######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000360 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع السنن) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: شروح الحديث #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000360 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-360 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/360 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1406 - 1986 #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | كتاب الطهارة # [1] أخبرنا قتيبة قال بعضهم هو لقب واسمه يحيى وقيل علي حدثنا سفيان هو ~~بن عيينة عن الزهري اسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب عن ~~أبي سلمة هو بن عبد الرحمن بن عوف قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل وقيل ~~اسمه كنيته قال مالك بن أنس كان عندنا رجال من أهل العلم اسم أحدهم كنيته ~~منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن قال الشيخ ولي الدين العراقي وهو أحد الفقهاء ~~السبعة على قول عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النووي # PageV01P006 # اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو ثلاثين قولا أصحها عبد الرحمن بن صخر ~~وقال الحافظ بن حجر في الإصابة هذا بالتركيب وعند التأمل لا تبلغ الأقوال ~~عشرة خالصة ومرجعها من جهة صحة النقل إلى ثلاثة عمير وعبد الله وعبد الرحمن ~~وقال البغوي حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا أبو إسماعيل المؤدب عن الأعمش عن ~~أبي صالح عن أبي هريرة واسمه عبد الرحمن قال بن حجر وأبو إسماعيل صاحب ~~غرائب مع أن قوله واسمه عبد الرحمن بن صخر يحتمل أن يكون من كلام أبي صالح ~~أو من كلام من بعده وأخلق به أن يكون أبو إسماعيل الذي تفرد به والمحفوظ في ~~هذا قول محمد بن إسحاق قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة كان اسمي في ~~الجاهلية عبد شمس بن صخر فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن ~~وكنيت أبا هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي فقيل لي أبو هريرة وهكذا ~~أخرجه الحاكم في الكنى من طريقه انتهى إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس ~~يده في وضوئه قال الحافظ بن حجر في فتح الباري أي الإناء الذي أعد للوضوء ~~انتهى والأحسن أن يفسر بالماء لأن الوضوء بفتح الواو اسم للماء وبالضم اسم ~~للفعل حتى يغسلها ثلاثا قال الشافعي رحمه الله في البويطي فإن لم يغسلها ~~إلا مرة أو مرتين # PageV01P007 # أو لم يغسلها أصلا حين أدخلها في وضوئه فقد أساء فإن ms001 أحدكم لا يدري أين ~~باتت يده زاد بن خزيمة منه قال النووي قال الشافعي وغيره من العلماء معناه ~~أن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالأحجار وبلادهم حارة فإذا نام أحدهم عرق فلا ~~يأمن النائم أن يطوف يده على ذلك الموضع النجس أو على بثرة أو قملة أو قذر ~~وغير ذلك وقال البيضاوي فيه إيماء إلى أن الباعث على الأمر بذلك احتمال ~~النجاسة لأن الشرع إذا ذكر حكما وعقبه بعلة دل على أن ثبوت الحكم لأجلها ~~ومنه قوله في حديث المحرم الذي سقط فمات فإنه يبعث ملبيا بعد نهيهم عن ~~تطييبه فنبه على علة النهي وهي كونه محرما # [2] كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل زاد مسلم في ~~رواية يتهجد يشوص فاه بالسواك قال النووي بفتح الياء وضم الشين وبالصاد ~~المهملة والشوص دلك الأسنان بالسواك عرضا وقيل هو الغسل وقيل التنقية وقيل ~~هو الحك وتأوله بعضهم أنه بأصبعه قال فهذه أقوال الأئمة فيه وأكثرها ~~متقاربة وأظهرها الأول وما في معناه انتهى وقال في النهاية أي يدلك أسنانه ~~وينقيها وقيل هو أن يستاك من سفل إلى علو وأصل الشوص الغسل وزعم بعضهم أن ~~يشوص معرب يعني يغسل بالفارسية حكاه المنذري وقال لا يصح # PageV01P008 # [3] وهو يستن قال في النهاية الاستنان استعمال السواك وهو افتعال من ~~الأسنان أي يمره عليها وطرف السواك بفتح الراء على لسانه وهو يقول عأعأ ~~بتقديم العين على الهمزة الساكنة وفي رواية البخاري أع أع بتقديم الهمزة ~~المضمومة على العين الساكنة ولأبي داود أه وللجوزقي أخ وإنما اختلفت الرواة ~~لتقارب مخارج هذه الأحرف وكلها ترجع إلى حكاية صوته إذ جعل السواك على طرف ~~لسانه والمراد طرفه الداخل كما عند أحمد يستن إلى فوق # PageV01P009 # [5] السواك مطهرة للفم مرضاة للرب قال النووي في شرح المهذب مطهرة بفتح ~~الميم وكسرها لغتان ذكرهما بن السكيت وآخرون والكسر أشهر # PageV01P010 # وهو كل آلة يتطهر بها شبه السواك بها لأنه ينظف الفم والطهارة النظافة ~~وقال زين العرب في شرح المصابيح مطهرة ومرضاة بالفتح كل ms002 منهما مصدر بمعنى ~~الطهارة والمصدر يجيء بمعنى الفاعل أي مطهر للفم ومرض للرب أو هما باقيان ~~على مصدريتهما أي سبب للطهارة والرضا ومرضاة جاز كونها بمعنى المفعول أي ~~مرضي للرب وقال الكرماني مطهرة ومرضاة إما مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل وإما ~~بمعنى الآلة فإن قلت كيف يكون سببا لرضا الله تعالى قلت من حيث إن الإتيان ~~بالمندوب موجب للثواب ومن جهة أنه مقدمة للصلاة وهي مناجاة الرب ولا شك أن ~~طيب الرائحة يحبه صاحب المناجاة وقيل يجوز أن يكون المرضاة بمعنى المفعول ~~أي مرضي للرب وقال الطيبي يمكن أن يقال إنها مثل الولد مبخلة مجبنة أي ~~السواك مظنة للطهارة والرضا إذ يحمل السواك الرجل على الطهارة ورضا الرب ~~وعطف مرضاة يحتمل الترتيب بأن يكون الطهارة علة للرضا وأن يكونا مستقلين في ~~العلية # [6] شعيب بن الحبحاب بحاءين مهملتين مفتوحتين وباءين موحدتين الأولى ~~ساكنة قد أكثرت عليكم في السواك قال الحافظ بن حجر أي بالغت في تكرير طلبه # PageV01P011 # منكم أو في إيراد الأخبار في الترغيب فيه وقال بن التين معناه أكثرت ~~عليكم وحقيق أن أفعل وحقيق أن تطيعوا قال وحكى الكرماني أنه روي بصيغة ~~مجهولة الماضي أي بولغت من عند الله بطلبه منكم # [7] لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة قال البيضاوي لولا ~~كلمة تدل على انتفاء الشيء لثبوت غيره والحق أنها مركبة من لو الدالة على ~~انتفاء الشيء لانتفاء غيره ولا النافية فدل الحديث على انتفاء الأمر لثبوت ~~المشقة لأن انتفاء النفي ثبوت فيكون الأمر منفيا لثبوت المشقة وفيه دليل ~~على أن الأمر للوجوب من وجهين أحدهما أنه نفى الأمر مع ثبوت الندبية ولو ~~كان للندب لما جاز النفي ثانيهما أنه جعل الأمر مشقة عليهم وذلك إنما يتحقق ~~إذا كان الأمر للوجوب إذ الندب لا مشقة فيه لأنه جائز الترك وقال الشيخ أبو ~~إسحاق في اللمع في هذا الحديث دليل على أن الاستدعاء على جهة الندب ليس ~~بأمر حقيقة لأن السواك عند كل صلاة مندوب إليه وقد أخبر ms003 الشارع أنه لم يأمر ~~به وقوله لأمرتهم بالسواك قال الحافظ بن حجر في فتح الباري أي باستعمال ~~السواك لأن السواك هو الآلة وقد قيل إنه يطلق على الفعل أيضا فعلى هذا لا ~~تقدير وقال بن دقيق العيد السر في استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة ~~أنا مأمورون في كل حالة من أحوال التقرب إلى الله تعالى أن نكون في حالة ~~كمال ونظافة إظهارا # PageV01P012 # لشرف العبادة قال وقد قيل إن ذلك لأمر يتعلق بالملك وهو أن يضع فاه على ~~في القارئ فيتأذى بالرائحة الكريهة فسن السواك لأجل ذلك وفيه حديث في مسند ~~البزار وقال الحافظ زين الدين العراقي يحتمل أن يقال حكمته عند إرادة ~~الصلاة ما ورد من أنه يقطع البلغم ويزيد في الفصاحة وتقطيع البلغم مناسب ~~للقراءة لئلا يطرأ عليه فيمنعه القراءة وكذلك الفصاحة قلت لعائشة رضي الله ~~عنها بأي شيء كان يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت ~~بالسواك قال القرطبي يحتمل أن يكون ذلك لأنه كان يبدأ بصلاة النافلة فقلما ~~كان يتنفل في المسجد فيكون السواك لأجلها وقال غيره الحكمة في ذلك أنه ربما ~~تغيرت رائحة الفم عند محادثة الناس فإذا دخل البيت كان من حسن معاشرة الأهل ~~إزالة ذلك وفي الحديث دلالة على استحباب السواك عند دخول المنزل وقد صرح به ~~أبو شامة والنووي قال بن دقيق # PageV01P013 # العيد ولا يكاد يوجد في كتب الفقهاء ذكر ذلك # [10] خمس من الفطرة قال النووي هي بكسر الفاء وأصلها الخلقة قال تعالى ~~فطرة الله التي فطر الناس عليها واختلفوا في تفسيرها في هذا الحديث فقال ~~الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في الخلاف والماوردي في الحاوي وغيرهما من ~~أصحابنا هي الدين وقال الخطابي فسرها أكثر العلماء في هذا الحديث بالسنة ~~وقال بن الصلاح وفيه إشكال لبعد معنى السنة من معنى الفطرة في اللغة قال ~~فلعل وجهه أن أصله سنة الفطرة أو آداب الفطرة حذف المضاف وأقيم المضاف إليه ~~مقامه قال النووي وتفسير الفطرة ها هنا بالسنة هو الصواب لأنه ms004 ورد في رواية ~~من السنة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار وأصح ما فسر به غريب الحديث ~~تفسيره بما جاء في رواية أخرى انتهى وقال أبو شامة أصل الفطرة الخلقة ~~المبتدأة والمراد بها هنا أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة ~~التي فطر الله العباد عليها وحثهم عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل ~~الصفات وأشرفها صورة # PageV01P014 # قال الحافظ أبو الفضل بن حجر في شرح البخاري وقد رد البيضاوي الفطرة في ~~هذا الحديث إلى مجموع ما ورد في معناها وهو الاختراع والجبلة والسن والسنة ~~فقال هي السنة القديمة # PageV01P015 # التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليها # [14] أن لا نترك أكثر من أربعين يوما قال النووي معناه لا نترك تركا ~~نجاوز به أربعين لا أنه وقت لهم الترك أربعين وقال القرطبي هذا تحديد لأكثر ~~المدة والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة # [15] احفوا الشوارب واعفوا اللحى قال الحافظ بن حجر في شرح البخاري ~~الإحفاء بالحاء المهملة والفاء الاستقصاء ومنه حتى أحفوه بالمسئلة وقد ورد ~~بلفظ انهكوا الشوارب وبلفظ جزوا الشوارب وكل هذه الألفاظ تدل على أن ~~المطلوب المبالغة في الإزالة لأن الجز قص الشعر والصوف إلى أن يبلغ الجلد ~~والنهك المبالغة في الإزالة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم للخافضة أشمي ولا ~~تنهكي أي لا تبالغي في ختان المرأة قال الطحاوي لم أر عن الشافعي رحمه الله ~~في ذلك شيئا منصوصا وأصحابه الذين رأيناهم كالمزني والربيع كانوا يحفون وما ~~أظنهم أخذوا ذلك إلا عنه وكان أبو حنيفة رحمه الله وأصحابه يقولون الإحفاء ~~أفضل من التقصير وخالف مالك انتهى وقال الأشرم كان أحمد يحفي شاربه إحفاء ~~شديدا ونص على أنه أولى من القص وقال النووي المختار في قص الشارب أنه يقصه ~~حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفيه من أصله وأما رواية أحفوا # PageV01P016 # فمعناه أزيلوا ما طال على الشفتين قال بن دقيق العيد ما أدري هل نقله عن ~~المذهب أو قاله اختيارا منه لمذهب مالك وقال القاضي عياض ذهب كثير ms005 من السلف ~~إلى سنية استئصال الشارب وحلقه لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم أحفوا ~~وانهكوا وهو قول الكوفيين وذهب كثير منهم إلى منع الحلق وقاله مالك وذهب ~~بعض العلماء إلى التخيير بين الأمرين وقال القرطبي قص الشارب أن يأخذ ما ~~طال عن الشفة بحيث لا يؤذي الآكل ولا يجتمع فيه الوسخ والجز والإحفاء هو ~~القص المذكور وليس الاستئصال عند مالك قال وذهب الكوفيون إلى أنه الاستئصال ~~وبعض العلماء إلى التخيير في ذلك قال الحافظ بن حجر هو الطبري فإنه حكى قول ~~مالك وقول الكوفيين ونقل عن أهل اللغة أن الإحفاء الاستئصال ثم قال دلت ~~السنة على الأمرين ولا تعارض فإن القص يدل على أخذ البعض والإحفاء يدل على ~~أخذ الكل وكلاهما ثابت فيتخير فيما شاء قال الحافظ بن حجر ويرجح قول الطبري ~~ثبوت الأمرين معا في الأحاديث فأما الاقتصار على القص ففي حديث المغيرة بن ~~شعبة ضفت النبي صلى الله عليه وسلم وكان شاربي وفاء فقصه على سواك أخرجه ~~أبو داود ورواه البيهقي بلفظ فوضع السواك تحت الشارب وقص عليه وأخرج البزار ~~من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر رجلا وشاربه طويل فقال ~~ائتوني بمقص وسواك فجعل السواك على طرفه ثم أخذ ما جاوزه وأخرج الترمذي من ~~حديث بن عباس رضي الله عنه وحسنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص شاربه ~~وأخرج البيهقي والطبراني # PageV01P017 # من حديث شرحبيل بن مسلم الخولاني قال رأيت خمسة من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقصون شواربهم أبو أمامة الباهلي والمقدام بن معد يكرب ~~الكندي وعتبة بن عوف السلمي والحجاج بن عامر الشامي وعبد الله بن بشر وأما ~~الإحفاء ففي رواية ميمون بن مهران عن بن عمر قال ذكر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم المجوس فقال إنهم يرخون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم قال وكان ~~بن عمر يستعرض سبلته فيجزها كما تجز الشاة أو البعير أخرجه الطبراني ~~والبيهقي وأخرجا من طريق عبد الله بن أبي رافع قال رأيت أبا سعيد ms006 الخدري ~~وجابر بن عبد الله وبن عمر ورافع بن خديج وأبا أسيد الأنصاري وسلمة بن ~~الأكوع وأبا رافع ينهكون شواربهم كالحلق وأخرج أبو بكر الأشرم من طريق عمر ~~بن أبي سلمة عن أبيه قال رأيت بن عمر يحفي شاربه حتى لا يترك منه شيئا ~~وأخرج الطبراني من طريق عبد الله بن أبي عثمان قال رأيت بن عمر يأخذ من ~~شاربه أعلاه وأسفله وأخرج الطبراني من طريق عروة وسالم والقاسم وأبي سلمة ~~أنهم كانوا يحلقون شواربهم انتهى ما أورده الحافظ بن حجر وقال النووي قوله ~~أحفوا وأعفوا بقطع الهمزة فيهما وقال بن دريد يقال أيضا حفا الرجل شاربه ~~يحفوه حفوا إذا استأصل أخذ شعره فعلى هذا يكون همزة احفوا همزة وصل وقال ~~غيره عفوت الشعر وأعفيته لغتان انتهى وفي النهاية إعفاء اللحى أن يوفر ~~شعرها ولا يقص كالشوارب من أعفى الشيء إذا كثر وزاد # [17] كان إذا ذهب المذهب بفتح الميم والهاء بينهما ذال معجمة ساكنة مفعل ~~من الذهاب قال أبو عبيدة وغيره هو اسم لموضع التغوط يقال له المذهب والخلاء ~~والمرفق والمرحاض ائتني بوضوء بفتح الواو # PageV01P018 # [18] عن حذيفة قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى ~~سباطة قوم فبال قائما السباطة بضم السين المهملة وتخفيف الموحدة قال في ~~النهاية هي الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل وقيل ~~هي الكناسة نفسها وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك لأنها كانت مواتا ~~مباحة وأما سبب بوله صلى الله عليه وسلم قائما فروي أنه كان به صلى الله ~~عليه وسلم وجع الصلب إذ ذاك قال القاضي حسين في تعليقه # PageV01P019 # وصار هذا عادة لأهل هراة يبولون قياما في كل سنة مرة إحياء لتلك السنة ~~وقول ثان روى البيهقي وغيره أنه صلى الله عليه وسلم بال قائما لعلة بمأبضه ~~والمأبض بهمزة ساكنة بعد الميم ثم باء موحدة باطن الركبة قال الحافظ بن حجر ~~لو صح لكان فيه غنى عن كل ما ذكر لكن ضعفه الدارقطني والبيهقي وقول ثالث ms007 ~~أنه لم يجد مكانا يصلح للقعود فاضطر إلى القيام لكون الطرف الذي يليه من ~~السباطة كان عاليا مرتفعا وذكر الماوردي وعياض وجها رابعا أنه بال قائما ~~لكونها حالة يؤمن فيها خروج الحدث من السبيل الآخر بخلاف القعود وذكر ~~النووي وجها خامسا أنه فعله لبيان الجواز في هذه المرة ورجحه بن حجر وذكر ~~المنذري وجها سادسا أنه لعله كان فيها نجاسات رطبة وهي رخوة فخشي أن تتطاير ~~عليه قال بن سيد الناس في شرح الترمذي كذا قال ولعل القائم أجدر بهذه ~~الخشية من القاعد قلت مع أنه يؤول إلى الوجه الثالث وذهب أبو عوانة وبن ~~شاهين إلى أنه منسوخ # [19] عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل ~~الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث قال بن سيد الناس في شرح ~~الترمذي الخلاء بالفتح والمد موضع قضاء الحاجة وقوله إذا دخل الخلاء يحتمل ~~أن يراد به إذا أراد الدخول نحو قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة أي إذا ~~أردتم القيام فإذا قرأت القرآن أي إذا أردت القراءة وكذلك وقع في صحيح ~~البخاري ويحتمل أن يراد به ابتداء الدخول ويبتنى عليه من دخل ونسي التعوذ ~~فهل يتعوذ أم لا كرهه جماعة من السلف منهم بن عباس # PageV01P020 # وعطاء والشعبي فحمل الحديث عندهم على المعنى الأول وأجازه جماعة منهم بن ~~عمرو بن سيرين والنخعي ولم يحتج هؤلاء إلى حمل الحديث على مجازه من العبارة ~~بالدخول على إرادته وورد في سبب هذا التعوذ ما أخرجه الترمذي في العلل عن ~~زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذه الحشوش محتضرة فإذا ~~دخل أحدكم الخلاء فليقل اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث قال الخطابي ~~الخبث بضم الباء جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة يريد ذكران الشياطين وإناثهم ~~وعامة أهل الحديث يقولون الخبث ساكنة الباء وهو غلط والصواب الخبث مضمومة ~~الباء قال وأما الخبث بالسكون فهو الشر قال بن الأعرابي أصل الخبث في كلام ~~العرب المكروه فإن ms008 كان من الكلام فهو الشتم وإن كان من الملل فهو الكفر وإن ~~كان من الطعام فهو الحرام وإن كان من الشراب فهو الضار قال بن سيد الناس ~~وهذا الذي أنكره الخطابي هو الذي حكاه أبو عبيد القاسم بن سلام وحسبك به ~~جلالة وقال القاضي عياض أكثر روايات الشيوخ بالإسكان وقال القرطبي رويناه ~~بالضم والاسكان قال بن دقيق العيد مؤيدا لابن سيد الناس لا ينبغي أن يعد ~~مثل هذا غلطا لأن فعل بضم الفاء والعين يسكنون عينه قياسا فلعل من سكنها ~~سلك ذلك المسلك ولم ير غير ذلك مما يخالف المعنى الأول وقال التوربشتي في ~~إيراد الخطابي هذا اللفظ في جملة الألفاظ الملحونة نظر لأن الخبيث إذا جمع ~~يجوز أن تسكن الباء للتخفيف وهذا مستفيض لا يسع أحد مخالفته إلا أن يزعم أن ~~ترك التخفيف فيه أولى لئلا يشتبه بالخبث الذي هو المصدر عن رافع # [20] بن إسحاق أنه سمع أبا أيوب الأنصاري وهو بمصر يقول في رواية ~~الصحيحين فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة فكنا نتحرف عنها ~~قال الشيخ ولي الدين العراقي في شرح أبي داود لا تنافي بين الروايتين فيمكن ~~أنه وقع له هذا في البلدين معا قدم كلا منهما فرأى مراحيضهما إلى القبلة ما ~~أدري كيف أصنع بهذه الكراييس بياءين مثناتين من تحت قال في النهاية يعني ~~الكنف واحدها كرياس وهو الذي يكون مشرفا على سطح بقناة من الأرض فإذا كان ~~أسفل فليس بكرياس سمي به لما تعلق به من الأقذار ويتكرس ككرس الدمن وقال ~~الزمخشري في كتاب العين الكرناس بالنون # PageV01P021 # [21] لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط أو بول أخذ بظاهره أبو ~~حنيفة رحمه الله وطائفة فحرموا ذلك في الصحراء والبنيان وخصه آخرون ~~بالصحراء وعليه الأئمة الثلاثة لحديث بن عمر الذي يليه قال القاضي أبو بكر ~~بن العربي والمختار الأول لأنا إذا نظرنا إلى المعاني فالحرمة للقبلة فلا ~~يختلف في البنيان ولا في الصحراء وإن نظرنا إلى الآثار فحديث أبي أيوب عام ~~وحديث بن عمر لا يعارضه ms009 لأربعة أوجه أحدها # PageV01P022 # أنه قول وهذا فعل ولا معارضة بين القول والفعل الثاني أن الفعل لا صيغة ~~له وإنما هو حكاية حال وحكايات الأحوال معرضة للأعذار والأسباب والأقوال لا ~~تحتمل ذلك الثالث أن هذا القول شرع مبتدأ وفعله عادة والشرع مقدم على ~~العادة الرابع أن هذا الفعل لو كان شرعا لما تستر به انتهى وفي الآخرين نظر ~~لأن فعله شرع كقوله والتستر عند قضاء الحاجة مطلوب بالإجماع وقد اختلف ~~العلماء في علة هذا النهي على قولين أحدهما أن في الصحراء خلقا من الملائكة ~~والجن فيستقبلهم بفرجه والثاني أن العلة إكرام القبلة واحترامها لأنها جهة ~~معظمة قال بن العربي وهذا التعليل أولى ورجحه النووي أيضا في شرح المهذب # [23] عن عمه واسع # PageV01P023 # بن حبان بفتح الحاء المهملة وبالباء الموحدة عن عبد الله بن عمر قال لقد ~~ارتقيت على ظهر بيتنا زاد البخاري لبعض حاجتي فرأيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته قال بن القصاري وجماعة هو ~~محمول على أنه لم يتعمد ذلك بل وقع منه عن غير قصد فإن قصد ذلك لا يجوز ~~ويدل لذلك ما في بعض طرقه فحانت مني التفاته وجوز بن بطال والقاضي عياض ~~وغيرهما أن يكون قصد ذلك ليطلع على كيفية جلوس النبي صلى الله عليه وسلم ~~للحدث وأنه تحفظ من أن يطلع على ما لا يجوز له قال القرطبي وفيه بعد واختلف ~~العلماء رضي الله عنهم في العمل بهذا الحديث مع الحديث المتقدم ونحوه فقال ~~قوم هذا الحديث ناسخ لأحاديث النهي فجوزوا الاستقبال والاستدبار مطلقا ~~وتعقب بأنه يحتاج إلى معرفة تأخره عنها ولا يجوز دعوى النسخ إلا بعد معرفة ~~التاريخ ولو قال قائل إنه متقدم عليها لكان أقرب في النظر لأنه حينئذ يكون ~~على وفق البراءة الأصلية ثم ورد التحريم بعد ذلك فيسلم من دعوى النسخ الذي ~~هو خلاف الأصل لكن لا يجوز دعوى التقدم والتأخر إلا بدليل وقال آخرون هذا ~~خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم والأحاديث الدالة على المنع ms010 باقية بحالها ~~وايده بن دقيق العيد بأنه لو كان هذا الفعل عاما للأمة لبينه لهم بإظهاره ~~بالقول فإن الأحكام العامة لا بد من بيانها فلما لم يقع ذلك وكانت هذه ~~الرواية من بن عمر على طريق الاتفاق وعدم قصد الرسول لزم عدم العموم في حق ~~الأمة وتعقبه القرطبي بأن كون هذا الفعل في خلوة لا يصلح مانعا من # PageV01P024 # الاقتداء لأن أهل بيته كانوا ينقلون ما يفعله في بيته من الأمور المشروعة ~~وقال آخرون هذا # PageV01P025 # الحديث إنما ورد في البنيان والأحاديث الواردة في النهي مطلقة فتحمل على ~~الصحراء جمعا بين الأحاديث وهذا أصح الأجوبة لما فيه من الجمع بين الدليلين # [29] أخبرنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت من حدثكم أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائما فلا تصدقوه أخرجه الترمذي وقال إنه ~~أحسن شيء في هذا الباب وأصح والحاكم وقال إنه صحيح على شرط الشيخين وقال ~~الشيخ ولي الدين هذا الحديث فيه لين لأن فيه شريكا القاضي وهو متكلم فيه ~~بسوء الحفظ وقول الترمذي إنه أصح شيء في هذا الباب لا يدل على صحته ولذلك ~~قال بن القطان إنه لا يقال فيه صحيح وتساهل الحاكم في التصحيح معروف وكيف ~~يكون على شرط الشيخين مع أن البخاري لم يخرج لشريك بالكلية ومسلم خرج له ~~استشهادا لا احتجاجا وعلى تقدير صحته فحديث حذيفة أصح منه بلا تردد ولو ~~تكافآ في الصحة فالجواب عنه أن نفي عائشة رضي الله عنها لا يقدح في إثبات ~~حذيفة وهو سيد مقبول النقل إجماعا ونفيها كان بحسب علمها ولا شك أن ما ~~أثبتته ونفت غيره كان هو الغالب من حاله عليه الصلاة والسلام وفي سنن بن ~~ماجه عن سفيان # PageV01P026 # الثوري أنه قال الرجال أعلم بهذا منها أي أن هذا لم يقع في البيت بل في ~~الطريق في موضع يشاهد فيه الرجال دون زوجاته وقد روى الطبراني في الأوسط عن ~~سهل بن سعد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يبول قائما وروى ms011 الحاكم ~~والبيهقي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما من جرح كان ~~بمأبضه فيحتمل أن تكون هذه المرة التي كان معه فيها حذيفة ويحتمل أن تكون ~~غيرها وفي مصنف بن أبي شيبة عن مجاهد قال ما بال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قائما الا مرة في كثيب أعجبه # [30] عن عبد الرحمن بن حسنة هو أخو شرحبيل بن حسنة وحسنة اسم أمهما واسم ~~أبيهما عبد الله بن المطاع وليس لعبد الله في الكتب الستة سوى هذا الحديث ~~الواحد عند المصنف وأبي داود وبن ماجه وله في غيرها أحاديث أخر وذكر الحاكم ~~في المستدرك أنه لم يرو عنه سوى زيد بن وهب وتعقب بأنه روى عنه أيضا ~~إبراهيم بن عبد الله بن قارض وروايته عنه في معجم الطبراني كهيئة الدرقة ~~بفتح الدال والراء المهملتين والقاف الحجفة والمراد بها الترس إذا كان من ~~جلود وليس فيه من خشب ولا عصب وهو القصب الذي تعمل منه الأوتار وذكر القزاز ~~أنها من جلود دواب تكون في بلاد الحبشة فقال بعض القوم انظروا يبول كما # PageV01P027 # تبول المرأة قال الشيخ ولي الدين العراقي هل المراد التشبه بها في الستر ~~أو الجلوس أو فيهما محتمل وفهم النووي الأول فقال في شرح أبي داود معناه ~~أنهم كرهوا ذلك وزعموا أن شهامة الرجال لا تقتضي الستر على ما كانوا عليه ~~في الجاهلية قال الشيخ ولي الدين ويؤيد الثاني رواية البغوي في معجمه فإن ~~لفظها فقال بعضنا لبعض يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبول المرأة ~~وهو قاعد وفي معجم الطبراني يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس ~~كما تبول المرأة وفي سنن بن ماجه قال أحمد بن عبد الرحمن المخزومي كان من ~~شأن العرب البول قائما ألا تراه في حديث عبد الرحمن بن حسنة يقول يقعد ~~ويبول ما أصاب صاحب بني إسرائيل قال الشيخ ولي الدين بالرفع ويجوز نصبه ~~كانوا إذا أصابهم شيء من البول قرضوه بالمقاريض في رواية الطبراني كان ms012 ~~أحدهم إذا أصاب شيئا من جسده بول قرضه بالمقاريض # [31] مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين في رواية بقبرين ومر ~~بمعنى اجتاز يتعدى تارة بالباء وتارة بعلي وزاد بن ماجه في روايته جديدين ~~فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير زاد في رواية البخاري # PageV01P028 # بلى وإنه لكبير قال أبو عبد الملك البوني يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم ~~ظن أن ذلك غير كبير فأوحى إليه في الحال أنه كبير فاستدرك ويحتمل أن الضمير ~~في وإنه يعود على العذاب لما ورد في صحيح بن حبان من حديث أبي هريرة يعذبان ~~عذابا شديدا في ذنب هين وقيل الضمير يعود على أحد الذنبين وهو النميمة ~~لأنها من الكبائر وقال الداودي وبن العربي كبير المنفي بمعنى أكبر والمثبت ~~واحد الكبائر أي ليس ذلك بأكبر الكبائر كالقتل مثلا وإن كان كبيرا في ~~الجملة وقيل المعنى ليس بكبير في الصورة لأن تعاطي ذلك يدل على الدناءة ~~والحقارة وهو كبير في الذنب وقيل ليس بكبير في اعتقادهما أو في اعتقاد ~~المخاطبين وهو عند الله كبير كقوله تعالى وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ~~وقيل ليس بكبير في مشقة الاحتراز أي كان لا يشق عليهما الاحتراز من ذلك ~~وهذا الأخير جزم به البغوي وغيره ورجحه بن دقيق العيد وجماعة وقيل ليس ~~بكبير بمجرده وإنما صار كبيرا بالمواظبة عليه ويرشد إلى ذلك السياق فإنه ~~وصف كلا منهما بما يدل على تجدد ذلك عنه واستمراره عليه للإتيان بفعل ~~المضارعة بعد كان قال الحافظ بن حجر ولم يعرف اسم المقبورين ولا أحدهما ~~والظاهر أن ذلك كان على عمد من الرواة لقصد الستر عليهما وهو عمل مستحسن ~~وينبغي أن لا يبالغ في الفحص عن تسمية من وقع في حقه ما يذم به قال وقد ~~اختلف فيهما فقيل كانا كافرين وبه جزم أبو موسى المديني قال لأنهما لو كانا ~~مسلمين لما كان لشفاعته إلى أن ييبس الجريدتان معنى ولكنه لما رآهما يعذبان ~~لم يستجز للطفه وعطفه حرمانهما من إحسانه فتشفع لهما ms013 إلى المدة المذكورة ~~وجزم بن القصار في شرح العمدة بأنهما كانا مسلمين قال القرطبي وهو الأظهر ~~وقال الحافظ بن حجر وهو الظاهر من مجموع طرق الحديث أما هذا فكان لا يستنزه ~~من بوله بنون ساكنة بعدها زاي ثم هاء وأما هذا فإنه كان يمشي بالنميمة قال ~~النووي هي نقل كلام الناس بقصد الإضرار # PageV01P029 # ثم دعا بعسيب رطب بمهملتين بوزن فعيل وهي الجريدة التي لم ينبت فيها خوص ~~فإن نبت فهي السعفة فشقه باثنين قال النووي الباء زائدة للتوكيد والنصب على ~~الحال فغرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا قال الزركشي في تخريج أحاديث ~~الرافعي قال الحافظ سعد الدين الحارثي موضع الغرس كان بإزاء الرأس ثبت ذلك ~~بإسناد صحيح انتهى لعله قال بن مالك الهاء ضمير الشأن يخفف عنهما بالضم ~~وفتح الفاء الأولى أي العذاب عن المقبورين ما لم ييبسا بالمثناة التحتية ~~أوله والباء مفتوحة ويجوز كسرها أي العودان وقال المازري يحتمل أن يكون ~~أوحي إليه أن العذاب يخفف عنهماهذه المدة وقال القرطبي قيل إنه تشفع لهما ~~هذه المدة وقال الخطابي هو محمول على أنه دعا لهما بالتخفيف مدة بقاء ~~النداوة لا أن في الجريد معنى خصه ولا أن في الرطب معنى ليس في اليابس قال ~~وقد قيل إن المعنى فيه أنه يسبح ما دام رطبا فيحصل التخفيف ببركة التسبيح ~~وعلى هذا فيطرد في كل ما فيه رطوبة من الأشجار وغيرها وكذلك ما فيه بركة ~~كالذكر وتلاوة القرآن من باب أولى وقال بن بطال إنما خص الجريدتين من دون ~~سائر النبات لأنها أطول الثمار بقاء فتطول مدة التخفيف وهي شجرة شبهها ~~النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمن وقيل إنها خلقت من فضلة طينة آدم عليه ~~السلام وقال الطيبي الحكمة في كونهما ما دامتا رطبتين يمنعان العذاب غير ~~معلومة لنا كعدد الزبانية وقد استنكر الخطابي ومن تبعه وضع الناس الجريد ~~ونحوه في القبر عملا بهذا الحديث وقال الطرطوشي لأن ذلك خاص ببركة # PageV01P030 # يده صلى الله عليه وسلم وقال الحافظ بن حجر ليس ms014 في السياق ما يقطع بأنه ~~باشر الوضع بيده الكريمة بل يحتمل أن يكون أمر به وقد تأسى بريدة بن الحصيب ~~الصحابي بذلك فأوصى أن يوضع على قبره جريدتان وهو أولى بأن يوضع من غيره ~~انتهى قلت وأثر بريدة مخرج في طبقات بن سعد وقد أوردته في كتابي شرح الصدور ~~مع أثر آخر عن أبي برزة الأسلمي مخرج في تاريخ بن عساكر وقد رد النووي ~~استنكار الخطابي وقال لا وجه له # [32] أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة بنت رقيقة الثلاثة بالتصغير ~~ورقيقة بقافين قال الحاكم في المستدرك أميمة صحابية مشهورة مخرج حديثها في ~~الوحدان وقال الحافظ جمال الدين المزني في التهذيب رقيقة أمها وهي أميمة ~~بنت عيد ويقال بنت عبد الله بن بجاد بن عمير ورقيقة بنت خويلد أخت خديجة ~~بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها وقال الذهبي حكيمة لم ترو إلا عن أمها ~~ولم يرو عنها غير بن جريج وقال غيره ذكرها بن حبان في الثقاة وخرج حديثها ~~في صحيحه قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه ~~تحت السرير هذا مختصر وقد أتمه بن عبد البر في الاستيعاب فقال فبال ليلة ~~فوضع تحت سريره فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فسأل المرأة يقال لها بركة ~~كانت # PageV01P031 # تخدم أم حبيبة جاءت معها من الحبشة فقال أين البول الذي كان في هذا القدح ~~فقالت شربته يا رسول الله قال الحاكم في المستدرك هذه سنة غريبة وقال الشيخ ~~ولي الدين في شرح أبي داود والحافظ بن حجر في تخريج أحاديث الرافعي عيدان ~~بفتح العين المهملة ومثناة تحتية ساكنة وقال الإمام بدر الدين الزركشي في ~~تخريج أحاديث الرافعي عيدان مختلف في ضبطه بالكسر والفتح واللغتان بإزاء ~~معنيين فالكسر جمع عود والفتح جمع عيدانة بفتح العين قال أهل اللغة هي ~~النخلة الطويلة المتجردة وهي بالكسر أشهر رواية وفي كتاب تثقيف اللسان من ~~كسر العين فقد أخطأ يعني لأنه أراد جمع عود وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى ~~منها ms015 قدح يحفظ الماء بخلاف من فتح العين فإنه يريد قدحا من خشب هذه صفته ~~ينقر ليحفظ ما يجعل فيه انتهى وقال الشيخ ولي الدين يعارضه ما رواه ~~الطبراني في الأوسط بإسناد جيد من حديث عبد الله بن يزيد مرفوعا لا ينقع ~~بول في طست في البيت فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول منتقع وروى بن أبي ~~شيبة في مصنفه عن بن عمر قال لا تدخل الملائكة بيتا فيه بول والجواب لعل ~~المراد بانتقاعه طول مكثه وما يجعل في الإناء لا يطول مكثه غالبا وقال ~~مغلطاي يحتمل أن يكون أراد كثرة النجاسة في البيت بخلاف القدح فإنه لا يحصل ~~به نجاسه لمكان آخر # [33] دعا بالطست أصله طس أبدلت السين الثانية تاء وهو يذكر ويؤنث فانخنثت ~~نفسه بنونين بينهماخاء معجمة وبعد الثانية ثاء مثلثة قال في النهاية أي ~~انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت # PageV01P032 # [34] عن قتادة عن عبد الله بن سرجس قال الشيخ ولي الدين فإن قلت قد قال ~~أحمد بن حنبل رحمه الله ما أعلم قتادة سمع من أحد من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلا من أنس بن مالك قيل له فعبد الله بن سرجس فكأنه لم يروه ~~سماعا قلت قد صحح أبو زرعة سماعه منه وقال أبو حاتم لم يلق من الصحابة إلا ~~أنسا وعبد الله بن سرجس وقال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي سرجس بفتح ~~السين وسكون الراء المهملتين وكسر الجيم وآخره سين مهملة على مثال نرجس وهو ~~غير منصرف للعجمة والعلمية وليس في كلام العرب فعلل بكسر اللام لأن هذا ~~الوزن مختص بالأمر من الرباعي وأما نرجس فنونه زائدة وإن كان عربيا لا ~~يبولن أحدكم في جحر بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وراء قال # PageV01P033 # صاحب المحكم كل شيء يحتفره الهوام والسباع لأنفسها يقال إنها مساكن الجن ~~قال الشيخ ولي الدين أعاد الضمير على الجحر وهو يدل على أنه مؤنث ويحتمل أن ~~يريد الجحرة التي هي جمعه وإن لم يتقدم ذكرها # [36] عن الأشعث هو بن عبد ms016 الله بن جابر الحداني ويقال له الأزدي والأعمى ~~عن الحسن قال الشيخ ولي الدين العراقي لا يعتبر بما وقع في أحكام عبد الحق ~~من أن أشعث لم يسمع من الحسن فإنه وهم عن عبد الله بن مغفل بضم الميم وفتح ~~الغين المعجمة والفاء وتشديدها قال الشيخ ولي الدين قد صرح أحمد بن حنبل ~~رحمه الله بسماع الحسن من عبد الله بن مغفل لا يبولن أحدكم في مستحمه بفتح ~~الحاء زاد أبو داود ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس بفتح الواو منه قال في ~~الصحاح المستحم أصله الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم # PageV01P034 # وهو الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء كان استحمام وذكر ثعلب أن ~~الحميم يطلق أيضا على الماء البارد من الأضداد وعامة الشيء بمعنى جميعه ~~وبمعنى معظمه والوسواس حديث النفس والأفكار والمصدر بالكسر قال الشيخ ولي ~~الدين علل النبي صلى الله عليه وسلم هذا النهي بأن هذا الفعل يورث الوسواس ~~ومعناه أن المغتسل يتوهم أنه أصابه شيء من قطره ورشاشه فيحصل له وسواس وروى ~~بن أبي شيبة في مصنفه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال إنما يكره البول ~~في المغتسل مخافة اللمم وذكر صاحب الصحاح وغيره أن اللمم طرف من الجنون قال ~~ويقال أيضا أصابت فلانا لمة من الجن وهو المس والشيء القليل وهذا يقتضي أن ~~العلة في النهي عن البول في المغتسل خشية أن يصيبه شيء من الجن وهو معنى ~~مناسب لأن المغتسل محل حضور الشياطين لما فيه من كشف العورة فهو في معنى ~~البول في الجحر لكن المعنى الذي علل به النبي صلى الله عليه وسلم أولى ~~بالاتباع قال ويمكن جعله موافقا لقول أنس بأن يكون المراد بالوسواس في ~~الحديث الشيطان وفيه حذف تقديره فإن عامة فعل الوسواس أي الشيطان منه لكنه ~~خلاف ما فهمه العلماء من الحديث ولا مانع من التعليل بهما فكل منهما علة ~~مستقلة انتهى قلت بل هنا علة واحدة ولا منافاة فإن اللمم الذي ذكره أنس هو ~~الوسواس بعينه وذلك ms017 طرف من الجنون فإن الذي يسمى في لغة العرب الوسواس هو ~~الذي في لغة اليونان الماليخوليا وهي عبارة عن فساد الفكر وقد كثر في أشعار ~~العرب والأحاديث والآثار إطلاق الوسواس مرادا به ذلك منها حديث أحمد عن ~~عثمان رضي الله عنه قال لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم حزن أصحابه حتى ~~كاد بعضهم يوسوس وقيل لولا مخافة الوسواس لسكنت في أرض # PageV01P035 # ليس بها ناس فالذي قاله أنس هو عين الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم ~~ثم قال الشيخ ولي الدين حمل جماعة من العلماء هذا الحديث على ما إذا كان ~~المغتسل لينا وليس فيه منفذ بحيث إذا نزل فيه البول شربته الأرض واستقر ~~فيها فإن كان صلبا ببلاط ونحوه بحيث يجري عليه البول ولا يستقر أو كان فيه ~~منفذ كالبالوعة ونحوها فلا نهي روى بن أبي شيبة عن عطاء قال إذا كان يسيل ~~فلا بأس وقال بن المبارك فيما نقله عنه الترمذي قد وسع في البول في المغتسل ~~إذا جرى فيه الماء وقال بن ماجه في سننه سمعت علي بن محمد الطنافسي يقول ~~إنما هذا في الحفيرة فأما اليوم فلمغتسلاتهم الجص والصاروج والقير فإذا بال ~~فأرسل عليه الماء فلا بأس به وقال الخطابي إنما ينهى عن ذلك إذا لم يكن ~~المكان جددا مستويا لا تراب عليه وصلبا أو مبلطا أو لم يكن له مسلك ينفذ ~~فيه البول ويسيل منه الماء فيتوهم المغتسل أنه أصابه شيء من قطره ورشاشه ~~فيورثه الوسواس وقال النووي في شرحه إنما نهى عن الاغتسال فيه إذا كان صلبا ~~يخاف إصابة رشاشه فإن كان لا يخاف ذلك بأن يكون له منفذ أو غير ذلك فلا ~~كراهة قال الشيخ ولي الدين وهو عكس ما ذكره الجماعة فإنهم حملوا النهي على ~~الأرض اللينة وحمله هو على الصلبة وقد لمح هو معنى آخر وهو أنه في الصلبة ~~يخشى عود الرشاش بخلاف الرخوة وهم نظروا إلى أنه في الرخوة يستقر موضعه وفي ~~الصلبة يجري ولا يستقر فإذا صب عليه ms018 الماء ذهب أثره بالكلية قلت الذي قاله ~~النووي رضي الله عنه سبقه إليه صاحب النهاية فإنه قال وإنما نهي عن ذلك إذا ~~لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان صلبا فيتوهم المغتسل أنه أصابه منه ~~شيء فيحصل منه الوسواس ثم قال الشيخ ولي الدين إذا جعلنا الاغتسال منهيا ~~عنه بعد البول فيه فيحتمل أن سبب الوسواس البول فيه على انفراده ويحتمل أن ~~سببه الاغتسال بعد البول # PageV01P036 # فيه ويكون قوله فإن عامة الوسواس منه أي من مجموع ما تقدم أو من الاغتسال ~~أو الوضوء فيه الذي هو أقرب مذكور ويؤيده حديث من توضأ في موضع بوله فأصابه ~~الوسواس فلا يلومن إلا نفسه رواه بن عدي من حديث بن عمرو فجعل سبب الوسواس ~~الوضوء في موضع بوله انتهى # [38] عن حضين بن المنذر بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة ثم مثناة ~~تحتية ثم نون قال أبو أحمد العسكري لا أعرف من يسمى حضينا بالضاد غيره وحكى ~~مغلطاي أنه قيل فيه بالصاد المهملة قال الشيخ ولي الدين وفيه نظر أبي ساسان ~~بمهملتين وهو لقب وكنيته أبو محمد عن المهاجر بن قنفذ بالذال المعجمة وهما ~~لقبان واسم المهاجر عمرو واسم قنفذ خلف روى العسكري في الصحابة من طريق ~~الحسن عنه أنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذه المشركون فأوثقوه ~~على بعير فجعلوا يضربون البعير سوطا ويضربونه سوطا فأفلت فأتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال هذا المهاجر حقا ولم يكن يومئذ اسمه المهاجر # [39] عن أبي عثمان بن سنة بفتح السين المهملة وتشديد النون أن يستطيب قال ~~في النهاية الاستطابة والإطابة كناية عن الاستنجاء أي يطهر # PageV01P037 # [40] وينهى عن الروث والرمة بكسر الراء وتشديد الميم قال في النهاية هي ~~العظم البالي ويجوز أن يكون جمع رميم قال وإنما نهى عنها لأنهار بما كانت ~~ميتة وهي نجسة أو لأن العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته قلت ولما ورد أن ~~العظم طعام الجن # [41] قال له رجل زاد بن ماجه من المشركين إن صاحبكم ليعلمكم حتى ms019 الخراءة ~~قال القاضي عياض بكسر الخاء ممدود وهو اسم فعل الحدث وأما الحدث نفسه فبغير ~~تاء ممدود وبفتح الخاء وقال الخطابي عوام الناس يفتحون الخاء في هذا الحديث ~~فيفحش معناه وإنما هو مكسور الخاء ممدود الألف يريد الجلسة للتخلي والتنظيف ~~منه والأدب فيه قال أجل بسكون اللام حرف جواب بمعنى نعم # PageV01P038 # [42] عن أبي إسحاق قال ليس أبو عبيدة هو بن عبد الله بن مسعود ذكره أي لي ~~ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال الحافظ بن حجر في شرح البخاري وإنما ~~عدل أبو إسحاق عن الرواية عن أبي عبيدة إلى الرواية عن عبد الرحمن مع أن ~~رواية أبي عبيدة أعلى له لكون أبي عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح فتكون # PageV01P039 # منقطعة بخلاف رواية عبد الرحمن فإنها موصولة ورواية أبي إسحاق لهذا ~~الحديث عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود عند الترمذي وغيره من طريق ~~إسرائيل عن يونس عن أبي إسحاق فمراد أبي إسحاق هنا بقوله ليس أبو عبيدة ~~ذكره أي لست أرويه الآن عن أبي عبيدة وإنما أرويه عن عبد الرحمن قال ~~والأسود والده هو بن يزيد النخعي صاحب بن مسعود وقال بن التين هو الأسود بن ~~عبد يغوث الزهري وهو غلط فاحش فإن الأسود الزهري لم يسلم فضلا عن أن يعيش ~~حتى يروي عن بن مسعود أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط أي الأرض ~~المطمئنة لقضاء الحاجة وأمرني أن آتيه قال الكرماني أن هنا مصدرية صلة ~~للأمر أي أمرني بإتيان الأحجار لا مفسرة بخلاف أمرته أن افعل فإنها تحتمل ~~أن تكون صلة وأن تكون مفسرة فأخذت روثه في رواية بن خزيمة أنها كانت روثة ~~حمار ونقل التيمي أن الروث مختص بما يكون من الخيل والبغال والحمير وألقى ~~الروثة وقال هذه ركس زاد أحمد في رواية بعده ائتني بحجر ورجاله ثقات أثبات ~~وقال أبو الحسن بن القصار المالكي روى أنه أتاه بثالث لكن لا يصح وقوله ركس ~~قال الحافظ بن حجر كذا وقع في هذا ms020 الحديث بكسر الراء وسكون الكاف فقيل هي ~~لغة في رجس بالجيم ويدل عليه رواية بن ماجة وبن خزيمة في هذا الحديث فإن ~~عندهما رجس بالجيم وقيل الركس الرجيع من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة ~~قاله الخطابي وغيره والأولى أن يقال رد من حالة الطعام إلى حالة الروث وقال ~~بن بطال لم أر هذا الحرف في اللغة يعني الركس بالكاف وتعقبه بن عبد الملك ~~بأن معناه الرد كما قال تعالى أركسوا فيها أي ردوا فكأنه قال هذا رد عليك ~~وأجيب بأنه لو ثبت ما قال لكان بفتح الراء يقال أركسه ركسا إذا رده وفي ~~رواية # PageV01P040 # الترمذي هذا ركس يعني نجسا وهو يؤيد الأول وقال النسائي عقب هذا الحديث ~~الركس طعام الجن وهذا إن ثبت في اللغة فهو صريح بلا إشكال انتهى كلام ~~الحافظ بن حجر وفي النهاية الركس شبيه المعنى بالرجيع يقال ركست الشيء ~~وأركسته إذا رددته ورجعته وفي رواية ركيس فعيل بمعنى مفعول وقال الكرماني ~~الركس بكسر الراء الرجس وبالفتح رد الشيء مقلوبا وقال بن سيد الناس ركس ~~كقوله رجع يعني نجسا لأنها أركست أي ردت في النجاسة بعد أن كانت طعاما # [44] أبي حازم اسمه سلمة بن دينار المدني أحد الأعلام وذكر جماعة أنه ~~التمار وتبعه المزي في التهذيب وقال أبو علي الجياني إنه وهم عن مسلم بن ~~قرط قال الزركشي في التخريج بضم القاف وسكون # PageV01P041 # الراء وطاء مهملة لم يرو عنه غير أبي حازم ولا يعرف هذا الحديث بغير هذا ~~الإسناد ولا ذكر لابن قرط في غيره ولم يتعرضوا له بمدح ولا قدح وقال الشيخ ~~ولي الدين ذكره بن حبان في الثقات وقال يخطئ ولا نعرفه بأكثر من أنه روى عن ~~عروة قال وفي هذا الإسناد رواية تابعي عمن ليس بتابعي لأن أبا حازم تابعي ~~أكثر الرواية عن سهل بن سعد ومسلم بن قرط لا يعرف بغير روايته عن عروة ~~ولذلك ذكره بن حبان في الطبقة الثالثة وهي طبقة أتباع التابعين فإنها تجزي ~~عنه قال الزركشي ضبطه بعضهم بفتح ms021 التاء ومنه قوله تعالى لا تجزى نفس عن نفس ~~شيئا # [45] عن عطاء بن أبي ميمونة قال سمعت أنس بن مالك يقول كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء أحمل أنا وغلام معي نحوي أي مقارب لي في ~~السن والغلام هو المترعرع قاله أبو عبيدة وقال في المحكم من لدن الفطام إلى ~~سبع سنين وحكى الزمخشري في أساس البلاغة أن الغلام هو الصغير إلى حد ~~الالتحاء فإن قيل له بعد الالتحاء غلام فهو مجاز إداوة بكسر الهمزة إناء ~~صغير من جلد من ماء أي مملوءة من ماء فيستنجي بالماء قيل هذه الجملة من قول ~~عطاء وهو مردود والصواب أنها من قول أنس قاله عياض # PageV01P042 # [47] إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في إنائه هذا نهي تأديب لإرادة المبالغة في ~~النظافة إذ قد يخرج مع التنفس بصاق أو مخاط أو بخار رديء فيكسبه رائحة ~~كريهة فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ~~بفتح الميم في الأفصح وفي الرواية التي تليه وأن يمس ذكره بيمينه وأطلق ~~فقال بعض العلماء يختص النهي بحالة البول لقوله في الرواية الأخرى إذا بال ~~أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه وفي الأخرى لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ~~حملا للمطلق على المقيد فإن الحديث واحد والمخرج واحد كله راجع إلى حديث ~~يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه وقد قال القاضي أبو ~~الطيب لا خلاف في حمل المطلق على المقيد عند اتحاد الواقعة والمراد مس ~~الذكر عند الاستبراء من البول وقال النووي في شرحه لا فرق بين حال ~~الاستنجاء وغيره وإنما ذكرت حالة الاستنجاء في الحديث تنبيها على ما سواها ~~لأنه إذا كان المس باليمين مكروها في حالة الاستنجاء مع أنه مظنة الحاجة ~~إليها فغيره من الأحوال التي لا حاجة فيها # PageV01P043 # إلى المس أولى انتهى # [49] نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه ويستقبل القبلة وقال لا يستنجي أحدكم ~~بدون ثلاثة أحجار قال الزركشي في التخريج وقع لابن ms022 حزم في هذا الحديث وهمان ~~أحدهما أنه صحفه وبنى على ذلك التصحيف حكما شرعيا فقال لا يجزي أحدا أن ~~يستنجي مستقبل القبلة في بناء كان أو غيره ثم ساق الحديث بلفظ نهانا أن ~~يستنجي أحدنا بيمينه أو مستقبل القبلة هكذا قال أو مستقبل بالميم في أوله ~~وإنما المحفوظ ويستقبل القبلة بالياء المثناة من تحت وقد رواه سفيان الثوري ~~وغيره فقال أو يستقبل القبلة بالعطف بأو الثاني أنه ذهب إلى أنه لا تجوز ~~الزيادة على ثلاثة أحجار لقوله لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار قال لأن ~~دون تستعمل في كلام العرب بمعنى أقل أو بمعنى غير كما قال تعالى واتخذوا من ~~دون الله أي غيره فلا يجوز الاقتصار على أحد المعنيين دون الآخر قال فصح ~~بمقتضى هذا الخبر أن لا يجزئ في المسح أقل من ثلاثة أحجار ولا يجوز غيرها ~~إلا ما جاء به النص زائدا وهو الماء قال بن طبرزذ وهذا خطأ على اللغة فإن ~~العدد إنما وضع لبيان ما هو أقل ما يجزئ في الاستنجاء كما أن خمسا من الإبل ~~أو خمس أواق أقل ما يجب فيه الزكاة من الإبل والورق فلا يستقيم # PageV01P044 # أن يكون دون هنا بمعنى غير لفساده بالإجماع لكن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لم يرد بها في الحديث الأول إلا معنى أقل انتهى # [50] أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال حدثنا وكيع عن شريك عن ~~إبراهيم بن جرير عن أبي زرعة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~توضأ فلما استنجى دلك يده بالأرض قال الطبراني لم يروه عن أبي زرعة إلا ~~إبراهيم بن جرير تفرد به شريك وقال بن القطان لهذا الحديث علتان إحداهما ~~شريك فهو سيء الحفظ مشهور بالتدليس والثانية إبراهيم بن جرير فإنه لا يعرف ~~حاله ورد بأن بن حبان ذكره في الثقات وقال بن عدي لم يضعف في نفسه وإنما ~~قيل لم يسمع من أبيه شيئا وأحاديثه مستقيمة تكتب قال الذهبي وضعف حديثه جاء ~~من جهة الانقطاع لا ms023 من قبل سوء الحفظ وهو صدوق قال الشيخ ولي الدين وأشار ~~النسائي إلى تضعيف الحديث من جهة أخرى فقال بعد أن رواه # [51] أخبرنا أحمد بن الصباح قال حدثنا شعيب يعني بن حرب حدثنا أبان بن ~~عبد الله البجلي حدثنا إبراهيم بن جرير عن أبيه قال كنت مع النبي صلى الله ~~عليه وسلم فأتى الخلاء فقضى الحاجة ثم قال يا جرير هات طهورا فأتيته بالماء ~~فاستنجى بالماء وقال بيده فدلك بها الأرض قال أبو عبد الرحمن هذا أشبه ~~بالصواب من حديث # PageV01P045 # شريك قال بن المواق معنى كلام النسائي أن كون الحديث من مسند جرير أولى ~~من كونه من مسند أبي هريرة لا أنه حديث صحيح في نفسه فإن إبراهيم بن جرير ~~لم يسمع من أبيه شيئا قاله يحيى بن معين وقال أبو حاتم وأبو داود إن حديثه ~~عنه مرسل لكن بن خزيمة لم يلتفت إلى هذا فأخرج روايته عنه في صحيحه قال ~~الشيخ ولي الدين وفي ترجيح النسائي رواية أبان على رواية شريك نظر فإن ~~شريكا أعلى وأوسع رواية وأحفظ وقد أخرج له مسلم في صحيحه ولم يخرج لأبان ~~المذكور مع أنه اختلف عليه فيه فرواه الدارقطني والبيهقي من طريقين عنه وعن ~~مولى لأبي هريرة عن أبي هريرة وهذا الاختلاف على أبان مما يضعف روايته على ~~أنه لا يمتنع أن يكون لإبراهيم فيه إسنادان أحدهما عن أبي زرعة والآخر عن ~~أبيه وأن يكون لأبان فيه إسنادان أحدهما عن إبراهيم بن جرير والآخر عن مولى ~~لأبي هريرة وهات بكسر التاء وهل هو اسم فعل أو فعل غير منصرف قولان للنحاة ~~وقد بسطت الكلام عليه في عقود الزبرجد في إعراب الحديث # [52] وما ينوبه أي ينزل به ويقصده إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث في ~~رواية لأبي داود لا ينجس وفي أخرى للحاكم لم ينجسه شيء وهو مفسر لقوله لم ~~يحمل الخبث أي يدفعه عن نفسه ولا يقبله ولو كان معناه كما قيل أنه يضعف عن ~~حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فإن ms024 ما دونهما أولى بذلك أتتوضأ ~~بمثناتين من فوق خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم من بئر بضاعة بضم الباء ~~واعجام الضاد في الأشهر والحيض بكسر الحاء وفتح الياء قال النووي معناه ~~الخرق التي يمسح بها دم الحيض عن أبي سعيد الخدري سماه البيهقي في رواية ~~عبد الرحمن # PageV01P046 # [53] أن أعرابيا بال في المسجد روى أبو موسى المديني في كتاب الصحابة من ~~مرسل سليمان بن يسار أنه ذو الخويصة لا تزرموه بضم التاء وإسكان الزاي ~~بعدها راء أي لا تقطعوا عليه بدلو يذكر ويؤنث # PageV01P047 # [56] فتناوله الناس أي بألسنتهم ولمسلم فقالوا مه مه وأهريقوا قال بن ~~التين هو بإسكان الهاء ونقل عن سيبويه أنه قال أهراق يهريق إهرياقا مثل ~~اسطاع يسطيع اسطياعا بقطع الألف وفتحها في الماضي وضم الياء في المستقبل ~~وهي لغة في أطاع يطيع فجعلت السين والهاء عوضا من ذهاب حركة عين الفعل قال ~~وروي بفتح الهاء ووجه بأنها مبدلة من الهمزة لأن أصل هراق أراق ثم اجتلبت ~~الهمزة وسكنت الهاء عوضا من حركة عين الفعل كما تقدم فتحريك الهاء على ~~إبقاء البدل والمبدل منه وله نظائر وذكر له الجوهري توجيها آخر أن أصله ~~أأريقه فأبدلت الهمزة الثانية هاء للخفة وجزم ثعلب في الفصيح بأن أهريقه ~~بفتح الهاء وقد # PageV01P048 # بسطت الكلام عليه في عقود الزبرجد فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ~~إسناد البعث إليهم على طريق المجاز لأنه صلى الله عليه وسلم هو المبعوث بما ~~ذكر لكنهم لما كانوا في مقام التبليغ عنه في حضوره وغيبته أطلق عليهم ذلك ~~أو هم يبعثون من قبله بذلك أي مأمورون وكان ذلك شأنه صلى الله عليه وسلم في ~~حق كل من بعثه إلى جهة من الجهات يقول يسروا ولا تعسروا # [58] لا يبولن أحدكم في الماء الدائم أي الراكد ثم يغتسل فيه قال النووي ~~الرواية برفع يغتسل أي ثم هو يغتسل وجوز بن مالك جزمه ونصبه والكلام عليه ~~مبسوط في عقود الزبرجد # PageV01P049 # [59] هو الطهور ماؤه بفتح الطاء الحل بكسر الحاء أي الحلال ميتته بفتح ~~الميم ms025 قال الخطابي وعوام الرواة يكسرونها وإنما هو بالفتح يريد حيوان البحر ~~إذا مات فيه سكت # PageV01P050 # هنيهة أي ما قل من الزمان وهو تصغير هنة ويقال هنية أيضا اللهم اغسلني من ~~خطاياي بالثلج والماء والبرد قال النووي استعارة للمبالغة في الطهارة من ~~الذنوب وقال الكرماني # PageV01P051 # فإن قلت العادة أنه إذا أريد المبالغة في الغسل أن يغسل بالماء الحار لا ~~البارد لا سيما الثلج ونحوه قلت قال الخطابي هذه أمثال لم يرد بها أعيان ~~المسميات وإنما أريد بها التوكيد في التطهير من الخطايا والمبالغة في محوها ~~عنه والثلج والبرد ماءان مقصوران على الطهارة لم تمسهما الأيدي ولم ~~يمتهنهما استعمال وكان ضرب المثل بهما آكد في بيان ما أراده من التطهير قال ~~الكرماني ويحتمل أنه جعل الخطايا بمنزلة نار جهنم لأنها مؤدية إليها فعبر ~~عن إطفاء حرارتها بالغسل تأكيدا في الإطفاء وبالغ فيه باستعمال المبردات ~~والبرد بفتح الراء حب الغمام وأكرم نزله بضم # PageV01P052 # الزاي وسكونها وهو في الأصل قرى الضيف # [64] إذا ولغ الكلب بفتح اللام أي شرب بطرف لسانه وقال ثعلب هو أن يدخل ~~لسانه في الماء وغيره من كل مائع فيحركه زاد بن درستويه شرب أو لم يشرب ~~فليغسله سبع مرات قال أبو البقاء أصله مرات سبعا على الصفة فلما قدمت الصفة ~~وأضيفت إلى المصدر نصبت نصب المصدر # [66] قال أبو عبد الرحمن لا أعلم أحدا تابع علي بن مسهر على قوله فليرقه ~~وكذا قال حمزة الكناني إنها غير محفوظة وقال بن عبد البر لم يذكرها الحفاظ ~~من أصحاب الأعمش كأبي معاوية وشعبة وقال بن منده لا تعرف عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم بوجه من الوجوه إلا عن علي بن مسهر بهذا الإسناد وقال الحافظ بن ~~حجر قد ورد الأمر بالإراقة أيضا من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعا أخرجه بن ~~عدي لكن في رفعه نظر والصحيح أنه موقوف وكذا ذكر الإراقة حماد بن زيد عن ~~أيوب عن بن سيرين عن أبي هريرة موقوفا وإسناده صحيح أخرجه الدارقطني وغيره # PageV01P053 # [67] عن عبد الله ms026 بن المغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء وقد ~~يقال بن مغفل وهي لام لمح الصفة كالحسن وحسن أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أمر بقتل الكلاب قال إمام الحرمين هذا الأمر منسوخ وقد صح أنه نهى بعد ~~عن قتلها واستقر الشرع عليه قال وأمر بقتل الأسود البهيم وكان هذا في ~~الابتداء وهو الآن منسوخ قال النووي ولا مزيد على تحقيقه ورخص في كلب الصيد ~~والغنم زاد مسلم والزرع وعفروه الثامنة بالتراب ظاهره وجوب غسله ثامنة وبه ~~قال الحسن البصري وأحمد بن حنبل رحمه الله في رواية حرب عنه ونقل عن ~~الشافعي رحمه الله أنه قال هذا حديث لم أقف على صحته وقد صح عند مسلم وغيره ~~وجنح بعضهم إلى ترجيح حديث أبي هريرة عليه ورد بأن الترجيح لا يصار إليه مع ~~إمكان الجمع والأخذ بحديث بن مغفل يستلزم الأخذ بحديث أبي هريرة دون العكس ~~والزيادة من الثقة مقبولة ولو سلمنا الترجيح في هذا الباب لم نقل # PageV01P054 # بالترتيب أصلا لأن رواية مالك رحمه الله بدونه أرجح من رواية من أثبته ~~ومع ذلك فقد قلنا به أخذا بزيادة الثقة وجمع بعضهم بين الحديثين بضرب من ~~المجاز فقال لما كان التراب جنسا غير الماء جعل اجتماعهما في المرة الواحدة ~~معدودة باثنتين وتعقبه بن دقيق العيد بأن قوله وعفروه الثامنة ظاهر في ~~كونها غسلة مستقلة # [68] عن حميدة بنت عبيد هي زوجة إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الراوي ~~عنها والأكثر على ضم حائها فأصغى أي أمال إنها ليست بنجس قال المنذري ثم ~~النووي ثم بن دقيق العيد ثم بن سيد الناس مفتوح الجيم من النجاسة قال تعالى ~~إنما المشركون نجس إنما هي من الطوافين عليكم قال البغوي في شرح السنة ~~يحتمل أنه شبهها بالمماليك من خدم البيت الذين يطوفون على بيته للخدمة ~~كقوله تعالى طوافون عليكم ويحتمل أنه شبهها بمن يطوف للحاجة يريد أن الأجر ~~في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف للحاجة والأول هو المشهور وقول ~~الأكثر وصححه النووي في ms027 شرح أبي داود وقال ولم يذكر جماعة سواه والطوافات ~~في رواية الترمذي أو الطوافات وكلا الوجهين يروى عن مالك # PageV01P055 # قال بن سيد الناس جاءت صيغة هذا الجمع في المذكر والمؤنث على صيغة جمع من ~~يعقل # [69] ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس قال في النهاية الرجس القذر وقد ~~يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر # [70] أتعرق العرق هو بفتح العين وسكون الراء العظم إذا أخذ عنه معظم ~~اللحم وجمعه عراق وهو جمع نادر يقال عرقت اللحم وأعرقته وتعرقته إذا أخذت ~~عنه اللحم بأسنانك # PageV01P056 # [73] بمكوك بفتح الميم وتشديد الكاف قال في النهاية أراد به المد وقيل ~~الصاع # PageV01P057 # والأول أشبه لأنه جاء في حديث آخر مفسرا بالمد وأصله اسم المكيال ويختلف ~~مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد قال والمكاكي جمع مكوك على ~~إبدال الياء من الكاف الأخيرة # [75] إنما الأعمال بالنية لا بد من محذوف يتعلق به الجار والمجرور فقدره ~~بعضهم # PageV01P058 # بالكون المطلق وقيل يقدر تعتبر وقيل تصح وقيل تكمل وإنما لامرئ ما نوى ~~قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام الجملة الأولى لبيان ما يعتبر من الأعمال ~~والثانية ما يترتب عليها وقال النووي أفادت الجملة الثانية اشتراط تعيين ~~المنوي كمن عليه صلاة فائتة لا يكفيه أن ينوي الفائتة فقط حتى يعينها ظهرا ~~مثلا أو عصرا وقال بن السمعاني في أماليه أفادت أن الأعمال الخارجة عن ~~العبادة لا تفيد الثواب إلا إذا نوى بها فاعلها القربة كالأكل إذا نوى به ~~القوة على الطاعة فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله إلى آخره اتحد الشرط ~~والجزاء في الجملتين # PageV01P059 # والقاعدة تغايرهما لقصد التعظيم في الجملة الأولى والتحقير في الثانية # وحانت صلاة العصر الواو للحال بتقدير قد فأتى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بوضوء بفتح الواو ينبع بضم الباء ويجوز كسرها وفتحها # [77] فأتي بتور بفتح المثناة شبه الطست وقيل هو الطست حي على الطهور ~~والبركة من الله عز وجل قال أبو البقاء والبركة مجرور عطفا على الطهور وصفه ~~بالبركة لما فيه من الزيادة ms028 والكثرة من القليل ولا معنى للرفع هنا # PageV01P060 # [78] توضئوا بسم الله أي قائلين قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام أفعال ~~العبد على ثلاثة أقسام ما سنت فيه التسمية وما لم تسن وما تكره فيه الأول ~~كالوضوء والغسل والتيمم وذبح المناسك وقراءة القرآن ومنه أيضا مباحات ~~كالأكل والشرب والجماع والثاني كالصلاة والأذان والحج والعمرة والأذكار ~~والدعوات والثالث المحرمات لأن الغرض من البسملة التبرك في الفعل المشتمل ~~عليه والحرام لا يراد كثرته وبركته وكذلك المكروه قال والفرق بين ما سنت ~~فيه البسملة من القربات وبين ما لم تسن فيه عسير فإن قيل إنما لم تسن ~~البسملة في ذلك القسم لأنه بركة في نفسه فلا يحتاج إلى التبريك قلنا هذا ~~مشكل بما سنت فيه البسملة كقراءة القرآن فإنه بركة في نفسه ولو بسمل على ~~ذلك لجاز وإنما الكلام في كونه سنة ولو كانت سنة لنقل عن الرسول صلى الله ~~عليه وسلم والسلف الصالح كما نقل غيره من السنن والنوافل حتى توضئوا من عند ~~آخرهم قال التيمي أي توضئوا كلهم حتى وصلت النوبة إلى الآخر وقال # PageV01P061 # الكرماني حتى للتدريج ومن للبيان أي توضأ الناس حتى توضأ الذين هم عند ~~آخرهم وهو كناية # PageV01P062 # عن جميعهم وعند بمعنى في وكأنه قال الذين هم في آخرهم وقال النووي من في ~~من عند آخرهم بمعنى إلى وهي لغة سطيحة قال في النهاية السطيحة من المزادة ~~ما كان من جلدين قوبل أحدهما # PageV01P063 # بالآخر فسطح عليه وتكون صغيرة وكبيرة وهي من أواني المياه # [83] استوكف ثلاثا قال في النهاية أي استقطر الماء وصبه على يديه ثلاث ~~مرات وبالغ حتى وكف منها الماء # [84] ثم صلى ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء زاد الحكيم الترمذي في رواية ~~من الدنيا وقال النووي المراد لا يحدث نفسه بشيء من أمور الدنيا وما لا ~~يتعلق بالصلاة ولو عرض له حديث فأعرض عنه بمجرد عروضه عفي عن ذلك وحصلت له ~~هذه الفضيلة إن شاء الله تعالى لأن هذا ليس من فعله وقد عفي لهذه الأمة عن ~~الخواطر ms029 التي تعرض ولا تستقر وقد قال معنى ما ذكرته المازري وتابعه عليه ~~القاضي عياض غفر له ما تقدم من ذنبه قال النووي والمراد الصغائر دون ~~الكبائر فإن الشيطان يبيت على خيشومه قال النووي هو أعلى الأنف بينه وبين ~~الدماغ وقال عياض يحتمل أن يكون ذلك على حقيقته وأن يكون على الاستعارة فإن ~~ما ينعقد من الغبار ورطوبة الخياشيم قذارة توافق الشيطان فكفأ أي أمال ~~الإناء بالسباحتين قال في النهاية السباحة والمسبحة الأصبع التي تلي ~~الإبهام سميت بذلك لأنها يشار بها عند التسبيح # PageV01P064 # [104] يمسح على الخفين والخمار قال في النهاية أراد به العمامة لأن الرجل ~~يغطي بها رأسه كما أن المرأة تغطيه بخمارها وذلك إذا كان قد اعتم عمة العرب ~~فأدارها تحت الحنك فلا يستطيع رفعها في كل وقت فتصير كالخفين غير أنه يحتاج ~~إلى مسح القليل من الرأس ثم يمسح على العمامة بدل الاستيعاب # PageV01P065 # قال معنى ما ذكرته المازري وتابعه عليه القاضي عياض غفر له ما تقدم من ~~ذنبه # PageV01P066 # قال النووي والمراد الصغائر دون الكبائر # [90] فإن الشيطان يبيت على خيشومه قال النووي # PageV01P067 # هو أعلى الأنف بينه وبين الدماغ وقال عياض يحتمل أن يكون ذلك على حقيقته ~~وأن يكون على الاستعارة فإن ما ينعقد من الغبار رطوبة الخياشيم قذارة توافق ~~الشيطان فكفأ أي أمال الإناء # PageV01P068 # بالسباحتين قال في النهاية السباحة والمسبحة الأصبع التي تلي الإبهام ~~سميت بذلك لأنها يشار # PageV01P074 # بها عند التسبيح # PageV01P075 # [111] ويل للأعقاب من النار جمع العقب بكسر القاف وهو مؤخر القدم قال ~~البغوي معناه ويل لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها نحو واسأل القرية وقيل ~~أراد أن الأعقاب تخص بالعذاب إذا قصر في غسلها # PageV01P078 # [117] النعال السبتية بالكسر وسكون الموحدة هي المتخذة من السبت وهي جلود ~~البقر المدبوغة بالقرظ سميت بذلك لأن شعرها قد سبت عنها أي حلق وأزيل وقيل ~~لأنها أسبتت بالدباغ أي لانت # [139] لا يقبل الله صلاة بغير طهور ضبط بفتح الطاء وضمها # PageV01P080 # [143] ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا قال القاضي عياض هو كناية عن ~~غفرانها ويحتمل محوها ms030 من كتاب الحفظة ويكون دليلا على غفرانها ويرفع به # PageV01P088 # صلاة بغير طهور ضبط بفتح الطاء وضمها # PageV01P089 # الدرجات هو أعلى المنازل في الجنة إسباغ الوضوء أي إتمامه على المكاره ~~يريد برد الماء وألم الجسم وإيثار الوضوء على أمور الدنيا فلا يأتي به مع ~~ذلك إلا كارها مؤثرا لوجه الله تعالى وكثرة الخطا إلى المساجد يعني به بعد ~~الدار وانتظار الصلاة بعد الصلاة يحتمل وجهين أحدهما الجلوس في المسجد ~~والثاني تعلق القلب بالصلاة والاهتمام بها والتأهب لها فذلكم الرباط فذلكم ~~الرباط فذلكم الرباط أي المذكور في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اصبروا ~~وصابروا ورابطوا وحقيقته ربط النفس والجسم مع الطاعات وحكمة تكراره قيل ~~الاهتمام به وتعظيم شأنه وقيل كرره # PageV01P090 # صلى الله عليه وسلم على عادته في تكرار الكلام ليفهم عنه قال النووي ~~والأول أظهر # [147] كيوم ولدتك أمك بفتح يوم لإضافته إلى جملة صدرها مبنى # PageV01P092 # [148] فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء قال بن سيد الناس ~~الذي ذكره العلماء في فتح أبواب الجنة والدعاء منها ما فيه من التشريف في ~~الموقف والإشارة بذكر من حصل له ذلك على رؤوس الأشهاد فليس من يؤذن له في ~~الدخول من باب لا يتعداه كمن يتلقى من كل باب ويدخل من حيث شاء هذا فائدة ~~التعدد في فتح أبواب الجنة # [149] يا بني فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء وخاء معجمة قيل هو من ولد ~~إبراهيم عليه السلام كثر نسله فولد العجم # PageV01P093 # [150] خرج إلى المقبرة بتثليث الباء والكسر قليل السلام عليكم دار قوم ~~قال صاحب المطالع دار منصوب على الاختصاص أو النداء المضاف والأول أظهر قال ~~ويصح الخفض على البدل من الكاف والميم في عليكم والمراد بالدار على هذين ~~الوجهين الأخيرين الجماعة أو أهل الدار وعلى الأول مثله أو المنزل وإنا إن ~~شاء الله بكم لاحقون قال النووي أتى بالاستثناء مع أن الموت لا شك فيه ~~وللعلماء فيه أقوال أظهرها أنه ليس للشك ولكنه صلى الله عليه وسلم قاله ~~للتبرك وامتثال أمر الله تعالى في قوله ms031 تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك ~~غدا الا أن يشاء الله وددت أني قد رأيت إخواننا أي في الحياة بل أنتم ~~أصحابي قال النووي ليس نفيا لأخوتهم ولكن ذكر مرتبتهم الزائدة بالصحبة ~~فهؤلاء إخوة صحابة والذين لم يأتوا إخوة ليسوا بصحابة وأنا فرطهم على الحوض ~~قال الهروي وغيره معناه أنا أتقدمهم على الحوض يقال فرطت القوم إذا تقدمتهم ~~لترتاد لهم الماء وتهيىء # PageV01P094 # لهم الدلاء والرشاء في خيل دهم جمع أدهم وهو الأسود بهم جمع بهيم فقيل هو ~~الأسود أيضا وقيل البهيم الذي لا يخالط لونه لونا سواه سواء كان أبيض أو ~~أسود أو أبيض أو أحمر بل يكون لونه خالصا # [151] يقبل عليهما بقلبه ووجهه قال النووي رحمه الله جمع صلى الله عليه ~~وسلم بهاتين اللفظتين أنواع الخضوع والخشوع لأن الخضوع في الأعضاء والخشوع ~~في القلب على ما قاله جماعة من العلماء مذاء أي كثير المذي مذاكيره قيل هو ~~جمع ذكر على غير قياس وقيل جمع لا واحد له وقيل واحده مذكار قال بن خروف ~~وإنما جمعه مع أنه ليس في الجسد منه إلا واحد بالنظر لما يتصل به وأطلق على ~~الكل اسمه فكأنه جعل كل جزء من المجموع كالذكر في حكم الغسل إن الملائكة ~~تضع أجنحتها لطالب العلم قال في النهاية أي تضعها لتكون وطاء له إذا مشى ~~وقيل هو بمعنى التواضع له تعظيما بحقه وقيل أراد بوضع الأجنحة نزولهم عند ~~مجالس العلم وترك الطيران وقيل أراد إظلالهم بها نعس بفتحتين أو بضعة بفتح ~~الباء وقد تكسر وهي القطعة من اللحم # PageV01P095 # [169] أعوذ برضاك من سخطك قال بن خاقان البغدادي سمعت النقاد يقول طلب ~~الاستغاثة # PageV01P096 # كالذكر في حكم الغسل # [158] إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم قال في النهاية أي تضعها # PageV01P098 # لتكون وطاء له إذا مشى وقيل هو بمعنى التواضع له تعظيما بحقه وقيل أراد ~~بوضع الأجنحة # PageV01P099 # نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران وقيل أراد إظلالهم بها نعس بفتحتين # 165 # PageV01P100 # أو بضعة بفتح الباء وقد تكسر وهي القطعة من اللحم # PageV01P101 # من ms032 الله نقص من التوكل وقوله صلى الله عليه وسلم أعوذ برضاك من سخطك أي ~~أنت الملجأ دون حائل بيني وبينك لصدق فقره إلى الله تعالى بالغيبة عن ~~الأحوال وإضمار الخير أي أسألك الرضاء عوضا من السخط ذكره بن ماكولة ~~الشيرازي في كتاب أخبار العارفين وقال القاضي عياض رضي الله عنه وسخطه ~~ومعافاته وعقوبته من صفات كماله فاستعاذ من المكروه منهما إلى المحبوب ومن ~~الشر إلى الخير قال القرطبي ثم ترقى عن الأفعال إلى منشىء الأفعال فقال ~~وأعوذ بك منك مشاهدة للحق وغيبة عن الخلق وهذا محض المعرفة الذي لا يعبر ~~عنه قول ولا يضبطه صفة وقوله لا أحصي ثناء عليك أي لا أطيقه أي لا أنتهي ~~إلى غايته ولا أحيط بمعرفته كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة ~~فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن وروى مالك لا أحصي نعمتك وإحسانك والثناء ~~عليك وإن اجتهدت في ذلك والأول أولى لما ذكرناه ولقوله في الحديث أنت كما ~~أثنيت على نفسك ومعنى ذلك اعتراف بالعجز عند ما ظهر له من صفات جلاله تعالى ~~وكماله وصمديته وقدوسيته وعظمته وكبريائه وجبروته ما لا ينتهى إلى عده ولا ~~يوصل إلى حده ولا يحمله عقل ولا يحيط به فكر وعند الانتهاء إلى هذا المقام ~~انتهت معرفة الأنام ولذلك قال الصديق الأكبر العجز عن درك الإدراك إدراك ~~وقال بعض العارفين سبحان من رضي في معرفته بالعجز عن معرفته وقال بن # PageV01P103 # الأثير في النهاية بدأ في هذا الحديث بالرضا وفي رواية بدأ بالمعافاة ثم ~~بالرضا وإنما ابتدأ بالمعافاة من العقوبة لأنها من صفات الأفعال كالإماتة ~~والإحياء والرضا والسخط من صفات الذات وصفات الأفعال أدنى مرتبة من صفات ~~الذات فبدأ بالأدنى مترقيا إلى الأعلى ثم لما ازداد يقينا وارتقاء ترك ~~الصفات وقصر نظره على الذات فقال وأعوذ بك منك ثم ازداد قربا استحيا معه من ~~الاستعاذة على بساط القرب فالتجأ إلى الثناء فقال لا أحصي ثناء عليك ثم علم ~~أن ذلك قصور فقال أنت كما أثنيت على نفسك ms033 وأما على الرواية الأولى فإنما ~~قدم الاستعاذة بالرضا من السخط لأن المعافاة من العقوبة تحصل بحصول الرضا ~~وإنما ذكرها لأن دلالة الأول عليها دلالة تضمن فأراد أن يدل عليها دلالة ~~مطابقة فكنى عنها أولا ثم صرح ثانيا ولأن # PageV01P104 # الراضي قد يعاقب للمصلحة أو لاستيفاء حق الغير اه # [173] أثوار أقط جمع ثور بالمثلثة وهي قطعة من الاقط وهو لبن جامد فثري ~~بضم المثلثة وكسر الراء المشددة أي بل بالماء نجل بسكون الجيم الماء القليل ~~النزو والجمع أنجال # PageV01P105 # [192] إذا قعد أي الرجل بين شعبها الأربع جمع شعبة وهي القطعة من الشيء ~~فقيل المراد هنا يداها ورجلاها وقيل رجلاها وفخذاها وقيل ساقها وفخذاها ~~واستاها وقيل فخذاها وشعرها وقيل نواحي فرجها الأربع وحذف الفاعل في قعد ~~للعلم به ولابن المنذر إذا غشي الرجل امرأته فقعد إلخ فعلم أن حذفه من تصرف ~~الرواة ثم اجتهد كناية عن معالجة الايلاج # PageV01P111 # [196] أن أم سليم هي أم أنس واختلف في اسمها فقيل سهلة وقيل رميلة وقيل ~~رميثة وقيل أنيفة ويقال الرميصاء والغميصاء إن الله لا يستحي من الحق قال ~~النووي رحمه الله قال العلماء معناه لا يمتنع من بيان الحق فكذا أنا لا ~~أمتنع من سؤالي عما أنا محتاجة إليه وقيل إن الله لا يأمر بالحياء في الحق ~~ولا يبيحه وإنما قالت هذا اعتذارا بين يدي سؤالها عما دعت الحاجة إليه مما ~~يستحي النساء في العادة عن السؤال عنه وذكره بحضرة الرجال ويستحيي بياءين ~~ويقال أيضا بياء واحدة فقلت لها أف لك قال النووي رحمه الله معناه استحقارا ~~لها ولما تكلمت به وهي كلمة تستعمل في الاحتقار والاستقذار والإنكار قال ~~الباجي والمراد بها هنا الإنكار وأصل الأف وسخ الأظفار وفي أف لغات كثيرة ~~قال أبو البقاء من كسر بناه على الأصل ومن فتح طلب التخفيف ومن ضم أتبع ومن ~~نون أراد التنكير ومن لم ينون أراد التعريف ومن خفف الفاء حذف أحد المثلين ~~تخفيفا أو ترى المرأة ذلك قال القرطبي إنكار عائشة وأم سلمة على أم سليم ~~رضي ms034 الله عنهن قضية احتلام النساء يدل على قلة وقوعه من النساء قلت وظهر لي ~~أن يقال إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يقع لهن احتلام لأنه من ~~الشيطان فعصمن منه تكريما له صلى الله عليه وسلم كما عصم هو منه ثم رأيت ~~الشيخ ولي الدين قال وقد رأيت بعض أصحابنا يبحث في الدرس منع وقوع الاحتلام ~~من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأنهن لا يطعن غيره لا يقظة ولا نوما ~~والشيطان لا يتمثل به فسررت بذلك كثيرا تربت يمينك قال القاضي أبو بكر بن ~~العربي في شرح الترمذي للعلماء في معناه # PageV01P112 # عشرة أقوال أحدها استغنيت الثاني ضعف عقلك الثالث تربت من العلم الرابع ~~تربت إن لم تعقل هذا الخامس أنه حث على العلم كقوله انج ثكلتك أمك ولا يريد ~~أن تثكل السادس أصابها التراب السابع خابت الثامن اتعظت التاسع أنه دعاء ~~خفيف العاشر أنه بثاء مثلثة في أوله وقال في النهاية هذه الكلمة جارية على ~~ألسنة العرب لا يريدون به الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر بها كما ~~يقولون قاتله الله وقيل معناها لله درك وقيل أراد به المثل ليرى المأمور ~~بذلك الجد وأنه إن خالفه فقد أساء وقال بعضهم هو دعاء على الحقيقة وأنه قال ~~لعائشة رضي الله عنها تربت يمينك لأنه رأى الفقر خيرا لها والأول أوجه ~~يعضده قوله في حديث خزيمة أنعم صباحا تربت يداك فإن هذا دعاء له وترغيب في ~~استعماله ما تقدمت الوصية به ألا تراه قال أنعم صباحا ثم عقبه بتربت يداك ~~وكثيرا ما يرد للعرب ألفاظ ظاهرها الذم وإنما يريدون بها المدح كقولهم لا ~~أب لك ولا أم لك وموت أمه ولا أرض لك ونحو ذلك وقال النووي في هذه اللفظة ~~خلاف كثير منتشر جدا للسلف والخلف من الطوائف كلها والأصح الأقوى الذي عليه ~~المحققون أنها كلمة أصلها افتقرت ولكن العرب اعتادت استعمالها غير قاصدة ~~حقيقة معناها الأصلي فيذكرون تربت يداك وقاتله الله ما أشجعه ولا أم لك ~~وثكلته أمه ms035 وويل أمه وما أشبه ذلك من ألفاظهم يقولونها عند إنكارهم الشيء ~~أو الزجر عنه أو الذم له أو استعظامه أو الحث عليه أو الإعجاب به فمن أين ~~يكون الشبه قال النووي معناه أن الولد متولد من ماء الرجل وماء المرأة ~~فأيهما غلب كان الشبه له وإذا كان للمرأة مني فإنزاله وخروجه منها ممكن ~~ويقال شبه بكسر الشين # PageV01P114 # وسكون الباء وشبه بفتحهما لغتان مشهورتان إذا احتلمت في رواية أحمد إذا ~~رأت أن زوجها يجامعها في المنام # [198] إذا رأت الماء أي المنى بعد الاستيقاظ # PageV01P115 # [200] ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر قال القرطبي ما ذكره في ~~صفة الماءين إنما هو في غالب الأمر واعتدال الحال وإلا فقد تختلف أحوالهما ~~للعوارض فأيهما سبق كان الشبه المراد سبق الإنزال ففي رواية بن عبد البر أي ~~النطفتين سبقت إلى الرحم غلبت على الشبه وجوز القرطبي أن يكون سبق بمعنى ~~غلب من قولهم سابقني فلان فسبقته أي غلبته ومنه قوله تعالى وما نحن ~~بمسبوقين أي مغلوبين ويكون معناه كثر # [215] عن فاطمة بنت أبي حبيش بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة ~~وإسكان المثناة التحتية بعدها شين معجمة اسمه قيس بن المطلب بن أسد بن عبد ~~العزى أنها كانت تستحاض هو من الأفعال اللازمة البناء للمفعول فقال الشيخ ~~ولي الدين العراقي في شرح أبي داود اعلم أن اللاتي ذكر أنهن استحضن على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع فاطمة هذه وأم حبيبة بنت جحش وأختها حمنة ~~وأختها زينب أم المؤمنين إن صح وسهلة بنت سهل وسودة أم المؤمنين وأسماء بنت ~~مرثد الحارثية وزينب بنت أبي سلمة وبادنة بنت غيلان الثقفية قلت وقد نظمتهن ~~في بيتين وهما قد استحيضت في زمان المصطفى تسع نساء قد رواها الراويه بنات ~~جحش سودة والفاطمه زينب أسما سهلة وبادنه # [217] إنما ذلك بكسر الكاف عرق زاد الدارقطني والبيهقي انقطع # PageV01P116 # [217] فإذا أقبلت الحيضة ضبطه النووي بالفتح والكسر وقال الحافظ بن حجر ~~الذي في روايتنا بالفتح # [203] استحيضت أم حبيبة بنت جحش قال النووي ms036 قال الدارقطني قال إبراهيم ~~الحربي الصحيح أنها أم حبيب بلاهاء واسمها حبيبة قال الدارقطني قول الحربي ~~صحيح وكان من أعلم الناس بهذا الشأن وقال بن الأثير يقال لها أم حبيبة وقيل ~~أم حبيب قال والأول أكثر قال وأهل السير يقولون المستحاضة أختها حمنة بنت ~~جحش قال بن عبد البر الصحيح أنهما كانتا تستحاضان أن هذه ليست بالحيضة هو ~~بفتح الحاء لا غير كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم وقال النووي ~~إنه متعين لأنه صلى الله عليه وسلم أراد إثبات الاستحاضة ونفي الحيض # PageV01P117 # [208] إن امرأة كانت تهراق الدم قال بن مالك هذا من زيادة أل في التمييز ~~وقال بن الحاجب في أماليه يجوز فيه الرفع على البدل من الضمير في تهراق ~~والنصب على التمييز أو توهم التعدي أو بفعل مقدر وهو الأوجه كأنه لما قيل ~~تهراق قيل ما تهريق قال تهريق الدم مثل ليبك يزيد ضارع لخصومة وإن اختلفا ~~في الإعراب ومثله كثير في كلامهم اه وقد بسطت الكلام عليه في عقود الزبر # PageV01P118 # متعين لأنه صلى الله عليه وسلم أراد إثبات الاستحاضة ونفى الحيض # PageV01P120 # [213] عرق عاند قال في النهاية شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته ~~وقيل العاند الذي لا يرقأ # [214] حين نفست بضم النون من النفاس # PageV01P122 # [228] وهو الفرق بفتح الفاء والراء مكيال يسع ستة عشر رطلا وهي اثنا عشر ~~مدا وقيل هو ثلاثة أقساط والقسط نصف صاع قال صاحب تثقيف اللسان من المحدثين ~~من يغلط فيه فيسكن راءه وهي مفتوحة وكذا أنكر السكون الباجي وبن الأثير ورد ~~بأنهما لغتان مشهورتان حكاهما صاحب الصحاح والمحكم # [241] أشد ضفر رأسي قال النووي بفتح الضاد وإسكان الفاء هذا هو المشهور ~~المعروف في رواية الحديث والمستفيض عند المحدثين والفقهاء وغيرهم ومعناه ~~أحكم فتل شعري وقال الإمام بن بري في الجزء الذي صنفه في لحن الفقهاء إنه ~~لحن وصوابه ضم الضاد والفاء جمع ضفيرة كسفينة وسفن وليس كما زعمه بل الصواب ~~بجواز الأمرين ولكل منهما معنى صحيح ويترجح الأول لكونه المروي المسموع ms037 في ~~الروايات الثابتة المتصلة # PageV01P127 # [251] أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الحيض هي ~~أسماء بنت شكل وقيل أسماء بنت يزيد بن السكن فأخبرها كيف تغتسل لفظ مسلم ~~فقال تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه ~~دلكا شديدا حتى تبلغ شئون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة الحديث ثم ~~قال خذي فرصة بكسر الفاء وحكى بن سيده تثليثها وبإسكان الراء وإهمال الصاد ~~قطعة من صوف أو قطن أو جلدة عليها صوف حكاه أبو عبيد وغيره وحكى أبو داود ~~في رواية أبي الأحوص قرصة بفتح القاف ووجهه المنذري فقال يعني شيئا يسيرا ~~مثل القرصة بطرف الأصبعين وقال بن قتيبة هي قرضة بضم القاف وبالضاد المعجمة ~~قال وقوله من مسك بفتح الميم والمراد قطعة جلد ووهي من قال بكسر الميم ~~واحتج بأنهم كانوا في ضيق يمتنع معه أن يمتهنوا المسك مع غلاء ثمنه وتبعه ~~بن بطال وفي المشارق أن أكثر الروايات بفتح الميم ورجح النووي الكسر وأن ~~المقصود التطيب ودفع الرائحة الكريهة وما استبعده بن قتيبة من # PageV01P131 # المشهور المع في رواية الحديث والمستفيض عند المحدثين والفقهاء وغيرهم ~~ومعناه أحكم فتل # PageV01P132 # شعري وقال الامام بن بري في الجزء الذي صنفه في لحن الفقهاء إنه لحن ~~وصوابه ضم الضاد # PageV01P133 # والفاء جمع ضفيرة كسفينة وسفن وليس كما زعمه بل الصواب بجواز الأمرين ~~ولكل منهما معنى # PageV01P134 # صحيح ويترجح الأول لكونه المروي المسموع في الروايات الثابتة المتصلة # PageV01P135 # امتهان المسك ليس ببعيد لما عرف من شأن أهل الحجاز من كثرة استعمال الطيب ~~وقد يكون المأمور به من يقدر عليه قال الحافظ بن حجر ويقوي ذلك ما في رواية ~~عبد الرزاق حيث وقع عنده من ذريرة وقلت تتبعين بها أثر الدم قال النووي ~~المراد به عند العلماء الفرج وقال المحاملي # PageV01P137 # يستحب لها أن تطيب كل موضع أصابه الدم من بدنها قال ولم أره لغيره وظاهر ~~الحديث حجة له قال الحافظ بن حجر ويؤيده رواية الإسماعيلي فلما رأيته يستحى ~~علمتها ms038 وقلت تبتغي بها مواضع الدم زاد الدارمي وهو يسمع فلا ينكر وقيل ~~الحكمة فيه كونه أسرع إلى الحبل وضعفه النووي بأنه لو كان كذلك لاختصت به ~~المزوجة وإطلاق الأحاديث يرده # [253] بالمنديل بكسر الميم # PageV01P138 # [260] عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال ذكر عمر لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أكثر الرواة على جعله من مسند بن عمر ومنهم من جعله من روايته عن ~~أبيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال الدارقطني في العلل والصحيح قول ~~من قال عن بن عمر أن عمر سأل أنه تصيبه الجنابة من الليل قال الشيخ ولي ~~الدين العراقي أي في الليل كما في قوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم ~~الجمعة قال ويحتمل أنها لابتداء الغاية في الزمان أي ابتداء إصابة الجنابة ~~الليل توضأ واغسل ذكرك ثم نم الجمهور على أنه أمر استحباب وقال طائفة ~~بوجوبه وقال الطحاوي إنه منسوخ وفي قوله ثم نم جناس مصحف محرف وقال الداودي ~~وبن عبد البر فيه تقديم وتأخير أراد اغسل ذكرك وتوضأ والواو لا ترتب وقد ~~أخرجه المصنف في الكبرى وبن حبان من طريق بلفظ اغسل ذكرك ثم توضأ ثم ارقد ~~وروى الطبراني عن ميمونة بنت سعد قالت قلت يا رسول الله هل يرقد الجنب قال ~~ما أحب أن يرقد حتى يتوضأ فإني أخشى أنه يتوفى فلا يحضره جبريل وهو تصريح ~~بالحكمة فيه وروى بن أبي شيبة عن عائشة رضي الله عنها قالت إذا أراد أحدكم ~~أن يرقد وهو جنب فليتوضأ فإنه لا يدري لعله تصاب نفسه في منامه وعن شداد بن ~~أوس إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف الجنابة ~~وأشار بذلك إلى أن الوضوء يخفف حدث الجنابة فإنه يرفع الحدث عن أعضاء ~~الوضوء فقال ليس هذا غرض الحديث ولا المفهوم من جواب سؤال عمر # PageV01P140 # عن عبد الله بن نجي بضم النون وفتح الجيم وتحتية تابعي وهو أبوه لا تدخل ~~الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب قال ms039 الخطابي المراد بالملائكة ~~الذين ينزلون بالرحمة والبركة لا الحفظة فإنهم لا يفارقون الجنب ولا غيره ~~وقيل ولم يرد بالجنب من أصابته جنابة فأخر الاغتسال إلى حضور الصلاة ولكنه ~~الجنب الذي يتهاون بالغسل ويتخذ تركه عادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان ينام وهو جنب ويطوف على نسائه بغسل واحد قال وأما الكلب فهو أن يقتنى ~~لغير الصيد والزرع والماشية وحراسة الدور قال وأما الصورة فهي كل ما صور من ~~ذوات الأرواح سواء كان على جدار أو سقف أو ثوب انتهى قال النووي في شرح ~~المهذب وفي تخصيصه الجنب بالمتهاون والكلب بالذي يحرم اقتناؤه نظر وهو ~~محتمل وقال في شرح أبي داود الأظهر أنه عام في كل كلب وأنهم يمنعون من ~~الجميع لإطلاق الأحاديث ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر فإنه لم يعلم به ومع هذا امتنع جبريل ~~عليه السلام من دخول البيت وعلل بالجرو فلو كان العذر في وجود # PageV01P141 # الكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل قال وقال العلماء سبب امتناعهم من بيت ~~فيه كلب لكثرة أكل النجاسات ولأن بعضها يسمى شيطانا كما جاء به الحديث ~~والملائكة ضد الشياطين ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة القبيحة ~~ولأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها ~~فيه واستغفارها له وتبريكها في بيته ودفعها أذى الشيطان وسبب امتناعهم عن ~~بيت فيه صورة كونها معصية فاحشة وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى وبعضها في ~~صورة ما يعبد من دون الله تعالى قال وذكر الخطابي والقاضي عياض أن ذلك خاص ~~بالصورة التي يحرم اتخاذها دون الممتهنة كالتي في البساط والوسادة ونحوها ~~قال والأظهر أنه عام في كل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الحديث ~~انتهى وقال الشيخ ولي الدين العراقي وأما امتناعهم من دخول البيت الذي فيه ~~جنب إن صحت الرواية فيه فيحتمل أن ذلك لامتناعه من قراءة القرآن وتقصيره ~~بترك المبادرة إلى امتثال الأمر لكن في هذا نظر لأنه صح ms040 أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يؤخر الاغتسال وانعقد الإجماع على أنه لا يجب على الفور فالوجه ما ~~قاله الخطابي وكذا قال صاحب النهاية أراد بالجنب في هذا الحديث الذي يترك ~~الاغتسال من الجنابة عادة فيكون أكثر أوقاته جنبا وهذا يدل على قلة دينه ~~وخبث باطنه وحمل جماعة من العلماء ذلك على ما إذا لم يتوضأ فبوب عليه ~~النسائي باب في الجنب إذا لم يتوضأ وبوب عليه البيهقي باب كراهة نوم الجنب ~~من غير وضوء انتهى # [262] أراد أحدكم أن يعود توضأ اختلف في المراد بالوضوء هنا فقيل غسل ~~الفرج فقط مما به # PageV01P142 # من أذى قال عياض وهو قول جماعة من الفقهاء زاد القرطبي وأكثر أهل العلم ~~قال ويستدل على ذلك بأمرين أحدهما أنه ورد في رواية فليغسل فرجه مكان ~~فليتوضأ والثاني أن الوطء ليس من قبيل ما شرع له الوضوء فإنه بأصل مشروعيته ~~للقرب والعبادات والوطء ما به الملاذ والشهوات وهو من جنس المباحات ولو كان ~~ذلك مشروعا لأجل الوطء لشرع في الوطء المبتدأ فإنه من نوع المعاد وإنما ذلك ~~لما يتلطخ به الذكر من ماء الفرج والمني فإنه مما يكره ويستثقل عادة وشرعا ~~وقيل المراد به غسل الوجه واليدين روى بن أبي شيبة عن بن عمر أنه كان إذا ~~أتى أهله ثم أراد أن يعود غسل وجهه وذراعيه وقيل المراد الوضوء الشرعي ~~الكامل وعليه أصحابنا لأن في رواية بن خزيمة فليتوضأ وضوءه للصلاة وادعى ~~الطحاوي أن هذا منسوخ وقال قد يجوز أن يكون أمر بهذا في حال ما كان الجنب ~~لا يستطيع ذكر الله حتى يتوضأ فأمر بالوضوء ليسمي عند جماعه ثم رخص لهم أن ~~يتكلموا بذكر الله وهم جنب فارتفع ذلك ثم روي من حديث عائشة رضي الله عنها ~~قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجامع ثم يعود ولا يتوضأ وينام ولا ~~يغتسل وقال فهذا ناسخ لذلك انتهى وفي رواية بن خزيمة وبن حبان والحاكم ~~والبيهقي زيادة # PageV01P143 # فإنه أنشط للعود أي إلى الجماع وهو تصريح بالحكمة ms041 فيه # [264] كان يطوف على نسائه بغسل واحد قال القرطبي هذا يحتمل أن يكون عند ~~قدومه من سفر أو عند تمام الدوران عليهن وابتداء دور آخر ويكون ذلك عن إذن ~~صاحبة النوبة أو يكون ذلك مخصوصا به وإلا فوطء المرأة في نوبة ضرتها ممنوع ~~منه عن عبد الله بن سلمة بكسر اللام هو المرادي روى له الأربعة ولم يكن ~~يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة قال الزركشي في التخريج ليس هنا بمعنى غير ~~وقال البزار إنها بمعنى إلا ويؤيده رواية بن حبان إلا الجنابة وفي رواية له ~~ما خلا الجنابة # [267] فحدت عنه أي ملت إن المسلم لا ينجس بفتح الجيم وضمها # PageV01P144 # [268] فأهوى إليه أي مال # [269] فانسل أي ذهب في خفيه # PageV01P145 # [271] ناوليني الخمرة هي بضم الخاء المعجمة ما يصلي عليه الرجل من حصير ~~ونحوه ليست حيضتك في يدك قال الخطابي في إصلاح الألفاظ التي يصحفها الرواة ~~أكثرهم يفتحون الحاء وليس بجيد والصواب حيضتك مكسور الحاء للاسم أو الحال ~~يريد ليست نجاسة المحيض وأذاه في يدك فأما الحيضة فالمرة الواحدة من الحيض ~~وأنكر عليه القاضي عياض وصوب الفتح لأن المراد الدم وهو الحيضة بالفتح بلا ~~شك وقال النووي هو الظاهر وهو الصحيح المشهور في الرواية لا ما قاله ~~الخطابي # [273] في حجر إحدانا بفتح الحاء وكسرها قال في النهاية طرف الثوب المقدم ~~طامث بالمثلثة أي حائض وكذا عارك وكان يأخذ العرق بفتح العين وسكون الراء ~~العظم الذي أخذ عنه معظم اللحم وبقي عليه بقية من اللحم فأعترق يقال اعترقت ~~العظم وعرقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك # PageV01P146 # [283] بينما أنا مضطجعة بالرفع ويجوز النصب في الخميلة هي القطيفة وكل ~~ثوب له خمل من أي كان فأخذت ثياب حيضتي قال الحافظ بن حجر روي بالفتح ~~والكسر وجزم الخطابي بالكسر ورجحه النووي ورجح القرطبي الفتح لوروده في بعض ~~طرقه بلفظ حيضي بغير تاء ومعنى الفتح أخذت ثيابي التي ألبسها ومعنى الكسر ~~أخذت ثيابي التي أعددتها لألبسها حالة الحيض فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنفست قال ms042 الخطابي هو بفتح النون وكسر الفاء لأن معناه أحضت يقال نفست ~~المرأة إذا حاضت ونفست بضم النون من النفاس قال الحافظ بن حجر وهذا قول ~~كثير من أهل اللغة لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي أن يقال نفست المرأة في ~~الحيض والولادة بضم النون فيهما قال وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون ~~وضمها # [284] في الشعار هو الثوب الذي يلي الجسد # PageV01P147 # طامث بالمثلثة أي حائض وكذا عارك وكان يأخذ العرق بفتح العين وسكون الراء ~~العظم الذي أخذ عنه معظم اللحم وبقي عليه بقية من اللحم فأعترق يقال اعترقت ~~العظم وعرقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك # PageV01P148 # [287] عن حبيب مولى عروة هو تابعي روى عن أسماء بنت الصديق وليس له عند ~~المصنف وأبي داود سوى هذا الحديث وله عند مسلم حديث آخر عن بدية وكان الليث ~~يقول ندبة الأول بضم الباء الموحدة وفتح الدال المهملة والياء المشددة ~~والثاني بفتح النون والدال بعدها باء موحدة ذكره عبد الحق في الأحكام قال ~~الدارقطني ندبة بفتح النون والدال فقال أهل اللغة هو ندبة الدال ساكن انتهى # PageV01P151 # وقال بن حزم في المحلى أبو داود يروي هذا الحديث عن الليث فقال ندبة بفتح ~~النون والدال ومعمر يرويه ويقول ندبة بضم النون وإسكان الدال ويونس يقول ~~بدية بالباء المضمومة والدال المفتوحة والياء المشددة وحكى المزي في ~~التهذيب قولا آخر أنها بدنة بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بعدها نون ~~يباشر المرأة أي يستمتع في غير الفرج محتجزة به بالزاي أي شادة له على ~~حجزتها وهو وسطها وروى المصنف في الكبرى بلفظ محتجزته # [288] ولم يجامعوهن في البيوت أي لم يخالطوهن فسألوا نبي الله صلى الله ~~عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله عز وجل ويسئلونك عن المحيض روى بن جرير عن ~~السدي أن الذي سأل أولا عن ذلك هو ثابت بن الدحداح حتيه بالمثناة أي حكيه ~~ثم اقرصيه بالصاد المهملة قال في النهاية القرص الدلك بأطراف الأصابع ~~والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره # PageV01P152 # [295] كنت أغسل الجنابة أي أثر ms043 الجنابة على حذف مضاف أو أطلق اسم الجنابة ~~على المني مجازا بقع بضم الموحدة وفتح القاف جمع بقعة قال أهل اللغة البقع ~~اختلاف اللونين # PageV01P155 # الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره # PageV01P156 # [302] عن أم قيس بنت محصن بكسر الميم واسكان الحاء وفتح الصاد المهملتين ~~قال بن عبد البر اسمها جذامة بالجيم والذال المعجمتين وقال السهيلي اسمها ~~آمنة وهي أخت عكاشة بن محصن الأسدي أنها أتت بابن لها صغير قال الحافظ بن ~~حجر لم أقف على تسميته ومات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير في ~~حجره بفتح الحاء # [302] فبال على ثوبه أي ثوب النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ بن حجر ~~وأغرب بن شعبان من المالكية فقال المراد به ثوب الصبي والصواب الأول ولم ~~يغسله قال الحافظ بن حجر ادعى الأصيلي أن هذه الجملة مدرجة من كلام بن شهاب ~~راوي الحديث وأن المرفوع انتهى عند قوله فنضحه قال وكذلك روى معمر عن بن ~~شهاب وكذا أخرجه بن أبي شيبة قال فرشه لم يزد على ذلك # PageV01P157 # [304] حدثني أبو السمح قال أبو زرعة الرازي لا أعرف اسم أبي السمح هذا ~~ولا أعرف له غير هذا الحديث وقال الصغاني في العباب لم يوقف على اسمه وفي ~~الاستيعاب قيل اسمه إياد وحديثه هذا فرقه المصنف في موضعين ولفظه فيما رواه ~~قال كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا أراد أن يغتسل قال ولني ~~قفاك فأوليه قفاي فأستره به فأتى حسن أو حسين فبال على صدره فجئت أغسله ~~فقال يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام قال البزار لا يعلم حديث أبي ~~السمح عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الحديث وليس له إسناد إلا هذا ~~ولا نحفظه إلا من حديث عبد الرحمن بن مهدي # [305] أن أناسا من عكل في الحديث الذي بعده من عرينة فزعم الداودي وبن ~~التين أن عرينة هم عكل قال الحافظ بن حجر وهو غلط بل هما قبيلتان متغايرتان ~~عكل من عدنان وعرينة ms044 من قحطان وعكل بضم المهملة وإسكان الكاف قبيلة من تيم ~~الرباب وعرينة بالعين والراء المهملتين والنون مصغرا حي من قضاعة وحي # PageV01P158 # من بجيلة والمراد هنا الثاني كذا ذكره موسى بن عقبة في المغازي والبخاري ~~في الطهارة من عكل أو عرينة على الشك وفي المغازي من عكل وعرينة بواو العطف ~~وهو الصواب ويؤيده ما رواه أبو عوانة والطبري من طريق سعيد بن بشير عن ~~قتادة عن أنس قال كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل ولا يخالف هذا ما عند ~~البخاري في الجهاد وفي الديات عن أنس أن رهطا من عكل ثمانية لاحتمال أن ~~يكون الثامن من غير القبيلتين أو كان من أتباعهم فلم ينسب ذكر بن إسحاق في ~~المغازي أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد وكانت في جمادى الآخرة سنة ست فأمر ~~لهم النبي صلى الله عليه وسلم بذود قال الحافظ بن حجر يحتمل أن تكون اللام ~~زائدة أو للتعليل أو لشبه الملك أو الاختصاص وليست للتمليك انتهى والذود ~~بمعجمة أوله ومهملة آخره من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع وقيل ما بين ~~الثلاث إلى العشر واللفظة مؤنثة ولا واحد لها من لفظها كالنعم وقال أبو ~~عبيد الذود من الإناث دون الذكور وراع اسمه يسار بتحتية ثم مهملة خفيفة ~~وذكر بن إسحاق في المغازي قال وكان غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم أصابه ~~في غزوة بني ثعلبة فرآه يحسن الصلاة فأعتقه وبعثه في لقاح له بالحرة فكان ~~بها ورواه الطبراني موصولا # PageV01P159 # من حديث سلمة بن الأكوع واستاقوا الذود من السوق وهو السير العنيف فبعث ~~الطلب في آثارهم لمسلم أن المبعوثين شباب من الأنصار قريب من عشرين رجلا ~~وبعث معهم قائفا يقتص آثارهم وللطبراني من حديث سلمة بن الأكوع بعث خيلا من ~~المسلمين أميرهم كرز بن جابر الفهري وفي مغازي الواقدي أن السرية كانت ~~عشرين رجلا ولم يقل من الأنصار بل سمى منهم جماعة من المهاجرين منهم بريدة ~~بن الحصيب وسلمة بن الأكوع الأسلميان وجندب ورافع بن مليب الجهنيان وأبو ms045 ذر ~~وأبو رهم الغفاريان وبلال بن الحرث وعبد الله بن عمرو بن عوف المزنيان ~~وغيرهم وفي مغازي موسى بن عقبة أن أمير هذه السرية سعيد بن زيد وذكر غيره ~~أنه سعد بن زيد الأشهلي وهو أنصاري قال الحافظ بن حجر فيحتمل أنه كان رأس ~~الأنصار وكان كرز أمير الجماعة فسمروا أعينهم بتخفيف الميم أي فكحلوها ~~بمسامير محماة كما صرح به في رواية البخاري # [306] فاجتووا المدينة قال بن فارس اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن ~~كنت في نعمة وقيده الخطابي بما إذا تضرر بالإقامة وهو المناسب لهذه القصة ~~وقال القزاز اجتووا أي لم يوافقهم طعامها وقال بن العربي الجوى داء يأخذ من ~~الوباء لقاح بلام مكسورة وقاف # PageV01P160 # وحاء مهملة النوق ذوات الألبان واحدها لقحة بكسر اللام وسكون القاف وقال ~~أبو عمرو يقال لها ذلك إلى ثلاثة أشهر ثم هي لبون له قال الحافظ بن حجر ~~ظاهره أن اللقاح كانت ملكا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية فأمرهم ~~أن يأتوا إبل الصدقة قال والجمع بينهما أن إبل الصدقة كانت ترعى خارج ~~المدينة وصادف بعث النبي صلى الله عليه وسلم بلقاحه إلى المرعى وطلب هؤلاء ~~الخروج إلى الصحراء لشرب ألبان الإبل فأمرهم أن يخرجوا مع راعيه فخرجوا معه ~~إلى الإبل وذكر بن سعد أن عدد لقاح النبي صلى الله عليه وسلم كانت خمسة ~~عشرةوانهم نحروا منها واحدة يقال لها الحسناء وأمرهم أن يشربوا من ألبانها ~~وأبوالها قال بن سيد الناس ألبان الإبل وأبوالها تدخل في علاج بعض أنواع ~~الاستسقاء لا سيما إبل البادية التي ترعى الشيح والقيصوم # [307] وملأ من قريش جلوس هم السبعة المدعو عليهم بعد بينه البزار في ~~روايته وقد نحر جزورا بفتح الجيم وهو البعير ذكرا كان أو أنثى إلا أن ~~اللفظة مؤنثة تقول هذه الجزور وإن أردت ذكره قاله في النهاية فقال بعضهم هو ~~أبو جهل بينه مسلم في روايته الفرث بالمثلثة اللهم عليك بقريش أي بإهلاك ~~قريش ثلاث مرات زاد مسلم وكان إذا دعا دعا ثلاثا ms046 وإذا سأل سأل ثلاثا اللهم ~~عليك بأبي جهل بن هشام وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط ~~حتى عد سبعة الثلاثة الباقية الوليد بن عتبة بن ربيعة ولد المسمى في رواية ~~المصنف وأمية بن خلف وعمارة بن الوليد في قليب بفتح القاف آخره باء موحدة ~~وهي البئر التي لم تطو وقيل العادية القديمة التي لا يعرف صاحبها # PageV01P161 # [309] إذا صلى أحدكم فلا يبزق بين يديه زاد في رواية البخاري فإن الله ~~قبل وجهه قال بن عبد البر هو كلام خرج على التعظيم لشأن القبلة ولا عن ~~يمينه زاد البخاري فإن عن يمينه ملكا ولابن أبي شيبة فإن عن يمينه كاتب ~~الحسنات وللطبراني فإنه يقوم بين يدي الله تعالى وملك عن يمينه وقرينه عن ~~يساره # [310] خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قال بن عبد ~~البر يقال أنه كان في غزاة بني المصطلق بالبيداء هي الشرف الذي قدام ذي ~~الحليفة في طريق مكة أو ذات الجيش هي # PageV01P162 # باء موحدة وهي البئر التي لم تطو وقيل العادية القديمة التي لا يعرف ~~صاحبها # PageV01P163 # على بريد من المدينة عقد بكسر العين المهملة كل ما يعقد ويطوق في العنق ~~على التماسه أي لأجل طلبه يطعن بيده بضم العين وكذا جميع ما هو حسي وأما ~~المعنوي فيقال يطعن بالفتح هذا هو المشهور فيهما وحكي الفتح فيهما معا ~~والضم فيهما معا أسيد بن حضير بالتصغير فيهما وحاء مهملة وضاد معجمة ومن ~~النوادر ما في تاريخ الأندلس عن أصبغ بن خليل أنه كان يقول إنما هو بالخاء ~~المعجمة تصغير خضر فذكر ذلك لبعض العلماء فقال مسكين أصبغ يخطىء # PageV01P164 # ويفسر ما هي بأول بركتكم أي هي مسبوقة بغيرها من البركات يا آل أبي بكر ~~المراد بآله نفسه وآله وأتباعه فبعثنا البعير أي أثرناه الذي كنت عليه أي ~~حالة السير # [311] على أبي جهيم بالتصغير الحارث كذا قال طائفة إن اسمه الحارث وصحح ~~أبو حاتم أن الحارث اسم أبيه لا اسمه وأن اسمه عبد الله ms047 بن الصمة بكسر ~~المهملة وتشديد الميم من نحو بئر الجمل أي من جهة الموضع الذي يعرف بذلك ~~وهو معروف بالمدينة وهو بفتح الجيم والميم وفي رواية البخاري بئر جمل ولقيه ~~رجل وهو أبو جهيم الراوي بينه الشافعي في روايته حتى أقبل على الجدار زاد ~~الشافعي فحته بعصا # PageV01P165 # [314] من جزع بفتح الجيم وسكون الزاي الخرز اليماني واحده جزعة ظفار هي ~~مدينة باليمن مبنية على الكسر كقطام وروي أظفار بالهمزة وخطأه صاحب النهاية # [321] أصابتني جنابة ولا ماء بفتح الهمزة أي معي موجود # PageV01P167 # أتتوضأ بتاءين مثناتين من فوق قال النووي وصحفه بعضهم بالنون من بئر ~~بضاعة بضم # PageV01P174 # الموحدة وإعجام الضاد وفي الأشهر قيل هو اسم لصاحب البئر وقيل لموضعها # PageV01P175 # [348] لا نرى إلا الحج بضم النون أي لا نظن فلما كنا بسرف بفتح المهملة ~~وكسر الراء وفاء موضع قريب من مكة بينهما نحو عشرة أميال وهو ممنوع الصرف ~~وقد يصرف هذا أمر كتبه الله على بنات آدم روى عبد الرزاق بسند صحيح عن بن ~~مسعود قال كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعا فكانت المرأة ~~تتشرف للرجل فألقى الله عليهن الحيض ومنعهن المساجد قال الراوي لا مخالفة ~~بين هذا وبين حديث الباب فإن نساء بني إسرائيل من بنات آدم فعلى هذا قوله ~~على بنات آدم عام أريد به الخصوص قال الحافظ بن حجر ويمكن الجمع مع القول ~~بالتعميم بأن الذي ألقي على نساء بني إسرائيل طول مكثه بهن عقوبة لهن لا ~~ابتداء وجوده وقد روى بن جرير وغيره عن بن عباس في قوله تعالى في قصة ~~إبراهيم وامرأته قائمة فضحكت أي حاضت والقصة متقدمة على بني إسرائيل بلا ~~ريب وروى بن المنذر والحاكم بسند صحيح عن بن عباس أن ابتداء الحيض كان على ~~حواء بعد ان # PageV01P180 # أهبطت من الجنة واستثفري هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحشي قطنا ~~وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم وهو مأخوذ من ثفر ~~الدابة بالمثلثة الذي # PageV01P182 # يجعل تحت ذنبها فتمعر بعين ms048 مهملة أي تغير فبعث في آثارهما فردهما فسقاهما ~~زاد الدارقطني في العلل وقال لهما قولا اللهم إنا نسألك من فضلك ورحمتك ~~فإنهما بيدك لا يملكهما أحد # PageV01P187 # غيرك العواتق جمع عاتق وهي من بلغت الحلم أو قاربت أو استحقت التزويج أو ~~هي الكريمة على أهلها أو التي عتقت عن الامتهان في الخروج للخدمة وذوات ~~الخدور بضم الخاء المعجمة والدال المهملة جمع خدر بكسرها وسكون الدال وهو ~~ستر في ناحية البيت تقعد البكر # PageV01P194 # وراءه # [395] أبو المقدام ثابت الحداد عن عدي بن دينار ليس لهما في الكتب الستة ~~سوى هذا # PageV01P195 # الحديث حكيه بضلع بكسر الضاد وفتح اللام قال في النهاية بعود والأصل فيه ~~ضلع الحيوان يسمى به العود الذي يشبهه وقد تسكن اللام تخفيفا وقال الأزهري ~~في تهذيبه هكذا رواه الثقات بكسر الضاد وفتح اللام فأخبرني المنذري عن ثعلب ~~عن بن الأعرابي أنه قال الضلع العود هنا قال الأزهري أصل الضلع ضلع الجنب ~~وقيل للعود الذي فيه عرض واعوجاج ضلع تشبيها به وذكر الشيخ تقي الدين بن ~~دقيق العيد في الإمام أنه وجده بخطه في روايته من جهة بن حيوة عن النسائي ~~بصلع بالصاد المهملة وفي الحاشية الصلع بالصاد المهملة الحجر قال وقع في ~~موقع بالضاد المعجمة ولعله تصحيف لأنه لا معنى يقتضي تخصيص الضلع وأما ~~الحجر فيحتمل أن يحمل ذكره على غلبة الوجود واستعماله في الحك انتهى قال ~~الشيخ ولي الدين العراقي وفيما قاله نظر فإنه خلاف المعروف في الرواية ~~والمضبوط في الأصول ثم إن الحجر يقال له الصلع بضم الصاد وتشديد اللام ~~المفتوحة كما ذكره الأزهري والجوهري وبن سيدة وضبطه بن سيدالناس في شرح ~~الترمذي بفتح الصاد المهملة وإسكان اللام قال وهو عندهم الحجر قال الشيخ ~~ولي الدين ولم أجد له سلفا في هذا الضبط انتهى وذكر عبد الحق في الأحكام ~~هذا الحديث وقال الأحاديث الصحاح ليس فيها ذكر الضلع والسدر قال بن القطان ~~وذلك غير قادح في صحة هذا الحديث فإنه في غاية الصحة ولا نعلمه روي بغير ~~هذا الإسناد ms049 ولا على غير هذا الوجه فلا اضطراب # PageV01P196 # في سنده ولا في متنه ولا نعلم له علة انتهى # [406] يغتسل بالبراز بفتح الباء الموحدة وهو الفضاء الواسع حيي ستير بوزن ~~رحيم قال في النهاية فعيل بمعنى فاعل أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون # PageV01P200 # [409] خر عليه أي سقط من علو # PageV01P201 # [424] دعا بشيء نحو الحلاب بكسر الحاء المهملة إناء يحلب فيه الغنم ~~كالمحلب سواء قاله أصحاب المعاني فيما نقله الأزهري قال يعنون أنه كان ~~يغتسل في ذلك الحلاب أي يضع فيه الماء الذي يغتسل منه وصحفه بعضهم بالجيم # PageV01P206 # [431] ينضخ طيبا قال في النهاية أي يفوح روي بالحاء المهملة وبالخاء ~~المعجمة وقيل بالمعجمة أكثر من الذي بالمهملة وقيل عكسه وقيل هو بالمعجمة ~~ما فعل تعمدا وبالمهملة من غير تعمد وقيل بالمعجمة ما ثخن من الطيب ~~وبالمهملة ما رق كالماء وقيل هما سواء # [432] حدثنا هشيم حدثنا سيار عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله قال ~~الحافظ بن حجر مدار حديث جابر هذا على هشيم بهذا الإسناد وله شواهد من حديث ~~بن عباس وأبي موسى وأبي ذر وبن عمر رضي الله عنهم ورواها كلها أحمد بأسانيد ~~جياد ويزيد هو بن صهيب لقب الفقير لأنه # PageV01P207 # شكى فقار ظهره قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا بين في ~~رواية بن عمر أن ذلك كان في غزوة تبوك لم يعطهن أحد زاد البخاري من ~~الأنبياء قبلي زاد في حديث بن عباس لا أقولهن فخرا قال الحافظ بن حجر ~~ومفهومه أنه لم يخص بغير الخمس لكن ورد في حديث آخر فضلت على الأنبياء بست ~~ووردت أحاديث أخر بخصائص أخرى وطريق الجمع أن يقال لعله اطلع أولا على بعض ~~ما اختص به ثم اطلع على الباقي ومن لا يرى مفهوم العدد حجة يدفع هذا ~~الإشكال من أصله ثم تتبع الحافظ من الأحاديث خصالا فبلغت اثنتي عشرة خصلة ~~ثم قال ويمكن أن يوجد أكثر من ذلك لمن أمعن التتبع ونقل عن أبي سعيد ~~النيسابوري أنه قال في كتاب ms050 شرف المصطفى إن الخصائص التي فضل بها النبي صلى ~~الله عليه وسلم على الأنبياء ستون خصلة قلت وقد دعاني ذلك لما ألفت التعليق ~~الذي على البخاري في سنة بضع وسبعين وثمانمائة إلى تتبعها فوجدت في ذلك ~~شيئا كثيرا في الأحاديث والآثار وكتب التفسير وشروح الحديث والفقه والأصول ~~والتصوف فأفردتها في مؤلف سميته أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب وقسمتها ~~قسمين ما خص به عن الأنبياء وما خص به عن الأمة وزادت عدة القسمين على ألف ~~خصيصة وسار المؤلف المذكور إلى أقاصي المغارب والمشارق واستفاده كل عالم ~~وفاضل وسرق منه كل مدع وسارق نصرت بالرعب زاد أبو أمامة يقذف في قلوب # PageV01P210 # أعدائي وأعطيت الشفاعة قال بن دقيق العيد الأقرب أن اللام فيها للعهد ~~والمراد الشفاعة العظمى في إراحة الناس من هول الموقف ولذا جزم به النووي ~~وغيره وقيل الشفاعة التي اختص بها أنه لا يرد فيما يسأل وقيل الشفاعة في ~~خروج من في قلبه مثقال ذرة من إيمان قال الحافظ بن حجر والذي يظهر لي أن ~~هذه مرادة مع الأولى وقد وقع في حديث بن عباس وأعطيت الشفاعة فأخرتها لأمتي ~~فهي لمن لا يشرك بالله شيئا وفي حديث بن عمر فهي لكم ولمن يشهد أن لا إله ~~إلا الله فالظاهر أن المراد بالشفاعة المختصة به في هذا الحديث إخراج من ~~ليس له عمل صالح إلا التوحيد وهو مختص أيضا بالشفاعة الأولى لكن جاء ~~التنويه بذكر هذه لأنها غاية المطلوب من تلك لاقتضائها الراحة المستمرة ~~وجعلت لي الأرض مسجدا زاد في رواية بن عمر وكان من قبلي إنما كانوا يصلون ~~في كنائسهم قال الخطابي من قبلنا إنما أبيحت لهم الصلوات في أماكن مخصوصة ~~كالبيع والصوامع وطهورا في رواية مسلم وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت ~~تربتها لنا طهورا وبعثت إلى الناس كافة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة قال ~~الحافظ بن حجر لا يعترض بأن نوحا كان مبعوثا إلى أهل الأرض بعد الطوفان ~~لأنه لم يبق إلا من كان مؤمنا معه وقد كان ms051 مرسلا إليهم لأن هذا العموم لم ~~يكن في أصل بعثته وإنما اتفق بالحادث الذي وقع وهو انحصار الخلق في ~~الموجودين بعد هلاك سائر الناس وأما نبينا فعموم رسالته من أصل البعثة فإن ~~قيل يدل على عموم بعثة نوح كونه دعا على جميع من في الأرض فأهلكوا بالغرق ~~إلا أهل السفينة ولو لم يكن مبعوثا إليهم لما أهلكوا لقوله تعالى وما كنا ~~معذبين حتى نبعث رسولا وقد ثبت أنه أول الرسل فالجواب أن دعاءه قومه إلى ~~التوحيد بلغ سائر الناس لطول مدته فتمادوا على الشرك فاستحقوا العذاب ذكره ~~بن عطية وقال بن دقيق العيد يجوز أن يكون التوحيد عاما في بعض الأنبياء وإن ~~كان التزام فروع شريعته ليس عاما لأن منهم من قاتل غير قومه على الشرك ولو ~~لم يكن التوحيد لازما لهم لم يقاتلهم ويحتمل أنه لم يكن في الأرض عند إرسال ~~نوح إلا قوم نوح فبعثته خاصة لكونها إلى قومه فقط وهي عامة في الصورة لعدم ~~وجود غيرهم لكن لو اتفق وجود غيرهم لم يكن مبعوثا إليهم وقال الشيخ عز ~~الدين بن عبد السلام يشكل على هذا أن سليمان كان يسير في الأرض ويأمر ~~بالإسلام كبلقيس وغيرها ويهددهم بالقتال وذلك دليل على عموم الرسالة مع أنه ~~ما أرسل إلا إلى قومه قال والجواب أن معنى قولنا في رسالتهم خاصة أي في ~~الواجبات والمحرمات أما في المندوبات فهم مأمورون أن يأتوا بها مطلقا وأما ~~التهديد بالقتال الذي هو من خصائص الواجب في بادئ الرأي فلا نقول إنه من ~~خصائصه بل العقاب في الدار الآخرة فأذن الله سبحانه له بالقتال على المندوب ~~ولا يلزم اللبس لحصول الفرق بالعقاب تنبيه سقط من هذا الحديث الخصلة ~~الخامسة وهي ثابتة في رواية الصحيحين وهي وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي ~~قبلي وعلى هذا فقوله وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا خصلة واحدة لتعلقها ~~بالأرض # PageV01P211 # [433] مثل سهم جمع قال في النهاية أي له سهم من الخير جمع فيه حظان ~~والجيم مفتوحة وقيل أراد بالجمع الجيش أي ms052 سهم الجيش من الغنيمة وقال غيره ~~سئل بن وهب ما تفسير جمع قال يعني أنه له أجر الصلاة مرتين ولم يرد جمع ~~الناس بالمزدلفة ويؤيد هذا التفسير ما روي عن المنذر بن الزبير أنه قال في ~~قصة له إن لفاطمة ابنتي بغلتي الشهباء وعشرة آلاف درهم ولابني محمد سهم جمع ~~فقال نصيب رجلين # PageV01P213 # [445] إذا أفضى قال الفقهاء الإفضاء لغة المس ببطن الكف # PageV01P216 ### | (كتاب الصلاة) # [448] فأتيت بطست بفتح الطاء وكسرها مليء قال الكرماني ذكر على معنى ~~الإناء والطست مؤنثة حكمة وإيمانا منصوبان على التمييز قال الكرماني وأما ~~جعل الإيمان والحكمة في # PageV01P217 # الإناء وإفراغهما مع أنهما معنيان وهذه صفة الأجسام فمعناه أن الطست كان ~~فيه شيء يحصل به كمال الإيمان والحكمة وزيادتهما فسمي حكمة وإيمانا لكونه ~~سببا لهما وهذا من أحسن المجازات أو أنه من باب التمثيل أو تمثل له صلى ~~الله عليه وسلم المعاني كما تمثل له أرواح الأنبياء الدارجة بالصور التي ~~كانوا عليها إلى مراق البطن قال في النهاية هي ما سفل من البطن فما تحته من ~~المواضع التي ترق جلودها واحدها مرق قاله الهروي وقال الجوهري لا واحد # PageV01P218 # لها لم يعودوا آخر ما عليهم قال صاحب المطالع بنصب آخر على الظرف ورفعه ~~على تقدير # PageV01P219 # ذلك آخر ما عليهم من دخوله قال والرفع أوجه هن خمس وهن خمسون المراد هن ~~خمس # PageV01P221 # عددا باعتبار الفعل وخمسون اعتدادا باعتبار الثواب # [450] ببيت لحم بالحاء المهملة فعرفت أنها من الله صرى قال في النهاية أي ~~حتم واجبة وعزيمة وجد وقيل هي مشتقة من صر إذا قطع # PageV01P222 # وقيل هي مشتقة من أصررت الشيء إذا لزمته فإن كان من هذا فهو بالصاد ~~والراء المشددة وقال أبو موسى إنه صري بوزن جني وصري العزم أي ثابته ~~ومستقره وقال بن فارس الإصرار الثبات على الشيء والعزم عليه يقال هذه يمين ~~صرى أي جد المقحمات أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار أي تلقيهم ~~فيها حشوته بالضم والكسر الامعاء # PageV01P224 # [455] فرضت الصلاة ركعتين ركعتين زاد أحمد في مسنده إلا ms053 المغرب فإنها ~~كانت ثلاثا قال الكرماني فإن قلت لم انتصب ركعتين قلت بالحالية فإن قلت ما ~~حكم لفظ ركعتين الثاني قلت هو تكرار اللفظ الأول وهما بالحقيقة عبارة عن ~~كلمة واحدة نحو مثنى وذلك كالحلو الحامض القائم مقام المز فأقرت صلاة السفر ~~وزيد في صلاة الحضر في رواية بن خزيمة وبن حبان فلما قدم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم المدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان تركت صلاة الفجر لطول ~~القراءة وصلاة المغرب لأنها وتر النهار # PageV01P225 # [458] جاء رجل قيل هو ضمام بن ثعلبة ثائر الرأس بالرفع على الصفة وبالنصب ~~على الحال منتشر الشعر نسمع بالنون المفتوحة وبالياء المثناة التحتية ~~المضمومة لما لم يسم فاعله وكذا ولا يفهم دوي بفتح الدال وحكي ضمها شدة ~~الصوت وبعده في الهواء فإذا هو إذا للفجاءة ويجوز في يسأل الخبرية والحالية ~~عن الإسلام أي عن شرائعه خمس صلوات مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف أي هو إلا ~~أن تطوع يريد بتشديد الطاء وتخفيفها وأصله تتطوع فمن شدد أدغم إحدى التاءين ~~في الطاء لقرب المخرج ومن خفف حذف إحدى التاءين اختصارا لتخف الكلمة قال ~~النووي هو استثناء # PageV01P226 # صلى الله عليه وسلم المدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان تركت صلاة الفجر ~~لطول القراءة وصلاة المغرب لأنها وتر النهار # PageV01P227 # منقطع معناه لكن يستحب لك أن تطوع فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد ~~على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق قال ~~الزركشي في التنقيح فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه أخبر بفلاحه ثم أعقبه بالشرط ~~المتأخر لينبه على أن سبب فلاحه صدقه الثاني أنه فعل ماض أريد به مستقبل ~~الثالث أنه تقدم على حرف الشرط والنية به التأخير كما أن النية بقوله إن ~~صدق التقديم والتقدير إن صدق أفلح وقال النووي قيل هذا الفلاح راجع إلى ~~قوله لا أنقص خاصة والأظهر أنه عائد إلى المجموع يعني إذا لم يزد ولم ينقص ~~كان مفلحا لأنه أتى بما عليه ومن أتى بما عليه فهو ms054 مفلح وليس في هذا أنه ~~إذا أتى بزائد لا يكون مفلحا لأن هذا مما يعرف بالضرورة فإنه إذا أفلح ~~بالواجب فلأن يفلح بالواجب والمندوب أولى قال القرطبي قيل معناه لا أغير ~~الفروض المذكورة بزيادة فيها ولا نقصان منها وقال بن المنير يحتمل أن تكون ~~الزيادة والنقص يتعلق بالإبلاغ لأنه كان وافد قومه ليتعلم ويعلمهم وقال ~~الطيبي يحتمل أن يكون هذا الكلام صدر منه على طريق المبالغة في التصديق ~~والقبول أي قبلت كلامك قبولا لا مزيد عليه من جهة السؤال ولا نقصان فيه من ~~طريق القبول قال الحافظ بن حجر وهذه الاحتمالات الثلاثة مردودة برواية لا ~~أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا رواها البخاري في الصيام قال ~~فإن قيل فكيف أقره على حلفه وقد ورد النكير على من حلف أن لا يفعل خيرا ~~أجيب بأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص وهذا جار على # PageV01P228 # الأصل أنه لا إثم على تارك غير الفرائض فهو مفلح وإن كان غيره أكثر فلاحا ~~منه # PageV01P229 # أرأيتم أي أخبروني لو أن نهرا بفتح الهاء وسكونها من درنه بفتح الدال ~~المهملة والراء ونون أي وسخه # [463] أن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر قال الحافظ ~~هو توبيخ لتارك الصلاة وتحذير له من كفر أي سيؤديه ذلك إليه إذا تهاون ~~بالصلاة وقال البيهقي في شعب الإيمان يحتمل أن يكون المراد بهذا الكفر كفرا ~~يبيح الدم لا كفرا يرده إلى ما كان عليه في الابتداء وقد روى عن النبي أنه ~~جعل إقامتها من أسباب حقن الدم وقال في النهاية قيل هو لمن تركها جاحدا ~~وقيل أراد المنافقين لأنهم يصلون رياء ولا سبيل عليهم حينئذ ولو تركوها في ~~الظاهر كفروا وقيل أراد بالترك تركها مع الإقرار بوجوبها أو حتى يخرج وقتها ~~ولذلك ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه يكفر بذلك حملا للحديث على الظاهر # PageV01P231 # [466] إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته لا ينافي حديث إن أول ~~ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء لأن ms055 ذاك بالنسبة إلى مظالم العباد ~~وهذا في حقوق الله تعالى وإن كان انتقص منها شيء قال انظروا هل تجدون له من ~~تطوع يكمل له ما ضيع من فريضة من تطوعه ثم سائر الأعمال تجرى على حسب ذلك ~~قال بن العربي يحتمل أن يكمل له ما نقص من فرض الصلاة وأعدادها بفضل التطوع ~~ويحتمل ما نقصه من الخشوع قال والأول أظهر لقوله وسائر الأعمال كذلك وليس ~~في الزكاة الأفرض أو فضل فلما تكمل فرض الزكاة بفضلها كذلك الصلاة وفضل ~~الله تعالى أوسع ووعده أنفذ وكرمه أعم وأتم وفي أمالي الشيخ عز الدين بن ~~عبد السلام قال البيهقي إن النوافل من الصلوات يوم القيامة تكمل بها ~~الفرائض المعني بذلك أنها # PageV01P232 # الإيمان يحتمل أن يكون المراد بهذا الكفر كفرا يبيح الدم لا كفرا يرده ~~إلى ما كان عليه في الابتداء وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل ~~إقامتها من أسباب حقن الدم وقال في النهاية قيل هو لمن تركها جاحدا وقيل ~~أراد المنافقين لأنهم يصلون رياء ولا سبيل عليهم حينئذ ولو تركوها في ~~الظاهر كفروا وقيل أراد بالترك تركها مع الإقرار بوجوبها أو حتى يخرج وقتها ~~ولذلك ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه يكفر بذلك حملا للحديث على الظاهر # PageV01P233 # تجبر السنن التي في الصلوات ولا يمكن أن يعدل شيء من السنن واجبا أبدا إذ ~~يدل له قوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى ما تقرب إلي أحد بمثل ~~أداء ما افترضت عليه ففضل الفرض على النفل سواء قل أو كثر قال الشيخ عز ~~الدين ولا شك أن هذا وإن كان يعضده الظاهر إلا أنه يشكل من جهة أن الثواب ~~والعقاب مرتبان على حسب المصالح والمفاسد ولا يمكننا أن نقول إن ثمن درهم ~~من الزكاة الواجبة تربو مصلحته ألف درهم تطوع وأن قيام # PageV01P234 # الدهر كله لا يعدل ركعتي الصبح هذا على خلاف قواعد الشريعة بالهاجرة هي ~~اشتداد الحر نصف النهار عنزة هي نصف الرمح أو أكبر شيئا وفيها سنان ms056 الرمح # PageV01P235 # فآذني بالمدأي أعلمني # [474] من ترك صلاة العصر حبط عمله أي بطل قال بن عبد السلام المراد بهذا ~~تعظيم المعصية لا حقيقة اللفظ ويكون من مجاز التشبيه # PageV01P236 # [478] من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله قال القرطبي روي بالنصب ~~على أن وتر بمعنى سلب وهو يتعدى إلى مفعولين وبالرفع على أنه بمعنى أخذ ~~فيكون أهله هو المفعول الذي لم يسم فاعله # PageV01P238 # [485] يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار أي تأتي طائفة عقب ~~طائفة ثم تعود الأولى عقب الثانية فقال بن عبد البر وإنما يكون التعاقب بين ~~طائفتين أو رجلين بأن يأتي هذامرة ويعقبه هذا وضمير فيكم للمصلين أو لمطلق ~~المؤمنين والواو في يتعاقبون علامة الفاعل المذكور الجمع على لغة أكلوني ~~البراغيث جزم به جماعة من الشراح ووافقهم بن مالك والرضي وتعقبه أبو حيان ~~بأن الطريق اختصرها الراوي فقد رواه البزار بلفظ إن لله ملائكة يتعاقبون ~~فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار والمراد بهم الحفظة نقله عياض وغيره عن ~~الجمهور وتردد بن برزة وقال القرطبي الأظهر عندي أنهم غيرهم # PageV01P240 # قال الحافظ بن حجر ويقويه أنه لم ينقل أن الحفظة يفارقون العبد ولا أن ~~حفظة الليل غير حفظة النهار ثم يعرج الذين باتوا فيكم في رواية الذين كانوا ~~وهي أوضح لشمولها لملائكة الليل والنهار وفي الأولى استعمال لفظ بات في ~~الإقامة مجازا # [486] تفضل صلاة الجمع على صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا قال ~~القرطبي في حديث بن عمر رضي الله عنه بسبع # PageV01P241 # وعشرين درجة فقيل الدرجة أصغر من الجزء فكأن الخمس والعشرين إذا جزئت ~~درجات كانت سبعا وعشرين وقيل يحمل على أن الله تعالى كتب فيها أنها أفضل ~~بخمسة وعشرين جزءا ثم تفضل بزيادة درجتين وقيل إن هذا بحسب أحوال المصلين ~~فمن حافظ على أحوال الجماعة واشتدت عنايته بذلك كان ثوابه سبعا وعشرين ومن ~~نقص عن ذلك كان ثوابه خمسا وعشرين وقيل إنه راجع إلى أعيان الصلاة فيكون في ~~بعضها سبعا وعشرين وفي بعضها خمسا وعشرين انتهى زاد بن سيد الناس ثم قيل ~~بعد ms057 ذلك يحتمل أن يختلف باختلاف الأماكن بالمسجد وغيره قال وهل هذه الدرجات ~~أو الأجزاء بمعنى الصلوات فيكون صلاة الجماعة بمثابة خمس وعشرين أو سبع ~~وعشرين صلاة أو يقال إن لفظ الدرجة والجزء لا يلزم منهما أن يكونا بمقدار ~~الصلاة الظاهر الأول ففي حديث لأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة من صلاة الفذ رواه السراج وفي لفظ ~~له صلاة مع الإمام أفضل من خمسة وعشرين صلاة يصليها وحده إسنادهما صحيح وفي ~~حديث بن مسعود بخمس وعشرين صلاة انتهى وقال الترمذي عامة من روى عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال بخمس وعشرين إلا بن عمر رضي الله عنه فإنه قال ~~بسبع وعشرين # [488] صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس قال النووي ~~اختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء في أن استقبال بيت المقدس كان ثابتا ~~بالقرآن أم باجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم فحكى الماوردي في الحاوي في ~~ذلك وجهين # PageV01P242 # لأصحابنا قال القاضي عياض الذي ذهب إليه أكثر العلماء أنه كان بسنة لا ~~بقرآن وقوله بيت المقدس فيه لغتان مشهورتان إحداهما فتح ميم وسكون القاف ~~وكسر الدال المخففة والثانية ضم الميم وفتح القاف والدال المشددة قال ~~الواحدي أما من شدده فمعناه المطهر وأما من خففه فقال أبو علي الفارسي لا ~~يخلو إما أن يكون مصدرا أو مكانا فإن كان مصدرا كان كقوله تعالى إليه ~~مرجعكم ونحوه من المصادر وإن كان مكانا فمعناه بيت المكان الذي جعل فيه ~~الطهارة أو بيت مكان الطهارة وتطهيره إخلاؤه من الآثام وإبعاده منها وقال ~~الزجاج البيت المقدس والمطهر # PageV01P243 # وبيت المقدس أي المكان الذي يطهر فيه من الذنوب # [493] بينما الناس بقباء قال النووي هو بالمد ومصروف ومذكر وقيل مقصور ~~وغير مصروف ومؤنث موضع بقرب المدينة معروف وقد أمر أن يستقبل الكعبة ~~فاستقبلوها قال النووي روي فاستقبلوها بكسر الباء وفتحها والكسر أصح وأشهر ~~وهو الذي يقتضيه تمام الكلام بعده # PageV01P244 # [494] فقال له عروة أما ان جبريل عليه ms058 السلام قد نزل فصلى أمام رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال بن مالك أما حرف استفتاح بمنزلة ألا ولا إشكال في ~~فتح همزة أمام بل في كسرها لأن إضافة أمام معرفة والموضع موضع الحال فيوجب ~~جعله نكرة بالتأويل كغيره من المعارف الواقعة أحوالا كأرسلها العراك # PageV01P245 # [497] عن خباب بمعجمة وموحدتين شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حر الرمضاء هي الرمل فلم يشكنا قال في النهاية أي شكونا إليه حر الشمس وما ~~يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر وسألوه تأخيرها قليلا فلم يشكهم ~~أي لم يجبهم إلى ذلك ولم يزل شكواهم يقال أشكيت الرجل إذا أزلت شكواه وإذا ~~حملته على الشكوى قال وهذا الحديث يذكر في مواقيت الصلاة لأجل قول أبي ~~إسحاق رواية قيل لأبي إسحاق في تعجيلها قال نعم والفقهاء يذكرونه في السجود ~~فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدة الحر فنهوا عن ~~ذلك وأنهم لما شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا على أطراف ~~ثيابهم وقال القرطبي يحتمل أن يكون هذا منه صلى الله عليه وسلم قبل أن يؤمر ~~بالإبراد ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الإبراد فلم يجبهم ~~إلى ذلك وقد قال ثعلب في قوله فلم يشكنا أي لم يحوجنا إلى الشكوى ورخص لنا ~~في الابراد حكاه عنه # PageV01P246 # موضع الحال فيوجب جعله نكرة بالتأويل كغيره من المعارف الواقعة أحوالا ~~كارسلها العراك # PageV01P247 # القاضي أبو الفرج وعلى هذا يكون الأحاديث كلها متواردة على معنى واحد # [500] فأبردوا عن الصلاة قال القاضي عن بمعنى الباء كما في الرواية ~~الأخرى بالصلاة وقيل زائدة أي أبردوا الصلاة يقال أبرد الرجل كذا إذا فعله ~~في برد النهار فإن شدة الحر من فيح جهنم أي شدة غليانها والجمهور حملوه على ~~ظاهره وقيل إنه خرج مخرج التشبيه والتقريب أي كأنه نار جهنم في الحر # PageV01P249 # [503] كان قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في الصيف ثلاثة ~~أقدام إلى خمسة أقدام وفي الشتاء ms059 خمسة أقدام إلى سبعة أقدام قال في النهاية ~~هي قدم كل إنسان على قدر قامته وهذا أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلاد ~~لأن سبب طول الظل وقصره هو انحطاط الشمس وارتفاعها إلى سمت الرأس فكلما ~~كانت أعلى وإلى محاذاة الرأس في مجراها أقرب كان الظل أقصر وينعكس ولذلك ~~ترى ظل الشتاء في البلاد الشمالية أبدا أطول من ظل الصيف في كل موضع منها ~~وكانت صلاته عليه الصلاة والسلام بمكة والمدينة وهما من الإقليم الثاني ~~ويذكر أن الظل فيهما عند الاعتدال في أدار وأيلول ثلاثة أقدام وبعض قدم ~~فيشبه أن يكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله إلى أن ~~يصير الظل خمسة أقدام أو خمسة وشيئا ويكون في الشتاء أول الوقت خمسة أقدام ~~وآخره سبعة أو سبعة وشيئا فينزل هذا الحديث على هذا التقدير # PageV01P251 # في ذلك الاقليم دون سائر الأقاليم # [505] لم يظهر الفيء قيل معناه لم يزل وقيل لم يعل السطح من قوله تعالى ~~ومعارج عليها يظهرون # [506] إلى قباء الأفصح فيه المد والتذكير والصرف وهو على نحو ثلاثة أميال ~~من المدينة حية قال الخطابي وغيره حياتها وجود حرها وصفاء لونها قبل أن ~~يصفر ويتغير أي مرتفعة والتحليق الارتفاع ومنه حلق الطائر في كبد السماء أي ~~صعد وحكى الأزهري عن شمر قال تحليق الشمس من أول النهار ارتفاعها ومن آخره ~~انحدارها # PageV01P252 # [511] تلك صلاة المنافق جلس يرقب العصر حتى إذا كانت بين قرني الشيطان ~~قيل هو على حقيقته وظاهره والمراد أنه يحاذيها بقرنيه عند غروبها وكذا عند ~~طلوعها لأن الكفار يسجدون لها حينئذ فيقارنها ليكون الساجدون لها في صورة ~~الساجدين له وقيل هو على المجاز والمراد بقرنيه علوه وارتفاعه وسلطانه ~~وغلبة أعوانه وسجود مطيعيه من الكفار للشمس وقال الخطابي هو تمثيل ومعناه ~~أن تأخيرها تزيين الشيطان ومدافعته بهم عن تعجيلها كمدافعة ذوات القرون لما ~~تدفعه قام فنقر أربعا المراد بالنقر سرعة الحركات كنقر الطائر # PageV01P253 # [512] الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله قال النووي روي بنصب ~~اللامين ورفعهما والنصب هو الصحيح ms060 الذي عليه الجمهور على أنه مفعول ثان ومن ~~رفع فعلى ما لم يسم فاعله ومعناه أنزع منه أهله وماله وهذا تفسير مالك بن ~~أنس وأما على رواية النصب فقال الخطابي وغيره معناه نقص هو أهله وماله ~~وسلبهم فبقي بلا أهل ولا مال فليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله ~~وقال بن عبد البر معناه عند أهل اللغة والفقه أنه كالذي يصاب بأهله وماله ~~إصابة يطلب بها وترا والوتر # PageV01P255 # [519] حاجب الشمس قيل هو طرف قرص الشمس الذي يبدو عند الطلوع ويغيب عند ~~الغروب وقيل النيازك التي تبدو إذا كان طلوعها وفي الصحاح حواجب الشمس ~~نواحيها ثم أبرد بالظهر وأنعم قال في النهاية أي أطال الا براد وأخر الصلاة ~~ومنه قولهم أنعم الفكر في الشيء إذا أطال التفكر فيه # PageV01P258 # [521] أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن خالد بن نعيم الحضرمي عن بن جبيرة قال ~~الحافظ زكي الدين المنذري هكذا في الأصل وهو خطأ في الاسمين والصواب خير بن ~~نعيم عن أبي هبيرة وهو عبد الله بن هبيرة السبائي قال وقد ذكرهما على الصحة ~~أبو القاسم بن عساكر في الأطراف بالمخمص بميم مضمومة وخاء معجمة ثم ميم ~~مفتوحتين موضع معروف # PageV01P259 # [522] ما لم يسقط ثور الشفق بالمثلثة أي انتشاره وثوران حمرته من ثار ~~الشيء يثور إذا انتشر وارتفع # PageV01P260 # [524] وكان الفيء هو الظل بعد الزوال قدر الشراك قال في النهاية هو أحد ~~سيور النعل التي تكون على وجهها وقدره هنا ليس على معنى التحديد ولكن زوال ~~الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل وكان حينئذ بمكة هذا القدر والظل ~~يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي ~~يقل فيها الظل فإذا كان أطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم ير لشيء من ~~جوانبها ظل فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار يكون الظل فيه ~~أقصر وكلما بعد عنهما إلى جهة الشمال يكون الظل فيه أطول العنق بفتح ~~المهملة والنون وقاف سير سريع # PageV01P261 # [525] تدحض الشمس أي تزول عن ms061 وسط السماء إلى جهة المغرب كأنها دحضت أي ~~زلقت # PageV01P262 # [526] سطع الفجر أي ارتفع # PageV01P263 # [527] إذا وجبت الشمس أي سقطت # PageV01P264 # [539] وبيص خاتمه هو البريق وزنا ومعنى # PageV01P268 # [540] لو يعلم الناس قال الطيبي وضع المضارع موضع الماضي ليفيد استمرار ~~العلم ما في النداء أي الأذان وروي بهذا اللفظ عند السراج والصف الأول زاد ~~أبو الشيخ في روايته من الخير والبركة قال القرطبي اختلف في الصف الأول هل ~~هو الذي يلي الإمام أو هو المبكر والصحيح الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا ~~عليه أي على ما ذكر من الأمرين والاستهام الاقتراع ولو يعلم الناس ما في ~~التهجير أي التبكير إلى الصلوات قال الهروي وحمله الخليل وغيره على ظاهره ~~وقالوا المراد الإتيان إلى صلاة الظهر في أول الوقت لأن التهجير مشتق من ~~الهاجرة وهي شدة الحر نصف النهار وهو أول وقت الظهر لاستبقوا إليه قال بن ~~أبي جمرة المراد الاستباق معنى لا حسا لأن المسابقة على الأقدام # PageV01P269 # حسا مقتضى السرعة في المشي وهو ممنوع منه # [542] لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء قال الشيخ عز ~~الدين بن عبد السلام المعنى فيه أن العادة أن العظماء إذا سموا شيئا باسم ~~فلا يليق العدول عنه إلى غيره لأن ذلك تنقيص لهم ورغبة عن صنيعهم وترجيح ~~لغيره عليه وذلك لا يليق والله سبحانه تعالى سماها في كتابه العشاء في قوله ~~ومن بعد صلاة العشاء فيقبح بعد تسمية ذي الجلال والإكرام العدول إلى غيره ~~متلفعات بعين مهملة والتلفع هو التلفف إلا أن فيه زيادة تغطية الرأس فكل ~~متلفع متلفف وليس كل متلفف متلفعا بمروطهن جمع مرط وهو الكساء وأكثر ما ~~يستعمل للنساء وقال بن فارس هي ملحفة يؤتزر بها والأول أشهر وقيل المرط ~~كساء صوف مربع سداه شعر # PageV01P270 # [548] أسفروا بالفجر قال في النهاية أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء قالوا ~~يحتمل أنهم حين أمرهم بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها كانوا يصلونها عند ~~الفجر الأول حرصا ورغبة فقال أسفروا بها أي أخروها إلى أن يطلع الفجر ~~الثاني ويتحقق ms062 ويقوي ذلك أنه قال لبلال نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع ~~نبلهم وقيل إن الأمر بالإسفار خاص بالليالي المقمرة لأن أول الصبح لا يتبين ~~فيها فأمروا بالأسفار احتياطا # PageV01P271 # المرط كساء صوف مربع سداه شعر # PageV01P272 # [552] ويصلي الصبح إلى أن ينفسح البصر أي يتسع # PageV01P273 # [560] ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن ~~أو نقبر فيهن موتانا قال القرطبي روي بأو وبالواو وهي الأظهر ويكون مراد ~~النهي الصلاة على الجنازة والدفن لأنه إنما يكون أثر الصلاة عليها وأما ~~رواية أو ففيها إشكال إلا إذا قلنا إن أو تكون بمعنى الواو كما قاله الكوفي ~~قائم الظهيرة هي شدة الحر وقائم الظهيرة قائم الظل الذي لا يزيد # PageV01P275 # ولا ينقص في رأي العين وذلك يكون منتصف النهار حين استواء الشمس وقال في ~~النهاية أي قيام الشمس وقت الزوال من قولهم قامت به دابته أي وقفت والمعنى ~~أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول فيحسب الناظر ~~أنها قد وقفت وهي سائرة لكن شيئا لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال ~~بعده فيقال لذلك الوقوف المشاهد قام قائم الظهيرة تضيف الشمس أي تميل يقال ~~ضافت تضيف إذا مالت # PageV01P276 # تبزغ أي تطلع # PageV01P278 # [572] محضورة مشهودة أي تحضرها ملائكة الليل والنهار وتشهدها قيد رمح أي ~~قدره وتسجر أي توقد قال الخطابي قوله تسجر جهنم وبين قرني الشيطان وأمثالها ~~من الألفاظ الشرعية التي أكثرها يتفرد الشارع بمعانيها يجب علينا التصديق ~~بها والوقوف عند الإقرار بصحتها والعمل بمؤداها قالت عائشة رضي الله عنها ~~ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم السجدتين بعد العصر عندي قط قال ~~القرطبي يعني من الوقت الذي شغل # PageV01P280 # عن الركعتين بعد الظهر فقضاهما بعد العصر ثم إنه داوم عليهما فأخبرت هنا ~~عن الدوام وإلا فقبل هذا لم يكن يصليهما بعد العصر كأنها حجفة أي ترس # PageV01P283 # [591] وفحمة العشاء هي إقبال الليل وأول سواده # PageV01P287 # [596] إذا جد به السير أي إذا اهتم به وأسرع فيه وقال جد يجد ms063 ويجد بالضم ~~والكسر وجد به الأمر وأجد الأمر وجد فيه إذا اجتهد أوحزبه أمر أي نزل به ~~مهم إلا بجمع هي مزدلفة # PageV01P288 # [609] فقلت له الصلاة قال أبو البقاء الوجه النصب على تقدير أتريد الصلاة ~~أو أتصلي الصلاة # PageV01P289 # الا بجمع هي مزدلفة # PageV01P292 # [614] أو يغفل بضم الفاء # PageV01P294 # [617] عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ناموا عن الصلاة ~~حتى طلعت الشمس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فليصلها أحدكم من الغد ~~لوقتها قال بن سيد الناس روي أنهم قالوا يا رسول الله أنقضيها لميقاتها من ~~الغد قال أينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم والجمع أن ضمير فليصلها راجع ~~إلى صلاة الغد أي فليؤد ما عليه من الصلاة مثل ما يفعل كل يوم بلا زيادة ~~عليها فتتفق الألفاظ كلها على معنى واحد لا يجوز غيره # PageV01P295 # [619] يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال من نسي صلاة الحديث روى أبو أحمد الحاكم في مجلس من ~~العالية من طريق معمر عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به نام حتى طلعت الشمس فصلى وقال من نام ~~عن الصلاة أو نسيها فليصلها حين ذكرها ثم قرأ أقم الصلاة لذكري قال الشيخ ~~ولي الدين العراقي في مجموع له ومن خطه نقلت إسناده صحيح قال ويحسن أن يكون ~~جوابا عن المشهور وهو لم يقع بيان جبريل إلا في الظهر وقد فرضت الصلاة ~~بالليل فيقال كان النبي صلى الله عليه وسلم نائما وقت الصبح والنائم ليس ~~بمكلف قال وهذه فائدة جليلة قلت وقد أخذت هذا منه على ظاهره وذكرته في كتاب ~~أسباب الحديث ثم خطر لي أنه ليس المراد بقوله ليلة أسري به الإسراء الذي هو ~~المعراج بل ليلة أسري في السفر ونام هو ومن معه حتى طلعت الشمس فإن هذا ~~الحديث معروف بذكره في هذه القصة وقد أورده المصنف من حديث ms064 أبي قتادة وفي ~~حديث بريد بن أبي مريم عن أبيه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~سفر فأسرينا ليلة فلما كان في وجه الصبح نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فنام ونام الناس فلم يستيقظ إلا بالشمس الحديث فهذا هو المراد بالإسراء ~~وبريد بموحدة وراء مصغر فإن الله تعالى يقول # PageV01P296 # أقم الصلاة للذكرى قلت للزهري هكذا قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال نعم هذه القراءة بلامين وفتح الراء مقصور مصدر بمعنى التذكر أي لوقت ~~تذكرها وليست في السبع # PageV01P297 # عصابة بكسر العين الجماعة من العشرة إلى الأربعين ولا واحد لها من لفظها ~~ويجمع على عصائب # [624] من يكلؤنا أي يحفظنا ويحرسنا الليلة ينصب على الظرف لا نرقد عن ~~الصلاة قال أبو البقاء التقدير لئلا نرقد فلما حذف اللام وإن رفع الفعل ~~ويجوز أن يروى بالنصب على جواب الاستفهام إلا أنه حذف الفاء ويجوز أن يكون ~~في موضع نصب على الحال أي يكلؤنا غير راقدين فيكون حالا مقدرة أي يكلؤنا ~~فنفضي إلى تيقظنا وقت الفجر فضرب على آذانهم قال في النهاية هو كناية عن ~~النوم ومعناه حجب الصوت والحس أن يلج آذانهم فينتبهوا # PageV01P298 # فكأنها ضرب عليها حجاب أدلج قال في النهاية أدلج بالتخفيف إذا سار من أول ~~الليل وادلج بالتشديد إذا سار من آخره والاسم منهما الدلجة والدلجة بالضم ~~والفتح ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله عرس قال في النهاية التعريس نزول ~~المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة يقال منه عرس تعريسا وأعرس والمعرس ~~موضع التعريس # PageV01P299 ### | (كتاب الأذان) # [626] فيتحينون الصلاة قال عياض معناه يقدرون حينها ليأتوا إليها والحين ~~الوقت من الزمان # [632] ونحن عنه متنكبون يقال نكب عن الطريق إذا عدل عنه وتنكب أي تنحى ~~وأعرض # PageV02P002 # [633] فعلمني كما تؤذنون الآن بها الله أكبر الله أكبر الخ قال بن العربي ~~فائدة الأذان متعددة منها الإعلام بالصلاة بذكر الله تعالى وتوحيده وتصديق ~~رسوله وتجديد التوحيد فإنها ترجمة عظيمة من تراجم لا يؤلفها إلا الله وطرد ~~الشيطان وقال القاضي عياض اعلم ms065 أن الأذان كلمات جامعة لعقيدة الإيمان ~~ومشتملة على نوعيه من العقليات والسمعيات فابتدأ بإثبات الذات بقوله الله ~~وما يستحقه من الكمال والتنزيه عن أضدادها المضمنة تحت قوله الله أكبر فإن ~~هذه اللفظة على قلة كلمها واختصار صيغتها مشعرة بما قلناه لمتأمله ثم صرح ~~بإثبات الربانية والإلهية ونفي ضدها من الشركة المستحيلة في حقه وهذه هي ~~عمدة الإيمان والتوحيد المقدمة على سائر وظائفه ثم صرح بإثبات النبوة ~~والشهادة بالرسالة لنبينا عليه الصلاة والسلام ورسالته لهداية الخلق ~~ودعائهم إلى الله تعالى وهي قاعدة عظيمة بعد الشهادة بالوحدانية وموضعها ~~بعد التوحيد لأنها من باب الأفعال الجائزة الوقوع وتلك المقدمات من باب ~~الواجبات وهنا كمل تراجم العقائد العقليات فيما يجب ويستحيل ويجوز في حقه ~~تعالى ثم دعا إلى ما دعاهم إليه من العبادات فصرح بالصلاة ورتبتها بعد ~~إثبات النبوة إذ معرفة وجوبها من جهته عليه الصلاة والسلام لا من جهة العقل ~~ثم دعا إلى الفلاح وهو الفوز والبقاء في التنعيم المقيم وفيه إشعار بأمور ~~الآخرة من البعث والجزاء وهي آخر تراجم العقائد الإسلامية ثم كرر ذلك عند # PageV02P005 # ث دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة استدل به بن حبان ~~على الرخصة في أخذ الأجرة وعارض به الحديث الوارد في النهي عن ذلك قال بن ~~سيد الناس ولا دليل فيه لوجهين الأول حديث أبي محذورة هذا متقدم قبل إسلام ~~عثمان بن أبي العاص الراوي لحديث النهي # PageV02P006 # فحديث عثمان متأخر بيقين الثاني أنها واقعة يتطرق إليها الاحتمال بل أقرب ~~الاحتمالات فيها أن يكون من باب التأليف لحداثة عهده بالإسلام كما أعطى ~~حينئذ غيره من المؤلفة قلوبهم ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال ~~سلبها الاستدلال لما يبقى فيها من الإجمال # PageV02P007 # إقامة الصلاة للإعلام بالشروع فيها وهو متضمن لتأكيد الإيمان وتكرار ذكره ~~عند الشروع في العبادة بالقلب واللسان وليدخل المصلي فيها على بينة من أمره ~~وبصيرة من إيمانه ويستشعر عظم ما دخل # PageV02P009 # فيه وعظمة حق من يعبده وجزيل ثوابه على عبادته # [636] أهل حوائنا الحواء بالكسر ms066 والمد بيوت مجتمعة من الناس على ماء # PageV02P010 # [641] وليرجع قائمكم بفتح الياء وكسر الجيم المخففة يستعمل هكذا لازما ~~ومتعديا تقول رجع زيد ورجعت زيدا قال الحافظ بن حجر ومن رواه بالضم ~~والتثقيل فقد أخطأ والمعنى ليرد القائم المتهجد إلى راحلته ليقوم إلى صلاة ~~الصبح نشيطا أو يكون له نية في الصيام فيتسحر # PageV02P011 # [645] المؤذن يغفر له بمد صوته قال أبو البقاء الجيد عند أهل اللغة مدى ~~صوته وهو ظرف مكان وأما مد صوته فله وجه وهو يحتمل شيئين أحدهما أن يكون ~~تقديره مسافة صوته والثاني أن يكون المصدر بمعنى المكان أي ممتد صوته وفي ~~المعنى على هذا وجهان أحدهما معناه لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لغفرت له ~~وهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم إخبارا عن الله تعالى لو جئتني بقراب ~~الأرض خطايا أي بملئها من الذنوب والثاني يغفر له من الذنوب ما فعله في ~~زمان مقدر بهذه المسافة # PageV02P013 # [653] في ليلة مطيرة قال الكرماني فعيلة بمعنى الماطرة وإسناد المطر إلى ~~الليلة مجاز إذ الليل ظرف له لا فاعل وللعلماء في أنبت الربيع البقل أقوال ~~أربعة مجاز في الإسناد أو في أنبت أو في الربيع وسماه السكاكي استعارة ~~بالكناية أو المجموع مجاز عن المقصود وذكر الإمام الرازي أنه المجاز # PageV02P015 # [662] قال عبد الله إن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أربع ~~صلوات يوم الخندق قال بن سيد الناس اختلف الروايات في الصلاة المنسية يوم ~~الخندق ففي حديث جابر أنها العصر وفي حديث # PageV02P016 # العقلي فإن قلت لم لا تجعلها فعيلة بمعنى المفعول أي ممطور فيها وحذف ~~الجار والمجرور قلت لأنه يستوي فيها المذكر والمؤنث ولا تدخل تاء التأنيث ~~فيها عند ذكر موصوفها معها # PageV02P017 # [665] أو عازب عن أهله أي بعيد # PageV02P018 # بن مسعود أنها أربع قال القاضي أبو بكر بن العربي والصحيح إن شاء الله ~~تعالى أن الصلاة التي شغل عنها واحدة هي العصر ومنهم من جمع بين الأحاديث ~~في ذلك بأن الخندق كانت وقعته أياما فكان ذلك كله في أوقات مختلفة في تلك ms067 ~~الأيام قال بن سيد الناس وهذا أولى من الأول لأن حديث أبي سعيد رواه ~~الطحاوي عن المزني عن الشافعي حدثنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن المقبري ~~عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه وهذا إسناد صحيح جليل # PageV02P019 # [666] يعجب ربك قال في النهاية أي يعظم ذلك عنده ويكبر لديه علم الله ~~تعالى أنه إنما يتعجب الآدمي من الشيء إذا عظم موقعه عنده وخفي عليه سببه ~~فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده وقيل معنى عجب ربك رضي ~~وأثاب فسماه عجبا مجازا وليس بعجب في الحقيقة والأول أوجه في رأس شظية ~~الجبل بفتح الشين وكسر الظاء المعجمتين وتشديد المثناة التحتية قطعة مرتفعة ~~في رأس الجبل # PageV02P020 # [670] إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين قال ~~عياض يمكن حمله على ظاهره لأنه جسم متغذ يصح منه خروج الريح ويحتمل أنه ~~عبارة عن شدة نفاره فإذا قضي النداء بالبناء # PageV02P021 # للمفعول ويروى بالبناء للفاعل على إضمار المنادى أقبل زاد في رواية مسلم ~~فوسوس حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر بضم المثلثة وتشديد الواو المكسور قيل هو ~~من ثاب إذا رجع وقيل من ثوب إذا أشار بثوبه عند الفزع لا علام غيره والمراد ~~بالتثويب هنا الإقامة عند الجمهور حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين ~~المرء ونفسه قال القاضي عياض سمعناه من أكثر الرواة بضم الطاء وضبطناه عن ~~المتقنين بالكسر وهو الوجه ومعناه يوسوس وأما الضم فمن المرور أي يدنو منه ~~فيمر بينه وبين قلبه فيشغله لما لم يكن يذكر زاد مسلم من قبل إن يدري ~~بالكسر نافية بمعنى لا وروي بالفتح ووهاه القرطبي فإن قيل ما الحكمة في هرب ~~الشيطان عند سماع الأذان والإقامة دون سماع القرآن والذكر في الصلاة أجيب ~~بأوجه منها أنه يهرب حتى لا يسمع المؤذن فيشهد له يوم القيامة فإنه لا يسمع ~~صوت المؤذن جن ولا أنس الاشهد له وقيل لاتفاق الجميع على الإعلان بشهادة ~~الحق وقال بن الجوزي على الأذان هيبة يشتد ms068 انزعاج الشيطان بسببها لأنه لا ~~يكاد يقع في الأذان رياء ولا غفلة عند النطق به بخلاف الصلاة فإن النفس ~~تحضر فيها فيفتح لها الشيطان أبواب الوسوسة وقال بن بطال يشبه أن يكون ~~الزجر عن خروج المؤمن من المسجد بعد أن يؤذن المؤذن من هذا المعنى لئلا ~~يكون متشبها بالشيطان # PageV02P022 # الذي يفر عند سماع الأذان # [673] إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن قال بن سيد الناس ~~ظاهره أنه يقول مثله عقب فراغه لكن الأحاديث التي تضمنت إجابة كل كلمة ~~عقبها دلت على أن المراد المساواة # PageV02P023 # [679] عن الحكيم بن عبد الله بضم الحاء وفتح الكاف # [680] حدثنا علي بن عياش بالياء التحتية والشين المعجمة وهو الحمصي من ~~كبار شيوخ البخاري ولم يلقه من الأئمة الستة غيره وقد حدث عنه القدماء بهذا ~~الحديث أخرجه أحمد في مسنده عنه ورواه علي بن المديني شيخ # PageV02P026 # البخاري مع تقدمه عن أحمد عنه أخرجه الإسماعيلي من طريقه حدثنا شعيب هو ~~بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر ذكر الترمذي أن شعيبا تفرد به عن ~~بن المنكدر فهو غريب مع صحته قال الحافظ بن حجر وقد توبع بن المنكدر عليه ~~عن جابر أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أبي الزبير عن جابر من قال حين ~~يسمع النداء يحتمل أن لا يتقيد بفراغه وأن يتقيد به وهو الأظهر اللهم رب ~~هذه الدعوة التامة بفتح الدال هي الأذان وسميت تامة لكمالها وعظم موقعها ~~وقال بن التين لأن فيها أتم القول وهو لا إله إلا الله ورب منادى ثان أو ~~بدل لاصفة لأن مذهب سيبويه أن اللهم لا يجوز وصفه والصلاة القائمة أي التي ~~ستقوم أي تقام وتحضر وقال الحافظ بن حجر إن المراد بالصلاة المعهودة المدعو ~~إليها حينئذ وقال الطيبي من أوله إلى قوله محمد رسول الله هي الدعوة التامة ~~والحيعلة هي الصلاة القائمة ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة الدعاء ~~وبالقائمة الدائمة من قام على الشيء إذا دام عليه وعلى هذا فقوله والصلاة ~~القائمة بيان للدعوة التامة آت ms069 محمدا الوسيلة فسرت في حديث عبد الله بن ~~عمرو بأنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عبيد الله والفضيلة قال بن ~~حجر أي المرتبة الزائدة على سائر الخلائق ويحتمل أن تكون منزلة أخرى أو ~~تفسيرا للوسيلة وابعثه المقام المحمود كذا ورد هنا معرفا ورواه البخاري ~~والترمذي منكرا الذي وعدته زاد في رواية البيهقي إنك لا تخلف الميعاد قال ~~الطيبي المراد بذلك قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وأطلق عليه ~~الوعد لأن عسى من الله واقع كما صح عن بن عيينة وغيره وقال بن الجوزي ~~والأكثر على أن المراد به الشفاعة إلا حلت له شفاعتي أي وجبت كما في رواية ~~الطحاوي أو # PageV02P027 # نزلت عليه واللام بمعنى على ويؤيده رواية مسلم حلت عليه وقوله هنا وفي ~~رواية الترمذي إلا يحتاج إلى تأويل وفي رواية البخاري حلت بدونها وهي أوضح ~~لأن أول الكلام من قال وهو شرطية وحلت جوابها ولا يقترن جزاء الشرط بإلا ~~وتأويلها أنه حمله على معنى لا يقول ذلك أحد إلا حلت وقد استشكل بعضهم جعل ~~ذلك ثوابا لقائل ذلك مع ما ثبت أن الشفاعة للمذنبين وأجيب بأن له صلى الله ~~عليه وسلم شفاعات أخرى كإدخال الجنة بغير حساب وكرفع الدرجات فيعطى كل واحد ~~ما يناسبه ونقل عياض عن بعض شيوخه أنه كان يرى اختصاص ذلك بمن قاله مخلصا ~~مستحضرا إجلال النبي صلى الله عليه وسلم لا من قصد بذلك مجرد الثواب ونحوه ~~قال الحافظ بن حجر وهو تحكم غير مرضي # [681] بين كل أذانين صلاة قال في النهاية يريد بها السنن الرواتب التي ~~تصلى بين الأذان والإقامة # PageV02P028 # [684] خرج رجل من المسجد بعد ما نودي بالصلاة فقال أبو هريرة أما هذا فقد ~~عصى أبا القاسم قال القرطبي هذا محمول على أنه حديث مرفوع إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بدليل ظاهر نسبته إليه في معرض الاحتجاج به وكأنه سمع ~~ما يقتضي تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان فاطلق لفظ المعصية # PageV02P029 ### | (كتاب المساجد) # من بنى لله مسجدا ms070 يذكر الله تعالى فيه زاد البخاري في روايته يبتغى فيه ~~وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة إسناد البناء إلى الله تعالى مجاز قال ~~بن الجوزي من كتب اسمه على المسجد الذي # PageV02P031 # يبنيه كان بعيدا من الإخلاص # [689] من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد أي يتفاخروا # [690] سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي مسجد وضع أولا قال المسجد ~~الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت وكم بينهما قال أربعون عاما قال ~~القرطبي فيه إشكال وذلك أن المسجد الحرام بناه إبراهيم عليه السلام بنص ~~القرآن والمسجد الأقصى بناه سليمان عليه السلام كما أخرجه # PageV02P032 # النسائي من حديث بن عمر وسنده صحيح وبين إبراهيم وسليمان أيام طويلة قال ~~أهل التاريخ أكثر من ألف سنة قال ويرتفع الإشكال بأن يقال الآية والحديث لا ~~يدلان على بناء إبراهيم وسليمان لما بينا ابتداء وضعهما لهما بل ذاك تجديد ~~لما كان أسسه غيرهما وبدأه وقد روي أن أول من بنى البيت آدم وعلى هذا فيجوز ~~أن يكون غيره من ولده وضع بيت المقدس من بعده بأربعين عاما انتهى قلت بل ~~آدم نفسه هو الذي وضعه أيضا قال الحافظ بن حجر في كتاب التيجان لابن هشام ~~إن آدم لما بنى الكعبة أمره الله تعالى بالسير إلى بيت المقدس وأن يبنيه ~~فبناه ونسك فيه # [691] الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة قال النووي ~~اختلف العلماء في المراد بهذا الاستثناء على حسب اختلافهم في مكة والمدينة ~~أيهما أفضل فعند الشافعي رحمه الله معناه إلا المسجد الحرام فإن الصلاة فيه ~~أفضل من الصلاة في مسجدي وعند مالك إلا المسجد الحرام فإن الصلاة في مسجدي ~~تفضله بدون الألف # [693] لا ينهزه أي لا يحركه ما بين بيتي ومنبري المراد أحد بيوته لا كلها ~~وهو بيت عائشة الذي صار فيه # PageV02P033 # [697] تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم فقال رجل هو ~~مسجد قباء وقال آخر هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ms071 فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم هو مسجدي هذا قال النووي هذا نص بأنه المسجد الذي أسس ~~على التقوى المذكور في القرآن ورد لما يقوله بعض المفسرين إنه مسجد قباء ~~وقال العراقي في شرح الترمذي قد وردت أحاديث تدل على أنه مسجد قباء وهذا ~~الحديث أرجح وأصح وأصرح وقال بن عطية في تفسيره الذي يليق بالقصة أنه مسجد ~~قباء قال إلا أنه لا نظر مع الحديث # PageV02P035 # قبره وقد رواه الطبراني في الأوسط ما بين المنبر وبيت عائشة ورواه البزار ~~بلفظ ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة قيل هو على ظاهره وأنه روضة ~~حقيقة بأن ينقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة وقيل هو تشبيه محذوف ~~الأداة أي كروضة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق ~~الذكر لا سيما في عده صلى الله عليه وسلم وقيل هو مجاز والمعنى أن العبادة ~~فيه تؤدي إلى الجنة ونقل بن زيالة أن ذرع ما بين المنبر والبيت الذي فيه ~~القبر الآن ثلاثة وخمسون ذراعا وقيل أربع وخمسون وسدس وقيل خمسون إلا ثلثي ~~ذراع # PageV02P036 # [700] لا تشد قال الحافظ بن حجر بضم أوله بلفظ النفي والمراد النهي عن ~~السفر إلى غيرها الرحال بالمهملة جمع رحل وهو البعير كالسرج للفرس وكني بشد ~~الرحال عن السفر لأنه لازمه إلا إلى ثلاثة مساجد استثناء مفرغ والتقدير لا ~~تشد إلى موضع مسجد الحرام بالجر على البدلية ويجوز الرفع على الاستئناف وهو ~~من إضافة الموصوف إلى الصفة أي المسجد الحرام كما في رواية أخرى أي المحرم ~~والمراد به جميع الحرم على الصحيح ومسجدي هذا المراد به مسجد الصلاة خاصة ~~لا كل الحرم ومسجد الأقصى هو أيضا من إضافة الموصوف إلى الصفة والمراد به ~~بيت المقدس وسمي الأقصى لبعده عن المسجد الحرام في المسافة قال الشيخ تقي ~~الدين السبكي ليس في الأرض بقعة لها فضل لذاتها حتى تشد الرحال إليها لذلك ~~الفضل غير البلاد الثلاثة وأما غيرها من البلاد فلا تشد إليها لذاتها بل ~~لزيارة ms072 أو جهاد أو علم أو نحو ذلك # [701] بيعتكم بكسر الباء # PageV02P037 # [702] في عرض المدينة بضم العين المهملة الجانب والناحية من كل شيء ~~ثامنوني بالمثلثة أي اذكروا لي ثمنه لأشتريه منكم وكانت فيه خرب قال بن ~~الجوزي المعروف فيه فتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة جمع خربة ~~ككلم وكلمة وحكى الخطابي أيضا كسر أوله وفتح ثانيه جمع خربة كعنب وعنبة ~~عضادتيه بكسر المهملة وضاد معجمة خشبتان من جانبيه # PageV02P039 # [703] لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم بضم أوله وكسر الزاي نزل به ~~الموت فطفق أي جعل يطرح خميصة هي كساء له أعلام قال وهو كذلك أي في تلك ~~الحال لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد استشكل ~~ذكر النصارى فيه إذ نبيهم عيسى عليه السلام وهو لم يمت وأجيب بأنه كان فيهم ~~أنبياء أيضا لكنهم غير مرسلين كالحواريين ومريم في قول أو ضمير الجمع في ~~قوله أنبيائهم للمجموع من اليهود والنصارى أو المراد الأنبياء وكبار ~~أتباعهم فاكتفى بذكر الأنبياء يؤيده رواية مسلم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم ~~وصالحيهم مساجد أو المراد بالاتخاذ أعم من أن يكون ابتداعا أو اتباعا ~~فاليهود ابتدعت والنصارى اتبعت ولا ريب أن النصارى تعظم قبور جمع من ~~الأنبياء الذين يعظمهم اليهود # [704] أن أم حبيبة اسمها رملة بنت أبي سفيان وأم سلمة اسمها هند بنت أبي ~~أمية المخزومي إن أولئك بكسر الكاف إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا ~~على قبره مسجدا قال البيضاوي لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور ~~أنبيائهم تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة # PageV02P040 # نحوها واتخذوها أوثانا لعنهم ومنع المسلمين من مثل ذلك فأما من اتخذ ~~مسجدا في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا التعظيم له ولا التوجه نحوه ~~فلا يدخل في ذلك الوعيد # PageV02P043 # [709] آلبر تردن بهمزة الاستفهام ممدودة أي الطاعة والعبادة # [711] يحمل أمامة بنت أبي العاص اسمه لقيط وقيل المقسم وقيل القاسم وقيل ~~مهشم وقيل هشيم وقيل ماسر أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبي صلى الله ~~عليه وسلم ابنته زينب ms073 وماتت معه وأثنى عليه في مصاهرته وكانت وفاته في ~~خلافة الصديق بن الربيع بن عبد العزى بن عبد # PageV02P045 # شمس صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على عاتقه يضعها إذا ركع ~~ويعيدها إذا قام قال النووي رحمه الله ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث ~~منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص وبعضهم أنه كان لضرورة وكل ذلك دعاوى باطلة ~~مردودة لا دليل عليها وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمي طاهر ~~وما في جوفه معفو عنه وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتيقن ~~النجاسة والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت ودلائل الشرع ~~متظاهرة على ذلك وإنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لبيان الجواز ~~ثمامة بضم # PageV02P046 # المثلثة بن أثال بضم الهمزة بعدها مثلثة آخره لام # [713] طاف في حجة الوداع على بعير قال الحافظ بن حجر إنما فعل ذلك للحاجة ~~إلى أخذ المناسك عنه ولذلك عده بعضهم من خصائصه واحتمل أيضا أن يكون راحلته ~~عصمت من التلويث حينئذ كرامة له فلا يقاس عليه غيره يستلم الركن بمحجن زاد ~~مسلم ويقبل المحجن وهو بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم ونون عصا ~~محنية الرأس # [717] ينشد ضالة بفتح أوله وضم الشين يقال نشدت الضالة فانا ناشد إذا # PageV02P047 # [718] مر رجل بسهام في المسجد زاد البخاري في رواية قد أبدى نصولها ~~ولمسلم أن المار المذكور كان يتصدق بالنبل في المسجد قال الحافظ بن حجر ولم ~~أقف على اسمه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ بنصالها زاد البخاري ~~كيلا تخدش مسلما # PageV02P048 # طلبتها وأنشدتها فأنا منشد إذا عرفتها من النشيد وهو رفع الصوت # PageV02P049 # [723] البصاق في المسجد خطيئة قال الحافظ بن حجر في المسجد ظرف الفعل ولا ~~يشترط كون الفاعل فيه حتى لو بصق من هو خارجه فيه تناوله النهي وقال القاضي ~~عياض أنما يكون خطيئة إذا لم يدفنه وأما من أراد دفنه فلا ورده النووي فقال ~~هو خلاف صريح الحديث وكفارتها دفنها قال النووي قال الجمهور يدفنها في ms074 تراب ~~المسجد ورمله وحصبائه وحكى الروياني أن المراد بدفنها إخراجها من المسجد ~~أصلا # [724] فإن الله قبل وجهه إذا صلى قال بن عبد البر هو كلام خرج # PageV02P051 # على التعظيم لشأن القبلة نخامة قيل هي ما يخرج من الصدر وقيل النخاعة ~~بالعين من الصدر # PageV02P052 # وبالميم من الرأس خلوقا بفتح الخاء المعجمة طيب معروف # PageV02P053 # [733] ان الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم ~~يحدث قيل المراد بالحدث الريح ونحوه وقيل أعم من ذلك أي ما لم يحدث سوأ ~~ويؤيده رواية مسلم ما لم يحدث فيه ما لم يؤذ فيه على أن الثانية تفسير ~~للأولى # PageV02P055 # [735] نهى عن الصلاة في أعطان الإبل جمع عطن وهو مبرك الإبل حول الماء ~~قال في النهاية لم ينه عن الصلاة فيها من جهة النجاسة فإنها موجودة في ~~مرابض الغنم وقد أمر بالصلاة فيها وإنما أراد أن الإبل تزدحم في المنهل ~~فإذا شربت رفعت رؤوسها ولا يؤمن من تقاربها وتفرقها في ذلك الموضع فتؤذي ~~المصلي عندها أو تلهيه عن صلاته أو تنجسه برشاش أبوالها # PageV02P056 # [738] على الخمرة بضم الخاء المعجمة حصير ونسيجة خوص ونحوه سميت خمرة لأن ~~خيوطها مستورة بسعفها وفي النهاية هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في ~~سجوده ولا يكون خمرة الا في هذا المقدار # [739] قد امتروا في المنبر قال الكرماني من الامتراء وهو الشك وقال ~~الحافظ بن حجر من المماراة وهي المجادلة إلى فلانة امرأة قد سماها سهل قال ~~الحافظ بن حجر لا يعرف اسمها قال ووقع في الذيل # PageV02P057 # لأبي موسى المديني نقلا عن جعفر المستغفري أن اسمها علاثة بالعين المهملة ~~والمثلثة قال أبو موسى وصحف فيه جعفر أو شيخه وإنما هو فلانة ووقع عند ~~الكرماني قيل اسمها عائشة قال الحافظ بن حجر وأظنه صحف المصحف أن مري غلامك ~~النجار قال الحافظ بن حجر اختلف في اسمه على أقوال وأقربها ما رواه قاسم بن ~~أصبغ وبن سعد في شرف المصطفى بسند فيه بن لهيعة عن سهل بن سعد قال كان ~~بالمدينة نجار ms075 واحد يقال له ميمون فذكر قصة المنبر وقيل اسمه إبراهيم رواه ~~الطبراني في الأوسط عن جابر بسند فيه متروك وقيل باقول رواه عبد الرزاق ~~بسند ضعيف منقطع وقيل باقوم رواه أبو نعيم في المعرفة بسند ضعيف وقيل صباح ~~بضم المهملة وموحدة خفيفة وآخره مهملة ذكره بن بشكوال بسند شديد الانقطاع ~~وقيل قبيصة أو قبيصة المخزومي مولاهم ذكره عمر بن شبة في الصحابة بسند مرسل ~~وقيل كلاب مولى العباس رواه بن سعد في الطبقات عن أبي هريرة ورجاله ثقات ~~الا الواقدي وقيل ميناء ذكره بن بشكوال بسند معضل وقيل تميم الداري رواه ~~البيهقي عن بن عمر بسند جيد لكن ليس فيه التصريح بأنه باشر عمله بل تبين من ~~رواية بن سعد أنه لم يعمله وإنما عمله كلاب مولى العباس قال الحافظ بن حجر ~~وأشبه الأقوال بالصواب قول من قال ميمون لكون الإسناد من طريق سهل بن سعد ~~راوي الحديث وأما الأقوال الأخر فلا اعتداد بها لوهائها ويبعد جدا أن يجمع ~~بينها بأن النجار كانت له أسماء متعددة وأما احتمال كون الجميع اشتركوا في ~~عمله فمنع منه قوله كان بالمدينة نجار واحد إلا أن يحمل على أن المراد ~~بالواحد الماهر في صناعته والبقية أعوانه فعملها من طرفاء الغابة بالمعجمة ~~وتخفيف الموحدة موضع من عوالي المدينة من جهة الشام وجزم بن سعد بأن عمل ~~المنبر كان في السنة السابعة وفيه نظر لذكر العباس وكان قدوم العباس بعد ~~الفتح في آخر سنة ثمان وقدوم تميم سنة تسع وجزم بن # PageV02P058 # النجار بأن عمله كان سنة ثمان ولم يزل المنبر على حاله ثلاث درجات حتى ~~زاده مروان في خلافة معاوية ست درجات روى الزبير بن بكار في أخبار المدينة ~~عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال بعث معاوية إلى مروان وهو عامله عي ~~المدينة أن يحمل المنبر إليه فقلع فأظلمت المدينة وفي رواية فكسفت الشمس ~~حتى رأينا النجوم فخرج مروان فخطب فقال إنما أمرني أمير المؤمنين أن أرفعه ~~فدعا نجارا وكان ثلاث درجات فزاد ست ms076 درجات وقال إنما زدت فيه حين كثر الناس ~~قال بن النجار وغيره استمر على ذلك إلا ما أصلح منه إلى أن احترق مسجد ~~المدينة سنة أربع وخمسين وستمائة فاحترق فجدد المظفر صاحب اليمن سنة ست ~~وخمسين منبرا ثم أرسل الظاهر بيبرس بعد عشر سنين منبرا فأزيل منبر المظفر ~~فلم يزل ذلك إلى سنة عشرين وثمانمائة فأرسل الملك المؤيد شيخو منبرا جديدا ~~ذكر ذلك الحافظ بن حجر وقد احترق مسجد المدينة أيضا بعد ثمانين وثمانمائة ~~فجدده الملك الأشرف قايتباي وعمل منبر جديد فأمر بها فوضعت الضمير للأعواد ~~ورقى بكسر القاف نزل القهقرى بالقصر المشي إلى خلف فسجد في أصل المنبر أي ~~على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى منه ولتعلموا بكسر اللام وفتح المثناة ~~الفوقية والعين المهملة وتشديد اللام الثانية أي لتتعلموا # PageV02P059 ### | (كتاب القبلة) # [745] وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها قال القرطبي روي بفتح الباء ~~على الخبر وبكسرها على الأمر # PageV02P061 # [746] مثل مؤخرة الرحل قال في النهاية هي بالهمزة والسكون لغة قليلة في ~~آخرته وقد منع منها بعضهم ولا تشدد # PageV02P062 # [750] مثل آخرة الرحل بالمد الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور ~~البعير يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود قال القرطبي هذا مبالغة في ~~الخوف على قطعها بالشغل بهذه المذكورات فإن المرأة تفتن والحمار ينهق ~~والكلب يروع فيتشوش المتفكر في ذلك حتى تنقطع عليه الصلاة فلما كانت هذه ~~الأمور آيلة إلى القطع جعلها قاطعة الكلب الأسود شيطان حمله بعضهم على ~~ظاهره وقال إن الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود وقيل لما كان الأسود أشد ~~ضررا من غيره وأشد ترويعا كان المصلي إذا رآه أشغل عن صلاته فانقطعت عليه ~~لذلك أتان بالمثناة أنثى الحمار ترتع أي ترعى # PageV02P063 # [762] اكلفوا من العمل ما تطيقون بفتح اللام يقال كلفت بهذا الأمر أكلف ~~به إذا أولعت به وأحببته فإن الله لا يمل حتى تملوا بفتح الميم في الفعلين ~~والملال استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته وهو محال على الله تعالى ~~باتفاق قال الإسماعيلي وجماعة من المحققين إنما أطلق هذا ms077 على جهة المقابلة ~~اللفظية مجازا كما قال تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها وأنظارها قال القرطبي ~~وجه مجازه أنه تعالى # PageV02P064 # وحمارة هي لغة قليلة والأصح حمار بغير تاء للمذكر والأنثى # [754] ففرع بينهما بفاء وراء مخففة # PageV02P065 # وعين مهملة أي حجز بينهما وفرق سهوة بمهم بيت صغير منحدر في الأرض قليلا ~~شبيه بالمخدع والخزانة وقيل هو الصفة تكون بين يدي البيت وقيل شبيه بالرف ~~أو الطاق يوضع فيه الشيء # PageV02P066 # لما قطع ثوابه عمن قطع العمل ملالا عبر عن ذلك بالملال من باب تسمية ~~الشيء باسم سببه وقال الهروي معناه لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله ~~فتزهدوا في الرغبة إليه وهذا كله بناء على أن حتى على بابها في انتهاء ~~الغاية وما يترتب عليها من المفهوم وجنح بعضهم إلى تأويلها فقيل معناه لا ~~يمل الله إذا مللتم وهو مستعمل في كلام العرب يقولون لا يفعل كذا حتى يبيض ~~القار أو حتى يشيب الغراب ومنه قولهم في البليغ لا ينقطع حتى ينقطع خصومه ~~لأنه لو انقطع حين ينقطعون لم يكن له عليهم مزية وهذا المثال أشبه من الذي ~~قبله لأن شيب الغراب ليس ممكنا عادة بخلاف الملال من العابد وقال المازري ~~قيل إن حتى هنا بمعنى الواو فيكون التقدير لا يمل وتملون فنفى عنه الملال ~~وأثبته لهم قال وقيل حتى بمعنى حين والأول أليق وأحرى على القواعد وأنه من ~~باب المقابلة اللفظية وقال بن حبان في صحيحه هذا من ألفاظ التعارف التي لا ~~يتهيأ للمخاطب أن يعرف القصد مما يخاطب به إلا بها وهذا رأيه في جميع ~~المتشابه وإن أحب الأعمال إلى الله أدومه قال بن العربي معنى المحبة من ~~الله تعالىتعلق الإرادة بالثواب أي أكثر الأعمال ثوابا أدومها وإن قل قال ~~النووي لأن بدوام القليل يستمر الطاعة بالذكر والمراقبة والإخلاص والإقبال ~~على الله بخلاف الكثير الشاق حتى ينمو القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير ~~المنقطع أضعافا كثيرة وقال بن الجوزي إنما أحب الدائم لمعنيين أحدهما أن ~~التارك للعمل بعد الدخول فيه كالمعرض بعد ms078 الوصول فهو متعرض لهذا ولهذا أورد ~~الوعيد في حق من حفظ آية ثم نسيها وإن كان قبل حفظها لا تتعين عليه والثاني ~~أن مداوم الخير ملازم الخدمة وليس من لازم # PageV02P069 # الباب في كل يوم وقتا ما كمن لازم يوما كاملا ثم انقطع # [770] فروج حرير بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وآخره جيم وحكى أبو ~~زكريا التبريزي عن أبي العلاء المعري جواز ضم أوله وتخفيف الراء قال في ~~النهاية هو القباء الذي فيه شق من خلفه # [771] اذهبوا بها إلى أبي جهم اسمه عامر وقيل عبيد بن حذيفة بن غانم ~~وأتوني بأنبجانية قال في النهاية المحفوظ بكسر الباء ويروى بفتحها يقال ~~كساء أنبجاني منسوب إلى منبج المدينة المعروفة وهي مكسورة الباء ففتحت في ~~النسب وأبدلت الميم همزة وقيل إنها منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان وهو أشبه ~~والأول فيه تعسف وهو كساء يتخذ من الصوف وله خمل ولا علم له وهو من أدون ~~الثياب الغليظة قال وإنما بعث الخميصة إلى أبي جهم لأنه الذي أهداها له ~~وإنما طلب منه الأنبجاني لئلا يؤثر رد الهدية في قلبه والهمزة فيه زائدة في ~~قول وقال القاضي عياض يروى بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الباء وكسرها وبتشديد ~~الباء وتخفيفها # PageV02P072 ### | (كتاب الإمامة) # [778] عن أبي العالية البراء بالتشديد والمد كان يبري النبل واسمه زياد ~~بن فيروز وقيل كلثوم واجعلوها معهم سبحة بضم السين وإسكان الموحدة أي نافلة ~~تكرمته هي الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لا كرامه وهي ~~تفعلة من الكرامة # PageV02P075 # [784] إنما التصفيق للنساء قال القرطبي ويروى التصفيح وهما بمعنى واحد ~~قاله أبو علي البغدادي وهو أن تضرب بأصبعين من اليد اليمنى في باطن الكف ~~اليسرى وهو صفحها وصفح كل شيء جانبه وقيل التصفيح الضرب بظاهر إحداهما على ~~الأخرى وبالتصفيق الضرب بباطن إحداهما على باطن الأخرى وقيل التصفيح ~~بأصبعين للتنبيه وبالقاف بالجميع للهو واللعب # PageV02P079 # [790] إذا نودي للصلاة فلا تقوموا حتى تروني قال العلماء النهي عن القيام ~~قبل أن يروه لئلا يطول عليهم القيام ولأنه قد يعرض له ms079 عارض فيستأخر بسببه ~~نجى فعيل من المناجاة أي مناج مكانكم بالنصب أي الزموا ينطف رأسه بضم الطاء ~~المهملة وكسرها أي يقطر # PageV02P081 # [807] لا تختلفوا فتختلف قلوبكم قال في النهاية أي إذا تقدم بعضهم على ~~بعض في الصفوف تأثرت قلوبهم وفشا بينهم الخلف ليلني منكم قال النووي هو ~~بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون ويجوز إثبات الياء مع ~~تشديد النون على التوكيد أولو الأحلام والنهى أي ذوو الألباب والعقول ~~واحدها حلم بالكسر فكأنه من الحلم الأناة والتثبت في الأمور وذلك من شعائر ~~العقلاء وواحد # PageV02P087 # النهى نهية بالضم سمي العقل بذلك لأنه ينهى صاحبه عن القبيح وقال النووي ~~أولو الأحلام هم العقلاء وقيل البالغون والنهى بضم النون العقول فعلى قول ~~من يقول أولو الإحلام العقلاء يكون اللفظان بمعنى فلما اختلف اللفظ عطف ~~أحدهما على الآخر تأكيدا وعلى الثاني معناه البالغون العقلاء وقال أبو علي ~~الفارسي يجوز أن يكون النهى مصدرا كالهدى وأن يكون جمعا كالظلم ثم الذين ~~يلونهم قال النووي معناه الذين يقربون منهم في هذا الوصف # [808] أهل العقد بضم العين وفتح القاف قال في النهاية يعني أصحاب ~~الولايات على الأمصار من عقد الألوية للأمراء وروي العقدة يريد البيعة ~~المعقودة للولاة # PageV02P088 # [810] كما تقوم القداح جمع قدح وهو السهم لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله ~~بين وجوهكم أي إن لم تقيموا والمراد بذلك اعتدال القائمين لها على سمت واحد ~~ويراد به أيضا سد الخلل الذي في الصفوف واختلف في الوعيد المذكور فقيل هو ~~على حقيقته والمراد به تشويه الوجه بتحويل خلقه عن وضعه بجعله موضع القفا ~~أو نحو ذلك وقيل مجاز ومعناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب ~~كما تقول تغير وجه فلان علي أي ظهر لي من وجهه كراهية لأن مخالفتهم في ~~الصفوف مخالفة في ظواهرهم واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن ويؤيده ~~رواية أبي داود ليخالفن الله بين قلوبكم # PageV02P089 # [813] فوالذي نفسي بيده إني لأراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي قال ~~المحققون الصواب المختار أنه محمول على ظاهره وأن هذا ms080 الإبصار إدراك حقيقي ~~خاص به صلى الله عليه وسلم انخرقت له فيه العادة قال بن المنير لا حاجة إلى ~~تأويله لأنه في معنى تعطيل لفظ الشارع من غير ضرورة وقال القرطبي حمله على ~~ظاهره أولى لأن فيه زيادة كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم وكذا نقل عن ~~الإمام أحمد وغيره ثم إن ذلك الإدراك يجوز أن يكون برؤية عينه انخرقت له ~~العادة فيه أيضا وكان يرى بها من غير مقابلة لأن الحق عند أهل السنة أن ~~الرؤية لا يشترط لها عقلا عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قرب وإنما تلك الأمور ~~عادية ويجوز حصول الإدراك مع عدمها عقلا وقيل كانت له عين خلف ظهره يرى بها ~~من وراءه دائما وقيل كانت بين كتفيه عينان مثل سم الخياط يبصر بهما ولا ~~يحجبهما ثوب ولا غيره وقيل بل كانت صورهم تنطبع في حائط # PageV02P091 # قبلته كما تنطبع في المرآة فيرى أمثلتهم فيها فيشاهد أفعالهم # [820] خير صفوف الرجال أولها يعني أكثرها أجرا وشرها آخرها يعني أجرا # PageV02P093 # [828] ألا يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام زاد أبو داود والإمام ساجد أن ~~يحول الله رأسه رأس حمار واختلف في معنى هذا الوعيد فالأرجح أنه على ظاهره ~~وقيل هو مجاز عن البلادة وقال بن بزيزة يحتمل أن يراد بالتحويل المسخ أو ~~تحويل الهيئة الحسنة أو المعنوية أو هما معا # PageV02P096 # [830] فأرم القوم قال في النهاية الرواية المشهورة بالراء وتشديد الميم ~~أي سكتوا ولم يجيبوه يقال أرم فهو مرم ويروى بالزاي وتخفيف الميم وهو ~~بمعناه لكن الأزم الإمساك عن الطعام والكلام خشيت أن تبكعني بها يقال بكعت ~~الرجل بكعا إذا استقبلته بما يكره # PageV02P097 # [847] استحوذ عليهم الشيطان أي استولى عليهم وحولهم إليه فعليكم بالجماعة ~~فإنما يأكل الذئب القاصية قال في النهاية هي المنفردة عن القطيع البعيدة ~~منه يريد أن الشيطان يتسلط على الخارج من الجماعة وأهل السنة # PageV02P098 # أسيف أي سريع البكاء والحزن وقيل هو الرقيق # PageV02P099 # يهادى بين الرجلين أي يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعفه وتمايله لينوء ~~أي لينهض # PageV02P100 # الفذ أي الواحد ms081 الفرد # PageV02P103 # [848] ثم أخالف إلى رجال قال في النهاية أي آتيهم من خلفهم أو أخالف ما ~~أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم فآخذهم على غفلة أو يكون بمعنى أتخلف عن ~~الصلاة بمعاقبتهم فأحرق عليهم بيوتهم قال بن سيد الناس اختلف العلماء في ~~الصلاة التي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم إحراق بيوت المتخلفين عنها ~~ما هي فقيل هي صلاة العشاء وقيل العشاء أو الفجر وقيل الجمعة وقيل كل صلاة ~~والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد ~~العشاء قال في النهاية المرماة ظلف الشاة وقيل ما بين ظلفيها وتكسر ميمه ~~وتفتح وقيل # PageV02P106 # المرماة بالكسر السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي وهو أحقر السهام ~~وأرذلها أي لو دعي إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة قال ~~الزمخشري وهذا ليس بوجيه ويرفعه قوله في الرواية الأخرى لو دعي إلى مرماتين ~~أو عرق وقال أبو عبيد وهذا حرف لا أدري ما وجهه إلا أنه هكذا يفسر بما بين ~~ظلفي الشاة يريد به حقارته وقال بن سيد الناس قال الأخفش المرماة لعبة ~~كانوا يلعبونها بنصال محددة يرمونها في كوم من تراب فأيهم أثبتها في الكوم ~~غلب قال وهو ضربه عليه الصلاة والسلام مثلا أن أحد هؤلاء المتخلفين عن ~~الجماعة لو علم أنه يدرك الشيء الحقير والنزر اليسير من متاع الدنيا أو ~~لهوها لبادر إلى حضور الجماعة ايثارا لذلك على ما أعده الله تعالى له من ~~الثواب على شهود الجماعة وهو صفة لا يليق بغير المنافقين وقال في النهاية ~~ذكره بعض المتأخرين فقال مرماتين خشبتين وقال الخشب الغليظ والخشب اليابس ~~من الخشب والمرمات ظلف الشاة لأنه يرمى به هذا كلامه قال والذي قرأناه ~~وسمعناه وهو المتداول بين أهل الحديث مرماتين حسنتين من الحسن والجودة لأنه ~~عطفهما على العرق السمين وقد # PageV02P108 # فسره أبو عبيد ومن بعده من العلماء ولم يتعرضوا إلى تفسير الخشب في هذا ~~الحديث قال وقد حكيت ما رأيت والعمدة عليه # [850] عن أبي هريرة قال جاء ms082 أعمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~النووي وهو بن أم مكتوم فقال إنه ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة فسأله أن ~~يرخص له أن يصلي في بيته فأذن له فلما ولى دعاه فقال له أتسمع النداء ~~بالصلاة قال نعم قال فأجب # PageV02P109 # قال النووي في هذا الحديث دلالة لمن قال الجماعة فرض عين وأجاب الجمهور ~~عنه بأنه سأل هل له رخصة في أن يصلي في بيته وتحصل له فضيلة الجماعة بسبب ~~عذره قيل لا ويؤيد هذا أن حضور الجماعة يسقط بالعذر بإجماع المسلمين وأما ~~ترخيصه له ثم رده وقوله فأجب فيحتمل أنه بوحي نزل في الحال ويحتمل أنه تغير ~~اجتهاده صلى الله عليه وسلم إذا قلنا بالصحيح وقول الأكثرين إنه يجوز له ~~الاجتهاد ويحتمل أنه رخص له أولا وأراد أنه لا يجب عليك الحضور إما للعذر ~~وإما لأن فرض الكفاية حاصل بحضور غيره وإما للأمرين ثم ندبه إلى الأفضل ~~فقال الأفضل لك والأعظم لأجرك أن تجيب وتحضر فأجب # [851] عن بن أم مكتوم اسمه عمرو وقيل عبد الله قال فحي هلا قال في ~~النهاية هي كلمتان جعلتا كلمة واحدة فحي بمعنى أقبل وهلا بمعنى أسرع # PageV02P110 # [858] ترعد فرائصهما جمع فريصة وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف قاله في ~~النهاية وقال بن سيده الفريصة لحمة عند نغض الكتف في وسط الجنب عند منبض ~~القلب وهما فريصتان ترعدان عند الفزع فإنها لكما نافلة قال بن سيد الناس ~~قال بن سيده النافلة الغنيمة والنافلة العظيمة والنافلة ما يفعله الإنسان ~~مما لا يجب عليه وهو من ذلك # [862] فدرع الآن مثلها من نار # PageV02P113 # بضم الدال المهملة وكسر الراء المهملة المشددة أي البس عوضها درعا من نار # PageV02P116 # [871] وزادك الله حرصا ولا تعد بفتح أوله وضم العين من العود أي إلى أن ~~تركع دون الصف حتى تقوم في الصف وقيل معناه لا تعد إلى أن تسعى إلى الصلاة ~~سعيا بحيث يضيق عليك النفس وقيل لا تعد إلى الإبطاء وقال البيضاوي يحتمل أن ~~يكون عائدا إلى المشي إلى ms083 الصف في الصلاة فإن الخطوة والخطوتين وإن لم تفسد ~~الصلاة لكن الأولى التحرز عنها # PageV02P118 ### | (كتاب الافتتاح) # [880] حيال أذنيه أي تلقاءهما # [881] فروع أذنيه أعاليهما وفروع كل شيء أعلاه والرسغ وهو مفصل بين الكف ~~والساعد # PageV02P123 # [890] نهى أن يصلي الرجل مختصرا أي وهو واضع يده على خصره # [891] إن هذا الصلب قال في النهاية أي شبه الصلب لأن المصلوب يمد يده على ~~الجزع وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في ~~القيام # PageV02P127 # [892] ولو راوح بينهما قال في النهاية هو أن يعتمد على إحداهما مرة وعلى ~~الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج ~~والماء والبرد استعارة للمبالغة في التنظيف من الذنوب # PageV02P128 # [897] والشر ليس إليك قال النووي هذا مما يجب تأويله لأن مذهب أهل الحق ~~أن كل المحدثات فعل الله وخلقه سواء خيرها وشرها وفيه خمسة أقوال أحدها ~~معناه لا يتقرب به إليك قاله الخليل بن أحمد والنضر بن شميل وإسحاق بن ~~راهويه ويحيى بن معين وأبو بكر بن خزيمة والأزهري وغيرهم والثاني حكاه ~~الشيخ أبو حامد عن المزني معناه لا يضاف إليك على انفراده لا يقال يا خالق ~~القردة والخنازير ويا رب الشر ونحو هذا وإن كان خالق كل شيء ورب كل شيء ~~وحينئذ يدخل الشر في العموم والثالث معناه والشر لا يصعد إليك وإنما يصعد ~~الكلم الطيب والعمل الصالح والرابع معناه والشر ليس شرا بالنسبة إليك فإنك ~~خلقته لحكمة بالغة وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين والخامس حكاه الخطابي ~~أنه كقولك فلان إلى بني فلان إذا كان # PageV02P130 # عداده فيهم أو ضموه إليهم وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا إشارة ~~إلى عظم جلاله وعزة سلطانه من جهة أن الملوك بأسرهم غالب التقرب لهم ~~بالشرور وإيثار أغراضهم على سائر الأغراض والله سبحانه وتعالى لسعة رحمته ~~ونفوذ مشيئته لا يتقرب إليه بشر بل هو سبب إبعاد فالتقدير في الحديث والشر ~~ليس مقربا إليك ولا بد من حذف لأجل خبر ليس فيقدر هنا خاصا أنابك وإليك ms084 قال ~~النووي أي توفيقي بك والتجائي وانتمائي إليك تباركت أي استحققت الثناء وقيل ~~ثبت الخير عندك وقال بن الأنباري تبارك العباد بتوحيدك أستغفرك وأتوب إليك ~~قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فإن قيل هذا وعد بطلب المغفرة لأن معنى ~~أستغفرك أطلب من الله تعالى المغفرة لأن أستفعل لطلب الفعل فهذا وعد بأنا ~~سنطلب منه ولا يلزم من الوعد بالطلب حصول المطلوب الذي هو الطلب وكذا أتوب ~~إليك وعد بالتوبة لا أنه توبة في نفسه فالجواب أن هذا ليس وعدا ولا خبرا بل ~~هو إنشاء والفرق بين الخبر والإنشاء أن الخبر هو الدال على أن مدلوله قد ~~وقع قبل صدوره أو يقع بعد صدوره والإنشاء هو اللفظ الدال على أن مدلوله حصل ~~مع آخر حرف منه أو عقب آخر حرف منه على الخلاف بين العلماء في ذلك # PageV02P131 # [899] سبحانك اللهم وبحمدك قال الخطابي أخبرني بن خلاد قال سألت الزجاج ~~عن دخول الواو في وبحمدك فقال معناه وبحمدك سبحانك وتعالى جدك أي علا جلالك ~~وعظمتك # [901] إذ جاء رجل فدخل المسجد وقد حفزه النفس قال النووي بفتح حروفه ~~وتخفيفها أي ضغطه لسرعته فأرم القوم بفتح الراء وتشديد الميم أي سكتوا # PageV02P132 # [904] نزلت علي آنفا بالمد أي قريبا فيختلج العبد يجتذب ويقتطع # PageV02P134 # [909] فهي خداج تفسيره قوله غير تمام قال في النهاية الخداج النقصان ~~وإنما قال فهي # PageV02P135 # خداج والخداج مصدر على حذف المضاف أي ذات خداج أو يكون قد وصفها بالمصدر ~~نفسه مبالغة كقوله فإنما هي إقبال وإدبار قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ~~الحديث قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام يدل على أمور منها أن نستعين منها ~~طلب بلفظ الخبر والثاني أنه ما قدم إياك نعبد على إياك نستعين إلا لكونه ~~مما لله فيتقدم على # PageV02P136 # ما للعبد لأنه أشرف وليقع في قسم الله وإن كان قد قيل الاستعانة هي خلق ~~القدرة على الفعل وهو متقدم على الفعل فكان ينبغي أن يتقدم في اللفظ إلا أن ~~ما ذكرناه أولى لأن تقديم الأشرف قاعدة مشهورة وأنه ms085 يقع ما لله في النصف ~~الذي لله أيضا فيناسبه والثالث أن البسملة ليست من الفاتحة لأنها لو كانت ~~منها لكانت آية بانفرادها لوجود الفاصلة فيها وإذا كانت آية يكون حد القسمة ~~بين العبد وبين الله مالك يوم الدين لكن النص على خلاف ذلك وقيل هذا ظاهر ~~النص ليس مرادا لأن الصلاة ليست مقسومة بالإجماع بل قراءتها والقراءة أيضا ~~ليست مقسومة بالإجماع بدليل السورة التي مع الفاتحة بل بعض القراءة فيكون ~~التقدير قسمت بعض قراءة الصلاة وبعض قراءة الصلاة لا يستلزم الفاتحة ~~فالمقسوم عندنا بعض الفاتحة ونحن نقول به اه # PageV02P137 # فصاعدا نصب على الحال بفعل واجب الإضمار نقيضا هو الصوت # PageV02P138 # [915] السبع الطول بضم الطاء وفتح الواو جمع الطولى كالكبرى والكبر ~~والفضلى والفضل خالجنيها أي نازعنيها # PageV02P140 # [932] فما نهنهها أي ما منعها وكفها عن الوصول إليه # [933] كيف يأتيك الوحي يحتمل أن يكون المسئول عنه صفة للوحي نفسه ويحتمل ~~أن يكون صفة حامله أو ما هو أعم من ذلك قال أحيانا نصب على الظرف وعامله ~~يأتيني مؤخر عنه في مثل صلصلة الجرس بصادين مهملتين مفتوحتين بينهما لام ~~ساكنة وهي في الأصل صوت وقوع الحديد بعضه # PageV02P146 # على بعض ثم أطلق على كل صوت له طنين وقيل هو صوت متدارك لا يدرك في أول ~~وهلة والجرس الجلجل الذي يعلق في رؤوس الدواب فإن قيل كيف شبه المحمود ~~بالمذموم فإن صوت الجرس مذموم لصحة النهي عنه والإعلام بأن الملائكة لا ~~تصحب رفقة فيها جرس فالجواب أنه لا يلزم في التشبيه تساوي المشبه بالمشبه ~~به في كل صفاته بل يكفي اشتراكهما في صفة ما والمقصود هنا بيان الحس فذكر ~~ما ألف السامعون سماعه تقريبا لأفهمامهم وأخذ من هذا جواز تشبيه الشعراء ~~ريق المحبوبة ونحوه بالخمر واستدل عليه بقول كعب كأنه منهل بالراح معلول ~~وقد أنشده في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وأقره والصلصلة المذكورة صوت ~~الملك بالوحي قال الخطابي يريد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يثبته أول ما ~~يسمعه حتى يفهمه بعد وقيل بل هو صوت حفيف ms086 أجنحة الملك والحكمة في تقدمه أن ~~يفرغ سمعه للوحي فلا يبقى فيه مكان لغيره وهو أشده علي قال البلقيني سبب ~~ذلك أن الكلام العظيم له مقدمات تؤذن بتعظيمه للاهتمام به وقال بعضهم إنما ~~كان شديدا عليه ليستجمع قلبه فيكون أوعى لما سمع وقيل إنما كان ينزل هكذا ~~إذا نزلت آية وعيد أو تهديد وفائدة هذه الشدة ما يترتب على المشقة من زيادة ~~الزلفى والدرجات فيفصم عني بفتح أوله وسكون الفاء وكسر المهملة أي يقطع ~~وينجلي ما يغشاني ويروى بضم أوله من الرباعي وأصل الفصم القطع وقيل الفصم ~~بالفاء القطع بلا إبانة وبالقاف القطع بإبانة # PageV02P147 # [934] وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا التمثل مشتق من المثل أي يتصور واللام ~~في الملك للعهد أي جبريل وصرح به رواية بن سعد ورجلا منصوب نصب المصدر أي ~~مثل رجل أو الحال أي هيئة رجل أو التمييز قال المتكلمون الملائكة أجسام ~~علوية لطيفة تتشكل أي شكل أرادوا وقد سأل عبد الحق الصقلي إمام الحرمين حين ~~اجتمع به بمكة عن هذه وكيف كان جبريل يجيء مرة في صورة دحية وجاء مرة في ~~هيئة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر وصورته الأصلية وله ستمائة جناح ~~وكل جناح منها يسد الأفق فقال من قائل إنه سبحانه يفني الزائد من خلقه ثم ~~يعيده ومن قائل إن ذلك إنما هو تمثيل في عين الرائي لا في جسم جبريل وهو ~~الذي يعطيه قوله يتمثل قال وتحقيقه أن جبريل عبارة عن الحقيقة الملكية ~~الخاصة وملك لا يتغير بالصور والقوالب كما أن حقيقتنا لا تتغير بها ألا ترى ~~أن الجسم يتغير ويفنى مع أن الأرواح لا تتغير كما أنها في الجنة تركب على ~~أجسام لطيفة نورانية ملكية تنعكس الأبدان الآدمية الكثيفة هناك إلى عالم ~~الكمال الجسماني على نحو الأجسام الملكية الآن فحقيقة جبريل كانت معلومة ~~عند النبي صلى الله عليه وسلم مجعولة في أي قالب كان قلت ولهذا ورد في حديث ~~مجيئه وسؤاله عن الإيمان ما جاءني قط إلا وأنا أعرفه إلا أن يكون ms087 هذه المرة ~~ثم قال ومن هذا فهم السر المودع في عصا موسى كيف كانت تارة ثعبانا فاتحا ~~فاه وأخرى شمعة ومرة شجرة صورتها مثمرة وأخرى سميرا يحادثه إذا استوحش ~~فتارة عود وأخرى ذو روح وانحطت مرة على فرعون وجعلت تقول يا موسى مرني بما ~~شئت ويقول فرعون أسألك بالذي أرسلك إلا أخذتها فيأخذها فتعود عصا وقال ~~الشيخ عز الدين بن عبد السلام والشيخ سراج الدين البلقيني ما ذكره إمام ~~الحرمين لا ينحصر الحال فيه بل يجوز أن يكون الآتي هو جبريل بشكله الأصلي ~~إلا أنه انضم فصار على قدر هيئة الرجل وإذا ترك ذلك عاد إلى هيئته ومثل ذلك ~~القطن إذا # PageV02P148 # جمع بعد أن كان منتفشا فإنه بالنفش يحصل له صورة كبيرة وذاته لم تتغير ~~وهذا على سبيل التقريب والحق أن تمثل الملك رجلا ليس معناه أن ذاته انقلبت ~~رجلا بل معناه أنه ظهر بتلك الصورة تأنيسا لمن يخاطبه والظاهر أيضا أن ~~القدر لا يزول ولا يفنى بل يخفى على الرائي فقط فيكلمني قال الحافظ بن حجر ~~وقع في رواية البيهقي من طريق القعنبي عن مالك فيعلمني بالعين بدل الكاف ~~والظاهر أنه تصحيف فقد وقع في الموطأ رواية القعنبي بالكاف وكذا للدارقطني ~~في حديث مالك من طريق القعنبي وغيره فأعي ما يقول زاد أبو عوانة في صحيحه ~~وهو أهون علي وإن جبينه ليتفصد عرقا بالفاء وتشديد المهملة مأخوذ من الفصد ~~وهو قطع العرق لاسالة الدم شبه جبينه بالعرق المقصود مبالغة في كثرة العرق ~~وعرقا تمييز وحكى العسكري بالتصحيف عن بعض شيوخه أنه قرأه ليتقصد بالقاف ~~قال العسكري فإن ثبت فهو من قولهم تقصد الشيء إذا تكسر وتقطع ولا يخفى بعده ~~قال الحافظ بن حجر وقد وقع في هذا التصحيف أبو الفضل بن طاهر فرده عليه ~~المؤتمن الساجي بالفاء قال فأصر على القاف # PageV02P149 # [937] لببته بردائه قال في النهاية يقال لببت الرجل إذا جعلت في عنقه ~~ثوبا أو غيره وجررته به وأخذت بتلبيب فلان إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو ~~لابسه وقبضت ms088 على نحره والتلبيب مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل # [938] فكدت أساوره أي أواثبه وأقاتله إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ~~والمراد به أكثر من ثلاثين قولا حكيتها في الاتفاق والمختار عندي أنه من ~~المتشابه الذي لا يدرى تأويله # [939] أضاة بني غفار قال في النهاية # PageV02P151 # الأضاة بوزن الحصاة الغدير وجمعها أضى وآضاء كأكم وآكام # PageV02P153 # [941] ما حاك في صدري أي ما أثر الإبل المعقلة قال في النهاية أي ~~المشدودة بالعقال والتشديد فيه للتكثير # [943] بئسما لأحدكم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي قال القرطبي ~~اختلف في متعلق هذا الذم فقيل هو على نسبة الإنسان لنفسه النسيان إذ لا صنع ~~له فيه فالذي ينبغي له أن يقول أنسيت مبنيا للمفعول وهو مردود بقوله إنما ~~أنا بشر أنسى كما تنسون وقيل كان هذا الذم خاصا بزمنه صلى الله عليه وسلم ~~لأنه كان من ضروب النسخ نسيان الآية كما قال تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها ~~تفصيا بالفاء # PageV02P154 # والصاد المهملة أي خروجا يقال تفصيت من الأمر تفصيا إذا أخرجت منه وتخلصت # PageV02P156 # [989] بأطول الطوليين قال في النهاية بأطول السورتين الطويلتين وبعضهم ~~يقول بطول وهو خطأ فاحش فإن الطول الحبل ولا مدخل له ولا معنى له هنا # [995] إنها لتعدل ثلث القرآن المختار في هذا أيضا # PageV02P170 # [1003] لا أخرم أي لا أترك أركد أي أسكن وأطيل القيام # PageV02P171 # أنه من المتشابه وعليه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وكذا حديث الفاتحة ~~تعدل ثلثي القرآن وآية الكرسي ربع القرآن ونحو ذلك وحديث الفرائض نصف العلم ~~ومنهم من خاض في تأويل ذلك أخبرنا محمد بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا زائدة ~~عن منصور عن هلال بن يساف عن ربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن بن أبي ليلى ~~عن امرأة عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قل هو الله أحد ثلث ~~القرآن قال أبو عبد الرحمن ما أعرف إسنادا أطول من هذا # PageV02P172 # فيه ستة من التابعين أولهم منصور والمرأة هي امرأة أبي ms089 أيوب # PageV02P173 # أتئد قال في النهاية اتأد في فعله وقوله إذا تأنى وتثبت ولم يعجل وأصل ~~التاء فيها واو أحذف أي أخفف ولا أطيل # PageV02P174 # [1005] قال رجل عند بن مسعود هو مهيك بن سنان البجلي سماه مسلم في رواية ~~قرأت المفصل في ركعة هو من ق إلى آخر القرآن على الصحيح وسمي مفصلا لكثرة ~~الفصل بين سوره بالبسملة قال هذا بفتح الهاء وتشديد الذال المعجمة أي سردا ~~وإفراطا في السرعة وهو منصوب على المصدر وهو استفهام إنكار بحذف الأداة وهي ~~ثابتة في رواية مسلم كهذ الشعر قال ذلك لأن تلك الصفة كانت عادتهم في إنشاد ~~الشعر لقد عرفت النظائر قال الحافظ بن حجر أي السور المتماثلة في المعاني ~~كالمواعظ والحكم والقصص لا المتماثلة في عدد الآي لما سيظهر عند تعيينها ~~قال قال المحب الطبري كنت أظن أنها متساوية في العدد حتى اعتبرتها فلم أجد ~~فيها شيئا متساويا يقرن بضم الراء وبكسرها فذكر عشرين سورة من المفصل ~~سورتين سورتين في ركعة زاد في رواية أبي داود على تأليف بن مسعود الرحمن ~~والنجم في ركعة واقتربت والحاقة في ركعة والذاريات والطور في ركعة والواقعة ~~ون في ركعة وسأل والنازعات في ركعة وعبس وويل للمطففين في ركعة والمدثر ~~والمزمل في ركعة وهل أتى ولا أقسم في ركعة وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة # PageV02P175 # وإذا الشمس كورت والدخان في ركعة جسرة بفتح الجيم وسكون السين المهملة ~~بنت # PageV02P177 # دجاجة بفتح الدال وجيمين # PageV02P178 # [1017] ما أذن الله أي ما استمع أذنه بفتح الهمزة والذال المعجمة أي ~~استماعه # [1020] لقد أوتي هذا من مزامير آل داود عليه السلام قال في النهاية شبه ~~حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار وداود هو النبي وإليه المنتهى في حسن ~~الصوت بالقراءة وآل مقحمة قيل معناه هذا الشخص # PageV02P180 # [1022] قراءة مفسرة حرفا حرفا قال أبو البقاء نصبهما على الحال أي مرتلة ~~نحو أدخلتهم رجلا رجلا أي مفردين # PageV02P181 # [1031] طبق يديه الخ قال بن العربي كان الناس في صدر الإسلام يطبقون ~~أيديهم ويشبكون أصابعهم ويضعونها بين أفخاذهم ثم نسخ ذلك ms090 وأمروا برفعها إلى ~~الركب # PageV02P185 # [1039] فلم ينصب رأسه ولم يقنعه أي لم يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره قال ~~في النهاية والمشهور في الرواية فلم يصوب رأسه أي لم يخفضه # PageV02P187 # [1042] عن علي قال نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم ~~قال بن العربي هذا دليل على منع نقل الحديث بالمعنى واتباع اللفظ قال ولا ~~شك في أن نهيه لعلي نهي لسواه لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخاطب الواحد ~~ويريد الجماعة في بيان الشرع وقال القرطبي هذا لا يدل على خصوصيته بهذا ~~الحكم وإنما أخبر بكيفية ترجمة صيغة النهي الذي سمعه وكان صيغة النهي الذي ~~سمعه لا تقرأ القرآن في الركوع فحافظ حالة التبليغ على كيفية ما سمع حالة ~~التحمل وهذا من باب نقل الحديث بلفظه كما سمع ولا شك أن مثل هذا اللفظ ~~مقصور على المخاطب من حيث اللغة ولا يتعدى إلى غيره إلا بدليل من خارج إما ~~عام كقوله عليه الصلاة والسلام حكمي على الواحد كحكمي على الجميع أو خاص في ~~ذلك كقوله نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا وعن # PageV02P188 # لبس القسي بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة نسبة إلى موضع ينسب ~~إليه الثياب القسية وهي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس من بلاد مصر مما يلي ~~الفرماء وعن لبس المفدم بالفاء والدال المهملة قال في النهاية هو الثوب ~~المشبع حمرة كأنه الذي لا يقدر على الزيادة عليه لتناهي حمرته فهو كالممتنع ~~من قبول الصبغ # [1045] مبشرات النبوة ما يبدو منها قمن بفتح الميم وكسرها أي خليق وجدير ~~قال في النهاية من فتح الميم لم يثن ولم يجمع لأنه # PageV02P189 # [1048] سبوح قدوس قال في النهاية يرويان بالضم والفتح وهو أقيس والضم ~~أكثر استعمالا وهو من أبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه وقال القرطبي ~~هما مرفوعان على خبر المبتدأ المضمر تقديره هو وقد قيل بالنصب على إضمار ~~فعل أي أعظم أو أذكر أو أعبد رب الملائكة والروح قيل المراد به جبريل وقيل ~~صنف من الملائكة وقيل ملك أعظم خلقه الجبروت ms091 فعلوت من الجبر وهو القهر ~~والملكوت قال في النهاية هو اسم مبني من الملك كالجبروت والرهبوت من الجبر ~~والرهبة والكبرياء قال في النهاية هي العظمة والملك وقيل هي عبارة عن كمال ~~الذات وكمال الوجود ولا يوصف بها إلا الله تعالى # PageV02P190 # مصدر ومن كسر ثنى وجمع وأنث لأنه وصف # PageV02P191 # [1063] من وافق قوله قول الملائكة قال القرطبي يعني في وقت تأمينهم ~~ومشاركتهم في التأمين ويعضده قوله وقالت الملائكة في السماء آمين # PageV02P196 # [1064] فتلك بتلك قال القرطبي هذا إشارة إلى أن حق الإمام السبق فإذا فرغ ~~تلاه المأموم معقبا والباء في بتلك للإلصاق يسمع الله لكم أي يستجب # PageV02P197 # [1066] لك الحمد ملء السماوات إلخ قال الخطابي هو تمثيل وتقريب والمراد ~~تكثير العدد حتى لو قدر ذلك أجساما ملأ ذلك كله وقال غيره المراد بذلك ~~التعظيم كما يقال هذه الكلمة تملأ طباق الأرض وقيل المراد بذلك أجرها ~~وثوابها وملء بالنصب حال أي مالئا ويجوز فيه الرفع من شيء بعد قال القرطبي ~~بعد ظرف قطع عن الإضافة مع إرادة المضاف إليه وهو السماوات والأرض فبني على ~~الضم لأنه أشبه حرف الغاية الذي هو منذ والمراد بقوله من شيء العرش والكرسي ~~ونحوهما مما في مقدور الله تعالى # PageV02P198 # [1068] أهل الثناء بالنصب على الاختصاص أو منادى حذف حرف ندائه والمجد هو ~~غاية الشرف وكثرته خير ما قال العبد مبتدأ وكلنا لك عبد جملة معترضة بين ~~المبتدأ وخبره والعبد جنس العباد العارفين بالله تعالى فكأنه قال أولى ما ~~يقوله العباد العارفون بالله تعالى هذه الكلمات لما تضمنته من تحقيق ~~التوحيد وتمام التفويض وصحة التبري من الحول والقوة ولا ينفع ذا الجد منك ~~الجد قال القرطبي رواه الجمهور بفتح الجيم في اللفظين وهو بمعنى الحظ ~~والبخت ومعناه لا ينفع من رزق مالا وولدا وجاها دنيويا شيء من ذلك عندك ~~وهذا كما قال تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ~~وحكي عن الشيباني في الحرفين كسر الجيم وقال معناه لا ينفع ذا الاجتهاد ~~والعمل منك اجتهاده وعمله ms092 قال القرطبي وهذا خلاف ما عرفه أهل النقل ولا ~~نعلم من قاله غيره وضعفه وقال غيره المعنى الذي أشار إليه الشيباني صحيح ~~ومراده أن العمل لا ينجي صاحبه وإنما النجاة بفضل الله ورحمته كما # PageV02P199 # جاء في الحديث لن ينجي أحدا منكم عمله # [1070] رعل بكسر الراء وسكون العين المهملة وذكوان بذال معجمة مفتوحة غير ~~منصرف # PageV02P200 # [1073] اشدد وطأتك على مضر بفتح الواو وأصلها الدوس بالقدم سمي بها ~~الإهلاك لأن من يطؤ على شيء برجله فقد استقصى في هلاكه والمعنى خذهم أخذا ~~شديدا قال في النهاية فكان حماد بن سلمة يرويه وطدتك والوطد الإثبات والغمز ~~في الأرض واجعلها عليهم سنين الضمير للوطأة أو للأيام وإن لم يجر لها ذكر ~~لدلالة سنين عليها كسني يوسف جاء على لغة العالية من إجراء سنين مجرى الجمع ~~السالم في الإعراب بالواو والياء وسقوط النون عند الإضافة ووجه التشبيه ~~غاية الشدة # PageV02P201 # [1084] عن حكيم قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخر إلا ~~قائما قال في النهاية معناه لا أموت إلا متمسكا بالإسلام ثابتا عليه يقال ~~قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به وقيل معناه لا أقع في شيء من ~~تجارتي وأموري إلا قمت به منتصبا له وقيل معناه لا أغبن ولا أغبن قلت وهذه ~~الأقوال خارجة عما جنح إليه المصنف حيث ترجم على الحديث باب كيف يخر للسجود # [1097] على سبعة أعظم قال النووي أي أعضاء فسمي كل عضو عظما وإن كان فيه ~~عظام كثيرة نهي أن نكفت الشعر والثياب بفتح النون وكسر الفاء قال في ~~النهاية أي نضمها ونجمعها من الانتشار يريد جمع الثياب باليدين # PageV02P202 # عند الإضافة ووجه التشبيه غاية الشدة # PageV02P205 # [1101] وفتخ أصابع رجليه بفاء ومثناة فوقية وخاء معجمة قال في النهاية أي ~~نصبها وغمز مواضع المفاصل وثناها إلى باطن الرجل وأصل الفتخ اللين # [1106] جخى بجيم ثم خاء معجمة أي فتح عضديه # PageV02P209 # عظما وان كان فيه عظام كثيرة # [1098] ونهى أن نكفت الشعر والثياب بفتح النون وكسر الفاء # PageV02P210 # قال في النهاية أي نضمها ونجمعها ms093 من الانتشار يريد جمع الثياب باليدين ~~عند الركوع والسجود # PageV02P211 # [1110] ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب قال القرطبي هو مصدر على غير ~~صدره وفعله ينبسط لكن لما كان انبسط من بسط جاء المصدر عليه كقوله تعالى ~~والله أنبتكم من الأرض نباتا # [1112] عن نقرة الغراب قال في النهاية يريد تخفيف السجود وأنه لا يمكث ~~فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله وافتراش السبع هو أن يبسط ~~ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط السبع والكلب والذئب ~~ذراعيه والافتراش # PageV02P212 # وجافاهما عن جنبيه ورفع بطنه عن الأرض # [1109] بهمة بفتح الموحدة الواحدة من أولاد الغنم # PageV02P213 # يقال للذكر والأنثى والجمع به # PageV02P214 # افتعال من الفرش وأن يوطن الرجل المقام أي المكان للصلاة كما يوطن البعير ~~قال في النهاية قيل معناه أن يألف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به ~~يصلي فيه كالبعير لا يأوي من عطن إلا إلى مبرك دمث قد أوطنه واتخذه مناخا ~~وقيل معناه أن يبرك على ركبتيه # PageV02P215 # قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير بالظهائر جمع ظهيرة وهي شدة ~~الحر نصف # PageV02P216 # النهار شناقها بكسر المعجمة الخيط والسير الذي تعلق به القربة والخيط ~~الذي يشد به فمها ثم توضأ وضوءا بين الوضوءين يعني لم يسرف ولم يقتر اللهم ~~اجعل في قلبي نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل من تحتي ~~نورا واجعل من فوقي نورا قال # PageV02P218 # الشيخ عز الدين بن عبد السلام اعلم أن النور عبارة عن أجسام قام بها عرض ~~لكنه ليس مرادا هنا لكنه يعبر بالنور عن المعارف وبالظلمات عن الجهل من ~~مجاز التشبيه لأن المعارف والإيمان تنبسط لها النفوس ويذهب الغم عنها بها ~~ويبشر بالنجاة من المعاطب تشبيها كما يتفق لها ذلك في النور الحقيقي وتغتم ~~بالجهالات وتنقبض وتخاف الهلاك تشبيها كما يتفق لها ذلك في الظلمات فلما ~~تشابها عبر بأحدهما عن الآخر إلا أن هذا يصح جوابا عن القلب وأما في سائر ~~ما ذكر فليس كذلك لأن المعارف مختصة بالقلب الا أنما عداه ms094 مما ذكر تتعلق به ~~التكاليف أما العصب والشعر والدم فمن جهة الغذاء وأما اللسان فمن جهة ~~الكلام والبصر من جهة النظر وكذلك ينظر في سائرها ويثبت له من التكاليف ما ~~يناسبه إذا تقرر ذلك فاعلم أن التكليف فرع عن العلم بالله والإيمان به فمن ~~لم يكن له ذلك لا يوقع شيئا من القرب وإذا كانت مسببة عن الإيمان والمعارف ~~الذي هو النور المجازي فسماها نورا من باب إطلاق السبب على المسبب فالمراد ~~بالنور الذي في القلب غير النور الذي في غيره وقال القرطبي هذه الأنوار ~~التي دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم يمكن أن تحمل على ظاهرها فيكون معنى ~~سؤاله أن يجعل الله تعالى له في كل عضو من أعضائه نورا يوم القيامة يستضيء ~~به في تلك الظلم هو ومن تبعه والأولى أن يقال هي مستعارة للعلم والهداية ~~وقال النووي قال العلماء سأل النور في أعضائه وجهاته والمراد بيان الحق ~~وضياؤه والهداية إليه فسأل النور في جميع أعضائه وجسمه وتصرفاته وتقلباته ~~وحالاته وجملته في جهاته الست حتى لا يزيغ شيء منها عنه # [1122] يتأول القرآن قال القرطبي معناه تمثيل ما آل إليه معنى القرآن في ~~قوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح # PageV02P219 # [1126] تبارك الله أحسن الخالقين قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في ~~أماليه هذا ونحو أرحم الرحمين وأحكم الحاكمين مشكل لأن أفعل لا يضاف إلا ~~إلى جنسه وهنا ليس كذلك لأن الخلق من الله تعالى بمعنى الإيجاد ومن غيره ~~بمعنى الكسب وهما متباينان والرحمة من الله إن حملت على الإرادة صح المعنى ~~لأنه يصير إرادة من سائر المريدين وإن جعلت من مجاز التشبيه وهو أن معاملته ~~تشبه معاملة الراحم صح المعنى أيضا لأن ذلك مشترك بينه وبين عباده وإن أريد ~~إيجاد فعل الرحمة كان مشكلا إذ لا موجد إلا الله تعالى قال وأجاب السيف ~~الآمدي بأن معناه أعظم من تسمى بهذا الاسم قال الشيخ وهذا مشكل لأنه جعل ~~التفاضل في غير ما وضع اللفظ بإزائه وهذا يساعد المعتزلة ms095 # PageV02P221 # ويصح على مذهبهم لأن الفاعلين عندهم كثيرون # PageV02P222 # [1137] أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد قال القرطبي هذا أقرب بالرتبة ~~والكرامة لا بالمسافة لأنه منزه عن المكان والمساحة والزمان وقال البدر بن ~~الصاحب في تذكرته في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى وأن العبد ~~في انخفاضه غاية الانخفاض يكون أقرب ما يكون إلى الله تعالى # PageV02P226 # [1139] مليا بالتشديد قال في النهاية هي طائفة من الزمان لا حد لها # PageV02P228 # [1140] كما تنبت الحبة قال في النهاية بكسر الحاء بزور البقول وحب ~~الرياحين وقيل هو نبت صغير ينبت في الحشيش فأما الحبة بالفتح فهي الحنطة ~~والشعير ونحوهما # PageV02P229 # [1147] خوى بمعجمة وواومشددة أي جافى بطنه عن الأرض ورفعها وجافى عضديه ~~عن جنبيه حتى تخوى ما بين ذلك وضح إبطيه أي بياضهما # PageV02P232 # [1175] أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أيمن ~~يقول حدثني أبو الزبير عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يعلمنا التشهد الحديث قال بن سيد الناس في شرح الترمذي قال بن عساكر في ~~تاريخه في ترجمة أيمن قرأت بخط أبي عبد الرحمن النسائي لا نعلم أحدا تابع ~~أيمن على هذا الحديث وخالفه الليث في إسناده وأيمن لا بأس به والحديث خطأ ~~وقال الحاكم أيمن بن نابل ثقة تخرج حديثه في صحيح البخاري ولم يخرج هذا ~~الحديث إذ ليس له متابع عن أبي الزبيرمن وجه يصح وقال الدارقطني في علله قد ~~تابع أيمن علي الثوري وبن جريج عن أبي الزبير # [1176] الرضف براء وضاد معجمة وفاء الحجارة المحماة على النار واحدها ~~رضفة # PageV02P243 # [1179] فقال حطيم بضم الحاء والطاء المهملتين شيخ كان يجالس أنس بن مالك ~~التصفيح هو التصفيق وهو من ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الأخرى الخيل الشمس ~~جمع شموس وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحدته # PageV03P002 # [1194] أن يلتمع بصره أي لئلا يختلس ويختطف بسرعة # [1202] بقتل الأسودين هما الحية والعقرب # PageV03P008 # [1218] وإن منا رجالا يتطيرون قال ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم ~~قال النووي قال العلماء ms096 معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ضرورة ولا ~~عتب عليكم في ذلك فإنه غير مكتسب لكم فلا تكليف به ولكن لا تمتنعوا بسببه ~~عن التصرف في أموركم فهذا هو الذي تقدرون عليه وهو مكتسب لكم فيقع به ~~التكليف فنهاهم صلى الله عليه وسلم عن العمل بالطيرة والامتناع عن تصرفاتهم ~~بسببها قال وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة في النهي عن التطير والطيرة وهو ~~محمول على العمل بها لا على ما يوجد في النفس من غير عمل على مقتضاه عندهم ~~ورجال منا يأتون الكهان قال فلا تأتوهم قال النووي قال العلماء إنما نهى عن ~~إتيان الكهان لأنهم قد يتكلمون في مغيبات قد يصادف بعضها الإصابة فيخاف ~~الفتنة على الإنسان بسبب ذلك ولأنهم يلبسون على الناس كثيرا من الشرائع ~~وقال الخطابي كان في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرا من الأمور فمنهم ~~من يزعم أن له رئيا من الجن يلقي إليه الأخبار ومنهم من يدعي استدراك ذلك ~~بفهم أعطيه ومنهم من يسمى عرافا وهو الذي يزعم معرفة الأمور بمقدمات أسباب ~~يستدل بها لمعرفة من سرق الشيء الفلاني ومعرفة من يتهم به المرأة ونحو # PageV03P010 # أزيز أي حنين من الجوف وهو صوت البكاء وقيل هو أن يجيش جوفه ويغلي ~~بالبكاء كأزير المرجل وهو بالكسر الإناء الذي يغلي فيه الماء سواء كان من ~~حديد أو صفر # PageV03P013 # أو حجارة أو خزف والميم زائدة قيل لأنه إذا نصب كأنه أقيم في أرجل # [1216] لقد تحجرت واسعا # PageV03P014 # أي ضيقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك دون غيرك # PageV03P015 # ذلك قال فالحديث يشتمل على النهي عن إتيان هؤلاء كلهم ورجال منا يخطون ~~قال كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك قال النووي اختلف العلماء ~~في معناه فالصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح ولا طريق لنا إلى العلم ~~اليقيني بالموافقة فلا يباح وقال عياض معناه من وافق خطه فذاك الذي تجدون ~~إصابته فيما يقول لا أنه أباح ذلك لفاعله قال ويحتمل أن هذا نسخ في شرعنا ~~وقال الخطابي هذا ms097 الحديث يحتمل النهي عن هذا الخط إذ كان علما لنبوة ذاك ~~النبي وقد انقطعت فنهينا عن تعاطي ذلك قال النووي فحصل من مجموع كلام ~~العلماء فيه الاتفاق على النهي عنه الآن وقال القرطبي حكى مكي في تفسيره ~~أنه روي أن هذا النبي كان يخط بأصبعه السبابة والوسطى في الرمل ثم يزجر وعن ~~بن عباس يخط خطوطا معجلة لئلا يلحقها العدد ثم يرجع فيمحو على مهل خطين فإن ~~بقي خطان فهي علامة النجح وإن بقي خط فهو علامة الخيبة فحدقني القوم ~~بأبصارهم واثكل أمياه قال النووي الثكل بضم الثاء وإسكان الكاف وفتحهما ~~جميعا لغتان كالبخل والبخل حكاهما الجوهري وغيره وهو فقدان المرأة ولدها ~~وأمياه بكسر الميم وقال القرطبي أمياه # PageV03P016 # مضاف إلى ثكل وكلاهما مندوب كما قال وا أمير المؤمنيناه وأصله أمي زيدت ~~عليه الألف لمد الصوت وأردفت بهاء السكت الثابتة في الوقف المحذوفة في ~~الوصل ولا كهرني أي ما انتهرني قال أبو عبيد الكهر الانتهار وقيل الكهر ~~العبوس في وجه من يلقاه إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هذا ~~من خصائص هذه الشريعة ذكر القاضي أبو بكر بن العربي أن شريعة بني إسرائيل ~~كان يباح فيها الكلام في الصلاة دون الصوم فجاءت شريعتنا بعكس ذلك وقال بن ~~بطال إنما عيب على جريج عدم إجابته لأمه وهو في الصلاة لأن الكلام في ~~الصلاة كان مباحا في شرعهم وفي شرعنا لا يجوز قطع الصلاة لإجابة الأم إذ لا ~~طاعة لمخلوق في معصية الخالق من قبل أحد والجوانية قال النووي هي بفتح ~~الجيم وتشديد الواو وبعد الألف نون ثم ياء مشددة وحكي تخفيفها موضع بقرب ~~أحد في شمال المدينة قال وأما قول عياض إنها من عمل الفرع فليس بمقبول لأن ~~الفرع بين مكة والمدينة بعيد من المدينة وأحد في شام المدينة وقد قال في ~~الحديث قبل أحد والجوانية فكيف يكون عند الفرع آسف بالمد وفتح السين أي ~~أغضب فصككتها # PageV03P017 # أي لطمتها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين ms098 الله قالت في ~~السماء قال النووي هذا من أحاديث الصفات وفيها مذهبان أحدهما الإيمان من ~~غير خوض في معناه مع اعتقاد أن الله تعالى ليس كمثله شيء وتنزيهه عن سمات ~~المخلوقين والثاني تأويله بما يليق به فمن قال بهذا قال كان المراد بهذا ~~امتحانها هل هي موحدة تقر بأن الخالق المدبر الفعال هو الله وحده وهو الذي ~~إذا دعاه الداعي استقبل السماء كما إذا صلى له المصلي استقبل الكعبة وليس ~~ذلك لأنه منحصر في السماء كما أنه ليس منحصرا في جهة الكعبة بل ذلك لأن ~~السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين قال القاضي عياض لا خلاف ~~بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر ~~المتواردة بذكر الله في السماء كقوله تعالى أأمنتم من في السماء ونحوه ليست ~~على ظاهرها بل هي متأولة عند جميعهم فمن قال بإثبات جهة فوق من غير تحديد ~~ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين تأول في السماء على السماء ومن ~~قال بنفي الحد واستحالة الجهة في حقه سبحانه # PageV03P018 # تأولها تأويلات بحسب مقتضاها وذكر نحو ما سبق # [1224] إحدى صلاتي العشي بفتح العين وكسر الشين وتشديد الياء قال الأزهري ~~العشي عند العرب ما بين زوال الشمس وغروبها وخرجت السرعان قال النووي هو ~~بفتح السين والراء هذا هو الصواب الذي قاله الجمهور من أهل الحديث واللغة ~~وهكذا ذكره المتقنون وهم المسرعون إلى الخروج ونقل القاضي عياض عن بعضهم ~~إسكان الراء قال وضبطه الأصيلي في البخاري بضم السين وإسكان الراء جمع سريع ~~كقفيز وقفزان اه وفي النهاية السرعان أوائل الناس الذين يتنازعون إلى الشيء ~~ويقبلون عليه بسرعة قصرت الصلاة قال النووي بضم القاف وكسر الصاد وروي بفتح ~~القاف وضم # PageV03P020 # الصاد والأول أشهر وأفصح يسمى ذا اليدين هو الخرباق بن عمر وبكسر الخاء ~~المعجمة وبالباء الموحدة وآخره قاف قال أكما يقول ذو اليدين قالوا نعم فجاء ~~فصلى الذي ترك قال النووي فإن قيل كيف تكلم ذو اليدين والقوم وهم بعد في ~~الصلاة فجوابه من وجهين أحدهما أنهم ms099 لم يكونوا على تعين من البقاء في ~~الصلاة كأنهم كانوا مجوزين بنسخ الصلاة من أربع إلى ركعتين والثاني أن هذا ~~كان خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم وجوابا وذلك لا يبطل عندنا وعند غيرنا ~~وفي رواية لأبي داود بإسناد صحيح أن الجماعة أومؤا أي نعم فعلى هذه الرواية ~~لم يتكلموا فإن قيل كيف رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قول غيره وعندكم ~~لا يجوز للمصلي الرجوع في قدر الصلاة إلى قول غيره إماما كان أو مأموما ولا ~~يعمل إلا على يقين نفسه فجوابه أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم ليتذكر ~~فلما ذكروه تذكر فعلم السهو وبنى عليه لا أنه رجع إلى مجرد قولهم ولو جاز ~~ترك يقين نفسه والرجوع إلى قول # PageV03P021 # غيره لرجع ذو اليدين حين قال النبي صلى الله عليه وسلم لم أنس ولم تقصر # [1226] كل ذلك لم يكن قال القرطبي هذا مشكل بما ثبت من حاله صلى الله ~~عليه وسلم فإنه يستحيل عليه الخلف والاعتذار عنه من وجهين أحدهما أنه إنما ~~نفى الكلية وهو صادق فيها إذ لم يجتمع وقوع الأمرين وإنما وقع أحدهما ولا ~~يلزم من نفي الكلية نفي الجزء من أجزائها فإذا قال لم ألق كل العلماء لم ~~يفهم أنه لم يلق واحدا منهم ولا يلزم ذلك منه إلا أن هذا الاعتذار يبطله ~~قوله في الرواية الأخرى لم أنس ولم تقصر بدل قوله كل ذلك لم يكن فقد نفى ~~الأمرين نصا والثاني أنه إنما أخبر عن الذي كان في اعتقاده وظنه وهو أنه لم ~~يفعل شيئا من ذلك فأخبر بحق إذ خبره موافق لما في نفسه فليس فيه # PageV03P022 # خلف قال وللأصحاب فيه تأويلات أخر منها قوله لم أنس راجع إلى السلام أي ~~لم أنس السلام وإنما سلمت قصدا وهذا فاسد لأنه حينئذ لا يكون جوابا عما سئل ~~عنه ومنها الفرق بين النسيان والسهو فقالوا كان يسهو ولا ينسى لأن النسيان ~~غفلة وهذا أيضا ليس بشيء إذ لا يسلم الفرق ولو سلم فقد أضاف صلى ms100 الله عليه ~~وسلم النسيان إلى نفسه في غير موضع فقال إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا ~~نسيت فذكروني ومنها ما اختاره القاضي عياض أنه إنما أنكر صلى الله عليه ~~وسلم النسيان إليه إذ ليس من فعله كما قال في الحديث الآخر بئسما لأحدكم أن ~~يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي أي خلق فيه النسيان وهذا يبطله أيضا أنسى ~~كما تنسون فإذا نسيت فذكروني وأيضا فلم يصدر ذلك عنه على جهة الزجر ~~والإنكار بل على جهة النفي كما قاله السائل عنه وأيضا فلا يكون جوابا لما ~~سئل عنه والصواب حمله على ما ذكرناه والله # PageV03P023 # تعالى أعلم # [1230] فقال له ذو الشمالين بن عمرو قال بن عبد البر لم يتابع الزهري على ~~قوله إن المتكلم ذو الشمالين لأنه قتل يوم بدر فيما ذكره أبو إسحاق وغيره ~~واسمه عمير بن عمرو قال وقد اضطرب الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابا أوجب ~~عن أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة وقد غلط فيه مسلم ولا أعلم أحدا ~~من أهل العلم بالحديث المصنفين فيه عول على حديث الزهري في قصة ذي اليدين ~~وكلهم تركوه لاضطرابه وأنه لم يقم له إسنادا ولا متنا وإن كان إماما عظيما ~~في هذا الشأن فالغلط لا يسلم منه بشر والكمال لله تعالى وكل أحد يؤخذ من ~~قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم # PageV03P024 # [1238] فإن كان صلى خمسا شفعتا له صلاته أي ردتاها إلى الشفع وإن صلى ~~أربعا كانتا ترغيما للشيطان أي إذلالا له وإغاظة قال النووي والمعنى أن ~~الشيطان لبس عليه صلاته وتعرض لإفسادها ونقصانها فجعل الله تعالى للمصلي ~~طريقا إلى جبر صلاته وتدارك ما لبسه عليه وإرغام الشيطان ورده خاسئا مبعدا ~~عن مراده وكملت صلاة بن آدم لما امتثل أمر الله الذي عصى به إبليس من ~~امتناعه من السجود إذا أوهم أحدكم في صلاته أي أسقط منها شيئا # PageV03P025 # [1252] فلبس عليه بفتح الموحدة المخففة أي خلط عليه وقال القرطبي روي ~~مخفف الباء ومشددها # PageV03P029 # [1256] فوشوش القوم بعضهم إلى ms101 بعض قال النووي ضبطناه بالشين المعجمة وقال ~~عياض روي بالمعجمة وبالمهملة وكلاهما صحيح ومعناه تحركوا قال أهل اللغة ~~الوشوشة بالمعجمة صوت في اختلاف مر علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو ~~بأصابعي فقال أحد أحد قال في النهاية أي أشر بأصبع واحدة لأن الذي تدعو ~~إليه واحد وهو الله تعالى # PageV03P032 # [1277] لا تقولوا هكذا فإن الله هو السلام قال النووي معناه أن السلام ~~اسم من أسماء الله تعالى ومعناه السالم من سمات الحدوث ومن الشريك والند ~~وقيل المسلم أولياءه وقيل المسلم عليهم في الجنة وقيل غير ذلك التحيات لله ~~جمع تحية وهي الملك وقيل البقاء وقيل العظمة وقيل إنما قيل التحيات بالجمع ~~لأن ملوك العرب كل واحد منهم يحييه أصحابه بتحية مخصوصة فقيل جميع تحياتهم ~~لله تعالى وهو المستحق لذلك حقيقة والصلوات هي الصلوات المعروفة وقيل ~~الدعوات والتضرع وقيل الرحمة أي الله المتفضل بها والطيبات أي الكلمات ~~الطيبات كالأذكار والدعوات وما شاكل ذلك قال النووي ومعنى الحديث أن ~~التحيات وما بعدها مستحقة لله تعالى ولا تصلح حقيقتها لغيره السلام عليك ~~أيها النبي قال النووي قيل معناه هنا وفي آخر الصلاة التعوذ بالله والتحصين ~~به سبحانه فإن السلام اسم الله سبحانه تقديره الله حفيظ عليك وكفيل كما ~~يقال الله معك أي بالحفظ والمعونة واللطف وقيل معناه السلامة والنجاة لك ~~ويكون مصدرا كاللذاذ واللذاذة كما قال تعالى فسلام لك من أصحاب اليمين ~~ورحمة الله قد يتمسك به من جوز الدعاء له صلى الله عليه وسلم بالرحمة ولا ~~دليل فيه لأنه جاء على طريق التبعية للسلام وقد يغتفر مجيء الشيء تبعا ولا ~~يغتفر استقلالا ولي في المسألة تأليف مودع في الفتاوى وبركاته البركة كثرة ~~الخير أو النمو والزيادة السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين قال النووي ~~قال الزجاج وصاحب المطالع # PageV03P038 # وغيرهما الصالح هو القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد وقال الترمذي ~~الحكيم من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلمه الخلق في صلاتهم فليكن عبدا ~~صالحا وإلا حرم هذا الفضل العظيم وقال الفاكهاني ms102 ينبغي للمصلي أن يستحضر في ~~هذا المحل جميع الأنبياء والملائكة والمؤمنين # PageV03P041 # [1280] وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله قال النووي هو ~~بالجيم أي يستجب لكم الدعاء ثم إذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام ~~يركع قبلكم ويرفع قبلكم قال النبي صلى الله عليه وسلم فتلك بتلك قال النووي ~~معناه اجعلوا تكبيركم للركوع وركوعكم بعد تكبيره وركوعه وكذلك رفعكم من ~~الركوع يكون بعد رفعه ومعنى تلك بتلك أن اللحظة التي سبقكم الإمام بها في ~~تقدمه إلى الركوع تنجبر لكم بتأخركم في الركوع بعد رفعه لحظة فتلك اللحظة ~~بتلك اللحظة وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه وقال مثله في السجود وإذا قال سمع ~~الله لمن حمده أي أجاب دعاء من حمده ربنا لك الحمد قال النووي هكذا هو في ~~هذا الحديث بلا واو وجاءت الأحاديث الصحيحة بإثبات الواو وبحذفها والأمران ~~جائزان ولا ترجيح لأحدهما على الآخر وعلى إثبات الواو يكون قوله ربنا ~~متعلقا بما بعده تقديره سمع الله لمن حمده ربنا فاستجب حمدنا ودعاءنا ولك ~~الحمد # PageV03P042 # على هدايتنا لذلك # PageV03P043 # [1285] اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ~~قال النووي اختلف العلماء في الحكمة في قوله كما صليت على إبراهيم مع أن ~~محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل من إبراهيم عليه السلام قال القاضي عياض ~~أظهر الأقوال أن نبينا صلى الله عليه وسلم سأل ذلك لنفسه ولأهل بيته ليتم ~~النعمة عليهم كما أتمها على إبراهيم وآله وقيل بل سأل ذلك لأمته وقيل بل ~~ليبقى ذلك له دائما إلى يوم القيامة ويجعل له به لسان صدق في الآخرين ~~كإبراهيم عليه السلام وقيل كان ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم وقيل ~~سأل صلاة يتخذه بها خليلا كما اتخذ إبراهيم # PageV03P045 # خليلا هذا كلام القاضي قال النووي والمختار في ذلك أحد ثلاثة أقوال أحدها ~~حكاه بعض أصحابنا عن الشافعي أن معناه اللهم صل على محمد وتم الكلام ثم ~~استأنف وعلى آل محمد أي وصل على محمد كما صليت على إبراهيم ms103 وآل إبراهيم ~~والمسئول له مثل إبراهيم وآله هم آل محمد صلى الله عليه وسلم لا نفسه القول ~~الثاني معناه اجعل لمحمد وآله صلاة منك كما جعلتها لإبراهيم وآله والمسئول ~~المشاركة في أصل الصلاة التي لإبراهيم وآله والثالث المسئول مقابلة الجملة ~~بالجملة ويدخل في آل إبراهيم خلائق لا يحصون من الأنبياء ولا يدخل في آل ~~محمد نبي وطلب إلحاق هذه الجملة التي فيها نبي واحد بتلك الجملة التي فيها ~~خلائق من الأنبياء والسلام كما قد علمتم قال النووي بفتح العين وكسر اللام ~~المخففة ومنهم من رواه بضم العين وتشديد اللام أي علمتكموه وكلاهما صحيح # PageV03P046 # عن أنس قال جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول ~~الله علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي قال سبحي الله عشرا واحمديه عشرا ~~وكبريه عشرا ثم سليه حاجتك يقول نعم نعم # PageV03P051 # ترجم عليه باب الذكر بعد التشهد بديع السماوات والأرض أي خالقهما ~~ومخترعهما لا على مثال سبق فعيل بمعنى مفعل يا ذا الجلال هو العظمة ~~والسلطان قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام الفرق بين الجلال والجمال إنما ~~يحصل باعتبار أثريهما إذ أثر هذه الهيبة والأخرى المحبة وتارة المهابة وهما ~~شيء واحد فتارة يخلق الله مشاهدة المحبة وتارة المهابة والاكرام هو # PageV03P052 # الإحسان وافاضة النعم # [1302] اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا قال في فتح الباري فيه أن الإنسان ~~لا يعرى عن تقصير ولو كان صديقا # PageV03P053 # [1309] وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال الأشهر ضبط المسيح بفتح الميم ~~وتخفيف السين المكسورة وآخره حاء مهملة وقيل هو بتثقيل السين وقيل بإعجام ~~الخاء ونسب قائله إلى التصحيف واختلف في تلقيبه بذلك فقيل لأنه ممسوح العين # PageV03P056 # وقيل لأن أحد شقي وجهه خلق ممسوحا لا عين فيه ولا حاجب وقيل لأنه يمسح ~~الأرض إذا خرج وقال الجوهري من قاله بالتخفيف فلمسحه الأرض ومن قاله ~~بالتشديد فلكونه ممسوح العين وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات قال القرطبي ~~أي الحياة والموت ويحتمل أن يريد زمان ذلك ويريد بذلك محنة الدنيا وما ms104 ~~بعدها ويحتمل أن يريد بذلك حالة الاحتضار وحالة المسألة في القبر وكأنه ~~استعاذ من فتنة هذين المقامين وسأل التثبيت فيهما اللهم إني أعوذ بك من ~~المأثم قال في النهاية هو الأمر الذي يأثم به الإنسان وهو الإثم نفسه ~~والمغرم قال في النهاية هو مصدر وضع موضع الاسم ويريد به مغرم الذنوب ~~والمعاصي وقيل المغرم كالغرم وهو الدين ويريد به ما استدين فيما يكرهه الله ~~أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه فأما دين احتاج إليه وهو قادر على أدائه فلا ~~يستعاذ منه فقال قائل هي عائشة ما أكثر ما تستعيذ من المغرم ما أكثر بفتح ~~الراء فعل التعجب وما تستعيذ في محل النصب فقال إن الرجل إذا غرم بكسر ~~الراء حدث جواب الشرط فكذب عطف عليه ووعد عطف على حدث # PageV03P057 # الهدى السيرة والهيئة والطريقة # [1312] رأى رجلا يصلي فطفف أي نقص والتطفيف يكون بمعنى الزيادة والنقص ما ~~صليت منذ أربعين سنة قال التيمي في شرح البخاري أي صلاة كاملة وقيل نفى ~~الفعل عنه بما نفى عنه من التجويد كقوله لا يزني الزاني وهو مؤمن نفى عنه ~~الإيمان لمثل ذلك ولو مت بضم الميم وكسرها وأنت تصلي هذه الصلاة لمت على ~~غير فطرة محمد قال الخطابي معنى الفطرة الملة وأراد بهذا الكلام توبيخه على ~~سوء فعله ليرتدع في المستقبل ولم يرد به الخروج عن الدين قال التيمي وسميت ~~الصلاة فطرة لأنها أكبر عرى الإيمان # PageV03P058 # [1313] أن رجلا دخل المسجد فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه أي ~~ينظر إليه شزرا # PageV03P059 # [1318] أذناب الخيل الشمس بسكون الميم وضمها وهي التي لا تستقر بل تضطرب ~~وتتحرك بأذنابها وأرجلها عتبان بكسر العين وسكون المثناة الفوقانية وموحدة # PageV03P062 # [ص 67 # [1335] عن بن عباس قال إنما كنت أعلم انقضاء صلاة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بالتكبير] 68 قال النووي هذا دليل لما قاله بعض السلف أنه يستحب ~~رفع الصوت بالتكبير والذكر عقب المكتوبة وممن يستحبه من المتأخرين بن حزم ~~الظاهري ونقل بن بطال وآخرون أن أصحاب المذاهب المتبوعة ms105 وغيرهم متفقون على ~~عدم استحباب رفع الصوت بالتكبير والذكر وحمل الشافعي هذا الحديث على أنه ~~جهر وقتا يسيرا حتى يعلمهم صفة الذكر لا أنهم جهروا به دائما قال فأختار ~~للإمام والمأموم أن يذكرا الله بعد الفراغ من الصلاة ويخفيان ذلك إلا أن ~~يكون إماما يريد أن يتعلم منه فيجهر حتى يعلم أنه قد تعلم منه ثم يسر وحمل ~~الحديث على هذا كان إذا # PageV03P064 # انصرف من صلاته استغفر ثلاثا قال النووي المراد بالانصراف السلام قال ~~اللهم أنت السلام ومنك السلام الأول من أسماء الله تعالى والثاني السلامة ~~ومعناه أن السلامة من المهالك إنما تحصل لمن سلمه الله تعالى تباركت قال ~~القرطبي تفاعلت من البركة وهي الكثرة والنماء # PageV03P069 # ومعناه تعاظمت إذ كثرت صفات جلالك وكمالك # PageV03P070 # [1345] عن جسرة بفتح الجيم إنا لنقرض منه الجلد والثوب قيل المراد بالجلد ~~الذي يلبسونه فوق أجسادهم وبه جزم القرطبي قال وسمعت بعض أشياخنا يحمل هذا ~~على ظاهره ويقول إن ذلك كان من الأصر الذي حملوه ونقل بن سيد الناس عن بن ~~دقيق العيد أنه كان يذهب إلى هذا قال الشيخ ولي الدين العراقي ويؤيده رواية ~~الطبراني أن أحدهم كان إذا أصاب شيئا من جسده بول قرضه بالمقاريض قال ~~والحديث إذا جمعت طرقه تبين المراد منه رب جبريل وميكائيل # PageV03P072 # وإسرافيل أعذني من حر النار وعذاب القبر قال القاضي عياض تخصيصهم ~~بربوبيته وهو رب كل شيء وجاء مثل هذا كثيرا من إضافة كل عظيم الشأن له دون ~~ما يستحقر عند الثناء والدعاء مبالغة في التعظيم ودليلا على القدرة والملك ~~فيقال رب السماوات والأرض ورب النبيين والمرسلين ورب المشرق والمغرب ورب ~~العالمين ورب الجبال والرياح ونحو ذلك وقال القرطبي خص هؤلاء الملائكة ~~بالذكر تشريفا لهم أو أنهم ينتظمون هذا الوجود إذ قد أقامهم الله تعالى في ~~ذلك # PageV03P073 # [1349] عن كعب بن عجرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم معقبات لا ~~يخيب قائلهن قال في النهاية سميت معقبات لأنها تعاد مرة بعد مرة أو لأنها ~~تقال عقب الصلاة والعقب من ms106 كل شيء ما جاء عقب ما قبله وقال النووي هذا ~~الحديث ذكره الدارقطني في استدراكاته على مسلم وقال الصواب أنه موقوف على ~~كعب لأن من رفعه لا يقاومون من وقفه في الحفظ قال النووي وهذا مردود لأن ~~الرفع مقدم على الوقف على الصحيح الذي عليه الأصوليون والفقهاء والمحققون ~~من المحدثين منهم البخاري وآخرون ولو كان عدد الواقفين أكثر لأن الرفع ~~زيادة ثقة فوجب قبولها ولا ترد لنسيان أو تقصير حصل ممن وقف دبر كل صلاة ~~قال النووي هو بضم الدال هذا هو المشهور في اللغة والمعروف في الروايات ~~وقال أبو عمر المطرزي في كتابه اليواقيت دبر كل شيء بفتح الدال آخر أوقاته ~~من الصلاة وغيرها قال هذا هو المعروف في اللغة وأما الجارحة فبالضم وقال ~~الراودي عن بن الأعرابي دبر الشيء ودبر بالضم والفتح آخر أوقاته والصحيح ~~الضم ولم يذكر الجوهري وآخرون غيره # PageV03P075 # [1352] سبحان الله عدد خلقه قال الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق تقديره ~~عددا كعدد خلقه قال ومعنى ورضا نفسه غير منقطع فإن رضاه عمن رضي من ~~الأنبياء والأولياء وغيرهم لا ينقطع ولا ينقضي قال ومعنى وزنة عرشه أي ~~بمقدار وزنه يريد عظم قدرها قال قوله ومداد كلماته يجوز أن يكون المراد قطر ~~البحار لقوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي ويجوز أن يكون المراد ~~به مصدر مدد ومداد الكلمات المدد الواصل من الفيض الإلهي على أعيان ~~الممكنات واحدا فواحدا بحسب ما يتعلق بشخصه وقال في النهاية مداد كلماته أي ~~مثل عددها وقيل قدر ما يوازيها في # PageV03P077 # الكثرة عيار كيل أو وزن أو ما أشبهه وهذا تمثيل يراد به التقريب لأن ~~الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في العدد والمداد مصدر كالمدد ~~وهو ما يكثر به ويزاد وقال الخطابي المداد بمعنى المدد وقيل جمعه قال الشيخ ~~عز الدين بن عبد السلام في فتاواه قد يكون بعض الأذكار أفضل من بعض لعمومها ~~وشمولها واشتمالها على جميع الأوصاف السلبية والذاتية والفعلية فيكون ~~القليل من هذا النوع ms107 أفضل من الكثير من غيره كما جاء في قوله صلى الله عليه ~~وسلم سبحان الله عدد خلقه # PageV03P078 # [1359] أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن ~~يمينه وفي الحديث الذي يليه # [1360] قال عبد الله لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا يرى أن حقا ~~عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ~~انصرافه عن يساره قال النووي وجه الجمع بينهما أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل # PageV03P081 # واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه فدل على جوازهما ولا كراهة في واحد ~~منهما وأما الكراهة التي اقتضاها كلام بن مسعود فليست بسبب أصل الانصراف عن ~~اليمين أو الشمال وإنما هي في حق من يرى أن ذلك لا بد منه قال ومن اعتقد ~~وجرب واحد من الأمرين فهو مخطئ ولهذا قال يرى أن حقا عليه فإنما ذم من رآه ~~حقا عليه وهذا مذهبنا أنه لا كراهة في واحد من الأمرين لكن يستحب أن ينصرف ~~في جهة حاجته سواء كانت عن يمينه أو شماله فإن استوى الجهتان في الحاجة ~~وعدمها فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل اليمين في باب المكارم ~~ونحوها هذا صواب الكلام في هذين الحديثين وقد يقال فيهما خلاف الصواب # PageV03P082 # [1366] إلى بطحان قال النووي هو بضم الباء الموحدة وإسكان الطاء وبالحاء ~~المهملتين هكذا هو عند المحدثين في رواياتهم وفي ضبطهم وتقييدهم وقال أهل ~~اللغة هو بفتح الباء وكسر الطاء ولم يجيزوا غير هذا وكذا نقله صاحب البارع ~~أبو عبيد البكري وهو واد بالمدينة ### | (كتاب الجمعة) # [1367] نحن الآخرون السابقون أي الآخرون زمانا الأولون منزلة والمراد أن ~~هذه الأمة وإن تأخر # PageV03P085 # وهذا اليوم الذي كتب الله عليهم أي فرض تعظيمه فاختلفوا فيه قال بن بطال ~~ليس المراد أن يوم الجمعة فرض عليهم بعينه فتركوه لأنه لا يجوز لأحد أن ~~يترك ما فرض الله عليه وهو مؤمن وإنما يدل والله أعلم أنه فرض عليهم يوم ~~الجمعة ms108 ووكل على اختيارهم ليقيموا فيه شريعتهم فاختلفوا في أي الأيام هو ~~ولم يهتدوا ليوم الجمعة وقال النووي يمكن أن يكونوا أمروا به صريحا ~~فاختلفوا هل يلزم تعيينه أم يسوغ إبداله بيوم آخر فاجتهدوا في ذلك فأخطؤا ~~وقد روى بن أبي حاتم عن السدي في قوله تعالى إنما جعل السبت على الذين ~~اختلفوا فيه قال إن الله فرض على اليهود الجمعة فأتوا وقالوا يا موسى إن ~~الله لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعله لنا فجعله عليهم اليهود غدا والنصارى ~~بعد غد قال القرطبي غدا منصوب على الظرف وهو متعلق بمحذوف تقديره اليهود ~~يعظمون غدا وكذا بعد غد ولا بد من هذا التقدير لأن ظرف الزمان لا يكون خبرا ~~عن الجثة وقدر بن مالك تقييد اليهود غدا # PageV03P087 # [1369] عن عبيدة بن سفيان الحضرمي بفتح العين وكسر الباء عن أبي الجعد ~~الضمري لا يعرف اسمه وقيل اسمه أدرع وقيل جنادة وقيل عمرو بن بكر ولم يرو ~~عنه إلا عبيدة هذا ولم يرو له إلا هذا الحديث من ترك ثلاث جمع من غير عذر ~~تهاونا قال أبو البقاء هو مفعول له ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال أي ~~متهاونا طبع الله على قلبه أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه # [1370] لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أي تركهم وهو مما أميت هو وماضيه ~~ولم يستعمل منه إلا المضارع والأمر والظاهر أن استعماله هنا من الرواة ~~المولدين الذين لا يحسنون العربية أو ليختمن الله على قلوبهم قال القرطبي ~~هو عبارة عما يخلقه الله في قلوبهم من الجهل والجفاء والقسوة # PageV03P088 # [1373] خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة استدل به على أنه أفضل من يوم ~~عرفة وبه جزم بن العربي وهو وجه عندنا والثاني أن يوم عرفة أفضل وهو الأصح ~~وقال القرطبي كون يوم الجمعة أفضل الأيام لا يرجع ذلك إلى عين اليوم لأن ~~الأيام متساوية في أنفسها وإنما يفضل بعضها بعضا بما يخص به من أمر زائد ~~على نفسه ويوم الجمعة قد خص من جنس العبادات بهذه الصلاة ms109 المعهودة التي ~~يجتمع لها الناس وتتفق هممهم ودواعيهم ودعواتهم فيها ويكون حالهم فيها ~~كحالهم يوم عرفة ليستجاب لبعضهم في بعضهم ويغفر لبعضهم ببعض ولذلك قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة حج المساكين أي يحصل لهم فيها ما يحصل ~~لأهل عرفة ثم إن الملائكة يشهدونهم ويكتبون ثوابهم ولذلك سمي هذا اليوم ~~المشهود ثم يحصل لقلوب العارفين من الألطاف والزيادات جسما يدركونه من ذلك ~~ولذلك سمي يوم المزيد ثم إن الله تعالى قد خصه بالساعة التي فيه وبأن أوقع ~~فيه هذه الأمور العظيمة التي هي خلق آدم الذي هو أصل البشر ومن ولده ~~الأنبياء والأولياء والصالحون ومنها إخراجه من الجنة التي حصل عنده إظهار ~~معرفة الله تعالى وعبادته في هذا النوع الآدمي مع احترامه ومخالفته ومنها ~~موته الذي بعده وفي به أجره ووصل إلى مأمنه ورجع إلى المستقر الذي خرج منه ~~ومن فهم هذه المعاني فهم فضيلة هذا اليوم وخصوصيته # PageV03P090 # [1374] وقد أرمت بوزن ضربت قال الخطابي أصله أرممت أي صرت رميما فحذفوا ~~أحد الميمين كما قالوا في ظللت وأحسست ظلت وأحست ويمس بفتح الميم على ~~الأفصح من الطيب ما قدر عليه قال عياض يحتمل إرادة التأكيد ليفعل ما أمكنه ~~ويحتمل إرادة الكثرة والأول أظهر ويؤيده قوله ولو من طيب المرأة لأنه يكره ~~استعماله للرجل وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه فإباحته للرجل لأجل عدم غيره يدل ~~على تأكيد الأمر في ذلك # PageV03P092 # [1376] إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل أي إذا أراد أن يجيء كما في رواية # [1377] غسل يوم الجمعة واجب أي متأكد على كل محتلم أي بالغ قال الزركشي ~~وخصه بالذكر لأن الاحتلام أكثر مما يبلغ به الرجال كقوله لا يقبل الله صلاة ~~حائض إلا بخمار لأن الحيض أغلب ما يبلغ به النساء # PageV03P093 # [1379] فإذا أصابهم الروح بالفتح نسيم الريح سطعت أرواحهم جمع ريح لأن ~~أصلها الواو ويجمع على أرياح قليلا وعلى رياح كثيرا أي كانوا إذا مر عليهم ~~النسيم تكيف بأرواحهم وحملها إلى الناس # [1380] من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت قال الأصمعي معناه ms110 فبالسنة أخذ ~~ونعمت السنة وقال أبو حامد الشاركي معناه فبالرخصة أخذ لأن سنة يوم الجمعة ~~الغسل وقال الحافظ أبو الفضل # PageV03P094 # العراقي أي فبطهارة الوضوء حصل الواجب في التطهير للجمعة ونعمت الخصلة هي ~~أي الطهارة ونعمت بكسر النون وسكون العين في المشهور وروي بفتح النون وكسر ~~العين وهو الأصل في هذه اللفظة وروي ونعمت بفتح النون وكسر العين وفتح ~~التاء أي نعمك الله قال النووي في شرح المهذب وهذا تصحيف نبهت عليه لئلا ~~يغتر به وقال الخطابي في إصلاح الألفاظ التي صحفها الرواة ونعمت بكسر النون ~~ساكنة التاء أي نعمت الخصلة والعامة يروونه نعمت يفتحون النون ويكسرون ~~العين وليس بالوجه ورواه بعضهم ونعمت أي نعمك الله # [1381] من غسل واغتسل قال النووي في شرح المهذب يروى غسل بالتخفيف ~~والتشديد والأرجح عند المحققين التخفيف والمختار أن معناه غسل رأسه ويؤيده ~~رواية أبي داود في هذا الحديث من غسل رأسه من يوم الجمعة واغتسل وإنما أفرد ~~الرأس بالذكر لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطمي ونحوهما وكانوا يغسلونه ~~أولا ثم يغتسلون وقيل المراد غسل أعضاءه ثم اغتسل للجمعة قال العراقي ~~ويحتمل أن المراد غسل ثيابه واغتسل في جسده وقيل هما بمعنى واحد وكرر ~~للتأكيد وقيل غسل أي جامع أهله قبل الخروج إلى الصلاة لأنه يعين على غض ~~البصر في الطريق يقال غسل الرجل امرأته بالتخفيف والتشديد إذا جامعها وغدا ~~وابتكر أي # PageV03P095 # أدرك أول الخطبة ولم يلغ قال الأزهري معناه استمع الخطبة ولم يشتغل ~~بغيرها وقال النووي معناه لم يتكلم لأن الكلام حال الخطبة لغو # [1382] رأى حلة قال أبو عبيد الحلل برود اليمن والحلة إزار ورداء ولا ~~يسمى حلة حتى يكون ثوبين من لا خلاق له بالفتح هو الحظ والنصيب في حلة ~~عطارد هو بن حاجب التميمي قدم في وفد تميم وأسلم وله صحبة فكساها أخا له ~~مشركا بمكة قال المنذري هو عثمان بن حكيم وكان أخا عمر من أمه قال الحافظ ~~بن حجر وقد اختلف في إسلامه وقال الدمياطي الذي أرسل إليه عمر الحلة إنما ms111 ~~هو أخو أخيه زيد بن الخطاب لأمه أسماء بنت وهب فأما زيد بن الخطاب أخو عمر ~~فإنه أسلم قبل عمر قال الكرماني وقيل أخوه من الرضاعة # PageV03P096 # [1385] إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد فكتبوا من جاء ~~إلى المسجد لأبي نعيم في الحلية إذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف ~~من نور وأقلام من نور قال الحافظ بن حجر وهو دال على أن الملائكة المذكورين ~~غير الحفظة فإذا خرج الإمام طوت الملائكة الصحف قال الحافظ بن حجر المراد ~~طي صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة ~~وإدراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان دجاجة ~~بفتح الدال في الأفصح ويجوز الكسر والضم # [1387] فالناس فيه كرجل قدم بدنة وكرجل قدم بدنة # PageV03P097 # [1392] على الزوراء بفتح الزاي وسكون الواو بعدها راء ممدودة دار بالسوق # PageV03P098 # كرر المتقرب به مرتين في الجميع للإشارة إلى أن الآتي في أول ساعة وفي ~~آخرها يشتركان في مسمى # PageV03P099 # البدنة مثلا ويتفاوتان في صفاتها # PageV03P100 # [1400] جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر هو سليك بمهملة ~~مصغرا بن هدبة وقيل بن عمرو الغطفاني قال فاركع زاد مسلم ركعتين وتجوز ~~فيهما # PageV03P103 # [1402] إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت قال النضر ~~بن شميل معناه خبت من الأجر وقيل بطلت فضيلة جمعتك وقيل صارت جمعتك ظهرا ~~قال الحافظ بن حجر ويشهد للقول الأخير حديث أبي داود من لغا وتخطى رقاب ~~الناس كانت له ظهرا قال بن وهب أحد رواته معناه أجزأت عنه الصلاة وحرم ~~فضيلة الجمعة # PageV03P104 # [1411] حفظت ق والقرآن المجيد من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ~~على المنبر يوم الجمعة قال العلماء سبب اختيار ق أنها مشتملة على الموت ~~والبعث والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو القلة هنا بمعنى العدم كقوله تعالى فقليلا ما ~~يؤمنون ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة قال النووي ليس هذا مخالفا # PageV03P105 # للأحاديث المشهورة في الأمر بتخفيف الصلاة ms112 ولقوله في الرواية الأخرى # [1418] وكانت خطبته # PageV03P110 # قصدا وصلاته قصدا لأن المراد بالحديث الأول أن الصلاة تكون طويلة بالنسبة ~~إلى الخطبة # PageV03P111 # لا تطويلا يشق على المأمومين وهي حينئذ قصدا أي معتدلة والخطبة قصدا ~~بالنسبة إلى وضعها # PageV03P112 # مصيخة أي مصغية مستمعة لا تعمل المطي أي لا تحث وتساق والمطي جمع مطية ~~وهي الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها ويقال يمطى بها في السير أي يمد # PageV03P114 ### | (كتاب تقصير الصلاة في السفر) # [1433] عن عبد الله بن بابيه هو بباء موحدة ثم ألف ثم موحدة أخرى مفتوحة ~~ثم مثناة تحت ويقال فيه بن باباه وبن بابي بكسر الباء الثانية # PageV03P116 # [1445] صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى آمن ما كان الناس وأكثره ~~ركعتين قال أبو البقاء آمن وأكثر منصوبان نصب الظرف والتقدير زمن آمن فحذف ~~المضاف وأقام المضاف إليه مقامه أي أكثر نون الناس وأما وأكثره فعائد إلى ~~جنس الناس وهو مفرد # PageV03P119 ### | (كتاب الكسوف) # [1459] إن الشمس والقمر آيتان قال الزركشي أي كسوفهما آيتان لأنه الذي ~~خرج الحديث بسببه وقال الكرماني أي علامتان لقرب القيامة أو لعذاب الله أو ~~لكونهما مسخرين بقدرة الله تعالى وتحت حكمه من آيات الله قال الحافظ بن حجر ~~أي الدالة على وحدانيته وعظم قدرته أو على تخويف العباد من بأسه وسطوته # PageV03P124 # [1460] بينما أنا أترامى بأسهم لي قال النووي أي أرمي وأرتمي وأترامى ~~وأترمى فأتيت مما يلي ظهره وهو في المسجد فجعل يسبح ويكبر ويدعو حتى حسر ~~عنها أي كشف وأزيل ما بها ثم قام فصلى ركعتين وأربع سجدات قال النووي هذا ~~مما يستشكل ويظن أن ظاهره أنه ابتدأ صلاة الكسوف بعد انجلاء الشمس وليس ~~كذلك فإنه لا يجوز ابتداء صلاتها بعد الانجلاء وهذا الحديث محمول على أنه ~~وجده في الصلاة كما صرح به في طريق آخر ثم جمع الراوي جميع ما جرى في ~~الصلاة من دعاء وتسبيح وتكبير فتمت جملة الصلاة ركعتين أولهما في حال ~~الكسوف وآخرهما بعد الانجلاء وهذا التأويل لا بد منه لأنه مطابق لسائر ~~الروايات ولقواعد الفقه ونقل ms113 القاضي عياض عن المازري أنه تأوله على صلاة ~~ركعتين تطوعا مستقلا بعد انجلاء الكسوف لا أنها صلاة كسوف قال النووي وهذا ~~ضعيف مخالف # PageV03P125 # لظاهر الرواية الأخرى # [1461] لا يخسفان بفتح أوله ويجوز الضم وحكى بن الصلاح منعه لموت أحد ولا ~~لحياته قال النووي قال العلماء الحكمة في هذا الكلام أن بعض الجاهلية ~~الضلال كانوا يعظمون الشمس والقمر فبين أنهما آيتان مخلوقتان لله تعالى لا ~~صنع لهما بل هما كسائر المخلوقات يطرأ عليهما النقص والتغير كغيرهما وكان ~~بعض الضلال من المنجمين وغيرهم يقول لا ينكسفان إلا لموت عظيم أو نحو ذلك ~~فبين أن هذا تأويل باطل لئلا يغتر بأقوالهم لا سيما وقد صادف موت إبراهيم ~~عليه السلام وقال الكرماني فإن قلت ما تقول فيما قال أهل الهيئة أن الكسوف ~~سببه حيلولة القمر بينها وبين الأرض فلا يرى حينئذ إلا لون القمر وهو كمد ~~لا نور له وذلك لا يكون إلا في آخر الشهر عند كون النيرين في إحدى عقدتي ~~الرأس والذنب وله آثار في الأرض هل جاز القول به أم لا قلت المقدمات كلها ~~ممنوعة ولئن سلمنا فإن كان غرضهم أن الله تعالى أجرى سنته بذلك كما أجرى ~~باحتراق الحطب اليابس عند مساس النار له فلا بأس به # PageV03P126 # وإن كان غرضهم أنه واجب عقلا وله تأثير بحسب ذاته فهو باطل لما تقرر أن ~~جميع الحوادث مسندة إلى إرادة الله تعالى ابتداء إذ لا مؤثر في الوجود الا ~~الله تعالى # [1465] فنادى أن الصلاة جامعة بنصب الصلاة على الإغراء وجامعة على الحال ~~أي احضروا الصلاة في حال كونها جامعة ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر ~~فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات # PageV03P127 # قال بن عبد البر هذا أصح ما في هذا الباب قال وباقي الروايات المخالفة ~~معللة ضعيفة قال النووي وقال جماعة من أصحابنا الفقهاء المحدثين وجماعة من ~~غيرهم الاختلاف في الروايات بحسب اختلاف حال الكسوف ففي بعض الأوقات تأخر ~~انجلاء الكسوف فزاد عدد الركوع وفي بعضها أسرع الانجلاء فاقتصر وفي بعضها ~~توسط بين ms114 الإسراع وبين التأخر فتوسط في عدده واعترض على هذا بأن تأخر ~~الانجلاء لا يعلم في أول الحال ولا في الركعة الأولى وقد اتفقت الروايات ~~على أن عدد الركوع في الركعتين سواء وهذا يدل على أنه مقصود في نفسه منوي ~~في أول الحال وقال جماعة من العلماء منهم إسحاق بن راهويه وبن جرير وبن ~~المنذر جرت صلاة الكسوف في أوقات واختلاف صفاتها محمولة على بيان جواز جميع ~~ذلك # PageV03P128 # فتجوز صلاتها على كل واحد من الأنواع الثابتة قال النووي وهذا قوي # PageV03P129 # [1470] أن سجال الماء جمع سجل بفتح السين المهملة وسكون الجيم وهو الدلو # PageV03P130 # [1472] رأيت في مقامي هذا قال الكرماني لفظ المقام يحتمل المصدر والزمان ~~والمكان كل شيء وعدتم هذه أوضح من رواية الصحيح حيث قال فيها ما من شيء لم ~~أكن أريته إلا رأيته في مقامي هذا قال الكرماني في تلك فإن قلت هل فيه ~~دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم رأى في هذا المقام ذات الله تعالى قلت ~~نعم إذ الشيء يتناوله والعقل لا يمنعه والعرف لا يقتضي إخراجه قلت وقد بينت ~~رواية المصنف أن قوله كل شيء مخصص بقوله وعدتم وذلك خاص بفتن الدنيا ~~وفتوحها وبما في الآخرة من الجنة والنار وقال الشيخ أكمل الدين في شرح ~~المشارق قوله في مقامي يجوز أن يكون المراد به المقام الحسي وهو المنبر ~~ويجوز أن يكون المراد به المقام المعنوي وهو مقام المكاشفة والتجلي ~~بالحضرات الخمسة التي هي عبارة عن حضرة الملك والملكوت والأرواح والغيب ~~الإضافي والغيب الحقيقي فإنه البرزخ الذي له التوجه إلى الكل كنقطة الدائرة ~~بالنسبة إلى الدائرة صلوات الله عليه # PageV03P131 # وسلامه ونفعنا من نفحات قدسه بمتابعته ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا أي ~~يعسفه ويكسره كما يفعل البحر وقال النووي معناه شدة تلهبها واضطرابها ~~كأمواج البحر التي يحطم بعضها بعضا ورأيت فيها بن لحي اسمه عمرو ولحي بضم ~~اللام وفتح الحاء المهملة وتشديد # PageV03P132 # التحتية لقبه واسمه عامر # [1474] ما من أحد أغير من الله هو أفعل تفضيل من الغيرة بفتح ms115 المعجمة وهو ~~في اللغة تغير يحصل من الحمية والأنفة وأصلها في الزوجين والأهلين وذلك ~~محال على الله لأنه منزه عن كل تغير ونقص فيتعين حمله على المجاز قال بن ~~دقيق العيد أهل التنزيه في مثل هذا على قولين إما ساكت وإما مؤول على أن ~~المراد بالغيرة شدة المنع والحماية فهو من مجاز الملازمة لو تعلمون ما أعلم ~~لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال الباجي يريد أنه عليه الصلاة والسلام قد ~~خصه الله تعالى بعلم لا يعلمه غيره ولعله مما أراه في مقامه من النار ~~وشناعة منظرها وقال النووي لو تعلمون من عظم انتقام الله تعالى من أهل ~~الجرائم وشدة عقابه وأهوال القيامة وما بعدها كما علمت وترون النار كما ~~رأيت في مقامي هذا وفي غيره لبكيتم كثيرا ويقل ضحككم لفكركم فيما علمتموه # [1475] عائذا بالله قال بن السيد هو منصوب على المصدر الذي يجيء على مثل ~~فاعل كعوفي عافية أو على الحال المؤكدة النائبة مناب المصدر والعامل فيه ~~محذوف كأنه قال أعوذ بالله عائذا وروي بالرفع أي أنا عائذ قال الحافظ بن ~~حجر وكأن ذلك كان قبل أن يطلع صلى الله عليه وسلم على عذاب القبر # PageV03P133 # [1477] حدثنا عبدة بن عبد الرحيم أنبأنا بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن ~~عمرة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف في صفة زمزم ~~أربع ركعات في أربع سجدات قال الحافظ عماد الدين بن كثير تفرد النسائي عن ~~عبيدة بقوله في صفة زمزم وهو وهم بلا شك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة بالمدينة في المسجد هذا هو الذي ذكره الشافعي ~~وأحمد والبخاري والبيهقي وبن عبد البر وأما هذا الحديث بهذه الزيادة فيخشى ~~أن يكون الوهم من عبدة بن عبد الرحيم هذا فإنه مروزي نزل دمشق ثم صار إلى ~~مصر فاحتمل أن النسائي سمعه منه بمصر فدخل عليه # PageV03P134 # الوهم لأنه لم يكن معه كتاب وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضا بطريق ~~آخر من غير ms116 هذه الزيادة وعرض هذا على الحافظ جمال الدين المزي فاستحسنه ~~وقال قد أجاد وأحسن الانتقاد # PageV03P136 # [1482] لقد أدنيت الجنة مني قال الحافظ بن حجر منهم من حمله على أن الحجب ~~كشفت له دونها فرآها على حقيقتها وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه أن يتناول ~~منها ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط كما تنطبع الصورة في المرآة ~~فرأى جميع ما فيها وقال القرطبي لا إحالة في إبقاء هذه الأمور على ظواهرها ~~لا سيما على مذهب أهل السنة في الجنة والنار قد خلقتا ووجدتا وذلك أنه راجع ~~إلى أن الله تعالى خلق لنبيه صلى الله عليه وسلم إدراكا خاصا به أدرك الجنة ~~والنار على حقيقتهما كما خلق له إدراكا لبيت المقدس فطفق يخبرهم عن آياته ~~وهو ينظر إليه ويجوز أن يقال إن الله تعالى مثل له الجنة والنار وصورهما له ~~في الحائط كما يتمثل صور المرئيات في المرآة ولا يستبعد هذا من حيث إن ~~الانطباع في المرآة إنما هو في الأجسام الصقلية لأنا نقول إن ذلك شرط عادي ~~لا عقلي ويجوز أن تخرق العادة وخصوصا في مدة النبوة ولو سلم أن تلك الشروط ~~عقلية فيجوز أن تكون تلك الأمور موجودة في جسم الحائط ولا يدرك ذلك إلا ~~النبي صلى الله عليه وسلم # PageV03P138 # من قطوفها جمع قطف وهو ما يقطف منها أي يقطع ويجتنى تعذب في هرة قال بن ~~مالك في هنا للسببية وهو مما خفي على أكثر النحويين مع وروده في القرآن ~~والحديث والشعر القديم من خشاش الأرض أي هوامها وحشراتها # PageV03P139 # فافزعوا بفتح الزاي أي الجؤا # PageV03P140 # [1485] إن ناسا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من ~~العظماء وليس كذلك إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته قال ~~الكرماني فإن قلت ما فائدة هذه اللفظة إذ لم يقل أحد بأن الانكساف للحياة ~~لا سيما هنا إذ السياق إنما هو في موت إبراهيم فيتم الجواب بقوله لا ~~ينكسفان لموت أحد قلت فائدته دفع توهم من يقول قد لا يكون ms117 الموت سببا ~~للانكساف ويكون نقيضه سببا له فعمم النفي أي ليس سببه لا الموت ولا الحياة ~~بل سببه قدرة الله تعالى فقط إن الله إذا بدا لشيء من خلقه خشع له قال بن ~~القيم في كتابه مفتاح السعادة قال أبو حامد # PageV03P141 # الغزالي هذه الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب ناقلها وإنما المروي ما ~~ذكرنا يعني الحديث الذي ليست هذه الزيادة فيه قال ولو كان صحيحا لكان ~~تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية فكم من ظواهر أولت بالأدلة العقلية التي ~~لاتنتهي في الوضوح إلى هذا الحد قال بن القيم وإسناد هذه الزيادة لا مطعن ~~فيه ورواته كلهم ثقات حفاظ ولكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام ~~بعض الرواة ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف فقد رواها عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم تسعة عشر صحابيا عائشة وأسماء بنت أبي بكر وعلي بن أبي طالب ~~وأبي بن كعب وأبو هريرة وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد ~~الله وسمرة بن جندب وقبيصة الهلالي وعبد الرحمن بن سمرة فلم يذكر أحد منهم ~~في حديثه هذه اللفظة فمن هنا يخاف أن تكون أدرجت في الحديث إدراجا وليست في ~~لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن هنا مسلكا بديع المأخذ لطيف ~~المنزع يقبله العقل السليم والفطرة السليمة وهو أن كسوف الشمس والقمر يوجب ~~لهما من الخشوع والخضوع بانمحاء نورهما وانقطاعه عن هذا العالم ما يكون فيه ~~ذهاب سلطانهما # PageV03P142 # وبهائهما وذلك يوجب لا محالة لهما من الخشوع والخضوع لرب العالمين وعظمته ~~وجلاله ما يكون سببا لتجلي الرب تعالى لهما ولا يستلزم أن يكون تجلي الله ~~سبحانه لهما في وقت معين كما يدنو من أهل الموقف عشية عرفة فيحدث لهما ذلك ~~التجلي خشوعا آخر ليس هذا الكسوف ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم أن الله ~~تعالى إذا تجلى لهما انكسفا ولكن اللفظة عند أحمد والنسائي إن الله تعالى ~~إذا بدا لشيء من خلقه خشع له ولفظ بن ms118 ماجه فإذا تجلى الله تعالى لشيء من ~~خلقه خشع له فهاهنا خشوعان خشوع أوجب كسوفهما بذهاب ضوئهما وانمحائه فتجلى ~~الله لهما فحدث لهما عند تجليه تعالى خشوع آخر بسبب التجلي كما حدث للجبل ~~إذا تجلى له تعالى خشوع أن صار دكا وساخ في الأرض وهذا غاية الخشوع لكن ~~الرب تعالى يثبتهما لتجليه عناية بخلقه لانتظام مصالحهم بهما ولو شاء ~~سبحانه لثبت الجبل لتجليه كما يثبتهما ولكن أرى كليمه موسى أن الجبل العظيم ~~لم يطق الثبات لتجليه له فكيف تطيق أنت الثبات للرؤية التي سألتها وقال ~~القاضي تاج الدين السبكي في منع الموانع الكبير الخلاف بين الفلاسفة وغيرهم ~~من الفرق ثلاثة أقسام قسم لا يصدم مذهبهم فيه أصلا من أصول الدين وليس من ~~ضرورة الشرع منازعتهم فيه قال الغزالي في كتاب تهافت الفلاسفة كقولهم خسوف ~~القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس من حيث إنه يقتبس ~~نوره من الشمس والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب فإذا وقع القمر في ~~ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس وكقولهم إن كسوف الشمس معناه وقوف جرم القمر ~~بين الناظر وبين الشمس وذلك عند اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة ~~وهذا الفن لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض قال الغزالي ومن ظن أن ~~المناظرة في إبطال هذا من الدين فقد جنى على الدين وضعف أمره وأن هذه ~~الأمور يقوم عليها براهين هندسية حسابية لا يبقى معها ريبة فمن يطلع إليها ~~ويحقق أدلتها حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوف وقدرهما ومدة بقائهما إلى ~~الانجلاء إذا قيل له إن هذا على خلاف الشرع لم يسترب فيه وإنما يستريب في ~~الشرع وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقة أكثر من ضرره ممن يطعن فيه وهو كما ~~قيل عدو عاقل خير من صديق جاهل فإن قيل فقد قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم # PageV03P143 # إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا ~~رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ms119 والصلاة فكيف يلائم هذا ما قالوه قلنا ليس ~~في هذا ما يناقض ما قالوه إذ ليس فيه إلا نفي الكسوف لموت أحد وحياته ~~والأمر بالصلاة عنده والشرع الذي يأمر بالصلاة عند الزوال والغروب والطلوع ~~من أين يبعد منه أن يأمر عند الخسوف بهما استحبابا فإن قيل فقد روي في آخر ~~الحديث ولكن الله إذا تجلى لشيء خشع له فيدل أن الكسوف خشوع بسبب التجلي ~~قلنا هذه الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب ناقلها ولو كان صحيحا لكان ~~تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية فكم من ظواهر أولت بالأدلة العقلية التي ~~لا تنتهي في الوضوح إلى هذا الحد وأعظم ما يفرح به الملحد أن يصرح ناصر ~~الشرع بأن هذا وأمثاله على خلاف الشرع فيسهل عليه طريق إبطال الشرع قال ~~التاج السبكي وهو صحيح غير أن إنكار حديث إن الله تعالى إذا تجلى لشيء من ~~خلقه خشع له ليس بجيد فإنه مروي في النسائي وغيره ولكن تأويله ظاهر فأي بعد ~~في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات سبحانه يقدر في أزل الآزال خسوفهما ~~بتوسط الأرض بين القمر والشمس ووقوف جرم القمر بين الناظر والشمس ويكون ذلك ~~وقت تجليه سبحانه وتعالى عليهما فالتجلي سبب لكسوفهما # PageV03P144 # قضت العادة بأنه يقارن توسط الأرض ووقوف جرم القمر لا مانع من ذلك ولا ~~ينبغي منازعة # PageV03P145 # القوم فيه إذا دلت عليه براهين قطعية تكعكعت أي تأخرت قال إني رأيت الجنة ~~فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا قال بن بطال لم ~~يأخذ العنقود لأنه من طعام الجنة وهو لا يفنى والدنيا فانية لا يجوز أن ~~يؤكل فيها مالا يفنى وقيل لأنه لو رآه الناس لكان إيمانهم بالشهادة لا ~~بالغيب فيخشى أن يقع رفع التوبة فلا ينفع نفسا إيمانها وقيل لأن الجنة جزاء ~~الأعمال والجزاء بها لا يقع إلا في الآخرة ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا ~~قط المراد باليوم الوقت الذي هو فيه أي لم أر منظرا مثل منظر رأيته اليوم ~~فحذف المرئي وأدخل التشبيه على ms120 اليوم بشناعة ما رأى فيه وبعده عن المنظر ~~المألوف وقيل الكاف هنا اسم وتقديره ما رأيت مثل هذا منظرا أو منظرا تمييز ~~ورأيت أكثر أهلها النساء قال الحافظ بن حجر هذا يفسر وقت الرؤية في قوله ~~لهن في خطبة العيد تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار # PageV03P146 # قيل يكفرن بالله القائل أسماء بنت يزيد بن السكن التي تعرف بخطيبة النساء ~~يكفرن العشير أي الزوج قال الكرماني ولم يعده بالباء كما عدى الكفر بالله ~~لأن كفر العشير لا يتضمن معنى الاعتراف إذ المراد كفر إحسانه لا كفران ذاته ~~والمراد بكفر الإحسان تغطيته أو جحده لو أحسنت إلى إحداهن الدهر بالنصب على ~~الظرفية والمراد منه مدة عمر الرجل فالزمان كله مبالغة في كفرانهن وليس ~~المراد بقوله أحسنت مخاطبة رجل بعينه بل كل من يتأتى منه أن يكون مخاطبا ~~فهو خاص لفظا عام معنى ثم رأت منك شيئا التنوين فيه للتقليل أي شيئا قليلا ~~لا يوافق غرضها # PageV03P148 # من أي نوع كان # PageV03P149 # [1503] خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فزعا قال الكرماني بكسر ~~الزاي صفة مشبهة وبفتحها مصدر بمعنى الصفة أو مفعول مطلق لفعل مقدر خشي أن ~~تكون الساعة قال الكرماني بالرفع والنصب قال وهذا تمثيل من الراوي كأنه قال ~~فزعا كالخاشي أن تكون القيامة وإلا فكان النبي صلى الله عليه وسلم عالما ~~بأن الساعة لا تقوم وهو بين أظهرهم وقد وعد الله تعالى إعلاء دينه على ~~الأديان كلها ولم يبلغ الكتاب أجله وقال النووي هذا قد يشكل من حيث إن ~~الساعة لها مقدمات كثيرة لا بد من وقوعها ولم تكن وقعت كطلوع الشمس من ~~مغربها وخروج الدابة والنار والدجال وقتال الترك وأشياء أخر لا بد من ~~وقوعها قبل الساعة كفتوح الشام والعراق ومصر وغيرهما وإنفاق كنوز كسرى في ~~سبيل الله وقتال الخوارج وغير ذلك من الأمور المشهورة في الأحاديث الصحيحة ~~ويجاب عنه بأجوبة أحدها لعل هذا الكسوف كان قبل إعلام النبي صلى الله عليه ~~وسلم بهذه الأمور الثاني لعله خشي حدوث بعض مقدماتها ms121 الثالث أن راويه ظن ~~أنه صلى الله عليه وسلم خشي أن تكون الساعة # PageV03P153 # وليس يلزم من ظنه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خشي ذلك حقيقة بل خرج ~~النبي صلى الله عليه وسلم مستعجلا مهتما بالصلاة وغيرها من أمر الكسوف ~~مبادرا إلى ذلك وربما خاف أن يكون نوع عقوبة فظن الراوي خلاف ذلك ولا ~~اعتبار بظنه اه فقام يصلي بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته يفعله في صلاة ~~قط قال الكرماني إما أن حرف النفي مقدر قبل رأيته كما في قوله تعالى تفتؤ ~~تذكر يوسف وإما أن أطول مقدر بمعنى عدم المساواة أي بما لم يساو قط قياما ~~رأيته يفعله أو قط بمعنى حسب أي صلى في ذلك اليوم فحسب بأطول قيام رأيته ~~يفعله أو أنه بمعنى أبدا ### | (كتاب الاستسقاء) # [1504] هلكت المواشي وانقطعت السبل المراد بذلك أن الإبل ضعفت لقلة القوت ~~عن السفر أو لكونها لا تجد في طريقها من الكلأ ما يقيم أودها وقيل المراد ~~نفاد ما عند الناس من الطعام أو قلته فلا يجدون ما يجلبونه من الأسواق ~~والآكام بكسر الهمزة وقد تفتح وتمد جمع أكمة بفتحات وهي التراب المجتمع ~~وقيل ما ارتفع من أرض وقيل الهضبة الضخمة وقيل الجبل الصغير فانجابت عن ~~المدينة انجياب الثوب قال في النهاية أي خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه ~~وقال الزركشي هو نصب على المصدر أي تقطعت كما يقطع الثوب قطعا متفرقة ~~متبذلا بمثناة ثم موحدة ثم ذال معجمة قال في النهاية التبذل ترك التزين ~~والتهيئ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع # PageV03P154 # [1513] عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء ~~من الدعاء إلا في الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه قال ~~النووي هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع صلى الله عليه وسلم يديه إلا في ~~الاستسقاء وليس الأمر كذلك بل قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن غير ~~الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصر فيتأول هذا الحديث ms122 على أنه لم يرفع الرفع ~~البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء أو أن المراد لم أره يرفع وقد ~~رآه غيره يرفع فتقدم رواية المثبتين فيه وقال الحافظ بن حجر ظاهره نفي ~~الرفع في كل دعاء غير الاستسقاء وهو معارض بالأحاديث الثابتة في الرفع في ~~غير الاستسقاء وهي كثيرة فذهب بعضهم إلى أن العمل بها أولى وحمل حديث أنس ~~لأجل الجمع بأن يحمل النفي على صفة مخصوصة أما الرفع البليغ ويدل عليه قوله ~~حتى يرى بياض إبطيه وأما صفة اليدين في ذلك لما رواه مسلم من رواية ثابت عن ~~أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم # PageV03P155 # استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء ولأبي داود من حديث أنس كان يستسقى ~~هكذا ومد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه قال النووي ~~قال العلماء السنة في كل دعاء لرفع بلاء أن يرفع يديه جاعلا ظهر كفيه إلى ~~السماء وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله أن يجعل كفيه إلى السماء وقال غيره ~~الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره التفاؤل بتقلب الحال ~~ظهرا لبطن كما قيل في تحويل الرداء هو إشارة إلى صفة المسئول وهو نزول ~~السحاب إلى الأرض قال الحافظ بن حجر واستدل به على أن إبطيه لم يكن عليهما ~~شعر قال وفيه نظر فقد حكى المحب الطبري في الاستسقاء من الأحكام له أن من ~~خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الإبط من جميع الناس متغير اللون غيره قال ~~الزركشي كان هذا لجماله صلى الله عليه وسلم فإن كل إبط من الناس متغير لأنه ~~مغموم مراوح وكان منه صلى الله عليه وسلم أبيض عطرا # [1514] مقنع بكفيه أي رافعهما # [1515] اللهم اسقنا يجوز فيه قطع الهمزة ووصلها لأنه ورد في القرآن ~~ثلاثيا ورباعيا قزعة بفتحتين أي القطعة من الغيم وخصه أبو عبيد بما يكون في ~~الخريف تقشعت أي أقلعت وتصدعت وإنها لفي مثل الإكليل بكسر الهمزة وسكون ~~الكاف كل شيء دار بين جوانبه # PageV03P159 # [1518] اللهم أغثنا قال القاضي عياض ms123 والقرطبي كذا الرواية بالهمزة رباعيا ~~أي هب لنا غيثا والهمزة فيه للتعدية وقيل صوابه غثنا لأنه من غاث قال وأما ~~أغثنا فإنه من الإغاثة بمعنى المعونة وليس من طلب الغيث ولا قزعة هي بفتح ~~القاف والزاي القطعة من السحاب قال أبو عبيد وأكثر ما يكون ذلك في الخريف ~~سلع بفتح المهملة وسكون اللام # PageV03P160 # جبل معروف بالمدينة فطلعت سحابة مثل الترس قال ثابت وجه التشبيه في ~~كثافتها واستدارتها ولم يرد في قدرها ما رأينا الشمس ستا في رواية سبتا أي ~~أسبوعا وكانت اليهود تسمي الأسبوع السبت باسم أعظم أيامه عندهم فتبعهم ~~الأنصار في هذا الاصطلاح ثم لما صار الجمعة أعظم أيامه عند المسلمين سموا ~~الأسبوع جمعة وذكر النووي والقرطبي وغيرهما أن رواية ستا تصحيف اللهم ~~حوالينا بفتح اللام وفيه حذف تقديره اجعل أو أمطر والمراد به صرف المطر عن ~~الأبنية والدور ولا علينا قال الطيبي في إدخال الواو هنا معنى لطيف وذلك ~~أنه لو أسقطها كان مستسقيا للآكام وما معها فقط ودخول الواو يقتضي أن طلب ~~المطر على المذكورات ليس مقصودا لعينه ولكن ليكون وقاية من أذى المطر فليست ~~الواو محصلة للعطف ولكنها للتعليل وهو كقولهم تجوع الحرة ولا تأكل بثديها ~~فإن الجوع ليس مقصودا لعينه ولكن لكونه مانعا عن الرضاع بأجرة إذ كانوا ~~يكرهون ذلك والظراب بكسر المعجمة وآخره موحدة جمع ظرب بفتح أوله وكسر الراء # PageV03P162 # وقد تسكن قال الفراء هو الجبل المنبسط ليس العالي وقال الجوهري الرابية ~~الصغيرة صيبا هو المطر # PageV03P164 # [1526] بنوء المجدح هو النجم من النجوم قيل هو الدبران وقيل هو ثلاثة ~~كواكب كالأثافي تشبيها بالمجدح الذي له ثلاث شعب وهو عند العرب من الأنواع ~~الدالة على المطر # [1527] قحط المطر أي امتنع وانقطع وفي البارع قحط المطر بفتح القاف ~~والحاء وقحط الناس بفتح الحاء وكسرها وفي الأفعال بالوجهين في المطر وحكي ~~قحط الناس بضم القاف وكسر الحاء فتكشطت أي تكشفت # [1528] مثل الجوبة بفتح الجيم ثم الموحدة وهي الحفرة المستديرة الواسعة ~~والمراد هنا الفرجة في السحاب قال القرطبي المعنى ms124 أن السحاب تقطع حول ~~المدينة مستديرا وانكشف عنها حتى باينت ما جاوزها مباينة الجوبة لما حولها ~~وضبطه بعضهم بالنون بدل الموحدة قال عياض وهو تصحيف بالجود # PageV03P165 # هو المطر الواسع الغزير * (* كتاب صلاة الخوف *) * قال النووي روى أبو ~~داود وغيره وجوها في صلاة الخوف يبلغ مجموعها ستة عشر وجها # PageV03P166 # وقال الخطابي صلاة الخوف أنواع صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في ~~الحراسة وهي على اختلاف صورها متفقة المعنى قال الامام أحمد أحاديث صلاة ~~الخوف صحاح كلها ويجوز أن يكون في مرات مختلفة على حسب شدة الخوف ومن صلى ~~بصفة منها فلا حرج عليه وقال الحافظ بن حجر لم يقع في شيء # PageV03P168 # من الأحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض لكيفية صلاة المغرب # [1532] فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر ~~أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة قال النووي هذا الحديث قد عمل ~~بظاهره طائفة من السلف منهم الحسن البصري والضحاك وإسحاق بن راهويه وقال ~~الشافعي ومالك والجمهور إن صلاة الخوف كصلاة الأمن في عدد الركعات فإن كانت ~~في الحضر وجب أربع ركعات وإن كانت في السفر وجب ركعتان ولا يجوز الاقتصار ~~على ركعة واحدة في حال من الأحوال وتأولوا هذا الحديث على أن المراد ركعة ~~مع الامام ركعة أخرى يأتي بها منفردا كما جاءت الأحاديث في صلاة النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه في الخوف وهذا التأويل لا بد منه للجمع بين الأدلة ~~الزبيدي بزاي مضمومة # PageV03P169 # [1537] وجاه العدو بكسر الواو وضمها أي مواجهه قبل بكسر القاف وفتح ~~الموحدة أي جهة نجد فوازينا أي قابلنا قال صاحب الصحاح يقال آزيت يعني ~~بهمزة ممدودة لا بالواو وقال الحافظ بن حجر والذي يظهر أن أصلها الهمزة ~~فقلبت واوا # PageV03P171 ### | (كتاب العيدين) # [1567] أخبرنا محمد بن منصور قال حدثنا سفيان قال حدثني ضمرة بن سعيد أن ~~عبيد الله بن عبد الله # PageV03P179 # قال خرج عمر رضي الله عنه يوم عيد ms125 فسأل أبا واقد الليثي بأي شيء كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في هذا اليوم فقال بقاف واقتربت قال القاضي ~~هذا الحديث غير متصل لأن عبيد الله لا سماع له من عمر وقد وصله مسلم من ~~طريق فليح عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله # PageV03P184 # بن عتبة عن أبي واقد الليثي قال سألني عمر فذكره قال القاضي وغيره وسؤال ~~عمر أبا واقد ومثل # PageV03P185 # عمر لم يخف عليه هذا مع شهوده صلاة العيد مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مرات وقربه منه لعله اختبار له هل حفظ ذلك أم لا أو يكون قد شك أو ~~نازعه غيره ممن سمعه يقرأ في ذلك بسبح والغاشية فأراد عمر الاستشهاد عليه ~~بما سمعه أيضا أبو واقد قالوا والحكمة في قراءة قاف واقتربت لما اشتملتا ~~عليه من الإخبار بالبعث والإخبار عن القرون الماضية وإهلاكه المكذبين ~~وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد ~~منتشر # [1575] ثم مال ومضى إلى النساء قال القاضي عياض هذا خاص به صلى الله عليه ~~وسلم وليس على الأئمة فعله ولا يباح # PageV03P186 # قطع الخطبة بنزوله لوعظ النساء ومن بعد من الرجال فقالت امرأة من سفلة ~~النساء بالفاء قال القاضي عياض زعم شيوخنا أن هذه الرواية هي الصواب وكذا ~~هي في مصنف بن أبي شيبة والذي في الصحيح من ثبطة النساء بالطاء تصحيف ~~ويؤيده أن في رواية أخرى فقامت امرأة ليست من علية النساء سفعاء الخدين ~~السفعة نوع من السواد وليس بالكثير وقيل هي سواد مع لون آخر تكثرن الشكاة ~~بفتح الشين أي التشكي وتكفرن العشير الزوج وأقرطهن جمع # PageV03P187 # قرط وهو نوع من حلي الآذان قال بن دريد كل ما علق في شحمة الآذان فهو قرط ~~سواء كان من ذهب أو خرز وقال القاضي عياض قيل الصواب قرطتهن بحذف الألف وهو ~~المعروف جمع قرط كخرج وخرجة ويقال في جمعه قراط لا سيما وقد صح في الحديث # [1578] وأحسن الهدي هدي محمد قال القرطبي بضم الهاء وفتح ms126 الدال فيهما ~~وبفتح الهاء وسكون الدال فيهما وهما من أصل واحد والهدى بالضم الدلالة ~~والإرشاد والهدي بالفتح الطريق يقال فلان حسن الهدي أي المذهب في الأمور ~~كلها أو السيرة وشر الأمور محدثاتها قال القرطبي يعني المحدثات التي ليس في # PageV03P188 # الشريعة أصل يشهد لها بالصحة وهي المسماة بالبدع وكل بدعة ضلالة قال ~~النووي هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع قال أهل اللغة البدعة كل شيء عمل ~~على غير مثال سابق قال العلماء البدعة خمسة أقسام واجبة ومندوبة ومحرمة ~~ومكروهة ومباحة فمن الواجبة نظم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة ~~المبتدعين وما أشبه ذلك ومن المندوبة تصنيف كتب العلم وبناء المدارس والربط ~~وغير ذلك ومن المباحة التبسط في ألوان الأطعمة وغير ذلك والحرام والمكروه ~~ظاهران وإذا عرف ذلك علم أن الحديث وما أشبهه من العام المخصوص يؤيده قول ~~عمر في التراويح نعمت البدعة ولا يمنع من كون الحديث عاما مخصوصا قوله كل ~~بدعة بكل بل يدخله التخصيص مع ذلك كقوله تعالى تدمر كل شيء بعثت أنا ~~والساعة كهاتين قال النووي روي برفعها على العطف وبنصبها على المفعول معه ~~وهو المشهور قال القاضي عياض يحتمل أنه تمثيل لمقارنتهما وأنه ليس بينهما ~~أصبع أخرى كما أنه لا نبي بينه صلى الله عليه وسلم وبين الساعة ويحتمل أنه ~~لتقريب ما بينهما من المدة وأن التفاوت بينهما كنسبة التفاوت بين الأصبعين ~~تقريبا لا تحديدا ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي أو علي قال القاضي عياض اختلف ~~الشارحون في معنى هذا الحديث فذهب بعضهم إلى أنه ناسخ لتركه الصلاة على من ~~مات وعليه دين وقوله # [1959] صلوا على صاحبكم وان النبي صلى الله عليه وسلم تكفل بديون أمته ~~والقيام # PageV03P189 # بمن تركوه وهو معنى قوله هذا عنده وقيل ليس بمعنى الحمالة لكنه بمعنى ~~الوعد بأن الله تعالى ينجز له ولأمته ما وعدهم من فتح البلاد وكنوز كسرى ~~وقيصر فيقضي منها ديون من عليه دين وقال النووي قال أصحابنا كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا يصلي على من مات وعليه ms127 دين لم يخلف # PageV03P190 # له وفاء لئلا يتساهل الناس في الاستدانة ويهملوا الوفاء فزجرهم عن ذلك ~~بترك الصلاة عليهم فلما فتح الله على المسلمين مبادي الفتوح قال من ترك ~~دينا فعلي قضاؤه واختلف أصحابنا هل كان يجب عليه قضاء ذلك الدين أو كان ~~يقضيه تكرما والأصح أنه كان واجبا عليه واختلف هل هو من الخصائص فقيل نعم ~~وقيل لا بل يلزم الإمام أن يقضي من بيت المال دين من مات وعليه دين إذا لم ~~يخلف وفاء وكان في بيت المال سعة والضياع بفتح الضاد الأطفال والعيال وأصله ~~مصدر ضاع يضيع فسمى العيال بالمصدر كما يقال مات وترك فقرا أي فقراء وإن ~~كسرت الضاد كان جمع ضائع # PageV03P191 # كجائع وجياع قاله في النهاية # [1586] كثير بن الصلت بفتح المهملة وسكون اللام ومثناة فوقية كندي ولد في ~~عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه قليلا فسماه كثيرا أملحين قال في ~~النهاية # PageV03P192 # [1595] الأملح الذي بياضه أكثر من سواده وقيل هو النقي البياض وعن عائشة ~~قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى ~~الحبشة يلعبون في المسجد قال النووي يحتمل أن يكون ذلك قبل بلوغ عائشة أو ~~قبل نزول الآية في تحريم النظر أو كانت تنظر إلى لعبهم بحرابهم لا إلى ~~وجوههم وأبدانهم وإن وقع بلا قصد أمكن أن تصرفه في الحال وقال الشيخ عز ~~الدين بن عبد السلام في تمكينه صلى الله عليه وسلم الحبشة من اللعب في ~~المسجد دليل على جواز ذلك فلم كره العلماء اللعب في المساجد قال والجواب أن ~~لعب الحبشة كان بالسلاح واللعب بالسلاح مندوب إليه للقوة على الجهاد فصار ~~ذلك من القرب كإقراء علم وتسبيح وغير ذلك من القرب ولأن ذلك كان على وجه ~~الندور والذي يفضي إلى امتهان المساجد إنما هو أن يتخذ ذلك عادة مستمرة ~~ولذلك قال الشافعي رضي الله عنه لا أكره القضاء في المسجد المرة والمرتين ~~وإنما أكرهه على وجه العادة # [1596] بنو أرفدة بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء وقد تفتح ms128 قيل هو ~~لقب للحبشة وقيل هو اسم جنس لهم وقيل اسم جدهم الأكبر # PageV03P193 # [1597] وعندها جاريتان الجارية في النساء كالغلام في الرجال يقعان على من ~~دون البلوغ فهما وللطبراني أن إحداهما كانت لحسان بن ثابت ولابن أبي الدنيا ~~في العيدين وحمامة وصاحبتها تغنيان قال الحافظ بن حجر وإسناده صحيح قال ولم ~~أقف على اسم الأخرى قال ولم يذكر حمامة الذين صنفوا في الصحابة وهي على ~~شرطهم يضربان بالدف بضم الدال على الأشهر وقد تفتح وهو الذي لا جلاجل فيه ~~فإن كانت فيه فهو المزهر وتغنيان أي ترفعان أصواتهما بإنشاد الشعر وهو قريب ~~من الحداء زاد في رواية البخاري بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث أي قال ~~بعضهم لبعض من فخر أو هجاء ### | (كتاب قيام الليل وتطوع النهار) # [1598] صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا قال الكرماني أي مثل القبور بأن ~~لا تصلوا فيها قال بن بطال شبه البيت الذي لا يصلى فيه بالقبر الذي لا ~~يتعبد فيه والنائم بالميت الذي انقطع منه فعل الخير وقال الخطابي فيه دليل ~~على أن الصلاة لا تجوز في المقابر ويحتمل أن يكون معناه لا تجعلوا بيوتكم ~~أوطانا للنوم لا تصلوا فيها فإن النوم أخو الموت وأما من أوله على النهي عن ~~دفن الموتى في البيوت فليس بشيء وقد دفن صلى الله عليه وسلم في بيته وقال ~~الكرماني هو شيء ودفنه صلى الله عليه وسلم فيه لعله من خصائصه صلى الله ~~عليه وسلم سيما وقد روي أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون # PageV03P197 # [1602] من قام رمضان إيمانا قال النووي أي تصديقا بأنه حق وطاعة واحتسابا ~~أي إرادة وجه الله لا لرياء ونحوه فقد يفعل الإنسان الشيء الذي يعتقد أنه ~~صدق لكن لا يفعل مخلصا بل لرياء أو خوف ونحوه انتهى ونصبهما على المفعول له ~~أو الحال أو التمييز # PageV03P198 # [1604] خشيت أن يفرض عليكم زاد في رواية مسلم صلاة الليل فتعجزوا عنها ~~قال المحب الطبري يحتمل أن يكون الله أوحى إليه إنك إن واظبت على هذه ~~الصلاة معهم افترضتها عليهم فأحب ms129 التخفيف عنهم فترك المواظبة قال ويحتمل أن ~~يكون ذلك وقع في نفسه كما اتفق في بعض القرب التي داوم عليها فافترضت وسئل ~~الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن هذا الحديث أنه يدل على أن المداومة على ~~ما ليس بواجب تصيره واجبا والمداومة لم تعهد في الشرع مغيرة لأحكام الأفعال ~~فكيف خشي عليه الصلاة والسلام أن يغير بالمداومة حكم القيام فأجاب بأنه صلى ~~الله عليه وسلم منه تتلقى الأحكام والأسباب فإن أخبر أن ها هنا مناسبة ~~اعتقدنا ذلك واقتصرنا بهذا الحكم على مورده # PageV03P202 # [1607] إذا نام أحدكم عقد الشيطان على رأسه ثلاث عقد يحتمل أنه إبليس أو ~~القرين أو غيره قال البيضاوي التقييد بالثلاث # PageV03P203 # إما للتأكيد أو لأن ما تنحل به عقدة ثلاث أشياء الذكر والوضوء والصلاة ~~فكأن الشيطان منع عن كل واحدة منها بعقدة عقدها يضرب أي بيده على كل عقدة ~~تأكيدا لها وإحكاما قائلا عليك ليلا طويلا بالنصب على الإغراء وروي بالرفع ~~على الابتداء أي باق عليك أو بإضمار فعل أي بقي قال القرطبي الرفع أولى من ~~جهة المعنى لأنه أمكن في الغرور من حيث إنه يخبره عن طول الليل ثم يأمره ~~بالرقاد بقوله فارقد وعلى الإغراء لم يكن فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد ~~وحينئذ يكون قوله فارقد ضائعا واختلف في هذا العقد فقيل هو على حقيقته وأنه ~~كما يعقد الساحر من يسحره وقيل مجاز كأنه شبه فعل الشيطان بالنائم بفعل ~~الساحر بالمسحور بجامع المنع من التصرف # [1608] بال الشيطان في أذنيه قيل هو على حقيقته قال القرطبي وغيره لا ~~مانع من ذلك إذ لا إحالة فيه لأنه ثبت أن الشيطان يأكل ويشرب وينكح فلا ~~مانع من أن يبول وقيل هو كناية عن سد الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة حتى ~~لا يسمع الذكر وقيل معناه أن الشيطان ملأ سمعه بالأباطيل فحجبه عن الذكر ~~وقيل هو كناية عن ازدراء الشيطان له وقيل معناه أن الشيطان استولى عليه ~~واستخف به حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول إذ من عادة المستخف بالشيء ms130 أن ~~يبول عليه قال الطيبي خص الأذن بالذكر وإن كانت العين أنسب بالنوم إشارة ~~إلى ثقل النوم فإن المسامع هي موارد الانتباه وخص البول لأنه أسهل مدخلا في ~~التجاويف وأسرع نفوذا في العروق فيورث الكسل في جميع الأعضاء # PageV03P204 # [1611] طرقه وفاطمة بالنصب عطف على الضمير والطروق الإتيان بالليل بعثنا ~~بالمثلثة أي أيقظنا ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه يقول وكان الإنسان أكثر شيء ~~جدلا قال بن التين فيه جواز الانتزاع من القرآن وقال النووي المختار في ~~معناه أنه تعجب من سرعة جوابه وعدم موافقته له على الاعتذار بهذا ولهذا ضرب ~~فخذه وقيل قاله تسليما لعذرهما ولأنه لا عتب عليهما # [1612] هويا من الليل قال في النهاية الهوي بالفتح الحين الطويل من ~~الزمان وقيل هو مختص بالليل # PageV03P205 # [1613] حميد بن عبد الرحمن هو بن عوف عن أبي هريرة قال النووي اعلم أن ~~أبا هريرة يروي عنه اثنان كل منهما حميد بن عبد الرحمن أحدهما هذا الحميري ~~والثاني حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قال الحميدي في الجمع بين ~~الصحيحين كل ما في الصحيحين حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة فهو الزهري ~~إلا في هذا الحديث خاصة وهذا الحديث لم يذكره البخاري في صحيحه ولا ذكر ~~الحميري في البخاري أصلا ولا في مسلم إلا في هذا الحديث أفضل الصيام بعد ~~شهر رمضان شهر الله المحرم قال الحافظ أبو الفضل العراقي في شرح الترمذي ما ~~الحكمة في تسمية المحرم شهر الله والشهور كلها لله يحتمل أن يقال إنه لما ~~كان من الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال وكان أول شهور السنة أضيف ~~إليه إضافة تخصيص ولم يصح إضافة شهر من الشهور إلى الله تعالى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم إلا شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ~~استدل به أبو إسحاق المروزي من أصحابنا على أن صلاة الليل أفضل من السنن ~~الراتبة وقال أكثر أصحابنا الرواتب أفضل لأنها تشبه الفرائض # PageV03P206 # قال النووي والأول أقوى وأوفق للحديث يتملقني قال في النهاية ms131 الملق ~~بالتحريك الزيادة في التردد والدعاء والتضرع # [1616] إذا سمع الصارخ قال النووي هو الديك باتفاق العلماء قالوا وسمي ~~بذلك لكثرة صياحه # PageV03P208 # [1619] أنت نور السماوات والأرض أي منورهما وبك يهتدي من فيهما وقيل ~~المعنى أنت المنزه من كل عيب يقال فلان منور أي مبرأ من كل عيب ويقال هو ~~اسم مدح تقول فلان نور البلد أي مزينه أنت قيام السماوات قال قتادة القيام ~~القائم بتدبير خلقه المقيم لغيره # PageV03P209 # أنت حق هو المتحقق الوجود الثابت بلا شك فيه قال القرطبي هذا الوصف له ~~سبحانه بالحقيقة خاص به لا ينبغي لغيره إذ وجوده لذاته فلم يسبقه عدم ولا ~~يلحقه عدم بخلاف غيره ووعدك حق أي ثابت والساعة حق أي يوم القيامة والنبيون ~~حق ومحمد حق من عطف الخاص على العام تعظيما له لك أسلمت أي انقدت وخضعت وبك ~~آمنت أي صدقت وبك خاصمت أي بما أعطيتني من البرهان وبما لقنتني من الحجة ~~وإليك حاكمت أي كل من جحد الحق اغفر لي ما قدمت أي قبل هذا الوقت وما أخرت ~~عنه وما أسررت وما أعلنت أي أخفيت وأظهرت أو ما حدثت به نفسي وما تحرك به ~~لساني أنت المقدم وأنت المؤخر قال المهلب أشار بذلك إلى نفسه لأنه المقدم ~~في البعث في الآخرة والمؤخر في البعث في الدنيا وقال القاضي عياض قيل معناه ~~المنزل للأشياء منازلها يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويعز من يشاء ويذل من ~~يشاء وجعل عباده بعضهم فوق بعض درجات وقيل هو بمعنى الأول والآخر إذ كل ~~متقدم على متقدم فهو قبله وكل مؤخر على متأخر فهو بعده ويكون المقدم ~~والمؤخر بمعنى الهادي والمضل قدم من شاء لطاعته لكرامته # PageV03P210 # وأخر من شاء بقضائه لشقاوته وقال الكرماني هذا الحديث من جوامع الكلم لأن ~~لفظ القيام إشارة إلى أن وجود الجواهر وقوامها منه وبالنور إلى أن الأعراض ~~أيضا منه وبالملك إلى أنه حاكم عليها إيجادا وإعداما يفعل ما يشاء وكل ذلك ~~من نعم الله تعالى على عباده فلهذا قرن كلا منها بالحمد ms132 وخصص الحمد به ثم ~~قوله أنت الحق إشارة إلى أنه المبدئ للفعل والقول ونحوه إلى المعاش والساعة ~~ونحوها إشارة إلى المعاد وفيه الإشارة إلى النبوة وإلى الجزاء ثوابا وعقابا ~~ووجوب الإيمان والإسلام والتوكل والإنابة والتضرع إلى الله تعالى وللخضوع ~~له # [1620] في عرض الوسادة ضبطه الأكثرون بفتح العين ورواه الداودي بالضم وهو ~~الجانب قال النووي والصحيح الفتح قال والمراد بالوسادة التي تكون تحت ~~الرءوس وقيل هي هنا الفراش وهو ضعيف أو باطل # [1625] فاطر السماوات والأرض أي مبدعهما اهدني لما اختلف فيه من الحق قال ~~النووي معناه ثبتني عليه فاطر السماوات والأرض أي مبدعهما اهدني لما اختلف ~~فيه من الحق قال النووي معناه ثبتني عليه # PageV03P211 # [1631] وهو قائم يصلي في قبره قال الشيخ بدر الدين بن الصاحب في مؤلف له ~~في حياة الأنبياء هذا صريح في إثبات الحياة لموسى في قبره فإنه وصفه ~~بالصلاة وأنه قائم ومثل ذلك لا يوصف به الروح وإنما يوصف به الجسد وفي ~~تخصيصه بالقبر دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف الروح لم يحتج لتخصيصه ~~بالقبر وقال الشيخ تقي الدين السبكي في هذا الحديث الصلاة تستدعي جسدا حيا ~~ولا يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون الأبدان معها كما كانت في الدنيا من ~~الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام التي نشاهدها بل ~~يكون لها حكم آخر # PageV03P213 # أجل أي نعم وزنا ومعنى أن لا يلبسنا شيعا أي لا يجعلنا فرقا مختلفين # PageV03P214 # [1639] وشد المئزر قال في النهاية هو كناية عن اجتناب النساء أو عن الجد ~~والاجتهاد في العمل أو عنهما معا # PageV03P216 # وقالوا # PageV03P217 # [1643] قالوا لزينب هي بنت جحش ذكره الخطيب وغيره فترت بفتح المثناة أي ~~كسلت عن القيام ليصل أحدكم نشاطه بفتح النون أي مدة نشاطه تزلع بزاي وعين ~~مهملة بعد ما حطمه الناس قال في النهاية يقال حطم فلانا أهله إذا كبر فيهم ~~كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخا محطوما مترسلا يقال ترسل الرجل في ~~كلامه ومشيه إذا لم يعجل # PageV03P219 # [1677] أوصاني خليلي قال النووي لا ms133 يخالف قوله صلى الله عليه وسلم لو كنت ~~متخذا خليلا غير ربي لأن الممتنع أن يتخذ النبي صلى الله عليه وسلم غيره ~~خليلا ولا يمتنع اتخاذ الصحابي وغيره النبي صلى الله عليه وسلم خليلا # PageV03P223 # [1679] لا وتران في ليلة هو على لغة بلحارث الذين يجرون المثنى بالألف في ~~كل حال وكان القياس على لغة غيرهم لا وترين قوله # PageV03P230 # [1697] إن عيني تنام ولا ينام قلبي زاد البيهقي من حديث أنس وكذلك ~~الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام قد ~~أورد على # PageV03P234 # هذه قضية الوادي لما نام عليه الصلاة والسلام عن صلاة الصبح حتى طلعت ~~الشمس فلو كانت # PageV03P235 # حواسه باقية مدركة مع النوم لأدرك الشمس وطلوع النهار قال والجواب أن أمر ~~الوادي مستثنى من عادته وداخل في عادتنا وقال القاضي عياض من أهل العلم من ~~تأول الحديث على أن ذلك # PageV03P236 # غالب أحواله وقد ينام نادرا ومنهم من تأوله على أنه لا يستغرقه النوم حتى ~~يكون منه الحدث والأولى # PageV03P237 # عندي أن يقال ما بين الحديثين تناقض وأنه يوم الوادي إنما نامت عيناه فلم ~~ير طلوع الشمس وطلوعها إنما يدرك بالعين دون القلب قال وقد تكون هذه الغلبة ~~هنا للنوم والخروج عن عادته # PageV03P238 # فيه لما أراد الله تعالى من بيانه سنة النائم عن الصلاة كما قال لو شاء ~~الله لأيقظنا ولكن أراد أن تكون لمن بعدكم قال الشيخ ولي الدين العراقي وفي ~~مسند أحمد أن بن صياد تنام عينه ولا # PageV03P239 # ينام قلبه وكان ذلك في المكر به وأن يصير مستيقظ القلب في الفجور ~~والمفسدة ليكون أبلغ في عقوبته بخلاف استيقاظ قلب المصطفى صلى الله عليه ~~وسلم فإنه في المعارف الإلهية والمصالح # PageV03P240 # التي لا تحصى فهو رافع لدرجاته ومعظم لشأنه # PageV03P241 # 1184 # PageV03P244 # [1783] لا يتوسد القرآن قال في النهاية يحتمل أن يكون مدحا وذما فأما ~~المدح فمعناه أنه لا ينام الليل عن القرآن ولا يتهجد به فيكون القرآن ~~متوسدا معه بل هو يداوم قراءته ويحافظ عليها والذم معناه لا يحفظ من القرآن ms134 ~~شيئا ولا يديم قراءته فإذا نام لم يتوسد معه القرآن وأراد بالتوسد النوم ~~قوله # PageV03P257 # [1790] من نام عن حزبه عن الجزء من القرآن يصلي به فقرأه فيما بين صلاة ~~الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل قال القرطبي هذا الفضل من ~~الله تعالى وهذه الفضيلة إنما تحصل لمن غلبه نوم أو عذر منعه من القيام مع ~~أن نيته القيام قال وظاهره أن له أجره مكملا مضاعفا # PageV03P259 # وذلك لحسن نيته وصدق تلهفه وتأسفه وهو قول بعض شيوخنا وقال بعضهم يحتمل ~~أن يكون # PageV03P261 # غير مضاعف إذ التي يصليها أكمل وأفضل والظاهر الأول # PageV03P262 # لا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا وإما مسيئا فلعله ~~أن يستعتب أي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا قال بن مالك محسنا ومسيئا خبر ~~يكون مضمرة أكثروا من ذكر هاذم اللذات بالذال المعجمة بمعنى قاطع لقنوا ~~أمواتكم لا إله إلا الله قال القرطبي أي قولوا ذلك وذكروهم به عند الموت ~~قال وسماهم موتى لأن الموت قد حضرهم وقال النووي معناه من حضره الموت ~~والمراد ذكروه لا إله إلا الله ليكون آخر كلامه كما في الحديث من كان آخر ~~كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة # PageV00P000 # [1829] المؤمن يموت بعرق الجبين قال العراقي في شرح الترمذي اختلف في ~~معنى هذا الحديث فقيل إن عرق الجبين يكون لما يعالج من شدة الموت وعليه يدل ~~حديث بن مسعود قال أبو عبد الله القرطبي وفي حديث بن مسعود موت المؤمن بعرق ~~الجبين يبقى عليه البقية من الذنوب فيجازى بها عند الموت أو يشدد ليتمحص ~~عنه ذنوبه هكذا ذكره في التذكرة ولم ينسبه إلى من خرجه من أهل الحديث وقيل ~~إن عرق الجبين يكون من الحياء وذلك أن المؤمن إذا جاءته البشرى مع ما كان ~~قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل واستحياء من الله تعالى فيعرق بذلك ~~جبينه قال القرطبي في التذكرة قال بعض العلماء إنما يعرق جبينه حياء من ربه ~~لما اقترف من مخالفته لأن ما سفل منه قد ms135 مات وإنما بقيت قوى الحياة ~~وحركاتها فيما علاه والحياء في العينين فذاك وقت الحياء والكافر في عمى من ~~هذا كله والموحد المعذب في شغل عن هذا بالعذاب الذي قد حل به وإنما العرق ~~الذي يظهر لمن حلت به الرحمة فإنه ليس من ولي ولا صديق ولا بر إلا وهو مستح ~~من ربه مع البشرى والتحف والكرامات قال العراقي ويحتمل أن عرق الجبين علامة ~~جعلت لموت المؤمن وإن لم يعقل معناه # PageV04P003 # 1824 # PageV04P004 # حاقنتي هي الوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق وذاقنتي بالذال ~~المعجمة الذقن وقيل طرف الحلقوم وقيل ما يناله الذقن من الصدر # [1831] وألقى السجف بكسر المهملة وسكون الجيم وفاء الستر وقيل لا يسمى ~~سجفا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين # PageV04P007 # [1834] إذا طمح البصر أي امتد وعلا وحشرج الصدر قال في النهاية الحشرجة ~~الغرغرة عند الموت وتردد النفس بالسنح بضم السين والنون وقيل بسكونها موضع ~~بعوالي المدينة مسجى أي مغطى ببرد حبرة قال في النهاية بوزن عنبة على الوصف ~~والإضافة وهو برد يماني والجمع حبر وحبرات # PageV04P008 # [1846] والمبطون شهيد قال في النهاية أي الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ~~ونحوه وقيل أراد هنا النفاس وهو أظهر قال البيضاوي من مات بالطاعون أو بوجع ~~البطن ملحق بمن قتل في سبيل الله لمشاركته إياه في بعض ما يناله من الكرامة ~~بسبب ما كابده من الشدة لا في جملة الأحكام والفضائل وصاحب ذات الجنب قال ~~في النهاية هي الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى ~~داخل وقلما يسلم صاحبها وصارت ذات الجنب علما لها وإن كانت في الأصل صفة ~~مضافة والمرأة تموت بجمع شهيدة قال في النهاية قيل هي التي تموت وفي بطنها ~~ولد وقيل هي التي تموت بكرا والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى ~~المذخور وكسر # PageV04P010 # الكسائي الجيم والمعنى أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من ~~حمل أو بكارة # [1847] من صئر الباب أي شق الباب قال فانطلق فاحث في أفواههن التراب يؤخذ ~~من هذا أن التأديب يكون بمثل هذا ms136 ونحوه وهذا إرشاد عظيم قل من يتفطن له # PageV04P015 # [1852] لا إسعاد في الإسلام قال في النهاية هو إسعاد النساء في المناحات ~~أن تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة وقيل كان ~~نساء الجاهلية تسعد بعضهن بعضا على ذلك قال الخطابي الإسعاد خاص في هذا ~~المعنى وأما المساعدة فعامة في كل معونة يقال إنها من وضع الرجل يده على ~~ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة # PageV04P016 # سلق قال في النهاية أي رفع صوته عند المصيبة وقيل هو أن تصك المرأة وجهها ~~وتمرشه والأول أصح # PageV04P020 # [1868] أرسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم إليه هي زينب كما في رواية بن ~~أبي شيبة في المصنف أن ابنا لي قبض قال الحافظ شرف الدين الدمياطي هو علي ~~بن أبي العاص بن الربيع وقيل البنت فاطمة والابن المذكور محسن ونفسه تتقعقع ~~القعقعة حكاية صوت الشن اليابس إذا حرك شبه البدن بالجلد اليابس الخلق ~~وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من حصاة ونحوها # [1869] الصبر عند الصدمة الأولى قال الخطابي المعنى أن الصبر الذي يحمد ~~عليه صاحبه ما كان عند مفاجأة المصيبة بخلاف ما بعد ذلك فإنه على الأيام ~~يسلو # PageV04P022 # [1873] ما من مسلم يتوفى له بضم أوله ثلاثة لم يبلغوا الحنث بكسر الحاء ~~المهملة وسكون النون ومثلثة وحكى بن قرقول عن الداودي أنه ضبطه بفتح الخاء ~~المعجمة والموحدة وفسره بأن المراد لم يبلغوا أن يعملوا المعاصي قال ولم ~~يذكره كذلك غيره والمحفوظ الأول والمعنى لم يبلغوا الحلم فتكتب عليهم ~~الآثام قال الخليل بلغ الغلام الحنث أي جرى عليه القلم والحنث الذنب وقيل ~~المراد بلغ إلى زمان يؤاخذ بيمينه إذا حنث وقال الراغب عبر بالحنث عن ~~البلوغ لما كان الإنسان يؤاخذ بما يرتكبه فيه بخلاف ما قبله وخص الإثم ~~بالذكر لأنه الذي يحصل بالبلوغ لأن الصبي قد يثاب وخص الصغير بذلك لأن ~~الشفقة عليه أعظم والحب له أشد والرحمة له أوفر وعلى هذا فمن بلغ الحنث لا ~~يحصل لمن فقده ما ذكره من هذا الثواب وإن كان ms137 في فقد الولد أجر في الجملة ~~وبهذا صرح كثير من العلماء وفرقوا بين البالغ وغيره بأنه يتصور منه العقوق ~~المقتضي لعدم الرحمة بخلاف الصغير وقال الزين بن المنير بل يدخل الكبير في ~~ذلك من طريق الفحوى لأنه إذا ثبت ذلك في الطفل الذي هو # PageV04P024 # كل على أبويه فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي ووصل له منه ~~إليه النفع وتوجه إليه الخطاب بالحقوق إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته ~~إياهم أي بفضل رحمة الله للأولاد كما صرح في رواية بن ماجة # [1875] لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار بالنصب في ~~جواب النفي إلا تحلة القسم بفتح المثناة وكسر المهملة وتشديد اللام أي ما ~~ينحل به القسم وهو اليمين قال الجمهور والمراد بذلك قوله تعالى وإن منكم ~~الا واردها قال الخطابي معناه لا يدخل النار ليعاقب بها ولكنه يدخلها ~~مجتازا ولا يكون ذلك الجواز إلا قدر ما تحلل به اليمين وقيل لم يعن به قسم ~~بعينه وإنما معناه التقليل لأمر ورودها وهذا اللفظ يستعمل في هذا تقول ما ~~ينام فلان الا كتحليل الآلية وتقول ما ضر به إلا تحليلا إذا لم يبالغ في ~~الضرب الا قدرا يصيبه منه مكروه # PageV04P025 # [1877] لقد احتظرت بحظار شديد من النار أي احتميت منها بحمى عظيم يقيك ~~حرها ويؤمنك دخولها تذرفان بكسر الراء تسيلان يقال ذرفت العين بذال معجمة ~~وراء مفتوحة وفاء أي جرى دمعها # PageV04P026 # [1879] نعى لهم النجاشي قال الزركشي فيه ثلاث لغات تشديد الياء مع فتح ~~النون وكسرها وتخفيف الياء مع فتح النون حكاه صاحب ديوان الأدب واسمه أصحمة # [1880] لعلك بلغت معهم الكدى قال في النهاية أراد المقابر وذلك لأن ~~مقابرهم كانت في مواضع صلبة وهي جمع كدية وتروى بالراء جمع كرية أو كروة من ~~كريت الأرض وكروتها إذا حفرتها كالحفرة من حفرت لو بلغتها معهم ما رأيت ~~الجنة حتى يراها جد أبيك أقول لا دلالة في هذا على ما توهمه المتوهمون لأنه ~~لو مشت امرأة مع جنازة إلى المقابر لم ms138 يكن ذلك كفرا موجبا للخلود في النار ~~كما هو واضح وغاية ما في ذلك # PageV04P027 # أن يكون من جملة الكبائر التي يعذب صاحبها ثم يكون آخر أمره إلى الجنة ~~وأهل السنة يؤولون ما ورد من الحديث في أهل الكبائر أنهم لا يدخلون الجنة ~~والمراد لا يدخلونها مع السابقين الذين يدخلونها أولا بغير عذاب فأكثر ما ~~يدل الحديث المذكور على أنها لو بلغت معهم الكدى لم تر الجنة مع السابقين ~~بل يتقدم ذلك عذاب أو شدة أو ما شاء الله من أنواع المشاق ثم يؤول أمرها ~~إلى دخول الجنة قطعا ويكون المعنى به كذلك لا ترى الجنة مع السابقين بل ~~يتقدم ذلك الامتحان وحده أو مع مشاق أخر ويكون معنى الحديث لم تر الجنة حتى ~~يأتي الوقت الذي يراها فيه جد أبيك فترينها حينئذ فتكون رؤيتك لها متأخرة ~~عن رؤية غيرك من السابقين لها هذا مدلول الحديث لا دلالة له على قواعد أهل ~~السنة غير ذلك والذي سمعته من شيخنا شيخ الإسلام شرف الدين المناوي وقد سئل ~~عن عبد المطلب فقال هو من أهل الفترة الذين لم تبلغ لهم الدعوة وحكمهم في ~~المذهب معروف # [1881] أن أم عطية الأنصارية قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حين توفيت ابنته قال النووي هي زينب هكذا قال الجمهور وقال بعض أهل ~~السير إنها أم كلثوم والصواب زينب # PageV04P028 # [1885] فألقى إلينا حقوه هي في الأصل معقد الإزار ثم أريد به الإزار ~~للمجاورة وهو بفتح الحاء ويكسر في لغة أشعرنها إياه أي اجعلنه شعارها أي ~~الثوب الذي يلي جسدها # PageV04P029 # [1895] إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه قال النووي في شرح المهذب هو بفتح ~~الفاء كذا ضبطه الجمهور وحكى القاضي عياض عن بعض الرواة إسكان الفاء أي فعل ~~التكفين من الإسباغ والعموم والأول هو الصحيح أي يكون الكفن حسنا قال ~~أصحابنا والمراد بتحسينه بياضه ونظافته وسبوغه وكثافته # PageV04P033 # لا كونه ثمينا لحديث النهي عن المغالاة وفي كامل بن عدي من حديث أبي ~~هريرة مثله وفي شعب الإيمان للبيهقي عن ms139 أبي قتادة قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون في قبورهم ~~وفي الضعفاء للعقيلي من حديث أنس مرفوعا إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه ~~فإنهم يتزاورون في أكفانهم قال البيهقي بعد تخريج حديث أبي قتادة وهذا لا ~~يخالف قول أبي بكر الصديق في الكفن إنما هو للمهلة يعني الصديد لأن ذلك في ~~رؤيتنا ويكون كما شاء الله في علم الله كما قال في الشهداء أحياء عند ربهم ~~يرزقون وهم كما تراهم يتشحطون في الدماء ثم يتفتتون وإنما يكونون كذلك في ~~رؤيتنا ويكونون في الغيب كما أخبر الله تعالى عنهم ولو كانوا في رؤيتنا كما ~~أخبر الله تعالى عنهم لارتفع الإيمان بالغيب قلت لكن يحتاج إلى الجمع بين ~~هذا وبين ما أخرجه أبو داود عن علي بن أبي طالب قال لا تغالوا في كفني فإني ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تغالوا في الكفن فإنه يسلبه ~~سلبا سريعا وأخرج بن أبي الدنيا عن يحيى بن راشد أن عمر بن الخطاب قال في ~~وصيته اقصدوا في كفني فإنه إن كان لي عند الله خير أبدلني ما هو خير منه ~~وإن كان علي غير ذلك سلبني وأسرع وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد ~~الزهد عن عبادة بن نسي قال لما حضرت أبا بكر الوفاة قال لعائشة اغسلي ثوبي ~~هذين وكفنيني بهما فإنما أبوك أحد رجلين إما مكسو أحسن الكسوة أو مسلوب ~~أسوأ السلب وأخرج بن سعد وبن أبي شيبة وسعيد بن منصور وبن أبي الدنيا ~~والحاكم والبيهقي من طرق عن حذيفة أنه قال عند موته اشتروا لي ثوبين # PageV04P034 # أبيضين ولا عليكم أن لا تغالوا فإنهما لم يتركا علي إلا قليلا حتى أبدل ~~بهما خيرا منهما أو شرا منهما وقد يجمع باختلاف أحوال الأموات فمنهم من ~~يعجل له الكسوة لعلو مقامه كأبي بكر وعمر وعلي وحذيفة ومن جرى مجراهم من ~~الأعلين ومنهم من لم يبلغ هذا المقام وهو من ms140 المسلمين فيستمر في أكفانه ~~ويتزاورون فيها كما يقع ذلك في الموقف أنه يعجل الكسوة لأقوام ويؤخر آخرون ~~كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب في طبقات بن سعد إزار ورداء ~~ولفافة سحولية هو بضم أوله ويروى بفتحه لنسبته إلى سحول قرية باليمن وقال ~~الأزهري بالفتح المدينة وبالضم الثياب وقيل النسب إلى القرية بالضم وأما ~~بالفتح فنسبة إلى القصار لأنه يسحل الثياب أي ينقيها ووقع في رواية البيهقي ~~سحولية جدد # [1898] ليس فيها قميص ولا عمامة قال العراقي في شرح الترمذي فيه حجة على ~~أبي حنيفة ومالك ومن تابعهما في استحبابهم القميص والعمامة في تكفين الميت ~~وحملوا الحديث على أن المراد ليس القميص والعمامة من جملة الأثواب الثلاثة ~~وإنما هما زائدان عليها وهو خلاف ظاهر الحديث بل المراد أنه لم يكن في ~~الثياب التي كفن فيها # PageV04P035 # قميص ولا عمامة مطلقا وهكذا فسره الجمهور يمانية بتخفيف الياء منسوب إلى ~~اليمن والأصل يمنية بالتشديد خفف بحذف إحدى ياءي النسب وعوض منها الألف ~~كرسف بضم الكاف والمهملة بينهما راء ساكنة هو القطن برد حبرة قال العراقي ~~روي بالإضافة والقطع حكاهما صاحب النهاية والأول هو المشهور وحبرة بكسر ~~الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة على وزن عنبة ضرب من البرود اليمانية قال ~~الأزهري وليس حبرة موضعا أو شيئا معلوما إنما هو شيء كقولك ثوب قرمز ~~والقرمز صبغة وذكر الهروي في الغريبين أن برود حبرة هي ما كان موشى مخططا # [1900] لما مات عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال أعطني قميصك حتى أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فأعطاه قميصه قال ~~الحافظ بن حجر يخالفه ما في حديث # PageV04P036 # جابر بعده حيث قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبر عبد الله بن أبي وقد ~~وضع في حفرته فوقف عليه فأمر به فأخرج له فوضعه على ركبتيه وألبسه قميصه ~~قال وقد جمع بينهما بأن معنى قوله في الحديث الأول فأعطاه قميصه أي أنعم له ~~بذلك فأطلق على العدة اسم العطية مجازا ms141 لتحقق وقوعها وقيل أعطاه أحد قميصيه ~~أولا ثم أعطاه الثاني بسؤال ولده وفي الا كليل للحاكم ما يؤيد ذلك وقيل ليس ~~في حديث جابر دلالة على أنه ألبسه قميصه بعد إخراجه من قبره لأن الواو لا ~~ترتب فلعله أراد أن يذكر ما وقع في الجملة من إكرامه له من غير إرادة ترتيب ~~فجذبه عمر وقال قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين قال الحافظ بن حجر ~~استشكل بأن نزول قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا كان بعد ذلك كما ~~في سياق هذا الحديث فأنزل الله ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على ~~قبره فترك الصلاة عليهم وقال محصل الجواب أن عمر فهم من قوله # PageV04P037 # فلن يغفر الله لهم منع الصلاة عليهم فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~لا منع وأن الرجاء لم ينقطع بعد # [1903] لم يأكل من أجره شيئا كناية عن الغنائم التي تناولها من أدرك زمن ~~الفتوح أينعت بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون أي نضجت يهدبها بفتح ~~أوله وكسر المهملة أي يجتنيها وضبطه النووي بكسر الدال وحكى بن التين ~~تثليثها # PageV04P038 # [1904] ولا تمسوه بضم أوله وكسر الميم من أمس ولا تخمروا رأسه أي لا ~~تغطوه قال مالك وأبو حنيفة هذا الحديث خاص بالأعرابي بعينه وأما غيره فيفعل ~~بالمحرم ما يفعل بالحلال فيغطي رأسه ويقرب طيبا # PageV04P039 # [1908] إذا وضع الرجل الصالح على سريره قال قدموني قال ظاهره أن قائل ذلك ~~هو الجسد المحمول على الأعناق وقال بن بطال إنما يقول ذلك الروح ورده بن ~~المنير بأن لا مانع أن يرد الله الروح إلى الجسد في تلك الحال فيكون ذلك ~~زيادة في بشرى المؤمن وبؤس الكافر وقال بن بزيزة قوله في آخر الحديث # [1909] إذا وضعت الجنازة قال الحافظ بن حجر يحتمل أن يريد بالجنازة نفس ~~الميت وبوضعه جعله في السرير ويحتمل أن يريد السرير والمراد وضعها على ~~الكتف والأول أولى لقوله بعد ذلك فإن كانت صالحة قالت فإن المراد الميت ~~ويؤيده ما في حديث أبي ms142 هريرة قبله يسمع صوتها كل شيء دال على أن ذلك بلسان ~~المقال لا بلسان الحال ولو سمعها الإنسان لصعق أي لغشي عليه من شدة # PageV04P041 # ما يسمعه وهو راجع إلى الدعاء بالويل أي يصيح بصوت منكر لو سمعه الإنسان ~~لغشي عليه قال بن بزيزة هو مختص بالميت الذي هو غير صالح وأما الصالح فمن ~~شأنه اللطف والرفق في كلامه فلا يناسب الصعق من سماع كلامه قال الحافظ بن ~~حجر ويحتمل أن يحصل الصعق من سماع كلام الصالح لكونه غير مألوف وقد روى أبو ~~القاسم بن منده هذا الحديث في كتابه الأهوال بلفظ لو سمعه الإنسان لصعق منه ~~المحسن والمسيء فإن كان المراد به المفعول دل على وجود الصعق عند كلام ~~الصالح أيضا # [1910] أسرعوا بالجنازة أي بحملها إلى قبرها وقيل المعنى الإسراع ~~بتجهيزها وعلى الأول المراد بالإسراع شدة المشي قال القرطبي مقصود الحديث ~~أن لا يتباطأ بالميت عن الدفن لأن البطء ربما أدى إلى التباهي والاختيال ~~فخير خبر مبتدأ محذوف أي فهو خير أو مبتدأ خبره محذوف أي فلها خير أو فهناك ~~خير # PageV04P042 # [1914] إذا مرت بكم جنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع قال القاضي ~~عياض اختلف الناس في هذه المسألة فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي القيام ~~منسوخ وقال أحمد وإسحاق وبن حبيب وبن الماجشون المالكيان هو مخير قال ~~واختلفوا في قيام من يشيعها عند القبر فقال جماعة من الصحابة والسلف لا ~~يقعد حتى توضع قالوا والنسخ إنما هو في قيام من مرت به وبهذا قال الأوزاعي ~~ومحمد بن الحسن وقال النووي المشهور في مذهبنا أن القيام ليس مستحبا وقالوا ~~هو منسوخ بحديث علي واختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب وهذا هو المختار ~~فيكون الأمر به للندب والقعود بيانا للجواز ولا يصح دعوى النسخ في مثل هذا ~~لأن # PageV04P043 # النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين الأحاديث ولم يتعذر # [1916] إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم بضم أوله وفتح المعجمة ~~وتشديد اللام المكسورة أي تترككم وراءها ونسبة ذلك إليها على سبيل المجاز ~~لأن ms143 المراد حاملها إنه من أهل الأرض أي من أهل الذمة وقيل لهم ذلك لأن ~~المسلمين لما فتحوا البلاد أقروهم على عمل الأرض وحمل الخراج # PageV04P044 # [1922] إن للموت فزعا قال القرطبي معناه أن الموت يفزع إليه إشارة إلى ~~استعظامه ومقصود الحديث أن لا يستمر الإنسان على الغفلة بعد رؤية الميت لما ~~يشعر ذلك من التساهل بأمر الموت فمن ثم استوى فيه الميت مسلما أو غير مسلم ~~وقال غيره جعل نفس الموت فزعا مبالغة كما يقال رجل عدل وقال البيضاوي هو ~~مصدر # PageV04P045 # جرى مجرى الوصف للمبالغة أو فيه تقدير أي الموت ذو فزع قال الحافظ بن حجر ~~ويؤيد الثاني رواية بن ماجه إن للموت فزعا وفيه تنبيه على أن تلك الحال ~~ينبغي لمن رآها أن يقلق من أجلها # PageV04P047 # ويضطرب ولا يظهر منه عدم الاحتفال والمبالاة بن حلحلة بمهملتين مفتوحتين ~~ولامين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة مر عليه بجنازة فقال مستريح ومستراح ~~منه الواو بمعنى أو أوهي للتقسيم وقال أبو البقاء في إعرابه التقدير الناس ~~أو الموتى مستريح ومستراح منه # PageV04P048 # العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا هو التعب وزنا ومعنى وأذاها من عطف ~~العام على الخاص والعبد الفاجر قال بن التين يحتمل أن يريد به الكافر ~~ويحتمل أن يدخل فيه العاصي قال وكذا قوله المؤمن يحتمل أن يريد به التقي ~~خاصة ويحتمل كل مؤمن يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب قال النووي ~~أما استراحة العباد فمعناه اندفاع أذاه عنهم وأذاه يكون من وجوه منها ظلمه ~~لهم ومنها ارتكابه للمنكرات فإن أنكروها قاسوا مشقة من ذلك وربما نالهم ضرر ~~وإن سكتوا عنه أثموا واستراحة الدواب منه كذلك لأنه يؤذيها بضربها وتحميلها ~~ما لا تطيقه ويجيعها في بعض الأوقات وغير ذلك واستراحة البلاد والشجر قال ~~الداودي لأنها تمنع المطر بمعصيته وقال الباجي لأنه يغصبها ويمنعها حقها من ~~الشرب وغيره # [1931] من أوصاب الدنيا جمع وصب بفتح الواو والمهملة ثم موحدة وهو دوام ~~الوجع ويطلق أيضا على فتور البدن # PageV04P049 # [1932] مر بجنازة فأثني عليها خيرا الحديث في مسند أحمد أنه ms144 صلى الله ~~عليه وسلم لم يصل على الذي أثنوا عليها شرا وصلى على الآخر أنتم شهداء الله ~~في الأرض أي المخاطبون بذلك من الصحابة ومن كان على صفتهم من الإيمان وحكى ~~بن التين أن ذلك مخصوص بالصحابة لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف من بعدهم ~~قال والصواب أن ذلك يختص بالثقات # PageV04P050 # والمتقين أنبأنا عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي قال الحافظ بن ~~حجر لم أره من رواية عبد الله بن بريدة إلا معنعنا وقد حكى الدارقطني في ~~كتاب التتبع عن علي بن المديني أن بن بريدة إنما يروي عن يحيى بن يعمر عن ~~أبي الأسود ولم يقل في هذا الحديث سمعت أبا الأسود وبن بريدة ولد في عهد ~~عمر فقد أدرك أبا الأسود بلا ريب قال أتيت المدينة زاد في رواية البخاري ~~وقد وقع بها مرض وهم يموتون موتا ذريعا أي سريعا فأثنى على صاحبها خيرا قال ~~الحافظ بن حجر كذا في جميع الأصول بالنصب وكذا شرا وقد غلط من ضبط أثني ~~بفتح الهمزة على البناء للفاعل فإنه في جميع الأصول مبنى للمفعول قال بن ~~التين والصواب بالرفع وفي نصبه بعد في اللسان ووجهه غيره بأن الجار ~~والمجرور أقيم مقام المفعول الأول وخيرا مقام الثاني وهو جائز وإن كان ~~المشهور عكسه وقال النووي هو منصوب بنزع الخافض أي أثني عليها بخير وقال بن ~~مالك خيرا صفة لمصدر محذوف فأقيمت مقامه فنصبت لأن أثني مسند إلى الجار ~~والمجرور قال والتفاوت بين الإسناد إلى المصدر والإسناد إلى الجار والمجرور ~~قليل أيما مسلم شهد له أربعة بالخير أدخله الله الجنة الحديث قال الداودي ~~المعتبر في ذلك شهادة أهل # PageV04P051 # الفضل والصدق لا الفسقة لأنهم قد يثنون على من يكون مثلهم ولا من بينه ~~وبين الميت عداوة لأن شهادة العدو لا تقبل وقال الحافظ بن حجر اقتصار عمر ~~على ذكر أحد الشقين إما للاختصار وإما لإحالته السامع على القياس والأول ~~أظهر وقال النووي في هذا الحديث قولان للعلماء أحدهما أن هذا الثناء بالخير ~~لمن ms145 أثنى عليه أهل الفضل وكان ثناؤهم مطابقا لأفعاله فيكون من أهل الجنة ~~فإن لم يكن كذلك فليس هو مرادا بالحديث والثاني وهو الصحيح المختار أنه على ~~عمومه وإطلاقه وأن كل مسلم مات فألهم الله الناس أو معظمهم الثناء عليه كان ~~ذلك دليلا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا لأنه وإن ~~لم تكن أفعاله تقتضيه فلا تحتم عليه العقوبة بل هو في حظر المشيئة فإذا ~~ألهم الله عز وجل عباده الثناء عليه استدللنا بذلك على أنه سبحانه وتعالى ~~قد شاء المغفرة وبهذا تظهر فائدة الثناء وقوله صلى الله عليه وسلم وجبت ~~وأنتم شهداء الله في الأرض لو كان لا ينفعه ذلك إلا أن يكون أفعاله تقتضيه ~~لم يكن للثناء فائدة وقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم فائدة # [1935] لا تذكروا هلكاكم إلا بخير قيل ما الجمع بين هذا ونحوه وبين ~~الحديث السابق ومر بجنازة فأثني عليها شرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~وجبت ولم ينههم عن الثناء بالشر وأجاب النووي بأن النهي عن سب الأموات هو ~~في غير المنافق والكافر وفي غير المتظاهر بفسق أو بدعة فأما هؤلاء فلا يحرم ~~ذكرهم بالشر للتحذير من طريقهم ومن الاقتداء بآثارهم والتخلق بأخلاقهم قال ~~والحديث الآخر محمول على أن الذي أثنوا عليه شرا كان مشهورا بنفاق أو نحوه ~~مما ذكرنا # [1937] يتبع الميت ثلاثة أهله وماله وعمله الحديث قال الحافظ بن حجر هذا ~~يقع في الأغلب ورب ميت لا يتبعه إلا عمله فقط والمراد من يتبع جنازته من ~~أهله ورفيقه ودوابه على ما جرت به عادة العرب وإذا انقضى أمر الحزن عليه ~~رجعوا سواء أقاموا بعد الدفن أم لا ومعنى بقاء عمله أنه يدخل معه القبر # PageV04P052 # [1940] من تبع جنازة حتى يصلي عليها كان له من الأجر قيراط نقل بن الجوزي ~~عن بن عقيل أنه كان يقول القيراط نصف سدس درهم أو نصف عشر دينار والإشارة ~~بهذا المقدار إلى الأجر المتعلق بالميت في تجهيزه وجميع ما يتعلق به ~~فللمصلي ms146 عليه قيراط من ذلك ولمن يشهد الدفن قيراط وذكر القيراط تقريبا ~~للفهم لما كان الإنسان يعرف القيراط ويعمل العمل في مقابلته وعد من جنس ما ~~يعرف وضرب له المثل بما يعلم قال الحافظ بن حجر وليس ما قاله ببعيد وقد روى ~~البزار من حديث أبي هريرة مرفوعا من أتى جنازة في أهلها فله قيراط فإن ~~تبعها فله قيراط فإن صلى عليها فله قيراط فإن انتظرها حتى تدفن فله قيراط ~~فهذا يدل على أن لكل عمل من أعمال الجنازة قيراطا وإن اختلفت مقادير ~~القراريط ولا سيما بالنسبة إلى مشقة ذلك العمل وسهولته وعلى هذا فيقال إنما ~~خص قيراطي الصلاة والدفن بالذكر لكونهما المقصودين بخلاف باقي أحوال الميت ~~فإنها وسائل كل واحد منهما أعظم من أحد قال بن المنير أراد تعظيم الثواب ~~فمثله للعيان بأعظم الجبال خلقا وأكثرها إلى # PageV04P053 # النفوس المؤمنة حبا لأنه الذي قال في حقه إنه جبل يحبنا ونحبه زاد بن حجر ~~ولأنه أيضا قريب من المخاطبين يشترك أكثرهم في معرفته وقال في حديث واثلة ~~عند بن عدي كتب له قيراطان من أجر أخفهما في ميزانه يوم القيامة أثقل من ~~جبل أحد قال فأفادت هذه الرواية بيان وجه التمثيل # PageV04P056 # بجبل أحد وأن المراد به زنة الثواب المرتب على ذلك العمل # [1947] أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي من صبيان الأنصار يصلي ~~عليه قالت عائشة رضي الله عنها فقلت طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم ~~يعمل سوءا ولم يدركه قال أو غير ذلك يا عائشة خلق الله الجنة وخلق لها أهلا ~~وخلقهم في أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلا وخلقهم في أصلاب آبائهم ~~قال النووي أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال ~~المسلمين فهو من أهل الجنة والجواب عن هذا الحديث أنه لعله نهاها عن ~~المسارعة إلى القطع من غير دليل أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين ~~في الجنة # PageV04P057 # [1950] سئل عن أولاد المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين ms147 قال بن ~~قتيبة أي لو أبقاهم فلا تحكموا عليهم بشيء وتمسك به من قال إنهم في مشيئة ~~الله تعالى وهو منقول عن حماد وبن المبارك وإسحاق ونقله البيهقي في ~~الاعتقاد عن الشافعي قال بن عبد البر وهو مقتضى منع مالك وصرح به أصحابه ~~وقال النووي المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون أنهم في الجنة ~~لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه ~~لم تبلغه الدعوة فلأن لا يعذب غير العاقل من باب أولى قال الحافظ بن حجر ~~ويؤيده ما رواه أبو يعلى من حديث بن عباس مرفوعا أخرجه البزار وروى بن عبد ~~البر من طريق أبي معاذ عن الزهري عن عائشة قالت سألت خديجة النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال هم مع آبائهم ثم سألته بعد ذلك فقال الله ~~أعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزلت ولا تزر وازرة ~~وزر أخرى فقال هم على الفطرة أو قال في الجنة وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم ~~ضعيف قال البيضاوي الثواب والعقاب ليسا بالأعمال وإلا لزم أن يكون الذراري ~~لا في الجنة ولا في النار بل الموجب لهما هو اللطف الرباني والخذلان الإلهي ~~المقدر لهم في الأزل فالواجب فيهم التوقف فمنهم من سبق القضاء بأنه سعيد # PageV04P058 # حتى لو عاش عمل بعمل أهل الجنة ومنهم بالعكس # [1952] عن بن عباس قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين ~~قال الحافظ بن حجر لم يسمع بن عباس هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم ~~بين ذلك أحمد من طريق عمار بن أبي عمار عن بن عباس قال كنت أقول في أولاد ~~المشركين هم منهم حتى حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلقيته ~~فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ربهم أعلم بهم هو خلقهم وهو ~~أعلم بما كانوا عاملين فأمسكت عن قولي # PageV04P060 # [1954] عن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما ms148 فصلى على أهل ~~أحد صلاته على الميت وقال الشافعي في الأم جاءت الأخبار كأنها عيان من وجوه ~~متواترة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد وما روي أنه صلى ~~عليهم وكبر على حمزة سبعين تكبيرة لا يصح وقد كان ينبغي لمن عارض بذلك هذه ~~الأحاديث ان يستحي على نفسه قال وأما حديث عقبة بن عامر فقد وقع في نفس ~~الحديث أن ذلك كان بعد ثمان سنين يعني والمخالف يقول لا يصلى على القبر إذا ~~طالت المدة قال وكأنه صلى الله عليه وسلم دعا لهم واستغفر لهم حين علم قرب ~~أجله مودعا لهم بذلك ولا يدل على نسخ الحكم الثابت وقال النووي المراد ~~بالصلاة هنا الدعاء وقوله صلاته على الميت أي مثل صلاته ومعناه أنه دعا لهم ~~بمثل الدعاء الذي كانت عادته أن يدعو به للموتى وفي رواية البخاري زيادة ~~بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات قال وكانت آخر نظرة نظرتها # PageV04P061 # إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إني فرط لكم الفرط هو الذي يتقدم ويسبق ~~القوم ليرتادلهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والأرشية # [1955] كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد قال المظهري في شرح ~~المصابيح معنى ثوب واحد قبر واحد إذ لا يجوز تجريدهما بحيث يتلاقى بشرتاهما ~~أنا شهيد على هؤلاء قال الكرماني أي أشهد لهم بأنهم بذلوا أرواحهم لله ~~تعالى # PageV04P062 # [1956] أذلقته الحجارة بالذال المعجمة أي بلغت منه الجهد حتى قلق # [1957] فشكت عليها ثيابها قال في النهاية أي جمعت عليها ولفت لئلا تنكشف ~~كأنها ضمت وزرت عليها بشوكة أو خلال وقيل معناه أرسلت عليها ثيابها والشك ~~الاتصال واللصوق # PageV04P063 # [1960] صلوا على صاحبكم فإن عليه دينا قال البيضاوي لعله صلى الله عليه ~~وسلم امتنع عن الصلاة على المديون الذي لم يترك وفاء تحذيرا من الدين وزجرا ~~عن المماطلة أو كراهة أن يوقف دعاؤه عن الإجابة بسبب ما عليه من مظلمة ~~الخلق # PageV04P065 # [1964] أن رجلا قتل نفسه بمشاقص جمع مشقص بكسر الميم وفتح القاف وهو نصل ~~السهم إذا ms149 كان طويلا غير عريض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنا ~~فلا أصلي عليه قال النووي أخذ بظاهره من قال لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه ~~وهو مذهب الأوزاعي وأجاب الجمهور بأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه ~~بنفسه زجرا للناس عن مثل فعله وصلت عليه الصحابة وهذا كما ترك النبي صلى ~~الله عليه وسلم في أول أمره الصلاة على من عليه دين زجرا لهم عن التساهل في ~~الاستدانة وعن إهمال وفائها وأمر الصحابة بالصلاة عليه فقال صلوا على ~~صاحبكم # PageV04P066 # [1965] من تردى من جبل أي سقط ومن تحسى أي شرب يجأ بها في بطنه يقال ~~وجأته بالسكين إذا ضربته بها # PageV04P067 # [1968] ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في ~~جوف المسجد قال النووي بنو بيضاء ثلاثة سهل وسهيل وصفوان وأمهم البيضاء ~~اسمها رعد والبيضاء وصف وأبوهم وهب بن ربيعة القرشي الفهري وكان سهيل قديم ~~الإسلام هاجر إلى الحبشة ثم عاد إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا ~~وغيرها توفي سنة تسع من الهجرة # PageV04P068 # [1969] اشتكت امرأة بالعوالي مسكينة اسمها أم محجن # PageV04P069 # [1979] صلى على أم فلان ماتت في نفاسها هي أم كعب فقام رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الصلاة وسطها قال القرطبي قيدناه بإسكان السين ظرف أي في ~~وسطها ومنهم من فتحها # PageV04P071 # [1983] وزوجا خيرا من زوجه قال طائفة من الفقهاء هذا خاص بالرجل ولا يقال ~~في الصلاة على المرأة أبدلها زوجا خيرا من زوجها لجواز أن تكون لزوجها في ~~الجنة فإن المرأة لا يمكن الاشتراك فيها والرجل يقبل ذلك قوله وجلسنا حوله ~~كأن على رءوسنا الطير قال في النهاية معناه وصفهم بالسكون والوقار وأنهم لم ~~يكن فيهم طيش ولا خفة لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن زملوهم ~~بدمائهم أي لفوهم كلم هو الجرح عن بن عباس قال جعلت تحت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حين دفن قطيفة حمراء زاد بن سعد # PageV04P073 # في طبقاته قال وكيع هذا للنبي ms150 صلى الله عليه وسلم خاصة وله عن الحسن أن ~~رسول الله # PageV04P082 # صلى الله عليه وسلم بسط تحته شمل قطيفة حمراء كان يلبسها قال وكانت أرض ~~ندية وله من طريق آخر عن # PageV04P083 # الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افرشوا لي قطيفتي في لحدي ~~فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء # PageV04P084 # [85] 2026 - على جنازة بن الدحداح قال النووي بدالين وحاءين مهملات ويقال ~~أبو الدحداح ويقال أبو الدحداحة قال بن عبد البر لا يعرف اسمه قلت حكى في ~~أن اسمه ثابت فلما رجع أتى بفرس معرورى قال أهل اللغة اعروريت الفرس إذا ~~ركبته عريا فهو معرورى وقالوا لم يأت افعوعل معدى إلا قولهم اعروريت الفرس ~~واحلوليت الشيء # [2027] نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبنى على القبر قال العراقي ~~في شرح الترمذي يحتمل أن المراد البناء على نفس القبر ليرفع عن أن ينال ~~بالوطء كما يفعله كثير من الناس أو أن المراد النهي أن يتخذ حول القبر بناء ~~كمتربة أو مسجد أو مدرسة ونحو ذلك قال وعليه حمله النووي في شرح المهذب قال ~~الشافعي والأصحاب يستحب أن لا يزاد القبر على التراب الذي أخرج منه لهذا ~~الحديث لئلا يرتفع القبر ارتفاعا كثيرا أو يجصص قال العراقي ذكر بعض ~~العلماء أن الحكمة في النهي عن تجصيص # PageV04P086 # [75] 2001 - القبور كون الجص أحرق بالنار قال وحينئذ فلا بأس بالتطيين ~~كما نص عليه الشافعي زاد سليمان بن موسى أو يكتب عليه قال المزي في الأطراف ~~سليمان لم يسمع من جابر فلعل بن جريج رواه عن سليمان عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم مرسلا أو عن أبي الزبير عن جابر مسندا ورواه بن ماجة عن بن جريج ~~عن سليمان عن موسى عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب ~~على القبر شيء قال العراقي يحتمل أن المراد مطلق الكتابة كتابة اسم صاحب ~~القبر عليه أو تاريخ وفاته أو المراد كتابة شيء من القرآن وأسماء الله ~~تعالى للتبرك لاحتمال أن يوطأ ms151 أو يسقط على الأرض فيصير تحت الأرجل وقال ~~الحاكم في المستدرك بعد تخريجه هذا الحديث هذه الأسانيد صحيحة وليس العمل ~~عليها فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب يكتبون على قبورهم وهو شيء ~~أخذه الخلف عن السلف وتعقبه الذهبي في مختصره بأنه محدث ولم يبلغهم النهي # [2028] عن تقصيص القبور بالقاف قال في النهاية هو بناؤها بالقصة وهو الجص # PageV04P087 # [2031] عن أبي الهياج بفتح الهاء وتشديد الياء المثناة من تحت وآخره جيم ~~اسمه حيان بفتح الحاء المهملة وتشديد المثناة من تحت وآخره نون بن حسن ~~الأسدي الكوفي ليس له في الكتب إلا هذا الحديث الواحد # PageV04P088 # [2033] ولا تقولوا هجرا قال في النهاية أي فحشا يقال أهجر في منطقه يهجر ~~إهجارا إذا فحش وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي والاسم الهجر بالضم ~~وهجر يهجر هجرا بالفتح إذا خلط في كلامه وإذا هذى # PageV04P089 # [2037] فلم يلبث إلا ريثما ظن أي قدر ذلك وهو بفتح الراء وإسكان الياء ~~وبعدها مثلثة وأخذ رداءه رويدا أي برفق وتقنعت إزاري قال النووي كذا في ~~الأصول بغير باء وكأنه بمعنى لبست إزاري فلذا عدي بنفسه فأحضر بحاء مهملة ~~وضاد معجمة أي عدا والاحضار والحضر بالضم العدو مالك يا عائشة حشيا بفتح ~~الحاء المهملة وإسكان الشين المعجمة مقصور قال في النهاية أي مالك قد وقع ~~عليك الحشا وهو الربو والنهج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه من ~~ارتفاع النفس وتواتره يقال رجل حشى وحشيان رابية أي مرتفعة البطن قالت لا ~~في مسلم لا شيء وفي رواية لأبي شيء وأنت السواد أي الشخص فلهزني بالزاي أي ~~دفعني واللهز الضرب بجمع الكف في الصدر وروي فلهدني بالدال المهملة قال ~~النووي وهما متقاربان قال ويقرب منهما لكزه ووكزه # PageV04P090 # [2051] لا دريت ولا تليت قال الخطابي هكذا يرويه المحدثون والصواب ولا ~~ائتليت على وزن افتعلت من قولهم ما ألوت هذا الأمر أي ما استطعته وقال ~~معناه ولا قرأت أي لا تلوت فقلبوا الواو ليزدوج الكلام مع دريت قال الأزهري ~~ويروى أتليت يدعو عليه أن ms152 لا يتلو أهله أي لا يكون لها أولاد تتلوها # [2052] من يقتله بطنه قال في النهاية أي الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ~~ونحوه وقال القرطبي في التذكرة فيه قولان أحدهما أنه الذي يصيبه الذرب وهو ~~الإسهال والثاني أنه الاستسقاء وهو أظهر القولين فيه لأن العرب تنسب موته ~~إلى بطنه يقول قتله بطنه يعنون الداء الذي أصابه في جوفه وصاحب الاستسقاء ~~قل أن يموت إلا بالذرب فكأنه قد جمع الوصفين والوجود شاهد للميت بالبطن أن ~~عقله لا يزال حاضرا وذهنه باقيا إلى حين موته بخلاف من يموت بالسام ~~والبرسام والحميات المطبقة أو القولنج أو الحصاة فتغيب عقولهم لشدة الآلام ~~ولورم أدمغتهم ولفساد أمزجتها فإذا كان الحال هكذا فالميت يموت وذهنه حاضر ~~وهو عارف بالله # PageV04P098 # [2053] أخبرني إبراهيم بن الحسن حدثنا حجاج عن ليث بن سعد عن معاوية بن ~~صالح أن صفوان بن عمرو حدثه عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم أن رجلا قال يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا ~~الشهيد قال كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة قال القرطبي في التذكرة معناه ~~أنه لو كان في هؤلاء المقتولين نفاق كان # PageV04P099 # إذا التقى الزحفان وبرقت السيوف فر لأن من شأن المنافق الفرار والروغان ~~عند ذلك ومن شأن المؤمن البذل والتسليم لله نفسا وهيجان حمية الله عز وجل ~~والتعصب له لإعلاء كلمته فهذا قد أظهر صدق ما في ضميره حيث برز للحرب ~~والقتل فلماذا يعاد عليه السؤال في القبر قاله الترمذي الحكيم قال القرطبي ~~وإذا كان الشهيد لا يفتن فالصديق أجل خطرا أو أعظم أجرا فهو أحرى أن لا ~~يفتن لأنه المقدم ذكره في التنزيل على الشهداء في قوله تعالى فأولئك مع ~~الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين قال وقد ~~جاء في المرابط الذي هو أقل مرتبة من الشهداء أن لا يفتن فكيف بمن هو أعلى ~~مرتبة منه ومن الشهيد قلت قد صرح الحكيم الترمذي بأن الصديقين لا يسئلون ~~وعبارته ثم ms153 قال تعالى ويفعل الله ما يشاء وتأويله عندنا والله أعلم أن من ~~مشيئته أن يرفع مرتبة أقوام من السؤال وهم الصديقون والشهداء وما نقله ~~القرطبي عن الحكيم في توجيه حديث الشهيد يقتضي اختصاص ذلك بشهيد المعركة ~~لكن قضية أحاديث الرباط التعميم في كل شهيد وقد جزم الحافظ بن حجر في كتاب ~~بذل الماعون في فضل الطاعون بأن الميت بالطعن لا يسئل لأنه نظير المقتول في ~~المعركة وبأن الصابر بالطاعون محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له ~~إذا مات فيه بغير الطعن لا يفتن أيضا لأنه نظير المرابط وقد قال الحكيم في ~~توجيه حديث المرابط إنه قد ربط نفسه وسجنها وصيرها جيشا لله في سبيل الله ~~لمحاربة # PageV04P100 # أعدائه فإذا مات على هذا فقد ظهر صدق ما في ضميره فوقي فتنة القبر # [2055] هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفا ~~من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه زاد البيهقي في كتاب عذاب القبر يعني ~~سعد بن معاذ وزاد في دلائل النبوة قال الحسن تحرك له العرش فرحا بروحه وروى ~~أحمد والبيهقي من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للقبر ~~ضغطة لو كان أحد ناجيا منها نجا منها سعد بن معاذ قال أبو القاسم السعدي لا ~~ينجو من ضغطة القبر صالح ولا طالح غير أن الفرق بين المسلم والكافر فيها ~~دوام الضغط للكافر وحصول هذه الحالة للمؤمن في أول نزوله إلى قبره ثم يعود ~~إلى الانفساح له قال والمراد بضغط القبر # PageV04P101 # التقاء جانبيه على جسد الميت وقال الحكيم الترمذي سبب هذا الضغط أنه ما ~~من أحد إلا وقد ألم بذنب ما فتدركه هذه الضغطة جزاء لها ثم تدركه الرحمة ~~وكذلك ضغطة سعد بن معاذ في التقصير من البول قلت يشير إلى ما أخرجه البيهقي ~~من طريق بن إسحاق حدثني أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعد ما بلغكم من ~~قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا فقالوا ms154 ذكر لنا أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال كان يقصر في بعض الطهور من البول وقال بن ~~سعد في طبقاته أخبر شبابة بن سوار أخبرني أبو معشر عن سعيد القبري قال لما ~~دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا قال لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا ~~سعد ولقد ضم ضمة اختلفت منها أضلاعه من أثر البول وأخرج البيهقي عن الحسن ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين دفن سعد بن معاذ إنه ضم في القبر ضمة ~~حتى صار مثل الشعرة فدعوت الله أن يرفعه عنه وذلك بأنه كان لا يستبرئ # PageV04P102 # من البول ثم قال الحكيم وأما الأنبياء فلا يعلم أن لهم في القبور ضمة ولا ~~سؤالا لعصمتهم وقال النسفي في بحر الكلام المؤمن المطيع لا يكون له عذاب ~~القبر ويكون له ضغطة القبر فيجد هول ذلك وخوفه لما أنه تنعم بنعمة الله ولم ~~يشكر النعمة وروى بن أبي الدنيا عن محمد التيمي قال كان يقال إن ضمة القبر ~~إنما أصلها أنها أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة فلما رد ~~إليها أولادها ضمتهم ضمة الوالدة غاب عنها ولدها ثم قدم عليها فمن كان لله ~~مطيعا ضمته برأفة ورفق ومن كان عاصيا ضمته بعنف سخطا منها عليه لربها قام ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتنة التي يفتن بها المرء في قبره روى ~~الإمام أحمد في كتاب الزهد وأبو نعيم في الحلية عن # PageV04P103 # طاوس قال إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا فكانوا يستحبون أن يطعموا عنهم ~~تلك الأيام وروى بن جريج في مصنفه عن الحرث بن أبي الحرث عن عبيد بن عمير ~~قال يفتن رجلان مؤمن ومنافق فأما المؤمن فيفتن سبعا وأما المنافق فيفتن ~~أربعين صباحا قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قال في النهاية يريد مسألة ~~منكر ونكير من الفتنة وهي الامتحان والاختبار قريبا من فتنة الدجال قال ~~الكرماني وجه الشبه بين الفتنتين الشدة والهول والعموم # PageV04P104 # [2070] إن أحدكم إذا مات ms155 عرض عليه مقعده بالغداة والعشي قال القرطبي قيل ~~ذلك مخصوص بالمؤمن الكامل الإيمان ومن أراد الله إنجاءه من النار وأما من ~~كان من المخلطين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فله مقعدان يراهما جميعا ~~كما أنه يرى عمله شخصين في وقتين أو وقت واحد قبيحا وحسنا وقد يحتمل أن ~~يراد بأهل الجنة كل من يدخلها كيفما كان ثم قيل هذا العرض إنما هو على ~~الروح وحده ويجوز أن يكون مع جزء من البدن ويجوز أن يكون عليه مع جميع ~~الجسد فترد إليه الروح كما ترد عند المسألة حين يقعده الملكان ويقال له ~~انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة إن كان من أهل ~~الجنة فمن أهل الجنة قال الطيبي يجوز أن يكون المعنى إن كان من أهلها ~~فسيبشر بما لا يكتنه كنهه لأن هذه المنزلة طليعة بتأثير السعادة الكبرى لأن ~~الشرط والجزاء إذا اتحدا دل على الفخامة كقولهم من أدرك الضمار فقد أدرك ~~المدعى وقال التوربشتي تقديره إن كان من أهل الجنة فمقعده من مقاعد أهل ~~الجنة يعرض عليه # [2071] هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة قال الطيبي حتى للغاية ~~ومعناه أنه يرى بعد البعث من عند الله كرامة ومنزلة ينسى # PageV04P107 # عنده هذا المقعد كما قال صاحب الكشاف في قوله تعالى وإن عليك لعنتي إلى ~~يوم الدين أي إنك مذموم مدعو عليك باللعنة إلى يوم الدين فإذا جاء ذلك ~~اليوم عذبت بما تنسى اللعن عنده وفي رواية مسلم حتى يبعثك الله إليه قال بن ~~التين معناه لا تصل الجنة إلى يوم القيامة إنما نسمة المؤمن قال القرطبي أي ~~روح المؤمن الشهيد طائر في شجر الجنة قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام # PageV04P108 # هذا العموم محمول على المجاهدين وقال القرطبي هذا الحديث ونحوه محمول على ~~الشهداء وأما غيرهم فتارة تكون في السماء لا في الجنة وتارة تكون على أفنية ~~القبور قال ولا يتعجل الأكل والنعيم لأحد إلا للشهيد في سبيل الله بإجماع ~~من الأمة حكاه القاضي ms156 أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي وغير الشهداء بخلاف ~~هذا الوصف إنما يملأ عليه قبره ويفسح له فيه قلت وقد ورد التصريح بأن هذا ~~الحديث في الشهداء في بعض طرقه عند الطبراني فأخرج من طريق سفيان بن عيينة ~~عن عمرو بن دينار عن بن شهاب عن بن كعب بن مالك عن أبيه قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أرواح الشهداء في طير خضر تعلق حيث شاءت وقال الإمام ~~شمس الدين بن القيم عرض المقعد لا يدل على أن الأرواح في القبر ولا على ~~فنائه بل على أن لها اتصالا به يصح أن يعرض عليها مقعدها فإن للروح شأنا ~~آخر فتكون في الرفيق الأعلى وهي متصلة بالبدن بحيث إذا سلم المسلم على ~~صاحبه رد عليه السلام وهي في مكانها هناك وهذا جبريل عليه السلام رآه النبي ~~صلى الله عليه وسلم وله ستمائة جناح منها جناحان سدا الأفق وكان يدنو من ~~النبي صلى الله عليه وسلم حتى يضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على فخذيه وقلوب ~~المخلصين تتسع للإيمان بأنه من الممكن # PageV04P109 # أنه كان هذا الدنو وهو في مستقره من السماوات وفي الحديث في رؤية جبريل ~~فرفعت رأسي فإذا جبريل صاف قدميه بين السماء والأرض يقول يا محمد أنت رسول ~~الله وأنا جبريل فجعلت لا أصرف بصري إلى ناحية إلا رأيته كذلك وهذا محمل ~~تنزله تعالى إلى سماء الدنيا ودنوه عشية عرفة ونحوه فهو منزه عن الحركة ~~والانتقال وإنما يأتي الغلط هنا من قياس الغائب على الشاهد فيعتقد أن الروح ~~من جنس ما يعهد من الأجسام التي إذا شغلت مكانا لم يمكن أن تكون في غيره ~~وهذا غلط محض وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء موسى قائما ~~يصلي في قبره ويرد على من يسلم عليه وهو في الرفيق الأعلى ولا تنافي بين ~~الأمرين فإن شأن الروح غير شأن الأبدان وقد مثل ذلك بعضهم بالشمس في السماء ~~وشعاعها في الأرض وإن كان غير تام المطابقة من حيث ms157 إن الشعاع إنما هو عرض ~~للشمس وأما الروح فهي نفسها تنزل وكذلك رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ~~الأنبياء ليلة الإسراء في السماوات الصحيح أنه رأى فيها الأرواح في مثال ~~الأجساد مع ورود أنهم أحياء في قبورهم يصلون وقد قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي نائيا بلغته وقال إن الله وكل ~~بقبري ملكا أعطاه أسماع الخلائق فلا يصلي علي أحد إلى يوم القيامة إلا ~~أبلغني باسمه واسم أبيه هذا مع القطع بأن روحه في # PageV04P110 # أعلى عليين مع أرواح الأنبياء وهو الرفيق الأعلى فثبت بهذا أنه لا منافاة ~~بين كون الروح في عليين أو الجنة أو السماء وأن لها بالبدن اتصالا بحيث ~~تدرك وتسمع وتصلي وتقرأ وإنما يستغرب هذا لكون الشاهد الدنيوي ليس فيه ما ~~يشاهد به هذا وأمور البرزخ والآخرة على نمط غير المألوف في الدنيا إلى أن ~~قال وللروح من سرعة الحركة والانتقال الذي كلمح البصر ما يقتضي عروجها من ~~القبر إلى السماء في أدنى لحظة وشاهد ذلك روح النائم فقد ثبت أن روح النائم ~~تصعد حتى تخترق السبع الطباق وتسجد لله بين يدي العرش ثم ترد إلى جسده في ~~أيسر الزمان # [2076] وهل بن عمر بكسر الهاء أي غلط وزنا ومعنى وإنما قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم إنهم الآن يعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق ثم قرأت ~~قوله إنك لا تسمع الموتى قال البيهقي العلم لا يمنع من السماع والجواب عن ~~الآية أنهم لا يسمعهم وهم موتى ولكن الله أحياهم حتى سمعوا كما قال قتادة ~~ولم ينفرد بن عمر بحكاية ذلك بل وافقه والده عمر وأبو طلحة وبن مسعود ~~وغيرهم بل ورد أيضا من حديث عائشة أخرجه أحمد بإسناد حسن فإن كان محفوظا ~~فكأنها رجعت عن الإنكار لما ثبت عندها من رواية هؤلاء الصحابة لكونها لم ~~تشهد القصة # PageV04P111 # [2077] الا عجب الذنب زاد بن أبي الدنيا في كتاب البعث عن سعيد بن أبي ~~سعيد الخدري قيل يا رسول ms158 الله وما هو قال مثل حبة خردل قال القرطبي هو جزء ~~لطيف في أصل الصلب وقيل هو رأس العصعص منه خلق ومنه يركب أي أول ما خلق من ~~الإنسان هو ثم إن الله تعالى يبقيه إلى أن يركب الخلق منه تارة أخرى # PageV04P112 # [2080] كان رجل ممن كان قبلكم يسيء الظن بعمله فلما حضرته الوفاة قال ~~لأهله إذا أنا مت فاحرقوني الحديث قال بن الجوزي في جامع المسانيد # PageV04P113 # فإن قيل هذا الذي ما عمل خيرا قط كافر فكيف يغفر له فالجواب قال بن عقيل ~~هذا رجل لم تبلغه الدعوة غرلا أي غير مختونين فأول الخلائق يكسى إبراهيم ~~قال القرطبي في التذكرة فيه فضيلة عظيمة لإبراهيم عليه السلام وخصوصية له ~~كما خص موسى عليه السلام بأن النبي صلى الله عليه وسلم يجده متعلقا بساق ~~العرش مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أول من تنشق عنه الأرض ولم يلزم من ~~هذا أن يكون أفضل منه قال وتكلم العلماء في حكاية تقديم إبراهيم عليه # PageV04P114 # السلام في الكسوة فروي أنه لم يكن في الأولين والآخرين لله عز وجل عبد ~~أخوف من إبراهيم عليه السلام فتعجل له كسوته أمانا له ليطمئن قلبه ويحتمل ~~أن يكون ذلك لما جاء به الحديث من أنه أول من أمر بلبس السراويل إذا صلى ~~مبالغة في الستر وحفظا لفرجه أن يمس مصلاه ففعل ما أمر به فيجزى بذلك أن ~~يكون أول من يستر يوم القيامة ويحتمل أن يكون الذين ألقوه في النار جردوه ~~ونزعوا عنه ثيابه على أعين الناس كما يفعل بمن يراد قتله وكان ما أصابه من ~~ذلك في ذات الله تعالى فلما صبر واحتسب وتوكل على الله رفع الله تعالى عنه ~~شر النار في الدنيا والآخرة وجزاه بذلك العري أن جعله أول من يدفع عنه ~~العري يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وهذا أحسنها وإذا بدئ في الكسوة ~~بإبراهيم عليه السلام وثنى بمحمد صلى الله عليه وسلم أتي محمد صلى الله ~~عليه وسلم بحلة لا يقوم بها البشر ليجبر التأخير ms159 بنفاسة الكسوة فيكون كأنه ~~كسي مع إبراهيم عليهما السلام قال الحليمي روى البيهقي في كتاب الأسماء ~~والصفات عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم محشورون ~~حفاة عراة وأول من يكسى من الجنة إبراهيم عليه السلام يكسى حلة من الجنة ~~ويؤتى بكرسي فيطرح عن يمين العرش ثم يؤتى بي فأكسي حلة من الجنة لا يقوم له ~~البشر ثم أوتي بكرسي فيطرح لي على ساق العرش # [2085] يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق راغبين راهبين اثنان على ~~بعير الحديث قال القاضي عياض # PageV04P115 # هذا المحشر في الدنيا قبل قيام الساعة وهو آخر أشراطها ويدل على أنه قبل ~~يوم القيامة قوله وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث ~~باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا وفي حديث مسلم في أشراط ~~الساعة وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن ترحل الناس وفي رواية تطرد الناس إلى ~~محشرهم وفي حديث آخر لا تقوم الساعة حتى تخرج النار من أرض الحجاز وفي بعض ~~الروايات في غير مسلم فإذا سمعتم بها فاخرجوا إلى الشام كأنه أمر بسبقها ~~إليه قبل إزعاجها لهم وذكر الحليمي أن ذلك في الآخرة فقال يحتمل أن قوله ~~عليه الصلاة والسلام يحشر الناس على ثلاث طرائق إشارة إلى الأبرار ~~والمخلطين والكفار فالأبرار الراغبون إلى الله تعالى فيما أعد لهم من ثوابه ~~والراهبون هم الذين بين الخوف والرجاء فأما الأبرار فإنهم يؤتون بالنجائب ~~وأما المخلطون فهم الذين أريدوا في هذا الحديث وقيل إنهم يحملون على ~~الأبعرة وأما الفجار الذين تحشرهم النار فإن الله تعالى يبعث إليهم ملائكة ~~فتقيض لهم نارا تسوقهم ولم يرد في الحديث إلا ذكر البعير وأما أن ذلك من ~~إبل الجنة أو من الإبل التي تحيا وتحشر يوم القيامة فهذا ما لم يأت بيانه ~~والأشبه أن لا تكون من نجائب الجنة لأن من خرج من جملة الأبرار وكان مع ذلك ~~من جملة المؤمنين فإنهم بين الخوف والرجاء لأن من هؤلاء من يغفر الله ms160 له ~~ذنوبه فيدخله الجنة ومنهم من يعاقبه بالنار ثم يخرجه منها ويدخله الجنة ~~وإذا كانوا كذلك لم يلق أن يردوا موقف الحساب على نجائب الجنة ثم ينزل الله ~~بعضهم إلى النار لأن من # PageV04P116 # أكرمه الله بالجنة لم يهنه بعد ذلك بالنار وإلى هذا القول ذهب الغزالي ~~قال القرطبي في التذكرة وما ذكره القاضي عياض من أن ذلك في الدنيا أظهر لما ~~في الحديث نفسه من ذكر المساء والصباح والمبيت والقائلة وليس ذلك في الآخرة # [2086] وفوج يمشون ويسعون يلقي الله الآفة على الظهر فلا يبقى أحد حتى إن ~~الرجل ليكون له الحديقة يعطيها بذات القتب لا يقدر عليها قال القرطبي هذا ~~يدل على أن ذلك في الدنيا كما قال عياض # PageV04P117 # [2089] أرسل ملك الموت لم يرد تسميته في حديث مرفوع وورد عن وهب بن منبه ~~أن اسمه عزرائيل رواه أبو الشيخ في العظمة إلى موسى فلما جاءه صكه ففقأ ~~عينه قال بن خزيمة أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا إن كان موسى # PageV04P118 # عرفه فقد استخف به وإن كان لم يعرفه فكيف يقتص له من فقء عينه والجواب إن ~~موسى عليه السلام إنما لطمه لأنه رأى آدميا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم ~~أنه ملك الموت وقد أباح الشارع فقء عين الناظر في دار المسلم بغير إذن وقد ~~جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط عليهما السلام في صورة آدميين فلم ~~يعرفاهم ابتداء وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية ~~القصاص بين الملائكة والبشر ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى ~~فلم يقتص له ولخص الخطابي كلام بن خزيمة وزاد فيه أن موسى دفعه عن نفسه لما ~~ركب فيه من الحدة وأن الله تعالى رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من ~~عند الله فلهذا استسلم حينئذ وقال بن قتيبة إنما فقأ موسى العين التي هي ~~تخييل وتمثيل وليست عينا حقيقة ومعنى رد الله عينه أي أعاده إلى خلقته وقيل ~~هو على ظاهره ورد الله إلى ms161 ملك الموت عينه البشرية ليرجع إلى موسى على كمال ~~الصورة فيكون ذلك أقوى في اعتباره وقال غيره إنما لطمه لأنه جاء لقبض روحه ~~من قبل أن يخيره لما ثبت أنه لم يقبض نبي حتى يخير فلهذا لما خيره في المرة ~~الثانية أذعن على متن ثور بفتح وسكون المثناة هوالظهر وقيل هو مكتنف الصلب ~~بين العصب واللحم ثم مه هي ما الاستفهامية حذفت ألفها وألحق بها هاء السكت ~~فلو كنت ثم بفتح المثلثة أي هناك تحت الكثيب الأحمر بالمثلثة وآخره موحدة ~~بوزن عظيم الرمل المجتمع ويقال # PageV04P119 # إن ملك الموت أتاه بتفاحة من الجنة فشمها فمات وعن وهب بن منبه أن ~~الملائكة تولوا دفنه والصلاة عليه وأنه عاش مائة وعشرين سنة ### | (كتاب الصوم) # المرتفق أي المتكئ على المرفقة وهي الوسادة وأصله من المرفق كأنه استعمل ~~مرفقه واتكأ عليه # PageV04P120 # [2098] إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين ~~بضم المهملة وكسر الفاء المشددة أي شددت وأوثقت بالأغلال قال الحليمي يحتمل ~~أن يكون المراد أن الشياطين مسترقو السمع منهم وأن تسلطهم يقع في ليالي ~~رمضان دون أيامه لأنهم كانوا منعوا في زمن نزول القرآن من استراق السمع ~~فزيد والتسلسل مبالغة في الحفظ ويحتمل أن يكون المراد أن الشياطين لا ~~يخلصون من إفساد المؤمنين إلى ما يخلصون إليه في غيره لا شتغالهم بالصيام ~~الذي فيه قمع الشهوات وبقراءة القرآن والذكر وقال غيره المراد بالشياطين ~~بعضهم وهم المردة منهم ويؤيده قوله في الحديث بعد هذا # PageV04P126 # [2100] فتحت أبواب الرحمة قال ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما ~~يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات وذلك أسباب لدخول الجنة وغلق أبواب ~~النار عبارة عن صرف الهمم عن المعاصي الآيلة بأصحابها إلى النار وتصفيد # PageV04P127 # الشياطين عبارة عن تعجيزهم عن الإغواء وتزيين الشهوات قال الزين بن ~~المنير والأول أوجه إذ لا ضرورة تدعو إلى صرف اللفظ عن ظاهره وأما الرواية ~~التي فيها أبواب الرحمة وأبواب السماء فمن تصرف رواته وأصله أبواب الجنة ~~بدليل ما يقابله وهو غلق أبواب ms162 النار وقال القرطبي بعد أن رجح حمله على ~~ظاهره فإن قيل فكيف ترى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا فلو صفدت ~~الشياطين لم يقع ذلك فالجواب أنها إنما تغل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ ~~على شروطه وروعيت آدابه أو المصفد بعض الشياطين وهم المردة لا كلهم ~~والمقصود تقليل الشرور منهم فيه وهذا أمر محسوس فإن وقوع ذلك فيه أقل من ~~غيره إذ لا يلزم من تصفيد # PageV04P128 # جميعهم أن لا يقع شر ولا معصية لأن لذلك أسبابا غير الشياطين كالنفوس ~~الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الانسية # [2106] وتغل فيه مردة الشياطين وقال عياض يحتمل أن الحديث على ظاهره ~~وحقيقته وأن ذلك كله علامة للملائكة لدخول الشهر وتعظيم حرمته وكمنع ~~الشياطين من أذى المؤمنين ويحتمل أن يكون إشارة إلى كثرة الثواب والعفو وأن ~~الشياطين يقل إغواؤهم فيصيرون كالمصفدين قال ويؤيد هذا الاحتمال الثاني ~~قوله في الحديث الآخر # PageV04P129 # [2116] فإن غم عليكم بضم الغين المعجمة وتشديد الميم أي حال بينكم وبينه ~~غيم وقال الزركشي في التنقيح فيه ضمير يعود على الهلال أي ستر من غميت ~~الشيء سترته وليس من الغيم ويقال فيه غمى وغمى مخففا ومشددا رباعيا وثلاثيا # [2120] فاقدروا له بالوصل وضم الدال وكسرها يعني حققوا مقادير أيام شعبان ~~حتى تكملوه ثلاثين يوما كما جاء في الرواية الأخرى غياية بغين معجمة ~~وتحتيتين بينهما ألف ساكنة هي السحابة # PageV04P130 # [2144] تسحروا فإن في السحور بركة قال النووي رووه بفتح السين وضمها قال ~~في فتح الباري لأن المراد # PageV04P134 # بالبركة الأجر والثواب فيناسب الضم لأنه مصدر بمعنى التسحر والبركة كونه ~~يقوي على الصوم وينشط له ويخفف المشقة فيه فيناسب الفتح لأنه ما يتسحر به ~~وقيل البركة ما يتضمن من الاستيقاظ والدعاء في السحر والأولى أن البركة في ~~السحور تحصل بجهات متعددة وهي اتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب والتقوي به ~~على العبادة والزيادة في النشاط والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك ويجتمع ~~معه على الأكل والسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة وتدارك نية الصوم لمن ~~أغفلها قبل أن ينام وقال # PageV04P141 # بن ms163 دقيق العيد هذه البركة يجوز أن تعود إلى الأمور الأخروية فإن إقامة ~~السنة توجب الأجر وزيادة ويحتمل الأمور الدنيوية كقوة البدن على الصوم ~~وتيسيره من غير إضرار بالصائم قال ومما يعلل به استحباب السحور المخالفة ~~لأهل الكتاب لأنه ممتنع عندهم وهذا أحد الأجوبة المقتضية للزيادة في الأجور ~~الأخروية قال وقد وقع للمتصوفة في مسألة السحور كلام من جهة # PageV04P142 # اعتبار حكمة الصوم وهي كسر شهوة البطن والفرج والسحور قد يباين ذلك قال ~~والصواب # PageV04P144 # أن يقال ما زاد في المقدار حتى يعدم هذه الحكمة بالكلية فليس بمستحب ~~كالذي يصنعه المترفون من التأنق في المآكل وكثرة الاستعداد لها وما عدا ذلك ~~تختلف مراتبه # [2162] دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحر فقال إنها بركة ~~أعطاكم الله إياها فلا تدعوه قال القاضي عياض هو مما اختصت به هذه الأمة في ~~صومها # PageV04P145 # [2166] عن موسى بن علي قال النووي هو بضم العين على المشهور إن فصل ما ~~بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور قال النووي معناه الفارق والمميز ~~بين صيامنا وصيامهم السحور فإنهم لا يتسحرون ونحن نتسحر فيستحب لنا السحور ~~قال وأكلة السحور هي السحور وهي بفتح الهمزة هكذا ضبطه الجمهور وهو المشهور ~~في روايات بلادنا وهي عبارة عن المرة الواحدة من الأكل وإن كثر المأكول ~~فيها كالغدوة والعشوة وأما الأكلة بالضم فهي اللقمة الواحدة وادعى القاضي ~~عياض أن الرواية فيه بالضم ولعله أراد رواية أهل بلادهم قال عياض والصواب ~~الفتح لأنه المقصود هنا # PageV04P146 # [2203] من صام رمضان إيمانا واحتسابا قال الزين بن المنير الأولى أن يكون ~~منصوبا على الحال بأن يكون المصدر في معنى اسم الفاعل أي مؤمنا محتسبا ~~والمراد بالإيمان الاعتقاد لحق فرضية صومه والاحتساب # PageV04P147 # طلب الثواب من الله وقال الخطابي احتسابا أي عزيمة وهو أن يصومه على معنى # PageV04P148 # الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه # PageV04P149 # [2211] الصوم لي وأنا أجزي به اختلف العلماء في المراد بهذا مع أن ~~الأعمال كلها لله تعالى وهو الذي يجزي بها على أقوال ms164 أحدها أن الصوم لا يقع ~~فيه الرياء كما يقع في غيره قاله أبو عبيد قال ويؤيده حديث ليس في الصوم ~~رياء قال وذلك لأن الأعمال إنما تكون بالحركات إلا الصوم فإنما هو بالنية ~~التي تخفى عن الناس # PageV04P158 # قال هذا وجه الحديث عندي والحديث المذكور رواه البيهقي في الشعب من حديث ~~أبي هريرة بسند ضعيف قال الحافظ بن حجر ولو صح لكان قاطعا للنزاع وقد ارتضى ~~هذا الجواب المازري وبن الجوزي والقرطبي الثاني معناه أن الأعمال قد كشفت ~~مقادير ثوابها للناس وإنها تضعف من عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله إلا ~~الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير ويشهد له مساق رواية الموطأ حيث قال ~~كل عمل بن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله ~~قال الله إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به أي أجازي عليه خيرا كثيرا من غير ~~تعيين لمقداره الثالث معنى قوله الصوم لي أنه أحب العبادات إلي والمقدم ~~عندي قال بن عبد البر كفى بقوله الصوم لي فضلا للصيام على سائر العبادات ~~وروى النسائي عليك بالصوم فإنه لا مثل له لكن يعكر على هذا الحديث الصحيح ~~واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة الرابع الإضافة إضافة تشريف وتعظيم كما يقال ~~بيت الله وإن كانت البيوت كلها لله الخامس أن الاستغناء عن الطعام وغيره من ~~الشهوات من صفات الرب جل جلاله فلما تقرب الصائم إليه بما يوافق صفاته ~~أضافه إليه قال القرطبي معناه أن أعمال العباد مناسبة لأحوالهم إلا الصيام ~~فإنه مناسب لصفة من صفات الحق كأنه يقول إن الصائم يتقرب إلي بأمر هو متعلق ~~بصفة من صفاتي السادس أن المعنى كذلك لكن بالنسبة إلى الملائكة لأن ذلك من ~~صفاتهم السابع أنه خالص لله تعالى وليس للعبد فيه حظ بخلاف غيره فإن له فيه ~~حظا لثناء الناس عليه بعبادته الثامن أن الصيام لم يعبد به غير الله بخلاف ~~الصلاة والصدقة والطواف ونحو ذلك التاسع أن جميع العبادات توفى منها مظالم ~~العباد إلا الصوم ms165 روى البيهقي عن بن عيينة قال إذا كان يوم القيامة يحاسب ~~الله تعالى عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من عمله حتى لا يبقى له إلا ~~الصوم فيتحمل الله تعالى ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة ~~ويؤيده حديث أبي هريرة رفعه قال ربكم تبارك وتعالى كل العمل كفارة إلا ~~الصوم الصوم لي وأنا أجزي به رواه الطيالسي وأحمد في مسنديهما العاشر أن ~~الصوم لا يظهر فتكتبه الحفظة كما لا تكتب سائر أعمال القلوب # PageV04P160 # قال الحافظ بن حجر فهذا ما وقفت عليه من الأجوبة وأقربها إلى الصواب ~~الأول والثاني وأقرب منهما الثامن والتاسع قال وقد بلغني أن بعض العلماء ~~بلغها إلى أكثر من هذا وهو الطلقاني في حظائر القدس له ولم أقف عليه قلت قد ~~وقفت عليه فرأيته بلغها إلى خمسة وخمسين قولا وسأسوقها إن شاء الله تعالى ~~في التعليق الذي على بن ماجه قال الحافظ اتفقوا على أن المراد بالصيام هنا ~~صيام من سلم صيامه من المعاصي قولا وفعلا وقال الشيخ عز الدين بن عبد ~~السلام هذا الحديث يشكل بقوله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ~~يعني أن نصف الفاتحة الأول ثناء على الله والنصف الثاني دعاء للعبد في ~~مصالحه فقد صار لله غير الصوم قال والجواب أن الإضافة الثانية لا تناقض ~~الأولى إذ الثانية لأجل الثناء عليه عز وجل والأولى لأجل أحد الوجوه ~~المذكورة وإذا تعددت الجهة فلا تعارض حينئذ لخلوف فم الصائم بضم المعجمة ~~واللام وسكون الواو والفاء قال عياض هذه الرواية الصحيحة وبعض الشيوخ يقوله ~~بفتح الخاء قال الخطابي وهو خطأ وحكي عن القابسي الوجهين وبالغ النووي في ~~شرح المهذب فقال لا يجوز فتح الخاء واحتج غيره لذلك بأن المصادر التي جاءت ~~على فعول بفتح اللام قليلة وليس هذا منها أطيب عند الله من ريح المسك اختلف ~~في ذلك مع أن الله منزه عن استطابة الروائح إذ ذاك من صفات الحوادث ومع أنه ~~يعلم الشيء على ما هو عليه فقال المازري هو مجاز ms166 لأنه جرت العادة بتقريب ~~الروائح الطيبة منا فاستعير ذلك للصوم لتقريبه من الله فالمعنى أنه أطيب ~~عند الله من ريح المسك عندكم أي يقرب إليه من تقريب المسك اليكم والى ذلك ~~أشار # PageV04P161 # بن عبد البر وقيل المراد أن ذلك في حق الملائكة وأنهم يستطيبون ريح ~~الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك وقيل المعنى أن حكم الخلوف والمسك عند ~~الله على ضد ما هو عندكم وهذا قريب من الأول وقيل المعنى أن الله يجزيه في ~~الآخرة فتكون نكهته أطيب من ريح المسك كما يأتي المكلوم وريح جرحه يفوح ~~مسكا وقيل المراد أن صاحبه ينال من الثواب ما هو أفضل من ريح المسك لا سيما ~~بالإضافة إلى الخلوف حكاهما عياض وقال الداودي وجماعة المعنى أن الخلوف ~~أكثر ثوابا من المسك المندوب إليه في الجمع ومجالس الذكر ورجح النووي هذا ~~الأخير وحاصله حمله معنى الطيب على القبول والرضا فحصلنا على ستة أجوبة وقد ~~نقل القاضي # PageV04P162 # حسين في تعليقه أن للطاعات يوم القيامة ريحا يفوح قال فرائحة الصيام فيها ~~بين العبادات كالمسك وقد تنازع بن عبد السلام وبن الصلاح في هذه المسألة ~~فذهب بن عبد السلام إلى أن ذلك في الآخرة كما في دم الشهيد واستدل بالرواية ~~التي فيها يوم القيامة وذهب بن الصلاح إلى أن ذلك في الدنيا واستدل بما ~~رواه الحسن بن سفيان في مسنده والبيهقي في الشعب من حديث جابر في أثناء ~~حديث مرفوع في فضل هذه الأمة في رمضان أما الثانية فإن خلوف أفواههم حين ~~يمسون أطيب عند الله من ريح المسك قال وذهب جمهور العلماء إلى ذلك # [2215] يدع شهوته وطعامه لابن خزيمة يدع الطعام والشراب من أجلي ويدع ~~لذته من أجلي ويدع زوجته من أجلي الصيام جنة بضم الجيم أي وقاية وستر قال ~~بن عبد البر من النار لتصريحه به في الحديث الآتي وقال صاحب النهاية معنى ~~كونه جنة أي بقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات وقال القرطبي جنة أي سترة يعني ~~بحسب مشروعيته فينبغي للصائم أن يصون صومه ms167 مما يفسده وينقص ثوابه واليه ~~الإشارة بقوله # [2216] وإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث بضم الفاء وكسرها ومثلثة ~~والمراد بالرفث الكلام الفاحش وهو يطلق على هذا وعلى الجماع وعلى مقدماته ~~وذكره مع النساء أو مطلقا ويحتمل أن يكون النهي لما هو أعم منها ولا يصخب ~~بفتح الخاء المعجمة أي لا يصيح فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل أني صائم ~~اختلف هل يخاطب بها للذي كلمه بذلك أو يقولها في نفسه وبالثاني جزم المتولي ~~ونقله الرافعي عن الأئمة ورجح النووي الأول في الأذكار وقال في شرح المهذب ~~كل منهما حسن والقول باللسان أقوى فلو جمعهما لكان حسنا قوله لأمر الصوم ~~فعاد إلي بالجواب الأول تعظيما لأمره وإنه يكفي والله تعالى أعلم # PageV04P163 # [2233] الصيام جنة ما لم يخرقها زاد الدارمي بالغيبة # PageV04P164 # [2234] فمن أصبح صائما فلا يجهل أي لا يفعل شيئا من أفعال أهل الجهل ~~كالصياح والسفه ونحو ذلك # PageV04P168 # [2239] عليكم بالباءة قال في النهاية يعني النكاح والتزويج يقال فيها ~~الباء والباءة وقد يقصر وهو من المباءة المنزل لأن من تزوج امرأة بوأها ~~منزلا وقيل لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يستمكن كما يتبوأ من منزله ومن لم ~~يستطع فعليه بالصوم قال الأندلسي في شرح المفصل الإغراء لا يكون إلا ~~للمخاطب فلا يجوز فعليه بزيد وأما فعليه بالصوم فإنما حسن لتقدم الخطاب في ~~أول الحديث عليكم بالباءة كأنه قال ومن لم يستطع منكم فالغائب في الخبر في ~~معنى المخاطب فإنه له وجاء بكسر الواو والمد قال في النهاية الوجاء أن ترض ~~أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب شهوة الجماع ويتنزل في قطعه منزلة الخصاء وقيل ~~هو أن توجأ العروق والخصيتان بحالهما # PageV04P169 # أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطع الوجاء وروي وجا بوزن عصا يريد التعب ~~والجفاء وذلك بعيد إلا أن يراد فيه معنى الفتور ولأن من وجي فتر عن المشي ~~فشبه الصوم في باب النكاح بالتعب في باب المشي # [2240] من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم ~~يستطع فليصم قال المازري ليس ms168 المراد بالباءة في هذا الحديث الجماع على ~~ظاهره # PageV04P170 # لأنه قال ومن لم يستطع فليصم ولو كان غير مستطيع للجماع لم تكن له حاجة ~~للصوم وقال القاضي عياض لا يبعد أن يكون الاستطاعتان مختلفتين فيكون المراد ~~أولا بقوله من استطاع منكم الباءة الجماع أي من بلغه وقدر عليه فليتزوج ~~ويكون قوله بعد ومن لم يستطع يعني على الزواج المذكور ممن هو بالصفة ~~المتقدمة فليصم وقال النووي اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين ~~يرجعان إلى معنى واحد أصحهما أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع فتقديره ~~من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه وهي مؤن النكاح فليتزوج ومن لم ~~يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم والثاني أن المراد هنا بالباءة ~~مؤن النكاح سميت باسم ما يلازمها وتقديره من استطاع منكم مؤن النكاح ~~فليتزوج ومن لم يستطع فليصم والذي حمل القائلين لهذا على هذا أنهم قالوا ~~العاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة فوجب تأويل الباءة على ~~المؤن وأجاب الأولون بما قدماه أن تقديره ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن ~~مؤنه وهو يحتاج إلى الجماع فليصم # [2243] من كان منكم ذا طول بفتح الطاء أي سعة # PageV04P171 # [2244] من صام يوما في سبيل الله قال في النهاية سبيل الله عام يقع على ~~كل عمل خالص لله سلك به طريق التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض والنوافل ~~وأنواع التطوعات وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثرة ~~الاستعمال كأنه مقصور عليه زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا ~~قال في النهاية أي نحاه وباعده عن النار مسافة تقطع في سبعين سنة لأنه كلما ~~مر خريف فقد انقضت سنة وقال التوربشتي كانت العرب تؤرخ أعوامها بالخريف ~~لأنه كان أوان جدادهم وقطافهم وإدراك غلاتهم وكان الأمر على ذلك حتى أرخ ~~عمر رضي الله عنه بسنة الهجرة # PageV04P172 # [2255] ليس من البر أي من الطاعة والعبادة الصيام في السفر قال النفي ~~وقيل للتبعيض وليس بشيء وقال الزركشي من زائدة لتأكيد بن بطال معناه ms169 ليس هو ~~البر لأنه قد يكون الإفطار أبر منه إذا كان في حج أو جهاد ليقوى عليه كقوله ~~ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ومعلوم أنه مسكين وأنه من أهل ~~الصدقة وإنما أراد المسكين الشديد المسكنة وقال الطحاوي خرج هذا الحديث على ~~شخص معين وهو رجل ظلل عليه وكان يجود بنفسه أي ليس من البر إن بلغ الإنسان ~~هذا المبلغ والله قد رخص له في الفطر # PageV04P175 # [2263] كراع الغميم بضم الكاف والغميم بفتح المعجمة اسم واد أمام عسفان # PageV04P177 # [2287] أتى قديدا بضم القاف على التصغير موضع قرب عسفان # PageV04P183 # [2300] اسرد الصوم أي أتابعه # PageV04P186 # [2303] هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ~~ولا يقال في التطوع مثل هذا قوله الكديد بفتح الكاف وكسر الدال المهملة ~~مكان بين عسفان وقديد قال عياض اختلفت الروايات في الموضع الذي أفطر فيه ~~صلى الله عليه وسلم والكل في قصة وحداة وكلها متقاربة والجميع من عمل عسفان # PageV04P187 # [2320] وابعثوا إلى أهل العروض قال في النهاية أراد فيها أكناف مكة ~~والمدينة يقال لمكة والمدينة واليمن العروض ويقال للرساتيق بأرض الحجاز ~~الإعراض واحدها عرض بالكسر # PageV04P189 # [2331] من لم يبيت الصيام أي ينوه من الليل يقال بيت فلان رأيه إذا فكر ~~فيه وخمره وكل ما فكر فيه ودبر بليل فقد بيت # [2333] من لم يجمع الصيام قال الشيخ ولي الدين بضم الياء وسكون الجيم ~~وكسر الميم أي يعزم عليه ويجمع رأيه على ذلك وقال الخطابي الإجماع إحكام ~~النية والعزيمة أجمعت الرأي وأزمعته وعزمت عليه بمعنى # PageV04P196 # [2345] أيام البيض قال في النهاية هذا على حذف المضاف يريد أيام الليالي ~~البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وسميت لياليها بيضا لأن ~~القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها # PageV04P198 # [2351] وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صياما منه في ~~شعبان قال الزركشي في التنقيح صياما بالنصب وروي بالخفض قال السهيلي وهو ~~وهم وربما بني اللفظ على الخط مثل أن يكون رآه مكتوبا بميم مطلقة على مذهب ~~من ms170 رأى الوقف على المنون المنصوب بغير ألف فتوهمه مخفوضا لا سيما وصيغة ~~أفعل تضاف كثيرا فتوهمها مضافة وإضافته هنا لا تجوز قطعا # PageV04P200 # عن عائشة قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان قال ~~الزركشي يحتاج إلى الجمع بين هذا وبين روايتها الأولى ما رأيته أكثر صياما ~~منه في شعبان فقيل الأول مفسر للثاني ومخصص له وأن المراد بالكل الأكثر ~~وقيل كان يصوم مرة كله ومرة ينقص منه لئلا يتوهم وجوبه وقيل في قولها كله ~~أي يصوم في أوله وأوسطه وفي آخره ولا يخص شيئا منه ولا يعمه بصيامه وذكر ~~هذه الأقوال الثلاثة النووي في شرح مسلم قال وقيل في تخصيص شعبان بكثرة ~~الصوم لكونه ترفع فيه أعمال العباد وقيل غير ذلك فإن قيل في الحديث الآخر ~~إن أفضل الصوم بعد رمضان صوم المحرم فكيف أكثر منه في شعبان دون المحرم ~~فالجواب لعله لم يعلم فضل المحرم # PageV04P201 # إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع ~~من إكثار الصوم كسفر ومرض وغيرهما # [2358] ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين قال الشيخ ولي ~~الدين إن قلت ما معنى هذا مع أنه ثبت في الصحيحين أن الله تعالى يرفع إليه ~~عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل قلت يحتمل أمرين ~~أحدهما أن أعمال العباد تعرض على الله تعالى كل يوم ثم تعرض عليه أعمال ~~الجمعة في كل اثنين وخميس ثم تعرض عليه أعمال السنة في شعبان فتعرض عرضا ~~بعد عرض ولكل عرض حكمة يطلع عليها من يشاء من خلقه أو يستأثر بها عنده مع ~~أنه تعالى لا يخفى عليه من أعمالهم خافية ثانيهما أن المراد أنها تعرض في ~~اليوم تفصيلا ثم في الجمعة جملة أو بالعكس # PageV04P202 # [2371] سمعت معاوية يوم عاشوراء وهو على المنبر يقول يا أهل المدينة أين ~~علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا اليوم إني صائم فمن ~~شاء أن يصوم فليصم قال النووي الظاهر ms171 أن معاوية قال أين علماؤكم لما سمع من ~~يوجبه أو يحرمه أو يكرهه فأراد إعلامهم بأنه ليس بواجب ولا محرم ولا مكروه ~~قال وكلما بعد يقول بتمامه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء مبينا في ~~رواية النسائي أنه كله كلامه # PageV04P203 # [2373] من صام الأبد فلا صام قال الكرماني فإن قلت كيف يكون كذلك قلت لأن ~~صوم الأبد يستلزم صوم العيد وأيام التشريق وهو حرام # [2374] لا صام ولا أفطر قال في النهاية أي لم يصم ولم يفطر كقوله تعالى ~~فلا صدق ولا صلى وهو إحباط الأجر على صومه حيث خالف السنة وقيل هو دعاء ~~عليه كراهية لصنعه وحر الصدر قال في النهاية غشه ووساوسه وقيل الحقد والغيظ ~~وقيل العداوة وقيل أشد الغضب # PageV04P205 # [2389] ولم يفتش لنا كنفا قال في النهاية أي لم يدخل يده معها كما يدخل ~~الرجل يده مع زوجته في دواخل أمرها وأكثر ما يروى بفتح الكاف والنون من ~~الكنف وهو الجانب يعني أنه لم يقربها هجمت له العين أي غارت ودخلت في ~~موضعها ونفهت له النفس بكسر الفاء أي تعبت وكلت # PageV04P206 # وروى نثهت بالمثلثة بدل الفاء وقد استغر بها بن الأثير قال ولا أعرف ~~معناها قال الحافظ بن حجر وكأنها أبدلت من الفاء فإنها تبدل منها كثيرا # PageV04P208 # [2402] لا صوم فوق صوم داود شطر الدهر قال الحافظ بن حجر بالرفع على ~~القطع ويجوز النصب على إضمار فعل والجر على البدل من صوم داود قال ويجوز في ~~قوله صيام يوم وفطر يوم الحركات الثلاث وقال النووي اختلف العلماء فيه فقال ~~المتولي من أصحابنا وغيره من العلماء هو أفضل من السرد لظاهر هذا الحديث ~~وفي كلام غيره إشارة إلى تفضيل السرد وتخصيص هذا الحديث بعبد الله بن عمرو ~~ومن في معناه وتقديره لا أفضل من هذا في حقك ويؤيد هذا أنه صلى الله عليه ~~وسلم لم ينه حمزة بن عمرو عن السرد ويرشده إلى يوم ويوم ولو كان أفضل في حق ~~كل أحد لأرشده إليه وبينه له فإن تأخير البيان عن ms172 وقت الحاجةلا يجوز وقال ~~قبل ذلك اختلف العلماء في صيام الدهر فذهب أهل الظاهر إلى منعه قال القاضي ~~وغيره وذهب جماهير العلماء إلى جوازه إذا لم يصم الأيام المنهي عنها وهو ~~العيدان والتشريق ومذهب الشافعي وأصحابه أن سرد الصيام إذا أفطر العيد ~~والتشريق لا كراهة فيه بل هو مستحب بشرط أن لا يلحقه به ضرر ولا يفوت حقا ~~فإن تضرر أو فوت حقا فمكروه واستدلوا بحديث حمزة بن عمرو أنه سأل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر ~~قال صم إن شئت فأقره صلى الله عليه وسلم على سرد الصيام ولو كان مكروها لم ~~يقره لا سيما في السفر وقد ثبت عن عمر أنه كان يسرد الصوم وكذلك أبو طلحة ~~وعائشة وخلائق وأجابوا عن حديث لا صام من صام الأبد بأجوبة أحدها # PageV04P214 # أنه محمول على حقيقته بأن يصوم معه العيد والتشريق وبهذا أجابت عائشة رضي ~~الله عنها والثاني أنه محمول على من تضرر به حقا يؤيده أن النهي كان خطابا ~~لعبد الله بن عمرو وقد ذكر مسلم عنه أنه عجز في آخر عمره وندم على كونه لم ~~يقبل الرخصة قالوا فنهى بن عمرو لعلمه بأنه سيعجز وأقر حمزة بن عمرو لعلمه ~~بقدرته بلا ضرر والثالث أن معنى لا صام أنه لا يجد من مشقته ما يجدها غيره ~~فيكون خبرا لا دعاء وقال القرطبي إنما سأل حمزة بن عمرو عن صوم رمضان في ~~السفر لا عن سرد صوم التطوع كما هو مصرح به في رواية أبي داود ويؤيده قوله ~~هنا هي رخصة # PageV04P217 # من الله فمن أخذ بها حسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ولا يقال في ~~التطوع مثل هذا انتهى # [2408] شهر الصبر هو شهر رمضان وأصل الصبر الحبس فسمي الصوم صبرا لما فيه ~~من حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح # PageV04P218 # [2414] كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر يوم الاثنين من أول الشهر والخميس ~~الذي يليه ثم الخميس الذي يليه ms173 في الحديث الذي بعده أول خميس والاثنين قال ~~الشيخ ولي الدين اختلاف هذه الروايات يدل على أن المقصود كون هذه الأيام ~~الثلاثة واقعة في اثنين وخميسين أو بالعكس على أي وجه كان # PageV04P219 # [2420] وأيام البيض ذكر بعضهم أن الحكمة في صومها أنه لما عم النور ~~لياليها ناسب أن تعم العبادة نهارها وقيل الحكمة في ذلك أن الكسوف يكون ~~فيها غالبا ولا يكون في غيرها وقد أمرنا بالتقرب إلى الله تعالى بأعمال ~~البر عند الكسوف الغر أي البيض الليالي بالقمر من الشهر روى الطبراني في ~~الكبير بسند فيه جهالة عن عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول صام نوح عليه السلام الدهر # PageV04P221 # إلا يوم الفطر والأضحى وصام داود عليه السلام نصف الدهر وصام إبراهيم ~~عليه السلام ثلاثة أيام من كل شهر صام الدهر وأفطر الدهر # PageV04P223 ### | (كتاب الزكاة) # [2435] عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه ~~إلى اليمن كان بعثه إليها في ربيع الأول وقبل حجه صلى الله عليه وسلم وقيل ~~في آخر سنة تسع عند منصرفه من تبوك وقيل عام الفتح سنة ثمان واختلف هل بعثه ~~واليا أو قاضيا فجزم الغساني بالأول وبن عبد البر بالثاني واتفقوا على أنه ~~لم يزل عليها إلى أن قدم في عهد عمر فتوجه إلى الشام فمات بها رضي الله عنه ~~إنك تأتي قوما أهل كتاب كان أصل دخول اليهود في اليمن في زمن أسعد وهو تبع ~~الأصغر حكاه بن إسحاق في أوائل السيرة فإذا جئتهم إلخ لم يقع في هذا الحديث ~~ذكر الصوم والحج مع أن بعث معاذ كان في أواخر الأمر وأجاب بن الصلاح بأن ~~ذلك تقصير من بعض الرواة وتعقب بأنه يفضي إلى ارتفاع الوثوق بكثير من ~~الأحاديث لاحتمال الزيادة والنقصان وأجاب الكرماني بأن اهتمام الشرع ~~بالصلاة والزكاة أكثر وبأنهما إذا وجبا على المكلف لا يسقطان عنه أصلا ~~بخلاف الصوم فإنه قد يسقط بالفدية والحج فإن الغير قد يقوم مقامه كما في ~~المغصوب ms174 ويحتمل أنه حينئذ لم يكن شرع وقال الشيخ سراج الدين البلقيني إذا ~~كان الكلام في بيان الأركان لم يخل الشارع منها بشيء كحديث بن عمر بني ~~الإسلام على خمس فإذا كان في الدعاء الىالاسلام اكتفى بالأركان الثلاثة ~~الشهادة والصلاة والزكاة ولو كان بعد وجوب فرض الصوم والحج كقوله تعالى فإن ~~تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة في موضعين من براءة مع أن نزولها بعد ~~فرض الصوم والحج قطعا وحديث بن عمر أيضا أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن ~~لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وغير ذلك من ~~الأحاديث قال والحكمة في ذلك أن الأركان الخمسة اعتقادي وهو الشهادة وبدني ~~وهو الصلاة ومالي وهو الزكاة فاقتصر في الدعاء إلى الإسلام عليها ليفرع ~~الركنين الآخرين عليها فإن الصوم بدني محض والحج بدني ومالي وأيضا فكلمة ~~الإسلام هي الأصل وهي شاقة على الكفار والصلاة شاقة لتكررها والزكاة شاقة ~~لما في جبلة الإنسان من حب المال فإذا دعي المرء # PageV05P002 # لهذه الثلاث كان ما سواها أسهل عليه بالنسبة إليها # [2436] فاتق دعوة المظلوم أي تجنب الظلم لئلا يدعو عليك المظلوم زاد في ~~الرواية الآتية فإنها ليس بينها وبين الله حجاب أي ليس لها صارف يصرفها ولا ~~مانع يمنعها والمراد أنها مقبولة وإن كان عاصيا كما جاء في حديث أبي هريرة ~~عند أحمد مرفوعا دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه ~~وإسناده صحيح قال بن العربي هذا الحديث وإن كان مطلقا فهو مقيد بالحديث ~~الآخر أن الداعي على ثلاث مرات إما أن يعجل له ما طلب وإما أن يدخر له أفضل ~~منه وإما أن يدفع عنه من السوء مثله وهذا كما قيد مطلق قوله تعالى أمن يجيب ~~المضطر إذا دعاه بقوله تعالى ويكشف ما تدعون إليه إن شاء # PageV05P004 # [2437] عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك الأشعري حدثه ~~رواه مسلم من طريق أبي سلام عن أبي مالك بإسقاط عبد الرحمن بن غنم فتكلم ~~فيه الدارقطني وغيره ms175 وقال النووي يمكن أن يجاب عن مسلم بأن الظاهر من حاله ~~أنه علم سماع أبي سلام لهذا الحديث من أبي مالك فيكون أبو سلام سمعه من أبي ~~مالك وسمعه أيضا من عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك فرواه مرة عنه ومرة عن ~~عبد الرحمن عنه وأبو مالك اسمه الحرث بن الحرث وقيل عبيد وقيل عمر وقيل كعب ~~بن عاصم وقيل عبيد الله وقيل كعب بن كعب وقيل عامر بن الحرث وأبو سلام ~~بالتشديد اسمه ممطور إسباغ الوضوء شطر الإيمان قال النووي أصل الشطر النصف ~~واختلف العلماء # PageV05P005 # فيه فقيل معناه أن الإيمان يجب ما قبله من الخطايا وكذلك الوضوء لا يصح ~~إلا مع الإيمان وصار لتوقفه على الإيمان في معنى الشطر وقيل المراد ~~بالإيمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم ~~والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر وليس يلزم في الشطر أن يكون نصفا ~~حقيقيا وهذا القول أقرب الأقوال ويحتمل أن يكون معناه أن الإيمان تصديق ~~بالقلب وانقياد بالظاهر وهما شطران للإيمان والطهارة متضمنة للصلاة فهي ~~انقياد في الظاهر وقال في النهاية إنما كان كذلك لأن الإيمان يطهر نجاسة ~~الباطن والوضوء يطهر نجاسة الظاهر والحمد لله تملأ الميزان قال النووي ~~معناه أعظم أجرها وأنه يملأ الميزان وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة على وزن ~~الأعمال وثقل الميزان وخفتها والتسبيح والتكبير يملأ السماوات والأرض قال ~~النووي يحتمل أن يقال لو قدر ثوابهما جسما لملأ ما بين السماوات والأرض ~~وسبب عظم فضلهما ما اشتملا عليه من التنزيه لله بقوله سبحان الله والتفويض ~~والافتقار إلى الله بقوله الحمد لله وقال القرطبي الحمد راجع إلى الثناء ~~على الله تعالى بأوصاف كماله فإذا حمد الله تعالى حامد مستحضر معنى الحمد ~~في قلبه امتلأ ميزانه من الحسنات فإذا أضاف إلى ذلك سبحان الله الذي معناه ~~تبرئة الله وتنزيهه عن كل مالا يليق به من النقائص ملأت حسناته وثوابها ~~زيادة على ذلك ما بين السماوات والأرض إذ الميزان مملوء بثواب التحميد وذكر ~~السماوات ms176 على جبة الاعتناء على العادة العربية والمراد أن الثواب على ذلك ~~كثير جدا بحيث لو كان أجساما لملأ ما بينهما والصلاة نور قال النووي معناه ~~أنها تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب كما أن ~~النور يستضاء به وقيل معناه أن أجرها يكون نورا لصاحبها يوم القيامة وقيل ~~إنها سبب لإشراق أنوار المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب ~~فيها وإقباله إلى الله بظاهره وباطنه وقد قال الله تعالى واستعينوا بالصبر ~~والصلاة وقيل معناه أنها تكون نورا ظاهرا على وجهه يوم القيامة ويكون في ~~الدنيا أيضا على وجهه إليها بخلاف من لم يصل والزكاة برهان قال النووي قال ~~صاحب التحرير معناه يفزع إليها كما يفزع إلى البراهين كما أن العبد إذا سئل ~~يوم القيامة عن مصرف ماله وقال غير صاحب التحرير معناه أنها حجة على إيمان ~~فاعلها فإن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها فمن تصدق استدل بصدقته على ~~صحة إيمانه وقال في النهاية البرهان الحجة والدليل أي أنها حجة لطالب الأجر ~~من أجل أنها فرض يجازي الله به وعليه وقيل هي دليل على صحة إيمان صاحبها ~~لطيب نفسه بإخراجها وذلك لعلاقة ما بين النفس والمال وقال القرطبي أي برهان ~~على صحة إيمان المتصدق أو على أنه ليس من المنافقين الذين يلمزون المطوعين ~~من المؤمنين في الصدقات أو على صحة محبة المتصدق لله تعالى ولما لديه من ~~الثواب إذ آثر محبة الله وابتغاء ثوابه على ما جبل عليه من حب الذهب والفضة ~~حتى أخرجه لله تعالى والصبر ضياء قال النووي معناه الصبر على طاعة الله وعن ~~معصيته وعلى النائبات وأنواع المكاره في الدنيا والمراد أن الصبر محمود لا ~~يزال صاحبه مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب وقال القرطبي رواه بعض ~~المشايخ والصوم ضياء بالميم ولم تقع لنا تلك الرواية على أنه يصح أن # PageV05P006 # يعبر بالصبر عن الصوم وقد قيل ذلك في قوله تعالى واستعينوا بالصبر ~~والصلاة فإن تنزلنا على ذلك فيقال في كون الصبر ضياء كما قيل في ms177 كون الصلاة ~~نورا وحينئذ لا يكون بين النور والضياء فرق معنوي بل لفظي والأولى أن يقال ~~إن الصبر في هذا الحديث غير الصوم بل هو الصبر على العبادات والمشاق ~~والمصائب والصبر عن المخالفات والمنهيات كاتباع هوى النفس والشهوات وغير ~~ذلك فمن كان صابرا على تلك الأحوال متثبتا فيها مقابلا لكل حال بما يليق به ~~ضاءت له عواقب أحواله وصحت له مصالح أعماله فظفر بمطلوبه وحصل من الثواب ~~على مرغوبه كما قيل وقل من جد في أمر يحاوله واستعمل الصبر إلا فاز بالظفر ~~والقرآن حجة لك أو عليك قال النووي أي تنتفع به إن تلوته وعملت به وإلا فهو ~~حجة عليك وقال القرطبي يعني أنك إذا امتثلت أوامره واجتنبت نواهيه كان حجة ~~لك في المواقف التي تسئل منه عنه كمساءلة الملكين في القبر والمساءلة عند ~~الميزان وفي عقاب الصراط وإن لم يمتثل ذلك احتج به عليك ويحتمل أن يراد به ~~أن القرآن هو الذي ينتهى إليه عند التنازع في المباحث الشرعية والوقائع ~~الحكمية فبه تستدل على صحة دعواك وبه يستدل عليك خصمك # PageV05P008 # [2439] من أنفق زوجين قال في النهاية الأصل في الزوج الصنف والنوع من كل ~~شيء ومن كل شيئين مقترنين شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجان وكل واحد منهما ~~زوج يريد من أنفق صنفين من ماله من شيء من الأشياء أي من صنف من أصناف ~~المال فرسين أو بعيرين أو عبدين قال القاضي عياض وقيل يحتمل أن يكون هذا ~~الحديث في جميع أعمال البر من صلاتين أو صيام يومين والمطلوب تشفيع صدقته ~~بأخرى في سبيل الله قيل هو على العموم في جميع وجوه الخير وقيل هو مخصوص ~~بالجهاد قال القاضي عياض والأول أصح وأظهر دعي من أبواب الجنة يا عبد الله ~~هذا خير قال النووي قيل معناه لك هنا خير ثواب وغبطة وقيل معناه هذا الباب ~~فيما نعتقده خير لك من غيره من الأبواب لكثرة ثوابه ونعيمه فيقال فادخل منه ~~ولا بد من تقدير ما ذكرناه أن كل مناد يعتقد أن ms178 ذلك الباب أفضل من غيره فمن ~~كان من أهل الصلاة الحديث قال النووي قال العلماء معناه من كان الغالب عليه ~~في عمله وطاعته ذلك وقال القاضي عياض قد ذكر هنا من أبواب الجنة الثمانية ~~أربعة أبواب باب الصلاة وباب الصدقة وباب الصيام وباب الجهاد وقد ورد في ~~حديث آخر باب التوبة وباب الكاظمين الغيظ والعافين # PageV05P009 # عن الناس وباب الراضين فهذه سبعة أبواب جاءت في الأحاديث وجاء في حديث ~~السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم يدخلون من الباب الأيمن ~~فلعله الباب الثامن وقال بن بطال فإن قلت النفقة إنما تكون في باب الجهاد ~~والصدقة فكيف تكون في باب الصوم والصلاة قلت عنى بالزوجين نفسه وماله ~~والعرب تسمى ما يبدله الإنسان من النفس نفقة يقول فيما يعلم من الصنعة ~~أنفقت فيها عمري فإتعاب الجسم في الصوم والصلاة إنفاق من باب الريان قال ~~العلماء سمي باب الريان تنبيها على أن العطشان بالصوم في الهواجر سيروى ~~وعاقبته إليه وهو مشتق من الري # [2440] إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا المراد به جميع وجوه المكارم والخير ~~وتنطحه بكسر الطاء ويجوز الفتح كلما نفدت أخراها قال النووي ضبطناه بالدال ~~المهملة وبالمعجمة وفتح الفاء وكلاهما صحيح # PageV05P010 # [2441] إلا جعل له طوقا في عنقه شجاع قال في النهاية هو بالضم وصف لحية ~~الذكر وقيل هو الحية مطلقا وقال القاضي عياض قيل الشجاع من الحيات التي ~~تواثب الفارس والراجل ويقوم على ذنبه وربما بلغ رأس الفارس يكون في الصحاري ~~أقرع قال في النهاية هو الذي لا شعر له على رأسه يريد حية قد تمعط جلد رأسه ~~لكثرة سمه وطول عمره وقال القاضي عياض قيل هو الأبيض الرأس من كثرة السم ~~وقيل نوع من الحيات أقبحها منظرا وقال وظاهر هذه الرواية أن ماله صير وخلق ~~على صورة الشجاع ويحتمل أن الله تعالى خلق الشجاع لعذابه قال وقيل خص ~~الشجاع بذلك لشدة عداوة الحيات لبني آدم # PageV05P011 # [2442] أيما رجل كانت له إبل لا يعطي حقها أي لا يؤدي زكاتها في نجدتها ~~ورسلها ms179 قال في النهاية النجدة الشدة وقيل السمن والرسل بالكسر الهينة ~~والتأني وقال الجوهري أي الشدة والرخاء يقول يعطي وهي سمان حسان يشتد عليه ~~إخراجها فتلك نجدتها ويعطي في رسلها وهي مهازيل مقاربة وقال الأزهري معناه ~~إلا من أعطى في إبله ما يشق عليه فتكون نجدة عليه أي شدة ويعطى ما يهو ن ~~عليه عطاؤه منها مستهينا على رسله قال الأزهري وقال بعضهم في رسلها أي بطيب ~~نفس منه وقيل ليس للهزال فيه معنى لأنه ذكر الرسل بعد النجدة على جهة ~~التفخيم للإبل فجرى مجرى قولهم إلا من أعطى في سمنها وحسنها ووفور لبنها ~~وهذا كله يرجع إلى معنى واحد فلا معنى للهزال لأن من بذل حق الله من ~~المضنون به كان إلى إخراجه ما يهون عليه أسهل فليس لذكر الهزال بعد السمن ~~معنى قال صاحب النهاية والأحسن والله أعلم أن يكون المراد بالنجدة الشدة ~~والجدب وبالرسل الرخاء والخصب لأن الرسل اللبن وإنما يكثر في حال الرخاء ~~والخصب فيكون المعنى أنه يخرج حق الله في حال الضيق والسعة والجدب والخصب ~~لأنه إذا أخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقا عليه فإنه # PageV05P012 # إجحاف وإذا أخرجها في حال الرخاء كان ذلك سهلا عليه ولذلك قيل في الحديث ~~يا رسول الله ما نجدتها ورسلها قال في عسرها ويسرها فسمى النجدة عسرا ~~والرسل يسرا لأن الجدب عسر والخصب يسر فهذا الرجل يعطي حقها في حال الجدب ~~والضيق وهو المراد بالنجدة وفي حال الخصب والسعة وهو المراد بالرسل فإنها ~~تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت بالغين والذال المعجمتين أي أسرع وأنشط أغذ ~~يغذ إغذاذا أسرع في السير وأسره بالسين المهملة وتشديد الراء قال في ~~النهاية أي كأسمن ما كانت وأوفره من سر كل شيء وهو لبه ومخه وقيل هو من ~~السرور لأنها إذا سمنت سرت الناظر إليها قال وروي وآشره بمد الهمزة وشين ~~معجمة وتخفيف الراء أي أبطره أو أنشطه يبطح لها أي يلقى على وجهه بقاع قرقر ~~بفتح القافين هو المكان الواسع المستوي ms180 في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ~~قال القرطبي قيل معناه لو حاسب فيه غير الله سبحانه وقال الحسن قدر بن ~~السمان مواقفهم للحساب كل موقف ألف سنة وفي الحديث إنه # PageV05P013 # ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة فيرى سبيله زاد مسلم ~~إما إلى الجنة وإما إلى النار ليس فيها عقصاء هي الملتوية القرنين ولا ~~عضباء هي المكسورة # PageV05P014 # القرن # [2443] لو منعوني عقالا قال في النهاية أراد به الحبل الذي يعقل به ~~البعير الذي يؤخذ في الصدقة لأن على صاحبها التسليم وإنما يقع القبض ~~بالرباط وقيل أراد ما يساوي عقالا من حقوق الصدقة وقيل إذا أخذ المتصدق ~~أعيان الإبل قيل أخذ عقالا وإذا أخذ أثمانها قيل أخذ نقدا وقيل أراد ~~بالعقال صدقة العام يقال أخذ المصدق عقال هذا العام إذا أخذ منهم صدقته ~~وبعث فلان على عقال بني فلان إذا بعث على صدقاتهم واختاره أبو عبيد وقال هو ~~أشبه عندي بالمعنى وقال الخطابي إنما يضرب المثل في مثل هذا بالأقل لا ~~بالأكثر وليس بسائر في لسانهم أن العقال صدقة عام # PageV05P015 # [2444] ومن أعطاها مؤتجرا أي طالبا للأجر ومن أبى فإنا آخذوها وشطر ماله ~~قال في النهاية قال الحربي غلط الراوي في لفظ الرواية إنما هو وشطر ماله أي ~~يجعل ماله شطرين ويتخير عليه المصدق فيأخذ الصدقة من خير النصفين عقوبة ~~لمنعه الزكاة فأما مالا يلزمه فلا وقال الخطابي في قول الحربي لا أعرف هذا ~~الوجه وقيل معناه أن الحق مستوفى منه غير متروك وإن تلف شطر ماله كرجل كان ~~له ألف شاة فتلفت حتى لم يبق له إلا عشرون فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة ~~الألف وهو شطر ماله الباقي وهذا أيضا بعيد لأنه قال إنا آخذوها وشطر ماله ~~ولم يقل إنا آخذوا شطر ماله وقيل إنه كان في صدر الإسلام يقع بعض العقوبات ~~في الأموال ثم نسخ كقوله في التمر المعلق من خرج بشيء منه فعليه غرامة ~~مثليه والعقوبة وكقوله في ضالة الإبل المكتوبة غرامها ومثلها معها وكان ms181 عمر ~~يحكم به فغرم حاطبا ضعف ثمن ناقة المزني لما سرقها رقيقه ونحروها وله في ~~الحديث نظائر وقد أخذ أحمد بن حنبل بشيء من هذا وعمل به وقال الشافعي في ~~القديم من منع زكاة ماله أخذت وأخذ شطر ماله عقوبة على منعه واستدل بهذا ~~الحديث وقال في الجديد لا يؤخذ إلا الزكاة لا غير وجعل هذا الحديث منسوخا ~~وقال كان ذلك حيث كانت العقوبات في المال ثم نسخت ومذهب عامة الفقهاء أن لا ~~واجب على متلف شيء أكثر من مثله أو قيمته # PageV05P016 # عزمة من عزمات ربنا أي حق من حقوقه وواجب من واجباته # [2445] خمس ذود بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة قال الزين بن ~~المنير أضاف خمس إلى ذود وهو منكر لا يقع على المذكر والمؤنث وأضافه إلى ~~الجمع لأنه يقع على المفرد والجمع وأما قول بن قتيبة أنه يقع على الواحد ~~فقط فلا يدفع ما نقله غيره أنه يقع على الجمع والأكثر على أن الذود من ~~الثلاثة إلى العشرة لا واحد له من لفظه وقال أبو عبيد من الثنتين إلى ~~العشرة قال وهو مختص بالإناث وقال سيبويه يقول ثلاث ذود لأن الذود مؤنث ~~وليس باسم كسر عليه مذكر وقال القرطبي أصله ذاد يذود إذا دفع شيئا فهو مصدر ~~فكأنه من كان عنده دفع عن نفسه معرة الفقر وشدة الفاقة والحاجة وأنكر # PageV05P017 # بن قتيبة أن يراد بالذود الجمع وقال لا يصح أن يقال خمس ذود كما لا يصح ~~أن يقال خمس ثوب وغطه العلماء في ذلك لكن قال أبو حاتم السجستاني تركوا ~~القياس في الجمع فقالوا خمس ذود لخمس من الإبل كما قال ثلاثمائة على غير ~~قياس قال القرطبي وهذا صريح في أن للذود واحدا من لفظه والأشهر ما قاله ~~المتقدمون أنه لا يطلق على الواحد # [2447] حدثنا حماد بن سلمة قال أخذت هذا الكتاب من ثمامة بضم المثلثة قال ~~الحافظ بن حجر صرح إسحاق بن راهويه في مسنده بأن حمادا سمعه من ثمامة ~~وأقرأه الكتاب فانتفى تعليل من أعله بكونه ms182 مكاتبه أن أبا بكر كتب لهم أي ~~لما وجه أنسا إلى البحرين عاملا على الصدقة إن هذه فرائض الصدقة التي فرض ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين قال الحافظ بن حجر ظاهر في رفع ~~الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس موقوفا على أبي بكر وقد صرح برفعه ~~في رواية إسحاق في مسنده ومعنى فرض هنا أوجب أو شرع يعني بأمر الله وقيل ~~معناه قدر لأن إيجابها ثابت بالكتاب ففرض النبي صلى الله عليه وسلم لها ~~بيان للمجمل من الكتاب بتقدير الأنواع لا التي # PageV05P018 # أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم كذا وقع هنا وفي سنن أبي ~~داود بحذف الواو على أن التي بدل من التي الأولى وفي صحيح البخاري بواو ~~العطف فمن سئلها من المسلمين على وجهها أي على هذه الكيفية المبينة في هذا ~~الحديث ومن سئل فوق ذلك فلا يعط أي من سئل زائدا على ذلك في سن أو عدد فله ~~المنع ونقل الرافعي الاتفاق على ترجيحه وقيل معناه فليمنع الساعي وليتول هو ~~إخراجه بنفسه لأن الساعي بطلب الزيادة يكون متعديا وشرطه أن يكون أمينا ~~طروقة الفحل بفتح الطاء أي مطروقة فعولة بمعنى مفعولة والمراد أنها بلغت # PageV05P019 # أن يطرقها الفحل وهي التي أتت عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة جذعة ~~بفتح الجيم # PageV05P020 # والمعجمة وهي التي أتت عليها أربع سنين ودخلت في الخامسة إلا أن يشاء ~~ربها إلا أن يتبرع متطوعا ولا يؤخذ في الصدقة هرمة بفتح الهاء وكسر الراء ~~هي الكبيرة التي سقطت أسنانها ولا ذات عوار بفتح العين المهملة وضمها أي ~~معيبة وقيل بالفتح العيب وبالضم العور ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق ~~اختلف في ضبطه فالأكثر على أنه بالتشديد والمراد المالك وهو اختيار أبي ~~عبيد وتقدير الحديث لا تؤخذ هرمة ولا ذات عيب أصلا ولا يؤخذ التيس وهو فحل ~~الغنم إلا برضا المالك لكونه يحتاج إليه ففي أخذه بغير اختياره إضرار به ~~وعلى هذا فالاستثناء مختص بالثالث ومنهم من ms183 ضبطه بتخفيف الصاد وهو الساعي ~~وكأنه يشير بذلك إلى التفويض إليه في اجتهاده لكنه يجرى مجرى الوسيل فلا ~~يتصرف بغير المصلحة وهذا قول الشافعي في البويطي ولفظه ولا تؤخذ ذات عوار ~~ولا تيس ولا هرمة إلا أن يرى المصدق أن ذلك أفضل للمساكين فيأخذ على النظر ~~ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة # PageV05P021 # قال الشافعي هو خطاب للمالك من جهة وللساعي من جهة فأمر كل واحد أن لا ~~يحدث شيئا من الجمع والتفريق خشية الصدقة فرب المال يخشى أن تكثر الصدقة ~~فيجمع أو يفرق لتقل والساعي يخشى أن تقل الصدقة فيجمع أو يفرق لتكثر فمعنى ~~قوله خشية الصدقة أي خشية أن تكثر الصدقة أو خشية أن تقل الصدقة فلما كان ~~محتملا للأمرين لم يكن الحمل على أحدهما بأولى من الآخر فحمل عليهما معا ~~لكن الأظهر حمله على المالك ذكره في فتح الباري وما كان من خليطين اختلف في ~~المراد بالخليط فقال أبو حنيفة هو الشريك واعترض بأن الشريك قد لا يعرف عين ~~ماله وقد قال إنهما يتراجعان بينهما بالسوية وقال بن جرير لو كان تفريقهما # PageV05P022 # مثل جمعهما في الحكم لبطلت فائدة الحديث وإنما نهى عن أمر لو فعله كانت ~~فيه فائدة قبل النهي قال ولو كان كما قال أبو حنيفة لما كان لتراجع ~~الخليطين بينهما سواء معنى وقال الخطابي معنى التراجع أن يكون بينهما ~~أربعون شاة مثلا لكل واحد منهما عشرون قد عرف كل منهما عين ماله فيأخذ ~~المصدق من أحدهما شاة فيرجع المأخوذ من ماله على خليطه بقيمة نصف شاة وهي ~~تسمى خلطة الجوار فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة قال ~~الزركشي ناقصة بالنصب خبر كان وشاة تمييز وواحدة وصف لها قال الكرماني ~~واحدة إما منصوب بنزع الخافض أي بواحدة وإما حال من ضمير ناقصة وروي بشاة ~~واحدة بالجر وفي الرقة بكسر الراء وتخفيف القاف وهي الفضة الخالصة مضروبة ~~كانت أو غير مضروبة قيل أصلها # PageV05P023 # الورق فحذفت الواو وعوضت الهاء وقيل يطلق على ms184 الذهب والفضة بخلاف الورق # [2448] ومن حقها أن تحلب على الماء بحاء مهملة أي لمن يحضرها من المساكين ~~وإنما خص الحلب بموضع الماء ليكون أسهل على المحتاج من قصد المنازل وذكره ~~الداوي بالجيم وفسره بالاحضار إلى المصدق وتعقبه بن دحية وجزم بأنه تصحيف ~~رغاء بضم الراء وغين معجمة صوت الإبل يعار بتحتية مضمومة وعين مهملة صوت ~~المعز ورواه الفزار بمثناة فوقية ورجحه بن التين وقال الحافظ بن حجر وليس ~~بشيء ويكون كنز أحدهم قال الإمام أبو جعفر الطبري الكنز كل شيء مجموع بعضه ~~على بعض سواء كان في بطن الأرض أم على ظهرها زاد صاحب العين وغيره وكان ~~مخزونا وقال القاضي عياض اختلف السلف في المراد بالكنز # PageV05P024 # المذكور في القرآن والحديث فقال أكثرهم هو كل مال وجبت فيه الزكاة فلم ~~تؤد فأما مال خرجت زكاته فليس بكنز وقيل الكنز هو المذكور عن أهل اللغة ~~ولكن الآية منسوخة بوجوب الزكاة واتفق أئمة الفتوى على القول الأول أنا ~~كنزك زاد بن حبان الذي تركته بعدك فلا يزال حتى يلقمه أصبعه لابن حبان فلا ~~يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيمضغها # PageV05P025 # ثم يتبعه سائر جسده # [2450] أمره أن يأخذ من كل حالم قال في النهاية يعني الجزية أراد بالحالم ~~من بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرجال سواء احتلم أم لا أو عدله بالكسر والفتح ~~معافريا هي برود باليمن منسوبة إلى معافر قبيلة بها والميم زائدة # [2454] جماء هي التي لا قرن لها يقضمها # PageV05P026 # القضم بقاف وضاد معجمة الأكل بأطراف الأسنان # PageV05P028 # [2457] إن في عهدي أن لا نأخذ راضع لبن قال في النهاية أراد بالراضع ذات ~~الدر واللبن وفي الكلام مضاف محذوف تقديره ذات راضع فأما من غير حذف ~~فالراضع الصغير الذي هو بعد يرضع ونهيه عن أخذها لأنها خيار المال ومن ~~زائدة كما يقول لا يأكل من الحرام أي لا يأكل الحرام وقيل هو أن يكون عند ~~الرجل الشاة الواحدة أو اللقحة قد اتخذها للدر فلا يؤخذ منها شيء كوماء أي ~~مشرفة السنام عالية # [2458] فصيلا مخلولا أي مهزولا ms185 وهو الذي جعل في أنفه خلال لئلا يرضع أمه ~~فتهزل # PageV05P030 # [2461] إذا أتاكم المصدق بتخفيف الصاد وهو العامل فليصدر أي يرجع # PageV05P031 # [2462] ممتلئة محضا وشحما أي سمينة كثيرة اللبن والمحض بحاء مهملة وضاد ~~معجمة هو اللبن # PageV05P032 # [2464] ما ينقم بكسر القاف أي ما ينكر أو يكره بن جميل قال الحافظ لم أقف ~~على اسمه في كتب الحديث وفي تعليق القاضي حسين أن اسمه عبد الله إلا أنه ~~كان فقيرا فأغناه الله أي ما ينقم شيئا من منع الزكاة إلا بكفر النعمة فكأن ~~غناه أداه إلى كفر نعمة الله أدراعه بمهملات جمع درع وهي الزردية وأعتده ~~بضم المثناة جمع عتد بفتحتين قيل ما يعد الرجل من الدواب والسلاح # PageV05P033 # وقيل الخيل خاصة وروي بالموحدة جمع عبد والأول هو المشهور فهي عليه صدقة ~~ومثلها معها قيل ألزمه صلى الله عليه وسلم بتضعيف صدقته ليكون أرفع لقدره ~~وأنبه لذكره وأنفى للذم عنه والمعنى فهي صدقة ثابتة عليه سيتصدق بها ويضيف ~~إليها مثلها كرما ودلت رواية # PageV05P034 # مسلم على أنه صلى الله عليه وسلم التزم بإخراج ذلك عنه لقوله فهي علي ~~لأنه استسلف منه صدقة عامين وجمع بعضهم بين رواية علي ورواية عليه بأن ~~الأصل رواية علي ورواية عليه مثلها # PageV05P035 # إلا أن فيها زيادة هاء السكت حكاها بن الجوزي عن بن ناصر قد عفوت عن ~~الخيل والرقيق أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه مسكتان المسكة بالتحريك ~~السوار # PageV05P036 # [2481] له زبيبتان تثنية زبيبة بفتح الزاي وموحدتين وهما الزبدتان اللتان ~~في الشدقين وقيل النكتتان السوداوان فوق عينيه وقيل نقطتان يكتنفان فاه ~~وقيل هما في حلقه بمنزلة زنمتي العنز وقيل لحمتان على رأسه مثل القرنين ~~وقيل نابان يخرجان من فيه يطوقه بفتح أوله وفتح الواو الثقيلة أي يصير له ~~ذلك الثعبان طوقا # [2482] بلهزمتيه بكسر اللام والزاي بينهما هاء ساكنة قال في الصحاح هما ~~العظمان الناتئان في اللحيين تحت الأذنين وفي الجامع هما لحم الخدين الذي ~~يتحرك إذا أكل الإنسان # PageV05P039 # [2488] فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا قال في النهاية هو ~~ما ms186 شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها قال الأزهري ~~هو ما ينبت من النخل في أرض يقرب ماؤها فرسخت عروقها في الماء واستغنت عن ~~ماء السماء والأنهار العشر قال القرطبي أجمع العلماء على الأخذ بهذا الحديث ~~في قدر ما يؤخذ واستدل أبو حنيفة بعمومه على وجوب الزكاة في كل ما أخرجت ~~الأرض من الثمار والرياحين والخضر وغيرها قال القرطبي والحكمة في فرض العشر ~~أنه يكتب بعشرة أمثاله وكأن المخرج للعشر تصدق بكل ماله وما سقي بالسواني ~~جمع سانية وهي الناقة التي يستقى عليها والنضح أي ما يسقى بالدوالي ~~والاستسقاء والنواضح الإبل التي يستقى عليها واحدها ناضح # PageV05P041 # [2490] وفيما سقي بالدوالي جمع الدلاء وهي جمع الدلو وهو المستقى به من ~~البئر # [2491] إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع قال ~~في فتح الباري قال بظاهره الليث وأحمد وإسحاق وغيرهم وفهم منه أبو عبيد في ~~كتاب الأموال أن القدر الذي يأكلونه بحسب احتياجهم إليه فقال بترك قدر ~~احتياجهم وقال مالك وسفيان لا يترك لهم شيء وهو المشهور عن الشافعي قال بن ~~العربي والمتحصل من صحيح النظر أن يعمل بالحديث وقدر المؤنة ولقد جربنا ~~فوجدناه في الأغلب مما يؤكل رطبا وحكى أبو عبيد عن قوم أن الخرص كان خاصا ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم لكونه كان يوفق من الصواب لما لا يوفق له غيره # [2492] الجعرور ولون حبيق هما نوعان من التمر رديئان الرذالة بضم الراء ~~وإعجام الذال الرديء فإن جاء صاحبها وإلا فلك فيه حذف جواب الشرط من الأول ~~وحذف فعل الشرط بعد أن لا والمبتدأ من جملة الجواب الاسمية والتقدير فإن ~~جاء صاحبها أخذها وإن لا يجيء فهي لك ذكره بن مالك العجماء هي البهيمة سميت ~~عجماء لأنها لا تتكلم # PageV05P042 # [2495] جرحها جبار أي هدر والمراد الدابة المرسلة في رعيها أو المنفلتة ~~من صاحبها والبئر جبار يتأول بوجهين بأن يحفر الرجل بأرض فلاة للمارة فيسقط ~~فيها إنسان فيهلك وبأن يستأجر الرجل من يحفر له البئر في ms187 ملكه فتنهار عليه ~~فإنه لا يلزم شيء من ذلك والمعدن جبار هم الأجراء في استخراج ما في بطون ~~الأرض لو انهار عليهم المعدن لا يكون على المستأجر غرامة # [2500] فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة رمضان على الحر والعبد ~~والذكر والأنثى صاعا من تمر قيل إنه منصوب على أنه مفعول ثان وقيل على ~~التمييز وقيل خبر كان محذوفا # PageV05P043 # وقيل على سبيل الحكاية # PageV05P048 # [2506] عن قيس بن سعد بن عبادة قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن ~~نفعله استدل به من قال إن وجوب زكاة الفطر نسخ وهو إبراهيم بن علية وأبو ~~بكر بن كيسان الأصم وأشهب من المالكية وبن اللبان من الشافعية قال الحافظ ~~بن حجر وتعقب بأن في إسناده راويا مجهولا وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه ~~على النسخ لاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول لأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض ~~آخر ومنهم من أول قوله فرض على معنى قدر قال بن دقيق العيد وهو أصله في ~~اللغة لكن نقل عن عرف الشرع إلى الوجوب فالحمل عليه أولى # PageV05P049 # [2509] من سلت بضم المهملة وسكون اللام ومثناة نوع من الشعير # PageV05P051 # [2513] من سمراء الشام أي القمح الشامي # PageV05P052 # [2520] المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة قال الخطابي معنى ~~هذا الحديث أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة وزن أهل مكة وهي دار الإسلام ~~قال بن حزم وبحثت عنه غاية البحث من كل من وثقت بتمييزه وكل اتفق لي على أن ~~دينار الذهب بمكة وزنه اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة من حب الشعير ~~المطلق والدرهم سبعة أعشار المثقال فوزن الدرهم سبعة وخمسون حبة وستة أعشار ~~حبة وعشر عشر حبة فالرطل مائة وواحد وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور # PageV05P054 # [2522] وكرائم أموالهم أي خيارهم # [2523] قال رجل زاد أحمد في مسنده من بني إسرائيل # [2523] اللهم لك الحمد على سارق أي على تصدقي عليه # PageV05P055 # [2524] عن أبي المليح بفتح الميم اسمه عامر وقيل زيد ms188 وقيل عمير عن أبيه ~~اسمه أسامة بن عمير له صحبة ولم يرو عنه غير ابنه أبي المليح إن الله عز ~~وجل لا يقبل صلاة بغير طهور قال الشيخ ولي الدين هو هنا بضم الطاء على ~~الأشهر لأن المراد به المصدر # PageV05P056 # [2525] ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله عز وجل إلا الطيب جملة ~~معترضة بين الشرط والجزاء المقدر 7 ما قبله إلا أخذها الرحمن عز وجل بيمينه ~~وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن قال المازري هذا الحديث وشبهه إنما عبر ~~به على ما اعتداوا في خطابهم ليفهموا عنه فكنى عن قبول الصدقة باليمين وعن ~~تضعيف أجرها بالتربية وقال القاضي عياض لما كان الشيء الذي يرتضى ويعز ~~يتلقى باليمين ويؤخذ بها استعمل في مثل هذا استعير للقبول والرضا كما قال ~~الشاعر تلقاها عرابة باليمين قال وقيل عبر باليمين هنا عن جهة القبول ~~والرضا إذ الشمال بضده في هذا قال وقيل المراد بكف الرحمن هنا وبيمينه كف ~~الذي تدفع إليه الصدقة وإضافتها إلى الله إضافة ملك واختصاص لوضع هذه ~~الصدقة فيها لله عز وجل قال وقد قيل في تربيتها وتعظيمها حتى تكون أعظم من ~~الجبل أن المراد بذلك تعظيم أجرها وتضعيف ثوابها قال ويصح أن يكون على ~~ظاهره وأن يعظم ذاتها ويبارك الله تعالى فيها ويزيدها من فضله # PageV05P057 # حتى تثقل في الميزان وهذا الحديث نحو قول الله تعالى يمحق الله الربا ~~ويربي الصدقات كما يربي أحدكم فلوه بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو ~~المهر لأنه يفلى أي يعظم وقيل هو كل فطيم من ذات حافر والجمع أفلاء كعدو ~~وأعداء وقال أبو زيد إذا فتحت الفاء شددت الواو وإذا كسرتها سكنت اللام كجد ~~وضرب به المثل لأنه يزيد زيادة بينة # [2526] جهد المقل قال في النهاية بضم الجيم أي قدر ما يحتمله حال القليل ~~المال # PageV05P058 # [2530] فتصدق أبو عقيل بفتح العين وجاء إنسان بشيء أكثر منه هو عبد ~~الرحمن بن عوف جاء بأربعة آلاف أو ثمانية آلاف # [2531] إن هذا المال خضرة حلوة قال ms189 الزركشي تأنيث الخبر تنبيه على أن ~~المبتدأ مؤنث والتقدير أن صورة هذا المال أو يكون التأنيث للمعنى لأنه اسم ~~جامع لأشياء كثيرة والمراد بالخضرة الروضة الخضراء أو الشجرة الناعمة ~~والحلوة المستحلاة الطعم بإشراف نفس أي تطلع إليه وتطمع فيه # PageV05P060 # [2533] واليد العليا المنفقة واليد السفلى السائلة قال القرطبي هذا نص ~~يدفع الخلاف في التفسير لكن ادعى أبو العباس اللاني في أطراف الموطأ أن هذا ~~التفسير مدرج في الحديث وصرح في رواية عند العسكري في الصحابة أنه من كلام ~~بن عمر والأكثر رووا المنفقة بفاء وقاف ورواه بعضهم المتعففة بتاء وعين ~~وفاءين وقيل إنه تصحيف # PageV05P061 # [2534] خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى أي ما وقع من غير محتاج إلى ما تصدق ~~به لنفسه أو من تلزمه نفقته قال الخطابي لفظ الظهر يزاد في مثل هذا إشباعا ~~للكلام والمعنى أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه ~~قدر الكفاية ولذلك قال بعده وابدأ بمن تعول وقال البغوي المراد غنى يستظهر ~~به على النوائب التي تنوبه والتنكير في قوله غنى للتعظيم هذا هو المعتمد في ~~معنى الحديث وقيل المراد خير الصدقة ما أغنيت به من أعطيته عن المسألة وقيل ~~عن للسببية والظهر زائد أي خير الصدقة ما كان سببها غنى في المتصدق # PageV05P062 # [2537] سمعت عميرا مولى آبي اللحم قال النووي هو بهمزة ممدودة وكسر الباء ~~قيل لأنه كان لا يأكل اللحم وقيل لا يأكل ما ذبح للأصنام واسمه عبد الله ~~وقيل خلف وقيل الحويرث الغفاري وهو صحابي استشهد يوم حنين روى عنه عمير ~~مولاه فقال يطعم طعامي بغير أن آمره قال الأجر بينكما قال النووي هذا محمول ~~على أنعميرا تصدق بشيء لظن أن مولاه يرضى به ولم يرض به مولاه فلعمير أجر ~~لأن ماله أتلف عليه ومعنى الأجر بينكما أي لكل منكما أجر وليس المراد أن ~~أجر نفس المال يتقاسمانه قال فهذا الذي ذكرته من تأويله هو المعتمد وقد وقع ~~في كلام بعضهم مالا يرضى من تفسيره # PageV05P063 # [2538] على كل مسلم صدقة زاد ms190 في رواية البخاري كل يوم قال النووي قال ~~العلماء المراد صدقة ندب وترغيب لا إيجاب وإلزام يعتمل بيده الاعتمال ~~افتعال من العمل الملهوف قال النووي هو عند أهل اللغة يطلق على المتحسر ~~وعلى المضطر وعلى المظلوم قال يمسك عن الشر فإنها صدقة قال النووي معناه ~~فإنها صدقة على نفسه كما في غير هذه الرواية والمراد أنه إذا أمسك عن الشر ~~لله تعالى كان له أجر على ذلك كما أن للمتصدق بالمال أجرا # PageV05P064 # [2539] إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها كان لها أجر وللزوج مثل ذلك ~~وللخازن مثل ذلك ولا ينقص كل واحد منهما من أجر صاحبه شيئا قال النووي معنى ~~الحديث أن المشارك في الطاعة مشارك في الأجر ومعنى المشاركة أن له أجرا كما ~~لصاحبه أجر من غير أن يزاحمه في أجره والمراد المشاركة في أصل الثواب فيكون ~~لهذا ثواب ولهذا ثواب وإن كان أحدهما أكثر ولا يلزم أن يكون مقدار ثوابهما ~~سواء بل قد يكون ثواب هذا أكثر وقد يكون عكسه فإذا أعطى المالك لامرأته أو ~~لخازنه أو لغيرهما مائة درهم أو نحوها ليوصلها إلى مستحق الصدقة على باب ~~داره # PageV05P065 # أو نحوه فأجر المالك أكثر وإن أعطاه رغيفا أو رمانة أو نحوهما مما ليس له ~~كبير قيمة ليذهب به إلى محتاج مسافة بعيدة بحيث يقابل مشي الذاهب إليه ~~بأجرة تزيد على الرمانة والرغيف فأجر الوكيل أكثر وقد يكون عمله قدر الرغيف ~~مثلا فيكون مقدار الأجر سواء وأشار القاضي عياض إلى أنه يحتمل أيضا أن يكون ~~سواء مطلقا لأن الأجر فضل من الله تعالى ولا يدرك بقياس ولا هو بحسب ~~الأعمال وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والمختار الأول قال ولا بد في الزوجة ~~والخازن من إذن المالك في ذلك فإن لم يكن إذن أصلا فلا أجر لهم بل عليهم ~~وزر بتصرفهم في مال غيرهم بغير إذنه قلت ولهذا عقب المصنف هذا الحديث # [2540] لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها قال النووي والإذن ضربان ~~أحدهما الإذن الصريح في النفقة والصدقة والثاني ms191 الإذن المفهوم من اطراد ~~العرف كإعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت العادة به واطراد العرف فيه وعلم ~~بالعرف رضا الزوج به فإنه في ذلك حاصل وإن لم يتكلم وهذا إذا علم رضاه ~~بالعرف وعلم أن نفسه كنفوس غالب الناس في السماحة بذلك والرضا به فإن اضطرب ~~العرف وشك في رضاه أو علم شحه بذلك لم يجز للمرأة وغيرها التصدق من ماله ~~إلا بصريح إذنه قال وهذا كله مفروض في قدر يسير يعلم رضا المالك به في ~~العادة فإن زاد على المتعارف لم يجز # [2541] عن فراس بكسر الفاء وراء خفيفة وسين مهملة عن عائشة أن أزواج رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم اجتمعن # PageV05P066 # عنده زاد بن حبان لم يغادر منهن واحدة فقلن في رواية بن حبان فقلت ~~بالمثناة وهو يفيد أن عائشة هي السائلة أيتنابك أسرع في رواية البخاري أينا ~~بلا تاء وهو الأفصح قال صاحب الكشاف وشبه سيبويه تأنيث أي بتأنيث كل في ~~قولهم كلهن قال الكرماني أي ليست بفصيحة لحوقا نصب على التمييز فقال أطولكن ~~مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي أسرعكن لحوقا بي قال الكرماني فإن قلت ~~القياس أن يقال طولا كن بلفظ الفعلى قلت جاز في مثله الإفراد والمطابقة لمن ~~أفعل التفضيل له يدا نصب على التمييز فأخذن قصبة فجعلن يذرعنها أي يقدرن ~~بذراع كل واحدة منهن وفي رواية البخاري فأخذوا قصبة يذرعونها بضمير جمع ~~الذكور وهو من تصرف لرواة والصواب ما هنا فكانت سودة أسرعهن به لحوقا فكانت ~~أطولهن يدا كذا وقع أيضا في رواية أحمد وبن سعد والبخاري في التاريخ الصغير ~~والبيهقي في الدلائل قال بن سعد قال لنا محمد بن عمر يعني الواقدي هذا ~~الحديث وهل في سودة وإنما هو في زينب بنت جحش فهي أول نسائه لحوقا وتوفيت ~~في خلافة عمر وبقيت سودة إلى أن توفيت في خلافة معاوية في شوال سنة أربع ~~وخمسين وقال الحافظ أبو علي الصيرفي ظاهر هذا أن سودة كانت أسرع وهو خلاف ~~المعروف عند أهل العلم أن ms192 زينب أول من مات من الأزواج ثم نقله عن مالك ~~والواقدي وقال بن الجوزي هذا الحديث غلط من بعض الرواة ولم يعلم بفساده ~~الخطابي فإنه فسره وقال لحوق سودة به من أعلام النبوة وكل ذلك وهم وإنما # PageV05P067 # هي زينب كما في رواية مسلم وقال النووي أجمع أهل السير أن زينب أول من ~~مات من أزواجه وسبقه إلى نقل الاتفاق بن بطال قال الحافظ بن حجر يعكر عليه ~~ما رواه البخاري في تاريخه بإسناد صحيح عن سعيد بن أبي هلال قال ماتت سودة ~~في خلافة عمر وجزم الذهبي في التاريخ الكبير بأنها ماتت في آخر خلافة عمر ~~وقال بن سيد الناس أنه المشهور وقال بن حجر لكن الروايات كلها متظافرة على ~~أن القصة لزينب وتفسيره بسودة غلط من بعض الرواة قال وعندي أنه من أبي ~~عوانة فقد خالفه في ذلك بن عيينة عن فراس قال بن رشد والدليل على ذلك أن ~~سودة كان لها الطول الحقيقي ومحط الحديث على الطول المجازي وهو كثرة الصدقة ~~وذلك لزينب بلا شك لأنها رضي الله عنها كانت قصيرة وكانت وفاتها سنة عشرين ~~قلت وعندي أنه وقع في رواية المصنف تقديم وتأخير وسقط لفظة زينب وأن أصل ~~الكلام فأخذن قصبة فجعلن يذرعنها فكانت سودة أطولهن يدا أي حقيقة وكانت ~~أسرعهن به لحوقا زينب وكان ذلك من كثرة الصدقة فأسقط الراوي لفظة زينب وقدم ~~الجملة الثانية على الجملة الأولى قال القرطبي معناه فهمنا ابتداء ظاهره ~~فلما ماتت زينب علمنا أنه لم يرد باليد العضو وبالطول طولها بل أراد العطاء ~~وكثرته فاليد هنا استعارة للصدقة والطول ترشيح لها # [2542] قال رجل يا رسول الله قال الحافظ بن حجر يحتمل أن يكون أبا ذر ففي ~~مسند أحمد والطبراني ما يقتضي ذلك أي الصدقة أفضل مبتدأ وخبر قال أن تصدق ~~ضبطه الكرماني بتخفيف الصاد على حذف إحدى التاءين وتشديدها على إدغام ~~إحداهما في الأخرى وأنت صحيح شحيح قال صاحب المنتهى الشح بخل مع حرص وقيل ~~هو أعم من البخل وقيل هو ms193 الذي كالوصف اللازم ومن قبيل الطبع تأمل العيش بضم ~~الميم أي تطمع بالغنى وفي رواية البخاري تأمل الغنى وتخشى الفقر زاد ~~البخاري ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان ~~لفلان # PageV05P068 # [2545] إذا أنفق الرجل على أهله وهو يحتسبها كان له صدقة قال النووي ~~معناه أراد بها الله عز وجل فلا يدخل فيه من أنفقها ذاهلا قال وطريقه في ~~الاحتساب أن يتفكر أنه يجب عليه الإنفاق على الزوجة وأطفال أولاده والمملوك ~~وغيرهم ممن تجب نفقتهم وأن غيرهم ممن ينفق عليه مندوب إلى الإنفاق عليهم ~~فينفق بنية أداء ما أمر به وقد أمر بالإحسان إليهم # PageV05P069 # [2546] أعتق رجل من بني عذرة عبدا له من دبر اسم المعتق أبو مذكور واسم ~~العبد يعقوب # [2547] إن مثل المنفق المتصدق والبخيل كمثل رجلين عليهما جبتان أو جنتان ~~الأول بموحدة تثنية جبة وهو ثوب مخصوص والثاني بالنون تثنية جنة # PageV05P070 # وهي الدرع وهذا شك من الراوي قال القاضي عياض وصوابه جنتان بالنون بلا شك ~~كما في الرواية الأخرى قال ويدل عليه في الحديث نفسه قوله ولزمت كل حلقة ~~موضعها وفي الحديث الآخر جنتان من حديد قلت وقوله في هذا الحديث اتسعت عليه ~~الدرع وهو بمهملات من لدن ثديهما بضم المثلثة وكسر الدال المهملة وتشديد ~~الياء جمع ثدي إلى تراقيهما بمثناة فوق أوله وقاف جمع ترقوة حتى تجن بكسر ~~الجيم وتشديد النون أي تستر قال عياض ورواه بعضهم تحز بالحاء المهملة ~~والزاي وهو وهم بنانه بفتح الموحدة ونونين الأولى خفيفة أي أصابعه قال عياض ~~ورواه بعضهم بالمثلثة وتحتية وموحدة جمع ثوب وهو وهم قال الحافظ بن حجر هو ~~تصحيف وتعفو أثره قال النووي أي تمحو أثر مشيه بسبوغها وكمالها قال وهو ~~تمثيل لنماء المال بالصدقة والإنفاق والبخل بضد ذلك وقيل هو تمثيل لكثرة ~~الجود # PageV05P071 # والبخل وأن المعطي إذا أعطى انبسطت يداه بالعطاء وتعود وإذا أمسك صار ذلك ~~عادة له وقيل معنى تعفو أثره أي تذهب بخطاياه وتمحوها وقيل ضرب المثل بهما ~~لأن المنفق يستره الله ms194 بنفقته ويستر عوراته في الدنيا والآخرة كستر هذه ~~الجنة لابسها والبخل كمن لبس جنة إلى ثدييه فبقي مكشوفا بادي العورة مفتضحا ~~في الدنيا والآخرة قلصت أي انقبضت كل حلقة بسكون اللام أنه رأى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يوسعها فلا تتسع يشير بيده قال القاضي عياض هذا تمثيل ~~منه صلى الله عليه وسلم بالعيان للمثل الذي ضربه قال وفيه جواز لباس القمص ~~ذوات الجيوب في الصدور ولذلك ترجم عليه البخاري باب جيب القميص من عند ~~الصدر لأنه المفهوم من لباس النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة وهو ~~لباس أكثر الأمم وكثير من الزعماء والعلماء من المسلمين بالشرق وغيره ولا ~~يسمى عند العرب قميصا إلا ما كان له جيب وقال الخطابي هذا مثل ضربه النبي ~~صلى الله عليه وسلم للمتصدق والبخيل # PageV05P072 # [2477] فشبههما برجلين أراد كل واحد منهما يلبس درعا يستر به من سلاح ~~عدوه يصبها على رأسه ليلبسها والدرع أول ما تقع على الصدر والثديين إلى أن ~~يدخل الإنسان يديه في كمها فجعل المنفق كمثل من لبس درعا سابغة فاسترسلت ~~عليه حتى سترت جميع بدنه وجعل البخيل كمثل رجل غلت يداه إلى عنقه كلما أراد ~~لبسها اجتمعت في عنقه فلزمت ترقوته والمراد أن الجواد إذا هم بالصدقة انفسح ~~لها صدره وطابت نفسه فتوسعت في الإنفاق والبخيل إذا حدث نفسه بالصدقة شحت ~~نفسه فضاق صدره وانقبضت يداه ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون # [2549] لا تحصي فيحصي الله عليك قال الكرماني الإحصاء العد قالوا المراد ~~منه عد الشيء للتبقية والادخار ترك الإنفاق في سبيل الله وإحصاء الله تعالى ~~يحتمل وجهين أحدهما أنه يحبس عنك مادة الرزق ويقلله بقطع البركة حتى يصير ~~كالشيء المعدود والآخر أنه يناقشك في الآخرة عليه وقال النووي هذا من ~~مقابلة اللفظ باللفظ للتجنيس كما قال الله تعالى ومكروا ومكر الله ومعناه ~~يمنعك كما منعت ويقتر عليك كما قترت # PageV05P073 # [2551] ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير قال النووي هذا محمول على ما ~~أعطاها الزبير لنفسها ms195 بسبب نفقة وغيرها أو مما هو ملك الزبير ولا يكره ~~الصدقة منه بل يرضى بها على عادة غالب الناس ارضخي الرضخ براء وضاد وخاء ~~معجمتين العطية القليلة ولا توكي فيوكي الله عليك يقال أوكى ما في سقائه ~~إذا شده بالوكاء وهو الخيط الذي يشد به رأس القربة وأوكى علينا أي بخل أي ~~لا تدخري وتشدي ما عندك وتمنعي ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عنك # PageV05P074 # [2553] فأشاح بوجهه قال في النهاية المشيح الحذر والجاد في الأمر وقيل ~~المقبل إليك المانع لما وراء ظهره فيجوز أن يكون أشاح أحد هذه المعاني أي ~~حذر النار كأنه ينظر إليها أو جد على الإيصاء باتقائها أو أقبل إلينا في ~~خطابه # PageV05P075 # [2554] حتى رأيت كومين من طعام قال عياض والنووي ضبط بفتح الكاف وضمها ~~قال بن سراج هو بالضم اسم لما كوم وبالفتح المكان المرتفع كالرابية قال ~~القاضي عياض فالفتح هنا أولى لأن مقصوده الكثرة والتشبيه بالرابية كأنه ~~مذهبة قال في النهاية هكذا جاء في سنن النسائي وبعض طرق مسلم بالذال # PageV05P076 # المعجمة والباء الموحدة والرواية الدال والنون فإن صحت الرواية فهو من ~~الشيء المذهب وهو المموه بالذهب ومن قولهم فرس مذهب إذا علت حمرته صفرة ~~والأنثى مذهبة وإنما خص الأنثى بالذكر لأنها أصفى لونا وأرق بشرة وأما على ~~الرواية الأخرى فالمدهنة تأنيث المدهن وهو نقرة في الجبل يجتمع فيه المطر ~~شبه وجهه لإشراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع في الحجر والمدهنة أيضا ~~ما يجعل فيه الدهن فيكون قد شبه بصفاء الدهن وقال النووي ضبطوه بوجهين ~~أحدهما وهو المشهور وبه جزم القاضي عياض والجمهور مذهبه بذال معجمة وفتح ~~الهاء وبعدها باء موحدة والثاني ولم يذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين ~~غير مدهنة بدال مهملة وضم الهاء وبعدها نون وشرحه الحميدي في كتابه غريب ~~الجمع بين الصحيحين فقال هو وغيره ممن فسر هذه الرواية إن صحت المدهن ~~الإناء الذي يدهن فيه وهو أيضا اسم للنقرة في الجبل الذي يستنقع فيها ماء ~~المطر فشبه صفاء وجهه الكريم بصفاء هذا الماء ms196 وبصفاء الدهن والمدهن وقال ~~القاضي عياض في المشارق وغيره من الأئمة هذا تصحيف والصواب بالذال المعجمة ~~والباء الموحدة وهو المعروف في الروايات وعلى هذا ذكر القاضي وجهين في ~~تفسيره أحدهما معناه فضة مذهبة فهو أبلغ في حسن الوجه وإشرافه والثاني شبهه ~~في حسنه ونوره بالمذهبة من الجلود وجمعها # PageV05P077 # مذاهب وهو شيء كانت العرب تصنعه من جلود وتجعل فيه خطوطا مذهبة يرى بعضها ~~إثر بعض # [2558] ومن الخيلاء هي بالضم والكسر الكبر والعجب والاختيال الذي يحب ~~الله عز وجل اختيال الرجل بنفسه عند القتال وعند الصدقة قال في النهاية أما ~~الصدقة فأن تهزه أريحية السخاء فيعطي طيبة بها نفسه فلا يستكثر كثيرا ولا ~~يعطي منها شيئا إلا وهو مستقل وأما الحرب فأن يتقدم فيها بنشاط وقوة ونخوة ~~وعدم جبن # PageV05P078 # [2559] ولا مخيلة هي بمعنى الخيلاء # [2560] الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به طيبة به نفسه قال هذه الأوصاف ~~شروط لحصول هذا الثواب فينبغي أن يعتني بها ويحافظ عليها أحد المتصدقين قال ~~النووي هو بفتح القاف على التثنية ومعناه له أجر متصدق وقال الحافظ بن حجر ~~ضبط في جميع الروايات بفتح القاف قال القرطبي ويجوز الكسر على الجمع أي هو ~~متصدق من المتصدقين # PageV05P079 # [2562] والمرأة المترجلة قال في النهاية هي التي تتشبه بالرجال في زيهم ~~وهيآتهم فأما في العلم والرأي فمحمود والديوث بالمثلثة هو الذي لا يغار على ~~أهله وقيل هو سرياني معرب # [2565] ولو بظلف محرق الظلف بكسر # PageV05P080 # الظاء المعجمة للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير # [2566] يتلمظ فضله أي يدير لسانه # PageV05P082 # عليه ويتبع أثره # PageV05P083 # [2570] يتملقني قال في النهاية الملق بالتحريك الزيادة في التودد والدعاء ~~والتضرع فوق ما ينبغي # PageV05P084 # [2571] ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان بضم الهمزة أي اللقمة ~~واللقمتان قال النووي معناه المسكين الكامل المسكنة الذي هو أحق بالصدقة ~~وأحوج إليها ليس هو هذا الطواف وليس معناه نفي أصل المسكنة عنه بل معناه ~~نفي كمال المسكنة # [2572] قالوا فما المسكين قال النووي هكذا الرواية وهو صحيح لأن ما تأتي ~~كثيرا لصفات من يعقل كقوله تعالى ms197 فانكحوا ما طاب لكم من انساء ولا يفطن له ~~فيتصدق عليه بالنصب # PageV05P085 # [2575] والعائل المزهو أي الفقير المتكبر # PageV05P086 # [2578] علقمة بن علاثة بضم العين المهملة وتخفيف اللام ومثلثة صناديدهم ~~العظماء والأشراف والرؤس الواحد صنديد بكسر الصاد مشرف الوجنتين تثنية وجنة ~~مثلث # PageV05P087 # الواو وهي أعلى الخد إن من ضئضئ هذا قوما بضادين معجمتين مكسورتين بينهما ~~همزة ساكنة وآخره همزة هو الأصل ويقال ضئضيء بوزن قنديل يريد أنه يخرج من ~~نسله وعقبه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم جمع حنجرة وهي رأس الغلصمة حيث ~~تراه ناتئا من خارج الحلق قال القاضي عياض فيه تأويلان أحدهما معناه لا ~~تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوا منه ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة ~~والحلق إذ بهما تقطيع الحروف والثاني معناه لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا ~~تتقبل يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم أي يخرجون منه خروج السهم إذا نفذ ~~الصيد من جهة أخرى ولم يتعلق به شيء منه من الرمية هي الصيد المرمي فعيلة ~~بمعنى مفعولة وقيل هي كل دابة مرمية لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد # PageV05P088 # أي قتلا عاما مستأصلا كما قال تعالى فهل ترى لهم من باقية # [2580] تحمل حمالة هي بالفتح ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة ~~مثل أن يقع حرب بين فريقين يسفك فيه الدماء فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات ~~القتلى ليصلح ذات البين قواما من عيش بكسر القاف أي ما يقوم بحاجته ~~الضرورية أو سدادا من عيش بكسر السين أي ما يكفي حاجته جائحة هي الآفة التي ~~تهلك الثمار والأموال وتستأصلها وكل مصيبة عظيمة وفتنة مثيرة جائحة من ذوي ~~الحجا أي العقل # PageV05P089 # [2581] الرحضاء بضم الراء وفتح الحاء المهملة وضاد معجمة ممدودة هو عرق ~~يغسل الجلد لكثرته # PageV05P090 # [2581] إن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم أي يقرب من الهلاك إلا كلمة ~~الاستثناء آكلة الخضر بالمد وكسر الضاد نوع من البقول فثلطت بالمثلثة أي ~~ألقت رجيعها سهلا رقيقا قال في النهاية ضرب في هذا الحديث مثلين أحدهما ~~للمفرط في جمع الدنيا والمنع ms198 من حقها والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها ~~فقوله إن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم مثل للمفرط # PageV05P091 # الذي يأخذ الدنيا بغير حقها وذلك أن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر ~~الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال ~~فتنشق أمعاؤها من ذلك فتهلك أو تقارب الهلاك وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير ~~حلها ويمنعها مستحقها قد تعرض للهلاك في الآخرة بدخول النار وفي الدنيا ~~بأذى الناس له وحسدهم إياه وغير ذلك من أنواع الأذى وأما قوله إلا آكلة ~~الخضر فإنه مثل للمقتصد وذلك أن الخضر ليس من أحرار البقول وجيدها التي ~~ينبتها الربيع بتوالي أمطاره فتحسن وتنعم ولكنه من البقول التي ترعاها ~~المواشي بعد هيج البقول ويبسها حيث لا تجد سواها فلا ترى الماشية تكثر من ~~أكلها ولا تستمرئها فضرب آكلة الخضر من المواشي مثلا لما يقتصر في أخذ ~~الدنيا وجمعها ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها فهو ينجو من وبالها كما ~~نجت آكلة الخضر ألا تراه قال أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت عين ~~الشمس فثلطت وبالت أراد أنها إذا شبعت منها بركت مستقبلة عين الشمس تستمرئ ~~بذلك ما أكلت فإذا ثلطت زال عنها الحبط وإنما تحبط الماشية لأنها تملأ ~~بطونها ولا تثلط ولاتبول فتنتفخ أجوافها فيعرض لها المرض فتهلك # PageV05P092 # [2583] تصدقن ولو من حليكن قال النووي وهو بفتح الحاء وسكون اللام مفرد ~~وأما الجمع فيقال بضم الحاء وكسرها وكسر اللام وتشديد الياء # [2584] لأن يحتزم أحدكم بحزمة حطب على ظهره قال الكرماني اللام إما ~~ابتدائية أو جواب قسم محذوف فيبيعها بالنصب # PageV05P093 # [2585] ما يزال الرجل يسأل حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة بضم ~~الميم وسكون الزاي وعين مهملة القطعة اليسيرة من اللحم وحكي كسر الميم ~~وفتحها قال الخطابي يحتمل وجوها أن يأتي يوم القيامة ذليلا ساقطا لا جاه له ~~ولا قدر كما يقال لفلان وجه عند الناس فهو كناية وأن يكون قد نالته العقوبة ~~في وجهه فعذب حتى سقط لحمه على معنى مشاكلة عقوبة الذنب ms199 مواضع الجناية من ~~الأعضاء كقوله صلى الله عليه وسلم رأيت ليلة أسري بي قوما تقرض شفافهم فقلت ~~يا جبريل من هؤلاء قال هم الذين يقولون مالا يفعلون وأن يكون ذلك علامة له ~~وشعارا يعرف به وإن لم يكن من عقوبة مسته في وجهه وقال بن بطال جازاه الله ~~من جنس ذنبه حين بذل ماء وجهه وعنده الكفاية وإذا لم يكن اللحم فيه فتؤذيه ~~الشمس أكثر من غيره وأما من سأل مضطرا فيباح له السؤال ويرجى له أن يؤجر ~~عليه إذا لم يجد عنه بدا بسطام بكسر الموحدة وحكى فتحها قال بن الصلاح ~~أعجمي لا ينصرف # PageV05P094 # ومنهم من صرفه # [2586] على أسكفة الباب بهمزة قطع مضمومة وسكون السين وضم الكاف وتشديد ~~الفاء عتبة الباب السفلى # [2588] حتى إذا نفد بكسر الفاء وإهمال الدال أي فرغ ما يكون عندي من خير ~~فلن أدخره عنكم أي لن أحبسه وأخبأه وأمنعكم إياه منفردا به عنكم ومن يستعفف ~~يعفه الله زاد في رواية البخاري ومن يستغن يغنه الله قال التيمي أي من يطلب ~~العفاف وهو ترك المسألة يعطيه الله العفاف ومن يطلب الغنى من الله يعطه ~~وقال بعضهم معناه من طلب من نفسه العفة عن السؤال ولم يظهر الاستغناء يعفه ~~الله أي يصيره عفيفا ومن ترقى من هذه المرتبة إلى ما هو أعلى وهو إظهار ~~الاستغناء عن الخلق يملأ الله قلبه غنى لكن إن أعطي شيئا لم يرده # PageV05P095 # [2592] خموشا أي خدوشا # [2592] أو كدوحا الخدوش وكل أثر من خداش أو عض فهو كدح # PageV05P097 # [2597] ولا لذي مرة بكسر الميم هي القوة والشدة سوى هو الصحيح الأعضاء # PageV05P099 # [2598] فرآهما جلدين بفتح الجيم وسكون اللام أي قويين # PageV05P100 # [2603] فمن أخذه بسخاوة نفس قال الزركشي أي بطيب نفس من غير حرص عليه ~~وقال في فتح الباري أي بغير شره ولا إلحاح أي من أخذه بغير سؤال وهذا ~~بالنسبة إلى الآخذ ويحتمل أن يكون بالنسبة إلى المعطي أي سخاوة نفس المعطي ~~أي انشراحه بما يعطيه ومن أخذه بإشراف نفس هو تطلعها إليه وتعرضها له ~~وطمعها ms200 فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع قال الزركشي يعني من به الجوع الكاذب ~~كلما ازداد أكلا ازداد جوعا وقال النووي قيل هو الذي به داء لا يشبع بسببه ~~وقيل يحتمل أن المراد تشبيهه بالبهيمة الراعية واليد العليا خير من اليد ~~السفلى الأرجح أن العليا هي المعطية والسفلى هي السائلة كما تقدم في حديث ~~بن عمر وتظافرت بذلك الروايات وعليه الجمهور وقيل السفلى هي الآخذة سواء ~~كان # PageV05P101 # بسؤال أم بغير سؤال وقيل السفلى المانعة وذكر الأديب جمال الدين بن نباتة ~~في كتابه مطلع الفوائد في تأويل الحديث معنى آخر فقال اليد هنا هي النعمة ~~فكأن المعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة وهذا حث على المكارم ~~بأوجز لفظ ويشهد له أحد التأويلين في قوله ما أبقت غنى أي ما حصل به غنى ~~للسائل كمن أراد أن يتصدق بألف فلو أعطاها لمائة إنسان لم يظهر عليهم الغنى ~~بخلاف مالو أعطاها لرجل واحد وهو أولى من حمل اليد على الجارحة لأن ذلك لا ~~يستمر إذ فيمن يأخذ خير عند الله ممن يعطي قال الحافظ بن حجر وكل هذه ~~التأويلات المتعسفة تضمحل عند الأحاديث المصرحة بالمراد فأولى ما فسر ~~الحديث بالحديث لا أرزأ بتقديم الراء على الزاي لا آخذ من أحد شيئا وأصله ~~النقص # [2604] عن بن الساعدي المالكي قال القاضي عياض الصواب بن السعدي كما في ~~الرواية الأخرى واسمه قدامة وقيل عمرو وإنما قيل له السعدي لأنه استرضع في ~~بني سعد بن بكر وأما الساعدي فلا يعرف له وجه وابنه عبد الله من الصحابة ~~وهو قرشي عامري مكي من بني مالك بن حنبل بن عامر بن لؤي # PageV05P102 # [2605] عن حويطب بن عبد العزى بضم الحاء المهملة أخبرني عبد الله بن ~~السعدىأنه قدم على عمر بن الخطاب قال عياض والنووي وغيرهما هذا الحديث فيه ~~أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض وهم عمرو بن السعدي وحويطب والسائب وقد ~~جاء جملة من الأحاديث فيها الأربعة صحابيون بعضهم عن بعض وأربعة تابعيون ~~بعضهم عن بعض عمالة بضم ms201 العين اسم أجرة العامل # PageV05P103 # [2606] ومالا فلا تتبعه نفسك قال النووي معناه ما لم يوجد فيه هذا الشرط ~~لا تعلق النفس به # PageV05P104 # [2609] إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس قال النووي تنبيه على العلة في ~~تحريمها عليهم وأنه لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ ومعنى اوساخ الناس أنها ~~تطهير أموالهم ونفوسهم كما قال تعالى صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فهي كغسالة ~~الأوساخ # [2611] بن أخت القوم منهم قال النووي استدل به من يورث ذوي الأرحام وأجاب ~~الجمهور بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضي توريثه وإنما معناه أن بينه وبينهم ~~ارتباطا وقرابة ولم يتعرض للإرث وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه كالواحد ~~منهم في إفشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك # PageV05P106 # [2614] هو لها صدقة قال بن مالك يجوز في صدقة الرفع على أنه خبر هو ولها ~~صفة قدمت فصارت حالا والنصب على الحال ويجعل لها الخبر # [2615] حملت على فرس أفاد بن سعد في الطبقات أن اسمه الورد وأنه كان ~~لتميم الداري فأهداه للنبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه لعمر فأضاعه الذي كان ~~عنده أي بترك القيام بالخدمة والعلف ونحوها # PageV05P108 # [2617] لا تعد في صدقتك سمى شراءه برخص عودا في الصدقة من حيث إن الغرض ~~منها ثواب الآخرة فإذا اشترها برخص فكأنه آثر عرض الدنيا على الآخرة وصار ~~راجعا في ذلك المقدار الذي سومح فيه # PageV05P109 ### | (كتاب مناسك الحج) # [2620] عن أبي سنان بكسر المهملة بعدها نون اسمه يزيد وقيل ربيعة # PageV05P110 # [2621] أبي رزين العقيلي أنه قال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع ~~الحج ولا العمرة ولا الظعن بفتح العين وسكونها لغتان مشهورتان # [2621] قال فحج عن أبيك واعتمر قال الإمام أحمد لا أعلم في إيجاب العمرة ~~حديثا أجود من هذا ولا أصح منه قال الشيخ ولي الدين العراقي في هذا رد على ~~بن بشكوال حيث قال في مهماته في حديث أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي قال ~~أبوك في النار أنه أبو رزين العقيلي فإن مقتضاه أن أباه كان كافرا محكوما ~~له بالنار وهذا الحديث يدل على ms202 أنه مسلم مخاطب بالحج # PageV05P111 # [2622] الحجة المبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة قال النووي معناه أنه لا ~~يقتصر لصاحبها من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه لا بد أن يدخل الجنة قال ~~والأصح الأشهر أن الحج المبرور الذي لا يخالطه إثم مأخوذ من البر وهو ~~الطاعة وقيل هو المقبول المقابل بالبر وهو الثواب ومن علامة القبول أن يرجع ~~خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي وقيل هو الذي لا رياء فيه وقيل هو الذي لا ~~يتعقبه معصية وهما داخلان فيما قبلهما قال القرطبي الأقوال التي ذكرت في ~~تفسيره متقاربة وأنه الحج الذي وقت أحكامه ووقع موقعا لما طلب من المكلف ~~على وجه الأكمل والعمرة إلى العمرة قال بن التين يحتمل أن يكون إلى بمعنى ~~مع أي العمرة مع العمرة كفارة لما بينهما أشار بن عبد البر إلى أن المراد ~~تكفير الصغائر دون الكبائر قال وذهب بعض علماء عصرنا إلى تعميم ذلك ثم بالغ # PageV05P112 # في الإنكار عليه قال في فتح الباري واستشكل بعضهم كون العمرة كفارة مع أن ~~اجتناب الكبائر يكفر فماذا تكفر العمرة والجواب أن تكفير العمرة مقيد ~~بزمنها وتكفير الاجتناب عام لجميع # PageV05P113 # عمر العبد فتغايرا من هذه الحيثية # [2627] من حج هذا البيت فلم يرفث بضم الفاء قال عياض هذا من قوله تعالى ~~فلا رفث ولا فسوق والجمهور على أن المراد في الآية الجماع قال الحافظ بن ~~حجر والذي يظهر أن المراد به في الحديث ما هو أعم من ذلك وإليه نحا القرطبي ~~قال الأزهري الرفث اسم جامع لكل ما يريده الرجل من المرأة وكان بن عباس ~~يخصه بما خوطب به النساء وقال غيره الرفث الجماع ويطلق على التعريض به وعلى ~~الفحش في القول ولم يفسق أي لم يأت سيئة ولا معصية رجع كيوم ولدته أمه قال ~~الحافظ بن حجر أي بغير ذنب وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات وهو من ~~أقوى الشواهد لحديث العباس بن مرداس المصرح بذلك قال الطيبي الفاء في قوله ~~فلم يرفث عاطفة على الشرط وجوابه رجع أي صار والجار ms203 والمجرور خبر له ويجوز ~~أن # PageV05P114 # يكون حالا أي صار مشابها لنفسه في البراءة عن الذنوب في يوم ولدته أمه # [2628] قال لا ولكن أحسن الجهاد وأجمله حج مبرور قال في فتح الباري اختلف ~~في ضبط لكن فالأكثر بضم الكاف خطاب للنسوة قال القابسي وهو الذي تميل إليه ~~نفسي وفي رواية بكسر الكاف وزيادة ألف قبلها بلفظ الاستدراك وسماه جهادا ~~لما فيه من مجاهدة النفس قوله # PageV05P115 # [2635] من خثعم بفتح الخاء المعجمة وسكون المثلثة بعدها عين مهملة مفتوحة ~~غير منصرف للعلمية ووزن الفعل حي من بجيلة # [2642] رديف يقال ردفته ركبت خلفه على الدابة وأردفته أركبته خلفي # PageV05P117 # [2648] فأخرجت امرأة صبيا من المحفة بكسر الميم وحكي فتحها فقالت ألهذا ~~حج قال نعم ولك أجر قال النووي معناه بسبب حملها له وتجنيبها إياه ما ~~يجتنبه المحرم وفعل ما يفعله المحرم # [2650] خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة ~~بفتح القاف وكسرها قاله القاضي تاج الدين السبكي في الترشيح # PageV05P121 # [1651] يهل بضم أوله يرفع صوته بالتلبية # PageV05P122 # [2653] هشام بن بهرام بفتح الموحدة وكسرها وقت حكى الأثرم عن أحمد أنه ~~سئل في أي سنة وقت النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت فقال عام حج لأهل ~~المدينة ذا الحليفة بالمهملة والفاء مصغر قال النووي بينها وبين المدينة ~~ستة أميال ووهم من قال بينهما ميل واحد وهو بن الصباغ وهو أبعد المواقيت من ~~مكة فقيل الحكمة في ذلك أن معظم أمورهم في المدينة وقيل رفقا بأهل الآفاق ~~لأن أهل المدينة أقرب الآفاق إلى مكة الجحفة بضم الجيم وسكون المهملة قرية ~~خربة بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست ورابغ قريب منها وسميت الجحفة لأن ~~السيل يجحف بها ذات عرق بكسر العين وسكون الراء وقاف سمي بذلك لأن فيه عرقا ~~وهو الجبل الصغير وهي أرض سبخة تنبت الطرفاء بينها وبين مكة مرحلتان وهي ~~الحد الفاصل # PageV05P123 # بين نجد وتهامة يلملم بفتح التحتية واللام وسكون الميم بعدها لام مفتوحة ~~ثم ميم مكان على مرحلتين من مكة ويقال ألملم بالهمزة هو ms204 والأصل والياء ~~تسهيل وحكى بن السيد فيه يرمرم براءين بدل اللامين # [2654] ولأهل نجد هو اسم لعشرة مواضع والمراد منها هنا التي أعلاها تهامة ~~واليمن وأسفلها الشام والعراق وهو في الأصل كل مكان مرتفع قرنا قال في ~~النهاية يقال له قرن المنازل وقرن الثعالب وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه ~~وإنما هو بالسكون وممن ضبطه بالفتح صاحب الصحاح وغلطوه قال في فتح البارىء ~~وبالغ النووي فحكى الاتفاق على تخطئته # PageV05P124 # في ذلك لكن حكى عياض من تعليق القابسي أن من قاله بالإسكان أراد الجبل ~~ومن قاله بالفتح أراد الطريق والجبل المذكور بينه وبين مكة مرحلتان من جهة ~~المشرق وحكى الروياني عن بعض قدماء الشافعية أن المكان الذي يقال له قرن ~~موضعان أحدهما في هبوط وهو الذي يقال له قرن المنازل والآخر في صعود وهو ~~الذي يقال له قرن الثعالب لكثرة ما كان يأوي إليه من الثعالب قال فظهر قرن ~~الثعالب ليس من المواقيت # PageV05P125 # [2658] حتى إن أهل مكة يهلون منها هذا خاص بالحاج وأما المعتمر فيجب عليه ~~أن يخرج إلى أدنى الحل قال المحب الطبري لا أعلم أحدا جعل مكة ميقات للعمرة ~~فتعين حمله على القارن قوله # PageV05P126 # [2660] في المعرس بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ثم سين ~~مهملة على ستة أميال من المدينة # [2662] بالبيداء قال في النهاية البيداء المفازة لا شيء بها وهي هنا اسم ~~موضع مخصوص بقرب المدينة وأكثر ما ترد ويراد بها هذه وقال أبو عبيد البكري ~~البيداء هذه فوق علمي ذي الحليفة لمن صعد من الوادي # PageV05P127 # [2665] الأبواء بفتح الهمزة وسكون الباء والمد جبل بين مكة والمدينة ~~وعنده بلد ينسب إليه # [2665] بين قرني البئر قال في النهاية هما المبنيان على جانبيها فإن ~~كانتا من خشب فهما زرنوقان # PageV05P128 # [2667] سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب قال ~~لا يلبس القميص إلخ قال النووي قال العلماء هذا من بديع الكلام وجزله لأن ~~ما لا يلبس منحصر فحصل التصريح به وأما الملبوس الجائز فغير منحصر فقال لا ~~يلبس كذا ms205 أي يلبس ما سواه وقال البيضاوي سئل # PageV05P129 # عما يلبس فأجاب بما لا يلبس ليدل بالالتزام من طريق المفهوم على ما يجوز ~~وإنما عدل عن الجواب لأنه أحصر وأخصر وفيه إشارة إلى أن حق السؤال أن يكون ~~عما لا يلبس لأنه الحكم العارض في الإحرام المحتاج لبيانه إذ الجواز ثابت ~~بالأصل معلوم بالاستصحاب فكان الأليق السؤال عما لا يلبس قال غيره هذا يشبه ~~أسلوب الحكيم ويقرب منه قوله تعالى يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من ~~خير فللوالدين والأقربين فعدل عن جنس المنفق وهو المسؤل عنه إلى ذكر المنفق ~~عليه لأنه أهم ولا زعفران بالتنوين لأنه منصرف إذ ليس فيه إلا الألف والنون ~~فقط قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام إنما أمر الناس بالخروج عن المخيط ~~وغيره مما صنعوا في الحج ليخرج الإنسان عن عادته وإلفه فيكون ذلك مذكرا له ~~لما هو فيه من عبادة ربه فيشتغل # [2668] بالجعرانة قال في النهاية هي موضع قريب من مكة وهي بتسكين العين ~~والتخفيف وقد تكسر وتشدد الراء وقال صاحب المطالع أصحاب الحديث يشددونها ~~وأهل الأدب يخطئونهم ويخففونها وكلاهما صواب يغط بغين معجمة مكسورة وطاء ~~مهملة مشددة قال في النهاية الغطيط الصوت الذي يخرج مع نفس النائم وهو ~~ترديده حيث لا يجد مساغا وقد غط يغط غطا وغطيطا ومنه حديث نزول الوحي # PageV05P130 # [2668] فسري عنه بسين مضمومة وراء مشددة وتخفف قال في النهاية أي كشف ~~عنهما هو فيه من مكابدة نزول الوحي وقد تكررت في الحديث وخاصة في ذكر نزول ~~الوحي وكلها بمعنى الكشف والإزالة يقال سروت الصوت وسريته إذا خلعته ~~والتشديد فيه للمبالغة ووقع عند أبي حاتم في تفسيره والطبراني في الأوسط أن ~~الآية التي نزلت عليه حينئذ قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله آنفا بالمد ~~أي الآن # PageV05P131 # [2669] الا أحد لا يجد نعلين قال بن المنير فيه استعمال أحد في الإثبات ~~وقد خصوه بضرورة الشعر وسوغه كونه بعقب نفي # PageV05P132 # [2673] ولا تلبس القفازين قال في النهاية هو بالضم والتشديد شيء تلبسه ~~نساء العرب أيديهن يغطي ms206 الأصابع والكف والساعد من البرد ويكون فيه قطن محشو ~~وقيل هو ضرب من الحلى تتخذه المرأة ليديها # PageV05P133 # [2683] يهل ملبدا الإهلال رفع الصوت بالتلبية والتلبيد أن يجعل المحرم في ~~رأسه صمغا أو غيره ليتلبد شعره أي يلتصق بعضه ببعض فلا يتخلله الغبار ولا ~~يصيبه الشعث ولا القمل وإنما يفعله من يطول مكثه في الإحرام # PageV05P136 # [2687] طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم قال النووي ~~ضبطوا لحرمه بضم الحاء وكسرها والضم أكثر ولم يذكر الهروي وآخرون غيره ~~وأنكر ثابت الضم على المحدثين وقال الصواب الكسر والمراد بحرمه الإحرام ~~بالحج # [2687] ولحله بعد ما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت المراد به طواف ~~الافاضة # PageV05P137 # [2694] لقد كان يرى وبيص الطيب هو البريق وزنا ومعنى وصاده مهملة في ~~مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع مفرق بفتح الميم وكسر الراء وهو ~~المكان الذي يفترق فيه الشعر في وسط الرأس قيل ذكرته بصيغة الجمع تعميما ~~لجوانب الرأس التي يفرق فيها الشعر وهو محرم ادعى بعضهم أن ذلك من خصائصه ~~صلى الله عليه وسلم قاله المهلب وأبو الحسن بن القصار وغيرهما من المالكية ~~لأن الطيب من دواعي النكاح فنهى الناس عنه وكان هو أملك الناس لاربه ففعله ~~ورجحه بن العربي بكثرة ما ثبت له من الخصائص في النكاح وقد ثبت عنه أنه قال ~~حبب إلي النساء والطيب وقال المهلب إنما خص بذلك لمباشرته الملائكة لاجل ~~الوحي # PageV05P139 # [2700] كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم ادهن بأطيب ~~دهن يجده للطحاوي والدارقطني بالغالية الجيدة # PageV05P140 # [2704] ينضح طيبا قال في النهاية وهو بالحاء المهملة أي يفوح والنضوح ~~بالفتح ضرب من الطيب تفوح رائحته وأصل النضح الرشح فشبه كثرة ما يفوح من ~~طيبه بالرشح وروي بالحاء المهملة وقيل هو بالخاء المعجمة فيما ثخن من الطيب ~~وبالمهملة فيما رق كالماء وقيل بالعكس وقيل هما سواء # PageV05P141 # [2709] وعليه مقطعات قال النووي بفتح الطاء المشددة وهي الثياب المخيطة ~~وقال في النهاية أي ثياب قصار لأنها قطعت عن بلوغ التمام وقيل ms207 المقطع من ~~الثياب كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره وما لا يقطع منها كالأزر والأردية ~~متضمخ بالضاد والخاء المعجمتين أي متلطخ بخلوق بفتح المعجمة طيب معروف مركب ~~يتخذ من الزعفران وغيره # PageV05P142 # [2711] أن يضمدهما بالصبر بكسر الموحدة ويجوز إسكانها أي يجعله عليهما ~~ويداويهما به وأصل الضمد الشد يقال ضمد رأسه وجرحه إذا شده بالضماد وهي ~~خرقة يشد بها العضو المؤف ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وان لم يشد # [2712] لو استقبلت من أمري ما استدبرت أي لو علمت من أمري في الأول ما ~~علمت في الآخر فانطلقت محرشا قال في النهاية أراد بالتحريش هنا ذكر ما يوجب ~~عتابه لها # PageV05P143 # [2714] ولا تخمروا وجهه ورأسه قال النووي أما تخمير الرأس في حق المحرم ~~الحي فمجمع على تحريمه وأما وجهه فقال مالك وأبو حنيفة هو كرأسه وخالف ~~الشافعي والجمهور وقالوا لا إحرام في وجهه بل له تغطيته وإنما يجب كشف ~~الوجه في حق المرأة وأما الميت فمذهب الشافعي وموافقيه أنه يحرم تغطية رأسه ~~دون وجهه كما في الحياة ويتأول هذا الحديث على أن النهي عن تغطية وجهه ليس ~~لكونه وجها إنما هو صيانة للرأس فإنهم لو غطوا وجهه لم يؤمن أن يغطوا رأسه ~~ولا بد من تأويله لأن مالكا وأبا حنيفة وموافقيهما يقولون لا يمنع من ستر ~~رأس الميت والشافعي وموافقوه يقولون يباح ستر الوجه فتعين تأويل الحديث # PageV05P144 # فإنه يبعث يوم القيامة يلبي قال النووي معناه على الهيئة التي مات عليها ~~ومعه علامة لحجه وهي دلالة لفضيلته كما يجيء الشهيد يوم القيامة وأوداجه ~~تشخب دما # PageV05P145 # [2719] العذيب اسم ماء بني تميم على مرحلة من الكوفة مسمى بتصغير العذب ~~وقيل سمي به لأنه طرف أرض العرب من العذبة وهي طرف الشيء ياهناه أي يا هذا ~~وأصله هن ألحقت الهاء لبيان الحركة فصار ياهنة وأشبعت الحركة فصارت ألفا ~~فقيل ياهناه بسكون الهاء ولك ضم الهاء قال الجوهري هذه اللفظة تختص بالنداء # PageV05P146 # [2729] لبيك عمرة وحجا قال أبو البقاء النصب بفعل محذوف تقديره أريد أو ~~نويت # PageV05P148 # [2738] فمشطتني ms208 بالتخفيف قال صاحب الأفعال مشط الرأس مشطا أي سرحه فليتئد ~~أي ليتأن ولا يعجل # PageV05P154 # [2747] لبيك اللهم لبيك قال بن المنير مشروعية التلبية تنبيه على إكرام ~~الله تعالى لعباده بأن وفودهم على بيته إنما كان باستدعاء منه سبحانه ~~وتعالى وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام لب بالمكان إذا قام به فالملبي ~~يخبر عن إقامته وملازمته لعبادة الله عز وجل وثنى هذا المصدر لتدل التثنية ~~على الكثرة فكأنه يقول تلبية بعد تلبية أبدا وليس المراد مرتين فقط لقوله ~~عز وجل ثم ارجع البصر كرتين المراد كرة بعد كرة أبدا ما استطعت وإذا كان ~~المعنى في التلبية الإخبار بالملازمة على العبادة فهل المراد كل عبادة الله ~~أي عبادة كانت أو العبادة التي هو فيها من الحج الأحسن عند المفسرين الثاني ~~دون الأول للاهتمام بالمقصود قال ثم يعلم أن الإخبار بالملازمة على العبادة ~~لا يصح في العبادة الماضية وإنما يصح الوعد في المستقبلات قال ويظهر من هذا ~~رجحان مذهب مالك في كونه شرع التلبية إلى آخر المناسك لأنه إذا بقي له شيء ~~من الرمي أو غيره كان من جنس الوعد بالملازمة عليه لأنه عبادة وغير مالك ~~وهو الشافعي قطعها قبل ذلك قال وقوله لا شريك لك تقديره لا شريك لك في ~~الملك إن الحمد والنعمة لك بكسر الهمز على الاستئناف ويفتح على التعليل ~~والكسر أجود عند الجمهور قال ثعلب من كسر فقد عم ومن فتح فقد خص وتعقب بأن # PageV05P159 # التقييد ليس في الحمد وإنما هو في التلبية وقال الخطابي لهج العامة ~~بالفتح وحكاه الزمخشري عن الشافعي وقال بن عبد البر المعنى عندي واحد لأن ~~من فتح أراد لبيك لأن الحمد لك على كل حال وقال بن دقيق العيد الكسر أجود ~~لأنه يقتضي أن تكون الإجابة مطلقة غير معللة وأن الحمد والنعمة لله على كل ~~حال والفتح يدل على التعليل فكأنه يقول أجبتك بهذا السبب والمشهور في قوله ~~والنعمة النصب قال عياض ويجوز الرفع على الابتداء ويكون الخبر محذوفا ~~والتقدير أن الحمد لك والنعمة ms209 مستقرة قال بن الأنباري قال الكرماني وحاصله ~~أن النعمة والشكر على النعمة كليهما لله تعالى وكذا قوله والملك يجوز فيه ~~الوجهان قال بن المنير قرن الحمد والنعمة وأفرد الملك لأن الحمد متعلق ~~النعمة ولهذا يقال الحمد لله على نعمه فكأنه قال لا حمد إلا لك لأنه لا ~~نعمة # PageV05P160 # إلا لك وأما الملك فهو مستقل بنفسه ذكر لتحقيق أن النعمة كلها لله لأنه ~~صاحب الملك # PageV05P161 # إذا استوت به الناقة قائمة نصب على الحال # [2760] وانبعثت أي سارت ومضت ذاهبة # PageV05P163 # [2763] ليلة الحصبة بمهملتين وموحدة بوزن الضربة أي ليلة المبيت بالمحصب ~~بعد النفر من منى # PageV05P165 # [2764] انقضي رأسك بضم القاف والضاد المعجمة أي حلي ضفره وامتشطي وأهلي ~~بالحج ودعي العمرة قال الشافعي إنه أمرها بأن تدع عمل العمرة وتدخل عليها ~~الحج فتكون قارنة إلا أن تدع العمرة نفسها وعلى أن اعتمارها من التنعيم ~~تطييب لنفسها ليحصل لها عمرة منفردة مستقلة كما حصل لسائر أمهات المؤمنين ~~قال الخطابي إلا أن قوله انقضي رأسك وامتشطي لا يشاكل هذه القضية ولو تأوله ~~متأول على الترخيص في فسخ العمرة كما أذن لأصحابه في فسخ الحج لكان له وجه ~~وأجاب الكرماني بأن نقض الرأس والامتشاط جائزان في الإحرام بحيث لا ينتف ~~شعرا وقد يتأول بأنها كانت معذورة وقيل المراد بالامتشاط تسريح الشعر ~~بالأصابع لغسل الإحرام بالحج ويلزم منه نقضه # PageV05P166 # هذه مكان عمرتك قال الزركشي المشهور رفع مكان على الخبر أي عوض عمرتك ~~التي تركتها لأجل حيضتك ويجوز النصب على الظرف وقال بعضهم لا يجوز غيره ~~والعامل محذوف تقديره هذه كائنة مكان عمرتك أو مجعولة مكانها # PageV05P167 # [2767] ضباعة بضم الضاد المعجمة وتخفيف الباء الموحدة ومحلي بكسر الحاء ~~أي مكان تحللي قيل كان هذا من خصائص ضباعة # PageV05P168 # [2773] وسلت الدم بمهملة ولام ومثناة أي أماطه بأصبعه # PageV05P170 # [2781] ولم تحلل أنت بكسر اللام # PageV05P172 # [2803] ولا نرى إلا الحج بضم النون أي نظن # PageV05P177 # [2813] كانوا يرون بضم أوله والمراد أهل الجاهلية وذلك من تحكماتهم ~~المبتدعة ويجعلون المحرم صفر قال النووي هو مصروف بلا خلاف وحقه أن يكتب ~~بالألف لأنه ms210 منصوب لكنه كتب بدونها يعني على لغة ربيعة ولا بد من قراءته ~~منونا وفي المحكم كان أبو عبيدة لا يصرفه ومعنى يجعلون يسمون وينسبون ~~تحريمه إليه لئلا تتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم فتضيق بذلك أحوالهم وهو ~~المراد بالنسيء يقولون إذا برأ بفتحتين وهمزة وتخفف الدبر بفتحتين الجرح ~~الذي يكون في ظهر البعير يقال دبر يدبر دبرا وقيل هو أن يقرح خف البعير ~~يريدون أن الإبل كانت تدبر # PageV05P180 # بالسير عليها إلى الحج وعفا الوبر أي كثر وبر الإبل الذي حلقته رحال الحج ~~وانسلخ صفر قال النووي هذه الألفاظ تقرأ كلها ساكنة الآخر موقوفا عليها لأن ~~مرادهم السجع أي الحل قال الحل كله أي حل يحل له فيه جميع ما يحرم على ~~المحرم حتى غشيان النساء وذلك تمام الحل # PageV05P181 # [2818] بالأثاية بضم الهمزة وحكي كسرها ومثلثة موضع بطريق الجحفة إلى مكة ~~والعرج بفتح العين وسكون الراء وجيم قرية جامعة من عمل الفرع على أميال من ~~المدينة # [2818] ظبي حاقف بمهملة ثم قاف ثم فاء أي نائم قد انحنى في نومه لا يريبه ~~أحد أي لا يتعرض له أحد ولا يزعجه # PageV05P183 # [2819] إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم إن الأولى مكسورة ابتدائية والثانية ~~مفتوحة على تقدير لام التعليل # PageV05P184 # [2824] وخشينا أن نقتطع بضم أوله أي يقطعنا العدو عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أرفع فرسي بتشديد الفاء المكسورة أي أكلفه السير السريع شأوا بالهمزة ~~أي قدر عدوه وهو قائل من القيلولة بالسقيا بضم السين موضع # PageV05P185 # [2825] فاضلة أي فضلة # PageV05P186 # [2827] صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم قال الشيخ ولي الدين ~~هكذا رواية يصاد بالألف وهي جائزة على لغة ومنه قول الشاعر إذا العجوز غضبت ~~فطلق ولا ترضاها ولا تملق وقال الآخر ألم يأتيك والأنباء تنمي عمرو بن أبي ~~عمرو ليس هو بالقوي في الحديث قال الشيخ ولي الدين قد تبع النسائي على هذا ~~بن حزم فقال خبر جابر ساقط لأنه عن عمرو وهو ضعيف وقد سبقهما إلى تضعيفه ~~يحيى بن معين وغيره لكن وثقه ms211 أحمد بن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم # PageV05P187 # وبن عدي وغيرهم وأخرج له الشيخان في صحيحيهما فوجب قبول خبره وقد سكت أبو ~~داود على حديثه هذا فهو عنده إما حسن أو صحيح وصححه الحاكم في المستدرك ~~وقال إنه على شرط الشيخين ولكن المطلب بن عبد الله بن حنطب لم يخرج له واحد ~~من الشيخين في صحيحه وهذا يدل على أن الحاكم لا يريد بكونه على شرطهما أن ~~يكون رجال إسناده في كتابيهما كما ذكره جماعة لأنه لا يجهل كون الشيخين لم ~~يخرجا للمطلب فدل على أن مراده أن يكون راويه في كتابيهما أو في طبقة من ~~أخرجا له نعم أعل الترمذي هذا الحديث بالانقطاع بين المطلب وبين جابر فقال ~~إنه لا يعرف له سماع منه وكذا قال أبو حاتم وقال البخاري لا أعرف للمطلب ~~سماعا من أحد من الصحابة إلا قوله حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقال الدارمي مثله # [2828] خمس ليس على المحرم في قتلهن جناح قال النووي اختلفوا في المعنى ~~في ذلك فقال الشافعي المعنى في جواز قتلهن كونهن مما لا يؤكل فكل مالا يؤكل ~~وهو متولد من مأكول وغيره فقتله جائز للمحرم ولا فدية عليه وقال مالك ~~المعنى فيهن كونهن مؤذيات فكل مؤذ يجوز للمحرم قتله ومالا فلا والحدأة ~~مقصور بوزن عنبة والفأرة بهمزة والكلب العقور قال النووي اختلف العلماء في ~~المراد به فقيل هو الكلب المعروف وقيل كل ما يفترس لأن كل مفترس من السباع ~~يسمى في اللغة كلبا عقورا ومعنى العقور العاقر الجارح # [2829] والغراب الأبقع هو الذي في ظهره أو بطنه بياض وقد أخذ بهذا القيد ~~طائفة وأجاب غيرهم بأن الروايات المطلقة أصح # PageV05P188 # [2831] ونهى عن قتل الجنان بكسر الجيم وتشديد النون هي الحبات التي تكون ~~في البيوت واحدها جان وهو الدقيق الخفيف إلا ذا الطفيتين تثنية طفية وهي ~~الأصل خوصة المقل شبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل ~~والأبتر أي القصير الذنب # PageV05P189 # [2835] خمس من الدواب لا جناح في قتلهن على ms212 من قتلهن في الحرم والإحرام ~~قال النووي اختلفوا في ضبط الحرم هنا فضبطه جماعة من المحدثين بفتح الحاء ~~والراء الحرم المشهور وهو حرم مكة والثاني بضم الحاء والراء ولم يذكر ~~القاضي عياض في المشارق غيره قال هو جمع حرام كما قال تعالى وأنتم حرم قال ~~والمراد به المواضع المحرمة قال النووي والفتح أظهر من وثء بفتح الواو ~~وسكون المثلثة هو وهن في الرجل دون الخلع والكسر يقال وثئت رجله فهي موثوءة ~~ووثأتها أنا وقد تترك الهمزة # PageV05P190 # [2850] احتجم وسط رأسه بفتح السين أي متوسطه وهو ما فوق اليافوخ بلحي جمل ~~هو بفتح اللام وحكي كسرها وسكون المهملة وبفتح الجيم والميم موضع بين مكة ~~والمدينة وقيل عقبة على سبعة أميال من السقيا وقيل ماء وقال البكري هي بئر ~~جمل التي ورد ذكرها في حديث أبي جهم ووهم من ظنه فك الجمل الحيوان المعروف ~~وأنه كان آلة الحجم ذكره في فتح الباري ويروى بلحيي جمل بصيغة التثنية قال ~~الشاعر لولا رسول الله ما زرنا ملل ولا الرثيات ولا لحيي جمل # PageV05P191 # [2857] لفظه بعيره أي رماه # [2858] فوقص وقصا قال في النهاية الوقص كسر العنق وقصت عنقه أقصها وقصا ~~ووقصت به راحلته كقولك خذ الخطام وخذ بالخطام ولا يقال وقصت العنق نفسها # PageV05P197 # ولكن يقال وقص الرجل فهو موقوص # PageV05P199 # [2871] البراء بالتشديد لأنه كان يبرى النبل # PageV05P201 # [2873] اليوم نضربكم قال في النهاية سكون الباء من نضربكم من جائزات ~~الشعر وموضعها الرفع يزيل الهام عن مقيله قال في النهاية الهام جمع هامة ~~وهي أعلى الرأس ومقيله موضع مستعار من موضع القائلة من نضح النبل بنون وضاد ~~معجمة وحاء مهملة يقال نضحوهم بالنبل إذا رموهم # PageV05P202 # [2874] هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض لا معارضة بين هذا ~~وبين حديث إن إبراهيم حرم مكة لأن المعنى أن إبراهيم أول من أظهر تحريمها ~~بين الناس وكانت قبل ذلك عند الله حراما أو أول من أظهره بعد الطوفان وقال ~~القرطبي معناه أن الله حرم مكة ابتداء من غير سبب ينسب لأحد ولا لأحد فيه ms213 ~~مدخل قال ولأجل هذا أكد المعنى بقوله ولم يحرمها الناس والمراد أن تحريمها ~~ثابت بالشرع لا مدخل للعقل فيه أو المراد أنها من محرمات الله فيجب امتثال ~~ذلك وليس من محرمات الناس يعني في الجاهلية كما حرموا أشياء من عند أنفسهم ~~فلا يسوغ الاجتهاد في تركه وقيل معناه أن حرمتها مستمرة من أول الخلق وليس ~~مما اختصت به شريعة النبي صلى الله عليه وسلم فهو حرام بحرمة الله أن ~~بتحريمه وقيل الحرمة الحق أي حرام بالحق المانع من تحليله لا يعضد شوكه بضم ~~أوله وفتح الضاد المعجمة أي لا يقطع ولا ينفر صيده بضم أوله وتشديد الفاء ~~المفتوحة قيل هو كناية عن الاصطياد وقيل # PageV05P203 # على ظاهره قال النووي يحرم التنفير وهو الإزعاج عن موضعه ولا يختلى أي لا ~~يقطع خلاه بالخاء المعجمة والقصر وحكي مده وهو الرطب من النبات قال العباس ~~أي بن عبد المطلب إلا الإذخر يجوز فيه الرفع على البدل مما قبله والنصب قال ~~بن مالك وهو # PageV05P204 # المختار لكون الاستثناء وقع متراخيا عن المستثنى منه فبعدت المشاكلة ~~بالبدلية ولكون الاستثناء أيضا عرض في آخر الكلام ولم يكن مقصودا والإذخر ~~نبت معروف طيب الريح له أصل مندفن وقضبان دقاق وذاله معجمة وهمزته مكسورة ~~زائدة قال في فتح الباري لم يرد العباس أن يستثني هو وإنما أراد أن يلقن ~~النبي صلى الله عليه وسلم الاستثناء وقوله صلى الله عليه وسلم في جوابه إلا ~~الإذخر هو استثناء بعض من كل لدخول الإذخر في عموم ما يختلى واختلف هل قاله ~~باجتهاد أو وحي وقيل كان الله فوض له الحكم في هذه المسألة مطلقا وقيل أوحى ~~إليه قبل ذلك أنه إن طلب أحد استثناء شيء من ذلك فأجب سؤاله # [2876] عن أبي شريح اسمه خويلد بن عمرو على المشهور وهو خزاعي كعبي أنه ~~قال لعمرو بن سعيد أي بن العاص المعروف بالأشدق وهو يبعث البعوث جمع بعث ~~بمعنى مبعوث من إطلاق المصدر على المفعول والمراد به الجيوش التي جهزها ~~يزيد بن معاوية لقتال عبد ms214 الله بن الزبير الغد من يوم الفتح بالنصب أي ثاني ~~يوم الفتح أن يسفك بها دما بكسر الفاء وحكي ضمها أي يسيله ولا يعضد بها ~~شجرة قال بن الجوزي أصحاب الحديث يقولونه بضم الضاد وقال لنا بن الخشاب هو ~~بكسرها وروي ولا يخضد بالخاء المعجمة بدل العين المهملة وهو راجع إلى معناه ~~فإن أصل الخضد الكسر ويستعمل في القطع وإنما أذن لي بفتح أوله والفاعل الله ~~ويروى بضمه بالبناء للمفعول # PageV05P205 # [2886] الوزغ الفويسق تصغير فاسق وهو تصغير تحقير يقتضي زيادة الذم # PageV05P209 # [2900] ألم تري يقال للمرأة رأيت ترين وحذف النون علامة للجزم ومعناه ألم ~~ينبه علمك ولم تعرفي لولا حدثان بكسر الحاء مصدر حدث يحدث والخبر هنا محذوف ~~وجوبا أي موجود استلام الركنين مسحهما والسين فيه فاء الفعل وهو افتعال من ~~السلام وهي الحجارة يقال استلم أي أصاب السلام وهي الحجارة إلا أن البيت لم ~~يتمم على قواعد إبراهيم أي أن الركنين اللذين يليان الحجر ليسا بركنين ~~وإنما هما بعض الجدار الذي بنته قريش فلذلك لم يستلمهما النبي صلى الله ~~عليه وسلم # PageV05P214 # [2901] وجعلت له خلفا بفتح الخاء وسكون اللام وفاء أي بابا من خلفه يقابل ~~هذا الباب الذي هو من قدام # [2902] لولا أن قومك حديث عهد كذا روي بالإضافة وحذف الواو وقال المطرزي ~~لا يجوز حذف الواو في مثل هذا والصواب حديثو عهد كأسنمة الإبل جمع سنام ~~متلاحكة أي شديدة الملاءمة # [2904] ذو السويقتين تثنية سويقة وهي تصغير الساق وهي مؤنثة فلذلك ظهرت # PageV05P215 # 2905 # PageV05P216 # التاء في تصغيرها وإنما صغر الساقين لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة ~~والحموشة وأجاف الباب أي رده عليه # PageV05P217 # [2920] بخزامة كانت في أنفه بكسر الخاء هي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي ~~منخري البعير كانت بنو إسرائيل تخرم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو ذلك من ~~أنواع التعذيب فوضعه عن هذه الأمة ثم أمره أن يقوده بيده وجهه أن القود ~~بالأزمة إنما يفعل بالبهائم وهو مثلة # PageV05P222 # [2938] إنك حجر لا تضر ولا تنفع إلا بإذن الله قال الطبري إنما قال عمر ~~ذلك ms215 لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام فخشي عمر أن يظن الجهال أن ~~استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية فأراد ~~أن يعلم الناس أن استلامه الحجر اتباع لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لا أن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان وقد روى ~~الحاكم من حديث أبي سعيد أن عمر رضي الله عنه لما قال هذا قال له علي بن ~~أبي طالب إنه يضر وينفع وذكر أن الله تعالى لما أخذ المواثيق على ولد آدم ~~كتب ذلك في رق وألقمه الحجر قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ~~يؤتى يوم القيامة بالحجر وله لسان ذلق يشهد لمن يستلمه بالتوحيد وسنده ضعيف # PageV05P227 # [2939] عن جابر قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دخل المسجد ~~فاستلم الحجر ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم أتى المقام قال ~~الشيخ عز الدين بن عبد السلام يجعل الطائف البيت عن يساره ويبدأ بالحجر ~~الأسود لأن الحجر إذا استقبل البيت من ثنية كدى من باب بني شيبة تبقى في ~~ركن البيت على يسارك وهو يمين البيت لأنك إذا قابلت شخصا فيمينه يسارك ~~ويساره يمينك والذي يلاقيك من البيت هو وجهه لأن فيه بابه وباب البيت أي ~~بيت كان هو وجه لذلك البيت والأدب أن لا يؤتى الأفاضل إلا من قبل وجوههم ~~ولأجل ذلك كان الابتداء بتثنية كدى والأصل في كل قربة يصح فعلها باليمين ~~واليسار أن لا تفعل إلا باليمين كالوضوء وغيره فإذا ابتدأ # PageV05P228 # بالحجر وجعل البيت على يساره كان قد ابتدأ باليمين والوجه معا فيجمع بين ~~الفاضلين الكريمين ولو ابتدأ بالحجر وجعل البيت على يمينه ترك الابتداء ~~بالوجه ويمين البيت جميع الحائط الذي بعد # PageV05P229 # الحائط الذي فيه البيت ويسار البيت الحائط الذي يقابله ودبر البيت الحائط ~~الذي يقابل الحائط الذي فيه الباب # [2943] يخب بضم الخاء المعجمة أي يعدو # [2945] وهنتهم روي بالتخفيف وبالتشديد أضعفتهم يثرب بالفتح غير منصرف ~~فأمر ms216 أصحابه أن يرملوا وأن يمشوا ما بين الركنين وكان المشركون من ناحية ~~الحجر فقالوا لهؤلاء أجلد من كذا قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فكان ~~ذلك ضربا من الجهاد قال وعلته في حقنا تذكر النعمة التي أنعمها الله على ~~رسوله وأصحابه بالعزة بعد الذلة وبالقوة بعد الضعف حتى بلغ عسكره عليه ~~الصلاة والسلام سبعين ألفا # PageV05P230 # [2954] يستلم الركن بمحجن بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم ~~وميمه زائدة والمعنى أنه يرمي بمحجنه إلى الركن حتى يصيبه # PageV05P231 # وشرب # PageV05P232 # [2964] من ماء زمزم وهو قائم هو لبيان الجواز وقيل إن الشرب من ماء زمزم ~~من غير قيام يشق لارتفاع ما عليها من الحائط # PageV05P237 # [2968] لو كانت كما أولتها كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما هذا من ~~بديع فقهها لأن ظاهر الآية رفع الجناح عن الطائف بالصفا والمروة وليس هو ~~بنص في سقوط الوجوب فأخبرته أن ذلك محتمل ولو كان نصا في ذلك لقال فلا جناح ~~عليه أن لا يطوف لأن هذا يتضمن سقوط الإثم عمن ترك الطواف ثم أخبرته أن ذلك ~~إنما كان لأن الأنصار تحرجوا أن يمروا بذلك # PageV05P238 # الموضع في الإسلام فأخبروا أن لا حرج عليهم لمناة الطاغية مناة اسم صنم ~~كان نصبه عمرو بن لحي بالمشلل فيجر بالفتحة والطاغية صفة لها قال الزركشي ~~ولو روي بكسر الهاء بالإضافة لجاز ويكون الطاغية صفة للفرقة الطاغية وهم ~~الكفار عند المشلل بضم أوله وفتح المعجمة ولامين الأولى مفتوحة مشددة هي ~~الثنية المشرفة على قديد يتحرج أي يخاف الحرج # PageV05P239 # [2975] إن الناس غشوه أي ازدحموا عليه وكثروا # PageV05P241 # [2980] الا شدا أي عدوا # PageV05P242 # [2995] سرحة هي الشجرة العظيمة سر تحتها سبعون نبيا أي قطعت سررهم يعني ~~أنهم ولدوا تحتها فهو يصف بركتها # PageV05P249 # [3016] الحج عرفة قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه فإن قيل أي ~~أركان الحج أفضل قلنا الطواف لأنه يشتمل على الصلاة وهو مشبه بالصلاة ~~والصلاة أفضل من الحج والمشتمل على الأفضل أفضل فإن قيل قوله صلى الله عليه ~~وسلم الحج عرفة يدل على أفضلية ms217 عرفة لأن التقدير معظم الحج وقوف عرفة ~~فالجواب أن لا نقدر ذلك بل نقدر أمرا مجمعا عليه وهو إدراك الحج وقوف عرفة ~~فمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه قال القاضي أبو ~~الطيب في تعليقه أي قارب التمام # PageV05P256 # [3018] في إيضاع الإبل يقال وضع البعير يضع وضعا وأوضعه راكبه إيضاعا إذا ~~حمله على سرعة السير # [3019] شنق ناقته يقال شنقت البعير أشنقه شنقا إذا كففته بزمامه وأنت ~~راكبه # PageV05P257 # [3023] يسير العنق بفتحتين ضرب من سير الدواب طويل ونصبه على المصدر ~~النوعي كرجعت القهقرى فجوة بفتح الفاء متسع بين الشعبتين مال أي عدل # [3024] إلى الشعب بكسر الشين الطريق بين الجبلين # [3025] فقلت يا رسول الله الصلاة وقال أبو البقاء الوجه النصب على تقدير ~~تريد الصلاة أو أتصلي الصلاة وقال القاضي عياض هو بالنصب على الإغراء ويجوز ~~الرفع على إضمار فعل أي حانت الصلاة أو حضرت قال الصلاة أمامك بالرفع مبتدأ ~~وخبر # PageV05P259 # [3032] في ضعفه أهله قال بن مالك في توضيحه جمع ضعيف على ضعفة غريب ومثله ~~خبيث وخبثة # PageV05P261 # [3037] كانت امرأة ثبطة بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكونها وطاء مهملة أي ~~ثقيلة بطيئة وروي بطينة # [3038] وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها قال النووي المراد به قبل وقتها ~~المعتاد لا قبل طلوع الفجر لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين والغرض أن ~~استحباب الصلاة في أول الوقت في هذا اليوم أشد وآكد وقال أصحابنا معناه أنه ~~صلى الله عليه وسلم كان في غير هذا اليوم يتأخر عن أول طلوع الفجر إلى أن ~~يأتيه بلال وفي هذا اليوم لم يتأخر لكثرة المناسك فيه فيحتاج إلى المبالغة ~~في التبكير ليتسع له الوقت # [3041] لم أدع حبلا بفتح الحاء المهملة وسكون الموحدة قال في النهاية # PageV05P262 # 3047 # PageV05P263 # هو المستطيل من الرمل وقيل الضخم منه وجمعه حبال وقيل الحبال من الرمل ~~كالحبال في غير الرمل وقال الخطابي الحبال ما دون الجبال في الارتفاع وقضى ~~تفثه بفتح المثناة الفوقية والفاء ومثلثة قال في النهاية هو ما يفعله ~~المحرم بالحج إذا حصر كقص ms218 الشارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة وقيل ~~اذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا # PageV05P265 # [3064] أغيلمة قال الخطابي هو تصغير الغلمة وكان القياس غليمة لكنهم ردوه ~~إلى أفعلة فقالوا أغيلمة كما قالوا أصيبية فى تصغير صبية وقال الجوهري ~~الغلام جمعه غلمة وإن كانوا لم يقولوه # [3064] على حمرات جمع حمرة جمع تصحيح فجعل يلطح أفخاذنا قال أبو داود ~~اللطح الضرب اللين وقال في النهاية هو الضرب الخفيف بالكف وجعل هذه من ~~أفعال باب المقاربة من القسم الذي للشروع أبيني قال في النهاية اختلف في ~~هذه اللفظة فقيل هو تصغير ابني كأعمى وأعيمى وهو اسم مفرد يدل على الجمع ~~وقيل إن ابنا يجمع على أبناء مقصورا وممدودا وقيل هو تصغير بن وفيه قال بن ~~الحاجب في أماليه قوله صلى الله عليه وسلم أبيني لا ترموا جمرة العقبة ~~الأولى أن يقال إنه تصغير بني مجموعا وكان أصل بني بنيون أضفته إلى ياء ~~المتكلم فصار بنيوي فى الرفع وبنيي في النصب والجر فوجب أن تقلب الواو ياء ~~وتدغم على ما هو قياسها في مثل قولك ضاربي وكذلك النصب والجر ولذلك كان لفظ ~~ضاربي في الأحوال الثلاث سواء كرهوا اجتماع الياءات والكسرة فقلبوا اللام ~~إلى موضع الفاء فصار أبيني وليس في هذا الوجه إلا قلب اللام إلى موضع الفاء ~~وهو قريب لما ذكرناه من الاستثقال في قلب الواو المضمومة همزة وهو جائز ~~قياسا وهذا أولى من قول من يقول إنه تصغير أبناء رد إلى الواحد وروعي ~~مشاكلة الهمزة لأنه لو كان تصغيره لقيل أبيناي ولم يرد إلى الواحد لأن ~~أفعالا من جمع القلة فتصغر من غير رد كقولك أجيمال وهو أيضا أولى من قول من ~~قال أنه جمع ابنا مقصور على وزن أفعل اسم جمع للأبناء صغر وجمع بالواو ~~والنون لأنه لا يعرف ذلك مفردا فلا ينبغي أن يحمل الجمع عليه ولأنه لا يجمع ~~أفعل اسما جمع التصحيح # PageV05P271 ### | (كتاب الجهاد) # [3087] بعثت بجوامع الكلم قال الهروي يعني أن القرآن جمع الله تعالى ~~بلفظه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة ms219 واحدها جامعة أي كلمة جامعة ~~وكذلك كان صلى الله عليه وسلم يتكلم بألفاظ يسيرة تحتوي على معان كثيرة ~~وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي قال القرطبي هذه ~~الرؤيا أوحى الله فيها لنبيه صلى الله عليه وسلم أن أمته ستملك الأرض ويتسع ~~سلطانها ويظهر دينها ثم إن وقع ذلك كذلك فملكت أمته من الأرض ما لم تملكه ~~أمة من الأمم فيما علمناه فكان هذا الحديث من أدلة نبوته صلى الله عليه ~~وسلم ووجه مناسبة هذه الرؤيا أن من # PageV06P002 # ملك مفتاح المغلق فقد تمكن من فتحه ومن الاستيلاء على ما فيه وأنتم ~~تنتثلونها أي تستخرجونها # PageV06P004 # يعني الأموال وما فتح عليهم من زهرة الدنيا # PageV06P005 # [3096] جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم قال المنذري يحتمل أن ~~يريد بقوله وألسنتكم الهجاء ويؤيده قوله فلهو أسرع فيهم من نضح النبل ~~ويحتمل أن يريد به حض الناس على الجهاد وترغيبهم فيه وبيان فضائله لهم # PageV06P007 # [3097] مات على شعبة من نفاق أي طائفة وقطعة منه # [3098] لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا قال الشيخ عز الدين بن عبد ~~السلام كيف ذلك مع أن الصحيح أن الكفار مخاطبون بالفروع وقتل النبي كفر ~~فكيف يتمنى وقوع الكفر في الوجود قال والجواب أن قتله عليه السلام له ~~اعتبار كونه كفرا واعتبار كونه سببا لثواب الشهداء وإنما تمناه من هذه # PageV06P008 # [3124] وتوكل الله للمجاهد في سبيل الله بأن يتوفاه فيدخله الجنة أو ~~يرجعه سالما بما نال من أجر أو غنيمة سئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام ~~أيما أفضل المجاهد الذي