما ~~قرب فهو من توسطها أبعد ومن تحامي طرف النهي أمن عليه أن يتوسط ومن قرب ~~توسط وان بين ذلك PageV07P242 أمورا مشتبهات قال القاضي عياض اختلف في حكم ~~المشتبهات فقيل مواقعتها حرام وقيل حلال لكن يتورع عنه لاشتباهه وقيل لا ~~يقال فيها لا حلال ولا حرام لقوله الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور ~~مشتبهات فلا يحكم لها بشيء من الحكمين قال وقد أكثر العلماء من الكلام على ~~تفسير المشتبهات ونحن نبينها على أمثل طريقة فاعلم أن الإشتباه هو الإلتباس ~~وإنما يطلق PageV07P243 في مقتضى هذه التسمية ها هنا على أمر أشبه أصلا ما ~~وهو مع هذا يشبه أصلا آخر يناقض الأصل الأول فكأنه كثر اشتباهه فقيل اشتبه ~~بمعنى اختلط حتى كأنه شيء واحد من شيئين مختلفين إذا عرفت ذلك فقد يكون ~~أصول الشرع المختلفة تتجاذب فرعا واحدا تجاذبا متساويا في حق بعض العلماء ~~ولا يمكنه تصوير ترجيح ورده لبعض الأصول يوجب تحريمه ورده لبعضها يوجب حله ~~فلا شك أن ms261 الاحوط ها هنا تجنب هذا ومن تجنبه وصف بالورع والتحفظ في الدين ~~PageV07P244 # 4458 والمنفق سلعته قال في النهاية بتشديد الفاء من النفاق وهو ضد الكساد ~~PageV07P245 # 4461 الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب إذ هي مظنة لنفاقها ومحقها وموضع ~~لذلك والمحق النقص والمحو الابطال والكلمتان بفتح أولهما وثالثهما ~~PageV07P246 @ 248 # 4465 المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يفترقا الا بيع ~~الخيار فيه ثلاثة أقوال أصحها أنه استثناء من أصل الحكم أي هما بالخيار الا ~~بيعا جرى فيه التخاير وهو اختيار امضاء العقد فإن العقد يلزم به وإن لم ~~يتفرقا بعد الثاني أن الاستثناء من مفهوم الغاية أنهما بالخيار ما لم ~~يتفرقا إلا بيعا شرط فيه خيار يوم مثلا فإن الخيار باق بعد التفرق إلى مضي ~~الأمد المشروط والثالث أن معناه إلا البيع الذي شرط فيه أن لا خيار لهما في ~~المجلس فيلزم البيع بنفس العقد ولا يكون فيه خيار أصلا وهذا تأويل من يصحح ~~البيع على هذا الوجه قال الرافعي والاستثناء على هذا التأويل من لفظ ~~بالخيار PageV07P247 @ 252 # 4484 لا خلابة هي الخداع بالقول اللطيف # 4487 ولا تصروا الإبل بضم أوله وفتح الصاد المهملة بوزن تولوا ~~PageV07P249 محفلة هي الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أياما ~~حتى يجتمع لبنها في ضرعها فإذا احتلبها المشتري حسها غزيرة فزاد في ثمنها ~~ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها سميت PageV07P250 محفلة لأن ~~اللبن حفل في ضرعها أي جمع PageV07P251 # 4490 قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخراج بالضمان يريد بالخراج ~~ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدا كان أو أمة أو ملكا وذلك أن يشتريه ~~فيستغله زمانا ثم يعثر منه على عيب قديم لم يطلع البائع عليه أو لم يعرف ~~فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن ويكون للمشتري ما استغله لأن المبيع لو ~~كان تلف في يده لكان في ضمانه ولم يكن له على البائع شيء والباء في بالضمان ~~متعلقة بمحذوف تقديره الخراج مستحق بالضمان أي بسببه PageV07P253 ~~PageV07P254 PageV07P255 # 4495 ms262 لا يبيع حاضر لباد قيل أن هذا خاص بزمنه صلى الله عليه وسلم فأما ~~بعده فلا حكاه القاضي عياض PageV07P256 # 4526 حتى تزهو قال في النهاية يقال زها النخل يزهو زهوا إذا ظهرت ثمرته ~~وأزهى يزهى إذا احمر واصفر وقيل هما بمعنى الاحمرار والاصفرار ومنهم من ~~أنكر يزهى جنيب هو نوع معروف من أنواع التمر PageV07P264 @ 272 # 4555 تمر الجمع هو كل لون من النخيل لا يعرف اسمه وقيل تمر مختلط من ~~أنواع متفرقة وليس مرغوبا فيه وما يختلط الا لرداءته PageV07P271 # 4557 عين الربا أي حقيقة الربا المحرم # 4558 الا هاء وهاء بالمد والفتح على الأشهر ومعناه خذ هذا ويقول صاحبه ~~مثله PageV07P273 # 4559 فمن زاد أو ازداد فقد أربى قال النووي معناه فقد فعل الربا المحرم ~~فدافع الزيادة وآخذها عاصيان مربيان الا ما اختلفت ألوانه قال النووي يعني ~~اجناسه كما صرح به في باقي الأحاديث PageV07P274 @ 276 # 4563 مديا بمدى أي مكيالا بمكيال والمدى مكيال لأهل الشام يسع خمسة عشر ~~مكوكا والمكوك صاع ونصف الكفة بكسر الكاف كفة الميزان PageV07P275 @ 278 # 4570 ولا تشفوا بمعجمة وفاء أي لا تفضلوا PageV07P277 # 4580 لا ربا الا في النسيئة قال النووي أجمع المسلمون على ترك العمل ~~بظاهره ثم قال قوم إنه منسوخ وتأوله آخرون على الأجناس المختلفة سمعت أبا ~~صفوان هو مالك بن عمير وقيل سويد بن قيس واهالة هي كل شيء من الادهان مما ~~يؤتدم به وقيل هي ما أذيب من الألية والشحم وقيل الدسم الجامد سنخة هي ~~المتغيرة الريح بكرا بالفتح الفتى من الإبل بمنزلة الغلام من الناس رباعيا ~~بفتح الراء والموحدة وتخفيف المثناة التحتية الذكر من الإبل إذا طلعت ~~رباعيته ودخل في السنة السابعة PageV07P281 @ 294 # 4628 بردين قطريين القطري بكسر القاف ضرب من البرود فيه حمرة ولها أعلام ~~فيها بعض الخشونة وقيل هو حلل جياد وتحمل من قبل البحرين من قرية هناك يقال ~~لها قطر بكسر القاف للنسبة وتخفيفا PageV07P288 PageV07P291 @ 296 # 4633 وعن الثنيا إلا أن تعلم هي أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول فيفسده ms263 ~~وقيل هو أن يباع شيء جزافا فلا يجوز أن يستثنى منه شيء قل أو كثر والمعاومة ~~هو بيع ثمرالنخل والشجر سنتين وثلاثا فصاعدا PageV07P295 @ 298 # 4638 فأزحف الجمل بزاي وحاء مهملة وفاء أي أعيا ووقف قال الخطابي ~~المحدثون يقولونه مفتوح الحاء والأجود ضم الألف يقال زحف البعير إذا قام من ~~الاعياء وأزحفه السير الوهط مال كان لعمرو بن العاص بالطائف وقيل قرية ~~بالطائف وأصله الموضع المطمئن PageV07P297 # 4663 نهى عن بيع فضل الماء قال في النهاية هو أن يسقى الرجل أرضه ثم يبقى ~~من الماء بقية لا يحتاج إليها فلا يجوز له أن يبيعها ولا يمنع منها أحدا ~~ينتفع بها هذا إذا لم يكن الماء ملكه أو على قول من يرى أن الماء لا يملك ~~PageV07P299 PageV07P307 # 4664 راوية خمر قال أبو عبيد هي والمزادة بمعنى # 4665 لما نزلت آيات الربا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ~~فتلا على الناس ثم حرم التجارة في الخمر قال النووي قال القاضي عياض وغيره ~~تحريم الخمر هو في سورة المائدة وهي نزلت قبل آية الربا بمدة طويلة فإن آية ~~الربا آخر ما نزلت أو من آخر ما نزل فيحتمل أن يكون هذا النهي عن التجارة ~~متأخرا عن تحريمها ويحتمل أنه أخبر بتحريم التجارة حين حرم الخمر ثم أخبر ~~به مرة أخرى بعد نزول آية الربا توكيدا ومبالغة في إشاعته ولعله حضر المجلس ~~من لم يكن بلغه تحريم التجارة فيها قبل ذلك PageV07P308 # 4676 أيما امرئ أفلس ثم وجد رجل عنده سلعته بعينها فهو أولى به من غيره ~~قال الخطابي هذا سنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم في استدراك حق من باع ~~على حسن الظن بالوفاء فأخلف موضع ظنه وظهر على إفلاس غريمه PageV07P311 @ ~~316 # 4688 إذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع أي إذا أحيل على قادر فليحتل قال ~~الخطابي أصحاب الحديث يرونه أتبع بتشديد التاء وصوابه بسكون التاء بوزن ~~أكرم وليس هذا أمرا على الوجوب وإنما هو على الرفق والأدب ونقل القاضي عياض ~~عن بعض ms264 المحدثين أنه يشددها في الكلمة الثانية دون الأولى قال النووي ~~والصواب السكون فيهما PageV07P312 # 4689 لي الواجد بفتح اللام وتشديد الياء أي مطله يقال لواه بدينه يلويه ~~ليا وأصله لويا فأدغمت الواو في الياء والواجد بالجيم الموسر يحل عرضه ~~وعقوبته قال النووي قال العلماء يحل عرضه بأن يقول ظلمني مطلني وعقوبته ~~الحبس والتعزير PageV07P317 # 4702 الجار أحق بسقبه قال في النهاية السقب بالسين والصاد في الأصل القرب ~~يقال سقبت الدار وأسقبت أي قربت ويحتج بهذا الحديث من أوجب الشفعة للجار ~~وان لم يكن مقامها أي ان الجار أحق بالشفعة من الذي ليس بجار ومن لم يثبتها ~~للجار يؤول الجار على الشريك فإن الشريك يسمى جارا ويحتمل أن يكون أراد أنه ~~أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره PageV07P320 @ 9 # 4714 يتشحط في دمه أي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ PageV08P003 PageV08P004 # 4710 PageV08P006 # 4720 أدفعه اليكم برمته بضم الراء هي قطعة حبل يشد بها الأسير والقاتل ~~للقتل أو القصاص لئلا يهرب بنسعة بكسر النون وسكون السين وفتح العين ~~المهملتين سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره PageV08P012 @ 14 # 4723 فإنه يبوء بإثمك وإثم صاحبك أي يلتزمه ويرجع به قال النووي قيل ~~معناه يتحمل إثم المقتول لاتلافه مهجته وإثم الولي لكونه فجعه في أخيه ~~ويكون قد أوحى إليه صلى الله عليه