######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001837Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: جلال الدين السيوطي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح سنن النسائي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث السنية ـ قسم الفقه #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001837Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1837_شرح-سنن-النسائي-جلال-الدين-السيوطي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي الجزء الأول دار إحياء ~~التراث العربي بيروت - لبنان PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الذي لا تحصى مننه والصلاة والسلام على ~~رسوله محمد الذي أشرقت أنواره وسننه هذا الكتاب الخامس مما ودعت بوضعه على ~~الكتب الستة وهو تعليق على سنن الحافظ " أبي عبد الرحمن النسائي " على ~~الصحيحين وسنن أبي داود وجامع الترمذي وهو بذلك حقيق إذ له منذ صنف أكثر من ~~ستمائة سنة ولم يشتهر عليه من شرح ولا تعليق، وسميته " زهر الربي على ~~المجتبى " والله تعالى أسأل أن يجعله خالصا لوجهه سالما عن الرياء والخطل ~~وشبهه PageV01P002 # مقدمة قال الحافظ أبو الفضل بن طاهر في شروط الأئمة: كتاب أبي داود ~~والنسائي ينقسم على ثلاثة أقسام. الأول الصحيح المخرج في الصحيحين. الثاني ~~صحيح على شرطهما وقد حكى أبو عبد الله ابن منده أن شرطهما اخراج أحاديث ~~أقوام لم يجمع على تركهم إذا صح الحديث باتصال الاسناد من غير قطع ولا ~~ارسال فيكون هذا القسم من الصحيح الا أنه طريق دون طريق ما أخرج البخاري ~~ومسلم في صحيحيهما بل طريقة طريق ما ترك البخاري ومسلم من الصحيح لما بينا ~~أنهما تركا كثيرا من الصحيح الذي حفظاه. القسم الثالث أحاديث أخرجاها من ~~غير قطع منهما بصحتها وقد أبانا علتها بما يفهمه أهل المعرفة وإنما أودعا ~~هذا القسم في كتابيهما لأنه رواية قوم لها واحتجاجهم بما فأورداها وبينا ~~سقمها لتزول الشبهة وذلك إذا لم يجدا له طريقا غيره لأنه أقوى عندهما من ~~رأى الرجال وقال ابن الصلاح حكى أبو عبد الله بن منده أنه سمع محمد بن سعد ~~البارودي بمصر يقول كان من مذهب أبي عبد الله النسائي أن يخرج عن كل من لم ~~يجمع على تركه. قال الحافظ أبو الفضل العراقي وهذا مذهب متسع قال الحافظ ~~أبو الفضل ابن حجر في نكته على ابن الصلاح ما حكاه عن البارودي أن النسائي ~~يخرج أحاديث من لم يجمع على تركه فإنه أراد بذلك اجماعا خاصا وذلك أن كل ~~طبقة ms001 من نقاد الرجال لا تخلو من متشدد ومتوسط. فمن الأولى شعبة وسفيان ~~الثوري وشعبة أشد منه. ومن الثانية يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى ~~أشد من عبد الرحمن. ومن الثالثة يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ويحيى أشد من ~~أحمد. ومن الرابعة أبو حاتم والبخاري وأبو حاتم أشد من البخاري فقال ~~النسائي لا يترك الرجل عندي حتى يجتمع الجميع على تركه فأما إذا وثقه بن ~~مهدي وضعفه يحيى القطان PageV01P003 # مثلا فإنه لا يترك لما عرف من تشديد يحيى ومن هو مثله في النقل، قال ~~الحافظ ابن حجر وإذا تقرر ذلك ظهر أن الذي يتبادر إلى الذهن من أن مذهب ~~النسائي في الرجال مذهب متسع ليس كذلك فكم من رجل أخرج له أبو داود ~~والترمذي تجنب النسائي اخراج حديثه بل تجنب النسائي اخراج حديث جماعة من ~~رجال الصحيحين فحكى أبو الفضل بن طاهر قال سعد بن علي الريحاني عن رجل ~~فوثقه فقلت له ان النسائي لم لم يحتج به فقال يا بنى ان لأبي عبد الرحمن ~~شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم وقال أحمد بن محبوب الرملي سمعت ~~النسائي يقول لما عزمت على جمع السنن استخرت الله في الرواية عن شيوخ كان ~~في القلب منهم بعض الشئ فوقعت الخيرة على تركهم فتركت جملة من الحديث كنت ~~أعلم أنها عنهم. قال الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر شيخ الدارقطني من يصبر ~~على ما يصبر عليه النسائي كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث عنه ~~بشئ، قال الحافظ ابن حجر وكان عنده عاليا عن قتيبة عنه ولم يحدث به لا في ~~السنن ولا في غيرها. وقال أبو جعفر بن الزبير أولى ما أرشد إليه ما اتفق ~~المسلمون على اعتماده وذلك الكتب الخمسة والموطأ الذي تقدمها وضعا ولم ~~يتأخر عنها رتبة وقد اختلفت مقاصدهم فيها وللصحيحين فيها شغوف وللبخاري لمن ~~أراد التفقه مقاصد جميلة ولأبي داود في حصر أحاديث الاحكام واستيعابها ما ~~ليس لغيره وللترمذي في فنون الصناعة الحديثية ms002 ما لم يشاركه غيره وقد سلك ~~النسائي أغمض تلك المسالك وأجلها، وقال أبو الحسن المعافري إذا نظرت إلى ما ~~يخرجه أهل الحديث فما خرجه النسائي أقرب إلى الصحة مما خرجه غيره وقال ~~الإمام أبو عبد الله بن رشيد كتاب النسائي أبدع الكتب المصنفة في السنن ~~تصنيفا وأحسنها ترصيفا وكان كتابه جامعا بين طريقي البخاري ومسلم مع حظ ~~كثير من بيان العلل وفى الجملة فكتاب السنن أقل الكتب بعد الصحيحين حديثا ~~ضعيفا ورجلا مجروحا ويقاربه كتاب أبى داود وكتاب الترمذي ويقابله من الطرف ~~الآخر كتاب بن ماجة فإنه تفرد فيه باخراج PageV01P004 # أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث وبعض تلك الأحاديث لا تعرف ~~الا من جهتهم مثل حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك والعلا بن زيد وداود بن ~~المحبر وعبد الوهاب ابن الضحاك وإسماعيل بن زياد السكوني وعبد السلام بن ~~يحيى أبى الجنوب وغيرهم. وأما ما حكاه ابن طاهر عن أبي زرعة الرازي أنه نظر ~~فيه فقال لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما فيه ضعف فهي حكاية لا تصح ~~لانقطاع سندها وان كانت محفوظة فلعله القدر وقد حكم أبو زرعة على أحاديث ~~كثيرة منه بكونها باطلة أو ساقطة أو منكرة وذلك محكى في كتاب العلل لأبي ~~حاتم وقال محمد بن معاوية الأحمر الراوي عن النسائي قال النسائي كتاب السنن ~~كله صحيح وبعضه معلول الا أنه لم يبين علته والمنتخب المسمى بالمجتبى صحيح ~~كله وذكر بعضهم أن النسائي لما صنف السنن الكبرى أهداه إلى أمير الرملة ~~فقال له الأمير أكل ما في هذا صحيح قال لا قال فجرد الصحيح منه فصنف " ~~المجتبى " وهو بالباء الموحدة قال الزركشي في تخريج الرافعي ويقال بالنون ~~أيضا وقال القاضي تاج الدين السبكي سنن النسائي التي هي احدى الكتب الستة ~~هي الصغرى لا الكبرى وهي التي يخرجون عليها الرجال ويعملون الأطراف وقال ~~الحافظ أبو الفضل بن حجر قد أطلق اسم الصحة على كتاب النسائي أبو علي ~~النيسابوري وأبو أحمد بن عدي وأبو علي بن السكن ms003 وأبو بكر الخطيب وغيرهم ~~وقال الخليلي في الارشاد في ترجمة بعض الرواة الدينوريين سمع من أبى بكر بن ~~السني صحيح أبى عبد الرحمن النسائي وقال أبو عبد الله بن منده الذين خرجوا ~~الصحيح أربعة البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وقال السلفي الكتب الخمسة ~~اتفق على صحتها علماء المشرق والمغرب. قال النووي مراده أن معظم كتب ~~الثلاثة سوى الصحيحين يحتج به وقال الزركشي في نكته على ابن الصلاح تسمية ~~الكتب الثلاثة صحاحا اما PageV01P005 # باعتبار الأغلب لان غالبها الصحاح والحسان وهي ملحقة بالصحاح والضعيف ~~منها ربما التحقق بالحسن فاطلاق الصحة عليها من باب التغليب. # كتاب الطهارة أخبرنا قتيبة قال بعضهم هو لقب واسمه يحيى وقيل علي حدثنا ~~سفيان هو بن عيينة عن الزهري اسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله ~~بن شهاب عن أبي سلمة هو بن عبد الرحمن بن عوف قيل اسمه عبد الله وقيل ~~إسماعيل وقيل اسمه كنيته قال مالك بن أنس كان عندنا رجال من أهل العلم اسم ~~أحدهم كنيته منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن قال الشيخ ولي الدين العراقي وهو ~~أحد الفقهاء السبعة على قول عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النووي ~~PageV01P006 # اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو ثلاثين قولا أصحها عبد الرحمن بن صخر ~~وقال الحافظ بن حجر في الإصابة هذا بالتركيب وعند التأمل لا تبلغ الأقوال ~~عشرة خالصة ومرجعها من جهة صحة النقل إلى ثلاثة عمير وعبد الله وعبد الرحمن ~~وقال البغوي حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا أبو إسماعيل المؤدب عن الأعمش عن ~~أبي صالح عن أبي هريرة واسمه عبد الرحمن قال بن حجر وأبو إسماعيل صاحب ~~غرائب مع أن قوله واسمه عبد الرحمن بن صخر يحتمل أن يكون من كلام أبي صالح ~~أو من كلام من بعده وأخلق به أن يكون أبو إسماعيل الذي تفرد به والمحفوظ في ~~هذا قول محمد بن إسحاق قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة كان اسمى في ~~الجاهلية عبد شمس بن صخر فسماني ms004 رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن ~~وكنيت أبا هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي فقيل لي أبو هريرة وهكذا ~~أخرجه الحاكم في الكنى من طريقه انتهى إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس ~~يده في وضوئه قال الحافظ بن حجر في فتح الباري أي الاناء الذي أعد للوضوء ~~انتهى والأحسن أن يفسر بالماء لان الوضوء بفتح الواو اسم للماء وبالضم اسم ~~للفعل حتى يغسلها ثلاثا قال الشافعي رحمه الله في البويطي فإن لم يغسلها ~~الا مرة أو مرتين PageV01P007 # أو لم يغسلها أصلا حين أدخلها في وضوئه فقد أساء فان أحدكم لا يدري أين ~~باتت يده زاد بن خزيمة منه قال النووي قال الشافعي وغيره من العلماء معناه ~~أن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالأحجار وبلادهم حارة فإذا نام أحدهم عرق فلا ~~يأمن النائم أن يطوف يده على ذلك الموضع النجس أو على بثرة أو قملة أو قذر ~~أو غير ذلك وقال البيضاوي فيه إيماء إلى أن الباعث على الامر بذلك احتمال ~~النجاسة لان الشرع إذا ذكر حكما وعقبه بعلة دل على أن ثبوت الحكم لأجلها ~~منه قوله في حديث المحرم الذي سقط فمات فإنه يبعث ملبيا بعد نهيهم عن ~~تطييبه فنبه على علة النهي وهي كونه محرما كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا قام من الليل زاد مسلم في الرواية يتهجد يشوص فاه بالسواك قال ~~النووي بفتح الياء وضم الشين وبالصاد المهملة والشوص دلك الأسنان بالسواك ~~PageV01P008 # عرضا وقيل هو الغسل وقيل التنقية وقيل الحك وتأوله بعضهم أنه بإصبعه قال ~~فهذه أقوال الأئمة فيه وأكثرها متقاربة وأظهرها الأول ما في معناه انتهى ~~وقال في النهاية أي يدلك أسنانه وينقيها وقيل وهو أن يستاك من سفل إلى علو ~~وأصل الشوص الغسل وزعم بعضهم أن يشوص معرب يعني يغسل بالفارسية حكاه ~~المنذري وقال لا يصح 3) وهو يستن قال في النهاية الاستنان استعمال السواك ~~وهو افتعال من الأسنان أي يمره عليها وطرف السواك بفتح الراء على لسانه وهو ~~يقول عأعأ ms005 بتقديم العين على الهمزة الساكنة وفي رواية البخاري أع أع بتقديم ~~الهمزة المضمومة على العين الساكنة ولأبي داود أه وللجوزقي أخ وإنما اختلفت ~~الرواة لتقارب مخارج هذه الأحرف وكلها ترجع إلى حكاية صوته إذ جعل السواك ~~على طرف لسانه والمراد PageV01P009 # طرفه الداخل كما عند أحمد يستن إلى فوق السواك مطهرة للفم مرضات للرب قال ~~النووي في شرح المهذب مطهرة بفتح الميم وكسرها لغتان ذكرهما بن السكيت ~~وآخرون والكسر أشهر PageV01P010 # وهو كل آلة يتطهر بها شبه السواك بها لأنه الفم والطهارة والنظافة وقال ~~زين العرب في شرح المصابيح مطهرة ومرضاة بالفتح كل منهما مصدر بمعنى ~~الطهارة يجئ بمعنى الفاعل أي مطهر للفم ومرض للرب أو هما باقيان على ~~مصدريتهما أي سبب للطهارة والرضا ومرضاة جاز كونها بمعنى المفعول أي مرضى ~~للرب وقال الكرماني مطهرة ومرضاة أما مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل وأما ~~بمعنى الآلة فإن قلت كيف يكون سببا لرضا الله تعالى قلت من حيث أن الاتيان ~~بالمندوب موجب للثواب ومن جهة أنه مقدمة للصلاة وهي مناجاة الرب ولا شك أن ~~طيب الرائحة يحبه صاحب المناجاة وقيل يجوز أن يكون المرضاة بمعنى المفعول ~~أي مرضى للرب وقال الطيبي يمكن أن يقال أنها مثل الولد مبخلة مجبنة أي ~~السواك مظنة للطهارة والرضا إذ يحمل السواك الرجل على الطهارة ورضا الرب ~~وعطف مرضاة يحتمل الترتيب بأن يكون الطهارة علة للرضا وأن يكون مستقلين في ~~العلية شعيب بن الحبحاب بحائين مهملتين مفتوحتين وباءين موحدتين الأولى ~~ساكنة قد أكثرت عليكم في السواك قال الحافظ بن حجر أي بالغت في PageV01P011 # تكرير طلبه منكم أو في إيراد الاخبار في الترغيب فيه وقال بن التين معناه ~~أكثرت عليكم وحقيق أن أفعل وحقيق أن تطيعوا قال وحكى الكرماني أنه روى ~~بصيغة مجهولة الماضي أي بولغت من عند الله بطلبه منكم لولا أن أشق على أمتي ~~لامرتهم بالسواك عند كل صلاة قال البيضاوي لولا كلمة تدل على انتفاء الشئ ~~لثبوت غيره والحق أنها مركبة من لو الدالة على انتفاء الشئ ms006 لانتفاء غيره ~~ولا النافية فدل الحديث على انتفاء الامر منفيا لثبوت المشقة وفيه دليل على ~~أن الامر للوجوب من وجهين أحدهما أنه نفى الامر مع ثبوت الندبية ولو كان ~~للندب لما جاز النفي ثانيهما أنه جعل الامر مشقة عليهم وذلك إنما يتحقق إذا ~~كان الامر للوجوب إذ الندب لا مشقة فيه لأنه جائز الترك وقال الشيخ أبو ~~إسحاق في اللمع في هذا الحديث دليل على أن الاستدعاء على جهة الندب ليس ~~بأمر حقيقة لان السواك عند كل صلاة مندوب إليه وقد أخبر الشارع أنه لم يأمر ~~به وقوله لامرتهم بالسواك قال الحافظ بن حجر في فتح الباري أي باستعمال ~~السواك لان السواك هو الآلة وقد قيل أنه يطلق على الفعل أيضا فعلى هذا لا ~~تقدير وقال بن دقيق العيد السر في استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة ~~أنا مأمورون في كل حالة من أحوال التقرب إلى الله تعالى أن نكون في حالة ~~كمال ونظافة إظهارا PageV01P012 # لشرف العبادة قال وقد قيل أن ذلك لامر يتعلق بالملك وهو أن يضع فاه على ~~في القارئ فيتأذى بالرائحة الكريهة فسن السواك لأجل ذلك وفيه حديث في مسند ~~البزار وقال الحافظ زين الدين العراقي يحتمل أن يقال حكمته عند إرادة ~~الصلاة ما ورد من أنه يقطع البلغم ويزيد في الفصاحة وتقطيع البلغم مناسب ~~للقراءة لئلا يطرأ عليه فيمنعه القراءة وكذلك الفصاحة قلت لعائشة رضي الله ~~عنها بأي شئ كان يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت ~~بالسواك قال القرطبي يحتمل أن يكون ذلك لأنه كان يبدأ بصلاة النافلة فقلما ~~كان يتنفل في المسجد فيكون السواك لأجلها وقال غير الحكمة في ذلك أنه ربما ~~تغيرت رائحة الفم عند محادثة الناس فإذا دخل البيت كان من حسن معاشرة الأهل ~~إزالة ذلك وفي الحديث دلالة على استحباب السواك عند دخول المنزل وقد صرح به ~~أبو شامة والنووي قال بن دقيق PageV01P013 # العيد ولا يكاد يوجد في كتب الفقهاء ذكر ذلك خمس من الفطرة قال النووي ms007 هي ~~بكسر الفاء وأصلها الخلقة قال تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها ~~واختلفوا في تفسيرها في هذا الحديث فقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في ~~الخلاف والماوردي في الحاوي وغيرهما من أصحابنا هي الدين وقال الخطابي ~~فسرها أكثر العلماء في هذا الحديث بالسنة وقال بن الصلاح وفيه اشكال لبعد ~~معنى السنة من معنى الفطرة في اللغة قال فلعل وجهه أن أصله سنة الفطرة أو ~~آداب الفطرة حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه قال النووي وتفسير الفطرة ~~ههنا بالسنة هو الصواب لأنه ورد في رواية من السنة قص الشارب ونتف الإبط ~~وتقليم الأظفار وأصح ما فسر به غريب الحديث تفسيره بما جاء في رواية أخرى ~~انتهى وقال أبو شامة أصل الفطرة الخلقة المبتدأة والمراد بها هنا أن هذه ~~الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها وحثهم ~~عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها صورة PageV01P014 # قال الحافظ أبو الفضل بن حجر في شرح البخاري وقد رد البيضاوي الفطرة في ~~هذا الحديث إلى مجموع ما ورد في معناها وهو الاختراع والجبلة والسن والسنة ~~فقال هي السنة القديمة PageV01P015 # التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليها ~~أن لا نترك أكثر من أربعين يوما قال النووي معناه لا نترك تركا نجاوز به ~~أربعين لا أنه وقت لهم الترك أربعين وقال القرطبي هذا تحديد لأكثر المدة ~~والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة احفوا الشوارب واعفوا اللحى قال ~~الحافظ بن حجر في شرح البخاري الاحفاء بالحاء المهملة والفاء الاستقصاء ~~ومنه حتى أحفوه بالمسألة وقد ورد بلفظ انهكوا الشوارب وبلفظ جزوا الشوارب ~~وكل هذه الألفاظ تدل على أن المطلوب المبالغة في الإزالة لان الجز قص الشعر ~~والصوف إلى أن يبلغ الجلد والنهك المبالغة في الإزالة ومنه قوله صلى الله ~~عليه وسلم للخافضة أشمي ولا تنهكي أي لا تبالغي في ختان المرأة قال الطحاوي ~~لم أر عن الشافعي رحمه الله في ذلك شيئا منصوصا وأصحابه الذين رأيناهم ~~كالمزني والربيع كانوا ms008 يحفون وما أظنهم أخذوا ذلك الا عنه وكان أبو حنيفة ~~رحمه الله وأصحابه يقولون الاحفاء أفضل من التقصير وخالف مالك انتهى وقال ~~الأشرم كان أحمد يحفى شاربه احفاء شديدا ونص على أنه أولى من القص وقال ~~النووي المختار في قص الشارب أنه يقصه حتى يبدوا طرف الشفة ولا يحفيه من ~~أصله وأما رواية أحفوا PageV01P016 # فمعناه أزيلوا ما طال على الشفتين قال بن دقيق العيد ما أدري هل نقله عن ~~المذهب أو قاله اختيارا منه لمذهب مالك وقال القاضي عياض ذهب كثير من السلف ~~إلى سنية استئصال الشارب وحلقه لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم أحفوا ~~وانهكوا وهو قول الكوفيين وذهب كثير منهم إلى منع الحلق وقاله مالك وذهب ~~بعض العلماء إلى التخيير بين الامرين وقال القرطبي قص الشارب أن يأخذ ما ~~طال عن الشفة بحيث لا يؤذي الآكل ولا يجتمع فيه الوسخ والجز والاحفاء هو ~~القص المذكور وليس الاستئصال عند مالك قال وذهب الكوفيون إلى أنه الاستئصال ~~وبعض العلماء إلى التخيير في ذلك قال الحافظ بن حجر هو الطبري فإنه حكى قول ~~مالك وقول الكوفيين ونقل عن أهل اللغة أن الاحفاء الاستئصال ثم قال دلت ~~السنة على الامرين ولا تعارض فإن القص يدل على أخذ البعض والاحفاء يدل على ~~أخذ الكل وكلاهما ثابت فيتخير فيما شاء قال الحافظ بن حجر ويرجح قول الطبري ~~ثبوت الامرين معا في الأحاديث فأما الاقتصار على القص ففي حديث المغيرة بن ~~شعبة ضفت النبي صلى الله عليه وسلم وكان شاربي وفاء فقصه على سواك أخرجه ~~أبو داود ورواه البيهقي بلفظ فوضع السواك تحت الشارب وقص عليه وأخرج البزار ~~من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر رجلا وشاربه طويل فقال ~~ائتوني بمقص وسواك فجعل السواك على طرفه ثم أخذ ما جاوزه وأخرج الترمذي من ~~حديث بن عباس رضي الله عنه وحسنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص شاربه ~~وأخرج البيهقي والطبراني PageV01P017 # من حديث شرحبيل بن مسلم الخولاني قال رأيت خمسة من أصحاب ms009 رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقصون شواربهم أبو أمامة الباهلي والمقدام بن معد يكرب ~~الكندي وعتبة بن عوف السلمي والحجاج بن عامر الشامي وعبد الله بن بشر وأما ~~الاحفاء ففي رواية ميمون بن مهران عن بن عمر قال ذكر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم المجوس فقال إنهم يرخون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم قال وكان ~~بن عمر يستعرض سبلته فيجزها كما تجز الشاة أو البعير أخرجه الطبراني ~~والبيهقي وأخرجا من طريق عبد الله بن أبي رافع قال رأيت أبا سعيد الخدري ~~وجابر بن عبد الله وابن عمر ورافع بن خديج وأبا أسيد الأنصاري وسلمة بن ~~الأكوع وأبا رافع ينهكون شواربهم كالحلق وأخرج أبو بكر الأشرم من طريق عمر ~~بن أبي سلمة عن أبيه قال رأيت بن عمر يحفي شاربه حتى لا يترك منه شيئا ~~وأخرج الطبراني من طريق عبد الله بن أبي عثمان قال رأيت بن عمر يأخذ من ~~شاربه أعلاه وأسفله وأخرج الطبراني من طريق عروة وسالم والقاسم وأبي سلمة ~~أنهم كانوا يحلقون شواربهم انتهى ما أورده الحافظ بن حجر وقال النووي قوله ~~أحفوا وأعفوا بقطع الهمزة فيهما وقال بن دريد يقال أيضا حفا الرجل شاربه ~~يحفوه حفوا إذا استأصل أخذ شعره فعلى هذا يكون همزة احفوا همزة وصل وقال ~~غيره عفوت الشعر وأعفيته لغتان انتهى وفي النهاية أعفاء اللحى أن يوفر ~~شعرها ولا يقص كالشوارب من أعفى الشئ إذا كثر وزاد كان إذا ذهب PageV01P018 # المذهب بفتح الميم والهاء بينهما ذال معجمه ساكنة مفعل من الذهاب قال أبو ~~عبيدة وغيره هو اسم لموضع التغوط يقال له المذهب والخلاء والمرفق والمرحاض ~~ائتني بوضوء بفتح الواو عن حذيفة قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما السباطة بضم السين المهملة وتخفيف ~~الموحدة قال في النهاية هي الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس ~~من المنازل وقيل هي الكناسة نفسها واضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك ~~لأنها كانت مواتا مباحة وأما ms010 سبب بوله صلى الله عليه وسلم قائما فروى أنه ~~كان صلى الله عليه وسلم وجع الصلب إذ ذاك قال القاضي حسين في تعليقه ~~PageV01P019 # وصار هذا عادة لأهل هراة يبولون قياما في كل سنة مرة إحياء لتلك السنة ~~وقول ثان روى البيهقي وغيره أنه صلى الله عليه وسلم بال قائما لعلة بمأبضه ~~والمأبض بهمزة ساكنة بعد الميم ثم باء موحدة باطن الركبة قال الحافظ بن حجر ~~لو صح لكان فيه غنى عن كل ما ذكر لكن ضعفه الدارقطني والبيهقي وقول ثالث ~~أنه لم يجد مكانا يصلح للقعود فاضطر إلى القيام لكون الطرف الذي يليه من ~~السباطة كان عاليا مرتفعا وذكر الماوردي وعياض وجها رابعا أنه بال قائما ~~لكونها حالة يؤمن فيها خروج الحدث من السبيل الآخر بخلاف القعود وذكر ~~النووي وجها خامسا أنه فعله لبيان الجواز في هذه المرة ورجحه بن حجر وذكر ~~المنذري وجها سادسا أنه لعلة كان فيها نجاسات رطبة وهي رخوة فخشي أن تتطاير ~~عليه قال بن سيد الناس في شرح الترمذي كذا قال ولعل القائم أجدر بهذه ~~الخشية من القاعد قلت مع أنه يؤول إلى الوجه الثالث وذهب أبو عوانة وابن ~~شاهين إلى أنه منسوخ عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث قال بن سيد الناس ~~في شرح الترمذي الخلاء بالفتح والمد موضع قضاء الحاجة وقوله إذا دخل الخلاء ~~يحتمل أن يراد به إذا أراد الدخول نحو قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة أي ~~إذا أردتم القيام فإذا قرأت القرآن أي إذا أردت القراءة وكذلك وقع في صحيح ~~البخاري ويحتمل أن يراد به ابتداء الدخول ويبتنى عليه من دخل ونسي التعوذ ~~فهل يتعوذ أم لا كرهه جماعة من السلف منهم بن عباس PageV01P020 # وعطاء والشعبي فحمل الحديث عندهم على المعنى الأول وأجازه جماعة منهم بن ~~عمرو وابن سيرين والنخعي ولم يحتج هؤلاء إلى حمل الحديث على مجازه من ~~العبارة بالدخول على ارادته ms011 وورد في سبب هذا التعوذ ما أخرجه الترمذي في ~~العلل عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذه الحشوش ~~محتضرة فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ~~قال الخطابي الخبث بضم الباء جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة يريد ذكران ~~الشياطين وإناثهم وعامة أهل الحديث يقولون الخبث ساكنة الباء وهو غلط ~~والصواب الخبث مضمومة الباء قال وأما الخبث بالسكون فهو الشر قال بن ~~الاعرابي أصل الخبث في كلام العرب المكروه فإن كان من الكلام فهو الشتم وإن ~~كان من الملل فهو الكفر وإن كان من الطعام فهو الحرام وإن كان من الشراب ~~فهو الضار قال بن سيد الناس وهذا الذي أنكره الخطابي هو الذي حكاه أبو عبيد ~~القاسم بن سلام وحسبك به جلاله وقال القاضي عياض أكثر روايات الشيوخ ~~بالاسكان وقال القرطبي رويناه بالضم والاسكان قال بن دقيق العيد مؤيدا لابن ~~سيد الناس لا ينبغي أن يعد مثل هذا غلطا لان فعل بضم الفاء والعين يسكنون ~~عينه قياسا فلعل من سكنها سلك ذلك المسلك ولم ير غير ذلك مما يخالف المعنى ~~الأول وقال التوربشتي في إيراد الخطابي هذا اللفظ في جملة الألفاظ الملحونة ~~نظر لان الخبيث إذا جمع يجوز أن تسكن الباء للتخفيف وهذا مستفيض لا يسع أحد ~~مخالفته الا أن يزعم أن ترك التخفيف فيه أولى لئلا يشتبه بالخبث الذي هو ~~المصدر عن رافع PageV01P021 # ابن إسحاق أنه سمع أبا أيوب الأنصاري وهو بمصر يقول في رواية الصحيحين ~~فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة فكنا نتحرف عنها قال الشيخ ~~ولي الدين العراقي في شرح أبي داود لا تنافي بين الروايتين فيمكن أنه وقع ~~له هذا في البلدين معا قدم كلا منهما فرأى مراحيضهما إلى القبلة ما أدري ~~كيف أصنع بهذه الكراييس بياءين مثناتين من تحت قال في النهاية يعني الكنف ~~واحدها كرياس وهو الذي يكون مشرفا على سطح بقناة من الأرض فإذا كان أسفل ~~فليس بكرياس سمي به لما ms012 تعلق به من الأقذار ويتكرس ككرس الدمن وقال ~~الزمخشري في كتاب العين الكرناس بالنون لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ~~بغائط أو بول أخذ بظاهره أبو حنيفة رحمه الله وطائفة فحرموا ذلك في الصحراء ~~والبنيان وخصه آخرون بالصحراء وعليه الأئمة الثلاثة لحديث بن عمر الذي يليه ~~قال القاضي أبو بكر بن العربي والمختار الأول لان إذا نظرنا إلى المعاني ~~فالحرمة للقبلة فلا يختلف في البنيان ولا في الصحراء وان نظرنا إلى الآثار ~~فحديث أبي أيوب عام وحديث بن عمر لا يعارضه لأربعة أوجه أحدها PageV01P022 # أنه قول وهذا فعل ولا معارضة بين القول والفعل الثاني أن الفعل لا صيغة ~~له وإنما هو حكاية حال وحكايات الأحوال معرضة للاعذار والأسباب والأقوال لا ~~تحتمل ذلك الثالث أن هذا القول شرع مبتدأ وفعله عادة والشرع مقدم على ~~العادة الرابع أن هذا الفعل لو كان شرعا لما تستر به انتهى وفي الآخرين نظر ~~لان فعله شرع كقوله والتستر عند قضاء الحاجة مطلوب بالاجماع وقد اختلف ~~العلماء في علة هذا النهي على قولين أحدهما أن في الصحراء خلقا من الملائكة ~~والجن فيستقبلهم بفرجه والثاني أن العلة اكرام القبلة واحترامها لأنها جهة ~~معظمة قال بن العربي وهذا التعليل أولى ورجحه النووي أيضا في شرح المهذب عن ~~عمه واسع PageV01P023 # ابن حبان بفتح الحاء المهملة وبالباء الموحدة عن عبد الله بن عمر قال لقد ~~ارتقيت على ظهر بيتنا زاد البخاري لبعض حاجتي فرأيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته قال بن القصارى وجماعة هو ~~محمول على أنه لم يتعمد ذلك بل وقع منه عن غير قصد فان فصد ذلك لا يجوز ~~ويدل لذلك ما في بعض طرقه فحانت مني التفاته وجوز بن بطال والقاضي عياض ~~وغيرهما أن يكون قصد ذلك ليطلع على كيفية جلوس النبي صلى الله عليه وسلم ~~للحدث وأنه تحفظ من أن يطلع على ما لا يجوز له قال القرطبي وفيه بعد واختلف ~~العلماء رضي الله عنهم في العمل بهذا الحديث مع ms013 الحديث المتقدم ونحوه فقال ~~قوم هذا الحديث ناسخ لأحاديث النهي فجوزوا الاستقبال والاستدبار مطلقا ~~وتعقب بأنه يحتاج إلى معرفة تأخره عنها ولا يجوز دعوى النسخ الا بعد معرفة ~~التاريخ ولو قال قائل أنه متقدم عليها لكان أقرب في النظر لأنه حينئذ يكون ~~على وفق البراءة الأصلية ثم ورد التحريم بعد ذلك فيسلم من دعوى النسخ الذي ~~هو خلاف الأصل لكن لا يجوز دعوى التقدم والتأخر الا بدليل وقال آخرون هذا ~~خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم والأحاديث الدالة على المنع باقية بحالها ~~وأيده بن دقيق العيد بأنه لو كان هذا الفعل عاما للأمة لبينه لهم باظهاره ~~بالقول فان الاحكام العامة لا بد من بيانها فلما لم يقع ذلك وكانت هذه ~~الرواية من بن عمر على طريق الاتفاق وعدم قصد الرسول لزم عدم العموم في حق ~~الأمة وتعقبه القرطبي بأن كون هذا الفعل في خلوة لا يصلح مانعا من ~~PageV01P024 # الاقتداء لان أهل بيته كانوا ينقلون ما يفعله في بيته من الأمور المشروعة ~~وقال آخرون هذا PageV01P025 # الحديث إنما ورد في البنيان والأحاديث الواردة في النهي مطلقة فتحمل على ~~الصحراء جمعا بين الأحاديث وهذا أصح الأجوبة لما فيه من الجمع بين الدليلين ~~أخبرنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت من حدثكم أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بال قائما فلا تصدقوه أخرجه الترمذي وقال أنه أحسن ~~شئ في هذا الباب وأصح والحاكم وقال أنه صحيح على شرط الشيخين وقال الشيخ ~~ولي الدين هذا الحديث فيه لين لان فيه شريكا القاضي وهو متكلم فيه بسوء ~~الحفظ وقول الترمذي أنه أصح شئ في هذا الباب لا يدل على صحته ولذلك قال بن ~~القطان أنه لا يقال فيه صحيح وتساهل الحاكم في التصحيح معروف وكيف يكون على ~~شرط الشيخين مع أن البخاري لم يخرج لشريك بالكلية ومسلم خرج له استشهادا لا ~~احتجاجا وعلى تقدير صحته فحديث حذيفة أصح منه بلا تردد ولو تكافأ في الصحة ~~فالجواب عنه أن نفي عائشة رضي ms014 الله عنها لا يقدح في اثبات حذيفة وهو سيد ~~مقبول النقل إجماعا ونفيها كان بحسب علمها ولا شك أن ما أثبتته ونفت غيره ~~كان هو الغالب من حاله عليه الصلاة والسلام وفي سنن بن ماجة عن سفيان ~~PageV01P026 # الثوري أنه قال الرجال أعلم بهذا منها أي أن هذا لم يقع في البيت بل في ~~الطريق في موضع يشاهد فيه الرجال دون زوجاته وقد روى الطبراني في الأوسط عن ~~سهل بن سعد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يبول قائما وروى الحاكم ~~والبيهقي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما من جرح كان ~~بمأبضه فيحتمل أن تكون هذه المرة التي كان معه فيها حذيفة ويحتمل أن تكون ~~غيرها وفي مصنف بن أبي شيبة عن مجاهد قال ما بال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قائما الا مرة في كثيب أعجبه عن عبد الرحمن بن حسنة هو أخو شرحبيل بن ~~حسنة وحسنة اسم أمهما واسم أبيهما عبد الله بن المطاع وليس لعبد الله في ~~الكتب الستة سوى هذا الحديث الواحد عند المصنف وأبي داود وابن ماجة وله في ~~غيرها أحاديث أخر وذكر الحاكم في المستدرك أنه لم يرو عنه سوى زيد بن وهب ~~وتعقب بأنه روى عنه أيضا إبراهيم بن عبد الله بن قارض وروايته عنه في معجم ~~الطبراني كهيئة الدرقة بفتح الدال والراء المهملتين والقاف الحجفة والمراد ~~بها الترس إذا كان من جلود وليس فيه من خشب ولا عصب وهو القصب الذي تعمل ~~منه الأوتار وذكر القزاز أنها من جلود دواب تكون في بلاد الحبشة فقال بعض ~~القوم انظروا يبول كما PageV01P027 # تبول المرأة قال الشيخ ولي الدين العراقي هل المراد التشبه بها في الستر ~~أو الجلوس أو فيهما محتمل وفهم النووي الأول فقال في شرح أبي داود معناه ~~أنهم كرهوا ذلك وزعموا أن شهامة الرجال لا تقتضي الستر على ما كانوا عليه ~~في الجاهلية قال الشيخ ولي الدين ويؤيد الثاني رواية البغوي في معجمه فإن ~~لفظها فقال ms015 بعضنا لبعض يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبول المرأة ~~وهو قاعد وفي معجم الطبراني يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس ~~كما تبول المرأة وفي سنن بن ماجة قال أحمد بن عبد الرحمن المخزومي كان من ~~شأن العرب البول قائما ألا تراه في حديث عبد الرحمن بن حسنة يقول يقعد ~~ويبول ما أصاب صاحب بني إسرائيل قال الشيخ ولي الدين بالرفع ويجوز نصبه ~~كانوا إذا أصابهم شئ من البول قرضوه بالمقاريض في رواية الطبراني كان أحدهم ~~إذا أصاب شيئا من جسده بول قرضه بالمقاريض مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~على قبرين في رواية بقبرين ومر بمعنى اجتاز يتعدى تارة بالباء وتارة بعلي ~~وزاد بن ماجة في روايته جديدين فقال أنهما يعذبان وما يعذبان في كبير زاد ~~في رواية البخاري PageV01P028 # بلى وإنه لكبير قال أبو عبد الملك البوني يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم ~~ظن أن ذلك غير كبير فأوحى إليه في الحال أنه كبير فاستدرك ويحتمل أن الضمير ~~في وانه يعود على العذاب لما ورد في صحيح بن حبان من حديث أبي هريرة يعذبان ~~عذابا شديدا في ذنب هين وقيل الضمير يعود على أحد الذنبين وهو النميمة ~~لأنها من الكبائر وقال الداودي وابن العربي كبير المنفي بمعنى أكبر والمثبت ~~واحد الكبائر أي ليس ذلك بأكبر الكبائر كالقتل مثلا وإن كان كبيرا في ~~الجملة وقيل المعنى ليس بكبير في الصورة لان تعاطى ذلك يدل على الدناءة ~~والحقارة وهو كبير في الذنب وقيل ليس بكبير في اعتقادهما أو في اعتقاد ~~المخاطبين وهو عند الله كبير كقوله تعالى وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ~~وقيل ليس بكبير في مشقة الاحتراز أي كان لا يشق عليهما الاحتراز من ذلك ~~وهذا الأخير جزم به البغوي وغيره ورجحه بن دقيق العيد وجماعة وقيل ليس ~~بكبير بمجرده وإنما صار كبيرا بالمواظبة عليه ويرشد إلى ذلك السياق فإنه ~~وصف كلا منهما بما يدل على تجدد ذلك عنه واستمراره عليه للاتيان بفعل ms016 ~~المضارعة بعد كان قال الحافظ بن حجر ولم يعرف اسم المقبورين ولا أحدهما ~~والظاهر أن ذلك كان على عمد من الرواة لقصد الستر عليهما وهو عمل مستحسن ~~وينبغي أن لا يبالغ في الفحص عن تسمية من وقع في حقه ما يذم به قال وقد ~~اختلف فيهما فقيل كانا كافرين وبه جزم أبو موسى المديني قال لأنهما لو كانا ~~مسلمين لما كان لشفاعته إلى أن ييبس الجريدتان معنى ولكنه لما رآهما يعذبان ~~لم يستجز للطفه وعطفه حرمانهما من إحسانه فتشفع لهما إلى المدة المذكورة ~~وجزم بن القصار في شرح العمدة بأنهما كانا مسلمين قال القرطبي وهو الأظهر ~~وقال الحافظ بن حجر وهو الظاهر من مجموع طرق الحديث أما هذا فكان لا يستنزه ~~من بوله بنون ساكنة بعدها زاي ثم هاء وأما هذا فإنه كان يمشي بالنميمة قال ~~النووي هي نقل كلام الناس بقصد الاضرار PageV01P029 # ثم دعا بعسيب رطب بمهملتين بوزن فعيل وهي الجريدة التي لم ينبت فيها خوص ~~فان نبت فهي السعفة فشقه باثنين قال النووي الباء زائدة للتوكيد والنصب على ~~الحال فغرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا قال الزركشي في تخريج أحاديث ~~الرافعي قال الحافظ سعد الدين الحارثي موضع الغرس كان بإزاء الرأس ثبت ذلك ~~بإسناد صحيح انتهى لعله قال بن مالك الهاء ضمير الشأن يخفف عنهما بالضم ~~وفتح الفاء الأولى أي العذاب عن المقبورين ما لم ييبسا بالمثناة التحتية ~~أوله والباء مفتوحة ويجوز كسرها أي العودان وقال المازري يحتمل أن يكون ~~أوحى إليه أن العذاب يخفف عنهما هذه المدة وقال القرطبي قيل أنه تشفع لهما ~~هذه المدة وقال الخطابي هو محمول على أنه دعا لهما بالتخفيف مدة بقاء ~~النداوة لا أن في الجريد معنى خصه ولا أن في الرطب معنى ليس في اليابس قال ~~وقد قيل أن المعنى فيه أنه يسبح ما دام رطبا فيحصل التخفيف ببركة التسبيح ~~وعلى هذا فيطرد في كل ما فيه رطوبة من الأشجار وغيرها وكذلك ما فيه بركة ~~كالذكر وتلاوة القرآن من باب ms017 أولى وقال بن بطال إنما خص الجريدتين من دون ~~سائر النبات لأنها أطول الثمار بقاء فتطول مدة التخفيف وهي شجرة شبهها ~~النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمن وقيل أنها خلقت من فضلة طينة آدم عليه ~~السلام وقال الطيبي الحكمة في كونهما ما دامتا رطبتين يمنعان العذاب غير ~~معلومة لنا كعدد الزبانية وقد استنكر الخطابي ومن تبعه وضع الناس الجريد ~~ونحوه في القبر عملا بهذا الحديث وقال الطرطوشي لان ذلك خاص ببركة ~~PageV01P030 # يده صلى الله عليه وسلم وقال الحافظ بن حجر ليس في السياق ما يقطع بأنه ~~باشر الوضع بيده الكريمة بل يحتمل أن يكون أمر به وقد تأسى بريدة بن الحصيب ~~الصحابي بذلك فأوصى أن يوضع على قبره جريدتان وهو أولى بأن يوضع من غيره ~~انتهى قلت وأثر بريدة مخرج في طبقات بن سعد وقد أوردته في كتابي شرح الصدور ~~مع أثر آخر عن أبي برزة الأسلمي مخرج في تاريخ بن عساكر وقد رد النووي ~~استنكار الخطابي وقال لا وجه له أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة بنت ~~رقيقة الثلاثة بالتصغير ورقيقة بقافين قال الحاكم في المستدرك أميمة صحابية ~~مشهورة مخرج حديثها في الوحدان وقال الحافظ جمال الدين المزني في التهذيب ~~رقيقة أمها وهي أميمة بنت عيد ويقال بنت عبد الله بن بجاد بن عمير ورقيقة ~~بنت خويلد أخت خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها وقال الذهبي ~~حكيمة لم ترو الا عن أمها ولم يرو عنها غير بن جريج وقال غيره ذكرها بن ~~حبان في الثقاة وخرج حديثها في صحيحه قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم ~~قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت السرير هذا مختصر وقد أتمه بن عبد البر في ~~الاستيعاب فقال فبال ليلة فوضع تحت سريره فجاء فإذا القدح ليس فيه شئ فسال ~~المرأة يقال لها بركة كانت PageV01P031 # تخدم أم حبيبة جاءت معها من الحبشة فقال أين البول الذي كان في هذا القدح ~~فقالت شربته يا رسول الله قال الحاكم في المستدرك هذه ms018 سنة غريبة وقال الشيخ ~~ولي الدين في شرح أبي داود والحافظ بن حجر في تخريج أحاديث الرافعي عيدان ~~بفتح العين المهملة ومثناة تحتية ساكنة وقال الامام بدر الدين الزركشي في ~~تخريج أحاديث الرافعي عيدان مختلف في ضبطه بالكسر والفتح واللغتان بإزاء ~~معنيين فالكسر جمع عود والفتح جمع عيدانه بفتح العين قال أهل اللغة هي ~~النخلة الطويلة المتجردة وهي بالكسر أشهر رواية وفي كتاب تثقيف اللسان من ~~كسر العين فقد أخطأ يعني لأنه أراد جمع عود وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى ~~منها قدح يحفظ الماء بخلاف من فتح العين فإنه يريد قدحا من خشب هذه صفته ~~ينقر ليحفظ ما يجعل فيه انتهى وقال الشيخ ولي الدين يعارضه ما رواه ~~الطبراني في الأوسط بإسناد جيد من حديث عبد الله بن يزيد مرفوعا لا ينقع ~~بول في طست في البيت فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول منتقع وروى بن أبي ~~شيبة في مصنفه عن بن عمر قال لا تدخل الملائكة بيتا فيه بول والجواب لعل ~~المراد بانتقاعه طول مكثه وما يجعل في الاناء لا يطول مكثه غالبا وقال ~~مغلطاي يحتمل أن يكون أراد كثرة النجاسة في البيت بخلاف القدح فإنه لا يحصل ~~به نجاسة لمكان آخر دعا بالطست أصله طس أبدلت PageV01P032 # السين الثانية تاء وهو يذكر ويؤنث فانخنثت نفسه بنونين بينهما خاء معجمة ~~وبعد الثانية ثاء مثلثة قال في النهاية أي انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه ~~عند الموت عن قتادة عن عبد الله بن سرجس قال الشيخ ولي الدين فإن قلت قد ~~قال أحمد بن حنبل رحمه الله ما أعلم قتادة سمع من أحد من أصحاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم الا من أنس بن مالك قيل له فعبد الله بن سرجس فكأنه لم يروه ~~سماعا قلت قد صحح أبو زرعة سماعه منه وقال أبو حاتم لم يلق من الصحابة الا ~~أنسا وعبد الله بن سرجس وقال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي سرجس بفتح ~~السين وسكون الراء المهملتين وكسر الجيم وآخره سين مهملة ms019 على مثال نرجس وهو ~~غير منصرف للعجمة والعلمية وليس في كلام العرب فعلل بكسر اللام لان هذا ~~الوزن مختص بالامر من الرباعي وأما نرجس فنونه زائدة وإن كان عربيا لا ~~يبولن أحدكم في جحر بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وراء قال PageV01P033 # صاحب المحكم كل شئ يحتفره الهوام والسباع لأنفسها يقال أنها مساكن الجن ~~قال الشيخ ولي الدين أعاد الضمير على الجحر وهو يدل على أنه مؤنث ويحتمل أن ~~يريد الجحرة التي هي جمعه وإن لم يتقدم ذكرها عن الأشعث هو بن عبد الله بن ~~جابر الحداني ويقال له الأزدي والأعمى عن الحسن قال الشيخ ولي الدين ~~العراقي لا يعتبر بما وقع في أحكام عبد الحق من أن أشعث لم يسمع من الحسن ~~فإنه وهم عن عبد الله بن مغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء ~~وتشديدها قال الشيخ ولي الدين قد صرح أحمد بن حنبل رحمه الله بسماع الحسن ~~من عبد الله بن مغفل لا يبولن أحدكم في مستحمه بفتح الحاء زاد أبو داود ثم ~~يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس بفتح الواو منه قال في الصحاح المستحم أصله ~~الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم PageV01P034 # وهو الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء كان استحمام وذكر ثعلب أن ~~الحميم يطلق أيضا على الماء البارد من الأضداد وعامة الشئ بمعنى جميعه ~~وبمعنى معظمه والوسواس حديث النفس والأفكار والمصدر بالكسر قال الشيخ ولي ~~الدين علل النبي صلى الله عليه وسلم هذا النهي بأن هذا الفعل يورث الوسواس ~~ومعناه أن المغتسل يتوهم أنه أصابه شئ من قطره ورشاشه فيحصل له وسواس وروى ~~بن أبي شيبة في مصنفه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال إنما يكره البول ~~في المغتسل مخافة اللمم وذكر صاحب الصحاح وغيره أن اللمم طرف من الجنون قال ~~ويقال أيضا أصابت فلانا لمة من الجن وهو المس والشئ القليل وهذا يقتضي أن ~~العلة في النهي عن البول في المغتسل خشية أن يصيبه شئ من الجن وهو معنى ~~مناسب لان المغتسل ms020 محل حضور الشياطين لما فيه من كشف العورة فهو في معنى ~~البول في الجحر لكن المعنى الذي علل به النبي صلى الله عليه وسلم أولى ~~بالاتباع قال ويمكن جعله موافقا لقول أنس بأن يكون المراد بالوسواس في ~~الحديث الشيطان وفيه حذف تقديره فإن عامة فعل الوسواس أي الشيطان منه لكنه ~~خلاف ما فهمه العلماء من الحديث ولا مانع من التعليل بهما فكل منهما علة ~~مستقلة انتهى قلت بل هنا علة واحدة ولا منافاة فإن اللمم الذي ذكره أنس هو ~~الوسواس بعينه وذلك طرف من الجنون فإن الذي يسمى في لغة العرب الوسواس هو ~~الذي في لغة اليونان الماليخوليا وهي عبارة عن فساد الفكر وقد كثر في أشعار ~~العرب والأحاديث والآثار إطلاق الوسواس مرادا به ذلك منها حديث أحمد عن ~~عثمان رضي الله عنه قال لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم حزن أصحابه حتى ~~كاد بعضهم يوسوس وقيل لولا مخافة الوسواس لسكنت في أرض PageV01P035 # ليس بها ناس فالذي قاله أنس هو عين الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم ~~ثم قال الشيخ ولي الدين حمل جماعة من العلماء هذا الحديث على ما إذا كان ~~المغتسل لينا وليس فيه منفذ بحيث إذا نزل فيه البول شربته الأرض واستقر ~~فيها فإن كان صلبا ببلاط ونحوه بحيث يجري عليه البول ولا يستقر أو كان فيه ~~منفذ كالبالوعة ونحوها فلا نهى روى بن أبي شيبة عن عطاء قال إذا كان يسيل ~~فلا بأس وقال بن المبارك فيما نقله عنه الترمذي قد وسع في البول في المغتسل ~~إذا جرى فيه الماء وقال بن ماجة في سننه سمعت علي بن محمد الطنافسي يقول ~~إنما هذا في الحفيرة فأما اليوم فلمغتسلاتهم الجص والصاروج والقير فإذا بال ~~فأرسل عليه الماء فلا بأس به وقال الخطابي إنما ينهى عن ذلك إذا لم يكن ~~المكان جددا مستويا لا تراب عليه وصلبا أو مبلطا أو لم يكن له مسلك ينفذ ~~فيه البول ويسيل منه الماء فيتوهم المغتسل أنه أصابه شئ من ms021 قطره ورشاشه ~~فيورثه الوسواس وقال النووي في شرحه إنما نهى عن الاغتسال فيه إذا كان صلبا ~~يخاف أصابة رشاشه فإن كان لا يخاف ذلك بأن يكون له منفذ أو غير ذلك فلا ~~كراهة قال الشيخ ولي الدين وهو عكس ما ذكره الجماعة فإنهم حملوا النهى على ~~الأرض اللينة وحمله هو على الصلبة وقد لمح هو معنى آخر وهو أنه في الصلبة ~~يخشى عود الرشاش بخلاف الرخوة وهم نظروا إلى أنه في الرخوة يستقر موضعه وفي ~~الصلبة يجرى ولا يستقر فإذا صب عليه الماء ذهب أثره بالكلية قلت الذي قاله ~~النووي رضي الله عنه سبقه إليه صاحب النهاية فإنه قال وإنما نهى عن ذلك إذا ~~لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان صلبا فيتوهم المغتسل أنه أصابه منه ~~شئ فيحصل منه الوسواس ثم قال الشيخ ولي الدين إذا جعلنا الاغتسال منهيا عنه ~~بعد البول فيه فيحتمل أن سبب الوسواس البول فيه على انفراده ويحتمل أن سببه ~~الاغتسال بعد البول PageV01P036 # فيه ويكون قوله فإن عامة الوسواس منه أي من مجموع ما تقدم أو من الاغتسال ~~أو الوضوء فيه الذي هو أقرب مذكور ويؤيده حديث من توضأ في موضع بوله فأصابه ~~الوسواس فلا يلومن الا نفسه رواه بن عدي من حديث بن عمرو فجعل سبب الوسواس ~~الوضوء في موضع بوله انتهى عن حضين بن المنذر بضم الحاء المهملة وفتح الضاد ~~المعجمة ثم مثناة تحتية ثم نون قال أبو أحمد العسكري لا أعرف من يسمى حضينا ~~بالضاد غيره وحكى مغلطاي أنه قيل فيه بالصاد المهملة قال الشيخ ولي الدين ~~وفيه نظر أبي ساسان بمهملتين وهو لقب وكنيته أبو محمد عن المهاجر بن قنفذ ~~بالذال المعجمة وهما لقبان واسم المهاجر عمرو واسم قنفذ خلف روى العسكري في ~~الصحابة من طريق الحسن عنه أنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذه ~~المشركون فأوثقوه على بعير فجعلوا يضربون البعير سوطا ويضربونه سوطا فأفلت ~~فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا المهاجر حقا ولم ms022 يكن يومئذ اسمه ~~المهاجر عن أبي عثمان بن سنة PageV01P037 # بفتح السين المهملة وتشديد النون أن يستطيب قال في النهاية الاستطابة ~~والإطابة كناية عن الاستنجاء أي يطهر وينهى عن الروث والرمة بكسر الراء ~~وتشديد الميم قال في النهاية هي العظم البالي ويجوز أن يكون جمع رميم قال ~~وإنما نهى عنها لأنها ربما كانت ميتة وهي نجسة أو لان العظم لا يقوم مقام ~~الحجر لملاسته قلت ولما ورد أن العظم طعام الجن الرب عز وجلقال له رجل زاد ~~بن ماجة من المشركين إن صاحبكم ليعلمكم حتى الخراءة قال القاضي عياض بكسر ~~الخاء ممدود وهو اسم فعل الحدث وأما الحدث نفسه PageV01P038 # فبغير تاء ممدود وفتح الخاء وقال الخطابي عوام الناس يفتحون الخاء في هذا ~~الحديث فيفحش معناه وإنما هو مكسور الخاء ممدود الألف يريد الجلسة للتخلي ~~والتنظيف منه والأدب فيه قال أجل بسكون اللام حرف جواب بمعنى نعم عن أبي ~~إسحاق قال ليس أبو عبيدة هو بن عبد الله بن مسعود ذكره أي لي ولكن عبد ~~الرحمن بن الأسود عن أبيه قال الحافظ بن حجر في شرح البخاري وإنما عدل أبو ~~إسحاق عن الرواية عن أبي عبيدة إلى الرواية عن عبد الرحمن مع أن رواية أبي ~~عبيدة أعلى له لكون أبي عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح فتكون ~~PageV01P039 # منقطعة بخلاف رواية عبد الرحمن فإنها موصولة ورواية أبي إسحاق لهذا ~~الحديث عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود عند الترمذي وغيره من طريق ~~إسرائيل عن يونس عن أبي إسحاق فمراد أبي إسحاق هنا بقوله ليس أبو عبيدة ~~ذكره أي لست أرويه الان عن أبي عبيدة وإنما أرويه عن عبد الرحمن قال ~~والأسود والده هو بن يزيد النخعي صاحب بن مسعود وقال بن التين هو الأسود بن ~~عبد يغوث الزهري وهو غلط فاحش فإن الأسود الزهري لم يسلم فضلا عن أن يعيش ~~حتى يروى عن بن مسعود أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط أي الأرض ~~المطمئنة لقضاء الحاجة وأمرني أن آتيه ms023 قال الكرماني أن هنا مصدرية صلة ~~للامر أي أمرني بإتيان الأحجار لا مفسرة بخلاف أمرته أن أفعل فإنها تحتمل ~~أن تكون صلة وأن تكون مفسرة فأخذت روثه في رواية بن خزيمة أنها كانت روثة ~~حمار ونقل التيمي أن الروث مختص بما يكون من الخيل والبغال والحمير وألقى ~~الروثة وقال هذه ركس زاد أحمد في رواية بعده أئتني بحجر ورجاله ثقات أثبات ~~وقال أبو الحسن بن القصار المالكي روى أنه أتاه بثالث لكن لا يصح وقوله ركس ~~قال الحافظ بن حجر كذا وقع في هذا الحديث بكسر الراء وسكون الكاف فقيل هي ~~لغة في رجس بالجيم ويدل عليه رواية بن ماجة وابن خزيمة في هذا الحديث فان ~~عندهما رجس بالجيم وقيل الركس الرجيع من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة ~~قاله الخطابي وغيره والأولى أن يقال رد من حالة الطعام إلى حالة الروث وقال ~~بن بطال لم أر هذا الحرف في اللغة يعني الركس بالكاف وتعقبه بن عبد الملك ~~بأن معناه الرد كما قال تعالى أركسوا فيها أي ردوا فكأنه قال هذا رد عليك ~~وأجيب بأنه لو ثبت ما قال لكان بفتح الراء يقال أركسه ركسا إذا رده وفي ~~رواية PageV01P040 # الترمذي هذا ركس يعني نجسا وهو يؤيد الأول وقال النسائي عقب هذا الحديث ~~الركس طعام الجن وهذا ان ثبت في اللغة فهو صريح بلا اشكال انتهى كلام ~~الحافظ بن حجر وفي النهاية الركس شبيه المعنى بالرجيع يقال ركست الشئ ~~وأركسته إذا رددته ورجعته وفي رواية ركيس فعيل بمعنى مفعول وقال الكرماني ~~الركس بكسر الراء الرجس وبالفتح رد الشئ مقلوبا وقال بن سيد الناس ركس ~~كقوله رجع يعني نجسا لأنها أركست أي ردت في النجاسة بعد أن كانت طعاما أبي ~~حازم اسمه سلمة بن دينار المدني أحد الاعلام وذكر جماعة أنه التمار وتبعه ~~المزي في التهذيب وقال أبو علي الجياني أنه وهم عن مسلم بن قرط قال الزركشي ~~في التخريج بضم القاف وسكون PageV01P041 # الراء وطاء مهملة لم يرو عنه غير أبي حازم ولا ms024 يعرف هذا الحديث بغير هذا ~~الاسناد ولا ذكر لابن قرط في غيره ولم يتعرضوا له بمدح ولا قدح وقال الشيخ ~~ولي الدين ذكره بن حبان في الثقات وقال يخطء ولا نعرفه بأكثر من أنه روى عن ~~عروة قال وفي هذا الاسناد رواية تابعي عمن ليس بتابعي لان أبا حازم تابعي ~~أكثر الرواية عن سهل بن سعد ومسلم بن قرط لا يعرف بغير روايته عن عروة ~~ولذلك ذكره بن حبان في الطبقة الثالثة وهي طبقة أتباع التابعين فإنها تجزى ~~عنه قال الزركشي ضبطه بعضهم بفتح التاء ومنه قوله تعالى لا تجزى نفس عن نفس ~~شيئا عن عطاء بن أبي ميمونة قال سمعت أنس بن مالك يقول كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء أحمل أنا وغلام معي نحوي أي مقارب لي في ~~السن والغلام هو المترعرع قاله أبو عبيدة وقال في المحكم من لدن الفطام إلى ~~سبع سنين وحكى الزمخشري في أساس البلاغة أن الغلام هو الصغير إلى حد ~~الالتحاء فان قيل له بعد الالتحاء غلام فهو مجاز إداوة بكسر الهمزة اناء ~~صغير من جلد من ماء أي مملوءة من ماء فيستنجى بالماء قيل هذه الجملة من قول ~~عطاء وهو مردود والصواب أنها من قول أنس قاله عياض PageV01P042 # إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في انائه هذا نهي تأديب لإرادة المبالغة في ~~النظافة إذ قد يخرج مع التنفس بصاق أو مخاط أو بخار ردئ فيكسبه رائحة كريهة ~~فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه بفتح ~~الميم في الأفصح وفي الرواية التي تليه وأن يمس ذكره بيمينه وأطلق فقال بعض ~~العلماء يختص النهي بحالة البول لقوله في الرواية الأخرى إذا بال أحدكم فلا ~~يمس ذكره بيمينه وفي الأخرى لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول حملا ~~للمطلق على المقيد فإن الحديث واحد والمخرج واحد كله راجع إلى حديث يحيى بن ~~أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه وقد قال القاضي ms025 أبو الطيب لا ~~خلاف في حمل المطلق على المقيد عند اتحاد الواقعة والمراد مس الذكر عند ~~الاستبراء من البول وقال النووي في شرحه لا فرق بين حال الاستنجاء وغيره ~~وإنما ذكرت حالة الاستنجاء في الحديث تنبيها على ما سواها لأنه إذا كان ~~المس باليمين مكروها في حالة الاستنجاء مع أنه مظنة الحاجة إليها فغيره من ~~الأحوال التي لا حاجة فيها PageV01P043 # إلى المس أولى انتهى نهانا أن يستنجى أحدنا بيمينه ويستقبل القبلة وقال ~~لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار قال الزركشي في التخريج وقع لابن حزم في ~~هذا الحديث وهمان أحدهما أنه صحفه وبنى على ذلك التصحيف حكما شرعيا فقال لا ~~يجزى أحدا أن يستنجى مستقبل القبلة في بناء كان أو غيره ثم ساق الحديث بلفظ ~~نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه أو مستقبل القبلة هكذا قال أو مستقبل بالميم ~~في أوله وإنما المحفوظ ويستقبل القبلة بالياء المثناة من تحت وقد رواه ~~سفيان الثوري وغيره فقال أو يستقبل القبلة بالعطف بأو الثاني أنه ذهب إلى ~~أنه لا تجوز الزيادة على ثلاثة أحجار لقوله لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة ~~أحجار قال لان دون تستعمل في كلام العرب بمعنى أقل أو بمعنى غير كما قال ~~تعالى واتخذوا من دون الله أي غيره فلا يجوز الاقتصار على أحد المعنيين دون ~~الاخر قال فصح بمقتضى هذا الخبر أن لا يجزئ في المسح أقل من ثلاثة أحجار ~~ولا يجوز غيرها الا ما جاء به النص زائدا وهو الماء قال بن طبرزذ وهذا خطأ ~~على اللغة فإن العدد إنما وضع لبيان ما هو أقل ما يجزئ في الاستنجاء كما أن ~~خمسا من الإبل أو خمس أواق أقل ما يجب فيه الزكاة من الإبل والورق فلا ~~يستقيم PageV01P044 # أن يكون دون هنا بمعنى غير لفساده بالاجماع لكن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لم يرد بها في الحديث الأول الا معنى أقل انتهى أخبرنا محمد بن عبد الله بن ~~المبارك قال حدثنا وكيع عن شريك عن إبراهيم بن جرير عن أبي ms026 زرعة عن أبي ~~هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فلما استنجى دلك يده بالأرض قال ~~الطبراني لم يروه عن أبي زرعة الا إبراهيم بن جرير تفرد به شريك وقال بن ~~القطان لهذا الحديث علتان أحدهما شريك فهو سئ الحفظ مشهور بالتدليس ~~والثانية إبراهيم بن جرير فإنه لا يعرف حاله ورد بأن بن حبان ذكره في ~~الثقات وقال بن عدي لم يضعف في نفسه وإنما قيل لم يسمع من أبيه شيئا ~~وأحاديثه مستقيمة تكتب قال الذهبي وضعف حديثه جاء من جهة الانقطاع لا من ~~قبل سوء الحفظ وهو صدوق قال الشيخ ولي الدين وأشار النسائي إلى تضعيف ~~الحديث من جهة أخرى فقال بعد أن رواه أخبرنا أحمد بن الصباح قال حدثنا شعيب ~~يعني بن حرب حدثنا أبان بن عبد الله البجلي حدثنا إبراهيم بن جرير عن أبيه ~~قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأتى الخلاء فقضى الحاجة ثم قال يا ~~جرير هات طهورا فأتيته بالماء فاستنجى بالماء وقال بيده فدلك بها الأرض قال ~~أبو عبد الرحمن هذا أشبه بالصواب من حديث PageV01P045 # شريك قال بن المواق معنى كلام النسائي أن كون الحديث من مسند جرير أولى ~~من كونه من مسند أبي هريرة لا أنه حديث صحيح في نفسه فإن إبراهيم بن جرير ~~لم يسمع من أبيه شيئا قاله يحيى بن معين وقال أبو حاتم وأبو داود أن حديثه ~~عنه مرسل لكن بن خزيمة لم يلتفت إلى هذا فأخرج روايته عنه في صحيحه قال ~~الشيخ ولي الدين وفي ترجيح النسائي رواية أبان على رواية شريك نظر فان ~~شريكا أعلى وأوسع رواية وأحفظ وقد أخرج له مسلم في صحيحه ولم يخرج لابان ~~المذكور مع أنه اختلف عليه فيه فرواه الدارقطني والبيهقي من طريقين عنه وعن ~~مولى لأبي هريرة عن أبي هريرة وهذا الاختلاف على أبان مما يضعف روايته على ~~أنه لا يمتنع أن يكون لإبراهيم فيه اسنادان أحدهما عن أبي زرعة والآخر عن ~~أبيه وأن يكون لأبان فيه اسنادان أحدهما ms027 عن إبراهيم بن جرير والآخر عن مولى ~~لأبي هريرة وهات بكسر التاء وهل هو اسم فعل أو فعل غير منصرف قولان للنحاة ~~وقد بسطت الكلام عليه في عقود الزبرجد في إعراب الحديث وما ينوبه أي ينزل ~~به ويقصده إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث في رواية لأبي PageV01P046 # داود لا ينجس وفي أخرى للحاكم لم ينجسه شئ وهو مفسر لقوله لم يحمل الخبث ~~أي يدفعه عن نفسه ولا يقبله ولو كان معناه كما قيل أنه يضعف عن حمله لم يكن ~~للتقييد بالقلتين معنى فإن ما دونهما أولى بذلك أتتوضأ بمثناتين من فوق ~~خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم من بئر بضاعة بضم الباء واعجام الضاد في ~~الأشهر والحيض بكسر الحاء وفتح الياء قال النووي معناه الخرق التي يمسح بها ~~دم الحيض عن أبي سعيد الخدري سماه البيهقي في رواية عبد الرحمن أن أعرابيا ~~بال في المسجد روى أبو موسى المديني في كتاب الصحابة من مرسل سليمان بن ~~يسار أنه ذو الخويصة لا تزرموه بضم التاء واسكان الزاي بعدها راء أي لا ~~تقطعوا PageV01P047 # عليه بدلو يذكر ويؤنث فتناوله الناس أي بألسنتهم ولمسلم فقالوا مه مه ~~وأهريقوا قال بن التين هو بإسكان الهاء ونقل عن سيبويه أنه قال إهراق يهريق ~~أهرياقا مثل اسطاع يسطيع اسطياعا بقطع الألف وفتحها في الماضي وضم الياء في ~~المستقبل وهي لغة في أطاع يطيع فجعلت السين والهاء عوضا من ذهاب حركة عين ~~الفعل قال وروى بفتح الهاء ووجه بأنها مبدلة من الهمزة لان أصل هراق أراق ~~ثم اجتلبت الهمزة وسكنت الهاء عوضا من حركة عين الفعل كما تقدم فتحريك ~~الهاء على ابقاء البدل والمبدل منه وله نظائر وذكر له الجوهري توجيها آخر ~~أن أصله أأريقه فأبدلت الهمزة الثانية هاء للخفة وجزم ثعلب في الفصيح بأن ~~أهريقه بفتح الهاء وقد PageV01P048 # بسطت الكلام عليه في عقود الزبرجد فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ~~إسناد البعث إليهم على طريق المجاز لأنه صلى الله عليه وسلم هو المبعوث بما ~~ذكر لكنهم ms028 لما كانوا في مقام التبليغ عنه في حضوره وغيبته أطلق عليهم ذلك ~~أو هم يبعثون من قبله بذلك أي مأمورون وكان ذلك شأنه صلى الله عليه وسلم في ~~حق كل من بعثه إلى جهة من الجهات يقول يسروا ولا تعسروا لا يبولن أحدكم في ~~الماء الدائم أي الراكد ثم يغتسل فيه قال النووي الرواية برفع PageV01P049 # يغتسل أي ثم هو يغتسل وجوز بن مالك جزمه ونصبه والكلام عليه مبسوط في ~~عقود الزبرجد هو الطهور ماؤه بفتح الطاء الحل بكسر الحاء أي الحلال ميتته ~~بفتح الميم قال الخطابي وعوام الرواة يكسرونها وإنما هو بالفتح يريد حيوان ~~البحر إذا مات فيه سكت PageV01P050 # هنيهة أي ما قل من الزمان وهو تصغير هنة ويقال هنية أيضا اللهم اغسلني من ~~خطاياي بالثلج والماء والبرد قال النووي استعارة للمبالغة في الطهارة من ~~الذنوب وقال الكرماني PageV01P051 # فإن قلت العادة أنه إذا أريد المبالغة في الغسل أن يغسل بالماء الحار لا ~~البارد لا سيما الثلج ونحوه قلت قال الخطابي هذه أمثال لم يرد بها أعيان ~~المسميات وإنما أريد بها التوكيد في التطهير من الخطايا والمبالغة في محوها ~~عنه والثلج والبرد ماءان مقصوران على الطهارة لم تمسهما الأيدي ولم ~~يمتهنهما استعمال وكان ضرب المثل بهما آكد في بيان ما أراده من التطهير قال ~~الكرماني ويحتمل أنه جعل الخطايا بمنزلة نار جهنم لأنها مؤدية إليها فعبر ~~عن اطفاء حرارتها بالغسل تأكيدا في الاطفاء وبالغ فيه باستعمال المبردات ~~والبرد بفتح الراء حب الغمام وأكرم نزله بضم PageV01P052 # الزاي وسكونها وهو في الأصل قرى الضيف إذا ولغ الكلب بفتح اللام أي شرب ~~بطرف لسانه وقال ثعلب هو أن يدخل لسانه في الماء وغيره من كل مائع فيحركه ~~زاد بن درستويه شرب أو لم يشرب فليغسله سبع مرات قال أبو البقاء أصله مرات ~~سبعا على الصفة فلما قدمت الصفة وأضيفت إلى المصدر نصبت نصب المصدر قال أبو ~~عبد الرحمن لا أعلم أحدا تابع علي بن مسهر على قوله فليرقه وكذا قال حمزة ~~الكناني أنها غير ms029 محفوظة وقال بن عبد البر لم يذكرها الحفاظ من أصحاب ~~الأعمش كأبي معاوية وشعبة وقال بن منده لا تعرف عن النبي PageV01P053 # صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه الا عن علي بن مسهر بهذا الاسناد وقال ~~الحافظ بن حجر قد ورد الامر بالإراقة أيضا من طريق عطاء عن أبي هريرة ~~مرفوعا أخرجه بن عدي لكن في رفعه نظر والصحيح أنه موقوف وكذا ذكر الإراقة ~~حماد بن زيد عن أيوب عن بن سيرين عن أبي هريرة موقوفا وإسناده صحيح أخرجه ~~الدارقطني وغيره عن عبد الله بن المغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة ~~والفاء وقد يقال بن مغفل وهي لام لمح الصفة كالحسن وحسن أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب قال إمام الحرمين هذا الامر منسوخ وقد صح ~~أنه نهى بعد عن قتلها واستقر الشرع عليه قال وأمر بقتل الأسود البهيم وكان ~~هذا في الابتداء وهو الان منسوخ قال النووي ولا مزيد على تحقيقه ورخص في ~~كلب الصيد والغنم زاد مسلم والزرع وعفروه الثامنة بالتراب ظاهره وجوب غسله ~~ثامنة وبه قال الحسن البصري وأحمد بن حنبل رحمه الله في رواية حرب عنه ونقل ~~عن الشافعي رحمه الله أنه قال هذا حديث لم أقف على صحته وقد صح عند مسلم ~~وغيره وجنح بعضهم إلى ترجيح حديث أبي هريرة عليه ورد بأن الترجيح لا يصار ~~إليه مع إمكان الجمع والاخذ بحديث بن مغفل يستلزم الاخذ بحديث أبي هريرة ~~دون العكس والزيادة من الثقة مقبولة ولو سلمنا الترجيح في هذا الباب لم نقل ~~PageV01P054 # بالتتريب أصلا لان رواية مالك رحمه الله بدونه أرجح من رواية من أثبته ~~ومع ذلك فقد قلنا به أخذا بزيادة الثقة وجمع بعضهم بين الحديثين بضرب من ~~المجاز فقال لما كان التراب جنسا غير الماء جعل اجتماعهما في المرة الواحدة ~~معدودة باثنتين وتعقبه بن دقيق العيد بأن قوله وعفروه الثامنة ظاهر في ~~كونها غسلة مستقلة عن حميدة بنت عبيد هي زوجة إسحاق بن عبد الله بن أبي ~~طلحة ms030 الراوي عنها والأكثر على ضم حائها فأصغى أي أمال أنها ليست بنجس قال ~~المنذري ثم النووي ثم بن دقيق العيد ثم بن سيد الناس مفتوح الجيم من ~~النجاسة قال تعالى إنما المشركون نجس إنما هي من الطوافين عليكم قال البغوي ~~في شرح السنة يحتمل أنه شبهها بالمماليك من خدم البيت الذين يطوفون على ~~بيته للخدمة كقوله تعالى طوافون عليكم ويحتمل أنه شبهها بمن يطوف للحاجة ~~يريد أن الاجر في مواساتها كالاجر في مواساة من يطوف للحاجة والأول هو ~~المشهور وقول الأكثر وصححه النووي في شرح أبي داود وقال ولم يذكر جماعة ~~سواه والطوافات في رواية الترمذي أو الطوافات وكلا الوجهين يروى عن مالك ~~PageV01P055 # قال بن سيد الناس جاءت صيغة هذا الجمع في المذكر والمؤنث على صيغة جمع من ~~يعقل ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس قال في النهاية الرجس القذر وقد ~~يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر أتعرق العرق هو ~~بفتح العين وسكون الراء العظم إذا أخذ عنه PageV01P056 # معظم اللحم وجمعه عراق وهو جمع نادر يقال عرقت اللحم وأعرقته وتعرقته إذا ~~أخذت عنه اللحم بأسنانك بمكوك بفتح الميم وتشديد الكاف قال في النهاية أراد ~~به المد وقيل الصاع PageV01P057 # والأول أشبه لأنه جاء في حديث آخر مفسرا بالمد واصله اسم المكيال ويختلف ~~مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد قال والمكاكي جمع مكوك على ~~ابدال الياء من الكاف الأخيرة إنما الاعمال بالنية لا بد من محذوف يتعلق به ~~الجار والمجرور فقدره بعضهم PageV01P058 # بالكون المطلق وقيل يقدر تعتبر وقيل تصح وقيل تكمل وإنما لامرئ ما نوى ~~قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام الجملة الأولى لبيان ما يعتبر من الاعمال ~~والثانية ما يترتب عليها وقال النووي أفادت الجملة الثانية اشتراط تعيين ~~المنوي كمن عليه صلاة فائتة لا يكفيه أن ينوي الفائتة فقط حتى يعينها ظهرا ~~مثلا أو عصرا وقال بن السمعاني في أماليه أفادت أن الأعمال الخارجة عن ~~العبادة لا تفيد الثواب الا إذا نوى بها فاعلها القربة كالأكل ms031 إذا نوى به ~~القوة على الطاعة فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله إلى آخره اتحد الشرط ~~والجزاء في الجملتين PageV01P059 # والقاعدة تغايرهما لقصد التعظيم في الجملة الأولى والتحقير في الثانية ~~وحانت صلاة العصر الواو للحال بتقدير قد فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بوضوء بفتح الواو ينبع بضم الباء ويجوز كسرها وفتحها فأتى بتور بفتح ~~المثناة شبه الطست وقيل هو الطست حي على الطهور والبركة من الله عز وجل قال ~~أبو البقاء والبركة مجرور عطفا على الطهور وصفه بالبركة PageV01P060 # لما فيه من الزيادة والكثرة من القليل ولا معنى للرفع هنا توضؤوا بسم ~~الله أي قائلين قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام أفعال العبد على ثلاثة ~~أقسام ما سنت فيه التسمية وما لم تسن وما تكره فيه الأول كالوضوء والغسل ~~والتيمم وذبح المناسك وقراءة القرآن ومنه أيضا مباحات كالأكل والشرب ~~والجماع والثاني كالصلاة والاذان والحج والعمرة والأذكار والدعوات والثالث ~~المحرمات لان الغرض من البسملة التبرك في الفعل المشتمل عليه والحرام لا ~~يراد كثرته وبركته وكذلك المكروه قال والفرق بين ما سنت فيه البسملة من ~~القربات وبين ما لم تسن فيه عسير فإن قيل إنما لم تسن البسملة في ذلك القسم ~~لأنه بركة في نفسه فلا يحتاج إلى التبريك قلنا هذا مشكل بما سنت فيه ~~البسملة كقراءة القرآن فإنه بركة في نفسه ولو بسمل على ذلك لجاز وإنما ~~الكلام في كونه سنة ولو كانت سنة لنقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف ~~الصالح كما نقل غيره من السنن والنوافل حتى توضؤوا من عند آخرهم قال التيمي ~~أي توضؤوا كلهم حتى وصلت النوبة إلى الآخر وقال PageV01P061 # الكرماني حتى للتدريج ومن للبيان أي توضأ الناس حتى توضأ الذين هم عند ~~آخرهم وهو كناية PageV01P062 # عن جميعهم وعند بمعنى في وكأنه قال الذين هم في آخرهم وقال النووي من في ~~من عند آخرهم بمعنى إلى وهي لغة سطيحة قال في النهاية السطيحة من المزادة ~~ما كان من جلدين قوبل أحدهما PageV01P063 # بالاخر فسطح عليه ms032 وتكون صغيرة وكبيرة وهي من أواني المياه استوكف ثلاثا ~~قال في النهاية أي استقطر الماء وصبه على يديه ثلاث مرات وبالغ حتى وكف ~~منها الماء ثم صلى ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشئ زاد الحكيم الترمذي في ~~رواية من الدنيا وقال PageV01P064 # النووي المراد لا يحدث نفسه بشئ من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة ولو ~~عرض له حديث فأعرض عنه بمجرد عروضه عفى عن ذلك وحصلت له هذه الفضيلة إن شاء ~~الله تعالى لان هذا ليس من فعله وقد عفي لهذه الأمة عن الخواطر التي تعرض ~~ولا تستقر وقد PageV01P065 # قال معنى ما ذكرته المازري وتابعه عليه القاضي عياض غفر له ما تقدم من ~~ذنبه PageV01P066 # قال النووي والمراد الصغائر دون الكبائر فإن الشيطان يبيت على خيشومه قال ~~النووي PageV01P067 # هو أعلى الانف بينه وبين الدماغ وقال عياض يحتمل أن يكون ذلك على حقيقته ~~وأن يكون على الاستعارة فإن ما ينعقد من الغبار رطوبة الخياشيم قذارة توافق ~~الشيطان فكفأ أي أمال الاناء PageV01P068 # بالسباحتين قال في النهاية السباحة والمسبحة الإصبع التي تلي الابهام ~~سميت بذلك لأنها يشار PageV01P074 # بها عند التسبيح يمسح على الخفين والخمار قال في النهاية أراد به العمامة ~~لان الرجل يغطي بها رأسه كما أن المرأة تغطيه بخمارها وذلك إذا كان قد اعتم ~~عمة العرب فأدارها تحت الحنك فلا يستطيع رفعها في كل وقت فتصير كالخفين غير ~~أنه يحتاج إلى مسح القليل من الرأس ثم يمسح PageV01P075 # على العمامة بدل الاستيعاب ويل للأعقاب من النار جمع العقب بكسر القاف ~~وهو مؤخر القدم قال البغوي معناه ويل لأصحاب الاعقاب المقصرين في غسلها نحو ~~واسأل القرية وقيل أراد أن الاعقاب تخص بالعذاب إذا قصر في غسلها ~~PageV01P078 # النعال السبتية بالكسر وسكون الموحدة هي المتخذة من السبت وهي جلود البقر ~~المدبوغة بالقرظ PageV01P080 # سميت بذلك لان شعرها قد سبت عنها أي حلق وأزيل وقيل لأنها أسبتت بالدباغ ~~أي لانت لا يقبل الله PageV01P088 # صلاة بغير طهور ضبط بفتح الطاء وضمها ألا أخبركم بما يمحو الله به ~~الخطايا قال القاضي ms033 عياض هو كناية عن غفرانها ويحتمل محوها من كتاب الحفظة ~~ويكون دليلا على غفرانها ويرفع به PageV01P089 # الدرجات هو أعلى المنازل في الجنة إسباغ الوضوء أي إتمامه على المكاره ~~يريد برد الماء وألم الجسم وإيثار الوضوء على أمور الدنيا فلا يأتي به مع ~~ذلك الا كارها مؤثرا لوجه الله تعالى وكثرة الخطا إلى المساجد يعني به بعد ~~الدار وانتظار الصلاة بعد الصلاة يحتمل وجهين أحدهما الجلوس في المسجد ~~والثاني تعلق القلب بالصلاة والاهتمام بها والتأهب لها فذلكم الرباط فذلكم ~~الرباط فذلكم الرباط أي المذكور في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اصبروا ~~وصابروا ورابطوا وحقيقته ربط النفس والجسم مع الطاعات وحكمة تكراره قيل ~~الاهتمام به وتعظيم شأنه وقيل كرره صلى PageV01P090 # الله عليه وسلم على عادته في تكرار الكلام ليفهم عنه قال النووي والأول ~~أظهر كيوم ولدتك PageV01P092 # أمك بفتح يوم لإضافته إلى جملة صدرها مبنى فتحت له ثمانية أبواب الجنة ~~يدخل من أيها شاء قال بن سيد الناس الذي ذكره العلماء في فتح أبواب الجنة ~~والدعاء منها ما فيه من التشريف في الموقف والإشارة بذكر من حصل له ذلك على ~~رؤوس الاشهاد فليس من يؤذن له في الدخول من باب لا يتعداه كمن يتلقى من كل ~~باب ويدخل من حيث شاء هذا فائدة التعدد في فتح أبواب الجنة يا بني فروخ ~~بفتح الفاء وتشديد الراء وخاء معجمة قيل هو من ولد إبراهيم عليه ~~PageV01P093 # السلام كثر نسله فولد العجم خرج إلى المقبرة بتثليث الباء والكسر قليل ~~السلام عليكم دار قوم قال صاحب المطالع دار منصوب على الاختصاص أو النداء ~~المضاف والأول أظهر قال ويصح الخفض على البدل من الكاف والميم في عليكم ~~والمراد بالدار على هذين الوجهين الأخيرين الجماعة أو أهل الدار وعلى الأول ~~مثله أو المنزل وإنا إن شاء الله بكم لاحقون قال النووي أتى بالاستثناء مع ~~أن الموت لا شك فيه وللعلماء فيه أقوال أظهرها أنه ليس للشك ولكنه صلى الله ~~عليه وسلم قاله للتبرك وامتثال أمر الله تعالى في قوله ms034 تعالى ولا تقولن لشئ ~~إني فاعل ذلك غدا الا أن يشاء الله وددت أني قد رأيت إخواننا أي في الحياة ~~بل أنتم أصحابي قال النووي ليس نفيا لاخوتهم ولكن ذكر مرتبتهم الزائدة ~~بالصحبة فهؤلاء أخوة صحابة والذين لم يأتوا أخوة ليسوا بصحابة وأنا فرطهم ~~على الحوض قال الهروي وغيره معناه أنا أتقدمهم على الحوض يقال فرطت القوم ~~إذا تقدمتهم لترتاد لهم الماء وتهيئ PageV01P094 # لهم الدلاء والرشاء في خيل دهم جمع أدهم وهو الأسود بهم جمع بهيم فقيل هو ~~الأسود أيضا وقيل البهيم الذي لا يخالط لونه لونا سواه سواء كان أبيض أو ~~أسود أو أبيض أو أحمر بل يكون لونه خالصا يقبل عليهما بقلبه ووجهه قال ~~النووي رحمه الله جمع صلى الله عليه وسلم بهاتين اللفظتين أنواع الخضوع ~~والخشوع لان الخضوع في الأعضاء والخشوع في القلب على ما PageV01P095 # قاله جماعة من العلماء مذاء أي كثير المذي مذاكيره قيل هو جمع ذكر على ~~غير قياس وقيل جمع لا واحد له وقيل واحده مذكار قال بن خروف وإنما جمعه مع ~~أنه ليس في الجسد منه إلا واحد بالنظر لما يتصل به وأطلق على الكل اسمه ~~فكأنه جعل كل جزء من المجموع PageV01P096 # كالذكر في حكم الغسل إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم قال في النهاية ~~أي تضعها PageV01P098 # لتكون وطاء له إذا مشى وقيل هو بمعنى التواضع له تعظيما بحقه وقيل أراد ~~بوضع الأجنحة PageV01P099 # نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران وقيل أراد إظلالهم بها نعس بفتحتين ~~PageV01P100 # أو بضعة بفتح الباء وقد تكسر وهي القطعة من اللحم PageV01P101 # أعوذ برضاك من سخطك قال أبن خاقان البغدادي سمعت النقاد يقول طلب ~~الاستغاثة PageV01P102 # من الله نقص من التوكل وقوله صلى الله عليه وسلم أعوذ برضاك من سخطك أي ~~أنت الملجأ دون حائل بيني وبينك لصدق فقره إلى الله تعالى بالغيبة عن ~~الأحوال وإضمار الخير أي أسألك الرضاء عوضا من السخط ذكره بن مأكولة ~~الشيرازي في كتاب أخبار العارفين وقال القاضي عياض رضي الله عنه وسخطه ~~ومعافاته وعقوبته من ms035 صفات كماله فاستعاذ من المكروه منهما إلى المحبوب ومن ~~الشر إلى الخير قال القرطبي ثم ترقى عن الافعال إلى منشئ الافعال فقال ~~وأعوذ بك منك مشاهدة للحق وغيبة عن الخلق وهذا محض المعرفة الذي لا يعبر ~~عنه قول ولا يضبطه صفة وقوله لا أحصى ثناء عليك أي لا أطيقه أي لا أنتهي ~~إلى غايته ولا أحيط بمعرفته كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة ~~فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن وروى مالك لا أحصى نعمتك وإحسانك والثناء ~~عليك وإن اجتهدت في ذلك والأول أولى لما ذكرناه ولقوله في الحديث أنت كما ~~أثنيت على نفسك ومعنى ذلك اعتراف بالعجز عندما ظهر له من صفات جلاله تعالى ~~وكماله وصمديته وقدوسيته وعظمته وكبريائه وجبروته ما لا ينتهي إلى عده ولا ~~يوصل إلى حده ولا يحمله عقل ولا يحيط به فكر وعند الانتهاء إلى هذا المقام ~~انتهت معرفة الأنام ولذلك قال الصديق الأكبر العجز عن درك الادراك إدراك ~~وقال بعض العارفين سبحان من رضى في معرفته بالعجز عن معرفته وقال بن ~~PageV01P103 # الأثير في النهاية بدأ في هذا الحديث بالرضا وفي رواية بدأ بالمعافاة ثم ~~بالرضا وإنما ابتدأ بالمعافاة من العقوبة لأنها من صفات الافعال كالإماتة ~~والاحياء والرضا والسخط من صفات الذات وصفات الافعال أدنى مرتبة من صفات ~~الذات فبدأ بالأدنى مترقيا إلى الاعلى ثم لما ازداد يقينا وارتقاء ترك ~~الصفات وقصر نظره على الذات فقال وأعوذ بك منك ثم ازاد قربا استحيا معه من ~~الاستعاذة على بساط القرب فالتجأ إلى الثناء فقال لا أحصى ثناء عليك ثم علم ~~أن ذلك قصور فقال أنت كما أثنيت على نفسك وأما على الرواية الأولى فإنما ~~قدم الاستعاذة بالرضا من السخط لان المعافاة من العقوبة تحصل بحصول الرضا ~~وإنما ذكرها لان دلالة الأول عليها دلالة تضمن فأراد أن يدل عليها دلالة ~~مطابقة فكنى عنها أولا ثم صرح ثانيا ولان PageV01P104 # الراضي قد يعاقب للمصلحة أو لاستيفاء حق الغير اه أثوار أقط جمع ثور ~~بالمثلثة وهي PageV01P105 # قطعة من ms036 الاقط وهو بن جامد فثري بضم المثلثة وكسر الراء المشددة أي بل ~~بالماء نجل بسكون الجيم الماء القليل النزو والجمع أنجال PageV01P109 # إذا قعد أي الرجل بين شعبها الأربع جمع شعبة وهي القطعة من الشئ فقيل ~~المراد هنا يداها ورجلاها وقيل رجلاها وفخذاها وقيل ساقها وفخذاها وأستاها ~~وقيل فخذاها وشعرها وقيل نواحي فرجها الأربع وحذف الفاعل في قعد للعلم به ~~ولابن المنذر إذا غشي الرجل امرأته فقعد الخ فعلم أن حذفه من تصرف الرواة ~~ثم اجتهد كناية عن معالجة الايلاج PageV01P111 # أن أم سليم هي أم أنس واختلف في اسمها فقيل سهلة وقيل رميلة وقيل رميثة ~~وقيل أنيفة ويقال الرميصاء والغميصاء إن الله لا يستحي من الحق قال النووي ~~رحمه الله قال العلماء معناه لا يمتنع من بيان الحق PageV01P112 # فكذا أنا لا أمتنع من سؤالي عما أنا محتاجة إليه وقيل إن الله لا يأمر ~~بالحياء في الحق ولا يبيحه وإنما قالت هذا اعتذارا بين يدي سؤالها عما دعت ~~الحاجة إليه مما يستحي النساء في العادة عن السؤال عنه وذكره بحضرة الرجال ~~ويستحيي بيائين ويقال أيضا بياء واحدة فقلت لها أف لك قال النووي رحمه الله ~~معناه استحقارا لها ولما تكلمت به وهي كلمة تستعمل في الاحتقار والاستقذار ~~والانكار قال الباجي والمراد بها هنا الانكار وأصل الان وسخ الأظفار وفي أف ~~لغات كثيرة قال أبو البقاء من كسر بناه على الأصل ومن فتح طلب التخفيف ومن ~~ضم أتبع ومن نون أراد التنكير ومن لم ينون أراد التعريف ومن خفف الفاء حذف ~~أحد المثلين تخفيفا أو ترى المرأة ذلك قال القرطبي إنكار عائشة وأم سلمة ~~على أم سليم رضي الله عنهن قضية احتلام النساء يدل على قلة وقوعه من النساء ~~ظ قلت وظهر لي أن يقال أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يقع لهن ~~احتلام لأنه من الشيطان فعصمن منه تكريما له صلى الله عليه وسلم كما عصم هو ~~منه ثم رأيت الشيخ ولي الدين قال وقد رأيت بعض أصحابنا يبحث في ms037 الدرس منع ~~وقوع الاحتلام من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأنهن لا يطعن غيره لا ~~يقظة ولا نوما والشيطان لا يتمثل به فسررت بذلك كثيرا تربت يمينك قال ~~القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي للعلماء في معناه PageV01P113 # عشرة أقوال أحدها استغنيت الثاني ضعف عقلك الثالث تربت من العلم الرابع ~~تربت ان لم تعقل هذا الخامس أنه حث على العلم كقوله انج ثكلتك أمك ولا يريد ~~أن تثكل السادس أصابها التراب السابع خابت الثامن اتعظت التاسع أنه دعاء ~~خفيف العاشر أنه بثاء مثلثة في أوله وقال في النهاية هذه الكلمة جارية على ~~ألسنة العرب لا يريدون به الدعاء على المخاطب ولا وقوع الامر بها كما ~~يقولون قاتله الله وقيل معناها لله درك وقيل أراد به المثل ليرى المأمور ~~بذلك الجد وأنه إن خالفه فقد أساء وقال بعضهم هو دعاء على الحقيقة وأنه قال ~~لعائشة رضي الله عنها تربت يمينك لأنه رأى الفقر خيرا لها والأول أوجه ~~يعضده قوله في حديث خزيمة أنعم صباحا تربت يداك فإن هذا دعاء له وترغيب في ~~استعماله ما تقدمت الوصية به ألا تراه قال أنعم صباحا ثم عقبه بتربت يداك ~~وكثيرا ما يرد للعرب ألفاظ ظاهرها الذم وإنما يريدون بها المدح كقولهم لا ~~أب لك ولا أم لك وموت أمه ولا أرض لك ونحو ذلك وقال النووي في هذه اللفظة ~~خلاف كثير منتشر جدا للسلف والخلف من الطوائف كلها والأصح الأقوى الذي عليه ~~المحققون أنها كلمة أصلها افتقرت ولكن العرب اعتادت استعمالها غير قاصدة ~~حقيقة معناها الأصلي فيذكرون تربت يداك وقاتله الله ما أشجعه ولا أم لك ~~وثكلته أمه وويل أمه وما أشبه ذلك من ألفاظهم يقولونها عند انكارهم الشئ أو ~~الزجر عنه أو الذم له أو استعظامه أو الحث عليه أو الاعجاب به فمن أين يكون ~~الشبه قال النووي معناه أن الولد متولد من ماء الرجل وماء المرأة فأيهما ~~غلب كان الشبه له وإذا كان للمرأة مني فإنزاله وخروجه منها ممكن ويقال ms038 شبه ~~بكسر الشين PageV01P114 # وسكون الباء وشبه بفتحهما لغتان مشهورتان إذا احتلمت في رواية أحمد إذا ~~رأت أن زوجها يجامعها في المنام إذا رأت الماء أي المنى بعد الاستيقاظ ~~PageV01P115 # ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر قال القرطبي ما ذكره في صفة ~~الماءين إنما هو في غالب الامر واعتدال الحال والا فقد تختلف أحوالهما ~~للعوارض فأيهما سبق كان الشبه المراد سبق الانزال ففي رواية بن عبد البر أي ~~النطفتين سبقت إلى الرحم غلبت على الشبه وجوز القرطبي أن يكون سبق بمعنى ~~غلب من قولهم سابقني فلان فسبقته أي غلبته ومنه قوله تعالى وما نحن ~~بمسبوقين أي مغلوبين ويكون معناه كثر عن فاطمة بنت أبي حبيش بضم الحاء ~~المهملة وفتح الباء الموحدة وإسكان المثناة التحتية بعدها شين معجمة اسمه ~~قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى أنها كانت تستحاض هو من الافعال اللازمة ~~البناء للمفعول فقال PageV01P116 # الشيخ ولي الدين العراقي في شرح أبي داود اعلم أن اللاتي ذكر أنهن استحضن ~~على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع فاطمة هذه وأم حبيبة بنت جحش ~~وأختها حمنة وأختها زينب أم المؤمنين إن صح وسهلة بنت سهل وسودة أم ~~المؤمنين وأسماء بنت مرثد الحارثية وزينب بنت أبي سلمة وبادنة بنت غيلان ~~الثقفية قلت وقد نظمتهن في بيتين وهما قد استحيضت في زمان المصطفى * تسع ~~نساء قد رواها الراوية بنات جحش سودة والفاطمة * زينب أسما سهلة وبادنة ~~إنما ذلك بكسر الكاف عرق زاد الدارقطني والبيهقي انقطع فإذا أقبلت الحيضة ~~ضبطه النووي بالفتح والكسر وقال الحافظ بن حجر الذي في روايتنا بالفتح ~~استحيضت أم حبيبة بنت جحش قال النووي قال الدارقطني قال إبراهيم الحربي ~~الصحيح أنها أم حبيب PageV01P117 # بلا هاء واسمها حبيبة قال الدارقطني قول الحربي صحيح وكان من أعلم الناس ~~بهذا الشأن وقال بن الأثير يقال لها أم حبيبة وقيل أم حبيب قال والأول أكثر ~~قال وأهل السير يقولون المستحاضة أختها حمنة بنت جحش قال بن عبد البر ~~الصحيح أنهما كانتا تستحاضان ms039 ان هذه ليست بالحيضة هو بفتح الحاء لا غير كما ~~نقل الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم وقال النووي انه PageV01P118 # متعين لأنه صلى الله عليه وسلم أراد إثبات الاستحاضة ونفى الحيض إن امرأة ~~كانت تهراق الدم قال بن مالك هذا من زيادة أل في التمييز وقال بن الحاجب في ~~أماليه يجوز فيه الرفع على البدل من الضمير في تهراق والنصب على التمييز أو ~~توهم التعدي أو بفعل مقدر وهو الأوجه كأنه لما قيل تهراق قيل ما تهريق قال ~~تهريق الدم مثل ليبك يزيد ضارع لخصومه وإن اختلفا في الاعراب PageV01P120 # ومثل كثير في كلامهم اه وقد بسطت الكلام عليه في عقودا لزبرجد عرق عاند ~~قال في النهاية شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته وقيل العاند الذي ~~لا يرقأ حين نفست بضم النون PageV01P122 # من النفاس وهو الفرق بفتح الفاء والراء مكيال يسع ستة عشر رطلا وهي اثنا ~~عشر مدا وقيل هو ثلاثة أقساط والقسط نصف صاع قال صاحب تثقيف اللسان من ~~المحدثين من يغلط فيه فيسكن راءه وهي مفتوحة وكذا أنكر السكون الباجي وابن ~~الأثير ورد بأنهما لغتان مشهورتان PageV01P127 # حكاهما صاحب الصحاح والمحكم أشد ضفر رأسي قال النووي بفتح الضاد وإسكان ~~الفاء هذا هو PageV01P131 # المشهور المعروف في رواية الحديث والمستفيض عند المحدثين والفقهاء وغيرهم ~~ومعناه أحكم فتل PageV01P132 # شعري وقال الامام بن بري في الجزء الذي صنفه في لحن الفقهاء أنه لحن ~~وصوابه ضم الضاد PageV01P133 # والفاء جمع ضفيرة كسفينة وسفن وليس كما زعمه بل الصواب بجواز الامرين ~~ولكل منهما معنى PageV01P134 # صحيح ويترجح الأول لكونه المروي المسموع في الروايات الثابتة المتصلة أن ~~امرأة سألت PageV01P135 # النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الحيض هي أسماء بنت شكل وقيل أسماء ~~بنت يزيد بن السكن فأخبرها كيف تغتسل لفظ مسلم فقال تأخذ إحداكن ماءها ~~وسدرها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ ~~شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة الحديث ثم قال خذي فرصة بكسر ~~الفاء ms040 وحكى بن سيده تثليثها وباسكان الراء وإهمال الصاد قطعة من صوف أو قطن ~~أو جلدة عليها صوف حكاه أبو عبيد وغيره وحكى أبو داود في رواية أبي الا حوض ~~قرصة بفتح القاف ووجهه المنذري فقال يعني شيئا يسيرا مثل القرصة بطرف ~~الإصبعين وقال بن قتيبة هي قرضة بضم القاف وبالضاد المعجمة قال وقوله من ~~مسك بفتح الميم والمراد قطعة جلد ووهى من قال بكسر الميم واحتج بأنهم كانوا ~~في ضيق يمتنع معه أن يمتهنوا المسك مع غلاء ثمنه وتبعه بن بطال وفي المشارق ~~أن أكثر الروايات بفتح الميم ورجح النووي الكسر وأن المقصود التطيب ودفع ~~الرائحة الكريهة وما استبعده بن قتيبة من PageV01P136 # امتهان المسك ليس ببعيد لما عرف من شأن أهل الحجاز من كثرة استعمال الطيب ~~وقد يكون المأمور به من يقدر عليه قال الحافظ بن حجر ويقوى ذلك ما في رواية ~~عبد الرزاق حيث وقع عنده من ذريرة وقلت تتبعين بها أثر الدم قال النووي ~~المراد به عند العلماء الفرج وقال المحاملي PageV01P137 # يستحب لها أن تطيب كل موضع أصابه الدم من بدنها قال ولم أره لغيره وظاهر ~~الحديث حجة له قال الحافظ بن حجر ويؤيده رواية الإسماعيلي فلما رأيته يستحى ~~علمتها وقلت تبتغي بها مواضع الدم زاد الدارمي وهو يسمع فلا ينكر وقيل ~~الحكمة فيه كونه أسرع إلى الحبل وضعفه النووي بأنه لو كان كذلك لاختصت به ~~المزوجة وإطلاق الأحاديث يرده بالمنديل بكسر الميم PageV01P138 # عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال ذكر عمر لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أكثر الرواة على جعله من مسند بن عمر ومنهم من جعله من روايته عن أبيه ~~أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال الدارقطني في العلل والصحيح قول من ~~قال عن بن عمر أن عمر سأل أنه تصيبه الجنابة من الليل قال الشيخ ولي الدين ~~العراقي أي في الليل كما في قوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة قال ~~ويحتمل أنها لابتداء الغاية في الزمان أي ابتداء ms041 إصابة الجنابة الليل توضأ ~~واغسل ذكرك ثم نم الجمهور على أنه أمر استحباب وقال طائفة بوجوبه وقال ~~الطحاوي أنه منسوخ وفي قوله ثم نم جناس مصحف محرف وقال الداودي وابن عبد ~~البر فيه تقديم وتأخير أراد اغسل ذكرك وتوضأ والواو لا ترتب وقد أخرجه ~~المصنف في الكبرى وابن حبان من طريق بلفظ اغسل ذكر ثم توضأ ثم ارقد وروى ~~الطبراني عن ميمونة بنت سعد قالت قلت يا رسول الله هل يرقد الجنب قال ما ~~أحب ان يرقد حتى يتوضأ فإني أخشى أنه يتوفى فلا يحضره جبريل وهو تصريح ~~بالحكمة فيه وروى بن أبي شيبة عن عائشة رضي الله عنها قالت إذا أراد أحدكم ~~أن يرقد وهو جنب فليتوضأ فإنه لا يدري لعله تصاب نفسه في منامه وعن شداد بن ~~أوس إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف الجنابة ~~وأشار بذلك إلى أن الوضوء يخفف حدث الجنابة فإنه يرفع الحدث عن أعضاء ~~الوضوء فقال ليس هذا غرض الحديث ولا المفهوم من جواب سؤال عمر PageV01P140 # عن عبد الله بن مجي بضم النون وفتح الجيم وتحتية تابعي وهو أبوه لا تدخل ~~الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب قال الخطابي المراد بالملائكة ~~الذين ينزلون بالرحمة والبركة لا الحفظة فإنهم لا يفارقون الجنب ولا غيره ~~وقيل ولم يرد بالجنب من اصابته جنابة فأخر الاغتسال إلى حضور الصلاة ولكنه ~~الجنب الذي يتهاون بالغسل ويتخذ تركه عادة لان النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان ينام وهو جنب ويطوف على نسائه بغسل واحد قال وأما الكلب فهو أن يقتني ~~لغير الصيد والزرع والماشية وحراسة الدور قال وأما الصورة فهي كل ما صور من ~~ذوات الأرواح سواء كان على جدار أو سقف أو ثوب انتهى قال النووي في شرح ~~المهذب وفي تخصيصه الجنب بالمتهاون والكلب الذي يحرم اقتناؤه نظر وهو محتمل ~~وقال في شرح أبي داود الأظهر أنه عام في كل كلب وأنهم يمنعون من الجميع ~~لاطلاق الأحاديث ولان الجرو الذي كان ms042 في بيت النبي صلى الله عليه وسلم تحت ~~السرير كان له فيه عذر ظاهر فإنه لم يعلم به ومع هذا امتنع جبريل عليه ~~السلام من دخول البيت وعلل بالجرو فلو كان العذر في وجود PageV01P141 # الكلب لا يمنعهم لم يمنعهم جبريل قال وقال العلماء سبب امتناعهم من بيت ~~فيه كلب لكثرة أكل النجاسات ولان بعضها يسمى شيطانا كما جاء به الحديث ~~والملائكة ضد الشياطين ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة القبيحة ~~ولأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها ~~فيه واستغفارها له وتبريكها في بيته ودفعها أذى الشيطان وسبب امتناعهم عن ~~بيت فيه صورة كونها معصية فاحشة وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى وبعضها في ~~صورة ما يعبد من دون الله تعالى قال وذكر الخطابي والقاضي عياض أن ذلك خاص ~~بالصورة التي يحرم اتخاذها دون الممتهنة كالتي في البساط والوسادة ونحوها ~~قال والأظهر أنه عام في كل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لاطلاق الحديث ~~انتهى وقال الشيخ ولي الدين العراقي وأما امتناعهم من دخول البيت الذي فيه ~~جنب إن صحت الرواية فيه فيحتمل أن ذلك لامتناعه من قراءة القرآن وتقصيره ~~بترك المبادرة إلى امتثال الامر لكن في هذا نظر لأنه صح أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يؤخر الاغتسال وانعقد الاجماع على أنه لا يجب على الفور فالوجه ما ~~قاله الخطابي وكذا قال صاحب النهاية أراد بالجنب في هذا الحديث الذي يترك ~~الاغتسال من الجنابة عادة فيكون أكثر أوقاته جنبا وهذا يدل على قلة دينه ~~وخبث باطنه وحمل جماعة من العلماء ذلك على ما إذا لم يتوضأ فبوب عليه ~~النسائي باب في الجنب إذا لم يتوضأ وبوب عليه البيهقي باب كراهة نوم الجنب ~~من غير وضوء انتهى أراد أحدكم أن يعود توضأ اختلف في المراد بالوضوء هنا ~~فقيل غسل الفرج فقط مما به PageV01P142 # من أذى قال عياض وهو قول جماعة من الفقهاء زاد القرطبي وأكثر أهل العلم ~~قال ويستدل على ذلك بأمرين أحدهما أنه ورد في رواية فليغسل فرجه ms043 مكان ~~فليتوضأ والثاني أن الوطئ ليس من قبيل ما شرع له الوضوء فإنه بأصل مشروعيته ~~للقرب العبادات والوطئ ما به الملاذ والشهوات وهو من جنس المباحات ولو كان ~~ذلك مشروعا لأجل الوطئ لشرع في الوطئ المبتدأ فإنه من نوع المعاد وإنما ذلك ~~لما يتلطخ به الذكر من ماء الفرج والمنى فإنه مما يكره ويستثقل عادة وشرعا ~~وقيل المراد به غسل الوجه واليدين روى بن أبي شيبة عن بن عمر أنه كان إذا ~~أتى أهله ثم أراد أن يعود غسل وجهه وذراعيه وقيل المراد الوضوء الشرعي ~~الكامل وعليه أصحابنا لان في رواية بن خزيمة فليتوضأ وضوءه للصلاة وادعى ~~الطحاوي أن هذا منسوخ وقال قد يجوز أن يكون أمر بهذا في حال ما كان الجنب ~~لا يستطيع ذكر الله حتى يتوضأ فؤمر بالوضوء ليسمى عند جماعة ثم رخص لهم أن ~~يتكلموا بذكر الله وهم جنب فارتفع ذلك ثم روي من حديث عائشة رضي الله عنها ~~قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجامع ثم يعود ولا يتوضأ وينام ولا ~~يغتسل وقال فهذا ناسخ لذلك انتهى وفي رواية بن خزيمة وابن حبان والحاكم ~~والبيهقي زيادة PageV01P143 # فإنه أنشط للعود أي إلى الجماع وهو تصريح بالحكمة فيه كان يطوف على نسائه ~~بغسل واحد قال القرطبي هذا يحتمل أن يكون عند قدومه من سفر أو عند تمام ~~الدوران عليهن وابتداء دور آخر ويكون ذلك عن إذن صاحبه النوبة أو يكون ذلك ~~مخصوصا به والا فوطئ المرأة في نوبة ضرتها ممنوع منه عن عبد الله بن سلمة ~~بكسر اللام هو المرادي روى له الأربعة ولم يكن يحجبه عن القرآن شئ ليس ~~الجنابة قال الزركشي في التخريج ليس هنا بمعنى غير وقال البزار انها بمعنى ~~الا ويؤيده رواية بن حبان الا الجنابة وفي رواية له ما خلا الجنابة ~~PageV01P144 # فحدت عنه أي ملت إن المسلم لا ينجس بفتح الجيم وضمها فأهوى إليه أي مال ~~فانسل PageV01P145 # أي ذهب في خفيه ناوليني الخمرة هي بضم الخاء المعجمة ما يصلى عليه ms044 الرجل ~~من حصير ونحوه ليست حيضتك في يدك قال الخطابي في إصلاح الألفاظ التي يصحفها ~~الرواة أكثرهم يفتحون الحاء PageV01P146 # وليس بجيد والصواب حيضتك مكسور الحاء للاسم أو الحال يريد ليست نجاسة ~~المحيض وأذاه في يدك فأما الحيضة فالمرة الواحدة من الحيض وأنكر عليه ~~القاضي عياض وصوب الفتح لان المراد الدم وهو الحيضة بالفتح بلا شك وقال ~~النووي هو الظاهر وهو الصحيح المشهور في الرواية لا ما قاله الخطابي في حجر ~~إحدانا بفتح الحاء وكسرها قال في النهاية طرف الثوب المقدم PageV01P147 # طامث بالمثلثة أي حائض وكذا عارك وكان يأخذ العرق بفتح العين وسكون الراء ~~العظم الذي أخذ عنه معظم اللحم وبقي عليه بقية من اللحم فأعترق يقال اعترقت ~~العظم PageV01P148 # وعرقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك بينما أنا مضطجعة بالرفع ~~ويجوز النصب في الخميلة هي القطيفة وكل ثوب له خمل من أي كان فأخذت ثياب ~~حيضتي قال الحافظ بن حجر روى بالفتح والكسر وجزم الخطابي بالكسر ورجحه ~~النووي ورجح القرطبي الفتح لوروده في بعض طرقه بلفظ حيضي بغير تاء ومعنى ~~الفتح أخذت ثيابي التي ألبسها ومعنى الكسر أخذت ثيابي التي أعددتها لألبسها ~~حالة الحيض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفست قال الخطابي هو بفتح ~~النون وكسر الفاء لان معناه أحضت يقال نفست المرأة إذا حاضت ونفست بضم ~~النون من النفاس قال الحافظ بن حجر وهذا قول كثير من أهل اللغة لكن حكى أبو ~~حاتم عن الأصمعي أن يقال نفست المرأة في الحيض والولادة بضم النون فيهما ~~قال وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون وضمها في الشعار هو الثوب الذي ~~يلي الجسد PageV01P150 # عن حبيب مولى عروة هو تابعي روى عن أسماء بنت الصديق وليس له عند المصنف ~~وأبي داود سوى هذا الحديث وله عند مسلم حديث آخر عن بدية وكان الليث يقول ~~ندبة الأول بضم الباء الموحدة وفتح الدال المهملة والياء المشددة والثاني ~~بفتح النون والدال بعدها باء موحدة ذكره عبد الحق في الاحكام قال الدارقطني ~~ندبة بفتح النون ms045 والدال فقال أهل اللغة هو ندبة الدال ساكن انتهى ~~PageV01P151 # وقال بن حزم في المحلى أبو داود يروى هذا الحديث عن الليث فقال ندبة بفتح ~~النون والدال ومعمر يرويه ويقول ندبة بضم النون واسكان الدال ويونس يقول ~~بدية بالباء المضمومة والدال المفتوحة والياء المشددة وحكى المزي في ~~التهذيب قولا آخر أنها بدنة بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بعدها نون ~~يباشر المرأة أي يستمتع في غير الفرج محتجزة به بالزاي أي شادة له على ~~حجزتها وهو وسطها وروى المصنف في الكبرى بلفظ محتجزته ولم يجامعوهن في ~~البيوت أي لم يخالطوهن فسألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل ~~الله عز وجل ويسئلونك عن المحيض روى بن جرير عن السدى أن الذي سأل أولا عن ~~ذلك هو ثابت بن الدحداح PageV01P152 # حتيه بالمثناة أي حكيه ثم أقرصيه بالصاد المهملة في النهاية القرص الدلك ~~بأطراف PageV01P155 # الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره كنت أغسل الجنابة أي ~~أثر الجنابة على حذف مضاف أو أطلق اسم الجنابة على المنى مجازا بقع بضم ~~الموحدة وفتح القاف جمع PageV01P156 # بقعة قال أهل اللغة البقع اختلاف اللونين عن أم قيس بنت محصن بكسر الميم ~~واسكان الحاء وفتح الصاد المهملتين قال بن عبد البر اسمها جذامة بالجيم ~~والذال المعجمتين وقال السهيلي اسمها آمنة وهي أخت عكاشة بن محصن الأسدي ~~أنها أتت بابن لها صغير قال الحافظ بن حجر لم أقف على تسميته ومات في عهد ~~النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير في حجره بفت الحاء فبال على ثوبه أي ثوب ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ بن حجر وأغرب بن شعبان من المالكية ~~فقال المراد به ثوب الصبي والصواب الأول ولم يغسله قال الحافظ بن حجر ادعى ~~الأصيلي أن هذه الجملة مدرجة من كلام بن شهاب راوي الحديث وأن المرفوع ~~انتهى عند قوله فنضحه قال وكذلك روى معمر عن بن شهاب وكذا أخرجه بن أبي ~~PageV01P157 # شيبة قال فرشه لم يزد على ذلك حدثني أبو السمح قال ms046 أبو زرعة الرازي لا ~~أعرف أسم أبي السمح هذا ولا أعرف له غير هذا الحديث وقال الصغاني في العباب ~~لم يوقف على اسمه وفي الاستيعاب قيل اسمه إياد وحديثه هذا فرقه المصنف في ~~موضعين ولفظه فيما رواه قال كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا ~~أراد أن يغتسل قال ولني قفاك فأوليه قفاي فأستره به فأتى حسن أو حسين فبال ~~على صدره فجئت أغسله فقال يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام قال ~~البزار لا يعلم حديث أبي السمح عن النبي صلى الله عليه وسلم الا بهذا ~~الحديث وليس له إسناد الا هذا ولا نحفظه الا من حديث عبد الرحمن بن مهدي إن ~~أناسا من عكل في الحديث الذي بعده من عرينة فزعم الداودي وابن التين أن ~~عرينة هم عكل قال الحافظ بن حجر وهو غلط بل هما قبيلتان متغايرتان عكل من ~~عدنان وعرينة من قحطان وعكل بضم المهملة وإسكان الكاف قبيلة من تيم الرباب ~~وعرينة بالعين والراء المهملتين والنون مصغرا حي من قضاعة وحي PageV01P158 # من بجيلة والمراد هنا الثاني كذا ذكره موسى بن عقبة في المغازي والبخاري ~~في الطهارة من عكل أو عرينة على الشك وفي المغازي من عكل وعرينة بواو العطف ~~وهو الصواب ويؤيده ما رواه أبو عوانة والطبري من طريق سعيد بن بشير عن ~~قتادة عن أنس قال كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل ولا يخالف هذا ما عند ~~البخاري في الجهاد وفي الديات عن أنس أن رهطا من عكل ثمانية لاحتمال أن ~~يكون الثامن من غير القبيلتين أو كان من أتباعهم فلم ينسب ذكر بن إسحاق في ~~المغازي أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد وكانت في جمادي الآخرة سنة ست فأمر ~~لهم النبي صلى الله عليه وسلم بذود قال الحافظ بن حجر يحتمل أن تكون اللام ~~زائدة أو للتعليل أو لشبه الملك أو الاختصاص وليست للتمليك انتهى والذود ~~بمعجمة أوله ومهملة آخره من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع وقيل ما ms047 بين ~~الثلاث إلى العشر واللفظة مؤنثة ولا واحد لها من لفظها كالنعم وقال أبو ~~عبيد الذود من الإناث دون الذكور وراع اسمه يسار بتحتية ثم مهملة خفيفة ~~وذكر بن إسحاق في المغازي قال وكان غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم أصابه ~~في غزوة بني ثعلبة فرآه يحسن الصلاة فأعتقه وبعثه في لقاح له بالحرة فكان ~~بها ورواه الطبراني موصولا PageV01P159 # من حديث سلمة بن الأكوع واستاقوا الذود من السوق وهو السير العنيف فبعث ~~الطلب في آثارهم لمسلم أن المبعوثين شباب من الأنصار قريب من عشرين رجلا ~~وبعث معهم قائفا يقتص آثارهم وللطبراني من حديث سلمة بن الأكوع بعث خيلا من ~~المسلمين أميرهم كرز بن جابر الفهري وفي مغازي الواقدي أن السرية كانت ~~عشرين رجلا ولم يقل من الأنصار بل سمى منهم جماعة من المهاجرين منهم بريدة ~~بن الحصيب وسلمة بن الأكوع الأسلميان وجندب ورافع بن مليب الجهنيان وأبو ذر ~~وأبو رهم الغفاريان وبلال بن الحرث وعبد الله بن عمر وبن عوف المزنيان ~~وغيرهم وفي مغازي موسى بن عقبة أن أمير هذه السرية سعيد بن زيد وذكر غيره ~~أنه سعد بن زيد الأشهلي وهو أنصاري قال الحافظ أبن حجر فيحتمل أنه كان رأس ~~الأنصار وكان كرز أمير الجماعة فسمروا أعينهم بتخفيف الميم أي فكحلوها ~~بمسامير محماة كما صرح به في رواية البخاري فاجتووا المدينة قال بن فارس ~~اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وان كنت في نعمة وقيده الخطابي بما إذا ~~تضرر بالإقامة وهو المناسب لهذه القصة وقال القزاز اجتووا أي لم يوافقهم ~~طعامها وقال بن العربي الجوى داء يأخذ من الوباء لقاح بلام مكسورة وقاف ~~PageV01P160 # وحاء مهملة النوق ذوات الألبان واحدها لقحة بكسر اللام وسكون القاف وقال ~~أبو عمرو يقال لها ذلك إلى ثلاثة أشهر ثم هي لبون له قال الحافظ بن حجر ~~ظاهره أن اللقاح كانت ملكا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية فأمرهم ~~أن يأتوا إبل الصدقة قال والجمع بينهما أن إبل الصدقة كانت ترعى خارج ~~المدينة ms048 وصادف بعث النبي صلى الله عليه وسلم بلقاحه إلى المرعى وطلب هؤلاء ~~الخروج إلى الصحراء لشرب ألبان الإبل فأمرهم أن يخرجوا مع راعيه فخرجوا معه ~~إلى الإبل وذكر بن سعد أن عدد لقاح النبي صلى الله عليه وسلم كانت خمسة ~~عشرة وانهم نحروا منها واحدة يقال لها الحسناء وأمرهم أن يشربوا من ألبانها ~~وأبوالها قال بن سيد الناس ألبان الإبل وأبوالها تدخل في علاج بعض أنواع ~~الاستسقاء لا سيما إبل البادية التي ترعى الشيح والقيصوم وملا من قريش جلوس ~~هم السبعة المدعو عليهم بعد بينة البزار في روايته PageV01P161 # وقد نحر جزورا بفتح الجيم وهو البعير ذكرا كان أو أنثى الا أن اللفظة ~~مؤنثة تقول هذه الجزور وإن أردت ذكره قاله في النهاية فقال بعضهم هو أبو ~~جهل بينه مسلم في روايته الفرث بالمثلثة اللهم عليك بقريش أي باهلاك قريش ~~ثلاث مرات زاد مسلم وكان إذا دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا اللهم عليك ~~بأبي جهل بن هشام وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط حتى عد ~~سبعة الثلاثة الباقية الوليد بن عتبة بن ربيعة ولد المسمى في رواية المصنف ~~وأمية بن خلف وعمارة بن الوليد في قليب بفتح القاف آخره PageV01P162 # باء موحدة وهي البئر التي لم تطو وقيل العادية القديمة التي لا يعرف ~~صاحبها إذا صلى أحدكم فلا يبزق بين يديه زاد في رواية البخاري فإن الله قبل ~~وجهه قال بن عبد البر هو كلام خرج على التعظيم لشأن القبلة ولا عن يمينه ~~زاد البخاري فإن عن يمينه ملكا ولابن أبي شيبة فإن عن يمينه كاتب الحسنات ~~وللطبراني فإنه يقوم بين يدي الله تعالى وملك عن يمينه وقرينه عن يساره ~~خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قال بن عبد البر يقال ~~أنه كان في غزاة بني المصطلق بالبيداء هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة في ~~طريق مكة أو ذات الجيش هي PageV01P163 # على بريد من المدينة عقد بكسر العين المهملة كل ما ms049 يعقد ويطوق في العنق ~~على التماسه أي لأجل طلبه يطعن بيده بضم العين وكذا جميع ما هو حسي وأما ~~المعنوي فيقال يطعن بالفتح هذا هو المشهور فيهما وحكى الفتح فيهما معا ~~والضم فيهما معا أسيد بن حضير بالتصغير فيهما وحاء مهملة وضاد معجمه ومن ~~النوادر ما في تاريخ الأندلس عن أصبغ بن خليل أنه كان يقول إنما هو بالخاء ~~المعجمة تصغير خضر فذكر ذلك لبعض العلماء فقال مسكين أصبغ يخطئ PageV01P164 # ويفسر ما هي بأول بركتكم أي هي مسبوقة بغيرها من البركات يا آل أبي بكر ~~المراد بآله نفسه وآله وأتباعه فبعثنا البعير أي أثرناه الذي كنت عليه أي ~~حالة السير على أبي جهيم بالتصغير الحارث كذا قال طائفة أن اسمه الحارث ~~وصحح أبو حاتم أن الحارث اسم أبيه لا اسمه وأن اسمه عبد الله بن الصمة بكسر ~~المهملة وتشديد الميم من نحو بئر الجمل أي من جهة الموضع الذي يعرف بذلك ~~وهو معروف بالمدينة وهو بفتح الجيم والميم وفي رواية البخاري بئر جمل ولقيه ~~رجل وهو أبو جهيم الراوي بينه الشافعي في روايته حتى أقبل PageV01P165 # على الجدار زاد الشافعي فحته بعصا من جزع بفتح الجيم وسكون الزاي الخرز ~~اليماني واحده جزعة ظفار هي مدينة باليمن مبنية على الكسر كقطام وروى أظفار ~~بالهمزة وخطأه صاحب PageV01P167 # النهاية أصابتني جنابة ولا ماء بفتح الهمزة أي معي موجود PageV01P171 # أتتوضأ بتاءين مثناتين من فوق قال النووي وصحفه بعضهم بالنون من بئر ~~بضاعة بضم PageV01P174 # الموحدة وإعجام الضاد وفي الأشهر قيل هو اسم لصاحب البئر وقيل لموضعها ~~PageV01P175 # نرى إلا الحج بضم النون أي لا نظن فلما كنا بسرف بفتح المهملة وكسر الراء ~~وفاء موضع قريب من مكة بينهما نحو عشرة أميال وهو ممنوع الصرف وقد يصرف هذا ~~أمر كتبه الله على بنات آدم روى عبد الرزاق بسند صحيح PageV01P180 # عن بن مسعود قال كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعا فكانت ~~المرأة تتشرف للرجل فألقى الله عليهن الحيض ومنعهن المساجد قال الراوي لا ~~مخالفة بين هذا وبين ms050 حديث الباب فإن نساء بني إسرائيل من بنات آدم فعلى هذا ~~قوله على بنات آدم عام أريد به الخصوص قال الحافظ بن حجر ويمكن الجمع مع ~~القول بالتعميم بأن الذي ألقى على نساء بني إسرائيل طول مكثه بهن عقوبة لهن ~~لا ابتداء وجوده وقد روى بن جرير وغيره عن بن عباس في قوله تعالى في قصة ~~إبراهيم وامرأته قائمة فضحكت أي حاضت والقصة متقدمة على بني إسرائيل بلا ~~ريب وروى بن المنذر والحاكم بسند صحيح عن بن عباس أن ابتداء الحيض كان على ~~حواء بعد ان PageV01P181 # أهبطت من الجنة واستثفري هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحشى قطنا ~~وتوثق طرفيها في شئ تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم وهو مأخوذ من ثفر ~~الدابة بالمثلثة الذي PageV01P182 # يجعل تحت ذنبها فتمعر بعين مهملة أي تغير فبعث في آثارهما فردهما فسقاهما ~~زاد الدارقطني في العلل وقال لهما قولا اللهم إنا نسألك من فضلك ورحمتك ~~فإنهما بيدك لا يملكهما أحد PageV01P187 # غيرك العواتق جمع عاتق وهي من بلغت الحلم أو قاربت أو استحقت التزويج أو ~~هي الكريمة على أهلها أو التي عتقت عن الامتهان في الخروج للخدمة وذوات ~~الخدور بضم الخاء المعجمة والدال المهملة جمع خدر بكسرها وسكون الدال وهو ~~ستر في ناحية البيت تقعد البكر PageV01P194 # وراءه أبو المقدام ثابت الحداد عن عدي بن دينار ليس لهما في الكتب الستة ~~سواي هذا PageV01P195 # الحديث حكيه بضلع بكسر الضاد وفتح اللام قال في النهاية بعود والأصل فيه ~~ضلع الحيوان يسمى به العود الذي يشبهه وقد تسكن اللام تخفيفا وقال الأزهري ~~في تهذيبه هكذا رواه الثقات بكسر الضاد وفتح اللام فأخبرني المنذري عن ثعلب ~~عن بن الاعرابي أنه قال الضلع العود هنا قال الأزهري أصل الضلع ضلع الجنب ~~وقيل للعود الذي فيه عرض واعوجاج ضلع تشبيها به وذكر الشيخ تقي الدين بن ~~دقيق العيد في الامام أنه وجده بخطه في روايته من جهة بن حياة عن النسائي ~~بصلع بالصاد المهملة وفي الحاشية الصلح بالصاد المهملة ms051 الحجر قال وقع في ~~موقع بالضاد المعجمة ولعله تصحيف لأنه لا معنى يقتضي تصحيف الضلع وأما ~~الحجر فيحتمل أن يحمل ذكوه على غلبة الوجود واستعماله في الحك انتهى قال ~~الشيخ ولي الدين العراقي وفيما قاله نظر فإنه خلاف المعروف في الرواية ~~والمضبوط في الأصول ثم بن حجر يقال له الصلع بضم الصاد وتشديد اللام ~~المفتوحة كما ذكره الأزهري والجوهري وابن سيدة وضبطه بن سيد الناس في شرح ~~الترمذي بفتح الصاد المهملة واسكان اللام قال وهو عندهم الحجر قال الشيخ ~~ولي الدين ولم أجد له سلفا في هذا الضبط انتهى وذكر عبد الحق في الاحكام ~~هذا الحديث وقال الأحاديث الصحاح ليس فيها ذكر الضلع والسدر قال بن القطان ~~وذلك غير قادح في صحة هذا الحديث فإنه في غاية الصحة ولا نعلمه روى بغير ~~هذا الاسناد ولا على غير هذا الوجه فلا اضطراب PageV01P196 # في سنده ولا في متنه ولا نعلم له علة انتهى يغتسل بالبراز بفتح الباء ~~الموحدة وهو الفضاء الواسع حيي ستير بوزن رحيم قال في النهاية فعيل بمعنى ~~فاعل أي من شأنه وإرادته حب PageV01P200 # الستر والصون خر عليه سقط من علو PageV01P201 # دعا بشئ نحو الحلاب بكسر الحاء المهملة اناء يحلب فيه الغنم كالمحلب سواء ~~قاله أصحاب المعاني PageV01P206 # فيما نقله الأزهري قال يعنون أنه كان يغتسل في ذلك الحلاب أي يضع فيه ~~الماء الذي يغتسل منه PageV01P207 # وصحفه بعضهم بالجيم ينضخ طيبا قال في النهاية أي يفوح روى بالحاء المهملة ~~وبالخاء المعجمة وقيل بالمعجمة أكثر من الذي بالمهملة وقيل عكسه وقيل هو ~~بالمعجمة ما فعل تعمدا وبالمهملة من غير تعمد وقيل بالمعجمة ما ثخن من ~~الطيب وبالمهملة ما رق كالماء وقيل هما سواء حدثنا هشيم حدثنا سيار عن يزيد ~~الفقير عن جابر بن عبد الله قال الحافظ بن حجر مدار حديث جابر هذا على هشيم ~~بهذا الاسناد وله شواهد من حديث بن عباس وأبي موسى وأبي ذر وابن عمر رضي ~~الله عنهم ورواها كلها أحمد بأسانيد جياد ويزيد هو بن صهيب لقب ms052 الفقير لأنه ~~PageV01P209 # شكى فقار ظهره قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا بين في ~~رواية بن عمر أن ذلك كان في غزوة تبوك لم يعطهن أحد زاد البخاري من ~~الأنبياء قبلي زاد في حديث بن عباس لا أقولهن فخرا قال الحافظ بن حجر ~~ومفهومه أنه لم يخص بغير الخمس لكن ورد في حديث آخر فضلت على الأنبياء بست ~~ووردت أحاديث أخر بخصائص أخرى وطريق الجمع أن يقال لعله أطلع أولا على بعض ~~ما اختص به ثم اطلع على الباقي ومن لا يرى مفهوم العدد حجة يدفع هذا ~~الاشكال من أصله ثم تتبع الحافظ من الأحاديث خصالا فبلغت اثنتي عشرة خصلة ~~ثم قال ويمكن أن يوجد أكثر من ذلك لمن أمعن التتبع ونقل عن أبي سعيد ~~النيسابوري أنه قال في كتاب شرف المصطفى أن الخصائص التي فضل بها النبي صلى ~~الله عليه وسلم على الأنبياء ستون خصلة قلت وقد دعاني ذلك لما ألفت التعليق ~~الذي على البخاري في سنة بضع وسبعين وثمانمائة إلى تتبعها فوجدت في ذلك ~~شيئا كثيرا في الأحاديث والآثار وكتب التفسير وشروح الحديث والفقه والأصول ~~والتصوف فأفردتها في مؤلف سميته أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب وقسمتها ~~قسمين ما خص به عن الأنبياء وما خص به عن الأمة وزادت عدة القسمين على ألف ~~خصيصة وسار المؤلف المذكور إلى أقاصي المغارب والمشارق واستفادة كل عالم ~~وفاضل وسرق منه كل مدع وسارق نصرت بالرعب زاد أبو أمامة يقذف في قلوب ~~PageV01P210 # أعدائي وأعطيت الشفاعة قال بن دقيق العيد الأقرب أن اللام فيها للعهد ~~والمراد الشافعة العظمى في إراحة الناس من هول الموقف ولذا جزم به النووي ~~وغيره وقيل الشفاعة التي اختص بها أنه لا يرد فيما يسأل وقيل الشفاعة في ~~خروج من في قلبه مثقال ذرة من ايمان قال الحافظ بن حجر والذي يظهر لي أن ~~هذه مراده مع الأولى وقد وقع في حديث بن عباس وأعطيت الشفاعة فأخرتها لامتي ~~فهي لمن لا يشرك بالله شيئا وفي حديث بن ms053 عمر فهي لكم ولمن يشهد أن لا إله ~~إلا الله فالظاهر أن المراد بالشفاعة المختصة به في هذا الحديث إخراج من ~~ليس له عمل صالح الا التوحيد وهو مختص أيضا بالشفاعة الأولى لكن جاء ~~التنويه بذكر هذه لأنها غاية المطلوب من تلك لاقتضائها الراحة المستمرة ~~وجعلت لي الأرض مسجدا زاد في رواية بن عمر وكان من قبلي إنما كانوا يصلون ~~في كنائسهم قال الخطابي من قبلنا إنما أبيحت لهم الصلوات في أماكن مخصوصة ~~كالبيع والصوامع وطهروا في رواية مسلم وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت ~~تربتها لنا طهورا وبعثت إلى الناس كافة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة قال ~~الحافظ بن حجر لا يعترض بان نوحا كان مبعوثا إلى أهل الأرض بعد PageV01P211 # مثل سهم جمع قال في النهاية أي له سهم من الخير جمع فيه حظان والجيم ~~مفتوحة وقيل أراد بالجمع الجيش أي سهم الجيش من الغنيمة وقال غيره سئل بن ~~وهب ما تفسير جمع قال يعني أنه له أجر الصلاة مرتين ولم يرد جمع الناس ~~بالمزدلفة ويؤيد هذا التفسير ما روى عن المنذر بن الزبير أنه قال في قصة له ~~أن لفاطمة ابنتي بغلتي الشهباء وعشرة آلاف درهم ولابني محمد سهم جمع ~~PageV01P213 # فقال نصيب رجلين PageV01P214 # إذا أفضى قال الفقهاء الافضاء لغة المس ببطن الكف PageV01P216 # كتاب الصلاة فأتيت بطست بفتح الطاء وكسرها ملئ قال الكرماني ذكر على معنى ~~الاناء والطست مؤنثة حكمة وإيمانا منصوبان على التمييز قال الكرماني وأما ~~جعل الايمان والحكمة في PageV01P217 # الاناء وافراغهما مع أنهما معنيان وهذه صفة الأجسام فمعناه أن الطست كان ~~فيه شئ يحصل به كمال الايمان والحكمة زيادتهما فسمى حكمة وايمانا لكونه ~~سببا لهما وهذا من أحسن المجازات أو أنه من باب التمثيل أو تمثل له صلى ~~الله عليه وسلم المعاني كما تمثل له أرواح الأنبياء الدارجة بالصور التي ~~كانوا عليها إلى مراق البطن قال في النهاية هي ما سفل من البطن فما تحته من ~~المواضع التي ترق جلودها واحدها مرق قاله الهروي وقال الجوهري ms054 لا واحد ~~PageV01P218 # لها لم يعودوا آخر ما عليهم قال صاحب المطالع بنصب آخر على الظرف ورفعه ~~على تقدير PageV01P219 # ذلك آخر ما عليهم من دخوله قال والرفع أوجه هن خمس وهن خمسون المراد هن ~~خمس PageV01P221 # عددا باعتبار الفعل وخمسون اعتدادا باعتبار الثواب ببيت لحم بالحاء ~~المهملة PageV01P222 # فعرفت أنها من الله صرى قال في النهاية أي حتم واجبة وعزيمة وجد وقيل هي ~~مشتقة من صر إذا قطع PageV01P223 # وقيل هي مشتقة من أصررت الشئ إذ 1 ا لزمته فغن كان من هذا فهو بالصاد ~~والراء المشددة وقال أبو موسى أنه صرى بوزن جنى وصرى العزم أي ثابته ~~ومستقره وقال بن فارس الاصرار الثبات على الشئ والعزم عليه يقال هذه يمين ~~صرى أي جد المقحمات أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار أي تلقيهم ~~فيها حشوته بالضم والكسر الأمعاء PageV01P224 # فرضت الصلاة ركعتين ركعتين زاد أحمد في مسنده الا المغرب فإنها كانت ~~ثلاثا قال الكرماني فإن قلت لم انتصب ركعتين قلت بالحالية فإن قلت ما حكم ~~لفظ ركعتين الثاني قلت هو تكرار اللفظ الأول PageV01P225 # وهما بالحقيقة عبارة عن كلمة واحدة نحو مثنى وذلك كالحلو الحامض القائم ~~مقام المز فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر في رواية بن خزيمة وابن ~~حبان فلما قدم رسول الله PageV01P226 # صلى الله عليه وسلم المدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان تركت صلاة الفجر ~~لطول القراءة وصلاة المغرب لأنها وتر النهار جاء رجل قيل هو ضمام بن ثعلبة ~~ثائر الرأس بالرفع على الصفة وبالنصب على الحال منتشر الشعر نسمع بالنون ~~المفتوحة وبالياء المثناة التحتية المضمومة لما لم يسم فاعله وكذا ولا يفهم ~~دوى بفتح الدال وحكى ضمها شدة الصوت وبعده في الهواء فإذا هو إذ للفجاءة ~~ويجوز في يسأل الخبرية والحالية عن الاسلام أي عن شرائعه خمس صلوات مرفوع ~~لأنه خبر مبتدأ محذوف أي هو الا أن تطوع يريد بتشديد الطاء وتخفيفها وأصله ~~تتطوع فمن شدد أدغم إحدى التاءين في الطاء لقرب المخرج ومن خفف حذف إحدى ~~التاءين اختصارا لتخف ms055 الكلمة قال النووي هو استثناء PageV01P227 # منقطع معناه لكن يستحب لك أن تطوع فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد ~~على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق قال ~~الزركشي في التنقيح فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه أخبر بفلاحه ثم أعقبه بالشرط ~~المتأخر لينبه على أن سبب فلاحه صدقه الثاني أنه فعل ماض أريد به مستقبل ~~الثالث أنه تقدم على حرف الشرط والنية به التأخير كما أن النية بقوله إن ~~صدق التقديم والتقدير إن صدق أفلح وقال النووي قيل هذا الفلاح راجع إلى ~~قوله لا أنقص خاصة والأظهر أنه عائد إلى المجموع يعني إذا لم يزد ولم ينقص ~~كان مفلحا لأنه أتى بما عليه ومن أتى بما عليه فهو مفلح وليس في هذا أنه ~~إذا أتى بزائد لا يكون مفلحا لان هذا مما يعرف بالضرورة فإنه إذا أفلح ~~بالواجب فلان يفلح بالواجب والمندوب أولى قال القرطبي قيل معناه لا أغير ~~الفروض المذكورة بزيادة فيها ولا نقصان منها وقال بن المنير يحتمل أن تكون ~~الزيادة والنقص يتعلق بالابلاغ لأنه كان وافد قومه ليتعلم ويعلمهم وقال ~~الطيبي يحتمل أن يكون هذا الكلام صدر منه على طريق المبالغة في التصديق ~~والقبول أي قبلت كلامك قبولا لا مزيد عليه من جهة السؤال ولا نقصان فيه من ~~طريق القبول قال الحافظ بن حجر وهذه الاحتمالات الثلاثة مردودة برواية لا ~~أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله على شيئا رواها البخاري في الصيام قال ~~فان قيل فكيف أقره على حلفه وقد ورد النكير على من حلف أن لا يفعل خيرا ~~أجيب بأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص وهذا جار على PageV01P228 # الأصل أنه لا اثم على تارك غير الفرائض فهو مفلح وإن كان غيره أكثر فلاحا ~~منه PageV01P229 # أرأيتم أي أخبروني لو أن نهرا بفتح الهاء وسكونها من درنه بفتح الدال ~~المهملة والراء ونون أي وسخه أن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها ~~فقد كفر قال الحافظ هو توبيخ PageV01P231 # لتارك الصلاة ms056 وتحذير له من كفر أي سيؤديه ذلك إليه إذا تهاون بالصلاة ~~وقال البيهقي في شعب PageV01P232 # الايمان يحتمل أن يكون المراد بهذا الكفر كفرا يبيح الدم لا كفرا يرده ~~إلى ما كان عليه في الابتداء وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل ~~اقامتها من أسباب حقن الدم وقال في النهاية قيل هو لمن تركها جاحدا وقيل ~~أراد المنافقين لأنهم يصلون رياء ولا سبيل عليهم حينئذ ولو تركوها في ~~الظاهر كفروا وقيل أراد بالترك تركها مع الاقرار بوجوبها أو حتى يخرج وقتها ~~ولذلك ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه يكفر بذلك حملا للحديث على الظاهر أن أول ~~ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته لا ينافي حديث ان أول ما يقضى بين ~~الناس يوم القيامة في الدماء لان ذاك بالنسبة إلى مظالم العباد وهذا في ~~حقوق الله تعالى وإن كان انتقص منها شئ قال انظروا هل تجدون له من تطوع ~~يكمل له ما ضيع من فريضة من تطوعه ثم سائر الأعمال تجرى على حسب ذلك قال بن ~~العربي يحتمل أن يكمل له ما نقص من فرض الصلاة وأعدادها بفضل التطوع ويحتمل ~~ما نقصه من الخشوع قال والأول أظهر لقوله وسائر الأعمال كذلك وليس في ~~الزكاة الافرض أو فضل فلما تكمل فرض الزكاة بفضلها كذلك الصلاة وفضل الله ~~تعالى أوسع ووعده أنفذ وكرمه أعم وأتم وفي أمالي الشيخ عز الدين بن عبد ~~السلام قال البيهقي ان النوافل من الصلوات يوم القيامة تكمل بها الفرائض ~~المعني بذلك أنها PageV01P233 # تجبر السنن التي في الصلوات ولا يمكن أن يعدل شئ من السنن واجبا أبدا إذ ~~يدل له قوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى ما تقرب إلى أحد بمثل ~~أداء ما افترضت عليه ففضل الفرض على النفل سواء قل أو كثر قال الشيخ عز ~~الدين ولا شك أن هذا وإن كان يعضده الظاهر الا أنه يشكل من جهة أن الثواب ~~والعقاب مرتبان على حسب المصالح والمفاسد ولا يمكننا أن نقول أن ms057 ثمن درهم ~~من الزكاة الواجبة تربو مصلحته ألف درهم تطوع وأن قيام PageV01P234 # الدهر كله لا يعدل ركعتي الصبح هذا على خلاف قواعد الشريعة بالهاجرة هي ~~اشتداد الحر نصف النهار عنزة هي نصف الرمح أو أكبر شيئا وفيها سنان الرمح ~~PageV01P235 # فآذني بالمد أي أعلمني من ترك صلاة العصر حبط عمله أي بطل قال بن عبد ~~السلام المراد بهذا PageV01P236 # تعظيم المعصية لا حقيقة اللفظ ويكون من مجاز التشبيه من فاتته صلاة العصر ~~فكأنما وتر أهله وماله قال القرطبي روى بالنصب على أن وتر بمعنى سلب وهو ~~يتعدى إلى مفعولين وبالرفع على PageV01P238 # أنه بمعنى أخذ فيكون أهله هو المفعول الذي لم يسم فاعله يتعاقبون فيكم ~~ملائكة بالليل وملائكة بالنهار أي تأتي طائفة عقب طائفة ثم تعود الأولى عقب ~~الثانية فقال بن عبد البر وإنما يكون التعاقب بين طائفتين أو رجلين بأن ~~يأتي هذا مرة ويعقبه هذا وضمير فيكم للمصلين أو لمطلق المؤمنين والواو في ~~يتعاقبون علامة الفاعل المذكور الجمع على لغة أكلوني البراغيث جزم به جماعة ~~من الشراح ووافقهم بن مالك والرضى وتعقبة أبو حيان بأن الطريق اختصرها ~~الراوي فقد رواه البزار بلفظ ان لله ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل ~~وملائكة بالنهار والمراد بهم الحفظة نقله عياض وغيره عن الجمهور وتردد بن ~~برزة وقال القرطبي الأظهر عندي أنهم غيرهم PageV01P240 # قال الحافظ بن حجر ويقويه أنه لم ينقل أن الحفظة يفارقون العبد ولا أن ~~حفظه الليل غير حفظة النهار ثم يعرج الذين باتوا فيكم في رواية الذين كانوا ~~وهي أوضح لشمولها لملائكة الليل والنهار وفي الأولى استعمال لفظ بات في ~~الإقامة مجازا تفضل صلاة الجمع على صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا قال ~~القرطبي في حديث بن عمر رضي الله عنه بسبع PageV01P241 # وعشرين درجة فقيل الدرجة أصغر من الجزء فكان الخمس والعشرين إذا جزئت ~~درجات كانت سبعا وعشرين وقيل يحمل على أن الله تعالى كتب فيها أنها أفضل ~~بخمسة وعشرين جزءا ثم تفضل بزيادة درجتين وقيل أن هذا بحسب أحوال المصلين ~~فمن حافظ على ms058 أحوال الجماعة واشتدت عنايته بذلك كان ثوابه سبعا وعشرين ومن ~~نقص عن ذلك كان ثوابه خمسا وعشرين وقيل إنه راجع إلى أعيان الصلاة فيكون في ~~بعضها سبعا وعشرين وفي بعضها خمسا وعشرين انتهى زاد بن سيد الناس ثم قيل ~~بعد ذلك يحتمل أن يختلف باختلاف الأماكن بالمسجد وغيره قال وهل هذه الدرجات ~~أو الاجزاء بمعنى الصلوات فيكون صلاة الجماعة بمثابة خمس وعشرين أو سبع ~~وعشرين صلاة أو يقال أن لفظ الدرجة والجزء لا يلزم منهما أن يكونا بمقدار ~~الصلاة الظاهر الأول ففي حديث لأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة من صلاة الفذ رواه السراج وفي لف ~~له صلاة مع الامام أفضل من خمسة وعشرين صلاة يصليها وحده اسنادهما صحيح وفي ~~حديث بن مسعود بخمس وعشرين صلاة انتهى وقال الترمذي عامة من روى عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال بخمس وعشرين الا بن عمر رضي الله عنه فإنه قال ~~بسبع وعشرين صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس قال النووي ~~اختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء في أن استقبال بيت المقدس كان ثابتا ~~بالقرآن أم باجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم فحكى الماوردي في الحاوي في ~~ذلك وجهين PageV01P242 # لأصحابنا قال عياض الذي ذهب إليه أكثر العلماء أنه كان بسنة لا بقرآن ~~وقوله بيت المقدس فيه لغتان مشهورتان أحدهما فتح ميم وسكون القاف وكسر ~~الدال المخففة والثانية ضم الميم وفتح القاف والدال المشددة قال الواحدي ~~أما من شدده فمعناه المطهر وأما من خففه فقال أبو علي الفارسي لا يخلو إما ~~أن يكون مصدرا أو مكانا فإن كان مصدرا كان كقوله تعالى إليه مرجعكم ونحوه ~~من المصادر وإن كان مكانا فمعناه بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة أو بيت ~~مكان الطهارة وتطهيره اخلاؤه من الآثام وابعاده منها وقال الزجاج البيت ~~المقدس والمطهر PageV01P243 # وبيت المقدس أي المكان الذي يطهر فيه من الذنوب بينما الناس بقباء قال ~~النووي هو بالمد ومصروف ms059 ومذكر وقيل مقصور وغير مصروف ومؤنث موضع بقرب ~~المدينة معروف PageV01P244 # وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها قال النووي روى فاستقبلوها بكسر ~~الباء وفتحها والكسر أصح واشهر وهو الذي يقتضيه تمام الكلام بعده فقال له ~~عروة أما ان جبريل عليه السلام قد نزل فصلى امام رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال بن مالك أما حرف PageV01P245 # استفتاح بمنزلة ألا ولا اشكال في فتح همزة امام بل في كسرها لان إضافة ~~امام معرفة والموضع PageV01P246 # موضع الحال فيوجب جعله نكرة بالتأويل كغيره من المعارف الواقعة أحوالا ~~كارسلها العراك عن خباب بمعجمة وموحدتين شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حر الرمضاء هي الرمل فلم يشكنا قال في النهاية أي شكونا إليه حر الشمس ~~وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر وسألوه تأخيرها قليلا فلم ~~يشكهم أي لم يجبهم إلى ذلك ولم يزل شكواهم يقال أشكيت الرجل إذا أزلت شكواه ~~وإذا حملته على الشكوى قال وهذا الحديث يذكر في مواقيت الصلاة لأجل قول أبي ~~إسحاق رواية قيل لأبي إسحاق في تعجيلها قال نعم والفقهاء يذكرونه في السجود ~~فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباهم في السجود من شدة الجر فنهوا عن ~~ذلك وانهم لما شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا على أطراف ~~ثيابهم وقال القرطبي يحتمل أن يكون هذا منه صلى الله عليه وسلم قبل أن يؤمر ~~بالابراد ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الابراد فلم يجبهم ~~إلى ذلك وقد قال ثعلب في قوله فلم يشكنا أي لم يحوجنا إلى الشكوى ورخص لنا ~~في الابراد حكاه عنه PageV01P247 # القاضي أبو الفرج وعلى هذا يكون الأحاديث كلها متواردة على معنى واحد ~~فأبردوا عن الصلاة قال القاضي عن بمعنى الباء كما في الرواية الأخرى ~~بالصلاة وقيل زائدة أي أبردوا الصلاة يقال أبرد الرجل كذا إذا فعله في برد ~~النهار فإن شدة الحر من فيح جهنم أي شدة غليانها والجمهور حملوه على ظاهره ~~وقيل أنه خرج مخرج التشبيه ms060 التقريب أ كأنه نار جهنم في الحر PageV01P249 # كان قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في الصيف ثلاثة أقدام ~~إلى خمسة أقدام وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام قال في النهاية هي ~~قدم كل انسان على قدر قامته وهذا أمر يختلف باختلاف الأقاليم والبلاد لان ~~سبب طول الظل وقصره هو انحطاط الشمس وارتفاعها إلى سمت الرأس فكلما كانت ~~أعلى والى محاذاة الرأس في مجراها أقرب كان الظل أقصر وينعكس ولذلك ترى ظل ~~الشتاء في البلاد الشمالية أبدا أطول من ظل الصيف في كل موضع منها وكانت ~~صلاته عليه الصلاة والسلام بمكة والمدينة وهما من الإقليم الثاني ويذكر أن ~~الظل فيهما عند الاعتدال في اذار وأيلول ثلاثة أقدام وبعض قدم فيشبه أن ~~يكون صلاته إذا اشتد الحر متأخرة عن الوقت المعهود قبله إلى أن يصير الظل ~~خمسة أقدام أو خمسة وشيئا ويكون في الشتاء أول الوقت خمسة أقدام وآخره سبعة ~~أو سبعة وشيئا فينزل هذا الحديث على هذا التقدير PageV01P251 # في ذلك الإقليم دون سائر الأقاليم بسم الله الرحمن الرحيم لم يظهر الفئ ~~قيل معناه لم يزل وقيل لم يعل السطح من قوله تعالى ومعارج عليها يظهرون إلى ~~قباء الأفصح فيه المد والتذكير والصرف PageV01P252 # وهو على نحو ثلاثة أميال من المدينة حية قال الخطابي وغيره حياتها وجود ~~حرها وصفاء PageV01P253 # لونها قبل أن يصفر ويتغير أي مرتفعة والتحليق الارتفاع ومنه حلق الطائر ~~في كبد السماء أي صعد وحكى الأزهري عن شمر قال تحليق الشمس من أول النهار ~~ارتفاعها ومن آخره انحدارها تلك صلاة المنافق جلس يرقب العصر حتى إذا كانت ~~بين قرني الشيطان قيل هو على حقيقته وظاهره والمراد أنه يحاذيها بقرنيه عند ~~غروبها وكذا عند طلوعها لان الكفار يسجدون لها حينئذ فيقارنها ليكون ~~الساجدون لها في صورة الساجدين له وقيل هو على المجاز والمراد بقرنيه علوه ~~وارتفاعه وسلطانه وغلبة أعوانه وسجود مطيعيه من الكفار للشمس وقال الخطابي ~~هو تمثيل ومعناه أن تأخيرها تزيين الشيطان ومدافعته بهم عن تعجيلها كمدافعة ms061 ~~ذوات القرون لما تدفعه قام فنقر أربعا المراد بالنقر سرعة الحركات كنقر ~~الطائر PageV01P254 # الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله قال النووي روى بنصب ~~اللامين ورفعهما والنصب هو الصحيح الذي عليه الجمهور على أنه مفعول ثان ومن ~~رفع فعلى ما لم يسم فاعله ومعناه أنزع منه أهله وماله وهذا تفسير مالك بن ~~أنس وأما على رواية النصب فقال الخطابي وغيره معناه نقص هو أهله وماله ~~وسلبهم فبقي بلا أهل ولا مال فليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله ~~وقال بن عبد البر معناه عند أهل اللغة والفقه أنه كالذي يصاب بأهله وماله ~~إصابة يطلب بها وترا والوتر PageV01P255 # الجناية التي يطلب ثأرها فيجتمع عليه غمان غم المصيبة وغم مقاساة طلب ~~الثأر حاجب الشمس قيل هو طرف قرص الشمس الذي يبدو عند الطلوع ويغيب عند ~~الغروب وقيل النيازك التي تبدو إذا كان طلوعها وفي الصحاح حواجب الشمس ~~نواحيها ثم أبرد بالظهر وأنعم قال في النهاية أي أطال الا براد PageV01P258 # وأخر الصلاة ومنه قولهم أنعم الفكر في الشئ إذا أطال التفكر فيه أخبرنا ~~قتيبة حدثنا الليث عن خالد بن نعيم الحضرمي عن بن جبيرة قال الحافظ زكي ~~الدين المنذري هكذا في الأصل وهو خطأ في الاسمين والصواب خير بن نعيم عن ~~أبي هبيرة وهو عبد الله بن هبيرة السبائي قال وقد ذكرهما على الصحة أبو ~~القاسم بن عساكر في الأطراف بالمخمص بميم مضمومة وخاء معجمة ثم ميم ~~مفتوحتين موضع PageV01P259 # معروف ما لم يسقط ثور الشفق بالمثلثة أي انتشاره وثوران حمرته من ثار ~~الشئ يثور إذا انتشر PageV01P260 # وارتفع وكان الفئ هو الظل بعد الزوال قدر الشراك قال في النهاية هو أحد ~~سيور النعل التي تكون على وجهها وقدره هنا ليس على معنى التحديد ولكن زوال ~~الشمس لا يبين الا بأقل ما يرى من الظل وكان حينئذ بمكة هذا القدر والظل ~~يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي ~~يقل فيها الظل فإذا كان أطول النهار واستوت الشمس ms062 فوق الكعبة لم ير لشئ من ~~جوانبها ظل فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار PageV01P261 # يكون الظل فيه أقصر وكلما بعد عنهما إلى جهة الشمال يكون الظل فيه أطول ~~العنق بفتح المهملة والنون وقاف سير سريع رضي الله تعالى عنها تدحض الشمس ~~أي تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب كأنها PageV01P262 # دحضت أي زلقت سطع الفجر أي ارتفع PageV01P263 # إذا وجبت الشمس أي سقطت PageV01P264 # وبيص خاتمه هو البريق وزنا ومعنى PageV01P268 # لو يعلم الناس قال الطيبي وضع المضارع موضع الماضي ليفيد استمرار العلم ~~ما في النداء أي الاذان وروى بهذا اللفظ عند السراج والصف الأول زاد أبو ~~الشيخ في روايته من الخير والبركة قال القرطبي اختلف في الصف الأول هل هو ~~الذي يلي الامام أو هو المبكر والصحيح الأول ثم لم يجدوا الا أن يستهموا ~~عليه أي على ما ذكر من الامرين والاستهام الاقتراع ولو يعلم الناس ما في ~~التهجير أي التبكير إلى الصلوات قال الهروي وحمله الخليل وغيره على ظاهره ~~وقالوا المراد الاتيان إلى صلاة الظهر في أول الوقت لان التهجير مشتق من ~~الهاجرة وهي شدة الحر نصف النهار وهو أول وقت الظهر لاستبقوا إليه قال بن ~~أبي جمرة المراد الاستباق معنى لا حسا لان المسابقة على الاقدام ~~PageV01P269 # حسا مقتضي السرعة في المشي وهو ممنوع منه لا تغلبنكم الأعراب على اسم ~~صلاتكم ألا إنها العشاء قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام المعنى فيه أن ~~العادة أن العظماء إذا سموا شيئا باسم فلا يليق العدول عنه إلى غيره لان ~~ذلك تنقيص لهم ورغبة عن صنيعهم وترجيح لغيره عليه وذلك لا يليق والله ~~سبحانه تعالى سماها في كتابه العشاء في قوله ومن بعد صلاة العشاء فيقبح ~~PageV01P270 # بعد تسمية ذي الجلال والاكرام العدول إلى غيره متلفعات بعين مهملة ~~والتلفع هو التلفف الا أن فيه زيادة تغطية الرأس فكل متلفع متلفف وليس كل ~~متلفف متلفعا بمروطهن جمع مرط وهو الكساء وأكثر ما يستعمل للنساء وقال بن ~~فارس هي ملحفة يؤتزر بها والأول ms063 أشهر وقيل PageV01P271 # المرط كساء صوف مربع سداه شعر أسفروا بالفجر قال في النهاية أسفر الصبح ~~إذا انكشف وأضاء قالوا يحتمل أنهم حين أمرهم بتغليس صلاة الفجر في أول ~~وقتها كانوا يصلونها عند الفجر الأول حرصا ورغبة فقال أسفروا بها أي أخروها ~~إلى أن يطلع الفجر الثاني ويتحقق ويقوى ذلك أنه قال لبلال نور بالفجر قدر ~~ما يبصر القوم مواقع نبلهم وقيل أن الامر بالاسفار خاص بالليالي المقمرة ~~لان أول الصبح PageV01P272 # لا يتبين فيها فأمروا بالاسفار احتياطا ويصلي الصبح إلى أن ينفسح البصر ~~أي يتسع PageV01P273 # ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو ~~نقبر فيهن موتانا قال القرطبي روى بأو وبالواو وهي الأظهر ويكون مراد النهي ~~الصلاة على الجنازة والدفن لأنه إنما يكون أثر الصلاة عليها وأما رواية أو ~~ففيها إشكال الا إذا قلنا إن أو تكون بمعنى الواو كما قاله الكوفي قائم ~~الظهيرة هي شدة الحر وقائم الظهيرة قائم الظل الذي لا يزيد PageV01P275 # ولا ينقص في رأي العين وذلك يكون منتصف النهار حين استواء الشمس وقال في ~~النهاية أي قيام الشمس وقت الزوال من قولهم قامت به دابته أي وقفت والمعنى ~~أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول فيحسب الناظر ~~أنها قد وقفت وهي سائرة لكن شيئا لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال ~~بعده فيقال لذلك الوقوف المشاهد قام قائم الظهيرة تضيف الشمس أي تميل يقال ~~ضافت تضيف إذا مالت PageV01P276 # تبزغ أي تطلع PageV01P278 # محضورة مشهودة أي تحضرها ملائكة الليل والنهار وتشهدها قيد رمح أي قدره ~~وتسجر أي توقد قال الخطابي قوله تسجر جهنم وبين قرني الشيطان وأمثالها من ~~الألفاظ الشرعية التي أكثرها يتفرد الشارع بمعانيها يجب علينا التصديق بها ~~والوقوف PageV01P280 # عند الاقرار بصحتها والعمل بمؤداها قالت عائشة رضي الله عنها ما ترك رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم السجدتين بعد العصر عندي قط قال القرطبي يعني من ~~الوقت الذي شغل PageV01P281 # عن الركعتين بعد الظهر فقضاهما بعد ms064 العصر ثم أنه داوم عليهما فأخبرت هنا ~~عن الدوام والا فقبل هذا لم يكن يصليهما بعد العصر كأنها حجفة أي ترس ~~PageV01P283 # وفحمة العشاء هي إقبال الليل وأول سواده PageV01P287 # إذا جد به السير أي إذا اهتم به وأسرع فيه وقال جد يجد ويجد بالضم والكسر ~~وجد به PageV01P288 # الامر وأجد الامر وجد فيه إذا اجتهد أو حزبه أمر أي نزل به مهم ~~PageV01P289 # الا بجمع هي مزدلفة فقلت له الصلاة قال أبو البقاء الوجه النصب على تقدير ~~أتريد الصلاة أو PageV01P292 # أتصلي الصلاة أو يغفل بضم الفاء PageV01P294 # عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ناموا عن الصلاة حتى ~~طلعت الشمس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فليصلها أحدكم من الغد لوقتها ~~قال بن سيد الناس روى أنهم قالوا يا رسول الله أنقضيها لميقاتها من الغد ~~قال أينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم والجمع أن ضمير فليصلها راجع إلى ~~صلاة الغد أي فليؤد ما عليه من الصلاة PageV01P295 # مثل ما يفعل كل يوم بلا زيادة عليها فتتفق الألفاظ كلها على معنى واحد لا ~~يجوز غيره يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة الحديث روى أبو أحمد الحاكم في مجلس من ~~العالية من طريق معمر عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به نام حتى طلعت الشمس فصلى وقال من نام ~~عن الصلاة أو نسيها فليصلها حين ذكرها ثم قرأ أقم الصلاة لذكري قال الشيخ ~~ولي الدين العراقي في مجموع له ومن خطه نقلت إسناده صحيح قال ويحسن أن يكون ~~جوابا عن المشهور وهو لم يقع بيان جبريل الا في الظهر وقد فرضت الصلاة ~~بالليل فيقال كان النبي صلى الله عليه وسلم نائما وقت الصبح والنائم ليس ~~بمكلف قال وهذه فائدة جليلة قلت وقد أخذت هذا منه على ظاهره وذكرته في كتاب ~~أسباب الحديث ثم ms065 خطر لي أنه ليس المراد بقوله ليلة أسري به الاسراء الذي هو ~~المعراج بل ليلة أسرى في السفر ونام هو ومن معه حتى طلعت الشمس فإن هذا ~~الحديث معروف بذكره في هذه القصة وقد أورده المصنف من حديث أبي قتادة وفي ~~حديث بريد بن أبي مريم عن أبيه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~سفر فأسرينا ليلة فلما كان في وجه الصبح نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فنام ونام الناس فلم يستيقظ الا بالشمس الحديث فهذا هو المراد بالاسراء ~~وبريد بموحدة وراء مصغر فإن الله تعالى يقول PageV01P296 # أقم الصلاة للذكرى قلت للزهري هكذا قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال نعم هذه القراءة بلامين وفتح الراء مقصور مصدر بمعنى التذكر أي لوقت ~~تذكرها وليست في السبع PageV01P297 # عصابة بكسر العين الجماعة من العشرة إلى الأربعين ولا واحد لها من لفظها ~~ويجمع على عصائب من يكلؤنا أي يحفظنا ويحرسنا الليلة ينصب على الظرف لا ~~نرقد عن الصلاة قال أبو البقاء التقدير لئلا نرقد فلما حذف اللام وان رفع ~~الفعل ويجوز أن يروى بالنصب على جواب الاستفهام الا أنه حذف الفاء ويجوز أن ~~يكون في موضع نصب على الحال أي يكلؤنا غير راقدين فيكون حالا مقدرة أي ~~يكلؤنا فنفضي إلى تيقظنا وقت الفجر فضرب على آذانهم قال في النهاية هو ~~كناية عن النوم ومعناه حجب الصوت والحس أن يلج آذانهم فينتبهوا PageV01P298 # فكأنها ضرب عليها حجاب أدلج قال في النهاية أدلج بالتخفيف إذا سار من أول ~~الليل وأدلج بالتشديد إذا سار من آخره والاسم منهما الدلجة والدلجة بالضم ~~والفتح ومنهم من يجعل الادلاج لليل كله عرس قال في النهاية التعريس نزول ~~المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة يقال منه عرس تعريسا وأعرس والمعرس ~~موضع التعريس PageV01P299 # سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي الجزء الثاني دار إحياء ~~التراث العربي بيروت - لبنان PageV02P001 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الاذان فيتحينون الصلاة قال عياض معناه ~~يقدرون حينها ليأتوا إليها والحين الوقت من ms066 الزمان PageV02P002 # ونحن عنه متنكبون يقال نكب عن الطريق إذا عدل عنه وتنكب أي تنحى وأعرض ~~PageV02P005 # ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شئ من فضة استدل به بن حبان ~~على الرخصة في أخذ الأجرة وعارض به الحديث الوارد في النهى عن ذلك قال بن ~~سيد الناس ولا دليل فيه لوجهين الأول حديث أبي محذورة هذا متقدم قبل إسلام ~~عثمان بن أبي العاص الراوي لحديث النهى PageV02P006 # فحديث عثمان متأخر بيقين الثاني أنها واقعة يتطرق إليها الاحتمال بل أقرب ~~الاحتمالات فيها أن يكون من باب التأليف لحداثة عهده بالاسلام كما أعطى ~~حينئذ غيره من المؤلفة قلوبهم ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال ~~سلبها الاستدلال لما يبقى فيها من الاجمال فعلمني كما PageV02P007 # تؤذنون الآن بها الله أكبر الله أكبر الخ قال بن العربي فائدة الاذان ~~متعددة منها الاعلام بالصلاة بذكر الله تعالى وتوحيده وتصديق رسوله وتجديد ~~التوحيد فإنها ترجمة عظيمة من تراجم لا يؤلفها الا الله وطرد الشيطان وقال ~~القاضي عياض اعلم أن الاذان كلمات جامعة لعقيدة الايمان ومشتملة على نوعيه ~~من العقليات والسمعيات فابتدأ بإثبات الذات بقوله الله وما يستحقه من ~~الكمال والتنزيه عن أضدادها المضمنة تحت قوله الله أكبر فإن هذه اللفظة على ~~قلة كلمها واختصار صيغتها مشعرة بما قلناه لمتأمله ثم صرح بإثبات الربانية ~~والإلهية ونفى ضدها من الشركة المستحيلة في حقه وهذه هي عمدة الايمان ~~والتوحيد المقدمة على سائر وظائفه ثم صرح بإثبات النبوة والشهادة بالرسالة ~~لنبينا عليه الصلاة والسلام ورسالته لهداية الخلق ودعائهم إلى الله تعالى ~~وهي قاعدة عظيمة بعد الشهادة بالوحدانية وموضعها بعد التوحيد لأنها من باب ~~الافعال الجائزة الوقوع وتلك المقدمات من باب الواجبات وهنا كمل تراجم ~~العقائد العقليات فيما يجب ويستحيل ويجوز في حقه تعالى ثم دعا إلى ما دعاهم ~~إليه من العبادات فصرح بالصلاة ورتبتها بعد اثبات النبوة إذ معرفة وجوبها ~~من جهته عليه الصلاة والسلام لا من جهة العقل ثم دعا إلى الفلاح وهو الفوز ~~والبقاء في التنعيم المقيم وفيه أشعار بأمور ms067 الآخرة من البعث والجزاء وهي ~~آخر تراجم العقائد الاسلامية ثم كرر ذلك عند PageV02P008 # إقامة الصلاة للاعلام بالشروع فيها وهو متضمن لتأكيد الايمان وتكرار ذكره ~~عند الشروع في العبادة بالقلب واللسان وليدخل المصلى فيها على بينة من أمره ~~وبصيرة من ايمانه ويستشعر عظم ما دخل PageV02P009 # فيه وعظمة حق من يعبده وجزيل ثوابه على عبادته أهل حوائنا الحواء بالكسر ~~والمد بيوت PageV02P010 # مجتمعة من الناس على ماء وليرجع قائمكم بفتح الياء وكسر الجيم المخففة ~~يستعمل هكذا لازما ومتعديا تقول رجع زيد ورجعت زيدا قال الحافظ بن حجر ومن ~~رواه بالضم والتثقيل فقد أخطأ والمعنى ليرد القائم المجتهد إلى راحلته ~~ليقوم إلى صلاة الصبح نشيطا أو يكون له نية في الصيام PageV02P011 # فيتسحر المؤذن يغفر له بمد صوته قال أبو البقاء الجيد عند أهل اللغة مدى ~~صوته وهو ظرف مكان وأما مد صوته فله وجه وهو يحتمل شيئين أحدهما أن يكون ~~تقديره مسافة صوته والثاني أن يكون المصدر بمعنى المكان أي ممتد صوته وفي ~~المعنى على هذا وجهان أحدهما معناه أو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لغفرت له ~~وهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم إخبارا عن الله تعالى لو جئتني بقراب ~~الأرض خطايا أي بملئها من الذنوب والثاني يغفر له من الذنوب ما فعله في ~~زمان مقدر بهذه PageV02P013 # المسافة في ليلة مطيرة قال الكرماني فعيلة بمعنى الماطرة وإسناد المطر ~~إلى الليلة مجاز إذ الليل ظرف له لا فاعل وللعلماء في أنبت الربيع البقل ~~أقوال أربعة مجاز في الاسناد أو في أنبت أو في الربيع PageV02P015 # وسماه السكاكي استعارة بالكناية أو المجموع مجاز عن المقصود وذكر الإمام ~~الرازي أنه المجاز PageV02P016 # العقلي فإن قلت لم لا تجعلها فعيلة بمعنى المفعول أي ممطور فيها وحذف ~~الجار والمجرور قلت لأنه يستوي فيها المذكر والمؤنث ولا تدخل تاء التأنيث ~~فيها عند ذكر موصوفها معها قال عبد الله ان المشركين شغلوا النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق قال بن سيد PageV02P017 # الناس اختلف الروايات في الصلاة المنسية يوم ms068 الخندق ففي حديث جابر أنها ~~العصر وفي حديث PageV02P018 # بن مسعود أنها أربع قال القاضي أبو بكر بن العربي والصحيح إن شاء الله ~~تعالى أن الصلاة التي شغل عنها واحدة هي العصر ومنهم من جمع بين الأحاديث ~~في ذلك بأن الخندق كانت وقعته أياما فكان ذلك كله في أوقات مختلفة في تلك ~~الأيام قال بن سيد الناس وهذا أولى من الأول لان حديث أبي سعيد رواه ~~الطحاوي عن المزني عن الشافعي حدثنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن المقبري ~~عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه وهذا إسناد صحيح جليل أو عازب عن ~~أهله أي بعيد PageV02P019 # يعجب ربك قال في النهاية أي يعظم ذلك عنده ويكبر لديه علم الله تعالى أنه ~~إنما يتعجب الآدمي من الشئ إذا عظم موقعه عنده وخفي عليه سببه فأخبرهم بما ~~يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده وقيل معنى عجب ربك رضى وأثاب فسماه ~~عجبا مجازا وليس بعجب في الحقيقة والأول أوجه في رأس شظية الجبل بفتح الشين ~~وكسر PageV02P020 # الظاء المعجمتين وتشديد المثناة التحتية قطعة مرتفعة في رأس الجبل إذا ~~نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين قال عياض يمكن حمله ~~على ظاهره لأنه جسم متغذ يصح منه خروج الريح ويحتمل أنه عبارة عن شدة نفاره ~~فإذا قضي النداء بالبناء PageV02P021 # للمفعول ويروى بالبناء للفاعل على إضمار المنادي أقبل زاد في رواية مسلم ~~فوسوس حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر بضم المثلثة وتشديد الواو المكسور قيل هو ~~من ثاب إذا رجع وقيل من ثوب إذا أشار بثوبه عند الفزع لا علام غيره والمراد ~~بالتثويب هنا الإقامة عند الجمهور حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين ~~المرء ونفسه قال القاضي عياض سمعناه من أكثر الرواة بضم الطاء وضبطناه عن ~~المتقنين بالكسر وهو الوجه ومعناه يوسوس وأما الضم فمن المرور أي يدنو منه ~~فيمر بينه وبين قلبه فيشغله لما لم يكن يذكر زاد مسلم من قبل إن يدري ~~بالكسر نافية بمعنى لا وروى ms069 بالفتح ووهاه القرطبي فإن قيل ما الحكمة في هرب ~~الشيطان عند سماع الأذان والإقامة دون سماع القرآن والذكر في الصلاة أجيب ~~بأوجه منها أنه يهرب حتى لا يسمع المؤذن فيشهد له يوم القيامة فإنه لا يسمع ~~صوت المؤذن جن ولا أنس الا شهد له وقيل لاتفاق الجميع على الاعلان بشهادة ~~الحق وقال بن الجوزي على الاذان هيبة يشتد انزعاج الشيطان بسببها لأنه لا ~~يكاد يقع في الاذان رياء ولا غفلة عند النطق به بخلاف الصلاة فإن النفس ~~تحضر فيها فيفتح لها الشيطان أبواب الوسوسة وقال بن بطال يشبه أن يكون ~~الزجر عن خروج المؤمن من المسجد بعد أن يؤذن المؤذن من هذا المعنى لئلا ~~يكون متشبها بالشيطان PageV02P022 # الذي يفر عند سماع الاذان إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ~~قال بن سيد الناس ظاهره أنه يقول مثله عقب فراغه لكن الأحاديث التي تضمنت ~~إجابة كل كلمة عقبها دلت على PageV02P023 # أن المراد المساواة PageV02P024 # عن الحكيم بن عبد الله بضم الحاء وفتح الكاف حدثنا علي بن عياش بالياء ~~التحتية والشين المعجمة وهو الحمصي من كبار شيوخ البخاري ولم يلقه من ~~الأئمة الستة غيره وقد حدث عنه القدماء بهذا الحديث أخرجه أحمد في مسنده ~~عنه ورواه علي بن المديني شيخ PageV02P026 # البخاري مع تقدمه عن أحمد عنه أخرجه الإسماعيلي من طريقه حدثنا شعيب هو ~~بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر ذكر الترمذي أن شعيبا تفرد به عن ~~بن المنكدر فهو غريب مع صحته قال الحافظ بن حجر وقد توبع بن المنكدر عليه ~~عن جابر أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أبي الزبير عن جابر من قال حين ~~يسمع النداء يحتمل أن لا يتقيد بفراغه وأن يتقيد به وهو الأظهر اللهم رب ~~هذه الدعوة التامة بفتح الدال هي الاذان وسميت تامة لكمالها وعظم موقعها ~~وقال بن التين لان فيها أتم القول وهو لا إله إلا الله ورب منادى ثان أو ~~بدل لا صفة لان مذهب سيبويه أن اللهم لا يجوز وصفه ms070 والصلاة القائمة أي التي ~~ستقوم أي تقام وتحضر وقال الحافظ بن حجر إن المراد بالصلاة المعهودة المدعو ~~إليها حينئذ وقال الطيبي من أوله إلى قوله محمد رسول الله هي الدعوة التامة ~~والحيعلة هي الصلاة القائمة ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة الدعاء ~~وبالقائمة الدائمة من قام على الشئ إذا دام عليه وعلى هذا فقوله والصلاة ~~القائمة بيان للدعوة التامة آت محمدا الوسيلة فسرت في حديث عبد الله بن ~~عمرو بأنها منزلة في الجنة لا تنبغي الا لعبد من عبيد الله والفضيلة قال بن ~~حجر أي المرتبة الزائدة على سائر الخلائق ويحتمل أن تكون منزلة أخرى أو ~~تفسيرا للوسيلة وابعثه المقام المحمود كذا ورد هنا معرفا ورواه البخاري ~~والترمذي منكرا الذي وعدته زاد في رواية البيهقي انك لا تخلف الميعاد قال ~~الطيبي المراد بذلك قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وأطلق عليه ~~الوعد لان عسى من الله واقع كما صح عن بن عيينة وغيره وقال بن الجوزي ~~والأكثر على أن المراد به الشفاعة الا حلت له شفاعتي أي وجبت كما في رواية ~~الطحاوي أو PageV02P027 # نزلت عليه واللام بمعنى على ويؤيده رواية مسلم حلت عليه وقوله هنا وفي ~~رواية الترمذي إلا يحتاج إلى تأويل وفي رواية البخاري حلت بدونها وهي أوضح ~~لان أول الكلام من قال وهو شرطية وحلت جوابها ولا يقترن جزاء الشرط بالا ~~وتأويلها أنه حمله على معنى لا يقول ذلك أحد الا حلت وقد استشكل بعضهم جعل ~~ذلك ثوابا لقائل ذلك مع ما ثبت أن الشفاعة للمذنبين وأجيب بأن له صلى الله ~~عليه وسلم شفاعات أخرى كادخال الجنة بغير حساب وكرفع الدرجات فيعطى كل واحد ~~ما يناسبه ونقل عياض عن بعض شيوخه أنه كان يرى اختصاص ذلك بمن قاله مخلصا ~~مستحضرا اجلال النبي صلى الله عليه وسلم لا من قصد بذلك مجرد الثواب ونحوه ~~قال الحافظ بن حجر وهو تحكم غير مرضي بين كل أذانين صلاة قال في النهاية ~~يريد بها السنن الرواتب PageV02P028 # التي تصلى بين الأذان والإقامة ms071 خرج رجل من المسجد بعد ما نودي بالصلاة ~~فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم قال القرطبي هذا محمول على أنه ~~حديث مرفوع إلى رسول الله PageV02P029 # صلى الله عليه وسلم بدليل ظاهر نسبته إليه في معرض الاحتجاج به وكأنه سمع ~~ما يقتضي تحريم الخروج من المسجد بعد الاذان فأطلق لفظ المعصية PageV02P030 # كتاب المساجد من بنى لله مسجدا يذكر الله تعالى فيه زاد البخاري في ~~روايته يبتغي فيه وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة إسناد البناء إلى ~~الله تعالى مجاز قال بن الجوزي مكتب اسمه على المسجد الذي PageV02P031 # يبنيه كان بعيدا من الاخلاص من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد ~~أي يتفاخروا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي مسجد وضع أولا قال ~~المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت وكم بينهما قال أربعون عاما ~~قال القرطبي فيه اشكال وذلك أن المسجد الحرام بناه إبراهيم عليه السلام بنص ~~القرآن والمسجد الأقصى بناه سليمان عليه السلام كما أخرجه PageV02P032 # النسائي من حديث بن عمر وسنده صحيح وبين إبراهيم وسليمان أيام طويلة قال ~~أهل التاريخ أكثر من ألف سنة قال ويرتفع الاشكال بأن يقال الآية والحديث لا ~~يدلان على بناء إبراهيم وسليمان لما بينا ابتداء وضعهما لهما بل ذاك تجديد ~~لما كان أسسه غيرهما وبدأه وقد روى أن أول من بنى البيت آدم وعلى هذا فيجوز ~~أن يكون غيره من ولده وضع بيت المقدس من بعده بأربعين عاما انتهى قلت بل ~~آدم نفسه هو الذي وضعه أيضا قال الحافظ بن حجر في كتاب التيجان لابن هشام ~~ان آدم لما بنى الكعبة امره الله تعالى بالسير إلى بيت المقدس وأن يبنيه ~~فبناه ونسك فيه الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا مسجد الكعبة ~~PageV02P033 # قال النووي اختلف العلماء في المراد بهذا الاستثناء على حسب اختلافهم في ~~مكة والمدينة أيهما أفضل فعند الشافعي رحمه الله معناه الا المسجد الحرام ~~فإن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجدي ms072 وعند مالك الا المسجد الحرام فإن ~~الصلاة في مسجدي تفضله بدون الألف رضي الله تعالى عنه لا ينهزه أي لا يحركه ~~PageV02P034 # ما بين بيتي ومنبري المراد أحد بيوته لا كلها وهو بيت عائشة الذي صار فيه ~~PageV02P035 # قبره وقد رواه الطبراني في الأوسط ما بين المنبر وبيت عائشة ورواه البزار ~~بلفظ ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة قيل هو على ظاهره وأنه روضة ~~حقيقة بأن ينقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة وقيل هو تشبيه محذوف ~~الأداة أي كروضة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق ~~الذكر لا سيما في عده صلى الله عليه وسلم وقيل هو مجاز والمعنى أن العبادة ~~فيه تؤدي إلى الجنة ونقل بن زيالة أن ذرع ما بين المنبر والبيت الذي فيه ~~القبر الآن ثلاثة وخمسون ذراعا وقيل أربع وخمسون وسدس وقيل خمسون الا ثلثي ~~ذراع تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم فقال رجل هو ~~مسجد قباء وقال آخر هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم PageV02P036 # هو مسجدي هذا قال النووي هذا نص بأنه المسجد الذي أسس على التقوى المذكور ~~في القرآن ورد لما يقوله بعض المفسرين أنه مسجد قباء وقال العراقي في شرح ~~الترمذي قد وردت أحاديث تدل على أنه مسجد قباء وهذا الحديث أرجح وأصح وأصرح ~~وقال بن عطية في تفسيره الذي يليق بالقصة أنه مسجد قباء قال الا أنه لا نظر ~~مع الحديث لا تشد قال الحافظ بن حجر بضم PageV02P037 # أوله بلفظ النفي والمراد النهي عن السفر إلى غيرها الرحال بالمهملة جمع ~~رحل وهو البعير كالسرج للفرس وكني بشد الرحال عن السفر لأنه لازمة الا إلى ~~ثلاثة مساجد استثناء مفرغ والتقدير لا تشد إلى موضع مسجد الحرام بالجر على ~~البدلية ويجوز الرفع على الاستئناف وهو من إضافة الموصوف إلى الصفة أي ~~المسجد الحرام كما في رواية أخرى أي المحرم والمراد به جميع الحرم على ~~الصحيح ms073 ومسجدي هذا المراد به مسجد الصلاة خاصة لا كل الحرم ومسجد الأقصى هو ~~أيضا من إضافة الموصوف إلى الصفة والمراد به بيت المقدس وسمي الأقصى لبعده ~~عن المسجد الحرام في المسافة قال الشيخ تقي الدين السبكي ليس في الأرض بقعة ~~لها فضل لذاتها حتى تشد الرحال إليها لذلك الفضل غير البلاد الثلاثة وأما ~~غيرها من البلاد فلا تشد إليها لذاتها بل لزيارة أو جهاد أو علم أو نحو ذلك ~~بيعتكم بكسر الباء PageV02P038 # في عرض المدينة بضم العين المهملة لجانب والناحية من كل شئ ثامنوني ~~بالمثلثة أي اذكروا لي PageV02P039 # ثمنه لأشتريه منكم وكانت فيه خرب قال بن الجوزي المعروف فيه فتح الخاء ~~المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة جمع خربة ككلم وكلمة وحكى الخطابي أيضا كسر ~~أوله وفتح ثانيه جمع خربة كعنب وعنبة عضادتيه بكسر المهملة وضاد معجمة ~~خشبتان من جانبيه لما نزل PageV02P040 # برسول الله صلى الله عليه وسلم بضم أوله وكسر الزاي نزل به الموت فطفق أي ~~جعل يطرح خميصة هي كساء له أعلام قال وهو كذلك أي في تلك الحال لعنة الله ~~على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد استشكل ذكر النصارى فيه إذ ~~نبيهم عيسى عليه السلام وهو لم يمت وأجيب بأنه كان فيهم أنبياء أيضا لكنهم ~~غير مرسلين كالحواريين ومريم في قول أو ضمير الجمع في قوله أنبيائهم ~~للمجموع من اليهود والنصارى أو المراد الأنبياء وكبار أتباعهم فاكتفى بذكر ~~الأنبياء يؤيده رواية مسلم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد أو ~~المراد بالاتخاذ أعم من أن يكون ابتداعا أو اتباعا فاليهود ابتدعت والنصارى ~~اتبعت ولا ريب أن النصارى تعظم قبور جمع من الأنبياء الذين يعظمهم اليهود ~~ان أم حبيبة اسمها رملة بنت أبي سفيان وأم سلمة اسمها هند بنت أبي أمية ~~المخزومي PageV02P041 # إن أولئك بكسر الكاف إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنو على قبره مسجدا ~~قال البيضاوي لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيما ~~لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة PageV02P042 # نحوها واتخذوها أوثانا لعنهم ومنع المسلمين من ms074 مثل ذلك فأما من اتخذ ~~مسجدا في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا التعظيم له ولا التوجه نحوه ~~فلا يدخل في ذلك الوعيد PageV02P043 # البر تردن بهمزة الاستفهام ممدودة أي الطاعة والعبادة يحمل أمامة بنت أبي ~~العاص أسمه لقيط وقيل المقسم وقيل القاسم وقيل مهشم وقيل هشيم وقيل ماسر ~~أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب وماتت ~~معه وأثنى عليه في مصاهرته وكانت وفاته في خلافة الصديق بن الربيع بن عبد ~~العزى بن عبد PageV02P045 # شمس صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على عاتقه يضعها إذا ركع ~~ويعيدها إذا قام قال النووي رحمه الله ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث ~~منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص وبعضهم أنه كان لضرورة وكل ذلك دعاوى باطلة ~~مردودة لا دليل عليها وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لان الآدمي طاهر ~~وما في جوفه معفو عنه وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتيقن ~~النجاسة والاعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت ودلائل الشرع ~~متظاهرة على ذلك وإنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لبيان الجواز ~~ثمامة بضم PageV02P046 # المثلثة بن أثال بضم الهمزة بعدها مثلثة آخره لام طاف في حجة الوداع على ~~بعير قال الحافظ بن حجر إنما فعل ذلك للحاجة إلى أخذ المناسك عنه ولذلك عده ~~بعضهم من خصائصه واحتمل أيضا أن يكون راحلته عصمت من التلويث حينئذ كرامة ~~له فلا يقاس عليه غيره يستلم الركن بمحجن زاد مسلم ويقبل المحجن وهو بكسر ~~الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم ونون PageV02P047 # عصا محنية الرأس ينشد ضالة بفتح أوله وضم الشين يقال نشدت الضالة فانا ~~ناشد إذا PageV02P048 # طلبتها وأنشدتها فأنا منشد إذا عرفتها من النشيد وهو رفع الصوت مر رجل ~~بسهام في المسجد زاد البخاري في رواية قد أبدى نصولها ولمسلم أن المار ~~المذكور كان يتصدق بالنبل في المسجد قال الحافظ بن حجر ولم أقف على اسمه ~~فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ms075 خذ بنصالها زاد البخاري كيلا ~~PageV02P049 # تخدش مسلما PageV02P050 # البصاق في المسجد خطيئة قال الحافظ بن حجر في المسجد ظرف الفعل ولا يشترط ~~كون الفاعل فيه حتى لو بصق من هو خارجه فيه تناوله النهي وقال القاضي عياض ~~أنما يكون خطيئة إذا لم يدفنه وأما من أراد دفنه فلا ورده النووي فقال هو ~~خلاف صريح الحديث وكفارتها دفنها قال النووي قال الجمهور يدفنها في تراب ~~المسجد رمله وحصبائه وحكى الروياني أن المراد بدفنها إخراجها من المسجد ~~أصلا فإن الله قبل وجهه إذا صلى قال بن عبد البر هو كلام خرج PageV02P051 # على التعظيم لشأن القبلة نخامة قيل هي ما يخرج من الصدر وقيل النخاعة ~~بالعين من الصدر PageV02P052 # وبالميم من الرأس خلوقا بفتح الخاء المعجمة طيب معروف PageV02P053 # ان الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث قيل ~~المراد بالحدث الريح ونحوه وقيل أعم من ذلك أي ما لم يحدث سوأ ويؤيده رواية ~~مسلم ما لم يحدث فيه ما لم يؤذ فيه على أن الثانية تفسير للأولى ~~PageV02P055 # نهى عن الصلاة في أعطان الإبل جمع عطن وهو مبرك الإبل حول الماء قال في ~~النهاية لم ينه عن الصلاة فيها من جهة النجاسة فإنها موجودة في مرابض الغنم ~~وقد أمر بالصلاة فيها وإنما أراد أن الإبل تزدحم في المنهل فإذا شربت رفعت ~~رؤوسها ولا يؤمن من تقاربها وتفرقها في ذلك الموضع PageV02P056 # فتؤذي المصلى عندها أو تلهيه عن صلاته أو تنجسه برشاش أبوالها على الخمرة ~~بضم الخاء المعجمة حصير ونسيجة خوص ونحوه سميت خمرة لان خيوطها مستورة ~~بسعفها وفي النهاية هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده ولا يكون ~~خمرة الا في هذا المقدار قد امتروا في المنبر قال الكرماني من الامتراء وهو ~~الشك وقال الحافظ بن حجر من المماراة وهي المجادلة إلى فلانة امرأة قد ~~سماها سهل قال الحافظ بن حجر لا يعرف اسمها قال ووقع في الذيل PageV02P057 # لأبي موسى المديني نقلا عن جعفر المستغفري أن اسمها علاثة بالعين ms076 المهملة ~~والمثلثة قال أبو موسى وصحف فيه جعفر أو شيخه وإنما هو فلانة ووقع عند ~~الكرماني قيل اسمها عائشة قال الحافظ بن حجر وأظنه صحف المصحف أن مري غلامك ~~النجار قال الحافظ بن حجر اختلف في اسمه على أقوال وأقربها ما رواه قاسم بن ~~أصبغ وابن سعد في شرف المصطفى بسند فيه بن لهيعة عن سهل بن سعد قال كان ~~بالمدينة نجار واحد يقال له ميمون فذكر قصة المنبر وقيل اسمه إبراهيم رواه ~~الطبراني في الأوسط عن جابر بسند فيه متروك وقيل باقول رواه عبد الرزاق ~~بسند ضعيف منقطع وقيل بأقوم رواه أبو نعيم في المعرفة بسند ضعيف وقيل صباح ~~بضم المهملة وموحدة خفيفة وآخره مهملة ذكره بن بشكوال بسند شديد الانقطاع ~~وقيل قبيصة أو قبيصة المخزومي مولاهم ذكره عمر بن شبه في الصحابة بسند مرسل ~~وقيل كلاب مولى العباس رواه بن سعد في الطبقات عن أبي هريرة ورجاله ثقات ~~الا الواقدي وقيل مينا ذكره بن بشكوال بسند معضل وقيل تميم الداري رواه ~~البيهقي عن بن عمر بسند جيد لكن ليس فيه التصريح بأنه باشر عمله بل تبين من ~~رواية بن سعد أنه لم يعمله وإنما عمله كلاب مولى العباس قال الحافظ بن حجر ~~وأشبه الأقوال بالصواب قول من قال ميمون لكون الاسناد من طريق سهل بن سعد ~~راوي الحديث وأما الأقوال الأخر فلا اعتداد بها لوهائها ويبعد جدا أن يجمع ~~بينها بأن النجار كانت له أسماء متعددة وأما احتمال كون الجميع اشتركوا في ~~عمله فمنع منه قوله كان بالمدينة نجار واحد الا أن يحمل على أن المراد ~~بالواحد الماهر في صناعته والبقية أعوانه فعملها من طرفاء الغابة بالمعجمة ~~وتخفيف الموحدة موضع من عوالي المدينة من جهة الشام وجزم بن سعد بأن عمل ~~المنبر كان في السنة السابعة وفيه نظر لذكر العباس وكان قدوم العباس بعد ~~الفتح في آخر سنة ثمان وقدوم تميم سنة تسع وجزم بن PageV02P058 # النجار بأن عمله كان سنة ثمان ولم يزل المنبر على حاله ثلاث درجات ms077 حتى ~~زاده مروان في خلافة معاوية ست درجات روى الزبير بن بكار في أخبار المدينة ~~عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال بعث معاوية إلى مروان وهو عامله عي ~~المدينة أن يحمل المنبر إليه فقلع فأظلمت المدينة وفي رواية فكسفت الشمس ~~حتى رأينا النجوم فخرج مروان فخطب فقال إنما أمرني أمير المؤمنين أن أرفعه ~~فدعا نجارا وكان ثلاث درجات فزاد ست درجات وقال إنما زدت فيه حين كثر الناس ~~قال بن النجار وغيره استمر على ذلك الا ما أصلح منه إلى أن احترق مسجد ~~المدينة سنة أربع وخمسين وستمائة فاحترق فجدد المظفر صاحب اليمن سنة ست ~~وخمسين منبرا ثم أرسل الظاهر بيبرس بعد عشر سنين منبرا فأزيل منبر المظفر ~~فلم يزل ذلك إلى سنة عشرين وثمانمائة فأرسل الملك المؤيد شيخو منبرا جديدا ~~ذكر ذلك الحافظ بن حجر وقد احترق مسجد المدينة أيضا بعد ثمانين وثمانمائة ~~فجدده الملك الأشرف قايتباي وعمل منبر جديد فأمر بها فوضعت الضمير للأعواد ~~ورقى بكسر القاف نزل القهقري بالقصر المشي إلى خلف فسجد في أصل المنبر أي ~~على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى منه ولتعلموا بكسر اللام وفتح المثناة ~~الفوقية والعين المهملة وتشديد اللام الثانية أي لتتعلموا PageV02P059 # كتاب القبلة وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها قال القرطبي روى بفتح ~~الباء على الخبر وبكسرها PageV02P061 # على الامر مثل مؤخرة الرحل قال في النهاية هي بالهمزة والسكون لغة قليلة ~~في آخرته وقد PageV02P062 # منع منها بعضهم ولا تشدد رضي الله تعالى عنها مثل آخرة الرحل بالمد ~~الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير يقطع صلاته المرأة والحمار ~~والكلب الأسود قال القرطبي هذا مبالغة في الخوف على PageV02P063 # قطعها بالشغل بهذه المذكورات فإن المرأة تفتن والحمار ينهق والكلب يروع ~~فيتشوش المتفكر في ذلك حتى تنقطع عليه الصلاة فلما كانت هذه الأمور آيلة ~~إلى القطع جعلها قاطعة الكلب الأسود شيطان حمله بعضهم على ظاهره وقال إن ~~الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود وقيل لما كان الأسود أشد ضررا من غيره ~~وأشد ترويعا ms078 كان المصلى إذا رآه أشغل عن صلاته فانقطعت عليه لذلك أتان ~~بالمثناة أنثى الحمار ترتع أي ترعى PageV02P064 # وحمارة هي لغة قليلة والأصح حمار بغير تاء للمذكر والأنثى ففرع بينهما ~~بفاء وراء مخففة PageV02P065 # وعين مهملة أي حجز بينهما وفرق PageV02P066 # سهوة بمهملة بيت صغير منحدر في الأرض قليلا شبيه بالمخدع والخزانة وقيل ~~هو الصفة تكون بين يدي البيت وقيل شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشئ ~~اكلفوا من العمل ما تطيقون بفتح اللام يقال كلفت بهذا الامر أكلف به إذا ~~أولعت به وأحببته فإن الله لا يمل حتى تملوا بفتح الميم في الفعلين والملال ~~استثقال الشئ ونفور النفس عنه بعد محبته وهو محال على الله تعالى باتفاق ~~قال الإسماعيلي وجماعة من المحققين إنما أطلق هذا على جهة المقابلة اللفظية ~~مجازا كما قال تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها وأنظارها قال القرطبي وجه مجازه ~~أنه تعالى PageV02P068 # لما قطع ثوابه عمن قطع العمل ملالا عبر عن ذلك بالملال من باب تسمية الشئ ~~باسم سببه وقال الهروي معناه لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله فتزهدوا في ~~الرغبة إليه وهذا كله بناء على أن حتى على بابها في انتهاء الغاية وما ~~يترتب عليها من المفهوم وجنح بعضهم إلى تأويلها فقيل معناه لا يمل الله إذا ~~مللتم وهو مستعمل في كلام العرب يقولون لا يفعل كذا حتى يبيض القار أو حتى ~~يشيب الغراب ومنه قولهم في البليغ لا ينقطع حتى ينقطع خصومه لأنه لو انقطع ~~حين ينقطعون لم يكن له عليهم مزية وهذا المثال أشبه من الذي قبله لان شيب ~~الغراب ليس ممكنا عادة بخلاف الملال من العابد وقال المازري قيل إن حتى هنا ~~بمعنى الواو فيكون التقدير لا يمل وتملون فنفى عنه الملال وأثبته لهم قال ~~وقيل حتى بمعنى حين والأول أليق وأحرى على القواعد وأنه من باب المقابلة ~~اللفظية وقال بن حبان في صحيحه هذا من ألفاظ التعارف التي لا يتهيأ للمخاطب ~~أن يعرف القصد مما يخاطب به الا بها وهذا رأيه في جميع المتشابه ms079 وإن أحب ~~الاعمال إلى الله أدومه قال بن العربي معنى المحبة من الله تعالى تعلق ~~الإرادة بالثواب أي أكثر الاعمال ثوابا أدومها وان قل قال النووي لان بدوام ~~القليل يستمر الطاعة بالذكر والمراقبة والاخلاص والاقبال على الله بخلاف ~~الكثير الشاق حتى ينمو القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافا ~~كثيرة وقال بن الجوزي إنما أحب الدائم لمعنيين أحدهما أن التارك للعمل بعد ~~الدخول فيه كالمعرض بعد الوصول فهو متعرض لهذا ولهذا أورد الوعيد في حق من ~~حفظ آية ثم نسيها وإن كان قبل حفظها لا تتعين عليه والثاني أن مداوم الخير ~~ملازم الخدمة وليس من لازم PageV02P069 # الباب في كل يوم وقتا ما كمن لازم يوما كاملا ثم انقطع فروج حرير بفتح ~~الفاء وتشديد الراء المضمومة وآخره جيم وحكى أبو زكريا التبريزي عن أبي ~~العلاء المعري جواز ضم أوله وتخفيف الراء قال في النهاية هو القباء الذي ~~فيه شق من خلفه اذهبوا بها إلى أبي جهم اسمه عامر وقيل عبيد بن حذيفة بن ~~غانم وائتوني بأنبجانيه قال في النهاية المحفوظ بكسر الباء ويروى بفتحها ~~يقال كساء أنبجاني منسوب إلى منبج المدينة المعروفة وهي مكسورة الباء ففتحت ~~في النسب PageV02P072 # وأبدلت الميم همزة وقيل أنها منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان وهو أشبه ~~والأول فيه تعسف وهو كساء يتخذ من الصوف وله خمل ولا علم له وهو من أدون ~~الثياب الغليظة قال وإنما بعث الخميصة إلى أبي جهم لأنه الذي أهداها له ~~وإنما طلب منه الانبجاني لئلا يؤثر رد الهدية في قلبه والهمزة فيه زائدة في ~~قول وقال القاضي عياض يروى بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الباء وكسرها وبتشديد ~~الباء وتخفيفها PageV02P073 # كتاب الإمامة عن أبي العالية البراء بالتشديد والمد كان يبرى النبل واسمه ~~زياد بن فيروز وقيل PageV02P075 # كلثوم واجعلوها معهم سبحة بضم السين واسكان الموحدة أي نافلة تكرمته هي ~~الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لا كرامه وهي تفعلة من ~~الكرامة PageV02P076 # إنما التصفيق للنساء قال القرطبي ويروى التصفيح وهما بمعنى ms080 واحد قاله أبو ~~علي البغدادي وهو أن تضرب بأصبعين من اليد اليمنى في باطن الكف اليسرى وهو ~~صفحها وصفح كل شئ جانبه وقيل التصفيح الضرب بظاهر إحداهما على الأخرى ~~وبالتصفيق الضرب بباطن إحداهما على باطن الأخرى وقيل التصفيح بأصبعين ~~للتنبيه وبالقاف بالجميع للهو واللعب PageV02P079 # إذا نودي للصلاة فلا تقوموا حتى تروني قال العلماء النهي عن القيام قبل ~~أن يروه لئلا يطول عليهم القيام ولأنه قد يعرض له عارض فيستأخر بسببه نجى ~~فعيل من المناجاة أي مناج PageV02P081 # مكانكم بالنصب أي الزموا ينطف رأسه بضم الطاء المهملة وكسرها أي يقطر ~~PageV02P082 # لا تختلفوا فتختلف قلوبكم قال في النهاية أي إذا تقدم بعضهم على بعض في ~~الصفوف تأثرت قلوبهم وفشا بينهم الخلف ليليني منكم قال النووي هو بكسر ~~اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون ويجوز إثبات الياء مع تشديد ~~النون على التوكيد أولو الأحلام والنهى أي ذوو الألباب والعقول واحدها حلم ~~بالكسر فكأنه من الحلم الأناة والتثبت في الأمور وذلك من شعائر العقلاء ~~وواحد PageV02P087 # النهي نهية بالضم سمي العقل بذلك لأنه ينهى صاحبه عن القبيح وقال النووي ~~أولو الأحلام هم العقلاء وقيل البالغون والنهى بضم النون العقول فعلى قول ~~من يقول أولو الأحلام العقلاء يكون اللفظان بمعنى فلما اختلف اللفظ عطف ~~أحدهما على الآخر تأكيدا وعلى الثاني معناه البالغون العقلاء وقال أبو علي ~~الفارسي يجوز أن يكون النهى مصدرا كالهدى وأن يكون جمعا كالظلم ثم الذين ~~يلونهم قال النووي معناه الذين يقربون منهم في هذا الوصف أهل العقد بضم ~~العين وفتح القاف قال في النهاية يعني أصحاب الولايات على الأمصار من عقد ~~الألوية للأمراء وروى العقدة يريد البيعة المعقودة للولاة PageV02P088 # كما تقوم القداح جمع قدح وهو السهم لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين ~~وجوهكم أي ان لم تقيموا المراد بذلك اعتدال القائمين لها على سمت واحد ~~ويراد به أيضا PageV02P089 # سد الخلل الذي في الصفوف واختلف في الوعيد المذكور فقيل هو على حقيقته ~~والمراد به تشويه الوجه بتحويل خلقه عن وضعه بجعله موضع ms081 القفا أو نحو ذلك ~~وقيل مجاز ومعناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب كما تقول ~~تغير وجه فلانا على أي ظهر لي من وجهه كراهية لان مخالفتهم في الصفوف ~~مخالفة في ظواهرهم واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن ويؤيده رواية أبي ~~داود ليخالفن الله بين قلوبكم PageV02P090 # فوالذي نفسي بيده اني لأراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي قال المحققون ~~الصواب المختار أنه محمول على ظاهره وأن هذا الابصار إدراك حقيقي خاص به ~~صلى الله عليه وسلم انخرقت له فيه العادة قال بن المنير لا حاجة إلى تأويله ~~لأنه في معنى تعطيل لفظ الشارع من غير ضرورة وقال القرطبي حمله على ظاهره ~~أولى لان فيه زيادة كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم وكذا نقل عن الإمام ~~أحمد وغيره ثم إن ذلك الادراك يجوز أن يكون برؤية عينه انخرقت له العادة ~~فيه أيضا وكان يرى بها من غير مقابلة لان الحق عند أهل السنة أن الرؤية لا ~~يشترط لها عقلا عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قرب وإنما تلك الأمور عادية ويجوز ~~حصول الادراك مع عدمها عقلا وقيل كانت له عين خلف ظهره يرى بها من وراءه ~~دائما وقيل كانت بين كتفيه عينان مثل سم الخياط يبصر بهما ولا يحجبهما ثوب ~~ولا غيره وقيل بل كانت صورهم تنطبع في حائط PageV02P091 # قبلته كما تنطبع في المرآة فيرى أمثلتهم فيها فيشاهد أفعالهم خير صفوف ~~الرجال أولها PageV02P093 # يعني أكثرها أجرا وشرها آخرها يعني أجرا PageV02P094 # ألا يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام زاد أبو داود والامام ساجد أن يحول ~~الله رأسه رأس حمار واختلف في معنى هذا الوعيد فالأرجح أنه على ظاهره ~~PageV02P096 # وقيل هو مجاز عن البلادة وقال بن بزيزة يحتمل أن يراد بالتحويل المسخ أو ~~تحويل الهيئة الحسنة أو المعنوية أو هما معا فأرم القوم قال في النهاية ~~الرواية المشهورة بالراء وتشديد الميم أي سكتوا ولم يجيبوه يقال أرم فهو ~~مرم ويروى بالزاي وتخفيف الميم وهو بمعناه لكن الازم الامساك عن الطعام ~~والكلام خشيت أن تبكعني ms082 بها PageV02P097 # يقال بكعت الرجل بكعا إذا استقبلته بما يكره PageV02P098 # أسيف أي سريع البكاء والحزن وقيل هو الرقيق PageV02P099 # يهادي بين الرجلين أي يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعفه وتمايله ~~PageV02P100 # لينوء أي لينهض PageV02P101 # الفذ أي الواحد الفرد PageV02P103 # استحوذ عليهم الشيطان أي استولى عليهم وحولهم إليه PageV02P106 # فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية قال في النهاية هي المنفردة عن ~~القطيع البعيدة منه يريد أن الشيطان يتسلط على الخارج من الجماعة وأهل ~~السنة ثم أخالف إلى رجال قال في النهاية أي آتيهم من خلفهم أو أخالف ما ~~أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم فآخذهم على غفلة أو يكون بمعنى أتخلف عن ~~الصلاة بمعاقبتهم فأحرق عليهم بيوتهم قال بن سيد الناس اختلف العلماء في ~~الصلاة التي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم احراق بيوت المتخلفين عنها ~~ما هي فقيل هي صلاة العشاء وقيل العشاء أو الفجر وقيل الجمعة وقيل كل صلاة ~~والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد ~~العشاء قال في النهاية المرماة ظلف الشاة وقيل ما بين ظلفيها وتكسر ميمه ~~وتفتح وقيل PageV02P107 # المرماة بالكسر السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي وهو أحقر السهام ~~وأرذلها أي لو دعى إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة قال ~~الزمخشري وهذا ليس بوجيه ويرفعه قوله في الرواية الأخرى لو دعى إلى مرماتين ~~أو عرق وقال أبو عبيد وهذا حرف لا أدري ما وجهه الا أنه هكذا يفسر بما بين ~~ظلفي الشاة يريد به حقارته وقال بن سيد الناس قال الأخفش المرماة لعبة ~~كانوا يلعبونها بنصال محددة يرمونها في كوم من تراب فأيهم أثبتها في الكوم ~~غلب قال وهو ضربه عليه الصلاة والسلام مثلا أن أحد هؤلاء المتخلفين عن ~~الجماعة لو علم أنه يدرك الشئ الحقير والنزر اليسير من متاع الدنيا أو ~~لهوها لبادر إلى حضور الجماعة ايثارا لذلك على ما أعده الله تعالى له من ~~الثواب على شهود الجماعة وهو صفة لا يليق بغير المنافقين وقال في النهاية ~~ذكره ms083 بعض المتأخرين فقال مرماتين خشبتين وقال الخشب الغليظ والخشب اليابس ~~من الخشب والمرمات ظلف الشاة لأنه يرمى به هذا كلامه قال والذي قرأناه ~~وسمعناه وهو المتداول بين أهل الحديث مرماتين حسنتين من الحسن والجودة لأنه ~~عطفهما على العرق السمين وقد PageV02P108 # فسره أبو عبيد ومن بعده من العلماء ولم يتعرضوا إلى تفسير الخشب في هذا ~~الحديث قال وقد حكيت ما رأيت والعمدة عليه عن أبي هريرة قال جاء أعمى إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النووي وهو بن أم مكتوم فقال أنه ليس لي ~~قائد يقودني إلى الصلاة فسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته فأذن له فلما ولى ~~دعاه فقال له أتسمع النداء بالصلاة قال نعم قال فأجب PageV02P109 # قال النووي في هذا الحديث دلالة لمن قال الجماعة فرض عين وأجاب الجمهور ~~عنه بأنه سأل هل له رخصة في أن يصلي في بيته وتحصل له فضيلة الجماعة بسبب ~~عذره قيل لا ويؤيد هذا أن حضور الجماعة يسقط بالعذر بإجماع المسلمين وأما ~~ترخيصه له ثم رده وقوله فأجب فيحتمل أنه بوحي نزل في الحال ويحتمل أنه تغير ~~اجتهاده صلى الله عليه وسلم إذا قلنا بالصحيح وقول الأكثرين أنه يجوز له ~~الاجتهاد ويحتمل أنه رخص له أولا وأراد أنه لا يجب عليك الحضور إما للعذر ~~وإما لان فرض الكفاية حاصل بحضور غيره وأما للامرين ثم ندبه إلى الأفضل ~~فقال الأفضل لك والأعظم لاجرك أن تجيب وتحضر فأجب عن بن أم مكتوم اسمه عمرو ~~وقيل عبد الله قال فحي هلا قال في النهاية هي كلمتان جعلتا كلمة واحدة فحي ~~بمعنى أقبل وهلا PageV02P110 # بمعنى أسرع PageV02P111 # ترعد فرائصهما جمع فريصة وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف قاله في ~~النهاية وقال بن سيده الفريصة لحمة عند نغض الكتف في وسط الجنب عند منبض ~~القلب وهما فريصتان ترعدان عند الفزع فإنها لكما نافلة قال بن سيد الناس ~~قال بن سيده النافلة الغنيمة والنافلة PageV02P113 # العظيمة والنافلة ما يفعله الانسان مما لا يجب عليه وهو من ذلك ms084 فدرع الآن ~~مثلها من نار PageV02P115 # بضم الدال المهملة وكسر الراء المهملة المشددة أي البس عوضها درعا من نار ~~PageV02P116 # وزادك الله حرصا ولا تعد بفتح أوله وضم العين من العود أي إلى أن تركع ~~دون الصف PageV02P118 # حتى تقوم في الصف وقيل معناه لا تعد إلى أن تسعى إلى الصلاة سعيا بحيث ~~يضيق عليك النفس وقيل لا تعد إلى الابطاء وقال البيضاوي يحتمل أن يكون ~~عائدا إلى المشي إلى الصف في الصلاة فإن الخطوة والخطوتين وان لم تفسد ~~الصلاة لكن الأولى التحرز عنها PageV02P119 # كتاب الافتتاح حيال أذنيه أي تلقاءهما فروع أذنيه أعاليهما وفروع كل شئ ~~أعلاه PageV02P123 # والرسغ وهو مفصل بين الكف والساعد PageV02P126 # نهى أن يصلي الرجل مختصرا أي وهو واضع يده على خصره ان هذا الصلب قال في ~~النهاية أي شبه الصلب لان المصلوب يمد يده على الجزع وهيئة الصلب في الصلاة ~~أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام PageV02P127 # ولو راوح بينهما قال في النهاية هو أن يعتمد على إحداهما مرة وعلى الأخرى ~~مرة ليوصل الراحة إلى كل PageV02P128 # منهما اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد استعارة للمبالغة في ~~التنظيف من الذنوب PageV02P129 # والشر ليس إليك قال النووي هذا مما يجب تأويله لان مذهب أهل الحق أن كل ~~المحدثات فعل الله وخلقه سواء خيرها وشرها وفيه خمسة أقوال أحدها معناه لا ~~يتقرب به إليك قاله الخليل بن أحمد والنضر بن شميل وإسحاق بن راهويه ويحيى ~~بن معين وأبو بكر بن خزيمة والأزهري وغيرهم والثاني حكاه الشيخ أبو حامد عن ~~المزني معناه لا يضاف إليك على انفراده لا يقال يا خالق القردة والخنازير ~~ويا رب الشر ونحو هذا وإن كان خالق كل شئ ورب كل شئ وحينئذ يدخل الشر في ~~العموم والثالث معناه والشر لا يصعد إليك وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل ~~الصالح والرابع معناه والشر ليس شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة ~~وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين والخامس حكاه الخطابي أنه كقولك فلان ~~إلى بني فلان إذا كان ms085 PageV02P130 # عداده فيهم أو ضموه إليهم وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا إشارة ~~إلى عظم جلاله وعزة سلطانه من جهة أن الملوك بأسرهم غالب التقرب لهم ~~بالشرور وإيثار أغراضهم على سائر الاغراض والله سبحانه وتعالى لسعة رحمته ~~ونفوذ مشيئته لا يتقرب إليه بشر بل هو سبب ابعاد فالتقدير في الحديث والشر ~~ليس مقربا إليك ولا بد من حذف لأجل خبر ليس فيقدر هنا خاصة أنابك وإليك قال ~~النووي أي توفيقي بك والتجائي وانتمائي إليك تباركت أي استحققت الثناء وقيل ~~ثبت الخير عندك وقال بن الأنباري تبارك العباد بتوحيدك استغفرك وأتوب إليك ~~قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فإن قيل هذا وعد بطلب المغفرة لان معنى ~~أستغفرك أطلب من الله تعالى المغفرة لان استفعل لطلب الفعل فهذا وعد بأنا ~~سنطلب منه ولا يلزم من الوعد بالطلب حصول المطلوب الذي هو الطلب وكذا أتوب ~~إليك وعد بالتوبة لا أنه توبة في نفسه فالجواب أن هذا ليس وعدا ولا خبرا بل ~~هو إنشاء والفرق بين الخبر والانشاء أن الخبر هو الدال على أن مدلوله قد ~~وقع قبل صدوره أو يقع بعد صدوره والانشاء هو اللفظ الدال على أن مدلوله حصل ~~مع آخر حرف منه أو عقب آخر حرف منه على الخلاف بين العلماء في ذلك ~~PageV02P131 # سبحانك اللهم وبحمدك قال الخطابي أخبرني بن خلاد قال سألت الزجاج عن دخول ~~الواو في وبحمدك فقال معناه وبحمدك سبحانك وتعالى جدك أي علا جلالك وعظمتك ~~إذ جاء رجل فدخل المسجد وقد حفزه النفس قال النووي بفتح حروفه وتخفيفها أي ~~ضغطه PageV02P132 # لسرعته فأرم القوم بفتح الراء وتشديد الميم أي سكتوا PageV02P133 # نزلت علي آنفا بالمد أي قريبا فيختلج العبد يجتذب ويقتطع PageV02P134 # فهي خداج تفسيره قوله غير تمام قال في النهاية الخداج النقصان وإنما قال ~~فهي PageV02P135 # خداج والخداج مصدر على حذف المضاف أي ذات خداج أو يكون قد وصفها بالمصدر ~~نفسه مبالغة كقوله فإنما هي إقبال وادبار قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ~~الحديث قال الشيخ عز الدين ms086 بن عبد السلام يدل على أمور منها أن نستعين منها ~~طلب بلفظ الخبر والثاني أنه ما قدم إياك نعبد على إياك نستعين الا لكونه ~~مما لله فيتقدم على PageV02P136 # ما للعبد لأنه أشرف وليقع في قسم الله وإن كان قد قيل الاستعانة هي خلق ~~القدرة على الفعل وهو متقدم على الفعل فكان ينبغي أن يتقدم في اللفظ الا أن ~~ما ذكرناه أولى لان تقديم الأشرف قاعدة مشهورة وأنه يقع ما لله في النصف ~~الذي لله أيضا فيناسبه والثالث أن البسملة ليست من الفاتحة لأنها لو كانت ~~منها لكانت آية بانفرادها لوجود الفاصلة فيها وإذا كانت آية يكون حد القسمة ~~بين العبد وبين الله مالك يوم الدين لكن النص على خلاف ذلك وقيل هذا ظاهر ~~النص ليس مرادا لان الصلاة ليست مقسومة بالاجماع بل قراءتها والقراءة أيضا ~~ليست مقسومة بالاجماع بدليل السورة التي مع الفاتحة بل بعض القراءة فيكون ~~التقدير قسمت بعض قراءة الصلاة وبعض قراءة الصلاة لا يستلزم الفاتحة ~~فالمقسوم عندنا بعض الفاتحة ونحن نقول به اه PageV02P137 # فصاعدا نصب على الحال بفعل واجب الاضمار نقيضا هو الصوت PageV02P138 # السبع الطول بضم الطاء وفتح الواو جمع الطولى كالكبرى والكبر والفضلي ~~والفضل خالجنيها PageV02P140 # أي نازعنيها PageV02P141 # فما نهنهها أي ما منعها وكفها عن الوصول إليه كيف يأتيك الوحي يحتمل أن ~~يكون المسؤول عنه صفة للوحي نفسه ويحتمل أن يكون صفة حامله أو ما هو أعم من ~~ذلك قال أحيانا نصب على الظرف وعامله يأتيني مؤخر عنه في مثل صلصلة الجرس ~~بصادين مهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة وهي في الأصل صوت وقوع الحديد ~~بعضه على PageV02P146 # بعض ثم أطلق على كل صوت له طنين وقيل هو صوت متدارك لا يدرك في أول وهلة ~~والجرس الجلجل الذي يعلق في رؤوس الدواب فإن قيل كيف شبه المحمود بالمذموم ~~فإن صوت الجرس مذموم لصحة النهي عنه والاعلام بأن الملائكة لا تصحب رفقة ~~فيها جرس فالجواب أنه لا يلزم في التشبيه تساوي المشبه بالمشبه به في كل ~~صفاته بل يكفي اشتراكهما ms087 في صفة ما والمقصود هنا بيان الحس فذكر ما ألف ~~السامعون سماعه تقريبا لأفهامهم وأخذ من هذا جواز تشبيه الشعراء ريق ~~المحبوبة ونحوه بالخمر واستدل عليه بقول كعب كأنه منهل بالراح معلول وقد ~~أنشده في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وأقره والصلصلة المذكورة صوت الملك ~~بالوحي قال الخطابي يريد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يثبته أول ما يسمعه حتى ~~يفهمه بعد وقيل بل هو صوت حفيف أجنحة الملك والحكمة في تقدمه أن يفرغ سمعه ~~للوحي فلا يبقى فيه مكان لغيره وهو أشده علي قال البلقيني سبب ذلك أن ~~الكلام العظيم له مقدمات تؤذن بتعظيمه للاهتمام به وقال بعضهم إنما كان ~~شديدا عليه ليستجمع قلبه فيكون أوعى لما سمع وقيل إنما كان ينزل هكذا إذا ~~نزلت آية وعيد أو تهديد وفائدة هذه الشدة ما يترتب على المشقة من زيادة ~~الزلفى والدرجات فيفصم عني بفتح أوله وسكون الفاء وكسر المهملة أي يقطع ~~وينجلي ما يغشاني ويروى بضم أوله من الرباعي وأصل الفصم القطع وقيل الفصم ~~بالفاء القطع بلا إبانة وبالقاف القطع بإبانة PageV02P147 # وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا التمثل مشتق من المثل أي يتصور واللام في ~~الملك للعهد أي جبريل وصرح به رواية بن سعد ورجلا منصوب نصب المصدر أي مثل ~~رجل أو الحال أي هيئة رجل أو التمييز قال المتكلمون الملائكة أجسام علوية ~~لطيفة تتشكل أي شكل أرادوا وقد سأل عبد الحق الصقلي امام الحرمين حين اجتمع ~~به بمكة عن هذه وكيف كان جبريل يجئ مرة في صورة دحية وجاء مرة في هيئة رجل ~~شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر وصورته الأصلية وله ستمائة جناح وكل جناح ~~منها يسد الأفق فقال من قائل انه سبحانه يفنى الزائد من خلقه ثم يعيده ومن ~~قائل ان ذلك إنما هو تمثيل في عين الرائي لا في جسم جبريل وهو الذي يعطيه ~~قوله يتمثل قال وتحقيقه أن جبريل عبارة عن الحقيقة الملكية الخاصة وملك لا ~~يتغير بالصور والقوالب كما أن حقيقتنا لا تتغير بها ألا ms088 ترى ان الجسم يتغير ~~ويفنى مع أن الأرواح لا تتغير كما أنها في الجنة تركب على أجسام لطيفة ~~نورانية ملكية تنعكس الأبدان الآدمية الكثيفة هناك إلى عالم الكمال ~~الجسماني على نحو الأجسام الملكية الآن فحقيقة جبريل كانت معلومة عند النبي ~~صلى الله عليه وسلم مجعولة في أي قالب كان قلت ولهذا ورد في حديث مجيئه ~~وسؤاله عن الايمان ما جاني قط إلا وأنا أعرفه إلا أن يكون هذه المرة ثم قال ~~ومن هذا فهم السر المودع في عصا موسى كيف كانت تارة ثعبانا فاتحا فاه وأخرى ~~شمعة ومرة شجرة صورتها مثمرة وأخرى سميرا يحادثه إذا استوحش فتارة عود ~~وأخرى ذو روح وانحطت مرة على فرعون وجعلت تقول يا موسى مرني بما شئت ويقول ~~فرعون أسألك بالذي أرسلك إلا أخذتها فيأخذها فتعود عصا وقال الشيخ عز الدين ~~بن عبد السلام والشيخ سراج الدين البلقيني ما ذكره إمام الحرمين لا ينحصر ~~الحال فيه بل يجوز أن يكون الآتي هو جبريل بشكله الأصلي إلا أنه انضم فصار ~~على قدر هيئة الرجل وإذا ترك ذلك عاد إلى هيئته ومثل ذلك القطن إذا ~~PageV02P148 # جمع بعد أن كان منتفشا فإنه بالنفش يحصل له صورة كبيرة وذاته لم تتغير ~~وهذا على سبيل التقريب والحق أن تمثل الملك رجلا ليس معناه أن ذاته انقلبت ~~رجلا بل معناه أنه ظهر بتلك الصورة تأنيسا لمن يخاطبه والظاهر أيضا أن ~~القدر لا يزول ولا يفنى بل يخفى على الرائي فقط فيكلمني قال الحافظ بن حجر ~~وقع في رواية البيهقي من طريق القعنبي عن مالك فيعلمني بالعين بدل الكاف ~~والظاهر أنه تصحيف فقد وقع في الموطأ رواية القعنبي بالكاف وكذا للدارقطني ~~في حديث مالك من طريق القعنبي وغيره فأعي ما يقول زاد أبو عوانة في صحيحه ~~وهو أهون على وإن جبينه ليتفصد عرقا بالفاء وتشديد المهملة مأخوذ من الفصد ~~وهو قطع العرق لإسالة الدم شبه جبينه بالعرق المقصود مبالغة في كثرة العرق ~~وعرقا تمييز وحكى العسكري بالتصحيف عن بعض شيوخه أنه قرأه ms089 ليتقصد بالقاف ~~قال العسكري فإن ثبت فهو من قولهم تقصد الشئ إذا تكسر وتقطع ولا يخفى بعده ~~قال الحافظ بن حجر وقد وقع في هذا التصحيف أبو الفضل بن طاهر فرده عليه ~~المؤتمن الساجي بالفاء قال فأصر على القاف PageV02P149 # لببته بردائه قال في النهاية يقال لببت الرجل إذا جعلت في عنقه ثوبا أو ~~غيره وجررته به وأخذت بتلبيب فلان إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه وقبضت ~~على نحره والتلبيب مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل فكدت أساوره أي ~~أواثبه أقاتله PageV02P151 # إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف والمراد به أكثر من ثلاثين قولا حكيتها ~~في الاتفاق والمختار عندي أنه من المتشابه الذي لا يدري تأويله اضاة بني ~~غفار قال في النهاية PageV02P152 # الاضاة بوزن الحصاة الغدير وجمعها أضى وأضاء كأكم وآكام PageV02P153 # ما حاك في صدري أي ما أثر الإبل المعقلة قال في النهاية أي المشدودة ~~بالعقال والتشديد فيه للتكثير بئسما لأحدكم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل ~~هو نسي قال القرطبي اختلف في متعلق هذا PageV02P154 # الذم فقيل هو على نسبة الانسان لنفسه النسيان إذ لا صنع له فيه فالذي ~~ينبغي له أن يقول أنسيت مبنيا للمفعول وهو مردود بقوله إنما أنا بشر أنسى ~~كما تنسون وقبل كان هذا الذم خاصا بزمنه صلى الله عليه وسلم لأنه كان من ~~ضروب النسخ نسيان الآية كما قال تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها تفصيا ~~بالفاء PageV02P155 # والصاد المهملة أي خروجا يقال تفصيت من الامر تفصيا إذا أخرجت منه وتخلصت ~~PageV02P156 # بأطول الطوليين قال في النهاية بأطول السورتين الطويلتين وبعضهم يقول ~~بطول وهو خطأ فاحش PageV02P170 # فإن الطول الحبل ولا مدخل له ولا معنى له هنا انها لتعدل ثلث القرآن ~~المختار في هذا أيضا PageV02P171 # أنه من المتشابه وعليه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وكذا حديث الفاتحة ~~تعدل ثلثي القرآن وآية الكرسي ربع القرآن ونحو ذلك وحديث الفرائض نصف العلم ~~ومنهم من خاض في تأويل ذلك أخبرنا محمد بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا ms090 زائدة ~~عن منصور عن هلال بن يساف عن ربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن بن أبي ليلى ~~عن امرأة عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قل هو الله أحد ثلث ~~القرآن قال أبو عبد الرحمن ما أعرف إسنادا أطول من هذا PageV02P172 # فيه ستة من التابعين أولهم منصور والمرأة هي امرأة أبي أيوب PageV02P173 # أتئد قال في النهاية اتأد في فعله وقوله إذا تأنى وتثبت ولم يعجل وأصل ~~التاء فيها واو أحذف أي أخفف ولا أطيل) لا أخرم أي لا أترك اركد أي أسكن ~~وأطيل القيام PageV02P174 # قال رجل عند بن مسعود هو مهيك بن سنان البجلي سماه مسلم في رواية قرأت ~~المفصل في ركعة هو من ق إلى آخر القرآن على الصحيح وسمي مفصلا لكثرة الفصل ~~بين سوره بالبسملة قال هذا بفتح الهاء وتشديد الذال المعجمة أي سردا ~~وإفراطا في السرعة وهو منصوب على المصدر وهو استفهام إنكار بحذف الأداة وهي ~~ثابتة في رواية مسلم كهذا الشعر قال ذلك لان تلك الصفة كانت عادتهم في ~~إنشاد الشعر لقد عرفت النظائر قال الحافظ بن حجر أي السور المتماثلة في ~~المعاني كالمواعظ والحكم والقصص لا المتماثلة في عدد الآي لما سيظهر عند ~~تعيينها قال قال المحب الطبري كنت أظن أنها متساوية في العدد حتى اعتبرتها ~~فلم أجد فيها شيئا متساويا يقرن بضم الراء وبكسرها فذكر عشرين سورة من ~~المفصل سورتين سورتين في ركعة زاد في رواية أبي داود على تأليف بن مسعود ~~الرحمن والنجم في ركعة واقتربت والحاقة في ركعة والذاريات والطور في ركعة ~~والواقعة ون في ركعة وسأل والنازعات في ركعة وعبس وويل للمطففين في ركعة ~~والمدثر والمزمل في ركعة وهل أتى ولا أقسم في ركعة وعم يتساءلون والمرسلات ~~في ركعة PageV02P175 # وإذا الشمس كورت والدخان في ركعة جسرة بفتح الجيم وسكون السين المهملة ~~بنت PageV02P177 # دجاجة بفتح الدال وجيمين PageV02P178 # ما أذن الله أي ما استمع أذنه بفتح الهمزة والذال المعجمة أي استماعه لقد ~~أوتي هذا من مزامير آل ms091 داود عليه السلام قال في النهاية شبه حسن صوته ~~وحلاوة نغمته بصوت المزمار وداود هو النبي واليه المنتهى في حسن الصوت ~~بالقراءة وآل مقحمة قيل معناه PageV02P180 # هذا الشخص قراءة مفسرة حرفا حرفا قال أبو البقاء نصبهما على الحال أي ~~مرتلة نحو PageV02P181 # أدخلتهم رجلا رجلا أي مفردين PageV02P184 # طبق يديه الخ قال بن العربي كان الناس في صدر الاسلام يطبقون أيديهم ~~ويشبكون أصابعهم ويضعونها بين أفخاذهم ثم نسخ ذلك وأمروا برفعها إلى الركب ~~PageV02P185 # فلم ينصب رأسه ولم يقنعه أي لم يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره قال في ~~النهاية والمشهور في PageV02P187 # الرواية فلم يصوب رأسه أي لم يخفضه عن علي قال نهاني رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ولا أقول نهاكم قال بن العربي هذا دليل على منع نقل الحديث ~~بالمعنى واتباع اللفظ قال ولا شك في أن نهيه لعلي نهى لسواه لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يخاطب الواحد ويريد الجماعة في بيان الشرع وقال القرطبي هذا ~~لا يدل على خصوصيته بهذا الحكم وإنما أخبر بكيفية ترجمة صيغة النهي الذي ~~سمعه وكان صيغة النهي الذي سمعه لا تقرأ القرآن في الركوع فحافظ حالة ~~التبليغ على كيفية ما سمع حالة التحمل وهذا من باب نقل الحديث بلفظه كما ~~سمع ولا شك أن مثل هذا اللفظ مقصور على المخاطب من حيث اللغة ولا يتعدى إلى ~~غيره إلا بدليل من خارج إما عام كقوله عليه الصلاة والسلام حكمي على الواحد ~~كحكمي على الجميع أو خاص في ذلك كقوله نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا ~~وعن PageV02P188 # لبس القسي بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة نسبة إلى موضع ينسب ~~إليه الثياب القسية وهي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس من بلاد مصر مما يلي ~~الفرماء وعن لبس المقدم بالفاء والدال المهملة قال في النهاية هو الثوب ~~المشبع حمرة كأنه الذي لا يقدر على الزيادة عليه لتناهي حمرته فهو كالممتنع ~~من قبول الصبغ مبشرات النبوة ما يبدو منها PageV02P189 # قمن بفتح الميم وكسرها أي خليق وجدير قال في ms092 النهاية من فتح الميم لم يثن ~~ولم يجمع لأنه PageV02P190 # مصدر ومن كسر ثنى وجمع وأنث لأنه وصف سبوح قدوس قال في النهاية يرويان ~~بالضم والفتح وهو أقيس والضم أكثر استعمالا وهو من أبنية المبالغة والمراد ~~بهما التنزيه وقال القرطبي هما مرفوعان على خبر المبتدأ المضمر تقديره هو ~~وقد قيل بالنصب على إضمار فعل أي أعظم أو اذكر أو اعبد رب الملائكة والروح ~~قيل المراد به جبريل وقيل صنف من الملائكة وقيل ملك أعظم خلقه الجبروت ~~فعلوت من الجبر وهو القهر والملكوت قال في النهاية هو اسم مبنى من الملك ~~كالجبروت والرهبوت من الجبر والرهبة والكبرياء قال في النهاية هي ~~PageV02P191 # العظمة والملك وقيل هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ولا يوصف بها ~~إلا الله تعالى PageV02P192 # من وافق قوله قول الملائكة قال القرطبي يعني في وقت تأمينهم ومشاركتهم في ~~التأمين ويعضده PageV02P196 # قوله وقالت الملائكة في السماء آمين فتلك بتلك قال القرطبي هذا إشارة إلى ~~أن حق الامام السبق فإذا فرغ تلاه المأموم معقبا والباء في بتلك للالصاق ~~يسمع الله لكم أي يستجيب PageV02P197 # لك الحمد ملء السماوات الخ قال الخطابي هو تمثيل وتقريب والمراد تكثير ~~العدد حتى لو قدر ذلك أجساما ملا ذلك كله وقال غيره المراد بذلك التعظيم ~~كما يقال هذه الكلمة تملأ طباق الأرض وقيل المراد بذلك اجرها وثوابها وملء ~~بالنصب حال أي مالئا ويجوز فيه الرفع من شئ بعد قال القرطبي بعد ظرف قطع عن ~~الإضافة مع إرادة المضاف إليه وهو السماوات والأرض فبنى على الضم لأنه أشبه ~~حرف الغاية الذي هو منذ والمراد بقوله من شئ العرش PageV02P198 # والكرسي ونحوهما مما في مقدور الله تعالى) أهل الثناء بالنصب على ~~الاختصاص أو منادى حذف حرف ندائه والمجد هو غاية الشرف وكثرته خير ما قال ~~العبد مبتدأ وكلنا لك عبد جملة معترضة بين المبتدأ وخبره والعبد جنس العباد ~~العارفين بالله تعالى فكأنه قال أولى ما يقوله العباد العارفون بالله تعالى ~~هذه الكلمات لما تضمنته من تحقيق التوحيد وتمام التفويض وصحة التبري ms093 من ~~الحول والقوة ولا ينفع ذا الجد منك الجد قال القرطبي رواه الجمهور بفتح ~~الجيم في اللفظين وهو بمعنى الحظ والبخت ومعناه لا ينفع من رزق مالا وولدا ~~وجاها دنيويا شئ من ذلك عندك وهذا كما قال تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون ~~إلا من أتى الله بقلب سليم وحكى عن الشيباني في الحرفين كسر الجيم وقال ~~معناه لا ينفع ذا الاجتهاد والعمل منك اجتهاده وعمله قال القرطبي وهذا خلاف ~~ما عرفه أهل النقل ولا نعلم من قاله غيره وضعفه وقال غيره المعنى الذي أشار ~~إليه الشيباني صحيح ومراده أن العمل لا ينجي صاحبه وإنما النجاة بفضل الله ~~ورحمته كما PageV02P199 # جاء في الحديث لن ينجي أحدا منكم عمله رعل بكسر الراء وسكون العين ~~المهملة وذكوان PageV02P200 # بذال معجمة مفتوحة غير منصرف اشدد وطأتك على مضر بفتح الواو وأصلها الدوس ~~بالقدم سمى بها الاهلاك لان من يطؤ على شئ برجله فقد استقصى في هلاكه ~~والمعنى خذهم أخذا شديدا قال في النهاية فكان حماد بن سلمة يرويه وطدتك ~~والوطد الاثبات والغمز في الأرض واجعلها عليهم سنين الضمير للوطاة أو ~~للأيام وإن لم يجر لها ذكر لدلالة سنين عليها كسني يوسف PageV02P201 # جاء على لغة العالية من اجراء سنين مجرى الجمع السالم في الاعراب بالواو ~~والياء وسقوط النون PageV02P202 # عند الإضافة ووجه التشبيه غاية الشدة عن حكيم قال بايعت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن لا أخر الا قائما قال في النهاية معناه لا أموت الا ~~متمسكا بالاسلام ثابتا عليه يقال قام فلان على الشئ إذا ثبت عليه وتمسك به ~~وقيل معناه لا أقع في شئ من تجارتي وأموري الا قمت به منتصبا له وقيل معناه ~~لا أغبن ولا أغبن قلت وهذه الأقوال خارجة عما جنح إليه المصنف حيث ترجم على ~~PageV02P205 # الحديث باب كيف يخر للسجود على سبعة أعظم قال النووي أي أعضاء فسمى كل ~~عضو PageV02P209 # عظما وإن كان فيه عظام كثيرة ونهى أن نكفت الشعر والثياب بفتح النون وكسر ~~الفاء PageV02P210 # قال في النهاية ms094 أي نضمها ونجمعها من الانتشار يريد جمع الثياب باليدين ~~عند الركوع والسجود وفتخ أصابع رجليه بفاء ومثناة فوقية وخاء معجمة قال في ~~النهاية أي نصبها وغمز مواضع PageV02P211 # المفاصل وثناها إلى باطن الرجل وأصل الفتخ اللين جخى بجيم ثم خاء معجمة ~~أي فتح عضديه PageV02P212 # وجافاهما عن جنبيه ورفع بطنه عن الأرض بهمة بفتح الموحدة الواحدة من ~~أولاد الغنم PageV02P213 # يقال للذكر والأنثى والجمع بهم ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب قال ~~القرطبي هو مصدر على غير صدره وفعله ينبسط لكن لما كان انبسط من بسط جاء ~~المصدر عليه كقوله تعالى والله أنبتكم من الأرض نباتا عن نقرة الغراب قال ~~في النهاية يريد تخفيف السجود وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره ~~فيما يريد أكله وافتراش السبع هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن ~~الأرض كما يبسط السبع والكلب والذئب ذراعيه والافتراش PageV02P214 # افتعال من الفرش وأن يوطن الرجل المقام أي المكان للصلاة كما يوطن البعير ~~قال في النهاية قيل معناه أن يألف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به ~~يصلي فيه كالبعير لا يأوي من عطن الا إلى مبرك دمث قد أوطنه واتخذه مناخا ~~وقيل معناه أن يبرك على ركبتيه PageV02P215 # قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير بالظهائر جمع ظهيرة وهي شدة ~~الحر نصف PageV02P216 # النهار شناقها بكسر المعجمة الخيط والسير الذي تعلق به القربة والخيط ~~الذي يشد به فمها ثم توضأ وضوءا بين الوضوءين يعني لم يسرف ولم يقتر اللهم ~~اجعل في قلبي نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا واجعل من تحتي ~~نورا واجعل من فوقي نورا قال PageV02P218 # الشيخ عز الدين بن عبد السلام اعلم أن النور عبارة عن أجسام قام بها عرض ~~لكنه ليس مرادا هنا لكنه يعبر بالنور عن المعارف وبالظلمات عن الجهل من ~~مجاز التشبيه لان المعارف والايمان تنبسط لها النفوس ويذهب الغم عنها بها ~~ويبشر بالنجاة من المعاطب تشبيها كما يتفق لها ذلك في النور الحقيقي وتغتم ~~بالجهالات وتنقبض وتخاف الهلاك ms095 تشبيها كما يتفق لها ذلك في الظلمات فلما ~~تشابها عبر بأحدهما عن الآخر الا أن هذا يصح جوابا عن القلب وأما في سائر ~~ما ذكر فليس كذلك لان المعارف مختصة بالقلب الا أنما عداه مما ذكر تتعلق به ~~التكاليف أما العصب والشعر والدم فمن جهة الغذاء وأما اللسان فمن جهة ~~الكلام والبصر من جهة النظر وكذلك ينظر في سائرها ويثبت له من التكاليف ما ~~ينسابه إذا تقرر ذلك فاعلم أن التكليف فرع عن العلم بالله والايمان به فمن ~~لم يكن له ذلك لا يوقع شيئا من القرب وإذا كانت مسببة عن الايمان والمعارف ~~الذي هو النور المجازي فسماها نورا من باب إطلاق السبب على المسبب فالمراد ~~بالنور الذي في القلب غير النور الذي في غيره وقال القرطبي هذه الأنوار ~~التي دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم يمكن أن تحمل على ظاهرها فيكون معنى ~~سؤاله أن يجعل الله تعالى له في كل عضو من أعضائه نورا يوم القيامة يستضئ ~~به في تلك الظلم هو ومن تبعه والأولى أن يقال هي مستعارة للعلم والهداية ~~وقال النووي قال العلماء سأل النور في أعضاءه وجهاته والمراد بيان الحق ~~وضياؤه والهداية إليه فسأل النور في جميع أعضائه وجسمه وتصرفاته وتقلباته ~~وحالاته وجملته في جهاته الست حتى لا يزيغ شئ منها عنه يتأول القرآن قال ~~القرطبي معناه PageV02P219 # تمثيل ما آل إليه معنى القرآن في قوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح ~~تبارك الله أحسن الخالقين قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه هذا ~~ونحو أرحم الرحمين وأحكم الحاكمين مشكل لان أفعل لا يضاف إلا إلى جنسه وهنا ~~ليس كذلك لان الخلق من الله تعالى بمعنى الايجاد ومن غيره بمعنى الكسب وهما ~~متباينان والرحمة من الله إن حملت على الإرادة صح المعنى لأنه يصير إرادة ~~من سائر المريدين وإن جعلت من مجاز التشبيه وهو أن معاملته تشبه معاملة ~~الراحم صح المعنى أيضا لان ذلك مشترك بينه وبين عباده وأن أريد إيجاد فعل ~~الرحمة كان ms096 مشكلا إذ لا موجد إلا الله تعالى قال وأجاب السيف الآمدي بأن ~~معناه أعظم من تسمى بهذا الاسم قال الشيخ وهذا مشكل لأنه جعل التفاضل في ~~غير ما وضع اللفظ بإزائه وهذا يساعد المعتزلة PageV02P221 # ويصح على مذهبهم لان الفاعلين عندهم كثيرون PageV02P222 # أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد قال القرطبي هذا أقرب بالرتبة ~~والكرامة لا بالمسافة PageV02P226 # لأنه منزه عن المكان والمساحة والزمان وقال البدر بن الصاحب في تذكرته في ~~الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى وأن العبد في انخفاضه غاية ~~الانخفاض يكون أقرب ما يكون إلى الله تعالى PageV02P227 # مليا بالتشديد قال في النهاية هي طائفة من الزمان لا حد لها PageV02P228 # كما تنبت الحبة قال في النهاية بكسر الحاء بزور البقول وحب الرياحين وقيل ~~هو نبت PageV02P229 # صغير ينبت في الحشيش فأما الحبة بالفتح فهي الحنطة والشعير ونحوهما ~~PageV02P230 # خوى بمعجمة وواو مشددة أي جافى بطنه عن الأرض ورفعها وجافى عضديه عن ~~جنبيه حتى تخوى ما بين ذلك وضح إبطيه أي بياضهما PageV02P232 # أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أيمن يقول ~~حدثني أبو الزبير عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا ~~التشهد الحديث قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي قال بن عساكر في تاريخه في ~~ترجمة أيمن قرأت بخط أبي عبد الرحمن النسائي لا نعلم أحدا تابع أيمن على ~~هذا الحديث وخالفه الليث في إسناده وأيمن لا بأس به والحديث خطأ وقال ~~الحاكم أيمن بن نابل ثقة تخرج حديثه في صحيح البخاري ولم يخرج هذا الحديث ~~إذ ليس له متابع عن أبي الزبير من وجه يصح وقال الدارقطني في علله قد تابع ~~أيمن علي الثوري وابن جريج عن أبي الزبير الرضف براء وضاد معجمة وفاء ~~PageV02P243 # الحجارة المحماة على النار واحدها رضفة PageV02P244 # سنن النسائي بشرح لحافظ جلال الدين السيوطي الجزء الثالث صححت هذه الطبعة ~~بمعرفة بعض أفاضل العلماء وقوبلت على عدة نسخ وقرأت في المرة الأخيرة على ~~حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الكبير ms097 الشيخ حسن محمد المسعودي المدرس بالقسم ~~العالي بالأزهر حقوق الطبع محفوظة دار احياء التراث العربي بيروت - لبنان ~~PageV03P001 # فقال حطيم بضم الحاء والطاء المهملتين شيخ كان يجالس أنس بن مالك ~~PageV03P002 # التصفيح هو التصفيق وهو من ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الأخرى الله عز ~~وجلا لخيل الشمس جمع شموس وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحدته ~~PageV03P004 # أن يلتمع بصره أي لئلا يختلس ويختطف بسرعة PageV03P008 # بقتل الأسودين هما الحية والعقرب PageV03P010 # أزيز أي حنين من الجوف وهو صوت البكاء وقيل هو أن يجيش جوفه ويغلى ~~بالبكاء كأزيز المرجل وهو بالكسر الاناء الذي يغلى فيه الماء سواء كان من ~~حديد أو صفر PageV03P013 # أو حجارة أو خز ف والميم زائدة قيل لأنه إذا نصب كأنه أقيم في أرجل لقد ~~تحجرت واسعا PageV03P014 # أي ضيقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك دون غيرك وإن منا رجالا يتطيرون قال ~~ذاك شئ يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم قال النووي قال العلماء معناه أن ~~الطيرة شئ تجدونه في نفوسكم ضرورة ولا عتب عليكم في ذلك فإنه غير مكتسب لكم ~~فلا تكليف به ولكن لا تمتنعوا بسببه عن التصرف في أموركم فهذا هو الذي ~~تقدرون عليه وهو مكتسب لكم فيقع به التكليف فنهاهم صلى الله عليه وسلم عن ~~العمل بالطيرة والامتناع عن تصرفاتهم بسببها قال وقد تظاهرت الأحاديث ~~الصحيحة في النهي عن التطير والطيرة وهو محمول على العمل بها لا على ما ~~يوجد في النفس من غير عمل على مقتضاه عندهم ورجال منا يأتون الكهان قال فلا ~~تأتوهم قال النووي قال العلماء إنما نهى عن اتيان الكهان لأنهم قد يتكلمون ~~في مغيبات قد يصادف بعضها الإصابة فيخاف الفتنة على الانسان بسبب ذلك ~~ولأنهم يلبسون على الناس كثيرا من الشرائع وقال الخطابي كان في العرب كهنة ~~يدعون أنهم يعرفون كثيرا من الأمور فمنهم من يزعم أنه له رئيا من الجن يلقي ~~إليه الاخبار ومنهم من يدعى استدراك ذلك بفهم أعطيه ومنهم من يسمى عرافا ~~وهو الذي يزعم معرفة الأمور بمقدمات ms098 أسباب يستدل بها لمعرفة من سرق الشئ ~~الفلاني ومعرفة من يتهم به المرأة ونحو PageV03P015 # ذلك قال فالحديث يشتمل على النهي عن إتيان هؤلاء كلهم ورجال منا يخطون ~~قال كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك قال النووي اختلف العلماء ~~في معناه فالصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح ولا طريق لنا إلى العلم ~~اليقيني بالموافقة فلا يباح وقال عياض معناه من وافق خطه فذاك الذي تجدون ~~إصابته فيما يقول لا أنه أباح ذلك لفاعله قال ويحتمل أن هذا نسخ في شرعنا ~~وقال الخطابي هذا الحديث يحتمل النهي عن هذا الخط إذ كان علما لنبوة ذاك ~~النبي وقد انقطعت فنهينا عن تعاطي ذلك قال النووي فحصل من مجموع كلام ~~العلماء فيه الاتفاق على النهي عنه الآن وقال القرطبي حكى مكي في تفسيره ~~أنه روى أن هذا النبي كان يخط بأصبعه السبابة والوسطى في الرمل ثم يزجر وعن ~~بن عباس يخط خطوطا معجلة لئلا يلحقها العدد ثم يرجع فيمحو على مهل خطين فإن ~~بقي خطان فهي علامة النجح وان بقي خط فهو علامة الخيبة فحدقني القوم ~~بأبصارهم واثكل أمياه قال النووي الثكل بضم الثاء واسكان الكاف وفتحهما ~~جميعا لغتان كالبخل والبخل حكاهما الجوهري وغيره وهو فقدان المرأة ولدها ~~وأمياه بكسر الميم وقال القرطبي أمياه PageV03P016 # مضاف إلى ثكل وكلاهما مندوب كما قال وا أمير المؤمنيناه وأصله أمي زيدت ~~عليه الألف لمد الصوت وأردفت بهاء السكت الثابتة في الوقف المحذوفة في ~~الوصل ولا كهرني أي ما انتهرني قال أبو عبيد الكهر الانتهار وقيل الكهر ~~العبوس في وجه من يلقاه إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس هذا ~~من خصائص هذه الشريعة ذكر القاضي أبو بكر بن العربي أن شريعة بني إسرائيل ~~كان يباح فيها الكلام في الصلاة دون الصوم فجاءت شريعتنا بعكس ذلك وقال بن ~~بطال إنما عيب على جريج عدم إجابته لامه وهو في الصلاة لان الكلام في ~~الصلاة كان مباحا في شرعهم وفي شرعنا لا يجوز ms099 قطع الصلاة لإجابة الام إذ لا ~~طاعة لمخلوق في معصية الخالق من قبل أحد والجوانية قال النووي هي بفتح ~~الجيم وتشديد الواو وبعد الألف نون ثم ياء مشددة وحكى تخفيفها موضع بقرب ~~أحد في شمال المدينة قال وأما قول عياض أنها من عمل الفرع فليس بمقبول لان ~~الفرع بين مكة والمدينة بعيد من المدينة وأحد في شام المدينة وقد قال في ~~الحديث قبل أحد والجوانية فكيف يكون عند الفرع آسف بالمد وفتح السين أي ~~أغضب فصككتها PageV03P017 # أي لطمتها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله قالت في ~~السماء قال النووي هذا من أحاديث الصفات وفيها مذهبان أحدهما الايمان من ~~غير خوض في معناه مع اعتقاد أن الله تعالى ليس كمثله شئ وتنزيهه عن سمات ~~المخلوقين والثاني تأويله بما يليق به فمن قال بهذا قال كان المراد بهذا ~~امتحانها هل هي موحدة تقر بأن الخالق المدبر الفعال هو الله وحده وهو الذي ~~إذا دعاه الداعي استقبل السماء كما إذا صلى له المصلي استقبل الكعبة وليس ~~ذلك لأنه منحصر في السماء كما أنه ليس منحصرا في جهة الكعبة بل ذلك لان ~~السماء قبله الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين قال القاضي عياض لا خلاف ~~بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر ~~المتواردة بذكر الله في السماء كقوله تعالى أأمنتم من في السماء ونحوه ليست ~~على ظاهرها بل هي متأولة عند جميعهم فمن قال بإثبات جهة فوق من غير تحديد ~~ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين تأول في السماء على السماء ومن ~~قال بنفي الحد واستحالة الجهة في حقه سبحانه PageV03P018 # تأولها تأويلات بحسب مقتضاها وذكر نحو ما سبق إحدى صلاتي العشى بفتح ~~العين وكسر الشين وتشديد الياء قال الأزهري العشي عند العرب ما بين زوال ~~الشمس وغروبها وخرجت السرعان قال النووي هو بفتح السين والراء هذا هو ~~الصواب الذي قاله الجمهور من أهل الحديث واللغة وهكذا ذكره المتقنون وهم ~~المسرعون إلى الخروج ونقل القاضي عياض عن بعضهم ms100 إسكان الراء قال وضبطه ~~الأصيلي في البخاري بضم السين وإسكان الراء جمع سريع كقفيز وقفزان اه وفي ~~النهاية السرعان أوائل الناس الذين يتنازعون إلى الشئ ويقبلون عليه بسرعة ~~قصرت الصلاة قال النووي بضم القاف وكسر الصاد وروى بفتح القاف وضم ~~PageV03P020 # الصاد والأول أشهر وأفصح يسمى ذا اليدين هو الخرباق بن عمر وبكسر الخاء ~~المعجمة وبالباء الموحدة وآخره قاف قال أكما يقول ذو اليدين قالوا نعم فجاء ~~فصلى الذي ترك قال النووي فإن قيل كيف تكلم ذو اليدين والقوم وهم بعد في ~~الصلاة فجوابه من وجهين أحدهما أنهم لم يكونوا على تعين من البقاء في ~~الصلاة كأنهم كانوا مجوزين بنسخ الصلاة من أربع إلى ركعتين والثاني أن هذا ~~كان خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم وجوابا وذلك لا يبطل عندنا وعند غيرنا ~~وفي رواية لأبي داود بإسناد صحيح أن الجماعة أومؤا أي نعم فعلى هذه الرواية ~~لم يتكلموا فإن قيل كيف رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قول غيره وعندكم ~~لا يجوز للمصلي الرجوع في قدر الصلاة إلى قول غيره إماما كان أو مأموما ولا ~~يعمل الا على يقين نفسه فجوابه أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم ليتذكر ~~فلما ذكروه تذكر فعلم السهو وبنى عليه لا أنه رجع إلى مجرد قولهم ولو جاز ~~ترك يقين نفسه والرجوع إلى قول PageV03P021 # غيره لرجع ذو اليدين حين قال النبي صلى الله عليه وسلم لم أنس ولم تقصر ~~كل ذلك لم يكن قال القرطبي هذا مشكل بما ثبت من حاله صلى الله عليه وسلم ~~فإنه يستحيل عليه الخلف والاعتذار عنه من وجهين أحدهما أنه إنما نفى الكلية ~~وهو صادق فيها إذ لم يجتمع وقوع الامرين وإنما وقع أحدهما ولا يلزم من نفى ~~الكلية نفي الجزء من أجزائها فإذا قال لم ألق كل العلماء لم يفهم أنه لم ~~يلق واحدا منهم ولا يلزم ذلك منه الا أن هذا الاعتذار يبطله قوله في ~~الرواية الآخرى لم أنس ولم تقصر بدل قوله كل ذلك لم يكن ms101 فقد في الامرين نصا ~~والثاني أنه إنما أخبر عن الذي كان في اعتقاده وظنه وهو أنه لم يفعل شيئا ~~من ذلك فأخبر بحق إذ خبره موافق لما في نفسه فليس فيه PageV03P022 # خلف قال وللأصحاب فيه تأويلات اخر منها قوله لم أنس راجع إلى السلام أي ~~لم أنس السلام وإنما سلمت قصدا وهذا فاسد لأنه حينئذ لا يكون جوابا عما سئل ~~عنه ومنها الفرق بين النسيان والسهو فقالوا كان يسهو ولا ينسى لان النسيان ~~غفلة وهذا أيضا ليس بشئ إذ لا يسلم الفرق ولو سلم فقد أضاف صلى الله عليه ~~وسلم النسيان إلى نفسه في غير موضع فقال إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا ~~نسيت فذكروني ومنها ما اختاره القاضي عياض أنه إنما أنكر صلى الله عليه ~~وسلم النسيان إليه إذ ليس من فعله كما قال في الحديث الآخر بئسما لأحدكم أن ~~يقول نست آية كيت وكيت بل هو نسي أي خلق فيه النسيان وهذا يبطله أيضا أنسى ~~كما تنسون فإذا نسيت فذكروني وأيضا فلم يصدر ذلك عنه على جهة الزجر ~~والانكار بل على جهة النفي كما قاله السائل عنه وأيضا فلا يكون جوابا لما ~~سئل عنه والصواب حمله على ما ذكرناه والله PageV03P023 # تعالى أعلم فقال له ذو الشمالين بن عمرو قال بن عبد البر لم يتابع الزهري ~~على قوله إن المتكلم ذو الشمالين لأنه قتل يوم بدر فيما ذكره أبو إسحاق ~~وغيره واسمه عمير بن عمرو قال وقد اضطرب الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابا ~~أوجب عن أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة وقد غلط فيه مسلم ولا أعلم ~~أحدا من أهل العلم بالحديث المصنفين فيه عول على حديث الزهري في قصة ذي ~~اليدين وكلهم تركوه لاضطرابه وأنه لم يقم له إسنادا ولا متنا وإن كان إماما ~~عظيما في هذا الشأن فالغلط لا يسلم منه بشر والكمال لله تعالى وكل أحد يؤخذ ~~من قوله ويترك PageV03P024 # إلا النبي صلى الله عليه وسلم PageV03P025 # فإن كان صلى خمسا شفعتا له صلاته ms102 أي ردتاها إلى الشفع وإن صلى أربعا ~~كانتا ترغيما للشيطان أي اذلالا له وإغاظة قال النووي والمعنى أن الشيطان ~~لبس عليه صلاته وتعرض لافسادها ونقصانها فجعل الله تعالى للمصلي طريقا إلى ~~جبر صلاته وتدارك ما لبسه عليه وارغام الشيطان ورده خاسئا مبعدا عن مراده ~~وكملت صلاة بن آدم لما امتثل أمر الله الذي عصى به إبليس من امتناعه من ~~السجود PageV03P027 # إذا أوهم أحدكم في صلاته أي أسقط منها شيئا PageV03P029 # فلبس عليه بفتح الموحدة المخففة أي خلط عليه وقال القرطبي روى مخفف الباء ~~ومشددها PageV03P031 # فوشوش القوم بعضهم إلى بعض قال النووي ضبطناه بالشين المعجمة وقال عياض ~~روى بالمعجمة وبالمهملة وكلاهما صحيح ومعناه تحركوا قال أهل اللغة الوشوشة ~~بالمعجمة صوت في اختلاف PageV03P032 # مر على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو بأصابعي فقال أحد أحد قال في ~~النهاية أي أشر PageV03P038 # بأصبع واحدة لان الذي تدعو إليه واحد وهو الله تعالى PageV03P039 # لا تقولوا هكذا فإن الله هو السلام قال النووي معناه أن السلام اسم من ~~أسماء الله تعالى ومعناه السالم من سمات الحدوث ومن الشريك والند وقيل ~~المسلم أولياءه وقيل المسلم عليهم في الجنة وقيل غير ذلك التحيات لله جمع ~~تحية وهي الملك وقيل البقاء وقيل العظمة وقيل إنما قيل التحيات بالجمع لان ~~ملوك العرب كل واحد منهم يحييه أصحابه بتحية مخصوصة فقيل جميع تحياتهم لله ~~تعالى وهو المستحق لذلك حقيقة والصلوات هي الصلوات المعروفة وقيل الدعوات ~~والتضرع وقيل الرحمة أي الله المتفضل بها والطيبات أي الكلمات الطيبات ~~كالأذكار والدعوات وما شاكل ذلك قال النووي ومعنى الحديث أن التحيات وما ~~بعدها مستحقة لله تعالى ولا تصلح حقيقتها لغيره السلام عليك أيها النبي قال ~~النووي قيل معناه هنا وفي آخر الصلاة التعوذ بالله والتحصين به سبحانه فإن ~~السلام اسم الله سبحانه تقديره الله حفيظ عليك وكفيل كما يقال الله معك أي ~~بالحفظ والمعونة واللطف وقيل معناه السلامة والنجاة لك ويكون مصدرا كاللذاذ ~~واللذاذة كما قال تعالى فسلام لك من أصحاب اليمين ورحمة الله قد ms103 يتمسك به ~~من جوز الدعاء له صلى الله عليه وسلم بالرحمة ولا دليل فيه لأنه جاء على ~~طريق التبعية للسلام وقد يغتفر مجئ الشئ تبعا ولا يغتفر استقلالا ولي في ~~المسألة تأليف مودع في الفتاوى وبركاته البركة كثرة الخير أو النمو ~~والزيارة السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين قال النووي قال الزجاج ~~وصاحب المطالع PageV03P040 # وغيرهما الصالح هو القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد وقال الترمذي ~~الحكيم من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلمه الخلق في صلاتهم فليكن عبدا ~~صالحا وإلا حرم هذا الفضل العظيم وقال الفاكهاني ينبغي للمصلي أن يستحضر في ~~هذا المحل جميع الأنبياء والملائكة والمؤمنين PageV03P041 # وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين يحبكم الله قال النووي هو بالجيم أي ~~يستجب لكم الدعاء ثم إذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الامام يركع قبلكم ~~ويرفع قبلكم قال النبي صلى الله عليه وسلم فتلك بتلك قال النووي معناه ~~اجعلوا تكبيركم للركوع وركوعكم بعد تكبيره وركوعه وكذلك رفعكم من الركوع ~~يكون بعد رفعه ومعنى تلك بتلك أن اللحظة التي سبقكم الامام بها في تقدمه ~~إلى الركوع تنجبر لكم بتأخركم في الركوع بعد رفعه لحظة فتلك اللحظة بتلك ~~اللحظة وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه وقال مثله في السجود وإذا قال سمع الله ~~لمن حمده أي أجاب دعاء من حمده ربنا لك الحمد قال النووي هكذا هو في هذا ~~الحديث بلا واو وجاءت الأحاديث الصحيحة بإثبات الواو وبحذفها والأمران ~~جائزان ولا ترجيح لأحدهما على الآخر وعلى إثبات الواو يكون قوله ربنا ~~متعلقا بما بعده تقديره سمع الله لمن حمده ربنا فاستجب حمدنا ودعاءنا ولك ~~الحمد PageV03P042 # على هدايتنا لذلك PageV03P043 # اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم قال ~~النووي اختلف العلماء في الحكمة في قوله كما صليت على إبراهيم مع أن محمدا ~~صلى الله عليه وسلم أفضل من إبراهيم عليه السلام قال القاضي عياض أظهر ~~الأقوال أن نبينا صلى الله عليه وسلم سأل ذلك لنفسه ولأهل بيته ليتم النعمة ~~عليهم ms104 كما أتمها على إبراهيم وآله وقيل بل سأل ذلك لامته وقيل بل ليبقى ذلك ~~له دائما إلى يوم القيامة ويجعل له به لسان صدق في الآخرين كإبراهيم عليه ~~السلام وقيل كان ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم وقيل سأل صلاة يتخذه ~~بها خليلا كما اتخذ إبراهيم PageV03P045 # خليلا هذا كلام القاضي قال النووي والمختار في ذلك أحد ثلاثة أقوال أحدها ~~حكاه بعض أصحابنا عن الشافعي أن معناه اللهم صل على محمد وتم الكلام ثم ~~استأنف وعلى آل محمد أي وصل على محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ~~والمسؤول له مثل إبراهيم وآله هم آل محمد صلى الله عليه وسلم لا نفسه القول ~~الثاني معناه اجعل لمحمد وآله صلاة منك كما جعلتها لإبراهيم وآله والمسؤول ~~المشاركة في أصل الصلاة التي لإبراهيم وآله والثالث المسؤول مقابلة الجملة ~~بالجملة ويدخل في آل إبراهيم خلائق لا يحصون من الأنبياء ولا يدخل في آل ~~محمد نبي وطلب إلحاق هذه الجملة التي فيها نبي واحد بتلك الجملة التي فيها ~~خلائق من الأنبياء والسلام كما قد علمتم قال النووي بفتح العين وكسر اللام ~~المخففة ومنهم من رواه بضم العين وتشديد اللام أي علمتكموه وكلاهما صحيح ~~PageV03P046 # عن أنس قال جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول ~~الله علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي قال سبحي الله عشرا واحمديه عشرا ~~وكبريه عشرا ثم سليه حاجتك يقول نعم نعم PageV03P051 # ترجم عليه باب الذكر بعد التشهد بديع السماوات والأرض أي خالقهما ~~ومخترعهما لا على مثال سبق فعيل بمعنى مفعل يا ذا الجلال هو العظمة ~~والسلطان قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام الفرق بين الجلال والجمال إنما ~~يحصل باعتبار أثريهما إذ أثر هذه الهيبة والأخرى المحبة وتارة المهابة وهما ~~شئ واحد فتارة يخلق الله مشاهدة المحبة وتارة المهابة والاكرام هو ~~PageV03P052 # الاحسان وإفاضة النعم اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا قال في فتح الباري ~~فيم أن الانسان PageV03P053 # لا يعرى عن تقصير ولو كان صديقا وأعوذ ms105 بك من فتنة المسيح الدجال الأشهر ~~ضبط المسيح بفتح الميم وتخفيف السين المكسورة وآخره حاء مهملة وقيل هو ~~بتثقيل السين وقيل بإعجام الخاء ونسب قائله إلى التصحيف واختلف في تلقيبه ~~بذلك فقيل لأنه ممسوح العين وقيل PageV03P056 # لان أحد شقي وجهه خلق ممسوحا لا عين فيه ولا حاجب وقيل لأنه يمسح الأرض ~~إذا خرج وقال الجوهري من قاله بالتخفيف فلمسحه الأرض ومن قاله بالتشديد ~~فلكونه ممسوح العين وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات قال القرطبي أي الحياة ~~والموت ويحتمل أن يريد زمان ذلك ويريد بذلك محنة الدنيا وما بعدها ويحتمل ~~ان يريد بذلك حالة الاحتضار وحالة المسألة في القبر وكأنه استعاذ من فتنة ~~هذين المقامين وسأل التثبيت فيهما اللهم أني أعوذ بك من المأثم قال في ~~النهاية هو الامر الذي يأثم به الانسان وهو الاثم نفسه والمغرم قال في ~~النهاية هو مصدر وضع موضع الاسم ويريد به مغرم الذنوب والمعاصي وقيل المغرم ~~كالغرم وهو الدين ويريد به ما استدين فيما يكرهه الله أو فيما يجوز ثم عجز ~~عن أدائه فأما دين احتاج إليه وهو قادر على أدائه فلا يستعاذ منه فقال قائل ~~هي عائشة ما أكثر ما تستعيذ من المغرم ما أكثر بفتح الراء فعل التعجب وما ~~تستعيذ في محل النصب فقال إن الرجل إذا غرم بكسر الراء حدث جواب الشرط فكذب ~~عطف عليه ووعد عطف على حدث PageV03P057 # الهدى السيرة والهيئة والطريقة رأى رجلا يصلي فطفف أي نقص والتطفيف يكون ~~بمعنى الزيادة والنقص ما صليت منذ أربعين سنة قال التيمي في شرح البخاري أي ~~صلاة كاملة PageV03P058 # وقيل نفي الفعل عنه بما نفي عنه من التجويد كقوله لا يزني الزاني وهو ~~مؤمن نفي عنه الايمان لمثل ذلك ولو مت بضم الميم وكسرها وأنت تصلي هذه ~~الصلاة لمت على غير فطرة محمد قال الخطابي معنى الفطرة الملة وأراد بهذا ~~الكلام توبيخه على سوء فعله ليرتدع في المستقبل ولم يرد به الخروج عن الدين ~~قال التيمي وسميت الصلاة فطرة لأنها أكبر عرى الايمان) أن ms106 رجلا دخل المسجد ~~فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه أي ينظر إليه شزرا PageV03P059 # أذناب الخيل الشمس بسكون الميم وضمها وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك ~~بأذنابها وأرجلها PageV03P062 # عتبان بكسر العين وسكون المثناة الفوقانية وموحدة PageV03P064 # عن بن عباس قال إنما كنت أعلم انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالتكبير PageV03P067 # قال النووي هذا دليل لما قاله بعض السلف أنه يستحب رفع الصوت بالتكبير ~~والذكر عقب المكتوبة وممن يستحبه من المتأخرين بن حزم الظاهري ونقل بن بطال ~~وآخرون أن أصحاب المذاهب المتبوعة وغيرهم متفقون على عدم استحباب رفع الصوت ~~بالتكبير والذكر وحمل الشافعي هذا الحديث على أنه جهر وقتا يسيرا حتى ~~يعلمهم صفة الذكر لا أنهم جهروا به دائما قال فاختار للامام والمأموم أن ~~يذكرا الله بعد الفراغ من الصلاة ويخفيان ذلك الا أن يكون إماما يريد أن ~~يتعلم منه فيجهر حتى يعلم أنه قد تعلم منه ثم يسر وحمل الحديث على هذا كان ~~إذا PageV03P068 # انصرف من صلاته استغفر ثلاثا قال النووي المراد بالانصراف السلام قال ~~اللهم أنت السلام ومنك السلام الأول من أسماء الله تعالى والثاني السلامة ~~ومعناه أن السلامة من المهالك إنما تحصل لمن سلمه الله تعالى تباركت قال ~~القرطبي تفاعلت من البركة وهي الكثرة والنماء PageV03P069 # ومعناه تعاظمت إذ كثرت صفات جلالك وكمالك PageV03P070 # عن جسرة بفتح الجيم انا لنقرض منه الجلد والثوب قيل المراد بالجلد الذي ~~يلبسونه فوق أجسادهم وبه جزم القرطبي قال وسمعت بعض أشياخنا يحمل هذا على ~~ظاهره ويقول أن ذلك كان من الإصر الذي حملوه ونقل بن سيد الناس عن بن دقيق ~~العيد أنه كان يذهب إلى هذا قال الشيخ ولي الدين العراقي ويؤيده رواية ~~الطبراني أن أحدهم كان إذا أصاب شيئا من جسده بول قرضه بالمقاريض قال ~~والحديث إذا جمعت طرقه تبين المراد منه رب جبريل وميكائيل PageV03P072 # وإسرافيل أعذني من حر النار وعذاب القبر قال القاضي عياض تخصيصهم ~~بربوبيته وهو رب كل شئ وجاء مثل هذا كثيرا من إضافة كل عظيم الشأن ms107 له دون ~~ما يستحقر عند الثناء والدعاء مبالغة في التعظيم ودليلا على القدرة والملك ~~فيقال رب السماوات والأرض ورب النبيين والمرسلين ورب المشرق والمغرب ورب ~~العالمين ورب الجبال والرياح ونحو ذلك وقال القرطبي خص هؤلاء الملائكة ~~بالذكر تشريفا لهم أو أنهم ينتظمون هذا الوجود إذ قد أقامهم الله تعالى في ~~ذلك PageV03P073 # عن كعب بن عجرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم معقبات لا يخيب ~~قائلهن قال في النهاية سميت معقبات لأنها تعاد مرة بعد مرة أو لأنها تقال ~~عقب الصلاة والعقب من كل شئ ما جاء عقب ما قبله وقال النووي هذا الحديث ~~ذكره الدارقطني في استدراكاته على مسلم وقال الصواب أنه موقوف على كعب لان ~~من رفعه لا يقاومون من وقفه في الحفظ قال النووي وهذا مردود لان الرفع مقدم ~~على الوقف على الصحيح الذي عليه الأصوليون والفقهاء والمحققون من المحدثين ~~منهم البخاري وآخرون ولو كان عدد الواقفين أكثر لان الرفع زيادة ثقة فوجب ~~قبولها ولا ترد لنسيان أو تقصير حصل ممن وقف دبر كل صلاة قال النووي هو بضم ~~الدال هذا هو المشهور في اللغة والمعروف في الروايات وقال أبو عمر المطرزي ~~في كتابه اليواقيت دبر كل شئ بفتح الدال آخر أوقاته من الصلاة وغيرها قال ~~هذا هو المعروف في اللغة وأما الجارحة فبالضم وقال الراودي عن بن الاعرابي ~~دبر الشئ ودبر بالضم والفتح آخر أوقاته والصحيح الضم ولم يذكر الجوهري ~~وآخرون غيره PageV03P075 # سبحان الله عدد خلقه قال الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق تقديره عددا ~~كعدد خلقه قال ومعنى ورضا نفسه غير منقطع فإن رضاه عمن رضى من الأنبياء ~~والأولياء وغيرهم لا ينقطع ولا ينقضي قال ومعنى وزنة عرشه أي بمقدار وزنه ~~يريد عظم قدرها قال قوله ومداد كلماته يجوز أن يكون المراد قطر البحار ~~لقوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي ويجوز أن يكون المراد به ~~مصدر مدد ومداد الكلمات المدد الواصل من الإلهي على أعيان الممكنات واحدا ~~فواحدا بحسب ما يتعلق ms108 بشخصه وقال في النهاية مداد كلماته أي مثل عددها وقيل ~~قدر ما يوازيها في PageV03P077 # الكثرة عيار كيل أو وزن أو ما أشبهه وهذا تمثيل يراد به التقريب لان ~~الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في العدد والمداد مصدر كالمدد ~~وهو ما يكثر به ويزاد وقال الخطابي المداد بمعنى المدد وقيل جمعه قال الشيخ ~~عز الدين بن عبد السلام في فتاواه قد يكون بعض الأذكار أفضل من بعض لعمومها ~~وشمولها واشتمالها على جميع الأوصاف السلبية والذاتية والفعلية فيكون ~~القليل من هذا النوع أفضل من الكثير من غيره كما جاء في قوله صلى الله عليه ~~وسلم سبحان الله عدد خلقه PageV03P078 # أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وفي ~~الحديث الذي يليه قال عبد الله لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا يرى أن ~~حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أكثر انصرافه عن يساره قال النووي وجه الجمع بينهما أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل PageV03P081 # واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه فدل على جوازهما ولا كراهة في واحد ~~منهما وأما الكراهة التي اقتضاها كلام بن مسعود فليست بسبب أصل الانصراف عن ~~اليمين أو الشمال وإنما هي في حق من يرى أن ذلك لا بد منه قال ومن اعتقد ~~وجرب واحد من الامرين فهو مخطئ ولهذا قال يرى أن حقا عليه فإنما ذم من رآه ~~حقا عليه وهذا مذهبنا أنه لا كراهة في واحد من الامرين لكن يستحب أن ينصرف ~~في جهة حاجته سواء كانت عن يمينه أو شماله فإن استوى الجهتان في الحاجة ~~وعدمها فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل اليمين في باب المكارم ~~ونحوها هذا صواب الكلام في هذين الحديثين وقد يقال فيهما خلاف الصواب ~~PageV03P082 # إلى بطحان قال النووي هو بضم الباء الموحدة وإسكان الطاء وبالحاء ~~المهملتين هكذا هو عند المحدثين في رواياتهم وفي ضبطهم ms109 وتقييدهم وقال أهل ~~اللغة هو بفتح الباء وكسر الطاء ولم يجيزوا غير هذا وكذا نقله صاحب البارع ~~أبو عبيد البكري وهو واد بالمدينة كتاب الجمعة نحن الآخرون السابقون أي ~~الآخرون زمانا الأولون منزلة والمراد أن هذه الأمة وان تأخر PageV03P085 # وهذا اليوم الذي كتب الله عليهم أي فرض تعظيمه فاختلفوا فيه قال بن بطال ~~ليس المراد أن يوم الجمعة فرض عليهم بعينه فتركوه لأنه لا يجوز لاحد أن ~~يترك ما فرض الله عليه وهو مؤمن وإنما يدل والله أعلم أنه فرض عليهم يوم ~~الجمعة ووكل على اختيارهم ليقيموا فيه شريعتهم فاختلفوا في أي الأيام هو ~~ولم يهتدوا ليوم الجمعة وقال النووي يمكن أن يكونوا أمروا به صريحا ~~فاختلفوا هل يلزم تعيينه أم يسوغ ابداله بيوم آخر فاجتهدوا في ذلك فأخطؤا ~~وقد روى بن أبي حاتم عن السدي في قوله تعالى إنما جعل السبت على الذين ~~اختلفوا فيه قال إن الله فرض على اليهود الجمعة فأتوا وقالوا يا موسى ان ~~الله لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعله لنا فجعله عليهم اليهود غدا والنصارى ~~بعد غد قال القرطبي غدا منصوب على الظرف وهو متعلق بمحذوف تقديره اليهود ~~يعظمون غدا وكذا بعد غد ولا بد من هذا التقدير لان ظرف الزمان لا يكون خبرا ~~عن الجثة وقدر بن مالك تقييد اليهود غدا PageV03P087 # عن عبيدة بن سفيان الحضرمي بفتح العين وكسر الباء عن أبي الجعد الضمري لا ~~يعرف اسمه وقيل اسمه أدرع وقيل جنادة وقيل عمرو بن بكر ولم يرو عنه الا ~~عبيدة هذا ولم يرو له الا هذا الحديث من ترك ثلاث جمع من غير عذر تهاونا ~~قال أبو البقاء هو مفعول له ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال أي متهاونا ~~طبع الله على قلبه أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه لينتهين أقوام عن ودعهم ~~الجمعات أي تركهم وهو مما أميت هو وماضيه ولم يستعمل منه الا المضارع ~~والامر والظاهر أن استعماله هنا من الرواة المولدين الذين لا يحسنون ~~العربية أو ليختمن الله ms110 على قلوبهم قال القرطبي هو عبارة عما يخلقه الله في ~~قلوبهم من الجهل والجفاء والقسوة PageV03P088 # خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة استدل به على أنه أفضل من يوم عرفة ~~وبه جزم بن العربي وهو وجه عندنا والثاني أن يوم عرفة أفضل وهو الأصح وقال ~~القرطبي كون يوم الجمعة أفضل الأيام لا يرجع ذلك إلى عين اليوم لان الأيام ~~متساوية في أنفسها وإنما يفضل بعضها بعضا بما يخص به من أمر زائد على نفسه ~~ويوم الجمعة قد خص من جنس العبادات بهذه الصلاة المعهودة التي يجتمع لها ~~الناس وتتفق هممهم ودواعيهم ودعواتهم فيها ويكون حالهم فيها كحالهم يوم ~~عرفة ليستجاب لبعضهم في بعضهم ويغفر لبعضهم ببعض ولذلك قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم الجمعة حج المساكين أي يحصل لهم فيها ما يحصل لأهل عرفة ثم إن ~~الملائكة يشهدونهم ويكتبون ثوابهم ولذلك سمي هذا اليوم المشهود ثم يحصل ~~لقلوب العارفين من الألطاف والزيادات جسما يدركونه من ذلك ولذلك سمي يوم ~~المزيد ثم إن الله تعالى قد خصه بالساعة التي فيه وبأن أوقع فيه هذه الأمور ~~العظيمة التي هي خلق آدم الذي هو أصل البشر ومن ولده الأنبياء والأولياء ~~والصالحون ومنها إخراجه من الجنة التي حصل عنده إظهار معرفة الله تعالى ~~وعبادته في هذا النوع الآدمي مع احترامه ومخالفته ومنها موته الذي بعده وفي ~~به أجره ووصل إلى مأمنه ورجع إلى المستقر الذي خرج منه ومن فهم هذه المعاني ~~فهم فضيلة