يقتل أو الذي يسلم ويقتل الكفار فأجاب السالم أفضل ~~لمحوه الكفر من قلب الكافر بإسلامه عند الموت إذ لا يموت أحد إلا مؤمنا فإن ~~قيل مصيبته أعظم فيكون أفضل قلنا المصائب لا يثاب عليها إذ ليست من كسبه بل ~~المثاب عليه في المصائب الصبر فإن لم يصبر كانت كفارة للذنب # PageV06P017 # [3125] ما من غازية قال الشيخ ولي الدين صفة لموصوف محذوف تقديره ما من ~~جماعة أو سرية غازية تغزو عاد الضمير ms220 بالتأنيث والإفراد على لفظ غازية ~~فيصيبون غنيمة عاد بالتذكير والجمع على معناها إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من ~~الآخرة بالخاء المعجمة # [3126] أن أرجعه بفتح أوله من رجع ثلاثي قال تعالى فإن رجعك الله # PageV06P018 # [3133] أنا زعيم والزعيم الحميل قال بن حبان الزعيم لغة أهل المدينة ~~والحميل لغة أهل المصر والكفيل لغة أهل العراق قال ويشبه أن يكون قوله ~~والزعيم الحميل من قول بن وهب أدرج في الخبر في ربض الجنة قال في النهاية ~~بفتح الباء ما حولها خارجا عنها تشبيها بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت ~~القلاع # [3134] قعد لابن آدم بأطرقه قال في النهاية هي جمع طريق على التأنيث لأن ~~الطريق يذكر ويؤنث فجمعه على التذكير أطرقة كرغيف وأرغفة وعلى التأنيث أطرق ~~كيمين وأيمن كمثل الفرس في الطول هو بكسر الطاء الحبل الطويل يشد أحد طرفيه ~~في وتد أو غيره # PageV06P021 # والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه # PageV06P023 # [3141] من قاتل في سبيل الله فواق ناقة هو ما بين الحلبتين من الراحة ~~وتضم فاؤه وتفتح قال أبو البقاء وفي نصب فواق وجهان أحدهما أن يكون ظرفا ~~تقديره وقت فواق أي وقتا مقدرا بذلك والثاني أن يكون جاريا مجرى المصدر أي ~~قتالا مقدرا بفواق # PageV06P025 # [3146] ومنبله قال الخطابي هو الذي يناول الرامي النبل ويكون ذلك على ~~وجهين أحدهما أن يقوم مع الرامي بجنبه أو خلفه ومعه عدد من النبل فيناوله ~~واحدا بعد واحد والآخر أن يرد عليه النبل المرمي به وقال الشيخ ولي الدين ~~يجوز فيه فتح النون وكسر الباء وتشديدها وسكون النون وتخفيف الباء يقال ~~نبلته وأنبلته وبالأول ضبطناه في أصلنا وضبطه المنذري في حواشيه # PageV06P028 # [3147] وجرحه يثعب دما بمثلثة وعين مهملة أي يجرى # [3149] كما أنت قال الأندلسي في شرح المفصل قولهم كما أنت فيه وجهان ~~أحدهما أن يكون بمعنى الذي والكاف حرف وبعض الصلة محذوف أي كالذي هو أنت ~~ويحتمل أن يكون الخبر محذوفا أي كالذي أنت عليه والثاني أن يكون كافه خبرا ~~لمبتدأ محذوف أي كما أنت كائن وقال الكرماني ms221 ما موصولة وأنت مبتدأ وخبره ~~محذوف أي عليه أو فيه والكاف للتشبيه أي كن مشابها لما أنت عليه أي يكون ~~حالك في المستقبل مشابها لحالك في الماضي أو الكاف زائدة أي الزم الذي أنت ~~عليه فقال حس هي بكسر السين المشددة كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه مامضه ~~وأحرقه كالجمرة والضربة ونحوهما # PageV06P029 # [3150] مات جاهدا مجاهدا أي جاهدا مبالغا في سبيل البر ومجاهدا لأعدائه # PageV06P032 # [3153] أهل الوبر والمدر قال في النهاية أي أهل البوادي والمدن والقرى ~~وهو من وبر الإبل لأن بيوتهم يتخذونها منه والمدر جمع مدرة وهي اللبنة # PageV06P033 # [3155] إلا الدين قال الحافظ بن حجر معناه سائر المظالم # PageV06P034 # [3171] يركبون ثبج هذا البحر بفتح المثلثة ثم الموحدة ثم جيم أي وسطه ~~ومعظمه # PageV06P041 # [3177] كالمجان جمع مجن وهو الترس المطرقة هي التي ألبست العقب شيئا فوق ~~شيء ومنه طارق النعل إذا صيرها طاقا فوق طاق وركب بعضها على بعض ورواه ~~بعضهم بتشديد الراء للتكثير والأول أشهر قاله في النهاية # [3179] ابغوني الضعيف بهمزة الوصل أي اطلبوا لي # PageV06P045 # بئر رومة بضم الراء اسم بئر بالمدينة # PageV06P047 # [3188] وأنفق الكريمة هي العزيزة على صاحبها الجامعة للكمال وياسر الشريك ~~قال الخطابي معناه عامله باليسر والسهولة مع الشريك والصاحب والمعاونة لهما ~~ونبهه بفتح النون وكسر الموحدة الانتباه من النوم رياء بالمد وسمعة بضم ~~السين أن يفعل الشخص ليراه الناس ويسمعونه لا يرجع بالكفاف أي سواء بسواء ~~والكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء بل يكون بقدر الحاجة إليه # PageV06P049 ### | (كتاب النكاح) # [3199] ما أرى ربك بفتح الهمزة إلا يسارع في هواك قال النووي معناه يخفف ~~عنك ويوسع عليك في الأمور ولهذا خيرك # PageV06P053 # [3212] رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان هو بن مظعون التبتل أي ~~نهاه عنه ولو أذن له لاختصينا قال النووي معناه لو أذن له في الانقطاع عن ~~النساء وغيرهن من ملاذ الدنيا لاختصينا لدفع شهوة النساء ليمكننا التبتل ~~وهذا محمول على أنهم كانوا يظنون جواز الاختصاء باجتهادهم ولم يكن ظنهم هذا ~~موافقا فإن الاختصاء في الآدمي حرام صغيرا كان أو كبيرا ms222 قال قال العلماء ~~التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعا لعبادة الله وأصل التبتل ~~القطع وقال القرطبي التبتل هو ترك لذات الدنيا وشهواتها والانقطاع إلى الله ~~تعالى بالتفرغ لعبادته # PageV06P058 # [3217] فمن رغب عن سنتي فليس مني قال النووي من تركها إعراضا عنها غير ~~معتقد لها على ما هي عليه أما من ترك النكاح على الصفة التي يستحب له تركه ~~أو ترك النوم على الفراش لعجزه عنه أو لاشتغاله بعبادة مأذون فيها أو نحو ~~ذلك فلا يتناوله هذا النهي والذم # PageV06P060 # [3218] ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم الحديث ورد لهم رابع في حديث وهو ~~الحاج وقد نظمتهم في بيتين وهما حق على الله عون جمع وهو لهم في غد يجازى ~~مكاتب ناكح عفانا ومن أتي بيته وغازى # PageV06P061 # [3228] هذا الدلدل هو القنفذ وقيل ذكر القنافذ شبهه به لأنه أكثر ما يظهر ~~في الليل ولأنه يخفي رأسه في جسده ما استطاع فككت عنه كبله بفتح الكاف ~~وسكون الموحدة القيد الضخم # [3129] جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن عندي امرأة هي ~~أحب الناس إلي وهي لا تمنع يد لامس قال طلقها قال لا أصبر عنها قال استمتع ~~بها قال في النهاية هو إجابتها لمن أرادها وقوله استمتع بها أي لا تمسكها ~~إلا بقدر ما تقضي متعة النفس منها ومن وطرها وخشي عليه إن هو أوجب عليه ~~طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع في الحرام وقيل معنى لا تمنع يد لامس أنها ~~تعطي من ماله من يطلب منها وهذا أشبه قال أحمد لم يكن ليأمره بإمساكها وهي ~~تفجر # PageV06P067 # [3230] تنكح النساء لأربع لما لها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات ~~الدين تربت يداك قال النووي الصحيح في معنى هذا الحديث أنه صلى الله عليه ~~وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع ~~وآخرها عندهم ذات الدين فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين لا أنه أمر ~~بذلك قال شمر الحسب الفعل الجميل للرجل وآبائه # PageV06P068 # [3235] فإنه أجدر أن يؤدم بينكما أي ms223 يكون بينكما المحبة والاتفاق يقال ~~أدم الله بينهما يأدم أدما بالسكون أي ألف ووفق وكذلك آدم يؤدم بالمد فعل ~~وأفعل # [3236] عن عائشة قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال ~~وأدخلت عليه في شوال وكانت عائشة تحب أن تدخل نساءها في شوال فأي نسائه ~~كانت أحظى عنده مني قال القاضي عياض والنووي قصدت عائشة بهذا الكلام رد ما ~~كانت الجاهلية عليه من كراهة التزويج والدخول في شوال كانوا يتطيرون بذلك ~~لما في اسم شوال من الإشالة والرفع قال طب في طبقات بن سعد إنهم كرهوا ذلك ~~لطاعون وقع فيه # PageV06P069 # أمر بذلك قال شمر الحسب الفعل الجميل للرجل وآبائه # PageV06P070 # [3239] ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه قال النووي ~~هما بالرفع على الخبر والمراد به النهي وهو أبلغ في النهي لأن خبر الشارع ~~لا يتصور وقوع خلافه والنهي قد يقع مخالفته فكان المعنى عاملوا هذا النهي ~~معاملة الخبر المتحتم قال الخطابي وغيره ظاهره اختصاص التحريم بالمسلم وبه ~~قال الأوزاعي وعمم الجمهور وأجابوا عن الحديث بأن التقييد فيه خرج على ~~الغالب فلا يكون له مفهوم يعمل به ولا تسأل المرأة طلاق أختها قال النووي ~~يجوز في تسأل الرفع والكسر الأول على الخبر الذي يراد به النهي والمناسب ~~لقوله قبله لا يخطب ولا يسوم والثاني على النهي الحقيقي لتكتفئ # PageV06P072 # ما في إنائها قال في النهاية هو تفتعل من كفأت القدر إذا كببتها لتفرغ ما ~~فيها يقال كفأت الإناء وأكفأته إذا كببته وإذا أملته وهذا تمثيل لإمالة ~~الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها وقال النووي معنى ~~الحديث نهى المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته وأن ينكحها ويصير لها ~~من نفقته ومعرفته ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك باكتفاء ما ~~في الإناء مجازا والمراد بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب أو في ~~الإسلام # PageV06P073 # [3245] أن أبا عمرو بن حفص طلقها قال النووي هكذا قال الجمهور وقيل أبو ~~حفص بن عمرو وقبل أبو حفص ms224 بن المغيرة واختلف في اسمه والأكثرون على أن اسمه ~~عبد الحميد وقال النسائي اسمه أحمد وقال آخرون اسمه كنيته # [3237] أم شريك اسمها غزية وقيل عزيلة بنت دودان فآذنيني بالمد أي ~~أعلميني # PageV06P075 # [3245] أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه قيل المراد أنه كثير الأسفار ~~وقيل إنه كثير الضرب للنساء قال النووي وهذا أصح قال الحاكم في كتاب مناقب ~~الشافعي من لطيف استنباطه ما رواه محمد بن جرير الطبري عن الربيع قال كان ~~الشافعي يوما بين يدي مالك بن أنس فجاء رجل إلى مالك فقال يا أبا عبد الله ~~إني رجل أبيع القمري وإني بعت يومي هذا قمريا فبعد زمان أتى صاحب القمري ~~فقال إن قمريك لا يصيح فتناكرنا إلى أن حلفت بالطلاق أن قمري لا يهدأ من ~~الصياح قال مالك طلقت امرأتك فانصرف الرجل حزينا فقام الشافعي إليه وهو ~~يومئذ بن أربع عشرة سنة وقال للسائل أصياح قمريك أكثر أم سكوته قال السائل ~~بل صياحه قال الشافعي امض فإن زوجتك ما طلقت ثم رجع الشافعي إلى الحلقة ~~فعاد السائل إلى مالك وقال يا أبا عبد الله تفكر في واقعتي تستحق الثواب ~~فقال مالك رحمه الله الجواب ما تقدم قال فإن عندك من قال الطلاق غير واقع ~~فقال مالك ومن هو فقال السائل هو هذا الغلام وأومأ بيده إلى الشافعي فغضب ~~مالك وقال من أين هذا الجواب فقال الشافعي لأني سألته أصياحه أكثر أم سكوته ~~فقال إن صياحه أكثر فقال مالك وهذا الدليل أقبح أي تأثير لقلة سكوته وكثرة ~~صياحه في هذا الباب فقال الشافعي لأنك حدثتني عن عبد الله بن يزيد عن أبي ~~سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقالت يا رسول الله إن أبا جهم ومعاوية خطباني فبأيهما أتزوج فقال لها أما ~~معاوية فصعلوك وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وقد علم الرسول أن أبا ~~جهم كان يأكل وينام ويستريح فعلمنا أنه عليه الصلاة والسلام عنى بقوله لا ms225 ~~يضع عصاه عن عاتقه على تفسير أن الأغلب من أحواله ذلك فكذا هنا حملت قوله ~~هذا القمري لا يهدأ من الصياح أن الأغلب من أحواله ذلك فلما سمع ما لك ذلك ~~تعجب من الشافعي ولم يقدح في قوله ألبتة وأما معاوية فصعلوك بضم الصاد لا ~~مال له قال النووي في هذا الحديث استعمال المجاز وجواز إطلاق مثل هذه ~~العبارة فإنه قال ذلك مع العلم بأنه كان لمعاوية ثوب يلبسه ونحو ذلك من ~~المال المحقر وأن أبا جهم كان يضع العصا عن عاتقه في حال نومه وأكله ~~وغيرهما ولكن لما كان كثير الحمل للعصا وكان معاوية قليل المال جدا جاز ~~إطلاق هذا اللفظ عليه مجازا # PageV06P076 # واغتبطت به بفتح التاء والباء # [3246] فإن في أعين الأنصار شيئا قال النووي هو بالهمز واحد الأشياء قيل ~~المراد صغر وقيل زرقة # PageV06P077 # [3251] اذكرها علي أي اخطبها لي من نفسها فقامت إلى مسجدها أي موضع ~~صلاتها من بيتها قال النووي ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه صلى ~~الله عليه وسلم ونزل القرآن يعني قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا ~~زوجناكها فدخل بغير أمر لأن الله تعالى زوجه إياها بهذه الآية # PageV06P079 # [3253] إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين اللهم إني أستخيرك بعلمك أي ~~أطلب منك الخير وأستقدرك أي أسألك أن تقدر لي الخير بقدرتك قال الكرماني ~~الباء في بعلمك وبقدرتك يحتمل أن تكون للاستعانة كما في قوله تعالى رب بما ~~أنعمت علي أي بحق علمك وقدرتك الشاملين فاقدره لي بضم الدال وكسرها أي ~~فقدره من التقدير قال الشيخ شهاب الدين القرافي في كتاب أنوار البروق يتعين ~~أن يراد بالتقدير هنا التيسير فمعناه فيسره ثم رضني به أي اجعلني راضيا ~~بذلك # PageV06P080 # [3254] إني امرأة غيرى هي فعلى من الغيرة وإني امرأة مصبية أي ذات صبيان # PageV06P081 # [3260] الأيم أحق بنفسها قال في النهاية الأيم في الأصل التي لا زوج لها ~~بكرا كانت أو ثيبا مطلقة كانت أو متوفى عنها ويريد بالأيم في هذا الحديث ~~الثيب خاصة وحمله الكوفيون على كل من لا ms226 زوج لها ثيبا كانت أو بكرا كما هو ~~مقتضاه في اللغة قال القاضي عياض واختلف في قوله أحق بنفسها هل المراد ~~بالإذن فقط أم به وبالعقد والجمهور على الأول وإذنها صماتها بضم الصاد وهو ~~السكوت # PageV06P084 # [3270] وإن أبت فلا جواز عليها أي لا ولاية عليها مع الامتناع عن بن عباس ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم قال القاضي عياض لم يرو ~~ذلك غير بن عباس وحده وروت ميمونة وأبو رافع وغيرهما أنه تزوجها حلالا وهم ~~أعرف بالقضية لتعلقهم به بخلاف بن عباس ولأنهم أضبط من بن عباس وأكثر ومنهم ~~من تأوله على أن المراد تزوجها في الحرم وهو حلال ويقال لمن هو في الحرم ~~محرم وإن كان حلالا وهي لغة شائعة معروفة ومنه البيت المشهور قتلوا بن عفان ~~الخليفة محرما أي في حرم المدينة قلت وقيل في البيت أي في شهر حرام يقال ~~أحرم إذا دخل في الشهر الحرام # PageV06P087 # [3275] لا ينكح المحرم أخذ به الأئمة الثلاثة والجمهور وتعلق أبو حنيفة ~~رحمه الله بالحديث السابق وأجيب بعد ما تقدم بأن الصحيح عند الأصوليين ~~ترجيح القول لأنه يتعدى إلى الغير والفعل قد يكون مقصورا عليه ومن خصائصه ~~ولا ينكح بضم أوله أي لا يزوج امرأة بولاية ولا وكالة ولا يخطب هو نهي ~~تنزيه ليس بحرام # PageV06P088 # [3279] فقال أحدهما من يطع الله ورسوله فقد رشد بفتح الشين وكسرها ومن ~~يعصهما فقد غوى غوى بفتح الواو وكسرها قال عياض والصواب الفتح وهو من الغي ~~وهو الانهماك في الشر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس الخطيب أنت ~~قال القرطبي ظاهره أنه أنكر عليه جمع اسم الله تعالى واسم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في ضمير واحد ويعارضه ما رواه أبو داود من حديث بن مسعود أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال في خطبته من يطع الله ورسوله فقد رشد ~~ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه وفي حديث أنس ومن يعصهما فقد غوى وهما ~~صحيحان ويعارضه أيضا قوله ms227 تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي فجمع بين ~~ضمير اسم الله وملائكته ولهذه المعارضة صرف بعض القراء هذا الذم إلى أن هذا ~~الخطيب وقف # PageV06P090 # على ومن يعصهما وهذا التأويل لم تساعده الرواية فإن الرواية الصحيحة أنه ~~أتى باللفظين في مساق واحد وإن آخر كلامه إنما هو فقد غوى ثم إن النبي صلى ~~الله عليه وسلم رد عليه وعلمه صواب ما أخل به فقال قل ومن يعص الله ورسوله ~~فقد غوى فظهر أن ذمه له إنما كان على الجمع بين الاسمين في الضمير وحينئذ ~~يتوجه الإشكال ويتخلص عنه من أوجه أحدها أن المتكلم لا يدخل تحت خطاب نفسه ~~إذا وجهه لغيره فقوله صلى الله عليه وسلم بئس الخطيب أنت منصرف لغير النبي ~~صلى الله عليه وسلم لفظا ومعنى وثانيها أن إنكاره صلى الله عليه وسلم على ~~ذلك الخطيب يحتمل أن يكون كان هناك من يتوهم التسوية من جمعهما في الضمير ~~الواحد فمنع ذلك من أجله وحيث عدم ذلك جاز الإطلاق وثالثها أن ذلك الجمع ~~تشريف ولله تعالى أن يشرف من شاء بما شاء ويمنع من مثل ذلك الغير كما أقسم ~~بكثير من المخلوقات ومنعنا من القسم بها فقال سبحانه وتعالى إن الله ~~وملائكته يصلون على النبي ولذلك أذن لنبيه صلى الله عليه وسلم في إطلاق مثل ~~ذلك ومنع منه الغير على لسان نبيه ورابعها أن العمل بخبر المنع أولى لأوجه ~~لأنه تقييد قاعدة والخبر الآخر يحتمل الخصوص كما قررناه ولأن هذا الخبر ~~ناقل والآخر مبقي على الأصل فكان الأول أولى ولأنه قول والثاني فعل # PageV06P091 # فكان أولى وقال النووي قال القاضي عياض وجماعة من العلماء إنما أنكر عليه ~~لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية وأمره بالعطف تعظيما لله تعالى بتقديم ~~اسمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر لا يقل أحدكم ما ~~شاء الله وشاء فلان ولكن ليقل ما شاء الله ثم شاء فلان والصواب أن سبب ~~النهي أن الخطب شأنها البسط والإيضاح واجتناب الإشارات والرموز فلهذا ثبت ~~في ms228 الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ~~ثلاثا لتفهم وأما قول الأولين فيضعف بأشياء منها أن مثل هذا الضمير قد تكرر ~~في الأحاديث الصحيحة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله أن يكون ~~الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وغيره من الأحاديث وإنما ثنى الضمير هذا ~~لأنه ليس خطبة وعظ وإنما هو تعليم حكم فكل ما قل لفظه كان أقرب إلى حفظه ~~بخلاف خطبة الوعظ فإنه ليس المراد حفظها إنما يراد الاتعاظ بها ومما يؤيد ~~هذا ما ثبت في سنن أبي داود بإسناد صحيح عن بن مسعود قال علمنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة الحمد لله نستعينه إلى أن قال من يطع الله ~~ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه وقال الشيخ عز الدين من ~~خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه كان يجوز له الجمع في الضمير بينه وبين ربه ~~تعالى وذلك ممتنع على غيره قال وإنما يمتنع من غيره دونه لأن غيره إذا جمع ~~أوهم إطلاقه التسوية بخلافه هو فإن منصبه لا يتطرق إليه إيهام ذلك # PageV06P092 # [3283] عبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاي وكسر الموحدة مكبر حتى يذوق ~~عسيلتك قال في النهاية شبه لذة الجماع بذوق العسل فاستعار لها ذوقا وإنما ~~أنث لأنه أراد قطعة من العسل وقيل على إعطائها معنى النطفة وقيل العسل في ~~الأصل يذكر ويؤنث فمن صغره مؤنثا قال عسيلة كفويسة وشميسة وإنما صغره إشارة ~~إلى القدر القليل الذي يحصل به الحل ثويبة بمثلثة مضمومة # PageV06P093 # ثم واو مفتوحة ثم ياء التصغير ثم موحدة مولاة لأبي لهب لست لك بمخلية بضم ~~الميم وسكون الخاء المعجمة أي لست أخلي لك بغير ضرة شركتني بفتح الشين وكسر ~~الراء درة بنت أبي سلمة بضم الدال المهملة وتشديد الراء # PageV06P095 # [3326] جدامة بنت وهب اختلف فيها هل هي بالدال المهملة أم بالذال المعجمة ~~والصحيح بالمهملة والجيم مضمومة بلا خلاف قال القرطبي هي جدامة بنت جندل ~~هاجرت قال والمحدثون قالوا فيها ms229 جدامة بنت وهب قال النووي والمختار أنها ~~جدامة بنت وهب الأسدية وهي أخت عكاشة بن محصن الأسدي من أمه لقد هممت أن ~~أنهى عن الغيلة قال في النهاية هي بالكسر الاسم من الغيل وهو أن يجامع ~~الرجل زوجته وهي مرضع وكذلك إذا حملت وهي مرضع وقال يقال فيه الغيلة ~~والغيلة بمعنى وقيل الكسر للاسم والفتح للمرة وقيل لا يصح الفتح إلا مع حذف ~~الهاء وقد أغال الرجل وأغيل والولد مغال ومغيل واللبن الذي يشربه الولد ~~يقال فيه الغيل أيضا # PageV06P107 # [3329] ما يذهب عني مذمة الرضاع قال غرة عبد أو أمة قال في النهاية ~~المذمة بالفتح مفعلة من الذم وبالكسر من الذمة والذمام وقيل هي بالكسر ~~والفتح الحق والحرمة التي يذم مضيعها والمراد بمذمة الرضاع الحق اللازم ~~بسبب الرضاع فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملا ~~وكانوا يستحبون أن يهبوا للمرضعة عند فصال الصبي شيئا سوى أجرتها # PageV06P108 # [3331] عن البراء قال لقيت خالي هو أبو بردة هانئ بن نيار لاجلب ولا جنب ~~قال في النهاية الجلب يكون في شيئين أحدهما في الزكاة وهو أن يقدم المصدق ~~على أهل الزكاة فينزل موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ ~~صدقتها فنهى عن ذلك وأمر أن تأخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنها الثاني في ~~السباق وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجري ~~فنهى عن ذلك قال والجنب # PageV06P109 # بالتحريك في السباق أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر ~~المركوب تحول إلى المجنوب وهو في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب ~~الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي تحضر فنهوا عن ذلك وقيل هو أن ~~يجنب رب المال بماله أي يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في ~~اتباعه وطلبه فصعد النظر إليها وصوبه قال في النهاية أي نظر إلى أعلاها ~~وأسفلها يتأملها وقال النووي صعد بتشديد العين أي رفع وصوب بتشديد الواو أي ~~خفض عن نافع عن بن ms230 عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار بكسر ~~الشين المعجمة وأصله في اللغة الرفع يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول ~~كأنه قال لا ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل بنتك وقيل هو من شغر البلد إذا خلا ~~لخلوه عن الصداق والشغار أن يزوج إلى آخره هذا التفسير مدرج # PageV06P112 # في الحديث من قول نافع # PageV06P113 # [3347] على اثنتي عشرة أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء والمراد أوقية ~~الحجاز وهي أربعون درهما ونش بفتح النون وتشديد الشين المعجمة نصف الأوقية ~~وهي عشرون درهما وقيل النش يطلق على النصف من كل شيء # PageV06P117 # [3349] كلفت لكم علق القربة أي تحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة وهو ~~حبلها الذي تعلق به ويروى عرق القربة بالراء أي تكلفت إليك وتعبت حتى عرقت ~~كعرق القربة وعرقها سيلان مائها وقيل أراد بعرق القربة عرق حاملها من ثقلها ~~وقيل أراد أني قصدتك وسافرت إليك واحتجت إلى عرق القربة وهو ماؤها وقيل ~~أراد وتكلفت لك ما لم يبلغ وما لا يكون لأن القربة لا تعرق وقال الأصمعي ~~عرق القربة معناه الشدة ولا أدري ما أصله أوقر عجز دابته الوقر بالكسر ~~الحمل وأكثر ما يستعمل في حمل البغال والحمار أو دف راحلته في النهاية دف ~~الرحل بالدال المهملة والفاء المشددة جانب كور البعير وهو سرجه # PageV06P118 # [3351] زنة نواة من ذهب قال في النهاية النواة اسم لخمسة دراهم كما قيل ~~للأربعين أوقية والعشرين نش وقيل أراد قدر نواة من ذهب كان قيمتها خمسة ~~دراهم ولم يكن ثم ذهب وأنكره أبو عبيد قال الأزهري لفظ الحديث يدل على أنه ~~تزوج المرأة على ذهب قيمته خمسة دراهم ألا تراه قال نواة من ذهب ولست أدري ~~لم أنكره أبو عبيد والنواة في الأصل عجمة التمرة # [3353] أو حباء أي عطية # PageV06P120 # [3354] لا وكس أي لا نقص ولا شطط أي لا جور # PageV06P121 # [3358] من جلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم جمع جليل # PageV06P122 # [3364] أن رجلا غشي جارية لامرأته فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال إن ms231 كان استكرهها فهي حرة من ماله الحديث قال أشعث بلغني أن هذا ~~كان قبل الحدود ذكره البيهقي في السنن والآثار والحازمي في ناسخه وقال ~~الخطابي الحديث منكر ضعيف الإسناد منسوخ ولا أعلم أحدا من الفقهاء قال به ~~وعليه الشروى بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وفتح الواو مقصور هو المثل ~~يقال هذا شروى هذا أي مثله # PageV06P125 # [3366] الحمر الإنسية قال في النهاية هي التي تألف البيوت والمشهور فيها ~~كسر الهمزة منسوبة إلى الإنس وهو بنو آدم الواحد إنسي قال وفي كتاب أبي ~~موسى ما يدل على أن الهمزة مضمومة فإنه قال هي التي تألف البيوت والأنس وهو ~~ضد الوحشة والمشهور في ضد الوحشة الأنس بالضم وقد جاء فيه الكسر قليلا ~~ورواه بعضهم بفتح الهمزة والنون وليس بشيء فإنه غير معروف قال في النهاية ~~إن أراد غير معروف في الرواية فيجوز وإن أراد أنه ليس بمعروف في اللغة فلا ~~فإنه مصدر أنست به أنسا وأنسة # [3369] فصل ما بين الحلال والحرام الدف قال في النهاية هو بالضم والفتح ~~معروف والمراد إعلان النكاح # PageV06P126 # [3371] بالرفاء والبنين قال الهروي يكون على معنيين أحدهما الاتفاق وحسن ~~الاجتماع والآخر أن يكون من الهدو والسكون وقال الزمخشري الباء متعلقة ~~بمحذوف دل عليه المعنى أي أعرست # [3373] أن عبد الرحمن بن عوف جاء وعليه ردع من زعفران براء ودال وعين ~~مهملات أي أثره قال النووي الصحيح في معناه أنه تعلق به من طيب العرس ولم ~~يقصده ولا تعمده وقيل إنه يرخص في ذلك للرجل العروس وعلى ذلك مشى المصنف ~~وبوب عليه # PageV06P127 # والفتح معروف والمراد اعلان النكاح # PageV06P128 # [3374] مهيم قال في النهاية أي ما أمرك وشأنك وهي كلمة يمانية بن بي قال ~~في النهاية البناء والابتناء الدخول بالزوجة والأصل فيه أن الرجل كان إذا ~~تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها فيقال بنى الرجل على أهله قال ~~الجوهري ولا يقال بنى بأهله قال صاحب النهاية وهذا القول فيه نظر فإنه قد ~~جاء في غير موضع من الحديث وغير الحديث وعاد الجوهري استعمله في ms232 كتابه # PageV06P129 # [3375] درعك الحطمية قال في النهاية هي التي تحطم السيوف أي تكسرها وقيل ~~هي العريضة الثقيلة وقيل هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال حطمة بن ~~محارب كانوا يعملون الدروع وهذا أشبه الأقوال # PageV06P130 # [3378] وكنت ألعب بالبنات قال في النهاية أي التماثيل التي يلعب بها ~~الصبايا قال القاضي عياض فيه جواز اتخاذ اللعب وإباحة لعب الجواري بها وقد ~~جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ذلك فلم ينكره قالوا وسببه ~~تدريبهن بتربية الأولاد وإصلاح شأنهن وبيوتهن قال النووي ويحتمل أن يكون ~~مخصوصا من أحاديث النهي عن اتخاذ الصور لما ذكر من المصلحة ويحتمل أن يكون ~~هذا منهيا عنه وكانت قضية عائشة هذه ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور ~~قلت ويحتمل أن يكون ذلك لكونهن دون البلوغ فلا تكليف عليهن كما جاز للولي ~~الباس الصبي الحرير # [3380] فأخذني نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر كذا في أصلنا ~~فأخذ وفي مسلم فأجرى قال # PageV06P131 # النووي وفيه دليل لجواز ذلك وأنه لا يسقط المروأة ولا يخل بمراتب أهل ~~الفضل لا سيما عند الحاجة للقتال أو رياض الدابة أو تدريب النفس ومعاناة ~~أسباب الشجاعة وإني لأرى بياض فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا دليل ~~لمن يقول إن الفخذ ليس بعورة وهو المختار خربت خيبر قيل هو دعاء تقديره ~~أسأل الله خرابها وقيل إخبار بخرابها على الكفار وفتحها على المسلمين إنا ~~إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين هو من أدلة جواز الاقتباس من ~~القرآن وهي كثيرة لا تحصى فقالوا محمد قال في النهاية هو خبر مبتدأ محذوف ~~أي هذا محمد والخميس قال النووي هو بالخاء المعجمة وبرفع السين المهملة وهو ~~الجيش قال الأزهري وغيره سمي خميسا لأنه خمسة أقسام مقدمة وساقة وميمنة ~~وميسرة وقلب وقيل لتخميس الغنائم وأبطلوا هذا القول لأن هذا الاسم كان ~~معروفا في الجاهلية ولم يكن لهم تخميس # PageV06P132 # وأصبناها عنوة بفتح العين أي قهرا لا صلحا فجاء دحية بكسر الدال وفتحها ~~صفية بنت حيي ms233 قال النووي الصحيح أن هذا كان اسمها قبل السبي وقيل كان اسمها ~~زينب فسميت بعد السبي والاصطفاء صفية وحيي بضم الحاء وكسرها خذ جارية من ~~السبي غيرها قال المازري يحتمل وجهين أحدهما أن يكون دحية رد الجارية برضاه ~~وأذن له في غيرها والثاني أنه إنما أذن له في جارية من حشو السبي لا أفضلهن ~~فلما رأى أنه أخذ أشرفهن استرجعها لأنه لم يأذن فيها فأهدتها أي زفتها ~~فأصبح عروسا هو يطلق على الزوج والزوجة مطلقا وبسط نطعا # PageV06P133 # فيه أربع لغات مشهورات فتح النون وكسرها مع فتح الطاء وإسكانها أفصحهن ~~كسر النون وفتح الطاء وقد اشتهر بين الأدباء ما قاله بن سكرة ومنها النطع ~~فقلت للضيف سبع من النونات فائقة لحسنها رونق بين الأنام سطع نهر ونون ونوم ~~فوق نمرقة ناعورة ونسيم طيب ونطع # PageV06P134 # [3384] في خميل بخاء معجمة بوزن كريم هي القطيفة وهي كل ثوب له خمل من أي ~~شيء كان # PageV06P135 # [3386] هل اتخذتم أنماطا هي ضرب من البسط له خمل رقيق وقيل واحدها نمط # [3387] زهاء ثلاثمائة بضم الزاي والمد أي قدرها من زهوت القوم إذا حزرتهم ~~ليتحلق هو تفعل من الحلقة وهو أن يتعمدوا ذلك قاله في النهاية # PageV06P136 ### | (كتاب الطلاق) # [3392] في قبل عدتهن بضم القاف والباء أي إقبالها وأولها وحين يمكنها ~~الدخول فيها والشروع وذلك حال الطهر يقال كان ذلك في قبل الشتاء أي إقباله ~~فقال فمه قال في النهاية أي فماذا للاستفهام فأبدل الألف هاء للوقف والسكت # [3399] أرأيت إن عجز واستحمق أي فعل فعل الحمقى قال في النهاية # PageV06P137 # ويروى واستحمق على ما لم يسم فاعله لأنه يأتي لازما ومتعديا يقال استحمق ~~الرجل أي فعل فعل الحمقى واستحمقته أي وجدته أحمق قال والرواية الأولى أولى ~~ليزاوج عجز # PageV06P142 # [3409] فطلقني ألبتة أي ثلاثا لأنها قاطعة فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير ~~بفتح الزاي وكسر الباء بلا خلاف وهو الزبير بن باطا ويقال باطيا وكان عبد ~~الرحمن صحابيا والزبير قتل يهوديا في غزوة بني قريظة # PageV06P147 # [3411] هدبة الثوب بضم الهاء وإسكان الدال طرفه الذي ينسج # [3413] أن ms234 الغميصاء أو الرميصاء هي غير أم سليم على الصحيح الواشمة هي ~~فاعلة الوشم وهي أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو ~~يخضر والموتشمة هي التي يفعل بها ذلك الواصلة قال في النهاية هي التي تصل ~~شعرها بشعر إنسان آخر زورا وروي عن عائشة أنها قالت ليست الواصلة التي ~~يعنون ولا بأس أن تعرى المرأة عن الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود ~~وإنما الواصلة التي تكون بغيا في شبيبتها فإذا أسنت وصلتها بالقيادة قال ~~أحمد بن حنبل لما ذكر له ذلك ما سمعت بأعجب من ذلك # PageV06P148 # [3421] ريح مغافير هو شيء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف واحدها مغفور ~~بالضم وله ريح كريهة منكرة ويقال أيضا مغاثير بالثاءالمثلثة وهذا البناء ~~قليل في العربية لم يرد منه # PageV06P149 # في النهاية هي التي تصل شعرها بشعر إنسان آخر زورا وروي عن عائشة أنها ~~قالت ليست الواصلة # PageV06P150 # التي يعنون ولا بأس أن تعرى المرأة عن الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف ~~أسود وإنما الواصلة التي تكون بغيا في شبيبتها فإذا أسنت وصلتها بالقيادة ~~قال أحمد بن حنبل لما ذكر له ذلك ما سمعت بأعجب من ذلك # PageV06P151 # إلا مغفور ومنحور للمنحر ومعروف لضرب من الكمأة ومغلوق واحد المغاليق # PageV06P152 # إن الله عز وجل يتجاوز لأمتي ما وسوست به وحدثت به أنفسها ما لم تعمل أو ~~تتكلم به قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه يرد عليه حديث آخر من ~~هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه فإن عملها كتبت عليه سيئة ومن هم بحسنة ~~فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا فقد أثبت الهم بالحسنة ~~حسنة وقوله تعالى إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فلما ~~نزلت هذه الآية جاءت الصحابة رضي الله عنهم فجثوا على ركبهم عند رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وقالوا لا طاقة لنا بهذا يريدون أن ما عامة فلا يقدرون ~~على ثبوت المؤاخذة على فرد من الذي في النفس فقال ms235 لهم عليه الصلاة والسلام ~~قولوا سمعنا وأطعنا ولا تكونوا كأصحاب موسى فنزلت قوله تعالى آمن الرسول ~~بما أنزل إليه من ربه إلى قوله لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فخصص ما تقدم ~~في الآية الأولى بما خرج من الطاقة فدل على أن ما في النفس معتبر قال ~~والجواب أن الذي في النفس على قسمين وسوسة وعزائم فالوسوسة هي حديث النفس ~~وهو المتجاوز عنه فقط وأما العزائم فكلها مكلف بها وأما قوله لم يكتب عليه ~~فعائد إلى المفهوم به لا على العزائم إذ مالا يفعل لا يكتب وأما العزم ~~فمكلف به لقوله يحاسبكم به الله وقال في موضع آخر حديث النفس الذي يمكن ~~رفعه لكن # PageV06P157 # في دفعه مشقة لا إثم فيه لهذا الحديث وهذا عام في جميع حديث النفس وإذا ~~تعلق هذا النوع بالخير أثبت عليه ويجعل تلك المشقة موجبة للرخصة دون إسقاط ~~اعتبار الكسب وإلا كان يقال إنما سقط التكليف في طرف الشرور لمشقة اكتساب ~~دفعه فصار كالضروري # PageV06P158 # لا يثاب ولا يعاقب عليه فكذلك هذا # [3438] انظروا كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم إنما يشتمون مذمما ~~ويلعنون مذمما وأنا محمد قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام إن قيل كيف ~~يستقيم ذلك وهم ما كانوا يشتمون الاسم بل المسمى والمسمى واحد فالجواب أن ~~المراد كفي اسمي الذي هو محمد أن يشتم بالسب # PageV06P159 # [3447] كان في بريرة ثلاث سنن قال القاضي عياض حديث بريرة كثير السنن ~~والعلم والآداب ومعنى قول عائشة رضي الله عنها ثلاث سنن أي أنها سنت وشرعت ~~بسبب قصتها وعند وقوع قضيتها وما فيه من غير ذلك مما كان قد علم قبل ذلك ~~وقد أفرد جماعة من الأئمة الكلام عليه بالتأليف # PageV06P160 # الذي هو محمد أن يشتم بالسب # PageV06P161 # [3451] لاها الله إذا إلا أن يكون الولاء لي قد تكلم الناس قديما وحديثا ~~على هذه اللفظة وقالوا ان المحدثين يردونها هكذا وأنه خطأ والصواب لاها ~~الله ذا بإسقاط الألف من ذا وقد ألفت في ذلك تأليفا حسنا وأودعته برمته في ~~كتاب اعراب ms236 الحديث # PageV06P163 # منهم بن جرير وبن خزيمة وبلغه بعضهم نحو مائة فائدة # PageV06P164 # [3453] من زوجها اسمه مغيث بضم الميم # PageV06P165 # [3455] في علية بضم العين وكسرها هي الغرفة والجمع العلالي # PageV06P166 # [3461] المنتزعات والمختلعات هن المنافقات قال في النهاية يعني التي ~~يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن بغير عذر # PageV06P168 # [3464] إن امرأتي لا تمنع يد لامس تقدم الكلام عليه فقال غربها إن شئت أي ~~بعدها يريد الطلاق # PageV06P169 # [3468] بشريك بن السحماء بفتح السين وسكون الحاء المهملتين والمد وقال ~~القاضي عياض وشريك هذا صحابي وقول من قال إنه يهودي باطل سبطا بكسر الباء ~~وسكونها المسترسل الشعر قضيء العينين بالهمزة والمد على فعيل أي فاسد العين ~~بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك أكحل الكحل بفتحتين سواد في أجفان العين خلقة ~~جعدا بفتح الجيم وسكون العين الذي شعره غير سبط حمش الساقين بحاء مهملة ~~مفتوحة وميم ساكنة وشين معجمة يقال رجل حمش الساقين وأحمش الساقين أي ~~دقيقهما فتلكأت أي توقفت وتبطأت خدلا بفتح الخاء المعجمة وسكون الدال ~~المهملة ولام وهو الغليظ الممتلئ الساق ومثله الخدلج # PageV06P171 # [3478] من أورق هو الذي فيه سواد ليس بصاف نزعه عرق قال في النهاية يقال ~~نزع إليه في الشبه إذا أشبهه وقال النووي المراد بالعرق هنا الأصل من النسب ~~تشبيها بعرق الثمرة ومعنى نزعه أشبهه # PageV06P172 # الساقين أي دقيقهما فتلكأت أي توقفت وتبطأت خدلا بفتح الخاء المعجمة ~~وسكون الدال المهملة ولام وهو الغليظ الممتلىء الساق ومثله الخدلج # PageV06P173 # [3482] الولد للفراش قال في النهاية أي لمالك الفراش وهو الزوج والمولى ~~والمرأة تسمى فراشا لأن الرجل يفترشها وللعاهر الحجر العاهر الزاني يقال ~~عهر يعهر عهرا وعهورا إذا أتى المرأة ليلا للفجور بها ثم غلب على الزنى ~~مطلقا والمعنى لاحظ للزاني في الولد وإنما هو لصاحب الفراش أي لصاحب أم ~~الولد وهو زوجها أو مولاها وللزاني الخيبة والحرمان وهو كقوله الآخر له أي ~~التراب لا شيء له وذهب قوم إلى أنه كنى بالحجر عن الرجم وليس كذلك لأنه ليس ~~كل زان يرجم # [3485] واحتجبي منه يا سودة فليس لك بأخ قال النووي أمرها ms237 بالاحتجاب # PageV06P179 # واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه # PageV06P180 # [3488] فضحك حتى بدت نواجذه بالذال المعجمة جمع ناجذ وهي الأضراس قال في ~~النهاية والمراد الأول لأنه ما كان يبلغ منه الضحك حتى يبدو آخر أضراسه كيف ~~وقد جاء في صفة ضحكه التبسم وإن أريد بها الأواخر فالوجه فيه أن يراد ~~مبالغة مثله في ضحكه من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك وهو أقيس القولين ~~لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان # [3490] أنتم شركاء متشاكسون أي مختلفون متنازعون # PageV06P181 # ندبا واحتياطا لأنه في ظاهر الشرع أخوها لأنه ألحق بأبيها لكن لما رأى ~~صلى الله عليه وسلم الشبه البين بعتبة بن أبي وقاص خشي أن يكون من مائه ~~فيكون أجنبيا منها فأمرها بالاحتجاب منه احتياطا قال المازري وزعم بعض ~~الحنفية أنه إنما أمرها بالاحتجاب لأنه جاء في رواية احتجبي منه فإنه ليس ~~بأخ لك وقوله ليس بأخ لك لا يعرف في هذا الحديث بل هي زيادة باطلة مردودة # PageV06P182 # [3493] أسارير وجهه هي الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتنكسر واحدها سر ~~وسرر وجمعها أسرار وأسرة وجمع الجمع أسارير ألم تري أن مجززا بميم مضمومة ~~ثم جيم مفتوحة ثم زاي مشددة مكسورة ثم زاي أخرى هذا هو الصحيح المشهور وحكي ~~فتح الزاي الأولى وحكى محررا بإسكان الحاء المهملة وبعدها راء والصواب ~~الأول نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة قال المازري كانت الجاهلية تقدح في نسب ~~أسامة لكونه أسود شديد السواد وكان زيد أبيض أزهر اللون فلما قضى هذا ~~القائف بإلحاق نسبه مع اختلاف اللون وكانت الجاهلية تعتمد قول القائف فرح ~~النبي صلى الله عليه وسلم لكونه زاجرا لهم عن الطعن في النسب # [3496] من بئر أبي عنبة بكسر العين # PageV06P183 # تبرق بفتح التاء وضم الراء أي تضئ وتستنير من السرور والفرح # PageV06P184 # [3506] بعد وفاة زوجها بليال قيل إنها شهر وقيل إنها دونه تعلت في نفاسها ~~قال في النهاية أي ارتفعت وظهرت من قولهم تعلى علي أي ترفع قال ويجوز أن ~~يكون من قولهم تعلى الرجل من علته إذا برئ أي خرجت من نفاسها وسلمت # [3508] تشوفت ms238 للأزواج أي طمحت وتشرفت # PageV06P185 # وفتح النون بئر على بريد من المدينة ال بفتح الميم والغين المعجمة من بني ~~مغالة بطن من الأنصار # PageV06P186 # [3502] قيس بن قهد بالقاف [ص 189 أفأكحلها بضم الحاء] 190 سبيعة بضم ~~السين المهملة وفت الباء الموحدة نفست بضم النون أي ولدت # PageV06P188 # [3516] أبو السنابل بفتح السين اسمه عمرو وقيل حبة بالموحدة وقيل بالنون ~~بن بعكك بموحدة مفتوحة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة # PageV06P194 # [3518] فلم تنشب أن وضعت قال في النهاية لم ينشب أن فعل كذا أي لم يلبث ~~وحقيقته لم يتعلق بشيء غيره ولا اشتغل بسواه يقال نشب في الشيء إذا دخل فيه ~~وتعلق # PageV06P195 # [3521] لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى قال في النهاية القصرى ~~تأنيث الأقصر يريد سورة الطلاق والطولى سورة البقرة لأن عدة الوفاة في ~~البقرة أربعة أشهر وعشر وفي سورة # PageV06P197 # [3530] بطرف القدوم قال في النهاية هو بالتخفيف والتشديد موضع على ستة ~~أميال من المدينة # PageV06P198 # الطلاق وضع الحمل وهو قوله # [3522] وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن أعلاج جمع علج # PageV06P199 # وهو الرجل من العجم ويجمع على علوج أيضا # PageV06P200 # [3532] إن دارنا شاسعة أي بعيدة # PageV06P201 # [3533] دخلت حفشا بكسر المهملة وسكون الفاء ومعجمة البيت الصغير الذليل ~~القريب السمك سمي به لضيقه والتحفش الانضمام والاجتماع فتفتض به قال في ~~النهاية في رواية بالفاء والمثناة الفوقية والضاد المعجمة أي تكسر ما هي ~~فيه من العدة بأن تأخذ طائرا فتمسح به فرجها وتنبذه فلا يكاد يعيش من الفض ~~وهو الكسر وروي بالقاف والباء الموحدة والصاد المهملة قال الأزهري وهي ~~رواية الشافعي أي تعدو مسرعة إلى منزل أبويها لأنها كالمستحيية من قبح ~~منظرها من القبص وهو الإسراع يقال قبصت الدابة قبصا إذا أسرعت وقال الهروي ~~من القبض وهو القبض بأطراف الأصابع # PageV06P202 # [3534] لا ثوب عصب بفتح العين وسكون الصاد المهملتين وموحدة برود يمنية ~~يعصب غزلها أي يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض ~~لم يأخذه صبغ يقال برد عصب وبرد عصب بالتنوين والإضافة وقيل هي برود مخططة ~~نبذ جمع نبذة ms239 وهي القطعة من قسط وأظفار قال في النهاية في رواية من قسط ~~أظفار والقسط ضرب من الطيب وقيل هو العود والقسط عقار معروف في الأدوية طيب ~~الرائحة تبخر به النساء والأطفال وهو أشبه بالحديث لإضافته إلى الأظفار ~~وقال في حرف الظاء الأظفار جنس من الطيب لا واحد له من لفظه وقيل واحده ظفر ~~وقيل هو شيء من العطر أسود والقطعة منه شبيهة بالظفر # PageV06P203 # [3535] ولا الممشقة أي المصبوغة بالمشق وهو بالكسر المغرة # [3537] كحل الجلاء قال في النهاية هو بالكسر والمد الإثمد وقيل هو بالفتح ~~والمد والقصر ضرب من الكحل يشب الوجه أي يلونه ويحسنه # PageV06P204 ### | (كتاب الخيل) # [3561] أذال الناس الخيل بذال معجمة أي أهانوها واستخفوا بها وقيل أراد ~~أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها قد وضعت الحرب أوزارها أي انقضى أمرها ~~وخفت أثقالها فلم يبق قتال تتبعوني أفنادا بالفاء والنون والدال المهملة أي ~~جماعات متفرقين قوما بعد قوم واحدهم فند وعقر دار المؤمنين الشام قال في ~~النهاية بضم العين وفتحها أي أصلها وموضعها كأنه أشار به إلى وقت الفتن أن ~~يكون الشام يومئذ آمنا منها وأهل الإسلام به أسلم # PageV06P214 # [3563] فرجل ربطها في سبيل الله أي أعدها للجهاد في مرج هي الأرض الواسعة ~~ذات نبات كثير يمرج فيه الدواب أي تخلى وتسرح مختلطة كيف تشاء في طيلها ~~بالكسر هو الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في يد ~~الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه ويقال له الطول بالكسر أيضا وأطال ~~وطول بمعنى أي شدها في الحبل فاستنت شرفا أو شرفين أي جرت قال أبو عبيد ~~الاستنان أن يحضر الفرس وليس عليه فارس وقال غيره استن في طويله أي مرج فيه ~~من النشاط وقال ثابت الاستنان أن تلج في عودها ذاهبة وراجعة وقيل هو الجري ~~إلى فوق والشرف بفتح الشين المعجمة والراء هو العالي من الأرض وقيل المراد ~~هنا طلقا أو طلقين ولو أنها مرت بنهر فشربت منه لم يرد أن تسقى كان ذلك ~~حسنات قال # PageV06P215 # النووي هذا من ms240 باب التنبيه لأنه إذا كان يحصل له هذه الحسنات من غير قصد ~~فمع القصد أولى بإضعاف الحسنات ورجل ربطها تغنيا وتعففا أي استغناء بها عن ~~الطلب من الناس ولم ينس حق الله عز وجل في رقابها ولا ظهورها قال النووي ~~استدل به أبو حنيفة رحمه الله على وجوب الزكاة في الخيل وتأوله الجمهور على ~~أن المراد أنه يجاهد بها وقد يجب الجهاد بها إذا تعين وقيل المراد بظهورها ~~إطراق فحلها إذا طلبت عاريته وهذا على الندب وقيل المراد بحق الله مما ~~يكسبه من العدو على ظهورها وهو خمس الغنيمة ونواء بالكسر والمد أي معاداة ~~ومناواة إلا هذه الآية الجامعة أي العامة المتناولة لكل خير ومعروف الفاذة ~~أي المنفردة في معناها القليلة # PageV06P217 # النظير # [3565] وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار قال في النهاية أي قلدوها طلب إعلاء ~~الدين والدفاع عن المسلمين ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية وحقوقها التي ~~كانت بينكم والأوتار جمع وتر بالكسر وهو الدم وطلب الثأر يريد لا تجعلوا ~~ذلك لازما لها في أعناقها وقيل أراد بالأوتار جمع وتر القوس أي لا تجعلوا ~~في أعناقها الأوتار فتختنق فإن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض ~~شعبها فتخنقها وقيل إنما نهاهم عنها لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل ~~بالأوتار يدفع عنها العين والأذى فيكون كالعوذة لها فنهاهم وأعلمهم أنها لا ~~تدفع ضررا ولا تصرف حذرا # PageV06P218 # كميت بلفظ المصغر هو الذي لونه بين السواد والحمرة أغر هو الذي في وجهه ~~بياض محجل قال في النهاية هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ~~ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين لأنها موضع الأحجال وهي الخلاخيل ~~والقيود ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان # [3566] كره الشكال من الخيل قال في النهاية هو أن يكون ثلاث قوائم منه ~~محجلة وواحدة مطلقة تشبيها بالشكال الذي تشكل به الخيل لأنه يكون في ثلاث # PageV06P219 # قوائم غالبا وقيل هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة وقيل هو أن ~~يكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين ms241 وإنما كرهه لأنه كالمشكول صورة ~~تفاؤلا ويمكن أن يكون جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة وقيل إذا كان مع ذلك ~~أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال وقال الشيخ ولي الدين اختلف في تفسير ~~الشكال المنهي عنه على عشرة أقوال فذكر الثلاثة المتقدمة والرابع أن يكون ~~التحجيل في يد ورجل من شق واحد فإن كان مخالفا قيل شكال مخالف الخامس أن ~~الشكال بياض الرجل اليمنى السادس أنه بياض اليسرى السابع أنه بياض الرجلين ~~الثامن أنه بياض اليدين التاسع بياض اليدين ورجل واحدة العاشر بياض الرجلين ~~ويد واحدة حكى هذه الأقوال السبعة المنذري في حواشيه والثلاثة الأول مشهورة ~~والثالث منها هو الذي فسر به الشكال في حديث أبي داود فالأخذ به أولى لأنه ~~إما من كلام النبي # PageV06P220 # صلى الله عليه وسلم أو من كلام الراوي وهو أعرف بتفسير الحديث # [3570] ففي الربعة قال في النهاية الربع المنزل ودار الإقامة والربعة أخص ~~منه # PageV06P221 ### | كتاب الأحباس # بثمغ بميم وغين معجمة أرض بالمدينة # PageV06P229 ### | (كتاب الوصايا) # [3626] قلت فالشطر قال في النهاية هو النصف ونصبه بفعل مضمر أي أهب الشطر ~~وكذلك قوله فالثلث عالة جمع عائل أي فقراء يتكففون الناس أي يمدون أكفهم ~~إليهم يسألونهم # PageV06P237 # [3642] وإنها لتقصع بجرتها قال في النهاية أراد شدة المضغ وضم بعض ~~الأسنان على بعض وقيل قصع الجرة خروجها من الجوف إلى الشدق ومتابعة بعضها ~~بعضا وإنما تفعل ذلك الناقة إذا كانت مطمئنة وإذا خافت شيئا لم تخرجها # PageV06P242 # [3644] غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها قال في النهاية أي أصلكم في ~~الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئا والبلال جمع بلل وقيل هو كل مابل الحلق ~~من ماء أو لبن أو غيره # PageV06P248 # [3649] إن أمي افتلتت نفسها قال في النهاية أي ماتت فجأة وأخذت نفسها ~~معدى إلى مفعولين كما تقول اختلسه الشيء واستلبه إباه ثم بنى الفعل لما لم ~~يسم فاعله فتحول المفعول مضمرا وبقي الثاني منصوبا ويكون التاء الأخيرة ~~ضمير الأم أي افتلتت هي نفسها وأما الرفع فيكون متعديا إلى مفعول # PageV06P249 # واحد قائم مقام ms242 الفاعل ويكون التاء للنفس أي أخذت نفسها فلتة وقال عياض ~~والنووي قوله افتلتت بالفاء هذا هو الصواب الذي رواه أهل الحديث وغيرهم ~~ورواه بن قتيبة اقتلتت نفسها بالقاف قال وهي كلمة تقال لمن مات فجأة # PageV06P250 # إذا مات بن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة قال الشيخ ولي الدين إنما ~~أجرى على هؤلاء الثلاثة الثواب بعد موتهم لوجود ثمرة أعمالهم بعد موتهم كما ~~كانت موجودة في حياتهم # [3651] صدقة جارية حملت على الوقف وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له قال ~~القاضي عياض معناه أن عمل الميت منقطع بموته لكن هذه الأشياء لما كان هو ~~سببها من اكتسابه الولد وبثه العلم عند من حمله عنه أو إيداعه تأليفا بقي ~~بعده وإيقافه هذه الصدقة بقيت له أجورها ما بقيت ووجدت ونقله النووي عن ~~العلماء وذكر القاضي تاج الدين السبكي أن حمل العلم المذكور على التأليف ~~أقوى لأنه أطول مدة وأبقى على ممر الزمان ورأيت من تكلم على هذا الحديث في ~~كراسة قال الأخنائي في كتاب البشرى بما يلحق الميت من الثواب في الدار ~~الأخرى # PageV06P251 # قوله وعلم ينتفع به هو ما خلفه من تعليم أو تصنيف ورواية وربما دخل في ~~ذلك نسخ كتب العلم وتسطيرها وضبطها ومقابلتها وتحريرها والإتقان لها ~~بالسماع وكتابة الطبقات وشراء الكتب المشتملة على ذلك ولكن شرطه أن يكون ~~منتفعا به # PageV06P252 # مخرفا بالفتح هو الحائط من النخيل # PageV06P253 # [3667] يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على ~~اثنين ولا تولين على مال يتيم قال القرطبي أي ضعيفا عن القيام بما يتعين ~~على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية ووجه ضعفه عن ذلك أن ~~الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا ومن هذا حاله لا يعتنى بمصالح الدنيا ~~ولأموالها اللذين بمراعاتهما تنتظم مصالح الدين ويتم أمره وقد كان أبو ذر ~~أفرط في الزهد في الدنيا حتى انتهى به الحال إلى أن يفتي بتحريم الجمع ~~للمال وإن أخرجت زكاته وكان يرى أنه الكنز الذي توعد الله عليه ms243 في القرآن ~~فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم منه هذه الحالة نصحه ونهاه # PageV06P255 # عن الإمارة وعن ولاية مال الأيتام وأكد النصيحة بقوله وإني أحب لك ما أحب ~~لنفسي وأما من قوي على الإمارة وعدل فيها فإنه من السبعة الذين يظلهم الله ~~في ظله # PageV06P256 # عن أبي هريرة رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت ~~أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي قال الأندلسي في ~~شرح المفصل سئل المزني عن رجل حلف لا يكلم أحدا إلا كوفيا أو بصريا فكلم ~~كوفيا وبصريا فقال ما أراه إلا حانثا فأنهى ذلك إلى بعض أصحاب أبي حنيفة ~~المقيمين بمصر فقال أخطأ المزني وخالف الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله ~~تعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر إلى قوله إلا ما حملت ظهورهما أو ~~الحوايا أو ما اختلط بعظم وأما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام لقد هممت ~~أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو ثقفي فالمفهوم أن القرشي والثقفي كانا ~~مستثنيين فذكر أن المزني لما سمع بذلك رجع إلى قوله # PageV06P280 ### | (كتاب الإيمان والنذور) # [3766] ما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا قال في النهاية أي ما حلفت بها ~~مبتدئا من نفسي ولا رويت عن أحد أنه حلف بها السماسرة جمع سمسار بمهملتين ~~وهو في البيع اسم الذي يدخل بين البائع والمشتري والمتوسط لإمضاء البيع نهى ~~عن النذور قال الخطابي هذا غريب من العلم وهو أن ينهى عن الشيء أن يفعل حتى ~~إذا فعل وقع واجبا # PageV07P002 # [3809] خيركم قرني قال في النهاية القرن أهل كل زمان وهو مقدار التوسط في ~~أعمار أهل كل زمان مأخوذ من الاقتران فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك ~~الزمان في أعمارهم وأحوالهم ويظهر فيهم السمن قال في النهاية هو أن يتكثروا ~~بما ليس فيهم ويدعوا لما ليس لهم من الشرف وقيل أراد جمعهم الأموال وقيل ~~يحبون التوسع في المآكل والمشارب وهي أسباب السمن # PageV07P003 # [3810] يقود رجلا في قرن بفتح الراء ms244 أي حبل # PageV07P018 ### | (كتاب المزارعة) # [3899] على الماذيانات بكسر الذال المعجمة وحكي فتحها مسايل المياه معربة ~~وأقبال الجداول بهمزة مفتوحة وقاف وموحدة هي الأوائل والرؤس جمع قبلة وقد ~~يكون جمع قبل بالتحريك وهو الكلأ في مواضع من الأرض والجداول جمع جدول وهو ~~النهر الصغير # PageV07P031 # [3902] على الربيع هوالنهر الصغير # PageV07P043 ### | (كتاب عشرة النساء) # [3939] عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حبب إلي من الدنيا ~~النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة قال بعضهم في هذا قولان أحدهما أنه ~~زيادة في الابتلاء والتكليف حتى # PageV07P061 # يلهو بما حبب إليه من النساء عما كلف من أداء الرسالة فيكون ذلك أكثر ~~لمشاقه وأعظم لأجره والثاني لتكون خلواته مع ما يشاهدها من نسائه فيزول عنه ~~ما يرميه به المشركون من أنه ساحر أو شاعر فيكون تحبيبهن إليه على وجه ~~اللطف به وعلى القول الأول على وجه الابتلاء وعلى القولين فهو له فضيلة ~~وقال التستري في شرح الأربعين من في هذا الحديث بمعنى في لأن هذه من الدين ~~لا من الدنيا وإن كانت فيها والإضافة في رواية دنياكم للايذان بأن لاعلاقة ~~له بها وفي هذا الحديث إشارة إلى وفائه صلى الله عليه وسلم بأصلي الدين ~~وهما التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله وهما كمالا قوتيه النظرية ~~والعملية فإن كمال الأولى بمعرفة الله والتعظيم دليل عليها لأنه لا يتحقق ~~بدونها والصلاة لكونها مناجاة الله تعالى على ما قال صلى الله عليه وسلم ~~المصلي يناجي ربه نتيجة التعظيم على ما يلوح من أركانها ووظائفها وكمال ~~الثانية في الشفقة وحسن المعاملة مع الخلق وأولى الخلق بالشفقة بالنسبة إلى ~~كل واحد من الناس نفسه وبدنه كما قال صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك ثم بمن ~~تعول والطيب أخص الذات بالنفس ومباشرة النساء ألذ الأشياء بالنسبة إلى ~~البدن مع ما يتضمن من حفظ الصحة وبقاء النسل المستمر لنظام الوجود ثم إن ~~معاملة النساء أصعب من معاملة الرجال لأنهن أرق دينا وأضعف عقلا وأضيق خلقا ~~كما قال # PageV07P062 # صلى الله عليه وسلم ما ms245 رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من ~~إحداكن فهو عليه الصلاة والسلام أحسن معاملتهن بحيث عوتب بقوله تعالى تبتغي ~~مرضات أزواجك وكان صدور ذلك منه طبعا لا تكلفا كما يفعل الرجل ما يحبه من ~~الأفعال فإذا كانت معاملته معهن هذا فما ظنك بمعاملته مع الرجال الذين هم ~~أكمل عقلا وأمثل دينا وأحسن خلقا وقوله # [3940] وجعلت قرة عيني في الصلاة إشارة إلى أن كمال القوة النظرية أهم ~~عنده وأشرف في نفس الأمر وأما تأخيره فللتدرج التعليمي من الأدنى إلى ~~الأعلى وقدم الطيب على النساء لتقدم حظ النفس على حظ البدن في الشرف وقال ~~الحكيم الترمذي في نوادر الأصول الأنبياء زيدوا في النكاح لفضل نبوتهم وذلك ~~أن النور إذا امتلأ منه الصدر ففاض في العروق التذت النفس والعروق فأثار ~~الشهوة وقواها وروي عن سعيد بن المسيب أن النبيين عليهم الصلاة والسلام ~~يفضلون بالجماع على الناس وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~أعطيت قوة أربعين رجلا في البطش والنكاح وأعطي المؤمن قوة عشرة فهو بالنبوة ~~والمؤمن بإيمانه والكافر له شهوة الطبيعة فقط قال وأما الطيب فإنه يزكي ~~الفؤاد وأصل الطيب إنما خرج من الجنة تزوج آدم منها بورقة تستر بها فتركت ~~عليه وروى أحمد والترمذي من حديث أبي أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم # PageV07P063 # أربع من سنن المرسلين التعطر والحياء والنكاح والسواك وقال الشيخ تقي ~~الدين السبكي السر في إباحة نكاح أكثر من أربع لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إن الله تعالى أراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها وما يستحيا من ذكره ~~ومالا يستحيا منه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياء فجعل ~~الله تعالى له نسوة ينقلن من الشرع ما يرينه من أفعاله ويسمعنه من أقواله ~~التي قد يستحي من الإفصاح بها بحضرة الرجال ليتكمل نقل الشريعة وكثر عدد ~~النساء ليكثر الناقلون لهذا النوع ومنهن عرف مسائل الغسل والحيض والعدة ~~ونحوها قال ولم يكن ذلك لشهوة منه في النكاح ms246 ولا كان يحب الوطء للذة ~~البشرية معاذ الله وإنما حبب إليه النساء لنقلهن عنه ما يستحي هو من ~~الإمعان في التلفظ به فأحبهن لما فيه من الإعانة على نقل الشريعة في هذه ~~الأبواب وأيضا فقد نقلن ما لم ينقله غيرهن مما رأينه في منامه وحالة خلوته ~~من الآيات البينات على نبوته ومن جده واجتهاده في العبادة ومن أمور يشهد كل ~~ذي لب أنها لا تكون إلا لنبي وما كان يشاهدها غيرهن فحصل بذلك خير عظيم ~~وقال الموفق عبد اللطيف البغدادي لما كانت الصلاة جامعة لفضائل الدنيا ~~والآخرة خصها بزيادة صفة وقدم الطيب لإصلاحه النفس # PageV07P064 # وثنى بالنساء لإماطة أذى النفس بهن وثلث بالصلاة لأنها تحصل حينئذ صافية ~~عن الشوائب خالصة عن الشواغل # [3944] في مرطي هو كساء من صوف وربما كان من خز أو غيره ما عدا سورة من ~~حدة أي سورة تسرع منها الفيأة أي الرجوع لم أنشبها أي لم أمهلها حتى أنحيت ~~عليها قال في النهاية هكذا جاء في رواية بالنون والحاء المهملة بعدها مثناة ~~تحتية أي اعتمدتها بالكلام وقصدتها والمشهور بالثاء المثلثة والخاء المعجمة ~~والنون أي قطعتها وقهرتها # PageV07P065 # [3946] فلم ألبث أن أفحمتها أي اسكتها # PageV07P066 # [3952] فلما رفه عنه أي أزيح وأزيل عنه الضيق والتعب # PageV07P069 # [3956] ومعها فهر هو حجر ملء الكف وقيل هو الحجر مطلقا # PageV07P070 # [3960] ولكن الله أعانني عليه فأسلم قال أبو البقاء في إعرابه يروى ~~بالفتح لأنه فعل ماض قال فأسلم شيطاني أي انقاد لأمر الله تعالى وبالرفع أي ~~فأنا أسلم منه وهو فعل مستقبل يحكي به الحال # PageV07P072 ### | (كتاب تحريم الدم) # [3985] لا تقتل نفس ظلما إلا كان على بن آدم الأول هو قابيل أخوه هابيل ~~كفل من دمها بكسر الكاف هو الحظ والنصيب تشخب بمعجمتين وموحدة أي تسيل ~~أوداجه هي ما أحاط بالعنق من العروق واحدها ودج # PageV07P075 # [4020] سيكون بعدي هنات وهنات قال في النهاية أي شرور وفساد فإن يد الله ~~على الجماعة قال في النهاية يد الله كناية عن الحفظ أي أن الجماعة المتفقة ~~من أهل الإسلام في كنف الله ms247 ووقايته # PageV07P082 # فوقهم وهو يعيذهم من الأذى والخوف # PageV07P085 # [4024] فاستوخموا المدينة أي استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم وسمر ~~أعينهم أي أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها فاجتووا المدينة أي أصابهم ~~الجوى وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها ~~واستوخموها ويقال اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة وسمل ~~أعينهم قال في النهاية أي فقأها بحديدة أو غيرها وهو بمعنى السمر وإنما فعل ~~بهم ذلك لأنهم فعلوا بالرعاة وقتلوهم فجازاهم على صنيعهم بمثله وقيل إن هذا ~~كان قبل أن تنزل الحدود فلما نزلت نهى عن المثلة # PageV07P093 # [4025] ولم يحسمهم أي لم يكوهم لينقطع الدم # PageV07P095 # [4032] ولم نكن أهل ريف هي كل أرض فيها زرع ونخل وقيل هو ما قارب الماء ~~من أرض العرب ومن غيرها # PageV07P097 # [4034] يكدم الأرض أي يعضها # [4035] إلى لقاح من الإبل ذوات الألبان # PageV07P098 # [4070] إلى المغول بكسر الميم وسكون الغين المعجمة شبه سيف قصير يشتمل به ~~الرجل تحت ثيابه فيغطيه وقيل حديدة دقيقة لها حد ماض وقفا وقيل هو سوط في ~~جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس يتدلدل أي يضطرب به ~~مشيه # PageV07P108 # [4079] ومن تعلق شيئا وكل إليه أي من علق شيئا من التعاويذ والتمائم ~~وأشباهها معتقدا أنها تجلب إليه نفعا أو تدفع عنه ضررا # PageV07P112 # [4080] كأنما نشط من عقال قال في النهاية كأنما أنشط من عقال أي حل قال ~~وكثيرا ما يجيء في الرواية نشط وليس بصحيح يقال نشطت العقدة إذا عقدتها ~~وأنشطتها إذا حللتها # PageV07P113 # [4097] من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر قال في النهاية من أخرجه من غمده ~~للقتال وأراد بوضعه ضرب به بذهيبة هي تصغير ذهب وأدخل الهاء فيها لأن الذهب ~~مؤنث والمؤنث الثلاثي إذا صغر ألحق في تصغيره الهاء وقيل هو تصغير ذهبة على ~~نية القطعة منها فصغرها على لفظها ناتئ بالهمز # PageV07P117 # [4101] كث اللحية بفتح الكاف أي كثيرها فسأل رجل من القوم قتله هو عمر بن ~~الخطاب يمرقون من الدين قال القاضي عياض هو هنا الإسلام وقال الخطابي هو ~~هنا ms248 الطاعة أي طاعة الإمام # PageV07P118 # [4102] أحداث الأسنان سفهاء الأحلام أي صغار الأسنان ضعاف العقول يقولون ~~من خير قول البرية قال النووي معناه في ظاهر الأمر كقولهم لا حكم إلا لله ~~ونظائره من دعائهم إلى كتاب الله # [4103] عن الخوارج قال القاضي عياض سموا بهذا أخذا من قوله يخرج من ضئضئ ~~هذا وقيل بل لخروجهم عن الجماعة وقيل بل لخروجهم عليها كما سموا مارقة من ~~قوله يمرقون من الدين قال قد اختلف الأمة في تكفير الخوارج وكادت المسألة ~~تكون أشد إشكالا عند المتكلمين من سائر المسائل وقد رأيت أبا المعالي وقد ~~رغب إليه أبو محمد عبد الحق في الكلام عليها فهرب من ذلك واعتذر له بأن ~~الغلط فيها يصعب موقعه لأن إدخال كافر في الملة أو إخراج مسلم منها عظيم في ~~الدين # PageV07P119 # [4103] مطموم الشعر يقال طم شعره إذا جزه واستأصله سيماهم التحليق قال ~~النووي السيما العلامة والأفصح فيه القصر وبه قد جاء القرآن والمدلغة ~~والمراد بالتحليق حلق الرءوس قال واستدل به بعضهم على كراهته ولا دلالة فيه ~~وإنما هو علامة لهم والعلامة قد تكون بحرام وقد تكون بمباح كما قال صلى ~~الله عليه وسلم أيهم رجل أسود إحدى # PageV07P120 # عضديه مثل ثدي المرأة ومعلوم أن هذا ليس بحرام قال وقد ثبت في سنن أبي ~~داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ~~صبيا قد حلق بعض رأسه فقال احلقوه كله أو اتركوه كله وهذا صريح في إباحة ~~حلق الرأس لا يحتمل تأويلا قال أصحابنا حلق الرأس جائز بكل حال لكن إن شق ~~عليه تعهده بالدهن والتسريح استحب حلقه وإن لم يشق استحب تركه وقال القرطبي ~~قوله سيماهم التحليق أي جعلوا ذلك علامة لهم على رفضهم زينة الدنيا وشعارا ~~ليعرفوا به وهذا منهم جهل بما يزهد ومالا يزهد فيه وابتداع منهم في دين ~~الله شيئا # PageV07P121 # كان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون وأتباعهم على خلافه # PageV07P122 # مات ميتة جاهلية هي بالكسر حالة الموت أي كما يموت أهل الجاهلية من ms249 ~~الضلال والفرقة # [4114] ومن قاتل تحت راية عمية قال في النهاية هو فعيلة من العمى الضلالة ~~كالقتال في العصبية والأهواء فقتلة جاهلية بكسر القاف الحالة من القتل # PageV07P123 # [4125] لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض قال النووي قيل في ~~معناه سبعة أقوال أحدها أن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق والثاني المراد ~~كفر النعمة وحق الإسلام الثالث أنه يقرب من الكفر ويؤدي إليه والرابع أنه ~~فعل كفعل الكفار والخامس المراد حقيقة الكفر ومعناه لا تكفروا بل دوموا ~~مسلمين والسادس حكاه الخطابي وغيره أن المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح ~~يقال تكفر الرجل بسلاحه إذا لبسه قال الأزهري في التهذيب يقال للابس السلاح ~~الكافر والسابع قاله الخطابي معناه لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم ~~بعضا وأظهر الأقوال الرابع وهو اختيار القاضي عياض ثم إن الرواية يضرب برفع ~~هذا هو الصواب وكذا رواه المتقدمون والمتأخرون وبه يصح المقصود هنا وضبطه ~~بعضهم بإسكان الباء قال القاضي وهو إحالة للمعنى والصواب الضم # PageV07P126 # [4127] ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه أي بجنايته وذنبه # [4128] لا ألفينكم أي لا أجدكم # PageV07P127 # [4140] في الكراع هو اسم لجمع الخيل # PageV07P132 ### | (كتاب البيعة) # والمنشط هو مفعل من النشاط وهو الأمر الذي تنشط له وتخف إليه وتؤثر فعله ~~وهو # PageV07P137 # مصدر بمعنى النشاط يعني المحبوب والمكره مصدر بمعنى المكروه # PageV07P138 # والأثرة علينا بفتح الهمزة والثاء المثلثة أي يفضل غيرهم عليهم في نصيبه ~~من الفيء # PageV07P139 # [4161] بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا ~~تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم قال الشيخ عز ~~الدين بن عبد السلام هذا الحديث إشارة إلى ما في قوله # PageV07P142 # تعالى ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن وهذا مشكل لأن الذي ~~ذكره المفسرون في الآية لا يجيء هنا لأنهم قالوا كانت المرأة يكون لها ~~الزوج ذا المال وليس له ولد فتخاف على ماله بعد موته فتلتقط ولدا وتقول ~~ولدته فقوله بين أيديهن وأرجلهن إشارة إلى الولادة ووصفه بذلك باعتبار ~~زعمهن في قولهن كان هذا معنى الآية لا يكون ms250 ذلك في حق الرجال قال والجواب ~~أن هذا من باب نسبة الفعل إذا صدر من الواحد إلى الجماعة كقوله تعالى ~~وتستخرجون حلية تلبسونها فإن الرجال لا يلبسون الحلية # PageV07P143 # [4164] لن يترك أي لن ينقصك يقال وتره يتره ترة إذ نقصه # PageV07P144 # [4169] لا هجرة بعد فتح مكة قالوا الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام ~~باقية إلى يوم القيامة وأولوا الحديث بأن معناه لا هجرة من مكة بعد أن صارت ~~دار إسلام ولكن جهاد ونية أي لكن لكم طريق إلى تحصيل الفضائل التي في معنى ~~الهجرة وذلك بالجهاد ونية الخير في كل شيء وإذا استنفرتم فانفروا أي إذا ~~دعاكم الإمام إلى الخروج إلى الغزو فاخرجوا إليه قال الطيبي كلمة لكن تقتضي ~~مخالفة ما بعدها لما قبلها أي المفارقة عن الأوطان المسماة بالهجرة المطلقة ~~انقطعت لكن المفارقة بسبب الجهاد باقية مدى الدهر وكذا المفارقة بسبب نية ~~خالصة لله تعالى كطلب العلم والفرار بدينه ونحو ذلك إن امرأة أسعدتني في ~~الجاهلية الإسعاد المعاونة في النياحة خاصة وعك هو الحمى وقيل ألمها # PageV07P146 # [4185] إنما المدينة كالكير هي بالكسر كير الحداد وهي المبني من الطين ~~وقيل الزق الذي ينفخ به النار والمبني الكور تنفي خبثها أي تخرجه عنها ~~وتنصع طيبها بالنون والصاد والعين المهملتين أي تخلصه ويروى بالموحدة ~~والضاد المعجمة كذا ذكره الزمخشري وقال هو من أبضعته بضاعة إذا دفعتها إليه ~~يعني أن المدينة تعطى طيبها ساكنها والمشهور الأول # PageV07P147 # 4179 # PageV07P149 # [4186] في البدو وهو الخروج إلى البادية # PageV07P152 # [4191] وثمرة قلبه أي خالص عهده # PageV07P153 # [4196] إنما الإمام جنة أي كالترس قال القرطبي أي يقتدى برأيه ونظره في ~~الأمور العظام والوقائع الخطرة ولا يتقدم على رأيه ولا ينفرد دونه بأمر مهم ~~يقاتل من ورائه قال النووي أي يقاتل معه الكفار # PageV07P155 # والبغاة وسائر أهل الفساد وينصر عليهم وقال القرطبي أي أمامه ووراءه من ~~الأضداد يقال بمعنى خلف وبمعنى أمام وهذا خبر عن المشروعية أي يجب أن يقاتل ~~أمام الإمام ولا يترك يباشر القتال بنفسه لما فيه من تعرضه للهلاك فيهلك كل ~~من معه قال ms251 وقد تضمن هذا اللفظ على إيجازه أمرين أن الإمام يقتدى برأيه ~~ويقاتل بين يديه فهما خبران عن أمرين متغايرين وهذا أحسن ما قيل في هذا ~~الحديث على أن ظاهره أنه يكون إماما للناس في القتال وليس الأمر كذلك بل ~~كما بيناه ويتقى به أي شر العدو وأهل الفساد والظلم فإن أمر بتقوى الله ~~وعدل فإن له بذلك أجرا قال القرطبي أي أجرا عظيما فسكت عن الصفة للعلم بها ~~قلت فالتنكير فيه للتعظيم # [4197] إنما الدين النصيحة الحديث قال في النهاية النصيحة كلمة يعبر بها ~~عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة ~~واحدة يجمع معناه غيرها وأصل النصح في اللغة الخلوص يقال نصحته ونصحت له ~~ومعنى النصيحة لله صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته ~~والنصيحة لكتاب الله هو التصديق به والعمل بما فيه ونصيحة رسوله التصديق ~~بنبوته ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى عنه ونصيحة الأئمة أن يطيعهم في ~~الحق ولا يرى # PageV07P156 # الخروج عليهم إذا جاروا ونصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم # [4201] وله بطانتان بطانة # PageV07P158 # الرجل صاحب سره وداخل أمره الذي يشاوره في أحواله ولا تألوه خبالا أي لا ~~يقصر في إفساد أمره # PageV07P159 # [160] 4211 - فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة قال في النهاية ضرب المرضعة ~~مثلا للإمارة وما توصله إلى صاحبها من المنافع وضرب الفاطمة مثلا للموت ~~الذي يهدم عليه لذاته ويقطع منافعها دونه ### | (كتاب العقيقة) # [4212] عن الغلام شاتان مكافئتان قال في النهاية يعني متساويتين في السن ~~وقيل مكافئتان # PageV07P162 # أي متساويتان أو متقاربتان واختار الخطابي الأول واللفظة مكافئتان بكسر ~~الفاء يقال كافأه يكافئه فهو مكافئه أي مساويه قال والمحدثون يقولون ~~مكافأتان بالفتح وأرى الفتح أولى لأنه يريد شاتين قد سوي بينهما أي مساوى ~~بينهما وأما بالكسر فمعناه مساويتان فيحتاج أن يذكر أي شيء ساويا وإنما لو ~~قال متكافئتان كان الكسر أولى وقال الزمخشري لا فرق بين المكافئتين ~~والمكافأتين لأن كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت فهي مكافئة ومكافأة ~~ويكون معناه معادلتان لما يجب ms252 في الزكاة والأضحية من الأسنان ويحتمل مع ~~الفتح أن يراد مذبوحتان من كافأ الرجل بين بعيرين إذا نحرهما معا من غير ~~تفريق كأنه يريد شاتين يذبحهما في وقت واحد # PageV07P163 # وأميطوا أي نحوا # [4214] عنه الأذى قال في النهاية يريد الشعر والنجاسة وما يخرج على رأس ~~الصبي حين يولد يحلق عنه يوم سابعه # PageV07P164 # [4220] كل غلام رهين بعقيقته أي أن العقيقة لازمة له لا بد منها فشبه في ~~لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن قال الخطابي تكلم الناس ~~في هذا الحديث وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل قال هذا في ~~الشفاعة يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع في والديه وقيل أنه ~~مرهون بأذى شعره # PageV07P165 # [4222] لا فرع ولا عتيرة الفرع أول ما تلده الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم ~~فنهي المسلمون عنه وقيل كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة قدم بكرا ~~فنحره لصنمه وهو الفرع وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام ثم نسخ ~~والعتيرة شاة تذبح في رجب إذا استجمل بالجيم أي صار جملا وبالحاء أي صار ~~بحيث يحمل عليه # PageV07P167 # [4283] تحت نضد هو بالتحريك السرير الذي تنضد عليه الثياب أي يجعل بعضها ~~فوق بعض وهو أيضا متاع البيت المنضود # PageV07P170 # إهاب قال في النهاية هو الجلد وقيل إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما ~~بعده فلا # PageV07P171 # فليمقله أي ليغمسه المعراض بالكسر سهم بلا ريش نصل وإنما يصيب بعرضه دون ~~حده # PageV07P179 # [4284] من اقتنى كلبا نقص من أجره كل يوم قيراطان قال الروياني في البحر ~~اختلف في المراد به فقيل ينقص مما مضى من عمله وقيل من مستقبله قال ~~واختلفوا في محل نقص القيراطين فقيل ينقص قيراط من عمل النهار وقيراط من ~~عمل الليل وقيل قيراط من عمل الفرض وقيراط من عمل النفل وقال النووي ~~القيراط هنا مقدار معلوم عند الله تعالى والمراد نقص جزء من أجزاء عمله ~~وأما اختلاف الرواية في قيراطين وقيراط فيحتمل أنه أراد نوعين من الكلاب ~~أحدهما أشد أذى من الآخر ms253 أو لمعنى فيهما أو يكون ذلك مختلفا باختلاف ~~المواضع فيكون القيراطان في المدينة خاصة لزيادة فضلها والقيراط في البوادي ~~أو يكون ذلك في زمنين فذكر القيراط أولا ثم أراد التغليظ فذكر القيراطين ~~قال واختلف العلماء في سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب فقيل لامتناع ~~الملائكة من دخول بيته بسببه وقيل لما يلحق المارين من الأذى بترويع الكلب ~~لهم وقصده إياهم وقيل إن ذلك عقوبة له لاتخاذه ما نهي عن اتخاذه وعصيانه في ~~ذلك وقيل لما يبتلى به من ولوغه في غفلة صاحبه ولا يغسله بالماء والتراب ~~إلا ضاريا قيل هو صفة للكلب أي كلبا معودا بالصيد يقال ضرى الكلب وأضراه ~~صاحبه أي عوده وأغراه به ويجمع على ضوار وقيل صفة للرجل الصائد صاحب الكلاب ~~المعتاد للصيد فسماه ضاريا استعارة ذكره النووي قلت فعلى الأول يكون ~~الاستثناء من قوله كلبا وعلى الثاني من قوله من اقتنى ويؤيده أنه عطف عليه ~~هنا قوله أو صاحب ماشية ويؤيد الأول أن في رواية لمسلم إلا كلبا ضاريا # PageV07P187 # الشنائي بفتح الشين المعجمة والنون وهمزة مكسورة نسبة إلى أزد شنوأة ~~ويقال فيه الشنوئي بضم النون على الأصل # [4285] لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا قال النووي المراد بالضرع هنا الماشية ~~كما في سائر الروايات ومعناه اقتنى كلبا لغير زرع وماشية # [4292] ومهر البغي هو ما تأخذ الزانية على الزنى سماه مهرا لكونه على ~~صورته وحلوان الكاهن هو ما يعطاه على كهانته يقال منه حلوته حلوا إذا ~~أعطيته قال الهروي وغيره أصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو من حيث إنه ~~يأخذه سهلا بلا كلفة ولا في مقابلته مشقة # PageV07P188 # [4294] وكسب الحجام أخذ بظاهره قوم فحرموه وحمله الجمهور على التنزيه ~~والارتفاع عن أدنى الاكتساب والحث على مكارم الأخلاق # [4295] نهى عن ثمن السنور قال النووي هو محمول على ما ينفع أو على أنه ~~نهي تنزيه حتى يعتاد الناس هبته وإعارته والسماحة به كما هو الغالب فإنه ~~كان مما ينفع ولو باعه صح البيع وكان ثمنه حلالا هذا مذهب العلماء كافة إلا ~~ما حكي ms254 عن أبي هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد والكلب إلا كلب صيد أخذ ~~بهذا الاستثناء قوم فأجازوا بيع كلب الصيد والجمهور على المنع وأجابوا عن ~~هذا بأن الحديث ضعيف باتفاق أئمة الحديث # [4296] كلابا مكلبة هي المسلطة على الصيد المعودة # PageV07P189 # بالاصطياد والتي قد ضريت أوابد جمع آبدة وهي التي قد تأبدت أي توحشت ~~ونفرت من الإنس # PageV07P190 # [4304] فأذكيه بالمروة هي حجر أبيض براق وقيل هي التي يقدح منها النار # PageV07P191 # [4309] من سكن البادية جفا أي غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس ومن اتبع الصيد ~~غفل بضم الفاء ومن اتبع السلطان افتتن أي أصابته فتنة القاحة بالقاف وحاء ~~مهملة وصحف من رواه بالفاء موضع بين مكة والمدينة على ثلاث مراحل منها ~~المجثمة بالجيم والمثلثة كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل إلا أنها تكثر في الطير ~~والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم بالأرض أي يلزمها ويلتصق بها وجثم الطائر ~~جثوما وهو بمنزلة البروك للإبل وشيقة بفتح الواو وكسر الشين المعجمة وقاف ~~هي أن يؤخذ اللحم فيغلى قليلا ولا ينضج ويحمل في الأسفار وقيل هي القديد ~~وقد وشقت اللحم وأشقته وتجمع على وشق ووشاق # PageV07P195 # [4354] عيرات قريش جمع عير يريد إبلهم ودوابهم التي كانوا يتاجرون عليها # PageV07P196 # [4358] بقرية النمل هي مسكنها وبيتها # PageV07P210 # [4362] من أراد أن يضحي فلا يقلم من أظفاره ولا يحلق شيئا من شعره في عشر ~~الأول من ذي الحجة هذا النهي عند الجمهور نهي تنزيه والحكمة فيه أن يبقي ~~كامل الأجزاء للعتق من النار وقيل للتشبيه بالمحرم منيحة المنيحة وهي ~~الناقة أو الشاة تعطى لينتفع بلبنها ثم يردها # PageV07P212 # [4369] البين ظلعها بفتح الظاء المعجمة وسكون اللام هو العرج والكسيرة ~~المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي فعيل بمعنى مفعول التي لا تنقي أي ~~التي لا نقي لها أي لا مخ لها لضعفها وهزالها والعجفاء هي المهزولة # PageV07P213 # [4372] أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن أي ~~نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما وقيل هو من الشرفة وهي خيار المال أي ~~أمرنا أن نتخيرها وأن لا نضحي بمقابلة هي ms255 التي يقطع من طرف أذنها شيء ثم ~~يترك معلقا كأنه زنمة واسم تلك السمة القبلة والإقبالة ولا مدابرة هي أن ~~يقطع من مؤخر أذن الشاة شيء ثم يترك كأنه زنمة # [4373] ولا شرقاء هي المشقوقة الأذن باثنين شرق أذنها يشرقها شرقا إذا ~~شقها واسم السمة الشرقة