وسلم بذلك في هذا الرجل خاصة ويحتمل أن ~~معناه يكون عفوك عنه سببا لسقوط إثمك وإثم أخيك والمراد إثمهما السابق ~~بمعاص لهما متقدمة لا تعلق لها بهذا القاتل فيكون معنى يبوء يسقط وأطلق هذا ~~اللفظ عليه مجازا PageV08P013 # 4727 ان قتله فهو مثله قال النووي الصحيح في تأويله أنه مثله في أنه لا ~~فضل ولا منة لأحدهما على الآخر لأنه يستوفى حقه منه بخلاف ما لو عفا عنه ~~فإنه يكون له الفضل والمنة وجزيل ثواب الآخرة وجميل الثناء في الدنيا وقيل ~~فهو مثله في أنه قاتل وان اختلفا في التحريم والاباحة لكنهما استويا في ~~طاعتهما الغضب ومتابعة الهوى قال وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم بهذا ~~اللفظ الذي هو ms265 صادق فيه إيهاما لمقصود صحيح وهو التوصل إلى العفو ~~PageV08P016 @ 19 # 4734 المؤمنون تتكافأ دماؤهم أي تتساوى في القصاص والديات وهم يد على من ~~سواهم أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا على ~~جميع الأديان والملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة وفعلهم فعلا واحدا ويسعى ~~بذمتهم أدناهم أي إذا أعطى أحد لجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين ~~وليس لهم أن يخفروه والا أن ينقضوا عليه عهده PageV08P017 PageV08P018 # 4736 من قتل عبده قتلناه قال النووي قال العلماء يستحب للمفتي إذا رأى ~~مصلحة في التغليظ أن يغلظ في العبارة وان كان لا يعتقد ذلك واستدلوا بهذا ~~الحديث ونحوه PageV08P020 # 4739 حمل بن مالك بفتح الحاء المهملة والميم بمسطح بكسر الميم عود من ~~أعواد الخباء أوضاح هي نوع من الحلى يعمل من الفضة سميت بها لبياضها واحدها ~~وضح وبها رمق هي بقية الروح وآخر النفس تقشع بالقاف والشين المعجمة والعين ~~المهملة أي تصدع وأقلع من قتل معاهدا في غير كنهه قال في النهاية كنه الأمر ~~حقيقته وقيل وقته وقدره وقيل غايته يعني من قتله في غير وقته أو غاية أمره ~~الذي يجوز فيه قتله PageV08P021 # 4751 ان غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتوا النبي صلى ~~الله عليه وسلم فلم يجعل لهم شيئا قال الخطابي معنى هذا أن الغلام الجاني ~~كان حرا وكانت عاقلته فقراء وانما يتواسى العاقلة عن وجود وسعة ولا شيء على ~~الفقير PageV08P022 PageV08P023 PageV08P025 # 4755 عن أنس أن أخت الربيع قال النووي بضم الراء وفتح الباء الموحدة ~~وتشديد الياء أم حارثة جرحت انسانا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القصاص القصاص قال النووي هما منصوبتان ~~أي أدوا القصاص وسلموه إلى مستحقه فقالت أم الربيع قال النووي هي بفتح ~~الراء وكسر الباء وتخفيف الياء يا رسول الله أيقتص من فلانة لا والله لا ~~يقتص منها أبدا الحديث وفي الحديث الذي يليه قال أنس بن النضر يا رسول الله ~~تكسر ثنية ms266 الربيع لا والذي بعثك بالحق قال العلماء هاتان الروايتان ~~مختلفتان قال في الأولى الجارحة أخت الربيع وفي الثانية أنها الربيع بنفسها ~~وفي الأولى أن الحالف لا يكسر ثنيتها أم الربيع وفي الثانية أنه أنس بن ~~النضر قالوا والمعروف الرواية الثانية وقال النووي هما قضيتان إن من عباد ~~الله من لو أقسم على الله لأبره قال النووي معناه لا يحنثه لكرامته عليه ~~قال وإنما حلف ثقة بفضل الله ولطفه أنه لا يحنثه بل يلهمهم العفو ~~PageV08P026 # 4757 عن أنس قال كسرت الربيع قال النووي بضم الراء وفتح الباء وتشديد ~~الياء فأندر بالمهملة أي أسقط PageV08P027 @ 36 # 4780 لا تراءى ناراهما قال في النهاية أي يلزم المسلم ويجب عليه ان ~~يتباعد منزله عن منزل المشرك ولا يترك بالموضع الذي إذا أوقدت فيه ناره ~~تلوح وتظهر للمشرك إذا أوقدها في منزله ولكنه ينزل مع المسلمين في دارهم ~~وإنما كره مجاورة المشركين لأنهم لا عهد لهم ولا أمان وحث المسلمين على ~~الهجرة والترائي تفاعل من الرؤية يقال تراءى القوم إذا رأى بعضهم بعضا ~~تراءى لي الشيء أي ظهر حتى رأيته وإسناد الترائي إلى النارين مجاز من قولهم ~~داري تنظر إلى دار فلان تقابلها يقول ناراهما مختلفتان هذه تدعو إلى الله ~~وهذه تدعو إلى الشيطان فكيف تتفقان والأصل في تراءى تتراءى فحذف إحدى ~~التاءين تخفيفا PageV08P028 PageV08P029 PageV08P031 @ 37 # 4788 وعلى المقتتلين أن ينحجزوا قال في النهاية أي يكفوا عن القود وكل من ~~ترك شيئا فقد انحجز عنه والانحجاز مطاوع حجزه إذا منعه والمعنى أن لورثة ~~القتيل أن يعفوا عن دمه رجالهم ونساؤهم أيهم عفا وان كانت امرأة سقط القود ~~واستحقوا الدية وقوله الأول فالأول أي الأقرب فالأقرب # 4789 من قتل في عميا أو رميا قال في النهاية العميا بالكسر والتشديد ~~والقصر فعيلي من العمى كالرميا من الرمي والحضيضي من التحضيض وهي مصادر ~~المعنى يوجد بينهم قتيل يعمى أمره ولا يتبين قاتله PageV08P039 # 4828 قال بن عباس كانت إحداهما مليكة والأخرى أم غطيف المعروف أم عفيف ~~بنت مسروح زوج حمل بن ms267 مالك كذا في مبهمات الخطيب وأسد الغابة ولم يذكر في ~~الصحابيات من اسمها أم غطيف PageV08P052 # 4853 من اعتبط مؤمنا بالعين المهملة أي قتله بلا جناية كانت منه ولا ~~جريرة توجب قتله فإنه قود أي فإن القاتل يقاد به ويقتل وفي الأنف إذا أوعب ~~جدعه أي قطع جميعه PageV08P058 # 4858 خصاصة الباب بخاء معجمة وصادين مهملتين أي فرجته انقمع أي رد بصره ~~ورجع PageV08P060 # 4868 واليمين الغموس هي الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره ~~سميت غموسا لأنها تغمس في الإثم والنار وفعول للمبالغة PageV08P063 # 4870 ولا ينتهب نهبة هي الغارة والسلب ذات شرف أي قيمة وقدر ورفعة يرفع ~~الناس إليها أبصارهم أي ينظرون إليها ويستشرفونها PageV08P064 # 4872 خلع ربقة الإسلام من عنقه الربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق ~~البهيمة أو يدها تمسكها فاستعارها للإسلام يعني ما يشد المسلم به نفسه من ~~عرى الإسلام أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه # 4873 لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده قال ~~النووي PageV08P065 قال جماعة المراد بها بيضة الحديد وحبل السفينة كل واحد ~~منهما له قيمة ظاهرة وليس هذا السياق موضع استعمالهما بل بلاغة الكلام ~~تأباه لأنه لا يذم في العادة من خاطر بيده في شيء له قدر وإنما يذم من خاطر ~~بها فيما لا قدر له فهو موضع تقليل لا تكثير والصواب أن المراد التنبيه على ~~عظم ما خسر وهي يده في مقابلة حقير من المال وهو ربع دينار فإنه يشارك ~~البيضة والحبل في الحقارة أو أراد جنس البيض وجنس الحبال أو أنه إذا سرق ~~البيضة فلم يقطع جر ذلك إلى سرقة ما هو أكثر منها فقطع فكانت سرقة البيضة ~~هي سبب قطعه أو أن المراد أنه قد يسرق البيضة PageV08P066 والحبل فيقطعه ~~بعض الولاة سياسة لا قطعا جائزا شرعا وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~هذا عند نزول آية السرقة مجملة من غير بيان نصاب فقال على ظاهر اللفظ ~~PageV08P067 # 4957 فإذا ضمه الجرين هو موضع تجفيف التمر وهو ms268 له كالبيدر للحنطة ولا ~~يقطع في حريسة الجبل بالحاء المهملة والراء قال في النهاية أي ليس فيما ~~يجرس بالجبل إذا سرق قطع لأنه ليس بحرز والحريسة فعيلة بمعنى مفعولة أي أن ~~لها من يحرسها ويحفظها ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها يقال حرس يحرس ~~حرسا إذا سرق فهو حارس ومحترس أي ليس فيما يسرق من الجبل قطع # 4958 غير متخذ خبنة قال في النهاية الخبنة معطف الإزار وطرف الثوب أي لا ~~يأخذ منه في ثوبه يقال أخبن الرجل إذا خبأ شيئا في خبنة ثوبه أو سراويله ~~ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثلية والعقوبة قال في النهاية هذا على سبيل ~~الوعيد والتغليظ لا الوجوب لينتهي فاعله عنه والا فلا واجب على متلف الشيء ~~أكثر من مثله وقيل كان في صدر الإسلام تقع العقوبات في الأموال ثم نسخ ~~PageV08P085 # 4959 آواه المراح هو بضم الميم الموضع الذي تروح إليه الماشية أو تأوى ~~إليه ليلا PageV08P086 # 4961 ولا كثر بفتح الكاف والمثلثة جمار النخل وهو شحمه الذي في وسط ~~النخلة PageV08P087 # | 1 ( كتاب الإيمان وشرائعه ) # 4987 ثلاث من كن فيه أي حصلن فهي تامة وجد حلاوة الإيمان قال التيمي ~~حلاوة PageV08P093 الإيمان حسنة يقال حلا الشيء في الفم إذا صار حلوا وان ~~حسن في العين أو القلب قيل حلا لعيني أي حسن وقال غيره في حلاوة الإيمان ~~استعارة تخييلية شبه رغبة المؤمن في الإيمان بشيء حلو وأثبت له لازم ذلك ~~الشيء وأضافه إليه وفيه تلميح إلى قصة المريض والصحيح لأن PageV08P094 ~~المريض الصفراوي يجد طعم العسل مرا والصحيح يذوق حلاوته على ما هي عليه ~~فكلما نقصت الصحة شيئا نقص ذوقه بقدر ذلك أن يكون الله عز وجل ورسوله احب ~~إليه بالنصب خبر يكون قال البيضاوي المراد بالحب هنا الحب العقلي الذي هو ~~إيثار ما يقتضي العقل السليم رجحانه