هذا اليوم وخصوصيته PageV03P090 # وقد أرمت بوزن ضربت قال الخطابي أصله أرممت أي صرت رميما فحذفوا أحد ~~الميمين كما قالوا في ظللت وأحسست ظلت وأحست ويمس بفتح الميم على الأفصح من ~~الطيب ما قدر عليه قال عياض يحتمل إرادة التأكيد ليفعل ما أمكنه ويحتمل ~~إرادة الكثرة والأول أظهر ويؤيده قوله ولو من طيب المرأة لأنه يكره ~~استعماله للرجل وهو ما ظهر لونه وخفي PageV03P092 # ريحه فإباحته للرجل لأجل عدم غيره يدل على تأكيد الامر في ذلك صلى الله ~~عليه وسلم إذا جاء أحدكم ms111 الجمعة فليغتسل أي إذا أراد أن يجئ كما في رواية ~~غسل يوم الجمعة واجب أي متأكد على كل محتلم أي بالغ قال الزركشي وخصه ~~بالذكر لان الاحتلام أكثر مما يبلغ به الرجال PageV03P093 # كقوله لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار لان الحيض أغلب ما يبلغ به ~~النساء فإذا أصابهم الروح بالفتح نسيم الريح سطعت أرواحهم جمع ريح لان ~~أصلها الواو ويجمع على أرياح قليلا وعلى رياح كثيرا أي كانوا إذا مر عليهم ~~النسيم تكيف بأرواحهم وحملها إلى الناس من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت قال ~~الأصمعي معناه فبالسنة أخذ ونعمت السنة وقال أبو حامد الشاركي معناه ~~فبالرخصة أخذ لان سنة يوم الجمعة الغسل وقال الحافظ أبو الفضل PageV03P094 # العراقي أي فبطهارة الوضوء حصل الواجب في التطهير للجمعة ونعمت الخصلة هي ~~أي الطهارة ونعمت بكسر النون وسكون العين في المشهور وروى بفتح النون وكسر ~~العين وهو الأصل في هذه اللفظة وروى ونعمت بفتح النون وكسر العين وفتح ~~التاء أي نعمك الله قال النووي في شرح المهذب وهذا تصحيف نبهت عليه لئلا ~~يغتر به وقال الخطابي في إصلاح الألفاظ التي صحفها الرواة ونعمت بكسر النون ~~ساكنة التاء أي نعمت الخصلة والعامة يروونه نعمت يفتحون النون ويكسرون ~~العين وليس بالوجه ورواه بعضهم ونعمت أي نعمك الله من غسل واغتسل قال ~~النووي في شرح المهذب يروى غسل بالتخفيف والتشديد والأرجح عند المحققين ~~التخفيف والمختار أن معناه غسل رأسه ويؤيده رواية أبي داود في هذا الحديث ~~من غسل رأسه من يوم الجمعة واغتسل وإنما أفرد الرأس بالذكر لأنهم كانوا ~~يجعلون فيه الدهن والخطمي ونحوهما وكانوا يغسلونه أولا ثم يغتسلون وقيل ~~المراد غسل أعضاءه ثم اغتسل للجمعة قال العراقي ويحتمل أن المراد غسل ثيابه ~~واغتسل في جسده وقيل هما بمعنى واحد وكرر للتأكيد وقيل غسل أي جامع أهله ~~قبل الخروج إلى الصلاة لأنه يعين على غض البصر في الطريق يقال غسل الرجل ~~امرأته بالتخفيف والتشديد إذا جامعها وغدا وابتكر أي PageV03P095 # أدرك أول الخطبة ولم يلغ قال الأزهري ms112 معناه استمع الخطبة ولم يشتغل ~~بغيرها وقال النووي معناه لم يتكلم لان الكلام حال الخطبة لغو رأى حلة قال ~~أبو عبيد الحلل برود ود اليمن والحلة أزار ورداء ولا يسمى حلة حتى يكون ~~ثوبين من لا خلاق له بالفتح هو الحظ والنصيب في حلة عطارد هو بن حاجب ~~التميمي قدم في وفد تميم وأسلم وله صحبة فكساها أخا له مشركا بمكة قال ~~المنذري هو عثمان بن حكيم وكان أخا عمر من أمه قال الحافظ بن حجر وقد اختلف ~~في إسلامه وقال الدمياطي الذي أرسل إليه عمر الحلة إنما هو أخو أخيه زيد بن ~~الخطاب لامه أسماء بنت وهب فأما زيد بن الخطاب أخو عمر فإنه أسلم قبل عمر ~~قال الكرماني PageV03P096 # وقيل أخوه من الرضاعة إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد ~~فكتبوا من جاء إلى المسجد لأبي نعيم في الحلية إذا كان يوم الجمعة بعث الله ~~ملائكة بصحف من نور وأقلام من نور قال الحافظ بن حجر وهو دال على أن ~~الملائكة المذكورين غير الحفظة فإذا خرج الامام طوت PageV03P097 # الملائكة الصحف قال الحافظ بن حجر المراد طي صحف الفضائل المتعلقة ~~بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وادراك الصلاة والذكر ~~والدعاء والخشوع ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان دجاجة بفتح الدال في الأفصح ~~ويجوز الكسر والضم فالناس فيه كرجل قدم بدنة وكرجل قدم بدنة PageV03P098 # كرر المتقرب به مرتين في الجميع للإشارة إلى أن الآتي في أول ساعة وفي ~~آخرها يشتركان في مسمى PageV03P099 # البدنة مثلا ويتفاوتان في صفاتها PageV03P100 # على الزوراء بفتح الزاي وسكون الواو بعدها راء ممدودة دار بالسوق ~~PageV03P101 # جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر هو سليك بمهملة مصغرا بن ~~هدبة وقيل بن عمرو الغطفاني قال فاركع زاد مسلم ركعتين وتجوز فيهما ~~PageV03P103 # إذ قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والامام يخطب فقد لغوت قال النضر بن شميل ~~معناه خبت من الاجر وقيل بطلت فضيلة جمعتك وقيل صارت جمعتك ظهرا قال الحافظ ~~بن حجر ويشهد للقول الأخير حديث ms113 أبي داود من لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ~~ظهرا قال بن وهب أحد رواته معناه أجزأت عنه PageV03P104 # الصلاة وحرم فضيلة الجمعة PageV03P105 # حفظت ق والقرآن المجيد من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ~~المنبر يوم الجمعة قال العلماء سبب اختيار ق أنها مشتملة على الموت والبعث ~~والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة PageV03P107 # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو القلة هنا بمعنى ~~العدم كقوله تعالى فقليلا ما يؤمنون ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة قال النووي ~~ليس هذا مخالفا PageV03P109 # للأحاديث المشهورة في الامر بتخفيف الصلاة ولقوله في الرواية الأخرى) ~~وكانت خطبته PageV03P110 # قصدا وصلاته قصدا لان المراد بالحديث الأول أن الصلاة تكون طويلة بالنسبة ~~إلى الخطبة PageV03P111 # لا تطويلا يشق على المأمومين وهي حينئذ قصدا أي معتدلة والخطبة قصدا ~~بالنسبة إلى وضعها PageV03P112 # مصيخة أي مصغية مستمعة لا تعمل المطي أي لا تحث وتساق والمطي جمع مطية ~~وهي الناقة التي يركب مطاها أي ظهرها ويقال يمطي بها في السير أي يمد ~~PageV03P114 # كتاب تقصير الصلاة في السفر عن عبد الله بن بأبيه هو بباء موحدة ثم ألف ~~ثم موحدة أخرى مفتوحة ثم مثناة تحت ويقال PageV03P116 # فيه بن باباه وابن بابي بكسر الباء الثانية PageV03P117 # صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى آمن ما كان الناس وأكثره ركعتين ~~قال أبو البقاء PageV03P119 # آمن وأكثر منصوبان نصب الظرف والتقدير زمن آمن فحذف المضاف وأقام المضاف ~~إليه مقامه أي أكثر نون الناس وأما وأكثره فعائد إلى جنس الناس وهو مفرد ~~PageV03P120 # كتاب الكسوف إن الشمس والقمر آيتان قال الزركشي أي كسوفهما آيتان لأنه ~~الذي خرج الحديث بسببه وقال الكرماني أي علامتان لقرب القيامة أو لعذاب ~~الله أو لكونهما مسخرين بقدرة الله تعالى وتحت حكمه من آيات الله قال ~~الحافظ بن حجر أي الدالة على وحدانيته وعظم PageV03P124 # قدرته أو على تخويف العباد من بأسه وسطوته بينما أنا أترامى بأسهم لي قال ~~النووي أي أرمى وأرتمى وأترامى وأترمى فأتيت مما يلي ظهره وهو في المسجد ~~فجعل يسبح ويكبر ms114 ويدعو حتى حسر عنها أي كشف وأزيل ما بها ثم قام فصلى ~~ركعتين وأربع سجدات قال النووي هذا مما يستشكل ويظن أن ظاهره أنه ابتدأ ~~صلاة الكسوف بعد انجلاء الشمس وليس كذلك فإنه لا يجوز ابتداء صلاتها بعد ~~الانجلاء وهذا الحديث محمول على أنه وجده في الصلاة كما صرح به في طريق آخر ~~ثم جمع الراوي جميع ما جرى في الصلاة من دعاء وتسبيح وتكبير فتمت جملة ~~الصلاة ركعتين أولهما في حال الكسوف وآخرهما بعد الانجلاء وهذا التأويل لا ~~بد منه لأنه مطابق لسائر الروايات ولقواعد الفقه ونقل القاضي عياض عن ~~المازري أنه تأوله على صلاة ركعتين تطوعا مستقلا بعد انجلاء الكسوف لا أنها ~~صلاة كسوف قال النووي وهذا ضعيف مخالف PageV03P125 # لظاهر الرواية الأخرى لا يخسفان بفتح أوله ويجوز الضم وحكى بن الصلاح ~~منعه لموت أحد ولا لحياته قال النووي قال العلماء الحكمة في هذا الكلام أن ~~بعض الجاهلية الضلال كانوا يعظمون الشمس والقمر فبين أنهما آيتان مخلوقتان ~~لله تعالى لا صنع لهما بل هما كسائر المخلوقات يطرأ عليهما النقص والتغير ~~كغيرهما وكان بعض الضلال من المنجمين وغيرهم يقول لا ينكسفان الا لموت عظيم ~~أو نحو ذلك فبين أن هذا تأويل باطل لئلا يغتر بأقوالهم لا سيما وقد صادف ~~موت إبراهيم عليه السلام وقال الكرماني فان قلت ما تقول فيما قال أهل ~~الهيئة أن الكسوف سببه حيلولة القمر بينها وبين الأرض فلا يرى حينئذ الا ~~لون القمر وهو كمد لا نور له وذلك لا يكون الا في آخر الشهر عند كون ~~النيرين في إحدى عقدتي الرأس والذنب وله آثار في الأرض هل جاز القول به أم ~~لا قلت المقدمات كلها ممنوعة ولئن سلمنا فإن كان غرضهم أن الله تعالى أجرى ~~سنته بذلك كما أجرى باحتراق الحطب اليابس عند مساس النار له فلا بأس به ~~PageV03P126 # وإن كان غرضهم أنه واجب عقلا وله تأثير بحسب ذاته فهو باطل لما تقرر أن ~~جميع الحوادث مسندة إلى إرادة الله تعالى ابتداء إذ لا مؤثر ms115 في الوجود الا ~~الله تعالى فنادى أن الصلاة جامعة بنصب الصلاة على الاغراء وجامعة على ~~الحال أي أحضروا الصلاة في حال كونها جامعة ويجوز رفعهما على الابتداء ~~والخبر فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات PageV03P127 # قال بن عبد البر هذا أصح ما في هذا الباب قال وباقي الروايات المخالفة ~~معللة ضعيفة قال النووي وقال جماعة من أصحابنا الفقهاء المحدثين وجماعة من ~~غيرهم الاختلاف في الروايات بحسب اختلاف حال الكسوف ففي بعض الأوقات تأخر ~~انجلاء الكسوف فزاد عدد الركوع وفي بعضها أسرع الانجلاء فاقتصر وفي بعضها ~~توسط بين الاسراع وبين التأخر فتوسط في عدده واعترض على هذا بأن تأخر ~~الانجلاء لا يعلم في أول الحال ولا في الركعة الأولى وقد اتفقت الروايات ~~على أن عدد الركوع في الركعتين سواء وهذا يدل على أنه مقصود في نفسه منوى ~~في أول الحال وقال جماعة من العلماء منهم إسحاق بن راهويه وابن جرير وابن ~~المنذر جرت صلاة الكسوف في أوقات واختلاف صفاتها محمولة على بيان جواز جميع ~~ذلك PageV03P128 # فتجوز صلاتها على كل واحد من الأنواع الثابتة قال النووي وهذا قوي ~~PageV03P129 # ان سجال الماء جمع سجل بفتح السين المهملة وسكون الجيم وهو الدلو ~~PageV03P130 # رأيت في مقامي هذا قال الكرماني لفظ المقام يحتمل المصدر والزمان والمكان ~~كل شئ وعدتم هذه أوضح من رواية الصحيح حيث قال فيها ما من شئ لم أكن أريته ~~الا رأيته في مقامي هذا قال الكرماني في تلك فإن قلت هل فيه دلالة على أنه ~~صلى الله عليه وسلم رأى في هذا المقام ذات الله تعالى قلت نعم إذ الشئ ~~يتناوله والعقل لا يمنعه والعرف لا يقتضي إخراجه قلت وقد بينت رواية المصنف ~~أن قوله كل شئ مخصص بقوله وعدتم وذلك خاص بفتن الدنيا وفتوحها وبما في ~~الآخرة من الجنة والنار وقال الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق قوله في ~~مقامي يجوز أن يكون المراد به المقام الحسي وهو المنبر ويجوز أن يكون ~~المراد به المقام المعنوي وهو مقام المكاشفة والتجلي ms116 بالحضرات الخمسة التي ~~هي عبارة عن حضرة الملك والملكوت والأرواح والغيب الإضافي والغيب الحقيق ~~فإنه البرزخ الذي له التوجه إلى الكل كنقطة الدائرة بالنسبة إلى الدائرة ~~صلوات الله عليه PageV03P131 # وسلامه ونفعنا من نفحات قدسه بمتابعته ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا أي ~~يعسفه ويكسره كما يفعل البحر وقال النووي معناه شدة تلهبها واضطرابها ~~كأمواج البحر التي يحطم بعضها بعضا ورأيت فيها بن لحي اسمه عمرو ولحي بضم ~~اللام وفتح الحاء المهملة وتشديد PageV03P132 # التحتية لقبه واسمه عامر ما من أحد أغير من الله هو أفعل تفضيل من الغيرة ~~بفتح المعجمة وهو في اللغة تغير يحصل من الحمية والأنفة وأصلها في الزوجين ~~والأهلين وذلك محال على الله لأنه منزه عن كل تغير ونقص فيتعين حمله على ~~المجاز قال بن دقيق العيد أهل التنزيه في مثل هذا على قولين اما ساكت واما ~~مؤول على أن المراد بالغيرة شدة المنع والحماية فهو من مجاز الملازمة لو ~~تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال الباجي يريد أنه عليه ~~الصلاة والسلام قد خصه الله تعالى بعلم لا يعلمه غيره ولعله مما أراه في ~~مقامه من النار وشناعة منظرها وقال النووي لو تعلمون من عظم انتقام الله ~~تعالى من أهل الجرائم وشدة عقابه وأهوال القيامة وما بعدها كما علمت وترون ~~النار كما رأيت في مقامي هذا وفي غيره لبكيتم كثيرا ويقل ضحككم لفكركم فيما ~~علمتموه عائذا بالله قال بن السيد هو منصوب على المصدر الذي يجئ على مثل ~~PageV03P133 # فاعل كعوفي عافية أو على الحال المؤكدة النائبة مناب المصدر والعامل فيه ~~محذوف كأنه قال أعوذ بالله عائذا وروى بالرفع أي أنا عائذ قال الحافظ بن ~~حجر وكأن ذلك كان قبل ان PageV03P134 # يطلع صلى الله عليه وسلم على عذاب القبر حدثنا عبدة بن عبد الرحيم أنبأنا ~~بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم صلى في كسوف في صفة زمزم أربع ركعات في أربع سجدات قال الحافظ عماد ~~الدين ms117 بن كثير تفرد النسائي عن عبيدة بقوله في صفة زمزم وهو وهم بلا شك فإن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل الكسوف الا مرة واحدة بالمدينة في ~~المسجد هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد والبخاري والبيهقي وابن عبد البر ~~وأما هذا الحديث بهذه الزيادة فيخشى أن يكون الوهم من عبدة بن عبد الرحيم ~~هذا فإنه مروزي نزل دمشق ثم صار إلى مصر فاحتمل أن النسائي سمعه منه بمصر ~~فدخل عليه PageV03P135 # الوهم لأنه لم يكن معه كتاب وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضا بطريق ~~آخر من غير هذه الزيادة وعرض هذا على الحافظ جمال الدين المزي فاستحسنه ~~وقال قد أجاد وأحسن الانتقاد PageV03P136 # لقد أدنيت الجنة مني قال الحافظ بن حجر منهم من حمله على أن الحجب كشفت ~~له دونها فرآها على حقيقتها وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه ان يتناول منها ~~ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط كما تنطبع الصورة في المرآة فرأى ~~جميع ما فيها وقال القرطبي لا إحالة في إبقاء هذه الأمور على ظواهرها لا ~~سيما على مذهب أهل السنة في الجنة والنار قد خلقتا ووجدتا وذلك أنه راجع ~~إلى أن الله تعالى خلق لنبيه صلى الله عليه وسلم إدراكا خاصا به أدرك الجنة ~~والنار على حقيقتهما كما خلق له إدراكا لبيت المقدس فطفق يخبرهم عن آياته ~~وهو ينظر إليه ويجوز أن يقال أن الله تعالى مثل له الجنة والنار وصورهما له ~~في الحائط كما يتمثل صور المرئيات في المرآة ولا يستبعد هذا من حيث أن ~~الانطباع في المرآة إنما هو في الأجسام الصقيلة لأنا نقول أن ذلك شرط عادي ~~لا عقلي ويجوز ان تخرق العادة وخصوصا في مدة النبوة ولو سلم أن تلك الشروط ~~عقلية فيجوز أن تكون تلك الأمور موجودة في جسم الحائط ولا يدرك ذلك الا ~~النبي صلى الله PageV03P138 # عليه وسلم من قطوفها جمع قطف وهو ما يقطف منها أي يقطع ويجتني تعذب في ~~هرة قال بن مالك في هنا للسببية وهو ms118 مما خفي على أكثر النحويين مع وروده في ~~القرآن والحديث والشعر القديم من خشاش الأرض أي هوامها وحشراتها ~~PageV03P139 # فافزعوا بفتح الزاي أي الجؤا PageV03P140 # ان ناسا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء ~~وليس كذلك أن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته قال الكرماني ~~فإن قلت ما فائدة هذه اللفظة إذ لم يقل أحد بأن الانكساف للحياة لا سيما ~~هنا إذ السياق إنما هو في موت إبراهيم فيتم الجواب بقوله لا ينكسفان لموت ~~أحد قلت فائدته دفع توهم من يقول قد لا يكون الموت سببا للانكساف ويكون ~~نقيضه سببا له فعمم النفي أي ليس سببه لا الموت ولا الحياة بل سببه قدرة ~~الله تعالى فقط إن الله إذا بدا لشئ من خلقه خشع له قال بن القيم في كتابه ~~مفتاح السعادة قال أبو حامد PageV03P141 # الغزالي هذه الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب ناقلها وإنما المروي ما ~~ذكرنا يعني الحديث الذي ليست هذه الزيادة فيه قال ولو كان صحيحا لكان ~~تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية فكم من ظواهر أولت بالأدلة العقلية التي ~~لا تنتهي في الوضوح إلى هذا الحد قال بن القيم وإسناد هذه الزيادة لا مطعن ~~فيه ورواته كلهم ثقات حفاظ ولكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام ~~بعض الرواة ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف فقد رواها عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم تسعة عشر صحابيا عائشة وأسماء بنت أبي بكر وعلي بن أبي طالب ~~وأبي بن كعب وأبو هريرة وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد ~~الله وسمرة بن جندب وقبيصة الهلالي وعبد الرحمن بن سمرة فلم يذكر أحد منهم ~~في حديثه هذه اللفظة فمن هنا يخاف أن تكون أدرجت في الحديث إدراجا وليست في ~~لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن هنا مسلكا بديع المأخذ لطيف ~~المنزع يقبله العقل السليم والفطرة السليمة وهو أن كسوف الشمس والقمر يوجب ~~لهما من الخشوع والخضوع ms119 بانمحاء نورهما وانقطاعه عن هذا العالم ما يكون فيه ~~ذهاب سلطانهما PageV03P142 # وبهائهما وذلك يوجب لا محالة لهما من الخشوع والخضوع لرب العالمين وعظمته ~~وجلاله ما يكون سببا لتجلي الرب تعالى لهما ولا يستلزم أن يكون تجلي الله ~~سبحانه لهما في وقت معين كما يدنو من أهل الموقف عشية عرفة فيحدث لهما ذلك ~~التجلي خشوعا آخر ليس هذا الكسوف ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ~~تعالى إذا تجلى لهما انكسفا ولكن اللفظة عند أحمد والنسائي ان الله تعالى ~~إذا بدا لشئ من خلقه خشع له وافظ بن ماجة فإذا تجلى الله تعالى لشئ من خلقه ~~خشع له فههنا خشوعا خشوع أوجب كسوفهما بذهاب ضوئهما وانمحائه فتجلى الله ~~لهما فحدث لهما عند تجليه تعالى خشوع آخر بسبب التجلي كما حدث للجبل إذا ~~تجلى له تعالى خشوع أن صار دكا وساخ في الأرض وهذا غاية الخشوع لكن الرب ~~تعالى يثبتهما لتجليه عناية بخلقه لانتظام مصالحهم بهما ولو شاء سبحانه ~~لثبت الجبل لتجليه كما يثبتهما ولكن أرى كليمه موسى أن الجبل العظيم لم يطق ~~الثبات لتجليه له فكيف تطيق أنت الثبات للرؤية التي سألتها وقال القاضي تاج ~~الدين السبكي في منع الموانع الكبير الخلاف بين الفلاسفة وغيرهم من الفرق ~~ثلاثة أقسام قسم لا يصدم مذهبهم فيه أصلا من أصول الدين وليس من ضرورة ~~الشرع منازعتهم فيه قال الغزالي في كتاب تهافت الفلاسفة كقولهم خسوف القمر ~~عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس من حيث أنه يقتبس نوره ~~من الشمس والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب فإذا وقع القمر في ظل ~~الأرض انقطع عنه نور الشمس وكقولهم ان كسوف الشمس معناه وقوف جرم القمر بين ~~الناظر وبين الشمس وذلك عند اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة وهذا ~~الفن لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض قال الغزالي ومن ظن أن ~~المناظرة في إبطال هذا من الدين فقد جنى على الدين وضعف أمره وأن هذه ~~الأمور يقوم عليها ms120 براهين هندسية حسابية لا يبقى معها ريبة فمن يطلع إليها ~~ويحقق أدلتها حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوف وقدرهما ومدة بقائهما إلى ~~الانجلاء إذا قيل له أن هذا على خلاف الشرع لم يسترب فيه وإنما يستريب في ~~الشرع وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقة أكثر من ضرره ممن يطعن فيه وهو كما ~~قيل عدو عاقل خير من صديق جاهل فإن قيل فقد قال رسول الله صلى الله ~~PageV03P143 # عليه وسلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا ~~لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة فكيف يلائم هذا ما ~~قالوه قلنا ليس في هذا ما يناقض ما قالوه إذ ليس فيه إلا نفي الكسوف لموت ~~أحد وحياته والامر بالصلاة عنده والشرع الذي يأمر بالصلاة عند الزوال ~~والغروب والطلوع من أين يبعد منه أن يأمر عند الخسوف بهما استحبابا فإن قيل ~~فقد روى في آخر الحديث ولكن الله إذا تجلى لشئ خشع له فيدل أن الكسوف خشوع ~~بسبب التجلي قلنا هذه الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب ناقلها ولو كان ~~صحيحا لكان تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية فكم من ظواهر أولت بالأدلة ~~العقلية التي لا تنتهي في الوضوح إلى هذا الحد وأعظم ما يفرح به الملحد أن ~~يصرح ناصر الشرع بأن هذا وأمثاله على خلاف الشرع فيسهل عليه طريق إبطال ~~الشرع قال التاج السبكي وهو صحيح غير أن إنكار حديث أن الله تعالى إذا تجلى ~~لشئ من خلقه خشع له ليس بجيد فإنه مروي في النسائي وغيره ولكن تأويله ظاهر ~~فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات سبحانه يقدر في أزل الآزال ~~خسوفهما بتوسط الأرض بين القمر والشمس ووقوف جرم القمر بين الناظر والشمس ~~ويكون ذلك وقت تجليه سبحانه وتعالى عليهما فالتجلي سبب لكسوفهما ~~PageV03P144 # قضت العادة بأنه يقارن توسط الأرض ووقوف جرم القمر لا مانع من ذلك ولا ~~ينبغي منازعة PageV03P145 # القوم فيه إذا دلت عليه براهين قطعية PageV03P146 # تكعكعت أي تأخرت قال إني رأيت الجنة ms121 فتناولت منها عنقودا ولو أخذته ~~لأكلتم منه ما بقيت الدنيا قال بن بطال لم يأخذ العنقود لأنه من طعام الجنة ~~وهو لا يفنى والدنيا فانية لا يجوز أن يؤكل فيها مالا يفنى وقيل لأنه لو ~~رآه الناس لكان ايمانهم بالشهادة لا بالغيب فيخشى أن يقع رفع التوبة فلا ~~ينفع نفسا إيمانها وقيل لان الجنة جزاء الاعمال والجزاء بها لا يقع الا في ~~الآخرة ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط المراد باليوم الوقت الذي هو ~~فيه أي لم أر منظرا مثل منظر رأيته اليوم فحذف المرئي وأدخل التشبيه على ~~اليوم بشناعة ما رأى فيه وبعده عن المنظر المألوف وقيل الكاف هنا اسم ~~وتقديره ما رأيت مثل هذا منظرا أو منظرا تمييز ورأيت أكثر أهلها النساء قال ~~الحافظ بن حجر هذا يفسر وقت الرؤية في قوله لهن في خطبة العيد تصدقن فإني ~~رأيتكن أكثر أهل النار PageV03P147 # قيل يكفرن بالله القائل أسماء بنت يزيد بن السكن التي تعرف بخطيبة النساء ~~يكفرن العشير أي الزوج قال الكرماني ولم يعده بالباء كما عدى الكفر بالله ~~لان كفر العشير لا يتضمن معنى الاعتراف إذ المراد كفر إحسانه لا كفران ذاته ~~والمراد بكفر الاحسان تغطيته أو جحده لو أحسنت إلى إحداهن الدهر بالنصب على ~~الظرفية والمراد منه مدة عمر الرجل فالزمان كله مبالغة في كفرانهن وليس ~~المراد بقوله أحسنت مخاطبة رجل بعينه بل كل من يتأتى منه أن يكون مخاطبا ~~فهو خاص لفظا عام معنى ثم رأت منك شيئا التنوين فيه للتقليل أي شيئا قليلا ~~لا يوافق غرضها PageV03P148 # من أي نوع كان PageV03P149 # خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فزعا قال الكرماني بكسر الزاي ~~صفة مشبهة وبفتحها مصدر بمعنى الصفة أو مفعول مطلق لفعل مقدر خشي أن تكون ~~الساعة قال الكرماني بالرفع والنصب قال وهذا تمثيل من الراوي كأنه قال فزعا ~~كالخاشي أن تكون القيامة والا فكان النبي صلى الله عليه وسلم عالما بأن ~~الساعة لا تقوم وهو بين أظهرهم وقد وعد الله تعالى إعلاء ms122 دينه على الأديان ~~كلها ولم يبلغ الكتاب أجله وقال النووي هذا قد يشكل من حيث إن الساعة لها ~~مقدمات كثيرة لا بد من وقوعها ولم تكن وقعت كطلوع الشمس من مغربها وخروج ~~الدابة والنار والدجال وقتال الترك وأشياء أخر لا بد من وقوعها قبل الساعة ~~كفتوح الشام والعراق ومصر وغيرهما وإنفاق كنوز كسرى في سبيل الله وقتال ~~الخوارج وغير ذلك من الأمور المشهورة في الأحاديث الصحيحة ويجاب عنه بأجوبة ~~أحدها لعل هذا الكسوف كان قبل إعلام النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأمور ~~الثاني لعله خشي حدوث بعض مقدماتها الثالث أن رواية ظن أنه صلى الله عليه ~~وسلم خشي أن تكون الساعة PageV03P153 # وليس يلزم من ظنه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خشي ذلك حقيقة بل خرج ~~النبي صلى الله عليه وسلم مستعجلا مهتما بالصلاة وغيرها من أمر الكسوف ~~مبادرا إلى ذلك وربما خاف أن يكون نوع عقوبة فظن الراوي خلاف ذلك ولا ~~اعتبار بظنه اه فقام يصلي بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته يفعله في صلاة ~~قط قال الكرماني إما أن حرف النفي مقدر قبل رأيته كما في قوله تعالى تفتؤ ~~تذكر يوسف وإما أن أطول مقدر بمعنى عدم المساواة أي بما لم يساو قط قياما ~~رأيته يفعله أو قط بمعنى حسب أي صلى في ذلك اليوم فحسب بأطول قيام رأيته ~~يفعله أو أنه بمعنى أبدا كتاب الاستسقاء هلكت المواشي وانقطعت السبل المراد ~~بذلك أن الإبل ضعفت لقلة القوت عن السفر PageV03P154 # أو لكونها لا تجد في طريقها من الكلأ ما يقيم أودها وقيل المراد نفاد ما ~~عند الناس من الطعام أو قلته فلا يجدون ما يجلبونه من الأسواق والآكام بكسر ~~الهمزة وقد تفتح وتمد جمع أكمة بفتحات وهي التراب المجتمع وقيل ما ارتفع من ~~أرض وقيل الهضبة الضخمة وقيل الجبل الصغير فانجابت عن المدينة انجياب الثوب ~~قال في النهاية أي خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه وقال الزركشي هو نصب ~~على المصدر أي تقطعت كما يقطع الثوب ms123 قطعا متفرقة PageV03P155 # متبذلا بمثناة ثم موحدة ثم ذال معجمة قال في النهاية التبذل ترك التزين ~~والتهئ بالهيئة الحسنة PageV03P156 # الجميلة على جهة التواضع PageV03P157 # عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شئ من ~~الدعاء إلا في الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه قال النووي ~~هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع صلى الله عليه وسلم يديه إلا في ~~الاستسقاء وليس الامر كذلك بل قد ثبت رفع يديه في الدعاء في مواطن غير ~~الاستسقاء وهي أكثر من أن تحصر فيتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع ~~البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء أو أن المراد لم أره يرفع وقد ~~رآه غيره يرفع فتقدم رواية المثبتين فيه وقال الحافظ بن حجر ظاهره نفي ~~الرفع في كل دعاء غير الاستسقاء وهو معارض بالأحاديث الثابتة في الرفع في ~~غير الاستسقاء وهي كثيرة فذهب بعضهم إلى أن العمل بها أولى وحمل حديث أنس ~~لأجل الجمع بأن يحمل النفي على صفة مخصوصة أما الرفع البليغ ويدل عليه قوله ~~حتى يرى بياض إبطيه وأما صفة اليدين في ذلك لما رواه مسلم من رواية ثابت عن ~~أنس أن رسول الله صلى الله عليه PageV03P158 # وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء ولأبي داود من حديث أنس كان ~~يستسقي هكذا ومد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه قال ~~النووي قال العلماء السنة في كل دعاء لرفع بلاء أن يرفع يديه جاعلا ظهر ~~كفيه إلى السماء وإذا دعا لسؤال شئ وتحصيله أن يجعل كفيه إلى السماء وقال ~~غيره الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره التفاؤل بتقلب ~~الحال ظهرا لبطن كما قيل في تحويل الرداء هو إشارة إلى صفة المسؤول وهو ~~نزول السحاب إلى الأرض قال الحافظ بن حجر واستدل به على أن إبطيه لم يكن ~~عليهما شعر قال وفيه نظر فقد حكى المحب الطبري في الاستسقاء من الاحكام له ~~أن من خصائصه صلى ms124 الله عليه وسلم أن الإبط من جميع الناس متغير اللون غيره ~~قال الزركشي كان هذا لجماله صلى الله عليه وسلم فإن كل إبط من الناس متغير ~~لأنه مغموم مراوح وكان منه صلى الله عليه وسلم أبيض عطرا مقنع بكفيه أي ~~رافعهما اللهم اسقنا يجوز فيه قطع الهمزة ووصلها لأنه ورد في القرآن ثلاثيا ~~PageV03P159 # ورباعيا قزعة بفتحتين أي القطعة من الغيم وخصه أبو عبيد بما يكون في ~~الخريف PageV03P160 # تقشعت أي أقلعت وتصدعت وانها لفي مثل الإكليل بكسر الهمزة وسكون الكاف كل ~~شئ دار بين جوانبه اللهم أغثنا قال القاضي عياض والقرطبي كذا الرواية ~~بالهمزة رباعيا أي هب لنا غيثا والهمزة فيه للتعدية وقيل صوابه غثنا لأنه ~~من غاث قال وأما أغثنا فإنه من الإغاثة بمعنى المعونة وليس من طلب الغيث ~~ولا قزعة هي بفتح القاف والزاي القطعة من السحاب قال أبو عبيد وأكثر ما ~~يكون ذلك في الخريف سلع بفتح المهملة وسكون اللام PageV03P161 # جبل معروف بالمدينة فطلعت سحابة مثل الترس قال ثابت وجه التشبيه في ~~كثافتها واستدارتها ولم يرد في قدرها ما رأينا الشمس ستا في رواية سبتا أي ~~أسبوعا وكانت اليهود تسمى الأسبوع السبت باسم أعظم أيامه عندهم فتبعهم ~~الأنصار في هذا الاصطلاح ثم لما صار الجمعة أعظم أيامه عند المسلمين سموا ~~الأسبوع جمعة وذكر النووي والقرطبي وغيرهما أن رواية ستا تصحيف اللهم ~~حوالينا بفتح اللام وفيه حذف تقديره اجعل أو أمطر والمراد به صرف المطر عن ~~الأبنية والدور ولا علينا قال الطيبي في إدخال الواو هنا معنى لطيف وذلك ~~أنه لو أسقطها كان مستسقيا للآكام وما معها فقط ودخول الواو يقتضي أن طلب ~~المطر على المذكورات ليس مقصودا لعينه ولكن ليكون وقاية من أذى المطر فليست ~~الواو محصلة للعطف ولكنها للتعليل وهو كقولهم تجوع الحرة ولا تأكل بثديها ~~فإن الجوع ليس مقصود العينة ولكن لكونه مانعا عن الرضاع بأجرة إذ كانوا ~~يكرهون ذلك والظراب بكسر المعجمة وآخره موحدة جمع ظرب بفتح أوله وكسر الراء ~~PageV03P162 # وقد تسكن قال الفراء هو ms125 الجبل المنبسط ليس العالي وقال الجوهري الرابية ~~الصغيرة صيبا هو المطر PageV03P164 # بنوء المجدح هو النجم من النجوم قيل هو الدبران وقيل هو ثلاثة كواكب ~~كالأثافي تشبيها بالمجدح الذي له ثلاث شعب وهو عند العرب من الأنواع الدالة ~~على المطر قحط المطر أي امتنع وانقطع وفي البارع قحط المطر بفتح القاف ~~والحاء وقحط الناس بفتح PageV03P165 # الحاء وكسرها وفي الافعال بالوجهين في المطر وحكى قحط الناس بضم القاف ~~وكسر الحاء فتكشطت أي تكشفت مثل الجوبة بفتح الجيم ثم الموحدة وهي الحفرة ~~المستديرة PageV03P166 # الواسعة والمراد هنا الفرجة في السحاب قال القرطبي المعنى أن السحاب تقطع ~~حول المدينة مستديرا وانكشف عنها حتى باينت ما جاوزها مباينة الجوبة لما ~~حولها وضبطه بعضهم بالنون بدل الموحدة قال عياض وهو تصحيف بالجود هو المطر ~~الواسع الغزير كتاب صلاة الخوف قال النووي روى أبو داود وغيره وجوها في ~~صلاة الخوف يبلغ مجموعها ستة عشر وجها PageV03P167 # وقال الخطابي صلاة الخوف أنواع صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في ~~الحراسة وهي على اختلاف صورها متفقة المعنى قال الإمام أحمد أحاديث صلاة ~~الخوف صحاح كلها ويجوز أن يكون في مرات مختلفة على حسب شدة الخوف ومن صلى ~~بصفة منها فلا حرج عليه وقال الحافظ بن حجر لم يقع في شئ PageV03P168 # من الأحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض لكيفية صلاة المغرب فرض الله ~~الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين ~~وفي الخوف ركعة قال النووي هذا الحديث قد عمل بظاهره طائفة من السلف منهم ~~الحسن البصري والضحاك وإسحاق بن راهويه وقال الشافعي ومالك والجمهور إن ~~صلاة الخوف كصلاة الامن في عدد الركعات فإن كانت في الحضر وجب أربع ركعات ~~وان كانت في السفر وجب ركعتان ولا يجوز الاقتصار على ركعة واحدة في حال من ~~الأحوال وتأولوا هذا الحديث على أن المراد ركعة مع الامام وركعة أخرى يأتي ~~بها منفردا كما جاءت ms126 الأحاديث في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في ~~الخوف وهذا التأويل لا بد منه للجمع بين الأدلة الزبيدي بزاي مضمومة ~~PageV03P169 # وجاه العدو بكسر الواو وضمها أي مواجهة قبل بكسر القاف وفتح الموحدة أي ~~جهة نجد فوازينا أي قابلنا قال صاحب الصحاح يقال آزيت يعني بهمزة ممدودة لا ~~بالواو وقال PageV03P171 # الحافظ بن حجر والذي يظهر أن أصلها الهمزة فقلبت واوا PageV03P172 # كتاب العيدين أخبرنا محمد بن منصور قال حدثنا سفيان قال حدثني ضمرة بن ~~سعيد أن عبيد الله بن عبد الله PageV03P179 # قال خرج عمر رضي الله عنه يوم عيد فسأل أبا واقد الليثي بأي شئ كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم يقرأ في هذا اليوم فقال بقاف واقتربت قال القاضي هذا ~~الحديث غير متصل لان عبيد الله لا سماع له من عمر وقد وصله مسلم من طريق ~~فليح عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله PageV03P184 # بن عتبة عن أبي واقد الليثي قال سألني عمر فذكره قال القاضي وغيره وسؤال ~~عمر أبا واقد ومثل PageV03P185 # عمر لم يخف عليه هذا مع شهوده صلاة العيد مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مرات وقربه منه لعله اختبار له هل حفظ ذلك أم لا أو يكون قد شك أو ~~نازعه غيره ممن سمعه يقرأ في ذلك بسبح والغاشية فأراد عمر الاستشهاد عليه ~~بما سمعه أيضا أبو واقد قالوا والحكمة في قراءة قاف واقتربت لما اشتملتا ~~عليه من الاخبار بالعبث والاخبار عن القرون الماضية واهلاكه المكذبين ~~وتشبيه بروز الناس للعيد ببروزهم للبعث وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد ~~منتشر ثم مال ومضى إلى النساء قال القاضي عياض هذا خاص به صلى الله عليه ~~وسلم وليس على الأئمة فعله ولا يباح PageV03P186 # قطع الخطبة بنزوله لوعظ النساء ومن بعد من الرجال فقالت امرأة من سفلة ~~النساء بالفاء قال القاضي عياض زعم شيوخنا أن هذه الرواية هي الصواب وكذا ~~هي في مصنف بن أبي شيبة والذي في الصحيح من ثبطة النساء بالطاء تصحيف ~~ويؤيده أن في ms127 رواية أخرى فقامت امرأة ليست من علية النساء سفعاء الخدين ~~السفعة نوع من السواد وليس بالكثير وقيل هي سواد مع لون آخر تكثرن الشكاة ~~بفتح الشين أي التشكي وتكفرن العشير الزوج وأقرطهن جمع PageV03P187 # قرط وهو نوع من حلي الآذان قال بن دريد كل ما علق في شحمة الآذان فهو قرط ~~سواء كان من ذهب أو خرز وقال القاضي عياض قيل الصواب قرطتهن بحذف الألف وهو ~~المعروف جمع قرط كخرج وخرجة ويقال في جمعه قراط لا سيما وقد صح في الحديث ~~وأحسن الهدى هدى محمد قال القرطبي بضم الهاء وفتح الدال فيهما وبفتح الهاء ~~وسكون الدال فيهما وهما من أصل واحد والهدى بالضم الدلالة والارشاد والهدى ~~بالفتح الطريق يقال فلان حسن الهدى أي المذهب في الأمور كلها أو السيرة وشر ~~الأمور محدثاتها قال القرطبي يعني المحدثات التي ليس في الشريعة ~~PageV03P188 # أصل يشهد لها بالصحة وهي المسماة بالبدع وكل بدعة ضلالة قال النووي هذا ~~عام مخصوص والمراد غالب البدع قال أهل اللغة البدعة كل شئ عمل على غير مثال ~~سابق قال العلماء البدعة خمسة أقسام واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة ~~فمن الواجبة نظم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة المبتدعين وما أشبه ذلك ~~ومن المندوبة تصنيف كتب العلم وبناء المدارس والربط وغير ذلك ومن المباحة ~~التبسط في ألوان الأطعمة وغير ذلك والحرام والمكروه ظاهران وإذا عرف ذلك ~~علم أن الحديث وما أشبهه من العام المخصوص يؤيده قول عمر في التراويح نعمت ~~البدعة ولا يمنع من كون الحديث عاما مخصوصا قوله كل بدعة بكل بل يدخله ~~التخصيص مع ذلك كقوله تعالى تدمر كل شئ بعثت أنا والساعة كهاتين قال النووي ~~روى برفعها على العطف وبنصبها على المفعول معه وهو المشهور قال القاضي عياض ~~يحتمل أنه تمثيل لمقارنتهما وأنه ليس بينهما أصبع أخرى كما أنه لا نبي بينه ~~صلى الله عليه وسلم وبين الساعة ويحتمل أنه لتقريب ما بينهما من المدة وأن ~~التفاوت بينهما كنسبة التفاوت بين الإصبعين تقريبا لا تحديدا ومن ترك دينا ~~أو ms128 ضياعا فإلي أو علي قال القاضي عياض اختلف الشارحون في معنى هذا الحديث ~~فذهب بعضهم إلى أنه ناسخ لتركه الصلاة على من مات وعليه دين وقوله صلوا على ~~صاحبكم وان النبي صلى الله عليه وسلم تكفل بديون أمته والقيام PageV03P189 # بمن تركوه وهو معنى قوله هذا عنده وقيل ليس بمعنى الحمالة لكنه بمعنى ~~الوعد بأن الله تعالى ينجز له ولامته ما وعدهم من فتح البلاد وكنوز كسرى ~~وقيصر فيقضي منها ديون من عليه دين وقال النووي قال أصحابنا كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا يصلي على من مات وعليه دين لم يخلف PageV03P190 # له وفاء لئلا يتساهل الناس في الاستدانة ويهملوا الوفاء فزجرهم عن ذلك ~~بترك الصلاة عليهم فلما فتح الله على المسلمين مبادى الفتوح قال من ترك ~~دينا فعلي قضاؤه واختلف أصحابنا هل كان يجب عليه قضاء ذلك الدين أو كان ~~يقضيه تكرما والأصح أنه كان واجبا عليه واختلف هل هو من الخصائص فقيل نعم ~~وقيل لا بل يلزم الامام أن يقضي من بيت المال دين من مات وعليه دين إذا لم ~~يخلف وفاء كان في بيت المال سعة والضياع بفتح الضاد الأطفال والعيال وأصله ~~مصدر ضاع يضيع فسمى العيال بالمصدر كما يقال مات وترك فقرا أي فقراء وان ~~كسرت الضاد كان جمع ضائع PageV03P191 # كجائع وجياع قاله في النهاية كثير بن الصلت بفتح المهملة وسكون اللام ~~ومثناة فوقية PageV03P192 # كندى ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه قليلا فسماه كثيرا ~~أملحين قال في النهاية PageV03P193 # الأملح الذي بياضه أكثر من سواده وقيل هو النقي البياض عن عائشة قالت ~~رأيت رسول الله PageV03P195 # صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد ~~قال النووي يحتمل أن يكون ذلك قبل بلوغ عائشة أو قبل نزول الآية في تحريم ~~النظر أو كانت تنظر إلى لعبهم بحرابهم لا إلى وجوهم وأبدانهم وإن وقع بلا ~~قصد أمكن أن تصرفه في الحال وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في تمكينه ~~صلى ms129 الله عليه وسلم الحبشة من اللعب في المسجد دليل على جواز ذلك فلم كره ~~العلماء اللعب في المساجد قال والجواب أن لعب الحبشة كان بالسلاح واللعب ~~السلاح مندوب إليه للقوة على الجهاد فصار ذلك من القرب كإقراء علم وتسبيح ~~وغير ذلك من القرب ولان ذلك كان على وجه الندور والذي يفضى إلى امتهان ~~المساجد إنما هو أن يتخذ ذلك عادة مستمرة ولذلك قال الشافعي رضي الله عنه ~~لا أكره القضاء في المسجد المرة والمرتين وإنما أكرهه على وجه العادة بنو ~~أرفدة بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء وقد تفتح قيل PageV03P196 # هو لقب للحبشة وقيل هو اسم جنس لهم وقيل اسم جدهم الأكبر وعندها جاريتان ~~الجارية في النساء كالغلام في الرجال يقعان على من دون البلوغ فهما ~~وللطبراني أن إحداهما كانت لحسان بن ثابت ولابن أبي الدنيا في العيدين ~~وحمامة وصاحبتها تغنيان قال الحافظ بن حجر وإسناده صحيح قال ولم أقف على ~~اسم الأخرى قال ولم يذكر حمامة الذين صنفوا في الصحابة وهي على شرطهم ~~يضربان بالدف بضم الدال على الأشهر وقد تفتح وهو الذي لا جلاجل فيه فإن ~~كانت فيه فهو المزهر وتغنيان أي ترفعان أصواتهما بإنشاد الشعر وهو قريب من ~~الحداء زاد في رواية البخاري بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث أي قال بعضهم ~~لبعض من فخر أو هجاء كتاب قيام الليل وتطوع النهار صلوا في بيوتكم ولا ~~تتخذوها قبورا قال الكرماني أي مثل القبور بأن لا تصلوا فيها قال بن ~~PageV03P197 # بطال شبه البيت الذي لا يصلى فيه بالقبر الذي لا يتعبد فيه والنائم ~~بالميت الذي انقطع منه فعل الخير PageV03P198 # وقال الخطابي فيه دليل على أن الصلاة لا تجوز في المقابر ويحتمل أن يكون ~~معناه لا تجعلوا بيوتكم PageV03P199 # أوطانا للنوم لا تصلوا فيها فإن النوم أخو الموت وأما من أوله على النهي ~~عن دفن الموتى في البيوت فليس بشئ وقد دفن صلى الله عليه وسلم في بيته وقال ~~الكرماني هو شئ ودفنه صلى الله عليه وسلم فيه لعله من ms130 خصائص صلى الله عليه ~~وسلم سيما وقد روى أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون PageV03P200 # من قام رمضان إيمانا قال النووي أي تصديقا بأنه حق وطاعة واحتسابا أي ~~إرادة وجه الله لا لرياء ونحوه فقد يفعل الانسان الشئ الذي يعتقد أنه صدق ~~لكن لا يفعل مخلصا بل لرياء PageV03P201 # أو خوف ونحوه انتهى ونصبهما على المفعول له أو الحال أو التمييز خشيت أن ~~يفرض عليكم زاد في رواية مسلم صلاة الليل فتعجزوا عنها قال المحب الطبري ~~يحتمل أن يكون الله أوحى إليه انك ان واظبت على هذه الصلاة معهم افترضتها ~~عليهم فأحب التخفيف عنهم فترك المواظبة قال PageV03P202 # ويحتمل أن يكون ذلك وقع في نفسه كما اتفق في بعض القرب التي داوم عليها ~~فافترضت وسئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن هذا الحديث أنه يدل على أن ~~المداومة على ما ليس بواجب تصيره واجبا والمداومة لم تعهد في الشرع مغيرة ~~لاحكام الافعال فكيف خشي عليه الصلاة والسلام أن يغير بالمداومة حكم القيام ~~فأجاب بأنه صلى الله عليه وسلم منه تتلقى الاحكام والأسباب فإن أخبر أن ~~ههنا مناسبة اعتقدنا ذلك واقتصرنا بهذا الحكم على مورده إذا نام أحدكم عقد ~~الشيطان على رأسه ثلاث عقد يحتمل أنه إبليس أو القرين أو غيره قال البيضاوي ~~والتقييد بالثلاث PageV03P203 # اما للتأكيد أو لان ما تنحل به عقدة ثلاث أشياء الذكر والوضوء والصلاة ~~فكأن الشيطان منع عن كل واحدة منها بعقدة عقدها يضرب أي بيده على كل عقدة ~~تأكيدا لها وإحكاما قائلا عليك ليلا طويلا بالنصب على الاغراء وروى بالرفع ~~على الابتداء أي باق عليك أو بإضمار فعل أي بقي قال القرطبي الرفع أولى من ~~جهة المعنى لأنه أمكن في الغرور من حيث أنه يخبره عن طول الليل ثم يأمره ~~بالرقاد بقوله فارقدوا على الاغراء لم يكن فيه إلا الامر بملازمة طول ~~الرقاد وحينئذ يكون قوله فارقد ضائعا واختلف في هذا العقد فقيل هو على ~~حقيقته وأنه كما يعقد الساحر من يسحره وقيل مجاز كأنه شبه فعل الشيطان ~~بالنائم ms131 بفعل الساحر بالمسحور بجامع المنع من التصرف بال الشيطان في أذنيه ~~قيل هو على حقيقته قال القرطبي وغيره لا مانع من ذلك PageV03P204 # إذ لا إحالة فيه لأنه ثبت أن الشيطان يأكل ويشرب وينكح فلا مانع من أن ~~يبول وقيل هو كناية عن سد الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة حتى لا يسمع ~~الذكر وقيل معناه أن الشيطان ملا سمعه بالأباطيل فحجبه عن الذكر وقيل هو ~~كناية عن ازدراء الشيطان له وقيل معناه أن الشيطان استولى عليه واستخف به ~~حتى اتخذه كالكنيف المعد للبول إذ من عادة المستخف بالشئ أن يبول عليه قال ~~الطيبي خص الاذن بالذكر وإن كانت العين أنسب بالنوم إشارة إلى ثقل النوم ~~فإن المسامع هي موارد الانتباه وخص البول لأنه أسهل مدخلا في التجاويف ~~وأسرع نفوذا في العروق فيورث الكسل في جميع الأعضاء طرقه وفاطمة بالنصب عطف ~~على الضمير والطروق الاتيان بالليل بعثنا بالمثلثة أي أيقظنا ثم سمعته وهو ~~مول يضرب فخذه يقول PageV03P205 # وكان الانسان أكثر شئ جدلا قال بن التين فيه جواز الانتزاع من القرآن ~~وقال النووي المختار في معناه أنه تعجب من سرعة جوابه وعدم موافقته له على ~~الاعتذار بهذا ولهذا ضرب فخذه وقيل قاله تسليما لعذرهما ولأنه لا عتب ~~عليهما هويا من الليل قال في النهاية الهوى بالفتح الحين PageV03P206 # الطويل من الزمان وقيل هو مختص بالليل حميد بن عبد الرحمن هو بن عوف عن ~~أبي هريرة قال النووي اعلم أن أبا هريرة يروي عنه اثنان كل منهما حميد بن ~~عبد الرحمن أحدهما هذا الحميري والثاني حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ~~قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين كل ما في الصحيحين حميد بن عبد الرحمن ~~عن أبي هريرة فهو الزهري الا في هذا الحديث خاصة وهذا الحديث لم يذكره ~~البخاري في صحيحه ولا ذكر الحميدي في البخاري أصلا ولا في مسلم الا في هذا ~~الحديث أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم قال الحافظ أبو الفضل ~~العراقي في شرح الترمذي ما الحكمة ms132 في تسمية المحرم شهر الله والشهور كلها ~~لله يحتمل أن يقال أنه لما كان من الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال ~~وكان أول شهور السنة أضيف إليه إضافة تخصيص ولم يصح إضافة شهر من الشهور ~~إلى الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم الا شهر الله المحرم وأفضل ~~الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل استدل به أبو إسحاق المروزي من أصحابنا على ~~أن صلاة الليل أفضل من السنن الراتبة وقال أكثر أصحابنا الرواتب أفضل لأنها ~~تشبه الفرائض PageV03P207 # قال النووي والأول أقوى وأوفق للحديث يتملقني قال في النهاية الملق ~~بالتحريك الزيادة في التردد والدعاء والتضرع الله تعالى إذا سمع الصارخ قال ~~النووي هو الديك باتفاق العلماء قالوا PageV03P208 # وسمى بذلك لكثرة صياحه أنت نور السماوات والأرض أي منورهما وبك يهتدى من ~~فيهما وقيل المعنى أنت المنزه من كل عيب يقال فلان منور أي مبرأ من كل عيب ~~ويقال هو اسم مدح تقول فلان نور البلد أي مزينه أنت قيام السماوات قال ~~قتادة القيام القائم بتدبير خلقه المقيم لغيره PageV03P209 # أنت حق هو المتحقق الوجود الثابت بلا شك فيه قال القرطبي هذا الوصف له ~~سبحانه بالحقيقة خاص به لا ينبغي لغيره إذ وجوده لذاته فلم يسبقه عدم ولا ~~يلحقه عدم بخلاف غيره ووعدك حق أي ثابت والساعة حق أي يوم القيامة والنبيون ~~حق ومحمد حق من عطف الخاص على العام تعظيما له لك أسلمت أي انقدت وخضعت وبك ~~آمنت أي صدقت وبك خاصمت أي بما أعطيتني من البرهان وبما لقنتني من الحجة ~~وإليك حاكمت أي كل من جحد الحق اغفر لي ما قدمت أي قبل هذا الوقت وما أخرت ~~عنه وما أسررت وما أعلنت أي أخفيت وأظهرت أو ما حدثت به نفسي وما تحرك به ~~لساني أنت المقدم وأنت المؤخر قال المهلب أشار بذلك إلى نفسه لأنه المقدم ~~في البعث في الآخرة والمؤخر في البعث في الدنيا وقال القاضي عياض قيل معناه ~~المنزل للأشياء منازلها يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويعز من ms133 يشاء ويذل من ~~يشاء وجعل عباده بعضهم فوق بعض درجات وقيل هو بمعنى الأول والآخر إذ كل ~~متقدم على متقدم فهو قبله وكل مؤخر على متأخر فهو بعده ويكون المقدم ~~والمؤخر بمعنى الهادي والمضل قدم من شاء لطاعته لكرامته PageV03P210 # وأخر من شاء بقضائه لشقاوته وقال الكرماني هذا الحديث من جوامع الكلم لان ~~لفظ القيام إشارة إلى أن وجود الجواهر وقوامها منه وبالنور إلى أن الاعراض ~~أيضا منه وبالملك إلى أنه حاكم عليها إيجادا وإعداما يفعل ما يشاء وكل ذلك ~~من نعم الله تعالى على عباده فلهذا قرن كلا منها بالحمد وخصص الحمد به ثم ~~قوله أنت الحق إشارة إلى أنه المبدئ للفعل والقول ونحوه إلى المعاش والساعة ~~ونحوها إشارة إلى المعاد وفيه الإشارة إلى النبوة والى الجزاء ثوابا وعقابا ~~ووجوب الايمان والاسلام والتوكل والإنابة والتضرع إلى الله تعالى والخضوع ~~له في عرض الوسادة ضبطه الأكثرون بفتح العين ورواه الداودي بالضم وهو ~~الجانب قال النووي والصحيح الفتح قال والمراد بالوسادة التي تكون تحت الرؤس ~~وقيل PageV03P211 # هي هنا الفراش وهو ضعيف أو باطل فاطر السماوات والأرض أي مبدعهما اهدني ~~لما اختلف PageV03P213 # فيه من الحق قال النووي معناه ثبتني عليه PageV03P214 # وهو قائم يصلي في قبره قال الشيخ بدر الدين بن الصاحب في مؤلف له في حياة ~~الأنبياء هذا صريح في إثبات الحياة لموسى في قبره فإنه وصفه بالصلاة وأنه ~~قائم ومثل ذلك لا يوصف به الروح وإنما يوصف به الجسد وفي تخصيصه بالقبر ~~دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف الروح PageV03P215 # لم يحتج لتخصيصه بالقبر وقال الشيخ تقي الدين السبكي في هذا الحديث ~~الصلاة تستدعى جسدا حيا ولا يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون الأبدان معها ~~كما كانت في الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات ~~الأجسام التي نشاهدها بل يكون لها حكم آخر PageV03P216 # أجل أي نعم وزنا ومعنى أن لا يلبسنا شيعا أي لا يجعلنا فرقا مختلفين ~~PageV03P217 # وشد المئزر قال في النهاية هو كناية عن اجتناب النساء ms134 أو عن الجد ~~والاجتهاد في العمل PageV03P218 # أو عنهما معا قالوا لزينب هي بنت جحش ذكره الخطيب وغيره فترت بفتح ~~المثناة أي كسلت عن القيام ليصل أحدكم نشاطه بفتح النون أي مدة نشاطه تزلع ~~بزاي وعين مهملة PageV03P219 # بعدما حطمه الناس قال في النهاية يقال حطم فلانا أهله إذا كبر فيهم كأنهم ~~بما حملوه من أثقالهم PageV03P224 # صيروه شيخا محطوما مترسلا يقال ترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يعجل ~~PageV03P226 # أوصاني خليلي قال النووي لا يخالف قوله صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا ~~خليلا غير ربي لان الممتنع أن يتخذ النبي صلى الله PageV03P229 # عليه وسلم غيره خليلا ولا يمتنع اتخاذ الصحابي وغيره النبي صلى الله عليه ~~وسلم خليلا لا وتران في ليلة هو على لغة بلحارث الذين يجرون المثنى بالألف ~~في كل حال PageV03P230 # وكان القياس على لغة غيرهم لا وترين إن عيني تنام ولا ينام قلبي زاد ~~البيهقي من حديث أنس وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم قال الشيخ ~~عز الدين بن عبد السلام قد أورد على PageV03P234 # هذه قضية الوادي لما نام عليه الصلاة والسلام عن صلاة الصبح حتى طلعت ~~الشمس فلو كانت PageV03P235 # حواسه باقية مدركة مع النوم لأدرك الشمس وطلوع النهار قال والجواب أن أمر ~~الوادي مستثنى من عادته وداخل في عاداتنا وقال القاضي عياض من أهل العلم من ~~تأول الحديث على أن ذلك PageV03P236 # غالب أحواله وقد ينام نادرا ومنهم من تأوله على أنه لا يستغرقه النوم حتى ~~يكون منه الحدث والأولى PageV03P237 # عندي أن يقال ما بين الحديثين تناقض وأنه يوم الوادي إنما نامت عيناه فلم ~~ير طلوع الشمس وطلوعها إنما يدرك بالعين دون القلب قال وقد تكون هذه الغلبة ~~هنا للنوم والخروج عن عادته PageV03P238 # فيه لما أراد الله تعالى من بيانه سنة النائم عن الصلاة كما قال لو شاء ~~الله لأيقظنا ولكن أراد أن تكون لمن بعدكم قال الشيخ ولي الدين العراقي وفي ~~مسند أحمد أن بن صياد تنام عينه ولا PageV03P239 # ينام قلبه وكان ذلك في المكر به وأن ms135 يصير مستيقظ القلب في الفجور ~~والمفسدة ليكون أبلغ في عقوبته بخلاف استيقاظ قلب المصطفى صلى الله عليه ~~وسلم فإنه في المعارف الإلهية والمصالح PageV03P240 # التي لا تحصى فهو رافع لدرجاته ومعظم لشأنه PageV03P241 # كلا يتوسد القرآن قال في النهاية يحتمل أن يكون مدحا وذما فأما المدح ~~فمعناه أنه لا ينام الليل عن القرآن ولا يتهجد به فيكون القرآن متوسدا معه ~~بل هو يداوم قراءته ويحافظ عليها والذم معناه لا يحفظ من القرآن شيئا ولا ~~يديم قراءته فإذا نام لم يتوسد معه القرآن وأراد بالتوسد النوم PageV03P257 # من نام عن حزبه عن الجزء من القرآن يصلي به فقرأه فيما بين صلاة الفجر ~~وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل قال القرطبي هذا الفضل من الله ~~تعالى وهذه الفضيلة إنما تحصل PageV03P259 # لمن غلبه نوم أو عذر منعه من القيام مع أن نيته القيام قال وظاهره أن له ~~أجره مكملا مضاعفا PageV03P260 # وذلك لحسن نيته وصدق تلهفه وتأسفه وهو قول بعض شيوخنا وقال بعضهم يحتمل ~~أن يكون PageV03P261 # غير مضاعف إذ التي يصليها أكمل وأفضل والظاهر الأول (تم الجزء الثالث ~~ويليه الجزء الرابع وأوله كتاب الجنائز) PageV03P262 # سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي الجزء الرابع صححت هذه ~~الطبعة بمعرفة أفاضل العلماء وقوبلت على عدة نسخ وقرأت في المرة على حضرة ~~صاحب الفضيلة الأستاذ الكبير الشيخ حسن محمد المسعودي المدرس بالقسم العالي ~~بالأزهر حقوق الطبع محفوظة دار احياء التراث العربي بيروت - لبنان ~~PageV04P001 # كتاب الجنائز لا يتمنين أحدكم الموت اما محسنا فلعله أن يزداد خيرا وإما ~~مسيئا فلعله أن يستعتب أي يرجع PageV04P002 # عن الإساءة ويطلب الرضا قال بن مالك محسنا ومسيئا خبر يكون مضمرة ~~PageV04P003 # أكثروا من ذكر هاذم اللذات بالذال المعجمة بمعنى قاطع PageV04P004 # لقنوا أمواتكم لا إله إلا الله قال القرطبي أي قولوا ذلك وذكروهم به عند ~~الموت قال وسماهم موتى لان الموت قد حضرهم وقال النووي معناه من حضره الموت ~~والمراد ذكروه لا إله إلا الله ليكون آخر كلامه كما في الحديث من كان آخر ~~كلامه لا إله ms136 إلا الله دخل الجنة PageV04P005 # المؤمن يموت بعرق الجبين قال العراقي في شرح الترمذي اختلف في معنى هذا ~~الحديث فقيل إن عرق الجبين يكون لما يعالج من شدة الموت وعليه يدل حديث بن ~~مسعود قال أبو عبد الله القرطبي وفي حديث بن مسعود موت المؤمن بعرق الجبين ~~يبقى عليه البقية من الذنوب فيجازي بها عند الموت أو يشدد ليتمحص عنه ذنوبه ~~هكذا ذكره في التذكرة ولم ينسبه إلى من خرجه من أهل الحديث وقيل أن عرق ~~الجبين يكون من الحياء وذلك أن المؤمن إذا جاءته البشرى مع ما كان قد اقترف ~~من الذنوب حصل له بذلك خجل واستحياء من الله تعالى فيعرق بذلك جبينه قال ~~القرطبي في التذكرة قال بعض العلماء إنما يعرق جبينه حياء من ربه لما اقترف ~~من مخالفته لان ما سفل منه قد مات وإنما بقيت قوى الحياة وحركاتها فيما ~~علاه والحياء في العينين فذاك وقت الحياء والكافر في عمى من هذا كله ~~والموحد المعذب في شغل عن هذا بالعذاب الذي قد حل به وإنما العرق الذي يظهر ~~لمن حلت به الرحمة فإنه ليس من ولي ولا صديق ولا بر الا وهو مستح من ربه مع ~~البشرى والتحف والكرامات قال العراقي ويحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت ~~المؤمن وان لم يعقل معناه PageV04P006 # حاقنتي هي الوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق وذاقنتي بالذال ~~المعجمة الذقن وقيل طرف الحلقوم وقيل ما يناله الذقن من الصدر وألقى السجف ~~بكسر المهملة وسكون الجيم وفاء الستر PageV04P007 # وقيل لا يسمى سجفا الا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين PageV04P008 # إذا طمح البصر أي امتد وعلا وحشرج الصدر قال في النهاية الحشرجة الغرغرة ~~PageV04P009 # عند الموت وتردد النفس PageV04P010 # بالسنح بضم السين والنون وقيل بسكونها موضع بعوالي المدينة مسجى أي مغطى ~~ببرد حبرة قال في النهاية بوزن عنبة على الوصف والإضافة وهو برد يماني ~~والجمع حبر وحبرات PageV04P011 # والمبطون شهيد قال في النهاية أي الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه ~~وقيل أراد هنا النفاس وهو أظهر قال البيضاوي من ms137 مات بالطاعون أو بوجع البطن ~~ملحق بمن قتل في سبيل الله لمشاركته إياه في بعض ما يناله من الكرامة بسبب ~~ما كابده من الشدة لا في جملة الاحكام والفضائل وصاحب ذات الجنب قال في ~~النهاية هي الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى ~~داخل وقلما يسلم صاحبها وصارت ذات الجنب علما لها وان كانت في الأصل صفة ~~مضافة والمرأة تموت بجمع شهيدة قال في النهاية قيل هي التي تموت وفي بطنها ~~ولد وقيل هي التي تموت بكرا والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى ~~المذخور وكسر PageV04P014 # الكسائي الجيم والمعنى أنها ماتت مع شئ مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل ~~أوب بكارة من صئر الباب أي شق الباب قال فانطلق فاحث في أفواههن التراب ~~يؤخذ من هذا أن التأديب PageV04P015 # يكون بمثل هذا ونحوه وهذا إرشاد عظيم قل من يتفطن له لا إسعاد في الاسلام ~~قال في النهاية هو إسعاد النساء في المناحات أن تقوم المرأة فتقوم معها ~~أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة وقيل كان نساء الجاهلية تسعد بعضهن ~~بعضا على ذلك قال الخطابي الاسعاد خاص في هذا المعنى وأما المساعدة فعامة ~~في كل معونة يقال أنها من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا PageV04P016 # تماشيا في حاجة PageV04P017 # سلق قال في النهاية أي رفع صوته عند المصيبة وقيل هو أن تصك المرأة وجهها ~~وتمرشه والأول أصح PageV04P020 # أرسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم إليه هي زينب كما في رواية بن أبي ~~شيبة في المصنف أن ابنا لي قبض قال الحافظ شرف الدين الدمياطي هو علي بن ~~أبي العاص بن الربيع وقيل البنت فاطمة والابن المذكور محسن ونفسه تتقعقع ~~القعقعة حكاية صوت الشن اليابس إذا حرك شبه البدن بالجلد اليابس الخلق ~~وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من حصاة ونحوها الصبر عند الصدمة الولي ~~قال الخطابي المعنى أن الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ما كان عند مفاجأة ~~المصيبة بخلاف ما بعد ذلك فإنه على الأيام يسلو PageV04P022 # ما من ms138 مسلم يتوفى له بضم أوله ثلاثة لم يبلغوا الحنث بكسر الحاء المهملة ~~وسكون النون ومثلثة وحكى بن قرقول عن الداودي أنه ضبطه بفتح الخاء المعجمة ~~والموحدة وفسره بأن المراد لم يبلغوا أن يعملوا المعاصي قال ولم يذكره كذلك ~~غيره والمحفوظ الأول والمعنى لم يبلغوا الحلم فتكتب عليهم الآثام قال ~~الخليل بلغ الغلام الحنث أي جرى عليه القلم والحنث الذنب وقيل المراد بلغ ~~إلى زمان يؤاخذ بيمينه إذا حنث وقال الراغب عبر بالحنث عن البلوغ لما كان ~~الانسان يؤاخذ بما يرتكبه فيه بخلاف ما قبله وخص الاثم بالذكر لأنه الذي ~~يحصل بالبلوغ لان الصبي قد يثاب وخص الصغير بذلك لان الشفقة عليه أعظم ~~والحب له أشد والرحمة له أوفر وعلى هذا فمن بلغ الحنث لا يحصل لمن فقده ما ~~ذكره من هذا الثواب وإن كان في فقد الولد أجر في الجملة وبهذا صرح كثير من ~~العلماء وفرقوا بين البالغ وغيره بأنه يتصور منه العقوق المقتضى لعدم ~~الرحمة بخلاف الصغير وقال الزين بن المنير بل يدخل الكبير في ذلك من طريق ~~الفحوى لأنه إذا ثبت ذلك في الطفل الذي هو PageV04P024 # كل على أبويه فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي ووصل له منه ~~إليه النفع وتوجه إليه الخطاب بالحقوق إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته ~~إياهم أي بفضل رحمة الله للأولاد كما صرح في رواية بن ماجة لا يموت لاحد من ~~المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار بالنصب في جواب النفي الا تحلة القسم ~~بفتح المثناة وكسر المهملة وتشديد اللام أي ما ينحل به القسم وهو اليمين ~~قال الجمهور PageV04P025 # والمراد بذلك قوله تعالى وإن منكم الا واردها قال الخطابي معناه لا يدخل ~~النار ليعاقب بها ولكنه يدخلها مجتازا ولا يكون ذلك الجواز الا قدر ما تحلل ~~به اليمين وقيل لم يعن به قسم بعينه وإنما معناه التقليل لامر ورودها وهذا ~~اللفظ يستعمل في هذا تقول ما ينام فلان الا كتحليل الآلية وتقول ما ضر به ~~الا تحليلا إذا لم يبالغ ms139 في الضرب الا قدرا يصيبه منه مكروه لقد احتظرت ~~بحظار شديد من النار أي احتميت منها بحمى عظيم يقيك حرها ويؤمنك دخلوها ~~تذرفان PageV04P026 # بكسر الراء تسيلان يقال ذرفت العين بذال معجمة وراء مفتوحة وفاء أي جرى ~~دمعها نعى لهم النجاشي قال الزركشي فيه ثلاث لغات تشديد الياء مع فتح النون ~~وكسرها وتخفيف الياء مع فتح النون حكاه صاحب ديوان الأدب واسمه أصحمة لعلك ~~بلغت معهم الكدى قال في النهاية أراد المقابر وذلك لان مقابرهم كانت في ~~مواضع صلبة وهي جمع كدية وترؤ بالراء جمع كرية أو كروة من كريت الأرض ~~وكروتها إذا حفرتها كالحفرة من حفرت لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى ~~يراها جد أبيك أقول لا دلالة في هذا على ما توهمه المتوهمون لأنه لو مشت ~~امرأة مع جنازة إلى المقابر لم يكن ذلك كفرا موجبا للخلود في النار كما هو ~~واضح وغاية ما في ذلك PageV04P027 # أن يكون من جملة الكبائر التي يعذب صاحبها ثم يكون آخر أمره إلى الجنة ~~وأهل السنة يؤولون ما ورد من الحديث في أهل الكبائر أنهم لا يدخلون الجنة ~~والمراد لا يدخلونها مع السابقين الذين يدخلونها أولا بغير عذاب فأكثر ما ~~يدل الحديث المذكور على أنها لو بلغت معهم الكدى لم تر الجنة مع السابقين ~~بل يتقدم ذلك عذاب أو شدة أو ما شاء الله من أنواع المشاق ثم يؤول أمرها ~~إلى دخول الجنة قطعا ويكون المعنى به كذلك لا ترى الجنة مع السابقين بل ~~يتقدم ذلك الامتحان وحده أو مع مشاق آخر ويكون معنى الحديث لم تر الجنة حتى ~~يأتي الوقت الذي يراها فيه جد أبيك فترينها حينئذ فتكون رؤيتك لها متأخرة ~~عن رؤية غيرك من السابقين لها هذا مدلول الحديث لا دلالة له على قواعد أهل ~~السنة غير ذلك والذي سمعته من شيخنا شيخ الاسلام شرف الدين المناوي وقد سئل ~~عن عبد المطلب فقال هو من أهل الفترة الذين لم تبلغ لهم الدعوة وحكمهم في ~~المذهب معروف أن أم عطية الأنصارية ms140 قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حين توفيت ابنته قال النووي هي زينب هكذا قال الجمهور وقال بعض أهل ~~السير أنها أم كلثوم PageV04P028 # والصواب زينب PageV04P029 # فألقى إلينا حقوه هي في الأصل معقد الإزار ثم أريد بها الإزار للمجاورة ~~وهو بفتح الحاء ويكسر في لغة أشعرنها إياه أي جعلنه شعارها أي الثوب الذي ~~يلي جسدها PageV04P030 # إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه قال النووي في شرح المهذب هو بفتح الفاء ~~كذا ضبطه الجمهور وحكى القاضي عياض عن بعض الرواة إسكان الفاء أي فعل ~~التكفين من الاسباغ والعموم والأول هو الصحيح أي يكون الكفن حسنا قال ~~أصحابنا والمراد بتحسينه بياضه ونظافته وسبوغه وكثافته PageV04P033 # لا كونه ثمينا لحديث النهي عن المغالاة وفي كامل بن عدي من حديث أبي ~~هريرة مثله وفي شعب الايمان للبيهقي عن أبي قتادة قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون في قبورهم ~~وفي الضعفاء للعقيلي من حديث أنس مرفوعا إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه ~~فإنهم يتزاورون في أكفانهم قال البيهقي بعد تخريج حديث أبي قتادة وهذا لا ~~يخالف قول أبي بكر الصديق في الكفن إنما هو للمهلة يعني الصديد لان ذلك في ~~رؤيتنا ويكون كما شاء الله في علم الله كما قال في الشهداء أحياء عند ربهم ~~يرزقون وهم كما تراهم يتشحطون في الدماء ثم يتفتتون وإنما يكونون كذلك في ~~رؤيتنا ويكونون في الغيب كما أخبر الله تعالى عنهم ولو كانوا في رؤيتنا كما ~~أخبر الله تعالى عنهم لارتفع الايمان بالغيب قلت لكن يحتاج إلى الجمع بين ~~هذا وبين ما أخرجه أبو داود عن علي بن أبي طالب قال لا تغالوا في كفني فإني ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تغالوا في الكفن فإنه يسلبه ~~سلبا سريعا وأخرج بن أبي الدنيا عن يحيى بن راشد أن عمر بن الخطاب قال في ~~وصيته اقصدوا في كفني فإنه إن كان لي عند الله خير أبدلني ما ms141 هو خير منه ~~وإن كان على غير ذلك سلبني وأسرع وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد ~~الزهد عن عبادة بن نسي قال لما حضرت أبا بكر الوفاة قال لعائشة اغسلي ثوبي ~~هذين وكفنيني بهما فإنما أبوك أحد رجلين إما مكسو أحسن الكسوة أو مسلوب ~~أسوأ السلب وأخرج بن سعد وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وابن أبي الدنيا ~~والحاكم والبيهقي من طرق عن حذيفة أنه قال عند موته اشتروا لي ثوبين ~~PageV04P034 # أبيضين ولا عليكم أن لا تغالوا فإنهما لم يتركا علي إلا قليلا حتى أبدل ~~بهما خيرا منهما أو شرا منهما وقد يجمع باختلاف أحوال الأموات فمنهم من ~~يعجل له الكسوة لعلو مقامه كأبي بكر وعمر وعلي وحذيفة ومن جرى مجراهم من ~~الأعلين ومنهم من لم يبلغ هذا المقام وهو من المسلمين فيستمر في أكفانه ~~ويتزاورون فيها كما يقع ذلك في الموقف أنه يعجل الكسوة لأقوام ويؤخر آخرون ~~كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب في طبقات بن سعد إزار ورداء ~~ولفافة سحولية هو بضم أوله ويروى بفتحه لنسبته إلى سحول قرية باليمن وقال ~~الأزهري بالفتح المدينة وبالضم الثياب وقيل النسب إلى القرية بالضم وأما ~~بالفتح فنسبة إلى القصار لأنه يسحل الثياب أي ينقيها ووقع في رواية البيهقي ~~سحولية جدد ليس فيها قميص ولا عمامة قال العراقي في شرح الترمذي فيه حجة ~~على أبي حنيفة ومالك ومن تابعهما في استحبابهم القميص والعمامة في تكفين ~~الميت وحملوا الحديث على أن المراد ليس القميص والعمامة من جملة الأثواب ~~الثلاثة وإنما هما زائدان عليها وهو خلاف ظاهر الحديث بل المراد أنه لم يكن ~~في الثياب التي كفن فيها PageV04P035 # قميص ولا عمامة مطلقا وهكذا فسره الجمهور يمانية بتخفيف الياء منسوب إلى ~~اليمن والأصل يمنية بالتشديد خفف بحذف إحدى ياءي النسب وعوض منها الألف ~~كرسف بضم الكاف والمهملة بينهما راء ساكنة هو القطن برد حبرة قال العراقي ~~روى بالإضافة والقطع حكاهما صاحب النهاية والأول هو المشهور وحبرة بكسر ~~الحاء المهملة ms142 وفتح الباء الموحدة على وزن عنبة ضرب من البرود اليمانية قال ~~الأزهري وليس حبرة موضعا أو شيئا معلوما إنما هو شئ كقولك ثوب قرمز والقرمز ~~صبغة وذكر الهروي في الغريبين أن برود حبرة هي ما كان موشى مخططا لما مات ~~عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اعطني قميصك ~~حتى أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فأعطاه قميصه قال الحافظ بن حجر يخالفه ~~ما في حديث PageV04P036 # جابر بعده حيث قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبر عبد الله بن أبي وقد ~~وضع في حفرته فوقف عليه فأمر به فأخرج له فوضعه على ركبتيه وألبسه قميصه ~~قال وقد جمع بينهما بأن معنى قوله في الحديث الأول فأعطاه قميصه أي أنعم له ~~بذلك فأطلق على العدة اسم العطية مجازا لتحقق وقوعها وقيل أعطاه أحد قميصيه ~~أولا ثم أعطاه الثاني بسؤال ولده وفي الا كليل للحاكم ما يؤيد ذلك وقيل ليس ~~في حديث جابر دلالة على أنه ألبسه قميصه بعد إخراجه من قبره لان الواو لا ~~ترتب فلعله أراد أن يذكر ما وقع في الجملة من إكرامه له من غير إرادة ترتيب ~~فجذبه عمر وقال قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين قال الحافظ بن حجر ~~استشكل بأن نزول قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا كان بعد ذلك كما ~~في سياق هذا الحديث فأنزل الله ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على ~~قبره فترك الصلاة عليهم وقال محصل الجواب أن عمر فهم من قوله PageV04P037 # فلن يغفر الله لهم منع الصلاة عليهم فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~لا منع وأن الرجاء لم ينقطع بعد لم يأكل من أجره شيئا كناية عن الغنائم ~~التي تناولها من أدرك زمن الفتوح PageV04P038 # أينعت بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون أي نضجت يهدبها بفتح أوله ~~وكسر المهملة أي يجتنيها وضبطه النووي بكسر الدال وحكى بن التين تثليثها ~~ولا تمسوه بضم أوله وكسر الميم من ms143 أمس ولا تخمروا رأسه أي لا تغطوه قال ~~مالك وأبو حنيفة هذا الحديث خاص بالاعرابي PageV04P039 # بعينه وأما غيره فيفعل بالمحرم ما يفعل بالحلال فيغطي رأسه ويقرب طيبا ~~PageV04P040 # إذا وضع الرجل الصالح على سريره قال قدموني قال ظاهره أن قائل ذلك هو ~~الجسد المحمول على الأعناق وقال بن بطال إنما يقول ذلك الروح ورده بن ~~المنير بأن لا مانع أن يرد الله الروح إلى الجسد في تلك الحال فيكون ذلك ~~زيادة في بشرى المؤمن وبؤس الكافر وقال بن بزيزة قوله في آخر الحديث إذا ~~وضعت الجنازة قال الحافظ بن حجر يحتمل أن يريد بالجنازة نفس الميت وبوضعه ~~جعله في السرير ويحتمل أن يريد السرير والمراد وضعها على الكتف والأول أولى ~~لقوله بعد ذلك فإن كانت صالحة قالت فإن المراد الميت ويؤيده ما في حديث أبي ~~هريرة قبله يسمع صوتها كل شئ دال على أن ذلك بلسان المقال لا بلسان الحال ~~ولو سمعها الانسان لصعق أي لغشي عليه من شدة PageV04P041 # ما يسمعه وهو راجع إلى الدعاء بالويل أي يصيح بصوت منكر لو سمعه الانسان ~~لغشي عليه قال بن بزيزة هو مختص بالميت الذي هو غير صالح وأما الصالح فمن ~~شأنه اللطف والرفق في كلامه فلا يناسب الصعق من سماع كلامه قال الحافظ بن ~~حجر ويحتمل أن يحصل الصعق من سماع كلام الصالح لكونه غير مألوف وقد روى أبو ~~القاسم بن منده هذا الحديث في كتابه الأهوال بلفظ لو سمعه الانسان لصعق منه ~~المحسن والمسئ فإن كان المراد به المفعول دل على وجود الصعق عند كلام ~~الصالح أيضا أسرعوا بالجنازة أي بحملها إلى قبرها وقيل المعنى الاسراع ~~بتجهيزها وعلى الأول المراد بالاسراع شدة المشي قال القرطبي مقصود الحديث ~~أن لا يتباطأ بالميت عن الدفن لان البطء ربما أدى إلى التباهي والاختيال ~~فخير خبر مبتدأ محذوف أي فهو خير أو مبتدأ خبره محذوف PageV04P042 # أي فلها خير أو فهناك خير إذا مرت بكم جنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد ~~حتى توضع قال القاضي عياض اختلف ms144 الناس في هذه المسألة فقال مالك وأبو حنيفة ~~والشافعي القيام منسوخ وقال أحمد وإسحاق وابن حبيب وابن الماجشون المالكيان ~~هو مخير قال واختلفوا في قيام من يشيعها عند القبر فقال جماعة من الصحابة ~~والسلف لا يقعد حتى توضع قالوا والنسخ إنما هو في قيام من مرت به وبهذا قال ~~الأوزاعي ومحمد بن الحسن وقال النووي المشهور في مذهبنا أن القيام ليس ~~مستحبا وقالوا هو منسوخ بحديث علي واختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب ~~وهذا هو المختار فيكون الامر به للندب والقعود بيانا للجواز ولا يصح دعوى ~~النسخ في مثل هذا لان PageV04P043 # النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين الأحاديث ولم يتعذر إذا رأيتم ~~الجنازة فقوموا حتى تخلفكم بضم أوله وفتح المعجمة وتشديد اللام المكسورة أي ~~تترككم وراءها ونسبة ذلك إليها على سبيل PageV04P044 # المجاز لان المراد حاملها أنه من أهل الأرض أي من أهل الذمة وقيل لهم ذلك ~~لان المسلمين PageV04P045 # لما فتحوا البلاد أقروهم على عمل الأرض وحمل الخراج إن للموت فزعا قال ~~القرطبي معناه ان الموت يفزع إليه إشارة إلى استعظامه ومقصود الحديث أن لا ~~يستمر الانسان على الغفلة بعد رؤية الميت لما يشعر ذلك من التساهل بأمر ~~الموت فمن ثم استوى فيه الميت مسلما أو غير مسلم وقال غيره جعل نفس الموت ~~فزعا مبالغة كما يقال رجل عدل وقال البيضاوي هو مصدر PageV04P046 # جرى مجرى الوصف للمبالغة أو فيه تقدير أي الموت ذو فزع قال الحافظ بن حجر ~~ويؤيد الثاني رواية بن ماجة ان للموت فزعا وفيه تنبيه على أن تلك الحال ~~ينبغي لمن رآها أن يقلق من أجلها PageV04P047 # ويضطرب ولا يظهر منه عدم الاحتفال والمبالاة بن حلحلة بمهملتين مفتوحتين ~~ولامين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة مر عليه بجنازة فقال مستريح ومستراح ~~منه الواو بمعنى أو أو هي للتقسيم وقال أبو البقاء في اعرابه التقدير الناس ~~أو الموتى مستريح ومستراح منه PageV04P048 # العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا هو التعب وزنا ومعنى وأذاها من عطف ~~العام على الخاص والعبد الفاجر قال بن ms145 التين يحتمل ان يريد به الكافر ~~ويحتمل أن يدخل فيه العاصي قال وكذا قوله المؤمن يحتمل أن يريد به التقى ~~خاصة ويحتمل كل مؤمن يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب قال النووي ~~أما استراحة العباد فمعناه اندفاع أذاه عنهم وأذاه يكون من وجوه منها ظلمه ~~لهم ومنها ارتكابه للمنكرات فإن أنكروها قاسوا مشقة من ذلك وربما نالهم ضرر ~~وإن سكتوا عنه أثموا واستراحة الدواب منه كذلك لأنه يؤذيها بضربها وتحميلها ~~ما لا تطيقه ويجيعها في بعض الأوقات وغير ذلك واستراحة البلاد والشجر قال ~~الداودي لأنها تمنع المطر بمعصيته وقال الباجي لأنه يغصبها ويمنعها حقها من ~~الشرب وغيره من أوصاب الدنيا جمع وصب بفتح الواو والمهملة ثم موحدة وهو ~~دوام الوجع ويطلق PageV04P049 # أيضا على فتور البدن مر بجنازة فأثنى عليها خيرا الحديث في مسند أحمد أنه ~~صلى الله عليه وسلم لم يصل على الذي أثنوا عليها شرا وصلى على الآخر أنتم ~~شهداء الله في الأرض أي المخاطبون بذلك من الصحابة ومن كان على صفتهم من ~~الايمان وحكى بن التين أن ذلك مخصوص بالصحابة لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة ~~بخلاف من بعدهم قال والصواب أن ذلك يختص بالثقات PageV04P050 # والمتقين أنبأنا عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي قال الحافظ بن ~~حجر لم أره من رواية عبد الله بن بريدة إلا معنعنا وقد حكى الدارقطني في ~~كتاب التتبع عن علي بن المديني أن بن بريدة إنما يروى عن يحيى بن يعمر عن ~~أبي الأسود ولم يقل في هذا الحديث سمعت أبا الأسود وابن بريدة ولد في عهد ~~عمر فقد أدرك أبا الأسود بلا ريب قال أتيت المدينة زاد في رواية البخاري ~~وقد وقع بها مرض وهم يموتون موتا ذريعا أي سريعا فأثنى على صاحبها خيرا قال ~~الحافظ بن حجر كذا في جميع الأصول بالنصب وكذا شرا وقد غلط من ضبط أثنى ~~بفتح الهمزة على البناء للفاعل فإنه في جميع الأصول مبنى للمفعول قال بن ~~التين والصواب بالرفع وفي نصبه بعد في اللسان ووجهه ms146 غيره بأن الجار ~~والمجرور أقيم مقام المفعول الأول وخيرا مقام الثاني وهو جائز وإن كان ~~المشهور عكسه وقال النووي هو منصوب بنزع الخافض أي أثنى عليها بخير وقال بن ~~مالك خيرا صفة لمصدر محذوف فأقيمت مقامه فنصبت لان أثنى مسند إلى الجار ~~والمجرور قال والتفاوت بين الاسناد إلى المصدر والاسناد إلى الجار والمجرور ~~قليل أيما مسلم شهد له أربعة بالخير أدخله الله الجنة الحديث قال الداودي ~~المعتبر في ذلك شهادة أهل PageV04P051 # الفضل والصدق لا الفسقة لأنهم قد يثنون على من يكون مثلهم ولا من بينه ~~وبين الميت عداوة لان شهادة العدو لا تقبل وقال الحافظ بن حجر اقتصار عمر ~~على ذكر أحد الشقين إما للاختصار وإما لاحالته السامع على القياس والأول ~~أظهر وقال النووي في هذا الحديث قولان للعلماء أحدهما أن هذا الثناء بالخير ~~لمن أثنى عليه أهل الفضل وكان ثناؤهم مطابقا لأفعاله فيكون من أهل الجنة ~~فإن لم يكن كذلك فليس هو مرادا بالحديث والثاني وهو الصحيح المختار أنه على ~~عمومه وإطلاقه وأن كل مسلم مات فألهم الله الناس أو معظمهم الثناء عليه كان ~~ذلك دليلا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا لأنه وان ~~لم تكن أفعاله تقتضيه فلا تحتم عليه العقوبة بل هو في حظر المشيئة فإذا ~~ألهم الله عز وجل عباده الثناء عليه استدللنا بذلك على أنه سبحانه وتعالى ~~قد شاء المغفرة وبهذا تظهر فائدة أثناء وقوله صلى الله عليه وسلم وجبت ~~وأنتم شهداء الله في الأرض لو كان لا ينفعه ذلك إلا أن يكون أفعاله تقتضيه ~~لم يكن للثناء فائدة وقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم فائدة لا تذكروا ~~هلكاكم إلا بخير قيل ما الجمع بين هذا ونحوه وبين الحديث السابق ومر بجنازة ~~فأثنى عليها شرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت ولم ينههم عن الثناء ~~بالشر وأجاب النووي بأن النهي عن سب الأموات هو في غير المنافق والكافر وفي ~~غير المتظاهر بفسق أو بدعة فأما هؤلاء فلا ms147 يحرم ذكرهم بالشر للتحذير من ~~طريقهم PageV04P052 # ومن الاقتداء بآثارهم والتخلق بأخلاقهم قال والحديث الآخر محمول على أن ~~الذي أثنوا عليه شرا كان مشهورا بنفاق أو نحوه مما ذكرنا يتبع الميت ثلاث ~~أهله وماله وعمله الحديث قال PageV04P053 # الحافظ بن حجر هذا يقع في الأغلب ورب ميت لا يتبعه إلا عمله فقط والمراد ~~من يتبع جنازته من أهله ورفيقه ودوابه على ما جرت به عادة العرب وإذا انقضى ~~أمر الحزن عليه رجعوا سواء PageV04P054 # أقاموا بعد الدفن أم لا ومعنى بقاء عمله أنه يدخل معه القبر من تبع جنازة ~~حتى يصلي عليها كان له من الاجر قيراط نقل بن الجوزي عن بن عقيل أنه كان ~~يقول القيراط نصف سدس درهم أو نصف عشر دينار والإشارة بهذا المقدار إلى ~~الاجر المتعلق بالميت في تجهيزه وجميع ما يتعلق به فللمصلي عليه قيراط من ~~ذلك ولمن يشهد الدفن قيراط وذكر القيراط تقريبا للفهم لما كان الانسان يعرف ~~القيراط ويعمل العمل في مقابلته وعد من جنس ما يعرف وضرب له المثل بما يعلم ~~قال الحافظ بن حجر وليس ما قاله ببعيد وقد روى البزار من حديث أبي هريرة ~~مرفوعا من أتى جنازة في أهلها فله قيراط فإن تبعها فله قيراط فإن صلى عليها ~~فله قيراط فإن انتظرها حتى تدفن فله قيراط فهذا