بالتحريك ولا خرقاء هي التي في أذنها ثقب مستدير # PageV07P216 # [4377] بأعضب القرن هي المكسورة القرن عتود هو الصغير من أولاد المعز إذا ~~قوي ورعى وأتى عليه حول والجمع أعتدة # PageV07P218 # [4386] بكبشين أملحين الأملح الذي بياضه أكثر من سواده وقيل هو النقي ~~البياض وقيل الذي يخالط بياضه حمرة وقيل الأسود تعلوه حمرة أقرنين الأقرن ~~الذي له قرنان معتدلان وانكفأ أي مال ورجع وإلى جزيعة قال في النهاية ~~بالجيم والزاي مصغرا هي القطعة من الغنم تصغير جزعة بالكسر وهو القليل من ~~الشيء يقال جزع له جزعة من المال أي قطع له منه قطعة هكذا ضبطه الجوهري ~~مصغرا والذي جاء في المجمل لابن فارس بفتح الجيم وكسر الزاي وقال هي القطعة ~~من الغنم كأنها فعيلة بمعنى مفعولة وما سمعناها في الحديث إلا مصغرة فحيل ~~بفتح الفاء وكسر الحاء المهملة المنجب في ضرابه وقيل الذي يشبه الفحولة في ~~عظم خلقته # PageV07P219 # [4390] يمشي في سواد وينظر في سواد ويأكل في سواد قال النووي معناه ~~قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود # PageV07P221 # [4395] فقال أبو بردة بضم الموحدة وسكون الراء هو هانئ بن نيار الأنصاري ~~فإن عناقا عندي جذعة قال الكرماني هي صفة للعناق ولا يقال عناقة لأنه موضوع ~~للأنثى من ولد المعز فلا حاجة إلى التاء الفارقة بين المذكر والمؤنث ولن ~~تجزي بفتح التاء وسكون الجيم بلا همزة أي تقضي قاله الجوهري قال وبنو تميم ~~يقولون أجزأت عنك شاة بالهمزة فعلى هذا يجوز ضم التاء وبهما قرئ لا تجزي ~~نفس عن أحد بعدك قال الكرماني هذا من خصائص أبي بردة كما أن قيام شهادة ~~خزيمة مقام الشهادتين من خصائص خزيمة ومثله كثير في الصحابة رضي الله عنهم ~~وقال الخطابي هذا من النبي صلى الله عليه ms256 وسلم تخصيص لعين من الأعيان بحكم ~~مفرد ليس من باب النسخ فإن المنسوخ إنما يقع عاما للأمة غير خاص ببعضهم # PageV07P223 # [4400] أن ذئبا نيب في شاة أي أنشب أنيابه فيها والناب السن الذي خلف ~~الرباعية # [4401] أنهر الدم الإنهار الإسالة والصب بكثرة شبه خروج الدم من موضع ~~الذبح يجرى الماء في النهر # PageV07P225 # [4405] فأحسنوا القتلة بكسر القاف فأحسنوا الذبحة بالذال شفرته هي السكين ~~العريضة # PageV07P227 # [4422] من آوى محدثا قال في النهاية يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل ~~أو المفعول فمعنى الكسر من نصر جانيا وآواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين ~~أن يقتص منه وبالفتح هو الأمر المبتدع نفسه الذي ليس معروفا في السنة ويكون ~~معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر فاعلها ~~ولم ينكرها عليه فقد آواه من غير منار الأرض قال في النهاية المنار جمع ~~منارة وهي العلامة تجعل بين الحدين # PageV07P232 # [4431] دفت دافة بالدال المهملة والفاء هي قوم من الأعراب يريدون المصر ~~حضرة الأضحى بتثليث الحاء المهملة إنما نهيت للدافة التي دفت يريد أنهم ~~قدموا المدينة عند الأضحى فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي ليفرقوها # PageV07P235 # [4439] أن تصبر البهائم يريد أن يحبس من ذوات الروح شيء حيا ثم يرمى حتى ~~يموت غرضا بفتح المعجمة والراء أي هدفا عج أي رفع صوته الجلالة # PageV07P238 # هي التي تأكل العذرة ### | (كتاب البيوع) # [4453] إن الحلال بين وإن الحرام بين الحديث قال المازري الحديث جليل ~~الموقع عظيم النفع في # PageV07P239 # الشرع حتى قال بعضهم إنه ثلث الإسلام وقال القاضي عياض روي عن أبي داود ~~السجستاني قال كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث ~~الثابت منها أربعة آلاف # PageV07P241 # حديث وهي ترجع إلى أربعة أحاديث قوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال ~~بالنيات وقوله من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه وقوله الحلال بين ~~والحرام بين وقوله لا يكون المرء مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه وروي ~~مكان هذا ازهد في الدنيا يحبك الله الحديث قال وقد نظم هذا أبو الحسن طاهر ~~بن مفرز ms257 في بيتين فقال عمدة الدين عندنا كلمات أربع من كلام خير البريه اتق ~~الشبهات وازهد ودع ما ليس يعنيك واعملن بنيه قال المازري وإنما نبه أهل ~~العلم على عظم هذا الحديث لأن الإنسان إنما يعبد بطهارة قلبه وجسمه فأكثر ~~المذام المحظورات إنما تنبعث من القلب وأشار صلى الله عليه وسلم لإصلاحه ~~ونبه على أن إصلاحه هو إصلاح الجسم وأنه الأصل وهذا صحيح يؤمن به حتى من لا ~~يؤمن بالشرع وقد نص عليه الفلاسفة والأطباء والأحكام والعبادات آلة يتصرف ~~الإنسان عليها بقلبه وجسمه فيها يقع في مشكلات وأمور ملتبسات تكسب التساهل ~~فيها وتعويد النفس الجراءة عليها وتكسب فساد الدين والعرض فنبه صلى الله ~~عليه وسلم على توقي هذه وضرب لها مثلا محسوسا لتكون النفس له أشد تصورا ~~والعقل أعظم قبولا فأخبر أن الملوك لهم أحمية وكانت العرب تعرف في الجاهلية ~~أن العزيز فيهم يحمي مروجا وأفنية ولا يتجاسر عليها ولا يدنو منها مهابة من ~~سطوته أو خوفا من الوقوع في حوزته وهكذا محارم الله سبحانه من ترك منها ما ~~قرب فهو من توسطها أبعد ومن تحامى طرف النهي أمن عليه أن يتوسط ومن قرب ~~توسط وإن بين ذلك # PageV07P242 # أمورا مشتبهات قال القاضي عياض اختلف في حكم المشتبهات فقيل مواقعتها ~~حرام وقيل حلال لكن يتورع عنه لاشتباهه وقيل لا يقال فيها لا حلال ولا حرام ~~لقوله الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فلا يحكم لها بشيء من ~~الحكمين قال وقد أكثر العلماء من الكلام على تفسير المشتبهات ونحن نبينها ~~على أمثل طريقة فاعلم أن الاشتباه هو الالتباس وإنما يطلق # PageV07P243 # في مقتضى هذه التسمية ها هنا على أمر أشبه أصلا ما وهو مع هذا يشبه أصلا ~~آخر يناقض الأصل الأول فكأنه كثر اشتباهه فقيل اشتبه بمعنى اختلط حتى كأنه ~~شيء واحد من شيئين مختلفين إذا عرفت ذلك فقد يكون أصول الشرع المختلفة ~~تتجاذب فرعا واحدا تجاذبا متساويا في حق بعض العلماء ولا يمكنه تصوير ترجيح ~~ورده لبعض الأصول يوجب تحريمه ورده لبعضها ms258 يوجب حله فلا شك أن الاحوط ها ~~هنا تجنب هذا ومن تجنبه وصف بالورع والتحفظ في الدين # PageV07P244 # [4458] والمنفق سلعته قال في النهاية بتشديد الفاء من النفاق وهو ضد ~~الكساد # PageV07P245 # [4461] الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب إذ هي مظنة لنفاقها ومحقها وموضع ~~لذلك والمحق النقص والمحو الابطال والكلمتان بفتح أولهما وثالثهما # PageV07P246 # [4465] المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يفترقا إلا بيع ~~الخيار فيه ثلاثة أقوال أصحها أنه استثناء من أصل الحكم أي هما بالخيار إلا ~~بيعا جرى فيه التخاير وهو اختيار إمضاء العقد فإن العقد يلزم به وإن لم ~~يتفرقا بعد الثاني أن الاستثناء من مفهوم الغاية أنهما بالخيار ما لم ~~يتفرقا إلا بيعا شرط فيه خيار يوم مثلا فإن الخيار باق بعد التفرق إلى مضي ~~الأمد المشروط والثالث أن معناه إلا البيع الذي شرط فيه أن لا خيار لهما في ~~المجلس فيلزم البيع بنفس العقد ولا يكون فيه خيار أصلا وهذا تأويل من يصحح ~~البيع على هذا الوجه قال الرافعي والاستثناء على هذا التأويل من لفظ ~~بالخيار # PageV07P247 # [4484] لا خلابة هي الخداع بالقول اللطيف # [4487] ولا تصروا الإبل بضم أوله وفتح الصاد المهملة بوزن تولوا # PageV07P249 # محفلة هي الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أياما حتى يجتمع ~~لبنها في ضرعها فإذا احتلبها المشتري حسها غزيرة فزاد في ثمنها ثم يظهر له ~~بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها سميت # PageV07P250 # محفلة لأن اللبن حفل في ضرعها أي جمع # PageV07P251 # [4490] قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخراج بالضمان يريد بالخراج ~~ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدا كان أو أمة أو ملكا وذلك أن يشتريه ~~فيستغله زمانا ثم يعثر منه على عيب قديم لم يطلع البائع عليه أو لم يعرف ~~فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن ويكون للمشتري ما استغله لأن المبيع لو ~~كان تلف في يده لكان في ضمانه ولم يكن له على البائع شيء والباء في بالضمان ~~متعلقة بمحذوف تقديره الخراج مستحق بالضمان أي بسببه # PageV07P253 # [4495] لا يبيع حاضر لباد ms259 قيل إن هذا خاص بزمنه صلى الله عليه وسلم فأما ~~بعده فلا حكاه القاضي عياض # PageV07P256 # [4526] حتى تزهو قال في النهاية يقال زها النخل يزهو زهوا إذا ظهرت ثمرته ~~وأزهى يزهي إذا احمر واصفر وقيل هما بمعنى الاحمرار والاصفرار ومنهم من ~~أنكر يزهى جنيب هو نوع معروف من أنواع التمر # PageV07P264 # [4555] تمر الجمع هو كل لون من النخيل لا يعرف اسمه وقيل تمر مختلط من ~~أنواع متفرقة وليس مرغوبا فيه وما يختلط الا لرداءته # PageV07P271 # [4557] عين الربا أي حقيقة الربا المحرم # [4558] إلا هاء وهاء بالمد والفتح على الأشهر ومعناه خذ هذا ويقول صاحبه ~~مثله # PageV07P273 # [4559] فمن زاد أو ازداد فقد أربى قال النووي معناه فقد فعل الربا المحرم ~~فدافع الزيادة وآخذها عاصيان مربيان إلا ما اختلفت ألوانه قال النووي يعني ~~أجناسه كما صرح به في باقي الأحاديث # PageV07P274 # [4563] مديا بمدي أي مكيالا بمكيال والمدي مكيال لأهل الشام يسع خمسة عشر ~~مكوكا والمكوك صاع ونصف الكفة بكسر الكاف كفة الميزان # PageV07P275 # [4570] ولا تشفوا بمعجمة وفاء أي لا تفضلوا # PageV07P277 # [4580] لا ربا إلا في النسيئة قال النووي أجمع المسلمون على ترك العمل ~~بظاهره ثم قال قوم إنه منسوخ وتأوله آخرون على الأجناس المختلفة سمعت أبا ~~صفوان هو مالك بن عمير وقيل سويد بن قيس وإهالة هي كل شيء من الأدهان مما ~~يؤتدم به وقيل هي ما أذيب من الألية والشحم وقيل الدسم الجامد سنخة هي ~~المتغيرة الريح بكرا بالفتح الفتي من الإبل بمنزلة الغلام من الناس رباعيا ~~بفتح الراء والموحدة وتخفيف المثناة التحتية الذكر من الإبل إذا طلعت ~~رباعيته ودخل في السنة السابعة # PageV07P281 # [4628] بردين قطريين القطري بكسر القاف ضرب من البرود فيه حمرة ولها ~~أعلام فيها بعض الخشونة وقيل هو حلل جياد وتحمل من قبل البحرين من قرية ~~هناك يقال لها قطر بكسر القاف للنسبة وتخفيفا # PageV07P288 # [4633] وعن الثنيا إلا أن تعلم هي أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول ~~فيفسده وقيل هو أن يباع شيء جزافا فلا يجوز أن يستثنى منه شيء قل أو كثر ~~والمعاومة هو بيع ثمرالنخل ms260 والشجر سنتين وثلاثا فصاعدا # PageV07P295 # [4638] فأزحف الجمل بزاي وحاء مهملة وفاء أي أعيا ووقف قال الخطابي ~~المحدثون يقولونه مفتوح الحاء والأجود ضم الألف يقال زحف البعير إذا قام من ~~الاعياء وأزحفه السير الوهط مال كان لعمرو بن العاص بالطائف وقيل قرية ~~بالطائف وأصله الموضع المطمئن # PageV07P297 # [4663] نهى عن بيع فضل الماء قال في النهاية هو أن يسقي الرجل أرضه ثم ~~يبقى من الماء بقية لا يحتاج إليها فلا يجوز له أن يبيعها ولا يمنع منها ~~أحدا ينتفع بها هذا إذا لم يكن الماء ملكه أو على قول من يرى أن الماء لا ~~يملك # PageV07P299 # [4664] راوية خمر قال أبو عبيد هي والمزادة بمعنى # [4665] لما نزلت آيات الربا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ~~فتلا على الناس ثم حرم التجارة في الخمر قال النووي قال القاضي عياض وغيره ~~تحريم الخمر هو في سورة المائدة وهي نزلت قبل آية الربا بمدة طويلة فإن آية ~~الربا آخر ما نزلت أو من آخر ما نزل فيحتمل أن يكون هذا النهي عن التجارة ~~متأخرا عن تحريمها ويحتمل أنه أخبر بتحريم التجارة حين حرم الخمر ثم أخبر ~~به مرة أخرى بعد نزول آية الربا توكيدا ومبالغة في إشاعته ولعله حضر المجلس ~~من لم يكن بلغه تحريم التجارة فيها قبل ذلك # PageV07P308 # [4676] أيما امرئ أفلس ثم وجد رجل عنده سلعته بعينها فهو أولى به من غيره ~~قال الخطابي هذا سنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم في استدراك حق من باع ~~على حسن الظن بالوفاء فأخلف موضع ظنه وظهر على إفلاس غريمه # PageV07P311 # [4688] إذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع أي إذا أحيل على قادر فليحتل قال ~~الخطابي أصحاب الحديث يرونه اتبع بتشديد التاء وصوابه بسكون التاء بوزن ~~أكرم وليس هذا أمرا على الوجوب وإنما هو على الرفق والأدب ونقل القاضي عياض ~~عن بعض المحدثين أنه يشددها في الكلمة الثانية دون الأولى قال النووي ~~والصواب السكون فيهما # PageV07P312 # [4689] لي الواجد بفتح اللام وتشديد الياء أي مطله يقال لواه بدينه يلويه ~~ليا وأصله ms261 لويا فأدغمت الواو في الياء والواجد بالجيم الموسر يحل عرضه ~~وعقوبته قال النووي قال العلماء يحل عرضه بأن يقول ظلمني مطلني وعقوبته ~~الحبس والتعزير # PageV07P317 # [4702] الجار أحق بسقبه قال في النهاية السقب بالسين والصاد في الأصل ~~القرب يقال سقبت الدار وأسقبت أي قربت ويحتج بهذا الحديث من أوجب الشفعة ~~للجار وإن لم يكن مقامها أي أن الجار أحق بالشفعة من الذي ليس بجار ومن لم ~~يثبتها للجار يؤول الجار على الشريك فإن الشريك يسمى جارا ويحتمل أن يكون ~~أراد أنه أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره # PageV07P320 # ولا تصبر يميني قال في النهاية اليمين المصبورة التي ألزم بها صاحبها ~~وحبس عليها قيل لها مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور لأنه إنما ~~صبر من أجلها أي حبس فوصفت بالصبر وأضيفت إليه مجازا لحويصة ومحيصة بتشديد ~~الياء في الأشهر فيهما في فقير بفاء ثم قاف هي البئر القليلة الماء # PageV00P000 # [4714] يتشحط في دمه أي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ # PageV08P003 # 4710 # PageV08P006 # [4720] أدفعه إليكم برمته بضم الراء هي قطعة حبل يشد بها الأسير والقاتل ~~للقتل أو القصاص لئلا يهرب بنسعة بكسر النون وسكون السين وفتح العين ~~المهملتين سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره # PageV08P012 # [4723] فإنه يبوء بإثمك وإثم صاحبك أي يلتزمه ويرجع به قال النووي قيل ~~معناه يتحمل إثم المقتول لإتلافه مهجته وإثم الولي لكونه فجعه في أخيه ~~ويكون قد أوحي إليه صلى الله عليه وسلم بذلك في هذا الرجل خاصة ويحتمل أن ~~معناه يكون عفوك عنه سببا لسقوط إثمك وإثم أخيك والمراد إثمهما السابق ~~بمعاص لهما متقدمة لا تعلق لها بهذا القاتل فيكون معنى يبوء يسقط وأطلق هذا ~~اللفظ عليه مجازا # PageV08P013 # [4727] إن قتله فهو مثله قال النووي الصحيح في تأويله أنه مثله في أنه لا ~~فضل ولا منة لأحدهما على الآخر لأنه يستوفي حقه منه بخلاف ما لو عفا عنه ~~فإنه يكون له الفضل والمنة وجزيل ثواب الآخرة وجميل الثناء في الدنيا وقيل ~~فهو مثله في أنه قاتل وإن اختلفا في التحريم والإباحة لكنهما استويا ms262 في ~~طاعتهما الغضب ومتابعة الهوى قال وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم بهذا ~~اللفظ الذي هو صادق فيه إيهاما لمقصود صحيح وهو التوصل إلى العفو # PageV08P016 # [4734] المؤمنون تتكافأ دماؤهم أي تتساوى في القصاص والديات وهم يد على ~~من سواهم أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا ~~على جميع الأديان والملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة وفعلهم فعلا واحدا ~~ويسعى بذمتهم أدناهم أي إذا أعطى أحد لجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع ~~المسلمين وليس لهم أن يخفروه والا أن ينقضوا عليه عهده # PageV08P017 # [4736] من قتل عبده قتلناه قال النووي قال العلماء يستحب للمفتي إذا رأى ~~مصلحة في التغليظ أن يغلظ في العبارة وإن كان لا يعتقد ذلك واستدلوا بهذا ~~الحديث ونحوه # PageV08P020 # [4739] حمل بن مالك بفتح الحاء المهملة والميم بمسطح بكسر الميم عود من ~~أعواد الخباء أوضاح هي نوع من الحلي يعمل من الفضة سميت بها لبياضها واحدها ~~وضح وبها رمق هي بقية الروح وآخر النفس تقشع بالقاف والشين المعجمة والعين ~~المهملة أي تصدع وأقلع من قتل معاهدا في غير كنهه قال في النهاية كنه الأمر ~~حقيقته وقيل وقته وقدره وقيل غايته يعني من قتله في غير وقته أو غاية أمره ~~الذي يجوز فيه قتله # PageV08P021 # [4751] أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتوا النبي صلى ~~الله عليه وسلم فلم يجعل لهم شيئا قال الخطابي معنى هذا أن الغلام الجاني ~~كان حرا وكانت عاقلته فقراء وإنما يتواسى العاقلة عن وجود وسعة ولا شيء على ~~الفقير # PageV08P022 # [4755] عن أنس أن أخت الربيع قال النووي بضم الراء وفتح الباء الموحدة ~~وتشديد الياء أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القصاص القصاص قال النووي هما منصوبتان ~~أي أدوا القصاص وسلموه إلى مستحقه فقالت أم الربيع قال النووي هي بفتح ~~الراء وكسر الباء وتخفيف الياء يا رسول الله أيقتص من فلانة لا والله لا ~~يقتص منها أبدا الحديث وفي الحديث ms263 الذي يليه قال أنس بن النضر يا رسول الله ~~تكسر ثنية الربيع لا والذي بعثك بالحق قال العلماء هاتان الروايتان ~~مختلفتان قال في الأولى الجارحة أخت الربيع وفي الثانية أنها الربيع بنفسها ~~وفي الأولى أن الحالف لا يكسر ثنيتها أم الربيع وفي الثانية أنه أنس بن ~~النضر قالوا والمعروف الرواية الثانية وقال النووي هما قضيتان إن من عباد ~~الله من لو أقسم على الله لأبره قال النووي معناه لا يحنثه لكرامته عليه ~~قال وإنما حلف ثقة بفضل الله ولطفه أنه لا يحنثه بل يلهمهم العفو # PageV08P026 # [4757] عن أنس قال كسرت الربيع قال النووي بضم الراء وفتح الباء وتشديد ~~الياء فأندر بالمهملة أي أسقط # PageV08P027 # [4780] لا تراءى ناراهما قال في النهاية أي يلزم المسلم ويجب عليه أن ~~يتباعد منزله عن منزل المشرك ولا يترك بالموضع الذي إذا أوقدت فيه ناره ~~تلوح وتظهر للمشرك إذا أوقدها في منزله ولكنه ينزل مع المسلمين في دارهم ~~وإنما كره مجاورة المشركين لأنهم لا عهد لهم ولا أمان وحث المسلمين على ~~الهجرة والترائي تفاعل من الرؤية يقال تراءى القوم إذا رأى بعضهم بعضا ~~تراءى لي الشيء أي ظهر حتى رأيته وإسناد الترائي إلى النارين مجاز من قولهم ~~داري تنظر إلى دار فلان تقابلها يقول ناراهما مختلفتان هذه تدعو إلى الله ~~وهذه تدعو إلى الشيطان فكيف تتفقان والأصل في تراءى تتراءى فحذف إحدى ~~التاءين تخفيفا # PageV08P028 # [4788] وعلى المقتتلين أن ينحجزوا قال في النهاية أي يكفوا عن القود وكل ~~من ترك شيئا فقد انحجز عنه والانحجاز مطاوع حجزه إذا منعه والمعنى أن لورثة ~~القتيل أن يعفوا عن دمه رجالهم ونساؤهم أيهم عفا وإن كانت امرأة سقط القود ~~واستحقوا الدية وقوله الأول فالأول أي الأقرب فالأقرب # [4789] من قتل في عميا أو رميا قال في النهاية العميا بالكسر والتشديد ~~والقصر فعيلى من العمى كالرميا من الرمي والحضيضى من التحضيض وهي مصادر ~~المعنى يوجد بينهم قتيل يعمى أمره ولا يتبين قاتله # PageV08P039 # [4828] قال بن عباس كانت إحداهما مليكة والأخرى أم غطيف المعروف أم عفيف ~~بنت ms264 مسروح زوج حمل بن مالك كذا في مبهمات الخطيب وأسد الغابة ولم يذكر في ~~الصحابيات من اسمها أم غطيف # PageV08P052 # [4853] من اعتبط مؤمنا بالعين المهملة أي قتله بلا جناية كانت منه ولا ~~جريرة توجب قتله فإنه قود أي فإن القاتل يقاد به ويقتل وفي الأنف إذا أوعب ~~جدعه أي قطع جميعه # PageV08P058 # [4858] خصاصة الباب بخاء معجمة وصادين مهملتين أي فرجته انقمع أي رد بصره ~~ورجع # PageV08P060 # [4868] واليمين الغموس هي الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال ~~غيره سميت غموسا لأنها تغمس في الإثم والنار وفعول للمبالغة # PageV08P063 # [4870] ولا ينتهب نهبة هي الغارة والسلب ذات شرف أي قيمة وقدر ورفعة يرفع ~~الناس إليها أبصارهم أي ينظرون إليها ويستشرفونها # PageV08P064 # [4872] خلع ربقة الإسلام من عنقه الربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في ~~عنق البهيمة أو يدها تمسكها فاستعارها للإسلام يعني ما يشد المسلم به نفسه ~~من عرى الإسلام أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه # [4873] لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده قال ~~النووي # PageV08P065 # قال جماعة المراد بها بيضة الحديد وحبل السفينة كل واحد منهما له قيمة ~~ظاهرة وليس هذا السياق موضع استعمالهما بل بلاغة الكلام تأباه لأنه لا يذم ~~في العادة من خاطر بيده في شيء له قدر وإنما يذم من خاطر بها فيما لا قدر ~~له فهو موضع تقليل لا تكثير والصواب أن المراد التنبيه على عظم ما خسر وهي ~~يده في مقابلة حقير من المال وهو ربع دينار فإنه يشارك البيضة والحبل في ~~الحقارة أو أراد جنس البيض وجنس الحبال أو أنه إذا سرق البيضة فلم يقطع جر ~~ذلك إلى سرقة ما هو أكثر منها فقطع فكانت سرقة البيضة هي سبب قطعه أو أن ~~المراد أنه قد يسرق البيضة # PageV08P066 # والحبل فيقطعه بعض الولاة سياسة لا قطعا جائزا شرعا وقيل إن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال هذا عند نزول آية السرقة مجملة من غير بيان نصاب فقال ~~على ظاهر اللفظ # PageV08P067 # [4957] فإذا ضمه الجرين هو موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة ms265 ولا ~~يقطع في حريسة الجبل بالحاء المهملة والراء قال في النهاية أي ليس فيما ~~يجرس بالجبل إذا سرق قطع لأنه ليس بحرز والحريسة فعيلة بمعنى مفعولة أي أن ~~لها من يحرسها ويحفظها ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها يقال حرس يحرس ~~حرسا إذا سرق فهو حارس ومحترس أي ليس فيما يسرق من الجبل قطع # [4958] غير متخذ خبنة قال في النهاية الخبنة معطف الإزار وطرف الثوب أي ~~لا يأخذ منه في ثوبه يقال أخبن الرجل إذا خبأ شيئا في خبنة ثوبه أو سراويله ~~ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة قال في النهاية هذا على سبيل ~~الوعيد والتغليظ لا الوجوب لينتهي فاعله عنه وإلا فلا واجب على متلف الشيء ~~أكثر من مثله وقيل كان في صدر الإسلام تقع العقوبات في الأموال ثم نسخ # PageV08P085 # [4959] آواه المراح هو بضم الميم الموضع الذي تروح إليه الماشية أو تأوي ~~إليه ليلا # PageV08P086 # [4961] ولا كثر بفتح الكاف والمثلثة جمار النخل وهو شحمه الذي في وسط ~~النخلة # PageV08P087 ### | (كتاب الإيمان وشرائعه) # [4987] ثلاث من كن فيه أي حصلن فهي تامة وجد حلاوة الإيمان قال التيمي ~~حلاوة # PageV08P093 # الإيمان حسنه يقال حلا الشيء في الفم إذا صار حلوا وإن حسن في العين أو ~~القلب قيل حلا لعيني أي حسن وقال غيره في حلاوة الإيمان استعارة تخييلية ~~شبه رغبة المؤمن في الإيمان بشيء حلو وأثبت له لازم ذلك الشيء وأضافه إليه ~~وفيه تلميح إلى قصة المريض والصحيح لأن # PageV08P094 # المريض الصفراوي يجد طعم العسل مرا والصحيح يذوق حلاوته على ما هي عليه ~~فكلما نقصت الصحة شيئا نقص ذوقه بقدر ذلك أن يكون الله عز وجل ورسوله أحب ~~إليه بالنصب خبر يكون قال البيضاوي المراد بالحب هنا الحب العقلي الذي هو ~~إيثار ما يقتضي العقل السليم رجحانه وإن كان على خلاف هوى النفس كالمريض ~~يعاف الدواء بطبعه فينفر عنه ويميل إليه بمقتضى عقله فيهوى تناوله فإذا ~~تأمل المرء أن الشارع لا يأمر ولا ينهى إلا بما فيه إصلاح عاجل أو إصلاح ~~آجل والعقل يقتضي ms266 رجحان جانب ذلك تمرن على الائتمار بأمره بحيث يصير هواه ~~تبعا له ويلتذ بذلك التذاذا عقليا إذ الالتذاذ العقلي إدراك ما هو كمال ~~وخير من حيث هو كذلك وعبر الشارع عن هذه بالحلاوة لأنها أظهر اللذائذ ~~المحسوسة قال وإنما جعل هذه الأمور الثلاثة عنوانا لكمال الإيمان لأن المرء ~~إذا تأمل أن المنعم بالذات هو الله وأن لا مانع في الحقيقة سواه وأن ما ~~عداه وسائط وأن الرسول هو الذي يبين له مراد ربه اقتضى ذلك أن يتوجه بكليته ~~نحوه فلا يحب إلا ما يحب ولا يحب من يحب إلا من أجله وأن يتيقن أن جملة ما ~~وعد وأوعد حق بيقين تخيل إليه الموعود كالواقع فيحسب أن مجالس الذكر رياض ~~الجنة وأن العود إلى الكفر إلقاء في النار قال وأما تثنية الضمير في قوله ~~مما سواهما فللإيماء إلى أن المعتبر هو المجموع المركب من المحبتين لا كل ~~واحدة فإنها ضائعة لاغية وأمر بالإفراد في حديث الخطيب إشعارا بأن كل واحد ~~من المعطوفين مستقل باستلزام الغواية إذ العطف في تقدير التكرير والأصل ~~استقلال كل من المعطوفين في الحكم وأن يحب في الله وأن يبغض في الله # PageV08P095 # قال يحيى بن معاذ حقيقة الحب في الله أن لا يزيد في البر ولا ينقص ~~بالجفاء # [4988] ومن كان أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد أن ~~أنقذه الله منه قال في فتح الباري الإنقاذ أعم من أن يكون بالعصمة منه ~~ابتداء بأن يولد على الإسلام ويستمر أو بالإخراج من ظلمة الكفر إلى نور ~~الإيمان كما وقع لكثير من الصحابة وعلى الأول فيحمل قوله يرجع على معنى ~~الصيرورة بخلاف الثاني فإن الرجوع فيه على ظاهره # PageV08P096 # [4990] قال يا محمد أخبرني عن الإسلام وقع في رواية البخاري تقديم السؤال ~~عن الإيمان وفي الأخرى الابتداء بالإسلام ثم بالإحسان ثم بالإيمان قال ~~الحافظ بن حجر ولا شك أن القصة واحدة اختلف الرواة في تأديتها فالتقديم ~~والتأخير وقع من الرواة فعجبنا له يسأله ويصدقه قال القرطبي إنما ms267 عجبوا منه ~~لأن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف إلا من جهته وليس هذا ~~السائل ممن عرف بلقاء النبي صلى الله عليه وسلم ولا بالسماع منه ثم هو يسأل ~~سؤال عارف بما يسأل عنه بأنه يخبره بأنه صادق فيه فتعجبوا من ذلك تعجب ~~المستبعد لذلك ثم قال أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله قال الطيبي هذا ~~يوهم التكرار وليس كذلك فإن قوله أن تؤمن بالله مضمن معنى أن تعترف به ~~ولهذا عداه بالباء أي تصدق معترفا بذلك وقال الكرماني ليس هو تعريفا للشيء ~~بنفسه بل المراد من المحدود الإيمان الشرعي ومن الحد الإيمان اللغوي ~~وملائكته الإيمان بالملائكة هو التصديق بوجودهم وأنهم كما وصفهم الله عباد ~~مكرمون وكتبه الإيمان بكتب الله التصديق بأنها كلام الله وأن ما تضمنته حق ~~ورسله الإيمان بالرسل التصديق بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله واليوم ~~الآخر قيل له ذلك لأنه آخر أيام الدنيا أو آخر الأزمنة المحدودة والمراد # PageV08P097 # بالإيمان به التصديق بما يقع فيه من الحساب والميزان والجنة والنار قال ~~فأخبرني عن الإحسان هو مصدر أحسنت كذا إذا أتقنته وإحسان العبادة الإخلاص ~~فيها والخشوع وفراغ البال حال التلبس بها ومراقبة المعبود وأشار في الجواب ~~إلى حالتين أرفعهما أن يغلب عليه مشاهدة الحق بقلبه حتى كأنه يراه بقلبه ~~وهو قوله كأنك تراه أي هو يراك والثانية أن يستحضر أن الحق مطلع عليه يرى ~~كل ما يعمل وهو قوله فإنه يراك وهاتان الحالتان ثمرتهما معرفة الله تعالى ~~وخشيته وقال النووي معناه أنك إنما تراعي الآداب المذكورة إذا كنت تراه ~~يراك لكونه يراك لا لكونه تراه فهو دائما يراك فأحسن عبادته وإن لم تره ~~فتقدير الحديث فإن لم تكن تراه فاستمر على إحسان العبادة فإنه يراك وأقدم ~~بعض غلاة الصوفية على تأويل الحديث بغير علم فقال فيه إشارة إلى مقام المحو ~~والفناء وتقديره فإن لم تكن أي فإن لم تصر شيئا وفنيت عن نفسك حتى كأنك ليس ~~بموجود فإنك حينئذ تراه وغفل قائل ms268 هذا للجهل بالعربية عن أنه لو كان المراد ~~ما زعم لكان قوله تراه محذوف الألف لأنه يصير مجزوما لكونه على زعمه جواب ~~الشرط ولم يرد في شيء من طرق هذا الحديث بحذف الألف وإثباتها في الفعل ~~المجزوم على خلاف القياس فلا يصار إليه إذ لا ضرورة هنا وأيضا لو كان ما ~~ادعاه صحيحا لكان قوله فإنه يراك ضائعا لأنه لا ارتباط له بما قبله ومما ~~يفسد تأويله رواية فإنك إن لا تراه فإنه يراك فسلط النفي على الرؤية # PageV08P099 # لا على الكون الذي حمل على ارتكاب التأويل المذكور قال فأخبرني عن الساعة ~~أي متى تقوم قال ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل عدل عن قوله لست ~~بأعلم بها منك إلى لفظ يشعر بالتعميم تعريضا للسامعين أي أن كل مسؤول وكل ~~سائل فهو كذلك أن تلد الأمة ربتها اختلف العلماء في معنى ذلك فقال الخطابي ~~معناه اتساع الإسلام واستيلاء أهله على بلاد الشرك وسبي ذراريهم فإذا ملك ~~الرجل الجارية واستولدها كان الولد منها بمنزلة ربها لأنه ولد سيدها قال ~~النووي وغيره هذا قول الأكثرين قال الحافظ بن حجر لكن في قوله المراد نظر ~~لأن استيلاد الإماء كان موجودا حين المقابلة والاستيلاء على بلاد الشرك ~~وسبي ذراريهم واتخاذهم سراري كان أكثره في صدر الإسلام وسياق الكلام يقتضي ~~الإشارة إلى وقوع ما لم يقع مما سيقع قرب قيام الساعة وقيل معناه أن تبيع ~~السادة أمهات أولادهم ويكثر ذلك فيتداول الملاك المستولدة حتى يشتريها ~~ولدها وعلى هذا الذي يكون من الأشراط غلبة الجهل بتحريم أمهات الأولاد ~~والاستهانة بالأحكام الشرعية وقيل معناه أن يكثر العقوق في الأولاد فيعامل ~~الولد أمه معاملة السيد أمته من الإهانة بالسب والضرب والاستخدام فأطلق ~~عليه ربها مجازا لذلك أو المراد بالرب المربي فيكون حقيقة قال الحافظ بن ~~حجر وهذا الوجه أوجه عندي لعمومه وتحصيله الإشارة إلى أن الساعة يقرب ~~قيامها عند انعكاس الأمور بحيث يصير المربى مربيا والسافل عاليا وهو مناسب ~~لقوله في العلامة الأخرى أن يصير الحفاة العراة ملوك ms269 الأرض العالة أي ~~الفقراء رعاء الشاء قال في النهاية الرعاء بالكسر والمد جمع راعي الغنم وقد # PageV08P100 # يجمع على رعاة بالضم قال عمر فلبثت ثلاثا قال الحافظ بن حجر ادعى بعضهم ~~في هذه # PageV08P101 # الكلمة التصحيف وأنها فلبثت مليا صغرت ميمها فأشبهت ثلاثا لأنها تكتب بلا ~~ألف قال هذه الدعوى مردودة فإن في رواية أبي عوانة فلبثنا ليالي فلقيني ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث ولابن حبان بعد ثلاثة ولابن منده ~~بعد ثلاثة أيام # [4991] إذا رأيت الرعاء البهم بضم الموحدة ووصفهم بالبهم إما لأنهم ~~مجهولو الأنساب ومنه أبهم الأمر فهو مبهم إذا لم يعرف حقيقته وقال القرطبي ~~والأولى أن يحمل على أنهم سود الألوان لأن الأدمة غالب ألوانهم وقيل معناه ~~أنه # PageV08P102 # لا شيء لهم كقوله صلى الله عليه وسلم يحشر الناس حفاة عراة بهما قال وفيه ~~نظر لأنه قد نسب لهم الإبل فكيف يقال لا شيء لهم قال الحافظ بن حجر يحمل ~~على أنها إضافة اختصاص لا ملك وهذا هو الغالب أن الراعي يرعى بأجرة وأما ~~المالك فقل أن يباشر الرعي بنفسه وأنه لجبريل عليه السلام نزل في صورة دحية ~~الكلبي قال الحافظ بن حجر قوله نزل في صورة دحية وهم لأن دحية معروف عندهم ~~وقد قال عمر ما يعرفه منا أحد وقد أخرجه محمد بن نصر المروزي # PageV08P103 # في كتاب الإيمان من الوجه الذي أخرجه منه النسائي فقل في آخره وإنه جبريل ~~جاء ليعلمكم # PageV08P104 # دينكم حسب وهذه الرواية هي المحفوظة لموافقتها باقي الروايات # [4995] المسلم من سلم الناس من لسانه ويده قيل الألف واللام فيه للكمال ~~نحو زيد الرجل أي الكامل في الرجولية قال الخطابي المراد أفضل المسلمين من ~~جمع إلى أداء حقوق الله تعالى أداء حقوق الناس وقال غيره يحتمل أن يكون ~~المراد بذلك الإشارة إلى حسن معاملة العبد مع ربه لأنه إذا أحسن معاملة ~~إخوانه فأولى أن يحسن معاملة ربه من التنبيه بالأدنى على الأعلى # PageV08P105 # [4998] إذا أسلم العبد فحسن إسلامه أي صار إسلامه حسنا في اعتقاده ~~وإخلاصه ودخوله فيه ms270 بالباطن والظاهر كان أزلفها أي أسلفها وقدمها يقال أزلف ~~وزلف مخففا وزلف مشددا بمعنى واحد وقال في المحكم أزلف الشيء وزلفه مخففا ~~ومثقلا قربه وفي الجامع الزلفة تكون في الخير والشر وقال في المشارق زلف ~~بالتخفيف أي جمع وكسب وهذا يشمل الأمرين وأما القربة فلا تكون إلا في الخير ~~ثم كان بعد ذلك القصاص بالرفع اسم كان الحسنة مبتدأ بعشرة أمثالها خبره ~~والجملة استئنافية إلى سبعمائة ضعف متعلق بمقدر أي منتهية والسيئة بمثلها ~~إلا أن يتجاوز الله عز وجل عنها زاد سمويه في فوائده إلا أن يغفر الله وهو ~~الغفور # PageV08P106 # [4999] أي الإسلام أفضل فيه حذف أي أي ذوي الإسلام ويؤيده رواية مسلم أي ~~المسلمين أفضل # [5000] أي الإسلام خير أي أي خصال الإسلام خير قال تطعم الطعام هو في ~~تقدير المصدر أي أن تطعم ومثله تسمع بالمعيدي خير وتقرأ السلام بلفظ مضارع ~~القراءة بمعنى تقول قال أبو حاتم السجستاني تقول اقرأ عليه السلام ولا تقول ~~أقرئه السلام فإذا كان مكتوبا قلت أقرئه السلام أي اجعله يقرؤه # PageV08P107 # [5001] بني الإسلام على خمس قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه ~~فيه إشكال لأن الإسلام إن أريد به الشهادة فهو مبني عليها لأنها شرط في ~~الإيمان مع الإمكان الذي هو شرط في الخمس وان أريد به الإيمان فكذلك لأنه ~~شرط وإن أريد به الانقياد والانقياد هو الطاعة والطاعة فعل المأمور به ~~والمأمور به هي هذه الخمس لا على سبيل الحصر فيلزم بناء الشيء على نفسه قال ~~والجواب أنه التذلل العام الذي هو اللغوي لا التذلل الشرعي الذي هو فعل ~~الواجبات حتى يلزم بناء الشيء على نفسه ومعنى الكلام أن التذلل اللغوي ~~يترتب على هذه الأفعال مقبولا من العبد طاعة وقربة وقال في مواضع أخر إن ~~قيل هذه الخمس هي الإسلام فما المبني عليه فالجواب أن المبني هو الإسلام ~~الكامل لا أصل الإسلام وقال في فتح الباري فإن قيل الأربعة المذكورة مبنية ~~على الشهادة إذ لا يصح شيء منها إلا بعد وجودها فكيف يضم ms271 مبني إلى مبني ~~عليه في مسمى واحد أجيب بجواز ابتناء أمر على أمر وابتناء الأمرين على أمر ~~آخر فإن قيل المبني لا بد أن يكون غير المبني عليه أجيب بأن # PageV08P108 # المجموع غير من حيث الانفراد عين من حيث الجمع ومثاله البيت من الشعر ~~يجعل على خمسة أعمدة أحدها أوسط والبقية أركان فما دام الأوسط قائما فمسمى ~~البيت موجود ولو سقط أحد من الأركان فإذا سقط الأوسط سقط مسمى البيت فالبيت ~~بالنظر إلى مجموعه شيء واحد وبالنظر إلى أفراده أشياء وأيضا بالنظر إلى أسه ~~أصلي والأركان تبع وتكملة شهادة أن لا إله إلا الله مخفوض على البدل من خمس ~~ويجوز الرفع على حذف الخبر والتقدير منها شهادة أن لا إله إلا الله أو على ~~حذف المبتدأ والتقدير أحدها شهادة أن لا إله إلا الله # [5002] فمن وفى منكم بالتخفيف والتشديد أي ثبت على العهد فأجره على الله ~~أطلق هذا على سبيل التفخيم لأنه لما ذكر المبالغة المقتضية لوجود العوضين ~~أثبت ذكر الأجر في موضع أحدهما ومن أصاب من ذلك شيئا المراد ما ذكر بعد ~~بقرينة أن المخاطب بذلك المسلمون فلا يدخل حتى يحتاج إلى إخراج ويؤيده ~~رواية مسلم ومن أتى منكم حدا إذ القتل على الإشراك لا يسمى حدا قلت ويرشد ~~إليه قوله فستره الله فإن الستر بالمعصية أليق # PageV08P109 # [5004] الإيمان بضع وسبعون بكسر الباء وحكي فتحها وهو عدد مبهم يقيد بما ~~بين الثلاث إلى التسع كما جزم به القزاز وقال بن سيده إلى العشر وقيل من ~~واحد إلى تسعة وقيل من اثنين إلى عشرة وعن الخليل البضع السبع شعبة بضم أي ~~قطعة والمراد الخصلة وأوضعها أي أدناها كما في رواية الصحيحين إماطة الأذى ~~أي تنحيته وهو ما يؤذي في الطريق كالشوك والحجر والنجاسة ونحوها والحياء ~~شعبة من الإيمان هو بالمد وهو في اللغة تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ~~ما يعاب به وفي # PageV08P110 # الشرع خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق فإن ~~قيل الحياء من الغرائز فكيف ms272 جعل شعبة من الإيمان أجيب بأنه قد يكون تخلقا ~~وقد يكون غريزة ولكن استعماله على وفق الشرع يحتاج إلى اكتساب وعلم ونية ~~فهو من الإيمان لهذا ولكونه باعثا على فعل الطاعة وحاجزا عن فعل المعصية ~~ولا يقال رب حياء يمنع عن قول الحق أو فعل الخير لأن ذلك ليس شرعيا فإن قيل ~~لم أفرده بالذكر ها هنا أجيب بأنه كالداعي إلى باقي الشعب إذ الحي يخاف ~~فضيحة الدنيا والآخرة فيأتمر وينزجر # [5007] إلى مشاشه هي رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين # [5008] من رأى منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع ~~فبقلبه # PageV08P111 # وذلك أضعف الإيمان قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فيه سؤالان الأول ما ~~العامل في المجرورين الأخيرين الثاني قوله وذلك أضعف الإيمان مشكل لأنه يدل ~~على ذم فاعله وأيضا فقد يعظم إيمان الشخص وهو لا يستطيع التغير بيده فلا ~~يلزم من العجز عن التغير # PageV08P112 # ضعف الإيمان لكنه قد جعله أضعف الإيمان فما الجواب قال والجواب عن الأول ~~أنه لا يجوز أن يكون العامل يغيره المنطوق به لأنه لو كان كذلك لكان المعنى ~~فليغيره بلسانه وقلبه لكن التغير لا يتأتى باللسان ولا بالقلب فيتعين أن ~~يكون العامل فلينكره بلسانه وليكرهه بقلبه فيثبت لكل واحد من الأعضاء ما ~~يناسبه وعن الثاني أن المراد بالإيمان هنا الإيمان المجازي الذي هو الأعمال ~~ولا شك أن التقرب بالكراهة ليس كالتقرب بالذي ذكره قبله ولم يذكر ذلك للذم ~~وإنما ذكر ليعلم المكلف حقارة ما حصل في هذا القسم فيرتقي إلى غيره # [5011] ما يبلغ الثدي جمع ثدي # PageV08P113 # [5013] لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه هو أفعل بمعنى المفعول هو مع ~~كثرته على خلاف القياس وفصل بينه وبين معموله بقوله إليه لأن الممتنع الفصل ~~بأجنبي من ولده ووالده قال الحليمي أصل هذا الباب أن تقف على مدائح رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والمحاسن الثابتة له في نفسه ثم على حسن آثاره في ~~دين الله وما يجب له من الحق على أمته شرعا وعادة فمن ms273 أحاط بذلك وسلم عقله ~~علم أنه أحق بالمحبة من الوالد الفاضل في نفسه البر الشفيق على ولده # PageV08P114 # [5016] لا يؤمن أحدكم حتى يحب بالنصب # [5017] لأخيه ما يحب لنفسه من الخير قال في فتح الباري الخير كلمة جامعة ~~تعم الطاعات والمباحات الدنيوية والأخروية وتخرج المنهيات # PageV08P115 # [5021] آية النفاق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائمتن خان قال ~~النووي هذا الحديث عده جماعة من العلماء مشكلا من حيث إن هذه الخصال قد ~~توجد في المسلم المجمع على عدم الحكم بكفره قال وليس فيه إشكال بل معناه ~~صحيح والذي قاله المحققون أن معناه أن هذه الخصال نفاق وصاحبها شبيه ~~بالمنافقين في هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم # PageV08P116 # [5029] انتدب الله أي سارع بثوابه وحسن جزائه وقيل بمعنى أجاب إلى المراد ~~ففي الصحاح ندبت فلانا لكذا فانتدب أي أجاب إليه وقيل معناه تكفل بالمطلوب ~~ويدل عليه رواية البخاري في باب الجهاد بلفظ تكفل الله وبلفظ توكل الله ~~ووقع في رواية الأصيلي ائتدب بياء مثناة تحتية مهموزة بدل النون من المأدبة ~~وأطبقوا على أنه تصحيف لا يخرجه إلا الإيمان بي هو بالرفع على أنه فاعل ~~يخرج والاستثناء مفرغ وقوله بي فيه عدول عن ضمير الغيبة إلى ضمير المتكلم ~~قال بن مالك # PageV08P117 # كان الظاهر أن يقال إلا الإيمان به والجهاد في سبيله ولكنه على تقدير اسم ~~فاعل من القول منصوب على الحال أي انتدب الله لمن خرج في سبيله قائلا لا ~~يخرجه إلا الإيمان بي من باب الالتفات قلت هذا خطأ فإن شرط الالتفات أن ~~يكون الجملتان من متكلم واحد وقوله انتدب الله لمن يخرج في سبيله من كلام ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقوله لا يخرجه إلا الإيمان بي والجهاد في سبيلي ~~من كلام الله تعالى فلا يصح أن يكون التفاتا لأن الجملتين ليستا من متكلم ~~واحد فتعين ما قاله بن مالك وقوله إن حذف الحال لا يجوز جوابه أنه من باب ~~حذف القول وحذف القول من باب البحر حدث عنه ولا حرج # PageV08P120 # [5033] مر على رجل في رواية ms274 مسلم مر برجل ومر بمعنى اجتاز يعدى بعلى ~~وبالباء يعظ أخاه في الحياء في رواية للبخاري يعاتب أخاه في الحياء يقول ~~أنك تستحي حتى كأنه يقول قد أضربك في سببه فقال دعه أي اتركه على هذا الخلق ~~السيئ فإن الحياء من الإيمان قال بن قتيبة معناه أن الحياء يمنع صاحبه من ~~ارتكاب المعاصي كما يمنع الإيمان فسمي إيمانا كما يسمى الشيء باسم ما قام ~~مقامه # PageV08P121 # [5034] إن هذا الدين يسر سماه يسرا مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله لأن ~~الله تعالى رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم ومن أوضح الأمثلة ~~له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم وتوبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم ولن ~~يشاد الدين أحد الا غلبه قال بن التين في هذا الحديث علم من أعلام النبوة ~~فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع وليس المراد منه ~~طلب الأكمل في العبادة فإنه من الأمور المحمودة بل منع من الإفراط المؤدي ~~إلى الملال والمبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل أو إخراج الفرض عن ~~وقته كمن بات يصلي الليل كله ويغالب النوم إلى أن غلبته عيناه في آخر الليل ~~فنام عن صلاة الصبح فسددوا أي الزموا السداد وهو الصواب من غير إفراط ولا ~~تفريط وقاربوا أي إن لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه ~~وأبشروا أي بالثواب على العمل الدائم وإن قل أو المراد تبشير من عجز عن ~~العمل بالأكمل بأن العجز إذا لم يكن من صنعه لا يستلزم نقص أجره وأبهم ~~المبشر به تعظيما له وتفخيما واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة أي ~~استعينوا على مداومة العبادة بإيقاعها # PageV08P122 # في الأوقات المنشطة والغدوة بالفتح سير أول النهار وقال الجوهري ما بين ~~صلاة الغداة وطلوع الشمس والروحة بالفتح السير بعد الزوال والدلجة بضم أوله ~~وفتحه وإسكان اللام سير آخر الليل وقيل سير الليل كله ولهذا عبر فيه ~~بالتبعيض ولأن عمل الليل أشق من عمل النهار فهذه الأوقات أطيب أوقات ~~المسافرة فكأنه صلى الله عليه ms275 وسلم خاطب مسافرا إلى مقصد فنبهه على أوقات ~~نشاطه لأن المسافر إذا سار الليل والنهار جميعا عجز وانقطع وإذا تحرى السير ~~في هذه الأوقات المنشطة أمكنته المداومة من غير مشقة وحسن هذه الاستعارة أن ~~الدنيا في الحقيقة # PageV08P123 # دار نقله إلى الآخرة # [5036] شعف الجبال بفتح الشين المعجمة والعين المهملة وفاء جمع شعفة وهي ~~من كل شيء أعلاه يريد به رؤوس الجبال # [5037] مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين قال الزمخشري في ~~المفصل قد يثنى الجمع على تأويل الجماعتين والفرقتين ومنه هذا الحديث # PageV08P124 ### | (كتاب الزينة) # [5040] عشرة من الفطرة في الحديث الآخر خمس من الفطرة قال وليست منحصرة ~~في العشر وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى عدم انحصارها فيها بقوله من ~~الفطرة وقال القرطبي لا تباعد في أن يقول هي عشر وهي خمس لاحتمال أن يكون ~~أعلم بالخمس أولا ثم زيد عليها قاله عياض ويحتمل أن تكون الخمس المذكورة في ~~حديث أبي هريرة هي آكد من غيرها فقصدها بالذكر لمزيتها على غيرها من خصال ~~الفطرة قال ومن في قوله عشر من الفطرة للتبعيض غسل البراجم قال # PageV08P126 # النووي بفتح الباء وكسر الجيم جمع برجمة بضم الباء والجيم وهي عقد ~~الأصابع ومفاصلها كلها وفي شرح المصابيح لزين العرب حكاية قول إن المراد ~~بها خطوط الكف لمنع الوسخ فيها من وصول الماء إلى ما تحتها وحينئذ لا يصح ~~الوضوء ولا الغسل ونتف الإبط وحلق العانة قال القرطبي خرجا على المتيسر في ~~ذلك ولو عكس فحلق الإبط ونتف العانة جاز لحصول النظافة بكل ذلك قال وقد قيل ~~لا يجوز في العانة إلا الحلق لأن نتفها يؤدي إلى استرخائها ذكره أبو بكر بن ~~العربي وانتقاص الماء قال النووي هو بالقاف والصاد المهملة وقد فسره وكيع ~~بأنه الاستنجاء وقال أبو عبيد وغيره معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء ~~في غسل مذاكيره وقيل هو الانتضاح وذكر بن الأثير أنه روي الانتقاص بالقاف ~~والصاد المهملة وقال في فصل الفاء قيل الصواب أنه بالفاء والصاد المهملة ~~قال والمراد نضحه على الذكر ms276 لقولهم لنضح الدم القليل نفصة وجمعه نفص قال ~~النووي وهذا الذي نقله شاذ والصواب ما سبق وقال زين العرب في شرح المصابيح ~~انتقاص الماء بالقاف والصاد المهملة هو الاستنجاء بالماء وقيل معناه انتقاص ~~البول بالماء وهو أن يغسل ذكره بالماء ليرتدع البول بردع الماء ولو لم يغسل ~~نزل منه شيء فشيء فيعسر الاستبراء منه فالماء على الأول المستنجى به وعلى ~~الثاني البول إن أريد بالماء البول فالمصدر مضاف إلى المفعول وإن أريد به ~~الماء المغسول به فالإضافة إلى الفاعل أي وانتقاص الماء البول وانتقص لازم ~~ومتعد قيل هو تصحيف والصحيح انتفاض الماء بالفاء والضاد المعجمة وهو # PageV08P127 # الانتضاح بالماء على الذكر وهذا أقرب لأن في كتاب أبي داود بدله ~~والانتضاح قال مصعب ونسيت العاشرة إلا أن يكون المضمضة قال القاضي عياض هذا ~~شك منه فيها ولعلها الختان المذكور مع الخمس في حديث أبي هريرة وتبعه ~~النووي والقرطبي # [5042] قال أبو عبد الرحمن وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس أشبه ~~بالصواب من حديث مصعب بن شيبة ومصعب منكر الحديث وكذا رجح الدارقطني في ~~العلل روايتهما فقال وهما أثبت من مصعب بن أبي شيبة وأصح حديثا ونقل عن ~~الإمام أحمد أنه قال مصعب بن شيبة أحاديثه مناكير منها عشرة من الفطرة ولما ~~ذكر بن منده أن مسلما أخرجه وقال تركه البخاري فلم يخرجه وهو حديث معلول ~~رواه سليمان التيمي عن طلق بن حبيب مرسلا قال بن دقيق العيد لم يلتفت مسلم ~~لهذا التعليل لأنه قدم # PageV08P128 # وصل الثقة عنده على الإرسال قال وقد يقال في تقوية رواية مصعب إن تثبته ~~في الفرق بين ما حفظه وبين ما شك فيه جهة مقوية لعدم الغفلة ومن لا يتهم ~~بالكذب إذا ظهر منه ما يدل على التثبت قويت روايته وأيضا لروايته شاهد صحيح ~~مرفوع في كثير من هذا العدد من حديث أبي هريرة أخرجه الشيخان # [5043] ونتف الضبع بفتح الضاد المعجمة وسكون الموحدة وسط العضد وقيل هو ~~ما تحت الإبط # [5045] أعفوا اللحى قال القرطبي وقع لابن ماهان أرجوا اللحى ms277 بالجيم فكأنه ~~تصحيف وتخريجه على أنه أراد أرجئوا من الإرجاء فسهل الهمزة فيه نهاني الله ~~عز وجل عن القزع هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة ~~تشبيها بقزع السحاب # PageV08P129 # [5052] عن وائل بن حجر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر فقال ~~ذباب بذال معجمة مضمومة وموحدتين قال في النهاية هو الشؤم أي هذا مشؤم وقيل ~~هو الشر الدائم # PageV08P130 # [5055] نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل هو تسريح الشعر ~~وتنظيفه وتحسينه إلا غبا أي وقتا بعد وقت قال في النهاية كأنه كره كثرة ~~الترفه والتنعم مشعان بضم الميم وسكون الشين المعجمة وعين مهملة وآخره نون ~~مشددة وهو منتفش الشعر الثائر الرأس يقال الرجل مشعان ومشعان الرأس وشعر ~~مشعان والميم زائدة وجمته هو بضم الجيم ما سقط من شعر الرأس على المنكبين # PageV08P132 # [5062] ورأيت له لمة هي بكسر اللام من شعر الرأس دون الجمة سميت بذلك ~~لأنها ألمت من المنكبين على ذؤابته هي الشعر المضفور من شعر الرأس # PageV08P133 # [5067] عن عياش بن عباس الأول بالمثناة التحتية والمعجمة والثاني ~~بالموحدة والمهملة القتباني بكسر القاف وسكون المثناة الفوقية ثم موحدة أن ~~شييم بكسر المعجمة وضمها بعدها مثناتان تحتيتان بن بيتان لفظ تثنية البيت ~~يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي قد ظهر مصداق ذلك فطالت به الحياة حتى ~~مات سنة ثلاث وخمسين بإفريقية وهو آخر من مات بها من الصحابة كما ذكره أبو ~~زكريا بن # PageV08P135 # منده من عقد لحيته قال في النهاية قيل هو معالجتها حتى تنعقد وتجعد وقيل ~~كانوا يعقدونها في الحرب فأمرهم بإرسالها كانوا يفعلون ذلك تكبرا وعجبا ~~انتهى وفي رواية لمحمد بن الربيع الجيزي في كتاب من دخل مصر من الصحابة من ~~عقد لحيته في الصلاة وقال ثابت بن قاسم السرقسطي في كتاب الدلائل في غريب ~~الحديث هكذا في الحديث من عقد لحيته وصوابه والله أعلم من عقد لحاء من قولك ~~لحيت الشجر ولحوته إذا قشرته وكانوا في الجاهلية يعقدون لحاء الحرم ~~فيقلدونه أعناقهم فيأمنون ms278 بذلك وهو قوله تعالى لا تحلوا شعائر الله ولا ~~الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد فلما أظهر الله الإسلام نهى عن ذلك من ~~فعلهم وروى أسباط عن السدي في هذه الآية أما شعائر الله فحرم الله وأما ~~الهدي والقلائد فإن العرب كانوا يقلدون من لحاء الشجر شجر مكة فيقيم الرجل ~~بمكة حتى إذا انقضت الأشهر الحرم وأراد أن يرجع إلى أهله قلد نفسه وناقته ~~من لحاء الشجر فيأمن حتى يأتي أهله قال بن دقيق العيد وما أشبه ما قاله ~~بالصواب لكن لم نره في رواية مما وقفنا عليه أو تقلد وترا بفتح الواو ~~والمثناة فوق زاد محمد بن الربيع الجيزي في رواية يزيد تميمة أو استنجى ~~برجيع دابة هوالروث # PageV08P136 # والعذرة سميا رجيعا لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان علفا أو طعاما # PageV08P137 # [5075] ولا يريحون رائحة الجنة أي لا يشمون ريحها يقال راح يريح وراح ~~يراح وأراح يريح إذا وجد رائحة الشيء كالثغامة بفتح المثلثة والغين المعجمة ~~ثمرة يشبه بها الشيب وقيل شجرة تبيض كأنها الثلج الشيب الشعر # PageV08P138 # [5088] والضرب بالكعاب هي فصوص النرد واحدها كعب وكعبة والتبرج بالزينة ~~لغير محلها أي إظهارها للناس الأجانب وهو المذموم فأما للزوج فلا وهو معنى ~~قوله لغير محلها وتعليق التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على ~~أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام وعزل الماء بغير محله قال ~~في النهاية أي عزله عن إقراره في فرج المرأة وهو محله وفي قوله بغير محله ~~تعريض بإتيان الدبر وإفساد الصبي هو إتيان المرأة المرضع فإذا حملت فسد ~~لبنها وكان من ذلك فساد الصبي وقوله غير محرمه أي كرهه ولم يبلغ به حد ~~التحريم # PageV08P139 # [5091] عن الوشر هو تحديدالاسنان وترقيق أطرافها تفعله المرأة الكبيرة ~~تتشبه بالشواب من وشرت الخشبة بالمنشار لغة في أشرت وعن مكامعة الرجل الرجل ~~بغير شعار هو أن يضاجع # PageV08P142 # الرجل صاحبه في ثوب واحد لا حاجز بينهما وعن النهبى بالضم والقصر هي ~~النهب وقد يكون اسم ما ينهب كالعمرى والرقبى وعن ركوب ms279 النمور أي جلودها وهي ~~السباع المعروفة واحدها نمر وإنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة ~~والخيلاء ولأنه زي العجم ولأن شعره لا يقبل الدباغ عند أحد الأئمة إذا كان ~~غير ذكي ولعل أكثر ما كانوا يأخذون جلود النمور إذا ماتت لأن اصطيادها عسير ~~ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان قال الخطابي لأنه حينئذ يكون زينة محضة لا ~~لحاجة ولا لأرب غير الزينة وقال البيهقي هذا النهي يحتمل أن يكون للتنزيه ~~وقال الحليمي يحتمل أن يكون المراد أن السلطان يحتاج إلى الخاتم ليختم به ~~كتبه ويختم به أموال العامة والطينة التي ينفذها إلى الذين يستعدي عليهم ~~وكل من كانت بينه وبين الناس معاملات يحتاج لأجلها إلى الكتابة فهو في معنى ~~السلطان فأما من لا يمسك الخاتم إلا للتحلي به دون # PageV08P144 # غرض آخر فهو منهي عنه والحديث أعله بن القطان بالهيثم بن شفي وقال روى ~~عنه جماعة ولا يعرف حاله وقال بن المواق بل هو معروف الحال ثقة وذكره بن ~~حبان في الثقات وقال الحافظ بن حجر في إسناده رجل متهم فلم يصح الحديث يعني ~~شيخ الهيثم # PageV08P145 # [5098] امرأة زعراء أي قليلة الشعر # [5099] والمتفلجات للحسن أي النساء اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في ~~التحسين والفلج بالتحريك فرجة ما بين الثنايا والرباعيات # PageV08P146 # [5101] والنامصة والمتنمصة الأولى فاعلة النماص والثانية التي تأمر من ~~يفعل بها ذلك وهو نتف شعر الجبهة ليتوسع الوجه وبعضهم يرويه المنتمصة ~~بتقديم النون على التاء # PageV08P147 # [5116] بذكارة الطيب قال في النهاية الذكارة بكسر الذال المعجمة وراء ما ~~يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود والكافور وهي جمع ذكر وهو ما لا لون له ~~ينفض والمؤنث طيب النساء كالخلوق والزعفران # [5120] ردع من خلوق بمهملات أي لطخ لا يعمه كله فأنهكه أي بالغ في غسله # PageV08P148 # بخورا بفتح الباء استجمر أي تبخر بالألوة هو العود غير مطراة المطراة ~~التي يجعل عليها ألوان الطيب غيرها كالمسك والعنبر والكافور يا معشر النساء ~~أما لكن في الفضة ما تحلين أما إنه ليس منكن امرأة تحلت ذهبا تظهره إلا ~~عذبت به هذا ms280 منسوخ بحديث إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لأناثها قال بن ~~شاهين في ناسخه كان في أول الأمر تلبس الرجال خواتيم الذهب وغير ذلك وكان ~~الحظر قد وقع على الناس كلهم ثم أباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء ~~دون الرجال فصار ما كان على النساء من الحظر مباحا لهن فنسخت الإباحة الحظر ~~وحكى النووي في شرح مسلم إجماع المسلمين على ذلك فتخ بفتح الفاء والمثناة ~~الفوقية وخاء معجمة جمع فتخة وهي خواتيم كبار وقيل خواتيم لا فصوص لها # PageV08P149 # [5142] صلفت عنده أي ثقلت عليه ولم تحظ عنده # PageV08P152 # [5144] ان هذين حرام قال بن مالك في شرح الكافية أراد استعمال هذين فحذف ~~استعمال وأقام هذين مقامه فأفرد الخبر 0 نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا قال في ~~النهاية أراد الشيء اليسير كالحلقة ونحوها وكره الكثير الذي هو عادة أهل ~~السرف والخيلاء # PageV08P160 # [5161] يوم الكلاب بضم الكاف والتخفيف اسم ماء كان به يوم معروف من أيام ~~العرب # PageV08P161 # [5165] وعن الجعة بكسر الجيم وتخفيف العين المهملة نبيذ يتخذ من الحنطة ~~والشعير والمفدمة بالميم هي المشبعة حمرة # PageV08P165 # [5184] مياثر الأرجوان هي جمع ميثرة بكسر الميم وفتح المثلثة وهي وطاء ~~محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب وأصله الواو والميم زائدة مفعلة من ~~الوثارة يقال وثر وثارة فهو وثير أي وطيء لين وأصلها موثرة فقلبت الواو ياء ~~لكسر الميم وهي من مراكب العجم تعمل # PageV08P167 # من حرير أو ديباج والأرجوان صبغ أحمر # PageV08P171 # [5195] خاتم من شبه بفتح المعجمة والموحدة ضرب من النحاس # PageV08P172 # [5196] عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق ~~فصه حبشي وفي الحديث الذي يليه # [5198] عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال كان خاتم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من فضة وكان فصه منه قال البيهقي هذا يدل على أنه كان له خاتمان ~~أحدهما فصه حبشي والآخر فصه منه إن كان الزهري حفظ في حديثه من ورق والأشبه ~~بسائر الروايات أن الذي كان فصه حبشيا هو الخاتم الذي اتخذه من ms281 ذهب ثم طرحه ~~واتخذ خاتما من ورق قال في النهاية وقوله حبشي يحتمل أنه أراد من الجزع أو ~~العقيق لأن معدنهما اليمن والحبشة أو نوعا آخر ينسب إليهما # PageV08P173 # [5209] لا تستضيئوا بنار المشركين قال في النهاية أراد بالنار هنا الرأي ~~أي لا تشاوروهم فجعل الرأي مثل الضوء عند الحيرة ولا تنقشوا على خواتيمكم ~~عربيا لا تنقشوا فيها محمد رسول الله لأنه كان نقش خاتم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم # PageV08P174 # [5293] ثم كان في يد عثمان حتى هلك في بئر أريس بوزن عظيم مصروف # PageV08P179 # [5295] حلة سيراء قال في النهاية بكسر السين وفتح الياء والمد نوع من ~~البرود يخالطه حرير كالسيور فهو فعلاء من السير القد هكذا يروى على الصفة ~~وقال بعض المتأخرين إنما هو حلة سيراء على الإضافة واحتج بأن سيبويه قال لم ~~يأت فعلاء صفة لكن اسما وشرح السيراء بالحرير الصافي ومعناه حلة حرير # PageV08P196 # [5298] فأطرتها بين نسائي أي فرقتها بينهم وقسمتها فيهم من قولهم طار له ~~في القسمة كذا أي وقع في حصته وقيل الهمزة أصلية # PageV08P197 # [5331] ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار قال الكرماني ما موصولة ~~وبعض صلته محذوف وهو كان وأسفل خبره ويجوز أن يرفع أسفل أي ما هو أسفل وهو ~~أفعل ويحتمل أن يكون فعلا ماضيا وقال الزركشي من الأولى لابتداء الغاية ~~والثانية للبيان وقال الخطابي يريد أن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل ~~الكعبين من رجله في النار كنى بالثوب عن بدن لابسه # PageV08P198 # [5340] عن اشتمال الصماء بضم الصاد المهملة وتشديد الميم والمد قال ~~النووي قال الأصمعي هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده لا يرفع منه جانبا ~~فلا يبقى ما يخرج منه يده وهذا يقوله أكثر أهل اللغة وقال بن قتيبة سميت ~~صماء لأنه سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع قال ~~أبو عبيد وأما الفقهاء فيقولون هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من ~~أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه قال العلماء فعلى تفسير أهل اللغة يكره ~~الاشتمال ms282 المذكور لئلا يعرض له عاجلة من دفع بعض الهوام ونحوها أو غير ذلك ~~فيعسر أو يتعذر عليه فيلحقه الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم إن انكشف به بعض ~~العورة والا فيكره # PageV08P208 # [5343] عمامة حرقانية بسكون الراء أي سوداء على لون ما أحرقته النار ~~كأنها منسوبة بزيادة الألف والنون إلى الحرق بفتح الحاء والراء قاله ~~الزمخشري قراما بكسر القاف هو الستر الرقيق وقيل الصفيق من صوف ذي ألوان ~~وقيل الستر الرقيق وراء الستر الغليظ سهوة بفتح المهملة بيت صغير منحدر في ~~الأرض قليلا شبه المخدع والخزانة وقيل كالصفة يكون بين يدي البيت وقيل شبيه ~~بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء # PageV08P211 # [5364] إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون وقال أحمد المصورين ~~هو على هذه الرواية اسم إن وعلى الأولى اسم إن ضمير الشأن مقدر فيه ~~المصورون مبتدأ ومن أشد الناس خبره والجملة في موضع رفع خبره قبالان تثنية ~~قبال وهو زمام النعل وهو السير الذي يكون بين الأصبعين # PageV08P212 # [5369] إذا انقطع شسع نعل أحدكم هو أحد سيور النعل وهو الذي يدخل بين ~~الأصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام والزمام ~~السير الذي يعقد فيه الشسع فلا يمش في نعل واحدة قال في النهاية إنما نهى ~~عنه لئلا يكون إحدى رجليه أرفع من الأخرى ويكون سببا للعثار ويقبح في ~~المنظر ويعاب فاعله # PageV08P217 # [5373] قبيعة سيف هي التي تكون على رأس قائم السيف وقيل هي ما تحت شاربي ~~السيف # [5374] نعل سيف هي الحديدة التي تكون في أسفل القراب # PageV08P219 ### | (كتاب آداب القضاة) # [5379] إن المقسطين جمع مقسط اسم فاعل من أقسط أي عدل عند الله تعالى على ~~منابر من نور قال القرطبي يعني مجلسا رفيعا يتلألأ نورا قال ويحتمل أن يعبر ~~به عن المنزلة الرفيعة المحمودة ولذلك قال على يمين الرحمن قال بن عرفة ~~يقال أتاه عن يمين إذا أتاه من الجهة المحمودة وقد شهد العقل والنقل أن ~~الله تعالى منزه عن مماثلة الأجسام والجوارح وهذا الحديث ونحوه توسع ~~واستعارة حسب عادات مخاطباتهم الجارية ms283 على ذلك فيحمل اليمين في هذا الحديث ~~على ما قاله بن عرفة أنه عبارة عن المنزلة الشريفة والدرجة المنيعة وقال بن ~~حبان في صحيحه هذا خبر من ألفاظ التعارف فأطلق لفظه على حسب ما يتعارفه ~~الناس فيما بينهم لا على # PageV08P221 # الحقيقة لعدم وقوفهم على المراد منه إلا بهذا الخطاب المذكور وما ولوا ~~بفتح الواو وضم اللام المخففة أي كانت لهم عليه ولاية # [5380] سبعة يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله قال القاضي عياض ~~إضافة الظل إلى الله تعالى إضافة ملك وكل ظل فهو لله وملكه والمراد هنا ظل ~~العرش كما جاء في حديث آخر مبينا والمراد يوم القيامة إذا قام الناس لرب ~~العالمين ودنت منهم الشمس ولا ظل هناك لشيء إلا للعرش قلت وهذا العدد لا ~~مفهوم له فقد وردت أحاديث بزيادة على ذلك وتتبعتها فبلغت سبعين وأفردتها في ~~المؤلف بالأسانيد ثم اختصرته قال القاضي عياض وقد يراد به هنا ظل الجنة وهو ~~نعيمها والكون فيها كما قال تعالى وندخلهم ظلا ظليلا قال وقال بن دينار ~~المراد بالظل هنا الكرامة والكنف والكن من المكاره في ذلك الموقف قال وليس ~~المراد ظل الشمس قال القاضي وما قاله معلوم في اللسان يقال فلان في ظل فلان ~~أي في كنفه وحمايته قال وهذا أولى الأقوال وتكون إضافته إلى العرش لأنه ~~مكان التقريب والكرامة وإلا فالشمس وسائر العالم تحت العرش وفي ظله إمام ~~عادل قال القاضي هو كل من إليه نظر # PageV08P222 # في شيء من أمور المسلمين من الولاة والحكام وبدأ به لكثرة منافعه وعموم ~~نفعه ورجل ذكر الله في خلاء بفتح الخاء المعجمة والمد المكان الخالي ورجل ~~كان قلبه معلقا في المسجد قال النووي معناه شديد الحب له أو الملازمة ~~للجماعة فيه وليس معناه دوام القعود في المسجد ورجل دعته امرأة ذات منصب هي ~~ذات الحسب والنسب الشريف وجمال إلى نفسها قال النووي أي دعته إلى الزنى بها ~~هذا هو الصواب في معناه وقيل دعته لنكاحها فخاف العجز عن القيام بحقها أو ms284 ~~أن الخوف من الله تعالى شغله عن لذات الدنيا وشهواتها فقال إني أخاف الله ~~قال القاضي عياض يحتمل قوله ذلك باللسان ويحتمل قوله في قلبه ليزجر نفسه ~~وخص ذات المنصب والجمال لكثرة الرغبة فيها وعسر حصولها وهي جامعة للمنصب ~~والجمال لا سيما وهي داعية إلى نفسها طالبة لذلك قد أغنت عن مشاق التوصل ~~إلى مراودة ونحوها فالصبر عنها لخوف الله وقد دعته من أكمل المراتب وأعظم ~~الطاعات فرتب الله عليه أن يظله في ظله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا ~~تعلم شماله ما صنعت يمينه قال النووي قال العلماء ذكر اليمين والشمال # PageV08P223 # مبالغة في الإخفاء والاستتار بالصدقة وضرب المثل بهما لقرب اليمين من ~~الشمال وملازمتها لها ومعناه لو قدرت الشمال رجلا متيقظا لما علم صدقة ~~اليمين لمبالغته في الإخفاء ونقل القاضي عياض عن بعضهم أن المراد من عن ~~يمينه وشماله من الناس والصواب الأول # [5381] إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر ~~قال النووي قال العلماء أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل ~~للحكم فإن أصاب فله أجران أجر باجتهاده وأجر بإصابته وإن أخطأ فله أجر ~~باجتهاده وفي الحديث محذوف تقديره إذا أراد الحكم فاجتهد قالوا وأما من ليس ~~بأهل للحكم فلا يحل له الحكم فإن حكم فلا أجر له بل هو آثم ولا ينفذ حكمه ~~سواء وافق الحكم أو لا # PageV08P224 # [5401] إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر الحديث قال النووي معناه التنبيه ~~على حالة البشرية وأن البشر لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئا إلا أن ~~يطلعهم الله تعالى على شيء من ذلك وأنه يجوز # PageV08P225 # عليه في أمور الأحكام ما يجوز على غيره إنما يحكم بين الناس بالظاهر ~~والله يتولى السرائر فيحكم بالبينة وباليمين ونحو ذلك من أحكام الظاهر مع ~~إمكان كونه في الباطن خلاف ذلك ولكنه إنما كلف الحكم بالظاهر وهذا نحو قوله ~~صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا ~~قالوها عصموا مني دماءهم ms285 وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وفي حديث ~~المتلاعنين لولا الأيمان لكان لي ولها شأن ولو شاء الله لأطلعه صلى الله ~~عليه وسلم على باطن أمر الخصمين فحكم بيقين نفسه من غير حاجة إلى شهادة أو ~~يمين لكن لما أمر الله تعالى أمته باتباعه والاقتداء بأقواله وأفعاله ~~وأحكامه أجرى أحكامه على الظاهر الذي يستوي فيه هو وغيره ليصح الاقتداء به ~~وتطيب نفوس العباد بالانقياد للأحكام الظاهرة من غير نظر إلى الباطن قال ~~فإن قيل هذا الحديث ظاهره أنه يقع منه صلى الله عليه وسلم حكم في الظاهر ~~يخالف ما في الباطن وقد اتفق الأصوليون على أنه صلى الله عليه وسلم لا يقر ~~على خطأ في الأحكام فالجواب أنه لا تعارض بين الحديث وقاعدة الأصوليين لأن ~~مراد الأصوليين فيما حكم به باجتهاده فهل يجوز أن يقع فيه خطأ وأما الحديث ~~فمعناه إذا حكم بغير الاجتهاد كالبينة واليمين فهذا إذا وقع منه ما يخالف ~~ظاهره باطنه لا يسمى الحكم خطأ بل الحكم صحيح بناء على ما استقر به التكليف ~~وهو وجوب العمل بشاهدين مثلا فإن كانا شاهدي زور أو نحو ذلك فالتقصير منهما ~~ومن ساعدهما وأما الحكم فلا حيلة له في ذلك ولا عيب عليه بسببه بخلاف ما ~~إذا أخطأ في الاجتهاد فإن هذا الذي حكم به ليس هو حكم الشرع وقال الشيخ تقي ~~الدين السبكي قوله فمن قضيت له في حق أخيه بشيء قضية شرطية لا يستدعى ~~وجودها بل معناها بيان أن ذلك جائز قال ولم يثبت لنا قط أنه صلى الله عليه ~~وسلم حكم بحكم ثم بان خلافه لا بسبب تبين حجة ولا بغيرها وقد صان # PageV08P234 # الله تعالى أحكام نبيه عن ذلك مع أنه لو وقع لم يكن فيه محذور # [5402] بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما الحديث ~~قال النووي قال العلماء يحتمل أن داود عليه السلام قضى به للكبرى لشبه رآه ~~فيها أو أنه كان في شريعته ترجيح الكبرى أو لكونه كان في يدها فكان ذلك ~~مرجحا ms286 في شرعه وأما سليمان عليه السلام فتوصل بطريق من الحيلة والملاطفة ~~إلى معرفة باطنة القضية فأوهمها أنه يريد قطعه ليعرف من يشق عليها قطعه ~~فتكون هي أمه فلما أرادت الكبرى قطعه عرف أنها ليست أمه فلما قالت الصغرى ~~ما قالت عرف أنها أمه ولم يكن مراده أنه يقطعه حقيقة وإنما أراد اختبار ~~شفقتها ليتميز له الأم فلما تميزت بما ذكر عرفها ولعله استقر الكبرى فأقرت ~~بعد ذلك به للصغرى فحكم بالإقرار لا بمجرد الشفقة المذكورة قال العلماء ~~ومثل هذا يفعله الحاكم ليتوصل به إلى حقيقة الصواب بحيث إذا انفرد ذلك لم ~~يتعلق به حكم # PageV08P235 # [5407] أن عبد الله بن الزبير حدثه عن الزبير بن العوام أنه خاصم رجلا من ~~الأنصار قد شهد بدرا قال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي لم يقع ~~تسميته في شيء من طرق الحديث ولعلهم أرادوا ستره لما وقع منه وقد سماه ~~الواحدي في أسباب النزول فقال إنه حاطب بن أبي بلتعة وكذلك سماه محمد بن ~~الحسن النقاش ومكي ومهدوي وهو مردود بأن حاطبا مهاجري حليف بني أسد بن عبد ~~العزى وليس من الأنصار قال الواحدي وقيل إنه ثعلبة بن حاطب في شراج الحرة ~~بكسر الشين المعجمة وآخره جيم جمع # PageV08P238 # شرجة بفتح الشين وسكون الراء وهي مسايل الماء بالحرة وهي الأرض ذات ~~الحجارة السود حتى يرجع إلى الجدر بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وراء ما ~~يرفع من جوانب الشرفات # PageV08P239 # في أصول النخل وهي كالحيطان لها # PageV08P240 # [5410] إن ابني كان عسيفا بالعين المهملة أي أجيرا لأقضين بينكما بكتاب ~~الله أي بحكم الله وقيل هو إشارة إلى قوله تعالى أو يجعل الله لهن سبيلا ~~وفسر النبي صلى الله عليه وسلم السبيل بالرجم في حق المحصن وقيل هو إشارة ~~إلى آية الشيخ والشيخة # PageV08P241 # [5411] فرد عليك أي مردودة اغد يا أنيس هو بن الضحاك الأسلمي وقال بن عبد ~~البر هو بن مرثد قال النووي والأول هو الصحيح المشهور على امرأة هذا فإن ~~اعترفت فارجمها قال النووي هذا محمول عند العلماء على ms287 إعلام المرأة بأن هذا ~~الرجل قذفها بابنه فيعرفها بأن لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه ~~الا أن تعترف بالزنى فلا يجب عليه حد القذف بل يجب عليها حد الزنى قال ولا ~~بد من هذا التأويل لأن ظاهره انه بعث لطلب إقامة حد الزنى وهذا غير مراد ~~لأن حد الزنى لا يحتاط له بالتحسس والتنقير عنه بل لو أقر به الزاني استحب ~~أن يلقن الرجوع فحينئذ يتعين التأويل الذي ذكرناه بإثكال بهمزة مكسورة ~~ومثلثة ساكنة وكاف وآخره لام # PageV08P242 # [5414] عبد الله بن أبي حدرد بمهملات # [5423] الألد الخصم أي الشديد الخصومة واللدد الخصومة الشديدة # PageV08P243 # [5426] على حلقة بسكون اللام آلله ما أجلسكم بهمزة ممدودة هو عوض من باء ~~القسم تهمة بضم أوله وفتح الهاء وسكونها فعلة من الوهم والتاء بدل من الواو # [5427] رأى عيسى بن مريم عليه السلام رجلا يسرق فقال له أسرقت قال لا ~~والله الذي لا إله إلا هو قال عيسى عليه السلام آمنت بالله وكذبت بصري في ~~رواية صدق الله وكذبت عيني قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا مشكل من ~~جهة أن العين لا تكذب وإنما يكذب القلب بظنه والذي يطابق صدقت أيها الرجل ~~فإنه لم يمض لله في الواقعة خبر ولا ذكر فكيف يصدق قال والجواب أن إضافة ~~الكذب إلى العين إضافة الفعل إلى سببه لأنها سبب لاعتقاد القلب وأما قوله ~~صدق الله فإشارة إلى إخبار الله عز وجل بأنه حكم في الظاهر بما ظهر وفي ~~الباطن بما # PageV08P249 # يظنه وأن الظاهر إذا تبين خلافه ترك ### | كتاب اللاستعاذة # قال القاضي عياض استعاذته صلى الله عليه وسلم من هذه الأمور التي قد عصم ~~منها إنما هو ليلتزم # PageV08P250 # خوف الله تعالى واعظامه والافتقار إليه ولتقتدي به الأمة وليبين لهم صفة ~~الدعاء والمهم منه # PageV08P251 # [5443] كان يتعوذ من الجبن هو ضد الشجاعة وفتنة الصدر قال بن الجوزي هو ~~أن يموت غير تائب شتير بضم الشين المعجمة وفتح المثناة فوق بن شكل بفتح ~~الشين المعجمة والكاف ويقال بإسكان الكاف أيضا # [5445] أن ms288 أرد إلى أرذل العمر أي آخره في حالة الكبر والعجز والخوف ~~والأرذل من كل شيء الرديء منه اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن قال ~~الخطابي أكثر الناس لا يفرقون بين الهم والحزن إلا أن الحزن إنما يكون على ~~أمر قد وقع والهم فيما يتوقع والعجز هو ضد القدرة والكسل هو التثاقل عن ~~الأمر ضد الجلادة والبخل هو ضد الكرم # PageV08P255 # [5453] وضلع الدين بفتح الضاد المعجمة واللام أي ثقله وشدته وغلبة الرجال ~~قال الكرماني هو الهرج والمرج وقال في موضع آخر هو تسلط الرجال واستيلاؤهم ~~هرجا ومرجا وذلك بغلبة العوام قال وهذا الدعاء من جوامع الكلم أعوذ بك من ~~أن أزل بفتح أوله وكسر الزاي من الزلل وروي بالذال من الذل أو أضل بفتح ~~أوله وكسر الضاد وفي رواية أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أضل الأول فيهما مبني ~~للفاعل والثاني للمفعول وهو المناسب بقوله بعده أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو ~~يجهل علي فإن الأول فيهما مبني للفاعل والثاني للمفعول ويقدر في أجهل على ~~أحد يوازن قوله في الثاني علي والمراد بالجهل 7 كذا # PageV08P256 # [5491] من درك الشقاء بفتح الراء والمعجمة والمد أي لحاقه والمراد به سوء ~~الخاتمة نعوذ بالله منه وشماتة الأعداء هو الحزن بفرح عدوه بما يحزنه وسوء ~~القضاء # PageV08P268 # قال الكرماني هو بمعنى المقضي إذا حكم الله من حيث هو حكمه كله حسن لا ~~سوء فيه قالوا في تعريف القضاء والقدر القضاء هو الحكم بالكليات على سبيل ~~الإجمال في الأزل والقدر هو الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على ~~سبيل التفصيل في الإنزال قال تعالى وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله ~~إلا بقدر معلوم وجهد البلاء بفتح الجيم هي الحالة # PageV08P270 # التي يختار عليه الموت وقيل هو قلة المال وكثرة العيال قال الكرماني إنما ~~دعا صلى الله عليه وسلم بذلك تعليما لأمته وهذه كلمة جامعة لأن المكروه إما ~~أن يلاحظ من جهة المبدأ وهو سوء القضاء أو من جهة المعاد وهو درك الشقاء أو ~~من جهة ms289 المعاش وذلك إما من جهة غيره وهو شماتة الأعداء أو من جهة نفسه وهو ~~جهد البلاء نعوذ بالله من ذلك # [5494] نزلت المعوذتان بكسر الواو # PageV08P271 # من وعثاء السفر بفتح الواو وسكون العين المهملة ومثلثة ومد أي مشقته ~~وشدته وكآبة المنقلب بفتح الكاف والمد وهي تغير النفس من حزن ونحوه ~~والمنقلب بفتح اللام المرجع والحور بعد # PageV08P272 # الكور روي بالنون وبالراء قال الترمذي وكلاهما له وجه قال ويقال الرجوع ~~من الإيمان إلى الكفر ومن الطاعة إلى المعصية ومعناه الرجوع من شيء إلى شيء ~~من الشر هذا كلام الترمذي وكذا قال غيره من العلماء معناه بالراء والنون ~~جميعا الرجوع من الاستقامة والزيادة إلى النقصان قالوا ورواية الراء مأخوذة ~~من تكوير العمامة وهي لفها وجمعها ورواية النون مأخوذة من الكون مصدر كان ~~يكون كونا إذا وجد واستقر ودعوة المظلوم قال النووي أعوذ بك من الظلم فإنه ~~يترتب عليه دعاء المظلوم ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب وسوء ~~المنظر بالظاء أي المرأى # PageV08P273 # [5522] عن بشير بن كعب بضم الموحدة وفتح المعجمة إن سيد الاستغفار في ~~رواية أفضل الاستغفار أي الأكثر ثوابا للمستغفر به من المستغفر بغيره اللهم ~~أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ~~قال الخطابي أي أنا على ما عاهدتك عليه ووعدتك من الإيمان وإخلاص الطاعة لك ~~ويحتمل يكون معناه أني مقيم على ما عاهدت إلي من أمرك وأنك منجز وعدك في ~~المثوبة بالأجر واشتراطه الاستطاعة في ذلك معناه الاعتراف بالعجز والقصور ~~عن كنه الواجب من حقه تعالى أبوء لك بذنبي قال الخطابي يريد الإعتراف # PageV08P279 # به ويقال باء فلان بذنبه إذا احتمله كرها لا يستطيع دفعه عن نفسه فإن ~~قالها حين يصبح موقنا بها فمات دخل الجنة قال الكرماني فإن قلت المؤمن وإن ~~لم يقلها يدخل الجنة قلت المراد أنه يدخلها ابتداء من غير دخول النار ولأن ~~الغالب أن المؤمن بحقيقتها المؤمن بمضمونها لا يعصي الله تعالى أو لأن الله ~~تعالى يعفو عنه ببركة هذا الاستغفار فإن ms290 قلت فما الحكمة في كونه أفضل ~~الاستغفارات قلت هذا وأمثاله من التعبديات والله أعلم بذلك لكن لا شك أن ~~فيه ذكر الله بأكمل الأوصاف وذكر نفسه بأنقص الحالات وهو أقصى غاية التضرع ~~ونهاية الاستكانة لمن لا يستحقها إلا هو أما الأول فلما فيه من الاعتراف ~~بوجود الصانع وتوحيده الذي هو أصل الصفات العدمية المسماة بصفات الجلال ~~والاعتراف بالصفات السبعة التي هي الصفات الوجودية المسماة بصفات الإكرام ~~وهي القدرة اللازمة من الخلق الملزومة للإرادة والعلم والحياة والخامسة ~~الكلام اللازم من الوعد والسمع والبصر اللازمان من المغفرة إذ المغفرة ~~للمسموع وللمبصر لا يتصور إلا بعد السماع والإبصار وأما الثاني فلما فيه ~~أيضا من # PageV08P280 # الاعتراف بالعبودية وبالذنوب في مقابلة النعمة التي تقتضي نقيضها وهو ~~الشكر # [5531] وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت قال الخطابي هو أن يستولي ~~عليه عند مفارقة الدنيا فيضله ويحول بينه وبين التوبة أو يعوقه عن إصلاح ~~شأنه والخروج من مظلمة تكون قبله أو يؤيسه من رحمة الله أو يكره له الموت ~~ويؤسفه على حياة الدنيا فلا يرضى بما قضاه الله عليه من الفناء والنقلة إلى ~~الدار الآخرة فيختم له بالسوء ويلقى الله وهو ساخط عليه # PageV08P281 ### | (كتاب الأشربة) # [5541] من فضيخ وهو شراب متخذ من البسر المفضوخ أي المشدوخ # PageV08P286 # [5551] لا تجمعوا بين التمر والزبيب ولا بين الزهو والرطب قال العلماء ~~سبب الكراهة فيه أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن ~~الشارب أنه ليس مسكرا ويكون مسكرا والجمهور على أنه نهي تنزيه والزهو بفتح ~~الزاي وضمها البسر الملون الذي بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب # PageV08P289 # [5567] التي يلاث على أفواهها بالمثلثة أي يشد ويربط # PageV08P293 # [5606] سبق محمد الباذق قال في النهاية هو بفتح الذال المعجمة الخمر ~~تعريب باده وهو اسم الخمر بالفارسية أي لم يكن في زمانه أو سبق قوله فيه ~~وفي غيره من جنسه ينش أي تغلى يقال نشت الخمر نشيشا في تور بالمثناة إناء ~~كالإجانة والمزادة المجبوبة قال القاضي عياض بالجيم والباء المكررة وهي ~~التي قطع رأسها فصارت ms291 كهيئة الدن وقيل التي ليس لها عزلاء من أسفلها تنتفس ~~الشراب منها فيصير شرابها مسكرا ولا يدرى به # PageV08P300 # [5668] وإن انتشى قال في النهاية الانتشاء أول السكر ومقدماته وقيل هو ~~السكر نفسه يزن أي يتهم من طينة الخبال فسر في الحديث والخبال في الأصل ~~الفساد ويكون في الأفعال والأبدان والعقول # PageV08P301 # 5613 # PageV08P302 # [5711] دع ما يريبك إلى مالا يريبك قال في النهاية يروى بفتح الياء وضمها ~~أي دع ما يشك فيه إلى مالا يشك فيه والله سبحانه وتعالى أعلم PageV08P317 ms292