وان كان على خلاف هوى النفس كالمريض ~~يعاف الدواء بطبعه فينفر عنه ويميل إليه بمقتضى عقله فيهوى تناوله فإذا ~~تأمل المرء أن الشارع لا يأمر ولا ينهى إلا بما ms269 فيه إصلاح عاجل أو إصلاح ~~آجل والعقل يقتضي رجحان جانب ذلك تمرن على الائتمار بأمره بحيث يصير هواه ~~تبعا له ويلتذ بذلك التذاذا عقليا إذ الالتذاذ العقلي إدراك ما هو كمال ~~وخير من حيث هو كذلك وعبر الشارع عن هذه بالحلاوة لأنها أظهر اللذائذ ~~المحسوسة قال وإنما جعل هذه الأمور الثلاثة عنوانا لكمال الإيمان لأن المرء ~~إذا تأمل أن المنعم بالذات هو الله وأن لا مانع في الحقيقة سواه وأن ما ~~عداه وسائط وأن الرسول هو الذي يبين له مراد ربه اقتضى ذلك أن يتوجه بكليته ~~نحوه فلا يحب إلا ما يحب ولا يحب من يحب الا من أجله وأن يتيقن أن جملة ما ~~وعد وأوعد حق بيقين تخيل إليه الموعود كالواقع فيحسب أن مجالس الذكر رياض ~~الجنة وأن العود إلى الكفر القاء في النار قال وأما تثنية الضمير في قوله ~~مما سواهما فللإيماء إلى أن المعتبر هو المجموع المركب من المحبتين لا كل ~~واحدة فإنها ضائعة لاغية وأمر بالافراد في حديث الخطيب أشعارا بأن كل واحد ~~من المعطوفين مستقل باستلزام الغواية إذ العطف في تقدير التكرير والأصل ~~استقلال كل من المعطوفين في الحكم وأن يحب في الله وأن يبغض في الله ~~PageV08P095 قال يحيى بن معاذ حقيقة الحب في الله أن لا يزيد في البر ولا ~~ينقص بالجفاء # 4988 ومن كان أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد أن ~~أنقذه الله منه قال في فتح الباري الانقاذ أعم من أن يكون بالعصمة منه ~~ابتداء بأن يولد على الإسلام ويستمر أو بالإخراج من ظلمة الكفر إلى نور ~~الإيمان كما وقع لكثير من الصحابة وعلى الأول فيحمل قوله يرجع على معنى ~~الصيرورة بخلاف الثاني فإن الرجوع فيه على ظاهره PageV08P096 # 4990 قال يا محمد أخبرني عن الإسلام وقع في رواية البخاري تقديم السؤال ~~عن الإيمان وفي الأخرى الابتداء بالإسلام ثم بالإحسان ثم بالإيمان قال ~~الحافظ بن حجر ولا شك أن القصة واحدة اختلف الرواة في تأديتها فالتقديم ~~والتأخير ms270 وقع من الرواة فعجبنا له يسأله ويصدقه قال القرطبي إنما عجبوا منه ~~لأن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف إلا من جهته وليس هذا ~~السائل ممن عرف بلقاء النبي صلى الله عليه وسلم ولا بالسماع منه ثم هو يسأل ~~سؤال عارف بما يسأل عنه بأنه يخبره بأنه صادق فيه فتعجبوا من ذلك تعجب ~~المستبعد لذلك ثم قال أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله قال الطيبي هذا ~~يوهم التكرار وليس كذلك فإن قوله أن تؤمن بالله مضمن معنى أن تعترف به ~~ولهذا عداه بالباء أي تصدق معترفا بذلك وقال الكرماني ليس هو تعريفا للشيء ~~بنفسه بل المراد من المحدود الإيمان الشرعي ومن الحد الإيمان اللغوي ~~وملائكته الإيمان بالملائكة هو التصديق بوجودهم وأنهم كما وصفهم الله عباد ~~مكرمون وكتبه الإيمان بكتب الله التصديق بأنها كلام الله وأن ما تضمنته حق ~~ورسله الإيمان بالرسل التصديق بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله واليوم ~~الآخر قيل له ذلك لأنه آخر أيام الدنيا أو آخر الأزمنة المحدودة والمراد ~~PageV08P097 PageV08P098 بالإيمان به التصديق بما يقع فيه من الحساب ~~والميزان والجنة والنار قال فأخبرني عن الإحسان هو مصدر أحسنت كذا إذا ~~أتقنته واحسان العبادة الإخلاص فيها والخشوع وفراغ البال حال التلبس بها ~~ومراقبة المعبود وأشار في الجواب إلى حالتين أرفعهما أن يغلب عليه مشاهدة ~~الحق بقلبه حتى كأنه يراه بقلبه وهو قوله كأنك تراه أي هو يراك والثانية أن ~~يستحضر أن الحق مطلع عليه يرى كل ما يعمل وهو قوله فإنه يراك وهاتان ~~الحالتان ثمرتهما معرفة الله تعالى وخشيته وقال النووي معناه أنك انما ~~تراعي الآداب المذكورة إذا كنت تراه يراك لكونه يراك لا لكونه تراه فهو ~~دائما يراك فأحسن عبادته وان لم تره فتقدير الحديث فإن لم تكن تراه فاستمر ~~على إحسان العبادة فإنه يراك وأقدم بعض غلاة الصوفية على تأويل الحديث بغير ~~علم فقال فيه إشارة إلى مقام المحو والفناء وتقديره فإن لم تكن أي فإن لم ~~تصر شيئا وفنيت عن ms271 نفسك حتى كأنك ليس بموجود فإنك حينئذ تراه وغفل قائل هذا ~~للجهل بالعربية عن أنه لو كان المراد ما زعم لكان قوله تراه محذوف الألف ~~لأنه يصير مجزوما لكونه على زعمه جواب الشرط ولم يرد في شيء من طرق هذا ~~الحديث بحذف الألف واثباتها في الفعل المجزوم على خلاف القياس فلا يصار ~~إليه إذ لا ضرورة هنا وأيضا لو كان ما ادعاه صحيحا لكان قوله فإنه يراك ~~ضائعا لأنه لا ارتباط له بما قبله ومما يفسد تأويله رواية فإنك ان لا تراه ~~فإنه يراك فسلط النفي على الرؤية PageV08P099 لا على الكون الذي حمل على ~~ارتكاب التأويل المذكور قال فأخبرني عن الساعة أي متى تقوم قال ما المسئول ~~عنها بأعلم بها من السائل عدل عن قوله لست بأعلم بها منك إلى لفظ يشعر ~~بالتعميم تعريضا للسامعين أي أن كل مسؤول وكل سائل فهو كذلك أن تلد الأمة ~~ربتها اختلف العلماء في معنى ذلك فقال الخطابي معناه اتساع الإسلام ~~واستيلاء أهله على بلاد الشرك وسبي ذراريهم فإذا ملك الرجل الجارية ~~واستولدها كان الولد منها بمنزلة ربها لأنه ولد سيدها قال النووي وغيره هذا ~~قول الأكثرين قال الحافظ بن حجر لكن في قوله المراد نظر لأن استيلاد الاماء ~~كان موجودا حين المقابلة والاستيلاء على بلاد الشرك وسبي ذراريهم واتخاذهم ~~سراري كان أكثره في صدر الإسلام وسياق الكلام يقتضي الإشارة إلى وقوع ما لم ~~يقع مما سيقع قرب قيام الساعة وقيل معناه أن تبيع السادة أمهات أولادهم ~~ويكثر ذلك فيتداول الملاك المستولدة حتى يشتريها ولدها وعلى هذا الذي يكون ~~من الأشراط غلبة الجهل بتحريم أمهات الأولاد والاستهانة بالأحكام الشرعية ~~وقيل معناه أن يكثر العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته ~~من الاهانة بالسب والضرب والاستخدام فأطلق عليه ربها مجازا لذلك أو المراد ~~بالرب المربي فيكون حقيقة قال الحافظ بن حجر وهذا الوجه أوجه عندي لعمومه ~~وتحصيله الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور بحيث يصير ~~المربي مربيا والسافل عاليا وهو ms272 مناسب لقوله في العلامة الأخرى أن يصير ~~الحفاة العراة ملوك الأرض العالة أي الفقراء رعاء الشاء قال في النهاية ~~الرعاء بالكسر والمد جمع راعي الغنم وقد PageV08P100 يجمع على رعاة بالضم ~~قال عمر فلبثت ثلاثا قال الحافظ بن حجر ادعى بعضهم في هذه PageV08P101 ~~الكلمة التصحيف وأنها فلبثت مليا صغرت ميمها فأشبهت ثلاثا لأنها تكتب بلا ~~ألف قال هذه الدعوى مردودة فإن في رواية أبي عوانة فلبثنا ليالي فلقيني ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث ولابن حبان بعد ثلاثة ولابن مندة ~~بعد ثلاثة أيام # 4991 إذا رأيت الرعاء البهم بضم الموحدة ووصفهم بالبهم إما لأنهم مجهولو ~~الأنساب ومنه أبهم الأمر فهو مبهم إذا لم يعرف حقيقته وقال القرطبي والأولى ~~أن يحمل على انهم سود الألوان لأن الأدمة غالب ألوانهم وقيل معناه أنه ~~PageV08P102 لا شيء لهم كقوله صلى الله عليه وسلم يحشر الناس حفاة عراة ~~بهما قال وفيه نظر لأنه قد نسب لهم الإبل فكيف يقال لا شيء لهم قال الحافظ ~~بن حجر يحمل على أنها إضافة اختصاص لا ملك وهذا هو الغالب أن الراعي يرعى ~~بأجرة وأما المالك فقل أن يباشر الرعي بنفسه وأنه لجبريل عليه السلام نزل ~~في صورة دحية الكلبي قال الحافظ بن حجر قوله نزل في صورة دحية وهم لأن دحية ~~معروف عندهم وقد قال عمر ما يعرفه منا أحد وقد أخرجه محمد بن نصر المروزي ~~PageV08P103 في كتاب الإيمان من الوجه الذي أخرجه منه النسائي فقل في آخره ~~وانه جبريل جاء ليعلمكم PageV08P104 دينكم حسب وهذه الرواية هي المحفوظة ~~لموافقتها باقي الروايات # 4995 المسلم من سلم الناس من لسانه ويده قيل الألف واللام فيه للكمال نحو ~~زيد الرجل أي الكامل في الرجولية قال الخطابي المراد أفضل المسلمين من جمع ~~إلى أداء حقوق الله تعالى أداء حقوق الناس وقال غيره يحتمل أن يكون المراد ~~بذلك الإشارة إلى حسن معاملة العبد مع ربه لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه ~~فأولى أن يحسن معاملة ربه من التنبيه بالأدنى على الأعلى PageV08P105 # 4998 إذا ms273 أسلم العبد فحسن إسلامه أي صار إسلامه حسنا في اعتقاده وإخلاصه ~~ودخوله فيه بالباطن والظاهر كان أزلفها أي أسلفها وقدمها يقال أزلف وزلف ~~مخففا وزلف مشددا بمعنى واحد وقال في المحكم أزلف الشيء وزلفه مخففا ومثقلا ~~قربه وفي الجامع الزلفة تكون في الخير والشر وقال في المشارق زلف بالتخفيف ~~أي جمع وكسب وهذا يشمل الأمرين وأما القربة فلا تكون الا في الخير ثم كان ~~بعد ذلك القصاص بالرفع اسم كان الحسنة مبتدأ بعشرة أمثالها خبره والجملة ~~استئنافية