يدل على أن لكل عمل من ~~أعمال الجنازة قيراطا وان اختلفت مقادير القراريط ولا سيما بالنسبة إلى ~~مشقة ذلك العمل وسهولته وعلى هذا فيقال إنما خص قيراطي الصلاة والدفن ~~بالذكر لكونهما المقصودين بخلاف باقي أحوال الميت فإنها وسائل كل واحد ~~منهما أعظم من أحد قال بن المنير أراد تعظيم الثواب فمثله للعيان بأعظم ~~الجبال خلقا وأكثرها إلى PageV04P055 # النفوس المؤمنة حبا لأنه الذي قال في حقه إنه جبل يحبنا ونحبه زاد بن حجر ~~ولأنه أيضا قريب من المخاطبين يشترك أكثرهم في معرفته وقال في حديث واثلة ~~عند بن عدي كتب له قيراطان من أجر أخفهما في ميزانه يوم القيامة أثقل من ~~جبل أحد قال فأفادت هذه ms148 الرواية بيان وجه التمثيل PageV04P056 # بجبل أحد وأن المراد به زنة الثواب المرتب على ذلك العمل أتى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بصبي من صبيان الأنصار يصلي عليه قالت عائشة رضي الله ~~عنها فقلت طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل سوءا ولم يدركه قال أو ~~غير ذلك يا عائشة خلق الله الجنة وخلق لها أهلا وخلقهم في أصلاب آبائهم ~~وخلق النار وخلق لها أهلا وخلقهم في أصلاب آبائهم قال النووي PageV04P057 # أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو ~~من أهل الجنة والجواب عن هذا الحديث أنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع ~~من غير دليل أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة سئل عن ~~أولاد المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين قال PageV04P058 # بن قتيبة أي لو أبقاهم فلا تحكموا عليهم بشئ وتمسك به من قال إنهم في ~~مشيئة الله تعالى وهو منقول عن حماد وابن المبارك وإسحاق ونقله البيهقي في ~~الاعتقاد عن الشافعي قال بن عبد البر وهو مقتضى منع مالك وصرح به أصحابه ~~وقال النووي المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون أنهم في الجنة ~~لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه ~~لم تبلغه الدعوة فلان لا يعذب غير العاقل من باب أولى قال الحافظ بن حجر ~~ويؤيده ما رواه أبو يعلى من حديث بن عباس مرفوعا أخرجه البزار وروى بن عبد ~~البر من طريق أبي معاذ عن الزهري عن عائشة قالت سألت خديجة النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال هم مع آبائهم ثم سألته بعد ذلك فقال الله ~~أعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعدما استحكم الاسلام فنزلت ولا تزر وازرة ~~وزر أخرى فقال هم على الفطرة أو قال في الجنة وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم ~~ضعيف قال البيضاوي الثواب والعقاب ليسا بالاعمال وإلا لزم أن يكون الذراري ~~لا في الجنة ولا في ms149 النار بل الموجب لهما هو اللطف الرباني والخذلان الإلهي ~~المقدر لهم في الأزل فالواجب فيهم التوقف فمنهم من سبق القضاء بأنه سعيد ~~PageV04P059 # حتى لو عاش عمل بعمل أهل الجنة ومنهم بالعكس عن بن عباس قال سئل النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين قال الحافظ بن حجر لم يسمع بن عباس ~~هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم بين ذلك أحمد من طريق عمار بن أبي ~~عمار عن بن عباس قال كنت أقول في أولاد المشركين هم منهم حتى حدثني رجل من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلقيته فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال ربهم أعلم بهم هو خلقهم وهو أعلم بما كانوا عاملين فأمسكت ~~PageV04P060 # عن قولي عن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل ~~أحد صلاته على الميت وقال الشافعي في الام جاءت الاخبار كأنها عيان من وجوه ~~متواترة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد وما روى أنه صلى ~~عليهم وكبر على حمزة سبعين تكبيرة لا يصح وقد كان ينبغي لمن عارض بذلك هذه ~~الأحاديث ان يستحيي على نفسه قال وأما حديث عقبة بن عامر فقد وقع في نفس ~~الحديث أن ذلك كان بعد ثمان سنين يعني والمخالف يقول لا يصلي على القبر إذا ~~طالت المدة قال وكأنه صلى الله عليه وسلم دعا لهم واستغفر لهم حين علم قرب ~~أجله مودعا لهم بذلك ولا يدل على نسخ الحكم الثابت وقال النووي المراد ~~بالصلاة هنا الدعاء وقوله صلاته على الميت أي مثل صلاته ومعناه أنه دعا لهم ~~بمثل الدعاء الذي كانت عادته أن يدعو به للموتى وفي رواية البخاري زيادة ~~بعد ثمان سنين كالمودع للاحياء والأموات قال وكانت آخر نظرة نظرتها ~~PageV04P061 # إلى رسول الله صلى لله عليه وسلم إني فرط لكم الفرط هو الذي يتقدم ويسبق ~~القوم ليرتاد لهم الماء ويهئ لهم الدلاء والأرشية كان يجمع بين الرجلين من ~~قتلى أحد في ثوب ms150 واحد قال المظهري في شرح المصابيح معنى ثوب واحد قبر واحد ~~إذ لا يجوز تجريدهما بحيث يتلاقى بشرتاهما أنا شهيد على هؤلاء قال الكرماني ~~أي أشهد لهم بأنهم بذلوا أرواحهم لله تعالى PageV04P062 # أذلقته الحجارة بالذال المعجمة أي بلغت منه الجهد حتى قلق فشكت عليها ~~ثيابها قال في النهاية أي جمعت عليها ولفت لئلا تنكشف كأنها ضمت وزرت عليها ~~بشوكة أو خلال وقيل PageV04P063 # معناه أرسلت عليها ثيابها والشك الاتصال واللصوق PageV04P064 # صلوا على صاحبكم فإن عليه دينا قال البيضاوي لعله صلى الله عليه وسلم ~~امتنع عن الصلاة على المديون الذي لم يترك وفاء تحذيرا من الدين وزجر عن ~~المماطلة أو كراهة أن يوقف دعاؤه عن الإجابة بسبب ما عليه PageV04P065 # من مظلمة الخلق أن رجلا قتل نفسه بمشاقص جمع مشقص بكسر الميم وفتح القاف ~~وهو نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أما أنا فلا أصلي عليه قال النووي أخذ بظاهره من قال لا يصلي على قاتل نفسه ~~لعصيانه وهو مذهب الأوزاعي وأجاب الجمهور بأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل ~~عليه بنفسه زجرا للناس عن مثل فعله وصلت عليه الصحابة وهذا كما ترك النبي ~~صلى الله عليه وسلم في أول أمره الصلاة على من عليه دين زجرا لهم عن ~~التساهل في الاستدانة PageV04P066 # وعن اهمال وفائها وأمر الصحابة بالصلاة عليه فقال صلوا على صاحبكم من ~~تردى من جبل أي سقط ومن تحسى أي شرب يجأ بها في بطنه يقال وجأته بالسكين ~~إذا ضربته بها PageV04P067 # ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء الا في جوف ~~المسجد قال النووي بنو بيضاء ثلاثة سهل وسهيل وصفوان وأمهم البيضاء اسمها ~~رعد والبيضاء وصف وأبوهم وهب PageV04P068 # بن ربيعة القرشي الفهري وكان سهيل قديم الاسلام هاجر إلى الحبشة ثم عاد ~~إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وغيرها توفي سنة تسع من الهجرة ~~اشتكت امرأة بالعوالي مسكينة اسمها أم محجن PageV04P069 # صلى على أم فلان ماتت في ms151 نفاسها هي أم كعب فقام رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في الصلاة وسطها قال القرطبي قيدناه بإسكان السين ظرف أي في وسطها ~~ومنهم من فتحها PageV04P071 # وزوجا خيرا من زوجه قال طائفة من الفقهاء هذا خاص بالرجل ولا يقال في ~~الصلاة على PageV04P073 # المرأة أبدلها زوجا خيرا من زوجها لجواز أن تكون لزوجها في الجنة فإن ~~المرأة لا يمكن الاشتراك PageV04P074 # فيها والرجل يقبل ذلك PageV04P075 # وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير قال في النهاية معناه وصفهم بالسكون ~~والوقار وأنهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة لان الطير لا تكاد تقع الا على شئ ~~ساكن زملوهم بدمائهم أي لفوهم كلم هو الجرح PageV04P078 # عن بن عباس قال جعلت تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دفن قطيفة ~~حمراء زاد بن سعد PageV04P081 # في طبقاته قال وكيع هذا للنبي صلى الله PageV04P082 # عليه وسلم خاصة وله عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسط تحته ~~شمل قطيفة حمراء كان يلبسها قال وكانت أرض ندية وله من طريق آخر عن ~~PageV04P083 # الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افرشوا لي قطيفتي في لحدي ~~فإن الأرض لم تسلط على PageV04P084 # أجساد الأنبياء PageV04P085 # على جنازة بن الدحداح قال النووي بدالين وحاءين مهملات ويقال أبو الدحداح ~~ويقال أبو الدحداحة قال بن عبد البر لا يعرف اسمه قلت حكى في أن اسمه ثابت ~~فلما رجع أتى بفرس معرورى قال أهل اللغة أعروريت الفرس إذا ركبته عريا فهو ~~معروري وقالوا لم يأت افعوعل على معدي الا قولهم اعروريت الفرس واحلوليت ~~الشئ ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبني على القبر قال العراقي في ~~شرح الترمذي يحتمل أن المراد البناء على نفس القبر ليرفع عن أن ينال بالوطئ ~~كما يفعله كثير من الناس أو أن المراد النهي أن يتخذ حول القبر بناء كمتربة ~~أو مسجد أو مدرسة ونحو ذلك قال وعليه حمله النووي في شرح المهذب قال ~~الشافعي والأصحاب يستحب أن لا يزاد القبر على التراب الذي أخرج منه ms152 لهذا ~~الحديث لئلا يرتفع القبر ارتفاعا كثيرا أو يجصص قال العراقي ذكر بعض ~~العلماء أن الحكمة في النهي عن تجصيص PageV04P086 # القبور كون الجص أحرق بالنار قال وحينئذ فلا بأس بالتطيين كما نص عليه ~~الشافعي زاد سليمان بن موسى أو يكتب عليه قال المزي في الأطراف سليمان لم ~~يسمع من جابر فلعل بن جريج رواه عن سليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مرسلا أو عن أبي الزبير عن جابر مسندا ورواه بن ماجة عن بن جريج عن سليمان ~~عن موسى عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب على القبر ~~شئ قال العراقي يحتمل أن المراد مطلق الكتابة كتابة اسم صاحب القبر عليه أو ~~تاريخ وفاته أو المراد كتاب شئ من القرآن وأسماء الله تعالى للتبرك لاحتمال ~~أن يوطأ أو يسقط على الأرض فيصير تحت الأرجل وقال الحاكم في المستدرك بعد ~~تخريجه هذا الحديث هذه الأسانيد صحيحة وليس العمل عليها فإن أئمة المسلمين ~~من الشرق إلى الغرب يكتبون على قبورهم وهو شئ أخذه الخلف عن السلف وتعقبه ~~الذهبي في مختصره بأنه محدث ولم يبلغهم النهي عن تقصيص القبور بالقاف قال ~~في النهاية هو بناؤها بالقصة وهو الجص PageV04P087 # عن أبي الهياج بفتح الهاء وتشديد الياء المثناة من تحت وآخره جيم أسمه ~~حيان بفتح الحاء المهملة PageV04P088 # وتشديد المثناة من تحت وآخره نون بن حسن الأسدي الكوفي ليس له في الكتب ~~إلا هذا الحديث الواحد ولا تقولوا هجرا قال في النهاية أي فحشا يقال أهجر ~~في منطقة يهجر إهجارا إذا فحش PageV04P089 # وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي والاسم الهجر بالضم وهجر يهجر هجرا ~~بالفتح إذا خلط في كلامه وإذا هذى PageV04P090 # فلم يلبث إلا ريثما ظن أي قدر ذلك وهو بفتح الراء وإسكان الياء وبعدها ~~مثلثة وأخذ رداءه رويدا أي برفق وتقنعت إزاري قال النووي كذا في الأصول ~~بغير باء وكأنه بمعنى لبست إزاري فلذا عدى بنفسه فأحضر بحاء مهملة وضاد ~~معجمة أي عدا والاحضار والحضر بالضم العدو مالك ms153 يا عائشة حشيا بفتح الحاء ~~المهملة وإسكان الشين المعجمة مقصور قال في النهاية أي مالك قد وقع عليك ~~الحشا وهو الربو والنهج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه من ~~ارتفاع النفس وتواتره يقال رجل حشى وحشيان رابية أي مرتفعة البطن قالت لا ~~في مسلم لا شئ وفي رواية لأبي شئ وأنت السواد أي الشخص فلهزني بالزاي أي ~~دفعني واللهز الضرب بجمع الكف PageV04P092 # في الصدور وروى فلهدني بالدال المهملة قال النووي وهما متقاربان قال ~~ويقرب منهما لكزه ووكزه PageV04P093 # لا دريت ولا تليت قال الخطابي هكذا يرويه المحدثون والصواب ولا ائتليت ~~على وزن افتعلت من قولهم ما ألوت هذا الامر أي ما استطعته وقال معناه ولا ~~قرأت أي لا تلوت فقلبوا الواو ليزدوج الكلام مع دريت قال الأزهري ويروى ~~أتليت يدعو عليه ان لا يتلو أهله أي لا يكون لها أولاد تتلوها من يقتله ~~بطنه قال في النهاية أي الذي يموت بمرض بطنه PageV04P098 # كالاستسقاء ونحوه وقال القرطبي في التذكرة فيه قولان أحدهما أنه الذي ~~يسببه الذرب وهو الاسهال والثاني أنه الاستسقاء وهو أظهر القولين فيه لان ~~العرب تنسب موته إلى بطنه يقول قتله بطنه يعنون الداء الذي أصابه في جوفه ~~وصاحب الاستسقاء قل أن يموت إلا بالذرب فكأنه قد جمع الوصفين والوجود شاهد ~~للميت بالبطن أن عقله لا يزال حاضرا وذهنه باقيا إلى حين موته بخلاف من ~~يموت بالسام والبرسام والحميات المطبقة أو القولنج أو الحصاة فتغيب عقولهم ~~لشدة الآلام ولورم أدمغتهم ولفساد أمزجتها فإذا كان الحال هكذا فالميت يموت ~~وذهنه حاضر وهو عارف بالله أخبرني إبراهيم بن الحسن حدثنا حجاج عن ليث بن ~~سعد عن معاوية بن صالح أن صفوان بن عمرو حدثه عن راشد بن سعد عن رجل من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا قال يا رسول الله ما بال المؤمنين ~~يفتنون في قبورهم إلا الشهيد قال كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة قال ~~القرطبي في التذكرة معناه أنه لو كان في هؤلاء المقتولين نفاق ms154 كان ~~PageV04P099 # إذا التقى الزحفان وبرقت السيوف فر لان من شأن المنافق الفرار والروغان ~~عند ذلك ومن شأن المؤمن البذل والتسليم لله نفسا وهيجان حمية الله عز وجل ~~والتعصب له لاعلاء كلمته فهذا قد أظهر صدق ما في ضميره حيث برز للحرب ~~والقتل فلماذا يعاد عليه السؤال في القبر قاله الترمذي الحكيم قال القرطبي ~~وإذا كان الشهيد لا يفتن فالصديق أجل خطرا أو أعظم أجرا فهو أحرى أن لا ~~يفتن لأنه المقدم ذكره في التنزيل على الشهداء في قوله تعالى فأولئك مع ~~الذين أنعم الله عليهم من النببين والصديقين والشهداء والصالحين قال وقد ~~جاء في المرابط الذي هو أقل مرتبة من الشهداء أن لا يفتن فكيف بمن هو أعلى ~~مرتبة منه ومن الشهيد قلت قد صرح الحكيم الترمذي بأن الصديقين لا يسئلون ~~وعبارته ثم قال تعالى ويفعل الله ما يشاء وتأويله عندنا والله أعلم أن من ~~مشيئته أن يرفع مرتبة أقوام من السؤال وهم الصديقون والشهداء وما نقله ~~القرطبي عن الحكيم في توجيه حديث الشهيد يقتضي اختصاص ذلك بشهيد المعركة ~~لكن قضية أحاديث الرباط التعميم في كل شهيد وقد جزم الحافظ بن حجر في كتاب ~~بذل الماعون في فضل الطاعون بأن الميت بالطعن لا يسئل لأنه نظير المقتول في ~~المعركة وبأن الصابر بالطاعون محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له ~~إذا مات فيه بغير الطعن لا يفتن أيضا لأنه نظير المرابط وقد قال الحكيم في ~~توجيه حديث المرابط إنه قد ربط نفسه وسجنها وصيرها جيشا لله في سبيل الله ~~لمحاربة PageV04P100 # أعدائه فإذا مات على هذا فقد ظهر صدق ما في ضميره فوقي فتنة القبر هذا ~~الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفا من الملائكة ~~لقد ضم ضمة ثم فرج عنه زاد البيهقي في كتاب عذاب القبر يعني سعد بن معاذ ~~وزاد في دلائل النبوة قال الحسن تحرك له العرش فرحا بروحه وروى أحمد ~~والبيهقي من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ms155 إن للقبر ضغطة لو ~~كان أحد ناجيا منها نجا منها سعد بن معاذ قال أبو القاسم السعدي لا ينجو من ~~ضغطة القبر صالح ولا طالح غير أن الفرق بين المسلم والكافر فيها دوام الضغط ~~للكافر وحصول هذه الحالة للمؤمن في أول نزوله إلى قبره ثم يعود إلى ~~الانفساح له قال والمراد بضغط القبر PageV04P101 # التقاء جانبيه على جسد الميت وقال الحكيم الترمذي سبب هذا الضغط أنه ما ~~من أحد الا وقد ألم بذنب ما فتدركه هذه الضغطة جزاء لها ثم تدركه الرحمة ~~وكذلك ضغطة سعد بن معاذ في التقصير من البول قلت يشير إلى ما أخرجه البيهقي ~~من طريق بن إسحاق حدثني أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعد ما بلغكم من ~~قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا فقالوا ذكر لنا أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال كان يقصر في بعض الطهور من البول وقال بن ~~سعد في طبقاته أخبر شبابه بن سوار أخبرني أبو معشر عن سعيد القبري قال لما ~~دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا قال لو نجا أحد من ضغطه القبر لنجا ~~سعد ولقد ضم ضمة اختلفت منها أضلاعه من أثر البول وأخرج البيهقي عن الحسن ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين دفن سعد بن معاذ أنه ضم في القبر ضمة ~~حتى صار مثل الشعرة فدعوت الله أن يرفعه عنه وذلك بأنه كان لا يستبرئ ~~PageV04P102 # من البول ثم قال الحكيم وأما الأنبياء فلا يعلم أن لهم في القبور ضمة ولا ~~سؤالا لعصمتهم وقال النسفي في بحر الكلام المؤمن المطيع لا يكون له عذاب ~~القبر ويكون له ضغطة القبر فيجد هول ذلك وخوفه لما أنه تنعم بنعمة الله ولم ~~يشكر النعمة وروى بن أبي الدنيا عن محمد التيمي قال كان يقال أن ضمة القبر ~~إنما أصلها أنها أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة فلما رد ~~إليها أولادها ضمتهم ضمة الوالدة غاب عنها ولدها ثم ms156 قدم عليها فمن كان لله ~~مطيعا ضمته برأفة ورفق ومن كان عاصيا ضمته بعنف سخطا منها عليه لربها قام ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتنة التي يفتن بها المرء في قبره روى ~~الإمام أحمد في كتاب الزهد وأبو نعيم في الحلية عن PageV04P103 # طاوس قال إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا فكانوا يستحبون ان يطعموا عنهم ~~تلك الأيام وروى بن جريج في مصنفه عن الحرث بن أبي الحرث عن عبيد بن عمير ~~قال يفتن رجلان مؤمن ومنافق فأما المؤمن فيفتن سبعا وأما المنافق فيفتن ~~أربعين صباحا قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قال في النهاية يريد مسألة ~~منكر ونكير من الفتنة وهي الامتحان والاختبار قريبا من فتنة الدجال قال ~~الكرماني وجه الشبه بين الفتنتين الشدة والهول والعموم PageV04P104 # إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي قال القرطبي قيل ذلك ~~مخصوص بالمؤمن الكامل الايمان ومن أراد الله أنجاءه من النار وأما من كان ~~من المخلطين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فله مقعدان يراهما جميعا كما ~~أنه يرى عمله شخصين في وقتين أو وقت واحد قبيحا وحسنا وقد يحتمل أن يراد ~~بأهل الجنة كل من يدخلها كيفما كان ثم قيل هذا العرض إنما هو على الروح ~~وحده ويجوز أن يكون مع جزء من البدن ويجوز أن يكون عليه مع جميع الجسد فترد ~~إليه الروح كما ترد عند المسألة حين يقعده الملكان ويقال له انظر إلى مقعدك ~~من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة إن كان من أهل الجنة فمن أهل ~~الجنة قال الطيبي يجوز أن يكون المعنى إن كان من أهلها فسيبشر بما لا يكتنه ~~كنهه لأن هذه المنزلة طليعة بتأثير السعادة الكبرى لان الشرط والجزاء إذا ~~اتحدا دل على الفخامة كقولهم من أدرك الضمار فقد أدرك المدعي وقال ~~النوربشتي تقديره إن كان من أهل الجنة فمقعده من مقاعد أهل الجنة يعرض عليه ~~هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة قال الطيبي حتى للغاية ومعناه أنه ms157 ~~يرى بعد البعث من عند الله كرامة ومنزلة ينسى PageV04P107 # عنده هذا المقعد كما قال صاحب الكشاف في قوله تعالى وإن عليك لعنتي إلى ~~يوم الدين أي انك مذموم مدعو عليك باللعنة إلى يوم الدين فإذا جاء ذلك ~~اليوم عذبت بما تنسى اللعن عنده وفي رواية مسلم حتى يبعثك الله إليه قال بن ~~التين معناه لا تصل الجنة إلى يوم القيامة ان نسمة المؤمن قال القرطبي أي ~~روح المؤمن الشهيد طائر في شجر الجنة قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام ~~PageV04P108 # هذا العموم محمول على المجاهدين وقال القرطبي هذا الحديث ونحوه محمول على ~~الشهداء وأما غيرهم فتارة تكون في السماء لا في الجنة وتارة تكون على أفنية ~~القبور قال ولا يتعجل الاكل والنعيم لاحد الا للشهيد في سبيل الله بإجماع ~~من الأمة حكاه القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي وغير الشهداء بخلاف ~~هذا الوصف إنما يملا عليه قبره ويفسح له فيه قلت وقد ورد التصريح بأن هذا ~~الحديث في الشهداء في بعض طرقه عند الطبراني فاخرج من طريق سفيان بن عيينة ~~عن عمرو بن دينار عن بن شهاب عن بن كعب بن مالك عن أبيه قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أرواح الشهداء في طير خضر تعلق حيث شاءت وقال الامام ~~شمس الدين بن القيم عرض المقعد لا يدل على أن الأرواح في القبر ولا على ~~فنائه بل على أن لها اتصالا به يصح أن يعرض عليها مقعدها فإن للروح شأنا ~~آخر فتكون في الرفيق الاعلى وهي متصلة بالبدن بحيث إذا سلم المسلم على ~~صاحبه رد عليه السلام وهي في مكانها هناك وهذا جبريل عليه السلام رآه النبي ~~صلى الله عليه وسلم وله ستمائة جناح منها جناحان سدا الأفق وكان يدنو من ~~النبي صلى الله عليه وسلم حتى يضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على فخذيه وقلوب ~~المخلصين تتسع للايمان بأنه من الممكن PageV04P109 # أنه كان هذا الدنو وهو في مستقره من السماوات وفي الحديث في رؤية جبريل ~~فرفعت ms158 رأسي فإذا جبريل صاف قدميه بين السماء والأرض يقول يا محمد أنت رسول ~~الله وأنا جبريل فجعلت لا أصرف بصري إلى ناحية الا رأيته كذلك وهذا محمل ~~تنزله تعالى إلى سماء الدنيا ودنوه عشية عرفة ونحوه فهو منزه عن الحركة ~~والانتقال وإنما يأتي الغلط هنا من قياس الغائب على الشاهد فيعتقد أن الروح ~~من جنس ما يعهد من الأجسام التي إذا شغلت مكانا لم يمكن أن تكون في غيره ~~وهذا غلط محض وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الاسراء موسى قائما ~~يصلي في قبره ويرد على من يسلم عليه وهو في الرفيق الاعلى ولا تنافي بين ~~الامرين فإن شأن الروح غير شأن الأبدان وقد مثل ذلك بعضهم بالشمس في السماء ~~وشعاعها في الأرض وإن كان غير تام المطابقة من حيث أن الشعاع إنما هو عرض ~~للشمس وأما الروح فهي نفسها تنزل وكذلك رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ~~الأنبياء ليلة الاسراء في السماوات الصحيح أنه رأى فيها الأرواح في مثال ~~الأجساد مع ورود أنهم أحياء في قبورهم يصلون وقد قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي نائيا بلغته وقال إن الله وكل ~~بقبري ملكا أعطاه أسماع الخلائق فلا يصلي علي أحد إلى يوم القيامة إلا ~~أبلغني باسمه واسم أبيه هذا مع القطع بأن روحه في PageV04P110 # أعلى عليين مع أرواح لأنبياء وهو الرفيق الاعلى فثبت بهذا أنه لا منافاة ~~بين كون الروح في عليين أو الجنة أو السماء وأن لها بالبدن اتصالا بحيث ~~تدرك وتسمع وتصلي وتقرأ وإنما يستغرب هذا لكون الشاهد الدنيوي ليس فيه ما ~~يشاهد به هذا وأمور البرزخ والآخرة على نمط غير المألوف في الدنيا إلى أن ~~قال وللروح من سرعة الحركة والانتقال الذي كلمح البصر ما يقتضي عروجها من ~~القبر إلى السماء في أدنى لحظة وشاهد ذلك روح النائم فقد ثبت أن روح النائم ~~تصعد حتى تخترق السبع الطباق وتسجد لله بين يدي العرش ثم ترد ms159 إلى جسده في ~~أيسر الزمان وهل بن عمر بكسر الهاء أي غلط وزنا ومعنى إنما قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنهم الآن يعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق ثم قرأت ~~قوله إنك لا تسمع الموتى قال البيهقي العلم لا يمنع من السماع والجواب عن ~~الآية أنهم لا يسمعهم وهم موتى ولكن الله أحياهم حتى سمعوا كما قال قتادة ~~ولم ينفرد بن عمر بحكاية ذلك بل وافقه والده عمر وأبو طلحة وابن مسعود ~~وغيرهم بل ورد أيضا من حديث عائشة أخرجه أحمد بإسناد حسن فإن كان محفوظا ~~فكأنها رجعت عن الانكار لما ثبت عندها من رواية هؤلاء الصحابة لكونها لم ~~تشهد القصة PageV04P111 # الا عجب الذنب زاد بن أبي الدنيا في كتاب البعث عن سعيد بن أبي سعيد ~~الخدري قيل يا رسول الله وما هو قال مثل حبة خردل قال القرطبي هو جزء لطيف ~~في أصل الصلب وقيل هو رأس العصعص منه خلق ومنه يركب أي أول ما خلق من ~~الانسان هو ثم إن الله PageV04P112 # تعالى يبقيه إلى أن يركب الخلق منه تارة أخرى كان رجل ممن كان قبلكم يسئ ~~الظن بعمله فلما حضرته الوفاة قال لأهله إذا أنا مت فاحرقوني الحديث قال بن ~~الجوزي في جامع المسانيد PageV04P113 # فان قيل هذا الذي ما عمل خيرا قط كافر فكيف يغفر له فالجواب قال بن عقيل ~~هذا رجل لم تبلغه الدعوة غرلا أي غير مختونين فأول الخلائق يكسى إبراهيم ~~قال القرطبي في التذكرة فيه فضيلة عظيمة لإبراهيم عليه السلام وخصوصية له ~~كما خص موسى عليه السلام بأن النبي صلى الله عليه وسلم يجده متعلقا بساق ~~العرش مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أول من تنشق عنه الأرض ولم يلزم من ~~هذا أن يكون أفضل منه قال وتكلم العلماء في حكاية تقديم إبراهيم عليه ~~PageV04P114 # السلام في الكسوة فروى أنه لم يكن في الأولين والآخرين لله عز وجل عبد ~~أخوف من إبراهيم عليه السلام فتعجل له كسوته أمانا له ليطمئن قلبه ويحتمل ms160 ~~أن يكون ذلك لما جاء به الحديث من أنه أول من أمر بلبس السراويل إذا صلى ~~مبالغة في الستر وحفظا لفرجه أن يمس مصلاه ففعل ما أمر به فيجزى بذلك أن ~~يكون أول من يستر يوم القيامة ويحتمل أن يكون الذين ألقوه في النار جردوه ~~ونزعوا عنه ثيابه على أعين الناس كما يفعل بمن يراد قتله وكان ما أصابه من ~~ذلك في ذات الله تعالى فلما صبر واحتسب وتوكل على الله رفع الله تعالى عنه ~~شر النار في الدنيا والآخرة وجزاه بذلك العرى أن جعله أول من يدفع عنه ~~العرى يوم القيامة على رؤوس الاشهاد وهذا أحسنها وإذا بدئ في الكسوة ~~بإبراهيم عليه السلام وثنى بمحمد صلى الله عليه وسلم أتى محمد صلى الله ~~عليه وسلم بحلة لا يقوم بها البشر ليجبر التأخير بنفاسة الكسوة فيكون كأنه ~~كسى مع إبراهيم عليهما السلام قال الحليمي روى البيهقي في كتاب الأسماء ~~والصفات عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم محشورون ~~حفاة عراة وأول من يكسى من الجنة إبراهيم عليه السلام يكسى حلة من الجنة ~~ويؤتى بكرسي فيطرح عن يمين العرش ثم يؤتى بي فأكسى حلة من الجنة لا يقوم له ~~البشر ثم أوتي بكرسي فيطرح لي على ساق العرش يحشر الناس يوم القيامة على ~~ثلاث طرائق راغبين راهبين اثنان على بعير الحديث قال القاضي عياض ~~PageV04P115 # هذا المحشر في الدنيا قبل قيام الساعة وهو آخر أشراطها ويدل على أنه قبل ~~يوم القيامة قوله وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث ~~باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا وفي حديث مسلم في أشراط ~~الساعة وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن ترحل الناس وفي رواية تطرد الناس إلى ~~محشرهم وفي حديث آخر لا تقوم الساعة حتى تخرج النار من أرض الحجاز وفي بعض ~~الروايات في غير مسلم فإذا سمعتم بها فاخرجوا إلى الشام كأنه أمر بسبقها ~~إليه قبل ازعاجها لهم وذكر الحليمي أن ذلك ms161 في الآخرة فقال يحتمل أن قوله ~~عليه الصلاة والسلام يحشر الناس على ثلاث طرائق إشارة إلى الأبرار ~~والمخلطين والكفار فالأبرار الراغبون إلى الله تعالى فيما أعد لهم من ثوابه ~~والراهبون هم الذين بين الخوف والرجاء فأما الأبرار فإنهم يؤتون بالنجائب ~~وأما المخلطون فهم الذين أريدوا في هذا الحديث وقيل أنهم يحملون على ~~الأبعرة وأما الفجار الذين تحشرهم النار فان الله تعالى يبعث إليهم ملائكة ~~فتقيض لهم نارا تسوقهم ولم يرد في الحديث الا ذكر البعير وأما ان ذلك من ~~إبل الجنة أو من الإبل التي تحيا وتحشر يوم القيامة فهذا ما لم يأت بيانه ~~والأشبه أن لا تكون من نجائب الجنة لان من خرج من جملة الأبرار وكان مع ذلك ~~من جملة المؤمنين فإنهم بين الخوف والرجاء لان من هؤلاء من يغفر الله له ~~ذنوبه فيدخله الجنة ومنهم من يعاقبه بالنار ثم يخرجه منها ويدخله الجنة ~~وإذا كانوا كذلك لم يلق أن يردوا موقف الحساب على نجائب الجنة ثم ينزل الله ~~بعضهم إلى النار لان من أكرمه PageV04P116 # الله بالجنة لم يهنه بعد ذلك بالنار والى هذا القول ذهب الغزالي قال ~~القرطبي في التذكرة وما ذكره القاضي عياض من أن ذلك في الدنيا أظهر لما في ~~الحديث نفسه من ذكر المساء والصباح والمبيت والقائلة وليس ذلك في الآخرة ~~وفوج يمشون ويسعون يلقى الله الآفة على الظهر فلا يبقى أحد حتى أن الرجل ~~ليكون له الحديقة يعطيها بذات القتب لا يقدر عليها قال القرطبي PageV04P117 # هذا يدل على أن ذلك في الدنيا كما قال عياض أرسل ملك الموت لم يرد تسميته ~~في حديث مرفوع وورد عن وهب بن منبه أن اسمه عزرائيل رواه أبو الشيخ في ~~العظمة إلى موسى فلما جاءه صكه ففقأ عينه قال بن خزيمة أنكر بعض المبتدعة ~~هذا الحديث وقالوا إن كان موسى PageV04P118 # عرفه فقد استخف به وإن كان لم يعرفه فكيف يقتص له من فق ء عينه والجواب ~~أن موسى عليه السلام إنما لطمه لأنه رأى آدميا دخل داره ms162 بغير اذنه ولم يعلم ~~أنه ملك الموت وقد أباح الشارع فق ء عين الناظر في دار المسلم بغير اذن وقد ~~جاءت الملائكة إلى إبراهيم والى لوط عليهما السلام في صورة آدميين فلم ~~يعرفاهم ابتداء وعلى تقدير أن يكن عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية ~~القصاص بين الملائكة والبشر ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى ~~فلم يقتص له ولخص الخطابي كلام بن خزيمة وزاد فيه أن موسى دفعه عن نفسه لما ~~ركب فيه من الحدة وأن الله تعالى رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من ~~عند لله فلهذا استسلم حينئذ وقال بن قتيبة إنما فقأ موسى العين التي هي ~~تخييل وتمثيل وليست عينا حقيقة ومعنى رد الله عينه أي أعاده إلى خلقته وقيل ~~هو على ظاهره ورد الله إلى ملك الموت عينه البشرية ليرجع إلى موسى كمال ~~الصورة فيكون ذلك أقوى في اعتباره وقال غيره إنما لطمه لأنه جاء لقبض روحه ~~من قبل أن يخيره لم ثبت أنه لم يقبض نبي حتى يخير فلهذا لما خيره في المرة ~~الثانية أذعن على متن ثور بفتح وسكون المثناة هو الظهر وقيل هو مكتنف الصلب ~~بين العصب واللحم ثم مه هي ما الاستفهامية حذفت ألفها وألحق بها هاء السكت ~~فلو كنت ثم بفتح المثلثة أي هناك تحت الكثيب الأحمر بالمثلثة وآخره موحدة ~~بوزن عظيم الرمل المجتمع ويقال PageV04P119 # ان ملك الموت أتاه بتفاحة من الجنة فشمها فمات وعن وهب بن منبه أن ~~الملائكة تولوا دفته والصلاة عليه وأنه عاش مائة وعشرين سنة كتاب الصوم ~~المرتفق أي المتكئ على المرفقة وهي الوسادة وأصله من المرفق كأنه استعمل ~~مرفقه واتكأ عليه PageV04P120 # إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين بضم ~~المهملة PageV04P126 # وكسر الفاء المشددة أي شددت وأوثقت بالاغلال قال الحليمي يحتمل أن يكون ~~المراد أن الشياطين مسترقو السمع منهم وأن تسلطهم يقع في ليالي رمضان دون ~~أيامه لأنهم كانوا منعوا في زمن نزول القرآن من استراق السمع ms163 فزيد والتسلسل ~~مبالغة في الحفظ ويحتمل أن يكون المراد أن الشياطين لا يخلصون من إفساد ~~المؤمنين إلى ما يخلصون إليه في غيره لاشتغالهم بالصيام الذي فيه قمع ~~الشهوات وبقراءة القرآن والذكر وقال غيره المراد بالشياطين بعضهم وهم ~~المردة منهم ويؤيده قوله في الحديث بعد هذا فتحت أبواب الرحمة قال ويحتمل ~~أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات ~~وذلك أسباب لدخول الجنة وغلق أبواب النار عبارة عن صرف الهمم عن المعاصي ~~الآيلة بأصحابها إلى النار وتصفيد PageV04P127 # الشياطين عبارة عن تعجيزهم عن الاغواء وتزيين الشهوات قال الزين بن ~~المنير والأول أوجه إذ لا ضرورة تدعو إلى صرف اللفظ عن ظاهره وأما الرواية ~~التي فيها أبواب الرحمة وأبواب السماء فمن تصرف رواته واصله أبواب الجنة ~~بدليل ما يقابله وهو غلق أبواب النار وقال القرطبي بعد أن رجح حمله على ~~ظاهره فإن قيل فكيف ترى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا فلو صفدت ~~الشياطين لم يقع ذلك فالجواب أنها إنما تغل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ ~~على شروطه وروعيت آدابه أو المصفد بعض الشياطين وهم المردة لا كلهم ~~والمقصود تقليل الشرور منهم فيه وهذا أمر محسوس فإن وقوع ذلك فيه أقل من ~~غيره إذ لا يلزم من تصفيد PageV04P128 # جميعهم أن لا يقع شر ولا معصية لان لذلك أسبابا غير الشياطين كالنفوس ~~الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الانسية وتغل فيه مردة الشياطين وقال ~~عياض يحتمل أن الحديث على ظاهره وحقيقته وان ذلك كله علامة للملائكة لدخول ~~الشهر وتعظيم حرمته وكمنع الشياطين من أذى المؤمنين ويحتمل أن يكون إشارة ~~إلى كثرة الثواب والعفو أن الشياطين PageV04P129 # يقل إغراؤهم فيصيرون كالمصفدين قال ويؤيد هذا الاحتمال الثاني قوله في ~~الحديث الآخر PageV04P130 # فإن غم عليكم بضم الغين المعجمة وتشديد الميم أي حال بينكم وبينه غيم ~~وقال الزركشي في التنقيح فيه ضمير يعود على الهلال أي ستر من غميت الشئ ~~سترته وليس من الغيم ويقال PageV04P133 # فيه غمي وغمى مخففا ومشددا رباعيا وثلاثيا فاقدروا له بالوصل وضم ms164 الدال ~~وكسرها PageV04P134 # يعني حققوا مقادير أيام شعبان حتى تكملوه ثلاثين يوما كما جاء في الرواية ~~الأخرى PageV04P135 # غياية بغين معجمة وتحتيتين بينهما ألف ساكنة هي السحابة PageV04P136 # تسحروا فإن في السحور بركة قال النووي رووه بفتح السين وضمها قال في فتح ~~الباري لان المراد PageV04P140 # بالبركة الأجر والثواب فيناسب الضم لأنه مصدر بمعنى التسحر والبركة كونه ~~يقوى على الصوم وينشط له ويخفف المشقة فيه فيناسب لفتح لأنه ما يتسحر به ~~وقيل البركة ما يتضمن من الاستيقاظ والدعاء في السحر والأولى أن البركة في ~~السحور تحصل بجهات متعددة وهي اتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب والتقوى به ~~على العبادة والزيادة في النشاط والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك ويجتمع ~~معه على الاكل والسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة وتدارك نية الصوم لمن ~~أغفلها قبل أن ينام وقال PageV04P141 # بن دقيق العيد هذه البركة يجوز أن تعود إلى الأمور الأخروية فإن إقامة ~~السنة توجب الاجر وزيادة ويحتمل الأمور الدنيوية كقوة البدن على الصوم ~~وتيسيره من غير إضرار بالصائم قال ومما يعلل به استحباب السحور المخالفة ~~لأهل الكتاب لأنه ممتنع عندهم وهذا أحد الأجوبة المقتضية للزيادة في الأجور ~~الأخروية قال وقد وقع للمتصوفة في مسألة السحور كلام من جهة PageV04P142 # اعتبار حكمة الصوم وهي كسر شهوة البطن والفرج والسحور قد يباين ذلك قال ~~والصواب PageV04P144 # أن يقال ما زاد في المقدار حتى يعدم هذه الحكمة بالكلية فليس بمستحب ~~كالذي يصنعه المترفون من التأنق في المآكل وكثرة الاستعداد لها وما عدا ذلك ~~تختلف مرتبه دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحر فقال إنها بكرة ~~أعطاكم الله إياها فلا تدعوه قال القاضي عياض PageV04P145 # هو مما اختصت به هذه الأمة في صومها عن موسى بن علي قال النووي هو بضم ~~العين على المشهور إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور قال ~~النووي معناه الفارق والمميز بين صيامنا وصيامهم السحور فإنهم لا يتسحرون ~~ونحن نتسحر فيستحب لنا السحور قال وأكلة السحور هي السحور وهي بفتح الهمزة ~~هكذا ضبطه ms165 الجمهور وهو المشهور PageV04P146 # في روايات بلادنا وهي عبارة عن المرة الواحدة من الاكل وان أكثر المأكول ~~فيها كالغدوة PageV04P147 # والعشوة وأما الأكله بالضم فهي اللقمة الواحدة وادعى القاضي عياض ان ~~الرواية فيه بالضم PageV04P148 # ولعله أراد رواية أهل بلادهم قال عياض والصواب الفتح لأنه المقصود هنا ~~PageV04P149 # من صام رمضان إيمانا واحتسابا قال الزين بن المنير الأولى أن يكون منصوبا ~~على الحال بأن يكون PageV04P157 # المصدر في معنى اسم الفاعل أي مؤمنا محتسبا والمراد بالايمان الاعتقاد ~~لحق فرضية صومه والاحتساب PageV04P158 # طلب الثواب من الله وقال الخطابي احتسابا أي عزيمة وهو أن يصومه على معنى ~~الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه الصوم ~~لي وأنا أجزي به اختلف العلماء في المراد بهذا مع أن الاعمال كلها لله ~~تعالى وهو الذي يجزى بها على أقوال أحدها أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما ~~يقع في غيره قاله أبو عبيد قال ويؤيده حديث ليس في الصوم رياء قال وذلك لن ~~الاعمال إنما تكون بالحركات إلا الصوم فإنما هو بالنية التي تخفى عن الناس ~~PageV04P159 # قال هذا وجه الحديث عندي والحديث المذكور رواه البيهقي في الشعب من حديث ~~أبي هريرة بسند ضعيف قال الحافظ بن حجر ولو صح لكان قاطعا للنزاع وقد ارتضى ~~هذا الجواب المازري وابن الجوزي والقرطبي الثاني معناه أن الاعمال قد كشفت ~~مقادير ثوابها للناس وأنها تضعف من عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله إلا ~~الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير ويشهد له مساق رواية الموطأ حيث قال ~~كل عمل بن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله ~~قال الله إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به أي أجازي عليه خيرا كثيرا من غير ~~تعيين لمقداره الثالث معنى قوله الصوم لي أنه أحب العبادات إلي والمقدم ~~عندي قال بن عبد البر كفى بقوله الصوم لي فضلا للصيام على سائر العبادات ~~وروى النسائي عليك بالصوم فإنه لا مثل له لكن يعكر على هذا الحديث الصحيح ms166 ~~واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة الرابع الإضافة إضافة تشريف وتعظيم كما يقال ~~بيت الله وان كانت البيوت كلها لله الخامس أن الاستغناء عن الطعام وغيره من ~~الشهوات من صفات الرب جل جلاله فلما تقرب الصائم إليه بما يوافق صفاته ~~أضافه إليه قال القرطبي معناه أن أعمال العباد مناسبة لأحوالهم إلا الصيام ~~فإنه مناسب لصفة من صفات الحق كأنه يقول إن الصائم يتقرب إلي بأمر هو متعلق ~~بصفة من صفاتي السادس أن المعنى كذلك لكن بالنسبة إلى الملائكة لان ذلك من ~~صفاتهم السابع أنه خالص لله تعالى وليس للعبد فيه حظ بخلاف غيره فإن له فيه ~~حظا لثناء الناس عليه بعبادته الثامن أن الصيام لم يعبد به غير الله بخلاف ~~الصلاة والصدقة والطواف ونحو ذلك التاسع أن جميع العبادات توفى منها مظالم ~~العباد إلا الصوم روى البيهقي عن بن عيينة قال إذا كان يوم القيامة يحاسب ~~الله تعالى عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من عمله حتى لا يبقى له إلا ~~الصوم فيتحمل الله تعالى ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة ~~ويؤيده حديث أبي هريرة رفعه قال ربكم تبارك وتعالى كل العمل كفارة إلا ~~الصوم الصوم لي وأنا أجزي به رواه الطيالسي وأحمد في مسنديهما العاشر ان ~~الصوم لا يظهر فتكتبه الحفظة كما لا تكتب سائر أعمال القلوب PageV04P160 # قال الحافظ بن حجر فهذا ما وقفت عليه من الأجوبة وأقربها إلى الصواب ~~الأول والثاني وأقرب منهما الثامن والتاسع قال وقد بلغني أن بعض العلماء ~~بلغها إلى أكثر من هذا وهو الطلقاني في حظائر القدس له ولم أقف عليه قلت قد ~~وقفت عليه فرأيته بلغها إلى خمسة وخمسين قولا وسأسوقها إن شاء الله تعالى ~~في التعليق الذي علي بن ماجة قال الحافظ اتفقوا على أن المراد بالصيام هنا ~~صيام من سلم صيامه من المعاصي قولا وفعلا وقال الشيخ عز الدين بن عبد ~~السلام هذا الحديث يشكل بقوله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ~~يعني أن نصف الفاتحة الأول ثناء ms167 على الله والنصف الثاني دعاء للعبد في ~~مصالحة فقد صار لله غير الصوم قال والجواب أن الإضافة الثانية لا تناقض ~~الأولى إذ الثانية لأجل الثناء عليه عز وجل والأولى لأجل أحد الوجوه ~~المذكورة وإذا تعددت الجهة فلا تعارض حينئذ لخلوف فم الصائم بضم المعجمة ~~واللام وسكون الواو والفاء قال عياض هذه الرواية الصحيحة وبعض الشيوخ يقوله ~~بفتح الخاء قال الخطابي وهو خطأ وحكى عن القابسي الوجهين وبالغ النووي في ~~شرح المهذب فقال لا يجوز فتح الخاء واحتج غيره لذلك بأن المصادر التي جاءت ~~على فعول بفتح اللام قليلة وليس هذا منها أطيب عند الله من ريح المسك اختلف ~~في ذلك مع أن الله منزه عن استطابة الروائح إذ ذاك من صفات الحوادث ومع أنه ~~يعلم الشئ على ما هو عليه فقال المازري هو مجاز لأنه جرت العادة بتقريب ~~الروائح الطيبة منا فاستعير ذلك للصوم لتقريبه من الله فالمعنى أنه أطيب ~~عند الله من ريح المسك عندكم أي يقرب إليه من تقريب المسك إليكم والى ذلك ~~أشار PageV04P161 # بن عبد البر وقيل المراد ان ذلك في حق الملائكة وأنهم يستطيبون ريح ~~الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك وقيل المعنى أن حكم الخلوف والمسك عند ~~الله على ضد ما هو عندكم وهذا قريب من الأول وقيل المعنى أن الله يجزيه في ~~الآخرة فتكون نكهته أطيب من ريح المسك كما يأتي المكلوم وريح جرحه يفوح ~~مسكا وقيل المراد أن صاحبه ينال من الثواب ما هو أفضل من ريح المسك لا سيما ~~بالإضافة إلى الخلوف حكاهما عياض وقال الداودي وجماعة المعنى أن الخلوف ~~أكثر ثوابا من المسك المندوب إليه في الجمع ومجالس الذكر ورجح النووي هذا ~~الأخير وحاصله حمله معنى الطيب على القبول والرضا فحصلنا على ستة أجوبة وقد ~~نقل القاضي PageV04P162 # حسين في تعليقه أن للطاعات يوم القيامة ريحا يفوح قال فرائحة الصيام فيها ~~بين العبادات كالمسك وقد تنازع بن عبد السلام وابن الصلاح في هذه المسألة ~~فذهب بن عبد لسلام إلى أن ذلك في ms168 الآخرة كما في دم الشهيد واستدل بالرواية ~~التي فيها يوم القيامة وذهب بن الصلاح إلى أن ذلك في الدنيا واستدل بما ~~رواه الحسن بن سفيان في مسنده والبيهقي في الشعب من حديث جابر في أثناء ~~حديث مرفوع في فضل هذه الأمة في رمضان أما الثانية فإن خلوف أفواههم حين ~~يمسون أطيب عند الله من ريح المسك قال وذهب جمهور العلماء إلى ذلك يدع ~~شهوته وطعامه لابن خزيمة يدع الطعام والشراب من أجلي ويدع لذته من أجلي ~~ويدع زوجته من أجلي الصيام جنة بضم الجيم أي وقاية وستر قال بن عبد لبر من ~~النار لتصريحه به في الحديث الآتي وقال صاحب النهاية معنى كونه جنة أي بقي ~~صاحبه ما يؤذيه من الشهوات وقال القرطبي جنة أي سترة يعني بحسب مشروعيته ~~فينبغي للصائم أن يصون صومه مما يفسده وينقص ثوابه واليه الإشارة بقوله ~~وإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث بضم الفاء وكسرها ومثلثة والمراد بالرفث ~~الكلام الفاحش وهو يطلق على هذا وعلى الجماع وعلى مقدماته وذكره مع النساء ~~PageV04P163 # أو مطلقا ويحتمل أن يكون النهي لما هو أعم منها ولا يصخب بفتح الخاء ~~المعجمة أي لا يصيح فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل أني صائم اختلف هل يخاطب ~~بها للذي كلمه بذلك أو يقولها في نفسه وبالثاني جزم المتولي ونقله الرافعي ~~الأئمة ورجح النووي الأول في الأذكار وقال في شرح PageV04P164 # المهذب كل منهما حسن والقول باللسان أقوى فلو جمعهما لكان حسنا ~~PageV04P165 # الصيام جنة ما لم يخرقها زاد الدارمي بالغيبة PageV04P167 # فمن أصبح صائما فلا يجهل أي لا يفعل شيئا من أفعال أهل الجهل كالصياح ~~والسفه ونحو ذلك PageV04P168 # عليكم بالباءة قال في النهاية يعني النكاح والتزويج يقال فيها الباء ~~والباءة وقد يقصر وهو من المباءة المنزل لان من تزوج امرأة بوأها منزلا ~~وقيل لان الرجل يتبوأ من أهله أي يستمكن كما يتبوأ من منزله ومن لم يستطع ~~فعليه بالصوم قال الأندلسي في شرح المفصل الاغراء لا يكون إلا للمخاطب فلا ~~يجوز فعليه بزيد وأما ms169 فعليه بالصوم فإنما حسن لتقدم الخطاب في أول الحديث ~~عليكم بالباءة كأنه قال ومن لم يستطع منكم فالغائب في الخبر في معنى ~~المخاطب فإنه له وجاء بكسر الواو والمد قال في النهاية الوجاء ان ترض أنثيا ~~الفحل رضا شديدا يذهب شهوة الجماع ويتنزل في قطعه منزلة لخصاء وقيل هو أن ~~توجأ العروق والخصيتان بحالهما PageV04P169 # أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطع الوجاء وروى وجا بوزن عصا يريد التعب ~~والجفاء وذلك بعيد إلا أن يراد فيه معنى الفتور ولان من وجى فتر عن المشي ~~فشبه الصوم في باب لنكاح بالتعب في باب المشي من استطاع منكم الباءة ~~فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فليصم قال المازري ليس ~~المراد بالباءة في هذا الحديث الجماع على ظاهره PageV04P170 # لأنه قال ومن لم يستطع فليصم ولو كان غير مستطيع للجماع لم تكن له حاجة ~~للصوم وقال القاضي عياض لا يبعد أن يكون الاستطاعتان مختلفتين فيكون المراد ~~أولا بقوله من استطاع منكم الباءة الجماع أي من بلغه وقدر عليه فليتزوج ~~ويكون قوله بعد ومن لم يستطع يعني على الزواج المذكور ممن هو بالصفة ~~المتقدمة فليصم وقال النووي اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين ~~يرجعان إلى معنى واحد أصحهما أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع فتقديره ~~من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه وهي مؤن النكاح فليتزوج ومن لم ~~يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم والثاني أن المراد هنا بالباءة ~~مؤن النكاح سميت باسم ما يلازمها وتقديره من استطاع منكم مؤن النكاح ~~فليتزوج ومن لم يستطع فليصم والذي حمل القائلين لهذا على هذا أنهم قالوا ~~العاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة فوجب تأويل الباءة على ~~المؤن وأجاب الأولون بما قدماه أن تقديره ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن ~~مؤنه وهو يحتاج إلى الجماع فليصم من كان منكم ذا طول بفتح الطاء أي سعة ~~PageV04P171 # من صام يوما في سبيل الله قال في النهاية سبيل الله عام يقع على كل ms170 عمل ~~خالص لله سلك به طريق التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض والنوافل وأنواع ~~التطوعات وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثرة الاستعمال ~~كأنه مقصور عليه زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا قال في ~~النهاية أي نحاه وباعده عن النار مسافة تقطع في سبعين سنة لأنه كلما مر ~~خريف فقد انقضت سنة وقال التوربشتي كانت العرب تؤرخ أعوامها بالخريف لأنه ~~كان أوان جدادهم وقطافهم وإدراك غلاتهم وكان الامر على ذلك حتى أرخ عمر رضي ~~اله عنه بسنة الهجرة PageV04P172 # ليس من البر أي من الطاعة والعبادة الصيام في السفر قال النفي وقيل ~~للتبعيض وليس بشئ وقال الزركشي من زائدة لتأكيد بن بطال معناه ليس هو البر ~~لأنه قد يكون الافطار أبر منه إذا كان في حج أو جهاد ليقوى عليه كقوله ليس ~~المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ومعلوم أنه مسكين وأنه من أهل الصدقة ~~وإنما أراد المسكين الشديد المسكنة وقال الحطاوي خرج هذا الحديث على شخص ~~معين وهو رجل ظلل عليه وكان يجود بنفسه أي ليس من البر أن بلغ الانسان هذا ~~المبلغ والله قد رخص له في الفطر PageV04P175 # كراع الغميم بضم الكاف والغميم بفتح المعجمة اسم واد أمام عسفان ~~PageV04P177 # أتى قديدا بضم القاف على التصغير موضع قرب عسفان PageV04P183 # اسرد الصوم أي أتابعه PageV04P186 # هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ولا ~~يقال في التطوع مثل هذا PageV04P187 # الكديد بفتح الكاف وكسر الدال المهملة مكان بين عسفان وقديد قال عياض ~~اختلفت PageV04P189 # الروايات في الموضع الذي أفطر فيه صلى الله عليه وسلم والكل في قصة واحدة ~~وكلها متقاربة والجميع من عمل عسفان وابعثوا إلى أهل العروض قال في النهاية ~~أراد فيها أكناف مكة والمدينة يقال لمكة والمدينة واليمن العروض ويقال ~~للرساتيق بأرض الحجاز العراض واحدها PageV04P192 # عرض بالكسر PageV04P193 # من لم يبيت الصيام أي ينوه من الليل يقال بيت فلان رأيه إذا فكر فيه ~~وخمره وكل ما فكر فيه ودبر بليل ms171 فقد بيت من لم يجمع الصيام قال الشيخ ولي ~~الدين بضم الياء وسكون الجيم وكسر الميم أي يعزم عليه ويجمع رأيه على ذلك ~~وقال الخطابي الاجماع أحكام النية PageV04P196 # والعزيمة أجمعت الرأي وأزمعته وعزمت عليه بمعنى PageV04P197 # أيام البيض قال في النهاية هذا على حذف المضاف يريد أيام الليالي البيض ~~وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وسميت لياليها بيضا لان القمر يطلع ~~فيها من أولها إلى آخرها PageV04P198 # وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صياما منه في شعبان ~~قال الزركشي في التنقيح صياما بالنصب وروى بالخفض قال السهيلي وهو وهم ~~وربما بنى اللفظ على الخط مثل أن يكون رآه مكتوبا بميم مطلقة على مذهب من ~~رأى الوقف على المنون المنصوب بغير ألف فتوهمه مخفوضا لا سيما وصيغة أفعل ~~تضاف كثيرا فتوهمها مضافة وإضافته هنا لا تجوز قطعا PageV04P200 # عن عائشة قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان قال ~~الزركشي يحتاج إلى الجمع بين هذا وبين روايتها الأولى ما رأيته أكثر صياما ~~منه في شعبان فقيل الأول مفسر للثاني ومخصص له وأن المراد بالكل الأكثر ~~وقيل كان يصوم مرة كله ومرة ينقص منه لئلا يتوهم وجوبه وقيل في قولها كله ~~أي يصوم في أوله وأوسطه وفي آخره ولا يخص شيئا منه ولا يعمه بصيامه وذكر ~~هذه الأقوال الثلاثة النووي في شرح مسلم قال وقيل في تخصيص شعبان بكثرة ~~الصوم لكونه ترفع فيه أعمال العباد وقيل غير ذلك فإن قيل في الحديث الآخر ~~إن أفضل الصوم بعد رمضان صوم المحرم فكيف أكثر منه في شعبان دون المحرم ~~فالجواب لعله لم يعلم فضل المحرم PageV04P201 # إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع ~~من إكثار الصوم كسفر ومرض وغيرهما ذانك يومان تعرض فيهما الاعمال على رب ~~العالمين قال الشيخ ولي الدين ان قلت ما معنى هذا مع أنه ثبت في الصحيحين ~~أن الله تعالى يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ms172 وعمل النهار قبل عمل ~~الليل قلت يحتمل أمرين أحدهما أن أعمال العباد تعرض على الله تعالى كل يوم ~~ثم تعرض عليه أعمال الجمعة في كل اثنين وخميس ثم تعرض عليه أعمال السنة في ~~شعبان فتعرض عرضا بعد عرض ولكل عرض حكمة يطلع عليها من يشاء من خلقه أو ~~يستأثر بها عنده مع أنه تعالى لا يخفى عليه من أعمالهم خافية ثانيهما أن ~~المراد أنها PageV04P202 # تعرض في اليوم تفصيلا ثم في الجمعة جملة أو بالعكس PageV04P203 # سمعت معاوية يوم عاشوراء وهو على المنبر يقول يا أهل المدينة أين علماؤكم ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا اليوم إني صائم فمن شاء أن ~~يصوم فليصم قال النووي الظاهر أن معاوية قال أين علماؤكم لما سمع من يوجبه ~~أو يحرمه أو يكرهه فأراد إعلامهم بأنه ليس بواجب ولا محرم ولا مكروه قال ~~وكلما بعد يقول بتمامه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء مبينا في ~~رواية PageV04P204 # النسائي أنه كله كلامه من صام الأبد فلا صام قال الكرماني فإن قلت كيف ~~يكون كذلك قلت لان صوم الأبد يستلزم صوم العيد وأيام التشريق وهو حرام لا ~~صام ولا أفطر قال في النهاية أي لم يصم ولم يفطر كقوله تعالى فلا صدق ولا ~~صلى وهو إحباط الاجر على صومه PageV04P205 # حيث خالف السنة وقيل هو دعاء عليه كراهية لصنعه PageV04P206 # وحر الصدر قال في النهاية غشه ووساوسه وقيل الحقد والغيظ وقيل العداوة ~~وقيل أشد الغضب PageV04P208 # ولم يفتش لنا كنفا قال في النهاية أي لم يدخل يده معها كما يدخل الرجل ~~يده مع زوجته في دواخل أمرها وأكثر ما يروى بفتح الكاف والنون من الكنف وهو ~~الجانب يعني أنه لم يقربها PageV04P210 # هجمت له العين أي غارت ودخلت في موضعها ونفهت له النفس بكسر الفاء أي ~~تعبت وكلت PageV04P214 # وروى نثهت بالمثلثة بدل الفاء وقد استغربها بن الأثير قال ولا أعرف ~~معناها قال الحافظ بن حجر PageV04P215 # وكأنها أبدلت من الفاء فإنها تبدل منها كثيرا لا صوم فوق صوم ms173 داود شطر ~~الدهر قال الحافظ بن حجر بالرفع على القطع ويجوز النصب على إضمار فعل والجر ~~على البدل من صوم داود قال ويجوز في قوله صيام يوم وفطر يوم الحركات الثلاث ~~وقال النووي اختلف العلماء فيه فقال المتولي من أصحابنا وغيره من العلماء ~~هو أفضل من السرد لظاهر هذا الحديث وفي كلام غيره إشارة إلى تفضيل السرد ~~وتخصيص هذا الحديث بعبد الله بن عمرو ومن في معناه وتقديره لا أفضل من هذا ~~في حقك ويؤيد هذا انه صلى الله عليه وسلم لم ينه حمزة بن عمرو عن السرد ~~ويرشده إلى يوم ويوم ولو كان أفضل في حق كل أحد لارشده إليه وبينه له فإن ~~تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وقال قبل ذلك اختلف العلماء في صيام ~~الدهر فذهب أهل الظاهر إلى منعه قال القاضي وغيره وذهب جماهير العلماء إلى ~~جوازه إذا لم يصم الأيام المنهى عنها وهو العيدان والتشريق ومذهب الشافعي ~~وأصحابه ان سرد الصيام إذا أفطر العيد والتشريق لا كراهة فيه بل هو مستحب ~~بشرط أن لا يلحقه به ضرر ولا يفوت حقا فإن تضرر أو فوت حقا فمكروه واستدلوا ~~بحديث حمزة بن عمرو أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول ~~الله إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر قال صم إن شئت فأقره صلى الله ~~عليه وسلم على سرد الصيام ولو كان مكروها لم يقره لا سيما في السفر وقد ثبت ~~عن عمر أنه كان يسرد الصوم وكذلك أبو طلحة وعائشة وخلائق وأجابوا عن حديث ~~لا صام من صام الأبد بأجوبة أحدها PageV04P216 # أنه محمول على حقيقته بأن يصوم معه العيد والتشريق وبهذا أجابت عائشة رضي ~~الله عنها والثاني أنه محمول على من تضرر به حقا يؤيده أن النهي كان خطابا ~~لعبد الله بن عمرو وقد ذكر مسلم عنه أنه عجز في آخر عمره وندم على كونه لم ~~يقبل الرخصة قالوا فنهى بن عمرو لعلمه بأنه سيعجز وأقر حمزة بن عمرو لعلمه ~~بقدرته ms174 بلا ضرر والثالث أن معنى لا صام أنه لا يجد من مشقته ما يجدها غيره ~~فيكون خبرا لا دعاء قوال القرطبي إنما سأل حمزة بن عمرو عن صوم رمضان في ~~السفر لا عن سرد صوم التطوع كما هو مصرح به في رواية أبي داود ويؤيده قوله ~~هنا هي رخصة PageV04P217 # من الله فمن أخذ بها حسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ولا يقال في ~~التطوع مثل هذا انته شهر الصبر هو شهر مضان وأصل الصبر الحبس فسمى الصوم ~~صبرا لما فيه من حبس PageV04P218 # النفس عن الطعام والشراب والنكاح PageV04P219 # كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر يوم الاثنين من أول الشهر والخميس الذي ~~يليه ثم الخميس الذي يليه في الحديث الذي بعده أول خميس والاثنين قال الشيخ ~~ولي الدين اختلاف هذه الروايات يدل على أن المقصود كون هذه الأيام الثلاثة ~~واقعة في اثنين وخميسين أو بالعكس على أي وجه كان PageV04P220 # وأيام البيض ذكر بعضهم أن الحكمة في صومها أنه لما عم النور لياليها ناسب ~~أن تعم العبادة نهارها وقيل الحكمة في ذلك أن الكسوف يكون فيها غالبا ولا ~~يكون في غيرها وقد أمرنا بالتقرب إلى الله تعالى بأعمال البر عند الكسوف ~~PageV04P221 # الغر أي البيض الليالي بالقمر من الشهر روى الطبراني في الكبير بسند فيه ~~جهالة عن عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صام نوح ~~عليه السلام الدهر PageV04P222 # إلا يوم الفطر والأضحى وصام داود عليه السلام نصف الدهر وصام إبراهيم ~~عليه السلام ثلاثة أيام من كل شهر صام الدهر وأفطر الدهر (تم الجزء الرابع ~~ويليه الجزء الخامس وأوله كتاب الزكاة) PageV04P223 # سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي الجزء الخامس دار إحياء ~~التراث العربي بيروت - لبنان PageV05P001 # كتاب الزكاة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين ~~بعثه إليها في ربيع الأول وقبل حجه صلى الله عليه وسلم وقيل في آخر سنة تسع ~~عند منصرفه من تبوك وقيل عام الفتح سنة ثمان ms175 واختلف هل بعثه واليا أو قاضيا ~~فجزم الغساني بالأول وابن PageV05P002 # عبد البر بالثاني واتفقوا على أنه لم يزل عليها إلى أن قدم في عهد عمر ~~فتوجه إلى الشام فمات بها رضي الله عنه انك تأتي قوما أهل كتاب كان أصل ~~دخول اليهود في اليمن في زمن أسعد وهو تبع الأصغر حكاه بن إسحاق في أوائل ~~السيرة فإذا جئتهم الخ لم يقع في هذا الحديث ذكر الصوم والحج مع أن بعث ~~معاذ كان في أواخر الامر وأجاب بن الصلاح بأن ذلك تقصير من بعض الرواة ~~وتعقب بأنه يفضي إلى ارتفاع الوثوق بكثير من الأحاديث لاحتمال الزيادة ~~والنقصان وأجاب الكرماني بأن اهتمام الشرع بالصلاة والزكاة أكثر وبأنهما ~~إذا وجبا على المكلف لا يسقطان عنه أصلا بخلاف الصوم فإنه قد يسقط بالفدية ~~والحد فإن الغير قد يقوم مقامه كما في المغصوب ويحتمل أنه حينئذ لم يكن شرع ~~قولا الشيخ سراج الدين البلقيني إذا كان الكلام في بيان الأركان لم يخل ~~الشارع منها بشئ كحديث بن عمر بني الاسلام على خمس فإذا كان في الدعاء إلى ~~الاسلام اكتفى بالأركان الثلاثة الشهادة والصلاة والزكاة ولو كان بعد وجوب ~~فرض الصوم والحج كقوله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة في ~~موضعين من براءة مع أن نزولها بعد فرض الصوم والحج قطعا وحديث بن عمر أيضا ~~أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا ~~الصلاة ويؤتوا الزكاة وغير ذلك من الأحاديث قال والحكمة في ذلك أن الأركان ~~الخمسة اعتقادي وهو الشهادة وبدني وهو الصلاة ومالي وهو الزكاة فاقتصر في ~~الدعاء إلى الاسلام عليها ليفرع الركعتين الآخرين عليها فإن الصوم بدني محض ~~والحج بدني ومالي وأيضا فكلمة الاسلام هي الأصل وهي شاقة على الكفار ~~والصلاة شاقة لتكررها والزكاة شاقة لما في جبلة الانسان من حب المال فإذا ~~دعى المرء PageV05P003 # لهذه الثلاث كان ما سواها أسهل عليه بالنسبة إليها فاتق دعوة المظلوم أي ~~تجنب الظلم لئلا يدعو عليك المظلوم زاد في ms176 الرواية الآتية فإنها ليس بينها ~~وبين الله حجاب أي ليس لها صارف يصرفها ولا مانع يمنعها والمراد أنها ~~مقبولة وإن كان عاصيا كما جاء في حديث أبي هريرة عند أحمد مرفوعا دعوة ~~المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه وإسناده صحيح قال بن العربي ~~هذا الحديث وإن كان مطلقا فهو مقيد بالحديث الآخر أن الداعي على ثلاث ~~PageV05P004 # مرات إما أن يعجل له ما طلب وإما أن يدخر له أفضل منه وإما أن يدفع عنه ~~من السوء مثله وهذا كما قيد مطلق قوله تعالى أمن يجيب المضطر إذا دعاه ~~بقوله تعالى ويكشف ما تدعون إليه إن شاء عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن ~~غنم أن أبا مالك الأشعري حدثه رواه مسلم من طريق أبي سلام عن أبي مالك ~~بإسقاط عبد الرحمن بن غنم فتكلم فيه الدارقطني وغيره وقال النووي يمكن أن ~~يجاب عن مسلم بأن الظاهر من حاله أنه علم سماع أبي سلام لهذا الحديث من أبي ~~مالك فيكون أبو سلام سمعه من أبي مالك وسمعه أيضا من عبد الرحمن بن غنم عن ~~أبي مالك فرواه مرة عنه ومرة عن عبد الرحمن عنه وأبو مالك اسمه الحرث بن ~~الحرث وقيل عبيد وقيل عمر وقيل كعب بن عاصم وقيل عبيد الله وقيل كعب بن كعب ~~وقيل عامر بن الحرث وأبو سلام بالتشديد اسمه ممطور اسباغ الوضوء شطر ~~الايمان قال النووي أصل الشطر النصف واختلف العلماء PageV05P005 # فيه فقيل معناه أن الايمان يجب ما قبله من الخطايا وكذلك الوضوء لا يصح ~~الا مع الايمان وصار لتوقفه على الايمان في معنى الشطر وقيل المراد ~~بالايمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم ~~والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر وليس يلزم في الشطر أن يكون نصفا ~~حقيقيا وهذا القول أقرب الأقوال ويحتمل أن يكون معناه أن الايمان تصديق ~~بالقلب وانقياد بالظاهر وهما شطران للايمان والطهارة متضمنة للصلاة فهي ~~انقياد في الظاهر وقال في النهاية إنما كان كذلك لان ms177 الايمان يطهر نجاسة ~~الباطن والوضوء يطهر نجاسة الظاهر والحمد لله تملأ الميزان قال النووي ~~معناه أعظم أجرها وأنه يملا الميزان وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة على وزن ~~الاعمال وثقل الميزان وخفتها والتسبيح والتكبير يملا السماوات والأرض قال ~~النووي يحتمل أن يقال لو قدر ثوابهما جسما لملا ما بين السماوات والأرض ~~وسبب عظم فضلهما ما استملا عليه من التنزيه لله بقوله سبحان الله والتفويض ~~والافتقار إلى الله بقوله الحمد لله وقال القرطبي الحمد راجع إلى الثناء ~~على الله تعالى بأوصاف كماله فإذا حمد الله تعالى PageV05P006 # حامد مستحضر معنى الحمد في قلبه امتلأ ميزانه من الحسنات فإذا أضاف إلى ~~ذلك سبحان الله الذي معناه تبرئة الله وتنزيهه عن كل مالا يليق به من ~~النقائص ملأت حسناته وثوابها زيادة على ذلك ما بين السماوات والأرض إذ ~~الميزان مملوء بثواب التحميد وذكر السماوات على جبة الاعتناء على العادة ~~العربية المراد أن الثواب على ذلك كثير جدا بحيث لو كان أجساما لملا ما ~~بينهما والصلاة نور قال النووي معناه أنها تمنع من المعاصي وتنهى عن ~~الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به وقيل معناه أن ~~أجرها يكون نورا لصاحبها يوم القيامة وقيل إنها سبب لاشراق أنوار المعارف ~~وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها وإقباله إلى الله بظاهره ~~وباطنة وقد قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وقيل معناه أنها تكون ~~نورا ظاهرا على وجهه يوم القيامة ويكون في الدنيا أيضا على وجهه إليها ~~بخلاف من لم يصل والزكاة برهان قال النووي قال صاحب التحرير معناه يفزع ~~إليها كما يفزع إلى البارهين كما أن العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف ~~ماله وقال غيري صاحب التحرير معناه أنها حجة على ايمان فاعلها فإن المنافق ~~يمتنع منها لكونه لا يعتقدها فمن تصدق استدل بصدقته على صحة ايمانه وقال في ~~النهاية البرهان الحجة والدليل أي أنها حجة لطالب الاجر من أجل أنها فرض ~~يجازى الله به وعليه وقيل هي دليل على صحة ايمان صاحبها لطيب ms178 نفسه بإخراجها ~~وذلك لعلاقة ما بين النفس والمال وقال القرطبي أي برهان على صحة ايمان ~~المتصدق أو على أنه ليس من المنافقين الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في ~~الصدقات أو على صحة محبة المتصدق لله تعالى ولما لديه من الثواب إذ آثر ~~محبة الله وابتغاء ثوابه على ما جبل عليه من حب الذهب والفضة حتى أخرجه لله ~~تعالى والصبر ضياء قال النووي معناه الصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى ~~النائبات وأنواع المكاره في الدنيا والمراد أن الصبر محمود لا يزال صاحبه ~~مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب وقال القرطبي رواه بعض المشايخ والصوم ~~ضياء بالميم ولم تقع لنا تلك الرواية على أنه يصح أن PageV05P007 # يعبر بالصبر عن الصوم وقد قيل ذلك في قوله تعالى واستعينوا بالصبر ~~والصلاة فإن تنزلنا على ذلك فيقال في كون الصبر ضياء كما قيل في كون الصلاة ~~نورا وحينئذ لا يكون بين النور والضياء فرق معنوي بل لفظي والأولى أني قال ~~أن الصبر في هذا الحديث غير الصوم بل هو الصبر على العبادات والمشاق ~~والمصائب والصبر عن المخالفات والمنهيات كاتباع هوى النفس والشهوات وغير ~~ذلك فمن كان صابرا على تلك الأحوال متثبتا فيها مقابلا لكل حال بما يليق به ~~ضاءت له عواقب أحواله وصحت له مصالح أعماله فظفر بمطلوبه وحصل من الثواب ~~على مرغوبه كما قيل وقل من جد في أمر يحاوله واستعمل الصبر إلا فاز بالظفر ~~والقرآن حجة لك أو عليك قال النووي أي تنتفع به إن تلوته وعملت به وإلا فهو ~~حجة عليك وقال القرطبي يعني أنك إذا امتثلت أوامره واجتنبت نواهيه كان حجة ~~لك في المواقف التي تسئل منه عنه كمسألة الملكين في القبر والمسألة عند ~~الميزان وفي عقاب الصراط وان لم يمتثل ذلك احتج به عليك ويحتمل أن يراد به ~~أن القرآن هو الذي ينتهي إليه عند التنازع في المباحث الشرعية والوقائع ~~الحكمية فبه تستدل على صحة دعواك وبه يستدل عليك خصمك PageV05P008 # من أنفق زوجين قال في النهاية الأصل في الزوج الصنف ms179 والنوع من كل شئ ومن ~~كل شيئين مقترنين شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجان وكل واحد منهما زوج يريد ~~من أنفق صنفين من ماله من شئ من الأشياء أي من صنف من أصناف المال فرسين أو ~~بعيرين أو عبدين قال القاضي عياض وقيل يحتمل أن يكون هذا الحديث في جميع ~~أعمال البر من صلاتين أو صيام يومين والمطلوب تشفيع صدقته بأخرى في سبيل ~~الله قيل هو على العموم في جميع وجوه الخير وقيل هو مخصوص بالجهاد قال ~~القاضي عياض والأول أصح وأظهر دعى من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير قال ~~النووي قيل معناه لك هنا خير ثواب وغبطة وقيل معناه هذا الباب فيما نعتقده ~~خير لك من غيره من الأبواب لكثرة ثوابه ونعيمه فيقال فادخل منه ولا بد من ~~تقدير ما ذكرناه أن كل مناد يعتقد أن ذلك الباب أفضل من غيره فمن كان من ~~أهل الصلاة الحديث قال النووي قال العلماء معناه من كان الغالب عليه في ~~عمله وطاعته ذلك وقال القاضي عياض قد ذكر هنا من أبواب الجنة الثمانية ~~أربعة أبواب باب الصلاة وباب الصدقة وباب الصيام وباب الجهاد وقد ورد في ~~حديث آخر باب التوبة وباب الكاظمين الغيظ والعافين PageV05P009 # عن الناس وباب الراضين فهذه سبعة أبواب جاءت في الأحاديث وجاء في حديث ~~السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم يدخلون من الباب الأيمن ~~فلعله الباب الثامن وقال بن بطال فإن قلت النفقة إنما تكون في باب الجهاد ~~والصدقة فكيف تكون في باب الصوم والصلاة قلت عنى بالزوجين نفسه وماله ~~والعرب تسمى ما يبدله الانسان من النفس نفقة يقول فيما يعلم من الصنعة ~~أنفقت فيها عمري فأتعاب الجسم في الصوم والصلاة انفاق من باب الريان قال ~~العلماء سمى باب الريان تنبيها على أن العطشان بالصوم في الهواجر سيروى ~~وعاقبته إليه وهو مشتق من الري الا من قال هكذا وهكذا وهكذا المراد جميع ~~وجوه المكارم والخير PageV05P010 # وتنطحه بكسر الطاء ويجوز الفتح كلما نفدت أخراها قال النووي ms180 ضبطناه ~~بالدال المهملة وبالمعجمة وفتح الفاء وكلاهما صحيح الا جعل له طوقا في عنقه ~~شجاع قال في النهاية هو بالضم وصف لحية الذكر وقيل هو الحية مطلقا وقال ~~القاضي عياض قيل الشجاع من الحيات التي تواثب الفارس والراجل ويقوم على ~~ذنبه وربما بلغ رأس الفارس يكون في الصحارى أقرع قال في النهاية هو الذي لا ~~شعر له على رأسه يريد حية قد تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره وقال ~~القاضي PageV05P011 # عياض قيل هو الأبيض الرأس من كثرة السم وقيل نوع من الحيات أقبحها منظرا ~~وقال وظاهر هذه الرواية أن ماله صير وخلق على صورة الشجاع ويحتمل أن الله ~~تعالى خلق الشجاع لعذابه قال وقيل خص الشجاع بذلك لشدة عداوة الحيات لبني ~~آدم أيما رجل كانت له إبل لا يعطى حقها أي لا يؤدى زكاتها في نجدتها ورسلها ~~قال في النهاية النجدة الشدة وقيل السمن والرسل بالكسر الهينة والتأني وقال ~~الجوهري أي الشدة والرخاء يقول يعطى وهي سمان حسان يشتد عليه اخراجها فتلك ~~نجدتها ويعطى في رسلها وهي مهازيل مقاربة وقال الأزهري معناه الا من أعطى ~~في إبله ما يشق عليه فتكون نجدة عليه أي شدة ويعطى ما يهو ن عليه عطاؤه ~~منها مستهينا على رسله قال الأزهري وقال بعضهم في رسلها أي بطيب نفس منه ~~وقيل ليس للهزال فيه معنى لأنه ذكر الرسل بعد النجدة على جهة التفخيم للإبل ~~فجرى مجرى قولهم الا من أعطى في سمنها وحسنها ووفور لبنها وهذا كله يرجع ~~إلى معنى واحد فلا معنى للهزال لان من بذل حق الله من المضنون به كان إلى ~~إخراجه ما يهون عليه أسهل فليس لذكر الهزال بعد السمن معنى قال صاحب ~~النهاية والأحسن والله أعلم أن يكون المراد بالنجدة الشدة والجدب وبالرسل ~~الرخاء والخصب لان الرسل اللبن وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب فيكون ~~المعنى أنه يخرج حق الله في حال الضيق والسعة والجدب والخصب لأنه إذا أخرج ~~حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقا عليه فإنه ms181 PageV05P012 # اجحاف وإذا أخرجها في حال الرخاء كان ذلك سهلا عليه ولذلك قيل في الحديث ~~يا رسول الله ما نجدتها ورسلها قال في عسرها ويسرها فسمى النجدة عسرا ~~والرسل يسرا لان الجدب عسر والخصب يسر فهذا الرجل يعطى حقها في حال الجدب ~~والضيق وهو المراد بالنجدة وفي حال الخصب والسعة وهو المراد بالرسل فإنها ~~تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت بالغين والذال المعجمتين أي أسرع وأنشط أغذ ~~يغذ اغذاذا أسرع في السير وأسره بالسين المهملة وتشديد الراء قال في ~~النهاية أي كأسمن ما كانت وأوفره من سر كل شئ وهو لبه ومخه وقيل هو من ~~السرور لأنها إذا سمنت سرت الناظر إليها قال وروى وآشره بمد الهمزة وشين ~~معجمة وتخفيف الراء أي أبطره أو أنشطه يبطح لها أي يلقى على وجهه بقاع قرقر ~~بفتح القافين هو المكان الواسع المستوي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ~~قال القرطبي قيل معناه لو حاسب فيه غير الله سبحانه وقال الحسن قدر بن ~~السمان مواقفهم للحساب كل موقف ألف سنة وفي الحديث أنه PageV05P013 # ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة فيرى سبيله زاد مسلم ~~اما إلى الجنة واما إلى النار ليس فيها عقصاء هي الملتوية القرنين ولا ~~عضباء هي المكسورة PageV05P014 # القرن لو منعوني عقالا قال في النهاية أراد به الحبل الذي يعقل به البعير ~~الذي يؤخذ في الصدقة لان على صاحبها التسليم وإنما يقع القبض بالرباط وقيل ~~أراد ما يساوى عقالا من حقوق الصدقة وقيل إذا أخذ المتصدق أعيان الإبل قيل ~~أخذ عقالا وإذا أخذ أثمانها قيل أخذ نقدا وقيل أراد بالعقال صدقة العام ~~يقال أخذ المصدق عقال هذا العام إذا أخذ منهم صدقته وبعث فلان على عقال بني ~~فلان إذا بعث على صدقاتهم واختاره أبو عبيد وقال هو أشبه عندي بالمعنى وقال ~~الخطابي إنما يضرب المثل في مثل هذا بالأقل لا بالأكثر وليس بسائر في ~~لسانهم أن العقال صدقة عام PageV05P015 # من أعطاها مؤتجرا أي طالبا للاجر ومن أبي فإنا آخذوها ms182 وشطر ماله قال في ~~النهاية قال الحربي غلط الراوي في لفظ الرواية إنما هو وشطر ماله أي يجعل ~~ماله شطرين ويتخير عليه المصدق فيأخذ الصدقة من خير النصفين عقوبة لمنعه ~~الزكاة فأما مالا يلزمه فلا وقال الخطابي في قول الحربي لا أعرف هذا الوجه ~~وقيل معناه أن الحق مستوفي منه غير متروك وان تلف شطر ماله كرجل كان له ألف ~~شاة فتلفت حتى لم يبق له إلا عشرون فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة الألف وهو ~~شطر ماله الباقي وهذا أيضا بعيد لأنه قال إنا آخذوها وشطر ماله ولم يقل انا ~~آخذوا شطر ماله وقيل إنه كان في صدر الاسلام يقع بعض العقوبات في الأموال ~~ثم نسخ كقوله في التمر المعلق من خرج بشئ منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة ~~وكقوله في ضالة الإبل المكتوبة غرامها ومثلها معها وكان عمر يحكم به فغرم ~~حاطبا ضعف ثمن ناقة المزني لما سرقها رقيقة ونحروها وله في الحديث نظائر ~~وقد أخذ أحمد بن حنبل بشئ من هذا وعمل به وقال الشافعي في القديم من منع ~~زكاة ماله أخذت وأخذ شطر ماله عقوبة على منعه واستدل بهذا الحديث وقال في ~~الجديد لا يؤخذ إلا الزكاة لا غير وجعل هذا الحديث منسوخا وقال كان ذلك حيث ~~كانت العقوبات في المال ثم نسخت ومذهب عامة الفقهاء أن لا واجب على متلف شئ ~~أكثر من مثله أو قيمته PageV05P016 # عزمة من عزمات ربنا أي حق من حقوقه وواجب من واجباته خمس ذود بفتح ~~المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة قال الزين بن المنير أضاف خمس إلى ذود وهو ~~منكر لا يقع على المذكر والمؤنث وأضافه إلى الجمع لأنه يقع على المفرد ~~والجمع وأما قول بن قتيبة أنه يقع على الواحد فقط فلا يدفع ما نقله غيره ~~أنه يقع على الجمع والأكثر على أن الذود من الثلاثة إلى العشرة لا واحد له ~~من لفظه وقال أبو عبيد من الثنتين إلى العشرة قال وهو مختص بالإناث وقال ~~سيبويه يقول ثلاث ذود لان ms183 الذود مؤنث وليس باسم كسر عليه مذكر وقال القرطبي ~~أصله ذاد يذود إذا دفع شيئا فهو مصدر فكأنه من كان عنده دفع عن نفسه معرة ~~الفقر وشدة الفاقة والحاجة وأنكر PageV05P017 # بن قتيبة أن يراد بالذود الجمع وقال لا يصح أن يقال خمس ذود كما لا يصح ~~أن يقال خمس ثوب وغلطة العلماء في ذلك لكن قال أبو حاتم السجستاني تركوا ~~القياس في الجمع فقالوا خمس ذود لخمس من الإبل كما قال ثلاثمائة على غير ~~قياس قال القرطبي وهذا صريح في أن للذود واحدا من لفظه والأشهر ما قاله ~~المتقدمون أنه لا يطلق على الواحد حدثنا حماد بن سلمة قال أخذت هذا الكتاب ~~من ثمامة بضم المثلثة قال الحافظ بن حجر صرح إسحاق بن راهويه في مسنده بأن ~~حمادا سمعه من ثمامة وأقرأه الكتاب فانتفى تعليل من أعله بكونه مكاتبه إن ~~أبا بكر كتب لهم أي لما وجه أنسا إلى البحرين عاملا على الصدقة إن هذه ~~فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين قال ~~الحافظ بن حجر ظاهر في رفع الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس موقوفا ~~على أبي بكر وقد صرح برفعه في رواية إسحاق في مسنده ومعنى فرض هنا أوجب أو ~~شرع يعني بأمر الله وقيل معناه قدر لان إيجابها ثابت بالكتاب ففرض النبي ~~صلى الله عليه وسلم لها بيان للمجمل من الكتاب بتقدير الأنواع لا التي ~~PageV05P018 # أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم كذا وقع هنا وفي سنن أبي ~~داود بحذف الواو على أن التي بدل من التي الأولى وفي صحيح البخاري بواو ~~العطف فمن سئلها من المسلمين على وجهها أي على هذه الكيفية المبينة في هذا ~~الحديث ومن سئل فوق ذلك فلا يعط أي من سئل زائدا على ذلك في سن أو عدد فله ~~المنع ونقل الرافعي الاتفاق على ترجيحه وقيل معناه فليمنع الساعي وليتول هو ~~إخراجه بنفسه لان الساعي بطلب الزيادة يكون متعديا وشرطه أن يكون ms184 أمينا ~~طروقة الفحل بفتح الطاء أي مطروقة فعلوة بمعنى مفعلوة والمراد أنها بلغت ~~PageV05P019 # أن يطرقها الفحل وهي التي أتت عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة جذعة ~~بفتح الجيم PageV05P020 # والمعجمة وهي التي أتت عليها أربع سنين ودخلت في الخامسة إلا أن يشاء ~~ربها إلا أن يتبرع متطوعا ولا يؤخذ في الصدقة هرمة بفتح الهاء وكسر الراء ~~هي الكبيرة التي سقطت أسنانها ولا ذات عوار فتح العين المهملة وضمها أي ~~معيبة وقيل بالفتح العيب وبالضم العور ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق ~~اختلف في ضبطه فالأكثر على أنه بالتشديد والمراد المالك وهو اختيار أبي ~~عبيد وتقدير الحديث لا تؤخذ هرمة ولا ذات عيب أصلا ولا يؤخذ التيس وهو فحل ~~الغنم الا برضا المالك لكونه يحتاج إليه ففي أخذه بغير اختياره اضرار به ~~وعلى هذا فالاستثناء مختص بالثالث ومنهم من ضبطه بتخفيف الصاد وهو الساعي ~~وكأنه يشير بذلك إلى التفويض إليه في اجتهاده لكن يجرى مجرى الوسيل فلا ~~يتصرف بغير المصلحة وهذا قول الشافعي في البويطي ولفظة ولا تؤخذ ذات عوار ~~ولا تيس ولا هرمة الا أن يرى المصدق أن ذلك أفضل للمساكين فيأخذ على النظر ~~ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة PageV05P021 # قال الشافعي هو خطاب للمالك من جهة وللساعي من جهة فأمر كل واحد أن لا ~~يحدث شيئا من الجمع والتفريق خشية الصدقة فرب المال يخشى أن تكثر الصدقة ~~فيجمع أو يفرق لتقل والساعي يخشى أن تقل الصدقة فيجمع أو يفرق لتكثر فمعنى ~~قوله خشية الصدقة أي خشية أن تكثر الصدقة أو خشية أن تقل الصدقة فلما كان ~~محتملا للامرين لم يكن الحمل على أحدهما بأولى من الآخر فحمل عليهما معا ~~لكن الأظهر حمله على المالك ذكره في فتح الباري وما كان من خليطين اختلف في ~~المراد بالخليط فقال أبو حنيفة هو الشريك واعترض بأن الشريك قد لا يعرف عين ~~ماله وقد قال أنهما يتراجعان بينهما بالسوية وقال بن جرير لو كان تفريقهما ~~PageV05P022 # مثل جمعهما في الحكم ms185 لبطلت فائدة الحديث وإنما نهى عن أمر لو فعله كانت ~~فيه فائدة قبل النهي قال ولو كان كما قال أبو حنيفة لما كان لتراجع ~~الخليطين بينهما سواء معنى وقال الخطابي معنى التراجع أن يكون بينهما ~~أربعون شاة مثلا لكل واحد منهما عشرون قد عرف كل منهما عين ماله فيأخذ ~~المصدق من أحدهما شاة فيرجع المأخوذ من ماله على خليطه بقيمة نصف شاة وهي ~~تسمى خلطة الجوار فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة قال ~~الزركشي ناقصة بالنصب خبر كان وشاة تمييز وواحدة وصف لها قال الكرماني ~~واحدة اما منصوب بنزع الخافض أي بواحدة واما حال من ضمير ناقصة وروى بشاة ~~واحدة بالجر وفي الرقة بكسر الراء وتخفيف القاف وهي الفضة الخالصة مضروبة ~~كانت أو غير مضروبة قيل أصلها PageV05P023 # الورق فحذفت الواو وعوضت الهاء وقيل يطلق على الذهب والفضة بخلاف الورق ~~ومن حقها أن تحلب على الماء بحاء مهملة أي لمن يحضرها من المساكين وإنما خص ~~الحلب بموضع الماء ليكون أسهل على المحتاج من قصد المنازل وذكره الداوي ~~بالجيم وفسره بالاحضار إلى المصدق وتعقبه بن دحية وجزم بأنه تصحيف رغاء بضم ~~الراء وغين معجمة صوت الإبل يعار بتحتية مضمومة وعين مهملة صوت المعز ورواه ~~الفزار بمثناة فوقة ورجحه بن التين وقال الحافظ بن حجر وليس بشئ ويكون كنز ~~أحدهم قال الإمام أبو جعفر الطبري الكنز كل شئ مجموع بعضه على بعض سواء كان ~~في بطن الأرض أم على ظهرها زاد صاحب العين وغيره وكان مخزونا وقال القاضي ~~عياض اختلف السلف في المراد بالكنز PageV05P024 # المذكور في القرآن والحديث فقال أكثرهم هو كل مال وجبت فيه الزكاة فلم ~~تؤد فأما مال خرجت زكاته فليس بكنز وقيل الكنز هو المذكور عن أهل اللغة ~~ولكن الآية منسوخة بوجوب الزكاة واتفق أئمة الفتوى على القول الأول أنا ~~كنزك زاد بن حبان الذي تركته بعدك فلا يزال حتى يلقمه أصبعه لابن حبان فلا ~~يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيمضغها PageV05P025 # ثم يتبعه سائر جسده أمره أن ms186 يأخذ من كل حالم قال في النهاية يعين الجزية ~~أراد بالحالم من بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرجال سواء احتلم أم لا أو عدله ~~بالكسر والفتح معافريا PageV05P026 # هي برود باليمن منسوبة إلى معافر قبيلة بها والميم زائدة جماء هي التي لا ~~قرن لها يقضمها PageV05P027 # القضم بقاف وضاد معجمة الكل بأطراف الأسنان PageV05P028 # ان في عهدي أن لا نأخذ راضع لبن قال في النهاية أراد بالراضع ذات الدر ~~واللبن وفي الكلام مضاف محذوف تقديره ذات راضع فأما من غير حذف فالراضع ~~الصغير الذي هو بعد يرضع ونهيه عن أخذها لأنها خيار المال ومن زائدة كما ~~يقول لا يأكل من الحرام أي لا يأكل الحرام وقيل هو أن يكون عند الرجل الشاة ~~الواحدة أو اللقحة قد اتخذها للدر فلا يؤخذ منها شئ كوماء أي مشرفة السنام ~~عالية فصيلا مخلولا أي مهزولا وهو الذي جعل في أنفه خلال لئلا يرضع أمه ~~فتهزل PageV05P030 # إذا أتاكم المصدق بتخفيف الصاد وهو العامل فليصدر أي يرجع PageV05P031 # ممتلئة محضا وشحما أي سمينة كثيرة اللبن والمحض بحاء مهملة وضاد معجمة هو ~~اللبن PageV05P032 # ما ينقم بكسر القاف أي ما ينكر أو يكره بن جميل قال الحافظ لم أقف على ~~اسمه في كتب الحديث وفي تعليق القاضي حسين أن اسمه عبد الله إلا أنه كان ~~فقيرا فأغناه الله أي ما ينقم شيئا من منع الزكاة إلا بكفر النعمة فكأن ~~غناه أداه إلى كفر نعمة الله أدراعه بمهملات جمع درع وهي الزردية وأعتده ~~بضم المثناة جمع عتد بفتحتين قيل ما يعد الرجل من الدواب والسلاح ~~PageV05P033 # وقيل الخيل خاصة وروى بالموحدة جمع عبد والأول هو المشهور فهي عليه صدقة ~~ومثلها معها قيل ألزمه صلى الله عليه وسلم بتضعيف صدقته ليكون أرفع لقدره ~~وأنبه لذكره وأنفى للذم عنه والمعنى فهي صدقة ثابتة عليه سيتصدق بها ويضيف ~~إليها مثلها كرما ودلت رواية PageV05P034 # مسلم على أنه صلى الله عليه وسلم التزم بإخراج ذلك عنه لقوله فهي على ~~لأنه استسلف منه صدقة عامين وجمع بعضهم بين رواية على ms187 ورواية عليه بأن ~~الأصل رواية على ورواية عليه مثلها PageV05P035 # إلا أن فيها زيادة هاء السكت حكاها بن الجوزي عن بن ناصر PageV05P036 # قد عفوت عن الخيل والرقيق أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه ~~PageV05P037 # مسكتان المسكة بالتحريك السوار PageV05P038 # له زبيبتان تثنية زبيبة بفتح الزاي وموحدتين وهما الزبدتان اللتان في ~~الشدقين وقيل النكتتان السوداوان فوق عينيه وقيل نقطتان يكتنفان فاه وقيل ~~هما في حلقه بمنزلة زنمتي العنز وقيل لحمتان على رأسه مثل القرنين وقيل ~~نابان يخرجان من فيه يطوقه بفتح أوله وفتح الواو الثقيلة أي يصير له ذلك ~~الثعبان طوقا بلهزمتيه بكسر اللام والزاي بينهما هاء ساكنة قال في الصحاح ~~هما العظمان الناتئان في اللحيين تحت الاذنين وفي الجامع هما لحم الخدين ~~الذي يتحرك إذا أكل الانسان PageV05P039 # فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا قال في النهاية هو ما شرب ~~من النخيل بعروقه من الرض من غير سقى سماء ولا غيرها قال الأزهري هو ما ~~ينبت من النخل في أرض يقرب ماؤها فرسخت عروقها في الماء واستغنت عن ماء ~~السماء والأنهار العشر قال القرطبي أجمع العلماء على الاخذ بهذا الحديث في ~~قدر ما يؤخذ واستدل أبو حنيفة بعمومه على وجوب الزكاة في كل ما أخرجت الأرض ~~من الثمار والرياحين والخضر وغيرها قال القرطبي والحكمة في فرض العشر أنه ~~يكتب بعشرة أمثاله وكأن المخرج للعشر تصدق بكل ماله وما سقى بالسواني جمع ~~سانية وهي الناقة التي يستقي عليها أو النضح أي ما يسقى بالدوالي ~~PageV05P041 # والاستسقاء والنواضح الإبل التي يستقى عليها واحدها ناضح الله عز وجل ~~وفيما سقى بالدوالي جمع الدلاء وهي جمع الدلو وهو المستقى به من البئر إذا ~~خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع قال في فتح الباري ~~قال بظاهره الليث وأحمد وإسحاق وغيرهم وفهم منه PageV05P042 # أبو عبيد في كتاب الأموال أن القدر الذي يأكلونه بحسب احتياجهم إليه فقال ~~بترك قدر احتياجهم وقال مالك وسفيان لا يترك لهم شئ وهو المشهور عن الشافعي ~~قال بن العربي والمتحصل ms188 من صحيح النظر أن يعمل بالحديث وقدر المؤنة ولقد ~~جربنا فوجدناه في الأغلب مما يؤكل رطبا وحكى أبو عبيد عن قوم أن الخرص كان ~~خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم لكونه كان يوفق من الصواب لما لا يوفق له ~~غيره الرب عز وجل الجعرور ولون حبيق هما نوعان من التمر رديئان الرذالة بضم ~~PageV05P043 # الراء إعجام الذال الردئ فإن جاء صاحبها وإلا فلك فيه حذف جواب الشرط من ~~PageV05P044 # الأول وحذف فعل الشرط بعد أن لا والمبتدأ من جملة الجواب الاسمية ~~والتقدير فإن جاء صاحبها أخذها وإن لا يجئ فهي لك ذكره بن مالك العجماء هي ~~البهيمة سميت عجماء لأنها لا تتكلم رحمه الله جرحها جبار أي هدر والمراد ~~الدابة المرسلة في رعيها أو المنفلتة من صاحبها والبئر جبار يتأول بوجهين ~~بأن يحفر الرجل بأرض فلاة للمارة فيسقط فيها إنسان فيهلك وبأن يستأجر الرجل ~~من يحفر له البئر في ملكه فتنهار عليه فإنه لا يلزم شئ من ذلك والمعدن جبار ~~هم الاجراء في استخراج ما في بطون الأرض لو انهار عليهم المعدن لا يكون على ~~المستأجر غرامة PageV05P045 # فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة رمضان على الحر العبد والذكر ~~والأنثى صاعا من تمر قيل أنه منصوب على أنه مفعول ثان وقيل على التمييز ~~وقيل خبر كان محذوفا PageV05P047 # وقيل على سبيل الحكاية PageV05P048 # عن قيس بن سعد بن عبادة قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة ~~الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله ~~استدل به من قال PageV05P049 # أن وجوب زكاة الفطر نسخ وهو إبراهيم بن علية وأبو بكر بن كيسان الأصم ~~وأشهب من المالكية وابن اللبان من الشافعية قال الحافظ بن حجر وتعقب بأن في ~~إسناده راويا مجهولا وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ لاحتمال ~~الاكتفاء بالمر الأول لان نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر ومنهم من أول قوله ~~فرض على معنى قدر قال بن دقيق العيد وهو أصله في اللغة ms189 لكن نقل عن عرف ~~الشرع إلى الوجوب فالحمل عليه أولى PageV05P050 # من سلت بضم المهملة وسكون اللام ومثناة نوع من الشعير PageV05P051 # من سمراء الشام أي القمح الشامي PageV05P052 # المكيال مكيال أهل المدينة الوزن وزن أهل مكة قال الخطابي معنى هذا ~~الحديث أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة وزن أهل مكة وهي دار الاسلام قال ~~بن حزم وبحثت عنه غاية البحث من كل من وثقت بتمييزه وكل اتفق لي على أن ~~دينار الذهب بمكة وزنه اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة من حب الشعير ~~المطلق والدرهم سبعة أعشار المثقال فوزن الدرهم سبعة وخمسون حبة وستة أعشار ~~حبة وعشر عشر حبة فالرطل مائة وواحد وثمانية وعشرون درهما PageV05P054 # بالدرهم المذكور وكرائم أموالهم أي خيارهم قال رجل زاد أحمد في مسنده من ~~بني إسرائيل PageV05P055 # الله لك الحمد على سارق أي على تصدقي عليه عن أبي المليح بفتح الميم اسمه ~~عامر وقيل زيد وقيل عمير عن أبيه اسمه أسامة بن عمير له صحبة ولم يرو عنه ~~غير ابنه أبي المليح ان الله PageV05P056 # عز وجل لا يقبل صلاة بغير طهور قال الشيخ ولي الدين هو هنا بضم الطاء على ~~الأشهر لان المراد به المصدر ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله عز ~~وجل الا الطيب جملة معترضة بين الشرط والجزاء المقدر 7 ما قبله الا أخذها ~~الرحمن عز وجل بيمينه وان كانت تمرة فتربو في كف الرحمن قال المازري هذا ~~الحديث وشبهه إنما عبر به على ما اعتادوا في خطابهم ليفهموا عنه فكنى عن ~~قبول الصدقة باليمين وعن تضعيف أجرها بالتربية وقال القاضي عياض لما كان ~~الشئ الذي يرتضى ويعز يتلقى باليمين ويؤخذ بها استعمل في مثل هذا استعير ~~للقبول والرضا كما قال الشاعر تلقاها عرابة باليمين قال وقيل عبر باليمين ~~هنا عن جهة القبول والرضا إذ الشمال بضده في هذا قال وقيل المراد بكف ~~الرحمن هنا وبيمينه كف الذي تدفع إليه الصدقة واضافتها إلى الله إضافة ملك ~~واختصاص لوضع هذه الصدقة فيها لله عز ms190 وجل قال وقد قيل في تربيتها وتعظيمها ~~حتى تكون أعظم من الجبل أن المراد بذلك تعظيم أجرها وتضعيف ثوابها قال ويصح ~~أن يكون على ظاهره وأن يعظم ذاتها ويبارك الله تعالى فيها ويزيدها من فضله ~~PageV05P057 # حتى تثقل في الميزان وهذا الحديث نحو قول الله تعالى يمحق الله الربا ~~ويربى الصدقات كما يربى أحدكم فلوه بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو ~~المهر لأنه يفلى أي يعظم وقيل هو كل فطيم من ذات حافر والجمع أفلاء كعدو ~~وأعداء وقال أبو زيد إذا فتحت الفاء شددت الواو وإذا كسرتها سكنت اللام كجد ~~وضرب به المثل لأنه يزيد زيادة بينة جهد المقل قال في النهاية بضم ~~PageV05P058 # الجيم أي قدر ما يحتمله حال القليل المال PageV05P059 # فتصدق أبو عقيل بفتح العين وجاء انسان بشئ أكثر منه هو عبد الرحمن بن عوف ~~جاء بأربعة آلاف أو ثمانية آلاف ان هذا المال خضرة حلوه قال الزركشي تأنيث ~~الخبر تنبيه على أن المبتدأ مؤنث والتقدير أن صورة هذا المال أو يكون ~~التأنيث للمعنى لأنه اسم جامع لأشياء كثيرة والمراد بالخضرة الروضة الخضراء ~~أو الشجرة الناعمة والحلوه المستحلاة الطعم بإشراف نفس أي تطلع إليه وتطمع ~~فيه PageV05P060 # واليد العليا المنفقة واليد السفلى السائلة قال القرطبي هذا نص يدفع ~~الخلاف في التفسير لكن أدعى أبو العباس اللاني في أطراف الموطأ أن هذا ~~التفسير مدرج في الحديث وصرح في رواية عند العسكري في الصحابة أنه من كلام ~~بن عمر والأكثر رووا المنفقة بفاء وقاف ورواه PageV05P061 # بعضهم المتعففة بتاء وعين وفاءين وقيل إنه تصحيف خير الصدقة ما كان عن ~~ظهر غني أي ما وقع من غير محتاج إلى ما تصدق به لنفسه أو من تلزمه نفقته ~~قال الخطابي لفظ الظهر يزاد PageV05P062 # في مثل هذا اشباعا للكلام والمعنى أفضل الصدقة ما أخرجه الانسان من ماله ~~بعد أن يستبقي منه قدر الكفاية ولذلك قال بعده وابدأ بمن تعول وقال البغوي ~~المراد غنى يستظهر به على النوائب التي تنوبه والتنكير في قوله غنى للتعظيم ~~هذا هو المعتمد ms191 في معنى الحديث وقيل المراد خير الصدقة ما أغنيت به من ~~أعطيته عن المسألة وقيل عن للسببية والظهر زائد أي خير الصدقة ما كان سببها ~~غني في المتصدق سمعت عميرا مولى آبي اللحم قال النووي هو بهمزة ممدودة وكسر ~~الباء قيل لأنه PageV05P063 # كان لا يأكل اللحم وقيل لا يأكل ما ذبح للأصنام واسمه عبد الله وقيل خلف ~~وقيل الحويرث الغفاري وهو صحابي استشهد يوم حنين روى عنه عمير مولاه فقال ~~يطعم طعامي بغير أن آمره قال الاجر بينكما قال النووي هذا محمول على أن ~~عميرا تصدق بشئ لظن أن مولاه يرضى به ولم يرض به مولاه فلعمير أجر لان ماله ~~أتلف عليه ومعنى الجر بينكما أي لكل منكما أجر وليس المراد أن أجر نفس ~~المال يتقاسمانه قال فهذا الذي ذكرته من تأويله هو المعتمد وقد وقع في كلام ~~بعضهم مالا يرضى من تفسيره على كل مسلم صدقة زاد في رواية البخاري كل يوم ~~قال النووي قال العلماء المراد صدقة ندب وترغيب لا إيجاب والزام يعتمل بيده ~~الاعتمال افتعال من العمل الملهوف قال النووي هو عند أهل اللغة يطلق على ~~المتحسر وعلى المضطر وعلى المظلوم قال يمسك عن الشر فإنها صدقة قال النووي ~~معناه فإنها صدقة على نفسه كما في غير هذه PageV05P064 # الرواية والمراد أنه إذا أمسك عن الشر لله تعالى كان له أجر على ذلك كما ~~أن للمتصدق بالمال أجرا إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها كان لها أجر وللزوج ~~مثل ذلك وللخازن مثل ذلك ولا ينقص كل واحد منهما من أجر صاحبه شيئا قال ~~النووي معنى الحديث أن المشارك في الطاعة مشارك في الاجر ومعنى المشاركة أن ~~له أجرا كما لصاحبه أجر من غير أن يزاحمه في أجره والمراد المشاركة في أصل ~~الثواب فيكون لهذا ثواب ولهذا ثواب وإن كان أحدهما أكثر ولا يلزم أن يكون ~~مقدار ثوابهما سواء بل قد يكون ثواب هذا أكثر وقد يكون عكسه فإذا أعطى ~~المالك لامرأته أو لخازنه أو لغيرهما مائة درهم أو ms192 نحوها ليوصلها إلى مستحق ~~الصدقة على باب داره PageV05P065 # أو نحوه فأجر المالك أكثر وان أعطاه رغيفا أو رمانة أو نحوهما مما ليس له ~~كبير قيمة ليذهب به إلى محتاج مسافة بعيدة بحيث يقابل مشى الذاهب إليه ~~بأجره تزيد على الرمانة والرغيف فأجر الوكيل أكثر وقد يكون عمله قدر الرغيف ~~مثلا فيكون مقدار الاجر سواء وأشار القاضي عياض إلى أنه يحتمل أيضا أن يكون ~~سواء مطلقا لان الاجر فضل من الله تعالى ولا يدرك بقياس ولا هو بحسب ~~الاعمال وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والمختار الأول قال ولا بد في الزوجة ~~والخازن من اذن المالك في ذلك فإن لم يكن اذن أصلا فلا أجر لهم بل عليهم وز ~~بتصرفهم في مال غيرهم بغير اذنه قلت ولهذا عقب المصنف هذا الحديث لا يجوز ~~لامرأة عطية الا بإذن زوجها قال النووي والاذن ضربان أحدهما الإذن الصريح ~~في النفقة والصدقة والثاني الاذن المفهوم من اطراد العرف كإعطاء السائل ~~كسرة ونحوها مما جرت العادة به واطراد العرف فيه وعلم بالعرف رضا الزوج به ~~فإنه في ذلك حاصل وإن لم يتكلم وهذا إذا علم رضاه بالعرف وعلم أن نفسه ~~كنفوس غالب الناس في السماحة بذلك والرضا به فإن اضطرب العرف وشك في رضاه ~~أو علم شحه بذلك لم يجز للمرأة وغيرها التصدق من ماله إلا بصريح إذنه قال ~~وهذا كله مفروض في قدر يسير يعلم رضا المالك به في العادة فإن زاد على ~~المتعارف لم يجز عن فراس بكسر الفاء وراء خفيفة وسين مهملة عن عائشة أن ~~أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعن PageV05P066 # عنده زاد بن حبان لم يغادر منهن واحدة فقلن في رواية بن حبان فقلت ~~بالمثناة وهو يفيد أن عائشة هي السائلة أيتنا بك أسرع في رواية البخاري ~~أينا بلا تاء وهو الأفصح قال صاحب الكشاف وشبه سيبويه تأنيث أي بتأنيث كل ~~في قولهم كلهن قال الكرماني أي ليست بفصيحة لحوقا نصب على التمييز فقال ~~أطولكن مرفوع على أنه خبر مبتدأ ms193 محذوف أي أسرعكن لحوقا بي قال الكرماني فان ~~قلت القياس ان يقال طولا كن بلفظ الفعلي قلت جاز في مثله الافراد والمطابقة ~~لمن أفعل التفضيل له يدا نصب على التمييز فأخذن قصبة فجعلن يذر عنها أي ~~يقردن بذراع كل واحدة منهن وفي رواية البخاري فأخذوا قصبة يذرعونها بضمير ~~جمع الذكور وهو من تصرف الرواة والصواب ما هنا فكانت سودة أسرعهن به لحوقا ~~فكانت أطولهن يدا كذا وقع أيضا في رواية أحمد وابن سعد والبخاري في التاريخ ~~الصغير والبيهقي في الدلائل قال بن سعد قال لنا محمد بن عمر يعني الواقدي ~~هذا الحديث وهل في سودة وإنما هو في زينب بنت جحش فهي أول نسائه لحوقا ~~وتوفيت في خلافة عمر وبقيت سودة إلى أن توفيت في خلافة معاوية في شوال سنة ~~أربع وخمسين وقال الحافظ أبو علي الصيرفي ظاهر هذا أن سودة كانت أسرع وهو ~~خلاف المعروف عند أهل العلم أن زينب أول من مات من الأزواج ثم نقله عن مالك ~~والواقدي وقال بن الجوزي هذا الحديث غلط من بعض الرواة ولم يعلم بفساده ~~الخطابي فإنه فسره وقال لحوق سودة به من أعلام النبوة وكل ذلك وهم وإنما ~~PageV05P067 # هي زينب كما في رواية مسلم وقال النووي أجمع أهل السير أن زينب أول من ~~مات من أزواجه وسبقه إلى نقل الاتفاق بن بطال قال الحافظ بن حجر يعكر عليه ~~ما رواه البخاري في تاريخه بإسناد صحيح عن سعيد بن أبي هلال قال ماتت سودة ~~في خلافة عمر وجزم الذهبي في التاريخ الكبير بأنها ماتت في آخر خلافة عمر ~~وقال بن سيد الناس أنه المشهور وقال بن حجر لكن الروايات كلها متظافرة على ~~أن القصة لزينب وتفسيره بسودة غلط من بعض الرواة قال وعندي أنه من أبي ~~عوانة فقد خالفه في ذلك بن عيينة عن فراس قال بن رشد والدليل على ذلك أن ~~سودة كان لها الطول الحقيقي ومحط الحديث على الطول المجازي وهو كثرة الصدقة ~~وذلك لزينب بلا شك لأنها رضي الله ms194 عنها كانت قصيرة وكانت وفاتها سنة عشرين ~~قلت وعندي أنه وقع في رواية المصنف تقديم وتأخير وسقط لفظة زينب وأن أصل ~~الكلام فأخذن قصبة فجعلن يذر عنها فكانت سودة أطولهن يدا أي حقيقة وكانت ~~أسرعهن به لحوقا زينب وكان ذلك من كثرة الصدقة فاسقط الراوي لفظة زينب وقدم ~~الجملة الثانية على الجملة الولي قال القرطبي معاه فهمنا ابتداء ظاهره فلما ~~ماتت زينب علمنا أنه لم يرد باليد العضو وبالطول طولها بل أراد العطاء ~~وكثرته فاليد هنا استعارة للصدقة والطول ترشيح لها قال رجل يا رسول الله ~~قال الحافظ بن حجر يحتمل أن يكون أبا ذر ففي مسند أحمد والطبراني ما يقتضي ~~ذلك أي الصدقة أفضل مبتدأ وخبر قال أن تصدق ضبطه الكرماني بتخفيف الصاد على ~~حذف إحدى التاءين وتشديدها على PageV05P068 # إدغام إداهما في الأخرى وأنت صحيح شحيح قال صاحب المنتهى الشح بخل مع حرص ~~وقيل هو أعم من البخل وقيل هو الذي كالوصف اللازم ومن قبيل الطبع تأمل ~~العيش بضم الميم أي تطمع بالغنى وفي رواية البخاري تأمل الغنى وتخشى الفقر ~~زاد البخاري ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد ~~كان لفلان إذا أنفق الرجل على أهله وهو يحتسبها كان له صدقة قال النووي ~~معناه أراد بها الله عز وجل فلا يدخل فيه من PageV05P069 # أنفقها ذاهلا قال وطريقه في الاحتساب أن يتفكر أنه يجب عليه الانفاق على ~~الزوجة وأطفال أولاده والمملوك وغيرهم ممن تجب نفقتهم وأن غيرهم ممن ينفق ~~عليه مندوب إلى الانفاق عليهم فينفق بنية أداء ما أمر به وقد أمر بالاحسان ~~إليهم أعتق رجل من بني عذرة عبد له من دبر اسم المعتق أبو مذكور واسم العبد ~~يعقوب إن مثل المنفق المتصدق والبخيل كمثل رجلين عليهما جبتان أو جنتان ~~الأول بموحدة تثنية جبة وهو ثوب مخصوص والثاني بالنون تثنية جنة ~~PageV05P070 # وهي الدرع وهذا شك من الراوي قال القاضي عياض وصوابه جنتان بالنون بلا شك ~~كما في الرواية الأخرى قال ويدل عليه في الحديث ms195 نفسه قوله ولزمت كل حلقة ~~موضعها وفي الحديث الآخر جنتان من حديد قلت وقوله في هذا الحديث اتسعت عليه ~~الدرع وهو بمهملات من لدن ثديهما بضم المثلثة وكسر الدال المهملة وتشديد ~~الياء جمع ثدي إلى تراقيهما بمثناة فوق أوله وقاف جمع ترقوة حتى تجن بكسر ~~الجيم وتشديد النون أي تستر قال عياض ورواه بعضهم تحز بالحاء المهملة ~~والزاي وهو وهم بنانه بفتح الموحدة نونين الأولى خفيفة أي أصابعه قال عياض ~~ورواه بعضهم بالمثلثة تحتية وموحدة جمع ثوب وهو وهم قال الحافظ بن حجر هو ~~تصحيف وتعفو أثره قال النووي أي تمحو أثر مشيه بسبوغها وكمالها قال وهو ~~تمثيل لنماء المال بالصدقة والانفاق والبخل بضد ذلك وقيل هو تمثيل لكثرة ~~الجود PageV05P071 # والبخل وأن المعطى إذا أعطى انبسطت يداه بالعطاء وتعود وإذا أمسك صار ذلك ~~عادة له وقيل معنى تعفو أثره أي تذهب بخطاياه وتمحوها وقيل ضرب المثل بهما ~~لان المنفق يستره الله بنفقته ويستر عوراته في الدنيا والآخرة كستر هذه ~~الجنة لابسها والبخل كمن لبس جنة إلى ثدييه فبقي مكشوفا بادي العورة مفتضحا ~~في الدنيا والآخرة قلصت أي انقبضت كل حلقة بسكون الام أنه رأى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يوسعها فلا تتسع يشير بيده قال القاضي عياض هذا تمثيل ~~منه صلى الله عليه وسلم بالعيان للمثل الذي ضربه قال وفيه جواز لباس القمص ~~ذوات الجيوب في الصدور ولذلك ترجم عليه البخاري باب جيب القميص من عند ~~الصدر لأنه المفهوم من لباس النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة وهو ~~لباس أكثر الأمم وكثير من الزعماء والعلماء من المسلمين بالشرق وغيره ولا ~~يسمى عند العرب قميصا إلا ما كان له جيب وقال الخطابي هذا مثل ضربه النبي ~~صلى الله عليه وسلم للمتصدق والبخيل PageV05P072 # فشبههما برجلين أراد كل واحد منهما يلبس درعا يستر به من سلاح عدوه يصبها ~~على رأسه ليلبسها والدرع أول ما تقع على الصدر والثديين إلى أن يدخل ~~الانسان يديه في كمها فجعل المنفق كمثل من لبس ms196 درعا سابغة فاسترسلت عليه ~~حتى سترت جميع بدنه وجعل البخيل كمثل رجل غلت يداه إلى عنقه كلما أراد ~~لبسها اجتمعت في عنقه فلزمت ترقوته والمراد أن الجواد إذا هم بالصدقة انفسح ~~لها صدره وطابت نفسه فتوسعت في الانفاق والبخيل إذا حدث نفسه بالصدقة شحت ~~نفسه فضاق صدره وانقبضت يداه ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون لا تحصى ~~فيحصى الله عليك قال الكرماني الاحصاء العد قالوا المراد منه عد الشئ ~~للتبقية PageV05P073 # والادخار ترك الانفاق في سبيل الله وإحصاء الله تعالى يحتمل وجهين أحدهما ~~أنه يحبس عنك مادة الرزق ويقلله بقطع البركة حتى يصير كالشئ المعدود والاخر ~~أنه يناقشك في الآخرة عليه وقال النووي هذا من مقابلة اللفظ باللفظ للتجنيس ~~كما قال الله تعالى ومكروا ومكر الله ومعناه يمنعك كما منعت ويقتر عليك كما ~~قترت ليس لي شئ إلا ما أدخل على الزبير قال النووي هذا محمول على ما أعطاها ~~الزبير لنفسها بسبب نفقة وغيرها أو مما هو ملك الزبير ولا يكره الصدقة منه ~~بل يرضى بها على عادة غالب الناس ارضخي الرضخ براء وضاد وخاء معجمتين ~~العطية القليلة ولا توكي فيوكى الله عليك يقال أوكى ما في ساقه إذا شده ~~بالوكاء وهو الخيط PageV05P074 # الذي يشد به رأس القربة وأوكى علينا أي بخل أي لا تدخري وتشدي ما عندك ~~وتمنعي ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عنك فأشاح بوجهه قال في النهاية المشيح ~~الحذر والجاد في الامر وقيل المقبل إليك المانع لما وراء ظهره فيجوز أن ~~يكون أشاح أحد هذه المعاني أي حذر النار كأنه PageV05P075 # ينظر إليها أو جد على الايصاء باتقائها أو أقبل إلينا في خطابه حتى رأيت ~~كومين من طعام قال عياض والنووي ضبط بفتح الكاف وضمها قال بن سراج هو بالضم ~~اسم لما كوم وبالفتح المكان المرتفع كالرابية قال القاضي عياض فالفتح هنا ~~أولى لان مقصوده الكثرة والتشبيه بالرابية كأنه مذهبه قال في النهاية هكذا ~~جاء في سنن النسائي وبعض طرق مسلم بالذال PageV05P076 # المعجمة والباء الموحدة والرواية الدال ms197 والنون فإن صحت الرواية فهو من ~~الشئ المذهب وهو المموه بالذهب ومن قولهم فرس مذهب إذا علت حمرته صفرة ~~والأنثى مذهبة وإنما خص الأنثى بالذكر لأنها أصفى لونا وأرق بشرة وأما على ~~الرواية الأخرى فالمدهنة تأنيث المدهن وهو نقرة في الجبل يجتمع فيه المطر ~~شبه وجهه لاشراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع في الحجر والمدهنة أيضا ~~ما يجعل فيه الدهن فيكون قد شبه بصفاء الدهن وقال النووي ضبطوه بوجهين ~~أحدهما وهو المشهور وبه جزم القاضي عياض والجمهور مذهبه بذال معجمة وفتح ~~الهاء وبعدها باء موحدة والثاني ولم يذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين ~~غير مدهنة بدال مهملة وضم الهاء وبعدها نون وشرحه الحميدي في كتابه غريب ~~الجمع بين الصحيحين فقال هو وغيره ممن فسر هذه الرواية إن صحت المدهن ~~الاناء الذي يدهن فيه وهو أيضا اسم للنقرة في الجبل الذي يستنقع فيها ماء ~~المطر فشبه صفاء وجهه الكريم بصفاء هذا الماء وبصفاء الدهن والمدهن وقال ~~القاضي عياض في المشارق وغيره من الأئمة هذا تصحيف والصواب بالذال المعجمة ~~والباء الموحدة وهو المعروف في الروايات وعلى هذا ذكر القاضي وجهين في ~~تفسيره أحدهما معناه فضة مذهبة فهو أبلغ في حسن الوجه وإشرافه والثاني شبهه ~~في حسنه ونوره بالمذهبة من الجلود وجمعها PageV05P077 # مذاهب وهو شئ كانت العرب تصنعه من جلود وتجعل فيه خطوطا مذهبة يرى بعضها ~~إثر بعض ومن الخيلاء هي بالضم والكسر الكبر والعجب والاختيال الذي يحب الله ~~PageV05P078 # عز وجل اختيال الرجل بنفسه عند القتال وعند الصدقة قال في النهاية أما ~~الصدقة فأن تهزه أريحية السخاء فيعطي طيبة بها نفسه فلا يستكثر كثيرا ولا ~~يعطى منها شيئا إلا وهو مستقل وأما الحرب فأن يتقدم فيها بنشاط وقوة ونخوة ~~وعدم جبن ولا مخيلة هي بمعنى الخيلاء الخازن الأمين الذي يعطى ما أمر به ~~طيبة به نفسه قال هذه الأوصاف شروط الحصول PageV05P079 # هذا الثواب فينبغي أن يعتنى بها ويحافظ عليها أحد المتصدقين قال النووي ~~هو بفتح القاف على التثنية ومعناه له أجر متصدق وقال ms198 الحافظ بن حجر ضبط في ~~جميع الروايات بفتح القاف قال القرطبي ويجوز الكسر على الجمع أي هو متصدق ~~من المتصدقين والمرأة المترجلة قال في النهاية هي التي تتشبه بالرجال في ~~زيهم وهيآتهم فأما في العلم والرأي فمحمود والديوث PageV05P080 # بالمثلثة هو الذي لا يغار على أهله وقيل هو سرياني معرب ولو بظلف محرق ~~الظلف بكسر PageV05P081 # الظاء المعجمة للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير يتلمظ ~~فضله أي يدير لسانه PageV05P082 # عليه ويتبع أثره PageV05P083 # يتملقني قال في النهاية الملق بالتحريك الزيادة في التودد والدعاء ~~والتضرع فوق ما ينبغي PageV05P084 # ليس المسكين الذي ترده الاكلة والاكلتان بضم الهمزة أي اللقمة واللقمتان ~~قال النووي معناه المسكين الكامل المسكنة الذي هو أحق بالصدقة وأحوج إليها ~~ليس هو هذا الطواف وليس معناه نفي أصل المسكنة عنه بل معناه نفي كمال ~~المسكنة قالوا فما المسكين قال النووي هكذا الرواية وهو صحيح لان ما تأتي ~~كثيرا لصفات من يعقل كقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ولا يفطن له ~~فيتصدق عليه بالنصب PageV05P085 # والعائل المزهو أي الفقير المتكبر PageV05P086 # علقمة بن علاثة بضم العين المهملة وتخفيف اللام ومثلثة صناديدهم العظماء ~~والاشراف والرؤس الواحد صنديد بكسر الصاد مشرف الوجنتين تثنية وجنة مثلث ~~PageV05P087 # الواو وهي أعلى الخد إن من ضئضئ هذا قوما بضادين معجمتين مكسورتين بينهما ~~همزة ساكنة وآخره همزة هو الاضل ويقال ضئضئ بوزن قنديل يريد أنه يخرج من ~~نسله وعقبه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم جمع حنجرة وهي رأس الغلصمة حيث ~~تراه ناتئا من خارج الحلق قال القاضي عياض فيه تأويلان أحدهما معناه لا ~~تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلو منه ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة ~~والحلق إذ بهما تقطيع الحروف والثاني معناه لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا ~~تتقبل يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم أي يخرجون منه خروج السهم إذا نفذ ~~الصيد من جهة أخرى ولم يتعلق به شئ منه من الرمية هي الصيد المرمي فعيلة ~~بمعنى مفعولة وقيل هي كل دابة مرمية لئن أدركتهم لأقتلنهم ms199 قتل عاد ~~PageV05P088 # أي قتلا عاما مستأصلا كما قال تعالى فهل ترى لهم من باقية تحمل حمالة هي ~~بالفتح ما يتحمله الانسان عن غيره من دية أو غرامة مثل أن يقع حرب بين ~~فريقين يسفك فيه الدماء فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين ~~قواما من عيش بكسر القاف أي ما يقوم بحاجته الضرورية أو سدادا من عيش بكسر ~~السين أي ما يكفي حاجته جائحة هي الآفة PageV05P089 # التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها وكل مصيبة عظيمة وفتنة مثيرة جائحة ~~من ذوي الحجا أي العقل الله تبارك وتعالى الرحضاء بضم الراء وفتح الحاء ~~المهملة وضاد معجمة ممدودة هو عرق يغسل PageV05P090 # الجلد لكثرته إن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم أي يقرب من الهلاك إلا كلمة ~~الاستثناء آكلة الخضر بالمد وكسر الضاد نوع من البقول فثلطت بالمثلثة أي ~~ألقت رجيعها سهلا رقيقا قال في النهاية ضرب في هذا الحديث مثلين أحدهما ~~للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها والآخر للمقتصد في أخذها والنقع بها ~~فقوله إن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم مثل للمفرط PageV05P091 # الذي يأخذ الدنيا بغير حقها وذلك أن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر ~~الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال ~~فتنشق أمعاؤها من ذلك فتهلك أو تقارب الهلاك وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير ~~حلها ويمنعه مستحقها قد تعرض للهلاك في الآخرة بدخول النار وفي الدنيا بأذى ~~الناس له وحسدهم إياه وغير ذلك من أنواع الأذى وأما قوله إلا آكلة الخضر ~~فإنه مثل للمقتصد وذلك أن الخضر ليس من أحرار البقول وجيدها التي ينبتها ~~الربيع بتوالي أمطاره فتحسن وتنعم ولكنه من البقول التي ترعاها المواشي بعد ~~هيج البقول ويبسها حيث لا تجد سواها فلا ترى الماشية تكثر من أكلها ولا ~~تستمرئها فضرب آكلة الخضر من المواشي مثلا لما يقتصر في أخذ الدنيا وجمعها ~~ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها فهو ينجو من وبالها كما نجت آكلة ~~الخضر ألا تراه قال أكلت حتى إذا امتلأت ms200 خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت ~~وبالت أراد أنها إذا شبعت منها بركت مستقبلة عين الشمس تستمرئ بذلك ما أكلت ~~فإذا ثلطت زال عنها الحبط وأنما تحبط الماشية لأنها تملأ بطونها ولا تثلط ~~ولا تبول فتنتفخ أجوافها فيعرض لها المرض فتهلك PageV05P092 # تصدقن ولو من حليكن قال النووي وهو بفتح الحاء وسكون اللام مفرد وأما ~~الجمع فيقال بضم الحاء وكسرها وكسر اللام وتشديد الياء لان يحتزم أحدكم ~~بحزمة حطب على ظهره قال الكرماني PageV05P093 # اللام إما ابتدائية أو جواب قسم محذوف فيبيعها بالنصب ما يزال الرجل يسأل ~~حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة بضم الميم وسكون الزاي وعين مهملة ~~القطعة اليسيرة من اللحم وحكى كسر الميم وفتحها قال الخطابي يحتمل وجوها أن ~~يأتي يوم القيامة ذليلا ساقطا لا جاه له ولا قدر كما يقال لفلان وجه عند ~~الناس فهو كناية وأن يكون قد نالته العقوبة في وجهه فعذب حتى سقط لحمه على ~~معنى مشاكلة عقوبة الذنب مواضع الجناية من الأعضاء كقوله صلى الله عليه ~~وسلم رأيت ليلة أسرى بي قوما تقرض شفافهم فقلت يا جبريل من هؤلاء قال هم ~~الذين يقولون مالا يفعلون وأن يكون ذلك علامة له وشعارا يعرف به وان لم يكن ~~من عقوبة مسته في وجهه وقال بن بطال جازاه الله من جنس ذنبه حين بذل كماء ~~وجهه وعنده الكفاية وإذا لم يكن اللحم فيه فتؤذيه الشمس أكثر من غيره وأما ~~من سأل مضطرا فيباح له السؤال ويرجى له أن يؤجر عليه إذا لم يجد عنه بدا ~~بسطا بكسر الموحدة وحكى فتحها قال بن الصلاح أعجمي لا ينصرف PageV05P094 # ومنهم من صرفه على أسكفه الباب بهمزة قطع مضمومة وسكون السين وضم الكاف ~~وتشديد الفاء عتبة الباب السفلى حتى إذا نفد بكسر الفاء واهمال الدال أي ~~فرغ ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم أي لن أحبسه وأخبأه وأمنعكم إياه ~~منفردا به عنكم ومن يستعفف يعفه الله زاد في رواية البخاري ومن يستغن يغنه ~~الله قال التيمي أي من ms201 يطلب العفاف وهو PageV05P095 # ترك المسألة يعطيه الله العفاف ومن يطلب الغنى من الله يعطه وقال بعضهم ~~معناه من طلب من نفسه العفة عن السؤالي ولم يظهر الاستغناء يعفه الله أي ~~يصيره عفيفا ومن ترقى من هذه المرتبة إلى ما هو أعلى وهو إظهار الاستغناء ~~عن الخلق يملا الله قلبه غنى لكن أن أعطى شيئا لم يرده PageV05P096 # خموشا أي خدوشا أو كدوحا الخدوش وكل أثر من خداش أو عض فهو كدح ~~PageV05P097 # ولا لذي مرة بكسر الميم هي القوة والشدة سوى هو الصحيح الأعضاء ~~PageV05P099 # فرأهما جلدين بفتح الجيم وسكون اللام أي قويين PageV05P100 # فمن أخذه بسخاوة نفس قال الزركشي أي بطيب نفس من غير حرص عليه وقال في ~~فتح الباري أي بغير شره ولا إلحاح أي من أخذه بغير سؤال وهذا بالنسبة إلى ~~الآخذ ويحتمل أن يكون بالنسبة إلى المعطي أي سخاوة نفس المعطي أي انشراحه ~~بما يعطيه ومن أخذ بإشراف نفس هو تطلعها إليه وتعرضها له وطمعها فيه وكان ~~كالذي يأكل ولا يشبع قال الزركشي يعني من به الجوع الكاذب كلما ازداد أكلا ~~أزداد جوعا وقال النووي قيل هو الذي به داء لا يشبع بسببه وقيل يحتمل أن ~~المراد تشبيهه بالبهيمة الراعية واليد العليا خير من اليد السفلى الأرجح أن ~~العليا هي المعطية والسفلى هي السائلة كما تقدم في حديث بن عمر وتظافرت ~~بذلك الروايات وعليه الجمهور وقيل السفلى هي الآخذة سواء كان PageV05P101 # بسؤال أم بغير سؤال وقيل السفلى المانعة وذكر الأديب جمال الدين بن نباته ~~في كتابه مطلع الفوائد في تأويل الحديث معنى آخر فقال اليد هنا هي النعمة ~~فكأن المعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة وهذا حث على المكارم ~~بأوجز لفظ ويشهد له أحد التأويلين في قوله ما أبقت غنى أي ما حصل به غنى ~~للسائل كمن أراد أن يتصدق بألف فلو أعطاها لمائة إنسان لم يظهر عليهم الغنى ~~بخلاف ما لو أعطاها لرجل واحد وهو أولى من حمل اليد على الجارحة لان ذلك لا ~~يستمر إذ فيمن ms202 يأخذ خير عند الله ممن يعطي قال الحافظ بن حجر وكل هذه ~~التأويلات المتعسفة تضمحل عند الأحاديث المصرحة بالمراد فأولى ما فسر ~~الحديث بالحديث لا أرزأ بتقديم الراء على الزاي لا آخذ من أحد شيئا وأصله ~~النقص عن بن الساعدي المالكي قال القاضي PageV05P102 # عياض الصواب بن السعدي كما في الرواية الأخرى واسمه قدامة وقيل عمرو ~~وإنما قيل له السعدي لأنه استرضع في بني سعد بن أبي بكر وأما الساعدي فلا ~~يعرف له وجه وابنه عبد الله من الصحابة وهو قرشي عامري مكي من بني مالك بن ~~حنبل بن عامر بن لؤي رضي الله تعالى عنه عن حويطب بن عبد العزى بضم الحاء ~~المهملة أخبرني عبد الله بن السعدي أنه قدم على عمر بن الخطاب قال عياض ~~والنووي وغيرهما هذا الحديث فيه أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض وهم ~~عمرو بن السعدي وحويطب والسائب وقد جاء جملة من الأحاديث فيها الأربعة ~~صحابيون بعضهم عن بعض وأربعة تابعيون بعضهم عن بعض عمالة بضم العين اسم ~~أجرة العامل PageV05P103 # الله تبارك وتعالى ومالا فلا تتبعه نفسك قال النووي معناه ما لم يوجد فيه ~~هذا الشرط لا تعلق النفس به PageV05P104 # إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس قال النووي تنبيه على العلة في ~~تحريمها عليهم وأنه لكرمتهم وتنزيههم عن الأوساخ ومعنى أوساخ الناس أنها ~~تطهير أموالهم ونفوسهم كما قال تعالى صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فهي كغسالة ~~الأوساخ بن أخت القوم منهم قال النووي استدل به من يورث ذوي الأرحام وأجاب ~~الجمهور بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضي توريثه وإنما معناه أن بينه ~~PageV05P106 # وبينهم ارتباطا وقرابة ولم يتعرض للإرث وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه ~~كالواحد منهم في إفشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك PageV05P107 # هو لها صدقة قال بن مالك يجوز في صدقة الرفع على أنه خبر هو ولها صفة ~~قدمت فصارت حالا والنصب على الحال ويجعل لها الخبر حملت على فرس أفاد بن ~~سعد في الطبقات أن اسمه الورد وأنه كان لتميم الداري فأهداه ms203 للنبي صلى الله ~~عليه وسلم فأعطاه لعمر فأضاعه الذي كان عنده أي يترك القيام بالخدمة والعلق ~~ونحوها PageV05P108 # لا تعد في صدقتك سمى شراءه برخص عودا في الصدقة من حيث أن الغرض منها ~~ثواب الآخرة فإذا اشترها برخص فكأنه آثر عرض الدنيا على الآخرة وصار راجعا ~~في ذلك المقدار الذي سومح فيه PageV05P109 # كتاب مناسك الحج عن أبي سنان بكسر المهملة بعدها نون اسمه يزيد وقيل ~~ربيعة PageV05P110 # أبي رزين العقيلي أنه قال يا رسول الله أن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ~~ولا العمرة ولا الظعن بفتح العين وسكونها لغتان مشهورتان قال فحج عن أبيك ~~واعتمر قال الإمام أحمد لا أعلم في إيجاب العمرة حديثا أجود من هذا ولا أصح ~~منه قال الشيخ ولي الدين العراقي في هذا رد علي بن بشكوال حيث قال في ~~PageV05P111 # مهماته في حديث أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي قال أبوك في النار أنه ~~أبو رزين العقيل فإن مقتضاه أن أباه كان كافرا محكوما له بالنار وهذا ~~الحديث يدل على أنه مسلم مخاطب بالحج الحجة المبرورة ليس لها جزاء الا ~~الجنة قال النووي معناه أنه لا يقتصر لصاحبها من الجزاء على تكفير بعض ~~ذنوبه لا بد أن يدخل الجنة قال والأصح الأشهر أن الحج المبرور الذي لا ~~يخالطه إثم مأخوذ من البر وهو الطاعة وقيل هو المقبول المقابل بالبر وهو ~~الثواب ومن علامة القبول أن يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي وقيل هو ~~الذي لا رياء فيه وقيل هو الذي لا يتعقبه معصية وهما داخلان فيما قبلهما ~~قال القرطبي الأقوال التي ذكرت في تفسيره متقاربة وأنه الحج الذي وقت ~~أحكامه ووقع موقعا لما طلب من المكلف على وجه الأكمل والعمرة إلى العمرة ~~قال بن التين يحتمل أن يكون إلى بمعنى مع أي العمرة مع العمرة كفارة لما ~~بينهما أشار بن عبد البر إلى أن المراد تكفير الصغائر دون الكبائر قال وذهب ~~بعض علماء عصرنا إلى تعميم ذلك ثم بالغ PageV05P112 # في الانكار عليه قال في ms204 فتح الباري واستشكل بعضهم كون العمرة كفارة مع أن ~~اجتناب الكبائر يكفر فماذا تكفر العمرة والجواب أن تكفير العمرة مقيد ~~بزمنها وتكفير الاجتناب عام لجميع PageV05P113 # عمر العبد فتغايرا من هذه الحيثية من حج هذا البيت فلم يرفث بضم الفاء ~~قال عياض هذا من قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق والجمهور على أن المراد في ~~الآية الجماع قال الحافظ بن حجر والذي يظهر أن المراد به في الحديث ما هو ~~أعم من ذلك واليه نحا القرطبي قال الأزهري الرفث اسم جامع لكل ما يريده ~~الرجل من المرأة وكان بن عباس يخصه بما خوطب به النساء وقال غيره الرفث ~~الجماع ويطلق على التعريض به وعلى الفحش في القول ولم يفسق أي لم يأت سيئة ~~ولا معصية رجع كيوم ولدته أمه قال الحافظ بن حجر أي بغير ذنب وظاهره غفران ~~الصغائر والكبائر والتبعات وهو من أقوى الشواهد لحديث العباس بن مرداس ~~المصرح بذلك قال الطيبي الفاء في قوله فلم يرفث عاطفة على الشرط وجوابه رجع ~~أي صار والجار والمجرور خبر له ويجوز أن PageV05P114 # يكون حالا أي صار مشابها لنفسه في البراءة عن الذنوب في يوم ولدته أمه ~~قال لا ولكن أحسن الجهاد وأجمله حج مبرور قال في فتح الباري اختلف في ضبط ~~لكن فالأكثر بضم الكاف خطاب للنسوة قال القابسي وهو الذي تميل إليه نفسي ~~وفي رواية بكسر الكاف وزيادة PageV05P115 # ألف قبلها بلفظ الاستدراك وسماه جهادا لما فيه من مجاهدة النفس ~~PageV05P116 # من خثعم بفتح الخاء المعجمة وسكون المثلثة بعدها عين مهملة مفتوحة غير ~~منصرف للعلمية ووزن الفعل حي من بجيلة PageV05P117 # رديف يقال ردفته ركبت خلفه على الدابة وأردفته أركبته خلفي PageV05P119 # فأخرجت امرأة صبيا من المحفة بكسر الميم وحكى فتحها فقالت ألهذا حج قال ~~نعم ولك أجر قال النووي معناه بسبب حملها له وتجنيبها إياه ما يجتنبه ~~المحرم وفعل ما يفعله المحرم خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ~~بقين من ذي القعدة بفتح القاف وكسرها قاله القاضي تاج الدين PageV05P121 # السبكي في ms205 الترشيح يهل بضم أوله يرفع صوته بالتلبية PageV05P122 # هشام بن بهرام بفتح الموحدة وكسرها وقت حكى الأثرم عن أحمد أنه سئل في أي ~~سنة وقت النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت فقال عام حج لأهل المدينة ذا ~~الحليفة بالمهملة والفاء مصغر قال النووي بينها وبين المدينة ستة أميال ~~ووهم من قال بينهما ميل واحد وهو بن الصباغ وهو أبعد المواقيت من مكة فقيل ~~الحكمة في ذلك أن معظم أمورهم في المدينة قيل رفقا بأهل الآفاق لان أهل ~~المدينة أقرب الآفاق إلى مكة الجحفة بضم الجيم وسكون المهملة قرية خربة ~~بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست ورابغ قريب منها وسميت الجحفة لان السيل ~~يجحف بها ذات عرق بكسر العين وسكون الراء وقاف سمى بذلك لان فيه عرقا وهو ~~الجبل الصغير وهي أرض سبخة تنبت الطرفاء بينها وبين مكة مرحلتان وهي الحد ~~الفاصل PageV05P123 # بين نجد وتهامة يلملم بفتح التحتية واللام وسكون الميم بعدها لام مفتوحة ~~ثم ميم مكان على مرحلتين من مكة ويقال ألملم بالهمزة هو والأصل والياء ~~تسهيل وحكى بن السيد فيه يرمرم براءين بدل اللامين ولأهل نجد هو اسم لعشرة ~~مواضع والمراد منها هنا التي أعلاها تهامة واليمن وأسفلها الشام والعراق ~~وهو في الأصل كل مكان مرتفع قرنا قال في النهاية يقال له قرن المنازل وقرن ~~الثعالب وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه وإنما هو بالسكون وممن ضبطه بالفتح ~~صاحب الصحاح وغلطوه قال في فتح البارئ وبالغ النووي فحكى الاتفاق على ~~تخطئته PageV05P124 # في ذلك لكن حكى عياض من تعليق القابسي أن من قاله بالاسكان أراد الجبل ~~ومن قاله بالفتح أراد الطريق والجبل المذكور بينه وبين مكة مرحلتان من جهة ~~المشرق وحكى الروياني عن بعض قدماء الشافعية أن المكان الذي يقال له قرن ~~موضعان أحدهما في هبوط وهو الذي يقال له قرن المنازل والاخر في صعود وهو ~~الذي يقال له قرن الثعالب لكثرة ما كان يأوي إليه من الثعالب قال فظهر قرن ~~الثعالب ليس من المواقيت PageV05P125 # حتى أن أهل مكة يهلون ms206 منها هذا خاص بالحاج وأما المعتمر فيجب عليه أن ~~يخرج إلى أدنى الحل قال المحب الطبري لا أعلم أحدا جعل مكة ميقات للعمرة ~~فتعين حمله على القارن PageV05P126 # في المعرس بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ثم سين مهملة على ~~ستة أميال من المدينة بالبيداء قال في النهاية البيداء المفازة لا شئ بها ~~وهي هنا اسم موضع مخصوص بقرب المدينة PageV05P127 # وأكثر ما تردو يراد بها هذه وقال أبو عبيد البكري البيداء هذه فوق علمي ~~ذي الحليفة لمن صعد من الوادي الأبواء بفتح الهمزة وسكون الباء والمد جبل ~~بين مكة والمدينة وعنده بلد ينسب إليه بين قرني البئر قال في النهاية هما ~~المبنيان على جانبيها فإن كانتا من خشب فهما زرنوقان PageV05P128 # سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب قال لا يلبس ~~القميص الخ قال النووي قال العلماء هذا من بديع الكلام وجزله لان ما لا ~~يلبس منحصر فحصل التصريح به وأما الملبوس الجائز فغير منحصر فقال لا يلبس ~~كذا أي يلبس ما سواه وقال البيضاوي سئل PageV05P129 # عما يلبس فأجاب بما لا يلبس ليدل بالالتزام من طريق المفهوم على ما يجوز ~~وإنما عدل عن الجواب لأنه أحصر وأخصر وفيه إشارة إلى أن حق السؤال أن يكون ~~عما لا يلبس لأنه الحكم العارض في الاحرام المحتاج لبيانه إذ الجواز ثابت ~~بالأصل معلوم بالاستصحاب فكان الأليق السؤال عما لا يلبس قال غيره هذا يشبه ~~أسلوب الحكيم ويقرب منه قوله تعالى يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من ~~خير فللوالدين والأقربين فعدل عن جنس المنفق وهو المسؤول عنه إلى ذكر ~~المنفق عليه لأنه أهم ولا زعفران بالتنوين لأنه منصرف إذ ليس فيه الا الألف ~~والنون فقط قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام إنما أمر الناس بالخروج عن ~~المخيط وغيره مما صنعوا في الحج ليخرج الانسان عن عادته والفه فيكون ذلك ~~مذكرا له لما هو فيه من عبادة ربه فيشتغل الرب عز وجل بالجعرانة ~~PageV05P130 # قال في النهاية هي موضع قريب ms207 من مكة وهي بتسكين العين والتخفيف وقد تكسر ~~وتشدد الراء وقال صاحب المطالع أصحاب الحديث يشددونها وأهل الأدب يخطئونهم ~~ويخففونها وكلاهما صواب يغط بغين معجمة مكسورة وطاء مهملة مشددة قال في ~~النهاية الغطيط الصوت الذي يخرج مع نفس النائم وهو ترديده حيث لا يجد مساغا ~~وقد غط يغط غطا وغطيطا ومنه حديث نزول الوحي فسرى عنه بسين مضمومة وراء ~~مشددة وتخفف قال في النهاية أي كشف عنهما هو فيه من مكابدة نزول الوحي وقد ~~تكررت في الحديث وخاصة في ذكر نزول الوحي وكلها بمعنى الكشف والإزالة يقال ~~سروت الصوت وسريته إذا خلعته والتشديد فيه للمبالغة ووقع عند أبي حاتم في ~~تفسيره والطبراني في الأوسط أن الآية التي نزلت عليه حينئذ قوله تعالى ~~وأتموا الحج والعمرة لله آنفا PageV05P131 # بالمد أي الآن الا أحد لا يجد نعلين قال بن المنير فيه استعمال أحد في ~~الاثبات وقد خصوه بضرورة الشعر وسوغه كونه بعقب نفي PageV05P132 # ولا تلبس القفازين قال في النهاية هو بالضم والتشديد شئ تلبسه نساء العرب ~~أيديهن يغطي الأصابع والكف والساعد من البرد ويكون فيه قطن محشو وقيل هو ~~ضرب من الحلى تتخذه المرأة ليديها PageV05P133 # يهل ملبدا الاهلال رفع الصوت بالتلبية والتلبيد أن يجعل المحرم في رأسه ~~صمغا أو غيره ليتلبد شعره أي يلتصق بعضه ببعض فلا يتخلله الغبار ولا يصيبه ~~الشعث ولا القمل وإنما يفعله من يطول مكثه في الاحرام PageV05P136 # طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم قال النووي ضبطوا ~~لحرمه بضم الحاء وكسرها والضم أكثر ولم يذكر الهروي وآخرون غيره وأنكر ثابت ~~الضم على المحدثين وقال الصواب الكسر والمراد بحرمه الاحرام بالحج ولحله ~~بعد ما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت المراد به طواف الإفاضة ~~PageV05P137 # لقد كان يرى وبيص الطيب هو البريق وزنا ومعنى وصاده مهملة في مفارق رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم جمع مفرق بفتح الميم وكسر الراء وهو المكان الذي ~~يفترق فيه الشعر في وسط الرأس قيل ذكرته بصيغة الجمع تعميما لجوانب الرأس ms208 ~~التي يفرق فيها الشعر وهو محرم أدعى بعضهم أن ذلك من خصائصه صلى الله عليه ~~وسلم قاله المهلب وأبو الحسن بن القصار وغيرهما من المالكية لان الطيب من ~~دواعي النكاح فنهى الناس عنه وكان هو أملك الناس لإربه ففعله ورجحه بن ~~العربي بكثرة ما ثبت له من الخصائص في النكاح وقد ثبت عنه أنه قال حبب إلى ~~النساء والطيب وقال المهلب إنما خص بذلك لمباشرته الملائكة لأجل الوحي ~~PageV05P139 # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم ادهن بأطيب دهن يجده ~~للطحاوي والدارقطني بالغالية الجيدة PageV05P140 # ينضح طيبا قال في النهاية وهو بالحاء المهملة أي يفوح والنضوح بالفتح ضرب ~~من الطيب تفوح رائحته وأصل النضح الرشح فشبه كثرة ما يفوح من طيبة بالرشح ~~وروى بالحاء المهملة وقيل هو بالخاء المعجمة فيما PageV05P141 # ثخن من الطيب وبالمهملة فيما رق كالماء وقيل بالعكس وقيل هما سواء وعليه ~~مقطعات قال النووي بفتح الطاء المشددة وهي الثياب المخيطة وقال في النهاية ~~أي ثياب قصار لأنها قطعت عن بلوغ التمام وقيل المقطع من الثياب كل ما يفصل ~~ويخاط من قميص وغيره وما لا يقطع منها كالازر والأردية متضمخ بالضاد والخاء ~~المعجمتين أي متلطخ بخلوق بفتح المعجمة PageV05P142 # طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره ان يضمدهما بالصبر بكسر الموحدة ~~ويجوز اسكانها أي يجعله عليهما ويداويهما به وأصل اضمد الشد يقال ضمد رأسه ~~وجرحه إذا شده بالضماد وهي خرقة يشد بها العضو المؤف ثم قيل لوضع الدواء ~~على الجرح وغيره وان لم يشد لو استقبلت من أمرى ما استدبرت أي لو علمت من ~~أمري في الأول ما علمت في الآخر PageV05P143 # فانطلقت محرشا قال في النهاية أراد بالتحريش هنا ذكر ما يوجب عتابه لها ~~ولا تخمروا وجهه ورأسه قال النووي أما تخمير الرأس في حق المحرم الحي فمجمع ~~على تحريمه وأما وجهه فقال مالك وأبو حنيفة هو كرأسه وخالف الشافعي ~~والجمهور وقالوا لا إحرام في وجهه بل له تغطيته وإنما يجب كشف الوجه في حق ~~المرأة وأما الميت ms209 فمذهب الشافعي وموافقيه أنه يحرم تغطية رأسه دون وجهه ~~كما في الحياة ويتأول هذا الحديث على أن النهى عن تغطية وجهه ليس لكونه ~~وجها إنما هو صيانة للرأس فإنهم لو غطوا وجهه لم يؤمن أن يغطوا رأسه ولا بد ~~من تأويله لان مالكا وأبا حنيفة وموافقيهما يقولون لا يمنع من ستر رأس ~~الميت والشافعي وموافقوه يقولون يباح ستر الوجه فتعين تأويل الحديث ~~PageV05P144 # فإنه يبعث يوم القيامة يلبي قال النووي معناه على الهيئة التي مات عليها ~~ومعه علامة لحجه وهي دلالة لفضيلته كما يجئ الشهيد يوم القيامة وأوداجه ~~تشخب دما PageV05P145 # العذيب اسم ماء بني تميم على مرحلة من الكوفة مسمى بتصغير العذب وقيل سمي ~~به لأنه طرف أرض العرب من العذبة وهي طرف الشئ PageV05P146 # ياهناه أي يا هذا وأصله هن ألحقت الهاء لبيان الحركة فصار ياهنة وأشبعت ~~الحركة فصارت ألفا فقيل ياهناه بسكون الهاء ولك ضم الهاء قال الجوهري هذه ~~اللفظة تختص بالنداء PageV05P147 # رضي الله تعالى عنها لبيك عمرة وحجا قال أبو البقاء النصب بفعل محذوف ~~تقديره أريد أو نويت PageV05P148 # فمشطتني بالتخفيف قال صاحب الافعال مشط الرأس مشطا أي سرحه فليتئد أي ~~ليتأن PageV05P154 # ولا يعجل لبيك اللهم لبيك قال بن المنير مشروعية التلبية تنبيه على اكرام ~~الله تعالى لعباده بأن وفودهم على بيته إنما كان باستدعاء منه سبحانه ~~وتعالى وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام لب بالمكان إذا قام به فالملبي ~~يخبر عن اقامته وملازمته لعبادة الله عز وجل وثنى هذا المصدر لتدل التثنية ~~على الكثرة فكأنه يقول تلبية بعد تلبية أبدا وليس المراد مرتين فقط لقوله ~~عز وجل ثم ارجع البصر كرتين المراد كرة بعد كرة أبدا ما استطعت وإذا كان ~~المعنى في التلبية الاخبار بالملازمة على العبادة فهل المراد كل عبادة الله ~~أي عبادة كانت أو العبادة التي هو فيها من الحج الأحسن عند المفسرين الثاني ~~دون الأول للاهتمام بالمقصود قال ثم يعلم أن الاخبار بالملازمة على العبادة ~~لا يصح في العبادة الماضية وإنما يصح الوعد في المستقبلات ms210 قال ويظهر من هذا ~~رجحان مذهب مالك في كونه شرع التلبية إلى آخر المناسك لأنه إذا بقي له شئ ~~من الرمي أو غيره كان من جنس الوعد بالملازمة عليه لأنه عبادة وغير مالك ~~وهو الشافعي قطعها قبل ذلك قال وقوله لا شريك لك تقديره لا شريك لك في ~~الملك ان الحمد والنعمة لك بكسر الهمز على الاستئناف ويفتح على التعليل ~~والكسر أجود عند الجمهور قال ثعلب من كسر فقد عم ومن فتح فقد خص وتعقب بأن ~~PageV05P159 # التقييد ليس في الحمد وإنما هو في التلبية وقال الخطابي لهج العامة ~~بالفتح وحكاه الزمخشري عن الشافعي وقال بن عبد البر المعنى عندي واحد لان ~~من فتح أراد لبيك لان الحمد لك على كل حال وقال بن دقيق العيد الكسر أجود ~~لأنه يقتضي أن تكون الإجابة مطلقة غير معللة وأن الحمد والنعمة لله على كل ~~حال والفتح يدل على التعليل فكأنه يقول أجبتك بهذا السبب والمشهور في قوله ~~والنعمة النصب قال عياض ويجوز الرفع على الابتداء ويكون الخبر محذوفا ~~والتقدير أن الحمد لك والنعمة مستقرة قال بن الأنباري قال الكرماني وحاصله ~~أن النعمة والشكر على النعمة كليهما لله تعالى وكذا قوله والملك يجوز فيه ~~الوجهان قال بن المنير قرن الحمد والنعمة وأفرد الملك لان الحمد متعلق ~~النعمة ولهذا يقال الحمد لله على نعمه فكأنه قال لا حمد الا لك لأنه لا ~~نعمة PageV05P160 # الا لك وأما الملك فهو مستقل بنفسه ذكر لتحقيق أن النعمة كلها لله لأنه ~~صاحب الملك PageV05P161 # إذا استوت به الناقة قائمة نصب على الحال وانبعثت أي سارت ومضت ذاهبة ~~PageV05P163 # الله تبارك وتعالى ليلة الحصبة بمهملتين وموحدة بوزن الضربة أي ليلة ~~المبيت بالمحصب بعد النفر من منى PageV05P165 # انقضى رأسك بضم القاف والضاد المعجمة أي حلى ضفره وامتشطي وأهلي بالحج ~~ودعى العمرة قال الشافعي انه أمرها بأن تدع عمل العمرة وتدخل عليها الحج ~~فتكون قارنة الا أن تدع العمرة نفسها وعلى أن اعتمارها من التنعيم تطييب ~~لنفسها ليحصل لها عمرة منفردة مستقلة كما حصل ms211 لسائر أمهات المؤمنين قال ~~الخطابي الا أن قوله انقضى رأسك وامتشطي لا يشكل هذه القضية ولو تأوله ~~متأول على الترخيص في فسخ العمرة كما أذن لأصحابه في فسخ الحج لكان له وجه ~~وأجاب الكرماني بأن نقض الرأس والامتشاط جائزان في الاحرام بحيث لا ينتف ~~شعرا وقد يتأول بأنها كانت معذورة وقيل المراد بالامتشاط تسريح الشعر ~~بالأصابع لغسل الاحرام بالحج ويلزم منه نقضه PageV05P166 # هذه مكان عمرتك قال الزركشي المشهور رفع مكان على الخبر أي عوض عمرتك ~~التي تركتها لأجل حيضتك ويجوز النصب على الظرف وقال بعضهم لا يجوز غيره ~~والعامل محذوف تقديره هذه كائنة مكان عمرتك أو مجعولة مكانها PageV05P167 # ضباعة بضم الضاد المعجمة وتخفيف الباء الموحدة ومحلى بكسر الحاء أي مكان ~~تحللي قيل كان هذا من خصائص ضباعة PageV05P168 # وسلت الدم بمهملة ولام ومثناة أي أماطه بأصبه PageV05P170 # ولم تحلل أنت بكسر اللام PageV05P172 # ولا نرى الا الحج بضم النون أي نظن PageV05P177 # كانوا يرون بضم أوله والمراد أهل الجاهلية وذلك من تحكماتهم المبتدعة ~~ويجعلون المحرم صفر قال النووي هو مصروف بلا خلاف وحقه أن يكتب بالألف لأنه ~~منصوب لكنه كتب بدونها يعني على لغة ربيعة ولا بد من قراءته منونا وفي ~~المحكم كان أبو عبيدة لا يصرفه ومعنى يجعلون يسمون وينسبون تحريمه إليه ~~لئلا تتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم فتضيق بذلك أحوالهم وهو المراد بالنسئ ~~يقولون إذا برأ بفتحتين وهمزة وتخفف الدبر بفتحتين الجرح الذي يكون في ظهر ~~البعير يقال دبر يدبر دبرا وقيل هو أن يقرح خف البعير يريدون أن الإبل كانت ~~تدبر PageV05P180 # بالسير عليها إلى الحج وعفا الوبر أي كثر وبر الإبل الذي حلقته رحال الحج ~~وانسلخ صفر قال النووي هذه الألفاظ تقرأ كلها ساكنة الآخر موقوفا عليها لان ~~مرادهم السجع أي الحل قال الحل كله أي حل يحل له فيه جميع ما يحرم على ~~المحرم حتى غشيان النساء وذلك تمام الحل PageV05P181 # بالاثاية بضم الهمزة وحكى كسرها ومثلثة موضع بطريق الجحفة إلى مكة والعرج ~~بفتح العين وسكون الراء وجيم قرية جامعة من ms212 عمل الفرع على أميال من المدينة ~~ظبي حاقف بمهملة ثم قاف ثم فاء أي نائم قد انحنى في نومه لا يريبه أحد أي ~~لا يتعرض له أحد ولا يزعجه PageV05P183 # انا لم نرده عليك الا أنا حرم ان الأولى مكسورة ابتدائية والثانية مفتوحة ~~على تقدير لام التعليل PageV05P184 # وخشينا أن نقتطع بضم أوله أي يقطعنا العدو عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أرفع فرسي بتشديد الفاء المكسورة أي أكلفه السير السريع شأوا بالهمزة أي ~~قدر عدوه وهو قائل من القيلولة PageV05P185 # بالسقيا بضم السين موضع فاضلة أي فضلة PageV05P186 # صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم قال الشيخ ولي الدين هكذا ~~رواية يصاد بالألف وهي جائزة على لغة ومنه قول الشاعر إذا العجوز غضبت فطلق ~~ولا ترضاها ولا تملق وقال الآخر ألم يأتيك والانباء تنمى عمرو بن أبي عمر ~~وليس هو بالقوي في الحديث قال الشيخ ولي الدين قد تبع النسائي على هذا بن ~~حزم فقال خبر جابر ساقط لأنه عن عمرو وهو ضعيف وقد سبقهما إلى تضعيفه يحيى ~~بن معين وغيره لكن وثقه أحمد بن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم PageV05P187 # وابن عدي وغيرهم وأخرج له الشيخان في صحيحيهما فوجب قبول خبره وقد سكت ~~أبو داود على حديثه هذا فهو عنده اما حسن أو صحيح وصححه الحاكم في المستدرك ~~وقال إنه على شرط الشيخين ولكن المطلب بن عبد الله بن حنطب لم يخرج له واحد ~~من الشيخين في صحيحه وهذا يدل على أن الحاكم لا يريد بكونه على شرطهما أن ~~يكون رجال إسناده في كتابيهما كما ذكره جماعة لأنه لا يجهل كون الشيخين لم ~~يخرجا للمطلب فدل على أن مراده أن يكون رواية في كتابيهما أو في طبقة من ~~أخرجا له نعم أعل الترمذي هذا الحديث بالانقطاع بين المطلب وبين جابر فقال ~~إنه لا يعرف له سماع منه وكذا قال أبو حاتم وقال البخاري لا أعرف للمطلب ~~سماعا من أحد من الصحابة الا قوله حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله ms213 عليه ~~وسلم وقال الدارمي مثله خمس ليس على المحرم في قتلهن جناح قال النووي ~~واختلفوا في المعنى في ذلك فقال الشافعي المعنى في جواز قتلهن كونهن مما لا ~~يؤكل فكل مالا يؤكل وهو متولد من مأكول وغيره فقتله جائز للمحرم ولا فدية ~~عليه وقال مالك المعنى فيهن كونهن مؤذيات فكل مؤذ يجوز للمحرم قتله ومالا ~~فلا والحدأة مقصور بوزن عنبة والفأرة بهمزة والكلب العقور قال النووي اختلف ~~العلماء في المراد به فقيل هو الكلب المعروف وقيل كل ما يفترس لان كل مفترس ~~من السباع يسمى في اللغة كلبا عقورا ومعنى العقور العاقر الجارح والغراب ~~الأبقع PageV05P188 # هو الذي في ظهره أو بطنه بياض وقد أخذ بهذا القيد طائفة وأجاب غيرهم بأن ~~الروايات المطلقة أصح ونهى عن قتل الجنان بكسر الجيم وتشديد النون هي ~~الحبات التي تكون في البيوت واحدها جان وهو الدقيق الخفيف إلا ذا الطفيتين ~~تثنية طفية وهي في الأصل خوصة المقل شبه الخطين اللذين على ظهر الحية ~~بخوصتين من خوص المقل والأبتر أي القصير الذنب PageV05P189 # خمس من الدواب لا جناح في قتلهن على من قتلهن في الحرم والاحرام قال ~~النووي اختلفوا PageV05P190 # في ضبط الحرم هنا فضبطه جماعة من المحدثين بفتح الحاء والراء الحرم ~~المشهور وهو حرم مكة PageV05P191 # والثاني بضم الحاء والراء ولم يذكر القاضي عياض في المشارق غيره قال هو ~~جمع حرام كما قال تعالى PageV05P192 # وأنتم حرم قال والمراد به المواضع المحرمة قال النووي والفتح أظهر من وثء ~~بفتح الواو PageV05P193 # وسكون المثلثة هو وهن في الرجل دون الخلع والكسر يقال وثئت رجله فهي ~~موثوءة وثأتها أنا وقد تترك الهمزة احتجم وسط رأسه بفتح السين أي متوسطة ~~وهو ما فوق اليافوخ بلحى جمل هو بفتح اللام وحكى كسرها وسكون المهملة وبفتح ~~الجيم والميم موضع بين مكة والمدينة وقيل عقبة على سبعة أميال من السقيا ~~وقيل ماء وقال البكري هي بئر جمل التي ورد ذكرها في حديث أبي جهم ووهم من ~~ظنه فك الجمل الحيوان المعروف وأنه كان آلة الحجم ذكره ms214 في فتح الباري ويروى ~~بلحيي جمل بصيغة التثنية قال الشاعر لولا رسول الله ما زرنا ملل ولا ~~الرثيات ولا لحيي جمل PageV05P194 # لفظه بعيره أي رماه فوقص وقصا قال في النهاية الوقص كسر العنق وقصت عنقه ~~PageV05P197 # أقصها وقصا ووقصت به راحلته كقولك خذ الخطام وخذ بالخطام ولا يقال وقصت ~~العنق نفسها PageV05P198 # ولكن يقال وقص الرجل فهو موقوص PageV05P199 # البراء بالتشديد لأنه كان يبرى النبل PageV05P201 # اليوم نضربكم قال في النهاية سكون الباء من نضربكم من جائزات الشعر ~~وموضعها الرفع يزيل الهام عن مقيله قال في النهاية الهام جمع هامة وهي أعلى ~~الرأس ومقيله موضع مستعار من موضع PageV05P202 # القائلة من نضح النبل بنون وضاد معجمة وحاء مهملة يقال نضحوهم بالنبل إذا ~~رموهم هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض لا معارضة بين هذا وبين ~~حديث ان إبراهيم حرم مكة لان المعنى أن إبراهيم أول من أظهر تحريمها بين ~~الناس وكانت قبل ذلك عند الله حراما أو أول من أظهره بعد الطوفان وقال ~~القرطبي معناه ان الله حرم مكة ابتداء من غير سبب ينسب لأحد ولا لأحد فيه ~~مدخل قال ولأجل هذا أكد المعنى بقوله ولم يحرمها الناس والمراد أن تحريمها ~~ثابت بالشرع لا مدخل للعقل فيه أو المراد أنها من محرمات الله فيجب امتثال ~~ذلك وليس من محرمات الناس يعني في الجاهلية كما حرموا أشياء من عند أنفسهم ~~فلا يسوغ الاجتهاد في تركه وقيل معناه أن حرمتها مستمرة من أول الخلق وليس ~~مما اختصت به شريعة النبي صلى الله عليه وسلم فهو حرام بحرمة الله أن ~~بتحريمه وقيل الحرمة الحق أي حرام بالحق المانع من تحليله لا يعضد شوكه بضم ~~أوله وفتح الضاد المعجمة أي لا يقطع ولا ينفر صيده بضم أوله وتشديد الفاء ~~المفتوحة قيل هو كناية عن الاصطياد وقيل PageV05P203 # على ظاهره قال النووي يحرم التنفير وهو الازعاج عن موضعه ولا يختلى أي لا ~~يقطع خلاه بالخاء المعجمة والقصر وحكى مده وهو الرطب من النبات قال العباس ~~أي بن عبد المطلب إلا ms215 الإذخر يجوز فيه الرفع على البدل مما قبله والنصب قال ~~بن مالك وهو PageV05P204 # المختار لكون الاستثناء وقع متراخيا عن المستثنى منه فبعدت المشاكلة ~~بالبدلية ولكون الاستثناء أيضا عرض في آخر الكلام ولم يكن مقصودا والإذخر ~~نبت معروف طيب الريح له أصل مندفن وقضبان دقاق وذاله معجمة وهمزته مكسورة ~~زائدة قال في فتح الباري لم يرد العباس أن يستثنى هو وإنما أراد أن يلقن ~~النبي صلى الله عليه وسلم الاستثناء وقوله صلى الله عليه وسلم في جوابه إلا ~~الإذخر هو استثناء بعض من كل لدخول الإذخر في عموم ما يختلى واختلف هل قاله ~~باجتهاد أو وحي وقيل كان الله فوض له الحكم في هذه المسألة مطلقا وقيل أوحى ~~إليه قبل ذلك أنه ان طلب أحد استثناء شئ من ذلك فأجب سؤاله رحمه الله عن ~~أبي شريح اسمه خويلد بن عمرو على المشهور وهو خزاعي كعبي أنه قال لعمرو بن ~~سعيد أي بن العاص المعروف بالأشدق وهو يبعث البعوث جمع بعث بمعنى مبعوث من ~~إطلاق المصدر على المفعول والمراد به الجيوش التي جهزها يزيد بن معاوية ~~لقتال عبد الله بن الزبير الغد من يوم الفتح بالنصب أي ثاني يوم الفتح أن ~~يسفك بها دما بكسر الفاء وحكى ضمها أي يسيله ولا يعضد بها شجرة قال ~~PageV05P205 # بن الجوزي أصحاب الحديث يقولونه بضم الضاد وقال لنا بن الخشاب هو بكسرها ~~وروى ولا يخضد بالخاء المعجمة بدل العين المهملة وهو راجع إلى معناه فإن ~~أصل الخضد الكسر ويستعمل في القطع وإنما أذن لي بفتح أوله والفاعل الله ~~ويروى بضمه بالبناء للمفعول PageV05P206 # الوزغ الفويسق تصغير فاسق وهو تصغير تحقير يقتضي زيادة الذم PageV05P209 # ألم ترى يقال للمرأة رأيت ترين وحذف النون علامة للجزم ومعناه ألم ينبه ~~علمك ولم تعرفي لولا حدثان بكسر الحاء مصدر حدث يحدث والخبر هنا محذوف ~~وجوبا أي موجود PageV05P214 # استلام الركنين مسحهما والسين فيه فاء الفعل وهو افتعال من السلام وهي ~~الحجارة يقال استلم أي أصاب السلام وهي الحجارة إلا أن البيت لم يتمم ms216 على ~~قواعد إبراهيم أي أن الركنين اللذين يليان الحجر ليسا بركنين وإنما هما بعض ~~الجدار الذي بنته قريش فلذلك لم يستلمهما النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت ~~له خلفا بفتح الخاء وسكون اللام وفاء أي بابا من خلفه يقابل هذا الباب الذي ~~هو من قدام لولا أن قومك حديث عهد كذا روى بالإضافة وحذف الواو وقال ~~المطرزي PageV05P215 # لا يجوز حذف الواو في مثل هذا والصواب حديثو عهد كأسنمة الإبل جمع سنام ~~متلاحكة أي شديدة الملاءمة ذو السويقتين تثنية سويقة وهي تصغير الساق وهي ~~مؤنثة فلذلك ظهرت PageV05P216 # التاء في تصغيرها وإنما صغر الساقي لان الغالب على سوق الحبشة الدقة ~~والحموشة وأجاف الباب أي رده عليه PageV05P217 # بخزامة كانت في أنفه بكسر الخاء هي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخري ~~البعير كانت بنو إسرائيل تخرم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو ذلك من أنواع ~~التعذيب فوضعه عن هذه الأمة ثم أمره أن يقوده بيده وجهه أن القود بالأزمة ~~إنما يفعل بالبهائم وهو مثلة PageV05P222 # إنك حجر لا تضر ولا تنفع الا بإذن الله قال الطبري إنما قال عمر ذلك لان ~~الناس كانوا حديثي PageV05P227 # عهد بعبادة الأصنام فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم ~~الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية فأراد أن يعلم الناس أن استلامه ~~الحجر اتباع لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أن الحجر ينفع ويضر ~~بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان وقد روى الحاكم من حديث أبي ~~سعيد أن عمر رضي الله عنه لما قال هذا قال له علي بن أبي طالب انه يضر ~~وينفع وذكر أن الله تعالى لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في رق ~~وألقمه الحجر قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى يوم ~~القيامة بالحجر وله لسان ذلق يشهد لمن يستلمه بالتوحيد وسنده ضعيف عن جابر ~~قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دخل المسجد فاستلم الحجر ثم ~~مضى على يمينه فرمل ms217 ثلاثا ومشى أربعا ثم أتى المقام قال الشيخ عز الدين بن ~~عبد السلام يجعل الطائف البيت عن يساره ويبدأ بالحجر الأسود لان الحجر إذا ~~استقبل البيت من ثنية كدى من باب بني شيبة تبقى في ركن البيت على يسارك وهو ~~يمين البيت لأنك إذا قابلت شخصا فيمينه يسارك ويساره يمينك والذي يلاقيك من ~~البيت هو وجهه لان فيه بابه وباب البيت أي بيت كان هو وجه لذلك البيت ~~والأدب أن لا يؤتى الأفاضل الا من قبل وجوههم ولأجل ذلك كان الابتداء ~~بتثنية كدى والأصل في كل قربة يصح فعلها باليمين واليسار أن لا تفعل الا ~~باليمين كالوضوء وغيره فإذا ابتدأ PageV05P228 # بالحجر وجعل البيت على يساره كان قد ابتدأ باليمين والوجه معا فيجمع بين ~~الفاضلين الكريمين ولو ابتدأ بالحجر وجعل البيت على يمينه ترك الابتداء ~~بالوجه ويمين البيت جميع الحائط الذي بعد PageV05P229 # الحائط الذي فيه البيت ويسار البيت الحائط الذي يقابله ودبر البيت الحائط ~~الذي يقابل الحائط الذي فيه الباب يخب بضم الخاء المعجمة أي يعدو وهنتهم ~~روى بالتخفيف وبالتشديد PageV05P230 # أضعفتهم يثرب بالفتح غير منصرف فأمر أصحابه أن يرملوا وأن يمشوا ما بين ~~الركنين وكان المشركون من ناحية الحجر فقالوا لهؤلاء أجلد من كذا قال الشيخ ~~عز الدين بن عبد السلام PageV05P231 # فكان ذلك ضربا من الجهاد قال وعلته في حقنا تذكر النعمة التي أنعمها الله ~~على رسوله وأصحابه PageV05P232 # بالعزة بعد الذلة وبالقوة بعد الضعف حتى بلغ عسكره عليه الصلاة والسلام ~~سبعين ألفا يستلم الركن بمحجن بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم ~~وميمه زائدة والمعنى أنه PageV05P233 # يرمي بمحجنه إلى الركن حتى يصيبه PageV05P234 # شرب من ماء زمزم وهو قائم هو لبيان الجواز وقيل أن الشرب من ماء زمزم من ~~غير قيام يشق PageV05P237 # لارتفاع ما عليها من الحائط لو كانت كما أولتها كانت فلا جناح عليه أن لا ~~يطوف بهما هذا من بديع فقهها لان ظاهر الآية رفع الجناح عن الطائف بالصفا ~~والمروة وليس هو بنص في سقوط الوجوب فأخبرته أن ذلك محتمل ms218 ولو كان نصا في ~~ذلك لقال فلا جناح عليه أن لا يطوف لان هذا يتضمن سقوط الاثم عمن ترك ~~الطواف ثم أخبرته أن ذلك إنما كان لان الأنصار تحرجوا أن يمروا بذلك ~~PageV05P238 # الموضع في الاسلام فأخبروا أن لا حرج عليهم لمناة الطاغية مناة اسم صنم ~~كان نصبه عمرو بن لحي بالمشلل فيجر بالفتحة والطاغية صفة لها قال الزركشي ~~ولو روى بكسر الهاء بالإضافة لجاز ويكون الطاغية صفة للفرقة الطاغية وهم ~~الكفار عند المشلل بضم أوله وفتح المعجمة ولامين الأولى مفتوحة مشددة هي ~~الثنية المشرفة على قديد يتحرج أي يخاف الحرج PageV05P239 # إن الناس غشوه أي ازدحموا عليه وكثروا PageV05P241 # الا شدا أي عدوا PageV05P242 # سرحة هي الشجرة العظيمة سر تحتها سبعون نبيا أي قطعت سررهم يعني أنهم ~~ولدوا تحتها فهو يصف بركتها PageV05P249 # الحج عرفة قال الشيخ عز الدين عبد السلام في أماليه فإن قيل أي أركان ~~الحج أفضل قلنا الطواف لأنه يشتمل على الصلاة وهو مشبه بالصلاة والصلاة ~~أفضل من الحج والمشتمل على الأفضل أفضل فإن قيل قوله صلى الله عليه وسلم ~~الحج عرفة يدل على أفضلية عرفة لان التقدير معظم الحج وقوف عرفة فالجواب أن ~~لا نقدر ذلك بل نقدر أمرا مجمعا عليه وهو إدراك الحج وقوف عرفة فمن أدرك ~~ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه قال القاضي أبو الطيب ~~PageV05P256 # في تعليقه أي قارب التمام عز وجل في ايضاع الإبل يقال وضع البعير يضع ~~وضعا وأوضعه راكبه أيضاعا إذا حمله على سرعة السير شنق ناقته يقال شنقت ~~البعير أشنقه شنقا إذا كففته بزمامه PageV05P257 # وأنت راكبه يسير العنق بفتحتين ضرب من سير الدواب طويل ونصبه على المصدر ~~النوعي كرجعت القهقرى فجوة بفتح الفاء متسع بين الشعبتين مال أي عدل إلى ~~الشعب بكسر الشين الطريق بين الجبلين فقلت يا رسول الله الصلاة وقال أبو ~~البقاء الوجه النصب على تقدير تريد الصلاة أو أتصلي الصلاة وقال القاضي ~~عياض هو بالنصب على الاغراء ويجوز الرفع على إضمار فعل أي حانت الصلاة ms219 أو ~~حضرت قال الصلاة أمامك بالرفع مبتدأ وخبر PageV05P259 # في ضعفه أهله قال بن مالك في توضيحه جمع ضعيف على ضعفه غريب ومثله خبيث ~~وخبثة PageV05P261 # كانت امرأة ثبطة بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكونها وطاء مهملة أي ثقيلة ~~بطيئة وروى بطينة وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها قال النووي المراد به قبل ~~وقتها المعتاد لا قبل طلوع الفجر لان ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين والغرض ~~أن استحباب الصلاة في أول الوقت في هذا اليوم أشد وآكد وقال أصحابنا معناه ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان في غير هذا اليوم يتأخر عن أول طلوع الفجر إلى ~~أن يأتيه بلال وفي هذا اليوم لم يتأخر لكثرة المناسك فيه فيحتاج إلى ~~المبالغة PageV05P262 # في التبكير ليتسع له الوقت لم أدع حبلا بفتح الحاء المهملة وسكون الموحدة ~~قال في النهاية PageV05P263 # هو المستطيل من الرمل وقيل الضخم منه وجمعه حبال وقيل الحبال من الرمل ~~كالحبال في غير الرمل وقال الخطابي الحبال ما دون الجبال في الارتفاع وقضى ~~تفثه بفتح المثناة الفوقية PageV05P264 # والفاء ومثلثة قال في النهاية هو ما يفعله المحرم بالحج إذا حصر كقص ~~الشارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة وقيل اذهاب الشعث والدرن والوسخ ~~مطلقا ويقولون أشرق ثبير بلفظ الامر لتطلع عليك الشمس وثبير بفتح المثلثة ~~وكسر الموحدة وسكون التحتية وبالراء جبل عظيم بالمزدلفة PageV05P265 # على يسار الذاهب منها إلى منى هذا هو المراد وللعرب جبال أخر اسم كل منها ~~ثبير وهو منصرف ولكنه بدون التنوين لأنه منادى مفرد معرفة قال الإمام محمد ~~بن الحسن للعرب أربعة جبال أسماؤها ثبير وكلها حجازية قال الخطابي كان أهل ~~الجاهلية يقولون أشرق ثبير كيما نغير أي لتطلع عليك الشمس كي ندفع ونفيض ~~فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض قبل الطلوع ويقال أشرق الرجل ~~إذا دخل في وقت الشروق إ PageV05P266 # أغيلمة قال الخطابي هو تصغير الغلمة وكان القياس غليمة لكنهم ردوه إلى ~~أفعلة فقالوا أغيلمة كما قالوا أصيبية في تصغير صبية وقال الجوهري الغلام ~~جمعه غلمة وان كانوا لم يقولوه على ms220 حمرات جمع حمرة جمع تصحيح فجعل يلطح ~~أفخاذنا قال أبو داود اللطح الضرب اللين وقال في النهاية هو الضرب الخفيف ~~بالكف وجعل هذه من أفعال باب المقاربة من القسم الذي للشروع أبيني قال في ~~النهاية اختلف في هذه اللفظة فقيل هو تصغير ابني كأعمى وأعيمي وهو اسم مفرد ~~يدل على الجمع وقيل إن ابنا يجمع على أبناء مقصورا وممدودا وقيل هو تصغير ~~بن وفيه قال بن الحاجب في أماليه قوله صلى الله عليه وسلم أبيني لا ترموا ~~جمرة العقبة الأولى أن يقال أنه تصغير بني مجموعا وكان أصل بني بنيون أضفته ~~إلى ياء المتكلم فصار بنيوى في الرفع وبنيي في النصب والجر فوجب أن تقلب ~~الواو ياء وتدغم على ما هو قياسها في مثل قولك ضاربي وكذلك النصب والجر ~~ولذلك كان لفظ ضاربي في الأحوال الثلاث سواء كرهوا اجتماع الياءات والكسرة ~~فقلبوا اللام إلى موضع الفاء فصار ابيني وليس في هذا الوجه الا قلب اللام ~~إلى موضع الفاء وهو قريب لما ذكرناه من الاستثقال في قلب الواو المضمومة ~~همزة وهو جائز قياسا وهذا أولى من قول من يقول إنه تصغير أبناء رد إلى ~~الواحد وروعي مشاكلة الهمزة لأنه لو كان تصغيره لقيل أبيناي ولم يرد إلى ~~الواحد لان أفعالا من جمع القلة فتصغر من غير رد كقولك أجيمال وهو أيضا ~~أولى من قول من قال أنه جمع ابنا مقصور على وزن افعل اسم جمع للأبناء صغر ~~وجمع بالواو والنون لأنه لا يعرف ذلك مفردا فلا ينبغي أن يحمل الجمع عليه ~~ولأنه لا يجمع أفعل اسما جمع التصحيح (تم الجزء الخامس ويليه الجزء السادس ~~وأوله كتاب الجهاد) PageV05P271 # سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي الجزء السادس دار إحياء ~~التراث العربي بيروت - لبنان PageV06P001 # كتاب الجهاد بعثت بجوامع الكلم قال الهروي يعني أن القرآن جمع الله تعالى ~~بلفظه في الألفاظ اليسيرة PageV06P002 # منه معاني كثيرة واحدها جامعة أي كلمة جامعة وكذلك كان صلى الله عليه ~~وسلم يتكلم بألفاظ يسيرة تحتوي على معان كثيرة وبينا ms221 أنا نائم أتيت بمفاتيح ~~خزائن الأرض فوضعت في يدي قال القرطبي هذه الرؤيا أوحى الله فيها لنبيه صلى ~~الله عليه وسلم أن أمته ستملك الأرض ويتسع سلطانها ويظهر دينها ثم إن وقع ~~ذلك كذلك فملكت أمته من الأرض ما لم تملكه أمة من الأمم فيما علمناه فكان ~~هذا الحديث من أدلة نبوته صلى الله عليه وسلم ووجه مناسبة هذه الرؤيا أن من ~~PageV06P003 # ملك مفتاح المغلق فقد تمكن من فتحه ومن الاستيلاء على ما فيه وأنتم ~~تنتثلونها أي تستخرجونها PageV06P004 # يعني الأموال وما فتح عليهم من زهرة الدنيا PageV06P005 # جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم قال المنذري يحتمل أن يريد ~~بقوله وألسنتكم الهجاء ويؤيده قوله فلهو أسرع فيهم من نضح النبل ويحتمل أن ~~يريد به حض الناس على الجهاد وترغيبهم فيه وبيان فضائله لهم PageV06P007 # مات على شعبة من نفاق أي طائفة وقطعة منه لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم ~~أحيا قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام كيف ذلك مع أن الصحيح أن الكفار ~~مخاطبون بالفروع PageV06P008 # وقتل النبي كفر فكيف يتمنى وقوع الكفر في الوجود قال والجواب أن قتله ~~عليه السلام له اعتبار كونه كفرا واعتبار كونه سببا لثواب الشهداء وإنما ~~تمناه من هذه PageV06P009 # وتوكل الله للمجاهد في سبيل الله بأن يتوفاه فيدخله الجنة أو يرجعه سالما ~~بما نال من أجر أو غنيمة سئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام أيما أفضل ~~المجاهد الذي يقتل أو الذي يسلم ويقتل الكفار فأجاب السالم أفضل لمحوه ~~الكفر من قلب الكافر بإسلامه عند الموت إذ لا يموت أحد الا مؤمنا فإن قيل ~~مصيبته أعظم فيكون أفضل قلنا المصائب لا يثاب عليها إذ ليست من كسبه ~~PageV06P017 # بل المثاب عليه في المصائب الصبر فإن لم يصبر كانت كفارة للذنب ما من ~~غازية قال الشيخ ولي الدين صفة لموصوف محذوف تقديره ما من جماعة أو سرية ~~غازية تغزو عاد الضمير بالتأنيث والافراد على