إلى سبعمائة ضعف متعلق بمقدر أي منتهية والسيئة بمثلها الا أن ~~يتجاوز الله عز وجل عنها زاد سمويه في فوائده الا أن يغفر الله وهو الغفور ~~PageV08P106 # 4999 أي الإسلام أفضل فيه حذف أي أي ذوي الإسلام ويؤيده رواية مسلم أي ~~المسلمين أفضل # 5000 أي الإسلام خير أي أي خصال الإسلام خير قال تطعم الطعام هو في تقدير ~~المصدر أي أن تطعم ومثله تسمع بالمعيدي خير وتقرأ السلام بلفظ مضارع ~~القراءة بمعنى تقول قال أبو حاتم السجستاني تقول اقرأ عليه السلام ولا تقول ~~أقرئه السلام فإذا كان مكتوبا قلت أقرئه السلام أي اجعله يقرؤه PageV08P107 # 5001 بني الإسلام على خمس قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه ~~فيه اشكال لأن الإسلام ان أريد به الشهادة فهو مبني عليها لأنها شرط في ~~الإيمان مع الإمكان الذي هو شرط في الخمس وان أريد به الإيمان فكذلك لأنه ~~شرط وان أريد به الانقياد والانقياد هو الطاعة والطاعة فعل المأمور به ~~والمأمور به هي هذه الخمس لا على سبيل الحصر فيلزم بناء الشيء على نفسه قال ~~والجواب أنه التذلل العام الذي هو اللغوي لا التذلل الشرعي الذي هو فعل ~~الواجبات حتى يلزم بناء الشيء على نفسه ومعنى الكلام أن التذلل اللغوي ~~يترتب على هذه الأفعال مقبولا من العبد طاعة وقربة وقال في مواضع أخر ان ~~قيل هذه الخمس هي الإسلام فما المبني عليه فالجواب أن المبني هو الإسلام ~~الكامل لا أصل الإسلام وقال في فتح الباري فإن ms274 قيل الأربعة المذكورة مبنية ~~على الشهادة إذ لا يصح شيء منها الا بعد وجودها فكيف يضم مبني إلى مبني ~~عليه في مسمى واحد أجيب بجواز ابتناء أمر على أمر وابتناء الأمرين على أمر ~~آخر فإن قيل المبني لا بد أن يكون غير المبني عليه أجيب بأن PageV08P108 ~~المجموع غير من حيث الإنفراد عين من حيث الجمع ومثاله البيت من الشعر يجعل ~~على خمسة أعمدة أحدها أوسط والبقية أركان فما دام الأوسط قائما فمسمى البيت ~~موجود ولو سقط أحد من الأركان فإذا سقط الأوسط سقط مسمى البيت فالبيت ~~بالنظر إلى مجموعه شيء واحد وبالنظر إلى أفراده أشياء وأيضا بالنظر إلى أسه ~~أصلي والاركان تبع وتكملة شهادة أن لا إله الا الله مخفوض على البدل من خمس ~~ويجوز الرفع على حذف الخبر والتقدير منها شهادة أن لا إله إلا الله أو على ~~حذف المبتدأ والتقدير أحدها شهادة أن لا إله إلا الله # 5002 فمن وفى منكم بالتخفيف والتشديد أي ثبت على العهد فأجره على الله ~~أطلق هذا على سبيل التفخيم لأنه لما ذكر المبالغة المقتضية لوجود العوضين ~~أثبت ذكر الأجر في موضع أحدهما ومن أصاب من ذلك شيئا المراد ما ذكر بعد ~~بقرينة أن المخاطب بذلك المسلمون فلا يدخل حتى يحتاج إلى إخراج ويؤيده ~~رواية مسلم ومن أتى منكم حدا إذ القتل على الإشراك لا يسمى حدا قلت ويرشد ~~إليه قوله فستره الله فإن الستر بالمعصية أليق PageV08P109 # 5004 الإيمان بضع وسبعون بكسر الباء وحكى فتحها وهو عدد مبهم يقيد بما ~~بين الثلاث إلى التسع كما جزم به القزاز وقال بن سيده إلى العشر وقيل من ~~واحد إلى تسعة وقيل من اثنين إلى عشرة وعن الخليل البضع السبع شعبة بضم أي ~~قطعة والمراد الخصلة وأوضعها أي أدناها كما في رواية الصحيحين اماطة الأذى ~~أي تنحيته وهو ما يؤذي في الطريق كالشوك والحجر والنجاسة ونحوها والحياء ~~شعبة من الإيمان هو بالمد وهو في اللغة تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ~~ما يعاب به وفي PageV08P110 الشرع ms275 خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من ~~التقصير في حق ذي الحق فإن قيل الحياء من الغرائز فكيف جعل شعبة من الإيمان ~~أجيب بأنه قد يكون تخلقا وقد يكون غريزة ولكن استعماله على وفق الشرع يحتاج ~~إلى اكتساب وعلم ونية فهو من الإيمان لهذا ولكونه باعثا على فعل الطاعة ~~وحاجزا عن فعل المعصية ولا يقال رب حياء يمنع عن قول الحق أو فعل الخير لأن ~~ذلك ليس شرعيا فإن قيل لم أفرده بالذكر ها هنا أجيب بأنه كالداعي إلى باقي ~~الشعب إذ الحي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة فيأتمر وينزجر # 5007 إلى مشاشه هي رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين # 5008 من رأى منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع ~~فبقلبه PageV08P111 وذلك أضعف الإيمان قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام ~~فيه سؤالان الأول ما العامل في المجرورين الأخيرين الثاني قوله وذلك أضعف ~~الإيمان مشكل لأنه يدل على ذم فاعله وأيضا فقد يعظم إيمان الشخص وهو لا ~~يستطيع التغير بيده فلا يلزم من العجز عن التغير PageV08P112 ضعف الإيمان ~~لكنه قد جعله أضعف الإيمان فما الجواب قال والجواب عن الأول أنه لا يجوز أن ~~يكون العامل يغيره المنطوق به لأنه لو كان كذلك لكان المعنى فليغيره بلسانه ~~وقلبه لكن التغير لا يتأتى باللسان ولا بالقلب فيتعين أن يكون العامل ~~فلينكره بلسانه وليكرهه بقلبه فيثبت لكل واحد من الأعضاء ما يناسبه وعن ~~الثاني ان المراد بالإيمان هنا الإيمان المجازي الذي هو الأعمال ولا شك أن ~~التقرب بالكراهة ليس كالتقرب بالذي ذكره قبله ولم يذكر ذلك للذم وإنما ذكر ~~ليعلم المكلف حقارة ما حصل في هذا القسم فيرتقي إلى غيره # 5011 ما يبلغ الثدي جمع ثدي PageV08P113 # 5013 لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه هو أفعل بمعنى المفعول هو مع كثرته ~~على خلاف القياس وفصل بينه وبين معموله بقوله إليه لأن الممتنع الفصل ~~بأجنبي من ولده ووالده قال الحليمي أصل هذا الباب أن تقف على مدائح رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ms276 والمحاسن الثابتة له في نفسه ثم على حسن آثاره في ~~دين الله وما يجب له من الحق على أمته شرعا وعادة فمن أحاط بذلك وسلم عقله ~~علم أنه أحق بالمحبة من الوالد الفاضل في نفسه البر الشفيق على ولده ~~PageV08P114 # 5016 لا يؤمن أحدكم حتى يحب بالنصب # 5017 لأخيه ما يحب لنفسه من الخير قال في فتح الباري الخير كلمة جامعة ~~تعم الطاعات والمباحات الدنيوية والأخروية وتخرج المنهيات PageV08P115 # 5021 آية النفاق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائمتن خان قال ~~النووي هذا الحديث عده جماعة من العلماء مشكلا من حيث أن هذه الخصال قد ~~توجد في المسلم المجمع على عدم الحكم بكفره قال وليس فيه اشكال بل معناه ~~صحيح والذي قاله المحققون أن معناه أن هذه الخصال نفاق وصاحبها شبيه ~~بالمنافقين في هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم PageV08P116 @ 119 # 5029 انتدب الله أي سارع بثوابه وحسن جزائه وقيل بمعنى أجاب إلى المراد ~~ففي الصحاح ندبت فلانا لكذا فانتدب أي أجاب إليه وقيل معناه تكفل بالمطلوب ~~ويدل عليه رواية البخاري في باب الجهاد بلفظ تكفل الله وبلفظ توكل الله ~~ووقع في رواية الأصيلي ائتدب بياء مثناة تحتية مهموزة بدل النون من المأدبة ~~وأطبقوا على أنه تصحيف لا يخرجه الا الإيمان بي هو بالرفع على أنه فاعل ~~يخرج والاستثناء مفرغ وقوله بي فيه عدول عن ضمير الغيبة إلى ضمير المتكلم ~~قال بن مالك PageV08P117 PageV08P118 كان الظاهر أن يقال الا الإيمان به ~~والجهاد في سبيله ولكنه على تقدير اسم فاعل من القول منصوب على الحال أي ~~انتدب الله لمن خرج في سبيله قائلا لا يخرجه الا الإيمان بي من باب ~~الالتفات قلت هذا خطأ فإن شرط الالتفات أن يكون الجملتان من متكلم واحد ~~وقوله انتدب الله لمن يخرج في سبيله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ~~وقوله لا يخرجه الا الإيمان بي والجهاد في سبيلي من كلام الله تعالى فلا ~~يصح أن يكون التفاتا لأن الجملتين ليستا من متكلم واحد فتعين ما قاله بن ms277 ~~مالك وقوله ان حذف الحال لا يجوز جوابه أنه من باب حذف القول وحذف القول من ~~باب البحر حدث عنه ولا حرج PageV08P120 # 5033 مر على رجل في رواية مسلم مر برجل ومر بمعنى اجتاز يعدي بعلي ~~وبالباء يعظ أخاه في الحياء في رواية للبخاري يعاتب أخاه في الحياء يقول ~~أنك تستحي حتى كأنه يقول قد أضربك في سببه فقال دعه أي اتركه على هذا الخلق ~~السيئ فإن الحياء من الإيمان قال بن قتيبة معناه أن الحياء يمنع صاحبه من ~~ارتكاب المعاصي كما يمنع الإيمان فسمى ايمانا كما يسمى الشيء باسم ما قام ~~مقامه PageV08P121 # 5034 ان هذا الدين يسر سماه يسرا مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله لأن ~~الله تعالى رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم ومن أوضح الأمثلة ~~له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم وتوبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم ولن ~~يشاد الدين أحد الا غلبه قال بن التين في هذا الحديث علم من أعلام النبوة ~~فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع وليس المراد منه ~~طلب الأكمل في العبادة فإنه من الأمور المحمودة بل منع من الافراط المؤدي ~~إلى الملال والمبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل أو إخراج الفرض عن ~~وقته كمن بات يصلي الليل كله ويغالب النوم إلى أن غلبته عيناه في آخر الليل ~~فنام عن صلاة الصبح فسددوا أي الزموا السداد وهو الصواب من غير إفراط ولا ~~تفريط وقاربوا أي ان لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه ~~وأبشروا أي بالثواب على العمل الدائم وان قل أو المراد تبشير من عجز عن ~~العمل بالأكمل بأن العجز إذا لم يكن من صنعه لا يستلزم نقص أجره وأبهم ~~المبشر به تعظيما له وتفخيما واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة أي ~~استعينوا على مداومة العبادة بإيقاعها PageV08P122 في الأوقات المنشطة ~~والغدوة بالفتح سير أول النهار وقال الجوهري ما بين صلاة الغداة وطلوع ~~الشمس والروحة بالفتح السير بعد الزوال والدلجة بضم أوله وفتحه ms278 واسكان ~~اللام سير آخر الليل وقيل سير الليل كله ولهذا عبر فيه بالتبعيض ولأن عمل ~~الليل أشق من عمل النهار فهذه الأوقات أطيب أوقات المسافرة فكأنه صلى الله ~~عليه وسلم خاطب مسافرا إلى مقصد فنبهه على أوقات نشاطه لأن المسافر إذا سار ~~الليل والنهار جميعا عجز وانقطع وإذا تحرى السير في هذه الأوقات المنشطة ~~أمكنته المداومة من غير مشقة وحسن هذه الاستعارة أن الدنيا في الحقيقة ~~PageV08P123 دار نقله إلى الآخرة # 5036 شعف الجبال بفتح الشين المعجمة والعين المهملة وفاء جمع شعفة وهي من ~~كل شيء أعلاه يريد به رؤوس الجبال # 5037 مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين قال الزمخشري في المفصل ~~قد يثني الجمع على تأويل الجماعتين والفرقتين ومنه هذا الحديث PageV08P124 # | 1 ( كتاب الزينة ) # 5040 عشرة من الفطرة في الحديث الآخر خمس من الفطرة قال وليست منحصرة في ~~العشر وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى عدم انحصارها فيها بقوله من الفطرة ~~وقال القرطبي لا تباعد في أن يقول هي عشر وهي خمس لاحتمال أن يكون أعلم ~~بالخمس أولا ثم زيد عليها قاله عياض ويحتمل أن تكون الخمس المذكورة في حديث ~~أبي هريرة هي آكد من غيرها فقصدها بالذكر لمزيتها على غيرها من خصال الفطرة ~~قال ومن في قوله عشر من الفطرة للتبعيض غسل البراجم قال PageV08P126 النووي ~~بفتح الباء وكسر الجيم جمع برجمة بضم الباء والجيم وهي عقد الأصابع ~~ومفاصلها كلها وفي شرح المصابيح لزين العرب حكاية قول أن المراد بها خطوط ~~الكف لمنع الوسخ فيها من وصول الماء إلى ما تحتها وحينئذ لا يصح الوضوء ولا ~~الغسل ونتف الابط وحلق العانة قال القرطبي خرجا على المتيسر في ذلك ولو عكس ~~فحلق الابط ونتف العانة جاز لحصول النظافة بكل ذلك قال وقد قيل لا يجوز في ~~العانة الا الحلق لأن نتفها يؤدي إلى استرخائها ذكره أبو بكر بن العربي ~~وانتقاص الماء قال النووي هو بالقاف والصاد المهملة وقد فسره وكيع بأنه ~~الاستنجاء وقال أبو عبيد وغيره معناه انتقاص البول ms279 بسبب استعمال الماء في ~~غسل مذاكيره وقيل هو الانتضاح وذكر بن الأثير أنه روى الانتقاص بالقاف ~~والصاد المهملة وقال في فصل الفاء قيل الصواب أنه بالفاء والصاد المهملة ~~قال والمراد نضحه على الذكر لقولهم لنضح الدم القليل نفصه وجمعه نفص قال ~~النووي وهذا الذي نقله شاذ والصواب ما سبق وقال زين العرب في شرح المصابيح ~~انتقاص الماء بالقاف والصاد المهملة هو الاستنجاء بالماء وقيل معناه انتقاص ~~البول بالماء وهو أن يغسل ذكره بالماء ليرتدع البول بردع الماء ولو لم يغسل ~~نزل منه شيء فشيء فيعسر الاستبراء منه فالماء على الأول المستنجى به وعلى ~~الثاني البول أن أريد بالماء البول فالمصدر مضاف إلى المفعول وان أريد به ~~الماء المغسول به فالاضافة إلى الفاعل أي وانتقاص الماء البول وانتقص لازم ~~ومتعد قيل هو تصحيف والصحيح انتفاض الماء بالفاء والضاد المعجمة وهو ~~PageV08P127 الإنتضاح بالماء على الذكر وهذا أقرب لأن في كتاب أبي داود ~~بدله والانتضاح قال مصعب ونسيت العاشرة الا أن يكون المضمضة قال القاضي ~~عياض هذا شك منه فيها ولعلها الختان المذكور مع الخمس في حديث أبي هريرة ~~وتبعه النووي والقرطبي # 5042 قال أبو عبد الرحمن وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس أشبه بالصواب ~~من حديث مصعب بن شيبة ومصعب منكر الحديث وكذا رجح الدارقطني في العلل ~~روايتهما فقال وهما أثبت من مصعب بن أبي شيبة وأصح حديثا ونقل عن الامام ~~أحمد أنه قال مصعب بن شيبة أحاديثه مناكير منها عشرة من الفطرة ولما ذكر بن ~~منده ان مسلما أخرجه وقال تركه البخاري فلم يخرجه وهو حديث معلول رواه ~~سليمان التيمي عن طلق بن حبيب مرسلا قال بن دقيق العيد لم يلتفت مسلم لهذا ~~التعليل لأنه قدم PageV08P128 وصل الثقة عنده على الإرسال قال وقد يقال في ~~تقوية رواية مصعب أن تثبته في الفرق بين ما حفظه وبين ما شك فيه جهة مقوية ~~لعدم الغفلة ومن لا يتهم بالكذب إذا ظهر منه ما يدل على التثبت قويت روايته ~~وأيضا لروايته شاهد صحيح مرفوع ms280 في كثير من هذا العدد من حديث أبي هريرة ~~أخرجه الشيخان # 5043 ونتف الضبع بفتح الضاد المعجمة وسكون الموحدة وسط العضد وقيل هو ما ~~تحت الابط # 5045 أعفوا اللحى قال القرطبي وقع لابن ماهان أرجوا اللحى بالجيم فكأنه ~~تصحيف وتخريجه على أنه أراد أرجئوا من الارجاء فسهل الهمزة فيه نهاني الله ~~عز وجل عن القزع هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة ~~تشبيها بقزع السحاب PageV08P129 # 5052 عن وائل بن حجر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر فقال ~~ذباب بذال معجمة مضمومة وموحدتين قال في النهاية هو الشؤم أي هذا مشؤم وقيل ~~هو الشر الدائم PageV08P130 PageV08P131 # 5055 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل هو تسريح الشعر وتنظيفه ~~وتحسينه الا غبا أي وقتا بعد وقت قال في النهاية كأنه كره كثرة الترفه ~~والتنعم مشعان بضم الميم وسكون الشين المعجمة وعين مهملة وآخره نون مشددة ~~وهو منتفش الشعر الثائر الرأس يقال الرجل مشعان ومشعان الرأس وشعر مشعان ~~والميم زائدة وجمته هو بضم الجيم ما سقط من شعر الرأس على المنكبين ~~PageV08P132 @ 134 # 5062 ورأيت له لمة هي بكسر اللام من شعر الرأس دون الجمة سميت بذلك لأنها ~~ألمت من المنكبين على ذؤابته هي الشعر المضفور من شعر الرأس PageV08P133 # 5067 عن عياش بن عباس الأول بالمثناة التحتية والمعجمة والثاني بالموحدة ~~والمهملة القتباني بكسر القاف وسكون المثناة الفوقية ثم موحدة أن شييم بكسر ~~المعجمة وضمها بعدها مثناتان تحتيتان بن بيتان لفظ تثنية البيت يا رويفع ~~لعل الحياة ستطول بك بعدي قد ظهر مصداق ذلك فطالت به الحياة حتى مات سنة ~~ثلاث وخمسين بإفريقية وهو آخر من مات بها من الصحابة كما ذكره أبو زكريا بن ~~PageV08P135 منده من عقد لحيته قال في النهاية قيل هو معالجتها حتى تنعقد ~~وتجعد وقيل كانوا يعقدونها في الحرب فأمرهم بإرسالها كانوا يفعلون ذلك ~~تكبرا وعجبا انتهى وفي رواية لمحمد بن الربيع الجيزي في كتاب من دخل مصر من ~~الصحابة من عقد لحيته ms281 في الصلاة وقال ثابت بن قاسم السرقسطي في كتاب ~~الدلائل في غريب الحديث هكذا في الحديث من عقد لحيته وصوابه والله أعلم من ~~عقد لحاء من قولك لحيت الشجر ولحوته إذا قشرته وكانوا في الجاهلية يعقدون ~~لحاء الحرم فيقلدونه أعناقهم فيأمنون بذلك وهو قوله تعالى لا تحلوا شعائر ~~الله ولا الشهر الحرام ولا الهدى ولا القلائد فلما أظهر الله الإسلام نهى ~~عن ذلك من فعلهم وروى أسباط عن السدي في هذه الآية أما شعائر الله فحرم ~~الله وأما الهدى والقلائد فإن العرب كانوا يقلدون من لحاء الشجر شجر مكة ~~فيقيم الرجل بمكة حتى إذا انقضت الأشهر الحرم وأراد أن يرجع إلى أهله قلد ~~نفسه وناقته من لحاء الشجر فيأمن حتى يأتي أهله قال بن دقيق العيد وما أشبه ~~ما قاله بالصواب لكن لم نره في رواية مما وقفنا عليه أو تقلد وترا بفتح ~~الواو والمثناة فوق زاد محمد بن الربيع الجيزي في رواية يزيد تميمة أو ~~استنجى برجيع دابة هوالروث PageV08P136 والعذرة سميا رجيعا لأنه رجع عن ~~حالته الأولى بعد أن كان علفا أو طعاما PageV08P137 # 5075 ولا يريحون رائحة الجنة أي لا يشمون ريحها يقال راح يريح وراح يراح ~~وأراح يريح إذا وجد رائحة الشيء كالثغامة بفتح المثلثة والغين المعجمة ثمرة ~~يشبه بها الشيب وقيل شجرة تبيض كأنها الثلج الشيب الشعر PageV08P138 @ 141 # 5088 والضرب بالكعاب هي فصوص النرد واحدها كعب وكعبة والتبرج بالزينة ~~لغير محلها أي اظهارها للناس الاجانب وهو المذموم فأما للزوج فلا وهو معنى ~~قوله لغير محلها وتعليق التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على ~~أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام وعزل الماء بغير محله قال ~~في النهاية أي عزله عن اقراره في فرج المرأة وهو محله وفي قوله بغير محله ~~تعريض بإتيان الدبر وافساد الصبي هو اتيان المرأة المرضع فإذا حملت فسد ~~لبنها وكان من ذلك فساد الصبي وقوله غير محرمة أي كرهه ولم يبلغ به حد ~~التحريم PageV08P139 @ 143 # 5091 عن الوشر هو تحديد ms282 الاسنان وترقيق أطرافها تفعله المرأة الكبيرة ~~تتشبه بالشواب من وشرت الخشبة بالمنشار لغة في أشرت وعن مكامعة الرجل الرجل ~~بغير شعار هو أن يضاجع PageV08P142 الرجل صاحبه في ثوب واحد لا حاجز بينهما ~~وعن النهبي بالضم والقصر هي النهب وقد يكون اسم ما ينهب كالعمرى والرقبى ~~وعن ركوب النمور أي جلودها وهي السباع المعروفة واحدها نمر وانما نهى عن ~~استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء ولأنه زي العجم ولأن شعره لا يقبل ~~الدباغ عند أحد الأئمة إذا كان غير ذكي ولعل أكثر ما كانوا يأخذون جلود ~~النمور إذا ماتت لأن اصطيادها عسير ولبوس الخاتم الا لذي سلطان قال الخطابي ~~لأنه حينئذ يكون زينة محضة لا لحاجة ولا لارب غير الزينة وقال البيهقي هذا ~~النهي يحتمل أن يكون للتنزيه وقال الحليمي يحتمل أن يكون المراد أن السلطان ~~يحتاج إلى الخاتم ليختم به كتبه ويختم به أموال العامة والطينة التي ينفذها ~~إلى الذين يستعدي عليهم وكل من كانت بينة وبين الناس معاملات يحتاج لأجلها ~~إلى الكتابة فهو في معنى السلطان فأما من لا يمسك الخاتم الا للتحلي به دون ~~PageV08P144 غرض آخر فهو منهي عنه والحديث أعله بن القطان بالهيثم بن شفي ~~وقال روى عنه جماعة ولا يعرف حاله وقال بن المواق بل هو معروف الحال ثقة ~~وذكره بن حبان في الثقات وقال الحافظ بن حجر في إسناده رجل متهم فلم يصح ~~الحديث يعني شيخ الهيثم PageV08P145 # 5098 امرأة زعراء أي قليلة الشعر # 5099 والمتفلجات للحسن أي النساء اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في ~~التحسين والفلج بالتحريك فرجة ما بين الثنايا والرباعيات PageV08P146 # 5101 والنامصة والمتنمصة الأولى فاعلة النماص والثانية التي تأمر من يفعل ~~بها ذلك وهو نتف شعر الجبهة ليتوسع الوجه وبعضهم يرويه المنتمصة بتقديم ~~النون على التاء PageV08P147 @ 151 # 5116 بذكارة الطيب قال في النهاية الذكارة بكسر الذال المعجمة وراء ما ~~يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود والكافور وهي جمع ذكر وهو ما لا لون له ~~ينفض والمؤنث طيب النساء كالخلوق والزعفران # 5120 ردع من خلوق ms283 بمهملات أي لطخ لا يعمه كله فأنهكه أي بالغ في غسله ~~PageV08P148 بخورا بفتح الباء استجمر أي تبخر بالألوة هو العود غير مطراة ~~المطراة التي يجعل عليها ألوان الطيب غيرها كالمسك والعنبر والكافور يا ~~معشر النساء أما لكن في الفضة ما تحلين أما أنه ليس منكن امرأة تحلت ذهبا ~~تظهره إلا عذبت به هذا منسوخ بحديث أن هذين حرام على ذكور أمتي حل لأناثها ~~قال بن شاهين في ناسخه كان في أول الأمر تلبس الرجال خواتيم الذهب وغير ذلك ~~وكان الحظر قد وقع على الناس كلهم ثم أباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~للنساء دون الرجال فصار ما كان على النساء من الحظر مباحا لهن فنسخت ~~الإباحة الحظر وحكى النووي في شرح مسلم إجماع المسلمين على ذلك فتخ بفتح ~~الفاء والمثناة الفوقية وخاء معجمة جمع فتخة وهي خواتيم كبار وقيل خواتيم ~~لا فصوص لها PageV08P149 # 5142 صلفت عنده أي ثقلت عليه ولم تحظ عنده PageV08P152 PageV08P154 ~~PageV08P156 PageV08P157 PageV08P158 PageV08P159 # 5144 ان هذين حرام قال بن مالك في شرح الكافية أراد استعمال هذين فحذف ~~استعمال وأقام هذين مقامه فأفرد الخبر 0 نهى عن لبس الذهب الا مقطعا قال في ~~النهاية أراد الشيء اليسير كالحلقة ونحوها وكره الكثير الذي هو عادة أهل ~~السرف والخيلاء PageV08P160 @ 164 # 5161 يوم الكلاب بضم الكاف والتخفيف اسم ماء كان به يوم معروف من أيام ~~العرب PageV08P161 # 5165 وعن الجعة بكسر الجيم وتخفيف العين المهملة نبيذ يتخذ من الحنطة ~~والشعير والمفدمة بالميم هي المشبعة حمرة PageV08P165 @ 169 # 5184 مياثر الأرجوان هي جمع ميثرة بكسر الميم وفتح المثلثة وهي وطاء محشو ~~يترك على رحل البعير تحت الراكب وأصله الواو والميم زائدة مفعلة من الوثارة ~~يقال وثر وثارة فهو وثير أي وطيء لين وأصلها موثرة فقلبت الواو ياء لكسر ~~الميم وهي من مراكب العجم تعمل PageV08P167 من حرير أو ديباج والأرجوان صبغ ~~أحمر PageV08P171 # 5195 خاتم من شبه بفتح المعجمة والموحدة ضرب من النحاس PageV08P172 @ 170 # 5196 عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق ms284 ~~فصه حبشي وفي الحديث الذي يليه # 5198 عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال كان خاتم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من فضة وكان فصه منه قال البيهقي هذا يدل على أنه كان له خاتمان ~~أحدهما فصه حبشي والآخر فصة منه ان كان الزهري حفظ في حديثه من ورق والأشبه ~~بسائر الروايات أن الذي كان فصة حبشيا هو الخاتم الذي اتخذه من ذهب ثم طرحه ~~واتخذ خاتما من ورق قال في النهاية وقوله حبشي يحتمل أنه أراد من الجزع أو ~~العقيق لأن معدنهما اليمن والحبشة أو نوعا آخر ينسب إليهما PageV08P173 @ ~~177 # 5209 لا تستضيئوا بنار المشركين قال في النهاية أراد بالنار هنا الرأي أي ~~لا تشاوروهم فجعل الرأي مثل الضوء عند الحيرة ولا تنقشوا على خواتيمكم ~~عربيا لا تنقشوا فيها محمد رسول الله لأنه كان نقش خاتم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم PageV08P174 # 5293 ثم كان في يد عثمان حتى هلك في بئر أريس بوزن عظيم مصروف ~~PageV08P179 # 5295 حلة سيراء قال في النهاية بكسر السين وفتح الياء والمد نوع من ~~البرود يخالطه حرير كالسيور فهو فعلاء من السير القد هكذا يروى على الصفة ~~وقال بعض المتأخرين إنما هو حلة سيراء على الإضافة واحتج بأن سيبويه قال لم ~~يأت فعلاء صفة لكن اسما وشرح السيراء بالحرير الصافي ومعناه حلة حرير ~~PageV08P196 # 5298 فأطرتها بين نسائي أي فرقتها بينهم وقسمتها فيهم من قولهم طار له في ~~القسمة كذا أي وقع في حصته وقيل الهمزة أصلية PageV08P197 @ 207 # 5331 ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار قال الكرماني ما موصولة ~~وبعض صلته محذوف وهو كان وأسفل خبره ويجوز أن يرفع أسفل أي ما هو أسفل وهو ~~أفعل ويحتمل أن يكون فعلا ماضيا وقال الزركشي من الأولى لابتداء الغاية ~~والثانية للبيان وقال الخطابي يريد أن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل ~~الكعبين من رجله في النار كنى بالثوب عن بدن لابسه PageV08P198 @ 210 # 5340 عن اشتمال الصماء بضم الصاد المهملة وتشديد الميم والمد قال ms285 النووي ~~قال الأصمعي هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده لا يرفع منه جانبا فلا ~~يبقى ما يخرج منه يده وهذا يقوله أكثر أهل اللغة وقال بن قتيبة سميت صماء ~~لأنه سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع قال أبو ~~عبيد وأما الفقهاء فيقولون هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد ~~جانبيه فيضعه على أحد منكبيه قال العلماء فعلى تفسير أهل اللغة يكره ~~الاشتمال المذكور لئلا يعرض له عاجلة من دفع بعض الهوام ونحوها أو غير ذلك ~~فيعسر أو يتعذر عليه فيلحقه الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم ان انكشف به بعض ~~العورة والا فيكره PageV08P208 # 5343 عمامة حرقانية بسكون الراء أي سوداء على لون ما أحرقته النار كأنها ~~منسوبة بزيادة الألف والنون إلى الحرق بفتح الحاء والراء قاله الزمخشري ~~قراما بكسر القاف هو الستر الرقيق وقيل الصفيق من صوف ذي ألوان وقيل الستر ~~الرقيق وراء الستر الغليظ سهوة بفتح المهملة بيت صغير منحدر في الأرض قليلا ~~شبه المخدع والخزانة وقيل كالصفة يكون بين يدي البيت وقيل شبيه بالرف أو ~~الطاق يوضع فيه الشيء PageV08P211 @ 216 # 5364 إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون وقال أحمد المصورين هو ~~على هذه الرواية اسم ان وعلى الأولى اسم ان ضمير الشأن مقدر فيه المصورون ~~مبتدأ ومن أشد الناس خبره والجملة في موضع رفع خبره قبالان تثنية قبال وهو ~~زمام النعل وهو السير الذي يكون بين الأصبعين PageV08P212 PageV08P213 ~~PageV08P214 # 5369 إذا انقطع شسع نعل أحدكم هو أحد سيور النعل وهو الذي يدخل بين ~~الأصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام والزمام ~~السير الذي يعقد فيه الشسع فلا يمش في نعل واحدة قال في النهاية إنما نهى ~~عنه لئلا يكون إحدى رجليه أرفع من الأخرى ويكون سببا للعثار ويقبح في ~~المنظر ويعاب فاعله PageV08P217 @ 218 # 5373 قبيعة سيف هي التي تكون على رأس قائم السيف وقيل هي ما تحت شاربي ~~السيف # 5374 نعل سيف هي