لفظ غازية فيصيبون غنيمة عاد ~~بالتذكير والجمع على معناها الا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة بالخاء ms222 ~~المعجمة أن أرجعه بفتح أوله من رجع ثلاثي قال تعالى فإن رجعك الله ~~PageV06P018 # أنا زعيم والزعيم الحميل قال بن حبان الزعيم لغة أهل المدينة والحميل لغة ~~أهل المصر والكفيل لغة أهل العراق قال ويشبه أن يكون قوله والزعيم الحميل ~~من قول بن وهب أدرج في الخبر في ربض الجنة قال في النهاية بفتح الباء ما ~~حولها خارجا عنها تشبيها بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع قعد ~~لابن آدم بأطرقه قال في النهاية هي جمع طريق على التأنيث لان الطريق ~~PageV06P021 # يذكر ويؤنث فجمعه على التذكير أطرقة كرغيف وأرغفة وعلى التأنيث أطرق ~~كيمين وأيمن كمثل الفرس في الطول هو بكسر الطاء الحبل الطويل يشد أحد طرفيه ~~في وتد أو غيره PageV06P022 # والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه PageV06P023 # من قاتل في سبيل الله فواق ناقة هو ما بين الحلبتين من الراحة وتضم فاؤه ~~وتفتح قال أبو البقاء وفي نصب فواق وجهان أحدهما أن يكون ظرفا تقديره وقت ~~فواق أي وقتا مقدرا بذلك والثاني أن يكون جاريا مجرى المصدر أي قتالا مقدرا ~~بفواق PageV06P025 # ومنبله قال الخطابي هو الذي يناول الرامي النبل ويكون ذلك على وجهين ~~أحدهما أن يقوم مع الرامي بجنبه أو خلفه ومعه عدد من النبل فيناوله واحدا ~~بعد واحد والآخر أن يرد عليه النبل المرمى به وقال الشيخ ولي الدين يجوز ~~فيه فتح النون وكسر الباء وتشديدها وسكون النون وتخفيف الباء يقال نبلته ~~وأنبلته وبالأول ضبطناه في أصلنا وضبطه المنذري في حواشيه PageV06P028 # وجرحه يثعب دما بمثلثة وعين مهملة أي يجرى كما أنت قال الأندلسي في شرح ~~المفصل قولهم كما أنت فيه وجهان أحدهما أن يكون بمعنى الذي والكاف حرف وبعض ~~الصلة PageV06P029 # محذوف أي كالذي هو أنت ويحتمل أن يكون الخبر محذوفا أي كالذي أنت عليه ~~والثاني أن يكون كافه خبرا لمبتدأ محذوف أي كما أنت كائن وقال الكرماني ما ~~موصولة وأنت مبتدأ وخبره محذوف أي عليه أو فيه والكاف للتشبيه أي كن مشابها ~~لما أنت عليه أي ms223 يكون حالك في المستقبل مشابها لحالك في الماضي أو الكاف ~~زائدة أي الزم الذي أنت عليه فقال حس هي بكسر السين المشددة كلمة يقولها ~~الانسان إذا أصابه مامضه وأحرقه كالجمرة والضربة ونحوهما PageV06P030 # مات جاهدا مجاهدا أي جاهدا مبالغا في سبيل البر ومجاهدا لأعدائه ~~PageV06P032 # أهل الوبر والمدر قال في النهاية أي أهل البوادي والمدن والقرى وهو من ~~وبر الإبل لان بيوتهم يتخذونها منه والمدر جمع مدرة وهي اللبنة PageV06P033 # إلا الدين قال الحافظ بن حجر معناه سائر المظالم PageV06P034 # رضي الله تعالى عنها يركبون ثبج هذا البحر بفتح المثلثة ثم الموحدة ثم ~~جيم أي وسطه ومعظمه PageV06P041 # كالمجان جمع مجن وهو الترس المطرقة هي التي ألبست العقب شيئا فوق شئ ومنه ~~طارق النعل إذا صيرها طاقا فوق طاق وركب بعضها على بعض ورواه بعضهم بتشديد ~~الراء للتكثير والأول أشهر قاله في النهاية PageV06P045 # ابغوني الضعيف بهمزة الوصل أي اطلبوا لي PageV06P046 # بئر رومة بضم الراء اسم بئر بالمدينة PageV06P047 # وأنفق الكريمة هي العزيزة على صاحبها الجامعة للكمال وياسر الشريك قال ~~الخطابي معناه عامله باليسر والسهولة مع الشريك والصاحب والمعاونة لهما ~~ونبهه بفتح النون وكسر PageV06P049 # الموحدة الانتباه من النوم رياء بالمد وسمعة بضم السين أن يفعل الشخص ~~ليراه الناس ويسمعونه لا يرجع بالكفاف أي سواء بسواء والكفاف هو الذي لا ~~يفضل عن الشئ بل يكون بقدر الحاجة إليه PageV06P050 # كتاب النكاح ما أرى ربك بفتح الهمزة PageV06P053 # الا يسارع في هواك قال النووي معناه يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور ولهذا ~~خيرك PageV06P054 # رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان هو بن مظعون التبتل أي نهاه ~~عنه ولو أذن له PageV06P058 # لاختصينا قال النووي معناه لو أذن له في الانقطاع عن النساء وغيرهن من ~~ملاذ الدنيا لاختصينا لدفع شهوة النساء ليمكننا التبتل وهذا محمول على أنهم ~~كانوا يظنون جواز الاختصاء باجتهادهم ولم يكن ظنهم هذا موافقا فإن الاختصاء ~~في الآدمي حرام صغيرا كان أو كبيرا قال قال العلماء التبتل هو الانقطاع عن ~~النساء وترك النكاح انقطاعا لعبادة الله وأصل التبتل ms224 القطع وقال القرطبي ~~التبتل هو ترك لذات الدنيا وشهواتها والانقطاع إلى الله تعالى بالتفرغ ~~لعبادته PageV06P059 # فمن رغب عن سنتي فليس مني قال النووي من تركها اعراضا عنها غير معتقد لها ~~PageV06P060 # على ما هي عليه أما من ترك النكاح على الصفة التي يستحب له تركه أو ترك ~~النوم على الفراش لعجزه عنه أو لاشتغاله بعبادة مأذون فيها أو نحو ذلك فلا ~~يتناوله هذا النهي والذم ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم الحديث ورد لهم ~~رابع في حديث وهو الحاج وقد نظمتهم في بيتين وهما حق على الله عون جمع وهو ~~لهم في غد يجازى مكاتب ناكح عفانا ومن أتي بيته وغازي PageV06P061 # هذا الدلدل هو القنفذ وقيل ذكر القنافذ شبهه به لأنه أكثر ما يظهر في ~~الليل ولأنه يخفى رأسه PageV06P066 # في جسده ما استطاع فككت عنه كبله بفتح الكاف وسكون الموحدة القيد الضخم ~~جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن عندي امرأة هي أحب الناس ~~إلى وهي لا تمنع يد لامس قال طلقها قال لا أصبر عنها قال استمتع بها قال في ~~النهاية هو اجابتها لمن أرادها PageV06P067 # وقوله استمتع بها أي لا تمسكها الا بقدر ما تقضى متعة النفس منها ومن ~~وطرها وخشي عليه إن هو أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع في الحرام ~~وقيل معنى لا تمنع يد لامس أنها تعطى من ماله من يطلب منها وهذا أشبه قال ~~أحمد لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر تنكح النساء لأربع لما لها ولحسبها ~~ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك قال النووي الصحيح ~~PageV06P068 # في معنى هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في ~~العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع وآخرها عندهم ذات الدين فاظفر أنت ~~أيها المسترشد بذات الدين لا أنه PageV06P069 # أمر بذلك قال شمر الحسب الفعل الجميل للرجل وآبائه فإنه أجدر أن يؤدم ~~بينكما أي يكون بينكما المحبة والاتفاق يقال أدم الله بينهما يأدم أدما ~~بالسكون أي ألف ووفق وكذلك ms225 آدم يؤدم بالمد فعل وأفعل عن عائشة قالت تزوجني ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال وأدخلت عليه في شوال وكانت عائشة تحب ~~أن تدخل نساءها في شوال فأي نسائه كانت أحظى عنده مني قال القاضي عياض ~~والنووي قصدت عائشة بهذا الكلام رد ما كانت الجاهلية عليه من كراهة التزويج ~~والدخول في شوال كانوا يتطيرون بذلك لما في اسم شوال من الإشالة والرفع قال ~~طب في طبقات بن سعد انهم كرهوا ذلك لطاعون وقع فيه PageV06P070 # ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه قال النووي هما ~~بالرفع على الخبر والمراد به النهي وهو أبلغ في النهي لان خبر الشارع لا ~~يتصور وقوع خلافه والنهي قد يقع مخالفته فكان المعنى عاملوا هذا النهي ~~معاملة الخبر المتحتم قال الخطابي وغيره ظاهره اختصاص التحريم بالمسلم وبه ~~قال الأوزاعي وعمم الجمهور وأجابوا عن الحديث بأن التقييد فيه خرج على ~~الغالب فلا يكون له مفهوم يعمل به ولا تسأل المرأة طلاق أختها قال النووي ~~يجوز في تسأل الرفع والكسر الأول على الخبر الذي يراد به النهي والمناسب ~~لقوله قبله لا يخطب ولا يسوم والثاني على النهي الحقيقي لتكتفئ PageV06P072 # ما في إنائها قال في النهاية هو تفتعل من كفأت القدر إذا كببتها لتفرغ ما ~~فيها يقال كفأت الاناء وأفأته إذا كببته وإذا أملته وهذا تمثيل لإمالة ~~الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها وقال النووي معنى ~~الحديث نهى المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته وأن ينكحها ويصير لها ~~من نفقته ومعرفته ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك باكتفاء ما ~~في الاناء مجازا والمراد بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب أو في ~~الاسلام PageV06P073 # إن أبا عمرو بن حفص طلقها قال النووي هكذا قال الجمهور وقيل أبو حفص بن ~~عمرو وقبل أبو حفص بن المغيرة واختلف في اسمه والأكثرون على أن اسمه عبد ~~الحميد وقال النسائي اسمه أحمد وقال آخرون اسمه كنيته أم شريك اسمها غزية ~~وقيل ms226 عزيلة بنت دودان فآذنيني بالمد أي اعلميني أما أبو جهم فلا يضع عصاه ~~عن عاتقه قيل المراد أنه كثير الاسفار وقيل PageV06P075 # انه كثير الضرب للنساء قال النووي وهذا أصح قال الحاكم في كتاب مناقب ~~الشافعي من لطيف استنباطه ما رواه محمد بن جرير الطبري عن الربيع قال كان ~~الشافعي يوما بين يدي مالك بن أنس فجاء رجل إلى مالك فقال يا أبا عبد الله ~~إني رجل أبيع القمرى واني بعت يومي هذا قمريا فبعد زمان أتى صاحب القمري ~~فقال إن قمريك لا يصيح فتناكرنا إلى أن حلفت بالطلاق أن قمري لا يهدأ من ~~الصياح قال مالك طلقت امرأتك فانصرف الرجل حزينا فقام الشافعي إليه وهو ~~يومئذ بن أربع عشرة سنة وقال للسائل أصياح قمريك أثر أم سكوته قال السائل ~~بل صياحه قال الشافعي امض فان زوجتك ما طلقت ثم رجع الشافعي إلى الحلقة ~~فعاد السائل إلى مالك وقال يا أبا عبد الله تفكر في واقعتي تستحق الثواب ~~فقال مالك رحمه الله الجواب ما تقدم قال فإن عندك من قال الطلاق غير واقع ~~فقال مالك ومن هو فقال السائل هو هذا الغلام وأومأ بيده إلى الشافعي فغضب ~~مالك وقال من أين هذا الجواب فقال الشافعي لأني سألته أصياحه أكثر أم سكوته ~~فقال إن صياحه أكثر فقال مالك وهذا الدليل أقبح أي تأثير لقلة سكوته وكثرة ~~صياحه في هذا الباب فقال الشافعي لأنك حدثتني عن عبد الله بن يزيد عن أبي ~~سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقالت يا رسول الله ان أبا جهم ومعاوية خطباني فبأيهما أتزوج فقال لها أما ~~معاوية فصعلوك وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وقد علم الرسول أن أبا ~~جهم كان يأكل وينام ويستريح فعلمنا أنه عليه الصلاة والسلام عني بقوله لا ~~يضع عصاه عن عاتقه على تفسير أن الأغلب من أحواله ذلك فكذا هنا حملت قوله ~~هذا القمري لا يهدأ من الصياح أن الأغلب من ms227 أحواله ذلك فلما سمع ما لك ذلك ~~تعجب من الشافعي ولم يقدح في قوله البتة وأما معاوية فصعلوك بضم الصاد لا ~~مال له قال النووي في هذا الحديث استعمال المجاز وجواز إطلاق مثل هذه ~~العبارة فإنه قال ذلك مع العلم بأنه كان لمعاوية ثوب يلبسه ونحو ذلك من ~~المال المحقر وأن أبا جهم كان يضع العصا عن عاتقه في حال نومه وأكله ~~وغيرهما ولكن لما كان كثير الحمل للعصا وكان معاوية قليل المال جدا جاز ~~إطلاق هذا اللقط عليه مجازا PageV06P076 # واغتبطت به بفتح التاء والباء فإن في أعين الأنصار شيئا قال النووي هو ~~بالهمز واحد الأشياء قيل المراد صغر وقيل زرقة PageV06P077 # اذكرها علي أي اخطبها لي من نفسها فقامت إلى مسجدها أي موضع صلاتها من ~~بيتها قال النووي ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه صلى الله عليه ~~وسلم ونزل القرآن يعني قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها فدخل ~~بغير أمر لان الله تعالى زوجه PageV06P079 # إياها بهذه الآية إذا هم أحدكم بالامر فليركع ركعتين اللهم إني أستخيرك ~~بعملك أي أطلب منك الخير وأستقدرك أي أسألك أن تقدر لي الخير بقدرتك قال ~~الكرماني الباء في بعملك وبقدرتك PageV06P080 # يحتمل أن تكون للاستعانة كما في قوله تعالى رب بما أنعمت علي أي بحق علمك ~~وقدرتك الشاملين فاقدره لي بضم الدال وكسرها أي فقدره من التقدير قال الشيخ ~~شهاب الدين القرافي في كتاب أنوار البروق يتعين أن يراد بالتقدير هنا ~~التيسير فمعناه فيسره ثم رضني به أي اجعلني راضيا بذلك رضي الله تعالى عنه ~~إني امرأة غيري هي فعلى من الغيرة وإني امرأة مصبية أي ذات صبيان ~~PageV06P081 # والأيم أحق بنفسها قال في النهاية الأيم في الأصل التي لا زوج لها بكرا ~~كانت أو ثيبا مطلقة كانت أو متوفى عنها ويريد بالايم في هذا الحديث الثيب ~~خاصة وحمله الكوفيون على كل من لا زوج لها ثيبا كانت أو بكرا كما هو مقتضاه ~~في اللغة قال القاضي عياض واختلف في قوله أحق بنفسها هل ms228 المراد بالاذن فقط ~~أم به وبالعقد والجمهور على الأول وإذنها صماتها بضم الصاد وهو السكوت ~~PageV06P084 # وان أبت فلا جواز عليها أي لا ولاية عليها مع الامتناع عن بن عباس أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم قال القاضي عياض لم يرو ذلك ~~غير بن عباس وحده وروت ميمونة وأبو رافع وغيرهما أنه تزوجها حلالا وهم أعرف ~~بالقضية لتعلقهم به بخلاف بن PageV06P087 # عباس ولأنهم أضبط من بن عباس وأكثر ومنهم من تأوله على أن المراد تزوجها ~~في الحرم وهو حلال ويقال لمن هو في الحرم محرم وإن كان حلالا وهي لغة شائعة ~~معروفة ومنه البيت المشهور قتلوا بن عفان الخليفة محرما أي في حرم المدينة ~~قلت وقيل في البيت أي في شهر حرام يقال أحرم إذا دخل في الشهر الحرام لا ~~ينكح المحرم أخذ به الأئمة الثلاثة والجمهور وتعلق أبو حنيفة رحمه الله ~~بالحديث السابق وأجيب بعد ما تقدم بأن الصحيح عند الأصوليين ترجيح القول ~~PageV06P088 # لأنه يتعدى إلى الغير والفعل قد يكون مقصورا عليه ومن خصائصه ولا ينكح ~~بضم أوله أي لا يزوج امرأة بولاية ولا وكالة ولا يخطب هو نهي تنزيه ليس ~~بحرام PageV06P089 # فقال أحدهما من يطع الله ورسوله فقد رشد بفتح الشين وكسرها ومن يعصهما ~~فقد غوى غوى بفتح الواو وكسرها قال عياض والصواب الفتح وهو من الغي وهو ~~الانهماك في الشر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس الخطيب أنت قال ~~القرطبي ظاهره أنه انكر عليه جمع اسم الله تعالى واسم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في ضمير واحد ويعارضه ما رواه أبو داود من حديث بن مسعود أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال في خطبته من يطع الله ورسوله فقد رشد ~~ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه وفي حديث أنس ومن يعصهما فقد غوى وهما ~~صحيحان ويعارضه أيضا قوله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي فجمع بين ~~ضمير اسم الله وملائكته ولهذه المعارضة صرف بعض القراء هذا الذم ms229 إلى أن هذا ~~الخطيب وقف PageV06P090 # علي ومن يعصهما وهذا التأويل لم تساعده الرواية فإن الرواية الصحيحة أنه ~~أتى باللفظين في مساق واحد وان آخر كلامه إنما هو فقد غوى ثم إن النبي صلى ~~الله عليه وسلم رد عليه وعلمه صواب ما أخل به فقال قل ومن يعص الله ورسوله ~~فقد غوى فظهر أن ذمه له إنما كان على الجمع بين الاسمين في الضمير وحينئذ ~~يتوجه الاشكال ويتخلص عنه من أوجه أحدها أن المتكلم لا يدخل تحت خطاب نفسه ~~إذا وجهه لغيره فقوله صلى الله عليه وسلم بئس الخطيب أنت منصرف لغير النبي ~~صلى الله عليه وسلم لفظا ومعنى وثانيها أن إنكاره صلى الله عليه وسلم على ~~ذلك الخطيب يحتمل أن يكون كان هناك من يتوهم التسوية من جمعهما في الضمير ~~الواحد فمنع ذلك من أجله وحيث عدم ذلك جاز الاطلاق وثالثها أن ذلك الجمع ~~تشريف ولله تعالى أن يشرف من شاء بما شاء ويمنع من مثل ذلك الغير كما أقسم ~~بكثير من المخلوقات ومنعنا من القسم بها فقال سبحانه وتعالى أن الله ~~وملائكته يصلون على النبي ولذلك أذن لنبيه صلى الله عليه وسلم في إطلاق مثل ~~ذلك ومنع منه الغير على لسان نبيه ورابعها أن العمل بخير المنع أولى لاوجه ~~لأنه تقييد قاعدة والخبر الاخر يحتمل الخصوص كما قررناه ولان هذا الخبر ~~ناقل والآخر مبقي على الأصل فكان الأول أولى ولأنه قول والثاني فعل ~~PageV06P091 # فكان أولى وقال النووي قال القاضي عياض وجماعة من العلماء إنما أنكر عليه ~~لتشريكه في الضمير المقتضي للتوسية وأمره بالعطف تعظيما لله تعالى بتقديم ~~اسمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر لا يقل أحدكم ما ~~شاء الله وشاء فلان ولكن ليقل ما شاء الله ثم شاء فلان والصواب أن سبب ~~النهي أن الخطب شأنها البسط والايضاح واجتناب الإشارات والرموز فلهذا ثبت ~~في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ~~ثلاثا لتفهم وأما قول الأولين فيضعف بأشياء ms230 منها أن مثل هذا الضمير قد تكرر ~~في الأحاديث الصحيحة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله أن يكون ~~الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وغيره من الأحاديث وإنما ثنى الضمير هذا ~~لأنه ليس خطبة وعظ وإنما هو تعليم حكم فكل ما قل لفظه كان أقرب إلى حفظه ~~بخلاف خطبة الوعظ فإنه ليس المراد حفظها إنما يراد الاتعاظ بها ومما يؤيد ~~هذا ما ثبت في سنن أبي داود بإسناد صحيح عن بن مسعود قال علمنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة الحمد لله نستعينه إلى أن قال من يطع الله ~~ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر الا نفسه وقال الشيخ عز الدين من ~~خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه كان يجوز له الجمع في الضمير بينه وبين ربه ~~تعالى وذلك ممتنع على غيره قال وإنما يمتنع من غيره دونه لن غيره إذا جمع ~~أوهم إطلاقه التسوية بخلافه هو فإن منصبه لا يتطرق إليه إيهام ذلك ~~PageV06P092 # عبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاي وكسر الموحدة مكبر حتى يذوق عسيلتك قال ~~في النهاية PageV06P093 # شبه لذة الجماع بذوق العسل واستعار لها ذوقا وإنما أنث لأنه أراد قطعة من ~~العسل وقيل على اعطائها معنى النطفة وقيل العسل في الأصل يذكر ويؤنث فمن ~~صغره مؤنثا قال عسيلة كفويسة وشميسة وإنما صغره إشارة إلى القدر القليل ~~الذي يحصل به الحل ثويبة بمثلثة مضمومة PageV06P094 # ثم واو مفتوحة ثم ياء التصغير ثم موحدة مولاة لأبي لهب لست لك بمخلية بضم ~~الميم وسكون الخاء المعجمة أي لست أخلي لك بغير ضرة شركتني بفتح الشين وكسر ~~الراء درة بنت أبي سلمة بضم الدال المهملة وتشديد الراء PageV06P095 # جدامة بنت وهب اختلف فيها هل هي بالدال المهملة أم بالذال المعجمة ~~والصحيح بالمهملة الجيم مضموم بلا خلاف قال القرطبي هي جدامة بنت جندل ~~هاجرت قال والمحدثون قالوا فيها جدامة بنت وهب قال النووي والمختار أنها ~~جدامة بنت وهب الأسدية وهي أخت عكاشة بن محصن الأسدي من أمه لقد ms231 هممت أن ~~أنهى عن الغيلة قال في النهاية هي بالكسر الاسم من الغيل وهو أن يجامع ~~الرجل زوجته وهي مرضع وكذلك إذا حملت وهي مرضع PageV06P107 # وقال يقال فيه الغيلة والغيلة بمعنى وقيل الكسر للاسم والفتح للمرة وقيل ~~لا يصح الفتح إلا مع حذف الهاء وقد أغال الرجل وأغيل والولد مغال ومغيل ~~واللبن الذي يشربه الولد يقال فيه الغيل أيضا ما يذهب عني مذمة الرضاع قال ~~غرة عبد أو أمه قال في النهاية المذمة بالفتح مفعلة من الذم وبالكسر من ~~الذمة والذمام وقيل هي بالكسر والفتح الحق والحرمة التي يذم مضيعها والمراد ~~بمذمة الرضاع الحق اللازم بسبب الرضاع فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة ~~حتى أكون قد أديته كاملا وكانوا يستحبون أن يهبوا للمرضعة عند فصال الصبي ~~شيئا سوى أجرتها PageV06P108 # عن البراء قال لقيت خالي هو أبو بردة هانئ بن نيار PageV06P109 # لاجلب ولا جنب قال في النهاية الجلب يكون في شيئين أحدهما في الزكاة وهو ~~أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال ~~من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهى عن ذلك وأمر أن تأخذ صدقاتهم على مياههم ~~وأماكنها الثاني في السباق وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح ~~حثا له على الجري فنهى عن ذلك وقال والجنب PageV06P111 # بالتحريك في السباق أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر ~~المركوب تحول إلى المجنوب وهو في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب ~~الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي تحضر فنهوا عن ذلك وقيل هو أن ~~يجنب رب المال بماله أي يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الابعاد في ~~اتباعه وطلبه فصعد النظر إليها وصوبه قال في النهاية أي نظر إلى أعلاها ~~وأسفلها يتأملها وقال النووي صعد بتشديد العين أي رفع وصوب بتشديد الواو أي ~~خفض عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار بكسر ~~الشين المعجمة وأصله في اللغة الرفع يقال شغر الكلب ms232 إذا رفع رجله ليبول ~~كأنه قال لا ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل نتك وقيل هو من شغر البلد إذا خلا ~~لخلوه عن الصداق والشغار أن يزوج إلى آخره هذا التفسير مدرج PageV06P112 # في الحديث من قول نافع PageV06P113 # على اثنتي عشرة أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء والمراد أوقية الحجاز وهي ~~أربعون درهما ونش بفتح النون وتشديد الشين المعجمة نصف الأوقية وهي عشرون ~~درهما وقيل النش PageV06P117 # يطلق على النصف من كل شئ كلفت لكم علق القربة أي تحملت لأجلك كل شئ حتى ~~علق القربة وهو حبلها الذي تعلق به ويروى عرق القربة بالراء أي تكلفت إليك ~~وتعبت حتى عرقت كعرق القربة وعرقها سيلان مائها وقيل أراد بعرق القربة عرق ~~حاملها من ثقلها وقيل أراد أني قصدتك وسافرت إليك واحتجت إلى عرق القربة ~~وهو ماؤها وقيل أراد وتكلفت لك ما لم يبلغ وما لا يكون لان القربة لا تعرق ~~وقال الأصمعي عرق القربة معناه الشدة ولا أدري ما أصله PageV06P118 # أوقر عجز دابته الوقر بالكسر الحمل وأكثر ما يستعمل في حمل البغال ~~والحمار أو دف راحلته في النهاية دف الرحل بالدال المهملة والفاء المشددة ~~جانب كور البعير وهو سرجه PageV06P119 # زنة نواة من ذهب قال في النهاية النواة اسم لخمسة دراهم كما قيل للأربعين ~~أوقية والعشرين نش وقيل أراد قدر نواة من ذهب كان قيمتها خمسة دراهم ولم ~~يكن ثم ذهب وأنكره أبو عبيد قال الأزهري لفظ الحديث يدل على أنه تزوج ~~المرأة على ذهب قيمته خمسة دراهم ألا تراه قال نواة من ذهب ولست أدري لم ~~أنكره أبو عبيد والنواة في الأصل عجمة التمرة أو حباء أي عطية PageV06P120 # لا وكس أي لا نقص ولا شطط أي لا جور PageV06P121 # من جلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم جمع جليل PageV06P122 # أن رجلا غشي جارية لامرأته فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال إن كان استكرهها فهي حرة من ماله الحديث قال أشعث بلغني أن هذا كان ~~قبل الحدود ذكره البيهقي في السنن والآثار ms233 والحازمي في ناسخه وقال الخطابي ~~الحديث منكر ضعيف الاسناد منسوخ ولا أعلم أحدا من الفقهاء قال به وعليه ~~الشروى بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وفتح الواو مقصور هو المثل يقال هذا ~~شروي هذا أي مثله PageV06P125 # الحمر الانسية قال في النهاية هي التي تألف البيوت والمشهور فيها كسر ~~الهمزة منسوبة إلى الانس وهو بنو آدم الواحد انسي قال وفي كتاب أبي موسى ما ~~يدل على أن الهمزة مضمومة فإنه قال هي التي تألف البيوت والانس وهو ضد ~~الوحشة والمشهور في ضد الوحشة الانس بالضم وقد جاء فيه الكسر قليلا ورواه ~~بعضهم بفتح الهمزة والنون وليس بشئ فإنه غير معروف قال في النهاية ان أراد ~~غير معروف في الرواية فيجوز وان أراد أنه ليس بمعروف في اللغة فلا فإنه ~~PageV06P126 # مصدر أنست به أنسا وأنسة فصل ما بين الحلال والحرام الدف قال في النهاية ~~هو بالضم PageV06P127 # والفتح معروف والمراد اعلان النكاح بالرفاء والبنين قال الهروي يكون على ~~معنيين أحدهما الاتفاق وحسن الاجتماع والآخر أن يكون من الهدو والسكون وقال ~~الزمخشري الباء متعلقة بمحذوف دل عليه المعنى أي أعرست ان عبد الرحمن بن ~~عوف جاء وعليه ردع من زعفران PageV06P128 # براء ودال وعين مهملات أي أثره قال النووي الصحيح في معناه أنه تعلق به ~~من طيب العرس ولم يقصده ولا تعمده وقيل أنه يرخص في ذلك للرجل العروس وعلى ~~ذلك مشى المصنف وبوب عليه مهيم قال في النهاية أي ما أمرك وشأنك وهي كلمة ~~يمانية بن أبي قال في النهاية البناء والابتناء الدخول بالزوجة والأصل فيه ~~أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها فيقال بني الرجل ~~على أهله قال الجوهري ولا يقال بني بأهله قال صاحب النهاية وهذا القول فيه ~~نظر PageV06P129 # فإنه قد جاء في غير موضع من الحديث وغير الحديث وعاد الجوهري استعمله في ~~كتابه درعك الحطمية قال في النهاية هي التي تحطم السيوف أي تكسرها وقيل هي ~~العريضة الثقيلة وقيل هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال ms234 حطمة بن محارب ~~كانوا يعملون الدروع وهذا أشبه الأقوال PageV06P130 # وكنت ألعب بالبنات قال في النهاية أي التماثيل التي يلعب بها الصبايا قال ~~القاضي عياض فيه جواز اتخاذ اللعب وإباحة لعب الجواري بها وقد جاء في ~~الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ذلك فلم ينكره قالوا وسببه تدريبهن ~~بتربية الأولاد وإصلاح شأنهن وبيوتهن قال النووي ويحتمل أن يكون مخصوصا من ~~أحاديث النهي عن اتخاذ الصور لما ذكر من المصلحة ويحتمل أن يكون هذا منهيا ~~عنه وكانت قضية عائشة هذه ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور قلت ويحتمل ~~أن يكون ذلك لكونهن دون البلوغ فلا تكليف عليهن كما جاز للولي الباس الصبي ~~الحرير فأخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر كذا في أصلنا فأخذ ~~وفي مسلم فأجرى قال PageV06P131 # النووي وفيه دليل لجواز ذلك وأنه لا يسقط المروءة ولا يخل بمراتب أهل ~~الفضل لا سيما عند الحاجة للقتال أو رياض الدابة أو تدريب النفس ومعاناة ~~أسباب الشجاعة وإني لأرى بياض فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا دليل ~~لمن يقول أن الفخذ ليس بعورة وهو المختار خربت خيبر قيل هو دعاء تقديره ~~أسأل الله خرابها وقيل أخبار بخرابها على الكفار وفتحها على المسلمين إنا ~~إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين هو من أدلة جواز الاقتباس من ~~القرآن وهي كثيرة لا تحصى فقالوا محمد قال في النهاية هو خبر مبتدأ محذوف ~~أي هذا محمد والخميس قال النووي هو بالخاء المعجمة وبرفع السين المهملة وهو ~~الجيش قال الأزهري وغيره سمي خميسا لأنه خمسة أقسام مقدمة وساقة وميمنة ~~وميسرة وقلب وقيل لتخميس الغنائم وأبطلوا هذا القول لان هذا الاسم كان ~~معروفا في الجاهلية ولم يكن لهم تخميس PageV06P132 # وأصبناها عنوة بفتح العين أي قهرا لا صلحا فجاء دحية بكسر الدال وفتحها ~~صفية بنت حيي قال النووي الصحيح أن هذا كان اسمها قبل السبي وقيل كان اسمها ~~زينب فسميت بعد السبي والاصطفاء صفية وحيي بضم الحاء وكسرها خذ جارية من ms235 ~~السبي غيرها قال المازري يحتمل وجهين أحدهما أن يكون دحية رد الجارية برضاه ~~وأذن له في غيرها والثاني أنه إنما اذن له في جارية من حشو السبي لا أفضلهن ~~فلما رأى أنه أخذ أشرفهن استرجعها لأنه لم يأذن فيها فأهدتها أي زفتها ~~فأصبح عروسا هو يطلق على الزوج والزوجة مطلقا وبسط نطعا PageV06P133 # فيه أربع لغات مشهورات فتح النون وكسرها مع فتح الطاء واسكانها أفصحهن ~~كسر النون وفتح الطاء وقد اشتهر بين الأدباء ما قاله بن سكرة ومنها النطع ~~فقلت للضيف سبع من النونات فائقة * لحسنها رونق بين الأنام سطع نهر ونون ~~ونوم فوق نمرقة * ناعورة ونسيم طيب ونطع PageV06P134 # في خميل بخاء معجمة بوزن كريم هي القطيفة وهي كل ثوب له خمل من أي شئ كان ~~PageV06P135 # هل اتخذتم أنماطا هي ضرب من البسط له خمل رقيق وقيل واحدها نمط زهاء ~~ثلاثمائة بضم الزاي والمد أي قدرها من زهوت القوم إذا حزرتهم ليتحلق هو ~~تفعل من الحلقة وهو أن يتعمدوا ذلك قاله في النهاية PageV06P136 # كتاب الطلاق في قبل عدتهن بضم القاف والباء أي اقبالها وأولها وحين ~~يمكنها الدخول فيها والشروع PageV06P137 # وذلك حال الطهر يقال كان ذلك في قبل الشتاء أي اقباله فقال فمه قال في ~~النهاية أي فماذا للاستفهام فأبدل الألف هاء للوقف والسكت أرأيت ان عجز ~~واستحمق أي فعل فعل الحمقى قال في النهاية PageV06P141 # ويروى واستحمق على ما لم يسم فاعله لأنه يأتي لازما ومتعديا يقال استحمق ~~الرجل أي فعل فعل الحمقى واستحمقته أي وجدته أحمق قال والرواية الأولى أولى ~~ليزاوج عجز PageV06P142 # فطلقني البتة أي ثلاثا لأنها قاطعة فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير بفتح ~~الزاي وكسر الباء بلا خلاف وهو الزبير بن باطا ويقال باطيا وكان عبد الرحمن ~~صحابيا والزبير قتل يهوديا في غزوة PageV06P147 # بني قريظة هدبة الثوب بضم الهاء وإسكان الدال طرفه الذي ينسج إن الغميصاء ~~أو الرميصاء PageV06P148 # هي غير أم سليم على الصحيح الواشمة هي فاعلة الوشم وهي أن يغرز الجلد ~~بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره ms236 أو يخضر والموتشمة هي التي يفعل بها ~~ذلك الواصلة قال PageV06P149 # في النهاية هي التي تصل شعرها بشعر انسان آخر زورا وروى عن عائشة أنها ~~قالت ليست الواصلة PageV06P150 # التي يعنون ولا بأس أن تعرى المرأة عن الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف ~~أسود وإنما الواصلة التي تكون بغيا في شبيبتها فإذا أسنت وصلتها بالقيادة ~~قال أحمد بن حنبل لما ذكر له ذلك ما سمعت بأعجب من ذلك ريح مغافير هو شئ ~~ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف واحدها مغفور بالضم وله ريح كريهة منكرة ~~ويقال أيضا مغاثير بالثاء المثلثة وهذا البناء قليل في العربية لم يرد منه ~~PageV06P151 # الا مغفور ومنحور للمنحر ومعروف لضرب من الكمأة ومغلوق واحد المغاليق ~~PageV06P152 # إن الله عز وجل يتجاوز لامتي ما وسوست به وحدثت به أنفسها ما لم تعمل أو ~~تتكلم به قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه يرد عليه حديث آخر من ~~هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه فإن عملها كتبت عليه سيئة ومن هم بحسنة ~~فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا فقد أثبت الهم بالحسنة ~~حسنة وقوله تعالى إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فلما ~~نزلت هذه الآية جاءت الصحابة رضي الله عنهم فجثوا على ركبهم عند رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وقالوا لا طاقة لنا بهذا يريدون أن ما عامة فلا يقدرون ~~على ثبوت المؤاخذة على فرد من الذي في النفس فقال لهم عليه الصلاة والسلام ~~قولوا سمعنا وأطعنا ولا تكنوا كأصحاب موسى فنزلت قوله تعالى آمن الرسول بما ~~أنزل إليه من ربه إلى قوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها فخصص ما تقدم في ~~الآية الأولى بما خرج من الطاقة فدل على أن ما في النفس معتبر قال والجواب ~~أن الذي في النفس على قسمين وسوسة وعزائم فالوسوسة هي حديث النفس وهو ~~المتجاوز عنه فقط وأما العزائم فكلها مكلف بها وأما قوله لم يكتب عليه ~~فعائد إلى المفهوم به لا على ms237 العزائم إذ مالا يفعل لا يكتب وأما العزم ~~فمكلف به لقوله يحاسبكم به الله وقال في موضع آخر حديث النفس الذي يمكن ~~رفعه لكن PageV06P157 # في دفعه مشقة لا اثم فيه لهذا الحديث وهذا عام في جميع النفس وإذا تعلق ~~هذا النوع بالخير أثبت عليه ويجعل تلك المشقة موجبة للرخصة دون إسقاط ~~اعتبار الكسب والا كان يقال إنما سقط التكليف في طرف الشرور لمشقة اكتساب ~~دفعه فصار كالضروري PageV06P158 # لا يثاب ولا يعاقب عليه فكذلك هذا انظروا كيف يصرف الله عني شتم قريش ~~ولعنهم إنما يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد قال الشيخ عز الدين بن ~~عبد السلام ان قيل كيف PageV06P159 # يستقيم ذلك وهم ما كانوا يشتمون الاسم بل المسمى والمسمى واحد فالجواب أن ~~المراد كفى اسمى PageV06P160 # الذي هو محمد أن يشتم بالسب PageV06P161 # كان في بريرة ثلاث سنين قال القاضي عياض حديث بريرة كثير السنن والعلم ~~والآداب ومعنى قول عائشة رضي الله عنها ثلاث سنن أي أنها سنت وشرعت بسبب ~~قصتها وعند وقوع قضيتها PageV06P162 # وما فيه من غير ذلك مما كان قد علم قبل ذلك وقد أفرد جماعة من الأئمة ~~الكلام عليه بالتأليف PageV06P163 # منهم بن جرير وابن خزيمة وبلغه بعضهم نحو مائة فائدة لاها الله إذا الا ~~أن يكون الولاء لي قد تكلم الناس قديما وحديثا على هذه اللفظة وقالوا ان ~~المحدثين يردونها هكذا وأنه خطأ والصواب لاها الله ذا بإسقاط الألف من ذا ~~وقد ألفت في ذلك تأليفا حسنا وأودعته برمته في كتاب PageV06P164 # اعراب الحديث من زوجها اسمه مغيث بضم الميم PageV06P165 # في علية بضم العين وكسرها هي الغرفة والجمع العلالي PageV06P166 # المنتزعات والمختلعات هن المنافقات قال في النهاية يعني التي يطلبن الخلع ~~والطلاق من أزواجهن PageV06P168 # بغير عذر PageV06P169 # ان امرأتي لا تمنع يد لامس تقدم الكلام عليه فقال غربها إن شئت أي بعدها ~~يريد الطلاق PageV06P170 # بشريك بن السحماء بفتح السين وسكون الحاء المهملتين والمد وقال القاضي ~~عياض وشريك PageV06P171 # وهذا صحابي وقول من قال أنه يهودي باطل سبطا بكسر الباء وسكونها المسترسل ~~الشعر قضئ ms238 العينين بالهمزة والمد على فعيل أي فاسد العين بكثرة دمع أو حمرة ~~أو غير ذلك أكحل الكحل بفتحتين سواد في أجفان العين خلقة جعدا بفتح الجيم ~~وسكون العين الذي شعره غير سبط أحمش الساقين بحاء مهملة مفتوحة وميم ساكنة ~~وشين معجمة يقال رجل حمش الساقين وأحمش PageV06P172 # الساقين أي دقيقهما فتلكأت أي توقفت وتبطأت PageV06P173 # خدلا بفتح الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة ولام وهو الغليظ الممتلئ ~~الساق ومثله الخدلج PageV06P174 # من أورق هو الذي فيه سواد ليس بصاف نزعه عرق قال في النهاية يقال نزع ~~إليه في الشبه PageV06P178 # إذا أشبهه وقال النووي المراد بالعرق هنا الأصل من النسب تشبيها بعرق ~~الثمرة ومعنى نزعه أشبهه PageV06P179 # واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه الولد للفراش قال في النهاية أي لمالك ~~الفراش وهو الزوج والمولى والمرأة تسمى فراشا لان الرجل يفترشها وللعاهر ~~الحجر العاهر الزاني يقال عهر يعهر عهرا وعهورا إذا اتى المرأة ليلا للفجور ~~بها ثم غلب على الزنا مطلقا والمعنى لاحظ للزاني في الولد PageV06P180 # وإنما هو لصاحب الفراش أي لصاحب أم الولد وهو زوجها أو مولاها وللزاني ~~الخيبة والحرمان وهو كقوله الآخر له أي التراب لا شئ له وذهب قوم إلى أنه ~~كنى بالحجر عن الرجم وليس كذلك لأنه ليس كل زان يرجم واحتجبي منه يا سودة ~~فليس لك بأخ قال النووي أمرها بالاحتجاب PageV06P181 # ندبا واحتياطا لأنه في ظاهر الشرع أخوها لأنه ألحق بأبيها لكن لما رأى ~~صلى الله عليه وسلم الشبه البين بعتبة بن أبي وقاص خشي أن يكون من مائه ~~فيكون أجنبيا منها فأمرها بالاحتجاب منه احتياطا قال المازري وزعم بعض ~~الحنفية أنه إنما أمرها بالاحتجاب لأنه جاء في رواية احتجبي منه فإنه ليس ~~بأخ لك وقوله ليس بأخ لك لا يعرف في هذا الحديث بل هي زيادة باطلة مردودة ~~فضحك حتى بدت نواجذه بالذال المعجمة جمع ناجذ وهي الأضراس قال في النهاية ~~PageV06P182 # والمراد الأول لأنه ما كان يبلغ منه الضحك حتى يبدو آخر أضراسه كيف وقد ~~جاء في صفة ضحكه التبسم وان أريد ms239 بها الأواخر فالوجه فيه أن يراد مبالغة ~~مثله في ضحكه من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك وهو أقيس القولين ~~لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان أنتم شركاء متشاكسون أي مختلفون متنازعون ~~PageV06P183 # تبرق بفتح التاء وضم الراء أي تضئ وتستنير من السرور والفرح أسارير وجهه ~~هي الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتنكسر واحدها سر وسرر وجمعها أسرار وأسرة ~~وجمع الجمع أسارير ألم ترى أن مجززا بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم زاي ~~مشددة مكسورة ثم زاي أخرى هذا هو الصحيح المشهور وحكى فتح الزاي الأولى ~~وحكى محررا بإسكان الحاء المهملة وبعدها راء والصواب الأول نظر إلى زيد بن ~~حارثة وأسامة قال المازري كانت الجاهلية PageV06P184 # تقدح في نسب أسامة لكونه أسود شديد السواد وكان زيد أبيض أزهر اللون فلما ~~قضى هذا القائف بالحاق نسبه مع اختلاف اللون وكانت الجاهلية تعتمد قول ~~القائف فرح النبي صلى الله عليه وسلم لكونه زاجرا لهم عن الطعن في النسب من ~~بئر أبي عنبة بكسر العين PageV06P185 # وفتح النون بئر على بريد من المدينة PageV06P186 # المغالية بفتح الميم والغين المعجمة من بنى مغالة بطن من الأنصار ~~PageV06P187 # قيس بن قهد بالقاف PageV06P188 # أفأكحلها بضم الحاء PageV06P189 # سبيعة بضم السين المهملة وفتح الباء الموحدة نفست بضم النون أي ولدت بعد ~~وفاة زوجها بليال قي أنها شهر وقيل أنها دونه تعلت في نفاسها قال في ~~النهاية أي ارتفعت وظهرت من قولهم تعلى على أي ترفع قال ويجوز أن يكون من ~~قولهم تعلى الرجل من علته إذا برئ أي خرجت من نفاسها وسلمت تشوفت للأزواج ~~أي طمحت وتشرفت PageV06P190 # أبو السنابل بفتح السين اسمه عمرو وقيل حبة بالموحدة وقيل بالنون بن بعكك ~~بموحدة مفتوحة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة PageV06P194 # فلم تنشب أن وضعت قال في النهاية لم ينشب أن فعل كذا أي لم يلبث وحقيقته ~~لم يتعلق بشئ غيره ولا اشتغل بسواه يقال نشب في الشئ إذا دخل فيه وتعلق ~~PageV06P195 # لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى قال في النهاية القصرى تأنيث ~~الأقصر يريد PageV06P197 # سورة ms240 الطلاق والطولى سورة البقرة لان عدة الوفاة في البقرة أربعة أشهر ~~وعشر وفي سورة PageV06P198 # الطلاق وضع الحمل وهو قوله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن أعلاج جمع ~~علج PageV06P199 # وهو الرجل من العجم ويجمع على علوج أيضا الله تعالى بطرف القدوم قال في ~~النهاية هو بالتخفيف والتشديد موضع على ستة أميال من المدينة PageV06P200 # إن دارنا شاسعة أي بعيدة PageV06P201 # دخلت حفشا بكسر المهملة وسكون الفاء ومعجمة البيت الصغير الذليل القريب ~~السمك سمى به لضيقه والتحفش الانضمام والاجتماع فتفتض به قال في النهاية في ~~رواية بالفاء والمثناة الفوقية والضاد المعجمة أي تكسر ما هي فيه من العدة ~~بأن تأخذ طائرا فتمسح به فرجها وتنبذه فلا يكاد يعيش PageV06P202 # من الفض وهو الكسر وروى بالقاف والباء الموحدة والصاد المهملة قال ~~الأزهري وهي رواية الشافعي أي تعدو مسرعة إلى منزل أبويها لأنها كالمستحيية ~~من قبح منظرها من القبص وهو الاسراع يقال قبصت الدابة قبصا إذا أسرعت وقال ~~الهروي من القبض وهو القبض بأطراف الأصابع لا ثوب عصب بفتح العين وسكون ~~الصاد المهملتين وموحدة برود يمنية يعصب غزلها أي يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج ~~فيأتي موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ يقال برد عصب وبرد عصب ~~بالتنوين والإضافة وقيل هي برود مخططة نبذ جمع نبذة وهي القطعة من قسط ~~وأظفار قال في النهاية في رواية من قسط أظفار والقسط ضرب من الطيب وقيل هو ~~العود والقسط عقار معروف في الأدوية طيب الرائحة تبخر به النساء والأطفال ~~وهو أشبه بالحديث لإضافته إلى الأظفار وقال في حرف الظاء الأظفار جنس من ~~الطيب لا واحد له من لفظه وقيل واحده ظفر وقيل هو شئ من العطر أسود والقطعة ~~منه شبيهة بالظفر PageV06P203 # ولا الممشقة أي المصبوغة بالمشق وهو بالكسر المغرة كحل الجلاء قال في ~~النهاية هو بالكسر والمد الإثمد وقيل هو بالفتح والمد والقصر ضرب من الكحل ~~يشب الوجه PageV06P204 # أي يلونه ويحسنه PageV06P205 # كتاب الخيل أذال الناس الخيل بذال معجمة أي أهانوها واستخفوا بها وقيل ~~أراد أنهم وضعوا أداة ms241 الحرب عنها وأرسلوها قد وضعت الحرب أوزارها أي انقضى ~~أمرها وخفت أثقالها فلم PageV06P214 # يبق قتال تتبعوني أنفادا بالفاء والنون والدال المهملة أي جماعات متفرقين ~~قوما بعد قوم واحدهم فند وعقر دار المؤمنين الشام قال في النهاية بضم العين ~~وفتحها أي أصلها وموضعها كأنه أشار به إلى وقت الفتن أن يكون الشام يومئذ ~~آمنا منها وأهل الاسلام به أسلم PageV06P215 # فرجل ربطها في سبيل الله أي أعدها للجهاد في مرج هي الأرض الواسعة ذات ~~نبات كثير يمرج فيه الدواب أي تخلى وتسرح مختلطه كيف تشاء في طيلها بالكسر ~~هو الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ~~ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه ويقال له الطول بالكسر أيضا وأطال وطول ~~بمعنى أي شدها في الحبل فاستنت شرفا أو شرفين أي جرت قال أبو عبيد الاستنان ~~أن يحضر الفرس وليس عليه فارس وقال غيره استن في طويله أي مرج فيه من ~~النشاط وقال ثابت الاستنان أن تلج في عودها ذاهبة وراجعة وقيل هو الجري إلى ~~فوق والشرف بفتح الشين المعجمة والراء هو العالي من الأرض وقيل المراد هنا ~~طلقا أو طلقين ولو أنها مرت بنهر فشربت منه لم يرد أن تسقى كان ذلك حسنات ~~قال PageV06P216 # النووي هذا من باب التنبيه لأنه إذا كان يحصل له هذه الحسنات من غير قصد ~~فمع القصد أولى بإضعاف الحسنات ورجل ربطها تغنيا وتعففا أي استغناء بها عن ~~الطلب من الناس ولم ينس حق الله عز وجل في رقابها ولا ظهورها قال النووي ~~استدل به أبو حنيفة رحمه الله على وجوب الزكاة في الخيل وتأوله الجمهور على ~~أن المراد أنه يجاهد بها وقد يجب الجهاد بها إذا تعين وقيل المراد بظهورها ~~اطراق فحلها إذا طلبت عاريته وهذا على الندب وقيل المراد بحق الله مما ~~يكسبه من العدو على ظهورها وهو خمس الغنيمة ونواء بالكسر والمد أي معاداة ~~ومناواة الا هذه الآية الجامعة أي العامة المتناولة لكل خير ومعروف الفاذة ~~أي المنفردة في ms242 معناها القليلة PageV06P217 # النظير وقلدوها ولا تقلدوها الوتار قال في النهاية أي قلدوها طلب اعلاء ~~الدين والدفاع عن المسلمين ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية وحقوقها التي ~~كانت بينكم والأوتار جمع وتر بالكسر وهو الدم وطلب الثأر يريد لا تجعلوا ~~ذلك لازما لها في أعناقها وقيل أراد بالأوتار جمع وتر القوس أي لا تجعلوا ~~في أعناقها الأوتار فتختنق فإن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض ~~شعبها فتخنقها وقيل إنما نهاهم عنها لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل ~~بالأوتار يدفع عنها العين والأذى فيكون كالعوذة لها فنهاهم وأعلمهم أنها لا ~~تدفع ضررا ولا تصرف حذرا PageV06P218 # كميت بلفظ المصغر هو الذي لونه بين السواد والحمرة أغر هو الذي في وجهه ~~بياض محجل قال في النهاية هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ~~ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين لأنها موضع الأحجال وهي الخلاخيل ~~والقيود ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان كره ~~الشكال من الخيل قال في النهاية هو أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة ~~مطلقة تشبيها بالشكال الذي تشكل به الخيل لأنه يكون في ثلاث PageV06P219 # قوائم غالبا وقيل هو أن تكون الواحدة محجلة والثلاث مطلقة وقيل هو أن ~~يكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين وإنما كرهه لأنه كالمشكول صورة ~~تفاؤلا ويمكن أن يكون جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة وقيل إذا كان مع ذلك ~~أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال وقال الشيخ ولي الدين اختلف في تفسير ~~الشكال المنهي عنه على عشرة أقوال فذكر الثلاثة المتقدمة والرابع أن يكون ~~التحجيل في يد ورجل من شق واحد فإن كان مخالفا قيل شكال مخالف الخامس أن ~~الشكال بياض الرجل اليمنى السادس أنه بياض اليسرى السابع أنه بياض الرجلين ~~الثامن أنه بياض اليدين التاسع بياض اليدين ورجل واحدة العاشر بياض الرجلين ~~ويد واحدة حكى هذه الأقوال السبعة المنذري في حواشيه والثلاثة الأول مشهورة ~~والثالث منها هو الذي فسر به الشكال في حديث أبي داود فالأخذ ms243 به أولى لأنه ~~اما من كلام النبي صلى PageV06P220 # الله عليه وسلم أو من كلام الراوي وهو أعرف بتفسير الحديث ففي الربعة قال ~~في النهاية الربع المنزل ودار الإقامة والربعة أخص منه PageV06P221 # كتاب الأحباس بثمغ بميم وغين معجمة أرض بالمدينة PageV06P229 # كتاب الوصايا قلت فالشطر قال في النهاية هو النصف ونصبه بفعل مضمر أي أهب ~~الشطر وكذلك قوله فالثلث PageV06P237 # عالة جمع عائل أي فقراء يتكففون الناس أي يمدون أكفهم إليهم يسألونهم ~~PageV06P242 # وانها لتقصع بجرتها قال في النهاية أراد شدة المضغ وضم بعض الأسنان على ~~بعض وقيل قصع الجرة خروجها من الجوف إلى الشدق ومتابعة بعضها بعضا وإنما ~~تفعل ذلك الناقة إذا كانت PageV06P247 # مطمئنة وإذا خافت شيئا لم تخرجها غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها قال في ~~النهاية أي أصلكم في الدنيا ولا أغنى عنكم من الله شيئا والبلال جمع بلل ~~وقيل هو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيره PageV06P248 # ان أمي افتلتت نفسها قال في النهاية أي ماتت فجأة وأخذت نفسها معدى إلى ~~مفعولين كما تقول اختلسه الشئ واستلبه إياه ثم بنى الفعل لما لم يسم فاعله ~~فتحول المفعول مضمرا وبقي الثاني منصوبا ويكون التاء الأخيرة ضمير ألم أي ~~افتلتت هي نفسها وأما الرفع فيكون متعديا إلى مفعول PageV06P249 # واحد قائم مقام الفاعل ويكون التاء للنفس أي أخذت نفسها فلتة وقال عياض ~~والنووي قوله افتلتت بالفاء هذا هو الصواب الذي رواه أهل الحديث وغيرهم ~~ورواه بن قتيبة اقتلتت نفسها بالقاف قال وهي كلمة تقال لمن مات فجأة ~~PageV06P250 # إذا مات بن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة قال الشيخ ولي الدين إنما ~~أجرى على هؤلاء الثلاثة الثواب بعد موتهم لوجود ثمرة أعمالهم بعد موتهم كما ~~كانت موجودة في حياتهم صدقة جارية حملت على الوقف وعلم ينتفع به وولد صالح ~~يدعو له قال القاضي عياض معناه أن عمل الميت منقطع بموته لكن هذه الأشياء ~~لما كان هو سببها من اكتسابه الولد وبثه العلم عند من حمله عنه أو إيداعه ~~تأليفا بقي ms244 بعده وإيقافه هذه الصدقة بقيت له أجورها ما بقيت ووجدت ونقله ~~النووي عن العلماء وذكر القاضي تاج الدين السبكي أن حمل العلم المذكور على ~~التأليف أقوى لأنه أطول مدة وأبقى على ممر الزمان ورأيت من تكلم على هذا ~~الحديث في كراسة قال الاخنائي في كتاب البشرى بما يلحق الميت من الثواب في ~~الدار الأخرى PageV06P251 # قوله وعلم ينتفع به هو ما خلفه من تعليم أو تصنيف ورواية وربما دخل في ~~ذلك نسخ كتب العلم وتسطيرها وضبطها ومقابلتها وتحريرها والاتقان لها ~~بالسماع وكتابة الطبقات وشراء الكتب المشتملة على ذلك ولكن شرطه أن يكون ~~منتفعا به PageV06P252 # مخرفا بالفتح هو الحائط من النخيل PageV06P253 # يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ~~ولا تولين على مال يتيم قال القرطبي أي ضعيفا عن القيام بما يتعين على ~~الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية ووجه ضعفه عن ذلك أن ~~الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا ومن هذا حاله لا يعتنى بمصالح الدنيا ~~ولأموالها اللذين بمراعاتها تنتظم مصالح الدين ويتم أمره وقد كان أبو ذر ~~أفرط في الزهد في الدنيا حتى انتهى به الحال إلى أن يفتى بتحريم الجمع ~~للمال وان أخرجت زكاته وكان يرى أنه الكنز الذي توعد الله عليه في القرآن ~~فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم منه هذه الحالة نصحه ونهاه PageV06P255 # عن الامارة وعن ولاية مال الأيتام وأكد النصحية بقوله وإني أحب لك ما أحب ~~لنفسي وأما من قوى على الامارة وعدل فيها فإنه من السبعة الذين يظلهم الله ~~في ظله PageV06P256 # عن أبي هريرة رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت ~~أن لا أقبل هدية الا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي قال الأندلسي في ~~شرح المفصل سئل المزني عن رجل حلف لا يكلم أحدا الا كوفيا أو بصريا فكلم ~~كوفيا وبصريا فقال ما أراه الا حانثا فأنهى ذلك إلى بعض أصحاب أبي حنيفة ~~المقيمين بمصر فقال ms245 أخطأ المزني وخالف الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله ~~تعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر إلى قوله إلا ما حملت ظهورهما أو ~~الحوايا أو ما اختلط بعظم وأما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام لقد هممت ~~أن لا أقبل هدية الا من قرشي أو ثقفي فالمفهوم أن القرشي والثقفي كانا ~~مستثنيين فذكر أن المزني لما سمع بذلك رجع إلى قوله (تم الجزء السادس ويليه ~~الجزء السابع وأوله كتاب الايمان والنذور) PageV06P280 # سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي الجزء السابع دار الكتب ~~العلمية بيروت - لبنان PageV07P001 # كتاب الايمان والنذور (ما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا) قال في النهاية ~~أي ما حلفت بها مبتدئا من نفسي ولا رويت PageV07P002 # عن أحد أنه حلف بها PageV07P003 # (السماسرة) جمع سمسار بمهملتين وهو في البيع اسم الذي يدخل بين البائع ~~والمشتري والمتوسط لامضاء البيع PageV07P014 # (نهي عن النذور) قال الخطابي هذا غريب من العلم وهو أن ينهي عن الشئ أن ~~يفعل حتى إذا فعل وقع واجبا PageV07P016 # (خيركم قرني) قال في النهاية القرن أهل كل زمان وهو مقدار التوسط في ~~أعمار أهل كل الزمان PageV07P017 # مأخوذ من الاقتران فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في ~~أعمارهم وأحوالهم (ويظهر فيهم السمن) قال في النهاية هو أن يتكثروا بما ليس ~~فيهم ويدعوا لما ليس لهم من الشرف وقيل أراد جمعهم الأموال وقيل يحبون ~~التوسع في المآكل والمشارب وهي أسباب السمن (يقود رجلا في قرن) بفتح الراء ~~أي حبل PageV07P018 # كتاب المزارعة (على الماذيانات) بكسر الذال المعجمة وحكى فتحها ما سيل ~~المياه معربة PageV07P031 # (وأقبال الجداول) بهمزة مفتوحة وقاف وموحدة هي الأوائل والرؤس جمع قبلة ~~وقد يكون جمع قبل بالتحريك وهو الكلأ في مواضع من الأرض والجداول جمع جدول ~~وهو النهر الصغير PageV07P043 # (على الربيع) هو النهر الصغير PageV07P044 # كتاب عشرة النساء (عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حبب إلي ~~من الدنيا النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة) قال بعضهم في هذا قولان ~~أحدهما انه زيادة في الابتلاء والتكليف حتى ms246 PageV07P061 # يلهو بما حبب إليه من النساء عما كلف من أداء الرسالة فيكون ذلك أكثر ~~لمشاقه وأعظم لاجره والثاني لتكون خلواته مع ما يشاهدها من نسائه فيزول عنه ~~ما يرميه به المشركون من أنه ساحر أو شاعر فيكون تحبيبهن إليه على وجه ~~اللطف به وعلى القول الأول على وجه الابتلاء وعلى القولين فهو له فضيلة ~~وقال التستري في شرح الأربعين من في هذا الحديث بمعنى في لأن هذه من الدين ~~لا من الدنيا وان كانت فيها والإضافة في رواية دنياكم للايذان بأن لا علاقة ~~له بها وفي هذا الحديث إشارة إلى وفائه صلى الله عليه وسلم بأصلي الدين ~~وهما العظيم لامر الله والشفقة على خلق الله وهما كمالا قوتيه النظرية ~~والعملية فإن كمال الأولى بمعرفة الله والتعظيم دليل عليها لأنه لا يتحقق ~~بدونها والصلاة لكونها مناجاة الله تعالى على ما قال صلى الله عليه وسلم ~~المصلى يناجي ربه نتيجة التعظيم على ما يلوح من أركانها ووظائفها وكما ~~الثانية في الشفقة وحسن المعاملة مع الخلق وأولى الخلق بالشفقة بالنسبة إلى ~~كل واحد من الناس نفسه وبدنه كما قال صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك ثم بمن ~~تعول والطيب أخص الذات بالنفس ومباشرة النساء ألذ الأشياء بالنسبة إلى ~~البدن مع ما يتضمن من حفظ الصحة وبقاء النسل المستمر لنظام الوجود ثم أن ~~معاملة النساء أصعب من معاملة الرجال لأنهن أرق دينا وأضعف عقلا وأضيق خلقا ~~كما قال صلى الله PageV07P062 # عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ~~فهو عليه الصلاة والسلام أحسن معاملتهن بحيث عوتب بقوله تعالى تبتغي مرضات ~~أزواجك وكان صدور ذلك منه طبعا لا تكلفا كما يفعل الرجل ما يحبه من الافعال ~~فإذا كانت معاملته معهن هذا فما ظنك بمعاملته مع الرجال الذين هم أكمل عقلا ~~وأمثل دينا وأحسن خلقا وقوله وجعلت قرة عيني في الصلاة إشارة إلى أن كمال ~~القوة النظرية أهم عنده وأشرف في نفس الامر وأما تأخيره فللتدرج التعليمي ~~من الأدنى إلى ms247 الاعلى وقدم الطيب على النساء لتقدم حط النفس على حظ البدن ~~في الشرف وقال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول الأنبياء زيدوا في النكاح ~~لفضل نبوتهم وذلك أن النور إذا امتلأ منه الصدر ففاض في العروق فأثار ~~الشهوة وقواها وروى عن سعيد بن المسيب أن النبيين عليهم الصلاة والسلام ~~يفضلون بالجماع على الناس وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~أعطيت قوة أربعين رجلا في البطش والنكاح وأعطى المؤمن قوة عشرة فهو بالنبوة ~~والمؤمن بإيمانه والكافر له شهوة الطبيعة فقط قال وأما الطيب فإنه يزكى ~~الفؤاد وأصل الطيب إنما خرج من الجنة تزوج آدم منها بورقة تستر بها فتركت ~~عليه وروى أحمد والترمذي من حديث أبي أيوب قال قال رسول الله PageV07P063 # صلى الله عليه وسلم أربع من سنن المرسلين التعطر والحياء والنكاح والسواك ~~وقال الشيخ تقي الدين السبكي السر في إباحة نكاح أكثر من أربع لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها وما ~~يستحيا من ذكره ومالا يستحيا منه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد ~~الناس حياء فجعل الله تعالى له نسوة ينقلن من الشرع ما يرينه من أفعاله ~~ويسمعنه من أقواله التي قد يستحي من الافصاح بها بحضرة الرجال ليكتمل نقل ~~الشريعة وكثر عدد النساء ليكثر الناقلون لهذا النوع ومنهن عرف مسائل الغسل ~~والحيض والعدة ونحوها قال ولم يكن ذلك لشهوة منه في النكاح ولا كان يحب ~~الوطء للذة البشرية معاذ الله وإنما حبب إليه النساء لنقلهن عنه ما يستحيي ~~هو من الامعان في التلفظ به فأحبهن لما فيه من الإعانة على نقل الشريعة في ~~هذه الأبواب وأيضا فقد نقلن ما لم ينقله غيرهن مما رأينه في منامه وحالة ~~خلوت من الآيات البينات على نبوته ومن جده واجتهاده في العبادة ومن أمور ~~يشهد كل ذي لب أنها لا تكون الا لنبي وما كان يشاهدها غيرهن فحصل بذلك خير ~~عظيم وقال الموفق عبد اللطيف البغدادي لما كانت الصلاة جامعة ms248 لفضائل الدنيا ~~والآخرة خصها بزيادة صفة وقدم الطيب لاصلاحه النفس PageV07P064 # وثنى بالنساء لإماطة أذى النفس بهن وثلث بالصلاة لأنها تحصل حينئذ صافية ~~عن الشوائب خالصة عن الشواغل (في مرطى) هو كساء من صوف وربما كان من خز أو ~~غيره PageV07P065 # (ما عدا سورة من حدة) أي سورة (تسرع منها الفيأة) أي الرجوع (لم أنشبها) ~~أي لم أمهلها (حتى أنحيت عليها) قال في النهاية هكذا جاء في رواية بالنون ~~والحاء المهملة بعدها مثناة تحتية أي اعتمدتها بالكلام وقصدتها والمشهور ~~بالثاء المثلثة والخاء المعجمة والنون أي قطعتها وقهرتها PageV07P066 # (فلم ألبث أن أفحمتها) أي أسكتها PageV07P067 # (فلما رفه عنه) أي أزيح وأزيل عنه الضيق والتعب PageV07P069 # (ومعها فهر) هو حجر ملء الكف وقيل هو الحجر مطلقا PageV07P070 # (ولكن الله أعانني عليه فأسلم) قال أبو البقاء في اعرابه يروى بالفتح ~~لأنه فعل ماض قال فأسلم شيطاني أي انقاد لامر الله تعالى وبالرفع أي فأنا ~~أسلم منه وهو فعل مستقبل يحكى به الحال PageV07P072 # كتاب تحريم الدم (لا تقتل نفس ظلما الا كان علي بن آدم الأول) هو قابيل ~~أخوه هابيل PageV07P075 # (كفل من دمها) بكسر الكاف هو الحظ والنصيب PageV07P082 # (تشخب) بمعجمتين وموحدة أي تسيل (أوداجه) هي ما أحاط بالعنق من العروق ~~واحدها ودج PageV07P085 # (سيكون بعدي هنات وهنات) قال في النهاية أي شرور وفساد (فإن يد الله على ~~الجماعة) قال PageV07P092 # في النهاية يد الله كناية عن الحفظ أي ان الجماعة المتفقة من أهل الاسلام ~~في كنف الله ووقايته PageV07P093 # فوقهم وهو يعيذهم من الأذى والخوف (فاستوخموا المدينة) أي استثقلوها ولم ~~يوافق هواؤها أبدانهم (وسمر أعينهم) أي أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم ~~بها (فاجتووا المدينة) أي أصابهم الجوى وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول ~~وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها ويقال اجتويت PageV07P094 # البلد إذا كرهت المقام فيه وان كنت في نعمة (وسمل أعينهم) قال في النهاية ~~أي فقأها بحديدة أو غيرها وهو بمعنى السمر وإنما فعل بهم ذلك لأنهم فعلوا ~~بالرعاة وقتلوهم فجازاهم على صنيعهم بمثلة وقيل إن هذا كان قبل أن ms249 تنزل ~~الحدود فلما نزلت نهى عن المثلة (ولم يحسمهم) أي لم يكوهم لينقطع الدم ~~PageV07P095 # (و لم نكن أهل ريف) هي كل أرض فيها زرع ونخل وقيل هو ما قارب الماء من ~~أرض العرب ومن غيرها PageV07P097 # (يكدم الأرض) أي يعضها (إلى لقاح) من الإبل ذوات الألبان PageV07P098 # (إلى المغول) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة شبه سيف قصير يشتمل به ~~الرجل تحت ثيابه فيغطيه وقيل حديدة دقيقة لها حد ماض وقفا وقيل هو سوط في ~~جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس (يتدلدل) أي يضطرب به ~~مشيه PageV07P108 # (ومن تعلق شيئا وكل إليه) أي من علق شيئا من التعاويذ والتمائم وأشباهها ~~معتقدا أنها تجلب إليه نفعا أو تدفع عنه ضررا PageV07P112 # (كأنما نشط من عقال) قال في النهاية كأنما أنشط من عقال أي حل قال وكثيرا ~~ما يجئ في الرواية نشط وليس بصحيح يقال نشطت العقدة إذا عقدتها وأنشطتها ~~إذا حللتها PageV07P113 # (من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر) قال في النهاية من أخرجه من غمده للقتال ~~وأراد بوضعه ضرب به PageV07P117 # (بذهيبة) هي تصغير ذهب وأدخل الهاء فيها لان الذهب مؤنث والمؤنث الثلاثي ~~إذا صغر ألحق في تصغيره الهاء وقيل هو تصغير ذهبة على نية القطعة منها ~~فصغرها على لفظها (ناتئ) بالهمز (كث اللحية) بفتح الكاف أي كثيرها (فسأل ~~رجل من القوم قتله) هو عمر بن الخطاب PageV07P118 # (يمرقون من الدين) قال القاضي عياض هو هنا الاسلام وقال الخطابي هو هنا ~~الطاعة أي طاعة الامام (أحداث الأسنان سفهاء الأحلام) أي صغار الأسنان ضعاف ~~العقول (يقولون من خير قول البرية) قال النووي معناه في ظاهر الامر كقولهم ~~لا حكم إلا لله ونظائره من دعائهم إلى كتاب الله (عن الخوارج) قال القاضي ~~عياض سموا بهذا اخذا من قوله يخرج PageV07P119 # من ضئضئ هذا وقيل بل لخروجهم عن الجماعة وقيل بل لخروجهم عليها كما سموا ~~مارقة من قوله يمرقون من الدين قال قد اختلف الأمة في تكفير الخوارج وكادت ~~المسألة تكون أشد إشكالا عند المتكلمين من سائر المسائل ms250 وقد رأيت أبا ~~المعالي وقد رغب إليه أبو محمد عبد الحق في الكلام عليها فهرب من ذلك ~~واعتذر له بأن الغلط فيها يصعب موقعه لان إدخال كافر في الملة أو إخراج ~~مسلم منها عظيم في الدين (مطموم الشعر) يقال طم شعره إذ جزه واستأصله ~~(سيماهم التحليق) قال النووي السيما العلامة والأفصح فيه القصر وبه قد جاء ~~القرآن والمدلغة والمراد بالتحليق حلق الرؤس قال واستدل به بعضهم على ~~كراهته ولا دلالة فيه وإنما هو علامة لهم والعلامة قد تكون بحرام وقد تكون ~~بمباح كما قال صلى الله عليه وسلم أيهم رجل أسود إحدى PageV07P120 # عضديه مثل ثدي المرأة ومعلوم أن هذا ليس بحرام قال وقد ثبت في سنن أبي ~~داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ~~صبيا قد حلق بعض رأسه فقال احلقوه كله أو اتركوه كله وهذا صريح في إباحة ~~حلق الرأس لا يحتمل تأويلا قال أصحابنا حلق الرأس جائز بكل حال لكن إن شق ~~عليه تعهده بالدهن والتسريح استحب حلقه وان لم يشق استحب تركه وقال القرطبي ~~قوله سيماهم التحليق أي جعلوا ذلك علامة لهم على رفضهم زينة الدنيا وشعارا ~~ليعرفوا به وهذا منهم جهل بما يزهد ومالا يزهد فيه وابتداع منهم في دين ~~الله شيئا PageV07P121 # كان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون وأتباعهم على خلافه ~~PageV07P122 # (مات ميتة جاهلية) هي بالكسر حالة الموت أي كما يموت أهل الجاهلية من ~~الضلال والفرقة (ومن قاتل تحت راية عمية) قال في النهاية هو فعيلة من العمى ~~الضلالة كالقتال في العصبية والأهواء (فقتلة جاهلية) بكسر القاف الحالة من ~~القتل PageV07P123 # (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) قال النووي قيل في معناه ~~سبعة أقوال أحدها أن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق والثاني المراد كفر ~~النعمة وحق الاسلام الثالث أنه يقرب من الكفر ويؤدي إليه والرابع أنه فعل ~~كفعل الكفار والخامس المراد حقيقة الكفر ومعناه لا تكفروا بل دوموا مسلمين ~~والسادس حكاه الخطابي وغيره أن ms251 المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح يقال تكفر ~~الرجل بسلاحه إذا لبسه قال الأزهري في التهذيب يقال للابس السلاح الكافر ~~والسابع قاله الخطابي معناه لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم بعضا ~~وأظهر الأقوال الرابع وهو اختيار القاضي عياض ثم إن الرواية يضرب برفع هذا ~~هو الصواب وكذا رواه المتقدمون والمتأخرون وبه يصح المقصود هنا وضبطه بعضهم ~~بإسكان الباء قال القاضي وهو إحالة للمعنى والصواب الضم PageV07P126 # (ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه) أي بجنايته وذنبه (لا ألفينكم) أي لا أجدكم ~~PageV07P127 # (في الكراع) هو اسم لجمع الخيل PageV07P132 # كتاب البيعة (والمنشط) هو مفعل من النشاط وهو الامر الذي تنشط له وتخف ~~إليه وتؤثر فعله وهو PageV07P137 # مصدر بمعنى النشاط يعني المحبوب (والمكره) مصدر بمعنى المكروه ~~PageV07P138 # (والاثرة علينا) بفتح الهمزة والثاء المثلثة أي يفضل غيرهم عليهم في ~~نصيبه من الفئ PageV07P139 # (بايعوني على أ لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا ~~أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيدكم وأرجلكم) قال الشيخ عز الدين ~~بن عبد السلام هذا الحديث إشارة إلى ما في قوله PageV07P142 # تعالى ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن وهذا مشكل لان الذي ~~ذكره المفسرون في الآية لا يجئ هنا لأنهم قالوا كانت المرأة يكون لها الزوج ~~ذا المال وليس له ولد فتخاف على ماله بعد موته فتلتقط ولدا وتقول ولدته ~~فقوله بين أيديهن وأرجلهن إشارة إلى الولادة ووصفه بذلك باعتبار زعمهن في ~~قولهن كان هذا معنى الآية لا يكون ذلك في حق الرجال قال والجواب أن هذا من ~~باب نسبة الفعل إذا صدر من الواحد إلى الجماعة كقوله تعالى وتستخرجون حلية ~~تلبسونها فإن الرجال لا يلبسون الحلية PageV07P143 # (لن يترك) أي لن ينقصك يقال وتره يتره ترة إذ نقصه PageV07P144 # (لا هجرة بعد فتح مكة) قالوا الهجرة من دار الحرب إلى دار الاسلام باقية ~~إلى يوم القيامة وأولوا الحديث بأن معناه لا هجرة من مكة بعد أن صارت دار ~~إسلام (ولكن جهاد ونية) أي لكن لكم طريق إلى تحصيل الفضائل التي في معنى ~~الهجرة ms252 وذلك بالجهاد ونية الخير في كل شئ (وإذا استنفرتم فانفروا) أي إذا ~~دعاكم الامام إلى الخروج إلى الغزو فاخروا إليه قال الطيبي كلمة لكن تقتضي ~~PageV07P146 # مخالفة ما بعدها لما قبلها أي المفارقة عن الأوطان المسماة بالهجر ~~المطلقة انقطعت لكن المفارقة بسبب الجهاد باقية مدى الدهر وكذا المفارقة ~~بسبب نية خالصة لله تعالى كطلب العلم والفرار بدينه ونحو ذلك PageV07P147 # (ان امرأة أسعدتني في الجاهلية) الاسعاد المعاونة في النياحة خاصة ~~PageV07P149 # (وعك) هو الحمى وقيل ألمها (وإنما المدينة كالكير) هي بالكسر كير الحداد ~~وهي المبني من الطين وقيل الزق الذي ينفخ به النار والمبنى الكور (تنفى ~~خبثها) أي تخرجه عنها (وتنصع طيبها) بالنون والصاد والعين المهملتين أي ~~تخلصه ويروى بالموحدة والضاد المعجمة كذا ذكره الزمخشري وقال هو من أبضعته ~~بضاعة إذا دفعتها إليه يعني أن المدينة تعطى طيبها ساكنها والمشهور ~~PageV07P151 # الأول (في البدو) وهو الخروج إلى البادية PageV07P152 # (وثمرة قلبه) أي خالص عهده PageV07P153 # (إنما الامام جنة) أي كالترس قال القرطبي أي يقتدى برأيه ونظره في الأمور ~~العظام والوقائع الخطرة ولا يتقدم على رأيه ولا ينفرد دونه بأمرهم (يقاتل ~~من روائه) قال النووي أي يقاتل معه الكفار PageV07P155 # والبغاة وسائر أهل الفساد وينصر عليهم وقال القرطبي أي أمامه ووراءه من ~~الأضداد يقال بمعنى خلف وبمعنى أمام وهذا خبر عن المشروعية أي يجب أن يقاتل ~~أمام الامام ولا يترك يباشر القتال بنفسه لما فيه من تعرضه للهلاك فيهلك كل ~~من معه قال وقد تضمن هذا اللفظ على ايجازه أمرين أن الامام يتقدى برأيه ~~ويقاتل بين يديه فهما خبران عن أمرين متغايرين وهذا أحسن ما قيل في هذا ~~الحديث على أن ظاهره أنه يكون إماما للناس في القتال وليس الامر كذل بل كما ~~بيناه (ويتقى به) أي شر العدو وأهل الفساد والظلم (فإن أمر بتقوى الله وعدل ~~فإن له بذلك أجرا) قال القرطبي أي أجرا عظيما فسكت عن الصفة للعلم بها قلت ~~فالتنكير فيه للتعظيم (إنما الدين النصيحة) الحديث قال في النهاية النصيحة ~~كلمة يعبر بها عن جملة ms253 هي إرادة الخير للمنصوح له PageV07P156 # وليس يمكن أي عبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة يجمع معناه غيرها وأصل النصح ~~في اللغة الخلوص يقال نصحته ونصحت له ومعنى النصحية لله صحة الاعتقاد في ~~وحدانيته وإخلاص النية في عبادته والنصيحة لكتاب الله هو التصديق به والعمل ~~بما فيه ونصيحة رسوله التصديق بنبوته ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى ~~عنه ونصيحة الأئمة أن يطيعهم في الحق ولا يرى PageV07P157 # الخروج عليهم إذا جاروا ونصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم (وله ~~بطانتان) بطانة PageV07P158 # الرجل صاحب سره وداخل أمره الذي يشاوره في أحواله (ولا تألوه خبالا) أي ~~لا يقصر PageV07P159 # في إفساد أمره PageV07P160 # (فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة) قال في النهاية ضرب المرضعة مثلا للامارة ~~وما توصله إلى صاحبها من المنافع وضرب الفاطمة مثلا للموت الذي يهدم عليه ~~لذاته وقطع منافعها دونه كتاب العقيقة (عن الغلام شاتان مكافئتان) قال في ~~النهاية يعني متساويتين في السن وقيل مكافئتان PageV07P162 # أي متساويتان أو متقاربتان اختار الخطابي الأول واللفظة مكافئتان بكسر ~~الفاء يقال كافأه يكافئه فهو مكافئه أي مساويه قال والمحدثون يقولون ~~مكافأتان بالفتح وأرى الفتح أولى لأنه يريد شاتين قد سوى بينهما أي مساوي ~~بينهما وأما بالكسر فمعناه مساويتان فيحتاج أن يذكر أي شئ ساويا وإنما لو ~~قال متكافئتان كان الكسر أولى وقال الزمخشري لا فرق بين المكافئتين ~~والمكافأتين لان كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت فهي مكافئة ومكافأة ~~ويكون معناه معادلتان لما يجب في الزكاة والأضحية من الأسنان ويحتمل مع ~~الفتح أن يرد مذبوحتان من كافأ الرجل بين بعيرين إذا نحرهما معا من غير ~~تفريق كأنه يريد شاتين يذبحهما في وقت واحد PageV07P163 # (وأميطوا) أي نحوا (عنه الأذى) قال في النهاية يريد الشعر والنجاسة وما ~~يخرج على رأس PageV07P164 # الصبي حين يولد يحلق عنه يوم سابعه PageV07P165 # (كل غلام رهين بعقيقته) أي أن العقيقة لازمة له لا بد منها فشبه في ~~لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن قال الخطابي تكلم الناس ~~في هذا الحديث وأجود ما قيل فيه ما ms254 ذهب إليه PageV07P166 # أحمد بن حنبل قال هذا في الشفاعة يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم ~~يشفع في والديه وقيل أنه مرهون بأذى شعره (لا فرع ولا عتيرة) الفرع أول ما ~~تلده الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم فنهى المسلمون عنه وقيل كان الرجل في ~~الجاهلية إذا تمت إبله مائة قدم بكرا فنحره لصنمه وهو الفرع وقد كان ~~المسلمون يفعلونه في صدر الاسلام ثم نسخ والعتيرة شاة تذبح في رجب ~~PageV07P167 # (إذا استجمل) بالجيم أي صار جملا وبالحاء أي صار بحيث يحمل عليه ~~PageV07P170 # (اهاب) قال في النهاية هو الجلد وقيل إنما يقال للجلد اهاب قبل الدبغ ~~فأما بعده فلا PageV07P171 # (فليمقله) أي ليغمسه PageV07P179 # (المعراض) بالكسر سهم بلا ريش نصل وإنما يصيب بعرضه دون حده PageV07P180 # (تحت نضد) هو بالتحريك السرير الذي تنضد عليه الثياب أي يجعل بعضها فوق ~~بعض وهو أيضا متاع البيت المنضود PageV07P186 # (اقتني كلبا نقص من أجره كل يوم قيراطان) قال الروياني في البحر اختلف في ~~المراد به فقيل ينقص مما مضى من عمله وقيل من مستقبله قال واختلفوا في محل ~~نقص القيراطين فقيل ينقص قيراط من عمل النهار وقيراط من عمل الليل وقيل ~~قيراط من عمل الفرض وقيراط من عمل النفل وقال النووي القيراط هنا مقدار ~~معلوم عند الله تعالى والمراد نقص جزء من أجزاء عمله وأما اختلاف الرواية ~~في قيراطين وقيراط فيحتمل أنه أراد نوعين من الكلاب أحدهما أشد أذى من ~~الآخر أو لمعنى فيهما أو يكون ذلك مختلفا باختلاف المواضع فيكون القيراطان ~~في المدينة خاصة لزيادة فضلها والقيراط في البوادي أو يكون ذلك في زمنين ~~فذكر القيراط أولا ثم أراد التغليظ فذكر القيراطين قال واختلف العلماء في ~~سبب نقصان الاجر باقتناء الكلب فقيل لامتناع الملائكة من دخول بيته بسببه ~~وقيل لما يلحق المارين من الأذى بترويع الكلب لهم وقصده إياهم وقيل إن ذلك ~~عقوبة له لاتخاذه ما نهى عن اتخاذه وعصيانه في ذلك وقيل لما يبتلى به من ~~ولوغه في غفلة صاحبه ولا يغسله بالماء والتراب (الا ضاريا) ms255 قيل هو صفة ~~للكلب أي كلبا معودا بالصيد يقال ضري الكلب وأضراه صاحبه أي عوده وأغراه به ~~ويجمع على ضوار وقيل صفة للرجل الصائد صاحب الكلاب المعتاد للصيد فسماه ~~ضاريا استعارة ذكره النووي قلت فعلى الأول يكون الاستثناء من قوله كلبا ~~وعلى الثاني من قوله من اقتنى ويؤيده أنه عطف عليه هنا قوله (أو صاحب ~~ماشية) ويؤيد الأول أن في رواية لمسلم الا كلبا ضاريا PageV07P187 # (الشنائي) بفتح الشين المعجمة والنون وهمزة مكسورة نسبة إلى أزد شنؤة ~~ويقال فيه الشنوئي بضم النون على الأصل (لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا) قال ~~النووي المراد بالضرع هنا الماشية PageV07P188 # كما في سائر الروايات ومعناه اقتني كلبا لغير زرع وماشية (ومهر البغي) هو ~~ما تأخذ الزانية PageV07P189 # على الزناة سماه مهرا لكونه على صورته (وحلوان الكاهن) هو ما يعطاه على ~~كهانته يقال منه حلوته حلوا إذا أعطيته قال الهروي وغيره أصله من الحلاوة ~~شبه بالشئ الحلو من حيث أنه يأخذه سهلا بلا كلفة ولا في مقابلته مشقة (وكسب ~~الحجام) أخذ بظاهره قوم فحرموه وحمله الجمهور على التنزيه والارتفاع عن ~~أدنى الاكتساب والحث على مكارم الأخلاق (نهى عن ثمن السنور) قال النووي هو ~~محمول على ما ينفع أو على أنه نهى تنزيه حتى يعتاد الناس هبته واعارته ~~والسماحة به كما هو الغالب فإنه كان مما ينفع ولو باعه صح البيع وكان ثمنه ~~حلالا هذا مذهب العلماء كافة الا ما حكى عن أبي هريرة وطاوس ومجاهد وجابر ~~بن زيد (والكلب الا كلب PageV07P190 # صيد) أخذ بهذا الاستثناء قوم فأجازوا بيع كلب الصيد والجمهور على المنع ~~وأجابوا عن هذا بأن الحديث ضعيف باتفاق أئمة الحديث (كلابا مكلبة) هي ~~المسلطة على الصيد المعودة PageV07P191 # بالاصطياد والتي قد ضربت (أوابد) جمع آبدة وهي التي قد تأبدت أي توحشت ~~ونفرت من الانس PageV07P192 # (فأذكيه بالمروة) هي حجر أبيض براق وقيل هي التي يقدح منها النار ~~PageV07P194 # (من سكن البادية جفا) أي غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس (ومن اتبع الصيد ~~غفل) PageV07P195 # بضم الفاء (ومن اتبع السلطان افتتن) ms256 أي أصابته فتنة (القاحة) بالقاف وحاء ~~مهملة وصحف من رواه بالفاء موضع بين مكة والمدينة علي ثلاث مراحل منها ~~PageV07P196 # (المجثمة) بالجيم والمثلثة كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل الا أنها تكثر في ~~الطير والأرانب وأشباه PageV07P201 # ذلك مما يجثم بالأرض أي يلزمها ويلتصق بها وجثم الطائر جثوما وهو بمنزلة ~~البروك للإبل PageV07P202 # (وشيقة) بفتح الواو وكسر الشين المعجمة وقاف هي أن يؤخذ اللحم فيغلى ~~قليلا ولا ينضح ويحمل في الاسفار وقيل هي القديد وقد وشقت اللحم وأشقته ~~وتجمع على وشق ووشاق (عيرات قريش) جمع عير يريد إبلهم ودوابهم التي كانوا ~~يتاجرون عليها PageV07P209 # (بقرية النمل) هي مسكنها وبيتها PageV07P210 # (من أراد أن يضحي فلا يقلم من أظفاره ولا يحلق شيئا من شعره في عشر الأول ~~من ذي الحجة) PageV07P212 # هذا النهي عند الجمهور نهى تنزيه والحكمة فيه أن يبقى كامل الاجزاء للعتق ~~من النار وقيل للتشبيه بالمحرم (منيحة) المنيحة وهي الناقة أو الشاة تعطى ~~لينتفع بلبنها ثم يردها PageV07P213 # (البين ظلعها) بفتح الظاء المعجمة وسكون اللام هو العرج (والكسيرة) ~~المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي فعيل بمعنى مفعول التي لا تنقى أي ~~(التي لا تنقى) لها أي لا مخ لها لضعفها وهزالها PageV07P214 # (والعجفاء) هي المهزولة (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف ~~العين والاذن) أي نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما وقيل هو من الشرفة وهي ~~خيار المال أي أمرنا أن نتخيرها (وأن لا نضحي بمقابلة) هي التي يقطع من طرف ~~أذنها شئ ثم يترك معلقا كأنه زنمة واسم تلك السمة القبلة والاقبالة (ولا ~~مدابرة) هي أن يقطع من مؤخر أذن الشاة شئ ثم يترك كأنه زنمة (ولا شرقاء) هي ~~المشقوقة الاذن باثنين شرق أذنها يشرقها شرقا إذا شقها واسم السمة الشرقة ~~بالتحريك (ولا خرقاء) هي التي في أذنها ثقب مستدير PageV07P216 # (بأعضب القرن) هي المكسورة القرن (عتود) هو الصغير من أولاد المعز إذا ~~قوى ورعى PageV07P218 # وأتى عليه حول والجمع أعتدة PageV07P219 # (بكبشين أملحين) الأملح الذي بياضه أكثر من سواده وقيل هو النقي البياض ~~وقيل الذي ms257 يخالط بياضه حمرة وقيل الأسود تعلوه حمرة (أقرنين) الأقرن الذي ~~له قرنان معتدلان (وانكفأ) أي مال ورجع (والى جزيعة) قال في النهاية بالجيم ~~والزاي مصغرا هي القطعة من الغنم تصغير جزعة بالكسر وهو القليل من الشئ ~~يقال جزع له جزعة من المال أي قطع له منه قطعة هكذا PageV07P220 # ضبطه الجوهري مصغرا والذي جاء في المجمل لابن فارس بفتح الجيم وكسر الزاي ~~وقال هي القطعة من الغنم كأنها فعيلة بمعنى مفعولة وما سمعناها في الحديث ~~الا مصغرة (فحيل) بفتح الفاء وكسر الحاء المهملة المنجب في ضرابه وقيل الذي ~~يشبه الفحولة في عظم خلقته (يمشي في سواد وينظر في سواد ويأكل في سواد) قال ~~النووي معناه قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود PageV07P221 # (فقال أبو بردة) بضم الموحدة وسكون الراء هو هانئ بن نيار الأنصاري (فإن ~~عناقا عندي جذعة) قال الكرماني هي صفة للعناق ولا يقال عناقة لأنه موضوع ~~للأنثى من ولد المعز فلا حاجة إلى التاء الفارقة بين المذكر والمؤنث (ولن ~~تجزى) بفتح التاء وسكون الجيم بلا همزة أي تقضي قال الجوهري قال وبنو تميم ~~يقولون أجزأت عنك شاة بالهمزة فعلى هذا يجوز ضم التاء وبهما قرئ لا تجزى ~~نفس عن (أحد بعدك) قال الكرماني هذا من خصائص أبي بردة كما أن قيام شهادة ~~خزيمة مقام الشهادتين من خصائص خزيمة ومثله كثير في الصحابة رضي الله عنهم ~~وقال الخطابي هذا من النبي صلى الله عليه وسلم تخصيص لعين من الأعيان بحكم ~~مفرد ليس من باب النسخ فإن المنسوخ إنما يقع عاما للأمة غير خاص ببعضهم ~~PageV07P223 # (ان ذئبا نيب في شاة) أي أنشب أنيابه فيها والناب السن الذي خلف الرباعية ~~(أنهر الدم) الأنهار الإسالة والصب بكثرة شبه خروج الدم من موضع الذبح يجرى ~~الماء في النهر PageV07P225 # (فأحسنوا القتلة) بكسر القاف (فأحسنوا الذبحة) بالذال (شفرته) هي السكين ~~العريضة PageV07P227 # (من آوى محدثا) قال في النهاية يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل أو ~~المفعول فمعنى الكسر من نصر جانيا وآواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين ms258 أن ~~يقتص منه وبالفتح هو الامر المبتدع نفسه الذي ليس معروفا في السنة ويكون ~~معنى الايواء فيه الرضا به والصبر عليه فإنه إذا رضى بالبدعة وأقر فاعلها ~~ولم ينكرها عليه فقد آواه (من غير منار الأرض) قال في النهاية المنار جمع ~~منارة وهي العلامة تجعل بين الحدين PageV07P232 # (دفت دافة) بالدال المهملة والفاء هي قوم من الاعراب يريدون المصر (حضرة ~~الأضحى) بتثليث الحاء المهملة (إنما نهيت للدافة التي دفت) يريد أنهم قدموا ~~المدينة عند الأضحى فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي ليفرقوها PageV07P235 # (أن تصبر البهائم) يريد أن يحبس من ذوات الروح شئ حيا ثم يرمى حتى يموت ~~(غرضا) بفتح المعجمة والراء أي هدفا PageV07P238 # (عج) أي رفع صوته PageV07P239 # (الجلالة) هي التي تأكل العذرة كتاب البيوع (ان الحلال بين وان الحرام ~~بين الحديث) قال المازري الحديث جليل الموقع عظيم النفع في PageV07P240 # الشرع حتى قال بعضهم انه ثلث الاسلام وقال القاضي عياض روى عن أبي داود ~~السجستاني قال كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث ~~الثابت منها أربعة آلاف PageV07P241 # حديث وهي ترجع إلى أربعة أحاديث قوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال ~~بالنيات وقوله من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه وقوله الحلال بين ~~والحرام بين وقوله لا يكون المرء مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه وروى ~~مكان هذا أزهد في الدنيا يحبك الله الحديث قال وقد نظم هذا أبو الحسن طاهر ~~بن مفرز في بيتين فقال عمدة الدين عندنا كلمات * أربع من كلام خير البرية ~~اتق الشبهات وازهد ودع ما * ليس يعنيك واعملن بنية قال المازري وإنما نبه ~~أهل العلم على عظم هذا الحديث لان الانسان إنما يعبد بطهارة قلبه وجسمه ~~فأكثر المذام المحظورات إنما تنبعث من القلب وأشار صلى الله عليه وسلم ~~لاصلاحه ونبه على أن اصلاحه هو إصلاح الجسم وأنه الأصل وهذا صحيح يؤمن به ~~حتى من لا يؤمن بالشرع وقد نص عليه الفلاسفة والأطباء والاحكام والعبادات ~~آلة يتصرف الانسان عليها بقلبه وجسمه فيها يقع في مشكلات وأمور ms259 ملتبسات ~~تكسب التساهل فيها وتعويد النفس الجراءة عليها وتكسب فساد الدين والعرض ~~فنبه صلى الله عليه وسلم على توقي هذه وضرب لها مثلا محسوسا لتكون النفس له ~~أشد تصورا والعقل أعظم قبولا فأخبر أن الملوك لهم أحمية وكانت العرب تعرف ~~في الجاهلية أن العزيز فيهم يحمى مروجا وأفنية ولا يتجاسر عليها ولا يدنو ~~منها مهابة من سطوته أو خوفا من الوقوع في حوزته وهكذا محارم الله سبحانه ~~من ترك منها ما قرب فهو من توسطها أبعد ومن تحامي طرف النهي أمن عليه أن ~~يتوسط ومن قرب توسط (وان بين ذلك PageV07P242 # أمورا مشتبهات) قال القاضي عياض اختلف في حكم المشتبهات فقيل مواقعتها ~~حرام وقيل حلال لكن يتورع عنه لاشتباهه وقيل لا يقال فيها لا حلال ولا حرام ~~لقوله الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فلا يحكم لها بشئ من ~~الحكمين قال وقد أكثر العلماء من الكلام على تفسير المشتبهات ونحن نبينها ~~على أمثل طريقة فاعلم أن الاشتباه هو الالتباس وإنما يطلق PageV07P243 # في مقتضى هذه التسمية ههنا على أمر أشبه أصلا ما وهو مع هذا يشبه أصلا ~~آخر يناقض الأصل الأول فكأنه كثر اشتباهه فقيل اشتبه بمعنى اختلط حتى كأنه ~~شئ واحد من شيئين مختلفين إذا عرفت ذلك فقد يكون أصول الشرع المختلفة ~~تتجاذب فرعا واحدا تجاذبا متساويا في حق بعض العلماء ولا يمكنه تصوير ترجيح ~~ورده لبعض الأصول يوجب تحريمه ورده لبعضها يوجب حله فلا شك أن الأحوط ههنا ~~تجنب هذا ومن تجنبه وصف بالورع والتحفظ في الدين PageV07P244 # (والمنفق سلعته) قال في النهاية بتشديد الفاء من النفاق وهو ضد الكساد ~~PageV07P245 # (الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب) إذ هي مظنة لنفاقها ومحقها وموضع لذلك ~~والمحق النقص PageV07P246 # والمحو الابطال والكلمتان بفتح أولهما وثالثهما PageV07P247 # (المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يفترقا الا بيع ~~الخيار) فيه ثلاثة أقوال أصحها PageV07P248 # أنه استثناء من أصل الحكم أي هما بالخيار الا بيعا جرى فيه التخاير وهو ~~اختيار امضاء العقد فإن PageV07P249 # العقد يلزم به وان لم ms260 يتفرقا بعد الثاني ان الاستثناء من مفهوم الغابة ~~أنهما بالخيار ما لم يتفرقا الا بيعا شرط فيه خيار يوم مثلا فإن الخيار باق ~~بعد التفرق إلى مضي الأمد المشروط والثالث أن PageV07P250 # معناه الا البيع الذي شرط فيه أن لا خيار لهما في المجلس فيلزم البيع ~~بنفس العقد ولا يكون فيه خيار أصلا وهذا تأويل من يصحح البيع على هذا الوجه ~~قال الرافعي والاستثناء على هذا التأويل من لفظ بالخيار PageV07P251 # (لا خلابة) هي الخداع بالقول اللطيف PageV07P252 # (ولا تصروا الإبل) بضم أوله وفتح الصاد المهملة بوزن تولوا PageV07P253 # (محفلة) هي الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أياما حتى يجتمع ~~لبنها في ضرعها فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها ثم يظهر له ~~بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها سميت محفلة لان PageV07P254 # اللبن حفل في ضرعها أي جمع (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخراج ~~بالضمان) يريد بالخراج ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدا كان أو أمة أو ~~ملكا وذلك أن يشتريه فيستغله زمانا ثم يعثر منه على عيب قديم لم يطلع ~~البائع عليه أو لم يعرف فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن ويكون للمشتري ما ~~استغله لأن المبيع لو كان تلف في يده لكان في ضمانه ولم يكن له على البائع ~~شئ والباء PageV07P255 # في بالضمان متعلقة بمحذوف تقديره الخراج مستحق بالضمان أي بسببه (لا يبيع ~~حاضر لباد) قيل أن هذا خاص بزمنه صلى الله عليه وسلم فأما بعده فلا حكاه ~~القاضي عياض PageV07P256 # (حتى تزهو) قال في النهاية يقال زها النخل يزهو زهوا إذا ظهرت ثمرته ~~وأزهى يزهى إذا احمر واصفر وقيل هما بمعنى الاحمرار والاصفرار ومنهم من ~~أنكر يزهى PageV07P264 # (جنيب) هو نوع معروف من أنواع التمر PageV07P271 # (تمر الجمع) هو كل لون من النخيل لا يعرف اسمه وقيل تمر مختلط من أنواع ~~متفرقة وليس مرغوبا فيه وما يختلط الا لردائته PageV07P272 # (عين الربا) أي حقيقة الربا المحرم (الاهاء وهاء) بالمد والفتح على ~~الأشهر ومعناه خذ هذا PageV07P273 # ويقول صاحبه ms261 مثله (فمن زاد أو ازداد فقد أربى) قال النووي معناه فقد فعل ~~الربا المحرم فدافع الزيادة وآخذها عاصيان مربيان (الا ما اختلفت ألوانه) ~~قال النووي يعني أجناسه كما صرح PageV07P274 # به في باقي الأحاديث PageV07P275 # (مديا بمدى) أي مكيالا بمكيال والمدى مكيال لأهل الشام يسع خمسة عشر ~~مكوكا والمكوك PageV07P276 # صاع ونصف (الكفة) بكسر الكاف كفة الميزان PageV07P277 # (ولا تشفوا) بمعجمة وفاء أي لا تفضلوا PageV07P278 # (لا ربا الا في النسيئة) قال النووي أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره ~~ثم قال قوم إنه منسوخ وتأوله آخرون على الأجناس المختلفة سمعت أبا صفوان ~~ومالك بن عمير وقيل سويد بن قيس PageV07P281 # (وإهالة) هي كل شئ من الادهان مما يؤتدم به وقيل هي ما أذيب من الالية ~~والشحم وقيل الدسم الجامد (سنخة) هي المتغيرة الريح PageV07P288 # (بكرا) بالفتح الفتى من الإبل بمنزلة الغلام من الناس (رباعيا) بفتح ~~الراء والموحدة وتخفيف المثناة التحتية الذكر من الإبل إذا طلعت رباعيته ~~ودخل في السنة السابعة PageV07P291 # (بردين قطريين) القطري بكسر القاف ضرب من البرود فيه حمرة ولها أعلام ~~فيها بعض الخشونة PageV07P294 # وقيل هو حلل جياد وتحمل من قبل البحرين من قرية هناك يقال لها قطر بكسر ~~القاف للنسبة وتخفيفا PageV07P295 # (وعن الثنيا إلا أن تعلم) هي أن يستثنى في عقد البيع شئ مجهول فيفسده ~~وقيل هو أن يباع شئ جزافا فلا يجوز أن يستثنى منه شئ قل أو كثر (والمعاومة) ~~هو بيع ثمر النخل والشجر سنتين PageV07P296 # وثلاثا فصاعدا PageV07P297 # (فأزحف الجمل) بزاي وحاء مهملة وفاء أي أعيا ووقف قال الخطابي المحدثون ~~يقولونه مفتوح PageV07P298 # الحاء والأجود ضم الألف يقال زحف البعير إذا قام من الاعياء وأزحفه السير ~~PageV07P299 # (الوهط) مال كان لعمرو بن العاص بالطائف وقيل قرية بالطائف وأصله الموضع ~~المطمئن (نهى عن بيع فضل الماء) قال في النهاية هو أن يسقى الرجل أرضه ثم ~~يبقى من الماء بقية لا يحتاج PageV07P307 # إليها فلا يجوز له أن يبيعها ولا يمنع منها أحدا ينتفع بها هذا إذا لم ~~يكن الماء ملكه أو على قول من يرى أن الماء لا ms262 يملك (راوية خمر) قال أبو ~~عبيد هي والمزادة بمعنى (لما نزلت آيات الربا قام رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على المنبر فتلا على الناس ثم حرم التجارة في الخمر) قال النووي قال ~~القاضي عياض وغيره تحريم الخمر هو في سورة المائدة وهي نزلت قبل آية الربا ~~بمدة طويلة فإن آية الربا آخر ما نزلت أو من آخر ما نزل فيحتمل أن يكون هذا ~~النهي عن التجارة متأخرا عن تحريمها ويحتمل أنه أخبر بتحريم التجارة حين ~~حرم الخمر ثم أخبر به مرة أخرى بعد نزول آية الربا توكيدا ومبالغة في ~~إشاعته ولعله حضر المجلس من لم يكن بلغه تحريم التجارة فيها قبل ذلك ~~PageV07P308 # (أيما امرئ أفلس ثم وجد رجل عنده سلعته بعينها فهو أولى به من غيره) قال ~~الخطابي هذا سنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم في استدراك حق من باع على ~~حسن الظن بالوفاء فأخلف موضع PageV07P311 # ظنه وظهر على إفلاس غريمه PageV07P312 # (إذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع) أي إذا أحيل على قادر فليحتل قال ~~الخطابي أصحاب الحديث PageV07P316 # يرونه أتبع بتشديد التاء وصوابه بسكون التاء بوزن أكرم وليس هذا أمرا على ~~الوجوب وإنما هو على الرفق والأدب ونقل القاضي عياض عن بعض المحدثين أنه ~~يشددها في الكلمة الثانية دون الأولى قال النووي والصواب السكون فيهما (لي ~~الواجد) بفتح اللام وتشديد الياء أي مطله يقال لواه بدينه يلويه ليا وأصله ~~لويا فأدغمت الواو في الياء والواجد بالجيم الموسر (يحل عرضه وعقوبته) قال ~~النووي قال العلماء يحل عرضه بأن يقول ظلمني مطلني وعقوبته الحبس والتعزير ~~PageV07P317 # (الجار أحق بسقبه) قال في النهاية السقب بالسين والصاد في الأصل القرب ~~يقال سقبت الدار PageV07P320 # وأسقبت أي قربت ويحتج بهذا الحديث من أوجب الشفعة للجار وان لم يكن ~~مقامها أي ان الجار أحق بالشفعة من الذي ليس بجار ومن لم يثبتها للجار يؤول ~~الجار على الشريك فإن الشريك يسمى جارا ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر ~~والمعونة بسبب قربة من جاره (تم الجزء السابع ويليه ms263 الجزء الثامن وأوله ~~كتاب القسم) PageV07P321 # سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي الجزء الثامن دار الكتب ~~العلمية بيروت - لبنان PageV08P001 # كتاب القسامة (ولا تصبر يميني) قال في النهاية اليمين المصبورة التي ألزم ~~بها صاحبها وحبس عليها قيل لها PageV08P002 # مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور لأنه إنما صبر من أجلها أي ~~حبس فوصفت PageV08P003 # بالصبر وأضيفت إليه مجازا PageV08P004 # (لحويصة ومحيصة) بتشديد الياء في الأشهر فيهما PageV08P006 # (في فقير) بفاء ثم قاف هي البئر القليلة الماء PageV08P007 # (يتشحط في دمه) أي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ PageV08P009 # (أدفعه إليكم برمته) بضم الراء هي قطعة حبل يشد بها الأسير والقاتل للقتل ~~أو القصاص لئلا يهرب PageV08P012 # (بنسعة) بكسر النون وسكون السين وفتح العين المهملتين سير مضفور يجعل ~~زماما للبعير وغيره PageV08P013 # (فإنه يبوء بإثمك وإثم صاحبك) أي يلتزمه ويرجع به قال النووي قيل معناه ~~يتحمل إثم المقتول لاتلافه مهجته وإثم الولي لكونه فجعه في أخيه ويكون قد ~~أوحى إليه صلى الله PageV08P014 # عليه وسلم بذلك في هذا الرجل خاصة ويحتمل أن معناه يكون عفوك عنه سببا ~~لسقوط إثمك وإثم أخيك والمراد إثمهما السابق بمعاص لهما متقدمة لا تعلق لها ~~بهذا القائل فيكون معنى يبوء يسقط وأطلق هذا اللفظ عليه مجازا (ان قتله فهو ~~مثله) قال النووي الصحيح في تأويله أنه مثله في أنه لا فضل ولا منة لأحدهما ~~على الآخر لأنه يستوفى حقه منه بخلاف ما لو عفا عنه فإنه يكون له الفضل ~~والمنة وجزيل ثواب الآخرة وجميل الثناء في الدنيا وقيل فهو مثله في أنه ~~قاتل وان PageV08P016 # اختلفا في التحريم والإباحة لكنهما استويا في طاعتهما الغضب ومتابعة ~~الهوى قال وإنما قال النبي PageV08P017 # صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ الذي هو صادق فيه إيهاما لمقصود صحيح وهو ~~التوصل إلى العفو PageV08P018 # (المؤمنون تتكافأ دماؤهم) أي تتساوى في القصاص والديات (وهم يد على من ~~سواهم) PageV08P019 # أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا على ~~جميع الأديان والملل كأنه جعل أيدهم يدا واحدة وفعلهم فعلا واحدا (ويسعى ~~بذمتهم أدناهم) ms264 أي إذا أعطى أحد لجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع ~~المسلمين وليس لهم أيخفروه والا أن ينقضوا عليه عهده (من قتل عبده قتلناه) ~~قال النووي قال العلماء يستحب للمفتي إذا رأى مصلحة في التغليظ أن ~~PageV08P020 # يغلظ في العبارة وإن كان لا يعتقد ذلك واستدلوا بهذا الحديث ونحوه (حمل ~~بن مالك) بفتح الحاء المهملة والميم (بمسطح) بكسر الميم عود من أعواد ~~الخباء PageV08P021 # (أوضاح) هي نوع من الحلى يعمل من الفضة سميت بها لبياضها واحدها وضح ~~(وبها رمق) PageV08P022 # هي بقية الروح وآخر النفس PageV08P023 # (تقشع) بالقاف والشين المعجمة والعين المهملة أي تصدع واقلع (من قتل ~~معاهدا في غير كنهه) PageV08P024 # قال في النهاية كنه الامر حقيقته وقيل وقته وقدره وقيل غايته يعني من ~~قتله في غير وقته أو غاية أمره الذي يجوز فيه قتله (ان غلاما لأناس فقراء ~~قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجعل لهم ~~شيئا) قال الخطابي معنى هذا أن الغلام الجاني كان حرا وكانت عاقلته فقراء ~~وإنما يتواسى العاقلة عن وجود وسعة ولا شئ على الفقير PageV08P025 # (عن أنس أن أخت الربيع) قال النووي بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد ~~الباء (أم حارثة جرحت انسانا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم القصاص القصاص) قال النووي هما منصوبتان أي ~~أدوا القصاص وسلموه إلى مستحقه PageV08P026 # (فقالت أم الربيع) قال النووي هي بفتح الراء وكسر الباء وتخفيف الياء (يا ~~رسول الله أيقتص من فلانة لا والله لا يقتص منها أبدا) الحديث وفي الحديث ~~الذي يليه (عن أنس قال كسرت الربيع) قال النووي بضم الراء وفتح الباء ~~وتشديد الياء (قال أنس بن النضر PageV08P027 # يا رسول الله تكسر ثنية الربيع لا والذي بعثك بالحق) قال العلماء هاتان ~~الروايتان مختلفتان قال في الأولى الجارحة أخت الربيع وفي الثانية أنها ~~الربيع بنفسها وفي الأولى أن الحالف لا يكسر ثنيتها أم الربيع وفي الثانية ~~أنه أنس بن النضر قالوا والمعروف الرواية الثانية وقال النووي هما ms265 قضيتان ~~(ان من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره) قال النووي معناه لا يحنثه ~~لكرامته عليه PageV08P028 # قال وإنما حلف ثقة بفضل الله ولطفه أنه لا يحنثه بل يلهمهم العفو ~~PageV08P029 # (فاندر) بالمهملة أي أسقط PageV08P031 # (لا تراءى ناراهما) قال في النهاية أي يلزم المسلم ويجب عليه ان يتباعد ~~منزله عن منزل المشرك ولا يترك بالموضع الذي إذا أوقدت فيه ناره تلوح وتظهر ~~للمشرك إذا أوقدها في منزله ولكنه ينزل مع المسلمين في دارهم وإنما كره ~~مجاورة المشركين لأنهم لا عهد لهم ولا أمان وحث المسمين على الهجرة ~~والترائي تفاعل من الرؤية يقال تراءى القوم إذا رأى بعضهم بعضا تراءى لي ~~الشئ أي ظهر حتى رأيته وإسناد الترائي إلى النارين مجاز من قولهم داري تنظر ~~إلى دار فلان تقابلها يقول ناراهما مختلفتان هذه تدعو إلى الله وهذه تدعو ~~إلى الشيطان فكيف تتفقان والأصل في PageV08P036 # تراءى تتراءى فحذف إحدى التاءين تخفيفا PageV08P037 # (وعلى المقتتلين أن ينحجزوا) قال في النهاية أي يكفوا عن القود وكل من ~~ترك شيئا فقد انحجز عنه والانحجاز مطاوع حجزه إذا منعه والمعنى أن لورثة ~~القتيل أن يعفوا عن دمه رجالهم ونساؤهم أيهم عفا وان كانت امرأة سقط القود ~~واستحقوا الدية وقوله (الأول فالأول) أي الأقرب فالأقرب (من قتل في عميا أو ~~رميا) قال في النهاية العميا بالكسر والتشديد والقصر فعيلي من العمى ~~كالرميا من الرمي والحضيضي من التحضيض وهي مصادر المعنى يوجد بينهم قتيل ~~يعمى أمره ولا يتبين قاتله PageV08P039 # (قال ابن عباس كانت إحداهما مليكة والأخرى أم غطيف) المعروف أم عفيف بنت ~~مسروح زوج حمل بن مالك كذا في مبهمات الخطيب وأسد الغابة ولم يذكر في ~~الصحابيات من اسمها أم غطيف PageV08P052 # (من اعتبط مؤمنا) بالعين المهملة أي قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة ~~توجب قتله (فإنه قود) أي فإن القاتل يقاد به ويقتل (وفي الانف إذا أوعب ~~جدعه) أي قطع جميعه PageV08P058 # (خصاصة الباب) بخاء معجمة وصادين مهملتين أي فرجته (انقمع) أي رد بصره ~~ورجع PageV08P060 # (واليمين الغموس) هي الكاذبة ms266 الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره ~~سميت غموسا لأنها تغمس في الاثم والنار وفعول للمبالغة PageV08P063 # (ولا ينتهب نهبة) هي الغارة والسلب (ذات شرف) أي قيمة وقدر ورفعة (يرفع ~~الناس إليها أبصارهم) أي ينظرون إليها ويستشرفونها PageV08P064 # (خلع ربقة الاسلام من عنقه) الربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق ~~البهيمة أو يدها تمسكها فاستعارها للاسلام يعني ما يشد المسلم به نفسه من ~~عرى الاسلام أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه (لعن الله السارق يسرق ~~البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده) قال النووي PageV08P065 # قال جماعة المراد بها بيضة الحديد وحبل السفينة كل واحد منهما له قيمة ~~ظاهرة وليس هذا السياق موضع استعمالهما بل بلاغة الكلام تأباه لأنه لا يذم ~~في العادة من خاطر بيده في شئ له قدر وإنما يذم من خاطر بها فيما لا قدر له ~~فهو موضع تقليل لا تكثير والصواب أن المراد التنبيه على عظم ما خسر وهي يده ~~في مقابلة حقير من المال وهو ربع دينار فإنه يشارك البيضة والحبل في ~~الحقارة أو أراد جنس البيض وجنس الحبال أو أنه إذا سرق البيضة فلم يقطع جر ~~ذلك إلى سرقة ما هو أكثر منها فقطع فكانت سرقة البيضة هي سبب قطعه أو أن ~~المراد أنه قد يسرق البيضة PageV08P066 # والحبل فيقطعه بعض الولاة سياسة لا قطعا جائزا شرعا وقيل إن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال هذا عند نزول آية السرقة مجملة من غير بيان نصاب فقال ~~على ظاهر اللفظ PageV08P067 # (فإذا ضمه الجرين) هو موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة (ولا يقطع ~~في حريسة الجبل) بالحاء المهملة والراء قال في النهاية أي ليس فيما يجرس ~~بالجبل إذا سرق قطع لأنه ليس بحرز والحريسة فعيلة بمعنى مفعولة أي أن لها ~~من يحرسها ويحفظها ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها يقال حرس يحرس حرسا ~~إذا سرق فهو حارس ومحترس أي ليس فيما يسرق من الجبل قطع (غير متخذ خبنة) ~~قال في النهاية الخبنة معطف الإزار وطرف الثوب أي لا ms267 يأخذ منه في ثوبه يقال ~~أخبن الرجل إذا خبأ شيئا في خبنة ثوبه أو سراويله (ومن خرج بشئ منه فعليه ~~غرامة مثلية PageV08P085 # والعقوبة) قال في النهاية هذا على سبيل الوعيد والتغليظ لا الوجوب لينتهي ~~فاعله عنه والا فلا واجب على متلف الشئ أكثر من مثله وقيل كان في صدر ~~الاسلام تقع العقوبات في الأموال ثم نسخ (آواه المراح) هو بضم الميم الموضع ~~الذي تروح إليه الماشية أو تأوى إليه ليلا PageV08P086 # (ولا كثر) بفتح الكاف والمثلثة جمار النخل وهو شحمه الذي في وسط النخلة ~~PageV08P087 # كتاب الايمان وشرائعه (ثلاث من كن فيه) أي حصلن فهي تامة (وجد حلاوة ~~الايمان) قال التيمي حلاوة PageV08P093 # الايمان حسنة يقال حلا الشئ في الفم إذا صار حلوا وان حسن في العين أو ~~القلب قيل حلا لعيني أي حسن وقال غيره في حلاوة الايمان استعارة تخييلية ~~شبه رغبة المؤمن في الايمان بشئ حلو وأثبت له لازم ذلك الشئ وأضافه إليه ~~وفيه تلميح إلى قصة المريض والصحيح لان PageV08P094 # المريض الصفراوي يجد طعم العسل مرا والصحيح يذوق حلاوته على ما هي عليه ~~فكلما نقصت الصحة شيئا نقص ذوقه بقدر ذلك (أن يكون الله عز وجل ورسوله أحب ~~إليه) بالنصب خبر يكون قال البيضاوي المراد بالحب هنا الحب العقلي الذي هو ~~إيثار ما يقتضي العقل السليم رجحانه وإن كان على خلاف هوى النفس كالمريض ~~يعاف الدواء بطبعه فينفر عنه ويميل إليه بمقتضى عقله فيهوى تناوله فإذا ~~تأمل المرء أن الشارع لا يأمر ولا ينهى إلا بما فيه إصلاح عاجل أو إصلاح ~~آجل والعقل يقتضي رجحان جانب ذلك تمرن على الائتمار بأمره بحيث يصير هواه ~~تبعا له ويلتذ بذلك التذاذا عقليا إذ الالتذاذ العقلي إدراك ما هو كمال ~~وخير من حيث هو كذلك وعبر الشارع عن هذه بالحلاوة لأنها أظهر اللذائذ ~~المحسوسة قال وإنما جعل هذه الأمور الثلاثة عنوانا لكمال الايمان لان المرء ~~إذا تأمل أن المنعم بالذات هو الله وأن لا مانع في الحقيقة سواه وأن ما ~~عداه وسائط وأن الرسول ms268 هو الذي يبين له مراد ربه اقتضى ذلك أن يتوجه بكليته ~~نحوه فلا يحب إلا ما يحب ولا يحب من يحب الا من أجله وأن يتيقن أن جملة ما ~~وعد وأوعد حق بيقين تخيل إليه الموعود كالواقع فيحسب أن مجالس الذكر رياض ~~الجنة وأن العود إلى الكفر القاء في النار قال وأما تثنية الضمير في قوله ~~(مما سواهما) فللايماء إلى أن المعتبر هو المجموع المركب من المحبتين لا كل ~~واحدة فإنها ضائعة لاغية وأمر بالافراد في حديث الخطيب أشعارا بأن كل واحد ~~من المعطوفين مستقل باستلزام الغواية إذ العطف في تقدير التكرير والأصل ~~استقلال كل من المعطوفين في الحكم (وأن يحب في الله وأن يبغض في الله) ~~PageV08P095 # قال يحيى بن معاذ حقيقة الحب في الله أن لا يزيد في البر ولا ينقص ~~بالجفاء (ومن كان أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد أن ~~أنقذه الله منه) قال في فتح الباري الانقاذ أعم من أن يكون بالعصمة منه ~~ابتداء بأن يولد على الاسلام ويستمر أو بالاخراج من ظلمة PageV08P096 # الكفر إلى نور الايمان كما وقع لكثير من الصحابة وعلى الأول فيحمل قوله ~~يرجع على معنى الصيرورة PageV08P097 # بخلاف الثاني فإن الرجوع فيه على ظاهره (قال يا محمد أخبرني عن الاسلام) ~~وقع في رواية البخاري تقديم السؤال عن الايمان وفي الأخرى الابتداء ~~بالاسلام ثم بالاحسان ثم بالايمان قال الحافظ بن حجر ولا شك أن القصة واحدة ~~اختلف الرواة في تأديتها فالتقديم والتأخير وقع من الرواة (فعجبنا له يسأله ~~ويصدقه) قال القرطبي إنما عجبوا منه لان ما جاء به النبي صلى الله عليه ~~وسلم لا يعرف إلا من جهته وليس هذا السائل ممن عرف بلقاء النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولا بالسماع منه ثم هو يسأل سؤال عارف بما يسأل عنه بأنه يخبره ~~بأنه صادق فيه فتعجبوا من ذلك تعجب المستبعد لذلك (ثم قال أخبرني عن ~~الايمان قال أن تؤمن بالله) قال الطيبي هذا يوهم التكرار وليس كذلك فإن ~~قوله ms269 أن تؤمن بالله مضمن معنى أن تعترف به ولهذا عداه بالباء أي تصدق ~~معترفا بذلك وقال الكرماني ليس هو تعريفا للشئ بنفسه بل المراد من المحدود ~~الايمان الشرعي ومن الحد الايمان اللغوي (وملائكته) الايمان بالملائكة هو ~~التصديق بوجودهم وأنهم كما وصفهم الله عباد مكرمون (وكتبه) الايمان بكتب ~~الله التصديق بأنها كلام الله وأن ما تضمنته حق (ورسله) الايمان بالرسل ~~التصديق بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله (واليوم الآخر) قيل له ذلك ~~لأنه آخر أيام الدنيا أو آخر الأزمنة المحدودة والمراد PageV08P098 # بالايمان به التصديق بما يقع فيه من الحساب والميزان والجنة والنار (قال ~~فأخبرني عن الاحسان) هو مصدر أحسنت كذا إذا أتقنته واحسان العبادة الاخلاص ~~فيها والخشوع وفراغ البال حال التلبس بها ومراقبة المعبود وأشار في الجواب ~~إلى حالتين أرفعهما أن يغلب عليه مشاهدة الحق بقلبه حتى كأنه يراه بقلبه ~~وهو قوله كأنك تراه أي هو يراك والثانية أن يستحضر أن الحق مطلع عليه يرى ~~كل ما يعمل وهو قوله فإنه يراك وهاتان الحالتان ثمرتهما معرفة الله تعالى ~~وخشيته وقال النووي معناه أنك إنما تراعي الآداب المذكورة إذا كنت تراه ~~يراك لكونه يراك لا لكونه تراه فهو دائما يراك فأحسن عبادته وان لم تره ~~فتقدير الحديث فإن لم تكن تراه فاستمر على إحسان العبادة فإنه يراك وأقدم ~~بعض غلاة الصوفية على تأويل الحديث بغير علم فقال فيه إشارة إلى مقام المحو ~~والفناء وتقديره فإن لم تكن أي فإن لم تصر شيئا وفنيت عن نفسك حتى كأنك ليس ~~بموجود فإنك حينئذ تراه وغفل قائل هذا للجهل بالعربية عن أنه لو كان المراد ~~ما زعم لكان قوله تراه محذوف الألف لأنه يصير مجزوما لكونه على زعمه جواب ~~الشرط ولم يرد في شئ من طرق هذا الحديث بحذف الألف واثباتها في الفعل ~~المجزوم على خلاف القياس فلا يصار إليه إذ لا ضرورة هنا وأيضا لو كان ما ~~ادعاه صحيحا لكان قوله فإنه يراك ضائعا لأنه لا ارتباط له بما قبله ومما ~~يفسد تأويله ms270 رواية فإنك ان لا تراه فإنه يراك فسلط النفي على الرؤية ~~PageV08P099 # لا على الكون الذي حمل على ارتكاب التأويل المذكور (قال فأخبرني عن ~~الساعة) أي متى تقوم (قال ما المسؤول عنها بأعلم بها من السائل) عدل عن ~~قوله لست بأعلم بها منك إلى لفظ يشعر بالتعميم تعريضا للسامعين أي أن كل ~~مسؤول وكل سائل فهو كذلك (أن تلد الأمة ربتها) اختلف العلماء في معنى ذلك ~~فقال الخطابي معناه اتساع الاسلام واستيلاء أهله على بلاد الشرك وسبي ~~ذراريهم فإذا ملك الرجل الجارية واستولدها كان الولد منها بمنزلة ربها لأنه ~~ولد سيدها قال النووي وغيره هذا قول الأكثرين قال الحافظ بن حجر لكن في ~~قوله المراد نظر لان استيلاد الإماء كان موجودا حين المقابلة والاستيلاء ~~على بلاد الشرك وسبي ذراريهم واتخاذهم سراري كان أكثره في صدر الاسلام ~~وسياق الكلام يقتضي الإشارة إلى وقوع ما لم يقع مما سيقع قرب قيام الساعة ~~وقيل معناه أن تبيع السادة أمهات أولادهم ويكثر ذلك فيتداول الملاك ~~المستولدة حتى يشتريها ولدها وعلى هذا الذي يكون من الاشراط غلبة الجهل ~~بتحريم أمهات الأولاد والاستهانة بالأحكام الشرعية وقيل معناه أن يكثر ~~العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الإهانة بالسب ~~والضرب والاستخدام فأطلق عليه ربها مجازا لذلك أو المراد بالرب المربي ~~فيكون حقيقة قال الحافظ بن حجر وهذا الوجه أوجه عندي لعمومه وتحصيله ~~الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور بحيث يصير المربي ~~مربيا والسافل عاليا وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى أن يصير الحفاة ~~العراة ملوك الأرض (العالة) أي الفقراء (رعاء الشاء) قال في النهاية الرعاء ~~بالكسر والمد جمع راعي الغنم وقد PageV08P100 # يجمع على رعاة بالضم (قال عمر فلبثت ثلاثا) قال الحافظ بن حجر ادعى بعضهم ~~في هذه PageV08P101 # الكلمة التصحيف وأنها فلبثت مليا صغرت ميمها فأشبهت ثلاثا لأنها تكتب بلا ~~ألف قال هذه الدعوى مردودة فإن في رواية أبي عوانة فلبثنا ليالي فلقيني ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث ولابن حبان ms271 بعد ثلاثة ولابن مندة ~~بعد ثلاثة أيام (إذا رأيت الرعاء البهم) بضم الموحدة ووصفهم بالبهم إما ~~لأنهم مجهولو الأنساب ومنه أبهم الامر فهو مبهم إذا لم يعرف حقيقته وقال ~~القرطبي والأولى أن يحمل على أنهم سود الألوان لان الأدمة غالب ألوانهم ~~وقيل معناه أنه PageV08P102 # لا شئ لهم كقوله صلى الله عليه وسلم يحشر الناس حفاة عراة بهما قال وفيه ~~نظر لأنه قد نسب لهم الإبل فكيف يقال لا شئ لهم قال الحافظ بن حجر يحمل على ~~أنها إضافة اختصاص لا ملك وهذا هو الغالب أن الراعي يرعى بأجرة وأما المالك ~~فقل أن يباشر الرعي بنفسه (وأنه لجبريل عليه السلام نزل في صورة دحية ~~الكلبي) قال الحافظ بن حجر قوله نزل في صورة دحية وهم لان دحية معروف عندهم ~~وقد قال عمر ما يعرفه منا أحد وقد أخرجه محمد بن نصر المروزي PageV08P103 # في كتاب الايمان من الوجه الذي أخرجه منه النسائي فقل في آخره وانه جبريل ~~جاء ليعلمكم PageV08P104 # دينكم حسب وهذه الرواية هي المحفوظة لموافقتها باقي الروايات (المسلم من ~~سلم الناس من لسانه ويده) قيل الألف واللام فيه للكمال نحو زيد الرجل أي ~~الكامل في الرجولية قال الخطابي المراد أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوق ~~الله تعالى أداء حقوق الناس وقال غيره يحتمل أن يكون PageV08P105 # المراد بذلك الإشارة إلى حسن معاملة العبد مع ربه لأنه إذا أحسن معاملة ~~إخوانه فأولى أن يحسن معاملة ربه من التنبيه بالأدنى على الاعلى (إذا أسلم ~~العبد فحسن إسلامه) أي صار إسلامه حسنا في اعتقاده وإخلاصه ودخوله فيه ~~بالباطن والظاهر (كان أزلفها) أي أسلفها وقدمها يقال أزلف وزلف مخففا وزلف ~~مشددا بمعنى واحد وقال في المحكم أزلف الشئ وزلفه مخففا ومثقلا قربه وفي ~~الجامع الزلفة تكون في الخير والشر وقال في المشارق زلف بالتخفيف أي جمع ~~وكسب وهذا يشمل الامرين وأما القربة فلا تكون الا في الخير (ثم كان بعد ذلك ~~القصاص) بالرفع اسم كان (الحسنة) مبتدأ (بعشرة أمثالها) خبره والجملة ~~استئنافية (إلى سبعمائة ضعف) ms272 متعلق بمقدر أي منتهية (والسيئة بمثلها الا أن ~~يتجاوز الله عز وجل عنها) زاد سمويه PageV08P106 # في فوائده الا أن يغفر الله وهو الغفور (أي الاسلام أفضل) فيه حذف أي أي ~~ذوي الاسلام ويؤيده رواية مسلم أي المسلمين أفضل (أي الاسلام خير) أي أي ~~خصال الاسلام خير (قال تطعم الطعام) هو في تقدير المصدر أي أن تطعم ومثله ~~تسمع بالمعيدي خير (وتقرأ السلام) بلفظ مضارع القراءة بمعنى تقول قال أبو ~~حاتم السجستاني تقول اقرأ عليه السلام ولا تقول PageV08P107 # أقرئه السلام فإذا كان مكتوبا قلت أقرئه السلام أي اجعله يقرؤه (بني ~~الاسلام على خمس) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه فيه اشكال ~~لان الاسلام ان أريد به الشهادة فهو مبني عليها لأنها شرط في الايمان مع ~~الامكان الذي هو شرط في الخمس وان أريد به الايمان فكذلك لأنه شرط وان أريد ~~به الانقياد والانقياد هو الطاعة والطاعة فعل المأمور به والمأمور به هي ~~هذه الخمس لا على سبيل الحصر فيلزم بناء الشئ على نفسه قال والجواب أنه ~~التذلل العام الذي هو اللغوي لا التذلل الشرعي الذي هو فعل الواجبات حتى ~~يلزم بناء الشئ على نفسه ومعنى الكلام أن التذلل اللغوي يترتب على هذه ~~الأفعال مقبولا من العبد طاعة وقربة وقال في مواضع أخر ان قيل هذه الخمس هي ~~الاسلام فما المبني عليه فالجواب أن المبني هو الاسلام الكامل لا أصل ~~الاسلام وقال في فتح الباري فإن قيل الأربعة المذكورة مبنية على الشهادة إذ ~~لا يصح شئ منها الا بعد وجودها فكيف يضم مبني إلى مبني عليه في مسمى واحد ~~أجيب بجواز ابتناء أمر على أمر وابتناء الامرين على أمر آخر فإن قيل المبني ~~لا بد أن يكون غير المبني عليه أجيب بأن PageV08P108 # المجموع غير من حيث الانفراد عين من حيث الجمع ومثاله البيت من الشعر ~~يجعل على خمسة أعمدة أحدها أوسط والبقية أركان فما دام الأوسط قائما فمسمى ~~البيت موجود ولو سقط أحد من الأركان فإذا سقط الأوسط سقط ms273 مسمى البيت فالبيت ~~بالنظر إلى مجموعه شئ واحد وبالنظر إلى أفراده أشياء وأيضا بالنظر إلى رأسه ~~أصلي والأركان تبع وتكملة (شهادة أن لا إله إلا الله) مخفوض على البدل من ~~خمس ويجوز الرفع على حذف الخبر والتقدير منها شهادة أن لا إله إلا الله أو ~~على حذف المبتدأ والتقدير أحدها شهادة أن لا إله إلا الله (فمن وفى منكم) ~~بالتخفيف والتشديد أي ثبت على العهد (فأجره على الله) أطلق هذا على سبيل ~~التفخيم لأنه لما ذكر المبالغة المقتضية لوجود العوضين أثبت ذكر الاجر في ~~موضع أحدهما (ومن أصاب من ذلك شيئا) المراد ما ذكر بعد بقرينة أن المخاطب ~~بذلك المسلمون فلا يدخل حتى يحتاج إلى إخراج ويؤيده رواية مسلم ومن أتى ~~منكم حدا إذ القتل على الاشراك لا يسمى حدا قلت ويرشد إليه PageV08P109 # قوله (فستره الله) فإن الستر بالمعصية أليق (الايمان بضع وسبعون) بكسر ~~الباء وحكى فتحها وهو عدد مبهم يقيد بما بين الثلاث إلى التسع كما جزم به ~~القزاز وقال بن سيده إلى العشر وقيل من واحد إلى تسعة وقيل من اثنين إلى ~~عشرة وعن الخليل البضع السبع (شعبة) بضم أي قطعة والمراد الخصلة (وأوضعها) ~~أي أدناها كما في رواية الصحيحين (إماطة الأذى) أي تنحيته وهو ما يؤذي في ~~الطريق كالشوك والحجر والنجاسة ونحوها (والحياء شعبة من الايمان) هو بالمد ~~وهو في اللغة تغير وانكسار يعتري الانسان من خوف ما يعاب به وفي ~~PageV08P110 # الشرع خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق فإن ~~قيل الحياء من الغرائز فكيف جعل شعبة من الايمان أجيب بأنه قد يكون تخلقا ~~وقد يكون غريزة ولكن استعماله على وفق الشرع يحتاج إلى اكتساب وعلم ونية ~~فهو من الايمان لهذا ولكونه باعثا على فعل الطاعة وحاجزا عن فعل المعصية ~~ولا يقال رب حياء يمنع عن قول الحق أو فعل الخير لان ذلك ليس شرعيا فإن قيل ~~لم أفرده بالذكر ههنا أجيب بأنه كالداعي إلى باقي الشعب إذا لحي يخاف فضيحة ~~الدنيا ms274 والآخرة فيأتمر وينزجر (إلى مشاشه) هي رؤوس العظام كالمرفقين ~~والكتفين والركبتين (من رأى منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن ~~لم يستطع فبقلبه PageV08P111 # وذلك أضعف الايمان) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فيه سؤالان الأول ~~ما العامل في المجرورين الأخيرين الثاني قوله وذلك أضعف الايمان مشكل لأنه ~~يدل على ذم فاعله وأيضا فقد يعظم إيمان الشخص وهو لا يستطيع التغير بيده ~~فلا يلزم من العجز عن التغير PageV08P112 # ضعف الايمان لكنه قد جعله أضعف الايمان فما الجواب قال والجواب عن الأول ~~أنه لا يجوز أن يكون العامل يغيره المنطوق به لأنه لو كان كذلك لكان المعنى ~~فليغيره بلسانه وقلبه لكن التغير لا يتأتى باللسان ولا بالقلب فيتعين أن ~~يكون العامل فلينكره بلسانه وليكرهه بقلبه فيثبت لكل واحد من الأعضاء ما ~~ينسابه وعن الثاني ان المراد بالايمان هنا الايمان المجازي الذي هو الاعمال ~~ولا شك أن التقرب بالكراهة ليس كالتقرب بالذي ذكره قبله ولم يذكر ذلك للذم ~~وإنما ذكر ليعلم المكلف حقارة ما حصل في هذا القسم فيرتقي إلى غيره (ما ~~يبلغ الثدي) جمع ثدي PageV08P113 # (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه) هو أفعل بمعنى المفعول هو مع كثرته ~~على خلاف القياس وفصل بينه وبين معموله بقوله إليه لان الممتنع الفصل ~~بأجنبي (من ولده ووالده) قال الحليمي أصل هذا الباب أن تقف على مدائح رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والمحاسن الثابتة له في نفسه ثم على حسن آثاره في ~~دين الله وما يجب له من الحق على أمته شرعا وعادة فمن أحاط PageV08P114 # بذلك وسلم عقله علم أنه أحق بالمحبة من الوالد الفاضل في نفسه البر ~~الشفيق على ولده (لا يؤمن أحدكم حتى يحب) بالنصب (لأخيه ما يحب لنفسه من ~~الخير) قال في فتح الباري الخير كلمة PageV08P115 # جامعة تعم الطاعات والمباحات الدنيوية والأخروية وتخرج المنهيات (آية ~~النفاق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائمتن خان) قال النووي هذا ~~الحديث عده جماعة من العلماء مشكلا من حيث أن هذه ms275 الخصال قد توجد في المسلم ~~المجمع على عدم الحكم بكفره PageV08P116 # قال وليس فيه اشكال بل معناه صحيح والذي قاله المحققون أن معناه أن هذه ~~الخصال نفاق PageV08P117 # وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم PageV08P118 # (انتدب الله) أي سارع بثوابه وحسن جزائه وقيل بمعنى أجاب إلى المراد ففي ~~الصحاح ندبت فلانا لكذا فانتدب أي أجاب إليه وقيل معناه تكفل بالمطلوب ويدل ~~عليه رواية البخاري في باب الجهاد بلفظ تكفل الله وبلفظ توكل الله ووقع في ~~رواية الأصيلي ائتدب بياء مثناة تحتية مهموزة بدل النون من المأدبة وأطبقوا ~~على أنه تصحيف (لا يخرجه الا الايمان بي) هو بالرفع على أنه فاعل يخرج ~~والاستثناء مفرغ وقوله بي فيه عدول عن ضمير الغيبة إلى ضمير المتكلم قال ~~ابن مالك PageV08P119 # كان الظاهر أن يقال الا الايمان به والجهاد في سبيله ولكنه على تقدير اسم ~~فاعل من القول منصوب على الحال أي انتدب الله لمن خرج في سبيله قائلا لا ~~يخرجه الا الايمان بي من باب الالتفات قلت هذا خطأ فإن شرط الالتفات أن ~~يكون الجملتان من متكلم واحد وقوله انتدب الله لمن يخرج في سبيله من كلام ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقوله لا يخرجه الا الايمان بي والجهاد في سبيلي ~~من كلام الله تعالى فلا يصح أن يكون التفاتا لان الجملتين ليستا من متكلم ~~واحد فتعين ما قاله ابن مالك وقوله إن حذف الحال لا يجوز جوابه أنه من باب ~~حذف القول وحذف القول من باب البحر حدث عنه ولا حرج PageV08P120 # (مر على رجل) في رواية مسلم مر برجل ومر بمعنى اجتاز يعدي بعلي وبالباء ~~(يعظ أخاه في الحياء) في رواية للبخاري يعاتب أخاه في الحياء يقول أنك ~~تستحي حتى كأنه يقول قد أضربك في سببه (فقال دعه) أي اتركه على هذا الخلق ~~السيئ (فإن الحياء من الايمان) قال ابن قتيبة معناه أن الحياء يمنع صاحبه ~~من ارتكاب المعاصي كما يمنع الايمان فسمى ايمانا كما سمى الشئ باسم ما قام ~~مقامه PageV08P121 # (ان هذا الدين ms276 يسر) سماه يسرا مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله لان الله ~~تعالى رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم ومن أوضح الأمثلة له ~~أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم وتوبة هذه الأمة بالاقلاع والعزم والندم (ولن ~~يشاد الدين أحد الا غلبه) قال بن التين في هذا الحديث علم من أعلام النبوة ~~فقد رأينا ورأي الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع وليس المراد منه ~~طلب الأكمل في العبادة فإنه من الأمور المحمودة بل منع من الافراط المؤدي ~~إلى الملال والمبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل أو إخراج الفرض عن ~~وقته كمن بات يصلي الليل كله ويغالب النوم إلى أن غلبته عيناه في آخر الليل ~~فنام عن صلاة الصبح (فسددوا) أي الزموا السداد وهو الصواب من غير إفراط ولا ~~تفريط (وقاربوا) أي ان لم تستطيعوا الاخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه ~~(وأبشروا) أي بالثواب على العمل الدائم وان قل أو المراد تبشير من عجز عن ~~العمل بالأكمل بأن العجز إذا لم يكن من صنعه لا يستلزم نقص أجره وأبهم ~~المبشر به تعظيما له وتفخيما (واستعينوا بالغدوة والروحة وشئ من الدلجة) أي ~~استعينوا على مداومة العبادة بإيقاعها PageV08P122 # في الأوقات المنشطة والغدوة بالفتح سير أول النهار وقال الجوهري ما بين ~~صلاة الغداة وطلوع الشمس والروحة بالفتح السير بعد الزوال والدلجة بضم أوله ~~وفتحه واسكان اللام سير آخر الليل وقيل سير الليل كله ولهذا عبر فيه ~~بالتبعيض ولان عمل الليل أشق من عمل النهار فهذه الأوقات أطيب أوقات ~~المسافرة فكأنه صلى الله عليه وسلم خاطب مسافرا إلى مقصد فنبهه على أوقات ~~نشاطه لان المسافر إذا سار الليل والنهار جميعا عجز وانقطع وإذا تحرى السير ~~في هذه الأوقات المنشطة أمكنته المداومة من غير مشقة وحسن هذه الاستعارة أن ~~الدنيا في الحقيقة PageV08P123 # دار نقله إلى الآخرة (شعف الجبال) بفتح الشين المعجمة والعين المهملة ~~وفاء جمع شعفة وهي من كل شئ أعلاه يريد به رؤوس الجبال (مثل المنافق كمثل ~~الشاة العائرة بين الغنمين) قال ms277 الزمخشري في المفصل قد يثني الجمع على ~~تأويل الجماعتين والفرقتين ومنه هذا الحديث PageV08P124 # كتاب الزينة (عشرة من الفطرة) في الحديث الآخر خمس من الفطرة قال وليست ~~منحصرة في العشر وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى عدم انحصارها فيها بقوله ~~من الفطرة وقال القرطبي لا تباعد في أن يقول هي عشر وهي خمس لاحتمال أن ~~يكون أعلم بالخمس أولا ثم زيد عليها قاله عياض ويحتمل أن تكون الخمس ~~المذكورة في حديث أبي هريرة هي آكد من غيرها فقصدها بالذكر لمزيتها على ~~غيرها من خصال الفطرة قال ومن في قوله عشر من الفطرة للتبعيض (غسل البراجم) ~~قال PageV08P126 # النووي بفتح الباء وكسر الجيم جمع برجمة بضم الباء والجيم وهي عقد ~~الأصابع ومفاصلها كلها وفي شرح المصابيح لزين العرب حكاية قول أن المراد ~~بها خطوط الكف لمنع الوسخ فيها من وصول الماء إلى ما تحتها وحينئذ لا يصح ~~الوضوء ولا الغسل (ونتف الإبط وحلق العانة) قال القرطبي خرجا على المتيسر ~~في ذلك ولو عكس فحلق الإبط ونتف العانة جاز لحصول النظافة بكل ذلك قال وقد ~~قيل لا يجوز في العانة الا الحلق لان نتفها يؤدي إلى استرخائها ذكره أبو ~~بكر بن العربي (وانتقاص الماء) قال النووي هو بالقاف والصاد المهملة وقد ~~فسره وكيع بأنه الاستنجاء وقال أبو عبيد وغيره معناه انتقاص البول بسبب ~~استعمال الماء في غسل مذاكيره وقيل هو الانتضاح وذكر بن الأثير أنه روى ~~الانتقاص بالقاف والصاد المهملة وقال في فصل الفاء قيل الصواب أنه بالفاء ~~والصاد المهملة قال والمراد نضحه على الذكر لقولهم لنضح الدم القليل نفصه ~~وجمعه نفص قال النووي وهذا الذي نقله شاذ والصواب ما سبق وقال زين العرب في ~~شرح المصابيح انتقاص الماء بالقاف والصاد المهملة هو الاستنجاء بالماء وقيل ~~معناه انتقاص البول بالماء وهو أن يغسل ذكره بالماء ليرتدع البول بردع ~~الماء ولو لم يغسل نزل منه شئ فشئ فيعسر الاستبراء منه فالماء على الأول ~~المستنجى به وعلى الثاني البول أن أريد بالماء البول فالمصدر مضاف ms278 إلى ~~المفعول وان أريد به الماء المغسول به فالإضافة إلى الفاعل أي وانتقاص ~~الماء البول وانتقص لازم ومتعد قيل هو تصحيف والصحيح انتفاض الماء بالفاء ~~والضاد المعجمة وهو PageV08P127 # الانتضاح بالماء على الذكر وهذا أقرب لان في كتاب أبي داود بدله ولا ~~انتضاح (قال مصعب ونسيت العاشرة الا أن يكون المضمضة) قال القاضي عياض هذا ~~شك منه فيها ولعلها الختان المذكور مع الخمس في حديث أبي هريرة وتبعه ~~النووي والقرطبي (قال أبو عبد الرحمن وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس ~~أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة ومصعب منكر الحديث) وكذا رجح الدارقطني ~~في العلل روايتهما فقال وهما أثبت من مصعب بن أبي شيبة وأصح حديثا ونقل عن ~~الإمام أحمد أنه قال مصعب بن شيبة أحاديثه مناكير منها عشرة من الفطرة ولما ~~ذكر بن منده ان مسلما أخرجه وقال تركه البخاري فلم يخرجه وهو حديث معلول ~~رواه سليمان التيمي عن طلق بن حبيب مرسلا قال بن دقيق العيد لم يلتفت مسلم ~~لهذا التعليل لأنه قدم PageV08P128 # وصل الثقة عنده على الارسال قال وقد يقال في تقوية رواية مصعب أن تثبته ~~في الفرق بين ما حفظه وبين ما شك فيه جهة مقوية لعدم الغفلة ومن لا يتهم ~~بالكذب إذا ظهر منه ما يدل على التثبت قويت روايته وأيضا لروايته شاهد صحيح ~~مرفوع في كثير من هذا العدد من حديث أبي هريرة أخرجه الشيخان (ونتف الضبع) ~~بفتح الضاد المعجمة وسكون الموحدة وسط العضد وقيل هو ما تحت الإبط (أعفوا ~~اللحى) قال القرطبي وقع لابن ماهان PageV08P129 # أرجو اللحى بالجيم فكأنه تصحيف وتخريجه على أنه أراد أرجئوا من الارجاء ~~فسهل الهمزة فيه (نهاني الله عز وجل عن القزع) هو أن يحلق رأس الصبي ويترك ~~منه مواضع متفرقة غير محلوقة PageV08P130 # تشبيها بقزع السحاب (عن وائل بن حجر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ~~ولي شعر فقال ذباب) بذال معجمة مضمومة وموحدتين قال في النهاية هو الشؤم أي ~~هذا مشؤم وقيل هو PageV08P131 # الشر الدائم (نهى رسول الله ms279 صلى الله عليه وسلم عن الترجل) هو تسريح ~~الشعر وتنظيفه وتحسينه (الا غبا) أي وقتا بعد وقت قال في النهاية كأنه كره ~~كثرة الترفه والتنعم (مشعان) بضم الميم وسكون الشين المعجمة وعين مهملة ~~وآخره نون مشددة وهو منتفش الشعر الثائر الرأس يقال الرجل مشعان ومشعان ~~الرأس PageV08P132 # وشعر مشعان والميم زائدة (وجمته) هو بضم الجيم ما سقط من شعر الرأس على ~~المنكبين PageV08P133 # (ورأيت له لمة) هي بكسر اللام من شعر الرأس دون الجمة سميت بذلك لأنها ~~ألمت من المنكبين PageV08P134 # (على ذؤابته) هي الشعر المضفور من شعر الرأس (عن عياش بن عباس) الأول ~~بالمثناة التحتية والمعجمة والثاني بالموحدة والمهملة (القتباني) بكسر ~~القاف وسكون المثناة الفوقية ثم موحدة (أن شييم) بكسر المعجمة وضمها بعدها ~~مثناتان تحتيتان (ابن بيتان) لفظ تثنية البيت (يا رويفع لعل الحياة ستطول ~~بك بعدي) قد ظهر مصداق ذلك فطالت به الحياة حتى مات سنة ثلاث وخمسين ~~بإفريقية وهو آخر من مات بها من الصحابة كما ذكره أبو زكريا بن PageV08P135 # منده من (عقد لحيته) قال في النهاية قيل هو معالجتها حتى تنعقد وتجعد ~~وقيل كانوا يعقدونها في الحرب فأمرهم بإرسالها كانوا يفعلون ذلك تكبرا ~~وعجبا انتهى وفي رواية لمحمد بن الربيع الجيزي في كتاب من دخل مصر من ~~الصحابة من عقد لحيته في الصلاة وقال ثابت بن قاسم السرقسطي في كتاب ~~الدلائل في غريب الحديث هكذا في الحديث من عقد لحيته وصوابه والله أعلم من ~~عقد لحاء من قولك لحيت الشجر ولحوته إذا قشرته وكانوا في الجاهلية يعقدون ~~لحاء الحرم فيقلدونه أعناقهم فيأمنون بذلك وهو قوله تعالى لا تحلوا شعائر ~~الله ولا الشهر الحرام ولا الهدى ولا القلائد فلما أظهر الله الاسلام نهى ~~عن ذلك من فعلهم وروى أسباط عن السدي في هذه الآية أما شعائر الله فحرم ~~الله وأما الهدى والقلائد فإن العرب كانوا يقلدون من لحاء الشجر شجر مكة ~~فيقيم الرجل بمكة حتى إذا انقضت الأشهر الحرم وأراد أن يرجع إلى أهله قلد ~~نفسه وناقته من لحاء الشجر ms280 فيأمن حتى يأتي أهله قال بن دقيق العيد وما أشبه ~~ما قاله بالصواب لكن لم نره في رواية مما وقفنا عليه (أو تقلد وترا) بفتح ~~الواو والمثناة فوق زاد محمد بن الربيع الجيزي في رواية يزيد تميمة (أو ~~استنجى برجيع دابة) هو الروث PageV08P136 # والعذرة سميا رجيعا لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان علفا أو طعاما ~~PageV08P137 # (ولا يريحون رائحة الجنة) أي لا يشمون ريحها يقال راح يريح وراح يراح ~~وأراح يريح إذا وجد رائحة الشئ (كالثغامة) بفتح المثلثة والغين المعجمة ~~ثمرة يشبه بها الشيب وقيل شجرة تبيض كأنها الثلج PageV08P138 # (الشيب) الشعر PageV08P139 # (والضرب بالكعاب) هي فصوص النرد واحدها كعب وكعبة (والتبرج بالزينة لغير ~~محلها) أي اظهارها للناس الأجانب وهو المذموم فأما للزوج فلا وهو معنى قوله ~~لغير محلها (وتعليق التمائم) جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على ~~أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطله الاسلام (وعزل الماء بغير محله) ~~قال في النهاية أي عزله عن اقراره في فرج المرأة وهو محله وفي قوله ~~PageV08P141 # بغير محله تعريض بإتيان الدبر (وافساد الصبي هو اتيان المرأة المرضع فإذا ~~حملت فسد لبنها وكان من ذلك فساد الصبي وقوله (غير محرمة) أي كرهه ولم يبلغ ~~به حد التحريم PageV08P142 # (عن الوشر) هو تحديد الأسنان وترقيق أطرافها تفعله المرأة الكبيرة تتشبه ~~بالشواب من وشرت الخشبة بالمنشار لغة في أشرت (وعن مكامعة الرجل الرجل بغير ~~شعار) هو أن يضاجع PageV08P143 # الرجل صاحبه في ثوب واحد لا حاجز بينهما (وعن النهبي) بالضم والقصر هي ~~النهب وقد يكون اسم ما ينهب كالعمرى والرقبى (وعن ركوب النمور) أي جلودها ~~وهي السباع المعروفة واحدها نمر وإنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة ~~والخيلاء ولأنه زي العجم ولان شعره لا يقبل الدباغ عند أحد الأئمة إذا كان ~~غير ذكي ولعله أكثر ما كانوا يأخذونا جلود النمور إذا ماتت لان اصطيادها ~~عسير (ولبوس الخاتم الا لذي سلطان) قال الخطابي لأنه حينئذ يكون زينة محضة ~~لا لحاجة ولا لا رب غير الزينة وقال البيهقي ms281 هذا النهي يحتمل أن يكون ~~للتنزيه وقال الحليمي يحتمل أن يكون المراد أن السلطان يحتاج إلى الخاتم ~~ليختم به كتبه ويختم به أموال العامة والطينة التي ينفذها إلى الذين يستعدي ~~عليهم وكل من كانت بينة وبين الناس معاملات يحتاج لأجلها إلى الكتابة فهو ~~في معنى السلطان فأما من لا يمسك الخاتم الا للتحلي به دون PageV08P144 # غرض آخر فهو منهي عنه والحديث أعله بن القطان بالهيثم بن شفي وقال روى ~~عنه جماعة ولا يعرف حاله وقال بن المواق بل هو معروف الحال ثقة وذكره بن ~~حبان في الثقات وقال الحافظ ابن حجر في إسناده رجل متهم فلم يصح الحديث ~~يعني شيخ الهيثم PageV08P145 # (امرأة زعراء) أي قليلة الشعر (والمتفلجات للحسن) أي النساء اللاتي يفعلن ~~ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين والفلج بالتحريك فرجة ما بين الثنايا ~~والرباعيات PageV08P146 # (والنامصة والمتنمصة) الأولى فاعلة النماص والثانية التي تأمر من يفعل ~~بها ذلك وهو نتف شعر PageV08P147 # الجبهة ليتوسع الوجه وبعضهم يرويه المنتمصة بتقديم النون على التاء ~~PageV08P148 # (ووشم اللثة) بكسر اللام وتخفيف المثلثة عمور الأسنان وهي مغارزها ~~PageV08P149 # (بذكارة الطيب) قال في النهاية الذكارة بكسر الذال المعجمة حوراء ما يصلح ~~للرجال كالمسك والعنبر والعود والكافور وهي جمع ذكر وهو ما لا لون له ينفض ~~والمؤنث طيب النساء كالخلوق والزعفران PageV08P151 # (ردع من خلوق) بمهملات أي لطخ لا يعمه كله (فأنهكه) أي بالغ في غسله ~~PageV08P152 # (بخورا) بفتح الباء PageV08P154 # (استجمر) أي تبخر (بالألوة) هو العود (غير مطراة) المطراة التي يجعل ~~عليها ألوان الطيب غيرها كالمسك والعنبر والكافور (يا معشر النساء أمالكن ~~في الفضة ما تحلين أما انه ليس منكن PageV08P156 # امرأة تحلت ذهبا تظهره الا عذبت به) هذا منسوخ بحديث ان هذين حرام على ~~ذكور أمتي حل لإناثها قال بن شاهين في ناسخه كان في أول الأمر تلبس الرجال ~~خواتيم الذهب وغير ذلك وكان الحظر قد وقع على الناس كلهم ثم إباحة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم للنساء دون الرجال فصار ما كان على النساء من ~~الحظر مباحا لهن فنسخت الإباحة الحظر ms282 وحكى النووي في شرح مسلم PageV08P157 # إجماع المسلمين على ذلك (فتخ) بفتح الفاء والمثناة الفوقية وخاء معجمة ~~جمع فتخة وهي خواتيم PageV08P158 # كبار وقيل خواتيم لا فصوص لها (صلفت عنده) أي ثقلت عليه ولم تحظ عنده ~~PageV08P159 # (ان هذين حرام) قال بن مالك في شرح الكافية أراد استعمال هذين فحذف ~~استعمال وأقام هذين PageV08P160 # مقامه فأفرد الخبر (نهى عن لبس الذهب الا مقطعا) قال في النهاية أراد ~~الشئ اليسير كالحلقة ونحوها وكره الكثير الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء ~~PageV08P161 # (يوم الكلاب) بضم الكاف والتخفيف اسم ماء كان به يوم معروف من أيام العرب ~~PageV08P164 # (وعن الجعة) بكسر الجيم وتخفيف العين المهملة نبيذ يتخذ من الحنطة ~~والشعير PageV08P165 # (والمفدمة) بالميم هي المشبعة حمرة PageV08P167 # (مياثر الأرجوان) هي جمع ميثرة بكسر الميم وفتح المثلثة وهي وطاء محشو ~~يترك على PageV08P169 # رحل البعير تحت الراكب وأصله الواو والميم زائدة مفعلة من الوثارة يقال ~~وثر وثارة فهو وثير أي وطئ لين وأصلها موثرة فقلبت الواو ياء لكسر الميم ~~وهي من مراكب العجم تعمل PageV08P170 # من حرير أو ديباج والأرجوان صبغ أحمر PageV08P171 # (خاتم من شبه) بفتح المعجمة والموحدة ضرب من النحاس PageV08P172 # (رحمه الله عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ~~ورق فصه حبشي) وفي الحديث الذي يليه (عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال ~~كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV08P173 # من فضة وكان فصه منه) قال البيهقي هذا يدل على أنه كان له خاتمان أحدهما ~~فصه حبشي والآخر فصة منه إن كان الزهري حفظ في حديثه من ورق والأشبه بسائر ~~الروايات أن الذي كان فصة حبشيا هو الخاتم الذي اتخذه من ذهب ثم طرحه واتخذ ~~خاتما من ورق قال في النهاية وقوله حبشي يحتمل أنه أراد من الجزع أو العقيق ~~لان معدنهما اليمن والحبشة أو نوعا آخر ينسب إليهما PageV08P174 # (لا تستضيئوا بنار المشركين) قال في النهاية أراد بالنار هنا الرأي أي لا ~~تشاوروهم فجعل الرأي مثل الضوء عند الحيرة (ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيا) ~~لا ms283 تنقشوا فيها محمد رسول الله لأنه كان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم PageV08P177 # (ثم كان في يد عثمان حتى هلك في بئر أريس) بوزن عظيم مصروف PageV08P179 # (حلة سيراء) قال في النهاية بكسر السين وفتح الياء والمد نوع من البرود ~~يخالطه حرير كالسيور فهو فعلاء من السير القد هكذا يروى على الصفة وقال بعض ~~المتأخرين إنما هو حلة سيراء على الإضافة PageV08P196 # واحتج بأن سيبويه قال لم يأت فعلاء صفة لكن اسما وشرح السيراء بالحرير ~~الصافي ومعناه حلة حرير (فأطرتها بين نسائي) أي فرقتها بينهم وقسمتها فيهم ~~من قولهم طار له في القسمة كذا PageV08P197 # أي وقع في حصته وقيل الهمزة أصلية PageV08P198 # (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار) قال الكرماني ما موصولة وبعض ~~صلته محذوف وهو كان وأسفل خبره ويجوز أن يرفع أسفل أي ما هو أسفل وهو أفعل ~~ويحتمل أن يكون فعلا ماضيا وقال الزركشي من الأولى لابتداء الغاية والثانية ~~للبيان وقال الخطابي يريد أن الموضع PageV08P207 # الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين من رجله في النار كنى بالثوب عن بدن ~~لابسه PageV08P208 # (عن اشتمال الصماء) بضم الصاد المهملة وتشديد الميم والمد قال النووي قال ~~الأصمعي هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده لا يرفع منه جانبا فلا يبقى ~~ما يخرج منه يده وهذا يقوله أكثر أهل اللغة وقال بن قتيبة سميت صماء لأنه ~~سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع قال أبو عبيد ~~وأما الفقهاء فيقولون هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد ~~جانبيه فيضعه على أحد منكبيه قال العلماء فعلى تفسير أهل اللغة يكره ~~الاشتمال المذكور لئلا يعرض له عاجلة من دفع بعض الهوام ونحوها أو غير ذلك ~~فيعسر أو يتعذر عليه فيلحقه الضرر PageV08P210 # وعلى تفسير الفقهاء يحرم ان انكشف به بعض العورة والا فيكره (عمامة ~~حرقانية) بسكون الراء أي سوداء على لون ما أحرقته النار كأنها منسوبة ~~بزيادة الألف والنون إلى الحرق بفتح PageV08P211 # الحاء والراء قاله الزمخشري PageV08P212 # (قراما) ms284 بكسر القاف هو الستر الرقيق وقيل الصفيق من صوف ذي ألوان وقيل ~~الستر الرقيق وراء الستر الغليظ (سهوة) بفتح المهملة بيت صغير منحدر في ~~الأرض قليلا شبه المخدع والخزانة وقيل كالصفة PageV08P213 # يكون بين يدي البيت وقيل شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشئ PageV08P214 # (إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون) وقال أحمد المصورين هو على ~~هذه الرواية اسم ان وعلى الأولى اسم ان ضمير الشأن مقدر فيه المصورون مبتدأ ~~ومن أشد الناس خبره PageV08P216 # والجملة في موضع رفع خبره (قبالان) تثنية قبال وهو زمام النعل وهو السير ~~الذي يكون بين الإصبعين (إذا انقطع شسع نعل أحدكم) هو أحد سيور النعل وهو ~~الذي يدخل بين الإصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في ~~الزمام والزمام السير الذي يعقد فيه الشسع (فلا يمش في نعل واحدة) قال في ~~النهاية إنما نهى عنه لئلا يكون إحدى رجليه أرفع من PageV08P217 # الأخرى ويكون سببا للعثار ويقبح في المنظر ويعاب فاعله PageV08P218 # (قبيعة سيف) هي التي تكون على رأس قائم السيف وقيل هي ما تحت شاربي السيف ~~(نعل سيف) هي الحديدة التي تكون في أسفل القراب PageV08P219 # كتاب آداب القضاة (ان المقسطين) جمع مقسط اسم فاعل من أقسط أي عدل (عند ~~الله تعالى على منابر من نور) قال القرطبي يعني مجلسا رفيعا يتلألأ نورا ~~قال ويحتمل أن يعبر به عن المنزلة الرفيعة المحمودة ولذلك قال على (يمين ~~الرحمن) قال بن عرفة يقال أتاه عن يمين إذا أتاه من الجهة المحمودة وقد شهد ~~العقل والنقل أن الله تعالى منزه عن مماثلة الأجسام والجوارح وهذا الحديث ~~ونحوه توسع واستعارة حسب عادات مخاطباتهم الجارية على ذلك فيحمل اليمين في ~~هذا الحديث على ما قاله بن عرفة أنه عبارة عن المنزلة الشريفة والدرجة ~~المنيعة وقال ابن حبان في صحيحه هذا خبر من ألفاظ التعارف فأطلق لفظه على ~~حسب ما يتعارفه الناس فيما بينهم لا على PageV08P221 # الحقيقة لعدم وقوفهم على المراد منه الا بهذا الخطاب المذكور وما ولوا ~~بفتح الواو ms285 وضم اللام المخففة أي كانت لهم عليه ولاية (سبعة يظلهم الله يوم ~~القيامة يوم لا ظل الا ظله) قال القاضي عياض إضافة الظل إلى الله تعالى ~~إضافة ملك وكل ظل فهو لله وملكه والمراد هنا ظل العرش كما جاء في حديث آخر ~~مبينا والمراد يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين ودنت منهم الشمس ولا ~~ظل هناك لشئ الا للعرش قلت وهذا العدد لا مفهوم له فقد وردت أحاديث بزيادة ~~على ذلك وتتبعتها فبلغت سبعين وأفردتها في المؤلف بالأسانيد ثم اختصرته قال ~~القاضي عياض وقد يراد به هنا ظل الجنة وهو نعيمها والكون فيها كما قال ~~تعالى وندخلهم ظلا ظليلا قال وقال ابن دينار المراد بالظل هنا الكرامة ~~والكنف والكن من المكاره في ذلك الموقف قال وليس المراد ظل الشمس قال ~~القاضي وما قاله معلوم في اللسان يقال فلان في ظل فلان أي في كنفه وحمايته ~~قال وهذا أولى الأقوال وتكون اضافته إلى العرش لأنه مكان التقريب والكرامة ~~والا فالشمس وسائر العالم تحت العرش وفي ظله (امام عادل) قال القاضي هو كل ~~من إليه نظر PageV08P222 # في شئ من أمور المسلمين من الولاة والحكام وبدأ به لكثرة منافعه وعموم ~~نفعه (ورجل ذكر الله في خلاء) بفتح الخاء المعجمة والمد المكان الخالي ~~(ورجل كان قلبه معلقا في المسجد) قال النووي معناه شديد الحب له أو ~~الملازمة للجماعة فيه وليس معناه دوام القعود في المسجد (ورجل دعته امرأة ~~ذات منصب) هي ذات الحسب والنسب الشريف (وجمال إلى نفسها) قال النووي أي ~~دعته إلى الزنا بها هذا هو الصواب في معناه وقيل دعته لنكاحها فخاف العجز ~~عن القيام بحقها أو أن الخوف من الله تعالى شغله عن لذات الدنيا وشهواتها ~~(فقال أني أخاف الله) قال القاضي عياض يحتمل قوله ذلك باللسان ويحتمل قوله ~~في قلبه ليزجر نفسه وخص ذات المنصب والجمال لكثرة الرغبة فيها وعسر حصولها ~~وهي جامعة للمنصب والجمال لا سيما وهي داعية إلى نفسها طالبة لذلك قد أغنت ~~عن مشاق التوصل إلى ms286 مراودة ونحوها فالصبر عنها لخوف الله وقد دعته من أكمل ~~المراتب وأعظم الطاعات فرتب الله عليه أ يظله في ظله (ورجل تصدق بصدقة ~~فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه) قال النووي قال العلماء ذكر ~~اليمين والشمال PageV08P223 # مبالغة في الاخفاء والاستتار بالصدقة وضرب المثل بهما لقرب اليمين من ~~الشمال وملازمتها لها ومعناه لو قدرت الشمال رجلا متيقظا لما علم صدقة ~~اليمين لمبالغته في الاخفاء ونقل القاضي عياض عن بعضهم أن المراد من عن ~~يمينه وشماله من الناس والصواب الأول (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله ~~أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر) قال النووي قال العلماء أجمع المسلمون على ~~أن هذا PageV08P224 # الحديث في حاكم عالم أهل للحكم فان أصاب فله أجران أجر باجتهاده وأجر ~~بإصابته وان أخطأ فله أجر باجتهاده وفي الحديث محذوف تقديره إذا أراد الحكم ~~فاجتهد قالوا وأما من ليس بأهل للحكم فلا يحل له الحكم فإن حكم فلا أجر له ~~بل هو آثم ولا ينفذ حكمه سواء وافق الحكم أو لا PageV08P225 # (انكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر الحديث) قال النووي معناه التنبيه على ~~حالة البشرية وأن البشر لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئا الا أن ~~يطلعهم الله تعالى على شئ من ذلك وأنه يجوز PageV08P233 # عليه في أمور الاحكام ما يجوز على غيره إنما يحكم بين الناس بالظاهر ~~والله يتولى السرائر فيحكم بالبينة وباليمين ونحو ذلك من أحكام الظاهر مع ~~إمكان كونه في الباطن خلاف ذلك ولكنه إنما كلف الحكم بالظاهر وهذا نحو قوله ~~صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا ~~قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله وفي حديث ~~المتلاعنين لولا الايمان لكان لي ولها شأن ولو شاء الله لأطلعه صلى الله ~~عليه وسلم على باطن أمر الخصمين فحكم بيقين نفسه من غير حاجة إلى شهادة أو ~~يمين لكن لما أمر الله تعالى أمته باتباعه والاقتداء بأقواله وأفعاله ~~وأحكامه أجرى أحكامه على الظاهر الذي يستوي ms287 فيه هو وغيره ليصح الاقتداء به ~~وتطيب نفوس العباد بالانقياد للاحكام الظاهرة من غير نظر إلى الباطن قال ~~فإن قيل هذا الحديث ظاهره أنه يقع منه صلى الله عليه وسلم حكم في الظاهر ~~يخالف ما في الباطن وقد اتفق الأصوليون على أنه صلى الله عليه وسلم لا يقر ~~على خطأ في الاحكام فالجواب أنه لا تعارض بين الحديث وقاعدة الأصوليين لان ~~مراد الأصوليين فيما حكم به باجتهاده فهل يجوز أ يقع فيه خطأ وأما الحديث ~~فمعناه إذا حكم بغير الاجتهاد كالبينة واليمين فهذا إذا وقع منه ما يخالف ~~ظاهره باطنه لا يسمى الحكم خطأ بل الحكم صحيح بناء على ما استقر به التكليف ~~وهو وجوب العمل بشاهدين مثلا فإن كانا شاهدي زور أو نحو ذلك فالتقصير منهما ~~ومن ساعدهما وأما الحكم فلا حيلة له في ذلك ولا عيب عليه بسببه بخلاف ما ~~إذا أخطأ في الاجتهاد فإن هذا الذي حكم به ليس هو حكم الشرع وقال الشيخ تقي ~~الدين السبكي قوله فمن قضيت له في حق أخيه بشئ قضية شرطية لا يستدعي وجودها ~~بل معناها بيان أن ذلك جائز قال ولم يثبت لنا قط أنه صلى الله عليه وسلم ~~حكم بحكم ثم بان خلافه لا بسبب تبين حجة ولا بغيرها وقد صان PageV08P234 # الله تعالى أحكام نبيه عن ذلك مع أنه لو وقع لم يكن فيه محذور (بينما ~~امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما الحديث) قال النووي قال ~~العلماء يحتمل أن داود عليه السلام قضى به للكبرى لشبه رآه فيها أو أنه كان ~~في شريعته ترجيح الكبرى أو لكونه كان في يدها فكان ذلك مرجحا في شرعه وأما ~~سليمان عليه السلام فتوصل بطريق من الحيلة والملاطفة إلى معرفة باطنة ~~القضية فأوهمها أنه يريد قطعه ليعرف من يشق عليها قطعه فتكون هي أمه فلما ~~أرادت الكبرى قطعه عرف أنها ليست أمه فلما قالت الصغرى ما قالت عرف أنها ~~أمه ولم يكن مراده أنه يقطعه حقيقة وإنما أراد اختبار شفقتها ليتميز ms288 له ~~الام فلما تميزت بما ذكر عرفها ولعله استقر الكبرى فأقرت بعد ذلك به للصغرى ~~فحكم بالاقرار لا بمجرد الشفقة المذكورة قال العلماء ومثل هذا يفعله الحاكم ~~ليتوصل به إلى حقيقة الصواب بحيث إذا انفرد ذلك لم يتعلق به حكم ~~PageV08P235 # (ان عبد الله بن الزبير حدثه عن الزبير بن العوام أه خاصم رجلا من ~~الأنصار قد شهد بدرا) قال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي لم يقع ~~تسميته في شئ من طرق الحديث ولعلهم أرادوا ستره لما وقع منه وقد سماه ~~الواحدي في أسباب النزول فقال أنه حاطب بن أبي بلتعة وكذلك سماه محمد بن ~~الحسن النقاش ومكي ومهدوي وهو مردود بأن حاطبا مهاجري حليف بني أسد بن عبد ~~العزى وليس من الأنصار قال الواحدي وقيل أنه ثعلبة بن حاطب في (شراج الحرة) ~~بكسر الشين المعجمة وآخره جيم جمع PageV08P238 # شرجة بفتح الشين وسكون الراء وهي مسايل الماء بالحرة وهي الأرض ذات ~~الحجارة السود (حتى يرجع إلى الجدر) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وراء ~~ما يرفع من جوانب الشرفات PageV08P239 # في أصول النخل وهي كالحيطان لها PageV08P240 # (ان ابني كان عسيفا) بالعين المهملة أي أجيرا (لأقضين بينكما بكتاب الله) ~~أي بحكم الله وقيل هو إشارة إلى قوله تعالى أو يجعل الله لهن سبيلا وفسر ~~النبي صلى الله عليه وسلم السبيل بالرجم في حق المحصن وقيل هو إشارة إلى ~~آية الشيخ والشيخة PageV08P241 # (فرد عليك) أي مردودة (أغد يا أنيس) هو بن الضحاك الأسلمي وقال بن عبد ~~البر هو ابن مرثد قال النووي والأول هو الصحيح المشهور (على امرأة هذا فإن ~~اعترفت فارجمها) قال النووي هذا محمول عند العلماء على اعلام المرأة بأن ~~هذا الرجل قذفها بابنه فيعرفها بأن لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو ~~عنه الا أن تعترف بالزنا فلا يجب عليه حد القذف بل يجب عليها حد الزنا قال ~~ولا بد من هذا التأويل لان ظاهره انه بعث لطلب إقامة حد الزنا وهذا غير ~~مراد لان حد الزنا لا يحتاط ms289 له بالتحسس والتنقير عنه بل لو أقر به الزاني ~~استحب أن يلقن PageV08P242 # الرجوع فحينئذ يتعين التأويل الذي ذكرناه (باثكال) بهمزة مكسورة ومثلثة ~~ساكنة وكاف PageV08P243 # وآخره لام (عبد الله بن أبي حدرد) بمهملات PageV08P244 # (الألد الخصم) أي الشديد الخصومة واللدد الخصومة الشديدة PageV08P248 # (على حلقة) بسكون اللام (آلله ما أجلسكم) بهمزة ممدودة هو عوض من باء ~~القسم (تهمة) بضم أوله وفتح الهاء وسكونها فعلة من الوهم والتاء بدل من ~~الواو (رأى عيسى بن مريم عليه السلام رجلا يسرق فقال له أسرقت قال لا والله ~~الذي لا إله الا هو قال عيسى عليه السلام آمنت بالله وكذبت بصرى) في رواية ~~صدق الله وكذبت عيني قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام PageV08P249 # هذا مشكل من جهة أن العين لا تكذب وإما يكذب القلب بظنه والذي يطابق صدقت ~~أيها الرجل فإنه لم يمض لله في الواقعة خبر ولا ذكر فكيف يصدق قال والجواب ~~أن إضافة الكذب إلى العين إضافة الفعل إلى سببه لأنها سبب لاعتقاد القلب ~~وأما قوله صدق الله فإشارة إلى أخبار الله عز وجل بأنه حكم في الظاهر بما ~~ظهر وفي الباطن بما يظنه وان الظاهر إذا تبين خلافه ترك كتاب الاستعاذة قال ~~القاضي عياض استعاذته صلى الله عليه وسلم من هذه الأمور التي قد عصم منها ~~إنما هو ليلتزم PageV08P250 # خوف الله تعالى واعظامه والافتقار إليه ولتقتدي به الأمة وليبين لهم صفة ~~الدعاء والمهم منه PageV08P251 # (كان يتعوذ من الجبن) هو ضد الشجاعة (وفتنة الصدر) قال ابن الجوزي هو أن ~~يموت غير تائب (شتير) بضم الشين المعجمة وفتح المثناة فوق (ابن شكل) بفتح ~~الشين المعجمة PageV08P255 # والكاف ويقال بإسكان الكاف أيضا (أن أرد إلى أرذل العمر) أي آخره في حالة ~~الكبر PageV08P256 # والعجز والخوف والارذل من كل شئ الردئ منه (اللهم إني أعوذ بك من الهم ~~والحزن) قال الخطابي أكثر الناس لا يفرقون بين الهم والحزن الا أن الحزن ~~إنما يكون على أمر قد وقع والهم فيما يتوقع (والعجز) هو ضد القدرة (والكسل) ~~هو التثاقل عن الامر ms290 ضد الجلادة PageV08P257 # (والبخل) هو ضد الكرم (وضلع الدين) بفتح الضاد المعجمة واللام أي ثقله ~~وشدته (وغلبة الرجال) قال الكرماني هو الهرج والمرج وقال في موضع آخر هو ~~تسلط الرجال واستيلاؤهم هرجا ومرجا وذلك بغلبة العوام قال وهذا الدعاء من ~~جوامع الكلم PageV08P258 # (أعوذ بك من أن أزل) بفتح أوله وكسر الزاي من الزلل وروى بالذال من الذل ~~(أو أضل) بفتح أوله وكسر الضاد وفي رواية أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أضل ~~الأول فيهما مبني للفاعل والثاني للمفعول وهو المناسب بقوله بعده (أو أظلم ~~أو أظلم أو أجهل أو يجهل على) فإن الأول فيهما مبني للفاعل والثاني للمفعول ~~ويقدر في أجهل على أحد يوازن قوله في الثاني على والمراد بالجهل 7 كذا ~~PageV08P268 # (من درك الشقاء) بفتح الراء والمعجمة والمد أي لحاقه والمراد به سوء ~~الخاتمة نعوذ بالله منه (وشماتة الأعداء) هو الحزن بفرح عدوه بما يحزنه ~~(وسوء القضاء) PageV08P269 # قال الكرماني هو بمعنى المقضي إذا حكم الله من حيث هو حكمه كله حسن لا ~~سوء فيه قالوا في تعريف القضاء والقدر القضاء هو الحكم بالكليات على سبيل ~~الاجمال في الأزل والقدر هو الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على ~~سبيل التفصيل في الانزال قال تعالى وإن من شئ الا عندنا خزائنه وما ننزله ~~الا بقدر معلوم (وجهد البلاء) بفتح الجيم هي الحالة PageV08P270 # التي يختار عليه الموت وقيل هو قلة المال وكثرة العيال قال الكرماني إنما ~~دعا صلى الله عليه وسلم بذلك تعليما لامته وهذه كلمة جامعة لان المكروه اما ~~أن يلاحظ من جهة المبدأ وهو سوء القضاء أو من جهة المعاد وهو درك الشقاء أو ~~من جهة المعاش وذلك اما من جهة غيره وهو شماتة الأعداء أو من جهة نفسه وهو ~~جهد البلاء نعوذ بالله من ذلك (نزلت المعوذتان) بكسر الواو PageV08P271 # (من وعثاء السفر) بفتح الواو وسكون العين المهملة ومثلثة ومد أي مشقته ~~وشدته (وكآبة المنقلب) بفتح الكاف والمد وهي تغير النفس من حزن ونحوه ~~والمنقلب بفتح اللام المرجع (والحور بعد ms291 PageV08P272 # الكور) روى بالنون وبالراء قال الترمذي وكلاهما له وجه قال ويقال الرجوع ~~من الايمان إلى الكفر ومن الطاعة إلى المعصية ومعناه الرجوع من شئ إلى شئ ~~من الشر هذا كلام الترمذي وكذا قال غيره من العلماء معناه بالراء والنون ~~جميعا الرجوع من الاستقامة والزيادة إلى النقصان قالوا ورواية الراء مأخوذة ~~من تكوير العمامة وهي لفها وجمعها ورواية النون مأخوذة من الكون مصدر كان ~~يكون كونا إذا وجد واستقر (ودعوة المظلوم) قال النووي أعوذ بك من الظلم ~~فإنه يترتب عليه دعاء المظلوم ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ~~(وسوء المنظر) بالظاء أي المرأى PageV08P273 # (عن بشير بن كعب) بضم الموحدة وفتح المعجمة (أن سيد الاستغفار) في رواية ~~أفضل الاستغفار أي الأكثر ثوابا للمستغفر به من المستغفر بغيره (اللهم أنت ~~ربي لا إله الا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت) قال ~~الخطابي أي أنا على ما عاهدتك عليه ووعدتك من الايمان وإخلاص الطاعة لك ~~ويحتمل يكون معناه أني مقيم على ما عاهدت إلى من أمرك وأنك منجز وعدك في ~~المثوبة بالاجر واشتراطه الاستطاعة في ذلك معناه الاعتراف بالعجز والقصور ~~عن كنه الواجب من حقه تعالى (أبوء لك بذنبي) قال الخطابي يريد الاعتراف ~~PageV08P279 # به ويقال باء فلان بذنبه إذا احتمله كرها لا يستطيع دفعه عن نفسه (فإن ~~قالها حين يصبح موقنا بها فمات دخل الجنة) قال الكرماني فإن قلت المؤمن وان ~~لم يقلها يدخل الجنة قلت المراد أنه يدخلها ابتداء من غير دخول النار ولان ~~الغالب أن المؤمن بحقيقتها المؤمن بمضمونها لا يعصي الله تعالى أو لان الله ~~تعالى يعفو عنه ببركة هذا الاستغفار فإن قلت فما الحكمة في كونه أفضل ~~الاستغفارات قلت هذا وأمثاله من التعبديات والله أعلم بذلك لكن لا شك أن ~~فيه ذكر الله بأكمل الأوصاف وذكر نفسه بأنقص الحالات وهو أقصى غاية التضرع ~~ونهاية الاستكانة لمن لا يستحقها الا هو أما الأول فلما فيه من الاعتراف ~~بوجود الصانع وتوحيده الذي هو أصل الصفات العدمية المسماة ms292 بصفات الجلال ~~والاعتراف بالصفات السبعة التي هي الصفات الوجودية المسماة بصفات الاكرام ~~وهي القدرة اللازمة من الخلق الملزومة للإرادة والعلم والحياة والخامسة ~~الكلام اللازم من الوعد والسمع والبصر اللازمان من المغفرة إذ المغفرة ~~للمسموع وللمبصر لا يتصور الا بعد السماع والابصار وأما الثاني فلما فيه ~~أيضا من PageV08P280 # الاعتراف بالعبودية وبالذنوب في مقابلة النعمة التي تقتضي نقيضها وهو ~~الشكر PageV08P281 # (و أعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت) قال الخطابي هو أن يستولي عليه ~~عند مفارقة الدنيا PageV08P282 # فيضله ويحول بينه وبين التوبة أو يعوقه عن إصلاح شأنه والخروج من مظلمة ~~تكون قبله أو يؤيسه من رحمة الله أو يكره له الموت ويؤسفه على حياة الدنيا ~~فلا يرضى بما قضاه الله عليه من الفناء والنقلة إلى الدار الآخرة فيختم له ~~بالسوء ويلقي الله وهو ساخط عليه PageV08P283 # كتاب الأشربة (من فضيخ) وهو شراب متخذ من البسر المفضوح أي المشدوخ ~~PageV08P286 # (لا تجمعوا بين التمر والزبيب ولا بين الزهو والرطب) قال العلماء سبب ~~الكراهة فيه أن الاسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن ~~الشارب أنه ليس مسكرا أو يكون مسكرا والجمهور على أنه نهى تنزيه والزهو ~~بفتح الزاي وضمها البسر الملون الذي بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب PageV08P289 # (التي يلاث على أفواهها) بالمثلثة أي يشد ويربط PageV08P293 # (سبق محمد الباذق) قال في النهاية هو بفتح الذال المعجمة الخمر تعريب ~~باده وهو اسم الخمر بالفارسية أي لم يكن في زمانه أو سبق قوله فيه وفي غيره ~~من جنسه PageV08P300 # (ينش) أي تغلى يقال نشت الخمر نشيشا PageV08P301 # (في تور) بالمثناة اناء كالإجانة PageV08P302 # (والمزادة المجبوبة) قال القاضي عياض بالجيم والباء المكررة وهي التي قطع ~~رأسها فصارت كهيئة الدن وقيل التي ليس لها عزلاء من أسفلها تنتفس الشراب ~~منها فيصير شرابها مسكرا ولا يدرى به PageV08P309 # (وان انتشى) قال في النهاية الانتشاء أول السكر ومقدماته وقيل هو السكر ~~نفسه PageV08P316 # (يزن) أي يتهم من (طينة الخبال) فسر في الحديث والخبال في الأصل الفساد ~~ويكون في الافعال والأبدان والعقول PageV08P317 # (دع ما يريبك ms293 إلى مالا يريبك) قال في النهاية يروى بفتح الياء وضمها أي ~~دع ما يشك فيه PageV08P328 # إلى مالا يشك فيه والله سبحانه وتعالى أعلم PageV08P329 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. والصلاة ~~والسلام على سيد السادات. # سيدنا محمد الذي جاء بالآيات البينات. والمعجزات الظاهرات. ذلك النبي ~~الأمي الذي نطق بنوابغ الكلم ونفائس الحكم الباهرات. وعلى آله وأصحابه ~~الطيبين الطاهرين. وعلى من نهج نهجهم وسلك طريقهم إلى يوم الدين. # وبعد فان أولى الكتب بالعناية. وأحقها بالتبجيل والتكريم والرعاية. # كتب السنن النبوية. الحاوية لأجل الأخلاق المرضية. وأحلى الآداب ~~المصطفوية. # ولما كان كتاب " المجتبى " للإمام النسائي من أدقها ترتيبا. وأقواها ~~إسنادا، وأوسعها مادة. اهتم حضرة الشاب الأمجد (الحاج مصطفى أفندي محمد) ~~بطبعه. واختار له أوسع المطابع الشرقية شهرة. وأدقها طبعا وعناية. وهي ~~المطبعة المصرية. إدارة محمد أفندي محمد عبد اللطيف. الذي لم يترك وسعا في ~~إظهار هذا السفر بمثل هذا الطبع الجليل. والوضع الحسن الجميل. # هذا وقد اعتزم حضرة (الحاج مصطفى أفندي محمد) أن يوالي بمشيئة الله تعالى ~~ورعايته. طبع كتب السنة على هذا النمط الرائق. والشكل الفائق. تقريبا إلى ~~الله، وطلبا لرضاه. فجزي الله ذينك الشهمين الفاضلين أحسن ما يجزي به ~~المخلصين العاملين. وحشرنا وإياهم تحت لواء خاتم الأنبياء والمرسلين. إنه ~~على ما يشاء قدير. # وبالإجابة جدير؟# PageV08P330 #####ENDNOTES# ms294