ms286 الحديدة التي تكون في أسفل القراب PageV08P219 # | 1 ( كتاب آداب القضاة ) # 5379 ان المقسطين جمع مقسط اسم فاعل من أقسط أي عدل عند الله تعالى على ~~منابر من نور قال القرطبي يعني مجلسا رفيعا يتلألأ نورا قال ويحتمل أن يعبر ~~به عن المنزلة الرفيعة المحمودة ولذلك قال على يمين الرحمن قال بن عرفة ~~يقال أتاه عن يمين إذا أتاه من الجهة المحمودة وقد شهد العقل والنقل أن ~~الله تعالى منزه عن مماثلة الأجسام والجوارح وهذا الحديث ونحوه توسع ~~واستعارة حسب عادات مخاطباتهم الجارية على ذلك فيحمل اليمين في هذا الحديث ~~على ما قاله بن عرفة أنه عبارة عن المنزلة الشريفة والدرجة المنيعة وقال بن ~~حبان في صحيحه هذا خبر من ألفاظ التعارف فأطلق لفظه على حسب ما يتعارفه ~~الناس فيما بينهم لا على PageV08P221 الحقيقة لعدم وقوفهم على المراد منه ~~الا بهذا الخطاب المذكور وما ولوا بفتح الواو وضم اللام المخففة أي كانت ~~لهم عليه ولاية # 5380 سبعة يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل الا ظله قال القاضي عياض ~~إضافة الظل إلى الله تعالى إضافة ملك وكل ظل فهو لله وملكه والمراد هنا ظل ~~العرش كما جاء في حديث آخر مبينا والمراد يوم القيامة إذا قام الناس لرب ~~العالمين ودنت منهم الشمس ولا ظل هناك لشيء الا للعرش قلت وهذا العدد لا ~~مفهوم له فقد وردت أحاديث بزيادة على ذلك وتتبعتها فبلغت سبعين وأفردتها في ~~المؤلف بالأسانيد ثم اختصرته قال القاضي عياض وقد يراد به هنا ظل الجنة وهو ~~نعيمها والكون فيها كما قال تعالى وندخلهم ظلا ظليلا قال وقال بن دينار ~~المراد بالظل هنا الكرامة والكنف والكن من المكاره في ذلك الموقف قال وليس ~~المراد ظل الشمس قال القاضي وما قاله معلوم في اللسان يقال فلان في ظل فلان ~~أي في كنفه وحمايته قال وهذا أولى الأقوال وتكون اضافته إلى العرش لأنه ~~مكان التقريب والكرامة والا فالشمس وسائر العالم تحت العرش وفي ظله امام ~~عادل قال القاضي هو كل من ms287 إليه نظر PageV08P222 في شيء من أمور المسلمين من ~~الولاة والحكام وبدأ به لكثرة منافعه وعموم نفعه ورجل ذكر الله في خلاء ~~بفتح الخاء المعجمة والمد المكان الخالي ورجل كان قلبه معلقا في المسجد قال ~~النووي معناه شديد الحب له أو الملازمة للجماعة فيه وليس معناه دوام القعود ~~في المسجد ورجل دعته امرأة ذات منصب هي ذات الحسب والنسب الشريف وجمال إلى ~~نفسها قال النووي أي دعته إلى الزنى بها هذا هو الصواب في معناه وقيل دعته ~~لنكاحها فخاف العجز عن القيام بحقها أو أن الخوف من الله تعالى شغله عن ~~لذات الدنيا وشهواتها فقال أني أخاف الله قال القاضي عياض يحتمل قوله ذلك ~~باللسان ويحتمل قوله في قلبه ليزجر نفسه وخص ذات المنصب والجمال لكثرة ~~الرغبة فيها وعسر حصولها وهي جامعة للمنصب والجمال لا سيما وهي داعية إلى ~~نفسها طالبة لذلك قد أغنت عن مشاق التوصل إلى مراودة ونحوها فالصبر عنها ~~لخوف الله وقد دعته من أكمل المراتب وأعظم الطاعات فرتب الله عليه أن يظله ~~في ظله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه قال ~~النووي قال العلماء ذكر اليمين والشمال PageV08P223 مبالغة في الإخفاء ~~والاستتار بالصدقة وضرب المثل بهما لقرب اليمين من الشمال وملازمتها لها ~~ومعناه لو قدرت الشمال رجلا متيقظا لما علم صدقة اليمين لمبالغته في ~~الإخفاء ونقل القاضي عياض عن بعضهم أن المراد من عن يمينه وشماله من الناس ~~والصواب الأول # 5381 إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر ~~قال النووي قال العلماء أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل ~~للحكم فان أصاب فله أجران أجر باجتهاده وأجر بإصابته وان أخطأ فله أجر ~~باجتهاده وفي الحديث محذوف تقديره إذا أراد الحكم فاجتهد قالوا وأما من ليس ~~بأهل للحكم فلا يحل له الحكم فإن حكم فلا أجر له بل هو آثم ولا ينفذ حكمه ~~سواء وافق الحكم أو لا PageV08P224 @ 233 # 5401 انكم تختصمون الي وإنما أنا بشر ms288 الحديث قال النووي معناه التنبيه ~~على حالة البشرية وأن البشر لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئا الا أن ~~يطلعهم الله تعالى على شيء من ذلك وأنه يجوز PageV08P225 عليه في أمور ~~الاحكام ما يجوز على غيره انما يحكم بين الناس بالظاهر والله يتولى السرائر ~~فيحكم بالبينة وباليمين ونحو ذلك من أحكام الظاهر مع إمكان كونه في الباطن ~~خلاف ذلك ولكنه انما كلف الحكم بالظاهر وهذا نحو قوله صلى الله عليه وسلم ~~أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني ~~دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله وفي حديث المتلاعنين لولا ~~الإيمان لكان لي ولها شأن ولو شاء الله لأطلعه صلى الله عليه وسلم على باطن ~~أمر الخصمين فحكم بيقين نفسه من غير حاجة إلى شهادة أو يمين لكن لما أمر ~~الله تعالى أمته باتباعه والاقتداء بأقواله وأفعاله وأحكامه أجرى أحكامه ~~على الظاهر الذي يستوي فيه هو وغيره ليصح الاقتداء به وتطيب نفوس العباد ~~بالانقياد للاحكام الظاهرة من غير نظر إلى الباطن قال فإن قيل هذا الحديث ~~ظاهره أنه يقع منه صلى الله عليه وسلم حكم في الظاهر يخالف ما في الباطن ~~وقد اتفق الاصوليون على أنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على خطأ في الاحكام ~~فالجواب أنه لا تعارض بين الحديث وقاعدة الاصوليين لأن مراد الأصوليين فيما ~~حكم به باجتهاده فهل يجوز أن يقع فيه خطأ وأما الحديث فمعناه إذا حكم بغير ~~الاجتهاد كالبينة واليمين فهذا إذا وقع منه ما يخالف ظاهره باطنه لا يسمى ~~الحكم خطأ بل الحكم صحيح بناء على ما استقر به التكليف وهو وجوب العمل ~~بشاهدين مثلا فإن كانا شاهدي زور أو نحو ذلك فالتقصير منهما ومن ساعدهما ~~وأما الحكم فلا حيلة له في ذلك ولا عيب عليه بسببه بخلاف ما إذا أخطأ في ~~الاجتهاد فإن هذا الذي حكم به ليس هو حكم الشرع وقال الشيخ تقي الدين ~~السبكي قوله فمن قضيت له في حق أخيه بشيء قضية شرطية ms289 لا يستدعي وجودها بل ~~معناها بيان أن ذلك جائز قال ولم يثبت لنا قط أنه صلى الله عليه وسلم حكم ~~بحكم ثم بان خلافه لا بسبب تبين حجة ولا بغيرها وقد صان PageV08P234 الله ~~تعالى احكام نبيه عن ذلك مع أنه لو وقع لم يكن فيه محذور # 5402 بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما الحديث ~~قال النووي قال العلماء يحتمل أن داود عليه السلام قضى به للكبرى لشبه رآه ~~فيها أو أنه كان في شريعته ترجيح الكبرى أو لكونه كان في يدها فكان ذلك ~~مرجحا في شرعه وأما سليمان عليه السلام فتوصل بطريق من الحيلة والملاطفة ~~إلى معرفة باطنة القضية فأوهمها أنه يريد قطعه ليعرف من يشق عليها قطعه ~~فتكون هي أمه فلما أرادت الكبرى قطعه عرف أنها ليست أمه فلما قالت الصغرى ~~ما قالت عرف أنها أمه ولم يكن مراده أنه يقطعه حقيقة وإنما أراد اختبار ~~شفقتها ليتميز له الأم فلما تميزت بما ذكر عرفها ولعله استقر الكبرى فأقرت ~~بعد ذلك به للصغرى فحكم بالإقرار لا بمجرد الشفقة المذكورة قال العلماء ~~ومثل هذا يفعله الحاكم ليتوصل به إلى حقيقة الصواب بحيث إذا انفرد ذلك لم ~~يتعلق به حكم PageV08P235 # 5407 ان عبد الله بن الزبير حدثه عن الزبير بن العوام أنه خاصم رجلا من ~~الأنصار قد شهد بدرا قال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي لم يقع ~~تسميته في شيء من طرق الحديث ولعلهم أرادوا ستره لما وقع منه وقد سماه ~~الواحدي في أسباب النزول فقال أنه حاطب بن أبي بلتعة وكذلك سماه محمد بن ~~الحسن النقاش ومكي ومهدوي وهو مردود بأن حاطبا مهاجري حليف بني أسد بن عبد ~~العزى وليس من الأنصار قال الواحدي وقيل أنه ثعلبة بن حاطب في شراج الحرة ~~بكسر الشين المعجمة وآخره جيم جمع PageV08P238 شرجة بفتح الشين وسكون الراء ~~وهي مسايل الماء بالحرة وهي الأرض ذات الحجارة السود حتى يرجع إلى الجدر ~~بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وراء ما يرفع من جوانب ms290 الشرفات PageV08P239 ~~في أصول النخل وهي كالحيطان لها PageV08P240 # 5410 ان ابني كان عسيفا بالعين المهملة أي أجيرا لأقضين بينكما بكتاب ~~الله أي بحكم الله وقيل هو إشارة إلى قوله تعالى أو يجعل الله لهن سبيلا ~~وفسر النبي صلى الله عليه وسلم السبيل بالرجم في حق المحصن وقيل هو إشارة ~~إلى آية الشيخ والشيخة PageV08P241 # 5411 فرد عليك أي مردودة أغد يا أنيس هو بن الضحاك الأسلمي وقال بن عبد ~~البر هو بن مرثد قال النووي والأول هو الصحيح المشهور على امرأة هذا فإن ~~اعترفت فارجمها قال النووي هذا محمول عند العلماء على اعلام المرأة بأن هذا ~~الرجل قذفها بابنه فيعرفها بأن لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه ~~الا أن تعترف بالزنى فلا يجب عليه حد القذف بل يجب عليها حد الزنى قال ولا ~~بد من هذا التأويل لأن ظاهره انه بعث لطلب إقامة حد الزنى وهذا غير مراد ~~لأن حد الزنى لا يحتاط له بالتحسس والتنقير عنه بل لو أقر به الزاني استحب ~~أن يلقن الرجوع فحينئذ يتعين التأويل الذي ذكرناه باثكال بهمزة مكسورة ~~ومثلثة ساكنة وكاف وآخره لام PageV08P242 # 5414 عبد الله بن أبي حدرد بمهملات # 5423 الألد الخصم أي الشديد الخصومة واللدد الخصومة الشديدة PageV08P243 ~~PageV08P244 @ 248 # 5426 على حلقة بسكون اللام آلله ما أجلسكم بهمزة ممدودة هو عوض من باء ~~القسم تهمة بضم أوله وفتح الهاء وسكونها فعلة من الوهم والتاء بدل من الواو # 5427 رأى عيسى بن مريم عليه السلام رجلا يسرق فقال له أسرقت قال لا والله ~~الذي لا إله الا هو قال عيسى عليه السلام آمنت بالله وكذبت بصرى في رواية ~~صدق الله وكذبت عيني قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا مشكل من جهة أن ~~العين لا تكذب وإنما يكذب القلب بظنه والذي يطابق صدقت أيها الرجل فإنه لم ~~يمض لله في الواقعة خبر ولا ذكر فكيف يصدق قال والجواب أن إضافة الكذب إلى ~~العين إضافة الفعل إلى سببه لأنها سبب لاعتقاد القلب وأما ms291 قوله صدق الله ~~فإشارة إلى أخبار الله عز وجل بأنه حكم في الظاهر بما ظهر وفي الباطن بما ~~PageV08P249 يظنه وان الظاهر إذا تبين خلافه ترك # | 1 ( كتاب اللاستعاذة ) # قال القاضي عياض استعاذته صلى الله عليه وسلم من هذه الأمور التي قد عصم ~~منها إنما هو ليلتزم PageV08P250 خوف الله تعالى واعظامه والافتقار إليه ~~ولتقتدي به الأمة وليبين لهم صفة الدعاء والمهم منه PageV08P251 # 5443 كان يتعوذ من الجبن هو ضد الشجاعة وفتنة الصدر قال بن الجوزي هو أن ~~يموت غير تائب شتير بضم الشين المعجمة وفتح المثناة فوق بن شكل بفتح الشين ~~المعجمة والكاف ويقال بإسكان الكاف أيضا # 5445 أن أرد إلى أرذل العمر أي آخره في حالة الكبر والعجز والخوف والأرذل ~~من كل شيء الرديء منه اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن قال الخطابي أكثر ~~الناس لا يفرقون بين الهم والحزن إلا أن الحزن إنما يكون على أمر قد وقع ~~والهم فيما يتوقع والعجز هو ضد القدرة والكسل هو التثاقل عن الأمر ضد ~~الجلادة والبخل هو ضد الكرم PageV08P255 # 5453 وضلع الدين بفتح الضاد المعجمة واللام أي ثقله وشدته وغلبة الرجال ~~قال الكرماني هو الهرج والمرج وقال في موضع آخر هو تسلط الرجال واستيلاؤهم ~~هرجا ومرجا وذلك بغلبة العوام قال وهذا الدعاء من جوامع الكلم أعوذ بك من ~~أن أزل بفتح أوله وكسر الزاي من الزلل وروى بالذال من الذل أو أضل بفتح ~~أوله وكسر الضاد وفي رواية أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أضل الأول فيهما مبني ~~للفاعل والثاني للمفعول وهو المناسب بقوله بعده أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو ~~يجهل على فإن الأول فيهما مبني للفاعل والثاني للمفعول ويقدر في أجهل على ~~أحد يوازن قوله في الثاني على والمراد بالجهل 7 كذا PageV08P256 ~~PageV08P257 PageV08P258 @ 269 # 5491 من درك الشقاء بفتح الراء والمعجمة والمد أي لحاقه والمراد به سوء ~~الخاتمة نعوذ بالله منه وشماتة الأعداء هو الحزن بفرح عدوه بما يحزنه وسوء ~~القضاء PageV08P268 قال الكرماني هو بمعنى المقضي إذا حكم ms292 الله من حيث هو ~~حكمه كله حسن لا سوء فيه قالوا في تعريف القضاء والقدر القضاء هو الحكم ~~بالكليات على سبيل الإجمال في الأزل والقدر هو الحكم بوقوع الجزئيات التي ~~لتلك الكليات على سبيل التفصيل في الإنزال قال تعالى وإن من شيء الا عندنا ~~خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم وجهد البلاء بفتح الجيم هي الحالة ~~PageV08P270 التي يختار عليه الموت وقيل هو قلة المال وكثرة العيال قال ~~الكرماني انما دعا صلى الله عليه وسلم بذلك تعليما لأمته وهذه كلمة جامعة ~~لأن المكروه اما أن يلاحظ من جهة المبدأ وهو سوء القضاء أو من جهة المعاد ~~وهو درك الشقاء أو من جهة المعاش وذلك اما من جهة غيره وهو شماتة الأعداء ~~أو من جهة نفسه وهو جهد البلاء نعوذ بالله من ذلك # 5494 نزلت المعوذتان بكسر الواو PageV08P271 من وعثاء السفر بفتح الواو ~~وسكون العين المهملة ومثلثة ومد أي مشقته وشدته وكآبة المنقلب بفتح الكاف ~~والمد وهي تغير النفس من حزن ونحوه والمنقلب بفتح اللام المرجع والحور بعد ~~PageV08P272 الكور روى بالنون وبالراء قال الترمذي وكلاهما له وجه قال ~~ويقال الرجوع من الإيمان إلى الكفر ومن الطاعة إلى المعصية ومعناه الرجوع ~~من شيء إلى شيء من الشر هذا كلام الترمذي وكذا قال غيره من العلماء معناه ~~بالراء والنون جميعا الرجوع من الاستقامة والزيادة إلى النقصان قالوا ~~ورواية الراء مأخوذة من تكوير العمامة وهي لفها وجمعها ورواية النون مأخوذة ~~من الكون مصدر كان يكون كونا إذا وجد واستقر ودعوة المظلوم قال النووي أعوذ ~~بك من الظلم فإنه يترتب عليه دعاء المظلوم ودعوة المظلوم ليس بينها وبين ~~الله حجاب وسوء المنظر بالظاء أي المرأى PageV08P273 # 5522 عن بشير بن كعب بضم الموحدة وفتح المعجمة أن سيد الاستغفار في رواية ~~أفضل الاستغفار أي الأكثر ثوابا للمستغفر به من المستغفر بغيره اللهم أنت ~~ربي لا إله الا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت قال ~~الخطابي أي أنا على ما عاهدتك عليه ووعدتك من الإيمان ms293 وإخلاص الطاعة لك ~~ويحتمل يكون معناه أني مقيم على ما عاهدت إلى من أمرك وأنك منجز وعدك في ~~المثوبة بالأجر واشتراطه الاستطاعة في ذلك معناه الاعتراف بالعجز والقصور ~~عن كنه الواجب من حقه تعالى أبوء لك بذنبي قال الخطابي يريد الإعتراف ~~PageV08P279 به ويقال باء فلان بذنبه إذا احتمله كرها لا يستطيع دفعه عن ~~نفسه فإن قالها حين يصبح موقنا بها فمات دخل الجنة قال الكرماني فإن قلت ~~المؤمن وان لم يقلها يدخل الجنة قلت المراد أنه يدخلها ابتداء من غير دخول ~~النار ولأن الغالب أن المؤمن بحقيقتها المؤمن بمضمونها لا يعصي الله تعالى ~~أو لأن الله تعالى يعفو عنه ببركة هذا الاستغفار فإن قلت فما الحكمة في ~~كونه أفضل الاستغفارات قلت هذا وأمثاله من التعبديات والله أعلم بذلك لكن ~~لا شك أن فيه ذكر الله بأكمل الأوصاف وذكر نفسه بأنقص الحالات وهو أقصى ~~غاية التضرع ونهاية الاستكانة لمن لا يستحقها الا هو أما الأول فلما فيه من ~~الاعتراف بوجود الصانع وتوحيده الذي هو أصل الصفات العدمية المسماة بصفات ~~الجلال والاعتراف بالصفات السبعة التي هي الصفات الوجودية المسماة بصفات ~~الاكرام وهي القدرة اللازمة من الخلق الملزومة للارادة والعلم والحياة ~~والخامسة الكلام اللازم من الوعد والسمع والبصر اللازمان من المغفرة إذ ~~المغفرة للمسموع وللمبصر لا يتصور الا بعد السماع والابصار وأما الثاني ~~فلما فيه أيضا من PageV08P280 الإعتراف بالعبودية وبالذنوب في مقابلة ~~النعمة التي تقتضي نقيضها وهو الشكر # 5531 وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت قال الخطابي هو أن يستولي ~~عليه عند مفارقة الدنيا فيضله ويحول بينه وبين التوبة أو يعوقه عن إصلاح ~~شأنه والخروج من مظلمة تكون قبله أو يؤيسه من رحمة الله أو يكره له الموت ~~ويؤسفه على حياة الدنيا فلا يرضى بما قضاه الله عليه من الفناء والنقلة إلى ~~الدار الآخرة فيختم له بالسوء ويلقي الله وهو ساخط عليه PageV08P281 @ 283 # | 1 ( كتاب الأشربة ) # 5541 من فضيخ وهو شراب متخذ من البسر المفضوخ أي المشدوخ PageV08P286 # 5551 لا تجمعوا بين التمر ms294 والزبيب ولا بين الزهو والرطب قال العلماء سبب ~~الكراهة فيه أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن ~~الشارب أنه ليس مسكرا ويكون مسكرا والجمهور على أنه نهى تنزيه والزهو بفتح ~~الزاي وضمها البسر الملون الذي بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب PageV08P289 # 5567 التي يلاث على أفواهها بالمثلثة أي يشد ويربط PageV08P293 # 5606 سبق محمد الباذق قال في النهاية هو بفتح الذال المعجمة الخمر تعريب ~~باده وهو اسم الخمر بالفارسية أي لم يكن في زمانه أو سبق قوله فيه وفي غيره ~~من جنسه ينش أي تغلى يقال نشت الخمر نشيشا في تور بالمثناة إناء كالإجانة ~~والمزادة المجبوبة قال القاضي عياض بالجيم والباء المكررة وهي التي قطع ~~رأسها فصارت كهيئة الدن وقيل التي ليس لها عزلاء من أسفلها تنتفس الشراب ~~منها فيصير شرابها مسكرا ولا يدري به PageV08P300 @ 316 # 5668 وان انتشى قال في النهاية الانتشاء أول السكر ومقدماته وقيل هو ~~السكر نفسه يزن أي يتهم من طينة الخبال فسر في الحديث والخبال في الأصل ~~الفساد ويكون في الأفعال والأبدان والعقول PageV08P301 # 5613 PageV08P302 @ 328 # 5711 دع ما يريبك إلى مالا يريبك قال في النهاية يروى بفتح الياء وضمها ~~أي دع ما يشك فيه إلى مالا يشك فيه والله سبحانه وتعالى أعلم PageV08P317 @ ~~2 # 4706 PageV08P321 ms295