######OpenITI# #META# Author: المحلي و السيوطي #META# Title: تفسير الجلالين #META# Date: ت المحلي 864 ه #META# Tafsir_type: أمهات التفاسير #META# Source: altafsir.com #META#Header#End# ### | [1 - سورة الفاتحة] ### || [1.1-2] # { الحمد لله } جملة خبرية قصد بها الثناء على الله بمضمونها من ~~أنه تعالى مالك: لجميع الحمد من الخلق أو مستحق لأن يحمدوه و(الله) علم ~~على المعبود بحق { رب العلمين } أي مالك جميع الخلق من الإنس ~~والجن والملائكة والدواب وغيرهم وكل منها يطلق عليه عالم، يقال: عالم ~~الإنس وعالم الجن إلى غير ذلك. وغلب في جمعه بالياء والنون أولو العلم ~~على غيرهم وهو من العلامة لأنه علامة على موجده. ### || [1.3] # { الرحمن الرحيم } أي ذي الرحمة وهي إرادة الخير لأهله. ### || [1.4] # { ملك يوم الدين } أي الجزاء وهو يوم القيامة وخص بالذكر لأنه ~~لا ملك ظاهرا فيه لأحد إلا لله تعالى بدليل # لمن الملك اليوم لله الواحدالقهار # [40: 16] ومن قرأ مالك فمعناه مالك الأمر كله في يوم القيامة: أي هو ~~موصوف بذلك دائما ك # غافر الذنب # [40: 3] فصح وقوعه صفة لمعرفة. ### || [1.5] # { إياك نعبد وإياك نستعين } أي نخصك بالعبادة من ~~توحيد وغيرهونطلب المعونة على العبادة وغيرها. ### || [1.6] # { اهدنا الصراط المستقيم } أي أرشدنا إليه ويبدل منه. ### || [1.7] # { صراط الذين أنعمت عليهم } بالهداية ويبدل من الذين ~~بصلته { غير المغضوب عليهم } وهم اليهود { ولا } وغير { ~~الضالين } وهم النصارى ونكتة البدل إفادة أن المهتدين ليسوا يهودا ~~ولا نصارى # والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ~~آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ### | [2 - سورة البقرة] ### || [2.1] # { الم } الله أعلم بمراده بذلك. ### || [2.2] # { ذلك } أي هذا { الكتب } الذي يقرؤه محمد { لا ريب } لا شك ~~{ فيه } أنه من عند الله وجملة النفي خبر مبتدؤه ذلك والإشارة به ~~للتعظيم { هدى } خبر ثان أي هاد { للمتقين } الصائرين إلى ~~التقوى بامتثال الأوامر واجتناب النواهي لاتقائهم بذلك النار. ### || [2.3] # { الذين يؤمنون } يصدقون { بالغيب } بما غاب عنهم من ~~البعث والجنة والنار { ويقيمون الصلوة } أي يأتون بها بحقوقها { ~~ومما رزقنهم } أعطيناهم { ينفقون } في طاعة الله. ### || [2.4] # { والذين يؤمنون بما أنزل إليك } أي القرآن { وما ~~أنزل من ms001 قبلك } أي التوراة والإنجيل وغيرهما { وبالأخرة ~~هم يوقنون } يعلمون. ### || [2.5] # { أولئك } الموصوفون بما ذكر { على هدى من ربهم ~~وأولئك هم المفلحون } الفائزون بالجنة الناجون من النار. ### || [2.6] # { إن الذين كفروا } كأبي جهل وأبي لهب ونحوهما { سواء ~~عليهم ءأنذرتهم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا ~~وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه { أم لم ~~تنذرهم لا يؤمنون } لعلم الله منهم ذلك فلا تطمع في إيمانهم ~~والإنذار إعلام مع تخويف. ### || [2.7] # { ختم الله على قلوبهم } طبع عليها واستوثق فلا يدخلها ~~خير { وعلى سمعهم } أي مواضعه فلا ينتفعون بما يسمعونه من الحق ~~{ وعلى أبصرهم غشوة } غطاء فلا يبصرون الحق { ولهم ~~عذاب عظيم } قوي دائم. ### || [2.8] # ونزل في المنافقين { ومن الناس من يقول ءامنا بالله ~~وباليوم الأخر } أي يوم القيامة لأنه آخر الأيام { وما هم ~~بمؤمنين } روعي فيه معنى (من)، وفي ضمير( يقول) لفظها. ### || [2.9] # { يخدعون الله والذين ءامنوا } بإظهار خلاف ما أبطنوه ~~من الكفر ليدفعوا عنهم أحكامه الدنيوية { وما يخدعون إلا ~~أنفسهم } لأن وبال خداعهم راجع إليهم فيفتضحون في الدنيا بإطلاع ~~الله نبيه على ما أبطنوه ويعاقبون في الآخرة { وما يشعرون } ~~يعلمون أن خداعهم لأنفسهم، والمخادعة هنا من واحد( كعاقبت اللص)، وذكر ~~الله فيها تحسين، وفي قراءة وما يخدعون. ### || [2.10] # { فى قلوبهم مرض } شك ونفاق فهو يمرض قلوبهم أي يضعفها { ~~فزادهم الله مرضا } بما أنزله من القرآن لكفرهم به { ولهم ~~عذاب أليم } مؤلم { بما كانوا يكذبون } بالتشديد أي نبي ~~الله وبالتخفيف أي في قولهم آمنا. ### || [2.11] # { وإذا قيل لهم } أي لهؤلاء { لا تفسدوا فى الأرض } ~~بالكفر والتعويق عن الإيمان { قالوا إنما نحن مصلحون } ~~وليس ما نحن فيه بفساد. قال الله تعالى ردا عليهم: ### || [2.12] # { ءلآ } للتنبيه { إنهم هم المفسدون ولكن لا ~~يشعرون } بذلك ### || [2.13] # { وإذا قيل لهم ءامنوا كما ءامن الناس } أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم { قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء } ~~الجهال؟ أي: لا نفعل كفعلهم. قال تعالى ردا عليهم: { ألا إنهم ~~هم السفهاء ولكن لا يعلمون } ذلك. ### || [2.14] # { وإذا لقوا } أصله لقيوا ms002 حذفت الضمة للاستثقال ثم( الياء ) ~~لالتقائها ساكنة مع الواو { الذين ءامنوا قالوا ءامنا ~~وإذا خلوا } منهم ورجعوا { إلى شيطينهم } رؤسائهم { ~~قالوا إنا معكم } في الدين { إنما نحن مستهزءون ~~} بهم بإظهار الإيمان. ### || [2.15] # { الله يستهزىء بهم } يجازيهم باستهزائهم { ويمدهم } ~~يمهلهم { في طغينهم } بتجاوزهم الحد بالكفر { يعمهون } ~~يترددون تحيرا حال. ### || [2.16] # { أولئك الذين اشتروا الضللة بالهدى } أي ~~استبدلوها به { فما ربحت تجرتهم } أي: ما ربحوا فيها بل ~~خسروا لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم { وما كانوا مهتدين } ~~فيما فعلوا. ### || [2.17] # { مثلهم } صفتهم في نفاقهم { كمثل الذى استوقد } أوقد ~~{ نارا } في ظلمة { فلما أضاءت } أنارت { ما حوله } فأبصر ~~واستدفأ وأمن ما يخافه { ذهب الله بنورهم } أطفأه وجمع ~~الضمير مراعاة لمعنى (الذي) { وتركهم في ظلمت لا ~~يبصرون } ما حولهم متحيرين عن الطريق خائفين فكذلك هؤلاء آمنوا ~~بإظهار كلمة الإيمان فإذا ماتوا جاءهم الخوف والعذاب. ### || [2.18] # هم { صم } عن الحق فلا يسمعونه سماع قبول { بكم } خرس عن الخير ~~فلا يقولونه { عمى } عن طريق الهدى فلا يرونه { فهم لا ~~يرجعون } عن الضلالة. ### || [2.19] # { أو } مثلهم { كصيب } أي كأصحاب مطر وأصله (صيوب) من (صاب ~~يصوب) أي ينزل { من السماء } السحاب { فيه } أي السحاب { ~~ظلمت } متكاثفة { ورعد } هو الملك الموكل به وقيل صوته { ~~وبرق } لمعان سوطه الذي يزجره به { يجعلون } أي أصحاب ~~الصيب { أصبعهم } أي أناملهم { فىءاذانهم من } أجل { ~~الصوعق } شدة صوت الرعد لئلا يسمعوها { حذر } خوف { الموت } ~~من سماعها. كذلك هؤلاء: إذا نزل القرآن وفيه ذكر الكفر المشبه بالظلمات، ~~والوعيد عليه المشبه بالرعد والحجج البينة المشبهة بالبرق يسدون آذانهم ~~لئلا يسمعوه فيميلوا إلى الإيمان وترك دينهم وهو عندهم موت { والله ~~محيط بالكفرين } علما وقدرة فلا يفوتونه. ### || [2.20] # { يكاد } يقرب { البرق يخطف أبصرهم } يأخذها بسرعة { ~~كلما أضاء لهم مشوا فيه } أي في ضوئه { وإذا أظلم ~~عليهم قاموا } وقفوا، تمثيل لإزعاج ما في القرآن من الحجج ~~قلوبهم وتصديقهم لما سمعوا فيه مما يحبون ووقوفهم عما يكرهون. { ولو ~~شاء الله لذهب بسمعهم } بمعنى أسماعهم { وأبصرهم ~~} الظاهرة كما ذهب بالباطنة { إن الله ms003 على كل شىء } شاءه ~~{ قدير } ومنه إذهاب ما ذكر. ### || [2.21] # { ي أيها الناس } أي أهل مكة { اعبدوا } وحدوا { ربكم ~~الذى خلقكم } أنشأكم ولم تكونوا شيئا { و } خلق { الذين من ~~قبلكم لعلكم تتقون } بعبادته عقابه،( ولعل) في الأصل ~~للترجي وفي كلامه تعالى: للتحقيق. ### || [2.22] # { الذى جعل } خلق { لكم الأرض فراشا } حال بساطا ~~يفترش لا غاية في الصلابة أو الليونة فلا يمكن الاستقرار عليها { ~~والسماء بناء } سقفا { وأنزل من السماء ماء ~~فأخرج به من } أنواع { الثمرت رزقا لكم } تأكلونه ~~وتعلفون به دوابكم { فلا تجعلوا لله أندادا } شركاء في ~~العبادة { وأنتم تعلمون } أنه الخالق ولا يخلقون ولا يكون إلها ~~إلا من يخلق. ### || [2.23] # { وإن كنتم فى ريب } شك { مما نزلنا على عبدنا ~~} محمد من القرآن أنه من عند الله { فأتوا بسورة من مثله } ~~أي المنزل( ومن) للبيان أي هي مثله في البلاغة وحسن النظم والإخبار عن ~~الغيب( والسورة قطعة لها أول وآخر أقلها ثلاث آيات ) { وادعوا ~~شهداءكم } آلهتكم التي تعبدونها { من دون الله } أي غيره ~~لتعينكم { إن كنتم صدقين } في أن محمدا قاله من عند نفسه ~~فافعلوا ذلك فإنكم عربيون فصحاء مثله. ولما عجزوا عن ذلك قال تعالى: { ~~فإن لم تفعلوا }. ### || [2.24] # { فإن لم تفعلوا } ما ذكر لعجزكم { ولن تفعلوا } ~~ذلك أبدا لظهور إعجازه اعتراض - { فاتقوا } بالإيمان بالله وأنه ~~ليس من كلام البشر { النار التى وقودها الناس } الكفار { ~~والحجارة } كأصنامهم منها يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر ~~لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه. { أعدت } هيئت { ~~للكفرين } يعذبون بها، جملة مستأنفة أو حال لازمة. ### || [2.25] # { وبشر } أخبر { الذين ءامنوا } صدقوا بالله { وعملوا ~~الصلحات } من الفروض والنوافل { ءان } أي بأن { لهم جنت } ~~حدائق ذات أشجار ومساكن { تجرى من تحتها } أي تحت أشجارها ~~وقصورها { الانهر } أي المياه فيها، والنهر الموضع الذي يجري فيه ~~الماء لأن الماء ينهره أي يحفره، وإسناد الجري إليه مجاز { كلما ~~رزقوا منها } أطعموا من تلك الجنات { من ثمرة رزقا ~~قالوا هذا الذى } أي مثل ما { رزقنا من قبل } أي قبله ~~في ms004 الجنة لتشابه ثمارها بقرينه { وأتوا به } أي جيئوا بالرزق { ~~متشبها } يشبه بعضه بعضا لونا ويختلف طعما { ولهم فيها ~~أزوج } من الحور وغيرها { مطهرة } من الحيض وكل قذر { وهم ~~فيها خلدون } ماكثون أبدا لا يفنون ولا يخرجون، ونزل ردا لقول ~~اليهود لما ضرب الله المثل بالذباب في قوله # وإن يسلبهم الذباب شيئا # [73:22] والعنكبوت في قوله # كمثل العنكبوت # [41:29] ما أراد الله بذكر هذه الأشياء الخسيسة فأنزل الله. ### || [2.26] # { إن الله لا يستحى أن يضرب } يجعل { مثلا } مفعول ~~أول { ما } نكرة موصوفة بما بعدها مفعول ثان أي:مثل كان أو زائدة ~~لتأكيد الخسة فما بعدها المفعول الثاني { بعوضة } مفرد( البعوض) وهو ~~صغار البق { فما فوقها } أي أكبر منها أي لا يترك بيانه لما فيه من ~~الحكم { فأما الذين ءامنوا فيعلمون أنه } أي المثل { ~~الحق } الثابت الواقع موقعه { من ربهم وأما الذين ~~كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا } ~~تمييز: أي بهذا المثل و(ما) استفهام إنكار مبتدأ، وذا بمعنى: الذي بصلته ~~خبره أي: أي فائدة فيه؟ قالالله تعالى في جوابهم { يضل به } ~~أي:بهذا المثل { كثيرا } عن الحق لكفرهم به { ويهدي به كثيرا ~~} من المؤمنين لتصديقهم به { وما يضل به إلا الفسقين } ~~الخارجين عن طاعته. ### || [2.27] # { الذين } نعت { ينقضون عهد الله } ما عهده إليهم في ~~الكتب من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم { من بعد ميثقه } ~~توكيده عليهم { ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل } من ~~الإيمان بالنبي والرحم وغير ذلك( وأن) بدل من ضمير( به ) { ويفسدون ~~فى الأرض } بالمعاصي والتعويق عن الإيمان { أولئك } الموصوفون ~~بما ذكر { هم الخسرون } لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم. ### || [2.28] # { كيف تكفرون } يا أهل مكة { بالله و } قد { كنتم ~~أموتا } نطفا في الأصلاب { فأحيكم } في الأرحام والدنيا بنفخ ~~الروح فيكم؟ والاستفهام: للتعجب من كفرهم مع قيام البرهان أو: للتوبيخ { ~~ثم يميتكم } عند انتهاء آجالكم { ثم يحييكم } بالبعث { ~~ثم إليه ترجعون } تردون بعد البعث فيجازيكم بأعمالكم. ~~وقال دليلا على البعث لما أنكروه. ### || [2.29] # { هو الذى خلق لكم ما فى الأرض ms005 } أي: الأرض وما فيها { ~~جميعا } لتنتفعوا به وتعتبروا { ثم استوى } بعد خلق الأرض: أي ~~قصد { إلى السماء فسوهن } الضمير يرجع إلى( السماء ) لأنها ~~في معنى الجملة الآيلة إليه أي صيرها كما في آية أخرى # فقضاهن # [12:41] { سبع سموات وهو بكل شىء عليم } مجملا ~~ومفصلا أفلا تعتبرون أن القادر على خلق ذلك ابتداء وهو أعظم منكم قادر ~~على إعادتكم. ### || [2.30] # { و } اذكر يا محمد { إذ قال ربك للملئكة إنى ~~جاعل فى الأرض خليفة } يخلفني في تنفيذ أحكامي فيها وهو آدم { ~~قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها } بالمعاصي { ويسفك ~~الدماء } يريقها بالقتل كما فعل بنو الجان وكانوا فيها فلما أفسدوا ~~أرسل الله عليهم الملائكة فطردوهم إلى الجزائر والجبال { ونحن ~~نسبح } متلبسين { بحمدك } أي: نقول سبحان الله وبحمده { ونقدس ~~لك } ننزهك عما لايليق بك فاللام زائدة والجملة: حال أي: فنحن أحق ~~بالاستخلاف. { قال } تعالى { إني أعلم ما لا تعلمون } من ~~المصلحة في استخلاف آدم وأن ذريته فيهم المطيع والعاصي فيظهر العدل بينهم ~~فقالوا: لن يخلق ربنا خلقا أكرم عليه منا ولا أعلم لسبقنا له ورؤيتنا ما ~~لم يره فخلق الله تعالى آدم من أديم الأرض أي: وجهها بأن قبض منها قبضة ~~من جميع ألوانها وعجنت بالمياه المختلفة وسواه ونفخ فيه الروح فصار ~~حيوانا حساسا بعد أن كان جمادا. ### || [2.31] # { وعلم ءادم الاسماء } أي: أسماء المسميات { كلها } ~~القصعه والقصيعة والفسوة والفسية والمغرفة بأن ألقى في قلبه ~~علمها { ثم عرضهم } أي المسميات وفيه تغليب العقلاء { على ~~الملئكة فقال } لهم تبكيتا { أنبئونى } أخبروني { ~~بأسماء هؤلاء } المسميات { إن كنتم صدقين } في أني لا ~~أخلق أعلم منكم أو: أنكم أحق بالخلافة وجواب الشرط دل عليه ما قبله. ### || [2.32] # { قالوا سبحنك } تنزيها لك عن الاعتراض عليك { لا علم ~~لنا إلا ما علمتنا } إياه { إنك أنت } تأكيد للكاف { ~~العليم الحكيم } الذي لا يخرج شيء عن علمه وحكمته. ### || [2.33] # { قال } تعالى: { قال ياءادم أنبئهم } أي: الملائكة { ~~بأسمائهم } المسميات فسمى كل شيء باسمه وذكر حكمته التي خلق ~~لها، { فلما أنبأهم بأسمائهم قال ms006 } تعالى لهم موبخا { ~~ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والارض } ~~ما غاب فيهما { وأعلم ما تبدون } ما تظهرون من قولكم:( أتجعل ~~فيها) الخ { وما كنتم تكتمون } تسرون من قولكم:( لن يخلق الله ~~أكرم عليه منا ولا أعلم)؟ ### || [2.34] # { و } اذكر { إذ قلنا للملئكة اسجدوالأدم } سجود ~~تحية بالانحناء { فسجدوا إلا إبليس } هو أبو الجن كان بين ~~الملائكة { أبى } امتنع عن السجود { واستكبر } تكبر عنه وقال ~~أنا خير منه { وكان من الكفرين } في علم الله. ### || [2.35] # { وقلنا ياءادم اسكن أنت } تأكيد للضمير المستتر ليعطف ~~عليه: { وزوجك } حواء بالمد وكان خلقها من ضلعه الأيسر { ~~الجنة وكلا منها } أكلا { رغدا } واسعا لا حجر فيه { ~~حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة } أي بالأكل منها ~~وهي الحنطة أو الكرم أو غيرهما { فتكونا } فتصيرا { من ~~الظلمين } العاصين. ### || [2.36] # { فأزلهما الشيطن } إبليس أذهبهما وفي قراءة (فأزالهما ) ~~نحاهما { عنها } أي الجنة بأن قال لهما: # هل أدلكما على شجرة الخلد # [20: 120] # وقاسمهما إني لكما لمن النصحين # [21:7] فأكلا منها { فأخرجهما مما كانا فيه } من النعيم { ~~وقلنا اهبطوا } إلى الأرض أي أنتما بما اشتملتما عليه من ~~ذريتكما { بعضكم } بعض الذرية { لبعض عدو } من ظلم بعضكم ~~بعضا { ولكم فى الارض مستقر } موضع قرار { ومتع } ما ~~تتمتعون به من نباتها { إلى حين } وقت انقضاء آجالكم. ### || [2.37] # { فتلقى ءادم من ربه كلمت } ألهمه إياها وفي قراءة ~~بنصب (آدم) ورفع (كلمات) أي جاءه وهي # ربنا ظلمنا أنفسنا # [ 23:7] الآية فدعا بها { فتاب عليه } قبل توبته { إنه ~~هو التواب } على عباده { الرحيم } بهم. ### || [2.38] # { قلنا اهبطوا منها } من الجنة { جميعا } كرره ليعطف عليه ~~{ فإما } فيه إدغام نون( إن) الشرطية في (ما) الزائدة { ~~يأتينكم منى هدى } كتاب ورسول { فمن تبع هداي } ~~فآمن بي وعمل بطاعتي { فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } ~~في الآخرة بأن يدخلوا الجنة. ### || [2.39] # { والذين كفروا وكذبوا بآيتنا } كتبنا. { أولئك ~~أصحب النار هم فيها خلدون } ماكثون أبدا لا يفنون ولا ~~يخرجون. ### || [2.40] # { يبنى إسرءيل } أولاد يعقوب { اذكروا نعمتي التى ~~أنعمت عليكم } أي على آبائكم ms007 من الإنجاء من فرعون وفلق البحر ~~وتظليل الغمام وغير ذلك بأن تشكروها بطاعتي { وأوفوا بعهدى } ~~الذي عهدته إليكم من الإيمان بمحمد { أوف بعهدكم } الذي عهدته ~~إليكم من الثواب عليه بدخول الجنة { وإيى فارهبون } خافون في ~~ترك الوفاء به دون غيري. ### || [2.41] # { وءامنوا بما أنزلت } من القرآن { مصدقا لما معكم ~~} من التوراة بموافقته له في التوحيد والنبوة { ولا تكونوا ~~أول كافر به } من أهل الكتاب لأن خلفكم تبع لكم فإثمهم ~~عليكم { ولا تشتروا } تستبدلوا { بآيتي } التي في كتابكم من ~~نعت محمد صلى الله عليه وسلم { ثمنا قليلا } عرضا يسيرا من ~~الدنيا أي لا تكتموها خوف فوات ما تأخذونه من سفلتكم { وإيى ~~فاتقون } خافون في ذلك دون غيري. ### || [2.42] # { ولا تلبسوا } تخلطوا { الحق } الذي أنزلت عليكم { ~~بالبطل } الذي تفترونه { و } لا { تكتموا الحق } نعت ~~محمد صلى الله عليه وسلم { وأنتم تعلمون } أنه الحق. ### || [2.43] # { وأقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة واركعوا مع ~~الراكعين } صلوا مع المصلين محمد وأصحابه، ونزل في علمائهم وكانوا ~~يقولون لأقربائهم المسلمين: اثبتوا على دين محمد فإنه حق. ### || [2.44] # { أتأمرون الناس بالبر } بالإيمان بمحمد { وتنسون ~~أنفسكم } تتركونها فلا تأمرونها به { وأنتم تتلون ~~الكتب } التوراة وفيها الوعيد على مخالفة القول العمل؟ { أفلا ~~تعقلون } سوء فعلكم فترجعون؟ فجملة النسيان محل الاستفهام ~~الإنكاري. ### || [2.45] # { واستعينوا } اطلبوا المعونة على أموركم { بالصبر } الحبس ~~للنفس على ما تكره { والصلوة } أفردها بالذكر تعظيما لشأنها وفي ~~الحديث # " كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة " # وقيل.الخطاب لليهود لما عاقهم عن الإيمان الشره وحب الرياسةأمروا ~~بالصبر وهو الصوم لأنه يكسر الشهوة، والصلاة لأنها تورث الخشوع وتنفي ~~الكبر { وإنها } أي الصلاة { لكبيرة } ثقيلة { إلا على ~~الخشعين } الساكنين إلى الطاعة. ### || [2.46] # { الذين يظنون } يوقنون { أنهم ملقوا ربهم } ~~بالبعث { وأنهم إليه رجعون } في الآخرة فيجازيهم. ### || [2.47] # { يبنى إسرءيل اذكروا نعمتي التى أنعمت ~~عليكم } بالشكر عليها بطاعتي { وأنى فضلتكم } أي آباءكم ~~{ على العلمين } عالمي زمانهم. ### || [2.48] # { واتقوا } خافوا { يوما لا تجزى } فيه { نفس عن ~~نفس شيئا } وهو يوم القيامة { ولاتقبل } بالتاء ms008 والياء { ~~منها شفعة } أي ليس لها شفاعة فتقبل (فما لنا من شافعين) { ولا ~~يؤخذ منها عدل } فداء { ولا هم ينصرون } يمنعون من ~~عذاب الله. ### || [2.49] # { و } اذكروا { إذ نجينكم } أي آباءكم والخطاب به وبما بعده ~~للموجودين في زمن نبينا بما أنعم الله على آبائهم تذكيرا لهم بنعمة الله ~~تعالى ليؤمنوا { من ءال فرعون يسومونكم } يذيقونكم { ~~سوء العذاب } أشده والجملة حال من ضمير (نجيناكم) { يذبحون } ~~بيان لما قبله { أبناءكم } المولودين { ويستحيون } يستبقون { ~~نساءكم } لقول بعض الكهنة له:إن مولودا يولد في بني إسرائيل يكون ~~سببا لذهاب ملكك { وفى ذلكم } العذاب أو الإنجاء { بلاء } ~~ابتلاء أو إنعام { من ربكم عظيم }. ### || [2.50] # { و } اذكروا { إذ فرقنا } فلقنا { بكم } بسببكم { البحر ~~} حتى دخلتموه هاربين من عدوكم { فأنجينكم } من الغرق { ~~وأغرقنا ءال فرعون } قومه معه { وأنتم تنظرون } إلى ~~انطباق البحر عليهم. ### || [2.51] # { وإذ وعدنا } بألف ودونها { موسى أربعين ليلة } ~~نعطيه عند انقضائها التوراة لتعملوا بها { ثم اتخذتم العجل ~~} الذي صاغه لكم السامري إلها { من بعده } أي بعد ذهابه إلى ~~ميعادنا { وأنتم ظلمون } باتخاذه لوضعكم العبادة في غير محلها. ### || [2.52] # { ثم عفونا عنكم } محونا ذنوبكم { من بعد ذلك } ~~الاتخاذ { لعلكم تشكرون } نعمتنا عليكم. ### || [2.53] # { وإذ ءاتينا موسى الكتب } التوراة { والفرقان } عطف ~~تفسير، أي الفارق بين الحق والباطل والحلال والحرام { لعلكم ~~تهتدون } به من الضلال. ### || [2.54] # { وإذ قال موسى لقومه } الذين عبدوا العجل { يقوم ~~إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل } إلها { ~~فتوبوا إلى بارئكم } خالقكم من عبادته { فاقتلوا ~~أنفسكم } أي ليقتل البريء منكم المجرم { ذلكم } القتل { خير ~~لكم عند بارئكم } فوفقكم لفعل ذلك وأرسل عليكم سحابة سوداء ~~لئلا يبصر بعضكم بعضا فيرحمه حتى قتل منكم نحو سبعين ألفا { فتاب ~~عليكم } قبل توبتكم { إنه هو التواب الرحيم }. ### || [2.55] # { وإذ قلتم } وقد خرجتم مع موسى لتعتذروا إلى الله من عبادة ~~العجل وسمعتم كلامه { يموسى لن نؤمن لك حتى نرى ~~الله جهرة } عيانا { فأخذتكم الصعقة } الصيحة ~~فمتم { وأنتم تنظرون } ما حل بكم. ### || [2.56] # { ثم بعثنكم } أحييناكم { من بعد موتكم لعلكم ~~تشكرون } نعمتنا ms009 بذلك. ### || [2.57] # { وظللنا عليكم الغمام } سترناكم بالسحاب الرقيق من حر ~~الشمس في التيه { وأنزلنا عليكم } فيه { المن ~~والسلوى } هما الترنجبين والطير السماني بتخفيف الميم ~~والقصر-، وقلنا: { كلوا من طيبت ما رزقنكم } ولا ~~تدخروا، فكفروا النعمة وادخروا فقطع عنهم { وما ظلمونا } بذلك ~~{ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } لأن وباله عليهم. ### || [2.58] # { وإذ قلنا } لهم بعد خروجهم من التيه { ادخلوا هذه ~~القرية } بيت المقدس أو أريحا { فكلوا منها حيث شئتم ~~رغدا } واسعا لا حجر فيه { وادخلوا الباب } أي بابها { ~~سجدا } منحنين { وقولوا } مسألتنا { حطة } أي أن تحط ~~عنا خطايانا { نغفر } وفي قراء بالياء والتاء مبنيا للمفعول فيهما ~~{ لكم خطيكم وسنزيد المحسنين } بالطاعة ثوابا. ### || [2.59] # { فبدل الذين ظلموا } منهم { قولا غير الذي قيل ~~لهم } فقالوا حبة في شعرة ودخلوا يزحفون على أستاههم { ~~فأنزلنا على الذين ظلموا } فيه وضع الظاهر موضع المضمر ~~مبالغة في تقبيح شأنهم { رجزا } عذابا طاعونا { من السماء ~~بما كانوا يفسقون } بسبب فسقهم أي خروجهم عن الطاعة فهلك منهم ~~في ساعة سبعون ألفا أو أقل. ### || [2.60] # { و } اذكر { إذ استسقى موسى } أي طلب السقيا { لقومه ~~} وقد عطشوا في التيه { فقلنا اضرب بعصاك الحجر } وهو الذي ~~فر بثوبه خفيف مربع كرأس الرجل رخام أو كذان فضربه { فانفجرت ~~} انشقت وسالت { منه اثنتا عشرة عينا } بعدد الأسباط { قد ~~علم كل أناس } سبط منهم { مشربهم } موضع شربهم فلا ~~يشركهم فيه غيرهم. وقلنا لهم { كلوا واشربوا من رزق ~~الله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين } حال مؤكدة لعاملها ~~من (عثى) بكسر المثلثة أفسد. ### || [2.61] # { وإذ قلتم يموسى لن نصبر على طعام } أي نوع ~~منه { وحد } وهو المن والسلوى { فادع لنا ربك يخرج ~~لنا } شيئا { مما تنبت الأرض من } للبيان { بقلها ~~وقثائها وفومها } حنطتها { وعدسها وبصلها قال } ~~لهم موسى { أتستبدلون الذى هو أدنى } أخس { بالذى ~~هو خير } أشرف؟أي أتأخذونه بدله؟، والهمزة للإنكار فأبوا أن يرجعوا ~~فدعا الله تعالى فقال تعالى: { اهبطوا } انزلوا { مصرا } من ~~الأمصار { فإن لكم } فيه { ما سألتم } من النبات { ~~وضربت } جعلت { عليهم الذلة } الذل والهوان { ~~والمسكنة ms010 } أي أثر الفقر من السكون والخزي فهي لازمة وإن كانوا ~~أغنياء لزوم الدرهم المضروب لسكته { وبآءو } رجعوا { بغضب من ~~الله ذلك } أي الضرب والغضب { بأنهم } أي بسبب أنهم { ~~كانوا يكفرون بآيت الله ويقتلون النبيين } ~~كزكريا ويحيى { بغير الحق } أي ظلما { ذلك بما عصوا ~~وكانوا يعتدون } يتجاوزون الحد في المعاصي وكرره للتأكيد. ### || [2.62] # { إن الذين ءامنوا } بالأنبياء من قبل { والذين هادوا ~~} هم اليهود { والنصرى والصبئين } طائفة من اليهود أو ~~النصارى { من ءامن } منهم { بالله واليوم الأخر } في ~~زمن نبينا { وعمل صلحا } بشريعته { فلهم أجرهم } أي ~~ثواب أعمالهم { عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون } روعي في ضمير( آمن) و(عمل) لفظ (من) وفيما بعده معناها. ### || [2.63] # { و } اذكر { إذ أخذنا ميثقكم } عهدكم بالعمل بما في ~~التوراة { و } قد { رفعنا فوقكم الطور } الجبل اقتلعناه من ~~أصله عليكم لما أبيتم قبولها وقلنا { خذوا ما ءاتينكم ~~بقوة } بجد واجتهاد { واذكروا ما فيه } بالعمل به { ~~لعلكم تتقون } النار أو المعاصي. ### || [2.64] # { ثم توليتم } أعرضتم { من بعد ذلك } الميثاق عن ~~الطاعة { فلولا فضل الله عليكم ورحمته } لكم ~~بالتوبة أو تأخير العذاب { لكنتم من الخسرين } الهالكين. ### || [2.65] # { ولقد } لام قسم { علمتم } عرفتم { الذين اعتدوا } ~~تجاوزوا الحد { منكم فى السبت } بصيد السمك وقد نهيناهم عنه وهم ~~أهل (أيلة) { فقلنا لهم كونوا قردة خسئين } مبعدين ~~فكانوها، وهلكوا بعد ثلاثة أيام. ### || [2.66] # { فجعلنها } أي تلك العقوبة { نكلا } عبرة مانعة من ارتكاب ~~مثل ما عملوا { لما بين يديها وما خلفها } أي الأمم التي ~~في زمانها و بعدها { وموعظة للمتقين } الله وخصوا بالذكر ~~لأنهم المنتفعون بها بخلاف غيرهم. ### || [2.67] # { و } اذكر { إذ قال موسى لقومه } وقد قتل لهم قتيل لا ~~يدرى قاتله وسألوه أن يدعو الله أن يبينه لهم فدعاه { إن ~~الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا ~~هزوا } مهزوءا بنا حيث تجيبنا بمثل ذلك؟ { قال أعوذ } أمتنع { ~~بالله } من { أن أكون من الجهلين } المستهزئين. ### || [2.68] # فلما علموا أنه عزم { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ~~ما هى } أي ما سنها { قال ms011 } موسى { إنه } أي الله { يقول ~~إنها بقرة لا فارض } مسنة { ولا بكر } صغيرة { ~~عوان } نصف { بين ذلك } المذكور من السنين { فافعلوا ~~ما تؤمرون } به من ذبحها. ### || [2.69] # { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال ~~إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها } شديدة ~~الصفرة { تسر النظرين } إليها بحسنها أي تعجبهم. ### || [2.70] # { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هى } أسائمة أم ~~عاملة؟ { إن البقر } أي جنسه المنعوت بما ذكر { تشبه ~~علينا } لكثرته فلم نهتد إلى المقصود { وإنا إن شاء الله ~~لمهتدون } إليهافي الحديث: # " لو لم يستثنوا لما بينت لهم لآخر الأبد ". ### || [2.71] # { قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول } غير مذللة ~~بالعمل { تثير الأرض } تقلبها للزراعة، والجملة صفة (ذلول) داخلة ~~في النفي { ولا تسقى الحرث } الأرض المهيأة للزراعة { ~~مسلمة } من العيوب وآثار العمل { لا شية } لون { فيها } ~~غير لونها { قالوا الئن جئت بالحق } نطقت بالبيان التام ~~فطلبوها فوجدوها عند الفتى البار بأمه فاشتروها بملء مسكها ذهبا { ~~فذبحوها وما كادوا يفعلون } لغلاء ثمنها وفي الحديث # " لو ذبحوا أي بقرة كانت لأجزأتهم ولكن شددوا على أنفسهم فشدد الله ~~عليهم " ### || [2.72] # { وإذ قتلتم نفسا فادرءتم } فيه إدغام( التاء) في ~~الأصل في (الدال) أي تخاصمتم وتدافعتم { فيها والله مخرج } ~~مظهر { ما كنتم تكتمون } من أمرها وهذا اعتراض وهو أول القصة. ### || [2.73] # { فقلنا اضربوه } أي القتيل { ببعضها } فضرب بلسانها أو ~~عجب ذنبها فحيي وقال قتلني فلان وفلان لابني عمه ومات فحرما الميراث ~~وقتلا، قال تعالى { كذلك } الإحياء { يحيي الله الموتى ~~ويريكم آياته } دلائل قدرته { لعلكم تعقلون } تتدبرون ~~فتعلمون أن القادر على إحياء نفس واحدة قادر على إحياء نفوس كثيرة ~~فتؤمنون. ### || [2.74] # { ثم قست قلوبكم } أيها اليهود صلبت عن قبول الحق { من ~~بعد ذلك } المذكور من إحياء القتيل وما قبله من الآيات { فهى ~~كالحجارة } في القسوة { أو أشد قسوة } منها { وإن ~~من الحجارة لما يتفجر منه الأنهر وإن منها ~~لما يشقق } فيه إدغام( التاء) في الأصل في (الشين) { فيخرج ~~منه الماء وإن منها لما يهبط ms012 } ينزل من علو إلى ~~سفل { من خشية الله } وقلوبكم لا تتأثر ولا تلين ولا تخشع { ~~وما الله بغفل عما تعملون } وإنما يؤخركم لوقتكم وفي ~~قراءة بالتحتانية[يعلمون] وفيه الإلتفاف عن الخطاب. ### || [2.75] # { أفتطمعون } أيها المؤمنون { أن يؤمنوا لكم } أي ~~اليهود { لكم وقد كان فريق } طائفة { منهم } أحبارهم { ~~يسمعون كلم الله } في التوراة { ثم يحرفونه } ~~يغيرونه { من بعد ما عقلوه } فهموه { وهم يعلمون } أنهم ~~مفترون؟ والهمزة للإنكار أي لا تطمعوا فلهم سابقة بالكفر. ### || [2.76] # { وإذا لقوا } أي منافقوا اليهود { الذين ءامنوا قالوا ~~ءامنا } بأن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي وهو المبشر به في كتابنا ~~{ وإذا خلا } رجع { بعضهم إلى بعض قالوا } أي رؤساؤهم ~~الذين لم ينافقوا لمن نافق { أتحدثونهم } أي المؤمنين { بما ~~فتح الله عليكم } أي عرفكم في التوراة من نعت محمد صلى الله ~~عليه وسلم { ليحاجوكم } ليخاصموكم واللام للصيرورة { به عند ~~ربكم } في الآخرة ويقيموا عليكم الحجة في ترك اتباعه مع علمكم بصدقه؟ ~~{ أفلا تعقلون } أنهم يحاجونكم إذا حدثتموهم فتنتهون. ### || [2.77] # قال تعالى { أولا يعلمون } الاستفهام للتقرير والواو الداخل ~~عليها للعطف { أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ~~} ما يخفون وما يظهرون من ذلك وغيره فيرعووا عن ذلك؟ ### || [2.78] # { ومنهم } أي اليهود { أميون } عوام { لا يعلمون ~~الكتب } التوراة { إلا } لكن { أمانى } أكاذيب تلقوها ~~من رؤسائهم فاعتمدوها { وإن } ما { هم } في جحد نبوة النبي محمد صلى ~~الله عليه وسلم وغيره مما يختلقونه { إلا يظنون } ظنا ولا علم ~~لهم. ### || [2.79] # { فويل } شدة عذاب { للذين يكتبون الكتب ~~بأيديهم } أي مختلقا من عندهم { ثم يقولون هذا من ~~عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا } من الدنيا وهم ~~اليهود غيروا صفة النبي في التوراة وآية الرجم وغيرهما وكتبوها على ~~خلاف ما أنزل { فويل لهم مما كتبت أيديهم } من ~~المختلق { وويل لهم مما يكسبون } من الرشا جمع رشوة. ### || [2.80] # { وقالوا } لما وعدهم النبي صلى الله عليه وسلم النار { لن ~~تمسنا } تصيبنا { النار إلا أياما معدودة } قليلة ~~أربعين يوما مدة عبادة آبائهم العجل ثم تزول { قل } لهم يا ms013 محمد { ~~أتخذتم } حذفت منه همزة الوصل استغناء بهمزة الاستفهام { عند ~~الله عهدا } ميثاقا منه بذلك { فلن يخلف الله عهده } ~~به لا { أم } بل { تقولون على الله ما لا تعلمون }. ### || [2.81] # { بلى } تمسكم وتخلدون فيها { من كسب سيئة } شركا ~~{ وأحطت به خطيئته } بالإفراد والجمع[خطيئاته] أي استولت ~~عليه وأحدقت به من كل جانب بأن مات مشركا { فأولئك أصحب ~~النار هم فيها خلدون } روعي فيه معنى (من). ### || [2.82] # { والذين ءامنوا وعملوا الصلحات أولئك ~~أصحب الجنة هم فيها خلدون }. ### || [2.83] # { و } اذكر. { إذ أخذنا ميثق بنى إسرءيل } في التوراة ~~وقلنا { لا تعبدون } بالتاء والياء { إلا الله } خبر بمعنى ~~النهي، وقرىء:( لا تعبدوا) { و } أحسنوا { بالولدين إحسنا } ~~برا { وذى القربى } القرابة عطف على (الوالدين) { ~~واليتمى والمسكين وقولوا للناس } قولا { حسنا ~~} من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في شأن محمد والرفق بهم، ~~وفي قراءة بضم الحاء وسكون السين مصدر وصف به مبالغة { وأقيموا ~~الصلاة وءاتوا الزكوة } فقبلتم ذلك { ثم توليتم } ~~أعرضتم عن الوفاء به، فيه التفات عن الغيبة والمراد آباؤهم { إلا ~~قليلا منكم وأنتم معرضون } عنه كآبائكم. ### || [2.84] # { وإذ أخذنا ميثقكم } وقلنا { لا تسفكون دماءكم ~~} تريقونها بقتل بعضكم بعضا { ولا تخرجون أنفسكم من ~~ديركم } لا يخرج بعضكم بعضا من داره { ثم أقررتم } قبلتم ~~ذلك الميثاق { وأنتم تشهدون } على أنفسكم. ### || [2.85] # { ثم أنتم } يا { هؤلاء تقتلون أنفسكم } يقتل بعضكم ~~بعضا { وتخرجون فريقا منكم من ديرهم تظهرون } ~~فيه إدغام (التاء) في الأصل في (الظاء) وفي قراءة بالتخفيف على حذفها ~~تتعاونون { عليهم بالإثم } بالمعصية { والعدوان } الظلم { ~~وإن يأتوكم أسرى } وفي قراءة( أسرى) { تفدوهم } وفي ~~قراءة:( تفادوهم): تنقذوهم من الأسر بالمال أو غيره وهو مما عهد إليهم ~~{ وهو } أي الشأن { محرم عليكم إخراجهم } متصل بقوله ~~و(تخرجون) والجملة بينهما اعتراض أي كما حرم ترك الفداء، وكانت قريظة ~~حالفوا الأوس والنضير الخزرج فكان كل فريق يقاتل مع حلفائه ويخرب ~~ديارهم ويخرجهم فإذا أسروا فدوهم،كانوا إذا سئلوا لم تقاتلونهم ~~وتفدونهم؟ قالوا: أمرنا بالفداء فيقال فلم تقاتلونهم؟ فيقولون حياء أن ~~تستذل حلفاؤنا؟ قال ms014 الله تعالى: { أفتؤمنون ببعض ~~الكتب } وهو الفداء { وتكفرون ببعض } وهو ترك القتل ~~والإخراج والمظاهرة؟ { فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا ~~خزى } هوان وذل { فى الحيوة الدنيا } وقد خزوا بقتل قريظة ~~ونفي النضير إلى الشام وضرب الجزية { ويوم القيمة يردون ~~إلى أشد العذاب وما الله بغفل عما تعملون } ~~بالياء والتاء. ### || [2.86] # { أولئك الذين اشتروا الحيوة الدنيا بالاخرة ~~} بأن آثروها عليها { فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ~~ينصرون } يمنعون منه. ### || [2.87] # { ولقد ءاتينا موسى الكتب } التوراة { وقفينا من ~~بعده بالرسل } أي أتبعناهم رسولا في إ ثر رسول { ءاتينا ~~عسى ابن مريمالبينت } المعجزات كإحياء الموتى وإبراء ~~الأكمه والأبرص { وأيدنه } قويناه { بروح القدس } من ~~إضافة الموصوف إلى الصفة أي الروح المقدسة جبريل لطهارته يسير معه حيث ~~سار فلم تستقيموا { أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى } ~~تحب { أنفسكم } من الحق { استكبرتم } تكبرتم عن اتباعه؟ ~~جواب( كلما) وهو محل الاستفهام، والمراد به التوبيخ { ففريقا } منهم ~~{ كذبتم } كعيسى { وفريقا تقتلون } المضارع لحكاية الحال ~~الماضية أي: قتلتم كزكريا ويحيى؟ ### || [2.88] # { وقالوا } للنبي استهزاء { قلوبنا غلف } جمع أغلف أي مغشاة ~~بأغطية فلا تعي ما تقول قال تعالى: { بل } للإضراب { لعنهم ~~الله } أبعدهم من رحمته وخذلهم عن القبول { بكفرهم } وليس عدم ~~قبولهم لخلل في قلوبهم { فقليلا ما يؤمنون } (ما) زائدة ~~لتأكيد القلة أي إيمانهم قليل جدا. ### || [2.89] # { ولما جاءهم كتب من عند الله مصدق لما ~~معهم } من التوراة: هو القرآن { وكانوا من قبل } قبل مجيئه { ~~يستفتحون } يستنصرون { على الذين كفروا } يقولون: اللهم ~~انصرنا عليهم بالنبي المبعوث آخر الزمان { فلما جاءهم ما ~~عرفوا } من الحق وهو بعثة النبي { كفروا به } حسدا وخوفا ~~على الرياسة، وجواب( لما) الأولى دل عليه جواب لما الثانية { ~~فلعنة الله على الكفرين }. ### || [2.90] # { بئسما اشتروا } باعوا { به أنفسهم } أي حظها من ~~الثواب، (وما) نكرة بمعنى (شيئا) تمييز لفاعل (بئس) والمخصوص بالذم { ~~أن يكفروا } أي كفرهم { بما أنزل الله } من القرآن { ~~بغيا } مفعول له( ليكفروا) أي: حسدا على { أن ينزل الله } ~~بالتخفيف والتشديد { من فضله } الوحي { على ms015 من يشاء } للرسالة ~~{ من عباده فباءو } رجعوا { بغضب } من الله بكفرهم بما أنزل ~~والتنكير للتعظيم { على غضب } استحقوه من قبل بتضييع التوراة ~~والكفر بعيسى { وللكفرين عذاب مهين } ذو إهانة. ### || [2.91] # { وإذا قيل لهم ءامنوا بما أنزل الله } القرآن وغيره ~~{ قالوا نؤمن بما أنزل علينا } أي التوراة قال تعالى: { ~~ويكفرون } الواو للحال { بما وراءه } سواه أو بعده من القرآن ~~{ وهو الحق } حال { مصدقا } حال ثانية مؤكدة { لما ~~معهم قل } لهم { فلم تقتلون } أي قتلتم { أنبياء ~~الله من قبل إن كنتم مؤمنين } بالتوراة وقد نهيتم فيها ~~عن قتلهم؟ والخطاب للموجودين في زمن نبينا بما فعل آباؤهم لرضاهم به. ### || [2.92] # { ولقد جاءكم موسى بالبينت } بالمعجزات كالعصا واليد ~~وفلق البحر { ثم اتخذتم العجل } إلها { من بعده } من ~~بعد ذهابه إلى الميقات { وأنتم ظلمون } بإتخاذه. ### || [2.93] # { وإذ أخذنا ميثقكم } على العمل بما في التوراة { و } قد ~~{ رفعنا فوقكم الطور } الجبل حين امتنعتم من قبولها ليسقط ~~عليكم وقلنا { خذوا ما ءاتينكم بقوة } بجد واجتهاد { ~~واسمعوا } ما تؤمرون به سماع قبول { قالوا سمعنا } قولك { ~~وعصينا } أمرك { وأشربوا فى قلوبهم العجل } أي خالط ~~حبه قلوبهم كما يخالط الشراب { بكفرهم قل } لهم { بئسما } ~~شيئا { يأمركم به إيمنكم } بالتوراة من عبادة العجل { إن ~~كنتم مؤمنين } بها كما زعمتم المعنى: لستم بمؤمنين لأن الإيمان ~~لا يأمر بعبادة العجل، والمراد: آباؤهم أي فكذلك أنتم لستم بمؤمنين ~~بالتوراة وقد كذبتم محمدا والإيمان بها لا يأمر بتكذيبه. ### || [2.94] # { قل } لهم { إن كانت لكم الدار الأخرة } أي الجنة { ~~عند الله خالصة } خاصة { من دون الناس } كما زعمتم { ~~فتمنوا الموت إن كنتم صدقين } تعلق بتمنيه الشرطان ~~على أن الأول قيد في الثاني أي إن صدقتم في زعمكم أنها لكم ومن كانت له ~~يؤثرها والموصل إليها الموت فتمنوه. ### || [2.95] # { ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم } من كفرهم ~~بالنبي المستلزم لكذبهم { والله عليم بالظلمين } الكافرين ~~فيجازيهم. ### || [2.96] # { ولتجدنهم } لام قسم { أحرص الناس على حيوة و } ~~أحرص { من الذين أشركوا } المنكرين للبعث عليها لعلمهم بأن ~~مصيرهم النار دون المشركين ms016 لإنكارهم له { يود } يتمنى { أحدهم ~~لو يعمر ألف سنة } (لو) مصدرية بمعنى (أن) وهي بصلتها في ~~تأويل مصدر مفعول (يود) { وما هو } أي أحدهم { بمزحزحه } ~~مبعده { من العذاب } النار { أن يعمر } فاعل مزحزحه أي ~~تعميره { والله بصير بما يعملون } بالياء والتاء فيجازيهم. ~~وسأل ابن صوريا النبي أو عمر عمن يأتي بالوحي من الملائكة فقال جبريل ~~فقال هو عدونا يأتي بالعذاب ولو كان ميكائيل لآمنا لأنه يأتي بالخصب ~~والسلم فنزل: ### || [2.97] # { قل } لهم { من كان عدوا لجبريل } فليمت غيظا { ~~فإنه نزله } أي القرآن { على قلبك بإذن } بأمر { ~~الله مصدقا لما بين يديه } قبله من الكتب { وهدى } ~~من الضلالة { وبشرى } بالجنة { للمؤمنين }. ### || [2.98] # { من كان عدوا لله وملئكته ورسله وجبريل } ~~بكسر الجيم وفتحها بلا همز[جبريل] وبه بياء جبرئيل ودونها[جبرئل] ~~{ وميكل } عطف على الملائكة من عطف الخاص على العام وفي قراءة ~~(ميكائيل) بهمز وياء[ميكائل] وفي أخرى بلا ياء { فإن الله عدو ~~للكفرين } أوقعه موقع (لهم) بيانا لحالهم. ### || [2.99] # { ولقد أنزلنا إليك } يا محمد { آيات بينات } أي ~~واضحات، حال. رد لقول ابن صوريا للنبي: ما جئتنا بشيء { وما يكفر ~~بها إلا الفسقون }. ### || [2.100] # { أ } كفروا بها { وكلما عهدوا } الله { عهدا } على الإيمان ~~بالنبي إن خرج، أو النبي أن لا يعاونوا عليه المشركين { نبذه } طرحه ~~{ فريق منهم } بنقضه، جواب (كلما) وهو محل الاستفهام الإنكاري { ~~بل } للانتقال { أكثرهم لا يؤمنون }. ### || [2.101] # { ولما جاءهم رسول من عند الله } محمد صلى الله عليه ~~وسلم { مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين ~~أوتوا الكتب كتب الله } أي التوراة { وراء ظهورهم ~~} أي لم يعملوا بما فيها من الإيمان بالرسول وغيره { كأنهم لا ~~يعلمون } ما فيها من أنه نبي حق أو أنها كتاب الله. ### || [2.102] # { واتبعوا } عطف على نبذ { ما تتلوا } أي تلت { ~~الشيطين على } عهد { ملك سليمن } من السحر وكانت دفنته ~~تحت كرسيه لما نزع ملكه أو كانت تسترق السمع وتضم إليه أكاذيب وتلقيه ~~إلى الكهنة فيدونونه وفشا ذلك وشاع أن الجن تعلم الغيب فجمع سليمان ~~الكتب ودفنها فلما مات ms017 دلت الشياطين عليها الناس فاستخرجوها فوجدوا فيها ~~السحر فقالوا إنما ملككم بهذا فتعلموه ورفضوا كتب أنبيائهم. قال تعالى- ~~تبرئة لسليمان وردا على اليهود في قولهم انظروا إلى محمد يذكر سليمان في ~~الأنبياء وما كان إلا ساحرا-: { وما كفر سليمن } أي لم يعمل ~~السحر لأنه كفر { ولكن } بالتشديد والتخفيف { الشيطين ~~كفروا يعلمون الناس السحر } الجملة حال من ضمير (كفروا) { ~~و } يعلمونهم { ما أنزل على الملكين } أي ألهماه من ~~السحر وقرىء بكسر اللام الكائنين { ببابل } بلد في سواد العراق { ~~هروت ومروت } بدل أو عطف بيان للملكين قال ابن عباس هما ساحران ~~كانا يعلمان السحروقيل ملكان أنزلا لتعليمه ابتلاء من الله إلى الناس ~~{ وما يعلمان من } زائدة { أحد حتى يقولا } له نصحا ~~{ إنما نحن فتنة } بلية من الله إلى الناس ليمتحنهم بتعليمه ~~فمن تعلمه كفر ومن تركه فهو مؤمن { فلا تكفر } بتعلمه فإن أبى إلا ~~التعليم علماه { فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين ~~المرء وزوجه } بأن يبغض كلا إلى الآخر { وما هم } أي ~~السحرة { بضارين به } بالسحر { من } زائدة { أحد إلا ~~بإذن الله } بإرادته { ويتعلمون ما يضرهم } في ~~الآخرة { ولا ينفعهم } وهو السحر { ولقد } لام قسم { ~~علموا } أي اليهود { لمن } لام ابتداء معلقة لما قبلها (ومن) ~~موصولة { اشتراه } اختاره أو استبدله بكتاب الله { ما له فى ~~الأخرة من خلق } نصيب في الجنة { ولبئس ما } شيئا { ~~شروا } باعوا { به أنفسهم } أي الشارين: أي حظها من الآخرة إن ~~تعلموه حيث أوجب لهم النار { لو كانوا يعلمون } حقيقة ما ~~يصيرون إليه من العذاب ما تعلموه. ### || [2.103] # { ولو أنهم } أي اليهود { ءامنوا } بالنبي والقرآن { ~~واتقوا } عقاب الله بترك معاصيه كالسحر، وجواب( لو) محذوف: أي ~~لأثيبوا دل عليه { لمثوبة } ثواب وهو مبتدأ واللام فيه للقسم { من ~~عند الله خير } خبره مما شروا به أنفسهم { لو كانوا ~~يعلمون } أنه خير لما آثروه عليه. ### || [2.104] # { يأيها الذين ءامنوا لا تقولوا } للنبي { رعنا } ~~أمر من (المراعاة) وكانوا يقولون له ذلك وهي بلغة اليهود سب من (الرعونة) ~~فسروا بذلك وخاطبوا بها النبي فنهي ms018 المؤمنون عنها { وقولوا } ~~بدلها { انظرنا } أي انظر إلينا { واسمعوا } ما تؤمرون به سماع ~~قبول { وللكفرين عذاب أليم } مؤلم هو النار. ### || [2.105] # { ما يود الذين كفروا من أهل الكتب ولا ~~المشركين } من العرب عطف على (أهل الكتاب)، (ومن) للبيان، { أن ~~ينزل عليكم من } زائدة { خير } وحي { من ربكم } ~~حسدا لكم { والله يختص برحمته } نبوته { من يشاء ~~والله ذو الفضل العظيم }. ### || [2.106] # ولما طعن الكفار في النسخ وقالوا إن محمدا يأمر أصحابه اليوم بأمر ~~وينهى عنه غدا نزل: { ما } شرطية { ننسخ من ءاية } أي: نزل ~~حكمها إما مع لفظها أو لا وفي قراءة بضم النون من أنسخ أي نأمرك أو جبريل ~~بنسخها { أو ننسها } نؤخرها فلانزل حكمها ونرفع تلاوتها أو نؤخرها ~~في اللوح المحفوظ وفي قراءة بلا همز من النسيان: أي ننسكها،أي نمحها ~~من قلبك، وجواب الشرط { نأت بخير منها } أنفع للعباد في ~~السهولة أو كثرة الأجر { أو مثلها } في التكليف والثواب. { ألم ~~تعلم أن الله على كل شيء قدير } ومنه النسخ والتبديل ~~والاستفهام للتقرير. ### || [2.107] # { ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض ~~} يفعل فيهما ما يشاء { وما لكم من دون الله } أي غيره { من ~~} زائدة { ولي } يحفظكم { ولا نصير } يمنع عذابه عنكم إن ~~أتاكم؟. ### || [2.108] # ونزل لما سأله أهل مكة أن يوسعها ويجعل الصفا ذهبا { أم } بل أ { ~~تريدون أن تسئلوا رسولكم كما سئل موسى } أي سأله ~~قومه { من قبل } من قولهم (أرنا الله جهرة ) وغير ذلك { ومن ~~يتبدل الكفر بالإيمن } أي يأخذه بدله بترك النظر في ~~الآيات البينات واقتراح غيرها { فقد ضل سواء السبيل } أخطأ ~~الطريق الحق( والسواء) في الأصل الوسط. ### || [2.109] # { ود كثير من أهل الكتب لو } مصدرية { يردونكم ~~من بعد إيمنكم كفارا حسدا } مفعول له كائنا { من ~~عند أنفسهم } أي حملتهم عليه أنفسهم الخبيثة { من بعد ما ~~تبين لهم } في التوراة { الحق } في شأن النبي { فاعفوا ~~} عنهم أي اتركوهم { واصفحوا } أعرضوا فلا تجازوهم { حتى ~~يأتى الله بأمره } فيهم من القتال { إن الله على ~~كل شىء قدير }. ### || [2.110] ms019 # { وأقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة وما تقدموا ~~لأنفسكم من خير } طاعة كصلة وصدقة { تجدوه } أي ثوابه { ~~عند الله إن الله بما تعملون بصير } فيجازيكم به. ### || [2.111] # { وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا } جمع ~~(هائد) { أو نصرى } قال ذلك يهود المدينة ونصارى نجران لما ~~تناظروا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم أي قال اليهود لن يدخلها إلا ~~اليهود وقال النصارى لن يدخلها إلا النصارى { تلك } القولة { ~~أمانيهم } شهواتهم الباطلة { قل } لهم { هاتوا برهنكم ~~} حجتكم على ذلك { إن كنتم صدقين } فيه. ### || [2.112] # { بلى } يدخل الجنة غيرهم { من أسلم وجهه لله } أي ~~انقاد لأمره وخص الوجه لأنه أشرف الأعضاء فغيره أولى { وهو محسن } ~~موحد { فله أجره عند ربه } أي ثواب عمله الجنة { ولا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون } في الآخرة. ### || [2.113] # { وقالت اليهود ليست النصرى على شىء } معتد به ~~وكفرت بعيسى { وقالت النصرى ليست اليهود على شىء ~~} معتد به وكفرت بموسى { وهم } أي الفريقان { يتلون الكتب } ~~المنزل عليهم وفي كتاب اليهود تصديق عيسى، وفي كتاب النصارى تصديق موسى ~~والجملة حال { كذلك } كما قال هؤلاء { قال الذين لا ~~يعلمون } أي المشركون من العرب وغيرهم { مثل قولهم } بيان ~~لمعنى (ذلك) أي قالوا لكل ذي دين ليسوا على شيء { فالله يحكم ~~بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون } ~~من أمر الدين فيدخل المحق الجنة والمبطل النار. ### || [2.114] # { ومن أظلم } أي لا أحد أظلم { ممن منع مسجد الله ~~أن يذكر فيها اسمه } بالصلاة والتسبيح { وسعى فى ~~خرابها } بالهدم أو التعطيل، نزلت إخبارا عن الروم الذين خربوا بيت ~~المقدس أو في المشركين لما صدوا النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ~~عن البيت { أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا ~~خائفين } خبر بمعنى الأمر أي أخيفوهم بالجهاد فلا يدخلها أحد آمنا { ~~لهم فى الدنيا خزى } هوان بالقتل والسبي والجزية { ولهم ~~فى الأخرة عذاب عظيم } هو النار. ### || [2.115] # ونزل لما طعن اليهود في نسخ القبلة أو في صلاة النافلة على الراحلة في ~~السفر حيثما توجهت { ولله المشرق ms020 والمغرب } أي الأرض ~~كلها لأنهما ناحيتاها { فأينما تولوا } وجوهكم في الصلاة بأمره ~~{ فثم } هناك { وجه الله } قبلته التي رضيها { إن الله ~~وسع } يسع فضله كل شيء { عليم } بتدبير خلقه. ### || [2.116] # { وقالوا } بواو ودونها أي اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة ~~بنات الله { اتخذ الله ولدا } قال تعالى: { سبحنه } ~~تنزيها له عنه { بل له ما في السموات والأرض } ملكا ~~وخلقا وعبيدا والملكية تنافي الولادة وعبر ب«ما» تغليبا لما لا يعقل { ~~كل له قنتون } مطيعون كل بما يراد منه وفيه تغليب العاقل. ### || [2.117] # { بديع السموات والأرض } موجدهما لا على مثال سبق { ~~وإذا قضى } أراد { أمرا } أي إيجاده { فإنما يقول له ~~كن فيكون } أي فهو يكون وفي قراءة بالنصب جوابا للأمر. ### || [2.118] # { وقال الذين لا يعلمون } أي كفار مكة للنبي صلى الله عليه ~~وسلم { لولا } هلا { يكلمنا الله } بأنك رسوله { أو ~~تأتينآ ءاية } مما اقترحناه على صدقك { كذلك } كما قال هؤلاء ~~{ قال الذين من قبلهم } من كفار الأمم الماضية لأنبيائهم { ~~مثل قولهم } من التعنت وطلب الآيات { تشبهت قلوبهم } ~~في الكفر والعناد، فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم { قد بينا ~~الآيت لقوم يوقنون } يعلمون أنها آيات فيؤمنون فاقتراح آية ~~معها تعنت. ### || [2.119] # { إنا أرسلنك } يا محمد { بالحق } بالهدى { بشيرا } ~~من أجاب إليه بالجنة { ونذيرا } من لم يجب إليه بالنار { ولا ~~تسئل عن أصحب الجحيم } النار أي الكفار ما لهم لم يؤمنوا؟ ~~إنما عليك البلاغ وفي قراءة[تسأل] بجزم( تسأل) نهيا. ### || [2.120] # { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصرى حتى ~~تتبع ملتهم } دينهم { قل إن هدى الله } أي الإسلام ~~{ هو الهدى } وما عداه ضلال { ولئن } لام قسم { اتبعت ~~أهواءهم } التي يدعونك إليها فرضا { بعد الذي جاءك من ~~العلم } الوحي من الله { ما لك من الله من ولي } يحفظك { ~~ولا نصير } يمنعك منه. ### || [2.121] # { الذين ءاتينهم الكتب } مبتدأ { يتلونه حق ~~تلاوته } أي يقرؤونه كما أنزل والجملة حال (وحق) نصب على ~~المصدر والخبر { أولئك يؤمنون به } نزلت في جماعة قدموا من ~~الحبشة وأسلموا { ومن يكفر به } أي بالكتاب ms021 المؤتى بأن يحرفه { ~~فأولئك هم الخسرون } لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم. ### || [2.122] # { يبنى إسرءيل اذكروا نعمتى التى أنعمت ~~عليكم وأنى فضلتكم على العلمين } تقدم مثله. ### || [2.123] # { واتقوا } خافوا { يوما لا تجزى } تغني { نفس عن ~~نفس } فيه { شيئا ولا يقبل منها عدل } فداء { ولا ~~تنفعها شفعة ولا هم ينصرون } يمنعون من عذاب الله. ### || [2.124] # { و } اذكر { إذ ابتلى } اختبر { إبراهيم } وفي قراءة ~~(إبراهام) { ربه بكلمت } بأوامر ونواه كلفه بها قيل هي مناسك ~~الحج وقيل المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وفرق الرأس وقلم ~~الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء { فأتمهن } ~~أداهن تامات { قال } تعالى له: { إنى جعلك للناس إماما ~~} قدوة في الدين { قال ومن ذريتى } أولادي اجعل أئمة { قال ~~لا ينال عهدي } بالإمامة { الظلمين } الكافرين منهم دل على ~~أنه ينال غير الظالم. ### || [2.125] # { وإذ جعلنا البيت } الكعبة { مثابة للناس } مرجعا ~~يثوبون إليه من كل جانب { وأمنا } مأمنا لهم من الظلم والإغارات ~~الواقعة في غيره كان الرجل يلقى قاتل أبيه فيه فلا يهيجه { ~~واتخذوا } أيها الناس { من مقام إبرهيم } هو الحجر الذي ~~قام عليه عند بناء البيت { مصلى } مكان صلاة بأن تصلوا خلفه ركعتي ~~الطواف، وفي قراءة(واتخذوا) بفتح الخاء خبر { وعهدنا إلى ~~إبرهيم وإسمعيل } أمرناهما { أن } أي بأن { طهرا بيتى ~~} من الأوثان { للطائفين والعكفين } المقيمين فيه { ~~والركع السجود } جمع راكع وساجد المصلين. ### || [2.126] # { وإذ قال إبرهيم رب اجعل هذا } المكان { بلدا ~~آمنا } ذا أمن وقد أجاب الله دعاءه فجعله حرما لا يسفك فيه دم إنسان ~~ولا يظلم فيه أحد ولا يصاد صيده ولا يختلى خلاه { وارزق ~~أهله من الثمرت } وقد فعل بنقل (الطائف) من الشام إليه وكان ~~أقفر لا زرع فيه ولا ماء { من ءامن منهم بالله واليوم ~~الآخر } بدل من (أهله)، وخصهم بالدعاء لهم موافقة لقوله: (لا ينال عهدي ~~الظالمين ) { قال } تعالى { و } أرزق { من كفر فأمتعه } ~~بالتشديد والتخفيف[فأمتعه] في الدنيا بالرزق { قليلا } مدة حياته { ~~ثم أضطره } ألجئه في الآخرة { إلى عذاب النار } فلا ~~يجد عنها محيصا { وبئس المصير } المرجع هي. ms022 ### || [2.127] # { و } اذكر { إذ يرفع إبرهيم القواعد } الأسس أو ~~الجدر { من البيت } يبنيه، متعلق(بيرفع) { وإسمعيل } عطف ~~على (إبراهيم) يقولان { ربنا تقبل منا } بناءنا { إنك ~~أنت السميع } للقول { العليم } بالفعل. ### || [2.128] # { ربنا واجعلنا مسلمين } منقادين { لك } اجعل { من ~~ذريتنا } أولادنا { أمة } جماعة { مسلمة لك } (ومن) ~~للتبعيض وأتى به لتقدم قوله ( لا ينال عهدي الظالمين) { وأرنا } ~~علمنا { مناسكنا } شرائع عبادتنا أو حجنا { وتب علينا ~~إنك أنت التواب الرحيم } سألاه التوبة مع عصمتهما تواضعا ~~وتعليما لذريتهما. ### || [2.129] # { ربنا وابعث فيهم } أي أهل البيت { رسولا منهم } من ~~أنفسهم وقد أجاب الله دعاءه بمحمد صلى الله عليه وسلم { يتلوا ~~عليهم ءايتك } القرآن { ويعلمهم الكتب } القرآن { ~~والحكمة } أي ما فيه من الأحكام { ويزكيهم } يطهرهم من الشرك ~~{ إنك أنت العزيز } الغالب { الحكيم } في صنعه. ### || [2.130] # { ومن } أي لا { يرغب عن ملة إبرهيم } فيتركها { ~~إلا من سفه نفسه } جهل نفسه أنها مخلوقة لله يجب عليها عبادته ~~أو استخف بها وامتهنها { ولقد اصطفينه } اخترناه { فى ~~الدنيا } بالرسالة والخلة { وإنه فى الأخرة لمن ~~الصلحين } الذين لهم الدرجات العلى. ### || [2.131] # واذكر { إذ قال له ربه أسلم } انقد لله وأخلص له دينك { ~~قال أسلمت لرب العلمين }. ### || [2.132] # { ووصى } وفي قراءة (أوصى) { بها } بالملة { إبرهيم بنيه ~~ويعقوب } بنيه قال { يبنى إن الله اصطفى لكم ~~الدين } دين الإسلام { فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ~~} نهي عن ترك الإسلام وأمر بالثبات عليه إلى مصادفة الموت. ### || [2.133] # ولما قال اليهود للنبي ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية ~~نزل: { أم كنتم شهداء } حضورا { إذ حضر يعقوب ~~الموت إذ } بدل من (إذ) قبله { قال لبنيه ما تعبدون ~~من بعدى } بعد موتي؟ { قالوا نعبد إلهك وإله ~~آبائك إبرهيم وإسمعيل وإسحق } عد إسماعيل من ~~الآباء تغليب ولأن العم بمنزلة الأب { إلها وحدا } بدل من (إلهك) ~~{ ونحن له مسلمون } و(أم) بمعنى همزة الإنكار أي لم تحضروه ~~وقت موته فكيف تنسبون إليه ما لا يليق به. ### || [2.134] # { تلك } مبتدأ والإشارة إلى إبراهيم ويعقوب وبنيهما وأنث لتأنيث ~~خبره { أمة قد خلت ms023 } سلفت { لها ما كسبت } من العمل أي ~~جزاؤه و استئناف { ولكم } الخطاب لليهود { ما كسبتم ولا ~~تسئلون عما كانوا يعملون } كما لا يسألون عن عملكم ~~والجملة تأكيد لما قبلها. ### || [2.135] # { وقالوا كونوا هودا أو نصرى تهتدوا } (أو) ~~للتفصيل وقائل الأول( يهود المدينة) والثاني( نصارى نجران) { قل } لهم ~~{ بل } نتبع { ملة إبرهيم حنيفا } حال من (إبراهيم) مائلا ~~عن الأديان كلها إلى الدين القيم { وما كان من المشركين }. ### || [2.136] # { قولوا } خطاب للمؤمنين { ءامنا بالله وما أنزل ~~إلينا } من القرآن { وما أنزل إلى إبرهيم } من الصحف ~~العشر { وإسمعيل وإسحق ويعقوب والأسباط } أولاده ~~{ وما أوتى موسى } من التوراة { وعيسى } من الإنجيل { وما ~~أوتي النبيون من ربهم } من الكتب والآيات { لا نفرق ~~بين أحد منهم } فنؤمن ببعض ونكفر ببعض كاليهود والنصارى { ~~ونحن له مسلمون }. ### || [2.137] # { فإن ءامنوا } أي اليهود والنصارى { بمثل } (مثل) زائدة { ~~ما ءامنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا } عن الإيمان ~~به { فإنما هم فى شقاق } خلاف معكم { فسيكفيكهم ~~الله } يا محمد شقاقهم { وهو السميع } لأقوالهم { العليم } ~~بأحوالهم، وقد كفاه إياهم بقتل قريظة ونفي النضير وضرب الجزية عليهم. ### || [2.138] # { صبغة الله } مصدر مؤكد ل(آمنا) ونصبه بفعل مقدر أي صبغنا ~~الله، والمراد بها دينه الذي فطر الناس عليه لظهور أثره على صاحبه كالصبغ ~~في الثوب { ومن } أي لا أحد { أحسن من الله صبغة } تمييز ~~{ ونحن له عبدون } قال اليهود للمسلمين نحن أهل الكتاب الأول ~~وقبلتنا أقدم ولم تكن الأنبياء من العرب ولو كان محمد نبيا، لكان منا ~~فنزل: ### || [2.139] # { قل } لهم { أتحاجوننا } تخاصموننا { فى الله } أن اصطفى ~~نبيا من العرب { وهو ربنا وربكم } فله أن يصطفي من عباده ~~من يشاء { ولنا أعملنا } نجازى بها { ولكم أعملكم ~~} تجازون بها فلا يبعد أن يكون في أعمالنا ما نستحق به الإكرام { ~~ونحن له مخلصون } الدين والعمل دونكم فنحن أولى بالاصطفاء ~~والهمزة للإنكار والجمل الثلاث أحوال. ### || [2.140] # { أم } بل أ { تقولون } بالتاء والياء { إن إبرهيم ~~وإسمعيل وإسحق ويعقوب والأسباط كانوا هودا ~~أو نصارى قل } لهم { ءأنتم أعلم أم الله ms024 } أي الله ~~أعلم وقد برأ منهما إبراهيم بقوله: # ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا # [67:3] والمذكورون معه تبع له { ومن أظلم ممن كتم } أخفى ~~عن الناس { شهدة عنده } كائنة { من الله }؟ أي لا أحد أظلم ~~منه وهم اليهود كتموا شهادة الله في التوراة لإبراهيم بالحنيفية { وما ~~الله بغفل عما تعملون } تهديد لهم. ### || [2.141] # { تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما ~~كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون } تقدم مثله. ### || [2.142] # { سيقول السفهاء } الجهال { من الناس } اليهود والمشركين ~~{ ما ولهم } أي شيء صرف النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين { عن ~~قبلتهم التى كانوا عليها } على استقبالها في الصلاة وهي ~~بيت المقدس؟ والإتيان بالسين الدالة على الاستقبال من الإخبار بالغيب { ~~قل لله المشرق والمغرب } أي الجهات كلها فيأمر بالتوجه ~~إلى أي جهة شاء لا اعتراض عليه { يهدى من يشآء } هدايته { إلى ~~صرط } طريق { مستقيم } دين الإسلام أي ومنهم أنتم دل على هذا. ### || [2.143] # { وكذلك } كما هديناكم إليه { جعلنكم } يا أمة محمد { ~~أمة وسطا } خيارا عدولا { لتكونوا شهداء على ~~الناس } يوم القيامة أن رسلهم بلغتهم { ويكون الرسول ~~عليكم شهيدا } أنه بلغكم { وما جعلنا } صيرنا { ~~القبلة } لك الآن الجهة { التى كنت عليها } أولا وهي ~~الكعبة وكان صلى الله عليه وسلم يصلي إليها فلما هاجر أمر باستقبال ~~بيت المقدس تألفا لليهود فصلى إليه ستة أو سبعة عشر شهرا ثم حول { ~~إلا لنعلم } علم ظهور { من يتبع الرسول } فيصدقه { ~~ممن ينقلب على عقبيه } أي يرجع إلى الكفر شكا في الدين ~~وظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم في حيرة من أمره وقد ارتد لذلك جماعة { ~~وإن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي: وإنها { كانت } أي التولية ~~إليها { لكبيرة } شاقة على الناس { إلا على الذين هدى ~~الله } منهم { وما كان الله ليضيع إيمنكم } أي ~~صلاتكم إلى بيت المقدس بل يثيبكم عليه لأن سبب نزولها السؤال عمن مات قبل ~~التحويل { إن الله بالناس } المؤمنين { لرؤوف رحيم } ~~في عدم إضاعة أعمالهم و(الرأفة) شدة الرحمة وقدم الأبلغ للفاصلة. ### || [2.144] ms025 # { قد } للتحقيق { نرى تقلب } تصرف { وجهك في } جهة { ~~السماء } متطلعا إلى الوحي ومتشوقا للأمر باستقبال الكعبة وكان يود ~~ذلك لأنها قبلة إبراهيم ولأنه أدعى إلى إسلام العرب { ~~فلنولينك } نحولنك { قبلة ترضها } تحبها { فول ~~وجهك } استقبل في الصلاة { شطر } نحو { المسجد الحرام } ~~أي الكعبة { وحيث ما كنتم } خطاب للأمة { فولوا وجوهكم ~~} في الصلاة { شطره وإن الذين أوتوا الكتب ~~ليعلمون أنه } أي التولي إلى الكعبة { الحق } الثابت { ~~من ربهم } لما في كتبهم من نعت النبي صلى الله عليه وسلم من أنه ~~يتحول إليها { وما الله بغفل عما يعملون } بالتاء أيها ~~المؤمنون من امتثال أمره وبالياء أي اليهود من إنكار أمر القبلة. ### || [2.145] # { ولئن } لام قسم { أتيت الذين أوتوا الكتب بكل ~~ءاية } على صدقك في أمر القبلة { ما تبعوا } أي لايتبعون { ~~قبلتك } عنادا { وما أنت بتابع قبلتهم } قطع لطمعه ~~في إسلامهم وطمعهم في عوده إليها { وما بعضهم بتابع قبلة ~~بعض } أي اليهود قبلة النصارى وبالعكس { ولئن اتبعت ~~أهواءهم } التي يدعونك إليها { من بعد ما جاءك من ~~العلم } الوحي { إنك إذا } إن اتبعتهم فرضا { لمن ~~الظلمين }. ### || [2.146] # { الذين آتينهم الكتب يعرفونه } أي محمدا { كما ~~يعرفون أبناءهم } بنعته في كتبهم قال ابن سلام: (لقد عرفته ~~حين رأيته كما أعرف ابني ومعرفتي لمحمد أشد) { وإن فريقا ~~منهم ليكتمون الحق } نعته { وهم يعلمون } هذا الذي ~~أنت عليه. ### || [2.147] # { الحق } كائن { من ربك فلا تكونن من الممترين ~~} الشاكين فيه أي من هذا النوع فهو أبلغ من (لا تمتر). ### || [2.148] # { ولكل } من الأمم { وجهة } قبلة { هو موليها } وجهه في ~~صلاته وفي قراءة (مولاها ) { فاستبقوا الخيرات } بادروا ~~إلى الطاعات وقبولها { أين ما تكونوا يأت بكم الله ~~جميعا } يجمعكم يوم القيامة فيجازيكم بأعمالكم { إن الله على ~~كل شىء قدير }. ### || [2.149] # { ومن حيث خرجت } لسفر { فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام وإنه للحق من ربك وما الله بغفل ~~عما تعملون } بالتاء والياء تقدم مثله وكرره لبيان تساوي حكم ~~السفر وغيره. ### || [2.150] # { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام وحيث ما كنتم فولوا ms026 وجوهكم شطره } ~~كرره للتأكيد { لئلا يكون للناس } اليهود أو المشركين { ~~عليكم حجة } أي مجادلة في التولي إلى غيره أي لتنتفي مجادلتهم ~~لكم من قول اليهود يجحد ديننا ويتبع قبلتنا وقول المشركين يدعي ملة ~~إبراهيم ويخالف قبلته { إلا الذين ظلموا منهم } بالعناد ~~فإنهم يقولون ما تحول إليها إلا ميلا إلى دين آبائه والاستثناء متصل ~~والمعنى: لا يكون لأحد عليكم كلام إلا كلام هؤلاء { فلا تخشوهم } ~~تخافوا جدالهم في التولي إليها { واخشونى } بامتثال أمري { ~~ولأتم } عطف على (لئلا يكون) { نعمتى عليكم } بالهداية إلى ~~معالم دينكم { ولعلكم تهتدون } إلى الحق. ### || [2.151] # { كما أرسلنا } متعلق (بأتم)، أي إتماما كإتمامها بإرسالنا { ~~فيكم رسولا منكم } محمدا صلى الله عليه وسلم { يتلوا ~~عليكم ءايتنا } القرآن { ويزكيكم } يطهركم من الشرك { ~~ويعلمكم الكتب } القرآن { والحكمة } ما فيه من الأحكام ~~{ ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون }. ### || [2.152] # { فاذكرونى } بالصلاة والتسبيح ونحوه { أذكركم } قيل معناه ~~(أجازيكم) وفي الحديث عن الله # " من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ~~ملئه " # { واشكروا لي } نعمتي بالطاعة { ولا تكفرون } بالمعصية. ### || [2.153] # { يأيها الذين ءامنوا استعينوا } على الآخرة { ~~بالصبر } على الطاعة والبلاء { والصلوة } خصها بالذكر ~~لتكررها وعظمها { إن الله مع الصبرين } بالعون. ### || [2.154] # { ولا تقولوا لمن يقتل فى سبيل الله } هم { أموات ~~بل } هم { أحياء } أرواحهم في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث ~~شاءت لحديث بذلك { ولكن لا تشعرون } تعلمون ما هم فيه. ### || [2.155] # { ولنبلونكم بشيء من الخوف } للعدو { والجوع } ~~القحط { ونقص من الأموال } بالهلاك { والأنفس } بالقتل ~~والموت والأمراض { والثمرت } بالحوائج أي لنختبرنكم فننظر أتصبرون ~~أم لا؟ { وبشر الصبرين } على البلاء بالجنة. ### || [2.156] # هم { الذين إذا أصبتهم مصيبة } بلاء { قالوا إنا ~~لله } ملكا وعبيدا يفعل بنا ما يشاء { وإنا إليه رجعون ~~} في الآخرة فيجازينا وفي الحديث # " من استرجع عند المصيبة آجره الله فيها وأخلف الله عليه خيرا " # وفيه: أن مصباح النبي صلى الله عليه وسلم طفىء فاسترجع فقالت عائشة ~~إنما هذا مصباح فقال # " كل ما ساء المؤمن فهو ms027 مصيبة " # رواه أبو داود في مراسيله. ### || [2.157] # { أولئك عليهم صلوت } مغفرة { من ربهم ورحمة } ~~نعمة { وأولئك هم المهتدون } إلى الصواب. ### || [2.158] # { إن الصفا والمروة } جبلان بمكة { من شعائر الله } ~~أعلام دينه جمع (شعيرة) { فمن حج البيت أو اعتمر } أي ~~تلبس بالحج أو العمرة وأصلهما القصد والزيارة { فلا جناح } إثم ~~عليه { أن يطوف } فيه إدغام التاء في الأصل في الطاء { ~~بهما } بأن يسعى بينهما سبعا، نزلت لما كره المسلمون ذلك لأن أهل ~~الجاهلية كانوا يطوفون بهما وعليهما صنمان يمسحونهما، وعن ابن عباس أن ~~السعي غير فرض لما أفاده رفع الإثم من التخيير وقال الشافعي وغيره: ركن ~~وبين صلى الله عليه وسلم فريضته بقوله # " إن الله كتب عليكم السعي " # رواه البيهقي وغيره وقال: # " ابدأوا بما بدأ الله به " # يعني الصفا رواه مسلم { ومن تطوع } في قراءة (من تطوع) بالتحتية ~~وتشديد الطاء مجزوما وفيه إدغام التاء فيها { خيرا } أي بخير أي عمل ~~ما لم يجب عليه من طواف وغيره { فإن الله شاكر } لعمله ~~بالإثابة عليه { عليم } به. ### || [2.159] # ونزل في اليهود { إن الذين يكتمون } الناس { مآ أنزلنا ~~من البينت والهدى } كآية الرجم ونعت محمد صلى الله عليه ~~وسلم { من بعد ما بينه للناس في الكتب } التوراة { ~~أولئك يلعنهم الله } يبعدهم من رحمته { ويلعنهم ~~اللعنون } الملائكة والمؤمنون أو كل شيء بالدعاء عليهم باللعنة. ### || [2.160] # { إلا الذين تابوا } رجعوا عن ذلك { وأصلحوا } عملهم { ~~وبينوا } ما كتموا { فأولئك أتوب عليهم } أقبل ~~توبتهم { وأنا التواب الرحيم } بالمؤمنين. ### || [2.161] # { إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار } حال { ~~أولئك عليهم لعنة الله والملئكة والناس ~~أجمعين } أي هم مستحقون ذلك في الدنيا والآخرة، (والناس) قيل: عام ~~وقيل: المؤمنون. ### || [2.162] # { خلدين فيها } أي اللعنة أو النار المدلول بها عليها { لا ~~يخفف عنهم العذاب } طرفة عين { ولا هم ينظرون } ~~يمهلون لتوبة أو معذرة. ### || [2.163] # ونزل لما قالوا صف لنا ربك: { وإلهكم } المستحق للعبادة منكم { ~~إله وحد } لا نظير له في ذاته ولا في صفاته { لا إله إلا ~~هو } هو { الرحمن الرحيم }. ### || [2.164] # { إن ms028 في خلق السموات والأرض } وما فيهما من العجائب { ~~واختلف اليل والنهار } بالذهاب والمجيء والزيادة والنقصان ~~{ والفلك } السفن { التى تجرى فى البحر } ولا ترسب موقرة ~~{ بما ينفع الناس } من التجارات والحمل { وما أنزل الله ~~من السماء من ماء } مطر { فأحيا به الأرض } بالنبات { ~~بعد موتها } يبسها { وبث } فرق ونشر به { فيها من ~~كل دابة } لأنهم ينمون بالخصب الكائن عنه { وتصريف الرياح ~~} تقليبها جنوبا وشمالا حارة وباردة { والسحاب } الغيم { ~~المسخر } المذلل بأمر الله تعالى يسير إلى حيث شاء الله { بين ~~السماء والأرض } بلا علاقة { لأيت } دلالات على وحدانيته ~~تعالى { لقوم يعقلون } يتدبرون. ### || [2.165] # { ومن الناس من يتخذ من دون الله } أي غيره { ~~أندادا } أصناما { يحبونهم } بالتعظيم والخضوع { كحب ~~الله } أي كحبهم له { والذين ءامنوا أشد حبا لله } ~~من حبهم للأنداد لأنهم لا يعدلون عنه بحال ما،والكفار يعدلون في الشدة ~~إلى الله { ولو يرى } بالياء والتاء تبصر يا محمد { الذين ~~ظلموا } باتخاذ الأنداد { إذ يرون } بالبناء للفاعل والمفعول ~~يبصرون { العذاب } لرأيت أمرا عظيما (وإذ) بمعنى (إذا) { أن } أي ~~لأن { القوة } القدرة والغلبة { لله جميعا } حال { وأن ~~الله شديد العذاب } وفي قراءة يرى بالتحتانية والفاعل قيل: ~~ضمير السامع وقيل( الذين ظلموا) فهي بمعنى يعلم وأن وما بعدها سدت مسد ~~المفعولين وجواب (لو) محذوف والمعنى لو علموا في الدنيا شدة عذاب الله ~~وأن القدرة لله وحده وقت معاينتهم له وهو يوم القيامة لما اتخذوا من دونه ~~أندادا. ### || [2.166] # { إذ } بدل من (إذ) قبله { تبرأ الذين اتبعوا } أي ~~الرؤساء { من الذين اتبعوا } أي أنكروا إضلالهم { و } قد { ~~رأوا العذاب وتقطعت } عطف على (تبرأ) { بهم } عنهم { ~~الاسباب } الوصل التي كانت بينهم في الدنيا من الأرحام والمودة. ### || [2.167] # { وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة } رجعة إلى ~~الدنيا { فنتبرأ منهم } أي المتبوعين { كما تبرءوا ~~منا } اليوم و(لو) للتمني و(نتبرأ) جوابه { كذلك } أي كما أراهم ~~شدة عذابه وتبرؤ بعضهم من بعض { يريهم الله أعملهم } ~~السيئة { حسرت } حال ندامات { عليهم وما هم بخرجين ~~من النار } بعد دخولها. ### || [2.168] # ونزل فيمن ms029 حرم السوائب ونحوها: { يأيها الناس كلوا مما ~~فى الأرض حللا } حال { طيبا } صفة مؤكدة أي مستلذا { ولا ~~تتبعوا خطوت } طرق { الشيطن } أي تزيينه { إنه ~~لكم عدو مبين } بين العداوة. ### || [2.169] # { إنما يأمركم بالسوء } الإثم { والفحشاء } القبيح ~~شرعا { وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } من تحريم ~~ما لم يحرم وغيره. ### || [2.170] # { وإذا قيل لهم } أي الكفار { اتبعوا ما أنزل الله ~~} من التوحيد وتحليل الطيبات { قالوا } لا { بل نتبع ما ~~ألفينا } وجدنا { عليه ءاباءنا } من عبادة الأصنام وتحريم ~~السوائب والبحائر قال تعالى: { أ } يتبعونهم { ولو كان ءابآؤهم ~~لا يعقلون شيئا } من أمر الدين { ولا يهتدون } إلى الحق ~~والهمزة للإنكار. ### || [2.171] # { ومثل } صفة { الذين كفروا } ومن يدعوهم إلى الهدى { ~~كمثل الذى ينعق } يصوت { بما لا يسمع إلا دعاء ~~ونداء } أي صوتا ولا يفهم معناه أي هم في سماع الموعظة وعدم تدبرها ~~كالبهائم تسمع صوت راعيها ولا تفهمه هم { صم بكم عمى فهم لا ~~يعقلون } الموعظة. ### || [2.172] # { يأيها الذين ءامنوا كلوا من طيبات } حلالات { ~~ما رزقنكم واشكروا لله } على ما أحل لكم { إن كنتم ~~إياه تعبدون }. ### || [2.173] # { إنما حرم عليكم الميتة } أي أكلها إذ الكلام فيه ~~وكذا ما بعدها وهي ما لم يذك شرعا وألحق بها بالسنة ما أبين من ~~حي وخص منها السمك والجراد { والدم } أي المسفوح كما في ~~(الأنعام)[6: 145] { ولحم الخنزير } خص اللحم لأنه معظم المقصود ~~وغيره تبع له { وما أهل به لغير الله } أي ذبح على اسم ~~غيره (والإهلال) رفع الصوت وكانوا يرفعونه عند الذبح لآلهتهم { فمن ~~اضطر } أي ألجأته الضرورة إلى أكل شيء مما ذكر فأكله { غير باغ ~~} خارج على المسلمين { ولا عاد } متعد عليهم بقطع الطريق { فلا ~~إثم عليه } في أكله { أن الله غفور } لأوليائه { ~~رحيم } بأهل طاعته حيث وسع لهم في ذلك وخرج الباغي والعادي ويلحق ~~بهما كل عاص بسفره كالآبق والمكاس فلا يحل لهم أكل شيء من ذلك ما لم ~~يتوبوا وعليه الشافعي. ### || [2.174] # { إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتب } ~~المشتمل على نعت محمد ms030 صلى الله عليه وسلم وهم اليهود { ويشترون ~~به ثمنا قليلا } من الدنيا يأخذونه بدله من سفلتهم فلا يظهرونه ~~خوف فوته عليهم { أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا ~~النار } لأنها مآلهم { ولا يكلمهم الله يوم ~~القيمة } غضبا عليهم { ولا يزكيهم } يطهرهم من دنس الذنوب ~~{ ولهم عذاب أليم } مؤلم هو النار. ### || [2.175] # { أولئك الذين اشتروا الضللة بالهدى } أخذوها ~~بدله في الدنيا { والعذاب بالمغفرة } المعدة لهم في الآخرة ~~لو لم يكتموا { فما أصبرهم على النار } أي ما أشد صبرهم ~~وهو تعجب للمؤمنين من ارتكابهم موجباتها من غير مبالاة وإلا فأي صبر ~~لهم؟ ### || [2.176] # { ذلك } الذي ذكر من أكلهم النار وما بعده { بأن } بسبب أن { ~~الله نزل الكتب بالحق } متعلق (بنزل) فاختلفوا فيه حيث ~~آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه بكتمه { وإن الذين اختلفوا فى ~~الكتب } بذلك وهم اليهود وقيل المشركون في القرآن حيث قال بعضهم شعر ~~وبعضهم سحر وبعضهم كهانة { لفى شقاق } خلاف { بعيد } عن الحق. ### || [2.177] # { ليس البر أن تولوا وجوهكم } في الصلاة { قبل ~~المشرق والمغرب } نزل ردا على اليهود والنصارى حيث زعموا ~~ذلك { ولكن البر } أي ذا البر وقرىء بفتح الباء أي البار { ~~من ءامن بالله واليوم الآخر والملئكة ~~والكتب } أي الكتب { والنبيين وءاتى المال على } مع ~~{ حبه } له { ذوى القربى } القرابة { واليتمى ~~والمسكين وابن السبيل } المسافر { والسائلين } ~~الطالبين { وفى } فك { الرقاب } المكاتبين والأسرى { ~~وأقامالصلوة وءاتى الزكوة } المفروضة وما قبله في ~~التطوع { والموفون بعهدهم إذا عهدوا } الله أو الناس ~~{ والصبرين } نصب على المدح { فى البأساء } شدة الفقر { ~~والضراء } المرض { وحين البأس } وقت شدة القتال في سبيل ~~الله { أولئك } الموصوفون بما ذكر { الذين صدقوا } في ~~إيمانهم أو ادعاء البر { وأولئك هم المتقون } الله. ### || [2.178] # { يأيها الذين ءامنوا كتب } فرض { عليكم ~~القصاص } المماثلة { في القتلى } وصفا وفعلا { الحر } ~~يقتل { بالحر } ولا يقتل بالعبد { والعبد بالعبد ~~والأنثى بالأنثى } وبينت السنة أن الذكر يقتل بها وأنه تعتبر ~~المماثلة في الدين فلا يقتل مسلم ولو عبدا بكافر ولو حرا { فمن ~~عفى له } من القاتلين { من } دم { أخيه } المقتول ms031 { شىء } ~~بأن ترك القصاص منه وتنكير (شيء) يفيد سقوط القصاص بالعفو عن بعضه ومن ~~بعض الورثة وفي ذكر( أخيه) تعطف داع إلى العفو وإيذان بأن القتل لا ~~يقطع أخوة الإيمان (ومن) مبتدأ شرطية أو موصولة والخبر { فاتباع } ~~أي فعلى العافي اتباع للقاتل { بالمعروف } بأن يطالبه بالدية بلا ~~عنف وترتيب الاتباع على العفو يفيد أن الواجب أحدهما وهو أحد قولي ~~الشافعي والثاني الواجب القصاص والدية بدل عنه فلو عفا ولم يسمها فلا شيء ~~ورجح { و } على القاتل { أداء } للدية { إليه } أي العافي ~~وهو الوارث { بإحسن } بلا مطل ولا بخس { ذلك } الحكم المذكور من ~~جواز القصاص والعفو عنه على الدية { تخفيف } تسهيل { من ربكم } ~~عليكم { ورحمة } بكم حيث وسع في ذلك ولم يحتم واحدا منهما كما حتم ~~على اليهود القصاص وعلى النصارى الدية { فمن اعتدى } ظلم القاتل ~~بأن قتله { بعد ذلك } أي العفو { فله عذاب أليم } مؤلم في ~~الآخرة بالنار أو في الدنيا بالقتل. ### || [2.179] # { ولكم في القصاص حيوة } أي بقاء عظيم { يأولي ~~الألبب } ذوي العقول لأن القاتل إذا علم أنه يقتل ارتدع فأحيا نفسه ~~ومن أراد قتله فشرع { لعلكم تتقون } القتل لمخافة القود. ### || [2.180] # { كتب } فرض { عليكم إذا حضر أحدكم الموت } أي ~~أسبابه { إن ترك خيرا } مالا { الوصية } مرفوع (بكتب) ~~ومتعلق (بإذا) إن كانت ظرفية ودال على جوابها إن كانت شرطية وجواب (إن) ~~أي: فليوص { للولدين والأقربين بالمعروف } بالعدل ~~بأن لا يزيد على الثلث ولا يفضل الغني { حقا } مصدر مؤكد لمضمون ~~الجملة قبله { على المتقين } الله وهذا منسوخ بآية الميراث ~~وبحديث # " لا وصية لوارث " # رواه الترمذي. ### || [2.181] # { فمن بدله } أي الإيصاء من شاهد ووصي { بعدما سمعه } ~~علمه { فإنما إثمه } أي الإيصاء المبدل { على الذين ~~يبدلونه } فيه إقامة الظاهر مقام المضمر { إن الله سميع } ~~لقول الموصي { عليم } بفعل الوصي فمجاز عليه. ### || [2.182] # { فمن خاف من موص } مخففا ومثقلا[موصى] { جنفا } ميلا ~~عن الحق خطأ { أو إثما } بأن تعمد ذلك بالزيادة على الثلث أو ~~تخصيص غني مثلا { فأصلح بينهم } بين الموصي والموصى له ~~بالأمر ms032 بالعدل { فلا إثم عليه } في ذلك { إن الله غفور ~~رحيم }. ### || [2.183] # { يأيها الذين ءامنوا كتب } فرض { عليكم ~~الصيام كما كتب على الذين من قبلكم } من الأمم { ~~لعلكم تتقون } المعاصي فإنه يكسر الشهوة التي هي مبدؤها. ### || [2.184] # { أياما } نصب بالصيام أو ب(صوموا) مقدرا { معدودت } أي ~~قلائل أو مؤقتات بعدد معلوم وهي رمضان كما سيأتي وقلله تسهيلا على ~~المكلفين { فمن كان منكم } حين شهوده { مريضا أو على ~~سفر } أي مسافرا سفر القصر وأجهده الصوم في الحالين فأفطر { فعدة ~~} فعليه عدة ما أفطر { من أيام أخر } يصومها بدله { وعلى ~~الذين } لا { يطيقونه } لكبر أو مرض لا يرجى برؤه { فدية } ~~هي { طعام مسكن } أي قدر ما يأكله في يومه وهو مد من غالب قوت ~~البلد لكل يوم، وفي قراءة[فدية طعام مسكين] بإضافة (فدية) وهي للبيان ~~وقيل «لا» غير مقدرة وكانوا مخيرين في صدر الإسلام بين الصوم والفدية ثم ~~نسخ بتعيين الصوم بقوله(فمن شهد منكم الشهر فليصمه) قال ابن عباس: إلا ~~الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا على الولد فإنها باقية بلا نسخ في حقهما ~~{ فمن تطوع خيرا } بالزيادة على القدر المذكور في الفدية { ~~فهو } أي التطوع { خير له وأن تصوموا } مبتدأ و خبره { ~~خير لكم } من الإفطار والفدية { إن كنتم تعلمون } أنه ~~خير لكم فافعلوه تلك الأيام. ### || [2.185] # { شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن } من اللوح ~~المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، منه { هدى } حال هاديا من ~~الضلالة { للناس وبينت } آيات واضحات { من الهدى } مما ~~يهدي إلى الحق من الأحكام { و } من { الفرقان } مما يفرق بين الحق ~~والباطل { فمن شهد } حضر { منكم الشهر فليصمه ومن ~~كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } ~~تقدم مثله وكرر لئلا يتوهم نسخه بتعميم (من شهد) { يريد الله ~~بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } ولذا أباح لكم الفطر ~~في المرض والسفر ولكون ذلك في معنى العلة أيضا للأمر بالصوم عطف عليه { ~~ولتكملوا } بالتخفيف والتشديد [ولتكملوا] { العدة } أي ~~عدة صوم رمضان { ولتكبروا الله } عند إكمالها { على ما ~~هدكم ms033 } أرشدكم لمعالم دينه { ولعلكم تشكرون } الله على ~~ذلك. ### || [2.186] # وسأل جماعة النبي صلى الله عليه وسلم أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد ~~فنناديه؟ فنزل: { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب } ~~منهم بعلمي فأخبرهم بذلك { أجيب دعوة الداع إذا دعان } ~~بإنالته ما سأل { فليستجيبوا لى } دعائي بالطاعة { ~~وليؤمنوا } يداوموا على الإيمان { بى لعلهم يرشدون } ~~يهتدون. ### || [2.187] # { أحل لكم ليلة الصيام الرفث } بمعنى الإفضاء { ~~إلى نسائكم } بالجماع، نزل نسخا لما كان في صدر الإسلام من ~~تحريمه وتحريم الأكل والشرب بعد العشاء { هن لباس لكم ~~وأنتم لباس لهن } كناية عن تعانقهما أو احتياج كل منهما إلى ~~صاحبه { علم الله أنكم كنتم تختانون } تخونون { ~~أنفسكم } بالجماع ليلة الصيام وقع ذلك لعمر وغيره واعتذروا إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم { فتاب عليكم } قبل توبتكم { وعفا ~~عنكم فالئن } إذ أحل لكم { بشروهن } جامعوهن { ~~وابتغوا } اطلبوا { ما كتب الله لكم } أي أباحه من الجماع ~~أو قدره من الولد { وكلوا واشربوا } الليل كله { حتى ~~يتبين } يظهر { لكم الخيط الأبيض من الخيط ~~الأسود من الفجر } أي الصادق بيان للخيط الأبيض وبيان الأسود ~~محذوف أي من الليل شبه ما يبدو من البياض وما يمتد معه من الغبش ~~بخيطين أبيض وأسود في الامتداد { ثم أتموا الصيام } من الفجر ~~{ إلىاليل } أي إلى دخوله بغروب الشمس { ولا تبشروهن } أي ~~نساءكم { وأنتم عكفون } مقيمون بنية الاعتكاف { في ~~المسجد } متعلق (بعاكفون) نهي لمن كان يخرج وهو معتكف فيجامع ~~امرأته ويعود { تلك } الأحكام المذكورة { حدود الله } حدها ~~لعباده ليقفوا عندها { فلا تقربوها } أبلغ من «لا تعتدوها» المعبر ~~به في آية أخرى { كذلك } كما بين لكم ما ذكر { يبين الله ~~آياته للناس لعلهم يتقون } محارمه. ### || [2.188] # { ولا تأكلوا أمولكم بينكم } أي يأكل بعضكم مال بعض { ~~بالبطل } الحرام شرعا كالسرقة والغصب { و } لا { تدلوا } ~~تلقوا { بها } أي بحكومتها أو بالأموال رشوة { إلى الحكام ~~لتأكلوا } بالتحاكم { فريقا } طائفة { من أموال الناس ~~} متلبسين { بالإثم وأنتم تعلمون } أنكم مبطلون. ### || [2.189] # { يسألونك } يا محمد { عن الأهلة } جمع (هلال) لم تبدو ~~دقيقة ثم تزيد ms034 حتى تمتلىء نورا ثم تعود كما بدت ولا تكون على حالة واحدة ~~كالشمس؟ { قل } لهم { هى مواقيت } جمع (ميقات) { للناس } ~~يعلمون بها أوقات زرعهم ومتاجرهم وعدد نسائهم وصيامهم وإفطارهم { ~~والحج } عطف على (الناس) أي يعلم بها وقته فلو استمرت على حالة لم ~~يعرف ذلك { وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ~~} في الإحرام بأن تنقبوا فيها نقبا تدخلون منه وتخرجون وتتركوا الباب ~~وكانوا يفعلون ذلك ويزعمونه برا { ولكن البر } أي ذا البر { ~~من اتقى } الله بترك مخالفته { وأتوا البيوت من ~~أبوبها } في الإحرام كغيره { واتقوا الله لعلكم ~~تفلحون } تفوزون. ### || [2.190] # ولما صد صلى الله عليه وسلم عن البيت عام الحديبية وصالح الكفار على ~~أن يعود العام القابل ويخلوا له مكة ثلاثة أيام وتجهز لعمرة القضاء ~~وخافوا أن لا تفي قريش ويقاتلوهم وكره المسلمون قتالهم في الحرم والإحرام ~~والشهر الحرام نزل: { وقتلوا في سبيل الله } أي لإعلاء دينه ~~{ الذين يقتلونكم } الكفار { ولا تعتدوا } عليهم ~~بالابتداء بالقتال { إن الله لا يحب المعتدين } ~~المتجاوزين ما حد لهم وهذا منسوخ بآية (براءة)وبقوله: ### || [2.191] # { واقتلوهم حيث ثقفتموهم } وجدتموهم { وأخرجوهم ~~من حيث أخرجوكم } أي من مكة وقد فعل بهم ذلك عام الفتح { ~~والفتنة } الشرك منهم { أشد } أعظم { من القتل } لهم في ~~الحرم أو الإحرام الذي استعظمتموه { ولا تقتلوهم عند ~~المسجد الحرام } أي في الحرم { حتى يقتلوكم فيه ~~فإن قتلوكم } فيه { فاقتلوهم } ، فيه وفي قراءة بلا ألف في ~~الأفعال الثلاثة[ولا تقتلوهم،حتى يقتلوكم، فإن قتلوكم] { كذلك } ~~القتل والإخراج { جزاء الكفرين }. ### || [2.192] # { فإن انتهوا } عن الكفر وأسلموا { فإن الله غفور } ~~لهم { رحيم } بهم. ### || [2.193] # { وقتلوهم حتى لا تكون } توجد { فتنة } شرك { ~~ويكون الدين } العبادة { لله } وحده لا يعبد سواه، { فإن ~~انتهوا } عن الشرك فلا تعتدوا عليهم دل على هذا { فلا عدون } ~~اعتداء بقتل أو غيره { إلا على الظلمين } ومن انتهى فليس ~~بظالم فلا عدوان عليه. ### || [2.194] # { الشهر الحرام } المحرم مقابل { بالشهر الحرام } ~~فكما قاتلوكم فيه فاقتلوهم في مثله رد لاستعظام المسلمين ذلك { ~~والحرمت } جمع (حرمة) ما يجب احترامه { قصاص ms035 } أي يقتص بمثلها ~~إذا انتهكت { فمن اعتدى عليكم } بالقتال في الحرم أو الإحرام ~~أو الشهر الحرام { فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى ~~عليكم } سمى مقابلته اعتداء لشبهها بالمقابل به في الصورة { ~~واتقوا الله } في الانتصار وترك الاعتداء { واعلموا أن ~~الله مع المتقين } بالعون والنصر. ### || [2.195] # { وأنفقوا فى سبيل الله } طاعته بالجهاد وغيره { ولا ~~تلقوا بأيديكم } أي أنفسكم والباء زائدة { إلى التهلكة ~~} الهلاك بالإمساك عن النفقة في الجهاد أو تركه لأنه يقوي العدو عليكم { ~~وأحسنوا } بالنفقة وغيرها { إن الله يحب المحسنين ~~} أي يثيبهم. ### || [2.196] # { وأتموا الحج والعمرة لله } أدوهما بحقوقهما { ~~فإن أحصرتم } منعتم عن إتمامهما بعدو { فما استيسر } ~~تيسر { من الهدى } عليكم وهو شاة { ولا تحلقوا رءوسكم } ~~أي لا تتحللوا { حتى يبلغ الهدى } المذكور { محله } حيث ~~يحل ذبحه وهو مكان الإحصار عند الشافعي فيذبح فيه بنية التحلل ويفرق على ~~مساكينه ويحلق وبه يحصل التحلل { فمن كان منكم مريضا أو به ~~أذى من رأسه } كقمل وصداع فحلق في الإحرام { ففدية } عليه { ~~من صيام } لثلاثة أيام { أو صدقة } بثلاثة آصع من غالب قوت ~~البلد على ستة مساكين { أو نسك } أي ذبح شاة و(أو) للتخيير وألحق به ~~من حلق لغير عذر لأنه أولى بالكفارة وكذا من استمتع بغير الحلق كالطيب ~~واللبس والدهن لعذر أو غيره { فإذا أمنتم } العدو بأن ذهب أو لم ~~يكن { فمن تمتع } استمتع { بالعمرة } أي بسبب فراغه منها ~~بمحظورات الإحرام { إلى الحج } أي إلى الإحرام به بأن يكون أحرم بها ~~في أشهره { فما استيسر } تيسر { من الهدى } عليه وهو شاة ~~يذبحها بعد الإحرام به والأفضل يوم النحر { فمن لم يجد } الهدي ~~لفقده أو فقد ثمنه { فصيام } أي فعليه صيام { ثلثة أيام في ~~الحج } أي في حال الإحرام به فيجب حينئذ أن يحرم قبل السابع من ذي ~~الحجة والأفضل قبل السادس لكراهة صوم يوم عرفة ولا يجوز صومها أيام ~~التشريق على أصح قولي الشافعي { وسبعة إذا رجعتم } إلى وطنكم ~~مكة أو غيرها وقيل إذا فرغتم من أعمال الحج وفيه التفات عن الغيبة { ~~تلك ms036 عشرة كاملة } جملة تأكيد لما قبلها { ذلك } الحكم ~~المذكور من وجوب الهدي أو الصيام على من تمتع { لمن لم يكن ~~أهله حاضرى المسجد الحرام } بأن لم يكونوا على دون ~~مرحلتين من الحرم عند الشافعي فإن كان، فلا دم عليه ولا صيام وإن تمتع ~~وفي ذكر (الأهل) إشعار بإشتراط الاستيطان فلو أقام قبل أشهر الحج ولم ~~يستوطن وتمتع فعليه ذلك وهو أحد وجهين عند الشافعي والثاني لا والأهل ~~كناية عن النفس وألحق بالمتمتع فيما ذكر بالسنة القارن وهو من أحرم ~~بالعمرة والحج معا أو يدخل الحج عليها قبل الطواف { واتقوا الله ~~} فيما يأمركم به وينهاكم عنه { واعلموا أن الله شديد ~~العقاب } لمن خالفه. ### || [2.197] # { الحج } وقته { أشهر معلومت } شوال وذو القعدة وعشر ~~ليال من ذي الحجة وقيل كله { فمن فرض } على نفسه { فيهن ~~الحج } بالإحرام به { فلا رفث } جماع فيه { ولا فسوق } ~~معاص { ولا جدال } خصام { في الحج } وفي قراءة بفتح الأولين ~~والمراد في الثلاثة النهي { وما تفعلوا من خير } كصدقة { ~~يعلمه الله } فيجازيكم به، ونزل في أهل اليمن وكانوا يحجون بلا ~~زاد فيكونون كلا على الناس: { وتزودوا } ما يبلغكم لسفركم { ~~فإن خير الزاد التقوى } ما يتقى به سؤال الناس وغيره { ~~واتقون يأولي الألبب } ذوي العقول. ### || [2.198] # { ليس عليكم جناح } في { أن تبتغوا } تطلبوا { فضلا ~~} رزقا { من ربكم } بالتجارة في الحج نزل ردا لكراهتهم ذلك { ~~فإذا أفضتم } دفعتم { من عرفت } بعد الوقوف بها { ~~فاذكروا الله } بعد المبيت بمزدلفة بالتلبية والتهليل والدعاء { ~~عند المشعر الحرام } هو جبل في آخر المزدلفة يقال له( قزح) ~~وفي الحديث # " أنه صلى الله عليه وسلم وقف به يذكر الله ويدعو حتى أسفر جدا " # رواه مسلم { واذكروه كما هداكم } لمعالم دينه ومناسك حجه ~~والكاف للتعليل { وإن } مخففة { كنتم من قبله } قبل هداه { ~~لمن الضالين }. ### || [2.199] # { ثم أفيضوا } يا قريش { من حيث أفاض الناس } أي من ~~عرفة بأن تقفوا بها معهم وكانوا يقفون بالمزدلفة ترفعا عن الوقوف معهم ~~و(ثم) للترتيب في الذكر { واستغفروا الله } من ذنوبكم { ~~إنالله غفور } للمؤمنين ms037 { رحيم } بهم. ### || [2.200] # { فإذا قضيتم } أديتم { منسككم } عبادات حجكم بأن رميتم ~~جمرة العقبة وطفتم واستقررتم بمنى { فاذكروا الله } بالتكبير ~~والثناء { كذكركم ءاباءكم } كما كنتم تذكرونهم عند فراغ حجكم ~~بالمفاخرة { أو أشد ذكرا } من ذكركم إياهم ونصب( أشد) على ~~الحال من( ذكرا) المنصوب (باذكروا) إذ لو تأخر عنه لكان صفة له { فمن ~~الناس من يقول ربنا ءاتنا } نصيبنا { فى الدنيا } ~~فيؤتاه فيها { وما له فى الأخرة من خلق } نصيب. ### || [2.201] # { ومنهم من يقول ربنا ءاتنا فى الدنيا حسنة } ~~نعمة { وفي الأخرة حسنة } هي الجنة { وقنا عذاب النار ~~} بعدم دخولها. وهذا بيان لما كان عليه المشركون ولحال المؤمنين والقصد ~~به الحث على طلب خير الدارين كما وعد بالثواب عليه بقوله. ### || [2.202] # { أولئك لهم نصيب } ثواب { م } ن أجل { عنهم ما ~~كسبوا } عملوا من الحج والدعاء { والله سريع الحساب } ~~يحاسب الخلق كلهم في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لحديث بذلك. ### || [2.203] # { واذكروا الله } بالتكبير عند رمي الجمرات { فى أيام ~~معدودت } أي أيام التشريق الثلاثة { فمن تعجل } أي استعجل ~~بالنفر من منى { فى يومين } أي في ثاني أيام التشريق بعد رمي جماره ~~{ فلا إثم عليه } بالتعجيل { ومن تأخر } بها حتى بات ليلة ~~الثالث ورمى جماره { فلا إثم عليه } بذلك أي هم مخيرون في ذلك ~~ونفي الإثم { لمن اتقى } الله في حجه لأنه الحاج في الحقيقة { ~~واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون } في ~~الآخرة فيجازيكم بأعمالكم. ### || [2.204] # { ومن الناس من يعجبك قوله فى الحيوة الدنيا ~~} ولا يعجبك في الآخرة لمخالفته لاعتقاده { ويشهد الله على ~~ما فى قلبه } أنه موافق لقوله { وهو ألد الخصام } شديد ~~الخصومة لك ولأتباعك لعداوته لك وهو الأخنس بن شريق كان منافقا حلو ~~الكلام للنبي صلى الله عليه وسلم يحلف أنه مؤمن به ومحب له فيدني ~~مجلسه فأكذبه الله في ذلك ومر بزرع وحمر لبعض المسلمين فأحرقه ~~وعقرها ليلا كما قال تعالى. ### || [2.205] # { وإذا تولى } انصرف عنك { سعى } مشى { فى الأرض ~~ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل } من جملة الفساد { ~~والله لا ms038 يحب الفساد } أي لا يرضى به. ### || [2.206] # { وإذا قيل له اتق الله } في فعلك { أخذته العزة ~~} حملته الأنفة والحمية على العمل { بالإثم } الذي أمر باتقائه { ~~فحسبه } كافيه { جهنم ولبئس المهاد } الفراش هي. ### || [2.207] # { ومن الناس من يشرى } يبيع { نفسه } أي يبذلها في طاعة ~~الله { ابتغاء } طلب { مرضات الله } رضاه، وهو (صهيب) لما ~~آذاه المشركون هاجر إلى المدينة وترك لهم ماله { والله رءوف ~~بالعباد } حيث أرشدهم لما فيه رضاه. ### || [2.208] # ونزل في عبد الله بن سلام وأصحابه لما عظموا السبت وكرهوا الإبل بعد ~~الإسلام { يأيها الذين ءامنوا ادخلوا في السلم } ~~بفتح السين وكسرها الإسلام { كافة } حال من (السلم) أي في جميع ~~شرائعه { ولا تتبعوا خطوت } طرق { الشيطن } أي تزيينه ~~بالتفريق { إنه لكم عدو مبين } بين العداوة. ### || [2.209] # { فإن زللتم } ملتم عن الدخول في جميعه { من بعد ما ~~جاءتكم البينت } الحجج الظاهرة على أنه حق { فاعلموا ~~أن الله عزيز } لا يعجزه شيء عن انتقامه منكم { حكيم } في ~~صنعه. ### || [2.210] # { هل } ما { ينظرون } ينتظر التاركون الدخول فيه { إلا أن ~~يأتيهم الله } أي أمره كقوله: # أو يأتي أمر ربك # [33:16] أي عذابه { في ظلل } جمع (ظلة) { من الغمام } السحاب ~~{ والملئكة وقضى الأمر } تم أمر هلاكهم، { وإلى ~~الله ترجع الأمور } بالبناء للمفعول[ترجع] والفاعل[ترجع] ~~في الآخرة فيجازي كلا بعمله. ### || [2.211] # { سل } يا محمد { بنى إسرءيل } تبكيتا { كم ءاتينهم } ~~(كم) استفهامية معلقة (سل) عن المفعول الثاني وهي ثاني مفعولي آتينا ~~ومميزها { من ءاية بينة } ظاهرة كفلق البحر وإنزال المن ~~والسلوى فبدلوها كفرا { ومن يبدل نعمة الله } أي ما أنعم ~~به عليه من الآيات لأنها سبب الهداية { من بعد ما جاءته } كفرا ~~{ فإن الله شديد العقاب } له. ### || [2.212] # { زين للذين كفروا } من أهل مكة { الحيوة الدنيا } ~~بالتمويه فأحبوها { و } هم { يسخرون منا لذين ءامنوا } لفقرهم ~~كبلال وعمار وصهيب أي يستهزئون بهم ويتعالون عليهم بالمال { والذين ~~اتقوا } الشرك وهم هؤلاء { فوقهم يوم القيمة والله ~~يرزق من يشاء بغير حساب } أي رزقا واسعا في الآخرة أو ~~الدنيا بأن يملك المسخور ms039 منهم أموال الساخرين ورقابهم. ### || [2.213] # { كان الناس أمة وحدة } على الإيمان فاختلفوا بأن آمن بعض ~~وكفر بعض { فبعث الله النبيين } إليهم { مبشرين } من ~~آمن بالجنة { ومنذرين } من كفر بالنار { وأنزل معهم ~~الكتب } بمعنى الكتب { بالحق } متعلق( بأنزل) { ليحكم } به ~~{ بين الناس فيما اختلفوا فيه } من الدين { وما ~~اختلف فيه } أي الدين { إلا الذين أوتوه } أي الكتاب ~~فآمن بعض وكفر بعض { من بعد ما جاءتهم البينت } الحجج ~~الظاهرة على التوحيد (ومن) متعلقة (باختلف) وهي وما بعدها مقدم على ~~الاستثناء في المعنى { بغيا } من الكافرين { بينهم فهدى ~~الله الذين ءامنوا لما اختلفوا فيه من } للبيان { ~~الحق بإذنه } بإرادته { والله يهدى من يشاء } هدايته ~~{ إلى صرط مستقيم } طريق الحق. ### || [2.214] # ونزل في جهد أصاب المسلمين { أم } بل أ { حسبتم أن ~~تدخلوا الجنة ولما } لم { يأتكم مثل } شبه ما أتى ~~{ الذين خلوا من قبلكم } من المؤمنين من المحن فتصبروا كما ~~صبروا { مستهم } جملة مستأنفة مبينة ما قبلها { البأساء } ~~شدة الفقر { والضراء } المرض { وزلزلوا } أزعجوا بأنواع ~~البلاء { حتى يقول } بالنصب والرفع أي قال { الرسول ~~والذين ءامنوا معه } استبطاء للنصر لتناهي الشدة عليهم { ~~متى } يأتي { نصر الله } الذي وعدناه فأجيبوا من قبل الله { ~~ألا إن نصر الله قريب } إتيانه. ### || [2.215] # { يسئلونك } يا محمد صلى الله عليه وسلم { ماذا ينفقون } أي ~~الذي ينفقونه والسائل عمرو بن الجموح وكان شيخا ذا مال فسأل النبي صلى ~~الله عليه وسلم ماذا ينفق وعلى من ينفق؟ { قل } لهم { مآ أنفقتم ~~من خير } بيان ل «ما» شامل للقليل والكثير وفيه بيان المنفق ~~الذي هو أحد شقي السؤال وأجاب عن المصرف الذي هو الشق الآخر بقوله: { ~~فللولدين والأقربين واليتمى والمسكين ~~وابن السبيل } أي هم أولى به { وما تفعلوا من خير } ~~إنفاق أو غيره { فإن الله به عليم } فمجاز عليه. ### || [2.216] # { كتب } فرض { عليكم القتال } للكفار { وهو كره } ~~مكروه { لكم } طبعا لمشقته { وعسى أن تكرهوا شيئا ~~وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر ~~لكم } لميل النفس إلى الشهوات الموجبة لهلاكها ونفورها عن ms040 التكليفات ~~الموجبة لسعادتها فلعل لكم في القتال- وإن كرهتموه- خيرا لأن فيه إما ~~الظفر والغنيمة أو الشهادة والأجر وفي تركه- وإن أحبتموه - شرا لأن فيه ~~الذل والفقر وحرمان الأجر { والله يعلم } ما هو خير لكم { ~~وأنتم لا تعلمون } ذلك فبادروا إلى ما يأمركم به. ### || [2.217] # وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم أول سراياه وعليها عبد الله بن جحش ~~فقاتلوا المشركين وقتلوا ابن الحضرمي آخر يوم من جمادى الآخرة والتبس ~~عليهم برجب فعيرهم الكفار باستحلاله فنزل { يسئلونك عن الشهر ~~الحرام } المحرم { قتال فيه } بدل اشتمال { قل } لهم { ~~قتال فيه كبير } عظيم وزرا مبتدأ وخبر { وصد } مبتدأ منع ~~للناس { عن سبيل الله } دينه { وكفر به } بالله { و } صد ~~عن { من المسجد الحرام } أي مكة { وإخراج أهله ~~منه } وهم النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون، وخبر المبتدأ { ~~أكبر } أعظم وزرا { عند الله } من القتال فيه { والفتنة ~~} الشرك منكم { أكبر من القتل } لكم فيه { ولا يزالون } ~~أي الكفار { يقتلونكم } أيها المؤمنون { حتى } كي { ~~يردوكم عن دينكم } إلى الكفر { إن استطعوا ومن ~~يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك ~~حبطت } بطلت { أعملهم } الصالحة { فى الدنيا ~~والأخرة } فلا اعتداد بها ولا ثواب عليها والتقييد بالموت عليها ~~يفيد أنه لو رجع إلى الإسلام لم يبطل عمله فيثاب عليه ولا يعيده كالحج ~~مثلا، وعليه الشافعي { وأولئك أصحب النار هم فيها ~~خلدون }. ### || [2.218] # ولما ظن السرية أنهم إن سلموا من الإثم فلا يحصل لهم أجر نزل { إن ~~الذين ءامنوا والذين هاجروا } فارقوا أوطانهم { ~~وجهدوا في سبيل الله } لإعلاء دينه { أولئك يرجون ~~رحمت الله } ثوابه { والله غفور } للمؤمنين { رحيم } ~~بهم. ### || [2.219] # { يسئلونك عن الخمر والميسر } القمار ما حكمهما؟ { ~~قل } لهم { فيهمآ } أي في تعاطيهما { إثم كبير } عظيم، وفي ~~قراءة (كثير) بالمثلثة لما يحصل بسببهما من المخاصمة والمشاتمة وقول ~~الفحش { ومنفع للناس } باللذة والفرح في الخمر وإصابة المال ~~بلا كد في الميسر { وإثمهمآ } أي ما ينشأ عنهما من المفاسد { ~~أكبر } أعظم { من نفعهما } ولما نزلت شربها قوم وامتنع آخرون ~~إلى أن حرمتها آية ms041 (المائدة)[90:5] { و يسئلونك ماذا ~~ينفقون } أي ما قدره { قل } أنفقوا { العفو } أي الفاضل عن ~~الحاجة ولا تنفقوا ما تحتاجون إليه وتضيعوا أنفسكم وفي قراءة بالرفع ~~بتقدير هو { كذلك } أي كما بين لكم ما ذكر { يبين الله ~~لكم الأيت لعلكم تتفكرون }. ### || [2.220] # { فى } أمر { الدنيا والأخرة } فتأخذون بالأصلح لكم فيهما { ~~ويسئلونك عن اليتامى } وما يلقونه من الحرج في شأنهم فإن ~~واكلوهم يأثموا وإن عزلوا ما لهم من أموالهم وصنعوا لهم طعاما وحدهم ~~فحرج { قل إصلاح لهم } في أموالهم بتنميتها ومداخلتكم { ~~خير } من ترك ذلك { وإن تخالطوهم } أي تخالطوا نفقتكم بنفقتهم ~~{ فإخوانكم } أي فهم إخوانكم في الدين ومن شأن الأخ أن يخالط أخاه ~~أي فلكم ذلك { والله يعلم المفسد } لأموالهم بمخالطته { ~~من المصلح } بها فيجازي كلا منهما { ولو شاء الله ~~لأعنتكم } لضيق عليكم بتحريم المخالطة { إن الله عزيز } ~~غالب على أمره { حكيم } في صنعه. ### || [2.221] # { ولا تنكحوا } تتزوجوا أيها المسلمون { المشركت } أي ~~الكافرات { حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من ~~مشركة } حرة لأن سبب نزولها العيب على من تزوج أمة وترغيبه في ~~نكاح حرة مشركة { ولو أعجبتكم } لجمالها ومالها وهذا مخصوص ~~بغير الكتابيات بآية # والمحصنت من الذين أوتوا الكتب # [5:5] { ولا تنكحوا } تزوجوا { المشركين } أي الكفار ~~المؤمنات { حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من ~~مشرك ولو أعجبكم } لماله وجماله { أولئك } أي أهل ~~الشرك { يدعون إلى النار } بدعائهم إلى العمل الموجب لها فلا ~~تليق مناكحتهم { والله يدعوا } على لسان رسله { إلى الجنة ~~والمغفرة } أي العمل الموجب لهما { بإذنه } بإرادته فتجب ~~إجابته بتزويج أوليائه { ويبين ءايته للناس لعلهم ~~يتذكرون } يتعظون. ### || [2.222] # { ويسئلونك عن المحيض } أي الحيض أو مكانه ماذا يفعل ~~بالنساء فيه؟ { قل هو أذى } قذر أو محله { فاعتزلوا ~~النسآء } اتركوا وطأهن { في المحيض } أي وقته أو مكانه { ولا ~~تقربوهن } بالجماع { حتى يطهرن } بسكون الطاء وتشديدها ~~[يطهرن]والهاء وفيه إدغام التاء في الأصل في الطاء أي يغتسلن بعد ~~انقطاعه { فإذا تطهرن فأتوهن } بالجماع { من حيث ~~أمركم الله } وبتجنبه في الحيض وهو القبل ولا تعدوه إلى غيره { ~~إن ms042 الله يحب } يثيب ويكرم { التوابين } من الذنوب { ~~ويحب المتطهرين } من الأقذار. ### || [2.223] # { نسآؤكم حرث لكم } أي محل زرعكم الولد { فأتوا ~~حرثكم } أي محله وهو القبل { أنى } أي كيف { شئتم } من قيام ~~وقعود واضطجاع وإقبال وإدبار. نزل ردا لقول اليهود من أتى امرأته في ~~قبلها من جهة دبرها جاء الولد أحول { وقدموالأنفسكم } العمل ~~الصالح كالتسمية عند الجماع { واتقوا الله } في أمره ونهيه { ~~واعلموا أنكم ملقوه } بالبعث فيجازيكم بأعمالكم { ~~وبشر المؤمنين } الذين اتقوه بالجنة. ### || [2.224] # { ولا تجعلوا الله } أي الحلف به { عرضة } علة مانعة { ~~لأيمنكم } أي نصبا لها بأن تكثروا الحلف به { أن } لا { ~~تبروا وتتقوا } فتكره اليمين على ذلك ويسن فيه الحنث ~~ويكفر بخلافها على فعل البر ونحوه فهي طاعة { وتصلحوا بين ~~الناس } المعنى لا تمتنعوا من فعل ما ذكر من البر ونحوه إذا حلفتم ~~عليه بل ائتوه وكفروا لأن سبب نزولها الامتناع من ذلك { والله ~~سميع } لأقوالكم { عليم } بأحوالكم. ### || [2.225] # { لا يؤاخذكم الله باللغو } الكائن { فى أيمنكم ~~} وهو ما يسبق إليه اللسان من غير قصد الحلف نحو والله، وبلى والله فلا ~~إثم عليه ولا كفارة { ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ~~} أي قصدته من الإيمان إذا حنثتم { والله غفور } لما كان من اللغو ~~{ حليم } بتأخير العقوبة عن مستحقها. ### || [2.226] # { للذين يؤلون من نسائهم } أي يحلفون أن لا يجامعوهن { ~~تربص } انتظار { أربعة أشهر فإن فآءو } رجعوا فيها أو ~~بعدها عن اليمين إلى الوطء { فإن الله غفور } لهم ما أتوه من ~~ضرر المرأة بالحلف { رحيم } بهم. ### || [2.227] # { وإن عزموا الطلق } أي عليه بأن لا يفيئوا فليوقعوه { ~~فإن الله سميع } لقولهم { عليم } بعزمهم المعنى ليس لهم بعد ~~تربص ما ذكر إلا الفيئة أو الطلاق. ### || [2.228] # { والمطلقت يتربصن } أي لينتظرن { بأنفسهن } عن ~~النكاح { ثلثة قروء } تمضي من حين الطلاق، جمع قرء بفتح القاف، ~~وهو الطهر أو الحيض قولان وهذا في المدخول بهن أما غيرهن فلا عدة عليهن ~~لقوله: # فما لكم عليهن من عدة # [49:33] وفي غير الآيسة والصغيرة فعدتهن ثلاثة أشهر والحوامل فعدتهن ~~أن يضعن ms043 حملهن كما في (سورة الطلاق)[4:65] والإماء فعدتهن قرءان بالسنة ~~{ ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فى ~~أرحامهن } من الولد أو الحيض { إن كن يؤمن بالله ~~واليوم الأخر وبعولتهن } أزواجهن { أحق بردهن ~~} بمراجعتهن ولو أبين { في ذلك } أي في زمن التربص { إن أرادوا ~~إصلحا } بينهما لإضرار المرأة وهو تحريض على قصده لا شرط لجواز ~~الرجعة وهذا في الطلاق الرجعي( وأحق) لا تفضيل فيه إذ لا حق لغيرهم في ~~نكاحهن في العدة { ولهن } على الأزواج { مثل الذى } لهم { ~~عليهن } من الحقوق { بالمعروف } شرعا من حسن العشرة وترك ~~لإضرار ونحو ذلك { وللرجال عليهن درجة } فضيلة في الحق من ~~وجوب طاعتهن لهم لما ساقوه من المهر والإنفاق { والله عزيز } في ~~ملكه { حكيم } فيما دبره لخلقه. ### || [2.229] # { الطلق } أي التطليق الذي يراجع بعده { مرتان } أي اثنتان { ~~فإمساك } أي فعليكم إمساكهن بعده بأن تراجعوهن { بمعروف } من ~~غير ضرار { أو تسريح } أي إرسال لهن { بإحسن ولا يحل ~~لكم } أيها الأزواج { أن تأخذوا مما ءاتيتموهن } من ~~المهور { شيئا } إذا طلقتموهن { إلا أن يخافا } أي الزوجان { ~~أن } { لا يقيما حدود الله } أي لا يأتيا بما حده لهما من ~~الحقوق، وفي قراءة (يخافا) بالبناء للمفعول (فإن لا يقيما) بدل اشتمال ~~من الضمير فيه، وقرىء بالفوقانية في الفعلين { إلأ أن تخافا لا تقيما } ~~{ فإن خفتم } { أن } { لا يقيما حدود الله فلا جناح ~~عليهما فيما افتدت به } نفسها من المال ليطلقها أي لا حرج ~~على الزوج في أخذه ولا الزوجة في بذله { تلك } الأحكام المذكورة { ~~حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله ~~فأولئك هم الظلمون }. ### || [2.230] # { فإن طلقها } الزوج بعد الثنتين { فلا تحل له من ~~بعد } بعد الطلقة الثالثة { حتى تنكح } تتزوج { زوجا ~~غيره } ويطأها كما في الحديث الذي رواه الشيخان { فإن طلقها } ~~أي الزوج الثاني { فلا جناح عليهما } أي الزوجة والزوج الأول { ~~أن يتراجعا } إلى النكاح بعد انقضاء العدة { إن ظنا أن ~~يقيما حدود الله وتلك } المذكورات { حدود الله ~~يبينها لقوم يعلمون } يتدبرون. ### || [2.231] # { وإذا طلقتم النساء فبلغن ms044 أجلهن } قاربن انقضاء ~~عدتهن { فأمسكوهن } بأن تراجعوهن { بمعروف } من غير ضرار { ~~أو سرحوهن بمعروف } اتركوهن حتى تنقضي عدتهن { ولا ~~تمسكوهن } بالرجعة { ضرارا } مفعول له { لتعتدوا } ~~عليهن بالإلجاء إلى الافتداء والتطليق وتطويل الحبس { ومن يفعل ~~ذلك فقد ظلم نفسه } بتعريضها إلى عذاب الله { ولا ~~تتخذوا آيت الله هزوا } مهزوءا بها بمخالفتها { ~~واذكروا نعمة الله عليكم } بالإسلام { وما أنزل ~~عليكم من الكتب } القرآن { والحكمة } ما فيه من الأحكام ~~{ يعظكم به } بأن تشكروها بالعمل به { واتقوا الله ~~واعلموا أن الله بكل شىء عليم } لا يخفى عليه شيء. ### || [2.232] # { وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن } انقضت عدتهن ~~{ فلا تعضلوهن } خطاب للأولياء أي تمنعوهن من { أن ينكحن ~~أزوجهن } المطلقين لهن، لأن سبب نزولها أن أخت معقل بن يسار طلقها ~~زوجها فأراد أن يراجعها فمنعها معقل بن يسار، كما رواه الحاكم { إذا ~~ترضوا } أي الأزواج والنساء { بينهم بالمعروف } شرعا { ~~ذلك } النهي عن العضل { يوعظ به من كان منكم يؤمن ~~بالله واليوم الأخر } لأنه المنتفع به { ذلكم } أي ترك ~~العضل { أزكى } خير { لكم وأطهر } لكم ولهم لما يخشى ~~على الزوجين من الريبة بسبب العلاقة بينهما { والله يعلم } ما ~~فيه المصلحة { وأنتم لا تعلمون } ذلك فاتبعوا أمره. ### || [2.233] # { والولدت يرضعن } أي ليرضعن { أولدهن حولين } ~~عامين { كاملين } صفة مؤكدة ذلك { لمن أراد أن يتم ~~الرضاعة } ولا زيادة عليه { وعلى المولود له } أي الأب { ~~رزقهن } إطعام الوالدات { وكسوتهن } على الإرضاع إذا كن ~~مطلقات { بالمعروف } بقدر طاقته { لا تكلف نفس إلا ~~وسعها } طاقتها { لا تضآر ولدة بولدها } أي بسببه بأن ~~تكره على إرضاعه إذا امتنعت { ولا } يضار { مولود له ~~بولده } أي بسببه بأن يكلف فوق طاقته وإضافة (الولد) إلى كل منهما ~~في الموضعين للاستعطاف { وعلى الوارث } أي وارث الأب وهو الصبي أي ~~على وليه في ماله { مثل ذلك } الذي على الأب للوالدة من الرزق ~~والكسوة { فإن أرادا } أي الوالدان { فصالا } فطاما له قبل ~~الحولين صادرا { عن تراض } اتفاق { منهما وتشاور } بينهما ~~لتظهر مصلحة الصبي فيه { فلا جناح عليهما } في ذلك { وإن ~~أردتم ms045 } خطاب للآباء { أن تسترضعوا أولدكم } مراضع ~~غير الوالدات { فلا جناح عليكم } فيه { إذا سلمتم } ~~إليهن { مآ ءاتيتم } أي أردتم إيتاءه لهن من الأجرة { ~~بالمعروف } بالجميل كطيب النفس { واتقوا الله واعلموا ~~أن الله بما تعملون بصير } لا يخفى عليه شيء منه. ### || [2.234] # { والذين يتوفون } يموتون { منكم ويذرون } يتركون { ~~أزوجا يتربصن } أي ليتربصن { بأنفسهن } بعدهم عن ~~النكاح { أربعة أشهر وعشرا } من الليالي، وهذا في غير ~~الحوامل أما الحوامل فعدتهن أن يضعن حملهن بآية (الطلاق)، والأمة على ~~النصف من ذلك بالسنة { فإذا بلغن أجلهن } انقضت عدة ~~تربصهن { فلا جناح عليكم } أيها الأولياء { فيما فعلن ~~فى أنفسهن } من التزين والتعرض للخطاب { بالمعروف } شرعا { ~~والله بما تعملون خبير } عالم بباطنه كظاهره. ### || [2.235] # { ولا جناح عليكم فيما عرضتم } لوحتم { به من ~~خطبة النسآء } المتوفى عنهن أزواجهن في العدة كقول الإنسان مثلا: ~~إنك لجميلة، ومن يجد مثلك؟ ورب راغب فيك { أو أكننتم } أضمرتم ~~{ فى أنفسكم } من قصد نكاحهن { علم الله أنكم ~~ستذكرونهن } بالخطبة ولا تصبرون عنهن فأباح لكم التعريض { ~~ولكن لا تواعدوهن سرا } أي نكاحا { إلآ } لكن { أن ~~تقولوا قولا معروفا } أي ما عرف شرعا من التعريض فلكم ذلك { ~~ولا تعزموا عقدة النكاح } أي على عقده { حتى يبلغ ~~الكتب } أي المكتوب من العدة { أجله } بأن ينتهي { ~~واعلموا أن الله يعلم ما فى أنفسكم } من العزم ~~وغيره { فاحذروه } أن يعاقبكم إذا عزمتم { واعلموا أن ~~الله غفور } لمن يحذره { حليم } بتأخيره العقوبة عن مستحقها. ### || [2.236] # { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم ~~تمسوهن } وفي قراءة (تماسوهن) أي تجامعوهن { أو } لم { ~~تفرضوا لهن فريضة } مهرا و(ما) مصدرية ظرفية أي لا تبعة ~~عليكم في الطلاق- زمن عدم المسيس والفرض- بإثم ولا مهر فطلقوهن { ~~ومتعوهن } أعطوهن ما يتمتعن به { على الموسع } الغني منكم ~~{ قدره وعلى المقتر } الضيق الرزق { قدره } يفيد أنه لا ~~نظر إلى قدر الزوجة { متعا } تمتيعا { بالمعروف } شرعا صفة ~~(متاعا) { حقا } صفة ثانية أو مصدر مؤكد { على المحسنين } ~~المطيعين. ### || [2.237] # { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد ~~فرضتم لهن فريضة فنصف ms046 ما فرضتم } يجب لهن ويرجع ~~لكم النصف { إلا } لكن { أن يعفون } أي الزوجات فيتركنه { أو ~~يعفوا الذى بيده عقدة النكاح } وهو الزوج فيترك لها ~~الكل وعن ابن عباس: الولي إذا كانت محجورة فلا حرج في ذلك { وأن ~~تعفوا } مبتدأ خبره { أقرب للتقوى ولا تنسوا ~~الفضل بينكم } أي أن يتفضل بعضكم على بعض { إن الله بما ~~تعملون بصير } فيجازيكم به. ### || [2.238] # { حفظوا على الصلوت } الخمس بأدائها في أوقاتها { ~~ولصلوة ا لوسطى } هي العصر أو الصبح أو الظهر أو غيرها أقوال ~~وأفردها بالذكر لفضلها { وقوموا لله } في الصلاة { قنتين } ~~قيل مطيعين لقوله صلى الله عليه وسلم # " كل قنوت في القرآن فهو طاعة " # رواه أحمد وغيره، وقيل ساكتين لحديث زيد بن أرقم: # " كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام " # رواه الشيخان. ### || [2.239] # { فإن خفتم } من عدو أو سيل أو سبع { فرجالا } جمع (راجل) أي ~~مشاة صلوا { أو ركبانا } جمع (راكب) أي كيف أمكن مستقبلي القبلة ~~أو غيرها ويومىء بالركوع والسجود { فإذا أمنتم } من الخوف { ~~فاذكروا الله } أي صلوا { كما علمكم ما لم ~~تكونوا تعلمون } قبل تعليمه من فرائضها وحقوقها والكاف بمعنى ~~(مثل) و(ما) مصدرية أو موصولة. ### || [2.240] # { والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجا } فليوصوا { ~~وصية } وفي قراءة بالرفع، أي عليهم { لأزواجهم } وليعطوهن { ~~متعا } ما يتمتعن به من النفقة والكسوة { إلى } تمام { الحول ~~} من موتهم الواجب عليهن تربصه { غير إخراج } حال أي غير مخرجات ~~من مسكنهن { فإن خرجن } بأنفسهن { فلا جناح عليكم } يا ~~أولياء الميت { في ما فعلن فى أنفسهن من معروف } ~~شرعا كالتزين وترك الإحداد وقطع النفقة عنها { والله عزيز } في ~~ملكه { حكيم } في صنعه والوصية المذكورة منسوخة بآية الميراث وتربص ~~الحول بآية أربعة أشهر وعشر السابقة المتأخرة في النزول والسكنى ثابتة ~~عند الشافعي رحمه الله. ### || [2.241] # { وللمطلقت متع } يعطينه { بالمعروف } بقدر ~~الإمكان { حقا } نصب بفعله المقدر { على المتقين } الله ~~تعالى كرره ليعم الممسوسة أيضا إذ الآية السابقة في غيرها. ### || [2.242] # { كذلك } كما يبين لكم ما ذكر { يبين الله لكم ms047 ءايته ~~لعلكم تعقلون } تتدبرون. ### || [2.243] # { ألم تر } استفهام تعجيب وتشويق إلى استماع ما بعده أي ألم ينته ~~علمك { إلى الذين خرجوا من ديرهم وهم ألوف } ~~أربعة أو ثمانية أو عشرة أو ثلاثون أو أربعون أو سبعون ألفا { حذر ~~الموت } مفعول له وهم قوم من بني إسرائيل وقع الطاعون ببلادهم ففروا ~~{ فقال لهم الله موتوا } فماتوا { ثم أحيهم } بعد ~~ثمانية أيام أو أكثر بدعاء نبيهم حزقيل بكسر المهملة والقاف وسكون الزاي ~~فعاشوا دهرا عليهم أثر الموت لا يلبسون ثوبا إلا عاد كالكفن واستمرت في ~~أسباطهم { إن الله لذو فضل على الناس } ومنه إحياء هؤلاء ~~{ ولكن أكثر الناس } وهم الكفار { لا يشكرون } والقصد ~~من ذكر خبر هؤلاء تشجيع المؤمنين على القتال ولذا عطف عليه. ### || [2.244] # { وقتلوا في سبيل الله } أي لإعلاء دينه { واعلموا ~~أن الله سميع } لأقوالكم { عليم } بأحوالكم فمجازيكم. ### || [2.245] # { من ذا الذى يقرض الله } بإنفاق ماله في سبيل الله { ~~قرضا حسنا } بأن ينفقه لله عز وجل عن طيب قلب { فيضاعفه } ~~وفي قراءة (فيضعفه) بالتشديد { له أضعافا كثيرة } من عشر إلى ~~أكثر من سبعمائة كما سيأتي { والله يقبض } يمسك الرزق عمن يشاء ~~ابتلاء { ويبسط } يوسعه لمن يشاء امتحانا { وإليه ترجعون ~~} في الآخرة بالبعث فيجازيكم بأعمالكم. ### || [2.246] # { ألم تر إلى الملإ } الجماعة { من بنى إسرءيل من ~~بعد } موت { موسى } أي إلى قصتهم وخبرهم { إذ قالوا لنبى ~~لهم } هو شمويل { ابعث } أقم { لنا ملكا نقتل } معه { ~~فى سبيل الله } تنتظم به كلمتنا ونرجع إليه { قال } النبي لهم { ~~هل عسيتم } بالفتح والكسر { إن كتب عليكم القتال أ } ~~ن { لا تقتلوا } خبر (عسى) والاستفهام لتقرير التوقع بها { ~~قالوا وما لنا ألا نقتل فى سبيل الله وقد ~~أخرجنا من ديرنا وأبنائنا } بسببهم وقتلهم، وقد فعل ~~بهم ذلك قوم جالوت أي لا مانع لنا منه مع وجود مقتضيه قال تعالى: { ~~فلما كتب عليهم القتال تولوا } عنه وجبنوا { ~~إلا قليلا منهم } وهم الذين عبروا النهر مع طالوت كما سيأتي { ~~والله عليم بالظلمين } فمجازيهم وسأل النبي ربه إرسال ~~ملك ms048 فأجابه إلى إرسال طالوت. ### || [2.247] # { وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم ~~طالوت ملكا قالوا أنى } كيف { يكون له الملك ~~علينا ونحن أحق بالملك منه } لأنه ليس من سبط ~~المملكة ولا النبوة وكان دباغا أو راعيا { ولم يؤت سعة من ~~المال } يستعين بها على إقامة الملك { قال } النبي لهم { إن ~~الله اصطفه } اختاره للملك { عليكم وزاده بسطة } ~~سعة { في العلم والجسم } وكان أعلم بني إسرائيل يومئذ وأجملهم ~~وأتمهم خلقا { والله يؤتى ملكه من يشاء } إيتاءه لا ~~اعتراض عليه { والله وسع } فضله { عليم } بمن هو أهل له. ### || [2.248] # { وقال لهم نبيهم } لما طلبوا منه آية على ملكه { إن ~~ءاية ملكه أن يأتيكم التابوت } الصندوق كان فيه صور ~~الأنبياء أنزله الله على آدم واستمر إليهم فغلبتهم العمالقة عليه وأخذوه ~~وكانوا يستفتحون به على عدوهم ويقدمونه في القتال ويسكنون إليه كما قال ~~تعالى: { فيه سكينة } طمأنينة لقلوبكم { من ربكم ~~وبقية مما ترك ءال موسى وءال هرون } أي تركاه هما ~~وهي نعلا موسى وعصاه وعمامة هارون وقفيز من المن الذي كان ينزل عليهم ~~ورضاض من الألواح { تحمله الملئكة } حال من فاعل (يأتيكم) { ~~إن في ذلك لأية لكم } على ملكه { إن كنتم مؤمنين ~~} فحملته الملائكة بين السماء والأرض وهم ينظرون إليه حتى وضعته عند ~~طالوت فأقروا بملكه وتسارعوا إلى الجهاد فاختار من شبابهم سبعين ألفا. ### || [2.249] # { فلما فصل } خرج { طالوت بالجنود } من بيت المقدس وكان ~~حرا شديدا وطلبوا منه الماء { قال إن الله مبتليكم } ~~مختبركم { بنهر } ليظهر المطيع منكم والعاصي وهو بين الأردن وفلسطين ~~{ فمن شرب منه } أي من مائه { فليس مني } أي من أتباعي { ~~ومن لم يطعمه } يذقه { فإنه منى إلا من اغترف ~~غرفة } بالفتح والضم { بيده } فاكتفى بها ولم يزد عليها فإنه مني ~~{ فشربوا منه } لما وافوه بكثرة { إلا قليلا منهم } ~~فاقتصروا على الغرفة، روي أنها كفتهم لشربهم ودوابهم وكانوا ثلاثمائة ~~وبضعة عشر رجلا { فلما جاوزه هو والذين ءامنوا معه } ~~وهم الذين اقتصروا على الغرفة { قالوا } أي الذين شربوا { لا طاقة ~~} قوة ms049 { لنا اليوم بجالوت وجنوده } أي بقتالهم وجبنوا ولم ~~يجاوزوه { قال الذين يظنون } يوقنون { أنهم ملاقوا ~~الله } بالبعث وهم الذين جاوزوه { كم } خبرية بمعنى (كثير) { من ~~فئة } جماعة { قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ~~} بإرادته { والله مع الصبرين } بالعون والنصر. ### || [2.250] # { ولما برزوا لجالوت وجنوده } أي ظهروا لقتالهم ~~وتصافوا { قالوا ربنا أفرغ } اصبب { علينا صبرا ~~وثبت أقدامنا } بتقوية قلوبنا على الجهاد { وانصرنا على ~~القوم الكفرين }. ### || [2.251] # { فهزموهم } كسروهم { بإذن الله } بإرادته { وقتل ~~داوود } وكان في عسكر طالوت { جالوت وءاته } أي داود { ~~الله الملك } في بني إسرائيل { والحكمة } والنبوة بعد موت ~~شمويل وطالوت ولم يجتمعا لأحد قبله { وعلمه مما يشاء } كصنعة ~~الدروع ومنطق الطير { ولولا دفع الله الناس بعضهم } بدل ~~بعض من (الناس) { ببعض لفسدت الأرض } بغلبة المشركين وقتل ~~المسلمين وتخريب المساجد { ولكن الله ذو فضل على ~~العلمين } فدفع بعضهم ببعض. ### || [2.252] # { تلك } هذه الآيات { ءايت الله نتلوها } نقصها { ~~عليك } يا محمد { بالحق } بالصدق { وإنك لمن ~~المرسلين } التأكيد ب (إن) وغيرها ردا لقول الكفار له (لست ~~مرسلا). ### || [2.253] # { تلك } مبتدأ { الرسل } صفة والخبر { فضلنا بعضهم ~~على بعض } بتخصيصه بمنقبة ليست لغيره { منهم من كلم ~~الله } كموسى { ورفع بعضهم } أي محمدا صلى الله عليه وسلم { ~~درجت } على غيره بعموم الدعوة وختم النبوة وتفضيل أمته على سائر ~~الأمم والمعجزات المتكاثرة والخصائص العديدة { وءاتينا عيسى ابن ~~مريم البينت وأيدنه } قويناه { بروح القدس } ~~جبريل يسير معه حيث سار { ولو شآء الله } هدى الناس جميعا { ~~ما اقتتل الذين من بعدهم } بعد الرسل أي أممهم { من ~~بعد ما جآءتهم البينت } لاختلافهم وتضليل بعضهم بعضا { ~~ولكن اختلفوا } لمشيئته ذلك { فمنهم من ءامن } ثبت ~~على إيمانه { ومنهم من كفر } كالنصارى بعد المسيح { ولو ~~شآء الله ما اقتتلوا } تأكيد { ولكن الله يفعل ~~ما يريد } من توفيق من شاء وخذلان من شاء. ### || [2.254] # { يأيها الذين ءامنوا أنفقوا مما رزقنكم } ~~زكاته { من قبل أن يأتى يوم لا بيع } فداء { فيه ~~ولا خلة } صداقة تنفع { ولا شفعة } بغير إذنه وهو يوم ~~القيامة وفي قراءة ms050 برفع الثلاثة { والكفرون } بالله أو بما فرض ~~عليهم { هم الظلمون } لوضعهم أمر الله في غير محله. ### || [2.255] # { الله لآ إله } أي لا معبود بحق في الوجود { إلا هو ~~الحى } الدائم البقاء { القيوم } المبالغ في القيام بتدبير خلقه ~~{ لا تأخذه سنة } نعاس { ولا نوم له ما في ~~السموات وما في الأرض } ملكا وخلقا وعبيدا { من ذا ~~الذى } أي لا أحد { يشفع عنده إلا بإذنه } له فيها { ~~يعلم ما بين أيديهم } أي الخلق { وما خلفهم } أي من ~~أمر الدنيا والآخرة { ولا يحيطون بشيء من علمه } أي لا ~~يعلمون شيئا من معلوماته { إلا بما شآء } أن يعلمهم به منها ~~بإخبار الرسل { وسع كرسيه السموات والأرض } قيل أحاط ~~علمه بهما وقيل ملكه وقيل الكرسي نفسه مشتمل عليهما لعظمته لحديث # " ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس " # { ولا يؤده } يثقله { حفظهما } أي السموات والأرض { وهو ~~العلى } فوق خلقه بالقهر { العظيم } الكبير. ### || [2.256] # { لآ إكراه فى الدين } على الدخول فيه { قد تبين ~~الرشد من الغي } أي ظهر بالآيات البينات أن الإيمان رشد والكفر ~~غي نزلت فيمن كان له من الأنصار أولاد أراد أن يكرههم على الإسلام { ~~فمن يكفر بالطغوت } الشيطان أو الأصنام وهو يطلق على ~~المفرد والجمع { ويؤمن بالله فقد استمسك } تمسك { ~~بالعروة الوثقى } بالعقد المحكم { لا انفصام } انقطاع { ~~لها والله سميع } لما يقال { عليم } بما يفعل. ### || [2.257] # { الله ولي } ناصر { الذين ءامنوا يخرجهم من ~~الظلمت } الكفر { إلى النور } الإيمان { والذين ~~كفروا أوليآؤهم الطغوت يخرجونهم من النور ~~إلى الظلمت } ذكر الإخراج: إما في مقابلة قوله: (يخرجهم من ~~الظلمات)، أو في كل من آمن بالنبي قبل بعثته من اليهود ثم كفر به { ~~أولئك أصحب النار هم فيها خلدون }. ### || [2.258] # { ألم تر إلى الذى حآج } جادل { إبرهيم فى ربه } ~~ل { أن ءاته الله الملك } أي حمله بطره بنعمة الله على ذلك ~~وهو( نمرود) { إذ } بدل من (حاج) { قال إبرهيم } لما قال له من ~~ربك الذي تدعونا إليه؟ { ربي الذى يحى ويميت } أي يخلق ~~الحياة ms051 والموت في الأجساد { قال } هو { أنا أحى وأميت } بالقتل ~~والعفو عنه، ودعا برجلين فقتل أحدهما وترك الآخر فلما رآه غبيا { قال ~~إبرهيم } منتقلا إلى حجة أوضح منها { فإن الله يأتى ~~بالشمس من المشرق فأت بها } أنت { من المغرب ~~فبهت الذى كفر } تحير ودهش { والله لا يهدى ~~القوم الظلمين } بالكفر إلى محجة الاحتجاج. ### || [2.259] # { أو } رأيت { كالذى } الكاف زائدة { مر على قرية } هي ~~بيت المقدس راكبا على حمار ومعه سلة تين وقدح عصير وهو (عزير) { وهى ~~خاوية } ساقطة { على عروشها } سقوطها لما خربها بختنصر { ~~قال إنى } كيف { يحى هذه الله بعد موتها } استعظاما ~~لقدرته تعالى { فأماته الله } وألبثه { مائة عام ثم ~~بعثه } أحياه ليريه كيفية ذلك { قال } تعالى له { كم لبثت } ~~مكثت هنا؟ { قال لبثت يوما أو بعض يوم } لأنه نام أول ~~النهار فقبض وأحيي عند الغروب فظن أنه يوم النوم { قال بل ~~لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك } التين { ~~وشرابك } العصير { لم يتسنه } لم يتغير مع طول الزمان، ~~و(الهاء) قيل أصل من (سانهت) وقيل للسكت من (سانيت)، وفي قراءة ~~بحذفها { وانظر إلى حمارك } كيف هو؟ فرآه ميتا وعظامه بيض ~~تلوح!فعلنا ذلك لتعلم { ولنجعلك ءاية } على البعث { للناس ~~وانظر إلى العظام } من حمارك { كيف ننشزها } نحييها بضم ~~النون وقرىء بفتحها من (أنشر) و(نشر)- لغتان-، وفي قراءة( ننشزها) بضم ~~النون والزاي أي نحركها ونرفعها { ثم نكسوها لحما } ~~فنظر إليها وقد تركبت وكسيت لحما ونفخ فيه الروح ونهق { فلما ~~تبين له } ذلك بالمشاهدة { قال أعلم } علم مشاهدة { إن ~~الله على كل شىء قدير } وفي قراءة (اعلم) أمر من ~~الله له. ### || [2.260] # { و } اذكر { وإذ قال إبرهيم رب أرنى كيف تحي ~~الموتى } تعالى له { أولم تؤمن } بقدرتي على الإحياء؟ سأله مع ~~علمه بإيمانه بذلك ليجيبه بما سأل فيعلم السامعون غرضه { قال بلى } ~~آمنت { ولكن } سألتك { ليطمئن } يسكن { قلبى } بالمعاينة ~~المضمومة إلى الاستدلال { قال فخذ أربعة من الطير ~~فصرهن إليك } بكسر الصاد وضمها أملهن إليك وقطعهن واخلط لحمهن ~~وريشهن { ثم اجعل على كل جبل } من جبال ms052 أرضك { منهن ~~جزءا ثم ادعهن } إليك { يأتينك سعيا } سريعا { ~~واعلم أن الله عزيز } لا يعجزه شيء { حكيم } في صنعه ~~فأخذ طاووسا ونسرا وغرابا وديكا وفعل بهن ما ذكر وأمسك رؤوسهن عنده ~~ودعاهن فتطايرت الأجزاء إلى بعضها حتى تكاملت ثم أقبلت إلى رؤوسها. ### || [2.261] # { مثل } صفة نفقات { الذين ينفقون أمولهم في سبيل ~~الله } أي طاعته { كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في ~~كل سنبلة مائة حبة } فكذلك نفقاته تضاعف لسبعمائة ضعف { ~~والله يضعف } أكثر من ذلك { لمن يشاء والله وسع } ~~فضله { عليم } بمن يستحق المضاعفة. ### || [2.262] # { الذين ينفقون أمولهم فى سبيل الله ثم لا ~~يتبعون ما أنفقوا منا } على المنفق عليه بقولهم مثلا: قد ~~أحسنت إليه وجبرت حاله { ولا أذى } له بذكر ذلك إلى من لا يحب وقوفه ~~عليه ونحوه { لهم أجرهم } ثواب إنفاقهم { عند ربهم ولا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون } في الآخرة. ### || [2.263] # { قول معروف } كلام حسن ورد على السائل جميل { ومغفرة } ~~له في إلحاحه { خير من صدقة يتبعها أذى } بالمن وتعيير ~~له بالسؤال { والله غنى } عن صدقة العباد { حليم } بتأخير ~~العقوبة عن المان والمؤذى. ### || [2.264] # { يأيها الذين ءامنوا لا تبطلوا صدقتكم } أي ~~أجورها { بالمن والأذى } إبطالا { كالذى } أي كإبطال نفقة ~~الذي { ينفق ماله رئاء الناس } مرائيا لهم { ولا يؤمن ~~بالله واليوم الأخر } وهو المنافق { فمثله كمثل ~~صفوان } حجر أملس { عليه تراب فأصابه وابل } مطر شديد ~~{ فتركه صلدا } صلبا أملس لا شيء عليه { لا يقدرون } ~~استئناف لبيان مثل المنافق المنفق رئاء الناس، وجمع الضمير باعتبار ~~معنى (الذي) { على شىء مما كسبوا } عملوا أي لا يجدون له ~~ثوابا في الآخرة كما لا يوجد على الصفوان شيء من التراب الذي كان عليه ~~لإذهاب المطر له { والله لا يهدي القوم الكفرين }. ### || [2.265] # { ومثل } نفقات { الذين ينفقون أمولهم ابتغاء } ~~طلب { مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم } أي تحقيقا ~~للثواب عليه بخلاف المنافقين الذين لا يرجونه لإنكارهم له، و(من) ~~ابتدائية { كمثل جنة } بستان { بربوة } بضم الراء وفتحها، ~~مكان مرتفع مستو { أصابها وابل فأتت } أعطت { أكلها } بضم ms053 ~~الكاف وسكونها ثمرها { ضعفين } مثل ما يثمر غيرها { فإن لم ~~يصبها وابل فطل } مطر خفيف يصيبها ويكفيها لارتفاعها، المعنى: ~~تثمر وتزكو كثر المطر أم قل فكذلك نفقات من ذكر تزكو عند الله كثرت ~~أم قلت { والله بما تعملون بصير } فيجازيكم به. ### || [2.266] # { أيود } أيحب { أحدكم أن تكون له جنة } بستان { ~~من نخيل وأعناب تجرى من تحتها الأنهر له فيها ~~} ثمر { من كل الثمرت } قد { أصابه الكبر } فضعف من ~~الكبر { وله ذرية ضعفاء } أولاد صغار لا يقدرون عليه { ~~فأصابها إعصار } ريح شديدة { فيه نار فاحترقت } ~~ففقدها أحوج ما كان إليها وبقي هو وأولاده عجزة متحيرين لا حيلة لهم وهذا ~~تمثيل لنفقة المرائي والمان في ذهابها وعدم نفعها أحوج ما يكون إليها في ~~الآخرة والاستفهام بمعنى النفي. وعن ابن عباس: هو الرجل عمل بالطاعات ثم ~~بعث له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أحرق أعماله { كذلك } كما بين ~~ما ذكر { يبين الله لكم الأت لعلكم تتفكرون } ~~فتعتبرون. ### || [2.267] # { يأيها الذين ءامنوا أنفقوا } أي زكوا { من ~~طيبات } جياد { ما كسبتم } من المال { ومن } طيبات { ما ~~أخرجنا لكم من الارض } من الحبوب والثمار { ولا ~~تيمموا } تقصدوا { الخبيث } الرديء { منه } أي من المذكور { ~~تنفقون } ه في الزكاة، حال من ضمير( تيمموا) { ولستم بأخذيه ~~} أي الخبيث لو أعطيتموه في حقوقكم { إلا أن تغمضوا فيه } ~~بالتساهل وغض البصر فكيف تؤدون منه حق الله؟ { واعلموا أن ~~الله غني } عن نفقاتكم { حميد } محمود على كل حال. ### || [2.268] # { الشيطن يعدكم الفقر } يخوفكم به إن تصدقتم فتمسكون { ~~ويأمركم بالفحشاء } البخل ومنع الزكاة { والله يعدكم ~~} على الإنفاق { مغفرة منه } لذنوبكم { وفضلا } رزقا خلفا ~~منه { والله وسع } فضله { عليم } بالمنفق. ### || [2.269] # { يؤتى الحكمة } أي العلم النافع المؤدي إلى العمل { من ~~يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا } ~~لمصيره إلى السعادة الأبدية { وما يذكر } فيه إدغام التاء في ~~الأصل في الذال يتعظ { إلا أولوا الالبب } أصحاب العقول. ### || [2.270] # { وما أنفقتم من نفقة } أديتم من زكاة أو صدقة { أو ~~نذرتم من نذر } فوفيتم به { فإن الله ms054 يعلمه } ~~فيجازيكم عليه { وما للظلمين } بمنع الزكاة والنذر أو بوضع ~~الإنفاق في غير محله من معاصي الله { من أنصار } مانعين لهم من ~~عذابه. ### || [2.271] # { إن تبدوا } تظهروا { الصدقت } أي النوافل { فنعما ~~هى } أي نعم شيئا إبداؤها { وإن تخفوها } تسروها { وتؤتوها ~~الفقراء فهو خير لكم } من إبدائها وإيتائها الأغنياء أما ~~صدقة الفرض فالأفضل إظهارها ليقتدى به ولئلا يتهم، وإيتاؤها الفقراء ~~متعين { ويكفر } بالياء والنون مجزوما بالعطف على محل «فهو» ~~ومرفوعا على الاستئناف { عنكم من } بعض { سيئاتكم والله ~~بما تعملون خبير } عالم بباطنه كظاهره لا يخفى عليه شيء منه. ### || [2.272] # ولما منع صلى الله عليه وسلم من التصدق على المشركين ليسلموا نزل { ~~ليس عليك هداهم } أي الناس إلى الدخول في الإسلام إنما عليك ~~البلاغ { ولكن الله يهدى من يشاء } هدايته إلى الدخول ~~فيه { وما تنفقوا من خير } مال { فلأنفسكم } لأن ثوابه ~~لها { وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله } أي ثوابه لا ~~غيره من أعراض الدنيا خبر بمعنى النهي { وما تنفقوا من خير ~~يوف إليكم } جزاؤه { وأنتم لا تظلمون } تنقصون منه ~~شيئا، والجملتان تأكيد للأولى. ### || [2.273] # { للفقراء } خبر مبتدأ محذوف أي الصدقات { الذين أحصروا ~~فى سبيل الله } أي حبسوا أنفسهم على الجهاد. نزلت في أهل ~~الصفة وهم أربعمائة من المهاجرين أرصدوا لتعلم القرآن والخروج مع ~~السرايا { لا يستطيعون ضربا } سفرا { فى الأرض } للتجارة ~~والمعاش لشغلهم عنه بالجهاد { يحسبهم الجاهل } بحالهم { ~~أغنياء من التعفف } أي لتعففهم عن السؤال وتركه { ~~تعرفهم } يا مخاطب { بسيمهم } علامتهم من التواضع وأثر الجهد ~~{ لا يسئلون الناس } شيئا فيلحفون { إلحافا } أي لا سؤال ~~لهم أصلا فلا يقع منهم إلحاف وهو الإلحاح { وما تنفقوا من ~~خير فإن الله به عليم } فمجاز عليه. ### || [2.274] # { الذين ينفقون أمولهم باليل والنهار سرا ~~وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف ~~عليهم ولا هم يحزنون }. ### || [2.275] # { الذين يأكلون الربوا } أي يأخذونه وهو الزيادة في ~~المعاملة بالنقود والمطعومات في القدر أو الأجل { لا يقومون } من ~~قبورهم { إلا } قياما { كما يقوم الذى يتخبطه } يصرعه { ~~الشيطن من المس } الجنون، ms055 متعلق (بيقومون) { ذلك } الذي ~~نزل بهم { بأنهم } بسبب أنهم { قالوا إنما البيع مثل ~~الربوا } في الجواز وهذا من عكس التشبيه مبالغة فقال تعالى ردا ~~عليهم { وأحل الله البيع وحرم الربوا فمن جآءه } ~~بلغه { موعظة } وعظ { من ربه فانتهى } عن أكله { فله ~~ما سلف } قبل النهي أي لا يسترد منه { وأمره } في العفو عنه { ~~إلى الله ومن عاد } إلى أكله مشبها له بالبيع في الحل { ~~فأولئك أصحب النار هم فيها خلدون }. ### || [2.276] # { يمحق الله الربوا } ينقصه ويذهب بركته { ويربى ~~الصدقت } يزيدها وينميها ويضاعف ثوابها { والله لا يحب ~~كل كفار } بتحليل الربا { أثيم } فاجر بأكله أي يعاقبه. ### || [2.277] # { إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت وأقاموا ~~الصلوة وءاتوا الزكوة لهم أجرهم عند ربهم ~~ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون }. ### || [2.278] # { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا } ~~اتركوا { ما بقى من الربوا إن كنتم مؤمنين } صادقين ~~في إيمانكم فإن من شأن المؤمنين امتثال أمر الله تعالى، نزلت لما طالب ~~بعض الصحابة بعد النهي بربا كان لهم قبل. ### || [2.279] # { فإن لم تفعلوا } ما أمرتم به { فأذنوا } اعلموا { ~~بحرب من الله ورسوله } لكم فيه تهديد شديد لهم ولما نزلت ~~قالوا:لا يدي لنا بحربه { وإن تبتم } رجعتم عنه { فلكم ~~رءوس } أصول { أمولكم لا تظلمون } بزيادة { ولا ~~تظلمون } بنقص. ### || [2.280] # { وإن كان } وقع غريم { ذو عسرة فنظرة } له أي عليكم ~~تأخيره { إلى ميسرة } بفتح السين وضمها، أي وقت يسر { وأن ~~تصدقوا } بالتشديد على إدغام التاء في الأصل في الصاد[تصدقوا] ~~وبالتخفيف على حذفها[تصدقوا] أي تتصدقوا على المعسر بالإبراء { خير ~~لكم إن كنتم تعلمون } أنه خير فافعلوه في الحديث # " من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " # رواه مسلم. ### || [2.281] # { واتقوا يوما ترجعون } بالبناء للمفعول[ترجعون] تردون، ~~وللفاعل[ترجعون] تصيرون { فيه إلى الله } هو يوم القيامة { ~~ثم توفى } فيه { كل نفس } جزاء { ما كسبت } عملت من ~~خير وشر { وهم لا يظلمون } بنقص حسنة أو زيادة سيئة. ### || [2.282] # { يأيها الذين ءامنوا إذا تداينتم } تعاملتم { ~~بدين } كسلم وقرض ms056 { إلى أجل مسمى } معلوم { فاكتبوه ~~} استيثاقا ودفعا للنزاع { وليكتب } كتاب الدين { بينكم ~~كاتب بالعدل } بالحق في كتابته لا يزيد في المال والأجل ولا ينقص ~~{ ولا يأب } يمتنع { كاتب } من { أن يكتب } إذا دعي إليها { ~~كما علمه الله } أي فضله بالكتابة فلا يبخل بها، والكاف متعلقة ~~ب( يأب) { فليكتب } تأكيد { وليملل } يمل الكاتب { ~~الذى عليه الحق } الدين لأنه المشهود عليه فيقر ليعلم ما ~~عليه { وليتق الله ربه } في إملائه { ولا يبخس } ينقص ~~{ منه } أي الحق { شيئا فإن كان الذى عليه الحق ~~سفيها } مبذرا { أو ضعيفا } عن الإملاء لصغر أو كبر { أو لا ~~يستطيع أن يمل هو } لخرس أو جهل باللغة أو نحو ذلك { ~~فليملل وليه } متولي أمره من والد ووصي وقيم ومترجم { ~~بالعدل واستشهدوا } أشهدوا على الدين { شهيدين } ~~شاهدين { من رجالكم } أي بالغي المسلمين الأحرار { فإن لم ~~يكونا } أي الشهيدان { رجلين فرجل وامرأتان } يشهدون { ~~ممن ترضون من الشهداء } لدينه وعدالته وتعدد النساء لأجل ~~{ أن تضل } تنسى { إحداهما } الشهادة لنقص عقلهن وضبطهن { ~~فتذكر } بالتخفيف والتشديد { إحداهما } الذاكرة { الاخرى } ~~الناسية وجملة الإذكار محل العلة أي لتذكر إن ضلت ودخلت على الضلال لأنه ~~سبب. وفي قراءة بكسر «إن» شرطية، ورفع «تذكر» استئناف جوابه { ولا ~~يأب الشهداء إذا ما } زائدة { دعوا } إلى تحمل الشهادة ~~وأدائها { تسئموا } تملوا من { أن تكتبوه } أي ما شهدتم عليه ~~من حق لكثرة وقوع ذلك { صغيرا } كان { أو كبيرا } قليلا أو ~~كثيرا { إلى أجله } وقت حلوله حال من الهاء في (تكتبوه) { ~~ذلكم } أي الكتب { أقسط } أعدل { عند الله وأقوم ~~للشهدة } أي أعون على إقامتها لأنه يذكرها { وأدنى } أقرب إلى ~~{ أ } ن { لا ترتابوا } تشكوا في قدر الحق والأجل { إلا أن ~~تكون } تقع { تجرة حاضرة } وفي قراءة بالنصب( فتكون) ناقصة ~~واسمها ضمير التجارة { تديرونها بينكم } أي تقبضونها ولا أجل ~~فيها { فليس عليكم جناح } في { أ } ن { لا تكتبوها } ~~والمراد بها المتجر فيه { وأشهدوا إذا تبايعتم } عليه فإنه ~~أدفع للاختلاف وهذا وما قبله أمر ندب { ولا يضار كاتب ولا ~~شهيد } صاحب الحق ومن ms057 عليه بتحريف أو امتناع من الشهادة أو الكتابة ~~ولا يضرهما صاحب الحق بتكليفهما ما لا يليق في الكتابة والشهادة { وإن ~~تفعلوا } ما نهيتم عنه { فإنه فسوق } خروج عن الطاعة ~~لاحق { بكم واتقوا الله } في أمره ونهيه { ويعلمكم ~~الله } مصالح أموركم حال مقدرة أو مستأنف { والله بكل شيء ~~عليم }. ### || [2.283] # { وإن كنتم على سفر } أي مسافرين وتداينتم { ولم ~~تجدوا كاتبا فرهن } وفي قراءة «فرهان» جمع (رهن) { ~~مقبوضة } تستوثقون بها وبينت السنة جواز الرهن في الحضر ووجود ~~الكاتب فالتقيد بما ذكر لأن التوثيق فيه أشد وأفاد قوله: «مقبوضة» ~~اشتراط القبض في الرهن والاكتفاء به من المرتهن ووكيله { فإن أمن ~~بعضكم بعضا } أي الدائن المدين على حقه فلم يرتهن { فليؤد ~~الذى اؤتمن } أي المدين { أمنته } دينه { وليتق ~~الله ربه } في أدائه { ولا تكتموا الشهدة } إذا ~~دعيتم لإقامتها { ومن يكتمها فإنه ءاثم قلبه } خص ~~بالذكر لأنه محل الشهادة ولأنه إذا أثم تبعه غيره فيعاقب عليه معاقبة ~~الآثمين { والله بما تعملون عليم } لا يخفى عليه شيء منه. ### || [2.284] # { لله ما فى السموات وما في الأرض وإن تبدوا } ~~تظهروا { ما في أنفسكم } من السوء والعزم عليه { أو تخفوه } ~~تسروه { يحاسبكم } يخبركم { به الله } يوم القيامة { ~~فيغفر لمن يشاء } المغفرة له { ويعذب من يشاء } ~~تعذيبه، والفعلان بالجزم عطف على جواب الشرط والرفع أي فهو { والله ~~على كل شيء قدير } ومنه محاسبتكم وجزاؤكم. ### || [2.285] # { ءامن } صدق { الرسول } محمد صلى الله عليه وسلم { بما ~~أنزل إليه من ربه } من القرآن { والمؤمنون } عطف عليه ~~{ كل } تنوينه عوض من المضاف إليه { ءامن بالله وملئكته ~~وكتبه } بالجمع والإفراد[وكتابه] { ورسله } يقولون { لا ~~نفرق بين أحد من رسله } فنؤمن ببعض ونكفر ببعض كما فعل ~~اليهود والنصارى { وقالوا سمعنا } أي ما أمرنا به سماع قبول ~~{ وأطعنا } نسألك { غفرانك ربنا وإليك المصير } ~~المرجع بالبعث، ولما نزلت الآية قبلها شكا المؤمنون من الوسوسة وشق عليهم ~~المحاسبة بها فنزل: ### || [2.286] # { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } أي ما تسعه قدرتها { ~~لها ما كسبت } من الخير أي ثوابه { وعليها ms058 ما اكتسبت } ~~من الشر أي وزره ولا يؤاخذ أحد بذنب أحد ولا بما لم يكسبه مما وسوست به ~~نفسه قولوا { ربنا لا تؤاخذنا } بالعقاب { إن نسينا أو ~~أخطأنا } تركنا الصواب لا عن عمد كما آخذت به من قبلنا وقد رفع ~~الله ذلك عن هذه الأمة كما ورد في الحديث، فسؤاله اعتراف بنعمة الله { ~~ربنا ولا تحمل علينا إصرا } أمرا يثقل علينا حمله { ~~كما حملته على الذين من قبلنا } أي بني إسرائيل من قتل ~~النفس في التوبة وإخراج ربع المال في الزكاة وقرض موضع النجاسة { ~~ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة } قوة { لنا به } من ~~التكاليف والبلاء { واعف عنا } امح ذنوبنا { واغفر لنا ~~وارحمنا } في الرحمة زيادة على المغفرة { أنت مولنا } سيدنا ~~ومتولي أمورنا { فانصرنا على القوم الكفرين } بإقامة ~~الحجة والغلبة في قتالهم فإن من شأن المولى أن ينصر مواليه على الأعداء، ~~وفي الحديث # " لما نزلت هذه الآية فقرأها صلى الله عليه وسلم قيل له عقب كل كلمة: قد ~~فعلت ". ### | [3 - سورة آل عمران] ### || [3.1] # { الم } الله أعلم بمراده بذلك. ### || [3.2] # { الله لا إله إلا هو الحى القيوم }. ### || [3.3] # { نزل عليك } يا محمد { الكتب } القرآن متلبسا { ~~بالحق } بالصدق في أخباره { مصدقا لما بين يديه } ~~قبله من الكتب { وأنزل التوراة والإنجيل }. ### || [3.4] # { من قبل } أي قبل تنزيله { هدى } حال بمعنى هاديين من الضلالة ~~{ للناس } ممن تبعهما وعبر فيهما ب (أنزل) وفي القرآن ب(نزل) ~~المقتضي للتكرير لأنهما أنزلا دفعة واحدة بخلافه { وأنزل ~~الفرقان } بمعنى الكتب الفارقة بين الحق والباطل وذكره بعد ذكر ~~الثلاثة ليعم ما عداها { إن الذين كفروا بئايت الله } ~~القرآن وغيره { لهم عذاب شديد والله عزيز } غالب على ~~أمره فلا يمنعه شيء من إنجاز وعده ووعيده { ذو انتقام } عقوبة شديدة ~~ممن عصاه لا يقدر على مثلها أحد. ### || [3.5] # { إن الله لا يخفى عليه شىء } كائن { في الأرض ~~ولا فى السماء } لعلمه بما يقع في العالم من كلي وجزئي وخصهما ~~بالذكر لأن الحس لا يتجاوزهما. ### || [3.6] # { هو الذي يصوركم في الأرحام كيف ms059 يشاء } من ~~ذكورة وأنوثة وبياض وسواد وغير ذلك { لا إله إلا هو } في ملكه ~~{ العليم الحكيم } في صنعه. ### || [3.7] # { هو الذى أنزل عليك الكتب منه ءايت ~~محكمت } واضحات الدلالة { هن أم الكتب } أصله المعتمد ~~عليه في الأحكام { وأخر متشبهت } لا تفهم معانيها كأوائل ~~السور وجعله كله محكما في قوله # أحكمت آياته # [1:11] بمعنى أنه ليس فيه عيب ومتشابها في قوله # كتابا متشابها # [23:39] بمعنى أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن والصدق { فأما ~~الذين فى قلوبهم زيغ } ميل عن الحق { فيتبعون ما ~~تشبه منه ابتغاء } طلب { الفتنة } لجهالهم بوقوعهم في ~~الشبهات واللبس { وابتغاء تأويله } تفسيره { وما يعلم ~~تأويله } تفسيره { إلا الله } وحده { والراسخون } ~~الثابتون المتمكنون { فى العلم } مبتدأ خبره { يقولون ءامنا ~~به } أي بالمتشابه أنه من عند الله ولا نعلم معناه { كل } من المحكم ~~والمتشابه { من عند ربنا وما يذكر } بإدغام التاء في ~~الأصل في الذال أي يتعظ { إلا أولوا الألبب } أصحاب العقول ~~ويقولون أيضا إذا رأوا من يتبعه. ### || [3.8] # { ربنا لا تزغ قلوبنا } تملها عن الحق ابتغاء تأويله ~~الذي لا يليق بنا كما أزغت قلوب أولئك { بعد إذ هديتنا } ~~أرشدتنا إليه { وهب لنا من لدنك } من عندك { رحمة } ~~تثبيتا { إنك أنت الوهاب }. ### || [3.9] # يا { ربنا إنك جامع الناس } تجمعهم { ليوم } أي في ~~يوم { لا ريب } شك { فيه } هو يوم القيامة فتجازيهم بأعمالهم كما ~~وعدت بذلك { إن الله لا يخلف الميعاد } موعده بالبعث فيه ~~التفات عن الخطاب ويحتمل أن يكون من كلامه تعالى والغرض من الدعاء بذلك ~~بيان أن همهم أمر الآخرة ولذلك سألوا الثبات على الهداية لينالوا ~~ثوابها، روى الشيخان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: تلا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم هذه الآية " هو الذى أنزل عليك ~~الكتب منه آيت محكمت " إلى آخرها، وقال # " فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله ~~فاحذروهم " # وروى الطبراني في الكبير عن أبي موسى الأشعري أنه سمع النبي صلى الله ~~عليه وسلم يقول # " ما أخاف على أمتي إلا ms060 ثلاث خلال» وذكر منها «أن يفتح لهم الكتاب ~~فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله وليس يعلم تأويله إلا الله والراسخون في ~~العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب " # الحديث. ### || [3.10] # { إن الذين كفروا لن تغنى } تدفع { عنهم ~~أمولهم ولا أولدهم من الله } أي عذابه { شيئا ~~وأولئك هم وقود النار } بفتح الواو ما توقد به. ### || [3.11] # دأبهم { كدأب } كعادة { ءال فرعون والذين من ~~قبلهم } من الأمم كعاد وثمود { كذبوا بئايتنا ~~فأخذهم الله } أهلكهم { بذنوبهم } والجملة مفسرة لما ~~قبلها { والله شديد العقاب } ونزل لما أمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم اليهود بالإسلام بعد مرجعه من بدر فقالوا له: لا يغرنك أن ~~قتلت نفرا من قريش أغمارا لا يعرفون القتال. ### || [3.12] # { قل } يا محمد { للذين كفروا } من اليهود { ستغلبون } ~~بالتاء والياء، في الدنيا بالقتل والأسر وضرب الجزية وقد وقع ذلك { ~~وتحشرون } بالوجهين في الآخرة { إلى جهنم } فتدخلونها { ~~وبئس المهاد } الفراش هي. ### || [3.13] # { قد كان لكم ءاية } عبرة وذكر الفعل للفصل { في فئتين } ~~فرقتين { التقتا } يوم بدر للقتال { فئة تقتل فى سبيل ~~الله } أي طاعته،وهم النبي وأصحابه وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ~~معهم فرسان وست أدرع وثمانية سيوف وأكثرهم رجالة { وأخرى كافرة ~~يرونهم } أي الكفار { مثليهم } أي المسلمين أي أكثر منهم ~~وكانوا نحو ألف { رأى العين } أي رؤية ظاهرة معاينة وقد نصرهم ~~الله مع قلتهم { والله يؤيد } يقوي { بنصره من يشاء } ~~نصره { إن فى ذلك } المذكور { لعبرةلأولى الأبصر } ~~لذوي البصائر أفلا تعتبرون بذلك فتؤمنون؟. ### || [3.14] # { زين للناس حب الشهوت } ما تشتهيه النفس وتدعو إليه، ~~زينها الله ابتلاء أو الشيطان { من النساء والبنين ~~والقنطير } الأموال الكثيرة { المقنطرة } المجمعة { من ~~الذهب والفضة والخيل المسومة } الحسان { ~~والأنعم } أي الإبل والبقر والغنم { والحرث } الزرع { ذلك ~~} المذكور { متع الحيوة الدنيا } يتمتع به فيها ثم يفنى { ~~والله عنده حسن المأب } المرجع وهو الجنة فينبغي الرغبة ~~فيه دون غيره. ### || [3.15] # { قل } يا محمد لقومك { أؤنبئكم } أخبركم { بخير من ~~ذلكم } المذكور من الشهوات، استفهام تقرير { للذين اتقوا } ~~الشرك ms061 { عند ربهم } خبر مبتدؤه { جنت تجرى من تحتها ~~الأنهار خالدين } أي مقدرين الخلود { فيها } إذا دخلوها { ~~وأزوج مطهرة } من الحيض وغيره مما يستقذر { ورضوان } ~~بكسر أوله وضمه لغتان أي رضا كثير { من الله والله بصير } ~~عالم { بالعباد } فيجازي كلا منهم بعمله. ### || [3.16] # { الذين } نعت أو بدل من (الذين) قبله { يقولون } يا { ربنا ~~إننا ءامنا } صدقنا بك وبرسولك { فاغفر لنا ذنوبنا ~~وقنا عذاب النار }. ### || [3.17] # { الصبرين } على الطاعة وعن المعصية نعت { والصدقين } في ~~الإيمان { والقنتين } المطيعين لله { والمنفقين } ~~المتصدقين { والمستغفرين } الله بأن يقولوا اللهم اغفر لنا { ~~بالأسحار } أواخر الليل خصت بالذكر لأنها وقت الغفلة ولذة النوم. ### || [3.18] # { شهد الله } بين لخلقه بالدلائل والآيات { أنه لا إله ~~} أي لا معبود في الوجود بحق { إلا هو } شهد بذلك { الملئكة ~~} بالإقرار { وأولوا العلم } من الأنبياء والمؤمنين بالاعتقاد ~~واللفظ { قائما } بتدبير مصنوعاته ونصبه على الحال والعامل فيها معنى ~~الجملة أي تفرد { بالقسط } بالعدل { لا إله إلا هو } ~~كرره تأكيدا { العزيز } في ملكه { الحكيم } في صنعه. ### || [3.19] # { إن الدين } المرضي { عند الله } هو { الإسلم } أي ~~الشرع المبعوث به الرسل المبني على التوحيد وفي قراءة بفتح «إن» بدل من ~~أنه الخ بدل اشتمال { وما اختلف الذين أوتوا الكتب } ~~اليهود والنصارى في الدين بأن وحد بعض وكفر بعض { إلا من بعد ~~ما جاءهم العلم } بالتوحيد { بغيا } من الكافرين { ~~بينهم ومن يكفر بآيت الله فإن الله سريع ~~الحساب } أي المجازاة له. ### || [3.20] # { فإن حاجوك } خاصمك الكفار يا محمد في الدين { فقل } لهم: { ~~أسلمت وجهى لله } انقدت له أنا { ومن اتبعن } وخص ~~الوجه بالذكر لشرفه فغيره أولى { وقل للذين أوتوا الكتب ~~} اليهود والنصارى { والأميين } مشركي العرب { ءأسلمتم } أي ~~أسلموا { فإن أسلموا فقد اهتدوا } من الضلال { وإن ~~تولوا } عن الإسلام { فإنما عليك البلغ } التبليغ ~~للرسالة { والله بصير بالعباد } فيجازيهم بأعمالهم وهذا قبل ~~الأمر بالقتال. ### || [3.21] # { إن الذين يكفرون بآيت الله ويقتلون } وفي ~~قراءة (يقاتلون) { النبيين بغير حق ويقتلون الذين ~~يأمرون بالقسط } بالعدل { من الناس } وهم اليهود روي ~~أنهم قتلوا ثلاثة وأربعين ms062 نبيا فنهاهم مائة وسبعون من عبادهم فقتلوهم ~~من يومهم { فبشرهم } أعلمهم { بعذاب أليم } مؤلم وذكر ~~البشارة تهكم بهم ودخلت الفاء في خبر (إن) لشبه اسمها الموصول بالشرط. ### || [3.22] # { أولئك الذين حبطت } بطلت { أعملهم } ما عملوا من ~~خير كصدقة وصلة رحم { فى الدنيا والأخرة } فلا اعتداد بها لعدم ~~شرطها { وما لهم من نصرين } مانعين من العذاب. ### || [3.23] # { ألم تر } تنظر { إلى الذين أوتوا نصيبا } حظا { ~~من الكتب } التوراة { يدعون } حال { إلى كتب الله ~~ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم ~~معرضون } عن قبول حكمه نزلت في اليهود زنى منهم اثنان فتحاكموا إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فحكم عليهما بالرجم فأبوا فجيء بالتوراة فوجد ~~فيها فرجما فغضبوا. ### || [3.24] # { ذلك } التولي والإعراض { بأنهم قالوا } أي بسبب قولهم { ~~لن تمسنا النار إلا أياما معدودت } أربعين يوما مدة ~~عبادة آبائهم العجل ثم تزول عنهم { وغرهم فى دينهم } متعلق ~~بقوله { ما كانوا يفترون } من قولهم ذلك. ### || [3.25] # { فكيف } حالهم { إذا جمعنهم ليوم } أي في يوم { لا ~~ريب } لاشك { فيه } هو يوم القيامة { ووفيت كل نفس } من ~~أهل الكتاب وغيرهم جزاء { ما كسبت } عملت من خير وشر { وهم } أي ~~الناس { لا يظلمون } بنقص حسنة أو زيادة سيئة. ### || [3.26] # ونزل لما وعد النبي صلى الله عليه وسلم أمته ملك فارس والروم فقال ~~المنافقون هيهات: { قل اللهم } يا الله { ملك الملك ~~تؤتى } تعطي { الملك من تشاء } من خلقك { وتنزع الملك ~~ممن تشاء وتعز من تشاء } بإيتائه { وتذل من تشاء ~~} بنزعه منه { بيدك } بقدرتك { الخير } أي والشر { إنك ~~على كل شىء قدير }. ### || [3.27] # { تولج } تدخل { اليل فى النهار وتولج النهار } ~~تدخله { في الليل } فيزيد كل منهما بما نقص من الآخر { وتخرج ~~الحى من الميت } كالإنسان والطائر من النطفة والبيضة { ~~وتخرج الميت } كالنطفة والبيضة { من الحى وترزق من ~~تشاء بغير حساب } أي رزقا واسعا. ### || [3.28] # { لا يتخذ المؤمنون الكفرين أولياء } يوالونهم ~~{ من دون } أي غير { المؤمنين ومن يفعل ذلك } أي ~~يواليهم { فليس من } دين { الله في شىء إلا أن تتقوا ms063 ~~منهم تقة } مصدر (تقيته): أي (تخافوا مخافة) فلكم موالاتهم ~~باللسان دون القلب وهذا قبل عزة الإسلام ويجري في بلدة ليس قويا فيها { ~~ويحذركم } يخوفكم { الله نفسه } أن يغضب عليكم إن ~~واليتموهم { وإلى الله المصير } المرجع فيجازيكم. ### || [3.29] # { قل } لهم { إن تخفوا ما فى صدوركم } قلوبكم من موالاتهم ~~{ أو تبدوه } تظهروه { يعلمه الله } هو { يعلم ما فى ~~السموات وما في الأرض والله على كل شيء قدير } ~~ومنه تعذيب من والاهم. ### || [3.30] # اذكر { يوم تجد كل نفس ما عملت من خير ~~محضرا وما عملت من سوء } مبتدأ خبره { تود لو أن ~~بينها وبينه أمدا بعيدا } غاية في نهاية البعد فلا يصل ~~إليها { ويحذركم الله نفسه } كرر للتأكيد { والله ~~رءوف بالعباد }. ### || [3.31] # ونزل لما قالوا: ما نعبد الأصنام إلا حبا لله ليقربونا إليه { قل } ~~لهم يا محمد { إن كنتم تحبون الله فاتبعونى ~~يحببكم الله } بمعنى أنه يثيبكم { ويغفر لكم ~~ذنوبكم والله غفور } لمن اتبعني ما سلف منه قبل ذلك { ~~رحيم } به. ### || [3.32] # { قل } لهم { أطيعوا الله والرسول } فيما يأمركم به من ~~التوحيد { فإن تولوا } أعرضوا عن الطاعة { فإن الله لا ~~يحب الكفرين } فيه إقامة الظاهر مقام المضمر أي لا يحبهم بمعنى ~~أنه يعاقبهم. ### || [3.33] # { إن الله اصطفى } اختار { آدم ونوحا وءال إبراهيم ~~وءال عمران } بمعنى أنفسهما { على العلمين } بجعل ~~الأنبياء من نسلهم. ### || [3.34] # { ذرية بعضها من } ولد { بعض } منهم { والله سميع ~~عليم }. ### || [3.35] # اذكر { إذ قالت امرأت عمرن } (حنة) لما أسنت واشتاقت ~~للولد فدعت الله وأحست بالحمل يا { رب إني نذرت } أن أجعل { لك ~~ما في بطني محررا } عتيقا خالصا من شواغل الدنيا لخدمة بيتك ~~المقدس { فتقبل مني إنك أنت السميع } للدعاء { ~~العليم } بالنيات، وهلك عمران وهي حامل. ### || [3.36] # { فلما وضعتها } ولدتها جارية وكانت ترجو أن يكون غلاما إذ لم ~~يكن يحرر إلا الغلمان { قالت } معتذرة { رب إنى وضعتها ~~أنثى والله أعلم } أي عالم { بما وضعت } جملة اعتراض من ~~كلامه تعالى وفي قراءة بضم التاء { وليس الذكر } الذي طلبت { ~~كالأنثى } التي (وهبت) لأنه ms064 يقصد للخدمة وهي لا تصلح لها لضعفها ~~وعورتها وما يعتريها من الحيض ونحوه { وإنى سميتها مريم ~~وإنى أعيذها بك وذريتها } أولادها { من الشيطن ~~الرجيم } المطرود. وفي الحديث # " ما من مولود يولد إلا مسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا إلا مريم ~~وابنها " # رواه الشيخان. ### || [3.37] # { فتقبلها ربها } أي قبل مريم من أمها { بقبول حسن ~~وأنبتها نباتا حسنا } أنشأها بخلق حسن فكانت تنبت في اليوم ~~كما ينبت المولود في العام وأتت بها أمها الأحبار سدنة بيت المقدس ~~فقالت: دونكم هذه النذيرة فتنافسوا فيها لأنها بنت إمامهم، فقال زكريا ~~أنا أحق بها لأن خالتها عندي فقالوا لا حتى نقترع فانطلقوا - وهم تسعة ~~وعشرون - إلى نهر الأردن وألقوا أقلامهم على أن من ثبت قلمه في الماء ~~وصعد فهو أولى بها، فثبت قلم زكريا فأخذها وبنى لها غرفة في المسجد بسلم ~~لا يصعد إليها غيره وكان يأتيها بأكلها وشربها ودهنها فيجد عندها فاكهة ~~الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف كما قال تعالى { وكفلها ~~زكريا } ضمها إليه وفي قراءة بالتشديد ونصب (زكريا) ممدودا[وكفلها ~~زكريا] ومقصورا والفاعل الله { كلما دخل عليها زكريا ~~المحراب } الغرفة وهي أشرف المجالس { وجد عندها رزقا قال ~~يمريم أنى } من أين { لك هذا قالت } وهي صغيرة { هو ~~من عند الله } يأتيني به من الجنة { إن الله يرزق من ~~يشاء بغير حساب } رزقا واسعا بلا تبعة. ### || [3.38] # { هنالك } أي لما رأى زكريا ذلك وعلم أن القادر على الإتيان بالشيء ~~في غير حينه قادر على الإتيان بالولد على الكبر وكان أهل بيته انقرضوا { ~~دعا زكريا ربه } لما دخل المحراب للصلاة في جوف الليل { قال ~~رب هب لى من لدنك } من عندك { ذرية طيبة } ولدا ~~صالحا { إنك سميع } مجيب { الدعاء }. ### || [3.39] # { فنادته الملئكة } أي جبرئيل { وهو قائم يصلى فى ~~المحراب } أي المسجد { أن } أي بأن، وفي قراءة بالكسر[إن] بتقدير ~~القول { الله يبشرك } مثقلا ومخففا [يبشرك] { بيحيى ~~مصدقا بكلمة } كائنة { من الله } أي بعيسى أنه روح الله ~~وسمي (كلمة) لأنه خلق بكلمة (كن) { وسيدا } متبوعا { وحصورا ms065 ~~} ممنوعا من النساء { ونبيا من الصلحين } روي أنه لم يعمل ~~خطيئة ولم يهم بها. ### || [3.40] # { قال رب أنى } كيف { يكون لي غلم } ولد { وقد ~~بلغني الكبر } أي بلغت نهاية السن مائة وعشرين سنة { ~~وامرأتى عاقر } بلغت ثماني وتسعين سنة { قال } الأمر { ~~كذلك } من خلق الله غلاما منكما { الله يفعل ما يشاء } لا ~~يعجزه عنه شيء، ولإظهاره هذه القدرة العظيمة ألهم السؤال ليجاب بها ~~ولما تاقت نفسه إلى سرعة المبشر به. ### || [3.41] # { قال رب اجعل لى ءاية } أي علامة على حمل امرأتي { قال ~~ءايتك ألاتكلم الناس } عليه { أن لا * تكلم الناس ~~} أي تمتنع من كلامهم بخلاف ذكر الله تعالى { ثلثة أيام } أي ~~بلياليها { إلا رمزا } إشارة { واذكر ربك كثيرا ~~وسبح } صل { بالعشى والإبكر } أواخر النهار وأوائله. ### || [3.42] # { و } اذكر { إذ قالت الملئكة } أي جبريل { يمريم ~~إن الله اصطفك } اختارك { وطهرك } من مسيس الرجال { ~~واصطفك على نساء العلمين } أي أهل زمانك. ### || [3.43] # { يمريم اقنتى لربك } أطيعيه { واسجدى واركعى مع ~~الركعين } أي صلي مع المصلين. ### || [3.44] # { ذلك } المذكور من أمر زكريا ومريم { من أنباء الغيب } ~~أخبار ما غاب عنك { نوحيه إليك } يا محمد { وما كنت ~~لديهم إذ يلقون أقلمهم } في الماء يقترعون ليظهر لهم { ~~أيهم يكفل } يربي { مريم وما كنت لديهم إذ ~~يختصمون } في كفالتها فتعرف ذلك فتخبر به وإنما عرفته من جهة ~~الوحي. ### || [3.45] # اذكر { إذ قالت الملئكة } أي جبريل { يمريم إن ~~الله يبشرك بكلمة منه } أي ولد { اسمه المسيح ~~عيسى ابن مريم } خاطبها بنسبته إليها تنبيها على أنها تلده بلا ~~أب إذ عادة الرجال نسبتهم إلى آبائهم { وجيها } ذا جاه { فى ~~الدنيا } بالنبوة { والأخرة } بالشفاعة والدرجات العلا { ~~ومن المقربين } عند الله. ### || [3.46] # { ويكلم الناس فى المهد } أي طفلا قبل وقت الكلام { ~~وكهلا ومن الصلحين }. ### || [3.47] # { قالت رب أنى } كيف { يكون لى ولد ولم يمسسنى ~~بشر } بتزوج ولا غيره؟ { قال } الأمر { كذلك } من خلق ولد ~~منك بلا أب { الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا } أراد ~~خلقه { فإنما يقول له كن فيكون ms066 } أي فهو يكون. ### || [3.48] # { ويعلمه } بالنون والياء { الكتب } الخط { والحكمة ~~والتوراة والإنجيل }. ### || [3.49] # { و } نجعله { رسولا إلى بنى إسرءيل } في الصبا أو بعد ~~البلوغ، فنفخ جبريل في جيب درعها فحملت وكان من أمرها ما ذكر في سورة ~~(مريم)[19: 16-34] فلما بعثه الله إلى بني إسرائيل قال لهم: إني رسول ~~الله إليكم { أني } أي بأني { قد جئتكم بآية } علامة على ~~صدقي { من ربكم } هي { أني } وفي قراءة بالكسر استئنافا { ~~أخلق } أصور { لكم من الطين كهيئة الطير } مثل ~~صورته فالكاف اسم مفعول { فأنفخ فيه } الضمير للكاف { فيكون ~~طيرا } وفي قراءة (طائرا) { بإذن الله } بإرادته فخلق لهم ~~(الخفاش) لأنه أكمل الطير خلقا فكان يطير وهم ينظرونه فإذا غاب عن ~~أعينهم سقط ميتا { وأبرىء } أشفي { الأكمه } الذي ولد أعمى { ~~والابرص } وخصا بالذكر لأنهما داءا إعياء وكان بعثه في زمن الطب ~~فأبرأ في يوم خمسين ألفا بالدعاء بشرط الإيمان { وأحي لموتى ~~بإذن الله } كرره لنفي توهم الألوهية فيه فأحيا عازر صديقا له ~~وابن العجوز وابنة العاشر فعاشوا وولد لهم، وسام بن نوح ومات في الحال ~~{ وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون } تخبئون { فى ~~بيوتكم } مما لم أعاينه فكان يخبر الشخص بما أكل وبما يأكل بعد { ~~إن فى ذلك } المذكور { لأية لكم إن كنتم مؤمنين ~~}. ### || [3.50] # { و } جئتكم { مصدقا لما بين يدى } قبلي { من ~~التوراة لأحل لكم بعض الذي حرم عليكم } فيها ~~فأحل لهم من السمك والطير ما لا صيصية له. وقيل أحل الجميع ف (بعض) ~~بمعنى (كل) { وجئتكم بئاية من ربكم } كرره تأكيدا ~~وليبني عليه { فاتقوا الله وأطيعون } فيما آمركم به من ~~توحيد الله وطاعته. ### || [3.51] # { إن الله ربى وربكم فاعبدوه هذا } الذي آمركم ~~به { صرط } طريق { مستقيم } فكذبوه ولم يؤمنوا به. ### || [3.52] # { فلمآ أحس } علم { عيسى منهم الكفر } وأرادوا قتله ~~{ قال من أنصارى } أعواني ذاهبا { إلى الله } لأنصر دينه { ~~قال الحواريون نحن أنصار الله } أعوان دينه وهم ~~أصفياء عيسى أول من آمن به وكانوا اثني عشر رجلا، من (الحور) وهو ~~البياض الخالص وقيل كانوا قصارين ms067 يحورون الثياب أي يبيضونها { ءامنا ~~} صدقنا { بالله واشهد } يا عيسى { بأنا مسلمون }. ### || [3.53] # { ربنآ ءامنآ بما أنزلت } من الإنجيل { واتبعنا ~~الرسول } عيسى { فاكتبنا مع الشهدين } لك بالوحدانية ~~ولرسولك بالصدق. ### || [3.54] # قال تعالى { ومكروا } أي كفار بني إسرائيل بعيسى إذ وكلوا به من ~~يقتله غيلة { ومكر الله } بهم بأن ألقى شبه عيسى على من قصد قتله ~~فقتلوه، ورفع عيسى إلى السماء { والله خير المكرين } ~~أعلمهم به. ### || [3.55] # اذكر { إذ قال الله يعيسى إني متوفيك } قابضك { ~~ورافعك إلى } من الدنيا من غير موت { ومطهرك } مبعدك { ~~من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك } صدقوا ~~بنبوتك من المسلمين والنصارى { فوق الذين كفروا } وهم اليهود ~~يعلونهم بالحجة والسيف { إلى يوم القيمة ثم إلي ~~مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ~~} من أمر الدين. ### || [3.56] # { فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في ~~الدنيا } بالقتل والسبي والجزية { والأخرة } بالنار { وما ~~لهم من نصرين } مانعين منه. ### || [3.57] # { وأما الذين ءامنوا وعملوا الصلحات ~~فيوفيهم } بالياء والنون { أجورهم والله لا يحب ~~الظلمين } أي يعاقبهم. روي أن الله تعالى أرسل إليه سحابة فرفعته ~~فتعلقت به أمه وبكت فقال إن القيامة تجمعنا، وكان ذلك ليلة القدر ~~ببيت المقدس وله ثلاث وثلاثون سنة، وعاشت أمه بعده ست سنين. وروى ~~الشيخان حديث # " أنه ينزل قرب الساعة ويحكم بشريعة نبينا ويقتل الدجال والخنزير ويكسر ~~الصليب ويضع الجزية " # وفي حديث مسلم: # " أنه يمكث سبع سنين " # وفي حديث عن أبي داود الطيالسي # " أربعين سنة ويتوفى ويصلى عليه " # فيحتمل أن المراد مجموع لبثه في الأرض قبل الرفع وبعده. ### || [3.58] # { ذلك } المذكور من أمر عيسى { نتلوه } نقصه { عليك } يا ~~محمد { من الأيت } حال من الهاء في (نتلوه) وعامله ما في (ذلك) من ~~معنى الإشارة { والذكر الحكيم } المحكم أي القرآن. ### || [3.59] # { إن مثل عيسى } شأنه الغريب { عند الله كمثل ءادم ~~} كشأنه من غير أب وهو تشبيه الغريب بالأغرب ليكون أقطع للخصم وأوقع في ~~النفس { خلقه } أي آدم أي قالبه { من تراب ثم قال له كن ~~} بشرا { فيكون } أي فكان وكذلك عيسى ms068 قال له: كن من غير أب فكان. ### || [3.60] # { لحق من ربك } خبر مبتدأ محذوف أي أمر عيسى { فلا تكن ~~من الممترين } الشاكين فيه. ### || [3.61] # { فمن حآجك } جادلك من النصارى { فيه من بعد ما جآءك ~~من العلم } بأمره { فقل } لهم { تعالوا ندع أبنآءنا ~~وأبنآءكم ونسآءنا ونسآءكم وأنفسنا وأنفسكم } ~~فنجمعهم { ثم نبتهل } نتضرع في الدعاء { فنجعل لعنت ~~الله على الكذبين } بأن نقول: (اللهم العن الكاذب في شأن ~~عيسى) وقد دعا صلى الله عليه وسلم وفد نجران لذلك لما حاجوه فيه ~~فقالوا: حتى ننظر في أمرنا ثم نأتيك، فقال ذو رأيهم: لقد عرفتم نبوته ~~وأنه ما باهل قوم نبيا إلا هلكوا فوادعوا الرجل وانصرفوا، فأتوا الرسول ~~صلى الله عليه وسلم وقد خرج ومعه الحسن والحسين وفاطمة وعلي وقال لهم: # " إذا دعوت فأمنوا " # ، فأبوا أن يلاعنوا وصالحوه على الجزية. رواه أبو نعيم وعن ابن عباس ~~قال: # " لو خرج الذين يباهلون لرجعوا لا يجدون مالا ولا أهلا " # وروي: # " لو خرجوا لاحترقوا " ### || [3.62] # { إن هذا } المذكور { لهو القصص } الخبر { الحق } الذي ~~لا شك فيه { وما من } زائدة { إله إلا الله وإن ~~الله لهو العزيز } في ملكه { الحكيم } في صنعه. ### || [3.63] # { فإن تولوا } أعرضوا عن الإيمان { فإن الله عليم ~~بالمفسدين } فيجازيهم، وفيه وضع الظاهر موضع المضمر. ### || [3.64] # { قل يأهل لكتب } اليهود والنصارى { تعالوا إلى ~~كلمة سواء } مصدر بمعنى مستو أمرها { بيننا وبينكم } هي ~~{ ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا ~~يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله } كما اتخذتم ~~الأحبار والرهبان { فإن تولوا } أعرضوا عن التوحيد { فقولوا ~~} أنتم لهم { اشهدوا بأنا مسلمون } موحدون. ### || [3.65] # ونزل لما قال اليهود إبراهيم يهودي ونحن على دينه وقالت النصارى كذلك: ~~{ يأهل الكتب لم تحآجون } تخاصمون { فى إبرهيم } ~~بزعمكم أنه على دينكم { ومآ أنزلت التوراة والإنجيل ~~إلا من بعده } بزمن طويل وبعد نزولهما حدثت اليهودية والنصرانية؟ ~~{ أفلا تعقلون } بطلان قولكم؟ ### || [3.66] # { ها } للتنبيه { أنتم } مبتدأ يا { هؤلاء } والخبر { ~~حججتم فيما لكم به علم } من أمر موسى وعيسى وزعمكم أنكم ~~على ms069 دينهما { فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم } من ~~شأن إبراهيم { والله يعلم } شأنه { وأنتم لا تعلمون } ~~، قال الله تعالى تبرئة لإبراهيم. ### || [3.67] # { ما كان إبرهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان ~~حنيفا } مائلا عن الأديان كلها إلى الدين القيم { مسلما } ~~موحدا { وما كان من المشركين }. ### || [3.68] # { إن أولى الناس } أحقهم { بإبرهيم للذين ~~اتبعوه } في زمانه { وهذا النبى } محمد لموافقته له في ~~أكثر شرعه { والذين ءامنوا } من أمته فهم الذين ينبغي أن ~~يقولوا نحن على دينه لا أنتم { والله ولى المؤمنين } ~~ناصرهم وحافظهم. ### || [3.69] # ونزل لما دعا اليهود معاذا وحذيفة وعمارا إلى دينهم { ودت ~~طائفة من أهل الكتب لو يضلونكم وما ~~يضلون إلآ أنفسهم } لأن إثم إضلالهم عليهم والمؤمنون لا ~~يطيعونهم فيه { وما يشعرون } بذلك. ### || [3.70] # { يأهل الكتب لم تكفرون بئايت الله } القرآن ~~المشتمل على نعت محمد صلى الله عليه وسلم { وأنتم تشهدون } ~~تعلمون أنه حق؟ ### || [3.71] # { يأهل الكتب لم تلبسون } تخلطون { الحق ~~بالبطل } بالتحريف والتزوير { وتكتمون الحق } أي نعت ~~النبي صلى الله عليه وسلم { وأنتم تعلمون } أنه حق. ### || [3.72] # { وقالت طآئفة من أهل الكتب } اليهود لبعضهم { ~~ءامنوا بالذي أنزل على الذين ءامنوا } أي القرآن { ~~وجه النهار } أوله { واكفروا } به { ءاخره لعلهم } ~~أي المؤمنين { يرجعون } عن دينهم إذ يقولون ما رجع هؤلاء عنه بعد ~~دخولهم فيه- وهم أولو علم - إلا لعلمهم بطلانه. ### || [3.73] # وقالوا أيضا { ولا تؤمنوا } تصدقوا { إلا لمن } اللام ~~زائدة { تبع } وافق { دينكم } قال تعالى { قل } لهم يا محمد { ~~إن الهدى هدى الله } الذي هو الإسلام وما عداه ضلال، والجملة ~~اعتراض { أن } أي بأن { يؤتى أحد مثل مآ أوتيتم } من ~~الكتاب والحكمة والفضائل، و «أن» مفعول (تؤمنوا) والمستثنى منه «أحد» ~~قدم عليه المستثنى، المعنى: لا تقروا بأن أحدا يؤتى ذلك إلا لمن ~~تبع دينكم { أو } بأن { يحآجوكم } أي المؤمنون يغلبوكم { عند ~~ربكم } يوم القيامة لأنكم أصح دينا. وفي قراءة:«أأن» بهمزة ~~التوبيخ: أي أإيتاء أحد مثله تقرون به قال تعالى { قل إن الفضل ~~بيد الله يؤتيه من يشآء } فمن أين لكم ms070 أنه لا يؤتى أحد مثل ~~ما أوتيتم؟ { والله وسع } كثير الفضل { عليم } بمن هو أهله. ### || [3.74] # { يختص برحمته من يشآء والله ذو الفضل ~~العظيم }. ### || [3.75] # { ومن أهل الكتب من إن تأمنه بقنطار } أي بمال ~~كثير { يؤده إليك } لأمانته كعبد الله بن سلام أودعه رجل ألفا ~~ومائتي أوقية ذهبا فأداها إليه { ومنهم من إن تأمنه ~~بدينار لا يؤده إليك } لخيانته { إلا ما دمت ~~عليه قآئما } لا تفارقه، فمتى فارقته أنكره، ككعب بن الأشرف ~~استودعه قرشي دينارا فجحده { ذلك } أي ترك الأداء { بأنهم ~~قالوا } بسبب قولهم { ليس علينا فى الأميين } أي العرب { ~~سبيل } أي إثم لاستحلالهم ظلم من خالف دينهم ونسبوه إليه تعالى، قال ~~تعالى { ويقولون على الله الكذب } في نسبة ذلك إليه { ~~وهم يعلمون } أنهم كاذبون. ### || [3.76] # { بلى } عليهم فيه سبيل { من أوفى بعهده } الذي عاهد الله ~~عليه أو بعهد الله إليه من أداء الأمانة وغيره { واتقى } الله بترك ~~المعاصي وعمل الطاعات { فإن الله يحب المتقين } فيه وضع ~~الظاهر موضع المضمر أي يحبهم بمعنى يثيبهم. ### || [3.77] # ونزل في اليهود لما بدلوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الله ~~إليهم في التوراة وفيمن حلف كاذبا في دعوى أو في بيع سلعة: { إن ~~الذين يشترون } يستبدلون { بعهد الله } إليهم في الإيمان ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم وأداء الأمانة { وأيمنهم } حلفهم به ~~تعالى كاذبين { ثمنا قليلا } من الدنيا { أولئك لا خلق ~~} نصيب { لهم فى الأخرة ولا يكلمهم الله } غضبا ~~عليهم { ولا ينظر إليهم } يرحمهم { يوم القيمة ولا ~~يزكيهم } يطهرهم { ولهم عذاب أليم } مؤلم. ### || [3.78] # { وإن منهم } أي أهل الكتاب { لفريقا } طائفة ككعب بن ~~الأشرف { يلوون ألسنتهم بالكتب } أي يعطفونها بقراءته عن ~~المنزل إلى ما حرفوه من نعت النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه { ~~لتحسبوه } أي المحرف { من الكتب } الذي أنزله الله { ~~وما هو من الكتب ويقولون هو من عند الله وما ~~هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم ~~يعلمون } أنهم كاذبون. ### || [3.79] # ونزل لما قال نصارى نجران إن عيسى أمرهم أن ms071 يتخذوه ربا، ولما طلب بعض ~~المسلمين السجود له صلى الله عليه وسلم: { ما كان } ينبغي { لبشر ~~أن يؤتيه الله الكتب والحكم } أي الفهم للشريعة { ~~والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لى من ~~دون الله ولكن } يقول { كونوا ربنيين } علماء عاملين ~~منسوبين إلى (الرب) بزيادة ألف ونون تفخيما { بما كنتم ~~تعلمون } بالتخفيف والتشديد[تعلمون] { الكتب وبما كنتم ~~تدرسون } أي بسبب ذلك فإن فائدته أن تعملوا. ### || [3.80] # { ولا يأمركم } بالرفع استئنافا أي الله والنصب عطفا على ~~(يقول): أي البشر { أن تتخذوا الملئكة والنبيين ~~أربابا } كما اتخذت الصابئة الملائكة واليهود عزيرا والنصارى عيسى ~~{ أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون }؟ لا ~~ينبغي له هذا. ### || [3.81] # { و } اذكر { إذ } حين { أخذ الله ميثق النبيين } ~~عهدهم { لما } بفتح اللام للابتداء وتوكيد معنى القسم الذي فيأخذ ~~الميثاق، وكسرها متعلقة (بأخذ)، و(ما) موصولة على الوجهين أي للذي { ~~ءاتيتكم } إياه، وفي قراءة آتيناكم { من كتب وحكمة ثم ~~جآءكم رسول مصدق لما معكم } من الكتاب والحكمة وهو ~~محمد صلى الله عليه وسلم { لتؤمنن به ولتنصرنه } جواب ~~القسم إن أدركتموه وأممهم تبع لهم في ذلك { قال } تعالى لهم { ~~ءأقررتم } بذلك { وأخذتم } قبلتم { على ذلكم إصرى ~~} عهدي { قالوا أقررنا قال فاشهدوا } على أنفسكم وأتباعكم ~~بذلك { وأنا معكم من الشهدين } عليكم وعليهم. ### || [3.82] # { فمن تولى } أعرض { بعد ذلك } الميثاق { فأولئك ~~هم الفسقون }. ### || [3.83] # { أفغير دين الله يبغون } بالياء أي المتواون والتاء { ~~وله أسلم } انقاد { من فى السموت والارض طوعا } ~~بلا إباء { وكرها } بالسيف ومعاينة ما يلجىء إليه { وإليه ~~ترجعون } بالتاء والياء، والهمزة[في أول الآية] للإنكار. ### || [3.84] # { قل } لهم يا محمد { ءامنا بالله ومآ أنزل علينا ~~ومآ أنزل على إبرهيم وإسمعيل وإسحق ~~ويعقوب والأسباط } أولاده { ومآ أوتى موسى وعيسى ~~والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم } ~~بالتصديق والتكذيب { ونحن له مسلمون } مخلصون في العبادة، ~~ونزل فيمن ارتد ولحق بالكفار. ### || [3.85] # { ومن يبتغ غير الإسلم دينا فلن يقبل منه ~~وهو فى الأخرة من الخسرين } لمصيره إلى النار المؤبدة ~~عليه. ### || [3.86] # { كيف } أي لا { يهدى الله ms072 قوما كفروا بعد ~~إيمنهم وشهدوا } أي شهادتهم { أن الرسول حق و } قد ~~{ جآءهم البينت } الحجج الظاهرات على صدق النبي صلى الله عليه ~~وسلم { والله لا يهدى القوم الظلمين } أي الكافرين. ### || [3.87] # { أولئك جزآؤهم أن عليهم لعنة الله ~~والملئكة والناس أجمعين }. ### || [3.88] # { خلدين فيها } أي اللعنة أو النار المدلول بها عليها { لا ~~يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون } يمهلون. ### || [3.89] # { إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا } عملهم { ~~فإن الله غفور } لهم { رحيم } بهم. ### || [3.90] # ونزل في اليهود { إن الذين كفروا } بعيسى { بعد ~~إيمنهم } بموسى { ثم ازدادوا كفرا } بمحمد { لن ~~تقبل توبتهم } إذا غرغروا أو ماتوا كفارا { وأولئك ~~هم الضآلون }. ### || [3.91] # { إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل ~~من أحدهم ملء الأرض } مقدار ما يملؤها { ذهبا ولو ~~افتدى به } أدخل الفاء في خبر (إن) لشبه (الذين) بالشرط، وإيذانا ~~بتسبب عدم القبول عن الموت على الكفر { أولئك لهم عذاب ~~أليم } مؤلم { وما لهم من نصرين } مانعين منه. ### || [3.92] # { لن تنالوا البر } أي ثوابه وهو الجنة { حتى تنفقوا } ~~تصدقوا { مما تحبون } من أموالكم { وما تنفقوا من ~~شىء فإن الله به عليم } فيجازىعليه. ### || [3.93] # نزل لما قال اليهود إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم وكان لا يأكل لحوم ~~الإبل وألبانها { كل الطعام كان حلا } حلالا { لبنى ~~إسرءيل إلا ما حرم إسرءيل } يعقوب { على نفسه } ~~وهو الإبل لما حصل له عرق النسا بالفتح والقصر فنذر إن شفي لا يأكلها ~~فحرم عليه { من قبل أن تنزل التوراة } وذلك بعد ~~إبراهيم ولم تكن على عهده حراما كما زعموا { قل } لهم { فأتوا ~~بالتوراة فاتلوهآ } ليتبين صدق قولكم { إن كنتم صدقين ~~} فيه فبهتوا ولم يأتوا بها قال تعالى: ### || [3.94] # { فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك } أي ~~ظهور الحجة بأن التحريم إنما كان من جهة يعقوب لا على عهد إبراهيم { ~~فأولئك هم الظلمون } المتجاوزون الحق إلى الباطل. ### || [3.95] # { قل صدق الله } في هذا كجميع ما أخبر به { فاتبعوا ~~ملة إبرهيم } التي أنا عليها { حنيفا } مائلا عن كل ms073 دين إلى ~~الإسلام { وما كان من المشركين }. ### || [3.96] # ونزل لما قالوا قبلتنا قبل قبلتكم: { إن أول بيت وضع } ~~متعبدا { للناس } في الأرض { للذى ببكة } بالباء لغة ~~في (مكة). سميت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها، بناه ~~الملائكة قبل خلق آدم، ووضع بعده الأقصى وبينهما أربعون سنة كما في حديث ~~الصحيحين وفي حديث # " أنه أول ما ظهر على وجه الماء عند خلق السموات والأرض زبدة بيضاء ~~فدحيت الأرض من تحته " # { مباركا } حال من (الذي) أي ذا بركة { وهدى للعلمين } ~~لأنه قبلتهم. ### || [3.97] # { فيه ءايت بينت } منها { مقام إبرهيم } أي الحجر ~~الذي قام عليه عند بناء البيت فأثر قدماه فيه وبقي إلى الآن مع تطاول ~~الزمان وتداول الأيدي عليه ومنها تضعيف الحسنات فيه وأن الطير لا يعلوه { ~~ومن دخله كان ءامنا } لا يتعرض إليه بقتل أو ظلم أو غير ~~ذلك { ولله على الناس حج البيت } واجب بكسر الحاء وفتحها ~~لغتان في مصدر (حج) بمعنى (قصد) ويبدل من (الناس) { من استطع ~~إليه سبيلا } طريقا فسره صلى الله عليه وسلم( بالزاد ~~والراحلة)، رواه الحاكم وغيره { ومن كفر } بالله أو بما فرضه من ~~الحج { فإن الله غنى عن العلمين } الإنس والجن والملائكة ~~وعن عبادتهم. ### || [3.98] # { قل يأهل الكتب لم تكفرون بئايت الله } ~~القرآن { والله شهيد على ما تعملون } فيجازيكم عليه. ### || [3.99] # { قل يأهل الكتب تصدون } تصرفون { عن سبيل الله ~~} أي دينه { من ءامن } بتكذيبكم النبي صلى الله عليه وسلم وكتم نعته ~~{ تبغونها } أي تطلبون السبيل { عوجا } مصدر بمعنى معوجة أي ~~مائلة عن الحق { وأنتم شهدآء } عالمون بأن الدين المرضي القيم هو ~~دين الإسلام كما في كتابكم { وما الله بغفل عما تعملون ~~} من الكفر والتكذيب وإنما يؤخركم إلى وقتكم ليجازيكم. ### || [3.100] # ونزل لما مر بعض اليهود على الأوس والخزرج وغاظهم تآلفهم فذكروهم بما ~~كان بينهم في الجاهلية من الفتن فتشاجروا وكادوا يقتتلون { يأيها ~~الذين ءامنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا ~~الكتب يردوكم بعد إيمنكم كفرين }. ### || [3.101] # { وكيف تكفرون } استفهام تعجيب وتوبيخ { وأنتم تتلى ~~عليكم ms074 ءايت الله وفيكم رسوله ومن يعتصم } ~~يتمسك { بالله فقد هدى إلى صرط مستقيم }. ### || [3.102] # { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ~~} (بأن يطاع فلا يعصى ويشكر فلا يكفر ويذكر فلا ينسى) فقالوا يا ~~رسول الله ومن يقوى على هذا؟ فنسخ بقوله تعالى # فاتقوا الله ما استطعتم # [16:64] { ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } موحدون. ### || [3.103] # { واعتصموا } تمسكوا { بحبل الله } أي دينه { جميعا ~~ولا تفرقوا } بعد الإسلام { واذكروا نعمتالله } ~~إنعامه { عليكم } يا معشر الأوس والخزرج { إذ كنتم } قبل ~~الإسلام { أعدآء فألف } جمع { بين قلوبكم } بالإسلام { ~~فأصبحتم } فصرتم { بنعمته إخوانا } في الدين والولاية { ~~وكنتم على شفا } طرف { حفرة من النار } ليس بينكم ~~وبين الوقوع فيها إلا أن تموتوا كفارا { فأنقذكم منها } ~~بالإيمان { كذلك } كما بين لكم ما ذكر { يبين الله لكم ~~ءايته لعلكم تهتدون }. ### || [3.104] # { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير } الإسلام { ~~ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~وأولئك } الداعون الآمرون الناهون { هم المفلحون } ~~الفائزون، و(من) للتبعيض لأن ما ذكر فرض كفاية لا يلزم كل الأمة ولا يليق ~~بكل أحد كالجاهل وقيل زائدة أي لتكونوا أمة. ### || [3.105] # { ولا تكونوا كالذين تفرقوا } عن دينهم { ~~واختلفوا } فيه { من بعد ما جآءهم البينت } وهم ~~اليهود والنصارى { وأولئك لهم عذاب عظيم }. ### || [3.106] # { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } أي يوم القيامة { ~~فأما الذين اسودت وجوههم } وهم الكافرون فيلقون في ~~النار ويقال لهم توبيخا { أكفرتم بعد إيمنكم } يوم أخذ ~~الميثاق { فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون }. ### || [3.107] # { وأما الذين ابيضت وجوههم } وهم المؤمنون { ففى ~~رحمة الله } أي جنته { هم فيها خلدون }. ### || [3.108] # { تلك } أي هذه الآيات { آيات الله نتلوها عليك } يا ~~محمد { بالحق وما الله يريد ظلما للعلمين } بأن ~~يأخذهم بغير جرم. ### || [3.109] # { ولله ما فى السموات وما في الأض } ملكا وخلقا ~~وعبيدا { وإلى الله ترجع } تصير { الأمور }. ### || [3.110] # { كنتم } يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم في علم الله تعالى { خير ~~أمة أخرجت } أظهرت { للناس تأمرون بالمعروف ~~وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو ءامن ~~أهل الكتب لكان } الإيمان { خيرا لهم ms075 منهم ~~المؤمنون } كعبد الله بن سلام رضي الله عنه وأصحابه { ~~وأكثرهم الفسقون } الكافرون. ### || [3.111] # { لن يضروكم } أي اليهود يا معشر المسلمين بشيء { إلآ أذى } ~~باللسان من سب ووعيد { وإن يقتلوكم يولوكم الأدبار } ~~منهزمين { ثم لا ينصرون } عليكم بل لكم النصر عليهم. ### || [3.112] # { ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا } حيثما وجدوا ~~فلا عز لهم ولا اعتصام { إلا } كائنين { بحبل من الله ~~وحبل من الناس } المؤمنين وهو عهدهم إليهم بالأمان على أداء ~~الجزية أي لا عصمة لهم غير ذلك { وبآؤ } رجعوا { بغضب من الله ~~وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم } أي بسبب أنهم ~~{ يكفرون بئايت الله ويقتلون الأنبياء بغير ~~حق ذلك } تأكيد { بما عصوا } أمر الله { وكانوا ~~يعتدون } يتجاوزون الحلال إلى الحرام. ### || [3.113] # { ليسوا } أي أهل الكتاب { سوآء } مستوين { من أهل ~~الكتب أمة قآئمة } مستقيمة ثابتة على الحق كعبد الله بن سلام ~~رضي الله عنه وأصحابه { يتلون ءايت الله ءانآء اليل } ~~أي في ساعاته { وهم يسجدون } يصلون، حال. ### || [3.114] # { يؤمنون بالله واليوم الأخر ويأمرون ~~بالمعروف وينهون عن المنكر ويسرعون فى ~~الخيرت وأولئك } الموصوفون بما ذكر الله { من ~~الصلحين } ومنهم من ليسوا كذلك وليسوا من الصالحين. ### || [3.115] # { وما يفعلوا } بالتاء أيتها الأمة والياء أي الأمة القائمة { ~~من خير فلن يكفروه } بالوجهين أي تعدموا ثوابه بل تجازون ~~عليه { والله عليم بالمتقين }. ### || [3.116] # { إن الذين كفروا لن تغنى } تدفع { عنهم ~~أمولهم ولا أولدهم من الله } أي من عذابه { شيئا ~~} وخصهما بالذكر لأن الإنسان يدفع عن نفسه تارة بفداء المال وتارة ~~بالاستعانة بالأولاد { وأولئك أصحب النار هم فيها ~~خلدون }. ### || [3.117] # { مثل } صفة { ما ينفقون } أي الكفار { فى هذه ~~الحيوة } في عداوة النبي من صدقة أو نحوها { كمثل ريح فيها ~~صر } حر أو برد شديد { أصابت حرث } زرع { قوم ظلموا ~~أنفسهم } بالكفر والمعصية { فأهلكته } فلم ينتفعوا به فكذلك ~~نفقاتهم ذاهبة لا ينتفعون بها { وما ظلمهم الله } بضياع ~~نفقاتهم { ولكن أنفسهم يظلمون } بالكفر الموجب لضياعها. ### || [3.118] # { يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة } ~~أصفياء تطلعونهم على سركم { من دونكم } أي ms076 غيركم من اليهود ~~والنصارى والمنافقين { لا يألونكم خبالا } نصب بنزع الخافض ~~أي لا يقصرون لكم في الفساد { ودوا } تمنوا { ما عنتم } أي ~~عنتكم وهو شدة الضرر { قد بدت } ظهرت { البغضآء } العداوة ~~لكم { من أفواههم } بالوقيعة فيكم وإطلاع المشركين على سركم { ~~وما تخفى صدورهم } من العداوة { أكبر قد بينا ~~لكم الأيت } على عداوتهم { إن كنتم تعقلون } ذلك فلا ~~توالوهم. ### || [3.119] # { ها } للتنبيه { أنتم } يا { أولاء } المؤمنين { تحبونهم ~~} لقرابتهم منكم وصداقتهم { ولا يحبونكم } لمخالفتهم لكم في ~~الدين { وتؤمنون بالكتب كله } أي بالكتب كلها ولا يؤمنون ~~بكتابكم { وإذا لقوكم قالوا ءامنا وإذا خلوا عضوا ~~عليكم الأنامل } أطراف الأصابع { من الغيظ } شدة الغضب ~~لما يرون من ائتلافكم ويعبر عن شدة الغضب بعض الأنامل مجازا وإن لم ~~يكن ثم عض { قل موتوا بغيظكم } أي ابقوا عليه إلى الموت ~~فلن تروا ما يسركم { إن الله عليم بذات الصدور } بما في ~~القلوب ومنه ما يضمره هؤلاء. ### || [3.120] # { إن تمسسكم } تصبكم { حسنة } نعمة كنصر وغنيمة { تسؤهم ~~} تحزنهم { وإن تصبكم سيئة } كهزيمة وجدب { يفرحوا ~~بها } وجملة الشرط متصلة بالشرط قبل وما بينهما اعتراض والمعنى أنهم ~~متناهون في عداوتكم فلم توالونهم؟ فاجتنبوهم { وإن تصبروا } على ~~أذاهم { وتتقوا } الله في موالاتهم وغيرها { لا يضركم } ~~بكسر الضاد وسكون الراء[يضركم] وضمهما وتشديدها [يضركم] { كيدهم ~~شيئا إن الله بما يعملون } بالياء والتاء { محيط } ~~عالم فيجازيهم به. ### || [3.121] # { و } اذكر يا محمد { إذ غدوت من أهلك } من المدينة { ~~تبوىء } تنزل { المؤمنين مقاعد } مراكز يقفون فيها { ~~للقتال والله سميع } لأقوالكم { عليم } بأحوالكم وهو يوم ~~أحد، خرج النبي صلى الله عليه وسلم بألف أو إلا خمسين رجلا والمشركون ~~ثلاثة آلاف ونزل بالشعب يوم السبت سابع من شوال سنة ثلاث من الهجرة وجعل ~~ظهره وعسكره إلى أحد وسوى صفوفهم وأجلس جيشا من الرماة وأمر عليهم ~~عبد الله ابن جبير بسفح الجبل وقال # " انضحوا عنا بالنبل لا يأتونا من ورائنا ولا تبرحوا غلبنا أو نصرنا " ### || [3.122] # { إذ } بدل من (إذ) قبله { همت طائفتان منكم } بنو ~~سلمة وبنو حارثة جناحا ms077 العسكر { أن تفشلا } تجبنا عن القتال ~~وترجعا لما رجع عبد الله بن أبي المنافق وأصحابه وقال: علام نقتل ~~أنفسنا وأولادنا؟ وقال لأبي جابر السلمي القائل له أنشدكم الله في نبيكم ~~وأنفسكم لو نعلم قتالا لاتبعناكم فثبتهما الله ولم ينصرفا { والله ~~وليهما } ناصرهما { وعلى الله فليتوكل ~~المؤمنون } ليثقوا به دون غيره. ### || [3.123] # ونزل لما هزموا تذكيرا لهم بنعمة الله { ولقد نصركم الله ~~ببدر } موضع بين مكة والمدينة { وأنتم أذلة } بقلة العدد ~~والسلاح { فاتقوا الله لعلكم تشكرون } نعمه. ### || [3.124] # { إذ } ظرف ل( نصركم) { تقول للمؤمنين } توعدهم تطمينا { ~~ألن يكفيكم أن يمدكم } يعينكم { ربكم بثلاثة ~~ءالاف من الملئكة منزلين } بالتخفيف والتشديد. ### || [3.125] # { بلى } يكفيكم ذلك، وفي الأنفال # بألف # [9:8] لأنه أمدهم أولا بها ثم صارت ثلاثة ثم صارت خمسة كما قال تعالى ~~{ إن تصبروا } على لقاء العدو { وتتقوا } الله في المخالفة { ~~ويأتوكم } أي المشركون { من فورهم } وقتهم { هذا ~~يمددكم ربكم بخمسة ءالاف من الملئكة ~~مسومين } بكسر الواو وفتحها، أي معلمين وقد صبروا وأنجز الله وعده ~~بأن قاتلت معهم الملائكة على خيل بلق عليهم عمائم صفر أو بيض أرسلوها بين ~~أكتافهم. ### || [3.126] # { وما جعله الله } أي الإمداد { إلا بشرى لكم } ~~بالنصر { ولتطمئن } تسكن { قلوبكم به } فلا تجزع من كثرة ~~العدو وقلتكم { وما النصر إلا من عند الله العزيز ~~الحكيم } يؤتيه من يشاء وليس بكثرة الجند. ### || [3.127] # { ليقطع } متعلق ب(نصركم)، أي ليهلك { طرفا من الذين ~~كفروا } بالقتل والأسر { أو يكبتهم } يذلهم بالهزيمة { ~~فينقلبوا } يرجعوا { خائبين } لم ينالوا ما راموه. ### || [3.128] # ونزل لما كسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم وشج وجهه يوم أحد وقال ~~«كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم» { ليس لك من الأمر شىء ~~} بل الأمر لله فاصبر { أو } بمعنى إلى أن { يتوب عليهم } ~~بالإسلام { أو يعذبهم فإنهم ظلمون } بالكفر. ### || [3.129] # { ولله ما فى السموات وما في الأرض } ملكا وخلقا ~~وعبيدا { يغفر لمن يشاء } المغفرة له { ويعذب من يشآء ~~} تعذيبه { والله غفور } لأوليائه { رحيم } بأهل طاعته. ### || [3.130] # { يأيها الذين ءامنوا لا تأكلوا الربا ~~أضعفا ms078 مضعفة } بألف ودونها[مضعفة] بأن تزيدوا في المال عند ~~حلول الأجل وتؤخروا الطلب { واتقوا الله } بتركه { لعلكم ~~تفلحون } تفوزون. ### || [3.131] # { واتقوا النار التى أعدت للكفرين } أن تعذبوا ~~بها. ### || [3.132] # { وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون }. ### || [3.133] # { وسارعوا } بواو ودونها [سارعوا] { إلى مغفرة من ~~ربكم وجنة عرضها السموات والأرض } أي كعرضهما ~~لو وصلت إحداهما بالأخرى، والعرض: السعة { أعدت للمتقين } ~~الله بعمل الطاعات وترك المعاصي. ### || [3.134] # { الذين ينفقون } في طاعة الله { فى السرآء والضرآء ~~} اليسر والعسر { والكظمين الغيظ } الكافين عن إمضائه مع ~~القدرة { والعفين عن الناس } ممن ظلمهم أي التاركين عقوبتهم { ~~والله يحب المحسنين } بهذه الأفعال، أي يثيبهم. ### || [3.135] # { والذين إذا فعلوا فحشة } ذنبا قبيحا كالزنا { أو ~~ظلموا أنفسهم } بما دونه كالقبلة { ذكروا الله } أي ~~وعيده { فاستغفروا لذنوبهم ومن } أي لا { يغفر ~~الذنوب إلا الله ولم يصروا } يقيموا { على ما ~~فعلوا } بل أقلعوا عنه { وهم يعلمون } أن الذي أتوه معصية. ### || [3.136] # { أولئك جزؤهم مغفرة من ربهم وجنت ~~تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها } حال مقدرة، أي ~~مقدرين الخلود فيها إذا دخلوها { ونعم أجر العملين } ~~بالطاعة هذا الأجر. ### || [3.137] # ونزل في هزيمة أحد { قد خلت } مضت { من قبلكم سنن } طرائق ~~في الكفار بإمهالهم ثم أخذهم { فسيروا } أيها المؤمنون { فى ~~الأرض فانظروا كيف كان عقبة المكذبين } الرسل ~~أي آخر أمرهم من الهلاك فلا تحزنوا لغلبتهم فإنما أمهلهم لوقتهم. ### || [3.138] # { هذا } القرآن { بيان للناس } كلهم { وهدى } من ~~الضلالة { وموعظة للمتقين } منهم. ### || [3.139] # { ولا تهنوا } تضعفوا عن قتال الكفار { ولا تحزنوا } على ~~ما أصابكم بأحد { وأنتم الأعلون } بالغلبة عليهم. { إن كنتم ~~مؤمنين } حقا، وجوابه دل عليه مجموع ما قبله. ### || [3.140] # { إن يمسسكم } يصبكم بأحد { قرح } بفتح القاف وضمها، جهد من ~~جرح ونحوه { فقد مس القوم } الكفار { قرح مثله } ببدر ~~{ وتلك الايام نداولها } نصرفها { بين الناس } ~~يوما لفرقة ويوما لأخرى ليتعظوا { وليعلم الله } علم ظهور { ~~الذين ءامنوا } أخلصوا في إيمانهم من غيرهم { ويتخذ ~~منكم شهدآء } يكرمهم بالشهادة { والله لا يحب ~~الظلمين } الكافرين أي يعاقبهم وما ينعم به عليهم استدراج. ms079 ### || [3.141] # { وليمحص الله الذين ءامنوا } يطهرهم من الذنوب بما ~~يصيبهم { ويمحق } يهلك { الكفرين }. ### || [3.142] # { أم } بل أ { حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما } لم { ~~يعلم الله الذين جهدوا منكم } علم ظهور { ويعلم ~~الصبرين } في الشدائد. ### || [3.143] # { ولقد كنتم تمنون } فيه حذف إحدى التاءين في الأصل { ~~الموت من قبل أن تلقوه } حيث قلتم ليت لنا يوما كيوم بدر ~~لننال ما نال شهداؤه { فقد رأيتموه } أي سببه الحرب { وأنتم ~~تنظرون } أي بصراء تتأملون الحال كيف هي فلم انهزمتم؟ ### || [3.144] # ونزل في هزيمتهم لما أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل وقال لهم ~~المنافقون إن كان قتل فارجعوا إلى دينكم: { وما محمد إلا ~~رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل ~~} كغيره { انقلبتم على أعقبكم } رجعتم إلى الكفر، والجملة ~~الأخيرة محل الاستفهام الإنكاري، أي ما كان معبودا فترجعوا { ومن ~~ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا } وإنما يضر ~~نفسه { وسيجزى الله الشكرين } نعمه بالثبات. ### || [3.145] # { وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله } بقضائه { ~~كتبا } مصدر أي: كتب الله ذلك { مؤجلا } مؤقتا لا يتقدم ولا ~~يتأخر فلم انهزمتم والهزيمة لا تدفع الموت والثبات لا يقطع الحياة؟ { ~~ومن يرد } بعمله { ثواب الدنيا } أي جزاءه منها { نؤته ~~منها } ما قسم له ولا حظ له في الآخرة { ومن يرد ثواب ~~الأخرة نؤته منها } أي من ثوابها { وسنجزى الشكرين ~~}. ### || [3.146] # { وكأين } كم { من نبى قاتل } وفي قراءة( قاتل)، ~~والفاعل ضميره { معه } خبر مبتدؤه { ربيون كثير } جموع كثيرة ~~{ فما وهنوا } جبنوا { لما أصابهم فى سبيل الله } من ~~الجراح وقتل أنبيائهم وأصحابهم { وما ضعفوا } عن الجهاد { وما ~~استكانوا } خضعوا لعدوهم كما فعلتم حين قيل: قتل النبي صلى الله ~~عليه وسلم { والله يحب الصبرين } على البلاء أي يثيبهم. ### || [3.147] # { وما كان قولهم } عند قتل نبيهم مع ثباتهم وصبرهم { إلا ~~أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا } تجاوزنا ~~الحد { فى أمرنا } إيذانا بأن ما أصابهم لسوء فعلهم وهضما ~~لأنفسهم { وثبت أقدامنا } بالقوة على الجهاد { وانصرنا ~~على القوم الكفرين }. ### || [3.148] ms080 # { فئاتهم الله ثواب الدنيا } النصر والغنيمة { وحسن ~~ثواب الأخرة } أي الجنة وحسنة: التفضل فوق الاستحقاق { ~~والله يحب المحسنين }. ### || [3.149] # { يأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا الذين كفروا ~~} فيما يأمرونكم به { يردوكم } إلى الكفر { على أعقبكم ~~فتنقلبوا خسرين }. ### || [3.150] # { بل الله مولكم } ناصركم { وهو خير النصرين } ~~فأطيعوه دونهم. ### || [3.151] # { سنلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب } بسكون العين ~~وضمها: الخوف، وقد عزموا بعد ارتحالهم من أحد على العود واستئصال ~~المسلمين فرعبوا ولم يرجعوا { بمآ أشركوا } بسبب إشراكهم { ~~بالله ما لم ينزل به سلطنا } حجة على عبادته وهو ~~الأصنام { ومأواهم النار وبئس مثوى } مأوى { ~~الظلمين } الكافرين هي. ### || [3.152] # { ولقد صدقكم الله وعده } إياكم بالنصر { إذ ~~تحسونهم } تقتلونهم { بإذنه } بإرادته { حتى إذا ~~فشلتم } جبنتم عن القتال { وتنزعتم } اختلفتم { فى ~~الأمر } أي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالمقام في سفح الجبل للرمي ~~فقال بعضكم: نذهب فقد نصر أصحابنا بعضكم: لا نخالف أمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم { وعصيتم } أمره فتركتم المركز لطلب الغنيمة { من ~~بعد ما أراكم } الله { ما تحبون } من النصر، وجواب (إذا) ~~دل عليه ما قبله أي منعكم نصره { منكم من يريد الدنيا } فترك ~~المركز للغنيمة { ومنكم من يريد الأخرة } فثبت به حتى قتل ~~كعبد الله بن جبير وأصحابه { ثم صرفكم } عطف على جواب (إذا) ~~المقدر ردكم للهزيمة { عنهم } أي الكفار { ليبتليكم } ~~ليمتحنكم فيظهر المخلص من غيره { ولقد عفا عنكم } ما ارتكبتموه ~~{ والله ذو فضل على المؤمنين } بالعفو. ### || [3.153] # اذكروا { إذ تصعدون } تبعدون في الأرض هاربين { ولا تلوون ~~} تعرجون { على أحد والرسول يدعوكم فى أخراكم ~~} أي من ورائكم يقول:«إلي عباد الله إلي عباد الله» { فأثبكم ~~} فجازاكم { غما } بالهزيمة { بغم } بسبب غمكم للرسول بالمخالفة ~~وقيل الباء بمعنى (على)، أي مضاعفا على غم فوت الغنيمة { لكيلا } ~~متعلق ب(عفا) أو ب (أثابكم) ف «لا» زائدة { تحزنوا على ما ~~فاتكم } من الغنيمة { ولا ما أصبكم } من القتل والهزيمة { ~~والله خبير بما تعملون }. ### || [3.154] # { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة } أمنا { ~~نعاسا } بدل { يغشى } بالياء والتاء { طائفة ms081 منكم } وهم ~~المؤمنون فكانوا يميدون تحت الحجف وتسقط السيوف منهم { وطائفة ~~قد أهمتهم أنفسهم } أي حملتهم على الهم فلا رغبة لهم إلا ~~نجاتها دون النبي وأصحابه فلم يناموا وهم المنافقون { يظنون ~~بالله } ظنا { غير } الظن { الحق ظن } أي كظن { ~~الجهلية } حيث اعتقدوا أن النبي قتل أو لا ينصر { يقولون ~~هل } ما { لنا من الأمر } أي النصر الذي وعدناه { من } { ~~شىء قل } لهم { إن الامر كله } بالنصب توكيد والرفع مبتدأ ~~خبره { لله } أي القضاء له يفعل ما يشاء { يخفون فى أنفسهم ~~ما لا يبدون } يظهرون { لك يقولون } بيان لما قبله { لو ~~كان لنا من الأمر شىء ما قتلنا ههنا } أي لو كان ~~الاختيار إلينا لم نخرج فلم نقتل لكن أخرجنا كرها { قل } لهم { لو ~~كنتم فى بيوتكم } وفيكم من كتب الله عليه القتل { لبرز } ~~خرج { الذين كتب } قضى { عليهم القتل } منكم { إلى ~~مضاجعهم } مصارعهم فيقتلوا ولم ينجهم قعودهم لأن قضاءه تعالى كائن ~~لا محالة { و } فعل ما فعل بأحد { ليبتلي } يختبر { ~~وليبتلى الله ما فى صدوركم } قلوبكم من الإخلاص والنفاق ~~{ وليمحص } يميز { ما فى قلوبكم والله عليم بذات ~~الصدور } بما في القلوب لا يخفى عليه شيء وإنما يبتلي ليظهر للناس. ### || [3.155] # { إن الذين تولوا منكم } عن القتال { يوم التقى ~~الجمعان } جمع المسلمين وجمع الكفار بأحد وهم المسلمون إلا اثني ~~عشر رجلا { إنما استزلهم } أزلهم { الشيطن } بوسوسته { ~~ببعض ما كسبوا } من الذنوب وهو مخالفة أمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم { ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور } ~~للمؤمنين { حليم } لا يعجل على العصاة. ### || [3.156] # { ياأيها الذين ءامنوا لا تكونوا كالذين كفروا ~~} أي المنافقين { وقالوا لإخونهم } أي في شأنهم { إذا ~~ضربوا } سافروا { فى الأرض } فماتوا { أو كانوا غزى } ~~جمع (غاز) فقتلوا { لو كانوا عندنا ما ماتوا وما ~~قتلوا } أي لا تقولوا كقولهم { ليجعل الله ذلك } القول في ~~عاقبة أمرهم { حسرة فى قلوبهم والله يحيى ويميت } ~~فلا يمنع عن الموت قعود { والله بما تعملون } بالتاء والياء { ~~بصير } فيجازيكم به. ### || [3.157] # { ولئن } لام قسم { قتلتم ms082 فى سبيل الله } أي الجهاد { ~~أو متم } بضم الميم وكسرها من (مات يموت ويمات) أي أتاكم الموت فيه ~~{ لمغفرة } كائنة { من الله } لذنوبكم { ورحمة } منه لكم ~~على ذلك واللام ومدخولها جواب القسم وهو في موضع الفعل مبتدأ خبره { ~~خير مما يجمعون } من الدنيا بالتاء والياء. ### || [3.158] # { ولئن } لام قسم { متم } بالوجهين { أو قتلتم } في ~~الجهاد أو غيره { لإلى الله } لا إلى غيره { تحشرون } في ~~الآخرة فيجازيكم. ### || [3.159] # { فبما } «ما» زائدة { رحمة من الله لنت } يا محمد { ~~لهم } أي سهلت أخلاقك إذ خالفوك { ولو كنت فظا } سيىء الخلق ~~{ غليظ القلب } جافيا فأغلظت لهم { لانفضوا } تفرقوا { ~~من حولك فاعف } تجاوز { عنهم } ما أتوه { واستغفر ~~لهم } ذنبهم حتى أغفر لهم { وشاورهم } استخرج آراءهم { فى ~~الأمر } أي شأنك من الحرب وغيره تطيبا لقلوبهم وليستن بك فكان ~~صلى الله عليه وسلم كثير المشاورة لهم { فإذا عزمت } على إمضاء ما ~~تريد بعد المشاورة { فتوكل على الله } ثق به بعد المشاورة { ~~إن الله يحب المتوكلين } عليه. ### || [3.160] # { إن ينصركم الله } يعنكم على عدوكم كيوم بدر { فلا ~~غالب لكم وإن يخذلكم } يترك نصركم كيوم أحد { فمن ذا ~~الذى ينصركم من بعده } أي بعد خذلانه أي لا ناصر لكم { ~~وعلى الله } لا غيره { فليتوكل } ليثق { المؤمنون }. ### || [3.161] # ونزل لما فقدت قطيفة حمراء يوم بدر فقال بعض الناس: لعل النبي صلى ~~الله عليه وسلم أخذها: { وما كان } ما ينبغي { لنبى أن ~~يغل } يخون في الغنيمة فلا تظنوا به ذلك، وفي قراءة بالبناء للمفعول، ~~أي ينسب إلى الغلول { ومن يغلل يأت بما غل يوم ~~القيمة } حاملا له على عنقه { ثم توفى كل نفس } ~~الغال وغيره جزاء { ما كسبت } عملت { وهم لا يظلمون } ~~شيئا. ### || [3.162] # { أفمن اتبع رضون الله } فأطاع ولم يغل { كمن بآء ~~} رجع { بسخط من الله } لمعصيته وغلوله { ومأواه ~~جهنم وبئس المصير } المرجع هي. ### || [3.163] # { هم درجت } أي أصحاب درجات { عند الله } أي مختلفو المنازل ~~فلمن اتبع رضوانه الثواب ولمن باء بسخطه العقاب { والله بصير ~~بما يعملون } فيجازيهم به. ### || [3.164] ms083 # { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم ~~رسولا من أنفسهم } أي عربيا مثلهم ليفهموا عنه ويشرفوا ~~به لا ملكا ولا أعجميا { يتلوا عليهم ءايته } القرآن { ~~ويزكيهم } يطهرهم من الذنوب { ويعلمهم الكتب } ~~القرآن { والحكمة } السنة { وإن } مخففة أي إنهم { كانوا من ~~قبل } أي قبل بعثه { لفى ضلل مبين } بين. ### || [3.165] # { أو لمآ أصبتكم مصيبة } بأحد بقتل سبعين منكم { قد ~~أصبتم مثليها } ببدر بقتل سبعين وأسر سبعين منهم { قلتم } ~~متعجبين { أنى } من أين لنا { هذا } الخذلان ونحن مسلمون ورسول ~~الله فينا؟ والجملة الأخيرة محل الاستفهام الإنكاري { قل } لهم { هو ~~من عند أنفسكم } لأنكم تركتم المركز فخذلتم { إن الله ~~على كل شىء قدير } ومنه النصر ومنعه، وقد جازاكم بخلافكم. ### || [3.166] # { ومآ أصبكم يوم التقى الجمعان } بأحد { فبإذن ~~الله } بإرادته { وليعلم } الله علم ظهور { المؤمنين } ~~حقا. ### || [3.167] # { وليعلم الذين نافقوا } الذين { قيل لهم } لما ~~انصرفوا عن القتال وهم عبد الله بن أبي وأصحابه { تعالوا ~~قاتلوا فى سبيل الله } أعداءه { أو ادفعوا } عنا القوم ~~بتكثير سوادكم إن لم تقاتلوا { قالوا لو نعلم } نحسن { قتالا ~~لاتبعنكم } قال تعالى تكذيبا لهم: { هم للكفر ~~يومئذ أقرب منهم للإيمن } بما أظهروا من خذلانهم ~~للمؤمنين وكانوا قبل أقرب إلى الإيمان من حيث الظاهر { يقولون ~~بأفوههم ما ليس فى قلوبهم } ولو علموا قتالا لم ~~يتبعوكم { والله أعلم بما يكتمون } من النفاق. ### || [3.168] # { الذين } بدل من (الذين) قبله أو نعت { قالوا لإخونهم } ~~في الدين { و } قد { قعدوا } عن الجهاد { وقعدوا لو ~~أطاعونا } أي شهداء أحد أو إخواننا في القعود { ما قتلوا قل } ~~لهم { فادرءوا } ادفعوا { عن أنفسكم الموت إن كنتم ~~صدقين } في أن القعود ينجي منه. ### || [3.169] # ونزل في الشهداء { ولا تحسبن الذين قتلوا } بالتخفيف ~~والتشديد { فى سبيل الله } أي لأجل دينه { أموتا بل } هم { ~~أحياء عند ربهم } (أرواحهم في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة ~~حيث شاءت) كما ورد في الحديث { يرزقون } يأكلون من ثمار الجنة. ### || [3.170] # { فرحين } حال من ضمير (يرزقون) { بما ءاتهم الله من ~~فضله و } هم { يستبشرون ms084 } يفرحون { بالذين لم ~~يلحقوا بهم من خلفهم } من إخوانهم المؤمنين ويبدل من ~~(الذين) { أ } ن أي بأن { لا خوف عليهم } أي الذين لم يلحقوا ~~بهم { ولا هم يحزنون } في الآخرة المعنى يفرحون بأمنهم وفرحهم. ### || [3.171] # { يستبشرون بنعمة } ثواب { من الله وفضل } زيادة ~~عليه { وأن } بالفتح عطفا على (نعمة) والكسر استئنافا { الله ~~لا يضيع أجر المؤمنين } بل يأجرهم. ### || [3.172] # { الذين } مبتدأ { استجابوا لله والرسول } دعاءه ~~بالخروج للقتال لما أراد أبو سفيان وأصحابه العود وتواعدوا مع النبي ~~صلى الله عليه وسلم وأصحابه سوق بدر العام المقبل من يوم أحد { من ~~بعد ما أصبهم القرح } بأحد وخبر المبتدأ { للذين ~~أحسنوا منهم } بطاعته { واتقوا } مخالفته { أجر ~~عظيم } هو الجنة. ### || [3.173] # { الذين } بدل من (الذين) قبله أو نعت { قال لهم الناس } أي ~~نعيم بن مسعود الأشجعي { إن الناس } أبا سفيان وأصحابه { قد ~~جمعوا لكم } الجموع ليستأصلوكم { فاخشوهم } ولا تأتوهم { ~~فزادهم } ذلك القول { إيمنا } تصديقا بالله ويقينا { ~~وقالوا حسبنا الله } كافينا أمرهم { ونعم الوكيل } ~~المفوض إليه الأمر هو، وخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فوافوا سوق ~~بدر وألقى الله الرعب في قلب أبي سفيان وأصحابه فلم يأتوا وكان معهم ~~تجارات فباعوا وربحوا. قال الله تعالى: ### || [3.174] # { فانقلبوا } رجعوا من بدر { بنعمة من الله وفضل } ~~بسلامة وربح { لم يمسسهم سوء } من قتل أو جرح { واتبعوا ~~رضون الله } بطاعته ورسوله في الخروج { والله ذو فضل ~~عظيم } على أهل طاعته. ### || [3.175] # { إنما ذلكم } أي القائل لكم إن الناس الخ { الشيطن ~~يخوف } كم { أولياءه } الكفار { فلا تخافوهم وخافون ~~} في ترك أمري { إن كنتم مؤمنين } حقا. ### || [3.176] # { ولا يحزنك } بضم الياء وكسر الزاي وبفتحها وضم الزاي من(حزنه) ~~لغه في (أحزنه) { الذين يسرعون فى الكفر } يقعون فيه ~~سريعا بنصرته وهم أهل مكة أو المنافقون أي لا تهتم لكفرهم { إنهم ~~لن يضروا الله شيئا } بفعلهم وإنما يضرون أنفسهم { يريد ~~الله ألا يجعل لهم حظا } نصيبا { فى الأخرة } أي ~~الجنة فلذلك خذلهم الله { ولهم عذاب عظيم } في النار. ### || [3.177] # { إن الذين اشتروا الكفر ms085 بالإيمن } أي أخذوه بدله { ~~لن يضروا الله } بكفرهم { شيئا ولهم عذاب أليم } ~~مؤلم. ### || [3.178] # { ولا يحسبن } بالياء والتاء { الذين كفروا أنما ~~نملى } أي إملاءنا { لهم } بتطويل الأعمار وتأخيرهم { خير ~~لأنفسهم } و(أن) ومعمولاها سدت مسد المفعولين في قراءة التحتانية ~~ومسد الثاني في الأخرى { أنما نملى } نمهل { لهم ~~ليزدادوا إثما } بكثرة المعاصي { ولهم عذاب مهين } ~~ذو إهانة في الآخرة. ### || [3.179] # { ما كان الله ليذر } ليترك { المؤمنين على ما ~~أنتم } أيها الناس { عليه } من اختلاط المخلص بغيره { حتى ~~يميز } بالتخفيف والتشديد يفصل { الخبيث } المنافق { من ~~الطيب } المؤمن بالتكاليف الشاقة المبينة لذلك ففعل ذلك يوم أحد { ~~وما كان الله ليطلعكم على الغيب } فتعرفوا المنافق ~~من غيره قبل التمييز { ولكن الله يجتبى } يختار { من ~~رسله من يشاء } فيطلعه على غيبه كما أطلع النبي صلى الله عليه ~~وسلم على حال المنافقين { فئامنوا بالله ورسله وإن ~~تؤمنوا وتتقوا } النفاق { فلكم أجر عظيم }. ### || [3.180] # { ولا يحسبن } بالياء والتاء { الذين يبخلون بما ~~ءاتهم الله من فضله } أي بزكاته { هو } أي بخلهم { ~~خيرا لهم } مفعول ثان والضمير للفصل والأول( بخلهم) مقدرا قبل ~~الموصول على الفوقانية وقبل الضمير على التحتانية { بل هو شر ~~لهم سيطوقون ما بخلوا به } أي بزكاته من المال { ~~يوم القيمة } بأن يجعل حية في عنقه تنهشه كما ورد في الحديث ~~{ ولله ميراث السموات والأرض } يرثهما بعد فناء أهلهما ~~{ والله بما تعملون } التاءوبالياء { خبير } فيجازيكم به. ### || [3.181] # { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله ~~فقير ونحن أغنياء } وهم اليهود قالوه لما نزل # من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا # [11:57,245:2] وقالوا لو كان غنيا ما استقرضنا { سنكتب } نأمر بكتب ~~{ ما قالوا } في صحائف أعمالهم ليجازوا عليه، وفي قراءة بالياء مبنيا ~~للمفعول { و } نكتب { قتلهم } بالنصب والرفع { الأنبياء ~~بغير حق ونقول } بالنون والياء، أي الله لهم في الآخرة على ~~لسان الملائكة { ذوقوا عذاب الحريق } النار. ### || [3.182] # ويقال لهم: # إذا ألقوا فيها # [7:67] { ذلك } العذاب { بما قدمت أيديكم } عبر بها عن ~~الإنسان لأن أكثر الأفعال تزاول بها { وأن الله ms086 ليس ~~بظلام } أي بذي ظلم { للعبيد } فيعذبهم بغير ذنب. ### || [3.183] # { الذين } نعت (للذين) قبله { قالوا } لمحمد صلى الله عليه وسلم ~~{ إن الله } قد { عهد إلينا } في التوراة { ألا نؤمن ~~لرسول } نصدقه { حتى يأتينا بقربان تأكله ~~النار } فلا نؤمن لك حتى تأتينا به وهو ما يتقرب به إلى الله من نعم ~~وغيرها فإن قبل جاءت نار بيضاء من السماء فأحرقته وإلا بقي مكانه ~~وعهد إلى بني إسرائيل ذلك إلا في المسيح ومحمد قال تعالى { قل } ~~لهم توبيخا { قد جاءكم رسل من قبلى بالبينت } ~~بالمعجزات { وبالذى قلتم } كزكريا ويحيى فقتلتموهم والخطاب لمن ~~في زمن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإن كان الفعل لأجدادهم لرضاهم به ~~{ فلم قتلتموهم إن كنتم صدقين } في أنكم تؤمنون عند ~~الإتيان به؟ ### || [3.184] # { فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جآءو ~~بالبينت } المعجزات { والزبر } كصحف إبراهيم { والكتب ~~} وفي قراءة بإثبات الباء فيهما[وبالزبر وبالكتاب] { المنير } الواضح ~~هو التوراة والإنجيل فاصبر كما صبروا. ### || [3.185] # { كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم ~~} جزاء أعمالكم { يوم القيمة فمن زحزح } بعد { عن ~~النار وأدخل الجنة فقد فاز } نال غاية مطلوبه { وما ~~الحيوة الدنيا } أي العيش فيها { إلا متع الغرور } ~~الباطل يتمتع به قليلا ثم يفنى. ### || [3.186] # { لتبلون } حذف منه نون الرفع لتوالي النونان، والواو ضمير الجمع ~~لالتقاء الساكنين، لتختبرن { فى أمولكم } بالفرائض فيها ~~والحوائج { وأنفسكم } بالعبادات والبلاء { ولتسمعن من ~~الذين أوتوا الكتب من قبلكم } اليهود والنصارى { ~~ومن الذين أشركوا } من العرب { أذى كثيرا } من السب ~~والطعن والتشبيب بنسائكم { وإن تصبروا } على ذلك { وتتقوا } ~~الله { فإن ذلك من عزم الأمور } أي: من معزوماتها التي ~~يعزم عليها لوجوبها. ### || [3.187] # { و } اذكر { إذ أخذ الله ميثق الذين أوتوا ~~الكتب } أي العهد عليهم في التوراة { لتبيننه } أي الكتاب { ~~للناس ولا تكتمونه } أي الكتاب بالياء والتاء في الفعلين { ~~فنبذوه } طرحوا الميثاق { ورآء ظهورهم } فلم يعملوا به { ~~واشتروا به } أخذوا بدله { ثمنا قليلا } من الدنيا من ~~سفلتهم برياستهم في العلم فكتموه خوف فوته عليهم { فبئس ما ~~يشترون } شراؤهم ms087 هذا. ### || [3.188] # { لا تحسبن } بالتاء والياء { الذين يفرحون بمآ ~~أتوا } فعلوا من إضلال الناس { ويحبون أن يحمدوا بما ~~لم يفعلوا } من التمسك بالحق وهم على ضلال { فلا ~~تحسبنهم } بالوجهين تأكيد { بمفازة } بمكان ينجون فيه { ~~من العذاب } في الآخرة بل هم في مكان يعذبون فيه وهو جهنم { ~~ولهم عذاب أليم } مؤلم فيها، ومفعولا «تحسب» الأولى دل عليهما ~~مفعولا الثانية على قراءة التحتانية، وعلى الفوقانية حذف الثاني فقط. ### || [3.189] # { ولله ملك السموات والأرض } خزائن المطر والرزق ~~والنبات وغيرها { والله على كل شيء قدير } ومنه تعذيب ~~الكافرين وإنجاء المؤمنين. ### || [3.190] # { إن في خلق السموات والأرض } وما فيهما من العجائب { ~~واختلف اليل والنهار } بالمجيء والذهاب والزيادة والنقصان ~~{ لآيات } دلالات على قدرته تعالى { لأولى الألبب } لذوي ~~العقول. ### || [3.191] # { الذين } نعت لما قبله أو بدل { يذكرون الله قيما ~~وقعودا وعلى جنوبهم } مضطجعين أي في كل حال وعن ابن عباس: ~~يصلون كذلك حسب الطاقة { ويتفكرون فى خلق السموات ~~والأرض } ليستدلوا به على قدرة صانعهما يقولون { ربنا ما ~~خلقت هذا } الخلق الذي نراه { بطلا } حال، عبثا بل دليلا على ~~كمال قدرتك { سبحنك } تنزيها لك عن العبث { فقنا عذاب ~~النار }. ### || [3.192] # { ربنآ إنك من تدخل النار } للخلود فيها { فقد ~~أخزيته } أهنته { وما للظلمين } الكافرين، فيه وضع الظاهر ~~موضع المضمر إشعارا بتخصيص الخزي بهم { من } زائدة { أنصار } ~~يمنعونهم من عذاب الله تعالى. ### || [3.193] # { ربنآ إننا سمعنا مناديا ينادى } يدعو الناس { ~~للإيمن } أي إليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم أو القرآن { أن } ~~أي بأن { ءامنوا بربكم فئامنا } به { ربنا فاغفر ~~لنا ذنوبنا وكفر } نحط { عنا سيئاتنا } فلا تظهرها ~~بالعقاب عليها { وتوفنا } اقبض أرواحنا { مع } في جملة { ~~الأبرار } الأنبياء والصالحين. ### || [3.194] # { ربنا وءاتنا } أعطنا { ما وعدتنا } به { على } ألسنة ~~{ رسلك } من الرحمة والفضل وسؤالهم ذلك وإن كان وعده تعالى لا يخلف ~~سؤال أن يجعلهم من مستحقيه لأنهم لم يتيقنوا استحقاقهم له، وتكرير «ربنا» ~~مبالغة في التضرع { ولا تخزنا يوم القيمة إنك لا ~~تخلف الميعاد } الوعد بالبعث والجزاء. ### || [3.195] # { فاستجاب لهم ربهم ms088 } دعاءهم { أنى } أي بأني { لا ~~أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم } ~~كائن { من بعض } أي الذكور من الإناث وبالعكس، والجملة مؤكدة لما ~~قبلها: أي هم سواء في المجازاة بالأعمال وترك تضييعها، نزلت لما قالت أم ~~سلمة: يا رسول الله إني لا أسمع ذكر النساء في الهجرة بشيء { فالذين ~~هجروا } من مكة إلى المدينة { وأخرجوا من ديرهم ~~وأوذوا فى سبيلى } ديني { وقاتلوا } الكفار { وقتلوا } ~~بالتخفيف والتشديد. وفي قراءة بتقديمه { لأكفرن عنهم ~~سيئتهم } أسترها بالمغفرة { ولأدخلنهم جنت تجرى ~~من تحتها الانهر ثوابا } مصدر من معنى لأكفرن مؤكد له { ~~من عند الله } فيه التفات عن التكلم { والله عنده حسن ~~الثواب } الجزاء. ### || [3.196] # ونزل لما قال المسلمون: أعداء الله فيما نرى من الخير ونحن في الجهد { ~~لا يغرنك تقلب الذين كفروا } تصرفهم { فى ~~البلد } بالتجارة والكسب. ### || [3.197] # هو { متع قليل } يتمتعون به يسيرا في الدنيا ويفنى { ثم ~~مأواهم جهنم وبئس المهاد } الفراش هي. ### || [3.198] # { لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنت تجرى من ~~تحتها الانهر خلدين } أي مقدرين الخلود { فيها نزلا ~~} هو ما يعد للضيف، ونصبه على الحال من جنات، والعامل فيها معنى الظرف { ~~من عند الله وما عند الله } من الثواب { خير ~~للابرار } من متاع الدنيا. ### || [3.199] # { وإن من أهل الكتب لمن يؤمن بالله } كعبد الله ~~بن سلام وأصحابه والنجاشي { وما أنزل إليكم } أي القرآن { ~~وما أنزل إليهم } أي التوراة والإنجيل { خشعين } حال من ~~ضمير «يؤمن» مراعى فيه معنى «من» أي متواضعين { لله لا يشترون ~~بئايت الله } التي عندهم في التوراة والإنجيل من بعث النبي صلى ~~الله عليه وسلم { ثمنا قليلا } من الدنيا بأن يكتموها خوفا على ~~الرياسة كفعل غيرهم من اليهود { أولئك لهم أجرهم } ثواب ~~أعمالهم { عند ربهم } يؤتونه مرتين كما في (القصص) [28: 50-55 ] { ~~إن الله سريع الحساب } يحاسب الخلق في قدر نصف نهار من أيام ~~الدنيا. ### || [3.200] # { الحساب ياأيها الذين ءامنوا اصبروا } على ~~الطاعات والمصائب وعن المعاصي { وصابروا } الكفار فلا يكونوا أشد ~~صبرا منكم { ورابطوا } أقيموا على الجهاد { واتقوا ms089 الله } ~~في جميع أحوالكم { لعلكم تفلحون } تفوزون بالجنة وتنجون من ~~النار. ### | [4 - سورة النساء] ### || [4.1] # { يا أيها الناس } من أهل مكة { اتقوا ربكم } أي ~~عقابه بأن تطيعوه { الذى خلقكم من نفس وحدة } آدم { ~~وخلق منها زوجها } حواء بالمد من ضلع من أضلاعه اليسرى { ~~وبث } فرق ونشر { منهما } من آدم وحواء { رجالا ~~كثيرا ونساء } كثيرة { واتقوا الله الذى تساءلون ~~} فيه إدغام التاء في الأصل في السين، وفي قراءة بالتخفيف بحذفها أي ~~تتساءلون { به } فيما بينكم حيث يقول بعضكم لبعض (أسألك بالله) و(أنشدك ~~بالله) { و } اتقوا { الأرحام } أن تقطعوها، وفي قراءة بالجر عطفا ~~على الضمير في «به»،وكانوا يتناشدون بالرحم { إن الله كان ~~عليكم رقيبا } حافظا لأعمالكم فيجازيكم بها أي لم يزل متصفا ~~بذلك. ### || [4.2] # ونزل في يتيم طلب من وليه ماله فمنعه { وءاتوا اليتمى } الصغار ~~الذين لا أب لهم { أمولهم } إذا بلغوا { ولا تتبدلوا ~~الخبيث } الحرام { بالطيب } الحلال أي تأخذوه بدله كما تفعلون ~~من أخذ الجيد من مال اليتيم وجعل الرديء من مالكم مكانه { ولا ~~تأكلوا أمولهم } مضمومة { إلى أمولكم إنه } أي ~~أكلها { كان حوبا } ذنبا { كبيرا } عظيما. ولما نزلت تحرجوا من ~~ولاية اليتامى وكان فيهم من تحته العشر أو الثمان من الأزواج فلا يعدل ~~بينهن فنزل: ### || [4.3] # { وإن خفتم أ } ن { لا تقسطوا } تعدلوا { فى اليتمى ~~} فتحرجتم من أمرهم فخافوا أيضا أن لا تعدلوا بين النساء إذا نكحتموهن ~~{ فانكحوا } تزوجوا { ما } بمعنى (من) { طاب لكم من ~~النساء مثنى وثلث ورباع } أي اثنتين اثنتين وثلاثا ~~ثلاثا وأربعا أربعا ولا تزيدوا على ذلك { فإن خفتم أ } ن { ~~لا تعدلوا } فيهن بالنفقة والقسم { فوحدة } انكحوها { أو } ~~اقتصروا على { ما ملكت أيمنكم } من الإماء إذ ليس لهن من ~~الحقوق ما للزوجات { ذلك } أي نكاح الأربع فقط أو الواحدة أو التسري ~~{ أدنى } أقرب إلى { ألا تعولوا } تجوروا. ### || [4.4] # { وءاتوا } أعطوا { النساء صدقتهن } جمع (صدقة) ( ~~مهورهن) { نحلة } مصدر عطية عن طيب نفس { فإن طبن لكم عن ~~شىء منه نفسا } تمييز محول عن الفاعل، أي طابت أنفسهن لكم ms090 عن ~~شيء من الصداق فوهبنه لكم { فكلوه هنيئا } طيبا { مريئا } ~~محمود العاقبة لا ضرر فيه عليكم في الآخرة نزلت ردا على من كره ذلك. ### || [4.5] # { ولا تؤتوا } أيها الأولياء { السفهاء } المبذرين من ~~الرجال والنساء والصبيان { أمولكم } أي أموالهم التي في أيديكم { ~~التى جعل الله لكم قيما } مصدر (قام) أي تقوم بمعاشكم ~~وصلاح أودكم فيضيعوها في غير وجهها، وفي قراءة «قيما» جمع (قيمة) ما ~~تقوم به الأمتعة { وارزقوهم فيها } أطعموهم منها { واكسوهم ~~وقولوا لهم قولا معروفا } عدوهم عدة جميلة بإعطائهم ~~أموالهم إذا رشدوا. ### || [4.6] # { وابتلوا } اختبروا { اليتمى } قبل البلوغ في دينهم وتصرفهم ~~في أحوالهم { حتى إذا بلغوا النكاح } أي صاروا أهلا له ~~بالاحتلام أو السن وهو استكمال خمسة عشرة سنة عند الشافعي { فإن ~~ءانستم } أبصرتم { منهم رشدا } صلاحا في دينهم ومالهم { ~~فادفعوا إليهم أمولهم ولا تأكلوها } أيها ~~الأولياء { إسرافا } بغير حق حال { وبدارا } أي مبادرين إلى ~~إنفاقها مخافة { أن يكبروا } رشداء فيلزمكم تسليمها إليهم { ومن ~~كان } من الأولياء { غنيا فليستعفف } أي يعف عن مال اليتيم ~~ويمتنع من أكله { ومن كان فقيرا فليأكل } منه { ~~بالمعروف } بقدر أجرة عمله { فإذا دفعتم إليهم } أي ~~إلى اليتامى { أمولهم فأشهدوا عليهم } أنهم تسلموها ~~وبرئتم لئلا يقع اختلاف فترجعوا إلى البينة وهذا أمر إرشاد { وكفى ~~بالله } الباء زائدة { حسيبا } حافظا لأعمال خلقه ومحاسبهم. ### || [4.7] # ونزل ردا لما كان عليه الجاهلية من عدم توريث النساء والصغار { ~~للرجال } الأولاد والأقرباء { نصيب } حظ { مما ترك ~~الولدن والأقربون } المتوفون { وللنساء نصيب مما ~~ترك الولدن والأقربون مما قل منه } أي المال { ~~أو كثر } جعله الله { نصيبا مفروضا } مقطوعا بتسليمه ~~إليهم. ### || [4.8] # { وإذا حضر القسمة } للميراث { أولوا القربى } ذوو ~~القرابة ممن لا يرث { واليتمى والمسكين فارزقوهم ~~منه } شيئا قبل القسمة { وقولوا } أيها الأولياء { لهم } إذا ~~كان الورثة صغارا { قولا معروفا } جميلا بأن تعتذروا إليهم ~~أنكم لا تملكونه وأنه للصغار وهذا قيل إنه منسوخ وقيل لا ولكن تهاون ~~الناس في تركه وعليه فهو ندب وعن ابن عباس واجب. ### || [4.9] # { وليخش } أي ليخف على اليتامى ms091 { الذين لو تركوا } أي ~~قاربوا أن يتركوا { من خلفهم } أي بعد موتهم { ذرية ~~ضعفا } أولادا صغارا { خافوا عليهم } الضياع { ~~فليتقوا الله } في أمر اليتامى وليأتوا إليهم ما يحبون أن يفعل ~~بذريتهم من بعدهم { وليقولوا } للميت { قولا سديدا } ~~صوابا بأن يأمروه أن يتصدق بدون ثلثه ويدع الباقي لورثته ولا يتركهم ~~عالة. ### || [4.10] # { إن الذين يأكلون أمول اليتمى ظلما } بغير حق ~~{ إنما يأكلون فى بطونهم } أي ملأها { نارا } لأنه ~~يؤول إليها { وسيصلون } بالبناء للفاعل والمفعول يدخلون { ~~سعيرا } نارا شديدة يحترقون فيها. ### || [4.11] # { يوصيكم } يأمركم { الله فى } شأن { أولدكم } بما يذكر ~~{ للذكر } منهم { مثل حظ } نصيب { الأنثيين } إذا اجتمعتا ~~معه فله نصف المال ولهما النصف فإن كان معه واحدة فلها الثلث وله الثلثان ~~وإن انفرد حاز المال { فإن كن } أي الأولاد { نساء } فقط { ~~فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك } الميت وكذا الاثنتان ~~لأنه للأختين بقوله «فلهما الثلثان مما ترك» فهما أولى ولأن البنت تستحق ~~الثلث مع الذكر فمع الأنثى أولى. «وفوق» قيل صلة وقيل لدفع توهم زيادة ~~النصيب بزيادة العدد لما فهم استحقاق البنتين الثلثين من جعل الثلث ~~للواحدة مع الذكر { وإن كانت } المولودة { وحدة } وفي قراءة ~~بالرفع، (فكان) تامة { فلها النصف ولأبويه } أي الميت ويبدل ~~منهما { لكل وحد منهما السدس مما ترك إن كان له ~~ولد } ذكر أو أنثى. ونكتة البدل إفادة أنهما لا يشتركان فيه وألحق ~~بالولد ولد الابن وبالأب الجد { فإن لم يكن له ولد ~~وورثه أبواه } فقط أو مع زوج { فلأمه } بضم الهمزة وكسرها ~~فرارا من الانتقال من ضمة إلى كسرة لثقله في الموضعين { الثلث } أي ~~ثلث المال أو ما يبقى بعد الزوج والباقي للأب { فإن كان له ~~إخوة } أي اثنان فصاعدا ذكور أو إناث { فلامه السدس } ~~والباقي للأب ولا شيء للإخوة وإرث من ذكر ما ذكر { من بعد } تنفيذ { ~~وصية يوصى } بالبناء للفاعل والمفعول { بها أو } قضاء { دين ~~} عليه، وتقديم الوصية على الدين وإن كانت مؤخرة عنه في الوفاء للاهتمام ~~بها { ءاباؤكم وأبناؤكم } مبتدأ، خبره { لا تدرون ~~أيهم ms092 أقرب لكم نفعا } في الدنيا والآخرة فظان أن ابنه ~~أنفع له فيعطيه الميراث فيكون الأب أنفع وبالعكس وإنما العالم بذلك ~~الله ففرض لكم الميراث { فريضة من الله إن الله كان ~~عليما } بخلقه { حكيما } فيما دبره لهم أي: لم يزل متصفا بذلك. ### || [4.12] # { ولكم نصف ما ترك أزوجكم إن لم يكن لهن ~~ولد } منكم أو من غيركم { فإن كان لهن ولد فلكم ~~الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو ~~دين } وألحق بالولد في ذلك ولد الابن بالإجماع { ولهن } أي ~~الزوجات تعددن أو لا { الربع مما تركتم إن لم يكن ~~لكم ولد فإن كان لكم ولد } منهن أو من غيرهن { ~~فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون ~~بها أو دين } وولد الابن في ذلك كالولد إجماعا { وإن كان ~~رجل يورث } صفة والخبر { كللة } أي لا والد له ولا ولد { أو ~~امرأة } تورث كلالة { وله } أي للموروث كلالة { أخ أو أخت ~~} أي من أم وقرأ به ابن مسعود وغيره { فلكل وحد منهما ~~السدس } مما ترك { فإن كانوا } أي الإخوة والأخوات من الأم { ~~أكثر من ذلك } أي من واحد { فهم شركاء فى الثلث } ~~يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم { من بعد وصية يوصى بها أو ~~دين غير مضار } حال من ضمير (يوصي) أي غير مدخل الضرر على ~~الورثة بأن يوصى بأكثر من الثلث { وصية } مصدر مؤكد ل (يوصيكم) { ~~من الله والله عليم } بما دبره لخلقه من الفرائض { حليم ~~} بتأخير العقوبة عمن خالفه، وخصت السنة توريث من ذكر بمن ليس فيه مانع ~~من قتل أو اختلاف دين أو رق. ### || [4.13] # { تلك } الأحكام المذكورة من أمر اليتامى وما بعده { حدود الله ~~} شرائعه التي حدها لعباده ليعملوا بها ولا يتعدوها { ومن يطع ~~الله ورسوله } فيما حكم به { يدخله } بالياء والنون التفاتا ~~{ جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها وذلك ~~الفوز العظيم }. ### || [4.14] # { ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله } ~~بالوجهين[يدخله وندخله] { نارا خلدا فيها وله } فيها { ~~عذاب مهين } ذو إهانة وروعي في الضمائر في الآيتين لفظ ms093 «من» وفي ~~«خالدين» معناها. ### || [4.15] # { والتى يأتين الفحشة } الزنا { من نسائكم ~~فاستشهدوا عليهن أربعة منكم } أي من رجالكم ~~المسلمين { فإن شهدوا } عليهن بها { فأمسكوهن } احبسوهن ~~{ فى البيوت } وامنعوهن من مخالطة الناس { حتى يتوفاهن ~~الموت } أي ملائكته { أو } إلى أن { يجعل الله لهن ~~سبيلا } طريقا إلى الخروج منها أمروا بذلك أول الإسلام ثم جعل ~~لهن سبيلا بجلد البكر مائة وتغريبها عاما، ورجم المحصنة، وفي الحديث ~~لما بين الحد قال # " خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا " # رواه مسلم. ### || [4.16] # { واللذان } بتخفيف النون وتشديدها { يأتينها } أي الفاحشة: ~~الزنا أو اللواط { منكم } أي الرجال { فئاذوهما } بالسب والضرب ~~بالنعال { فإن تابا } منها { وأصلحا } العمل { فأعرضوا ~~عنهما } ولا تؤذوهما { إن الله كان توابا } على من تاب { ~~رحيما } به وهذا منسوخ بالحد إن أريد بها الزنا، وكذا إن أريد بها ~~اللواط عند الشافعي لكن المفعول به لا يرجم عنده - وإن كان محصنا- بل ~~يجلد ويغرب، وإرادة اللواط أظهر بدليل تثنية الضمير والأول قال أراد ~~الزاني والزانية، ويرده تبيينهما ب «من» المتصلة بضمير الرجال ~~واشتراكهما في الأذى والتوبة والإعراض وهو مخصوص بالرجال لما تقدم في ~~النساء من الحبس. ### || [4.17] # { إنما التوبة على الله } أي التي كتب على نفسه قبولها ~~بفضله { للذين يعملون السوء } المعصية { بجهالة } حال ~~أي جاهلين إذ عصوا ربهم { ثم يتوبون من } زمن { قريب } قبل أن ~~يغرغروا { فأولئك يتوب الله عليهم } يقبل توبتهم { ~~وكان الله عليما } بخلقه { حكيما } في صنعه بهم. ### || [4.18] # { وليست التوبة للذين يعملون السيئات } ~~الذنوب { حتى إذا حضر أحدهم الموت } وأخذ في النزع { ~~قال } عند مشاهدة ما هو فيه { إنى تبت الئ ن } فلا ينفعه ذلك ~~ولا يقبل منه { ولا الذين يموتون وهم كفار } إذا تابوا ~~في الآخرة عند معاينة العذاب لا تقبل منهم { أولئك أعتدنا } ~~أعددنا { لهم عذابا أليما } مؤلما. ### || [4.19] # { ياأيها الذين ءامنوا لا يحل لكم أن ترثوا ~~النساء } أي ذاتهن { كرها } بالفتح والضم لغتان أي مكرهيهن على ذلك ~~كانوا في الجاهلية يرثون نساء أقربائهم فإن شاؤوا تزوجوهن بلا ms094 صداق أو ~~زوجوهن وأخذوا صداقهن، أو عضلوهن حتى يفتدين بما ورثته، أو يمتن فيرثوهن ~~فنهوا عن ذلك { ولا } أن { تعضلوهن } أي تمنعوا أزواجكم عن ~~نكاح غيركم بإمساكهن ولا رغبة لكم فيهن ضرارا { لتذهبوا ~~ببعض ما ءاتيتموهن } من المهر { إلا أن يأتين ~~بفاحشة مبينة } بفتح الياء وكسرها أي بينت أو هي بينة أي زنا ~~أو نشوز فلكم أن تضاروهن حتى يفتدين منكم ويختلعن { وعاشروهن ~~بالمعروف } أي بالإجمال في القول والنفقة والمبيت { فإن ~~كرهتموهن } فاصبروا { فعسى أن تكرهوا شيئا ~~ويجعل الله فيه خيرا كثيرا } ولعله يجعل فيهن ذلك بأن ~~يرزقكم منهن ولدا صالحا. ### || [4.20] # { وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج } أي أخذ ~~بدلها بأن طلقتموها { و } قد { ءاتيتم إحداهن } أي الزوجات { ~~قنطارا } مالا كثيرا صداقا { فلا تأخذوا منه شيئا ~~أتأخذونه بهتنا } ظلما { وإثما مبينا } بينا؟ ~~ونصبهما على الحال والاستفهام للتوبيخ وللإنكار. ### || [4.21] # { وكيف تأخذونه } أي بأي وجه { وقد أفضى } وصل { ~~بعضكم إلى بعض } بالجماع المقرر للمهر { وأخذن منكم ~~ميثقا } عهدا { غليظا } شديدا وهو ما أمر الله به من إمساكهن ~~بمعروف أو تسريحهن بإحسان. ### || [4.22] # { ولا تنكحوا ما } بمعنى (من) { نكح ءاباؤكم من ~~النساء إلا } لكن { ما قد سلف } من فعلكم ذلك فإنه معفو عنه ~~{ إنه } أي نكاحهن { كان فاحشة } قبيحا { ومقتا } سببا ~~للمقت من الله وهو أشد البغض { وساء } بئس { سبيلا } طريقا ذلك. ### || [4.23] # { حرمت عليكم أمهتكم } أن تنكحوهن وشملت الجدات من ~~قبل الأب أو الأم { وبنتكم } وشملت بنات الأولاد وإن سفلن { ~~وأخوتكم } من جهة الأب أو الأم { وعمتكم } أي أخوات ~~آبائكم وأجدادكم { وخلتكم } أي أخوات أمهاتكم وجداتكم { ~~وبنات الأخ وبنات الأخت } ويدخل فيهن أولادهم { ~~وأمهتكم اللاتى أرضعنكم } قبل استكمال الحولين خمس ~~رضعات كما بينه الحديث { وأخوتكم من الرضاعة } ويلحق بذلك ~~بالسنة البنات منها وهن من أرضعتهن موطوءته والعمات والخالات وبنات ~~الأخ وبنات الأخت منها لحديث # " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " # رواه البخاري ومسلم { وأمهت نسائكم وربائبكم } جمع ~~(ربيبة) وهي بنت الزوجة من غيره { التى فى حجوركم } تربونهن ~~صفة موافقة ms095 للغالب فلا مفهوم لها { من نسائكم التى دخلتم ~~بهن } أي جامعتموهن { فإن لم تكونوا دخلتم بهن ~~فلا جناح عليكم } في نكاح بناتهن إذا فارقتموهن { ~~وحلئل } أزواج { أبنائكم الذين من أصلبكم } ~~بخلاف من تبنيتموهم فلكم نكاح حلائلهم { وأن تجمعوا بين ~~الأختين } من نسب أو رضاع بالنكاح ويلحق بهما بالسنة الجمع بينها ~~وبين عمتها أو خالتها ويجوز نكاح كل واحدة على الانفراد وملكهما معا ~~ويطأ واحدة { إلا } لكن { ما قد سلف } في الجاهلية من نكاحهم بعض ~~ما ذكر فلا جناح عليكم فيه { إن الله كان غفورا } لما سلف ~~منكم قبل النهي { رحيما } بكم في ذلك. ### || [4.24] # { و } حرمت عليكم { المحصنت } أي ذوات الأزواج { من ~~النساء } أن تنكحوهن قبل مفارقة أزواجهن حرائر مسلمات كن أو لا { ~~إلا ما ملكت أيمنكم } من الإماء بالسبي فلكم وطؤهن وإن ~~كان لهن أزواج في دار الحرب بعد الاستبراء { كتب الله } نصب على ~~المصدر أي كتب ذلك { عليكم وأحل } بالبناء للفاعل والمفعول ~~{ لكم ما وراء ذلكم } أي سوى ما حرم عليكم من النساء { أن ~~تبتغوا } تطلبوا النساء { بأمولكم } بصداق أو ثمن { ~~محصنين } متزوجين { غير مسفحين } زانين { فما } فمن { ~~استمتعتم } تمتعتم { به منهن } ممن تزوجتم بالوطء { ~~فئاتوهن أجورهن } مهورهن التي فرضتم لهن { فريضة ولا ~~جناح عليكم فيما تراضيتم } أنتم وهن { به من بعد ~~الفريضة } من حطها أو بعضها أو زيادة عليها { إن الله كان ~~عليما } بخلقه { حكيما } فيما دبره لهم. ### || [4.25] # { ومن لم يستطع منكم طولا } أي غنى ل { أن ينكح ~~المحصنت } الحرائر { المؤمنت } هو جري على الغالب فلا ~~مفهوم له { فمن ما ملكت أيمنكم } ينكح { من ~~فتيتكم المؤمنت والله أعلم بإيمنكم } ~~فاكتفوا بظاهره وكلوا السرائر إليه فإنه العالم بتفصيلها، ورب ~~أمة تفضل الحرة فيه وهذا تأنيس بنكاح الإماء { بعضكم من بعض ~~} أي أنتم وهن سواء في الدين فلا تستنكفوا من نكاحهن { فانكحوهن ~~بإذن أهلهن } مواليهن { وءاتوهن } أعطوهن { أجورهن ~~} مهورهن { بالمعروف } من غير مطل ونقص { محصنت } عفائف حال ~~{ غير مسفحت } زانيات جهرا { ولا متخذات أخدان } ~~أخلاء يزنون بهن سرا ms096 { فإذا أحصن } زوجن وفي قراءة ~~بالبناء للفاعل تزوجن { فإن أتين بفحشة } زنا { ~~فعليهن نصف ما على المحصنت } الحرائر الأبكار إذا ~~زنين { من العذاب } الحد فيجلدن خمسين ويغربن نصف سنة، ويقاس ~~عليهن العبيد، ولم يجعل الإحصان شرطا لوجوب الحد بل لإفادة أنه لا رجم ~~عليهن أصلا { ذلك } أي نكاح المملوكات عند عدم الطول { لمن ~~خشى } خاف { العنت } الزنا وأصله المشقة سمي به الزنا لأنه سببها ~~بالحد في الدنيا والعقوبة في الآخرة { منكم } بخلاف من لا يخافه من ~~الأحرار فلا يحل له نكاحها وكذا من استطاع طول حرة وعليه الشافعي. ~~وخرج بقوله «من فتياتكم المؤمنات» الكافرات فلا يحل له نكاحها ولو عدم ~~وخاف { وأن تصبروا } عن نكاح المملوكات { خير لكم } لئلا ~~يصير الولد رقيقا { والله غفور رحيم } بالتوسعة في ذلك. ### || [4.26] # { يريد الله ليبين لكم } شرائع دينكم ومصالح أمركم { ~~ويهديكم سنن } طرائق { من قبلكم } من الأنبياء في ~~التحليل والتحريم فتتبعوهم { ويتوب عليكم } يرجع بكم عن معصيته ~~التي كنتم عليها إلى طاعته { والله عليم } بكم { حكيم } فيما ~~دبره لكم. ### || [4.27] # { والله يريد أن يتوب عليكم } كرره ليبني عليه { ~~ويريد الذين يتبعون الشهوت } اليهود والنصارى أو ~~المجوس أو الزناة { أن تميلوا ميلا عظيما } تعدلوا عن الحق ~~بارتكاب ما حرم عليكم فتكونوا مثلهم. ### || [4.28] # { يريد الله أن يخفف عنكم } يسهل عليكم أحكام الشرع { ~~وخلق الإنسن ضعيفا } لا يصبر عن النساء والشهوات. ### || [4.29] # { يأيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أمولكم ~~بينكم بالبطل } بالحرام في الشرع كالربا والغصب { إلآ } ~~لكن { أن تكون } تقع { تجرة } وفي قراءة بالنصب، أي تكون ~~الأموال أموال تجارة صادرة { عن تراض منكم } وطيب نفس فلكم أن ~~تأكلوها { ولا تقتلوا أنفسكم } بارتكاب ما يؤدي إلى هلاكها ~~أيا كان في الدنيا أو الآخرة بقرينة { إن الله كان بكم ~~رحيما } في منعه لكم من ذلك. ### || [4.30] # { ومن يفعل ذلك } أي ما نهي عنه { عدونا } تجاوزا للحلال ~~حال { وظلما } تأكيد { فسوف نصليه } ندخله { نارا } يحترق ~~فيها { وكان ذلك على الله يسيرا } هينا. ### || [4.31] # { إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون ms097 عنه } وهي ما ورد ~~عليها وعيد كالقتل والزنا والسرقة، وعن ابن عباس: هي إلى السبعمائة أقرب ~~{ نكفر عنكم سيئتكم } الصغائر بالطاعات { وندخلكم ~~مدخلا } بضم الميم وفتحها أي إدخالا أو موضعا { كريما } هو ~~الجنة. ### || [4.32] # { ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على ~~بعض } من جهة الدنيا أو الدين لئلا يؤدي إلى التحاسد والتباغض { ~~للرجال نصيب } ثواب { مما اكتسبوا } بسبب ما عملوا من ~~الجهاد وغيره { وللنساء نصيب مما اكتسبن } من طاعة ~~أزواجهن وحفظ فروجهن، نزلت لما قالت أم سلمة:( ليتنا كنا رجالا ~~فجاهدنا وكان لنا مثل أجر الرجال) { وسئلوا } بهمزة ودونها ~~[وسلوا] { الله من فضله } ما احتجتم إليه يعطكم { إن ~~الله كان بكل شىء عليما } ومنه محل الفضل وسؤالكم. ### || [4.33] # { ولكل } من الرجال والنساء { جعلنا موالى } عصبة ~~يعطون { مما ترك الولدن والأقربون } لهم من المال ~~{ والذين عاقدت } بألف ودونها[عقدت] { أيمنكم } جمع ~~(يمين) بمعنى القسم أو اليد أي الحلفاء الذين عاهدتموهم في الجاهلية على ~~النصرة والإرث { فئاتوهم } الآن { نصيبهم } حظوظهم من الميراث ~~وهو السدس { إن الله كان على كل شىء شهيدا } مطلعا ~~ومنه حالكم، وهذا منسوخ بقوله # وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض # [75:8]. ### || [4.34] # { الرجال قوامون } مسلطون { على النسآء } يؤدبونهن ~~ويأخذون على أيديهن { بما فضل الله بعضهم على بعض ~~} أي بتفضيله لهم عليهن بالعلم والعقل والولاية وغير ذلك { وبمآ ~~أنفقوا } عليهن { من أمولهم فالصلحت } منهن { ~~قنتت } مطيعات لأزواجهن { حفظت للغيب } أي لفروجهن ~~وغيرها في غيبة أزواجهن { بما حفظ } لهن { الله } حيث أوصى ~~عليهن الأزواج { واللتى تخافون نشوزهن } عصيانهن لكم ~~بأن ظهرت أماراته { فعظوهن } فخوفوهن الله { واهجروهن فى ~~المضاجع } اعتزلوا إلى فراش آخر إن أظهرن النشوز { واضربوهن ~~} ضربا غير مبرح إن لم يرجعن بالهجران { فإن أطعنكم } فيما ~~يراد منهن { فلا تبغوا } تطلبوا { عليهن سبيلا } طريقا ~~إلى ضربهن ظلما { إن الله كان عليا كبيرا } فاحذروه ~~أن يعاقبكم إن ظلمتموهن. ### || [4.35] # { وإن خفتم } علمتم { شقاق } خلاف { بينهما } بين الزوجين ~~والإضافة للاتساع أي شقاقا بينهما { فابعثوا } إليهما برضاهما { ~~حكما } رجلا عدلا { من أهله } أقاربه { وحكما من ms098 ~~أهلهآ } ويوكل الزوج حكمه في طلاق وقبول عوض عليه وتوكل هي حكمها ~~في الاختلاع فيجتهدان ويأمران الظالم بالرجوع أو يفرقان إن رأياه. ~~قال تعالى: { إن يريدآ } أي الحكمان { إصلحا يوفق الله ~~بينهمآ } بين الزوجين أي يقدرهما على ما هو الطاعة من إصلاح أو ~~فراق { إن الله كان عليما } بكل شيء { خبيرا } بالبواطن ~~كالظواهر. ### || [4.36] # { واعبدوا الله } وحدوه { ولا تشركوا به شيئا و } ~~أحسنوا { بالولدين إحسنا } برا ولين جانب { وبذى ~~القربى } القرابة { واليتمى والمسكين والجار ذى ~~القربى } القريب منك في الجوار أو النسب { والجار الجنب } ~~البعيد عنك في الجوار أو النسب { والصحب بالجنب } الرفيق في ~~سفر أو صناعة، وقيل الزوجة { وابن السبيل } المنقطع في سفره { ~~وما ملكت أيمنكم } من الأرقاء { إن الله لا يحب ~~من كان مختالا } متكبرا { فخورا } على الناس بما أوتي. ### || [4.37] # { الذين } مبتدأ { يبخلون } بما يجب عليهم { ويأمرون ~~الناس بالبخل } به { ويكتمون ما ءاتهم الله من ~~فضله } من العلم والمال وهم اليهود وخبر المبتدأ( لهم وعيد شديد) { ~~وأعتدنا للكفرين } بذلك وبغيره { عذابا مهينا } ذا ~~إهانة. ### || [4.38] # { والذين } عطف على (الذين) قبله { ينفقون أمولهم ~~رئاء الناس } مرائين لهم { ولا يؤمنون بالله ولا ~~باليوم الأخر } كالمنافقين وأهل مكة { ومن يكن الشيطن ~~له قرينا } صاحبا يعمل بأمره كهؤلاء { فساء } بئس { قرينا } ~~هو. ### || [4.39] # { وماذا عليهم لو ءامنوا بالله واليوم الأخر ~~وأنفقوا مما رزقهم الله } أي:أي ضرر عليهم في ذلك؟ ~~والاستفهام للإنكار و(لو) مصدرية أي لا ضرر فيه وإنما الضرر فيما هم ~~عليه { وكان الله بهم عليما } فيجازيهم بما عملوا. ### || [4.40] # { إن الله لا يظلم } أحدا { مثقال } وزن { ذرة } ~~أصغر نملة بأن ينقصها من حسناته أو يزيدها في سيئاته { وإن تك } ~~الذرة { حسنة } من مؤمن وفي قراءة بالرفع ف «كان» تامة { ~~يضعفها } من عشر إلى أكثر من سبعمائة وفي قراءة «يضعفها» ~~بالتشديد { ويؤت من لدنه } من عنده مع المضاعفة { أجرا ~~عظيما } لا يقدره أحد. ### || [4.41] # { فكيف } حال الكفار { إذا جئنا من كل أمة بشهيد } ~~يشهد عليها بعملها وهو نبيها { وجئنا بك } يا ms099 محمد { على ~~هؤلاء شهيدا }. ### || [4.42] # { يومئذ } يوم المجيء { يود الذين كفروا وعصوا ~~الرسول لو } أي أن { تسوى } بالبناء للمفعول والفاعل مع حذف ~~إحدى التاءين في الأصل ومع إدغامها في السين أي تتسوى { بهم الارض ~~} بأن يكونوا ترابا مثلها لعظم هوله كما في آية أخرى # ويقول الكافر الكافر يليتنى كنت تربا # [40:78] { ولا يكتمون الله حديثا } عما عملوه وفي وقت آخر ~~يكتمونه ويقولون # والله ربنا ما كنا مشركين # [23:6]. ### || [4.43] # { يأيها الذين ءامنوا لا تقربوا الصلوة } أي لا ~~تصلوا { وأنتم سكرى } من الشراب لأن سبب نزولها صلاة جماعة ~~في حال السكر { حتى تعلموا ما تقولون } بأن تصحوا { ~~ولا جنبا } بإيلاج أو إنزال ونصبه على الحال وهو يطلق على المفرد ~~وغيره { إلا عابرى } مجتازي { سبيل } طريق أي مسافرين { حتى ~~تغتسلوا } فلكم أن تصلوا واستثناء المسافر لأن له حكما آخر سيأتي ~~وقيل المراد النهي عن قربان مواضع الصلاة أي المساجد إلا عبورها من غير ~~مكث { وإن كنتم مرضى } مرضا يضره الماء { أو على سفر ~~} أي مسافرين وأنتم جنب أو محدثون { أو جاء أحد منكم من ~~الغائط } هو المكان المعد لقضاء الحاجة أي أحدث { أو لمستم ~~النساء } وفي قراءة(لمستم) بلا ألف وكلاهما بمعنى اللمس وهو الجس باليد ~~قاله ابن عمر وعليه الشافعي وألحق به الجس بباقي البشرة وعن ابن ~~عباس: هو الجماع { فلم تجدوا ماء } تتطهرون به للصلاة بعد الطلب ~~والتفتيش وهو راجع إلى ما عدا المرضى { فتيمموا } اقصدوا بعد دخول ~~الوقت { صعيدا طيبا } ترابا طاهرا فاضربوا به ضربتين { ~~فامسحوا بوجوهكم وأيديكم } مع المرفقين منه و «مسح» ~~يتعدى بنفسه وبالحرف { إن الله كان عفوا غفورا }. ### || [4.44] # { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا } حظا { من ~~الكتب } وهم اليهود { يشترون الضللة } بالهدى { ~~ويريدون أن تضلوا السبيل } تخطئوا الطريق الحق لتكونوا ~~مثلهم. ### || [4.45] # { والله أعلم بأعدائكم } منكم فيخبركم بهم لتجتنبوهم { ~~وكفى بالله وليا } حافظا لكم منهم { وكفى بالله ~~نصيرا } مانعا لكم من كيدهم. ### || [4.46] # { من الذين هادوا } قوم { يحرفون } يغيرون { الكلم ~~} الذي أنزل الله في التوراة من ms100 نعت محمد صلى الله عليه وسلم { عن ~~موضعه } التي وضع عليها { ويقولون } للنبي صلى الله عليه ~~وسلم إذا أمرهم بشيء { سمعنا } قولك { وعصينا } أمرك { ~~واسمع غير مسمع } حال بمعنى الدعاء أي (لا سمعت) { و } ~~يقولون له { رعنا } وقد نهي عن خطابه بها وهي كلمة سب بلغتهم { ليا ~~} تحريفا { بألسنتهم وطعنا } قدحا { فى الدين } الإسلام ~~{ ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا } بدل و(عصينا ) { ~~واسمع } فقط { وانظرنا } انظر إلينا بدل (راعنا) { لكان ~~خيرا لهم } مما قالوه { وأقوم } أعدل منه { ولكن ~~لعنهم الله } أبعدهم عن رحمته { بكفرهم فلا يؤمنون ~~إلا قليلا } منهم كعبد الله بن سلام وأصحابه. ### || [4.47] # { ياأيها الذين أوتوا الكتب ءامنوا بما ~~نزلنا } من القرآن { مصدقا لما معكم } من التوراة { من ~~قبل أن نطمس وجوها } نمحو ما فيها من العين والأنف والحاجب { ~~فنردها على أدبرها } فنجعلها كالأقفاء لوحا واحدا { ~~أو نلعنهم } نمسخهم قردة { كما لعنا } مسخنا { أصحب ~~السبت } منهم { وكان أمر الله } قضاؤه { مفعولا } ولما ~~نزلت أسلم عبد الله بن سلام فقيل كان وعيدا بشرط فلما أسلم بعضهم رفع ~~وقيل يكون طمس ومسخ قبل قيام الساعة. ### || [4.48] # { إن الله لا يغفر أن يشرك } أي الإشراك { به ~~ويغفر ما دون } سوى { ذلك } من الذنوب { لمن يشاء } ~~المغفرة له بأن يدخله الجنة بلا عذاب ومن شاء عذبه من المؤمنين بذنوبه ~~ثم يدخله الجنة { ومن يشرك بالله فقد افترى إثما } ~~ذنبا { عظيما } كبيرا. ### || [4.49] # { ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم } وهم اليهود حيث ~~قالوا: { نحن أبناؤا الله وأحباؤه } [5: 18] أي ليس الأمر ~~بتزكيتهم أنفسهم { بل الله يزكى } يطهر { من يشآء } ~~بالإيمان { ولا يظلمون } ينقصون من أعمالهم { فتيلا } قدر قشرة ~~النواة. ### || [4.50] # { انظر } متعجبا { كيف يفترون على الله الكذب } بذلك ~~{ وكفى به إثما مبينا } بينا. ### || [4.51] # ونزل في كعب بن الأشرف ونحوه من علماء اليهود لما قدموا مكة وشاهدوا ~~قتلى بدر وحرضوا المشركين على الأخذ بثأرهم ومحاربة النبي صلى الله عليه ~~وسلم { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتب ~~يؤمنون بالجبت والطغوت } صنمان لقريش { ويقولون ~~للذين ms101 كفروا } أبي سفيان وأصحابه حين قالوا لهم: أنحن أهدى ~~سبيلا ونحن ولاة البيت نسقي الحاج ونقري الضيف ونفك العاني ونفعل -.... ~~أم محمد صلى الله عليه وسلم؟ وقد خالف دين آبائه وقطع الرحم وفارق الحرم؟ ~~{ هؤلاء } أي أنتم { أهدىا من الذين ءامنوا سبيلا } ~~أقوم طريقا. ### || [4.52] # { أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله ~~فلن تجد له نصيرا } مانعا من عذابه. ### || [4.53] # { أم } بل أ { لهم نصيب من الملك } أي ليس لهم شيء منه ~~ولو كان { فإذا لا يؤتون الناس نقيرا } أي شيئا تافها ~~قدر النقرة في ظهر النواة لفرط بخلهم. ### || [4.54] # { أم } بل { يحسدون الناس } أي النبي صلى الله عليه وسلم { ~~على ما ءاتهم الله من فضله } النبوة وكثرة النساء، أي ~~يتمنون زواله عنه ويقولون لو كان نبيا لاشتغل عن النساء { فقد ~~ءاتينا ءال إبرهيم } جده كموسى وداود وسليمان { الكتب ~~والحكمة } والنبوة { وءاتينهم ملكا عظيما } فكان ~~لداود تسع وتسعون امرأة ولسليمان ألف ما بين حرة وسرية ### || [4.55] # { فمنهم من ءامن به } بمحمد صلى الله عليه وسلم { ~~ومنهم من صد } أعرض { عنه } فلم يؤمن { وكفى ~~بجهنم سعيرا } عذابا لمن لا يؤمن. ### || [4.56] # { إن الذين كفروا بئايتنا سوف نصليهم } ندخلهم ~~{ نارا } يحترقون فيها { كلما نضجت } احترقت { جلودهم ~~بدلنهم جلودا غيرها } بأن تعاد إلى حالها الأول غير ~~محترقة { ليذوقوا العذاب } ليقاسموا شدته { إن الله ~~كان عزيزا } لا يعجزه شيء { حكيما } في خلقه. ### || [4.57] # { والذين ءامنوا وعملوا الصلحت سندخلهم ~~جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها أبدا ~~لهم فيها أزوج مطهرة } من الحيض وكل قذر { ~~وندخلهم ظلا ظليلا } دائما لا تنسخه شمس وهو ظل الجنة. ### || [4.58] # { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمنت } أي ما ~~اؤتمن عليه من الحقوق { إلى أهلها } نزلت لما أخذ علي رضي الله ~~عنه مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة الحجبي سادنها قسرا لما قدم النبي ~~صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ومنعه وقال لو علمت أنه رسول الله لم ~~أمنعه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برده إليه وقال(هاك ms102 خالدة ~~تالدة) فعجب من ذلك فقرأ له علي الآية فأسلم وأعطاه عند موته لأخيه ~~(شيبة) فبقي في ولده، والآية وإن وردت على سبب خاص فعمومها معتبر بقرينة ~~الجمع { وإذا حكمتم بين الناس } يأمركم { أن تحكموا ~~بالعدل إن الله نعما } فيه إدغام ميم «نعم» في «ما» ~~النكرة الموصوفة أي (نعم شيئا) { يعظكم به } تأدية الأمانة ~~والحكم بالعدل { إن الله كان سميعا } لما يقال { بصيرا } ~~بما يفعل. ### || [4.59] # { يأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا ~~الرسول وأولى } وأصحاب { الأمر } أي الولاة { منكم } إذا ~~أمروكم بطاعة الله ورسوله { فإن تنازعتم } اختلفتم { فى شىء ~~فردوه إلى الله } أي إلى كتابه { والرسول } مدة حياته ~~وبعده إلى سنته أي اكشفوا عليه منهما { إن كنتم تؤمنون ~~بالله واليوم الأخر ذلك } أي الرد إليهما { خير } لكم ~~من التنازع والقول بالرأي { وأحسن تأويلا } مآلا. ### || [4.60] # ونزل لما اختصم يهودي ومنافق فدعا المنافق إلى كعب بن الأشرف ليحكم ~~بينهما ودعا اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتياه فقضى لليهودي ~~فلم يرض المنافق وأتيا عمر فذكر له اليهودي ذلك فقال للمنافق أكذلك؟ ~~فقال نعم فقتله { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ~~ءامنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ~~يريدون أن يتحاكموا إلى الطغوت } الكثير الطغيان وهو ~~كعب بن الأشرف { وقد أمروا أن يكفروا به } ولا يوالوه { ~~ويريد الشيطن أن يضلهم ضللا بعيدا } عن الحق. ### || [4.61] # { وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله } في ~~القرآن من الحكم { وإلى الرسول } ليحكم بينكم { رأيت ~~المنفقين يصدون } يعرضون { عنك } إلى غيرك { صدودا }. ### || [4.62] # { فكيف } يصنعون { إذا أصبتهم مصيبة } عقوبة { بما ~~قدمت أيديهم } من الكفر والمعاصي أي أيقدرون على الإعراض ~~والفرار منها؟ لا { ثم جاءوك } معطوف على( يصدون) { يحلفون ~~بالله إن } ما { أردنا } بالمحاكمة إلى غيرك { إلا ~~إحسانا } صلحا { وتوفيقا } تأليفا بين الخصمين بالتقريب في ~~الحكم دون الحمل على مر الحق. ### || [4.63] # { أولئك الذين يعلم الله ما فى قلوبهم } من ~~النفاق وكذبهم في عذرهم { فأعرض عنهم } بالصفح { وعظهم } ~~خوفهم الله { وقل لهم فى } شأن ms103 { أنفسهم قولا ~~بليغا } مؤثرا فيهم أي ازجرهم ليرجعوا عن كفرهم. ### || [4.64] # { وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع } فيما يأمر به ويحكم ~~{ بإذن الله } بأمره لا ليعصى ويخالف { ولو أنهم إذ ~~ظلموا أنفسهم } بتحاكمهم إلى الطاغوت { جاءوك } تائبين { ~~فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول } فيه التفات ~~عن الخطاب تفخيما لشأنه { لوجدوا الله توابا } عليهم { ~~رحيما } بهم. ### || [4.65] # { فلا وربك } «لا» زائدة { لا يؤمنون حتى يحكموك ~~فيما شجر } اختلط { بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم ~~حرجا } ضيقا أو شكا { مما قضيت } به { ويسلموا } ~~ينقادوا لحكمك { تسليما } من غير معارضة. ### || [4.66] # { ولو أنا كتبنا عليهم أن } مفسرة { اقتلوا ~~أنفسكم أو اخرجوا من ديركم } كما كتبنا على بني ~~إسرائيل { ما فعلوه } أي المكتوب عليهم { إلا قليل } بالرفع ~~على البدل والنصب على الاستثناء { منهم ولو أنهم فعلوا ~~ما يوعظون به } من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم { لكان ~~خيرا لهم وأشد تثبيتا } تحقيقا لإيمانهم. ### || [4.67] # { وإذا } أي لو ثبتوا { لأتينهم من لدنا } من عندنا { ~~أجرا عظيما } هو الجنة. ### || [4.68] # { ولهدينهم صرطا مستقيما } قال بعض الصحابة للنبي صلى ~~الله عليه وسلم: كيف نراك في الجنة وأنت في الدرجات العلا ونحن أسفل منك؟ ~~فنزل. ### || [4.69] # { ومن يطع الله والرسول } فيما أمر به { فأولئك مع ~~الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ~~} أفاضل أصحاب الأنبياء لمبالغتهم في الصدق والتصديق { والشهداء } ~~القتلى في سبيل الله { والصلحين } غير من ذكر { وحسن ~~أولئك رفيقا } رفقاء في الجنة بأن يستمتع فيها برؤيتهم وزيارتهم ~~والحضور معهم وإن كان مقرهم في الدرجات العالية بالنسبة إلى غيرهم. ### || [4.70] # { ذلك } أي كونه مع من ذكر مبتدأ خبره { الفضل من الله } ~~تفضل به عليهم لا أنهم نالوه بطاعتهم { وكفى بالله عليما } ~~بثواب الآخرة أي فثقوا بما أخبركم به { ولا ينبئك مثل خبير ~~}. ### || [4.71] # { ياأيها الذين ءامنوا خذوا حذركم } من عدوكم أي ~~احترزوا منه وتيقظوا له { فانفروا } انهضوا إلى قتاله { ثبات } ~~متفرقين سرية بعد أخرى { أو انفروا جميعا } مجتمعين. ### || [4.72] # { وإن منكم لمن ليبطئن } ليتأخرن عن القتال كعبد ~~الله ms104 بن أبي المنافق وأصحابه وجعله منهم من حيث الظاهر واللام في الفعل ~~للقسم { فإن أصبتكم مصيبة } كقتل وهزيمة { قال قد ~~أنعم الله على إذ لم أكن معهم شهيدا } حاضرا ~~فأصاب. ### || [4.73] # { ولئن } لام قسم { أصبكم فضل من الله } كفتح وغنيمة { ~~ليقولن } نادما { كأن } مخففة واسمها محذوف أي كأنه { لم ~~يكن } بالياء والتاء { بينكم وبينه مودة } معرفة ~~وصداقة وهذا راجع إلى قوله: " قد أنعم الله على " اعترض ~~به بين القول ومقوله وهو { يا } للتنبيه { ليتنى كنت معهم ~~فأفوز فوزا عظيما } آخذ حظا وافرا من الغنيمة. ### || [4.74] # { فليقاتل فى سبيل الله } لإعلاء دينه { الذين ~~يشرون } يبيعون { الحيوة الدنيا بالاخرة ومن ~~يقتل في سبيل الله فيقتل } يستشهد { أو يغلب } يظفر ~~بعدوه { فسوف نؤتيه أجرا عظيما } ثوابا جزيلا. ### || [4.75] # { وما لكم لا تقتلون } استفهام توبيخ أي لا مانع لكم من ~~القتال { فى سبيل الله } في تخليص { المستضعفين من ~~الرجال والنساء والولدن } الذين حبسهم الكفار عن الهجرة ~~وآذوهم قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت أنا وأمي منهم { الذين ~~يقولون } داعين يا { ربنا أخرجنا من هذه القرية ~~} مكة { الظالم أهلها } بالكفر { واجعل لنا من لدنك ~~} من عندك { وليا } يتولى أمورنا { واجعل لنا من لدنك ~~نصيرا } يمنعنا منهم وقد استجاب الله دعاءهم فيسر لبعضهم الخروج وبقي ~~بعضهم إلى أن فتحت مكة وولى صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد فأنصف ~~مظلومهم من ظالمهم. ### || [4.76] # { الذين ءامنوا يقتلون فى سبيل الله والذين ~~كفروا يقتلون فى سبيل الطغوت } الشيطان { ~~فقتلوا أولياء الشيطن } أنصار دينه تغلبوهم لقوتكم ~~بالله { إن كيد الشيطن } بالمؤمنين { كان ضعيفا } ~~واهيا لا يقاوم كيد الله بالكافرين. ### || [4.77] # { ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم } عن ~~قتال الكفار لما طلبوه بمكة لأذى الكفار لهم وهم جماعة من الصحابة { ~~وأقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة فلما كتب } فرض ~~{ عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون } يخافون { ~~الناس } الكفار أي عذابهم بالقتل { كخشيت } هم عذاب { الله ~~أو أشد خشية } من خشيتهم له ونصب «أشد» على الحال وجواب «لما» ~~دل عليه ms105 (إذا) وما بعدها أي فاجأتهم الخشية { وقالوا } أي جزعا من ~~الموت { ربنا لم كتبت علينا القتال لولا } هلا { ~~أخرتنا إلى أجل قريب قل } لهم { متع الدنيا } ~~ما يتمتع به فيها أو الاستمتاع بها { قليل } آيل إلى الفناء { ~~والاخرة } أي الجنة { خير لمن اتقى } عقاب الله بترك ~~معصيته { ولا تظلمون } بالتاء والياء تنقصون من أعمالكم { ~~فتيلا } قدر قشرة النواة فجاهدوا. ### || [4.78] # { أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى ~~بروج } حصون { مشيدة } مرتفعة فلا تخشوا القتال خوف الموت { ~~وإن تصبهم } أي اليهود { حسنة } خصب وسعة { يقولوا ~~هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة } جدب وبلاء كما ~~حصل لهم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة { يقولوا هذه ~~من عندك } يا محمد أي بشؤمك { قل } لهم { كل } من الحسنة والسيئة ~~{ من عند الله } من قبله { فمال هؤلاء القوم لا ~~يكادون يفقهون } أي لا يقاربون أن يفهموا { حديثا } يلقى ~~إليهم و «ما» استفهام تعجيب من فرط جهلهم ونفي مقاربة الفعل أشد من نفيه. ### || [4.79] # { ما أصابك } أيها الإنسان { من حسنة } خير { فمن الله ~~} أتتك فضلا منه { وما أصبك من سيئة } بلية { فمن ~~نفسك } أتتك حيث ارتكبت ما يستوجبها من الذنوب { وأرسلنك } ~~يا محمد { للناس رسولا } حال مؤكدة { وكفى بالله شهيدا ~~} على رسالتك. ### || [4.80] # { من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى } ~~أعرض عن طاعته فلا يهمنك { فما أرسلنك عليهم حفيظا } ~~حافظا لأعمالهم بل نذيرا وإلينا أمرهم فنجازيهم وهذا قبل الأمر ~~بالقتال. ### || [4.81] # { ويقولون } أي المنافقون إذا جاؤوك: أمرنا { طاعة } لك { ~~فإذا برزوا } خرجوا { من عندك بيت طائفة منهم } ~~بإدغام التاء في الطاء وتركه أي أضمرت { غير الذى تقول } لك في ~~حضورك من الطاعة أي عصيانك { والله يكتب } يأمر بكتب { ما ~~يبيتون } في صحائفهم ليجازوا عليه { فأعرض عنهم } بالصفح { ~~وتوكل على الله } ثق به فإنه كافيك { وكفى بالله ~~وكيلا } مفوضا إليه. ### || [4.82] # { أفلا يتدبرون } يتأملون { القرءان } وما فيه من المعاني ~~البديعة { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه ~~اختلفا كثيرا } تناقضا في معانيه ms106 وتباينا في نظمه. ### || [4.83] # { وإذا جاءهم أمر } عن سرايا النبي صلى الله عليه وسلم بما حصل ~~لهم { من الأمن } بالنصر { أو الخوف } بالهزيمة { أذاعوا ~~به } أفشوه، نزل في جماعة من المنافقين أو في ضعفاء المؤمنين يفعلون ~~ذلك فتضعف قلوب المؤمنين ويتأذى النبي صلى الله عليه وسلم { ولو ~~ردوه } أي الخبر { إلى الرسول وإلى أولى الأمر ~~منهم } أي ذوي الرأي من أكابر الصحابة أي لو سكتوا عنه حتى يخبروا ~~به { لعلمه } هل هو مما ينبغي أن يذاع أو لا { الذين ~~يستنبطونه } يتتبعونه ويطلبون علمه وهم المذيعون { منهم } من ~~الرسول وأولي الأمر { ولولا فضل الله عليكم } بالإسلام { ~~ورحمته } لكم بالقرآن { لاتبعتم الشيطن } فيما يأمركم ~~به من الفواحش { إلا قليلا }. ### || [4.84] # { فقاتل } يا محمد { فى سبيل الله لا تكلف إلا ~~نفسك } فلا تهتم بتخلفهم عنك، المعنى قاتل ولو وحدك فإنك موعود ~~بالنصر { وحرض المؤمنين } حثهم على القتال ورغبهم فيه { عسى ~~الله أن يكف بأس } حرب { الذين كفروا والله ~~أشد بأسا } منهم { وأشد تنكيلا } تعذيبا منهم فقال صلى ~~الله عليه وسلم: # " والذي نفسي بيده لأخرجن ولو وحدي " # فخرج بسبعين راكبا إلى بدر الصغرى فكف الله بأس الكفار بإلقاء الرعب في ~~قلوبهم ومنع أبي سفيان عن الخروج كما تقدم في آل عمران [172:3-173]. ### || [4.85] # { من يشفع } بين الناس { شفعة حسنة } موافقة للشرع { ~~يكن له نصيب } من الأجر { منها } بسببها { ومن يشفع ~~شفعة سيئة } مخالفة له { يكن له كفل } نصيب من الوزر { ~~منها } بسببها { وكان الله على كل شىء مقيتا } ~~مقتدرا فيجازي كل أحد بما عمل. ### || [4.86] # { وإذا حييتم بتحية } كأن قيل لكم سلام عليكم { فحيوا ~~} المحيي { بأحسن منها } بأن تقول له عليك السلام ورحمة الله ~~وبركاته { أو ردوها } بأن تقولوا له كما قال أي الواجب أحدهما ~~والأول أفضل { إن الله كان على كل شىء حسيبا } محاسبا ~~فيجازي عليه ومنه رد السلام، وخصت السنة الكافر والمبتدع والفاسق ~~والمسلم على قاضي الحاجة ومن في الحمام والآكل فلا يجب الرد عليهم بل ~~يكره في غير الأخير ويقال للكافر ms107 و(عليك). ### || [4.87] # { الله لا إله إلا هو } والله { ليجمعنكم } من ~~قبوركم { إلى } في { يوم القيمة لا ريب } لا شك { فيه ~~ومن } أي لا أحد { أصدق من الله حديثا } قولا. ### || [4.88] # ولما رجع ناس من أحد اختلف الناس فيهم، فقال فريق نقتلهم وقال فريق: لا ~~فنزل: { فما لكم } أي ما شأنكم صرتم { فى المنفقين ~~فئتين } فرقتين؟ { والله أركسهم } ردهم { بما كسبوا ~~} من الكفر والمعاصي { أتريدون أن تهدوا من أضل } ه { ~~الله } أي تعدوهم من جملة المهتدين؟ والاستفهام في الموضعين للإنكار ~~{ ومن يضلل } ه { الله فلن تجد له سبيلا } طريقا إلى ~~الهدى. ### || [4.89] # { ودوا } تمنوا { لو تكفرون كما كفروا فتكونون } ~~أنتم وهم { سوآء } في الكفر { فلا تتخذوا منهم أولياء ~~} توالونهم وإن أظهروا الإيمان { حتى يهاجروا فى سبيل ~~الله } هجرة صحيحة تحقق إيمانهم { فإن تولوا } وأقاموا على ما ~~هم عليه { فخذوهم } بالأسر { واقتلوهم حيث وجدتموهم ~~ولا تتخذوا منهم وليا } توالونه { ولا نصيرا } ~~تنتصرون به على عدوكم. ### || [4.90] # { إلا الذين يصلون } يلجئوون { إلى قوم بينكم ~~وبينهم ميثق } عهد بالأمان لهم ولمن وصل إليهم كما عاهد النبي ~~صلى الله عليه وسلم هلال بن عويمر الأسلمي { أو } الذين { جاءوكم } ~~وقد { حصرت } ضاقت { صدورهم } عن { أن يقتلوكم } مع ~~قومهم { أو يقتلوا قومهم } معكم أي ممسكين عن قتالكم ~~وقتالهم فلا تتعرضوا إليهم بأخذ ولا قتل وهذا وما بعده منسوخ بآية السيف ~~[5:9] { ولو شاء الله } تسليطهم عليكم { لسلطهم عليكم ~~} بأن يقوي قلوبهم { فلقتلوكم } ولكنه لم يشأ فألقى في قلوبهم ~~الرعب { فإن اعتزلوكم فلم يقتلوكم وألقوا ~~إليكم السلم } الصلح أي انقادوا { فما جعل الله لكم ~~عليهم سبيلا } طريقا بالأخذ والقتل. ### || [4.91] # { ستجدون ءاخرين يريدون أن يأمنوكم } بإظهار الإيمان ~~عندكم { ويأمنوا قومهم } بالكفر إذا رجعوا إليهم وهم أسد ~~وغطفان { كل ما ردوا إلى الفتنة } دعوا إلى الشرك { ~~أركسوا فيها } وقعوا أشد وقوع { فإن لم يعتزلوكم } ~~بترك قتالكم { و } لم { يلقوا إليكم السلم } لم { يكفوا ~~أيديهم } عنكم { فخذوهم } بالأسر { واقتلوهم حيث ~~ثقفتموهم } وجدتموهم { وأولئكم جعلنا لكم ~~عليهم سلطنا مبينا } برهانا بينا ms108 ظاهرا على قتلهم وسبيهم ~~لغدرهم. ### || [4.92] # { وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا } أي ما ينبغي أن يصدر ~~منه قتل له { إلا خطئا } مخطئا في قتله من غير قصد { ومن قتل ~~مؤمنا } بأن قصد رمي غيره كصيد أو شجرة فأصابه أو ضربه بما لا يقتل ~~غالبا { فتحرير } عتق { رقبة } نسمة { مؤمنة } عليه { ~~ودية مسلمة } مؤداة { إلى أهله } أي ورثة المقتول { ~~إلا أن يصدقوا } يتصدقوا عليه بها بأن يعفوا عنها وبينت ~~السنة أنها مائة من الإبل عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنون لبون، ~~وحقاق وجذاع وأنها على عاقلة القاتل، وهم عصبته في الأصل والفرع موزعة ~~عليهم على ثلاث سنين على الغني منهم نصف دينار والمتوسط ربع كل سنة فإن ~~لم يفوا فمن بيت المال فإن تعذر فعلى الجاني { فإن كان } المقتول { ~~من قوم عدو } حرب { لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ~~مؤمنة } على قاتله كفارة ولا دية تسلم إلى أهله لحرابتهم { وإن ~~كان } المقتول { من قوم بينكم وبينهم ميثاق } عهد ~~كأهل الذمة { فدية } له { مسلمة إلى أهله } وهي ثلث ~~دية المؤمن إن كان يهوديا أو نصرانيا، وثلثا عشرها إن كان مجوسيا { ~~وتحرير رقبة مؤمنة } على قاتله { فمن لم يجد } ~~الرقبة بأن فقدها وما يحصلها به { فصيام شهرين متتابعين ~~} عليه كفارة ولم يذكر الله تعالى الانتقال إلى الطعام كالظهار وبه أخذ ~~الشافعي في أصح قوليه { توبة من الله } مصدر منصوب بفعله المقدر ~~{ وكان الله عليما } بخلقه { حكيما } فيما دبره لهم. ### || [4.93] # { ومن يقتل مؤمنا متعمدا } بأن يقصد قتله بما يقتل ~~غالبا عالما بإيمانه { فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب ~~الله عليه ولعنه } أبعده من رحمته { وأعد له عذابا ~~عظيما } في النار وهذا مؤول بمن يستحله أو بأن هذا جزاؤه إن ~~جوزي ولا بدع في خلف الوعيد لقوله: # ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء # [48:4] وعن ابن عباس أنها على ظاهرها وأنها ناسخة لغيرها من آيات ~~المغفرة وبينت آية البقرة[178:2] أن قاتل العمد يقتل به وأن عليه الدية ~~إن عفي عنه وسبق قدرها وبينت السنة ms109 أن بين العمد والخطأ قتلا يسمى شبه ~~العمد وهو أن يقتله بما لا يقتل غالبا فلا قصاص فيه بل دية كالعمد في ~~الصفة والخطأ في التأجيل والحمل وهو والعمد أولى بالكفارة من الخطأ. ### || [4.94] # ونزل لما مر نفر من الصحابة برجل من بني سليم وهو يسوق غنما فسلم عليهم ~~فقالوا ما سلم علينا إلا تقية فقتلوه واستاقوا غنمه { يأيها ~~الذين ءامنوا إذا ضربتم } سافرتم للجهاد { فى سبيل ~~الله فتبينوا } وفي قراءة (فتثبتوا) بالمثلثة في الموضعين { ~~ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم } بألف أو دونها ~~أي التحية أو الانقياد بقوله كلمة الشهادة التي هي إمارة على الإسلام { ~~لست مؤمنا } وإنما قلت هذا تقية لنفسك ومالك فتقتلوه { ~~تبتغون } تطلبون بذلك { عرض الحيوة الدنيا } متاعها من ~~الغنيمة { فعند الله مغانم كثيرة } تغنيكم عن قتل مثله ~~لماله { كذلك كنتم من قبل } تعصم دماؤكم وأموالكم بمجرد ~~قولكم الشهادة { فمن الله عليكم } بالاشتهار بالإيمان ~~والاستقامة { فتبينوا } أن تقتلوا مؤمنا وافعلوا بالداخل في ~~الإسلام كما فعل بكم { إن الله كان بما تعملون خبيرا ~~} فيجازيكم به. ### || [4.95] # { لا يستوى القعدون من المؤمنين } على الجهاد { ~~غير أولى الضرر } بالرفع صفة، والنصب استثناء من زمانة أو عمى ~~أو نحوه { والمجهدون فى سبيل الله بأمولهم ~~وأنفسهم فضل الله المجهدين بأمولهم ~~وأنفسهم على القعدين } لضرر { درجة } فضيلة لاستوائهما ~~في النية وزيادة المجاهدين بالمباشرة { وكلا } من الفريقين { وعد ~~الله الحسنى } الجنة { وفضل الله المجهدين على ~~القعدين } لغير ضرر { أجرا عظيما } ويبدل منه. ### || [4.96] # { درجت منه } منازل بعضها فوق بعض من الكرامة { ومغفرة ~~ورحمة } منصوبان بفعلهما المقدر { وكان الله غفورا } ~~لأوليائه { رحيما } بأهل طاعته. ### || [4.97] # ونزل في جماعة أسلموا ولم يهاجروا فقتلوا يوم بدر مع الكفار { إن ~~الذين توفهم الملئكة ظالمى أنفسهم } بالمقام ~~مع الكفار وترك الهجرة { قالوا } لهم موبخين { فيم كنتم } أي في ~~أي شيء كنتم في أمر دينكم؟ { قالوا } معتذرين { كنا ~~مستضعفين } عاجزين عن إقامة الدين { فى الأرض } أرض مكة { ~~قالوا } لهم توبيخا { ألم تكن أرض الله وسعة ~~فتهاجروا فيها } من أرض ms110 الكفر إلى بلد آخر كما فعل غيركم؟ قال ~~الله تعالى: { فأولئك مأواهم جهنم وسآءت مصيرا } ~~هي. ### || [4.98] # { إلا المستضعفين من الرجال والنسآء والولدن ~~} الذين { لا يستطيعون حيلة } لا قوة لهم على الهجرة ولا نفقة ~~{ ولا يهتدون سبيلا } طريقا إلى أرض الهجرة. ### || [4.99] # { فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله ~~عفوا غفورا }. ### || [4.100] # { ومن يهاجر فى سبيل الله يجد فى الأرض مراغما ~~} مهاجرا { كثيرا وسعة } في الرزق { ومن يخرج من بيته ~~مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت } في ~~الطريق كما وقع لجندع بن ضمرة الليثي { فقد وقع } ثبت { ~~أجره على الله وكان الله غفورا رحيما }. ### || [4.101] # { وإذا ضربتم } سافرتم { فى الأرض فليس عليكم ~~جناح } في { أن تقصروا من الصلوة } بأن تردوها من أربع ~~إلى اثنتين { إن خفتم أن يفتنكم } أي ينالكم بمكروه { ~~الذين كفروا } بيان للواقع إذ ذاك فلا مفهوم له وبينت السنة أن ~~المراد بالسفر الطويل، وهو أربعة برد وهي مرحلتان ويؤخذ من قوله ~~تعالى: { فليس عليكم جناح } أنه رخصة لا واجب، وعليه الشافعي ~~{ إن الكفرين كانوا لكم عدوا مبينا } بين ~~العداوة. ### || [4.102] # { وإذا كنت } يا محمد حاضرا { فيهم } وأنتم تخافون العدو { ~~فأقمت لهم الصلوة } وهذا جري على عادة القرآن في الخطاب فلا ~~مفهوم له { فلتقم طائفة منهم معك } وتتأخر طائفة { ~~وليأخذوا } أي الطائفة التي قامت معك { أسلحتهم } معهم { ~~فإذا سجدوا } أي صلوا { فليكونوا } أي الطائفة الأخرى { ~~من ورائكم } يحرسون إلى أن تقضوا الصلاة وتذهب هذه الطائفة تحرس { ~~ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك ~~وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم } معهم إلى أن تقضوا الصلاة ~~وقد فعل صلى الله عليه وسلم كذلك ببطن نخل رواه الشيخان { ود ~~الذين كفروا لو تغفلون } إذا قمتم إلى الصلاة { عن ~~أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة ~~وحدة } بأن يحملوا عليكم فيأخذوكم وهذا علة الأمر بأخذ السلاح { ~~ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو ~~كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم } فلا تحملوها وهذا يفيد ~~إيجاب حملها عند عدم العذر وهو أحد قولين للشافعي والثاني ms111 أنه سنة ~~ورجح { وخذوا حذركم } من العدو أي احترزوا منه ما استطعتم { ~~إن الله أعد للكفرين عذابا مهينا } ذا إهانة. ### || [4.103] # { فإذا قضيتم الصلوة } فرغتم منها { فاذكروا الله ~~} بالتهليل والتسبيح { قيما وقعودا وعلى جنوبكم } ~~مضطجعين أي في كل حال { فإذا اطمأننتم } أمنتم { فأقيموا ~~الصلوة } أدوها بحقوقها { أنالصلوة كانت على ~~المؤمنين كتبا } مكتوبا أي مفروضا { موقوتا } أي ~~مقدرا وقتها فلا تؤخر عنه. لما رجعوا من أحد فشكوا الجراحات: ### || [4.104] # ونزل لما بعث صلى الله عليه وسلم طائفة في طلب أبي سفيان وأصحابه لما ~~رجع من أحد فشكوا الجراحات: { ولا تهنوا } تضعفوا { فى ابتغآء ~~} طلب { القوم } الكفار لتقاتلوهم { إن تكونوا تألمون } ~~تجدون ألم الجراح { فإنهم يألمون كما تألمون } أي ~~مثلكم ولا يجبنون عن قتالكم { وترجون } أنتم { من الله } من ~~النصر والثواب عليه { ما لا يرجون } هم فأنتم تزيدون عليهم بذلك ~~فينبغي أن تكونوا أرغب منهم فيه { وكان الله عليما } بكل شيء { ~~حكيما } في صنعه. ### || [4.105] # وسرق طعمة بن أبيرق درعا وخبأها عند يهودي فوجدت عنده فرماه طعمة بها ~~وحلف أنه ما سرقها، فسأل قومه النبي صلى الله عليه وسلم أن يجادل عنه ~~ويبرئه فنزل { إنآ أنزلنآ إليك الكتب } القرآن { ~~بالحق } متعلق ب(أنزل) { لتحكم بين الناس بما أراك ~~} أعلمك { الله } فيه { ولا تكن للخائنين } كطعمة { ~~خصيما } مخاصما عنهم. ### || [4.106] # { واستغفر الله } مما هممت به { إن الله كان غفورا ~~رحيما }. ### || [4.107] # { ولا تجدل عن الذين يختانون أنفسهم } يخونونها ~~بالمعاصي لأن وبال خيانتهم عليهم { إن الله لا يحب من كان ~~خوانا } كثير الخيانة { أثيما } أي يعاقبه. ### || [4.108] # { يستخفون } أي طعمة وقومه حياء { من الناس ولا ~~يستخفون من الله وهو معهم } بعلمه { إذ يبيتون ~~} يضمرون { ما لا يرضى من القول } من عزمهم على الحلف على ~~نفي السرقة ورمي اليهودي بها { وكان الله بما يعملون ~~محيطا } علما. ### || [4.109] # { هأنتم } يا { هؤلاء } خطاب لقوم طعمة { جدلتم } خاصمتم { ~~عنهم } أي عن طعمة وذويه وقرىء (عنه) { فى الحيوة الدنيا ~~فمن يجدل الله عنهم يوم القيمة } إذا عذبهم { أم ~~من يكون ms112 عليهم وكيلا } يتولى أمرهم ويذب عنهم؟ أي لا أحد ~~يفعل ذلك. ### || [4.110] # { ومن يعمل سوءا } ذنبا يسوء به غيره كرمي (طعمة) اليهودي { ~~أو يظلم نفسه } يعمل ذنبا قاصرا عليه { ثم يستغفر ~~الله } منه أي يتب { يجد الله غفورا } له { رحيما } به. ### || [4.111] # { ومن يكسب إثما } ذنبا { فإنما يكسبه على ~~نفسه } لأن وباله عليها ولا يضر غيره { وكان الله عليما ~~حكيما } في صنعه. ### || [4.112] # { ومن يكسب خطيئة } ذنبا صغيرا { أو إثما } ذنبا ~~كبيرا { ثم يرم به بريئا } منه { فقد احتمل } تحمل { ~~بهتنا } برميه { وإثما مبينا } بينا يكسبه. ### || [4.113] # { ولولا فضل الله عليك } يا محمد { ورحمته } ~~بالعصمة { لهمت } أضمرت { طآئفة منهم } من قوم طعمة { أن ~~يضلوك } عن القضاء بالحق بتلبيسهم عليك { وما يضلون إلا ~~أنفسهم وما يضرونك من } زائدة { شىء } لأن وبال إضلالهم ~~عليهم { وأنزل الله عليك الكتب } القرآن { والحكمة ~~} ما فيه من الأحكام { وعلمك ما لم تكن تعلم } من ~~الأحكام والغيب { وكان فضل الله عليك } بذلك وغيره { ~~عظيما }. ### || [4.114] # { لا خير فى كثير من نجواهم } أي الناس أي ما يتناجون ~~فيه ويتحدثون { إلا } نجوى { من أمر بصدقة أو معروف } ~~عمل بر { أو إصلح بين الناس ومن يفعل ذلك } ~~المذكور { ابتغآء } طلب { مرضات الله } لا غيره من أمور الدنيا ~~{ فسوف نؤتيه } بالنون والياء أي الله { أجرا عظيما }. ### || [4.115] # { ومن يشاقق } يخالف { الرسول } فيما جاء به من الحق { من ~~بعد ما تبين له الهدى } ظهر له الحق بالمعجزات { ~~ويتبع } طريقا { غير سبيل المؤمنين } أي طريقهم الذي ~~هم عليه من الدين بأن يكفر { نوله ما تولى } نجعله واليا لما ~~تولاه من الضلال بأن نخلي بينه وبينه في الدنيا { ونصله } ندخله في ~~الآخرة { جهنم } فيحترق فيها { وسآءت مصيرا } مرجعا هي. ### || [4.116] # { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ~~ذلك لمن يشآء ومن يشرك بالله فقد ضل ضللا ~~بعيدا } عن الحق. ### || [4.117] # { ءان } ما { يدعون } يعبد المشركون { من دونه } أي الله أي ~~غيره { إلا إنثا } أصناما مؤنثة كاللات والعزى ومناة { وإن } ~~ما { يدعون ms113 } يعبدون بعبادتها { إلا شيطنا مريدا } ~~خارجا عن الطاعة لطاعتهم له فيها وهو إبليس. ### || [4.118] # { لعنه الله } أبعده عن رحمته { وقال } أي الشيطان { ~~لأتخذن } لأجعلن لي { من عبادك نصيبا } حظا { ~~مفروضا } مقطوعا أدعوهم إلى طاعتي. ### || [4.119] # { ولأضلنهم } عن الحق بالوسوسة { ولأمنينهم } ألقي في ~~قلوبهم طول الحياة وأن لا بعث ولا حساب { ولأمرنهم ~~فليبتكن } يقطعن { ءاذان الأنعم } وقد فعل ذلك ~~بالبحائر { ولامرنهم فليغيرن خلق الله } دينه ~~بالكفر وإحلال ما حرم وتحريم ما أحل { ومن يتخذ الشيطن ~~وليا } يتولاه ويطيعه { من دون الله } أي غيره { فقد خسر ~~خسرانا مبينا } بينا لمصيره إلى النار المؤبدة عليه. ### || [4.120] # { يعدهم } طول العمر { ويمنيهم } نيل الآمال في الدنيا وأن ~~لا بعث ولا جزاء { وما يعدهم الشيطن } بذلك { إلا ~~غرورا } باطلا. ### || [4.121] # { أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا } ~~معدلا. ### || [4.122] # { والذين ءامنوا وعملوا الصلحت سندخلهم ~~جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها أبدا ~~وعد الله حقا } أي وعدهم الله ذلك وحقه حقا { ومن } أي لا ~~أحد { أصدق من الله قيلا } أي قولا. ### || [4.123] # ونزل لما افتخر المسلمون وأهل الكتاب { ليس } الأمر منوطا { ~~بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب } بل بالعمل الصالح { ~~من يعمل سوءا يجز به } إما في الآخرة أو في الدنيا بالبلاء ~~والمحن كما ورد في الحديث { ولا يجد له من دون الله } أي ~~غيره { وليا } يحفظه { ولا نصيرا } يمنعه منه. ### || [4.124] # { ومن يعمل } شيئا { من الصلحت من ذكر أو أنثى ~~وهو مؤمن فأولئك يدخلون } بالبناء للمفعول والفاعل ~~[يدخلون] { الجنة ولا يظلمون نقيرا } قدر نقرة النواة. ### || [4.125] # { ومن } أي لا أحد { أحسن دينا ممن أسلم وجهه } أي ~~انقاد وأخلص عمله { لله وهو محسن } موحد { واتبع ملة ~~إبرهيم } الموافقة لملة الإسلام { حنيفا } حال أي مائلا عن ~~الأديان كلها إلى الدين القيم { واتخذ الله إبرهيم خليلا ~~} صفيا خالص المحبة له. ### || [4.126] # { ولله ما فى السموات وما في الأرض } ملكا وخلقا ~~وعبيدا { وكان الله بكل شىء محيطا } علما وقدرة أي لم ~~يزل متصفا بذلك. ### || [4.127] # { ويستفتونك } يطلبون منك الفتوى { فى ms114 } شأن { النساء } ~~وميراثهن { قل } لهم { الله يفتيكم فيهن وما يتلى ~~عليكم فى الكتب } القرآن من آية الميراث ويفتيكم أيضا { فى ~~يتمى النساء التى لا تؤتونهن ما كتب } فرض { ~~لهن } من الميراث { وترغبون } أيها الأولياء عن { أن ~~تنكحوهن } لدمامتهن وتعضلوهن أن يتزوجن طمعا في ميراثهن أي يفتيكم ~~أن لا تفعلوا ذلك { و } في { المستضعفين } الصغار { من ~~الولدن } أن تعطوهم حقوقهم { و } يأمركم { أن تقوموا ~~لليتمى بالقسط } بالعدل في الميراث والمهر { وما ~~تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما } فيجازيكم ~~به. ### || [4.128] # { وإن امرأة } مرفوع بفعل يفسره { خافت } توقعت { من ~~بعلها } زوجها { نشوزا } ترفعا عليها بترك مضاجعتها والتقصير في ~~نفقتها لبغضها وطموح عينه إلى أجمل منها { أو إعراضا } عنها بوجهه ~~{ فلا جناح عليهما أن يصالحا } فيه إدغام التاء في الأصل في ~~الصاد، وفي قراءة (يصلحا) من (أصلح) { يصلحا بينهما صلحا } ~~في القسم والنفقة بأن تترك له شيئا طلبا لبقاء الصحبة فإن رضيت بذلك ~~وإلا فعلى الزوج أن يوفيها حقها أو يفارقها { والصلح خير } من ~~الفرقة والنشوز والإعراض، قال تعالىالله في بيان ما جبل عليه الإنسان { ~~وأحضرت الأنفس الشح } شدة البخل أي جبلت عليه فكأنها حاضرته ~~لا تغيب عنه، المعنى أن المرأة لا تكاد تسمح بنصيبها من زوجها والرجل لا ~~يكاد يسمح عليها بنفسه إذا أحب غيرها { وإن تحسنوا } عشرة النساء ~~{ وتتقوا } الجور عليهن { فإن الله كان بما تعملون ~~خبيرا } فيجازيكم به. ### || [4.129] # { ولن تستطيعوا أن تعدلوا } تسووا { بين النساء ~~} في المحبة { ولو حرصتم } على ذلك { فلا تميلوا كل ~~الميل } إلى التي تحبونها في القسم والنفقة { فتذروها } أي ~~تتركوا الممال عنها { كالمعلقة } التي لا هي أيم ولا ذات ~~بعل { وإن تصلحوا } بالعدل بالقسم { وتتقوا } الجور { ~~فإن الله كان غفورا } لما في قلبكم من الميل { رحيما } ~~بكم في ذلك. ### || [4.130] # { وإن يتفرقا } أي الزوجان بالطلاق { يغن الله كلا } ~~عن صاحبه { من سعته } أي فضله بأن يرزقها زوجا غيره ويرزقه غيرها { ~~وكان الله وسعا } لخلقه في الفضل { حكيما } فيما دبره لهم. ### || [4.131] # { ولله ما ms115 فى السموات وما في الأرض ولقد ~~وصينا الذين أوتوا الكتب } بمعنى الكتب { من ~~قبلكم } أي اليهود والنصارى { وإيكم } يا أهل القرآن { أن } ~~أي بأن { اتقوا الله } خافوا عقابه بأن تطيعوه { و } قلنا لهم ~~ولكم { موسى إن تكفروا } بما وصيتم به { فإن لله ما ~~فى السموات وما في الأرض } خلقا وملكا وعبيدا فلا يضره ~~كفركم { وكان الله غنيا } عن خلقه وعبادتهم { حميدا } ~~محمودا في صنعه بهم. ### || [4.132] # { ولله ما فى السموات وما في الأرض } كرره تأكيدا ~~لتقرير موجب التقوى { وكفى بالله وكيلا } شهيدا بأن ما ~~فيهما له. ### || [4.133] # { إن يشأ يذهبكم } يا { أيها الناس ويأت ~~بئاخرين } بدلكم { وكان الله على ذلك قديرا }. ### || [4.134] # { من كان يريد } بعمله { ثواب الدنيا فعند الله ~~ثواب الدنيا والأخرة } لمن أراده لا عند غيره فلم يطلب أحدهم ~~الأخس وهلا طلب الأعلى بإخلاص له حيث كان مطلبه لا يوجد إلا عنده؟! { ~~وكان الله سميعا بصيرا }. ### || [4.135] # { يأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين } قائمين { ~~بالقسط } بالعدل { شهدآء } بالحق { لله ولو } كانت ~~الشهادة { على أنفسكم } فاشهدوا عليها بأن تقروا بالحق ولا ~~تكتموه { أو } على { الولدين والأقربين إن يكن } ~~المشهود عليه { غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما } ~~منكم وأعلم بمصالحهما { فلا تتبعوا الهوى } في شهادتكم بأن ~~تحابوا الغني لرضاه أو الفقير رحمة له ل { أن } لا { تعدلوا } ~~تميلوا عن الحق { وإن تلووا } تحرفوا الشهادة، وفي قراءة(تلوا) ~~بحذف الواو الأولى تخفيفا { تلووا أو تعرضوا } عن أدائها { ~~فإن الله كان بما تعملون خبيرا } فيجازيكم به. ### || [4.136] # { ياأيها الذين ءامنوا ءامنوا } داوموا على الإيمان { ~~بالله ورسوله والكتب الذى نزل على رسوله } ~~محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن { والكتب الذى أنزل من ~~قبل } على الرسل بمعنى (الكتب) وفي قراءة بالبناء للفاعل في الفعلين ~~[نزل أنزل] { ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ~~ورسله واليوم الأخر فقد ضل ضللا بعيدا } عن ~~الحدق. ### || [4.137] # { إن الذين ءامنوا } بموسى وهم اليهود { ثم ءامنوا } ~~بعبادة العجل { ثم كفروا } بعده { ثم كفروا } بعيسى { ~~ثم ازدادوا كفرا } بمحمد { لم يكن الله ليغفر ms116 ~~لهم } ما أقاموا عليه { ولا ليهديهم سبيلا } طريقا إلى ~~الحق. ### || [4.138] # { بشر } أخبر يا محمد { المنفقين بأن لهم عذابا ~~أليما } مؤلما هو عذاب النار. ### || [4.139] # { الذين } بدل أو نعت للمنافقين { يتخذون الكفرين ~~أوليآء من دون المؤمنين } لما يتوهمون فيهم من القوة { ~~أيبتغون } يطلبون { عندهم العزة } استفهام إنكاري، أي لا ~~يجدونها عندهم { فإن العزة لله جميعا } في الدنيا والآخرة ~~ولا ينالها إلا أولياؤه. ### || [4.140] # { وقد نزل } بالبناء للفاعل والمفعول [نزل] { عليكم فى ~~الكتب } القرآن في سورة (الأنعام) [68:6] { أن } مخففة واسمها ~~محذوف، أي أنه { إذا سمعتم ءايت الله } القرآن { يكفر ~~بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم } أي الكافرين ~~والمستهزئين { حتى يخوضوا فى حديث غيره إنكم إذا ~~} إن قعدتم معهم { مثلهم } في الإثم { إن الله جامع ~~المنفقين والكفرين فى جهنم جميعا } كما اجتمعوا ~~في الدنيا على الكفر والاستهزاء. ### || [4.141] # { الذين } بدل من الذين(الذين) قبله { يتربصون } ينتظرون { ~~بكم } الدوائر { فإن كان لكم فتح } ظفر وغنيمة { من ~~الله قالوا } لكم { ألم نكن معكم } في الدين والجهاد ~~فأعطونا من الغنيمة { وإن كان للكفرين نصيب } من الظفر ~~عليكم { قالوا } لهم { ألم نستحوذ } نستول { عليكم } ~~ونقدر على أخذكم وقتلكم فأبقينا عليكم؟ { و } ألم { نمنعكم من ~~المؤمنين } أن يظفروا بكم بتخذيلهم ومراسلتكم بأخبارهم؟ فلنا ~~عليكم المنة، قال تعالى: { فالله يحكم بينكم } وبينهم { ~~يوم القيمة } بأن يدخلكم الجنة ويدخلهم النار { ولن يجعل ~~الله للكفرين على المؤمنين سبيلا } طريقا ~~بالاستئصال. ### || [4.142] # { إن المنفقين يخدعون الله } بإظهار خلاف ما أبطنوه ~~من الكفر ليدفعوا عنهم أحكامه الدنيوية { وهو خادعهم } مجازيهم ~~على خداعهم فيفتضحون في الدنيا بإطلاع الله نبيه على ما أبطنوه ويعاقبون ~~في الآخرة { وإذا قاموا إلى الصلوة } مع المؤمنين { قاموا ~~كسالى } متثاقلين { يرآءنالناس } بصلاتهم { ولا يذكرون ~~الله } يصلون { إلا قليلا } رياء. ### || [4.143] # { مذبذبين } مترددين { بين ذلك } الكفر والإيمان { لا } ~~منسوبين { إلى هؤلآء } أي الكفار { ولآ إلى هؤلآء } أي ~~المؤمنين { ومن يضلل } ه { الله فلن تجد له سبيلا } ~~طريقا إلى الهدى. ### || [4.144] # { سبيلا يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا ~~الكفرين أوليآء من دون ms117 المؤمنين أتريدون أن ~~تجعلوا لله عليكم } بموالاتهم { سلطنا مبينا } ~~برهانا بينا على نفاقكم؟ ### || [4.145] # { إن المنفقين فى الدرك } المكان { الأسفل من ~~النار } وهو قعرها { ولن تجد لهم نصيرا } مانعا من ~~العذاب. ### || [4.146] # { إلا الذين تابوا } من النفاق { وأصلحوا } عملهم { ~~واعتصموا } وثقوا { بالله وأخلصوا دينهم لله } ~~من الرياء { فأولئك مع المؤمنين } فيما يؤتونه { وسوف ~~يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما } في الآخرة هو الجنة. ### || [4.147] # { ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم } نعمه { ~~وءامنتم } به والاستفهام بمعنى النفي أي لا يعذبكم { وكان الله ~~شاكرا } لأعمال المؤمنين بالإثابة { عليما } بخلقه. ### || [4.148] # { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول } من أحد أي ~~يعاقبه عليه { إلا من ظلم } فلا يؤاخذه بالجهر به بأن يخبر عن ظلم ~~ظالمه ويدعو عليه { وكان الله سميعا } لما يقال { عليما } ~~بما يفعل. ### || [4.149] # { إن تبدوا } تظهروا { خيرا } من أعمال البر { أو تخفوه } ~~تعملوه سرا { أو تعفوا عن سوء } ظلم { فإن الله كان ~~عفوا قديرا }. ### || [4.150] # { إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن ~~يفرقوا بين الله ورسله } بأن يؤمنوا به دونهم { ~~ويقولون نؤمن ببعض } من الرسل { ونكفر ببعض } منهم ~~{ ويريدون أن يتخذوا بين ذلك } الكفر والإيمان { ~~سبيلا } طريقا يذهبون إليه. ### || [4.151] # { أولئك هم الكفرون حقا } مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله ~~{ وأعتدنا للكفرين عذابا مهينا } ذا إهانة وهو عذاب ~~النار. ### || [4.152] # { والذين ءامنوا بالله ورسله } كلهم { ولم ~~يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف } بالنون والياء { ~~فيوفيهم أجورهم } ثواب أعمالهم { وكان الله غفورا } ~~لأوليائه { رحيما } بأهل طاعته. ### || [4.153] # { يسئلك } يا محمد { أهل الكتب } اليهود { أن تنزل ~~عليهم كتبا من السماء } جملة كما أنزل الله على موسى ~~تعنتا فإن استكبرت ذلك { فقد سألوا } أي آباؤهم { موسى ~~أكبر } أعظم { من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة } ~~عيانا { فأخذتهم الصعقة } الموت عقابا لهم { بظلمهم ~~} حيث تعنتوا في السؤال { ثم اتخذوا العجل } إلها { من ~~بعد ما جاءتهم البينت } المعجزات على وحدانية الله { ~~فعفونا عن ذلك } ولم نستأصلهم { وءاتينا موسىسلطانا ~~مبينا } تسلطا بينا ظاهرا عليهم حيث أمرهم بقتل أنفسهم توبة ms118 ~~فأطاعوه. ### || [4.154] # { ورفعنا فوقهم الطور } الجبل { بميثقهم } بسبب أخذ ~~الميثاق عليهم ليخافوا فيقبلوه { وقلنا لهم } وهو مظل عليهم { ~~ادخلوا الباب } باب القرية { سجدا } سجود انحناء { وقلنا ~~لهم لا تعدوا } وفي قراءة بفتح العين وتشديد الدال[تعدوا] وفيه ~~إدغام التاء في الأصل في الدال أي لا تعتدوا { فى السبت } باصطياد ~~الحيتان فيه { وأخذنا منهم ميثقا غليظا } على ذلك ~~فنقضوه. ### || [4.155] # { فبما نقضهم } «ما» زائدة والباء للسببية متعلقة بمحذوف، أي ~~لعناهم بسبب نقضهم { ميثقهم وكفرهم بئايت الله ~~وقتلهم الانبياء بغير حق وقولهم } للنبي صلى الله ~~عليه وسلم { قلوبنا غلف } لا تعي كلامك { بل طبع } ختم { ~~الله عليها بكفرهم } فلا تعي وعظا { فلا يؤمنون ~~إلا قليلا } منهم كعبد الله بن سلام وأصحابه. ### || [4.156] # { وبكفرهم } ثانيا بعيسى وكرر الباء للفصل بينه وبين ما عطف ~~عليه { وقولهم على مريم بهتنا عظيما } حيث رموها ~~بالزنا. ### || [4.157] # { وقولهم } مفتخرين { إنا قتلنا المسيح عيسى ابن ~~مريم رسول الله } في زعمهم أي بمجموع ذلك عذبناهم، قال تعالى ~~تكذيبا لهم { وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ~~} المقتول والمصلوب - وهو صاحبهم - بعيسى أي ألقى الله عليه شبهه فظنوه ~~إياه { وإن الذين اختلفوا فيه } أي في عيسى { لفى شك ~~منه } من قتله حيث قال بعضهم لما رأوا المقتول: الوجه وجه عيسى والجسد ~~ليس بجسده فليس به، وقال آخرون: بل هو هو { ما لهم به } بقتله { ~~من علم إلا اتباع الظن } استثناء منقطع، أي لكن يتبعون ~~فيه الظن الذي تخيلوه { وما قتلوه يقينا } حال مؤكدة لنفي ~~القتل. ### || [4.158] # { بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا } في ملكه { ~~حكيما } في صنعه. ### || [4.159] # { وإن } ما { من أهل الكتب } أحد { إلا ليؤمنن ~~به } بعيسى { قبل موته } أي الكتابي حين يعاين ملائكة الموت فلا ~~ينفعه إيمانه أو قبل موت عيسى لما ينزل قرب الساعة كما ورد في حديث { ~~ويوم القيمة يكون } عيسى { عليهم شهيدا } بما فعلوه ~~لما بعث إليهم. ### || [4.160] # { فبظلم } أي فبسبب ظلم { من الذين هادوا } هم اليهود { ~~حرمنا عليهم طيبت أحلت لهم } هي التي في ms119 قوله ~~تعالى # حرمنا كل ذى ظفر # [146:6] الآية { وبصدهم } الناس { عن سبيل الله } دينه ~~صدا { كثيرا }. ### || [4.161] # { وأخذهم الربا وقد نهوا عنه } في التوراة { ~~وأكلهم أمول الناس بالبطل } بالرشا في الحكم { ~~وأعتدنا للكفرين منهم عذابا أليما } مؤلما. ### || [4.162] # { لكن الراسخون } الثابتون { فى العلم منهم } كعبد ~~الله بن سلام { والمؤمنون } المهاجرون والأنصار { يؤمنون ~~بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك } من الكتب { ~~والمقيمين الصلوة } نصب على المدح وقرىء بالرفع { ~~والمؤتون الزكوة والمؤمنون بالله واليوم ~~الأخر أولئك سنؤتيهم } بالنون والياء { أجرا عظيما ~~} هو الجنة. ### || [4.163] # { إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح ~~والنبيين من بعده و } كما { أوحينا إلى إبراهيم ~~وإسمعيل وإسحق } ابنيه { ويعقوب } ابن إسحاق { ~~والأسباط } أولاده { وعيسى وأيوب ويونس وهرون ~~وسليمن وءاتينا } أباه { داوود زبورا } بالفتح اسم ~~للكتاب المؤتى، والضم مصدر بمعنى مزبورا أي مكتوبا. ### || [4.164] # { و } أرسلنا { رسلا قد قصصنهم عليك من قبل ~~ورسلا لم نقصصهم عليك } روي أنه تعالى بعث ثمانية آلاف ~~نبي أربعة آلاف من بني إسرائيل وأربعة آلاف من سائر الناس قاله الشيخ في ~~سورة (غافر)[78:40] { وكلم الله موسى } بلا واسطة { ~~تكليما }. ### || [4.165] # { رسلا } بدل من (رسلا) قبله { مبشرين } بالثواب من آمن { ~~ومنذرين } بالعقاب من كفر أرسلناهم { لئلا يكون للناس ~~على الله حجة } تقال { بعد } إرسال { الرسل } إليهم # فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع ~~ءايتك ونكون من المؤمنين # [47:28] فبعثناهم لقطع عذرهم { وكان الله عزيزا } في ملكه { ~~حكيما } في صنعه. ### || [4.166] # ونزل لما سئل اليهود عن نبوته صلى الله عليه وسلم فأنكروه { لكن ~~الله يشهد } يبين نبوتك { بما أنزل إليك } من القرآن ~~المعجز { أنزله } ملتبسا { بعلمه } أي عالما به أو وفيه علمه ~~{ والملئكة يشهدون } لك أيضا { وكفى بالله شهيدا ~~} على ذلك. ### || [4.167] # { إن الذين كفروا } بالله { وصدوا } الناس { عن ~~سبيل الله } دين الإسلام بكتمهم نعت محمد صلى الله عليه وسلم وهم ~~اليهود { قد ضلوا ضللا بعيدا } عن الحق. ### || [4.168] # { إن الذين كفروا } بالله { وظلموا } نبيه بكتمان نعته ~~{ لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا ms120 ~~} من الطرق. ### || [4.169] # { إلا طريق جهنم } أي الطريق المؤدي إليها { خلدين } ~~مقدرين الخلود { فيها } إذا دخلوها { أبدا وكان ذلك على ~~الله يسيرا } هينا. ### || [4.170] # { ياأيها الناس } أي أهل مكة { قد جاءكم الرسول } محمد ~~صلى الله عليه وسلم { بالحق من } عند { ربكم فئامنوا } ~~به واقصدوا { خيرا لكم } مما أنتم فيه { وإن تكفروا } به { ~~فإن لله ما فى السموات والأرض } ملكا وخلقا وعبيدا ~~فلا يضره كفركم { وكان الله عليما } بخلقه { حكيما } في ~~صنعه بهم. ### || [4.171] # { يأهل الكتب } الإنجيل { لا تغلوا } تتجاوزوا الحد { ~~فى دينكم ولا تقولوا على الله إلا } القول { الحق } ~~من تنزيهه عن الشريك والولد { إنما المسيح عيسى ابن مريم ~~رسول الله وكلمته ألقها } أوصلها الله { إلى ~~مريم وروح } أي ذو روح { منه } أضيف إليه تعالى تشريفا له ~~وليس كما زعمتم ابن الله أو إلها معه أو ثالث ثلاثة لأن ذا الروح مركب ~~والإله منزه عن التركيب وعن نسبة المركب إليه { فئامنوا بااله ~~ورسله ولاتقولوا } الآلهة { ثلثة } الله وعيسى وأمه { ~~انتهوا } عن ذلك وأتوا { خيرا لكم } منه وهو التوحيد { ~~إنما الله إله وحد سبحنه } تنزيها له عن { أن ~~يكون له ولد له ما في السموات وما في الأرض } ~~خلقا وملكا وعبيدا والملكية تنافي النبوة { وكفى بالله ~~وكيلا } شهيدا على ذلك. ### || [4.172] # { لن يستنكف } يتكبر ويأنف { المسيح } الذي زعمتم أنه إله عن ~~{ أن يكون عبدا لله ولا الملئكة المقربون } عند ~~الله لا يستنكفون أن يكونوا عبيدا لله، وهذا من أحسن الاستطراد ذكر ~~للرد على من زعم أنها آلهة أو بنات الله كما رد بما قبله على النصارى ~~الزاعمين ذلك المقصود خطابهم { ومن يستنكف عن عبادته ~~ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا } في الآخرة. ### || [4.173] # { فأما الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ~~فيوفيهم أجورهم } ثواب أعمالهم { ويزيدهم من فضله ~~} ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر { وأما الذين ~~استنكفوا واستكبروا } عن عبادته { فيعذبهم عذابا ~~أليما } مؤلما هو عذاب النار { ولا يجدون لهم من دون ~~الله } أي غيره { وليا } يدفعه عنهم { ولا نصيرا ms121 } يمنعهم ~~منه. ### || [4.174] # { يأيها الناس قد جاءكم برهان } حجة { من ~~ربكم } عليكم وهو النبي صلى الله عليه وسلم { وأنزلنا ~~إليكم نورا مبينا } بينا وهو القرآن. ### || [4.175] # { فأما الذين ءامنوا بالله واعتصموا به ~~فسيدخلهم فى رحمة منه وفضل ويهديهم إليه ~~صرطا } طريقا { مستقيما } هو دين الإسلام. ### || [4.176] # { يستفتونك } في الكلالة { قل الله يفتيكم فى ~~الكللة إن امرؤ } مرفوع بفعل يفسره { هلك } مات { ليس ~~له ولد } أي ولا والد وهو الكلالة { وله أخت } من أبوين أو أب ~~{ فلها نصف ما ترك وهو } أي الأخ كذلك { يرثها } جميع ~~ما تركت { إن لم يكن لها ولد } فإن كان لها ولد ذكر فلا شيء ~~له أو أنثى فله ما فضل عن نصيبها ولو كانت الأخت أو الأخ من أم ففرضه ~~السدس كما تقدم أول السورة [12:4] { فإن كانتا } أي الأختان { ~~اثنتين } أي فصاعدا لأنها نزلت في جابر وقد مات عن أخوات { ~~فلهما الثلثان مما ترك } الأخ { وإن كانوا } أي ~~الورثة { إخوة رجالا ونساء فللذكر } منهم { مثل حظ ~~الأنثيين يبين الله لكم } شرائع دينكم ل { أن } لا { ~~تضلوا والله بكل شىء عليم } ومنه الميراث روى الشيخان ~~عن البراء أنها آخر آية نزلت أي من الفرائض. ### | [5 - سورة المائدة] ### || [5.1] # { يأيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود } العهود ~~المؤكدة التي بينكم وبين الله والناس { أحلت لكم بهيمة ~~الأنعام } الإبل والبقر والغنم أكلا بعد الذبح { إلا ما ~~يتلى عليكم } تحريمه في { حرمت عليكم الميتة } ~~الآية، فالاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلا والتحريم لما عرض من ~~الموت ونحوه { غير محلى الصيد وأنتم حرم } أي ~~محرمون، ونصب «غير» على الحال من ضمير (لكم) { إن الله يحكم ~~ما يريد } من التحليل وغيره لا اعتراض عليه. ### || [5.2] # { يأيها الذين ءامنوا لا تحلوا شعئر الله ~~} جمع (شعيرة) أي معالم دينه بالصيد في الإحرام { ولا الشهر ~~الحرام } بالقتال فيه { ولا الهدى } ما أهدي إلى الحرم من ~~النعم بالتعرض له { ولا القلئد } جمع (قلادة)، وهي ما كان يقلد ~~به من شجر الحرم ليأمن، أي فلا تتعرضوا لها ms122 ولا لأصحابها { ولا } ~~تحلوا { أمين } قاصدين { البيت الحرام } بأن تقاتلوهم { ~~يبتغون فضلا } رزقا { من ربهم } بالتجارة { ~~ورضوانا } منه بقصده بزعمهم الفاسد، وهذا منسوخ بآية (براءة) [5:9] ~~{ وإذا حللتم } من الإحرام { فاصطادوا } أمر إباحة { ولا ~~يجرمنكم } يكسبنكم { شنئان } بفتح النون وسكونها، بغض { ~~قوم } لأجل { أن صدوكم عن المسجد الحرام أن ~~تعتدوا } عليهم بالقتل وغيره { وتعاونوا على البر } فعل ~~ما أمرتم به { والتقوى } بترك ما نهيتم عنه { ولا تعاونوا } ~~فيه حذف إحدى التاءين في الأصل { على الإثم } المعاصي { ~~والعدوان } التعدي في حدود الله { واتقوا الله } خافوا ~~عقابه بأن تطيعوه { أن الله شديد العقاب } لمن خالفه. ### || [5.3] # { حرمت عليكم الميتة } أي أكلها { والدم } أي المسفوح ~~كما في (الأنعام) [145:6] { ولحم الخنزير وما أهل ~~لغير الله به } بأن ذبح على اسم غيره { والمنخنقة } ~~الميتة خنقا { والموقوذة } المقتولة ضربا { والمتردية } ~~الساقطة من علو إلى أسفل فماتت { والنطيحة } المقتولة بنطح أخرى ~~لها { وما أكل السبع } منه { إلا ما ذكيتم } أي ~~أدركتم فيه الروح من هذه الأشياء فذبحتموه { وما ذبح على } اسم { ~~النصب } جمع (نصاب) وهي الأصنام { وأن تستقسموا } تطلبوا ~~القسم والحكم { بالأزلام } جمع (زلم) بفتح الزاي وضمها مع فتح ~~اللام (قدح) بكسر القاف صغير لا ريش له ولا نصل وكانت سبعة عند سادن ~~الكعبة عليها أعلام وكانوا يحكمونها فإن أمرتهم ائتمروا وإن نهتهم انتهوا ~~{ ذلكم فسق } خروج عن الطاعة، ونزل يوم عرفة عام حجة الوداع { ~~اليوم يئس الذين كفروا من دينكم } أن ترتدوا عنه بعد ~~طمعهم في ذلك لما رأوا من قوته { فلا تخشوهم واخشون ~~اليوم أكملت لكم دينكم } أحكامه وفرائضه فلم ينزل بعدها ~~حلال ولا حرام { وأتممت عليكم نعمتى } بإكماله وقيل بدخول ~~مكة آمنين { ورضيت } أي اخترت { لكم الإسلم دينا فمن ~~اضطر فى مخمصة } مجاعة إلى أكل شيء مما حرم عليه فأكله { ~~غير متجانف } مائل { لإثم } معصية { فإن الله غفور ~~} له ما أكل { رحيم } به في إباحته له بخلاف المائل لإثم أي المتلبس ~~به كقاطع الطريق والباغي مثلا فلا يحل له الأكل. ### || [5.4] # { يسئلونك } يا ms123 محمد { ماذا أحل لهم } من الطعام { قل ~~أحل لكم الطيبت } المستلذات { و } صيد { ما علمتم ~~من الجوارح } الكواسب من الكلاب والسباع والطير { مكلبين } ~~حال من (كلبت الكلب) بالتشديد: أي أرسلته على الصيد { ~~تعلمونهن } حال من ضمير (مكلبين)، أي تؤدبونهن { مما ~~علمكم الله } من آداب الصيد { فكلوا مما أمسكن ~~عليكم } وإن قتلنه بأن لم يأكلن منه بخلاف غير المعلمة فلا يحل ~~صيدها وعلامتها أن تسترسل إذا أرسلت وتنزجر إذا زجرت وتمسك الصيد ~~ولا تأكل منه وأقل ما يعرف به ذلك ثلاث مرات فإن أكلت منه فليس مما أمسكن ~~على صاحبهن فلا يحل أكله كما في حديث الصحيحين وفيه أن صيد السهم إذا ~~أرسل وذكر اسم الله عليه كصيد المعلم من الجوارح { واذكروا اسم ~~الله عليه } عند إرساله { واتقوا الله إن الله ~~سريع الحساب }. ### || [5.5] # { اليوم أحل لكم الطيبت } المستلذات { وطعام ~~الذين أوتوا الكتب } أي ذبائح اليهود والنصارى { حل } ~~حلال { لكم وطعامكم } إياهم { حل لهم والمحصنت ~~من المؤمنت والمحصنت } الحرائر { من الذين ~~أوتوا الكتب من قبلكم } حل لكم أن تنكحوهن { إذا ~~ءاتيتموهن } مهورهن { محصنين } متزوجين { غير ~~مسفحين } معلنين بالزنا بهن { ولا متخذى أخدان } منهن ~~تسرون بالزنا بهن { ومن يكفر بالإيمن } أي يرتد { فقد ~~حبط عمله } الصالح قبل ذلك فلا يعتد به ولا يثاب عليه { وهو ~~فى الأخرة من الخسرين } إذا مات عليه. ### || [5.6] # { يأيها الذين ءامنوا إذا قمتم } أي أردتم القيام { ~~إلى الصلوة } وأنتم محدثون { فاغسلوا وجوهكم ~~وأيديكم إلى المرافق } أي معها كما بينته السنة { ~~وامسحوا برءوسكم } الباء للالصاق أي ألصقوا المسح بها من غير ~~إسالة ماء وهو اسم جنس فيكفي أقل ما يصدق عليه وهو مسح بعض شعره وعليه ~~الشافعي، { وأرجلكم } بالنصب عطفا على (أيديكم) وبالجر على ~~الجوار { إلى الكعبين } أي معهما كما بينته السنة وهما العظمان ~~النائتان في كل رجل عند مفصل الساق والقدم والفصل بين الأيدي والأرجل ~~المغسولة بالرأس الممسوح يفيد وجوب الترتيب في طهارة هذه الأعضاء وعليه ~~الشافعي ويؤخذ من السنة وجوب النية فيه كغيره من العبادات { وإن ms124 ~~كنتم جنبا فاطهروا } فاغتسلوا { وإن كنتم مرضى } ~~مرضا يضره الماء { أو على سفر } أي مسافرين { أو جاء أحد ~~منكم من الغائط } أي أحدث { أو لمستم النساء } سبق ~~مثله في آية (النساء) [43:4] { فلم تجدوا ماء } بعد طلبه { ~~فتيمموا } اقصدوا { صعيدا طيبا } ترابا طاهرا { ~~فامسحوا بوجوهكم وأيديكم } مع المرفقين { منه } ~~بضربتين، والباء للالصاق، وبينت السنة أن المراد استيعاب العضوين بالمسح ~~{ ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج } ضيق بما فرض ~~عليكم من الوضوء والغسل والتيمم { ولكن يريد ليطهركم } من ~~الأحداث والذنوب { وليتم نعمته عليكم } بالإسلام ببيان ~~شرائع الدين { لعلكم تشكرون } نعمه. ### || [5.7] # { واذكروا نعمت الله عليكم } بالإسلام { وميثقه ~~} عهده { الذى واثقكم به } عاهدكم عليه { إذ قلتم } للنبي ~~صلى الله عليه وسلم حين بايعتموه { سمعنا وأطعنا } في كل ما ~~تأمر به وتنهى [عنه] مما نحب ونكره { واتقوا الله } في ميثاقه أن ~~تنقضوه { إن الله عليم بذات الصدور } بما في القلوب ~~فبغيره أولى. ### || [5.8] # { يأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين } قائمين { ~~لله } بحقوقه { شهداء بالقسط } بالعدل { ولا ~~يجرمنكم } يحملنكم { شنئان } بغض { قوم } أي الكفار { ~~على ألا تعدلوا } فتنالوا منهم لعداوتهم { اعدلوا } في ~~العدو والولي { هو } أي العدل { أقرب للتقوى واتقوا ~~الله إن الله خبير بما تعملون } فيجازيكم به. ### || [5.9] # { وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصلحت } ~~وعدا حسنا { لهم مغفرة وأجر عظيم } هو الجنة. ### || [5.10] # { والذين كفروا وكذبوا بئايتنا أولئك ~~أصحب الجحيم }. ### || [5.11] # { يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمت الله ~~عليكم إذ هم قوم } هم قريش { أن يبسطوا } يمدوا { ~~إليكم أيديهم } ليفتكوا بكم { فكف أيديهم عنكم } ~~وعصمكم مما أرادوا بكم { واتقوا الله وعلى الله ~~فليتوكل المؤمنون }. ### || [5.12] # { ولقد أخذ الله ميثق بنى إسرءيل } بما يذكر بعد { ~~وبعثنا } فيه التفات عن الغيبة أقمنا { منهم اثنى عشر ~~نقيبا } من كل سبط نقيب يكون كفيلا على قومه بالوفاء بالعهد توثقة ~~عليهم { وقال } لهم { الله إنى معكم } بالعون والنصرة { ~~لئن } لام قسم { أقمتم الصلوة وءاتيتم الزكوة ~~وءامنتم برسلي وعزرتموهم } نصرتموهم { وأقرضتم ~~الله قرضا حسنا } بالإنفاق في سبيله { لأكفرن عنكم ~~سيئاتكم ms125 ولأدخلنكم جنت تجرى من تحتها ~~الأنهر فمن كفر بعد ذلك } الميثاق { منكم فقد ~~ضل سواء السبيل } أخطأ طريق الحق، و(السواء) في الأصل (الوسط) ~~فنقضوا الميثاق. ### || [5.13] # قال تعالى { فبما نقضهم } «ما» زائدة { ميثقهم ~~لعنهم } أبعدناهم عن رحمتنا { وجعلنا قلوبهم قاسية } ~~لا تلين لقبول الإيمان { يحرفون الكلم } الذي في التوراة من ~~نعت محمد صلى الله عليه وسلم وغيره { عن موضعه } التي وضعه الله ~~عليها أي يبدلونه { ونسوا } تركوا { حظا } نصيبا { مما ~~ذكروا } أمروا { به } في التوراة من اتباع محمد { ولا تزال } ~~خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم { تطلع } تظهر { على خائنة } ~~أي خيانة { منهم } بنقض العهد وغيره { إلا قليلا منهم } ~~ممن أسلم { فاعف عنهم واصفح إن الله يحب ~~المحسنين } وهذا منسوخ بآية السيف[5:9]. ### || [5.14] # { ومن الذين قالوا إنا نصرى } متعلق بقوله { ~~أخذنا ميثقهم } كما أخذنا على بني إسرائيل العهود { فنسوا ~~حظا مما ذكروا به } في الإنجيل من الإيمان وغيره ونقضوا ~~الميثاق { فأغرينا } أوقعنا { بينهم العداوة ~~والبغضاء إلى يوم القيمة } بتفريقهم واختلاف أهوائهم ~~فكل فرقة تكفر الأخرى { وسوف ينبئهم الله } في الآخرة { ~~بما كانوا يصنعون } فيجازيهم عليه. ### || [5.15] # { يأهل الكتب } اليهود والنصارى { قد جاءكم رسولنا ~~} محمد { يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون } تكتمون { ~~من الكتب } التوراة والإنجيل كآية الرجم وصفته { ويعفوا عن ~~كثير } من ذلك فلا يبينه إذا لم يكن فيه مصلحة إلا افتضاحكم و { قد ~~جاءكم من الله نور } هو النبي صلى الله عليه وسلم { وكتب ~~} قرآن { مبين } بين ظاهر. ### || [5.16] # { يهدى به } أي الكتاب { الله من اتبع رضوانه } بأن ~~آمن { سبل السلم } طرق السلامة { ويخرجهم من ~~الظلمت } الكفر { إلى النور } الإيمان { بإذنه } بإرادته ~~{ ويهديهم إلى صرط مستقيم } دين الإسلام. ### || [5.17] # { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ~~ابن مريم } حيث جعلوه إلها وهم اليعقوبية فرقة من النصارى { قل ~~فمن يملك } أي يدفع { من } عذاب { الله شيئا إن أراد ~~أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن فى الأرض ~~جميعا } أي لا أحد يملك ذلك ولو كان المسيح إلها لقدر عليه ms126 { ~~ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ~~ما يشاء والله على كل شىء } شاءه { قدير }. ### || [5.18] # { وقالت اليهود والنصرى } أي كل منهما { نحن ~~أبنؤا الله } أي كأبنائه في القرب والمنزلة وهو كأبينا في ~~الرحمة والشفقة { وأحبؤه قل } لهم يا محمد { فلم ~~يعذبكم بذنوبكم } إن صدقتم في ذلك ولا يعذب الأب ولده ولا ~~الحبيب حبيبه وقد عذبكم فأنتم كاذبون { بل أنتم بشر ممن } من ~~جملة من { خلق } من البشر لكم ما لهم وعليكم ما عليهم { يغفر ~~لمن يشاء } المغفرة له { ويعذب من يشاء } تعذيبه لا اعتراض ~~عليه { ولله ملك السموات والأرض وما بينهما ~~وإليه المصير } المرجع. ### || [5.19] # { يأهل الكتب قد جاءكم رسولنا } محمد { يبين ~~لكم } شرائع الدين { على فترة } انقطاع { من الرسل } إذ ~~لم يكن بينه وبين عيسى رسول ومدة ذلك خمسمائة وتسع وستون سنة ل { أن } ~~لا { تقولوا } إذا عذبتم { ما جاءنا من } زائدة { بشير ~~ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير } فلا عذر لكم إذا { ~~والله على كل شيء قدير } ومنه تعذيبكم إن لم تتبعوه. ### || [5.20] # { و } اذكر { إذ قال موسى لقومه يقوم اذكروا ~~نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم } أي منكم { أنبياء ~~وجعلكم ملوكا } أصحاب خدم وحشم { وءاتكم مالم يؤت ~~أحدا من العلمين } من المن والسلوى وفلق البحر وغير ذلك. ### || [5.21] # { يقوم ادخلوا الأرض المقدسة } المطهرة { التى ~~كتب الله لكم } أمركم بدخولها وهي الشام { ولا ترتدوا ~~على أدباركم } تنهزموا خوف العدو { فتنقلبوا خسرين ~~} في سعيكم. ### || [5.22] # { قالوا يموسى إن فيها قوما جبارين } من بقايا ~~(عاد) طوالا ذوي قوة { وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا ~~منها فإن يخرجوا منها فإنا دخلون } لها. ### || [5.23] # { قال } لهم { رجلان من الذين يخافون } مخالفة أمر الله ~~وهما (يوشع وكالب) من النقباء الذين بعثهم موسى في كشف أحوال الجبابرة { ~~أنعم الله عليهما } بالعصمة فكتما ما اطلعا عليه من حالهم ~~إلا عن موسى بخلاف بقية النقباء فأفشوه فجبنوا { ادخلوا عليهم ~~الباب } ولا تخشوهم فإنهم أجساد بلا قلوب { فإذا دخلتموه ~~فإنكم غلبون } قالا ذلك تيقنا بنصر الله وإنجاز ms127 وعده { ~~وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين }. ### || [5.24] # { قالوا يموسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا ~~فيها فاذهب أنت وربك فقتلا } هم { إنا ههنا ~~قعدون } عن القتال. ### || [5.25] # { قال } موسى حينئذ { رب إنى لا أملك إلا نفسى } إلا ~~{ أخى } ولا أملك غيرهما فأجبرهم على الطاعة { فافرق } فافصل { ~~بيننا وبين القوم الفسقين }. ### || [5.26] # { قال } تعالى له { فإنها } أي الأرض المقدسة { محرمة ~~عليهم } أن يدخلوها { أربعين سنة يتيهون } يتحيرون { ~~فى الأرض } وهي تسعة فراسخ قاله ابن عباس { فلا تأس } تحزن { ~~على القوم الفسقين } روي أنهم كانوا يسيرون الليل جادين فإذا ~~أصبحوا إذا هم في الموضع الذي ابتدأوا منه ويسيرون النهار كذلك حتى ~~انقرضوا كلهم إلا من لم يبلغ العشرين، قيل وكانوا ستمائة ألف ومات هارون ~~وموسى في التيه وكان رحمة لهما وعذابا لأولئك (وسأل موسى ربه عند موته ~~أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر فأدناه) كما في الحديث، ونبىء ~~يوشع بعد الأربعين وأمر بقتال الجبارين فسار بمن بقي معه وقاتلهم وكان ~~يوم الجمعة ووقفت له الشمس ساعة حتى فرغ من قتالهم، وروى أحمد في مسنده ~~حديث # " إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس " ### || [5.27] # { واتل } يا محمد { عليهم } على قومك { نبأ } خبر { ابنى ~~ءادم } هابيل وقابيل { بالحق } متعلق باتل { إذ قربا ~~قربانا } إلى الله وهو كبش لهابيل وزرع لقابيل { فتقبل من ~~أحدهما } وهو هابيل بأن نزلت نار من السماء فأكلت قربانه { ولم ~~يتقبل من الأخر } وهو قابيل فغضب وأضمر الحسد في نفسه إلى أن ~~حج آدم { قال } له { لأقتلنك } قال: لم؟ قال لتقبل قربانك ~~دوني { قال إنما يتقبل الله من المتقين }. ### || [5.28] # { لئن } لام قسم { بسطت } مددت { إلى يدك لتقتلنى ~~ما أنا بباسط يدى إليك لأقتلك إنى أخاف الله ~~رب العلمين } في قتلك. ### || [5.29] # { إنى أريد أن تبوأ } ترجع { بإثمى } بإثم قتلي { ~~وإثمك } الذي ارتكبته من قبل { فتكون من أصحب النار } ~~ولا أريد أن أبوء بإثمك إذا قتلتك فأكون منهم، قال تعالى: { وذلك ~~جزآؤا الظلمين ms128 }. ### || [5.30] # { فطوعت } زينت { له نفسه قتل أخيه فقتله ~~فأصبح } فصار { من الخسرين } بقتله ولم يدر ما يصنع به لأنه ~~أول ميت على وجه الأرض من بني آدم فحمله على ظهره. ### || [5.31] # { فبعث الله غرابا يبحث فى الأرض } ينبش التراب ~~بمنقاره وبرجليه ويثيره على غراب ميت معه حتى واراه { ليريه كيف ~~يوارى } يستر { سوءة } جيفة { أخيه قال يويلتى ~~أعجزت } عن { أن أكون مثل هذا الغراب فأواري ~~سوءة أخى فأصبح من الندمين } على حمله وحفر له وواراه. ### || [5.32] # { من أجل ذلك } الذي فعله قابيل { كتبنا على بنى ~~إسرءيل أنه } أي الشأن { من قتل نفسا بغير نفس } ~~قتلها { أو } بغير { فساد } أتاه { فى الأرض } من كفر أو زنا أو ~~قطع طريق أو نحوه { فكأنما قتل الناس جميعا ومن ~~أحياها } بأن امتنع عن قتلها { فكأنما أحيا الناس ~~جميعا } قال ابن عباس: من حيث انتهاك حرمتها وصونها { ولقد ~~جاءتهم } أي بني إسرائيل { رسلنا بالبينت } المعجزات { ~~ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك فى الأرض لمسرفون ~~} مجاوزون الحد بالكفر والقتل وغير ذلك. ### || [5.33] # ونزل في العرنيين لما قدموا المدينة وهم مرضى فأذن لهم النبي صلى الله ~~عليه وسلم أن يخرجوا إلى الإبل ويشربوا من أبوالها وألبانها فلما صحوا ~~قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا الإبل { إنما ~~جزآؤا الذين يحاربون الله ورسوله } بمحاربة ~~المسلمين { ويسعون فى الأرض فسادا } بقطع الطريق { أن ~~يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم ~~وأرجلهم من خلف } أي أيديهم اليمنى وأرجلهم اليسرى { أو ~~ينفوا من الأرض } (أو) لترتيب الأحوال فالقتل لمن قتل فقط ~~والصلب لمن قتل وأخذ المال والقطع لمن أخذ ولم يقتل والنفي لمن أخاف فقط ~~قاله ابن عباس وعليه الشافعي وأصح قوليه أن الصلب ثلاثا بعد القتل وقيل ~~قبله قليلا ويلحق بالنفي أشبهه في التنكيل من الحبس وغيره { ذلك } ~~الجزاء المذكور { لهم خزى } ذل { فى الدنيا ولهم فى ~~الأخرة عذاب عظيم } هو عذاب النار. ### || [5.34] # { إلا الذين تابوا } من المحاربين والقطاع { من قبل أن ~~تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور } لهم ms129 ما ~~أتوه { رحيم } بهم عبر بذلك دون (فلا تحدوهم) ليفيد أنه لا يسقط ~~عنه بتوبته إلا حدود الله دون حقوق الآدميين كذا ظهر لي، ولم أر من ~~تعرض له والله أعلم فإذا قتل وأخذ المال يقتل ويقطع ولا يصلب وهو أصح ~~قولي الشافعي ولا تفيد توبته بعد القدرة عليه شيئا وهو أصح قوليه أيضا. ### || [5.35] # { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله } خافوا عقابه بأن ~~تطيعوه { وابتغوا } اطلبوا { إليه الوسيلة } ما يقر بكم ~~إليه من طاعته { وجهدوا فى سبيله } لإعلاء دينه { ~~لعلكم تفلحون } تفوزون. ### || [5.36] # { إن الذين كفروا لو } ثبت { أن لهم ما فى ~~الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب ~~يوم القيمة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم }. ### || [5.37] # { يريدون } يتمنون { أن يخرجوا من النار وما هم ~~بخرجين منها ولهم عذاب مقيم } دائم. ### || [5.38] # { والسارق والسارقة } «أل» فيهما موصولة مبتدأ ولشبهه بالشرط ~~دخلت الفاء في خبره وهو { فاقطعوا أيديهما } أي يمين كل منهما ~~من الكوع وبينت السنة أن الذي يقطع فيه ربع دينار فصاعدا، وإنه إذا عاد ~~قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ثم اليد اليسرى ثم الرجل اليمنى وبعد ذلك ~~يعزر { جزاء } نصب على المصدر { بما كسبا نكلا } عقوبة لهما ~~{ من الله والله عزيز } غالب على أمره { حكيم } في خلقه. ### || [5.39] # { فمن تاب من بعد ظلمه } رجع عن السرقة { وأصلح } عمله ~~{ فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم } في ~~التعبير بهذا ما تقدم فلا يسقط بتوبته حق الآدمي من القطع ورد المال، ~~نعم بينت السنة أنه إن عفا عنه قبل الرفع إلى الإمام سقط القطع وعليه ~~الشافعي. ### || [5.40] # { ألم تعلم } الاستفهام فيه للتقرير { أن الله له ملك ~~السموات والأرض يعذب من يشاء } تعذيبه { ويغفر ~~لمن يشاء } المغفرة له { والله على كل شيء قدير } ~~ومنه التعذيب والمغفرة. ### || [5.41] # { يأيها الرسول لا يحزنك } صنع { الذين ~~يسرعون فى الكفر } يقعون فيه بسرعة أي يظهرونه إذا وجدوا فرصة ~~{ من } للبيان { الذين قالوا ءامنا بأفوههم } ~~بألسنتهم متعلق ب(قالوا) { ولم تؤمن قلوبهم } وهم المنافقون ms130 ~~{ ومن الذين هادوا } قوم { سمعون للكذب } الذي ~~افترته أحبارهم سماع قبول { سمعون } منك { لقوم } لأجل قوم { ~~ءاخرين } من اليهود { لم يأتوك } وهم أهل خيبر زنى فيهم محصنان ~~فكرهوا رجمهما فبعثوا قريظة ليسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن حكمهما ~~{ يحرفون الكلم } الذي في التوراة كآية الرجم { من بعد ~~موضعه } التي وضعه الله عليها أي يبدلونه { يقولون } لمن ~~أرسلوهم { إن أوتيتم هذا } الحكم المحرف أي الجلد أي أفتاكم به ~~محمد { فخذوه } فاقبلوه { وإن لم تؤتوه } بل أفتاكم بخلافه ~~{ فاحذروا } أن تقبلوه { ومن يرد الله فتنته } إضلاله ~~{ فلن تملك له من الله شيئا } في دفعها { أولئك ~~الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم } من الكفر ولو ~~أراده لكان { لهم فى الدنيا خزى } ذل بالفضيحة والجزية { ~~ولهم فى الأخرة عذاب عظيم }. ### || [5.42] # هم { سمعون للكذب أكلون للسحت } بضم الحاء ~~وسكونها أي الحرام كالرشا { فان جاءوك } لتحكم بينهم { فاحكم ~~بينهم أو أعرض عنهم } هذا التخيير منسوخ بقوله: (وأن ~~احكم بينهم ) الآية فيجب الحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا وهو أصح ~~قولي الشافعي فلو ترافعوا إلينا مع مسلم وجب إجماعا { وإن تعرض ~~عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت } بينهم { فاحكم ~~بينهم بالقسط } بالعدل { إن الله يحب المقسطين ~~} العادلين في الحكم أي يثيبهم. ### || [5.43] # { وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم ~~الله } بالرجم استفهام تعجب أي لم يقصدوا بذلك معرفة الحق بل ما هو ~~أهون عليهم { ثم يتولون } يعرضون عن حكمك بالرجم الموافق ~~لكتابهم { من بعد ذلك } التحكيم { وما أولئك ~~بالمؤمنين }. ### || [5.44] # { إنا أنزلنا التوراة فيها هدى } من الضلالة { ونور ~~} بيان للأحكام { يحكم بها النبيون } من بني إسرائيل { ~~الذين أسلموا } انقادوا لله { للذين هادوا ~~والربنيون } العلماء منهم { والأحبار } الفقهاء { بما ~~} أي بسبب الذي { استحفظوا } استودعوه أي استحفظهم الله إياه { ~~من كتب الله } أن يبدلوه { وكانوا عليه شهداء } أنه ~~حق { فلا تخشوا الناس } أيها اليهود في إظهار ما عندكم من نعت ~~محمد صلى الله عليه وسلم والرجم وغيرهما { واخشون } في كتمانه { ~~ولا تشتروا } تستبدلوا { بئايتي ثمنا قليلا } من الدنيا ms131 ~~تأخذونه على كتمانها { ومن لم يحكم بما أنزل الله ~~فأولئك هم الكفرون } به. ### || [5.45] # { وكتبنا } فرضنا { عليهم فيها } أي التوراة { أن ~~النفس } تقتل { بالنفس } إذا قتلتها { والعين } تفقأ { ~~بالعين والأنف } يجدع { بالأنف والأذن } تقطع { ~~بالأذن والسن } تقلع { بالسن } وفي قراءة بالرفع في الأربعة { ~~والجروح } بالوجهين [والجروح، والجروح] { قصاص } أي يقتص فيها ~~إذا أمكن كاليد والرجل والذكر ونحو ذلك وما لا يمكن فيه الحكومة وهذا ~~الحكم وإن كتب عليهم فهو مقرر في شرعنا { فمن تصدق به } أي ~~بالقصاص بأن مكن من نفسه { فهو كفارة له } لما أتاه { ومن ~~لم يحكم بما أنزل الله } في القصاص وغيره { فأولئك ~~هم الظلمون }. ### || [5.46] # { وقفينا } أتبعنا { على ءاثرهم } أي النبيين { بعيسى ~~ابن مريم مصدقا لما بين يديه } قبله { من ~~التورة وءاتينه الإنجيل فيه هدى } من الضلالة { ونور ~~} بيان للأحكام { ومصدقا } حال { لما بين يديه من ~~التورة } لما فيها من الأحكام { وهدى وموعظة ~~للمتقين }. ### || [5.47] # { و } قلنا { ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ~~} من الأحكام وفي قراءة بنصب «يحكم» وكسر لامه عطفا على معمول (آتيناه) ~~{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم ~~الفسقون }. ### || [5.48] # { وأنزلنا إليك } يا محمد { الكتب } القرآن { بالحق } ~~متعلق (بأنزلنا) { مصدقا لما بين يديه } قبله { من ~~الكتب ومهيمنا } شاهدا { عليه } و(الكتاب) بمعنى الكتب { ~~فاحكم بينهم } بين أهل الكتاب إذا ترافعوا إليك { بما أنزل ~~الله } إليك { ولا تتبع أهواءهم } عادلا { عما ~~جاءك من الحق لكل جعلنا منكم } أيها الأمم { ~~شرعة } شريعة { ومنهاجا } طريقا واضحا في الدين يمشون عليه { ~~ولو شاء الله لجعلكم أمة وحدة } على شريعة واحدة { ~~ولكن } فرقكم فرقا { ليبلوكم } ليختبركم { في ما ~~ءاتكم } من الشرائع المختلفة لينظر المطيع منكم والعاصي { ~~فاستبقوا الخيرات } سارعوا إليها { إلى الله مرجعكم ~~جميعا } بالبعث { فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون } ~~نأمر الدين ويجزي كلا منكم بعمله. ### || [5.49] # { وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع ~~أهواءهم واحذرهم } ل { أن } لا { يفتنوك } يضلوك { ~~عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا } عن الحكم ~~المنزل وأرادوا غيره { فاعلم ms132 أنما يريد الله أن ~~يصيبهم } بالعقوبة في الدنيا { ببعض ذنوبهم } التي أتوها ~~ومنها التولي ويجازيهم على جميعها في الأخرى { وإن كثيرا من ~~الناس لفسقون }. ### || [5.50] # { أفحكم الجهلية يبغون } بالياء التاء يطلبون من ~~المداهنة والميل إذا تولوا؟ استفهام إنكاري { ومن } أي لا أحد { ~~أحسن من الله حكما لقوم } عند قوم { يوقنون } به ~~خصوا بالذكر لأنهم الذين يتدبرونه. ### || [5.51] # { يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود ~~والنصرى أولياء } توالونهم وتوادونهم { بعضهم ~~أولياء بعض } لاتحادهم في الكفر { ومن يتولهم منكم ~~فإنه منهم } من جملتهم { إن الله لا يهدى القوم ~~الظلمين } بموالاتهم الكفار. ### || [5.52] # { فترى الذين فى قلوبهم مرض } ضعف اعتقاد كعبد الله بن ~~أبي المنافق { يسرعون فيهم } في موالاتهم { يقولون } ~~معتذرين عنها { نخشى أن تصيبنا دائرة } يدور بها الدهر ~~علينا من جدب أو غلبة ولا يتم أمر محمد فلا يميرونا، قال تعالى { فعسى ~~الله أن يأتى بالفتح } بالنصر لنبيه بإظهار دينه { أو ~~أمر من عنده } بهتك ستر المنافقين وافتضاحهم { فيصبحوا ~~على ما أسروا فى أنفسهم } من الشك وموالاة الكفار { ~~ندمين }. ### || [5.53] # { ويقول } بالرفع استئنافا بواو ودونها وبالنصب عطفا على «يأتي» { ~~الذين كفروا } لبعضهم -إذا هتك سترهم- تعجبا { أهؤلاء ~~الذين أقسموا بالله جهد أيمنهم } غاية اجتهادهم ~~فيها { إنهم لمعكم } في الدين؟ قال تعالى: { حبطت } بطلت { ~~أعملهم } الصالحة { فأصبحوا } صاروا { خسرين } الدنيا ~~بالفضيحة والآخرة بالعقاب. ### || [5.54] # { يأيها لذين ءامنوا من يرتد } بالفك ~~والإدغام[يرتد] يرجع { منكم عن دينه } إلى الكفر إخبار بما علم ~~الله تعالى وقوعه وقد ارتد جماعة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم { ~~فسوف يأتى الله } بدلهم { بقوم يحبهم ويحبونه ~~} قال صلى الله عليه وسلم # " هم قوم هذا " # وأشار إلى أبي موسى الأشعري رواه الحاكم في صحيحه { أذلة } عاطفين ~~{ على المؤمنين أعزة } أشداء { على الكفرين ~~يجهدون فى سبيل الله ولا يخافون لومة لائم } ~~فيه كما يخاف المنافقون لوم الكفار { ذلك } المذكور من الأوصاف { ~~فضل الله يؤتيه من يشاء والله وسع } كثير الفضل { ~~عليم } بمن هو أهله. ### || [5.55] # ونزل لما قال ابن سلام يا رسول الله ms133 إن قومنا هجرونا { إنما ~~وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين ~~يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون } ~~خاشعون أو يصلون صلاة التطوع. ### || [5.56] # { ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا } ~~فيعينهم وينصرهم { فإن حزب الله هم الغلبون } لنصره ~~إياهم أوقعه موقع «فإنهم» بيانا لأنهم من حزبه أي أتباعه. ### || [5.57] # { يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الذين ~~اتخذوا دينكم هزوا } مهزوءا به { ولعبا من } للبيان { ~~الذين أوتوا الكتب من قبلكم والكفار } المشركين ~~بالجر والنصب { أولياء واتقوا الله } بترك موالاتهم { إن ~~كنتم مؤمنين } صادقين في إيمانكم. ### || [5.58] # { و } الذين { إذا نديتم } دعوتم { إلى الصلوة } ~~بالأذان { اتخذوها } أي الصلاة { هزوا ولعبا } بأن يستهزئوا ~~بها ويتضاحكوا { ذلك } الاتخاذ { بأنهم } أي بسبب أنهم { قوم ~~لا يعقلون }. ### || [5.59] # ونزل لما قال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم: بمن تؤمن من الرسل؟ ~~فقال: { بالله وما أنزل إلينا } الآية فلما ذكر عيسى قالوا: لا نعلم دينا ~~شرا من دينكم { قل يأهل الكتب هل تنقمون } تنكرون { ~~منا إلا أن ءامنا بالله وما أنزل إلينا وما ~~أنزل من قبل } إلى الأنبياء { وأن أكثركم فسقون } ~~عطف على (أن آمنا) المعنى ما تنكرون إلا إيماننا ومخالفتكم في عدم قبوله ~~المعبر عنه بالفسق اللازم عنه وليس هذا مما ينكر. ### || [5.60] # { قل هل أنبئكم } أخبركم { بشر من } أهل { ذلك } الذي ~~تنقمونه { مثوبة } ثوابا بمعنى جزاء { عند الله } هو { من ~~لعنه الله } أبعده من رحمته { وغضب عليه وجعل ~~منهم القردة والخنازير } بالمسخ { و } من { عبد ~~الطغوت } الشيطان بطاعته، وراعى في «منهم» معنى «من» وفيما قبله ~~لفظها وهم اليهود، وفي قراءة بضم باء (عبد) وإضافته إلى ما بعده اسم جمع ~~ل(عبد) ونصبه بالعطف على (القردة) { أولئك شر مكانا } ~~تمييز، لأن مأواهم النار { وأضل عن سواء السبيل } طريق الحق ~~وأصل (السواء) الوسط وذكر «شر» و«أضل» في مقابلة قولهم: لا نعلم دينا شرا ~~من دينكم. ### || [5.61] # { وإذا جاءوكم } أي منافقو اليهود { قالوا ءامنا وقد ~~دخلوا } إليكم متلبسين { بالكفر وهم قد خرجوا } من ~~عندكم متلبسين { به } ولم يؤمنوا { والله أعلم بما كانوا ms134 ~~يكتمون } ه من النفاق. ### || [5.62] # { وترى كثيرا منهم } أي اليهود { يسرعون } يقعون ~~سريعا { فى الإثم } الكذب { والعدوان } الظلم { وأكلهم ~~السحت } الحرام كالرشا { لبئس ما كانوا يعملون } ه ~~عملهم هذا. ### || [5.63] # { لولا } هلا { ينههم الربنيون والأحبار } منهم ~~{ عن قولهم الإثم } الكذب { وأكلهم السحت لبئس ما ~~كانوا يصنعون } ه ترك نهيهم. ### || [5.64] # { وقالت اليهود } لما ضيق عليهم بتكذيبهم النبي صلى الله عليه ~~وسلم بعد أن كانوا أكثر الناس مالا { يد الله مغلولة } مقبوضة ~~عن إدرار الرزق علينا كنوا به عن البخل- تعالى الله عن ذلك- قال ~~تعالى: { غلت } أمسكت { أيديهم } عن فعل الخيرات دعاء عليهم { ~~ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان } مبالغة في ~~الوصف بالجود وثنى اليد لإفادة الكثرة إذ غاية ما يبذله السخي من ماله ~~أن يعطي بيديه { ينفق كيف يشاء } من توسيع وتضييق لا اعتراض ~~عليه { وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ~~ربك } من القرآن { طغينا وكفرا } لكفرهم به { وألقينا ~~بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيمة } فكل ~~فرقة منهم تخالف الأخرى { كلما أوقدوا نارا للحرب } أي ~~لحرب النبي صلى الله عليه وسلم { أطفأها الله } أي كلما أرادوه ~~ردهم { ويسعون فى الأرض فسادا } أي مفسدين بالمعاصي { ~~والله لا يحب المفسدين } بمعنى أنه يعاقبهم. ### || [5.65] # { ولو أن أهل الكتب ءامنوا } بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم { واتقوا } الكفر { لكفرنا عنهم سيئتهم ~~ولأدخلنهم جنت النعيم }. ### || [5.66] # { ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل } بالعمل بما ~~فيهما ومنه الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم { وما أنزل ~~إليهم } من الكتب { من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن ~~تحت أرجلهم } بأن يوسع عليهم الرزق ويفيض من كل جهة { منهم ~~أمة } جماعة { مقتصدة } تعمل به وهم من آمن بالنبي صلى الله ~~عليه وسلم كعبد الله بن سلام وأصحابه { وكثير منهم ساء } بئس { ~~ما } شيئا { يعملون } ه. ### || [5.67] # { يأيها الرسول بلغ } جميع { ما أنزل إليك من ~~ربك } ولا تكتم منه شيئا خوفا أن تنال بمكروه { وإن لم ~~تفعل } أي لم تبلغ جميع ما أنزل إليك { فما بلغت رسالته ~~} بالإفراد والجمع [رسالاته] لأن كتمان ms135 بعضها ككتمان كلها { والله ~~يعصمك من الناس } أن يقتلوك وكان صلى الله عليه وسلم يحرس حتى ~~نزلت فقال: # " انصرفوا فقد عصمني الله " # رواه الحاكم { إن الله لا يهدى القوم الكفرين }. ### || [5.68] # { قل يأهل الكتب لستم على شىء } من الدين معتد ~~به { حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل ~~إليكم من ربكم } بأن تعملوا بما فيه ومنه الإيمان بي { ~~وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك } من ~~القرآن { طغينا وكفرا } لكفرهم به { فلا تأس } تحزن { ~~على القوم الكفرين } إن لم يؤمنوا بك أي لا تهتم بهم. ### || [5.69] # { إن الذين ءامنوا والذين هادوا } هم اليهود مبتدأ { ~~والصبئون } فرقة منهم { والنصرى } ويبدل من المبتدأ { من ~~ءامن } منهم { بالله واليوم الأخر وعمل صلحا فلا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون } في الآخرة خبر المبتدأ ودال ~~على خبر (إن). ### || [5.70] # { لقد أخذنا ميثق بنى إسرءيل } على الإيمان بالله ~~ورسله { وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول } ~~منهم { بما لا تهوى أنفسهم } من الحق كذبوه { فريقا } ~~منهم { كذبوا وفريقا } منهم { يقتلون } كزكريا ويحيى ~~والتعبير به دون (قتلوا) حكاية للحال الماضية للفاصلة. ### || [5.71] # { وحسبوا } ظنوا { ألا تكون } بالرفع ف «أن» مخففة والنصب ~~فهي ناصبة أي تقع { فتنة } عذاب بهم على تكذيب الرسل وقتلهم { ~~فعموا } عن الحق فلم يبصروه { وصموا } عن استماعه { ثم تاب ~~الله عليهم } لما تابوا { ثم عموا وصموا } ثانيا { ~~كثير منهم } بدل من الضمير { والله بصير بما يعملون ~~} فيجازيهم به. ### || [5.72] # { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ~~ابن مريم } سبق مثله [17:5] { وقال } لهم { المسيح ~~يابنى إسرءيل *اعبدوا الله ربى وربكم } فإني عبد ~~ولست بإله { إنه من يشرك بالله } في العبادة غيره { فقد ~~حرم الله عليه الجنة } منعه أن يدخلها { ومأواه ~~النار وما للظلمين من } زائدة { أنصار } يمنعونهم من ~~عذاب الله. ### || [5.73] # { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث } آلهة { ~~ثلثة } أي أحدها والآخران عيسى وأمه وهم فرقة من النصارى { وما ~~من إله إلا إله وحد وإن لم ينتهوا عما ~~يقولون } من التثليث ويوحدوا { ليمسن ms136 الذين كفروا } ~~أي ثبتوا على الكفر { منهم عذاب أليم } مؤلم وهو النار. ### || [5.74] # { أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه } مما قالوا؟ ~~استفهام توبيخ { والله غفور } لمن تاب { رحيم } به. ### || [5.75] # { ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت } مضت { ~~من قبله الرسل } فهو يمضي مثلهم وليس بإله كما زعموا وإلا لما ~~مضى { وأمه صديقة } مبالغة في الصدق { كانا يأكلان ~~الطعام } كغيرهما من الحيوانات ومن كان كذلك لا يكون إلها لتركيبه ~~وضعفه وما ينشأ منه من البول والغائط { أنظر } متعجبا { كيف ~~نبين لهم الأيت } على وحدانيتنا { ثم انظر أنى } ~~كيف { يؤفكون } يصرفون عن الحق مع قيام البرهان. ### || [5.76] # { قل أتعبدون من دون الله } أي غيره { ما لا يملك ~~لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع } لأقوالكم { ~~العليم } بأحوالكم؟ والاستفهام للانكار. ### || [5.77] # { قل يأهل الكتب } اليهود والنصارى { لا تغلوا } ~~تجاوزوا الحد { فى دينكم } غلوا { غير الحق } بأن تضعوا عيسى ~~أو ترفعوه فوق حقه { ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا ~~من قبل } بغلوهم وهم أسلافهم { وأضلوا كثيرا } من ~~الناس { وضلوا عن سواء السبيل } طريق الحق و(السواء) في ~~الأصل الوسط. ### || [5.78] # { لعن الذين كفروا من بنى إسرءيل على لسان ~~داوود } بأن دعا عليهم فمسخوا قردة وهم أصحاب (إيلة) { وعيسى ابن ~~مريم } بأن دعا عليهم فمسخوا خنازير وهم أصحاب المائدة { ذلك } ~~اللعن { بما عصوا وكانوا يعتدون }. ### || [5.79] # { كانوا لا يتناهون } أي لا ينهى بعضهم بعضا { عن } معاودة ~~{ منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } فعلهم هذا. ### || [5.80] # { ترى } يا محمد { كثيرا منهم يتولون الذين ~~كفروا } من أهل مكة بغضا لك { لبئس ما قدمت لهم ~~أنفسهم } من العمل لمعادهم الموجب لهم { أن سخط الله ~~عليهم وفى العذاب هم خلدون }. ### || [5.81] # { ولو كانوا يؤمنون بالله والنبى } محمد { وما ~~أنزل إليه ما اتخذوهم } أي الكفار { أولياء ~~ولكن كثيرا منهم فسقون } خارجون عن الإيمان. ### || [5.82] # { لتجدن } يا محمد { أشد الناس عداوة للذين ~~ءامنوا اليهود والذين أشركوا } من أهل مكة لتضاعف ~~كفرهم وجهلهم وانهماكهم في اتباع الهوى { ولتجدن أقربهم ~~مودة للذين ءامنوا ms137 الذين قالوا إنا نصارى ~~ذلك } أي قرب مودتهم للمؤمنين { بأن } بسبب أن { منهم ~~قسيسين } علماء { ورهبانا } عبادا { وأنهم لا ~~يستكبرون } عن اتباع الحق كما يستكبر اليهود وأهل مكة: ### || [5.83] # نزلت في وفد النجاشي القادمين عليهم من الحبشة: قرأ صلى الله عليه وسلم ~~سورة (يس) فبكوا وأسلموا وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى. قال ~~تعالى: { وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول } من القرآن { ~~ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من ~~الحق يقولون ربنا ءامنا } صدقنا بنبيك وكتابك { ~~فاكتبنا مع الشهدين } المقرين بتصديقهما. ### || [5.84] # { و } قالوا في جواب من عيرهم بالإسلام من اليهود { ما لنا لا ~~نؤمن بالله وما جاءنا من الحق } القرآن؟ أي لا مانع ~~لنا من الإيمان مع وجود مقتضيه { ونطمع } عطف على (نؤمن) { أن ~~يدخلنا ربنا مع القوم الصلحين } المؤمنين الجنة؟: ### || [5.85] # قال تعالى { فأثابهم الله بما قالوا جنت تجرى من ~~تحتها الأنهر خلدين فيها وذلك جزاء المحسنين ~~} بالإيمان. ### || [5.86] # { والذين كفروا وكذبوا بئايتنا أولئك ~~أصحب الجحيم }. ### || [5.87] # ونزل لما هم قوم من الصحابة أن يلازموا الصوم والقيام ولا يقربوا ~~النساء والطيب ولا يأكلوا اللحم ولا يناموا على الفراش { يأيها ~~الذين ءامنوا لا تحرموا طيبت ما أحل الله ~~لكم ولا تعتدوا } تتجاوزوا أمر الله { إن الله لا ~~يحب المعتدين }. ### || [5.88] # { وكلوا مما رزقكم الله حللا طيبا } مفعول والجار ~~والمجرور قبله حال متعلق به { واتقوا الله الذى أنتم به ~~مؤمنون }. ### || [5.89] # { لا يؤاخذكم الله باللغو } الكائن { فى أيمنكم ~~} هو ما يسبق إليه اللسان من غير قصد الحلف كقول الإنسان: لا والله، وبلى ~~والله { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم } بالتخفيف والتشديد ~~وفي قراءة (عاقدتم) { الأيمن } عليه بأن حلفتم عن قصد { ~~فكفرته } أي اليمين إذا حنثتم فيه { إطعام عشرة ~~مسكين } لكل مسكين (مد) { من أوسط ما تطعمون } منه { ~~أهليكم } أي أقصده وأغلبه لا أعلاه ولا أدناه { أو ~~كسوتهم } بما يسمى كسوة كقميص وعمامة وإزار ولا يكفي دفع ما ذكر ~~إلى مسكين واحد وعليه الشافعي { أو تحرير } عتق { رقبة } أي ms138 ~~مؤمنة كما في كفارة القتل والظهار حملا للمطلق على المقيد { فمن لم ~~يجد } واحدا مما ذكر { فصيام ثلثة أيام } كفارته وظاهره ~~أنه لا يشترط التتابع وعليه الشافعي { ذلك } المذكور { كفرة ~~أيمنكم إذا حلفتم } وحنثتم { واحفظوا أيمنكم } ~~أن تنكثوها ما لم تكن على فعل بر أو إصلاح بين الناس كما في سورة ~~(البقرة) [2: 224،225] { كذلك } أي مثل ما بين لكم ما ذكر { ~~يبين الله لكم ءايته لعلكم تشكرون } ه على ~~ذلك. ### || [5.90] # { يأيها الذين آمنوا إنما الخمر } المسكر الذي ~~يخامر العقل { والميسر } القمار { والأنصاب } الأصنام { ~~والأزلام } قداح الاستقسام { رجس } خبيث مستقذر { من عمل ~~الشيطن } الذي يزينه { فاجتنبوه } أي الرجس المعبر به عن هذه ~~الأشياء أن تفعلوه { لعلكم تفلحون }. ### || [5.91] # { إنما يريد الشيطن أن يوقع بينكم العداوة ~~والبغضاء فى الخمر والميسر } إذا أتيتموها لما يحصل ~~فيهما من الشر والفتن { ويصدكم } بالاشتغال بهما { عن ذكر ~~الله وعن الصلوة } خصها بالذكر تعظيما لها { فهل أنتم ~~منتهون } عن إتيانهما؟ أي انتهوا. ### || [5.92] # { وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا } المعاصي ~~{ فإن توليتم } عن الطاعة { فاعلموا أنما على ~~رسولنا البلغ المبين } الإبلاغ المبين وجزاؤكم علينا. ### || [5.93] # { ليس على الذين ءامنوا وعملوا الصلحت جناح ~~فيما طعموا } أكلوا من الخمر والميسر قبل التحريم { إذا ما ~~اتقوا } المحرمات { وءامنوا وعملوا الصلحت ثم ~~اتقوا وءامنوا } ثبتوا على التقوى والإيمان { ثم اتقوا ~~وأحسنوا } العمل { والله يحب المحسنين } بمعنى أنه ~~يثيبهم. ### || [5.94] # { يأيها الذين ءامنوا ليبلونكم } ليختبرنكم { ~~الله بشىء } يرسله لكم { من الصيد تناله } أي الصغار ~~منه { أيديكم ورمحكم } الكبار منه، وكان ذلك بالحديبية وهم ~~محرمون فكانت الوحش والطير تغشاهم في رحالهم { ليعلم الله } علم ~~ظهور { من يخافه بالغيب } حال أي غائبا لم يره فيجتنب الصيد { ~~فمن اعتدى بعد ذلك } النهي عنه فاصطاده { فله عذاب ~~أليم }. ### || [5.95] # { يأيها الذين ءامنوا لا تقتلوا الصيد ~~وأنتم حرم } محرمون بحج أو عمرة { ومن قتله منكم ~~متعمدا فجزاء } بالتنوين ورفع ما بعده أي فعليه جزاء هو { ~~مثل ما قتل من النعم } أي شبهه في الخلقة وفي قراءة بإضافة ms139 ~~(جزاء) [فجزاء مثل] { يحكم به } أي بالمثل رجلان { ذوا عدل ~~منكم } لهما فطنة يميزان بها أشبه الأشياء به، وقد حكم ابن عباس وعمر ~~وعلي رضي الله عنهم في النعامة ببدنة، وابن عباس وأبو عبيدة في بقر الوحش ~~وحماره ببقرة وابن عمر وابن عوف في الظبي بشاة وحكم بها ابن عباس وعمر ~~وغيرهما في الحمام لأنه يشبهها في العب { هديا } حال من جزاء { ~~بلغ الكعبة } أي يبلغ به الحرم فيذبح فيه ويتصدق به على ~~مساكينه ولا يجوز أن يذبح حيث كان ونصبه نعتا لما قبله وإن أضيف لأن ~~إضافته لفظية لا تفيده تعريفا فإن لم يكن للصيد مثل من النعم كالعصفور ~~والجراد فعليه قيمته { أو } عليه { كفارة } غير الجزاء وإن وجده ~~هي { طعام مسكين } من غالب قوت البلد ما يساوي قيمة الجزاء لكل ~~مسكين مد، وفي قراءة بإضافة (كفارة) لما بعده[أو كفارة طعام] وهي للبيان ~~{ أو } عليه { عدل } مثل { ذلك } الطعام { صياما } يصومه عن كل ~~مد يوما وإن وجده وجب ذلك عليه { ليذوق وبال } ثقل جزاء { ~~أمره } الذي فعله { عفا الله عما سلف } من قتل الصيد قبل ~~تحريمه { ومن عاد } إليه { فينتقم الله منه والله ~~عزيز } غالب على أمره { ذو انتقام } ممن عصاه، وألحق بقتله ~~متعمدا فيما ذكر الخطأ. ### || [5.96] # { أحل لكم } أيها الناس حلالا كنتم أو محرمين { صيد ~~البحر } أن تأكلوه وهو ما لا يعيش إلا فيه كالسمك بخلاف ما يعيش فيه ~~وفي البر كالسرطان { وطعامه } ما يقذفه ميتا { متعا } ~~تمتيعا { لكم } تأكلونه { وللسيارة } المسافرين منكم ~~يتزودونه { وحرم عليكم صيد البر } وهو ما يعيش فيه من ~~الوحش المأكول أن تصيدوه { ما دمتم حرما } فلو صاده حلال فللمحرم ~~أكله كما بينته السنة { واتقوا الله الذى إليه ~~تحشرون }. ### || [5.97] # { جعل الله الكعبة البيت الحرام } المحرم { ~~قياما للناس } يقوم به أمر دينهم بالحج إليه، ودنياهم بأمن داخله ~~وعدم التعرض له وجبي ثمرات كل شيء إليه، وفي قراءة «قيما» بلا ألف مصدر ~~(قام) غير معل { والشهر الحرام } بمعنى الأشهر الحرم ذو القعدة ~~وذو الحجة ms140 والمحرم ورجب قياما لهم بأمنهم من القتال فيهم { والهدى ~~والقلئد } قياما لهم بأمن صاحبهما من التعرض له { ذلك } ~~الجعل المذكور { لتعلموا أن الله يعلم ما فى ~~السموات وما في الأرض وأن الله بكل شىء عليم ~~} فإن جعله ذلك - لجلب المصالح لكم ودفع المضار عنكم قبل وقوعها - دليل ~~على علمه بما هو في الوجود وما هو كائن. ### || [5.98] # { اعلموا أن الله شديد العقاب } لأعدائه { وأن ~~الله غفور } لأوليائه { رحيم } بهم. ### || [5.99] # { ما على الرسول إلا البلغ } الإبلاغ لكم { والله ~~يعلم ما تبدون } تظهرون من العمل { وما تكتمون } تخفون ~~منه فيجازيكم به. ### || [5.100] # { قل لا يستوى الخبيث } الحرام { والطيب } الحلال { ~~ولو أعجبك } أي سرك { كثرة الخبيث فاتقوا ~~الله } في تركه { يأولى الألبب لعلكم تفلحون } ~~تفوزون. ### || [5.101] # ونزل لما أكثروا سؤاله صلى الله عليه وسلم { يأيها الذين ~~ءامنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد } تظهر { لكم ~~تسؤكم } لما فيها من المشقة { وإن تسئلوا عنها حين ~~ينزل القرءان } أي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم { تبد ~~لكم } المعنى إذا سألتم عن أشياء في زمنه ينزل القرآن بإبدائها ومتى ~~أبداها ساءتكم فلا تسألوا عنها قد { عفا الله عنها } عن مسألتكم ~~فلا تعودوا { والله غفور حليم }. ### || [5.102] # { قد سألها } أي الأشياء { قوم من قبلكم } أنبياءهم ~~فأجيبوا ببيان أحكامها { ثم أصبحوا } صاروا { بها كفرين ~~} بتركهم العمل بها. ### || [5.103] # { ما جعل } شرع { الله من بحيرة ولا سآئبة ولا ~~وصيلة ولا حام } كما كان أهل الجاهلية يفعلونه، روى البخاري عن ~~سعيد بن المسيب قال: (البحيرة) التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد ~~من الناس و(السائبة) التي كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شيء، ~~و(الوصيلة) الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى ثم تثني بعد ~~بأنثى وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بأخرى ليس بينهما ذكر ~~و(الحام) فحل الإبل يضرب الضراب المعدود فإذا قضى ضرابه ودعوه للطواغيت ~~وأعفوه من الحمل عليه فلا يحمل عليه شيء وسموه (الحامي) { ولكن ~~الذين كفروا يفترون على الله الكذب } في ذلك وفي ~~نسبته ms141 إليه { وأكثرهم لا يعقلون } أن ذلك افتراء لأنهم ~~قلدوا فيه آباءهم. ### || [5.104] # { وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى ~~الرسول } أي إلى حكمه من تحليل ما حرمتم { قالوا حسبنا } ~~كافينا { ما وجدنا عليه ءاباءنا } من الدين والشريعة قال ~~تعالى: { أ } حسبهم ذلك { ولو كان لا يعلمون شيئا ولا ~~يهتدون } إلى الحق؟، والاستفهام للانكار. ### || [5.105] # { يأيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم } أي ~~احفظوها وقوموا بصلاحها { لا يضركم من ضل إذا ~~اهتديتم } قيل المراد لا يضركم من ضل من أهل الكتاب وقيل المراد ~~غيرهم لحديث أبي ثعلبة الخشني: سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال: # " ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا ~~وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك " # رواه الحاكم وغيره { إلى الله مرجعكم جميعا ~~فينبئكم بما كنتم تعملون } فيجازيكم به. ### || [5.106] # { يأيها الذين ءامنوا شهدة بينكم إذا حضر ~~أحدكم الموت } أي أسبابه { حين الوصية اثنان ذوا ~~عدل منكم } خبر بمعنى الأمر أي ليشهد، وإضافة شهادة ل «بين» على ~~الاتساع، و «حين» بدل من «إذا» أو ظرف ل «حضر» { أو ءاخران من ~~غيركم } أي غير ملتكم { إن أنتم ضربتم } سافرتم { فى ~~الأرض فأصبتكم مصيبة الموت تحبسونهما } ~~توقفونهما - صفة «آخران» - { من بعد الصلوة } أي صلاة العصر { ~~فيقسمان } يحلفان { بالله إن ارتبتم } شككتم فيها، ~~ويقولان { لا نشترى به } بالله { ثمنا } عوضا نأخذه بدله من ~~الدنيا بأن نحلف به أو نشهد كذبا لأجله { ولو كان } المقسم له أو ~~المشهود له { ذا قربى } قرابة منا { ولا نكتم شهدة ~~الله } التي أمرنا بها { إنآ إذا } إن كتمناها { لمن ~~الأثمين }. ### || [5.107] # { فإن عثر } اطلع بعد حلفهما { على أنهما استحقآ ~~إثما } أي فعلا ما يوجبه من خيانة أو كذب في الشهادة، بأن وجد ~~عندهما - مثلا - ما اتهما به وادعيا أنهما ابتاعاه من الميت أو وصى لهما ~~به { فئاخران يقومان مقامهما } في توجه اليمين عليهما { ~~من الذين استحق عليهم } الوصية وهم الورثة، ويبدل من ~~(آخران) { الأولين } بالميت أي الأقربان ms142 إليه وفي قراءة ~~«الأولين» جمع أول صفة أو بدل من (الذين) { فيقسمان بالله ~~} على خيانة الشاهدين ويقولان { لشهدتنآ } يميننا { أحق } ~~أصدق { من شهدتهما } يمينهما { وما اعتدينآ } تجاوزنا ~~الحق في اليمين { إنآ إذا لمن الظلمين } المعنى ليشهد ~~المحتضر على وصيته اثنين أو يوصي إليهما من أهل دينه أو غيرهم إن فقدهم ~~لسفر ونحوه، فإن ارتاب الورثة فيهما فادعوا أنهما خانا بأخذ شيء أو دفعه ~~إلى شخص زعما أن الميت أوصى له به فليحلفا إلى آخره، فإن اطلع على ~~أمارة تكذيبهما فادعيا دافعا له حلف أقرب الورثة على كذبهما وصدق ما ~~ادعوه والحكم ثابت في الوصيين منسوخ في الشاهدين وكذا شهادة غير أهل ~~الملة منسوخة، واعتبار صلاة العصر للتغليظ، وتخصيص الحلف في الآية باثنين ~~من أقرب الورثة لخصوص الواقعة التي نزلت لها وهي ما رواه البخاري أن ~~رجلا من بني سهم خرج مع تميم الداري وعدي بن بداء أي - وهما نصرانيان- ~~فمات السهمي بأرض ليس فيها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة ~~مخوصا بالذهب، فرفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت فأحلفهما، ثم ~~وجد الجام بمكة فقالوا ابتعناه من تميم وعدي، فنزلت الآية الثانية، فقام ~~رجلان من أولياء السهمي فحلفا. وفي رواية الترمذي فقام عمرو بن العاص ~~ورجل آخر منهم فحلفا وكانا أقرب إليه. وفي رواية فمرض فأوصى إليهما ~~وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله، فلما مات أخذا الجام ودفعا إلى أهله ما ~~بقي. ### || [5.108] # { ذلك } الحكم المذكور من رد اليمين على الورثة { أدنى } أقرب ~~إلى { أن يأتوا } أي الشهود أو الأوصياء { بالشهدة على ~~وجههآ } الذي تحملوها عليه من غير تحريف ولا خيانة { أو } أقرب إلى ~~أن { يخافوا أن ترد أيمن بعد أيمنهم } على ~~الورثة المدعين فيحلفون على خيانتهم وكذبهم فيفتضحون ويغرمون فلا يكذبوا ~~{ واتقوا الله } بترك الخيانة والكذب { واسمعوا } ما تؤمرون ~~به سماع قبول { والله لا يهدى القوم الفسقين } ~~الخارجين عن طاعته إلى سبيل الخير. ### || [5.109] # اذكر { يوم يجمع الله الرسل } هو يوم القيامة { فيقول ~~} لهم توبيخا لقومهم { ماذآ ms143 } أي الذي { أجبتم } به حين دعوتم إلى ~~التوحيد { قالوا لا علم لنآ } بذلك { إنك أنت علم ~~الغيوب } ما غاب عن العباد وذهب عنهم علمه لشدة هول يوم القيامة ~~وفزعهم ثم يشهدون على أممهم لما يسكنون. ### || [5.110] # اذكر. { إذ قال الله يعيسى ابن مريم اذكر نعمتى ~~عليك وعلى ولدتك } بشكرها { إذ أيدتك } قويتك { ~~بروح القدس } جبريل { تكلم الناس } حال من الكاف في ~~«أيدتك» { فى المهد } أي طفلا { وكهلا } يفيد نزوله قبل الساعة ~~لأنه رفع قبل الكهولة كما سبق في (آل عمران) [55:3] { وإذ علمتك ~~الكتب والحكمة والتورة والإنجيل وإذ تخلق ~~من الطين كهيئة } كصورة { الطير } والكاف اسم بمعنى (مثل) ~~مفعول { بإذنى فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذنى } ~~بإرادتي { وتبرىء الأكمه والأبرص بإذنى وإذ ~~تخرج الموتى } من قبورهم أحياء { بإذنى وإذ كففت ~~بنى إسرءيل عنك } حين هموا بقتلك { إذ جئتهم ~~بالبينت } المعجزات { فقال الذين كفروا منهم إن ~~} ما { هذا } الذي جئت به { إلا سحر مبين } وفي قراءة ~~«ساحر» أي عيسى. ### || [5.111] # { وإذ أوحيت إلى الحوارين } أمرتهم على لسانه { أن } ~~أي بأن { ءامنوا بى وبرسولى } عيسى { قالوا ءامنا } بك ~~وبرسولك { واشهد بأننا مسلمون }. ### || [5.112] # اذكر { إذ قال الحواريون يعيسى ابن مريم هل ~~يستطيع } أي يفعل { ربك } وفي قراءة بالفوقانية ونصب ما بعده ~~[هل يستطيع ربك] أي تقدر أن تسأله { أن ينزل علينا مآئدة ~~من السماء قال } لهم عيسى { اتقوا الله } في اقتراح ~~الآيات { إن كنتم مؤمنين }. ### || [5.113] # { قالوا نريد } سؤالها من أجل { أن نأكل منها ~~وتطمئن } تسكن { قلوبنا } بزيادة اليقين { ونعلم } نزداد ~~علما { أن } مخففة أي أنك { قد صدقتنا } في ادعاء النبوة { ~~ونكون عليها من الشهدين }. ### || [5.114] # { قال عيسى ابن مريم اللهم ربنآ أنزل علينا ~~مآئدة من السمآء تكون لنا } أي يوم نزولها { عيدا } ~~نعظمه ونشرفه { لأولنا } بدل من (لنا) بإعادة الجار { وءاخرنا } ~~ممن يأتي بعدنا { وءاية منك } على قدرتك ونبوتي { وارزقنا } ~~إياها { وأنت خير الرازقين }. ### || [5.115] # { قال الله } مستجيبا له { إنى منزلها } بالتخفيف ~~والتشديد { عليكم فمن يكفر بعد } أي بعد نزولها { منكم ~~فإنى ms144 أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من ~~العلمين } فنزلت الملائكة بها من السماء عليها سبعة أرغفة وسبعة ~~أحوات فأكلوا منها حتى شبعوا قاله ابن عباس. وفي حديث # " أنزلت المائدة من السماء خبزا ولحما فأمروا أن لا يخونوا ولا ~~يدخروا لغد، فخانوا وادخروا فمسخوا قردة وخنازير " ### || [5.116] # { و } اذكر { إذ قال } أي يقول { الله } لعيسى في القيامة ~~توبيخا لقومه { يعيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس ~~اتخذونى وأمى إلهين من دون الله قال } عيسى - وقد ~~أرعد - { سبحنك } تنزيها لك عما لا يليق بك من الشريك وغيره { ما ~~يكون } ما ينبغي { لى أن أقول ما ليس لى بحق } خبر ~~(ليس) و «لي» للتبيين { إن كنت قلته فقد علمته تعلم ~~ما } أخفيه { فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك } أي ما ~~تخفيه من معلوماتك { إنك أنت علم الغيوب }. ### || [5.117] # { ما قلت لهم إلا مآ أمرتنى به } وهو { أن ~~اعبدوا الله ربى وربكم وكنت عليهم شهيدا } ~~رقيبا أمنعهم مما يقولون { ما دمت فيهم فلما توفيتنى ~~} قبضتني بالرفع إلى السماء { كنت أنت الرقيب عليهم } ~~الحفيظ لأعمالهم { وأنت على كل شىء } من قولي لهم وقولهم ~~بعدي وغير ذلك { شهيد } مطلع عالم به. ### || [5.118] # { إن تعذبهم } أي من أقام على الكفر منهم { فإنهم ~~عبادك } وأنت مالكهم تتصرف فيهم كيف شئت لا اعتراض عليك { وإن ~~تغفر لهم } أي لمن آمن منهم { فإنك أنت العزيز } ~~الغالب على أمره { الحكيم } في صنعه. ### || [5.119] # { قال الله هذا } أي يوم القيامة { يوم ينفع ~~الصدقين } في الدنيا كعيسى { صدقهم } لأنه يوم الجزاء { ~~لهم جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيهآ ~~أبدا رضى الله عنهم } بطاعاته { ورضوا عنه } بثوابه ~~{ ذلك الفوز العظيم } ولا ينفع الكاذبين في الدنيا صدقهم فيه ~~كالكفار لما يؤمنون عند رؤية العذاب. ### || [5.120] # { لله ملك السموات والأرض } خزائن المطر والنبات ~~والرزق وغيرها { وما فيهن } أتى «بما» تغليبا لغير العاقل { ~~وهو على كل شىء قدير } ومنه إثابة الصادق وتعذيب الكاذب. ### | [6 - سورة الأنعام] ### || [6.1] # { الحمد } وهو الوصف بالجميل ثابت { لله } وهل المراد الإعلام ~~بذلك ms145 للإيمان به أو الثناء به، أو هما؟ احتمالات أفيدها الثالث قاله ~~الشيخ في (سورة الكهف) [1:18] { الذى خلق السموات والأرض ~~} خصهما بالذكر لأنهما أعظم المخلوقات للناظرين { وجعل } خلق { ~~الظلمت والنور } أي كل ظلمة ونور، وجمعها دونه لكثرة أسبابها، ~~وهذا من دلائل وحدانيته { ثم الذين كفروا } مع قيام هذا ~~الدليل { بربهم يعدلون } يسوون به غيره في العبادة. ### || [6.2] # { هو الذى خلقكم من طين } بخلق أبيكم آدم منه { ثم ~~قضى أجلا } لكم تموتون عند انتهائه { وأجل مسمى } مضروب { ~~عنده } لبعثكم { ثم أنتم } أيها الكفار { تمترون } تشكون ~~في البعث بعد علمكم أنه ابتدأ خلقكم، ومن قدر على الابتداء فهو على ~~الإعادة أقدر. ### || [6.3] # { وهو الله } مستحق للعبادة { في السموات وفى الأرض ~~يعلم سركم وجهركم } ما تسرون وما تجهرون به بينكم { ~~ويعلم ما تكسبون } تعملون من خير وشر. ### || [6.4] # { وما تأتيهم } أي أهل مكة { من } زائدة { ءاية من ~~ربهم } من القرآن { إلا كانوا عنها معرضين }. ### || [6.5] # { فقد كذبوا بالحق } بالقرآن { لما جآءهم فسوف ~~يأتيهم أنباء } عواقب { ما كانوا به يستهزءون }. ### || [6.6] # { ألم يروا } في أسفارهم إلى الشام وغيرها { كم } خبرية بمعنى ~~كثيرا { أهلكنا من قبلهم من قرن } أمة من الأمم الماضية ~~{ مكنهم } أعطيناهم مكانا { فى الأرض } بالقوة والسعة { ~~ما لم نمكن } نعط { لكم } فيه التفات عن الغيبة { ~~وأرسلنا السمآء } المطر { عليهم مدرارا } متتابعا { ~~وجعلنا الأنهر تجرى من تحتهم } تحت مساكنهم { ~~فأهلكنهم بذنوبهم } بتكذيبهم الأنبياء { وأنشأنا من ~~بعدهم قرءنا ءاخرين }. ### || [6.7] # { ولو نزلنا عليك كتبا } مكتوبا { فى قرطاس } ~~رق كما اقترحوه { فلمسوه بأيديهم } أبلغ من (عاينوه)، لأنه ~~أنفى للشك { لقال الذين كفروا إن } ما { هذآ إلا ~~سحر مبين } تعنتا وعنادا. ### || [6.8] # { وقالوا لولآ } هلا { أنزل عليه } على محمد صلى الله عليه ~~وسلم { ملك } يصدقه { ولو أنزلنا ملكا } كما اقترحوا فلم ~~يؤمنوا { لقضى الأمر } بهلاكهم { ثم لا ينظرون } يمهلون ~~لتوبة أو معذرة، كعادة الله فيمن قبلهم من إهلاكهم عند وجود مقترحهم إذا ~~لم يؤمنوا. ### || [6.9] # { ولو جعلنه } أي المنزل إليهم { ملكا لجعلنه } أي ~~الملك { رجلا } أي ms146 على صورته ليتمكنوا من رؤيته إذ لا قوة للبشر على ~~رؤية الملك { و } لو أنزلناه وجعلناه رجلا { للبسنا } شبهنا { ~~عليهم ما يلبسون } على أنفسهم بأن يقولوا (ما هذا إلا بشر ~~مثلكم). ### || [6.10] # { ولقد استهزىء برسل من قبلك } فيه تسلية للنبي صلى ~~الله عليه وسلم { فحاق } نزل { بالذين سخروا منهم ما ~~كانوا به يستهزءون } وهو العذاب، فكذا يحيق بمن استهزأ بك. ### || [6.11] # { قل } لهم { سيروا فى الأرض ثم انظروا كيف كان ~~عقبة المكذبين } الرسل من هلاكهم بالعذاب ليعتبروا. ### || [6.12] # { قل لمن ما في السموات والأرض قل لله } إن لم يقولوه ~~لا جواب غيره { كتب } قضى { على نفسه الرحمة } فضلا منه، ~~وفيه تلطف في دعائهم إلى الإيمان { ليجمعنكم إلى يوم ~~القيمة } ليجازيكم بأعمالكم { لا ريب } شك { فيه الذين ~~خسروا أنفسهم } بتعريضها للعذاب مبتدأ خبره { فهم لا ~~يؤمنون }. ### || [6.13] # { وله } تعالى { ما سكن } حل { في اليل والنهار } أي ~~كل شيء فهو ربه وخالقه ومالكه { وهو السميع } لما يقال { ~~العليم } بما يفعل. ### || [6.14] # { قل } لهم { أغير الله أتخذ وليا } أعبده { فاطر ~~السموات والأرض } مبدعهما { وهو يطعم } يرزق { ولا ~~يطعم } ولا يرزق لا { قل إنى أمرت أن أكون أول ~~من أسلم } لله من هذه الأمة { و } قيل لي { لا تكونن من ~~المشركين } به. ### || [6.15] # { قل إنى أخاف إن عصيت ربى } بعبادة غيره { عذاب ~~يوم عظيم } هو يوم القيامة. ### || [6.16] # { من يصرف } بالبناء للمفعول أي العذاب، وللفاعل أي الله، والعائد ~~محذوف { عنه يومئذ فقد رحمه } تعالى أي أراد له الخير { ~~وذلك الفوز المبين } النجاة الظاهرة. ### || [6.17] # { وإن يمسسك الله بضر } بلاء كمرض وفقر { فلا كاشف } ~~رافع { له إلا هو وإن يمسسك بخير } كصحة وغنى { فهو ~~على كل شىء قدير } ومنه مسك به ولا يقدر على رده عنك ~~غيره. ### || [6.18] # { وهو القاهر } القادر الذي لا يعجزه شيء مستعليا { فوق ~~عباده وهو الحكيم } في خلقه { الخبير } ببواطنهم ~~كظواهرهم. ### || [6.19] # ونزل لما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ائتنا بمن يشهد لك بالنبوة، ~~فإن أهل الكتاب أنكروك { قل } لهم ms147 { أى شىء أكبر شهدة } ~~تمييز محول عن المبتدأ { قل الله } إن لم يقولوه لا جواب غيره، هو ~~{ شهيد بينى وبينكم } على صدقي { وأوحى إلى هذا ~~القرءان لأنذركم } أخوفكم يا أهل مكة { به ومن بلغ } عطف ~~على ضمير أنذركم: أي بلغة القرآن من الإنس والجن { أئنكم ~~لتشهدون أن مع الله ءالهة أخرى }؟ استفهام إنكار { قل } لهم { ~~لا أشهد } بذلك { قل إنما هو إله وحد وإننى ~~برىء مما تشركون } معه من الأصنام. ### || [6.20] # { الذينءاتينهم الكتب يعرفونه } أي محمدا بنعته ~~في كتابهم { كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا ~~أنفسهم } منهم { فهم لا يؤمنون } به. ### || [6.21] # { ومن } أي لا أحد { أظلم ممن افترى على الله ~~كذبا } بنسبة الشريك إليه { أو كذب بئايته } القرآن { ~~أنه } أي الشأن { لا يفلح الظلمون } بذلك. ### || [6.22] # { و } اذكر { يوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين ~~أشركوا } توبيخا { أين شركآؤكم الذين كنتم ~~تزعمون } أنهم شركاء الله؟ ### || [6.23] # { ثم لم تكن } بالتاء والياء { فتنتهم } بالنصب والرفع أي ~~معذرتهم { إلا أن قالوا } أي قولهم { والله ربنا } بالجر ~~نعت، والنصب نداء { ما كنا مشركين }. ### || [6.24] # قال تعالى { أنظر } يا محمد { كيف كذبوا على أنفسهم } ~~بنفي الشرك عنهم { وضل } غاب { عنهم ما كانوا يفترون } ~~ه على الله من الشركاء. ### || [6.25] # { ومنهم من يستمع إليك } إذا قرأت { وجعلنا على ~~قلوبهم أكنة } أغطية ل { أن } لا { يفقهوه } يفهموا ~~القرآن { وفى ءاذانهم وقرا } صمما فلا يسمعونه سماع قبول { ~~وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا حتى إذا جاءوك ~~يجدلونك يقول الذين كفروا إن } ما { هذا } القرآن ~~{ إلا أسطير } أكاذيب { الأولين } كالأضاحيك والأعاجيب جمع ~~(أسطورة) بالضم. ### || [6.26] # { وهم ينهون } الناس { عنه } عن اتباع النبي صلى الله عليه ~~وسلم { وينئون } يتباعدون { عنه } فلا يؤمنون به، وقيل: نزلت في ~~(أبي طالب) وكان ينهى عن أذاه ولا يؤمن به { وإن } ما { يهلكون } ~~بالنأي عنه { إلا أنفسهم } لأن ضرره عليهم { وما يشعرون } ~~بذلك. ### || [6.27] # { ولو ترى } يا محمد { إذ وقفوا } عرضوا { على النار ~~فقالوا ياليتنا } للتنبيه { ليتنا نرد } إلى الدنيا { ولا ~~نكذب بئايت ربنا ونكون ms148 من المؤمنين } برفع ~~الفعلين استئنافا، ونصبهما في جواب التمني، ورفع الأول ونصب الثاني، ~~وجواب «لو» لرأيت أمرا عظيما. ### || [6.28] # قال تعالى { بل } للإضراب عن إرادة الإيمان المفهوم من التمني { ~~بدا } ظهر { لهم ما كانوا يخفون من قبل } يكتمون ~~بقولهم { والله ربنا ما كنا مشركين } بشهادة جوارحهم، ~~فتمنوا ذلك { ولو ردوا } إلى الدنيا فرضا { لعادوا لما ~~نهوا عنه } من الشرك { وإنهم لكذبون } في وعدهم ~~بالإيمان. ### || [6.29] # { وقالوا } أي منكرو البعث { ءان } ما { هى } أي الحياة { إلا ~~حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين }. ### || [6.30] # { ولو ترى إذ وقفوا } عرضوا { على ربهم } لرأيت ~~أمرا عظيما { قال } لهم على لسان الملائكة توبيخا { أليس هذا ~~} البعث والحساب { بالحق قالوا بلى وربنا } إنه لحق { ~~قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } به في الدنيا. ### || [6.31] # { قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله } بالبعث { ~~حتى } غاية للتكذيب { إذا جاءتهم الساعة } القيامة { ~~بغتة } فجأة { قالوا يحسرتنا } هي شدة التألم ونداؤها مجاز ~~أي هذا أوانك فاحضري { على ما فرطنا } قصرنا { فيها } أي ~~الدنيا { وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم } بأن ~~تأتيهم عند البعث في أقبح شيء صورة وأنتنه ريحا فتركبهم { ألا سآء } ~~بئس { ما يزرون } يحملونه حملهم ذلك. ### || [6.32] # { وما الحيوة الدنيا } أي الاشتغال بها { إلا لعب ~~ولهو } وأما الطاعات وما يعين عليها فمن أمور الآخرة { وللدار ~~الاخرة } وفي قراءة «ولدار الآخرة» أي الجنة { خير للذين ~~يتقون } الشرك { أفلا يعقلون } - بالياء والتاء - ذلك ~~فيؤمنون. ### || [6.33] # { قد } للتحقيق { نعلم إنه } أي الشأن { ليحزنك الذى ~~يقولون } لك من التكذيب { فإنهم لا يكذبونك } في السر ~~لعلمهم أنك صادق. وفي قراءة بالتخفيف[ يكذبونك] أي لا ينسبونك إلى ~~الكذب { ولكن الظلمين } وضعه موضع المضمر { بئايت الله ~~} القرآن { يجحدون } يكذبون. ### || [6.34] # { ولقد كذبت رسل من قبلك } فيه تسلية للنبي صلى الله ~~عليه وسلم { فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى ~~أتهم نصرنا } بإهلاك قومهم فاصبر حتى يأتيك النصر بإهلاك قومك { ~~ولا مبدل لكلمت الله } مواعيده { ولقد جآءك من ~~نبإى المرسلين } ما يسكن به قلبك. ### || [6.35] # { وإن كان كبر } عظم { عليك ms149 إعراضهم } عن الإسلام ~~لحرصك عليهم { فإن استطعت أن تبتغى نفقا } سربا { فى ~~الأرض أو سلما } مصعدا { في السمآء فتأتيهم ~~بئاية } مما اقترحوا فافعل، المعنى أنك لا تستطيع ذلك فاصبر حتى يحكم ~~الله { ولو شاء الله } هدايتهم { لجمعهم على الهدى } ~~ولكن لم يشأ ذلك فلم يؤمنوا { فلا تكونن من الجهلين } ~~بذلك. ### || [6.36] # { إنما يستجيب } دعاءك إلى الإيمان { الذين يسمعون } ~~سماع تفهم واعتبار { والموتى } أي الكفار شبههم بهم في عدم السماع ~~{ يبعثهم الله } في الآخرة { ثم إليه يرجعون } ~~يردون فيجازيهم بأعمالهم. ### || [6.37] # { وقالوا } أي كفار مكة { لولا } هلا { نزل عليه ءاية ~~من ربه } كالناقة والعصا والمائدة { قل } لهم { إن الله ~~قادر على أن ينزل } بالتشديد والتخفيف { ءاية } مما ~~اقترحوا { ولكن أكثرهم لا يعلمون } أن نزولها بلاء ~~عليهم لوجوب هلاكهم إن جحدوها. ### || [6.38] # { وما من } زائدة { دآبة } تمشي { فى الأرض ولا طائر ~~يطير } في الهواء { بجناحيه إلا أمم أمثلكم } في ~~تدبير خلقها ورزقها وأحوالها { ما فرطنا } تركنا { فى الكتب ~~} اللوح المحفوظ { من } زائدة { شىء } فلم نكتبه { ثم إلى ~~ربهم يحشرون } فيقضي بينهم، ويقتص للجماء من القرناء، ثم يقول ~~لهم كونوا ترابا. ### || [6.39] # { والذين كذبوا بئايتنا } القرآن { صم } عن سماعها ~~سماع قبول { وبكم } عن النطق بالحق { فى الظلمت } الكفر { من ~~يشإ الله } إضلاله { يضلله ومن يشأ } هدايته { ~~يجعله على صرط } طريق { مستقيم } دين الإسلام. ### || [6.40] # { قل } يا محمد لأهل مكة { أرءيتكم } أخبروني { إن أتكم ~~عذاب الله } في الدنيا { أو أتتكم الساعة } القيامة ~~المشتملة عليه بغتة { أغير الله تدعون } لا { إن كنتم ~~صدقين } في أن الأصنام تنفعكم فادعوها. ### || [6.41] # { بل إياه } لا غيره { تدعون } في الشدائد { فيكشف ما ~~تدعون إليه } أن يكشفه عنكم من الضر ونحوه { إن شاء } كشفه { ~~وتنسون } تتركون { ما تشركون } معه من الأصنام فلا تدعونه. ### || [6.42] # { ولقد أرسلنا إلى أمم من } زائدة { قبلك } رسلا ~~فكذبوهم { فأخذنهم بالبأساء } شدة الفقر { والضراء ~~} المرض { لعلهم يتضرعون } يتذللون فيؤمنون. ### || [6.43] # { فلولا } فهلا { إذ جاءهم بأسنا } عذابنا { تضرعوا } ~~أي لم يفعلوا ذلك مع قيام المقتضي له { ولكن ms150 قست قلوبهم } ~~فلم تلن للإيمان { وزين لهم الشيطن ما كانوا ~~يعملون } من المعاصي فأصروا عليها. ### || [6.44] # { فلما نسوا } تركوا { ما ذكروا } وعظوا وخوفوا { ~~به } من البأساء والضراء فلم يتعظوا { فتحنا } بالتخفيف والتشديد ~~{ عليهم أبواب كل شىء } من النعم استدراجا لهم { حتى ~~إذا فرحوا بما أوتوا } فرح بطر { أخذنهم } ~~بالعذاب { بغتة } فجأة { فإذا هم مبلسون } آيسون من كل ~~خير. ### || [6.45] # { فقطع دابر القوم الذين ظلموا } أي آخرهم بأن ~~استؤصلوا { والحمد لله رب العلمين } على نصر الرسل ~~وإهلاك الكافرين. ### || [6.46] # { قل } لأهل مكة { أرءيتم } أخبروني { إن أخذ الله ~~سمعكم } أصمكم { وأبصركم } أعماكم { وختم } طبع { ~~على قلوبكم } فلا تعرفون شيئا { من إله غير الله ~~يأتيكم به } بما أخذه منكم بزعمكم؟ { انظر كيف نصرف } ~~نبين { الأيت } الدلالات على وحدانيتنا { ثم هم يصدفون } ~~يعرضون عنها فلا يؤمنون. ### || [6.47] # { قل } لهم { أرءيتكم إن أتكم عذاب الله بغتة ~~أو جهرة } ليلا أو نهارا { هل يهلك إلا القوم ~~الظلمون } الكافرون؟ أي ما يهلك إلا هم. ### || [6.48] # { وما نرسل المرسلين إلا مبشرين } من آمن بالجنة { ~~ومنذرين } من كفر بالنار { فمن ءامن } بهم { وأصلح } ~~عمله { فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } في الآخرة. ### || [6.49] # { والذين كذبوا بئايتنا يمسهم العذاب بما ~~كانوا يفسقون } يخرجون عن الطاعة. ### || [6.50] # { قل } لهم { لا أقول لكم عندى خزائن الله } التي ~~منها يرزق { ولا } أني { أعلم الغيب } ما غاب عني ولم يوح ~~إلي { ولا أقول لكم إنى ملك } من الملائكة { إن } ما { ~~أتبع إلا ما يوحى إلى قل هل يستوى الاعمى } ~~الكافر { والبصير } المؤمن لا { أفلا تتفكرون } في ذلك ~~فتؤمنوا؟. ### || [6.51] # { وأنذر } خوف { به } أي بالقرآن { الذين يخافون أن ~~يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه } أي غيره { ~~ولي } ينصرهم { ولا شفيع } يشفع لهم وجملة النفي حال من ضمير ~~«يحشروا» وهي محل الخوف، والمراد بهم المؤمنون العاصون { لعلهم ~~يتقون } الله بإقلاعهم عما هم فيه وعمل الطاعات. ### || [6.52] # { ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة ~~والعشى يريدون } بعبادتهم { وجهه } تعالى لا شيئا من ~~أعراض الدنيا وهم الفقراء، وكان ms151 المشركون طعنوا فيهم وطلبوا أن يطردهم ~~ليجالسوه، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك طمعا في إسلامهم { ما ~~عليك من حسابهم من } زائدة { شىء } إن كان باطنهم غير ~~مرضي { وما من حسابك عليهم من شىء فتطردهم } ~~جواب النفي { فتكون من الظلمين } إن فعلت ذلك. ### || [6.53] # { وكذلك فتنا } ابتلينا { بعضهم ببعض } أي الشريف ~~بالوضيع والغني بالفقير بأن قدمناه بالسبق إلى الإيمان { ليقولوا ~~} أي الشرفاء والأغنياء منكرين { أهؤلاء } الفقراء { من الله ~~عليهم من بيننا } بالهداية؟ أي لو كان ما هم عليه هدى ما ~~سبقونا إليه. قال تعالى { أليس الله بأعلم بالشكرين } ~~له فيهديهم؟ بلى. ### || [6.54] # { وإذا جاءك الذين يؤمنون بئايتنا فقل } لهم { ~~سلم عليكم كتب } قضى { ربكم على نفسه ~~الرحمة إنه } أي الشأن، وفي قراءة بالفتح[أنه] بدل من (الرحمة) ~~{ من عمل منكم سوءا بجهالة } منه حيث ارتكبه { ثم تاب ~~} رجع { من بعده } بعد عمله عنه { وأصلح } عمله { فإنه } ~~أي الله { غفور } له { رحيم } به، وفي قراءة بالفتحل[أنه] أي ~~فالمغفرة له. ### || [6.55] # { وكذلك } كما بينا ما ذكر { نفصل } نبين { الأيت } ~~القرآن ليظهر الحق فيعمل به { ولتستبين } تظهر { سبيل } طريق { ~~المجرمين } فتجتنب، وفي قراءة: بالتحتانية، وفي أخرى بالفوقانية ~~ونصب «سبيل» خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. ### || [6.56] # { قل إنى نهيت أن أعبد الذين تدعون } تعبدون { من ~~دون الله قل لا أتبع أهواءكم } في عبادتها { قد ~~ضللت إذا } ان اتبعتها { وما أنا من المهتدين }. ### || [6.57] # { قل إنى على بينة } بيان { من ربى و } قد { ~~كذبتم به } بربي حيث أشركتم { ما عندى ما تستعجلون ~~به } من العذاب { ان } ما { الحكم } في ذلك وغيره { إلا لله ~~يقض } القضاء { الحق وهو خير الفصلين } الحاكمين وفي ~~قراءة (يقص) أي يقول. ### || [6.58] # { قل } لهم { لو أن عندى ما تستعجلون به لقضى ~~الأمر بينى وبينكم } بأن أعجله لكم وأستريح، ولكنه عند الله ~~{ والله أعلم بالظلمين } متى يعاقبهم. ### || [6.59] # { وعنده } تعالى { مفاتح الغيب } خزائنه أو الطرق الموصلة ~~إلى علمه { لا يعلمها إلا هو } وهي الخمسة التي في قوله # إن الله عنده علم ms152 الساعة # [34:31] الآية كما رواه البخاري { ويعلم ما } يحدث { فى ~~البر } القفار { والبحر } القرى التي على الأنهار { وما ~~تسقط من } زائدة { ورقة إلا يعلمها ولا حبة فى ~~ظلمت الأرض ولا رطب ولا يابس } عطف على (ورقة) { ~~إلا فى كتب مبين } هو اللوح المحفوظ، والاستثناء بدل اشتمال ~~من الاستثناء قبله. ### || [6.60] # { وهو الذى يتوفكم باليل } يقبض أرواحكم عند النوم { ~~ويعلم ما جرحتم } كسبتم { بالنهار ثم يبعثكم ~~فيه } أي النهار برد أرواحكم { ليقضى أجل مسمى } هو أجل ~~الحياة { ثم إليه مرجعكم } بالبعث { ثم ينبئكم ~~بما كنتم تعملون } فيجازيكم به. ### || [6.61] # { وهو القاهر } مستعليا { فوق عباده ويرسل ~~عليكم حفظة } ملائكة تحصي أعمالكم { حتى إذا جاء ~~أحدكم الموت توفته } وفي قراءة «توفاه» { رسلنا } ~~الملائكة الموكلون بقبض الأرواح { وهم لا يفرطون } يقصرون ~~فيما يؤمرون به. ### || [6.62] # { ثم ردوا } أي الخلق { إلى الله مولهم } مالكهم { ~~الحق } الثابت العدل ليجازيهم { ألا له الحكم } القضاء ~~النافذ فيهم { وهو أسرع الحسبين } يحاسب الخلق كلهم في قدر ~~نصف نهار من أيام الدنيا لحديث بذلك. ### || [6.63] # { قل } يا محمد لأهل مكة { من ينجيكم من ظلمت البر ~~والبحر } أهوالهما في أسفاركم حين { تدعونه تضرعا } ~~علانية { وخفية } سرا تقولون { لئن } لام قسم { أنجيتنا } ~~وفي قراءة «أنجانا» أي الله { من هذه } الظلمات والشدائد { ~~لنكونن من الشكرين } المؤمنين. ### || [6.64] # { قل } لهم { الله ينجيكم } بالتخفيف والتشديد { منها ~~ومن كل كرب } غم سواها { ثم أنتم تشركون } به. ### || [6.65] # { قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من ~~فوقكم } من السماء كالحجارة والصيحة { أو من تحت أرجلكم ~~} كالخسف { أو يلبسكم } يخلطكم { شيعا } فرقا مختلفة الأهواء ~~{ ويذيق بعضكم بأس بعض } بالقتال، قال صلى الله عليه وسلم ~~لما نزلت # " هذه أهون وأيسر " # ولما نزل ما قبله: # " أعوذ بوجهك " # رواه البخاري وروى مسلم حديث # " سألت ربي أن لا يجعل بأس أمتي بينهم فمنعنيها " # وفي حديث: لما نزلت قال # " « أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد " # { انظر كيف نصرف } نبين لهم { الأيت } الدلالات على ~~قدرتنا { لعلهم يفقهون } يعلمون أن ما هم عليه ms153 باطل. ### || [6.66] # { وكذب به } بالقرآن { قومك وهو الحق } الصدق { قل ~~} لهم { لست عليكم بوكيل } فأجازيكم إنما أنا منذر وأمركم ~~إلى الله، وهذا قبل الأمر بالقتال. ### || [6.67] # { لكل نبإ } خبر { مستقر } وقت يقع فيه ويستقر ومنه ~~عذابكم { وسوف تعلمون } تهديد لهم. ### || [6.68] # { وإذا رأيت الذين يخوضون فى ءايتنا } القرآن ~~بالاستهزاء { فأعرض عنهم } ولا تجالسهم { حتى يخوضوا ~~فى حديث غيره وإما } فيه إدغام نون «إن» الشرطية في «ما» ~~المزيدة { ينسينك } بسكون النون والتخفيف وفتحها والتشديد ~~[ينسينك] { الشيطن } فقعدت معهم { فلا تقعد بعد ~~الذكرى } أي تذكره { مع القوم الظلمين } فيه وضع ~~الظاهر موضع المضمر. ### || [6.69] # وقال المسلمون إن قمنا كلما خاضوا لم نستطع أن نجلس في المسجد وأن نطوف، ~~فنزل { وما على الذين يتقون } الله { من حسابهم } أي ~~الخائضين { من } زائدة { شىء } إذا جالسوهم { ولكن } عليهم { ~~ذكرى } تذكرة لهم وموعظة { لعلهم يتقون } الخوض. ### || [6.70] # { وذر } اترك { الذين اتخذوا دينهم } الذي كلفوه { ~~لعبا ولهوا } باستهزائهم به { وغرتهم الحيوة ~~الدنيا } فلا تتعرض لهم، وهذا قبل الأمر بالقتال { وذكر } عظ ~~{ به } بالقرآن الناس ل { أن } لا { تبسل نفس } تسلم إلى ~~الهلاك { بما كسبت } عملت { ليس لها من دون الله } أي ~~غيره { ولي } ناصر { ولا شفيع } يمنع عنها العذاب { وإن ~~تعدل كل عدل } تفد كل فداء { لا يؤخذ منها } ~~ما تفدي به { أولائك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم ~~شراب من حميم } ماء بالغ نهاية الحرارة { وعذاب أليم } ~~مؤلم { بما كانوا يكفرون } بكفرهم. ### || [6.71] # { قل أندعوا } أنعبد { من دون الله ما لا ينفعنا } ~~بعبادته { ولا يضرنا } بتركها وهو الأصنام { ونرد على ~~أعقبنا } نرجع مشركين { بعد إذ هدانا الله } إلى ~~الإسلام { كالذى استهوته } أضلته { الشيطين فى ~~الارض حيران } متحيرا لا يدري أين يذهب. حال من الهاء { له ~~أصحب } رفقة { يدعونه إلى الهدى } أي ليهدوه الطريق ~~يقولون له { ائتنا } فلا يجيبهم فيهلك، والاستفهام للإنكار، وجملة ~~التشبيه حال من ضمير، «نرد» { قل إن هدى الله } الذي هو ~~الإسلام { هو الهدى } وما عداه ضلال { وأمرنا لنسلم } أي ~~بأن نسلم { لرب العلمين }. ### || [6.72] ms154 # { وأن } أي بأن { أقيموا الصلوة واتقوه } تعالى { ~~وهو الذى إليه تحشرون } تجمعون يوم القيامة للحساب. ### || [6.73] # { وهو الذى خلق السموات والارض بالحق } أي ~~محقا { و } اذكر { يوم يقول } للشيء { كن فيكون } هو يوم ~~القيامة، يقول للخلق: قوموا فيقوموا { قوله الحق } الصدق الواقع ~~لا محالة { وله الملك يوم ينفخ فى الصور } القرن، ~~النفخة الثانية من إسرافيل لا ملك فيه لغيره # لمن الملك اليوم؟ لله # [16:40] { علم الغيب والشهدة } ما غاب وما شوهد { وهو ~~الحكيم } في خلقه { الخبير } بباطن الأشياء كظاهرها. ### || [6.74] # { و } اذكر { إذ قال إبرهيم لابيه ءازر } هو لقبه، واسمه ~~(تارخ) { أتتخذ أصناما ءالهة } تعبدها؟ استفهام توبيخ { ~~إنى أراك وقومك } باتخاذها { فى ضلل } عن الحق { ~~مبين } بين. ### || [6.75] # { وكذلك } كما أريناه إضلال أبيه وقومه { نرى إبرهيم ~~ملكوت } ملك { السموات والأرض } ليستدل به على وحدانيتنا ~~{ وليكون من الموقنين } بها، وجملة (وكذلك) وما بعدها اعتراض ~~وعطف على «قال2. ### || [6.76] # { فلما جن } أظلم { عليه اليل رأى كوكبا } قيل هو ~~الزهرة { قال } لقومه وكانوا قوما نجامين { هذا ربى } في ~~زعمكم { فلما أفل } غاب { قال لا أحب الأفلين } أن ~~أتخذهم أربابا، لأن الرب لا يجوز عليه التغيير والانتقال، لأنهما من ~~شأن الحوادث فلم ينجع فيهم ذلك. ### || [6.77] # { فلما رأى القمر بازغا } طالعا { قال } لهم { هذا ~~ربى فلما أفل قال لئن لم يهدنى ربى } يثبتني على ~~الهدى { لاكونن من القوم الضالين } تعريض لقومه بأنهم ~~على ضلال فلم ينجع فيهم ذلك. ### || [6.78] # { فلما رأى الشمس بازغة قال هذا } ذكره لتذكير ~~خبره { ربى هذا أكبر } من الكوكب والقمر { فلما أفلت } ~~وقويت عليهم الحجة ولم يرجعوا { قال يقوم إنى برىء مما ~~تشركون } بالله من الأصنام والأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث، ~~فقالوا له: ما تعبد؟. ### || [6.79] # قال { إنى وجهت وجهى } قصدت بعبادتي { للذى فطر } ~~خلق { السموات والارض } أي الله { حنيفا } مائلا إلى الدين ~~القيم { وما أنا من المشركين } به ### || [6.80] # { وحاجه قومه } جادلوه في دينه وهددوه بالأصنام أن تصيبه بسوء ~~إن تركها { قال أتحاجونى } بتشديد النون وتخفيفها بحذف إحدى ~~النونين ms155 وهي نون الرفع عند النحاة، ونون الوقاية عند الفراء، أتجادلونني ~~{ فى } وحدانية { الله وقد هدان } تعالى إليها { ولا أخاف ~~ما تشركون به } من الأصنام أن تصيبني بسوء لعدم قدرتها على شيء { ~~إلا } لكن { أن يشاء ربى شيئا } من المكروه يصيبني فيكون { ~~وسع ربى كل شىء علما } أي وسع علمه كل شيء { أفلا ~~تتذكرون } هذا فتؤمنون؟ ### || [6.81] # { وكيف أخاف ما أشركتم } بالله وهي لا تضر ولا تنفع { ~~ولا تخافون } أنتم من الله { أنكم أشركتم بالله } في ~~العبادة { ما لم ينزل به } بعبادته { عليكم سلطنا } ~~حجة وبرهانا، وهو القادر على كل شيء { فأى الفريقين أحق ~~بالأمن } أنحن أم أنتم؟ { إن كنتم تعلمون } من الأحق به- ~~أي وهو نحن- فاتبعوه. ### || [6.82] # { الذين ءامنوا ولم يلبسوا } يخلطوا { إيمنهم ~~بظلم } أي شرك كما فسر بذلك في حديث الصحيحين. { أولئك ~~لهم الامن } من العذاب { وهم مهتدون }. ### || [6.83] # { وتلك } مبتدأ، ويبدل منه { حجتنا } التي احتج بها إبراهيم ~~على وحدانية الله، أفول الكوكب وما بعده. والخبر { ءاتينها ~~إبرهيم على } أرشدناه لها حجة { على قومه نرفع ~~درجت من نشاء } بالإضافة والتنوين[درجات] في العلم والحكمة { ~~إن ربك حكيم } في صنعه { عليم } بخلقه. ### || [6.84] # { ووهبنا له إسحق ويعقوب } ابنه { كلا } منهما { ~~هدينا ونوحا هدينا من قبل } أي قبل إبراهيم { ومن ~~ذريته } أي نوح { داوود وسليمن } ابنه { وأيوب ~~ويوسف } بن يعقوب { وموسى وهرون وكذلك } كما جزيناهم { ~~نجزى المحسنين }. ### || [6.85] # { وزكريا ويحيى } ابنه { وعيسى } ابن مريم، يفيد أن ~~الذرية تتناول أولاد البنت { وإلياس } بن أخي موسى { كل } منهم ~~{ من الصلحين }. ### || [6.86] # { وإسمعيل } بن إبراهيم { واليسع } اللام زائدة { ويونس ~~ولوطا } ابن هاران أخي إبراهيم { وكلا } منهم { فضلنا على ~~العلمين } بالنبوة. ### || [6.87] # { ومن ءابائهم وذريتهم وإخونهم } عطف ~~على(كلا) أو (نوحا)، و(من) للتبعيض لأن بعضهم لم يكن له ولد، وبعضهم ~~كان في ولده كافر { واجتبينهم } اخترناهم { وهدينهم ~~إلى صرط مستقيم }. ### || [6.88] # { ذلك } الدين الذين هدوا إليه { هدى الله يهدى به من ~~يشاء من عباده ولو أشركوا } فرضا { لحبط ~~عنهم ما كانوا يعملون }. ### || [6.89] # { أولئك الذين ءاتينهم الكتب } بمعنى ms156 الكتب { ~~والحكم } الحكمة { والنبوة فإن يكفر بها } أي بهذه ~~الثلاثة { هاؤلاء } أي أهل مكة { فقد وكلنا بها } أرصدنا ~~لها { قوما ليسوا بها بكفرين } هم المهاجرون والأنصار. ### || [6.90] # { أولئك الذين هدى } هم { الله فبهداهم } طريقهم ~~من التوحيد والصبر { اقتده } بهاء السكت وقفا ووصلا. وفي قراءة ~~بحذفها وصلا { قل } لأهل مكة { لا أسئلكم عليه } أي ~~القرآن { أجرا } تعطونيه { إن هو } ما للقرآن { إلا ذكرى } ~~عظة { للعلمين } الإنس والجن. ### || [6.91] # { وما قدروا } أي اليهود { الله حق قدره } أي ما عظموه ~~حق عظمته، أو ما عرفوه حق معرفته { إذ قالوا } للنبي صلى الله عليه ~~وسلم- وقد خاصموه في القرآن - { ما أنزل الله على بشر من ~~شىء قل } لهم { من أنزل الكتب الذى جاء به موسى ~~نورا وهدى للناس تجعلونه } بالياء والتاء في المواضع ~~الثلاثة { قرطيس } أي يكتبونه في دفاتر مقطعة { يبدونها } أي ما ~~يحبون إبداءه منها { وتخفون كثيرا } مما فيها كنعت محمد صلى الله ~~عليه وسلم { وعلمتم } أيها اليهود في القرآن { ما لم ~~تعلموا أنتم ولا ءاباؤكم } من التوراة ببيان ما التبس عليكم ~~واختلفتم فيه { قل الله } أنزله. إن لم يقولوه لا جواب غيره { ثم ~~ذرهم فى خوضهم } باطلهم { يلعبون }. ### || [6.92] # { وهذا } القرآن { كتب أنزلنه مبارك مصدق ~~الذى بين يديه } قبله من الكتب { ولتنذر } بالتاء والياء ~~عطف على معنى ما قبله أي أنزلناه للبركة والتصديق ولتنذر به { أم ~~القرى ومن حولها } أي أهل مكة وسائر الناس { والذين ~~يؤمنون بالاخرة يؤمنون به وهم على صلوتهم ~~يحفظون } خوفا من عقابها. ### || [6.93] # { ومن } أي لا أحد { أظلم ممن افترى على الله ~~كذبا } بادعاء النبوة ولم ينبأ { أو قال أوحى إلى ولم ~~يوح إليه شىء } نزلت في مسيلمة { و } من { من قال ~~سأنزل مثل ما أنزل الله } وهم المستهزئون قالوا: لو نشاء ~~لقلنا مثل هذا { ولو ترى } يا محمد { إذ الظلمون } ~~المذكورون { فى غمرات } سكرات { الموت والملئكة ~~باسطوا أيديهم } إليهم بالضرب والتعذيب يقولون لهم تعنيفا { ~~أخرجوا أنفسكم } إلينا لنقبضها { اليوم تجزون عذاب ~~الهون } الهوان { بما كنتم تقولون على الله ms157 غير ~~الحق } بدعوى النبوة والإيحاء كذبا { وكنتم عن ءايته ~~تستكبرون } تتكبرون عن الإيمان بها، وجواب «لو» لرأيت أمرا ~~فظيعا. ### || [6.94] # { و } يقال لهم إذا بعثوا { لقد جئتمونا فرادى } منفردين ~~عن الأهل والمال والولد { كما خلقنكم أول مرة } أي حفاة ~~عراة غرلا { وتركتم ما خولنكم } أعطيناكم من الأموال { ~~وراء ظهوركم } في الدنيا بغير اختياركم { و } يقال لهم توبيخا { ~~ما نرى معكم شفعاءكم } الأصنام { الذين زعمتم ~~أنهم فيكم } أي في استحقاق عبادتكم { شركاء } لله { لقد ~~تقطع بينكم } وصلكم أي تشتت جمعكم، وفي قراءة بالنصب(بينكم) ~~ظرف أي وصلكم بينكم { وضل } ذهب { عنكم ما كنتم تزعمون } ~~في الدنيا من شفاعتها. ### || [6.95] # { إن الله فالق } شاق { الحب } عن النبات { والنوى } ~~عن النخل { يخرج الحى من الميت } كالإنسان والطائر من ~~النطفة والبيضة { ومخرج الميت } النطفة والبيضة { من ~~الحى ذلكم } الفالق المخرج { الله فأنى تؤفكون } ~~فكيف تصرفون عن الإيمان مع قيام البرهان؟. ### || [6.96] # { فالق الإصباح } مصدر بمعنى الصبح: أي شاق عمود الصبح وهو أول ~~ما يبدو من نور النهار عن ظلمة الليل { وجعل } تسكن فيه الخلق من ~~التعب { والشمس والقمر } بالنصب، عطفا على محل (الليل) { ~~حسبانا } حسابا للأوقات، أو الباء محذوفة، وهو حال من مقدر أي ~~يجريان بحسبان كما في آية (الرحمن) [5:55] { ذلك } المذكور { ~~تقدير العزيز } في ملكه { العليم } بخلقه. ### || [6.97] # { وهو الذى جعل لكم النجوم لتهتدوا بها فى ~~ظلمت البر والبحر } في الأسفار { قد فصلنا } بينا ~~{ الأيت } الدلالات على قدرتنا { لقوم يعلمون } يتدبرون. ### || [6.98] # { وهو الذى أنشأكم } خلقكم { من نفس وحدة } هي آدم ~~{ فمستقر } منكم في الرحم { ومستودع } منكم في الصلب. وفي ~~قراءة بفتح القاف أي مكان قرار لكم { قد فصلنا الأيت ~~لقوم يفقهون } ما يقال لهم. ### || [6.99] # { وهو الذى أنزل من السماء ماء فأخرجنا } فيه ~~التفات عن الغيبة { به } بالماء { نبات كل شىء } ينبت { ~~فأخرجنا منه } أي النبات شيئا { خضرا } بمعنى أخضر { ~~نخرج منه } (من الخضر) { حبا متراكبا } يركب بعضه ~~بعضا كسنابل الحنطة ونحوها { ومن النخل } خبر، ويبدل منه { من ~~طلعها } أول ما يخرج ms158 منها. والمبتدأ { قنون } عراجين { دانية ~~} قريب بعضها من بعض { و } أخرجنا به { جنت } بساتين { من ~~أعنب والزيتون والرمان مشتبها } ورقهما حال { ~~وغير متشبه } ثمرهما { انظروا } يا مخاطبين نظر اعتبار { ~~إلى ثمره }. بفتح الثاء والميم، وبضمهما وهو جمع (ثمرة) ك (شجرة) ~~و(شجر) و(خشبة) و(خشب) { إذا أثمر } أول ما يبدو كيف هو؟ { و } ~~إلى { ينعه } نضجه إذا أدرك كيف يعود { إن فى ذلكم لايت ~~} دلالات على قدرته تعالى على البعث وغيره { لقوم يؤمنون } خصوا ~~بالذكر لأنهم المنتفعون بها في الإيمان بخلاف الكافرين. ### || [6.100] # { وجعلوا لله } مفعول ثان { شركاء } مفعول أول، ويبدل منه ~~{ الجن } حيث أطاعوهم في عبادة الأوثان { و } قد { خلقهم } ~~فكيف يكونون شركاء { وخرقوا } بالتخفيف والتشديد أي اختلقوا { له ~~بنين وبنات بغير علم } حيث قالوا:عزير ابن الله، والملائكة ~~بنات الله { سبحنه } تنزيها له { وتعلى عما يصفون } ~~بأن له ولدا. ### || [6.101] # هو { بديع السموات والأرض } مبدعهما من غير مثال سبق { ~~أنى } كيف { يكون له ولد ولم تكن له صحبة } ~~زوجة { وخلق كل شىء } من شأنه أن يخلق { وهو بكل ~~شىء عليم }. ### || [6.102] # { ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خلق كل ~~شىء فاعبدوه } وحدوه { وهو على كل شىء وكيل } ~~حفيظ. ### || [6.103] # { لا تدركه الابصر } أي لا تراه، وهذا مخصوص لرؤية المؤمنين ~~له في الآخرة لقوله تعالى: # وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة # [22:75، 23] وحديث الشيخين: # " إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر " # وقيل المراد: لا تحيط به { وهو يدرك الابصر } أي يراها ولا ~~تراه ولا يجوز في غيره أن يدرك البصر وهو لا يدركه أو يحيط به علما { ~~وهو اللطيف } بأوليائه { الخبير } بهم. ### || [6.104] # قل يا محمد { قد جاءكم بصائر } حجج { من ربكم فمن ~~أبصر } ها فآمن { فلنفسه } أبصر، لأن ثواب إبصاره له { ومن ~~عمى } عنها فضل { فعليها } وبال إضلاله { وما أنا ~~عليكم بحفيظ } رقيب لأعمالكم، إنما أنا نذير. ### || [6.105] # { وكذلك } كما بينا ما ذكر { نصرف } نبين { الأيت } ~~ليعتبروا { وليقولوا } أي الكفار في عاقبة الأمر { درست } ~~ذاكرت أهل الكتاب. وفي قراءة ms159 «درست» أي كتب الماضين وجئت بهذا ~~منها { ولنبينه لقوم يعلمون }. ### || [6.106] # { اتبع ما أوحى إليك من ربك } أي القرآن { لا إله ~~إلا هو وأعرض عن المشركين }. ### || [6.107] # { ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلنك عليهم ~~حفيظا } رقيبا فتجازيهم بأعمالهم { وما أنت عليهم بوكيل ~~} فتجبرهم على الإيمان، وهذا قبل الأمر بالقتال. ### || [6.108] # { ولا تسبوا الذين يدعون } هم { من دون الله } أي ~~الأصنام { فيسبوا الله عدوا } اعتداء وظلما { بغير ~~علم } أي جهلا منهم بالله { كذلك } كما زينا لهؤلاء ما هم ~~عليه { زينا لكل أمة عملهم } من الخير والشر فأتوه { ~~ثم إلى ربهم مرجعهم } في الآخرة { فينبئهم بما ~~كانوا يعملون } فيجازيهم به. ### || [6.109] # { وأقسموا } أي كفار مكة { بالله جهد أيمنهم } أي ~~غاية اجتهادهم فيها { لئن جاءتهم ءاية } مما اقترحوا { ~~ليؤمنن بها قل } لهم { إنما الايت عند الله } ~~ينزلها كما يشاء، وإنما أنا نذير { وما يشعركم } يدريكم ~~بإيمانهم إذا جاءت؟ أي أنتم لا تدرون ذلك { إنها إذا جاءت لا ~~يؤمنون } لما سبق في علمي. وفي قراءة بالتاء خطابا للكفار. وفي ~~أخرى بفتح «إن» بمعنى (لعل)، أو معمولة لما قبلها. ### || [6.110] # { ونقلب أفئدتهم } نحول قلوبهم عن الحق فلا يفهمونه { ~~وأبصرهم } عنه فلا يبصرونه ولا يؤمنون { كما لم يؤمنوا ~~به } أي بما أنزل من الآيات { أول مرة ونذرهم } نتركهم { ~~في طغينهم } ضلالهم { يعمهون } يترددون متحيرين. ### || [6.111] # { ولو أننا نزلنا إليهم الملئكة وكلمهم ~~الموتى } كما اقترحوا { وحشرنا } جمعنا { عليهم كل ~~شىء قبلا } بضمتين: جمع قبيل، أي فوجا فوجا، وبكسر القاف وفتح ~~الباء: أي معاينة فشهدوا بصدقك { ما كانوا ليؤمنوا } لما سبق ~~في علم الله { إلا } لكن { أن يشاء الله } إيمانهم فيؤمنوا { ~~ولكن أكثرهم يجهلون } ذلك. ### || [6.112] # { وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا } كما جعلنا هؤلاء ~~أعداءك ويبدل منه { شيطين } مردة { الإنس والجن يوحى } ~~يوسوس { بعضهم إلى بعض زخرف القول } مموهه من ~~الباطل { غرورا } أي ليغروهم { ولو شاء ربك ما فعلوه } ~~أي الإيحاء المذكور { فذرهم } دع الكفار { وما يفترون } من ~~الكفر وغيره مما زين لهم، وهذا قبل الأمر بالقتال. ms160 ### || [6.113] # { ولتصغى } عطف على (غرورا): أي تميل { إليه } أي الزخرف { ~~أفئدة } قلوب { الذين لا يؤمنون بالأخرة ~~وليرضوه وليقترفوا } يكتسبوا { ما هم مقترفون } ~~من الذنوب فيعاقبوا عليه. ### || [6.114] # ونزل لما طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل بينه وبينهم حكما، ~~قل { أفغير الله أبتغى } أطلب { حكما } قاضيا بيني ~~وبينكم { وهو الذى أنزل إليكم الكتب } القرآن { ~~مفصلا } مبينا فيه الحق من الباطل { والذين ءاتينهم ~~الكتب } التوراة كعبد الله بن سلام وأصحابه { يعلمون أنه ~~منزل } بالتخفيف والتشديد { من ربك بالحق فلا ~~تكونن من الممترين } الشاكين فيه. والمراد بذلك التقرير ~~للكفار أنه حق. ### || [6.115] # { وتمت كلمت ربك } بالأحكام والمواعيد { صدقا وعدلا ~~} تمييز { لا مبدل لكلمته } بنقض أو خلف { وهو ~~السميع } لما يقال { العليم } بما يفعل. ### || [6.116] # { وإن تطع أكثر من فى الأرض } أي الكفار { يضلوك عن ~~سبيل الله } دينه { إن } ما { يتبعون إلا الظن } في ~~مجادلتهم لك في أمر الميتة إذ قالوا ما قتل الله أحق أن تأكلوه مما قتلتم ~~{ وإن } ما { هم إلا يخرصون } يكذبون في ذلك. ### || [6.117] # { إن ربك هو أعلم } أي عالم { من يضل عن سبيله ~~وهو أعلم بالمهتدين } فيجازي كلا منهم. ### || [6.118] # { فكلوا مما ذكر اسم الله عليه } أي ذبح على اسمه { ~~إن كنتم بئايته مؤمنين }. ### || [6.119] # { وما لكم أ } ن { لا تأكلوا مما ذكر اسم الله ~~عليه } من الذبائح { وقد فصل } بالبناء للمفعول وللفاعل في ~~الفعلين { لكم ما حرم عليكم } في آية # حرمت عليكم الميتة # [3:5] { إلا ما اضطررتم إليه } منه فهو أيضا حلال لكم، ~~المعنى: لا مانع لكم من أكل ما ذكر وقد بين لكم المحرم أكله، وهذا ~~ليس منه { وإن كثيرا ليضلون } بفتح الياء وضمها { ~~بأهوائهم } بما تهواه أنفسهم من تحليل الميتة وغيرها { بغير ~~علم } يعتمدونه في ذلك { إن ربك هو أعلم ~~بالمعتدين } المتجاوزين الحلال إلى الحرام. ### || [6.120] # { وذروا } اتركوا { ظهر الإثم وباطنه } علانيته وسره، ~~و(الإثم) قيل: الزنى، وقيل: كل معصية { إن الذين يكسبون ~~الإثم سيجزون } في الآخرة { بما كانوا يقترفون } ~~يكتسبون. ### || [6.121] # { ولا تأكلوا ms161 مما لم يذكر اسم الله عليه } بأن ~~مات أو ذبح على اسم غيره، وإلا فما ذبحه المسلم ولم يسم فيه عمدا أو ~~نسيانا فهو حلال: قاله ابن عباس وعليه الشافعي { وإنه } أي الأكل ~~منه { لفسق } خروج عما يحل { وإن الشيطين ليوحون } ~~يوسوسون { إلى أوليائهم } الكفار { ليجدلوكم } في تحليل ~~الميتة { وإن أطعتموهم } فيه { إنكم لمشركون }. ### || [6.122] # ونزل في أبي جهل وغيره { أو من كان ميتا } بالكفر { ~~فأحيينه } بالهدى { وجعلنا له نورا يمشي به فى ~~الناس } يتبصر به الحق من غيره وهو الإيمان { كمن مثله } ~~(مثل) زائدة: أي كمن هو { في الظلمت ليس بخارج منها } ~~وهو الكافر؟ لا { كذلك } كما زين للمؤمنين الإيمان { زين ~~للكفرين ما كانوا يعملون } من الكفر والمعاصي. ### || [6.123] # { وكذلك } كما جعلنا فساق مكة أكابرها { جعلنا في كل ~~قرية أكبر مجرميها ليمكروا فيها } بالصد عن ~~الإيمان { وما يمكرون إلا بأنفسهم } لأن وباله عليهم { ~~وما يشعرون } بذلك. ### || [6.124] # { وإذا جاءتهم } أي أهل مكة { ءاية } على صدق النبي صلى الله ~~عليه وسلم { قالوا لن نؤمن } به { حتى نؤتى مثل ما ~~أوتى رسل الله } من الرسالة والوحي إلينا لأننا أكثر مالا ~~وأكبر سنا. قال تعالى: { الله أعلم حيث يجعل رسالته ~~} بالجمع والإفراد، و(حيث) مفعول به لفعل دل عليه «أعلم» أي يعلم الموضع ~~الصالح لوضعها فيه فيضعها، وهؤلاء ليسوا أهلا لها { سيصيب الذين ~~أجرموا } بقولهم ذلك { صغار } ذل { عند الله وعذاب ~~شديد بما كانوا يمكرون } أي بسبب مكرهم. ### || [6.125] # { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلم ~~} بأن يقذف في قلبه نورا فينفسح له ويقبله كما ورد في حديث { ومن ~~يرد } الله { أن يضله يجعل صدره ضيقا } بالتخفيف ~~والتشديد عن قبوله { حرجا } شديد الضيق بكسر الراء صفة، وفتحها مصدر ~~وصف فيه مبالغة { كأنما يصعد } وفي قراءة «يصاعد» وفيهما ~~إدغام التاء في الأصل في الصاد، وفي أخرى بسكونها { فى السماء } إذ ~~كلف الإيمان لشدته عليه { كذلك } الجعل { يجعل الله ~~الرجس } العذاب أو الشيطان أي يسلطه { على الذين يؤمنون ~~}. ### || [6.126] # { وهذا } الذي أنت عليه يا ms162 محمد { صرط } طريق { ربك ~~مستقيما } لا عوج فيه، ونصبه على الحال المؤكد للجملة، والعامل فيها ~~معنى الإشارة { قد فصلنا } بينا { الأيت لقوم ~~يذكرون } فيه إدغام التاء في الأصل في الذال: أي يتعظون، وخصوا ~~بالذكر لأنهم هم المنتفعون. ### || [6.127] # { لهم دار السلم } أي السلامه وهي الجنة { عند ربهم ~~وهو وليهم بما كانوا يعملون }. ### || [6.128] # { و } اذكر { يوم نحشرهم } بالنون، والياء: أي الله الخلق { ~~جميعا } ، ويقال لهم { يمعشر الجن قد استكثرتم ~~من الإنس } بإغوائكم { وقال } لهم { أولياؤهم } الذين ~~أطاعوهم { من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض } ~~انتفع الإنس بتزيين الجن لهم الشهوات والجن بطاعة الإنس لهم { ~~وبلغنا أجلنا الذى أجلت لنا } وهو يوم القيامة، وهذا ~~تحسر منهم { قال } تعالى لهم على لسان الملائكة: { النار ~~مثواكم } مأواكم { خلدين فيها إلا ما شاء الله } من ~~الأوقات التي يخرجون فيها لشرب الحميم فإنه خارجها، كما قال تعالى # ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم # [68:37] وعن ابن عباس: أنه فيمن علم الله أنهم يؤمنون، ف«ما» بمعنى «من» ~~{ إن ربك حكيم } في صنعه { عليم } بخلقه. ### || [6.129] # { وكذلك } كما متعنا عصاة الإنس والجن بعضهم ببعض { نولى } ~~من الولاية { بعض الظلمين بعضا } أي على بعض { بما ~~كانوا يكسبون } من المعاصي. ### || [6.130] # { يمعشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم } ~~أي من مجموعكم أي بعضكم الصادق بالإنس أو رسل الجن، نذرهم الذين يسمعون ~~كلام الرسل فيبلغون قومهم { يقصون عليكم ءايتي ~~وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على ~~أنفسنا } أن قد بلغنا. قال تعالى: { وغرتهم الحيوة ~~الدنيا } فلم يؤمنوا { وشهدوا على أنفسهم أنهم ~~كانوا كفرين }. ### || [6.131] # { ذلك } أي إرسال الرسل { أن } اللام مقدرة وهي مخففة: أي لأنه { ~~لم يكن ربك مهلك القرى بظلم } منها { وأهلها ~~غفلون } لم يرسل إليهم رسول يبين لهم. ### || [6.132] # { ولكل } من العاملين { درجت } جزاء { مما عملوا } من ~~خير وشر { وما ربك بغفل عما يعملون } بالياء والتاء. ### || [6.133] # { وربك الغنى } عن خلقه وعبادتهم { ذو الرحمة إن يشآ ~~يذهبكم } يا أهل مكة بالإهلاك { ويستخلف من بعدكم ~~ما يشآء } من الخلق { كما أنشأكم ms163 من ذرية قوم ~~ءاخرين } أذهبهم، ولكنه أبقاكم رحمة لكم. ### || [6.134] # { إنما توعدون } من الساعة والعذاب { لأت } لا محالة { وما ~~أنتم بمعجزين } فائتين عذابنا. ### || [6.135] # { قل } لهم { يقوماعملوا على مكانتكم } حالتكم { ~~إنى عمل } على حالتي { فسوف تعلمون من } موصولة مفعول ~~العلم { تكون له عقبة الدار } أي العاقبة المحمودة في الدار ~~الآخرة أنحن أم أنتم؟ { إنه لا يفلح } يسعد { الظلمون } ~~الكافرون. ### || [6.136] # { وجعلوا } أي كفار مكة { لله مما ذرأ } خلق { من ~~الحرث } الزرع { والأنعام نصيبا } يصرفونه إلى الضيفان ~~والمساكين ولشركائهم نصيبا يصرفونه إلى سدنتها { فقالوا هذا ~~لله بزعمهم } بالفتح والضم { وهذا لشركائنا } فكانوا ~~إذا سقط في نصيب الله شيء من نصيبها التقطوه، أو في نصيبها شيء من نصيبه ~~تركوه وقالوا: إن الله غني عن هذا، كما قال تعالى { فما كان ~~لشركائهم فلا يصل إلى الله } أي لجهته { وما كان ~~لله فهو يصل إلى شركائهم ساء } بئس { ما ~~يحكمون } حكمهم هذا. ### || [6.137] # { وكذلك } كما زين لهم ما ذكر { زين لكثير من ~~المشركين قتل أولدهم } بالوأد { شركاؤهم } من ~~الجن. بالرفع فاعل (زين)، وفي قراءة ببنائه للمفعول ورفع «قتل» ونصب ~~الأولاد به وجر شركائهم بإضافته، وفيه الفصل بين المضاف والمضاف إليه ~~بالمفعول، ولا يضر، وإضافة القتل إلى الشركاء لأمرهم به { ليردوهم ~~} يهلكوهم { وليلبسوا } يخلطوا { عليهم دينهم ولو ~~شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون }. ### || [6.138] # { وقالوا هذه أنعم وحرث حجر } حرام { لا ~~يطعمها إلا من نشاء } من خدمة الأوثان وغيرهم { ~~بزعمهم } أي لا حجة لهم فيه { وأنعم حرمت ظهورها } ~~فلا تركب كالسوائب والحوامي { وأنعم لا يذكرون اسم ~~الله عليها } عند ذبحها بل يذكرون اسم أصنامهم ونسبوا ذلك إلى ~~الله { افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون } ~~عليه. ### || [6.139] # { وقالوا ما فى بطون هذه الأنعم } المحرمة وهي ~~السوائب والبحائر { خالصة } حلال { لذكورنا ومحرم ~~على أزوجنا } أي النساء { وإن يكن ميتة } بالرفع والنصب ~~مع تأنيث الفعل وتذكيره { فهم فيه شركاء سيجزيهم } الله { ~~وصفهم } ذلك بالتحليل والتحريم أي جزاءه { إنه حكيم } في ~~صنعه { عليم } بخلقه. ### || [6.140] # { قد خسر الذين ms164 قتلوا } بالتخفيف والتشديد { أولادهم ~~} بالوأد { سفها } جهلا { بغير علم وحرموا ما ~~رزقهم الله } مما ذكر { افتراء على الله قد ضلوا ~~وما كانوا مهتدين }. ### || [6.141] # { وهو الذى أنشأ } خلق { جنت } بساتين { معروشت } ~~مبسوطات على الأرض كالبطيخ { وغير معروشت } بأن ارتفعت على ساق ~~كالنخل { و } أنشأ { النخل والزرع مختلفا أكله } ثمره ~~وحبه في الهيئة والطعم { والزيتون والرمان متشبها } ~~ورقهما حال { وغير متشبه } طعمهما { كلوا من ثمره ~~إذا أثمر } قبل النضج { وءاتوا حقه } زكاته { يوم ~~حصاده } بالفتح والكسر، من العشر أو نصفه { ولا تسرفوا } ~~بإعطاء كله فلا يبقى لعيالكم شيء { إنه لا يحب المسرفين } ~~المتجاوزين ما حد لهم. ### || [6.142] # { و } أنشأ { من الانعم حمولة } صالحة للحمل عليها كالإبل ~~الكبار { وفرشا } لا تصلح له كالإبل الصغار والغنم، سميت (فرشا) ~~لأنها كالفرش للأرض لدنوها منها { كلوا مما رزقكم الله ~~ولا تتبعوا خطوت الشيطن } طرائقه في التحريم والتحليل ~~{ إنه لكم عدو مبين } بين العداوة. ### || [6.143] # { ثمنية أزوج } أصناف بدل من (حمولة وفرشا) { من ~~الضأن } زوجين { اثنين } ذكر وأنثى { ومن المعز } بالفتح ~~والسكون { اثنين قل } يا محمد لمن حرم ذكور الأنعام تارة وإناثها ~~أخرى ونسب ذلك إلى الله { آلذكرين } من الضأن والمعز { حرم } ~~الله عليكم { أم الانثيين } منهما { أما اشتملت عليه ~~أرحام الانثيين } ذكرا كان أو أنثى { نبئوني بعلم } عن ~~كيفية تحريم ذلك { إن كنتم صدقين } فيه، المعنى: من أين جاء ~~التحريم؟ فإن كان من قبل الذكورة فجميع الذكور حرام، أو الأنوثة فجميع ~~الإناث، أو اشتمال الرحم فالزوجان، فمن أين التخصيص؟ والاستفهام ~~للإنكار. ### || [6.144] # { ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل ~~ءآلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت ~~عليه أرحام الأنثيين أم } بل أ { كنتم شهدآء } ~~حضورا { إذ وصكم الله بهذا } التحريم فاعتمدتم ذلك، لا ~~بل أنتم كاذبون فيه { فمن } أي لا أحد { أظلم ممن افترى ~~على الله كذبا } بذلك { ليضل الناس بغير علم ~~إن الله لا يهدي القوم الظلمين }. ### || [6.145] # { قل لا أجد فيما أوحى إلى } شيئا { محرما على ~~طاعم يطعمه إلآ أن يكون } بالياء والتاء { ميتة ms165 } بالنصب ~~وفي قراءة بالرفع مع التحتانية { أو دما مسفوحا } سائلا، بخلاف ~~غيره كالكبد والطحال { أو لحم خنزير فإنه رجس } حرام { ~~أو } أي إلا أن يكون { فسقا أهل لغير الله به } أي ذبح ~~على اسم غيره { فمن اضطر } إلى شيء مما ذكر فأكله { غير باغ ~~ولا عاد فإن ربك غفور } له ما أكل { رحيم } به، ويلحق ~~بما ذكر بالسنة كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير. ### || [6.146] # { وعلى الذين هادوا } أي اليهود { حرمنا كل ذى ~~ظفر } وهو ما لم تفرق أصابعه كالإبل والنعام { ومن البقر ~~والغنم حرمنا عليهم شحومهما } الثروب وشحم الكلى { ~~إلا ما حملت ظهورهما } أي ما علق بها منه { أو } حملته { ~~الحوايا } الأمعاء. جمع (حاوياء) أو (حاوية) { أو ما اختلط ~~بعظم } منه وهو شحم الألية فإنه أحل لهم { ذلك } التحريم { ~~جزينهم } به { ببغيهم } بسبب ظلمهم بما سبق في سورة ~~(النساء)[ 155:4 - 160 ] { وإنا لصدقون } في أخبارنا ~~ومواعيدنا. ### || [6.147] # { فإن كذبوك } فيما جئت به { فقل } لهم { ربكم ذو ~~رحمة وسعة } حيث لم يعاجلكم بالعقوبة، وفيه تلطف بدعائهم إلى ~~الإيمان { ولا يرد بأسه } عذابه إذا جاء { عن القوم ~~المجرمين }. ### || [6.148] # { سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ~~} نحن { ولا ءابآؤنا ولا حرمنا من شىء } فإشراكنا ~~وتحريمنا بمشيئته، فهو راض به. قال تعالى { كذلك } كما كذب هؤلاء { ~~كذب الذين من قبلهم } رسلهم { حتى ذاقوا بأسنا ~~} عذابنا { قل هل عندكم من علم } بأن الله راض بذلك { ~~فتخرجوه لنا } أي لا علم عندكم { إن } ما { تتبعون } في ~~ذلك { إلا الظن وإن } ما { أنتم إلا تخرصون } تكذبون ~~فيه. ### || [6.149] # { قل } إن لم تكن لكم حجة { فلله الحجة البلغة } ~~التامة { فلو شاء } هدايتكم { لهداكم أجمعين }. ### || [6.150] # { قل هلم } أحضروا { شهداءكم الذين يشهدون أن ~~الله حرم هذا } الذي حرمتموه { فإن شهدوا فلا ~~تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا ~~بئايتنا والذين لا يؤمنون بالأخرة وهم ~~بربهم يعدلون } يشركون. ### || [6.151] # { قل تعالوا أتل } اقرأ { ما حرم ربكم ~~عليكم أ } ن مفسرة { لا تشركوا به شيئا و ms166 } أحسنوا { ~~وبالولدين إحسانا ولا تقتلوا أولدكم } بالوأد ~~{ من } أجل { إملق } فقر تخافونه { نحن نرزقكم ~~وإياهم ولا تقربوا الفوحش } الكبائر كالزنى { ما ~~ظهر منها وما بطن } أي علانيتها وسرها { ولا تقتلوا ~~النفس التى حرم الله إلا بالحق } كالقود وحد ~~الردة ورجم المحصن { ذلكم } المذكور { وصكم به لعلكم ~~تعقلون } تتدبرون. ### || [6.152] # { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى } أي بالخصلة ~~التي { هى أحسن } وهي ما فيه صلاحه { حتى يبلغ أشده } ~~بأن يحتلم { وأوفوا الكيل والميزان بالقسط } بالعدل ~~وترك البخس { لا نكلف نفسا إلا وسعها } طاقتها في ذلك، ~~فإن أخطأ في الكيل والوزن والله يعلم صحة نيته- فلا مؤاخدة عليه، كما ورد ~~في حديث { وإذا قلتم } في حكم أو غيره { فاعدلوا } بالصدق { ~~ولو كان } المقول له أو عليه { ذا قربى } قرابة { وبعهد ~~الله أوفوا ذلكم وصكم به لعلكم تذكرون } ~~بالتشديد والتخفيف تتعظون. ### || [6.153] # { وأن } بالفتح على تقدير اللام، والكسر استئنافا { هذا } الذي ~~وصيتكم به { صرطي مستقيما } حال { فاتبعوه ولا ~~تتبعوا السبل } الطرق المخالفة له { فتفرق } فيه حذف ~~إحدى التاءين: تميل { بكم عن سبيله } دينه { ذلكم وصكم ~~به لعلكم تتقون }. ### || [6.154] # { ثم ءاتينا موسى الكتب } التوراة و(ثم) لترتيب الأخبار { ~~تماما } للنعمة { على الذى أحسن } بالقيام به { وتفصيلا ~~} بيان { لكل شىء } يحتاج إليه في الدين { وهدى ورحمة ~~لعلهم } أي بني إسرائيل { بلقاء ربهم } بالبعث { ~~يؤمنون }. ### || [6.155] # { وهذا } القرآن { كتب أنزلنه مبارك فاتبعوه } ~~يا أهل مكة بالعمل بما فيه { واتقوا } الكفر { لعلكم ~~ترحمون }. ### || [6.156] # أنزلناه ل { أن } لا { تقولوا إنما أنزل الكتب على ~~طائفتين } اليهود والنصارى { من قبلنا وإن } مخففة واسمها ~~محذوف أي إنا { كنا عن دراستهم } قراءتهم { لغفلين } ~~لعدم معرفتنا لها إذ ليست بلغتنا. ### || [6.157] # { أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتب لكنا ~~أهدى منهم } لجودة أذهاننا { فقد جاءكم بينة } بيان ~~{ من ربكم وهدى ورحمة } لمن اتبعه { فمن } أي لا أحد ~~{ أظلم ممن كذب بئايت الله وصدف } أعرض { عنها ~~سنجزى الذين يصدفون عن ءايتنا سوء العذاب } أي ~~أشده { بما كانوا يصدفون }. ### || [6.158] # { هل ينظرون } ما ينتظر المكذبون ms167 { إلا أن تأتيهم } ~~بالتاء والياء { الملئكة } لقبض أرواحهم { أو يأتى ربك ~~} أي أمره بمعنى عذابه { أو يأتي بعض ءايت ربك } أي ~~علاماته الدالة على الساعة { يوم يأتى بعض ءايت ربك } ~~وهي طلوع الشمس من مغربها كما في حديث الصحيحين { لا ينفع نفسا ~~إيمانها } ما { لم تكن ءامنت من قبل } الجملة صفة النفس ~~{ أو } نفسا لم تكن { كسبت فى إيمنها خيرا } طاعة أي لا ~~تنفعها توبتها كما في الحديث { قل انتظروا } أحد هذه الأشياء { ~~إنا منتظرون } ذلك. ### || [6.159] # { إن الذين فرقوا دينهم } باختلافهم فيه فأخذوا بعضه ~~وتركوا بعضه { وكانوا شيعا } فرقا في ذلك. وفي قراءة «فارقوا» أي ~~تركوا دينهم الذي أمروا به وهم اليهود والنصارى { لست منهم فى ~~شىء } أي فلا تتعرض لهم { إنما أمرهم إلى الله } ~~يتولاه { ثم ينبئهم } في الآخرة { بما كانوا يفعلون } ~~فيجازيهم به، وهذا منسوخ بآية السيف[5:9]. ### || [6.160] # { من جاء بالحسنة } أي لا إله إلا الله { فله عشر ~~أمثالها } أي جزاء عشر حسنات { ومن جاء بالسيئة فلا ~~يجزى إلا مثلها } أي جزاؤه { وهم لا يظلمون } ينقصون ~~من جزائهم شيئا. ### || [6.161] # { قل إننى هدانى ربى إلى صرط مستقيم } ويبدل من ~~محله { دينا قيما } مستقيما { ملة إبرهيم حنيفا وما ~~كان من المشركين }. ### || [6.162] # { قل إن صلاتى ونسكى } عبادتي من حج وغيره { ومحياى } ~~حياتي { ومماتى } موتي { لله رب العلمين }. ### || [6.163] # { لا شريك له } في ذلك { وبذلك } أي التوحيد { أمرت ~~وأنا أول المسلمين } من هذه الأمة. ### || [6.164] # { قل أغير الله أبغى ربا } إلها: أي لا أطلب غيره { ~~وهو رب } مالك { كل شىء ولا تكسب كل نفس } ذنبا ~~{ إلا عليها ولا تزر } تحمل نفس { وزرة } آثمة { وزر ~~} نفس { أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم ~~بما كنتم فيه تختلفون }. ### || [6.165] # { وهو الذى جعلكم خلئف الأرض } جمع خليفة: أي يخلف ~~بعضكم بعضا فيها { ورفع بعضكم فوق بعض درجت } ~~بالمال والجاه وغير ذلك { ليبلوكم } ليختبركم { في مآ ~~ءاتكم } أعطاكم إياه ليظهر المطيع منكم والعاصي { إن ربك ~~سريع العقاب } لمن عصاه { وإنه لغفور } للمؤمنين { ~~رحيم } بهم. ms168 ### | [7 - سورة الأعراف] ### || [7.1] # { المص } الله أعلم بمراده بذلك. ### || [7.2] # هذا { كتب أنزل إليك } خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم { ~~فلا يكن فى صدرك حرج } ضيق { منه } أن تبلغه مخافة أن ~~تكذب { لتنذر } متعلق ب(أنزل): أي للإنذار { به وذكرى } ~~تذكرة { للمؤمنين } به. ### || [7.3] # قل لهم { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم } أي القرآن ~~{ ولا تتبعوا } تتخذوا { من دونه } أي الله: أي غيره { ~~أوليآء } تطيعونهم في معصيته تعالى { قليلا ما تذكرون } ~~بالتاء والياء، تتعظون، وفيه إدغام التاء في الأصل في الذال وفي قراءة ~~بسكونها، و «ما» زائدة لتأكيد القلة. ### || [7.4] # { وكم } خبرية مفعول { من قرية } أريد أهلها { ~~أهلكنها } أردنا إهلاكها { فجآءها بأسنا } عذابنا { ~~بياتا } ليلا { أو هم قائلون } نائمون بالظهيرة، ~~و(القيلولة): استراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم، أي مرة جاءها ~~ليلا، ومرة نهارا. ### || [7.5] # { فما كان دعوهم } قولهم { إذ جآءهم بأسنآ إلا أن ~~قالوا إنا كنا ظلمين }. ### || [7.6] # { فلنسئلن الذين أرسل إليهم } أي الأمم عن إجابتهم ~~الرسل وعملهم فيما بلغهم { ولنسئلن المرسلين } عن ~~الإبلاغ. ### || [7.7] # { فلنقصن عليهم بعلم } لنخبرنهم عن علم بما فعلوه { ~~وما كنا غآئبين } عن إبلاغ الرسل والأمم الخالية فيما عملوا. ### || [7.8] # { والوزن } للأعمال أو لصحائفها بميزان له لسان وكفتان كما ورد في ~~حديث كائن { يومئذ } أي يوم السؤال المذكور وهو يوم القيامة { ~~الحق } العدل: صفة (الوزن) { فمن ثقلت موزينه } بالحسنات ~~{ فأولئك هم المفلحون } الفائزون. ### || [7.9] # { ومن خفت موزينه } بالسيئات { فأولئك الذين ~~خسروا أنفسهم } بتصييرها إلى النار { بما كانوا ~~بئايتنا يظلمون } يجحدون. ### || [7.10] # { ولقد مكنكم } يا بني آدم { فى الأرض وجعلنا ~~لكم فيها معيش } بالياء: أسبابا تعيشون بها، (جمع معيشة) { ~~قليلا ما } لتأكيد القلة { تشكرون } على ذلك. ### || [7.11] # { ولقد خلقنكم } أي أباكم آدم { ثم صورنكم } أي ~~صورناه وأنتم في ظهره { ثم قلنا للملئكة اسجدوا ~~لأدم } سجود تحية بالانحناء { فسجدوا إلا إبليس } أبا ~~الجن كان بين الملائكة { لم يكن من السجدين }. ### || [7.12] # { قال } تعالى { ما منعك أ } ن { لا } زائدة { تسجد إذ } ~~حين { أمرتك قال أنا خير منه ms169 خلقتني من نار ~~وخلقته من طين }. ### || [7.13] # { قال فاهبط منها } أي من الجنة، وقيل من السموات { فما ~~يكون } ينبغي { لك أن تتكبر فيها فاخرج } منها { ~~إنك من الصغرين } الذليلين. ### || [7.14] # { قال أنظرنى } أخرني { إلى يوم يبعثون } أي الناس. ### || [7.15] # { قال إنك من المنظرين } وفي آية أخرى # إلى يوم الوقت المعلوم # [38:15] أي وقت النفخة الأولى. ### || [7.16] # { قال فبمآ أغويتنى } أي بإغوائك لي، والباء للقسم وجوابه { ~~لأقعدن لهم } أي لبني آدم { صرطك المستقيم } أي على ~~الطريق الموصل إليك. ### || [7.17] # { ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم ~~وعن أيمنهم وعن شمآئلهم } أي من كل جهة فأمنعهم عن ~~سلوكه. قال ابن عباس: ولا يستطيع أن يأتي من فوقهم لئلا يحول بين العبد ~~وبين رحمة الله تعالى { ولا تجد أكثرهم شكرين } مؤمنين. ### || [7.18] # { قال اخرج منها مذءوما } بالهمز: معيبا أو ممقوتا { ~~مدحورا } مبعدا عن الرحمة { لمن تبعك منهم } من ~~الناس، واللام للابتداء أو موطئة للقسم، وهو { لأملأن جهنم ~~منكم أجمعين } أي منك بذريتك ومن الناس، وفيه تغليب الحاضر على ~~الغائب، وفي الجملة معنى جزاء «من» الشرطية: أي من تبعك أعذبه. ### || [7.19] # { و } قال { ويئادم اسكن أنت } تأكيد للضمير في «اسكن» ~~ليعطف عليه { وزوجك } (حواء) بالمد { الجنة فكلا من ~~حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة } بالأكل منها وهي ~~الحنطة { فتكونا من الظلمين }. ### || [7.20] # { فوسوس لهما الشيطن } إبليس { ليبدى } يظهر { ~~لهما ما ووري } (فوعل): من المواراة { عنهما من ~~سوءتهما وقال ما نهكما ربكما عن هذه ~~الشجرة إلآ } كراهة { أن تكونا ملكين } وقرىء بكسر اللام ~~{ أو تكونا من الخلدين } أي وذلك لازم عن الأكل منها كما في ~~آية أخرى # هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى # > >[120:20]p ### || [7.21] # { وقاسمهمآ } أي أقسم لهما بالله { إنى لكما لمن ~~النصحين } في ذلك. ### || [7.22] # { فدلهما } حطهما عن منزلتهما { بغرور } منه { فلما ~~ذاقا الشجرة } أي أكلا منها { بدت لهما سوءتهما } أي ~~ظهر لكل منهما قبله وقبل الآخر ودبره، وسمي كل منهما (سوأة) ~~لأن انكشافه يسوء صاحبه { وطفقا يخصفان } أخذا يلزقان { ~~عليهما ms170 من ورق الجنة } ليستترا به { ونادهما ~~ربهمآ ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل ~~لكمآ إن الشيطن لكما عدو مبين } بين العداوة؟ ~~والاستفهام للتقرير. ### || [7.23] # { قالا ربنا ظلمنآ أنفسنا } بمعصيتنا { وإن لم ~~تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخسرين }. ### || [7.24] # { قال اهبطوا } أي آدم وحواء بما اشتملتما عليه من ذريتكما { ~~بعضكم } بعض الذرية { لبعض عدو } من ظلم بعضهم بعضا { ~~ولكم فى الأرض مستقر } مكان استقرار { ومتع } تمتع { ~~إلى حين } تنقضي فيه آجالكم. ### || [7.25] # { قال فيها } أي الأرض { تحيون وفيها تموتون ومنها ~~تخرجون } بالبعث، بالبناء للفاعل والمفعول. ### || [7.26] # { يبنى ءادم قد أنزلنا عليكم لباسا } أي خلقناه ~~لكم { يورى } يستر { سوءتكم وريشا } وهو ما يتجمل به من ~~الثياب { ولباس التقوى } العمل الصالح والسمت الحسن، بالنصب عطف ~~على «لباسا» والرفع مبتدأ خبره: جملة { ذلك خير ذلك من ~~ءايت الله } دلائل قدرته { لعلهم يذكرون } فيؤمنون، ~~فيه التفات عن الخطاب. ### || [7.27] # { يبنى ءادم لا يفتننكم } لا يضلنكم { الشيطن } ~~أي لا تتبعوه فتفتنوا { كمآ أخرج أبويكم } بفتنته { من ~~الجنة ينزع } حال { عنهما لباسهما ليريهما ~~سوءتهمآ إنه } أي الشيطان { يركم هو وقبيله } جنوده ~~{ من حيث لا ترونهم } للطافة أجسادهم أو عدم ألوانهم { ~~إنا جعلنا الشيطين أوليآء } أعوانا وقرناء { ~~للذين لا يؤمنون }. ### || [7.28] # { وإذا فعلوا فحشة } كالشرك وطوافهم بالبيت عراة قائلين: لا ~~نطوف في ثياب عصينا الله فيها، فنهوا عنها { قالوا وجدنا ~~عليهآ ءابآءنا } فافتدينا بهم { والله أمرنا بها } ~~أيضا { قل } لهم { إن الله لا يأمر بالفحشآء ~~أتقولون على الله ما لا تعلمون } أنه قاله؟ استفهام ~~إنكار. ### || [7.29] # { قل أمر ربي بالقسط } العدل { وأقيموا } معطوف على ~~معنى «بالقسط» أي قال: أقسطوا وأقيموا، أو قبله فأقسطوا مقدرا { ~~وجوهكم } لله { عند كل مسجد } أي أخلصوا له سجودكم { ~~وادعوه } اعبدوه، { مخلصين له الدين } من الشرك { كما ~~بدأكم } خلقكم ولم تكونوا شيئا { تعودون } أي يعيدكم أحياء يوم ~~القيامة. ### || [7.30] # { فريقا } منكم { هدى وفريقا حق عليهم الضللة ~~إنهم اتخذوا الشيطين أوليآء من دون الله } أي ~~غيره { ويحسبون أنهم مهتدون }. ### || [7.31] # { يبنى ءادم خذوا زينتكم } ما ms171 يستر عورتكم { عند كل ~~مسجد } عند الصلاة والطواف { وكلوا واشربوا } ما شئتم { ~~ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين }. ### || [7.32] # { قل } إنكارا عليهم { من حرم زينة الله التى ~~أخرج لعباده } من اللباس { والطيبت } المستلذات { من ~~الرزق قل هي للذين ءامنوا في لحيوة الدنيا } ~~بالاستحقاق وإن شاركهم فيها غيرهم { خالصة } خاصة بهم. بالرفع ~~والنصب، حال { يوم القيمة كذلك نفصل الأيت } ~~نبينها مثل ذلك التفصيل { لقوم يعلمون } يتدبرون فإنهم ~~المنتفعون بها. ### || [7.33] # { قل إنما حرم ربي الفوحش } الكبائر كالزنا { ما ~~ظهر منها وما بطن } أي جهرها وسرها { والإثم } المعصية { ~~والبغى } على الناس { بغير الحق } هو الظلم { وأن ~~تشركوا بالله ما لم ينزل به } بإشراكه { سلطنا } ~~حجة { وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } من تحريم ما ~~لم يحرم وغيره. ### || [7.34] # { ولكل أمة أجل } مدة { فإذا جآء أجلهم لا ~~يستأخرون } عنه { ساعة ولا يستقدمون } عليه. ### || [7.35] # { يبنى ءادم إما } فيه إدغام نون «إن» الشرطية في «ما» ~~المزيدة { يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم ~~ءايت فمن اتقى } الشرك { وأصلح } عمله { فلا خوف ~~عليهم ولا هم يحزنون } في الآخرة. ### || [7.36] # { والذين كذبوا بئايتنا واستكبروا } تكبروا { ~~عنها } فلم يؤمنوا بها { أولئك أصحب النار هم فيها ~~خلدون }. ### || [7.37] # { فمن } أي لا أحد { أظلم ممن افترى على الله ~~كذبا } بنسبة الشريك والولد إليه { أو كذب بئايته } ~~القرآن { أولئك ينالهم } يصيبهم { نصيبهم } حظهم { ~~من الكتب } مما كتب لهم في اللوح المحفوظ من الرزق والأجل وغير ~~ذلك { حتى إذا جاءتهم رسلنا } أي الملائكة { ~~يتوفونهم قالوا } لهم تبكيتا { أين ما كنتم ~~تدعون } تعبدون { من دون الله قالوا ضلوا } غابوا { ~~عنا } فلم نرهم { وشهدوا على أنفسهم } عند الموت { ~~أنهم كانوا كفرين }. ### || [7.38] # { قال } تعالى يوم القيامة { ادخلوا في } جملة { أمم قد ~~خلت من قبلكم من الجن والإنس فى النار } متعلق ب ~~«ادخلوا» { كلما دخلت أمة } النار { لعنت أختها } ~~التي قبلها لضلالها بها { حتى إذا اداركوا } تلاحقوا { فيها ~~جميعا قالت أخرهم } وهم الأتباع { لأولهم } أي ~~لأجلائهم وهم المتبوعين { ربنا هؤلآء أضلونا فئاتهم ~~عذابا ضعفا } مضعفا ms172 { من النار قال } تعالى { لكل } ~~منكم ومنهم { ضعف } عذاب مضعف { ولكن لا يعلمون } بالياء ~~والتاء ما لكل فريق. ### || [7.39] # { وقالت أولهم لأخرهم فما كان لكم علينا من ~~فضل } لأنكم لم تكفروا بسببنا فنحن وأنتم سواء، قال تعالى لهم { ~~فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون }. ### || [7.40] # { إن الذين كذبوا بئايتنا واستكبروا } ~~تكبروا { عنها } فلم يؤمنوا بها { لا تفتح لهم أبوب ~~السمآء } إذا عرج بأرواحهم إليها بعد الموت فيهبط بها إلى (سجين)، ~~بخلاف المؤمن فتفتح له ويصعد بروحه إلى السماء السابعة كما ورد في حديث { ~~ولا يدخلون الجنة حتى يلج } يدخل { الجمل فى ~~سم الخياط } ثقب الإبرة وهو غير ممكن، فكذا دخولهم { وكذلك } ~~الجزاء { نجزى المجرمين } بالكفر. ### || [7.41] # { لهم من جهنم مهاد } فراش { ومن فوقهم غواش } ~~أغطية من النار: جمع (غاشية)، وتنوينه عوض من الياء { وكذلك ~~نجزى الظلمين }. ### || [7.42] # { والذين ءامنوا وعملوا الصلحت } مبتدأ، وقوله { ~~لا نكلف نفسا إلا وسعها } طاقتها من العمل اعتراض بينه ~~وبين خبره، وهو { أولئك أصحب الجنة هم فيها ~~خلدون }. ### || [7.43] # { ونزعنا ما فى صدورهم من غل } حقد كان بينهم في ~~الدنيا { تجرى من تحتهم } تحت قصورهم { الأنهر وقالوا ~~} عند الاستقرار في منازلهم { الحمد لله الذى هدانا ~~لهذا } العمل الذي هذا جزاؤه { وما كنا لنهتدى لولآ ~~أن هدنا الله } حذف جواب «لولا» لدلالة ما قبله عليه { لقد ~~جآءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن } مخففة: أي إنه أو ~~مفسرة في المواضع الخمسة { تلكم الجنة أورثتموها بما ~~كنتم تعملون }. ### || [7.44] # { ونادى أصحب الجنة أصحب النار } تقريرا ~~أوتبكيتا { أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا } من الثواب { ~~حقا فهل وجدتم ما وعد } كم { ربكم } من العذاب { ~~حقا قالوا نعم فأذن مؤذن } نادى مناد { بينهم } ~~بين الفريقين أسمعهم { أن لعنة الله على الظلمين }. ### || [7.45] # { الذين يصدون } الناس { عن سبيل الله } دينه { ~~ويبغونها } أي يطلبون السبيل { عوجا } معوجة { وهم ~~بالأخرة كفرون }. ### || [7.46] # { وبينهما } أي أصحاب الجنة والنار { حجاب } حاجز، قيل هو سور ~~الأعراف { وعلى الأعراف } وهو سور الجنة { رجال } استوت ~~حسناتهم وسيئاتهم كما في الحديث ms173 { يعرفون كلا } من أهل الجنة ~~والنار { بسيمهم } بعلامتهم وهي بياض الوجوه للمؤمنين وسوادها ~~للكافرين لرؤيتهم لهم، إذ موضعهم عال { ونادوا أصحب الجنة ~~أن سلم عليكم } قال تعالى { لم يدخلوها } أي أصحاب ~~الأعراف الجنة { وهم يطمعون } في دخولها، قال الحسن: لم يطمعهم ~~إلا لكرامة يريدها بهم. وروى الحاكم عن حذيفة قال: (بينما هم كذلك إذ ~~طلع عليهم ربك فقال: قوموا ادخلوا الجنة فقد غفرت لكم). ### || [7.47] # { وإذا صرفت أبصرهم } أي أصحاب الأعراف { تلقآء } جهة ~~{ أصحب النار قالوا ربنا لا تجعلنا } في النار { ~~مع القوم الظلمين }. ### || [7.48] # { ونادى أصحب الأعراف رجالا } من أصحاب النار { ~~يعرفونهم بسيمهم قالوا ما أغنى عنكم } من النار ~~{ جمعكم } المال أو كثرتكم { وما كنتم تستكبرون } أي ~~واستكباركم عن الإيمان، ويقولون لهم مشيرين إلى ضعفاء المسلمين: ### || [7.49] # { أهؤلآء الذين أقسمتم لا ينالهم الله ~~برحمة } قد قيل لهم { ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ~~ولا أنتم تحزنون } وقرىء «أدخلوا» بالبناء للمفعول، و ~~«دخلوا» فجملة النفي حال أي مقولا لهم ذلك. ### || [7.50] # { ونادى أصحب النار أصحب الجنة أن أفيضوا ~~علينا من المآء أو مما رزقكم الله } من الطعام { ~~قالوا إن الله حرمهما } منعهما { على الكفرين }. ### || [7.51] # { الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم ~~الحيوة الدنيا فاليوم ننسهم } نتركهم في النار { ~~كما نسوا لقاء يومهم هذا } بتركهم العمل له { وما ~~كانوا بئايتنا يجحدون } أي وكما جحدوا. ### || [7.52] # { ولقد جئنهم } أي أهل مكة { بكتب } قرآن { ~~فصلنه } بيناه بالأخبار والوعد والوعيد { على علم } ~~حال: أي عالمين بما فصل فيه { هدى } حال من (الهاء) { ورحمة ~~لقوم يؤمنون } به. ### || [7.53] # { هل ينظرون } ما ينتظرون { إلا تأويله } عاقبة ما فيه { ~~يوم يأتى تأويله } هو يوم القيامة { يقول الذين ~~نسوه من قبل } تركوا الإيمان به: { قد جاءت رسل ربنا ~~بالحق فهل لنا من شفعآء فيشفعوا لنآ أو } هل { ~~نرد } إلى الدنيا { فنعمل غير الذى كنا نعمل } ~~نوحد الله ونترك الشرك؟ فيقال لهم: لا. قال تعالى { قد خسروا ~~أنفسهم } إذ صاروا إلى الهلاك { وضل } ذهب { عنهم ما ~~كانوا يفترون } من دعوى ms174 الشريك. ### || [7.54] # { إن ربكم الله الذى خلق السموات والأرض في ~~ستة أيام } من أيام الدنيا، أي في قدرها لأنه لم يكن ثم شمس، ~~ولو شاء خلقهن في لمحة، والعدول عنه لتعليم خلقه التثبت { ثم ~~استوى على العرش } هو في اللغة: سرير الملك، استواء يليق به ~~{ يغشى اليل النهار } مخففا ومشددا: أي يغطي كلا منهما ~~الآخر { يطلبه } يطلب كل منهما الآخر طلبا { حثيثا } سريعا { ~~والشمس والقمر والنجوم } بالنصب عطفا على (السموات)، ~~والرفع مبتدأ خبره { مسخرت } مذللات { بأمره } بقدرته { ~~ألا له الخلق } جميعا { والأمر } كله { تبارك } تعاظم { ~~الله رب } مالك { العلمين }. ### || [7.55] # { ادعوا ربكم تضرعا } حال تذللا { وخفية } سرا { ~~إنه لا يحب المعتدين } في الدعاء بالتشدق ورفع الصوت. ### || [7.56] # { ولا تفسدوا فى الأرض } بالشرك والمعاصي { بعد ~~إصلحها } ببعث الرسل { وادعوه خوفا } من عقابه { وطمعا ~~} في رحمته { إن رحمت الله قريب من المحسنين } ~~المطيعين، وتذكير «قريب» المخبر به عن «رحمة» لإضافتها إلى الله. ### || [7.57] # { وهو الذى يرسل الريح بشرا بين يدى ~~رحمته } أي متفرقة قدام المطر، وفي قراءة بسكون الشين تخفيفا. ~~وفي أخرى بسكونها وفتح النون مصدرا، وفي أخرى بسكونها وضم الموحدة بدل ~~النون: أي بشرا، ومفرد الأولى: (نشور) (كرسول)، والآخرة (بشير) { ~~حتى إذآ أقلت } حملت الرياح { سحابا ثقالا } بالمطر { ~~سقنه } أي السحاب، وفيه التفات عن الغيبة { لبلد ميت } لا ~~نبات به: أي لإحيائها { فأنزلنا به } بالبلد { المآء ~~فأخرجنا به } بالماء { من كل الثمرت كذلك } الإخراج ~~{ نخرج الموتى } من قبورهم بالإحياء { لعلكم تذكرون ~~} فتؤمنون. ### || [7.58] # { والبلد الطيب } العذب التراب { يخرج نباته } حسنا ~~{ بإذن ربه } هذا مثل للمؤمن يسمع الموعظة فينتفع بها { ~~والذى خبث } ترابه { لا يخرج } نباته { إلا نكدا } ~~عسرا بمشقة، وهذا مثل للكافر { كذلك } كما بينا ما ذكر { ~~نصرف } نبين { الأيت لقوم يشكرون } الله فيؤمنون. ### || [7.59] # { لقد } جواب قسم محذوف { أرسلنا نوحا إلى قومه ~~فقال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ~~} بالجر صفة ل(إله)، والرفع بدل من محله { إنى أخاف ~~عليكم } إن عبدتم غيره { عذاب يوم عظيم } هو يوم القيامة. ms175 ### || [7.60] # { قال الملأ } الأشراف { من قومه إنا لنرك في ~~ضلل مبين } بين. ### || [7.61] # { قال يقوم * ليس بى ضللة } هي أعم من (الضلال)، ~~فنفيها أبلغ من نفيه { ولكني رسول من رب العلمين }. ### || [7.62] # { أبلغكم } بالتخفيف والتشديد { رسلت ربى وأنصح } ~~أريد الخير { لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون }. ### || [7.63] # { أ } كذبتم { عجبتم أن جآءكم ذكر } موعظة { من ~~ربكم على } لسان { رجل منكم لينذركم } العذاب إن ~~لم تؤمنوا { ولتتقوا } الله { ولعلكم ترحمون } بها؟!. ### || [7.64] # { فكذبوه فأنجينه والذين معه } من الغرق { فى ~~الفلك } السفينة { وأغرقناالذين كذبوا بئايتنا ~~} بالطوفان { إنهم كانوا قوما عمين } عن الحق. ### || [7.65] # { و } أرسلنا { إلى عاد } الأولى { أخاهم هودا قال ~~يقوم اعبدوا الله } وحدوه { ما لكم من إله ~~غيره أفلا تتقون } تخافونه فتؤمنون. ### || [7.66] # { قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنرك ~~في سفاهة } جهالة { وإنا لنظنك من الكذبين } في ~~رسالتك. ### || [7.67] # { قال يقوم ليس بى سفاهة ولكنى رسول من ~~رب العلمين }. ### || [7.68] # { أبلغكم رسلت ربى وأنا لكم ناصح أمين } ~~مأمون على الرسالة. ### || [7.69] # { أوعجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم على } لسان { ~~رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفآء } ~~في الأرض { من بعد قوم نوح وزادكم فى الخلق بصطة ~~} قوة وطولا، وكان طويلهم مائة ذراع وقصيرهم ستين { فاذكروا ~~ءالآء الله } نعمه { لعلكم تفلحون } تفوزون. ### || [7.70] # { قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر } نترك { ~~ما كان يعبد ءآباؤنا فأتنا بما تعدنآ } به من ~~العذاب { إن كنت من الصدقين } في قولك. ### || [7.71] # { قال قد وقع } وجب { عليكم من ربكم رجس } عذاب { ~~وغضب أتجدلونني فى أسمآء سميتموهآ } أي سميتم بها ~~{ أنتم وءابآؤكم } أصناما تعبدونها { ما نزل الله ~~بها } أي بعبادتها { من سلطن } حجة وبرهان { فانتظروا } ~~العذاب { إنى معكم من المنتظرين } ذلكم بتكذيبكم لي ~~فأرسلت عليهم الريح العقيم. ### || [7.72] # { فأنجينه } أي هودا { والذين معه } من المؤمنين { ~~برحمة منا وقطعنا دابر } القوم { الذين كذبوا ~~بئايتنا } أي استأصلناهم { وما كانوا مؤمنين } عطف على ~~(كذبوا). ### || [7.73] # { و } أرسلنا { أرسلنا إلى ثمود } بترك الصرف مرادا به ~~القبيلة { أخاهم صلحا ms176 قال يقوم اعبدوا الله ما ~~لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة } معجزة { من ~~ربكم } على صدقي { هذه ناقة الله لكم ءاية } حال ~~عاملها معنى الإشارة، وكانوا سألوه أن يخرجها لهم من صخرة عينوها { ~~فذروها تأكل فى أرض الله ولا تمسوها بسوء } ~~بعقر أو ضرب { فيأخذكم عذاب أليم }. ### || [7.74] # { واذكروا إذ جعلكم خلفآء } في الأرض { من بعد عاد ~~وبوأكم } أسكنكم { فى الأرض تتخذون من سهولها ~~قصورا } تسكنونها في الصيف { وتنحتون الجبال بيوتا } ~~تسكنونها في الشتاء، ونصبه على الحال المقدرة { فاذكروا ءالآء * ~~الله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين }. ### || [7.75] # { قال الملأ الذين استكبروا من قومه } تكبروا عن ~~الإيمان به { للذين استضعفوا لمن ءامن منهم } أي ~~من قومه بدل مما قبله بإعادة الجار { أتعلمون أن صلحا ~~مرسل من ربه } إليكم؟ { قالوا } نعم { إنا بمآ ~~أرسل به مؤمنون }. ### || [7.76] # { قال الذين استكبروا إنا بالذى ءامنتم به ~~كفرون }. ### || [7.77] # وكانت الناقة لها يوم في الماء ولهم يوم، فملوا ذلك { فعقروا ~~الناقة } عقرها قدار بأمرهم بأن قتلها بالسيف { وعتوا عن ~~أمر ربهم وقالوا يصلح *ائتنا بما تعدنآ } به ~~من العذاب على قتلها { إن كنت من المرسلين }. ### || [7.78] # { فأخذتهم الرجفة } الزلزلة الشديدة من الأرض والصيحة من ~~السماء { فأصبحوا في دارهم جثمين } باركين على الركب ~~ميتين. ### || [7.79] # { فتولى } أعرض صالح { عنهم وقال يقوم * لقد ~~أبلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم ولكن لا ~~تحبون النصحين }. ### || [7.80] # { و } اذكر { لوطا } ويبدل منه { إذ قال لقومه أتأتون ~~الفحشة } أي أدبار الرجال { ما سبقكم بها من أحد من ~~العلمين } الإنس والجن. ### || [7.81] # { إنكم } وفي قراءة { أئنكم } بتحقيق الهمزتين وتسهيل ~~الثانية وإدخال الألف بينهما على الوجهين { لتأتون الرجال ~~شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون } ~~متجاوزون الحلال إلى الحرام. ### || [7.82] # { وما كان جواب قومه إلآ أن قالوا أخرجوهم } أي ~~لوطا وأتباعه { من قريتكم إنهم أناس يتطهرون } ~~من أدبار الرجال. ### || [7.83] # { فأنجينه وأهله إلا امرأته كانت من ~~الغبرين } الباقين في العذاب. ### || [7.84] # { وأمطرنا عليهم مطرا } هو حجارة السجيل فأهلكتهم { ~~فانظر كيف كان عقبة ms177 المجرمين }. ### || [7.85] # { و } أرسلنا { إلى مدين أخاهم شعيبا قال يقوم ~~اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جآءتكم ~~بينة } معجزة { من ربكم } على صدقي { فأوفوا } أتموا { ~~الكيل والميزان ولا تبخسوا } تنقصوا { الناس ~~أشياءهم ولا تفسدوا فى الأرض } بالكفر والمعاصي { ~~بعد إصلحها } ببعث الرسل { ذلكم } المذكور { خير لكم ~~إن كنتم مؤمنين } مريدي الإيمان فبادروا إليه. ### || [7.86] # { ولا تقعدوا بكل صرط } طريق { توعدون } تخوفون ~~الناس بأخذ ثيابهم أو المكس منهم { وتصدون } تصرفون { عن سبيل ~~الله } دينه { من ءامن به } بتوعدكم إياه بالقتل { ~~وتبغونها } تطلبون الطريق { عوجا } معوجة { واذكروا ~~إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عقبة ~~المفسدين } قبلكم بتكذيبهم رسلهم: أي آخر أمرهم من الهلاك. ### || [7.87] # { وإن كان طآئفة منكم ءامنوا بالذى أرسلت به ~~وطآئفة لم يؤمنوا } به { فاصبروا } انتظروا { حتى ~~يحكم الله بيننا } وبينكم بإنجاء المحق وإهلاك المبطل { ~~وهو خير الحكمين } أعدلهم. ### || [7.88] # { قال الملأ الذين استكبروا من قومه } عن الإيمان ~~{ لنخرجنك يشعيب والذين ءامنوا معك من ~~قريتنآ أو لتعودن } ترجعن { فى ملتنا } ديننا وغلبوا ~~في الخطاب الجمع على الواحد لأن شعيبا لم يكن في ملتهم قط، وعلى نحوه ~~أجاب { قال أ } نعود فيها { ولو كنا كرهين } لها؟ استفهام ~~إنكار. ### || [7.89] # { قد افترينا على الله كذبا إن عدنا فى ~~ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون } ~~ينبغي { لنا أن نعود فيها إلآ أن يشاء الله ربنا } ~~ذلك فيخذلنا { وسع ربنا كل شيء علما } أي وسع علمه كل ~~شيء، ومنه حالي وحالكم { على الله توكلنا ربنا افتح } ~~احكم { بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير ~~الفتحين } الحاكمين. ### || [7.90] # { وقال الملأ الذين كفروا من قومه } أي قال بعضهم ~~لبعض { لئن } لام قسم { اتبعتم شعيبا إنكم إذا ~~لخسرون }. ### || [7.91] # { فأخذتهم الرجفة } الزلزلة الشديدة { فأصبحوا في ~~دارهم جثمين } باركين على الركب ميتين. ### || [7.92] # { الذين كذبوا شعيبا } مبتدأ خبره { كأن } مخففة واسمها ~~محذوف: أي كأنهم { لم يغنوا } يقيموا { فيها } في ديارهم. # { الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخسرين } ~~التأكيد بإعادة الموصول وغيره للرد عليهم في قولهم ms178 السابق. ### || [7.93] # { فتولى } أعرض { عنهم وقال يقوم لقد ~~أبلغتكم رسلت ربى ونصحت لكم } فلم تؤمنوا { ~~فكيف ءاسى } أحزن { على قوم كفرين }؟ استفهام بمعنى ~~النفي. ### || [7.94] # { وما أرسلنا فى قرية من نبى } فكذبوه { إلآ ~~أخذنآ } عاقبنا { أهلها بالبأسآء } شدة الفقر { ~~والضرآء } المرض { لعلهم يضرعون } يتذللون فيؤمنون. ### || [7.95] # { ثم بدلنا } أعطيناهم { مكان السيئة } العذاب { ~~الحسنة } الغنى والصحة { حتى عفوا } كثروا { وقالوا } ~~كفرا للنعمة { قد مس ءاباءنا الضرآء والسرآء } كما ~~مسنا وهذه عادة الدهر وليست بعقوبة من الله فكونوا على ما أنتم عليه. قال ~~تعالى { فأخذنهم } بالعذاب { بغتة } فجأة { وهم لا ~~يشعرون } بوقت مجيئه قبله. ### || [7.96] # { ولو أن أهل القرى } المكذبين { ءامنوا } بالله ~~ورسلهم { واتقوا } الكفر والمعاصي { لفتحنا } بالتخفيف ~~والتشديد { عليهم بركت من السمآء } بالمطر { والأرض } ~~بالنبات { ولكن كذبوا } الرسل { فأخذنهم } عاقبناهم { ~~بما كانوا يكسبون }. ### || [7.97] # { أفأمن أهل القرى } المكذبون { أن يأتيهم ~~بأسنا } عذابنا { بيتا } ليلا { وهم نآئمون } غافلون ~~عنه. ### || [7.98] # { أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى } ~~نهارا { وهم يلعبون }. ### || [7.99] # { أفأمنوا مكر الله } استدراجه إياهم بالنعمة وأخذهم بغتة { ~~فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخسرون }. ### || [7.100] # { أولم يهد } يتبين { للذين يرثون الأرض } بالسكنى ~~{ من بعد } هلاك { أهلهآ أن } فاعل مخففة، واسمها محذوف: أي إنه ~~{ لو نشآء أصبنهم } بالعذاب { بذنوبهم } كما أصبنا من ~~قبلهم. والهمزة في المواضع الأربعة للتوبيخ، والفاء والواو الداخلة ~~عليهما للعطف، وفي قراءة بسكون الواو في الموضع الأول عطفا «بأو» { و } ~~نحن { نطبع } نختم { على قلوبهم فهم لا يسمعون } ~~الموعظة سماع تدبر. ### || [7.101] # { تلك القرى } التي مر ذكرها { نقص عليك } يا محمد { ~~من أنبآئها } أخبار أهلها { ولقد جآءتهم رسلهم ~~بالبينت } المعجزات الظاهرات { فما كانوا ليؤمنوا } ~~عند مجيئهم { بما كذبوا } كفروا به { من قبل } مجيئهم بل ~~استمروا على الكفر { كذلك } الطبع { يطبع الله على قلوب ~~الكفرين }. ### || [7.102] # { وما وجدنا لأكثرهم } أي الناس { من عهد } أي وفاء ~~بعهدهم يوم أخذ الميثاق { وإن } مخففة { وجدنآ أكثرهم ~~لفسقين }. ### || [7.103] # { ثم بعثنا من بعدهم } أي الرسل المذكورين { موسى ~~بئايتنآ } التسع { إلى فرعون وملإيه ms179 } قومه { ~~فظلموا } كفروا { بها فانظر كيف كان عقبة ~~المفسدين } بالكفر من إهلاكهم. ### || [7.104] # { وقال موسى يفرعون إنى رسول من رب ~~العلمين } إليك فكذبه. ### || [7.105] # { حقيق } جدير { على أن } أي بأن { لآ أقول على الله ~~إلا الحق } وفي قراءة بتشديد الياء، ف «حقيق» مبتدأ وخبره «أن» ~~وما بعدها { قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل ~~معى } إلى الشام { بنى إسرءيل } وكان استعبدهم. ### || [7.106] # { قال } فرعون له { إن كنت جئت بئاية } على دعواك { فأت ~~بهآ إن كنت من الصدقين } فيها. ### || [7.107] # { فألقى عصاه فإذا هى ثعبان مبين } حية عظيمة. ### || [7.108] # { ونزع يده } أخرجها من جيبه { فإذا هى بيضآء } ذات ~~شعاع { للنظرين } خلاف ما كانت عليه من الأدمة. ### || [7.109] # { قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لسحر عليم ~~} فائق في علم السحر. وفي (الشعراء) [34:26] أنه من قول فرعون نفسه، ~~فكأنهم قالوه معه على سبيل التشاور. ### || [7.110] # { يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون }. ### || [7.111] # { قالوا أرجه وأخاه } أخر أمرهما { وأرسل فى ~~المدآئن حشرين } جامعين. ### || [7.112] # { يأتوك بكل سحر } وفي قراءة (سحار) { عليم } يفضل ~~موسى في علم السحر فجمعوا. ### || [7.113] # { وجآء السحرة فرعون قالوا إن } وفي قراءة أئن ~~بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين { لنا ~~لأجرا إن كنا نحن الغلبين }؟ ### || [7.114] # { قال نعم وإنكم لمن المقربين }. ### || [7.115] # { قالوا يموسى إمآ أن تلقى } عصاك { وإمآ أن ~~نكون نحن الملقين } ما معنا. ### || [7.116] # { قال ألقوا } أمر للإذن بتقديم إلقائهم توصلا به إلى إظهار ~~الحق { فلمآ ألقوا } حبالهم وعصيهم { سحروا أعين ~~الناس } صرفوها عن حقيقة إدراكها { واسترهبوهم } خوفوهم حيث ~~خيلوها حيات تسعى { وجآءو بسحر عظيم }. ### || [7.117] # { وأوحينآ إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هى ~~تلقف } بحذف إحدى التاءين في الأصل: تبتلع { ما يأفكون } ~~يقلبون بتمويههم. ### || [7.118] # { فوقع الحق } ثبت وظهر { وبطل ما كانوا يعملون } ~~من السحر. ### || [7.119] # { فغلبوا } أي فرعون وقومه { هنالك وانقلبوا صغرين } ~~صاروا ذليلين. ### || [7.120] # { وألقى السحرة سجدين }. ### || [7.121] # { قالوا ءامنا برب العلمين }. ### || [7.122] # { رب موسى وهرون } لعلمهم بأن ما شاهدوه من ms180 العصا لا يتأتى ~~بالسحر. ### || [7.123] # { قال فرعون ءامنتم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا ~~{ به } بموسى { قبل أن ءاذن } أنا { لكم إن هذا } ~~الذي صنعتموه { لمكر مكرتموه فى المدينة لتخرجوا ~~منهآ أهلها فسوف تعلمون } ما ينالكم مني. ### || [7.124] # { لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلف } أي يد ~~كل واحد اليمنى ورجله اليسرى { ثم لاصلبنكم أجمعين ~~}. ### || [7.125] # { قالوا إنآ إلى ربنا } بعد موتنا بأي وجه كان { ~~منقلبون } راجعون في الآخرة. ### || [7.126] # { وما تنقم } تنكر { منآ إلآ أن ءامنا بئايت ~~ربنا لما جآءتنا ربنآ أفرغ علينا صبرا } عند ~~فعل ما توعدنا به لئلا نرجع كفارا { وتوفنا مسلمين }. ### || [7.127] # { وقال الملأ من قوم فرعون } له { أتذر } تترك { ~~موسى وقومه ليفسدوا فى الأرض } بالدعاء إلى مخالفتك { ~~ويذرك وءالهتك } وكان صنع لهم أصناما صغارا يعبدونها وقال: ~~أنا ربكم وربها، ولذا قال: # أنا ربكم الأعلى # [23:79] { قال سنقتل } بالتشديد والتخفيف { أبنآءهم } ~~المولودين { ونستحيى } نستبقي { نسآءهم } كفعلنا بهم من قبل { ~~وإنا فوقهم قهرون } قادرون ففعلوا بهم ذلك فشكا بنو ~~إسرائيل. ### || [7.128] # { قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا } ~~على أذاهم { إن الأرض لله يورثها } يعطيها { من يشآء ~~من عباده والعقبة } المحمودة { للمتقين } لله. ### || [7.129] # { قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما ~~جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ~~ويستخلفكم فى الأرض فينظر كيف تعملون } فيها. ### || [7.130] # { ولقد أخذنآ ءال فرعون بالسنين } بالقحط { ~~ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون } يتعظون فيؤمنون. ### || [7.131] # { فإذا جآءتهم الحسنة } الخصب والغنى { قالوا لنا ~~هذه } أي نستحقها، ولم يشكروا عليها { وإن تصبهم سيئة } ~~جدب وبلاء { يطيروا } يتشاءموا { بموسى ومن معه } من ~~المؤمنين { ألآ إنما طئرهم } شؤمهم { عند الله } يأتيهم ~~به { ولكن أكثرهم لا يعلمون } أن ما يصيبهم من عنده. ### || [7.132] # { وقالوا } لموسى { مهما تأتنا به من ءاية ~~لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين } فدعا عليهم. ### || [7.133] # { فأرسلنا عليهم الطوفان } وهو ماء دخل بيوتهم ووصل إلى ~~حلوق الجالسين سبعة أيام { والجراد } فأكل زرعهم وثمارهم كذلك { ~~والقمل } السوس أو هو نوع من القراد فتتبع ما تركه الجراد { ~~والضفادع ms181 } فملأت بيوتهم وطعامهم { والدم } في مياههم { ~~ءايت مفصلات } مبينات { فاستكبروا } عن الإيمان بها ~~{ وكانوا قوما مجرمين }. ### || [7.134] # { ولما وقع عليهم الرجز } العذاب { قالوا ~~يموسى ادع لنا ربك بما عهد عندك } من كشف العذاب ~~عنا إن آمنا { لئن } لام قسم { كشفت عنا الرجز ~~لنؤمنن لك ولنرسلن معك بنى إسرءيل }. ### || [7.135] # { فلما كشفنا } بدعاء موسى { عنهم الرجز إلى أجل ~~هم بلغوه إذا هم ينكثون } ينقضون عهدهم ويصرون على كفرهم. ### || [7.136] # { فانتقمنا منهم فأغرقنهم في اليم } البحر ~~المالح { بأنهم } بسبب أنهم { كذبوا بئايتنا وكانوا ~~عنها غفلين } لا يتدبرونها. ### || [7.137] # { وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون } ~~بالاستعباد، وهم بنو إسرائيل { مشرق الأرض ومغربها ~~التى بركنا فيها } بالماء والشجر صفة للأرض وهي الشام { ~~وتمت كلمت ربك الحسنى } وهي قوله: # ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض # [5:28] الخ { على بنى إسرءيل بما صبروا } على أذى ~~عدوهم { ودمرنا } أهلكنا { ما كان يصنع فرعون ~~وقومه } من العمارة { وما كانوا يعرشون } بكسر الراء ~~وضمها، يرفعون من البنيان. ### || [7.138] # { وجوزنا } عبرنا { ببنى إسرءيل البحر فأتوا } ~~فمروا { على قوم يعكفون } بضم الكاف وكسرها { على ~~أصنام لهم } يقيمون على عبادتها { قالوا يموسى اجعل ~~لنآ إلها } صنما نعبده { كما لهم ءالهة قال إنكم ~~قوم تجهلون } حيث قابلتم نعمة الله عليكم بما قلتموه. ### || [7.139] # { إن هؤلآء متبر } هالك { ما هم فيه وبطل ما ~~كانوا يعملون }. ### || [7.140] # { قال أغير الله أبغيكم إلها } معبودا، وأصله (أبغي ~~لكم) { وهو فضلكم على العلمين } في زمانكم بما ذكره في ~~قوله. ### || [7.141] # { و } اذكروا { إذ أنجينكم } وفي قراءة «أنجاكم» { من ~~ءال فرعون يسومونكم } يكلفونكم ويذيقونكم { سوء ~~العذاب } أشده وهو { يقتلون أبنآءكم ويستحيون ~~} يستبقون { نسآءكم وفى ذلكم } الإنجاء أوالعذاب { بلآء } ~~إنعام أو ابتلاء { من ربكم عظيم } أفلا تتعظون فتنتهوا عما ~~قلتم؟. ### || [7.142] # { ووعدنا } بألف ودونها { موسى ثلثين ليلة } نكلمه عند ~~انتهائها بأن يصومها، وهي (ذو القعدة) فصامها، فلما تمت أنكر خلوف ~~فمه فاستاك، فأمره الله بعشرة أخرى ليكلمه بخلوف فمه كما قال تعالى: { ~~وأتممنها بعشر } من ذي الحجة { فتم ميقت ms182 ربه } ~~وقت وعده بكلامه إياه { أربعين } حال { ليلة } تمييز { وقال ~~موسى لأخيه هرون } عند ذهابه إلى الجبل للمناجاة { اخلفنى ~~} كن خليفتي { فى قومى وأصلح } أمرهم { ولا تتبع سبيل ~~المفسدين } بموافقتهم على المعاصي. ### || [7.143] # { ولما جآء موسى لميقتنا } أي للوقت الذي وعدناه للكلام ~~فيه { وكلمه ربه } بلا واسطة كلاما سمعه من كل جهة { قال ~~رب أرنى } نفسك { أنظر إليك قال لن ترنى } أي لا ~~تقدر على رؤيتي، والتعبير به دون «لن أرى» يفيد إمكان رؤيته تعالى { ~~ولكن انظر إلى الجبل } الذي هو أقوى منك { فإن ~~استقر } ثبت { مكانه فسوف ترنى } أي تثبت لرؤيتي، وإلا ~~فلا طاقة لك { فلما تجلى ربه } أي ظهر من نوره قدر نصف ~~أنملة الخنصر كما في حديث صححه الحاكم { للجبل جعله دكا } ~~بالقصر والمد، أي مدكوكا مستويا بالأرض { وخر موسى صعقا } ~~مغشيا عليه لهول ما رأى { فلمآ أفاق قال سبحنك } تنزيها ~~لك { تبت إليك } من سؤال ما لم أومر به { وأنا أول ~~المؤمنين } في زماني. ### || [7.144] # { قال } تعالى له { يموسى إنى اصطفيتك } اخترتك { على ~~الناس } أهل زمانك { برسلتي } بالجمع والإفراد { وبكلمي ~~} أي تكليمي إياك { فخذ مآ ءاتيتك } من الفضل { وكن من ~~الشكرين } لأنعمي. ### || [7.145] # { وكتبنا له فى الألواح } أي ألواح التوراة، وكانت من سدر ~~الجنة أو زبرجد أو زمرد سبعة أو عشرة { من كل شىء } يحتاج إليه في ~~الدين { موعظة وتفصيلا } تبيينا { لكل شىء } بدل من ~~الجار والمجرور قبله { فخذها } قبله: «قلنا» مقدرا { بقوة } ~~بجد واجتهاد { وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ~~سأوريكم دار الفسقين } فرعون وأتباعه وهي مصر لتعتبروا ~~بهم. ### || [7.146] # { سأصرف عن ءايتي } دلائل قدرتي من المصنوعات وغيرها { ~~الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق } بأن أخذلهم ~~فلا يتفكرون فيها { وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا بها ~~وإن يروا سبيل } طريق { الرشد } الهدى الذي جاء من عند ~~الله { لا يتخذوه سبيلا } يسلكوه { وإن يروا سبيل ~~الغى } الضلال { يتخذوه سبيلا ذلك } الصرف { بأنهم ~~كذبوا بئايتنا وكانوا عنها غفلين } تقدم مثله. ### || [7.147] # { والذين كذبوا بئايتنا ولقآء الأخرة } البعث ~~وغيره { حبطت ms183 } بطلت { أعملهم } ما عملوه في الدنيا من خير، ~~كصلة رحم وصدقة فلا ثواب لهم لعدم شرطه { هل } ما { يجزون إلا } ~~جزاء { ما كانوا يعملون } من التكذيب والمعاصي. ### || [7.148] # { واتخذ قوم موسى من بعده } أي بعد ذهابه إلى المناجاة ~~{ من حليهم } الذي استعاروه من قوم فرعون بعلة عرس فبقي عندهم ~~{ عجلا } صاغه لهم منه السامري { جسدا } بدل لحما ودما { له ~~خوار } أي صوت يسمع، انقلب كذلك بوضع التراب الذي أخذه من حافر فرس ~~جبريل في فمه فإن أثره الحياة فيما يوضع فيه، ومفعول (اتخذ) الثاني ~~محذوف: أي إلها { ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا ~~يهديهم سبيلا } فكيف يتخذ إلها { اتخذوه } إلها؟ { ~~وكانوا ظلمين } باتخاذه. ### || [7.149] # { ولما سقط فى أيديهم } أي ندموا على عبادته { ورأوا ~~} أي: علموا { أنهم قد ضلوا } بها وذلك بعد رجوع موسى { ~~قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا } بالياء ~~والتاء فيهما { لنكونن من الخسرين }. ### || [7.150] # { ولما رجع موسى إلى قومه غضبن } من جهتهم { ~~أسفا } شديد الحزن { قال } لهم { بئسما } أي بئس خلافة { ~~خلفتمونى } ها { من بعدى } خلافتكم هذه حيث أشركتم { ~~أعجلتم أمر ربكم وألقى الالواح } ألواح التوراة ~~غضبا لربه فتكسرت { وأخذ برأس أخيه } أي بشعره بيمينه، ولحيته ~~بشماله { يجره إليه } غضبا { قال } يا { ابن أم } بكسر ~~الميم وفتحها، أراد: أمي، وذكرها أعطف لقلبه { إن القوم ~~استضعفونى وكادوا } قاربوا { يقتلوننى فلا تشمت } ~~تفرح { بى الأعدآء } بإهانتك إياي { ولا تجعلنى مع ~~القوم الظلمين } بعبادة العجل في المؤاخذة. ### || [7.151] # { قال رب اغفر لى } ما صنعت بأخي { ولأخى } أشركه في الدعاء ~~إرضاء له ودفعا للشماتة به { وأدخلنا في رحمتك وأنت ~~أرحم الرحمين }. ### || [7.152] # قال تعالى: { إن الذين اتخذوا العجل } إلها { ~~سينالهم غضب } عذاب { من ربهم وذلة فى الحيوة ~~الدنيا } فعذبوا بالأمر بقتل أنفسهم وضربت عليهم الذلة إلى يوم ~~القيامة { وكذلك } كما جزيناهم { نجزى المفترين } على الله ~~بالإشراك وغيره. ### || [7.153] # { والذين عملوا السيئات ثم تابوا } رجعوا عنها { ~~من بعدها وءامنوا } بالله { إن ربك من بعدها } أي ~~التوبة { لغفور } لهم { رحيم } بهم. ### || [7.154] # { ولما ms184 سكت } سكن { عن موسى الغضب أخذ الألواح } ~~التي ألقاها { وفى نسختها } أي ما نسخ فيها، أي كتب { هدى ~~} من الضلالة { ورحمة للذين هم لربهم يرهبون } ~~يخافون، وأدخل اللام على المفعول لتقدمه. ### || [7.155] # { واختار موسى قومه } أي من قومه { سبعين رجلا } ممن ~~لم يعبد العجل بأمره تعالى { لميقتنا } أي للوقت الذي وعدناه ~~بإتيانهم منه ليعتذروا من عبادة أصحابهم العجل فخرج بهم { فلمآ ~~أخذتهم الرجفة } الزلزلة الشديدة، قال ابن عباس: لأنهم لم ~~يزايلوا قومهم حين عبدوا العجل، قال: وهم غير الذين سألوا الرؤية وأخذتهم ~~الصاعقة { قال } موسى { رب لو شئت أهلكتهم من قبل } ~~أي قبل خروجي بهم ليعاين بنو إسرائيل ذلك ولا يتهموني { وإيى ~~أتهلكنا بما فعل السفهاء منا } استفهام استعطاف، أي لا ~~تعذبنا بذنب غيرنا { إن } ما { هى } أي الفتنة التي وقع فيها السفهآء ~~{ إلا فتنتك } ابتلاؤك { تضل بها من تشآء } إضلاله { ~~وتهدى من تشآء } هدايته { أنت ولينا } متولي أمورنا { ~~فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغفرين }. ### || [7.156] # { واكتب } أوجب { لنا فى هذه الدنيا حسنة وفي ~~الأخرة } حسنة { إنا هدنآ } تبنا { إليك قال } تعالى: { ~~عذابى أصيب به من أشآء } تعذيبه { ورحمتى وسعت } ~~عمت { كل شىء } في الدنيا { فسأكتبها } في الآخرة { ~~للذين يتقون ويؤتون الزكوة والذين هم ~~بئايتنا يؤمنون }. ### || [7.157] # { الذين يتبعون الرسول النبى الأمى } محمدا صلى ~~الله عليه وسلم { الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى ~~التورة والإنجيل } باسمه وصفته { يأمرهم بالمعروف ~~وينههم عن المنكر ويحل لهم الطيبت } مما ~~حرم في شرعهم { ويحرم عليهم الخبئث } من الميتة ~~ونحوها { ويضع عنهم إصرهم } ثقلهم { والأغلل } ~~الشدائد { التى كانت عليهم } كقتل النفس في التوبة، وقطع أثر ~~النجاسة { فالذين ءامنوا به } منهم { وعزروه } ووقروه ~~{ ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل معه } أي ~~القرآن { أولئك هم المفلحون }. ### || [7.158] # { قل } خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم { يأيها الناس إنى ~~رسول الله إليكم جميعا الذى له ملك السموت ~~والارض لآ إله إلا هو يحى ويميت فئامنوا ~~بالله ورسوله النبى الأمى الذى يؤمن بالله ~~وكلمته } القرآن { واتبعوه لعلكم تهتدون } ~~ترشدون. ### || [7.159] # { ومن قوم ms185 موسى أمة } جماعة { يهدون } الناس { ~~بالحق وبه يعدلون } في الحكم. ### || [7.160] # { وقطعنهم } فرقنا بني إسرائيل { اثنتى عشرة } حال ~~{ أسباطا } بدل منه، أي قبائل { أمما } بدل مما قبله { ~~وأوحينآ إلى موسى إذ استسقه قومه } في التيه { ~~أن اضرب بعصاك الحجر } فضربه { فانبجست } انفجرت { ~~منه اثنتا عشرة عينا } بعدد الأسباط { قد علم كل ~~أناس } سبط منهم { مشربهم وظللنا عليهم الغمم ~~} في التيه من حر الشمس { وأنزلنا عليهم المن ~~والسلوى } هما الترنجبين والطير السماني بتخفيف الميم والقصر ~~وقلنا لهم { كلوا من طيبت ما رزقنكم وما ظلمونا ~~ولكن كانوا أنفسهم يظلمون }. ### || [7.161] # { و } اذكر { إذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية } بيت ~~المقدس { وكلوا منها حيث شئتم وقولوا } أمرنا { ~~حطة وادخلوا الباب } أي باب القرية { سجدا } سجود انحناء ~~{ نغفر } بالنون، والتاء مبنيا للمفعول { لكم خطيئتكم ~~سنزيد المحسنين } بالطاعة ثوابا. ### || [7.162] # { فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذى قيل ~~لهم } فقالوا: (حبة في شعرة) ودخلوا يزحفون على أستاههم { ~~فأرسلنا عليهم رجزا } عذابا { من السمآء بما ~~كانوا يظلمون }. ### || [7.163] # { واسئلهم } يا محمد توبيخا { عن القرية التى كانت ~~حاضرة البحر } مجاورة بحر القلزم وهي (أيلة)، ما وقع بأهلها؟ { ~~إذ يعدون } يعتدون { فى السبت } بصيد السمك المأمورين بتركه ~~فيه { إذ } ظرف ل(يعدون) { تأتيهم حيتانهم يوم ~~سبتهم شرعا } ظاهرة على الماء { ويوم لا يسبتون } لا ~~يعظمون السبت: أي سائر الأيام { لا تأتيهم } ابتلاء من الله { ~~كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون } ولما صادوا السمك ~~افترقت القرية أثلاثا: ثلث صادوا معهم، وثلث نهوهم، وثلث أمسكوا عن ~~الصيد والنهي. ### || [7.164] # { وإذ } عطف على «إذ» قبله { قالت أمة منهم } لم تصد ولم ~~تنه: لمن نهى { لم تعظون قوما الله مهلكهم أو ~~معذبهم عذابا شديدا قالوا } موعظتنا { معذرة } ~~نعتذر بها { إلى ربكم } لئلا ننسب إلى تقصير في ترك النهي { ~~ولعلهم يتقون } الصيد. ### || [7.165] # { فلما نسوا } تركوا { ما ذكروا } وعظوا { به } فلم ~~يرجعوا { أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا ~~الذين ظلموا } بالاعتداء { بعذاب بئيس } شديد { بما ~~كانوا يفسقون }. ### || [7.166] # { فلما عتوا } تكبروا { عن } ترك { ما نهوا ms186 عنه ~~قلنا لهم كونوا قردة خسئين } صاغرين فكانوها، وهذا ~~تفصيل لما قبله. قال ابن عباس: ما أدري ما فعل بالفرقة الساكنة؟ وقال ~~عكرمة: لم تهلك لأنها كرهت ما فعلوه وقالت: (لم تعظون)؟ الخ. وروى الحاكم ~~عن ابن عباس: أنه رجع إليه وأعجبه. ### || [7.167] # { وإذ تأذن } أعلم { ربك ليبعثن عليهم } أي ~~اليهود { إلى يوم القيمة من يسومهم سوء العذاب } ~~بالذل وأخذ الجزية فبعث عليهم سليمان وبعده بختنصر فقتلهم وسباهم وضرب ~~عليهم الجزية فكانوا يؤدونها إلى المجوس إلى أن بعث نبينا صلى الله عليه ~~وسلم فضربها عليهم { إن ربك لسريع العقاب } لمن عصاه { ~~وإنه لغفور } لأهل طاعته { رحيم } بهم. ### || [7.168] # { وقطعنهم } فرقناهم { في الأرض أمما } فرقا { ~~منهم الصلحون ومنهم } ناس { دون ذلك } الكفار ~~والفاسقون { وبلونهم بالحسنت } بالنعم { والسيئات ~~} النقم { لعلهم يرجعون } عن فسقهم. ### || [7.169] # { فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتب } التوراة عن ~~آبائهم { يأخذون عرض هذا الأدنى } أي حطام هذا الشيء ~~الدنيء أي الدنيا من حلال وحرام { ويقولون سيغفر لنا } ما ~~فعلناه { وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه } الجملة حال، ~~أي يرجون المغفرة وهم عائدون إلى ما فعلوه مصرون عليه، وليس في التوراة ~~وعد المغفرة مع الإصرار { ألم يؤخذ } استفهام تقرير { ~~عليهم ميثق الكتب } الإضافة بمعنى في { أن لا ~~يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا } عطف على «يؤخذ» ~~قرؤوا { ما فيه } فلم كذبوا عليه بنسبة المغفرة إليه مع الإصرار؟ { ~~والدار الأخرة خير للذين يتقون } الحرام { أفلا ~~تعقلون } بالياء والتاء. أنها خير فيؤثرونها على الدنيا؟ ### || [7.170] # { والذين يمسكون } بالتشديد والتخفيف { بالكتب } منهم ~~{ وأقاموا الصلوة } كعبد الله بن سلام وأصحابه { إنا لا ~~نضيع أجر المصلحين } الجملة خبر (الذين). وفيه وضع الظاهر ~~موضع المضمر أي (أجرهم). ### || [7.171] # { و } اذكر { إذ نتقنا الجبل } رفعناه من أصله { فوقهم ~~كأنه ظلة وظنوا } أيقنوا { أنه واقع بهم } ساقط ~~عليهم بوعد الله إياهم بوقوعه إن لم يقبلوا أحكام التوراة وكانوا ~~أبوها لثقلها فقبلوا وقلنا لهم { خذوا مآ ءاتينكم بقوة ~~} بجد واجتهاد { واذكروا ما فيه } بالعمل به { لعلكم ~~تتقون }. ### || [7.172] # { و } اذكر ms187 { إذ } حين { أخذ ربك من بنى ءادم من ~~ظهورهم } بدل اشتمال مما قبله بإعادة الجار { ذريتهم } بأن ~~أخرج بعضهم من صلب بعض من صلب آدم، نسلا بعد نسل، كنحو ما يتوالدون ~~كالذر بنعمان يوم عرفة ونصب لهم دلائل على ربوبيته وركب فيهم عقلا { ~~وأشهدهم على أنفسهم } قال { ألست بربكم ~~قالوا بلى } أنت ربنا { شهدنا } بذلك والإشهاد ل { أن } لا { ~~يقولوا } بالياء والتاء في الموضعين، أي الكفار { يوم ~~القيمة إنا كنا عن هذا } التوحيد { غفلين } لا ~~نعرفه. ### || [7.173] # { أو يقولوا إنما أشرك ءاباؤنا من قبل } أي قبلنا ~~{ وكنا ذرية من بعدهم } فاقتدينا بهم { أفتهلكنا ~~} تعذبنا { بما فعل المبطلون } من آبائنا بتأسيس الشرك؟ ~~المعنى لا يمكنهم الاحتجاج بذلك مع إشهادهم على أنفسهم بالتوحيد. ~~والتذكير به على لسان صاحب المعجزة قائم مقام ذكره في النفوس. ### || [7.174] # { وكذلك نفصل الأيت } نبينها مثل ما بينا الميثاق ~~ليتدبروها { ولعلهم يرجعون } عن كفرهم. ### || [7.175] # { واتل } يا محمد { عليهم } أي اليهود { نبأ } خبر { الذى ~~ءاتينه ءايتنا فانسلخ منها } خرج بكفره كما تخرج ~~الحية من جلدها وهو بلعم بن باعوراء من علماء بني إسرائيل، سئل أن يدعو ~~على موسى وأهدي إليه شيء، فدعا فانقلب عليه واندلع لسانه على صدره { ~~فأتبعه الشيطن } فأدركه فصار قرينه { فكان من ~~الغاوين }. ### || [7.176] # { ولو شئنا لرفعنه } إلى منازل العلماء { بها } بأن ~~نوفقه للعمل { ولكنه أخلد } سكن { إلى الأرض } أي الدنيا ~~ومال إليها { واتبع هواه } في دعائه إليها فوضعناه { فمثله ~~} صفته { كمثل الكلب إن تحمل عليه } بالطرد والزجر { ~~يلهث } يدلع لسانه { أو } إن { تتركه يلهث } وليس غيره من ~~الحيوان كذلك، وجملتا الشرط حال: أي لاهثا ذليلا بكل حال، والقصد ~~التشبيه في الوضع والخسة، بقرينة (الفاء) المشعرة بترتيب ما بعدها على ما ~~قبلها من الميل إلى الدنيا واتباع الهوى، وبقرينة قوله { ذلك } المثل ~~{ مثل القوم الذين كذبوا بئايتنا فاقصص ~~القصص } على اليهود { لعلهم يتفكرون } يتدبرون فيها ~~فيؤمنون. ### || [7.177] # { سآء } بئس { مثلا القوم } أي مثل القوم { الذين ~~كذبوا بئايتنا وأنفسهم كانوا يظلمون } ~~بالتكذيب. ### || [7.178] # { من يهد الله ms188 فهو المهتدى ومن يضلل ~~فأولئك هم الخسرون }. ### || [7.179] # { ولقد ذرأنا } خلقنا { لجهنم كثيرا من الجن ~~والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها } الحق { ولهم ~~ءاذان لا يسمعون بهآ } دلائل قدرة الله بصر اعتبار { ولهم ~~أعين لا يبصرون بها } الآيات والمواعظ سماع تدبر واتعاظ { ~~أولئك كالأنعم } في عدم الفقه والبصر والاستماع { بل هم ~~أضل } من الأنعام لأنها تطلب منافعها وتهرب من مضارها وهؤلاء يقدمون ~~على النار معاندة { أولئك هم الغفلون }. ### || [7.180] # { ولله الأسمآء الحسنى } التسعة والتسعون الوارد بها ~~الحديث، و(الحسنى) مؤنث (الأحسن) { فادعوه } سموه { بها وذروا ~~} اتركوا { الذين يلحدون } من «ألحد ولحد»، يميلون عن الحق { ~~فى أسمئه } حيث اشتقوا منها أسماء لآلهتهم: كاللات من (الله)، ~~والعزى من (العزيز)، ومناة من (المنان) { سيجزون } في الآخرة ~~جزاء { ما كانوا يعملون } وهذا قبل الأمر بالقتال. ### || [7.181] # { وممن خلقنآ أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ~~} هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم كما في حديث. ### || [7.182] # { والذين كذبوا بئايتنا } القرآن من أهل مكة { ~~سنستدرجهم } نأخذهم قليلا قليلا { من حيث لا ~~يعلمون }. ### || [7.183] # { وأملى لهم } أمهلهم { إن كيدى متين } شديد لا يطاق. ### || [7.184] # { أولم يتفكروا } فيعلموا { ما بصاحبهم } محمد صلى ~~الله عليه وسلم { من جنة } جنون { إن } ما { هو إلا نذير ~~مبين } بين الإنذار؟ ### || [7.185] # { أولم ينظروا فى ملكوت } ملك { السموات والأرض ~~و } في { ما خلق الله من شىء } بيان ل «ما» فيستدلوا به على ~~قدرة صانعه ووحدانيته؟ { و } في { أن } أي إنه { عسى أن يكون ~~قد اقترب } قرب { أجلهم } فيموتوا كفارا فيصيروا إلى النار ~~فيبادروا إلى الإيمان { فبأي حديث بعده } أي القرآن { ~~يؤمنون }؟ ### || [7.186] # { من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم } بالياء ~~والنون مع الرفع استئنافا، والجزم عطفا على محل ما بعد الفاء { في ~~طغينهم يعمهون } يترددون تحيرا. ### || [7.187] # { يسألونك } أي أهل مكة { عن الساعة } القيامة { أيان } ~~متى { مرسها قل } لهم { إنما علمها } متى تكون { عند ~~ربي لا يجليها } يظهرها { لوقتهآ } اللام بمعنى (في) { ~~إلا هو ثقلت } عظمت { في السموات والأرض } على أهلهما ~~لهولها { لا تأتيكم إلا ms189 بغتة } فجأة { يسئلونك ~~كأنك حفي } مبالغ في السؤال { عنها } حتى علمتها { قل ~~إنما علمها عند الله } تأكيد { ولكن أكثر ~~الناس لا يعلمون } أن علمها عنده تعالى. ### || [7.188] # { قل لآ أملك لنفسى نفعا } أجلبه { ولا ضرا } أدفعه { ~~إلا ما شآء الله ولو كنت أعلم الغيب } ما غاب عني ~~{ لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء } من فقر ~~وغيره لاحترازي عنه باجتناب المضار { إن } ما { أنا إلا نذير } ~~بالنار للكافرين { وبشير } بالجنة { لقوم يؤمنون }. ### || [7.189] # { هو } أي الله { الذى خلقكم من نفس وحدة } أي آدم { ~~وجعل } خلق { منها زوجها } حواء { ليسكن إليها } ~~ويألفها { فلما تغشاها } جامعها { حملت حملا خفيفا } ~~هو النطفة { فمرت به } ذهبت وجاءت لخفته { فلمآ أثقلت } ~~كبر الولد في بطنها وأشفقا أن يكون الولد بهيمة { دعوا الله ~~ربهما لئن ءاتيتنا } ولدا { صلحا } سويا { ~~لنكونن من الشكرين } لك عليه. ### || [7.190] # { فلمآ ءاتهما } ولدا { صلحا جعلا له شركآء } ~~وفي قراءة بكسر الشين والتنوين: أي شريكا { فيمآ ءاتهما } ~~بتسميته عبد الحارث ولا ينبغي أن يكون عبدا إلا الله، وليس بإشراك في ~~العبودية لعصمة آدم. وروى سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: # " لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد، فقال: سميه عبد ~~الحارث فإنه يعيش، فسمته فعاش، فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره " # رواه الحاكم وقال: صحيح، والترمذي وقال: حسن غريب { فتعلى الله ~~عما يشركون } أي أهل مكة به من الأصنام، والجملة مسببة عطف على ~~«خلقكم» وما بينهما اعتراض. ### || [7.191] # { أيشركون } به في العبادة { ما لا يخلق شيئا وهم ~~يخلقون }. ### || [7.192] # { ولا يستطيعون لهم } أي لعابديهم { نصرا ولآ ~~أنفسهم ينصرون } بمنعها ممن أراد بهم سوءا من كسر أو غيره، ~~والاستفهام للتوبيخ. ### || [7.193] # { وإن تدعوهم } أي الأصنام { إلى الهدى لا يتبعوكم ~~} بالتخفيف والتشديد { سواء عليكم أدعوتموهم } إليه { ~~أم أنتم صمتون } عن دعائهم لا يتبعون لعدم سماعهم. ### || [7.194] # { إن الذين تدعون } تعبدون { من دون الله عباد } ~~مملوكة { أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم } دعاءكم ~~{ إن كنتم صدقين } في أنها آلهة، ثم بين غاية ms190 عجزهم وفضل ~~عابديهم عليهم فقال: ### || [7.195] # { ألهم أرجل يمشون بهآ أم } بل أ { لهم أيد } جمع ~~(يد) { يبطشون بهآ أم } بل أ { لهم أعين يبصرون ~~بهآ أم } بل أ { لهم ءاذان يسمعون }؟ استفهام إنكاري: أي ~~ليس لهم شيء من ذلك مما هو لكم، فكيف تعبدونهم وأنتم أتم حالا منهم؟ ~~{ قل } لهم يا محمد { ادعوا شركآءكم } إلى هلاكي { ثم ~~كيدون فلا تنظرون } تمهلون فإني لا أبالي بكم. ### || [7.196] # { إن وليى الله } متولي أموري { الذى نزل الكتب ~~} القرآن { وهو يتولى الصلحين } بحفظه. ### || [7.197] # { والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ~~ولآ أنفسهم ينصرون } فكيف أبالي بهم؟. ### || [7.198] # { وإن تدعوهم } أي الأصنام { إلى الهدى لا يسمعوا ~~وترهم } أي الأصنام يا محمد { ينظرون إليك } أي يقابلونك ~~كالناظر { وهم لا يبصرون }. ### || [7.199] # { خذ العفو } اليسر من أخلاق الناس ولا تبحث عنها { وأمر ~~بالعرف } المعروف { وأعرض عن الجهلين } فلا تقابلهم ~~بسفههم. ### || [7.200] # { وإما } فيه إدغام نون «إن» الشرطية في «ما» المزيدة { ~~ينزغنك من الشيطن نزغ } أي إن يصرفك عما أمرت به صارف ~~{ فاستعذ بالله } جواب الشرط، وجواب الأمر محذوف: أي يدفعه عنك ~~{ إنه سميع } للقول { عليم } بالفعل. ### || [7.201] # { إن الذين اتقوا إذا مسهم } أصابهم { طآئف } وفي ~~قراءة «طيف» أي شيء ألم بهم { من الشيطن تذكروا } عقاب ~~الله وثوابه { فإذا هم مبصرون } الحق من غيره فيرجعون. ### || [7.202] # { وإخونهم } أي إخوان الشياطين من الكفار { يمدونهم } أي ~~الشياطين { فى الغى ثم } هم { لا يقصرون } يكفون عنه ~~بالتبصر كما تبصر المتقون. ### || [7.203] # { وإذا لم تأتهم } أي أهل مكة { بآية } مما اقترحوا { قالوا ~~لولا } هلا { اجتبيتها } أنشأتها من قبل نفسك { قل } لهم { ~~إنمآ أتبع ما يوحى إلى من ربى } وليس لي أن آتي من ~~عند نفسي بشيء { هذا } القرآن { بصآئر } حجج { من ربكم ~~وهدى ورحمة لقوم يؤمنون }. ### || [7.204] # { وإذا قرىء القرءان فاستمعوا له وأنصتوا } عن ~~الكلام { لعلكم ترحمون } نزلت في ترك الكلام في الخطبة وعبر ~~عنها بالقرآن لاشتمالها عليه، وقيل في قراءة القرآن مطلقا. ### || [7.205] # { واذكر ربك في نفسك } أي سرا ms191 { تضرعا } تذللا { ~~وخيفة } خوفا منه { و } فوق السر { ودون الجهر من ~~القول } أي قصدا بينهما { بالغدو والأصال } أوائل النهار ~~وأواخره { ولا تكن من الغفلين } عن ذكر الله. ### || [7.206] # { إن الذين عند ربك } أي الملائكة { لا يستكبرون } ~~يتكبرون { عن عبادته ويسبحونه } ينزهونه عما لا ~~يليق به { وله يسجدون } أي يخصونه الخضوع والعبادة فكونوا مثلهم. ### | [8 - سورة الأنفال] ### || [8.1] # { يسألونك } يا محمد { عن الأنفال } الغنائم لمن هي؟ { قل ~~} لهم { الأنفال لله والرسول } يجعلانها حيث شاءا فقسمها ~~صلى الله عليه وسلم بينهم على السواء. رواه الحاكم في المستدرك { ~~فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم } أي حقيقة ما بينكم ~~بالمودة وترك النزاع { وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم ~~مؤمنين } حقا. ### || [8.2] # { إنما المؤمنون } الكاملون الإيمان { الذين إذا ~~ذكر الله } أي وعيده { وجلت } خافت { قلوبهم وإذا ~~تليت عليهم ءايته زادتهم إيمنا } تصديقا { ~~وعلى ربهم يتوكلون } به يثقون لا بغيره. ### || [8.3] # { الذين يقيمون الصلوة } يأتون بها بحقوقها { ومما ~~رزقنهم } أعطيناهم { ينفقون } في طاعة الله. ### || [8.4] # { أولئك } الموصوفون بما ذكر { هم المؤمنون حقا } ~~صدقا بلا شك { لهم درجت } منازل في الجنة { عند ربهم ~~ومغفرة ورزق كريم } في الجنة. ### || [8.5] # { كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق } متعلق ب «أخرج» { ~~وإن فريقا من المؤمنين لكرهون } الخروج، والجملة ~~حال من كاف «أخرجك» و «كما» خبر مبتدأ محذوف: أي هذه الحال في كراهتهم ~~لها مثل إخراجك في حال كراهتهم، وقد كان خيرا لهم، فكذلك هذه أيضا، ~~وذلك أن أبا سفيان قدم بعير من الشام، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه ليغنموها، فعلمت قريش فخرج أبو جهل ومقاتلو مكة ليذبوا عنها ~~وهم النفير، وأخذ أبو سفيان بالعير طريق الساحل فنجت، فقيل لأبي جهل ارجع ~~فأبى وسار إلى بدر، فشاورالنبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وقال: # " إن الله وعدني إحدى الطائفتين " # ، فوافقوه على قتال النفير، وكره بعضهم ذلك وقالوا: لم نستعد له، كما ~~قال تعالى: ### || [8.6] # { يجدلونك في الحق } القتال { بعد ما تبين } ظهر ~~لهم { كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون } إليه ~~عيانا في ms192 كراهتهم له. ### || [8.7] # { و } اذكر { إذ يعدكم الله إحدى الطآئفتين } ~~العير أو النفير { أنها لكم وتودون } تريدون { أن غير ~~ذات الشوكة } أي البأس والسلاح وهي العير { تكون لكم } لقلة ~~عددها وعددها بخلاف النفير { ويريد الله أن يحق الحق ~~} يظهره { بكلمته } السابقة بظهور الإسلام { ويقطع دابر ~~الكفرين } آخرهم بالاستئصال فأمركم بقتال النفير. ### || [8.8] # { ليحق الحق ويبطل } يمحق { البطل } الكفر { ولو ~~كره المجرمون } المشركون ذلك. ### || [8.9] # اذكر { إذ تستغيثون ربكم } تطلبون منه الغوث بالنصر ~~عليهم { فاستجاب لكم أني } أي بأني { ممدكم } معينكم { ~~بألف من الملائكة مردفين } متتابعين يردف بعضهم بعضا، ~~وعدهم بها أولا ثم صارت ثلاثة آلاف ثم خمسة كما في( آل عمران)[125:3]. ~~وقرىء [شذوذا] «بآلف» [جمع(ألف)]كأفلس جمع[(فلس)]. ### || [8.10] # { وما جعله الله } أي الإمداد { إلا بشرى ~~ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند ~~الله إن الله عزيز حكيم }. ### || [8.11] # اذكر { إذ يغشيكم النعاس أمنة } أمنا مما حصل لكم من ~~الخوف { منه } تعالى { وينزل عليكم من السمآء مآء ~~ليطهركم به } من الأحداث والجنابات { ويذهب عنكم ~~رجز الشيطن } وسوسته إليكم بأنكم لو كنتم على الحق ما كنتم ~~ظمأى محدثين والمشركون على الماء { وليربط } يحبس { على ~~قلوبكم } باليقين والصبر { ويثبت به الأقدام } أن تسوخ ~~في الرمل. ### || [8.12] # { إذ يوحى ربك إلى الملائكة } الذين أمد بهم المسلمين ~~{ أنى } أي بأني { معكم } بالعون والنصر { فثبتوا الذين ~~ءامنوا } بالإعانة والتبشير { سألقى في قلوب الذين ~~كفروا الرعب } الخوف { فاضربوا فوق الأعناق } أي ~~الرؤوس { واضربوا منهم كل بنان } أي أطراف اليدين ~~والرجلين، فكان الرجل يقصد ضرب رقبة الكافر فتسقط قبل أن يصل إليه سيفه، ~~ورماهم صلى الله عليه وسلم بقبضة من حصى فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه ~~منها شيء فهزموا. ### || [8.13] # { ذلك } العذاب الواقع بهم { بأنهم شآقوا } خالفوا { ~~الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن ~~الله شديد العقاب } له. ### || [8.14] # { ذلكم } العذاب { فذوقوه } أيها الكفار في الدنيا { وأن ~~للكفرين } في الآخرة { عذاب النار }. ### || [8.15] # { ياأيها الذين ءامنوا إذا لقيتم الذين ~~كفروا زحفا } أي مجتمعين كأنهم لكثرتهم يزحفون ms193 { فلا ~~تولوهم الأدبار } منهزمين. ### || [8.16] # { ومن يولهم يومئذ } أي يوم لقائهم { دبره إلا ~~متحرفا } منعطفا { لقتال } بأن يريهم الفرة مكيدة وهو يريد ~~الكرة { أو متحيزا } منضما { إلى فئة } جماعة من ~~المسلمين يستنجد بها { فقد بآء } رجع { بغضب من الله ~~ومأواه جهنم وبئس المصير } المرجع هي، وهذا مخصوص بما ~~إذا لم يزد الكفار على الضعف. ### || [8.17] # { فلم تقتلوهم } ببدر بقوتكم { ولكن الله قتلهم ~~} بنصره إياكم { وما رميت } يا محمد أعين القوم { إذ رميت } ~~بالحصى لأن كفا من الحصى لا يملأ عيون الجيش الكثير برمية بشر { ~~ولكن الله رمى } بإيصال ذلك إليهم، فعل ذلك ليقهر الكافرين { ~~وليبلى المؤمنين منه بلآء } عطاء { حسنا } هو ~~الغنيمة { إن الله سميع } لأقوالهم { عليم } بأحوالهم. ### || [8.18] # { ذلكم } الإبلاء حق { وأن الله موهن } مضعف { كيد ~~الكفرين }. ### || [8.19] # { إن تستفتحوا } أيها الكفار أي تطلبوا الفتح أي القضاء حيث قال ~~أبو جهل منكم: اللهم أينا كان أقطع للرحم وآتانا بما لا نعرف فأحنه ~~الغداة: أي أهلكه { فقد جآءكم الفتح } القضاء بهلاك من هو ~~كذلك وهو أبو جهل ومن قتل معه دون النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين { ~~وإن تنتهوا } عن الكفر والحرب { فهو خير لكم وإن ~~تعودوا } لقتال النبي صلى الله عليه وسلم { نعد } لنصره عليكم { ~~ولن تغنى } تدفع { عنكم فئتكم } جماعاتكم { شيئا ولو ~~كثرت وأن الله مع المؤمنين } بكسر «إن» استئنافا ~~وفتحها على تقدير اللام. ### || [8.20] # { يأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله ورسوله ~~ولا تولوا } تعرضوا { عنه } بمخالفة أمره { وأنتم ~~تسمعون } القرآن والمواعظ. ### || [8.21] # { ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا ~~يسمعون } سماع تدبر واتعاظ وهم المنافقون أو المشركون. ### || [8.22] # { إن شر الدوآب عند الله الصم } عن سماع الحق { ~~البكم } عن النطق به { الذين لا يعقلون } ه. ### || [8.23] # { ولو علم الله فيهم خيرا } صلاحا بسماع الحق { ~~لأسمعهم } سماع تفهم { ولو أسمعهم } فرضا وقد علم أن ~~لا خير فيهم { لتولوا } عنه { وهم معرضون } عن قبوله ~~عنادا وجحودا. ### || [8.24] # { معرضون يأيها الذين ءامنوا استجيبوا لله ~~وللرسول } بالطاعة { إذا دعاكم لما يحييكم } من ms194 أمر ~~الدين لأنه سبب الحياة الأبدية { واعلموا أن الله يحول ~~بين المرء وقلبه } فلا يستطيع أن يؤمن أو يكفر إلا بإرادته { ~~وأنه إليه تحشرون } فيجازيكم بأعمالكم. ### || [8.25] # { واتقوا فتنة } إن أصابتكم { لا تصيبن الذين ~~ظلموا منكم خآصة } بل تعمهم وغيرهم، واتقاؤها بإنكار موجبها ~~من المنكر { واعلموا أن الله شديد العقاب } لمن خالفه. ### || [8.26] # { واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون فى الأرض } ~~أرض مكة { تخافون أن يتخطفكم الناس } يأخذكم الكفار ~~بسرعة { فآواكم } إلى المدينة { وأيدكم } قواكم { بنصره ~~} يوم بدر بالملائكة { ورزقكم من الطيبات } الغنائم { ~~لعلكم تشكرون } نعمه. ### || [8.27] # ونزل في أبي لبابة مروان بن عبد المنذر وقد بعثه النبي صلى الله عليه ~~وسلم إلى بني قريظة لينزلوا على حكمه، فاستشاروه فأشار إليهم أنه الذبح ~~لأن عياله وماله فيهم { ياأيها الذين ءامنوا لا تخونوا ~~الله والرسول } لا { تخونوا أمنتكم } ما ائتمنتم ~~عليه من الدين وغيره. { وأنتم تعلمون }. ### || [8.28] # { واعلموا أنمآ أمولكم وأولدكم فتنة } لكم ~~صادة عن أمور الآخرة { وأن الله عنده أجر عظيم } فلا ~~تفوتوه بمراعاة الأموال والأولاد والخيانة لأجلهم. ### || [8.29] # ونزل في توبته { عظيم يأيها الذين ءامنوا إن ~~تتقوا الله } بالإنابة وغيرها { يجعل لكم فرقانا } ~~بينكم وبين ما تخافون فتنجون { ويكفر عنكم سيئاتكم ~~ويغفر لكم } ذنوبكم { والله ذو الفضل العظيم }. ### || [8.30] # { و } اذكر يا محمد { إذ يمكر بك الذين كفروا } وقد ~~اجتمعوا للمشاورة في شأنك بدار الندوة { ليثبتوك } يوثقوك ويحبسوك ~~{ أو يقتلوك } كلهم قتلة رجل واحد { أو يخرجوك } من ~~مكة { ويمكرون } بك { ويمكر الله } بهم بتدبير أمرك بأن ~~أوحى إليك ما دبروه وأمرك بالخروج { والله خير المكرين } ~~أعلمهم به. ### || [8.31] # { وإذا تتلى عليهم ءايتنا } القرآن { قالوا قد ~~سمعنا لو نشآء لقلنا مثل هذآ } قاله النضر بن الحارث ~~لأنه كان يأتي الحيرة يتجر فيشتري كتب أخبار الأعاجم ويحدث بها أهل مكة ~~{ إن } ما { هذا } القرآن { إلآ أسطير } أكاذيب { الاولين ~~}. ### || [8.32] # { وإذ قالوا اللهم إن كان هذا } الذي يقرؤه محمد { ~~هو الحق } المنزل { من عندك فأمطر علينا حجارة ~~من السمآء أو ائتنا بعذاب أليم ms195 } مؤلم على إنكاره: قاله ~~النضر أوغيره على سبيل الاستهزاء أوالإيهام أنه على بصيرة وجزم ~~ببطلانه. ### || [8.33] # قال تعالى { وما كان الله ليعذبهم } بما سألوه { وأنت ~~فيهم } لأن العذاب إذا نزل عم ولم تعذب أمة إلا بعد خروج نبيها ~~والمؤمنين منها { وما كان الله معذبهم وهم ~~يستغفرون } حيث يقولون في طوافهم: غفرانك غفرانك، وقيل: هم ~~المؤمنون المستضعفون فيهم كما قال تعالى # لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا ~~أليما # [25:48]. ### || [8.34] # { وما لهم أ } ن { لا يعذبهم الله } بالسيف بعد خروجك ~~والمستضعفين، وعلى القول الأول هي ناسخة لما قبلها، وقد عذبهم الله ~~ببدر وغيرها { وهم يصدون } يمنعون النبي صلى الله عليه وسلم ~~والمسلمين { عن المسجد الحرام } أن يطوفوا به { وما ~~كانوا أولياءه } كما زعموا { أن } ما { أوليآؤه إلا ~~المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون } أن لا ولاية ~~لهم عليه. ### || [8.35] # { وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكآء } صفيرا { ~~وتصدية } تصفيقا أي جعلوا ذلك موضع صلاتهم التي أمروا بها { ~~فذوقوا العذاب } ببدر { بما كنتم تكفرون }. ### || [8.36] # { إن الذين كفروا ينفقون أمولهم } في حرب النبي ~~صلى الله عليه وسلم { ليصدوا عن سبيل الله ~~فسينفقونها ثم تكون } في عاقبة الأمر { عليهم حسرة ~~} ندامة لفواتها وفوات ما قصدوه { ثم يغلبون } في الدنيا { و ~~الذين كفروا }.منهم { إلى جهنم } في الآخرة { يحشرون ~~} يساقون ### || [8.37] # { ليميز } متعلق ب(تكون) بالتخفيف والتشديد أي يفصل { الله ~~الخبيث } الكافر { من الطيب } المؤمن { ويجعل الخبيث ~~بعضه على بعض فيركمه جميعا } يجمعه متراكما بعضه على ~~بعض { فيجعله فى جهنم أولائك هم الخسرون }. ### || [8.38] # { قل للذين كفروا } كأبي سفيان وأصحابه { إن ينتهوا } عن ~~الكفر وقتال النبي صلى الله عليه وسلم { يغفر لهم ما قد ~~سلف } من أعمالهم { وإن يعودوا } إلى قتاله { فقد مضت ~~سنت الاولين } أي سنتنا فيهم بالإهلاك فكذا نفعل بهم. ### || [8.39] # { وقتلوهم حتى لا تكون } توجد { فتنة } شرك { ~~ويكون الدين كله لله } وحده لايعبد غيره { فإن انتهوا } ~~عن الكفر { فإن الله بما يعملون بصر } فيجازيهم به. ### || [8.40] # { وإن تولوا } عن الإيمان { فاعلموا أن ms196 الله ~~مولاكم } ناصركم ومتولي أموركم { نعم المولى } هو { ~~ونعم النصير } أي الناصر لكم. ### || [8.41] # { واعلموا أنما غنمتم } أخذتم من الكفار قهرا { من ~~شىء فأن لله خمسه } يأمر فيه بما يشاء { وللرسول ~~ولذى القربى } قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبني ~~المطلب { واليتمى } أطفال المسلمين الذين هلك آباؤهم وهم فقراء { ~~والمسكين } ذوي الحاجة من المسلمين { وابن السبيل } المنقطع ~~في سفره من المسلمين، أي يستحقه النبي صلى الله عليه وسلم والأصناف ~~الأربعة على ما كان يقسمه من أن لكل خمس الخمس، والأخماس الأربعة ~~الباقية للغانمين. { إن كنتم ءامنتم بالله } فاعلموا ذلك { ~~وما } عطف على «بالله» { أنزلنا على عبدنا } محمد صلى الله ~~عليه وسلم من الملائكة والآيات { يوم الفرقان } أي يوم بدر ~~الفارق بين الحق والباطل { يوم التقى الجمعان } المسلمون ~~والكفار { والله على كل شيء قدير } ومنه نصركم مع قلتكم ~~وكثرتهم. ### || [8.42] # { إذ } بدل من «يوم» { أنتم } كائنون { بالعدوة الدنيا } ~~القربى من المدينة، وهي بضم العين وكسرها: جانب الوادي { وهم ~~بالعدوة القصوى } البعدى منها { والركب } العير كائنون ~~بمكان { أسفل منكم } مما يلي البحر { ولو تواعدتم } أنتم ~~والنفير للقتال { لاختلفتم في الميعد ولكن } جمعكم بغير ~~ميعاد { ليقضي الله أمرا كان مفعولا } في علمه وهو نصر ~~الإسلام ومحق الكفر، فعل ذلك { ليهلك } يكفر { من هلك عن ~~بينة } أي بعد حجة ظاهرة قامت عليه وهي نصر المؤمنين مع قلتهم على ~~الجيش الكثير { ويحيا } يؤمن { من حى عن بينة وإن ~~الله لسميع عليم } 0 ### || [8.43] # اذكر { إذ يريكهم الله فى منامك } أي نومك { قليلا } ~~فأخبرت به أصحابك فسروا { ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ~~} جبنتم { ولتنزعتم } اختلفتم { فى الأمر } أمر القتال { ~~ولكن الله سلم } كم من الفشل والتنازع { إنه عليم ~~بذات الصدور } بما في القلوب. ### || [8.44] # { وإذ يريكموهم } أيها المؤمنون { إذ التقيتم فى ~~أعينكم قليلا } نحو سبعين أو مائة وهم ألف لتقدموا عليهم { ~~ويقللكم فى أعينهم } ليقدموا ولا يرجعوا عن قتالكم، وهذا ~~قبل التحام الحرب، فلما التحم أراهم إياهم مثليهم كما في( آل عمران ) { ~~ليقضى الله ms197 أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع } ~~تصير { الأمور }. ### || [8.45] # { الأمور يأيها الذين ءامنوا إذا لقيتم فئة } ~~جماعة كافرة { فاثبتوا } لقتالهم ولا تنهزموا { واذكروا ~~الله كثيرا } ادعوه بالنصر { لعلكم تفلحون } تفوزون. ### || [8.46] # { وأطيعوا الله ورسوله ولا تنزعوا } تختلفوا فيما ~~بينكم { فتفشلوا } تجبنوا { وتذهب ريحكم } قوتكم ودولتكم ~~{ واصبروا إن الله مع الصبرين } بالنصر والعون. ### || [8.47] # { ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديرهم } ليمنعوا ~~عيرهم ولم يرجعوا بعد نجاتها { بطرا ورئآء الناس } حيث قالوا: ~~لا نرجع حتى نشرب الخمر وننحر الجزور وتضرب علينا القيان ببدر فيتسامع ~~بذلك الناس { ويصدون } الناس { عن سبيل الله والله ~~بما يعملون } بالياء والتاء { محيط } علما فيجازيهم به. ### || [8.48] # { و } اذكر { إذ زين لهم الشيطن } إبليس { ~~أعملهم } بأن شجعهم على لقاء المسلمين لما خافوا الخروج من ~~أعدائهم بني بكر { وقال } لهم { لا غالب لكم اليوم من ~~الناس وإني جار لكم } من (كنانة)، وكان أتاهم في صورة سراقة ~~بن مالك سيد تلك الناحية { فلما ترآءت } التقت { الفئتان } ~~المسلمة والكافرة ورأى الملائكة وكان يده في يد الحارث بن هشام { نكص ~~} رجع { على عقبيه } هاربا { وقال } لما قالوا له: أتخذلنا ~~على هذا الحال؟ { إني برىء منكم } من جواركم { إني أرى ~~ما لا ترون } من الملائكة { إنى أخاف الله } أن يهلكني { ~~والله شديد العقاب }. ### || [8.49] # { إذ يقول المنفقون والذين في قلوبهم مرض } ~~ضعف اعتقاد { غر هاؤلآء } أي المسلمين { دينهم } إذ خرجوا مع ~~قلتهم يقاتلون الجمع الكثير توهما أنهم ينصرون بسببه. قال تعالى: في ~~جوابهم { ومن يتوكل على الله } يثق به يغلب { فإن ~~الله عزيز } غالب على أمره { حكيم } في صنعه. ### || [8.50] # { ولو ترى } يا محمد صلى الله عليه وسلم { إذ يتوفى } ~~بالياء والتاء { الذين كفروا الملائكة يضربون } حال { ~~وجوههم وأدبرهم } بمقامع من حديد { و } يقولون لهم { ~~ونقول ذوقوا عذاب الحريق } أي النار، وجواب «لو» لرأيت ~~أمرا عظيما. ### || [8.51] # { ذلك } التعذيب { بما قدمت أيديكم } عبر بها دون ~~غيرها لأن أكثر الأفعال تزاول بها { وأن الله ليس بظلم } ~~أي بذي ظلم { للعبيد } فيعذبهم بغير ذنب. ### || [8.52] ms198 # دأب هؤلاء { كدأب } كعادة { ءال فرعون والذين من ~~قبلهم كفروا بئايت الله فأخذهم الله } بالعقاب ~~{ بذنوبهم } جملة «كفروا» وما بعدها مفسرة لما قبلها { إن ~~الله قوى } على ما يريده { شديد العقاب }. ### || [8.53] # { ذلك } أي تعذيب الكفرة { بأن } أي بسبب أن { الله لم يك ~~مغيرا نعمة أنعمها على قوم } مبدلا لها بالنقمة { ~~حتى يغيروا ما بأنفسهم } يبدلوا نعمتهم كفرا كتبديل ~~كفار مكة إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف وبعث النبي صلى الله عليه وسلم ~~إليهم بالكفر والصد عن سبيل الله وقتال المؤمنين { وأن الله ~~سميع عليم }. ### || [8.54] # { كدأب ءال فرعون والذين من قبلهم كذبوا ~~بئايت ربهم فأهلكنهم بذنوبهم وأغرقنآ ~~ءال فرعون } قومه معه { وكل } من الأمم المكذبة { كانوا ~~ظلمين }. ### || [8.55] # ونزل في قريظة { إن شر الدوآب عند الله الذين ~~كفروا فهم لا يؤمنون }. ### || [8.56] # { الذين عهدت منهم } أن لا يعينوا المشركين { ثم ~~ينقضون عهدهم في كل مرة } عاهدوا فيها { وهم لا ~~يتقون } الله في غدرهم. ### || [8.57] # { فإما } فيه إدغام نون «إن» الشرطية في «ما» المزيدة { ~~تثقفنهم } تجدنهم { فى الحرب فشرد } فرق { بهم ~~من خلفهم } من المحاربين بالتنكيل بهم والعقوبة { لعلهم } ~~أي الذين خلفهم { يذكرون } يتعظون بهم. ### || [8.58] # { وإما تخافن من قوم } عاهدوك { خيانة } في عهد بأمارة ~~تلوح لك { فانبذ } اطرح عهدهم { إليهم على سوآء } حال: أي ~~مستويا أنت وهم في العلم بنقض العهد بأن تعلمهم به لئلا يتهموك بالغدر { ~~إن الله لا يحب الخائنين }. ### || [8.59] # ونزل فيمن أفلت يوم بدر { ولا يحسبن } يا محمد { الذين ~~كفروا سبقوا } الله أي فاتوه { إنهم لا يعجزون } لا ~~يفوتونه. وفي قراءة بالتحتانية، فالمفعول الأول محذوف أي (أنفسهم). وفي ~~الأخرى بفتح «أن» على تقدير اللام. ### || [8.60] # { وأعدوا لهم } لقتالهم { ما استطعتم من قوة } ~~قال صلى الله عليه وسلم # " هي الرمي " # رواه مسلم { ومن رباط الخيل } مصدر بمعنى حبسها في سبيل الله { ~~ترهبون } تخوفون { به عدو الله وعدوكم } أي ~~كفار مكة { وءاخرين من دونهم } أي غيرهم وهم المنافقون أو ~~اليهود { لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من ms199 ~~شىء فى سبيل الله يوف إليكم } جزاؤه { وأنتم لا ~~تظلمون } تنقصون منه شيئا. ### || [8.61] # { وإن جنحوا } مالوا { للسلم } بكسر السين وفتحها: الصلح { ~~فاجنح لها } وعاهدهم. قال ابن عباس: هذا منسوخ بآية السيف[5:9] ~~وقال مجاهد: مخصوص بأهل الكتاب إذ نزلت في بني قريظة { وتوكل على ~~الله } ثق به { إنه هو السميع } للقول { العليم } ~~بالفعل. ### || [8.62] # { وإن يريدوا أن يخدعوك } بالصلح ليستعدوا لك { فإن ~~حسبك } كافيك { الله هو الذى أيدك بنصره ~~وبالمؤمنين }. ### || [8.63] # { وألف } جمع { بين قلوبهم } بعد الإحن { لو ~~أنفقت ما فى الأرض جميعا مآ ألفت بين قلوبهم ~~ولكن الله ألف بينهم } بقدرته { إنه عزيز } ~~غالب على أمره { حكيم } لا يخرج شيء عن حكمته. ### || [8.64] # { يأيها النبى حسبك الله } حسبك { من اتبعك ~~من المؤمنين }. ### || [8.65] # { يأيها النبى حرض } حث { المؤمنين على ~~القتال } للكفار { إن يكن منكم عشرون صبرون ~~يغلبوا مائتين } منهم { وإن يكن } بالياء والتاء { ~~منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا ~~بأنهم } أي بسبب أنهم { قوم لا يفقهون } وهذا خبر بمعنى ~~الأمر: أي ليقاتل العشرون منكم المائتين، والمائةالألف ويثبتوا لهم، ثم ~~نسخ لما كثروا بقوله. ### || [8.66] # { الئن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا } ~~بضم الضاد وفتحها عن قتال عشرة أمثالكم { فإن يكن } بالياء والتاء { ~~منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين } منهم { وإن ~~يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله } ~~بإرادته، وهو خبر بمعنى الأمر: أي لتقاتلوا مثليكم وتثبتوا لهم { ~~والله مع الصبرين } بعونه. ### || [8.67] # ونزل لما أخذوا الفداء من أسرى بدر: { ما كان لنبى أن يكون ~~} بالتاء والياء { له أسرى حتى يثخن في الأرض } يبالغ ~~في قتل الكفار { تريدون } أيها المؤمنون { عرض الدنيا } ~~حطامها بأخذ الفداء { والله يريد } لكم { الأخرة } أي ثوابها ~~بقتلهم { والله عزيز حكيم } وهذا منسوخ بقوله: # فإما منا بعد وإما فدآء # [4:47]. ### || [8.68] # { لولا كتب من الله سبق } بإحلال الغنائم والأسرى لكم ~~{ لمسكم فيمآ أخذتم } من الفداء { عذاب عظيم }. ### || [8.69] # { فكلوا مما غنمتم حللا طيبا واتقوا الله ~~إن الله غفور رحيم }. ### || [8.70] # { يا أيها النبي قل لمن ms200 في أيديكم من الأسرى } ~~وفي قراءة (الأسارى) { إن يعلم الله في قلوبكم خيرا } ~~إيمانا وإخلاصا { يؤتكم خيرا ممآ أخذ منكم } من ~~الفداء بأن يضعفه لكم في الدنيا ويثيبكم في الآخرة { ويغفر لكم ~~} ذنوبكم { والله غفور رحيم }. ### || [8.71] # { وإن يريدوا } أي الأسرى { خيانتك } بما أظهروا من القول { ~~فقد خانوا الله من قبل } قبل بدر بالكفر { فأمكن ~~منهم } ببدر قتلا وأسرا فليتوقعوا مثل ذلك إن عادوا { والله ~~عليم } بخلقه { حكيم } في صنعه. ### || [8.72] # { إن الذين ءامنوا وهاجروا وجهدوا بأمولهم ~~وأنفسهم فى سبيل الله } وهم المهاجرون { والذين ~~ءاووا } النبي صلى الله عليه وسلم { ونصروا } وهم الأنصار { ~~أولئك بعضهم أوليآء بعض } في النصرة والإرث { ~~والذين ءامنوا ولم يهاجروا ما لكم من وليتهم ~~} بكسر الواو وفتحها { من شىء } فلا إرث بينكم وبينهم ولا نصيب لهم ~~في الغنيمة { حتى يهاجروا } وهذا منسوخ بآخر السورة { وإن ~~استنصروكم فى الدين فعليكم النصر } لهم على الكفار { ~~إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق } عهد فلا تنصروهم ~~عليهم وتنقضوا عهدهم { والله بما تعملون بصير }. ### || [8.73] # { والذين كفروا بعضهم أولياء بعض } في النصرة ~~والإرث، فلا إرث بينكم وبينهم { إلا تفعلوه } أي تولي المسلمين ~~وقمع الكفار { تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير } بقوة ~~الكفر وضعف الإسلام. ### || [8.74] # { والذين ءامنوا وهاجروا وجهدوا في سبيل ~~الله والذين ءاووا ونصروا أولئك هم ~~المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم } في الجنة. ### || [8.75] # { والذين ءامنوا من بعد } أي بعد السابقين إلى الإيمان ~~والهجرة { وهاجروا وجهدوا معكم فأولئك منكم } ~~أيها المهاجرون والأنصار { وأولوا الأرحام } ذوو القرابات { ~~بعضهم أولى ببعض } في الإرث من التوارث بالإيمان والهجرة ~~المذكورة في الآية السابقة { فى كتب الله } اللوح المحفوظ { ~~أن الله بكل شىء عليم } ومنه حكمة الميراث. ### | [9 - سورة التوبة] ### || [9.1] # هذه { برآءة من الله ورسوله } واصلة { إلى الذين ~~عاهدتم من المشركين } عهدا مطلقا أو دون أربعة أشهر أو ~~فوقها، ونقض العهد بما يذكر في قوله. ### || [9.2] # { فسيحوا } سيروا آمنين أيها المشركون { فى الأرض أربعة ~~أشهر } أولها شوال، بدليل ما سيأتي، ولا أمان لكم ms201 بعدها { ~~واعلموا أنكم غير معجزي الله } أي فائتي عذابه { ~~وأن الله مخزى الكفرين } مذلهم في الدنيا بالقتل وفي ~~الآخرة بالنار. ### || [9.3] # { وأذان } إعلام { من الله ورسوله إلى الناس يوم ~~الحج الأكبر } يوم النحر { أن } أي بأن { الله برىء من ~~المشركين } وعهودهم { ورسوله } بريء أيضا، وقد بعث النبي صلى ~~الله عليه وسلم عليا من السنة وهي سنة تسع فأذن يوم النحر بمنى ~~بهذه الآيات، وأن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. رواه ~~البخاري { فإن تبتم } من الكفر { فهو خير لكم وإن ~~توليتم } عن الإيمان { فاعلموا أنكم غير معجزى ~~الله وبشر } أخبر { الذين كفروا بعذاب أليم } ~~مؤلم وهو القتل والأسر في الدنيا، والنار في الآخرة. ### || [9.4] # { إلا الذين عهدتم من المشركين ثم لم ~~ينقصوكم شيئا } من شروط العهد { ولم يظهروا }: يعاونوا ~~{ عليكم أحدا } من الكفار { فأتموا إليهم عهدهم ~~إلى } انقضاء { مدتهم } التي عاهدتم عليها { إن الله ~~يحب المتقين } بإتمام العهود. ### || [9.5] # { فإذا انسلخ } خرج { الأشهر الحرم } وهي آخر مدة التأجيل ~~{ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } في حل أو حرم ~~{ وخذوهم } بالأسر { واحصروهم } في القلاع والحصون حتى يضطروا ~~إلى القتل أو الإسلام { واقعدوا لهم كل مرصد } طريق ~~يسلكونه، ونصب «كل» على نزع الخافض { فإن تابوا } من الكفر { ~~وأقاموا الصلوة وآتوا الزكوة فخلوا سبيلهم ~~} ولا تتعرضوا لهم { إن الله غفور رحيم } لمن تاب. ### || [9.6] # { وإن أحد من المشركين } مرفوع بفعل يفسره { ~~استجارك } استأمنك من القتل { فأجره } أمنه { حتى ~~يسمع كلام الله } القرآن { ثم أبلغه مأمنه } أي ~~موضع أمنه: وهو دار قومه إن لم يؤمن، لينظر في أمره { ذلك } المذكور { ~~بأنهم قوم لا يعلمون } دين الله فلا بد لهم من سماع ~~القرآن ليعلموا. ### || [9.7] # { كيف } أي لا { يكون للمشركين } الناقضين للعهد { عهد ~~عند الله وعند رسوله } وهم الكافرون بهما غادرون { إلا ~~الذين عهدتم عند المسجد الحرام } يوم الحديبية وهم ~~قريش المستثنون من قبل { فما استقموا لكم } أقاموا على العهد ~~ولم ينقضوه { فاستقيموا لهم } على الوفاء به و «ما» شرطية { ~~إن الله يحب المتقين ms202 } وقد استقام صلى الله عليه وسلم ~~على عهدهم حتى نقضوا بإعانة (بني بكر) على (خزاعة). ### || [9.8] # { كيف } يكون لهم عهد { وإن يظهروا عليكم } يظفروا بكم { ~~لا يرقبوا } يراعوا { فيكم إلا } قرابة { ولا ذمة } ~~عهدا بل يؤذوكم ما استطاعوا، وجملة الشرط حال { يرضونكم ~~بأفوههم } بكلامهم الحسن { وتأبى قلوبهم } الوفاء به { ~~وأكثرهم فسقون } ناقضون للعهد. ### || [9.9] # { اشتروا بئايت الله } القرآن { ثمنا قليلا } من ~~الدنيا أي تركوا اتباعها للشهوات والهوى { فصدوا عن سبيله } ~~دينه { إنهم سآء } بئس { ما كانوا يعملون } ه عملهم ~~هذا. ### || [9.10] # { لا يرقبون فى مؤمن إلا } قرابة { ولا ذمة } عهدا ~~{ وأولئك هم المعتدون }. ### || [9.11] # { فإن تابوا وأقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة ~~فإخونكم } أي فهم إخوانكم { في الدين ونفصل } نبين { ~~الايت لقوم يعلمون } يتدبرون. ### || [9.12] # { وإن نكثوا } نقضوا { أيمنهم } مواثيقهم { من بعد ~~عهدهم وطعنوا فى دينكم } عابوه { فقتلوا أئمة ~~الكفر } رؤساءه، فيه وضع الظاهر موضع المضمر { إنهم لا ~~أيمن } عهود { لهم } وفي قراءة بالكسر { لعلهم ينتهون ~~} عن الكفر. ### || [9.13] # { إلا } للتحضيض { تقتلون قوما نكثوا } نقضوا { ~~أيمنهم } عهودهم { وهموا بإخراج الرسول } من مكة ~~لما تشاوروا فيه بدار الندوة { وهم بدءوكم } بالقتال { أول ~~مرة } حيث قاتلوا (خزاعة) حلفاءكم مع (بني بكر) فما يمنعكم أن ~~تقاتلوهم؟ { أتخشونهم } أتخافونهم؟ { فالله أحق أن ~~تخشوه } في ترك قتالهم { إن كنتم مؤمنين }. ### || [9.14] # { قتلوهم يعذبهم الله } يقتلهم { بأيديكم ~~ويخزهم } ويذلهم بالأسر والقهر { وينصركم عليهم ~~ويشف صدور قوم مؤمنين } بما فعل بهم: هم (بنو خزاعة). ### || [9.15] # { ويذهب غيظ قلوبهم } كربها { ويتوب الله على ~~من يشآء } بالرجوع إلى الإسلام كأبي سفيان { والله عليم ~~حكيم }. ### || [9.16] # { أم } بمعنى همزة الإنكار { حسبتم أن تتركوا ولما } ~~لم { يعلم الله } علم ظهور { الذين جهدوا منكم } ~~بإخلاص { ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا ~~المؤمنين وليجة } بطانة وأولياء، المعنى: ولم يظهر المخلصون- ~~وهم الموصوفون بما ذكر- من غيرهم { والله خبير بما تعملون ~~}. ### || [9.17] # { ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله } ~~بالإفراد والجمع بدخوله والقعود به { شهدين على أنفسهم ~~بالكفر أولائك حبطت } بطلت { أعملهم } لعدم شرطها { ~~وفى النار ms203 هم خلدون }. ### || [9.18] # { إنما يعمر مسجد الله من ءامن بالله ~~واليوم الأخر وأقام الصلوة وءاتى الزكوة ~~ولم يخش } أحدا { إلا الله فعسى أولئك أن ~~يكونوا من المهتدين }. ### || [9.19] # { أجعلتم سقاية الحآج وعمارة المسجد الحرام ~~} أي أهل ذلك { كمن ءامن بالله واليوم الأخر وجهد ~~فى سبيل الله لا يستون عند الله } في الفضل { ~~والله لا يهدى القوم الظلمين } الكافرين، نزلت ردا ~~على من قال ذلك وهو العباس أو غيره. ### || [9.20] # { الذين ءامنوا وهاجروا وجهدوا فى سبيل الله ~~بأمولهم وأنفسهم أعظم درجة } رتبة { عند الله ~~} من غيرهم { وأولائك هم الفآئزون } الظافرون بالخير. ### || [9.21] # { يبشرهم ربهم برحمة منه ورضون وجنت ~~لهم فيها نعيم مقيم } دائم. ### || [9.22] # { خلدين } حال مقدرة { فيهآ أبدا إن الله عنده ~~أجر عظيم }. ### || [9.23] # ونزل فيمن ترك الهجرة لأجل أهله وتجارته: { يأيها الذين ~~ءامنوا لا تتخذوا ءابآءكم وإخونكم أوليآء ~~إن استحبوا } اختاروا { الكفر على الإيمن ومن ~~يتولهم منكم فأولائك هم الظلمون }. ### || [9.24] # { قل إن كان ءابآؤكم وأبنآؤكم وإخونكم ~~وأزوجكم وعشيرتكم } أقرباؤكم وفي قراءة (عشيراتكم) { ~~وأمول اقترفتموها } اكتسبتموها { وتجرة تخشون ~~كسادها } عدم نفاقها { ومسكن ترضونهآ أحب إليكم ~~من الله ورسوله وجهاد في سبيله } فقعدتم لأجله عن ~~الهجرة والجهاد { فتربصوا } انتظروا { حتى يأتى الله ~~بأمره } تهديد لهم { والله لا يهدى القوم الفسقين ~~}. ### || [9.25] # { لقد نصركم الله فى مواطن } للحرب { كثيرة } كبدر ~~وقريظة والنضير { و } اذكر { يوم حنين } واد بين مكة والطائف أو ~~يوم قتالكم فيه (هوازن)، وذلك في شوال سنة ثمان { إذ } بدل من (يوم) { ~~أعجبتكم كثرتكم } فقلتم لن نغلب اليوم من قلة، وكانوا ~~اثني عشر ألفا والكفار أربعة آلاف { فلم تغن عنكم شيئا ~~وضاقت عليكم الارض بما رحبت } «ما» مصدرية أي مع رحبها ~~أي سعتها فلم تجدوا مكانا تطمئنون إليه لشدة ما لحقكم من الخوف { ثم ~~وليتم مدبرين } منهزمين وثبت النبي صلى الله عليه وسلم على ~~بغلته البيضاء، وليس معه غير العباس، وأبو سفيان آخذ بركابه. ### || [9.26] # { ثم أنزل الله سكينته } طمأنينته { على رسوله ~~وعلى المؤمنين } فردوا إلى النبي صلى الله ms204 عليه وسلم لما ~~ناداهم العباس بإذنه وقاتلوا { وأنزل جنودا لم تروها } ~~ملائكة { وعذب الذين كفروا } بالقتل والأسر { وذلك ~~جزآء الكفرين }. ### || [9.27] # { ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشآء } منهم ~~بالإسلام { والله غفور رحيم }. ### || [9.28] # { رحيم يأيها الذين ءامنوا إنما المشركون ~~نجس } قذر لخبث باطنهم { فلا يقربوا المسجد الحرام } ~~أي لا يدخلوا الحرم { بعد عامهم هذا } عام تسع من الهجرة { ~~وإن خفتم عيلة } فقرا بانقطاع تجارتهم عنكم { فسوف ~~يغنيكم الله من فضله إن شآء } وقد أغناهم بالفتوح ~~والجزية { إن الله عليم حكيم }. ### || [9.29] # { قتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم ~~الأخر } وإلا لآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم { ولا ~~يحرمون ما حرم الله ورسوله } كالخمر { ولا ~~يدينون دين الحق } الثابت الناسخ لغيره من الأديان وهو دين ~~الإسلام { من الذين } بيان للذين { أوتوا الكتب } أي ~~اليهود والنصارى { حتى يعطوا الجزية } الخراج المضروب عليهم ~~كل عام { عن يد } حال أي منقادين أو بأيديهم لا يوكلون بها { وهم ~~صغرون } أذلاء منقادون لحكم الإسلام. ### || [9.30] # { وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصرى ~~المسيح } عيسى { ابن الله ذلك قولهم بأفوههم } لا ~~مستند لهم عليه بل { يضهئون } يشابهون به { قول الذين ~~كفروا من قبل } من آبائهم تقليدا لهم { قتلهم } لعنهم { ~~الله أنى } كيف { يؤفكون } يصرفون عن الحق مع قيام ~~الدليل؟. ### || [9.31] # { اتخذوا أحبرهم } علماء اليهود { ورهبنهم } ~~عباد النصارى { أربابا من دون الله } حيث اتبعوهم في تحليل ~~ما حرم الله وتحريم ما أحل { والمسيح ابن مريم ومآ ~~أمروا } في التوراة والإنجيل { إلا ليعبدوا } أي بأن ~~يعبدوا { إلها وحدا لآ إله إلا هو سبحنه } تنزيها ~~له { عما يشركون }. ### || [9.32] # { يريدون أن يطفئوا نور الله } شرعه وبراهينه { ~~بأفوههم } بأقوالهم فيه { ويأبى الله إلآ أن يتم } ~~يظهر { نوره ولو كره الكفرون } ذلك. ### || [9.33] # { هو الذي أرسل رسوله } محمدا صلى الله عليه وسلم { ~~بالهدى ودين الحق ليظهره } يعليه { على الدين ~~كله } جميع الأديان المخالفة له { ولو كره المشركون } ~~ذلك. ### || [9.34] # { المشركون يأيها الذين ءامنوا إن كثيرا ~~من الأحبار والرهبان ليأكلون ms205 } يأخذون { أمول ~~الناس بالبطل } كالرشا في الحكم { ويصدون } الناس { عن ~~سبيل الله } دينه { والذين } مبتدأ { يكنزون الذهب ~~والفضة ولا ينفقونها } أي الكنوز { فى سبيل الله } ~~أي لا يؤدون منها حقه من الزكاة والخير { فبشرهم } أخبرهم { ~~بعذاب أليم } مؤلم. ### || [9.35] # { يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى } تحرق { ~~بها جباههم وجنوبهم وظهورهم } وتوسع جلودهم حتى توضع ~~عليها كلها. ويقال لهم { هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ~~ما كنتم تكنزون } أي جزاءه. ### || [9.36] # { إن عدة الشهور } المعتد بها للسنة { عند الله اثنا ~~عشر شهرا في كتب الله } اللوح المحفوظ { يوم خلق ~~السموات والارض منهآ } أي الشهور { أربعة حرم } ~~محرمة: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب { ذلك } أي تحريمها { ~~الدين القيم } المستقيم { فلا تظلموا فيهن } أي ~~الأشهر الحرم { أنفسكم } بالمعاصي، فإنها فيها أعظم وزرا، وقيل: ~~في الأشهر كلها { وقاتلوا المشركين كافة } في كل الشهور { ~~كما يقتلونكم كآفة واعلموا أن الله مع ~~المتقين } جميعا بالعون والنصر. ### || [9.37] # { إنما النسىء } أي التأخير لحرمة شهر إلى آخر كما كانت ~~الجاهلية تفعله من تأخير حرمة (المحرم) إذا هل وهم في القتال إلى (صفر) ~~{ زيادة فى الكفر } لكفرهم بحكم الله فيه { يضل } بضم الياء ~~وفتحها { به الذين كفروا يحلونه } أي النسيء { عاما ~~ويحرمونه عاما ليواطئوا } يوافقوا بتحليل شهر وتحريم ~~آخر بدله { عدة } عدد { ما حرم الله } من الأشهر فلا يزيدون ~~على تحريم أربعة أشهر ولا ينقصون ولا ينظرون إلى أعيانها { فيحلوا ~~ما حرم الله زين لهم سوء أعملهم } فظنوه حسنا ~~{ والله لا يهدي القوم الكفرين }. ### || [9.38] # ونزل لما دعا صلى الله عليه وسلم الناس إلى غزوة تبوك وكانوا في عسرة ~~وشدة حر فشق عليهم { يأيها الذين ءامنوا ما لكم ~~إذا قيل لكم انفروا فى سبيل الله اثاقلتم } ~~بإدغام التاء في الأصل في المثلثة واجتلاب همزة الوصل أي تباطأتم وملتم ~~عن الجهاد { إلى الأرض } والقعود فيها والاستفهام للتوبيخ { ~~أرضيتم بالحيوة الدنيا } ولذاتها { من الأخرة } أي ~~بدل نعيمها؟ { فما متاع الحيوة الدنيا فى } جنب متاع { ~~الأخرة إلا قليل } حقير. ### || [9.39] # { إلا ms206 } بإدغام «لا» في نون «إن» الشرطية في الموضعين (لا) { ~~تنفروا } تخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد { يعذبكم ~~عذابا أليما } مؤلما { ويستبدل قوما غيركم } أي ~~يأت بهم بدلكم # { ولا تضروه } أي الله أو النبي صلى الله عليه وسلم { شيئا ~~} بترك نصره فإن الله ناصر دينه { والله على كل شيء قدير ~~} ومنه نصر دينه ونبيه. ### || [9.40] # { إلا تنصروه } أي النبي صلى الله عليه وسلم { فقد نصره ~~الله إذ } حين { أخرجه الذين كفروا } من مكة أي ~~ألجأه إلى الخروج لما أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه بدار الندوة { ~~ثاني اثنين } حال أي أحد اثنين والآخر أبو بكر، المعنى نصره الله ~~في مثل تلك الحالة فلا يخذله في غيرها { إذ } بدل من «إذ» قبله { هما ~~فى الغار } نقب في جبل ثور { إذ } بدل ثان { يقول لصاحبه } ~~أبي بكر وقد قال له لما رأى أقدام المشركين: لو نظر أحدهم تحت قدميه ~~لأبصرنا { لا تحزن إن الله معنا } بنصره { فأنزل ~~الله سكينته } طمأنينته { عليه } قيل على النبي صلى الله ~~عليه وسلم وقيل على أبي بكر { وأيده } أي النبي صلى الله عليه وسلم ~~{ بجنود لم تروها } ملائكة في الغار ومواطن قتاله { وجعل ~~كلمة الذين كفروا } أي دعوة الشرك { السفلى } المغلوبة ~~{ وكلمة الله } أي كلمة الشهادة { هى العليا } الظاهرة ~~الغالبة { والله عزيز } في ملكه { حكيم } في صنعه. ### || [9.41] # { انفروا خفافا وثقالا } نشاطا وغير نشاط، وقيل أقوياء ~~وضعفاء أو أغنياء وفقراء، وهي منسوخة بآية # ليس على الضعفآء # [91:9] { وجهدوا بأمولكم وأنفسكم فى سبيل ~~الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } أنه خير لكم ~~فلا تثاقلوا. ### || [9.42] # ونزل في المنافقين الذين تخلفوا { لو كان } ما دعوتهم إليه { ~~عرضا } متاعا من الدنيا { قريبا } سهل المأخذ { وسفرا ~~قاصدا } وسطا { لاتبعوك } طلبا للغنيمة { ولكن بعدت ~~عليهم الشقة } المسافة فتخلفوا { وسيحلفون بالله } ~~إذا رجعتم إليهم { لو استطعنا } الخروج { لخرجنا معكم ~~يهلكون أنفسهم } بالحلف الكاذب { والله يعلم إنهم ~~لكذبون } في قولهم ذلك. ### || [9.43] # وكان صلى الله عليه وسلم أذن لجماعة في التخلف باجتهاد ms207 منه، فنزل عتابا ~~له، وقدم العفو تطمينا لقلبه: { عفا الله عنك لم أذنت ~~لهم } في التخلف وهلا تركتهم { حتى يتبين لك الذين ~~صدقوا } في العذر { وتعلم الكذبين } فيه؟ ### || [9.44] # { لا يستئذنك الذين يؤمنون بالله واليوم ~~الأخر } في التخلف عن { أن يجهدوا بأمولهم ~~وأنفسهم والله عليم بالمتقين }. ### || [9.45] # { إنما يستأذنك } في التخلف { الذين لا يؤمنون ~~بالله واليوم الآخر وارتابت } شكت { قلوبهم } في ~~الدين { فهم فى ريبهم يترددون } يتحيرون. ### || [9.46] # { ولو أرادوا الخروج } معك { لأعدوا له عدة } ~~أهبة من الآلة والزاد { ولكن كره الله انبعاثهم } أي لم ~~يرد خروجهم { فثبطهم } كسلهم { وقيل } لهم { اقعدوا مع ~~القعدين } المرضى والنساء والصبيان، أي قدر الله تعالى ذلك. ### || [9.47] # { لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا } فسادا ~~بتخذيل المؤمنين { ولأوضعوا خللكم } أي أسرعوا بينكم بالمشي ~~بالنميمة، { يبغونكم } يطلبون لكم { الفتنة } بإلقاء العداوة ~~{ وفيكم سمعون لهم } ما يقولون سماع قبول { والله ~~عليم بالظلمين }. ### || [9.48] # { لقد ابتغوا } لك { الفتنة من قبل } أول ما قدمت ~~المدينة { وقلبوا لك الأمور } أي أجالوا الفكر في كيدك ~~وإبطال دينك { حتى جآء الحق } النصر { وظهر } عز { ~~أمر الله } دينه { وهم كرهون } له فدخلوا فيه ظاهرا. ### || [9.49] # { ومنهم من يقول ائذن لي } في التخلف { ولا تفتنى } ~~وهو الجد بن قيس قال له النبي صلى الله عليه وسلم: # " هل لك في جلاد بني الأصفر؟ " # فقال: إني مغرم بالنساء، وأخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر ~~عنهن فأفتتن. قال تعالى: { ألا فى الفتنة سقطوا } ~~بالتخلف، وقرىء «سقط» { وإن جهنم لمحيطة بالكفرين ~~} لا محيص لهم عنها. ### || [9.50] # { إن تصبك حسنة } كنصر وغنيمة { تسؤهم وإن تصبك ~~مصيبة } شدة { يقولوا قد أخذنآ أمرنا } بالحزم حين ~~تخلفنا { من قبل } قبل هذه المصيبة { ويتولوا وهم ~~فرحون } بما أصابك. ### || [9.51] # { قل } لهم { لن يصيبنآ إلا ما كتب الله لنا } ~~إصابته { هو مولنا } ناصرنا ومتولي أمورنا { وعلى الله ~~فليتوكل المؤمنون }. ### || [9.52] # { قل هل تربصون } فيه حذف إحدى التاءين من الأصل: أي تنتظرون ~~أن يقع { بنآ إلآ إحدى } العاقبتين { الحسنيين } تثنية ~~«حسنى» ms208 تأنيث «أحسن»: النصر أو الشهادة { ونحن نتربص } ~~ننتظر { بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده } ~~بقارعة من السماء { أو بأيدينا } بأن يؤذن لنا في قتالكم { ~~فتربصوا } بنا ذلك { إنا معكم متربصون } عاقبتكم. ### || [9.53] # { قل أنفقوا } في طاعة الله { طوعا أو كرها لن ~~يتقبل منكم } ما أنفقتموه { إنكم كنتم قوما ~~فسقين } والأمر هنا بمعنى الخبر. ### || [9.54] # { وما منعهم أن تقبل } بالياء والتاء { منهم ~~نفقتهم إلا أنهم } فاعل و «أن تقبل» مفعول { كفروا ~~بالله وبرسوله ولا يأتون الصلوة إلا وهم ~~كسالى } متثاقلون { ولا ينفقون إلا وهم كرهون } ~~النفقة لأنهم يعدونها مغرما. ### || [9.55] # { فلا تعجبك أمولهم ولآ أولدهم } أي لا تستحسن ~~نعمنا عليهم فهي استدراج { إنما يريد الله ليعذبهم } ~~أي أن يعذبهم { بها في الحيوة الدنيا } بما يلقون في جمعها ~~من المشقة وفيها من المصائب { وتزهق } تخرج { أنفسهم وهم ~~كفرون } فيعذبهم في الآخرة أشد العذاب. ### || [9.56] # { ويحلفون بالله إنهم لمنكم } أي مؤمنون { وما هم ~~منكم ولكنهم قوم يفرقون } يخافون أن تفعلوا بهم ~~كالمشركين فيحلفون تقية. ### || [9.57] # { لو يجدون ملجأ } يلجؤون إليه { أو مغرات } سراديب { ~~أو مدخلا } موضعا يدخلونه { لولوا إليه وهم ~~يجمحون } يسرعون في دخوله والانصراف عنكم إسراعا لا يرده شيء ~~كالفرس الجموح. ### || [9.58] # { ومنهم من يلمزك } يعيبك { فى } قسم { الصدقت ~~فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منهآ إذا ~~هم يسخطون }. ### || [9.59] # { ولو أنهم رضوا مآ ءاتهم الله ورسوله } من ~~الغنائم ونحوها { وقالوا حسبنا } كافينا { الله سيؤتينا ~~الله من فضله ورسوله } من غنيمة أخرى ما يكفينا { إنآ ~~إلى الله رغبون } أن يغنينا، وجواب «لو» لكان خيرا لهم. ### || [9.60] # { إنما الصدقت } الزكوات مصروفة { للفقرآء } الذين لا ~~يجدون ما يقع موقعا من كفايتهم { والمسكين } الذين لا يجدون ما ~~يكفيهم { والعملين عليها } أي الصدقات من جاب وقاسم وكاتب ~~وحاشر { والمؤلفة قلوبهم } ليسلموا أو يثبت إسلامهم أو ~~يسلم نظراؤهم أو يذبوا عن المسلمين أقسام والأول والأخير لا يعطيان ~~اليوم عند الشافعي رضي الله تعالى عنه لعز الإسلام، بخلاف الآخرين ~~فيعطيان على الأصح { وفى } فك { الرقاب } أي ms209 المكاتبين { ~~والغرمين } أهل الدين إن استدانوا لغير معصية، أو تابوا وليس لهم ~~وفاء أو لإصلاح ذات البين ولو أغنياء { وفى سبيل الله } أي ~~القائمين بالجهاد ممن لا فيء لهم ولو أغنياء { وابن السبيل } ~~المنقطع في سفره { فريضة } نصب بفعله المقدر { من الله ~~والله عليم } بخلقه { حكيم } في صنعه فلا يجوز صرفها لغير ~~هؤلاء، ولا منع صنف منهم إذا وجد فيقسمها الإمام عليهم على السواء وله ~~تفضيل بعض آحاد الصنف على بعض، وأفادت «اللام» وجوب استغراق أفراده لكن ~~لا يجب على صاحب المال إذا قسم لعسره، بل يكفي إعطاء ثلاثة من كل صنف ولا ~~يكفي دونها كما أفادته صيغة الجمع وبينت السنة أن شرط المعطى منها ~~الإسلام وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا. ### || [9.61] # { ومنهم } أي المنافقين { الذين يؤذون النبي } بعيبه ~~وبنقل حديثه { ويقولون } إذا نهوا عن ذلك لئلا يبلغه هو { أذن ~~} أي يسمع كل قيل ويقبله، فإذا حلفنا له أنا لم نقل: صدقنا { قل } ~~هو { أذن } مستمع { خيرا لكم } لا مستمع شر { يؤمن ~~بالله ويؤمن } يصدق { للمؤمنين } فيما أخبروه به لا ~~لغيرهم، واللام زائدة للفرق بين إيمان التسليم وغيره { ورحمة } ~~بالرفع عطفا على «أذن» والجر عطفا على «خير» { للذين ءامنوا ~~منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ~~}. ### || [9.62] # { يحلفون بالله لكم } أيها المؤمنون فيما بلغكم عنهم من أذى ~~الرسول أنهم ما أتوه { ليرضوكم والله ورسوله أحق أن ~~يرضوه } بالطاعة { إن كانوا مؤمنين } حقا، وتوحيد الضمير ~~لتلازم الرضاءين و خبر «الله» أو«رسوله» محذوف. ### || [9.63] # { ألم يعلموا أنه } أي الشأن { من يحادد } يشاقق { ~~الله ورسوله فأن له نار جهنم } جزاء { خالدا ~~فيها ذلك الخزى العظيم }. ### || [9.64] # { يحذر } يخاف { المنفقون أن تنزل عليهم } أي ~~المؤمنين { سورة تنبئهم بما في قلوبهم } من النفاق، وهم ~~مع ذلك يستهزئون { قل استهزءوا } أمر تهديد { إن الله ~~مخرج } مظهر { ما تحذرون } إخراجه من نفاقكم. ### || [9.65] # { ولئن } لام قسم { سألتهم } عن استهزائهم بك والقرآن وهم ~~سائرون معك إلى (تبوك) { ليقولن } معتذرين { إنما كنا ~~نخوض ونلعب } في الحديث لنقطع ms210 به الطريق ولم نقصد ذلك { قل } ~~لهم { أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزءون }؟. ### || [9.66] # { لا تعتذروا } عنه { قد كفرتم بعد إيمنكم } أي ~~ظهر كفركم بعد إظهار الإيمان { أن يعف } بالياء مبنيا للمفعول، ~~والنون مبنيا للفاعل { عن طآئفة منكم } بإخلاصها وتوبتها كجحش ~~بن حمير الأشجعي { تعذب } بالتاء والنون { طآئفة بأنهم ~~كانوا مجرمين } مصرين على النفاق والاستهزاء. ### || [9.67] # { المنفقون والمنفقات بعضهم من بعض } أي ~~متشابهون في الدين كأبعاض الشيء الواحد { يأمرون بالمنكر } ~~الكفر والمعاصي { وينهون عن المعروف } الإيمان والطاعة { ~~ويقبضون أيديهم } عن الإنفاق في الطاعة { نسوا الله } ~~تركوا طاعته { فنسيهم } تركهم من لطفه { إن المنفقين ~~هم الفسقون }. ### || [9.68] # { وعد الله المنفقين والمنفقات والكفار نار ~~جهنم خلدين فيها هى حسبهم } جزاء وعقابا { ~~ولعنهم الله } أبعدهم عن رحمته { ولهم عذاب مقيم } ~~دائم. ### || [9.69] # أنتم أيها المنافقون { كالذين من قبلكم كانوا أشد ~~منكم قوة وأكثر أمولا وأولدا فاستمتعوا } ~~تمتعوا { بخلقهم } نصيبهم من الدنيا { فاستمتعتم } أيها ~~المنافقون { بخلقكم كما استمتع الذين من قبلكم ~~بخلقهم وخضتم } في الباطل والطعن في النبي صلى الله عليه ~~وسلم { كالذي خاضوا } أي كخوضهم { أولائك حبطت ~~أعملهم في الدنيا والأخرة وأولائك هم ~~الخسرون }. ### || [9.70] # { ألم يأتهم نبأ } خبر { الذين من قبلهم قوم ~~نوح وعاد } قوم هود { وثمود } قوم صالح { وقوم إبرهيم ~~وأصحب مدين } قوم شعيب { والمؤتفكت } قرى قوم لوط: ~~أي أهلها؟ { أتتهم رسلهم بالبينت } بالمعجزات فكذبوهم ~~فأهلكوا { فما كان الله ليظلمهم } بأن يعذبهم بغير ذنب { ~~ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } بارتكاب الذنب. ### || [9.71] # { والمؤمنون والمؤمنت بعضهم أوليآء بعض ~~يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون ~~الصلوة ويؤتون الزكوة ويطيعون الله ورسوله ~~أولائك سيرحمهم الله إن الله عزيز } لا يعجزه ~~شيء عن إنجاز وعده ووعيده { حكيم } لا يضع شيئا إلا في محله. ### || [9.72] # { وعد الله المؤمنين والمؤمنت جنت تجري من ~~تحتها الأنهر خلدين فيها ومسكن طيبة فى ~~جنات عدن } إقامة { ورضون من الله أكبر } أعظم من ~~ذلك كله { ذلك هو الفوز العظيم }. ### || [9.73] # { يأيها النبى جهد الكفر } بالسيف { ~~والمنفقين } باللسان والحجة { واغلظ عليهم } بالانتهار ~~والمقت { ومأواهم ms211 جهنم وبئس المصير } المرجع هي. ### || [9.74] # { يحلفون } أي المنافقون { بالله ما قالوا } ما بلغك عنهم ~~من السب { ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد ~~إسلمهم } أظهروا الكفر بعد إظهار الإسلام { وهموا بما ~~لم ينالوا } من الفتك بالنبي ليلة العقبة عند عودته من تبوك وهم ~~بضعة عشر رجلا، فضرب عمار بن ياسر وجوه الرواحل لما غشوه فردوا { وما ~~نقموا } أنكروا { إلا أن أغناهم الله ورسوله من ~~فضله } بالغنائم بعد شدة حاجتهم المعنى: لم ينلهم منه إلا هذا وليس ~~مما ينقم { فإن يتوبوا } عن النفاق ويؤمنوا بك { يك خيرا ~~لهم وإن يتولوا } عن الإيمان { يعذبهم الله ~~عذابا أليما فى الدنيا } بالقتل { والأخرة } بالنار { ~~وما لهم فى الأرض من ولي } يحفظهم منه { ولا نصير } ~~يمنعهم. ### || [9.75] # { ومنهم من عهد الله لئن ءاتنا من فضله ~~لنصدقن } فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد { ولنكونن ~~من الصلحين } وهو ثعلبة بن حاطب سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~يدعو له أن يرزقه الله مالا ويؤدي منه كل ذي حق حقه فدعا له فوسع ~~عليه فانقطع عن الجمعة والجماعة ومنع الزكاة كما قال تعالى: ### || [9.76] # { فلمآ ءاتاهم من فضله بخلوا به وتولوا } عن ~~طاعة الله { وهم معرضون }. ### || [9.77] # { فأعقبهم } أي فصير عاقبتهم { نفاقا } ثابتا { فى ~~قلوبهم إلى يوم يلقونه } أي الله وهو يوم القيامة { ~~بمآ أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون } ~~فيه. فجاء بعد ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم بزكاته فقال # " إن الله منعني أن أقبل منك " # فجعل يحثو التراب على رأسه، ثم جاء بها إلى أبي بكر فلم يقبلها، ثم إلى ~~عمر فلم يقبلها، ثم إلى عثمان فلم يقبلها ومات في زمانه. ### || [9.78] # { ألم يعلموا } أي المنافقون { أن الله يعلم ~~سرهم } ما أسروه في أنفسهم { ونجوهم } ما تناجوا به بينهم { ~~وأن الله علم الغيوب } ما غاب عن العيان. ### || [9.79] # ولما نزلت آية الصدقة جاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقال المنافقون: ~~مراء، وجاء رجل فتصدق بصاع فقالوا: إن الله غني عن صدقة هذا، فنزل: ms212 { ~~الذين } مبتدأ { يلمزون } يعيبون { المطوعين } ~~المتنفلين { من المؤمنين في الصدقت والذين لا ~~يجدون إلا جهدهم } طاقتهم فيأتون به { فيسخرون ~~منهم } والخبر { سخر الله منهم } جازاهم على سخريتهم { ~~ولهم عذاب أليم }. ### || [9.80] # { أستغفر } يا محمد { لهم أو لا تستغفر لهم } ~~تخيير له في الاستغفار وتركه، قال صلى الله عليه وسلم: «إني خيرت ~~فاخترت» يعني الاستغفار. رواه البخاري { إن تستغفر لهم ~~سبعين مرة فلن يغفر الله لهم } قيل: المراد بالسبعين ~~المبالغة في كثرة الاستغفار. وفي البخاري حديث # " لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر، لزدت عليها " # وقيل المراد العدد المخصوص لحديثه أيضا # " وسأزيد على السبعين " # فبين له حسم المغفرة بآية # سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم # [6:63] { ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله ~~لا يهدي القوم الفسقين }. ### || [9.81] # { فرح المخلفون } عن تبوك { بمقعدهم } أي بقعودهم { ~~خلف } أي بعد { رسول الله وكرهوا أن يجهدوا ~~بأمولهم وأنفسهم فى سبيل الله وقالوا } أي قال ~~بعضهم لبعض { لا تنفروا } تخرجوا إلى الجهاد { فى الحر قل ~~نار جهنم أشد حرا } من تبوك فالأولى أن يتقوها بترك التخلف ~~{ لو كانوا يفقهون } يعلمون ذلك ما تخلفوا. ### || [9.82] # { فليضحكوا قليلا } في الدنيا { وليبكوا } في الآخرة { ~~كثيرا جزآء بما كانوا يكسبون } خبر عن حالهم بصيغة ~~الأمر. ### || [9.83] # { فإن رجعك } ردك { الله } من تبوك { إلى طآئفة ~~منهم } ممن تخلف بالمدينة من المنافقين { فاستئذنوك ~~للخروج } معك إلى غزوة أخرى { فقل } لهم { لن تخرجوا ~~معى أبدا ولن تقتلوا معى عدوا إنكم رضيتم ~~بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخلفين } ~~المتخلفين عن الغزو من النساء والصبيان وغيرهم. ### || [9.84] # ولما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على ابن أبي نزل { ولا تصل ~~على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره } ~~لدفن أو زيارة { إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا ~~وهم فسقون } كافرون. ### || [9.85] # { ولا تعجبك أمولهم وأولدهم إنما يريد ~~الله أن يعذبهم بها فى الدنيا وتزهق } تخرج { ~~أنفسهم وهم كفرون }. ### || [9.86] # { وإذآ أنزلت سورة } أي طائفة من القرآن { أن } أي بأن { ~~ءامنوا بالله وجهدوا ms213 مع رسوله استأذنك ~~أولوا الطول } ذوو الغنى { منهم وقالوا ذرنا نكن ~~مع القعدين }. ### || [9.87] # { رضوا بأن يكونوا مع الخولف } جمع (خالفة) أي النساء ~~اللاتي تخلفن في البيوت { وطبع على قلوبهم فهم لا ~~يفقهون } الخير. ### || [9.88] # { لكن الرسول والذين ءامنوا معه جهدوا ~~بأمولهم وأنفسهم وأولائك لهم الخيرات } في ~~الدنيا والآخرة { وأولئك هم المفلحون } أي الفائزون. ### || [9.89] # { أعد الله لهم جنت تجري من تحتها الأنهر ~~خلدين فيها ذلك الفوز العظيم }. ### || [9.90] # { وجآء المعذرون } بإدغام التاء في الأصل في الذال، أي ~~المعتذرون بمعنى (المعذورين)، وقرىء به { من الأعراب } إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم { ليؤذن لهم } في القعود لعذرهم فأذن لهم { ~~وقعد الذين كذبوا الله ورسوله } في ادعاء الإيمان ~~من منافقي الأعراب عن المجيء للاعتذار { سيصيب الذين كفروا ~~منهم عذاب أليم }. ### || [9.91] # { ليس على الضعفآء } كالشيوخ { ولا على المرضى } ~~كالعمي والزمنى { ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون } ~~في الجهاد { حرج } إثم في التخلف عنه { إذا نصحوا لله ~~ورسوله } في حال قعودهم بعدم الإرجاف والتثبيط والطاعة { ما على ~~المحسنين } بذلك { من سبيل } طريق بالمؤاخذة { والله ~~غفور } لهم { رحيم } بهم في التوسعة في ذلك. ### || [9.92] # { ولا على الذين إذا مآ أتوك لتحملهم } معك إلى ~~الغزو وهم سبعة من الأنصار، وقيل بنو مقرن { قلت لا أجد مآ ~~أحملكم عليه } حال { تولوا } جواب «إذا» أي انصرفوا { ~~وأعينهم تفيض } تسيل { من } للبيان { الدمع حزنا } ~~لأجل { ألا يجدوا ما ينفقون } في الجهاد. ### || [9.93] # { إنما السبيل على الذين يستئذنونك } في التخلف ~~{ وهم أغنيآء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ~~وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون } تقدم ~~مثله. ### || [9.94] # { يعتذرون إليكم } في التخلف { إذا رجعتم إليهم ~~} من الغزو { قل } لهم { لا تعتذروا لن نؤمن لكم } ~~نصدقكم { قد نبأنا الله من أخباركم } أي أخبرنا ~~بأحوالكم { وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون } ~~بالبعث { إلى علم الغيب والشهدة } أي الله { ~~فينبئكم بما كنتم تعملون } فيجازيكم عليه. ### || [9.95] # { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم } رجعتم { ~~إليهم } من تبوك أنهم معذورون في التخلف { لتعرضوا عنهم } ~~بترك ms214 المعاتبة { فأعرضوا عنهم إنهم رجس } قذر لخبث ~~باطنهم { ومأواهم جهنم جزآء بما كانوا يكسبون }. ### || [9.96] # { يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم ~~فإن الله لا يرضى عن القوم الفسقين } أي عنهم، ~~ولا ينفع رضاكم مع سخط الله. ### || [9.97] # { الأعراب } أهل البدو { أشد كفرا ونفاقا } من أهل المدن ~~لجفائهم وغلظ طباعهم وبعدهم عن سماع القرآن { وأجدر } أولى { أ } ن ~~أي بأن { لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله } ~~من الأحكام والشرائع { والله عليم } بخلقه { حكيم } في صنعه ~~بهم. ### || [9.98] # { ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق } في سبيل الله { ~~مغرما } غرامة وخسرانا لأنه لا يرجو ثوابه بل ينفقه خوفا وهم بنو ~~(أسد) و(غطفان) { ويتربص } ينتظر { بكم الدوائر } دوائر ~~الزمان أن تنقلب عليكم فيتخلصوا. { عليهم دائرة السوء } ~~بالضم والفتح: أي يدور العذاب والهلاك عليهم لا عليكم { والله ~~سميع } لأقوال عباده { عليم } بأفعالهم. ### || [9.99] # { ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الأخر } ~~ك(جهينة) و(مزينة) { ويتخذ ما ينفق } في سبيل الله { ~~قربت } تقربه { عند الله وأبلغكم } وسيلة إلى { ~~صلوت } دعوات { الرسول } له { ألآ إنها } أي نفقتهم { ~~قربة } بضم الراء وسكونها { لهم } عنده { سيدخلهم الله ~~فى رحمته } جنته { إن الله غفور } لأهل طاعته { رحيم ~~} بهم. ### || [9.100] # { والسبقون الأولون من المهجرين والأنصر } ~~وهم من شهد بدرا أو جميع الصحابة. { والذين اتبعوهم } إلى يوم ~~القيامة { بإحسن } في العمل { رضى الله عنهم } بطاعته { ~~ورضوا عنه } بثوابه { وأعد لهم جنت تجري ~~تحتها الأنهر } وفي قراءة بزيادة «من» { خلدين فيها ~~أبدا ذلك الفوز العظيم }. ### || [9.101] # { وممن حولكم } يا أهل المدينة { من الاعراب ~~منفقون } ك(أسلم) و(أشجع) و(غفار) { ومن أهل المدينة } ~~منافقون أيضا { مردوا على النفاق } لجوا فيه واستمروا { ~~لا تعلمهم } خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم { نحن نعلمهم ~~سنعذبهم مرتين } بالفضيحة أو القتل في الدنيا وعذاب القبر ~~{ ثم يردون } في الآخرة { إلى عذاب عظيم } هو النار. ### || [9.102] # { و } قوم { ءاخرون } مبتدأ { اعترفوا بذنوبهم } من ~~التخلف نعته، والخبر { خلطوا عملا صلحا } وهو جهادهم قبل ذلك ~~أو اعترافهم بذنوبهم أو غير ذلك { وءاخرسيئا } وهو ms215 تخلفهم { ~~عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم } ~~نزلت في أبي لبابة وجماعة أوثقوا أنفسهم في سواري المسجد لما بلغهم ما ~~نزل في المتخلفين وحلفوا لا يحلهم إلا النبي صلى الله عليه وسلم فحلهم ~~لما نزلت. ### || [9.103] # { خذ من أمولهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ~~} من ذنوبهم فأخذ ثلث أموالهم وتصدق بها { وصل عليهم } أي ادع ~~لهم { إن صلوتك سكن } رحمة { لهم } وقيل طمأنينة بقبول ~~توبتهم { والله سميع عليم }. ### || [9.104] # { ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن ~~عباده ويأخذ } يقبل { الصدقت وأن الله هو ~~التواب } على عباده بقبول توبتهم { الرحيم } بهم؟ والاستفهام ~~للتقرير، والقصد به تهييجهم إلى التوبة والصدقة. ### || [9.105] # { وقل } لهم أو الناس { اعملوا } ما شئتم { فسيرى الله ~~عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون } بالبعث { ~~إلى علم الغيب والشهدة } أي الله { فينبئكم ~~بما كنتم تعملون } يجازيكم به. ### || [9.106] # { وءاخرون } من المتخلفين { مرجؤون } بالهمز وتركه ~~(مرجون)مؤخرون عن التوبة { لامر الله } فيهم بما يشاء { إما ~~يعذبهم } بأن يميتهم بلا توبة { وإما يتوب عليهم ~~والله عليم } بخلقه { حكيم } في صنعه بهم، وهم الثلاثة الآتون ~~بعد:( مرارة بن الربيع) و(كعب بن مالك) و(هلال بن أمية): تخلفوا كسلا ~~وميلا إلى الدعة لا نفاقا ولم يعتذروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~كغيرهم، فوقف أمرهم خمسين ليلة وهجرهم الناس حتى نزلت توبتهم بعد. ### || [9.107] # { و } منهم { الذين اتخذوا مسجدا } وهم اثنا عشر من ~~المنافقين { ضرارا } مضارة لأهل مسجد (قباء) { وكفرا } لأنهم ~~بنوه بأمر (أبي عامر) الراهب ليكون معقلا له يقدم فيه من يأتي من ~~عنده، وكان ذهب ليأتي بجنود من قيصر لقتال النبي صلى الله عليه وسلم { ~~وتفريقا بين المؤمنين } الذين يصلون بقباء بصلاة بعضهم ~~في مسجدهم { وإرصادا } ترقبا { لمن حارب الله ~~ورسوله من قبل } أي قبل بنائه وهو أبو عامر المذكور { ~~وليحلفن إن } ما { أردنآ } ببنائه { إلا } الفعلة { ~~الحسنى } من الرفق بالمسكين في المطر والحر والتوسعة على المسلمين ~~{ والله يشهد إنهم لكذبون } في ذلك. ### || [9.108] # وكانوا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي ms216 فيه فنزل { لا تقم } ~~تصل { فيه أبدا } فأرسل جماعة هدموه وحرقوه وجعلوا مكانه كناسة ~~تلقى فيها الجيف { لمسجد أسس } بنيت قواعده { على ~~التقوى من أول يوم } وضع يوم حللت بدار الهجرة وهو مسجد ~~(قباء) كما في البخاري { أحق } منه { أن } أي بأن { تقوم } تصلي { ~~فيه فيه رجال } هم الأنصار { يحبون أن يتطهروا ~~والله يحب المطهرين } أي يثيبهم، وفي إدغام التاء في ~~الأصل في الطاء، روى ابن خزيمة في صحيحه عن عويم بن ساعدة أنه صلى ~~الله عليه وسلم أتاهم في مسجد (قباء) فقال: # " إن الله تعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم فما هذا ~~الطهور الذي تطهرون به؟ " # قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من ~~اليهود وكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا. وفي حديث رواه ~~البزار: فقالوا (نتبع الحجارة بالماء)، فقال: # " هو ذاك فعليكموه ". ### || [9.109] # { أفمن أسس بنيانه على تقوى } مخافة { من ~~الله و } رجاء { رضون } منه { خير أم من أسس ~~بنيانه على شفا } طرف { جرف } بضم الراء وسكونها: جانب { ~~هار } مشرف على السقوط { فانهار به } سقط مع بانيه { فى نار ~~جهنم } خير تمثيل للبناء على ضد التقوى بما يؤول إليه والاستفهام ~~للتقرير، أي: الأول خير: وهو مثال مسجد (قباء)، والثاني: مثال مسجد ~~(الضرار) { والله لا يهدى القوم الظلمين }. ### || [9.110] # { لا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة } شكا { فى ~~قلوبهم إلا أن تقطع } تنفصل { قلوبهم } بأن يموتوا { ~~والله عليم } بخلقه { حكيم } في صنعه بهم. ### || [9.111] # { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم ~~وأمولهم } بأن يبذلوها في طاعته كالجهاد { بأن لهم ~~الجنة يقتلون فى سبيل الله فيقتلون ~~ويقتلون } جملة استئناف بيان للشراء. وفي قراءة بتقديم المبني ~~للمفعول. أي فيقتل بعضهم ويقاتل الباقي { وعدا عليه حقا ~~} مصدران منصوبان بفعلهما المحذوف { في التوراة والإنجيل ~~والقرءان ومن أوفى بعهده من الله } أي لا أحد ~~أوفى منه { فاستبشروا } فيه التفات عن الغيبة { ببيعكم ~~الذى بايعتم به وذلك } البيع { هو الفوز العظيم ~~} المنيل غاية المطلوب. ### || [9.112] ms217 # { التئبون } رفع على المدح بتقدير مبتدأ من الشرك والنفاق { ~~العبدون } المخلصون العبادة لله { الحمدون } له على كل حال { ~~السئحون } الصائمون { الراكعون السجدون } أي المصلون { ~~الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ~~والحفظون لحدود الله } لأحكامه بالعمل بها { وبشر ~~المؤمنين } بالجنة. ### || [9.113] # ونزل في استغفاره صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب واستغفار بعض ~~الصحابة لأبويه المشركين { ما كان للنبى والذين ءامنوا ~~أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى } ~~ذوي قرابة { من بعد ما تبين لهم أنهم أصحب ~~الجحيم } النار، بأن ماتوا على الكفر. ### || [9.114] # { وما كان استغفار إبرهيم لأبيه إلا عن ~~موعدة وعدهآ إياه } بقوله: # سأستغفر لك ربي # [47:19] رجاء أن يسلم { فلما تبين له أنه عدو ~~لله } بموته على الكفر { تبرأ منه } وترك الاستغفار له { ~~إن إبرهيم لأواه } كثير التضرع والدعاء { غفور حليم } ~~صبور على الأذى. ### || [9.115] # { وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم } ~~للإسلام { حتى يبين لهم ما يتقون } من العمل فلا ~~يتقوه فيستحقوا الإضلال { إن الله بكل شىء عليم } ومنه ~~مستحق الإضلال والهداية. ### || [9.116] # { أن الله له ملك السموات والأرض يحى ويميت ~~وما لكم } أيها الناس { من دون الله } أي غيره { من ولى ~~} يحفظكم منه { ولا نصير } يمنع عنكم ضرره. ### || [9.117] # { لقد تاب الله } أي أدام توبته { على النبى ~~والمهجرين والأنصر الذين اتبعوه فى ساعة ~~العسرة } أي وقتها، وهي حالهم في غزوة (تبوك): كان الرجلان يقتسمان ~~تمرة، والعشرة يتعقبون البعير الواحد، واشتد الحر حتى شربوا الفرث { ~~من بعد ما كاد تزيغ } بالتاء والياء. تميل { قلوب فريق ~~منهم } عن اتباعه إلى التخلف لما هم فيه من الشدة { ثم تاب ~~عليهم } بالثبات { إنه بهم رءوف رحيم }. ### || [9.118] # { و } تاب { على الثلثة الذين خلفوا } عن التوبة ~~عليهم بقرينة { حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما ~~رحبت } أي مع رحبها أي سعتها فلا يجدون مكانا يطمئنون إليه { ~~وضاقت عليهم أنفسهم } قلوبهم للغم والوحشة بتأخير توبتهم ~~فلا يسعها سرور ولا أنس { وظنوا } أيقنوا { أن } مخففة { لا ~~ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ms218 } وفقهم ~~للتوبة { ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم }. ### || [9.119] # { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله } بترك معاصيه { ~~وكونوا مع الصدقين } في الأيمان والعهود: بأن تلزموا الصدق. ### || [9.120] # { ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب ~~أن يتخلفوا عن رسول الله } إذا غزا { ولا يرغبوا ~~بأنفسهم عن نفسه } بأن يصونوها عما رضيه لنفسه من الشدائد، ~~وهو نهي بلفظ الخبر { ذلك } أي النهي عن التخلف { بأنهم } بسبب ~~أنهم { لا يصيبهم ظمأ } عطش { ولا نصب } تعب { ولا ~~مخمصة } جوع { فى سبيل الله ولا يطئون موطئا } ~~مصدر بمعنى (وطأ) { يغيظ } يغضب { الكفار ولا ينالون من ~~عدو } لله { نيلا } قتلا أو أسرا أو نهبا { إلا كتب ~~لهم به عمل صالح } ليجازوا عليه { إن الله لا ~~يضيع أجر المحسنين } أي أجرهم بل يثيبهم. ### || [9.121] # { ولا ينفقون } فيه { نفقة صغيرة } ولو تمرة { ولا ~~كبيرة ولا يقطعون واديا } بالسير { إلا كتب لهم } ~~ذلك { ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون } أي ~~جزاءه. ### || [9.122] # ولما وبخوا على التخلف وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم سرية نفروا ~~جميعا فنزل: { وما كان المؤمنون لينفروا } إلى الغزو { ~~كآفة فلولا } فهلا { نفر من كل فرقة } قبيلة { ~~منهم طآئفة } جماعة ومكث الباقون { ليتفقهوا } أي ~~الماكثون { فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا ~~إليهم } من الغزو بتعليمهم ما تعلموه من الأحكام { لعلهم ~~يحذرون } عقاب الله بامتثال أمره ونهيه. قال ابن عباس: فهذه مخصوصة ~~بالسرايا، والتي قبلها بالنهي عن تخلف واحد فيما إذا خرج النبي صلى الله ~~عليه وسلم. ### || [9.123] # { يأيها الذين ءامنوا قاتلوا الذين يلونكم ~~من الكفار } أي الأقرب فالأقرب منهم { وليجدوا فيكم ~~غلظة } شدة: أي أغلظوا عليهم { واعلموا أن الله مع ~~المتقين } بالعون والنصر. ### || [9.124] # { وإذا مآ أنزلت سورة } من القرآن { فمنهم } أي ~~المنافقين { من يقول } لأصحابه استهزاء { أيكم زادته ~~هذه إيمنا } تصديقا؟ قال تعالى: { فأما الذين ءامنوا ~~فزادتهم إيمانا } لتصديقهم بها { وهم يستبشرون } ~~يفرحون بها. ### || [9.125] # { وأما الذين فى قلوبهم مرض } ضعف اعتقاد { ~~فزادتهم رجسا إلى رجسهم } كفرا إلى كفرهم لكفرهم بها { ~~وماتوا وهم كفرون }. ### || [9.126] ms219 # { أو لا يرون } بالياء: أي المنافقون، والتاء: أيها المؤمنون { ~~أنهم يفتنون } يبتلون { فى كل عام مرة أو ~~مرتين } بالقحط والأمراض { ثم لا يتوبون } من نفاقهم { ~~ولا هم يذكرون } يتعظون. ### || [9.127] # { وإذا مآ أنزلت سورة } فيها ذكرهم وقرأها النبي صلى الله ~~عليه وسلم { نظر بعضهم إلى بعض } يريدون الهرب يقولون { ~~هل يراكم من أحد } إذا قمتم؟ فإن لم يرهم أحد قاموا وإلا ~~ثبتوا { ثم انصرفوا } على كفرهم { صرف الله قلوبهم } عن ~~الهدى { بأنهم قوم لا يفقهون } الحق لعدم تدبرهم. ### || [9.128] # { لقد جآءكم رسول من أنفسكم } أي منكم محمد صلى الله ~~عليه وسلم { عزيز } شديد { عليه ما عنتم } أي عنتكم، أي ~~مشقتكم ولقاؤكم المكروه { حريص عليكم } أن تهتدوا { ~~بالمؤمنين رءوف } شديد الرحمة { رحيم } يريد لهم الخير. ### || [9.129] # { فإن تولوا } عن الإيمان بك { فقل حسبى } كافي { ~~الله لآ إله إلا هو عليه توكلت } به وثقت لا بغيره ~~{ وهو رب العرش } الكرسي { العظيم } خصه بالذكر لأنه أعظم ~~المخلوقات. وروى الحاكم في المستدرك عن أبي بن كعب قال: آخر آية نزلت ~~«لقد جاءكم رسول» إلى آخر السورة. ### | [10 - سورة يونس] ### || [10.1] # { الر } الله اعلم بمراده بذلك { تلك } أي هذه الآيات { ءايت ~~الكتب } القرآن، والإضافة بمعنى (من) { الحكيم } المحكم. ### || [10.2] # { أكان للناس } أي أهل مكة استفهام إنكار، والجار والمجرور حال ~~من قوله { عجبا } بالنصب خبر «كان» وبالرفع اسمها، والخبر وهو اسمها ~~على الأولى { أن أوحينآ } أي إيحاؤنا { إلى رجل منهم } ~~محمد صلى الله عليه وسلم { أن } مفسرة { أنذر } خوف { الناس } ~~الكافرين بالعذاب { وبشر الذين ءامنوا } أي ب { أن لهم ~~قدم } سلف { صدق عند ربهم } أي أجرا حسنا بما قدموه من ~~الأعمال { قال الكفرون إن هذا } القرآن المشتمل على ذلك { ~~لسحر مبين } بين وفي قراءة (لساحر) والمشار إليه النبي صلى ~~الله عليه وسلم. ### || [10.3] # { إن ربكم الله الذى خلق السموات والأرض في ~~ستة أيام } من أيام الدنيا أي في قدرها لأنه لم يكن ثم شمس ~~ولا قمر، ولو شاء لخلقهن في لمحة والعدول عنه لتعليم خلقه التثبت ms220 { ثم ~~استوى على العرش } استواء يليق به { يدبر الأمر } بين ~~الخلائق { ما من } زائدة { شفيع } يشفع لأحد { إلا من بعد ~~إذنه } ردا لقولهم: إن الأصنام تشفع لهم { ذلكم } الخالق ~~المدبر { الله ربكم فاعبدوه } وحدوه { أفلا ~~تذكرون } بإدغام التاء في الأصل في الذال. ### || [10.4] # { إليه } تعالى { مرجعكم جميعا وعد الله حقا } ~~مصدران منصوبان بفعلهما المقدر { إنه } بالكسر استئنافا، والفتح ~~على تقدير اللام { يبدؤا الخلق } أي بدأه بالإنشاء { ثم ~~يعيده } بالبعث { ليجزى } يثيب { الذين ءامنوا ~~وعملوا الصلحت بالقسط والذين كفروا لهم ~~شراب من حميم } ماء بالغ نهاية الحرارة { وعذاب أليم } ~~مؤلم { بما كانوا يكفرون } أي بسبب كفرهم. ### || [10.5] # { هو الذى جعل الشمس ضيآء } ذات ضياء: أي نور { ~~والقمر نورا وقدره } من حيث سيره { منازل } ثمانية ~~وعشرين منزلا في ثمان وعشرين ليلة من كل شهر ويستتر ليلتين إن كان الشهر ~~ثلاثين يوما أو ليلة إن كان تسعة وعشرين يوما { لتعلموا } بذلك ~~{ عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك } المذكور { ~~إلا بالحق } لا عبثا تعالى عن ذلك { يفصل } بالياء والنون: ~~يبين { الأيت لقوم يعلمون } يتدبرون. ### || [10.6] # { إن فى اختلف اليل والنهار } بالذهاب والمجيء ~~والزيادة والنقصان { وما خلق الله فى السموت } من ملائكة ~~وشمس وقمر ونجوم وغير ذلك { و } في { الأرض } من حيوان وجبال وبحار ~~وأنهار وأشجار وغيرها { لأيت } دلالات على قدرته تعالى { لقوم ~~يتقون } ه فيؤمنون: خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بها. ### || [10.7] # { إن الذين لا يرجون لقآءنا } بالبعث { ورضوا ~~بالحيوة الدنيا } بدل الآخرة لإنكارهم لها { واطمأنوا ~~بها } سكنوا إليها { والذين هم عن ءايتنا } دلائل ~~وحدانيتنا { غفلون } تاركون النظر فيها. ### || [10.8] # { أولئك مأوهم النار بما كانوا يكسبون } من ~~الشرك والمعاصي. ### || [10.9] # { إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت يهديهم } ~~يرشدهم { ربهم بإيمانهم } به بأن يجعل لهم نورا يهتدون به ~~يوم القيامة { تجرى من تحتهم الأنهر في جنت ~~النعيم }. ### || [10.10] # { دعوهم فيها } طلبهم لما يشتهونه في الجنة أن يقولوا { ~~سبحنك اللهم } أي يا الله، فإذا ما طلبوه وجدوه بين أيديهم { ~~وتحيتهم } فيما بينهم { فيها سلم وءاخر دعوهم ~~أن ms221 } مفسرة { الحمد لله رب العلمين }. ### || [10.11] # ونزل لما استعجل المشركون العذاب: { ولو يعجل الله للناس ~~الشر استعجالهم } أي كاستعجالهم { بالخير لقضى } ~~بالبناء للمفعول وللفاعل { إليهم أجلهم } بالرفع والنصب، بأن ~~يهلكهم ولكن يمهلهم { فنذر } نترك { الذين لا يرجون ~~لقآءنا فى طغينهم يعمهون } يترددون متحيرين. ### || [10.12] # { وإذا مس الإنسن } الكافر { الضر } المرض والفقر { ~~دعانا لجنبه } أي مضطجعا { أو قاعدا أو قآئما } أي في ~~كل حال { فلما كشفنا عنه ضره مر } على كفره { كأن } ~~مخففة واسمها محذوف: أي كأنه { لم يدعنآ إلى ضر مسه ~~كذلك } كما زين له الدعاء عند الضر والإعراض عند الرخاء { ~~زين للمسرفين } المشركين { ما كانوا يعملون }. ### || [10.13] # { ولقد أهلكنا القرون } الأمم { من قبلكم } يا أهل ~~مكة { لما ظلموا } بالشرك { و } قد { جآءتهم رسلهم ~~بالبينت } الدلالات على صدقهم { وما كانوا ليؤمنوا } ~~عطف على «ظلموا» { كذلك } كما أهلكنا أولئك { نجزي القوم ~~المجرمين } الكافرين. ### || [10.14] # { ثم جعلنكم } يا أهل مكة { خلئف } جمع (خليفة) { فى ~~الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون } فيها، وهل ~~تعتبرون بهم فتصدقوا رسلنا؟. ### || [10.15] # { وإذا تتلى عليهم ءايتنا } القرآن { بينت } ~~ظاهرات حال { قال الذين لا يرجون لقآءنا } لا يخافون ~~البعث { ائت بقرءان غير هذآ } ليس فيه عيب آلهتنا { أو ~~بدله } من تلقاء نفسك { قل } لهم { ما يكون } ينبغي { لى ~~أن أبدله من تلقآئ } قبل { نفسى إن } ما { ~~أتبع إلا ما يوحى إلى إنى أخاف إن عصيت ربى ~~} بتبديله { عذاب يوم عظيم } هو يوم القيامة. ### || [10.16] # { قل لو شآء الله ما تلوته عليكم ولآ أدركم } ~~أعلمكم { به } و «لا» نافية عطف على ما قبله. وفي قراءة بلام جواب «لو» ~~أي: لأعلمكم به على لسان غيري { فقد لبثت } مكثت { فيكم ~~عمرا } سنين أربعين { من قبله } لا أحدثكم بشيء { أفلا ~~تعقلون } أنه ليس من قبلي؟. ### || [10.17] # { فمن } أي لا أحد { أظلم ممن افترى على الله ~~كذبا } بنسبة الشريك إليه { أو كذب بئايته } القرآن { ~~إنه } أي الشأن { لا يفلح } يسعد { المجرمون } ~~المشركون. ### || [10.18] # { ويعبدون من دون الله } أي غيره { ما لا يضرهم } ~~إن ms222 لم يعبدوه { ولا ينفعهم } إن عبدوه وهو الأصنام { ويقولون ~~} عنها { هؤلاء شفعؤنا عند الله قل } لهم { ~~أتنبئون الله } تخبرونه { بما لا يعلم فى السموت ~~ولا فى الأرض } استفهام إنكار، أي: لو كان له شريك لعلمه، إذ ~~لا يخفى عليه شيء { سبحنه } تنزيها له { وتعلى عما ~~يشركون } ه معه. ### || [10.19] # { وما كان الناس إلا أمة واحدة } على دين واحد وهو ~~الإسلام من لدن آدم إلى نوح. وقيل من عهد إبراهيم إلى عمرو بن لحي { ~~فاختلفوا } بأن ثبت بعض وكفر بعض { ولولا كلمة سبقت ~~من ربك } بتأخير الجزاء إلى يوم القيامة { لقضي بينهم } ~~أي الناس في الدنيا { فيما فيه يختلفون } من الدين بتعذيب ~~الكافرين. ### || [10.20] # { ويقولون } أي أهل مكة { لولا } هلا { أنزل عليه } على ~~محمد صلى الله عليه وسلم { ءاية من ربه } كما كان للأنبياء من ~~الناقة والعصا واليد { فقل } لهم { إنما الغيب } ما غاب عن ~~العباد: أي أمره { لله } ومنه الآيات فلا يأتي بها إلا هو، وإنما ~~علي التبليغ { فانتظروا } العذاب إن لم تؤمنوا { إنى معكم ~~من المنتظرين }. ### || [10.21] # { وإذا أذقنا الناس } أي كفار مكة { رحمة } مطرا وخصبا ~~{ من بعد ضرآء } بؤس وجدب { مستهم إذا لهم مكر ~~فى ءاياتنا } بالاستهزاء والتكذيب { قل } لهم { الله أسرع ~~مكرا } مجازاة { إن رسلنا } الحفظة { يكتبون ما ~~تمكرون } بالتاء والياء. ### || [10.22] # { هو الذى يسيركم } وفي قراءة «ينشركم» { فى البر ~~والبحر حتى إذا كنتم فى الفلك } السفن { وجرين ~~بهم } فيه التفات عن الخطاب { بريح طيبة } لينة { ~~وفرحوا بها جآءتها ريح عاصف } شديدة الهبوب تكسر كل شيء { ~~وجآءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط ~~بهم } أي أهلكوا { دعوا الله مخلصين له الدين } ~~الدعاء { لئن } لام القسم { أنجيتنا من هذه } الأهوال { ~~لنكونن من الشكرين } الموحدين. ### || [10.23] # { فلمآ أنجهم إذا هم يبغون فى الأرض بغير ~~الحق } بالشرك { يأيها الناس إنما بغيكم } ظلمكم ~~{ على أنفسكم } لأن إثمه عليها، هو { متع الحيوة ~~الدنيا } تمتعون فيها قليلا { ثم إلينا مرجعكم } بعد ~~الموت { فننبئكم بما كنتم تعملون } فنجازيكم عليه. وفي ~~قراءة بنصب «متاع» ms223 أي: تتمتعون. ### || [10.24] # { إنما مثل } صفة { الحيوة الدنيا كماء } مطر { ~~أنزلنه من السمآء فاختلط به } بسببه { نبات ~~الأرض } واشتبك بعضه ببعض { مما يأكل الناس } من البر ~~والشعير وغيرهما { والأنعم } من الكلأ { حتى إذآ أخذت ~~الأرض زخرفها } بهجتها من النبات { وازينت } بالزهر، ~~وأصله: (تزينت)، أبدلت التاء زايا وأدغمت في الزاي { وظن أهلهآ ~~أنهم قدرون عليها } متمكنون من تحصيل ثمارها { أتها ~~أمرنا } قضاؤنا أو عذابنا { ليلا أو نهارا فجعلنها } ~~أي زرعها { حصيدا } كالمحصود بالمناجل { كأن } مخففة أي كأنها { ~~لم تغن } تكن { بالأمس كذلك نفصل } نبين { ~~الأيت لقوم يتفكرون }. ### || [10.25] # { والله يدعو إلى دار السلم } أي السلامة وهي الجنة ~~بالدعاء إلى الإيمان { ويهدى من يشآء } هدايته { إلى صرط ~~مستقيم } دين الإسلام. ### || [10.26] # { للذين أحسنوا } بالإيمان { الحسنى } الجنة { ~~وزيادة } هي النظر إليه تعالى كما في حديث مسلم { ولا يرهق } ~~يغشى { وجوههم قتر } سواد { ولا ذلة } كآبة { أولئك ~~أصحب الجنة هم فيها خلدون }. ### || [10.27] # { والذين } عطف على (الذين أحسنوا)، أي وللذين { كسبوا ~~السيئات } عملوا الشرك { جزآء سيئة بمثلها ~~وترهقهم ذلة ما لهم من الله من } زائدة { ~~عاصم } مانع { كأنمآ أغشيت } ألبست { وجوههم قطعا ~~} بفتح الطاء جمع (قطعة)، وإسكانها أي جزءا { من اليل مظلما ~~أولئك أصحب النار هم فيها خلدون }. ### || [10.28] # { و } اذكر { يوم نحشرهم } أي الخلق { جميعا ثم نقول ~~للذين أشركوا مكانكم } نصب ب(الزموا) مقدرا { ~~أنتم } تأكيد للضمير المستتر في الفعل المقدر ليعطف عليه { ~~وشركآؤكم } أي الأصنام { فزيلنا } ميزنا { بينهم } ~~وبين المؤمنين كما في آية # وامتزوا اليوم أيها المجرمون # [59:36] { وقال } لهم { شركآؤهم ما كنتم إيانا ~~تعبدون } «ما» نافية، وقدم المفعول للفاصلة. ### || [10.29] # { فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن } مخففة أي ~~إنا { كنا عن عبادتكم لغفلين }. ### || [10.30] # { هنالك } أي ذلك اليوم { تبلوا } من البلوى. وفي قراءة (تتلو) ~~بتاءين من التلاوة { كل نفس مآ أسلفت } قدمت من العمل { ~~وردوا إلى الله مولهم الحق } الثابت الدائم { ~~وضل } غاب { عنهم ما كانوا يفترون } عليه من الشركاء. ### || [10.31] # { قل } لهم { من يرزقكم من السمآء } بالمطر { والأرض } ~~بالنبات { أمن يملك ms224 السمع } بمعنى الأسماع أي خلقها { ~~والأبصر ومن يخرج الحى من الميت ويخرج ~~الميت من الحى ومن يدبر الأمر } بين الخلائق؟ { ~~فسيقولون } هو { الله فقل } لهم { أفلا تتقون } ه ~~فتؤمنون؟. ### || [10.32] # { فذلكم } الفعال لهذه الأشياء { الله ربكم الحق } ~~الثابت { فماذا بعد الحق إلا الضلل } استفهام تقرير أي ~~ليس بعده غيره، فمن أخطأ الحق - وهو عبادة الله - وقع في الضلال { ~~فإنى } كيف { تصرفون } عن الإيمان مع قيام البرهان؟. ### || [10.33] # { كذلك } كما صرف هؤلاء عن الإيمان { حقت كلمة ربك ~~على الذين فسقوا } كفروا. وهي { لأملأن جهنم } ~~الآية، أو هي { أنهم لا يؤمنون }. ### || [10.34] # { قل هل من شركآئكم من يبدؤا الخلق ثم ~~يعيده قل الله يبدؤا الخلق ثم يعيده فأنى ~~تؤفكون } تصرفون عن عبادته مع قيام الدليل؟. ### || [10.35] # { قل هل من شركآئكم من يهدى إلى الحق } بنصب ~~الحجج وخلق الاهتداء؟ { قل الله يهدى للحق أفمن يهدى ~~إلى الحق } وهو الله { أحق أن يتبع أمن لا يهدى ~~} يهتدى { إلا أن يهدى } أحق أن يتبع؟ استفهام تقرير وتوبيخ، أي ~~الأول أحق { فما لكم كيف تحكمون } هذا الحكم الفاسد من ~~اتباع ما لا يحق اتباعه؟. ### || [10.36] # { وما يتبع أكثرهم } في عبادة الأصنام { إلا ظنا } ~~حيث قلدوا فيه آباءهم { إن الظن لا يغنى من الحق ~~شيئا } فيما المطلوب منه العلم { إن الله عليم بما ~~يفعلون } فيجازيهم عليه. ### || [10.37] # { وما كان هذا القرءان أن يفترى } أي افتراء { من ~~دون الله } أي غيره { ولكن } أنزل { تصديق الذى ~~بين يديه } من الكتب { وتفصيل الكتب } تبيين ما كتبه ~~الله من الأحكام وغيرها { لا ريب } شك { فيه من رب ~~العلمين } متعلق بتصديق أو ب «أنزل» المحذوف، وقرىء برفع «تصديق»، ~~و«تفصيل» بتقدير «هو». ### || [10.38] # { أم } بل أ { يقولون افتره } اختلقه محمد { قل فأتوا ~~بسورة مثله } في الفصاحة والبلاغة على وجه الافتراء فإنكم ~~عربيون فصحاء مثلي { وادعوا } للإعانة عليه { من استطعتم ~~من دون الله } أي غيره { إن كنتم صدقين } في أنه افتراء. ~~فلم يقدروا على ذلك. ### || [10.39] # قال تعالى { بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ms225 } أي ~~القرآن ولم يتدبروه { ولما } لم { يأتهم تأويله } عاقبة ما ~~فيه من الوعيد { كذلك } التكذيب { كذب الذين من قبلهم ~~} رسلهم { فانظر كيف كان عقبة الظلمين } بتكذيب ~~الرسل: أي آخر أمرهم من الهلاك، فكذلك نهلك هؤلاء. ### || [10.40] # { ومنهم } أي أهل مكة { من يؤمن به } لعلم الله ذلك منه { ~~ومنهم من لا يؤمن به } أبدا { وربك أعلم ~~بالمفسدين } تهديد لهم. ### || [10.41] # { وإن كذبوك فقل } لهم { لى عملى ولكم عملكم } ~~أي لكل جزاء عمله { أنتم بريئون ممآ أعمل وأنا برىء ~~مما تعملون } وهذا منسوخ بآية السيف[5:9]. ### || [10.42] # { ومنهم من يستمعون إليك } إذا قرأت القرآن { ~~أفأنت تسمع الصم } شبههم بهم في عدم الانتفاع بما يتلى ~~عليهم { ولو كانوا } مع الصمم { لا يعقلون } يتدبرون؟. ### || [10.43] # { ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدى العمى ولو ~~كانوا لا يبصرون }؟ شبههم بهم في عدم الاهتداء بل أعظم # فإنها لا تعمى الأبصر ولكن تعمى القلوب ~~التى فى الصدور # [46:22]. ### || [10.44] # { إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس ~~أنفسهم يظلمون }. ### || [10.45] # { ويوم يحشرهم كأن } أي كأنهم { لم يلبثوا } في ~~الدنيا أو القبور { إلا ساعة من النهار } لهول ما رأوا، ~~وجملة التشبيه حال من الضمير { يتعارفون بينهم } يعرف بعضهم ~~بعضا إذا بعثوا ثم ينقطع التعارف لشدة الأهوال، والجملة حال مقدرة أو ~~متعلق الظرف { قد خسر الذين كذبوا بلقآء الله } ~~بالبعث { وما كانوا مهتدين }. ### || [10.46] # { وإما } فيه إدغام نون «إن» الشرطية في «ما» المزيدة { نرينك ~~بعض الذى نعدهم } به من العذاب في حياتك، وجواب الشرط محذوف: ~~أي فذاك { أو نتوفينك } قبل تعذيبهم { فإلينا ~~مرجعهم ثم الله شهيد } مطلع { على ما يفعلون ~~} من تكذيبهم وكفرهم فيعذبهم أشد العذاب. ### || [10.47] # { ولكل أمة } من الأمم { رسول فإذا جآء رسولهم } ~~إليهم فكذبوه { قضى بينهم بالقسط } بالعدل فيعذبون وينجى ~~الرسول ومن صدقه { وهم لا يظلمون } بتعذيبهم بغير جرم فكذلك ~~نفعل بهؤلاء. ### || [10.48] # { ويقولون متى هذا الوعد } للعذاب { إن كنتم ~~صدقين } فيه؟. ### || [10.49] # { قل لا أملك لنفسى ضرا } أدفعه { ولا نفعا } أجلبه ~~{ إلا ما شآء الله } أن يقدرني ms226 عليه، فكيف أملك لكم حلول ~~العذاب؟ { لكل أمة أجل } مدة معلومة لهلاكهم { إذا جآء ~~أجلهم فلا يستئخرون } يتأخرون عنه { ساعة ولا ~~يستقدمون } يتقدمون عليه. ### || [10.50] # { قل أرءيتم } أخبروني { إن أتكم عذابه } أي الله { ~~بياتا } ليلا { أو نهارا ماذا } أي شيء { يستعجل ~~منه } أي العذاب { المجرمون } المشركون؟ فيه وضع الظاهر موضع ~~المضمر، وجملة الاستفهام جواب الشرط: كقولك إذا أتيتك ماذا تعطيني؟ ~~والمراد به التهويل أي ما أعظم ما استعجلوه. ### || [10.51] # { أثم إذا ما وقع } حل بكم { ءامنتم به } أي الله أو ~~العذاب عند نزوله، والهمزة لإنكار التأخير، فلا يقبل منكم ويقال لكم { ~~ءآلئن } تؤمنون { وقد كنتم به تستعجلون } استهزاء؟. ### || [10.52] # { ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد } أي ~~الذي تخلدون فيه { هل } ما { تجزون إلا } جزاء { بما كنتم ~~تكسبون }. ### || [10.53] # { ويستنبئونك } يستخبرونك { أحق هو } أي ما وعدتنا به من ~~العذاب والبعث؟ { قل إى } نعم { وربى إنه لحق ~~ومآأنتم بمعجزين } بفائتين العذاب. ### || [10.54] # { ولو أن لكل نفس ظلمت } كفرت { ما فى الأرض } ~~جميعا من الأموال { لافتدت به } من العذاب يوم القيامة { ~~وأسروا الندامة } على ترك الإيمان { لما رأوا ~~العذاب } أي أخفاها رؤساؤهم عن الضعفاء الذين أضلوهم مخافة التعيير ~~{ وقضى بينهم } بين الخلائق { بالقسط } بالعدل { وهم ~~لا يظلمون } شيئا. ### || [10.55] # { ألآ إن لله ما فى السموت والأرض ألآ إن ~~وعد الله } بالبعث والجزاء { حق } ثابت { ولكن ~~أكثرهم } أي الناس { لا يعلمون } ذلك. ### || [10.56] # { هو يحى ويميت وإليه ترجعون } في الآخرة فيجازيكم ~~بأعمالكم. ### || [10.57] # { ياأيها الناس } أي أهل مكة { قد جآءتكم موعظة ~~من ربكم } كتاب فيه ما لكم وما عليكم، وهو القرآن { وشفآء } ~~دواء { لما فى الصدور } من العقائد الفاسدة والشكوك { وهدى } ~~من الضلال { ورحمة للمؤمنين } به. ### || [10.58] # { قل بفضل الله } الإسلام { وبرحمته } القرآن { ~~فبذالك } الفضل والرحمة { فليفرحوا هو خير مما ~~يجمعون } من الدنيا بالياء والتاء. ### || [10.59] # { قل أرءيتم } أخبروني { مآ أنزل الله } خلق { لكم ~~من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا } كالبحيرة ~~والسائبة والميتة { قل ءآلله أذن لكم } في ذلك التحليل ~~والتحريم؟ لا { أم ms227 } بل { على الله تفترون } تكذبون بنسبة ~~ذلك إليه. ### || [10.60] # { وما ظن الذين يفترون على الله الكذب } أي: ~~أي شيء ظنهم به { يوم القيمة }؟ أيحسبون أنه لا يعاقبهم؟ لا { ~~إن الله لذو فضل على الناس } بإمهالهم والإنعام عليهم { ~~ولكن أكثرهم لا يشكرون }. ### || [10.61] # { وما تكون } يا محمد { فى شأن } أمر { وما تتلوا منه ~~} أي من الشأن أو الله { من قرءان } أنزله عليك { ولا تعملون ~~} خاطبه وأمته { من عمل إلا كنا عليكم شهودا } رقباء ~~{ إذ تفيضون } تأخذون { فيه } أي العمل { وما يعزب } يغيب ~~{ عن ربك من مثقال } وزن { ذرة } أصغر نملة { في ~~الأرض ولا فى السمآء ولآ أصغر من ذلك ولآ أكبر ~~إلا فى كتاب مبين } بين: هو اللوح المحفوظ. ### || [10.62] # { ألآ إن أوليآء الله لا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون } في الآخرة. ### || [10.63] # هم { الذين ءامنوا وكانوا يتقون } الله بامتثال أمره ~~ونهيه. ### || [10.64] # { لهم البشرى في الحيوة الدنيا } فسرت في حديث صححه ~~الحاكم بالرؤيا الصالحة: يراها الرجل أو ترى له { وفي الأخرة } ~~الجنة والثواب { لا تبديل لكلمات الله } لا خلف لمواعيده { ~~ذلك } المذكور { هو الفوز العظيم }. ### || [10.65] # { ولا يحزنك قولهم } لك: «لست مرسلا» وغيره { إن } استئناف ~~{ العزة } القوة { لله جميعا هو السميع } للقول { ~~العليم } بالفعل فيجازيهم وينصرك. ### || [10.66] # { ألآ إن لله من فى السموات ومن فى الأرض } ~~عبيدا وملكا وخلقا { وما يتبع الذين يدعون } يعبدون { ~~من دون الله } أي غيره أصناما { شركآء } له على الحقيقة تعالى ~~عن ذلك { إن } ما { يتبعون } في ذلك { إلا الظن } أي ظنهم ~~أنها آلهة تشفع لهم { وإن } ما { هم إلا يخرصون } يكذبون ~~في ذلك. ### || [10.67] # { هو الذى جعل لكم اليل لتسكنوا فيه ~~والنهار مبصرا } إسناد الإبصار إليه مجاز لأنه يبصر فيه { ~~إن فى ذلك لأيت } دلالات على وحدانيته تعالى { لقوم ~~يسمعون } سماع تدبر واتعاظ. ### || [10.68] # { قالوا } أي اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله { ~~اتخذ الله ولدا } قال تعالى لهم { سبحنه } تنزيها له عن ~~الولد { هو الغنى } عن كل أحد وإنما يطلب الولد من يحتاج ms228 إليه { ~~له ما في السموت وما في الأرض } ملكا وخلقا وعبيدا { ~~إن } ما { عندكم من سلطن } حجة { بهذا } الذي تقولونه { ~~أتقولون على الله ما لا تعلمون } استفهام توبيخ. ### || [10.69] # { قل إن الذين يفترون على الله الكذب } بنسبة ~~الولد إليه { لا يفلحون } لا يسعدون. ### || [10.70] # لهم { متع } قليل { فى الدنيا } يتمتعون به مدة حياتهم { ~~ثم إلينا مرجعهم } بالموت { ثم نذيقهم العذاب ~~الشديد } بعد الموت { بما كانوا يكفرون }. ### || [10.71] # { واتل } يا محمد { عليهم } أي كفار مكة { نبأ } خبر { نوح ~~} ويبدل منه { إذ قال لقومه يقوم إن كان كبر } شق { ~~عليكم مقامى } لبثي فيكم { وتذكيرى } وعظي إياكم { ~~بئايات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا ~~أمركم } اعزموا على أمر تفعلونه بي { وشركآءكم } الواو بمعنى ~~(مع) { ثم لا يكن أمركم عليكم غمة } مستورا بل ~~أظهروه وجاهروني به { ثم اقضوا إلى } امضوا في ما أردتموه { ~~ولا تنظرون } تمهلون، فإني لست مباليا بكم. ### || [10.72] # { فإن توليتم } عن تذكيري { فما سألتكم من أجر } ~~ثواب عليه فتولوا { إن } ما { أجرى } ثوابي { إلا على الله ~~وأمرت أن أكون من المسلمين }. ### || [10.73] # { فكذبوه فنجينه ومن معه فى الفلك } السفينة { ~~وجعلنهم } أي من معه { خلئف } في الأرض { وأغرقنا ~~الذين كذبوا بئايتنا } بالطوفان { فانظر كيف ~~كان عقبة المنذرين } من إهلاكهم، فكذلك نفعل بمن كذبك. ### || [10.74] # { ثم بعثنا من بعده } أي نوح { رسلا إلى قومهم } ~~كإبراهيم وهود وصالح { فجآءوهم بالبينت } المعجزات { فما ~~كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل } أي قبل بعث ~~الرسل إليهم { كذلك نطبع } نختم { على قلوب المعتدين ~~} فلا تقبل الإيمان، كما طبعنا على قلوب أولئك. ### || [10.75] # { ثم بعثنا من بعدهم موسى وهرون إلى ~~فرعون وملئه } قومه { بئايتنا } التسع { ~~فاستكبروا } عن الإيمان بها { وكانوا قوما مجرمين ~~}. ### || [10.76] # { فلما جآءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا ~~لسحر مبين } بين ظاهر. ### || [10.77] # { قال موسى أتقولون للحق لما جآءكم } إنه لسحر { ~~أسحر هذا }؟ وقد أفلح من أتى به وأبطل سحر السحرة { ولا ~~يفلح السحرون } والاستفهام في الموضعين للإنكار. ### || [10.78] # { قالوا أجئتنا لتلفتنا } لتردنا { عما وجدنا ~~عليه ms229 ءابآءنا وتكون لكما الكبريآء } الملك { فى ~~الأرض } أرض مصر { وما نحن لكما بمؤمنين } مصدقين. ### || [10.79] # { وقال فرعون ائتونى بكل سحر عليم } فائق في علم ~~السحر. ### || [10.80] # { فلما جاء السحرة قال لهم موسى } بعدما قالوا له # إما أن تلقى وإما أن نكون نحن الملقين # [115:7] { ألقوا ما أنتم ملقون }. ### || [10.81] # { فلمآ ألقوا } حبالهم وعصيهم { قال موسى ما } ~~استفهامية مبتدأ، خبره { جئتم به ءآلسحر } بدل، وفي قراءة (السحر) ~~بهمزة واحدة: (إخبار) ف «ما» اسم موصول مبتدأ { إن الله ~~سيبطله } أي سيمحقه { إن الله لا يصلح عمل ~~المفسدين }. ### || [10.82] # { ويحق } يثبت ويظهر { الله الحق بكلمته } بمواعيده ~~{ ولو كره المجرمون }. ### || [10.83] # { فمآ ءامن لموسى إلا ذرية } طائفة { من } أولاد { ~~قومه } أي فرعون { على خوف من فرعون وملئهم أن ~~يفتنهم } يصرفهم عن دينه بتعذيبه { وإن فرعون لعال } ~~متكبر { فى الأرض } أرض مصر { وإنه لمن المسرفين } ~~المتجاوزين الحد بادعاء الربوبية. ### || [10.84] # { وقال موسى يقوم إن كنتم ءامنتم بالله ~~فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين }. ### || [10.85] # { فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا ~~فتنة للقوم الظلمين } أي لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم ~~على الحق فيفتتنوا بنا. ### || [10.86] # { ونجنا برحمتك من القوم الكفرين }. ### || [10.87] # { وأوحينآ إلى موسى وأخيه أن تبوءا } اتخذا { ~~لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة } ~~مصلى تصلون فيه لتأمنوا من الخوف وكان فرعون منعهم من الصلاة { ~~وأقيموا الصلوة } أتموها { وبشر المؤمنين } بالنصر ~~والجنة. ### || [10.88] # { وقال موسى ربنآ إنك ءاتيت فرعون وملأه ~~زينة وأمولا فى الحيوة الدنيا ربنا } آتيتهم ذلك { ~~ليضلوا } في عاقبته { عن سبيلك } دينك { ربنا اطمس ~~على أمولهم } امسخها { واشدد على قلوبهم } اطبع ~~عليها واستوثق { فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب ~~الأليم } المؤلم. دعا عليهم وأمن هارون على دعائه. ### || [10.89] # { قال } تعالى { قد أجيبت دعوتكما } فمسخت أموالهم حجارة ~~ولم يؤمن فرعون حتى أدركه الغرق { فاستقيما } على الرسالة والدعوة ~~إلى أن يأتيهم العذاب { ولا تتبعآن سبيل الذين لا ~~يعلمون } في استعجال قضائي. روي أنه مكث بعدها أربعين سنة. ### || [10.90] # { وجوزنا ببنى إسرءيل البحر فأتبعهم } لحقهم ~~{ فرعون وجنوده بغيا ms230 وعدوا } مفعول له { حتى إذآ ~~أدركه الغرق قال ءامنت أنه } أي بأنه، وفي قراءة ~~بالكسر استئنافا { لآ إله إلا الذى ءامنت به بنوا ~~إسرءيل وأنا من المسلمين } كرره ليقبل منه فلم يقبل، ~~ودس جبريل في فيه من حمأة البحر مخافة أن تناله الرحمة وقال له: ### || [10.91] # { ;ءآلئن } تؤمن { وقد عصيت قبل وكنت من ~~المفسدين } بضلالك وإضلالك عن الإيمان. ### || [10.92] # { فاليوم ننجيك } نخرجك من البحر { ببدنك } جسدك الذي لا ~~روح فيه { لتكون لمن خلفك } بعدك { ءاية } عبرة فيعرفوا ~~عبوديتك ولا يقدموا على مثل فعلك. وعن ابن عباس: أن بعض بني إسرائيل ~~شكوا في موته فأخرج لهم ليروه { وإن كثيرا من الناس } ~~أي أهل مكة { عن ءايتنا لغفلون } لا يعتبرون بها. ### || [10.93] # { ولقد بوأنا } أنزلنا { بنى إسرءيل مبوأ صدق } ~~منزل كرامة وهو الشام ومصر { ورزقناهم من الطيبت فما ~~اختلفوا } بأن آمن بعض وكفر بعض { حتى جآءهم العلم إن ~~ربك يقضى بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه ~~يختلفون } من أمر الدين بإنجاء المؤمنين وتعذيب الكافرين. ### || [10.94] # { فإن كنت } يا محمد { في شك ممآ أنزلنآ إليك } من ~~القصص فرضا { فسئل الذين يقرءون الكتب } التوراة { ~~من قبلك } فإنه ثابت عندهم يخبروك بصدقه قال صلى الله عليه وسلم # " لا أشك ولا أسأل " # { لقد جآءك الحق من ربك فلا تكونن من ~~الممترين } الشاكين فيه. ### || [10.95] # { ولا تكونن من الذين كذبوا بئآيت الله ~~فتكون من الخسرين }. ### || [10.96] # { إن الذين حقت } وجبت { عليهم كلمت ربك } ~~بالعذاب { لا يؤمنون }. ### || [10.97] # { ولو جآءتهم كل ءاية حتى يروا العذاب ~~الأليم }. ### || [10.98] # { فلولا } فهلا { كانت قرية } أريد أهلها { ءامنت } قبل ~~نزول العذاب بها { فنفعهآ إيمنها إلا } لكن { قوم ~~يونس لمآ ءامنوا } عند رؤية أمارة العذاب ولم يؤخروا إلى ~~حلوله { كشفنا عنهم عذاب الخزى فى الحيوة الدنيا ~~ومتعنهم إلى حين } انقضاء آجالهم. ### || [10.99] # { ولو شآء ربك لأمن من فى الأرض كلهم جميعا ~~أفأنت تكره الناس } بما لم يشأه الله منهم { حتى ~~يكونوا مؤمنين } لا. ### || [10.100] # { وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله } بإرادته ms231 ~~{ ويجعل الرجس } العذاب { على الذين لا يعقلون } ~~يتدبرون آيات الله. ### || [10.101] # { قل } لكفار مكة { انظروا ماذا } أي الذي { في السموت ~~والأرض } من الآيات الدالة على وحدانية الله تعالى { وما تغنى ~~الأيت والنذر } جمع (نذير) أي الرسل { عن قوم لا ~~يؤمنون } في علم الله أي ما تنفعهم؟. ### || [10.102] # { فهل } فما { ينتظرون } بتكذيبك { إلا مثل أيام ~~الذين خلوا من قبلهم } من الأمم: أي مثل وقائعهم من العذاب ~~{ قل فانتظروا } ذلك { إنى معكم من المنتظرين }. ### || [10.103] # { ثم ننجى } المضارع لحكاية الحال الماضي { رسلنا ~~والذين ءامنوا } من العذاب { كذلك } الإنجاء { حقا ~~علينا ننجى المؤمنين } النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ~~حين تعذيب المشركين. ### || [10.104] # { قل يأيها الناس } أي أهل مكة { إن كنتم فى شك ~~من دينى } أنه حق { فلا أعبد الذين تعبدون من دون ~~الله } أي غيره وهو الأصنام لشككم فيه { ولكن أعبد الله ~~الذى يتوفكم } بقبض أرواحكم { وأمرت أن } أي بأن { ~~أكون من المؤمنين }. ### || [10.105] # { و } قيل لي { أن أقم وجهك للدين حنيفا } مائلا إليه ~~{ ولا تكونن من المشركين }. ### || [10.106] # { ولا تدع } تعبد { من دون الله ما لا ينفعك } إن ~~عبدته { ولا يضرك } إن لم تعبده { فإن فعلت } ذلك فرضا { ~~فإنك إذا من الظلمين }. ### || [10.107] # { وإن يمسسك } يصبك { الله بضر } كفقر ومرض { فلا ~~كاشف } رافع { له إلا هو وإن يردك بخير فلا رآد ~~} دافع { لفضله } الذي أرادك به { يصيب به } أي بالخير { من ~~يشآء من عباده وهو الغفور الرحيم }. ### || [10.108] # { قل يأيها الناس } أي أهل مكة { قد جآءكم الحق ~~من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدى لنفسه } لأن ~~ثواب اهتدائه له { ومن ضل فإنما يضل عليها } لأن وبال ~~ضلاله عليها { ومآ أنا عليكم بوكيل } فأجبركم على الهدى. ### || [10.109] # { واتبع ما يوحى إليك } من ربك { واصبر } على الدعوة ~~وأذاهم { حتى يحكم الله } فيهم بأمره { وهو خير ~~الحكمين } أعدلهم، وقد صبر حتى حكم على المشركين بالقتال ~~وأهل الكتاب بالجزية. ### | [11 - سورة هود] ### || [11.1] # { الر } الله أعلم بمراده بذلك، هذا { كتب أحكمت ءايته } ~~بعجيب النظم وبديع المعاني ms232 { ثم فصلت } بينت بالأحكام والقصص ~~والمواعظ { من لدن حكيم خبير } أي الله. ### || [11.2] # { أن } ن أي بأن { لا تعبدوا إلا الله إننى لكم ~~منه نذير } بالعذاب إن كفرتم { وبشير } بالثواب إن آمنتم. ### || [11.3] # { وأن استغفروا ربكم } من الشرك { ثم توبوا } ~~ارجعوا { إليه } بالطاعة { يمتعكم } في الدنيا { متعا ~~حسنا } بطيب عيش وسعة رزق { إلى أجل مسمى } هو الموت { ~~ويؤت } في الآخرة { كل ذي فضل } في العمل { فضله } جزاءه { ~~وإن تولوا } فيه حذف إحدى التاءين أي تعرضوا { فإني أخاف ~~عليكم عذاب يوم كبير } هو يوم القيامة. ### || [11.4] # { إلى الله مرجعكم وهو على كل شىء قدير } ~~ومنه الثواب والعذاب. ### || [11.5] # ونزل كما رواه البخاري عن ابن عباس فيمن كان يستحي أن يتخلى أو يجامع ~~فيفضي إلى السماء، وقيل في المنافقين { ألآ إنهم يثنون ~~صدورهم ليستخفوا منه } أي الله { ألا حين ~~يستغشون ثيابهم } يتغطون بها { يعلم } تعالى { ما ~~يسرون وما يعلنون } فلا يغني استخفاؤهم { إنه عليم ~~بذات الصدور } أي بما في القلوب. ### || [11.6] # { وما من } زائدة { دآبة في الأرض } هي ما دب عليها { ~~إلا على الله رزقها } تكفل به فضلا منه تعالى { ويعلم ~~مستقرها } مسكنها في الدنيا أو الصلب { ومستودعها } بعد ~~الموت أو في الرحم { كل } مما ذكر { فى كتب مبين } بين هو ~~اللوح المحفوظ. ### || [11.7] # { وهو الذى خلق السموت والأرض في ستة أيام ~~} أولها الأحد وآخرها الجمعة { وكان عرشه } قبل خلقهما { على ~~المآء } وهو على متن الريح { ليبلوكم } متعلق ب «خلق» أي ~~خلقهما وما فيهما منافع لكم ومصالح ليختبركم { أيكم أحسن ~~عملا } أي أطوع لله { ولئن قلت } يا محمد لهم { إنكم ~~مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا ~~إن } ما { هذآ } القرآن الناطق بالبعث والذي تقوله { إلا سحر ~~مبين } بين، وفي قراءة «ساحر» والمشار إليه النبي صلى الله عليه ~~وسلم. ### || [11.8] # { ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى } مجيء { أمة } ~~أوقات { معدودة ليقولن } استهزاء { ما يحبسه } ما ~~يمنعه من النزول؟ قال تعالى: { ألا يوم يأتيهم ليس ~~مصروفا } مدفوعا { عنهم وحاق } نزل { بهم ما كانوا ~~به ms233 يستهزءون } من العذاب. ### || [11.9] # { ولئن أذقنا الإنسن } الكافر { منا رحمة } غنى ~~وصحة { ثم نزعنها منه إنه ليئوس } قنوط من رحمة ~~الله { كفور } شديد الكفر به. ### || [11.10] # { ولئن أذقنه نعمآء بعد ضرآء } فقر وشدة { ~~مسته ليقولن ذهب السيئات } المصائب { عني } ولم ~~يتوقع زوالها ولا شكر عليها { إنه لفرح } بطر { فخور } على ~~الناس بما أوتي. ### || [11.11] # { إلا } لكن { الذين صبروا } على الضراء { وعملوا ~~الصلحت } في النعماء { أولئك لهم مغفرة وأجر ~~كبير } هو الجنة. ### || [11.12] # { فلعلك } يا محمد { تارك بعض ما يوحى إليك } فلا ~~تبلغهم إياه لتهاونهم به { وضآئق به صدرك } بتلاوته عليهم لأجل ~~{ أن يقولوا لولا } هلا { أنزل عليه كنز أو جآء ~~معه ملك } يصدقه كما اقترحنا { إنمآ أنت نذير } فلا عليك ~~إلا البلاغ لا الإتيان بما اقترحوه { والله على كل شىء ~~وكيل } حفيظ فيجازيهم. ### || [11.13] # { أم } بل أ { يقولون افتره } أي القرآن؟ { قل فأتوا ~~بعشر سور مثله } في الفصاحة والبلاغة { مفتريت } ~~فإنكم عربيون فصحاء مثلي، تحداهم بها أولا ثم بسورة { وادعوا } ~~للمعاونة على ذلك { من استطعتم من دون الله } أي غيره { ~~إن كنتم صدقين } في أنه افتراء. ### || [11.14] # { فإ } ن { لم يستجيبوا لكم } أي من دعوتموهم للمعاونة { ~~فاعلموا } خطاب للمشركين { أنمآ أنزل } متلبسا { بعلم ~~الله } وليس افتراء عليه { وأن } مخففة أي أنه { لا إله ~~إلا هو فهل أنتم مسلمون } بعد هذه الحجة القاطعة؟ أي ~~أسلموا. ### || [11.15] # { من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها } بأن أصر ~~على الشرك، وقيل: هي في المرائين { نوف إليهم أعملهم } ~~أي جزاء ما عملوه من خير كصدقة وصلة رحم { فيها } بأن نوسع عليهم ~~رزقهم { وهم فيها } أي الدنيا { لا يبخسون } ينقصون شيئا. ### || [11.16] # { أولئك الذين ليس لهم فى الأخرة إلا النار ~~وحبط } بطل { ما صنعوا فيها } أي الآخرة فلا ثواب له { ~~وبطل ما كانوا يعملون }. ### || [11.17] # { أفمن كان على بينة } بيان { من ربه } وهو النبي ~~صلى الله عليه وسلم أو المؤمنون وهي القرآن { ويتلوه } يتبعه { ~~شاهد } له بصدقه { منه } أي من الله وهو جبريل { ومن قبله } ~~أي القرآن ms234 { كتب موسى } التوراة شاهد له أيضا { إماما ~~ورحمة }؟ حال، كمن ليس كذلك؟ لا { أولئك } أي من كان على بينة ~~{ يؤمنون به } أي بالقرآن فلهم الجنة { ومن يكفر به من ~~الأحزاب } جميع الكفار { فالنار موعده فلا تك فى ~~مرية } شك { منه } من القرآن { إنه الحق من ربك ~~ولكن أكثر الناس } أي أهل مكة { لا يؤمنون }. ### || [11.18] # { ومن } أي لا أحد { أظلم ممن افترى على الله ~~كذبا } بنسبة الشريك والولد إليه { أولئك يعرضون على ~~ربهم } يوم القيامة في جملة الخلق { ويقول الأشهد } جمع ~~(شاهد) وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكفار بالتكذيب { ~~هؤلآء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله ~~على الظلمين } المشركين. ### || [11.19] # { الذين يصدون عن سبيل الله } دين الإسلام { ~~ويبغونها } يطلبون السبيل { عوجا } معوجة { وهم ~~بالأخرة هم } تأكيد { كفرون }. ### || [11.20] # { أولئك لم يكونوا معجزين } الله { فى الأرض وما ~~كان لهم من دون الله } أي غيره { من أوليآء } أنصار ~~يمنعونهم من عذابه { يضعف لهم العذاب } بإضلالهم غيرهم { ~~ما كانوا يستطيعون السمع } للحق { وما كانوا ~~يبصرون } ه أي لفرط كراهتهم له، كأنهم لم يستطيعوا ذلك. ### || [11.21] # { أولائك لذين خسروا أنفسهم } لمصيرهم إلى النار ~~المؤبدة عليهم { وضل } غاب { عنهم ما كانوا يفترون } ~~على الله من دعوى الشريك. ### || [11.22] # { لا جرم } حقا { أنهم فى الأخرة هم الأخسرون }. ### || [11.23] # { إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت وأخبتوا ~~} سكنوا واطمأنوا أو أنابوا { إلى ربهم أولئك أصحب ~~الجنة هم فيها خلدون }. ### || [11.24] # { مثل } صفة { الفريقين } الكفار والمؤمنين { كالأعمى ~~والأصم } هذا مثل الكافر { والبصير والسميع } هذا مثل ~~المؤمن { هل يستويان مثلا }؟ لا { أفلا تذكرون } فيه ~~إدغام التاء في الأصل في الذال: تتعظون. ### || [11.25] # { ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إنى } أي بأني، وفي ~~قراءة بالكسر على حذف القول { لكم نذير مبين } بين الإنذار. ### || [11.26] # { أن } أي بأن { لا تعبدوا إلا الله إنى أخاف ~~عليكم } إن عبدتم غيره { عذاب يوم أليم } مؤلم في الدنيا ~~والآخرة. ### || [11.27] # { فقال الملأ الذين كفروا من قومه } وهم الأشراف { ~~ما نرك إلا بشرا مثلنا } ولا فضل لك ms235 علينا { وما ~~نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا } أسافلنا ~~كالحاكة والأساكفة { بادى الرأى } بالهمز وتركه: أي ابتداء من غير ~~تفكر فيك ونصبه على الظرف: أي وقت حدوث أول رأيهم { وما نرى ~~لكم علينا من فضل } تستحقون به الاتباع منا { بل ~~نظنكم كذبين } في دعوى الرسالة أدرجوا قومه معه في الخطاب. ### || [11.28] # { قال يقوم أرءيتم } أخبروني { إن كنت على بينة ~~} بيان { من ربى وءاتنى رحمة } نبوة { من عنده ~~فعميت } خفيت { عليكم } وفي قراءة بتشديد الميم والبناء ~~للمفعول { أنلزمكموها } أنجبركم على قبولها { وأنتم لها ~~كرهون } لا نقدر على ذلك. ### || [11.29] # { ويقوم لآ أسئلكم عليه } على تبليغ الرسالة { مالا } ~~تعطونيه { إن } ما { أجرى } ثوابي { إلا على الله ومآ ~~أنا بطارد الذين ءامنوا } كما أمرتموني { إنهم ~~ملقو ربهم } بالبعث فيجازيهم ويأخذ لهم ممن ظلمهم وطردهم { ~~ولكنى أركم قوما تجهلون } عاقبة أمركم. ### || [11.30] # { ويقوم من ينصرنى } يمنعني { من الله } أي عذابه { إن ~~طردتهم } أي لا ناصر لي { أفلا } فهلا { تذكرون } بإدغام ~~التاء الثانية في الأصل في الذال: تتعظون. ### || [11.31] # { ولآ أقول لكم عندى خزآئن الله ولآ } أني { أعلم ~~الغيب ولآ أقول إنى ملك } بل أنا بشر مثلكم { ولا ~~أقول للذين تزدرى } تحتقر { أعينكم لن يؤتيهم ~~الله خيرا الله أعلم بما فى أنفسهم } قلوبهم { ~~إنى إذا } إن قلت ذلك { لمن الظلمين }. ### || [11.32] # { قالوا ينوح قد جدلتنا } خاصمتنا { فأكثرت ~~جدالنا فأتنا بما تعدنا } به من العذاب { إن كنت من ~~الصدقين } فيه. ### || [11.33] # { قال إنما يأتيكم به الله إن شآء } تعجيله لكم فإن ~~أمره إليه لا إلي { وما أنتم بمعجزين } بفائتين الله. ### || [11.34] # { ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم إن ~~كان الله يريد أن يغويكم } أي إغواءكم وجواب الشرط دل ~~عليه و(لا ينفعكم نصحى ) { هو ربكم وإليه ~~ترجعون }. ### || [11.35] # قال تعالى { أم } بل أ { يقولون } أي كفار مكة { افتره } ~~اختلق محمد القرآن { قل إن افتريته فعلى إجرامى } ~~إثمي، أي عقوبته { وأنا برىء مما تجرمون } من إجرامكم في ~~نسبة الافتراء. ### || [11.36] # { وأوحى إلى نوح أنه لن يؤمن ms236 من قومك إلا من ~~قد ءامن فلا تبتئس } تحزن { بما كانوا يفعلون } من ~~الشرك، فدعا عليهم بقوله # رب لا تذر على الارض # [26:71] فأجاب الله تعالى دعاءه وقال: ### || [11.37] # { واصنع الفلك } السفينة { بأعيننا } بمرأى منا وحفظنا { ~~ووحينا } أمرنا { ولا تخطبنى فى الذين ظلموا } ~~كفروا بترك إهلاكهم { إنهم مغرقون }. ### || [11.38] # { ويصنع الفلك } حكاية حال ماضية { وكلما مر عليه ~~ملأ } جماعة { من قومه سخروا منه } استهزأوا به { قال ~~إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون } ~~إذا نجونا وغرقتم. ### || [11.39] # { فسوف تعلمون من } موصولة مفعول العلم { يأتيه عذاب ~~يخزيه ويحل } ينزل { عليه عذاب مقيم } دائم. ### || [11.40] # { حتى } غاية للصنع { إذا جآء أمرنا } بإهلاكهم { وفار ~~التنور } للخباز بالماء، - وكان ذلك علامة لنوح - { قلنا احمل ~~فيها } في السفينة { من كل زوجين } أي ذكر وأنثى: أي من كل ~~أنواعهما { اثنين } ذكرا وأنثى وهو مفعول، وفي القصة أن الله حشر ~~لنوح السباع والطير وغيرهما، فجعل يضرب بيديه في كل نوع فتقع يده اليمنى ~~على الذكر واليسرى على الأنثى فيحملهما في السفينة { وأهلك } أي ~~زوجته وأولاده { إلا من سبق عليه القول } أي منهم ~~بالإهلاك وهو زوجته وولده (كنعان) بخلاف (سام) و(حام) و(يافث) فحملهم ~~وزوجاتهم الثلاثة { ومن ءامن ومآ ءامن معه إلا قليل } ~~قيل كانوا ستة رجال ونساءهم، وقيل جميع من كان في السفينة ثمانون نصفهم ~~رجال ونصفهم نساء. ### || [11.41] # { وقال } نوح { اركبوا فيها بسم الله مجرها ~~ومرسها } بفتح الميمين وضمهما مصدران أي جريها ورسوها أي منتهى ~~سيرها { إن ربى لغفور رحيم } حيث لم يهلكنا. ### || [11.42] # { وهى تجرى بهم فى موج كالجبال } في الارتفاع والعظم ~~{ ونادى نوح ابنه } كنعان { وكان فى معزل } عن السفينة ~~{ يبنى اركب معنا ولا تكن مع الكفرين }. ### || [11.43] # { قال سئاوى إلى جبل يعصمنى } يمنعني { من المآء ~~قال لا عاصم اليوم من أمر الله } عذابه { إلا } ~~لكن { من رحم } الله فهو المعصوم. قال تعالى { وحال بينهما ~~الموج فكان من المغرقين }. ### || [11.44] # { وقيل يأرض ابلعى مآءك } الذي نبع منك فشربته دون ما ~~نزل من السماء فصار ms237 أنهارا وبحارا { ويسمآء أقلعى } أمسكي عن ~~المطر فأمسكت { وغيض } نقص { المآء وقضى الأمر } تم أمر ~~هلاك قوم نوح { واستوت } وقفت السفينة { على الجودى } جبل ~~بالجزيرة بقرب (الموصل) { وقيل بعدا } هلاكا { للقوم ~~الظلمين } الكافرين. ### || [11.45] # { ونادى نوح ربه فقال رب إن ابنى } كنعان { من ~~أهلى } وقد وعدتني بنجاتهم { وإن وعدك الحق } الذي لا خلف ~~فيه { وأنت أحكم الحكمين } أعلمهم وأعدلهم. ### || [11.46] # { قال } تعالى { ينوح إنه ليس من أهلك } الناجين أو ~~من أهل دينك { إنه } أي سؤالك إياي بنجاته { عمل غير صلح ~~} فإنه كافر ولا نجاة للكافرين، وفي قراءة بكسر ميم «عمل» فعل، ونصب ~~«غير» فالضمير لابنه { فلا تسئلن } بالتشديد والتخفيف { ما ~~ليس لك به علم } من إنجاء ابنك { إنى أعظك أن تكون ~~من الجهلين } بسؤالك ما لم تعلم. ### || [11.47] # { قال رب إنى أعوذ بك } من { أن أسئلك ما ليس ~~لى به علم وإلا تغفر لى } ما فرط مني { وترحمنى ~~أكن من الخسرين }. ### || [11.48] # { قيل ينوح اهبط } انزل من السفينة { بسلم } بسلامة أو ~~بتحية { منا وبركت } خيرات { عليك وعلى أمم ممن ~~معك } في السفينة أي من أولادهم وذريتهم وهم المؤمنون { وأمم } ~~بالرفع ممن معك { سنمتعهم } في الدنيا { ثم يمسهم ~~منا عذاب أليم } في الآخرة وهم الكفار. ### || [11.49] # { تلك } أي هذه الآيات المتضمنة قصة نوح { من أنبآء الغيب } ~~أخبار ما غاب عنك { نوحيهآ إليك } يا محمد { ما كنت تعلمهآ ~~أنت ولا قومك من قبل هذا } القرآن { فاصبر } على ~~التبليغ وأذى قومك كما صبر نوح { إن العقبة } المحمودة { ~~للمتقين }. ### || [11.50] # { و } أرسلنا { إلى عاد أخاهم } من القبيلة { هودا قال ~~ياقوم اعبدوا الله } وحدوه { ما لكم من } زائدة { ~~إله غيره إن } ما { أنتم } في عبادتكم الأوثان { إلا ~~مفترون } كاذبون على الله. ### || [11.51] # { يقوم لآ أسئلكم عليه } على التوحيد { أجرا إن } ~~ما { أجرى إلا على الذى فطرنى } خلقني { أفلا ~~تعقلون }. ### || [11.52] # { ويقوم استغفروا ربكم } من الشرك { ثم توبوا } ~~ارجعوا { إليه } بالطاعة { يرسل السمآء } المطر - وكانوا قد ~~منعوه - { عليكم مدرارا } كثير الدرور { ويزدكم ~~قوة إلى } مع { قوتكم ms238 }. بالمال والولد { ولا ~~تتولوا مجرمين } مشركين. ### || [11.53] # { قالوا يهود ما جئتنا ببينة } برهان على قولك { ~~وما نحن بتاركى ءالهتنا عن قولك } أي لقولك { وما ~~نحن لك بمؤمنين }. ### || [11.54] # { إن } ما { نقول } في شأنك { إلا اعترك } أصابك { بعض ~~ءالهتنا بسوء } فخبلك لسبك إياها فأنت تهذي { قال إنى ~~أشهد الله } علي { واشهدوا أنى برىء مما ~~تشركون } ه به. ### || [11.55] # { من دونه فكيدونى } احتالوا في هلاكي { جميعا } أنتم ~~وأوثانكم { ثم لا تنظرون } تمهلون. ### || [11.56] # { إنى توكلت على الله ربى وربكم ما من } ~~زائدة { دآبة } نسمة تدب على الأرض { إنى توكلت على ~~الله } أي مالكها وقاهرها فلا نفع ولا ضرر إلا بإذنه، وخص (الناصية) ~~بالذكر لأن من أخذ بناصيته يكون في غاية الذل { إن ربى على ~~صرط مستقيم } أي طريق الحق والعدل. ### || [11.57] # { فإن تولوا } فيه حذف إحدى التاءين، أي تعرضوا { فقد ~~أبلغتكم مآ أرسلت به إليكم ويستخلف ربى ~~قوما غيركم ولا تضرونه شيئا } بإشراككم { إن ~~ربى على كل شىء حفيظ } رقيب. ### || [11.58] # { ولما جآء أمرنا } عذابنا { نجينا هودا والذين ~~ءامنوا معه برحمة } هداية { منا ونجيناهم من ~~عذاب غليظ } شديد. ### || [11.59] # { وتلك عاد } إشارة إلى آثارهم، أي فسيحوا في الأرض وانظروا ~~إليها، ثم وصف أحوالهم فقال { جحدوا بئايت ربهم وعصوا ~~رسله } جمع لأن من عصى رسولا عصى جميع الرسل لاشتراكهم في أصل ما ~~جاؤوا به وهو التوحيد { واتبعوا } أي السفلة { أمر كل ~~جبار عنيد } معاند للحق من رؤسائهم. ### || [11.60] # { وأتبعوا فى هذه الدنيا لعنة } من الناس { ويوم ~~القيمة } لعنة على رؤوس الخلائق { ألآ إن عادا كفروا } ~~جحدوا { ربهم ألا بعدا } من رحمة الله { لعاد قوم هود ~~}. ### || [11.61] # { و } ارسلنا { إلى ثمود أخاهم } من القبيلة { صلحا ~~قال يقوم اعبدوا الله } وحدوه { مالكم من إله ~~غيره هو أنشأكم } ابتدأ خلقكم { من الأرض } بخلق أبيكم ~~آدم منها { واستعمركم فيها } جعلكم عمارا تسكنون بها { ~~فاستغفروه } من الشرك { ثم توبوا } ارجعوا { إليه } ~~بالطاعة { إن ربى قريب } من خلقه بعلمه { مجيب } لمن سأله. ### || [11.62] # { قالوا يصلح قد كنت فينا مرجوا ms239 } نرجو أن تكون سيدا ~~{ قبل هذا } الذي صدر منك { أتنهنا أن نعبد ما ~~يعبد ءابآؤنا } من الأوثان { وإننا لفى شك مما ~~تدعونا إليه } من التوحيد { مريب } موقع في الريب. ### || [11.63] # { قال يقوم أرءيتم إن كنت على بينة } بيان { ~~من ربى وءاتنى منه رحمة } نبوة { فمن ينصرنى } ~~يمنعني { من الله } أي عذابه { إن عصيته فما ~~تزيدوننى } بأمركم لي بذلك { غير تخسير } تضليل. ### || [11.64] # { ويقوم هذه ناقة الله لكم ءاية } حال عامله ~~الإشارة { فذروها تأكل فى أرض الله ولا تمسوها ~~بسوء } عقر { فيأخذكم عذاب قريب } إن عقرتموها. ### || [11.65] # { فعقروها } عقرها قدار بأمرهم { فقال } صالح { تمتعوا } ~~عيشوا { فى داركم ثلثة أيام } ثم تهلكون { ذلك وعد ~~غير مكذوب } فيه. ### || [11.66] # { فلما جآء أمرنا } بإهلاكهم { نجينا صلحا ~~والذين ءامنوا معه } وهم أربعة آلاف { برحمة منا و } ~~نجيناهم { من خزى يومئذ } بكسر الميم إعرابا، وفتحها بناء ~~لإضافته إلى مبني وهو الأكثر { إن ربك هو القوى ~~العزيز } الغالب. ### || [11.67] # { وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا فى ~~ديرهم جثمين } باركين على الركب ميتين. ### || [11.68] # { كأن } مخففة واسمها محذوف أي كأنهم { لم يغنوا } يقيموا { ~~فيهآ } في دارهم { ألآ إن ثمودا كفروا ربهم ألا ~~بعدا لثمود } بالصرف وتركه على معنى الحي والقبيلة. ### || [11.69] # { ولقد جآءت رسلنآ إبرهيم بالبشرى } بإسحق ويعقوب ~~بعده { قالوا سلما } مصدر { قال سلم } عليكم { فما ~~لبث أن جآء بعجل حنيذ } مشوي. ### || [11.70] # { فلما رءآ أيديهم لا تصل إليه نكرهم } بمعنى ~~أنكرهم { وأوجس } أضمر في نفسه { منهم خيفة } خوفا { ~~قالوا لا تخف إنآ أرسلنآ إلى قوم لوط } لنهلكهم. ### || [11.71] # { وامرأته } أي امرأة إبراهيم (سارة) { قآئمة } تخدمهم { ~~فضحكت } استبشارا بهلاكهم { فبشرنها بإسحق ومن ~~ورآء } بعد { إسحق يعقوب } ولده تعيش إلى أن تراه. ### || [11.72] # { قالت يويلتى } كلمة تقال عند أمر عظيم، والألف مبدلة من ياء ~~الإضافة { ءألد وأنا عجوز } لي تسع وتسعون سنة { وهذا ~~بعلى شيخا } له مائة وعشرون سنة، ونصبه على الحال، والعامل فيه ما ~~في «ذا» من الإشارة { إن هذا لشىء عجيب } أن يولد ولد ~~لهرمين. ### || [11.73] # { قالوا أتعجبين ms240 من أمر الله } قدرته { رحمت ~~الله وبركته عليكم } يا { أهل البيت } بيت إبراهيم ~~{ إنه حميد } محمود { مجيد } كريم. ### || [11.74] # { فلما ذهب عن إبرهيم الروع } الخوف { وجآءته ~~البشرى } بالولد أخذ { يجدلنا } يجادل رسلنا { فى } شأن { ~~قوم لوط }. ### || [11.75] # { إن إبرهيم لحليم } كثير الأناة { أوه منيب } ~~رجاع، فقال لهم: أتهلكون قرية فيها ثلثمائة مؤمن؟ قالوا لا قال: ~~أفتهلكون قرية فيها مائتا مؤمن؟ قالوا لا قال: أفتهلكون قرية فيها أربعون ~~مؤمنا؟ قالوا لا قال: أفتهلكون قرية فيها أربعة عشر مؤمنا؟ قالوا لا، ~~قال: أفرأيتم إن كان فيها مؤمن واحد؟ قالوا: لا، قال: # قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها # [32:29] الخ. ### || [11.76] # فلما أطال مجادلتهم قالوا { يإبرهيم أعرض عن هذا } ~~الجدال { إنه قد جآء أمر ربك } بهلاكهم { وإنهم ~~ءاتيهم عذاب غير مردود }. ### || [11.77] # { ولما جآءت رسلنا لوطا سىء بهم } حزن بسببهم { ~~وضاق بهم ذرعا } صدرا لأنهم حسان الوجوه في صورة أضياف فخاف ~~عليهم قومه { وقال هذا يوم عصيب } شديد. ### || [11.78] # { وجآءه قومه } لما علموا بهم { يهرعون } يسرعون { ~~إليه ومن قبل } قبل مجيئهم { كانوا يعملون ~~السيئات } وهي إتيان الرجال في الأدبار { قال } لوط { ~~يقوم هؤلآء بناتى } تزوجوهن { هن أطهر لكم ~~فاتقوا الله ولا تخزون } تفضحون { فى ضيفى } أضيافي { ~~أليس منكم رجل رشيد } يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟. ### || [11.79] # { قالوا لقد علمت ما لنا فى بناتك من حق } حاجة ~~{ وإنك لتعلم ما نريد } من إتيان الرجال. ### || [11.80] # { قال لو أن لى بكم قوة } طاقة { أو ءاوى إلى ~~ركن شديد } عشيرة تنصرني لبطشت بكم. ### || [11.81] # فلما رأت الملائكة ذلك: { قالوا يلوط إنا رسل ربك لن ~~يصلوا إليك } بسوء { فأسر بأهلك بقطع } طائفة { ~~من اليل ولا يلتفت منكم أحد } لئلا يرى عظيم ما ينزل ~~بهم { إلا امرأتك } بالرفع بدل من «أحد» وفي قراءة بالنصب ~~استثناء من الأهل: أي فلا تسر بها { إنه مصيبها مآ أصابهم ~~} فقيل: لم يخرج بها وقيل: خرجت والتفتت فقالت: واقوماه، فجاءها حجر ~~فقتلها وسألهم عن وقت هلاكهم فقالوا { إن موعدهم الصبح ms241 } ~~فقال: أريد أعجل من ذلك، قالوا { أليس الصبح بقريب }. ### || [11.82] # { فلما جآء أمرنا } بإهلاكهم { جعلنا عليها } أي ~~قراهم { سافلها } أي بأن رفعها جبريل إلى السماء وأسقطها مقلوبة ~~إلى الأرض { وأمطرنا عليها حجارة من سجيل } طين طبخ ~~بالنار { منضود } متتابع. ### || [11.83] # { مسومة } معلمة عليها اسم من يرمى بها { عند ربك } ظرف ~~لها { وما هى } الحجارة أو بلادهم { من الظلمين } أي أهل ~~مكة { ببعيد }. ### || [11.84] # { و } أرسلنا { إلى مدين أخاهم شعيبا قال يقوم ~~اعبدوا الله } وحدوه { ما لكم من إله غيره ولا ~~تنقصوا المكيال والميزان إنى أركم بخير } ~~نعمة تغنيكم عن التطفيف { وإنى أخاف عليكم } إن لم تؤمنوا { ~~عذاب يوم محيط } بكم يهلككم، وصف اليوم به مجاز لوقوعه فيه. ### || [11.85] # { ويقوم أوفوا المكيال والميزان } أتموهما { ~~بالقسط } بالعدل { ولا تبخسوا الناس أشياءهم } لا ~~تنقصوهم من حقهم شيئا { ولا تعثوا فى الأرض مفسدين } ~~بالقتل وغيره من «عثي» بكسر المثلثة: أفسد، ومفسدين: حال مؤكدة لمعنى ~~عاملها «تعثوا». ### || [11.86] # { بقيت الله } رزقه الباقي لكم بعد إيفاء الكيل والوزن { ~~خير لكم } من البخس { إن كنتم مؤمنين وما أنا ~~عليكم بحفيظ } رقيب أجازيكم بأعمالكم، إنما بعثت نذيرا. ### || [11.87] # { قالوا } له استهزاء { يشعيب أصلوتك تأمرك } ~~بتكليف { أن نترك ما يعبد ءابآؤنآ } من الأصنام { أو } ~~نترك { أن نفعل في أمولنا ما نشؤا } المعنى: هذا أمر ~~باطل لا يدعو إليه داع بخير { إنك لأنت الحليم الرشيد } ~~قالوا ذلك استهزاء. ### || [11.88] # { قال يقوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربى ~~ورزقنى منه رزقا حسنا } حلالا؟ أفأشوبه بالحرام من البخس ~~والتطفيف؟ { ومآ أريد أن أخالفكم } وأذهب { إلى مآ ~~أنهكم عنه } فأرتكبه { إن } ما { أريد إلا الإصلح } ~~لكم بالعدل { ما استطعت وما توفيقى } قدرتي على ذلك وغيره من ~~الطاعات { إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب } ~~أرجع. ### || [11.89] # { ويقوم لا يجرمنكم } يكسبنكم { شقاقى } خلافي فاعل ~~(يجرم)، والضمير مفعول أول، والثاني { أن يصيبكم مثل مآ ~~أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صلح } من العذاب ~~{ وما قوم لوط } أي منازلهم أو زمن هلاكهم { منكم ببعيد ms242 } ~~فاعتبروا. ### || [11.90] # { واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربى ~~رحيم } بالمؤمنين { ودود } محب لهم. ### || [11.91] # { قالوا } إيذانا بقلة المبالاة { يشعيب ما نفقه } نفهم ~~{ كثيرا مما تقول وإنا لنرك فينا ضعيفا } ذليلا ~~{ ولولا رهطك } عشيرتك { لرجمنك } بالحجارة { ومآ أنت ~~علينا بعزيز } كريم عن الرجم، وإنما رهطك هم الأعزة. ### || [11.92] # { قال يقوم أرهطى أعز عليكم من الله } ~~فتتركوا قتلي لأجلهم ولا تحفظوني لله { واتخذتموه } أي الله { ~~ورآءكم ظهريا } منبوذا خلف ظهوركم لا تراقبونه؟ { إن ~~ربى بما تعملون محيط } علما فيجازيكم. ### || [11.93] # { ويقوم اعملوا على مكانتكم } حالتكم { إنى ~~عمل } على حالتي { سوف تعلمون من } موصولة مفعول العلم { ~~يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا } ~~انتظروا عاقبة أمركم { إنى معكم رقيب } منتظر. ### || [11.94] # { ولما جآء أمرنا } بإهلاكهم { نجينا شعيبا ~~والذين ءامنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ~~ظلموا الصيحة } صاح بهم جبريل { فأصبحوا فى ديارهم ~~جثمين } باركين على الركب ميتين. ### || [11.95] # { كأن } مخففة: أي كأنهم { لم يغنوا } يقيموا { فيهآ ألا ~~بعدا لمدين كما بعدت ثمود }. ### || [11.96] # { ولقد أرسلنا موسى بئايتنا وسلطن مبين } ~~برهان بين ظاهر. ### || [11.97] # { إلى فرعون وملإيه فاتبعوا أمر فرعون وما ~~أمر فرعون برشيد } سديد. ### || [11.98] # { يقدم } يتقدم { قومه يوم القيمة } فيتبعونه كما ~~اتبعوه في الدنيا { فأوردهم } أدخلهم { النار وبئس ~~الورد المورود } هي. ### || [11.99] # { وأتبعوا فى هذه } أي الدنيا { لعنة ويوم ~~القيمة } لعنة { بئس الرفد } العون { المرفود } رفدهم. ### || [11.100] # { ذلك } المذكور، مبتدأ خبره { من أنبآء القرى نقصه ~~عليك } يا محمد { منها } أي القرى { قآئم } هلك أهله دونه { و ~~} منها { حصيد } هلك بأهله فلا أثر له كالزرع المحصود بالمناجل. ### || [11.101] # { وما ظلمنهم } بإهلاكهم بغير ذنب { ولكن ظلموا ~~أنفسهم } بالشرك { فمآ أغنت } دفعت { عنهم ءالهتهم ~~التى يدعون } يعبدون { من دون الله } أي غيره { من } ~~زائدة { شىء لما جآء أمر ربك } عذابه { وما زادوهم ~~} بعبادتهم لها { غير تتبيب } تخسير. ### || [11.102] # { وكذلك } مثل الأخذ { أخذ ربك إذا أخذ القرى } ~~أريد أهلها { وهى ظلمة } بالذنوب: أي فلا يغني عنهم من أخذه شيء ~~{ إن أخذه أليم شديد } روى الشيخان ms243 عن أبي موسى الأشعري ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم # " إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " # ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم { وكذلك أخذ ربك } الآية. ### || [11.103] # { إن فى ذلك } المذكور من القصص { لأية } لعبرة { لمن ~~خاف عذاب الأخرة ذلك } أي يوم القيامة { يوم مجموع ~~له } فيه { الناس وذلك يوم مشهود } يشهده جميع ~~الخلائق. ### || [11.104] # { وما نؤخره إلا لأجل معدود } لوقت معلوم عند الله. ### || [11.105] # { يوم يأت } ذلك اليوم { لا تكلم } فيه حذف إحدى التاءين { ~~نفس إلا بإذنه } تعالى { فمنهم } أي الخلق { شقى } ~~منهم { سعيد } كتب كل في الأزل. ### || [11.106] # { فأما الذين شقوا } في علمه تعالى { ففى النار لهم ~~فيها زفير } صوت شديد { وشهيق } صوت ضعيف. ### || [11.107] # { خلدين فيها ما دامت السموت والأرض } أي مدة ~~دوامهما في الدنيا { إلا } غير { ما شآء ربك } من الزيادة على ~~مدتهما مما لا منتهى له، والمعنى خالدين فيها أبدا { إن ربك ~~فعال لما يريد }. ### || [11.108] # { وأما الذين سعدوا } بفتح السين وضمها { ففى الجنة ~~خلدين فيها ما دامت السموت والأرض إلا } غير { ~~ما شآء ربك } كما تقدم، ودل عليه فيهم قوله { عطآء غير ~~مجذوذ } مقطوع وما تقدم من التأويل هو الذي ظهر، وهو خال من التكلف، ~~والله أعلم بمراده. ### || [11.109] # { فلا تك } يا محمد { فى مرية } شك { مما يعبد ~~هؤلاء } من الأصنام إنا نعذبهم كما عذبنا من قبلهم، وهذا تسلية للنبي ~~صلى الله عليه وسلم { ما يعبدون إلا كما يعبد ءابآؤهم } ~~أي كعادتهم { من قبل } وقد عذبناهم { وإنا لموفوهم } ~~مثلهم { نصيبهم } حظهم من العذاب { غير منقوص } أي تاما. ### || [11.110] # { ولقد ءاتينا موسى الكتب } التوراة { فاختلف ~~فيه } بالتصديق والتكذيب كالقرآن { ولولا كلمة سبقت من ~~ربك } بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القيامة { لقضي ~~بينهم } في الدنيا فيما اختلفوا فيه { وإنهم } أي المكذبين به ~~{ لفى شك منه مريب } موقع في الريبة. ### || [11.111] # { وإن } بالتخفيف والتشديد { كلا } أي كل الخلائق { لما } «ما» ~~زائدة، واللام موطئة لقسم مقدر أو فارقة وفي قراءة ms244 بتشديد «لما» بمعنى ~~«إلا» ف «إن» نافية { ليوفينهم ربك أعملهم } أي ~~جزاءها { إنه بما يعملون خبير } عالم ببواطنه كظواهره. ### || [11.112] # { فاستقم } على العمل بأمر ربك والدعاء إليه { كمآ أمرت و } ~~ليستقم { من تاب } آمن { معك ولا تطغوا } تجاوزوا حدود الله ~~{ إنه بما تعملون بصير } فيجازيكم به. ### || [11.113] # { ولا تركنوا } تميلوا { إلى الذين ظلموا } بمودة أو ~~مداهنة أو رضا بأعمالهم { فتمسكم } تصيبكم { النار وما ~~لكم من دون الله } أي غيره { من } زائدة { أوليآء } ~~يحفظونكم منه { ثم لا تنصرون } تمنعون من عذابه. ### || [11.114] # { وأقم الصلوة طرفى النهار } الغداة والعشي: أي الصبح ~~والظهر والعصر { وزلفا } جمع زلفة. أي طائفة { من اليل } أي ~~المغرب والعشاء { إن الحسنت } كالصلوات الخمس { يذهبن ~~السيئت } الذنوب الصغائر، نزلت فيمن قبل أجنبية، فأخبره صلى ~~الله عليه وسلم فقال: ألي هذا؟ فقال: # " لجميع أمتي كلهم " # ، رواه الشيخان { ذلك ذكرى للذكرين } عظة للمتعظين. ### || [11.115] # { واصبر } يا محمد على أذى قومك أو على الصلاة { فإن الله ~~لا يضيع أجر المحسنين } بالصبر على الطاعة. ### || [11.116] # { فلولا } فهلا { كان من القرون } الأمم الماضية { من ~~قبلكم أولوا بقية } أصحاب دين وفضل { ينهون عن ~~الفساد فى الأرض } المراد به النفي: أي ما كان فيهم ذلك { إلا ~~} لكن { قليلا ممن أنجينا منهم } نهوا فنجوا، و«من» ~~للبيان { واتبع الذين ظلموا } بالفساد وترك النهي { مآ ~~أترفوا } نعموا { فيه وكانوا مجرمين }. ### || [11.117] # { وما كان ربك ليهلك القرى بظلم } منه لها { ~~وأهلها مصلحون } مؤمنون. ### || [11.118] # { ولو شآء ربك لجعل الناس أمة واحدة } أهل دين ~~واحد { ولا يزالون مختلفين } في الدين. ### || [11.119] # { إلا من رحم ربك } أراد لهم الخير فلا يختلفون فيه { ~~ولذلك خلقهم } أي أهل الاختلاف له، وأهل الرحمة لها { ~~وتمت كلمة ربك } وهي { لأملأن جهنم من ~~الجنة } الجن { والناس أجمعين }. ### || [11.120] # { وكلا } نصب «بنقص» وتنوينه عوض عن المضاف إليه: أي كلما ~~يحتاج إليه { نقص عليك من أنبآء الرسل ما } بدل من ~~(كلا) { نثبت } نطمئن { به فؤادك } قلبك { وجآءك فى ~~هذه } الأنباء أو الآيات { الحق وموعظة وذكرى ~~للمؤمنين } خصوا بالذكر لانتفاعهم ms245 بها في الإيمان بخلاف الكفار. ### || [11.121] # { وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم } ~~حالتكم { إنا عملون } على حالتنا تهديد لهم. ### || [11.122] # { وانتظروا } عاقبة أمركم { إنا منتظرون } ذلك. ### || [11.123] # { ولله غيب السموت والأرض } أي علم ما غاب فيهما { ~~وإليه يرجع } بالبناء للفاعل: يعود، وللمفعول (يرد) { ~~الأمر كله } فينتقم ممن عصى { فاعبده } وحده { وتوكل ~~عليه } ثق به فإنه كافيك { وما ربك بغفل عما ~~يعملون } وإنما يؤخرهم لوقتهم. وفي قراءة (يعملون) بالتحتانية. ### | [12 - سورة يوسف] ### || [12.1] # { الر } الله أعلم بمراده بذلك { تلك } هذه الآيات { ~~ءاياتالكتب } القرآن، والإضافة بمعنى( من) { المبين } ~~المظهر للحق من الباطل. ### || [12.2] # { إنا أنزلناه قرءانا عربيا } بلغة العرب { ~~لعلكم } يا أهل مكة { تعقلون } تفقهون معانيه. ### || [12.3] # { نحن نقص عليك أحسن القصص بمآ أوحينآ } ~~بإيحائنا { إليك هذا القرءان وإن } مخففة أي وإنه { كنت ~~من قبله لمن الغفلين }. ### || [12.4] # اذكر { إذ قال يوسف لأبيه } يعقوب { يا أبت } بالكسر ~~دلالة على ياء الإضافة المحذوفة والفتح دلالة على ألف محذوفة قلبت عن ~~الياء { إنى رأيت } في المنام { أحد عشر كوكبا ~~والشمس والقمر رأيتهم } تأكيد { لى ساجدين } جمع ~~بالياء والنون للوصف بالسجود الذي هو من صفات العقلاء. ### || [12.5] # { قال يا بنى لا تقصص رءياك على إخوتك ~~فيكيدوا لك كيدا } يحتالون في هلاكك حسدا لعلمهم بتأويلها من ~~أنهم الكواكب والشمس أمك والقمر أبوك { إن الشيطن ~~للإنسن عدو مبين } ظاهر العداوة. ### || [12.6] # { وكذلك } كما رأيت { يجتبيك } يختارك { ربك ويعلمك ~~من تأويل الأحاديث } تعبير الرؤيا { ويتم نعمته ~~عليك } بالنبوة { وعلى ءال يعقوب } أولاده { كمآ ~~أتمها } بالنبوة { على أبويك من قبل إبرهيم ~~وإسحق إن ربك عليم } بخلقه { حكيم } في صنعه بهم. ### || [12.7] # { لقد كان فى } خبر { يوسف وإخوته } وهم أحد عشر { ~~ءايت } عبر { للسآئلين } عن خبرهم. ### || [12.8] # اذكر { إذ قالوا } أي بعض إخوة يوسف لبعضهم { ليوسف } مبتدأ { ~~وأخوه } شقيقه (بنيامين) { أحب } خبر { إلى أبينا منا ~~ونحن عصبة } جماعة { إن أبانا لفى ضلل } خطإ { ~~مبين } بين بإيثارهما علينا. ### || [12.9] # { اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا } أي بأرض بعيدة { يخل ~~لكم وجه ms246 أبيكم } بأن يقبل عليكم ولا يلتفت لغيركم { ~~وتكونوا من بعده } أي بعد قتل يوسف أو طرحه { قوما ~~صلحين } بأن تتوبوا. ### || [12.10] # { قال قائل منهم } هو( يهوذا) { لا تقتلوا يوسف ~~وألقوه } اطرحوه { فى غيبتالجب } مظلم البئر، وفي قراءة ~~(غيابات)بالجمع { يلتقطه بعض السيارة } المسافرين { إن ~~كنتم فعلين } ما أردتم من التفريق فاكتفوا بذلك. ### || [12.11] # { قالوا يأبانا ملك لا تأمنا على يوسف وإنا ~~له لنصحون } لقائمون بمصالحه. ### || [12.12] # { أرسله معنا غدا } إلى الصحراء { نرتع ونلعب } ~~بالنون والياء فيهماننشط ونتسع { وإنا له لحفظون }. ### || [12.13] # { قال إنى ليحزننى أن تذهبوا } أي ذهابكم { به } ~~لفراقه { وأخاف أن يأكله الذئب } المراد به الجنس وكانت ~~أرضهم كثيرة الذئاب { وأنتم عنه غفلون } مشغولون. ### || [12.14] # { قالوا لئن } لام قسم { أكله الذئب ونحن عصبة } ~~جماعة { إنآ إذا لخسرون } عاجزون، فأرسله معهم. ### || [12.15] # { فلما ذهبوا به وأجمعوا } عزموا { أن يجعلوه فى ~~غيابت الجب } وجواب «لما» محذوف أي فعلوا ذلك بأن نزعوا قميصه ~~بعد ضربه وإهانته وإرادة قتله وأدلوه، فلما وصل إلى نصف البئر ألقوه ~~ليموت فسقط في الماء ثم آوى إلى صخرة فنادوه فأجابهم- بظن رحمتهم- ~~فأرادوا رضخه بصخرة فمنعهم يهوذا { وأوحينآ إليه } في الجب وحي ~~حقيقة وله سبع عشرة سنة أو دونها تطمينا لقلبه { لتنبئنهم } ~~بعد اليوم { بأمرهم } بصنيعهم { هذا وهم لا يشعرون } ~~بك حال الإنباء. ### || [12.16] # { وجآءوا أباهم عشآء } وقت المساء { يبكون }. ### || [12.17] # { قالوا يأبانا إنا ذهبنا نستبق } نرمي { وتركنا ~~يوسف عند متعنا } ثيابنا { فأكله الذئب ومآ أنت ~~بمؤمن } بمصدق { لنا ولو كنا صدقين } عندك لاتهمتنا ~~في هذه القصة لمحبة يوسف، فكيف وأنت تسيء الظن بنا؟. ### || [12.18] # { وجآءوا على قميصه } محله نصب على الظرفية أي فوقه { بدم ~~كذب } أي ذي كذب بأن ذبحوا (سخلة) ولطخوه بدمها وذهلوا عن شقه ~~وقالوا إنه دمه { قال } يعقوب لما رآه صحيحا وعلم كذبهم { بل ~~سولت } زينت { لكم أنفسكم أمرا } ففعلتموه به { فصبر ~~جميل } لا جزع فيه، وهو خبر مبتدأ محذوف أي أمري { والله ~~المستعان } المطلوب منه العون { على ما تصفون } تذكرون من ~~أمر يوسف. ### || [12.19] # { وجآءت ms247 سيارة } مسافرون من (مدين) إلى مصر فنزلوا قريبا من جب ~~يوسف { فأرسلوا واردهم } الذي يرد الماء ليستقي منه { ~~فأدلى } أرسل { دلوه } في البئر فتعلق بها يوسف، فأخرجه فلما ~~رآه { قال يابشرى } وفي قراءة «بشراي» ونداؤها مجاز أي احضري فهذا ~~وقتك { هذا غلام } فعلم به إخوته فأتوه { وأسروه } أي أخفوا ~~أمره جاعليه { بضعة } بأن قالوا هذا عبدنا أبق، وسكت يوسف خوفا ~~أن يقتلوه { والله عليم بما يعملون }. ### || [12.20] # { وشروه } باعوه منهم { بثمن بخس } ناقص { درهم ~~معدودة } عشرين أو اثنين وعشرين { وكانوا } أي إخوته { فيه ~~من الزهدين } فجاءت به السيارة إلى مصر، فباعه الذي اشتراه بعشرين ~~دينارا وزوجي نعل وثوبين. ### || [12.21] # { وقال الذى اشتراه من مصر } وهو (قطفير) العزيز { ~~لامرأته } زليخا { أكرمى مثواه } مقامه عندنا { عسى أن ~~ينفعنآ أو نتخذه ولدا } وكان حصورا { وكذلك } كما ~~نجيناه من القتل والجب وعطفنا عليه قلب العزيز { مكنا ليوسف ~~فى الأرض } أرض مصر حتى بلغ ما بلغ { ولنعلمه من تأويل ~~الأحاديث } تعبير الرؤيا عطف على مقدر متعلق( بمكنا): أي ~~لنملكه، أو الواو زائدة { والله غالب على أمره } تعالى ~~لا يعجزه شيء { ولكن أكثر الناس } وهم الكفار { لا ~~يعلمون } ذلك. ### || [12.22] # { ولما بلغ أشده } وهو ثلاثون سنة أو وثلاث { اتيناه ~~حكما } حكمة { وعلما } فقها في الدين قبل أن يبعث نبيا { ~~وكذلك } كما جزيناه { نجزى المحسنين } لأنفسهم. ### || [12.23] # { وراودته التى هو فى بيتها } هي زليخا { عن نفسه ~~} أي طلبت منه أن يواقعها { وغلقت الأبواب } للبيت { وقالت ~~} له { هيت لك } أي هلم، واللام للتبيين. وفي قراءة بكسر الهاء ~~وأخرى بضم التاء { قال معاذ الله } أعوذ بالله من ذلك { ~~إنه } أي الذي اشتراني { ربى } سيدي { أحسن مثواى } مقامي ~~فلا أخونه في أهله { إنه } أي الشأن { لا يفلح الظلمون } ~~الزناة. ### || [12.24] # { ولقد همت به } قصدت منه الجماع { وهم بها } قصد ذلك { ~~لولآ أن رءا برهان ربه } قال ابن عباس:( مثل له يعقوب ~~فضرب صدره فخرجت شهوته من أنامله) وجواب «لولا» لجامعها { كذلك } ~~أريناه البرهان { لنصرف عنه السوء } الخيانة { والفحشآء ~~} الزنا { إنه ms248 من عبادنا المخلصين } في الطاعة. وفي ~~قراءة بكسر اللام: أي المختارين. ### || [12.25] # { واستبقا الباب } بادرا إليه يوسف للفرار وهي للتشبث فيه، ~~فأمسكت ثوبه وجذبته إليها { وقدت } شقت { قميصه من دبر ~~وألفيا } وجدا { سيدها } زوجها { لدى الباب } فنزهت ~~نفسها، ثم { قالت ما جزآء من أراد بأهلك سوءا } زنا { ~~إلا أن يسجن } يحبس في سجن { أو عذاب أليم } مؤلم بأن ~~يضرب. ### || [12.26] # { قال } يوسف متبرئا { هى راودتنى عن نفسى وشهد ~~شاهد من أهلهآ } ابن عمها. روي أنه كان في المهد { إن كان ~~قميصه قد } شق { من قبل } قدام { فصدقت وهو من ~~الكذبين }. ### || [12.27] # { وإن كان قميصه قد من دبر } خلف { فكذبت وهو ~~من الصدقين }. ### || [12.28] # { فلما رءا } زوجها { قميصه قد من دبر قال إنه } ~~أي قولك { ما جزاء من أراد } الخ { من كيدكن إن ~~كيدكن } أيها النساء { عظيم }. ### || [12.29] # ثم قال يا { يوسف أعرض عن هذا } الأمر ولا تذكره لئلا يشيع ~~{ واستغفرى } يا زليخا { لذنبك إنك كنت من ~~الخطئين } الآثمين، واشتهر الخبر وشاع. ### || [12.30] # { وقال نسوة فى المدينة } مدينة مصر عبدها { عن نفسه ~~قد شغفها حبا } تمييز أي دخل حبه شغاف قلبها أي غلافه { إنا ~~لنراها فى ضلل } أي في خطأ { مبين } بين بحبها إياه. ### || [12.31] # { فلما سمعت بمكرهن } غيبتهن لها { أرسلت ~~إليهن وأعتدت } أعدت { لهن متكئا } طعاما يقطع ~~بالسكين للاتكاء عنده وهو الأترج { وءاتت } أعطت { كل واحدة ~~منهن سكينا وقالت } ليوسف { اخرج عليهن فلما ~~رأينه أكبرنه } أعظمنه { وقطعن أيديهن } ~~بالسكاكين ولم يشعرن بالألم لشغل قلبهن بيوسف { وقلن حاش لله } ~~تنزيها له { ما هذا } أي يوسف { بشرا إن } ما { هذآ إلا ~~ملك كريم } لما حواه من الحسن الذي لا يكون عادة في النسمة ~~البشرية. وفي الحديث( أنه أعطي شطر الحسن). ### || [12.32] # { قالت } امرأة العزيز لما رأت ما حل بهن { فذلكن } فهذا هو { ~~الذى لمتننى فيه } في حبه بيان لعذرها { ولقد راودته ~~عن نفسه فاستعصم } امتنع { ولئن لم يفعل مآ ~~ءامره } به { ليسجنن وليكونا من الصغرين } ~~الذليلين فقلن له: أطع مولاتك. ### || [12.33] # { قال ms249 رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه ~~وإلا تصرف عنى كيدهن أصب } أمل { إليهن ~~وأكن } أصر { من الجهلين } المذنبين والقصد بذلك الدعاء ~~فلذا قال تعالى: ### || [12.34] # { فاستجاب له ربه } دعاءه { فصرف عنه كيدهن ~~إنه هو السميع } للقول { العليم } بالفعل. ### || [12.35] # { ثم بدا } ظهر { لهم من بعد ما رأوا الأيت } ~~الدالات على براءة يوسف أن يسجنوه دل على هذا { ليسجننه حتى ~~} إلى { حين } ينقطع فيه كلام الناس، فسجن. ### || [12.36] # { ودخل معه السجن فتيان } غلامان للملك أحدهما ساقيه ~~والآخر صاحب طعامه، فرأياه يعبر الرؤيا فقالا لنختبرنه { قال ~~أحدهمآ } وهو الساقي { إنى أرانى أعصر خمرا } أي عنبا ~~{ وقال الأخر } وهو صاحب الطعام { إنى أرانى أحمل فوق ~~رأسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا } خبرنا { ~~بتأويله } بتعبيره { إنا نراك من المحسنين }. ### || [12.37] # { قال } لهما مخبرا أنه عالم بتعبير الرؤيا { لا يأتيكما ~~طعام ترزقانه } في منامكما { إلا نبأتكما ~~بتأويله } في اليقظة { قبل أن يأتيكما } تأويله. { ~~ذلكما مما علمنى ربى } فيه حث على إيمانهما، ثم قواه ~~بقوله { إنى تركت ملة } دين { قوم لا يؤمنون ~~بالله وهم بالأخرة هم } تأكيد { كفرون }. ### || [12.38] # { واتبعت ملة ءاباءي إبرهيم وإسحق ويعقوب ~~ما كان } ينبغي { لنا أن نشرك بالله من } زائدة { شىء ~~} لعصمتنا { ذلك } التوحيد { من فضل الله علينا وعلى ~~الناس ولكن أكثر الناس } وهم الكفار { لا يشكرون } ~~الله فيشركون. ### || [12.39] # ثم صرح بدعائهما إلى الإيمان فقال { يا صاحبي } ساكني { السجن ~~ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ~~} خير؟ استفهام تقرير. ### || [12.40] # { ما تعبدون من دونه } أي غيره { إلا أسمآء ~~سميتموهآ } سميتم بها أصناما { أنتم وءابآؤكم مآ ~~أنزل الله بها } بعبادتها { من سلطن } حجة وبرهان { إن } ~~ما { الحكم } القضاء { إلا لله } وحده { أمر ألا ~~تعبدوا إلا إياه ذلك } التوحيد { الدين القيم } ~~المستقيم { ولكن أكثر الناس } وهم الكفار { لا ~~يعلمون } ما يصيرون إليه من العذاب فهم يشركون. ### || [12.41] # { يصاحبى السجن أمآ أحدكما } أي الساقي فيخرج بعد ثلاث ~~{ فيسقى ربه } سيده { خمرا } على عادته { وأما الأخر ~~} فيخرج بعد ثلاث { فيصلب فتأكل الطير من رأسه ms250 } هذا ~~تأويل رؤياكما، فقالا ما رأينا شيئا، فقال { قضى } تم { الأمر ~~الذى فيه تستفتيان } سألتما عنه صدقتما أم كذبتما. ### || [12.42] # { وقال للذى ظن } أيقن { أنه ناج منهما } وهو ~~الساقي { اذكرنى عند ربك } سيدك فقل له إن في السجن غلاما ~~محبوسا ظلما، فخرج { فأنساه } أي الساقي { الشيطن ذكر ~~} يوسف عند { ربه فلبث } مكث يوسف { فى السجن بضع ~~سنين } قيل سبعا، وقيل اثنتي عشرة. ### || [12.43] # { وقال الملك } ملك مصر( الريان بن الوليد) { إنى أرى } ~~أي رأيت { سبع بقرت سمان يأكلهن } يبتلعهن { سبع } ~~من البقر { عجاف } جمع (عجفاء) { وسبع سنبلت خضر ~~وأخر } أي سبع سنبلات { يبست } قد التوت على الخضر وعلت عليها ~~{ يابست يأيها الملأ أفتونى فى رؤيى } بينوا لي ~~تعبيرها { إن كنتم للرؤيا تعبرون } فاعبروها. ### || [12.44] # { قالوا } هذه { أضغث } أخلاط { أحلام وما نحن ~~بتأويل الأحلم بعلمين }. ### || [12.45] # { وقال الذى نجا منهما } أي من الفتيين وهو الساقي { ~~وادكر } فيه إبدال التاء في الأصل دالا وإدغامها في الدال أي تذكر ~~{ بعد أمة } حين يوسف، قال { أنا أنبئكم ~~بتأويله فأرسلون } فأرسلوه، فأتى يوسف فقال. ### || [12.46] # يا { يوسف أيها الصديق } الكثير الصدق { أفتنا فى ~~سبع بقرت سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع ~~سنبلت خضر وأخر يبست لعلى أرجع إلى ~~الناس } أي الملك وأصحابه { لعلهم يعلمون } تعبيرها. ### || [12.47] # { قال تزرعون } أي ازرعوا { سبع سنين دأبا } متتابعة ~~وهي تأويل (السبع السمان) { فما حصدتم فذروه } أي اتركوه { ~~فى سنبله } لئلا يفسده { إلا قليلا مما تأكلون } ~~فادرسوه. ### || [12.48] # { ثم يأتى من بعد ذلك } أي السبع المخصبات { سبع ~~شداد } مجدبات صعاب وهي تأويل (السبع العجاف) { يأكلن ما ~~قدمتم لهن } من الحب المزروع في السنين المخصبات: أي تأكلونه ~~فيهن { إلا قليلا مما تحصنون } تدخرون. ### || [12.49] # { ثم يأتى من بعد ذلك } أي السبع المجدبات { عام فيه ~~يغاث الناس } بالمطر { وفيه يعصرون } الأعناب وغيرها ~~لخصبه. ### || [12.50] # { وقال الملك } لما جاءه الرسول وأخبره بتأويلها { ائتونى ~~به } أي بالذي عبرها { فلما جآءه } أي يوسف { الرسول } ~~وطلبه للخروج { قال } قاصدا إظهار براءته { ارجع إلى ربك ~~فاسئله } أن يسأل ms251 { ما بال } حال { النسوة التى ~~قطعن أيديهن إن ربى } سيدي { بكيدهن عليم } ~~فرجع فأخبر الملك فجمعهن. ### || [12.51] # { قال ما خطبكن } شأنكن { إذ راودتن يوسف عن ~~نفسه } هل وجدتن منه ميلا إليكن؟ { قلن حاش لله ما ~~علمنا عليه من سوء قالت امرأت العزيز الئن ~~حصحص } وضح { الحق أنا رودته عن نفسه وإنه ~~لمن الصدقين } في قوله { هى راودتنى عن نفسى } ~~فأخبر يوسف بذلك فقال. ### || [12.52] # { ذلك } أي طلب البراءة { ليعلم } العزيز { أنى لم ~~أخنه } في أهله { بالغيب } حال { وأن الله لا يهدى ~~كيد الخئنين } ثم تواضع لله تعالى فقال:. ### || [12.53] # { ومآ أبرىء نفسى } من الزلل { إن النفس } الجنس { ~~لأمارة } كثيرة الأمر { بالسوء إلا ما } المعنى (من ) { ~~رحم ربى } فعصمه { إن ربى غفور رحيم }. ### || [12.54] # { وقال الملك ائتونى به أستخلصه لنفسى } أجعله ~~خالصا لي دون شريك، فجاءه الرسول وقال: أجب الملك، فقام وودع أهل السجن ~~ودعا لهم، ثم اغتسل ولبس ثيابا حسنة ودخل عليه { فلما كلمه ~~قال } له { إنك اليوم لدينا مكين أمين } ذو مكانة ~~وأمانة على أمرنا، فماذا ترى أن نفعل؟ قال: اجمع الطعام وازرع زرعا ~~كثيرا في هذه السنين المخصبة وادخر الطعام في سنبله فتأتي إليك الخلق ~~ليمتاروا منك، فقال: ومن لي بهذا؟. ### || [12.55] # { قال } يوسف { اجعلنى على خزآئن الأرض } أرض مصر { ~~إنى حفيظ عليم } ذو حفظ وعلم بأمرها، وقيل كاتب حاسب. ### || [12.56] # { وكذلك } كإنعامنا عليه بالخلاص من السجن { مكنا ليوسف ~~فى الأرض } أرض مصر { يتبوأ } ينزل { منها حيث يشآء } ~~بعد الضيق والحبس، وفي القصة أن الملك توجه وختمه وولاه مكان العزيز ~~وعزله، ومات بعد فزوجه امرأته فوجدها عذراء، وولدت له ولدين، وأقام ~~العدل بمصر ودانت له الرقاب { نصيب برحمتنا من نشآء ولا ~~نضيع أجر المحسنين }. ### || [12.57] # { ولأجر الأخرة خير } من أجر الدنيا { للذين ءامنوا ~~وكانوا يتقون } ودخلت سنو القحط وأصاب أرض كنعان والشام. ### || [12.58] # { وجآء إخوة يوسف } إلا (بنيامين) ليمتاروا لما بلغهم أن عزيز ~~مصر يعطي الطعام بثمنه { فدخلوا عليه فعرفهم } أنهم إخوته ~~{ وهم له منكرون } لا يعرفونه لبعد ms252 عهدهم به وظنهم هلاكه، ~~فكلموه بالعبرانية، فقال كالمنكر عليهم: ما أقدمكم بلادي؟ فقالوا للميرة، ~~فقال: لعلكم عيون، قالوا: معاذ الله، قال: فمن أين أنتم؟ قالوا: من بلاد ~~كنعان وأبونا يعقوب نبي الله. قال: وله أولاد غيركم؟ قالوا: نعم كنا اثني ~~عشر فذهب أصغرنا هلك في البرية وكان أحبنا إليه، وبقي شقيقه فاحتبسه ~~ليتسلى به عنه، فأمر بإنزالهم وإكرامهم. ### || [12.59] # { ولما جهزهم بجهازهم } وفى لهم كيلهم { قال ~~ائتونى بأخ لكم من أبيكم } أي (بنيامين) لأعلم صدقكم ~~فيما قلتم { ألا ترون أنى أوفى الكيل } أتمه من غير بخس ~~{ وأنا خير المنزلين }؟. ### || [12.60] # { فإن لم تأتونى به فلا كيل لكم عندى } أي ميرة { ~~ولا تقربون } نهي أو عطف على محل «فلا كيل» أي تحرموا ولا ~~تقربوا. ### || [12.61] # { قالوا سنرود عنه أباه } سنجتهد في طلبه منه { وإنا ~~لفعلون } ذلك. ### || [12.62] # { وقال لفتيانه } وفي قراءة «لفتيته» غلمانه { اجعلوا ~~بضعتهم } التي أتوا بها ثمن الميرة وكانت دراهم { فى رحالهم ~~} أوعيتهم { لعلهم يعرفونهآ إذا انقلبوا إلى ~~أهلهم } وفرغوا أوعيتهم { لعلهم يرجعون } إلينا لأنهم ~~لا يستحلون إمساكها. ### || [12.63] # { فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يأبانا منع ~~منا الكيل } إن لم ترسل أخانا إليه { فأرسل معنآ أخانا ~~نكتل } بالنون والياء { وإنا له لحفظون }. ### || [12.64] # { قال هل } ما { ءامنكم عليه إلا كمآ أمنتكم ~~على أخيه } يوسف { من قبل } وقد فعلتم به ما فعلتم؟ { ~~فالله خير حفظا } وفي قراءة «حافظا» تمييز كقولهم لله دره ~~فارسا { وهو أرحم الراحمين } فأرجو أن يمن بحفظه. ### || [12.65] # { ولما فتحوا متعهم وجدوا بضعتهم ردت ~~إليهم قالوا يأبانا ما نبغى } «ما» استفهامية، أي: أي ~~شيء نطلب من إكرام الملك أعظم من هذا؟ وقرىء بالفوقانية: خطابا ليعقوب، ~~وكانوا ذكروا له إكرامه لهم { هذه بضعتنا ردت إلينا ~~ونمير أهلنا } نأتي بالميرة لهم وهي الطعام { ونحفظ ~~أخانا ونزداد كيل بعير } لأخينا { ذلك كيل يسير } ~~سهل على الملك لسخائه. ### || [12.66] # { قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا } عهدا { ~~من الله } بأن تحلفوا { لتأتننى به إلا أن يحاط ~~بكم } بأن تموتوا أو تغلبوا ms253 فلا تطيقوا الإتيان به، فأجابوه إلى ذلك { ~~فلمآءاتوه موثقهم } بذلك { قال الله على ما ~~نقول } نحن وأنتم { وكيل } شهيد، وأرسله معهم. ### || [12.67] # { وقال يبني لا تدخلوا } مصر { من باب واحد ~~وادخلوا من أبواب متفرقة } لئلا تصيبكم العين { ومآ ~~أغنى } أدفع { عنكم } بقولي ذلك { من الله من } زائدة { ~~شىء } قدره عليكم وإنما ذلك شفقة { إن } ما { الحكم إلا ~~لله } وحده { عليه توكلت } به وثقت { وعليه ~~فليتوكل المتوكلون }. ### || [12.68] # قال تعالى { ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم } أي ~~متفرقين { ما كان يغنى عنهم من الله } أي قضائه { من ~~} زائدة { شىء إلا } لكن { حاجة فى نفس يعقوب قضاها ~~} وهي إرادة دفع العين شفقة { وإنه لذو علم لما علمناه ~~} لتعليمنا إياه { ولكن أكثر الناس } وهم الكفار { لا ~~يعلمون } إلهام الله لأصفيائه. ### || [12.69] # { ولما دخلوا على يوسف ءاوى } ضم { إليه أخاه ~~قال إنى أنا أخوك فلا تبتئس } تحزن { بما كانوا ~~يعملون } من الحسد لنا، وأمره أن لا يخبرهم وتواطأ معه على أنه ~~سيحتال على أن يبقيه عنده. ### || [12.70] # { فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية } هي صاع من ~~ذهب مرصع بالجوهر { فى رحل أخيه } بنيامين { ثم أذن ~~مؤذن } نادى مناد بعد انفصالهم عن مجلس يوسف { أيتها العير ~~} القافلة { إنكم لسارقون }. ### || [12.71] # { قالوا } قد { أقبلوا عليهم ماذا } ما الذي { ~~تفقدون } ه؟ ### || [12.72] # { قالوا نفقد صواع } صاع { الملك ولمن جآء به ~~حمل بعير } من الطعام { وأنا به } بالحمل { زعيم } كفيل. ### || [12.73] # { قالوا تالله } قسم فيه معنى التعجب { لقد علمتم ما ~~جئنا لنفسد فى الأرض وما كنا سرقين } ما سرقنا قط. ### || [12.74] # { قالوا } أي المؤذن وأصحابه { فما جزآؤه } أي السارق { إن ~~كنتم كذبين } في قولكم ما كنا سارقين ووجد فيكم؟ ### || [12.75] # { قالوا جزآؤه } مبتدأ خبره { من وجد فى رحله } يسترق ~~ثم أكد بقوله { فهو } أي السارق { جزآؤه } أي المسروق لا غير وكانت ~~سنة آل يعقوب { كذلك } الجزاء { نجزى الظلمين } بالسرقة ~~فصرحوا ليوسف بتفتيش أوعيتهم. ### || [12.76] # { فبدأ بأوعيتهم } ففتشها { قبل وعآء أخيه } لئلا ~~يتهم { ثم استخرجها } أي السقاية { من وعآء أخيه ms254 } قال ~~تعالى: { كذلك } الكيد { كدنا ليوسف } علمناه الاحتيال في ~~أخذ أخيه { ما كان } يوسف { ليأخذ أخاه } رقيقا عن السرقة { ~~فى دين الملك } حكم ملك مصر لأن جزاؤه عنده الضرب وتغريم مثلي ~~المسروق لا الاسترقاق { إلآ أن يشآء الله } أخذه بحكم أبيه: أي لم ~~يتمكن من أخذه إلا بمشيئة الله بإلهامه سؤال إخوته وجوابهم بسنتهم { ~~نرفع درجت من نشآء } بالإضافة والتنوين في العلم كيوسف { ~~وفوق كل ذى علم } من المخلوقين { عليم } أعلم منه حتى ~~ينتهي إلى الله تعالى. ### || [12.77] # { قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل } أي ~~يوسف، وكان سرق لأبي أمه صنما من ذهب فكسره لئلا يعبده { فأسرها ~~يوسف فى نفسه ولم يبدها } يظهرها { لهم } والضمير ~~للكلمة التي في قوله { قال } في نفسه { أنتم شر مكانا } من ~~يوسف وأخيه لسرقتكم أخاكم من أبيكم وظلمكم له { والله أعلم } ~~عالم { بما تصفون } تذكرون في أمره. ### || [12.78] # { قالوا يأيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا } ~~يحبه أكثر منا ويتسلى به عن ولده الهالك ويحزنه فراقه { فخذ أحدنا ~~} استعبده { مكانه } بدلا منه { إنا نراك من المحسنين ~~} في أفعالك. ### || [12.79] # { قال معاذ الله } نصب على المصدر حذف فعله وأضيف إلى المفعول: ~~أي نعوذ بالله من { أن نأخذ إلا من وجدنا متعنا ~~عنده } لم يقل (من سرق) تحرزا من الكذب { إنا إذا } إن أخذنا ~~غيره { لظلمون }. ### || [12.80] # { فلما استيئسوا } يئسوا { منه خلصوا } اعتزلوا { ~~نجيا } مصدر يصلح للواحد وغيره: أي يناجي بعضهم بعضا { قال ~~كبيرهم } سنا (روبيل)، أو رأيا: (يهوذا) { ألم تعلموا ~~أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا } عهدا { من ~~الله } في أخيكم { ومن قبل ما } زائدة { فرطتم فى يوسف ~~} وقيل «ما» مصدرية مبتدأ، خبره «من قبل» { فلن أبرح } أفارق { ~~الأرض } أرض مصر { حتى يأذن لى أبى } بالعود إليه { أو ~~يحكم الله لى } بخلاص أخي { وهو خير الحكمين } ~~أعدلهم. ### || [12.81] # { ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يأبانآ أبانا إن ~~ابنك سرق وما شهدنآ } عليه { إلا بما علمنا } تيقنآ ~~من مشاهدة الصاع في رحله { وما كنا للغيب } لما ms255 غاب عنا حين ~~إعطاء الموثق { حفظين } ولو علمنا أنه يسرق لم نأخذه. ### || [12.82] # { واسئل القرية التى كنا فيها } هي مصر: أي أرسل إلى ~~أهلها فاسألهم { والعير } أي أصحاب العير { التى أقبلنا ~~فيها } وهم قوم من (كنعان) { وإنا لصدقون } في قولنا، فرجعوا ~~إليه وقالوا له ذلك. ### || [12.83] # { قال بل سولت } زينت { لكم أنفسكم أمرا } ~~ففعلتموه، اتهمهم لما سبق منهم من أمر يوسف { فصبر جميل } صبري { ~~عسى الله أن يأتينى بهم } بيوسف وأخويه { جميعا إنه ~~هو العليم } بحالي { الحكيم } في صنعه. ### || [12.84] # { وتولى عنهم } تاركا خطابهم { وقال يأسفى } الألف ~~بدل من ياء الإضافة: أي يا حزني { على يوسف وابيضت عيناه ~~} انمحق سوادهما وبدل بياضا من بكائه { من الحزن } عليه { ~~فهو كظيم } مغموم مكروب لا يظهر كربه. ### || [12.85] # { قالوا تالله } لا { تفتؤا } تزال { تذكر يوسف ~~حتى تكون حرضا } مشرفا على الهلاك لطول مرضك، وهو مصدر يستوي ~~فيه الواحد وغيره { أو تكون من الهلكين } الموتى. ### || [12.86] # { قال } لهم { إنمآ أشكو بثى } هو عظيم الحزن الذي لا ~~يصبر عليه حتى يبث إلى الناس { وحزنى إلى الله } لا إلى ~~غيره، فهو الذي تنفع الشكوى إليه { وأعلم من الله ما لا ~~تعلمون } من أن رؤيا يوسف صدق وهو حي، ثم قال: ### || [12.87] # { يبنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه } اطلبوا ~~خبرهما { ولا تايئسوا } تقنطوا { من روح الله } رحمته { ~~إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } ~~فانطلقوا نحو مصر ليوسف. ### || [12.88] # { فلما دخلوا عليه قالوا يأيهاالعزيز مسنا ~~وأهلنا الضر } الجوع { وجئنا ببضاعة مزجاة } ~~مدفوعة يدفعها كل من رآها لرداءتها وكانت دراهم زيوفا أو غيرها { ~~فأوف } أتم { لنا الكيل وتصدق علينا } بالمسامحة عن ~~رداءة بضاعتنا { إن الله يجزى المتصدقين } يثيبهم ~~فرق عليهم وأدركته الرحمة ورفع الحجاب بينه وبينهم. ### || [12.89] # ثم { قال } لهم توبيخا { هل علمتم ما فعلتم بيوسف } ~~من الضرب والبيع وغير ذلك { وأخيه } من هضمكم له بعد فراق أخيه { ~~إذ أنتم جهلون } ما يؤول إليه أمر يوسف؟ ### || [12.90] # { قالوا } بعد أن عرفوه لما ظهر من شمائله متثبتين ms256 { أءنك } ~~بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين { لأنت ~~يوسف قال أنا يوسف وهذا أخى قد من } أنعم { ~~الله علينآ } بالاجتماع { إنه من يتق } يخف الله { ~~ويصبر } على ما يناله { فإن الله لا يضيع أجر ~~المحسنين } فيه وضع الظاهر موضع المضمر. ### || [12.91] # { قالوا تالله لقد ءاثرك } فضلك { الله علينا } ~~بالملك وغيره { وإن } مخففة أي إنا { كنا لخطئين } آثمين ~~في أمرك فأذللناك. ### || [12.92] # { قال لا تثريب } عتب { عليكم اليوم } خصه بالذكر لأنه ~~مظنة التثريب فغيره أولى { يغفر الله لكم وهو أرحم ~~الراحمين }. ### || [12.93] # وسألهم عن ابيه فقالوا ذهبت عيناه فقال: { اذهبوا بقميصى هذا ~~} وهو قميص إبراهيم الذي لبسه حين ألقي في النار كان في عنقه في الجب وهو ~~من الجنة، أمره جبريل بإرساله وقال إن فيه ريحها لا يلقى على مبتلى إلا ~~عوفي { فألقوه على وجه أبى يأت } يصر { بصيرا ~~وأتونى بأهلكم أجمعين }. ### || [12.94] # { ولما فصلت العير } خرجت من عريش مصر { قال أبوهم } ~~لمن حضر من بنيه وأولادهم { إنى لاجد ريح يوسف } أوصلته إليه ~~(الصبا) بإذن الله تعالى من مسيرة ثلاثة أيام أو ثمانية أو أكثر { ~~لولا أن تفندون } تسفهوني لصدقتموني. ### || [12.95] # { قالوا } له { تالله إنك لفى ضللك } خطئك { ~~القديم } من إفراطك في محبته ورجاء لقائه على بعد العهد. ### || [12.96] # { فلمآ أن } زائدة { جآء البشير } ( يهوذا) بالقميص وكان قد ~~حمل قميص الدم فأحب أن يفرحه كما أحزنه { ألقاه } طرح القميص { ~~على وجهه فارتد } رجع { بصيرا قال ألم أقل ~~لكم إنى أعلم من الله ما لا تعلمون }. ### || [12.97] # { قالوا يأبانا استغفر لنا ذنوبنآ إنا كنا ~~خطئين }. ### || [12.98] # { قال سوف أستغفر لكم ربى إنه هو الغفور ~~الرحيم } أخر ذلك إلى السحر ليكون أقرب إلى الإجابة أو إلى ليلة ~~الجمعة ثم توجهوا إلى مصر وخرج يوسف والأكابر لتلقيهم. ### || [12.99] # { فلما دخلوا على يوسف } في مضربه { ءاوى } ضم { ~~إليه أبويه } أباه وأمه أو خالته { وقال } لهم { ادخلوا ~~مصر إن شآء الله ءامنين } فدخلوا وجلس يوسف على سريره. ### || [12.100] # { ورفع أبويه } أجلسهما معه { على ms257 العرش } السرير { ~~وخروا } أي أبواه وإخوته { له سجدا } سجود انحناء لا وضع ~~جبهة وكان تحيتهم في ذلك الزمان { وقال يأبت هذا تأويل ~~رءيى من قبل قد جعلها ربى حقا وقد أحسن بى ~~} إلي { إذ أخرجنى من السجن } لم يقل من الجب تكرما لئلا ~~يخجل إخوته { وجآء بكم من البدو } البادية { من بعد ~~أن نزغ } أفسد { الشيطن بينى وبين إخوتى إن ~~ربى لطيف لما يشآء إنه هو العليم } بخلقه { ~~الحكيم } في صنعه، وأقام عنده أبوه أربعا وعشرين سنة أو سبع عشرة ~~سنة، وكانت مدة فراقه ثماني عشرة أو أربعين أو ثمانين سنة، وحضره الموت ~~فوصى يوسف أن يحمله ويدفنه عند أبيه فمضى بنفسه ودفنه، ثم عاد إلى مصر ~~وأقام بعده ثلاثا وعشرين سنة. ### || [12.101] # ولما تم أمره وعلم أنه لا يدوم تاقت نفسه إلى الملك الدائم فقال. { ~~رب قد ءاتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل ~~الاحاديث } تعبير الرؤيا { فاطر } خالق { السموات ~~والأرض أنت ولي } متولي مصالحي { فى الدنيا والأخرة ~~توفنى مسلما وألحقنى بالصلحين } من آبائي، فعاش ~~بعد ذلك أسبوعا أو أكثر، ومات وله مائة وعشرون سنة، وتشاح المصريون في ~~قبره فجعلوه في صندوق من مرمر ودفنوه في أعلى النيل لتعم البركة جانبيه، ~~فسبحان من لا انقضاء لملكه. ### || [12.102] # { ذلك } المذكور من أمر يوسف { من أنبآء الغيب } أخبار ما ~~غاب عنك يا محمد { نوحيه إليك وما كنت لديهم } لدى إخوة ~~يوسف { إذ أجمعوا أمرهم } في كيده أي عزموا عليه { وهم ~~يمكرون } به أي لم تحضرهم فتعرف قصتهم فتخبر بها، وإنما حصل لك ~~علمها من جهة الوحي. ### || [12.103] # { ومآ أكثر الناس } أي أهل مكة { ولو حرصت } على ~~إيمانهم { بمؤمنين }. ### || [12.104] # { وما تسألهم عليه } أي القرآن { من أجر } تأخذه { إن ~~} ما { هو } أي القرآن { إلا ذكر } عظة { للعلمين }. ### || [12.105] # { وكأين } وكم { من ءاية } دالة على وحدانية الله { في ~~السموات والأرض يمرون عليها } يشاهدونها { وهم ~~عنها معرضون } لا يتفكرون بها. ### || [12.106] # { وما يؤمن أكثرهم بالله } حيث يقرون بأنه الخالق ~~الرازق { إلا وهم مشركون } به بعبادة ms258 الأصنام، ولذا كانوا ~~يقولون في تلبيتهم:«لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك» ~~يعنونها. ### || [12.107] # { أفأمنوا أن تأتيهم غاشية } نقمة تغشاهم { من ~~عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة } فجأة { وهم ~~لا يشعرون } بوقت إتيانها. ### || [12.108] # { قل } لهم { هذه سبيلى } وفسرها بقوله { ادعوا إلى } ~~دين { الله على بصيرة } حجة واضحة { أنا ومن اتبعنى ~~} آمن بي عطف على «أنا» المبتدأ المخبر عنه بما قبله { وسبحن ~~الله } تنزيها له عن الشركاء { ومآ أنا من المشركين } ~~من جملة سبيله أيضا. ### || [12.109] # { ومآ أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحي } وفي قراءة ~~بالنون وكسر الحاء { إليهم } لا ملائكة { من أهل القرى } ~~الأمصار، لأنهم أعلم وأحلم بخلاف أهل البوادي لجفائهم وجهلهم { أفلم ~~يسيروا } أي أهل مكة { فى الارض فينظروا كيف كان ~~عقبة الذين من قبلهم } أي آخر أمرهم من إهلاكهم بتكذيبهم ~~رسلهم؟ { ولدار الأخرة } أي الجنة { خير للذين ~~اتقوا } الله { أفلا تعقلون } بالياء، والتاء: أي يا أهل ~~مكة هذا فتؤمنون؟. ### || [12.110] # { حتى } غاية لما دل عليه «وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا» أي ~~فتراخى نصرهم حتى { إذا استيئس } يئس { الرسل وظنوا } ~~أيقن الرسل { أنهم قد كذبوا } بالتشديد تكذيبا لا إيمان ~~بعده، والتخفيف: أي ظن الأمم أن الرسل أخلفوا ما وعدوا به من النصر { ~~جآءهم نصرنا فننجي } بنونين مشددا ومخففا، وبنون مشددا ~~ماض { من نشآء ولا يرد بأسنا } عذابنا { عن القوم ~~المجرمين } المشركين. ### || [12.111] # { لقد كان فى قصصهم } أي الرسل { عبرة لألى الأ ~~لبب } أصحاب العقول { ما كان } هذا القرآن { حديثا يفترى ~~} يختلق { ولكن } كان { تصديق الذى بين يديه } قبله من ~~الكتب { وتفصيل } تبيين { كل شىء } يحتاج إليه في الدين { ~~وهدى } من الضلالة { ورحمة لقوم يؤمنون } خصوا ~~بالذكر لانتفاعهم به دون غيرهم. ### | [13 - سورة الرعد] ### || [13.1] # { المر } الله أعلم بمراده بذلك { تلك } هذه الآيات { ءايت ~~الكتب } القرآن، والإضافة بمعنى (من) { والذى أنزل ~~إليك من ربك } أي القرآن، مبتدأ خبره { الحق } لا شك فيه { ~~ولكن أكثر الناس } أي أهل مكة { لا يؤمنون } بأنه من ~~عنده تعالى. ms259 ### || [13.2] # { الله الذى رفع السموت بغير عمد ترونها } ~~أي (العمد) جمع (عماد): وهو الاسطوانة، وهو صادق بأن لا عمد أصلا { ~~ثم استوى على العرش } استواء يليق به { وسخر } ذلل { ~~الشمس والقمر كل } منهما { يجرى } في فلكه { لأجل ~~مسمى } يوم القيامة { يدبر الأمر } يقضي أمر ملكه { ~~يفصل } يبين { الأيت } دلالات قدرته { لعلكم } يا أهل ~~مكة { بلقآء ربكم } بالبعث { توقنون }. ### || [13.3] # { وهو الذى مد } بسط { الأرض وجعل } خلق { فيها ~~روسى } جبالا ثوابت { وأنهرا ومن كل الثمرت جعل ~~فيها زوجين اثنين } من كل نوع { يغشى } يغطي { اليل } ~~بظلمته { النهار إن فى ذلك } المذكور { لأيات } دلالات على ~~وحدانيته تعالى { لقوم يتفكرون } في صنع الله. ### || [13.4] # { وفى الأرض قطع } بقاع مختلفة { متجورت } متلاصقات، ~~فمنها طيب وسبخ، وقليل الريع وكثيره، وهو من دلائل قدرته تعالى { ~~وجنت } بساتين { من أعنب وزرع } بالرفع عطفا على ~~جنات والجر على أعناب وكذا قوله { ونخيل صنوان } جمع «صنو»، وهي ~~النخيلات يجمعها أصل واحد وتتشعب فروعها { وغير صنوان } منفردة ~~{ تسقى } بالتاء: أي الجنات وما فيها، والياء: أي المذكور { بمآء ~~وحد ونفضل } بالنون والياء { بعضها على بعض فى ~~الأكل } بضم الكاف وسكونها، فمن حلو وحامض، وهو من دلائل قدرته تعالى ~~{ إن فى ذلك } المذكور { لأيت لقوم يعقلون } ~~يتدبرون. ### || [13.5] # { وإن تعجب } يا محمد من تكذيب الكفار لك { فعجب } حقيق ~~بالعجب { قولهم } منكرين للبعث { أءذا كنا ترابا أءنا ~~لفى خلق جديد } لأن القادر على إنشاء الخلق وما تقدم على غير ~~مثال، قادر على إعادتهم، وفي الهمزتين في الموضعين التحقيق، وتحقيق ~~الأولى وتسهيل الثانية، وإدخال ألف بينهما على الوجهين وتركها، وفي قراءة ~~بالاستفهام في الأول والخبر في الثاني وأخرى عكسه { أولئك ~~الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلل فى ~~أعناقهم وأولئك أصحب النار هم فيها خلدون ~~}. ### || [13.6] # ونزل في استعجالهم العذاب استهزاء { ويستعجلونك بالسيئة ~~} العذاب { قبل الحسنة } الرحمة { وقد خلت من قبلهم ~~المثلت } جمع (المثلة) بوزن (السمرة): أي عقوبات أمثالهم من ~~المكذبين أفلا يعتبرون بها؟ { وإن ربك لذو مغفرة ~~للناس على } مع { ظلمهم } وإلا لم يترك على ms260 ظهرها من دابة ~~{ وإن ربك لشديد العقاب } لمن عصاه. ### || [13.7] # { ويقول الذين كفروا لولآ } هلا { أنزل عليه } على ~~محمد { ءاية من ربه } كالعصا واليد والناقة؟ قال تعالى: { ~~إنمآ أنت منذر } مخوف الكافرين وليس عليك إتيان الآيات { ~~ولكل قوم هاد } نبي يدعوهم إلى ربهم بما يعطيه من الآيات لا ~~بما يقترحون. ### || [13.8] # { الله يعلم ما تحمل كل أنثى } من ذكر وأنثى وواحد ~~ومتعدد وغير ذلك { وما تغيض } تنقص { الأرحام } من مدة الحمل ~~{ وما تزداد } منه { وكل شىء عنده بمقدار } بقدر ~~وحد لا يتجاوزه. ### || [13.9] # { علم الغيب والشهدة } ما غاب وما شوهد { الكبير } ~~العظيم { المتعال } على خلقه بالقهر بياء ودونها. ### || [13.10] # { سوآء منكم } في علمه تعالى { من أسر القول ومن ~~جهر به ومن هو مستخف } مستتر { باليل } بظلامه { ~~وسارب } ظاهر بذهابه في سربه أي طريقه { بالنهار }. ### || [13.11] # { له } للإنسان { معقبت } ملائكة تعتقبه { من بين ~~يديه } قدامه { ومن خلفه } ورائه { يحفظونه من ~~أمر الله } أي بأمره من الجن وغيرهم { إن الله لا ~~يغير ما بقوم } لا يسلبهم نعمته { حتى يغيروا ما ~~بأنفسهم } من الحالة الجميلة بالمعصية { وإذآ أراد الله ~~بقوم سوءا } عذابا { فلا مرد له } من المعقبات ولا غيرها ~~{ وما لهم } لمن أراد الله بهم سوءا { من دونه } أي غير الله { ~~من } زائدة { وال } يمنعه عنهم. ### || [13.12] # { هو الذى يريكم البرق خوفا } للمسافرين من الصواعق { ~~وطمعا } للمقيم في المطر { وينشىء } يخلق { السحاب ~~الثقال } بالمطر. ### || [13.13] # { ويسبح الرعد } هو ملك موكل بالسحاب يسوقه متلبسا { ~~بحمده } أي يقول: سبحان الله وبحمده { و } تسبح { الملائكة ~~من خيفته } أي الله { ويرسل الصوعق } وهي نار تخرج من ~~السحاب { فيصيب بها من يشآء } فتحرقه: نزل في رجل بعث إليه ~~النبي صلى الله عليه وسلم من يدعوه فقال: من رسول الله؟ وما الله؟ أمن ~~ذهب هو؟ أم من فضة أم من نحاس؟ فنزلت به صاعقة فذهبت بقحف رأسه { ~~وهم } أي الكفار { يجدلون } يخاصمون النبي صلى الله عليه وسلم { ~~فى الله وهو شديد المحال } القوة أو الأخذ. ### || [13.14] # { له } تعالى { دعوة ms261 الحق } أي كلمته وهي (لا إله إلا الله) { ~~والذين يدعون } بالياء والتاء و: يعبدون { من دونه } أي ~~غيره وهم الأصنام { لا يستجيبون لهم بشىء } مما يطلبونه { ~~إلا } استجابة { كبسط } أي كاستجابة باسط { كفيه إلى ~~المآء } على شفير البئر يدعوه { ليبلغ فاه } بارتفاعه من البئر ~~إليه { وما هو ببلغه } أي فاه أبدا، فكذلك ما هم بمستجيبين ~~لهم { وما دعآء الكفرين } عبادتهم الأصنام أو حقيقة الدعاء { ~~إلا فى ضلل } ضياع. ### || [13.15] # { ولله يسجد من فى السموات والأرض طوعا } ~~كالمؤمنين { وكرها } كالمنافقين ومن أكره بالسيف { و } يسجد { ~~ظللهم بالغدو } البكر { والأصال } العشايا. ### || [13.16] # { قل } يا محمد لقومك { من رب السموات والأرض قل ~~الله } إن لم يقولوه لا جواب غيره { قل } لهم { أفاتخذتم ~~من دونه } أي غيره. { أوليآء } أصناما تعبدونها { لا ~~يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا } وتركتم مالكهما؟ ~~استفهام توبيخ { قل هل يستوى الأعمى والبصير } الكافر ~~والمؤمن { أم هل تستوى الظلمت } الكفر { والنور } ~~الإيمان؟ لا { أم جعلوا لله شركآء خلقوا كخلقه ~~فتشبه الخلق } أي خلق الشركاء بخلق الله { عليهم } ~~فاعتقدوا استحقاق عبادتهم بخلقهم؟ استفهام إنكار: أي ليس الأمر كذلك، ولا ~~يستحق العبادة إلا الخالق { قل الله خلق كل شىء } لا شريك ~~له فيه فلا شريك له في العبادة { وهو الوحد القهر } لعباده. ### || [13.17] # ثم ضرب مثلا للحق والباطل فقال: { أنزل } تعالى { من السمآء ~~مآء } مطرا { فسالت أودية بقدرها } بمقدار ملئها { ~~فاحتمل السيل زبدا رابيا } عاليا عليه هو ما على وجهه ~~من قذر ونحوه { ومما يوقدون } بالياء والتاء { عليه فى ~~النار } من جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس { ابتغآء } طلب { ~~حلية } زينة { أو متع } ينتفع به كالأواني إذا أذيبت { زبد ~~مثله } أي مثل زبد السيل وهو خبثه الذي ينفيه الكير { كذلك } ~~المذكور { يضرب الله الحق والبطل } أي مثلهما { ~~فأما الزبد } من السيل وما أوقد عليه من الجواهر { فيذهب ~~جفآء } باطلا مرميا به { وأما ما ينفع الناس } من الماء ~~والجواهر { فيمكث } يبقى { فى الأرض } زمانا، كذلك الباطل ~~يضمحل وينمحق وإن علا على الحق في بعض الأوقات والحق ms262 ثابت باق { ~~كذلك } المذكور { يضرب } يبين { الله الأمثال }. ### || [13.18] # { للذين استجابوا لربهم } أجابوه بالطاعة { الحسنى ~~} الجنة { والذين لم يستجيبوا له } وهم الكفار { لو ~~أن لهم ما فى الأرض جميعا ومثله معه ~~لافتدوا به } من العذاب { أولئك لهم سوء الحساب ~~} وهو المؤاخذة بكل ما عملوه لا يغفر منه شيء { ومأوهم ~~جهنم وبئس المهاد } الفراش هي. ### || [13.19] # ونزل في حمزة وأبي جهل { أفمن يعلم أنمآ أنزل إليك ~~من ربك الحق } فآمن به { كمن هو أعمى } لا يعلمه ولا ~~يؤمن به؟ لا { إنما يتذكر } يتعظ { أولوا الألبب } ~~أصحاب العقول. ### || [13.20] # { الذين يوفون بعهد الله } المأخوذ عليهم وهم في عالم ~~الذر أو كل عهد { ولا ينقضون الميثق } بترك الإيمان أو ~~الفرائض. ### || [13.21] # { والذين يصلون مآ أمر الله به أن يوصل } من ~~الإيمان والرحم وغير ذلك { ويخشون ربهم } أي وعيده { ~~ويخافون سوء الحساب } تقدم مثله. ### || [13.22] # { والذين صبروا } على الطاعة والبلاء وعن المعصية { ابتغآء ~~} طلب { وجه ربهم } لا غيره من أعراض الدنيا { وأقاموا ~~الصلوة وأنفقوا } في الطاعة { مما رزقنهم سرا ~~وعلانية ويدرءن } يدفعون { بالحسنة السيئة } ~~كالجهل بالحلم، والأذى بالصبر { أولئك لهم عقبى الدار } ~~أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة، ### || [13.23] # هي: { جنت عدن } إقامة { يدخلونها } هم { ومن صلح } ~~آمن { من ءابائهم وأزوجهم وذريتهم } وإن لم ~~يعملوا بعملهم يكونون في درجاتهم تكرمة لهم { والملئكة ~~يدخلون عليهم من كل باب } من أبواب الجنة أو القصور ~~أول دخولهم للتهنئة يقولون. ### || [13.24] # { سلم عليكم } هذا الثواب { بما صبرتم } بصبركم في ~~الدنيا { فنعم عقبى الدار } عقباكم. ### || [13.25] # { والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثقه ~~ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون فى ~~الأرض } بالكفر والمعاصي { أولئك لهم اللعنة } البعد ~~من رحمة الله { ولهم سوء الدار } العاقبة السيئة في الدار ~~الآخرة وهي جهنم. ### || [13.26] # { الله يبسط الرزق } يوسعه { لمن يشآء ويقدر } ~~يضيقه لمن يشاء { وفرحوا } أي أهل مكة فرح بطر { بالحيوة ~~الدنيا } أي بما نالوه فيها { وما الحيوة الدنيا فى } ~~جنب حياة { الأخرة إلا متع } شيء قليل يتمتع به ويذهب. ms263 ### || [13.27] # { ويقول الذين كفروا } من أهل مكة { لولا } هلا { ~~أنزل عليه } على محمد { ءاية من ربه } كالعصا واليد ~~والناقة { قل } لهم { إن الله يضل من يشآء } إضلاله فلا ~~تغني عنه الآيات شيئا { ويهدى } يرشد { إليه } إلى دينه { من ~~أناب } رجع إليه، ويبدل من (من). ### || [13.28] # { الذين ءامنوا وتطمئن } تسكن { قلوبهم بذكر ~~الله } أي وعده { ألا بذكر الله تطمئن القلوب } أي ~~قلوب المؤمنين. ### || [13.29] # { الذين ءامنوا وعملوا الصلحت } مبتدأ، خبره { ~~طوبى } مصدر من (الطيب) أو شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة ~~عام ما يقطعها { لهم وحسن مئاب } مرجع. ### || [13.30] # { كذلك } كما أرسلنا الأنبياء قبلك { أرسلنك فى أمة ~~قد خلت من قبلهآ أمم لتتلوا } تقرأ { عليهم ~~الذى أوحينآ إليك } أي القرآن { وهم يكفرون ~~بالرحمن } حيث قالوا لما أمروا بالسجود له: وما الرحمن؟ { قل } ~~لهم يا محمد { هو ربى لا إله إلا هو عليه توكلت ~~وإليه متاب }. ### || [13.31] # ونزل لما قالوا له: إن كنت نبيا فسير عنا جبال مكة، واجعل لنا فيها ~~أنهارا وعيونا لنغرس ونزرع، وابعث لنا آباءنا الموتى يكلمونا أنك نبي { ~~ولو أن قرءانا سيرت به الجبال } نقلت عن أماكنها { ~~أو قطعت } شققت { به الأرض أو كلم به الموتى ~~} بأن يحيوا لما آمنوا { بل لله الأمر جميعا } لا لغيره، فلا ~~يؤمن إلا من شاء إيمانه دون غيره إن أوتوا ما اقترحوا. ونزل لما أراد ~~الصحابة إظهار ما اقترحوا طمعا في إيمانهم { أفلم يايئس } يعلم ~~{ الذين ءامنوا أن } مخففة أي أنه { لو يشاء الله ~~لهدى الناس جميعا } إلى الإيمان من غير آية { ولا يزال ~~الذين كفروا } من أهل مكة { تصيبهم بما صنعوا } بصنعهم ~~أي كفرهم { قارعة } داهية تقرعهم بصنوف البلاء من القتل والأسر ~~والحرب والجدب { أو تحل } يا محمد بجيشك { قريبا من دارهم ~~} مكة { حتى يأتى وعد الله } بالنصر عليهم { إن الله ~~لا يخلف الميعاد } وقد حل بالحديبية حتى أتى فتح مكة. ### || [13.32] # { ولقد استهزىء برسل من قبلك } كما استهزىء بك، وهذا ~~تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم { فأمليت } أمهلت ms264 { للذين ~~كفروا ثم أخذتهم } بالعقوبة { فكيف كان عقاب } أي ~~هو واقع موقعه فكذلك أفعل بمن استهزأ بك. ### || [13.33] # { أفمن هو قآئم } رقيب { على كل نفس بما كسبت } ~~عملت من خير وشر وهو (الله) كمن ليس كذلك من الأصنام؟ لا. دل على هذا { ~~وجعلوا لله شركآء قل سموهم } له من هم؟ { أم } بل ~~أ { تنبئونه } تخبرون الله { بما } أي بشريك { لا يعلم } ~~ه { فى الأرض }؟ استفهام إنكار: أي لا شريك له، إذ لو كان لعلمه، ~~تعالى عن ذلك { أم } بل تسمونهم شركاء { بظاهر من القول } ~~بظن باطل لا حقيقة له في الباطن؟ { بل زين للذين كفروا ~~مكرهم } كفرهم { وصدوا عن السبيل } طريق الهدى { ومن ~~يضلل الله فما له من هاد }. ### || [13.34] # { لهم عذاب فى الحيوة الدنيا } بالقتل والأسر { ~~ولعذاب الأخرة أشق } أشد منه { وما لهم من الله ~~} أي عذابه { من واق } مانع. ### || [13.35] # { مثل } صفة { الجنة التى وعد المتقون } مبتدأ خبره ~~محذوف: أي فيما نقص عليكم { تجرى من تحتها الأنهر ~~أكلها } ما يؤكل فيها { دآئم } لا يفنى { وظلها } دائم لا ~~تنسخه شمس لعدمها فيها { تلك } أي الجنة { عقبى } عاقبة { ~~الذين اتقوا } الشرك { وعقبى الكفرين النار }. ### || [13.36] # { والذين ءاتينهم الكتب } كعبد الله ابن سلام وغيره من ~~مؤمني اليهود { يفرحون بمآ أنزل إليك } لموافقته ما عندهم { ~~ومن الأحزاب } الذين تحزبوا عليك بالمعاداة من المشركين واليهود ~~{ من ينكر بعضه } كذكر (الرحمن) وما عدا القصص { قل ~~إنمآ أمرت } فيما أنزل إلي { أن } أي بأن { أعبد الله ~~ولآ أشرك به إليه ادعوا وإليه مئاب } مرجعي. ### || [13.37] # { وكذلك } الإنزال { أنزلنه } أي القرآن { حكما ~~عربيا } بلغة العرب تحكم به بين الناس { ولئن اتبعت ~~أهوآءهم } أي الكفار فيما يدعونك إليه من ملتهم فرضا { بعد ما ~~جآءك من العلم } بالتوحيد { ما لك من الله من } زائدة ~~{ ولي } ناصر { ولا واق } مانع من عذابه. ### || [13.38] # ونزل لما عيروه بكثرة النساء { ولقد أرسلنا رسلا من ~~قبلك وجعلنا لهم أزوجا وذرية } أولادا وأنت ~~مثلهم { وما كان لرسول } منهم { أن يأتي بئاية إلا ~~بإذن ms265 الله } لأنهم عبيد مربوبون { لكل أجل } مدة { كتاب ~~} مكتوب فيه تحديده. ### || [13.39] # { يمحو الله } منه { ما يشآء ويثبت } - بالتخفيف ~~والتشديد - فيه ما يشاء من الأحكام وغيرها { وعنده أم الكتب ~~} أصله الذي لا يتغير منه شيء وهو ما كتبه في الأزل. ### || [13.40] # { وإما } فيه إدغام نون «إن» الشرطية في «ما» المزيدة { نرينك ~~بعض الذى نعدهم } به من العذاب في حياتك، وجواب الشرط محذوف: ~~أي فذاك { أو نتوفينك } قبل تعذيبهم { فإنما عليك ~~البلغ } لا عليك إلا التبليغ { وعلينا الحساب } إذا صاروا ~~إلينا فنجازيهم. ### || [13.41] # { أو لم يروا } أي أهل مكة { أنا نأتى الأرض } نقصد ~~أرضهم { ننقصها من أطرافها } بالفتح على النبي صلى الله عليه ~~وسلم { والله يحكم } في خلقه بما يشاء { لا معقب } لا ~~راد { لحكمه وهو سريع الحساب }. ### || [13.42] # { وقد مكر الذين من قبلهم } من الأمم بأنبيائهم كما ~~مكروا بك { فلله المكر جميعا } وليس مكرهم كمكره، لأنه تعالى ~~{ يعلم ما تكسب كل نفس } فيعد لها جزاءه، وهذا هو ~~المكر كله، لأنه يأتيهم من حيث لا يشعرون { وسيعلم الكفر } ~~المراد به الجنس. وفي قراءة «الكفار» { لمن عقبى الدار } أي ~~العاقبة المحمودة في الدار الآخرة، ألهم أم للنبي صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه؟. ### || [13.43] # { ويقول الذين كفروا } لك { لست مرسلا قل } لهم { ~~كفى بالله شهيدا بيني وبينكم } على صدقي { ومن ~~عنده علم الكتب } من مؤمني اليهود والنصارى. ### | [14 - سورة ابراهيم] ### || [14.1] # { الر } الله أعلم بمراده بذلك، هذا القرآن { كتاب أنزلنه ~~إليك } يا محمد { لتخرج الناس من الظلمت } الكفر { ~~إلى النور } الإيمان { بإذن } بأمر { ربهم } ويبدل ~~من.«إلى النور» { إلى صرط } طريق { العزيز } الغالب { ~~الحميد } المحمود. ### || [14.2] # { الله } بالجر بدل أو عطف بيان وما بعده صفة والرفع مبتدأ خبره { ~~الذى له ما فى السموات وما في الأرض } ملكا وخلقا ~~وعبيدا { وويل للكفرين من عذاب شديد }. ### || [14.3] # { الذين } نعت { يستحبون } يختارون { الحيوة الدنيا ~~على الأخرة ويصدن } الناس { عن سبيل الله } دين ~~الإسلام { ويبغونها } أي السبيل { عوجا } معوجة { أولئك ~~فى ضلل بعيد } عن الحق. ### || [14.4] # { وما أرسلنا ms266 من رسول إلا بلسان } بلغة { قومه ~~ليبين لهم } ليفهمهم ما أتى به { فيضل الله من ~~يشآء ويهدى من يشاء وهو العزيز } في ملكه { الحكيم ~~} في صنعه. ### || [14.5] # { ولقد أرسلنا موسى بئايتنا } التسع وقلنا له { أن ~~أخرج قومك } بني إسرائيل { من الظلمت } الكفر { إلى ~~النور } الإيمان { وذكرهم بأيام الله } بنعمه { إن ~~فى ذلك } التذكير { لأت لكل صبار } على الطاعة { شكور ~~} للنعم. ### || [14.6] # { و } اذكر { إذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة ~~الله عليكم إذ أنجاكم من ءال فرعون ~~يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم } المولودين ~~{ ويستحيون } يستبقون { نساءكم } لقول بعض الكهنة إن مولودا ~~يولد في بني إسرائيل يكون سبب ذهاب ملك فرعون { وفى ذلكم } الإنجاء ~~أو العذاب { بلاء } إنعام أو ابتلاء { من ربكم عظيم }. ### || [14.7] # { وإذ تأذن } أعلم { ربكم لئن شكرتم } نعمتي ~~بالتوحيد والطاعة { لأزيدنكم ولئن كفرتم } جحدتم النعمة ~~بالكفر والمعصية لأعذبنكم دل عليه { إن عذابى لشديد }. ### || [14.8] # { وقال موسى } لقومه { إن تكفروا أنتم ومن فى الأرض ~~جميعا فإن الله لغنى } عن خلقه { حميد } محمود في صنعه ~~بهم. ### || [14.9] # { ألم يأتكم } استفهام تقرير { نبؤا } خبر { الذين من ~~قبلكم قوم نوح وعاد } قوم هود { وثمود } قوم صالح { ~~والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله } لكثرتهم؟ ~~{ جاءتهم رسلهم بالبينت } بالحجج الواضحة على صدقهم { ~~فردوا } أي الأمم { أيديهم فى أفواههم } أي إليها ~~ليعضوا عليها من شدة الغيظ { وقالوا إنا كفرنا بما ~~أرسلتم به } في زعمكم { وإنا لفى شك مما تدعوننا ~~إليه مريب } موقع في الريبة. ### || [14.10] # { قالت رسلهم أفى الله شك }؟ استفهام إنكار أي لا شك في ~~توحيده للدلائل الظاهرة عليه { فاطر } خالق { السموات ~~والارض يدعوكم } إلى طاعته { ليغفر لكم من ذنوبكم ~~} «من» زائدة، فإن الإسلام يغفر به ما قبله، أو تبعيضية لإخراج حقوق ~~العباد { ويؤخركم } بلا عذاب { إلى أجل مسمى } أجل ~~الموت { قالوا إن } ما { أنتم إلا بشر مثلنا ~~تريدون أن، تصدنا عما كان يعبد ءابآؤنا } من ~~الأصنام { فأتونا بسلطن مبين } حجة ظاهرة على صدقكم. ### || [14.11] # { قالت لهم رسلهم إن } ما { نحن إلا بشر ~~مثلكم ms267 } كما قلتم { ولكن الله يمن على من يشآء ~~من عباده } بالنبوة { وما كان } ما ينبغي { لنا أن ~~نأتيكم بسلطن إلا بإذن الله } بأمره لأننا عبيد ~~مربوبون { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } يثقوا به. ### || [14.12] # { وما لنا أ } ن { لا نتوكل على الله } أي لا مانع لنا ~~من ذلك { وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما ~~اذيتمونا } على أذاكم { وعلى الله فليتوكل ~~المتوكلون }. ### || [14.13] # { وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ~~أرضنا أو لتعودن } لتصيرن { فى ملتنا } ديننا { ~~فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظلمين } ~~الكافرين. ### || [14.14] # { ولنسكننكم الأرض } أرضهم { من بعدهم } بعد هلاكهم ~~{ ذلك } النصر وإيراث الأرض { لمن خاف مقامى } أي مقامه بين ~~يدي { وخاف وعيد } بالعذاب. ### || [14.15] # { واستفتحوا } استنصر الرسل بالله على قومهم { وخاب } وخسر { ~~كل جبار } متكبر عن طاعة الله { عنيد } معاند للحق. ### || [14.16] # { من ورائه } أي أمامه { جهنم } يدخلها { ويسقى } فيها ~~{ من ماء صديد } هو ماء يسيل من جوف أهل النار مختلطا بالقيح ~~والدم. ### || [14.17] # { يتجرعه } يبتلعه مرة بعد مرة لمرارته { ولا يكاد ~~يسيغه } يزدرده لقبحه وكراهته { ويأتيه الموت } أي أسبابه ~~المقتضية له من أنواع العذاب. # { من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه } بعد ذلك ~~العذاب { عذاب غليظ } قوي متصل. ### || [14.18] # { مثل } صفة { الذين كفروا بربهم } مبتدأ ويبدل منه { ~~أعملهم } الصالحة كصلة وصدقة في عدم الانتفاع بها { كرماد ~~اشتدت به الريح في يوم عاصف } شديد هبوب الريح فجعلته ~~هباء منثورا لا يقدر عليه والجار والمجرور خبر المبتدأ { لا ~~يقدرون } أي الكفار { مما كسبوا } عملوا في الدنيا { ~~على شىء } أي لا يجدون له ثوابا لعدم شرطه { ذلك هو ~~الضلال } الهلاك { البعيد }. ### || [14.19] # { ألم تر } تنظر يا مخاطب استفهام تقرير { أن الله خلق ~~السموات والأرض بالحق }؟ متعلق ب (خلق) { إن يشأ ~~يذهبكم } أيها الناس { ويأت بخلق جديد } بدلكم. ### || [14.20] # { وما ذلك على الله بعزيز } شديد. ### || [14.21] # { وبرزوا } أي الخلائق والتعبير فيه وفيما بعده بالماضي لتحقيق ~~وقوعه { لله جميعا فقال الضعفاء } الأتباع { للذين ~~استكبروا } المتبوعين { إنا كنا لكم تبعا } جمع (تابع) ~~{ فهل أنتم مغنون ms268 } دافعون { عنا من عذاب الله من ~~شىء } «من» الأولى للتبيين، والثانية للتبعيض { قالوا } أي ~~المتبوعون { لو هدانا الله لهديناكم } لدعوناكم إلى الهدى ~~{ سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من } زائدة { ~~محيص } ملجأ. ### || [14.22] # { وقال الشيطن } إبليس { لما قضى الأمر } وأدخل أهل ~~الجنة الجنة وأهل النار النار واجتمعوا عليه { إن الله ~~وعدكم وعد الحق } بالبعث والجزاء فصدقكم { ووعدتكم ~~} أنه غير كائن { فأخلفتكم وما كان لى عليكم من } ~~زائدة { سلطن } قوة وقدرة أقهركم على متابعتي { إلا } لكن { أن ~~دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى ولوموا ~~أنفسكم } على إجابتي { ما أنا بمصرخكم } بمغيثكم { ~~وما أنتم بمصرخى } بفتح الياء وكسرها { إنى كفرت بما ~~أشركتمون } بإشراككم إياي مع الله { من قبل } في الدنيا قال ~~تعالى { إن الظلمين } الكافرين { لهم عذاب أليم } ~~مؤلم. ### || [14.23] # { وأدخل الذين ءامنوا وعملوا الصلحات جنت ~~تجرى من تحتها الأنهر خلدين } حال مقدرة { فيها ~~بإذن ربهم تحيتهم فيها } من الله ومن الملائكة وفيما ~~بينهم { سلم }. ### || [14.24] # { ألم تر } تنظر { كيف ضرب الله مثلا } ويبدل منه { ~~كلمة طيبة } أي (لا إله إلا الله) { كشجرة طيبة } هي ~~النخلة { أصلها ثابت } في الأرض { وفرعها } غصنها { فى ~~السماء }؟ ### || [14.25] # { تؤتى } تعطي { أكلها } ثمرها { كل حين بإذن ربها } ~~بإرادته كذلك كلمة الإيمان ثابتة في قلب المؤمن وعمله يصعد إلى السماء ~~ويناله بركته وثوابه كل وقت { ويضرب } يبين { الله الأمثال ~~للناس لعلهم يتذكرون } يتعظون فيؤمنون. ### || [14.26] # { ومثل كلمة خبيثة } هي كلمة الكفر { كشجرة خبيثة } ~~هي (الحنظل) { اجتثت } استؤصلت { من فوق الأرض ما لها من ~~قرار } مستقر وثبات كذلك كلمة الكفر لا ثبات لها ولا فرع ولا بركة. ### || [14.27] # { يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت } هي ~~كلمة التوحيد { في الحيوة الدنيا وفى الأخرة } أي القبر ~~لما يسألهم الملكان عن ربهم ودينهم ونبيهم فيجيبون بالصواب كما في حديث ~~الشيخين { ويضل الله الظلمين } الكفار فلا يهتدون للجواب ~~بالصواب بل يقولون لاندري كما في الحديث { ويفعل الله ما ~~يشاء }. ### || [14.28] # { ألم تر } تنظر { ألم تر إلى الذين بدلوا ~~نعمت الله } أي شكرها ms269 { كفرا } هم كفار قريش { وأحلوا ~~} أنزلوا { قومهم } بإضلالهم إياهم { دار البوار } الهلاك؟ ### || [14.29] # { جهنم } عطف بيان { يصلونها } يدخلونها { وبئس ~~القرار } المقر هي. ### || [14.30] # { وجعلوا لله أندادا } شركاء { ليضلوا } بفتح الياء ~~وضمها { عن سبيله } دين الإسلام { قل } لهم { تمتعوا } ~~بدنياكم قليلا { فإن مصيركم } مرجعكم { إلى النار }. ### || [14.31] # { قل لعبادى الذين ءامنوا يقيموا الصلاة ~~وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن ~~يأتى يوم لا بيع } فداء { فيه ولا خلل } مخالة أي ~~صداقة تنفع. هو: يوم القيامة. ### || [14.32] # { الله الذى خلق السموات والارض وأنزل من ~~السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ~~وسخر لكم الفلك } السفن { لتجرى فى البحر } ~~بالركوب والحمل { بأمره } بإذنه { وسخر لكم الأنهر }. ### || [14.33] # { وسخر لكم الشمس والقمر دائبين } جاريين في ~~فلكهما لا يفتران { وسخر لكم اليل } لتسكنوا فيه { ~~والنهار } لتبتغوا فيه من فضله. ### || [14.34] # { وءاتاكم من كل ما سألتموه } على حسب مصالحكم { وإن ~~تعدوا نعمت الله } بمعنى إنعامه { لا تحصوها } لا ~~تطيقوا عدها { إن الإنسن } الكافر { لظلوم كفار } كثير ~~الظلم لنفسه بالمعصية والكفر لنعمة ربه. ### || [14.35] # { و } اذكر { إذ قال إبرهيم رب اجعل هذا البلد } ~~مكة { ءامنا } ذا أمن وقد أجاب الله دعاءه فجعله حرما لا يسفك فيه دم ~~إنسان ولا يظلم فيه أحد ولا يصاد صيده ولا يتخلى خلاه { واجنبنى } ~~بعدني { وبنى } عن { أن نعبد الأصنام }. ### || [14.36] # { رب إنهن } أي الأصنام { أضللن كثيرا من الناس } ~~بعبادتهم لها { فمن تبعنى } على التوحيد { فإنه منى } من ~~أهل ديني { ومن عصانى فإنك غفور رحيم } هذا قبل علمه ~~أنه تعالى لا يغفر الشرك. ### || [14.37] # { ربنا إنى أسكنت من ذريتى } أي بعضها وهو (إسماعيل) ~~مع أمه (هاجر) { بواد غير ذى زرع } هو مكة { عند بيتك ~~المحرم } الذي كان قبل الطوفان { ربنا ليقيموا ~~الصلوة فاجعل أفئدة } قلوبا { من الناس تهوى } ~~تميل وتحن { إليهم } قال ابن عباس لو قال (أفئدة الناس) لحنت إليه ~~فارس والروم والناس كلهم { وارزقهم من الثمرت لعلهم ~~يشكرون } وقد فعل بنقل الطائف إليه. ### || [14.38] # { ربنا إنك تعلم ما نخفى ms270 } نسر { وما نعلن وما ~~يخفى على الله من } زائدة { شىء في الأرض ولا فى ~~السماء } يحتمل أن يكون من كلامه تعالى أو كلام إبراهيم. ### || [14.39] # { الحمد لله الذى وهب لى } أعطاني { على } مع { ~~الكبر إسمعيل } ولد وله تسع وتسعون سنة { وإسحق } ~~ولد وله مائة واثنتا عشرة سنة { إن ربى لسميع الدعاء ~~}. ### || [14.40] # { رب اجعلنى مقيم الصلوة } اجعل { من ذريتى } من ~~يقيمها وأتى ب «من» لإعلام الله تعالى له أن منهم كفارا { ربنا ~~وتقبل دعاء } المذكور. ### || [14.41] # { ربنا اغفر لى ولوالدى } هذا قبل أن يتبين له عداوتهما ~~لله عز وجل وقيل أسلمت أمه وقرىء «والدي» مفردا و «وولدي» { ~~وللمؤمنين يوم يقوم } يثبت { الحساب }. ### || [14.42] # قال تعالى: { ولا تحسبن الله غفلا عما يعمل ~~الظلمون } الكافرون من أهل مكة { إنما يؤخرهم } بلا عذاب ~~{ ليوم تشخص فيه الأبصر } لهول ما ترى يقال شخص بصر فلان ~~أي فتحه فلم يغمضه. ### || [14.43] # { مهطعين } مسرعين حال { مقنعى } رافعي { رءوسهم } إلى ~~السماء { لا يرتد إليهم طرفهم } بصرهم { ~~وأفئدتهم } قلوبهم { هواء } خالية من العقل لفزعهم. ### || [14.44] # { وأنذر } خوف يا محمد { الناس } الكفار { يوم يأتيهم ~~العذاب } هو يوم القيامة { فيقول الذين ظلموا } كفروا { ~~ربنا أخرنا } بأن تردنا إلى الدنيا { إلى أجل قريب ~~نجب دعوتك } بالتوحيد { ونتبع الرسل } فيقال لهم ~~توبيخا { أولم تكونوا أقسمتم } حلفتم { من قبل } في ~~الدنيا { ما لكم من } زائدة { زوال } عنها إلى الآخرة؟ ### || [14.45] # { وسكنتم } فيها { فى مسكن الذين ظلموا أنفسهم ~~} بالكفر من الأمم السابقة { وتبين لكم كيف فعلنا بهم ~~} من العقوبة فلم تنزجروا { وضربنا } بينا { لكم الأمثال } ~~في القرآن فلم تعتبروا. ### || [14.46] # { وقد مكروا } بالنبي صلى الله عليه وسلم { مكرهم } حيث ~~أرادوا قتله أو تقييده أو إخراجه { وعند الله مكرهم } أي علمه ~~أو جزاؤه { وإن } ما { كان مكرهم } وإن عظم { لتزول منه ~~الجبال } المعنى لا يعبأ به ولا يضر إلا أنفسهم والمراد بالجبال ~~هنا قيل حقيقتها وقيل شرائع الإسلام المشبهة بها في القرار والثبات وفي ~~قراءة بفتح لام «لتزول» ورفع الفعل ف «إن» مخففة والمراد تعظيم ms271 مكرهم ~~وقيل: المراد بالمكر كفرهم. ويناسبه على الثانية # تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض ~~وتخر الجبال هدا # [90:19] وعلى الأول ما قرىء وما كان. ### || [14.47] # { فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله } بالنصر { ~~إن الله عزيز } غالب لا يعجزه شيء { ذو انتقام } ممن عصاه. ### || [14.48] # اذكر { يوم تبدل الأرض غير الارض والسموت } هو ~~يوم القيامة فيحشر الناس على أرض بيضاء نقية كما في حديث الصحيحين: وروى ~~مسلم حديث: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أين الناس يومئذ؟ قال: (على ~~الصراط ) { وبرزوا } خرجوا من القبور { لله الواحد ~~القهار }. ### || [14.49] # { وترى } يا محمد تبصر { المجرمين } الكافرين { يومئذ ~~مقرنين } مشدودين مع شياطينهم { فى الأصفاد } القيود أو ~~الأغلال. ### || [14.50] # { سرابيلهم } قمصهم { من قطران } لأنه أبلغ لاشتعال النار { ~~وتغشى } تعلو { وجوههم النار }. ### || [14.51] # { ليجزى } متعلق ب «برزوا» { الله كل نفس ما كسبت } ~~من خير وشر { إن الله سريع الحساب } يحاسب جميع الخلق في ~~قدر نصف نهار من أيام الدنيا لحديث بذلك. ### || [14.52] # { هذا } القرآن { بلغ للناس } أي أنزل لتبليغهم { ~~ولينذروا به وليعلموا } بما فيه من الحجج { أنما هو ~~} أي الله { إله واحد وليذكر } بإدغام التاء في الأصل ~~من الذال يتعظ { أولوا الألبب } أصحاب العقول. ### | [15 - سورة الحجر] ### || [15.1] # { الر } الله أعلم بمراده بذلك { تلك } هذه الآيات { ءايت ~~الكتب } القرآن والإضافة بمعنى «من» { وقرءان مبين } ~~مظهر للحق من الباطل عطف بزيادة صفة. ### || [15.2] # { ربما } بالتشديد والتخفيف { يود } يتمنى { الذين ~~كفروا } يوم القيامة إذا عاينوا حالهم وحال المسلمين { لو كانوا ~~مسلمين } و «رب» للتكثير، فإنه يكثر منهم تمني ذلك وقيل للتقليل ~~فإن الأهوال تدهشهم فلا يفيقون حتى يتمنوا ذلك إلا في أحيان قليلة. ### || [15.3] # { ذرهم } اترك الكفار يا محمد { يأكلوا ويتمتعوا } ~~بدنياهم { ويلههم } يشغلهم { الأمل } بطول العمر وغيره عن ~~الإيمان { فسوف يعلمون } عاقبة أمرهم، وهذا قبل الأمر بالقتال. ### || [15.4] # { ومآ أهلكنا من } زائدة { قرية } أريد أهلها { إلا ~~ولها كتاب } أجل { معلوم } محدود لإهلاكها. ### || [15.5] # { ما تسبق من } زائدة { أمة أجلها وما يستخرون ~~} يتأخرون عنه. ### || [15.6] # { وقالوا } أي كفار ms272 مكة للنبي صلى الله عليه وسلم { يأيها ~~الذى نزل عليه الذكر } القرآن في زعمه { إنك ~~لمجنون }. ### || [15.7] # { لو ما } هلا { تأتينا بالملئكة إن كنت من ~~الصدقين } في قولك إنك نبي، وإن هذا القرآن من عند الله. ### || [15.8] # { ما تنزل } فيه حذف إحدى التاءين { الملئكة إلا ~~بالحق } بالعذاب { وما كانوا إذا } أي حين نزول الملائكة ~~بالعذاب { منظرين } مؤخرين. ### || [15.9] # { إنا نحن } تأكيد لاسم «إن» أو فصل { نزلنا الذكر } ~~القرآن { وإنا له لحفظون } من التبديل والتحريف والزيادة ~~والنقص. ### || [15.10] # { ولقد أرسلنا من قبلك } رسلا { فى شيع } فرق { ~~الأولين }. ### || [15.11] # { وما } كان { يأتيهم من رسول إلا كانوا به ~~يستهزءون } كاستهزاء قومك بك، وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم. ### || [15.12] # { كذلك نسلكه } أي مثل إدخالنا التكذيب في قلوب أولئك ندخله ~~{ فى قلوب المجرمين } أي كفار مكة. ### || [15.13] # { لا يؤمنون به } بالنبي صلى الله عليه وسلم { وقد خلت ~~سنة الأولين } أي سنة الله فيهم من تعذيبهم بتكذيبهم أنبياءهم ~~وهؤلاء مثلهم. ### || [15.14] # { ولو فتحنا عليهم بابا من السمآء فظلوا فيه ~~} في الباب { يعرجون } يصعدون. ### || [15.15] # { لقالوا إنما سكرت } سدت { أبصرنا بل نحن ~~قوم مسحورون } يخيل إلينا ذلك. ### || [15.16] # { ولقد جعلنا فى السمآء بروجا } اثني عشر: الحمل والثور ~~والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي ~~والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة: (المريخ) وله الحمل ~~والعقرب، (والزهرة) ولها الثور والميزان، و(عطارد) وله الجوزاء والسنبلة، ~~و(القمر) وله السرطان، و(الشمس) ولها الأسد، و(المشتري) وله القوس ~~والحوت، و(زحل) وله الجدي والدلو { وزينها } بالكواكب { ~~للنظرين }. ### || [15.17] # { وحفظنها } بالشهب { من كل شيطن رجيم } مرجوم. ### || [15.18] # { إلا } لكن { من استرق السمع } خطفه { فأتبعه ~~شهاب مبين } كوكب يضيء يحرقه أو يثقبه أو يخبله. ### || [15.19] # { والأرض مددنها } بسطناها { وألقينا فيها روسي } ~~جبالا ثوابت لئلا تتحرك بأهلها { وأنبتنا فيها من كل ~~شىء موزون } معلوم مقدر. ### || [15.20] # { وجعلنا لكم فيها معيش } بالياء من الثمار والحبوب { و ~~} جعلنا لكم { من لستم له برزقين } من العبيد والدواب ~~والأنعام فإنما يرزقهم الله. ### || [15.21] # { وإن } ما { من } زائدة { شىء ms273 إلا عندنا خزآئنه } ~~مفاتيح خزائنه { وما ننزله إلا بقدر معلوم } على حسب ~~المصالح. ### || [15.22] # { وأرسلنا الريح لواقح } تلقح السحاب فيمتلىء ماء { ~~فأنزلنا من السمآء } السحاب { مآء } مطرا { ~~فأسقينكموه ومآ أنتم له بخزنين } أي ليست خزائنه ~~بأيديكم. ### || [15.23] # { وإنا لنحن نحى ونميت ونحن الورثون } الباقون ~~نرث جميع الخلق. ### || [15.24] # { ولقد علمنا المستقدمين منكم } أي من تقدم من ~~الخلق من لدن آدم { ولقد علمنا المستئخرين } ~~المتأخرين إلى يوم القيامة. ### || [15.25] # { وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم } في صنعه { ~~عليم } بخلقه. ### || [15.26] # { ولقد خلقنا الإنسن } آدم { من صلصل } طين يابس يسمع ~~له صلصلة أي صوت إذا نقر { من حمإ } طين أسود { مسنون } ~~متغير. ### || [15.27] # { والجآن } أبا الجن وهو إبليس { خلقنه من قبل } أي قبل ~~خلق آدم { من نار السموم } هي نار لا دخان لها تنفذ في المسام. ### || [15.28] # { و } اذكر { إذ قال ربك للملئكة إنى خلق ~~بشرا من صلصل من حمإ مسنون }. ### || [15.29] # { فإذا سويته } أتممته { ونفخت } أجريت { فيه من ~~روحى } فصار حيا وإضافة الروح إليه تشريف لآدم { فقعوا له ~~سجدين } سجود تحية بالانحناء. ### || [15.30] # { فسجد الملئكة كلهم أجمعون } فيه تأكيدان. ### || [15.31] # { إلا إبليس } هو أبو الجن كان بين الملائكة { أبى } امتنع ~~من { أن يكون مع السجدين }. ### || [15.32] # { قال } تعالى { يإبليس مالك } ما منعك { أ } ن { لا } زائدة ~~{ تكون مع السجدين }؟. ### || [15.33] # { قال لم أكن لأسجد } لا ينبغي لي أن أسجد { لبشر ~~خلقته من صلصل من حمإ مسنون }. ### || [15.34] # { قال فاخرج منها } أي من الجنة، وقيل من السموات { فإنك ~~رجيم } مطرود. ### || [15.35] # { وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين } الجزاء. ### || [15.36] # { قال رب فأنظرنى إلى يوم يبعثون } أي الناس. ### || [15.37] # { قال فإنك من المنظرين }. ### || [15.38] # { إلى يوم الوقت المعلوم } وقت النفخة الأولى. ### || [15.39] # { قال رب بمآ أغويتنى } أي بإغوائك لي، والباء للقسم، ~~وجوابه { لأزينن لهم فى الأرض } المعاصي { ~~ولأغوينهم أجمعين }. ### || [15.40] # { إلا عبادك منهم المخلصين } أي المؤمنين. ### || [15.41] # { قال } تعالى { هذا صرط على مستقيم }. ### || [15.42] # وهو { إن عبادى } أي المؤمنين { ليس لك عليهم سلطن ms274 ~~} قوة { إلا } لكن { من اتبعك من الغاوين } الكافرين. ### || [15.43] # { وإن جهنم لموعدهم أجمعين } أي من اتبعك معك. ### || [15.44] # { لها سبعة أبواب } أطباق { لكل باب } منها { منهم ~~جزء } نصيب { مقسوم }. ### || [15.45] # { إن المتقين فى جنت } بساتين { وعيون } تجري فيها. ### || [15.46] # ويقال لهم { ادخلوها بسلم } أي سالمين من كل مخوف أو مع سلام ~~أي سلموا وادخلوا { ءامنين } من كل فزع. ### || [15.47] # { ونزعنا ما فى صدورهم من غل } حقد { إخوانا } حال ~~منهم { على سرر متقبلين } حال أيضا أي لا ينظر بعضهم إلى ~~قفا بعض لدوران الأسرة بهم. ### || [15.48] # { لا يمسهم فيها نصب } تعب { وما هم منها ~~بمخرجين } أبدا. ### || [15.49] # { نبىء } خبر يا محمد { عبادى أنى أنا الغفور } ~~للمؤمنين { الرحيم } بهم. ### || [15.50] # { وأن عذابى } للعصاة { هو العذاب الأليم } المؤلم. ### || [15.51] # { ونبئهم عن ضيف إبراهيم } هم الملائكة إثنا عشر أو ~~عشرة أو ثلاثة منهم جبريل. ### || [15.52] # { إذ دخلوا عليه فقالوا سلما } أي هذا اللفظ { قال ~~} إبراهيم لما عرض عليهم الأكل فلم يأكلوا { إنا منكم وجلون ~~} خائفون. ### || [15.53] # { قالوا لا توجل } لا تخف { إنا } رسل ربك { نبشرك ~~بغلم عليم } ذي علم كثير هو إسحق كما ذكر في (هود) [71:11]. ### || [15.54] # { قال أبشرتمونى } بالولد { على أن مسنى الكبر ~~} حال أي مع مسه إياي؟ { فبم } فبأي شيء { تبشرون }؟ استفهام ~~تعجب. ### || [15.55] # { قالوا بشرنك بالحق } بالصدق { فلا تكن من ~~القنطين } الآيسين. ### || [15.56] # { قال ومن } أي لا { يقنط } بكسر النون وفتحها { من رحمة ~~ربه إلا الضآلون } الكافرون. ### || [15.57] # { قال فما خطبكم } شأنكم { أيها المرسلون }. ### || [15.58] # { قالوا إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين } كافرين أي ~~قوم لوط لإهلاكهم. ### || [15.59] # { إلآ ءال لوط إنا لمنجوهم أجمعين } لإيمانهم. ### || [15.60] # { إلا امرأته قدرنآ إنها لمن الغبرين } ~~الباقين في العذاب لكفرها. ### || [15.61] # { فلما جآء ءال لوط } أي لوطا { المرسلون }. ### || [15.62] # { قال } لهم { إنكم قوم منكرون } لا أعرفكم. ### || [15.63] # { قالوا بل جئنك بما كانوا } أي قومك { فيه ~~يمترون } يشكون وهو العذاب. ### || [15.64] # { وأتينك بالحق وإنا لصدقون } في قولنا. ### || [15.65] # { فأسر بأهلك بقطع من اليل واتبع ~~أدبرهم } امش ms275 خلفهم { ولا يلتفت منكم أحد } لئلا يرى ~~عظيم ما ينزل بهم { وامضوا حيث تؤمرون } وهو الشام. ### || [15.66] # { وقضينآ } أوحينا { إليه ذلك الأمر } وهو { أن ~~دابر هؤلآء مقطوع مصبحين } حال أي يتم استئصالهم في ~~الصباح. ### || [15.67] # { وجآء أهل المدينة } مدينة سدوم، وهم قوم لوط لما أخبروا ~~أن في بيت لوط مردا حسانا وهم الملائكة { يستبشرون } حال ~~طمعا في فعل الفاحشة بهم. ### || [15.68] # { قال } لوط { إن هؤلآء ضيفى فلا تفضحون }. ### || [15.69] # { واتقوا الله ولا تخزون } بقصدكم إياهم بفعل الفاحشة ~~بهم. ### || [15.70] # { قالوا أولم ننهك عن العلمين } عن إضافتهم. ### || [15.71] # { قال هؤلآء بناتى إن كنتم فعلين } ما تريدون من ~~قضاء الشهوة فتزوجوهن. ### || [15.72] # قال تعالى: { لعمرك } خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم: أي وحياتك { ~~إنهم لفى سكرتهم يعمهون } يترددون. ### || [15.73] # { فأخذتهم الصيحة } صيحة جبريل { مشرقين } وقت شروق ~~الشمس. ### || [15.74] # { فجعلنا عليها } أي قراهم { سافلها } بأن رفعها جبريل ~~إلى السماء وأسقطها مقلوبة إلى الأرض { وأمطرنا عليهم ~~حجارة من سجيل } طين طبخ بالنار. ### || [15.75] # { إن فى ذلك } المذكور { لأيت } دلالات على وحدانية الله { ~~للمتوسمين } للناظرين المعتبرين. ### || [15.76] # { وإنها } أي قرى قوم لوط { لبسبيل مقيم } طريق قريش إلى ~~الشام لم تندرس أفلا يعتبرون بهم؟. ### || [15.77] # { إن فى ذلك لأية } لعبرة { للمؤمنين }. ### || [15.78] # { وإن } مخففة أي إنه { كان أصحب الأيكة } هي غيضة شجر ~~بقرب (مدين) وهم قوم (شعيب) { لظلمين } بتكذيبهم شعيبا. ### || [15.79] # { فانتقمنا منهم } بأن أهلكناهم بشدة الحر { وإنهما } أي ~~قرى قوم لوط والأيكة { لبإمام } طريق { مبين } واضح أفلا ~~تعتبرون بهم يا أهل مكة؟. ### || [15.80] # { ولقد كذب أصحب الحجر } واد بين المدينة والشام وهم ~~ثمود { المرسلين } بتكذيبهم صالحا لأنه تكذيب لباقي الرسل ~~لإشتراكهم في المجيء بالتوحيد. ### || [15.81] # { وءاتينهم ءايتنا } في الناقة { فكانوا عنها ~~معرضين } لا يتفكرون فيها. ### || [15.82] # { وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا ءامنين }. ### || [15.83] # { فأخذتهم الصيحة مصبحين } وقت الصباح. ### || [15.84] # { فمآ أغنى } دفع { عنهم } العذاب { ما كانوا يكسبون ~~} من بناء الحصون وجمع الأموال. ### || [15.85] # { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهمآ إلا ~~بالحق وإن الساعة لأتية } لا ms276 محالة فيجازي كل واحد ~~بعمله { فاصفح } يا محمد عن قومك { الصفح الجميل } أعرض عنهم ~~إعراضا لا جزع فيه وهذا منسوخ بآية السيف [5:9]. ### || [15.86] # { إن ربك هو الخلق } لكل شيء { العليم } بكل شيء. ### || [15.87] # { ولقد ءاتينك سبعا من المثاني } قال صلى الله عليه ~~وسلم: # " هي الفاتحة " # رواه الشيخان لأنها تثنى في كل ركعة { والقرءان العظيم }. ### || [15.88] # { لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا } ~~أصنافا { منهم ولا تحزن عليهم } إن لم يؤمنوا { ~~واخفض جناحك } ألن جانبك { للمؤمنين }. ### || [15.89] # { وقل إنى أنا النذير } من عذاب الله أن ينزل عليكم { ~~المبين } البين الإنذار. ### || [15.90] # { كمآ أنزلنا } العذاب { على المقتسمين } اليهود ~~والنصارى. ### || [15.91] # { الذين جعلوا القرءان } أي كتبهم المنزلة عليهم { عضين ~~} أجزاء، حيث آمنوا ببعض وكفروا ببعض، وقيل المراد بهم الذين اقتسموا طرق ~~مكة يصدون الناس عن الإسلام، وقال بعضهم في القرآن سحر وبعضهم كهانة ~~وبعضهم شعر. ### || [15.92] # { فوربك لنسئلنهم أجمعين } سؤال توبيخ. ### || [15.93] # { عما كانوا يعملون }. ### || [15.94] # { فاصدع } يا محمد { بما تؤمر } به أي اجهر به وأمضه { ~~وأعرض عن المشركين } هذا قبل الأمر بالجهاد. ### || [15.95] # { إنا كفينك المستهزءين } بك بإهلاكنا كلا منهم بآفة ~~وهم: الوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل وعدي بن قيس والأسود بن عبد ~~المطلب والأسود بن عبد يغوث. ### || [15.96] # { الذين يجعلون مع الله إلها ءاخر } صفة، وقيل مبتدأ ~~ولتضمنه معنى الشرط دخلت الفاء في خبره وهو { فسوف يعلمون } ~~عاقبة أمرهم. ### || [15.97] # { ولقد } للتحقيق { نعلم أنك يضيق صدرك بما ~~يقولون } من الاستهزاء والتكذيب. ### || [15.98] # { فسبح } ملتبسا { بحمد ربك } أي قل سبحان الله وبحمده { ~~وكن من السجدين } المصلين. ### || [15.99] # { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } الموت. ### | [16 - سورة النحل] ### || [16.1] # لما استبطأ المشركون العذاب نزل: { أتىأمر الله } أي الساعة ~~«وأتى» بصيغة الماضي لتحقق وقوعه أي قرب { فلا تستعجلوه } ~~تطلبوه قبل حينه فإنه واقع لا محالة { سبحنه } تنزيها له { ~~وتعالى عما يشركون } به غيره. ### || [16.2] # { ينزل الملئكة } أي جبريل { بالروح } بالوحي { من ~~أمره } بإرادته { على من يشاء من عباده } وهم الأنبياء ~~{ أن } مفسرة ms277 { أنذروا } خوفوا الكافرين بالعذاب وأعلموهم { ~~أنه لا إله إلا أنا فاتقون } خافون. ### || [16.3] # { خلق السموات والأرض بالحق } أي محقا { تعلى ~~عما يشركون } به من الأصنام. ### || [16.4] # { خلق الإنسن من نطفة } مني إلى أن صيره قويا شديدا { ~~فإذا هو خصيم } شديد الخصومة { مبين } بينها في نفي البعث ~~قائلا { من يحى العظم وهى رميم }. ### || [16.5] # { والأنعم } الإبل والبقر والغنم، ونصبه بفعل مقدر يفسره { ~~خلقها لكم } في جملة الناس { فيها دفء } ما تستدفئون به من ~~الأكسية والأردية من أشعارها وأصوافها { ومنفع } من النسل والدر ~~والركوب { ومنها تأكلون } قدم الظرف للفاصلة. ### || [16.6] # { ولكم فيها جمال } زينة { حين تريحون } تردونها إلى ~~مراحها بالعشي { وحين تسرحون } تخرجونها إلى المرعى بالغداة. ### || [16.7] # { وتحمل أثقالكم } أحمالكم { إلى بلد لم تكونوا ~~بلغيه } واصلين إليه على غير الإبل { إلا بشق الأنفس } ~~بجهدها { إن ربكم لرؤوف رحيم } بكم حيث خلقها لكم. ### || [16.8] # { و } خلق { الخيل والبغال والحمير لتركبوها ~~وزينة } مفعول له والتعليل بهما بتعريف النعم لا ينافي خلقهما لغير ~~ذلك كالأكل في الخيل الثابت بحديث الصحيحين { ويخلق ما لا ~~تعلمون } من الأشياء العجيبة الغريبة. ### || [16.9] # { وعلى الله قصد السبيل } أي بيان الطريق المستقيم { ~~ومنها } أي السبيل { جائر } حائد عن الاستقامة { ولو شاء } ~~هدايتكم { لهداكم } إلى قصد السبيل { أجمعين } فتهتدون إليه ~~باختيار منكم. ### || [16.10] # { هو الذى أنزل من السماء مآء لكم منه شراب } ~~تشربونه { ومنه شجر } ينبت بسببه { فيه تسيمون } ترعون ~~دوابكم. ### || [16.11] # { ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل ~~والأعنب ومن كل الثمرت إن فى ذلك } المذكور { ~~لآية } دالة على وحدانيته تعالى { لقوم يتفكرون } في صنعه ~~فيؤمنون. ### || [16.12] # { وسخر لكم اليل والنهار والشمس } بالنصب عطفا ~~على ما قبله والرفع مبتدأ { والقمر والنجوم } بالوجهين { ~~مسخرت } بالنصب حال والرفع خبر { بأمره } بإرادته { إن فى ~~ذلك لآيت لقوم يعقلون } يتدبرون. ### || [16.13] # { و } سخر لكم { ما ذرأ } خلق { لكم فى الأرض } من الحيوان ~~والنبات وغير ذلك { مختلفا ألوانه } كأحمر وأصفر وأخضر وغيرها ~~{ إن فى ذلك لآية لقوم يذكرون } يتعظون. ### || [16.14] # { وهو الذى سخر البحر } ذلله لركوبه ms278 والغوص فيه { ~~لتأكلوا منه لحما طريا } هو السمك { وتستخرجوا ~~منه حلية تلبسونها } هي اللؤلؤ والمرجان { وترى } تبصر { ~~الفلك } السفن { مواخر فيه } تمخر الماء، أي تشقه بجريها فيه ~~مقبلة ومدبرة بريح واحد { ولتبتغوا } عطف على( لتأكلوا)، تطلبوا { ~~من فضله } تعالى بالتجارة { ولعلكم تشكرون } الله على ~~ذلك. ### || [16.15] # { وألقى فى الأرض رواسى } جبالا ثوابت ل { أن } لا { ~~تميد } تتحرك { بكم } جعل فيها { أنهارا } كالنيل { ~~وسبلا } طرقا { لعلكم تهتدون } إلى مقاصدكم. ### || [16.16] # { وعلامت } تستدلون بها على الطرق كالجبال بالنهار { وبالنجم ~~} بمعنى (النجوم) { هم يهتدون } إلى الطرق والقبلة بالليل. ### || [16.17] # { أفمن يخلق } وهو الله { كمن لا يخلق } وهو الأصنام حيث ~~تشركونها معه في العبادة؟ لا { أفلا تذكرون } هذا فتؤمنون؟. ### || [16.18] # { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } تضبطوها فضلا أن ~~تطيقوا شكرها { إن الله لغفور رحيم } حيث ينعم عليكم مع ~~تقصيركم وعصيانكم. ### || [16.19] # { والله يعلم ما تسرون وما تعلنون }. ### || [16.20] # { والذين يدعون } بالتاء والياء يعبدون { من دون الله } ~~وهم الأصنام { لا يخلقون شيئا وهم يخلقون } يصورون ~~من الحجارة وغيرها. ### || [16.21] # { أموات } لا روح فيهم خبر ثان { غير أحياء } تأكيد { وما ~~يشعرون } أي الأصنام { أيان } وقت { يبعثون } أي الخلق ~~فكيف يعبدون؟ إذ لا يكون إلها إلا الخالق الحي العالم بالغيب. ### || [16.22] # { إلهكم } المستحق للعبادة منكم { إله وحد } لا نظير له في ~~ذاته ولا في صفاته وهو الله تعالى { فالذين لا يؤمنون ~~بالأخرة قلوبهم منكرة } جاحدة للوحدانية { وهم ~~مستكبرون } متكبرون عن الإيمان بها. ### || [16.23] # { لا جرم } حقا { أن الله يعلم ما يسرون وما ~~يعلنون } فيجازيهم بذلك { إنه لا يحب المستكبرين } ~~بمعنى أنه يعاقبهم. ### || [16.24] # ونزل في النضر بن الحارث: { وإذا قيل لهم ما } استفهامية { ~~ذا } موصولة { أنزل ربكم } على محمد؟ { قالوا } هو { ~~أسطير } أكاذيب { الأولين } إضلالا للناس. ### || [16.25] # { ليحملوا } في عاقبة الأمر { أوزارهم } ذنوبهم { كاملة ~~} لم يكفر منها شيء { يوم القيمة ومن } بعض { أوزار ~~الذين يضلونهم بغير علم } لأنهم دعوهم إلى الضلال ~~فاتبعوهم فاشتركوا في الإثم { ألا سآء } بئس { ما يزرون } ~~يحملونه حملهم هذا. ### || [16.26] # { قد مكر ms279 الذين من قبلهم } وهو (نمروذ) بنى صرحا ~~طويلا ليصعد منه إلى السماء ليقاتل أهلها { فأتى الله } قصد { ~~بنينهم من القواعد } الأساس فأرسل عليه الريح والزلزلة ~~فهدمته { فخر عليهم السقف من فوقهم } أي وهم تحته { ~~وأتهم العذاب من حيث لا يشعرون } من جهة لا تخطر ~~ببالهم وقيل هذا تمثيل لإفساد ما أبرموه من المكر بالرسل. ### || [16.27] # { ثم يوم القيمة يخزيهم } يذلهم { ويقول } الله ~~لهم على لسان الملائكة توبيخا { أين شركاءى } بزعمكم { ~~الذين كنتم تشقون } تخالفون المؤمنين { فيهم } في شأنهم؟ ~~{ قال } أي يقول { الذين أوتوا العلم } من الأنبياء ~~والمؤمنين { إن الخزى اليوم والسوء على الكفرين } ~~يقولونه شماتة بهم. ### || [16.28] # { الذين تتوفهم } بالتاء والياء { الملئكة ظالمى ~~أنفسهم } بالكفر { فألقوا السلم } انقادوا واستسلموا عند ~~الموت قائلين { ما كنا نعمل من سوء } شرك فتقول الملائكة { ~~بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون } فيجازيكم به. ### || [16.29] # ويقال لهم { فادخلوا أبواب جهنم خلدين فيها ~~فلبئس مثوى } مأوى { المتكبرين }. ### || [16.30] # { وقيل للذين اتقوا } الشرك { ماذا أنزل ربكم ~~قالوا خيرا للذين أحسنوا } بالإيمان { فى هذه ~~الدنيا حسنة } حياة طيبة { ولدار الأخرة } أي الجنة { ~~خير } من الدنيا وما فيها قال تعالى فيها: { ولنعم دار ~~المتقين } هي. ### || [16.31] # { جنت عدن } إقامة مبتدأ خبره { يدخلونها تجرى من ~~تحتها الأنهر لهم فيها ما يشآءون كذلك } الجزاء { ~~يجزى الله المتقين }. ### || [16.32] # { الذين } نعت { تتوفهم الملئكة طيبين } طاهرين ~~من الكفر { يقولون } لهم عند الموت { سلم عليكم } ويقال لهم ~~في الآخرة { ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون }. ### || [16.33] # { هل } ما { ينظرون } ينتظر الكفار { إلا أن تأتيهم } ~~بالتاء والياء { الملئكة } لقبض أرواحهم { أو يأتى أمر ~~ربك } العذاب أو القيامة المشتملة عليه؟ { كذلك } كما فعل هؤلاء { ~~فعل الذين من قبلهم } من الأمم كذبوا رسلهم فأهلكوا { وما ~~ظلمهم الله } بإهلاكهم بغير ذنب { ولكن كانوا أنفسهم ~~يظلمون } بالكفر. ### || [16.34] # { فأصابهم سيئات ما عملوا } أي جزاؤها { وحاق } نزل { ~~بهم ما كانوا به يستهزءون } أي العذاب. ### || [16.35] # { وقال الذين أشركوا } من أهل مكة { لو شآء الله ما ~~عبدنا من دونه من شىء نحن ms280 ولا ءاباؤنا ولا ~~حرمنا من دونه من شىء } من البحائر والسوائب فإشراكنا ~~وتحريمنا بمشيئته فهو راض به، قال تعالى: { كذلك فعل الذين ~~من قبلهم } أي كذبوا رسلهم فيما جاؤوا به { فهل } فما { على ~~الرسل إلا البلغ المبين } إلابلاغ البين وليس عليهم ~~الهداية. ### || [16.36] # { ولقد بعثنا فى كل أمة رسولا } كما بعثناك في ~~هؤلاء { أن } أي بأن { اعبدوا الله } وحدوه { واجتنبوا ~~الطغوت } الأوثان أن تعبدوها { فمنهم من هدى الله } ~~فآمن { ومنهم من حقت } وجبت { عليه الضللة } في ~~علم الله فلم يؤمن { فسيروا } يا كفار مكة { فى الأرض ~~فانظروا كيف كان عقبة المكذبين } رسلهم من الهلاك. ### || [16.37] # { إن تحرص } يا محمد { على هداهم } - وقد أضلهم الله -لا ~~تقدر على ذلك { فإن الله لا يهدى } بالبناء للمفعول وللفاعل { ~~من يضل } من يريد إضلاله { وما لهم من نصرين } مانعين من ~~عذاب الله. ### || [16.38] # { وأقسموا بالله جهد أيمنهم } أي غاية اجتهادهم ~~فيها { لا يبعث الله من يموت } قال تعالى { بلى } يبعثهم ~~{ وعدا عليه حقا } مصدران مؤكدان منصوبان بفعلهما المقدر أي وعد ~~ذلك وحقه حقا { ولكن أكثر الناس } أي أهل مكة { لا ~~يعلمون } ذلك. ### || [16.39] # { ليبين } متعلق ب(يبعثهم) المقدر { لهم الذى يختلفون ~~} مع المؤمنين { فيه } من أمر الدين بتعذيبهم وإثابة المؤمنين { ~~وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كذبين } في ~~إنكار البعث. ### || [16.40] # { إنما قولنا لشىء إذا أردناه } أي أردنا إيجاده و ~~«قولنا» مبتدأ خبره { أن نقول له كن فيكون } أي فهو يكون ~~وفي قراءة بالنصب عطفا على «نقول»، والآية لتقرير القدرة على البعث. ### || [16.41] # { والذين هجروا فى الله } لإقامة دينه { من بعد ما ~~ظلموا } بالأذى من أهل مكة وهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه { ~~لنبوئنهم } ننزلهم { فى الدنيا } دارا { حسنة } هي ~~المدينة { ولاجر الاخرة } أي الجنة { أكبر } أعظم { لو ~~كانوا يعلمون } أي الكفار أو المتخلفون عن الهجرة ما للمهاجرين ~~من الكرامة لوافقوهم. ### || [16.42] # هم { الذين صبروا } على أذى المشركين والهجرة لإظهار الدين { ~~وعلى ربهم يتوكلون } فيرزقهم من حيث لا يحتسبون. ### || [16.43] # { وما أرسلنا من قبلك إلا ms281 رجالا نوحى إليهم } ~~لا ملائكة { فاسئلوا أهل الذكر } العلماء بالتوراة والإنجيل { ~~إن كنتم لا تعلمون } ذلك فإنهم يعلمونه وأنتم إلى تصديقهم أقرب ~~من تصديق المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم. ### || [16.44] # { بالبينت } متعلق بمحذوف أي أرسلناهم بالحجج الواضحة { ~~والزبر } الكتب { وأنزلنا إليك الذكر } القرآن { ~~لتبين للناس ما نزل إليهم } فيه من الحلال والحرام { ~~ولعلهم يتفكرون } في ذلك فيعتبرون. ### || [16.45] # { أفأمن الذين مكروا } المكرات { السيئات } بالنبي ~~صلى الله عليه وسلم في دار الندوة من تقييده أو قتله أو إخراجه كما ذكر ~~في (الأنفال)[30:8] { أن يخسف الله بهم الأرض } ك(قارون) ~~{ أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون } أي من جهة ~~لا تخطر ببالهم؟ وقد أهلكوا ببدر ولم يكونوا يقدرون ذلك. ### || [16.46] # { أو يأخذهم فى تقلبهم } في أسفارهم للتجارة { فما ~~هم بمعجزين } بفائتين العذاب. ### || [16.47] # { أو يأخذهم على تخوف } تنقص شيئا فشيئا حتى ~~يهلك الجميع حال من الفاعل أو المفعول { فإن ربكم لرؤوف ~~رحيم } حيث لم يعاجلهم بالعقوبة. ### || [16.48] # { أو لم يروا إلى ما خلق الله من شىء } له ظل كشجر ~~وجبل { يتفيؤا } يتميل { ظلله عن اليمين ~~والشمآئل } جمع (شمال) أي عن جانبيهما أول النهار وآخره { ~~سجدا لله } حال أي خاضعين بما يراد منهم { وهم } أي الظلال { ~~دخرون } صاغرون و نزلوا منزلة العقلاء. ### || [16.49] # { ولله يسجد ما فى السموات وما في الأرض من ~~دابة } أي نسمة تدب عليها أي يخضع له بما يراد منه وغلب في الإتيان ب ~~«ما» ما لا يعقل لكثرته { والملئكة } خصهم بالذكر تفضيلا { ~~وهم لا يستكبرون } يتكبرون عن عبادته. ### || [16.50] # { يخافون } أي الملائكة حال من ضمير يستكبرون { ربهم من ~~فوقهم } حال من «ربهم» أي عاليا عليهم بالقهر { ويفعلون ما ~~يؤمرون } به. ### || [16.51] # { وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين } تأكيد { ~~إنما هو إله واحد } أتى به لإثبات الإلهية والوحدانية { ~~فإيي فارهبون } خافون دون غيري وفيه التفات عن الغيبة. ### || [16.52] # { وله ما فى السموات والأرض } ملكا وخلقا وعبيدا { ~~وله الدين } الطاعة { واصبا } دائما حال من «الدين» والعامل فيه ~~معنى الظرف { أفغير ms282 الله تتقون } وهو الإله الحق ولا إله ~~غيره؟ والاستفهام للإنكار والتوبيخ. ### || [16.53] # { وما بكم من نعمة فمن الله } لا يأتي بها غيره و «ما» ~~شرطية أو موصولة { ثم إذا مسكم } أصابكم { الضر } الفقر ~~والمرض { فإليه تجئرون } ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والدعاء ~~ولا تدعون غيره. ### || [16.54] # { ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم ~~بربهم يشركون }. ### || [16.55] # { ليكفروا بمآ ءاتينهم } من النعمة { فتمتعوا } ~~باجتماعكم على عبادة الأصنام أمر تهديد { فسوف تعلمون } عاقبة ~~ذلك. ### || [16.56] # { ويجعلون } أي المشركون { لما لا يعلمون } أنها تضر ولا ~~تنفع وهي الأصنام { نصيبا مما رزقنهم } من الحرث والأنعام ~~بقولهم «هذا لله وهذا لشركائنا» { تالله لتسئلن } سؤال توبيخ، ~~وفيه التفات عن الغيبة { عما كنتم تفترون } على الله من أنه ~~أمركم بذلك. ### || [16.57] # { ويجعلون لله البنت } بقولهم: الملائكة بنات الله { ~~سبحنه } تنزيها له عما زعموا { ولهم ما يشتهون } أي ~~البنون، والجملة في محل رفع أو نصب ب «يجعلون»، المعنى: يجعلون له البنات ~~التي يكرهونها- وهو منزه عن الولد- ويجعلون لهم الأبناء الذين يختارونها ~~فيختصون بالأسنى كقوله: # فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون # [149:37] ### || [16.58] # { وإذا بشر أحدهم بالأنثى } تولد له { ظل } صار { ~~وجهه مسودا } متغير تغير مغتم { وهو كظيم } ممتلىء غما ~~فكيف تنسب البنات إليه تعالى؟. ### || [16.59] # { يتوارى } يختفي { من القوم } أي قومه { من سوء ما ~~بشر به } خوفا من التعبير مترددا فيما يفعل به { أيمسكه } ~~يتركه بلا قتل { على هون } هوان وذل { أم يدسه فى ~~التراب } بأن يئده { ألا سآء } بئس { ما يحكمون } حكمهم ~~هذا حيث نسبوا لخالقهم البنات اللاتي هي عندهم بهذا المحل. ### || [16.60] # { للذين لا يؤمنون بالأخرة } أي الكفار { مثل ~~السوء } أي الصفة السوأى بمعنى القبيحة وهي وأدهم البنات مع ~~احتياجهم إليهن للنكاح { ولله المثل الأعلى } الصفة العليا ~~وهو أنه لا إله إلا هو { وهو العزيز } في ملكه { الحكيم } في ~~خلقه. ### || [16.61] # { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم } بالمعاصي { ما ~~ترك عليها } أي الأرض { من دابة } نسمة تدب عليها { ولكن ~~يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جآء أجلهم لا ~~يستئخرون } عنه { ساعة ms283 ولا يستقدمون } عليه. ### || [16.62] # { ويجعلون لله ما يكرهون } لأنفسهم من البنات والشريك ~~في الرياسة وإهانة الرسل { وتصف } تقول { ألسنتهم } مع ذلك { ~~الكذب } وهو { أن لهم الحسنى } عند الله أي الجنة لقوله: # ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى # [50:41] قال تعالى { لا جرم } حقا { أن لهم النار ~~وأنهم مفرطون } متروكون فيها أو مقدمون إليها وفي قراءة ~~بكسر الراء أي متجاوزون الحد. ### || [16.63] # { تالله لقد أرسلنآ إلى أمم من قبلك } رسلا { ~~فزين لهم الشيطن أعمالهم } السيئة فرأوها حسنة ~~فكذبوا الرسل { فهو وليهم } متولي أمورهم { اليوم } أي في ~~الدنيا { ولهم عذاب أليم } مؤلم في الآخرة وقيل المراد باليوم ~~يوم القيامة على حكاية الحال الآتية أي لا ولي لهم غيره وهو عاجز عن نصر ~~نفسه فكيف ينصرهم؟ ### || [16.64] # { ومآ أنزلنا عليك } يا محمد { الكتب } القرآن { إلا ~~لتبين لهم } للناس { الذى اختلفوا فيه } من أمر الدين ~~{ وهدى } عطف على «لتبين» { ورحمة لقوم يؤمنون } به. ### || [16.65] # { والله أنزل من السماء مآء فأحيا به الأرض } ~~بالنبات { بعد موتها } يبسها { إن فى ذلك } المذكور { ~~لأية } دالة على البعث { لقوم يسمعون } سماع تدبر. ### || [16.66] # { وإن لكم فى الأنعم لعبرة } اعتبارا { نسقيكم ~~} بيان للعبرة { مما فى بطونه } أي الأنعام { من } للابتداء ~~متعلقة ب(نسقيكم) { بين فرث } ثفل الكرش { ودم لبنا ~~خالصا } لا يشوبه شيء من الفرث والدم من طعم أو ريح أو لون أو بينهما ~~{ سآئغا للشاربين } سهل المرور في حلقهم لا يغص به. ### || [16.67] # { ومن ثمرت النخيل والأعنب } ثمر { تتخذون منه ~~سكرا } خمرا يسكر سميت بالمصدر وهذا قبل تحريمها { ورزقا حسنا ~~} كالتمر والزبيب والخل والدبس { إن فى ذلك } المذكور { لأية } ~~دالة على قدرته تعالى { لقوم يعقلون } يتدبرون. ### || [16.68] # { وأوحى ربك إلى النحل } وحي إلهام { أن } مفسرة أو ~~مصدرية { اتخذى من الجبال بيوتا } تأوين إليها { ومن ~~الشجر } بيوتا { ومما يعرشون } أي الناس يبنون لك من ~~الأماكن وإلا لم تأو إليها. ### || [16.69] # { ثم كلى من كل الثمرت فاسلكى } ادخلي { سبل ربك ~~} طرقه في طلب المرعى { ذللا } جمع (ذلول)، حال من ms284 (السبل) أي مسخرة ~~لك فلا تعسر عليك وإن توعرت ولا تضلي عن العود منها وإن بعدت وقيل من ~~الضمير في «اسلكي» أي منقادة لما يراد منك { يخرج من بطونها ~~شراب } وهو العسل { مختلف ألوانه فيه شفآء للناس } ~~من الأوجاع قيل لبعضها كما دل عليه تنكير (شفاء) أو لكلها بضميمته إلى ~~غيره أقول وبدونها بنيته وقد أمر به صلى الله عليه وسلم من استطلق عليه ~~بطنه رواه الشيخان { إن فى ذلك لأية لقوم يتفكرون } ~~في صنعه تعالى. ### || [16.70] # { والله خلقكم } ولم تكونوا شيئا { ثم يتوفكم } ~~عند انقضاء آجالكم { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر } ~~أي أخسه من الهرم والخرف { لكيلا يعلم بعد علم شيئا } ~~قال عكرمة من قرأ القرآن لم يصر بهذه الحالة { إن الله عليم } ~~بتدبير خلقه { قدير } على ما يريده. ### || [16.71] # { والله فضل بعضكم على بعض فى الرزق } فمنكم ~~غني وفقير ومالك ومملوك { فما الذين فضلوا } أي الموالي { ~~برآدى رزقهم على ما ملكت أيمنهم } أي بجاعلي ما ~~رزقناهم من الأموال وغيرها شركة بينهم وبين مماليكهم { فهم } أي ~~المماليك والموالي { فيه سوآء } شركاء، المعنى ليس لهم شركاء من ~~مماليكهم في أموالهم فكيف يجعلون بعض مماليك الله شركاء له؟ { ~~أفبنعمة الله يجحدون } يكفرون حيث يجعلون له شركاء؟ ### || [16.72] # { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا } فخلق حواء من ~~ضلع آدم، وسائر النساء من نطف الرجال والنساء { وجعل لكم من ~~أزوجكم بنين وحفدة } أولاد الأولاد { ورزقكم من ~~الطيبات } من أنواع الثمار والحبوب والحيوان { أفبالبطل } ~~الصنم { يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون } بإشراكهم. ### || [16.73] # { ويعبدون من دون الله } أي غيره { ما لا يملك لهم ~~رزقا من السموات } بالمطر { والأرض } بالنبات { شيئا } ~~بدل من (رزقا) { ولا يستطيعون } يقدرون على شيء وهو الأصنام. ### || [16.74] # { فلا تضربوا لله الأمثال } فلا تجعلوا لله أشباها ~~تشركونهم به { إن الله يعلم } أن لا مثل له { وأنتم لا ~~تعلمون } ذلك. ### || [16.75] # { ضرب الله مثلا } ويبدل منه { عبدا مملوكا } صفة ~~تميزه من الحر فإنه عبد الله { لا يقدر على شىء } لعدم ~~ملكه { ومن ms285 } نكرة موصوفة أي حرا { رزقناه منا رزقا ~~حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا } أي يتصرف فيه كيف ~~يشاء، والأول مثل الأصنام والثاني مثله تعالى { هل يستوون } أي ~~العبيد العجزة والحر المتصرف؟ لا { الحمد لله } وحده { بل ~~أكثرهم } أي أهل مكة { لا يعلمون } ما يصيرون إليه من ~~العذاب فيشركون. ### || [16.76] # { وضرب الله مثلا } ويبدل منه { رجلين أحدهما ~~أبكم } ولد أخرس { لا يقدر على شىء } لأنه لا يفهم ولا ~~يفهم { وهو كل } ثقيل { على مولاه } ولي أمره { أينما ~~يوجهه } يصرفه { لا يأت } منه { بخير } (ينجح) وهذا مثل ~~الكافر { هل يستوى هو } الأبكم المذكور { ومن يأمر ~~بالعدل } أي ومن هو ناطق نافع للناس حيث يأمر به ويحث عليه { وهو ~~على صرط } طريق { مستقيم } وهو الثاني المؤمن؟ لا، وقيل هذا ~~مثل لله، و(الأبكم) للأصنام والذي قبله مثل الكافر والمؤمن. ### || [16.77] # { ولله غيب السموات والأرض } أي علم ما غاب فيهما { ~~وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب } ~~منه لأنه بلفظ «كن» فيكون { إن الله على كل شىء قدير ~~}. ### || [16.78] # { والله أخرجكم من بطون أمهتكم لا تعلمون ~~شيئا } الجملة حال { وجعل لكم السمع } بمعنى الأسماع { ~~والأبصر والأفئدة } القلوب { لعلكم تشكرون } على ~~ذلك فتؤمنون. ### || [16.79] # { ألم يروا إلى الطير مسخرت } مذللات للطيران { فى ~~جو السمآء } أي الهواء بين السماء والأرض و { ما يمسكهن } ~~عند قبض أجنحتهن أو بسطها أن يقعن { إلا الله } بقدرته { إن فى ~~ذلك لأيت لقوم يؤمنون } هي: خلقها بحيث يمكنها الطيران ~~وخلق الجو بحيث يمكن الطيران فيه وإمساكها. ### || [16.80] # { والله جعل لكم من بيوتكم سكنا } موضعا تسكنون فيه ~~{ وجعل لكم من جلود الأنعم بيوتا } كالخيام والقباب { ~~تستخفونها } للحمل { يوم ظعنكم } سفركم { ويوم ~~إقمتكم ومن أصوافها } أي الغنم { وأوبارها } أي ~~الإبل { وأشعارها } أي المعز { أثاثا } متاعا لبيوتكم كبسط ~~وأكسية { ومتعا } تتمتعون به { إلى حين } تبلى فيه. ### || [16.81] # { والله جعل لكم مما خلق } من البيوت والشجر والغمام { ~~ظللا } جمع (ظل) تقيكم حر الشمس { وجعل لكم من الجبال ~~أكننا } جمع (كن): وهو ما يستكن فيه ms286 كالغار والسرب { ~~وجعل لكم سرابيل } قمصا { تقيكم الحر } أي والبرد { ~~وسربيل تقيكم بأسكم } حربكم، أي: الطعن والضرب فيها كالدروع ~~والجواشن { كذلك } كما خلق هذه الأشياء { يتم نعمته } في ~~الدنيا { عليكم } بخلق ما تحتاجون إليه { لعلكم } يا أهل مكة ~~{ تسلمون } توحدونه. ### || [16.82] # { فإن تولوا } أعرضوا عن الإسلام { فإنما عليك } يا ~~محمد { البلغ المبين } الإبلاغ البين وهذا قبل الأمر بالقتال. ### || [16.83] # { يعرفون نعمت الله } أي يقرون بأنها من عنده { ثم ~~ينكرونها } بإشراكهم { وأكثرهم الكفرون }. ### || [16.84] # { و } اذكر { يوم نبعث من كل أمة شهيدا } هو نبيها ~~يشهد لها وعليها وهو يوم القيامة { ثم لا يؤذن للذين ~~كفروا } في الاعتذار { ولا هم يستعتبون } لا يطلب منهم ~~العتبى أي الرجوع إلى ما يرضي الله. ### || [16.85] # { وإذا رأى الذين ظلموا } كفروا { العذاب } النار { ~~فلا يخفف عنهم } العذاب { ولا هم ينظرون } يمهلون عنه ~~إذا رأوه. ### || [16.86] # { وإذا رءا الذين أشركوا شركآءهم } من الشياطين ~~وغيرها { قالوا ربنا هؤلآء شركآؤنا الذين كنا ~~ندعوا } نعبدهم { من دونك فألقوا إليهم القول } أي ~~قالوا لهم { إنكم لكذبون } في قولكم إنكم عبدتمونا كما في آية ~~أخرى # ما كانوا إيانا يعبدون # سيكفرون بعبدتهم. ### || [16.87] # { وألقوا إلى الله يومئذ السلم } أي استسلموا ~~لحكمه { وضل } غاب { عنهم ما كانوا يفترون } من أن ~~آلهتهم تشفع لهم. ### || [16.88] # { الذين كفروا وصدوا } الناس { عن سبيل الله } دينه ~~{ زدنهم عذابا فوق العذاب } الذي استحقوه بكفرهم، قال ~~ابن مسعود: عقارب أنيابها كالنخل الطوال { بما كانوا يفسدون } ~~بصدهم الناس عن الإيمان. ### || [16.89] # { و } اذكر { يوم نبعث فى كل أمة شهيدا عليهم ~~من أنفسهم } هو نبيهم { وجئنا بك } يا محمد صلى الله عليه ~~وسلم { شهيدا على هؤلآء } أي قومك { ونزلنا عليك ~~الكتب } القرآن { تبيانا } بيانا { لكل شىء } يحتاج إليه ~~الناس من أمر الشريعة { وهدى } من الضلالة { ورحمة وبشرى } ~~بالجنة { للمسلمين } الموحدين. ### || [16.90] # { إن الله يأمر بالعدل } التوحيد أو الإنصاف { ~~والإحسان } أداء الفرائض، أو «أن تعبد الله كأنك تراه» كما في ~~الحديث { وإيتاء } إعطاء { القربى واليتمى } القرابة: خصه ~~بالذكر اهتماما به { وينهى عن الفحشاء ms287 } الزنا { ~~والمنكر } شرعا من الكفر والمعاصي { والبغى } الظلم للناس: ~~خصه بالذكر اهتماما، كما بدأ بالفحشاء، كذلك { يعظكم } بالأمر ~~والنهي { لعلكم تذكرون } تتعظون، وفيه إدغام التاء في الأصل ~~في الذال. وفي المستدرك عن ابن مسعود: وهذه أجمع آية في القرآن للخير ~~والشر. ### || [16.91] # { وأوفوا بعهد الله } من البيع والأيمان وغيرها { إذا ~~عهدتم ولا تنقضوا الايمن بعد توكيدها } توثيقها ~~{ وقد جعلتم الله عليكم كفيلا } بالوفاء حيث حلفتم ~~به، والجملة حال { إن الله يعلم ما تفعلون } تهديد لهم. ### || [16.92] # { ولا تكونوا كالتى نقضت } أفسدت { غزلها } ما غزلته ~~{ من بعد قوة } إحكام له وبرم { أنكثا } حال جمع نكث وهو ~~ما ينكث: أي يحل إحكامه، وهي امرأة حمقاء من مكة كانت تغزل طول يومها ثم ~~تنقضه { تتخذون } حال من ضمير «تكونوا» أي لا تكونوا مثلها في ~~اتخاذكم { أيمنكم دخلا } هو ما يدخل في الشيء وليس منه: أي ~~فسادا وخديعة { بينكم } بأن تنقضوها { ءان } أي لأن { تكون ~~أمة } جماعة { هى أربى } أكثر { من أمة } وكانوا يحالفون ~~الحلفاء، فإذا وجدوا أكثر منهم وأعز نقضوا حلف أولئك وحالفوهم { ~~إنما يبلوكم } يختبركم { الله به } أي بما أمر به من ~~الوفاء بالعهد لينظر المطيع منكم والعاصي، أو بكون أمة أربى، لينظر ~~أتفون أم لا؟ { وليبينن لكم يوم القيمة ما كنتم ~~فيه تختلفون } في الدنيا من أمر العهد وغيره، بأن يعذب الناكث ~~ويثيب الوافي. ### || [16.93] # { ولو شاء الله لجعلكم أمة وحدة } أهل دين واحد { ~~ولكن يضل من يشآء ويهدى من يشآء ولتسئلن } يوم ~~القيامة سؤال تبكيت { عما كنتم تعملون } لتجازوا عليه. ### || [16.94] # { ولا تتخذوا أيمنكم دخلا بينكم } كرره تأكيدا ~~{ فتزل قدم } أي أقدامكم عن محجة الإسلام { بعد ثبوتها } ~~استقامتها عليها { وتذوقوا السوء } أي العذاب { بما صددتم ~~عن سبيل الله } أي بصدكم عن الوفاء بالعهد، أو بصدكم غيركم عنه ~~لأنه يستن بكم { ولكم عذاب عظيم } في الآخرة. ### || [16.95] # { ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا } من الدنيا بأن ~~تنقضوه لأجله { إنما عند الله } من الثواب { هو خير ~~لكم } مما في الدنيا { إن كنتم ms288 تعلمون } ذلك فلا تنقضوا. ### || [16.96] # { ما عندكم } من الدنيا { ينفد } يفنى { وما عند الله ~~باق } دائم { وليجزين } بالياء والنون { ولنجزين ~~الذين صبروا } على الوفاء بالعهود { أجرهم بأحسن ما ~~كانوا يعملون } أحسن بمعنى حسن. ### || [16.97] # { من عمل صلحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ~~فلنحيينه حيوة طيبة } قيل: هي حياة الجنة، وقيل في ~~الدنيا بالقناعة أو الرزق الحلال { ولنجزينهم أجرهم ~~بأحسن ما كانوا يعملون }. ### || [16.98] # { فإذا قرأت القرءان } أي أردت قراءته { فاستعذ ~~بالله من الشيطن الرجيم } أي قل أعوذ بالله من الشيطان ~~الرجيم. ### || [16.99] # { إنه ليس له سلطان } تسلط { على الذين ءامنوا ~~وعلى ربهم يتوكلون }. ### || [16.100] # { إنما سلطنه على الذين يتولونه } بطاعته { ~~والذين هم به } أي الله { مشركون }. ### || [16.101] # { وإذا بدلنآ ءاية مكان ءاية } بنسخها وإنزال غيرها ~~لمصلحة العباد { والله أعلم بما ينزل قالوا } أي الكفار ~~للنبي صلى الله عليه وسلم { إنما أنت مفتر } كذاب تقوله من ~~عندك { بل أكثرهم لا يعلمون } حقيقة القرآن وفائدة النسخ. ### || [16.102] # { قل } لهم { نزله روح القدس } جبريل { من ربك ~~بالحق } متعلق ب «نزل» { ليثبت الذين ءامنوا } بإيمانهم ~~به { وهدى وبشرى للمسلمين }. ### || [16.103] # { ولقد } للتحقيق { نعلم أنهم يقولون إنما ~~يعلمه } القرآن { بشر } وهو قين نصراني كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم يدخل عليه. قال تعالى { لسان } لغة { الذى يلحدون } ~~يميلون { إليه } أنه يعلمه { أعجمى وهذا } القرآن { ~~لسان عربى مبين } ذو بيان وفصاحة فكيف يعلمه أعجمي. ### || [16.104] # { إن الذين لا يؤمنون بآيت الله لا يهديهم ~~الله ولهم عذاب أليم } مؤلم. ### || [16.105] # { إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيت ~~الله } القرآن، بقولهم: هذا من قول البشر { وأولئك هم ~~الكذبون } والتأكيد بالتكرار والآية: رد لقولهم: إنما أنت مفتر. ### || [16.106] # { من كفر بالله من بعد إيمنه إلا من أكره } ~~على التلفظ بالكفر فتلفظ به { وقلبه مطمئن بالإيمن } و ~~«من» مبتدأ أو شرطية، والخبر أو الجواب: لهم وعيد شديد، دل على هذا { ~~ولكن من شرح بالكفر صدرا } له أي فتحه ووسعه، بمعنى ~~طابت به نفسه { فعليهم غضب من الله ولهم عذاب ms289 ~~عظيم }. ### || [16.107] # { ذلك } الوعيد لهم { ذلك بأنهم استحبوا الحيوة ~~} اختاروها { على الاخرة وأن الله لا يهدى القوم ~~الكفرين }. ### || [16.108] # { أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم ~~وأبصرهم وأولئك هم الغفلون } عما يراد بهم. ### || [16.109] # { لا جرم } حقا { أنهم فى الاخرة هم الخسرون } ~~لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم. ### || [16.110] # { ثم إن ربك للذين هجروا } إلى المدينة { من ~~بعد ما فتنوا } عذبوا وتلفظوا بالكفر، وفي قراءة بالبناء ~~للفاعل: أي كفروا أو فتنوا الناس عن الإيمان { ثم جهدوا ~~وصبروا } على الطاعة { إن ربك من بعدها } أي الفتنة { ~~لغفور } لهم { رحيم } بهم وخبر «إن» الأولى دل عليه خبر ~~الثانية. ### || [16.111] # اذكر { يوم تأتى كل نفس تجدل } تحاج { عن نفسها ~~} لا يهمها غيرها وهو يوم القيامة { وتوفى كل نفس } جزاء { ~~ما عملت وهم لا يظلمون } شيئا. ### || [16.112] # { وضرب الله مثلا } ويبدل منه { قرية } هي مكة والمراد ~~أهلها { كانت ءامنة } من الغارات لا تهاج { مطمئنة } لا ~~يحتاج إلى الانتقال عنها لضيق أو خوف { يأتيها رزقها رغدا } ~~واسعا { من كل مكان فكفرت بأنعم الله } بتكذيب النبي ~~صلى الله عليه وسلم { فأذاقها الله لباس الجوع } فقحطوا ~~سبع سنين { والخوف } بسرايا النبي صلى الله عليه وسلم { بما ~~كانوا يصنعون }. ### || [16.113] # { ولقد جاءهم رسول منهم } محمد صلى الله عليه وسلم { ~~فكذبوه فأخذهم العذاب } الجوع والخوف { وهم ~~ظلمون }. ### || [16.114] # { فكلوا } أيها المؤمنون { مما رزقكم الله حللا ~~طيبا واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه ~~تعبدون }. ### || [16.115] # { إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم ~~الخنزير ومآ أهل لغير الله به فمن اضطر ~~غير باغ ولا عاد فإن }. ### || [16.116] # { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم } أي لوصف ألسنتكم { ~~الكذب هذا حلل وهذا حرام } لما لم يحله الله ولم ~~يحرمه { لتفتروا على الله الكذب } بنسبة ذلك إليه { ~~إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون }. ### || [16.117] # لهم { متع قليل } في الدنيا { ولهم } في الآخرة { عذاب ~~أليم } مؤلم. ### || [16.118] # { وعلى الذين هادوا } أي اليهود { حرمنا ما قصصنا ~~عليك من قبل } في آية # وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ms290 ظفر # إلى آخرها { وما ظلمنهم } بتحريم ذلك { ولكن كانوا ~~أنفسهم يظلمون } بارتكاب المعاصي الموجبة لذلك. ### || [16.119] # { ثم إن ربك للذين عملوا السوء } الشرك { ~~بجهلة ثم تابوا } رجعوا { من بعد ذلك وأصلحوا } ~~عملهم { إن ربك من بعدها } أي الجهالة أو التوبة { لغفور ~~} لهم { رحيم } بهم. ### || [16.120] # { إن إبرهيم كان أمة } إماما قدوة جامعا لخصال الخير { ~~قنتا } مطيعا { لله حنيفا } مائلا إلى الدين القيم { ولم ~~يك من المشركين }. ### || [16.121] # { شاكرا لانعمه اجتبه } اصطفاه { وهداه إلى صرط ~~مستقيم }. ### || [16.122] # { وءاتيناه } فيه التفات عن الغيبة { فى الدنيا حسنة } ~~هي الثناء الحسن في أهل الأديان { وإنه فى الاخرة لمن ~~الصلحين } الذين لهم الدرجات العلى. ### || [16.123] # { ثم أوحينا إليك } يا محمد صلى الله عليه وسلم { أن ~~اتبع ملة } دين { إبرهيم حنيفا وما كان من ~~المشركين } كرر ردا على زعم اليهود والنصارى أنهم على دينه. ### || [16.124] # { إنما جعل السبت } فرض تعظيمه { على الذين ~~اختلفوا فيه } على نبيهم وهم اليهود: أمروا أن يتفرغوا للعبادة ~~يوم الجمعة، فقالوا: لا نريده، واختاروا السبت فشدد عليهم فيه { وإن ~~ربك ليحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا ~~فيه يختلفون } من أمره بأن يثيب الطائع ويعذب العاصي بانتهاك ~~حرمته. ### || [16.125] # { ادع } الناس يا محمد صلى الله عليه وسلم { إلى سبيل ربك } ~~دينه { بالحكمة } بالقرآن { والموعظة الحسنة } مواعظة ~~أو القول الرقيق { وجدلهم بالتى } أي المجادلة التي { هى ~~أحسن } كالدعاء إلى الله بآياته والدعاء إلى حججه { إن ربك ~~هو أعلم } أي عالم { بمن ضل عن سبيله وهو أعلم ~~بالمهتدين } فيجازيهم، وهذا قبل الأمر بالقتال. ونزل لما قتل حمزة ~~ومثل به فقال صلى الله عليه وسلم وقد رآه: «لأمثلن بسبعين منهم مكانك2. ### || [16.126] # { وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ~~ولئن صبرتم } عن الانتقام { لهو } أي الصبر { خير ~~للصبرين } فكف صلى الله عليه وسلم وكفر عن يمينه. رواه البزار. ### || [16.127] # { واصبر وما صبرك إلا بالله } بتوفيقه { ولا ~~تحزن عليهم } أي الكفار إن لم يؤمنوا لحرصك على إيمانهم { ولا ~~تك فى ضيق مما يمكرون } أي لا تهتم بمكرهم ms291 فأنا ناصرك ~~عليهم. ### || [16.128] # { إن الله مع الذين اتقوا } الكفر والمعاصي { ~~والذين هم محسنون } بالطاعة والصبر بالعون والنصر. ### | [17 - سورة الإسراء] ### || [17.1] # { سبحان } أي تنزيه { الذى أسرى بعبده } محمد صلى الله ~~عليه وسلم { ليلا } نصب على الظرف، والإسراء: سير الليل، وفائدة ذكره ~~الإشارة بتنكيره إلى تقليل مدته { من المسجد الحرام } أي ~~مكة { إلى المسجد الاقصى } بيت المقدس لبعده منه { الذى ~~بركنا حوله } بالثمار والأنهار { لنريه من ءايتنا } ~~عجائب قدرتنا { إنه هو السميع البصير } أي العالم بأقوال ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله، فأنعم عليه بالإسراء المشتمل على ~~اجتماعه بالأنبياء وعروجه إلى السماء ورؤية عجائب الملكوت ومناجاته له ~~تعالى. ### || [17.2] # قال تعالى { وءاتينا موسى الكتب } التوراة { وجعلنه ~~هدى لبنى إسرءيل } ل { أ } ن { لا يتخذوا من دونى ~~وكيلا } يفوضون إليه أمرهم وفي قراءة «تتخذوا» بالفوقانية التفاتا ف ~~«إن» زائدة، والقول مضمر. ### || [17.3] # { ذرية من حملنا مع نوح } في السفينة { إنه كان ~~عبدا شكورا } كثير الشكر لنا، حامدا في جميع أحواله. ### || [17.4] # { وقضينآ } أوحينا { إلى بنى إسرءيل فى الكتب } ~~التوراة { لتفسدن فى الأرض } أرض الشام بالمعاصي { ~~مرتين ولتعلن علوا كبيرا } تبغون بغيا عظيما. ### || [17.5] # { فإذا جآء وعد أولهما } أولى مرتي الفساد { بعثنا ~~عليكم عبادا لنآ أولى بأس شديد } أصحاب قوة في ~~الحرب والبطش { فجاسوا } ترددوا لطلبكم { خلل الديار } وسط ~~دياركم ليقتلوكم ويسبوكم { وكان وعدا مفعولا } وقد أفسدوا ~~الأولى بقتل زكريا فبعث عليهم جالوت وجنوده فقتلوهم وسبوا أولادهم وخربوا ~~بيت المقدس. ### || [17.6] # { ثم رددنا لكم الكرة } الدولة والغلبة { عليهم } ~~بعد مائة سنة بقتل جالوت { وأمددنكم بأمول وبنين ~~وجعلنكم أكثر نفيرا } عشيرة. ### || [17.7] # وقلنا: { إن أحسنتم } بالطاعة { أحسنتم لأنفسكم } ~~لأن ثوابه لها { وإن أسأتم } بالفساد { فلها } إساءتكم { ~~فإذا جآء وعد } المرة { الأخرة } بعثناهم { ليسئوا ~~وجوهكم } يحزنوكم بالقتل والسبي حزنا يظهر في وجوهكم { ~~وليدخلوا المسجد } بيت المقدس فيخربوه { كما دخلوه } ~~وخربوه { أول مرة وليتبروا } يهلكوا { ما علوا } ~~غلبوا عليه { تتبيرا } هلاكا، وقد أفسدوا ثانيا بقتل يحيى، فبعث ~~عليهم بختنصر فقتل منهم ألوفا وسبى ذريتهم وخرب ms292 بيت المقدس. ### || [17.8] # وقلنا في الكتاب { عسى ربكم أن يرحمكم } بعد المرة ~~الثانية إن تبتم { وإن عدتم } إلى الفساد { عدنا } إلى العقوبة ~~وقد عادوا بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم، فسلط عليهم بقتل (قريظة) ~~ونفي (بني النضير) وضرب الجزية عليهم { وجعلنا جهنم ~~للكفرين حصيرا } محبسا وسجنا. ### || [17.9] # { إن هذا القرءان يهدى للتى } أي الطريقة التي { هى ~~أقوم } أعدل وأصوب { ويبشر المؤمنين الذين ~~يعملون الصلحت أن لهم أجرا كبيرا }. ### || [17.10] # { و } يخبر { أن الذين لا يؤمنون بالأخرة ~~أعتدنا } أعددنا { لهم عذابا أليما } مؤلما هو النار. ### || [17.11] # { ويدع الإنسن بالشر } على نفسه وأهله إذا ضجر { ~~دعآءه } أي كدعائه له { بالخير وكان الإنسن } الجنس { ~~عجولا } بالدعاء على نفسه وعدم النظر في عاقبته. ### || [17.12] # { وجعلنا اليل والنهار ءايتين } دالتين على قدرتنا { ~~فمحونآ ءاية اليل } طمسنا نورها بالظلام لتسكنوا فيه، ~~والإضافة للبيان { وجعلنآ ءاية النهار مبصرة } أي ~~مبصرا فيها بالضوء { لتبتغوا } فيه { فضلا من ربكم } ~~بالكسب { ولتعلموا } بهما { عدد السنين والحساب } ~~للأوقات { وكل شىء } يحتاج إليه { فصلنه تفصيلا } ~~بيناه تبيينا. ### || [17.13] # { وكل إنسن ألزمنه طئره } عمله يحمله { فى ~~عنقه } خص بالذكر لأن اللزوم فيه أشد وقال مجاهد: ما من مولود يولد ~~إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد { ونخرج له يوم ~~القيمة كتبا } مكتوبا فيه عمله { يلقه منشورا } ~~صفتان (لكتابا). ### || [17.14] # ويقال له { اقرأ كتبك كفى بنفسك اليوم عليك ~~حسيبا } محاسبا. ### || [17.15] # { من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه } لأن ثواب اهتدائه ~~له { ومن ضل فإنما يضل عليها } لأن إثمه عليها { ولا ~~تزر } نفس { وزرة } آثمة أي لا تحمل { وزر } نفس { أخرى ~~وما كنا معذبين } أحدا { حتى نبعث رسولا } يبين ~~له ما يجب عليه. ### || [17.16] # { وإذآ أردنا أن نهلك قرية أمرنآ مترفيها } ~~منعميها بمعنى رؤسائها بالطاعة على لسان رسلنا { ففسقوا فيها ~~} فخرجوا عن أمرنا { فحق عليها القول } بالعذاب { ~~فدمرنها تدميرا } أهلكناها بإهلاك أهلها وتخريبها. ### || [17.17] # { وكم } أي كثيرا { أهلكنا من القرون } الأمم { من ~~بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا ~~} عالما ببواطنها وظواهرها، وبه ms293 يتعلق (بذنوب). ### || [17.18] # { من كان يريد } بعمله { العاجلة } أي الدنيا { عجلنا ~~له فيها ما نشآء لمن نريد } التعجيل له، بدل من «له»، ~~بإعادة الجار { ثم جعلنا له } في الآخرة { جهنم يصلها ~~} يدخلها { مذموما } ملوما { مدحورا } مطرودا عن الرحمة. ### || [17.19] # { ومن أراد الأخرة وسعى لها سعيها } عمل عملها ~~اللائق بها { وهو مؤمن } حال { فأولئك كان سعيهم ~~مشكورا } عند الله أي مقبولا مثابا عليه. ### || [17.20] # { كلا } من الفريقين { نمد } نعطي { هؤلآء وهؤلآء } ~~بدل { من } متعلق «بنمد» { عطآء ربك } في الدنيا { وما كان ~~عطآء ربك } فيها { محظورا } ممنوعا عن أحد. ### || [17.21] # { انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض } في الرزق والجاه ~~{ وللأخرة أكبر } أعظم { درجت وأكبر تفضيلا } من ~~الدنيا فينبغي الاعتناء بها دونها. ### || [17.22] # { لا تجعل مع الله إلها ءاخر فتقعد مذموما ~~مخذولا } لا ناصر لك. ### || [17.23] # { وقضى } أمر { ربك } ن أي بأن { لا تعبدوا إلا * ~~إياه و } وأن تحسنوا { بالولدين إحسنا } بأن تبروهما { ~~إما يبلغن عندك الكبر أحدهمآ } فاعل { أو ~~كلاهما } وفي قراءة «يبلغان» فأحدهما بدل من ألفه { فلا تقل ~~لهمآ أف } بفتح الفاء وكسرها منونا وغير منون مصدر بمعنى تبا ~~وقبحا { ولا تنهرهما } تزجرهما { وقل لهما قولا ~~كريما } جميلا لينا. ### || [17.24] # { واخفض لهما جناح الذل } ألن لهما جانبك الذليل { من ~~الرحمة } أي لرقتك عليهما { وقل رب ارحمهما كما } ~~رحماني حين { ربيانى صغيرا }. ### || [17.25] # { ربكم أعلم بما فى نفوسكم } من إضمار البر والعقوق ~~{ إن تكونوا صلحين } طائعين لله { فإنه كان ~~للأوابين } الراجعين إلى طاعته { غفورا } لما صدر منهم في حق ~~الوالدين من بادرة وهم لا يضمرون عقوقا. ### || [17.26] # { وءات } أعط { ذا القربى } القرابة { حقه } من البر ~~والصلة { والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ~~} بالإنفاق في غير طاعة الله. ### || [17.27] # { إن المبذرين كانوا إخون الشيطين } أي على ~~طريقتهم { وكان الشيطن لربه كفورا } شديد الكفر لنعمه، ~~فكذلك أخوه المبذر. ### || [17.28] # { وإما تعرضن عنهم } أي المذكورين من ذي القربى وما بعدهم ~~فلم تعطهم { ابتغآء رحمة من ربك ترجوها } أي لطلب رزق ~~تنتظره يأتيك فتعطيهم منه { فقل ms294 لهم قولا ميسورا } لينا ~~سهلا بأن تعدهم بالإعطاء عند مجيء الرزق. ### || [17.29] # { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك } أي لا تمسكها عن ~~الإنفاق كل المسك { ولا تبسطها } في الإنفاق { كل البسط ~~فتقعد ملوما } راجع للأول { محسورا } منقطعا لا شيء عندك ~~راجع للثاني. ### || [17.30] # { إن ربك يبسط الرزق } يوسعه { لمن يشاء ~~ويقدر } يضيقه لمن يشآء { إنه كان بعباده خبيرا ~~بصيرا } عالما ببواطنهم وظواهرهم فيرزقهم على حسب مصالحهم. ### || [17.31] # { ولا تقتلوا أولدكم } بالوأد { خشية } مخافة { ~~إملق } فقر { نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم ~~كان خطئا } إثما { كبيرا } عظيما. ### || [17.32] # { ولا تقربوا الزنى } أبلغ من لا تأتوه { إنه كان ~~فحشة } قبيحا { وسآء } بئس { سبيلا } طريقا هو. ### || [17.33] # { ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا ~~بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه } لوارثه ~~{ سلطنا } تسلطا على القاتل { فلا يسرف } يتجاوز الحد { ~~فى القتل } بأن يقتل غير قاتله أو بغير ما قتل به { إنه كان ~~منصورا }. ### || [17.34] # { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن ~~حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد } إذا عاهدتم الله ~~أو الناس { إن العهد كان مسئولا } عنه. ### || [17.35] # { وأوفوا الكيل } أتموه { إذا كلتم وزنوا ~~بالقسطاس المستقيم } الميزان السوي { ذلك خير ~~وأحسن تأويلا } مآلا. ### || [17.36] # { ولا تقف } تتبع { ما ليس لك به علم إن السمع ~~والبصر والفؤاد } القلب { كل أولئك كان عنه ~~مسئولا } صاحبه ماذا فعل به. ### || [17.37] # { ولا تمش فى الأرض مرحا } أي ذا مرح بالكبر والخيلاء { ~~إنك لن تخرق الأرض } تثقبها حتى تبلغ آخرها بكبرك { ~~ولن تبلغ الجبال طولا } المعنى أنك لا تبلغ هذا المبلغ فكيف ~~تختال؟. ### || [17.38] # { كل ذلك } المذكور { كان سيئه عند ربك مكروها }. ### || [17.39] # { ذلك مما أوحى إليك } يا محمد { ربك من ~~الحكمة } الموعظة { ولا تجعل مع الله إلها ءاخر ~~فتلقى فى جهنم ملوما مدحورا } مطرودا من رحمة الله. ### || [17.40] # { أفأصفكم } أخلصكم يا أهل مكة { ربكم بالبنين ~~واتخذ من الملئكة إناثا }؟ بنات لنفسه بزعمكم { ~~إنكم لتقولون } بذلك { قولا عظيما }. ### || [17.41] # { ولقد صرفنا } بينا { فى هذا القرءان } من ~~الأمثال والوعد ms295 والوعيد { ليذكروا } يتعظوا { وما يزيدهم } ~~ذلك { إلا نفورا } عن الحق. ### || [17.42] # { قل } لهم { لو كان معه } أي الله { ءالهة كما ~~يقولون إذا لابتغوا } طلبوا { إلى ذى العرش } أي ~~الله { سبيلا } ليقاتلوه. ### || [17.43] # { سبحنه } تنزيها له { وتعلى عما يقولون } من الشركاء ~~{ علوا كبيرا }. ### || [17.44] # { تسبح له } تنزهه { السموات السبع والأرض ومن ~~فيهن وإن } ما { من شىء } من المخلوقات { إلا يسبح } ~~ملتبسا { بحمده } أي يقول سبحان الله وبحمده { ولكن لا ~~تفقهون } تفهمون { تسبيحهم } لأنه ليس بلغتكم { إنه كان ~~حليما غفورا } حيث لم يعاجلكم بالعقوبة. ### || [17.45] # { وإذا قرأت القرءان جعلنا بينك وبين الذين ~~لا يؤمنون بالأخرة حجابا مستورا } أي ساترا لك عنهم ~~فلا يرونك، نزل فيمن أراد الفتك به صلى الله عليه وسلم. ### || [17.46] # { وجعلنا على قلوبهم أكنة } أغطية { أن يفقهوه ~~} من أن يفهموا القرآن أي فلا يفهمونه { وفى ءاذانهم وقرا } ~~ثقلا فلا يسمعونه { وإذا ذكرت ربك فى القرءان وحده ~~ولوا على أدبرهم نفورا } عنه. ### || [17.47] # { نحن أعلم بما يستمعون به } بسببه من الهزء { إذ ~~يستمعون إليك } قراءتك { وإذ هم نجوى } يتناجون أي ~~يتحدثون { إذ } بدل من «إذ» قبله { يقول الظلمون } في ~~تناجيهم { إن } ما { تتبعون إلا رجلا مسحورا } مخدوعا ~~مغلوبا على عقله. ### || [17.48] # قال تعالى: { انظر كيف ضربوا لك الأمثال } بالمسحور ~~والكاهن والشاعر { فضلوا } بذلك عن الهدى { فلا يستطيعون ~~سبيلا } طريقا إليه. ### || [17.49] # { وقالوا } منكرين للبعث { أءذا كنا عظما ورفتا ~~أءنا لمبعوثون خلقا جديدا }. ### || [17.50] # { قل } لهم { كونوا حجارة أو حديدا }. ### || [17.51] # { أو خلقا مما يكبر فى صدوركم } يعظم عن قبول الحياة ~~فضلا عن العظام والرفات، فلا بد من إيجاد الروح فيكم { فسيقولون ~~من يعيدنا } إلى الحياة؟ { قل الذى فطركم } خلقكم { ~~أول مرة } ولم تكونوا شيئا لأن القادر على البدء قادر على ~~الإعادة، بل هي أهون { فسينغضون } يحركون { إليك ~~رءوسهم } تعجبا { ويقولون } استهزاء { متى هو } أي البعث ~~{ قل عسى أن يكون قريبا }. ### || [17.52] # { يوم يدعوكم } يناديكم من القبور على لسان إسرافيل { ~~فتستجيبون } فتجيبون دعوته من القبور { بحمده } بأمره وقيل ~~وله الحمد { وتظنون ms296 إن } ما { لبثتم } في الدنيا { إلا ~~قليلا } لهول ما ترون. ### || [17.53] # { وقل لعبادى } المؤمنين { يقولوا } للكفار الكلمة { التى ~~هى أحسن إن الشيطن ينزغ } يفسد { بينهم إن ~~الشيطن كان للإنسن عدوا مبينا } بين العداوة، ~~والكلمة التي هي أحسن هي: ### || [17.54] # { ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم } بالتوبة ~~والإيمان { أو إن يشأ } تعذيبكم { يعذبكم } بالموت على ~~الكفر { وما أرسلنك عليهم وكيلا } فتجبرهم على الإيمان ~~وهذا قبل الأمر بالقتال. ### || [17.55] # { وربك أعلم بمن فى السموات والأرض } فيخصهم بما ~~يشاء على قدر أحوالهم { ولقد فضلنا بعض النبيين على ~~بعض } بتخصيص كل منهم بفضيلة كموسى بالكلام، وإبراهيم بالخلة ومحمد ~~بالإسراء { وءاتينا داوود زبورا }. ### || [17.56] # { قل } لهم { ادعوا الذين زعمتم } أنهم آلهة { من ~~دونه } كالملائكة وعيسى وعزير { فلا يملكون كشف الضر ~~عنكم ولا تحويلا } له إلى غيركم. ### || [17.57] # { أولئك الذين يدعون } هم آلهة { يبتغون } يطلبون { ~~إلى ربهم الوسيلة } القربة بالطاعة { أيهم } بدل من واو ~~(يبتغون) أي يبتغيها الذي هو { أقرب } إليه فكيف بغيره؟ { ~~ويرجون رحمته ويخفون عذابه } كغيرهم فكيف تدعونهم ~~آلهة؟ { إن عذاب ربك كان محذورا }. ### || [17.58] # { وإن } ما { من قرية } أريد أهلها { إلا نحن ~~مهلكوها قبل يوم القيمة } بالموت { أو معذبوها ~~عذابا شديدا } بالقتل وغيره { كان ذلك فى الكتب } اللوح ~~المحفوظ { مسطورا } مكتوبا. ### || [17.59] # { وما منعنا أن نرسل بالأيت } التي اقترحها أهل مكة { ~~إلا أن كذب بها الأولون } لما أرسلناها فأهلكناهم ولو ~~أرسلناها إلى هؤلاء لكذبوا بها واستحقوا الإهلاك وقد حكمنا بإمهالهم ~~لإتمام أمر محمد { وءاتينا ثمود الناقة } آية { مبصرة ~~} بينة واضحة { فظلموا } كفروا { بها } فأهلكوا { وما نرسل ~~بالأيت } المعجزات { إلا تخويفا } للعباد ليؤمنوا. ### || [17.60] # { و } اذكر { إذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس } ~~علما وقدرة فهم في قبضته فبلغهم ولا تخف أحدا فهو يعصمك منهم { وما ~~جعلنا الرءيا التى أرينك } عيانا ليلة الإسراء { ~~إلا فتنة للناس } أهل مكة إذ كذبوا بها وارتد بعضهم لما ~~أخبرهم بها { والشجرة الملعونة فى القرءان } وهي الزقوم ~~التي تنبت في أصل الجحيم جعلناها فتنة لهم إذ قالوا: النار تحرق ms297 الشجر ~~فكيف تنبته؟ { ونخوفهم } بها { فما يزيدهم } تخويفنا { ~~إلا طغيانا كبيرا }. ### || [17.61] # { و } اذكر { إذ قلنا للملئكة اسجدوا لأدم } سجود ~~تحية بالانحناء { فسجدوا إلا إبليس قال أءسجد لمن ~~خلقت طينا } نصب بنزع الخافض أي من طين. ### || [17.62] # { قال أرءيتك } أي أخبرني { هذا الذى كرمت } فضلت ~~{ على } بالأمر بالسجود له؟ وأنا خير منه خلقتني من نار؟ { لئن } ~~لام قسم { أخرتن إلى يوم القيمة لأحتنكن } ~~لأستأصلن { ذريته } بالإغواء { إلا قليلا } منهم ممن ~~عصمته. ### || [17.63] # { قال } تعالى له { اذهب } منظرا إلى وقت النفخة الأولى { فمن ~~تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم } أنت وهم { جزاء ~~موفورا } وافرا كاملا. ### || [17.64] # { واستفزز } استخف { من استطعت منهم بصوتك } ~~دعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية { وأجلب } صح { ~~عليهم بخيلك ورجلك } وهم الركاب والمشاة في المعاصي { ~~وشاركهم فى الأمول } المحرمة كالربا والغصب { والأولد ~~} من الزنا { وعدهم } بأن لا بعث ولا جزاء { وما يعدهم ~~الشيطن } بذلك { إلا غرورا } باطلا. ### || [17.65] # { إن عبادى } المؤمنين { ليس لك عليهم سلطن } ~~تسلط وقوة { وكفى بربك وكيلا } حافظا لهم منك. ### || [17.66] # { ربكم الذى يزجى } يجري { لكم الفلك } السفن { فى ~~البحر لتبتغوا } تطلبوا { من فضله } تعالى بالتجارة { ~~إنه كان بكم رحيما } في تسخيرها لكم. ### || [17.67] # { وإذا مسكم الضر } الشدة { فى البحر } خوف الغرق { ~~ضل } غاب عنكم { من تدعون } تعبدون من الآلهة فلا تدعونه { ~~إلا إياه } تعالى فإنكم تدعونه وحده لأنكم في شدة لا يكشفها إلا ~~هو { فلما نجكم } من الغرق وأوصلكم { إلى البر ~~أعرضتم } عن التوحيد { وكان الإنسن كفورا } جحودا ~~للنعم. ### || [17.68] # { أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر } أي الأرض ~~ك(قارون) [76:28 - 81] { أو يرسل عليكم حاصبا } أي يرميكم ~~بالحصباء كقوم لوط [ 54: 33 -34 ] { ثم لا تجدوا لكم وكيلا ~~} حافظا منه. ### || [17.69] # { أم أمنتم أن يعيدكم فيه } أي البحر { تارة } مرة { ~~أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح } أي ريحا شديدة ~~لا تمر بشيء إلا قصفته فتكسر فلككم { فيغرقكم بما كفرتم ~~} بكفركم { ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا } ناصرا ~~وتابعا يطالبنا بما فعلنا بكم. ### || [17.70] # { ولقد كرمنا ms298 } فضلنا { بنى ءادم } بالعلم والنطق ~~واعتدال الخلق وغير ذلك ومنه طهارتهم بعد الموت { وحملنهم فى ~~البر } على الدواب { والبحر } على السفن { ورزقنهم ~~من الطيبت وفضلنهم على كثير ممن خلقنا } ~~كالبهائم والوحوش { تفضيلا } ف «من» بمعنى «ما» أو على بابها وتشمل ~~الملائكة والمراد تفضيل الجنس، ولا يلزم تفضيل أفراده إذ هم أفضل من ~~البشر غير الأنبياء. ### || [17.71] # اذكر { يوم ندعوا كل أناس بإممهم } نبيهم فيقال يا ~~أمة فلان أو بكتاب أعمالهم فيقال يا صاحب الخير يا صاحب الشر وهو يوم ~~القيامة { فمن أوتى } منهم { كتبه بيمينه } وهم السعداء ~~أولو البصائر في الدنيا { فأولئك يقرءون كتبهم ~~ولايظلمون } ينقصون من أعمالهم { فتيلا } قدر قشرة النواة. ### || [17.72] # { ومن كان فى هذه } أي الدنيا { أعمى } عن الحق { فهو ~~فى الأخرة أعمى } عن طريق النجاة وقراءة القرآن { وأضل ~~سبيلا } أبعد طريقا عنه. ### || [17.73] # ونزل في ثقيف وقد سألوه صلى الله عليه وسلم أن يحرم واديهم وألحوا عليه ~~{ وإن } مخففة { كادوا } قاربوا { ليفتنونك } ليستنزلونك { ~~عن الذى أوحينا إليك لتفترى علينا غيره ~~وإذا } لو فعلت ذلك { لآتخذوك خليلا }. ### || [17.74] # { ولولا أن ثبتنك } على الحق بالعصمة { لقد كدت } ~~قاربت { تركن } تميل { إليهم شيئا } ركونا { قليلا } ~~لشدة احتيالهم وإلحاحهم، وهو صريح في أنه صلى الله عليه وسلم لم يركن ~~ولا قارب. ### || [17.75] # { إذا } لو ركنت { لأذقنك ضعف } عذاب { الحيوة ضعف ~~} عذاب { الممات } أي مثلي ما يعذب غيرك في الدنيا والآخرة { ~~ثم لا تجد لك علينا نصيرا } مانعا منه. ### || [17.76] # ونزل لما قال له اليهود: إن كنت نبيا فألحق بالشام فإنها أرض الأنبياء ~~{ وإن } مخففة { كادوا ليستفزونك من الأرض } أرض ~~المدينة { ليخرجوك منها وإذا } لو أخرجوك { لا يلبثون ~~خلفك } فيها { إلا قليلا } ثم يهلكون. ### || [17.77] # { سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا } أي كسنتنا ~~فيهم من إهلاك من أخرجهم { ولا تجد لسنتنا تحويلا } ~~تبديلا. ### || [17.78] # { أقم الصلوة لدلوك الشمس } أي من وقت زوالها { إلى ~~غسق اليل } إقبال ظلمته أي الظهر والعصر والمغرب والعشاء { ~~وقرءان الفجر } صلاة الصبح { إن قرءان الفجر كان ms299 ~~مشهودا } تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار. ### || [17.79] # { ومن اليل فتهجد } فصل { به } بالقرآن { نافلة ~~لك } فريضة زائدة لك دون أمتك أو فضيلة على الصلوات المفروضة { ~~عسى أن يبعثك } يقيمك { ربك } في الآخرة { مقاما ~~محمودا } يحمدك فيه الأولون والآخرون وهو مقام الشفاعة في فصل ~~القضاء. ### || [17.80] # ونزل لما أمر بالهجرة: { وقل رب أدخلنى } المدينة { مدخل ~~صدق } إدخالا مرضيا لا أرى فيه ما أكره { وأخرجنى } من مكة { ~~مخرج صدق } إخراجا لا ألتفت بقلبي إليها { واجعل لى من ~~لدنك سلطنا نصيرا } قوة تنصرني بها على أعدائك. ### || [17.81] # { وقل } عند دخولك مكة { جاء الحق } الإسلام { وزهق ~~البطل } بطل الكفر { إن البطل كان زهوقا } مضمحلا ~~زائلا وقد دخلها صلى الله عليه وسلم وحول البيت ثلثمائة وستون صنما ~~فجعل يطعنها بعود في يده ويقول ذلك حتى سقطت رواه الشيخان. ### || [17.82] # { وننزل من } للبيان { من القرءان ما هو شفاء } من ~~الضلالة { ورحمة للمؤمنين } به { ولا يزيد ~~الظلمين } الكافرين { إلا خسارا } لكفرهم به. ### || [17.83] # { وإذا أنعمنا على الإنسن } الكافر { أعرض } عن الشكر ~~{ ونئاى بجانبه } ثنى عطفه متبخترا { وإذا مسه ~~الشر } الفقر والشدة { كان يئوسا } قنوطا من رحمة الله. ### || [17.84] # { قل كل } منا ومنكم { يعمل على شاكلته } طريقته { ~~فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا } طريقا فيثيبه. ### || [17.85] # { ويسئلونك } أي اليهود { عن الروح } الذي يحيا به البدن { ~~قل } لهم { الروح من أمر ربى } أي علمه لا تعلمونه { وما ~~أوتيتم من العلم إلا قليلا } بالنسبة إلى علمه تعالى. ### || [17.86] # { ولئن } لام قسم { شئنا لنذهبن بالذى أوحينا ~~إليك } أي القرآن بأن نمحوه من الصدور والمصاحف { ثم لا تجد ~~لك به علينا وكيلا }. ### || [17.87] # { إلا } لكن أبقيناه { رحمة من ربك إن فضله كان ~~عليك كبيرا } عظيما حيث أنزله عليك وأعطاك المقام المحمود وغير ~~ذلك من الفضائل. ### || [17.88] # { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا ~~بمثل هذا القرءان } في الفصاحة والبلاغة { لا يأتون ~~بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا } معينا، نزل ~~ردا لقولهم: # لو نشآء لقلنا مثل هذا # [31:8]. ### || [17.89] # { ولقد صرفنا } بينا ms300 { للناس فى هذا القرءان ~~من كل مثل } صفة لمحذوف أي (مثلا من جنس كل مثل ليتعظوا) { ~~فأبى أكثر الناس } أي أهل مكة { إلا كفورا } جحودا ~~للحق. ### || [17.90] # { وقالوا } عطف على «أبى» { لن نؤمن لك حتى تفجر ~~لنا من الأرض ينبوعا } عينا ينبع منها الماء. ### || [17.91] # { أو تكون لك جنة } بستان { من نخيل وعنب ~~فتفجر الأنهر خللها } وسطها { تفجيرا }. ### || [17.92] # { أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا } قطعا ~~{ أو تأتى بالله والملئكة قبيلا } مقابلة وعيانا ~~فنراهم. ### || [17.93] # { أو يكون لك بيت من زخرف } ذهب { أو ترقى } تصعد ~~{ فى السماء } على السلم { ولن نؤمن لرقيك } لو رقيت ~~فيها { حتى تنزل علينا } منها { كتبا } فيه تصديقك { ~~نقرؤه قل } لهم { سبحن ربى } تعجب { هل } ما { كنت ~~إلا بشرا رسولا } كسائر الرسل ولم يكونوا يأتون بآية إلا بإذن ~~الله؟. ### || [17.94] # { وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ~~إلا أن قالوا } أي قولهم منكرين { أبعث الله بشرا ~~رسولا } ولم يبعث ملكا. ### || [17.95] # { قل } لهم { لو كان فى الأرض } بدل البشر { ملئكة ~~يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا ~~رسولا } إذ لا يرسل إلى قوم رسولا إلا من جنسهم ليمكنهم مخاطبته ~~والفهم عنه. ### || [17.96] # { قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم } على صدقي { ~~إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } عالما ببواطنهم ~~وظواهرهم. ### || [17.97] # { ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد ~~لهم أوليآء } يهدونهم { من دونه ونحشرهم يوم ~~القيمة } ماشين { على وجوههم عميا وبكما وصما ~~مأوهم جهنم كلما خبت } سكن لهبها { زدنهم ~~سعيرا } تلهبا واشتعالا. ### || [17.98] # { ذلك جزآؤهم بأنهم كفروا بئايتنا وقالوا } ~~منكرين للبعث { أءذا كنا عظما ورفتا أءنا ~~لمبعوثون خلقا جديدا }؟ ### || [17.99] # { أولم يروا } يعلموا { أن الله الذى خلق ~~السموات والأرض } مع عظمهما { قادر على أن يخلق ~~مثلهم } أي الأناسى في الصغر { وجعل لهم أجلا } للموت ~~والبعث { لا ريب فيه فأبى الظلمون إلا كفورا } ~~جحودا له؟ ### || [17.100] # { قل } لهم { لو أنتم تملكون خزآئن رحمة ربى } من ~~الرزق والمطر { إذا لأمسكتم } لبخلتم { خشية الإنفاق } ~~خوف نفاذها بالإنفاق ms301 فتقتروا { وكان الإنسن قتورا } بخيلا. ### || [17.101] # { ولقد ءاتينا موسى تسع ءايت بينت } وهي اليد ~~والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم و الطمس ونقص الثمرات { ~~فسئل } يا محمد { بنى إسرءيل } عنه سؤال تقرير للمشركين على ~~صدقك، أو فقلنا له: (اسأل) وفي قراءة بلفظ الماضي { إذ جآءهم ~~فقال له فرعون إنى لأظنك يموسى مسحورا } ~~مخدوعا مغلوبا على عقلك. ### || [17.102] # { قال لقد علمت مآ أنزل هؤلآء } الآيات { إلا ~~رب السموات والأرض بصآئر } عبرا، ولكنك تعاند. وفي ~~قراءة بضم التاء { وإنى لأظنك يفرعون مثبورا } هالكا ~~أو مصروفا عن الخير. ### || [17.103] # { فأراد } فرعون { أن يستفزهم } يخرج موسى وقومه { من ~~الأرض } أرض مصر { فأغرقنه ومن معه جميعا }. ### || [17.104] # { وقلنا من بعده لبنى إسرءيل اسكنوا الأرض ~~فإذا جآء وعد الأخرة } أي الساعة { جئنا بكم لفيفا ~~} جميعا أنتم وهم. ### || [17.105] # { وبالحق أنزلنه } أي القرآن { وبالحق } المشتمل ~~عليه { نزل } كما أنزل لم يعتره تبديل { ومآ أرسلنك } يا ~~محمد { إلا مبشرا } من آمن بالجنة { ونذيرا } من كفر بالنار. ### || [17.106] # { وقرءانا } منصوب بفعل يفسره { فرقنه } نزلناه مفرقا في ~~عشرين سنة أو وثلاث { لتقرأه على الناس على مكث } مهل ~~وتؤدة ليفهموه { ونزلنه تنزيلا } شيئا بعد شيء على حسب ~~المصالح. ### || [17.107] # { قل } لكفار مكة { ءامنوا به أو لا تؤمنوا } تهديد لهم ~~{ إن الذين أوتوا العلم من قبله } قبل نزوله وهم ~~مؤمنو أهل الكتاب { إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان ~~سجدا }. ### || [17.108] # { ويقولون سبحن ربنآ } تنزيها له عن خلف الوعد { إن } ~~مخففة { كان وعد ربنا } بنزوله وبعث النبي صلى الله عليه وسلم { ~~لمفعولا }. ### || [17.109] # { ويخرون للأذقان يبكون } عطف بزيادة صفة { ~~ويزيدهم } القرآن { خشوعا } تواضعا لله. ### || [17.110] # وكان صلى الله عليه وسلم يقول: يا الله يا رحمن، فقالوا: ينهانا أن نعبد ~~إلهين وهو يدعو إلها آخر معه فنزل { قل } لهم { ادعوا الله ~~أو ادعوا الرحمن } أي سموه بأيهما أو نادوه، بأن تقولوا يا ~~الله يا رحمن { أيا } شرطية { ما } زائدة، أي هذين { تدعوا } ~~فهو حسن دل على هذا { فله } أي لمسماهما { الأسمآء الحسنى ~~} وهذان منها، فإنها ms302 كما في الحديث. # " الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، الملك القدوس السلام المؤمن ~~المهيمن، العزيز الجبار المتكبر، الخالق البارىء المصور، الغفار القهار ~~الوهاب الرزاق الفتاح العليم، القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل ~~السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور ~~العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع ~~الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي ~~الحميد المحصي المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد ~~الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي ~~المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤوف، مالك الملك ذو الجلال ~~والإكرام، المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور ~~الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور " # رواه الترمذي قال تعالى: { ولا تجهر بصلاتك } بقراءتك فيها ~~فيسمعك المشركون فيسبوك ويسبوا القرآن ومن أنزله { ولا تخافت } ~~تسر { بها } لينتفع أصحابك { وابتغ } اقصد { بين ذلك } ~~الجهر والمخافتة { سبيلا } طريقا وسطا. ### || [17.111] # { وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم ~~يكن له شريك فى الملك } في الألوهية { ولم يكن له ~~ولى } ينصره { من } أجل { الذل } أي لم يذل فيحتاج إلى ناصر { ~~وكبره تكبيرا } عظمه عظمة تامة عن اتخاذ الولد والشريك ~~والذل وكل ما لا يليق به، وترتيب الحمد على ذلك للدلالة على أنه المستحق ~~لجميع المحامد لكمال ذاته وتفرده في صفاته، روى الإمام أحمد في مسنده ~~عن معاذ الجهني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: # " آية العز: الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك " # إلى آخر السورة والله أعلم. ### | [18 - سورة الكهف] ### || [18.1] # { الحمد } وهو الوصف بالجميل، ثابت { لله } تعالى وهل المراد ~~الإعلام بذلك للإيمان به أو الثناء أو هما؟ احتمالات، أفيدها الثالث { ~~الذى أنزل على عبده } محمد صلى الله عليه وسلم { ~~الكتب } القرآن { ولم يجعل له } أي فيه { عوجا } ~~اختلافا أو تناقضا، والجملة حال من(الكتاب). ### || [18.2] # { قيما } مستقيما حال ثانية مؤكدة { لينذر } يخوف الكتاب ~~الكافرين { بأسا } عذابا { شديدا من لدنه } من ms303 قبل الله { ~~ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصلحات أن ~~لهم أجرا حسنا }. ### || [18.3] # { ماكثين فيه أبدا } هو الجنة. ### || [18.4] # { وينذر } من جملة الكافرين { الذين قالوا اتخذ الله ~~ولدا }. ### || [18.5] # { ما لهم به } بهذا القول { من علم ولا لأبائهم } من ~~قبلهم القائلين له { كبرت } عظمت { كلمة تخرج من ~~أفواههم } (كلمة) تمييز مفسر للضمير المبهم والمخصوص بالذم محذوف ~~أي مقالتهم المذكورة { إن } ما { يقولون } في ذلك { إلا } مقولا ~~{ كذبا }. ### || [18.6] # { فلعلك بخع } مهلك { نفسك على ءاثرهم } بعدهم ~~أي بعد توليهم عنك { إن لم يؤمنوا بهذا الحديث } القرآن ~~{ أسفا } غيظا وحزنا منك لحرصك على إيمانهم، ونصبه على المفعول له. ### || [18.7] # { إنا جعلنا ما على الأرض } من الحيوان والنبات والشجر ~~والأنهار وغير ذلك { زينة لها لنبلوهم } لنختبر الناس ~~ناظرين إلى ذلك { أيهم أحسن عملا } فيه أي أزهد له. ### || [18.8] # { وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا } فتاتا { جرزا } ~~يابسا لا ينبت. ### || [18.9] # { أم حسبت } أي ظننت { أن أصحب الكهف } الغار في ~~الجبل { والرقيم } اللوح المكتوب فيه أسماؤهم وأنسابهم وقد سئل صلى ~~الله عليه وسلم عن قصتهم { كانوا } في قصتهم { من } جملة { ~~ءايتنا عجبا } خبر (كان) وما قبله حال، أي كانوا عجبا دون باقي ~~الآيات أو أعجبها؟ ليس الأمر كذلك. ### || [18.10] # اذكر { إذ أوى الفتية إلى الكهف } جمع (فتى) وهو الشاب ~~الكامل خائفين على إيمانهم من قومهم الكفار { فقالوا ربنا ~~ءاتنا من لدنك } من قبلك { رحمة وهيىء } أصلح { لنا من ~~أمرنا رشدا } هداية. ### || [18.11] # { فضربنا على ءاذانهم } أي أنمناهم { فى الكهف ~~سنين عددا } معدودة. ### || [18.12] # { ثم بعثنهم } أيقظناهم { لنعلم } علم مشاهدة { أي ~~الحزبين } الفريقين المختلفين في مدة لبثهم { أحصى } (أفعل) ~~بمعنى (أضبط) { لما لبثوا } للبثهم متعلق بما بعده { أمدا } ~~غاية. ### || [18.13] # { نحن نقص } نقرأ { عليك نبأهم بالحق } بالصدق { ~~نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم }. ### || [18.14] # { وربطنا على قلوبهم } قويناها على قول الحق { إذ ~~قاموا } بين يدي ملكهم وقد أمرهم بالسجود للأصنام { فقالوا ~~ربنا رب السموات والأرض لن ندعوا من دونه } ~~أي غيره { إلها لقد قلنا إذا شططا } أي ms304 قولا ذا شطط: أي ~~إفراط في الكفر إن دعونا إلها غير الله فرضا. ### || [18.15] # { هؤلاء } مبتدأ { قومنا } عطف بيان { اتخذوا من دونه ~~ءالهة لولا } هلا { يأتون عليهم } على عبادتهم { ~~بسلطن بين } بحجة ظاهرة { فمن أظلم } أي لا أحد أظلم { ~~ممن افترى على الله كذبا } بنسبة الشريك إليه تعالى. ### || [18.16] # قال بعض الفتية لبعض: { وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون ~~إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من ~~رحمته ويهيىء لكم من أمركم مرفقا } بكسر الميم ~~وفتح الفاء وبالعكس ما ترتفقون به من غداء وعشاء. ### || [18.17] # { وترى الشمس إذا طلعت تزاور } بالتشديد والتخفيف تميل ~~{ عن كهفهم ذات اليمين } ناحيته { وإذا غربت ~~تقرضهم ذات الشمال } تتركهم وتتجاوز عنهم فلا تصيبهم ألبتة { ~~وهم فى فجوة منه } متسع من الكهف ينالهم برد الريح ونسيمها { ~~ذلك } المذكور { من ءايت الله } دلائل قدرته { من يهد ~~الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا ~~مرشدا }. ### || [18.18] # { وتحسبهم } لو رأيتهم { أيقاظا } أي منتبهين لأن أعينهم ~~منفتحة جمع (يقظ) بكسر القاف { وهم رقود } نيام جمع راقد { ~~ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال } لئلا تأكل الأرض ~~لحومهم { وكلبهم بسط ذراعيه } يديه { بالوصيد } بفناء ~~الكهف وكانوا إذا انقلبوا انقلب هو مثلهم في النوم واليقظة { لو ~~اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت } ~~بالتشديد والتخفيف { منهم رعبا } بسكون العين وضمها منعهم الله ~~بالرعب من دخول أحد عليهم. ### || [18.19] # { وكذلك } كما فعلنا بهم ما ذكرنا { بعثنهم } أيقظناهم { ~~ليتساءلوا بينهم } عن حالهم ومدة لبثهم { قال قائل ~~منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ~~} لأنهم دخلوا الكهف عند طلوع الشمس وبعثوا عند غروبها فظنوا أنه غروب ~~يوم الدخول ثم { قالوا } متوقفين في ذلك { ربكم أعلم بما ~~لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم } بسكون الراء وكسرها ~~بفضتكم { هذه إلى المدينة } يقال إنها المسماة الآن ~~«طرسوس» بفتح الراء { فلينظر أيها أزكى طعاما } أي: ~~أي أطعمة المدينة أحل { فليأتكم برزق منه ~~وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا }. ### || [18.20] # { إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم } يقتلوكم بالرجم ~~{ أو يعيدوكم فى ملتهم ولن تفلحوا ms305 إذا } أي إن ~~عدتم في ملتهم { أبدا }. ### || [18.21] # { وكذلك } كما بعثناهم { أعثرنا } أطلعنا { عليهم } ~~قومهم والمؤمنين { ليعلموا } أي قومهم { أن وعد الله } ~~بالبعث { حق } بطريق أن القادر على إنامتهم المدة الطويلة وإبقائهم ~~على حالهم بلا غذاء قادر على إحياء الموتى { وأن الساعة لا ~~ريب } [لا] شك { فيها إذ } مفعول ل «أعثرنا» { يتنزعون } ~~أي المؤمنون والكفار { بينهم أمرهم } أمر الفتية في البناء ~~حولهم { فقالوا } أي الكفار { ابنوا عليهم } أي حولهم { ~~بنينا } يسترهم { ربهم أعلم بهم قال الذين ~~غلبوا على أمرهم } أمر الفتية وهم المؤمنون { لنتخذن ~~عليهم } حولهم { مسجدا } يصلى فيه، وفعل ذلك على باب الكهف. ### || [18.22] # { سيقولون } أي المتنازعون في عدد الفتية في زمن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أي يقول بعضهم لبعض: هم { ثلثة رابعهم كلبهم ~~ويقولون } أي بعضهم { خمسة سادسهم كلبهم } والقولان ~~لنصارى (نجران) { رجما بالغيب } أي ظنا في الغيبة عنهم، وهو ~~راجع إلى القولين معا، ونصبه على المفعول له أي لظنهم ذلك { ويقولون ~~} أي المؤمنون { سبعة وثامنهم كلبهم } الجملة من المبتدأ ~~وخبره، صفة سبعة بزيادة الواو، وقيل: تأكيد و دلاله على لصوق الصفة ~~بالموصوف، ووصف الأولين بالرجم دون الثالث دليل على أنه مرضي وصحيح ~~{ قل ربى أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل } ~~قال ابن عباس:( أنا من القليل)، وذكرهم سبعة { فلا تمار } تجادل { ~~فيهم إلا مرآء ظهرا } مما أنزل عليك { ولا تستفت ~~فيهم } تطلب الفتيا { منهم } من أهل الكتاب اليهود { أحدا }. ### || [18.23] # وسأله أهل مكة عن خبر أهل الكهف فقال:( أخبركم به غدا) ولم يقل إن شاء ~~الله، فنزل: { ولا تقولن لشىء } أي لأجل شيء { إنى فاعل ~~ذلك غدا } أي فيما يستقبل من الزمان. ### || [18.24] # { إلا أن يشاء الله } أي إلا ملتبسا بمشيئة الله تعالى بأن ~~تقول إن شاء الله { واذكر ربك } أي مشيئته معلقا بها { إذا ~~نسيت } التعليق بها ويكون ذكرها بعد النسيان كذكرها مع القول قال ~~الحسن وغيره: ما دام في المجلس { وقل عسى أن يهدين ربى ~~لأقرب من هذا } من خبر أهل الكهف في الدلالة ms306 على نبوتي { ~~رشدا } هداية، وقد فعل الله ذلك. ### || [18.25] # { ولبثوا فى كهفهم ثلاث مئة } بالتنوين { سنين } عطف ~~بيان ل(ثلاثمائة)، وهذه السنون الثلاثمائة عند أهل الكتاب شمسية، وتزيد ~~القمرية عليها عند العرب تسع سنين، وقد ذكرت في قوله { وازدادوا ~~تسعا } أي تسع سنين، فالثلاثمائة الشمسية: ثلاثمائة وتسع قمرية. ### || [18.26] # { قل الله أعلم بما لبثوا } ممن اختلفوا فيه وهو ما ~~تقدم ذكره { له غيب السموت والأرض } أي علمه { أبصر ~~به } أي:الله هي صيغة تعجب { وأسمع } به كذلك بمعنى ما أبصره وما ~~أسمعه وهما على جهة المجاز، والمراد أنه تعالى لا يغيب عن بصره وسمعه ~~شيء { ما لهم } لأهل السموات والأرض { من دونه من ولى } ~~ناصر { ولا يشرك فى حكمه أحدا } لأنه غني عن الشريك. ### || [18.27] # { واتل مآ أوحى إليك من كتب ربك لا مبدل ~~لكلمته ولن تجد من دونه ملتحدا } ملجأ. ### || [18.28] # { واصبر نفسك } احبسها { مع الذين يدعون ربهم ~~بالغداة والعشى يريدون } بعبادتهم { وجهه } تعالى لا ~~شيئا من أعراض الدنيا وهم الفقراء { ولا تعد } تنصرف { عيناك ~~عنهم } عبر بهما عن صاحبهما { تريد زينة الحيوة ~~الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا } أي ~~القرآن هو عيينة بن حصن وأصحابه { واتبع هواه } في الشرك { ~~وكان أمره فرطا } إسرافا. ### || [18.29] # { وقل } له ولأصحابه هذا القرآن { الحق من ربكم فمن ~~شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر } تهديد لهم { إنآ ~~أعتدنا للظالمين } أي الكافرين { نارا أحاط بهم ~~سرادقها } ما أحاط بها { وإن يستغيثوا يغاثوا بمآء ~~كالمهل } كعكر الزيت { يشوى الوجوه } من حره إذا قرب ~~إليها { بئس الشراب } هو { وسآءت } أي النار { مرتفقا } ~~تمييز منقةل عن الفاعل أي قبح مرتفعها وهو مقابل لقوله الآتي في الجنة ~~«وحسنت مرتفقا» وإلا فأي ارتفاق في النار. ### || [18.30] # { إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحات إنا لا ~~نضيع أجر من أحسن عملا } الجملة خبر «إن الذين» وفيها ~~إقامة الظاهر مقام المضمر، والمعنىأجرهم، أي نثيبهم بما تضمنه. ### || [18.31] # { أول ئك لهم جنات عدن } إقامة { تجرى من ~~تحتهم الأنهر يحلون فيها من أساور } قيل «من» ~~زائدة، ms307 وقيل للتبعيض، وهي جمع «أسورة» ك(أحمرة): جمع (سوار) { من ~~ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس } ما رق من الديباج ~~{ وإستبرق } ما غلظ منه وفي آية الرحمن # بطائنها من إستبرق # [54:55] { متكئين فيها على الارائك } جمع (أريكة) وهي ~~السرير في الحجلة، وهي بيت يزين بالثياب والستور للعروس { نعم ~~الثواب } الجزاء الجنة { وحسنت مرتفقا }. ### || [18.32] # { واضرب } اجعل { لهم } للكفار مع المؤمنين { مثلا ~~رجلين } بدل وهو وما بعده تفسير للمثل { جعلنا لأحدهما } ~~الكافر { جنتين } بستانين { من أعنب وحففناهما ~~بنخل وجعلنا بينهما زرعا } يقتات به. ### || [18.33] # { كلتا الجنتين } كلتا مفرد يدل على التثنية مبتدأ { ءاتت ~~} خبره { أكلها } ثمرها { ولم تظلم } تنقص { منه شيئا ~~وفجرنا } أي شققنا { خللهما نهرا } يجري بينهما. ### || [18.34] # { وكان له } مع الجنتين { ثمر } بفتح الثاء والميم وبضمهما وبضم ~~الأول وسكون الثاني، وهو جمع( ثمرة)، ك (شجرة) و(شجر)، و(خشبة) ~~وخشب، و(بدنة) و(بدن) { فقال لصحبه } المؤمن { وهو ~~يحوره } يفاخره { أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ~~} عشيرة. ### || [18.35] # { ودخل جنته } بصاحبه يطوف به فيها ويريه أثمارها ولم يقل ~~(جنتيه) إرادة للروضة، وقيل اكتفاء بالواحد { وهو ظالم لنفسه ~~} بالكفر { قال مآ أظن أن تبيد } تنعدم { هذه أبدا }. ### || [18.36] # { ومآ أظن الساعة قآئمة ولئن رددت إلى ربى } ~~في الآخرة على زعمك { لأجدن خيرا منها منقلبا } مرجعا. ### || [18.37] # { قال له صحبه وهو يحوره } يجاوبه { أكفرت ~~بالذى خلقك من تراب } لأن آدم خلق منه { ثم من نطفة ~~} مني { ثم سواك } عدلك وصيرك { رجلا }. ### || [18.38] # { لكنا } أصله «لكن أنا» نقلت حركة الهمزة إلى النون، أو حذفت ~~الهمزة ثم أدغمت النون في مثلها { هو } ضمير الشأن تفسره الجملة ~~بعده، والمعنى: أنا أقول { الله ربى لآ أشرك بربى أحدا ~~}. ### || [18.39] # { ولولا } هلا { إذ دخلت جنتك قلت } عند إعجابك بها ~~هذا { ما شآء الله لا قوة إلا بالله } في الحديث # " من أعطي خيرا من أهل أو مال فيقول عند ذلك ما شاء الله لا قوة إلا ~~بالله لم ير فيه مكروها " # { إن ترن أنا } ضمير فصل بين المفعولين { أقل منك مالا ~~وولدا ms308 }. ### || [18.40] # { فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك } جواب الشرط ~~{ ويرسل عليها حسبانا } جمع (حسبانة) أي صواعق { من ~~السمآء فتصبح صعيدا زلقا } أرضا ملساء لا يثبت عليها قدم. ### || [18.41] # { أو يصبح مآؤها غورا } بمعنى غائرا، عطف على «يرسل» دون ~~«تصبح» لأن غور الماء لا يتسبب عن الصواعق { فلن تستطيع له ~~طلبا } حيلة تدركه بها. ### || [18.42] # { وأحيط بثمره } - بأوجه الضبط السابقة-. مع جنته بالهلاك ~~فهلكت { فأصبح يقلب كفيه } ندما وتحسرا { على مآ ~~أنفق فيها } في عمارة جنته { وهى خاوية } ساقطة { على ~~عروشها } دعائمها بأن سقطت ثم سقط الكرم { ويقول يا } للتنبيه ~~{ ليتنى لم أشرك بربى أحدا }. ### || [18.43] # { ولم تكن } بالتاء والياء { له فئة } جماعة { ينصرونه ~~من دون الله } عند هلاكها { وما كان منتصرا } عند هلاكها ~~بنفسه. ### || [18.44] # { هنالك } أي يوم القيامة { الولية } بفتح الواو (النصرة)، ~~وبكسرها (الملك) { لله الحق } بالرفع صفة الولاية، وبالجر صفة ~~الجلالة { هو خير ثوابا } من ثواب غيره لو كان يثيب { وخير ~~عقبا } بضم القاف وسكونها عاقبة للمؤمنين، ونصبهما على التمييز. ### || [18.45] # { واضرب } صير { لهم } لقومك { مثل الحيوة الدنيا ~~} مفعول أول { كمآء } مفعول ثان { أنزلناه من السمآء ~~فاختلط به } تكاثف بسبب نزول الماء { نبات الأرض } أو امتزج ~~الماء بالنبات فروي وحسن { فأصبح } صار النبات { هشيما } ~~يابسا متفرقة أجزاؤه { تذروه } تنثره وتفرقه { الرياح } فتذهب ~~به، المعنى: شبه الدنيا بنبات حسن فيبس فتكسر ففرقته الرياح، وفي ~~قراءة «الريح» { وكان الله على كل شىء مقتدرا } ~~قادرا. ### || [18.46] # { المال والبنون زينة الحيوة الدنيا } يتجمل بهما ~~فيها { والبقيات الصلحات } هي:( سبحان الله والحمد لله ولا ~~إله إلا الله والله أكبر)، زاد بعضهم:( ولا حول ولا قوة إلا بالله) { ~~خير عند ربك ثوابا وخير أملا } أي ما يأمله الإنسان ~~ويرجوه عند الله تعالى. ### || [18.47] # { و } اذكر { يوم نسير الجبال } يذهب بها عن وجه الأرض ~~فتصير هباء منبثا. وفي قراءة بالنون وكسر الياء ونصب(الجبال) { وترى ~~الأرض بارزة } ظاهرة ليس عليها شيء من جبل ولا غيره { ~~وحشرنهم } المؤمنين والكافرين { فلم نغادر } نترك { ~~منهم أحدا }. ### || [18.48] # { وعرضوا ms309 على ربك صفا } حال أي مصطفين كل أمة صف ويقال ~~لهم { لقد جئتمونا كما خلقنكم أول مرة } أي ~~فرادى حفاة عراة غرلا، ويقال لمنكري البعث { بل زعمتم أ } ~~مخففة من الثقيلة أي أنه { لن نجعل لكم موعدا } للبعث. ### || [18.49] # { ووضع الكتب } كتاب كل امرىء في يمينه من المؤمنين، وفي شماله ~~من الكافرين { فترى المجرمين } الكافرين { مشفقين } خائفين ~~{ مما فيه ويقولون } عند معاينتهم ما فيه من السيئات { يا } ~~للتنبيه { ويلتنا } هلكتنا وهو مصدر لا فعل له من لفظه { مال ~~هذا الكتب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة } من ذنوبنا ~~{ إلا أحصاها } عدها وأثبتها؟ تعجبوا منه في ذلك { ووجدوا ~~ما عملوا حاضرا } مثبتا في كتابهم { ولا يظلم ربك ~~أحدا } لا يعاقبه بغير جرم ولا ينقص من ثواب مؤمن. ### || [18.50] # { وإذ } منصوب ب(اذكر) { قلنا للملئكة اسجدوا ~~لأدم } سجود انحناء لاوضع جبهة تحية له { فسجدوا إلا ~~إبليس كان من الجن } قيل: هم نوع من الملائكة، فالاستثناء ~~متصل وقيل هو منقطع و(إبليس) هو أبو الجن فله ذرية ذكرت معه بعد، ~~والملائكة لا ذرية لهم { ففسق عن أمر ربه } أي خرج عن ~~طاعته بترك السجود { أفتتخذونه وذريته } الخطاب لآدم ~~وذريته، والهاء في الموضعين لإبليس { أوليآء من دونى } تطيعونهم ~~{ وهم لكم عدو } أي أعداء، حال { بئس للظلمين ~~بدلا } إبليس وذريته في إطاعتهم بدل إطاعة الله. ### || [18.51] # { مآ أشهدتهم } أي إبليس وذريته { خلق السموات ~~والأرض ولا خلق أنفسهم } أي لم أحضر بعضهم خلق بعض { ~~وما كنت متخذ المضلين } الشياطين { عضدا } أعوانا في ~~الخلق، فكيف تطيعونهم؟. ### || [18.52] # { ويوم } منصوب ب(اذكر) { يقول } بالياء والنون { نادوا ~~شركائى } الأوثان { الذين زعمتم } ليشفعوا لكم بزعمكم { ~~فدعوهم فلم يستجيبوا لهم } لم يجيبوهم { وجعلنا ~~بينهم } بين الأوثان وعابديها { موبقا } واديا من أودية جهنم ~~يهلكون فيه جميعا، وهو من (وبق) بالفتح:(هلك). ### || [18.53] # { ورءاالمجرمون النار فظنوا } أي أيقنوا { أنهم ~~مواقعوها } أي واقعون فيها { ولم يجدوا عنها مصرفا } ~~معدلا. ### || [18.54] # { ولقد صرفنا } بينا { فى هذا القرءان للناس من ~~كل مثل } صفة لمحذوف أي مثلامن جنس كل مثل ليتعظوا { وكان ms310 ~~الإنسن } أي الكافر { أكثر شىء جدلا } خصومة في الباطل، ~~وهو تمييز منقول من اسم (كان)، المعنى: وكان جدل الإنسان أكثر شيء فيه. ### || [18.55] # { وما منع الناس } أي كفار مكة { أن يؤمنوا } مفعول ثان { ~~إذ جآءهم الهدى } القرآن { ويستغفروا ربهم إلا ~~أن تأتيهم سنة الاولين } فاعل أي سنتنا فيهم وهي ~~الإهلاك المقدر عليهم { أو يأتيهم العذاب قبلا } مقابلة ~~وعيانا وهو القتل يوم بدر. وفي قراءة بضمتين جمع (قبيل) أي أنواعا. ### || [18.56] # { وما نرسل المرسلين إلا مبشرين } للمؤمنين { ~~ومنذرين } مخوفين للكافرين { ويجدل الذين كفروا ~~بالبطل } بقولهم: # أبعث الله بشرا رسولا # [17: 93-94]؟ ونحوه { ليدحضوا به } ليبطلوا بجدالهم { الحق } ~~القرآن { واتخذوا ءايتى } أي القرآن { ومآ أنذروا } به ~~من النار { هزوا } سخرية. ### || [18.57] # { ومن أظلم ممن ذكر بئايت ربه فأعرض ~~عنها ونسى ما قدمت يداه } ما عمل من الكفر والمعاصي { ~~إنا جعلنا على قلوبهم أكنة } أغطية { أن ~~يفقهوه } أي أن يفهموا القرآن أي فلا يفهمونه { وفي ءاذانهم ~~وقرا } ثقلا، فلا يسمعونه { وإن تدعهم إلى الهدى ~~فلن يهتدوا إذا } أي بالجعل المذكور { أبدا }. ### || [18.58] # { وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم } في الدنيا ~~{ بما كسبوا لعجل لهم العذاب } فيها { بل لهم ~~موعد } وهو يوم القيامة { لن يجدوا من دونه موئلا } ~~ملجأ. ### || [18.59] # { وتلك القرى } أي أهلها كعاد وثمود وغيرهما { أهلكنهم ~~لما ظلموا } كفروا { وجعلنا لمهلكهم } لإهلاكهم. وفي ~~قراءة بفتح الميم أي لهلاكهم { موعدا }. ### || [18.60] # { و } اذكر { إذ قال موسى } هو ابن عمران { لفته } يوشع بن ~~نون كان يتبعه ويخدمه ويأخذ منه العلم { لا أبرح } لا أزال أسير { ~~حتى أبلغ مجمع البحرين } ملتقى بحر الروم وبحر فارس ~~مما يلي المشرق: أي المكان الجامع لذلك { أو أمضى حقبا } دهرا ~~طويلا في بلوغه إن بعد. ### || [18.61] # { فلما بلغا مجمع بينهما } بين البحرين { نسيا ~~حوتهما } نسي يوشع حمله عند الرحيل،ونسي موسى تذكيره { فاتخذ ~~} الحوت { سبيله فى البحر } أي جعله بجعل الله { سربا } أي ~~مثل السرب وهو الشق الطويل لا نفاذ له، وذلك أن الله تعالى أمسك عن الحوت ~~جري الماء فانجاب ms311 عنه فبقي كالكوة لم يلتئم وجمد ما تحته منه. ### || [18.62] # { فلما جاوزا } ذلك المكان بالسير إلى وقت الغداء من ثاني يوم { ~~قال } موسى { لفته ءاتنا غداءنا } هو ما يؤكل أول النهار { ~~لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا } تعبا، وحصوله بعد ~~المجاوزة. ### || [18.63] # { قال أرءيت } أي تنبه { إذ أوينآ إلى الصخرة } بذلك ~~المكان { فإنى نسيت الحوت وما أنسانيه إلا ~~الشيطن } يبدل من الهاء { أن أذكره } بدل اشتمال أي أنساني ~~ذكره { واتخذ } الحوت { سبيله فى البحر عجبا } مفعول ~~ثان. أي يتعجب منه موسى وفتاه، لما تقدم في بيانه. ### || [18.64] # { قال } موسى { ذلك } أي فقدنا الحوت { ما } أي الذي { كنا ~~نبغ } نطلبه فإنه علامة لنا على وجود من نطلبه { فارتدا } رجعا { ~~على ءاثارهما } يقصانها { قصصا } فأتيا الصخرة. ### || [18.65] # { فوجدا عبدا من عبادنآ } هو الخضر { رحمة من ~~عندنا وءاتيناه } نبوة في قول وولاية في آخر، وعليه أكثر ~~العلماء { وعلمناه من لدنا } من قبلنا { علما } مفعول ~~ثان أي معلوما من المغيبات روى البخاري حديث # " أن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، ~~فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: إن لي عبدا ~~بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال موسى: يا رب فكيف لي به؟ قال: تأخذ معك ~~حوتا فتجعله في مكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثم، فأخذ حوتا فجعله في ~~مكتل ثم انطلق وانطلق معه فتاه: يوشع بن نون حتى أتيا الصخرة ووضعا ~~رأسيهما فناما، واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر (فاتخذ ~~سبيله في البحر سربا)، وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل ~~الطاق، فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت. فانطلقا بقية يومهما ~~وليلتهما، حتى إذا كانا من الغداة قال موسى لفتاه (ءاتنا غدآءنا) ~~إلى قوله { واتخذ سبيله في البحر عجبا } قال: وكان للحوت ~~سربا ولموسى ولفتاه عجبا... " ### || [18.66] # { قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما ~~علمت رشدا } أي صوابا أرشد به وفي قراءة بضم الراء وسكون الشين ms312 ~~وسأله ذلك لأن الزيادة في العلم مطلوبة. ### || [18.67] # { قال إنك لن تستطيع معى صبرا }. ### || [18.68] # { وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا } في الحديث ~~السابق عقب هذه الآية # " يا موسى إني على علم من الله علمنيه لا تعلمه، وأنت على علم من الله ~~علمكه الله لا أعلمه " # وقوله «خبرا» مصدر بمعنى لم نحط: أي لم تخبر حقيقته. ### || [18.69] # { قال ستجدنى إن شآء الله صابرا ولا أعصى } أي ~~وغير عاص { لك أمرا } تأمرني به وقيد بالمشيئة لأنه لم يكن على ثقة ~~من نفسه فيما التزم، وهذه عادة الأنبياء والأولياء أن لا يثقوا إلى ~~أنفسهم طرفة عين. ### || [18.70] # { قال فإن اتبعتنى فلا تسألنى } وفي قراءة بفتح اللام ~~وتشديد النون { عن شىء } تنكره مني في عملك واصبر { حتى أحدث ~~لك منه ذكرا } أي أذكره لك بعلته فقبل موسى شرطه رعاية لأدب ~~المتعلم مع العالم. ### || [18.71] # { فانطلقا } يمشيان على ساحل البحر { حتى إذا ركبا فى ~~السفينة } التي مرت بهما { خرقها } الخضر بأن اقتلع لوحا أو ~~لوحين منها من جهة البحر بفأس لما بلغت اللج { قال } له موسى { ~~أخرقتها لتغرق أهلها } وفي قراءة بفتح التحتانية والراء ~~ورفع أهلها { لقد جئت شيئا إمرا } أي عظيما منكرا. روي أن ~~الماء لم يدخلها. ### || [18.72] # { قال ألم أقل إنك لن تستطيع معى صبرا }. ### || [18.73] # { قال لا تؤاخذنى بما نسيت } أي غفلت عن التسليم لك وترك ~~الإنكار عليك { ولا ترهقنى } تكلفني { من أمرى عسرا } ~~مشقة في صحبتي إياك أي عاملني فيها بالعفو واليسر. ### || [18.74] # { فانطلقا } بعد خروجهما من السفينة يمشيان { حتى إذا لقيا ~~غلاما } لم يبلغ الحنث يلعب مع الصبيان أحسنهم وجها { فقتله } ~~الخضر بأن ذبحه بالسكين مضطجعا أو اقتلع رأسه بيده أو ضرب رأسه بالجدار ~~أقوال وأتى هنا بالفاء العاطفة لأن القتل عقب اللقاء. وجواب إذا { قال ~~} له موسى { أقتلت نفسا زكية } بتشديد الياء بلا ألف أي ~~طاهرة لم تبلغ حد التكليف وفي قراءة «زاكية» { بغير نفس } أي لم ~~تقتل نفسا { لقد جئت شيئا نكرا } بسكون الكاف وضمها ms313 أي ~~منكرا. ### || [18.75] # { قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معى صبرا } ~~زاد «لك» على ما قبله لعدم العذر هنا. ### || [18.76] # ولهذا { قال إن سألتك عن شىء بعدها } أي بعد هذه المرة { ~~فلا تصاحبنى } لا تتركني أتبعك { قد بلغت من لدنى } ~~بالتشديد والتخفيف. من قبلي { عذرا } في مفارقتك لي. ### || [18.77] # { فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية } هي أنطاكية { ~~استطعما أهلها } طلبا منهم الطعام بضيافة { فأبوا أن ~~يضيفوهما فوجدا فيها جدارا } ارتفاعه مائة ذراع { يريد ~~أن ينقض } أي يقرب أن يسقط لميلانه { فأقامه } الخضر بيده { ~~قال } له موسى { لو شئت لتخذت } وفي قراءة لاتخذت { ~~عليه أجرا } جعلا حيث لم يضيفونا مع حاجتنا إلى الطعام. ### || [18.78] # { قال } له الخضر { هذا فراق } أي وقت فراق { بينى ~~وبينك } فيه إضافة «بين» إلى غير متعدد سوغها تكريره بالعطف بالواو ~~{ سأنبئك } قبل فراقي لك { بتأويل ما لم تستطع ~~عليه صبرا }. ### || [18.79] # { أما السفينة فكانت لمسكين } عشرة { يعملون فى ~~البحر } بها مؤاجرة لها طلبا للكسب { فأردت أن أعيبها ~~وكان وراءهم } إذا رجعوا أو أمامهم الآن { ملك } كافر { ~~يأخذ كل سفينة } صالحة { غصبا } نصبه على المصدر المبين ~~لنوع الأخذ. ### || [18.80] # { وأما الغلم فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن ~~يرهقهما طغينا وكفرا } فإنه كما في حديث مسلم طبع كافرا ~~ولو عاش لأرهقهما ذلك لمحبتهما له يتبعانه في ذلك. ### || [18.81] # { فأردنا أن يبدلهما } بالتشديد والتخفيف { ربهما ~~خيرا منه زكوة } أي صلاحا وتقى { وأقرب } منه { رحما ~~} بسكون الحاء وضمها. رحمة وهي البر بوالديه فأبدلهما تعالى جارية تزوجت ~~نبيا فولدت نبيا فهدى الله تعالى به أمة. ### || [18.82] # { وأما الجدار فكان لغلمين يتيمين فى ~~المدينة وكان تحته كنز } مال مدفون من ذهب وفضة { لهما ~~وكان أبوهما صلحا } فحفظا بصلاحه أنفسهما ومالهما { فأراد ~~ربك أن يبلغا أشدهما } أي إيناس رشدهما { ويستخرجا ~~كنزهما رحمة من ربك } مفعول له عامله «أراد» { وما ~~فعلته } أي ما ذكر من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار { عن ~~أمرى } أي اختياري بل بأمر إلهام من الله { ذلك تأويل ما لم ~~تسطع ms314 عليه صبرا } يقال اسطاع واستطاع بمعنى أطاق، ففي هذا وما ~~قبله جمع بين اللغتين ونوعت العبارة في:فأردت، فأردنا فأراد ربك. ### || [18.83] # { ويسئلونك } أي اليهود { عن ذى القرنين } اسمه الإسكندر ~~ولم يكن نبيا { قل سأتلوا } سأقص { عليكم منه } من حاله ~~{ ذكرا } خبرا. ### || [18.84] # { إنا مكنا له فى الأرض } بتسهيل السير فيها { ~~وءاتينه من كل شىء } يحتاج إليه { سببا } طريقا يوصله ~~إلى مراده. ### || [18.85] # { فأتبع سببا } سلك طريقا نحو المغرب. ### || [18.86] # { حتى إذا بلغ مغرب الشمس } موضع غروبها { وجدها ~~تغرب فى عين حمئة } ذات حمأة وهي الطين الأسود وغروبها في ~~العين في رأي العين وإلا فهي أعظم من الدنيا { ووجد عندها } أي ~~العين { قوما } كافرين { قلنا يذا القرنين } بإلهام { ~~إما أن تعذب } القوم بالقتل { وإما أن تتخذ فيهم ~~حسنا } بالأسر. ### || [18.87] # { قال أما من ظلم } بالشرك { فسوف نعذبه } نقتله { ~~ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا } بسكون ~~الكاف وضمها شديدا في النار. ### || [18.88] # { وأما من ءامن وعمل صلحا فله جزاء الحسنى ~~} أي الجنة والإضافة للبيان وفي قراءة بنصب «جزاء» وتنوينه قال الفراء: ~~ونصبه على التفسير أي لجهة النسبة { وسنقول له من أمرنا ~~يسرا } أي نأمره بما يسهل عليه. ### || [18.89] # { ثم أتبع سببا } نحو المشرق. ### || [18.90] # { حتى إذا بلغ مطلع الشمس } موضع طلوعها { وجدها ~~تطلع على قوم } هم الزنج { لم نجعل لهم من دونها ~~} أي الشمس { سترا } من لباس ولا سقف،لأن أرضهم لا تحمل بناء ولهم ~~سروب يغيبون فيها عند طلوع الشمس ويظهرون عند ارتفاعها. ### || [18.91] # { كذلك } أي الأمر كما قلنا { وقد أحطنا بما لديه } أي ~~عند ذي القرنين من الآلات والجند وغيرهما { خبرا } علما. ### || [18.92] # { ثم أتبع سببا }. ### || [18.93] # { حتى إذا بلغ بين السدين } بفتح السين وضمها هنا ~~وبعد، جبلان بمنقطع بلاد الترك،سد الإسكندر ما بينهما كما سيأتي { ~~وجد من دونهما } أي أمامهما { قوما لا يكادون ~~يفقهون قولا } أي لا يفهمونه إلا بعد بطء وفي قراءة بضم الياء ~~وكسر القاف. ### || [18.94] # { قالواالقرنين إن يأجوج ومأجوج } بالهمز وتركه ~~هما اسمان أعجميان لقبيلتين فلم ms315 ينصرفا { مفسدون فى الأرض } ~~بالنهب والبغي عند خروجهم إلينا { فهل نجعل لك خرجا } ~~جعلا من المال وفي قراءة خراجا { على أن تجعل بيننا ~~وبينهم سدا } حاجزا فلا يصلون إلينا. ### || [18.95] # { قال ما مكنى } وفي قراءة بنونين من غير إدغام { فيه ربى } ~~من المال وغيره { خير } من خرجكم الذي تجعلونه لي فلا حاجة بي إليه ~~وأجعل لكم السد تبرعا { فأعينونى بقوة } لما أطلبه منكم { ~~أجعل بينكم وبينهم ردما } حاجزا حصينا. ### || [18.96] # { ءاتوني زبر الحديد } قطعه على قدر الحجارة التي يبنى ~~بها فبنى بها وجعل بينها الحطب والفحم { حتى إذا ساوى بين ~~الصدفين } بضم الحرفين وفتحهما وضم الأول وسكون الثاني أي جانبي ~~الجبلين بالبناء ووضع المنافخ والنار حول ذلك { قال انفخوا } فنفخوا ~~{ حتى إذا جعله } أي الحديد { نارا } أي كالنار { قال ~~ءاتونى أفرغ عليه قطرا } هو النحاس المذاب تنازع فيه ~~الفعلان وحذف من الأول لإعمال الثاني فأفرغ النحاس المذاب على الحديد ~~المحمى فدخل بين زبره فصارا شيئا واحدا. ### || [18.97] # { فما اسطعوا } أي يأجوج ومأجوج { أن يظهروه } يعلوا ظهره ~~لارتفاعه وملاسته { وما استطعوا له نقبا } خرقا لصلابته ~~وسمكه. ### || [18.98] # { قال } ذو القرنين { هذا } أي السد أي الإقدار عليه { رحمة ~~من ربى } نعمة لأنه مانع من خروجهم { فإذا جاء وعد ربى } ~~بخروجهم القريب من البعث { جعله دكاء } مدكوكا مبسوطا { ~~وكان وعد ربى } بخروجهم وغيره { حقا } كائنا. ### || [18.99] # فال تعالى: { وتركنا بعضهم يومئذ } يوم خروجهم { يموج ~~فى بعض } يختلط به لكثرتهم { ونفخ فى الصور } أي القرن للبعث ~~{ فجمعنهم } أي الخلائق في مكان واحد يوم القيامة { جمعا }. ### || [18.100] # { وعرضنا } قربنا { جهنم يومئذ للكفرين عرضا ~~}. ### || [18.101] # { الذين كانت أعينهم } بدل من الكافرين { فى غطاء عن ~~ذكرى } أي القرآن فهم عمي لا يهتدون به { وكانوا لا ~~يستطيعون سمعا } أي لا يقدرون أن يسمعوا من النبي ما يتلوه ~~عليهم بغضا له فلا يؤمنون به. ### || [18.102] # { أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادى } أي ~~ملائكتي وعيسى وعزيرا { من دونى أولياء } أربابا مفعول ثان ل ~~«يتخذوا» والمفعول الثاني ل «حسب» محذوف. المعنى: ms316 أظنوا أن الاتخاذ ~~المذكور لا يغضبني ولا أعاقبهم عليه؟ كلا «إنا أعتدنا جهنم ~~للكافرين } هؤلاء وغيرهم { نزلا } أي هي معدة لهم كالمنزل المعد ~~للضيف. ### || [18.103] # { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعملا } تمييز طابق ~~المميز، وبينهم بقوله: ### || [18.104] # { الذين ضل سعيهم فى الحيوة الدنيا } بطل عملهم { ~~وهم يحسبون } يظنون { أنهم يحسنون صنعا } عملا ~~يجازون عليه. ### || [18.105] # { أولئك الذين كفروا بئايت ربهم } بدلائل توحيده ~~من القرآن وغيره { ولقائه } أي وبالبعث والحساب والثواب والعقاب { ~~فحبطت أعمالهم } بطلت { فلا نقيم لهم يوم ~~القيمة وزنا } أي لا نجعل لهم قدرا. ### || [18.106] # { ذلك } أي الأمر الذي ذكرت من حبوط أعمالهم وغيره مبتدأ خبره { ~~جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا ءايتى ورسلى ~~هزوا } أي مهزوءا بهما. ### || [18.107] # { إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحات كانت لهم ~~} في علم الله { جنت الفردوس } هو وسط الجنة وأعلاها ~~والإضافة إليه للبيان { نزلا } منزلا. ### || [18.108] # { خلدين فيها لا يبغون } يطلبون { عنها حولا } تحولا ~~إلى غيرها. ### || [18.109] # { قل لو كان البحر } أي ماؤه { مدادا } هو ما يكتب به { ~~لكلمت ربى } الدالة على حكمه وعجائبه بأن تكتب به { لنفد ~~البحر } في كتابتها { قبل أن تنفد } بالتاء والياء: تفرغ { ~~كلمت ربى ولو جئنا بمثله } أي البحر { مددا } زيادة ~~فيه لنفد، ولم تفرغ هي، ونصبه على التمييز. ### || [18.110] # { قل إنما أنا بشر } آدمي { مثلكم يوحى إلى ~~أنما إلهكم إله واحد } أن المكفوفة ب «ما» باقية على ~~مصدريتها والمعنى: يوحى إلي وحدانية الإله { فمن كان يرجو } ~~يأمل { لقاء ربه } بالبعث والجزاء { فليعمل عملا صلحا ~~ولا يشرك بعبادة ربه } أي فيها بأن لا يرائي { أحدا }. ### | [19 - سورة مريم] ### || [19.1] # { كهيعص } الله أعلم بمراده بذلك هذا. ### || [19.2] # { ذكر رحمت ربك عبده } مفعول رحمة { زكريا } بيان ~~له. ### || [19.3] # { إذ } متعلق برحمة { نادى ربه ندآء } مشتملا على دعاء { ~~خفيا } سرا في جوف الليل لأنه أسرع للإجابة. ### || [19.4] # { قال رب إنى وهن } ضعف { العظم } جميعه { منى ~~واشتعل الرأس } مني { شيبا } تمييز محول عن الفاعل أي: ~~انتشر الشيب في شعره كما ينتشر شعاع النار في الحطب، ms317 وإني أريد أن أدعوك ~~{ ولم أكن بدعآئك } أي بدعائي إياك { رب شقيا } أي ~~خائبا فيما مضى فلا تخيبني فيما يأتي. ### || [19.5] # { وإني خفت المولى } أي الذين يلوني في النسب كبني العم { ~~من ورءى } أي بعد موتي على الدين أن يضيعوه كما شاهدته في بني ~~إسرائيل من تبديل الدين { وكانت امرأتى عاقرا } لا تلد { ~~فهب لى من لدنك } من عندك { وليا } ابنا. ### || [19.6] # { يرثنى } بالجزم: جواب الأمر، وبالرفع صفة وليا { ويرث } ~~بالوجهين { من ءال يعقوب } جدي: العلم والنبوة { واجعله ~~رب رضيا } أي: مرضيا عندك. ### || [19.7] # قال تعالى في إجابة طلبه الابن الحاصل به رحمته: { يزكريآ إنا ~~نبشرك بغلم } يرث كما سألت { اسمه يحيى لم ~~نجعل له من قبل سميا } أي: مسمى بيحيى. ### || [19.8] # { قال رب إنى } كيف { يكون لى غلم وكانت ~~امرأتى عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا } من ~~عتايبس: ألى نهاية السن مائة وعشرين سنة وبلغت امرأته ثمانيا وتسعين ~~سنة، وأصل (عتي): (عتوو)، كسرت التاء تخفيفا، وقلبت الواو الأولى ~~ياء لمناسبة الكسرة، والثانية ياء لتدغم فيها الياء. ### || [19.9] # { قال } الأمر { كذلك } من خلق غلام منكما { قال ربك هو ~~على هين } أي: بأن أرد عليك قوة الجماع، وأفتق رحم امرأتك ~~للعلوق { وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا } قبل خلقك، ~~ولإظهار الله هذه القدرة العظيمة ألهمه السؤال ليجاب بما يدل عليها. ~~ولما تاقت نفسه إلى سرعة المبشر به. ### || [19.10] # { قال رب اجعل لى ءاية } أي علامة على حمل امرأتي { قال ~~ءايتك } عليه { ألا تكلم الناس } أي تمتنع من كلامهم ~~بخلاف ذكر الله { ثلث ليال } أي بأيامها كما في آل عمران # ثلثة أيام # [41:3] { سويا } حال من فاعل تكلم أي بلا علة. ### || [19.11] # { فخرج على قومه من المحراب } أي المسجد وكانوا ~~ينتظرون فتحه ليصلوا فيه بأمره على العادة { فأوحى } أشار { ~~إليهم أن سبحوا } صلوا { بكرة وعشيا } أوائل ~~النهار وأواخره على العادة، فعلم بمنعه من كلامهم حملها بيحيى. ### || [19.12] # وبعد ولادته بسنتين. قال تعالى له: { ييحيى خذ الكتب } أي ~~التوراة { بقوة } بجد { وءاتينه ms318 الحكم } النبوة { ~~صبيا } ابن ثلاث سنين. ### || [19.13] # { وحنانا } رحمة للناس { من لدنا } من عندنا { وزكوة } ~~صدقة عليهم { وكان تقيا } روي أنه لم يعمل خطيئة ولم يهم بها. ### || [19.14] # { وبرا بولديه } أي: محسنا إليهما { ولم يكن جبارا ~~} متكبرا { عصيا } عاصيا لربه. ### || [19.15] # { وسلم } منا { عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم ~~يبعث حيا } أي: في هذه الأيام المخوفة التي يرى فيها ما لم يره ~~قبلها، فهو آمن فيها. ### || [19.16] # { واذكر فى الكتب } القرآن { مريم } أي: خبرها { إذ } ~~حين { انتبذت من أهلها مكانا شرقيا } أي: اعتزلت في ~~مكان نحو الشرق من الدار. ### || [19.17] # { فاتخذت من دونهم حجابا } أرسلت سترا تستتر به ~~لتفلي رأسها أو ثيابها أو تغتسل من حيضها { فأرسلنآ إليها ~~روحنا } جبريل { فتمثل لها } بعد لبسها ثيابها { بشرا ~~سويا } تام الخلق. ### || [19.18] # { قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا } ~~فتنتهي عني بتعوذي. ### || [19.19] # { قال إنمآ أنا رسول ربك لاهب لك غلما ~~زكيا } بالنبوة. ### || [19.20] # { قالت أنى يكون لى غلم ولم يمسسنى بشر } ~~بتزوج { ولم أك بغيا } زانية. ### || [19.21] # { قال } جبريل: الأمر { كذلك } من خلق غلام منك من غير أب { قال ~~ربك هو على هين } أي: بأن ينفخ بأمري جبريل فيك فتحملي به ~~ولكون ما ذكر في معنى العلة عطف عليه { ولنجعله ءاية ~~للناس } على قدرتنا { ورحمة منا } لمن آمن به { وكان } ~~خلقه { أمرا مقضيا } به في علمي، فنفخ جبريل في جيب درعها ~~فأحست بالحمل في بطنها مصورا. ### || [19.22] # { فحملته فانتبذت } تنحت { به مكانا قصيا } ~~بعيدا من أهلها. ### || [19.23] # { فأجآءها } جاء بها { المخاض } وجع الولادة { إلى جذع ~~النخلة } لتعتمد عليه فولدت والحمل والتصوير والولادة في ساعة { ~~قالت يا } للتنبيه { ليتنى مت قبل هذا } الأمر { وكنت ~~نسيا منسيا } شيئا متروكا لا يعرف ولا يذكر. ### || [19.24] # { فنادها من تحتهآ } أي: جبريل وكان أسفل منها { ألا ~~تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا } نهر ماء كان قد ~~انقطع. ### || [19.25] # { وهزى إليك بجذع النخلة } كانت يابسة، والباء زائدة { ~~تساقط } أصله بتاءين، قلبت الثانية سينا وأدغمت في السين، ms319 وفي قراءة ~~تركها { عليك رطبا } تمييز { جنيا } صفته. ### || [19.26] # { فكلى } من الرطب { واشربى } من السري { وقرى عينا } ~~بالولد، تمييز محول من الفاعل أي: لتقر عينك به أي: تسكن فلا تطمح إلى ~~غيره { فإما } فيه إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة { ترين } ~~حذفت منه لام الفعل وعينه وألقيت حركتها على الراء وكسرت ياء الضمير ~~لالتقاء الساكنين { من البشر أحدا } فيسألك عن ولدك { فقولى ~~إنى نذرت للرحمن صوما } أي إمساكا عن الكلام في شأنه ~~وغيره من الأناسي، بدليل { فلن أكلم اليوم إنسيا } أي: ~~بعد ذلك. ### || [19.27] # { فأتت به قومها تحمله } حالا فرأوه { قالوا ~~يمريم لقد جئت شيئا فريا } عظيما حيث أتيت بولد من ~~غير أب. ### || [19.28] # { ي هرون } هو رجل صالح أي: يا شبيهته في العفة { ما كان ~~أبوك امرأ سوء } أي: زانيا { وما كانت أمك بغيا } ~~أي: زانية، فمن أين لك هذا الولد؟. ### || [19.29] # { فأشارت } لهم { إليه } أن كلموه { قالوا كيف نكلم ~~من كان } أي وجد { فى المهد صبيا }. ### || [19.30] # { قال إنى عبد الله ءاتنى الكتب } أي: الإنجيل { ~~وجعلنى نبيا }. ### || [19.31] # { وجعلنى مباركا أينما كنت } أي: نفاعا للناس إخبار بما ~~كتب له { وأوصنى بالصلوة والزكوة } أمرني بهما { ما ~~دمت حيا }. ### || [19.32] # { وبرا بولدتى } منصوب ب «جعلني» مقدرا { ولم يجعلنى ~~جبارا } متعاظما { شقيا } عاصيا لربه. ### || [19.33] # { والسلم } من الله { على يوم ولدت ويوم أموت ~~ويوم أبعث حيا } يقال فيه ما تقدم في السيد يحيى. ### || [19.34] # قال تعالى: { ذلك عيسى ابن مريم قول الحق } بالرفع ~~خبر مبتدأ مقدر أي: قول ابن مريم. وبالنصب بتقدير قلت، والمعنى: القول ~~الحق { الذى فيه يمترون } من المرية أي: يشكون وهم النصارى، ~~قالوا: إن عيسى ابن الله كذبوا. ### || [19.35] # { ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحنه } تنزيها له ~~عن ذلك { إذا قضى أمرا } أي أراد أن يحدثه { فإنما يقول ~~له كن فيكون } بالرفع بتقدير هو، وبالنصب بتقدير أن ومن ذلك خلق ~~عيسى من غير أب. ### || [19.36] # { وإن الله ربى وربكم فاعبدوه } بفتح أن بتقدير ~~اذكر، وبكسرها ms320 بتقدير قل بدليل # ما قلت لهم إلا مآ أمرتنى به أن اعبدوا الله ~~ربى وربكم # [117:5] { هذا } المذكور { صرط } طريق { مستقيم } مؤد إلى ~~الجنة. ### || [19.37] # { فاختلف الأحزاب من بينهم } أي النصارى في عيسى: أهو ~~ابن الله، أو إله معه، أو ثالث ثلاثة؟ { فويل } فشدة عذاب { ~~للذين كفروا } بما ذكر وغيره { من مشهد يوم عظيم } ~~أي: حضور يوم القيامة وأهواله. ### || [19.38] # { أسمع بهم وأبصر } بهم؟ صيغة تعجب بمعنى ما أسمعهم وما ~~أبصرهم { يوم يأتوننا } في الآخرة { لكن الظلمون } من ~~إقامة الظاهر مقام المضمر { اليوم } أي: في الدنيا { فى ضلل ~~مبين } أي (بين)، به صموا عن سماع الحق وعموا عن إبصاره أي: اعجب ~~منهم يا مخاطب في سمعهم وإبصارهم في الآخرة بعد أن كانوا في الدنيا صما ~~عميا. ### || [19.39] # { وأنذرهم } خوف يا محمد كفار مكة { يوم الحسرة } هو ~~يوم القيامة يتحسر فيه المسيء على ترك الإحسان في الدنيا { إذ قضى ~~الأمر } لهم فيه بالعذاب { وهم } في الدنيا { فى غفلة } عنه { ~~وهم لا يؤمنون } به. ### || [19.40] # { إنا نحن } تأكيد { نرث الأرض ومن عليها } من ~~العقلاء وغيرهم بإهلاكهم { وإلينا يرجعون } فيه للجزاء. ### || [19.41] # { واذكر } لهم { فى الكتب إبرهيم } أي: خبره { إنه ~~كان صديقا } مبالغا في الصدق { نبيا } ويبدل من خبره. ### || [19.42] # { إذ قال لأبيه } آزر { يأبت } التاء عوضا عن ياء الإضافة ~~ولا يجمع بينهما، وكان يعبد الأصنام { لم تعبد ما لا يسمع ~~ولا يبصر ولا يغنى عنك } لا يكفيك { شيئا } من نفع أو ~~ضر. ### || [19.43] # { يأبت إنى قد جآءنى من العلم ما لم يأتك ~~فاتبعنى أهدك صرطا } طريقا { سويا } مستقيما. ### || [19.44] # { يأبت لا تعبد الشيطن } بطاعتك إياه في عبادة الأصنام { ~~إن الشيطن كان للرحمن عصيا } كثير العصيان. ### || [19.45] # { يأبت إنى أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن } ~~إن لم تتب { فتكون للشيطن وليا } ناصرا وقرينا في ~~النار. ### || [19.46] # { قال أراغب أنت عن ءالهتى يإبرهيم } فتعيبها؟ { ~~لئن لم تنته } عن التعرض لها { لأرجمنك } بالحجارة أو ~~بالكلام القبيح فاحذرني { واهجرنى مليا } دهرا طويلا. ### || [19.47] # { قال سلم عليك ms321 } مني أي لا أصيبك بمكروه { سأستغفر ~~لك ربي إنه كان بى حفيا } من (حفي): أي بارا فيجيب ~~دعائي، وقد أوفى بوعده المذكور في (الشعراء) # واغفر لأبى # [86:26] وهذا قبل أن يتبين له أنه # عدو لله # [114:9] كما ذكره في (براءة). ### || [19.48] # { وأعتزلكم وما تدعون } تعبدون { من دون الله ~~وأدعو } أعبد { ربى عسى أ } ن { لا أكون بدعآء ربى } ~~بعبادته { شقيا } كما شقيتم بعبادة الأصنام. ### || [19.49] # { فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله } بأن ~~ذهب إلى الأرض المقدسة { وهبنا له } ابنين يأنس بهما { إسحق ~~ويعقوب وكلا } منهما { جعلنا نبيا }. ### || [19.50] # { ووهبنا لهم } للثلاثة { من رحمتنا } المال والولد { ~~وجعلنا لهم لسان صدق عليا } رفيعا هو الثناء الحسن في ~~جميع أهل الأديان. ### || [19.51] # { واذكر فى الكتب موسى إنه كان مخلصا } بكسر ~~اللام وفتحها، من أخلص في عبادته وخلصه الله من الدنس { وكان رسولا ~~نبيا }. ### || [19.52] # { وندينه } بقول: ياموسى إنى أنا الله { من جانب الطور ~~} اسم الجبل { الأيمن } أي الذي يلي يمين موسى حين أقبل من مدين { ~~وقربنه نجيا } مناجيا بأن أسمعه الله تعالى كلامه. ### || [19.53] # { ووهبنا له من رحمتنآ } نعمتنا { أخاه هرون } بدل ~~أو عطف بيان { نبيا } حال هي المقصودة بالهبة إجابة لسؤاله أن يرسل ~~أخاه معه وكان أسن منه. ### || [19.54] # { واذكر فى الكتب إسمعيل إنه كان صادق ~~الوعد } لم يعد شيئا إلا وفى به، وانتظر من وعده ثلاثة أيام أو ~~حولا حتى رجع إليه في مكانه { وكان رسولا } إلى جرهم { نبيا ~~}. ### || [19.55] # { وكان يأمر أهله } أي قومه { بالصلوة والزكوة ~~وكان عند ربه مرضيا } أصله «مرضوو» قلبت الواوان ياءين ~~والضمة كسرة. ### || [19.56] # { واذكر فى الكتب إدريس } هو جد أبي نوح { إنه كان ~~صديقا نبيا }. ### || [19.57] # { ورفعنه مكانا عليا } هو حي في السماء الرابعة أو ~~السادسة أو السابعة أو في الجنة: أدخلها بعد أن أذيق الموت وأحيي ~~ولم يخرج منها. ### || [19.58] # { أولئك } مبتدأ { الذين أنعم الله عليهم } صفة له ~~{ من النبين } بيان له، وهو في معنى الصفة وما بعده إلى جملة ~~الشرط صفة للنبيين ms322 فقوله { من ذرية ءادم } أي إدريس { وممن ~~حملنا مع نوح } في السفينة أي إبراهيم ابن ابنه سام { ومن ~~ذرية إبرهيم } أي إسماعيل وإسحاق ويعقوب { و } من ذرية { ~~إسرءيل } وهو يعقوب أي موسى، وهارون، وزكريا، ويحيى، وعيسى { ~~وممن هدينا واجتبينا } أي من جملتهم، وخبر أولئك { إذا ~~تتلى عليهم ءاية الرحمن خرا سجدا وبكيا ~~} جمع ساجد وباك أي فكونوا مثلهم وأصل (بكي) (بكوي)، قلبت الواو ~~ياء والضمة كسرة. ### || [19.59] # { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوة } بتركها ~~كاليهود والنصارى { واتبعوا الشهوت } من المعاصي { فسوف ~~يلقون غيا } هو واد في جهنم، أي يقعون فيه. ### || [19.60] # { إلا } لكن { من تاب وءامن وعمل صلحا فأولئك ~~يدخلون الجنة ولا يظلمون } ينقصون { شيئا } من ~~ثوابهم. ### || [19.61] # { جنت عدن } إقامة، بدل من الجنة { التى وعد الرحمن ~~عباده بالغيب } حال، أي غائبين عنها { إنه كان وعده } ~~أي موعوده { مأتيا } بمعنى آتيا، وأصله «مأتوي» أو موعوده هنا ~~الجنة يأتيه أهله. ### || [19.62] # { لا يسمعون فيها لغوا } من الكلام { إلا } لكن يسمعون { ~~سلما } من الملائكة عليهم، أو من بعضهم على بعض { ولهم ~~رزقهم فيها بكرة وعشيا } أي على قدرهما في الدنيا، وليس ~~في الجنة نهار ولا ليل، بل ضوء ونور أبدا. ### || [19.63] # { تلك الجنة التى نورث } نعطي وننزل { من عبادنا ~~من كان تقيا } بطاعته. ### || [19.64] # ونزل لما تأخر الوحي أياما وقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: ما ~~يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ { وما نتنزل إلا بأمر ~~ربك له ما بين أيدينا } أي أمامنا من أمور الآخرة { وما ~~خلفنا } من أمور الدنيا { وما بين ذلك } أي: ما يكون من هذا ~~الوقت إلى قيام الساعة أي له علم ذلك جميعه { وما كان ربك ~~نسيا } بمعنى ناسيا أي: تاركا لك بتأخير الوحي عنك. ### || [19.65] # هو { رب } مالك { السموت والأرض وما بينهما ~~فاعبده واصطبر لعبدته } أي اصبر عليها { هل تعلم ~~له سميا } أي مسمى بذلك؟ لا. ### || [19.66] # { ويقول الإنسن } المنكر للبعث أبي بن خلف أو الوليد بن ~~المغيرة النازل فيه الآية: { أءذا } بتحقيق الهمزة الثانية ms323 وتسهيلها ~~وإدخال ألف بينها بوجهيها وبين الأخرى { ما مت لسوف أخرج ~~حيا } من القبر كما يقول محمد؟ فالاستفهام بمعنى النفي أي: لا أحيا ~~بعد الموت، و«ما» زائدة للتأكيد وكذا اللام، ورد عليه بقوله تعالى: ### || [19.67] # { أو لا يذكر إلإنسن } أصله «يتذكر» أبدلت التاء ذالا ~~وأدغمت في الذال. وفي قراءة بتركها وسكون الذال وضم الكاف { أنا ~~خلقنه من قبل ولم يك شيئا } فيستدل بالابتداء على ~~الإعادة؟. ### || [19.68] # { فوربك لنحشرنهم } أي المنكرين للبعث { والشيطين ~~} أي نجمع كلا منهم وشيطانه في سلسلة { ثم لنحضرنهم حول ~~جهنم } من خارجها { جثيا } على الركب: جمع (جاث)، وأصله: ~~(جثوو) أو (جثوي) من (جثا) (يجثو) أو (يجثي) لغتان. ### || [19.69] # { ثم لننزعن من كل شيعة } فرقة منهم { أيهم ~~أشد على الرحمن عتيا } جراءة. ### || [19.70] # { ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها } أحق بجهنم ~~الأشد وغيره منهم { صليا } دخولا واحتراقا فنبدأ بهم. وأصله ~~«صلوي» من «صلي» بكسر اللام وفتحها. ### || [19.71] # { وأن } أي ما { منكم } أحد { إلا واردها } أي داخل جهنم ~~{ كان على ربك حتما مقضيا } حتمه وقضى به لا يتركه. ### || [19.72] # { ثم ننجى } مشددا ومخففا { الذين اتقوا } الشرك ~~والكفر منها { ونذر الظلمين } بالشرك والكفر { فيها ~~جثيا } على الركب. ### || [19.73] # { وإذا تتلى عليهم } أي المؤمنين والكافرين { ءايتنا } ~~من القرآن { بينت } واضحات حال { قال الذين كفروا ~~للذين ءامنوا أى الفريقين } نحن وأنتم { خير ~~مقاما } منزلا ومسكنا: بالفتح من قام، وبالضم من أقام { وأحسن ~~نديا } بمعنى النادي وهو مجتمع القوم يتحدثون فيه، يعنون: نحن فنكون ~~خيرا منكم. ### || [19.74] # قال تعالى: { وكم } أي كثيرا { أهلكنا قبلهم من قرن ~~} أي أمة من الأمم الماضية { هم أحسن أثثا } مالا ومتاعا { ~~ورءيا } منظرا، من الرؤية، فكما أهلكناهم لكفرهم نهلك هؤلاء. ### || [19.75] # { قل من كان فى الضللة } شرط جوابه { فليمدد } فجوابه ~~بمعنى الخبر أي يمد { له الرحمن مدا } في الدنيا يستدرجه { ~~حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب } كالقتل والأسر ~~{ وإما الساعة } المشتملة على جهنم فيدخلونها { فسيعلمون ~~من هو شر مكانا وأضعف جندا } أعوانا أهم أم ~~المؤمنون؟ وجندهم ms324 الشياطين، وجند المؤمنين عليهم الملائكة. ### || [19.76] # { ويزيد الله الذين اهتدوا } بالإيمان { هدى } بما ~~ينزل عليهم من الآيات { والبقيت الصلحت } هي الطاعة تبقى ~~لصاحبها { خير عند ربك ثوابا وخير مردا } أي ما ~~يرد إليه ويرجع، بخلاف أعمال الكفار، والخيرية هنا في مقابلة قولهم ~~(أي الفريقين خير مقاما). ### || [19.77] # { أفرءيت الذى كفر بئايتنا } العاصي بن وائل { ~~وقال } لخباب بن الأرت القائل له تبعث بعد الموت والمطالب له بمال ~~{ لأوتين } على تقدير البعث { مالا وولدا } فأقضيك؟. ### || [19.78] # قال تعالى: { أطلع الغيب } أي أعلمه وأن يؤتى ما قاله؟ ~~واستغنى بهمزة الاستفهام عن همزة الوصل فحذفت { أم اتخذ عند ~~الرحمن عهدا } بأن يؤتى ما قاله؟. ### || [19.79] # { كلا } أي لا يؤتي ذلك { سنكتب } نأمر بكتب { ما يقول ~~ونمد له من العذاب مدا } نزيده بذلك عذابا فوق عذاب ~~كفره. ### || [19.80] # { ونرثه ما يقول } من المال والولد { ويأتينا } يوم ~~القيامة { فردا } لا مال له ولا ولد. ### || [19.81] # { واتخذوا } أي كفار مكة { من دون الله } الأوثان { ~~ءالهة } يعبدونهم { ليكونوا لهم عزا } شفعاء عن الله بأن ~~لا يعذبوا. ### || [19.82] # { كلا } أي لا مانع من عذابهم { سيكفرون } أي الآلهة { ~~بعبادتهم } أي ينفونها كما في آية أخرى # ما كانوا إيانا يعبدون # [63:28] { ويكونون عليهم ضدا } أعوانا وأعداء. ### || [19.83] # { ألم تر أنآ أرسلنا الشيطين } سلطانهم { على ~~الكفرين تؤزهم } تهيجهم إلى المعاصي { أزا }. ### || [19.84] # { فلا تعجل عليهم } بطلب العذاب { إنما نعد لهم } ~~الأيام والليالي أو الأنفاس { عدا } إلى وقت عذابهم. ### || [19.85] # اذكر: { يوم نحشر المتقين } بإيمانهم { إلى الرحمن ~~وفدا } جمع وافد بمعنى: راكب. ### || [19.86] # { ونسوق المجرمين } بكفرهم { إلى جهنم وردا } جمع ~~وارد بمعنى ماش عطشان. ### || [19.87] # { لا يملكون } أي الناس { الشفعة إلا من اتخذ ~~عند الرحمن عهدا } أي شهادة أن لا إله إلا الله ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله. ### || [19.88] # { وقالوا } أي اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله { ~~اتخذ الرحمن ولدا }. ### || [19.89] # قال تعالى لهم: { لقد جئتم شيئا إدا } أي منكرا عظيما. ### || [19.90] # { تكاد } بالتاء والياء { السموت يتفطرن } بالتاء ~~وتشديد الطاء ms325 وفي قراءة (ينفطرنه) بالنون بالانشقاق { منه وتنشق ~~الأرض وتخر الجبال هدا } أي تنطبق عليهم من أجل. ### || [19.91] # { أن دعوا للرحمن ولدا }. ### || [19.92] # قال تعالى: { وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدا } أي ~~ما يليق به ذلك. ### || [19.93] # { إن } أي ما { كل من فى السموت والأرض *إلا ءاتى ~~الرحمن عبدا } ذليلا خاضعا يوم القيامة، منهم عزير وعيسى. ### || [19.94] # { لقد أحصهم وعدهم عدا } فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم ~~ولا واحد منهم. ### || [19.95] # { وكلهم ءاتيه يوم القيمة فردا } بلا مال ولا نصير ~~يمنعه. ### || [19.96] # { إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت سيجعل ~~لهم الرحمن ودا } فيما بينهم يتوادون ويتحابون ويحبهم الله ~~تعالى. ### || [19.97] # { فإنما يسرنه } أي القرآن { بلسانك } العربي { ~~لتبشر به المتقين } الفائزين بالإيمان { وتنذر } ~~تخوف { به قوما لدا } جمع ألد أي جدل بالباطل، وهم كفار ~~مكة. ### || [19.98] # { وكم } أي كثيرا { أهلكنا قبلهم من قرن } أي أمة من ~~الأمم الماضية بتكذيبهم الرسل { هل تحس } تجد { منهم من ~~أحد أو تسمع لهم ركزا } صوتا خفيا؟ لا، فكما أهلكنا ~~أولئك نهلك هؤلاء. ### | [20 - سورة طه] ### || [20.1] # { طه } الله أعلم بمراده بذلك. ### || [20.2] # { مآ أنزلنا عليك القرءان } يا محمد { لتشقى } ~~لتتعب بما فعلت بعد نزوله من طول قيامك بصلاة الليل، أي خفف عن نفسك. ### || [20.3] # { إلا } لكن أنزلناه { تذكرة } به { لمن يخشى } يخاف ~~الله. ### || [20.4] # { تنزيلا } بدلا من اللفظ بفعله الناصب له { ممن خلق ~~الأرض والسموت العلى } جمع عليا، ككبرى وكبر. ### || [20.5] # هو { الرحمن على العرش } وهو في اللغة سرير الملك { ~~استوى } استواء يليق به تعالى. ### || [20.6] # { له ما في السموت وما في الأرض وما بينهما } ~~من المخلوقات { وما تحت الثرى } هو التراب الندي، والمراد ~~الأرضون السبع، لأنها تحته. ### || [20.7] # { وإن تجهر بالقول } في ذكر أو دعاء، فالله غني عن الجهر به ~~{ فإنه يعلم السر وأخفى } منه. أي: ما حدثت به النفس، ~~وما خطر ولم تحدث به فلا تجهد نفسك بالجهر. ### || [20.8] # { الله لآ إله إلا هو له الأسمآء الحسنى } ~~التسعة والتسعون الوارد بها الحديث، والحسنى مؤنث الأحسن. ### || [20.9] ms326 # { وهل } قد { أتك حديث موسى }. ### || [20.10] # { إذ رءا نارا فقال لأهله } لامرأته { امكثوا } هنا، ~~وذلك في مسيره من (مدين) طالبا مصر { إنى ءانست } أبصرت { ~~نارا لعلى ءاتيكم منها بقبس } يشعله في رأس فتيلة أو ~~عود { أو أجد على النار هدى } أي هاديا يدلني على الطريق ~~وكان أخطأها لظلمة الليل، وقال «لعل» لعدم الجزم بوفاء الوعد. ### || [20.11] # { فلما ءاتها } وهي شجرة عوسج { نودى يموسى }. ### || [20.12] # { إنى } بكسر الهمزة بتأويل نودي بقيل، وبفتحها بتقدير الباء { ~~أنا } تأكيد لياء المتكلم { ربك فاخلع نعليك إنك ~~بالواد المقدس } المطهر أو المبارك { طوى } بدل أو عطف بيان، ~~بالتنوين وتركه مصروف باعتبار المكان، وغير مصروف للتأنيث باعتبار البقعة ~~مع العلمية. ### || [20.13] # { وأنا اخترتك } من قومك { فاستمع لما يوحى } إليك ~~مني. ### || [20.14] # { إننى أنا الله لآ إله إلآ أنا فاعبدنى وأقم ~~الصلوة لذكرى } فيها. ### || [20.15] # { إن الساعة ءاتية أكاد أخفيها } عن الناس ويظهر لهم ~~قربها بعلاماتها { لتجزى } فيها { كل نفس بما تسعى } به ~~من خير أو شر. ### || [20.16] # { فلا يصدنك } يصرفنك { عنها } أي عن الإيمان بها { من ~~لا يؤمن بها واتبع هوه } في إنكارها { فتردى } أي ~~فتهلك إن صددت عنها. ### || [20.17] # { وما تلك } كائنة { بيمينك يموسى } الاستفهام للتقرير ~~ليرتب عليه المعجزة فيها. ### || [20.18] # { قال هى عصاى أتوكؤا } أعتمد { عليها } عند الوثوب ~~والمشي { وأهش } أخبط ورق الشجر { بها } ليسقط { على غنمى } ~~فتأكله { ولى فيها مئارب } جمع (مأربة) مثلث الراء أي: حوائج { ~~أخرى } كحمل الزاد والسقاء وطرد الهوام، زاد في الجواب بيان حاجاته ~~بها. ### || [20.19] # { قال ألقها يموسى }. ### || [20.20] # { فألقها فإذا هى حية } ثعبان عظيم { تسعى } تمشي ~~على بطنها سريعا كسرعة الثعبان الصغير المسمى (بالجان) المعبر به فيها ~~في آية أخرى[31:28]. ### || [20.21] # { قال خذها ولا تخف } منها { سنعيدها سيرتها } منصوب ~~بنزع الخافض أي: إلى حالتها { الأولى } فأدخل يده في فمها فعادت عصا، ~~وتبين أن موضع الإدخال موضع مسكها بين شعبتيها، وأرى ذلك السيد موسى ~~لئلا يجزع إذا انقلبت حية لدى فرعون. ### || [20.22] # { واضمم يدك } اليمنى بمعنى الكف { إلى جناحك } أي ms327 جنبك ~~الأيسر تحت العضد إلى الإبط وأخرجها { تخرج } خلاف ما كانت عليه من ~~الأدمة { بيضآء من غير سوء } أي برص تضيء كشعاع الشمس تغشي ~~البصر { ءاية أخرى } وهي بيضاء حالان من فضمها تخرج. ### || [20.23] # { لنريك } بها إذا فعلت ذلك لإظهارها { من ءايتنا } الآية ~~{ الكبرى } أي العظمى على رسالتك، وإذا أراد عودها إلى حالتها ~~الأولى فضمها إلى جناحه كما تقدم وأخرجها. ### || [20.24] # { اذهب } رسولا { إلى فرعون } ومن معه { إنه طغى } ~~جاوز الحد في كفره إلى ادعاء الألوهية. ### || [20.25] # { قال رب اشرح لى صدرى } وسعه لتحمل الرسالة. ### || [20.26] # { ويسر } سهل { لى أمرى } لأبلغها. ### || [20.27] # { واحلل عقدة من لسانى } حدثت من احتراقه بجمرة وضعها ~~بفيه وهو صغير. ### || [20.28] # { يفقهوا } يفهموا { قولي } عند تبليغ الرسالة. ### || [20.29] # { واجعل لى وزيرا } معينا عليها { من أهلى }. ### || [20.30] # { هرون } مفعول ثان { أخى } عطف بيان. ### || [20.31] # { اشدد به أزرى } ظهري. ### || [20.32] # { وأشركه فى أمرى } أي: الرسالة، والفعلان بصيغتي الأمر ~~والمضارع المجزوم وهو جواب الطلب. ### || [20.33] # { كى نسبحك } تسبيحا { كثيرا }. ### || [20.34] # { ونذكرك } ذكرا { كثيرا }. ### || [20.35] # { إنك كنت بنا بصيرا } عالما فأنعمت بالرسالة. ### || [20.36] # { قال قد أوتيت سؤلك يموسى } منا عليك. ### || [20.37] # { ولقد مننا عليك مرة أخرى }. ### || [20.38] # { إذ } للتعليل { أوحينآ إلى أمك } مناما أو إلهاما لما ~~ولدتك وخافت أن يقتلك فرعون في جملة من يولد { ما يوحى } في أمرك. ### || [20.39] # ويبدل منه { أن اقذفيه } ألقيه { فى التابوت فاقذفيه } ~~بالتابوت { في اليم } بحر النيل { فليلقه اليم ~~بالساحل } أي شاطئه، والأمر بمعنى الخبر { يأخذه عدو لى ~~وعدو له } وهو فرعون { وألقيت } بعد أن أخذك { عليك ~~محبة منى } لتحب في الناس فأحبك فرعون وكل من رآك { ~~ولتصنع على عينى } تربى على رعايتي وحفظي لك. ### || [20.40] # { إذ } للتعليل { تمشى أختك } مريم لتتعرف خبرك وقد أحضروا ~~مراضع وأنت لا تقبل ثدي واحدة منها { فتقول هل أدلكم على ~~من يكفله }؟ فأجيبت فجاءت بأمه فقبل ثديها { فرجعنك ~~إلى أمك كى تقر عينها } بلقائك { ولا تحزن } حينئذ ~~{ وقتلت نفسا } هو القبطي بمصر، فاغتممت لقتله من جهة فرعون { ~~فنجينك ms328 من الغم وفتنك فتونا } اختبرناك ~~بالإيقاع في غير ذلك وخلصناك منه { فلبثت سنين } عشرا { فى ~~أهل مدين } بعد مجيئك إليها من مصر عند شعيب النبي وزوجك بابنته ~~{ ثم جئت على قدر } في علمي بالرسالة وهو أربعون سنة من عمرك ~~{ يموسى }. ### || [20.41] # { واصطنعتك } اخترتك { لنفسى } بالرسالة. ### || [20.42] # { اذهب أنت وأخوك } إلى الناس { بئايتي } التسع { ولا ~~تنيا } تفترا { فى ذكرى } بتسبيح وغيره. ### || [20.43] # { اذهبآ إلى فرعون إنه طغى } بادعائه الربوبية. ### || [20.44] # { فقولا له قولا لينا } في رجوعه عن ذلك { لعله ~~يتذكر } يتعظ { أو يخشى } الله فيرجع، والترجي بالنسبة ~~إليهما لعلمه تعالى بأنه لا يرجع. ### || [20.45] # { قالا ربنآ إننا نخاف أن يفرط علينآ } أي يعجل ~~بالعقوبة { أو أن يطغى } علينا أي يتكبر. ### || [20.46] # { قال لا تخافآ إننى معكمآ } بعوني { أسمع } ما يقول { ~~وأرى } ما يفعل. ### || [20.47] # { فأتياه فقولآ إنا رسولا ربك فأرسل معنا ~~بنى إسرءيل } إلى الشام { ولا تعذبهم } أي خل عنهم من ~~استعمالك إياهم في أشغالك الشاقة كالحفر والبناء وحمل الثقيل { قد ~~جئنك بئاية } بحجة { من ربك } على صدقنا بالرسالة { ~~والسلم على من اتبع الهدى } أي السلامة له من العذاب. ### || [20.48] # { إنا قد أوحى إلينآ أن العذاب على من كذب } ~~ما جئنا به { وتولى } أعرض عنه، فأتياه وقالا جميع ما ذكر. ### || [20.49] # { قال فمن ربكما يموسى }؟ اقتصر عليه لأنه الأصل ولإدلاله ~~عليه بالتربية. ### || [20.50] # { قال ربنا الذى أعطى كل شىء } من الخلق { خلقه } ~~الذي هو عليه متميز به عن غيره { ثم هدى } الحيوان منه إلى مطعمه ~~ومشربه ومنكحه وغير ذلك. ### || [20.51] # { قال } فرعون { فما بال } حال { القرون } الأمم { الأولى ~~} كقوم نوح وهود ولوط وصالح في عبادتهم الأوثان؟. ### || [20.52] # { قال } موسى { علمها } أي علم حالهم محفوظ { عند ربى فى ~~كتب } هو اللوح المحفوظ يجازيهم عليها يوم القيامة { لا يضل } ~~يغيب { ربى } عن شيء { ولا ينسى } ربي شيئا. ### || [20.53] # هو { الذى جعل لكم } في جملة الخلق { الأرض مهدا } ~~فراشا { وسلك } سهل { لكم فيها سبلا } طرقا { وأنزل ~~من السمآء مآء } مطرا. قال تعالى تتميما لما ms329 وصفه به موسى ~~وخطابا لأهل مكة { فأخرجنا به أزوجا } أصنافا { من ~~نبت شتى } صفة (أزواجا) أي مختلفة الألوان والطعوم وغيرهما. ~~و(شتى) جمع (شتيت) كمريض ومرضى، من شت الأمر: تفرق. ### || [20.54] # { كلوا } منها { وارعوا أنعمكم } فيها جمع (نعم) وهي ~~الإبل والبقر والغنم، يقال: رعت الأنعام ورعيتها، والأمر للإباحة ~~وتذكير النعمة، والجملة حال من ضمير أخرجنا أي مبيحين لكم الأكل ورعي ~~الأنعام { إن فى ذلك } المذكور هنا { لأيت } لعبرا { ~~لأولى النهى } لأصحاب العقول، جمع (نهية) كغرفة وغرف، سمي ~~به العقل لأنه ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح. ### || [20.55] # { منها } أي من الأرض { خلقنكم } بخلق أبيكم آدم منها { ~~وفيها نعيدكم } مقبورين بعد الموت { ومنها نخرجكم } ~~عند البعث { تارة } مرة { أخرى } كما أخرجناكم عند ابتداء خلقكم. ### || [20.56] # { ولقد أرينه } أي أبصرنا فرعون { ءايتنا كلها } ~~التسع { فكذب } بها وزعم أنه سحر { وأبى } أن يوحد الله ~~تعالى. ### || [20.57] # { قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا } مصر، ويكون لك ~~الملك فيها { بسحرك يموسى }؟. ### || [20.58] # { فلنأتينك بسحر مثله } يعارضه { فاجعل بيننا ~~وبينك موعدا } لذلك { لا نخلفه نحن ولآ أنت ~~مكانا } منصوب بنزع الخافض (في) { سوى } بكسر أوله وضمه أي وسطا ~~تستوي إليه مسافة الجائي من الطرفين. ### || [20.59] # { قال } موسى { موعدكم يوم الزينة } يوم عيد لهم ~~يتزينون فيه ويجتمعون { وأن يحشر الناس } يجمع أهل مصر { ضحى ~~} وقته للنظر فيما يقع. ### || [20.60] # { فتولى فرعون } أدبر { فجمع كيده } أي ذوي كيده من ~~السحرة { ثم أتى } بهم الموعد. ### || [20.61] # { قال لهم موسى } وهم اثنان وسبعون مع كل واحد حبل وعصا { ~~ويلكم } أي ألزمكم الله الويل { لا تفتروا على الله ~~كذبا } بإشراك أحد معه { فيسحتكم } بضم الياء وكسر الحاء ~~وبفتحهما أي يهلككم. { بعذاب } من عنده { وقد خاب } خسر { من ~~افترى } كذب على الله. ### || [20.62] # { فتنزعوا أمرهم بينهم } في موسى وأخيه { وأسروا ~~النجوى } أي الكلام بينهم فيهما. ### || [20.63] # { قالوا } لأنفسهم { إن هذان } لأبي عمرو ولغيره هذين وهو ~~موافق للغة من يأتي في المثنى بالألف في أحواله الثلاث { لسحرن ~~يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ~~ويذهبا بطريقتكم المثلى ms330 } مؤنث أمثل بمعنى أشرف أي ~~بأشرافكم بميلهم إليهما لغلبتهما. ### || [20.64] # { فاجمعوا كيدكم } من السحر، بهمزة وصل وفتح الميم من ~~«جمع» أي لم. وبهمزة قطع وكسر الميم من «أجمع»: أحكم { ثم ~~ائتوا صفا } حال: أي مصطفين { وقد أفلح } فاز { اليوم ~~من استعلى } غلب. ### || [20.65] # { قالوا يموسى } اختر { إمآ أن تلقى } عصاك أي أولا { ~~وإمآ أن نكون أول من ألقى } عصاه. ### || [20.66] # { قال بل ألقوا } فألقوا { فإذا حبالهم وعصيهم ~~} أصله «عصوو» و قلبت الواوان ياءين وكسرت العين والصاد { يخيل ~~إليه من سحرهم أنها } حيات { تسعى } على بطونها. ### || [20.67] # { فأوجس } أحس { فى نفسه خيفة موسى } أي خاف من جهة ~~أن سحرهم من جنس معجزاته أن يلتبس أمره على الناس فلا يؤمنوا به. ### || [20.68] # { قلنا } له { لا تخف إنك أنت الأعلى } عليهم ~~بالغلبة. ### || [20.69] # { وألق ما فى يمينك } وهي عصاه { تلقف } تبتلع { ما ~~صنعوا إنما صنعوا كيد سحر } أي جنسه { ولا ~~يفلح الساحر حيث أتى } بسحره، فألقى موسى عصاه ~~فتلقفت كل ما صنعوه. ### || [20.70] # { فألقى السحرة سجدا } خروا ساجدين لله تعالى { ~~قالوا ءامنا برب هرون وموسى }. ### || [20.71] # { قال } فرعون { ءامنتم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا { ~~له قبل أن ءاذن } أنا { لكم إنه لكبيركم } معلمكم ~~{ الذى علمكم السحر فلأقطعن أيديكم ~~وأرجلكم من خلف } حال بمعنى مختلفة أي الأيدي اليمنى ~~والأرجل اليسرى { ولأصلبنكم فى جذوع النخل } أي عليها ~~{ ولتعلمن أينآ } يعني نفسه ورب موسى { أشد عذابا ~~وأبقى } أدوم على مخالفته. ### || [20.72] # { قالوا لن نؤثرك } نختارك { على ما جآءنا من ~~البينت } الدالة على صدق موسى { والذى فطرنا } خلقنا، قسم ~~أو عطف على ما { فاقض مآ أنت قاض } أي اصنع ما قلته { إنما ~~تقضي هذه الحيوة الدنيآ } النصب على الاتساع أي فيها ~~وتجزى عليه في الآخرة. ### || [20.73] # { إنآ ءامنا بربنا ليغفر لنا خطينا } من ~~الإشراك وغيره { ومآ أكرهتنا عليه من السحر } تعلما ~~وعملا لمعارضة موسى { والله خير } منك ثوابا إذا أطيع { ~~وأبقى } منك عذابا إذا عصي. ### || [20.74] # قال تعالى { إنه من يأت ربه مجرما } كافرا كفرعون { ~~فإن له ms331 } نار { جهنم لا يموت فيها } فيستريح { ولا ~~يحيا } حياة تنفعه. ### || [20.75] # { ومن يأته مؤمنا قد عمل الصلحت } الفرائض ~~والنوافل { فأولئك لهم الدرجت العلى } جمع «عليا» ~~مؤنث (أعلى). ### || [20.76] # { جنت عدن } أي إقامة بيان له { تجرى من تحتها ~~الأنهر خلدين فيها وذلك جزآء من تزكى } تطهر ~~من الذنوب. ### || [20.77] # { ولقد أوحينآ إلى موسى أن أسر بعبادى } بهمزة ~~قطع من «أسرى» وبهمزة وصل وكسر النون من «سرى» لغتان أي سر بهم ليلا من ~~أرض مصر { فاضرب } اجعل { لهم } بالضرب بعصاك { طريقا فى ~~البحر يبسا } أي يابسا فامتثل ما أمر به وأيبس الله الأرض فمروا ~~فيها { لا تخف دركا } أي أن يدركك فرعون { ولا تخشى } ~~غرقا. ### || [20.78] # { فأتبعهم فرعون بجنوده } وهو معهم { فغشيهم ~~من اليم } أي البحر { ما غشيهم } فأغرقهم معه. ### || [20.79] # { وأضل فرعون قومه } بدعائهم إلى عبادته { وما هدى } ~~بل أوقعهم في الهلاك، خلاف قوله # وما أهديكم إلا سبيل الرشاد # [29:40]. ### || [20.80] # { يبنى إسرءيل قد أنجينكم من عدوكم } فرعون ~~بإغراقه { ووعدنكم جانب الطور الأيمن } فنؤتي موسى ~~التوراة للعمل بها { ونزلنا عليكم المن والسلوى } ~~هما (الترنجبين) و(الطير السماني) بتخفيف الميم والقصر، والمنادى ~~من وجد من اليهود زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وخوطبوا بما أنعم ~~الله به على أجدادهم زمن النبي موسى توطئة لقوله تعالى لهم: ### || [20.81] # { كلوا من طيبت ما رزقنكم } أي المنعم به عليكم { ~~ولا تطغوا فيه } بأن تكفروا النعمة به { فيحل عليكم ~~غضبى } بكسر الحاء: أي يجب، وبضمها: أي ينزل { ومن يحلل ~~عليه غضبى } بكسر اللام وضمها { فقد هوى } سقط في النار. ### || [20.82] # { وإنى لغفار لمن تاب } من الشرك { وءامن } وحد ~~الله { وعمل صلحا } يصدق بالفرض والنفل { ثم اهتدى } ~~باستمراره على ما ذكر إلى موته. ### || [20.83] # { ومآ أعجلك عن قومك } لمجيء ميعاد أخذ التوراة { ~~يموسى }؟. ### || [20.84] # { قال هم أولآء } أي بالقرب مني، يأتون { على أثرى ~~وعجلت إليك رب لترضى } عني: أي زيادة في رضاك وقبل ~~الجواب أتى بالاعتذار بحسب ظنه. ### || [20.85] # وتخلف المظنون لما { قال } تعالى { فإنا قد فتنا قومك ms332 ~~من بعدك } أي بعد فراقك لهم { وأضلهم السامرى } فعبدوا ~~العجل. ### || [20.86] # { فرجع موسى إلى قومه غضبن } من جهتهم { أسفا } ~~شديد الحزن { قال يقوم ألم يعدكم ربكم وعدا ~~حسنا } أي صدقا أنه يعطيكم التوراة؟ { أفطال عليكم ~~العهد } مدة مفارقتي إياكم { أم أردتم أن يحل } يجب { ~~عليكم غضب من ربكم } بعبادتكم العجل { فأخلفتم ~~موعدى } وتركتم المجيء بعدي؟. ### || [20.87] # { قالوا مآ أخلفنا موعدك بملكنا } مثلث الميم أي ~~بقدرتنا أو أمرنا { ولكنا حملنآ } بفتح الحاء مخففا، وبضمها ~~وكسر الميم مشددا { أوزارا } أثقالا { من زينة القوم } ~~أي حلي قوم فرعون استعارها منهم بنو إسرائيل بعلة عرس فبقيت عندهم { ~~فقذفنها } طرحناها في النار بأمر السامري { فكذلك } كما ~~ألقينا { ألقى السامرى } ما معه من حليهم ومن التراب الذي أخذه ~~من أثر حافر فرس جبريل على الوجه الآتي. ### || [20.88] # { فأخرج لهم عجلا } صاغه من الحلي { جسدا } لحما ودما ~~{ له خوار } أي صوت يسمع أي انقلب كذلك بسبب التراب الذي أثره ~~الحياة فيما يوضع فيه، ووضعه بعد صوغه في فمه { فقالوا } أي ~~السامري وأتباعه { هذآ إلهكم وإله موسى فنسى } ~~موسى ربه هنا وذهب يطلبه. ### || [20.89] # قال تعالى: { أفلا يرون أ } ن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي ~~أنه { لا يرجع } العجل { إليهم قولا } أي لا يرد لهم ~~جوابا؟ { ولا يملك لهم ضرا } أي دفعه { ولا نفعا } ~~أي جلبه أي فكيف يتخذ إلها؟. ### || [20.90] # { ولقد قال لهم هرون من قبل } أي قبل أن يرجع موسى { ~~يقوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن ~~فاتبعونى } في عبادته { وأطيعوا أمرى } فيها. ### || [20.91] # { قالوا لن نبرح } نزال { عليه عكفين } على عبادته ~~مقيمين { حتى يرجع إلينا موسى }. ### || [20.92] # { قال } موسى بعد رجوعه { يهرون ما منعك إذ رأيتهم ~~ضلوا } بعبادته. ### || [20.93] # { أ } ن { لا تتبعن } لا زائدة { أفعصيت أمرى } بإقامتك ~~بين من يعبد غير الله تعالى؟. ### || [20.94] # { قال } هرون { يبنؤم } بكسر الميم وفتحها أراد أمي، وذكرها ~~أعطف لقلبه { لا تأخذ بلحيتى } وكان أخذها بشماله { ولا ~~برأسى } وكان أخذ شعره بيمينه غضبا { إنى خشيت } لو اتبعتك ~~ولا ms333 بد أن يتبعني جمع ممن لم يعبدوا العجل { أن تقول فرقت ~~بين بنى إسرءيل } وتغضب علي { ولم ترقب } تنتظر { ~~قولي } فيما رأيته في ذلك. ### || [20.95] # { قال فما خطبك } فما شأنك الداعي إلى ما صنعت { يسمري ~~}؟. ### || [20.96] # { قال بصرت بما لم يبصروا به } بالياء والتاء أي علمت ~~ما لم يعلموه { فقبضت قبضة من } تراب { أثر } حافر فرس { ~~الرسول } جبريل { فنبذتها } ألقيتها في صورة العجل المصاغ { ~~وكذلك سولت } زينت { لى نفسى } ألقي فيها أن آخذ قبضة من ~~تراب ما ذكر وألقيها على ما لا روح له يصير له روح، ورأيت قومك طلبوا منك ~~أن تجعل لهم إلها فحدثتني نفسي أن يكون ذلك العجل إلههم. ### || [20.97] # { قال } له موسى { فاذهب } من بيننا { فإن لك فى ~~الحيوة } أي مدة حياتك { أن تقول } لمن رأيته { لا مساس } ~~أي لا تقربني، فكان يهيم في البرية وإذا مس أحدا أو مسه أحد حما ~~جميعا { وإن لك موعدا } لعذابك { لن تخلفه } بكسر ~~اللام: أي لن تغيب عنه، وبفتحها أي بل تبعث إليه { وانظر إلى ~~إلهك الذى ظلت } أصله ظللت بلامين أولاهما مكسورة وحذفت ~~تخفيفا أي دمت { عليه عاكفا } أي مقيما تعبده { ~~لنحرقنه } بالنار { ثم لننسفنه فى اليم نسفا ~~} نذرينه في هواء البحر، وفعل موسى بعد ذبحه ما ذكره. ### || [20.98] # { إنمآ إلهكم الله الذى لآ إله إلا هو وسع ~~كل شىء علما } تمييز محول عن الفاعل أي وسع علمه كل شيء. ### || [20.99] # { كذلك } أي كما قصصنا عليك يا محمد هذه القصة { نقص عليك ~~من أنبآء } أخبار { ما قد سبق } من الأمم { وقد ~~ءاتينك } أعطيناك { من لدنا } من عندنا { ذكرا } قرآنا. ### || [20.100] # { من أعرض عنه } فلم يؤمن به { فإنه يحمل يوم ~~القيمة وزرا } حملا ثقيلا من الإثم. ### || [20.101] # { خلدين فيه } أي في عذاب الوزر { وسآء لهم يوم ~~القيمة حملا } تمييز مفسر للضمير في «ساء» والمخصوص بالذم محذوف ~~تقديره وزرهم، واللام للبيان ويبدل من يوم القيامة. ### || [20.102] # { يوم ينفخ فى الصور } القرن، النفخة الثانية. { ~~ونحشر المجرمين } الكافرين { يومئذ زرقا } عيونهم مع ms334 ~~سواد وجوههم. ### || [20.103] # { يتخفتون بينهم } يتسارون { إن } ما { لبثتم } في ~~الدنيا { إلا عشرا } من الليالي بأيامها. ### || [20.104] # { نحن أعلم بما يقولون } في ذلك: أي ليس كما قالوا { إذ ~~يقول أمثلهم } أعدلهم { طريقة } فيه { إن لبثتم ~~إلا يوما } يستقلون لبثهم في الدنيا جدا لما يعاينونه في الآخرة ~~من أهوالها. ### || [20.105] # { ويسئلونك عن الجبال } كيف تكون يوم القيامة؟ { فقل } ~~لهم { ينسفها ربى نسفا } بأن يفتتها كالرمل السائل ثم يطيرها ~~بالرياح. ### || [20.106] # { فيذرها قاعا } منبسطا { صفصفا } مستويا. ### || [20.107] # { لا ترى فيها عوجا } انخفاضا { ولآ أمتا } ارتفاعا. ### || [20.108] # { يومئذ } أي يوم إذ نسفت الجبال { يتبعون } أي الناس بعد ~~القيام من القبور { الداعى } إلى المحشر بصوته وهو إسرافيل، يقول: ~~(هلموا إلى عرض الرحمن) { لا عوج له } أي لاتباعهم: أي لا يقدرون ~~أن لا يتبعوا { وخشعت } سكنت { الأصوات للرحمن فلا ~~تسمع إلا همسا } صوت وطء الأقدام في نقلها إلى المحشر كصوت ~~أخفاف الإبل في مشيها. ### || [20.109] # { يومئذ لا تنفع الشفعة } أحدا { إلا من أذن ~~له الرحمن } أن يشفع له { ورضى له قولا } بأن يقول: لا ~~إله إلا الله. ### || [20.110] # { يعلم ما بين أيديهم } من أمور الآخرة { وما خلفهم ~~} من أمور الدنيا { ولا يحيطون به علما } لا يعلمون ذلك. ### || [20.111] # { وعنت الوجوه } خضعت { للحى القيوم } أي الله { ~~وقد خاب } خسر { من حمل ظلما } أي شركا. ### || [20.112] # { ومن يعمل من الصلحت } الطاعات { وهو مؤمن فلا ~~يخاف ظلما } بزيادة في سيئاته { ولا هضما } بنقص من حسناته. ### || [20.113] # { وكذلك } معطوف على «كذلك نقص» أي: مثل إنزال ما ذكر { ~~أنزلنه } أي القرآن { قرءانا عربيا وصرفنا } كررنا ~~{ فيه من الوعيد لعلهم يتقون } الشرك { أو ~~يحدث } القرآن { لهم ذكرا } بهلاك من تقدمهم من الأمم ~~فيعتبرون. ### || [20.114] # { فتعلى الله الملك الحق } عما يقول المشركون { ولا ~~تعجل بالقرءان } بقراءته { من قبل إن يقضى إليك ~~وحيه } أي يفرغ جبريل من إبلاغه { وقل رب زدنى علما } أي ~~بالقرآن، فكلما أنزل عليه شيء منه زاد به علمه. ### || [20.115] # { ولقد عهدنآ إلى ءادم } وصيناه أن لا يأكل من الشجرة ms335 { ~~من قبل } أي قبل أكله منها { فنسى } ترك عهدنا { ولم نجد ~~له عزما } حزما وصبرا عما نهيناه عنه. ### || [20.116] # { و } اذكر { إذ قلنا للملئكة اسجدوا لأدم ~~فسجدوا إلا إبليس } وهو أبو الجن كان يصحب الملائكة ويعبد ~~الله معهم { أبى } عن السجود لآدم. فقال: (أنا خير منه). ### || [20.117] # { فقلنا يئادم إن هذا عدو لك ولزوجك } حواء ~~بالمد { فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى } تتعب ~~بالحرث والزرع والحصد والطحن والخبز وغير ذلك، واقتصر على شقائه لأن ~~الرجل يسعى على زوجته. ### || [20.118] # { إن لك أ } ن { لا تجوع فيها ولا تعرى }. ### || [20.119] # { وأنك } بفتح الهمزة وكسرها عطف على اسم «إن» وجملتها { لا ~~تظمؤا فيها } تعطش { ولا تضحى } لا يحصل لك حر شمس الضحى ~~لانتفاء الشمس في الجنة. ### || [20.120] # { فوسوس إليه الشيطن قال يئادم هل أدلك ~~على شجرة الخلد } أي التي يخلد من يأكل منها { وملك لا ~~يبلى } لا يفنى؟ وهو لازم الخلد. ### || [20.121] # { فأكلا } أي آدم وحواء { منها فبدت لهما سوءتهما ~~} أي ظهر لكل منهما قبله وقبل الآخر ودبره، وسمي كل منهما سوأة لأن ~~انكشافه يسوء صاحبه { وطفقا يخصفان } أخذا يلزقان { ~~عليهما من ورق الجنة } ليستترا به { وعصى ءادم ~~ربه فغوى } بالأكل من الشجرة. ### || [20.122] # { ثم اجتبه ربه } قربه { فتاب عليه } قبل ~~توبته { وهدى } أي هداه إلى المداومة على التوبة. ### || [20.123] # { قال اهبطا } أي آدم وحواء بما اشتملتما عليه من ذريتكما { ~~منها } من الجنة { جميعا بعضكم } بعض الذرية { لبعض ~~عدو } من ظلم بعضهم بعضا { فإما } فيه إدغام نون «إن» الشرطية ~~في «ما» المزيدة { يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداى ~~} أي القرآن { فلا يضل } في الدنيا { ولا يشقى } في الآخرة. ### || [20.124] # { ومن أعرض عن ذكرى } أي القرآن فلم يؤمن به { فإن له ~~معيشة ضنكا } بالتنوين مصدر بمعنى ضيقة، وفسرت في حديث بعذاب ~~الكافر في قبره { ونحشره } أي المعرض عن القرآن { يوم ~~القيمة أعمى } أي أعمى البصر. ### || [20.125] # { قال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا } في ~~الدنيا وعند البعث؟. ### || [20.126] # { قال } الأمر { كذلك أتتك ءايتنا ms336 فنسيتها } تركتها ~~ولم تؤمن بها { وكذلك } مثل نسيانك آياتنا { اليوم تنسى } ~~تترك في النار. ### || [20.127] # { وكذلك } ومثل جزائنا من أعرض عن القرآن { نجزى من ~~أسرف } أشرك { ولم يؤمن بئايت ربه ولعذاب ~~الاخرة أشد } من عذاب الدنيا وعذاب القبر { وأبقى } أدوم. ### || [20.128] # { أفلم يهد } يتبين { لهم } لكفار مكة { كم } خبرية مفعول ~~{ أهلكنا } أي كثيرا إهلاكنا { قبلهم من القرون } أي ~~الأمم الماضية بتكذيب الرسل { يمشون } حال من ضمير لهم { فى ~~مسكنهم } في سفرهم إلى الشام وغيرها فيعتبروا؟ وما ذكر من أخذ ~~«إهلاك» من فعله الخالي عن حرف مصدري لرعاية المعنى لا مانع منه { إن ~~فى ذلك لأيت } لعبرا { لأولى النهى } لذوي العقول. ### || [20.129] # { ولولا كلمة سبقت من ربك } لتأخير العذاب عنهم إلى ~~الآخرة { لكان } الإهلاك { لزاما } لازما لهم في الدنيا { ~~وأجل مسمى } مضروب لهم معطوف على الضمير المستتر في «كان» وقام ~~الفصل بخبرها مقام التأكيد. ### || [20.130] # { فاصبر على ما يقولون } منسوخ بآية القتال [5:9] { ~~وسبح } صل { بحمد ربك } حال: أي متلبسا به { قبل ~~طلوع الشمس } صلاة الصبح { وقبل غروبها } صلاة العصر { ~~ومن ءانآئ اليل } ساعاته { فسبح } صل المغرب والعشاء { ~~وأطراف النهار } عطف على محل «آناء» المنصوب أي صل الظهر لأن ~~وقتها يدخل بزوال الشمس، فهو طرف النصف الأول وطرف النصف الثاني { ~~لعلك ترضى } بما تعطى من الثواب. ### || [20.131] # { ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزوجا } ~~أصنافا { منهم زهرة الحيوة الدنيا } زينتها وبهجتها { ~~لنفتنهم فيه } بأن يطغوا { ورزق ربك } في الجنة { ~~خير } مما أوتوه في الدنيا { وأبقى } أدوم. ### || [20.132] # { وأمر أهلك بالصلوة واصطبر } اصبر { عليها لا ~~نسئلك } نكلفك { رزقا } لنفسك ولا لغيرك { نحن نرزقك ~~والعقبة } الجنة { للتقوى } لأهلها. ### || [20.133] # { وقالوا } أي المشركون { لولا } هلا { يأتينا } محمد { ~~بئاية من ربه } مما يقترحونه؟ { أو لم تأتهم } بالتاء ~~والياء { بينة } بيان { ما فى الصحف الأولى } المشتمل عليه ~~القرآن من أنباء الأمم الماضية وإهلاكهم بتكذيب الرسل. ### || [20.134] # { ولو أنآ أهلكنهم بعذاب من قبله } قبل محمد ~~الرسول { لقالوا } يوم القيامة { ربنا لولآ } هلا { أرسلت ~~إلينا رسولا فنتبع ms337 ءايتك } المرسل بها { من قبل أن ~~نذل } في القيامة { ونخزى } في جهنم؟. ### || [20.135] # { قل } لهم { كل } منا ومنكم { متربص } منتظر ما يؤول إليه ~~الأمر { فتربصوا فستعلمون } في القيامة { من أصحب ~~الصرط } الطريق { السوى } المستقيم { ومن اهتدى } من ~~الضلالة أنحن أم أنتم؟. ### | [21 - سورة الأنبياء] ### || [21.1] # { اقترب } قرب { للناس } أهل مكة منكري البعث { حسابهم } ~~يوم القيامة { وهم فى غفلة } عنه { معرضون } عن التأهب له ~~بالإيمان. ### || [21.2] # { ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث } شيئا فشيئا ~~أي لفظ قرآن { إلا استمعوه وهم يلعبون } يستهزؤون. ### || [21.3] # { لاهية } غافلة { قلوبهم } عن معناه { وأسروا ~~النجوى } أي الكلام { الذين ظلموا } بدل من واو { هل ~~هذا } أي محمد صلى الله عليه وسلم { إلا بشر مثلكم } فما ~~يأتي به سحر. { أفتأتون السحر } تتبعونه { وأنتم ~~تبصرون } تعلمون أنه سحر؟ ### || [21.4] # { قال } لهم { ربى يعلم القول } كائنا { فى السمآء ~~والأرض وهو السميع } لما أسروه { العليم } به. ### || [21.5] # { بل } للانتقال من غرض إلى آخر في المواضع الثلاثة { قالوا } فيما ~~أتى به من القرآن هو { أضغث أحلام } أخلاط رآها في النوم { بل ~~افتراه } اختلقه { بل هو شاعر } فما أتى به شعر { ~~فليأتنا بئاية كمآ أرسل الأولون } كالناقة والعصا ~~واليد. ### || [21.6] # قال تعالى: { مآ ءامنت قبلهم من قرية } أي أهلها { ~~أهلكنها } بتكذيبها ما أتاها من الآيات { أفهم يؤمنون }؟ ~~لا. ### || [21.7] # { ومآ أرسلنا قبلك إلا رجالايوحي } وفي قراءة (نوحى) ~~بالنون وكسر الحاء { إليهم } لا ملائكة { فاسألوا أهل ~~الذكر } العلماء بالتوراة والإنجيل { إن كنتم لا تعلمون } ~~ذلك فإنهم يعلمونه، وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد صلى ~~الله عليه وسلم. ### || [21.8] # { وما جعلنهم } أي الرسل { جسدا } بمعنى أجسادا { لا ~~يأكلون الطعام } بل يأكلونه { وما كانوا خلدين } في ~~الدنيا. ### || [21.9] # { ثم صدقنهم الوعد } بإنجائهم { فأنجينهم ومن ~~نشآء } أي المصدقين لهم { وأهلكنا المسرفين } المكذبين ~~لهم. ### || [21.10] # { لقد أنزلنآ إليكم } يا معشر قريش { كتبا فيه ~~ذكركم } لأنه بلغتكم { أفلا تعقلون } فتؤمنون به. ### || [21.11] # { وكم قصمنا } أهلكنا { من قرية } أي أهلها { كانت ~~ظلمة } كافرة { وأنشأنا بعدها قوما ءاخرين ms338 }. ### || [21.12] # { فلما أحسوا بأسنآ } أي شعر أهل القرية بالإهلاك { ~~إذا هم منها يركضون } يهربون مسرعين. ### || [21.13] # فقالت لهم الملائكة استهزاء { لا تركضوا وارجعوا إلى مآ ~~أترفتم } نعمتم { فيه ومسكنكم لعلكم تسألون } ~~شيئا من دنياكم على العادة. ### || [21.14] # { قالوا يا } للتنبيه { ويلنا } هلاكنا { إنا كنا ~~ظلمين } بالكفر. ### || [21.15] # { فما زالت تلك } الكلمات { دعواهم } يدعون بها ويرددونها ~~{ حتى جعلنهم حصيدا } أي كالزرع المحصود بالمناجل بأن ~~قتلوا بالسيف { خمدين } ميتين كخمود النار إذا طفئت. ### || [21.16] # { وما خلقنا السمآء والأرض وما بينهما لاعبين } ~~عابثين، بل دالين على قدرتنا ونافعين عبادنا. ### || [21.17] # { لو أردنآ أن نتخذ لهوا } ما يلهى به من زوجة أو ولد { ~~لاتخذنه من لدنآ } من عندنا من الحور العين والملائكة { ~~إن كنا فعلين } ذلك، لكنا لم نفعله فلم نرده. ### || [21.18] # { بل نقذف } نرمي { بالحق } بالإيمان { على البطل } ~~الكفر { فيدمغه } يذهبه { فإذا هو زاهق } ذاهب، ودمغه ~~في الأصل: أصاب دماغه بالضرب، وهو مقتل { ولكم } يا كفار مكة { ~~الويل } العذاب الشديد { مما تصفون } الله به من الزوجة أو ~~الولد. ### || [21.19] # { وله } تعالى { من فى السموات والأرض } ملكا { ومن ~~عنده } أي الملائكة، مبتدأ خبره { لا يستكبرون عن ~~عبادته ولا يستحسرون } لا يعيون. ### || [21.20] # { يسبحون الليل والنهار لا يفترون } عنه فهو منهم ~~كالنفس منا لا يشغلنا عنه شاغل. ### || [21.21] # { أم } بمعنى بل للانتقال وهمزة الإنكار { اتخذوا ءالهة } ~~كائنة { من الأرض } كحجر وذهب وفضة { هم } أي الآلهة { ~~ينشرون } أي يحيون الموتى؟ لا، ولا يكون إلها إلا من يحيي الموتى. ### || [21.22] # { لو كان فيهمآ } أي السموات والأرض { ءالهة إلا الله } ~~أي غيره { لفسدتا } أي خرجتا عن نظامهما المشاهد، لوجود التمانع ~~بينهم على وفق العادة عند تعدد الحاكم من التمانع في الشيء وعدم الاتفاق ~~عليه { فسبحن } تنزيه { الله رب } خالق { العرش } الكرسي ~~{ عما يصفون } أي الكفار الله به من الشريك له وغيره. ### || [21.23] # { لا يسأل عما يفعل وهم يسئلون } عن أفعالهم. ### || [21.24] # { أم اتخذوا من دونه } تعالى: أي سواه { ءالهة }؟ فيه ~~استفهام توبيخ { قل هاتوا برهنكم } على ذلك ولا ms339 سبيل إليه { ~~هذا ذكر من معى } أي أمتي وهو القرآن { وذكر من ~~قبلى } من الأمم وهو التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله، ليس في ~~واحد منها أن مع الله إلها مما قالوا، تعالى عن ذلك { بل ~~أكثرهم لا يعلمون الحق } أي توحيد الله { فهم ~~معرضون } عن النظر الموصل إليه. ### || [21.25] # { ومآ أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى } وفي ~~قراءة(نوحي) بالنون وكسر الحاء { إليه أنه لآ إله إلا ~~أنا فاعبدون } أي وحدوني. ### || [21.26] # { وقالوا اتخذ الرحمن ولدا } من الملائكة { ~~سبحانه بل } هم { عباد مكرمون } عنده والعبودية تنافى ~~الولادة. ### || [21.27] # { لا يسبقونه بالقول } لا يأتون بقولهم إلا بعد قوله { ~~وهم بأمره يعملون } أي بعده. ### || [21.28] # { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } أي ما عملوا وما ~~هم عاملون { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } تعالى أن يشفع ~~له { وهم من خشيته } تعالى { مشفقون } أي خائفون. ### || [21.29] # { ومن يقل منهم إنى إله من دونه } أي الله: أي ~~غيره، وهو إبليس دعا إلى عبادة نفسه وأمر بطاعتها { فذلك نجزيه ~~جهنم كذلك } كما نجزيه { نجزى الظلمين } أي المشركين. ### || [21.30] # { أولم } بواو وتركها { ير } يعلم { الذين كفروا أن ~~السموات والأرض كانتا رتقا } سدا بمعنى مسدودة { ~~ففتقنهما } جعلنا السماء سبعا والأرض سبعا أوفتق السماء أن ~~كانت لا تمطر فأمطرت، وفتق الأرض: إن كانت لا تنبت فأنبتت { ~~وجعلنا من المآء } النازل من السماء والنابع من الأرض { كل ~~شىء حى } من نبات وغيره: أي فالماء سبب لحياته { أفلا ~~يؤمنون } بتوحيدي؟ ### || [21.31] # { وجعلنا فى الأرض رواسى } جبالا ثوابت ل { أن } لا { ~~تميد } تتحرك { بهم وجعلنا فيها } أي الرواسي { فجاجا } ~~مسالك { سبلا } بدل طرقا نافذة واسعة { لعلهم يهتدون } ~~إلى مقاصدهم في الأسفار. ### || [21.32] # { وجعلنا السمآء سقفا } للأرض كالسقف للبيت { محفوظا } ~~عن الوقوع { وهم عن ءايتها } من الشمس والقمر والنجوم { ~~معرضون } لا يتفكرون فيها فيعلمون أن خالقها لا شريك له. ### || [21.33] # { وهو الذى خلق اليل والنهر والشمس والقمر ~~كل } تنوينه عوض عن المضاف إليه من الشمس والقمر وتابعه وهو النجوم { ~~فى فلك } مستدير ms340 كالطاحونة في السماء { يسبحون } يسيرون بسرعة ~~كالسابح في الماء، وللتشبيه به أتى بضمير جمع من يعقل. ### || [21.34] # ونزل لما قال الكفار: إن محمدا صلى الله عليه وسلم سيموت { وما ~~جعلنا لبشر من قبلك الخلد } البقاء في الدنيا { وما ~~جعلنا لبشر من } فيها؟ لا، فالجملة الأخيرة محل الاستفهام ~~الإنكاري. ### || [21.35] # { كل نفس ذائقة الموت } في الدنيا { ونبلوكم } ~~نختبركم { بالشر والخير } كفقر وغنى وسقم وصحة { فتنة } ~~مفعول له أي لننظر، أتصبرون وتشكرون، أو لا؟ { وإلينا ترجعون ~~}. ### || [21.36] # { وإذا راك الذين كفروا إن } ما { يتخذونك إلا ~~هزوا } أي مهزوءا به، يقولون { أهذا الذى يذكر ~~الهتكم } أي يعيبها { وهم بذكر الرحمن } لهم { هم } ~~تأكيد { كفرون } به إذ قالوا ما نعرفه. ### || [21.37] # ونزل في استعجالهم العذاب { خلق الإنسان من عجل } أي إنه ~~لكثرة عجله في أحواله كأنه خلق منه { عن ءايتي } مواعيدي ~~بالعذاب { فلا تستعجلون } فيه، فأراهم القتل ببدر. ### || [21.38] # { ويقولون متى هذا الوعد } بالقيامة { إن كنتم ~~صدقين } فيه. ### || [21.39] # قال تعالى { لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون } ~~يدفعون { عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ~~ينصرون } يمنعون منها في القيامة، وجواب «لو» ما قالوا ذلك. ### || [21.40] # { بل تأتيهم } القيامة { بغتة فتبهتهم } تحيرهم { ~~فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون } يمهلون لتوبة أو ~~معذرة. ### || [21.41] # { ولقد استهزىء برسل من قبلك } فيه تسلية للنبي صلى ~~الله عليه وسلم { فحاق } نزل { بالذين سخروا منهم ما ~~كانوا به يستهزءون } وهو العذاب، فكذا يحيق بمن استهزأ بك. ### || [21.42] # { قل } لهم { من يكلؤكم } يحفظكم { باليل والنهار من ~~الرحمن } من عذابه إن نزل بكم، أي:لا أحد يفعل ذلك، والمخاطبون لا ~~يخافون عذاب الله لإنكارهم له { بل هم عن ذكر ربهم } أي ~~القرآن { معرضون } لا يتفكرون فيه. ### || [21.43] # { أم } فيها معنى الهمزة للإنكار، أي: أ { لهم ءالهة ~~تمنعهم } مما يسوؤهم { من دوننا } أي ألهم من يمنعهم منه ~~غيرنا؟ لا { لا يستطيعون } أي الآلهة { نصر أنفسهم } فلا ~~ينصرونهم { ولا هم } أي الكفار { منا } من عذابنا { يصحبون } ~~يجارون، يقال: (صحبك الله) أي: حفظك ms341 وأجارك. ### || [21.44] # { بل متعنا هؤلآء وءابآءهم } بما أنعمنا عليهم { ~~حتى طال عليهم العمر } فاغتروا بذلك { أفلا يرون ~~أنا نأتى الأض } نقصد أرضهم { ننقصها من أطرافها } ~~بالفتح على النبي صلى الله عليه وسلم { أفهم الغلبون }؟لا، بل ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ### || [21.45] # { قل } لهم { إنمآ أنذركم بالوحى } من الله لا من قبل ~~نفسي { ولا يسمع الصم الدعآء إذا } بتحقيق الهمزتين، ~~وتسهيل الثانية بينها وبين الياء { ما ينذرون } هم لتركهم العمل بما ~~سمعوه من الإنذار كالصم. ### || [21.46] # { ولئن مستهم نفحة } وقعة خفيفة { من عذاب ربك ~~ليقولن يويلنا } للتنبيه { ويلنآ } هلاكنا { إنا كنا ~~ظلمين } بالإشراك وتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم. ### || [21.47] # { ونضع الموزين القسط } ذوات العدل { ليوم ~~القيمة } أي فيه { فلا تظلم نفس شيئا } من نقص حسنة أو ~~زيادة سيئة { وإن كان } العمل { مثقال } زنة { حبة من ~~خردل أتينا بها } أي بموزونها { وكفى بنا حسبين } ~~محصين كل شيء. ### || [21.48] # { ولقد ءاتينا موسى وهرون الفرقان } أي التوراة ~~الفارقة بين الحق والباطل والحلال والحرام { وضيآء } بها { وذكرا ~~} أي عظة بها { للمتقين }. ### || [21.49] # { الذين يخشون ربهم بالغيب } عن الناس أي في الخلاء ~~عنهم { وهم من الساعة } أي أهوالها { مشفقون } أي خائفون. ### || [21.50] # { وهذا } أي القرآن { ذكر مبارك أنزلنه أفأنتم ~~له منكرون }؟الاستفهام فيه للتوبيخ. ### || [21.51] # { ولقد ءاتينآ إبرهيم رشده من قبل } أي هداه قبل ~~بلوغه { وكنا به علمين } أي بأنه أهل لذلك. ### || [21.52] # { إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التمثيل } الأصنام ~~{ التى أنتم لها عكفون } أي على عبادتها مقيمون؟. ### || [21.53] # { قالوا وجدنآ ءاباءنا لها عبدين } فاقتدينا بهم. ### || [21.54] # { قال } لهم { لقد كنتم أنتم وءابآؤكم } بعبادتها { ~~فى ضلل مبين } بين. ### || [21.55] # { قالوا أجئتنا بالحق } في قولك هذا { أم أنت من ~~اللعبين } فيه؟. ### || [21.56] # { قال بل ربكم } المستحق للعبادة { رب } مالك { ~~السموات والأرض الذى فطرهن } خلقهن على غير مثال سبق ~~{ وأنا على ذلكم } الذي قلته { من الشهدين } به. ### || [21.57] # { وتالله لأكيدن أصنمكم بعد أن تولوا ~~مدبرين }. ### || [21.58] # { فجعلهم } بعد ذهابهم إلى مجتمعهم في يوم عيد ms342 لهم { جذاذا } ~~بضم الجيم وكسرها: فتاتا بفأس { إلا كبيرا لهم } علق الفأس ~~في عنقه { لعلهم إليه } أي إلى الكبير { يرجعون } فيروا ~~ما فعل بغيره. ### || [21.59] # { قالوا } بعد رجوعهم ورؤيتهم ما فعل { من فعل هذا ~~بئالهتنآ إنه لمن الظلمين } فيه. ### || [21.60] # { قالوا } أي بعضهم لبعض { سمعنا فتى يذكرهم } أي يعيبهم ~~{ يقال له إبرهيم }. ### || [21.61] # { قالوا فأتوا به على أعين الناس } أي ظاهرا { ~~لعلهم يشهدون } عليه أنه الفاعل. ### || [21.62] # { قالوا } له بعد إتيانه { ءأنت } بتحقيق الهمزتين وإبدال ~~الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه { فعلت ~~هذا بئالهتنا يإبرهيم }. ### || [21.63] # { قال } ساكتا عن فعله { بل فعله كبيرهم هذا ~~فاسئلوهم } عن فاعله { إن كانوا ينطقون } فيه تقديم جواب ~~الشرط، وفيما قبله تعريض لهم بأن الصنم المعلوم عجزه عن الفعل لا يكون ~~إلها. ### || [21.64] # { فرجعوا إلى أنفسهم } بالتفكر { فقالوا } لأنفسهم { ~~إنكم أنتم الظلمون } أي بعبادتكم من لا ينطق. ### || [21.65] # { ثم نكسوا } من الله { على رؤوسهم } أي ردوا إلى ~~كفرهم وقالوا: والله { لقد علمت ما هؤلآء ينطقون } أي ~~فكيف تأمرنا بسؤالهم؟. ### || [21.66] # { قال أفتعبدون من دون الله } أي بدله { ما لا ~~ينفعكم شيئا } من رزق وغيره { ولا يضركم } شيئا إذا لم ~~تعبدوه؟ ### || [21.67] # { أف } بكسر الفاء وفتحها بمعنى مصدر أي نتنا وقبحا { لكم ~~ولما تعبدون من دون الله } أي غيره { أفلا تعقلون ~~} أن هذه الأصنام لا تستحق العبادة ولا تصلح لها، وإنما يستحقها الله ~~تعالى. ### || [21.68] # { قالوا حرقوه } أي إبراهيم { وانصروا ءالهتكم } أي ~~بتحريقه { إن كنتم فعلين } نصرتها، فجمعوا له الحطب الكثير ~~وأضرموا النار في جميعه وأوثقوا إبراهيم وجعلوه في منجنيق ورموه في ~~النار. ### || [21.69] # قال تعالى: { قلنا ي نار كونى بردا وسلما على ~~إبرهيم } فلم تحرق منه غير وثاقه، وذهبت حرارتها وبقيت إضاءتها ~~وبقوله «وسلاما» سلم من الموت ببردها. ### || [21.70] # { وأرادوا به كيدا } وهو التحريق { فجعلنهم ~~الأخسرين } في مرادهم. ### || [21.71] # { ونجينه ولوطا } ابن أخيه (هاران) من العراق { إلى ~~الأرض التى باركنا فيها للعلمين } بكثرة الأنهار ~~والأشجار وهي الشام، نزل إبراهيم بفلسطين ولوط بالمؤتفكة ms343 وبينهما يوم. ### || [21.72] # { ووهبنا له } أي لإبراهيم وكان سأل ولدا كما ذكر في( الصافات) ~~[ 100:37 - 101 ] { إسحق ويعقوب نافلة } أي زيادة على ~~المسؤول، أو هو ولد الولد { وكلا } أي هو وولداه { جعلنا ~~صلحين } أنبياء. ### || [21.73] # { وجعلنهم أئمة } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ياء ~~يقتدى بهم في الخير { يهدون } الناس { بأمرنا } إلى ديننا { ~~وأوحينآ إليهم فعل الخيرت وإقام الصلوة ~~وإيتآء الزكوة } أي أن تفعل وتقام وتؤتى منهم ومن ~~أتباعهم، وحذف هاء (إقامة) تخفيف { وكانوا لنا عبدين }. ### || [21.74] # { ولوطا ءاتينه حكما } فصلا بين الخصوم { وعلما ~~ونجينه من القرية التى كانت تعمل } أي أهلها ~~الأعمال { الخبئث } من اللواط والرمي بالبندق واللعب بالطيور وغير ~~ذلك { إنهم كانوا قوم سوء } مصدر ساءه نقيض سره { ~~فسقين }. ### || [21.75] # { وأدخلنه فى رحمتنآ } بأن أنجيناه من قومه { إنه ~~من الصلحين }. ### || [21.76] # { و } اذكر { نوحا } وما بعده بدل منه { إذ نادى } دعا على قومه ~~بقوله # رب لا تذر # [26:71].... الخ { من قبل } أي قبل إبراهيم ولوط { فاستجبنا ~~له فنجينه وأهله } الذين في سفينته { من الكرب ~~العظيم } أي الغرق وتكذيب قومه له. ### || [21.77] # { ونصرنه } منعناه { من القوم الذين كذبوا ~~بئايتنا } الدالة على رسالته أن لا يصلوا إليه بسوء { إنهم ~~كانوا قوم سوء فأغرقنهم أجمعين }. ### || [21.78] # { و } اذكر { داوود وسليمن } أي قصتهما، ويبدل منهما { إذ ~~يحكمان فى الحرث } هو زرع أو كرم { إذ نفشت فيه غنم ~~القوم } أي رعته ليلا بلا راع بأن انفلتت { وكنا لحكمهم ~~شهدين } فيه استعمال ضمير الجمع لاثنين. قال داود: لصاحب الحرث رقاب ~~الغنم. وقال سليمان: ينتفع بدرها ونسلها وصوفها إلى أن يعود الحرث كما ~~كان بإصلاح صاحبها فيردها إليه. ### || [21.79] # { ففهمنها } أي الحكومة { سليمن } وحكمهما باجتهاد ورجع ~~داود إلى سليمان وقيل بوحي والثاني ناسخ للأول { وكلا } منهما { ~~آتيناه حكما } نبوة { وعلما } بأمور الدين { وسخرنا ~~مع داوودالجبال يسبحن والطير } كذلك سخرا للتسبيح ~~معه لأمره به إذا وجد فترة لينشط له { وكنا فعلين } تسخير ~~تسبيحهما معه، وإن كان عجبا عندكم: أي مجاوبة للسيد داود. ### || [21.80] # { وعلمناه صنعة لبوس } وهي الدرع ms344 لأنها تلبس، وهو أول من ~~صنعها وكان قبلها صفائح { لكم } في جملة الناس { لتحصنكم } ~~بالنون لله وبالتحتانية لداود، وبالفوقانية للبوس { لتحصنكم من ~~بأسكم } حربكم مع أعدائكم { فهل أنتم } يا أهل مكة { ~~شكرون } نعمي بتصديق الرسول؟ أي اشكروني بذلك. ### || [21.81] # { و } سخرنا { لسليمن الريح عاصفة } وفي آية أخرى # رخاء # [36:38] أي شديدة الهبوب وخفيفته بحسب إرادته { تجرى بأمره ~~إلى الأرض التى باركنا فيها } وهي الشام { وكنا ~~بكل شىء علمين } من ذلك علمه تعالى بأن ما يعطيه سليمان ~~يدعوه للخضوع لربه، ففعله تعالى على مقتضى علمه. ### || [21.82] # { و } سخرنا { من الشيطين من يغوصون له } يدخلون في ~~البحر فيخرجون منه الجواهر لسليمان { ويعملون عملا دون ~~ذلك } أي سوى الغوص من البناء وغيره { وكنا لهم حفظين } ~~من أن يفسدوا ما عملوا،لأنهم كانوا إذا فرغوا من عمل قبل الليل أفسدوه ~~إن لم يشغلوا بغيره. ### || [21.83] # { و } اذكر { أيوب } ويبدل منه { إذ نادى ربه } لما ابتلي ~~بفقد جميع ماله وولده وتمزيق جسده وهجر جميع الناس له إلا زوجته سنين ~~ثلاثا أو سبعا أو ثماني عشرة وضيق عيشه { أنى } بفتح الهمزة بتقدير ~~الباء { مسنى الضر } أي الشدة { وأنت أرحم ~~الرحمين }. ### || [21.84] # { فاستجبنا له } نداءه { فكشفنا ما به من ضر ~~وءاتينه أهله } أولاده الذكور والإناث بأن أحيوا له وكل ~~من الصنفين ثلاث أو سبع { ومثلهم معهم } من زوجته، وزيد في ~~شبابها، وكان له أندر للقمح وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين أفرغت ~~إحداهما على أندر القمح الذهب، وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى ~~فاض { رحمة } مفعول له { من عندنا } صفة { وذكرى ~~للعبدين } ليصبروا فيثابوا. ### || [21.85] # { و } اذكر { إسمعيل وإدريس وذا الكفل كل من ~~الصبرين } على طاعة الله وعن معاصيه. ### || [21.86] # { وأدخلنهم فى رحمتنا } من النبوة { إنهم من ~~الصلحين } لها وسمي ذا الكفل لأنه تكفل بصيام جميع نهاره وقيام ~~جميع ليله وأن يقضي بين الناس ولا يغضب فوفى بذلك وقيل: لم يكن نبيا. ### || [21.87] # { و } اذكر { ذا النون } صاحب الحوت وهو يونس بن متى، ويبدل منه { ~~إذ ذهب مغضبا ms345 } لقومه: أي غضبان عليهم مما قاسى منهم ولم يؤذن ~~له في ذلك { فظن أن لن نقدر عليه } أي نقضي عليه بما ~~قضينا من حبسه في بطن الحوت أو نضيق عليه بذلك { فنادى فى ~~الظلمت } ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت { أن } أي بأن { ~~لا إله إلا أنت سبحنك إنى كنت من الظلمين ~~} في ذهابي من بين قومي بلا إذن. ### || [21.88] # { فاستجبنا له ونجينه من الغم } بتلك الكلمات { ~~وكذلك } كما نجيناه { ننجى المؤمنين } من كربهم إذا ~~استغاثوا بنا داعين. ### || [21.89] # { و } اذكر { عبده زكريا } ويبدل منه { إذ نادى ربه ~~} بقوله { رب لا تذرنى فردا } أي بلا ولد يرثني { وأنت ~~خير الورثين } الباقي بعد فناء خلقك. ### || [21.90] # { فاستجبنا له } نداءه { ووهبنا له يحيى } ولدا { ~~وأصلحنا له زوجه } فأتت بالولد بعد عقمها { إنهم } أي ~~من ذكر من الأنبياء { كانوا يسارعون } يبادرون { فى ~~الخيرت } الطاعات { ويدعوننا رغبا } في رحمتنا { ورهبا ~~} من عذابنا { وكانوا لنا خشعين } متواضعين في عبادتهم. ### || [21.91] # { و } اذكر مريم { التى أحصنت فرجها } حفظته من أن ينال ~~{ فنفخنا فيها من روحنا } أي جبريل حيث نفخ في جيب درعها ~~فحملت بعيسى { وجعلنها وابنها ءاية للعلمين } ~~الإنس والجن والملائكة حيث ولدته من غير فحل. ### || [21.92] # { إن هذه } أي ملة الإسلام { أمتكم } دينكم أيها ~~المخاطبون: أي يجب أن تكونوا عليها { أمة واحدة } حال لازمة { ~~وأنا ربكم فاعبدون } وحدون. ### || [21.93] # { وتقطعوا } أي بعض المخاطبين { أمرهم بينهم } أي ~~تفرقوا أمر دينهم متخالفين فيه، وهم طوائف اليهود والنصارى. قال تعالى: ~~{ كل إلينا رجعون } أي فنجازيه بعمله. ### || [21.94] # { فمن يعمل من الصلحت وهو مؤمن فلا كفران } ~~أي لا جحود { لسعيه وإنا له كتبون } بأن نأمر الحفظة ~~بكتبه فنجازيه عليه. ### || [21.95] # { وحرام على قرية أهلكنهآ } أريد أهلها { أنهم ~~لا } زائدة { يرجعون } أي ممتنع رجوعهم إلى الدنيا. ### || [21.96] # { حتى } غاية لامتناع رجوعهم { إذا فتحت } بالتخفيف والتشديد ~~{ يأجوج ومأجوج } بالهمز وتركه اسمان أعجميان لقبيلتين، ~~ويقدر قبله مضاف، أي سدهما وذلك قرب القيامة { وهم من كل ~~حدب } مرتفع من الأرض { ينسلون } يسرعون. ms346 ### || [21.97] # { واقترب الوعد الحق } أي يوم القيامة { فإذا هى } أي ~~القصة { شخصة أبصر الذين كفروا } في ذلك اليوم ~~لشدته،يقولون { يا } للتنبيه { ويلنا } هلاكنا { قد كنا } في ~~الدنيا { فى غفلة من هذا } اليوم { بل كنا ظلمين } ~~أنفسنا بتكذيبنا للرسل. ### || [21.98] # { إنكم } يا أهل مكة { وما تعبدون من دون الله } أي ~~غيره من الأوثان { حصب جهنم } وقودها { أنتم لها واردون ~~} داخلون فيها. ### || [21.99] # { لو كان هؤلآء } الأوثان { ءالهة } كما زعمتم { ما ~~وردوها } دخلوها { وكل } من العابدين والمعبودين { فيها ~~خلدون }. ### || [21.100] # { لهم } للعابدين { فيها زفير } صوت شديد { وهم فيها لا ~~يسمعون } شيئا لشدة غليانها. ### || [21.101] # ونزل لما قال ابن الزبعرى: عبد عزير والمسيح والملائكة، فهم في النار ~~على مقتضى ما تقدم: { إن الذين سبقت لهم منا } ~~المنزلة { الحسنى } ومنهم من ذكر { أولئك عنها ~~مبعدون }. ### || [21.102] # { لا يسمعون حسيسها } صوتها { وهم في مااشتهت ~~أنفسهم } من النعيم { خلدون }. ### || [21.103] # { لا يحزنهم الفزع الأكبر } وهو أن يؤمر بالعبد إلى ~~النار { وتتلقهم } تستقبلهم { الملئكة } عند خروجهم من ~~القبور يقولون لهم: { هذا يومكم الذى كنتم توعدون } في ~~الدنيا. ### || [21.104] # { يوم } منصوب ب«اذكر» مقدرا قبله { نطوى السمآء كطى ~~السجل } اسم ملك { للكتاب } صحيفة ابن آدم عند موته، واللام ~~زائدة، أو السجل الصحيفة، والكتاب بمعنى المكتوب، واللام بمعنى على وفي ~~قراءة «للكتب» جمعا { كما بدأنآ أول خلق } من عدم { ~~نعيده } بعد إعدامه، فالكاف متعلقة بنعيد وضميره عائد إلى (أول)، ~~و ما مصدرية { وعدا علينا } منصوب بوعدنا مقدرا قبله، وهو مؤكد ~~لمضمون ما قبله { إنا كنا فعلين } ما وعدناه. ### || [21.105] # { ولقد كتبنا فى الزبور } بمعنى الكتاب أي كتب الله ~~المنزلة { من بعد الذكر } يعنى أم الكتاب الذي عند الله { ~~إن الأرض } أرض الجنة { يرثها عبادى الصلحون } عام ~~في كل صالح. ### || [21.106] # { إن فى هذا } القرآن { لبلغا } كفاية في دخول الجنة { ~~لقوم عبدين } عاملين به. ### || [21.107] # { ومآ أرسلنك } يا محمد { إلا رحمة } أي للرحمة { ~~للعلمين } الإنس والجن بك. ### || [21.108] # { قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله وحد } ~~أي ما يوحى إلي في ms347 أمر الإله إلا وحدانيته { فهل أنتم ~~مسلمون } منقادون لما يوحى إلي من وحدانية الإله والاستفهام ~~بمعنى الأمر. ### || [21.109] # { فإن تولوا } عن ذلك { فقل ءاذنتكم } أعلمتكم بالحرب { ~~على سوآء } حال من الفاعل والمفعول: أي مستوين في علمه لا أستبد به ~~دونكم لتتأهبوا { وإن } ما { أدرى أقريب أم بعيد ما ~~توعدون } من العذاب أو القيامة المشتملة عليه، وإنما يعلمه الله. ### || [21.110] # { إنه } تعالى { يعلم الجهر من القول } والفعل منكم ~~ومن غيركم { ويعلم ما تكتمون } أنتم وغيركم من السر. ### || [21.111] # { وإن } ما { أدرى لعله } أي ما أعلمتكم به ولم يعلم وقته { ~~فتنة } اختبار { لكم } ليرى كيف صنعكم { ومتع } تمتع { ~~إلى حين } أي انقضاء آجالكم، وهذا مقابل للأول المترجى بلعل، وليس ~~الثاني محلا للترجي. ### || [21.112] # { وقل } وفي قراءة «قال» { رب احكم } بيني وبين مكذبي { ~~بالحق } بالعذاب لهم أو النصر عليهم، فعذبوا ببدر ~~وأحد،وحنين والأحزاب والخندق ونصر عليهم { وربنا ~~الرحمن المستعان على ما تصفون } من كذبكم على الله ~~في قولكم: # اتخذ الله ولدا # [116:2] وعلي في قولكم: # ساحر # [4:38]وعلى القرآن في قولكم: (شعر). ### | [22 - سورة الحج] ### || [22.1] # { ي أيها الناس } يا أهل مكة وغيرهم { اتقوا ربكم } ~~أي عقابه بأن تطيعوه { إن زلزلة الساعة } أي الحركة الشديدة ~~للأرض التي يكون بعدها طلوع الشمس من مغربها الذي هو قرب الساعة { شىء ~~عظيم } في إزعاج الناس الذي هو نوع من العقاب. ### || [22.2] # { يوم ترونها تذهل } بسببها { كل مرضعة } بالفعل { ~~عما أرضعت } أي تنساه { وتضع كل ذات حمل } أي حبلى { ~~حملها وترى الناس سكرى } من شدة الخوف { وما هم ~~بسكرى } من الشراب { ولكن عذاب الله شديد } فهم ~~يخافونه. ### || [22.3] # ونزل في النضر بن الحارث وجماعة { ومن الناس من يجدل فى ~~الله بغير علم } قالوا:الملائكة بنات الله، والقرآن أساطير ~~الأولين، وأنكروا البعث وإحياء من صار ترابا { ويتبع } في جداله { ~~كل شيطن مريد } أي متمرد. ### || [22.4] # { كتب عليه } قضي على الشيطان { أنه من تولاه } أي ~~اتبعه { فأنه يضله ويهديه } يدعوه { إلى عذاب ~~السعير } أي النار. ### || [22.5] # { يأيها الناس } أي أهل مكة ms348 { إن كنتم فى ريب } شك { ~~من البعث فإنا خلقنكم } أي أصلكم آدم { من تراب ~~ثم } خلقنا ذريته { من نطفة } مني { ثم من علقة } ~~وهي الدم الجامد { ثم من مضغة } وهي لحمة قدر ما يمضغ { ~~مخلقة } مصورة تامة الخلق { وغير مخلقة } أي غير ~~تامة الخلق { لنبين لكم } كمال قدرتنا لتستدلوا بها في ابتداء ~~الخلق على إعادته { ونقر } مستأنف { فى الأرحام ما نشاء ~~إلى أجل مسمى } وقت خروجه { ثم نخرجكم } من بطون ~~أمهاتكم { طفلا } بمعنى أطفالا { ثم } نعمركم { لتبلغوا ~~أشدكم } أي الكمال والقوة وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين سنة { ~~ومنكم من يتوفى } يموت قبل بلوغ الأشد { ومنكم من ~~يرد إلى أرذل العمر } أخسه من الهرم والخرف { ~~لكيلا يعلم من بعد علم شيئا } قال عكرمة: من قرأ ~~القرآن لم يصر بهذه الحالة { وترى الأرض هامدة } يابسة { ~~فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت } تحركت { وربت } ~~ارتفعت وزادت { وأنبتت من } زائدة { كل زوج } صنف { بهيج } ~~حسن. ### || [22.6] # { ذلك } المذكور من بدء خلق الإنسان إلى آخر إحياء الأرض { بأن ~~} بسبب أن { الله هو الحق } الثابت الدائم { وأنه يحى ~~الموتى وأنه علىكل شىء قدير }. ### || [22.7] # { وأن الساعة ءاتية لا ريب } شك { فيها وأن ~~الله يبعث من فى القبور }. ### || [22.8] # ونزل في أبي جهل { ومن الناس من يجدل فى الله بغير ~~علم ولا هدى } معه { ولا كتب منير } له نور معه. ### || [22.9] # { ثانى عطفه } حال أي لاوي عنقه تكبرا عن الإيمان( والعطف) ~~الجانب عن يمين أو شمال { ليضل } بفتح الياء وضمها { عن سبيل ~~الله } أي دينه { له فى الدنيا خزى } عذاب فقتل يوم بدر { ~~ونذيقه يوم القيمة عذاب الحريق } أي الإحراق ~~بالنار، ويقال له. ### || [22.10] # { ذلك بما قدمت يداك } أي قدمته عبر عنه بهما دون غيرهما ~~لأن أكثر الأفعال تزاول بهما { وأن الله ليس بظلم } أي ~~بذي ظلم { للعبيد } فيعذبهم بغير ذنب. ### || [22.11] # { ومن الناس من يعبد الله على حرف } أي شك في ~~عبادته، شبه بالحال على حرف جبل في عدم ثباته { فإن أصابه خير ~~} صحة وسلامة في ms349 نفسه وماله { اطمأن به وإن أصابته ~~فتنة } محنة وسقم في نفسه وماله { انقلب على وجهه } أي ~~رجع إلى الكفر { خسر الدنيا } بفوات ما أمله منها { ~~والأخرة } بالكفر { ذلك هو الخسرن المبين } البين. ### || [22.12] # { يدعو } يعبد { من دون الله } من الصنم { ما لا يضره } ~~إن لم يعبده { وما لا ينفعه } إن عبده { ذلك } الدعاء { هو ~~الضلال البعيد } عن الحق. ### || [22.13] # { يدعو لمن } اللام زائدة { ضره } بعبادته { أقرب من ~~نفعه } إن نفع بتخيله { لبئس المولى } هو أي الناصر { ~~ولبئس العشير } الصاحب هو، وعقب ذكر الشاك بالخسران بذكر ~~المؤمنين بالثواب في. ### || [22.14] # { إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا ~~الصلحت } من الفروض والنوافل { جنت تجرى من تحتها ~~الأنهر إن الله يفعل ما يريد } من إكرام من يطيعه ~~وإهانة من يعصيه. ### || [22.15] # { من كان يظن أن لن ينصره الله } أي محمدا صلى الله ~~عليه وسلم نبيه { فى الدنيا والاخرة فليمدد بسبب } ~~بحبل { إلى السماء } أي سقف بيته يشده فيه وفي عنقه { ثم ~~ليقطع } أي ليختنق به بأن يقطع نفسه من الأرض كما في (الصحاح) { ~~فلينظر هل يذهبن كيده } في عدم نصرة النبي صلى الله ~~عليه وسلم { ما يغيظ } ه منها؟ المعنى فليختنق غيظا منها، فلا بد ~~منها. ### || [22.16] # { وكذلك } أي مثل إنزالنا الآية السابقة { أنزلنه } أي ~~القرآن الباقي { ءايت بينات } ظاهرات حال { وأن الله ~~يهدى من يريد } هداه معطوف على هاء أنزلناه. ### || [22.17] # { إن الذين ءامنوا والذين هادوا } هم اليهود { ~~والصبئين } طائفة منهم { والنصرى والمجوس والذين ~~أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيمة } ~~بإدخال المؤمنين الجنة وإدخال غيرهم النار { إن الله على كل ~~شىء } من عملهم { شهيد } عالم به علم مشاهدة. ### || [22.18] # { ألم تر } تعلم { أن الله يسجد له من فى ~~السموات ومن فى الأرض والشمس والقمر والنجوم ~~والجبال والشجر والدواب } أي يخضع له بما يراد منه { ~~وكثير من الناس } وهم المؤمنون بزيادة على الخضوع في سجود ~~الصلاة { وكثير حق عليه العذاب } وهم الكافرون لأنهم ~~أبوا السجود المتوقف على الإيمان { ومن يهن الله } يشقه { ~~فما ms350 له من مكرم } مسعد { إن الله يفعل ما ~~يشاء } من الإهانة والإكرام. ### || [22.19] # { هذان خصمان } أي المؤمنون خصم والكفار الخمسة خصم، وهو يطلق ~~على الواحد والجماعة { اختصموا فى ربهم } أي في دينه { ~~فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار } يلبسونها، ~~يعني أحيطت بهم النار { يصب من فوق رءوسهم الحميم } ~~الماء البالغ نهاية الحرارة. ### || [22.20] # { يصهر } يذاب { به ما فى بطونهم } من شحوم وغيرها { و } ~~تشوى به { الجلود }. ### || [22.21] # { ولهم مقامع من حديد } لضرب رؤوسهم. ### || [22.22] # { كلما أرادوا أن يخرجوا منها } أي النار { من غم ~~} يلحقهم بها { أعيدوا فيها } ردوا إليها بالمقامع { و } قيل لهم ~~{ ذوقوا عذاب الحريق } أي البالغ نهاية الإحراق. ### || [22.23] # وقال في المؤمنين { إن الله يدخل الذين ءامنوا ~~وعملوا الصلحت جنت تجرى من تحتها الانهر ~~يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا } بالجر أي ~~منهما بأن يرصع الذهب باللؤلؤ وبالنصب عطفا على محل من أساور { ~~ولباسهم فيها حرير } هو المحرم لبسه على الرجال في الدنيا. ### || [22.24] # { وهدوا } في الدنيا { إلى الطيب من القول } وهو لا إله ~~إلا الله { وهدوا إلى صرط الحميد } أي طريق الله المحمود ~~ودينه. ### || [22.25] # { إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله } طاعته ~~{ و } عن { المسجد الحرام الذى جعلنه } منسكا ~~ومتعبدا { للناس سواء العكف } المقيم { فيه والباد } ~~الطارىء { ومن يرد فيه بإلحاد } الباء زائدة { بظلم } أي ~~بسببه بأن ارتكب منهيا، ولو شتم الخادم { نذقه من عذاب ~~أليم } مؤلم: أي بعضه. ومن هذا يؤخذ خبر إن: أي نذيقهم من عذاب أليم. ### || [22.26] # { و } اذكر { إذ بوأنا } بينا { لإبرهيم مكان ~~البيت } ليبنيه، وكان قد رفع من زمن الطوفان وأمرناه { أن لا ~~تشرك بى شيئا وطهر بيتى } من الأوثان { للطائفين ~~والقائمين } المقيمين به { والركع السجود } جمع راكع ~~وساجد: المصلين. ### || [22.27] # { وأذن } ناد { فى الناس بالحج } فنادى على جبل أبي قبيس:( ~~يا أيها الناس إن ربكم بنى بيتا) وأوجب عليكم الحج إليه فأجيبوا ربكم، ~~والتفت بوجهه يمينا وشمالا وشرقا وغربا، فأجابه كل من كتب له أن يحج ~~من أصلاب ms351 الرجال وأرحام الأمهات:«لبيك اللهم لبيك»، وجواب الأمر { ~~يأتوك رجالا } مشاة جمع راجل كقائم وقيام { و } ركبانا { على ~~كل ضامر } أي بعير مهزول وهو يطلق على الذكر والأنثى { يأتين } ~~أي الضوامر حملا على المعنى { من كل فج عميق } طريق بعيد. ### || [22.28] # { ليشهدوا } أي يحضروا { منفع لهم } في الدنيا بالتجارة ~~أو في الآخرة أو فيهما، أقوال { ويذكروا اسم الله فى ~~أيام معلومت } أي عشر ذي الحجة أو يوم عرفة أو يوم النحر إلى ~~آخر أيام التشريق أقوال { على ما رزقهم من بهيمة ~~الأنعام } الإبل والبقر والغنم التي تنحر في يوم العيد، وما بعده ~~من الهدايا والضحايا { فكلوا منها } إذا كانت مستحبة { ~~وأطعموا البائس الفقير } أي الشديد الفقر. ### || [22.29] # { ثم ليقضوا تفثهم } أي يزيلوا أوساخهم وشعثهم كطول الظفر ~~{ وليوفوا } بالتشديد و التخفيف { نذورهم } من الهدايا ~~والضحايا { وليطوفوا } طواف الإفاضة { بالبيت العتيق ~~} أي القديم لأنه أول بيت وضع للناس. ### || [22.30] # { ذلك } خبر مبتدأ مقدر: أي الأمر أو الشأن ذلك المذكور { ومن ~~يعظم حرمت الله } هي ما لا يحل انتهاكه { فهو } أي ~~تعظيمها { خير له عند ربه } في الآخرة { وأحلت لكم ~~الأنعم } أكلا بعد الذبح { إلا ما يتلى عليكم } ~~تحريمه في # حرمت عليكم الميتة # [3:5]الآية فالاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلا والتحريم لما عرض من ~~الموت ونحوه { فاجتنبوا الرجس من الاوثن } من للبيان أي ~~الذي هو الأوثان { واجتنبوا قول الزور } أي الشرك بالله في ~~تلبيتكم أو شهادة الزور. ### || [22.31] # { حنفاء لله } مسلمين عادلين عن كل دين سوى دينه { غير ~~مشركين به } تأكيد لما قبله وهما حالان من الواو { ومن يشرك ~~بالله فكأنما خر } سقط { من السماء فتخطفه ~~الطير } أي تأخذه بسرعة { أو تهوى به الريح } أي تسقطه { ~~فى مكان سحيق } بعيد أي فهو لا يرجى خلاصه. ### || [22.32] # { ذلك } يقدر قبله الأمر، مبتدأ { ومن يعظم شعئر ~~الله فإنها } أي فإن تعظيمها وهي البدن التي تهدى للحرم بأن ~~تستحسن وتستسمن { من تقوى القلوب } منهم، وسميت شعائر ~~لإشعارها بما تعرف به أنها هدي كطعن حديدة بسنامها. ### || [22.33] # { لكم ms352 فيها منفع } كركوبها والحمل عليها ما لا يضرها { ~~إلى أجل مسمى } وقت نحرها { ثم محلها } أي مكان حل ~~نحرها { إلى البيت العتيق } أي عنده، والمراد الحرم جميعه. ### || [22.34] # { ولكل أمة } أي جماعة مؤمنة سلفت قبلكم { جعلنا منسكا } ~~بفتح السين مصدر وبكسرها اسم مكان أي ذبحها قربانا أو مكانه { ~~ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة ~~الأنعم } عند ذبحها { فإلهكم إله وحد فله ~~أسلموا } انقادوا { وبشر المخبتين } المطيعين المتواضعين. ### || [22.35] # { الذين إذا ذكر الله وجلت } خافت { قلوبهم ~~والصبرين على ما أصابهم } من البلايا { والمقيمى ~~الصلوة } في أوقاتها { ومما رزقنهم ينفقون } ~~يتصدقون. ### || [22.36] # { والبدن } جمع (بدنة) وهي: الإبل { جعلنها لكم من ~~شعئر الله } أعلام دينه { لكم فيها خير } نفع في الدنيا ~~كما تقدم، وأجر في العقبى { فاذكروا اسم الله عليها } ~~عند نحرها { صواف } قائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى { فإذا ~~وجبت جنوبها } سقطت إلى الأرض بعد النحر، وهو وقت الأكل منها { ~~فكلوا منها } إن شئتم { وأطعموا القانع } الذي يقنع بما ~~يعطى ولا يسأل ولا يتعرض { والمعتر } السائل أو المتعرض { ~~كذلك } أي مثل ذلك التسخير { سخرنها لكم } بأن تنحر ~~وتركب، وإلا لم تطق { لعلكم تشكرون } إنعامي عليكم. ### || [22.37] # { لن ينال الله لحومها ولا دماؤها } أي لا يرفعان ~~إليه { ولكن يناله التقوى منكم } أي يرفع إليه منكم ~~العمل الصالح الخالص له مع الإيمان { كذلك سخرها لكم ~~لتكبروا الله على ما هداكم } أرشدكم لمعالم دينه ومناسك ~~حجه { وبشر المحسنين } أي الموحدين. ### || [22.38] # { إن الله يدافع عن الذين ءامنوا } غوائل المشركين { ~~إن الله لا يحب كل خوان } في أمانته { كفور } ~~لنعمته وهم المشركون، المعنى أنه يعاقبهم. ### || [22.39] # { أذن للذين يقتلون } أي للمؤمنين أن يقاتلوا، وهذه أول ~~آية نزلت في الجهاد { بأنهم } أي بسبب أنهم { ظلموا } لظلم ~~الكافرين إياهم { وإن الله على نصرهم لقدير }. ### || [22.40] # وهم { الذين أخرجوا من ديرهم بغير حق } في ~~الإخراج،ما أخرجوا { إلا أن يقولوا } أي بقولهم { ربنا ~~الله } وحده وهذا القول حق فالإخراج به إخراج بغير حق { ولولا ~~دفع الله الناس بعضهم ms353 } بدل بعض من الناس { ببعض ~~لهدمت } بالتشديد للتكثير وبالتخفيف { صومع } للرهبان { ~~وبيع } كنائس للنصارى { وصلوت } كنائس لليهود بالعبرانية { ~~ومسجد } للمسلمين { يذكر فيها } أي المواضع المذكورة { اسم ~~الله كثيرا } وتنقطع العبادات بخرابها { ولينصرن الله ~~من ينصره } أي ينصر دينه { إن الله لقوى } على خلقه { ~~عزيز } منيع في سلطانه وقدرته. ### || [22.41] # { الذين إن مكنهم فى الارض } بنصرهم على عدوهم { ~~أقاموا الصلوة واتوا الزكوة وأمروا بامعروف ~~ونهوا عن المنكر } جواب الشرط وهو وجوابه صلة الموصول، ويقدر ~~قبله هم مبتدأ { ولله عقبة الامور } أي إليه مرجعها في ~~الآخرة. ### || [22.42] # { وإن يكذبوك } فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم { فقد ~~كذبت قبلهم قوم نوح } تأنيث قوم باعتبار المعنى { ~~وعاد } قوم هود { وثمود } قوم صالح. ### || [22.43] # { وقوم إبرهيم وقوم لوط }. ### || [22.44] # { وأصحب مدين } قوم شعيب { وكذب موسى } كذبه القبط لا ~~قومه بنو إسرائيل: أي كذب هؤلاء رسلهم فلك أسوة بهم { فأمليت ~~للكفرين } أمهلتهم بتأخير العقاب لهم { ثم أخذتهم } ~~بالعذاب { فكيف كان نكير } أي إنكاري عليهم بتكذيبهم بإهلاكهم؟ ~~والاستفهام للتقرير: أي هو واقع موقعه. ### || [22.45] # { فكأين } أي كم { من قرية أهلكنها } وفي قراءة ~~«أهلكتها» { وهى ظلمة } أي أهلها بكفرهم { فهى خاوية } ~~ساقطة { على عروشها } سقوفها { و } كم من { وبئر ~~معطلة } متروكة بموت أهلها { وقصر مشيد } رفيع خال بموت ~~أهله. ### || [22.46] # { أفلم يسيروا } أي كفار مكة { فى الأرض فتكون لهم ~~قلوب يعقلون بها } ما نزل بالمكذبين قبلهم { أو ءاذان ~~يسمعون بها } أخبارهم بالإهلاك وخراب الديار فيعتبروا؟ { ~~فإنها } أي القصة { لا تعمى الأبصر ولكن تعمى ~~القلوب التى فى الصدور } تأكيد. ### || [22.47] # { ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده } ~~بإنزال العذاب فأنجزه يوم بدر { وإن يوما عند ربك } من أيام ~~الآخرة بسبب العذاب { كألف سنة مما تعدون } بالتاء والياء ~~في الدنيا. ### || [22.48] # { وكأين من قرية أمليت لها وهى ظلمة ثم ~~أخذتها } المراد أهلها { وإلى المصير } المرجع. ### || [22.49] # { قل يأيها الناس } أي أهل مكة { إنما أنا لكم ~~نذير مبين } بين الإنذار وأنا بشير للمؤمنين. ### || [22.50] # { فالذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم مغفرة ~~} من ms354 الذنوب { ورزق كريم } هو الجنة. ### || [22.51] # { والذين سعوا فى ءايتنا } القرآن بإبطالها { ~~معجزين } من اتبع النبي أي ينسبونهم إلى العجز، ويثبطونهم عن ~~الإيمان أو مقدرين عجزنا عنهم،وفي قراءة «معاجزين» مسابقين لنا، أي ~~يظنون أن يفوتونا بإنكارهم البعث والعقاب { أولئك أصحب ~~الجحيم } النار. ### || [22.52] # { وما أرسلنا من قبلك من رسول } هو نبي أمر ~~بالتبليغ { ولا نبى } أي لم يؤمر بالتبليغ { إلا إذا تمنى ~~} قرأ { ألقى الشيطن فى أمنيته } قراءته ما ليس من ~~القرآن مما يرضاه المرسل إليهم، وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في ~~سورة النجم بمجلس من قريش بعد # أفرءيتم اللت والعزى ومنوة الثالثة ~~الأخرى # [53: 19 - 20] بإلقاء الشيطان على لسانه من غير علمه صلى الله عليه وسلم ~~به: (تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى) ففرحوا بذلك، ثم أخبره ~~جبريل بما ألقاه الشيطان على لسانه من ذلك فحزن فسلي بهذه الآيات ~~ليطمئن { فينسخ الله } يبطل { ما يلقى الشيطن ثم ~~يحكم الله ءايته } يثبتها { والله عليم } بإلقاء ~~الشيطان ما ذكر { حكيم } في تمكينه منه يفعل ما يشاء. ### || [22.53] # { ليجعل ما يلقى الشيطن فتنة } محنة { للذين ~~فى قلوبهم مرض } شقاق ونفاق { والقاسية قلوبهم } أي ~~المشركين عن قبول الحق { وإن الظلمين } الكافرين { لفى ~~شقاق بعيد } خلاف طويل مع النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين حيث ~~جرى على لسانه ذكر آلهتهم بما يرضيهم ثم أبطل ذلك. ### || [22.54] # { وليعلم الذين أوتوا العلم } التوحيد والقرآن { ~~أنه } أي القرآن { الحق من ربك فيؤمنوا به ~~فتخبت } تطمئن { له قلوبهم وإن الله لهاد ~~الذين ءامنوا إلى صرط } طريق { مستقيم } أي دين ~~الإسلام. ### || [22.55] # { ولا يزال الذين كفروا فى مرية } شك { منه } أي ~~القرآن بما ألقاه الشيطان على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ثم أبطل { ~~حتى تأتيهم الساعة بغتة } أي ساعة موتهم أو القيامة ~~فجأة { أو يأتيهم عذاب يوم عقيم } هو يوم بدر لا خير ~~فيه للكفار كالريح العقيم التي لا تأتي بخير، أو هو يوم القيامة لا ليل ~~بعده. ### || [22.56] # { الملك يومئذ } أي يوم القيامة { لله } وحده وما ms355 تضمنه من ~~الاستقرار ناصب للظرف { يحكم بينهم } بين المؤمنين والكافرين ~~بما بين بعده { فالذين ءامنوا وعملوا الصلحت فى ~~جنت النعيم } فضلا من الله. ### || [22.57] # { والذين كفروا وكذبوا بئايتنا فأولئك لهم ~~عذاب مهين } شديد بسبب كفرهم. ### || [22.58] # { والذين هاجروا فى سبيل الله } أي طاعته من مكة إلى ~~المدينة { ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله ~~رزقا حسنا } هو رزق الجنة { وإن الله لهو خير ~~الرزقين } أفضل المعطين. ### || [22.59] # { ليدخلنهم مدخلا } بضم الميم وفتحها أي إدخالا أو ~~موضعا { يرضونه } وهو الجنة { وإن الله لعليم } ~~بنياتهم { حليم } عن عقابهم. ### || [22.60] # الأمر { ذلك } الذي قصصناه عليك { ومن عاقب } جازى من المؤمنين ~~{ بمثل ما عوقب به } ظلما من المشركين: أي قاتلهم كما قاتلوه ~~في الشهر المحرم { ثم بغى عليه } منهم أي ظلم بإخراجه من ~~منزله { لينصرنه الله إن الله لعفو } عن المؤمنين { ~~غفور } لهم عن قتالهم في الشهر الحرام. ### || [22.61] # { ذلك } النصر { بأن الله يولج اليل فى النهار ~~ويولج النهار فى اليل } أي يدخل كلا منهما في الآخر بأن يزيد ~~به، وذلك من أثر قدرته تعالى التي بها النصر { وأن الله سميع } ~~دعاء المؤمنين { بصير } بهم حيث جعل فيهم الإيمان فأجاب دعاءهم. ### || [22.62] # { ذلك } النصر أيضا { بأن الله هو الحق } الثابت { ~~وأن ما يدعون } بالياء والتاء يعبدون { من دونه } وهو ~~الأصنام { هو البطل } الزائل { وأن الله هو العلى } ~~أي العالي على كل شيء بقدرته { الكبير } الذي يصغر كل شيء سواه. ### || [22.63] # { ألم تر } تعلم { أن الله أنزل من السماء ماء } ~~مطرا { فتصبح الأرض مخضرة } بالنبات وهذا من أثر قدرته { ~~إن الله لطيف } بعباده في إخراج النبات بالماء { خبير } بما ~~في قلوبهم عند تأخير المطر. ### || [22.64] # { له ما في السموات وما في الأرض } على جهة الملك { ~~وإن الله لهو الغنى } عن عباده { الحميد } لأوليائه. ### || [22.65] # { ألم تر } تعلم { أن الله سخر لكم ما فى الأرض ~~} من البهائم { والفلك } السفن { تجرى فى البحر } للركوب ~~والحمل { بأمره } بإذنه { ويمسك السماء } من { أن } أو لئلا ~~{ تقع على الأرض إلا بإذنه ms356 } فتهلكوا { إن الله ~~بالناس لرءوف رحيم } في التسخير والإمساك. ### || [22.66] # { وهو الذى أحياكم } بالإنشاء { ثم يميتكم } عند ~~انتهاء آجالكم { ثم يحييكم } عند البعث { إن الإنسن } أي ~~المشرك { لكفور } لنعم الله بتركه توحيده. ### || [22.67] # { لكل أمة جعلنا منسكا } بفتح السين وكسرها شريعة { هم ~~ناسكوه } عاملون به { فلا ينزعنك } يراد به لا تنازعهم { ~~فى الأمر } أي أمر الذبيحة إذ قالوا: ما قتل الله أحق أن تأكلوه مما ~~قتلتم { وادع إلى ربك } أي إلى دينه { وإنك لعلى هدى ~~} دين { مستقيم }. ### || [22.68] # { وإن جدلوك } في أمر الدين { فقل الله أعلم بما ~~تعملون } فيجازيكم عليه، وهذا قبل الأمر بالقتال. ### || [22.69] # { الله يحكم بينكم } أيها المؤمنون والكافرون { يوم ~~القيمة فيما كنتم فيه تختلفون } بأن يقول كل من ~~الفريقين خلاف قول الآخر. ### || [22.70] # { ألم تعلم } الاستفهام فيه للتقرير { أن الله يعلم ~~ما فى السماء والأرض إن ذلك } أي ما ذكر { فى كتب } ~~هو اللوح المحفوظ { إن ذلك } أي علم ما ذكر { على الله ~~يسير } سهل. ### || [22.71] # { ويعبدون } أي المشركون { من دون الله ما لم ينزل ~~به } هو الأصنام { سلطنا } حجة { وما ليس لهم به ~~علم } أنها آلهة { وما للظلمين } بالإشراك { من نصير } ~~يمنع عنهم عذاب الله. ### || [22.72] # { وإذا تتلى عليهم ءايتنا } من القرآن { بينت } ~~ظاهرات حال { تعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر } أي ~~الإنكار لها: أي أثره من الكراهة والعبوس { يكدون يسطون ~~بالذين يتلون عليهم ءايتنا } أي يقعون فيهم بالبطش { ~~قل أفأنبئكم بشر من ذلكم } أي بأكره إليكم من القرآن ~~المتلو عليكم هو { النار وعدها الله الذين كفروا } ~~بأن مصيرهم إليها { وبئس المصير } هي. ### || [22.73] # { يأيها الناس } أي أهل مكة { ضرب مثل فاستمعوا ~~له } وهو { إن الذين تدعون } تعبدون { من دون الله } ~~أي غيره وهم الأصنام { لن يخلقوا ذبابا } اسم جنس، واحدة ذبابة ~~يقع على المذكر والمؤنث { ولو اجتمعوا له } لخلقه { وإن ~~يسلبهم الذباب شيئا } مما عليهم من الطيب والزعفران ~~الملطخين به { لا يستنقذوه } لا يستردوه { منه } لعجزهم، ~~فكيف يعبدون شركاء لله تعالى؟ هذا أمر مستغرب عبر ms357 عنه بضرب مثل { ضعف ~~الطالب } العابد { والمطلوب } المعبود. ### || [22.74] # { ما قدروا الله } عظموه { حق قدره } عظمته إذ أشركوا ~~به ما لم يمتنع من الذباب ولا ينتصف منه { إن الله لقوى ~~عزيز } غالب. ### || [22.75] # { الله يصطفى من الملئكة رسلا ومن الناس } ~~رسلا،و نزل لما قال المشركون: أأنزل عليه الذكر من بيننا؟ { إن ~~الله سميع } لمقالاتهم { بصير } بمن يتخذه رسولا كجبريل ~~وميكائيل وإبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم وغيرهم صلى الله عليهم وسلم. ### || [22.76] # { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } أي ما قدموا وما ~~خلفوا وما عملوا وما هم عاملون بعد { وإلى الله ترجع ~~الأمور }. ### || [22.77] # { يأيها الذين ءامنوا اركعوا واسجدوا } أي ~~صلوا { واعبدوا ربكم } وحدوه { وافعلوا الخير } ~~كصلة الرحم ومكارم الأخلاق { لعلكم تفلحون } تفوزون بالبقاء ~~في الجنة. ### || [22.78] # { وجهدوا فى الله } لإقامة دينه { حق جهده } باستفراغ ~~الطاقة فيه ونصب حق على المصدر { هو اجتبكم } اختاركم لدينه { ~~وما جعل عليكم فى الدين من حرج } أي ضيق بأن سهله عند ~~الضرورة كالقصر والتيمم وأكل الميتة والفطر للمرض والسفر { ملة ~~أبيكم } منصوب بنزع الخافض الكاف { إبراهيم } عطف بيان { هو } ~~أي الله { سمكم المسلمين من قبل } أي قبل هذا الكتاب { ~~وفى هذا } أي القرآن { ليكون الرسول شهيدا عليكم } ~~يوم القيامة أنه بلغكم { وتكونوا } أنتم { شهداء على الناس ~~} أن رسلهم بلغوهم { فأقيموا الصلوة } داوموا عليها { ~~وءاتوا الزكوة واعتصموا بالله } ثقوا به { هو ~~مولكم } ناصركم ومتولي أموركم { فنعم المولى } هو { ~~ونعم النصير } أي الناصر لكم. ### | [23 - سورة المؤمنون] ### || [23.1] # { قد } للتحقيق { أفلح } فاز { المؤمنون }. ### || [23.2] # { الذين هم فى صلاتهم خشعون } متواضعون. ### || [23.3] # { والذين هم عن اللغو } من الكلام وغيره { معرضون }. ### || [23.4] # { والذين هم للزكوة فعلون } مؤدون. ### || [23.5] # { والذين هم لفروجهم حفظون } عن الحرام. ### || [23.6] # { إلا على أزوجهم } أي من زوجاتهم { أو ما ملكت ~~أيمنهم } أي السراري { فإنهم غير ملومين } في ~~إتيانهن. ### || [23.7] # { فمن ابتغى ورآء ذلك } من الزوجات والسراري كالاستمناء ~~بيده { فأولئك هم العادون } المتجاوزن إلى ما لا يحل لهم. ### || [23.8] # { والذين هم لأمنتهم } جمعا ومفردا { وعهدهم ms358 } ~~فيما بينهم، وبين الله من صلاة وغيرها { رعون } حافظون. ### || [23.9] # { والذين هم على صلوتهم } جمعا ومفردا { يحافظون ~~} يقيمونها في أوقاتها. ### || [23.10] # { أولئك هم الورثون } لا غيرهم. ### || [23.11] # { الذين يرثون الفردوس } هو جنة أعلى الجنان { هم ~~فيها خلدون } في ذلك إشارة إلى المعاد ويناسبه ذكر المبدأ بعده. ### || [23.12] # { و } الله { لقد خلقنا الإنسن } آدم { من سللة } هي ~~من سللت الشيء من الشيء أي استخرجته منه وهو خلاصته { من طين } ~~متعلق بسلالة. ### || [23.13] # { ثم جعلنه } أي الإنسان نسل آدم { نطفة } منيا { فى ~~قرار مكين } هو الرحم. ### || [23.14] # { ثم خلقنا النطفة علقة } دما جامدا { فخلقنا ~~العلقة مضغة } لحمة قدر ما يمضغ { فخلقنا المضغة ~~عظما فكسونا العظم لحما } وفي قراءة «عظما» في ~~الموضعين. و خلقنا في المواضع الثلاث بمعنى صيرنا { ثم أنشأنه ~~خلقا ءاخر } بنفخ الروح فيه { فتبارك الله أحسن ~~الخلقين } أي المقدرين، ومميز (أحسن) محذوف للعلم به: أي خلقا. ### || [23.15] # { ثم إنكم بعد ذلك لميتون }. ### || [23.16] # { ثم إنكم يوم القيمة تبعثون } للحساب والجزاء. ### || [23.17] # { ولقد خلقنا فوقكم سبع طرآئق } أي سموات، جمع طريقة ~~لأنها طرق الملائكة { وما كنا عن الخلق } تحتها { غفلين ~~} أن تسقط عليهم فتهلكهم، بل نمسكها كآية: { ويمسك السمآء أن ~~تقع على الأرض }. ### || [23.18] # { وأنزلنا من السمآء مآء بقدر } من كفايتهم { ~~فأسكناه فى الأرض وإنا على ذهاب به لقدرون ~~} فيموتون مع دوابهم عطشا. ### || [23.19] # { فأنشأنا لكم به جنت من نخيل وأعنب } هما ~~أكثر فواكه العرب { لكم فيها فوكه كثيرة ومنها ~~تأكلون } صيفا وشتاء. ### || [23.20] # { و } أنشأنا { شجرة تخرج من طور سينآء } جبل بكسر السين ~~وفتحها ومنع الصرف للعلمية والتأنيث للبقعة { تنبت } من الرباعي ~~والثلاثي { بالدهن } الباء زائدة على الأول ومعدية على الثاني. ~~وهي شجرة الزيتون { وصبغ للأكلين } عطف على الدهن أي إدام ~~يصبغ اللقمة بغمسها فيه وهو الزيت. ### || [23.21] # { وإن لكم فى الأنعم } الإبل والبقر والغنم { لعبرة ~~} عظة تعتبرون بها { نسقيكم } بفتح النون وضمها { مما فى ~~بطونها } أي اللبن { ولكم فيها منفع كثيرة } من ~~الأصواف والأوبار والأشعار وغير ذلك { ومنها تأكلون ms359 }. ### || [23.22] # { وعليها } أي الإبل { وعلى الفلك } أي السفن { ~~تحملون }. ### || [23.23] # { ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يقوم ~~اعبدوا الله } أطيعوه ووحدوه { ما لكم من إله ~~غيره } وهو اسم ما وما قبله الخبر، و من زائدة { أفلا تتقون ~~} تخافون عقوبته بعبادتكم غيره؟ ### || [23.24] # { فقال الملأ الذين كفروا من قومه } لأتباعهم { ما ~~هذآ إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل } يتشرف { ~~عليكم } بأن يكون متبوعا وأنتم أتباعه { ولو شآء الله } أن ~~لا يعبد غيره { لأنزل ملئكة } بذلك لا بشرا { ما سمعنا ~~بهذا } الذي دعا إليه نوح من التوحيد { في ءابآئنا الأولين ~~} أي الأمم الماضية. ### || [23.25] # { إن هو } ما نوح { إلا رجل به جنة } حالة جنون { ~~فتربصوا به } انتظروه { حتى حين } إلى زمن موته. ### || [23.26] # { قال } نوح { رب انصرنى } عليهم { بما كذبون } أي بسبب ~~تكذيبهم إياي بأن تهلكهم، قال تعالى مجيبا دعاءه: ### || [23.27] # { فأوحينآ إليه أن اصنع الفلك } السفينة { ~~بأعيننا } بمرأى منا وحفظنا { ووحينا } أمرنا { فإذا ~~جآء أمرنا } بإهلاكهم { وفار التنور } للخباز بالماء وكان ~~ذلك علامة لنوح { فاسلك فيها } أي ادخل في السفينة { من كل ~~زوجين } أي ذكر وأنثى أي من كل أنواعهما { اثنين } ذكر وأنثى، ~~وهو مفعول، و «من» متعلقة ب «اسلك». وفي القصة أن الله تعالى حشر لنوح ~~السباع والطير وغيرهما، فجعل يضرب بيديه في كل نوع فتقع يده اليمنى ~~على الذكر واليسرى على الأنثى فيحملهما في السفينة وفي قراءة «كل» ~~بالتنوين ف «زوجين» مفعول و «اثنين» تأكيد له { وأهلك } أي زوجته ~~وأولاده { إلا من سبق عليه القول منهم } بالإهلاك وهو ~~زوجته وولده كنعان، بخلاف سام وحام ويافث فحملهم وزوجاتهم الثلاثة. وفي ~~سورة هود # ومن ءامن ومآ ءامن معه إلا قليل # [40:11] قيل: كانوا ستة رجال ونساءهم. وقيل: جميع من كان في السفينة ~~ثمانية وسبعون نصفهم رجال ونصفهم نساء { ولا تخطبنى فى ~~الذين ظلموا } كفروا بترك إهلاكهم { إنهم مغرقون }. ### || [23.28] # { فإذا استويت } اعتدلت { أنت ومن معك على الفلك ~~فقل الحمد لله الذى نجانا من القوم الظلمين ~~} الكافرين وإهلاكهم. ### || [23.29] # { وقل } عند نزولك ms360 من الفلك { رب أنزلنى منزلا } بضم ~~الميم وفتح الزاي مصدر أواسم مكان وبفتح الميم وكسر الزاي مكان النزول { ~~مباركا } ذلك الإنزال أو المكان { وأنت خير المنزلين } ~~ما ذكر. ### || [23.30] # { إن فى ذلك } المذكور من أمر نوح والسفينة وإهلاك الكفار { ~~لأية } دلالات على قدرة الله تعالى { وإن } مخففة من الثقيلة، ~~واسمها ضمير الشأن { كنا لمبتلين } مختبرين قوم نوح بإرساله ~~إليهم ووعظه. ### || [23.31] # { ثم أنشأنا من بعدهم قرنا } قوما { ءاخرين } هم ~~عاد. ### || [23.32] # { فأرسلنا فيهم رسولا منهم } هودا { أن } أي بأن { ~~اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا ~~تتقون } عقابه فتؤمنون. ### || [23.33] # { وقال الملا من قومه الذين كفروا وكذبوا ~~بلقآء الأخرة } أي بالمصير إليها { وأترفنهم } ~~نعمناهم { في الحيوة الدنيا ما هذآ إلا بشر ~~مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما ~~تشربون }. ### || [23.34] # { و } الله { لئن أطعتم بشرا مثلكم } فيه قسم وشرط ~~والجواب لأولهما، وهو مغن عن جواب الثاني { إنكم إذا } أي إذا ~~أطعتموه { لخسرون } أي مغبونون. ### || [23.35] # { أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظما ~~أنكم مخرجون } هو خبر «أنكم» الأولى، و«أنكم» الثانية تأكيد ~~لها لما طال الفصل. ### || [23.36] # { هيهات هيهات } اسم فعل ماض بمعنى مصدر: أو بعد بعد { ~~لما توعدون } من الإخراج من القبور، واللام زائدة للبيان. ### || [23.37] # { إن هى } أي ما الحياة { إلا حياتنا الدنيا نموت ~~ونحيا } بحياة أبنائنا { وما نحن بمبعوثين }. ### || [23.38] # { إن هو } ما الرسول { إلا رجل افترى على الله ~~كذبا وما نحن له بمؤمنين } أي مصدقين بالبعث بعد ~~الموت. ### || [23.39] # { قال رب انصرنى بما كذبون }. ### || [23.40] # { قال عما قليل } من الزمان، و «ما» زائدة { ليصبحن } ~~ليصيرن { ندمين } على كفرهم وتكذيبهم. ### || [23.41] # { فأخذتهم الصيحة } صيحة العذاب والهلاك كائنة { بالحق ~~} فماتوا { فجعلنهم غثآء } وهو نبت يبس أي صيرناهم مثله ~~في اليبس { فبعدا } من الرحمة { للقوم الظلمين } ~~المكذبين. ### || [23.42] # { ثم أنشأنا من بعدهم قرونا } أقواما { ءاخرين }. ### || [23.43] # { ما تسبق من أمة أجلها } بأن تموت قبله { وما ~~يستئخرون } عنه، ذكر الضمير بعد تأنيثه رعاية للمعنى. ### || [23.44] # { ثم أرسلنا رسلنا تترا } بالتنوين ms361 وعدمه أي متتابعين ~~بين كل اثنين زمان طويل { كل ما جآء أمة } بتحقيق الهمزتين ~~وتسهيل الثانية بينها وبين الواو { رسولها كذبوه فأتبعنا ~~بعضهم بعضا } في الهلاك { وجعلنهم أحاديث فبعدا ~~لقوم لا يؤمنون }. ### || [23.45] # { ثم أرسلنا موسى وأخاه هرون بئايتنا ~~وسلطن مبين } حجة بينة، وهي اليد والعصا وغيرهما من الآيات. ### || [23.46] # { إلى فرعون وملإيه فاستكبروا } عن الإيمان بها ~~وبالله { وكانوا قوما علين } قاهرين بني إسرائيل بالظلم. ### || [23.47] # { فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا ~~عبدون } مطيعون خاضعون؟. ### || [23.48] # { فكذبوهما فكانوا من المهلكين }. ### || [23.49] # { ولقد ءاتينا موسى الكتب } التوراة { لعلهم } أي ~~قومه بني إسرائيل { يهتدون } به من الضلالة، وأوتيها بعد هلاك ~~فرعون وقومه جملة واحدة. ### || [23.50] # { وجعلنا ابن مريم } عيسى { وأمه ءاية } لم يقل ~~آيتين، لأن الآية فيهما واحدة: ولادته من غيرفحل { وءاويناهمآ ~~إلى ربوة } مكان مرتفع وهو بيت المقدس، أو دمشق، أو فلسطين، أقوال { ~~ذات قرار } أي مستوية يستقر عليها ساكنوها { ومعين } أي ماء ~~جار ظاهر تراه العيون. ### || [23.51] # { يأيها الرسل كلوا من الطيبت } الحلالات { ~~واعملوا صلحا } من فرض ونفل { إنى بما تعملون عليم ~~} فأجازيكم عليه. ### || [23.52] # { و } اعلموا { إن هذه } أي ملة الإسلام { أمتكم } دينكم ~~أيها المخاطبون أي يجب أن تكونوا عليها { أمة واحدة } حال لازمة. ~~وفي قراءة بتخفيف النون. وفي أخرى بكسرها مشددة استئنافا { وأنا ~~ربكم فاتقون } فاحذرون. ### || [23.53] # { فتقطعوا } أي الأتباع { أمرهم } دينهم { بينهم ~~زبرا } حال من فاعل «تقطعوا» أي أحزابا متخالفين كاليهود والنصارى ~~وغيرهم { كل حزب بما لديهم } أي عندهم من الدين { فرحون ~~} مسرورون. ### || [23.54] # { فذرهم } أي اترك كفار مكة { فى غمرتهم } ضلالتهم { ~~حتى حين } إلى حين موتهم. ### || [23.55] # { أيحسبون أنما نمدهم به } نعطيهم { من مال ~~وبنين } في الدنيا. ### || [23.56] # { نسارع } نعجل { لهم فى الخيرت }؟ لا { بل لا ~~يشعرون } أن ذلك استدراج لهم. ### || [23.57] # { إن الذين هم من خشية ربهم } خوفهم منه { ~~مشفقون } خائفون من عذابه. ### || [23.58] # { والذين هم بئايت ربهم } القرآن { يؤمنون } ~~يصدقون. ### || [23.59] # { والذين هم بربهم لا يشركون } معه غيره. ### || [23.60] # { والذين يؤتون } يعطون { مآ ءاتوا ms362 } أعطوا من الصدقة ~~والأعمال الصالحة { وقلوبهم وجلة } خائفة أن لا تقبل منهم { ~~أنهم } يقدر قبله لام الجر { إلى ربهم رجعون }. ### || [23.61] # { أولئك يسرعون فى الخيرت وهم لها سبقون } ~~في علم الله. ### || [23.62] # { ولا نكلف نفسا إلا وسعها } طاقتها، فمن لم يستطع أن ~~يصلي قائما فليصل جالسا، ومن لم يستطع أن يصوم فليأكل { ولدينا } ~~أي عندنا { كتاب ينطق بالحق } بما عملته: وهو اللوح المحفوظ ~~تسطر فيه الأعمال { وهم } أي النفوس العاملة { لا يظلمون } ~~شيئا منها، فلا ينقص من ثواب أعمال الخيرات ولا يزاد في السيئات. ### || [23.63] # { بل قلوبهم } أي الكفار { فى غمرة } جهالة { من هذا ~~} القرآن { ولهم أعمل من دون ذلك } المذكور للمؤمنين { ~~هم لها عملون } فيعذبون عليها. ### || [23.64] # { حتى } ابتدائية { إذآ أخذنا مترفيهم } أغنياءهم ~~ورؤساءهم { بالعذاب } أي السيف يوم بدر { إذا هم يجئرون } ~~يضجون يقال لهم: ### || [23.65] # { لا تجئروا اليوم إنكم منا لا تنصرون } لا ~~تمنعون. ### || [23.66] # { قد كانت ءايتى } من القرآن { تتلى عليكم فكنتم ~~على أعقبكم تنكصون } ترجعون القهقري. ### || [23.67] # { مستكبرين } عن الإيمان { به } أي بالبيت أو بالحرم بأنهم ~~أهله في أمن، بخلاف سائر الناس في مواطنهم { سمرا } حال أي جماعة ~~يتحدثون بالليل حول البيت { تهجرون } من الثلاثي: تتركون القرآن، ~~ومن الرباعي أي تقولون غير الحق في النبي والقرآن. ### || [23.68] # { أفلم يدبروا } أصله «يتدبروا» فأدغمت التاء في الدال { ~~القول } أي القرآن الدال على صدق النبي { أم جآءهم ما لم ~~يأت ءابآءهم الأولين }. ### || [23.69] # { أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون }. ### || [23.70] # { أم يقولون به جنة } الاستفهام للتقرير بالحق من صدق النبي ~~ومجيء الرسل للأمم الماضية ومعرفة رسولهم بالصدق والأمانة، وأن لا جنون ~~به { بل } للانتقال { جآءهم بالحق } أي القرآن المشتمل على ~~التوحيد وشرائع الإسلام { وأكثرهم للحق كرهون }. ### || [23.71] # { ولو اتبع الحق } أي القرآن { أهوآءهم } بأن جاء بما ~~يهوونه من الشريك والولد لله، تعالى الله عن ذلك. { لفسدت ~~السموات والأرض ومن فيهن } أي خرجت عن نظامها المشاهد ~~لوجود التمانع في الشيء عادة عند تعدد الحاكم { بل أتينهم ~~بذكرهم } أي القرآن ms363 الذي فيه ذكرهم وشرفهم { فهم عن ذكرهم ~~معرضون }. ### || [23.72] # { أم تسألهم خرجا } أجرا على ما جئتهم به من الإيمان؟ { ~~فخراج ربك } أجره وثوابه ورزقه { خير } وفي قراءة (خرجا) ~~في الموضعين. وفي قراءة أخرى (خراجا) فيهما { وهو خير الرازقين ~~} أفضل من أعطى وآجر. ### || [23.73] # { وإنك لتدعوهم إلى صرط } طريق { مستقيم } أي ~~دين الإسلام. ### || [23.74] # { وأن الذين لا يؤمنون بالأخرة } بالبعث والثواب ~~والعقاب { عن الصرط } أي الطريق { لنكبون } عادلون. ### || [23.75] # { ولو رحمنهم وكشفنا ما بهم من ضر } أي جوع ~~أصابهم بمكة سبع سنين { للجوا } تمادوا { في طغينهم } ~~ضلالتهم { يعمهون } يترددون. ### || [23.76] # { ولقد أخذنهم بالعذاب } الجوع { فما استكانوا } ~~تواضعوا { لربهم وما يتضرعون } يرغبون إلى الله بالدعاء. ### || [23.77] # { حتى } ابتدائية { إذا فتحنا عليهم بابا ذا } صاحب { ~~عذاب شديد } هو يوم بدر بالقتل { إذا هم فيه مبلسون } ~~آيسون من كل خير. ### || [23.78] # { وهو الذى أنشأ } خلق { لكم السمع } بمعنى الأسماع { ~~والأبصر والأفئدة } القلوب { قليلا ما } تأكيد للقلة { ~~تشكرون }. ### || [23.79] # { وهو الذى ذرأكم } خلقكم { فى الأرض وإليه ~~تحشرون } تبعثون. ### || [23.80] # { وهو الذى يحى } بنفخ الروح في المضغة { ويميت وله ~~اختلف اليل والنهار } بالسواد والبياض والزيادة والنقصان { ~~أفلا تعقلون } صنعه تعالى فتعتبرون؟ ### || [23.81] # { بل قالوا مثل ما قال الأولون }. ### || [23.82] # { قالوا } أي الأولون { أءذا متنا وكنا ترابا ~~وعظما أءنا لمبعوثون }؟ لا، وفي الهمزتين في الموضعين ~~التحقيق وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين. ### || [23.83] # { لقد وعدنا نحن وءابآؤنا هذا } أي البعث بعد الموت { ~~من قبل إن } ما { هذآ إلا أسطير } أكاذيب { الأولين ~~} كالأضاحيك والأعاجيب، جمع أسطورة بالضم. ### || [23.84] # { قل } لهم { لمن الأرض ومن فيهآ } من الخلق { إن كنتم ~~تعلمون } خالقها ومالكها. ### || [23.85] # { سيقولون لله قل } لهم { أفلا تذكرون } بإدغام ~~التاء الثانية في الذال: تتعظون، فتعلمون أن القادر على الخلق ابتداء ~~قادر على الإحياء بعد الموت؟ ### || [23.86] # { قل من رب السموات السبع ورب العرش ~~العظيم } الكرسي؟. ### || [23.87] # { سيقولون لله قل أفلا تتقون } تحذرون عبادة غيره؟. ### || [23.88] # { قل من بيده ملكوت } ملك { كل شىء } والتاء للمبالغة ~~{ وهو يجير ولا ms364 يجار عليه } يحمي ولا يحمى عليه؟ { إن ~~كنتم تعلمون }. ### || [23.89] # { سيقولون الله } وفي قراءة: «لله»بلام الجر في الموضعين نظرا ~~إلى أن المعنى: من له ما ذكر؟ { قل فأنى تسحرون } تخدعون ~~وتصرفون عن الحق عبادة الله وحده؟أي كيف تخيل لكم أنه باطل؟. ### || [23.90] # { بل أتينهم بالحق } بالصدق { وإنهم لكذبون } ~~في نفيه وهو: ### || [23.91] # { ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ~~إذا } أي لو كان معه إله { لذهب كل إله بما خلق } ~~أي انفرد به ومنع الآخر من الاستيلاء عليه { ولعلا بعضهم على ~~بعض } مغالبة كفعل ملوك الدنيا { سبحن الله } تنزيها له { ~~عما يصفون } ه به مما ذكر. ### || [23.92] # { علم الغيب والشهدة } ما غاب وما شوهد بالجر صفة، ~~والرفع خبر «هو» مقدرا { فتعلى } تعظم { عما يشركون } ه ~~معه. ### || [23.93] # { قل رب إما } فيه إدغام نون «إن» الشرطية في «ما» الزائدة { ~~تريني ما يوعدون } ه من العذاب هو صادق بالقتل ببدر. ### || [23.94] # { رب فلا تجعلنى فى القوم الظلمين } فأهلك ~~بإهلاكهم. ### || [23.95] # { وإنا على أن نريك ما نعدهم لقدرون }. ### || [23.96] # { ادفع بالتى هى أحسن } أي الخلة من الصفح والإعراض ~~عنهم { السيئة } أذاهم إياك، وهذا قبل الأمر بالقتال[5:9] { نحن ~~أعلم بما يصفون } أي يكذبون ويقولون فنجازيهم عليه. ### || [23.97] # { وقل رب أعوذ } أعتصم { بك من همزات الشيطين } ~~نزغاتهم بما يوسوسون به. ### || [23.98] # { وأعوذ بك رب أن يحضرون } في أموري، لأنهم إنما يحضرون ~~بسوء. ### || [23.99] # { حتى } ابتدائية { إذا جآء أحدهم الموت } ورأى مقعده ~~من النار ومقعده من الجنة لو آمن { قال رب ارجعون } الجمع ~~للتعظيم. ### || [23.100] # { لعلى أعمل صلحا } بأن أشهد أن لا إله إلا الله يكون { ~~فيما تركت } ضيعت من عمري أي في مقابلته قال تعالى: { كلا } أي ~~لا رجوع { إنها } أي «رب ارجعون» { كلمة هو قائلها } ولا ~~فائدة له فيها { ومن ورائهم } أمامهم { برزخ } حاجز يصدهم عن ~~الرجوع { إلى يوم يبعثون } ولا رجوع بعده. ### || [23.101] # { فإذا نفخ فى الصور } القرن النفخة الأولى { فلا أنسب ~~بينهم يومئذ } يتفاخرون بها { ولا يتسآءلون } عنها خلاف ms365 ~~حالهم في الدنيا لما يشغلهم من عظم الأمر عند ذلك في بعض مواطن القيامة، ~~وفي بعضها يفيقون. وفي آية: # فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون # [5:37]. ### || [23.102] # { فمن ثقلت موزينه } بالحسنات { فأولئك هم ~~المفلحون } الفائزون. ### || [23.103] # { ومن خفت موزينه } بالسيئات { فأولئك الذين ~~خسروا أنفسهم } فهم { فى جهنم خلدون }. ### || [23.104] # { تلفح وجوههم النار } تحرقها { وهم فيها كلحون } ~~شمرت شفاههم العليا والسفلى عن أسنانهم، ويقال لهم: ### || [23.105] # { ألم تكن ءايتى } من القرآن { تتلى عليكم } ~~تخوفون بها { فكنتم بها تكذبون }. ### || [23.106] # { قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا } وفي قراءة ~~«شقاوتنا» بفتح أوله وألف وهما مصدران بمعنى { وكنا قوما ~~ضآلين } عن الهداية. ### || [23.107] # { ربنآ أخرجنا منها فإن عدنا } إلى المخالفة { ~~فإنا ظلمون }. ### || [23.108] # { قال } لهم بلسان مالك بعد قدر الدنيا مرتين { اخسئوا فيها } ~~أبعدوا في النار أذلاء { ولا تكلمون } في رفع العذاب عنكم فينقطع ~~رجاؤهم. ### || [23.109] # { إنه كان فريق من عبادى } هم المهاجرون { يقولون ~~ربنآ ءامنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير ~~الراحمين }. ### || [23.110] # { فاتخذتموهم سخريا } بضم السين وكسرها: مصدر بمعنى ~~الهزء، منهم: بلال وصهيب وعمار وسلمان { حتى أنسوكم ذكرى } ~~فتركتموه لاشتغالكم بالاستهزاء بهم، فهم سبب الإنساء فنسب إليهم { ~~وكنتم منهم تضحكون }. ### || [23.111] # { إنى جزيتهم اليوم } النعيم المقيم { بما صبروا } ~~على استهزائكم بهم وأذاكم إياهم { إنهم } بكسر الهمزة { هم ~~الفآئزون } بمطلوبهم استئناف، وبفتحها مفعول ثان لجزيتهم. ### || [23.112] # { قال } تعالى لهم بلسان مالك. وفي قراءة:( قل) { كم لبثتم فى ~~الأرض } في الدنيا وفي قبوركم { عدد سنين } تمييز. ### || [23.113] # { قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم } شكوا في ذلك ~~واستقصروه لعظم ما هم فيه من العذاب { فسئل العآدين } أي ~~الملائكة المحصين أعمال الخلق. ### || [23.114] # { قال } تعالى لهم بلسان مالك. وفي قراءة «قل» { إن } ما { ~~لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون } ~~مقدار لبثكم من الطول كان قليلا بالنسبة إلى لبثكم في النار. ### || [23.115] # { أفحسبتم أنما خلقنكم عبثا } لا لحكمة { ~~وأنكم إلينا لا ترجعون } بالبناء للفاعل وللمفعول؟ لا، ~~بل لنتعبدكم بالأمر والنهي، وترجعوا إلينا ونجازي على ذلك # وما خلقت الجن والإنس ms366 إلا ليعبدون # [56:51]. ### || [23.116] # { فتعلى الله } عن العبث وغيره مما لا يليق به { الملك ~~الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم } الكرسي ~~الحسن. ### || [23.117] # { ومن يدع مع الله إلها ءاخر لا برهان له به ~~} صفة كاشفة لا مفهوم لها { فإنما حسابه } جزاؤه { عند ~~ربه إنه لا يفلح الكفرون } لا يسعدون. ### || [23.118] # { وقل رب اغفر وارحم } المؤمنين، في الرحمة زيادة على ~~المغفرة { وأنت خير الرحمين } أفضل راحم. ### | [24 - سورة النور] ### || [24.1] # هذه { سورة أنزلنها وفرضنها } مخففة ومشددة لكثرة ~~المفروض فيها { وأنزلنا فيها ءايت بينت } واضحات ~~الدلالات { لعلكم تذكرون } بإدغام التاء الثانية في الذال ~~تتعظون. ### || [24.2] # { الزانية والزانى } أي غير المحصنين لرجمهما بالسنة (وأل) ~~فيما ذكر موصولة وهو مبتدأ ولشبهه بالشرط دخلت الفاء في خبره وهو { ~~فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } أي ضربة يقال ~~(جلده) ضرب جلده ويزاد على ذلك بالسنة تغريب عام، والرقيق على ~~النصف مما ذكر { ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله ~~} أي حكمه بأن تتركوا شيئا من حدهما { إن كنتم تؤمنون ~~بالله واليوم الأخر } أي يوم البعث في هذا تحريض على ما قبل ~~الشرط وهو جوابه أو دال على جوابه { وليشهد عذابهما } أي ~~الجلد { طائفة من المؤمنين } قيل ثلاثة وقيل أربعة عدد شهود ~~الزنا. ### || [24.3] # { الزانى لا ينكح } يتزوج { إلا زانية أو مشركة ~~والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } أي المناسب ~~لكل منهما ما ذكر { وحرم ذلك } أي نكاح الزواني { على ~~المؤمنين } الأخيار. نزل ذلك لما هم فقراء المهاجرين أن يتزوجوا ~~بغايا المشركين وهن موسرات لينفقن عليهم فقيل التحريم خاص بهن وقيل عام ~~ونسخ بقوله تعالى # وأنكحوا الأيمى منكم # [32:24]. ### || [24.4] # { والذين يرمون المحصنت } العفيفات بالزنا { ثم لم ~~يأتوا بأربعة شهداء } على زناهن برؤيتهم { فاجلدوهم ~~} أي كل واحد منهم { ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم ~~شهادة } في شيء { أبدا وأولئك هم الفسقون } ~~لإتيانهم كبيرة. ### || [24.5] # { إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا } عملهم { ~~فإن الله غفور } لهم قذفهم { رحيم } بهم بإلهامهم التوبة ~~فبها ينتهي فسقهم وتقبل ms367 شهادتهم وقيل لا تقبل رجوعا بالاستثناء إلى ~~الجملة الأخيرة. ### || [24.6] # { والذين يرمون أزوجهم } بالزنا { ولم يكن لهم ~~شهداء } عليه { إلا أنفسهم } وقع ذلك لجماعة من الصحابة { ~~فشهدة أحدهم } مبتدأ { أربع شهدات } نصب على المصدر ~~{ بالله إنه لمن الصدقين } فيما رمى به زوجته من الزنا. ### || [24.7] # { والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من ~~الكذبين } في ذلك وخبر المبتدأ: تدفع عنه حد القذف. ### || [24.8] # { ويدرؤا } يدفع { عنها العذاب } أي حد الزنا الذي ثبت ~~بشهاداته { أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن ~~الكذبين } فيما رماها به من الزنا. ### || [24.9] # { والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من ~~الصدقين } في ذلك. ### || [24.10] # { ولولا فضل الله عليكم ورحمته } بالستر في ذلك { ~~وأن الله تواب } بقبوله التوبة في ذلك وغيره { حكيم } فيما ~~حكم به في ذلك وغيره ليبين الحق في ذلك وعاجل بالعقوبة من يستحقها. ### || [24.11] # { إن الذين جاءو بالإفك } أسوأ الكذب على عائشة رضي الله ~~عنها، أم المؤمنين بقذفها { عصبة منكم } جماعة من المؤمنين ~~قالت: حسان بن ثابت، وعبد الله بن أبي، ومسطح، وحمنة بنت جحش { لا ~~تحسبوه } أيها المؤمنون غير العصبة { شرا لكم بل هو ~~خير لكم } يأجركم الله به، ويظهر براءة عائشة ومن جاء معها منه ~~وهو صفوان فإنها قالت: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بعدما ~~أنزل الحجاب، ففرغ منها ورجع ودنا من المدينة، وآذن بالرحيل ليلة فمشيت ~~وقفيت شأني وأقبلت إلى الرحل فإذا عقدي انقطع - وهو بكسر المهملة: ~~القلادة - فرجعت ألتمسه وحملوا هودجي - هو ما يركب فيه - على بعيري ~~يحسبونني فيه وكانت النساء خفافا إنما يأكلن العلقة - هو بضم المهملة ~~وسكون اللام: من الطعام: أي القليل - ووجدت عقدي وجئت بعدما ساروا فجلست ~~في المنزل الذي كنت فيه، وظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعون إلي فغلبتني ~~عيناي فنمت وكان صفوان قد عرس من وراء الجيش فادلج - هما بتشديد ~~الراء والدال أي نزل من آخر الليل للاستراحة - فسار منه فأصبح في منزله ~~فرأى سواد إنسان نائم - أي شخصه - فعرفني حين ms368 رآني، وكان يراني قبل ~~الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني - أي قوله: # إنا لله وإنا إليه راجعون # [156:2] - فخمرت وجهي بجلبابي - أي غطيته بالملاءة - والله ما كلمني ~~بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ راحلته ووطىء على يدها، ~~فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في ~~نحر الظهيرة - أي من أوغر واقفين في مكان وغر، من شدة الحر - فهلك ~~من هلك في، وكان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي ابن سلول اه ~~قولها رواه الشيخان قال تعالى: { لكل امرىء منهم } أي عليه { ~~ما اكتسب من الإثم } في ذلك { والذى تولى كبره ~~منهم } أي تحمل معظمه فبدأ بالخوض فيه وأشاعه وهو عبد الله بن أبي ~~{ له عذاب عظيم } هو النار في الآخرة. ### || [24.12] # { لولا } هلا { إذ } حين { سمعتموه ظن المؤمنون ~~والمؤمنت بأنفسهم } أي ظن بعضهم ببعض { خيرا ~~وقالوا هذا إفك مبين } كذب بين؟ فيه التفات عن الخطاب أي ~~ظننتم أيها العصبة وقلتم. ### || [24.13] # { لولا } هلا { جآءو } أي العصبة { عليه بأربعة ~~شهداء } شاهدوه؟ { فإذ لم يأتوا بالشهداء ~~فأولئك عند الله } أي في حكمه { هم الكذبون } فيه. ### || [24.14] # { ولولا فضل الله عليكم ورحمته فى الدنيا ~~والأخرة لمسكم في مآ أفضتم } أيها العصبة أو خضتم { ~~فيه عذاب عظيم } في الآخرة. ### || [24.15] # { إذ تلقونه بألسنتكم } أي يرويه بعضكم عن بعض وحذف من ~~الفعل إحدى التاءين وإذ منصوب بمسكم أو بأفضتم { وتقولون ~~بأفوهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا ~~} لا إثم فيه { وهو عند الله عظيم } في الإثم. ### || [24.16] # { ولولا } هلا { إذ } حين { سمعتموه قلتم ما يكون ~~} ما ينبغي { لنا أن نتكلم بهذا سبحنك } هو للتعجيب ~~هنا { هذا بهتن } كذب { عظيم }. ### || [24.17] # { يعظكم الله } ينهاكم { أن تعودوا لمثله أبدا إن ~~كنتم مؤمنين } تتعظون بذلك. ### || [24.18] # { ويبين الله لكم الأيت } في الأمر والنهي { والله ~~عليم } بما يأمر به وينهى عنه { حكيم } فيه. ### || [24.19] # { إن الذين يحبون أن تشيع الفحشة } باللسان { في ~~الذين ءامنوا } بنسبتها إليهم وهم العصبة { لهم عذاب ms369 ~~أليم فى الدنيا } بحد القذف { والأخرة } بالنار لحق الله ~~{ والله يعلم } انتفاءها عنهم { وأنتم } أيها العصبة بما ~~قلتم من الإفك { لا تعلمون } وجودها فيهم. ### || [24.20] # { ولولا فضل الله عليكم } أيها العصبة { ورحمته ~~وأن الله رءوف رحيم } بكم لعاجلكم بالعقوبة. ### || [24.21] # { يأيها الذين ءامنوا لا تتبعوا خطوت ~~الشيطن } أي طريق تزيينه { ومن يتبع خطوت الشيطن ~~فإنه } أي المتبع { يأمر بالفحشاء } أي القبيح { ~~والمنكر } شرعا باتباعها { ولولا فضل الله عليكم ~~ورحمته ما زكى منكم } أيها العصبة بما قلتم من الإفك { من ~~أحد أبدا } أي ما صلح وطهر من هذا الذنب بالتوبة منه { ولكن ~~الله يزكى } يطهر { من يشآء } من الذنب بقبول توبته منه { ~~والله سميع } بما قلتم { عليم } بما قصدتم. ### || [24.22] # { ولا يأتل } يحلف { أولوا الفضل } أي أصحاب الغنى { ~~منكم والسعة أن } لا { يؤتوا أولى القربى ~~والمسكين والمهجرين فى سبيل الله } نزلت في أبي ~~بكر حلف أن لا ينفق على مسطح وهو ابن خالته مسكين مهاجر بدري لما خاض في ~~الإفك بعد أن كان ينفق عليه، وناس من الصحابة أقسموا أن لا يتصدقوا على ~~من تكلم بشيء من الإفك { وليعفوا وليصفحوا } عنهم في ذلك { ~~ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور ~~رحيم } للمؤمنين قال أبو بكر: بلى أنا أحب أن يغفر الله لي ورجع إلى ~~مسطح ما كان ينفقه عليه. ### || [24.23] # { إن الذين يرمون } بالزنا { المحصنت } العفائف { ~~الغفلت } عن الفواحش بأن لا يقع في قلوبهن فعلها { ~~المؤمنت } بالله ورسوله { لعنوا فى الدنيا والأخرة ~~ولهم عذاب عظيم }. ### || [24.24] # { يوم } ناصبه الاستقرار الذي تعلق به لهم { تشهد } بالفوقانية ~~والتحتانية { عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم ~~بما كانوا يعملون } من قول وفعل وهو يوم القيامة. ### || [24.25] # { يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق } يجازيهم جزاءه ~~الواجب عليهم { ويعلمون أن الله هو الحق المبين } ~~حيث حقق لهم جزاءه الذي كانوا يشكون فيه ومنهم عبد الله ابن أبي ~~والمحصنات هن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في قذفهن توبة ومن ~~ذكر في قذفهن أول سورة التوبة [3:9] غيرهن. ms370 ### || [24.26] # { الخبيثت } من النساء ومن الكلمات { للخبيثين } من الناس { ~~والخبيثون } من الناس { للخبيثت } مما ذكر { والطيبت ~~} مما ذكر { للطيبين } من الناس { والطيبون } منهم { ~~للطيبت } مما ذكر أي اللائق بالخبيث مثله وبالطيب مثله { ~~أولئك } الطيبون والطيبات من النساء ومنهم عائشة وصفوان { ~~مبرءون مما يقولون } أي الخبيثون والخبيثات من الرجال ~~والنساء فيهم { لهم } للطيبين والطيبات من النساء { مغفرة ~~ورزق كريم } في الجنة، وقد افتخرت عائشة بأشياء منها أنها: خلقت ~~طيبة ووعدت مغفرة ورزقا كريما. ### || [24.27] # { يأيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوتا غير ~~بيوتكم حتى تستأنسوا } أي تستأذنوا { وتسلموا ~~على أهلها } فيقول الواحد السلام عليكم أأدخل؟ كما ورد في حديث { ~~ذلكم خير لكم } من الدخول بغير استئذان { لعلكم ~~تذكرون } بإدغام التاء الثانية في الذال خيريته فتعملون به. ### || [24.28] # { فإن لم تجدوا فيها أحدا } يأذن لكم { فلا ~~تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم } بعد ~~الاستئذان { ارجعوا فارجعوا هو } أي الرجوع { أزكى } أي ~~خير { لكم } من القعود على الباب { والله بما تعملون } من ~~الدخول بإذن وغير إذن { عليم } فيجازيكم عليه. ### || [24.29] # { ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير ~~مسكونة فيها متاع } أي منفعة { لكم } باستكنان وغيره كبيوت ~~الربط والخانات والمسبلة { والله يعلم ما تبدون } ~~تظهرون { وما تكتمون } تخفون في دخول غير بيوتكم من قصد صلاح أو ~~غيره، وسيأتي أنهم إذا دخلوا بيوتهم يسلمون على أنفسهم. ### || [24.30] # { قل للمؤمنين يغضوا من أبصرهم } عما لا يحل ~~لهم نظره، و من زائدة { ويحفظوا فروجهم } عما لا يحل لهم ~~فعله بها { ذلك أزكى } أي خير { لهم إن الله خبير ~~بما يصنعون } بالأبصار والفروج فيجازيهم عليه. ### || [24.31] # { وقل للمؤمنت يغضضن من أبصرهن } عما لا يحل ~~لهن نظره { ويحفظن فروجهن } عما لا يحل لهن فعله بها { ~~ولا يبدين } يظهرن { زينتهن إلا ما ظهر منها } ~~وهو الوجه والكفان فيجوز نظره لأجنبي إن لم يخف فتنة في أحد وجهين، ~~والثاني تحرم، لأنه مظنة الفتنة، ورجح حسما للباب { وليضربن ~~بخمرهن على جيوبهن } أي يسترن الرؤوس والأعناق والصدور ~~بالمقانع { ولا يبدين زينتهن } الخفية، وهي ms371 ما عدا الوجه ~~والكفين { إلا لبعولتهن } جمع بعل، أي زوج { أو ~~ءآبائهن أو ءاباء بعولتهن أو أبنائهن أو ~~أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن ~~أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت ~~أيمنهن } فيجوز لهم نظره إلا ما بين السرة والركبة فيحرم نظره ~~لغير الأزواج وخرج بنسائهن الكافرات فلا يجوز للمسلمات الكشف لهن وشمل ~~ما ملكت أيمانهن العبيد { أو التبعين } في فضول الطعام { غير ~~} بالجر صفة والنصب استثناء { أولى الإربة } أصحاب الحاجة إلى ~~النساء { من الرجال } بأن لم ينتشر ذكر كل { أو الطفل } ~~بمعنى الأطفال { الذين لم يظهروا } يطلعوا { على ~~عورت النساء } للجماع فيجوز أن يبدين لهم ما عدا ما بين السرة ~~والركبة { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين ~~من زينتهن } من خلخال يتقعقع { وتوبوا إلى الله جميعا ~~أيه المؤمنون } مما وقع لكم من النظر الممنوع منه ومن غيره { ~~لعلكم تفلحون } تنجون من ذلك لقبول التوبة منه وفي الآية ~~تغليب الذكور على الإناث. ### || [24.32] # { وأنكحوا الأيمى منكم } جمع أيم: وهي من ليس لها زوج ~~بكرا كانت أو ثيبا ومن ليس له زوج وهذا في الأحرار والحرائر { ~~والصلحين } أي المؤمنين { من عبادكم وإمائكم } و ~~عباد من جموع عبد { إن يكونوا } أي الأحرار { فقراء ~~يغنهم الله } بالتزوج { من فضله والله واسع } لخلقه ~~{ عليم } بهم. ### || [24.33] # { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا } أي ما ينكحون به ~~من مهر ونفقة عن الزنا { حتى يغنيهم الله } يوسع عليهم { ~~من فضله } فينكحون { والذين يبتغون الكتب } بمعنى ~~المكاتبة { مما ملكت أيمنكم } من العبيد والإماء { ~~فكتبوهم إن علمتم فيهم خيرا } أي أمانة وقدرة على ~~الكسب لأداء مال الكتابة وصيغتها مثلا: كاتبتك على ألفين في شهرين كل ~~شهر ألف فإذا أديتها فأنت حر فيقول قبلت { وءاتوهم } أمر للسادة { ~~من مال الله الذي ءاتكم } ما يستعينون به في أداء ما ~~التزموه لكم، { ولا تكرهوا فتيتكم } أي إمائكم { على ~~البغاء } أي الزنا { إن أردن تحصنا } تعففا عنه، وهذه ~~الإرادة محل الإكراه فلا مفهوم للشرط { لتبتغوا } بالإكراه { ~~عرض الحيوة الدنيا } نزلت في ms372 عبد الله بن أبي كان يكره ~~جواريه على الكسب بالزنا { ومن يكرههن فإن الله من ~~بعد إكراههن غفور } لهن { رحيم } بهن. ### || [24.34] # { ولقد أنزلنا إليكم ءايت مبينت } بفتح الياء ~~وكسرها في هذه السورة، بين فيها ما ذكر، أو تبينة { ومثلا } ~~خبرا عجيبا وهو خبر عائشة { من الذين خلوا من قبلكم } ~~أي من جنس أمثالكم أي أخبارهم العجيبة كخبر يوسف [12] ومريم [19] { ~~وموعظة للمتقين } في قوله تعالى: { ولا تأخذكم ~~بهما رأفة فى دين الله } { لولا إذ سمعتموه ~~ظن المؤمنون } الخ { ولولا إذ سمعتموه قلتم } ~~الخ { يعظكم الله أن تعودوا } الخ و تخصيصها بالمتقين لأنهم ~~المنتفعون بها. ### || [24.35] # { الله نور السموات والأرض } أي منورهما بالشمس ~~والقمر { مثل نوره } أي صفته في قلب المؤمن { كمشكوة فيها ~~مصباح المصباح فى زجاجة } هي القنديل والمصباح السراج أي: ~~الفتيلة الموقودة، والمشكاة الطاقة غير النافذة، أي الأنبوبة في القنديل ~~{ الزجاجة كأنها } والنور فيها { كوكب درى } أي مضيء ~~بكسر الدال وضمها من الدرء بمعنى الدفع لدفعها الظلام، وبضمها وتشديد ~~الياء منسوب إلى الدر: اللؤلؤ { يوقد } المصباح بالماضي، وفي قراءة ~~بمضارع أوقد مبنيا للمفعول بالتحتانية وفي أخرى «توقد» ~~بالفوقانية، أي الزجاجة { من } زيت { شجرة مبركة ~~زيتونة لا شرقية ولا غربية } بل بينهما فلا يتمكن ~~منها حر ولا برد مضرين { يكاد زيتها يضىء ولو لم ~~تمسسه نار } لصفائه { نور } به { على نور } بالنار، ونور ~~الله: أي هداه للمؤمن نور على نور الإيمان { يهدى الله لنوره ~~} أي دين الإسلام { من يشاء ويضرب } يبين { الله ~~الأمثال للناس } تقريبا لأفهامهم ليعتبروا فيؤمنوا { والله ~~بكل شيء عليم } ومنه ضرب الأمثال. ### || [24.36] # { فى بيوت } متعلق بيسبح الآتي { أذن الله أن ترفع } ~~تعظم { ويذكر فيها اسمه } بتوحيده { يسبح } بفتح ~~الموحدة وكسرها: أي يصلي { له فيها بالغدو } مصدر بمعنى ~~الغدوات: أي البكر { والأصال } العشايا من بعد الزوال. ### || [24.37] # { رجال } فاعل يسبح بكسر الباء وعلى فتحها نائب الفاعل «له» ~~و«رجال» فاعل فعل مقدر جواب سؤال مقدر كأنه قيل: من يسبحه؟ { لا ~~تلهيهم تجرة } أي شراء { ولا بيع عن ذكر ms373 الله ~~وإقام الصلوة } حذف هاء إقامة تخفيف { وإيتاء الزكوة ~~يخفون يوما تتقلب } تضطرب { فيه القلوب ~~والأبصر } من الخوف، القلوب بين النجاة والهلاك، والأبصار بين ~~ناحيتي اليمين والشمال: هو يوم القيامة. ### || [24.38] # { ليجزيهم الله أحسن ما عملوا } أي ثوابه وأحسن ~~بمعنى حسن { ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء ~~بغير حساب } يقال فلان ينفق بغير حساب أي يوسع كأنه لا يحسب ما ~~ينفقه. ### || [24.39] # { والذين كفروا أعملهم كسراب بقيعة } جمع قاع: ~~أي في فلاة وهو شعاع يرى فيها نصف النهار في شدة الحر يشبه الماء الجاري ~~{ يحسبه } يظنه { الظمان } أي العطشان { ماء حتى إذا ~~جاءه لم يجده شيئا } مما حسبه كذلك الكافر يحسب أن عمله ~~كصدقة ينفعه حتى إذا مات وقدم على ربه لم يجد عمله أي لم ينفعه { ~~ووجد الله عنده } أي عند عمله { فوفه حسابه } أي ~~جزاه عليه في الدنيا { والله سريع الحساب } أي المجازاة. ### || [24.40] # { أو } الذين كفروا أعمالهم السيئة { كظلمت فى بحر لجى ~~} عميق { يغشه موج من فوقه } أي الموج { موج من ~~فوقه } أي الموج الثاني { سحاب } أي غيم، هذه { ظلمت ~~بعضها فوق بعض } ظلمة البحر وظلمة الموج الأول وظلمة الثاني ~~وظلمة السحاب { إذا أخرج } الناظر { يده } في هذه الظلمات { ~~لم يكد يراها } أي لم يقرب من رؤيتها { ومن لم يجعل ~~الله له نورا فما له من نور } أي من لم يهده الله لم يهتد. ### || [24.41] # { ألم تر أن الله يسبح له من فى السموات ~~والأرض } ومن التسبيح صلاة { والطير } جمع طائر بين السماء ~~والأرض { صفت } حال باسطات أجنحتهن { كل قد علم } الله { ~~صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون } فيه ~~تغليب العاقل. ### || [24.42] # { ولله ملك السموات والأرض } خزائن المطر والرزق ~~والنبات { وإلى الله المصير } المرجع. ### || [24.43] # { ألم تر أن الله يزجى سحابا } يسوقه برفق { ثم ~~يؤلف بينه } يضم بعضه إلى بعض فيجعل القطع المتفرقة قطعة واحدة { ~~ثم يجعله ركاما } بعضه فوق بعض { فترى الودق } المطر { ~~يخرج من خلاله } مخارجه { وينزل من السماء من } ~~زائدة { جبال فيها } في ms374 السماء بدل بإعادة الجار { من برد } أي ~~بعضه { فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء ~~يكاد } يقرب { سنا برقه } لمعانه { يذهب بالأبصر } ~~الناظرة له: أي يخطفها. ### || [24.44] # { يقلب الله اليل والنهار } أي يأتي بكل منهما بدل ~~الآخر { إن فى ذلك } التقليب { لعبرة } دلالة { لأولى ~~الأبصر } لأصحاب البصائر على قدرة الله تعالى. ### || [24.45] # { والله خلق كل دابة } أي حيوان { من ماء } أي نطفة { ~~فمنهم من يمشى على بطنه } كالحيات والهوام { ومنهم ~~من يمشى على رجلين } كالإنسان والطير { ومنهم من ~~يمشى على أربع } كالبهائم والأنعام { يخلق الله ما ~~يشاء إن الله على كل شىء قدير }. ### || [24.46] # { لقد أنزلنا ءايت مبينت } أي بينات هي القرآن { ~~والله يهدى من يشاء إلى صراط } طريق { مستقيم } ~~أي دين الإسلام. ### || [24.47] # { ويقولون } أي المنافقون { ءامنا } صدقنا { بالله } ~~بتوحيده { وبالرسول } محمد { وأطعنا } هما فيما حكما به { ~~ثم يتولى } يعرض { فريق منهم من بعد ذلك } عنه ~~{ وما أولئك } المعرضون { بالمؤمنين } المعهودين الموافق ~~قلوبهم لألسنتهم. ### || [24.48] # { وإذا دعوا إلى الله ورسوله } المبلغ عنه { ليحكم ~~بينهم إذا فريق منهم معرضون } عن المجيء إليه. ### || [24.49] # { وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين } ~~مسرعين طائعين. ### || [24.50] # { أفى قلوبهم مرض } كفر { أم ارتابوا } أي شكوا في ~~نبوته { أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله } ~~في الحكم أي فيظلموا فيه؟ لا { بل أولئك هم الظلمون } ~~بالإعراض عنه. ### || [24.51] # { إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ~~ورسوله ليحكم بينهم } أي: القول اللائق بهم { أن ~~يقولوا سمعنا وأطعنا } بالإجابة { وأولئك } حينئذ { ~~هم المفلحون } الناجون. ### || [24.52] # { ومن يطع الله ورسوله ويخش الله } يخافه { ~~ويتقه } بسكون الهاء وكسرها بأن يطيعه { فأولئك هم ~~الفائزون } بالجنة. ### || [24.53] # { وأقسموا بالله جهد أيمنهم } غايتها { لئن ~~أمرتهم } بالجهاد { ليخرجن قل } لهم { لا تقسموا ~~طاعة معروفة } للنبي خير من قسمكم الذي لا تصدقون فيه { إن ~~الله خبير بما تعملون } من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل. ### || [24.54] # { قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا } ~~عن طاعته بحذف إحدى التاءين خطاب لهم { فإنما عليه ما حمل ms375 } ~~من التبليغ { وعليكم ما حملتم } من طاعته { وإن ~~تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلغ ~~المبين } أي التبليغ البين. ### || [24.55] # { وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا ~~الصلحت ليستخلفنهم فى الأرض } بدلا عن الكفار { ~~كما استخلف } بالبناء للفاعل والمفعول { الذين من قبلهم ~~} من بني إسرائيل بدلا عن الجبابرة { وليمكنن لهم دينهم ~~الذى ارتضى لهم } وهو الإسلام بأن يظهره على جميع الأديان ~~ويوسع لهم في البلاد فيملكونها { وليبدلنهم } بالتخفيف ~~والتشديد { من بعد خوفهم } من الكفار { أمنا } وقد أنجز ~~الله وعده لهم بما ذكر وأثنى عليهم بقوله: { يعبدوننى لا ~~يشركون بى شيئا } هو مستأنف في حكم التعليل { ومن كفر ~~بعد ذلك } الإنعام منهم به { فأولئك هم الفسقون } ~~وأول من كفر به قتلة عثمان رضي الله عنه فصاروا يقتتلون بعد أن كانوا ~~إخوانا. ### || [24.56] # { وأقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة وأطيعوا ~~الرسول لعلكم ترحمون } أي رجاء الرحمة. ### || [24.57] # { لا تحسبن } بالفوقانية والتحتانية والفاعل الرسول { الذين ~~كفروا معجزين } لنا { فى الأرض } بأن يفوتونا { ~~ومأواهم } مرجعهم { النار ولبئس المصير } المرجع هي. ### || [24.58] # { يأيها الذين ءامنوا ليستئذنكم الذين ملكت ~~أيمنكم } من العبيد والإماء { والذين لم يبلغوا ~~الحلم منكم } من الأحرار وعرفوا أمر النساء { ثلث مرات } ~~في ثلاثة أوقات { من قبل صلوة الفجر وحين تضعون ~~ثيابكم من الظهيرة } أي وقت الظهر { ومن بعد صلوة ~~العشاء ثلث عورات لكم } بالرفع خبر مبتدأ مقدر بعده ~~مضاف وقام المضاف إليه مقامه: أي هي أوقات، وبالنصب بتقدير أوقات منصوبا ~~بدلا من محل ما قبله قام المضاف إليه مقامه، وهي لإلقاء الثياب تبدو ~~فيها العورات { ليس عليكم ولا عليهم } أي المماليك ~~والصبيان { جناح } في الدخول عليكم بغير استئذان { بعدهن } أي ~~بعد الأوقات الثلاثة، هم { طوفون عليكم } للخدمة { بعضكم } ~~طائف { على بعض } والجملة مؤكدة لما قبلها { كذلك } كما بين ~~ما ذكر { يبين الله لكم الآيت } أي الأحكام { والله ~~عليم } بأمور خلقه { حكيم } بما دبره لهم، وآية الاستئذان قيل ~~منسوخة وقيل لا، ولكن تهاون الناس في ترك الاستئذان. ### || [24.59] # { وإذا بلغ الأطفل منكم } أيها الأحرار { الحلم ~~فليستئذنوا ms376 } في جميع الأوقات { كما استئذن الذين من ~~قبلهم } أي الأحرار الكبار { كذلك يبين الله لكم ~~ءايته والله عليم حكيم }. ### || [24.60] # { والقواعد من النساء } قعدن عن الحيض والولد لكبرهن { ~~التى لا يرجون نكاحا } لذلك { فليس عليهن جناح ~~أن يضعن ثيابهن } من الجلباب والرداء والقناع فوق الخمار { ~~غير متبرجت } مظهرات { بزينة } خفية كقلادة وسوار وخلخال { ~~وأن يستعففن } بأن لا يضعنها { خير لهن والله ~~سميع } لقولكم { عليم } بما في قلوبكم. ### || [24.61] # { ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا ~~على المريض حرج } في مؤاكلة مقابليهم { ولا } حرج { على ~~أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم } أي بيوت أولادكم { أو ~~بيوت ءابائكم أو بيوت أمهتكم أو بيوت ~~إخونكم أو بيوت أخوتكم أو بيوت أعممكم أو ~~بيوت عمتكم أو بيوت أخولكم أو بيوت ~~خلتكم أو ما ملكتم مفاتحه } أي خزنتموه لغيركم { ~~أو صديقكم } وهو من صدقكم في مودته. المعنى يجوز الأكل من بيوت ~~من ذكر وإن لم يحضروا أي إذا علم رضاهم به { ليس عليكم جناح ~~أن تأكلوا جميعا } مجتمعين { أو أشتاتا } متفرقين، جمع ~~شت، نزل فيمن تحرج أن يأكل وحده وإذا لم يجد من يؤاكله يترك الأكل { ~~فإذا دخلتم بيوتا } لكم لا أهل بها { فسلموا على ~~أنفسكم } أي قولوا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإن ~~الملائكة ترد عليكم وإن كان بها أهل فسلموا عليهم { تحية } مصدر ~~حيا { من عند الله مبركة طيبة } يثاب عليها { كذلك ~~يبين الله لكم الآيت } أي يفصل لكم معالم دينكم { ~~لعلكم تعقلون } لكي تفهموا ذلك. ### || [24.62] # { إنما المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسوله ~~وإذا كانوا معه } أي الرسول { على أمر جامع } كخطبة ~~الجمعة { لم يذهبوا } لعروض عذر لهم { حتى يستئذنوه ~~إن الذين يستئذنونك أولئك الذين يؤمنون ~~بالله ورسوله فإذا استئذنوك لبعض شأنهم } ~~أمرهم { فأذن لمن شئت منهم } بالانصراف { واستغفر ~~لهم الله إن الله غفور رحيم }. ### || [24.63] # { لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم ~~بعضا } بأن تقولوا يا محمد، بل قولوا: يا نبي الله، يا رسول الله، ~~في لين وتواضع وخفض صوت ms377 { قد يعلم الله الذين ~~يتسللون منكم لواذا } أي يخرجون من المسجد في الخطبة من غير ~~استئذان خفية مستترين بشيء، (وقد) للتحقيق { فليحذر الذين ~~يخالفون عن أمره } أي الله أو رسوله { أن تصيبهم ~~فتنة } بلاء { أو يصيبهم عذاب أليم } في الآخرة. ### || [24.64] # { ألا إن لله ما فى السموات والأرض } ملكا وخلقا ~~وعبيدا { قد يعلم ما أنتم } أيها المكلفون { عليه } من ~~الإيمان والنفاق { و } يعلم { يوم يرجعون إليه } فيه ~~التفات عن الخطاب أي متى يكون { فينبئهم } فيه { بما عملوا ~~} من الخير والشر { والله بكل شيء } من أعمالهم وغيرها { ~~عليم }. ### | [25 - سورة الفرقان] ### || [25.1] # { تبارك } تعالى { الذى نزل الفرقان } القرآن لأنه فرق ~~بين الحق والباطل { على عبده } محمد { ليكون للعلمين } ~~أي الإنس والجن دون الملائكة { نذيرا } مخوفا من عذاب الله. ### || [25.2] # { الذى له ملك السموت والأرض ولم يتخذ ~~ولدا ولم يكن له شريك فى الملك وخلق كل شىء ~~} من شأنه أن يخلق { فقدره تقديرا } سواه تسوية. ### || [25.3] # { واتخذوا } أي الكفار { من دونه } أي الله: أي غيره { ~~ءالهة } هي الأصنام { لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ~~ولا يملكون لانفسهم ضرا } أي دفعه { ولا نفعا } أي ~~جره { ولا يملكون موتا ولا حيوة } أي إماتة لأحد ~~ولا إحياء لأحد { ولا نشورا } أي بعثا للأموات. ### || [25.4] # { وقال الذين كفروا إن هذآ } أي ما القرآن { إلا ~~إفك } كذب { افتره } محمد { وأعانه عليه قوم ~~ءاخرون } وهم أهل الكتاب، قال تعالى { فقد جآءوا ظلما ~~وزورا } كفرا وكذبا: أي بهما. ### || [25.5] # { وقالوا } أيضا هو { أسطير الأولين } أكاذيبهم، جمع ~~أسطورة بالضم { اكتتبها } انتسخها من ذلك القوم بغيره { فهى ~~تملى } تقرأ { عليه } ليحفظها { بكرة وأصيلا } غدوة ~~وعشيا، قال تعالى ردا عليهم: ### || [25.6] # { قل أنزله الذى يعلم السر } الغيب { في ~~السموت والأرض إنه كان غفورا } للمؤمنين { رحيما ~~} بهم. ### || [25.7] # { وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى ~~فى الاسواق لولآ } هلا { أنزل إليه ملك فيكون ~~معه نذيرا } يصدقه؟. ### || [25.8] # { أو يلقى إليه كنز } من السماء ينفقه، ولا يحتاج إلى ~~المشي في الأسواق لطلب المعاش؟ { أو تكون ms378 له جنة } بستان { ~~يأكل منها } أي من ثمارها فيكتفي بها. وفي قراءة «نأكل» بالنون: ~~أي نحن، فيكون له مزية علينا بها { وقال الظلمون } أي الكافرون ~~للمؤمنين { إن } ما { تتبعون إلا رجلا مسحورا } ~~مخدوعا مغلوبا على عقله. ### || [25.9] # قال تعالى: { انظر كيف ضربوا لك الأمثال } بالمسحور، ~~والمحتاج إلى ما ينفقه وإلى ملك يقوم معه بالأمر { فضلوا } بذلك ~~عن الهدى { فلا يستطيعون سبيلا } طريقا إليه. ### || [25.10] # { تبارك } تكاثر خير الله { الذى إن شآء جعل لك خيرا ~~من ذلك } الذي قالوه من الكنز والبستان { جنت تجرى من ~~تحتها الأنهر } أي في الدنيا لأنه شاء أن يعطيه إياها في الآخرة ~~{ ويجعل } بالجزم { لك قصورا } أيضا، وفي قراءة بالرفع ~~استئنافا. ### || [25.11] # { بل كذبوا بالساعة } القيامة { وأعتدنا لمن ~~كذب بالساعة سعيرا } نارا مسعرة: أي مشتدة. ### || [25.12] # { إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا } ~~غليانا كالغضبان إذا غلا صدره من الغضب { وزفيرا } صوتا شديدا، و ~~سماع التغيظ رؤيته وعلمه. ### || [25.13] # { وإذآ ألقوا منها مكانا ضيقا } بالتشديد والتخفيف بأن ~~يضيق عليهم، و«منها» حال من (مكانا)، لأنه في الأصل صفة له { ~~مقرنين } مصفدين قد قرنت: أي جمعت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال، ~~والتشديد للتكثير { دعوا هنالك ثبورا } هلاكا فيقال لهم: ### || [25.14] # { لا تدعوا اليوم ثبورا وحدا وادعوا ثبورا ~~كثيرا } لعذابكم. ### || [25.15] # { قل أذلك } المذكور من الوعيد وصفة النار { خير أم جنة ~~الخلد التى وعد } ها { المتقون كانت لهم } في علمه ~~تعالى { جزآء } ثوابا { ومصيرا } مرجعا. ### || [25.16] # { لهم فيها ما يشآءون خلدين } حال لازمة { كان } وعدهم ~~ما ذكر { على ربك وعدا مسئولا } يسأله من وعد به # ربنا وءاتنا ما وعدتنا على رسلك # [194:3] أو تسأله لهم الملائكة # ربنا وأدخلهم جنت عدن التى وعدتهم # [8:40]. ### || [25.17] # { ويوم نحشرهم } بالنون والتحتانية { وما يعبدون من ~~دون الله } أي غيره من الملائكة وعيسى وعزير والجن { فيقول } ~~تعالى بالتحتانية والنون للمعبودين إثباتا للحجة على العابدين: { ~~ءأنتم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف ~~بين المسهلة والأخرى وتركه { أضللتم عبادى هؤلآء } ~~أوقعتموهم في الضلال ms379 بأمركم إياهم بعبادتكم { أم هم ضلوا ~~السبيل } طريق الحق بأنفسهم؟. ### || [25.18] # { قالوا سبحنك } تنزيها لك عما لا يليق بك { ما كان ~~ينبغى } يستقيم { لنآ أن نتخذ من دونك } أي غيرك { من ~~أوليآء } مفعول أول ل«نتخذ» و من زائدة لتأكيد النفي، وما قبله ~~الثاني فكيف نأمر بعبادتنا؟ { ولكن متعتهم وءابآءهم } ~~من قبلهم بإطالة العمر وسعة الرزق { حتى نسوا الذكر } تركوا ~~الموعظة والإيمان بالقرآن { وكانوا قوما بورا } هلكى. ### || [25.19] # قال تعالى: { فقد كذبوكم } أي كذب المعبودون العابدين { بما ~~تقولون } بالفوقانية أنهم آلهة { فما تستطيعون } بالتحتانية ~~والفوقانية: أي لا هم ولا أنتم { صرفا } دفعا للعذاب عنكم { ولا ~~نصرا } منعا لكم منه { ومن يظلم } يشرك { منكم نذقه ~~عذابا كبيرا } شديدا في الآخرة. ### || [25.20] # { ومآ أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ~~ليأكلون الطعام ويمشون فى الأسواق } فأنت مثلهم في ~~ذلك، وقد قيل لهم مثل ما قيل لك { وجعلنا بعضكم لبعض ~~فتنة } بلية ابتلي الغني بالفقير، والصحيح بالمريض، والشريف ~~بالوضيع يقول الثاني في كل ما لي لا أكون كالأول في كل { ~~أتصبرون } على ما تسمعون ممن ابتليتم بهم؟ استفهام بمعنى الأمر: أي ~~اصبروا { وكان ربك بصيرا } بمن يصبر وبمن يجزع. ### || [25.21] # { وقال الذين لا يرجون لقآءنا } لا يخافون البعث { ~~لولا } هلا { أنزل علينا الملئكة } فكانوا رسلا إلينا ~~{ أو نرى ربنا } فنخبر بأن محمدا رسوله. قال تعالى: { لقد ~~استكبروا } تكبروا { فى } شأن { أنفسهم وعتوا } طغوا { ~~عتوا كبيرا } بطلبهم رؤية الله تعالى في الدنيا. و(عتوا): بالواو ~~على أصله، بخلاف عتيا بالإبدال في مريم. ### || [25.22] # { يوم يرون الملئكة } في جملة الخلائق هو يوم القيامة ~~ونصبه ب «اذكر» مقدرا { لا بشرى يومئذ للمجرمين } أي ~~الكافرين بخلاف المؤمنين فلهم البشرى بالجنة { ويقولون حجرا ~~محجورا } على عادتهم في الدنيا إذا نزلت بهم شدة أي عوذا معاذا ~~يستعيذون من الملائكة. ### || [25.23] # قال تعالى: { وقدمنآ } عمدنا { إلى ما عملوا من عمل } ~~من الخير كصدقة وصلة رحم، وقرى ضيف وإغاثة ملهوف في الدنيا { ~~فجعلنه هبآء منثورا } هو ما يرى في الكوى التي عليها الشمس ~~كالغبار ms380 المفرق: أي مثله في عدم النفع به، إذ لا ثواب فيه لعدم شرطه ~~ويجازون عليه في الدنيا. ### || [25.24] # { أصحب الجنة يومئذ } يوم القيامة { خير ~~مستقرا } من الكافرين في الدنيا { وأحسن مقيلا } منهم: أي ~~موضع قائلة فيها: وهي الاستراحة نصف النهار في الحر، وأخذ من ذلك انقضاء ~~الحساب في نصف نهار كما ورد في حديث. ### || [25.25] # { ويوم تشقق السمآء } أي كل سماء { بالغمم } أي معه ~~وهو غيم أبيض { ونزل الملئكة } من كل سماء { تنزيلا } هو ~~يوم القيامة، ونصبه ب «اذكر» مقدرا. وفي قراءة: بتشديد شين «تشقق» ~~بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها. وفي أخرى «ننزل» بنونين الثانية ~~ساكنة وضم اللام ونصب الملائكة. ### || [25.26] # { الملك يومئذ الحق للرحمن } لا يشركه فيه أحد { ~~وكان } اليوم { يوما على الكفرين عسيرا } بخلاف ~~المؤمنين. ### || [25.27] # { ويوم يعض الظلم } المشرك: عقبة ابن أبي معيط كان نطق ~~بالشهادتين ثم رجع إرضاء لأبي بن خلف { على يديه } ندما وتحسرا ~~في يوم القيامة { يقول ياليتنى } للتنبيه { ليتنى اتخذت ~~مع الرسول } محمد { سبيلا } طريقا إلى الهدى. ### || [25.28] # { يا ويلتا } ألفه عوض عن ياء الإضافة: أي ويلتي، ومعناه هلكتي { ~~ليتنى لم أتخذ فلانا } أي أبيا { خليلا }. ### || [25.29] # { لقد أضلنى عن الذكر } أي القرآن { بعد إذ جآءنى ~~} بأن ردني عن الإيمان به. قال تعالى: { وكان الشيطن ~~للإنسن } الكافر { خذولا } بأن يتركه ويتبرأ منه عند البلاء. ### || [25.30] # { وقال الرسول } محمد { يرب إن قومى } قريشا { ~~اتخذوا هذا القرءان مهجورا } متروكا. ### || [25.31] # قال تعالى: { وكذلك } كما جعلنا لك عدوا من مشركي قومك { ~~جعلنا لكل نبى } قبلك { عدوا من المجرمين } ~~المشركين، فاصبر كما صبروا { وكفى بربك هاديا } لك { ~~ونصيرا } ناصرا لك على أعدائك. ### || [25.32] # { وقال الذين كفروا لولا } هلا { نزل عليه ~~القرءان جملة وحدة } كالتوراة والإنجيل والزبور. قال ~~تعالى: نزلناه { كذلك } أي متفرقا { لنثبت به فؤادك } ~~نقوي قلبك { ورتلنه ترتيلا } أي أتينا به شيئا بعد شيء ~~بتمهل وتؤدة لتيسير فهمه وحفظه. ### || [25.33] # { ولا يأتونك بمثل } في إبطال أمرك { إلا جئنك ~~بالحق } الدافع له { وأحسن تفسيرا } بيانا لهم. ms381 ### || [25.34] # { الذين يحشرون على وجوههم } أي يساقون { إلى ~~جهنم أولئك شر مكانا } هو جهنم { وأضل سبيلا } ~~أخطأ طريقا من غيرهم وهو كفرهم. ### || [25.35] # { ولقد ءاتينا موسى الكتب } التوراة { وجعلنا ~~معه أخاه هرون وزيرا } معينا. ### || [25.36] # { فقلنا اذهبآ إلى القوم الذين كذبوا ~~بئايتنا } أي القبط فرعون وقومه فذهبا إليهم بالرسالة فكذبوهما { ~~فدمرنهم تدميرا } أهلكناهم إهلاكا. ### || [25.37] # { و } اذكر { قوم نوح لما كذبوا الرسل } بتكذيبهم ~~نوحا لطول لبثه فيهم فكأنه (رسل) أو لأن تكذيبه تكذيب لباقي الرسل ~~لاشتراكهم في المجيء بالتوحيد { أغرقنهم } جواب «لما» { ~~وجعلنهم للناس } بعدهم { ءاية } عبرة { وأعتدنا } ~~في الآخرة { للظلمين } الكافرين { عذابا أليما } مؤلما ~~سوى ما يحل بهم في الدنيا. ### || [25.38] # { و } اذكر { عادا } قوم هود { وثمودا } قوم صالح { وأصحب ~~الرس } اسم بئر، ونبيهم قيل شعيب، وقيل غيره: كانوا قعودا حولها ~~فانهارت بهم وبمنازلهم { وقرونا } أقواما { بين ذلك كثيرا ~~} أي بين عاد وأصحاب الرس. ### || [25.39] # { وكلا ضربنا له الأمثل } في إقامة الحجة عليهم فلم ~~نهلكهم إلا بعد الإنذار { وكلا تبرنا تتبيرا } أهلكنا ~~إهلاكا بتكذيبهم أنبياءهم. ### || [25.40] # { ولقد أتوا } أي مر كفار مكة { على القرية التى ~~أمطرت مطر السوء } مصدر ساء: أي بالحجارة وهي عظمى قرى قوم ~~لوط، فأهلك الله أهلها لفعلهم الفاحشة { أفلم يكونوا يرونها ~~} في سفرهم إلى الشام فيعتبرون؟ والاستفهام للتقرير { بل كانوا لا ~~يرجون } يخافون { نشورا } بعثا فلا يؤمنون. ### || [25.41] # { وإذا رأوك إن } ما { يتخذونك إلا هزوا } مهزوءا ~~به يقولون { أهذا الذى بعث الله رسولا } في دعواه؟ ~~محتقرين له عن الرسالة. ### || [25.42] # { إن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف: أي إنه { كاد ليضلنا } ~~يصرفنا { عن ءالهتنا لولآ أن صبرنا عليها } لصرفنا ~~عنها، قال تعالى: { وسوف يعلمون حين يرون العذاب } ~~عيانا في الآخرة { من أضل سبيلا } أخطأ طريقا، أهم أم ~~المؤمنون؟. ### || [25.43] # { أرءيت } أخبرني { من اتخذ إلهه هوه } أي ~~مهويه، قدم المفعول الثاني لأنه أهم وجملة «من اتخذ» مفعول أول ~~لرأيت الثاني و { أفأنت تكون عليه وكيلا } حافظا تحفظه عن ~~اتباع هواه؟ لا. ### || [25.44] # { أم تحسب أن أكثرهم يسمعون ms382 } سماع تفهم { أو ~~يعقلون } ما تقول لهم { إن } ما { هم إلا كالأنعم بل ~~هم أضل سبيلا } أخطأ طريقا منها لأنها تنقاد لمن يتعهدها، وهم ~~لا يطيعون مولاهم المنعم عليهم. ### || [25.45] # { ألم تر } تنظر { إلى } فعل { ربك كيف مد الظل } ~~من وقت الإسفار إلى وقت طلوع الشمس { ولو شآء } ربك { لجعله ~~ساكنا } مقيما لا يزول بطلوع الشمس { ثم جعلنا الشمس ~~عليه } أي الظل { دليلا } فلولا الشمس ما عرف الظل. ### || [25.46] # { ثم قبضنه } أي الظل الممدود { إلينا قبضا يسيرا } ~~خفيا بطلوع الشمس. ### || [25.47] # { وهو الذى جعل لكم اليل لباسا } ساترا كاللباس { ~~والنوم سباتا } راحة للأبدان بقطع الأعمال { وجعل النهار ~~نشورا } منشورا فيه لابتغاء الرزق وغيره. ### || [25.48] # { وهو الذى أرسل الريح } وفي قراءة: الريح { بشرا ~~بين يدى رحمته } أي متفرقة قدام المطر. وفي قراءة بسكون ~~الشين تخفيفا. وفي أخرى بسكونها وفتح النون مصدرا، وفي أخرى بسكونها ~~وضم الموحدة بدل النون: أي مبشرات، ومفرد الأولى: نشور، كرسول ~~والأخيرة: بشير كقدير { وأنزلنا من السمآء مآء طهورا } ~~مطهرا. ### || [25.49] # { لنحيى به بلدة ميتا } بالتخفيف يستوي فيه المذكر ~~والمؤنث: ذكره باعتبار المكان { ونسقيه } أي الماء { مما ~~خلقنآ أنعما } إبلا وبقرا وغنما { وأناسى كثيرا } ~~جمع إنسان، وأصله: أناسين فأبدلت النون ياء وأدغمت فيها الياء، أو جمع ~~إنسي. ### || [25.50] # { ولقد صرفنه } أي الماء { بينهم ليذكروا } ~~أصله يتذكروا أدغمت التاء في الذال. وفي قراءة ليذكروا بسكون الذال وضم ~~الكاف: أي نعمة الله به { فأبى أكثر الناس إلا كفورا } ~~جحودا للنعمة حيث قالوا: مطرنا بنوء كذا. ### || [25.51] # { ولو شئنا لبعثنا فى كل قرية نذيرا } يخوف ~~أهلها ولكن بعثناك إلى أهل القرى كلها نذيرا ليعظم أجرك. ### || [25.52] # { فلا تطع الكفرين } في هواهم { وجهدهم به } أي ~~القرآن { جهادا كبيرا }. ### || [25.53] # { وهو الذى مرج البحرين } أرسلهما متجاورين { هذا ~~عذب فرات } شديد العذوبة { وهذا ملح أجاج } شديد الملوحة ~~{ وجعل بينهما برزخا } حاجزا لا يختلط أحدهما بالآخر { ~~وحجرا محجورا } أي سترا ممنوعا به اختلاطهما. ### || [25.54] # { وهو الذى خلق من المآء بشرا } من المني إنسانا { ~~فجعله نسبا ms383 } ذا نسب { وصهرا } ذا صهر بأن يتزوج ذكرا كان ~~أو أنثى طلبا للتناسل { وكان ربك قديرا } قادرا على ما يشاء. ### || [25.55] # { ويعبدون } أي الكفار { من دون الله ما لا ينفعهم } ~~بعبادته { ولا يضرهم } بتركها وهو الأصنام { وكان الكافر ~~على ربه ظهيرا } معينا للشيطان بطاعته. ### || [25.56] # { ومآ أرسلنك إلا مبشرا } بالجنة { ونذيرا } ~~مخوفا من النار. ### || [25.57] # { قل مآ أسئلكم عليه } أي على تبليغ ما أرسلت به { من ~~أجر إلا } لكن { من شآء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ~~} طريقا بإنفاق ماله في مرضاته تعالى فلا أمنعه من ذلك. ### || [25.58] # { وتوكل على الحى الذى لا يموت وسبح } متلبسا ~~{ بحمده } أي قل سبحان الله والحمد لله { وكفى به بذنوب ~~عباده خبيرا } عالما تعلق به بذنوب. ### || [25.59] # هو { الذى خلق السموت والأرض وما بينهما فى ~~ستة أيام } من أيام الدنيا: أي في قدرها لأنه لم يكن ثم شمس ولو ~~شاء لخلقهن في لمحة، والعدول عنه لتعليم خلقه التثبت { ثم استوى ~~على العرش } هو في اللغة سرير الملك { الرحمن } بدل من ضمير ~~استوى: أي استواء يليق به { فسئل } أيها الإنسان { به } بالرحمن { ~~خبيرا } يخبرك بصفاته. ### || [25.60] # { وإذا قيل لهم } لكفار مكة { اسجدوا للرحمن ~~قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا } بالفوقانية ~~والتحتانية. والآمر محمد ولا نعرفه؟ لا { وزادهم } هذا القول { ~~نفورا } عن الإيمان. ### || [25.61] # قال تعالى: { تبارك } تعاظم { الذى جعل فى السمآء ~~بروجا } اثني عشر الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد، والسنبلة ~~والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة ~~السيارة المريخ وله الحمل والعقرب، والزهرة ولها الثور والميزان، وعطارد ~~وله الجوزاء والسنبلة، والقمر وله السرطان، والشمس ولها الأسد، والمشتري ~~وله القوس والحوت، وزحل وله الجدي والدلو { وجعل فيها } أيضا { ~~سراجا } هو الشمس { وقمرا منيرا } في قراءة «سرجا» بالجمع: ~~أي نيرات، وخص القمر منها بالذكر لنوع فضيلتة. ### || [25.62] # { وهو الذى جعل اليل والنهار خلفة } أي يخلف كل ~~منهما الآخر { لمن أراد أن يذكر } بالتشديد والتخفيف كما ~~تقدم: ما فاته في أحدهما من خير فيفعله في الآخر ms384 { أو أراد شكورا ~~} أي شكرا لنعمة ربه عليه فيهما. ### || [25.63] # { وعباد الرحمن } مبتدأ، وما بعده صفات له إلى «أولئك يجزون» ~~غير المعترض فيه { الذين يمشون على الأرض هونا } أي ~~بسكينة وتواضع { وإذا خاطبهم الجهلون } بما يكرهونه { ~~قالوا سلاما } أي قولا يسلمون فيه من الإثم. ### || [25.64] # { والذين يبيتون لربهم سجدا } جمع ساجد { وقيما ~~} بمعنى قائمين، أي يصلون بالليل. ### || [25.65] # { والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ~~إن عذابها كان غراما } أي لازما. ### || [25.66] # { إنها سآءت } بئست { مستقرا ومقاما } هي أي موضع ~~استقرار وإقامة. ### || [25.67] # { والذين إذآ أنفقوا } على عيالهم { لم يسرفوا ولم ~~يقتروا } بفتح أوله وضمه: أي يضيقوا { وكان } إنفاقهم { بين ~~ذلك } الإسراف والإقتار { قواما } وسطا. ### || [25.68] # { والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر ولا ~~يقتلون النفس التى حرم الله } قتلها { إلا ~~بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك } أي واحدا من ~~الثلاثة { يلق أثاما } أي عقوبة. ### || [25.69] # { يضعف } وفي قراءة يضعف بالتشديد { له العذاب يوم ~~القيمة ويخلد فيه } بجزم الفعلين بدلا، وبرفعهما استئنافا ~~{ مهانا } حال. ### || [25.70] # { إلا من تاب وءامن وعمل عملا صلحا } منهم { ~~فأولئك يبدل الله سيئاتهم } المذكورة { حسنت ~~} في الآخرة { وكان الله غفورا رحيما } أي لم يزل متصفا ~~بذلك. ### || [25.71] # { ومن تاب } من ذنوبه من غير ذكر { وعمل صلحا فإنه ~~يتوب إلى الله متابا } أي يرجع إليه رجوعا فيجازيه خيرا. ### || [25.72] # { والذين لا يشهدون الزور } أي الكذب والباطل { وإذا ~~مروا باللغو } من الكلام القبيح وغيره { مروا كراما } ~~معرضين عنه. ### || [25.73] # { والذين إذا ذكروا } وعظوا { بئايت ربهم } أي ~~القرآن { لم يخروا } يسقطوا { عليها صما وعميانا } بل ~~خروا سامعين ناظرين منتفعين. ### || [25.74] # { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزوجنا ~~وذريتنا } بالجمع والإفراد { قرة أعين } لنا بأن نراهم ~~مطيعين لك { واجعلنا للمتقين إماما } في الخير. ### || [25.75] # { أولائك يجزون الغرفة } الدرجة العليا في الجنة { ~~بما صبروا } على طاعة الله { ويلقون } بالتشديد والتخفيف مع ~~فتح الياء { فيها } في الغرفة { تحية وسلما } من الملائكة. ### || [25.76] # { خلدين فيها حسنت مستقرا ومقاما } موضع إقامة لهم ~~و أولئك ms385 وما بعده خبر عباد الرحمن المبتدأ. ### || [25.77] # { قل } يا محمد لأهل مكة { ما } نافية { يعبؤا } يكترث { بكم ~~ربى لولا دعآؤكم } إياه في الشدائد فيكشفها { فقد } أي ~~فكيف يعبأ بكم وقد { كذبتم } الرسول والقرآن؟ { فسوف يكون } ~~العذاب { لزاما } ملازما لكم في الآخرة بعد ما يحل بكم في الدنيا، ~~فقتل منهم يوم بدر سبعون، وجواب «لولا» دل عليه ما قبله. ### | [26 - سورة الشعراء] ### || [26.1] # { طسم } الله أعلم بمراده بذلك. ### || [26.2] # { تلك } أي هذه الآيات { ءايت الكتب } القرآن الإضافة ~~بمعنى من { المبين } المظهر الحق من الباطل. ### || [26.3] # { لعلك } يا محمد { بخع نفسك } قاتلها غما من أجل { ~~ألا يكونوا } أي أهل مكة { مؤمنين } ولعل هنا للإشفاق أي ~~أشفق عليها بتخفيف هذا الغم. ### || [26.4] # { إن نشأ ننزل عليهم من السمآء ءاية فظلت } ~~بمعنى المضارع: أي تظل، أي تدوم { أعنقهم لها خضعين } ~~فيؤمنون، ولما وصفت الأعناق بالخضوع الذي هو لأربابها جمعت الصفة منه جمع ~~العقلاء. ### || [26.5] # { وما يأتيهم من ذكر } قرآن { من الرحمن محدث } ~~صفة كاشفة { إلا كانوا عنه معرضين }. ### || [26.6] # { فقد كذبوا } به { فسيأتيهم أنبؤا } عواقب { ما ~~كانوا به يستهزءون }. ### || [26.7] # { أو لم يروا } ينظروا { إلى الأرض كم أنبتنا فيها ~~} أي كثيرا { من كل زوج كريم } نوع حسن؟. ### || [26.8] # { إن فى ذلك لآية } دلالة على كمال قدرته تعالى { وما كان ~~أكثرهم مؤمنين } في علم الله، و «كان» قال سيبويه: زائدة. ### || [26.9] # { وإن ربك لهو العزيز } ذو العزة ينتقم من الكافرين { ~~الرحيم } يرحم المؤمنين. ### || [26.10] # { و } اذكر يا محمد لقومك { إذ نادى ربك موسى } ليلة رأى ~~النار والشجرة { أن } أي بأن { ائت القوم الظلمين } رسولا. ### || [26.11] # { قوم فرعون } معه ظلموا أنفسهم بالكفر بالله وبني إسرائيل ~~باستعبادهم { ألا } الهمزة للاستفهام الإنكاري { يتقون } الله ~~بطاعته فيوحدونه؟. ### || [26.12] # { قال } موسى { رب إنى أخاف أن يكذبون }. ### || [26.13] # { ويضيق صدرى } من تكذيبهم لي { ولا ينطلق لسانى } ~~بأداء الرسالة للعقدة التي فيه { فأرسل إلى } أخي { هرون } ~~معي. ### || [26.14] # { ولهم على ذنب } بقتل القبطي منهم { فأخاف أن ~~يقتلون } به. ### || [26.15] # { قال } تعالى: { كلا ms386 } أي لا يقتلونك { فاذهبا } أي أنت ~~وأخوك، ففيه تغليب الحاضر على الغائب { بئايتنا إنا معكم ~~مستمعون } ما تقولون وما يقال لكم، أجريا مجرى الجماعة. ### || [26.16] # { فأتيا فرعون فقولا إنا } أي كلا منا { رسول رب ~~العلمين } إليك. ### || [26.17] # { أن } أي بأن { أرسل معنا } إلى الشام { بنى إسرءيل } ~~فأتياه فقالا له ما ذكر. ### || [26.18] # { قال } فرعون لموسى { ألم نربك فينا } في منازلنا { ~~وليدا } صغيرا قريبا من الولادة بعد فطامه { ولبثت فينا من ~~عمرك سنين } ثلاثين سنة يلبس من ملابس فرعون ويركب من مراكبه؟ ~~وكان يسمى ابنه. ### || [26.19] # { وفعلت فعلتك التى فعلت } هي قتله القبطي { وأنت ~~من الكفرين } الجاحدين لنعمتي عليك بالتربية وعدم الاستعباد. ### || [26.20] # { قال } موسى { فعلتها إذا } أي حينئذ { وأنا من ~~الضالين } عما آتاني الله بعدها من العلم والرسالة. ### || [26.21] # { ففررت منكم لما خفتكم فوهب لى ربى حكما } ~~علما { وجعلنى من المرسلين }. ### || [26.22] # { وتلك نعمة تمنها على } أصله تمن بها علي { أن ~~عبدت بنى إسرءيل } بيان لتلك: أي اتخذتهم عبيدا ولم تستعبدني ~~لا نعمة لك بذلك لظلمك باستعبادهم، وقدر بعضهم أول الكلام همزة استفهام ~~للإنكار. ### || [26.23] # { قال فرعون } لموسى { وما رب العلمين } الذي قلت إنك ~~رسوله؟ أي: أي شيء هو؟ ولما لم يكن سبيل للخلق إلى معرفة حقيقته تعالى ~~وإنما يعرفونه بصفاته أجابه موسى عليه الصلاة والسلام ببعضها: ### || [26.24] # { قال رب السموات والأرض وما بينهما } أي خالق ~~ذلك { إن كنتم موقنين } بأنه تعالى خالقه فآمنوا به وحده. ### || [26.25] # { قال } فرعون { لمن حوله } من أشراف قومه { ألا ~~تستمعون } جوابه الذي لم يطابق السؤال؟. ### || [26.26] # { قال } موسى { ربكم ورب ءابائكم الأولين } وهذا ~~وإن كان داخلا فيما قبله يغيظ فرعون ولذلك: ### || [26.27] # { قال إن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون }. ### || [26.28] # { قال } موسى { رب المشرق والمغرب وما بينهما ~~إن كنتم تعقلون } أنه كذلك فآمنوا به وحده. ### || [26.29] # { قال } فرعون لموسى { لئن اتخذت إلها غيرى ~~لأجعلنك من المسجونين } كان سجنه شديدا يحبس الشخص في ~~مكان تحت الأرض وحده لا يبصر ولا يسمع فيه أحدا. ### || [26.30] # { قال ms387 } له موسى { أولو } أي: أتفعل ذلك ولو { جئتك بشىء ~~مبين } أي برهان بين على رسالتي؟ ### || [26.31] # { قال } فرعون له { فأت به إن كنت من الصدقين } فيه. ### || [26.32] # { فألقى عصاه فإذا هى ثعبان مبين } حية عظيمة. ### || [26.33] # { ونزع يده } أخرجها من جيبه { فإذا هى بيضاء } ذات ~~شعاع { للنظرين } خلاف ما كانت عليه من الأدمة. ### || [26.34] # { قال } فرعون { للملإ حوله إن هذا لسحر عليم } ~~فائق في علم السحر. ### || [26.35] # { يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا ~~تأمرون }؟. ### || [26.36] # { قالوا أرجه وأخاه } أخر أمرهما { وابعث فى ~~المدائن حشرين } جامعين. ### || [26.37] # { يأتوك بكل سحار عليم } يفضل موسى في علم السحر. ### || [26.38] # { فجمع السحرة لميقت يوم معلوم } وهو وقت الضحى ~~من يوم الزينة. ### || [26.39] # { وقيل للناس هل أنتم مجتمعون }. ### || [26.40] # { لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغلبين } ~~الاستفهام للحث على الاجتماع والترجي على تقدير غلبتهم ليستمروا على ~~دينهم فلا يتبعوا موسى. ### || [26.41] # { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن } بتحقيق ~~الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين { لنا لأجرا ~~إن كنا نحن الغلبين }. ### || [26.42] # { قال نعم وإنكم إذا } أي حينئذ { لمن المقربين ~~}. ### || [26.43] # { قال لهم موسى } بعد ما قالوا له { إما أن تلقى ~~وإما أن نكون نحن الملقين }: { ألقوا ما أنتم ~~ملقون } فالأمر فيه للإذن بتقديم إلقائهم توسلا به إلى إظهار ~~الحق. ### || [26.44] # { فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة ~~فرعون إنا لنحن الغلبون }. ### || [26.45] # { فألقى موسى عصه فإذا هى تلقف } بحذف إحدى ~~التاءين من الأصل تبتلع { ما يأفكون } يقلبونه بتمويههم فيخيلون ~~حبالهم وعصيهم أنها حيات تسعى. ### || [26.46] # { فألقى السحرة سجدين }. ### || [26.47] # { قالوا ءامنا برب العلمين }. ### || [26.48] # { رب موسى وهرون } لعلمهم بأن ما شاهدوه من العصا لا يتأتى ~~بالسحر. ### || [26.49] # { قال } فرعون { ءامنتم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا ~~{ له } لموسى { قبل أن ءاذن } أنا { لكم إنه ~~لكبيركم الذى علمكم السحر } فعلمكم شيئا منه وغلبكم ~~بآخر { فلسوف تعلمون } ما ينالكم مني { لأقطعن ~~أيديكم وأرجلكم من خلف } أي يد كل واحد اليمنى ورجله ~~اليسرى { ولأصلبنكم أجمعين }. ### || [26.50] # { قالوا لا ms388 ضير } لا ضرر علينا في ذلك { إنا إلى ربنا } ~~بعد موتنا بأي وجه كان { منقلبون } راجعون في الآخرة. ### || [26.51] # { إنا نطمع } نرجو { أن يغفر لنا ربنا خطينا ~~أن } أي بأن { كنا أول المؤمنين } في زماننا. ### || [26.52] # { وأوحينا إلى موسى } بعد سنين أقامها بينهم يدعوهم بآيات ~~الله إلى الحق فلم يزيدوا إلا عتوا { أن أسر بعبادى } بني ~~إسرائيل وفي قراءة بكسر النون ووصل همزة أسر من سرى لغة في أسرى أي سر ~~بهم ليلا إلى البحر { إنكم متبعون } يتبعكم فرعون وجنوده ~~فيلجون وراءكم البحر فأنجيكم وأغرقهم. ### || [26.53] # { فأرسل فرعون } حين أخبر بسيرهم { فى المدائن } قيل ~~كان له ألف مدينة واثنا عشر ألف قرية { حشرين } جامعين الجيش ~~قائلا: ### || [26.54] # { إن هؤلاء لشرذمة } طائفة { قليلون } قيل كانوا ~~ستمائة ألف وسبعين ألفا ومقدمة جيشه سبعمائة ألف فقللهم بالنظر إلى ~~كثرة جيشه. ### || [26.55] # { وإنهم لنا لغائظون } فاعلون ما يغيظنا. ### || [26.56] # { وإنا لجميع حذرون } مستعدون وفي قراءة «حذرون» متيقظون. ### || [26.57] # قال تعالى: { فأخرجنهم } أي فرعون وجنوده من مصر ليلحقوا موسى ~~وقومه { من جنت } بساتين كانت على جانبي النيل { وعيون } أنهار ~~جارية في الدور من النيل. ### || [26.58] # { وكنوز } أموال ظاهرة من الذهب والفضة، وسميت كنوزا لأنه لم يعط ~~حق الله تعالى منها { ومقام كريم } مجلس حسن للأمراء والوزراء ~~يحفه أتباعهم. ### || [26.59] # { كذلك } أي إخراجنا كما وصفنا { وأورثنها بنى ~~إسرءيل } بعد إغراق فرعون وقومه. ### || [26.60] # { فأتبعوهم } لحقوهم { مشرقين } وقت شروق الشمس. ### || [26.61] # { فلما تراءا الجمعان } أي رأى كل منهما الآخر { قال ~~أصحب موسى إنا لمدركون } يدركنا جمع فرعون ولا طاقة لنا ~~به. ### || [26.62] # { قال } موسى { كلا } أي لن يدركونا { إن معى ربى } بنصره ~~{ سيهدين } طريق النجاة. ### || [26.63] # قال تعالى: { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك ~~البحر } فضربه { فانفلق } فانشق اثني عشر فرقا { فكان كل ~~فرق كالطود العظيم } الجبل الضخم بينها مسالك سلكوها لم ~~يبتل منها سرج الراكب ولا لبده. ### || [26.64] # { وأزلفنا } قربنا { ثم } هناك { الأخرين } فرعون وقومه ~~حتى سلكوا مسالكهم. ### || [26.65] # { وأنجينا موسى ومن معه أجمعين } بإخراجهم من ms389 البحر ~~على هيئته المذكورة. ### || [26.66] # { ثم أغرقنا الأخرين } فرعون وقومه بإطباق البحر عليهم لما ~~تم دخولهم في البحر وخروج بني إسرائيل منه. ### || [26.67] # { إن فى ذلك } أي إغراق فرعون وقومه { لأية } عبرة لمن بعدهم ~~{ وما كان أكثرهم مؤمنين } بالله لم يؤمن منهم غير آسية ~~امرأة فرعون وحزقيل مؤمن آل فرعون ومريم بنت ناموسي التي دلت على عظام ~~يوسف عليه السلام. ### || [26.68] # { وإن ربك لهو العزيز } فانتقم من الكافرين بإغراقهم { ~~الرحيم } بالمؤمنين فأنجاهم من الغرق. ### || [26.69] # { واتل عليهم } أي كفار مكة { نبأ } خبر { إبراهيم } ~~ويبدل منه. ### || [26.70] # { إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون }. ### || [26.71] # { قالوا نعبد أصناما } صرحوا بالفعل ليعطفوا عليه { ~~فنظل لها عكفين } أي نقيم نهارا على عبادتها زادوه في ~~الجواب افتخارا به. ### || [26.72] # { قال هل يسمعونكم إذ } حين { تدعون }؟. ### || [26.73] # { أو ينفعونكم } إن عبدتموهم { أو يضرون } كم إن لم ~~تعبدوهم. ### || [26.74] # { قالوا بل وجدنا ءاباءنا كذلك يفعلون } أي مثل ~~فعلنا. ### || [26.75] # { قال أفرءيتم ما كنتم تعبدون }. ### || [26.76] # { أنتم وءاباؤكم الأقدمون }؟. ### || [26.77] # { فإنهم عدو لى } أي: لا أعبدهم { إلا } لكن { رب ~~العلمين } فإني أعبده. ### || [26.78] # { الذى خلقنى فهو يهدين } إلى الدين. ### || [26.79] # { والذى هو يطعمنى ويسقين }. ### || [26.80] # { وإذا مرضت فهو يشفين }. ### || [26.81] # { والذى يميتنى ثم يحيين }. ### || [26.82] # { والذى أطمع } أرجو { أن يغفر لى خطيئتى يوم ~~الدين } أي الجزاء. ### || [26.83] # { رب هب لى حكما } علما { وألحقنى بالصلحين } ~~النبيين. ### || [26.84] # { واجعل لى لسان صدق } ثناء حسنا { فى الأخرين } الذين ~~يأتون بعدي إلى يوم القيامة. ### || [26.85] # { واجعلنى من ورثة جنة النعيم } أي ممن يعطاها. ### || [26.86] # { واغفر لأبى إنه كان من الضالين } بأن تتوب عليه ~~فتغفر له وهذا قبل أن يتبين # له أنه عدو لله # [114:9] كما ذكر في سورة (براءة). ### || [26.87] # { ولا تخزنى } تفضحني { يوم يبعثون } أي الناس. ### || [26.88] # قال تعالى فيه: { يوم لا ينفع مال ولا بنون } أحدا. ### || [26.89] # { إلا } لكن { من أتى الله بقلب سليم } من الشرك ~~والنفاق وهو قلب المؤمن فإنه ينفعه ذلك. ### || [26.90] # { وأزلفت الجنة } قربت { للمتقين } فيرونها. ### || [26.91] ms390 # { وبرزت الجحيم } أظهرت { للغاوين } الكافرين. ### || [26.92] # { وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون }. ### || [26.93] # { من دون الله } أي غيره من الأصنام { هل ينصرونكم } ~~بدفع العذاب عنكم { أو ينتصرون } بدفعه عن أنفسهم؟ لا. ### || [26.94] # { فكبكبوا } ألقوا { فيها هم والغاوون }. ### || [26.95] # { وجنود إبليس } أتباعه ومن أطاعه من الجن والإنس { ~~أجمعون }. ### || [26.96] # { قالوا } أي الغاوون { وهم فيها يختصمون } مع معبوديهم. ### || [26.97] # { تالله إن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي إنه { كنا لفى ~~ضلل مبين } بين. ### || [26.98] # { إذ } حيث { نسويكم برب العلمين } في العبادة. ### || [26.99] # { وما أضلنا } عن الهدى { إلا المجرمون } أي الشياطين ~~أو أولونا الذين اقتدينا بهم. ### || [26.100] # { فما لنا من شفعين } كما للمؤمنين من الملائكة والنبيين ~~والمؤمنين. ### || [26.101] # { ولا صديق حميم } أي يهمه أمرنا. ### || [26.102] # { فلو أن لنا كرة } رجعة إلى الدنيا { فنكون من ~~المؤمنين } لو هنا للتمني و نكون جوابه: ### || [26.103] # { إن فى ذلك } المذكور من قصة إبراهيم وقومه { لأية وما ~~كان أكثرهم مؤمنين }. ### || [26.104] # { وإن ربك لهو العزيز الرحيم }. ### || [26.105] # { كذبت قوم نوح المرسلين } بتكذيبهم له لاشتراكهم في ~~المجيء بالتوحيد، أو لأنه لطول لبثه فيهم كأنه رسل وتأنيث قوم باعتبار ~~معناه وتذكيره باعتبار لفظه. ### || [26.106] # { إذ قال لهم أخوهم } نسبا { نوح ألا تتقون } ~~الله. ### || [26.107] # { إني لكم رسول أمين } على تبليغ ما أرسلت به. ### || [26.108] # { فاتقوا الله وأطيعون } فيما آمركم به من توحيد الله ~~وطاعته. ### || [26.109] # { وما أسئلكم عليه } على تبليغه { من أجر إن } ما { ~~أجرى } أي ثوابي { إلا على رب العلمين }. ### || [26.110] # { فاتقوا الله وأطيعون } كرره تأكيدا. ### || [26.111] # { قالوا أنؤمن } نصدق { لك } لقولك { واتبعك } وفي ~~قراءة «وأتباعك» جمع تابع مبتدأ { الأرذلون } السفلة كالحاكة ~~والأساكفة. ### || [26.112] # { قال وما علمى } أي علم لي؟ { بما كانوا يعملون }؟. ### || [26.113] # { إن } ما { حسابهم إلا على ربى } فيجازيهم { لو ~~تشعرون } تعلمون ذلك ما عبدتموهم. ### || [26.114] # { وما أنا بطارد المؤمنين }. ### || [26.115] # { إن } ما { أنا إلا نذير مبين } بين الإنذار. ### || [26.116] # { قالوا لئن لم تنته ينوح } عما تقول لنا { لتكونن ~~من المرجومين } بالحجارة أو بالشتم. ### || [26.117] # { قال } نوح ms391 { رب إن قومى كذبون }. ### || [26.118] # { فافتح بينى وبينهم فتحا } أي احكم { ونجنى ومن ~~معى من المؤمنين }. ### || [26.119] # قال تعالى: { فأنجينه ومن معه فى الفلك المشحون ~~} المملوء من الناس والحيوان والطير. ### || [26.120] # { ثم أغرقنا بعد } أي بعد إنجائهم { البقين } من قومه. ### || [26.121] # { إن في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين }. ### || [26.122] # { وإن ربك لهو العزيز الرحيم }. ### || [26.123] # { كذبت عاد المرسلين }. ### || [26.124] # { إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون }. ### || [26.125] # { إني لكم رسول أمين }. ### || [26.126] # { فاتقوا الله وأطيعون }. ### || [26.127] # { وما أسئلكم عليه من أجر إن } ما { أجرى إلا ~~على رب العلمين }. ### || [26.128] # { أتبنون بكل ريع } مكان مرتفع { ءاية } بناء علما ~~للمارة { تعبثون } بمن يمر بكم وتسخرون منهم؟ والجملة حال من ضمير ~~تبنون. ### || [26.129] # { وتتخذون مصانع } للماء تحت الأرض { لعلكم } كأنكم { ~~تخلدون } فيها لا تموتون. ### || [26.130] # { وإذا بطشتم } بضرب أو قتل { بطشتم جبارين } من غير ~~رأفة. ### || [26.131] # { فاتقوا الله } في ذلك { وأطيعون } فيما أمرتكم به. ### || [26.132] # { واتقوا الذى أمدكم } أنعم عليكم { بما تعلمون }. ### || [26.133] # { أمدكم بأنعم وبنين }. ### || [26.134] # { وجنت } بساتين { وعيون } أنهار. ### || [26.135] # { إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم } في الدنيا والآخرة ~~إن عصيتموني. ### || [26.136] # { قالوا سواء علينا } مستو عندنا { أوعظت أم لم ~~تكن من الوعظين } أصلا؟ أي لا نرعوي لوعظك. ### || [26.137] # { إن } ما { هذا } الذي خوفتنا به { إلا خلق الأولين } أي ~~اختلاقهم وكذبهم وفي قراءة بضم الخاء واللام أي ما هذا الذي نحن عليه من ~~إنكار للبعث إلا خلق الأولين أي طبيعتهم وعادتهم. ### || [26.138] # { وما نحن بمعذبين }. ### || [26.139] # { فكذبوه } بالعذاب { فأهلكنهم } في الدنيا بالريح { ~~إن في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين }. ### || [26.140] # { وإن ربك لهو العزيز الرحيم }. ### || [26.141] # { كذبت ثمود المرسلين }. ### || [26.142] # { إذ قال لهم أخوهم صلح ألا تتقون }. ### || [26.143] # { إني لكم رسول أمين }. ### || [26.144] # { فاتقوا الله وأطيعون }. ### || [26.145] # { وما أسئلكم عليه من أجر إن } ما { أجرى إلا ~~على رب العلمين }. ### || [26.146] # { أتتركون فى ما ههنآ } من الخير { ءامنين }. ### || [26.147] # { فى جنت وعيون }. ### || [26.148] # { وزروع ونخل طلعها هضيم } لطيف لين. ### || [26.149] ms392 # { وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين } بطرين وفي قراءة ~~«فارهين» حاذقين. ### || [26.150] # { فاتقوا الله وأطيعون } فيما أمرتكم به. ### || [26.151] # { ولا تطيعوا أمر المسرفين }. ### || [26.152] # { الذين يفسدون فى الأرض } بالمعاصي { ولا يصلحون } ~~بطاعة الله. ### || [26.153] # { قالوا إنما أنت من المسحرين } الذين سحروا كثيرا ~~حتى غلب على عقلهم. ### || [26.154] # { ما أنت } أيضا { إلا بشر مثلنا فأت بئاية إن ~~كنت من الصدقن } في رسالتك. ### || [26.155] # { قال هذه ناقة لها شرب } نصيب من الماء { ولكم ~~شرب يوم معلوم }. ### || [26.156] # { ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم } ~~بعظم العذاب. ### || [26.157] # { فعقروها } أي عقرها بعضهم برضاهم { فأصبحوا ندمين } ~~على عقرها. ### || [26.158] # { فأخذهم العذاب } الموعود به فهلكوا { إن في ذلك ~~لأية وما كان أكثرهم مؤمنين }. ### || [26.159] # { وإن ربك لهو العزيز الرحيم }. ### || [26.160] # { كذبت قوم لوط المرسلين }. ### || [26.161] # { إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون }. ### || [26.162] # { إني لكم رسول أمين }. ### || [26.163] # { فاتقوا الله وأطيعون }. ### || [26.164] # { وما أسئلكم عليه من أجر إن } ما { أجرى إلا ~~على رب العلمين }. ### || [26.165] # { أتأتون الذكران من العلمين } أي من الناس. ### || [26.166] # { وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزوجكم } أي ~~أقبالهن؟ { بل أنتم قوم عادون } متجاوزون الحلال إلى الحرام. ### || [26.167] # { قالوا لئن لم تنته يلوط } عن إنكارك علينا { ~~لتكونن من المخرجين } من بلدتنا. ### || [26.168] # { قال } لوط { إنى لعملكم من القالين } المبغضين. ### || [26.169] # { رب نجنى وأهلى مما يعملون } أي من عذابه. ### || [26.170] # { فنجينه وأهله أجمعين }. ### || [26.171] # { إلا عجوزا } امرأته { فى الغبرين } الباقين أهلكناها. ### || [26.172] # { ثم دمرنا الأخرين } أهلكناهم. ### || [26.173] # { وأمطرنا عليهم مطرا } حجارة من جملة الإهلاك { ~~فساء مطر المنذرين } مطرهم. ### || [26.174] # { إن في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين }. ### || [26.175] # { وإن ربك لهو العزيز الرحيم }. ### || [26.176] # { كذب أصحب لئيكة } وفي قراءة بحذف الهمزة وإلقاء حركتها ~~على اللام وفتح الهاء: هي غيضة شجر قرب مدين { المرسلين }. ### || [26.177] # { إذ قال لهم شعيب } لم يقل أخوهم لأنه لم يكن منهم { ألا ~~تتقون }. ### || [26.178] # { إني لكم رسول أمين }. ### || [26.179] # { فاتقوا الله وأطيعون }. ### || [26.180] # { وما أسئلكم عليه من أجر إن } ما ms393 { أجرى إلا ~~على رب العلمين }. ### || [26.181] # { أوفوا الكيل } أتموه { ولا تكونوا من ~~المخسرين } الناقصين. ### || [26.182] # { وزنوا بالقسطاس المستقيم } الميزان السوي. ### || [26.183] # { ولا تبخسوا الناس أشياءهم } لا تنقصوهم من حقهم شيئا ~~{ ولا تعثوا فى الأرض مفسدين } بالقتل وغيره من عثي ~~بكسر المثلثة أفسد ومفسدين حال مؤكدة لمعنى عاملها. ### || [26.184] # { واتقوا } الله { الذى خلقكم والجبلة } الخليقة { ~~الأولين }. ### || [26.185] # { قالوا إنما أنت من المسحرين }. ### || [26.186] # { وما أنت إلا بشر مثلنا وإن } مخففة من الثقيلة واسمها ~~محذوف أي إنه { نظنك لمن الكذبين }. ### || [26.187] # { فأسقط علينا كسفا } بسكون السين وفتحها، قطعة { من ~~السماء إن كنت من الصدقين } في رسالتك. ### || [26.188] # { قال ربى أعلم بما تعملون } فيجازيكم به. ### || [26.189] # { فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة } هي سحابة ~~أظلتهم بعد حر شديد أصابهم فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا { إنه كان ~~عذاب يوم عظيم }. ### || [26.190] # { إن في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين }. ### || [26.191] # { وإن ربك لهو العزيز الرحيم }. ### || [26.192] # { وإنه } أي القرآن { لتنزيل رب العلمين }. ### || [26.193] # { نزل به الروح الأمين } جبريل. ### || [26.194] # { على قلبك لتكون من المنذرين }. ### || [26.195] # { بلسان عربى مبين } بين وفي قراءة بتشديد «نزل» ونصب ~~الروح والفاعل الله. ### || [26.196] # { وإنه } أي ذكر القرآن المنزل على محمد { لفى زبر } كتب { ~~الأولين } كالتوراة والإنجيل. ### || [26.197] # { أولم يكن لهم } لكفار مكة { ءاية } على ذلك { أن ~~يعلمه علمؤا بنى إسرءيل } كعبد الله بن سلام وأصحابه ~~ممن آمنوا؟ فإنهم يخبرون بذلك، و «يكن» بالتحتانية ونصب «آية» ~~وبالفوقانية ورفع آية. ### || [26.198] # { ولو نزلنه على بعض الأعجمين } جمع أعجم. ### || [26.199] # { فقرأه عليهم } أي كفار مكة { ما كانوا به مؤمنين ~~} أنفة من اتباعه. ### || [26.200] # { كذلك } أي مثل إدخالنا التكذيب به بقراءة الأعجمي { سلكنه } ~~أدخلنا التكذيب به { فى قلوب المجرمين } أي كفار مكة بقراءة ~~النبي. ### || [26.201] # { لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم }. ### || [26.202] # { فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون }. ### || [26.203] # { فيقولوا هل نحن منظرون } لنؤمن؟ فيقال لهم: لا، قالوا: ~~متى هذا العذاب؟ قال تعالى: ### || [26.204] # { أفبعذابنا يستعجلون }؟. ### || [26.205] # { أفرءيت } أخبرني { إن متعنهم سنين }. ### || [26.206] # { ثم جاءهم ms394 ما كانوا يوعدون } من العذاب. ### || [26.207] # { ما } استفهامية بمعنى: أي شيء { أغنى عنهم ما كانوا ~~يمتعون } في دفع العذاب أو تخفيفه؟ أي: لم يغن. ### || [26.208] # { وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون } رسل تنذر ~~أهلها. ### || [26.209] # { ذكرى } عظة لهم { وما كنا ظلمين } في إهلاكهم بعد ~~إنذارهم. ### || [26.210] # ونزل ردا لقول المشركين: { وما تنزلت به } بالقرآن { ~~الشيطين }. ### || [26.211] # { وما ينبغى } يصلح { لهم } أن ينزلوا به { وما ~~يستطيعون } ذلك. ### || [26.212] # { إنهم عن السمع } لكلام الملائكة { لمعزولون } ~~محجوبون بالشهب. ### || [26.213] # { فلا تدع مع الله إلها ءاخر فتكون من ~~المعذبين } إن فعلت ذلك الذي دعوك إليه. ### || [26.214] # { وأنذر عشيرتك الأقربين } وهم بنو هاشم وبنو المطلب (وقد ~~أنذرهم جهارا) رواه البخاري ومسلم. ### || [26.215] # { واخفض جناحك } ألن جانبك { لمن اتبعك من ~~المؤمنين } الموحدين. ### || [26.216] # { فإن عصوك } أي عشيرتك { فقل } لهم { إنى برىء مما ~~تعملون } من عبادة غير الله. ### || [26.217] # { وتوكل } بالواو والفاء { على العزيز الرحيم } الله أي ~~فوض إليه جميع أمورك. ### || [26.218] # { الذى يرك حين تقوم } إلى الصلاة. ### || [26.219] # { وتقلبك } في أركان الصلاة قائما وقاعدا وراكعا وساجدا { ~~فى السجدين } أي المصلين. ### || [26.220] # { إنه هو السميع العليم }. ### || [26.221] # { هل أنبئكم } أي كفار مكة { على من تنزل ~~الشيطين } بحذف إحدى التاءين من الأصل. ### || [26.222] # { تنزل على كل أفاك } كذاب { أثيم } فاجر مثل ~~مسيلمة وغيره من الكهنة. ### || [26.223] # { يلقون } أي الشياطين { السمع } أي ما سمعوه من الملائكة إلى ~~الكهنة { وأكثرهم كذبون } يضمون إلى المسموع كذبا كثيرا ~~وكان هذا قبل أن حجبت الشياطين عن السماء. ### || [26.224] # { والشعراء يتبعهم الغاوون } في شعرهم فيقولون به ~~ويروونه عنهم فهم مذمومون. ### || [26.225] # { ألم تر } تعلم { أنهم فى كل واد } من أودية الكلام ~~وفنونه { يهيمون } يمضون فيجاوزون الحد مدحا وهجاء. ### || [26.226] # { وأنهم يقولون } فعلنا { ما لا يفعلون } أي يكذبون. ### || [26.227] # { إلا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت } من الشعراء ~~{ وذكروا الله كثيرا } أي لم يشغلهم الشعر عن الذكر { ~~وانتصروا } بهجوهم الكفار { من بعد ما ظلموا } بهجو ~~الكفار لهم في جملة المؤمنين فليسوا مذمومين. قال الله تعالى # لا ms395 يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ~~ظلم # [148:4] وقال تعالى # فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما ~~اعتدى عليكم # [194:2] { وسيعلم الذين ظلموا } من الشعراء وغيرهم { ~~أى منقلب } مرجع { ينقلبون } يرجعون بعد الموت. ### | [27 - سورة النمل] ### || [27.1] # { طس } الله أعلم بمراده بذلك { تلك } أي هذه الآيات { ءايت ~~القرءان } آيات منه { وكتب مبين } مظهر للحق من الباطل عطف ~~بزيادة صفة. ### || [27.2] # هو { هدى } أي هاد من الضلالة { وبشرى للمؤمنين } ~~المصدقين به بالجنة. ### || [27.3] # { الذين يقيمون الصلوة } يأتون بها على وجهها { ~~ويؤتون } يعطون { الزكوة وهم بالأخرة هم يوقنون ~~} يعلمونها بالاستدلال وأعيد «هم» لما فصل بينه وبين الخبر. ### || [27.4] # { إن الذين لا يؤمنون بالأخرة زينا لهم ~~أعملهم } القبيحة بتركيب الشهوة حتى رأوها حسنة { فهم ~~يعمهون } يتحيرون فيها لقبحها عندنا. ### || [27.5] # { أولئك الذين لهم سوء العذاب } أشده في الدنيا ~~القتل والأسر { وهم فى الأخرة هم الأخسرون } لمصيرهم إلى ~~النار المؤبدة عليهم. ### || [27.6] # { وإنك } خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم { لتلقى القرءان ~~} أي يلقى عليك بشدة { من لدن } من عند { حكيم عليم } في ~~ذلك. ### || [27.7] # اذكر { إذ قال موسى لأهله } زوجته عند مسيره من مدين إلى مصر ~~{ إنى ءانست } أبصرت من بعيد { نارا سئاتيكم منها ~~بخبر } عن حال الطريق وكان قد ضلها { أو ءاتيكم بشهاب ~~قبس } بالإضافة للبيان وتركها أي شعلة نار في رأس فتيلة أو عود { ~~لعلكم تصطلون } تستدفئون من البرد والطاء بدل من تاء ~~الافتعال، من صلي بالنار بكسر اللام وفتحها:. ### || [27.8] # { فلما جاءها نودى أن } أي بأن { بورك } أي بارك الله { ~~من فى النار } أي موسى { ومن حولها } أي الملائكة،أو العكس. ~~وبارك يتعدى بنفسه وبالحرف ويقدر بعد (في) (مكان) { وسبحن الله ~~رب العلمين } من جملة ما نودي ومعناه تنزيه الله من السوء. ### || [27.9] # { يموسى إنه } أي الشأن { أنا الله العزيز الحكيم ~~}. ### || [27.10] # { وألق عصاك } فألقاها { فلما رءاها تهتز } تتحرك { ~~كأنها جان } حية خفيفة { ولى مدبرا ولم يعقب } ~~يرجع. قال الله تعالى: { يموسى لا تخف } منها { إنى لا ~~يخاف لدى } عندي ms396 { المرسلون } من حية وغيرها. ### || [27.11] # { إلا } لكن { من ظلم } نفسه { ثم بدل حسنا } أتاه { ~~بعد سوء } أي تاب { فإنى غفور رحيم } أقبل التوبة ~~وأغفر له. ### || [27.12] # { وأدخل يدك فى جيبك } طوق قميصك { تخرج } خلاف لونها ~~من الأدمة { بيضاء من غير سوء } برص لها شعاع يغشى البصر، آية ~~{ في تسع ءايت } مرسلا بها { إلى فرعون وقومه ~~إنهم كانوا قوما فسقين }. ### || [27.13] # { فلما جاءتهم ءايتنا مبصرة } أي مضيئة واضحة { ~~قالوا هذا سحر مبين } بين ظاهر. ### || [27.14] # { وجحدوا بها } أي لم يقروا { و } قد { استيقنتها ~~أنفسهم } أي تيقنوا أنها من عند الله { ظلما وعلوا } تكبرا ~~عن الإيمان بما جاء به موسى راجع إلى الجحد { فانظر } يا محمد صلى ~~الله عليه وسلم { كيف كان عقبة المفسدين } التي علمتها ~~من إهلاكهم. ### || [27.15] # { ولقد ءاتينا داوود وسليمن } ابنه { علما } ~~بالقضاء بين الناس ومنطق الطير وغير ذلك { وقالا } شكرا لله { ~~الحمد لله الذى فضلنا } بالنبوة وتسخير الجن والإنس ~~والشياطين { على كثير من عباده المؤمنين }. ### || [27.16] # { وورث سليمن داوود } النبوة والعلم دون باقي أولاده { ~~وقال يأيها الناس علمنا منطق الطير } أي فهم ~~أصواته { وأوتينا من كل شىء } تؤتاه الأنبياء والملوك { إن ~~هذا } المؤتى { لهو الفضل المبين } البين الظاهر. ### || [27.17] # { وحشر } جمع { لسليمن جنوده من الجن والإنس ~~والطير } في مسير له { فهم يوزعون } يجمعون ثم يسافرون. ### || [27.18] # { حتى إذا أتوا على وادي النمل } هو بالطائف أو ~~بالشام، نمله صغار أو كبار { قالت نملة } هي ملكة النمل وقد رأت ~~جند سليمان { يأيها النمل ادخلوا مسكنكم لا ~~يحطمنكم } يكسرنكم { سليمن وجنوده وهم لا ~~يشعرون } نزل النمل منزلة العقلاء في الخطاب بخطابهم. ### || [27.19] # { فتبسم } سليمان ابتداء { ضحكا } انتهاء { من قولها } ~~وقد سمعه من ثلاثة أميال حملته إليه الريح فحبس جنده حين أشرف على واديهم ~~حتى دخلوا بيوتهم وكان جنده ركبانا ومشاة في هذا السير { وقال رب ~~أوزعنى } ألهمني { أن أشكر نعمتك التى أنعمت } ~~بها { على وعلى والدى وأن أعمل صلحا ترضه ~~وأدخلنى برحمتك فى عبادك الصلحين } الأنبياء ~~والأولياء. ### || [27.20] # { وتفقد الطير } ليرى ms397 (الهدهد) الذي يرى الماء تحت الأرض ~~ويدل عليه بنقره فيها فتستخرجه الشياطين لاحتياج سليمان إليه للصلاة فلم ~~يره { فقال مالي لى لا أرى الهدهد } أي أعرض لي ما منعني ~~من رؤيته؟ { أم كان من الغائبين } فلم أره لغيبته ### || [27.21] # فلما تحققها قال { لأعذبنه عذابا } تعذيبا { شديدا } بنتف ~~ريشه وذنبه ورميه في الشمس فلا يمتنع من الهوام { أو لأذبحنه } ~~بقطع حلقومه { أو ليأتينى } بنون مشددة مكسورة أو مفتوحة يليها ~~نون مكسورة { بسلطن مبين } ببرهان بين ظاهر على عذره. ### || [27.22] # { فمكث } بضم الكاف وفتحها { غير بعيد } أي يسيرا من الزمن، ~~وحضر لسليمان متواضعا برفع رأسه وإرخاء ذنبه وجناحيه فعفا عنه وسأله عما ~~لقي في غيبته { فقال أحطت بما لم تحط به } أي: اطلعت على ~~ما لم تطلع عليه { وجئتك من سبإ } بالصرف وتركه قبيلة باليمن ~~سميت باسم جد لهم باعتباره صرف { بنبإ } خبر { يقين }. ### || [27.23] # { إنى وجدت امرأة تملكهم } أي: هي ملكة لهم اسمها بلقيس ~~{ وأوتيت من كل شىء } يحتاج إليه الملوك من الآلة والعدة { ~~ولها عرش } سرير { عظيم } طوله ثمانون ذراعا وعرضه أربعون ~~ذراعا وارتفاعه ثلاثون ذراعا مضروب من الذهب والفضة مكلل بالدر ~~والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر والزمرد، وقوائمه من الياقوت الأحمر ~~والزبرجد الأخضر والزمرد عليه سبعة أبواب على كل بيت باب مغلق. ### || [27.24] # { وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله ~~وزين لهم الشيطن أعملهم فصدهم عن ~~السبيل } طريق الحق { فهم لا يهتدون }. ### || [27.25] # { ألا يسجدوا لله } أي:أن يسجدوا له، فزيدت لا وأدغم فيها ~~نون أن كما في قوله تعالى # لئلا يعلم أهل الكتاب # [29:57] والجملة في محل مفعول يهتدون بإسقاط إلى { الذى يخرج ~~الخبء } مصدر بمعنى المخبوء من المطر والنبات { في السموات ~~والارض ويعلم ما يخفون } في القلوب { وما تعلنون } ~~بالألسنة. ### || [27.26] # { الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم } ~~استئناف جملة ثناء مشتمل على عرش الرحمن في مقابلة عرش بلقيس وبينهما بون ~~عظيم. ### || [27.27] # { قال } سليمان للهدهد { سننظر أصدقت } فيما أخبرتنا به { ~~أم كنت من الكذبين } أي من هذا ms398 النوع؟ فهو أبلغ من أم كذبت ~~فيه، ثم دلهم على الماء فاستخرج وارتووا وتوضؤوا وصلوا ثم كتب ~~سليمان كتابا صورته: «من عبد الله سليمان ابن داود إلى بلقيس ملكة سبأ، ~~بسم الله الرحمن الرحيم، السلام على من اتبع الهدى أما بعد: فلا تعلوا ~~علي وأتوني مسلمين» ثم طبعه بالمسك وختمه بخاتمه ثم قال للهدهد: ### || [27.28] # { اذهب بكتابى هذا فألقه إليهم } أي بلقيس وقومها { ~~ثم تول } انصرف { عنهم } وقف قريبا منهم { فانظر ~~ماذا يرجعون } يردون من الجواب فأخذه وأتاها وحولها جندها وألقاه ~~في حجرها فلما رأته ارتعدت وخضعت خوفا، ثم وقفت على ما فيه. ### || [27.29] # ثم { قالت } لأشراف قومها { يأيها الملا إنى } بتحقيق ~~الهمزتين وتسهيل الثانية بقلبها واوا مكسورة { ألقى إلى كتاب ~~كريم } مختوم. ### || [27.30] # { إنه من سليمان وإنه } أي مضمونه { بسم الله ~~الرحمن الرحيم }. ### || [27.31] # { ألا تعلوا على وأتونى مسلمين }. ### || [27.32] # { قالت يأيها الملؤا أفتونى } بتحقيق الهمزتين وتسهيل ~~الثانية بقلبها واوا أي أشيروا علي { فى أمرى ما كنت قطعة ~~أمرا } قاضيته { حتى تشهدون } تحضرون. ### || [27.33] # { قالوا نحن أولوا قوة وأولو بأس شديد } أي: ~~أصحاب شدة في الحرب { والأمر إليك فانظرى ماذا تأمرين ~~} نا نطعك. ### || [27.34] # { قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها } ~~بالتخريب { وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك ~~يفعلون } أي: مرسلو الكتاب. ### || [27.35] # { وإنى مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع ~~المرسلون } من قبول الهدية أو ردها إن كان ملكا قبلها أو نبيا ~~لم يقبلها فأرسلت خدما ذكورا وإناثا ألفا بالسوية وخمسمائة لبنة من ~~الذهب، وتاجا مكللا بالجواهر ومسكا وعنبرا وغير ذلك مع رسول بكتاب ~~فأسرع الهدهد إلى سليمان يخبره الخبر فأمر أن تضرب لبنات الذهب ~~والفضة وأن تبسط من موضعه إلى تسعة فراسخ ميدانا وأن يبنوا حوله حائطا ~~مشرفا من الذهب والفضة وأن يؤتى بأحسن دواب البر والبحر مع أولاد ~~الجن عن يمين الميدان وشماله. ### || [27.36] # { فلما جآء } الرسول بالهدية ومعه أتباعه { سليمان قال ~~أتمدونن بمال فما ءاتن الله } من النبوة والملك { ~~خير مما ءاتكم } من الدنيا { بل أنتم بهديتكم ms399 ~~تفرحون } لفخركم بزخارف الدنيا. ### || [27.37] # { ارجع إليهم } بما أتيت من الهدية { فلنأتينهم ~~بجنود لا قبل } لا طاقة { لهم بها ولنخرجنهم ~~منها } من بلدهم سبأ سميت باسم أبي قبيلتهم { أذلة وهم ~~صغرون } أي إن لم يأتوني مسلمين فلما رجع إليها الرسول بالهدية جعلت ~~سريرها داخل سبعة أبواب داخل قصرها وقصرها داخل سبعة قصور وأغلقت الأبواب ~~وجعلت عليها حرسا وتجهزت للمسير إلى سليمان لتنظر ماذا يأمرها به ~~فارتحلت في اثني عشر ألف فيل، مع كل فيل ألوف كثيرة إلى أن قربت منه ~~على فرسخ شعر بها. ### || [27.38] # { قال يأيها الملؤأ أيكم } في الهمزتين ما تقدم { ~~يأتينى بعرشها قبل أن يأتونى مسلمين } منقادين ~~طائعين؟ فلي أخذه قبل ذلك لا بعده. ### || [27.39] # { قال عفريت من الجن } هو القوي الشديد { أنا ءاتيك ~~به قبل أن تقوم من مقامك } الذي تجلس فيه للقضاء وهو من ~~الغداة إلى نصف النهار { وإنى عليه لقوى } أي على حمله { ~~أمين } أي على ما فيه من الجواهر وغيرها قال سليمان أريد أسرع من ذلك. ### || [27.40] # { قال الذى عنده علم من الكتب } المنزل وهو آصف بن ~~برخيا كان صديقا يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعا به أجيب { أنا ~~ءاتيك قبل أن يرتد إليك طرفك } إذا نظرت به إلى شيء ~~فقال له انظر إلى السماء فنظر إليها ثم رد بطرفه فوجده موضوعا بين ~~يديه، ففي نظره إلى السماء دعا آصف بالاسم الأعظم أن يأتي الله به فحصل ~~بأن جرى تحت الأرض حتى نبع تحت كرسي سليمان { فلما رءاه ~~مستقرا } أي ساكنا { عنده قال هذا } أي الإتيان لي به { ~~من فضل ربى ليبلونى } ليختبرني { ءأشكر } بتحقيق ~~الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى ~~وتركه { أم أكفر } النعمة؟ { ومن شكر فإنما يشكر ~~لنفسه } أي لأجلها لأن ثواب شكره له { ومن كفر } النعمة { ~~فإن ربى غنى } عن شكره { كريم } بالإفضال على من يكفرها. ### || [27.41] # { قال نكروا لها عرشها } أي غيروه إلى حال تنكره إذا رأته ~~{ ننظر أتهتدى } إلى معرفته { أم تكون من ms400 الذين لا ~~يهتدون } إلى معرفة ما يغير عليهم قصد بذلك اختبار عقلها لما قيل له ~~إن فيه شيئا فغيروه بزيادة أو نقص أو غير ذلك. ### || [27.42] # { فلما جاءت قيل } لها { أهكذا عرشك }؟أي أمثل هذا ~~عرشك؟ { قالت كأنه هو } أي فعرفته وشبهت عليهم كما شبهوا عليها ~~إذ لم يقل أهذا عرشك؟ ولو قيل هذا قالت: نعم. قال سليمان: لما رأى لها ~~معرفة وعلما { وأوتينا العلم من قبلها وكنا ~~مسلمين }. ### || [27.43] # { وصدها } عن عبادة الله { ما كانت تعبد من دون الله ~~} أي غيره { إنها كانت من قوم كفرين }. ### || [27.44] # { قيل لها } أيضا { ادخلى الصرح } هو سطح من زجاج أبيض شفاف ~~تحته ماء عذب جار فيه سمك اصطنعه سليمان لما قيل له إن ساقيها وقدميها ~~كقدمي الحمار { فلما رأته حسبته لجة } من الماء { ~~وكشفت عن ساقيها } لتخوضه وكان سليمان على سريره في صدر الصرح ~~فرأى ساقيها وقدميها حسانا { قال } لها { إنه صرح ممرد } ~~مملس { من قوارير } أي زجاج ودعاها إلى الإسلام { قالت رب ~~إنى ظلمت نفسى } بعبادة غيرك { وأسلمت } كائنة { مع ~~سليمن لله رب العلمين } وأراد تزوجها فكره شعر ~~ساقيها فعملت له الشياطين النورة فأزالته فتزوجها وأحبها وأقرها على ~~ملكها وكان يزورها في كل شهر مرة ويقيم عندها ثلاثة أيام وانقضى ملكها ~~بانقضاء ملك سليمان روي أنه ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ومات وهو ابن ثلاث ~~وخمسين سنة فسبحان من لا انقضاء لدوام ملكه. ### || [27.45] # { ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم } من القبيلة { ~~صلحا أن } أي بأن { اعبدوا الله } وحدوه { فإذا هم ~~فريقان يختصمون } في الدين فريق مؤمنون من حين إرساله إليهم ~~وفريق كافرون. ### || [27.46] # { قال } للمكذبين { يقوم لم تستعجلون بالسيئة ~~قبل الحسنة } أي بالعذاب قبل الرحمة؟ حيث قلتم إن كان ما أتيتنا ~~به حقا فأتنا بالعذاب { لولا } هلا { تستغفرون الله } من ~~الشرك { لعلكم ترحمون } فلا تعذبون؟ ### || [27.47] # { قالوا اطيرنا } أصله تطيرنا أدغمت التاء في الطاء واجتلبت ~~همزة الوصل أي تشاءمنا { بك وبمن معك } أي المؤمنين حيث قحطوا ~~المطر وجاعوا { قال طائركم ms401 } شؤمكم { عند الله } أتاكم به { ~~بل أنتم قوم تفتنون } تختبرون بالخير والشر. ### || [27.48] # { وكان فى المدينة } مدينة ثمود { تسعة رهط } أي رجال { ~~يفسدون فى الأرض } بالمعاصي، منها قرضهم الدنانير والدراهم ~~{ ولا يصلحون } بالطاعة. ### || [27.49] # { قالوا } أي قال بعضهم لبعض { تقاسموا } أي احلفوا { بالله ~~لنبيتنه } بالنون والتاء وضم التاء الثانية { وأهله } أي ~~من آمن به أي نقتلهم ليلا { ثم لنقولن } بالنون والتاء وضم ~~اللام الثانية { لوليه } ولي دمه { ما شهدنا } حضرنا { ~~مهلك أهله } بضم الميم وفتحها أي إهلاكهم أو هلاكهم فلا ندري من ~~قتلهم { وإنا لصدقون }. ### || [27.50] # { ومكروا } في ذلك { مكرا ومكرنا مكرا } أي جازيناهم ~~بتعجيل عقوبتهم { وهم لا يشعرون }. ### || [27.51] # { فانظر كيف كان عقبة مكرهم أنا دمرنهم } ~~أهلكناهم { وقومهم أجمعين } بصيحة جبريل أو برمي الملائكة ~~بحجارة يرونها ولا يرونهم. ### || [27.52] # { فتلك بيوتهم خاوية } أي خالية ونصبه على الحال والعامل ~~فيها معنى الإشارة { بما ظلموا } بظلمهم أي كفرهم { إن فى ~~ذلك لأية } لعبرة { لقوم يعلمون } قدرتنا فيتعظون. ### || [27.53] # { وأنجينا الذين ءامنوا } بصالح وهم أربعة آلاف { ~~وكانوا يتقون } الشرك. ### || [27.54] # { ولوطا } منصوب باذكر مقدرا قبله ويبدل منه { إذ قال ~~لقومه أتأتون الفحشة } أي اللواط { وأنتم ~~تبصرون }؟ أي يبصر بعضكم بعضا انهماكا في المعصية. ### || [27.55] # { أئنكم } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على ~~الوجهين { لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل ~~أنتم قوم تجهلون } عاقبة فعلكم. ### || [27.56] # { فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا ءال ~~لوط } أهله { من قريتكم إنهم أناس يتطهرون } من ~~أدبار الرجال. ### || [27.57] # { فأنجينه وأهله إلا امرأته قدرنها } ~~جعلناها بتقديرنا { من الغبرين } الباقين في العذاب. ### || [27.58] # { وأمطرنا عليهم مطرا } هو حجارة السجيل أهلكتهم { ~~فساء } بئس { مطر المنذرين } بالعذاب مطرهم. ### || [27.59] # { قل } يا محمد صلى الله عليه وسلم { الحمد لله } على هلاك ~~كفار الأمم الخالية { وسلام على عباده الذين اصطفى } هم { ~~ءآلله } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف ~~بين المسهلة والأخرى وتركه { خير } لمن يعبده { أما يشركون } ~~بالتاء والياء أي أهل مكة به؟ ### || [27.60] # الآلهة خير لعابديها؟ ms402 { أمن خلق السموات والأرض ~~وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا } فيه التفات من ~~الغيبة إلى التكلم { به حدائق } جمع حديقة وهو البستان المحوط { ~~ذات بهجة } حسن { ما كان لكم أن تنبتوا شجرها } ~~لعدم قدرتكم عليه { أءله } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ~~ألف بينهما على الوجهين في مواضعه السبعة { مع الله } أعانه على ~~ذلك؟ أي ليس معه إله { بل هم قوم يعدلون } يشركون بالله ~~غيره. ### || [27.61] # { أمن جعل الأرض قرارا } لا تميد بأهلها { وجعل ~~خلالها } فيما بينها { أنهارا وجعل لها رواسى } جبالا ~~أثبت بها الأرض { وجعل بين البحرين حاجزا } بين العذب ~~والملح لا يختلط أحدهما بالآخر { أءله مع الله بل أكثرهم ~~لا يعلمون } توحيده. ### || [27.62] # { أمن يجيب المضطر } المكروب الذي مسه الضر { إذا ~~دعاه ويكشف السوء } عنه وعن غيره { ويجعلكم حلفاء ~~الارض } الإضافة بمعنى في: أي يخلف كل قرن القرن الذي قبله { ~~أءله مع الله قليلا ما تذكرون } تتعظون بالفوقانية ~~والتحتانية وفيه إدغام التاء في الذال و ما زائدة لتقليل القليل. ### || [27.63] # { أمن يهديكم } يرشدكم إلى مقاصدكم { فى ظلمت البر ~~والبحر } بالنجوم ليلا وبعلامات الأرض نهارا { ومن يرسل ~~الريح بشرا بين يدى رحمته } أي قدام المطر { ~~أءله مع الله تعالى الله عما يشركون } به غيره. ### || [27.64] # { أمن يبدأ الخلق } في الأرحام من نطفة { ثم يعيده } ~~بعد الموت؟ وإن لم تعترفوا بالإعادة لقيام البراهين عليها { ومن ~~يرزقكم من السماء } بالمطر { والأرض } بالنبات { أءله ~~مع الله } أي لا يفعل شيئا مما ذكر إلا الله ولا إله معه { قل } يا ~~محمد صلى الله عليه وسلم { هاتوا برهنكم } حجتكم { إن كنتم ~~صدقين } أن معي إلها فعل شيئا مما ذكر. ### || [27.65] # وسألوه عن وقت قيام الساعة فنزل: { قل لا يعلم من فى ~~السموات والارض } من الملائكة والناس { الغيب } أي ما غاب ~~عنهم { إلا } لكن { الله } يعلمه { وما يشعرون } أي كفار مكة ~~كغيرهم { أيان } وقت { يبعثون }. ### || [27.66] # { بل } بمعنى هل { ادرك } بتشديد الدال وأصله( تدارك) أبدلت ~~التاء دالا وأدغمت في الدال واجتلبت همزة الوصل تتابع وتلاحق وفي ms403 قراءة ~~(أدرك) بوزن أكرم ) أي بلغ ولحق { علمهم فى الاخرة } أي بها ~~حتى سألوا عن وقت مجيئها، ليس الأمر كذلك { بل هم فى شك منها ~~بل هم منها عمون } من عمى القلب وهو أبلغ مما قبله والأصل عميون ~~استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى الميم بعد حذف كسرتها. ### || [27.67] # { وقال الذين كفروا } أيضا في إنكار البعث { أءذا كنا ~~ترابا وءابآؤنآ أءنا لمخرجون } من القبور؟ ### || [27.68] # { لقد وعدنا هذا نحن وءابآؤنا من قبل إن } ما { ~~هذا إلا أسطير الأولين } جمع أسطورة بالضم أي ما سطر من ~~الكذب. ### || [27.69] # { قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف كان عقبة ~~المجرمين } بإنكارهم، وهي هلاكهم بالعذاب. ### || [27.70] # { ولا تحزن عليهم ولا تكن فى ضيق مما يمكرون ~~} تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أي لا تهتم بمكرهم عليك فإنا ناصروك ~~عليهم. ### || [27.71] # { ويقولون متى هذا الوعد } بالعذاب { إن كنتم ~~صدقين } فيه؟ ### || [27.72] # { قل عسى أن يكون ردف } قرب { لكم بعض الذى ~~تستعجلون } فحصل لهم القتل ببدر وباقي العذاب يأتيهم بعد الموت. ### || [27.73] # { وإن ربك لذو فضل على الناس } ومنه تأخير العذاب عن ~~الكفار { ولكن أكثرهم لا يشكرون } فالكفار لا يشكرون ~~تأخير العذاب لإنكارهم وقوعه. ### || [27.74] # { وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم } تخفيه { وما ~~يعلنون } بألسنتهم. ### || [27.75] # { وما من غآئبة فى السمآء والأرض } الهاء للمبالغة: أي ~~شيء في غاية الخفاء على الناس { إلا فى كتب مبين } بين هو ~~اللوح المحفوظ ومكنون علمه تعالى، ومنه تعذيب الكفار. ### || [27.76] # { إن هذا القرءان يقص على بنى إسرءيل } ~~الموجودين في زمان نبينا { أكثر الذى هم فيه يختلفون } ~~أي ببيان ما ذكر على وجهه الرافع للاختلاف بينهم لو أخذوا به وأسلموا. ### || [27.77] # { وإنه لهدى } من الضلالة { ورحمة للمؤمنين } من ~~العذاب. ### || [27.78] # { إن ربك يقضى بينهم } كغيرهم يوم القيامة { بحكمه } ~~أي عدله { وهو العزيز } الغالب { العليم } بما يحكم به، فلا ~~يمكن أحدا مخالفته، كما خالف الكفار في الدنيا أنبياءه. ### || [27.79] # { فتوكل على الله } ثق به { إنك على الحق ~~المبين } أي الدين البين، فالعاقبة لك ms404 بالنصر على الكفار، ثم ضرب ~~أمثالا لهم بالموتى وبالصم وبالعمي، فقال: ### || [27.80] # { إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعآء ~~إذا } بتحقيق الهمزتين، وتسهيل الثانية بينها وبين الياء { ولوا ~~مدبرين }. ### || [27.81] # { ومآ أنت بهادى العمى عن ضللتهم إن } ما { تسمع ~~} سماع إفهام وقبول { إلا من يؤمن بئايتنا } القرآن { فهم ~~مسلمون } مخلصون بتوحيد الله. ### || [27.82] # { وإذا وقع القول عليهم } حق العذاب أن ينزل بهم في جملة ~~الكفار { أخرجنا لهم دآبة من الأرض تكلمهم } أي ~~تكلم الموجودين حين خروجها بالعربية تقول لهم من جملة كلامها عنا { إن ~~الناس } أي كفار مكة، وعلى قراءة فتح همزة «أن» تقدر الباء بعد( ~~تكلمهم) { كانوا بئايتنا لا يوقنون } أي لا يؤمنون ~~بالقرآن المشتمل على البعث والحساب والعقاب، وبخروجها ينقطع الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يؤمن كافر، # وأوحى إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من ~~قد ءامن # [36:11]. ### || [27.83] # { و } اذكر { يوم نحشر من كل أمة فوجا } جماعة { ~~ممن يكذب بئايتنا } وهم رؤساؤهم المتبعون { فهم ~~يوزعون } أي يجمعون يرد آخرهم إلى أولهم ثم يساقون. ### || [27.84] # { حتى إذا جآءو } مكان الحساب { قال } تعالى لهم { ~~أكذبتم } أنبيائي { بئايتي ولم تحيطوا } من جهة ~~تكذيبكم { بها علما أما } فيه إدغام «ما» الاستفهامية { ذا } ~~موصول أي ما الذي { كنتم تعملون } مما أمرتم به؟. ### || [27.85] # { ووقع القول } حق العذاب { عليهم بما ظلموا } أي ~~أشركوا { فهم لا ينطقون } إذ لا حجة لهم. ### || [27.86] # { ألم يروا أنا جعلنا } خلقنا { اليل ليسكنوا ~~فيه } كغيرهم { والنهار مبصرا } بمعنى يبصر فيه ليتصرفوا ~~فيه { إن فى ذلك لأيت } دلالات على قدرته تعالى { لقوم ~~يؤمنون } خصوا بالذكر لانتفاعهم بها في الإيمان بخلاف الكافرين. ### || [27.87] # { ويوم ينفخ فى الصور } القرن النفخة الأولى من إسرافيل { ~~ففزع من فى السموات ومن فى الأرض } أي خافوا الخوف ~~المفضي إلى الموت كما في آية أخرى # فصعق # [68:39] والتعبير فيه بالماضي لتحقق وقوعه { إلا من شاء الله } ~~أي جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت. وعن ابن عباس: هم الشهداء إذ هم # أحيآء عند ربهم ms405 يرزقون # [169:3] { وكل } تنوينه عوض عن المضاف إليه أي وكلهم بعد إحيائهم ~~يوم القيامة { أتوه } بصيغة الفعل واسم الفاعل { دخرين } ~~صاغرين، والتعبير في الإتيان بالماضي لتحقق وقوعه. ### || [27.88] # { وترى الجبال } تبصرها وقت النفخة { تحسبها } تظنها { ~~جامدة } واقفة مكانها لعظمها { وهى تمر مر السحاب } ~~المطر إذا ضربته الريح أي تسير سيره حتى تقع على الأرض فتستوي بها ~~مبسوسة، ثم تصير ] # كالعهن # [70: 9 و101: 5] ثم تصير # هبآء منثورا # [23:25] { صنع الله } مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله أضيف إلى ~~فاعله بعد حذف عامله: أي صنع الله ذلك صنعا { الذى أتقن } أحكم { ~~كل شىء } صنعه { إنه خبير بما تفعلون } بالياء والتاء ~~أي أعداؤه من المعصية وأولياؤه من الطاعة. ### || [27.89] # { من جآء بالحسنة } أي لا إله إلا الله، يوم القيامة { فله ~~خير } ثواب { منها } أي بسببها وليس للتفضيل، إذ لا فعل خير منها. ~~وفي آية أخرى # عشر أمثالها # [160:6] { وهم } أي الذين جاءوا بها { من فزع يومئذ } ~~بالإضافة وكسر الميم وفتحها، و فزع منونا وفتح الميم { ءامنون }. ### || [27.90] # { ومن جآء بالسيئة } أي الشرك { فكبت وجوههم فى ~~النار } بأن وليتها، وذكرت الوجوه لأنها موضع الشرف من الحواس، ~~فغيرها من باب أولى، ويقال لهم تبكيتا: { هل } أي ما { تجزون ~~إلا } جزاء { ما كنتم تعملون } من الشرك والمعاصي؟. ### || [27.91] # قل لهم: { إنمآ أمرت أن أعبد رب هذه البلدة } ~~أي مكة { الذى حرمها } أي جعلها حرما آمنا لا يسفك فيها دم ~~الإنسان ولا يظلم فيها أحد ولا يصاد صيدها ولا يختلي خلاها، وذلك من ~~النعم على قريش أهلها في رفع الله عن بلدهم العذاب والفتن الشائعة في ~~جميع بلاد العرب { وله } تعالى { كل شىء } فهو ربه وخالقه ~~ومالكه { وأمرت أن أكون من المسلمين } لله بتوحيده. ### || [27.92] # { وأن أتلو القرءان } عليكم تلاوة الدعوى إلى الإيمان { ~~فمن اهتدى } له { فإنما يهتدى لنفسه } أي لأجلها ~~فإن ثواب اهتدائه له { ومن ضل } عن الإيمان وأخطأ طريق الهدى { ~~فقل } له { إنمآ أنا من المنذرين } المخوفين فليس ~~علي إلا التبليغ، وهذا قبل الأمر بالقتال. ### || [27.93] ms406 # { وقل الحمد لله سيريكم ءايته فتعرفونها } ~~فأراهم الله يوم بدر القتل والسبي وضرب الملائكة # وجوههم وأدبارهم # [50:8] وعجلهم الله إلى النار { وما ربك بغفل عما ~~يعملون } بالياء والتاء، وإنما يمهلهم لوقتهم ### | [28 - سورة القصص] ### || [28.1] # { طسم } الله أعلم بمراده بذلك. ### || [28.2] # { تلك } أي هذه الآيات { ءايت الكتب } الإضافة بمعنى من { ~~المبين } المظهر الحق من الباطل. ### || [28.3] # { نتلو } نقص { عليك من نبإ } خبر { موسى وفرعون ~~بالحق } الصدق { لقوم يؤمنون } لأجلهم لأنهم المنتفعون به ### || [28.4] # { إن فرعون علا } تعظم { فى الأرض } أرض مصر { وجعل ~~أهلها شيعا } فرقا في خدمته { يستضعف طآئفة ~~منهم } هم بنو إسرائيل { يذبح أبنآءهم } المولودين { ~~ويستحى نسآءهم } يستبقيهن أحياء، لقول بعض الكهنة له: إن ~~مولودا يولد في بني إسرائيل يكون سبب زوال ملكك { إنه كان من ~~المفسدين } بالقتل وغيره ### || [28.5] # { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ~~ونجعلهم أئمة } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ياء: ~~يقتدى بهم في الخير { ونجعلهم الوارثين } ملك فرعون ### || [28.6] # { ونمكن لهم فى الأرض } أرض مصر والشام { ونرى ~~فرعون وهمن وجنودهما } وفي قراءة ويرى بفتح التحتانية ~~والراء ورفع الأسماء الثلاثة { منهم ما كانوا يحذرون } ~~يخافون من المولود الذي يذهب ملكهم على يديه ### || [28.7] # { وأوحينآ } وحي إلهام أو منام { إلى أم موسى } وهو ~~المولود المذكور ولم يشعر بولادته غير أخته { أن أرضعيه فإذا ~~خفت عليه فألقيه فى اليم } البحر أي النيل { ولا ~~تخافى } غرقه { ولا تحزنى } لفراقه { إنا رآدوه ~~إليك وجاعلوه من المرسلين } فأرضعته ثلاثة أشهر لا ~~يبكي، وخافت عليه فوضعته في تابوت مطلي بالقار من داخل ممهد له فيه ~~وأغلقته وألقته في بحر النيل ليلا ### || [28.8] # { فالتقطه } بالتابوت صبيحة الليل { ءال } أعوان { فرعون } ~~فوضعوه بين يديه وفتح وأخرج منه موسى وهو يمص من إبهامه لبنا { ~~ليكون لهم } في عاقبة الأمر { عدوا } يقتل رجالهم { وحزنا ~~} يستعبد نساءهم وفي قراءة بضم الحاء وسكون الزاي لغتان في المصدر، وهو ~~هنا بمعنى اسم الفاعل من حزنه كأحزنه { إن فرعون وهمن } ~~وزيره { وجنودهما كانوا خطئين } من الخطيئة أي عاصين ~~فعوقبوا ms407 على يديه ### || [28.9] # { وقالت امرأت فرعون } وقد هم مع أعوانه بقتله: هو { ~~قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنآ أو ~~نتخذه ولدا } فأطاعوها { وهم لا يشعرون } بعاقبة أمرهم ~~معه. ### || [28.10] # { وأصبح فؤاد أم موسى } لما علمت بالتقاطه { فرغا } ~~مما سواه { إن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي إنها { كادت ~~لتبدى به } أي بأنه ابنها { لولآ أن ربطنا على ~~قلبها } بالصبر أي سكناه { لتكون من المؤمنين } ~~المصدقين بوعد الله، وجواب لولا دل عليه ما قبله ### || [28.11] # { وقالت لأخته } مريم { قصيه } أي اتبعي أثره حتى تعلمي ~~خبره { فبصرت به } أبصرته { عن جنب } من مكان بعيد اختلاسا { ~~وهم لا يشعرون } أنها أخته وأنها ترقبه ### || [28.12] # { وحرمنا عليه المراضع من قبل } أي قبل رده إلى ~~أمه أي منعناه من قبول ثدي مرضعة غير أمه فلم يقبل ثدي واحدة من ~~المراضع المحضرة له { فقالت } أخته { هل أدلكم على أهل ~~بيت } لما رأت حنوهم عليه { يكفلونه لكم } بالإرضاع وغيره ~~{ وهم له نصحون } وفسرت ضمير «له» بالملك جوابا لهم ~~فأجيبت، فجاءت بأمه فقبل ثديها وأجابتهم عن قبوله بأنها طيبة الريح طيبة ~~اللبن فأذن لها في إرضاعه في بيتها، فرجعت به كما قال تعالى: ### || [28.13] # { فرددنه إلى أمه كى تقر عينها } بلقائه { ~~ولا تحزن } حينئذ { ولتعلم أن وعد الله } برده ~~إليها { حق ولكن أكثرهم } أي الناس { لا يعلمون } ~~بهذا الوعد ولا بأن هذه أخته وهذه أمه، فمكث عندها إلى أن فطمته وأجرى ~~عليها أجرتها لكل يوم دينار، وأخذتها لأنها مال حربي، فأتت به فرعون ~~فتربى عنده كما قال تعالى حكاية عنه في سورة (الشعراء) # ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك ~~سنين # [18:26]. ### || [28.14] # { ولما بلغ أشده } وهو ثلاثون سنة أو وثلاث { واستوى } ~~أي بلغ أربعين سنة { ءاتينه حكما } حكمة { وعلما } فقها في ~~الدين قبل أن يبعث نبيا { وكذلك } كما جزيناه { نجزى ~~المحسنين } لأنفسهم. ### || [28.15] # { ودخل } موسى { المدينة } مدينة فرعون وهي (منف) بعد أن ~~غاب عنها مدة { على حين غفلة من أهلها } وقت القيلولة { ~~فوجد ms408 فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته } أي ~~إسرائيلي { وهذا من عدوه } أي قبطي يسخر الإسرائيلي ليحمل ~~حطبا إلى مطبخ فرعون { فاستغثه الذى من شيعته على ~~الذى من عدوه } فقال له موسى خل سبيله، فقيل إنه قال لموسى ~~لقد هممت أن أحمله عليك { فوكزه موسى } أي ضربه بجمع كفه وكان ~~شديد القوة والبطش { فقضى عليه } أي قتله ولم يكن قصد قتله ~~ودفنه في الرمل { قال هذا } أي قتله { من عمل الشيطن } ~~المهيج غضبي { إنه عدو } لابن آدم { مضل } له { مبين } ~~بين الإضلال. ### || [28.16] # { قال } نادما { رب إنى ظلمت نفسى } بقتله { فاغفر ~~لى فغفر له إنه هو الغفور الرحيم } أي المتصف بهما ~~أزلا وأبدا. ### || [28.17] # { قال رب بمآ أنعمت } بحق إنعامك { على } بالمغفرة ~~اعصمني { فلن أكون ظهيرا } عونا { للمجرمين } الكافرين ~~بعد هذه إن عصمتني. ### || [28.18] # { فأصبح فى المدينة خآئفا يترقب } ينتظر ما يناله ~~من جهة القتيل { فإذا الذى استنصره بالأمس ~~يستصرخه } يستغيث به على قبطي آخر { قال له موسى إنك ~~لغوى مبين } بين الغواية لما فعلته بالأمس واليوم. ### || [28.19] # { فلمآ أن } زائدة { أراد أن يبطش بالذى هو عدو ~~لهما } لموسى والمستغيث به { قال } المستغيث ظانا أنه يبطش به ~~لما قال له { يموسى أتريد أن تقتلنى كما قتلت ~~نفسا بالأمس إن } ما { تريد إلا أن تكون جبارا فى ~~الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين } فسمع القبطي ~~ذلك فعلم أن القاتل موسى، فانطلق إلى فرعون فأخبره بذلك، فأمر فرعون ~~الذباحين بقتل موسى فأخذوا في الطريق إليه. ### || [28.20] # { وجآء رجل } هو مؤمن آل فرعون { من أقصا المدينة } ~~آخرها { يسعى } يسرع في مشيه من طريق أقرب من طريقهم { قال ~~يموسى إن الملأ } من قوم فرعون { يأتمرون بك } ~~يتشاورون فيك { ليقتلوك فاخرج } من المدينة { إنى لك من ~~النصحين } في الأمر بالخروج. ### || [28.21] # { فخرج منها خآئفا يترقب } لحوق طالب أو غوث الله إياه ~~{ قال رب نجنى من القوم الظلمين } قوم فرعون. ### || [28.22] # { ولما توجه } قصد بوجهه { تلقاء مدين } جهتها وهي قرية ~~شعيب مسيرة ثمانية أيام من مصر ms409 سميت بمدين بن إبراهيم ولم يكن يعرف ~~طريقها { قال عسى ربى أن يهدينى سواء السبيل } أي قصد ~~الطريق أي الطريق الوسط إليها فأرسل الله له ملكا بيده (عنزة) فانطلق ~~به إليها. ### || [28.23] # { ولما ورد ماء مدين } بئر فيها أي وصل إليها { وجد ~~عليه أمة } جماعة { من الناس يسقون } مواشيهم { ~~ووجد من دونهم } أي سواهم { امرأتين تذودان } تمنعان ~~أغنامهما عن الماء { قال } موسى لهما { ما خطبكما } أي ما شأنكما ~~لا تسقيان؟ { قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء } جمع ~~راع أي يرجعون من سقيهم خوف الزحام فنسقي وفي قراءة يصدر من الرباعي أي ~~يصرفون مواشيهم عن الماء { وأبونا شيخ كبير } لا يقدر أن يسقي. ### || [28.24] # { فسقى لهما } من بئر أخرى بقربها رفع حجرا عنها لا يرفعه إلا ~~عشرة أنفس { ثم تولى } انصرف { إلى الظل } لسمرة من شدة ~~حر الشمس وهو جائع { فقال رب إنى لما أنزلت إلى من ~~خير } طعام { فقير } محتاج فرجعتا إلى أبيهما في زمن أقل مما ~~كانتا ترجعان فيه فسألهما عن ذلك فأخبرتاه بمن سقى لهما فقال لإحداهما: ~~ادعيه لي. ### || [28.25] # قال تعالى: { فجاءته إحداهما تمشى على استحياء } أي ~~واضعة كم درعها على وجهها حياء منه { قالت إن أبى يدعوك ~~ليجزيك أجر ما سقيت لنا } فأجابها منكرا في نفسه أخذ ~~الأجرة كأنها قصدت المكافأة إن كان ممن يريدها فمشت بين يديه فجعلت الريح ~~تضرب ثوبها فتكشف ساقيها فقال لها: امشي خلفي ودليني على الطريق ففعلت ~~إلى أن جاء أباها وهو شعيب عليه السلام وعنده عشاء فقال له اجلس فتعش، ~~قال: أخاف أن يكون عوضا مما سقيت لهما وإنا أهل بيت لا نطلب على عمل ~~خير عوضا قال لا، عادتي وعادة آبائي نقري الضيف ونطعم الطعام فأكل ~~وأخبره بحاله، قال تعالى { فلما جاءه وقص عليه القصص ~~} مصدر بمعنى المقصوص من قتله القبطي وقصدهم قتله وخوفه من فرعون { قال ~~لا تخف نجوت من القوم الظلمين } إذ لا سلطان لفرعون ~~على (مدين). ### || [28.26] # { قالت إحداهما } وهي المرسلة الكبرى أو الصغرى { يأبت ~~استئجره ms410 } اتخذه أجيرا يرعى غنمنا أي بدلنا { إن خير من ~~استئجرت القوى الأمين } أي استأجره لقوته وأمانته فسألها ~~عنهما فأخبرته بما تقدم من رفعه حجر البئر ومن قوله لها: امشي خلفي ~~وزيادة أنها لما جاءته وعلم بها صوب رأسه فلم يرفعه فرغب في إنكاحه. ### || [28.27] # { قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين } ~~وهي الكبرى أو الصغرى { على أن تأجرنى } تكون أجيرا لي في رعي ~~غنمي { ثمانى حجج } أي سنين { فإن أتممت عشرا } أي ~~رعي عشر سنين { فمن عندك } التمام { وما أريد أن أشق ~~عليك } باشتراط العشر { ستجدنى إن شاء الله } للتبرك { ~~من الصلحين } الوافين بالعهد. ### || [28.28] # { قال } موسى { ذلك } الذي قلته { بينى وبينك أيما ~~الأجلين } الثمان أو العشر و ما زائدة أي رعيه { قضيت } به أي ~~فرغت منه { فلا عدوان على } بطلب الزيادة عليه { والله ~~على ما نقول } أنا وأنت { وكيل } حفيظ أو شهيد فتم العقد بذلك ~~وأمر شعيب ابنته أن تعطي موسى عصا يدفع بها السباع عن غنمه وكانت عصا ~~الأنبياء عنده فوقع في يدها عصا آدم من آس الجنة فأخذها موسى بعلم شعيب. ### || [28.29] # { فلما قضى موسى الأجل } أي رعيه وهو ثمان أو عشر سنين وهو ~~المظنون به { وسار بأهله } زوجته بإذن أبيها نحو مصر { ءانس } ~~أبصر من بعيد { من جانب الطور } اسم جبل { نارا قال لأهله ~~امكثوا } هنا { إنى ءانست نارا لعلى ءاتيكم ~~منها بخبر } عن الطريق وكان قد أخطأها { أو جذوة } بتثليث ~~الجيم قطعة وشعلة { من النار لعلكم تصطلون } تستدفئون، ~~والطاء بدل من تاء الافتعال من صلي بالنار بكسر اللام وفتحها. ### || [28.30] # { فلما أتها نودى من شطىء } جانب { الواد الأيمن ~~} لموسى { فى البقعة المبركة } بسماعه كلام الله فيها { ~~من الشجرة } بدل من شاطىء بإعادة الجار لنباتها فيه وهي شجرة ~~(عناب) أو (عليق) أو (عوسج) { أن } مفسرة لا مخففة { يموسى ~~إنى أنا الله رب العلمين }. ### || [28.31] # { وأن ألق عصاك } فألقاها { فلما رءاها تهتز } ~~تتحرك { كأنها جان } وهي الحية الصغيرة من سرعة حركتها { ~~ولى مدبرا } هاربا منها { ولم ms411 يعقب } أي يرجع فنودي { ~~يموسى أقبل ولا تخف إنك من الأمنين }. ### || [28.32] # { اسلك } ادخل { يدك } اليمنى بمعنى الكف { فى جيبك } هو ~~طوق القميص وأخرجها { تخرج } خلاف ما كانت عليه من الأدمة { ~~بيضاء من غير سوء } أي برص فأدخلها وأخرجها تضيء كشعاع الشمس ~~تغشي البصر { واضمم إليك جناحك من الرهب } بفتح ~~الحرفين وسكون الثاني مع فتح الأول وضمه أي الخوف الحاصل من إضاءة اليد ~~بأن تدخلها في جيبك فتعود إلى حالتها الأولى وعبر عنها بالجناح لأنها ~~للإنسان كالجناح للطائر { فذانك } بالتشديد والتخفيف أي العصا واليد ~~وهما مؤنثان وإنما ذكر المشار به إليهما المبتدأ لتذكير خبره { ~~برهنان } مرسلان { من ربك إلى فرعون وملئه ~~إنهم كانوا قوما فسقين }. ### || [28.33] # { قال رب إنى قتلت منهم نفسا } هو القبطي السابق { ~~فأخاف أن يقتلون } به. ### || [28.34] # { وأخى هرون هو أفصح منى لسانا } أبين { ~~فأرسله معى ردءا } معينا وفي قراءة بفتح الدال بلا همزة { ~~يصدقنى } بالجزم جواب الدعاء وفي قراءة بالرفع وجملته صفة ردءا { ~~إنى أخاف أن يكذبون }. ### || [28.35] # { قال سنشد عضدك } نقويك { بأخيك ونجعل لكما ~~سلطنا } غلبة { فلا يصلون إليكما } بسوء، اذهبا { ~~بايتنا أنتما ومن اتبعكما الغلبون } لهم. ### || [28.36] # { فلما جاءهم موسى بئايتنا بينت } واضحات حال { ~~قالوا ما هذا إلا سحر مفترى } مختلق { وما سمعنا ~~بهذا } كائنا { فى } أيام { ءابائنا الأولين }. ### || [28.37] # { وقال } بواو وبدونها { موسى ربى أعلم } أي عالم { بمن ~~جاء بالهدى من عنده } الضمير للرب { ومن } عطف على «من» ~~قبلها { تكون } بالفوقانية والتحتانية { له عقبة الدار } أي ~~العاقبة المحمودة في الدار الآخرة أي و هو أنا في الشقين فأنا محق فيما ~~جئت به { إنه لا يفلح الظلمون } الكافرون. ### || [28.38] # { وقال فرعون يأيها الملأ ما علمت لكم من ~~إله غيرى فأوقد لى يهمن على الطين } فاطبخ لي ~~الآجر { فاجعل لى صرحا } قصرا عاليا { لعلى أطلع ~~إلى إله موسى } أنظر إليه وأقف عليه { وإنى لأظنه من ~~الكذبين } في ادعائه إلها آخر وأنه رسوله. ### || [28.39] # { واستكبر هو وجنوده فى الأرض } أرض مصر { بغير ~~الحق وظنوا أنهم إلينا ms412 لا يرجعون } بالبناء ~~للفاعل وللمفعول. ### || [28.40] # { فأخذنه وجنوده فنبذنهم } طرحناهم { في اليم } ~~البحر المالح فغرقوا { فانظر كيف كان عقبة الظلمين } ~~حين صاروا إلى الهلاك. ### || [28.41] # { وجعلنهم } في الدنيا { أئمة } بتحقيق الهمزتين وإبدال ~~الثانية ياء رؤساء في الشرك { يدعون إلى النار } بدعائهم إلى ~~الشرك { ويوم القيمة لا ينصرون } بدفع العذاب عنهم. ### || [28.42] # { وأتبعنهم فى هذه الدنيا لعنة } خزيا { ~~ويوم القيمة هم من المقبوحين } المبعدين. ### || [28.43] # { ولقد ءاتينا موسى الكتب } التوراة { من بعد ما ~~أهلكنا القرون الأولى } قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم { ~~بصائر للناس } حال من الكتاب جمع بصيرة وهو نور القلب أي أنوارا ~~للقلوب { وهدى } من الضلالة لمن عمل به { ورحمة } لمن آمن به { ~~لعلهم يتذكرون } يتعظون بما فيه من المواعظ. ### || [28.44] # { وما كنت } يا محمد { بجانب } الجبل أو الوادي أو المكان { ~~الغربى } من موسى حين المناجاة { إذ قضينا } أوحينا { إلى ~~موسى الأمر } بالرسالة إلى فرعون وقومه { وما كنت من ~~الشهدين } لذلك فتعلمه فتخبر به. ### || [28.45] # { ولكنا أنشأنا قرونا } أمما من بعد موسى { فتطاول ~~عليهم العمر } أي طالت أعمارهم فنسوا العهود واندرست العلوم ~~وانقطع الوحي فجئنا بك رسولا وأوحينا إليك خبر موسى وغيره { وما كنت ~~ثاويا } مقيما { فى أهل مدين تتلوا عليهم ~~ءايتنا } خبر ثان فتعرف قصتهم فتخبر بها { ولكنا كنا ~~مرسلين } لك وإليك بأخبار المتقدمين. ### || [28.46] # { وما كنت بجانب الطور } الجبل { إذ } حين { نادينا } ~~موسى أن خذ الكتاب بقوة { ولكن } أرسلناك { رحمة من ربك ~~لتنذر قوما ما أتهم من نذير من قبلك } وهم أهل ~~مكة { لعلهم يتذكرون } يتعظون. ### || [28.47] # { ولولا أن تصيبهم مصيبة } عقوبة { بما قدمت ~~أيديهم } من الكفر وغيره { فيقولوا ربنا لولا } هلا { ~~أرسلت إلينا رسولا فنتبع ءايتك } المرسل بها { ~~ونكون من المؤمنين } وجواب لولا محذوف وما بعدها مبتدأ، ~~والمعنى لولا الإصابة المسبب عنها قولهم أو لولا قولهم المسبب عنها أي ~~لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولا. ### || [28.48] # { فلما جاءهم الحق } محمد { من عندنا قالوا لولا ~~} هلا { أوتى مثل ما أوتى موسى } من الآيات كاليد البيضاء ~~والعصا وغيرهما أو ms413 الكتاب جملة واحدة؟ قال تعالى: { أولم يكفروا ~~بما أوتى موسى من قبل } حيث { قالوا } فيه وفي محمد { ~~سحران } وفي قراءة «ساحران» أي القرآن والتوراة { تظهرا } ~~تعاونا { وقالوا إنا بكل } من النبيين والكتابين { ~~كفرون }. ### || [28.49] # { قل } لهم { فأتوا بكتب من عند الله هو أهدى ~~منهما } من الكتابين { أتبعه إن كنتم صدقين } في ~~قولكم. ### || [28.50] # { فإن لم يستجيبوا لك } دعاءك بالإتيان بكتاب { فاعلم ~~أنما يتبعون أهواءهم } في كفرهم { ومن أضل ~~ممن اتبع هوه بغير هدى من الله } أي لا أضل ~~منه { إن الله لا يهدى القوم الظلمين } الكافرين. ### || [28.51] # { ولقد وصلنا } بينا { لهم القول } القرآن { ~~لعلهم يتذكرون } يتعظون فيؤمنون. ### || [28.52] # { الذين ءاتينهم الكتب من قبله } أي القرآن { هم ~~به يؤمنون } أيضا نزلت في جماعة أسلموا من اليهود كعبد الله بن ~~سلام وغيره ومن النصارى قدموا من الحبشة ومن الشام. ### || [28.53] # { وإذا يتلى عليهم } القرآن { قالوا ءامنا به ~~إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين } ~~موحدين. ### || [28.54] # { أولئك يؤتون أجرهم مرتين } بإيمانهم بالكتابين ~~{ بما صبروا } بصبرهم على العمل بهما { ويدرءون } يدفعون { ~~بالحسنة السيئة } منهم { ومما رزقنهم ينفقون ~~} يتصدقون. ### || [28.55] # { وإذا سمعوا اللغو } الشتم والأذى من الكفار { أعرضوا ~~عنه وقالوا لنا أعملنا ولكم أعملكم سلم ~~عليكم } سلام متاركة أي: سلمتم منا من الشتم وغيره { لا نبتغى ~~الجهلين } لا نصحبهم. ### || [28.56] # ونزل في حرصه صلى الله عليه وسلم على إيمان عمه أبي طالب { إنك لا ~~تهدى من أحببت } هدايته { ولكن الله يهدى من ~~يشاء وهو أعلم } أي عالم { بالمهتدين }. ### || [28.57] # { وقالوا } أي قومه { إن نتبع الهدى معك نتخطف ~~من أرضنا } أي ننتزع منها بسرعة قال تعالى { أولم ~~نمكن لهم حرما ءامنا } يأمنون فيه من الإغارة والقتل ~~الواقعين من بعض العرب على بعض { يجبى } بالفوقانية والتحتانية { ~~إليه ثمرات كل شىء } من كل أوب { رزقا } لهم { من ~~لدنا } أي عندنا؟ { ولكن أكثرهم لا يعلمون } أن ~~ما نقوله حق. ### || [28.58] # { وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها }؟ أي عيشها ~~وأريد بالقرية أهلها { فتلك مسكنهم لم تسكن من ms414 ~~بعدهم إلا قليلا } للمارة يوما أو بعضه { وكنا نحن ~~الورثين } منهم. ### || [28.59] # { وما كان ربك مهلك القرى } بظلم منها { حتى ~~يبعث فى أمها } أي أعظمها { رسولا يتلوا عليهم ~~ءايتنا وما كنا مهلكى القرى إلا وأهلها ~~ظلمون } بتكذيب الرسل. ### || [28.60] # { وما أوتيتم من شىء فمتع الحيوة الدنيا ~~وزينتها } أي تتمتعون وتتزينون به أيام حياتكم ثم يفنى { وما ~~عند الله } أي ثوابه { خير وأبقى أفلا تعقلون } ~~بالتاء والياء أن الباقي خير من الفاني؟. ### || [28.61] # { أفمن وعدنه وعدا حسنا فهو لقيه } مصيبه وهو ~~الجنة { كمن متعناه متع الحيوة الدنيا } فيزول عن ~~قريب { ثم هو يوم القيمة من المحضرين } النار؟ ~~الأول المؤمن، والثاني الكافر، أي لا تساوي بينهما. ### || [28.62] # { و } اذكر { يوم يناديهم } الله { فيقول أين ~~شركاءى الذين كنتم تزعمون } هم شركائي. ### || [28.63] # { قال الذين حق عليهم القول } بدخول النار وهم رؤساء ~~الضلالة { ربنا هؤلاء الذين أغوينا } هم مبتدأ وصفتة { ~~أغوينهم } خبره فغووا { كما غوينا } لم نكرههم على الغي { ~~تبرأنا إليك } منهم { ما كانوا إيانا يعبدون } ما ~~نافية وقدم المفعول للفاصلة. ### || [28.64] # { وقيل ادعوا شركاءكم } أي الأصنام الذين تزعمون أنهم شركاء ~~الله { فدعوهم فلم يستجيبوا لهم } دعاءهم { ورأوا ~~} هم { العذاب } أبصروه { لو أنهم كانوا يهتدون } في ~~الدنيا لما رأوه في الآخرة. ### || [28.65] # { و } اذكر { يوم ينديهم فيقول ماذا أجبتم ~~المرسلين } إليكم؟. ### || [28.66] # { فعميت عليهم الأنباء } الأخبار المنجية في الجواب { ~~يومئذ } أي لم يجدوا خيرا لهم فيه نجاة { فهم لا يتساءلون ~~} عنه فيسكتون. ### || [28.67] # { فأما من تاب } من الشرك { وءامن } صدق بتوحيد الله { ~~وعمل صلحا } أدى الفرائض { فعسى أن يكون من ~~المفلحين } الناجين بوعد الله. ### || [28.68] # { وربك يخلق ما يشاء ويختار } ما يشاء { ما كان ~~لهم } للمشركين { الخيرة } الاختيار في شيء { سبحن الله ~~وتعلى عما يشركون } عن إشراكهم. ### || [28.69] # { وربك يعلم ما تكن صدورهم } تسر قلوبهم من الكفر ~~وغيره { وما يعلنون } بألسنتهم من ذلك. ### || [28.70] # { وهو الله لا إله إلا هو له الحمد فى الأولى ~~} الدنيا { والأخرة } الجنة { وله الحكم } القضاء النافذ في ~~كل شيء ms415 { وإليه ترجعون } بالنشور. ### || [28.71] # { قل } لأهل مكة { أرءيتم } أي أخبروني { إن جعل الله ~~عليكم اليل سرمدا } دائما { إلى يوم القيمة ~~من إله غير الله } بزعمكم { يأتيكم بضياء } نهار ~~تطلبون فيه المعيشة { أفلا تسمعون } ذلك سماع تفهم فترجعون عن ~~الإشراك. ### || [28.72] # { قل } لهم { قل أرءيتم إن جعل الله عليكم ~~النهار سرمدا إلى يوم القيمة من إله غير ~~الله } بزعمكم؟ { يأتيكم بليل تسكنون } تستريحون { ~~فيه } من التعب { أفلا تبصرون } ما أنتم عليه من الخطأ في ~~الإشراك فترجعون عنه؟. ### || [28.73] # { ومن رحمته } تعالى { جعل لكم اليل والنهار ~~لتسكنوا فيه } في الليل { ولتبتغوا من فضله } في ~~النهار للكسب { ولعلكم تشكرون } النعمة فيهما. ### || [28.74] # { و } اذكر { يوم ينديهم فيقول أين شركاءى ~~الذين كنتم تزعمون } ذكر ثانيا ليبنى عليه. ### || [28.75] # { ونزعنا } أخرجنا { من كل أمة شهيدا } وهو نبيهم يشهد ~~عليهم بما قالوا { فقلنا } لهم { هاتوا برهنكم } على ما ~~قلتم من الإشراك { فعلموا أن الحق } في الإلهية { لله ~~} لا يشاركه فيه أحد { وضل } غاب { عنهم ما كانوا ~~يفترون } في الدنيا من أن معه شريكا، تعالى عن ذلك. ### || [28.76] # { إن قرون كان من قوم موسى } ابن عمه وابن خالته وآمن ~~به { فبغى عليهم } بالكبر والعلو وكثرة المال { وءاتينه ~~من اكنوز مآ إن مفاتحه لتنوأ } تثقل { بالعصبة ~~} الجماعة { أولى } أصحاب { القوة } أي تثقلهم فالباء للتعدية. ~~وعددهم: قيل سبعون وقيل أربعون وقيل عشرة وقيل غير ذلك، واذكر { إذ ~~قال له قومه } المؤمنون من بني إسرائيل { لا تفرح } بكثرة ~~المال فرح بطر { إن الله لا يحب الفرحين } بذلك. ### || [28.77] # { وابتغ } اطلب { فيما ءاتك الله } من المال { الدار ~~الأخرة } بأن تنفقه في طاعة الله { ولا تنس } تترك { نصيبك ~~من الدنيا } أي أن تعمل فيها للآخرة { وأحسن } للناس بالصدقة { ~~كما أحسن الله إليك ولا تبغ } تطلب { الفساد فى ~~الأرض } بعمل المعاصي { إن الله لا يحب المفسدين } ~~بمعنى أنه يعاقبهم. ### || [28.78] # { قال إنما أوتيته } أي المال { على علم عندى } أي في ~~مقابلته وكان أعلم بني إسرائيل بالتوراة بعد موسى وهرون. قال تعالى: { ~~أولم يعلم ms416 أن الله قد أهلك من قبله من ~~القرون } الأمم { من هو أشد منه قوة وأكثر ~~جمعا } للمال؟ أي هو عالم بذلك ويهلكه الله { ولا يسئل عن ~~ذنوبهم المجرمون } لعلمه تعالى بها فيدخلون النار بلا حساب. ### || [28.79] # { فخرج } قارون { على قومه فى زينته } بأتباعه الكثيرين ~~ركبانا متحلين بملابس الذهب والحرير على خيول وبغال متحلية { قال ~~الذين يريدون الحيوة الدنيا يا } للتنبيه { ليت ~~لنا مثل ما أوتى قرون } في الدنيا { إنه لذو حظ } ~~نصيب { عظيم } واف فيها. ### || [28.80] # { وقال } لهم { الذين أوتوا العلم } بما وعد الله في ~~الآخرة { ويلكم } كلمة زجر { ثواب الله } في الآخرة بالجنة { ~~خير لمن ءامن وعمل صلحا } مما أوتي قارون في الدنيا { ~~ولا يلقها } أي الجنة المثاب بها { إلا الصبرون } على ~~الطاعة وعن المعصية. ### || [28.81] # { فخسفنا به } بقارون { وبداره الأرض فما كان له ~~من فئة ينصرونه من دون الله } أي غيره بأن يمنعوا عنه ~~الهلاك { وما كان من المنتصرين } منه. ### || [28.82] # { وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس } أي من قريب ~~{ يقولون ويكأن الله يبسط } يوسع { الرزق لمن ~~يشاء من عباده ويقدر } يضيق على من يشاء و«وي» اسم فعل ~~بمعنى: أعجب، أي أنا والكاف بمعنى اللام { لولا أن من الله ~~علينا لخسف بنا } بالبناء للفاعل والمفعول { ويكأنه لا ~~يفلح الكفرون } لنعمة الله كقارون. ### || [28.83] # { تلك الدار الأخرة } أي الجنة { نجعلها للذين لا ~~يريدون علوا فى الأرض } بالبغي { ولا فسادا } بعمل ~~المعاصي { والعقبة } المحمودة { للمتقين } عقاب الله، بعمل ~~الطاعات. ### || [28.84] # { من جاء بالحسنة فله خير منها } ثواب بسببها وهو عشر ~~أمثالها { ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا ~~السيئات إلا } جزاء { ما كانوا يعملون } أي: مثله. ### || [28.85] # { إن الذى فرض عليك القرءان } أنزله { لرادك ~~إلى معاد } إلى مكة وكان قد اشتاقها { قل ربى أعلم من ~~جاء بالهدى ومن هو فى ضلل مبين } نزل جوابا لقول ~~كفار مكة له: إنك في ضلال، أي فهو الجائي بالهدى، وهم في ضلال و «أعلم» ~~بمعنى عالم. ### || [28.86] # { وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتب } القرآن ms417 { ~~إلا } لكن ألقي إليك { رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا ~~} معينا { للكفرين } على دينهم الذي دعوك إليه. ### || [28.87] # { ولا يصدنك } أصله (يصدوننك) حذفت نون الرفع للجازم، ~~والواو للفاعل لالتقائها مع النون الساكنة { عن ءايت الله ~~بعد إذ أنزلت إليك } أي لا ترجع إليهم في ذلك { وادع } ~~الناس { إلى ربك } بتوحيده وعبادته { ولا تكونن من ~~المشركين } بإعانتهم، ولم يؤثر الجازم في الفعل لبنائه. ### || [28.88] # { ولا تدع } تعبد { مع الله إلها ءاخر لا إله ~~إلا هو كل شىء هالك إلا وجهه } إلا إياه { له ~~الحكم } القضاء النافذ { وإليه ترجعون } بالنشور من ~~قبوركم. ### | [29 - سورة العنكبوت] ### || [29.1] # { الم } الله أعلم بمراده بذلك. ### || [29.2] # { أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا } أي: بقولهم { ~~ءامنا وهم لا يفتنون } يختبرون بما يتبين به حقيقة إيمانهم؟ ~~نزل في جماعة آمنوا فآذاهم المشركون. ### || [29.3] # { ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله ~~الذين صدقوا } في إيمانهم علم مشاهدة { وليعلمن ~~الكذبين } فيه. ### || [29.4] # { أم حسب الذين يعملون السيئات } الشرك والمعاصي { ~~أن يسبقونا } يفوتونا فلا ننتقم منهم؟ { ساء } بئس { ما } الذي ~~{ يحكمون } ه حكمهم هذا. ### || [29.5] # { من كان يرجوا } يخاف { لقاء الله فإن أجل الله ~~} به { لأت } فليستعد له { وهو السميع } لأقوال العباد { ~~العليم } بأفعالهم. ### || [29.6] # { ومن جهد } جهاد حرب أو نفس { فإنما يجهد لنفسه ~~} فإن منفعة جهاده له لا لله { إن الله لغنى عن ~~العلمين } الإنس والجن والملائكة وعن عبادتهم. ### || [29.7] # { والذين ءامنوا وعملوا الصلحت لنكفرن ~~عنهم سيئاتهم } بعمل الصالحات { ولنجزينهم أحسن ~~} بمعنى: حسن ونصبه بنزع الخافض الباء { الذى كانوا يعملون ~~} وهو الصالحات. ### || [29.8] # { ووصينا الإنسن بوالديه حسنا } أي إيصاء ذا ~~حسن بأن يبرهما { وإن جهداك لتشرك بى ما ليس لك ~~به } بإشراكه { علم } موافقة للواقع فلا مفهوم له { فلا ~~تطعهما } في الإشراك { إلى مرجعكم فأنبئكم بما ~~كنتم تعملون } فأجازيكم به. ### || [29.9] # { والذين ءامنوا وعملوا الصلحت لندخلنهم ~~فى الصلحين } الأنبياء والأولياء بأن نحشرهم معهم. ### || [29.10] # { ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذى فى ~~الله جعل فتنة الناس } أي أذاهم له ms418 { كعذاب الله } ~~في الخوف منهم فيطيعهم فينافق { ولئن } لام قسم { جاء نصر } ~~للمؤمنين { من ربك } فغنموا { ليقولن } حذفت منه نون الرفع ~~لتوالي النونات والواو ضمير الجمع لالتقاء الساكنين { إنا كنا ~~معكم } في الإيمان فأشركونا في الغنيمة قال تعالى: { أوليس ~~الله بأعلم } أي بعالم { بما فى صدور العلمين } ~~قلوبهم من الإيمان والنفاق؟ بلى. ### || [29.11] # { وليعلمن الله الذين ءامنوا } بقلوبهم { ~~وليعلمن المنفقين } فيجازي الفريقين واللام في الفعلين ~~لام قسم. ### || [29.12] # { وقال الذين كفروا للذين ءامنوا اتبعوا ~~سبيلنا } ديننا { ولنحمل خطيكم } في اتباعنا إن كانت ~~والأمر بمعنى الخبر، قال تعالى: { وما هم بحملين من ~~خطيهم من شىء إنهم لكذبون } في ذلك. ### || [29.13] # { وليحملن أثقالهم } أوزارهم { وأثقالا مع ~~أثقالهم } بقولهم للمؤمنين: # اتبعوا سبيلنا # وإضلالهم مقلديهم { وليسئلن يوم لقيمة عما ~~كانوا يفترون } يكذبون على الله سؤال توبيخ واللام في الفعلين ~~لام قسم، وحذف فاعلهما: الواو ونون الرفع. ### || [29.14] # { ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه } وعمره أربعون سنة أو ~~أكثر { فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما } يدعوهم ~~إلى توحيد الله فكذبوه { فأخذهم الطوفان } أي الماء الكثير طاف ~~بهم وعلاهم فغرقوا { وهم ظلمون } مشركون. ### || [29.15] # { فأنجينه } أي نوحا { وأصحب السفينة } أي الذين كانوا ~~معه فيها { وجعلنها ءاية } عبرة { للعلمين } لمن بعدهم ~~من الناس إن عصوا رسلهم وعاش نوح بعد الطوفان ستين سنة أو أكثر حتى كثر ~~الناس. ### || [29.16] # { و } اذكر { إبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله ~~واتقوه } خافوا عقابه { ذلكم خير لكم } مما أنتم عليه من ~~عبادة الأصنام { إن كنتم تعلمون } الخير من غيره. ### || [29.17] # { إنما تعبدون من دون الله } أي غيره { أوثنا ~~وتخلقون إفكا } تقولون كذبا أن الأوثان شركاء لله { إن ~~الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا ~~} لا يقدرون أن يرزقوكم { فابتغوا عند الله الرزق } اطلبوه ~~منه { واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون }. ### || [29.18] # { وإن تكذبوا } أي تكذبوني يا أهل مكة { فقد كذب أمم ~~من قبلكم } من قبلي { وما على الرسول إلا البلغ ~~المبين } إلا البلاغ البين في هاتين القصتين تسلية للنبي صلى الله ms419 ~~عليه وسلم. ### || [29.19] # وقال تعالى في قومه: { أولم يروا } بالياء والتاء ينظروا { ~~كيف يبدىء الله الخلق ثم } هو بضم أوله، وقرىء بفتحه من ~~بدأ وأبدأ بمعنى أي يخلقهم ابتداء { ثم } هو { يعيده } أي الخلق ~~كما بدأهم { إن ذلك } المذكور من الخلق الأول والثاني { على ~~الله يسير } فكيف ينكرون الثاني؟. ### || [29.20] # { قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق } ~~لمن كان قبلكم وأماتهم { ثم الله ينشىء النشأة الأخرة ~~} مدا وقصرا مع سكون الشين { إن الله على كل شىء ~~قدير } ومنه البدء والإعادة. ### || [29.21] # { يعذب من يشاء } تعذيبه { ويرحم من يشاء } رحمته { ~~وإليه تقلبون } تردون. ### || [29.22] # { وما أنتم بمعجزين } ربكم عن إدراككم { في الأرض ولا ~~فى السماء } لو كنتم فيها: أي لا تفوتونه { وما لكم من دون ~~الله } أي غيره { من ولى } يمنعكم منه { ولا نصير } ينصركم ~~من عذابه. ### || [29.23] # { والذين كفروا بئايت الله ولقائه } أي القرآن ~~والبعث { أولئك يئسوا من رحمتى } أي جنتي { ~~وأولئك لهم عذاب أليم } مؤلم. ### || [29.24] # قال تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام: { فما كان جواب قومه ~~إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من ~~النار } التي قذفوه فيها بأن جعلها عليه # بردا وسلما # [69:21] { إن فى ذلك } أي في إنجائه منها { لأيت } هي عدم ~~تأثيرها فيه مع عظمها وإخمادها وإنشاء روض مكانها في زمن يسير { لقوم ~~يؤمنون } يصدقون بتوحيد الله وقدرته لأنهم المنتفعون بها. ### || [29.25] # { وقال } إبراهيم { إنما اتخذتم من دون الله ~~أوثنا } تعبدونها و ما مصدرية { مودة بينكم } خبر إن، ~~وعلى قراءة النصب مفعول له و ما كافة المعنى: تواددتم على عبادتها { في ~~الحيوة الدنيا ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ~~ببعض } يتبرأ القادة من الأتباع { ويلعن بعضكم بعضا } ~~يلعن الأتباع القادة { ومأوكم } مصيركم جميعا { النار وما ~~لكم من نصرين } مانعين منها. ### || [29.26] # { فئامن له } صدق بإبراهيم { لوط } وهو ابن أخيه هاران { ~~وقال } إبراهيم { إنى مهاجر } من قومي { إلى ربى } أي إلى ~~حيث أمرني ربي وهجر قومه وهاجر من سواد العراق إلى الشام { إنه هو ~~العزيز ms420 } في ملكه { الحكيم } في خلقه. ### || [29.27] # { ووهبنا له } بعد إسمعيل { إسحق ويعقوب } بعد إسحاق ~~{ وجعلنا فى ذريته النبوة } فكل الأنبياء بعد إبراهيم ~~من ذريته { والكتب } بمعنى الكتب: أي التوراة والإنجيل والزبور ~~والفرقان { وءاتينه أجره فى الدنيا } وهو الثناء الحسن في ~~كل أهل الأديان { وإنه فى الأخرة لمن الصلحين } الذين ~~لهم الدرجات العلى. ### || [29.28] # { و } اذكر { لوطا إذ قال لقومه إنكم } بتحقيق ~~الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين في الموضعين { ~~لتأتون الفحشة } أي أدبار الرجال { ما سبقكم بها من ~~أحد من العلمين } الإنس والجن. ### || [29.29] # { أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل } طريق ~~المارة بفعلكم الفاحشة بمن يمر بكم فترك الناس الممر بكم { ~~وتأتون فى ناديكم } أي: متحدثكم { المنكر } فعل الفاحشة ~~بعضكم ببعض { فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا ~~بعذاب الله إن كنت من الصدقين } في استقباح ذلك وأن ~~العذاب نازل بفاعليه. ### || [29.30] # { قال رب انصرنى } بتحقيق قولي في إنزال العذاب { على ~~القوم المفسدين } العاصين بإتيان الرجال فاستجاب الله دعاءه. ### || [29.31] # { ولما جاءت رسلنا إبرهيم بالبشرى } بإسحاق ~~ويعقوب بعده { قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية } ~~أي قرية لوط { إن أهلها كانوا ظلمين } كافرين. ### || [29.32] # { قال } إبراهيم { إن فيها لوطا قالوا } أي الرسل { نحن ~~أعلم بمن فيها لننجينه } بالتخفيف والتشديد { وأهله ~~إلا امرأته كانت من الغبرين } الباقين في العذاب. ### || [29.33] # { ولما أن جاءت رسلنا لوطا سىء بهم } حزن بسببهم { ~~وضاق بهم ذرعا } صدرا لأنهم حسان الوجوه في صورة أضياف فخاف ~~عليهم قومه فأعلموه أنهم رسل ربه { وقالوا لا تخف ولا تحزن ~~إنا منجوك } بالتشديد والتخفيف { وأهلك إلا امرأتك ~~كانت من الغبرين } ونصب «أهل» عطفا على محل الكاف. ### || [29.34] # { إنا منزلون } بالتخفيف والتشديد { على أهل هذه ~~القرية رجزا } عذابا { من السماء بما } بالفعل الذي { ~~كانوا يفسقون } به أي بسبب فسقهم. ### || [29.35] # { ولقد تركنا منها ءاية بينة } ظاهرة هي آثار خرابها ~~{ لقوم يعقلون } يتدبرون. ### || [29.36] # { و } أرسلنا { إلى مدين أخهم شعيبا فقال يقوم ~~اعبدوا الله وارجوا اليوم الأخر } اخشوه، هو يوم ~~القيامة ms421 { ولا تعثوا فى الأرض مفسدين } حال مؤكدة ~~لعاملها من (عثي) بكسر المثلثة أفسد. ### || [29.37] # { فكذبوه فأخذتهم الرجفة } الزلزلة الشديدة { ~~فأصبحوا في دارهم جثمين } باركين على الركب ميتين. ### || [29.38] # { و } أهلكنا { عادا وثمودا } بصرف (ثمود) وتركه بمعنى الحي ~~والقبيلة { وقد تبين لكم } إهلاكهم { من مسكنهم } ~~بالحجر واليمن { وزين لهم الشيطن أعملهم } من ~~الكفر والمعاصي { فصدهم عن السبيل } سبيل الحق { وكانوا ~~مستبصرين } ذوي بصائر. ### || [29.39] # { و } أهلكنا { قرون وفرعون وهمن ولقد جاءهم } ~~من قبل { موسى بالبينت } الحجج الظاهرات { فاستكبروا ~~فى الأرض وما كانوا سبقين } فائتين عذابنا. ### || [29.40] # { فكلا } من المذكورين { أخذنا بذنبه فمنهم من ~~أرسلنا عليه حاصبا } ريحا عاصفة فيها حصباء كقوم لوط { ~~ومنهم من أخذته الصيحة } كثمود { ومنهم من ~~خسفنا به الأرض } كقارون { ومنهم من أغرقنا } كقوم ~~نوح وفرعون وقومه { وما كان الله ليظلمهم } فيعذبهم بغير ~~ذنب { ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } بارتكاب الذنب. ### || [29.41] # { مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء } أي ~~أصناما يرجون نفعها { كمثل العنكبوت اتخذت بيتا } ~~لنفسها تأوي إليه { وإن أوهن } أضعف { البيوت لبيت ~~العنكبوت } لا يدفع عنها حرا ولا بردا كذلك الأصنام لا تنفع ~~عابديها { لو كانوا يعلمون } ذلك ما عبدوها. ### || [29.42] # { إن الله يعلم ما } بمعنى الذي { يدعون } يعبدون بالياء ~~والتاء { من دونه } غيره { من شىء وهو العزيز } في ملكه { ~~الحكيم } في صنعه. ### || [29.43] # { وتلك الأمثل } في القرآن { نضربها } نجعلها { للناس ~~وما يعقلها } أي يفهمها { إلا العلمون } المتدبرون. ### || [29.44] # { خلق الله السموات والأرض بالحق } أي محقا { ~~إن فى ذلك لأية } دالة على قدرته تعالى { للمؤمنين } ~~خصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بها في الإيمان بخلاف الكافرين. ### || [29.45] # { اتل ما أوحى إليك من الكتب } القرآن { وأقم ~~الصلوة إن الصلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر ~~} شرعا: أي من شأنها ذلك ما دام المرء فيها { ولذكر الله ~~أكبر } من غيره من الطاعات { والله يعلم ما تصنعون } ~~فيجازيكم به. ### || [29.46] # { ولا تجدلوا أهل الكتب إلا بالتى } أي: ~~المجادلة التي { هى أحسن } كالدعاء إلى الله بآياته والتنبيه على ~~حججه { إلا الذين ظلموا منهم } بأن ms422 حاربوا وأبوا أن ~~يقروا بالجزية، فجادلوهم بالسيف حتى يسلموا أو يعطوا الجزية { ~~وقولوا } لمن قبل الإقرار بالجزية إذا أخبروكم بشيء مما في كتبهم ~~{ ءامنا بالذى أنزل إلينا وأنزل إليكم } ولا ~~تصدقوهم ولا تكذبوهم في ذلك { وإلهنا وإلهكم واحد ~~ونحن له مسلمون } مطيعون. ### || [29.47] # { وكذلك أنزلنآ إليك الكتب } القرآن كما أنزلنا ~~إليهم التوراة وغيرها { فالذين ءاتينهم الكتب } التوراة ~~كعبد الله بن سلام وغيره { يؤمنون به } بالقرآن { ومن هلآء ~~} أي أهل مكة { من يؤمن به وما يجحد بئايتنآ } بعد ~~ظهورها { إلا الكفرون } أي اليهود، وظهر لهم أن القرآن حق ~~والجائي به محق وجحدوا ذلك. ### || [29.48] # { وما كنت تتلو من قبله } أي القرآن { من كتب ولا ~~تخطه بيمينك إذا } أي: لو كنت قارئا كاتبا { لارتاب } ~~شك { المبطلون } اليهود فيك وقالوا: الذي في التوراة أنه أمي ~~لا يقرأ ولا يكتب. ### || [29.49] # { بل هو } أي القرآن الذي جئت به { ءايت بينت فى صدور ~~الذين أوتوا العلم } أي المؤمنون يحفظونه { وما يجحد ~~بئايتنا إلا الظلمون } أي: اليهود وجحدوها بعد ظهورها ~~لهم. ### || [29.50] # { وقالوا } أي كفار مكة { لولآ } هلا { أنزل عليه } أي ~~محمد { ءايت من ربه } وفي قراءة «آيات» كناقة صالح، وعصا ~~موسى، ومائدة عيسى { قل } لهم { إنما الأيت عند الله } ~~ينزلها كيف يشاء { وإنمآ أنا نذير مبين } مظهر إنذاري ~~بالنار أهل المعصية. ### || [29.51] # { أولم يكفهم } فيما طلبوا { إنآ أنزلنا عليك ~~الكتب } القرآن { يتلى عليهم } فهو آية مستمرة لا انقضاء ~~لها بخلاف ما ذكر من الآيات { إن فى ذلك } الكتاب { لرحمة ~~وذكرى } عظة { لقوم يؤمنون }. ### || [29.52] # { قل كفى بالله بينى وبينكم شهيدا } بصدقي { ~~يعلم ما فى السموات والأرض } ومنه حالي وحالكم { ~~والذين ءامنوا بالبطل } وهو ما يعبد من دون الله { ~~وكفروا بالله } منكم { أولئك هم الخسرون } في ~~صفقتهم حيث اشتروا الكفر بالإيمان. ### || [29.53] # { ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى } له { ~~لجآءهم العذاب } عاجلا { وليأتينهم بغتة وهم ~~لا يشعرون } بوقت إتيانه. ### || [29.54] # { يستعجلونك بالعذاب } في الدنيا { وإن جهنم ~~لمحيطة بالكفرين }. ### || [29.55] # { يوم يغشهم العذاب من فوقهم ومن تحت ~~أرجلهم ms423 ونقول } فيه بالنون أي نأمر بالقول، وبالياء أي: يقول ~~الموكل بالعذاب { ذوقوا ما كنتم تعملون } أي جزاءه فلا ~~تفوتوننا. ### || [29.56] # { تعملون يعبادى الذين ءامنوا إن أرضى واسعة ~~فإياى فاعبدون } في أرض تيسرت فيها العبادة بأن تهاجروا إليها ~~من أرض لم تتيسر فيها. نزل في ضعفاء مسلمي مكة كانوا في ضيق من إظهار ~~الإسلام بها. ### || [29.57] # { كل نفس ذآئقة الموت ثم إلينا ترجعون } ~~بالتاء والياء بعد البعث. ### || [29.58] # { والذين ءامنوا وعملوا الصلحت لنبوئنهم ~~} ننزلنهم. وفي قراءة بالمثلثة بعد النون من الثواء الإقامة وتعديته إلى ~~غرفا بحذف في { من الجنة غرفا تجرى من تحتها ~~الأنهر خلدين } مقدرين الخلود { فيها نعم أجر ~~العملين } هذا الأجر. ### || [29.59] # هم { الذين صبروا } أي على أذى المشركين والهجرة لإظهار الدين ~~{ وعلى ربهم يتوكلون } فيرزقهم من حيث لا يحتسبون. ### || [29.60] # { وكأين } كم { من دآبة لا تحمل رزقها } لضعفها { ~~الله يرزقها وإياكم } أيها المهاجرون وإن لم يكن معكم زاد ~~ولا نفقة { وهو السميع } لأقوالكم { العليم } بضمائركم. ### || [29.61] # { ولئن } لام قسم { سألتهم } أي: الكفار { من خلق ~~السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن ~~الله فأنى يؤفكون } يصرفون عن توحيده بعد إقرارهم بذلك. ### || [29.62] # { الله يبسط الرزق } يوسعه { لمن يشآء من عباده } ~~امتحانا { ويقدر } يضيق { له } بعد البسط أي لمن يشاء ابتلاء { ~~إن الله بكل شىء عليم } ومنه محل البسط والتضييق. ### || [29.63] # { ولئن } لام قسم { سألتهم من نزل من السمآء مآء ~~فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله } ~~فكيف يشركون به؟ { قل } لهم { الحمد لله } على ثبوت الحجة ~~عليكم { بل أكثرهم لا يعقلون } تناقضهم في ذلك. ### || [29.64] # { وما هذه الحيوة الدنيآ إلا لهو ولعب } وأما ~~القرب فمن أمور الآخرة لظهور ثمرتها فيها { وإن الدار ~~الأخرة لهى الحيوان } بمعنى الحياة { لو كانوا ~~يعلمون } ذلك ما آثروا الدنيا عليها. ### || [29.65] # { فإذا ركبوا فى الفلك دعوا الله مخلصين له ~~الدين } أي الدعاء، أي: لا يدعون معه غيره لأنهم في شدة لا يكشفها إلا ~~هو { فلما نجهم إلى البر إذا هم يشركون } به. ### || [29.66] # { ليكفروا ms424 بمآ ءاتينهم } من النعمة { وليتمتعوا ~~} باجتماعهم على عبادة الأصنام، وفي قراءة بسكون اللام أمر تهديد { ~~فسوف يعلمون } عاقبة ذلك. ### || [29.67] # { أولم يروا } يعلموا { أنا جعلنا } بلدهم مكة { حرما ~~ءامنا ويتخطف الناس من حولهم } قتلا وسبيا دونهم { ~~أفبالبطل } الصنم { يؤمنون وبنعمة الله ~~يكفرون } بإشراكهم؟. ### || [29.68] # { ومن } أي لا أحد { أظلم ممن افترى على الله ~~كذبا } بأن أشرك به { أو كذب بالحق } النبي أو الكتاب { ~~لما جآءه أليس فى جهنم مثوى } مأوى { للكفرين ~~}؟ أي فيها ذلك وهم منهم. ### || [29.69] # { والذين جهدوا فينا } في حقنا { لنهدينهم ~~سبلنا } أي طريق السير إلينا { وإن الله لمع ~~المحسنين } المؤمنين بالنصر والعون. ### | [30 - سورة الروم] ### || [30.1] # { الم } الله أعلم بمراده بذلك. ### || [30.2] # { غلبت الروم } وهم أهل الكتاب غلبتها فارس وليسوا أهل كتاب بل ~~يعبدون الأوثان ففرح كفار مكة بذلك، وقالوا للمسلمين: نحن نغلبكم كما ~~غلبت فارس الروم. ### || [30.3] # { فى أدنى الأرض } أي أقرب أرض الروم إلى فارس الجزيرة التقى ~~فيها الجيشان والبادىء بالغزو الفرس { وهم } أي الروم { من بعد ~~غلبهم } أضيف المصدر إلى المفعول: أي غلبة فارس إياهم { ~~سيغلبون } فارس. ### || [30.4] # { فى بضع سنين } هو ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر فالتقى ~~الجيشان في السنة السابعة من الالتقاء الأول وغلبت الروم فارس { لله ~~الأمر من قبل ومن بعد } أي من قبل غلب الروم ومن بعده المعنى ~~أن غلبة فارس أولا وغلبة الروم ثانيا بأمر الله: أي إرادته { ~~ويومئذ } أي يوم تغلب الروم { يفرح المؤمنون }. ### || [30.5] # { بنصر الله } إياهم على فارس وقد فرحوا بذلك وعلموا به يوم ~~وقوعه يوم بدر بنزول جبريل بذلك فيه مع فرحهم بنصرهم على المشركين فيه { ~~ينصر من يشاء وهو العزيز } الغالب { الرحيم } ~~بالمؤمنين. ### || [30.6] # { وعد الله } مصدر بدل من اللفظ بفعله، والأصل وعدهم الله النصر { ~~لا يخلف الله وعده } به { ولكن أكثر الناس } أي ~~كفار مكة { لا يعلمون } وعده تعالى بنصرهم. ### || [30.7] # { يعلمون ظاهرا من الحيوة الدنيا } أي معايشها من ~~التجارة والزراعة والبناء والغرس وغير ذلك { وهم عن الأخرة هم ~~غفلون } إعادة ms425 «هم» تأكيد. ### || [30.8] # { أولم يتفكروا فى أنفسهم } ليرجعوا عن غفلتهم { ما ~~خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا ~~بالحق وأجل مسمى } لذلك تفنى عند انتهائه وبعده البعث { ~~وإن كثيرا من الناس } أي: كفار مكة { بلقائ ربهم ~~لكفرون } أي لا يؤمنون بالبعث بعد الموت. ### || [30.9] # { أولم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عقبة ~~الذين من قبلهم } من الأمم وهي إهلاكهم بتكذيبهم رسلهم { ~~كانوا أشد منهم قوة } كعاد وثمود { وأثاروا الأرض ~~} حرثوها وقلبوها للزرع والغرس { وعمروها أكثر مما ~~عمروها } أي كفار مكة { وجاءتهم رسلهم بالبينات } ~~بالحجج الظاهرات { فما كان الله ليظلمهم } بإهلاكهم بغير ~~جرم { ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } بتكذيبهم رسلهم. ### || [30.10] # { ثم كان عقبة الذين أسءا السوأى } تأنيث ~~الأسوأ: الأقبح خبر كان على رفع عاقبة، واسم كان على نصب «عاقبة» والمراد ~~بها جهنم وإساءتهم { أن } أي بأن { كذبوا بئايت الله } ~~القرآن { وكانوا بها يستهزئون }. ### || [30.11] # { الله يبدأ الخلق } أي: ينشىء خلق الناس { ثم يعيده ~~} أي خلقهم بعد موتهم { ثم إليه ترجعون } بالتاء والياء. ### || [30.12] # { ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون } يسكت المشركون ~~لانقطاع حجتهم. ### || [30.13] # { ولم يكن } أي لا يكون { لهم من شركائهم } ممن ~~أشركوهم بالله وهم الأصنام ليشفعوا لهم { شفعؤا وكانوا } أي ~~يكونون { بشركائهم كفرين } أي متبرئين منهم. ### || [30.14] # { ويوم تقوم الساعة يومئذ } تأكيد { يتفرقون } ~~أي المؤمنون والكافرون. ### || [30.15] # { فأما الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فهم فى ~~روضة } جنة { يحبرون } يسرون. ### || [30.16] # { وأما الذين كفروا وكذبوا بئايتنا } القرآن { ~~ولقاء الأخرة } البعث وغيره { فأولئك فى العذاب ~~محضرون }. ### || [30.17] # { فسبحن الله } أي: سبحوا الله بمعنى صلوا { حين ~~تمسون } أي تدخلون في المساء وفيه صلاتان: المغرب والعشاء { وحين ~~تصبحون } تدخلون في الصباح وفيه صلاة الصبح. ### || [30.18] # { وله الحمد فى السموات والأرض } اعتراض ومعناه يحمده ~~أهلهما { وعشيا } عطف على حين وفيه صلاة العصر { وحين ~~تظهرون } تدخلون في الظهيرة وفيه صلاة الظهر. ### || [30.19] # { يخرج الحى من الميت } كالإنسان من النطفة والطائر من ~~البيضة { ويخرج الميت } النطفة والبيضة { من الحى ~~ويحى الأرض } بالنبات { بعد موتها } أي يبسها { وكذلك ~~} الإخراج ms426 { تخرجون } من القبور بالبناء للفاعل والمفعول. ### || [30.20] # { ومن ءايته } تعالى الدالة على قدرته { أن خلقكم من ~~تراب } أي أصلكم آدم { ثم إذا أنتم بشر } من دم ولحم { ~~تنتشرون } في الأرض. ### || [30.21] # { ومن ءايته أن خلق لكم من أنفسكم أزوجا } ~~فخلقت حواء من ضلع آدم وسائر النساء من نطف الرجال والنساء { ~~لتسكنوا إليها } وتألفوها { وجعل بينكم } جميعا { ~~مودة ورحمة إن فى ذلك } المذكور { لأيت لقوم ~~يتفكرون } في صنع الله تعالى. ### || [30.22] # { ومن ءايته خلق السموات والأرض واختلف ~~ألسنتكم } أي لغاتكم من عربية وعجمية وغيرها { وألونكم } ~~من بياض وسواد وغيرهما، وأنتم أولاد رجل واحد وامرأة واحدة { إن فى ~~ذلك لأيات } دلالات على قدرته تعالى { للعلمين } بفتح اللام ~~وكسرها، أي ذوي العقول وأولي العلم. ### || [30.23] # { ومن ءايته منامكم باليل والنهار } بإرادته ~~راحة لكم { وابتغاؤكم } بالنهار { من فضله } أي تصرفكم في ~~طلب المعيشة بإرادته { إن فى ذلك لأيت لقوم يسمعون ~~} سماع تدبر واعتبار ### || [30.24] # { ومن ءايته يريكم } أي إراءتكم { البرق خوفا } ~~للمسافر من الصواعق { وطمعا } للمقيم في المطر { وينزل من ~~السماء ماء فيحى به الأرض بعد موتها } أي يبسطها ~~بأن تنبت { إن فى ذلك } المذكور { لأيت لقوم يعقلون ~~} يتدبرون. ### || [30.25] # { ومن ءايته أن تقوم السماء والأرض بأمره } ~~بإرادته من غير عمد { ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض } ~~بأن ينفخ إسرافيل في الصور للبعث من القبور { إذا أنتم تخرجون ~~} منها أحياء فخروجكم منها بدعوة من آياته تعالى. ### || [30.26] # { وله من فى السموات والأرض } ملكا وخلقا وعبيدا { ~~كل له قنتون } مطيعون. ### || [30.27] # { وهو الذى يبدأ الخلق } للناس { ثم يعيده } بعد ~~هلاكهم { وهو أهون عليه } من البدء بالنظر إلى ما عند ~~المخاطبين من أن إعادة الشيء أسهل من ابتدائه وإلا فهما عند الله تعالى ~~سواء في السهولة { وله المثل الأعلى فى السموات ~~والأرض } أي الصفة العليا، وهي أنه لا إله إلا الله { وهو ~~العزيز } في ملكه { الحكيم } في خلقه. ### || [30.28] # { ضرب } جعل { لكم } أيها المشركون { مثلا } كائنا { من ~~أنفسكم } وهو { هل لكم من ما ملكت أيمنكم } أي ms427 ~~من مماليككم { من شركاء } لكم { فى ما رزقنكم } من الأموال ~~وغيرها { فأنتم } وهم { فيه سواء تخافونهم كخيفتكم ~~أنفسكم } أي أمثالكم من الأحرار؟، والاستفهام بمعنى النفي، المعنى ~~ليس مماليككم شركاء لكم إلى آخره عندكم فكيف تجعلون بعض مماليك الله ~~شركاء له؟ { كذلك نفصل الأيت } نبينها مثل ذلك التفصيل { ~~لقوم يعقلون } يتدبرون. ### || [30.29] # { بل اتبع الذين ظلموا } بالإشراك { أهواءهم ~~بغير علم فمن يهدى من أضل الله } أي لا هادي له { ~~وما لهم من نصرين } مانعين من عذاب الله. ### || [30.30] # { فأقم } يا محمد { وجهك للدين حنيفا } مائلا إليه: أي ~~أخلص دينك لله أنت ومن تبعك { فطرت الله } خلقته { التى ~~فطر الناس عليها } وهي دينه التي ألزموها { لا تبديل ~~لخلق الله } لدينه أي: لا تبدلوه بأن تشركوا { ذلك الدين ~~القيم } المستقيم توحيد الله { ولكن أكثر الناس } أي ~~كفار مكة { لا يعلمون } توحيد الله. ### || [30.31] # { منيبين } راجعين { إليه } تعالى بما أمر به ونهى عنه حال من ~~فاعل (أقم) وما أريد به، أي أقيموا { واتقوه } خافوه { وأقيموا ~~الصلوة ولا تكونوا من المشركين }. ### || [30.32] # { من الذين } بدل بإعادة الجار { فرقوا دينهم } ~~باختلافهم فيما يعبدونه { وكانوا شيعا } فرقا في ذلك { كل ~~حزب } منهم { بما لديهم } عندهم { فرحون } مسرورون، وفي ~~قراءة «فارقوا» أي تركوا دينهم الذي أمروا به. ### || [30.33] # { وإذا مس الناس } أي كفار مكة { ضر } شدة { دعوا ~~ربهم منيبين } راجعين { إليه } دون غيره { ثم إذا ~~أذاقهم منه رحمة } بالمطر { إذا فريق منهم ~~بربهم يشركون }. ### || [30.34] # { ليكفروا بمآ ءاتينهم } أريد به التهديد { ~~فتمتعوا فسوف تعلمون } عاقبة تمتعكم، فيه التفات عن ~~الغيبة. ### || [30.35] # { أم } بمعنى همزة الإنكار { أنزلنا عليهم سلطنا } حجة ~~وكتابا { فهو يتكلم } تكلم دلالة { بما كانوا به ~~يشركون } أي يأمرهم بالإشراك؟ لا. ### || [30.36] # { وإذا أذقنا الناس } كفار مكة وغيرهم { رحمة } نعمة { ~~فرحوا بها } فرح بطر { وإن تصبهم سيئة } شدة { بما ~~قدمت أيديهم إذا هم يقنطون } ييأسون من الرحمة ومن ~~شأن المؤمن أن يشكر عند النعمة ويرجو ربه عند الشدة. ### || [30.37] # { أولم يروا } يعلموا { أن الله يبسط الرزق } ~~يوسعه ms428 { لمن يشاء } امتحانا { ويقدر } يضيقه لمن يشاء ~~ابتلاء { إن فى ذلك لأيت لقوم يؤمنون } بها. ### || [30.38] # { فئات ذا القربى } القرابة { حقه } من البر والصلة { ~~والمسكين وابن السبيل } المسافر من الصدقة، وأمة النبي ~~تبع له في ذلك { ذلك خير للذين يريدون وجه الله } ~~أي ثوابه بما يعملون { وأولئك هم المفلحون } الفائزون. ### || [30.39] # { وما ءاتيتم من ربا } بأن يعطي شيئا هبة أو هدية ليطلب ~~أكثر منه، فسمي باسم المطلوب من الزيادة في المعاملة { ليربوا فى ~~أموال الناس } المعطين، أي يزيد { فلا يربوا } يزكو { عند ~~الله } أي لا ثواب فيه للمعطين { وما ءاتيتم من زكوة } ~~صدقة { تريدون } بها { وجه الله فأولئك هم ~~المضعفون } ثوابهم بما أرادوه، فيه التفات عن الخطاب. ### || [30.40] # { الله الذى خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم ~~يحييكم هل من شركائكم } ممن أشركتم بالله { من يفعل ~~من ذلكم من شىء }؟ لا { سبحانه وتعلى عما ~~يشركون } به. ### || [30.41] # { ظهر الفساد فى البر } أي القفار بقحط المطر وقلة النبات { ~~والبحر } أي البلاد التي على الأنهار بقلة مائها { بما كسبت ~~أيدى الناس } من المعاصي { ليذيقهم } بالياء والنون { بعض ~~الذى عملوا } أي عقوبته { لعلهم يرجعون } يتوبون. ### || [30.42] # { قل } لكفار مكة { سيروا فى الأرض فانظروا كيف كان ~~عقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين } ~~فأهلكوا بإشراكهم ومساكنهم ومنازلهم خاوية. ### || [30.43] # { فأقم وجهك للدين القيم } دين الإسلام { من قبل ~~أن يأتى يوم لا مرد له من الله } هو يوم القيامة { ~~يومئذ يصدعون } فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد يتفرقون ~~بعد الحساب إلى الجنة والنار. ### || [30.44] # { من كفر فعليه كفره } وبال كفره وهو النار { ومن ~~عمل صلحا فلأنفسهم يمهدون } يوطئون منازلهم في الجنة. ### || [30.45] # { ليجزى } متعلق بيصدعون { الذين ءامنوا وعملوا ~~الصلحت من فضله } يثيبهم { إنه لا يحب ~~الكفرين } أي يعاقبهم. ### || [30.46] # { ومن ءايته } تعالى { أن يرسل الريح مبشرت } ~~بمعنى لتبشركم بالمطر { وليذيقكم } بها { من رحمته } المطر ~~والخصب { ولتجرى الفلك } السفن بها { بأمره } بإرادته { ~~ولتبتغوا } تطلبوا { من فضله } الرزق بالتجارة في البحر { ~~ولعلكم تشكرون } هذه النعم يا أهل ms429 مكة فتوحدونه. ### || [30.47] # { ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم ~~فجاءوهم بالبينت } بالحجج الواضحات على صدقهم في رسالتهم ~~إليهم فكذبوهم { فانتقمنا من الذين أجرموا } أهلكنا ~~الذين كذبوهم { وكان حقا علينا نصر المؤمنين } على ~~الكافرين بإهلاكهم وإنجاء المؤمنين. ### || [30.48] # { الله الذى يرسل الريح فتثير سحابا } تزعجه { ~~فيبسطه فى السماء كيف يشاء } من قلة وكثرة { ~~ويجعله كسفا } بفتح السين وسكونها قطعا متفرقة { فترى ~~الودق } المطر { يخرج من خلاله } أي وسطه { فإذا ~~أصاب به } بالودق { من يشاء من عباده إذا هم ~~يستبشرون } يفرحون بالمطر. ### || [30.49] # { وإن } وقد { كانوا من قبل أن ينزل عليهم من ~~قبله } تأكيد { لمبلسين } آيسين من إنزاله. ### || [30.50] # { فانظر إلى ءاثر } وفي قراءة أثر { رحمت الله } أي ~~نعمته بالمطر { كيف يحى الأرض بعد موتها } أي يبسها بأن ~~تنبت { إن ذلك } المحيي الأرض { لمحى الموتى وهو ~~على كل شىء قدير }. ### || [30.51] # { ولئن } لام قسم { أرسلنا ريحا } مضرة على نبات { ~~فرأوه مصفرا لظلوا } صاروا جواب القسم { من بعده } ~~أي بعد اصفراره { يكفرون } يجحدون النعمة بالمطر. ### || [30.52] # { فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم ~~الدعاء إذا } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية بينها وبين الياء { ~~ولوا مدبرين }. ### || [30.53] # { وما أنت بهد العمى عن ضللتهم إن } ما { تسمع ~~} سماع إفهام وقبول { إلا من يؤمن بئايتنا } القرآن { ~~فهم مسلمون } مخلصون بتوحيد الله. ### || [30.54] # { الله الذى خلقكم من ضعف } ماء مهين { ثم جعل من ~~بعد ضعف } آخر، وهو ضعف الطفولية { قوة } أي قوة الشباب { ~~ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة } ضعف الكبر وشيب ~~الهرم والضعف في الثلاثة بضم أوله وفتحه { يخلق ما يشاء } من ~~القوة والضعف والشباب والشيبة { وهو العليم } بتدبير خلقه { ~~القدير } على ما يشاء. ### || [30.55] # { ويوم تقوم الساعة يقسم } يحلف { المجرمون } ~~الكافرون { ما لبثوا } في القبور { غير ساعة } قال تعالى: { ~~كذلك كانوا يؤفكون } يصرفون عن الحق (البعث) كما صرفوا عن ~~الحق: الصدق في مدة اللبث. ### || [30.56] # { وقال الذين أوتوا العلم والإيمن } من الملائكة ~~وغيرهم { لقد لبثتم فى كتب الله } فيما كتبه في سابق ~~علمه { إلى ms430 يوم البعث فهذا يوم البعث } الذي ~~أنكرتموه { ولكنكم كنتم لا تعلمون } وقوعه. ### || [30.57] # { فيومئذ لا ينفع } بالياء والتاء { الذين ظلموا ~~معذرتهم } في إنكارهم له { ولا هم يستعتبون } لا يطلب ~~منهم العتبى: أي الرجوع إلى ما يرضي الله. ### || [30.58] # { ولقد ضربنا } جعلنا { للناس فى هذا القرءان من ~~كل مثل } تنبيها لهم { ولئن } لام قسم { جئتهم } يا محمد ~~{ بئاية } مثل العصا واليد لموسى { ليقولن } حذف منه نون ~~الرفع لتوالي النونات والواو ضمير الجمع لالتقاء الساكنين { الذين ~~كفروا } منهم { إن } ما { أنتم } أي محمد وأصحابه { إلا ~~مبطلون } أصحاب أباطيل. ### || [30.59] # { كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون ~~} التوحيد كما طبع على قلوب هؤلاء. ### || [30.60] # { فاصبر إن وعد الله } بنصرك عليهم { حق ولا ~~يستخفنك الذين لا يوقنون } بالبعث: أي لا يحملنك على ~~الخفة والطيش بترك الصبر: أي لا تتركنه. ### | [31 - سورة لقمان] ### || [31.1] # { الم } الله أعلم بمراده به. ### || [31.2] # { تلك } أي هذه الآيات { ءاي تالكتب الحكيم } القرآن { ~~الحكيم } ذي الحكمة، والإضافة بمعنى من. ### || [31.3] # هو { هدى ورحمة } بالرفع { للمحسنين } وفي قراءة العامة ~~بالنصب حالا من الآيات العامل فيها ما في (تلك) من معنى الإشارة. ### || [31.4] # { الذين يقيمون الصلوة } بيان للمحسنين { ويؤتون ~~الزكوة وهم بالأخرة هم يوقنون } «هم» الثاني تأكيد. ### || [31.5] # { أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم ~~المفلحون } الفائزون. ### || [31.6] # { ومن الناس من يشترى لهو الحديث } أي ما يلهي منه ~~عما يعني { ليضل } بفتح الياء وضمها { عن سبيل الله } ~~طريق الإسلام { بغير علم ويتخذها } بالنصب عطفا على يضل، ~~وبالرفع عطفا على يشتري { هزوا } مهزوءا بها { أولئك لهم ~~عذاب مهين } ذو إهانة. ### || [31.7] # { وإذا تتلى عليه ءايتنا } أي القرآن { ولى ~~مستكبرا } متكبرا { كأن لم يسمعها كأن فى ~~أذنيه وقرا } صمما، وجملتا التشبيه حالان من ضمير «ولى» أو ~~الثانية بيان للأولى { فبشره } أعلمه { بعذاب أليم } مؤلم، ~~وذكر البشارة تهكم به وهو النضر بن الحارث، كان يأتي الحيرة يتجر فيشتري ~~كتب أخبار الأعاجم ويحدث بها أهل مكة ويقول: إن محمدا يحدثكم أحاديث ~~عاد وثمود، وأنا أحدثكم ms431 أحاديث فارس والروم، فيستملحون حديثه ويتركون ~~استماع القرآن. ### || [31.8] # { إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم ~~جنت النعيم }. ### || [31.9] # { خلدين فيها } حال مقدرة أي مقدرا خلودهم فيها إذا دخلوها { ~~وعد الله حقا } أي وعدهم ذلك وحقه حقا { وهو العزيز } ~~الذي لا يغلبه شيء فيمنعه من إنجاز وعده ووعيده { الحكيم } الذي لا ~~يضع شيئا إلا في محله. ### || [31.10] # { خلق السموات بغير عمد ترونها } أي العمد جمع ~~عماد وهو الأسطوانة، وهو صادق بأن لا عمد أصلا { وألقى فى ~~الأرض رواسى } جبالا مرتفعة ل { أن } لا { تميد } تتحرك { ~~بكم وبث فيها من كل دآبة وأنزلنا } فيه التفات عن ~~الغيبة { من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج ~~كريم } صنف حسن. ### || [31.11] # { هذا خلق الله } أي مخلوقه { فأرونى } أخبروني يا أهل مكة ~~{ ماذا خلق الذين من دونه } غيره أي: آلهتكم حتى أشركتموها ~~به تعالى، وما استفهام إنكار مبتدأ، وذا بمعنى الذي بصلته خبره، وأروني ~~معلق عن العمل لفظا، وما بعده سد مسد المفعولين { بل } للانتقال { ~~الظلمون فى ضلل مبين } بين بإشراكهم وأنتم منهم. ### || [31.12] # { ولقد ءاتينا لقمان الحكمة } منها العلم والديانة ~~والإصابة في القول، وحكمه كثيرة مأثورة كان يفتي قبل بعثة داود، ~~وأدرك بعثته وأخذ عنه العلم وترك الفتيا، وقال في ذلك: ألا أكتفي إذا ~~كفيت، وقيل له: أي الناس شر؟ قال: الذي لا يبالي إن رآه الناس مسيئا ~~{ أن } أي وقلنا له أن { اشكر لله } على ما أعطاك من الحكمة { ~~ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه } لأن ثواب شكره له { ~~ومن كفر } النعمة { فإن الله غنى } عن خلقه { حميد } ~~محمود في صنعه. ### || [31.13] # { و } اذكر { إذ قال لقمان لابنه وهو يعظه ي بنى ~~} تصغير إشفاق { لا تشرك بالله إن الشرك } بالله { ~~لظلم عظيم } فرجع إليه وأسلم. ### || [31.14] # { ووصينا الإنسن بولديه } أمرناه أن يبرهما { ~~حملته أمه } فوهنت { وهنا على وهن } أي ضعفت للحمل ~~وضعفت للطلق وضعفت للولادة { وفصله } أي فطامه { فى عامين } ~~وقلنا له { أن اشكر لى ولولديك إلى المصير } أي ~~المرجع. ### || [31.15] # { وإن جهداك على ms432 أن تشرك بى ما ليس لك به ~~علم } موافقة للواقع { فلا تطعهما وصحبهما فى ~~الدنيا معروفا } أي بالمعروف:البر والصلة { واتبع سبيل ~~} طريق { من أناب } رجع { إلى } بالطاعة { ثم إلى ~~مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون } فأجازيكم عليه ~~وجملة الوصية وما بعدها اعتراض. ### || [31.16] # { يبنى إنها } أي الخصلة السيئة { إن تك مثقال حبة ~~من خردل فتكن فى صخرة أو فى السموات أو فى ~~الأرض } أي في أخفى مكان من ذلك { يأت بها الله } فيحاسب ~~عليها { إن الله لطيف } باستخراجها { خبير } بمكانها. ### || [31.17] # { يبنى أقم الصلوة وأمر بالمعروف وانه عن ~~المنكر واصبر على مآ أصابك } بسبب الأمر والنهي { إن ~~ذلك } المذكور { من عزم الأمور } أي معزوماتها التي يعزم ~~عليها لوجوبها. ### || [31.18] # { ولا تصعر } وفي قراءة تصاعر { خدك للناس } لا ~~تمل وجهك عنهم متكبرا { ولا تمش فى الأرض مرحا } أي ~~خيلاء { إن الله لا يحب كل مختال } متبختر في مشيه { ~~فخور } على الناس. ### || [31.19] # { واقصد فى مشيك } توسط فيه بين الدبيب والإسراع، وعليك ~~السكينة والوقار { واغضض } اخفض { من صوتك إن أنكر ~~الأصوت } أقبحها { لصوت الحمير } أوله زفير وآخره شهيق. ### || [31.20] # { ألم تروا } تعلموا يا مخاطبين { أن الله سخر لكم ~~ما فى السموات } من الشمس والقمر والنجوم لتنتفعوا بها { وما ~~فى الأرض } من الثمار والأنهار والدواب { وأسبغ } أوسع ~~وأتم { عليكم نعمه ظهرة } وهي حسن الصورة وتسوية ~~الأعضاء وغير ذلك { وباطنة } هي المعرفة وغيرها. { ومن الناس ~~} أي أهل مكة { من يجدل فى الله بغير علم ولا هدى } ~~من رسول الله صلى الله عليه وسلم { ولا كتب منير } أنزله الله، ~~بل بالتقليد. ### || [31.21] # { وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل ~~نتبع ما وجدنا عليه ءابآءنا } قال تعالى: { أ } ~~يتبعونه { ولو كان الشيطن يدعوهم إلى عذاب ~~السعير } أي موجباته؟ لا. ### || [31.22] # { ومن يسلم وجهه إلى الله } أي يقبل على طاعته { ~~وهو محسن } موحد { فقد استمسك بالعروة ~~الوثقى } بالطرف الأوثق الذي لا يخاف انقطاعه { وإلى الله ~~عقبة الأمور } مرجعها. ### || [31.23] # { ومن كفر فلا يحزنك } يا محمد { كفره ms433 } لا تهتم بكفره { ~~إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله ~~عليم بذات الصدور } أي بما فيها كغيره فمجاز عليه. ### || [31.24] # { نمتعهم } في الدنيا { قليلا } أيام حياتهم { ثم ~~نضطرهم } في الآخرة { إلى عذاب غليظ } وهو عذاب النار لا ~~يجدون عنه محيصا. ### || [31.25] # { ولئن } لام قسم { سألتهم من خلق السموات ~~والأرض ليقولن الله } حذف منه نون الرفع لتوالي الأمثال ~~وواو الضمير لالتقاء الساكنين { قل الحمد لله } على ظهور ~~الحجة عليهم بالتوحيد { بل أكثرهم لا يعلمون } وجوبه ~~عليهم. ### || [31.26] # { لله ما فى السموات والأرض } ملكا وخلقا وعبيدا فلا ~~يستحق العبادة فيهما غيره { إن الله هو الغنى } عن خلقه { ~~الحميد } المحمود في صنعه. ### || [31.27] # { ولو أنما فى الأرض * من شجرة أقلام والبحر } ~~عطف على اسم أن { يمده من بعده سبعة أبحر } مدادا { ~~ما نفدت كلمت الله } المعبر بها عن معلوماته بكتبها بتلك ~~الأقلام بذلك المداد ولو بأكثر من ذلك لأن معلوماته تعالى غير متناهية { ~~إن الله عزيز } لا يعجزه شيء { حكيم } لا يخرج شيء عن علمه ~~وحكمته. ### || [31.28] # { ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس وحدة } خلقا ~~وبعثا لأنه بكلمة (كن) فيكون { إن الله سميع } يسمع كل مسموع { ~~بصير } يبصر كل مبصر لا يشغله شيء عن شيء. ### || [31.29] # { ألم تر } تعلم يا مخاطب { أن الله يولج } يدخل { ~~اليل في النهار ويولج النهار } يدخله { وله ما } ~~فيزيد كل منهما بما نقص من الآخر { وسخر الشمس والقمر ~~كل } منهما { يجرى } في فلكه { إلى أجل مسمى } هو يوم ~~القيامة { وأن الله بما تعملون خبير }. ### || [31.30] # { ذلك } المذكور { بأن الله هو الحق } الثابت { وأن ~~ما يدعون } بالياء والتاء يعبدون { من دونه البطل } الزائل ~~{ وأن الله هو العلى } على خلقه بالقهر { الكبير } ~~العظيم. ### || [31.31] # { ألم تر أن الفلك } السفن { تجرى فى البحر ~~بنعمت الله ليريكم } يا مخاطبين بذلك { من ءايته ~~إن فى ذلك لايت } عبرا { لكل صبار } عن معاصي الله { ~~شكور } لنعمته. ### || [31.32] # { وإذا غشيهم } أي علا الكفار { موج كالظلل } كالجبال ~~التي تظل من تحتها { دعوا الله مخلصين له الدين ms434 } أي ~~الدعاء بأن ينجيهم أي لا يدعون معه غيره { فلما نجهم إلى ~~البر فمنهم مقتصد } متوسط بين الكفر والإيمان ومنهم باق ~~على كفره { وما يجحد بئايتنآ } ومنها الإنجاء من الموج { ~~إلا كل ختار } غدار { كفور } لنعم الله تعالى. ### || [31.33] # { يأيها الناس } أي أهل مكة { اتقوا ربكم واخشوا ~~يوما لا يجزى } يغني { والد عن ولده } فيه شيئا { ولا ~~مولود هو جاز عن والده } فيه { شيئا إن وعد ~~الله حق } بالبعث { فلا تغرنكم الحيوة الدنيا } ~~عن الإسلام { ولا يغرنكم بالله } في حلمه وإمهاله { ~~الغرور } الشيطان. ### || [31.34] # { إن الله عنده علم الساعة } متى تقوم { وينزل } ~~بالتخفيف والتشديد { الغيث } بوقت يعلمه ويعلم ما في ~~الأرحام أذكر أم أنثى ولا يعلم واحدا من الثلاثة غير الله تعالى { ~~وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا } من خير أو شر ويعلمه الله ~~تعالى { وما تدرى نفس بأى أرض تموت } ويعلمه الله تعالى ~~{ إن الله عليم } بكل شيء { خبير } بباطنه كظاهره روى ~~البخاري عن ابن عمر حديث مفاتح الغيب خمسة أن الله عنده علم الساعة إلى ~~آخر السورة. ### | [32 - سورة السجدة] ### || [32.1] # { ألم } الله أعلم بمراده به. ### || [32.2] # { تنزيل الكتب } القرآن مبتدأ { لا ريب } شك { فيه } خبر ~~أول { من رب العلمين } خبر ثان. ### || [32.3] # { أم } بل { يقولون افتراه } محمد؟ لا { بل هو الحق ~~من ربك لتنذر } به { قوما مآ } نافية { أتهم من ~~نذير من قبلك لعلهم يهتدون } بإنذارك. ### || [32.4] # { الله الذى خلق السموات والأرض وما بينهما ~~فى ستة أيام } أولها الأحد وآخرها الجمعة { ثم استوى ~~على العرش } وهو في اللغة سرير الملك استواء يليق به { ما لكم ~~} يا كفار مكة { من دونه } أي غيره { من ولى } اسم (ما) بزيادة ~~(من) أي: ناصر { ولا شفيع } يدفع عذابه عنكم { أفلا ~~تتذكرون } هذا فتؤمنون. ### || [32.5] # { يدبر الامر من السمآء إلى الأرض } مدة الدنيا { ~~ثم يعرج } يرجع الأمر والتدبير { إليه فى يوم كان ~~مقداره ألف سنة مما تعدون } في الدنيا وفي سورة سأل # خمسين ألف سنة # [4:70] وهو يوم القيامة لشدة أهواله بالنسبة ms435 إلى الكافر،وأما المؤمن ~~فيكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا كما جاء في الحديث. ### || [32.6] # { ذلك } الخالق المدبر { علم الغيب والشهدة } أي ~~ما غاب عن الخلق وما حضر { العزيز } المنيع في ملكه { الرحيم } ~~بأهل طاعته. ### || [32.7] # { الذى أحسن كل شىء خلقه } بفتح اللام فعلا ماضيا ~~صفة،ل(شيء) وبسكونها بدل اشتمال { وبدأ خلق الإنسن } آدم { ~~من طين }. ### || [32.8] # { ثم جعل نسله } ذريته { من سللة } علقة { من مآء ~~مهين } ضعيف هو النطفة. ### || [32.9] # { ثم سواه } أي خلق آدم { ونفخ فيه من روحه } أي جعله ~~حيا حساسا بعد أن كان جمادا { وجعل لكم } أي لذريته { ~~السمع } بمعنى الأسماع { والأبصر والأفئدة } القلوب { ~~قليلا ما تشكرون } ما زائدة مؤكدة للقلة. ### || [32.10] # { وقالوا } أي منكرو البعث { أءذا ضللنا فى الأرض } غبنا ~~فيها بأن صرنا ترابا مختلطا بترابها { أءنا لفى خلق جديد ~~}؟ استفهام إنكاري بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على ~~الوجهين في الموضعين، قال تعالى: { بل هم بلقآء ربهم } ~~بالبعث. { كفرون }. ### || [32.11] # { قل } لهم { يتوفكم ملك الموت الذى وكل بكم ~~} أي بقبض أرواحكم { ثم إلى ربكم ترجعون } أحياء ~~فيجازيكم بأعمالكم. ### || [32.12] # { ولو ترى إذ المجرمون } الكافرون { ناكسوا ~~رءوسهم عند ربهم } مطأطئوها حياء يقولون { ربنآ ~~أبصرنا } ما أنكرنا من البعث { وسمعنا } منك تصديق الرسل فيما ~~كذبناهم فيه { فارجعنا } إلى الدنيا { نعمل صلحا } فيها { ~~إنا موقنون } الآن فما ينفعهم ذلك ولا يرجعون، وجواب لو لرأيت ~~أمرا فظيعا. ### || [32.13] # قال تعالى: { ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها } فتهتدي ~~بالإيمان والطاعة باختيار منها { ولكن حق القول منى } ~~وهو { لأملان جهنم من الجنة } الجن { والناس ~~أجمعين } ### || [32.14] # وتقول لهم الخزنة إذا دخلوها: { فذوقوا } العذاب { بما ~~نسيتم لقآء يومكم هذآ } أي بترككم الإيمان به { إنا ~~نسينكم } تركناكم في العذاب { وذوقوا عذاب الخلد } ~~الدائم { بما كنتم تعملون } من الكفر والتكذيب. ### || [32.15] # { إنما يؤمن بئايتنا } القرآن { الذين إذا ~~ذكروا } وعظوا { بها خروا سجدا وسبحوا } متلبسين { ~~بحمد ربهم } أي قالوا: سبحان الله وبحمده { وهم لا ~~يستكبرون } عن الإيمان والطاعة. ### || [32.16] # { تتجافى جنوبهم } ترتفع ms436 { عن المضاجع } مواضع ~~الاضطجاع بفرشها لصلاتهم بالليل تهجدا { يدعون ربهم خوفا ~~} من عقابه { وطمعا } في رحمته { ومما رزقنهم ينفقون ~~} يتصدقون. ### || [32.17] # { فلا تعلم نفس مآ أخفى } خبىء { لهم من قرة ~~أعين } ما تقر به أعينهم. وفي قراءة بسكون الياء مضارع { جزآء ~~بما كانوا يعملون }. ### || [32.18] # { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون } أي ~~المؤمنون والفاسقون. ### || [32.19] # { أما الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فلهم ~~جنت المأوى نزلا } هو ما يعد للضيف { بما كانوا ~~يعملون }. ### || [32.20] # { وأما الذين فسقوا } بالكفر والتكذيب { فمأواهم ~~النار كلمآ أرادوا أن يخرجوا منهآ أعيدوا فيها ~~وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به ~~تكذبون }. ### || [32.21] # { ولنذيقنهم من العذاب الأدنى } عذاب الدنيا بالقتل ~~والأسر والجدب سنين والأمراض { دون } قبل { العذاب الاكبر } ~~عذاب الآخرة { لعلهم } أي من بقي منهم { يرجعون } إلى ~~الإيمان. ### || [32.22] # { ومن أظلم ممن ذكر بئايت ربه } القرآن { ثم ~~أعرض عنهآ } أي لا أحد أظلم منه { إنا من المجرمين } ~~أي المشركين { منتقمون }. ### || [32.23] # { ولقد ءاتينا موسىالكتب } التوراة { فلا تكن فى ~~مرية } شك { من لقآئه } وقد التقيا ليلة الإسراء { ~~وجعلنه } أي موسى أو الكتاب { هدى } هاديا { لبنى ~~إسرءيل }. ### || [32.24] # { وجعلنا منهم أئمة } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ~~ياء: قادة { يهدون } الناس { بأمرنا لما صبروا } على ~~دينهم، وعلى البلاء من عدوهم وفي قراءة بكسر اللام وتخفيف الميم { ~~وكانوا بئايتنا } الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا { يوقنون ~~}. ### || [32.25] # { إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيمة فيما ~~كانوا فيه يختلفون } من أمر الدين. ### || [32.26] # { أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم } أي يتبين ~~لكفار مكة إهلاكنا كثيرا { من القرون } الأمم بكفرهم { يمشون ~~} حال من ضمير «لهم» { فى مسكنهم } في أسفارهم إلى الشام وغيرها ~~فيعتبروا { إن فى ذلك لايات } دلالات على قدرتنا { أفلا ~~يسمعون } سماع تدبر واتعاظ؟. ### || [32.27] # { أولم يروا أنا نسوق المآء إلى الأرض الجرز ~~} ، اليابسة التي لا نبات فيها { فنخرج به زرعا تأكل ~~منه أنعمهم وأنفسهم أفلا يبصرون } هذا فيعلمون ~~أنا نقدر على إعادتهم؟ ### || [32.28] # { ويقولون } للمؤمنين { متى هذا الفتح } بيننا وبينكم { ~~إن ms437 كنتم صدقين }. ### || [32.29] # { قل يوم الفتح } بإنزال العذاب بهم { لا ينفع الذين ~~كفروا إيمنهم ولا هم ينظرون } يمهلون لتوبة أو معذرة. ### || [32.30] # { فأعرض عنهم وانتظر } إنزال العذاب بهم { إنهم ~~منتظرون } بك حادث موت أو قتل فيستريحون منك، وهذا قبل الأمر ~~بقتالهم. ### | [33 - سورة الأحزاب] ### || [33.1] # { يأيها النبى اتق الله } دم على تقواه { ولا ~~تطع الكفرين والمنفقين } فيما يخالف شريعتك { إن ~~الله كان عليما } بما يكون قبل كونه { حكيما } فيما يخلقه. ### || [33.2] # { واتبع ما يوحى إليك من ربك } أي القرآن { إن ~~الله كان بما تعملون خبيرا } وفي قراءة ~~(يعملون)بالتحتانية. ### || [33.3] # { وتوكل على الله } في أمرك { وكفى بالله وكيلا } ~~حافظا لك. وأمته تبع له في ذلك كله. ### || [33.4] # { ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه } ردا ~~على من قال من الكفار: إن له قلبين يعقل بكل منهما أفضل من عقل محمد { ~~وما جعل أزوجكم الىء } بهمزة وياء وبلا ياء { ~~تظهرون } بلا ألف قبل الهاء وبها، والتاء الثانية في الأصل مدغمة ~~في الظاء { منهن } يقول الواحد مثلا لزوجته: أنت علي كظهر أمي { ~~أمهتكم } أي كالأمهات في تحريمها بذلك المعد في الجاهلية ~~طلاقا، وإنما تجب به الكفارة بشرطه كما ذكر في سورة (المجادلة)[2:58-4] ~~{ وما جعل أدعياءكم } جمع دعي وهو من يدعى لغير أبيه ابنا له ~~{ أبناءكم } حقيقة { ذلكم قولكم بأفوهكم } أي ~~اليهود والمنافقين لما قالوا لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب ~~بنت جحش التي كانت امرأة زيد بن حارثة الذي تبناه النبي صلى الله عليه ~~وسلم،قالوا تزوج محمد امرأة ابنه، فأكذبهم الله تعالى في ذلك { ~~والله يقول الحق } في ذلك { وهو يهدى السبيل } سبيل ~~الحق. ### || [33.5] # { ادعوهم لأبآئهم هو أقسط } أعدل { عند الله فإن ~~لم تعلموا ءابآءهم فإخوانكم فى الدين ~~وموليكم } بنو عمكم { وليس عليكم جناح فيما ~~أخطأتم به } في ذلك { ولكن } في { ما تعمدت ~~قلوبكم } فيه وهو بعد النهي { وكان الله غفورا } لما كان ~~من قولكم قبل النهي { رحيما } بكم في ذلك. ### || [33.6] # { النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم } فيما دعاهم ms438 ~~إليه ودعتهم أنفسهم إلى خلافه { وأزوجه أمهتهم } في حرمة ~~نكاحهن { وأولوا الأرحام } ذوو القرابات { بعضهم أولى ~~ببعض } في الإرث { فى كتب الله من المؤمنين ~~والمهجرين } أي من الإرث بالإيمان والهجرة الذي كان أول ~~الإسلام فنسخ { إلا } لكن { أن تفعلوا إلى أوليآئكم ~~معروفا } بوصية فجائز { كان ذلك } أي نسخ الإرث بالإيمان ~~والهجرة بإرث ذوي الأرحام { فى الكتب مسطورا } وأريد بالكتاب ~~في الموضعين اللوح المحفوظ. ### || [33.7] # { و } اذكر { إذ أخذنا من النبيين ميثاقهم } حين ~~أخرجوا من صلب آدم، كالذر جمع ذرة: وهي أصغر النمل { ومنك ~~ومن نوح وإبرهيم وموسى وعيسى ابن مريم } بأن ~~يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادته، وذكر الخمسة من عطف الخاص على العام { ~~وأخذنا منهم ميثقا غليظا } شديدا بالوفاء بما ~~حملوه وهو اليمين بالله تعالى. ### || [33.8] # ، ثم أخذ الميثاق { ليسأل } الله { الصدقين عن صدقهم } ~~في تبليغ الرسالة تبكيتا للكافرين بهم { وأعد } تعالى { ~~للكفرين } بهم { عذابا أليما } مؤلما هو عطف على أخذنا. ### || [33.9] # { أليما يأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة ~~الله عليكم إذ جآءتكم جنود } من الكفار متحزبون أيام ~~حفر الخندق { فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم ~~تروها } من الملائكة { وكان الله بما تعملون } بالتاء ~~من حفر الخندق، و(يعملون) بالياء من تحزيب المشركين { بصيرا }. ### || [33.10] # { إذ جآءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم } من أعلى ~~الوادي وأسفله من المشرق والمغرب { وإذ زاغت الأبصر } مالت عن ~~كل شيء إلى عدوها من كل جانب { وبلغت القلوب الحناجر } ~~جمع حنجرة وهي منتهى الحلقوم من شدة الخوف { وتظنون بالله ~~الظنونا } المختلفة بالنصر واليأس. ### || [33.11] # { هنالك ابتلى المؤمنون } اختبروا ليتبين المخلص من غيره ~~{ وزلزلوا } حركوا { زلزالا شديدا } من شدة الخوف و ~~الفزع. ### || [33.12] # { و } اذكر { إذ يقول المنفقون والذين في ~~قلوبهم مرض } ضعف اعتقاد { ما وعدنا الله ورسوله } ~~بالنصر { إلا غرورا } باطلا. ### || [33.13] # { وإذ قالت طآئفة منهم } أي المنافقين { منهم ~~يأهل يثرب } هي أرض المدينة، ولم تصرف للعلمية ووزن الفعل { لا ~~مقام لكم } بضم الميم وفتحها: أي لا إقامة ولا مكانة { ~~فارجعوا } إلى منازلكم من المدينة وكانوا خرجوا مع ms439 النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلى سلع جبل خارج المدينة للقتال { ويستئذن فريق ~~منهم النبى } في الرجوع { يقولون إن بيوتنا ~~عورة } غير حصينة يخشى عليها، قال تعالى: { وما هى بعورة ~~إن } ما { يريدون إلا فرارا } من القتال. ### || [33.14] # { ولو دخلت } أي المدينة { عليهم من أقطارها } ~~نواحيها { ثم سئلوا } أي سألهم الداخلون { الفتنة } الشرك { ~~لأتوها } بالمد والقصر: أي أعطوها وفعلوها { وما تلبثوا ~~بهآ إلا يسيرا }. ### || [33.15] # { ولقد كانوا عهدوا الله من قبل لا يولون ~~الأدبر وكان عهد الله مسئولا } عن الوفاء به. ### || [33.16] # { قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو ~~القتل وإذا } إن فررتم { لا تمتعون } في الدنيا بعد ~~فراركم { إلا قليلا } بقية آجالكم. ### || [33.17] # { قل من ذا الذى يعصمكم } يجيركم { من الله إن ~~أراد بكم سوءا } هلاكا وهزيمة { أو } يصيبكم بسوء إن { ~~أراد } الله { بكم رحمة } خيرا { ولا يجدون لهم من ~~دون الله } أي غيره { وليا } ينفعهم { ولا نصيرا } يدفع ~~الضر عنهم. ### || [33.18] # { قد يعلم الله المعوقين } المثبطين { منكم ~~والقآئلين لإخونهم هلم } تعالوا { إلينا ولا ~~يأتون البأس } القتال { إلا قليلا } رياء وسمعة. ### || [33.19] # { أشحة عليكم } بالمعاونة جمع شحيح: وهو حال من ضمير «يأتون» ~~{ فإذا جآء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور ~~أعينهم كالذى } كنظر أو كدوران الذي { يغشى عليه من ~~الموت } أي سكراته { فإذا ذهب الخوف } وحيزت الغنائم { ~~سلقوكم } آذوكم أو ضربوكم { بألسنة حداد أشحة على ~~الخير } أي الغنيمة يطلبونها { أولئك لم يؤمنوا } حقيقة ~~{ فأحبط الله أعملهم وكان ذلك } الإحباط { على ~~الله يسيرا } بإرادته. ### || [33.20] # { يحسبون الأحزاب } من الكفار { لم يذهبوا } إلى مكة ~~لخوفهم منهم { وإن يأت الأحزاب } كرة أخرى { يودوا } ~~يتمنوا { لو أنهم بادون فى الأعراب } أي كائنون في ~~البادية { يسئلون عن أنبائكم } أخباركم مع الكفار { ولو ~~كانوا فيكم } هذه الكرة { ما قاتلوا إلا قليلا } رياء ~~وخوفا من التعيير. ### || [33.21] # { لقد كان لكم فى رسول الله أسوة } بكسر الهمزة ~~وضمها { حسنة } اقتداء به في القتال والثبات في مواطنه { لمن } ~~بدل من { كان يرجوا الله } يخافه { واليوم الأخر ~~وذكر ms440 الله كثيرا } بخلاف من ليس كذلك. ### || [33.22] # { ولما رءا المؤمنون الأحزاب } من الكفار { قالوا ~~هذا ما وعدنا الله ورسوله } من الابتلاء والنصر { ~~وصدق الله ورسوله } في الوعد { وما زادهم } ذلك { ~~إلا إيمانا } تصديقا بوعد الله { وتسليما } لأمره. ### || [33.23] # { من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله ~~عليه } من الثبات مع النبي صلى الله عليه وسلم { فمنهم من ~~قضى نحبه } مات أو قتل في سبيل الله { ومنهم من ينتظر ~~} ذلك { وما بدلوا تبديلا } في العهد، وهم بخلاف حال ~~المنافقين. ### || [33.24] # { ليجزى الله الصدقين بصدقهم ويعذب ~~المنفقين إن شآء } بأن يميتهم على نفاقهم { أو يتوب ~~عليهم إن الله كان غفورا } لمن تاب { رحيما } به. ### || [33.25] # { ورد الله الذين كفروا } أي الأحزاب { بغيظهم ~~لم ينالوا خيرا } مرادهم من الظفر بالمؤمنين { وكفى الله ~~المؤمنين القتال } بالريح والملائكة { وكان الله ~~قويا } على إيجاد ما يريده { عزيزا } غالبا على أمره. ### || [33.26] # { وأنزل الذين ظهروهم من أهل الكتب } أي قريظة { ~~من صياصيهم } حصونهم، جمع صيصة وهو ما يتحصن به { وقذف فى ~~قلوبهم الرعب } الخوف { فريقا تقتلون } منهم وهم ~~المقاتلة { وتأسرون فريقا } منهم: أي الذراري. ### || [33.27] # { وأورثكم أرضهم وديرهم وأمولهم وأرضا ~~لم تطئوها } بعد وهي خيبر: أخذت بعد قريظة { تطئوها وكان ~~الله على كل شىء قديرا }. ### || [33.28] # { يأيها النبى قل لأزوجك } وهن تسع وطلبن منه من ~~زينة الدنيا ما ليس عنده { إن كنتن تردن الحيوة الدنيا ~~وزينتها فتعالين أمتعكن } أي متعة الطلاق { ~~وأسرحكن سراحا جميلا } أطلقكن من غير ضرار. ### || [33.29] # { وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الأخرة } ~~أي الجنة { فإن الله أعد للمحسنت منكن } بإرادة ~~الآخرة { أجرا عظيما } أي الجنة، فاخترن الآخرة على الدنيا. ### || [33.30] # { ينسآء النبى من يأت منكن بفحشة مبينة } ~~بفتح الياء وكسرها: أي بينت، أو هي بينة { يضعف } وفي قراءة ~~«يضعف» بالتشديد، وفي أخرى «نضعف» بالنون معه ونصب العذاب { لها ~~العذاب ضعفين } ضعفي عذاب غيرهن: أي مثليه { وكان ذلك ~~على الله يسيرا }. ### || [33.31] # { ومن يقنت } يطع { منكن لله ورسوله وتعمل ~~صلحا نؤتهآ أجرها مرتين } أي مثلي ms441 ثواب غيرهن من ~~النساء، وفي قراءة بالتحتانية في تعمل ونؤتها { وأعتدنا لها ~~رزقا كريما } في الجنة زيادة. ### || [33.32] # { ينسآء النبى لستن كأحد } كجماعة { من النسآء ~~إن اتقيتن } الله فإنكن أعظم { فلا تخضعن بالقول } ~~للرجال { فيطمع الذى فى قلبه مرض } نفاق { وقلن ~~قولا معروفا } من غير خضوع. ### || [33.33] # { وقرن } بكسر القاف وفتحها { فى بيوتكن } من القرار، وأصله: ~~اقررن، بكسر الراء وفتحها من قررت بفتح الراء وكسرها، نقلت حركة الراء ~~إلى القاف وحذفت مع همزة الوصل { ولا تبرجن } بترك إحدى التاءين ~~من أصله { تبرج الجهلية الأولى } أي ما قبل الإسلام من ~~إظهار النساء محاسنهن للرجال، والإظهار بعد الإسلام مذكور في آية # ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها # [24: 31] { وأقمن الصلوة وءاتين الزكوة وأطعن ~~الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ~~} الإثم يا { أهل البيت } أي نساء النبي صلى الله عليه وسلم { ~~ويطهركم } منه { تطهيرا }. ### || [33.34] # { واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من ءايت الله } ~~القرآن { والحكمة } السنة { إن الله كان لطيفا } { ~~خبيرا } بجميع خلقه. ### || [33.35] # { إن المسلمين والمسلمت والمؤمنين ~~والمؤمنت والقنتين والقنتت } المطيعات { ~~والصدقين والصدقت } في الإيمان { والصبرين ~~والصبرت } على الطاعات { والخشعين } المتواضعين { ~~والخشعت والمتصدقين والمتصدقت والصئمين ~~والصئمت والحفظين فروجهم والحفظت } عن الحرام ~~{ والذكرين الله كثيرا والذكرت أعد الله لهم ~~مغفرة } للمعاصي { وأجرا عظيما } على الطاعات. ### || [33.36] # { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ~~ورسوله أمرا أن * تكون } بالتاء والياء { لهم الخيرة ~~} أي الاختيار { من أمرهم } خلاف أمر الله ورسوله: نزلت في عبد ~~الله ابن جحش وأخته زينب، خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة ~~فكرها ذلك حين علما لظنهما قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبها ~~لنفسه، ثم رضيا للآية { ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ~~ضللا مبينا } بينا، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم لزيد، ثم ~~وقع بصره عليها بعد حين فوقع في نفسه حبها وفي نفس زيد كراهتها، ثم قال ~~للنبي صلى الله عليه وسلم: أريد فراقها فقال: # " أمسك عليك زوجك " # كما قال تعالى. ### || [33.37] ms442 # { وإذ } منصوب ب«اذكر» { تقول للذى أنعم الله عليه ~~} بالإسلام { وأنعمت عليه } بالإعتاق: وهو زيد بن حارثة، كان ~~من سبي الجاهلية، اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وأعتقه ~~وتبناه { أمسك عليك زوجك واتق الله } في أمر طلاقها { ~~وتخفى فى نفسك ما الله مبديه } مظهره من محبتها وأن لو ~~فارقها زيد تزوجتها { وتخشى الناس } أن يقولوا تزوج زوجة ~~ابنه { والله أحق أن تخشه } في كل شيء وتزوجها ولا عليك ~~من قول الناس، ثم طلقها زيد وانقضت عدتها. قال تعالى: { فلما قضى ~~زيد منها وطرا } حاجة { زوجنكها } فدخل عليها النبي ~~صلى الله عليه وسلم بغير إذن وأشبع المسلمين خبزا ولحما { لكي لا ~~يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيآئهم ~~إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله } مقضيه { ~~مفعولا }. ### || [33.38] # { ما كان على النبى من حرج فيما فرض } أحل { ~~الله له سنة الله } أي كسنة الله، فنصب بنزع الخافض { ~~فى الذين خلوا من قبل } من الأنبياء أن لا حرج عليهم في ذلك ~~توسعة لهم في النكاح { وكان أمر الله } فعله { قدرا ~~مقدورا } مقضيا. ### || [33.39] # { الذين } نعت للذين قبله { يبلغون رسالت الله ~~ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله } فلا يخشون ~~مقالة الناس فيما أحل الله لهم { وكفى بالله حسيبا } حافظا ~~لأعمال خلقه ومحاسبتهم. ### || [33.40] # { ما كان محمد أبآ أحد من رجالكم } فليس أبا زيد ~~أي والده فلا يحرم عليه التزوج بزوجته زينب { ولكن } كان { ~~رسول الله وخاتم النبيين } فلا يكون له ابن رجل بعده ~~يكون نبيا. وفي قراءة بفتح التاء كآلة الختم: أي به ختموا { وكان ~~الله بكل شىء عليما } منه بأن لا نبي بعده، وإذا نزل السيد ~~عيسى يحكم بشريعته. ### || [33.41] # { يأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا ~~كثيرا }. ### || [33.42] # { وسبحوه بكرة وأصيلا } أول النهار وآخره. ### || [33.43] # { هو الذى يصلى عليكم } أي يرحمكم { وملئكته } أي ~~يستغفرون لكم { ليخرجكم } ليديم إخراجه إياكم { من الظلمت ~~} أي الكفر { إلى النور } أي الإيمان { وكان بالمؤمنين ~~رحيما }. ### || [33.44] # { تحيتهم } منه تعالى { يوم يلقونه سلم } بلسان ~~الملائكة { وأعد ms443 لهم أجرا كريما } هو الجنة. ### || [33.45] # { يأيها النبى إنآ أرسلنك شاهدا } على من أرسلت ~~إليهم { ومبشرا } من صدقك بالجنة { ونذيرا } منذرا من كذبك ~~بالنار. ### || [33.46] # { وداعيا إلى الله } إلى طاعته { بإذنه } بأمره { ~~وسراجا منيرا } أي مثله في الاهتداء به. ### || [33.47] # { وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا ~~كبيرا } هو الجنة. ### || [33.48] # { ولا تطع الكفرين والمنفقين } فيما يخالف شريعتك { ~~ودع } اترك { أذاهم } لا تجازهم عليه إلى أن تؤمر فيهم بأمر { ~~وتوكل على الله } فهو كافيك { وكفى بالله وكيلا } ~~مفوضا إليه. ### || [33.49] # { يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنت ~~ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن } وفي قراءة ~~«تماسوهن» أي تجامعوهن { فما لكم عليهن من عدة ~~تعتدونها } تحصونها بالأقراء وغيرها { فمتعوهن } أعطوهن ~~ما يستمتعن به، أي إن لم يسم لهن أصدقة وإلا فلهن نصف المسمى فقط، قاله ~~ابن عباس، وعليه الشافعي { وسرحوهن سراحا جميلا } خلوا ~~سبيلهن من غير إضرار. ### || [33.50] # { يأيها النبى إنآ أحللنا لك أزوجك التى ~~ءاتيت أجورهن } مهورهن { وما ملكت يمينك ممآ ~~أفآء الله عليك } من الكفار بالسبي كصفية وجويرية { وبنات ~~عمك وبنات عمتك وبنات خالك وبنات خلتك ~~التىهجرن معك } بخلاف من لم يهاجرن { وامرأة ~~مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى ~~أن يستنكحها } يطلب نكاحها بغير صداق { خالصة لك من دون ~~المؤمنين } النكاح بلفظ الهبة من غير صداق { قد علمنا ما ~~فرضنا عليهم } أي المؤمنين { فى أزوجهم } من الأحكام بأن ~~لا يزيدوا على أربع نسوة ولا يتزوجوا إلا بولي وشهود ومهر { و } في ~~{ ما ملكت أيمنهم } من الإماء بشراء وغيره بأن تكون الأمة ~~ممن تحل لمالكها، كالكتابية بخلاف المجوسية والوثنية، وأن تستبرأ قبل ~~الوطء { لكيلا } متعلق بما قبل ذلك { يكون عليك حرج } ضيق ~~في النكاح { وكان الله غفورا } فيما يعسر التحرز عنه { ~~رحيما } بالتوسعة في ذلك. ### || [33.51] # { ترجي } بالهمزة والياء بدله: تؤخر { من تشآء منهن } أي ~~أزواجك عن نوبتها { وتئوى } تضم { إليك من تشاء } منهن ~~فتأتيها { ومن ابتغيت } طلبت { ممن عزلت } من القسمة { ~~فلا جناح عليك } في طلبها وضمها إليك، ms444 خير في ذلك بعد أن ~~كان القسم واجبا عليه { ذلك } التخيير { أدنى } أقرب إلى { أن ~~تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بمآ ءاتيتهن } ~~مما ذكر المخير فيه { كلهن } تأكيد للفاعل في يرضين { والله ~~يعلم ما فى قلوبكم } من أمر النساء والميل إلى بعضهن، وإنما ~~خيرناك فيهن تيسيرا عليك في كل ما أردت { وكان الله عليما } ~~بخلقه { حليما } عن عقابهم. ### || [33.52] # { لا يحل } بالتاء والياء { لك النسآء من بعد } بعد التسع ~~اللاتي اخترنك { ولا أن تبدل } بترك إحدى التاءين في الأصل { ~~بهن من أزواج } بأن تطلقهن أو بعضهن وتنكح بدل من طلقت { ~~ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك } من ~~الإماء فتحل لك، وقد ملك صلى الله عليه وسلم بعدهن مارية وولدت له ~~إبراهيم ومات في حياته { وكان الله على كل شىء رقيبا ~~} حفيظا. ### || [33.53] # { يأيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوت النبى ~~إلا أن يؤذن لكم } في الدخول بالدعاء { إلى طعام } ~~فتدخلوا { غير نظرين } منتظرين { إنه } نضجه، مصدر أنى يأني ~~{ ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم ~~فانتشروا ولا } تمكثوا { مستئنسين لحديث } من بعضكم ~~لبعض { إن ذلكم } المكث { كان يؤذى النبى فيستحيى ~~منكم } أن يخرجكم { والله لا يستحى من الحق } أن ~~يخرجكم، أي لا يترك بيانه. وقرىء يستحي بياء واحدة { وإذا ~~سألتموهن } أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم { متعا ~~فاسئلوهن من ورآء حجاب } ستر { ذلكم أطهر ~~لقلوبكم وقلوبهن } من الخواطر المريبة { وما كان لكم ~~أن تؤذوا رسول الله } بشيء { ولا أن تنكحوا أزواجه ~~من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله } ذنبا { ~~عظيما }. ### || [33.54] # { إن تبدوا شيئا أو تخفوه } من نكاحهن بعد { فإن ~~الله كان بكل شىء عليما } فيجازيكم عليه. ### || [33.55] # { لا جناح عليهن فى ءابآئهن ولا أبنآئهن ~~ولا إخونهن ولا أبنآء إخونهن ولا أبناء ~~أخوتهن ولا نسآئهن } أي المؤمنات { ولا ما ملكت ~~أيمانهن } من الإماء والعبيد أن يروهن ويكلموهن من غير حجاب { ~~واتقين الله } فيما أمرتن به { إن الله كان على ~~كل شىء شهيدا } لا يخفى عليه شيء. ### || [33.56] # { إن الله ms445 وملئكته يصلون على النبى } محمد ~~صلى الله عليه وسلم { يأيها الذين ءامنوا صلوا عليه ~~وسلموا تسليما } أي قولوا: اللهم صل على سيدنا محمد وسلم. ### || [33.57] # { إن الذين يؤذون الله ورسوله } وهم الكفار يصفون ~~الله بما هو منزه عنه من الولد والشريك ويكذبون رسوله { لعنهم ~~الله فى الدنيا والأخرة } أبعدهم { وأعد لهم ~~عذابا مهينا } ذا إهانة وهو النار. ### || [33.58] # { والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنت بغير ما ~~اكتسبوا } يرمونهم بغير ما عملوا { فقد احتملوا بهتنا ~~} تحملوا كذبا { وإثما مبينا } بينا. ### || [33.59] # { يأيها النبى قل لأزوجك وبنتك ونسآء ~~المؤمنين يدنين عليهن من جلبيبهن } جمع جلباب ~~وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة، أي يرخين بعضها على الوجوه إذا ~~خرجن لحاجتهن إلا عينا واحدة { ذلك أدنى } أقرب إلى { أن ~~يعرفن } بأنهن حرائر { فلا يؤذين } بالتعرض لهن بخلاف ~~الإماء فلا يغطين وجوههن، فكان المنافقون يتعرضون لهن { وكان ~~الله غفورا } لما سلف منهن من ترك الستر { رحيما } بهن إذ ~~سترهن. ### || [33.60] # { لئن } لام قسم { لم ينته المنفقون } عن نفاقهم { ~~والذين في قلوبهم مرض } بالزنى { والمرجفون فى ~~المدينة } المؤمنين بقولهم: قد أتاكم العدو وسراياكم قتلوا أو ~~هزموا { لنغرينك بهم } لنسلطنك عليهم { ثم لا ~~يجاورونك } يساكنونك { فيها إلا قليلا }. ### || [33.61] # ثم يخرجون { ملعونين } مبعدين عن الرحمة { أينما ~~ثقفوا } وجدوا { أخذوا وقتلوا تقتيلا } أي الحكم فيهم ~~هذا على جهة الأمر به. ### || [33.62] # { سنة الله } أي سن الله ذلك { فى الذين خلوا من ~~قبل } من الأمم الماضية في منافقيهم المرجفين { ولن تجد ~~لسنة الله تبديلا } منه. ### || [33.63] # { يسئلك الناس } أي أهل مكة { عن الساعة } متى تكون؟ { ~~قل إنما علمها عند الله وما يدريك } يعلمك بها؟ أي ~~أنت لا تعلمها { لعل الساعة تكون } توجد { قريبا }. ### || [33.64] # { إن الله لعن الكفرين } أبعدهم { وأعد لهم ~~سعيرا } نارا شديدة يدخلونها. ### || [33.65] # { خلدين } مقدرا خلودهم { فيهآ أبدا لا يجدون ~~وليا } يحفظهم عنها { ولا نصيرا } يدفعها عنهم. ### || [33.66] # { يوم تقلب وجوههم فى النار يقولون يليتنا } ~~للتنبيه { ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا }. ### || [33.67] # { وقالوا } أي الأتباع منهم { ربنآ إنآ ms446 أطعنا سادتنا ~~} وفي قراءة «ساداتنا» جمع الجمع { وكبرآءنا فأضلونا ~~السبيلا } طريق الهدى. ### || [33.68] # { ربنآ ءاتهم ضعفين من العذاب } أي مثلي عذابنا { ~~والعنهم } عذبهم { لعنا كبيرا } عدده. وفي قراءة (كبيرا) ~~بالموحدة: أي عظيما. ### || [33.69] # { يأيها الذين ءامنوا لا تكونوا } مع نبيكم { ~~كالذين ءاذوا موسى } بقولهم مثلا: ما يمنعه أن يغتسل معنا ~~إلا أنه آدر { فبرأه الله مما قالوا } بأن وضع ثوبه على ~~حجر ليغتسل ففر الحجر به حتى وقف بين ملأ من بني إسرائيل، فأدركه موسى ~~فأخذ ثوبه فاستتر به فرأوه لوا أدرة به وهي نفخة في الخصية { وكان ~~عند الله وجيها } ذا جاه. ومما أوذي به نبينا صلى الله عليه وسلم ~~أنه قسم قسما فقال رجل: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله تعالى فغضب ~~النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وقال: # " يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر " # رواه البخاري. ### || [33.70] # { وجيها يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله ~~وقولوا قولا سديدا } صوابا. ### || [33.71] # { يصلح لكم أعملكم } يتقبلها { ويغفر لكم ~~ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا ~~عظيما } نال غاية مطلوبه. ### || [33.72] # { إنا عرضنا الأمانة } الصلوات وغيرها مما في فعلها من ~~الثواب وتركها من العقاب { على السموات والأرض ~~*والجبال } بأن خلق فيها فهما ونطقا { فأبين أن ~~يحملنها وأشفقن } خفن { منها وحملها الإنسن } ~~آدم بعد عرضها عليه { إنه كان ظلوما } لنفسه بما حمله { ~~جهولا } به. ### || [33.73] # { ليعذب الله } اللام متعلقة ب«عرضنا» المترتب عليه حمل آدم { ~~المنفقين والمنفقت والمشركين والمشركت } ~~المضيعين الأمانة { ويتوب الله على المؤمنين ~~والمؤمنت } المؤدين الأمانة { وكان الله غفورا } ~~للمؤمنين { رحيما } بهم. ### | [34 - سورة سبإ] ### || [34.1] # { الحمد لله } حمد تعالى نفسه بذلك، والمراد به الثناء ~~بمضمونه من ثبوت الحمد وهو الوصف بالجميل لله تعالى { الذى له ما ~~فى #1649;لسموت وما في الأرض } ملكا وخلقا { وله ~~الحمد فى الأخرة } كالدنيا: يحمده أولياؤه إذا دخلوا الجنة { ~~وهو الحكيم } في فعله { الخبير } بخلقه. ### || [34.2] # { يعلم ما يلج } يدخل { فى الأرض } كماء وغيره { وما ~~يخرج منها } كنبات وغيره { وما ينزل ms447 من السمآء } من رزق ~~وغيره { وما يعرج } يصعد { فيها } من عمل وغيره { وهو ~~الرحيم } بأوليائه { الغفور } لهم. ### || [34.3] # { وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة } القيامة { ~~قل } لهم { بلى وربى لتأتينكم علم الغيب } ~~بالجر صفة، والرفع خبر مبتدأ و(علام) بالجر { لا يعزب } يغيب { ~~عنه مثقال } وزن { ذرة } أصغر نملة { في السموت ولا ~~فى الأرض ولآ أصغر من ذلك ولآ أكبر إلا فى ~~كتب مبين } بين: هو اللوح المحفوظ. ### || [34.4] # { ليجزى } فيها { الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ~~أولئك لهم مغفرة ورزق كريم } حسن في الجنة. ### || [34.5] # { والذين سعو فى } إبطال { ءايتنا } القرآن { ~~معجزين } وفي قراءة هنا وفيما يأتي «معاجزين» أي مقدرين عجزنا أو ~~مسابقين لنا، فيفوتوننا لظنهم أن لا بعث ولا عقاب { أولئك لهم ~~عذاب من رجز } سيىء العذاب { أليم } مؤلم بالجر، والرفع ~~صفة لرجز أو عذاب. ### || [34.6] # { ويرى } يعلم { الذين أوتوا العلم } مؤمنو أهل الكتاب ~~كعبد الله بن سلام وأصحابه { الذى أنزل إليك من ربك } أي ~~القرآن { هو } فصل { الحق ويهدى إلى صرط } طريق { ~~العزيز الحميد } أي الله ذو العزة المحمود. ### || [34.7] # { وقال الذين كفروا } أي قال بعضهم على جهة التعجب لبعض { ~~هل ندلكم على رجل } هو محمد { ينبئكم } يخبركم أنكم ~~{ إذا مزقتم } قطعتم { كل ممزق } بمعنى تمزيق { ~~إنكم لفى خلق جديد }؟. ### || [34.8] # { أفترى } بفتح الهمزة للاستفهام واستغنى بها عن همزة الوصل { ~~على الله كذبا } في ذلك { أم به جنة } جنون تخيل به ذلك، ~~قال تعالى: { بل الذين لا يؤمنون بالأخرة } المشتملة ~~على البعث والعذاب { فى العذاب } فيها { والضلل البعيد } ~~عن الحق في الدنيا. ### || [34.9] # { أفلم يروا } ينظروا { إلى ما بين أيديهم وما ~~خلفهم } ما فوقهم وما تحتهم { من السمآء والأرض إن ~~نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا } ~~بسكون السين وفتحها: قطعة { من السمآء } وفي قراءة في الأفعال ~~الثلاثة بالياء { إن فى ذلك } المرئي { لأية لكل عبد ~~منيب } راجع إلى ربه، تدل على قدرة الله على البعث وما يشاء. ### || [34.10] # { ولقد ءاتينا داود منا فضلا } نبوة وكتابا وقلنا { ~~يجبال أوبى ms448 } رجعي { معه } بالتسبيح { والطير } بالنصب ~~عطفا على محل الجبال، أي ودعوناها تسبح معه { وألنا له ~~الحديد } فكان في يده كالعجين. ### || [34.11] # وقلنا { أن اعمل } منه { سبغت } دروعا كوامل يجرها لابسها ~~على الأرض { وقدر فى السرد } أي نسج الدروع، قيل لصانعها ~~سراد أي اجعله بحيث تتناسب حلقه { واعملوا } أي آل داود معه { ~~صلحا إنى بما تعملون بصير } فأجازيكم به. ### || [34.12] # { و } سخرنا { لسليمن الريح } وقراءة الرفع بتقدير: تسخير { ~~غدوها } مسيرها من الغدوة بمعنى الصباح إلى الزوال { شهر ~~ورواحها } سيرها من الزوال إلى الغروب { شهر } أي مسيرته { ~~وأسلنا } أذبنا { له عين القطر } أي النحاس فأجريت ثلاثة ~~أيام بلياليهن كجري الماء وعمل الناس إلى اليوم مما أعطي سليمان { ومن ~~الجن من يعمل بين يديه بإذن } بأمر { ربه ومن ~~يزغ } يعدل { منهم عن أمرنا } له بطاعته { نذقه من ~~عذاب السعير } النار في الآخرة، وقيل في الدنيا، بأن يضربه ملك ~~بسوط منها ضربة تحرقه. ### || [34.13] # { يعملون له ما يشآء من محريب } أبنية مرتفعة يصعد ~~إليها بدرج { وتمثيل } جمع تمثال وهو كل شيء مثلته بشيء: أي صور من ~~نحاس وزجاج ورخام ولم يكن اتخاذ الصور حراما في شريعته { وجفان } ~~جمع جفنة { كالجواب } ي جمع جابية وهو حوض كبير يجتمع على الجفنة ~~ألف رجل يأكلون منها { وقدور راسيت } ثابتات لها قوائم لا تتحرك ~~عن أماكنها تتخذ من الجبال باليمن يصعد إليها بالسلالم وقلنا { ~~اعملوا } يا { ءال داود } بطاعة الله { شكرا } له على ما ~~آتاكم { وقليل من عبادى الشكور } العامل بطاعتي شكرا ~~لنعمتي. ### || [34.14] # { فلما قضينا عليه } على سليمان { الموت } أي مات ومكث ~~قائما على عصاه حولا ميتا. والجن تعمل تلك الأعمال الشاقة على عادتها ~~لا تشعر بموته حتى أكلت الأرضة عصاه فخر ميتا { ما دلهم ~~على موته إلا دآبة الأرض } مصدر أرضت الخشبة بالبناء ~~للمفعول أكلتها الأرضة { تأكل منسأته } بالهمز وتركه بألف: ~~عصاه، لأنها تنسأ تطرد ويزجر بها { فلما خر } ميتا { ~~تبينت الجن } انكشف لهم { أن } مخففة: أي أنهم { لو ~~كانوا يعلمون الغيب } ومنه ما غاب عنهم ms449 من موت سليمان { ما ~~لبثوا فى العذاب المهين } العمل الشاق لهم لظنهم حياته ~~خلاف ظنهم علم الغيب، وعلم كونه سنة بحساب ما أكلته الأرضة من العصا ~~بعد موته يوما وليلة مثلا. ### || [34.15] # { لقد كان لسبإ } بالصرف وعدمه: قبيلة سميت باسم جد لهم من ~~العرب { فى مسكنهم } باليمن { ءاية } دالة على قدرة الله تعالى ~~{ جنتان } بدل { عن يمين وشمال } عن يمين واديهم وشماله. ~~وقيل لهم: { كلوا من رزق ربكم واشكروا له } على ما ~~رزقكم من النعمة في أرض سبأ { بلدة طيبة } ليس فيها سباخ ولا ~~بعوضة ولا ذبابة ولا برغوث ولا عقرب ولا حية ولا قملة وإن مر الغريب ~~فيها وفي ثيابه قمل فيموت لطيب هوائها { و } الله { رب غفور }. ### || [34.16] # { فأعرضوا } عن شكره وكفروا { فأرسلنا عليهم سيل ~~العرم } جمع عرمة وهو ما يمسك الماء من بناء وغيره إلى وقت حاجته، أي ~~سيل ودايهم الممسوك بما ذكر، فأغرق جنتيهم وأموالهم { وبدلنهم ~~بجنتيهم جنتين ذواتى } تثنية ذوات مفرد على الأصل { ~~أكل خمط } مر بشع بإضافة أكل بمعنى مأكول وتركها ويعطف عليه { ~~وأثل وشىء من سدر قليل }. ### || [34.17] # { ذلك } التبديل { جزينهم بما كفروا } بكفرهم { وهل ~~نجازى إلا الكفور } بالياء والنون مع كسر الزاي ونصب الكفور، ~~أي ما يناقش إلا هو. ### || [34.18] # { وجعلنا بينهم } بين سبأ، وهم باليمن { وبين القرى ~~التى بركنا فيها } بالماء والشجر، وهي قرى الشام التي يسيرون ~~إليها للتجارة { قرى ظهرة } متواصلة من اليمن إلى الشام { ~~وقدرنا فيها السير } بحيث يقيلون في واحدة ويبيتون في أخرى ~~إلى انتهاء سفرهم، ولا يحتاجون فيه إلى حمل زاد وماء: أي وقلنا { ~~سيروا فيها ليالى وأياما ءامنين } لا تخافون في ليل ~~ولا نهار. ### || [34.19] # { فقالوا ربنا بعد } وفي قراءة بعد { بين ~~أسفارنا } إلى الشام اجعلها مفاوز ليتطاولوا على الفقراء بركوب ~~الرواحل وحمل الزاد والماء فبطروا النعمة { وظلموا أنفسهم } ~~بالكفر { فجعلنهم أحاديث } لمن بعدهم في ذلك { ~~ومزقنهم كل ممزق } فرقناهم في البلاد كل التفريق { ~~إن فى ذلك } المذكور { لأيت } عبرا { لكل صبار } ~~عن المعاصي { شكور } على ms450 النعم. ### || [34.20] # { ولقد صدق } بالتخفيف والتشديد { عليهم } أي الكفار، منهم ~~سبأ { إبليس ظنه } أنهم بإغوائه يتبعونه { فاتبعوه } فصدق ~~بالتخفيف في ظنه أو صدق بالتشديد ظنه: أي وجده صادقا { إلا } بمعنى ~~لكن { فريقا من المؤمنين } للبيان: أي هم المؤمنون لم ~~يتبعوه. ### || [34.21] # { وما كان له عليهم من سلطن } تسليط منا { إلا ~~لنعلم } علم ظهور { من يؤمن بالأخرة ممن هو منها ~~فى شك } فنجازي كلا منهما { وربك على كل شىء حفيظ ~~} رقيب. ### || [34.22] # { قل } يا محمد لكفار مكة { ادعوا الذين زعمتم } أي ~~زعمتموهم آلهة { من دون الله } أي غيره لينفعوكم بزعمكم، قال تعالى ~~فيهم: { لا يملكون مثقال } وزن { ذرة } من خير أو شر { في ~~السموت ولا فى الأرض وما لهم فيهما من شرك } ~~شركه { وما له } تعالى { منهم } من الآلهة { من ظهير } ~~معين. ### || [34.23] # { ولا تنفع الشفعة عنده } تعالى ردا لقولهم إن آلهتهم ~~تشفع عنده { إلا لمن أذن } بفتح الهمزة وضمها { له } فيها { ~~حتى إذا فزع } بالبناء للفاعل والمفعول { عن قلوبهم } ~~كشف عنها الفزع بالإذن فيها؟ { قالوا } قال بعضهم لبعض استبشارا { ~~ماذا قال ربكم } فيها { قالوا } القول { الحق } أي قد ~~أذن فيها { وهو العلى } فوق خلقه بالقهر { الكبير } العظيم. ### || [34.24] # { قل من يرزقكم من السموت } المطر { والأرض } ~~النبات؟ { قل الله } إن لم يقولوه، لا جواب غيره { وإنآ أو ~~إياكم } أي أحد الفريقين { لعلى هدى أو فى ضلل ~~مبين } بين، في الإبهام تلطف بهم داع إلى الإيمان إذا وفقوا ~~له. ### || [34.25] # { قل لا تسئلون عمآ أجرمنا } أذنبنا { ولا نسئل ~~عما تعملون } لأنا بريئون منكم. ### || [34.26] # { قل يجمع بيننا ربنا } يوم القيامة { ثم يفتح } ~~يحكم { بيننا بالحق } فيدخل المحقين الجنة والمبطلين النار { ~~وهو الفتاح } الحاكم { العليم } بما يحكم به. ### || [34.27] # { قل أرونى } أعلموني { الذين ألحقتم به شركآء } ~~في العبادة { كلا } ردع لهم عن اعتقاد شريك له { بل هو الله ~~العزيز } الغالب على أمره { الحكيم } في تدبيره لخلقه فلا يكون ~~له شريك في ملكه. ### || [34.28] # { ومآ أرسلنك إلا كآفة } حال من الناس، قدم للاهتمام ~~{ للناس ms451 بشيرا } مبشرا للمؤمنين بالجنة { ونذيرا } منذرا ~~للكافرين بالعذاب { ولكن أكثر الناس } أي كفار مكة { لا ~~يعلمون } ذلك. ### || [34.29] # { ويقولون متى هذا الوعد } بالعذاب { إن كنتم ~~صدقين } فيه؟. ### || [34.30] # { قل لكم ميعاد يوم لا تستئخرون عنه ساعة ~~ولا تستقدمون } عليه وهو يوم القيامة. ### || [34.31] # { وقال الذين كفروا } من أهل مكة { لن نؤمن بهذا ~~القرءان ولا بالذى بين يديه } أي تقدمه كالتوراة ~~والإنجيل الدالين على البعث لإنكارهم له. قال تعالى فيهم: { ولو ~~ترى } يا محمد { إذ الظلمون } الكافرون { موقوفون عند ~~ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول ~~الذين استضعفوا } الأتباع { للذين استكبروا } ~~الرؤساء { لولا أنتم } صددتمونا عن الإيمان { لكنا ~~مؤمنين } بالنبي. ### || [34.32] # { قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن ~~صددنكم عن الهدى بعد إذ جآءكم }؟ لا { بل كنتم ~~مجرمين } في أنفسكم. ### || [34.33] # { وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل ~~مكر اليل والنهار } أي مكر فيهما منكم بنا { إذ ~~تأمروننآ أن نكفر بالله ونجعل له أندادا } ~~شركاء { وأسروا } أي الفريقان { الندامة } على ترك الإيمان به ~~{ لما رأوا العذاب } أي أخفاها كل عن رفيقه مخافة التعيير ~~{ وجعلنا الأغلل فى أعناق الذين كفروا } في النار ~~{ هل } ما { يجزون إلا } جزاء { ما كانوا يعملون } في ~~الدنيا. ### || [34.34] # { ومآ أرسلنا فى قرية من نذير إلا قال ~~مترفوهآ } رؤساؤها المتنعمون { إنا بمآ أرسلتم به ~~كفرون }. ### || [34.35] # { وقالوا نحن أكثر أمولا وأولدا } ممن آمن { وما ~~نحن بمعذبين }. ### || [34.36] # { قل إن ربى يبسط الرزق } يوسعه { لمن يشآء } ~~امتحانا { ويقدر } يضيقه لمن يشاء ابتلاء { ولكن أكثر ~~الناس } أي كفار مكة { لا يعلمون } ذلك. ### || [34.37] # { ومآ أمولكم ولا أولدكم بالتى تقربكم ~~عندنا زلفى } قربى، أي تقريبا { إلا } لكن { من ءامن ~~وعمل صلحا فأولئك لهم جزآء الضعف بما ~~عملوا } أي جزاء العمل. الحسنة مثلا بعشر فأكثر { وهم فى ~~الغرفت } من الجنة { ءامنون } الموت وغيره. وفي قراءة ~~«الغرفة» بمعنى الجمع. ### || [34.38] # { والذين يسعون فى ءايتنا } القرآن بالإبطال { ~~معجزين } لنا مقدرين عجزنا وأنهم يفوتوننا { أولئك فى ~~العذاب محضرون }. ### || [34.39] # { قل إن ربى يبسط الرزق } يوسعه { لمن يشآء ms452 من ~~عباده } امتحانا { ويقدر } يضيقه { له } بعد البسط أو لمن ~~يشاء ابتلاء { ومآ أنفقتم من شىء } في الخير { فهو ~~يخلفه وهو خير الرزقين } يقال كل إنسان يرزق عائلته أي ~~برزق الله. ### || [34.40] # { و } اذكر { يوم يحشرهم جميعا } أي المشركين { ثم ~~يقول للملئكة أهؤلاء إياكم } بتحقيق الهمزتين ~~وإبدال الأولى ياء وإسقاطها { كانوا يعبدون }. ### || [34.41] # { قالوا سبحنك } تنزيها لك عن الشريك { أنت ولينا من ~~دونهم } أي لا موالاة بيننا وبينهم من جهتنا { بل } للانتقال { ~~كانوا يعبدون الجن } الشياطين أي يطيعونهم في عبادتهم إيانا ~~{ أكثرهم بهم مؤمنون } مصدقون فيما يقولون لهم. ### || [34.42] # قال تعالى { فاليوم لا يملك بعضكم لبعض } أي بعض ~~المعبودين لبعض العابدين { نفعا } شفاعة { ولا ضرا } تعذيبا { ~~ونقول للذين ظلموا } كفروا { ذوقوا عذاب النار ~~التى كنتم بها تكذبون }. ### || [34.43] # { وإذا تتلى عليهم ءايتنا } القرآن { بينت } ~~واضحات بلسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم { قالوا ما هذآ إلا ~~رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد ءابآؤكم } من ~~الأصنام { وقالوا ما هذآ } أي القرآن { إلا إفك } كذب { ~~مفترى } على الله { وقال الذين كفروا للحق } القرآن ~~{ لما جآءهم إن } ما { هذآ إلا سحر مبين } بين. ### || [34.44] # قال تعالى: { ومآ ءاتينهم من كتب يدرسونها ومآ ~~أرسلنا إليهم قبلك من نذير } فمن أين كذبوك؟. ### || [34.45] # { وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا } أي هؤلاء { ~~معشار مآ ءاتينهم } من القوة وطول العمر وكثرة المال { ~~فكذبوا رسلى } إليهم { فكيف كان نكير } إنكاري عليهم ~~بالعقوبة والإهلاك؟ أي هو واقع موقعه. ### || [34.46] # { قل إنمآ أعظكم بوحدة } هي { أن تقوموا لله } ~~أي لأجله { مثنى } أي اثنين اثنين { وفردى } واحدا واحدا { ~~ثم تتفكروا } فتعلموا { ما بصاحبكم } محمد { من ~~جنة } جنون { إن } ما { هو إلا نذير لكم بين يدى } ~~أي قبل { عذاب شديد } في الآخرة إن عصيتموه. ### || [34.47] # { قل } لهم { ما سألتكم } على الإنذار والتبليغ { من أجر ~~فهو لكم } أي لا أسألكم عليه أجرا { إن أجرى } ما ثوابي { ~~إلا على الله وهو على كل شىء شهيد } مطلع يعلم ~~صدقي. ### || [34.48] # { قل إن ربى يقذف ms453 بالحق } يلقيه إلى أنبيائه { علم ~~الغيوب } ما غاب عن خلقه في السموات والأرض. ### || [34.49] # { قل جآء الحق } الإسلام { وما يبدىء البطل } الكفر ~~{ وما يعيد } أي لم يبق له أثر. ### || [34.50] # { قل إن ضللت } عن الحق { فإنمآ أضل على نفسى } ~~أي إثم ضلالي عليها { وإن اهتديت فبما يوحى إلى ربى ~~} من القرآن والحكمة { إنه سميع } للدعاء { قريب }. ### || [34.51] # { ولو ترى } يا محمد { إذ فزعوا } عند البعث لرأيت أمرا ~~عظيما { فلا فوت } لهم منا أي لا يفوتوننا { وأخذوا من ~~مكان قريب } أي القبور. ### || [34.52] # { وقالوا ءامنا به } بمحمد أو القرآن { وأنى لهم ~~التناوش } بواو وبالهمزة بدلها، أي تناول الإيمان { من مكان ~~بعيد } عن محله إذ هم في الآخرة، ومحله الدنيا. ### || [34.53] # { وقد كفروا به من قبل } في الدنيا { ويقدفون } يرمون ~~{ بالغيب من مكان بعيد } أي بما غاب علمه عنهم غيبة بعيدة ~~حيث قالوا في النبي: ساحر، شاعر، كاهن، وفي القرآن: سحر، شعر، كهانة. ### || [34.54] # { وحيل بينهم وبين ما يشتهون } من الإيمان أي قبوله ~~{ كما فعل بأشياعهم } أشباههم في الكفر { من قبل } أي ~~قبلهم { إنهم كانوا فى شك مريب } موقع في الريبة لهم ~~فيما آمنوا به الآن ولم يعتدوا بدلائله في الدنيا. ### | [35 - سورة فاطر] ### || [35.1] # { الحمد لله } حمد الله تعالى نفسه بذلك كما بين في أول سبأ ~~{ فاطر السموت والأرض } خالقهما على غير مثال سبق { ~~جاعل الملئكة رسلا } إلى الأنبياء { أولى أجنحة ~~مثنى وثلث وربع يزيد فى الخلق } في الملائكة ~~وغيرها { ما يشآء إن الله على كل شىء قدير }. ### || [35.2] # { ما يفتح الله للناس من رحمة } كرزق ومطر { فلا ~~ممسك لها وما يمسك } من ذلك { فلا مرسل له من ~~بعده } أي بعد إمساكه { وهو العزيز } الغالب على أمره { ~~الحكيم } في فعله. ### || [35.3] # { يأيها الناس } أي أهل مكة { اذكروا نعمت الله ~~عليكم } بإسكانكم الحرم ومنع الغارات عنكم { هل من خلق } ~~«من» زائدة و «خالق» مبتدأ { غير الله } بالرفع والجر نعت ل «خالق» ~~لفظا ومحلا، وخبر المبتدأ { يرزقكم من السمآء } المطر { و ~~} من { الأرض ms454 } النبات؟ والاستفهام للتقرير: أي لا خالق رزاق غيره { ~~لا إله إلا هو فأنى تؤفكون } من أين تصرفون عن ~~توحيده مع إقراركم بأنه الخالق الرازق؟ ### || [35.4] # { وإن يكذبوك } يا محمد في مجيئك بالتوحيد والبعث، والحساب ~~والعقاب { فقد كذبت رسل من قبلك } في ذلك فاصبر كما ~~صبروا { وإلى الله ترجع الأمور } في الآخرة فيجازي المكذبين ~~وينصر المرسلين. ### || [35.5] # { يأيها الناس إن وعد الله } بالبعث وغيره { حق ~~فلا تغرنكم الحيوة الدنيا } عن الإيمان بذلك { ولا ~~يغرنكم بالله } في حلمه وإمهاله { الغرور } الشيطان. ### || [35.6] # { إن الشيطن لكم عدو فاتخذوه عدوا } بطاعة ~~الله ولا تطيعوه { إنما يدعوا حزبه } أتباعه في الكفر { ~~ليكونوا من أصحب السعير } النار الشديدة. ### || [35.7] # { الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين ءامنوا ~~وعملوا الصلحت لهم مغفرة وأجر كبير } هذا ~~بيان ما لموافقي الشيطان وما لمخالفيه. ### || [35.8] # ونزل في أبي جهل وغيره. { أفمن زين له سوء عمله } ~~بالتمويه { فرءاه حسنا } «من» مبتدأ خبره: كمن هداه الله؟ لا، دل ~~عليه: { فإن الله يضل من يشآء ويهدى من يشآء ~~فلا تذهب نفسك عليهم } على المزين لهم { حسرت } ~~باغتمامك أن لا يؤمنوا { إن الله عليم بما يصنعون } ~~فيجازيهم عليه. ### || [35.9] # { والله الذى أرسل الريح } وفي قراءة: «الريح» { ~~فتثير سحابا } المضارع لحكاية الحال الماضية، أي تزعجه { ~~فسقنه } فيه التفات عن الغيبة { إلى بلد ميت } بالتشديد ~~والتخفيف. لا نبات بها { فأحيينا به الأرض } من البلد { ~~بعد موتها } يبسها، أي أنبتنا به الزرع والكلأ { كذلك ~~النشور } أي البعث والإحياء. ### || [35.10] # { من كان يريد العزة فلله العزة جميعا } أي في ~~الدنيا والآخرة فلا تنال منه إلا بطاعته فليطعه { إليه يصعد ~~الكلم الطيب } يعلمه وهو: لا إله إلا الله، ونحوها { ~~والعمل الصلح يرفعه } يقبله { والذين يمكرون } ~~المكرات { السيئات } بالنبي في دار الندوة من تقييده أو قتله أو ~~إخراجه كما ذكر في (الأنفال) [30:8] { لهم عذاب شديد ومكر ~~أولئك هو يبور } يهلك. ### || [35.11] # { والله خلقكم من تراب } بخلق أبيكم آدم منه { ثم من ~~نطفة } أي مني بخلق ذريته منها { ثم جعلكم أزوجا ms455 } ~~ذكورا وإناثا { وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا ~~بعلمه } حال، أي معلومة له { وما يعمر من معمر } أي ~~ما يزاد في عمر طويل العمر { ولا ينقص من عمره } أي ذلك ~~المعمر أو معمر آخر { إلا فى كتب } هو اللوح المحفوظ { إن ~~ذلك على الله يسير } هين. ### || [35.12] # { وما يستوى البحران هذا عذب فرات } شديد العذوبة { ~~سآئغ شرابه } شربه { وهذا ملح أجاج } شديد الملوحة { ~~ومن كل } منهما { تأكلون لحما طريا } هو السمك { ~~وتستخرجون } من الملح، وقيل منهما { حلية تلبسونها } ~~هي اللؤلؤ والمرجان { وترى } تبصر { الفلك } السفن { فيه } في ~~كل منهما { مواخر } تمخر الماء، أي تشقه بجريها فيه مقبلة ومدبرة ~~بريح واحدة { لتبتغوا } تطلبوا { من فضله } تعالى بالتجارة { ~~ولعلكم تشكرون } الله على ذلك. ### || [35.13] # { يولج } يدخل الله { اليل فى النهار } فيزيد { ويولج ~~النهار } يدخله { فى اليل } فيزيد { وسخر الشمس ~~والقمر كل } منهما { يجرى } في فلكه { لأجل مسمى } ~~يوم القيامة { ذلكم الله ربكم له الملك والذين ~~تدعون } تعبدون { من دونه } أي غيره وهم الأصنام { ما ~~يملكون من قطمير } لفافة النواة. ### || [35.14] # { إن تدعوهم لا يسمعوا دعآءكم ولو سمعوا } ~~فرضا { ما استجابوا لكم } ما أجابوكم { ويوم القيمة ~~يكفرون بشرككم } بإشراككم إياهم مع الله، أي يتبرؤون منكم ومن ~~عبادتكم إياهم { ولا ينبئك } بأحوال الدارين { مثل خبير } ~~عالم وهو الله تعالى. ### || [35.15] # { يأيها الناس أنتم الفقرآء إلى الله } بكل حال { ~~والله هو الغنى } عن خلقه { الحميد } المحمود في صنعه ~~بهم. ### || [35.16] # { إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد } بدلكم. ### || [35.17] # { وما ذلك على الله بعزيز } شديد. ### || [35.18] # { ولا تزر } نفس { وازرة } آثمة، أي لا تحمل { وزر } نفس { ~~أخرى وإن تدع } نفس { مثقلة } بالوزر { إلى حملها } ~~منه أحدا ليحمل بعضه { لا يحمل منه شىء ولو كان } ~~المدعو { ذا قربى } قرابة كالأب والابن، وعدم الحمل في الشقين حكم ~~من الله { إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب ~~} أي يخافونه وما رأوه لأنهم المنتفعون بالإنذار { وأقاموا ~~الصلوة } أداموها { ومن تزكى } تطهر من الشرك وغيره { ~~فإنما يتزكى لنفسه } فصلاحه مختص به ms456 { وإلى الله ~~المصير } المرجع فيجازي في الآخرة بالعمل. ### || [35.19] # { وما يستوى الأعمى والبصير } الكافر والمؤمن. ### || [35.20] # { ولا الظلمت } الكفر { ولا النور } الإيمان. ### || [35.21] # { ولا الظل ولا الحرور } الجنة والنار. ### || [35.22] # { وما يستوى الأحيآء ولا الأموت } المؤمنون ولا ~~الكافرون، وزيادة «لا» في الثلاثة تأكيد { إن الله يسمع من ~~يشآء } هدايته فيجيبه بالإيمان { ومآ أنت بمسمع من فى ~~القبور } أي الكفار شبههم بالموتى فلا يجيبون. ### || [35.23] # { إن } ما { أنت إلا نذير } منذر لهم. ### || [35.24] # { إنآ أرسلنك بالحق } بالهدى { بشيرا } من أجاب إليه ~~{ ونذيرا } من لم يجب إليه { وإن } ما { من أمة إلا ~~خلا } سلف { فيها نذير } نبي ينذرها. ### || [35.25] # { وإن يكذبوك } أي أهل مكة { فقد كذب الذين من ~~قبلهم جآءتهم رسلهم بالبينت } المعجزات { ~~وبالزبر } كصحف إبراهيم { وبالكتب المنير } هو التوراة ~~والإنجيل، فاصبر كما صبروا. ### || [35.26] # { ثم أخذت الذين كفروا } بتكذيبهم { فكيف كان ~~نكير } إنكاري عليهم بالعقوبة والإهلاك؟ أي هو واقع موقعه. ### || [35.27] # { ألم تر } تعلم { أن الله أنزل من السمآء مآء ~~فأخرجنا } فيه التفات عن الغيبة { به ثمرت مختلفا ~~ألونها } كأخضر وأحمر وأصفر وغيرها { ومن الجبال جدد } ~~جمع جدة، طريق في الجبل وغيره { بيض وحمر } وصفر { مختلف ~~ألونها } بالشدة والضعف { وغرابيب سود } عطف على «جدد» أي ~~صخور شديدة السواد، يقال كثيرا: أسود غربيب، وقليلا: غربيب أسود. ### || [35.28] # { ومن الناس والدوآب والأنعم مختلف ألونه ~~كذلك } كاختلاف الثمار والجبال { إنما يخشى الله من ~~عباده العلمؤا } بخلاف الجهال ككفار مكة { إن الله ~~عزيز } في ملكه { غفور } لذنوب عباده المؤمنين. ### || [35.29] # { إن الذين يتلون } يقرأون { كتب الله وأقاموا ~~الصلوة } أداموها { وأنفقوا مما رزقنهم سرا ~~وعلانية } زكاة وغيرها { يرجون تجرة لن تبور } تهلك. ### || [35.30] # { ليوفيهم أجورهم } ثواب أعمالهم المذكورة { ويزيدهم ~~من فضله إنه غفور } لذنوبهم { شكور } لطاعتهم. ### || [35.31] # { والذى أوحينآ إليك من الكتب } القرآن { هو ~~الحق مصدقا لما بين يديه } تقدمه من الكتب { إن ~~الله بعباده لخبير بصير } عالم بالبواطن والظواهر. ### || [35.32] # { ثم أورثنا } أعطينا { الكتب } القرآن { الذين ~~اصطفينا من عبادنا } وهم أمتك { فمنهم ظلم ~~لنفسه } بالتقصير ms457 في العمل به { ومنهم مقتصد } يعمل به ~~أغلب الأوقات { ومنهم سابق بالخيرت } يضم إلى العمل به ~~التعليم والإرشاد إلى العمل به { بإذن الله } بإرادته { ذلك } ~~أي إيراثهم الكتاب { هو الفضل الكبير }. ### || [35.33] # { جنت عدن } إقامة { يدخلونها } الثلاثة بالبناء للفاعل ~~وللمفعول خبر جنات المبتدأ { يحلون } خبر ثان { فيها من } بعض ~~{ أساور من ذهب ولؤلؤا } مرصع بالذهب { ولباسهم ~~فيها حرير }. ### || [35.34] # { وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن } ~~جميعه { إن ربنا لغفور } للذنوب { شكور } للطاعة. ### || [35.35] # { الذى أحلنا دار المقامة } أي الإقامة { من فضله ~~لا يمسنا فيها نصب } تعب { ولا يمسنا فيها لغوب } ~~إعياء من التعب لعدم التكليف فيها وذكر الثاني التابع للأول للتصريح ~~بنفيه. ### || [35.36] # { والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى ~~عليهم } بالموت { فيموتوا } يستريحوا { ولا يخفف ~~عنهم من عذابها } طرفة عين { كذلك } كما جزيناهم { نجزى ~~كل كفور } كافر بالياء والنون المفتوحة مع كسر الزاي ونصب كل. ### || [35.37] # { وهم يصطرخون فيها } يستغيثون بشدة وعويل يقولون { ~~ربنآ أخرجنا } منها { نعمل صلحا غير الذى كنا ~~نعمل } فيقال لهم { أولم نعمركم ما } وقتا { ~~يتذكر فيه من تذكر وجآءكم النذير } الرسول؟ فيما ~~أجبتم { فذوقوا فما للظلمين } الكافرين { من نصير } ~~يدفع العذاب عنهم. ### || [35.38] # { إن الله علم غيب السموت والأرض إنه ~~عليم بذات الصدور } بما في القلوب، فعلمه بغيره أولى ~~بالنظر إلى حال الناس. ### || [35.39] # { هو الذى جعلكم خلئف فى الأرض } جمع خليفة، أي يخلف ~~بعضكم بعضا { فمن كفر } منكم { فعليه كفره } أي وبال كفره ~~{ ولا يزيد الكفرين كفرهم عند ربهم إلا ~~مقتا } غضبا { ولا يزيد الكفرين كفرهم إلا ~~خسارا } للآخرة. ### || [35.40] # { قل أرءيتم شركآءكم الذين تدعون } تعبدون { من ~~دون الله } أي غيره، وهم الأصنام الذين زعمتم أنهم شركاء الله تعالى ~~{ أرونى } أخبروني { ماذا خلقوا من الأرض أم لهم ~~شرك } شركة مع الله { فى } خلق { السموت أم ءاتينهم ~~كتبا فهم على بينت } حجة { منه } بأن لهم معي شركة؟ ~~لا شيء من ذلك { بل إن } ما { يعد الظلمون } الكافرون { ~~بعضهم بعضا إلا غرورا } باطلا بقولهم: الأصنام ms458 تشفع لهم. ### || [35.41] # { إن الله يمسك السموت والأرض أن تزولا } أي ~~يمنعهما من الزوال { ولئن } لام قسم { زالتآ إن } ما { ~~أمسكهما } يمسكهما { من أحد من بعده } أي سواه { ~~إنه كان حليما غفورا } في تأخير عقاب الكفار. ### || [35.42] # { وأقسموا } أي كفار مكة { بالله جهد أيمنهم } غاية ~~اجتهادهم فيها { لئن جآءهم نذير } رسول { ليكونن ~~أهدى من إحدى الأمم } اليهود والنصارى وغيرهما، أي: أي ~~واحدة منها لما رأوا من تكذيب بعضهما بعضا، إذ # وقالت اليهود ليست النصرى على شىء وقالت ~~النصرى ليست اليهود على شىء # [113:2] { فلما جآءهم نذير } محمد صلى الله عليه وسلم { ما ~~زادهم } مجيئه { إلا نفورا } تباعدا عن الهدى. ### || [35.43] # { استكبارا فى الأرض } عن الإيمان، مفعول له { ومكر } ~~العمل { السيء } من الشرك وغيره { ولا يحيق } يحيط { المكر ~~السيىء إلا بأهله } وهو الماكر، ووصف المكر بالسيء أصل، ~~وإضافته إليه قبل: استعمال آخر، قدر فيه مضاف حذرا من الإضافة إلى ~~الصفة { فهل ينظرون } ينتظرون { إلا سنت الأولين } ~~سنة الله فيهم من تعذيبهم بتكذيبهم رسلهم { فلن تجد لسنت ~~الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا } أي لا ~~يبدل بالعذاب غيره ولا يحول إلى غير مستحقه. ### || [35.44] # { أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عقبة ~~الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة } فأهلكهم ~~الله بتكذيبهم رسلهم { وما كان الله ليعجزه } يسبقه ويفوته ~~{ من شىء في السموت ولا فى الأرض إنه كان ~~عليما } أي بالأشياء كلها { قديرا } عليها. ### || [35.45] # { ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا } من المعاصي { ~~ما ترك على ظهرها } أي الأرض { من دآبة } نسمة تدب ~~عليها { ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى } أي يوم القيامة { ~~فإذا جآء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا } ~~فيجازيهم على أعمالهم، بإثابة المؤمنين وعقاب الكافرين. ### | [36 - سورة يس] ### || [36.1] # { يس } الله أعلم بمراده به. ### || [36.2] # { والقرءان الحكيم } المحكم بعجيب النظم وبديع المعاني. ### || [36.3] # { إنك } يا محمد { لمن المرسلين }. ### || [36.4] # { على } متعلق بما قبله { صرط مستقيم } أي طريق الأنبياء ~~قبلك التوحيد والهدى، والتأكيد بالقسم وغيره رد لقول الكفار له { لست ms459 ~~مرسلا }. ### || [36.5] # { تنزيل العزيز } في ملكه { الرحيم } بخلقه خبر مبتدأ مقدر، ~~أي القرآن. ### || [36.6] # { لتنذر } به { قوما } متعلق بتنزيل { مآ أنذر ءابآؤهم ~~} أي لم ينذروا في زمن الفترة { فهم } أي القوم { غفلون } عن ~~الإيمان والرشد. ### || [36.7] # { لقد حق القول } وجب { على أكثرهم } بالعذاب { ~~فهم لا يؤمنون } أي الأكثر. ### || [36.8] # { إنا جعلنا فى أعنقهم أغللا } بأن تضم إليها الأيدي ~~لأن الغل يجمع اليد إلى العنق { فهى } أي الأيدي مجموعة { إلى ~~الأذقان } جمع ذقن وهي مجتمع اللحيين { فهم مقمحون } رافعون ~~رؤوسهم لا يستطيعون خفضها، وهذا تمثيل، والمراد أنهم لا يذعنون للإيمان ~~ولا يخفضون رؤوسهم له. ### || [36.9] # { وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا } ~~بفتح السين وضمها في الموضعين { فأغشينهم فهم لا يبصرون ~~} تمثيل أيضا لسد طرق الإيمان عليهم. ### || [36.10] # { وسوآء عليهم ءأنذرتهم }؟ بتحقيق الهمزتين وإبدال ~~الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه { أم ~~لم تنذرهم لا يؤمنون }. ### || [36.11] # { إنما تنذر } ينفع إنذارك { من اتبع الذكر } القرآن { ~~وخشى الرحمن بالغيب } خافه ولم يره { فبشره ~~بمغفرة وأجر كريم } هو الجنة. ### || [36.12] # { إنا نحن نحى الموتى } للبعث { ونكتب } في اللوح ~~المحفوظ { ما قدموا } في حياتهم من خير وشر ليجازوا عليه { ~~وءاثرهم } ما استن به بعدهم { وكل شىء } نصبه بفعل يفسره ~~{ أحصينه } ضبطناه { فى إمام مبين } كتاب بين، هو اللوح ~~المحفوظ. ### || [36.13] # { واضرب } اجعل { لهم مثلا } مفعول أول { أصحب } مفعول ~~ثان { القرية } انطاكية { إذ جآءها } إلى آخره بدل اشتمال من ~~أصحاب القرية { المرسلون } أي رسل عيسى. ### || [36.14] # { إذ أرسلنآ إليهم اثنين فكذبوهما } إلى آخره ~~بدل من إذ الأولى { فعززنا } بالتخفيف والتشديد: قوينا الاثنين { ~~بثالث فقالوا إنآ إليكم مرسلون }. ### || [36.15] # { قالوا مآ أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل ~~الرحمن من شىء إن } ما { أنتم إلا تكذبون }. ### || [36.16] # { قالوا ربنا يعلم } جار مجرى القسم، وزيد التأكيد به ~~وباللام على ما قبله لزيادة الإنكار في { إنآ إليكم ~~لمرسلون }. ### || [36.17] # { وما علينآ إلا البلغ المبين } التبليغ البين الظاهر ~~بالأدلة الواضحة وهي إبراء الأكمة والأبرص والمريض وإحياء الميت. ms460 ### || [36.18] # { قالوا إنا تطيرنا } تشاءمنا { بكم } لانقطاع المطر عنا ~~بسببكم { لئن } لام قسم { لم تنتهوا لنرجمنكم } ~~بالحجارة { وليمسنكم منا عذاب أليم } مؤلم. ### || [36.19] # { قالوا طئركم } شؤمكم { معكم } بكفركم { أئن } همزة ~~استفهام دخلت على إن الشرطية وفي همزتها التحقيق والتسهيل وإدخال ألف ~~بينها بوجهيها وبين الأخرى { ذكرتم } وعظتم وخوفتم؟ وجواب الشرط ~~محذوف، أي تطيرتم وكفرتم وهو محل الاستفهام، والمراد به التوبيخ { بل ~~أنتم قوم مسرفون } متجاوزون الحد بشرككم. ### || [36.20] # { وجآء من أقصا المدينة رجل } هو حبيب النجار كان قد ~~آمن بالرسل ومنزله بأقصى البلد { يسعى } يشتد عدوا لما سمع بتكذيب ~~القوم الرسل { قال يقوم اتبعوا المرسلين }. ### || [36.21] # { اتبعوا } تأكيد للأول { من لا يسئلكم أجرا } على ~~رسالته { وهم مهتدون } فقيل له: أنت على دينهم؟. فقال: ### || [36.22] # { وما لى لآ أعبد الذى فطرنى }؟ خلقني، أي لا مانع لي من ~~عبادته الموجود مقتضيها، وأنتم كذلك { وإليه ترجعون } بعد ~~الموت فيجازيكم كغيركم. ### || [36.23] # { ءأتخذ } في الهمزتين منه ما تقدم في «أأنذرتهم» وهو استفهام ~~بمعنى النفي { من دونه } أي غيره { ءالهة } أصناما؟ { إن ~~يردن الرحمن بضر لا تغن عنى شفعتهم } التي ~~زعمتموها { شيئا ولا ينقذون } صفة آلهة. ### || [36.24] # { إنى إذا } أي إن عبدت غير الله { لفى ضلل مبين } بين. ### || [36.25] # { إنى ءامنت بربكم فاسمعون } أي اسمعوا قولي، فرجموه ~~فمات. ### || [36.26] # { قيل } له عند موته { ادخل الجنة } وقيل دخلها حيا { قال ~~يا } حرف تنبيه { ليت قومى يعلمون }. ### || [36.27] # { بما غفر لى ربى } بغفرانه { وجعلنى من المكرمين ~~}. ### || [36.28] # { ومآ } نافية { أنزلنا على قومه } أي حبيب { من بعده ~~} بعد موته { من جند من السمآء } أي ملائكة لإهلاكهم { وما ~~كنا منزلين } ملائكة لإهلاك أحد. ### || [36.29] # { إن } ما { كانت } عقوبتهم { إلا صيحة وحدة } صاح بهم ~~جبريل { فإذا هم خمدون } ساكنون ميتون. ### || [36.30] # { يحسرة على العباد } هؤلاء ونحوهم ممن كذبوا الرسل فأهلكوا، ~~وهي شدة التألم ونداؤها مجاز، أي هذا أوانك فاحضري { ما يأتيهم ~~من رسول إلا كانوا به يستهزءن } مسوق لبيان سببها ~~لاشتماله على استهزائهم المؤدي إلى إهلاكهم المسبب عنه الحسرة. ### || [36.31] ms461 # { ألم يروا } أي أهل مكة القائلون للنبي (لست مرسلا ) ~~والاستفهام للتقرير: أي اعلموا { كم } خبرية بمعنى كثيرا معمولة لما ~~بعدها معلقة لما قبلها عن العمل، والمعنى: إنا { أهلكنا قبلهم ~~} كثيرا { من القرون } الأمم { أنهم } أي المهلكين { ~~إليهم } أي المكذبين { لا يرجعون } أفلا يعتبرون بهم؟ وأنهم ~~الخ: بدل مما قبله برعاية المعنى المذكور. ### || [36.32] # { وإن } نافية أو مخففة { كل } أي الخلائق، مبتدأ { لما } ~~بالتشديد بمعنى إلا، أو بالتخفيف، فاللام فارقة و ما مزيدة { جميع } ~~خبر المبتدأ، أي مجموعون { لدينا } عندنا في الموقف بعد بعثهم { ~~محضرون } للحساب، خبر ثان. ### || [36.33] # { وءاية لهم } على البعث، خبر مقدم { الأرض الميتة } ~~بالتخفيف والتشديد { أحيينها } بالماء، مبتدأ { وأخرجنا ~~منها حبا } كالحنطة { فمنه يأكلون }. ### || [36.34] # { وجعلنا فيها جنت } بساتين { من نخيل وأعنب ~~وفجرنا فيها من العيون } أي بعضها. ### || [36.35] # { ليأكلوا من ثمره } بفتحتين وبضمتين، أي ثمر المذكور من ~~النخيل وغيره { وما عملته أيديهم } أي لم تعمل الثمر { ~~أفلا يشكرون } أنعمه تعالى عليهم؟. ### || [36.36] # { سبحن الذى خلق الأزوج } الأصناف { كلها مما ~~تنبت الأرض } من الحبوب وغيرها { ومن أنفسهم } من الذكور ~~والإناث { ومما لا يعلمون } من المخلوقات العجيبة الغريبة. ### || [36.37] # { وءاية لهم } على القدرة العظيمة { ليل نسلخ } نفصل { ~~منه النهار فإذا هم مظلمون } داخلون في الظلام. ### || [36.38] # { والشمس تجرى } إلى آخره من جملة الآية لهم: أو آية أخرى، ~~والقمر كذلك { لمستقر لها } أي إليه لا تتجاوزه { ذلك } أي ~~جريها { تقدير العزيز } في ملكه { العليم } بخلقه. ### || [36.39] # { والقمر } بالرفع والنصب، وهو منصوب بفعل يفسره ما بعده { ~~قدرنه } من حيث مسيره { منازل } ثمانية وعشرين منزلا في ثمان ~~وعشرين ليلة من كل شهر، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين يوما، وليلة ~~إن كان تسعة وعشرين يوما { حتى عاد } في آخر منازله في رأي العين ~~{ كالعرجون القديم } أي كعود الشماريخ إذا عتق فإنه يرق ويتقوس ~~ويصفر. ### || [36.40] # { لا الشمس ينبغى } يسهل ويصح { لهآ أن تدرك القمر } ~~فتجتمع معه في الليل { ولا اليل سابق النهار } فلا يأتي قبل ~~انقضائه { وكل } تنوينه عوض عن المضاف ms462 إليه من الشمس والقمر والنجوم ~~{ فى فلك } مستدير { يسبحون } يسيرون نزلوا منزلة العقلاء. ### || [36.41] # { وءاية لهم } على قدرتنا { أنا حملنا ذريتهم } ~~وفي قراءة «ذرياتهم» أي آبائهم الأصول { فى الفلك } أي سفينة نوح { ~~المشحون } المملوء. ### || [36.42] # { وخلقنا لهم من مثله } أي مثل فلك نوح، وهو ما عملوه من ~~شكله من السفن الصغار والكبار بتعليم الله تعالى { ما يركبون } ~~فيه. ### || [36.43] # { وإن نشأ نغرقهم } مع إيجاد السفن { فلا صريخ } مغيث ~~{ لهم ولا هم ينقذون } ينجون. ### || [36.44] # { إلا رحمة منا ومتعا إلى حين } أي لا ينجيهم إلا ~~رحمتنا لهم وتمتيعنا إياهم بلذاتهم إلى انقضاء آجالهم. ### || [36.45] # { وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم } من عذاب ~~الدنيا كغيركم { وما خلفكم } من عذاب الآخرة { لعلكم ~~ترحمون } أعرضوا. ### || [36.46] # { وما تأتيهم من ءاية من ءايت ربهم إلا ~~كانوا عنها معرضين }. ### || [36.47] # { وإذا قيل } أي قال فقراء الصحابة { لهم أنفقوا } علينا { ~~مما رزقكم الله } من الأموال { قال الذين كفروا ~~للذين ءامنوا } استهزاء بهم { أنطعم من لو يشآء ~~الله أطعمه } في معتقدكم هذا؟ { إن } ما { أنتم } في قولكم ~~لنا ذلك مع معتقدكم هذا { إلا فى ضلل مبين } بين، وللتصريح ~~بكفرهم موقع عظيم. ### || [36.48] # قال تعالى: { ويقولون متى هذا الوعد } بالبعث { إن ~~كنتم صدقين } فيه. ### || [36.49] # قال تعالى { ما ينظرون } أي ينتظرون { إلا صيحة وحدة } ~~وهي نفخة إسرافيل الأولى { تأخذهم وهم يخصمون } بالتشديد: ~~أصله يختصمون نقلت حركة التاء إلى الخاء وأدغمت في الصاد، أي وهم في غفلة ~~عنها بتخاصم وتبايع وأكل وشرب وغير ذلك، وفي قراءة «يخصمون» ~~كيضربون، أي يخصم بعضهم بعضا. ### || [36.50] # { فلا يستطيعون توصية } أي أن يوصوا { ولآ إلى ~~أهلهم يرجعون } من أسواقهم وأشغالهم بل يموتون فيها. ### || [36.51] # { ونفخ فى الصور } هو قرن النفخة الثانية للبعث، وبين النفختين ~~أربعون سنة { فإذا هم } أي المقبورون { من الأجداث } القبور { ~~إلى ربهم ينسلون } يخرجون بسرعة. ### || [36.52] # { قالوا } أي الكفار منهم { يا } للتنبيه { ويلنا } هلاكنا. وهو ~~مصدر لا فعل له من لفظه { من بعثنا من مرقدنا } لأنهم كانوا ~~بين النفختين نائمين ms463 ولم يعذبوا { هذا } أي البعث { ما } أي الذي { ~~وعد } به { الرحمن وصدق } فيه { المرسلون } أقروا حين ~~لا ينفعهم الإقرار، وقيل: يقال لهم ذلك. ### || [36.53] # { أن } ما { كانت إلا صيحة وحدة فإذا هم جميع ~~لدينا } عندنا { محضرون }. ### || [36.54] # { فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا } ~~جزاء { ما كنتم تعملون }. ### || [36.55] # { إن أصحب الجنة اليوم فى شغل } بسكون الغين وضمها. ~~عما فيه أهل النار مما يتلذذون به كافتضاض الأبكار، لا شغل يتعبون فيه، ~~لأن الجنة لا نصب فيها { فكهون } ناعمون خبر ثان لإن، والأول في ~~شغل. ### || [36.56] # { هم } مبتدأ { وأزوجهم فى ظلل } جمع ظلة أو ظل خبر: أي ~~لا تصيبهم الشمس { على الأرآئك } جمع أريكة وهو السرير في الحجلة ~~أو الفرش فيها { متكئون } خبر ثان متعلق على. ### || [36.57] # { لهم فيها فكهة ولهم } فيها { ما يدعون } يتمنون. ### || [36.58] # { سلم } مبتدأ { قولا } أي بالقول خبره { من رب رحيم } ~~بهم، أي: يقول لهم سلام عليكم. ### || [36.59] # { و } يقول { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } أي ~~انفردوا عن المؤمنين، عند اختلاطهم بهم. ### || [36.60] # { ألم أعهد إليكم } آمركم { يبنى ءادم } على لسان ~~رسلي { أن لا تعبدوا الشيطن } لا تطيعوه { إنه لكم ~~عدو مبين } بين العداوة؟. ### || [36.61] # { وأن اعبدونى } وحدوني وأطيعوني { هذا صرط } طريق { ~~مستقيم }؟. ### || [36.62] # { ولقد أضل منكم جبلا } خلقا جمع جبيل كقديم، وفي ~~قراءة بضم الباء { كثيرا أفلم تكونوا تعقلون } عداوته ~~وإضلاله، و ما حل بهم من العذاب، فتؤمنون؟ ### || [36.63] # ويقا لهم في الآخرة: { هذه جهنم التى كنتم توعدون } ~~بها. ### || [36.64] # { اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون }. ### || [36.65] # { اليوم نختم على أفوههم } أي الكفار لقولهم # والله ربنا ما كنا مشركين # [23:6] { وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم } وغيرها { ~~بما كانوا يكسبون } فكل عضو ينطق بما صدر منه. ### || [36.66] # { ولو نشآء لطمسنا على أعينهم } لأعميناهم طمسا { ~~فاستبقوا } ابتدروا { الصرط } الطريق ذاهبين كعادتهم { فأنى ~~} فكيف { يبصرون } حينئذ؟ أي لا يبصرون. ### || [36.67] # { ولو نشآء لمسخنهم } قردة وخنازير أو حجارة { على ~~مكانتهم } وفي قراءة «مكاناتهم» جمع مكانة بمعنى مكان: أي في ~~منازلهم { فما استطعوا ms464 مضيا ولا يرجعون } أي لم ~~يقدروا على ذهاب ولا مجيء. ### || [36.68] # { ومن نعمره } بإطالة أجله { ننكسه } وفي قراءة بالتشديد ~~من التنكيس { فى الخلق } أي خلقه فيكون بعد قوته وشبابه ضعيفا ~~وهرما { أفلا يعقلون } أن القادر على ذلك المعلوم عندهم قادر ~~على البعث فيؤمنون؟ وفي قراءة بالتاء. ### || [36.69] # { وما علمنه } أي النبي { الشعر } رد لقولهم: إن ما أتى ~~به من القرآن شعر { وما ينبغى } يسهل { له } الشعر { إن هو } ~~ليس الذي أتى به { إلا ذكر } عظة { وقرءان مبين } مظهر ~~للأحكام وغيرها. ### || [36.70] # { لينذر } بالياء والتاء به { من كان حيا } يعقل ما يخاطب به ~~وهم المؤمنون { ويحق القول } بالعذاب { على الكفرين } ~~وهم كالميتين لا يعقلون ما يخاطبون به. ### || [36.71] # { أولم يروا } يعلموا. والاستفهام للتقرير، والواو الداخلة ~~عليها للعطف { أنا خلقنا لهم } في جملة الناس { مما عملت ~~أيدينآ } أي عملناه بلا شريك ولا معين { أنعما } هي الإبل والبقر ~~والغنم { فهم لها ملكون }؟ ضابطون. ### || [36.72] # { وذللنها } سخرناها { لهم فمنها ركوبهم } مركوبهم ~~{ ومنها يأكلون }. ### || [36.73] # { ولهم فيها منفع } كأصوافها وأوبارها وأشعارها { ~~ومشارب } من لبنها جمع مشرب بمعنى شرب أو موضعه { أفلا ~~يشكرون } المنعم عليهم بها فيؤمنون؟ أي ما فعلوا ذلك. ### || [36.74] # { واتخذوا من دون الله } أي غيره { ءالهة } أصناما ~~يعبدونها { لعلهم ينصرون } يمنعون من عذاب الله تعالى بشفاعة ~~آلهتهم بزعمهم. ### || [36.75] # { لا يستطيعون } أي آلهتهم، نزلوا منزلة العقلاء { نصرهم ~~وهم } أي آلهتهم من الأصنام { لهم جند } بزعمهم نصرهم { ~~محضرون } في النار معهم. ### || [36.76] # { فلا يحزنك قولهم } لك: لست مرسلا وغير ذلك { إنا ~~نعلم ما يسرون وما يعلنون } من ذلك وغيره فنجازيهم ~~عليه. ### || [36.77] # { أو لم ير الإنسن } يعلم، وهو العاصي بن وائل { أنا ~~خلقنه من نطفة } مني إلى أن صيرناه شديدا قويا { ~~فإذا هو خصيم } شديد الخصومة لنا { مبين } بينها في نفي ~~البعث؟. ### || [36.78] # { وضرب لنا مثلا } في ذلك { ونسى خلقه } من المني، ~~وهو أغرب من مثله { قال من يحى العظم وهى رميم } أي ~~بالية؟ ولم يقل رميمة بالتاء لأنه اسم لا صفة. وروي أنه ms465 أخذ عظما رميما ~~ففتته وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أترى يحيي الله هذا بعد ما ~~بلي ورم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: # " نعم ويدخلك النار ". ### || [36.79] # { قل يحييها الذى أنشأهآ أول مرة وهو بكل ~~خلق } مخلوق { عليم } مجملا ومفصلا قبل خلقه وبعد خلقه. ### || [36.80] # { الذى جعل لكم } في جملة الناس { من الشجر الأخضر ~~} المرخ والعفار أو كل شجر إلا العناب { نارا فإذآ أنتم منه ~~توقدون } تقدحون، وهذا دال على القدرة على البعث، فإنه جمع فيه بين ~~الماء والنار والخشب، فلا الماء يطفىء النار، ولا النار تحرق الخشب. ### || [36.81] # { أو ليس الذى خلق السموت والأرض } مع عظمهما { ~~بقدر على أن يخلق مثلهم } أي الأناسي في الصغر؟ { ~~بلى } أي هو قادر على ذلك أجاب نفسه { وهو الخلق } الكثير ~~الخلق { العليم } بكل شيء. ### || [36.82] # { إنمآ أمره } شأنه { إذآ أراد شيئا } أي خلق شيء { أن ~~يقول له كن فيكون } أي فهو يكون، وفي قراءة بالنصب عطفا على ~~يقول. ### || [36.83] # { فسبحن الذى بيده ملكوت } ملك، زيدت الواو والتاء ~~للمبالغة: أي القدرة على { كل شىء وإليه ترجعون } ~~تردون في الآخرة. ### | [37 - سورة الصافات] ### || [37.1] # { والصفت صفا } الملائكة تصف نفوسها في العبادة أو أجنحتها ~~في الهواء تنتظر ما تؤمر به. ### || [37.2] # { فالزجرت زجرا } الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه. ### || [37.3-4] # { فالتليت } أي جماعة قراء القرآن تتلوه { ذكرا } مصدر من ~~معنى التاليات. { إن إلهكم } يا أهل مكة { لوحد }. ### || [37.5] # { رب السموت والأرض وما بينهما ورب ~~المشرق } أي والمغارب للشمس، لها كل يوم مشرق ومغرب. ### || [37.6] # { إنا زينا السمآء الدنيا بزينة الكوكب } أي ~~بضوئها أو بها، والإضافة للبيان. كقراءة تنوين زينة المبينة بالكواكب. ### || [37.7] # { وحفظا } منصوب بفعل مقدر: أي حفظناها بالشهب { من كل } متعلق ~~بالمقدر { شيطن مارد } عات، خارج عن الطاعة. ### || [37.8] # { لا يسمعون } أي الشياطين وسماعهم مستأنف، في المعنى المحفوظ عنه ~~{ إلى الملإ الأعلى } الملائكة في السماء، وعدي السماع ~~بإلى لتضمنه معنى الإصغاء. وفي قراءة بتشديد الميم والسين: أصله ~~يتسمعون، وأدغمت التاء في السين { ويقذفون } أي الشياطين بالشهب ms466 { ~~من كل جانب } من آفاق السماء. ### || [37.9] # { دحورا } مصدر دحره: أي طرده وأبعده، وهو مفعول له { ولهم } في ~~الآخرة { عذاب واصب } دائم. ### || [37.10] # { إلا من خطف الخطفة } مصدر أي: المرة والاستثناء من ضمير ~~يسمعون: أي لا يسمع إلا الشيطان الذي سمع الكلمة من الملائكة فأخذها ~~بسرعة { فأتبعه شهاب } كوكب مضيء { ثاقب } يثقبه أو يحرقه أو ~~يخبله. ### || [37.11] # { فاستفتهم } استخبر كفار مكة. تقريرا أو توبيخا { أهم ~~أشد خلقا أم من خلقنآ } من الملائكة والسموات والأرضين ~~وما فيهما؟ وفي الإتيان بمن تغليب العقلاء { إنا خلقنهم } أي ~~أصلهم آدم { من طين لازب } لازم يلصق باليد، المعنى: أن خلقهم ~~ضعيف فلا يتكبروا بإنكار النبي والقرآن المؤدي إلى إهلاكهم اليسير. ### || [37.12] # { بل } للانتقال من غرض إلى آخر، وهو الإخبار بحاله وبحالهم { ~~عجبت } بفتح التاء خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم أي من تكذيبهم ~~إياك { و } هم { يسخرون } من تعجبك. ### || [37.13] # { وإذا ذكروا } وعظوا بالقرآن { لا يذكرون } لا يتعظون. ### || [37.14] # { وإذا رأوا ءاية } كانشقاق القمر { يستسخرون } ~~يستهزئون بها. ### || [37.15] # { وقالوا } فيها { إن } ما { هذآ إلا سحر مبين } ~~بين. ### || [37.16] # وقالوا منكرين للبعث: { أءذا متنا وكنا ترابا وعظما ~~أءنا لمبعوثون } في الهمزتين في الموضعين التحقيق، وتسهيل ~~الثانية، وإدخال ألف بينهما على الوجهين. ### || [37.17] # { أو ءابآؤنا الاولون } بسكون الواو عطفا بأو، وبفتحها ~~والهمزة للاستفهام والعطف بالواو والمعطوف عليه محل إن واسمها أو الضمير ~~في المبعوثون والفاصل همزة الاستفهام. ### || [37.18] # { قل نعم } تبعثون { وأنتم دخرون } صاغرون. ### || [37.19] # { فإنما هى } ضميره مبهم يفسره { زجرة } أي صيحة { وحدة ~~فإذا هم } أي الخلائق أحياء { ينظرون } ما يفعل بهم. ### || [37.20] # { وقالوا } أي الكفار { يا } للتنبيه { ويلنا } هلاكنا، وهو ~~مصدر لا فعل له من لفظه، وتقول لهم الملائكة { هذا يوم الدين } ~~أي الحساب والجزاء. ### || [37.21] # { هذا يوم الفصل } بين الخلائق { الذي كنتم به ~~تكذبون }. ### || [37.22] # ويقال للملائكة: { احشروا الذين ظلموا } أنفسهم بالشرك { ~~وأزوجهم } قرناءهم من الشياطين { وما كانوا يعبدون }. ### || [37.23] # { من دون الله } أي غيره من الأوثان { فاهدوهم } دلوهم ~~وسوقوهم { إلى صرط الجحيم } طريق ms467 النار. ### || [37.24] # { وقفوهم } احبسوهم عند الصراط { إنهم مسئولون } عن جميع ~~أقوالهم وأفعالهم، ويقال لهم توبيخا: ### || [37.25] # { ما لكم لا تناصرون } لا ينصر بعضكم بعضا كحالكم في الدنيا؟ ### || [37.26] # ويقال لهم: { بل هم اليوم مستسلمون } منقادون أذلاء. ### || [37.27] # { وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون } يتلاومون ~~ويتخاصمون. ### || [37.28] # { قالوا } أي الأتباع منهم للمتبوعين { إنكم كنتم ~~تأتوننا عن اليمين } عن الجهة التي كنا نأمنكم منها لحلفكم ~~أنكم على الحق فصدقناكم واتبعناكم، المعنى: إنكم أضللتمونا. ### || [37.29] # { قالوا } أي المتبعون لهم { بل لم تكونوا مؤمنين } ~~وإنما يصدق الإضلال منا أن لو كنتم مؤمنين فرجعتم عن الإيمان إلينا. ### || [37.30] # { وما كان لنا عليكم من سلطن } قوة وقدرة نقهركم على ~~متابعتنا { بل كنتم قوما طغين } ضالين مثلنا. ### || [37.31] # { فحق } وجب { علينا } جميعا { قول ربنآ } بالعذاب: أي ~~قوله # لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين # [119:11] { إنا } جميعا { لذائقون } العذاب بذلك القول، ونشأ ~~عنه قولهم. ### || [37.32] # { فأغوينكم } المعلل بقولهم { إنا كنا غوين }. ### || [37.33] # قال تعالى: { فإنهم يومئذ } يوم القيامة { فى العذاب ~~مشتركون } أي لاشتراكهم في الغواية. ### || [37.34] # { إنا كذالك } كما نفعل بهؤلاء { نفعل بالمجرمين } ~~غير هؤلاء: أي نعذبهم، التابع منهم والمتبوع. ### || [37.35] # { إنهم } أي هؤلاء، بقرينة ما بعده { كانوا إذا قيل لهم ~~لآ إله إلا الله يستكبرون }. ### || [37.36] # { ويقولون أئنا } في همزتيه ما تقدم { لتاركوا ~~ءالهتنا لشاعر مجنون } أي لأجل قول محمد؟. ### || [37.37] # قال تعالى { بل جآء بالحق وصدق المرسلين } الجائين ~~به، وهو أن لا إله إلا الله. ### || [37.38] # { إنكم } فيه التفات { لذآئقوا العذاب الأليم }. ### || [37.39] # { وما تجزون إلا } جزاء { ما كنتم تعملون }. ### || [37.40] # { إلا عباد الله المخلصين } أي المؤمنين استثناء منقطع. ### || [37.41] # ذكر جزاؤهم في قوله: { أولئك لهم } في الجنة { رزق ~~معلوم } بكرة وعشيا. ### || [37.42] # { فوكه } بدل أو بيان للرزق هو ما يؤكل تلذذا لا لحفظ صحة، لأن ~~أهل الجنة مستغنون عن حفظها بخلق أجسامهم للأبد { وهم مكرمون } ~~بثواب الله سبحانه وتعالى. ### || [37.43] # { في جنت النعيم }. ### || [37.44] # { على سرر متقبلين } لا يرى بعضهم قفا بعض. ### || [37.45] # { يطاف عليهم } على ms468 كل منهم { بكأس } هو الإناء بشرابه { ~~من معين } من خمر يجري على وجه الأرض كأنهار الماء. ### || [37.46] # { بيضآء } أشد بياضا من اللبن { لذة } لذيذة { ~~للشربين } بخلاف خمرة الدنيا فإنها كريهة عند الشرب. ### || [37.47] # { لا فيها غول } ما يغتال عقولهم { ولا هم عنها ينزفون ~~} بفتح الزاي وكسرها، من نزف الشارب وأنزف: أي يسكرون بخلاف خمر الدنيا. ### || [37.48] # { وعندهم قصرت الطرف } حابسات الأعين على أزواجهن لا ~~ينظرن إلى غيرهم لحسنهم عندهن { عين } ضخام الأعين حسانها. ### || [37.49] # { كأنهن } في اللون { بيض } للنعام { مكنون } مستور ~~بريشه لا يصل إليه غبار، ولونه وهو البياض في صفرة، أحسن ألوان النساء. ### || [37.50] # { فأقبل بعضهم } بعض أهل الجنة { على بعض ~~يتسآءلون } عما مر بهم في الدنيا. ### || [37.51] # { قال قآئل منهم إنى كان لى قرين } صاحب ينكر البعث. ### || [37.52] # { يقول } لي تبكيتا { أءنك لمن المصدقين } بالبعث؟. ### || [37.53] # { أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا } في الهمزتين ~~في الثلاثة مواضع ما تقدم { لمدينون } مجزيون ومحاسبون؟ أنكر ذلك ~~أيضا. ### || [37.54] # { قال } ذلك القائل لإخوانه: { هل أنتم مطلعون } معي إلى ~~النار لننظر حاله؟ فيقولون: لا. ### || [37.55] # { فأطلع } ذلك القائل من بعض كوى الجنة { فرءاه } أي رأى ~~قرينه { فى سوآء الجحيم } أي وسط النار. ### || [37.56] # { قال } له شماتة { تالله إن } مخففة من الثقيلة { كدت } ~~قاربت { لتردين } لتهلكني بإغوائك. ### || [37.57] # { ولولا نعمة ربى } علي في الدنيا بالإيمان { لكنت من ~~المحضرين } معك في النار. ### || [37.58] # ويقول أهل الجنة: { أفما نحن بميتين }. ### || [37.59] # { إلا موتتنا الأولى } أي التي في الدنيا { وما نحن ~~بمعذبين }؟ هو استفهام تلذذ وتحدث بنعمة الله تعالى من تأبيد ~~الحياة وعدم التعذيب. ### || [37.60] # { إن هذا } الذي ذكر لأهل الجنة { لهو الفوز العظيم ~~}. ### || [37.61] # { لمثل هذا فليعمل العملون } قيل يقال لهم ذلك، وقيل ~~هم يقولونه. ### || [37.62] # { أذلك } المذكور لهم { خير نزلا } وهو ما يعد للنازل من ~~ضيف وغيره { أم شجرة الزقوم } المعدة لأهل النار؟ وهي من ~~أخبث الشجر المر بتهامة ينبتها الله في الجحيم كما سيأتي. ### || [37.63] # { إنا جعلنها } بذلك { فتنة للظلمين } أي الكافرين ~~من ms469 أهل مكة، إذ قالوا: النار تحرق الشجر فكيف تنبته؟. ### || [37.64] # { إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم } أي قعر جهنم، ~~وأغصانها ترتفع إلى دركاتها. ### || [37.65] # { طلعها } المشبه بطلع النخل { كأنه رءوس الشيطين } أي ~~الحيات القبيحة المنظر. ### || [37.66] # { فإنهم } أي الكفار { لأكلون منها } مع قبحها لشدة جوعهم ~~{ فمالئون منها البطون }. ### || [37.67] # { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } أي ماء حار ~~يشربونه فيختلط بالمأكول منها فيصير شوبا له. ### || [37.68] # { ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم } يفيد أنهم يخرجون منها ~~لشرب الحميم وأنه خارجها. ### || [37.69] # { إنهم ألفوا } وجدوا { ءابآءهم ضآلين فهم }. ### || [37.70] # { فهم على ءاثرهم يهرعون } يزعجون إلى اتباعهم فيسرعون ~~إليه. ### || [37.71] # { ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين } من الأمم الماضية. ### || [37.72] # { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } من الرسل مخوفين. ### || [37.73] # { فانظر كيف كان عقبة المنذرين } الكافرين: أي ~~عاقبتهم العذاب. ### || [37.74] # { إلا عباد الله المخلصين } أي المؤمنين فإنهم نجوا من ~~العذاب لإخلاصهم في العبادة، أو لأن الله أخلصهم لها على قراءة فتح ~~اللام. ### || [37.75] # { ولقد نادنا نوح } بقوله رب # أني مغلوب فانتصر # [10:54] { فلنعم المجيبون } له نحن: أي دعانا على قومه ~~فأهلكناهم بالغرق. ### || [37.76] # { ونجينه وأهله من الكرب العظيم } أي الغرق. ### || [37.77] # { وجعلنا ذريته هم الباقين } فالناس كلهم من نسله ~~وكان له ثلاثة أولاد: سام وهو أبو العرب والفرس والروم وحام وهو أبو ~~السودان، ويافث أبو الترك والخزر ويأجوج ومأجوج وما هنالك. ### || [37.78] # { وتركنا } أبقينا { عليه } ثناء حسنا { فى الأخرين } من ~~الأنبياء والأمم إلى يوم القيامة. ### || [37.79] # { سلم } منا { على نوح فى العلمين }. ### || [37.80] # { إنا كذلك } كما جزيناهم { نجزى المحسنين }. ### || [37.81] # { إنه من عبادنا المؤمنين }. ### || [37.82] # { ثم أغرقنا الأخرين } كفار قومه. ### || [37.83] # { وإن من شيعته } أي ممن تابعه في أصل الدين { لإبرهيم } ~~وإن طال الزمن بينهما وهو ألفان وستمائة وأربعون سنة وكان بينهما هود ~~وصالح. ### || [37.84] # { إذ جآء ربه } أي تابعه وقت مجيئه { بقلب سليم } من ~~الشرك وغيره. ### || [37.85] # { إذ قال } في هذه الحالة المستمرة له { لأبيه وقومه } ~~موبخا { ماذا } ما الذي { تعبدون }؟ ### || [37.86] # { أئفكا } في ms470 همزتيه ما تقدم { ءالهة دون الله تريدون ~~} و إفكا مفعول له، و آلهة مفعول به، لتريدون والإفك: أسوأ الكذب، أي ~~أتعبدون غير الله؟. ### || [37.87] # { فما ظنكم برب العلمين } إذ عبدتم غيره أنه يترككم بلا ~~عقاب؟ لا، وكانوا نجامين فخرجوا إلى عيد لهم وتركوا طعامهم عند أصنامهم ~~زعموا التبرك عليه فإذا رجعوا أكلوه، وقالوا لسيدنا إبراهيم: اخرج معنا. ### || [37.88] # { فنظر نظرة فى النجوم } إيهاما لهم أنه يعتمد عليها ~~ليعتمدوه. ### || [37.89] # { فقال إنى سقيم } عليل أي سأسقم. ### || [37.90] # { فتولوا عنه } إلى عيدهم { مدبرين }. ### || [37.91] # { فراغ } مال في خفية { إلى ءالهتهم } وهي الأصنام وعندها ~~طعام. { فقال } استهزاء { ألا تأكلون } فلم ينطقوا. ### || [37.92] # فقال: { ما لكم لا تنطقون } فلم تجب. ### || [37.93] # { فراغ عليهم ضربا باليمين } بالقوة فكسرها، فبلغ قومه ~~ممن رآه. ### || [37.94] # { فأقبلوا إليه يزفون } أي يسرعون المشي، فقالوا له: نحن ~~نعبدها وأنت تكسرها؟. ### || [37.95] # { قال } لهم موبخا { أتعبدون ما تنحتون } من الحجارة ~~وغيرها أصناما. ### || [37.96] # { والله خلقكم وما تعملون } من نحتكم ومنحوتكم، فاعبدوه ~~وحده، وما مصدرية، وقيل موصولة، وقيل موصوفة. ### || [37.97] # { قالوا } بينهم { ابنوا له بنينا } فاملأوه حطبا ~~وأضرموه بالنار فإذا التهب { فألقوه فى الجحيم } النار ~~الشديدة. ### || [37.98] # { فأرادوا به كيدا } بإلقائه في النار لتهلكه { ~~فجعلنهم الأسفلين } المقهورين فخرج من النار سالما. ### || [37.99] # { وقال إنى ذاهب إلى ربى } مهاجر إليه من دار الكفر { ~~سيهدين } إلى حيث أمرني ربي بالمصير إليه وهو الشام، فلما وصل إلى ~~الأرض المقدسة قال: ### || [37.100] # { رب هب لى } ولدا { من الصلحين }. ### || [37.101] # { فبشرنه بغلم حليم } أي ذي حلم كثير. ### || [37.102] # { فلما بلغ معه السعى } أي أن يسعى معه ويعينه. قيل: بلغ ~~سبع سنين، وقيل: ثلاث عشرة سنة { قال يبنى إنى أرى } أي ~~رأيت { فى المنام أنى أذبحك } ورؤيا الأنبياء حق وأفعالهم ~~بأمر الله تعالى { فانظر ماذا ترى } من الرأي: شاوره ليأنس ~~بالذبح وينقاد للأمر به { قال يأبت } التاء عوض عن ياء الإضافة { ~~افعل ما تؤمر } به { ستجدنى إن شآء الله من ~~الصبرين } على ذلك. ### || [37.103] # { فلمآ أسلما } خضعا وانقادا ms471 لأمر الله تعالى { وتله ~~للجبين } صرعه عليه، ولكل إنسان جبينان بينهما الجبهة وكان ذلك ~~بمنى، وأمر السكين على حلقه فلم تعمل شيئا بمانع من القدرة الإلهية. ### || [37.104] # { وندينه أن يإبرهيم }. ### || [37.105] # { قد صدقت الرؤيآ } بما أتيت به مما أمكنك من أمر الذبح: أي ~~يكفيك ذلك، فجملة ناديناه جواب لما بزيادة الواو { إنا كذلك } ~~كما جزيناك { نجزى المحسنين } لأنفسهم بامتثال الأمر بإفراج ~~الشدة عنهم. ### || [37.106] # { إن هذا } الذبح المأمور به { لهو البلؤا المبين } ~~أي الاختبار الظاهر. ### || [37.107] # { وفدينه } أي المأمور بذبحه، وهو إسماعيل، أو إسحاق: قولان { ~~بذبح } بكبش { عظيم } من الجنة: وهو الذي قربه هابيل، جاء به ~~جبريل فذبحه السيد إبراهيم مكبرا. ### || [37.108] # { وتركنا } أبقينا { عليه فى الأخرين } ثناء حسنا. ### || [37.109] # { سلم } منا { على إبرهيم }. ### || [37.110] # { كذلك } كما جزيناه { نجزى المحسنين } لأنفسهم. ### || [37.111] # { إنه من عبادنا المؤمنين }. ### || [37.112] # { وبشرنه بإسحق } استدل بذلك على أن الذبيح غيره { ~~نبيا } حال مقدرة: أي يوجد مقدرا نبوته { من الصلحين }. ### || [37.113] # { وبركنا عليه } بتكثير ذريته { وعلى إسحق } ولده ~~بجعلنا أكثر الأنبياء من نسله { ومن ذريتهما محسن } مؤمن { ~~وظالم لنفسه } كافر { مبين } بين الكفر. ### || [37.114] # { ولقد مننا على موسى وهرون } بالنبوة. ### || [37.115] # { ونجينهما وقومهما } بني إسرائيل { من الكرب ~~العظيم } أي استعباد فرعون إياهم. ### || [37.116] # { ونصرنهم } على القبط { فكانوا هم الغلبين }. ### || [37.117] # { وءاتينهما الكتب المستبين } البليغ البيان فيما ~~أتى به من الحدود والأحكام وغيرها وهو التوراة. ### || [37.118] # { وهدينهما الصرط } الطريق { المستقيم }. ### || [37.119] # { وتركنا } أبقينا { عليهما فى الأخرين } ثناء حسنا. ### || [37.120] # { سلم } منا { على موسى وهرون }. ### || [37.121] # { إنا كذلك } كما جزيناهما { نجزى المحسنين }. ### || [37.122] # { إنهما من عبادنا المؤمنين }. ### || [37.123] # { وإن إلياس } بالهمزة أوله وتركه { لمن المرسلين } ~~قيل هو ابن أخي هرون أخي موسى وقيل غيره، أرسل إلى قوم ببعلبك ~~ونواحيها. ### || [37.124] # { إذ } منصوب باذكر مقدرا { قال لقومه ألا تتقون } ~~الله. ### || [37.125] # { أتدعون بعلا } اسم صنم لهم من ذهب، وبه سمي البلد أيضا ~~مضافا إلى بك: أي أتعبدونه { وتذرون } تتركون { أحسن ~~الخلقين } فلا تعبدونه. ### || [37.126] # { الله ربكم ورب ءابآئكم الأولين ms472 } برفع الثلاثة ~~على إضمار هو، وبنصبها على البدل من أحسن. ### || [37.127] # { فكذبوه فإنهم لمحضرون } في النار. ### || [37.128] # { إلا عباد الله المخلصين } أي المؤمنين منهم فإنهم نجوا ~~منها. ### || [37.129] # { وتركنا عليه فى الأخرين } ثناء حسنا. ### || [37.130] # { سلم } منا { على إل ياسين } قيل هو (إلياس) المتقدم ~~ذكره، وقيل: هو ومن أمن معه فجمعوا معه تغليبا، كقولهم للمهلب وقومه: ~~المهلبون، وعلى قراءة (آل ياسين) بالمد أي أهله: المراد به إلياس أيضا. ### || [37.131] # { إنا كذلك } كما جزيناه { نجزى المحسنين }. ### || [37.132] # { إنه من عبادنا المؤمنين }. ### || [37.133] # { وإن لوطا لمن المرسلين }. ### || [37.134] # اذكر { إذ نجينه وأهله أجمعين }. ### || [37.135] # { إلا عجوزا فى الغبرين } أي الباقين في العذاب. ### || [37.136] # { ثم دمرنا } أهلكنا { الأخرين } كفار قومه. ### || [37.137] # { وإنكم لتمرون عليهم } على آثارهم ومنازلهم في ~~أسفاركم { مصبحين } أي وقت الصباح يعني بالنهار. ### || [37.138] # { وباليل أفلا تعقلون } يا أهل مكة ما حل بهم فتعتبرون ~~به؟. ### || [37.139] # { وإن يونس لمن المرسلين }. ### || [37.140] # { إذ أبق } هرب { إلى الفلك المشحون } السفينة المملوءة ~~حين غاضب قومه لما لم ينزل بهم العذاب الذي وعدهم به، فركب السفينة ~~فوقفت في لجة البحر، فقال الملاحون: هنا عبد آبق من سيده تظهره القرعة. ### || [37.141] # { فساهم } قارع أهل السفينة { فكان من المدحضين } ~~المغلوبين بالقرعة، فألقوه في البحر. ### || [37.142] # { فالتقمه الحوت } ابتلعه { وهو مليم } أي آت بما يلام ~~من ذهابه إلى البحر وركوبه السفينة بلا إذن من ربه. ### || [37.143] # { فلولآ أنه كان من المسبحين } الذاكرين بقوله كثيرا ~~في بطن الحوت # لآ إله إلآ أنت سبحنك إني كنت من الظلمين # [87:21]. ### || [37.144] # { للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون } لصار بطن الحوت ~~قبرا له إلى يوم القيامة. ### || [37.145] # { فنبذنه } أي ألقيناه من بطن الحوت { بالعرآء } بوجه ~~الأرض: أي بالساحل من يومه أو بعد ثلاثة أو سبعة أيام أو عشرين أو أربعين ~~يوما { وهو سقيم } عليل كالفرخ الممعط. ### || [37.146] # { وأنبتنا عليه شجرة من يقطين } وهي القرع تظله بساق ~~على خلاف العادة في القرع معجزة له، وكانت تأتيه وعلة صباحا ومساء ويشرب ~~من لبنها حتى ms473 قوي. ### || [37.147] # { وأرسلنه } بعد ذلك كقبله إلى قومه بنينوى من أرض الموصل { ~~إلى مائة ألف أو } بل { يزيدون } عشرين أو ثلاثين أو ~~سبعين ألفا. ### || [37.148] # { فئامنوا } عند معاينة العذاب الموعودين به { فمتعنهم } ~~أي أبقيناهم ممتعين بمالهم { إلى حين } تنقضي آجالهم فيه. ### || [37.149] # { فاستفتهم } استخبر كفار مكة توبيخا لهم { ألربك ~~البنات } بزعمهم أن الملائكة بنات الله { ولهم البنون } ~~فيختصون بالأسنى؟ ### || [37.150] # { أم خلقنا الملئكة إنثا وهم شهدون } خلقنا ~~فيقولون ذلك؟. ### || [37.151] # { ألا إنهم من إفكهم } كذبهم { ليقولون }. ### || [37.152] # { ولد الله } بقولهم: الملائكة بنات الله { وإنهم ~~لكذبون } فيه. ### || [37.153] # { اصطفى } بفتح الهمزة للاستفهام، واستغنى بها عن همزة الوصل فحذفت، ~~أي اختار { البنات على البنين }. ### || [37.154] # { ما لكم كيف تحكمون } هذا الحكم الفاسد؟ ### || [37.155] # { أفلا تذكرون } بإدغام التاء في الذال، أنه سبحانه وتعالى ~~منزه عن الولد. ### || [37.156] # { أم لكم سلطن مبين } حجة واضحة أن لله ولدا. ### || [37.157] # { فأتوا بكتبكم } التوراة فأروني ذلك فيه { إن كنتم ~~صدقين } في قولكم ذلك. ### || [37.158] # { وجعلوا } أي المشركين { بينه } تعالى { وبين الجنة ~~} أي الملائكة لاجتنابهم عن الأبصار { نسبا } بقولهم إنها بنات الله { ~~ولقد علمت الجنة إنهم } أي قائلي ذلك { لمحضرون } ~~للنار يعذبون فيها. ### || [37.159] # { سبحن الله } تنزيها له { عما يصفون } بأن لله ولدا. ### || [37.160] # { إلا عباد الله المخلصين } أي المؤمنين استثناء منقطع ~~أي فإنهم ينزهون الله تعالى عما يصفه هؤلاء. ### || [37.161] # { فإنكم وما تعبدون } من الأصنام. ### || [37.162] # { مآ أنتم عليه } أي على معبودكم، و عليه متعلق بقوله { ~~بفتنين } أي أحدا. ### || [37.163] # { إلا من هو صال الجحيم } في علم الله تعالى. ### || [37.164] # قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم { وما منآ } معشر الملائكة ~~أحد { إلا له مقام معلوم } في السموات يعبد الله فيه لا ~~يتجاوزه. ### || [37.165] # { وإنا لنحن الصآفون } أقدامنا في الصلاة. ### || [37.166] # { وإنا لنحن المسبحون } المنزهون الله عما لا يليق به. ### || [37.167] # { وإن } مخففة من الثقيلة { كانوا } أي كفار مكة { ليقولون ~~}. ### || [37.168] # { لو أن عندنا ذكرا } كتابا { من الأولين } أي من ~~كتب الأمم الماضية. ### || [37.169] # { لكنا عباد الله ms474 المخلصين } العبادة له. ### || [37.170] # قال تعالى: { فكفروا به } أي بالكتاب الذي جاءهم وهو القرآن ~~الأشرف من تلك الكتب { فسوف يعلمون } عاقبة كفرهم. ### || [37.171] # { ولقد سبقت كلمتنا } بالنصر { لعبادنا ~~المرسلين } وهي # لأغلبن أنا ورسلى # [21:58]. ### || [37.172] # أو هي قوله: { إنهم لهم المنصورون }. ### || [37.173] # { وإن جندنا } أي المؤمنين { لهم الغلبون } للكفار ~~بالحجة والنصرة عليهم في الدنيا، وإن لم ينتصر بعض منهم في الدنيا ففي ~~الآخرة. ### || [37.174] # { فتول عنهم } أي أعرض عن كفار مكة { حتى حين } تؤمر فيه ~~بقتالهم. ### || [37.175] # { وأبصرهم } إذا نزل بهم العذاب { فسوف يبصرون } عاقبة ~~كفرهم. ### || [37.176] # فقالوا استهزاء: متى نزول هذا العذاب؟ قال تعالى تهديدا لهم. { ~~أفبعذابنا يستعجلون }؟ ### || [37.177] # { فإذا نزل بساحتهم } بفنائهم. قال الفراء: العرب تكتفي ~~بذكر الساحة عن القوم { فسآء } بئس صباحا { صباح المنذرين } ~~فيه إقامة الظاهر مقام المضمر. ### || [37.178] # { وتول عنهم حتى حين }. ### || [37.179] # { وأبصر فسوف يبصرون } كرر تأكيدا لتهديدهم وتسلية له ~~صلى الله عليه وسلم. ### || [37.180] # { سبحن ربك رب العزة } الغلبة { عما يصفون } ~~بأن له ولدا. ### || [37.181] # { وسلم على المرسلين } المبلغين عن الله التوحيد ~~والشرائع. ### || [37.182] # { والحمد لله رب العلمين } على نصرهم وهلاك الكافرين. ### | [38 - سورة ص] ### || [38.1] # { ص } الله أعلم بمراده به { والقرءان ذى الذكر } أي البيان ~~أو الشرف، وجواب هذا القسم محذوف أي ما الأمر كما قال كفار مكة من تعدد ~~الآلهة. ### || [38.2] # { بل الذين كفروا } من أهل مكة { فى عزة } حمية وتكبر عن ~~الإيمان { وشقاق } خلاف وعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم. ### || [38.3] # { كم } أي كثيرا { أهلكنا من قبلهم من قرن } أي أمة ~~من الأمم الماضية { فنادوا } حين نزول العذاب بهم { ولات حين ~~مناص } أي ليس الحين حين فرار، والتاء زائدة، والجملة حال من فاعل ~~«نادوا» أي استغاثوا والحال أن لا مهرب ولا منجى، وما اعتبر بهم كفار ~~مكة. ### || [38.4] # { وعجبوا أن جآءهم منذر منهم } رسول من أنفسهم ينذرهم ~~ويخوفهم النار بعد البعث وهو النبي صلى الله عليه وسلم { وقال ~~الكفرون } فيه وضع الظاهر موضع المضمر { هذا سحر كذاب ~~}. ### || [38.5] # { أجعل الألهة ms475 إلها وحدا } حيث قال لهم قولوا (لا إله ~~إلا الله) أي كيف يسع الخلق كلهم إله واحد { إن هذا لشىء ~~عجاب } أي عجيب. ### || [38.6] # { وانطلق الملأ منهم } من مجلس اجتماعهم عند أبي طالب ~~وسماعهم فيه من النبي صلى الله عليه وسلم قولوا: لا إله إلا الله { أن ~~امشوا } أي يقول بعضهم لبعض: امشوا { واصبروا على ~~ءالهتكم } اثبتوا على عبادتها { إن هذا } المذكور من التوحيد ~~{ لشىء يراد } منا. ### || [38.7] # { ما سمعنا بهذا فى الملة الأخرة } أي ملة عيسى { ~~إن } ما { هذآ إلا اختلاق } كذب. ### || [38.8] # { أءنزل } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على ~~الوجهين وتركه { عليه } على محمد صلى الله عليه وسلم { الذكر } ~~القرآن { من بيننا } وليس بأكبرنا ولا أشرفنا؟ أي لم ينزل عليه؟ ~~قال تعالى { بل هم فى شك من ذكرى } وحيي: أي القرآن، حيث ~~كذبوا الجائي به { بل لما } لم { يذوقوا عذاب } ولو ذاقوه ~~لصدقوا النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ولا ينفعهم التصديق حينئذ. ### || [38.9] # { أم عندهم خزآئن رحمة ربك العزيز } الغالب { ~~الوهاب } من النبوة وغيرها فيعطونها من شاؤوا. ### || [38.10] # { أم لهم ملك السموات والأرض وما بينهما } إن ~~زعموا ذلك { فليرتقوا فى الأسباب } الموصلة إلى السماء ~~فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاؤوا. وأم في الموضعين بمعنى همزة ~~الإنكار. ### || [38.11] # { جند ما } أي جندهم حقير جند { هنالك } أي في تكذيبهم لك { ~~مهزوم } صفة جند» { من الاحزاب } صفة «جند» أيضا: أي كالأجناد ~~من جنس الأحزاب المتحزبين على الأنبياء قبلك، وأولئك قد قهروا ~~وأهلكوا، فكذا نهلك هؤلاء. ### || [38.12] # { كذبت قبلهم قوم نوح } تأنيث قوم باعتبار المعنى { ~~وعاد وفرعون ذو الأوتاد } كان يتد لكل من يغضب عليه ~~أربعة أوتاد يشد إليها يديه ورجليه ويعذبه. ### || [38.13] # { وثمود وقوم لوط وأصحب لئيكة } أي الغيضة وهم قوم ~~شعيب عليه السلام { أولئك الأحزاب }. ### || [38.14] # { إن } ما { كل } من الأحزاب { إلا كذب الرسل } لأنهم إذا ~~كذبوا واحدا منهم فقد كذبوا جميعهم، لأن دعوتهم واحدة، وهي دعوة ~~التوحيد { فحق } وجب { عقاب }. ### || [38.15] # { وما ينظر } ينتظر ms476 { هؤلآء } أي كفار مكة { إلا صيحة ~~وحدة } ،هي نفخة القيامة تحل بهم العذاب { ما لها من فواق } ~~بفتح الفاء وضمها: رجوع. ### || [38.16] # { وقالوا } لما نزل # فأما من أوتي كتابه بيمينه # [19:69]الخ { ربنا عجل لنا قطنا } أي كتاب أعمالنا من ~~(قط الشيء)إذا قطعه،ومعروف في اللغة أن يقال للنصيب (قط) { قبل ~~يوم الحساب } قالوا ذلك استهزاء. ### || [38.17] # قال تعالى: { اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ~~ذا الأيد } أي القوة في العبادة: كان يصوم يوما ويفطر يوما ويقوم ~~نصف الليل وينام ثلثه ويقوم سدسه { إنه أواب } رجاع إلى مرضاة ~~الله. ### || [38.18] # { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن } بتسبيحه { ~~بالعشى } وقت صلاة العشاء { والإشراق } وقت صلاة الضحى: وهو أن ~~تشرق الشمس ويتناهى ضوؤها. ### || [38.19] # { و } سخرنا { الطير محشورة } مجموعة إليه تسبح معه { كل } ~~من الجبال والطير { له أواب } رجاع إلى طاعته بالتسبيح. ### || [38.20] # { وشددنا ملكه } قويناه بالحرس والجنود، وكان يحرس محرابه في ~~كل ليلة ثلاثون ألف رجل { وءاتيءنه الحكمة } النبوة والإصابة ~~في الأمور { وفصل الخطاب } البيان الشافي في كل قصد. ### || [38.21] # { وهل } معنى الاستفهام هنا التعجيب والتشويق إلى استماع ما بعده { ~~ءاتاك } يا محمد صلى الله عليه وسلم { نبؤا الخصم إذ ~~تسوروا المحراب } محراب داود؟ أي مسجده، حيث منعوا الدخول عليه ~~من الباب لشغله بالعبادة، أي خبرهم وقصتهم. ### || [38.22] # { إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف ~~} نحن { خصمان } قيل فريقان ليطابق ما قبله من ضمير الجمع. وقيل ~~اثنان، والضمير بمعناهما، والخصم يطلق على الواحد وأكثر وهما ملكان جاءا ~~في صورة خصمين وقع لهما ما ذكر على سبيل الفرض لتنبيه داود عليه السلام ~~على ما وقع منه، وكان له تسع وتسعون امرأة وطلب امرأة شخص ليس له غيرها ~~وتزوجها ودخل بها { بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا ~~بالحق ولا تشطط } تجر { واهدنآ } أرشدنا { إلى ~~سوآء الصرط } وسط الطريق الصواب. ### || [38.23] # { إن هذآ أخى } أي على ديني { له تسع وتسعون نعجة } ~~يعبر بها عن المرأة { ولى نعجة وحدة فقال أكفلنيها } ~~أي اجعلني كافلها { وعزنى ms477 } غلبني { فى الخطاب } أي الجدال ~~وأقره الآخر على ذلك. ### || [38.24] # { قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك } ليضمها { إلى ~~نعاجه وإن كثيرا من الخلطآء } الشركاء { ليبغى ~~بعضهم على بعض إلا الذين ءامنوا وعملوا ~~الصلحت وقليل ما هم } «ما» لتأكيد القلة، فقال الملكان ~~صاعدين في صورتيهما إلى السماء: قضى الرجل على نفسه، فتنبه داود. قال ~~تعالى؟ { وظن } أي أيقن { داود أنما فتنه } أوقعناه في ~~فتنة: أي بلية بمحبته تلك المرأة { فاستغفر ربه وخر ~~راكعا } أي ساجدا { وأناب }. ### || [38.25] # { فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى } أي زيادة ~~خير في الدنيا { وحسن مئاب } مرجع في الآخرة. ### || [38.26] # { مئاب يداود إنا جعلنك خليفة فى الأرض } تدبر ~~أمر الناس { فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع ~~الهوى } أي هوى النفس { فيضلك عن سبيل الله } أي عن ~~الدلائل الدالة على توحيده { إن الذين يضلون عن سبيل ~~الله } أي عن الإيمان بالله { لهم عذاب شديد بما نسوا ~~} بنسيانهم { يوم الحساب } المرتب عليه تركهم الإيمان، ولو ~~أيقنوا بيوم الحساب لآمنوا في الدنيا. ### || [38.27] # { وما خلقنا السمآء والأرض وما بينهما بطلا }. ~~أي عبثا { ذلك } أي خلق ما ذكر لا لشيء { ظن الذين كفروا ~~} من أهل مكة { فويل } واد { للذين كفروا من النار ~~}. ### || [38.28] # { أم نجعل الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ~~كالمفسدين فى الأرض أم نجعل المتقين ~~كالفجار } نزل لما قال كفار مكة للمؤمنين: إنا نعطى في الآخرة مثل ~~ما تعطون. و «أم» بمعنى همزة الإنكار. ### || [38.29] # { كتاب } خبر مبتدأ محذوف أي هذا { أنزلنه إليك مبرك ~~ليدبروا } أصله ليتدبروا أدغمت التاء في الدال { ءايته } ~~ينظروا في معانيها فيؤمنوا { وليتذكر } يتعظ { أولوا ~~الالبب } أصحاب العقول. ### || [38.30] # { ووهبنا وورث سليمن } ابنه { نعم العبد } أي ~~سليمان { إنه أواب } رجاع في التسبيح والذكر في جميع الأوقات. ### || [38.31] # { إذ عرض بالعشى } هو ما بعد الزوال { الصفنت } ~~الخيل: جمع صافنة، وهي القائمة على ثلاث وإقامة الأخرى على طرف الحافر، ~~وهو من صفن يصفن صفونا { الجياد } جمع جواد وهو السابق: المعنى أنها ~~إذا استوقفت سكنت، وإن ركضت سبقت، وكانت ألف ms478 فرس عرضت عليه بعد أن صلى ~~الظهر لإرادته الجهاد عليها لعدو، فعند بلوغ العرض منها تسعمائة غربت ~~الشمس ولم يكن صلى العصر فاغتم. ### || [38.32] # { فقال إنى أحببت } أي أردت { حب الخير } أي الخيل { ~~عن ذكر ربى } أي صلاة العصر { حتى توارت } أي الشمس { ~~بالحجاب } أي استترت بما يحجبها عن الأبصار. ### || [38.33] # { ردوها على } أي الخيل المعروضة فردوها { فطفق مسحا } ~~بالسيف { بالسوق } جمع ساق { والأعناق } أي ذبحها وقطع أرجلها ~~تقربا إلى الله تعالى حيث اشتغل بها عن الصلاة وتصدق بلحمها فعوضه ~~الله تعالى خيرا منها وأسرع، وهي الريح تجري بأمره كيف شاء. ### || [38.34] # { ولقد فتنا سليمن } ابتليناه بسلب ملكه وذلك لتزوجه ~~بامرأة هواها وكانت تعبد الصنم في داره من غير علمه، وكان ملكه في خاتمه ~~فنزعه مرة عند إرادة الخلاء ووضعه عند امرأته المسماة بالأمينة على عادته ~~فجاءها جني في صورة سليمان فأخذه منها { وألقينا على ~~كرسيه جسدا } هو ذلك الجني وهو (صخر) أو غيره: جلس على كرسي ~~سليمان وعكفت عليه الطير وغيرها فخرج سليمان في غير هيئته فرآه على كرسيه ~~وقال للناس: أنا سليمان فأنكروه { ثم أناب } رجع سليمان إلى ملكه ~~بعد أيام بأن وصل إلى الخاتم فلبسه وجلس على كرسيه. ### || [38.35] # { قال رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى } لا يكون ~~{ لاحد من بعدى } أي سواي، نحو # فمن يهديه من بعد الله # [23:45] أي سوى الله { إنك أنت الوهاب }. ### || [38.36] # { فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخآء } لينة { ~~حيث أصاب } أراد. ### || [38.37] # { والشيطين كل بنآء } يبني الأبنية { وغواص } في ~~البحر يستخرج اللؤلؤ. ### || [38.38] # { وءاخرين } منهم { مقرنين } مشدودين { فى الأصفاد } ~~القيود بجمع أيديهم إلى أعناقهم. ### || [38.39] # وقلنا له: { هذا عطآؤنا فامنن } أعط منه من شئت { أو ~~أمسك } عن الإعطاء { بغير حساب } أي لا حساب عليك في ذلك. ### || [38.40] # { وإن له عندنا لزلفى وحسن مئاب } تقدم مثله. ### || [38.41] # { واذكر عبدنآ أيوب إذ نادى ربه أنى } أي بأني ~~{ مسنى الشيطن بنصب } بضر { وعذاب } ألم، ونسب ذلك ~~إلى الشيطان وإن كانت الأشياء كلها ms479 من الله تأدبا معه تعالى. ### || [38.42] # وقيل له: { اركض } اضرب { برجلك } الأرض، فضرب فنبعت عين ماء، ~~فقيل { هذا مغتسل } ماء تغتسل به { بارد وشراب } تشرب ~~منه، فاغتسل وشرب فذهب عنه كل داء كان بباطنه وظاهره. ### || [38.43] # { ووهبنا له أهله ومثلهم معهم } أي أحيا الله له ~~من مات من أولاده ورزقه مثلهم { رحمة } نعمة { منا وذكرى } ~~عظة { لأولى الألبب } لأصحاب العقول. ### || [38.44] # { وخذ بيدك ضغثا } هو حزمة من حشيش أو قضبان { فاضرب به ~~} زوجتك، وكان قد حلف ليضربنها مائة ضربة لإبطائها عليه يوما { ولا ~~تحنث } بترك ضربها، فأخذ مائة عود من الإذخر أو غيره فضربها به ضربة ~~واحدة { إنا وجدنه صابرا نعم العبد } أيوب { إنه ~~أواب } رجاع إلى الله تعالى. ### || [38.45] # { واذكر عبادنا إبرهيم وإسحق ويعقوب أولى ~~الأيدى } أصحاب القوى في العبادة { والأبصر } البصائر في الدين. ~~وفي قراءة «عبدنا» وإبراهيم بيان له، وما بعده عطف على عبدنا. ### || [38.46] # { إنآ أخلصنهم بخالصة } هي { ذكرى الدار } الآخرة، ~~أي ذكرها والعمل لها. وفي قراءة: بالإضافة وهي للبيان. ### || [38.47] # { وإنهم عندنا لمن المصطفين } المختارين { ~~الأخيار } جمع «خير» بالتشديد. ### || [38.48] # { واذكر إسمعيل واليسع } هو نبي، واللام زائدة { وذا ~~الكفل } اختلف في نبوته، قيل: كفل مائة نبي فروا إليه من القتل { ~~وكل } أي كلهم { من الأخيار } جمع «خير» بالتثقيل. ### || [38.49] # { هذا ذكر } لهم بالثناء الجميل هنا { وإن للمتقين } ~~الشاملين لهم { لحسن مئاب } مرجع في الآخرة. ### || [38.50] # { جنت عدن } بدل أو عطف بيان ل «حسن مآب» { مفتحة ~~لهم الأبواب } منها. ### || [38.51] # { متكئين فيها } على الأرائك { يدعون فيها بفكهة ~~كثيرة وشراب }. ### || [38.52] # { وعندهم قصرت الطرف } حابسات العين على أزواجهن { ~~أتراب } أسنانهن واحدة: وهي بنات ثلاث وثلاثين سنة. ### || [38.53] # { هذا } المذكور { ما توعدون } بالغيبة وبالخطاب التفاتا { ~~ليوم الحساب } أي لأجله. ### || [38.54] # { إن هذا لرزقنا ما له من نفاد } أي انقطاع والجملة ~~حال من «رزقنا» أو خبر ثان ل «أن» أي دائما أو دائم. ### || [38.55] # { هذا } المذكور للمؤمنين { وإن للطغين } مستأنف { لشر ~~مئاب }. ### || [38.56] # هو { جهنم يصلونها } يدخلونها { فبئس المهاد } ~~الفراش. ms480 ### || [38.57] # { هذا } أي العذاب المفهوم مما بعده { فليذوقوه حميم } أي ~~ماء حار محرق { وغساق } بالتخفيف والتشديد: ماء يسيل من صديد أهل ~~النار. ### || [38.58] # { وءاخر } بالجمع والإفراد { من شكله } أي مثل المذكور من ~~الحميم والغساق { أزوج } أصناف، أي عذابهم من أنواع مختلفة. ### || [38.59] # ويقال لهم عند دخولهم النار بأتباعهم { هذا فوج } جمع { ~~مقتحم } داخل { معكم } النار بشدة فيقول المتبوعون { لا ~~مرحبا بهم } أي لا سعة عليهم { إنهم صالو النار }. ### || [38.60] # { قالوا } أي الأتباع { بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم ~~قدمتموه لنا } أي الكفر { فبئس القرار } لنا ولكم النار. ### || [38.61] # { قالوا } أيضا { ربنا من قدم لنا هذا فزده ~~عذابا ضعفا } أي مثل عذابه على كفره { فى النار }. ### || [38.62] # { وقالوا } أي كفار مكة وهم في النار { ما لنا لا نرى ~~رجالا كنا نعدهم } في الدنيا { من الأشرار }. ### || [38.63] # { أتخذنهم سخريا } بضم السين وكسرها: أي كنا نسخر بهم في ~~الدنيا، والياء للنسب: أي أمفقودون هم؟ { أم زاغت } مالت { عنهم ~~الأبصر } فلم نرهم؟ وهم فقراء المسلمين كعمار وبلال وصهيب وسلمان. ### || [38.64] # { إن ذالك لحق } واجب وقوعه وهو { تخاصم أهل النار ~~} كما تقدم. ### || [38.65] # { قل } يا محمد لكفار مكة { إنمآ أنا منذر } مخوف بالنار { ~~وما من إله إلا الله الوحد القهار } لخلقه. ### || [38.66] # { رب السموات والأرض وما بينهما العزيز } ~~الغالب على أمره { الغفار } لأوليائه. ### || [38.67] # { قل } لهم { هو نبؤا عظيم }. ### || [38.68] # { أنتم عنه معرضون } أي القرآن الذي أنبأتكم به وجئتكم فيه ~~بما لا يعلم إلا بوحي وهو قوله: ### || [38.69] # { ما كان لى من علم بالملإ الأعلى } أي الملائكة { ~~إذ يختصمون } في شأن آدم حين قال الله تعالى: # إني جاعل فى الارض خليفة # [30:2]. ### || [38.70] # { إن } ما { يوحى إلى إلا أنمآ أنا } أي إني { نذير ~~مبين } بين الإنذار. ### || [38.71] # اذكر { إذ قال ربك للملئكة إنى خلق بشرا من ~~طين } هو آدم. ### || [38.72] # { فإذا سويته } أتممته { ونفخت } أجريت { فيه من ~~روحى } فصار حيا، وإضافة الروح إليه تشريف لآدم والروح جسم لطيف يحيا ~~به الإنسان بنفوذه فيه { فقعوا له ms481 سجدين } سجود تحية ~~بالانحناء. ### || [38.73] # { فسجد الملئكة كلهم أجمعون } فيه تأكيدان. ### || [38.74] # { إلا إبليس } هو أبو الجن كان بين الملائكة { استكبر ~~وكان من الكفرين } في علم الله تعالى. ### || [38.75] # { قال يإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت ~~بيدى } أي توليت خلقه، وهذا تشريف لآدم فإن كل مخلوق تولى الله خلقه ~~{ أستكبرت } الآن على السجود؟ استفهام توبيخ { أم كنت من ~~العالين } المتكبرين فتكبرت عن السجود لكونك منهم. ### || [38.76] # { قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من ~~طين }. ### || [38.77] # { قال فاخرج منها } أي من الجنة، وقيل: من السموات { فإنك ~~رجيم } مطرود. ### || [38.78] # { وإن عليك لعنتى إلى يوم الدين } الجزاء. ### || [38.79] # { قال رب فأنظرنى إلى يوم يبعثون } أي الناس. ### || [38.80] # { قال فإنك من المنظرين }. ### || [38.81] # { إلى يوم الوقت المعلوم } وقت النفخة الأولى. ### || [38.82] # { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين }. ### || [38.83] # { إلا عبادك منهم المخلصين } أي المؤمنين. ### || [38.84] # { قال فالحق والحق أقول } بنصبهما ورفع الأول ونصب ~~الثاني، فنصبه بالفعل بعده، ونصب الأول قيل بالفعل المذكور، وقيل على ~~المصدر: أي أحق الحق،وقيل على نزع حرف القسم، ورفعه على أنه مبتدأ محذوف ~~الخبر: أي فالحق مني، وقيل: فالحق قسمي، وجواب القسم. ### || [38.85] # { لأملان جهنم منك } بذريتك { وممن تبعك منهم ~~} أي من الناس { أجمعين }. ### || [38.86] # { قل مآ أسألكم عليه } على تبليغ الرسالة { من أجر } ~~جعل { ومآ أنا من المتكلفين } المتقولين القرآن من تلقاء ~~نفسي. ### || [38.87] # { إن هو } أي ما القرآن { إلا ذكر } موعظة { للعلمين ~~} للإنس والجن العقلاء دون الملائكة. ### || [38.88] # { ولتعلمن } يا كفار مكة { نبأه } خبر صدقه { بعد حين ~~} أي يوم القيامة، وعلم بمعنى: عرف واللام قبلها لام قسم مقدر: أي ~~والله. ### | [39 - سورة الزمر] ### || [39.1] # { تنزيل الكتب } القرآن مبتدأ { من الله } خبره { ~~العزيز } في ملكه { الحكيم } في صنعه. ### || [39.2] # { إنا أنزلنا إليك } يا محمد { الكتب بالحق } متعلق ~~بأنزل { فاعبد الله مخلصا له الدين } من الشرك: أي ~~موحدا له. ### || [39.3] # { ألا لله الدين الخالص } لا يستحقه غيره { والذين ~~اتخذوا من دونه } الأصنام { أولياء } وهم كفار مكة قالوا: { ~~ما ms482 نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } قربى ~~مصدر بمعنى تقريبا { إن الله يحكم بينهم } وبين المسلمين ~~{ فى ما هم فيه يختلفون } من أمر الدين فيدخل المؤمنين الجنة ~~والكافرين النار { إن الله لا يهدى من هو كذب } في ~~نسبة الولد إلى الله { كفار } بعبادته غير الله. ### || [39.4] # { لو أراد الله أن يتخذ ولدا } كما قالوا # اتخذ الرحمن ولدا # [26:21,88:19] { لاصطفى مما يخلق ما يشاء } واتخذه ~~ولدا غير من قالوا: إن الملائكة بنات الله و # عزير ابن الله # [30:9] # المسيح ابن الله # [30:9] { سبحنه } تنزيها له عن اتخاذ الولد { هو الله ~~الوحد القهار } لخلقه. ### || [39.5] # { خلق السموات والأرض بالحق } متعلق بخلق { يكور ~~} يدخل { ليل علىالنهار } فيزيد { ويكور النهار } ~~يدخله { على اليل } فيزيد { وسخر الشمس والقمر كل ~~يجرى } في فلكه { لأجل مسمى } ليوم القيامة { ألا هو ~~العزيز } الغالب على أمره المنتقم من أعدائه { الغفار } ~~لأوليائه. ### || [39.6] # { خلقكم من نفس وحدة } أي آدم { ثم جعل منها ~~زوجها } حواء { وأنزل لكم من الأنعم } الإبل والبقر ~~والغنم الضأن والمعز { ثمنية أزوج } من كل زوجين ذكرا وأنثى ~~كما بين في سورة (الأنعام) [143:6] { يخلقكم فى بطون ~~أمهتكم خلقا من بعد خلق } أي نطفا ثم علقا ثم مضغا ~~{ فى ظلمت ثلث } هي ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة { ~~ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو ~~فأنى تصرفون } عن عبادته إلى عبادة غيره؟ ### || [39.7] # { إن تكفروا فإن الله غنى عنكم ولا يرضى ~~لعباده الكفر وإن تشكروا } وإن أراده من بعضهم الله ~~فتؤمنوا { يرضه } بسكون الهاء وضمها مع إشباع ودونه: أي الشكر { ~~لكم ولا تزر } نفس { وزرة وزر } نفس { أخرى } أي لا ~~تحمله { ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما ~~كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور } بما في ~~القلوب. ### || [39.8] # { وإذا مس الإنسن } أي الكافر { ضر دعا ربه } تضرع ~~{ منيبا } راجعا { إليه ثم إذا خوله نعمة } أعطاه ~~إنعاما { منه نسى } ترك { ما كان يدعو } يتضرع { إليه ~~من قبل } وهو الله، فما في موضع من { وجعل لله أندادا } ~~شركاء { ليضل ms483 } بفتح الياء وضمها { عن سبيله } دين الإسلام { ~~قل تمتع بكفرك قليلا } بقية أجلك { إنك من ~~أصحب النار }. ### || [39.9] # { أمن } بتخفيف الميم { هو قنت } قائم بوظائف الطاعات { ~~ءاناء اليل } ساعاته { سجدا وقائما } للصلاة { يحذر ~~الاخرة } أي يخاف عذابها { ويرجوا رحمة } جنة { ربه } ~~كمن هو عاص بالكفر أو غيره؟ وفي قراءة «أم من» فأم بمعنى بل والهمزة ~~{ قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا ~~يعلمون } أي لا يستويان كما لا يستوي العالم والجاهل { إنما ~~يتذكر } يتعظ { أولوا الألبب } أصحاب العقول. ### || [39.10] # { قل يعبادالذين ءامنوا اتقوا ربكم } أي عذابه ~~بأن تطيعوه { للذين أحسنوا فى هذه الدنيا } بالطاعة { ~~حسنة } هي الجنة { وأرض الله واسعة } فهاجروا إليها من ~~بين الكفار ومشاهدة المنكرات { إنما يوفى الصبرون } على ~~الطاعة وما يبتلون به { أجرهم بغير حساب } بغير مكيال ولا ~~ميزان. ### || [39.11] # { قل إنى أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين } ~~من الشرك. ### || [39.12] # { وأمرت لأن } أي بأن { أكون أول المسلمين } من هذه ~~الأمة. ### || [39.13] # { قل إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم }. ### || [39.14] # { قل الله أعبد مخلصا له دينى } من الشرك. ### || [39.15] # { فاعبدوا ما شئتم من دونه } غيره، فيه تهديد لهم وإيذان ~~بأنهم لا يعبدون الله تعالى { قل إن الخسرين الذين ~~خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيمة } بتخليد ~~الأنفس في النار وبعدم وصولهم إلى الحور المعدة لهم في الجنة لو آمنوا ~~{ ألا ذلك هو الخسران المبين } البين. ### || [39.16] # { لهم من فوقهم ظلل } طباق { من النار ومن ~~تحتهم ظلل } من النار { ذلك يخوف الله به عباده ~~} أي المؤمنين ليتقوه يدل عليه { ياعبادفاتقون }. ### || [39.17] # { والذين اجتنبوا الطغوت } الأوثان { أن يعبدوها ~~وأنابوا } أقبلوا { إلى الله لهم البشرى } بالجنة { ~~فبشر عباد }. ### || [39.18] # { الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه } وهو ~~ما فيه فلاحهم { أولائك الذين هداهم الله وأولائك ~~هم أولوا الألبب } أصحاب العقول. ### || [39.19] # { أفمن حق عليه كلمة العذاب } أي # لأملان جهنم # [119:11] الآية { أفأنت تنقذ } تخرج { من فى النار } جواب ~~الشرط وأقيم فيه الظاهر مقام المضمر والهمزة للإنكار، والمعنى لا تقدر ~~على هدايته ms484 فتنقذه من النار. ### || [39.20] # { لكن الذين اتقوا ربهم } بأن أطاعوه { لهم غرف ~~من فوقها غرف مبنية تجرى من تحتها الأنهر } ~~أي من تحت الغرف الفوقانية والتحتانية { وعد الله } منصوب بفعله ~~المقدر { لا يخلف الله الميعاد } وعده. ### || [39.21] # { ألم تر } تعلم { أن الله أنزل من السماء ماء ~~فسلكه ينابيع } أدخله أمكنة نبع { فى الأرض ثم يخرج ~~به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج } ييبس { فتراه ~~} بعد الخضرة مثلا { مصفرا ثم يجعله حطما } فتاتا { ~~إن فى ذلك لذكرى } تذكيرا { لاولى الألبب } يتذكرون ~~به لدلالته على وحدانية الله تعالى وقدرته. ### || [39.22] # { أفمن شرح الله صدره للإسلم } فاهتدى { فهو ~~على نور من ربه } كمن طبع على قلبه؟ دل على هذا { فويل } ~~كلمة عذاب { للقسية قلوبهم من ذكر الله } أي عن قبول ~~القرآن { أولئك فى ضلل مبين } بين. ### || [39.23] # { الله نزل أحسن الحديث كتبا } بدل من أحسن أي ~~قرآنا { متشبها } أي يشبه بعضه بعضا في النظم وغيره { ~~مثاني } يثنى فيه الوعد والوعيد وغيرهما { تقشعر منه } ~~ترتعد عند ذكر وعيده { جلود الذين يخشون } يخافون { ~~ربهم ثم تلين } تطمئن { جلودهم وقلوبهم إلى ~~ذكر الله } أي عند ذكر وعده { ذلك } أي الكتاب { هدى الله ~~يهدى به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد ~~}. ### || [39.24] # { أفمن يتقى } يلقى { بوجهه سوء العذاب يوم ~~القيمة } أي أشده بأن يلقى في النار مغلولة يداه إلى عنقه كمن أمن ~~منه بدخول الجنة { وقيل للظالمين } أي كفار مكة { ذوقوا ما ~~كنتم تكسبون } أي جزاءه. ### || [39.25] # { كذب الذين من قبلهم } رسلهم في إتيان العذاب { ~~فأتهم العذاب من حيث لا يشعرون } من جهة لا تخطر ~~ببالهم. ### || [39.26] # { فأذاقهم الله الخزى } الذل والهوان من المسخ والقتل ~~وغيره { في الحيوة الدنيا ولعذاب الأخرة أكبر ~~لو كانوا } أي المكذبون { يعلمون } عذابها ما كذبوا. ### || [39.27] # { ولقد ضربنا } جعلنا { للناس فى هذا القرءان من ~~كل مثل لعلهم يتذكرون } يتعظون. ### || [39.28] # { قرءانا عربيا } حال مؤكدة { غير ذى عوج } أي لبس ~~واختلاف { لعلهم يتقون } الكفر. ### || [39.29] # { ضرب الله } للمشرك والموحد { مثلا رجلا ms485 } بدل من مثلا ~~{ فيه شركاء متشكسون } متنازعون سيئة أخلاقهم { ورجلا ~~سلما } خالصا { لرجل هل يستويان مثلا } تمييز: أي لا ~~يستوي العبد لجماعة والعبد لواحد، فإن الأول إذا طلب منه كل من مالكيه ~~خدمته في وقت واحد تحير فيمن يخدمه منهم وهذا مثل للمشرك، والثاني مثل ~~للموحد { الحمد لله } وحده { بل أكثرهم } أي أهل مكة { ~~لا يعلمون } ما يصيرون إليه من العذاب فيشركون. ### || [39.30] # { إنك } خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم { ميت وإنهم ~~ميتون } ستموت ويموتون فلا شماتة بالموت، نزلت لما استبطأوا موته ~~صلى الله عليه وسلم. ### || [39.31] # { ثم إنكم } أيها الناس فيما بينكم من المظالم { يوم ~~القيمة عند ربكم تختصمون }. ### || [39.32] # { فمن } أي لا أحد { أظلم ممن كذب على الله } بنسبة ~~الشريك والولد إليه { وكذب بالصدق } بالقرآن { إذ جاءه ~~أليس فى جهنم مثوى } مأوى { للكفرين } بلى. ### || [39.33] # { والذى جآء بالصدق } هو النبي صلى الله عليه وسلم { ~~وصدق به } هم المؤمنون، فالذي بمعنى الذين { أولئك هم ~~المتقون } الشرك. ### || [39.34] # { لهم مايشآءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين } ~~لأنفسهم بإيمانهم. ### || [39.35] # { ليكفر الله عنهم أسوأ الذى عملوا ~~ويجزيهم أجرهم بأحسن الذى كانوا يعملون } ~~أسوأ و أحسن بمعنى السيء والحسن. ### || [39.36] # { أليس الله بكاف عبده } أي النبي؟ بلى { ويخوفونك ~~} الخطاب له { بالذين من دونه } أي الأصنام، أي تقتله أو تخبله ~~{ ومن يضلل الله فما له من هاد }. ### || [39.37] # { ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله ~~بعزيز } غالب على أمره { ذى انتقام } من أعدائه؟ بلى. ### || [39.38] # { ولئن } لام قسم { سألتهم من خلق السموات ~~والأرض ليقولن الله قل أفرايتم ما تدعون } ~~تعبدون { من دون الله } أي الأصنام { إن أرادنى الله ~~بضر هل هن كشفت ضره } لا { أو أرادنى برحمة ~~هل هن ممسكت رحمته } لا، وفي قراءة بالإضافة فيها { ~~قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون } يثق ~~الواثقون. ### || [39.39] # { قل يقوم اعملوا على مكانتكم } حالتكم { إنى ~~عمل } على حالتي { فسوف تعلمون }. ### || [39.40] # { من } موصولة مفعول العلم { يأتيه عذاب يخزيه ويحل } ~~ينزل { عليه عذاب مقيم } دائم هو ms486 عذاب النار، وقد أخزاهم ~~الله ببدر. ### || [39.41] # { إنا أنزلنا عليك الكتب للناس بالحق } متعلق ~~ب «أنزل» { فمن اهتدى فلنفسه } اهتداؤه { ومن ضل ~~فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل } فتجبرهم ~~على الهدى. ### || [39.42] # { الله يتوفى الأنفس حين موتها } يتوفى { التى لم ~~تمت فى منامها } أي يتوفاها وقت النوم { فيمسك التى ~~قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل ~~مسمى } أي وقت موتها والمرسلة نفس التمييز تبقى بدونها نفس الحياة ~~بخلاف العكس { إن فى ذلك } المذكور { لأيت } دلالات { ~~لقوم يتفكرون } فيعلمون أن القادر على ذلك،قادر على البعث، ~~وقريش لم يتفكروا في ذلك. ### || [39.43] # { أم } بل { اتخذوا من دون الله } أي الأصنام آلهة { ~~شفعاء } عند الله بزعمهم؟ { قل } لهم { أ } يشفعون { ولو ~~كانوا لا يملكون شيئا } من الشفاعة وغيرها { ولا ~~يعقلون } أنكم تعبدونهم ولا غير ذلك؟ لا. ### || [39.44] # { قل لله الشفعة جميعا } أي هو مختص بها فلا يشفع أحد إلا ~~بإذنه { له ملك السموات والأرض ثم إليه ~~ترجعون }. ### || [39.45] # { وإذا ذكر الله وحده } أي دون آلهتهم { اشمأزت } ~~نفرت وانقبضت { قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة وإذا ~~ذكر الذين من دونه } أي الأصنام { إذا هم يستبشرون ~~}. ### || [39.46] # { قل اللهم } بمعنى يا الله { فاطر السموات والارض ~~} مبدعهما { علم الغيب والشهدة } ما غاب وما شوهد { أنت ~~تحكم بين عبادك فى ما كانوا فيه يختلفون } من ~~أمر الدين: اهدني لما اختلفوا فيه من الحق. ### || [39.47] # { ولو أن للذين ظلموا ما فى الارض جميعا ~~ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم ~~القيمة وبدا } ظهر { لهم من الله ما لم يكونوا ~~يحتسبون } يظنون. ### || [39.48] # { وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق } نزل { بهم ما ~~كانوا به يستهزءون } أي العذاب. ### || [39.49] # { فإذا مس الإنسن } الجنس { ضر دعانا ثم إذا ~~خولنه } أعطيناه { نعمة } إنعاما { منا قال إنما ~~أوتيته على علم } من الله بأني له أهل { بل هى } أي القولة ~~{ فتنة } بلية يبتلى بها العبد { ولكن أكثرهم لا ~~يعلمون } أن التخويل استدراج وامتحان. ### || [39.50] # { قد قالها الذين من قبلهم } من الأمم كقارون وقومه ms487 ~~الراضين بها { فمآ أغنى عنهم ما كانوا يكسبون }. ### || [39.51] # { فأصابهم سيئات ما كسبوا } أي جزاؤها { والذين ~~ظلموا من هاؤلاء } أي قريش { سيصيبهم سيئات ما ~~كسبوا وما هم بمعجزين } بفائتين عذابنا فقحطوا سبع سنين ~~ثم وسع عليهم. ### || [39.52] # { أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق } يوسعه { ~~لمن يشاء } امتحانا { ويقدر } يضيقه لمن يشاء ابتلاء { إن ~~فى ذلك لأيت لقوم يؤمنون } به. ### || [39.53] # { قل يعبادى * الذين أسرفوا على أنفسهم لا ~~تقنطوا } بكسر النون وفتحها، وقرىء بضمها تيأسوا { من رحمة ~~الله إن الله يغفر الذنوب جميعا } لمن تاب من الشرك ~~{ إنه هو الغفور الرحيم }. ### || [39.54] # { وأنيبوا } ارجعوا { إلى ربكم وأسلموا } أخلصوا ~~العمل { له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا ~~تنصرون } بمنعه إن لم تتوبوا. ### || [39.55] # { واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم } هو ~~القرآن { من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم ~~لا تشعرون } قبل إتيانه بوقته. ### || [39.56] # فبادروا قبل وإن { أن تقول نفس يحسرتى } أصله يا حسرتي ~~أي ندامتي { على ما فرطت فى جنب الله } أي طاعته { وإن ~~} مخففة من الثقيلة أي وإني { كنت لمن السخرين } بدينه ~~وكتابه. ### || [39.57] # { أو تقول لو أن الله هدانى } بالطاعة فاهتديت { ~~لكنت من المتقين } عذابه. ### || [39.58] # { أو تقول حين ترى العذاب لو أن لى كرة } رجعة ~~إلى الدنيا { فأكون من المحسنين } المؤمنين، فيقال له من ~~قبل الله. ### || [39.59] # { بلى قد جاءتك ءايتى } القرآن وهو سبب الهداية { ~~فكذبت بها واستكبرت } تكبرت عن الإيمان بها { وكنت ~~من الكفرين }. ### || [39.60] # { ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله } ~~بنسبة الشريك والولد إليه { وجوههم مسودة أليس فى ~~جهنم مثوى } مأوى { للمتكبرين } عن الإيمان؟ بلى. ### || [39.61] # { وينجى الله } من جهنم { الذين اتقوا } الشرك { ~~بمفازتهم } أي بمكان فوزهم من الجنة بأن يجعلوا فيه { لا ~~يمسهم السوء ولا هم يحزنون }. ### || [39.62] # { الله خلق كل شىء وهو على كل شىء وكيل } ~~متصرف فيه كيف يشاء. ### || [39.63] # { له مقاليد السموات والأرض } أي مفاتيح خزائنهما من ~~المطر والنبات وغيرهما { والذين كفروا بئايت الله } ~~القرآن { أولئك هم الخسرون ms488 } متصل بقوله { وينجى ~~الله الذين اتقوا } الخ وما بينهما اعتراض. ### || [39.64] # { قل أفغير الله تأمرونى أعبد أيها ~~الجهلون }؟ غير منصوب بأعبد المعمول لتأمروني بنون واحدة وبنونين ~~بإدغام وفك بتقدير «أن». ### || [39.65] # { ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك } والله { ~~لئن أشركت } يا محمد فرضا { ليحبطن عملك ~~ولتكونن من الخسرين }. ### || [39.66] # { بل الله } وحده { فاعبد وكن من الشكرين } إنعامه ~~عليك. ### || [39.67] # { وما قدروا الله حق قدره } ما عرفوه حق معرفته، أو ما ~~عظموه حق عظمته حين أشركوا به غيره { والأرض جميعا } حال: أي ~~السبع { قبضته } أي مقبوضة له: أي في ملكه وتصرفه { يوم ~~القيمة والسموت مطويت } مجموعات { بيمينه } ~~بقدرته { سبحانه وتعالى عما يشركون } معه. ### || [39.68] # { ونفخ فى الصور } النفخة الأولى { فصعق } مات { من فى ~~السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله } من الحور ~~والولدان وغيرهما { ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم } أي جميع ~~الخلائق الموتى { قيام ينظرون } ينتظرون ما يفعل بهم. ### || [39.69] # { وأشرقت الأرض } أضاءت { بنور ربها } حين يتجلى لفصل ~~القضاء { ووضع الكتب } كتاب الأعمال للحساب { وجاىء ~~بالنبيين والشهداء } أي بمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته ~~يشهدون للرسل بالبلاغ { وقضى بينهم بالحق } أي العدل { ~~وهم لا يظلمون } شيئا. ### || [39.70] # { ووفيت كل نفس ما عملت } أي جزاءه { وهو أعلم ~~} أي عالم { بما يفعلون } فلا يحتاج إلى شاهد. ### || [39.71] # { وسيق الذين كفروا } بعنف { إلى جهنم زمرا } ~~جماعات متفرقة { حتى إذا جاءوها فتحت أبوبها } جواب ~~إذا { وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم ~~يتلون عليكم ءايت ربكم } القرآن وغيره { ~~وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن ~~حقت كلمة العذاب } أي( لأملأن جهنم) الآية { على ~~الكفرين }. ### || [39.72] # { قيل ادخلوا أبوب جهنم خلدين فيها } مقدرين ~~الخلود { فبئس مثوى } مأوى { المتكبرين } جهنم. ### || [39.73] # { وسيق الذين اتقوا ربهم } بلطف { إلى الجنة ~~زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوبها } الواو فيه ~~للحال بتقدير قد { وقال لهم خزنتها سلم عليكم ~~طبتم } حال { فادخلوها خلدين } مقدرين الخلود فيها، وجواب ~~إذا مقدر أي دخلوها، وسوقهم وفتح الأبواب قبل مجيئهم تكريم لهم، وسوق ms489 ~~الكفار وفتح أبواب جهنم عند مجيئهم ليبقى حرها إليهم إهانة لهم. ### || [39.74] # { وقالوا } عطف على دخولها المقدر { الحمد لله الذى ~~صدقنا وعده } بالجنة { وأورثنا الأرض } أي أرض الجنة { ~~نتبوأ } ننزل { من الجنة حيث نشاء } لأنها كلها لا ~~يختار فيها مكان على مكان { فنعم أجر العملين } الجنة. ### || [39.75] # { وترى الملئكة حافين } حال { من حول العرش } من ~~كل جانب منه { يسبحون } حال من ضمير حافين { بحمد ربهم } ~~ملابسين للحمد أي يقولون: سبحان الله وبحمده { وقضى بينهم } بين ~~جميع الخلائق { بالحق } أي العدل فيدخل المؤمنون الجنة والكافرون ~~النار { وقيل الحمد لله رب العلمين } ختم استقرار ~~الفريقين بالحمد من الملائكة. ### | [40 - سورة غافر] ### || [40.1] # { حم } الله أعلم بمراده به. ### || [40.2] # { تنزيل الكتب } القرآن مبتدأ { من الله } خبره { ~~العزيز } في ملكه { العليم } بخلقه. ### || [40.3] # { غافر الذنب } للمؤمنين { وقابل التوب } لهم، مصدر { ~~شديد العقاب } للكافرين: أي مشددة { ذى الطول } أي الإنعام ~~الواسع، وهو موصوف على الدوام بكل من هذه الصفات فإضافة المشتق منها ~~للتعريف كالأخيرة { لا إله إلا هو إليه المصير } ~~المرجع. ### || [40.4] # { ما يجدل فى ءايت الله } القرآن { إلا الذين ~~كفروا } من أهل مكة { فلا يغررك تقلبهم فى البلاد ~~} للمعاش سالمين، فإن عاقبتهم النار. ### || [40.5] # { كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب } كعاد وثمود ~~وغيرهما { من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ~~ليأخذوه } يقتلوه { وجدلوا بالبطل ليدحضوا } ~~يزيلوا { به الحق فأخذتهم } بالعقاب { فكيف كان ~~عقاب } لهم: أي هو واقع موقعه. ### || [40.6] # { وكذلك حقت كلمت ربك } أي # لأملأن جهنم # [119:11] الآية { على الذين كفروا أنهم أصحب ~~النار } بدل من كلمة. ### || [40.7] # { الذين يحملون العرش } مبتدأ { ومن حوله } عطف ~~عليه { يسبحون } خبره { بحمد ربهم } ملابسين للحمد، أي ~~يقولون: سبحان الله وبحمده { ويؤمنون به } تعالى ببصائرهم أي ~~يصدقون بوحدانيته { ويستغفرون للذين ءامنوا } يقولون { ~~ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما } أي وسعت رحمتك ~~كل شيء وعلمك كل شيء { فاغفر للذين تابوا } من الشرك { ~~واتبعوا سبيلك } دين الإسلام { وقهم عذاب الجحيم } ~~النار. ### || [40.8] # { ربنا وأدخلهم جنت عدن } إقامة { التى ~~وعدتهم ومن صلح } عطف ms490 على «هم» في وأدخلهم أو في وعدتهم { ~~من ءابائهم وأزوجهم وذريتهم إنك أنت ~~العزيز الحكيم } في صنعه. ### || [40.9] # { وقهم السيئت } أي عذابها { ومن تق السيئت ~~يومئذ } يوم القيامة { فقد رحمته وذلك هو الفوز ~~العظيم }. ### || [40.10] # { إن الذين كفروا ينادون } من قبل الملائكة وهم يمقتون ~~أنفسهم عند دخولهم النار { لمقت الله } إياكم { أكبر من ~~مقتكم أنفسكم إذ تدعون } في الدنيا { إلى الإيمن ~~فتكفرون }. ### || [40.11] # { قالوا ربنا أمتنا اثنتين } إماتتين { ~~وأحييتنا اثنتين } إحياءتين لأنهم نطف أموات فأحيوا ثم ~~أميتوا ثم أحيوا للبعث { فاعترفنا بذنوبنا } بكفرنا بالبعث { ~~فهل إلى خروج } من النار والرجوع إلى الدنيا لنطيع ربنا { من ~~سبيل } طريق؟ وجوابهم: لا. ### || [40.12] # { ذلكم } أي العذاب الذي أنتم فيه { بأنه } أي بسبب أنه في ~~الدنيا { إذا دعى الله وحده كفرتم } بتوحيده { وإن ~~يشرك به } يجعل له شريك { تؤمنوا } تصدقوا بالإشراك { ~~فالحكم } في تعذيبكم { لله العلى } على خلقه { الكبير } ~~العظيم. ### || [40.13] # { هو الذى يريكم ءايته } دلائل توحيده { وينزل ~~لكم من السماء رزقا } بالمطر { وما يتذكر } يتعظ { ~~إلا من ينيب } يرجع عن الشرك. ### || [40.14] # { فادعوا الله } اعبدوه { مخلصين له الدين } من الشرك ~~{ ولو كره الكفرون } إخلاصكم منه. ### || [40.15] # { رفيع الدرجت } أي الله عظيم الصفات، أو رافع درجات المؤمنين ~~في الجنة { ذو العرش } خالقه { يلقى الروح } الوحي { من ~~أمره } أي قوله { على من يشاء من عباده لينذر } ~~يخوف الملقى عليه الناس { يوم التلاق } بحذف الياء وإثباتها ~~يوم القيامة لتلاقي أهل السماء والأرض،والعابد والمعبود، والظالم ~~والمظلوم فيه. ### || [40.16] # { يوم هم برزون } خارجون من قبورهم { لا يخفى على ~~الله منهم شىء لمن الملك اليوم } يقوله تعالى:ويجيب ~~نفسه { لله الواحد القهار } أي لخالقه. ### || [40.17] # { اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم ~~إن الله سريع الحساب } يحاسب جميع الخلق في قدر نصف نهار من ~~أيام الدنيا لحديث بذلك. ### || [40.18] # { وأنذرهم يوم الأزفة } يوم القيامة من أزف الرحيل قرب { ~~إذ القلوب } ترتفع خوفا { لدى } عند { الحناجر كظمين ~~} ممتلئين غما حال من القلوب عوملت بالجمع بالياء والنون معاملة ~~أصحابها { ما ms491 للظلمين من حميم } محب { ولا شفيع ~~يطاع } لا مفهوم للوصف إذ لا شفيع لهم أصلا «فما لنا من شافعين» أو: ~~له مفهوم بناء على زعمهم أن لهم شفعاء، أي لو شفعوا فرضا لم يقبلوا. ### || [40.19] # { يعلم } أي الله { خائنة الأعين } بمسارقتها النظر إلى ~~محرم { وما تخفى الصدور } القلوب. ### || [40.20] # { والله يقضى بالحق والذين يدعون } يعبدون أي كفار ~~مكة بالياء والتاء { من دونه } وهم الأصنام { لا يقضون بشىء ~~} فكيف يكونون شركاء الله { إن الله هو السميع } لأقوالهم { ~~البصير } بأفعالهم. ### || [40.21] # { أولم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان ~~عقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد ~~منهم } وفي قراءة منكم { قوة وءاثارا فى الأرض } من ~~مصانع وقصور { فأخذهم الله } أهلكهم { بذنوبهم وما ~~كان لهم من الله من واق } عذابه؟. ### || [40.22] # { ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينت } ~~بالمعجزات الظاهرات { فكفروا فأخذهم الله إنه قوى ~~شديد العقاب }. ### || [40.23] # { ولقد أرسلنا موسى بآيتنا وسلطن مبين } ~~برهان بين ظاهر. ### || [40.24] # { إلى فرعون وهمن وقرون فقالوا } هو { سحر ~~كذاب }. ### || [40.25] # { فلما جاءهم بالحق } بالصدق { من عندنا قالوا ~~اقتلوا أبناء الذين ءامنوا معه واستحيوا } ~~استبقوا { نساءهم وما كيد الكفرين إلا فى ضلل } ~~هلاك. ### || [40.26] # { وقال فرعون ذرونى أقتل موسى } لأنهم كانوا يكفونه ~~عن قتله { وليدع ربه } ليمنعه مني { إنى أخاف أن يبدل ~~دينكم } من عبادتكم إياي فتتبعونه { أوأن يظهر فى الأرض ~~الفساد } من قتل وغيره، وفي قراءة: وأن، وفي أخرى بفتح الياء والهاء ~~وضم الدال. ### || [40.27] # { وقال موسى } لقومه وقد سمع ذلك { إنى عذت بربى ~~وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب }. ### || [40.28] # { وقال رجل مؤمن من ءال فرعون } قيل: هو ابن عمه { ~~يكتم إيمنه أتقتلون رجلا أن } أي لأن { يقول ~~ربى الله وقد جاءكم بالبينت } بالمعجزات الظاهرات { ~~من ربكم وإن يك كذبا فعليه كذبه } أي ضرر كذبه { ~~وإن يك صادقا يصبكم بعض الذى يعدكم } به من ~~العذاب عاجلا { إن الله لا يهدى من هو مسرف } مشرك { ~~كذاب } مفتر. ### || [40.29] # { يقوم لكم الملك اليوم ظهرين } غالبين حال ms492 { فى ~~الأرض } أرض مصر { فمن ينصرنا من بأس الله } عذابه إن ~~قتلتم أولياءه { إن جاءنا } أي لا ناصر لنا { قال فرعون ما ~~أريكم إلا ما أرى } أي ما أشير عليكم إلا بما أشير به على ~~نفسي وهو قتل موسى { وما أهديكم إلا سبيل الرشاد } طريق ~~الصواب. ### || [40.30] # { وقال الذى ءامن يقوم إنى أخاف عليكم مثل ~~يوم الأحزاب } أي يوم حزب بعد حزب. ### || [40.31] # { مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من ~~بعدهم } مثل بدل من مثل قبله، أي مثل جزاء عادة من كفر قبلكم من ~~تعذيبهم في الدنيا { وما الله يريد ظلما للعباد }. ### || [40.32] # { ويقوم إنى أخاف عليكم يوم التناد } بحذف الياء ~~وإثباتها أي يوم القيامة يكثر فيه نداء أصحاب الجنة أصحاب النار وبالعكس، ~~والنداء بالسعادة لأهلها وبالشقاوة لأهلها وغير ذلك. ### || [40.33] # { يوم تولون مدبرين } عن موقف الحساب إلى النار { ما ~~لكم من الله } أي من عذابه { من عاصم } مانع { ومن ~~يضلل الله فما له من هاد }. ### || [40.34] # { ولقد جاءكم يوسف من قبل } أي من قبل موسى وهو يوسف بن ~~يعقوب في قول عمر إلى زمن موسى، أو يوسف بن إبراهيم بن يعقوب في قول { ~~بالبينت } بالمعجزات الظاهرات { فما زلتم فى شك ~~مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم } من غير برهان { ~~لن يبعث الله من بعده رسولا } أي فلن تزالوا كافرين ~~بيوسف وغيره { كذلك } أي مثل إضلالكم { يضل الله من هو ~~مسرف } مشرك { مرتاب } شاك فيما شهدت به البينات. ### || [40.35] # { الذين يجدلون فى ءايت الله } معجزاته مبتدأ { ~~بغير سلطن } برهان { أتهم كبر } جدالهم خبر المبتدأ { ~~مقتا عند الله وعند الذين ءامنوا كذلك } أي مثل ~~إضلالهم { يطبع } يختم { الله } بالضلال { على كل قلب ~~متكبر جبار } بتنوين «قلب» ودونه، ومتى تكبر القلب تكبر ~~صاحبه وبالعكس و كل على القراءتين لعموم الضلال جميع القلوب لا لعموم ~~القلب. ### || [40.36] # { وقال فرعون يهمن ابن لى صرحا } بناء عاليا { ~~لعلى أبلغ الأسبب }. ### || [40.37] # { أسبب السموات } طرقها الموصلة إليها { فأطلع } ~~بالرفع عطفا على «أبلغ» وبالنصب جوابا ms493 لابن { إلى إله موسى ~~وإنى لأظنه } أي موسى { كذبا } في أن له إلها غيري قال ~~فرعون ذلك تمويها { وكذلك زين لفرعون سوء عمله ~~وصد عن السبيل } طريق الهدى بفتح الصاد وضمها { وما كيد ~~فرعون إلا فى تباب } خسار. ### || [40.38] # { وقال الذى ءامن يقوم اتبعون } بإثبات الياء وحذفها ~~{ أهدكم سبيل الرشاد } تقدم. ### || [40.39] # { يقوم إنما هذه الحيوة الدنيا متع } تمتع ~~يزول { وإن الأخرة هى دار القرار }. ### || [40.40] # { من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل ~~صلحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك ~~يدخلون الجنة } بضم الياء وفتح الخاء وبالعكس { يرزقون ~~فيها بغير حساب } رزقا واسعا بغير تبعة. ### || [40.41] # { ويقوم ما لى أدعوكم إلى النجوة وتدعوننى ~~إلى النار }. ### || [40.42] # { تدعوننى لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لى ~~به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز } الغالب على أمره { ~~الغفار } لمن تاب. ### || [40.43] # { لا جرم } حقا { أنما تدعوننى إليه } لأعبده { ~~ليس له دعوة } أي استجابة دعوة { فى الدنيا ولا فى ~~الأخرة وأن مردنا } مرجعنا { إلى الله وأن ~~المسرفين } الكافرين { هم أصحب النار }. ### || [40.44] # { فستذكرون } إذا عاينتم العذاب { ما أقول لكم ~~وأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد } ~~قال ذلك لما توعدوه بمخالفتة دينهم. ### || [40.45] # { فوقه الله سيئات ما مكروا } به من القتل { وحاق } ~~نزل { بئال فرعون } قومه معه { سوء العذاب } الغرق. ### || [40.46] # ثم { النار يعرضون عليها } يحرقون بها { غدوا ~~وعشيا } صباحا ومساء { ويوم تقوم الساعة } يقال { ~~أدخلوا } يا { ءال فرعون } وفي قراءة بفتح الهمزة وكسر الخاء ~~أمر للملائكة { أشد العذاب } عذاب جهنم. ### || [40.47] # { و } اذكر { إذ يتحاجون } يتخاصم الكفار { فى النار ~~فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم ~~تبعا } جمع تابع { فهل أنتم مغنون } دافعون { عنا ~~نصيبا } جزءا { من النار }. ### || [40.48] # { قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله ~~قد حكم بين العباد } فأدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار. ### || [40.49] # { وقال الذين فى النار لخزنة جهنم ادعوا ~~ربكم يخفف عنا يوما } أي قدر يوم { من العذاب }. ### || [40.50] # { قالوا } أي الخزنة تهكما { أو لم ms494 تك تأتيكم رسلكم ~~بالبينت } بالمعجزات الظاهرات { قالوا بلى } أي فكفروا بهم ~~{ قالوا فادعوا } أنتم فإنا لا نشفع للكافرين. قال تعالى { وما ~~دعاء الكفرين إلا فى ضلل } انعدام. ### || [40.51] # { إنا لننصر رسلنا والذين ءامنوا فى الحيوة ~~الدنيا ويوم يقوم الأشهد } جمع شاهد، وهم الملائكة ~~يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكفار بالتكذيب. ### || [40.52] # { يوم لا ينفع } بالياء والتاء { الظلمين معذرتهم } ~~عذرهم لو اعتذروا { ولهم اللعنة } أي البعد من الرحمة { ~~ولهم سوء الدار } الآخرة أي شدة عذابها. ### || [40.53] # { ولقد ءاتينا موسى الهدى } التوراة والمعجزات { ~~وأورثنا بنى إسرءيل } من بعد موسى { الكتب } التوراة. ### || [40.54] # { هدى } هاديا { وذكرى لأولى الألبب } تذكرة لأصحاب ~~العقول. ### || [40.55] # { فاصبر } يا محمد { إن وعد الله } بنصر أوليائه { حق } ~~وأنت ومن تبعك منهم { واستغفر لذنبك } ليستن بك { وسبح } ~~صل متلبسا { بحمد ربك بالعشى } وهو من بعد الزوال { ~~والإبكر } الصلوات الخمس. ### || [40.56] # { إن الذين يجدلون فى ءايت الله } القرآن { ~~بغير سلطن } برهان { أتهم إن } ما { فى صدورهم ~~إلا كبر } تكبر وطمع أن يعلوا عليك { ما هم ببلغيه ~~فاستعذ } من شرهم { بالله إنه هو السميع } لأقوالهم { ~~البصير } بأحوالهم. ### || [40.57] # ونزل في منكري البعث { لخلق السموات والأرض } ابتداء { ~~أكبر من خلق الناس } مرة ثانية وهي الإعادة { ولكن ~~أكثر الناس } أي كفار مكة { لا يعلمون } ذلك فهم كالأعمى ~~ومن يعلمه كالبصير. ### || [40.58] # { وما يستوى الأعمى والبصير } لا { الذين ءامنوا ~~وعملوا الصلحات } وهو المحسن { ولا المسىء } فيه زيادة ~~لا { قليلا ما تتذكرون } يتعظون بالياء والتاء، أي تذكرهم ~~قليل جدا. ### || [40.59] # { إن الساعة لأتية لا ريب } شك { فيها ولكن ~~أكثر الناس لا يؤمنون } بها. ### || [40.60] # { وقال ربكم ادعونى أستجب لكم } أي اعبدوني أثبكم ~~بقرينة ما بعده { إن الذين يستكبرون عن عبادتى ~~سيدخلون } بفتح الياء وضم الخاء وبالعكس { جهنم دخرين } ~~صاغرين. ### || [40.61] # { الله الذى جعل لكم اليل لتسكنوا فيه ~~والنهار مبصرا } إسناد الإبصار إليه مجازي لأنه يبصر فيه { ~~إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس ~~لا يشكرون } الله فلا يؤمنون. ### || [40.62] # { ذلكم الله ربكم خلق كل شىء ms495 لا إله إلا ~~هو فأنى تؤفكون }؟ فكيف تصرفون عن الإيمان مع قيام ~~البرهان؟. ### || [40.63] # { كذلك يؤفك } أي مثل إفك هؤلاء إفك { الذين كانوا ~~بئايت الله } معجزاته { يجحدون }. ### || [40.64] # { الله الذى جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء ~~} سقفا { وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من ~~الطيبت ذلكم الله ربكم فتبرك الله رب ~~العلمين }. ### || [40.65] # { هو الحى لا إله إلا هو فادعوه } اعبدوه { ~~مخلصين له الدين } من الشرك { الحمد لله رب ~~العلمين }. ### || [40.66] # { قل إنى نهيت أن أعبد الذين تدعون } تعبدون { من ~~دون الله لما جاءنى البينت } دلائل التوحيد { من ربى ~~وأمرت أن أسلم لرب العلمين }. ### || [40.67] # { هو الذى خلقكم من تراب } بخلق أبيكم آدم منه { ثم ~~من نطفة } مني { ثم من علقة } دم غليظ { ثم ~~يخرجكم طفلا } بمعنى أطفالا { ثم } يبقيكم { لتبلغوا ~~أشدكم } تكامل قوتكم من الثلاثين سنة إلى الأربعين { ثم ~~لتكونوا شيوخا } بضم الشين وكسرها { ومنكم من يتوفى ~~من قبل } أي قبل الأشد والشيخوخة، فعل ذلك بكم لتعيشوا { ~~ولتبلغوا أجلا مسمى } وقتا محدودا { ولعلكم ~~تعقلون } دلائل التوحيد فتؤمنون. ### || [40.68] # { هو الذى يحي ويميت فإذا قضى أمرا } أراد إيجاد ~~شيء { فإنما يقول له كن فيكون } بضم النون وفتحها بتقدير ~~أن أي يوجد عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور. ### || [40.69] # { ألم تر إلى الذين يجدلون فى ءايت الله } ~~القرآن { أنى } كيف { يصرفون } عن الإيمان. ### || [40.70] # { الذين كذبوا بالكتب } القرآن { وبما أرسلنا ~~به رسلنا } من التوحيد والبعث وهم كفار مكة { فسوف يعلمون ~~} عقوبة تكذيبهم. ### || [40.71] # { إذ الأغلل فى أعنقهم } إذ بمعنى إذا { والسلسل } ~~عطف على الأغلال فتكون في الأعناق، أو مبتدأ خبره محذوف أي في أرجلهم أو ~~خبره { يسحبون } أي يجرون بها. ### || [40.72] # { فى الحميم } أي جهنم { ثم فى النار يسجرون } يوقدون. ### || [40.73] # { ثم قيل لهم } تبكيتا { أين ما كنتم تشركون }. ### || [40.74] # { من دون الله } معه؟ وهي الأصنام { قالوا ضلوا } غابوا { ~~عنا } فلا نراهم { بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا } ~~أنكروا عبادتهم إياها ثم أحضرت قال تعالى: # إنكم وما تعبدون من دون الله ms496 حصب جهنم # [98:21] أي وقودها { كذلك } أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين { يضل ~~الله الكفرين }. ### || [40.75] # ويقال لهم أيضا: { ذلكم } العذاب { بما كنتم تفرحون فى ~~الأرض بغير الحق } من الإشراك وإنكار البعث { وبما كنتم ~~تمرحون } تتوسعون في الفرح. ### || [40.76] # { ادخلوا أبوب جهنم خلدين فيها فبئس مثوى } ~~مأوى { المتكبرين }. ### || [40.77] # { فاصبر إن وعد الله } بعذابهم { حق فإما ~~نرينك } فيه إن الشرطية مدغمة، و ما زائدة تؤكد معنى الشرط أول ~~الفعل والنون تؤكد آخره { بعض الذى نعدهم } به من العذاب في ~~حياتك و جواب الشرط محذوف أي فذاك { أو نتوفينك } قبل تعذيبهم ~~{ فإلينا يرجعون } فنعذبهم أشد العذاب، فالجواب المذكور ~~للمعطوف فقط. ### || [40.78] # { ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا ~~عليك ومنهم من لم نقصص عليك } روي أنه تعالى بعث ~~ثمانية آلاف نبي: أربعة آلاف من بني إسرائيل وأربعة آلاف من سائر الناس ~~{ وما كان لرسول } منهم { أن يأتي بئاية إلا ~~بإذن الله } لأنهم عبيد مربوبون { فإذا جاء أمر الله } ~~بنزول العذاب على الكفار { قضى } بين الرسل ومكذبيها { ~~بالحق وخسر هنالك المبطلون } أي ظهر القضاء والخسران ~~للناس وهم خاسرون في كل وقت قبل ذلك. ### || [40.79] # { الله الذى جعل لكم الأنعم } قيل الإبل خاصة هنا ~~والظاهر والبقر والغنم { لتركبوا منها ومنها تأكلون }. ### || [40.80] # { ولكم فيها منفع } من الدر والنسل والوبر الصوف { ~~ولتبلغوا عليها حاجة فى صدوركم } هي حمل الأثقال إلى ~~البلاد { وعليها } في البر { وعلى الفلك } السفن في البحر { ~~تحملون }. ### || [40.81] # { ويريكم ءايته فأى ءايت الله } الدالة على وحدانيته ~~{ تنكرون } استفهام توبيخ، وتذكير أي أشهر من تأنيثه. ### || [40.82] # { أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان ~~عقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم ~~وأشد قوة وءاثارا فى الأرض } من مصانع وقصور { فمآ ~~أغنى عنهم ما كانوا يكسبون }. ### || [40.83] # { فلما جاءتهم رسلهم بالبينت } المعجزات الظاهرات { ~~فرحوا } أي الكفار { بما عندهم } أي الرسل { من العلم } ~~فرح استهزاء وضحك منكرين له { وحاق } نزل { بهم ما كانوا به ~~يستهزءون } أي العذاب. ### || [40.84] # { فلما رأوا بأسنا } أي شدة عذابنا { قالوا ms497 ءامنا ~~بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين }. ### || [40.85] # { فلم يك ينفعهم إيمنهم لما رأوا بأسنا ~~سنت الله } نصبه على المصدر بفعل مقدر من لفظه { التى قد ~~خلت فى عباده } في الأمم أن لا ينفعهم الإيمان وقت نزول العذاب ~~{ وخسر هنالك الكفرون } تبين خسرانهم لكل أحد وهم خاسرون ~~في كل وقت قبل ذلك. ### | [41 - سورة فصلت] ### || [41.1] # { حم } الله أعلم بمراده به. ### || [41.2] # { تنزيل من الرحمن الرحيم } مبتدأ. ### || [41.3] # { كتب } خبره { فصلت ءايته } بينت بالأحكام والقصص ~~والمواعظ { قرءانا عربيا } حال من كتاب بصفته { لقوم } ~~متعلق بفصلت { يعلمون } يفهمون ذلك، وهم العرب. ### || [41.4] # { بشيرا } صفة قرآنا { ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم ~~لا يسمعون } سماع قبول. ### || [41.5] # { وقالوا } للنبي { قلوبنا فى أكنة } أغطية { مما ~~تدعونا إليه وفى ءاذاننا وقر } ثقل { ومن بيننا ~~وبينك حجاب } خلاف في الدين { فاعمل } على دينك { إننا ~~عملون } على ديننا. ### || [41.6] # { قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما ~~إلهكم إله وحد فاستقيموا إليه } بالإيمان ~~والطاعة { واستغفروه وويل } كلمة عذاب { للمشركين }. ### || [41.7] # { الذين لا يؤتون الزكوة وهم بالأخرة هم } ~~تأكيد { كفرون }. ### || [41.8] # { إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم أجر ~~غير ممنون } مقطوع. ### || [41.9] # { قل أئنكم } بتحقيق الهمزة الثانية وتسهيلها وإدخال ألف بينهما ~~بوجهيها وبين الأولى { لتكفرون بالذى خلق الأرض فى ~~يومين } الأحد والاثنين { وتجعلون له أندادا } شركاء { ~~ذلك رب } مالك { العلمين } جمع عالم وهو ما سوى الله وجمع ~~لاختلاف أنواعه بالياء والنون تغليبا للعقلاء. ### || [41.10] # { وجعل } مستأنف ولا يجوز عطفه على صلة الذي للفاصل الأجنبي { ~~فيها رواسى } جبالا ثوابت { من فوقها وبرك فيها } ~~بكثرة المياه والزروع والضروع { وقدر } قسم { فيها أقوتها ~~} للناس والبهائم { فى } تمام { أربعة أيام } أي الجعل وما ذكر ~~معه في يوم الثلاثاء والأربعاء { سوآء } منصوب على المصدر، أي استوت ~~الأربعة استواء لا تزيد ولا تنقص { للسائلين } عن خلق الأرض بما ~~فيها. ### || [41.11] # { ثم استوى } قصد { إلى السماء وهى دخان } بخار مرتفع ~~{ فقال لها وللأرض ائتيا } إلى مرادي منكما { طوعا أو ~~كرها } في موضع الحال، أي طائعتين ms498 أو مكرهتين { قالتا أتينا } ~~بمن فينا { طائعين } فيه تغليب المذكر العاقل أو نزلتا لخطابهما ~~منزلته. ### || [41.12] # { فقضهن } الضمير يرجع إلى السماء لأنها في معنى الجمع الآيلة ~~إليه، أي صيرها { سبع سموات فى يومين } الخميس والجمعة ~~فرغ منها في آخر ساعة منه وفيه خلق آدم ولذلك لم يقل هنا سواء، ووافق ما ~~هنا آيات خلق السموات والأرض في ستة أيام { وأوحى فى كل سماء ~~أمرها } الذي أمر به من فيها من الطاعة والعبادة { وزينا ~~السماء الدنيا بمصبيح } بنجوم { وحفظا } منصوب بفعله ~~المقدر: أي حفظناها من استراق الشياطين السمع بالشهب { ذلك تقدير ~~العزيز } في ملكه { العليم } بخلقه. ### || [41.13] # { فإن أعرضوا } أي كفار مكة عن الإيمان بعد هذا البيان { ~~فقل أنذرتكم } خوفتكم { صعقة مثل صعقة عاد ~~وثمود } أي عذابا يهلككم مثل الذي أهلكهم. ### || [41.14] # { إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ~~} أي مقبلين عليهم ومدبرين عنهم فكفروا كما سيأتي، والإهلاك في زمنه فقط ~~{ أ } ن أي بأن { لا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ~~ربنا لأنزل } علينا { ملئكة فإنا بما أرسلتم ~~به } على زعمكم { كفرون }. ### || [41.15] # { فأما عاد فاستكبروا فى الأرض بغير الحق ~~وقالوا } لما خوفوا بالعذاب { من أشد منا قوة } أي ~~لا أحد، كان وأحدهم يقلع الصخرة العظيمة من الجبل يجعلها حيث يشاء { أو ~~لم يروا } يعلموا { أن الله الذى خلقهم هو أشد ~~منهم قوة وكانوا بئايتنا } المعجزات { يجحدون }. ### || [41.16] # { فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا } باردة شديدة الصوت بلا ~~مطر { فى أيام نحسات } بكسر الحاء وسكونها مشؤومات عليهم { ~~لنذيقهم عذاب الخزى } الذل { في الحيوة الدنيا ~~ولعذاب الأخرة أخزى } أشد { وهم لا ينصرون } بمنعه ~~عنهم. ### || [41.17] # { وأما ثمود فهدينهم } بينا لهم طريق الهدى { ~~فاستحبوا العمى } اختاروا الكفر { على الهدى ~~فأخذتهم صعقة العذاب الهون } المهين { بما كانوا ~~يكسبون }. ### || [41.18] # { ونجينا } منها { الذين ءامنوا وكانوا يتقون } ~~الله. ### || [41.19] # { و } اذكر { يوم يحشر } بالياء والنون المفتوحة وضم الشين وفتح ~~همزة { أعداء الله إلى النار فهم يوزعون } يساقون. ### || [41.20] # { حتى إذا ما } زائدة { جاءوها شهد عليهم سمعهم ms499 ~~وأبصرهم وجلودهم بما كانوا يعملون }. ### || [41.21] # { وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا ~~أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء } أي أراد نطقه { ~~وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون } قيل: هو من ~~كلام الجلود، وقيل: هو من كلام الله تعالى كالذي بعده وموقعه قريب مما ~~قبله بأن القادر على إنشائكم ابتداء وإعادتكم بعد الموت أحياء قادر على ~~إنطاق جلودكم وأعضائكم. ### || [41.22] # { وما كنتم تستترون } عن ارتكابكم الفواحش من { أن يشهد ~~عليكم سمعكم ولا أبصركم ولا جلودكم } لأنكم لم ~~توقنوا بالبعث { ولكن ظننتم } عند استتاركم { أن الله لا ~~يعلم كثيرا مما تعملون }. ### || [41.23] # { وذلكم } مبتدأ { ظنكم } بدل منه { الذى ظننتم ~~بربكم } نعت البدل، والخبر { أردكم } أي أهلككم { ~~فأصبحتم من الخسرين }. ### || [41.24] # { فإن يصبروا } على العذاب { فالنار مثوى } فنزل { ~~لهم وإن يستعتبوا } يطلبوا العتبى، أي الرضا { فما هم ~~من المعتبين } المرضيين. ### || [41.25] # { وقيضنا } سببنا { لهم قرناء } من الشياطين { ~~فزينوا لهم ما بين أيديهم } من أمر الدنيا واتباع ~~الشهوات { وما خلفهم } من أمر الآخرة بقولهم لا بعث ولا حساب { ~~وحق عليهم القول } بالعذاب وهو # لأملأن جهنم # [119:11] الآية { فى } جملة { أمم قد خلت } هلكت { من ~~قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خسرين }. ### || [41.26] # { وقال الذين كفروا } عند قراءة النبي صلى الله عليه وسلم { ~~لا تسمعوا لهذا القرءان والغوا فيه } ائتوا باللغط ~~ونحوه وصيحوا في زمن قراءته { لعلكم تغلبون } فيسكت عن ~~القراءة. ### || [41.27] # قال الله تعالى فيهم: { فلنذيقن الذين كفروا عذابا ~~شديدا ولنجزينهم أسوأ الذى كانوا يعملون } ~~أي أقبح جزاء عملهم. ### || [41.28] # { ذلك } العذاب الشديد وأسوأ الجزاء { جزاء أعداء الله } ~~بتحقيق الهمزة الثانية وإبدالها واوا { النار } عطف بيان ل(لجزاء) ~~المخبر به عن ذلك { لهم فيها دار الخلد } أي إقامة لا انتقال ~~منها { جزاء } منصوب على المصدر بفعله المقدر { بما كانوا ~~بئايتنا } القرآن { يجحدون }. ### || [41.29] # { وقال الذين كفروا } في النار { ربنا أرنا ~~الذين أضلنا من الجن والإنس } أي إبليس وقابيل سنا ~~الكفر والقتل { نجعلهما تحت أقدامنا } في النار { ~~ليكونا من الأسفلين } أي أشد عذابا منا. ### || [41.30] # { إن ms500 الذين قالوا ربنا الله ثم استقموا } على ~~التوحيد وغيره مما وجب عليهم { تتنزل عليهم الملئكة } ~~عند الموت { أن } بأن { لا تخافوا } من الموت وما بعده { ولا ~~تحزنوا } على ما خلفتم من أهل وولد فنحن نخلفكم فيه { وأبشروا ~~بالجنة التى كنتم توعدون }. ### || [41.31] # { نحن أولياؤكم فى الحيوة الدنيا } أي نحفظكم فيها ~~{ وفي الأخرة } أي نكون معكم فيها حتى تدخلوا الجنة { ولكم ~~فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون } ~~تطلبون. ### || [41.32] # { نزلا } رزقا مهيأ منصوب بجعل مقدرا { من غفور ~~رحيم } أي الله. ### || [41.33] # { ومن أحسن قولا } أي لا أحد أحسن قولا { ممن دعا ~~إلى الله } بالتوحيد { وعمل صلحا وقال إننى من ~~المسلمين }. ### || [41.34] # { ولا تستوى الحسنة ولا السيئة } في جزاءاتهما، لأن ~~بعضهما فوق بعض { ادفع } السيئة { بالتى } أي بالخصلة التي { هى ~~أحسن } كالغضب بالصبر والجهل بالحلم والإساءة بالعفو { فإذا ~~الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم } أي ~~فيصير عدوك كالصديق القريب في محبته إذا فعلت ذلك، فالذي مبتدأ، و كأنه ~~الخبر، و إذا ظرف لمعنى التشبيه. ### || [41.35] # { وما يلقها } أي يؤتى الخصلة التي هي أحسن { إلا الذين ~~صبروا وما يلقها إلا ذو حظ } ثواب { عظيم }. ### || [41.36] # { وإما } فيه إدغام نون «إن» الشرطية في ما الزائدة { ينزغنك ~~من الشيطن نزغ } أي يصرفك عن الخصلة وغيرها من الخير صارف { ~~فاستعذ بالله } جواب الشرط وجواب الأمر محذوف، أي يدفعه عنك { ~~إنه هو السميع } للقول { العليم } بالفعل. ### || [41.37] # { ومن ءايته اليل والنهار والشمس والقمر لا ~~تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذى ~~خلقهن } أي الآيات الأربع { إن كنتم إياه تعبدون }. ### || [41.38] # { فإن استكبروا } عن السجود لله وحده { فالذين عند ~~ربك } أي فالملائكة { يسبحون } يصلون { له باليل ~~والنهار وهم لا يسئمون } لا يملون. ### || [41.39] # { ومن ءايته أنك ترى الأرض خشعة } يابسة لا نبات ~~فيها { فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت } تحركت { ~~وربت } انتفخت وعلت { إن الذى أحياها لمحى الموتى ~~إنه على كل شىء قدير }. ### || [41.40] # { إن الذين يلحدون } من ألحد ولحد { فى ءايتنا } ~~القرآن بالتكذيب { لا يخفون ms501 علينا } فنجازيهم { أفمن ~~يلقى فى النار خير أم من يأتى ءامنا يوم ~~القيمة عملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير ~~} تهديد لهم. ### || [41.41] # { إن الذين كفروا بالذكر } القرآن { لما جاءهم } ~~نجازيهم { وإنه لكتب عزيز } منيع. ### || [41.42] # { لا يأتيه البطل من بين يديه ولا من خلفه } ~~أي ليس قبله كتاب يكذبه ولا بعده { تنزيل من حكيم حميد } أي ~~الله المحمود في أمره. ### || [41.43] # { ما يقال لك } من التكذيب { إلا } مثل { ما قد قيل ~~للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة } للمؤمنين { ~~وذو عقاب أليم } للكافرين. ### || [41.44] # { ولو جعلنه } أي الذكر { قرءانا أعجميا لقالوا ~~لولا } هلا { فصلت } بينت { ءايته } حتى نفهمها؟ { أ } ~~قرآن { أعجمى و } نبي { عربى }؟ استفهام إنكار منهم بتحقيق ~~الهمزة الثانية وقلبها ألفا بإشباع ودونه { قل هو للذين ~~ءامنوا هدى } من الضلالة { وشفاء } من الجهل { والذين لا ~~يؤمنون فى ءاذانهم وقر } ثقل فلا يسمعون { وهو ~~عليهم عمى } فلا يفهمونه { أولئك ينادون من مكان ~~بعيد } أي هم كالمنادى من مكان بعيد لا يسمع ولا يفهم ما ينادى به. ### || [41.45] # { ولقد ءاتينا موسى الكتب } التوراة { فاختلف ~~فيه } بالتصديق والتكذيب كالقرآن { ولولا كلمة سبقت من ~~ربك } بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القيامة { لقضي ~~بينهم } في الدنيا فيما اختلفوا فيه { وإنهم } أي المكذبين به ~~{ لفى شك منه مريب } موقع في الريبة. ### || [41.46] # { من عمل صلحا فلنفسه } عمل { ومن أساء ~~فعليها } أي فضرر إساءته على نفسه { وما ربك بظلم ~~للعبيد } أي بذي ظلم لقوله تعالى # إن الله لا يظلم مثقال ذرة # [40:4]. ### || [41.47] # { إليه يرد علم الساعة } متى تكون لا يعلمها غيره { ~~وما تخرج من ثمرات } وفي قراءة ثمرة { من أكمامها } ~~أوعيتها جمع كم بكسر الكاف إلا بعلمه { وما تحمل من أنثى ~~ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركءى ~~قالوا ءاذنك } أعلمناك الآن { ما منا من شهيد } أي شاهد ~~بأن لك شريكا. ### || [41.48] # { وضل } غاب { عنهم ما كانوا يدعون } يعبدون { من ~~قبل } في الدنيا من الأصنام { وظنوا } أيقنوا { ما لهم من ~~محيص } مهرب ms502 من العذاب والنفي في الموضعين معلق عن العمل وجملة النفي ~~سد مسد المفعولين. ### || [41.49] # { لا يسئم الإنسن من دعاء الخير } أي لا يزال يسأل ~~ربه المال والصحة وغيرهما { وإن مسه الشر } الفقر والشدة { ~~فيئوس قنوط } من رحمة الله وهذا وما بعده في الكافر. ### || [41.50] # { ولئن } لام قسم { أذقنه } آتيناه { رحمة } غنى وصحة { ~~منا من بعد ضراء } شدة وبلاء { مسته ليقولن ~~هذا لى } أي بعملي { وما أظن الساعة قائمة ولئن } ~~لام قسم { رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى } أي ~~الجنة { فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ~~ولنذيقنهم من عذاب غليظ } شديد، واللام في الفعلين لام ~~قسم. ### || [41.51] # { وإذا أنعمنا على الإنسن } الجنس { أعرض } عن الشكر ~~{ ونئا بجانبه } ثنى عطفه متبخترا، وفي قراءة بتقديم الهمزة { ~~وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض } كثير. ### || [41.52] # { قل أرءيتم إن كان } أي القرآن { من عند الله } كما ~~قال النبي { ثم كفرتم به من } أي لا أحد { أضل ممن ~~هو فى شقاق } خلاف { بعيد } عن الحق؟ أوقع هذا موقع منكم بيانا ~~لحالهم. ### || [41.53] # { سنريهم ءايتنا فى الأفاق } أقطار السموات والأرض من ~~النيرات والنبات والأشجار { وفى أنفسهم } من لطيف الصنعة وبديع ~~الحكمة { حتى يتبين لهم أنه } أي القرآن { الحق } ~~المنزل من الله بالبعث والحساب والعقاب، فيعاقبون على كفرهم به وبالجائي ~~به { أو لم يكف بربك } فاعل يكف { أنه على كل ~~شىء شهيد } بدل منه، أي أو لم يكفهم في صدقك أن ربك لا يغيب عنه ~~شيء ما؟ ### || [41.54] # { ألا إنهم فى مرية } شك { من لقاء ربهم } ~~لإنكارهم البعث { ألا إنه } تعالى { بكل شىء محيط } ~~علما وقدرة فيجازيهم بكفرهم. ### | [42 - سورة الشورى] ### || [42.1] # { حم }. ### || [42.2] # { عسق } الله أعلم بمراده به. ### || [42.3] # { كذلك } أي مثل ذلك الإيحاء { يوحى إليك و } أوحى { إلى ~~الذين من قبلك الله } فاعل الإيحاء { العزيز } في ملكه ~~{ الحكيم } في صنعه. ### || [42.4] # { له ما في السموات وما في الأرض } ملكا وخلقا ~~وعبيدا { وهو العلى } على خلقه { العظيم } الكبير. ### || [42.5] # { تكاد } بالتاء والياء { السموات يتفطرن } بالنون، وفي ~~قراءة ms503 بالتاء والتشديد { من فوقهن } أي تنشق كل واحدة فوق التي ~~تليها من عظمة الله تعالى { والملئكة يسبحون بحمد ~~ربهم } أي ملابسين للحمد { ويستغفرون لمن فى الأرض } ~~من المؤمنين { ألا إن الله هو الغفور } لأوليائه { ~~الرحيم } بهم. ### || [42.6] # { والذين اتخذوا من دونه } أي الأصنام { أولياء ~~الله حفيظ } محص { عليهم } ليجازيهم { وما أنت ~~عليهم بوكيل } تحصل المطلوب منهم # فإنما عليك البلغ. ### || [42.7] # { وكذلك } مثل ذلك الإيحاء { أوحينا إليك قرءانا ~~عربيا لتنذر } تخوف { أم القرى ومن حولها } أي ~~أهل مكة وسائر الناس { وتنذر } الناس { يوم الجمع } أي يوم ~~القيامة تجمع فيه الخلائق { لا ريب } شك { فيه فريق } منهم { ~~فى الجنة وفريق فى السعير } النار. ### || [42.8] # { ولو شاء الله لجعلهم أمة وحدة } أي على دين ~~واحد، وهو الإسلام { ولكن يدخل من يشاء فى رحمته ~~والظلمون } الكافرون { ما لهم من ولى ولا نصير } ~~يدفع عنهم العذاب. ### || [42.9] # { أم اتخذوا من دونه } أي الأصنام { أولياء } أم منقطعة ~~بمعنى: بل التي للانتقال، والهمزة للإنكار أي ليس المتخذون أولياء { ~~فالله هو الولى } أي الناصر للمؤمنين والفاء لمجرد العطف { ~~وهو يحى الموتى وهو على كل شىء قدير }. ### || [42.10] # { وما اختلفتم } مع الكفار { فيه من شىء } من الدين وغيره ~~{ فحكمه } مردود { إلى الله } يوم القيامة يفصل بينكم، قل لهم ~~{ ذلكم الله ربى عليه توكلت وإليه أنيب } ~~أرجع. ### || [42.11] # { فاطر السموات والأرض } مبدعهما { جعل لكم من ~~أنفسكم أزواجا } حيث خلق حواء من ضلع آدم { ومن الأنعم ~~أزوجا } ذكورا وإناثا { يذرؤكم } بالمعجمة يخلقكم { فيه } ~~في الجعل المذكور، أي يكثركم بسببه بالتوالد والضمير للأناسي والأنعام ~~بالتغليب { ليس كمثله شىء } الكاف زائدة لأنه تعالى لا مثل له ~~{ وهو السميع } لما يقال { البصير } لما يفعل. ### || [42.12] # { له مقاليد السموات والأرض } أي مفاتيح خزائنهما من ~~المطر والنبات وغيرهما { يبسط الرزق } يوسعه { لمن يشاء } ~~امتحانا { ويقدر } يضيقه لمن يشاء ابتلاء { إنه بكل شىء ~~عليم }. ### || [42.13] # { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا } هو أول ~~أنبياء الشريعة { والذى أوحينا إليك وما وصينا به ~~إبراهيم وموسى وعيسى أن ms504 أقيموا الدين ولا ~~تتفرقوا فيه } هذا هو المشروع الموصى به، والموحى إلى محمد صلى ~~الله عليه وسلم وهو التوحيد { كبر } عظم { على المشركين ما ~~تدعوهم إليه } من التوحيد { الله يجتبى إليه } إلى ~~التوحيد { من يشاء ويهدى إليه من ينيب } يقبل إلى ~~طاعته. ### || [42.14] # { وما تفرقوا } أي أهل الأديان في الدين بأن وحد بعض وكفر بعض ~~{ إلا من بعد ما جاءهم العلم } بالتوحيد { بغيا } من ~~الكافرين { بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك } بتأخير ~~الجزاء { إلى أجل مسمى } يوم القيامة { لقضي بينهم } ~~بتعذيب الكافرين في الدنيا { وإن الذين أورثوا الكتب ~~من بعدهم } وهم اليهود والنصارى { لفى شك منه } من محمد ~~صلى الله عليه وسلم { مريب } موقع في الريبة. ### || [42.15] # { فلذلك } التوحيد { فادع } يا محمد الناس { واستقم } عليه ~~{ كما أمرت ولا تتبع أهواءهم } في تركه { وقل ~~ءامنت بما أنزل الله من كتب وأمرت لأعدل } أي ~~بأن أعدل { بينكم } في الحكم { الله ربنا وربكم لنا ~~أعملنا ولكم أعملكم } فكل يجازى بعمله { لا حجة } ~~خصومة بأن أعدل { بيننا وبينكم } هذا قبل أن يؤمر بالجهاد { ~~الله يجمع بيننا } في المعاد لفصل القضاء { وإليه ~~المصير } المرجع. ### || [42.16] # { والذين يحآجون فى } دين { الله } نبيه { من بعد ~~ما استجيب له } بالإيمان لظهور معجزاته وهم اليهود { حجتهم ~~داحضة } باطلة { عند ربهم وعليهم غضب ولهم ~~عذاب شديد }. ### || [42.17] # { الله الذى أنزل الكتب } القرآن { بالحق } متعلق ~~بأنزل { والميزان } العدل { وما يدريك } يعلمك { لعل ~~الساعة } أي إتيانها { قريب } ولعل معلق للفعل عن العمل، وما بعده ~~سد مسد المفعولين. ### || [42.18] # { يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها } يقولون: متى ~~تأتي؟ ظنا منهم أنها غير آتية { والذين ءامنوا مشفقون } ~~خائفون { منها ويعلمون أنها الحق ألآ إن الذين ~~يمارون } يجادلون { فى الساعة لفى ضلل بعيد }. ### || [42.19] # { الله لطيف بعباده } برهم وفاجرهم، حيث لم يهلكهم جوعا ~~بمعاصيهم { يرزق من يشآء } من كل منهم ما يشاء { وهو ~~القوى } على مراده { العزيز } الغالب على أمره. ### || [42.20] # { من كان يريد } بعمله { حرث الأخرة } أي: كسبها وهو ~~الثواب { نزد له فى حرثه ms505 } بالتضعيف فيه الحسنة إلى العشر ~~وأكثر [261:2] { ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها ~~} بلا تضعيف ما قسم له { وما له فى الأخرة من نصيب }. ### || [42.21] # { أم } بل { لهم } لكفار مكة { شركؤا } هم شياطينهم { ~~شرعوا } أي الشركاء { لهم } للكفار { من الدين } الفاسد { ~~ما لم يأذن به الله } كالشرك وإنكار البعث { ولولا ~~كلمة الفصل } أي القضاء السابق بأن الجزاء في يوم القيامة { ~~لقضي بينهم } وبين المؤمنين بالتعذيب لهم في الدنيا { وإن ~~الظلمين } الكافرين { لهم عذاب أليم } مؤلم. ### || [42.22] # { ترى الظلمين } يوم القيامة { مشفقين } خائفين { مما ~~كسبوا } في الدنيا من السيئات أن يجازوا عليها { وهو } أي الجزاء ~~عليها { واقع بهم } يوم القيامة لا محالة { والذين ءامنوا ~~وعملوا الصلحت فى روضات الجنات } أنزهها بالنسبة ~~إلى من دونهم { لهم ما يشآءون عند ربهم ذلك هو ~~الفضل الكبير }. ### || [42.23] # { ذلك الذى يبشر } من البشارة مخففا ومثقلا { الله ~~عباده الذين ءامنوا وعملوا الصلحت قل لا ~~أسئلكم عليه } أي على تبليغ الرسالة { أجرا إلا ~~المودة فى القربى } استثناء منقطع، أي لكن أسألكم أن ~~تودوا قرابتي التي هي قرابتكم أيضا فإن له في كل بطن من قريش قرابة ~~{ ومن يقترف } يكتسب { حسنة } طاعة { نزد له فيها ~~حسنا } بتضعيفها { إن الله غفور } للذنوب { شكور } للقليل ~~فيضاعفه. ### || [42.24] # { أم } بل { يقولون افترى على الله كذبا } بنسبة ~~القرآن إلى الله تعالى { فإن يشإ الله يختم } يربط { على ~~قلبك } بالصبر على آذاهم بهذا القول وغيره، وقد فعل { ويمح ~~الله البطل } الذي قالوه { ويحق الحق } يثبته { ~~بكلمته } المنزلة على نبيه { إنه عليم بذات الصدور ~~} بما في القلوب. ### || [42.25] # { وهو الذى يقبل التوبة عن عباده } منهم { ~~ويعفوا عن السيئات } المتاب عنها { ويعلم ما ~~تفعلون } بالياء والتاء. ### || [42.26] # { ويستجيب الذين ءامنوا وعملوا الصلحت } ~~يجيبهم إلى ما يسألون { ويزيدهم من فضله والكفرون ~~لهم عذاب شديد }. ### || [42.27] # { ولو بسط الله الرزق لعباده } جميعهم { لبغوا } ~~جميعهم أي طغوا { فى الأرض ولكن ينزل } بالتخفيف وضده، من ~~الأرزاق { بقدر ما يشاء } فيبسطها لبعض عباده دون بعض، وينشأ عن ~~البسط البغي ms506 { إنه بعباده خبير بصير }. ### || [42.28] # { وهو الذى ينزل الغيث } المطر { من بعد ما ~~قنطوا } يئسوا من نزوله { وينشر رحمته } يبسط مطره { وهو ~~الولى } المحسن للمؤمنين { الحميد } المحمود عندهم. ### || [42.29] # { ومن ءايته خلق السموات والأرض } خلق { و ما ~~بث } فرق ونشر { فيهما من دآبة } هي ما يدب على الأرض من الناس ~~وغيرهم { وهو على جمعهم } للحشر { إذا يشآء قدير } في ~~الضمير تغليب العاقل على غيره. ### || [42.30] # { ومآ أصبكم } خطاب للمؤمنين { من مصيبة } بلية وشدة { ~~فبما كسبت أيديكم } أي كسبتم من الذنوب وعبر بالأيدي لأن ~~أكثر الأفعال تزاول بها { ويعفوا عن كثير } منها فلا يجازي عليه ~~وهو تعالى أكرم من أن يثني الجزاء في الآخرة، أما غير المذنبين فما ~~يصيبهم في الدنيا لرفع درجاتهم في الآخرة. ### || [42.31] # { ومآ أنتم } يا مشركون { بمعجزين } الله هربا { فى ~~الأرض } فتفوتونه { وما لكم من دون الله } أي غيره { من ~~ولي ولا نصير } يدفع عذابه عنكم. ### || [42.32] # { ومن ءايته الجوار } السفن { فى البحر كالأعلم ~~} كالجبال في العظم. ### || [42.33] # { إن يشأ يسكن الريح فيظللن } يصرن { رواكد } ~~ثوابت لا تجري { على ظهره إن فى ذلك لأيت لكل ~~صبار شكور } هو المؤمن يصبر في الشدة ويشكر في الرخاء. ### || [42.34] # { أو يوبقهن } عطف على يسكن أي يغرقهن بعصف الريح بأهلهن { ~~بما كسبوا } أي أهلهن من الذنوب { ويعف عن كثير } منها فلا ~~يغرق أهله. ### || [42.35] # { ويعلم } بالرفع مستأنف، وبالنصب معطوف على تعليل مقدر، أي يغرقهم ~~لينتقم منهم ويعلم { الذين يجدلون فى ءايتنا ما لهم ~~من محيص } مهرب من العذاب، وجملة النفي سدت مسد مفعولي يعلم ~~والنفي معلق عن العمل. ### || [42.36] # { فما أوتيتم } خطاب للمؤمنين وغيرهم { من شىء } من أثاث ~~الدنيا { فمتع الحيوة الدنيا } يتمتع به فيها ثم يزول { ~~وما عند الله } من الثواب { خير وأبقى للذين ~~ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون } ويعطف عليهم. ### || [42.37] # { والذين يجتنبون كبئر الإثم والفوحش } موجبات ~~الحدود من عطف البعض على الكل { وإذا ما غضبوا هم يغفرون ~~} يتجاوزون. ### || [42.38] # { والذين استجابوا لربهم } أجابوه إلى ما دعاهم إليه من ~~التوحيد ms507 والعبادة { وأقاموا الصلوة } أداموها { وأمرهم } ~~الذي يبدو لهم { شورى بينهم } يتشاورون فيه ولا يعجلون { ~~ومما رزقنهم } أعطيناهم { ينفقون } في طاعة الله، ومن ~~ذكر صنف: ### || [42.39] # { والذين إذا أصابهم البغى } الظلم { هم ينتصرون ~~} صنف، أي ينتقمون ممن ظلمهم بمثل ظلمه، كما قال تعالى: ### || [42.40] # { سيئة سيئة مثلها } سميت الثانية سيئة لمشابهتها للأولى ~~في الصورة، وهذا ظاهر فيما يقتص فيه من الجراحات، قال بعضهم: وإذا قال ~~له أخزاك الله، فيجيبه: أخزاك الله { فمن عفا } عن ظالمه { ~~وأصلح } الود بينه وبين المعفو عنه { فأجره على الله } ~~أي إن الله يأجره لا محالة { إن الله لا يحب الظلمين } ~~أي البادئين بالظلم فيرتب عليهم عقابه. ### || [42.41] # { ولمن انتصر بعد ظلمه } أي ظلم الظالم إياه { ~~فأولئك ما عليهم من سبيل } مؤاخذة. ### || [42.42] # { إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ~~ويبغون } يعملون { فى الأرض بغير الحق } بالمعاصي { ~~أولئك لهم عذاب أليم } مؤلم. ### || [42.43] # { ولمن صبر } فلم ينتصر { وغفر } تجاوز { إن ذلك } ~~الصبر والتجاوز { لمن عزم الأمور } أي معزوماتها، بمعنى ~~المطلوبات شرعا. ### || [42.44] # { ومن يضلل الله فما له من ولى من بعده } أي ~~أحد يلي هدايته بعد إضلال الله إياه { وترى الظلمين لما ~~رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد } إلى الدنيا { من ~~سبيل } طريق؟ ### || [42.45] # { وتراهم يعرضون عليها } أي النار { خشعين } خائفين ~~متواضعين { من الذل ينظرون } إليها { من طرف خفى } ضعيف ~~النظر مسارقة، و من ابتدائية أو بمعنى الباء { وقال الذين ~~ءامنوا إن الخسرين الذين خسروا أنفسهم ~~وأهليهم يوم القيمة } بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى ~~الحور المعدة لهم في الجنة لو آمنوا، والموصول خبر إن { ألا إن ~~الظلمين } الكافرين { فى عذاب مقيم } دائم هو من مقول الله ~~تعالى. ### || [42.46] # { وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ~~} أي غيره يدفع عذابه عنهم { ومن يضلل الله فما له من ~~سبيل } طريق إلى الحق في الدنيا وإلى الجنة في الآخرة. ### || [42.47] # { استجيبوا لربكم } أجيبوه بالتوحيد والعبادة { من قبل ~~أن يأتى يوم } هو يوم القيامة { لا مرد له من الله ms508 ~~} أي إنه إذا أتى به لا يرده. { ما لكم من ملجأ } تلجؤون إليه ~~{ يومئذ وما لكم من نكير } إنكار لذنوبكم. ### || [42.48] # { فإن أعرضوا } عن الإجابة { فما أرسلنك عليهم ~~حفيظا } تحفظ أعمالهم بأن توافق المطلوب منهم { إن } ما { عليك ~~إلا البلغ } وهذا قبل الأمر بالجهاد [4:47] { وإنا إذا ~~أذقنا الإنسن منا رحمة } نعمة كالغنى والصحة { فرح ~~بها وإن تصبهم } الضمير للإنسان باعتبار الجنس { سيئة } ~~بلاء { بما قدمت أيديهم } أي قدموه وعبر بالأيدي لأن أكثر ~~الأفعال تزاول بها { فإن الإنسن كفور } للنعمة. ### || [42.49] # { لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب ~~لمن يشاء } من الأولاد { إنثا ويهب لمن يشاء ~~الذكور }. ### || [42.50] # { أو يزوجهم } أي يجعلهم { ذكرانا وإنثا ويجعل ~~من يشاء عقيما } فلا يلد ولا يولد له { إنه عليم } بما ~~يخلق { قدير } على ما يشاء. ### || [42.51] # { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا } أن يوحي إليه { ~~وحيا } في المنام أو بإلهام { أو } إلا { من وراء حجاب } بأن ~~يسمعه كلامه ولا يراه كما وقع لموسى عليه السلام { أو } إلا أن { ~~يرسل رسولا } ملكا كجبريل { فيوحى } الرسول إلى المرسل إليه ~~أي يكلمه { بإذنه } أي الله { ما يشاء } الله { إنه ~~على } عن صفات المحدثين { حكيم } في صنعه. ### || [42.52] # { وكذلك } أي مثل إيحائنا إلى غيرك من الرسل { أوحينا ~~إليك } يا محمد { روحا } هو القرآن به تحيا القلوب { من ~~أمرنا } الذي نوحيه إليك { ما كنت تدرى } تعرف قبل الوحي إليك ~~{ ما الكتب } القرآن { ولا الإيمن } أي شرائعه ومعالمه ~~والنفي معلق للفعل عن العمل وما بعده سد مسد المفعولين { ولكن ~~جعلنه } أي الروح أو الكتاب { نورا نهدى به من نشاء ~~من عبادنا وإنك لتهدى } تدعو بالوحي إليك { إلى صرط ~~} طريق { مستقيم } دين الإسلام. ### || [42.53] # { صرط الله الذى له ما فى السموات وما في ~~الأرض } ملكا وخلقا وعبيدا { ألا إلى الله تصير ~~الأمور } ترجع. ### | [43 - سورة الزخرف] ### || [43.1] # { حم } الله أعلم بمراده به. ### || [43.2] # { والكتب } القرآن { المبين } المظهر طريق الهدى وما يحتاج ~~إليه من الشريعة. ### || [43.3] # { إنا جعلنه } أوجدنا الكتاب ms509 { قرءنا عربيا } بلغة ~~العرب { لعلكم } يا أهل مكة { تعقلون } تفهمون معانيه. ### || [43.4] # { وإنه } مثبت { فى أم الكتب } أصل الكتب أي اللوح ~~المحفوظ { لدينا } بدل عندنا { لعلى } على الكتب قبله { ~~حكيم } ذو حكمة بالغة. ### || [43.5] # { أفنضرب } نمسك { عنكم الذكر } القرآن { صفحا } ~~إمساكا فلا تؤمرون ولا تنهون لأجل { أن كنتم قوما مسرفين } ~~مشركين؟ لا. ### || [43.6] # { وكم أرسلنا من نبي فى الأولين }. ### || [43.7] # { وما يأتيهم } أتاهم { من نبى إلا كانوا به ~~يستهزءون } كاستهزاء قومك بك وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم. ### || [43.8] # { فأهلكنآ أشد منهم } من قومك { بطشا } قوة { ومضى } ~~سبق في إثبات { مثل الأولين } صفتهم في الإهلاك فعاقبة قومك ~~كذلك. ### || [43.9] # { ولئن } لام قسم { سألتهم من خلق السموت ~~والأرض ليقولن } حذف منه نون الرفع لتوالي النونات. وواو ~~الضمير لالتقاء الساكنين { خلقهن العزيز العليم } آخر ~~جوابهم اي الله ذو العزة والعلم،زاد تعالى: ### || [43.10] # { الذى جعل لكم الأرض مهدا } فراشا كالمهد للصبي { ~~وجعل لكم فيها سبلا } طرقا { لعلكم تهتدون } إلى ~~مقاصدكم في أسفاركم. ### || [43.11] # { والذى نزل من السمآء مآء بقدر } أي بقدر حاجتكم ~~إليه ولم ينزله طوفانا { فأنشرنا } أحيينا { به بلدة ~~ميتا كذلك } أي مثل هذا الإحياء { تخرجون } من قبوركم ~~أحياء. ### || [43.12] # { والذى خلق الأزوج } الأصناف { كلها وجعل لكم ~~من الفلك } السفن { والأنعم } كالإبل { ما تركبون } ~~حذف العائد اختصارا، وهو مجرور في الأول، أي فيه منصوب في الثاني. ### || [43.13] # { لتستوا } لتستقروا { على ظهوره } ذكر الضمير وجمع ~~الظهر نظرا للفظ ما ومعناها { ثم تذكروا نعمة ربكم ~~إذا استويتم عليه وتقولوا سبحن الذى سخر ~~لنا هذا وما كنا له مقرنين } مطيقين. ### || [43.14] # { وإنآ إلى ربنا لمنقلبون } لمنصرفون. ### || [43.15] # { وجعلوا له من عباده جزءا } حيث قالوا الملائكة بنات ~~الله لأن الولد جزء من الوالد، والملائكة من عباد الله تعالى { إن ~~الإنسن } القائل ذلك { لكفور مبين } بين ظاهر الكفر. ### || [43.16] # { أم } بمعنى همزة الإنكار والقول مقدر، أي أتقولون { اتخذ ~~مما يخلق بنات } لنفسه { وأصفكم } أخلصكم { بالبنين ~~}؟ اللازم من قولكم السابق فهو من جملة المنكر. ### || [43.17] # { وإذا بشر ms510 أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا } جعل ~~له شبها بنسبة البنات إليه، لأن الولد يشبه الوالد، المعنى: إذا أخبر ~~أحدهم بالبنت تولد له { ظل } صار { وجهه مسودا } متغيرا ~~تغير مغتم { وهو كظيم } ممتلىء غما فكيف ينسب البنات إليه؟ تعالى ~~عن ذلك. ### || [43.18] # { أو } همزة الإنكار وواو العطف بجملة أي يجعلون لله { من ~~ينشؤا فى الحلية } الزينة { وهو فى الخصام غير ~~مبين } مظهر الحجة لضعفه عنها بالأنوثة؟ ### || [43.19] # { وجعلوا الملئكة الذين هم عبد الرحمن ~~إنثا أشهدوا } حضروا { خلقهم ستكتب شهدتهم } ~~بأنهم إناث { ويسئلون } عنها في الآخرة فيترتب عليها العقاب. ### || [43.20] # { وقالوا لو شآء الرحمن ما عبدنهم } أي الملائكة ~~فعبادتنا إياهم بمشيئته فهو راض بها. قال تعالى: { ما لهم بذلك ~~} المقول من الرضا بعبادتها { من علم إن } ما { هم إلا ~~يخرصون } يكذبون فيه فيترتب عليهم العقاب به. ### || [43.21] # { أم ءاتينهم كتبا من قبله } أي القرآن بعبادة غير ~~الله { فهم به مستمسكون } أي لم يقع ذلك. ### || [43.22] # { بل قالوا إنا وجدنآ ءابآءنا على أمة } ملة { ~~وإنا } ماشون { على ءاثرهم مهتدون } بهم وكانوا يعبدون ~~غير الله. ### || [43.23] # { وكذلك مآ أرسلنا من قبلك فى قرية من نذير ~~إلا قال مترفوهآ } متنعموها مثل قول قومك { إنا وجدنآ ~~ءابآءنا على أمة } ملة { وإنا على ءاثرهم ~~مقتدون } متبعون. ### || [43.24] # { قل } لهم { أ } تتبعون ذلك { ولو جئتكم بأهدى مما ~~وجدتم عليه ءابآءكم قالوا إنا بمآ أرسلتم به ~~} أنت ومن قبلك { كفرون }. ### || [43.25] # قال تعالى تخويفا لهم { فانتقمنا منهم } أي من المكذبين للرسل ~~قبلك { فانظر كيف كان عقبة المكذبين }. ### || [43.26] # { و } اذكر { إذ قال إبرهيم لأبيه وقومه إننى ~~برآء } أي بريء { مما تعبدون }. ### || [43.27] # { إلا الذى فطرنى } خلقني { فإنه سيهدين } يرشدني ~~لدينه. ### || [43.28] # { وجعلها } أي كلمة التوحيد المفهومة من قوله # إنى ذاهب إلى ربى سيهدين # [99:37] { كلمة بقية فى عقبه } ذريته فلا يزال فيهم من ~~يوحد الله { لعلهم } أي أهل مكة { يرجعون } عما هم عليه إلى ~~دين إبراهيم أبيهم. ### || [43.29] # { بل متعت هؤلآء } المشركين { وءابآءهم } ولم أعاجلهم ~~بالعقوبة. { حتى جآءهم الحق ms511 } القرآن { ورسول مبين } ~~مظهر لهم الأحكام الشرعية، وهو محمد صلى الله عليه وسلم. ### || [43.30] # { ولما جآءهم الحق } القرآن { قالوا هذا سحر ~~وإنا به كفرون }. ### || [43.31] # { وقالوا لولا } هلا { نزل هذا القرءان على ~~رجل من القريتين } من أية منهما { عظيم } أي الوليد بن ~~المغيرة بمكة، أو عروة بن مسعود الثقفي بالطائف. ### || [43.32] # { أهم يقسمون رحمت ربك } النبوة { نحن قسمنا ~~بينهم معيشتهم فى الحيوة الدنيا } فجعلنا بعضهم ~~غنيا وبعضهم فقيرا { ورفعنا بعضهم } بالغنى { فوق بعض ~~درجت ليتخذ بعضهم } الغني { بعضا } الفقير { ~~سخريا } مسخرا في العمل له بالأجرة. والياء للنسب، وقرىء بكسر ~~السين { ورحمت ربك } أي الجنة { خير مما يجمعون } ~~في الدنيا. ### || [43.33] # { ولولآ أن يكون الناس أمة وحدة } على الكفر { ~~لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم } بدل من لمن ~~{ سقفا } بفتح السين وسكون القاف، وبضمهما جمعا { من فضة ~~ومعارج } كالدرج من فضة { عليها يظهرون } يعلون إلى السطح. ### || [43.34] # { ولبيوتهم أبوبا } من فضة { و } جعلنا لهم { سررا } من ~~فضة جمع سرير { عليها يتكئون }. ### || [43.35] # { وزخرفا } ذهبا، المعنى: لولا خوف الكفر على المؤمن من إعطاء ~~الكافر ما ذكر لأعطيناه ذلك لقلة خطر الدنيا عندنا وعدم حظه في الآخرة في ~~النعيم { وإن } مخففة من الثقيلة { كل ذلك لما } بالتخفيف ~~فما زائدة، وبالتشديد بمعنى إلا فإن نافية { متع الحيوة ~~الدنيا } يتمتع به فيها ثم يزول { والأخرة } الجنة { عند ~~ربك للمتقين }. ### || [43.36] # { ومن يعش } يعرض { عن ذكر الرحمن } أي القرآن { ~~نقيض } نسبب { له شيطنا فهو له قرين } لا يفارقه. ### || [43.37] # { وإنهم } أي الشياطين { ليصدونهم } أي العاشين { عن ~~السبيل } أي طريق الهدى { ويحسبون أنهم مهتدون } في ~~الجمع رعاية معنى من. ### || [43.38] # { حتى إذا جآءنا } العاشي بقرينه يوم القيامة { قال } له { ~~يا } للتنبيه { ليت بيني وبينك بعد المشرقين } أي ~~مثل بعد ما بين المشرق والمغرب { فبئس القرين } أنت لي. ### || [43.39] # قال تعالى: { ولن ينفعكم } أي العاشين تمنيكم وندمكم { اليوم ~~إذ ظلمتم } أي تبين لكم ظلمكم. بالإشراك في الدنيا { أنكم } ~~مع قرنائكم { فى العذاب مشتركون } عله بتقدير اللام لعدم ~~النفع و ms512 إذ بدل من اليوم. ### || [43.40] # { أفأنت تسمع الصم أو تهدى العمى ومن كان فى ~~ضلل مبين } بين؟ أي فهم لا يؤمنون. ### || [43.41] # { فإما } فيه إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة { نذهبن ~~بك } بأن نميتك قبل تعذيبهم { فإنا منهم منتقمون } في ~~الآخرة. ### || [43.42] # { أو نرينك } في حياتك { الذى وعدنهم } به من العذاب ~~{ فإنا عليهم } على عذابهم { مقتدرون } قادرون. ### || [43.43] # { فاستمسك بالذى أوحى إليك } أي القرآن. { إنك ~~على صرط } طريق { مستقيم }. ### || [43.44] # { وإنه لذكر } لشرف { لك ولقومك } لنزوله بلغتهم { ~~وسوف تسئلون } عن القيام بحقه. ### || [43.45] # { وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنآ أجعلنا ~~من دون الرحمن } أي غيره { ءالهة يعبدون } قيل هو على ~~ظاهره بأن جمع له الرسل ليلة الإسراء، وقيل المراد: أمم من أي أهل ~~الكتابين، ولم يسأل على واحد من القولين لأن المراد من الأمر بالسؤال ~~التقرير لمشركي قريش أنه لم يأت رسول من الله ولا كتاب بعبادة غير الله. ### || [43.46] # { ولقد أرسلنا موسى بئايتنآ إلى فرعون ~~وملإيه } أي القبط { فقال إنى رسول رب العلمين }. ### || [43.47] # { فلما جآءهم بئايتنآ } الدالة على رسالته { إذا هم ~~منها يضحكون }. ### || [43.48] # { وما نريهم من ءاية } من آيات العذاب كالطوفان، وهو ماء ~~دخل بيوتهم ووصل إلى حلوق الجالسين سبعة أيام، والجراد { إلا هى ~~أكبر من أختها } قرينتها التي قبلها { وأخذنهم ~~بالعذاب لعلهم يرجعون } عن الكفر. ### || [43.49] # { وقالوا } لموسى لما رأوا العذاب { يأيه الساحر } أي ~~العالم الكامل لأن السحر عندهم علم عظيم { ادع لنا ربك بما ~~عهد عندك } من كشف العذاب عنا إن آمنا { إننا لمهتدون } ~~أي مؤمنون. ### || [43.50] # { فلما كشفنا } بدعاء موسى { عنهم العذاب إذا هم ~~ينكثون } ينقضون عهدهم ويصرون على كفرهم. ### || [43.51] # { ونادى فرعون } افتخارا { فى قومه قال يقوم ~~أليس لى ملك مصر وهذه الأنهر } أي من النيل { ~~تجرى من تحتى } أي تحت قصوري؟ { أفلا تبصرون } عظمتي. ### || [43.52] # { أم } تبصرون؟ وحينئذ { أنا خير من هذا } أي موسى { ~~الذى هو مهين } ضعيف حقير { ولا يكاد يبين } يظهر كلامه ~~للثغته بالجمرة التي تناولها في صغره. ms513 ### || [43.53] # { فلولا } هلا { ألقى عليه } إن كان صادقا { أسورة ~~من ذهب } جمع (أسورة) كأغربة جمع سوار. كعادتهم فيمن يسودونه أن ~~يلبسوه أسورة ذهب ويطوقونه طوق ذهب { أو جآء معه الملئكة ~~مقترنين } متتابعين يشهدون بصدقه. ### || [43.54] # { فاستخف } استفز فرعون { قومه فأطاعوه } فيما يريد من ~~تكذيب موسى { إنهم كانوا قوما فسقين }. ### || [43.55] # { فلمآ ءاسفونا } أغضبونا { انتقمنا منهم ~~فأغرقنهم أجمعين }. ### || [43.56] # { فجعلنهم سلفا } جمع سالف كخادم وخدم: أي سابقين، عبرة { ~~ومثلا للأخرين } بعدهم يتمثلون بحالهم فلا يقدمون على مثل ~~أفعالهم. ### || [43.57] # { ولما ضرب } جعل { ابن مريم مثلا } حين نزل قوله تعالى # إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم # [98:21] فقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا مع عيسى لأنه عبد من ~~دون الله { إذا قومك } أي المشركون { منه } من المثل { ~~يصدون } يضحكون فرحا بما سمعوا. ### || [43.58] # { وقالوا ءألهتنا خير أم هو } أي عيسى فنرضى أن تكون ~~آلهتنا معه { ما ضربوه } أي المثل { لك إلا جدلا } خصومة ~~بالباطل لعلمهم أن «ما» لغير العاقل فلا يتناول عيسى عليه السلام { بل ~~هم قوم خصمون } شديدو الخصومة. ### || [43.59] # { إن هو } ماعيسى { إلا عبد أنعمنا عليه } بالنبوة ~~{ وجعلنه } بوجوده من غير أب { مثلا لبنى إسرءيل } أي ~~كالمثل لغرابته. يستدل به على قدرة الله تعالى على ما يشاء. ### || [43.60] # { ولو نشآء لجعلنا منكم } بدلكم { ملئكة فى ~~الأرض يخلفون } بأن نهلككم. ### || [43.61] # { وإنه } أي عيسى { لعلم للساعة } تعلم بنزوله { فلا ~~تمترن بها } أي تشكن فيها، حذف منه نون الرفع للجزم، وواو الضمير ~~لالتقاء الساكنين { و } قل لهم { اتبعون } على التوحيد { هذا } ~~الذي آمركم به { صرط } طريق { مستقيم }. ### || [43.62] # { ولا يصدنكم } يصرفنكم عن دين الله { الشيطن إنه ~~لكم عدو مبين } بين العداوة. ### || [43.63] # { ولما جآء عيسى بالبينت } بالمعجزات والشرائع { قال ~~قد جئتكم بالحكمة } بالنبوة وشرائع الإنجيل { ولأبين ~~لكم بعض الذى تختلفون فيه } من أحكام التوراة من أمر ~~الدين وغيره فبين لهم أمر الدين { فاتقوا الله وأطيعون }. ### || [43.64] # { إن الله هو ربى وربكم فاعبدوه هذا صرط } ~~طريق { مستقيم }. ### || [43.65] # { فاختلف الأحزاب من ms514 بينهم } في عيسى. أهو الله، أو ابن ~~الله، أو ثالث ثلاثة؟ { فويل } كلمة عذاب { للذين ظلموا } ~~كفروا بما قالوه في عيسى { من عذاب يوم أليم } مؤلم. ### || [43.66] # { هل ينظرون } أي كفار مكة، أي ما ينتظرون { إلا الساعة ~~أن تأتيهم } بدل من الساعة { بغتة } فجأة { وهم لا ~~يشعرون } بوقت مجيئها قبله. ### || [43.67] # { الأخلآء } على المعصية في الدنيا { يومئذ } يوم القيامة متعلق ~~بقوله { بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } المتحابين ~~في الله على طاعته فإنهم أصدقاء، ويقال لهم: ### || [43.68] # { يعباد لا خوف عليكم اليوم ولآ أنتم تحزنون ~~}. ### || [43.69] # { الذين ءامنوا } نعت لعبادي { بئايتنا } القرآن { ~~وكانوا مسلمين }. ### || [43.70] # { ادخلوا الجنة أنتم } مبتدأ { وأزوجكم } زوجاتكم { ~~تحبرون } تسرون وتكرمون، خبر المبتدأ. ### || [43.71] # { يطاف عليهم بصحاف } بقصاع { من ذهب وأكواب } جمع ~~كوب وهو إناء لا عروة له ليشرب الشارب من حيث شاء { وفيها ما ~~تشتهيه الأنفس } تلذذا { وتلذ الأعين } نظرا { ~~وأنتم فيها خلدون }. ### || [43.72] # { وتلك الجنة التى أورثتموها بما كنتم ~~تعملون }. ### || [43.73] # { لكم فيها فكهة كثيرة منها } أي بعضها { تأكلون ~~} وكل ما يؤكل يخلف بدله. ### || [43.74] # { إن المجرمين فى عذاب جهنم خلدون }. ### || [43.75] # { لا يفتر } يخفف { عنهم وهم فيه مبلسون } ساكتون ~~سكوت يأس. ### || [43.76] # { وما ظلمنهم ولكن كانوا هم الظلمين }. ### || [43.77] # { ونادوا يملك } هو خازن النار { ليقض علينا ربك ~~} ليمتنا { قال } بعد ألف سنة { إنكم مكثون } مقيمون في ~~العذاب دائما. ### || [43.78] # قال تعالى: { لقد جئنكم } أي أهل مكة { بالحق } على لسان ~~الرسول { ولكن أكثركم للحق كرهون }. ### || [43.79] # { أم أبرموا } أي كفار مكة: أحكموا { أمرا } في كيد محمد النبي ~~صلى الله عليه وسلم { فإنا مبرمون } محكمون كيدنا في إهلاكهم. ### || [43.80] # { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجوهم } ما ~~يسرون إلى غيرهم وما يجهرون به بينهم { بلى } نسمع ذلك { ورسلنا ~~} الحفظة { لديهم } عندهم { يكتبون } ذلك. ### || [43.81] # { قل إن كان للرحمن ولد } فرضا { فأنا أول ~~العبدين } للولد لكن ثبت أن لا ولد له تعالى، فانتفت عبادته. ### || [43.82] # { سبحن رب السموت والأرض رب العرش } الكرسي { ~~عما يصفون } يقولون من الكذب بنسبة ms515 الولد إليه. ### || [43.83] # { فذرهم يخوضوا } في باطلهم { ويلعبوا } في دنياهم { ~~حتى يلقوا يومهم الذى يوعدون } فيه العذاب وهو يوم ~~القيامة. ### || [43.84] # { وهو الذى } هو { فى السمآء إله } بتحقيق الهمزتين ~~وإسقاط الأولى وتسهيلها كالياء. أي معبود { وفى الأرض إله } وكل ~~من الظرفين متعلق بما بعده { وهو الحكيم } في تدبير خلقه { ~~العليم } بمصالحهم. ### || [43.85] # { وتبارك } تعظم { الذى له ملك السموت والأرض ~~وما بينهما وعنده علم الساعة } متى تقوم؟ { وإليه ~~يرجعون } بالياء والتاء. ### || [43.86] # { ولا يملك الذين يدعون } يعبدون، أي الكفار { من ~~دونه } أي: من دون الله { الشفعة } لأحد { إلا من شهد ~~بالحق } أي قال: لا إله إلا الله { وهم يعلمون } بقلوبهم ما ~~شهدوا به بألسنتهم. وهم: عيسى وعزير والملائكة، فإنهم يشفعون للمؤمنين. ### || [43.87] # { ولئن } لام قسم { سألتهم من خلقهم ليقولن ~~الله } حذف منه نون الرفع وواو الضمير { فأنى يؤفكون } ~~يصرفون عن عبادة الله؟. ### || [43.88] # { وقيله } أي قول محمد النبي صلى الله عليه وسلم. ونصبه على المصدر ~~بفعله المقدر: أي وقال { يرب إن هؤلآء قوم لا ~~يؤمنون }. ### || [43.89] # قال تعالى: { فاصفح } أعرض { عنهم وقل سلم } منكم. وهذا ~~قبل أن يؤمر بقتالهم [4:47] { فسوف تعلمون } بالتاء والياء ~~تهديد لهم. ### | [44 - سورة الدخان] ### || [44.1] # { حم } الله أعلم بمراده به. ### || [44.2] # { والكتب } القرآن { المبين } المظهر الحلال من الحرام. ### || [44.3] # { إنا أنزلنه فى ليلة مبركة } هي ليلة القدر أو ~~ليلة النصف من شعبان، نزل فيها من أم الكتاب أي: اللوح المحفوظ من السماء ~~السابعة إلى السماء الدنيا { إنا كنا منذرين } مخوفين به. ### || [44.4] # { فيها } أي في ليلة القدر أو ليلة النصف من شعبان { يفرق } يفصل ~~{ كل أمر حكيم } محكم من الأرزاق والآجال وغيرهما التي تكون في ~~السنة إلى مثل تلك الليلة. ### || [44.5] # { أمرا } فرقا { من عندنا إنا كنا مرسلين } الرسل ~~محمدا ومن قبله. ### || [44.6] # { رحمة } رأفة بالمرسل إليهم { من ربك إنه هو السميع ~~} لأقوالهم { العليم } بأفعالهم. ### || [44.7] # { رب السموات والأرض وما بينهما } برفع رب خبر ثالث ~~وبجره بدل من ربك { إن كنتم } يا أهل مكة { موقنين } بأنه ms516 ~~تعالى رب السموات والأرض فأيقنوا بأن محمدا رسوله. ### || [44.8] # { لا إله إلا هو يحى ويميت ربكم ورب ~~ءابائكم الأولين }. ### || [44.9] # { بل هم فى شك } من البعث { يلعبون } استهزاء بك يا محمد ~~فقال: (اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف). ### || [44.10] # قال تعالى: { فارتقب } لهم { يوم تأتى السماء بدخان ~~مبين } فأجدبت الأرض واشتد بهم الجوع إلى أن رأوا من شدته كهيئة ~~الدخان بين السماء والأرض. ### || [44.11] # { يغشى الناس } فقالوا { هذا عذاب أليم }. ### || [44.12] # { ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون } مصدقون ~~نبيك. ### || [44.13] # قال تعالى: { أنى لهم الذكرى } أي لا ينفعهم الإيمان عند ~~نزول العذاب { وقد جاءهم رسول مبين } بين الرسالة. ### || [44.14] # { ثم تولوا عنه وقالوا معلم } أي يعلمه القرآن بشر ~~{ مجنون }. ### || [44.15] # { إنا كاشفوا العذاب } أي الجوع عنكم زمنا { قليلا } ~~فكشف عنهم { إنكم عائدون } إلى كفركم فعادوا إليه. ### || [44.16] # اذكر { يوم نبطش البطشة الكبرى } هو يوم بدر { إنا ~~منتقمون } منهم، والبطش الأخذ بقوة. ### || [44.17] # { ولقد فتنا } بلونا { قبلهم قوم فرعون } معه { ~~وجاءهم رسول } هو موسى عليه السلام { كريم } على الله تعالى. ### || [44.18] # { أن } أي بأن { أدوا إلى } ما أدعوكم إليه من الإيمان، أي ~~أظهروا إيمانكم بالطاعة لي يا { عباد الله إنى لكم رسول ~~أمين } على ما أرسلت به. ### || [44.19] # { وأن لا تعلوا } تتجبروا { على الله } بترك طاعته { ~~إنى ءاتيكم بسلطن } برهان { مبين } بين على رسالتي ~~فتوعدوه بالرجم. ### || [44.20] # فقال { وإنى عذت بربى وربكم أن ترجمون } بالحجارة. ### || [44.21] # { وإن لم تؤمنوا لى } تصدقوني { فاعتزلون } فاتركوا ~~أذاي فلم يتركوه. ### || [44.22] # { فدعا ربه أن } أي بأن { هؤلاء قوم مجرمون } ~~مشركون. ### || [44.23] # فقال تعالى: { فأسر } بقطع الهمزة ووصلها { بعبادى } بني ~~إسرائيل { ليلا إنكم متبعون } يتبعكم فرعون وقومه. ### || [44.24] # { واترك البحر } إذا قطعته أنت وأصحابك { رهوا } ساكنا ~~منفرجا حتى يدخله القبط { إنهم جند مغرقون } فاطمأن بذلك ~~فأغرقوا. ### || [44.25] # { كم تركوا من جنت } بساتين { وعيون } تجري. ### || [44.26] # { وزروع ومقام كريم } مجلس حسن. ### || [44.27] # { ونعمة } متعة { كانوا فيها فكهين } ناعمين. ### || [44.28] # { كذلك } خبر مبتدأ، أي الأمر { وأورثنها } أي أموالهم ms517 { ~~قوما ءاخرين } أي بني إسرائيل. ### || [44.29] # { فما بكت عليهم السماء والأرض } بخلاف المؤمنين يبكي ~~عليهم بموتهم مصلاهم من الأرض ومصعد عملهم من السماء { وما كانوا ~~منظرين } مؤخرين للتوبة. ### || [44.30] # { ولقد نجينا بنى إسرءيل من العذاب المهين } ~~قتل الأبناء واستخدام النساء. ### || [44.31] # { من فرعون } قيل بدل من العذاب بتقدير مضاف، أي عذاب وقيل حال من ~~العذاب { إنه كان عاليا من المسرفين }. ### || [44.32] # { ولقد اخترنهم } أي بني إسرائيل { على علم } منا ~~بحالهم { على العلمين } أي عالمي زمانهم العقلاء. ### || [44.33] # { وءاتينهم من الأيت ما فيه بلؤا مبين } نعمة ~~ظاهرة من فلق البحر والمن والسلوى وغيرها. ### || [44.34] # { إن هؤلآء } أي كفار مكة { ليقولون }. ### || [44.35] # { إن هى } ما الموتة التي بعدها الحياة { إلا موتتنا ~~الأولى } أي وهم نطف { وما نحن بمنشرين } بمبعوثين أحياء ~~بعد الثانية. ### || [44.36] # { فأتوا بئابائنا } أحياء { إن كنتم صدقين } أنا نبعث ~~بعد موتنا، أي نحيا. ### || [44.37] # { أهم خير أم قوم تبع }؟ هو نبي أو رجل صالح { ~~والذين من قبلهم } من الأمم { أهلكنهم } بكفرهم ~~والمعنى ليسوا أقوى منهم وأهلكوا { إنهم كانوا مجرمين }. ### || [44.38] # { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما ~~لاعبين } بخلق ذلك حال. ### || [44.39] # { ما خلقنهما } وما بينهما { إلا بالحق } أي محقين في ~~ذلك ليستدل به على قدرتنا ووحدانيتنا وغير ذلك { ولكن ~~أكثرهم } أي كفار مكة { لا يعلمون }. ### || [44.40] # { إن يوم الفصل } يوم القيامة يفصل الله فيه بين العباد { ~~ميقتهم أجمعين } للعذاب الدائم. ### || [44.41] # { يوم لا يغنى مولى عن مولى } بقرابة أو صداقة، أي لا ~~يدفع عنه { شيئا } من العذاب { ولا هم ينصرون } يمنعون منه، و ~~يوم بدل من يوم الفصل. ### || [44.42] # { إلا من رحم الله } وهم المؤمنون فإنه يشفع بعضهم لبعض بإذن ~~الله { إنه هو العزيز } الغالب في انتقامه من الكفار { ~~الرحيم } بالمؤمنين. ### || [44.43] # { إن شجرت الزقوم } هي من أخبث الشجر المر بتهامة ينبتها ~~الله تعالى في الجحيم. ### || [44.44] # { طعام الأثيم } أبي جهل وأصحابه ذوي الإثم الكبير. ### || [44.45] # { كالمهل } أي كدردي الزيت الأسود خبر ثان { يغلى فى ~~البطون } بالفوقانية خبر ثالث وبالتحتانية ms518 حال من المهل. ### || [44.46] # { كغلى الحميم } الماء الشديدة الحرارة. ### || [44.47] # { خذوه } يقال للزبانية: خذوا الأثيم { فاعتلوه } بكسر التاء ~~وضمها جروه بغلظة وشدة { إلى سواء الجحيم } وسط النار. ### || [44.48] # { ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم } أي من ~~الحميم الذي لا يفارقه العذاب فهو أبلغ مما في آية # يصب من فوق رءوسهم الحميم # [19:22]. ### || [44.49] # يقال له: { ذق } أي العذاب { إنك أنت العزيز الكريم } ~~بزعمك وقولك ما بين جبليها أعز وأكرم مني. ### || [44.50] # ويقال لهم: { إن هذا } الذي ترون من العذاب { ما كنتم به ~~تمترون } فيه تشكون. ### || [44.51] # { إن المتقين فى مقام } مجلس { أمين } يؤمن فيه الخوف. ### || [44.52] # { في جنت } بساتين { وعيون }. ### || [44.53] # { يلبسون من سندس وإستبرق } أي ما رق من الديباج وما ~~غلظ منه { متقبلين } حال، أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لدوران ~~الأسرة بهم. ### || [44.54] # { كذلك } يقدر قبله الأمر { وزوجنهم } من التزويج أو قرناهم ~~{ بحور عين } بنساء بيض واسعات الأعين حسانها. ### || [44.55] # { يدعون } يطلبون الخدم { فيها } أي الجنة أن يأتوا { بكل ~~فكهة } منها { ءامنين } من انقطاعها ومضرتها ومن كل مخوف حال. ### || [44.56] # { لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى } أي ~~التي في الدنيا بعد حياتهم فيها، قال بعضهم إلا بمعنى بعد { ووقهم ~~} ربهم { عذاب الجحيم }. ### || [44.57] # { فضلا } مصدر بمعنى تفضلا منصوب بتفضل مقدرا { من ربك ~~ذلك هو الفوز العظيم }. ### || [44.58] # { فإنما يسرنه } سهلنا القرآن { بلسانك } بلغتك لتفهمه ~~العرب منك { لعلهم يتذكرون } يتعظون فيؤمنون بك لكنهم لا ~~يؤمنون. ### || [44.59] # { فارتقب } انتظر هلاكهم { إنهم مرتقبون } هلاكك، وهذا ~~قبل نزول الأمر بجهادهم [4:47]. ### | [45 - سورة الجاثية] ### || [45.1] # { حم } الله أعلم بمراده به. ### || [45.2] # { تنزيل الكتب } القرآن مبتدأ { من الله } خبره { ~~العزيز } في ملكه { الحكيم } في صنعه. ### || [45.3] # { إن فى السموات والأرض } أي في خلقهما { لأيت } ~~دالة على قدرة الله تعالى ووحدانيته تعالى { للمؤمنين }. ### || [45.4] # { وفى خلقكم } أي في خلق كل منكم من نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن ~~صار إنسانا { و } خلق { ما يبث } يفرق في الأرض { من دابة ~~} هي ms519 ما يدب على الأرض من الناس وغيرهم { ءايت لقوم يوقنون ~~} بالبعث. ### || [45.5] # { و } في { اختلف اليل والنهار } ذهابهما ومجيئهما { ~~وما أنزل الله من السماء من رزق } مطر لأنه سبب ~~الرزق { فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف ~~الريح } تقليبها مرة جنوبا ومرة شمالا وباردة وحارة { ءايت ~~لقوم يعقلون } الدليل فيؤمنون. ### || [45.6] # { تلك } الآيات المذكورة { ءايت الله } حججه الدالة على ~~وحدانيته { نتلوها } نقصها { عليك بالحق } متعلق ب ~~«نتلو» { فبأى حديث بعد الله } أي حديثه وهو القرآن { ~~وءايته } حججه { يؤمنون }؟ أي كفار مكة، أي لا يؤمنون وفي ~~قراءة بالتاء. ### || [45.7] # { ويل } كلمة عذاب { لكل أفاك } كذاب { أثيم } كثير ~~الإثم. ### || [45.8] # { يسمع ءايت الله } القرآن { تتلى عليه ثم يصر ~~} على كفره { مستكبرا } متكبرا عن الإيمان { كأن لم ~~يسمعها فبشره بعذاب أليم } مؤلم. ### || [45.9] # { وإذا علم من ءايتنا } أي القرآن { شيئا اتخذها ~~هزوا } أي مهزوءا بها { أولئك } أي الأفاكون { لهم عذاب ~~مهين } ذو إهانة. ### || [45.10] # { من ورائهم } أي أمامهم لأنهم في الدنيا { جهنم ولا ~~يغنى عنهم ما كسبوا } من المال والفعال { شيئا ولا ما ~~اتخذوا من دون الله } أي الأصنام { أولياء ولهم ~~عذاب عظيم }. ### || [45.11] # { هذا } أي القرآن { هدى } من الضلالة { والذين كفروا ~~بئايت ربهم لهم عذاب } حظ { من رجز } أي عذاب { ~~أليم } موجع. ### || [45.12] # { الله الذى سخر لكم البحر لتجرى الفلك } ~~السفن { فيه بأمره } بإذنه { ولتبتغوا } تطلبوا بالتجارة { ~~من فضله ولعلكم تشكرون }. ### || [45.13] # { وسخر لكم ما فى السموات } من شمس وقمر ونجوم وماء ~~وغيره { وما فى الأرض } من دابة وشجر ونبات وأنهار وغيرها أي خلق ~~ذلك لمنافعكم { جميعا } تأكيد { منه } حال، أي سخرها كائنة منه ~~تعالى { إن فى ذلك لأيت لقوم يتفكرون } فيها ~~فيؤمنون. ### || [45.14] # { قل للذين ءامنوا يغفروا للذين لا يرجون } ~~يخافون { أيام الله } وقائعه، أي اغفروا للكفار ما وقع منهم من ~~الأذى لكم وهذا قبل الأمر بجهادهم [4:47] { ليجزى } أي الله وفي ~~قراءة بالنون { قوما بما كانوا يكسبون } من الغفر للكفار ~~أذاهم. ### || [45.15] # { من عمل صلحا فلنفسه } عمل { ومن أساء ~~فعليها } أساء ms520 { ثم إلى ربكم ترجعون } تصيرون فيجازي ~~المصلح والمسيء. ### || [45.16] # { ولقد ءاتينا بنى إسرءيل الكتب } التوراة { ~~والحكم } به بين الناس { والنبوة } لموسى وهرون منهم { ~~ورزقنهم من الطيبت } الحلالات كالمن والسلوى { ~~وفضلنهم على العلمين } عالمي زمانهم العقلاء. ### || [45.17] # { وءاتينهم بينت من الأمر } أمر الدين من الحرام ~~والحلال وبعثة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام { فما اختلفوا } في ~~بعثته { إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم } ~~أي لبغي حدث بينهم حسدا له { إن ربك يقضى بينهم يوم ~~القيمة فيما كانوا فيه يختلفون }. ### || [45.18] # { ثم جعلنك } يا محمد { على شريعة } طريقة { من ~~الأمر } أمر الدين { فاتبعها ولا تتبع أهواء ~~الذين لا يعلمون } في عبادة غير الله. ### || [45.19] # { إنهم لن يغنوا } يدفعوا { عنك من الله } من عذابه { ~~شيئا وإن الظلمين } الكافرين { بعضهم أولياء ~~بعض والله ولى المتقين } المؤمنين. ### || [45.20] # { هذا } القرآن { بصائر للناس } معالم يتبصرون بها في ~~الأحكام والحدود { وهدى ورحمة لقوم يوقنون } بالبعث. ### || [45.21] # { أم } بمعنى همزة الإنكار { حسب الذين اجترحوا } ~~اكتسبوا { السيئات } الكفر والمعاصي { أن نجعلهم ~~كالذين ءامنوا وعملوا الصلحت سواء } خبر { ~~محيهم وممتهم } مبتدأ ومعطوف والجملة بدل من الكاف ~~والضميران للكفار، والمعنى: أحسبوا أن نجعلهم في الآخرة في خير كالمؤمنين ~~أي في رغد من العيش مساو لعيشهم في الدنيا حيث قالوا للمؤمنين: لئن ~~بعثنا لنعطى من الخير مثل ما تعطون؟ قال تعالى على وفق إنكاره بالهمزة: ~~{ ساء ما يحكمون } أي ليس الأمر كذلك فهم في الآخرة في العذاب ~~على خلاف عيشهم في الدنيا والمؤمنون في الآخرة في الثواب بعملهم الصالحات ~~في الدنيا من الصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك و «ما» مصدرية أي بئس ~~حكما حكمهم هذا. ### || [45.22] # { وخلق الله السموات و } خلق { الأرض بالحق } ~~متعلق بخلق ليدل على وحدانيته وقدرته { ولتجزى كل نفس بما ~~كسبت } من المعاصي والطاعات فلا يساوي الكافر المؤمن { وهم لا ~~يظلمون }. ### || [45.23] # { أفرءيت } أخبرني { من اتخذ إلهه هواه } ما يهواه ~~من حجر بعد حجر يراه أحسن { وأضله الله على علم } منه ~~تعالى: أي عالما بأنه من أهل الضلالة ms521 قبل خلقه { وختم على ~~سمعه وقلبه } فلم يسمع الهدى ولم يعقله { وجعل على ~~بصره غشوة } ظلمة فلم يبصر الهدى، ويقدر هنا المفعول الثاني ~~لرأيت أيهتدي؟ { فمن يهديه من بعد الله } أي بعد إضلاله ~~إياه أي لا يهتدي { أفلا تذكرون } تتعظون؟ فيه إدغام إحدى ~~التاءين في الذال. ### || [45.24] # { وقالوا } أي منكروا البعث { ما هى } أي الحياة { إلا ~~حياتنا } التي في { الدنيا نموت ونحيا } أي يموت بعض ~~ويحيا بعض بأن يولدوا { وما يهلكنا إلا الدهر } أي مرور ~~الزمان قال تعالى: { وما لهم بذلك } المقول { من علم إن ~~} ما { هم إلا يظنون }. ### || [45.25] # { وإذا تتلى عليهم ءايتنا } من القرآن الدالة على ~~قدرتنا على البعث { بينت } واضحات حال { ما كان حجتهم ~~إلا أن قالوا ائتوا بئابائنا } أحياء { إن كنتم ~~صدقين } أنا نبعث. ### || [45.26] # { قل الله يحييكم } حين كنتم نطفا { ثم يميتكم ثم ~~يجمعكم } أحياء { إلى يوم القيمة لا ريب } شك { ~~فيه ولكن أكثر الناس } وهم القائلون ما ذكر { لا ~~يعلمون }. ### || [45.27] # { ولله ملك السموات والأرض ويوم تقوم ~~الساعة } يبدل منه { يومئذ يخسر المبطلون } الكافرون ~~أي يظهر خسرانهم بأن يصيروا إلى النار. ### || [45.28] # { وترى كل أمة } أي أهل دين { جاثية } على الركب أو ~~مجتمعة { كل أمة تدعى إلى كتبها } كتاب أعمالها ويقال ~~لهم: { اليوم تجزون ما كنتم تعملون } أي جزاءه. ### || [45.29] # { هذا كتبنا } ديوان الحفظة { ينطق عليكم بالحق ~~إنا كنا نستنسخ } نثبت ونحفظ { ما كنتم تعملون }. ### || [45.30] # { فأما الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ~~فيدخلهم ربهم فى رحمته } جنته { ذلك هو الفوز ~~المبين } البين الظاهر. ### || [45.31] # { وأما الذين كفروا } فيقال لهم: { أفلم تكن ~~ءايتي } القرآن { تتلى عليكم فاستكبرتم } تكبرتم { ~~وكنتم قوما مجرمين } كافرين؟ ### || [45.32] # { وإذا قيل } لكم أيها الكفار { إن وعد الله } بالبعث { ~~حق والساعة } بالرفع والنصب { لا ريب } شك { فيها قلتم ~~ما ندرى ما الساعة إن } ما { نظن إلا ظنا } قال ~~المبرد: أصله إن نحن إلا نظن ظنا { وما نحن بمستيقنين } ~~أنها آتية. ### || [45.33] # { وبدا } ظهر { لهم } في الآخرة { سيئات ما عملوا } في ~~الدنيا، أي جزاؤها ms522 { وحاق } نزل { بهم ما كانوا به ~~يستهزءون } أي العذاب. ### || [45.34] # { وقيل اليوم ننسكم } نترككم في النار { كما نسيتم ~~لقآء يومكم هذا } أي تركتم العمل للقائه { ومأوكم ~~النار وما لكم من نصرين } مانعين منه. ### || [45.35] # { ذلكم بأنكم اتخذتم ءايت الله } القرآن { ~~هزوا وغرتكم الحيوة الدنيا } حتى قلتم لا بعث ولا ~~حساب { فاليوم لا يخرجون } بالبناء للفاعل وللمفعول { منها ~~} من النار { ولا هم يستعتبون } أي لا يطلب منهم أن يرضوا ~~ربهم بالتوبة والطاعة، لأنها لا تنفع يومئذ. ### || [45.36] # { فلله الحمد } الوصف بالجميل على وفاء وعده في المكذبين { ~~رب السموت ورب الأرض رب العلمين } خالق ما ~~ذكر، والعالم ما سوى الله، وجمع لاختلاف أنواعه، و رب بدل. ### || [45.37] # { وله الكبريآء } العظمة { في السموت والأرض } حال، ~~أي كائنة فيهما { وهو العزيز الحكيم } تقدم. ### | [46 - سورة الأحقاف] ### || [46.1] # { حم } الله أعلم بمراده به. ### || [46.2] # { تنزيل الكتب } القرآن مبتدأ { من الله } خبره { ~~العزيز } في ملكه { الحكيم } في صنعه. ### || [46.3] # { ما خلقنا السموات والأرض وما بينهمآ إلا } ~~خلقا { بالحق } ليدل على قدرتنا ووحدانيتنا { وأجل مسمى } ~~إلى فنائهما يوم القيامة { والذين كفروا عمآ أنذروا } ~~خوفوا به من القرآن { معرضون }. ### || [46.4] # { قل أرءيتم } أخبروني { ما تدعون } تعبدون { من دون ~~الله } أي الأصنام مفعول أول { أرونى } أخبروني ما تأكيد { ماذا ~~خلقوا } مفعول ثان { من الأرض } بيان ما { أم لهم شرك } ~~مشاركة { فى } خلق { السموات } مع الله و أم بمعنى همزة الإنكار ~~{ ائتونى بكتب } منزل { من قبل هذآ } القرآن { أو ~~أثرة } بقية { من علم } يؤثر عن الأولين بصحة دعواكم في عبادة ~~الأصنام أنها تقربكم إلى الله { إن كنتم صدقين } في دعواكم. ### || [46.5] # { ومن } استفهام بمعنى النفي أي لا أحد { أضل ممن يدعوا } ~~يعبد { من دون الله } أي غيره { من لا يستجيب له إلى ~~يوم القيمة } وهم الأصنام لا يجيبون عابديهم إلى شيء يسألونه ~~أبدا { وهم عن دعآئهم } عبادتهم { غفلون } لأنهم جماد لا ~~يعقلون. ### || [46.6] # { وإذا حشر الناس كانوا } أي الأصنام { لهم } لعابديهم { ~~أعدآء وكانوا بعبادتهم } بعبادة عابديهم { كفرين } ~~جاحدين. ### || [46.7] # { وإذا ms523 تتلى عليهم } أي أهل مكة { ءايتنا } القرآن { ~~بينت } ظاهرات حال { قال الذين كفروا } منهم { للحق ~~} أي القرآن { لما جآءهم هذا سحر مبين } بين ظاهر. ### || [46.8] # { أم } بمعنى بل وهمزة الإنكار { يقولون افتراه } أي القرآن؟ ~~{ قل إن افتريته } فرضا { فلا تملكون لى من الله ~~} أي من عذابه { شيئا } أي لا تقدرون على دفعه عني إذا عذبني الله { ~~هو أعلم بما تفيضون فيه } تقولون في القرآن { كفى به ~~} تعالى { شهيدا بينى وبينكم وهو الغفور } لمن تاب { ~~الرحيم } به فلم يعاجلكم بالعقوبة. ### || [46.9] # { قل ما كنت بدعا } بديعا { من الرسل } أي أول مرسل، ~~قد سبق قبلي كثيرون منهم فكيف تكذبوني؟ { ومآ أدرى ما يفعل بى ~~ولا بكم } في الدنيا أأخرج من بلدي، أم أقتل كما فعل بالأنبياء ~~قبلي؟ أو ترموني بالحجارة؟ أم يخسف بكم كالمكذبين قبلكم { إن } ما { ~~أتبع إلا ما يوحى إلى } أي القرآن، ولا أبتدع من عندي ~~شيئا { ومآ أنا إلا نذير مبين } بين الإنذار. ### || [46.10] # { قل أرءيتم } أخبروني ماذا حالكم { إن كان } أي القرآن { ~~من عند الله وكفرتم به } جملة حالية { وشهد شاهد ~~من بنى إسرءيل } هو عبد الله بن سلام { على مثله } أي ~~عليه أنه من عند الله { فئامن } الشاهد { واستكبرتم } تكبرتم ~~عن الإيمان. وجواب الشرط بما عطف عليه ألستم ظالمين؟ دل عليه { إن ~~الله لا يهدى القوم الظلمين }. ### || [46.11] # { وقال الذين كفروا للذين ءامنوا } أي في حقهم { ~~لو كان } الإيمان { خيرا ما سبقونآ إليه وإذ لم ~~يهتدوا } أي القائلون { به } أي القرآن { فسيقولون هذآ } ~~أي القرآن { إفك } كذب { قديم }. ### || [46.12] # { ومن قبله } أي القرآن { كتاب موسى } أي التوراة { ~~إماما ورحمة } للمؤمنين به حالان { وهذا } أي القرآن { ~~كتب مصدق } للكتب قبله { لسانا عربيا } حال من الضمير ~~في مصدق { لينذر الذين ظلموا } مشركي مكة { و } هو { ~~بشرى للمحسنين } المؤمنين. ### || [46.13] # { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقموا } على ~~الطاعة { فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون }. ### || [46.14] # { أولئك أصحب الجنة خلدين فيها } حال { جزآء } ~~منصوب على المصدر بفعله المقدر أي يجزون ms524 { بما كانوا يعملون ~~}. ### || [46.15] # { ووصينا الإنسن بوالديه إحسنا } وفي قراءة إحسانا ~~أي أمرناه أن يحسن إليهما، فنصب إحسانا على المصدر بفعله المقدر، ومثله ~~حسنا { حملته أمه كرها ووضعته كرها } أي على مشقة ~~{ وحمله وفصله } من الرضاع { ثلاثون شهرا } ستة أشهر ~~أقل مدة الحمل، والباقي أكثر مدة الرضاع. وقيل: إن حملت به ستة أو ~~تسعة أرضعته الباقي { حتى } غاية لجملة مقدرة: أي وعاش حتى { إذا ~~بلغ أشده } هو كمال قوته وعقله ورأيه: أقله ثلاث وثلاثون سنة أو ~~ثلاثون { وبلغ أربعين سنة } أي تمامها وهو أكثر الأشد { ~~قال رب } الخ نزل في أبي بكر الصديق لما بلغ أربعين سنة بعد سنتين ~~من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم آمن به ثم آمن أبواه ثم ابنه عبد ~~الرحمن وابن عبد الرحمن أبو عتيق { أوزعنى } ألهمني { أن أشكر ~~نعمتك التى أنعمت } بها { على وعلى والدى } ~~وهي التوحيد { وأن أعمل صلحا ترضه } فأعتق تسعة من ~~المؤمنين يعذبون في الله { وأصلح لى فى ذريتى } فكلهم ~~مؤمنون { إنى تبت إليك وإنى من المسلمين }. ### || [46.16] # { أولئك } أي قائلو هذا القول أبو بكر وغيره { الذين ~~نتقبل عنهم أحسن } بمعنى حسن { ما عملوا ~~ونتجاوز عن سيئتهم فى أصحب الجنة } حال أي ~~كائنين في جملتهم { وعد الصدق الذى كانوا يوعدون } في ~~قوله تعالى # وعد الله المؤمنين والمؤمنت جنت # [72:9]. ### || [46.17] # { والذى قال لولديه } بالإفراد أريد به الجنس { أف } ~~بكسر الفاء وفتحها بمعنى مصدر أي نتنا وقبحا { لكمآ } أتضجر منكما ~~{ أتعداننى } وفي قراءة بالإدغام { أن أخرج } من القبر { ~~وقد خلت القرون } الأمم { من قبلى } ولم تخرج من القبور { ~~وهما يستغيثان الله } يسألانه الغوث برجوعه ويقولان إن لم ~~ترجع { ويلك } أي هلاكا بمعنى هلكت { ءامن } بالبعث { إن ~~وعد الله حق فيقول ما هذآ } أي القول بالبعث { إلا ~~أسطير الأولين } أكاذيبهم. ### || [46.18] # { أولئك الذين حق } وجب { عليهم القول } بالعذاب ~~{ فى أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس ~~إنهم كانوا خسرين }. ### || [46.19] # { ولكل } من جنس المؤمن والكافر { درجت } فدرجات المؤمنين في ~~الجنة عالية، ودرجات ms525 الكافرين في النار سافلة { مما عملوا } أي ~~المؤمنون من الطاعات والكافرون من المعاصي { وليوفيهم } أي ~~الله. وفي قراءة(ولنوفيهم) بالنون { أعملهم } أي جزاءها { وهم ~~لا يظلمون } شيئا ينقص للمؤمنين ويزاد للكفار. ### || [46.20] # { ويوم يعرض الذين كفروا على النار } بأن تكشف ~~لهم، يقال لهم { أذهبتم } بهمزة، وبهمزتين، وبهمزة ومدة، وبهما ~~وتسهيل الثانية { طيبتكم } باشتغالكم بلذاتكم { فى حياتكم ~~الدنيا واستمتعتم } تمتعتم { بها فاليوم تجزون ~~عذاب الهون } أي الهوان { بما كنتم تستكبرون } تتكبرون ~~{ فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون } به ~~وتعذبون بها. ### || [46.21] # { واذكر أخا عاد } هو هود عليه السلام { إذ } الخ بدل اشتمال ~~{ أنذر قومه } خوفهم { بالأحقاف } واد باليمن به منازلهم { ~~وقد خلت النذر } مضت الرسل { من بين يديه ومن ~~خلفه } أي من قبل هود ومن بعده إلى أقوامهم { إ } ن أي بأن قال { ~~تعبدوا إلا الله } وجملة «وقد خلت» معترضة { إنى أخاف ~~عليكم } إن عبدتم غير الله { عذاب يوم عظيم }. ### || [46.22] # { قالوا أجئتنا لتأفكنا عن ءالهتنا } لتصرفنا عن ~~عبادتها { فأتنا بما تعدنآ } من العذاب على عبادتها { إن ~~كنت من الصدقين } في أنه يأتينا. ### || [46.23] # { قال } هود { إنما العلم عند الله } هو الذي يعلم متى ~~يأتيكم العذاب { وأبلغكم مآ أرسلت به } إليكم { ~~ولكنى أراكم قوما تجهلون } باستعجالكم العذاب. ### || [46.24] # { فلما رأوه } أي ما هو العذاب { عارضا } سحابا عرض في أفق ~~السماء { مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ~~ممطرنا } أي مطرأتانا. قال تعالى: { بل هو ما استعجلتم ~~به } من العذاب { ريح } بدل من ما { فيها عذاب أليم } مؤلم. ### || [46.25] # { تدمر } تهلك { كل شىء } مرت عليه { بأمر ربها } ~~بإرادته أي كل شيء أراد إهلاكه بها، فأهلكت رجالهم ونساءهم وصغارهم ~~وأموالهم بأن طارت بذلك بين السماء والأرض ومزقته وبقي هود ومن آمن معه { ~~فأصبحوا لا ترى إلا مسكنهم كذلك } كما جزيناهم { ~~نجزي القوم المجرمين } غيرهم. ### || [46.26] # { ولقد مكنهم فيمآ } في الذي { إن } نافية أو زائدة { ~~مكنكم } يا أهل مكة { فيه } من القوة والمال { وجعلنا ~~لهم سمعا } بمعنى أسماعا { وأبصرا وأفئدة } قلوبا { ~~فمآ أغنى عنهم سمعهم ولا ms526 أبصرهم ولا ~~أفئدتهم من شىء } أي شيئا من الإغناء و «من» زائدة { إذ ~~} معموله لأغنى وأشربت معنى التعليل { كانوا يجحدون بئايت ~~الله } بحججه البينة { وحاق } نزل { بهم ما كانوا به ~~يستهزءون } أي العذاب. ### || [46.27] # { ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى } أي أهلها ~~كثمود وعاد وقوم لوط { وصرفنا الأيت } كررنا الحجج البينات { ~~لعلهم يرجعون }. ### || [46.28] # { فلولا } هلا { نصرهم } بدفع العذاب عنهم { الذين ~~اتخذوا من دون الله } أي غيره { قربانا } متقربا بهم إلى ~~الله { ءالهة } معه وهم الأصنام ومفعول اتخذ الأول ضمير محذوف يعود ~~على الموصول أي هم و قربانا الثاني و آلهة بدل منه { بل ضلوا } ~~غابوا { عنهم } عند نزول العذاب { وذلك } أي اتخاذهم الأصنام ~~آلهة قربانا { إفكهم } كذبهم { وما كانوا يفترون } ~~يكذبون، و ما مصدرية أو موصولة والعائد محذوف أي فيه. ### || [46.29] # { و } اذكر { إذ صرفنا } أملنا { إليك نفرا من ~~الجن } جن نصيبين من اليمن، أو جن نينوى وكانوا سبعة أو تسعة، (وكان ~~صلى الله عليه وسلم ببطن نخل يصلي بأصحابه الفجر) رواه الشيخان { ~~يستمعون القرءان فلما حضروه قالوا } أي قال بعضهم ~~لبعض { أنصتوا } أصغوا لاستماعه { فلما قضى } فرغ من قراءته { ~~ولوا } رجعوا { إلى قومهم منذرين } مخوفين قومهم ~~العذاب إن لم يؤمنوا وكانوا يهودا وقد أسلموا. ### || [46.30] # { قالوا يقومنا إنا سمعنا كتبا } هو القرآن { ~~أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه } أي تقدمه ~~كالتوراة { يهدى إلى الحق } الإسلام { وإلى طريق ~~مستقيم } أي طريقه. ### || [46.31] # { يقومنا أجيبوا داعى الله } محمد صلى الله عليه وسلم ~~إلى الإيمان { وءامنوا به يغفر } الله { لكم من ~~ذنوبكم } أي بعضها لأن منها المظالم ولا تغفر إلا برضا أربابها { ~~ويجركم من عذاب أليم } مؤلم. ### || [46.32] # { ومن لا يجب داعى الله فليس بمعجز فى الأرض ~~} أي لا يعجز الله بالهرب منه فيفوته { وليس له } لمن لا يجيب { ~~من دونه } أي الله { أولياء } أنصار يدفعون عنه العذاب { ~~أولئك } الذين لم يجيبوا { فى ضلل مبين } بين ظاهر. ### || [46.33] # { أو لم يروا } يعلموا، أي منكرو البعث { أن الله الذى ~~خلق ms527 السموات والأرض ولم يعى بخلقهن } لم يعجز ~~عنه { بقادر } خبر أن وزيدت الباء فيه لأن الكلام في قوة أليس الله ~~بقادر؟ { على أن يحى الموتى بلى }؟ هو قادر على إحياء ~~الموتى { إنه على كل شىء قدير }. ### || [46.34] # { ويوم يعرض الذين كفروا على النار } بأن يعذبوا ~~بها يقال لهم { أليس هذا } التعذيب { بالحق قالوا بلى ~~وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون }. ### || [46.35] # { فاصبر } على أذى قومك { كما صبر أولوا العزم } ذوو ~~الثبات والصبر على الشدائد { من الرسل } قبلك فتكون ذا عزم، و من ~~للبيان فكلهم ذوو عزم وقيل للتبعيض فليس منهم آدم لقوله تعالى # ولم نجد له عزما # [115:20] ولا يونس لقوله تعالى # ولا تكن كصاحب الحوت # [48:68] { ولا تستعجل لهم } لقومك نزول العذاب بهم، قيل: ~~كأنه ضجر منهم فأحب نزول العذاب بهم فأمر بالصبر وترك الاستعجال للعذاب ~~فإنه نازل بهم لا محالة { كأنهم يوم يرون ما يوعدون } ~~من العذاب في الآخرة لطوله { لم يلبثوا } في الدنيا في ظنهم { ~~إلا ساعة من نهار } هذا القرآن { بلاغ } تبليغ من الله ~~إليكم { فهل } أي لا { يهلك } عند رؤية العذاب { إلا القوم ~~الفسقون } أي الكافرون. ### | [47 - سورة محمد] ### || [47.1] # { الذين كفروا } من أهل مكة { وصدوا } غيرهم { عن سبيل ~~الله } أي الإيمان { أضل } أحبط { أعملهم } كإطعام الطعام ~~وصلة الأرحام، فلا يرون لها في الآخرة ثوابا ويجزون بها في الدنيا من ~~فضله تعالى. ### || [47.2] # { والذين ءامنوا } أي الأنصار وغيرهم { وعملوا ~~الصلحت وءامنوا بما نزل على محمد } أي القرآن { ~~وهو الحق من ربهم كفر عنهم } غفر لهم { ~~سيئاتهم وأصلح بالهم } أي حالهم فلا يعصونه. ### || [47.3] # { ذلك } أي إضلال الأعمال وتكفير السيئات { بأن } بسبب أن { ~~الذين كفروا اتبعوا البطل } الشيطان { وأن ~~الذين ءامنوا اتبعوا الحق } القرآن { من ربهم ~~كذلك } أي مثل ذلك البيان { يضرب الله للناس ~~أمثلهم } يبين أحوالهم أي فالكافر يحبط عمله، والمؤمن يغفر له. ### || [47.4] # { فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب } مصدر بدل ~~من اللفظ بفعله، أي فاضربوا رقابهم: أي اقتلوهم وعبر بضرب الرقاب أن ms528 ~~الغالب في القتل أن يكون بضرب الرقبة { حتى إذا أثخنتموهم } ~~أكثرتم فيهم القتل { فشدوا } أي فأمسكوا عنهم وأسروهم وشدوا { ~~الوثاق } ما يوثق به الأسرى { فإما منا بعد } مصدر بدل من ~~اللفظ بفعله،أي تمنون عليهم بإطلاقهم من غير شيء { وإما فداء } أي ~~تفادونهم بمال أو أسرى مسلمين { حتى تضع الحرب } أي أهلها { ~~أوزارها } أثقالها من السلاح وغيره بأن يسلم الكفار أو يدخلوا في ~~العهد وهذه غاية للقتل والأسر { ذلك } خبر مبتدأ مقدر، أي الأمر فيهم ~~ما ذكر { ولو يشاء الله لانتصر منهم } بغير قتال { ~~ولكن } أمركم به { ليبلوا بعضكم ببعض } منهم في ~~القتال فيصير من قتل منكم إلى الجنة ومنهم إلى النار { والذين ~~قتلوا } وفي قراءة «قاتلوا» الآية نزلت يوم أحد وقد فشا في المسلمين ~~القتل والجراحات { فى سبيل الله فلن يضل } يحبط { ~~أعملهم }. ### || [47.5] # { سيهديهم } في الدنيا والآخرة إلى ما ينفعهم { ويصلح ~~بالهم } حالهم فيهما وما في الدنيا لمن لم يقتل وأدرجوا في «قتلوا» ~~تغليبا. ### || [47.6] # { ويدخلهم الجنة عرفها } بينها { لهم } فيهتدون ~~إلى مساكنهم منها وأزواجهم وخدمهم من غير استدلال. ### || [47.7] # { يأيها الذين ءامنوا إن تنصروا الله } أي دينه ~~ورسوله { ينصركم } على عدوكم { ويثبت أقدامكم } يثبتكم ~~في المعترك. ### || [47.8] # { والذين كفروا } من أهل مكة مبتدأ خبره تعسوا يدل عليه { ~~فتعسا لهم } أي هلاكا وخيبة من الله { وأضل أعملهم ~~} عطف علىتعسوا. ### || [47.9] # { ذلك } أي التعس والإضلال { بأنهم كرهوا ما أنزل ~~الله } من القرآن المشتمل على التكاليف { فأحبط أعملهم }. ### || [47.10] # { أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان ~~عقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم } أهلك ~~أنفسهم أولادهم وأموالهم { وللكفرين أمثلها } أي أمثال ~~عاقبة ما قبلهم. ### || [47.11] # { ذلك } أي نصر المؤمنين وقهر الكافرين { بأن الله مولى } ~~ولي وناصر { الذين ءامنوا وأن الكفرين لا مولى ~~لهم }. ### || [47.12] # { إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا ~~الصلحت جنت تجرى من تحتها الأنهر والذين ~~كفروا يتمتعون } في الدنيا { ويأكلون كما تأكل ~~الأنعم } أي ليس لهم هم إلا بطونهم وفروجهم ولا يلتفتون إلى ~~الآخرة { والنار مثوى لهم } أي منزل ms529 ومقام ومصير. ### || [47.13] # { وكأين } وكم { من قرية } أريد بها أهلها { هى أشد ~~قوة من قريتك } مكة أي أهلها { التى أخرجتك } روعي ~~لفظ قرية { أهلكنهم } روعي معنى قرية الأولى { فلا ناصر ~~لهم } من إهلاكنا. ### || [47.14] # { أفمن كان على بينة } حجة وبرهان { من ربه } وهم ~~المؤمنون { كمن زين له سوء عمله } فرآه حسنا وهم كفار مكة ~~{ واتبعوا أهواءهم } في عبادة الأوثان؟ أي لا مماثلة بينهما. ### || [47.15] # { مثل } أي صفة { الجنة التى وعد المتقون } ~~المشتركة بين داخليها مبتدأ خبره { فيها أنهار من ماء غير ~~ءاسن } بالمد والقصر كضارب وحذر، أي غير متغير بخلاف ماء الدنيا ~~فيتغير لعارض { وأنهار من لبن لم يتغير طعمه } ~~بخلاف لبن الدنيا لخروجه من الضروع { وأنهر من خمر لذة } ~~لذيذة { للشاربين } بخلاف خمر الدنيا فإنها كريهة عند الشرب { ~~وأنهر من عسل مصفى } بخلاف عسل الدنيا فإنه بخروجه من ~~بطون النحل يخالط الشمع وغيره { ولهم فيها } أصناف { من كل ~~الثمرت ومغفرة من ربهم } فهو راض عنهم مع إحسانه إليهم ~~بما ذكر بخلاف سيد العبيد في الدنيا فإنه قد يكون مع إحسانه إليهم ساخطا ~~عليهم { كمن هو خلد فى النار } خبر مبتدأ مقدر، أي أمن هو ~~في هذا النعيم { وسقوا ماء حميما } أي شديد الحرارة { فقطع ~~أمعاءهم } أي مصارينهم فخرجت من أدبارهم، وهو جمع معى بالقصر ~~وألفه عن ياء لقولهم معيان. ### || [47.16] # { ومنهم } أي الكفار { من يستمع إليك } في خطبة الجمعة ~~وهم المنافقون { حتى إذا خرجوا من عندك قالوا ~~للذين أوتوا العلم } لعلماء الصحابة منهم ابن مسعود وابن ~~عباس استهزاء وسخرية { ماذا قال ءانفا } بالمد والقصر، أي ~~الساعة، أي لا نرجع إليه { أولئك الذين طبع الله على ~~قلوبهم } بالكفر { واتبعوا أهواءهم } في النفاق. ### || [47.17] # { والذين اهتدوا } وهم المؤمنون { زادهم } الله { هدى ~~وءاتهم تقواهم } ألهمهم ما يتقون به النار. ### || [47.18] # { فهل ينظرون } ما ينتظرون أي كفار مكة { إلا الساعة أن ~~تأتيهم } بدل اشتمال من الساعة أي ليس الأمر إلا أن تأتيهم { ~~بغتة } فجأة { فقد جاء أشراطها } علاماتها: منها بعثة ~~النبي صلى الله ms530 عليه وسلم، وانشقاق القمر والدخان { فأنى لهم ~~إذا جاءتهم } الساعة { ذكراهم } تذكرهم؟ أي لا ينفعهم. ### || [47.19] # { فاعلم أنه لا إله إلاالله } أي دم يا محمد على علمك ~~بذلك النافع في القيامة { واستغفر لذنبك } لأجله قيل له ذلك مع ~~عصمته لتستن به أمته وقد فعله قال صلى الله عليه وسلم:«إني لأستغفر الله ~~في كل يوم مائة مرة» { وللمؤمنين والمؤمنت } فيه إكرام ~~لهم بأمر نبيهم بالاستغفار لهم { والله يعلم متقلبكم } ~~متصرفكم لأشغالكم بالنهار { ومثواكم } مأواكم إلى مضاجعكم بالليل، ~~أي هو عالم بجميع أحوالكم لا يخفى عليه شيء منها فاحذروه، والخطاب ~~للمؤمنين وغيرهم. ### || [47.20] # { ويقول الذين ءامنوا } طلبا للجهاد { لولا } هلا { ~~نزلت سورة } فيها ذكر الجهاد { فإذا أنزلت سورة ~~محكمة } أي لم ينسخ منها شيء { وذكر فيها القتال } أي ~~طلبه { رأيت الذين فى قلوبهم مرض } أي شك وهم ~~المنافقون { ينظرون إليك نظر المغشى } المغمي { عليه ~~من الموت } خوفا منه وكراهية له، أي فهم يخافون من القتال ~~ويكرهونه { فأولى لهم } مبتدأ خبره. ### || [47.21] # { طاعة وقول معروف } أي حسن لك { فإذا عزم الأمر } ~~أي فرض القتال { فلو صدقوا الله } في الإيمان والطاعة { ~~لكان خيرا لهم } وجملة لو جواب إذا. ### || [47.22] # { فهل عسيتم } بكسر السين وفتحها وفيه التفات عن الغيبة إلى ~~الخطاب أي لعلكم { إن توليتم } أعرضتم عن الإيمان { أن ~~تفسدوا فى الأرض وتقطعوا أرحامكم } أي تعودوا إلى ~~أمر الجاهلية من البغي والقتال. ### || [47.23] # { أولئك } أي المفسدون { الذين لعنهم الله ~~فأصمهم } عن استماع الحق { وأعمى أبصرهم } عن طريق ~~الهداية. ### || [47.24] # { أفلا يتدبرون القرءان } فيعرفون الحق { أم } بل { ~~على قلوب } لهم { أقفالهآ } فلا يفهمونه؟ ### || [47.25] # { إن الذين ارتدوا } بالنفاق { على أدبرهم من ~~بعد ما تبين لهم الهدى الشيطن سول } أي زين { ~~لهم وأملى لهم } بضم أوله، وبفتحه واللام والمملي الشيطان ~~بإرادته تعالى، فهو المضل لهم. ### || [47.26] # { ذلك } أي إضلالهم { بأنهم قالوا للذين كرهوا ما ~~نزل الله } أي للمشركين { سنطيعكم فى بعض الأمر } أي ~~المعاونة على عداوة النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيط الناس عن الجهاد ~~معه، قالوا ms531 ذلك سرا فأظهره الله تعالى { والله يعلم ~~إسرارهم } بفتح الهمزة جمع سر، وبكسرها مصدر. ### || [47.27] # { فكيف } حالهم { إذا توفتهم الملئكة يضربون } ~~حال من الملائكة { وجوههم وأدبرهم } ظهورهم بمقامع من حديد؟ ### || [47.28] # { ذلك } أي التوفي على الحالة المذكورة { بأنهم اتبعوا ~~مآ أسخط الله وكرهوا رضوانه } أي العمل بما يرضيه { ~~فأحبط أعملهم }. ### || [47.29] # { أم حسب الذين فى قلوبهم مرض أن لن يخرج ~~الله أضغنهم } يظهر أحقادهم على النبي صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين؟ ### || [47.30] # { ولو نشآء لأرينكهم } عرفناكم، وكررت اللام في { ~~فلعرفتهم بسيمهم } علاماتهم { ولتعرفنهم } الواو ~~لقسم محذوف، وما بعدها جوابه { فى لحن القول } أي معناه إذا ~~تكلموا عندك بأن يعرضوا بما فيه تهجين أمر المسلمين { والله ~~يعلم أعملكم }. ### || [47.31] # { ولنبلونكم } نختبركم بالجهاد وغيره { حتى نعلم } علم ~~ظهور { المجهدين منكم والصبرين } في الجهاد وغيره { ~~ونبلوا } نظهر { أخباركم } من طاعتكم وعصيانكم في الجهاد ~~وغيره بالياء والنون في الأفعال الثلاثة. ### || [47.32] # { إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله } طريق ~~الحق { وشآقوا الرسول } خالفوه { من بعد ما تبين ~~لهم الهدى } هو معنى سبيل الله { لن يضروا الله شيئا ~~وسيحبط أعملهم } يبطلها من صدقة ونحوها فلا يرون لها في ~~الآخرة ثوابا، نزلت في المطعمين من أصحاب بدر، أو في قريظة والنضير. ### || [47.33] # { يأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا ~~الرسول ولا تبطلوا أعملكم } بالمعاصي مثلا. ### || [47.34] # { إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله } طريقه ~~وهو الهدى { ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله ~~لهم } نزلت في أصحاب القليب. ### || [47.35] # { فلا تهنوا } تضعفوا { وتدعوا إلى السلم } بفتح السين ~~وكسرها، أي الصلح مع الكفار إذا لقيتموهم { وأنتم الأعلون } ~~حذفت منه واو لام الفعل: الأغلبون القاهرون { والله معكم } ~~بالعون والنصر { ولن يتركم } ينقصكم { أعملكم } أي ثوابها. ### || [47.36] # { إنما الحيوة الدنيا } أي الاشتغال فيها { لعب ~~ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا } الله وذلك من أمور الآخرة { ~~يؤتكم أجوركم ولا يسئلكم أمولكم } جميعها، بل ~~الزكاة المفروضة فيها. ### || [47.37] # { إن يسئلكموها فيحفكم } يبالغ في طلبها { تبخلوا ~~ويخرج } البخل { أضغنكم } لدين الإسلام. ### || [47.38] # { هأنتم } يا { هؤلاء ms532 تدعون لتنفقوا فى سبيل ~~الله } ما فرض عليكم { فمنكم من يبخل ومن يبخل ~~فإنما يبخل عن نفسه } يقال بخل عليه وعنه { والله ~~الغنى } عن نفقتكم { وأنتم الفقرآء } إليه { وإن ~~تتولوا } عن طاعته { يستبدل قوما غيركم } أي يجعلهم ~~بدلكم { ثم لا يكونوا أمثلكم } في التولي عن طاعته، بل ~~مطيعين له عز وجل. ### | [48 - سورة الفتح] ### || [48.1] # { إنا فتحنا لك } قضينا بفتح مكة وغيرها في المستقبل عنوة ~~بجهادك { فتحا مبينا } بينا ظاهرا. ### || [48.2] # { ليغفر لك الله } بجهادك { ما تقدم من ذنبك وما ~~تأخر } منه لترغب أمتك في الجهاد وهو مؤول لعصمة الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام بالدليل العقلي القاطع من الذنوب واللام للعلة الغائية ~~فمدخولها مسبب لا سبب { ويتم } بالفتح المذكور { نعمته } ~~إنعامه { عليك ويهديك } به { صراطا } طريقا { مستقيما ~~} يثبتك عليه وهو دين الإسلام. ### || [48.3] # { وينصرك الله } به { نصرا عزيزا } ذا عز لا ذل معه. ### || [48.4] # { هو الذى أنزل السكينة } الطمأنينة { فى قلوب ~~المؤمنين ليزدادوا إيمنا مع إيمنهم } بشرائع ~~الدين كلما نزل واحدة منها آمنوا بها منها الجهاد { ولله جنود ~~السموت والأرض } فلو أراد نصر دينه بغيركم لفعل { وكان ~~الله عليما } بخلقه { حكيما } في صنعه: أي لم يزل متصفا بذلك. ### || [48.5] # { ليدخل } متعلق بمحذوف أي أمر بالجهاد { المؤمنين ~~والمؤمنت جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين ~~فيها ويكفر عنهم سيئتهم وكان ذلك عند الله ~~فوزا عظيما }. ### || [48.6] # { ويعذب المنفقين والمنفقت والمشركين ~~والمشركت الظانين بالله ظن السوء } بفتح السين ~~وضمها في المواضع الثلاثة، ظنوا أنه لا ينصر محمدا صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين { عليهم دائرة السوء } بالذل والعذاب { وغضب ~~الله عليهم ولعنهم } أبعدهم { وأعد لهم جهنم ~~وساءت مصيرا } أي مرجعا. ### || [48.7] # { ولله جنود السموت والأرض وكان الله عزيزا ~~} في ملكه { حكيما } في صنعه، أي لم يزل متصفا بذلك. ### || [48.8] # { إنا أرسلنك شاهدا } على أمتك في القيامة { ~~ومبشرا } لهم في الدنيا بالجنة { ونذيرا } منذرا مخوفا فيها ~~من عمل سوءا بالنار. ### || [48.9] # { ليؤمنوا بالله ورسوله } بالياء والتاء فيه وفي الثلاثة ~~بعده { ويعزروه } ينصروه وقرىء بزاءين مع الفوقانية ms533 { ~~ويوقروه } يعظموه وضميرهما لله أو لرسوله { ويسبحوه } أي ~~الله { بكرة وأصيلا } بالغداة والعشي. ### || [48.10] # { إن الذين يبايعونك } بيعة الرضوان بالحديبية { إنما ~~يبايعون الله } هو نحو # من يطع الرسول فقد أطاع الله # [80:4] { يد الله فوق أيديهم } التي بايعوا بها النبي أي ~~هو تعالى مطلع على مبايعتهم فيجازيهم عليها { فمن نكث } نقض البيعة ~~{ فإنما ينكث } يرجع وبال نقضه { على نفسه ومن ~~أوفى بما عهد عليه الله فسيؤتيه } بالياء والنون ~~{ أجرا عظيما }. ### || [48.11] # { سيقول لك المخلفون من الأعراب } حول المدينة، أي ~~الذين خلفهم الله عن صحبتك لما طلبتهم ليخرجوا معك إلى مكة خوفا من تعرض ~~قريش لك عام الحديبية إذا رجعت منها { شغلتنا أمولنا ~~وأهلونا } عن الخروج معك { فاستغفر لنا } الله من ترك ~~الخروج معك قال تعالى مكذبا لهم: { يقولون بألسنتهم } أي من ~~طلب الاستغفار وما قبله و { ما ليس فى قلوبهم } فهم كاذبون في ~~اعتذراهم { قل فمن } استفهام بمعنى النفي أي لا أحد { يملك ~~لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا } بفتح الضاد ~~وضمها { أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما ~~تعملون خبيرا } أي لم يزل متصفا بذلك. ### || [48.12] # { بل } في الموضعين للانتقال من غرض إلى آخر { ظننتم أن لن ~~ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا ~~وزين ذلك فى قلوبكم } أي أنهم يستأصلون بالقتل فلا ~~يرجعون { وظننتم ظن السوء } هذا وغيره { وكنتم قوما ~~بورا } جمع بائر، أي هالكين عند الله بهذا الظن. ### || [48.13] # { ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا ~~للكفرين سعيرا } نارا شديدة. ### || [48.14] # { ولله ملك السموت والأرض يغفر لمن يشاء ~~ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما } أي لم يزل ~~متصفا بما ذكر. ### || [48.15] # { سيقول المخلفون } المذكورون { إذا انطلقتم إلى ~~مغانم } هي مغانم خيبر { لتأخذوها ذرونا } اتركونا { ~~نتبعكم } لنأخذ منها { يريدون } بذلك { أن يبدلوا ~~كلم الله } وفي قراءة «كلم الله» بكسر اللام أي مواعيده بغنائم ~~خيبر أهل الحديبية خاصة { قل لن تتبعونا كذلكم قال ~~الله من قبل } أي قبل عودنا { فسيقولون بل تحسدوننا ~~} أي نصيب معكم من ms534 الغنائم فقلتم ذلك؟ { بل كانوا لا يفقهون } ~~من الدين { إلا قليلا } منه. ### || [48.16] # { قل للمخلفين من الأعراب } المذكورين اختبارا { ~~ستدعون إلى قوم أولى } أصحاب { بأس شديد } قيل هم ~~بنو حنيفة أصحاب اليمامة، وقيل فارس والروم { تقتلونهم } حال ~~مقدرة هي المدعو إليها في المعنى { أو } هم { يسلمون } فلا ~~تقاتلونهم { فإن تطيعوا } إلى قتالهم { يؤتكم الله أجرا ~~حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل ~~يعذبكم عذابا أليما } مؤلما. ### || [48.17] # { ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا ~~على المريض حرج } في ترك الجهاد { ومن يطع الله ~~ورسوله يدخله } بالياء والنون { جنت تجرى من ~~تحتها الأنهر ومن يتول يعذبه } بالياء والنون { ~~عذابا أليما }. ### || [48.18] # { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك } ~~بالحديبية { تحت الشجرة } هي (سمرة)، وهم ألف وثلاثمائة أو ~~أكثرثم بايعهم على أن يناجزوا قريشا وأن لا يفروا،وعلى الموت { ~~فعلم } الله { ما فى قلوبهم } من الصدق والوفاء { فأنزل ~~السكينة عليهم وأثبهم فتحا قريبا } هو فتح خيبر ~~بعد انصرافهم من الحديبية. ### || [48.19] # { ومغانم كثيرة يأخذونها } من خيبر { وكان الله ~~عزيزا حكيما } أي لم يزل متصفا بذلك. ### || [48.20] # { وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها } من الفتوحات ~~{ فعجل لكم هذه } غنيمة خيبر { وكف أيدى الناس ~~عنكم } في عيالكم لما خرجتم وهمت بهم اليهود فقذف الله في قلوبهم ~~الرعب { ولتكون } أي المعجلة عطف على مقدر، أي لتشكروه { ءاية ~~للمؤمنين } في نصرهم { ويهديكم صرطا مستقيما } ~~أي طريق التوكل عليه وتفويض الأمر إليه تعالى. ### || [48.21] # { وأخرى } صفة مغانم مقدرا مبتدأ { لم تقدروا عليها } ~~هي فارس والروم { قد أحاط الله بها } علم أنها ستكون لكم { ~~وكان الله على كل شىء قديرا } أي لم يزل متصفا بذلك. ### || [48.22] # { ولو قتلكم الذين كفروا } بالحديبية { لولوا ~~الأدبر ثم لا يجدون وليا } يحرسهم { ولا نصيرا }. ### || [48.23] # { سنة الله } مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله من هزيمة الكافرين ~~ونصر المؤمنين أي سن الله ذلك سنة { التى قد خلت من ~~قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا } منه. ### || [48.24] # { وهو الذى كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ~~ببطن ms535 مكة } بالحديبية { من بعد أن أظفركم عليهم ~~} فإن ثمانين منهم طافوا بعسكركم ليصيبوا منكم فأخذوا وأتي بهم إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفا عنهم وخلى سبيلهم فكان ذلك سبب الصلح ~~{ وكان الله بما تعملون بصيرا } بالياء والتاء أي لم يزل ~~متصفا بذلك. ### || [48.25] # { هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام } ~~أي عن الوصول إليه { والهدى } معطوف على كم { معكوفا } ~~محبوسا حال { أن يبلغ محله } أي مكانه الذي ينحر فيه عادة وهو ~~الحرم بدل اشتمال { ولولا رجال مؤمنون ونساء ~~مؤمنت } موجودون بمكة مع الكفار { لم تعلموهم } بصفة ~~الإيمان { أن تطئوهم } أي تقتلوهم مع الكفار لو أذن لكم في الفتح بدل ~~اشتمال من هم { فتصيبكم منهم معرة } أي إثم { بغير ~~علم } منكم به وضمائر الغيبة للصنفين بتغليب الذكور وجواب «لولا» ~~محذوف: أي لأذن لكم في الفتح لكن لم يؤذن فيه حينئذ { ليدخل الله ~~فى رحمته من يشاء } كالمؤمنين المذكورين { لو تزيلوا } ~~تميزوا عن الكفار { لعذبنا الذين كفروا منهم } من أهل ~~مكة حينئذ بأن نأذن لكم في فتحها { عذابا أليما } مؤلما. ### || [48.26] # { إذ جعل } متعلق بعذبنا { الذين كفروا } فاعل { فى ~~قلوبهم الحمية } الأنفة من الشيء { حمية الجهلية ~~} بدل من الحمية وهي صدهم النبي وأصحابه عن المسجد الحرام { فأنزل ~~الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين } فصالحوهم ~~على أن يعودوا من قابل ولم يلحقهم من الحمية ما لحق الكفار حتى يقاتلوهم ~~{ وألزمهم } أي المؤمنين { كلمة التقوى } لا إله إلا ~~الله محمد رسول الله وأضيفت إلى التقوى لأنها سببها { وكانوا ~~أحق بها } بالكلمة من الكفار { وأهلها } عطف تفسيري { وكان ~~الله بكل شىء عليما } أي لم يزل متصفا بذلك ومن معلوماته ~~تعالى أنهم أهلها. ### || [48.27] # { لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق } رأى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في النوم عام الحديبية قبل خروجه أنه يدخل مكة ~~هو وأصحابه آمنين ويحلقون ويقصرون فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا فلما خرجوا ~~معه وصدهم الكفار بالحديبية ورجعوا وشق عليهم ذلك وراب بعض المنافقين ~~نزلت.وقوله «بالحق» متعلق بصدق أو حال ms536 من الرؤيا وما بعدها تفسيرها { ~~لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله } للتبرك { ~~ءامنين محلقين رءوسكم } أي جميع شعورها { ومقصرين } ~~بعض شعورها، وهما حالان مقدرتان { لا تخفون } أبدا { فعلم } ~~في الصلح { ما لم تعلموا } من الصلاح { فجعل من دون ~~ذلك } أي الدخول { فتحا قريبا } هو فتح خيبر وتحققت الرؤيا في ~~العام القابل. ### || [48.28] # { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ~~ليظهره } أي دين الحق { على الدين كله } على جميع باقي ~~الأديان { وكفى بالله شهيدا } أنك مرسل بما ذكر كما قال الله ~~تعالى: ### || [48.29] # { محمد } مبتدأ { رسول الله } خبره { والذين معه } ~~أي أصحابه من المؤمنين مبتدأ خبره { أشداء } غلاظ { على ~~الكفار } لا يرحمونهم { رحماء بينهم } خبر ثان، أي ~~متعاطفون متوادون كالوالد مع الولد { تراهم } تبصرهم { ركعا ~~سجدا } حالان { يبتغون } مستأنف يطلبون { فضلا من الله ~~ورضوانا سيماهم } علاماتهم مبتدأ { فى وجوههم } خبره وهو ~~نور وبياض يعرفون به في الآخرة أنهم سجدوا في الدنيا { من أثر ~~السجود } متعلق بما تعلق به الخبر، أي كائنة. وأعرب حالا من ضميره ~~المنتقل إلى الخبر { ذلك } أي الوصف المذكور { مثلهم } صفتهم ~~مبتدأ { في التوراة } خبره { ومثلهم فى الإنجيل } مبتدأ ~~وخبره { كزرع أخرج شطئه } بسكون الطاء وفتحها: فراخه { ~~فآزره } بالمد والقصر. قواه وأعانه { فاستغلظ } غلظ { ~~فاستوى } قوي واستقام { على سوقه } أصوله جمع ساق { يعجب ~~الزراع } أي زراعه لحسنه،مثل الصحابة رضي الله عنهم بذلك لأنهم ~~بدأوا في قلة وضعف فكثروا وقووا على أحسن الوجوه { ليغيظ بهم ~~الكفار } متعلق بمحذوف دل عليه ما قبله، أي شبهوا بذلك { وعد ~~الله الذين ءامنوا وعملوا الصلحت منهم } أي ~~الصحابة ومن لبيان الجنس لا للتبعيض لأنهم كلهم بالصفة المذكورة { ~~مغفرة وأجرا عظيما } الجنة وهما لمن بعدهم أيضا كما في ~~آيات. ### | [49 - سورة الحجرات] ### || [49.1] # { يأيها الذين ءامنوا لا تقدموا } من قدم بمعنى ~~تقدم أي لا تتقدموا بقول ولا فعل { بين يدى الله ورسوله } ~~المبلغ عنه، أي بغير إذنهما { واتقوا الله إن الله سميع ~~} لقولكم { عليم } بفعلكم نزلت في مجادلة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ms537 ~~عند النبي صلى الله عليه وسلم في تأمير الأقرع بن حابس أو القعقاع ~~بنمعبد. ### || [49.2] # ونزل فيمن رفع صوته عند النبي صلى الله عليه وسلم { يأيها ~~الذين ءامنوا لا ترفعوا أصوتكم } إذا نطقتم { فوق ~~صوت النبى } إذا نطق { ولا تجهروا له بالقول } إذا ~~ناجيتموه { كجهر بعضكم لبعض } بل دون ذلك إجلالا له { أن ~~تحبط أعملكم وأنتم لا تشعرون } أي خشية ذلك بالرفع ~~والجهر المذكورين. ### || [49.3] # ونزل فيمن كان يخفض صوته عند النبي صلى الله عليه وسلم كأبي بكر وعمر ~~وغيرهما رضي الله عنهم. { إن الذين يغضون أصوتهم ~~عند رسول الله أولئك الذين امتحن } اختبر { ~~الله قلوبهم للتقوى } أي لتظهر منهم { لهم مغفرة ~~وأجر عظيم } الجنة. ### || [49.4] # ونزل في قوم جاؤوا وقت الظهيرة والنبي صلى الله عليه وسلم في منزله ~~فنادوه { إن الذين ينادونك من ورآء الحجرت } حجرات ~~نسائه صلى الله عليه وسلم جمع حجرة وهي ما يحجر عليه من الأرض بحائط ~~ونحوه وكان كل واحد منهم نادى خلف حجرة لأنهم لم يعلموه في أي حجرة، ~~مناداة الأعراب بغلظة وجفاء { أكثرهم لا يعقلون } فيما فعلوه ~~محلك الرفيع وما يناسبه من التعظيم. ### || [49.5] # { ولو أنهم صبروا } أنهم في محل رفع بالابتداء، وقيل فاعل ~~لفعل مقدر، أي ثبت { حتى تخرج إليهم لكان خيرا ~~لهم والله غفور رحيم } لمن تاب منهم. ### || [49.6] # ونزل في الوليد بن عقبة وقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني ~~المصطلق مصدقا فخافهم لترة كانت بينه وبينهم في الجاهلية فرجع وقال إنهم ~~منعوا الصدقة وهموا بقتله فهم النبي صلى الله عليه وسلم بغزوهم فجاؤوا ~~منكرين ما قاله عنهم. { يأيها الذين ءامنوا إن جآءكم ~~فاسق بنبإ } خبر { فتبينوا } صدقه من كذبه، وفي قراءة ~~«فتثبتوا» من الثبات { أن تصيبوا قوما } مفعول له أي خشية ذلك { ~~بجهالة } حال من الفاعل أي جاهلين { فتصبحوا } تصيروا { ~~على ما فعلتم } من الخطأ بالقوم { ندمين } وأرسل صلى الله ~~عليه وسلم إليهم بعد عودهم إلى بلادهم خالدا فلم ير فيهم إلا الطاعة ~~والخير فأخبر النبي صلى ms538 الله عليه وسلم بذلك. ### || [49.7] # { واعلموا أن فيكم رسول الله } فلا تقولوا الباطل فإن ~~الله يخبره بالحال { لو يطيعكم فى كثير من الأمر } الذي ~~تخبرون به على خلاف الواقع فيرتب على ذلك مقتضاه { لعنتم } لأثمتم ~~دونه إثم التسبب إلى المرتب { ولكن الله حبب إليكم ~~الإيمن وزينه } حسنه { فى قلوبكم وكره إليكم ~~الكفر والفسوق والعصيان } استدراك من حيث المعنى دون ~~اللفظ لأن من حبب إليه الإيمان الخ غايرت صفته صفة من تقدم ذكره { ~~أولئك هم } فيه التفات عن الخطاب { الراشدون } الثابتون على ~~دينهم. ### || [49.8] # { فضلا من الله } مصدر منصوب بفعله المقدر، أي أفضل { ~~ونعمة } منه { والله عليم } بهم { حكيم } في إنعامه ~~عليهم. ### || [49.9] # { وإن طآئفتان من المؤمنين } الآية، نزلت في قضية هي أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا ومر على ابن أبي فبال الحمار فسد ~~ابن أبي أنفه فقال ابن رواحة: والله لبول حماره أطيب ريحا من مسكك، ~~فكان بين قوميهما ضرب بالأيدي والنعال والسعف { اقتتلوا } جمع ~~نظرا إلى المعنى لأن كل طائفة جماعة. وقرىء «اقتتلتا» { فأصلحوا ~~بينهما } ثني نظرا إلى اللفظ { فإن بغت } تعدت { ~~إحداهما على الأخرى فقتلوا التى تبغى حتى ~~تفىء } ترجع { إلى أمر الله } الحق { فإن فآءت ~~فأصلحوا بينهما بالعدل } بالإنصاف { وأقسطوا } ~~أعدلوا { إن الله يحب المقسطين }. ### || [49.10] # { إنما المؤمنون إخوة } في الدين { فأصلحوا بين ~~أخويكم } إذا تنازعا، وقرىء «إخوتكم» بالفوقانية { واتقوا ~~الله لعلكم ترحمون }. ### || [49.11] # { يأيها الذين ءامنوا لا يسخر } الآية نزلت في وفد ~~تميم حين سخروا من فقراء المسلمين كعمار وصهيب، والسخرية: الازدراء ~~والاحتقار { قوم } أي رجال منكم { من قوم عسى أن يكونوا ~~خيرا منهم } عند الله { ولا نسآء } منكم { من نسآء ~~عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم } ~~لا تعيبوا فتعابوا، أي لا يعب بعضكم بعضا { ولا تنابزوا ~~بالالقب } لا يدعو بعضكم بعضا بلقب يكرهه، ومنه يا فاسق يا كافر { ~~بئس الاسم } أي المذكور من السخرية واللمز والتنابز { الفسوق ~~بعد الإيمان } بدل من الاسم لإفادة أنه فسق لتكرره عادة { ومن ~~لم يتب ms539 } من ذلك { فأولئك هم الظلمون }. ### || [49.12] # { يأيها الذين ءامنوا اجتنبوا كثيرا من ~~الظن إن بعض الظن إثم } أي مأثم وهو كثير كظن السوء ~~بأهل الخير من المؤمنين وهم كثير بخلافه بالفساق منهم فلا إثم فيه في نحو ~~ما يظهر منهم { ولا تجسسوا } حذف منه إحدى التاءين: لا تتبعوا ~~عورات المسلمين ومعايبهم بالبحث عنها { ولا يغتب بعضكم بعضا ~~} لا يذكره بشيء يكرهه وإن كان فيه { أيحب أحدكم أن يأكل ~~لحم أخيه ميتا } بالتخفيف والتشديد أي لا يحسن به { ~~فكرهتموه } أي فاغتيابه في حياته كأكل لحمه بعد مماته وقد عرض ~~عليكم الثاني فكرهتموه فاكرهوا الأول { واتقوا الله } أي عقابه ~~في الاغتياب بأن تتوبوا منه { إن الله تواب } قابل توبة ~~التائبين { رحيم } بهم. ### || [49.13] # { ياأيها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى } ~~آدم وحواء { وجعلنكم شعوبا } جمع شعب بفتح الشين هو أعلى ~~طبقات النسب { وقبآئل } هي دون الشعوب وبعدها العمائر ثم البطون ثم ~~الأفخاذ ثم الفصائل آخرها مثاله خزيمة: شعب، كنانة قبيلة. قريش عمارة ~~بكسر العين قصي:بطن، هاشم فخذ. العباس فصيلة { لتعارفوا } حذف منه ~~إحدى التاءين ليعرف بعضكم بعضا لا لتفاخروا بعلو النسب، وإنما الفخر ~~بالتقوى { إن أكرمكم عند الله أتقكم إن الله ~~عليم } بكم { خبير } ببواطنكم. ### || [49.14] # { قالت الأعراب } نفر من بني أسد { ءامنا } صدقنا بقلوبنا { ~~قل } لهم { لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا } أي ~~انقدنا ظاهرا { ولما } أي لم { يدخل الإيمن فى قلوبكم ~~} إلى الآن لكنه يتوقع منكم { وإن تطيعوا الله ورسوله } ~~بالإيمان وغيره { لا يلتكم } بالهمز وتركه وبإبداله ألفا: لا ~~ينقصكم { من أعملكم } من ثوابها { شيئا إن الله ~~غفور } للمؤمنين { رحيم } بهم. ### || [49.15] # { إنما المؤمنون } أي الصادقون في إيمانهم كما صرح به بعد { ~~الذين ءامنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } ~~لم يشكوا في الإيمان { وجهدوا بأمولهم وأنفسهم فى ~~سبيل الله } فجهادهم يظهر بصدق إيمانهم { أولئك هم ~~الصدقون } في إيمانهم، لا من قالوا آمنا ولم يوجد منهم غير ~~الإسلام. ### || [49.16] # { قل } لهم { أتعلمون الله بدينكم }؟ مضعف «علم» ~~بمعنى شعر أي أتشعرونه بما أنتم ms540 عليه في قولكم آمنا { والله ~~يعلم ما فى السموات وما في الأرض والله بكل ~~شيء عليم }. ### || [49.17] # { يمنون عليك أن أسلموا } من غير قتال بخلاف غيرهم ممن ~~أسلم بعد قتاله منهم { قل لا تمنوا على إسلمكم } ~~منصوب بنزع الخافض الباء ويقدر قبل أن في الموضعين { بل الله ~~يمن عليكم أن هداكم للإيمن إن كنتم صدقين } ~~في قولكم آمنا. ### || [49.18] # { إن الله يعلم غيب السموات والأرض } أي ما غاب ~~فيهما { والله بصير بما تعملون } بالياء والتاء لا يخفى ~~عليه شيء منه. ### | [50 - سورة ق] ### || [50.1] # { ق } الله أعلم بمراده به { ق والقرءان } الكريم ما آمن كفار مكة ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم. ### || [50.2] # { بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم } رسول من أنفسهم ~~يخوفهم بالنار بعد البعث { فقال الكفرون هذا } الإنذار { ~~شىء عجيب }. ### || [50.3] # { أءذا } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على ~~الوجهين { متنا وكنا ترابا } نرجع؟ { ذلك رجع بعيد } ~~في غاية البعد. ### || [50.4] # { قد علمنا ما تنقص الأرض } تأكل { منهم وعندنا ~~كتب حفيظ } هو اللوح المحفوظ فيه جميع الأشياء المقدرة. ### || [50.5] # { بل كذبوا بالحق } القرآن { لما جاءهم فهم } في ~~شأن النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن { فى أمر مريج } مضطرب ~~قالوا مرة: ساحر وسحر، ومرة: شاعر وشعر، ومرة: كاهن وكهانة. ### || [50.6] # { أفلم ينظروا } بعيونهم معتبرين بعقولهم حين أنكروا البعث { ~~إلى السماء } كائنة { فوقهم كيف بنينها } بلا عمد ~~{ وزينها } بالكواكب { وما لها من فروج } شقوق تعيبها؟. ### || [50.7] # { والأرض } معطوف على موضع إلى السماء كيف { مددنها } دحوناها ~~على وجه الماء { وألقينا فيها روسي } جبالا تثبتها { ~~وأنبتنا فيها من كل زوج } صنف { بهيج } يبهج به لحسنه. ### || [50.8] # { تبصرة } مفعول له: أي فعلنا ذلك تبصيرا منا { وذكرى } ~~تذكيرا { لكل عبد منيب } رجاع إلى طاعتنا. ### || [50.9] # { ونزلنا من السماء ماء مبركا } كثير البركة { ~~فأنبتنا به جنت } بساتين { وحب } الزرع { الحصيد } ~~المحصود. ### || [50.10] # { والنخل بسقت } طوالا حال مقدرة { لها طلع ~~نضيد } متراكب بعضه فوق بعض. ### || [50.11] # { رزقا للعباد } مفعول له { وأحيينا به بلدة ~~ميتا } يستوي فيه ms541 المذكر والمؤنث { كذلك } أي مثل هذا الإحياء { ~~الخروج } من القبور فكيف تنكرونه؟ والاستفهام للتقرير والمعنى أنهم ~~نظروا وعلموا ما ذكر. ### || [50.12] # { كذبت قبلهم قوم نوح } تأنيث الفعل بمعنى قوم { ~~وأصحب الرس } هي بئر كانوا مقيمين عليها بمواشيهم يعبدون ~~الأصنام، ونبيهم: قيل حنظلة بن صفوان وقيل غيره { وثمود } قوم صالح. ### || [50.13] # { وعاد } قوم هود { وفرعون وإخون لوط }. ### || [50.14] # { وأصحب الأيكة } أي الغيضة قوم شعيب { وقوم تبع } ~~هو ملك كان باليمن أسلم ودعا قومه إلى الإسلام فكذبوه { كل } من ~~المذكورين { كذب الرسل } كقريش { فحق وعيد } وجب نزول ~~العذاب على الجميع فلا يضيق صدرك من كفر قريش بك. ### || [50.15] # { أفعيينا بالخلق الأول } أي لم نعي به فلا نعيا ~~بالإعادة { بل هم فى لبس } شك { من خلق جديد } وهو ~~البعث. ### || [50.16] # { ولقد خلقنا الإنسن ونعلم } حال بتقدير نحن { ما } ~~مصدرية { توسوس } تحدث { به } الباء زائدة أو للتعدية، والضمير ~~للإنسان { نفسه ونحن أقرب إليه } بالعلم { من حبل ~~الوريد } الإضافة للبيان والوريدان عرقان بصفحتي العنق. ### || [50.17] # { إذ } منصوبة باذكر مقدرا { يتلقى } يأخذ ويثبت { ~~المتلقيان } الملكان الموكلان بالإنسان ما يعمله { عن ~~اليمين وعن الشمال } منه { قعيد } أي قاعدان وهو مبتدأ خبره ~~ما قبله. ### || [50.18] # { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب } حافظ { عتيد } ~~حاضر، وكل منهما بمعنى المثنى. ### || [50.19] # { وجاءت سكرة الموت } غمرته وشدته { بالحق } من أمر ~~الآخرة حتى يراها المنكر لها عيانا وهو نفس الشدة { ذلك } أي الموت ~~{ ما كنت منه تحيد } تهرب وتفزع. ### || [50.20] # { ونفخ فى الصور } للبعث { ذلك } أي يوم النفخ { يوم ~~الوعيد } للكفار بالعذاب. ### || [50.21] # { وجاءت } فيه { كل نفس } إلى المحشر { معها سائق } ~~ملك يسوقها إليه { وشهيد } يشهد عليها بعملها وهو الأيدي والأرجل ~~وغيرها ويقال للكافر. ### || [50.22] # { لقد كنت } في الدنيا { فى غفلة من هذا } النازل بك ~~اليوم { فكشفنا عنك غطاءك } أزلنا غفلتك بما تشاهده اليوم { ~~فبصرك اليوم حديد } حاد تدرك به ما أنكرته في الدنيا. ### || [50.23] # { وقال قرينه } الملك الموكل به { هذا ما } أي الذي { ~~لدى عتيد } حاضر فيقال لمالك. ### || [50.24] # { ألقيا ms542 فى جهنم } أي: ألق ألق أو ألقين وبه قرأ الحسن ~~فأبدلت النون ألفا { كل كفار عنيد } معاند للحق. ### || [50.25] # { مناع للخير } كالزكاة { معتد } ظالم { مريب } شاك ~~في دينه. ### || [50.26] # { الذى جعل مع الله إلها ءاخر } مبتدأ، ضمن معنى ~~الشرط خبره { فألقياه فى العذاب الشديد } تفسيره مثل ما ~~تقدم. ### || [50.27] # { قال قرينه } الشيطان { ربنا ما أطغيته } أضللته { ~~ولكن كان فى ضلل بعيد } فدعوته فاستجاب لي، وقال هو أطغاني ~~بدعائه لي. ### || [50.28] # { قال } تعالى { لا تختصموا لدى } أي ما ينفع الخصام هنا { ~~وقد قدمت إليكم } في الدنيا { بالوعيد } بالعذاب في ~~الآخرة لو لم تؤمنوا ولا بد منه. ### || [50.29] # { ما يبدل } يغير { القول لدى } في ذلك { وما ~~أنا بظلم للعبيد } فأعذبهم بغير جرم، وظلام بمعنى ذي ~~ظلم لقوله # لا ظلم اليوم # [17:40]. ### || [50.30] # { يوم } ناصبه ظلام { نقول } بالنون والياء { لجهنم هل ~~امتلأت } استفهام تحقيق لوعده بملئها { وتقول } بصورة الاستفهام ~~كالسؤال { هل من مزيد }؟أي، لا أسع غير ما امتلأت به، أي قد ~~امتلأت. ### || [50.31] # { وأزلفت الجنة } قربت { للمتقين } مكانا { غير ~~بعيد } منهم فيرونها، ويقال لهم: ### || [50.32] # { هذا } المرئي { ما توعدون } بالتاء والياء في الدنيا ويبدل ~~من «للمتقين» قوله { لكل أواب } رجاع إلى طاعة الله { حفيظ ~~} حافظ لحدوده. ### || [50.33] # { من خشى الرحمن بالغيب } خافه ولم يره { وجاء ~~بقلب منيب } مقبل على طاعته. ### || [50.34] # ويقال للمتقين أيضا { ادخلوها بسلام } أي سالمين من كل مخوف أو ~~مع سلام أي سلموا وادخلوا { ذلك } اليوم الذي حصل فيه الدخول { يوم ~~الخلود } الدوام في الجنة. ### || [50.35] # { لهم ما يشآءون فيها ولدينا مزيد } زيادة على ما ~~عملوا وطلبوا. ### || [50.36] # { وكم أهلكنا قبلهم من قرن } أي أهلكنا قبل كفار قريش ~~قرونا كثيرة من الكفار و { هم أشد منهم بطشا } قوة { ~~فنقبوا } فتشوا { فى البلد هل من محيص } لهم أو ~~لغيرهم من الموت؟ فلم يجدوا. ### || [50.37] # { إن فى ذلك } المذكور { لذكرى } لعظة { لمن كان له ~~قلب } عقل { أو ألقى السمع } استمع الوعظ { وهو شهيد } ~~حاضر القلب. ### || [50.38] # { ولقد خلقنا السموات والأرض وما ms543 بينهما فى ~~ستة أيام } أولها الأحد وآخرها الجمعة { وما مسنا من ~~لغوب } تعب نزل ردا على اليهود في قولهم: إن الله استراح يوم ~~السبت،وانتفاء التعب عنه بتنزهه تعالى عن صفات المخلوقين ولعدم المماسة ~~بينه وبين غيره # إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن ~~فيكون # [82:36]. ### || [50.39] # { فاصبر } خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم { على ما يقولون } ~~أي اليهود وغيرهم من التشبيه والتكذيب { وسبح بحمد ربك } صل ~~حامدا { قبل طلوع الشمس } أي صلاة الصبح { وقبل ~~الغروب } أي صلاة الظهر والعصر. ### || [50.40] # { ومن اليل فسبحه } أي صل العشاءين { وأدبر ~~السجود } بفتح الهمزة جمع دبر وكسرها مصدر أدبر أي صل النوافل ~~المسنونة عقب الفرائض وقيل المراد حقيقة التسبيح في هذه الأوقات ملابسا ~~للحمد. ### || [50.41] # { واستمع } يا مخاطب مقولي { يوم يناد المناد } هو ~~إسرافيل { من مكان قريب } من السماء وهو صخرة بيت المقدس أقرب ~~موضع من الأرض إلى السماء يقول: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة ~~واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل ~~القضاء. ### || [50.42] # { يوم } بدل من «يوم» قبله { يسمعون } أي الخلق كلهم { ~~الصيحة بالحق } بالبعث وهي النفخة الثانية من إسرافيل ويحتمل أن ~~تكون قبل ندائه وبعده { ذلك } أي يوم النداء والسماع { يوم ~~الخروج } من القبور، وناصب «يوم» الثانية (ينادي) مقدرا، أي يعلمون ~~عاقبة تكذيبهم. ### || [50.43] # { إنا نحن نحى ونميت وإلينا المصير }. ### || [50.44] # { يوم } بدل من يوم قبله وما بينهما اعتراض { تشقق } بتخفيف ~~الشين وتشديدها بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها { الارض عنهم ~~سراعا } جمع سريع حال من مقدر، أي فيخرجون مسرعين { ذلك حشر ~~علينا يسير } فيه فصل بين الموصوف والصفة بمتعلقها للاختصاص وهو ~~لا يضر وذلك إشارة إلى معنى الحشر المخبر به عنه، وهو الإحياء بعد ~~الفناء والجمع للعرض والحساب. ### || [50.45] # { نحن أعلم بما يقولون } أي كفار قريش { وما أنت ~~عليهم بجبار } تجبرهم على الإيمان وهذا قبل الأمر ~~بالجهاد[4:47] { فذكر بالقرءان من يخاف وعيد } وهم ~~المؤمنون. ### | [51 - سورة الذاريات] ### || [51.1] # { والذريت } الرياح تذرو التراب وغيره { ذروا } مصدر ويقال ms544 ~~تذريه ذريا: تهب به. ### || [51.2] # { فالحملت } السحب تحمل الماء { وقرا } ثقلا مفعول ~~الحاملات. ### || [51.3] # { فالجريت } السفن تجري على وجه الماء { يسرا } بسهولة مصدر ~~في موضع الحال، أي ميسرة. ### || [51.4] # { فالمقسمت أمرا } الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها ~~بين البلاد والعباد. ### || [51.5] # { إنما توعدون } ما مصدرية، أي إن وعدهم بالبعث وغيره { ~~لصادق } لوعد صادق. ### || [51.6] # { وإن الدين } الجزاء بعد الحساب { لواقع } لا محالة. ### || [51.7] # { والسماء ذات الحبك } جمع حبيكة كطريقة وطرق أي صاحبة الطرق ~~في الخلقة كالطريق في الرمل. ### || [51.8] # { إنكم } يا أهل مكة في شأن النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن { ~~لفى قول مختلف } قيل شاعر ساحر كاهن، شعر سحر كهانة. ### || [51.9] # { يؤفك } يصرف { عنه } عن النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن أي ~~عن الإيمان به { من أفك } صرف عن الهداية في علم الله تعالى. ### || [51.10] # { قتل الخرصون } لعن الكذابون أصحاب القول المختلف. ### || [51.11] # { الذين هم فى غمرة } جهل يغمرهم { ساهون } غافلون عن أمر ~~الآخرة. ### || [51.12] # { يسئلون } النبي استفهام استهزاء { أيان يوم الدين } أي ~~متى مجيئه؟ ### || [51.13] # وجوابهم: يجيء { يوم هم على النار يفتنون } أي يعذبون ~~فيها. ### || [51.14] # ويقال لهم حين التعذيب: { ذوقوا فتنتكم } تعذيبكم { هذا } ~~التعذيب { الذى كنتم به تستعجلون } في الدنيا استهزاء. ### || [51.15] # { إن المتقين فى جنت } بساتين { وعيون } تجري فيها. ### || [51.16] # { ءاخذين } حال من الضمير في خبر إن { ما ءاتهم } أعطاهم { ~~ربهم } من الثواب { إنهم كانوا قبل ذلك } أي دخولهم ~~الجنة { محسنين } في الدنيا. ### || [51.17] # { كانوا قليلا من اليل ما يهجعون } ينامون. و ما ~~زائدة، و يهجعون خبر كان و «قليلا» ظرف أي ينامون في زمن يسير من الليل ~~ويصلون أكثره. ### || [51.18] # { وبالأسحار هم يستغفرون } يقولون: اللهم اغفر لنا. ### || [51.19] # { وفى أمولهم حق للسائل والمحروم } الذي لا يسأل ~~لتعففه. ### || [51.20] # { وفى الأرض } من الجبال والبحار والأشجار والثمار والنبات وغيرها ~~{ ءايت } دلالات على قدرة الله سبحانه وتعالى ووحدانيته { ~~للموقنين }. ### || [51.21] # { وفى أنفسكم } آيات أيضا من مبدأ خلقكم إلى منتهاه وما في ~~تركيب خلقكم من العجائب { أفلا تبصرون } ذلك فتستدلون ms545 به على ~~صانعه وقدرته. ### || [51.22] # { وفى السماء رزقكم } أي المطر المسبب عنه النبات الذي هو ~~رزق { وما توعدون } من المآب والثواب والعقاب أي مكتوب ذلك في ~~السماء. ### || [51.23] # { فورب السماء والأرض إنه } أي ما توعدون { لحق ~~مثل ما أنكم تنطقون } برفع «مثل» صفة و «ما» مزيدة وبفتح ~~اللام مركبة مع ما، المعنى: مثل نطقكم في حقيقته أي معلوميته عندكم ضرورة ~~صدوره عنكم. ### || [51.24] # { هل أتاك } خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم { حديث ضيف ~~إبرهيم المكرمين } وهم ملائكة اثنا عشر أو عشرة أو ثلاثة، ~~منهم جبريل. ### || [51.25] # { إذ } ظرف لحديث ضيف { دخلوا عليه فقالوا سلاما } أي ~~هذا اللفظ { قال سلم } أي هذا اللفظ { قوم منكرون } لا ~~نعرفهم قال ذلك في نفسه وهو خبر مبتدأ مقدر أي هؤلاء. ### || [51.26] # { فراغ } مال { إلى أهله } سرا { فجاء بعجل سمين } ~~وفي سورة (هود) # بعجل حنيذ # [69:11] أي مشوي. ### || [51.27] # { فقربه إليهم قال ألا تأكلون }؟ عرض عليهم الأكل ~~فلم يجيبوا. ### || [51.28] # { فأوجس } أضمر في نفسه { منهم خيفة قالوا لا تخف } ~~إنا رسل ربك { وبشروه بغلم عليم } ذي علم كثير وهو إسحق، ~~كما ذكر في هود[71:11]. ### || [51.29] # { فأقبلت امرأته } سارة { فى صرة } صيحة حال، أي جاءت ~~صائحة { فصكت وجهها } لطمته { وقالت عجوز عقيم } لم ~~تلد قط وعمرها تسعة وتسعون سنة وعمر إبراهيم مائة سنة، أو عمره مائة ~~وعشرون سنة وعمرها تسعون سنة. ### || [51.30] # { قالوا كذلك } أي مثل قولنا في البشارة { قال ربك إنه ~~هو الحكيم } في صنعه { العليم } بخلقه. ### || [51.31] # { قال فما خطبكم } شأنكم { أيها المرسلون }. ### || [51.32] # { قالوا إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين } كافرين أي ~~قوم لوط. ### || [51.33] # { لنرسل عليهم حجارة من طين } يطبخ في النار. ### || [51.34] # { مسومة } معلمة عليها اسم من يرمى بها { عند ربك } ظرف ~~لها { للمسرفين } بإتيانهم الذكور مع كفرهم. ### || [51.35] # { فأخرجنا من كان فيها } أي قرى قوم لوط { من ~~المؤمنين } لإهلاك الكافرين. ### || [51.36] # { فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين } وهم لوط ~~وابنتاه وصفوا بالإيمان والإسلام أي هم مصدقون بقلوبهم عاملون ~~بجوارحهم الطاعات. ms546 ### || [51.37] # { وتركنا فيها } بعد إهلاك الكافرين { ءاية } علامة على ~~إهلاكهم { للذين يخافون العذاب الأليم } فلا يفعلون مثل ~~فعلهم. ### || [51.38] # { وفى موسى } معطوف على «فيها» المعنى وجعلنا في قصة موسى آية { ~~إذ أرسلنه إلى فرعون } ملتبسا { بسلطن مبين ~~} بحجة واضحة. ### || [51.39] # { فتولى } أعرض عن الإيمان { بركنه } مع جنوده لأنهم له ~~كالركن { وقال } لموسى هو { سحر أو مجنون }. ### || [51.40] # { فأخذنه وجنوده فنبذنهم } طرحناهم { في اليم } ~~البحر فغرقوا { وهو } أي فرعون { مليم } آت بما يلام عليه من تكذيب ~~الرسل ودعوى الربوبية. ### || [51.41] # { وفى } إهلاك { عاد } آية { إذ أرسلنا عليهم الريح ~~العقيم } هي التي لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر ~~وهي الدبور. ### || [51.42] # { ما تذر من شىء } نفس أو مال { أتت عليه إلا ~~جعلته كالرميم } كالبالي المتفتت. ### || [51.43] # { وفى } إهلاك { ثمود } آية { إذ قيل لهم } بعد عقرهم ~~الناقة { تمتعوا حتى حين } أي إلى انقضاء آجالكم، كما في آية # تمتعوا فى داركم ثلثة أيام # [65:11]. ### || [51.44] # { فعتوا } تكبروا { عن أمر ربهم } أي عن امتثاله { ~~فأخذتهم الصعقة } بعد مضي الثلاثة أيام أي الصيحة المهلكة { ~~وهم ينظرون } أي بالنهار. ### || [51.45] # { فما استطعوا من قيام } أي ما قدروا على النهوض حين نزول ~~العذاب { وما كانوا منتصرين } على من أهلكهم. ### || [51.46] # { وقوم نوح } بالجر عطف على ثمود، أي وفي إهلاكهم بما في السماء ~~والأرض آية وبالنصب أي وأهلكنا قوم نوح { من قبل } أي قبل إهلاك ~~هؤلاء المذكورين { إنهم كانوا قوما فسقين }. ### || [51.47] # { والسماء بنينها بأيد } بقوة { وإنا لموسعون ~~} قادرون يقال: آد الرجل يئيد قوي، وأوسع الرجل: صار ذا سعة وقوة. ### || [51.48] # { والأرض فرشنها } مهدناها { فنعم المهدون } نحن. ### || [51.49] # { ومن كل شىء } متعلق بقوله: { خلقنا زوجين } صنفين ~~كالذكر والأنثى، والسماء والأرض، والشمس والقمر، والسهل والجبل، والصيف ~~والشتاء، والحلو والحامض، والنور والظلمة { لعلكم تذكرون } ~~بحذف إحدى التاءين من الأصل فتعلمون أن خالق الأزواج فرد فتعبدونه. ### || [51.50] # { ففروا إلى الله } أي إلى ثوابه من عقابه بأن تطيعوه ولا ~~تعصوه { إنى لكم منه نذير مبين } بين الإنذار. ### || [51.51] # { ولا ms547 تجعلوا مع الله إلها ءاخر إني لكم منه ~~نذير مبين } يقدر قبل ففروا قل لهم. ### || [51.52] # { كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا ~~قالوا } هو { سحر أو مجنون } أي مثل تكذيبهم لك بقولهم: إنك ~~ساحر أو مجنون، تكذيب الأمم قبلهم رسلهم بقولهم ذلك. ### || [51.53] # { أتواصوا } كلهم { به }؟ استفهام بمعنى النفي { بل هم ~~قوم طاغون } جمعهم على هذا القول طغيانهم. ### || [51.54] # { فتول } أعرض { عنهم فما أنت بملوم } لأنك بلغتهم ~~الرسالة. ### || [51.55] # { وذكر } عظ بالقرآن { فإن الذكرى تنفع المؤمنين ~~} من علم الله تعالى أنه يؤمن. ### || [51.56] # { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } ولا ينافي ~~ذلك عدم عبادة الكافرين، لأن الغاية لا يلزم وجودها كما في قولك بريت هذا ~~القلم لأكتب به، فإنك قد لا تكتب به. ### || [51.57] # { ما أريد منهم من رزق } لي ولأنفسهم وغيرهم { وما ~~أريد أن يطعمون } ولا أنفسهم ولا غيرهم. ### || [51.58] # { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } الشديد. ### || [51.59] # { فإن للذين ظلموا } أنفسهم بالكفر من أهل مكة وغيرهم { ~~ذنوبا } نصيبا من العذاب { مثل ذنوب } نصيب { أصحبهم } ~~الهالكين قبلهم { فلا يستعجلون } بالعذاب إن أخرتهم إلى يوم ~~القيامة. ### || [51.60] # { فويل } شدة عذاب { للذين كفروا من } في { يومهم ~~الذى يوعدون } أي يوم القيامة. ### | [52 - سورة الطور] ### || [52.1] # { والطور } أي الجبل الذي كلم الله عليه موسى. ### || [52.2] # { وكتب مسطور }. ### || [52.3] # { فى رق منشور } أي التوراة أو القرآن. ### || [52.4] # { والبيت المعمور } هو في السماء الثالثة أو السادسة أو ~~السابعة بحيال الكعبة يزوره كل يوم سبعون ألف ملك بالطواف والصلاة لا ~~يعودون إليه أبدا. ### || [52.5] # { والسقف المرفوع } أي السماء. ### || [52.6] # { والبحر المسجور } أي المملوء. ### || [52.7] # { إن عذاب ربك لواقع } لنازل بمستحقه. ### || [52.8] # { ما له من دافع } عنه. ### || [52.9] # { يوم } معمول لواقع { تمور السماء مورا } تتحرك وتدور. ### || [52.10] # { وتسير الجبال سيرا } تصير # هبآء منثورا # [23:25] وذلك في يوم القيامة. ### || [52.11] # { فويل } شدة عذاب { يومئذ للمكذبين } للرسل. ### || [52.12] # { الذين هم فى خوض } باطل { يلعبون } أي يتشاغلون ~~بكفرهم. ### || [52.13] # { يوم يدعون إلى نار جهنم دعا ms548 } يدفعون بعنف بدل ~~من «يوم تمور» ويقال لهم تبكيتا. ### || [52.14] # { هذه النار التى كنتم بها تكذبون }. ### || [52.15] # { أفسحر هذا } العذاب الذي ترون كما كنتم تقولون في الوحي هذا ~~سحر؟ { أم أنتم لا تبصرون }. ### || [52.16] # { اصلوها فاصبروا } عليها { أو لا تصبروا } صبركم ~~وجزعكم { سواء عليكم } لأن صبركم لا ينفعكم { إنما ~~تجزون ما كنتم تعملون } أي جزاءه. ### || [52.17] # { إن المتقين فى جنت ونعيم }. ### || [52.18] # { فكهين } متلذذين { بما } مصدرية { ءاتهم } أعطاهم { ~~ربهم ووقهم ربهم عذاب الجحيم } عطفا على آتاهم ~~أي بإتيانهم ووقايتهم. ### || [52.19] # ويقال لهم: { كلوا واشربوا هنيئا } حال أي مهنئين { بما } ~~الباء سببية { كنتم تعملون }. ### || [52.20] # { متكئين } حال من الضمير المستكن في قوله تعالى في جنات { ~~على سرر مصفوفة } بعضها إلى جنب بعض { وزوجنهم } عطف ~~على «في جنات» أي قرناهم { بحور عين } عظام الأعين حسانها. ### || [52.21] # { والذين ءامنوا } مبتدأ { واتبعتهم } معطوف على آمنوا ~~ذريتهم } الصغار والكبار وفي قراءة (ذرياتهم)، { بإيمن } من ~~الكبار ومن أولادهم الصغار. والخبر { ألحقنا بهم ذريتهم } ~~المذكورين في الجنة، فيكونون في درجتهم وإن لم يعملوا بعملهم تكرمة ~~للآباء باجتماع الأولاد إليهم { وما ألتنهم } بفتح اللام ~~وكسرها نقصناهم { من عملهم من } زائدة { شىء } يزاد في عمل ~~الأولاد { كل امرىء بما كسب } من عمل خير أو شر { رهين } ~~مرهون يؤاخذ بالشر ويجازى بالخير. ### || [52.22] # { وأمددنهم } زدناهم في وقت بعد وقت { بفكهة ولحم ~~مما يشتهون } وإن لم يصرحوا بطلبه. ### || [52.23] # { يتنزعون } يتعاطون بينهم { فيها } أي الجنة { كأسا } ~~خمرا { لا لغو فيها } أي بسبب شربها يقع بينهم { ولا تأثيم ~~} به يلحقهم بخلاف خمر الدنيا. ### || [52.24] # { ويطوف عليهم } للخدمة { غلمان } أرقاء { لهم ~~كأنهم } حسنا ولطافة { لؤلؤ مكنون } مصون في الصدف لأنه ~~فيها أحسن منه في غيرها. ### || [52.25] # { وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون } يسأل بعضهم ~~بعضا عما كانوا عليه وما وصلوا إليه تلذذا واعترافا بالنعمة. ### || [52.26] # { قالوا } إيماء إلى علة الوصول { إنا كنا قبل فى ~~أهلنا } في الدنيا { مشفقين } خائفين من عذاب الله. ### || [52.27] # { فمن الله علينا } بالمغفرة { ووقنا عذاب ~~السموم } أي النار لدخولها في ms549 المسام وقالوا إيماء أيضا. ### || [52.28] # { إنا كنا من قبل } أي في الدنيا { ندعوه } أي نعبده ~~موحدين { إنه } بالكسر استئنافا وإن كان تعليلا معنى وبالفتح ~~تعليلا لفظا { هو البر } المحسن الصادق في وعده { الرحيم } ~~العظيم الرحمة. ### || [52.29] # { فذكر } دم على تذكير المشركين ولا ترجع عنه لقولهم لك كاهن مجنون ~~{ فما أنت بنعمة ربك } أي بإنعامه عليك { بكاهن } خبر ~~ما { ولا مجنون } معطوف عليه. ### || [52.30] # { أم } بل { يقولون } هو { شاعر نتربص به ريب ~~المنون } حوادث الدهر فيهلك كغيره من الشعراء. ### || [52.31] # { قل تربصوا } هلاكي { فإنى معكم من المتربصين ~~} هلاكهم فعذبوا بالسيف يوم بدر، والتربص الانتظار. ### || [52.32] # { أم تأمرهم أحلمهم }؟عقولهم { بهذا } أي قولهم له: ~~ساحر كاهن شاعر مجنون؟ أي لا تأمرهم بذلك { أم } بل { هم قوم ~~طغون } بعنادهم. ### || [52.33] # { أم يقولون تقوله } اختلق القرآن لم يختلقه { بل لا ~~يؤمنون } استكبارا فإن قالوا اختلقه. ### || [52.34] # { فليأتوا بحديث } مختلق { مثله إن كانوا صدقين ~~} في قولهم. ### || [52.35] # { أم خلقوا من غير شىء } من غير خالق { أم هم ~~الخلقون } أنفسهم؟ ولا يعقل مخلوق بغير خالق ولا معدوم يخلق ~~فلا بد لهم من خالق هو الله الواحد فلم لا يوحدونه ويؤمنون برسوله ~~وكتابه؟ ### || [52.36] # { أم خلقوا السموات والأرض } ولا يقدر على خلقهما إلا ~~الله الخالق فلم لا يعبدونه؟ { بل لا يوقنون } به وإلا لآمنوا ~~بنبيه. ### || [52.37] # { أم عندهم خزائن ربك } من النبوة والرزق وغيرهما فيخصوا ~~من شاؤوا بما شاؤوا { أم هم المسيطرون } المتسلطون الجبارون؟ ~~وفعله سيطر ومثله بيطر وبيقر. ### || [52.38] # { أم لهم سلم } مرقى إلى السماء { يستمعون فيه } أي ~~عليه كلام الملائكة حتى يمكنهم منازعة النبي بزعمهم إن ادعوا ذلك { ~~فليأت مستمعهم } أي مدعي الاستماع عليه { بسلطن ~~مبين } بحجة بينة واضحة ولشبه هذا الزعم بزعمهم أن الملائكة بنات ~~الله قال تعالى: ### || [52.39] # { أم له البنت } أي بزعمكم { ولكم البنون } تعالى الله ~~عما زعموه. ### || [52.40] # { أم تسئلهم أجرا } على ما جئتهم به من الدين { فهم من ~~مغرم } غرم ذلك { مثقلون } فلا يسلمون. ### || [52.41] # { أم عندهم الغيب } أي علمه ms550 { فهم يكتبون } ذلك حتى ~~يمكنهم منازعة النبي صلى الله عليه وسلم في البعث وأمور الآخرة بزعمهم؟ ### || [52.42] # { أم يريدون كيدا } بك ليهلكوك في دار الندوة { فالذين ~~كفروا هم المكيدون } المغلوبون المهلكون فحفظه الله منهم ثم ~~أهلكهم ببدر. ### || [52.43] # { أم لهم إله غير الله سبحن الله عما ~~يشركون } به من الآلهة والاستفهام بأم في مواضعها للتقبيح والتوبيخ. ### || [52.44] # { وإن يروا كسفا } بعضا { من السماء ساقطا } عليهم ~~كما قالوا # فأسقط علينا كسفا من السمآء # أي تعذيبا لهم { يقولوا } هذا { سحب مركوم } متراكب ~~نرتوي به ولا يؤمنون. ### || [52.45] # { فذرهم حتى يلقوا يومهم الذى فيه يصعقون ~~} يموتون. ### || [52.46] # { يوم لا يغنى } بدل من يومهم { عنهم كيدهم شيئا ~~ولا هم ينصرون } يمنعون من العذاب في الآخرة. ### || [52.47] # { وإن للذين ظلموا } بكفرهم { عذابا دون ذلك } أي ~~في الدنيا قبل موتهم فعذبوا بالجوع والقحط سبع سنين وبالقتل يوم بدر { ~~ولكن أكثرهم لا يعلمون } أن العذاب ينزل بهم. ### || [52.48] # { واصبر لحكم ربك } بإمهالهم ولا يضيق صدرك { فإنك ~~بأعيننا } بمرأى منا نراك ونحفظك { وسبح } متلبسا { بحمد ~~ربك } أي قل: سبحان الله وبحمده { حين تقوم } من منامك أو من ~~مجلسك. ### || [52.49] # { ومن اليل فسبحه } حقيقة أيضا { وإدبر النجوم } ~~مصدر، أي عقب غروبها سبحه أيضا أو صل في الأول العشاءين، وفي الثاني ~~الفجر وقيل الصبح. ### | [53 - سورة النجم] ### || [53.1] # { والنجم } الثريا { إذا هوى } غاب. ### || [53.2] # { ما ضل صاحبكم } محمد عليه الصلاة والسلام عن طريق الهداية { ~~وما غوى } ما لابس الغي وهو جهل من اعتقاد فاسد. ### || [53.3] # { وما ينطق } بما يأتيكم به { عن الهوى } هوى نفسه. ### || [53.4] # { إن } ما { هو إلا وحى يوحى } إليه. ### || [53.5] # { علمه } إياه ملك { شديد القوى }. ### || [53.6] # { ذو مرة } قوة وشدة أو منظر حسن أي جبريل عليه السلام { ~~فاستوى } استقر. ### || [53.7] # { وهو بالأفق الأعلى } أفق الشمس، أي عند مطلعها على صورته ~~التي خلق عليها فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وكان بحراء قد سد الأفق ~~إلى المغرب فخر مغشيا عليه وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته ms551 التي ~~خلق عليها فواعده بحراء فنزل جبريل له في صورة الآدميين. ### || [53.8] # { ثم دنا } قرب منه { فتدلى } زاد في القرب. ### || [53.9] # { فكان } منه { قاب } قدر { قوسين أو أدنى } من ذلك حتى ~~أفاق وسكن روعه. ### || [53.10] # { فأوحى } تعالى { إلى عبده } جبريل { مآ أوحى } جبريل ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر الموحي تفخيما لشأنه. ### || [53.11] # { ما كذب } بالتخفيف والتشديد أنكر { الفؤاد } فؤاد النبي { ما ~~رأى } ببصره من صورة جبريل. ### || [53.12] # { أفتمرونه } تجادلونه وتغلبونه { على ما يرى } خطاب ~~للمشركين المنكرين رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل. ### || [53.13] # { ولقد رءاه } على صورته { نزلة } مرة { أخرى }. ### || [53.14] # { عند سدرة المنتهى } لما أسري به في السموات وهي شجرة نبق ~~عن يمين العرش لا يتجاوزها أحد من الملائكة وغيرهم. ### || [53.15] # { عندها جنة المأوى } تأوي إليها الملائكة أوأرواح الشهداء ~~والمتقون. ### || [53.16] # { إذ } حين { يغشى السدرة ما يغشى } من طير وغيره،وإذ ~~معمولة لرآه. ### || [53.17] # { ما زاغ البصر } من النبي صلى الله عليه وسلم { وما طغى } ~~أي ما مال بصره عن مرئيه المقصود له ولا جاوزه تلك الليلة. ### || [53.18] # { لقد رأى } فيها { من ءايت ربه الكبرى } أي ~~العظام، أي بعضها فرأى من عجائب الملكوت رفرفا أخضر سد أفق السماء ~~وجبريل له ستمائة جناح. ### || [53.19] # { أفرءيتم اللت والعزى }. ### || [53.20] # { ومنوة الثالثة } للتين قبلها { الأخرى } صفة ذم ~~للثالثة وهي أصنام من حجارة كان المشركون يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم ~~عند الله ومفعول أفرأيتم الأول اللات وما عطف عليه والثاني محذوف،والمعنى ~~أخبروني ألهذه الأصنام قدرة على شيء ما فتعبدونها دون الله القادر على ما ~~تقدم ذكره؟ولما زعموا أيضا أن الملائكة بنات الله مع كراهتهم البنات ~~نزلت: ### || [53.21] # { ألكم الذكر وله الأنثى }. ### || [53.22] # { تلك إذا قسمة ضيزى } جائرة من ضازه يضيزه إذا ظلمه وجار ~~عليه. ### || [53.23] # { إن هى } أي ما المذكورات { إلا أسمآء سميتموهآ } أي ~~سميتم بها { أنتم وءابآؤكم } أصناما تعبدونها { مآ أنزل ~~الله بها } أي بعبادتها { من سلطن } حجة وبرهان { إن } ما { ~~يتبعون } في عبادتها { إلا الظن وما تهوى الأنفس ms552 } ~~مما زين لهم الشيطان من أنها تشفع لهم عند الله تعالى { ولقد ~~جآءهم من ربهم الهدى } على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالبرهان القاطع فلم يرجعوا عما هم عليه. ### || [53.24] # { أم للإنسن } أي لكل إنسان منهم { ما تمنى } من أن ~~الأصنام تشفع لهم؟ ليس الأمر كذلك. ### || [53.25] # { فلله الأخرة والأولى } أي الدنيا فلا يقع فيهما إلا ما ~~يريده تعالى. ### || [53.26] # { وكم من ملك } أي وكثير من الملائكة { في السموات } ~~وما أكرمهم عند الله { لا تغنى شفعتهم شيئا إلا من ~~بعد أن يأذن الله } لهم فيها { لمن يشاء } من عباده { ~~ويرضى } عنه لقوله # ولا يشفعون إلا لمن ارتضى # [28:21] ومعلوم أنها لا توجد منهم إلا بعد الإذن فيها # من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه # [255:2]. ### || [53.27] # { إن الذين لا يؤمنون بالأخرة ليسمون ~~الملئكة تسمية الأنثى } حيث قالوا هم بنات الله. ### || [53.28] # { وما لهم به } بهذا المقول { من علم إن } ما { ~~يتبعون } فيه { إلا الظن } الذي تخيلوه { وإن الظن ~~لا يغنى من الحق شيئا } أي عن العلم فيما المطلوب فيه ~~العلم. ### || [53.29] # { فأعرض عن من تولى عن ذكرنا } أي القرآن { ولم ~~يرد إلا الحيوة الدنيا } وهذا قبل الأمر بالجهاد. ### || [53.30] # { ذلك } أي طلب الدنيا { مبلغهم من العلم } أي نهاية ~~علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة { إن ربك هو أعلم بمن ~~ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى } أي عالم بهما ~~فيجازيهما. ### || [53.31] # { ولله ما فى السموات وما في الأرض } أي هو مالك لذلك ~~ومنه الضال والمهتدي يضل من يشاء ويهدي من يشاء { ليجزى ~~الذين أسئوا بما عملوا } من الشرك وغيره { ويجزى ~~الذين أحسنوا } بالتوحيد وغيره من الطاعات { بالحسنى } أي ~~الجنة. ### || [53.32] # وبين المحسنين بقوله { الذين يجتنبون كبئر الإثم ~~والفوحش إلا اللمم } هو صغار الذنوب كالنظرة والقبلة ~~واللمسة فهو استثناء منقطع، والمعنى لكن اللمم يغفر باجتناب الكبائر { ~~إن ربك وسع المغفرة } بذلك وبقبول التوبة، ونزل فيمن كان ~~يقول صلاتنا صيامنا حجنا: { هو أعلم } أي عالم { بكم إذ ~~أنشأكم من الأرض } أي ms553 خلق أباكم آدم من التراب { وإذ ~~أنتم أجنة } جمع جنين { فى بطون أمهتكم فلا ~~تزكوا أنفسكم } لا تمدحوها أي على سبيل الإعجاب، أما على سبيل ~~الاعتراف بالنعمة فحسن { هو أعلم } أي عالم { بمن اتقى }. ### || [53.33] # { أفرأيت الذى تولى } عن الإيمان؟ أي ارتد لما عير به ~~وقال إني خشيت عذاب الله وضمن له المعير له أن يحمل عنه عذاب الله إن ~~رجع إلى شركه وأعطاه من ماله كذا فرجع. ### || [53.34] # { وأعطى قليلا } من المال المسمى { وأكدى } منع الباقي ~~مأخوذ من الكدية وهي أرض صلبة كالصخرة تمنع حافر البئر إذا وصل إليها من ~~الحفر. ### || [53.35] # { علم الغيب فهو يرى } يعلم من جملته أن غيره يتحمل عنه ~~عذاب الآخرة؟ لا، وهو الوليد بن المغيرة أو غيره، وجملة أعنده المفعول ~~الثاني لرأيت بمعنى أخبرني. ### || [53.36] # { أم } بل { لم ينبأ بما فى صحف موسى } أسفار التوراة ~~أو صحف قبلها. ### || [53.37] # { و } وصحف { إبراهيم الذى وفى } تمم ما أمر به؟نحو # وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن # [124:2] وبيان ما. ### || [53.38] # { أ } ن { لا تزر وزرة وزر أخرى } إلخ وأن مخففة من ~~الثقيلة،أي أنه لا تحمل نفس ذنب غيرها. ### || [53.39] # { وأن } أي أنه { ليس للإنسن إلا ما سعى } من خير ~~فليس له من سعي غيره الخير شيء. ### || [53.40] # { وأن سعيه سوف يرى } أي يبصر في الآخرة. ### || [53.41] # { ثم يجزاه الجزاء الاوفى } الأكمل يقال جزيته سعيه ~~وبسعيه. ### || [53.42] # { وأن } بالفتح عطفا وقرىء بالكسر استئنافا وكذا ما بعدها فلا ~~يكون مضمون الجمل في الصحف على الثاني { إلى ربك المنتهى } ~~المرجع والمصير بعد الموت فيجازيهم. ### || [53.43] # { وأنه هو أضحك } من شاء أفرحه { وأبكى } من شاء أحزنه. ### || [53.44] # { وأنه هو أمات } في الدنيا { وأحيا } للبعث. ### || [53.45] # { وأنه خلق الزوجين } الصنفين { الذكر والأنثى }. ### || [53.46] # { من نطفة } مني { إذا تمنى } تصب في الرحم. ### || [53.47] # { وأن عليه النشأة } بالمد والقصر { الأخرى } الخلقة ~~الأخرى للبعث بعد الخلقة الأولى. ### || [53.48] # { وأنه هو أغنى } الناس بالكفاية بالأموال { وأقنى } ~~أعطى المال المتخذ قنية. ### || [53.49] # { وأنه هو رب الشعرى ms554 } هو كوكب خلف الجوزاء كانت تعبد في ~~الجاهلية. ### || [53.50] # { وأنه أهلك عادا الأولى } وفي قراءة بإدغام التنوين في ~~اللام وضمها وبلا همزة، هي قوم عاد والأخرى قوم صالح. ### || [53.51] # { وثمودا } بالصرف اسم للأب وبلا صرف للقبيلة وهو معطوف على عاد { ~~فما أبقى } منهم أحدا. ### || [53.52] # { وقوم نوح من قبل } أي قبل عاد وثمود أهلكناهم { إنهم ~~كانوا هم أظلم وأطغى } من عاد وثمود لطول لبث نوح فيهم # فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما # [14:29] وهم مع عدم إيمانهم به يؤذونه ويضربونه. ### || [53.53] # { والمؤتفكة } وهي قرى قوم لوط { أهوى } أسقطها بعد رفعها ~~إلى السماء مقلوبة إلى الأرض بأمره جبريل بذلك. ### || [53.54] # { فغشها } من الحجارة بعد ذلك { ما غشى } أبهم تهويلا وفي ~~هود # جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة ~~من سجيل # [82:11]. ### || [53.55] # { فبأى ءالآء ربك } أنعمه الدالة على وحدانيته وقدرته { ~~تتمارى } تتشكك أيها الإنسان أو تكذب؟ ### || [53.56] # { هذا } محمد { نذير من النذر الأولى } من جنسهم ،أي ~~رسول كالرسل قبله أرسل إليكم كما أرسلوا إلى أقوامهم. ### || [53.57] # { أزفت الأزفة } قربت القيامة. ### || [53.58] # { ليس لها من دون الله } نفس { كاشفة } أي لا يكشفها ~~ويظهرها إلا هو كقوله # لا يجليها لوقتها إلا هو # [187:7]. ### || [53.59] # { أفمن هذا الحديث } أي القرآن { تعجبون } تكذيبا. ### || [53.60] # { وتضحكون } استهزاء { ولا تبكون } لسماع وعده ووعيده. ### || [53.61] # { وأنتم سمدون } لاهون غافلون عما يطلب منكم. ### || [53.62] # { فاسجدوا لله } الذي خلقكم { واعبدوا } ولا تسجدوا ~~للأصنام ولا تعبدوها. ### | [54 - سورة القمر] ### || [54.1] # { اقتربت الساعة } قربت القيامة { وانشق القمر } انفلق ~~فلقتين على أبي قبيس وقعيقعان آية له صلى الله عليه وسلم وقد سئلها ~~فقال (اشهدوا) رواه الشيخان. ### || [54.2] # { وإن يروا } أي كفار قريش { ءاية } معجزة له صلى الله عليه ~~وسلم { يعرضوا ويقولوا } هذا { سحر مستمر } قوي من ~~المرة:القوة أو دائم. ### || [54.3] # { وكذبوا } النبي صلى الله عليه وسلم { واتبعوا ~~أهواءهم } في الباطل { وكل أمر } من الخير والشر { ~~مستقر } بأهله في الجنة أو النار. ### || [54.4] # { ولقد جآءهم من الأنبآء } أخبار إهلاك الأمم المكذبة رسلهم ~~{ ما فيه ms555 مزدجر } لهم اسم مصدر أو اسم مكان والدال بدل من تاء ~~الافتعال وازدجرته وزجرته: نهيته بغلظة وما موصولة أو موصوفة. ### || [54.5] # { حكمة } خبر مبتدأ محذوف أو بدل من ما أو من مزدجر { بلغة } ~~تامة { فما تغن } تنفع فيهم { النذر } جمع نذير بمعنى منذر، أي ~~الأمور المنذرة لهم وما للنفي أو للاستفهام الإنكاري وهي على الثاني ~~مفعول مقدم. ### || [54.6] # { فتول عنهم } هو فائدة ما قبله وتم به الكلام { يوم يدع ~~الداع } هو إسرافيل وناصب يوم يخرجون بعد { إلى شىء نكر } ~~بضم الكاف وسكونها ،أي منكر تنكره النفوس لشدته وهو الحساب. ### || [54.7] # { خشعا } ذليلا وفي قراءة خشعا بضم الخاء وفتح الشين مشددة { ~~أبصرهم } حال من فاعل { يخرجون } أي الناس { من ~~الأجداث } القبور { كأنهم جراد منتشر } لا يدرون أين ~~يذهبون من الخوف والحيرة ، والجملة حال من فاعل يخرجون وكذا قوله. ### || [54.8] # { مهطعين } أي مسرعين مادين أعناقهم { إلى الداع ~~يقولالكفرون } منهم { هذا يوم عسر } أي صعب على الكافرين ~~كما في المدثر # يوم عسير على الكافرين # [10,9:74]. ### || [54.9] # { كذبت قبلهم } قبل قريش { قوم نوح } تأنيث الفعل لمعنى ~~قوم { فكذبوا عبدنا } نوحا { وقالوا مجنون ~~وازدجر } أي انتهروه بالسب وغيره. ### || [54.10] # { فدعا ربه أنى } بالفتح ،أي بأني { مغلوب فانتصر }. ### || [54.11] # { ففتحنآ } بالتخفيف والتشديد { أبوب السمآء بمآء ~~منهمر } منصب انصبابا شديدا. ### || [54.12] # { وفجرنا الأرض عيونا } تنبع { فالتقى المآء } ماء ~~السماء والأرض { على أمر } حال { قد قدر } قضي به في الأزل ~~وهو هلاكهم غرقا. ### || [54.13] # { وحملناه } أي نوحا { على } سفينة { ذات ألوح ودسر ~~} وهو ما تشد به الألواح من المسامير وغيرها واحدها دسار ككتاب. ### || [54.14] # { تجرى بأعيننا } بمرأى منا ،أي محفوظة { جزآء } منصوب بفعل ~~مقدر أي أغرقوا انتصارا { لمن كان كفر } وهو نوح عليه السلام ~~وقرىء( كفر) بالبناء للفاعل أي أغرقوا عقابا لهم. ### || [54.15] # { ولقد تركنهآ } أبقينا هذه الفعلة { ءاية } لمن يعتبر ~~بها؟أي شاع خبرها واستمر { فهل من مدكر } معتبر ومتعظ بها؟ ~~وأصله مذتكر أبدلت التاء دالا مهملة وكذا المعجمة وأدغمت فيها. ### || [54.16] # { فكيف كان عذابى ونذر } أي إنذاري؟ ms556 استفهام تقرير و(كيف) ~~خبر كان وهي للسؤال عن الحال والمعنى حمل المخاطبين على الإقرار بوقوع ~~عذابه تعالى بالمكذبين لنوح موقعه. ### || [54.17] # { ولقد يسرنا القرءان للذكر } سهلناه للحفظ وهيأناه ~~للتذكر { فهل من مدكر } متعظ به وحافظ له؟ والاستفهام بمعنى ~~الأمر ،أي احفظوه واتعظوا به وليس يحفظ من كتب الله عن ظهر القلب غيره. ### || [54.18] # { كذبت عاد } نبيهم هودا فعذبوا { فكيف كان عذابى ~~ونذر } أي إنذاري لهم بالعذاب قبل نزوله؟ أي وقع موقعه وقد بينه ~~بقوله: ### || [54.19] # { إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا } أي شديدة الصوت { ~~فى يوم نحس } شؤم { مستمر } دائم الشؤم أو قويه وكان يوم ~~الأربعاء آخر الشهر. ### || [54.20] # { تنزع الناس } تقلعهم من حفر الأرض المندسين فيها وتصرعهم على ~~رؤوسهم فتدق رقابهم فتبين الرأس عن الجسد { كأنهم } وحالهم ما ذكر ~~{ أعجاز } أصول { نخل منقعر } منقلع ساقط على الأرض وشبهوا ~~بالنخل لطولهم وذكر هنا وأنث في الحاقة # نخل خاوية # [7:69] مراعاة للفواصل في الموضعين. ### || [54.21] # { فكيف كان عذابى ونذر }. ### || [54.22] # { ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر ~~}. ### || [54.23] # { كذبت ثمود بالنذر } جمع نذير بمعنى منذر،أي بالأمور التي ~~أنذرهم بها نبيهم صالح إن لم يؤمنوا به ويتبعوه. ### || [54.24] # { فقالوا أبشرا } منصوب على الاشتغال { منا وحدا } صفتان ~~ل (بشرا) { نتبعه } مفسر للفعل الناصب له والاستفهام بمعنى ~~النفي، المعنى: كيف نتبعه ونحن جماعة كثيرة وهو واحد منا وليس بملك؟ أي ~~لا نتبعه { إنا إذا } أي إن اتبعناه { لفى ضلل } ذهاب عن ~~الصواب { وسعر } جنون. ### || [54.25] # { أءلقي } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وادخال ألف بينهما على ~~الوجهين وتركه { الذكر } الوحي { عليه من بيننا } أي لم يوح ~~إليه { بل هو كذاب } في قوله إنه أوحي إليه ما ذكر { أشر } ~~متكبر بطر، قال تعالى: ### || [54.26] # { سيعلمون غدا } في الآخرة { من الكذاب الاشر } ~~وهوهم بأن يعذبوا على تكذيبهم نبيهم صالحا. ### || [54.27] # { إنا مرسلوا الناقة } مخرجوها من الهضبة الصخرة كما سألوا ~~{ فتنة } محنة { لهم } لنختبرهم { فارتقبهم } يا صالح أي ~~انتظر ما هم صانعون وما نصنع بهم { واصطبر } الطاء بدل من تاء ms557 ~~الافتعال أي اصبر على أذاهم. ### || [54.28] # { ونبئهم أن المآء قسمة } مقسوم { بينهم } وبين ~~الناقة فيوم لهم ويوم لها { كل شرب } نصيب من الماء { محتضر ~~} يحضر القوم يومهم والناقة يومها فتمادوا على ذلك ثم ملوه فهموا بقتل ~~الناقة. ### || [54.29] # { فنادوا صاحبهم } قدارا ليقتلها { فتعاطى } تناول ~~السيف { فعقر } به الناقة، أي قتلها موافقة لهم. ### || [54.30] # { فكيف كان عذابى ونذر } أي إنذاري لهم بالعذاب قبل نزوله ~~أي وقع موقعه وبينه بقوله: ### || [54.31] # { إنآ أرسلنا عليهم صيحة وحدة فكانوا ~~كهشيم المحتظر } هو الذي يجعل لغنمه حظيرة من يابس الشجر ~~والشوك يحفظهن فيها من الذئاب والسباع وما سقط من ذلك فداسته هو الهشيم. ### || [54.32] # { ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر ~~}. ### || [54.33] # { كذبت قوم لوط بالنذر } أي بالأمور المنذرة لهم على ~~لسانه. ### || [54.34] # { إنآ أرسلنا عليهم حاصبا } ريحا ترميهم بالحصباء وهي ~~صغار الحجارة الواحد دون ملء الكف فهلكوا { إلا ءال لوط } وهم ~~ابنتاه معه { نجينهم بسحر } من الأسحار أي وقت الصبح من يوم ~~غير معين ولو أريد من يوم معين لمنع الصرف لأنه معرفة معدول عن السحر لأن ~~حقه أن يستعمل في المعرفة بأل وهل أرسل الحاصب على آل لوط أولا؟ قولان ~~وعبر عن الاستثناء على الأول بأنه متصل وعلى الثاني بأنه منقطع وإن كان ~~من الجنس تسمحا. ### || [54.35] # { نعمة } مصدر،أي إنعاما { من عندنا كذلك } أي مثل ذلك ~~الجزاء { نجزى من شكر } أنعمنا وهو مؤمن أو من آمن بالله ورسوله ~~وأطاعهما. ### || [54.36] # { ولقد أنذرهم } خوفهم لوط { بطشتنا } أخذتنا إياهم ~~بالعذاب { فتماروا } تجادلوا وكذبوا { بالنذر } بإنذاره. ### || [54.37] # { ولقد راودوه عن ضيفه } أي أن يخلي بينهم وبين القوم ~~الذين أتوه في صورة الأضياف ليخبثوا بهم وكانوا ملائكة { فطمسنآ ~~أعينهم } أعميناهم وجعلناها بلا شق كباقي الوجه بأن صفقها جبريل ~~بجناحه { فذوقوا } فقلنا لهم ذوقوا { عذابى ونذر } أي إنذاري ~~وتخويفي، أي ثمرته وفائدته. ### || [54.38] # { ولقد صبحهم بكرة } وقت الصبح من يوم غير معين { عذاب ~~مستقر } دائم متصل بعذاب الآخرة. ### || [54.39] # { فذوقوا عذابى ونذر }. ### || [54.40] # { ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل ms558 من مدكر ~~}. ### || [54.41] # { ولقد جآء ءال فرعون } قومه معه { النذر } الإنذار ~~على لسان موسى وهارون فلم يؤمنوا. ### || [54.42] # بل { كذبوا بئايتنا كلها } أي التسع التي أوتيها موسى { ~~فأخذنهم } بالعذاب { أخذ عزيز } قوي { مقتدر } قادر ~~لا يعجزه شيء. ### || [54.43] # { أكفاركم } يا قريش { خير من أولئكم } المذكورين من ~~قوم نوح إلى فرعون فلم يعذبوا؟ { أم لكم } يا كفار قريش { برآءة ~~} من العذاب { فى الزبر } الكتب؟ والاستفهام في الموضعين بمعنى ~~النفي أي ليس الأمر كذلك. ### || [54.44] # { أم يقولون } أي كفار قريش { نحن جميع } أي جمع { ~~منتصر } على محمد ولما قال أبو جهل يوم بدر إنا جمع منتصر نزل: ### || [54.45] # { سيهزم الجمع ويولون الدبر } فهزموا ببدر ونصر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عليهم. ### || [54.46] # { بل الساعة موعدهم } بالعذاب { والساعة } أي عذابها { ~~أدهى } أعظم بلية { وأمر } أشد مرارة من عذاب الدنيا. ### || [54.47] # { إن المجرمين فى ضلل } هلاك بالقتل في الدنيا { وسعر ~~} نار مسعرة بالتشديد أي مهيجة في الآخرة. ### || [54.48] # { يوم يسحبون فى النار على وجوههم } أي في الآخرة ~~ويقال لهم { ذوقوا مس سقر } إصابة جهنم لكم. ### || [54.49] # { إنا كل شىء } منصوب بفعل يفسره { خلقنه بقدر } ~~بتقدير حال من كل أي مقدرا، وقرىء (كل) بالرفع مبتدأ خبره خلقناه. ### || [54.50] # { ومآ أمرنآ } لشيء نريد وجوده { إلا } أمرة { وحدة ~~كلمح بالبصر } في السرعة وهي قول (كن) فيوجد # إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن ~~فيكون # [82:36]. ### || [54.51] # { ولقد أهلكنآ أشياعكم } أشباهكم في الكفر من الأمم ~~الماضية { فهل من مدكر }؟استفهام بمعنى الأمر، أي اذكروا ~~واتعظوا. ### || [54.52] # { وكل شىء فعلوه } أي العباد مكتوب { فى الزبر } كتب ~~الحفظة. ### || [54.53] # { وكل صغير وكبير } من الذنب أو العمل { مستطر } مكتوب ~~في اللوح المحفوظ. ### || [54.54] # { إن المتقين فى جنت } بساتين { ونهر } أريد به ~~الجنس ،وقرىء بضم النون والهاء جمعا كأسد وأسد،و المعنى إنهم يشربون من ~~أنهارها الماء واللبن والعسل والخمر. ### || [54.55] # { فى مقعد صدق } مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم أريد به الجنس، ~~وقرىء (مقاعد) المعنى أنهم في مجالس ms559 من الجنات سالمة من اللغو والتأثيم ~~بخلاف مجالس الدنيا فقل أن تسلم من ذلك، وأعرب هذا خبرا ثانيا وبدلا ~~وهو صادق ببدل البعض وغيره { عند مليك } مثال مبالغة، أي عزيز الملك ~~واسعه { مقتدر } قادر لا يعجزه شيء وهو الله تعالى (عند) إشارة إلى ~~الرتبة ومن فضله تعالى. ### | [55 - سورة الرحمن] ### || [55.1] # { الرحمن } الله تعالى. ### || [55.2] # { علم } من شاء { القرءان }. ### || [55.3] # { خلق الإنسن } أي الجنس. ### || [55.4] # { علمه البيان } النطق. ### || [55.5] # { الشمس والقمر بحسبان } يجريان. ### || [55.6] # { والنجم } ما لا ساق له من النبات { والشجر } ما له ساق { ~~يسجدان } يخضعان بما يراد منهما. ### || [55.7] # { والسماء رفعها ووضع الميزان } أثبت العدل. ### || [55.8] # { ألا تطغوا } أي لأجل أن لا تجوروا { فى الميزان } ما ~~يوزن به. ### || [55.9] # { وأقيموا الوزن بالقسط } بالعدل { ولا تخسروا ~~الميزان } تنقصوا الموزون. ### || [55.10] # { والأرض وضعها } أثبتها { للأنام } للخلق الإنس والجن ~~وغيرهم. ### || [55.11] # { فيها فكهة والنخل } المعهود { ذات الأكمام } أوعية ~~طلعها. ### || [55.12] # { والحب } كالحنطة والشعير { ذو العصف } التبن { ~~والريحان } الورق أو المشموم. ### || [55.13] # { فبأى الاء } نعم { ربكما } أيها الإنس والجن { تكذبان } ~~ذكرت إحدى وثلاثين مرة والاستفهام فيها للتقرير لما روى الحاكم عن جابر ~~قال: قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن حتى ختمها ثم ~~قال # " ما لي أراكم سكوتا للجن كانوا أحسن منكم ردا ما قرأت عليهم هذه الآية ~~من مرة فبأي آلاء ربكما تكذبان إلا قالوا ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك ~~الحمد " ### || [55.14] # { خلق الإنسن } آدم { من صلصل } طين يابس يسمع له صلصلة أي ~~صوت إذا نقر { كالفخار } وهو ما طبخ من الطين. ### || [55.15] # { وخلق الجآن } أبا الجن وهو إبليس { من مارج من نار } ~~هو لهبها الخالص من الدخان. ### || [55.16] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.17] # { رب المشرقين } مشرق الشتاء ومشرق الصيف { ورب ~~المغربين } كذلك. ### || [55.18] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.19] # { مرج } أرسل { البحرين } العذب والملح { يلتقيان } في ~~رأي العين. ### || [55.20] # { بينهما برزخ } حاجز من قدرته تعالى { لا يبغيان } لا ~~يبغي واحد منهما على الآخر فيختلط به. ### || [55.21] ms560 # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.22] # { يخرج } بالبناء للمفعول والفاعل { منهما } من مجموعهما الصادق ~~بأحدهما والملح { اللؤلؤ والمرجان } خرز أحمر أو صغار اللؤلؤ. ### || [55.23] # { فبأى ءالاء ربكما تكذبان }. ### || [55.24] # { وله الجوار } السفن { المنشئات } المحدثات { فى ~~البحر كالأعلم } كالجبال عظما وارتفاعا. ### || [55.25] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.26] # { كل من عليها } أي الأرض من الحيوان { فان } هالك وعبر بمن ~~تغليبا للعقلاء. ### || [55.27] # { ويبقى وجه ربك } ذاته { ذو الجلل } العظمة { ~~والإكرام } للمؤمنين بأنعمه عليهم. ### || [55.28] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.29] # { يسئله من فى السموات والأرض } أي بنطق أو حال: ما ~~يحتاجون إليه من القوة على العبادة والرزق والمغفرة وغير ذلك { كل ~~يوم } وقت { هو فى شأن } أمر يظهره على وفق ما قدره في الأزل ~~من إحياء وإماتة وإعزاز وإذلال وإغناء وإعدام وإجابة داع وإعطاء سائل ~~وغير ذلك. ### || [55.30] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.31] # { سنفرغ لكم } سنقصد لحسابكم { أيه الثقلان } الإنس ~~والجن. ### || [55.32] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.33] # { يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا } ~~تخرجوا { من أقطار } نواحي { السموات والأرض فانفذوا ~~} أمر تعجيز { لا تنفذون إلا بسلطن } بقوة ولا قوة لكم ~~على ذلك. ### || [55.34] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.35] # { يرسل عليكما شواظ من نار } هو لهبها الخالص من ~~الدخان أو معه { ونحاس } أي دخان لا لهب فيه { فلا تنتصران } ~~تمتنعان من ذلك، بل يسوقكم إلى المحشر. ### || [55.36] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.37] # { فإذا انشقت السمآء } انفرجت أبوابا لنزول الملائكة { ~~فكانت وردة } أي مثلها محمرة { كالدهان } الأديم الأحمر على ~~خلاف العهد بها وجواب إذا فما أعظم الهول؟ ### || [55.38] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.39] # { فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جآن } عن ذنبه ~~ويسألون في وقت آخر # فوربك لنسئلنهم أجمعين # [92:15] والجان هنا وفيما سيأتي بمعنى الجني، والإنس فيهما بمعنى ~~الإنسي. ### || [55.40] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.41] # { يعرف المجرمون بسيمهم } أي سواد الوجوه وزرقة العيون ~~{ فيؤخذ بالنواصى والأقدام }. ### || [55.42] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان } أي تضم ناصية كل منهما ~~إلى قدميه من خلف أو قدام ويلقى ms561 في النار ويقال لهم: ### || [55.43] # { هذه جهنم التى يكذب بها المجرمون }. ### || [55.44] # { يطوفون } يسعون { بينها وبين حميم } ماء حار { آن } ~~شديد الحرارة يسقونه إذا استغاثوا من حر النار، وهو منقوص كقاض. ### || [55.45] # { فبأى ءا|لآء ربكما تكذبان }. ### || [55.46] # { ولمن خاف } أي لكل منهم أو لمجموعهم { مقام ربه } قيامه ~~بين يديه للحساب فترك معصيته { جنتان }. ### || [55.47] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.48] # { ذواتآ } تثنية ذوات على الأصل ولامها ياء { أفنان } أغصان جمع ~~فنن كطلل. ### || [55.49] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.50] # { فيهما عينان تجريان }. ### || [55.51] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.52] # { فيهما من كل فكهة } في الدنيا أو كل ما يتفكه به { ~~زوجان } نوعان رطب ويابس والمر منهما في الدنيا كالحنظل وحلو. ### || [55.53] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.54] # { متكئين } حال عامله محذوف، أي يتنعمون { على فرش ~~بطآئنها من إستبرق } ما غلظ من الديباج وخشن، والظهائر من ~~السندس { وجنى الجنتين } ثمرهما { دان } قريب يناله القائم ~~والقاعد والمضطجع. ### || [55.55] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.56] # { فيهن } في الجنتين وما اشتملتا عليه من العلالي والقصور { ~~قصرت الطرف } العين على أزواجهن المتكئين من الإنس والجن { ~~لم يطمثهن } يفتضهن وهن من الحور أو من نساء الدنيا المنشآت { ~~إنس قبلهم ولا جآن }. ### || [55.57] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.58] # { كأنهن الياقوت } صفاء { والمرجان } أي اللؤلؤ ~~بياضا. ### || [55.59] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.60] # { هل } ما { جزآء الإحسن } بالطاعة { إلا الإحسن } ~~بالنعيم. ### || [55.61] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.62] # { ومن دونهما } أي الجنتين المذكورتين { جنتان } أيضا لمن ~~خاف مقام ربه. ### || [55.63] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.64] # { مدهآمتان } سوداوان من شدة خضرتهما. ### || [55.65] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.66] # { فيهما عينان نضاختان } فوارتان بالماء لا تنقطعان. ### || [55.67] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.68] # { فيهما فكهة ونخل ورمان } هما منها وقيل من غيرها. ### || [55.69] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.70] # { فيهن } أي الجنتين وقصورها { خيرت } أخلاقا { حسان } ~~وجوها. ### || [55.71] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.72] # { حور } شديدات سواد العيون وبياضها { مقصورت } مستورات { فى ~~الخيام } من در مجوف مضافة إلى القصور شبيهة ms562 بالخدور. ### || [55.73] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.74] # { لم يطمثهن إنس قبلهم } قبل أزواجهن { ولا جان ~~}. ### || [55.75] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.76] # { متكئين } أي أزواجهن، وإعرابه كما تقدم[54:55] { على ~~رفرف خضر } جمع رفرفة أي بسط أو وسائد { وعبقرى حسان } ~~جمع عبقرية، أي طنافس. ### || [55.77] # { فبأى ءالآء ربكما تكذبان }. ### || [55.78] # { تبرك اسم ربك ذى الجلل والإكرام } تقدم ~~[27:55] ولفظ «اسم» زائد. ### | [56 - سورة الواقعة] ### || [56.1] # { إذا وقعت الواقعة } قامت القيامة. ### || [56.2] # { ليس لوقعتها كاذبة } نفس تكذب: بأن تنفيها كما نفتها في ~~الدنيا. ### || [56.3] # { خافضة رافعة } أي هي مظهرة لخفض أقوام بدخولهم النار ولرفع ~~آخرين بدخولهم الجنة. ### || [56.4] # { إذا رجت الأرض رجا } حركت حركة شديدة. ### || [56.5] # { وبست الجبال بسا } فتتت. ### || [56.6] # { فكانت هبآء } غبارا { منبثا } منتشرا، و «إذا» الثانية ~~بدل من الأولى. ### || [56.7] # { وكنتم } في القيامة { أزوجا } أصنافا { ثلثة }. ### || [56.8] # { فأصحب الميمنة } وهم الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم: مبتدأ ~~خبره { مآ أصحب الميمنة } تعظيم لشأنهم بدخولهم الجنة. ### || [56.9] # { وأصحب المشئمة } أي الشمال بأن يؤتى كل منهم كتابه بشماله ~~{ ما أصحب المشئمة } تحقير لشأنهم بدخولهم النار. ### || [56.10] # { والسبقون } إلى الخير وهم الأنبياء: مبتدأ. { السبقون } ~~تأكيد لتعظيم شأنهم. ### || [56.11] # والخبر { أولئك المقربون }. ### || [56.12] # { في جنت النعيم }. ### || [56.13] # { ثلة من الأولين } مبتدأ: أي جماعة من الأمم الماضية. ### || [56.14] # { وقليل من الآخرين } من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهم ~~السابقون من الأمم الماضية وهذه الأمم، والخبر: ### || [56.15] # { على سرر موضونة } منسوجة بقضبان الذهب والجواهر. ### || [56.16] # { متكئين عليها متقبلين } حالان من الضمير في الخبر. ### || [56.17] # { يطوف عليهم } للخدمة { ولدن مخلدون } على شكل ~~الأولاد لا يهرمون. ### || [56.18] # { بأكواب } أقداح لا عرى لها { وأباريق } لها عرى وخراطيم { ~~وكأس } إناء يشرب به الخمر { من معين } أي خمر جارية من منبع ~~لا ينقطع أبدا. ### || [56.19] # { لا يصدعون عنها ولا ينزفون } بفتح الزاي وكسرها، من ~~نزف الشارب وأنزف: أي لا يحصل لهم منها صداع ولا ذهاب عقل بخلاف خمر ~~الدنيا. ### || [56.20] # { وفكهة مما يتخيرون }. ### || [56.21] # { ولحم طير مما يشتهون }. ### || [56.22] # { و } لهم للاستمتاع. ms563 { حور } نساء شديدات سواد العيون وبياضها { ~~عين } ضخام العيون: كسرت عينه بدل ضمها لمجانسة الياء ومفرده عيناء ~~كحمراء. وفي قراءة بجر (حور عين). ### || [56.23] # { كأمثل اللؤلؤ المكنون } المصون. ### || [56.24] # { جزآء } مفعول له أو مصدر، والعامل مقدر: أي جعلنا لهم ما ذكر ~~للجزاء، أو جزيناهم { بما كانوا يعملون }. ### || [56.25] # { لا يسمعون فيها } في الجنة { لغوا } فاحشا من الكلام { ~~ولا تأثيما } أي من يؤثم. ### || [56.26] # { إلا } لكن { قيلا } قولا { سلما سلما } بدل من «قيلا» ~~فإنهم يسمعونه. ### || [56.27] # { وأصحب اليمين مآ أصحب اليمين }. ### || [56.28] # { فى سدر } شجر النبق { مخضود } لا شوك فيه. ### || [56.29] # { وطلح } شجر الموز { منضود } بالحمل من أسفله إلى أعلاه. ### || [56.30] # { وظل ممدود } دائم. ### || [56.31] # { ومآء مسكوب } جار دائما. ### || [56.32] # { وفكهة كثيرة }. ### || [56.33] # { لا مقطوعة } في زمن { ولا ممنوعة } بثمن. ### || [56.34] # { وفرش مرفوعة } على السرر. ### || [56.35] # { إنآ أنشأنهن إنشآء } أي الحور العين من غير ولادة. ### || [56.36] # { فجعلنهن أبكارا } عذارى كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن ~~عذارى ولا وجع. ### || [56.37] # { عربا } بضم الراء وسكونها: جمع عروب: وهي المتحببة إلى زوجها ~~عشقا له { أترابا } جمع ترب: أي مستويات في السن. ### || [56.38] # { لأصحب اليمين } صلة «أنشأناهن» أو «جعلناهن» وهم. ### || [56.39] # { ثلة من الأولين }. ### || [56.40] # { وثلة من الأخرين }. ### || [56.41] # { وأصحب الشمال مآ أصحب الشمال }. ### || [56.42] # { فى سموم } ريح حارة من النار تنفذ في المسام { وحميم } ماء ~~شديد الحرارة. ### || [56.43] # { وظل من يحموم } دخان شديد السواد. ### || [56.44] # { لا بارد } كغيره من الظلال { ولا كريم } حسن المنظر. ### || [56.45] # { إنهم كانوا قبل ذلك } في الدنيا { مترفين } منعمين ~~لا يتعبون في الطاعة. ### || [56.46] # { وكانوا يصرون على الحنث } الذنب { العظيم } أي ~~الشرك. ### || [56.47] # { وكانوا يقولون أءذا متنا وكنا ترابا وعظما ~~أءنا لمبعوثون } في الهمزتين في الموضعين التحقيق، وتسهيل ~~الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين. ### || [56.48] # { أو ءابآؤنا الأولون } بفتح الواو للعطف والهمزة للاستفهام، ~~وهو في ذلك وفيما قبله للاستبعاد. وفي قراءة بسكون الواو عطفا بأو ~~والمعطوف عليه محل «إن» واسمها. ### || [56.49] # { قل إن الأولين والأخرين }. ### || [56.50] # { لمجموعون إلى ميقت } وقت { يوم معلوم ms564 } أي يوم ~~القيامة. ### || [56.51] # { ثم إنكم أيها الضآلون المكذبون }. ### || [56.52] # { لأكلون من شجر من زقوم } بيان للشجر. ### || [56.53] # { فمالئون منها } من الشجر { البطون }. ### || [56.54] # { فشربون عليه } أي الزقوم المأكول { من الحميم }. ### || [56.55] # { فشربون شرب } بفتح الشين وضمها: مصدر { الهيم } الإبل ~~العطاش: جمع هيمان للذكر وهيمى للأنثى، كعطشان وعطشى. ### || [56.56] # { هذا نزلهم } ما أعد لهم { يوم الدين } يوم القيامة. ### || [56.57] # { نحن خلقنكم } أوجدناكم من عدم { فلولا } هلا { ~~تصدقون } بالبعث، إذ القادر على الإنشاء قادر على الإعادة. ### || [56.58] # { أفرءيتم ما تمنون } تريقون المني في أرحام النساء؟ ### || [56.59] # { ءأنتم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ألف ~~بين المسهلة والأخرى وتركه في المواضع الأربعة { تخلقونه } أي ~~المني بشرا { أم نحن الخلقون }. ### || [56.60] # { نحن قدرنا } بالتشديد والتخفيف { بينكم الموت وما ~~نحن بمسبوقين } بعاجزين. ### || [56.61] # { على } عن { أن نبدل } أي نجعل { أمثالكم } مكانكم { ~~وننشئكم } نخلقكم { فى ما لا تعلمون } من الصور كالقردة ~~والخنازير. ### || [56.62] # { ولقد علمتم النشأة الأولى } بسكون الشين { فلولا ~~تذكرون } فيه إدغام التاء الثانية في الأصل في الذال. ### || [56.63] # { أفرءيتم ما تحرثون } تثيرون في الأرض وتلقون البذر فيها. ### || [56.64] # { ءأنتم تزرعونه } تنبتونه { أم نحن الزارعون }. ### || [56.65] # { لو نشآء لجعلناه حطما } نباتا يابسا لا حب فيه { ~~فظلتم } أصله: ظللتم بكسر اللام حذفت تخفيفا: أي أقمتم نهارا { ~~تفكهون } حذفت منه إحدى التاءين في الأصل: تعجبون من ذلك وتقولون: ### || [56.66] # { إنا لمغرمون } نفقة زرعنا. ### || [56.67] # { بل نحن محرومون } ممنوعون من رزقنا. ### || [56.68] # { أفرءيتم المآء الذى تشربون }. ### || [56.69] # { ءأنتم أنزلتموه من المزن } السحاب: جمع مزنة { أم ~~نحن المنزلون }. ### || [56.70] # { لو نشآء جعلنه أجاجا } ملحا لا يمكن شربه { فلولا } ~~فهلا { تشكرون }. ### || [56.71] # { أفرءيتم النار التى تورون } تخرجون من الشجر الأخضر؟ ### || [56.72] # { ءأنتم أنشأتم شجرتهآ } كالمرخ والعفار والكلخ { أم ~~نحن المنشئون }. ### || [56.73] # { نحن جعلنها تذكرة } لنار جهنم { ومتعا } بلغة ~~{ للمقوين } للمسافرين، من أقوى القوم: أي صاروا بالقوى بالقصر ~~والمد: أي القفر وهو مفازة لا نبات فيها ولا ماء. ### || [56.74] # { فسبح } نزه { باسم } زائد { ربك العظيم } أي الله. ### || [56.75] # { فلا ms565 أقسم } «لا» زائدة { بموقع النجوم } بمساقطها ~~لغروبها. ### || [56.76] # { وإنه } أي القسم بها { لقسم لو تعلمون عظيم } أي ~~لو كنتم من ذوي العلم لعلمتم عظم هذا القسم. ### || [56.77] # { إنه } أي المتلو عليكم { لقرءان كريم }. ### || [56.78] # { فى كتب } مكتوب { مكنون } مصون وهو المصحف. ### || [56.79] # { لا يمسه } خبر بمعنى النهي { إلا المطهرون } أي ~~الذين طهروا أنفسهم من الأحداث. ### || [56.80] # { تنزيل } منزل { من رب العلمين }. ### || [56.81] # { أفبهذا الحديث } القرآن { أنتم مدهنون } متهاونون ~~مكذبون؟ ### || [56.82] # { وتجعلون رزقكم } من المطر: أي شكره { أنكم ~~تكذبون } بسقيا الله حيث قلتم: مطرنا بنوء كذا. ### || [56.83] # { فلولا } فهلا { إذا بلغت } الروح وقت النزع { الحلقوم ~~} وهو مجرى الطعام. ### || [56.84] # { وأنتم } يا حاضري الميت { حينئذ تنظرون } إليه. ### || [56.85] # { ونحن أقرب إليه منكم } بالعلم { ولكن لا ~~تبصرون } من التبصيرة، أي لا تعلمون ذلك. ### || [56.86] # { فلولا } فهلا { إن كنتم غير مدينين } مجزيين بأن ~~تبعثوا، أي غير مبعوثين بزعمكم. ### || [56.87] # { ترجعونهآ } تردون الروح إلى الجسد بعد بلوغ الحلقوم { إن ~~كنتم صدقين } فيما زعمتم، ف «لولا» الثانية تأكيد للأولى و «إذا» ~~ظرف ل «ترجعون» المتعلق به الشرطان، والمعنى: هلا ترجعونها إن نفيتم ~~البعث صادقين في نفيه أي لينتفي عن محلها الموت كالبعث. ### || [56.88] # { فأمآ إن كان } الميت { من المقربين }. ### || [56.89] # { فروح } أي فله استراحة { وريحان } رزق حسن { وجنت ~~نعيم } وهل الجواب ل «أما» أو ل «إن» أو لهما؟ أقوال. ### || [56.90] # { وأمآ إن كان من أصحب اليمين }. ### || [56.91] # { فسلم لك } أي له السلامة من العذاب { من أصحب ~~اليمين } من جهة أنه منهم. ### || [56.92] # { وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين }. ### || [56.93] # { فنزل من حميم }. ### || [56.94] # { وتصلية جحيم }. ### || [56.95] # { إن هذا لهو حق اليقين } من إضافة الموصوف إلى صفته. ### || [56.96] # { فسبح باسم ربك العظيم } تقدم. ### | [57 - سورة الحديد] ### || [57.1] # { سبح لله ما فى السموات والأرض } أي نزهه كل شيء ~~فاللام مزيدة وجيء بما دون من تغليبا للأكثر { وهو العزيز } في ~~ملكه { الحكيم } في صنعه. ### || [57.2] # { له ملك السموات والأرض يحى } بالإنشاء { ~~ويميت } بعده { وهو على كل شىء قدير }. ### || [57.3] ms566 # { هو الأول } قبل كل شيء بلا بداية { والأخر } بعد كل ~~شيء بلا نهاية { والظهر } بالأدلة عليه { والبطن } عن ~~إدراك الحواس { وهو بكل شىء عليم }. ### || [57.4] # { هو الذى خلق السموات والارض في ستة أيام } ~~من أيام الدنيا أولها الأحد وآخرها الجمعة { ثم استوى على ~~العرش } الكرسي استواء يليق به { يعلم ما يلج } يدخل { فى ~~الارض } كالمطر والأموات { وما يخرج منها } كالنبات والمعادن ~~{ وما ينزل من السماء } كالرحمة والعذاب { وما يعرج } ~~يصعد { فيها } كالأعمال الصالحة والسيئة { وهو معكم } بعلمه { ~~أين ما كنتم والله بما تعملون بصير }. ### || [57.5] # { له ملك السموات والأرض وإلى الله ترجع ~~الأمور } الموجودات جميعها. ### || [57.6] # { يولج اليل } يدخله { فى النهار } فيزيد وينقص الليل { ~~ويولج النهار فى اليل } فيزيد وينقص النهار { وهو ~~عليم بذات الصدور } بما فيها من الأسرار والمعتقدات. ### || [57.7] # { ءامنوا } دوموا على الإيمان { بالله ورسوله ~~وأنفقوا } في سبيل الله { مما جعلكم مستخلفين فيه ~~} من مال من تقدمكم وسيخلفكم فيه من بعدكم، نزل في غزوة العسرة وهي ~~غزوة تبوك { فالذين ءامنوا منكم وأنفقوا } إشارة إلى ~~عثمان رضي الله عنه { لهم أجر كبير }. ### || [57.8] # { وما لكم لا تؤمنون } خطاب للكفار أي لا مانع لكم من ~~الإيمان { بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم ~~وقد أخذ } بضم الهمزة وكسر الخاء وبفتحهما ونصب ما بعدهما { ~~ميثقكم } عليه أي أخذه الله في عالم الذر حين # وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى # [ 172:7] { إن كنتم مؤمنين } أي مريدين الإيمان به فبادروا ~~إليه. ### || [57.9] # { هو الذى ينزل على عبده ءايت بينت } آيات ~~القرآن { ليخرجكم من الظلمت } الكفر { إلى النور } ~~الإيمان { وإن الله بكم } في إخراجكم من الكفر إلى الإيمان { ~~لرؤوف رحيم }. ### || [57.10] # { وما لكم } بعد إيمانكم { ألا } فيه إدغام نون أن في لام لا { ~~تنفقوا فى سبيل الله ولله ميراث السموات ~~والأرض } بما فيهما فتصل إليه أموالكم من غير أجر الإنفاق بخلاف ما ~~لو أنفقتم فتؤجرون { لا يستوى منكم من أنفق من قبل ~~الفتح } لمكة { وقتل أولئك أعظم درجة من ~~الذين أنفقوا من بعد وقتلوا وكلا ms567 } من الفريقين ~~وفي قراءة بالرفع مبتدأ { وعد الله الحسنى } الجنة { ~~والله بما تعملون خبير } فيجازيكم به. ### || [57.11] # { من ذا الذى يقرض الله } بإنفاق ماله في سبيل الله { ~~قرضا حسنا } بأن ينفقه لله { فيضاعفه } وفي قراءة «فيضعفه» ~~بالتشديد { له } من عشر إلى أكثر من سبعمائة كما ذكر في البقرة [261:2] ~~{ وله } مع المضاعفة { أجر كريم } مقترن به رضا وإقبال. ### || [57.12] # اذكر { يوم ترى المؤمنين والمؤمنت يسعى نورهم ~~بين أيديهم } أمامهم { و } يكون { بأيمانهم } ويقال لهم: ~~{ بشراكم اليوم جنت } أي ادخلوها { تجرى من تحتها ~~الأنهر خلدين فيها ذلك هو الفوز العظيم }. ### || [57.13] # { يوم يقول المنفقون والمنفقت للذين ~~ءامنوا انظرونا } أبصرونا. وفي قراءة بفتح الهمزة وكسر الظاء: ~~أمهلونا { نقتبس } نأخذ القبس والإضاءة { من نوركم قيل } ~~لهم استهزاء بهم { ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا } ~~فرجعوا { فضرب بينهم } وبين المؤمنين { بسور } قيل هو سور ~~الأعراف { له باب باطنه فيه الرحمة } من جهة المؤمنين { ~~وظهره } من جهة المنافقين { من قبله العذاب }. ### || [57.14] # { ينادونهم ألم نكن معكم } على الطاعة { قالوا ~~بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم } بالنفاق { ~~وتربصتم } بالمؤمنين الدوائر { وارتبتم } شككتم في دين ~~الإسلام { وغرتكم الأمانى } الأطماع { حتى جاء أمر ~~الله } الموت { وغركم بالله الغرور } الشيطان. ### || [57.15] # { فاليوم لا يؤخذ } بالياء والتاء { منكم فدية ولا ~~من الذين كفروا مأواكم النار هى مولكم } أولى ~~بكم { وبئس المصير } هي. ### || [57.16] # { ألم يأن } يحن { للذين ءامنوا } نزلت في شأن الصحابة ~~لما أكثروا المزاح { أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما ~~نزل } بالتشديد والتخفيف { من الحق } القرآن { ولا يكونوا ~~} معطوف على تخشع { كالذين أوتوا الكتب من قبل } هم ~~اليهود والنصارى { فطال عليهم الأمد } الزمن بينهم وبين ~~أنبيائهم { فقست قلوبهم } لم تلن لذكر الله { وكثير ~~منهم فسقون }. ### || [57.17] # { اعلموا } خطاب للمؤمنين المذكورين { أن الله يحى ~~الأرض بعد موتها } بالنبات فكذلك يفعل بقلوبكم يردها إلى ~~الخشوع و { قد بينا لكم الايت } الدالة على قدرتنا بهذا ~~وغيره { لعلكم تعقلون }. ### || [57.18] # { إن المصدقين } من التصدق أدغمت التاء في الصاد: أي الذين ~~تصدقوا { والمصدقت } اللاتي تصدقن وفي قراءة بتخفيف ms568 الصاد ~~فيهما من التصديق والإيمان { وأقرضوا الله قرضا حسنا } ~~راجع إلى الذكور والإناث بالتغليب وعطف الفعل على الاسم في صلة أل لأنه ~~فيها حل محل الفعل، وذكر القرض بوصفه بعد التصديق تقييد له { يضاعف } ~~وفي قراءة «يضعف» بالتشديد أي قرضهم { لهم ولهم أجر كريم ~~}. ### || [57.19] # { والذين ءامنوا بالله ورسله أولئك هم ~~الصديقون } المبالغون في التصديق { والشهداء عند ربهم } ~~على المكذبين من الأمم { لهم أجرهم ونورهم والذين ~~كفروا وكذبوا بئايتنا } الدالة على وحدانيتنا { ~~أولئك أصحب الجحيم } النار. ### || [57.20] # { اعلموا أنما الحيوة الدنيا لعب ولهو ~~وزينة } تزيين { وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأمول ~~والأولد } أي الاشتغال فيها، وأما الطاعات وما يعين عليها فمن أمور ~~الآخرة { كمثل } أي هي في إعجابها لكم واضمحلالها كمثل { غيث } ~~مطر { أعجب الكفار } الزراع { نباته } الناشىء عنه { ثم ~~يهيج } ييبس { فتراه مصفرا ثم يكون حطاما } فتاتا ~~يضمحل بالرياح { وفى الأخرة عذاب شديد } لمن آثر عليها ~~الدنيا { ومغفرة من الله ورضون } لمن لم يؤثر عليها ~~الدنيا { وما الحيوة الدنيا } ما التمتع فيها { إلا ~~متع الغرور }. ### || [57.21] # { سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها ~~كعرض السماء والأرض } لو وصلت إحداهما بالأخرى والعرض:السعة ~~{ أعدت للذين ءامنوا بالله ورسله ذلك فضل ~~الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم }. ### || [57.22] # { ما أصاب من مصيبة فى الأرض } بالجدب { ولا فى ~~أنفسكم } كالمرض وفقد الولد { إلا فى كتب } يعني اللوح ~~المحفوظ { من قبل أن نبرأها } نخلقها، ويقال في النعمة كذلك ~~{ إن ذلك على الله يسير }. ### || [57.23] # { لكيلا } كي ناصبة للفعل بمعنى أن أي أخبر تعالى بذلك لئلا { ~~تأسوا } تحزنوا { على ما فاتكم ولا تفرحوا } فرح بطر ~~بل فرح شكر على النعمة { بما ءاتكم } بالمد أعطاكم وبالقصر جاءكم ~~منه { والله لا يحب كل مختال } متكبر بما أوتي { فخور ~~} به على الناس. ### || [57.24] # { الذين يبخلون } بما يجب عليهم { ويأمرون الناس ~~بالبخل } به لهم وعيد شديد { ومن يتول } عما يجب عليه { ~~فإن الله هو } ضمير فصل وفي قراءة بسقوطه { الغنى } عن ~~غيره { الحميد } لأوليائه. ### || [57.25] # { لقد أرسلنا رسلنا ms569 } الملائكة إلى الأنبياء { ~~بالبينت } بالحجج القواطع { وأنزلنا معهم الكتب } ~~بمعنى الكتب { والميزان } العدل { ليقوم الناس بالقسط ~~وأنزلنا الحديد } أخرجناه من المعادن { فيه بأس شديد } ~~يقاتل به { ومنفع للناس وليعلم الله } علم مشاهدة ~~معطوف على ليقوم الناس { من ينصره } بأن ينصر دينه بآلات الحرب من ~~الحديد وغيره { ورسله بالغيب } حال من هاء «ينصره» أي غائبا ~~عنهم في الدنيا، قال ابن عباس: ينصرونه ولا يبصرونه { إن الله ~~قوى عزيز } لا حاجة له إلى النصرة لكنها تنفع من يأتي بها. ### || [57.26] # { ولقد أرسلنا نوحا وإبرهيم وجعلنا فى ~~ذريتهما النبوة والكتب } يعني الكتب الأربعة: ~~التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن فإنها في ذرية إبراهيم { ~~فمنهم مهتد وكثير منهم فسقون }. ### || [57.27] # { ثم قفينا على ءاثرهم برسلنا وقفينا ~~بعيسى ابن مريم وءاتينه الإنجيل وجعلنا فى ~~قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية } ~~هي رفض النساء واتخاذ الصوامع { ابتدعوها } من قبل أنفسهم { ما ~~كتبنها عليهم } ما أمرناهم بها { إلا } لكن فعلوها { ~~ابتغاء رضون } مرضاة { الله فما رعوها حق ~~رعايتها } إذ تركها كثير منهم وكفروا بدين عيسى ودخلوا في دين ملكهم ~~وبقي على دين عيسى كثير منهم فآمنوا بنبينا { فئاتينا الذين ~~ءامنوا } به { منهم أجرهم وكثير منهم فسقون }. ### || [57.28] # { يأيها الذين ءامنوا } بعيسى { اتقوا الله ~~وءامنوا برسوله } محمد صلى الله عليه وسلم { يؤتكم ~~كفلين } نصيبين { من رحمته } لإيمانكم بالنبيين { ~~ويجعل لكم نورا تمشون به } على الصراط { ويغفر ~~لكم والله غفور رحيم }. ### || [57.29] # { لئلا يعلم } أي أعلمكم بذلك ليعلم { أهل الكتب } ~~التوراة الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم { أ } ن مخففة من ~~الثقيلة واسمها ضمير الشأن والمعنى أنهم { لا يقدرون على ~~شىء من فضل الله } خلاف ما في زعمهم أنهم أحباء الله وأهل ~~رضوانه { وأن الفضل بيد الله يؤتيه } يعطيه { من ~~يشآء } فآتى المؤمنين منهم أجرهم مرتين كما تقدم { والله ذو ~~الفضل العظيم }. ### | [58 - سورة المجادلة] ### || [58.1] # { قد سمع الله قول التى تجدلك } تراجعك أيها النبي ~~{ فى زوجها } المظاهر منها، وكان قال لها: أنت علي كظهر أمي، ~~وقد سألت النبي ms570 صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأجابها بأنها حرمت عليه على ~~ما هو المعهود عندهم من أن الظهار موجبه فرقة مؤبدة وهي خولة بنت ثعلبة ~~وهو أوس بن الصامت { وتشتكى إلى الله } وحدتها وفاقتها وصبية ~~صغارا إن ضمتهم إليه ضاعوا أو إليها جاعوا { والله يسمع ~~تحاوركما } تراجعكما { إن الله سميع بصير } عالم. ### || [58.2] # { الذين يظهرون } أصله (يتظهرون) أدغمت التاء في الظاء وفي ~~قراءة (يتظاهرون) بألف بين الظاء والهاء الخفيفة وفي أخرى كيقاتلون ~~والموضع الثاني كذلك { منكم من نسائهم ما هن ~~أمهتهم إن أمهتهم إلا الئى } بهمزة وياء وبلا ~~ياء { ولدنهم وإنهم } بالظهار { ليقولون منكرا من ~~القول وزورا } كذبا { وإن الله لعفو غفور } ~~للمظاهر بالكفارة. ### || [58.3] # { والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما ~~قالوا } أي فيه بأن يخالفوه بإمساك المظاهر منها الذي هو خلاف مقصود ~~الظهار من وصف المرأة بالتحريم { فتحرير رقبة } أي إعتاقها عليه ~~{ من قبل أن يتماسا } بالوطء { ذلكم توعظون به ~~والله بما تعملون خبير }. ### || [58.4] # { فمن لم يجد } رقبة { فصيام شهرين متتابعين ~~من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع } أي الصيام { ~~فإطعام ستين مسكينا } عليه: أي من قبل أن يتماسا حملا ~~للمطلق على المقيد لكل مسكين مد من غالب قوت البلد { ذلك } أي ~~التخفيف في الكفارة { لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك } أي ~~الأحكام المذكورة { حدود الله وللكفرين } بها { عذاب ~~أليم } مؤلم. ### || [58.5] # { إن الذين يحادون } يخالفون { الله ورسوله ~~كبتوا } أذلوا { كما كبت الذين من قبلهم } في ~~مخالفتهم رسلهم { وقد أنزلنا ءايت بينت } دالة على صدق ~~الرسول { وللكفرين } بالآيات { عذاب مهين } ذو إهانة. ### || [58.6] # { يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما ~~عملوا أحصه الله ونسوه والله على كل شىء ~~شهيد }. ### || [58.7] # { ألم تر } تعلم { أن الله يعلم ما فى السموت ~~وما فى الأرض ما يكون من نجوى ثلثة إلا هو ~~رابعهم } بعلمه { ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا ~~أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما ~~كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيمة إن ~~الله بكل شيء عليم }. ### || [58.8] ms571 # { ألم تر } تنظر { إلى الذين نهوا عن النجوى ثم ~~يعودون لما نهوا عنه ويتنجون بالإثم ~~والعدوان ومعصيت الرسول } هم اليهود نهاهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم عما كانوا يفعلون من تناجيهم، أي تحدثهم سرا ناظرين ~~إلى المؤمنين ليوقعوا في قلوبهم الريبة { وإذا جاءوك حيوك } ~~أيها النبي { بما لم يحيك به الله } وهو قولهم السام ~~عليك، أي الموت { ويقولون فى أنفسهم لولا } هلا { ~~يعذبنا الله بما نقول } من التحية وأنه ليس بنبي إن كان ~~نبيا؟ { حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير } هي. ### || [58.9] # { يأيها الذين ءامنوا إذا تنجيتم فلا ~~تتنجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول ~~وتنجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذى ~~إليه تحشرون }. ### || [58.10] # { إنما النجوى } بالإثم ونحوه { من الشيطن } بغروره { ~~ليحزن الذين ءامنوا وليس } هو { بضارهم شيئا ~~إلا بإذن الله } أي إرادته { وعلى الله فليتوكل ~~المؤمنون }. ### || [58.11] # { يأيها الذين ءامنوا إذا قيل لكم تفسحوا } ~~توسعوا { فى المجلس } مجلس النبي صلى الله عليه وسلم أوالذكر حتى ~~يجلس من جاءكم وفي قراءة المجلس { فافسحوا يفسح الله لكم ~~} في الجنة { وإذا قيل } لكم { انشزوا } قوموا إلى الصلاة وغيرها ~~من الخيرات { فانشزوا } وفي قراءة بضم الشين فيهما { يرفع ~~الله الذين ءامنوا منكم } بالطاعة في ذلك { و } يرفع { ~~الذين أوتوا العلم درجت } في الجنة { والله بما ~~تعملون خبير }. ### || [58.12] # { يأيها الذين ءامنوا إذا نجيتم الرسول } ~~أردتم مناجاته { فقدموا بين يدى نجوكم } قبلها { ~~صدقة ذلك خير لكم وأطهر } لذنوبكم { فإن لم ~~تجدوا } ما تتصدقون به { فإن الله غفور } لمناجاتكم { ~~رحيم } بكم، يعني فلا عليكم في المناجاة من غير صدقة، ثم نسخ ذلك ~~بقوله: ### || [58.13] # { ءأشفقتم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها ~~وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه، أي خفتم من { أن تقدموا ~~بين يدى نجوكم صدقت } لفقر { فإذ لم تفعلوا } ~~الصدقة { وتاب الله عليكم } رجع بكم عنها { فأقيموا ~~الصلوة وءاتوا الزكوة وأطيعوا الله ورسوله } ~~أي دوموا على ذلك { والله خبير بما تعملون }. ### || [58.14] # { ألم تر } تنظر { إلى الذين تولوا } هم المنافقون { ~~قوما } هم اليهود { غضب الله عليهم ما ms572 هم } أي المنافقون ~~{ منكم } من المؤمنين { ولا منهم } من اليهود بل هم مذبذبون { ~~ويحلفون على الكذب } أي قولهم إنهم مؤمنون { وهم ~~يعلمون } أنهم كاذبون فيه. ### || [58.15] # { أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما ~~كانوا يعملون } من المعاصي. ### || [58.16] # { اتخذوا أيمنهم جنة } سترا عن أنفسهم وأموالهم { ~~فصدوا } بها المؤمنين { عن سبيل الله } أي الجهاد فيهم ~~بقتلهم وأخذ أموالهم { فلهم عذاب مهين } ذو إهانة. ### || [58.17] # { لن تغنى عنهم أمولهم ولا أولدهم من الله ~~} من عذابه { شيئا } من الإغناء { أولئك أصحب النار ~~هم فيها خلدون }. ### || [58.18] # اذكر { يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له } أنهم ~~مؤمنون { كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على ~~شىء } من نفع حلفهم في الآخرة كالدنيا { ألا إنهم هم ~~الكذبون }. ### || [58.19] # { استحوذ } استولى { عليهم الشيطن } بطاعتهم له { ~~فأنسهم ذكر الله أولئك حزب الشيطن } أتباعه { ~~ألا إن حزب الشيطن هم الخسرون }. ### || [58.20] # { إن الذين يحادون } يخالفون { الله ورسوله ~~أولئك فى الأذلين } المغلوبين. ### || [58.21] # { كتب الله } في اللوح المحفوظ أو قضى { لأغلبن أنا ~~ورسلى } بالحجة أو السيف { إن الله قوى عزيز }. ### || [58.22] # { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الأخر ~~يوادون } يصادقون { من حاد الله ورسوله ولو ~~كانوا } أي المحادون { ءاباءهم } أي المؤمنين { أو ~~أبناءهم أو إخونهم أو عشيرتهم } بل يقصدونهم ~~بالسوء ويقاتلونهم على الإيمان كما وقع لجماعة من الصحابة رضي الله عنهم ~~{ أولئك } الذين لا يوادونهم { كتب } أثبت { فى قلوبهم ~~الإيمن وأيدهم بروح } بنور { منه } تعالى { ~~ويدخلهم جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين ~~فيها رضى الله عنهم } بطاعته { ورضوا عنه } بثوابه { ~~أولئك حزب الله } يتبعون أمره ويجتنبون نهيه { ألا إن ~~حزب الله هم المفلحون } الفائزون. ### | [59 - سورة الحشر] ### || [59.1] # { سبح لله ما فى السموت وما فى الأرض } أي نزهه ~~فاللام مزيدة وفي الإتيان ب(ما) تغليب للأكثر { وهو العزيز ~~الحكيم } في ملكه وصنعه. ### || [59.2] # { هو الذى أخرج الذين كفروا من أهل الكتب } ~~هم بنو النضير من اليهود { من ديرهم } مساكنهم بالمدينة { لأول ~~الحشر } هو حشرهم إلى الشام وآخره أن أجلاهم عمر في خلافته ms573 إلى خيبر ~~{ ما ظننتم } أيها المؤمنون { أن يخرجوا وظنوا أنهم ~~مانعتهم } خبر أن { حصونهم } فاعله تم به الخبر { من ~~الله } من عذابه { فأتهم الله } أمره وعذابه { من حيث ~~لم يحتسبوا } لم يخطر ببالهم من جهة المؤمنين { وقذف } ألقى ~~{ فى قلوبهم الرعب } بسكون العين وضمها، الخوف بقتل سيدهم كعب ~~بن الأشرف { يخربون } بالتشديد والتخفيف من أخرب { بيوتهم } ~~لينقلوا ما استحسنوه منها من خشب وغيره { بأيديهم وأيدى ~~المؤمنين فاعتبروا يأولى الأبصر }. ### || [59.3] # { ولولا أن كتب الله } قضى { عليهم الجلاء } الخروج ~~من الوطن { لعذبهم فى الدنيا } بالقتل والسبي كما فعل بقريظة ~~من اليهود { ولهم فى الأخرة عذاب النار }. ### || [59.4] # { ذلك بأنهم شاقوا } خالفوا { الله ورسوله ومن ~~يشاق الله فإن الله شديد العقاب } له. ### || [59.5] # { ما قطعتم } يا مسلمون { من لينة } نخلة { أو ~~تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله } أي ~~خيركم في ذلك { وليخزى } بالإذن في القطع { الفسقين } ~~اليهود في اعتراضهم أن قطع الشجر المثمر فساد. ### || [59.6] # { وما أفاء } رد { الله على رسوله منهم فما ~~أوجفتم } أسرعتم يا مسلمون { عليه من } زائدة { خيل ولا ~~ركاب } إبل، أي لم تقاسوا فيه مشقة { ولكن الله يسلط ~~رسله على من يشاء والله على كل شىء قدير } ~~فلا حق لكم فيه ويختص به النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذكر معه في ~~الآية الثانية من الأصناف الأربعة على ما كان يقسمه من أن لكل منهم خمس ~~الخمس وله صلى الله عليه وسلم الباقي يفعل فيه ما يشاء فأعطى المهاجرين ~~وثلاثة من الأنصار لفقرهم. ### || [59.7] # { ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى } ~~كالصفراء ووادي القرى وينبع { فلله } يأمر فيه بما يشاء { ~~وللرسول ولذى } صاحب { القربى } قرابة النبي من بني هاشم ~~وبني المطلب { واليتمى } أطفال المسلمين: الذين هلكت آباؤهم وهم ~~فقراء { والمسكين } ذوي الحاجة من المسلمين { وابن السبيل ~~} المنقطع في سفره من المسلمين، أي يستحقه النبي صلى الله عليه وسلم ~~والأصناف الأربعة على ما كان يقسمه من أن لكل من الأربعة خمس الخمس وله ~~الباقي { كى لا } كي بمعنى ms574 اللام و أن مقدرة بعدها { يكون } الفيء ~~علة لقسمه كذلك { دولة } متداولا { بين الأغنياء منكم ~~وما ءاتكم } أعطاكم { الرسول } من الفيء وغيره { فخذوه ~~وما نهكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله ~~شديد العقاب }. ### || [59.8] # { للفقراء } متعلق بمحذوف، أي أعجبوا { المهجرين الذين ~~أخرجوا من ديرهم وأمولهم يبتغون فضلا من ~~الله ورضونا وينصرون الله ورسوله أولئك هم ~~الصدقون } في إيمانهم. ### || [59.9] # { والذين تبوءو الدار } أي المدينة { والإيمن } أي ~~ألفوه وهم الأنصار { من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ~~ولا يجدون فى صدورهم حاجة } حسدا { مما أوتوا } أي ~~آتى النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين من أموال بني النضير المختصة به ~~{ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } ~~حاجة إلى ما يؤثرون به { ومن يوق شح نفسه } حرصها على المال { ~~فأولئك هم المفلحون }. ### || [59.10] # { والذين جاءو من بعدهم } من بعد المهاجرين والأنصار إلى ~~يوم القيامة { يقولون ربنا اغفر لنا ولإخوننا ~~الذين سبقونا بالإيمن ولا تجعل فى قلوبنا غلا ~~} حقدا { للذين ءامنوا ربنا إنك رءوف رحيم }. ### || [59.11] # { ألم تر } تنظر { إلى الذين نافقوا يقولون ~~لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتب } وهم بنو ~~النضير وإخوانهم في الكفر { لئن } لام قسم في الأربعة { أخرجتم ~~} من المدينة { لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم } في ~~خذلانكم { أحدا أبدا وإن قوتلتم } حذفت منه اللام الموطئة { ~~لننصرنكم والله يشهد إنهم لكذبون }. ### || [59.12] # { لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ~~ينصرونهم ولئن نصروهم } أي جاؤوا لنصرهم { ليولن ~~الأدبر } واستغنى بجواب القسم المقدر عن جواب الشرط في المواضع ~~الخمسة { ثم لا ينصرون } أي اليهود. ### || [59.13] # { لأنتم أشد رهبة } خوفا { فى صدورهم } أي المنافقين ~~{ من الله } لتأخير عذابه { ذلك بأنهم قوم لا ~~يفقهون }. ### || [59.14] # { لا يقتلونكم } أي اليهود { جميعا } مجتمعين { إلا فى ~~قرى محصنة أو من وراء جدر } أسوار وفي قراءة جدران { ~~بأسهم } حربهم { بينهم شديد تحسبهم جميعا } ~~مجتمعين { وقلوبهم شتى } متفرقة خلاف الحسبان { ذلك ~~بأنهم قوم لا يعقلون }. ### || [59.15] # مثلهم في ترك الإيمان { كمثل الذين من قبلهم قريبا } ~~بزمن قريب وهم أهل بدر ms575 من المشركين { ذاقوا وبال أمرهم } ~~عقوبته في الدنيا من القتل وغيره { ولهم عذاب أليم } مؤلم في ~~الآخرة. ### || [59.16] # مثلهم أيضا في سماعهم من المنافقين وتخلفهم عنهم { كمثل ~~الشيطن إذ قال للإنسن اكفر فلما كفر قال ~~إنى برىء منك إنى أخاف الله رب العلمين } كذبا ~~منه ورياء. ### || [59.17] # { فكان عقبتهما } أي الغاوي والمغوي وقرىء بالرفع اسم كان { ~~أنهما فى النار خلدين فيها وذلك جزؤا ~~الظلمين } الكافرين. ### || [59.18] # { يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر ~~نفس ما قدمت لغد } ليوم القيامة { واتقوا الله ~~إن الله خبير بما تعملون }. ### || [59.19] # { ولا تكونوا كالذين نسوا الله } تركوا طاعته { ~~فأنسهم أنفسهم } أن يقدموا لها خيرا { أولئك هم ~~الفسقون }. ### || [59.20] # { لا يستوى أصحب النار أصحب الجنة وأصحب ~~الجنة هم الفائزون }. ### || [59.21] # { لو أنزلنا هذا القرءان على جبل } وجعل فيه تمييز ~~كالإنسان { لرأيته خشعا متصدعا } متشققا { من ~~خشية الله وتلك الأمثل } المذكورة { نضربها ~~للناس لعلهم يتفكرون } فيؤمنون. ### || [59.22] # { هو الله الذى لا إله إلا هو عالم الغيب ~~والشهدة } السر والعلانية { هو الرحمن الرحيم }. ### || [59.23] # { هو الله الذى لا إله إلا هو الملك القدوس ~~} الطاهر عما لا يليق به { السلم } ذو السلامة من النقائص { ~~المؤمن } المصدق رسله بخلق المعجزة لهم { المهيمن } من ~~هيمن يهيمن إذا كان رقيبا على الشيء، أي الشهيد على عباده بأعمالهم ~~{ العزيز } القوي { الجبار } جبر خلقه على ما أراد { ~~المتكبر } عما لا يليق به { سبحن الله } نزه نفسه { ~~عما يشركون } به. ### || [59.24] # { هو الله الخلق البارىء } المنشىء من العدم { ~~المصور له الأسماء الحسنى } التسعة والتسعون الوارد بها ~~الحديث، والحسنى مؤنث الأحسن { يسبح له ما فى السموت ~~والأرض وهو العزيز الحكيم } تقدم أولها. ### | [60 - سورة الممتحنة] ### || [60.1] # { يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوى ~~وعدوكم } أي كفار مكة { أولياء تلقون } توصلون { ~~إليهم } قصد النبي صلى الله عليه وسلم غزوهم الذي أسره إليكم ~~وورى بحنين { بالمودة } بينكم وبينهم، كتب حاطب بن أبي ~~بلتعة إليهم كتابا بذلك لما له عندهم من الأولاد والأهل المشركين ~~فاسترده النبي صلى الله عليه وسلم ms576 ممن أرسله معه بإعلام الله تعالى له ~~بذلك وقبل عذر حاطب فيه { وقد كفروا بما جاءكم من ~~الحق } أي دين الإسلام والقرآن { يخرجون الرسول ~~وإياكم } من مكة بتضييقهم عليكم { أن تؤمنوا } أي لأجل أن ~~آمنتم { بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهدا } للجهاد { ~~فى سبيلى وابتغاء مرضاتى } وجواب الشرط دل عليه ما قبله أي ~~فلا تتخذوهم أولياء { تسرون إليهم بالمودة وأنا ~~أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم ~~} أي إسرار خبر النبي إليهم { فقد ضل سواء السبيل } أخطأ ~~طريق الهدى والسواء في الأصل الوسط. ### || [60.2] # { إن يثقفوكم } يظفروا بكم { يكونوا لكم أعداء ~~ويبسطوا إليكم أيديهم } بالقتل والضرب { ~~وألسنتهم بالسوء } بالسب والشتم { وودوا } تمنوا { لو ~~تكفرون }. ### || [60.3] # { لن تنفعكم أرحمكم } قراباتكم { ولا أولدكم } ~~المشركون الذين لأجلهم أسررتم الخبر من العذاب في الآخرة { يوم ~~القيمة يفصل } بالبناء للمفعول والفاعل { بينكم } وبينهم ~~فتكونون في الجنة وهم في جملة الكفار في النار { والله بما ~~تعملون بصير }. ### || [60.4] # { قد كانت لكم أسوة } بكسر الهمزة وضمها في الموضعين، قدوة ~~{ حسنة فى إبرهيم } أي به قولا وفعلا { والذين معه } ~~من المؤمنين { إذ قالوا لقومهم إنا برءآؤا } جمع بريء ~~كظريف { منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا ~~بكم } أنكرناكم { وبدا بيننا وبينكم العداوة ~~والبغضاء أبدا } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية واوا { ~~حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبرهيم ~~لأبيه لأستغفرن لك } مستثنى من «أسوة» أي فليس لكم التأسي ~~به في ذلك بأن تستغفروا للكفار وقوله { وما أملك لك من الله ~~} أي من عذابه وثوابه { من شىء } كنى به عن أنه لا يملك له غير ~~الاستغفار فهو مبني عليه مستثنى من حيث المراد منه وإن كان من حيث ظاهره ~~مما يتأسى فيه { قل فمن يملك لكم من الله شيئا } ~~واستغفاره له قبل أن يتبين # له أنه عدو لله # [114:9] كما ذكرنا في براءة { ربنا عليك توكلنا ~~وإليك أنبنا وإليك المصير } من مقول الخليل ومن معه أي ~~وقالوا. ### || [60.5] # { ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا } أي لا ~~تظهرهم علينا فيظنوا أنهم ms577 على الحق فيفتنوا، أي تذهب عقولهم بنا { ~~واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم } في ملكك ~~وصنعك. ### || [60.6] # { لقد كان لكم } يا أمة محمد جواب قسم مقدر { فيهم أسوة ~~حسنة لمن كان } بدل اشتمال من «كم» بإعادة الجار { يرجو ~~الله واليوم الأخر } أي يخافهما أو يظن الثواب والعقاب { ~~ومن يتول } بأن يوالي الكفار { فإن الله هو الغنى } ~~عن خلقه { الحميد } لأهل طاعته. ### || [60.7] # { عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم ~~منهم } من كفار مكة طاعة لله تعالى { مودة } بأن يهديهم ~~للإيمان فيصيروا لكم أولياء { والله قدير } على ذلك وقد فعله بعد ~~فتح مكة { والله غفور } لهم ما سلف { رحيم } بهم. ### || [60.8] # { لا ينهكم الله عن الذين لم يقتلوكم } من ~~الكفار { فى الدين ولم يخرجوكم من ديركم أن ~~تبروهم } بدل اشتمال من الذين { وتقسطوا } تفضوا { ~~إليهم } بالقسط، أي بالعدل وهذا قبل الأمر بجهادهم [5:47] { إن ~~الله يحب المقسطين } العادلين. ### || [60.9] # { إنما ينهكم الله عن الذين قتلوكم فى ~~الدين وأخرجوكم من ديركم وظهروا } عاونوا { على ~~إخرجكم أن تولوهم } بدل اشتمال من الذين أي تتخذوهم أولياء ~~{ ومن يتولهم فأولئك هم الظلمون }. ### || [60.10] # { يأيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنت } ~~بألسنهن { مهجرت } من الكفار بعد الصلح معهم في الحديبية على ~~أن من جاء منهم إلى المؤمنين يرد { فامتحنوهن } بالحلف أنهن ~~ما خرجن إلا رغبة في الإسلام لا بغضا لأزواجهن الكفار ولا عشقا لرجال ~~من المسلمين كذا كان صلى الله عليه وسلم يحلفهن { الله أعلم ~~بإيمنهن فإن علمتموهن } ظننتموهن بالحلف { ~~مؤمنت فلا ترجعوهن } تردوهن { إلى الكفار ~~لاهن حل لهم ولاهم يحلون لهن وءاتوهم } أي ~~أعطوا الكفار أزواجهن { ما أنفقوا } عليهن من المهور { ولا ~~جناح عليكم أن تنكحوهن } بشرطه { إذا ءاتيتموهن ~~أجورهن } مهورهن { ولا تمسكوا } بالتشديد والتخفيف { ~~بعصم الكوافر } زوجاتكم لقطع إسلامكم لها بشرطه أو اللاحقات ~~بالمشركين مرتدات لقطع ارتدادهن نكاحكم بشرطه { وسئلوا } اطلبوا { ~~ما أنفقتم } عليهن من المهور في صورة الارتداد ممن تزوجن من الكفار ~~{ وليسئلوا ما أنفقوا } على المهاجرات كما تقدم أنهم يؤتونه ~~{ ذلكم ms578 حكم الله يحكم بينكم } به { والله عليم ~~حكيم }. ### || [60.11] # { وإن فاتكم شىء من أزوجكم } أي واحدة فأكثر منهن أو ~~شيء من مهورهن بالذهاب { إلى الكفار } مرتدات { فعاقبتم ~~} فغزوتم وغنمتم { فئاتوا الذين ذهبت أزوجهم } من ~~الغنيمة { مثل ما أنفقوا } لفواته عليهم من جهة الكفار { ~~واتقوا الله الذى أنتم به مؤمنون } وقد فعل المؤمنون ~~ما أمروا به من الإيتاء للكفار والمؤمنين ثم ارتفع هذا الحكم. ### || [60.12] # { يأيها النبى إذا جاءك المؤمنت يبايعنك ~~على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا ~~يزنين ولا يقتلن أولدهن } كما كان يفعل في الجاهلية ~~من وأد البنات، أي دفنهن أحياء خوف العار والفقر { ولا يأتين ~~ببهتن يفترينه بين أيديهن وأرجلهن } أي ~~بولد ملقوط ينسبنه إلى الزوج وصفه بصفة الولد الحقيقي، فإن الأم إذا ~~وضعته سقط بين يديها ورجليها { ولا يعصينك فى } فعل { معروف ~~} هو ما وافق طاعة الله كترك النياحة وتمزيق الثياب وجز الشعور وشق ~~الجيب وخمش الوجه { فبايعهن } فعل ذلك صلى الله عليه وسلم بالقول ~~ولم يصافح واحدة منهن { واستغفر لهن الله إن الله ~~غفور رحيم }. ### || [60.13] # { يأيها الذين ءامنوا لا تتولوا قوما غضب ~~الله عليهم } هم اليهود { قد يئسوا من الأخرة } أي ~~من ثوابها مع إيقانهم بها لعنادهم للنبي مع علمهم بصدقه { كما يئس ~~الكفار } الكائنون { من أصحب القبور } أي المقبورين من ~~خير الآخرة، إذ تعرض عليهم مقاعدهم من الجنة لو كانوا آمنوا وما يصيرون ~~إليه من النار. ### | [61 - سورة الصف] ### || [61.1] # { سبح لله ما فى السموت وما فى الأرض } أي نزهه ~~فاللام مزيدة وجيء بما دون «من» تغليبا للأكثر { وهو العزيز } في ~~ملكه { الحكيم } في صنعه. ### || [61.2] # { يأيها الذين ءامنوا لم تقولون } في طلب الجهاد { ~~ما لا تفعلون } إذ انهزمتم بأحد؟ ### || [61.3] # { كبر } عظم { مقتا } تمييز { عند الله أن تقولوا } ~~فاعل كبر { ما لا تفعلون }. ### || [61.4] # { إن الله يحب } ينصر ويكرم { الذين يقتلون فى ~~سبيله صفا } حال، أي صافين { كأنهم بنين مرصوص } ~~ملزق بعضه إلى بعض ثابت. ### || [61.5] # { و } اذكر { إذ قال موسى ms579 لقومه يقوم لم ~~تؤذوننى } قالوا: إنه آدر، أي منتفخ الخصية وليس كذلك، وكذبوه { ~~وقد } للتحقيق { تعلمون أنى رسول الله إليكم } ~~الجملة حال، والرسول يحترم { فلما زاغوا } عدلوا عن الحق بإيذائه ~~{ أزاغ الله قلوبهم } أمالها عن الهدى على وفق ما قدره في ~~الأزل { والله لا يهدى القوم الفسقين } الكافرين في ~~علمه. ### || [61.6] # { و } اذكر { إذ قال عيسى ابن مريم يبنى إسرءيل } ~~لم يقل: يا قوم لأنه لم يكن له فيهم قرابة { إنى رسول الله ~~إليكم مصدقا لما بين يدى } قبلي { من ~~التورة ومبشرا برسول يأتى من بعدى اسمه ~~أحمد } قال تعالى: { فلما جاءهم } جاء أحمد الكفار { ~~بالبينت } الآيات والعلامات { قالوا هذا } أي المجيء به { ~~سحر } وفي قراءة «ساحر» أي الجائي به (مبين) بين. ### || [61.7] # { ومن } أي لا أحد { أظلم } أشد ظلما { ممن افترى ~~على الله الكذب } بنسبة الشريك والولد إليه ووصف آياته بالسحر { ~~وهو يدعى إلى الإسلم والله لا يهدى القوم ~~الظلمين } الكافرين. ### || [61.8] # { يريدون ليطفئوا } منصوب بأن مقدرة واللام مزيدة { نور ~~الله } شرعه وبراهينه { بأفوههم } بأقوالهم إنه سحر وشعر وكهانة ~~{ والله متم } مظهر { نوره } وفي قراءة بالإضافة { ولو ~~كره الكفرون } ذلك. ### || [61.9] # { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ~~ليظهره } يعليه { على الدين كله } جميع الأديان المخالفة { ~~ولو كره المشركون } ذلك. ### || [61.10] # { يأيها الذين ءامنوا هل أدلكم على تجرة ~~تنجيكم } بالتخفيف والتشديد { من عذاب أليم } مؤلم، فكأنهم ~~قالوا نعم فقال: ### || [61.11] # { تؤمنون } تدومون على الإيمان { بالله ورسوله ~~وتجهدون فى سبيل الله بأمولكم وأنفسكم ~~ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } أنه خير لكم فافعلوه. ### || [61.12] # { يغفر } جواب شرط مقدر، أي إن تفعلوه يغفر { لكم ذنوبكم ~~ويدخلكم جنت تجرى من تحتها الأنهر ومسكن ~~طيبة فى جنت عدن } إقامة { ذلك الفوز العظيم }. ### || [61.13] # { و } يؤتكم نعمة { أخرى تحبونها نصر من الله ~~وفتح قريب وبشر المؤمنين } بالنصر والفتح. ### || [61.14] # { يأيها الذين ءامنوا كونوا أنصار الله } لدينه ~~وفي قراءة بالإضافة { كما } كان الحواريون كذلك، الدال عليه { ~~قالعيسى ابن مريم للحواريين من أنصرى إلى ~~الله } أي ms580 من الأنصار الذين يكونون معي متوجها إلى نصرة الله؟ { ~~قال الحواريون نحن أنصار الله } والحواريون أصفياء ~~عيسى وهم أول من آمن به وكانوا اثني عشر رجلا من الحور وهو البياض ~~الخالص وقيل كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها { فئامنت ~~طائفة من بنى إسرءيل } بعيسى ابن مريم، وقالوا إنه عبد ~~الله رفع إلى السماء { وكفرت طائفة } لقولهم إنه ابن الله ~~رفعه إليه فاقتتلت الطائفتان { فأيدنا } قوينا { الذين ~~ءامنوا } من الطائفتين { على عدوهم } الطائفة الكافرة { ~~فأصبحوا ظهرين } غالبين. ### | [62 - سورة الجمعة] ### || [62.1] # { يسبح لله } ينزهه فاللام زائدة { ما في السموات ~~وما في الأرض } في ذكر «ما» تغليب للأكثر { الملك القدوس ~~} المنزه عما لا يليق به { العزيز الحكيم } في ملكه وصنعه. ### || [62.2] # { هو الذى بعث فى الأميين } العرب، والأمي: من لا يكتب ~~ولا يقرأ كتابا { رسولا منهم } هو محمد صلى الله عليه وسلم { ~~يتلوا عليهم ءايته } القرآن { ويزكيهم } يطهرهم من ~~الشرك { ويعلمهم الكتب } القرآن { والحكمة } ما فيه ~~من الأحكام { وإن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي وإنهم { ~~كانوا من قبل } قبل مجيئه { لفى ضلل مبين } بين. ### || [62.3] # { وءاخرين } عطف على الأميين، أي الموجودين { منهم } والآتين ~~منهم بعدهم { لما } لم { يلحقوا بهم } في السابقة والفضل { ~~وهو العزيز الحكيم } في ملكه وصنعه وهم التابعون، والاقتصار ~~عليهم كاف في بيان فضل الصحابة المبعوث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ~~على من عداهم ممن بعث إليهم وآمنوا به من جميع الإنس والجن إلى يوم ~~القيامة، لأن كل قرن خير ممن يليه. ### || [62.4] # { ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء } النبي ومن ذكر معه { ~~والله ذو الفضل العظيم }. ### || [62.5] # { مثل الذين حملوا التورة } كلفوا العمل بها { ثم ~~لم يحملوها } لم يعملوا بما فيها من نعته صلى الله عليه وسلم فلم ~~يؤمنوا به { كمثل الحمار يحمل أسفارا } أي كتبا في عدم ~~انتفاعه بها { بئس مثل القوم الذين كذبوا بئايت ~~الله } المصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم والمخصوص بالذم محذوف، ~~تقديره هذا المثل { والله لا يهدى القوم الظلمين } ~~الكافرين. ### || [62.6] # { قل ms581 يأيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم ~~أوليآء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن ~~كنتم صدقين } تعلق بتمنوا الشرطان على أن الأول قيد في الثاني ~~أي إن صدقتم في زعمكم أنكم أولياء لله والولي يؤثر الآخرة ومبدؤها الموت ~~فتمنوه. ### || [62.7] # { ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم } من ~~كفرهم بالنبي المستلزم لكذبهم { والله عليم بالظلمين } ~~الكافرين. ### || [62.8] # { قل إن الموت الذى تفرون منه فإنه } الفاء ~~زائدة { ملقيكم ثم تردون إلى علم الغيب ~~والشهدة } السر والعلانية { فينبئكم بما كنتم ~~تعملون } فيجازيكم به. ### || [62.9] # { يأيها الذين ءامنوا إذا نودى للصلوة من } ~~بمعنى في { يوم الجمعة فاسعوا } فامضوا { إلى ذكر ~~الله } أي الصلاة { وذروا البيع } أي اتركوا عقده { ذلكم ~~خير لكم إن كنتم تعلمون } أنه خير فافعلوه. ### || [62.10] # { فإذا قضيت الصلوة فانتشروا فى الأرض } أمر إباحة ~~{ وابتغوا } اطلبوا الرزق { من فضل الله واذكروا ~~الله } ذكرا { كثيرا لعلكم تفلحون } تفوزون، كان صلى ~~الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقدمت عير وضرب لقدومها الطبل على العادة ~~فخرج لها الناس من المسجد غير اثني عشر رجلا فنزلت. ### || [62.11] # { وإذا رأوا تجرة أو لهوا انفضوا إليها } أي ~~التجارة لأنها مطلوبهم دون اللهو { وتركوك } في الخطبة { قآئما ~~قل ما عند الله } من الثواب { خير } للذين آمنوا { من ~~اللهو ومن التجرة والله خير الرزقين } يقال: ~~كل إنسان يرزق عائلته، أي من رزق الله تعالى. ### | [63 - سورة المنافقون] ### || [63.1] # { إذا جاءك المنفقون قالوا } بألسنتهم على خلاف ما في ~~قلوبهم { نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك ~~لرسوله والله يشهد } يعلم { إن المنفقين ~~لكذبون } فيما أضمروه مخالفا لما قالوه. ### || [63.2] # { اتخذوا أيمنهم جنة } سترة على أموالهم ودمائهم { ~~فصدوا } بها { عن سبيل الله } أي من الجهاد فيهم { إنهم ~~سآء ما كانوا يعملون }. ### || [63.3] # { ذلك } أي سوء عملهم { بأنهم ءامنوا } باللسان { ثم ~~كفروا } بالقلب، أي استمروا على كفرهم به { فطبع } ختم { على ~~قلوبهم } بالكفر { فهم لا يفقهون } الإيمان. ### || [63.4] # { وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم } لجمالها { وإن ~~يقولوا تسمع لقولهم } لفصاحته { كأنهم } من عظم ~~أجسامهم في ms582 ترك التفهم { خشب } بسكون الشين وضمها { مسندة } ~~ممالة إلى الجدار { يحسبون كل صيحة } تصاح كنداء في العسكر ~~وإنشاد ضالة { عليهم } لما في قلوبهم من الرعب أن ينزل فيهم ما يبيح ~~دماءهم { هم العدو فاحذرهم } فإنهم يفشون سرك للكفار { ~~قتلهم الله } أهلكهم { أنى يؤفكون } كيف يصرفون عن ~~الإيمان بعد قيام البرهان؟ ### || [63.5] # { وإذا قيل لهم تعالوا } معتذرين { يستغفر لكم ~~رسول الله لووا } بالتشديد والتخفيف عطفوا { رءوسهم ~~ورأيتهم يصدون } يعرضون عن ذلك { وهم مستكبرون }. ### || [63.6] # { سوآء عليهم أستغفرت لهم } استغنى بهمزة الاستفهام عن ~~همزة الوصل { أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ~~إن الله لا يهدى القوم الفسقين }. ### || [63.7] # { هم الذين يقولون } لأصحابهم من الأنصار { لا تنفقوا ~~على من عند رسول الله } من المهاجرين { حتى ينفضوا ~~} يتفرقوا عنه { ولله خزآئن السموت والأرض } بالرزق ~~فهو الرازق للمهاجرين وغيرهم { ولكن المنفقين لا ~~يفقهون }. ### || [63.8] # { يقولون لئن رجعنآ } أي من غزوة بني المصطلق { إلى ~~المدينة ليخرجن الأعز } عنوا به أنفسهم { منها ~~الأذل } عنوا به المؤمنين { ولله العزة } الغلبة { ~~ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنفقين لا ~~يعلمون } ذلك. ### || [63.9] # { يعلمون يأيها الذين ءامنوا لا تلهكم } تشغلكم ~~{ أمولكم ولآ أولدكم عن ذكر الله } الصلوات الخمس { ~~ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخسرون }. ### || [63.10] # { وأنفقوا } في الزكاة { من ما رزقنكم من قبل أن ~~يأتى أحدكم الموت فيقول رب لولآ } بمعنى هلا، أو ~~«لا» زائدة « ولو» للتمني { أخرتنى إلى أجل قريب ~~فأصدق } بإدغام التاء في الأصل في الصاد أتصدق بالزكاة { وأكن ~~من الصلحين } بأن أحج، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما قصر ~~أحد في الزكاة والحج إلا سأل الرجعة عند الموت. ### || [63.11] # { ولن يؤخر الله نفسا إذا جآء أجلها والله ~~خبير بما تعملون } بالتاء والياء. ### | [64 - سورة التغابن] ### || [64.1] # { يسبح لله ما فى السموت وما فى الأرض } أي ~~ينزهه فاللام زائدة، وأتى ب «ما» دون «من» تغليبا للأكثر { له ~~الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير }. ### || [64.2] # { هو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن } في ~~أصل الخلقة ثم يميتكم ms583 ويعيدكم على ذلك { والله بما تعملون ~~بصير }. ### || [64.3] # { خلق السموت والأرض بالحق وصوركم فأحسن ~~صوركم } إذ جعل شكل الآدمي أحسن الأشكال { وإليه المصير }. ### || [64.4] # { يعلم ما فى السموت والأرض ويعلم ما تسرون ~~وما تعلنون والله عليم بذات الصدور } بما فيها من ~~الأسرار والمعتقدات. ### || [64.5] # { ألم يأتكم } يا كفار مكة { نبؤا } خبر { الذين ~~كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم } عاقبة كفرهم في ~~الدنيا { ولهم } في الآخرة { عذاب أليم } مؤلم؟. ### || [64.6] # { ذلك } أي عذاب الدنيا { بأنه } ضمير الشأن { كانت ~~تأتيهم رسلهم بالبينت } الحجج الظاهرات على الإيمان { ~~فقالوا أبشر } أريد به الجنس { يهدوننا فكفروا ~~وتولوا } عن الإيمان { واستغنى الله } عن إيمانهم { ~~والله غنى } عن خلقه { حميد } محمود في أفعاله. ### || [64.7] # { زعم الذين كفروا أن } مخففة واسمها محذوف، أي أنهم { لن ~~يبعثوا قل بلى وربى لتبعثن ثم لتنبؤن ~~بما عملتم وذلك على الله يسير }. ### || [64.8] # { فئامنوا بالله ورسوله والنور } القرآن { الذى ~~أنزلنا والله بما تعملون خبير }. ### || [64.9] # اذكر { يوم يجمعكم ليوم الجمع } يوم القيامة { ذلك ~~يوم التغابن } يغبن المؤمنون الكافرين بأخذ منازلهم وأهليهم في ~~الجنة لو آمنوا { ومن يؤمن بالله ويعمل صلحا يكفر ~~عنه سيئته ويدخله } وفي قراءة (نكفر) و (ندخله) بالنون ~~في الفعلين { جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين ~~فيها أبدا ذلك الفوز العظيم }. ### || [64.10] # { والذين كفروا وكذبوا بئايتنا } القرآن { ~~أولئك أصحب النار خلدين فيها وبئس المصير ~~} هي. ### || [64.11] # { ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله } بقضائه { ومن ~~يؤمن بالله } في قوله: إن المصيبة بقضائه { يهد قلبه } ~~للصبر عليها { والله بكل شيء عليم }. ### || [64.12] # { وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم ~~فإنما على رسولنا البلغ المبين } البين. ### || [64.13] # { الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل ~~المؤمنون }. ### || [64.14] # { يأيها الذين ءامنوا إن من أزوجكم ~~وأولدكم عدوا لكم فاحذروهم } أن تطيعوهم في التخلف ~~عن الخير كالجهاد والهجرة فإن سبب نزول الآية الإطاعة في ذلك { وأن ~~تعفوا } عنهم في تثبيطهم إياكم عن ذلك الخير معتلين بمشقة فراقكم ~~عليهم { وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ~~}. ### || [64.15] # { إنما ms584 أمولكم وأولدكم فتنة } لكم شاغلة عن أمور ~~الآخرة { والله عنده أجر عظيم } فلا تفوتوه باشتغالكم ~~بالأموال والأولاد. ### || [64.16] # { فاتقوا الله ما استطعتم } ناسخة لقوله: # اتقوا الله حق تقاته # [102:3] { واسمعوا } ما أمرتم به سماع قبول { وأطيعوا ~~وأنفقوا } في الطاعة { خيرا لأنفسكم } خبر يكن مقدرة جواب ~~الأمر { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } ~~الفائزون. ### || [64.17] # { إن تقرضوا الله قرضا حسنا } بأن تتصدقوا عن طيب قلب { ~~يضعفه لكم } وفي قراءة «يضعفه» بالتشديد بالواحدة عشرا إلى ~~سبعمائة وأكثر [261:2] { ويغفر لكم } ما يشاء { والله ~~شكور } مجاز على الطاعة { حليم } في العقاب على المعصية. ### || [64.18] # { علم الغيب } السر { والشهدة } العلانية { العزيز ~~} في ملكه { الحكيم } في صنعه. ### | [65 - سورة الطلاق] ### || [65.1] # { يأيها النبى } المراد أمته بقرينة ما بعده، أو قل لهم { ~~إذا طلقتم النسآء } أي أردتم الطلاق { فطلقوهن ~~لعدتهن } لأولها بأن يكون الطلاق في طهر لم تمس فيه لتفسيره صلى ~~الله عليه وسلم بذلك، رواه الشيخان { وأحصوا العدة } احفظوها ~~لتراجعوا قبل فراغها { واتقوا الله ربكم } أطيعوه في أمره ~~ونهيه { لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن } منها ~~حتى تنقضي عدتهن { إلا أن يأتين بفحشة } زنا { ~~مبينة } بفتح الياء وكسرها: أي بينت، أو بينة فيخرجن لإقامة ~~الحد عليهن { وتلك } المذكورات { حدود الله ومن يتعد ~~حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله ~~يحدث بعد ذلك } الطلاق { أمرا } مراجعة فيما إذا كان واحدة ~~أو اثنتين. ### || [65.2] # { فإذا بلغن أجلهن } قاربن انقضاء عدتهن { ~~فأمسكوهن } بأن تراجعوهن { بمعروف } من غير ضرار { أو ~~فارقوهن بمعروف } اتركوهن حتى تنقضي عدتهن ولا تضاروهن ~~بالمراجعة { وأشهدوا ذوى عدل منكم } على المراجعة أو ~~الفراق { وأقيموا الشهدة لله } لا للمشهود عليه أو له { ~~ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم ~~الأخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا } من كرب الدنيا ~~والآخرة. ### || [65.3] # { ويرزقه من حيث لا يحتسب } يخطر بباله { ومن ~~يتوكل على الله } في أموره { فهو حسبه } كافيه { ~~إن الله بلغ أمره } مراده. وفي قراءة بالإضافة { قد ~~جعل الله لكل شىء } كرخاء وشدة ms585 { قدرا } ميقاتا. ### || [65.4] # { والئى } بهمزة وياء، وبلا ياء في الموضعين { يئسن من ~~المحيض } بمعنى الحيض { من نسآئكم إن ارتبتم } شككتم ~~في عدتهن { فعدتهن ثلثة أشهر والئى لم ~~يحضن } لصغرهن فعدتهن ثلاثة أشهر، والمسألتان في غير المتوفى ~~عنهن أزواجهن، أما هن فعدتهن ما في آية (يتربصن ~~بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) { وأولت ~~الأحمال أجلهن } انقضاء عدتهن مطلقات أو متوفى عنهن ~~أزواجهن { أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل ~~له من أمره يسرا } في الدنيا والآخرة. ### || [65.5] # { ذلك } المذكور في العدة { أمر الله } حكمه { أنزله ~~إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئته ~~ويعظم له أجرا }. ### || [65.6] # { أسكنوهن } أي المطلقات { من حيث سكنتم } أي بعض ~~مساكنكم { من وجدكم } أي سعتكم عطف بيان، أو بدل مما قبله بإعادة ~~الجار وتقدير مضاف أي أمكنة سعتكم لا ما دونها { ولا تضآروهن ~~لتضيقوا عليهن } المساكن فيحتجن إلى الخروج أو ~~النفقة فيفتدين منكم { وإن كن أولات حمل ~~فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن ~~أرضعن لكم } أولادكم منهن { فئاتوهن أجورهن } على ~~الرضاع { وأتمروا بينكم } وبينهن { بمعروف } بجميل في ~~حق الأولاد بالتوافق على أجر معلوم للإرضاع { وإن تعاسرتم } ~~تضايقتم في الرضاع فامتنع الأب من الأجرة والأم من فعله { فسترضع ~~له } للأب { أخرى } ولا تكره الأم على إرضاعه. ### || [65.7] # { لينفق } على المطلقات والمرضعات { ذو سعة من سعته ومن ~~قدر } ضيق { عليه رزقه فلينفق مما ءاته } أعطاه { ~~الله } على قدره { لا يكلف الله نفسا إلا مآ ~~ءاتها سيجعل الله بعد عسر يسرا } وقد جعله بالفتوح. ### || [65.8] # { وكأين } هي كاف الجر دخلت على أي بمعنى كم { من قرية } أي ~~وكثير من القرى { عتت } عصت، يعني أهلها { عن أمر ربها ~~ورسله فحاسبنها } في الآخرة وإن لم تجيء لتحقق وقوعها { ~~حسابا شديدا وعذبنها عذابا نكرا } بسكون الكاف ~~وضمها فظيعا وهو عذاب النار. ### || [65.9] # { فذاقت وبال أمرها } عقوبته { وكانت عقبة ~~أمرها خسرا } خسارا وهلاكا. ### || [65.10] # { أعد الله لهم عذابا شديدا } تكرير الوعيد توكيد { ~~فاتقوا الله يأولى الألبب } أصحاب العقول { الذين ~~ءامنوا } نعت للمنادى أو بيان له { قد ms586 أنزل الله إليكم ~~ذكرا } هو القرآن. ### || [65.11] # { رسولا } أي محمدا صلى الله عليه وسلم منصوب بفعل مقدر، أي وأرسل ~~{ يتلوا عليكم ءايت الله مبينت } بفتح الياء ~~وكسرها كما تقدم { ليخرج الذين ءامنوا وعملوا ~~الصلحت } بعد مجيء الذكر والرسول { من الظلمت } الكفر ~~الذي كانوا عليه { إلى النور } الإيمان الذي قام بهم بعد الكفر { ~~ومن يؤمن بالله ويعمل صلحا يدخله } وفي قراءة ~~(ندخله) بالنون { جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين ~~فيهآ أبدا قد أحسن الله له رزقا } هو رزق الجنة التي ~~لا ينقطع نعيمها. ### || [65.12] # { الله الذى خلق سبع سموت ومن الأرض ~~مثلهن } يعني سبع أرضين { يتنزل الأمر } الوحي { ~~بينهن } بين السموات والأرض: ينزل به جبريل من السماء السابعة إلى ~~الأرض السابعة { لتعلموا } متعلق بمحذوف، أي أعلمكم بذلك الخلق ~~والتنزيل { أن الله على كل شىء قدير وأن الله ~~قد أحاط بكل شىء علما }. ### | [66 - سورة التحريم] ### || [66.1] # { يأيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك } من ~~أمتك مارية القبطية لما واقعها في بيت حفصة، وكانت غائبة فجاءت وشق ~~عليه كون ذلك في بيتها وعلى فراشها حيث قلت: هي حرام علي { تبتغى } ~~بتحريمها { مرضات أزوجك } أي رضاهن { والله غفور ~~رحيم } غفر لك هذا التحريم. ### || [66.2] # { قد فرض الله } شرع { لكم تحلة أيمنكم } ~~تحليلها بالكفارة المذكورة في سورة (المائدة) [5:5]، ومن الأيمان تحريم ~~الأمة، وهل كفر صلى الله عليه وسلم؟ قال مقاتل: أعتق رقبة في تحريم ~~مارية. وقال الحسن: لم يكفر لأنه صلى الله عليه وسلم مغفور له { ~~والله مولكم } ناصركم { وهو العليم الحكيم }. ### || [66.3] # { و } اذكر { إذ أسر النبى إلى بعض أزوجه } هي ~~حفصة { حديثا } هو تحريم مارية، وقال لها لا تفشيه { فلما ~~نبأت به } عائشة ظنا منها أن لا حرج في ذلك { وأظهره ~~الله } أطلعه { عليه } على المنبأ به { عرف بعضه } لحفصة ~~{ وأعرض عن بعض } تكرما منه { فلما نبأها به ~~قالت من أنبأك هذا قال نبأنى العليم الخبير ~~} أي الله. ### || [66.4] # { إن تتوبآ } أي حفصة وعائشة { إلى الله فقد صغت ~~قلوبكما } مالت ms587 إلى تحريم مارية أي سركما ذلك مع كراهة النبي صلى ~~الله عليه وسلم له، وذلك ذنب، وجواب الشرط محذوف: أي تقبلا، وأطلق ~~«قلوب» على «قلبين» ولم يعبر به لاستثقال الجمع بين تثنيتين فيما هو ~~كالكلمة الواحدة { وإن تظاهرا } بإدغام التاء الثانية في الأصل في ~~الظاء، وفي قراءة بدونها: تتعاونا { عليه } أي النبي فيما يكرهه { ~~فإن الله هو } ضمير فصل { موله } ناصره { وجبريل ~~وصلح المؤمنين } أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، معطوف على محل ~~اسم «إن» فيكونون ناصريه { والملئكة بعد ذلك } بعد نصر ~~الله والمذكورين { ظهير } ظهراء أعوان له في نصره عليكما. ### || [66.5] # { عسى ربه إن طلقكن } أي طلق النبي أزواجه { أن ~~يبدله } بالتشديد والتخفيف { أزوجا خيرا منكن } خبر ~~«عسى» والجملة جواب الشرط ولم يقع التبديل لعدم وقوع الشرط { مسلمت ~~} مقرات بالإسلام { مؤمنت } مخلصات { قنتت } مطيعات { ~~تئبت عبدت سئحت } صائمات أو مهاجرات { ثيبت ~~وأبكارا }. ### || [66.6] # { يأيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم وأهليكم } ~~بالحمل على طاعة الله { نارا وقودها الناس } الكفار { ~~والحجارة } كأصنامهم منها، يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر، ~~لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه { عليها ملائكة } خزنتها ~~عدتهم # تسعة عشر # [31,30:74] كما سيأتي في المدثر { غلاظ } من غلظ القلب { شداد } ~~في البطش { لا يعصون الله ما أمرهم } بدل من الجلالة، أي ~~لا يعصون أمر الله { ويفعلون ما يؤمرون } تأكيد، والآية ~~تخويف للمؤمنين عن الارتداد، وللمنافقين المؤمنين بألسنتهم دون قلوبهم. ### || [66.7] # { يأيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم } يقال ~~لهم ذلك عند دخولهم النار، أي: لأنه لا ينفعكم { إنما تجزون ما ~~كنتم تعملون } أي جزاءه. ### || [66.8] # { يأيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة ~~نصوحا } بفتح النون وضمها: صادقة بأن لا يعاد إلى الذنب ولا يراد ~~العود إليه { عسى ربكم } ترجية تقع { أن يكفر عنكم ~~سيئاتكم ويدخلكم جنت } بساتين { تجرى من تحتها ~~الأنهر يوم لا يخزى الله } بإدخال النار { النبي ~~والذين ءامنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم } ~~أمامهم { و } يكون { بإيمانهم يقولون } مستأنف { ربنا ~~أتمم لنا نورنا } إلى الجنة والمنافقون يطفأ نورهم { واغفر ms588 ~~لنا } ربنا { إنك على كل شىء قدير }. ### || [66.9] # { يأيها النبى جهد الكفار } بالسيف { ~~والمنفقين } باللسان والحجة { واغلظ عليهم } بالانتهار ~~والمقت { ومأوهم جهنم وبئس المصير } هي. ### || [66.10] # { ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح ~~وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا ~~صلحين فخانتاهما } في الدين إذ كفرتا. وكانت امرأة نوح ~~واسمها (واهلة) تقول لقومه: إنه مجنون، وامرأة لوط واسمها (واعلة) تدل ~~قومه على أضيافه إذا نزلوا به ليلا بإيقاد النار، ونهارا بالتدخين { ~~فلم يغنينا } أي نوح ولوط { عنهما من الله } من عذابه { ~~شيئا وقيل } لهما { ادخلا النار مع الداخلين } من ~~كفار قوم نوح وقوم لوط. ### || [66.11] # { وضرب الله مثلا للذين ءامنوا امرأت فرعون ~~} آمنت بموسى واسمها (آسية)، فعذبها فرعون بأن أوتد يديها ورجليها وألقى ~~على صدرها رحى عظيمة واستقبل بها الشمس، فكانت إذا تفرق عنها من وكل بها ~~ظللتها الملائكة { إذ قالت } في حال التعذيب { رب ابن لى ~~عندك بيتا فى الجنة } فكشف لها فرأته فسهل عليها التعذيب { ~~ونجنى من فرعون وعمله } وتعذيبه { ونجنى من ~~القوم الظلمين } أهل دينه فقبض الله روحها. وقال ابن كيسان: ~~رفعت إلى الجنة حية فهي تأكل وتشرب. ### || [66.12] # { ومريم } عطف على «امرأة فرعون» { ابنة عمران التى ~~أحصنت فرجها } حفظته { فنفخنا فيه من روحنا } أي ~~جبريل حيث نفخ في جيب درعها بخلق الله تعالى فعله الواصل إلى فرجها فحملت ~~بعيسى { وصدقت بكلمت ربها } شرائعه { وكتبه } ~~المنزلة { وكانت من القنتين } من القوم المطيعين. ### | [67 - سورة الملك] ### || [67.1] # { تبارك } تنزه عن صفات المحدثين { الذى بيده } في تصرفه { ~~الملك } السلطان والقدرة { وهو على كل شىء قدير }. ### || [67.2] # { الذى خلق الموت } في الدنيا { والحيوة } في الآخرة أو ~~هما في الدنيا، فالنطفة تعرض لها الحياة وهي ما به الإحساس، والموت ~~ضدها أو عدمها قولان، والخلق على الثاني بمعنى التقدير { ليبلوكم ~~} ليختبركم في الحياة { أيكم أحسن عملا } أطوع لله { وهو ~~العزيز } في انتقامه ممن عصاه { الغفور } لمن تاب إليه. ### || [67.3] # { الذى خلق سبع سموت طباقا } بعضها فوق بعض من غير ~~مماسة { ما ترى ms589 فى خلق الرحمن } لهن ولا لغيرهن { من ~~تفوت } تباين وعدم تناسب { فارجع البصر } أعده إلى السماء { ~~هل ترى } فيها { من فطور } صدوع وشقوق؟. ### || [67.4] # { ثم ارجع البصر كرتين } كرة بعد كرة { ينقلب } يرجع ~~{ إليك البصر خاسئا } ذليلا لعدم إدراك خلل { وهو حسير ~~} منقطع عن رؤية الخلل. ### || [67.5] # { ولقد زينا السمآء الدنيا } القربى إلى الأرض { ~~بمصبيح } بنجوم { وجعلنها رجوما } مراجم { ~~للشيطين } إذا استرقوا السمع، بأن ينفصل شهاب عن الكوكب كالقبس ~~يؤخذ من النار فيقتل الجني أو يخبله، لا أن الكوكب يزول عن مكانه { ~~وأعتدنا لهم عذاب السعير } النار الموقدة. ### || [67.6] # { وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس ~~المصير } هي. ### || [67.7] # { إذآ ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا } صوتا منكرا كصوت ~~الحمار { وهى تفور } تغلي. ### || [67.8] # { تكاد تميز } وقرىء «تتميز» على الأصل تتقطع { من الغيظ ~~} غضبا على الكافر { كلمآ ألقى فيها فوج } جماعة منهم { ~~سألهم خزنتهآ } سؤال توبيخ { ألم يأتكم نذير } رسول ~~ينذركم عذاب الله تعالى؟. ### || [67.9] # { قالوا بلى قد جآءنا نذير فكذبنا وقلنا ما ~~نزل الله من شىء إن } ما { أنتم إلا فى ضلل ~~كبير } يحتمل أن يكون من كلام الملائكة للكفار حين أخبروا بالتكذيب، ~~وأن يكون من كلام الكفار للنذر. ### || [67.10] # { وقالوا لو كنا نسمع } أي سماع تفهم { أو نعقل } أي ~~عقل تفكر { ما كنا فى أصحب السعير }. ### || [67.11] # { فاعترفوا } حيث لا ينفع الاعتراف { بذنبهم } وهو تكذيب ~~النذر { فسحقا } بسكون الحاء وضمها { لأصحب السعير } فبعدا ~~لهم عن رحمة الله. ### || [67.12] # { إن الذين يخشون ربهم } يخافونه { بلغيب } في ~~غيبتهم عن أعين الناس فيطيعونه سرا فيكون علآنية أولى { لهم ~~مغفرة وأجر كبير } أي الجنة. ### || [67.13] # { وأسروا } أيها الناس { قولكم أو اجهروا به إنه ~~} تعالى { عليم بذات الصدور } بما فيها فكيف بما نطقتم به؟ ~~وسبب نزول ذلك أن المشركين قال بعضهم لبعض: أسروا قولكم لا يسمعكم إله ~~محمد. ### || [67.14] # { ألا يعلم من خلق } ما تسرون أي: أينتفي علمه بذلك { وهو ~~اللطيف } في علمه { الخبير } فيه؟ لا. ### || [67.15] # { هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا } سهلة للمشي ms590 فيها { ~~فامشوا فى مناكبها } جوانبها { وكلوا من رزقه } ~~المخلوق لأجلكم { وإليه النشور } من القبور للجزاء. ### || [67.16] # { ءأمنتم } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينها وبين ~~الأخرى وتركه وإبدالها ألفا { من فى السمآء } سلطانه وقدرته { ~~أن يخسف } بدل من «من» { بكم الأرض فإذا هى تمور } ~~تتحرك بكم وترتفع فوقكم. ### || [67.17] # { أم أمنتم من فى السمآء أن يرسل } بدل من «من» { ~~عليكم حاصبا } ريحا ترميكم بالحصباء { فستعلمون } عند ~~معاينة العذاب { كيف نذير } إنذاري بالعذاب؟ أي إنه حق. ### || [67.18] # { ولقد كذب الذين من قبلهم } من الأمم { فكيف ~~كان نكير } إنكاري عليهم بالتكذيب عند إهلاكهم، أي إنه حق. ### || [67.19] # { أولم يروا } ينظروا { إلى الطير فوقهم } في الهواء ~~{ صفت } باسطات أجنحتهن { ويقبضن } أجنحتهن بعد البسط، أي ~~وقابضات { ما يمسكهن } عن الوقوع في حال البسط والقبض { إلا ~~الرحمن } بقدرته { إنه بكل شىء بصير } المعنى: ألم ~~يستدلوا بثبوت الطير في الهواء على قدرتنا أن نفعل بهم ما تقدم وغيره من ~~العذاب؟. ### || [67.20] # { أمن } مبتدأ { هذا } خبره { الذى } بدل من هذا { هو جند ~~} أعوان { لكم } صلة الذي { ينصركم } صفة جند { من دون ~~الرحمن } أي غيره يدفع عنكم عذابه، أي لا ناصر لكم { إن } ما { ~~الكفرون إلا فى غرور } غرهم الشيطان بأن العذاب لا ينزل ~~بهم. ### || [67.21] # { أمن هذا الذى يرزقكم إن أمسك } الرحمن { ~~رزقه } أي المطر عنكم؟ وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، أي فمن ~~يرزقكم؟، أي لا رازق لكم غيره { بل لجوا } تمادوا { فى عتو } ~~تكبر { ونفور } تباعد عن الحق. ### || [67.22] # { أفمن يمشى مكبا } واقعا { على وجهه أهدى أمن ~~يمشى سويا } معتدلا { على صرط } طريق { مستقيم }؟ ~~وخبر من الثانية محذوف دل عليه خبر الأولى أي أهدى والمثل في المؤمن ~~والكافر: أي أيهما على هدى؟. ### || [67.23] # { قل هو الذى أنشأكم } خلقكم { وجعل لكم السمع ~~والأبصر والأفئدة } القلوب { قليلا ما تشكرون } ما ~~مزيدة والجملة مستأنفة مخبرة بقلة شكرهم جدا على هذه النعم. ### || [67.24] # { قل هو الذى ذرأكم } خلقكم { فى الأرض وإليه ~~تحشرون } للحساب. ### || [67.25] # { ويقولون } للمؤمنين { متى هذا ms591 الوعد } وعد الحشر { إن ~~كنتم صدقين } فيه؟. ### || [67.26] # { قل إنما العلم } بمجيئه { عند الله وإنمآ أنا ~~نذير مبين } بين الإنذار. ### || [67.27] # { فلما رأوه } أي العذاب بعد الحشر { زلفة } قريبا { ~~سيئت } اسودت { وجوه الذين كفروا وقيل } أي قال الخزنة ~~لهم { هذا } أي العذاب { الذى كنتم به } بإنذاره { تدعون ~~} أنكم لا تبعثون. وهذه حكاية حال تأتي، عبر عنها بطريق المضي لتحقق ~~وقوعها. ### || [67.28] # { قل أرءيتم إن أهلكنى الله ومن معى } من ~~المؤمنين بعذابه كما تقصدون { أو رحمنا } فلم يعذبنا { فمن ~~يجير الكفرين من عذاب أليم } أي لا مجير لهم منه. ### || [67.29] # { قل هو الرحمن ءامنا به وعليه توكلنا ~~فستعلمون } بالتاء والياء عند معاينة العذاب { من هو فى ~~ضلل مبين } بين، أنحن أم أنتم أم هم؟. ### || [67.30] # { قل أرءيتم إن أصبح مآؤكم غورا } غائرا في الأرض ~~{ فمن يأتيكم بمآء معين } جار تناله الأيدي والدلاء كمائكم؟ ~~أي لا يأتي به إلا الله تعالى فكيف تنكرون أن يبعثكم؟ ويستحب أن يقول ~~القارىء عقب معين: «الله رب العالمين» كما ورد في الحديث. وتليت هذه ~~الآية عند بعض المتجبرين فقال: تأتي به الفؤوس والمعاول فذهب ماء عينيه ~~وعمي. نعوذ بالله من الجراءة على الله وعلى آياته. ### | [68 - سورة القلم] ### || [68.1] # { ن } أحد حروف الهجاء الله أعلم بمراده به { والقلم } الذي كتب به ~~الكائنات في اللوح المحفوظ { وما يسطرون } أي الملائكة من الخير ~~والصلاح. ### || [68.2] # { مآ أنت } يا محمد { بنعمة ربك بمجنون } أي انتفى ~~الجنون عنك بسبب إنعام ربك عليك بالنبوة وغيرها. وهذا رد لقولهم: إنه ~~مجنون. ### || [68.3] # { وإن لك لأجرا غير ممنون } مقطوع. ### || [68.4] # { وإنك لعلى خلق } دين { عظيم }. ### || [68.5] # { فستبصر ويبصرون }. ### || [68.6] # { بأييكم المفتون } مصدر كالمعقول، أي الفتون بمعنى الجنون، ~~أي أبك أم بهم؟. ### || [68.7] # { إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو ~~أعلم بالمهتدين } له و أعلم بمعنى عالم. ### || [68.8] # { فلا تطع المكذبين }. ### || [68.9] # { ودوا } تمنوا { لو } مصدرية { تدهن } تلين لهم { ~~فيدهنون } يلينون لك، وهو معطوف على تدهن، وإن جعل جواب التمني ~~المفهوم من ms592 «ودوا» قدر قبله بعد الفاء: هم. ### || [68.10] # { ولا تطع كل حلاف } كثير الحلف بالباطل { مهين } حقير. ### || [68.11] # { هماز } عياب أي مغتاب { مشآء بنميم } ساع بالكلام بين ~~الناس على وجه الإفساد بينهم. ### || [68.12] # { مناع للخير } بخيل بالمال عن الحقوق { معتد } ظالم { ~~أثيم } آثم. ### || [68.13] # { عتل } غليظ جاف { بعد ذلك زنيم } دعي في قريش، وهو ~~الوليد بن المغيرة ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة. قال ابن عباس: لا ~~نعلم أن الله وصف أحدا بما وصفه به من العيوب فألحق به عارا لا ~~يفارقه أبدا. وتعلق ب «زنيم» الظرف قبله. ### || [68.14] # { أن كان ذا مال وبنين } أي لأن وهو متعلق بما دل عليه. ### || [68.15] # { إذا تتلى عليه ءايتنا } القرآن { قال } هي { ~~أسطير الأولين } أي كذب بها لإنعامنا عليه بما ذكر؟ وفي قراءة ~~(أأن) بهمزتين مفتوحتين. ### || [68.16] # { سنسمه على الخرطوم } سنجعل على أنفه علامة يعير بها ما ~~عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر. ### || [68.17] # { إنا بلونهم } امتحنا أهل مكة بالقحط والجوع { كما ~~بلونآ أصحب الجنة } البستان { إذ أقسموا ~~ليصرمنها } يقطعون ثمرتها { مصبحين } وقت الصباح، كي لا ~~يشعر بهم المساكين فلا يعطونهم منها ما كان أبوهم يتصدق به عليهم منها. ### || [68.18] # { ولا يستثنون } في يمينهم بمشيئة الله تعالى، والجملة مستأنفة، ~~أي وشأنهم ذلك. ### || [68.19] # { فطاف عليها طآئف من ربك } نار أحرقتها ليلا { ~~وهم نآئمون }. ### || [68.20] # { فأصبحت كالصريم } كالليل الشديد الظلمة، أي سوداء. ### || [68.21] # { فتنادوا مصبحين }. ### || [68.22] # { أن اغدوا على حرثكم } غلتكم تفسير «للتنادي» أو أن ~~مصدرية أي بأن { إن كنتم صرمين } مريدين القطع وجواب الشرط دل ~~عليه ما قبله. ### || [68.23] # { فانطلقوا وهم يتخفتون } يتسارون. ### || [68.24] # { أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين } تفسير لما ~~قبله، أو أن مصدرية: أي بأن. ### || [68.25] # { وغدوا على حرد } منع للفقراء { قدرين } عليه في ظنهم. ### || [68.26] # { فلما رأوها } سوداء محترقة { قالوا إنا لضآلون } ~~عنها، أي ليست هذه، ثم قالوا لما علموها: ### || [68.27] # { بل نحن محرومون } ثمرتها بمنعنا الفقراء منها. ### || [68.28] # { قال أوسطهم } خيرهم { ألم أقل لكم لولا } هلا { ~~تسبحون } الله تائبين؟. ms593 ### || [68.29] # { قالوا سبحن ربنآ إنا كنا ظلمين } بمنع الفقراء ~~حقهم. ### || [68.30] # { فأقبل بعضهم على بعض يتلومون }. ### || [68.31] # { قالوا يآ } للتنبيه { ويلنا } هلاكنا { إنا كنا ~~طغين }. ### || [68.32] # { عسى ربنآ أن يبدلنا } بالتشديد والتخفيف { خيرا ~~منهآ إنآ إلى ربنا رغبون } ليقبل توبتنا وليرد علينا ~~خيرا من جنتنا. روي أنهم أبدلوا خيرا منها. ### || [68.33] # { كذلك } أي مثل العذاب لهؤلاء { العذاب } لمن خالف أمرنا من ~~كفار مكة وغيرهم { ولعذاب الأخرة أكبر لو كانوا ~~يعلمون } عذابها ما خالفوا أمرنا. ونزل لما قالوا: إن بعثنا نعطى ~~أفضل منكم: ### || [68.34] # { إن للمتقين عند ربهم جنت النعيم }. ### || [68.35] # { أفنجعل المسلمين كالمجرمين } أي تابعين لهم في ~~العطاء. ### || [68.36] # { ما لكم كيف تحكمون } هذا الحكم الفاسد؟. ### || [68.37] # { أم } أي بل أ { لكم كتب } منزل { فيه تدرسون } أي ~~تقرأون؟. ### || [68.38] # { إن لكم فيه لما تخيرون } تختارون. ### || [68.39] # { أم لكم أيمن } عهود { علينا بلغة } واثقة { إلى ~~يوم القيمة } متعلق معنى بعلينا وفي هذا الكلام معنى القسم، أي ~~قسمنا لكم وجوابه { إن لكم لما تحكمون } به لأنفسكم. ### || [68.40] # { سلهم أيهم بذلك } الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم ~~يعطون في الآخرة أفضل من المؤمنين { زعيم } كفيل لهم؟. ### || [68.41] # { أم لهم } أي عندهم { شركآء } موافقون لهم في هذا المقول ~~يكفلون لهم به؟ فإن كان كذلك { فليأتوا بشركآئهم } الكافلين ~~لهم به { إن كانوا صدقين }. ### || [68.42] # اذكر { يوم يكشف عن ساق } هو عبارة عن شدة الأمر يوم القيامة ~~للحساب والجزاء. يقال: كشف الحرب عن ساق: إذا اشتد الأمر فيها { ~~ويدعون إلى السجود } امتحانا لإيمانهم { فلا ~~يستطيعون } تصير ظهورهم طبقا واحدا. ### || [68.43] # { خشعة } حال من ضمير يدعون، أي ذليلة { أبصرهم } لا ~~يرفعونها { ترهقهم } تغشاهم { ذلة وقد كانوا يدعون ~~} في الدنيا { إلى السجود وهم سلمون } فلا يأتون به بأن لا ~~يصلوا. ### || [68.44] # { فذرنى } دعني { ومن يكذب بهذا الحديث } القرآن { ~~سنستدرجهم } نأخذهم قليلا قليلا { من حيث لا ~~يعلمون }. ### || [68.45] # { وأملى لهم } أمهلهم { إن كيدى متين } شديد لا يطاق. ### || [68.46] # { أم } بل أ { تسئلهم } على تبليغ الرسالة { أجرا فهم من ms594 ~~مغرم } مما يعطونكه { مثقلون } فلا يؤمنون لذلك؟. ### || [68.47] # { أم عندهم الغيب } أي اللوح المحفوظ الذي فيه الغيب { فهم ~~يكتبون } منه ما يقولون؟. ### || [68.48] # { فاصبر لحكم ربك } فيهم بما يشاء { ولا تكن كصحب ~~الحوت } في الضجر والعجلة، وهو يونس عليه السلام { إذ نادى } دعا ~~ربه { وهو مكظوم } مملوء غما في بطن الحوت. ### || [68.49] # { لولآ أن تدركه } أدركه { نعمة } رحمة { من ربه ~~لنبذ } من بطن الحوت { بالعرآء } بالأرض الفضاء { وهو ~~مذموم } لكنه رحم فنبذ غير مذموم. ### || [68.50] # { فاجتبه ربه } بالنبوة { فجعله من الصلحين } ~~الأنبياء. ### || [68.51] # { وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك } بضم الياء ~~وفتحها { بأبصرهم } أي ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد أن يصرعك ~~ويسقطك من مكانك { لما سمعوا الذكر } القرآن { ويقولون } ~~حسدا { إنه لمجنون } بسبب القرآن الذي جاء به. ### || [68.52] # { وما هو } أي القرآن { إلا ذكر } موعظة { للعلمين } ~~الجن والإنس لا يحدث بسببه جنون. ### | [69 - سورة الحاقة] ### || [69.1] # { الحآقة } القيامة التي يحق فيها ما أنكر من البعث والحساب ~~والجزاء، أو المظهرة لذلك. ### || [69.2] # { ما الحآقة } تعظيم لشأنها، وهما مبتدأ وخبر، (خبر) الحاقة. ### || [69.3] # { وما أدرك } أعلمك { ما الحاقة } زيادة تعظيم لشأنها. فما ~~الأولى مبتدأ وما بعدها خبره، و ما الثانية وخبرها في محل المفعول الثاني ~~لأدرى. ### || [69.4] # { كذبت ثمود وعاد بالقارعة } القيامة لأنها تقرع ~~القلوب بأهوالها. ### || [69.5] # { فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية } بالصيحة المجاوزة ~~للحد في الشدة. ### || [69.6] # { وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر } شديدة الصوت { ~~عاتية } قوية شديدة على عاد مع قوتهم وشدتهم. ### || [69.7] # { سخرها } أرسلها بالقهر { عليهم سبع ليال ~~وثمنية أيام } أولها من صبح يوم الأربعاء لثمان بقين من ~~شوال. وكانت في عجز الشتاء { حسوما } متتابعات، شبهت بتتابع فعل ~~الحاسم في إعادة الكي على الداء كرة بعد أخرى حتى ينحسم. { فترى ~~القوم فيها صرعى } مطروحين هالكين { كأنهم أعجاز } ~~أصول { نخل خاوية } ساقطة فارغة. ### || [69.8] # { فهل ترى لهم من باقية } صفة «نفس» مقدرة، أو التاء ~~للمبالغة، أي باق؟ لا. ### || [69.9] # { وجآء فرعون ومن قبله } أتباعه. وفي قراءة بفتح القاف ~~وسكون الباء أي من تقدمه ms595 من الأمم الكافرة { والمؤتفكت } أي ~~أهلها وهي قرى قوم لوط { بالخاطئة } بالفعلات ذات الخطأ. ### || [69.10] # { فعصوا رسول ربهم } أي لوطا وغيره { فأخذهم ~~أخذة رابية } زائدة في الشدة على غيرها. ### || [69.11] # { إنا لما طغا المآء } علا فوق كل شيء من الجبال وغيرها زمن ~~الطوفان { حملنكم } يعني آباءكم إذ أنتم في أصلابهم { فى ~~الجارية } السفينة التي عملها نوح ونجا هو ومن كان معه فيها وغرق ~~الباقون. ### || [69.12] # { لنجعلها } أي هذه الفعلة وهي إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين { ~~لكم تذكرة } عظة { وتعيهآ } ولتحفظها { أذن وعية } ~~حافظة لما تسمع. ### || [69.13] # { فإذا نفخ فى الصور نفخة وحدة } للفصل بين الخلائق ~~وهي الثانية. ### || [69.14] # { وحملت } رفعت { الأرض والجبال فدكتا } دقتا { ~~دكة وحدة }. ### || [69.15] # { فيومئذ وقعت الواقعة } قامت القيامة. ### || [69.16] # { وانشقت السمآء فهى يومئذ واهية } ضعيفة. ### || [69.17] # { والملك } يعني: الملائكة { على أرجآئها } جوانب السماء { ~~ويحمل عرش ربك فوقهم } أي الملائكة المذكورين. { ~~يومئذ ثمنية } من الملائكة أو من صفوفهم. ### || [69.18] # { يومئذ تعرضون } للحساب { لا تخفى } بالتاء والياء { ~~منكم خافية } من السرائر. ### || [69.19] # { فأما من أوتى كتبه بيمينه فيقول } خطابا ~~لجماعته لما سر به { هآؤم } خذوا { اقرءوا كتبيه } تنازع ~~فيه «هاؤم واقرؤوا». ### || [69.20] # { إنى ظننت } تيقنت { أنى ملق حسابيه }. ### || [69.21] # { فهو فى عيشة راضية } مرضية. ### || [69.22] # { فى جنة عالية }. ### || [69.23] # { قطوفها } ثمارها { دانية } قريبة يتناولها القائم والقاعد ~~والمضطجع. ### || [69.24] # فيقال لهم { كلوا واشربوا هنيئا } حال، أي متهنئين { بمآ ~~أسلفتم فى الأيام الخالية } الماضية في الدنيا. ### || [69.25] # { وأما من أوتى كتبه بشماله فيقول يا } للتنبيه ~~{ ليتنى لم أوت كتبيه }. ### || [69.26] # { ولم أدر ما حسابيه }. ### || [69.27] # { يليتها } أي الموتة في الدنيا { كانت القاضية } القاطعة ~~لحياتي بأن لا أبعث. ### || [69.28] # { مآ أغنى عنى ماليه }. ### || [69.29] # { هلك عنى سلطنيه } قوتي وحجتي و ها في «كتابيه وحسابيه ~~وماليه وسلطانيه» للسكت تثبت وقفا ووصلا اتباعا للمصحف الإمام والنقل، ~~ومنهم من حذفها وصلا. ### || [69.30] # { خذوه } خطاب لخزنة جهنم { فغلوه } اجمعوا يديه إلى عنقه في ~~الغل. ### || [69.31] # { ثم الجحيم } النار المحرقة { صلوه } أدخلوه. ### || [69.32] # { ثم فى سلسلة ذرعها ms596 سبعون ذراعا } بذراع الملك { ~~فاسلكوه } أي أدخلوه فيها بعد إدخاله النار. ولم تمنع الفاء من ~~تعلق الفعل بالظرف المتقدم. ### || [69.33] # { إنه كان لا يؤمن بالله العظيم }. ### || [69.34] # { ولا يحض على طعام المسكين }. ### || [69.35] # { فليس له اليوم ههنا حميم } قريب ينتفع به. ### || [69.36] # { ولا طعام إلا من غسلين } صديد أهل النار أو شجر فيها. ### || [69.37] # { لا يأكله إلا الخطئون } الكافرون. ### || [69.38] # { فلا } زائدة { أقسم بما تبصرون } من المخلوقات. ### || [69.39] # { وما لا تبصرون } منها، أي بكل مخلوق. ### || [69.40] # { أنه } أي القرآن { لقول رسول كريم } أي قاله رسالة عن ~~الله تعالى. ### || [69.41] # { وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون }. ### || [69.42] # { ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون } بالتاء والياء ~~«في» الفعلين «وما» مزيدة مؤكدة. والمعنى أنهم آمنوا بأشياء يسيرة ~~وتذكروها مما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من الخير والصلة والعفاف ~~فلم تغن عنهم شيئا. ### || [69.43] # بل هو { تنزيل من رب العلمين }. ### || [69.44] # { ولو تقول } أي النبي { علينا بعض الأقاويل } بأن ~~قال عنا ما لم نقله. ### || [69.45] # { لأخذنا } لنلنا { منه } عقابا { باليمين } بالقوة ~~والقدرة. ### || [69.46] # { ثم لقطعنا منه الوتين } نياط القلب، وهو عرق متصل به ~~إذا انقطع مات صاحبه. ### || [69.47] # { فما منكم من أحد } هو اسم «ما» و «من» زائدة لتأكيد النفي و ~~منكم حال من أحد { عنه حجزين } مانعين خبر ما وجمع لأن أحدا في ~~سياق النفي بمعنى الجمع، وضمير «عنه» للنبي صلى الله عليه وسلم، أي لا ~~مانع لنا عنه من حيث العقاب. ### || [69.48] # { وإنه } أي القرآن { لتذكرة للمتقين }. ### || [69.49] # { وإنا لنعلم أن منكم } أيها الناس { مكذبين } ~~بالقرآن ومصدقين. ### || [69.50] # { وإنه } أي القرآن { لحسرة على الكفرين } إذا رأوا ~~ثواب المصدقين وعقاب المكذبين به. ### || [69.51] # { وإنه } أي القرآن { لحق اليقين } أي اليقين المتيقن ~~حق التيقن. ### || [69.52] # { فسبح } نزه { باسم } الباء زائدة { ربك العظيم } ~~سبحانه. ### | [70 - سورة المعارج] ### || [70.1] # { سأل سآئل } دعا داع { بعذاب واقع }. ### || [70.2] # { للكفرين ليس له دافع } هو النضر بن الحرث قال «اللهم ~~إن كان هذا هو الحق» الآية. ### || [70.3] ms597 # { من الله } متصل بواقع { ذي المعارج } مصاعد الملائكة وهي ~~السماوات. ### || [70.4] # { تعرج } بالتاء والياء { الملئكة والروح } جبريل { ~~إليه } إلى مهبط أمره من السماء { فى يوم } متعلق بمحذوف، أي يقع ~~العذاب بهم في يوم القيامة { كان مقداره خمسين ألف سنة ~~} بالنسبة إلى الكافر لما يلقى فيه من الشدائد، وأما المؤمن فيكون عليه ~~أخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا كما جاء في الحديث. ### || [70.5] # { فاصبر } وهذا قبل أن يؤمر بالقتال { صبرا جميلا } أي لا جزع ~~فيه. ### || [70.6] # { إنهم يرونه } أي العذاب { بعيدا } غير واقع. ### || [70.7] # { ونره قريبا } واقعا لا محالة. ### || [70.8] # { يوم تكون السمآء } متعلق بمحذوف أي يقع { كالمهل } ~~كذائب الفضة. ### || [70.9] # { وتكون الجبال كالعهن } كالصوف في الخفة والطيران بالريح. ### || [70.10] # { ولا يسئل حميم حميما } قريب قريبه لاشتغال كل بحاله. ### || [70.11] # { يبصرونهم } أي يبصر الأحماء بعضهم بعضا ويتعارفون ولا ~~يتكلمون، والجملة مستأنفة { يود المجرم } يتمنى الكافر { لو } ~~بمعنى أن { يفتدي من عذاب يومئذ } بكسر الميم وفتحها { ~~ببنيه }. ### || [70.12] # { وصحبته } زوجته { وأخيه }. ### || [70.13] # { وفصيلته } عشيرته لفصله منها { التى تئويه } تضمه. ### || [70.14] # { ومن فى الأض جميعا ثم ينجيه } ذلك الافتداء عطف على ~~يفتدي. ### || [70.15] # { كلا } رد لما يوده { إنها } أي النار { لظى } اسم لجهنم ~~لأنها تتلظى، أي تتلهب على الكفار. ### || [70.16] # { نزاعة للشوى } جمع شواة وهي جلدة الرأس. ### || [70.17] # { تدعوا من أدبر وتولى } عن الإيمان بأن تقول: إلي ~~إلي. ### || [70.18] # { وجمع } المال { فأوعى } أمسكه في وعائه ولم يؤد حق الله ~~منه. ### || [70.19] # { إن الإنسن خلق هلوعا } حال مقدرة، وتفسيره. ### || [70.20] # { إذا مسه الشر جزوعا } وقت مس الشر. ### || [70.21] # { وإذا مسه الخير منوعا } وقت مس الخير أي المال لحق الله ~~منه. ### || [70.22] # { إلا المصلين } أي المؤمنين. ### || [70.23] # { الذين هم على صلاتهم دآئمون } مواظبون. ### || [70.24] # { والذين فى أمولهم حق معلوم } هو الزكاة. ### || [70.25] # { للسآئل والمحروم } المتعفف عن السؤال فيحرم. ### || [70.26] # { والذين يصدقون بيوم الدين } الجزاء. ### || [70.27] # { والذين هم من عذاب ربهم مشفقون } خائفون. ### || [70.28] # { إن عذاب ربهم غير مأمون } نزوله. ### || [70.29] # { والذين هم لفروجهم حفظون ms598 }. ### || [70.30] # { إلا على أزوجهم أو ما ملكت أيمنهم } من ~~الإماء { فإنهم غير ملومين }. ### || [70.31] # { فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون } ~~المتجاوزون الحلال إلى الحرام. ### || [70.32] # { والذين هم لأمنتهم } وفي قراءة بالإفراد، ما ائتمنوا ~~عليه من أمر الدين والدنيا { وعهدهم } المأخوذ عليهم في ذلك { ~~رعون } حافظون. ### || [70.33] # { والذين هم بشهدتهم } وفي قراءة بالإفراد { قآئمون } ~~يقيمونها ولا يكتمونها. ### || [70.34] # { والذين هم على صلاتهم يحافظون } بأدائها في ~~أوقاتها. ### || [70.35] # { أولئك فى جنت مكرمون }. ### || [70.36] # { فمال الذين كفروا قبلك } نحوك { مهطعين } حال، أي ~~مديمي النظر. ### || [70.37] # { عن اليمين وعن الشمال } منك { عزين } حال أيضا، أي ~~جماعات حلقا حلقا، يقولون استهزاء بالمؤمنين: لئن دخل هؤلاء الجنة ~~لندخلنها قبلهم. ### || [70.38] # قال تعالى: { أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة ~~نعيم }. ### || [70.39] # { كلا } ردع لهم عن طمعهم في الجنة { إنا خلقنهم } كغيرهم { ~~مما يعلمون } من نطف فلا يطمع بذلك في الجنة، إنما يطمع فيها ~~بالتقوى. ### || [70.40] # { فلا } لا زائدة { أقسم برب المشرق والمغرب } ~~للشمس والقمر وسائر الكواكب { إنا لقدرون }. ### || [70.41] # { على أن نبدل } نأتي بدلهم { خيرا منهم وما نحن ~~بمسبوقين } بعاجزين عن ذلك. ### || [70.42] # { فذرهم } اتركهم { يخوضوا } في باطلهم { ويلعبوا } في ~~دنياهم { حتى يلقوا } يلقوا { يومهم الذى يوعدون } ~~فيه العذاب. ### || [70.43] # { يوم يخرجون من الأجداث } القبور { سراعا } إلى ~~المحشر { كأنهم إلى نصب } وفي قراءة نصب، شيء منصوب كعلم ~~أو راية { يوفضون } يسرعون. ### || [70.44] # { خشعة } ذليلة { أبصرهم ترهقهم } تغشاهم { ذلة ~~ذلك اليوم الذى كانوا يوعدون } ذلك مبتدأ وما بعده ~~الخبر، ومعناه يوم القيامة. ### | [71 - سورة نوح] ### || [71.1] # { إنآ أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر } أي بإنذار ~~{ قومك من قبل أن يأتيهم } إن لم يؤمنوا { عذاب ~~أليم } مؤلم في الدنيا والآخرة. ### || [71.2] # { قال يقوم إنى لكم نذير مبين } بين الإنذار. ### || [71.3] # { أن } أي بأن أقول لكم { اعبدوا الله واتقوه وأطيعون ~~}. ### || [71.4] # { يغفر لكم من ذنوبكم } من زائدة فإن الإسلام يغفر ~~به ما قبله، أو تبعيضية لإخراج حقوق العباد { ويؤخركم } بلا ~~عذاب { إلى أجل مسمى } أجل الموت { إن أجل ms599 الله } ~~بعذابكم إن لم تؤمنوا { إذا جآء لا يؤخر لو كنتم ~~تعلمون } ذلك لآمنتم. ### || [71.5] # { قال رب إنى دعوت قومى ليلا ونهارا } أي دائما ~~متصلا. ### || [71.6] # { فلم يزدهم دعآءى إلا فرارا } عن الإيمان. ### || [71.7] # { وإنى كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا ~~أصبعهم فى ءاذانهم } لئلا يسمعوا كلامي { واستغشوا ~~ثيابهم } غطوا رؤوسهم بها لئلا ينظروني { وأصروا } على كفرهم ~~{ واستكبروا } تكبروا عن الإيمان { استكبارا }. ### || [71.8] # { ثم إنى دعوتهم جهارا } أي بأعلى صوتي. ### || [71.9] # { ثم إنى أعلنت لهم } صوتي { وأسررت } الكلام { ~~لهم إسرارا }. ### || [71.10] # { فقلت استغفروا ربكم } من الشرك { إنه كان ~~غفارا }. ### || [71.11] # { يرسل السمآء } المطر وكانوا قد منعوه { عليكم ~~مدرارا } كثير الدرور. ### || [71.12] # { ويمددكم بأمول وبنين ويجعل لكم جنت } ~~بساتين { ويجعل لكم أنهرا } جارية. ### || [71.13] # { ما لكم لا ترجون لله وقارا }؟ أي تأملون وقار الله ~~إياكم بأن تؤمنوا. ### || [71.14] # { وقد خلقكم أطوارا } جمع طور وهو الحال، فطورا نطفة ~~وطورا علقة إلى تمام خلق الإنسان، والنظر في خلقه يوجب الإيمان بخالقه. ### || [71.15] # { ألم تروا } تنظروا { كيف خلق الله سبع سموت ~~طباقا } بعضها فوق بعض. ### || [71.16] # { وجعل القمر فيهن } أي في مجموعهن الصادق بالسماء الدنيا { ~~نورا وجعل الشمس سراجا } مصباحا مضيئا وهو أقوى من نور ~~القمر. ### || [71.17] # { والله أنبتكم } خلقكم { من الأرض } إذ خلق أباكم آدم ~~منها { نباتا }. ### || [71.18] # { ثم يعيدكم فيها } مقبورين { ويخرجكم } للبعث { ~~إخراجا }. ### || [71.19] # { والله جعل لكم الأرض بساطا } مبسوطة. ### || [71.20] # { لتسلكوا منها سبلا } طرقا { فجاجا } واسعة. ### || [71.21] # { قال نوح رب إنهم عصونى واتبعوا } أي السفلة ~~والفقراء { من لم يزده ماله وولده } وهم الرؤساء المنعم ~~عليهم بذلك، و «ولد» بضم الواو وسكون اللام وبفتحهما، والأول قيل جمع ~~(ولد) بفتحهما ك(خشب) وخشب، وقيل بمعناه: (كبخل) و(بخل) ~~{ إلا خسارا } طغيانا وكفرا. ### || [71.22] # { ومكروا } أي الرؤساء { مكرا كبارا } عظيما جدا بأن ~~كذبوا نوحا وآذوه ومن اتبعه. ### || [71.23] # { وقالوا } للسفلة { لا تذرن ءالهتكم ولا تذرن ~~ودا } بفتح الواو وضمها { ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ~~ونسرا } وهي أسماء أصنامهم. ### || [71.24] # { وقد أضلوا } بها { كثيرا } من الناس بأن ms600 أمروهم بعبادتها { ~~ولا تزد الظلمين إلا ضللا } عطفا على «قد أضلوا» دعا ~~عليهم لما أوحي إليه # أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد ءامن # [36:11]. ### || [71.25] # { مما } ما صلة { خطيئتهم } بالهمز وفي قراءة خطاياهم { ~~أغرقوا } بالطوفان { فأدخلوا نارا } عوقبوا بها عقب ~~الإغراق تحت الماء { فلم يجدوا لهم من دون } أي غير { ~~الله أنصارا } يمنعون عنهم العذاب. ### || [71.26] # { وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكفرين ~~ديارا } أي نازل دار، والمعنى أحدا. ### || [71.27] # { إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا ~~فاجرا كفارا } من يفجر ويكفر، قال ذلك لما تقدم من الإيحاء ~~إليه. ### || [71.28] # { رب اغفر لى ولولدى } وكانا مؤمنين { ولمن دخل ~~بيتى } منزلي أو مسجدي { مؤمنا وللمؤمنين ~~والمؤمنت } إلى يوم القيامة { ولا تزد الظلمين إلا ~~تبارا } هلاكا فأهلكوا. ### | [72 - سورة الجن] ### || [72.1] # { قل } يا محمد للناس { أوحى إلى } أي أخبرت بالوحي من الله ~~تعالى { أنه } الضمير للشأن { استمع } لقراءتي { نفر من ~~الجن } جن نصيبين وذلك في صلاة الصبح ببطن نخل، موضع بين مكة ~~والطائف، وهم الذين ذكروا في قوله تعالى: # وإذ صرفنآ إليك نفرا من الجن # [29:46] الآية { فقالوا } لقومهم لما رجعوا إليهم { إنا ~~سمعنا قرءانا عجبا } يتعجب منه في فصاحته وغزارة معانيه وغير ~~ذلك. ### || [72.2] # { يهدى إلى الرشد } الإيمان والصواب { فئامنا به ولن ~~نشرك } بعد اليوم { بربنآ أحدا }. ### || [72.3] # { وأنه } الضمير للشأن فيه وفي الموضعين بعده { تعلى جد ~~ربنا } تنزه جلاله وعظمته عما نسب إليه { ما اتخذ صحبة } ~~زوجة { ولا ولدا }. ### || [72.4] # { وأنه كان يقول سفيهنا } جاهلنا { على الله شططا ~~} غلوا في الكذب بوصفه بالصاحبة والولد. ### || [72.5] # { وأنا ظننآ أن } مخففة، أي إنه { لن تقول الإنس ~~والجن على الله كذبا } بوصفه بذلك حتى تبين كذبهم بذلك. ### || [72.6] # قال تعالى: { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون } ~~يستعيذون { برجال من الجن } حين ينزلون في سفرهم بمخوف فيقول ~~كل رجل أعوذ بسيد هذا المكان من شر سفهائه { فزادوهم } بعوذهم بهم { ~~رهقا } طغيانا فقالوا سدنا الجن والإنس. ### || [72.7] # { وأنهم } أي الجن ms601 { ظنوا كما ظننتم } يا إنس { أن } ~~مخففة من الثقيلة، أي أنه { لن يبعث الله أحدا } بعد موته. ### || [72.8] # قال الجن { وأنا لمسنا السمآء } رمنا استراق السمع { ~~فوجدنها ملئت حرسا } من الملائكة { شديدا وشهبا } ~~نجوما محرقة وذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم. ### || [72.9] # { وأنا كنا } أي قبل مبعثه { نقعد منها مقعد ~~للسمع } أي نستمع { فمن يستمع الأن يجد له شهابا ~~رصدا } أي أرصد له ليرمى به. ### || [72.10] # { وأنا لا ندرى أشر أريد } بعدم استراق السمع { بمن ~~فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا } خيرا؟. ### || [72.11] # { وأنا منا الصلحون } بعد استماع القرآن { ومنا دون ~~ذلك } أي قوم غير صالحين { كنا طرآئق قددا } فرقا مختلفين ~~مسلمين وكافرين. ### || [72.12] # { وأنا ظننآ أن } مخففة من الثقيلة أي أنه { لن نعجز ~~الله فى الأرض ولن نعجزه هربا } أي لا نفوته كائنين في ~~الأرض أو هاربين منها في السماء. ### || [72.13] # { وأنا لما سمعنا الهدى } القرآن { ءامنا به فمن ~~يؤمن بربه فلا يخاف } بتقدير هو بعد الفاء { بخسا } ~~نقصا من حسناته { ولا رهقا } ظلما بالزيادة في سيئاته. ### || [72.14] # { وأنا منا المسلمون ومنا القسطون } الجائرون ~~بكفرهم { فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا } قصدوا ~~هداية. ### || [72.15] # { وأما القسطون فكانوا لجهنم حطبا } وقودا وأنا ~~وأنهم وأنه في اثني عشر موضعا هي وأنه تعالى (وأنا منا المسلمون) وما ~~بينهما بكسر الهمزة استئنافا وبفتحها بما يوجه به. ### || [72.16] # قال تعالى في كفار مكة { وأن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي ~~وأنهم وهو معطوف على أنه استمع { لو استقموا على الطريقة ~~} أي طريقة الإسلام { لأسقينهم مآء غدقا } كثيرا من ~~السماء وذلك بعد ما رفع المطر عنهم سبع سنين. ### || [72.17] # { لنفتنهم } لنختبرهم { فيه } فنعلم كيف شكرهم علم ظهور { ~~ومن يعرض عن ذكر ربه } القرآن { نسلكه } بالنون ~~والياء ندخله { عذابا صعدا } شاقا. ### || [72.18] # { وأن المسجد } مواضع الصلاة { لله فلا تدعوا } ~~فيها { مع الله أحدا } بأن تشركوا كما كانت اليهود والنصارى إذا ~~دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا. ### || [72.19] # { وأنه } بالفتح والكسر استئنافا والضمير للشأن { لما قام ~~عبد ms602 الله } محمد النبي صلى الله عليه وسلم { يدعوه } يعبده ~~ببطن نخلة { كادوا } أي الجن المستمعون لقراءته { يكونون ~~عليه لبدا } بكسر اللام وضمها جميع لبدة كاللبد في ركوب بعضهم ~~بعضا ازدحاما حرصا على سماع القرآن. ### || [72.20] # { قل } مجيبا للكفار في قولهم (ارجع عما أنت فيه) وفي قراءة قال { ~~إنمآ ادعوا ربى } إلها { ولآ أشرك به أحدا }. ### || [72.21] # { قل إنى لآ أملك لكم ضرا } غيا { ولا رشدا } ~~خيرا. ### || [72.22] # { قل لن يجيرنى من الله } من عذابه إن عصيته { أحد ~~ولن أجد من دونه } أي غيره { ملتحدا } ملتجأ. ### || [72.23] # { إلا بلغا } استثناء من مفعول أملك، أي لا أملك لكم إلا البلاغ ~~إليكم { من الله } أي عنه { ورسلته } عطف على بلاغا وما ~~بين المستثنى منه والاستثناء اعتراض لتأكيد نفي الاستطاعة { ومن يعص ~~الله ورسوله } في التوحيد فلم يؤمن { فإن له نار ~~جهنم خلدين } حال من ضمير من في «له» رعاية لمعناها، وهي حال ~~مقدرة، والمعنى يدخلونها مقدرا خلودهم { فيهآ أبدا }. ### || [72.24] # { حتى إذا رأوا } حتى ابتدائية فيها معنى الغاية مقدر قبلها ~~أي لا يزالون على كفرهم إلى أن يروا { ما يوعدون } به من العذاب { ~~فسيعلمون } عند حلوله بهم يوم بدر أو يوم القيامة { من أضعف ~~ناصرا وأقل عددا } أعوانا، أهم أم المؤمنون؟ على القول ~~الأول، أو أنا أم هم؟ على الثاني، فقال بعضهم: متى هذا الوعد؟ فنزل. ### || [72.25] # { قل إن } أي ما { أدرى أقريب ما توعدون } من العذاب { ~~أم يجعل له ربى أمدا } غاية وأجلا لا يعلمه إلا هو؟. ### || [72.26] # { علم الغيب } ما غاب عن العباد { فلا يظهر } يطلع { ~~على غيبه أحدا } من الناس. ### || [72.27] # { إلا من ارتضى من رسول فإنه } مع إطلاعه على ما شاء ~~منه معجزة له { يسلك } يجعل ويسير { من بين يديه } أي الرسول ~~{ ومن خلفه رصدا } ملائكة يحفظونه حتى يبلغه في جملة الوحي. ### || [72.28] # { ليعلم } الله علم ظهور { أن } مخففة من الثقيلة أي أنه { قد ~~أبلغوا } أي الرسل { رسلت ربهم } روعي بجمع الضمير معنى ~~من { وأحاط بما لديهم } عطف على ms603 مقدر، أي فعلم ذلك { ~~وأحصى كل شىء عددا } تمييز وهو محول عن المفعول والأصل ~~أحصى عدد كل شيء. ### | [73 - سورة المزمل] ### || [73.1] # { يأيها المزمل } النبي وأصله المتزمل أدغمت التاء في ~~الزاي، أي المتلفف بثيابه حين مجيء الوحي له خوفا منه لهيبته. ### || [73.2] # { قم اليل } صل { إلا قليلا }. ### || [73.3] # { نصفه } بدل من «قليلا» وقلته بالنظر إلى الكل { أو انقص ~~منه } من النصف { قليلا } إلى الثلث. ### || [73.4] # { أو زد عليه } إلى الثلثين، وأو للتخيير { ورتل ~~القرءان } تثبت في تلاوته { ترتيلا }. ### || [73.5] # { إنا سنلقى عليك قولا } قرآنا { ثقيلا } مهيبا أو ~~شديدا لما فيه من التكاليف. ### || [73.6] # { إن ناشئة اليل } القيام بعد النوم { هى أشد وطئا ~~} موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن { وأقوم قيلا } أبين قولا. ### || [73.7] # { إن لك فى النهار سبحا طويلا } تصرفا في إشغالك لا ~~تفرغ فيه لتلاوة القرآن. ### || [73.8] # { واذكر اسم ربك } أي قل «بسم الله الرحمن الرحيم» في ابتداء ~~قراءتك { وتبتل } انقطع { إليه } في العبادة { تبتيلا } ~~مصدر بتل جيء به رعاية للفواصل وهو ملزوم التبتل. ### || [73.9] # هو { رب المشرق والمغرب لآ إله إلا هو ~~فاتخذه وكيلا } موكلا له أمورك. ### || [73.10] # { واصبر على ما يقولون } أي كفار مكة من أذاهم { ~~واهجرهم هجرا جميلا } لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم. ### || [73.11] # { وذرنى } اتركني { والمكذبين } عطف على المفعول، أو مفعول ~~معه، والمعنى أنا كافيكهم. وهم صناديد قريش { أولى النعمة } ~~التنعم { ومهلهم قليلا } من الزمن فقتلوا بعد يسير منه ببدر. ### || [73.12] # { إن لدينآ أنكالا } قيودا ثقالا جمع نكل بكسر النون { ~~وجحيما } نارا محرقة. ### || [73.13] # { وطعاما ذا غصة } يغص به في الحلق وهو الزقوم أو الضريع أو ~~الغسلين أو شوك من نار لا يخرج ولا ينزل { وعذابا أليما } مؤلما ~~زيادة على ما ذكر لمن كذب النبي صلى الله عليه وسلم. ### || [73.14] # { يوم ترجف } تزلزل { الأرض والجبال وكانت ~~الجبال كثيبا } رملا مجتمعا { مهيلا } سائلا بعد اجتماعه ~~وهو من: هال يهيل، وأصله: مهيول استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى ~~الهاء، وحذفت الواو ثاني الساكنين لزيادتها وقلبت ms604 الضمة كسرة لمجانسة ~~الياء. ### || [73.15] # { إنآ أرسلنآ إليكم } يا أهل مكة { رسولا } هو محمد صلى ~~الله عليه وسلم { شهدا عليكم } يوم القيامة بما يصدر منكم من ~~العصيان { كمآ أرسلنآ إلى فرعون رسولا } هو موسى عليه ~~الصلاة والسلام. ### || [73.16] # { فعصى فرعون الرسول فأخذنه أخذا وبيلا } ~~شديدا. ### || [73.17] # { فكيف تتقون إن كفرتم } في الدنيا { يوما } مفعول ~~«تتقون» أي عذابه أي بأي حصن تتحصنون من عذاب يوم { يجعل ~~الولدن شيبا } جمع أشيب لشدة هوله وهو يوم القيامة. والأصل في ~~شين شيبا الضم وكسرت لمجانسة الياء. ويقال في اليوم الشديد: يوم ~~يشيب نواصي الأطفال. وهو مجاز ويجوز أن يكون المراد في الآية ~~الحقيقة. ### || [73.18] # { السمآء منفطر } ذات انفطار أي انشقاق { به } بذلك اليوم ~~لشدته { كان وعده } تعالى بمجيء ذلك اليوم { مفعولا } أي هو ~~كائن لا محالة. ### || [73.19] # { إن هذه } الآيات المخوفة { تذكرة } عظة للخلق { فمن ~~شآء اتخذ إلى ربه سبيلا } طريقا بالإيمان والطاعة. ### || [73.20] # { إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى } أقل { من ~~ثلثى اليل ونصفه وثلثه } بالجر عطف على «ثلثي» وبالنصب ~~على «أدنى» وقيامه كذلك نحو ما أمر به أول السورة { وطآئفة من ~~الذين معك } عطف على ضمير «تقوم» وجاز من غير تأكيد للفصل، وقيام ~~طائفة من أصحابه كذلك للتأسي به، ومنهم من كان لا يدري كم صلى من الليل ~~وكم بقي منه فكان يقوم الليل كله احتياطا، فقاموا حتى انتفخت أقدامهم ~~سنة أو أكثر فخفف عنهم. قال تعالى { والله يقدر } يحصي { ~~اليل والنهار علم أن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي ~~أنه { لن تحصوه } أي الليل لتقوموا فيما يجب القيام فيه إلا بقيام ~~جميعه وذلك يشق عليكم { فتاب عليكم } رجع بكم إلى التخفيف { ~~فاقرءوا ما تيسر من القرءان } في الصلاة بأن تصلوا ما ~~تيسر { علم أن } مخففة من الثقيلة، أي أنه { سيكون منكم ~~مرضى وءاخرون يضربون فى الأرض } يسافرون { ~~يبتغون من فضل الله } يطلبون من رزقه بالتجارة وغيرها { ~~وءاخرون يقتلون فى سبيل الله } وكل من الفرق الثلاثة ~~يشق عليهم ما ذكر في قيام ms605 الليل فخفف عنهم بقيام ما تيسر منه، ثم نسخ ذلك ~~بالصلوات الخمس { فاقرءوا ما تيسر منه } كما تقدم { ~~وأقيموا الصلوة } المفروضة { وءاتوا لزكوة ~~وأقرضوا الله } بأن تنفقوا ما سوى المفروض من المال في سبيل ~~الخير { قرضا حسنا } عن طيب قلب { وما تقدموا لأنفسكم ~~من خير تجدوه عند الله هو خيرا } مما خلفتم. و «هو» ~~فصل، وما بعده وإن لم يكن معرفة يشبهها لامتناعه من التعريف { وأعظم ~~أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم } ~~للمؤمنين. ### | [74 - سورة المدثر] ### || [74.1] # { ياأيها المدثر } النبي صلى الله عليه وسلم وأصله المتدثر ~~أدغمت التاء في الدال ، أي المتلفف بثيابه عند نزول الوحي عليه. ### || [74.2] # { قم فأنذر } خوف أهل مكة النار إن لم يؤمنوا. ### || [74.3] # { وربك فكبر } عظم عن إشراك المشركين. ### || [74.4] # { وثيابك فطهر } عن النجاسة أو قصرها خلاف جر العرب ثيابهم ~~خيلاء فربما أصابتها نجاسة. ### || [74.5] # { والرجز } فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالأوثان { فاهجر } ~~أي دم على هجره. ### || [74.6] # { ولا تمنن تستكثر } بالرفع حال، أي لا تعط شيئا لتطلب منه ~~أكثر وهذا خاص به صلى الله عليه وسلم لأنه مأمور بأجمل الأخلاق وأشرف ~~الآداب. ### || [74.7] # { ولربك فاصبر } على الأوامر والنواهي. ### || [74.8] # { فإذا نقر فى الناقور } نفخ في الصور وهو القرن النفخة ~~الثانية. ### || [74.9] # { فذلك } أي وقت النقر { يومئذ } بدل مما قبله المبتدأ وبني ~~لإضافته إلى غير متمكن. وخبر المبتدأ { يوم عسير } والعامل في إذا ~~ما دلت عليه الجملة أي اشتد الأمر. ### || [74.10] # { على الكفرين غير يسير } فيه دلالة على أنه يسير على ~~المؤمنين أي في عسره. ### || [74.11] # { ذرنى } اتركني { ومن خلقت } عطف على المفعول أو مفعول معه { ~~وحيدا } حال من من، أو من ضمير المحذوف من خلقت أي منفردا بلا أهل ~~ولا مال هو الوليد بن المغيرة المخزومي. ### || [74.12] # { وجعلت له مالا ممدودا } واسعا متصلا من الزروع ~~والضروع والتجارة. ### || [74.13] # { وبنين } عشرة أو أكثر { شهودا } يشهدون المحافل وتسمع ~~شهاداتهم. ### || [74.14] # { ومهدت } بسطت { له } في العيش والعمر والولد { تمهيدا }. ### || [74.15] # { ثم يطمع أن أزيد }. ### || [74.16] ms606 # { كلا } لا أزيده على ذلك { إنه كان لأيتنا } أي القرآن { ~~عنيدا } معاندا. ### || [74.17] # { سأرهقه } أكلفه { صعودا } مشقة من العذاب أو جبلا من نار ~~يصعد فيه ثم يهوي أبدا. ### || [74.18] # { إنه فكر } فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي صلى الله ~~عليه وسلم { وقدر } في نفسه ذلك. ### || [74.19] # { فقتل } لعن وعذب { كيف قدر } على أي حال كان تقديره. ### || [74.20] # { ثم قتل كيف قدر }. ### || [74.21] # { ثم نظر } في وجوه قومه أو فيما يقدح به فيه. ### || [74.22] # { ثم عبس } قبض وجهه وكلحه ضيقا بما يقول { وبسر } زاد في ~~القبض والكلوح. ### || [74.23] # { ثم أدبر } عن الإيمان { واستكبر } تكبر عن اتباع النبي ~~صلى الله عليه وسلم. ### || [74.24] # { فقال } فيما جاء به { إن } ما { هذا إلا سحر يؤثر } ~~ينقل عن السحرة. ### || [74.25] # { إن } ما { هذا إلا قول البشر } كما قالوا إنما يعلمه ~~بشر. ### || [74.26] # { سأصليه } أدخله { سقر } جهنم. ### || [74.27] # { وما أدراك ما سقر } تعظيم لشأنها. ### || [74.28] # { لا تبقى ولا تذر } شيئا من لحم ولا عصب إلا أهلكته ثم يعود ~~كما كان. ### || [74.29] # { لواحة للبشر } محرقة لظاهر الجلد. ### || [74.30] # { عليها تسعة عشر } ملكا خزنتها. قال بعض الكفار وكان قويا ~~شديد البأس أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني أنتم اثنين. ### || [74.31] # قال تعالى: { وما جعلنا أصحب النار إلا ملئكة } ~~أي فلا يطاقون كما يتوهمون { وما جعلنا عدتهم } ذلك { إلا ~~فتنة } ضلالا { للذين كفروا } بأن يقولوا لم كانوا تسعة ~~عشر؟ { ليستيقن } ليستبين { الذين أوتوا الكتب } أي ~~اليهود صدق النبي صلى الله عليه وسلم أنها تسعة عشر الموافق لما في ~~كتابهم { ويزداد الذين ءامنوا } من أهل الكتاب { إيمنا ~~} تصديقا لموافقة ما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم لما في كتابهم { ~~ولا يرتاب الذين أوتوا الكتب والمؤمنون } من ~~غيرهم في عدد الملائكة { وليقول الذين فى قلوبهم مرض } ~~شك بالمدينة { والكفرون } بمكة { ماذا أراد الله بهذا ~~} العدد { مثلا } سموه لغرابته بذلك وأعرب حالا { كذلك } أي مثل ~~إضلال منكر هذا العدد وهدى مصدقه { يضل الله من يشاء ~~ويهدى من يشاء وما يعلم ms607 جنود ربك } أي الملائكة في ~~قوتهم وأعوانهم { إلا هو وما هى } أي سقر { إلا ذكرى ~~للبشر }. ### || [74.32] # { كلا } استفتاح بمعنى ألا { والقمر }. ### || [74.33] # { واليل إذ } بفتح الذال بعدها همزة { أدبر } أي مضى وفي ~~قراءة (إذا دبر) بفتح الذال جاء بعد النهار. وفي قراءة «إذ أدبر» بسكون ~~الذال بعدها همزة: أي مضى. ### || [74.34] # { والصبح إذا أسفر } ظهر. ### || [74.35] # { إنها } أي سقر { لإحدى الكبر } البلايا العظام. ### || [74.36] # { نذيرا } حال من إحدى وذكر لأنها بمعنى العذاب { للبشر }. ### || [74.37] # { لمن شاء منكم } بدل من البشر { أن يتقدم } إلى الخير أو ~~إلى الجنة بالإيمان { أو يتأخر } إلى الشر أو النار بالكفر. ### || [74.38] # { كل نفس بما كسبت رهينة } مرهونة مأخوذة بعملها في ~~النار. ### || [74.39] # { إلا أصحب اليمين } وهم المؤمنون فناجون منها كائنون. ### || [74.40] # { فى جنت يتساءلون } بينهم. ### || [74.41] # { عن المجرمين } وحالهم ويقولون لهم بعد إخراج الموحدين من ~~النار. ### || [74.42] # { ما سلككم } أدخلكم { فى سقر }؟ ### || [74.43] # { قالوا لم نك من المصلين }. ### || [74.44] # { ولم نك نطعم المسكين }. ### || [74.45] # { وكنا نخوض } في الباطل { مع الخائضين }. ### || [74.46] # { وكنا نكذب بيوم الدين } البعث والجزاء. ### || [74.47] # { حتى أتنا اليقين } الموت. ### || [74.48] # { فما تنفعهم شفعة الشفعين } من الملائكة والأنبياء ~~والصالحين والمعنى لا شفاعة لهم. ### || [74.49] # { فما } مبتدأ { لهم } خبره متعلق بمحذوف انتقل ضميره إليه { عن ~~التذكرة معرضين } حال من الضمير والمعنى أي شيء حصل لهم في ~~إعراضهم عن الاتعاظ؟ ### || [74.50] # { كأنهم حمر مستنفرة } وحشية. ### || [74.51] # { فرت من قسورة } أسد أي هربت منه أشد الهرب. ### || [74.52] # { بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا ~~منشرة } أي من الله تعالى باتباع النبي كما قالوا # حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه # [93:17]. ### || [74.53] # { كلا } ردع عما أرادوه { بل لا يخافون الأخرة } أي ~~عذابها. ### || [74.54] # { كلا } استفتاح { إنه } أي القرآن { تذكرة } عظة. ### || [74.55] # { فمن شاء ذكره } قرأه فاتعظ به. ### || [74.56] # { وما يذكرون } بالياء والتاء { إلا أن يشاء الله هو ~~أهل التقوى } بأن يتقى { وأهل المغفرة } بأن ~~يغفر لمن اتقاه. ### | [75 - سورة القيامة] ### || [75.1] # { لا } زائدة في الموضعين { أقسم ms608 بيوم القيمة }. ### || [75.2] # { ولا أقسم بالنفس اللوامة } التي تلوم نفسها وإن ~~اجتهدت في الإحسان وجواب القسم محذوف، أي لتبعثن، دل عليه: ### || [75.3] # { أيحسب الإنسن } أي الكافر { ألن نجمع عظامه } ~~للبعث والإحياء؟. ### || [75.4] # { بلى } نجمعها { قدرين } مع جمعها { على أن نسوى ~~بنانه } وهو الأصابع، أي نعيد عظامها كما كانت مع صغرها فكيف ~~بالكبيرة؟. ### || [75.5] # { بل يريد الإنسن ليفجر } اللام زائدة ونصبه بأن مقدرة، ~~أي أن يكذب { أمامه } أي يوم القيامة، دل عليه: ### || [75.6] # { يسئل أيان } متى { يوم القيمة }؟ سؤال استهزاء ~~وتكذيب. ### || [75.7] # { فإذا برق البصر } بكسر الراء وفتحها دهش وتحير لما رأى مما ~~كان يكذب به. ### || [75.8] # { وخسف القمر } أظلم وذهب ضوؤه. ### || [75.9] # { وجمع الشمس والقمر } فطلعا من المغرب أو ذهب ضوؤهما وذلك ~~في يوم القيامة. ### || [75.10] # { يقول الإنسن يومئذ أين المفر } الفرار؟. ### || [75.11] # { كلا } ردع عن طلب الفرار { لا وزر } لا ملجأ يتحصن به. ### || [75.12] # { إلى ربك يومئذ المستقر } مستقر الخلائق فيحاسبون ~~ويجازون. ### || [75.13] # { ينبؤا الإنسن يومئذ بما قدم وأخر } بأول ~~عمله وآخره. ### || [75.14] # { بل الإنسن على نفسه بصيرة } شاهد تنطق جوارحه بعمله ~~والهاء للمبالغة فلا بد من جزائه. ### || [75.15] # { ولو ألقى معاذيره } جمع معذرة على غير قياس، أي لو جاء ~~بكل معذرة ما قبلت منه. ### || [75.16] # قال تعالى لنبيه: { لا تحرك به } بالقرآن قبل فراغ جبريل منه { ~~لسانك لتعجل به } خوف أن ينفلت منك. ### || [75.17] # { إن علينا جمعه } في صدرك { وقرءانه } قراءتك إياه، ~~أي جريانه على لسانك. ### || [75.18] # { فإذا قرأنه } عليك بقراءة جبريل { فاتبع قرءانه } ~~استمع قراءته فكان صلى الله عليه وسلم يستمع ثم يقرأ. ### || [75.19] # { ثم إن علينا بيانه } بالتفهيم لك، والمناسبة بين هذه ~~الآية وما قبلها أن تلك تضمنت الإعراض عن آيات الله وهذه تضمنت ~~المبادرة إليها بحفظها. ### || [75.20] # { كلا } استفتاح بمعنى ألا { بل تحبون العاجلة } الدنيا ~~بالتاء والياء في الفعلين. ### || [75.21] # { وتذرون الأخرة } فلا تعملون لها. ### || [75.22] # { وجوه يومئذ } أي في يوم القيامة { ناضرة } حسنة مضيئة. ### || [75.23] # { إلى ربها ناظرة } أي يرون الله سبحانه وتعالى في ms609 الآخرة. ### || [75.24] # { ووجوه يومئذ باسرة } كالحة شديدة العبوس. ### || [75.25] # { تظن } توقن { أن يفعل بها فاقرة } داهية عظيمة تكسر ~~فقار الظهر. ### || [75.26] # { كلا } بمعنى ألا { إذا بلغت } النفس { التراقى } عظام ~~الحلق. ### || [75.27] # { وقيل } قال من حوله { من راق } يرقيه ليشفى؟. ### || [75.28] # { وظن } أيقن من بلغت نفسه ذلك { أنه الفراق } فراق ~~الدنيا. ### || [75.29] # { والتفت الساق بالساق } أي إحدى ساقيه بالأخرى عند الموت، ~~أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة. ### || [75.30] # { إلى ربك يومئذ المساق } أي السوق وهذا يدل على ~~العامل في إذا، المعنى إذا بلغت النفس الحلقوم تساق إلى حكم ربها. ### || [75.31] # { فلا صدق } الإنسان { ولا صلى } أي لم يصدق ولم ~~يصل. ### || [75.32] # { ولكن كذب } بالقرآن { وتولى } عن الإيمان. ### || [75.33] # { ثم ذهب إلى أهله يتمطى } يتبختر في مشيته إعجابا. ### || [75.34] # { أولى لك } فيه التفات عن الغيبة والكلمة اسم فعل واللام ~~للتبيين، أي وليك ما تكره { فأولى } أي فهو أولى بك من غيرك. ### || [75.35] # { ثم أولى لك فأولى } تأكيد. ### || [75.36] # { أيحسب } يظن { الإنسن أن يترك سدى } هملا لا يكلف ~~بالشرائع؟ أي لا يحسب ذلك. ### || [75.37] # { ألم يك } أي كان { نطفة من منى يمنى } بالياء ~~والتاء تصب في الرحم؟. ### || [75.38] # { ثم كان } المني { علقة فخلق } الله منها الإنسان { ~~فسوى } عدل أعضاءه؟. ### || [75.39] # { فجعل منه } من المني الذي صار علقة أي قطعة دم ثم مضغة أي قطعة ~~لحم { الزوجين } النوعين { الذكر والأنثى }؟ يجتمعان تارة ~~وينفرد كل منهما عن الآخر تارة. ### || [75.40] # { أليس ذلك } الفعال لهذه الأشياء { بقدر على أن ~~يحى الموتى }؟ قال صلى الله عليه وسلم # " بلى ". ### | [76 - سورة الانسان] ### || [76.1] # { هل } قد { أتى على الإنسن } آدم { حين من الدهر } ~~أربعون سنة { لم يكن } فيه { شيئا مذكورا } كان فيه مصورا ~~من طين لا يذكر أوالمراد بالإنسان الجنس وبالحين مدة الحمل. ### || [76.2] # { إنا خلقنا الإنسن } الجنس { من نطفة أمشاج } ~~أخلاط، أي من ماء الرجل وماء المرأة المختلطين الممتزجين { نبتليه ~~} نختبره بالتكليف والجملة مستأنفة أو حال مقدرة، أي مريدين ابتلاءه حين ~~تأهله { فجعلنه } بسبب ذلك { سميعا ms610 بصيرا }. ### || [76.3] # { إنا هدينه السبيل } بينا له طريق الهدى ببعث الرسل { ~~إما شاكرا } أي مؤمنا { وإما كفورا } حالان من المفعول،أي ~~بيناه له في حال شكره أو كفره المقدرة وإما لتفصيل الأحوال. ### || [76.4] # { إنا أعتدنا } هيأنا { للكفرين سلسلا } يسحبون بها ~~في النار { وأغللا } في أعناقهم تشد فيها السلاسل { وسعيرا } ~~نارا مسعرة، أي مهيجة يعذبون بها. ### || [76.5] # { إن الأبرار } جمع بر أو بار وهم المطيعون { يشربون من ~~كأس } هو إناء شرب الخمر وهي فيه والمراد من خمر تسمية للحال باسم ~~المحل و من للتبعيض { كان مزاجها } ما تمزج به { كافورا }. ### || [76.6] # { عينا } بدل من «كافورا» فيها رائحته { يشرب بها } منها { ~~عباد الله } أولياؤه { يفجرونها تفجيرا } يقودونها حيث ~~شاؤوا من منازلهم. ### || [76.7] # { يوفون بالنذر } في طاعة الله { ويخافون يوما كان ~~شره مستطيرا } منتشرا. ### || [76.8] # { ويطعمون الطعام على حبه } أي الطعام وشهوتهم له { ~~مسكينا } فقيرا { ويتيما } لا أب له { وأسيرا } يعني ~~المحبوس بحق. ### || [76.9] # { إنما نطعمكم لوجه الله } لطلب ثوابه { لا نريد ~~منكم جزاء ولا شكورا } شكرا فيه علة الإطعام، وهل تكلموا ~~بذلك أو علمه الله منهم فأثنى عليهم به؟ قولان. ### || [76.10] # { إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا } تكلح الوجوه فيه أي ~~كريه المنظر لشدته { قمطريرا } شديدا في ذلك. ### || [76.11] # { فوقهم الله شر ذلك اليوم ولقهم } أعطاهم { ~~نضرة } حسنا وإضاءة في وجوههم { وسرورا }. ### || [76.12] # { وجزهم بما صبروا } بصبرهم عن المعصية { جنة } ادخلوها ~~{ وحريرا } البسوه. ### || [76.13] # { متكئين } حال من مرفوع أدخلوها المقدر { فيها على ~~الأرائك } السرر في الحجال { لا يرون } لا يجدون حال ثانية { ~~فيها شمسا ولا زمهريرا } أي لا حرا ولا بردا وقيل الزمهرير ~~القمر فهي مضيئة من غير شمس ولا قمر. ### || [76.14] # { ودانية } قريبة عطف على محل لا يرون، أي غير رائين { عليهم ~~} منهم { ظللها } شجرها { وذللت قطوفها تذليلا } ~~أدنيت ثمارها فينالها القائم والقاعد والمضطجع. ### || [76.15] # { ويطاف عليهم } فيها { بئانية من فضة وأكواب ~~} أقداح بلا عرى { كانت قواريرا }. ### || [76.16] # { قواريرا من فضة } أي إنها من فضة يرى باطنها من ظاهرها ~~كالزجاج { قدروها } أي ms611 الطائفون { تقديرا } على قدر ري ~~الشاربين من غير زيادة ولا نقص وذلك ألذ الشراب. ### || [76.17] # { ويسقون فيها كأسا } أي خمرا { كان مزاجها } ما تمزج ~~به { زنجبيلا }. ### || [76.18] # { عينا } بدل من زنجبيلا { فيها تسمى سلسبيلا } يعني أن ~~ماءها كالزنجبيل الذي تستلذ به العرب سهل المساغ في الحلق. ### || [76.19] # { ويطوف عليهم ولدن مخلدون } بصفة الولدان لا ~~يشيبون { إذا رأيتهم حسبتهم } لحسنهم وانتشارهم في الخدمة ~~{ لؤلؤا منثورا } من سلكه أو من صدفه وهو أحسن منه في غير ~~ذلك. ### || [76.20] # { وإذا رأيت ثم } أي وجدت الرؤية منك في الجنة { رأيت } ~~جواب إذا { نعيما } لا يوصف { وملكا كبيرا } واسعا لا غاية ~~له. ### || [76.21] # { عليهم } فوقهم فنصبه على الظرفية وهو خبر لمبتدأ بعده وفي قراءة ~~بسكون الياء مبتدأ وما بعده خبره والضمير المتصل به للمعطوف عليهم { ~~ثياب سندس } حرير { خضر } بالرفع { وإستبرق } بالجر ما ~~غلظ من الديباج فهو البطائن والسندس الظهائر، وفي قراءة عكس ما ذكر ~~فيهما، وفي أخرى برفعهما وفي أخرى بجرهما { وحلوا أساور من ~~فضة } وفي موضع آخر (من ذهب) للإيذان بأنهم يحلون من النوعين معا ~~ومفرقا { وسقهم ربهم شرابا طهورا } مبالغة في طهارته ~~ونظافته بخلاف خمر الدنيا. ### || [76.22] # { إن هذا } النعيم { كان لكم جزاء وكان سعيكم ~~مشكورا }. ### || [76.23] # { إنا نحن } تأكيد لاسم إن أو فصل { نزلنا عليك ~~القرءان تنزيلا } خبر إن أي فصلناه ولم ننزله جملة واحدة. ### || [76.24] # { فاصبر لحكم ربك } عليك بتبليغ رسالته { ولا تطع ~~منهم } أي الكفار { ءاثما أو كفورا } أي عتبة بن ربيعة ~~والوليد بن المغيرة، قالا للنبي صلى الله عليه وسلم ارجع عن هذا الأمر، ~~ويجوز أن يراد كل آثم وكافر أي لا تطع أحدهما أيا كان فيما دعاك إليه من ~~إثم أو كفر. ### || [76.25] # { واذكر اسم ربك } في الصلاة { بكرة وأصيلا } يعني ~~الفجر والظهر والعصر. ### || [76.26] # { ومن اليل فاسجد له } يعني المغرب والعشاء { وسبحه ~~ليلا طويلا } صل التطوع فيه كما تقدم من ثلثيه أو نصفه أو ثلثه. ### || [76.27] # { إن هؤلاء يحبون العاجلة } الدنيا { ويذرون ~~وراءهم يوما ثقيلا } شديدا ms612 أي يوم القيامة لا يعملون له. ### || [76.28] # { نحن خلقنهم وشددنا } قوينا { أسرهم } أعضاءهم ~~ومفاصلهم { وإذا شئنا بدلنا } جعلنا { أمثلهم } في ~~الخلقة بدلا منهم بأن نهلكهم { تبديلا } تأكيد ووقعت إذا موقع إن، ~~نحو # إن يشأ يذهبكم # [19:14] لأنه تعالى لم يشأ ذلك وإذا لم يقع. ### || [76.29] # { إن هذه } السورة { تذكرة } عظة للخلق { فمن شاء ~~اتخذ إلى ربه سبيلا } طريقا بالطاعة. ### || [76.30] # { وما تشآءون } بالتاء والياء اتخاذ السبيل بالطاعة { إلا أن ~~يشاء الله } ذلك { إن الله كان عليما } بخلقه { ~~حكيما } في فعله. ### || [76.31] # { يدخل من يشاء فى رحمته } جنته وهم المؤمنون { ~~والظلمين } ناصبه فعل مقدر أي أوعد يفسره { أعد لهم ~~عذابا أليما } مؤلما وهم الكافرون. ### | [77 - سورة المرسلات] ### || [77.1] # { والمرسلت عرفا } أي الرياح متتابعة كعرف الفرس يتلو بعضه ~~بعضا ونصبه على الحال. ### || [77.2] # { فالعصفت عصفا } الرياح الشديدة. ### || [77.3] # { والنشرت نشرا } الرياح تنشر المطر. ### || [77.4] # { فالفرقت فرقا } أي آيات القرآن تفرق بين الحق والباطل، ~~والحلال والحرام. ### || [77.5] # { فالملقيت ذكرا } أي الملائكة تنزل بالوحي إلى الأنبياء ~~والرسل يلقون الوحي إلى الأمم. ### || [77.6] # { عذرا أو نذرا } أي للإعذار والإنذار من الله تعالى وفي ~~قراءة بضم ذال نذرا وقرىء بضم ذال (عذرا). ### || [77.7] # { إنما توعدون } أي يا كفار مكة من البعث والعذاب { لواقع } ~~كائن لا محالة. ### || [77.8] # { فإذا النجوم طمست } محي نورها. ### || [77.9] # { وإذا السماء فرجت } شقت. ### || [77.10] # { وإذا الجبال نسفت } فتتت وسيرت. ### || [77.11] # { وإذا الرسل أقتت } بالواو (أقتت) وبالهمزة بدلا منها، أي ~~جمعت لوقت. ### || [77.12] # { لأي يوم } ليوم عظيم { أجلت } للشهادة على أممهم بالتبليغ. ### || [77.13] # { ليوم الفصل } بين الخلق ويؤخذ منه جواب إذا، أي وقع الفصل بين ~~الخلائق. ### || [77.14] # { وما أدراك ما يوم الفصل } تهويل لشأنه. ### || [77.15] # { ويل يومئذ للمكذبين } هذا وعيد لهم. ### || [77.16] # { ألم نهلك الأولين } بتكذيبهم، أي أهلكناهم. ### || [77.17] # { ثم نتبعهم الأخرين } ممن كذبوا ككفار مكة فنهلكهم. ### || [77.18] # { كذلك } مثل ما فعلنا بالمكذبين { نفعل بالمجرمين }. ~~بكل من أجرم فيما يستقبل فنهلكهم. ### || [77.19] # { ويل يومئذ للمكذبين } تأكيد. ### || [77.20] # { ألم نخلقكم من ماء مهين } ضعيف؟ ms613 وهو المني. ### || [77.21] # { فجعلنه فى قرار مكين } حريز وهو الرحم. ### || [77.22] # { إلى قدر معلوم } وهو وقت الولادة. ### || [77.23] # { فقدرنا } على ذلك { فنعم القدرون } نحن. ### || [77.24] # { ويل للمكذبين }. ### || [77.25] # { ألم نجعل الأرض كفاتا } مصدر كفت بمعنى ضم، أي ضامة. ### || [77.26] # { أحياء } على ظهرها { وأموتا } في بطنها. ### || [77.27] # { وجعلنا فيها رواسى شمخت } جبالا مرتفعات { ~~وأسقينكم ماء فراتا } عذبا. ### || [77.28] # { ويل يومئذ للمكذبين } ويقال للمكذبين يوم القيامة. ### || [77.29] # { انطلقوا إلى ما كنتم به } من العذاب { تكذبون }. ### || [77.30] # { انطلقوا إلى ظل ذى ثلث شعب } هو دخان جهنم إذا ~~ارتفع افترق ثلاث فرق لعظمته. ### || [77.31] # { لا ظليل } كنين يظلهم من حر ذلك اليوم { ولا يغنى } يرد ~~عنهم شيئا { من اللهب } النار. ### || [77.32] # { إنها } أي النار { ترمى بشرر } هو ما تطاير منها { ~~كالقصر } من البناء في عظمه وارتفاعه. ### || [77.33] # { كأنه جملت } جمع جمالة جمع جمل وفي قراءة جمالة { صفر } ~~في هيئتها ولونها وفي الحديث «شرار النار أسود كالقير»، والعرب تسمي سود ~~الإبل صفرا لشوب سوادها بصفرة فقيل صفر في الآية بمعنى سود لما ذكر ~~وقيل لا والشرر: جمع شررة والشرار جمع شرارة، والقير: القار. ### || [77.34] # { ويل يومئذ للمكذبين }. ### || [77.35] # { هذا } أي يوم القيامة { يوم لا ينطقون } فيه بشيء. ### || [77.36] # { ولا يؤذن لهم } في العذر { فيعتذرون } عطف على يؤذن ~~من غير تسبب عنه فهو داخل في حيز النفي، أي لا إذن فلا اعتذار. ### || [77.37] # { ويل يومئذ للمكذبين }. ### || [77.38] # { هذا يوم الفصل جمعنكم } أيها المكذبون من هذه الأمة ~~{ والأولين } من المكذبين من قبلكم فتحاسبون وتعذبون جميعا. ### || [77.39] # { فإن كان لكم كيد } حيلة في دفع العذاب عنكم { فكيدون } ~~فافعلوها. ### || [77.40] # { ويل يومئذ للمكذبين }. ### || [77.41] # { إن المتقين فى ظلل } أي تكاثف أشجار إذ لا شمس يظل ~~من حرها { وعيون } نابعة من الماء. ### || [77.42] # { وفوكه مما يشتهون } فيه إعلام بأن المأكل والمشرب في ~~الجنة بحسب شهواتهم بخلاف الدنيا فبحسب ما يجد الناس في الأغلب. ### || [77.43] # ويقال لهم: { كلوا واشربوا هنيئا } حال، أي مهنئين { بما ~~كنتم تعملون } من الطاعة. ### || [77.44] # { إنا كذلك ms614 } كما جزينا المتقين { نجزى المحسنين }. ### || [77.45] # { ويل يومئذ للمكذبين }. ### || [77.46] # { كلوا وتمتعوا } خطاب للكفار في الدنيا { قليلا } من ~~الزمان وغايته إلى الموت، وفي هذا تهديد لهم { إنكم مجرمون }. ### || [77.47] # { ويل يومئذ للمكذبين }. ### || [77.48] # { وإذا قيل لهم اركعوا } صلوا { لا يركعون } لا يصلون. ### || [77.49] # { ويل يومئذ للمكذبين }. ### || [77.50] # { فبأي حديث بعده } أي القرآن { يؤمنون }؟ أي لا يمكن ~~إيمانهم بغيره من كتب الله بعد تكذيبهم به لاشتماله على الإعجاز الذي لم ~~يشتمل عليه غيره. ### | [78 - سورة النبإ] ### || [78.1] # { عم } عن أي شيء { يتساءلون } يسأل بعض قريش بعضا. ### || [78.2] # { عن النبإ العظيم } بيان لذلك الشيء والاستفهام لتفخيمه وهو ~~ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن المشتمل على البعث وغيره. ### || [78.3] # { الذى هم فيه مختلفون } فالمؤمنون يثبتونه والكافرون ~~ينكرونه. ### || [78.4] # { كلا } ردع { سيعلمون } ما يحل بهم على إنكارهم له. ### || [78.5] # { ثم كلا سيعلمون } تأكيد وجيء فيه ب «ثم» للإيذان بأن ~~الوعيد الثاني أشد من الأول، ثم أومأ تعالى إلى القدرة على البعث فقال: ### || [78.6] # { ألم نجعل الأرض مهدا } فراشا كالمهد. ### || [78.7] # { والجبال أوتادا } تثبت بها الأرض كما تثبت الخيام بالأوتاد ~~والاستفهام للتقرير. ### || [78.8] # { وخلقنكم أزوجا } ذكورا وإناثا. ### || [78.9] # { وجعلنا نومكم سباتا } راحة لأبدانكم. ### || [78.10] # { وجعلنا اليل لباسا } ساترا بسواده. ### || [78.11] # { وجعلنا النهار معاشا } وقتا للمعايش. ### || [78.12] # { وبنينا فوقكم سبعا } سبع سموات { شدادا } جمع شديدة، ~~أي قوية محكمة لا يؤثر فيها مرور الزمان. ### || [78.13] # { وجعلنا سراجا } منيرا { وهاجا } وقادا: يعني الشمس. ### || [78.14] # { وأنزلنا من المعصرات } السحابات التي حان لها أن تمطر، ~~كالمعصر الجارية التي دنت من الحيض { ماء ثجاجا } صبابا. ### || [78.15] # { لنخرج به حبا } كالحنطة { ونباتا } كالتين. ### || [78.16] # { وجنت } بساتين { ألفافا } ملتفة، جمع لفيف كشريف وأشرف. ### || [78.17] # { إن يوم الفصل } بين الخلائق { كان ميقتا } وقتا ~~للثواب والعقاب. ### || [78.18] # { يوم ينفخ فى الصور } القرن بدل من يوم الفصل أو بيان له ~~والنافخ إسرافيل { فتأتون } من قبوركم إلى الموقف { أفواجا } ~~جماعات مختلفة. ### || [78.19] # { وفتحت السماء } بالتشديد والتخفيف شققت لنزول الملائكة { ~~فكانت أبوبا } ذات أبواب. ms615 ### || [78.20] # { وسيرت الجبال } ذهب بها عن أماكنها { فكانت سرابا } ~~هباء، أي مثله في خفة سيرها. ### || [78.21] # { إن جهنم كانت مرصادا } راصدة أو مرصدة. ### || [78.22] # { للطغين } الكافرين فلا يتجاوزونها { مئابا } مرجعا لهم ~~فيدخلونها. ### || [78.23] # { لبثين } حال مقدرة، أي مقدرا لبثهم { فيها أحقابا } ~~دهورا لا نهاية لها جمع حقب بضم أوله. ### || [78.24] # { لا يذوقون فيها بردا } نوما فإنهم لا يذوقونه { ولا ~~شرابا } ما يشرب تلذذا. ### || [78.25] # { إلا } لكن { حميما } ماء حارا غاية الحرارة { وغساقا } ~~بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار فإنهم يذوقونه جوزوا بذلك. ### || [78.26] # { جزاء وفقا } موافقا لعملهم فلا ذنب أعظم من الكفر ولا ~~عذاب أعظم من النار. ### || [78.27] # { إنهم كانوا لا يرجون } يخافون { حسابا } لإنكارهم ~~البعث. ### || [78.28] # { وكذبوا بئايتنا } القرآن { كذابا } تكذيبا. ### || [78.29] # { وكل شىء } من الأعمال { أحصينه } ضبطناه { كتبا } ~~كتبا في اللوح المحفوظ لنجازي عليه ومن ذلك تكذيبهم بالقرآن. ### || [78.30] # { فذوقوا } أي فيقال لهم في الآخرة عند وقوع العذاب عليهم ذوقوا ~~جزاءكم { فلن نزيدكم إلا عذابا } فوق عذابكم. ### || [78.31] # { إن للمتقين مفازا } مكان فوز في الجنة. ### || [78.32] # { حدائق } بساتين بدل من «مفازا» أو بيان له { وأعنبا } عطف ~~على مفازا. ### || [78.33] # { وكواعب } جواري تكعبت ثديهن جمع كاعب { أترابا } على سن ~~واحد، جمع ترب بكسر التاء وسكون الراء. ### || [78.34] # { وكأسا دهاقا } خمرا مالئة محالها، وفي سورة (القتال) # وأنهر من خمر # [15:47]. ### || [78.35] # { لا يسمعون فيها } أي الجنة عند شرب الخمر وغيرها من الأحوال ~~{ لغوا } باطلا من القول { ولا كذبا } بالتخفيف، أي: كذبا، ~~وبالتشديد أي تكذيبا، من واحد لغيره بخلاف ما يقع في الدنيا عند شرب ~~الخمر. ### || [78.36] # { جزآء من ربك } أي جزاهم الله بذلك جزاء { عطاء } بدل من ~~جزاء { حسابا } أي كثيرا، من قولهم أعطاني فأحسبني، أي أكثر علي حتى ~~قلت: حسبي. ### || [78.37] # { رب السموات والأرض } بالجر والرفع { وما بينهما ~~الرحمن } كذلك وبرفعه مع جر رب { لا يملكون } أي الخلق ~~{ منه } تعالى { خطابا } أي لا يقدر أحد أن يخاطبه خوفا منه. ### || [78.38] # { يوم } ظرف ل «لا يملكون» { يقوم الروح ms616 } جبريل أو جند الله { ~~والملئكة صفا } حال، أي مصطفين { لا يتكلمون } أي ~~الخلق { إلا من أذن له الرحمن } في الكلام { وقال } ~~قولا { صوابا } من المؤمنين والملائكة كأن يشفعوا لمن ارتضى. ### || [78.39] # { ذلك اليوم الحق } الثابت وقوعه وهو يوم القيامة { فمن ~~شاء اتخذ إلى ربه مئابا } مرجعا، أي رجع إلى الله ~~بطاعته ليسلم من العذاب فيه. ### || [78.40] # { إنا أنذرنكم } يا كفار مكة { عذابا قريبا } أي عذاب ~~يوم القيامة الآتي، وكل آت قريب { يوم } ظرف ل «عذابا» بصفته { ~~ينظر المرء } كل امرىء { ما قدمت يداه } من خير وشر { ~~ويقول الكافر يا } حرف تنبيه { ليتنى كنت تربا } يعني ~~فلا أعذب يقول ذلك عندما يقول الله تعالى للبهائم بعد الاقتصاص من ~~بعضها لبعض: كوني ترابا. ### | [79 - سورة النازعات] ### || [79.1] # { والنزعت } الملائكة تنزع أرواح الكفار { غرقا } نزعا ~~بشدة. ### || [79.2] # { والنشطت نشطا } الملائكة تنشط أرواح المؤمنين، أي تسلها ~~برفق. ### || [79.3] # { والسبحت سبحا } الملائكة تسبح من السماء بأمره تعالى، أي ~~تنزل. ### || [79.4] # { فالسبقت سبقا } الملائكة تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة. ### || [79.5] # { فالمدبرت أمرا } الملائكة تدبر أمر الدنيا، أي تنزل ~~بتدبيره. وجواب هذه الأقسام محذوف، أي لتبعثن يا كفار مكة وهو عامل في. ### || [79.6] # { يوم ترجف الراجفة } النفخة الأولى بها يرجف كل شيء، أي ~~يتزلزل فوصفت بما يحدث منها. ### || [79.7] # { تتبعها الرادفة } النفخة الثانية وبينهما أربعون سنة. ~~والجملة حال من «الراجفة»، فاليوم واسع للنفختين وغيرهما، فصح ظرفيته ~~للبعث الواقع عقب الثانية. ### || [79.8] # { قلوب يومئذ واجفة } خائفة قلقة. ### || [79.9] # { أبصرها خشعة } ذليلة لهول ما ترى. ### || [79.10] # { يقولون } أي أرباب القلوب والأبصار استهزاء وإنكارا للبعث { ~~أءنا } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين ~~في الموضعين { لمردودون فى الحافرة } أي: أنرد بعد الموت إلى ~~الحياة؟، والحافرة: اسم لأول الأمر، ومنه رجع فلان في حافرته: إذا رجع ~~من حيث جاء. ### || [79.11] # { أءذا كنا عظما نخرة } وفي قراءة «ناخرة» بالية متفتتة ~~نحيا؟. ### || [79.12] # { قالوا تلك } أي رجعتنا إلى الحياة { إذا } إن صحت { كرة ~~} رجعة { خسرة } ذات خسران. ### || [79.13] # قال تعالى: { فإنما ms617 هى } أي الرادفة التي يعقبها البعث { ~~زجرة } نفخة { وحدة } فإذا نفخت. ### || [79.14] # { فإذا هم } أي كل الخلائق { بالساهرة } بوجه الأرض أحياء بعد ~~ما كانوا ببطنها أمواتا. ### || [79.15] # { هل أتك } يا محمد { حديث موسى } عامل في. ### || [79.16] # { إذ ناده ربه بالواد المقدس طوى } اسم الوادي ~~بالتنوين وتركه، فقال: ### || [79.17] # { اذهب إلى فرعون إنه طغى } تجاوز الحد في الكفر. ### || [79.18] # { فقل هل لك } أدعوك { إلى أن تزكى } وفي قراءة بتشديد ~~«الزاي» بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها: تتطهر من الشرك بأن تشهد أن ~~لا إله إلا الله. ### || [79.19] # { وأهديك إلى ربك } أدلك على معرفته بالبرهان { فتخشى ~~} فتخافه. ### || [79.20] # { فأره الأية الكبرى } من اياته التسع وهي اليد و العصا. ### || [79.21] # { فكذب } فرعون موسى { وعصى } الله تعالى. ### || [79.22] # { ثم أدبر } عن الإيمان { يسعى } في الأرض بالفساد. ### || [79.23] # { فحشر } جمع السحرة وجنده { فنادى }. ### || [79.24] # { فقال أنا ربكم الأعلى } لا رب فوقي. ### || [79.25] # { فأخذه الله } أهلكه بالغرق { نكال } عقوبة { الأخرة } ~~أي هذه الكلمة { والأولى } أي قوله قبلها # ما علمت لكم من إله غيري # [38:28] وكان بينهما أربعون سنة. ### || [79.26] # { إن فى ذلك } المذكور { لعبرة لمن يخشى } الله ~~تعالى. ### || [79.27] # { ءأنتم } بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا وتسهيلها وإدخال ~~ألف بين المسهلة والأخرى وتركه، أي منكرو البعث { أشد خلقا أم ~~السمآء } أشد خلقا؟ { بنها } بيان لكيفية خلقها. ### || [79.28] # { رفع سمكها } تفسير لكيفية البناء، أي جعل سمتها في جهة العلو ~~رفيعا. وقيل سمكها سقفها { فسوها } جعلها مستوية بلا عيب. ### || [79.29] # { وأغطش ليلها } أظلمه { وأخرج ضحها } أبرز نور ~~شمسها، وأضيف إليها الليل لأنه ظلها، والشمس لأنها سراجها. ### || [79.30] # { والأرض بعد ذلك دحهآ } بسطها وكانت مخلوقة قبل السماء ~~من غير دحو. ### || [79.31] # { أخرج } حال بإضمار «قد» أي مخرجا { منها ماءها } بتفجير ~~عيونها { ومرعها } ما ترعاه النعم من الشجر والعشب وما يأكله الناس ~~من الأقوات والثمار، وإطلاق المرعى عليه استعارة. ### || [79.32] # { والجبال أرسها } أثبتها على وجه الأرض لتسكن. ### || [79.33] # { متعا } مفعول له لمقدر، أي فعل ذلك متعة، أو مصدر: أي تمتيعا { ~~لكم ms618 ولأنعمكم } جمع نعم، وهي الإبل والبقر والغنم. ### || [79.34] # { فإذا جآءت الطآمة الكبرى } النفخة الثانية. ### || [79.35] # { يوم يتذكر الإنسن } بدل من «إذا» { ما سعى } في ~~الدنيا من خير وشر. ### || [79.36] # { وبرزت } أظهرت { الجحيم } النار المحرقة { لمن يرى } ~~لكل راء، وجواب إذا: ### || [79.37] # { فأما من طغى } كفر. ### || [79.38] # { وءاثر الحيوة الدنيا } باتباع الشهوات. ### || [79.39] # { فإن الجحيم هى المأوى } مأواه. ### || [79.40] # { وأما من خاف مقام ربه } قيامه بين يديه { ونهى ~~النفس } الأمارة { عن الهوى } المردي باتباع الشهوات. ### || [79.41] # { فإن الجنة هى المأوى }. وحاصل الجواب: فالعاصي في ~~النار والمطيع في الجنة. ### || [79.42] # { يسئلونك } أي كفار مكة { عن الساعة أيان مرسها } ~~متى وقوعها وقيامها؟. ### || [79.43] # { فيم } في أي شيء { أنت من ذكرهآ } أي ليس عندك علمها حتى ~~تذكرها. ### || [79.44] # { إلى ربك منتههآ } منتهى علمها لا يعلمه غيره. ### || [79.45] # { إنمآ أنت منذر } إنما ينفع إنذارك { من يخشها } ~~يخافها. ### || [79.46] # { كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا } في قبورهم { ~~إلا عشية أو ضحها } أي عشية يوم أو بكرته، وصح إضافة الضحى ~~إلى العشية لما بينهما من الملابسة إذ هما طرفا النهار، وحسن الإضافة ~~وقوع الكلمة فاصلة. ### | [80 - سورة عبس] ### || [80.1] # { عبس } النبي صلى الله عليه وسلم: كلح وجهه { وتولى } أعرض ~~لأجل. ### || [80.2] # { أن جآءه الأعمى } عبد الله بن أم مكتوم فقطعه عما هو مشغول به ~~ممن يرجو إسلامه من أشراف قريش الذين هو حريص على إسلامهم، ولم يدر ~~الأعمى أنه مشغول بذلك فناداه، علمني مما علمك الله، فانصرف النبي صلى ~~الله عليه وسلم إلى بيته فعوتب في ذلك بما نزل في هذه السورة، فكان بعد ~~ذلك يقول له إذا جاء: «مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ويبسط له رداءه». ### || [80.3] # { وما يدريك } يعلمك. { لعله يزكى } فيه إدغام التاء ~~في الأصل في الزاي، أي يتطهر من الذنوب بما يسمع منك. ### || [80.4] # { أو يذكر } فيه إدغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظ { ~~فتنفعه الذكرى } العظة المسموعة منك وفي قراءة بنصب (تنفعه) ~~جواب الترجي. ### || [80.5] # { أما من استغنى } بالمال. ### || [80.6] # { فأنت له ms619 تصدى } وفي قراءة بتشديد الصاد بإدغام التاء ~~الثانية في الأصل فيها: تقبل وتتعرض. ### || [80.7] # { وما عليك ألا يزكى } يؤمن. ### || [80.8] # { وأما من جآءك يسعى } حال من فاعل جاء. ### || [80.9] # { وهو يخشى } الله حال من فاعل (يسعى) وهو الأعمى. ### || [80.10] # { فأنت عنه تلهى } فيه حذف التاء الأخرى في الأصل أي تتشاغل. ### || [80.11] # { كلا } لا نفعل مثل ذلك { إنها } أي السورة أو الآيات { ~~تذكرة } عظة للخلق. ### || [80.12] # { فمن شآء ذكره } حفظ ذلك فاتعظ به. ### || [80.13] # { فى صحف } خبر ثان لأنها وما قبله اعتراض { مكرمة } عند ~~الله. ### || [80.14] # { مرفوعة } في السماء { مطهرة } منزهة عن مس الشياطين. ### || [80.15] # { بأيدى سفرة } كتبة ينسخونها من اللوح المحفوظ. ### || [80.16] # { كرام بررة } مطيعين لله تعالى وهم الملائكة. ### || [80.17] # { قتل الإنسن } لعن الكافر { مآ أكفره }؟ استفهام توبيخ، ~~أي ما حمله على الكفر. ### || [80.18] # { من أى شىء خلقه }؟ استفهام تقرير، ### || [80.19] # ثم بينه فقال: { من نطفة خلقه فقدره } علقة ثم مضغة إلى ~~آخر خلقه. ### || [80.20] # { ثم السبيل } أي طريق خروجه من بطن أمه. { يسره }. ### || [80.21] # { ثم أماته فأقبره } جعله في قبر يستره. ### || [80.22] # { ثم إذا شآء أنشره } للبعث. ### || [80.23] # { كلا } حقا { لما يقض } لم يفعل { مآ أمره } به ربه. ### || [80.24] # { فلينظر الإنسن } نظر اعتبار { إلى طعامه } كيف ~~قدر ودبر له. ### || [80.25] # { أنا صببنا المآء } من السحاب { صبا }. ### || [80.26] # { ثم شققنا الأرض } بالنبات { شقا }. ### || [80.27] # { فأنبتنا فيها حبا } كالحنطة والشعير. ### || [80.28] # { وعنبا وقضبا } هو القت الرطب. ### || [80.29] # { وزيتونا ونخلا }. ### || [80.30] # { وحدآئق غلبا } بساتين كثيرة الأشجار. ### || [80.31] # { وفكهة وأبا } ما ترعاه البهائم وقيل التبن. ### || [80.32] # { متعا } متعة أو تمتيعا كما تقدم في السورة [33:79] قبلها { ~~لكم ولأنعمكم } تقدم فيها أيضا. ### || [80.33] # { فإذا جآءت الصآخة } النفخة الثانية. ### || [80.34] # { يوم يفر المرء من أخيه }. ### || [80.35] # { وأمه وأبيه }. ### || [80.36] # { وصحبته } زوجته { وبنيه } يوم بدل من إذا، وجوابها دل ~~عليه. ### || [80.37] # { لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه } حال يشغله ~~عن شأن غيره، أي اشتغل كل واحد بنفسه. ### || [80.38] # { وجوه يومئذ مسفرة } مضيئة. ### || [80.39] # { ضاحكة مستبشرة } فرحة ms620 وهم المؤمنون. ### || [80.40] # { ووجوه يومئذ عليها غبرة } غبار. ### || [80.41] # { ترهقها } تغشاها { قترة } ظلمة وسواد. ### || [80.42] # { أولئك } أهل هذه الحالة { هم الكفرة الفجرة } أي ~~الجامعون بين الكفر والفجور. ### | [81 - سورة التكوير] ### || [81.1] # { إذا الشمس كورت } لففت وذهب بنورها. ### || [81.2] # { وإذا النجوم انكدرت } انقضت وتساقطت على الأرض. ### || [81.3] # { وإذا الجبال سيرت } ذهب بها عن وجه الأرض فصارت # هبآء منبثا # [6:56]. ### || [81.4] # { وإذا العشار } النوق الحوامل { عطلت } تركت بلا راع أو ~~بلا حلب لما دهم من الأمر، ولم يكن مال أعجب إليهم منها. ### || [81.5] # { وإذا الوحوش حشرت } جمعت بعد البعث ليقتص لبعض من بعض ثم ~~تصير ترابا. ### || [81.6] # { وإذا البحار سجرت } بالتخفيف والتشديد: أوقدت فصارت ~~نارا. ### || [81.7] # { وإذا النفوس زوجت } قرنت بأجسادها. ### || [81.8] # { وإذا الموءودة } الجارية تدفن حية خوف العار والحاجة { ~~سئلت } تبكيتا لقاتلها. ### || [81.9] # { بأى ذنب قتلت }؟ وقرىء بكسر التاء حكاية لما تخاطب به ~~وجوابها أن تقول: قتلت بلا ذنب. ### || [81.10] # { وإذا الصحف } صحف الأعمال { نشرت } بالتخفيف والتشديد فتحت ~~وبسطت. ### || [81.11] # { وإذا السمآء كشطت } نزعت عن أماكنها كما ينزع الجلد عن ~~الشاة. ### || [81.12] # { وإذا الجحيم } النار { سعرت } بالتخفيف والتشديد أججت. ### || [81.13] # { وإذا الجنة أزلفت } قربت لأهلها ليدخلوها وجواب إذا أول ~~السورة وما عطف عليها. ### || [81.14] # { علمت نفس } أي كل نفس وقت هذه المذكورات وهو يوم القيامة { ~~مآ أحضرت } من خير وشر. ### || [81.15] # { فلآ أقسم } لا زائدة { بالخنس }. ### || [81.16] # { الجوار الكنس } هي النجوم الخمسة: زحل والمشتري والمريخ ~~والزهرة وعطارد، تخنس بضم النون، أي ترجع في مجراها وراءها، بينما ترى ~~النجم في آخر البرج إذ كر راجعا إلى أوله، وتكنس بكسر النون: تدخل ~~في كناسها، أي تغيب في المواضع التي تغيب فيها. ### || [81.17] # { واليل إذا عسعس } أقبل بظلامه أو أدبر. ### || [81.18] # { والصبح إذا تنفس } امتد حتى يصير نهارا بينا. ### || [81.19] # { أنه } أي القرآن { لقول رسول كريم } على الله تعالى وهو ~~جبريل أضيف إليه لنزوله به. ### || [81.20] # { ذى قوة } أي شديد القوى { عند ذى العرش } أي عند الله ~~تعالى { مكين } ذي مكانة متعلق به عند. ms621 ### || [81.21] # { مطاع ثم } أي تطيعه الملائكة في السموات والأرض { أمين } ~~على الوحي. ### || [81.22] # { وما صاحبكم } محمد صلى الله عليه وسلم عطف على إنه إلى آخر ~~المقسم عليه { بمجنون } كما زعمتم. ### || [81.23] # { ولقد رءاه } رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته التي ~~خلق عليها { بالافق المبين } البين وهو الأعلى بناحية المشرق. ### || [81.24] # { وما هو } أي محمد صلى الله عليه وسلم { على الغيب } ما غاب ~~من الوحي وخبر السماء { بظنين } أي بمتهم، وفي قراءة (بضنين) بالضاد، ~~أي ببخيل فينقص شيئا منه. ### || [81.25] # { وما هو } أي القرآن { بقول شيطن } مسترق السمع { ~~رجيم } مرجوم. ### || [81.26] # { فأين تذهبون }؟ فأي طريق تسلكون في إنكاركم القرآن وإعراضكم ~~عنه؟. ### || [81.27] # { إن } ما { هو إلا ذكر } عظة { للعلمين } الإنس ~~والجن. ### || [81.28] # { لمن شآء منكم } بدل من العالمين بإعادة الجار { أن ~~يستقيم } باتباع الحق. ### || [81.29] # { وما تشآءون } الاستقامة على الحق { إلا أن يشآء الله ~~رب العلمين } الخلائق، استقامتكم عليه. ### | [82 - سورة الإنفطار] ### || [82.1] # { إذا السمآء انفطرت } انشقت. ### || [82.2] # { وإذا الكواكب انتثرت } انقضت وتساقطت. ### || [82.3] # { وإذا البحار فجرت } فتح بعضها في بعض فصارت بحرا واحدا ~~واختلط العذب بالملح. ### || [82.4] # { وإذا القبور بعثرت } قلب ترابها وبعث موتاها وجواب ~~إذا وما عطف عليها. ### || [82.5] # 5 { علمت نفس } أي كل نفس وقت هذه المذكورات وهو يوم القيامة { ~~ما قدمت } من الأعمال { و } ما { أخرت } منها فلم تعمله. ### || [82.6] # { يأيها الإنسن } الكافر { ما غرك بربك الكريم } ~~حتى عصيته. ### || [82.7] # { الذى خلقك } بعد أن لم تكن { فسوك } جعلك مستوي الخلقة، ~~سالم الأعضاء { فعدلك } بالتخفيف والتشديد، جعلك معتدل الخلق متناسب ~~الأعضاء ليس يد أو رجل أطول من الأخرى. ### || [82.8] # { فى أى صورة ما } زائدة { شآء ركبك }. ### || [82.9] # { كلا } ردع عن الاغترار بكرم الله تعالى { بل تكذبون } أي ~~كفار مكة { بالدين } بالجزاء على الأعمال. ### || [82.10] # { وإن عليكم لحفظين } من الملائكة لأعمالكم. ### || [82.11] # { كراما } على الله { كتبين } لها. ### || [82.12] # { يعلمون ما تفعلون } جميعه. ### || [82.13] # { إن الأبرار } المؤمنين الصادقين في إيمانهم { لفى نعيم } ~~جنة. ### || [82.14] # { وإن الفجار } الكفار ms622 { لفى جحيم } نار محرقة. ### || [82.15] # { يصلونها } يدخلونها ويقاسون حرها { يوم الدين } الجزاء. ### || [82.16] # { وما هم عنها بغائبين } بمخرجين. ### || [82.17] # { ومآ أدرك } أعلمك { ما يوم الدين }؟. ### || [82.18] # { ثم ما أدرك ما يوم الدين }؟ تعظيم لشأنه. ### || [82.19] # { يوم } بالرفع، أي هو يوم { لا تملك نفس لنفس شيئا } ~~من المنفعة { والأمر يومئذ لله } لا أمر لغيره فيه، أي لم ~~يمكن أحدا من التوسط فيه بخلاف الدنيا. ### | [83 - سورة المطففين] ### || [83.1] # { ويل } كلمة عذاب أو واد في جهنم { للمطففين }. ### || [83.2] # { الذين إذا اكتالوا على } أي من { الناس يستوفون ~~} الكيل. ### || [83.3] # { وإذا كالوهم } أي كالوا لهم { أو وزنوهم } أي وزنوا ~~لهم { يخسرون } ينقصون الكيل أو الوزن. ### || [83.4] # { ألا } استفهام توبيخ { يظن } يتيقن { أولئك أنهم ~~مبعوثون }. ### || [83.5] # { ليوم عظيم } أي فيه وهو يوم القيامة. ### || [83.6] # { يوم } بدل من محل ليوم فناصبه مبعوثون { يقوم الناس } من ~~قبورهم { لرب العلمين } الخلائق لأجل أمره وحسابه وجزائه. ### || [83.7] # { كلا } حقا { إن كتب الفجار } أي كتاب أعمال الكفار { ~~لفى سجين } قيل هو كتاب جامع لأعمال الشياطين والكفرة، وقيل هو ~~مكان أسفل الأرض السابعة وهو محل إبليس وجنوده. ### || [83.8] # { وما أدرك ما سجين } ما كتاب سجين؟. ### || [83.9] # { كتب مرقوم } مختوم. ### || [83.10] # { ويل يومئذ للمكذبين }. ### || [83.11] # { الذين يكذبون بيوم الدين } الجزاء بدل أو بيان ~~للمكذبين. ### || [83.12] # { وما يكذب به إلا كل معتد } متجاوز الحد { أثيم ~~} صيغة مبالغة. ### || [83.13] # { إذا تتلى عليه ءايتنا } القرآن { قال أسطير ~~الأولين } الحكايات التي سطرت قديما جمع «أسطورة» بالضم أو «إسطارة» ~~بالكسر. ### || [83.14] # { كلا } ردع وزجر لقولهم ذلك { بل ران } غلب { على ~~قلوبهم } فغشيها { ما كانوا يكسبون } من المعاصي فهو ~~كالصدأ. ### || [83.15] # { كلا } حقا { إنهم عن ربهم يومئذ } يوم القيامة { ~~لمحجوبون } فلا يرونه. ### || [83.16] # { ثم إنهم لصالوا الجحيم } لداخلوا النار المحرقة. ### || [83.17] # { ثم يقال } لهم { هذا } أي العذاب { الذي كنتم به ~~تكذبون }. ### || [83.18] # { كلا } حقا { إن كتب الأبرار } أي كتاب أعمال المؤمنين ~~الصادقين في إيمانهم { لفى عليين } قيل هو كتاب جامع لأعمال ~~الخير من الملائكة ومؤمني الثقلين، وقيل هو ms623 مكان في السماء السابعة تحت ~~العرش. ### || [83.19] # { ومآ أدرك } أعلمك { ما عليون } ما كتاب عليين؟. ### || [83.20] # هو { كتب مرقوم } مختوم. ### || [83.21] # { يشهده المقربون } من الملائكة. ### || [83.22] # { إن الأبرار لفى نعيم } جنة. ### || [83.23] # { على الأرائك } السرر في الحجال { ينظرون } ما أعطوا من ~~النعيم. ### || [83.24] # { تعرف فى وجوههم نضرة النعيم } بهجة التنعيم ~~وحسنه. ### || [83.25] # { يسقون من رحيق } خمر خالصة من الدنس { مختوم } عى ~~إنائها لا يفك ختمه إلا هم. ### || [83.26] # { ختمه مسك } أي آخر شربه يفوح منه رائحة المسك { وفى ذلك ~~فليتنافس المتنفسون } فليرغبوا بالمبادرة إلى طاعة الله. ### || [83.27] # { ومزاجه } أي ما يمزج به { من تسنيم } فسر بقوله: ### || [83.28] # { عينا } فنصبه بأمدح مقدرا { يشرب بها المقربون } أي ~~منها، أو ضمن «يشرب» معنى يلتذ. ### || [83.29] # { إن الذين أجرموا } كأبي جهل ونحوه { كانوا من ~~الذين ءامنوا } كعمار وبلال ونحوهما { يضحكون } استهزاء ~~بهم. ### || [83.30] # { وإذا مروا } أي المؤمنون { بهم يتغامزون } أي يشير ~~المجرمون إلى المؤمنين بالجفن والحاجب استهزاء. ### || [83.31] # { وإذا انقلبوا } رجعوا { إلى أهلهم انقلبوا ~~فاكهين } وفي قراءة «فكيهن» معجبين بذكرهم المؤمنين. ### || [83.32] # { وإذا رأوهم } رأوا المؤمنين { قالوا إن هؤلآء ~~لضآلون } لإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم. ### || [83.33] # قال تعالى: { ومآ أرسلوا } أي الكفار { عليهم } على المؤمنين ~~{ حفظين } لهم و لأعمالهم حتى يردوهم إلى مصالحهم. ### || [83.34] # { فاليوم } أي يوم القيامة { الذين ءامنوا من ~~الكفار يضحكون }. ### || [83.35] # { على الأرآئك } في الجنة { ينظرون } من منازلهم إلى الكفار ~~وهم يعذبون فيضحكون منهم كما ضحك الكفار منهم في الدنيا. ### || [83.36] # { هل ثوب } جوزي { الكفار ما كانوا يفعلون } نعم. ### | [84 - سورة الإنشقاق] ### || [84.1] # { إذا السمآء انشقت }. ### || [84.2] # { وأذنت } سمعت وأطاعت في الانشقاق { لربها وحقت } أي ~~وحق لها أن تسمع وتطيع. ### || [84.3] # { وإذا الأرض مدت } زيد في سعتها كما يمد الأديم ولم يبق ~~عليها بناء ولا جبل. ### || [84.4] # { وألقت ما فيها } من الموتى إلى ظاهرها { وتخلت } عنه. ### || [84.5] # { وأذنت } سمعت وأطاعت في ذلك { لربها وحقت } وذلك كله ~~يكون يوم القيامة. وجواب «إذا» وما عطف عليها محذوف، دل عليه ما بعده ~~تقديره ms624 لقي الإنسان عمله. ### || [84.6] # { يأيها الإنسن إنك كادح } جاهد في عملك { إلى } ~~لقاء { ربك } وهو الموت { كدحا فملقيه } أي ملاق عملك ~~المذكور من خير أو شر يوم القيامة. ### || [84.7] # { فأما من أوتى كتبه } كتاب عمله { بيمينه } هو ~~المؤمن. ### || [84.8] # { فسوف يحاسب حسابا يسيرا } هو عرض عمله عليه كما في حديث ~~الصحيحين وفيه # " من نوقش الحساب هلك " # وبعد العرض يتجاوز عنه. ### || [84.9] # { وينقلب إلى أهله } في الجنة { مسرورا } بذلك. ### || [84.10] # { وأما من أوتى كتبه ورآء ظهره } هو الكافر تغل ~~يمناه إلى عنقه، وتخلع يسراه وراء ظهره فيأخذ بها كتابه. ### || [84.11] # { فسوف يدعوا } عند رؤيته ما فيه { ثبورا } ينادي هلاكه ~~بقوله: يا ثبوراه. ### || [84.12] # { ويصلى سعيرا } يدخل النار الشديدة. وفي قراءة، بضم الياء وفتح ~~الصاد واللام المشددة. ### || [84.13] # { إنه كان فى أهله } عشيرته في الدنيا { مسرورا } ~~باتباعه لهواه. ### || [84.14] # { إنه ظن أن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي أنه { لن ~~يحور } يرجع إلى ربه. ### || [84.15] # { بلى } يرجع إليه { إن ربه كان به بصيرا } عالما ~~برجوعه إليه. ### || [84.16] # { فلآ أقسم } «لا» زائدة { بالشفق } هو الحمرة في الأفق بعد ~~غروب الشمس. ### || [84.17] # { واليل وما وسق } جمع ما دخل عليه من الدواب و غيرها. ### || [84.18] # { والقمر إذا اتسق } اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. ### || [84.19] # { لتركبن } أيها الناس. أصله تركبونن حذفت نون الرفع لتوالي ~~الأمثال والواو لالتقاء الساكنين { طبقا عن طبق } حال، بعد حال، ~~وهو الموت ثم الحياة وما بعدها من أحوال القيامة. ### || [84.20] # { فما لهم } أي الكفار { لا يؤمنون } أي أي مانع لهم من ~~الإيمان، أو أي حجة لهم في تركه مع وجود براهينه؟. ### || [84.21] # { و } ما لهم { إذا قرىء عليهم القرءان لا يسجدون ~~} يخضعون بأن يؤمنوا به لإعجازه؟. ### || [84.22] # { بل الذين كفروا يكذبون } بالبعث وغيره. ### || [84.23] # { والله أعلم بما يوعون } يجمعون في صحفهم من الكفر ~~والتكذيب وأعمال السوء. ### || [84.24] # { فبشرهم } أخبرهم { بعذاب أليم } مؤلم. ### || [84.25] # { إلا } لكن { الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ~~لهم أجر غير ممنون } غير مقطوع ولا منقوص ولا يمن به ms625 ~~عليهم. ### | [85 - سورة البروج] ### || [85.1] # { والسمآء ذات البروج } الكواكب اثنا عشر برجا تقدمت في ~~الفرقان [61:25]. ### || [85.2] # { واليوم الموعود } يوم القيامة. ### || [85.3] # { وشهد } يوم الجمعة { ومشهود } يوم عرفة كذا فسرت الثلاثة في ~~الحديث فالأول موعود به والثاني شاهد بالعمل فيه والثالث تشهده الناس ~~والملائكة، وجواب القسم محذوف صدره، تقديره لقد. ### || [85.4] # { قتل } لعن { أصحب الأخدود } الشق في الأرض. ### || [85.5] # { النار } بدل اشتمال منه { ذات الوقود } ما توقد به. ### || [85.6] # { إذ هم عليها } أي حولها على جانب الأخدود على الكراسي { ~~قعود }. ### || [85.7] # { وهم على ما يفعلون بالمؤمنين } بالله من تعذيبهم ~~بالإلقاء في النار إن لم يرجعوا عن إيمانهم { شهود } حضور، روي أن ~~الله أنجى المؤمنين الملقين في النار بقبض أرواحهم قبل وقوعهم فيها وخرجت ~~النار إلى من ثم فأحرقتهم. ### || [85.8] # { وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله ~~العزيز } في ملكه { الحميد } المحمود. ### || [85.9] # { الذى له ملك السموات والأرض والله على كل ~~شىء شهيد } أي ما أنكر الكفار على المؤمنين إلا إيمانهم. ### || [85.10] # { إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنت } ~~بالإحراق { ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم } بكفرهم ~~{ ولهم عذاب الحريق } أي عذاب إحراقهم المؤمنين في الآخرة، ~~وقيل في الدنيا بأن أخرجت النار فأحرقتهم كما تقدم. ### || [85.11] # { إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم ~~جنت تجرى من تحتها الأنهر ذلك الفوز ~~الكبير }. ### || [85.12] # { إن بطش ربك } بالكفار { لشديد } بحسب إرادته. ### || [85.13] # { إنه هو يبدىء } الخلق { ويعيد } فلا يعجزه ما يريد. ### || [85.14] # { وهو الغفور } للمذنبين من المؤمنين { الودود } المتودد إلى ~~أوليائه بالكرامة. ### || [85.15] # { ذو العرش } خالقه ومالكه { المجيد } بالرفع: المستحق لكمال ~~صفات العلو. ### || [85.16] # { فعال لما يريد } لا يعجزه شيء. ### || [85.17] # { هل أتك } يا محمد { حديث الجنود }. ### || [85.18] # { فرعون وثمود } بدل من الجنود واستغنى بذكر فرعون عن أتباعه، ~~وحديثهم أنهم أهلكوا بكفرهم وهذا تنبيه لمن كفر بالنبي صلى الله عليه ~~وسلم والقرآن ليتعظوا. ### || [85.19] # { بل الذين كفروا فى تكذيب } بما ذكر. ### || [85.20] # { والله من ورآئهم محيط } لا عاصم لهم منه. ### || [85.21] # { بل هو قرءان مجيد } عظيم. ms626 ### || [85.22] # { فى لوح } هو في الهواء فوق السماء السابعة { محفوظ } بالجر ~~من الشياطين ومن تغيير شيء منه طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين ~~المشرق والمغرب، وهو من درة بيضاء، قاله ابن عباس رضي الله عنهما. ### | [86 - سورة الطارق] ### || [86.1] # { والسماء والطارق } أصله كل آت ليلا ومنه النجوم لطلوعها ~~ليلا. ### || [86.2] # { وما أدراك } أعلمك { ما الطارق } مبتدأ وخبر في محل ~~المفعول الثاني لأدرى و(ما) بعد(ما) الأولى خبرها وفيه تعظيم لشأن الطارق ~~المفسر بما بعده هو: ### || [86.3] # { النجم } أي الثريا أو كل نجم { الثاقب } المضيء لثقبه الظلام ~~بضوئه وجواب القسم. ### || [86.4] # { إن كل نفس لما عليها حافظ } بتخفيف «ما» فهي مزيدة ~~وإن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي إنه واللام فارقة وبتشديدها فإن ~~نافية ولما بمعنى إلا والحافظ من الملائكة يحفظ عملها من خير وشر. ### || [86.5] # { فلينظر الإنسن } نظر اعتبار { مم خلق } من أي شيء؟. ### || [86.6] # جوابه { خلق من ماء دافق } ذي اندفاق من الرجل والمرأة في ~~رحمها. ### || [86.7] # { يخرج من بين الصلب } للرجل { والترائب } للمرأة وهي ~~عظام الصدر. ### || [86.8] # { إنه } تعالى { على رجعه } بعث الإنسان بعد موته { ~~لقادر } فإذا اعتبر أصله علم أن القادر على ذلك قادر على بعثه. ### || [86.9] # { يوم تبلى } تختبر وتكشف { السرائر } ضمائر القلوب في ~~العقائد والنيات. ### || [86.10] # { فما له } لمنكر البعث { من قوة } يمتنع بها من العذاب { ~~ولا ناصر } يدفعه عنه. ### || [86.11] # { والسماء ذات الرجع } المطر لعوده كل حين. ### || [86.12] # { والأرض ذات الصدع } الشق عن النبات. ### || [86.13] # { إنه } أي القرآن { لقول فصل } يفصل بين الحق والباطل. ### || [86.14] # { وما هو بالهزل } باللعب والباطل. ### || [86.15] # { إنهم } أي الكفار { يكيدون كيدا } يعملون المكايد للنبي ~~صلى الله عليه وسلم. ### || [86.16] # { وأكيد كيدا } أستدرجهم من حيث لا يعلمون. ### || [86.17] # { فمهل } يا محمد { الكفرين أمهلهم } تأكيد حسنه ~~مخالفة اللفظ: أي أنظرهم { رويدا } قليلا وهو مصدر مؤكد لمعنى ~~العامل، مصغر: رود أو أرواد على الترخيم، وقد أخذهم الله تعالى ببدر، ~~ونسخ الإمهال بآية السيف أي الأمر بالقتال والجهاد. ### | [87 - سورة الأعلى] ### || [87.1] ms627 # { سبح اسم ربك } أي نزه ربك عما لا يليق به و «اسم» زائد { ~~الأعلى } صفة لربك. ### || [87.2] # { الذى خلق فسوى } مخلوقه، جعله متناسب الأجزاء غير متفاوت. ### || [87.3] # { والذى قدر } ما شاء { فهدى } إلى ما قدره من خير وشر. ### || [87.4] # { والذى أخرج المرعى } أنبت العشب. ### || [87.5] # { فجعله } بعد الخضرة { غثآء } جافا هشيما { أحوى } أسود ~~يابسا. ### || [87.6] # { سنقرئك } القرآن { فلا تنسى } ما تقرؤه. ### || [87.7] # { إلا ما شآء الله } أي تنساه بنسخ تلاوته وحكمه. وكان صلى ~~الله عليه وسلم يجهر بالقراءة مع قراءة جبريل خوف النسيان فكأنه قيل له: ~~لا تعجل بها إنك لا تنسى فلا تتعب نفسك بالجهر بها { إنه } تعالى { ~~يعلم الجهر } من القول والفعل { وما يخفى } منهما. ### || [87.8] # { ونيسرك لليسرى } للشريعة السهلة وهي الإسلام. ### || [87.9] # { فذكر } عظ بالقرآن { إن نفعت الذكرى } من تذكره ~~المذكور في. ### || [87.10] # { سيذكر } بها { من يخشى } يخاف الله تعالى كآية # فذكر بالقرءان من يخاف وعيد # [45:50]. ### || [87.11] # { ويتجنبها } أي الذكرى أي يتركها جانبا لا يلتفت إليها { ~~الأشقى } بمعنى الشقي أي الكافر. ### || [87.12] # { الذى يصلى النار الكبرى } هي نار الآخرة، والصغرى نار ~~الدنيا. ### || [87.13] # { ثم لا يموت فيها } فيستريح { ولا يحيى } حياة هنيئة. ### || [87.14] # { قد أفلح } فاز { من تزكى } تطهر بالإيمان. ### || [87.15] # { وذكر اسم ربه } مكبرا { فصلى } الصلوات الخمس وذلك من ~~أمور الآخرة، وكفار مكة معرضون عنها. ### || [87.16] # { بل تؤثرون } بالفوقانية والتحتانية { الحيوة الدنيا } ~~على الآخرة. ### || [87.17] # { والأخرة } المشتملة على الجنة { خير وأبقى }. ### || [87.18] # { إن هذا } أي إفلاح من تزكى وكون الآخرة خيرا { لفى ~~الصحف الأولى } أي المنزلة قبل القرآن. ### || [87.19] # { صحف إبرهيم وموسى } وهي عشرة صحف لإبراهيم، والتوراة ~~لموسى. ### | [88 - سورة الغاشية] ### || [88.1] # { هل } قد { أتك حديث الغشية } القيامة لأنها تغشى ~~الخلائق بأهوالها. ### || [88.2] # { وجوه يومئذ } عبر بها عن الذوات في الموضعين { خشعة } ~~ذليلة. ### || [88.3] # { عاملة ناصبة } ذات نصب وتعب بالسلاسل والأغلال. ### || [88.4] # { تصلى } بفتح التاء وضمها { نارا حامية }. ### || [88.5] # { تسقى من عين ءانية } شديدة الحرارة. ### || [88.6] # { ليس لهم طعام إلا من ضريع } هو نوع من ms628 الشوك لا ~~ترعاه دابة لخبثه. ### || [88.7] # { لا يسمن ولا يغنى من جوع }. ### || [88.8] # { وجوه يومئذ ناعمة } حسنة. ### || [88.9] # { لسعيها } في الدنيا بالطاعة { راضية } في الآخرة لما رأت ~~ثوابه. ### || [88.10] # { فى جنة عالية } حسا ومعنى. ### || [88.11] # { لا تسمع } بالتاء والياء { فيها لغية } أي نفس ذات لغو: ~~أي هذيان من الكلام. ### || [88.12] # { فيها عين جارية } بالماء بمعنى عيون. ### || [88.13] # { فيها سرر مرفوعة } ذاتا وقدرا ومحلا. ### || [88.14] # { وأكواب } أقداح لا عرى لها { موضوعة } على حافة العيون ~~معدة لشربهم. ### || [88.15] # { ونمارق } وسائد { مصفوفة } بعضها بجنب بعض يستند إليها. ### || [88.16] # { وزرابي } بسط طنافس لها خمل { مبثوثة } مبسوطة. ### || [88.17] # { أفلا ينظرون } أي كفار مكة نظر اعتبار { إلى الإبل كيف ~~خلقت }. ### || [88.18] # { وإلى السمآء كيف رفعت }. ### || [88.19] # { وإلى الجبال كيف نصبت }. ### || [88.20] # { وإلى الأرض كيف سطحت } أي بسطت، فيستدلون بها على قدرة ~~الله تعالى ووحدانيته، وصدرت بالإبل لأنهم أشد ملابسة لها من غيرها. ~~وقوله «سطحت» ظاهر في أن الأرض سطح، وعليه علماء الشرع، لا كرة كما قاله ~~أهل الهيئة وإن لم ينقض ركنا من أركان الشرع. ### || [88.21] # { فذكر } هم نعم الله ودلائل توحيده { إنمآ أنت مذكر }. ### || [88.22] # { لست عليهم بمصيطر } وفي قراءة (بمسيطر) بالسين بدل ~~الصاد، أي بمسلط وهذا قبل الأمر بالجهاد [4:47]. ### || [88.23] # { إلا } لكن { من تولى } أعرض عن الإيمان { وكفر } ~~بالقرآن. ### || [88.24] # { فيعذبه الله العذاب الأكبر } عذاب الآخرة، والأصغر ~~عذاب الدنيا بالقتل والأسر. ### || [88.25] # { إن إلينآ إيابهم } رجوعهم بعد الموت. ### || [88.26] # { ثم إن علينا حسابهم } جزاءهم لا نتركه أبدا. ### | [89 - سورة الفجر] ### || [89.1] # { والفجر } أي فجر كل يوم. ### || [89.2] # { وليال عشر } أي عشر ذي الحجة. ### || [89.3] # { والشفع } الزوج { والوتر } بفتح الواو وكسرها لغتان: ~~الفرد. ### || [89.4] # { واليل إذا يسر } مقبلا ومدبرا. ### || [89.5] # { هل فى ذلك } القسم { قسم لذى حجر } عقل؟ وجواب القسم ~~محذوف أي: لتعذبن يا كفار مكة. ### || [89.6] # { ألم تر } تعلم يا محمد { كيف فعل ربك بعاد }؟. ### || [89.7] # { إرم } هي عاد الأولى، فإرم عطف بيان أو بدل، ومنع الصرف للعلمية ~~والتأنيث { ذات العماد } أي الطول. ms629 كان طول الطويل منهم أربعمائة ~~ذراع. ### || [89.8] # { التى لم يخلق مثلها فى البلد } في بطشهم وقوتهم. ### || [89.9] # { وثمود الذين جابوا } قطعوا { الصخر } جمع صخرة ~~واتخذوها بيوتا { بالواد } وادي القرى. ### || [89.10] # { وفرعون ذى الأوتاد } كان يتد أربعة أوتاد يشد إليها يدي ~~ورجلي من يعذبه. ### || [89.11] # { الذين طغوا } تجبروا { فى البلد }. ### || [89.12] # { فأكثروا فيها الفساد } القتل وغيره. ### || [89.13] # { فصب عليهم ربك سوط } نوع { عذاب }. ### || [89.14] # { إن ربك لبالمرصاد } يرصد أعمال العباد فلا يفوته منها ~~شيء ليجازيهم عليها. ### || [89.15] # { فأما الإنسن } الكافر { إذا ما ابتله } اختبره { ~~ربه فأكرمه } بالمال وغيره { ونعمه فيقول ربى ~~أكرمن }. ### || [89.16] # { وأمآ إذا ما ابتله } ربه { فقدر } ضيق { عليه ~~رزقه فيقول ربى أهنن }. ### || [89.17] # { كلا } ردع، أي ليس الإكرام بالغنى، والإهانة بالفقر، وإنما هو ~~بالطاعة والمعصية، وكفار مكة لا ينتبهون لذلك { بل لا تكرمون ~~اليتيم } لا يحسنون إليه مع غناهم أو لا يعطونه حقه من الميراث. ### || [89.18] # { ولا يحضون } أنفسهم ولا غيرهم { يحض على طعام } أي ~~إطعام { المسكين }. ### || [89.19] # { ويأكلون التراث } الميراث { أكلا لما } أي شديدا، ~~للمهم نصيب النساء والصبيان من الميراث مع نصيبهم منه أو مع مالهم. ### || [89.20] # { ويحبون المال حبا جما } أي: كثيرا فلا ينفقونه، وفي ~~قراءة بالفوقانية في الأفعال الأربعة. ### || [89.21] # { كلا } ردع لهم عن ذلك { إذا دكت الأرض دكا دكا } ~~زلزلت حتى ينهدم كل بناء عليها وينعدم. ### || [89.22] # { وجآء ربك } أي أمره { والملك } أي الملائكة { صفا ~~صفا } حال، أي مصطفين أو ذوي صفوف كثيرة. ### || [89.23] # { وجائ يومئذ بجهنم } تقاد بسبعين ألف زمام، كل زمام ~~بأيدي سبعين ألف ملك لها زفير وتغيظ { يومئذ } بدل من إذا وجوابها { ~~يتذكر الإنسن } أي الكافر ما فرط فيه { وأنى له ~~الذكرى }؟ استفهام بمعنى النفي، أي لا ينفعه تذكره ذلك. ### || [89.24] # { يقول } مع تذكره { يا } للتنبيه { ليتنى قدمت } الخير ~~والإيمان { لحياتى } الطيبة في الآخرة أو وقت حياتي في الدنيا. ### || [89.25] # { فيومئذ لا يعذب } بكسر الذال { عذابه } أي الله { ~~أحد } أي لا يكله إلى غيره. ### || [89.26] # { و } كذا { لا يوثق } بكسر الثاء ms630 { وثاقه أحد } وفي قراءة ~~بفتح الذال والثاء فضمير عذابه و وثاقه للكافر، والمعنى: لا يعذب أحد مثل ~~تعذيبه ولا يوثق مثل إيثاقه. ### || [89.27] # { يأيتها النفس المطمئنة } الآمنة وهي المؤمنة. ### || [89.28] # { ارجعى إلى ربك } يقال لها ذلك عند الموت، أي: ارجعي إلى ~~أمره وإرادته { راضية } بالثواب { مرضية } عند الله بعملك، ~~أي جامعة بين الوصفين وهما حالان ويقال لها في القيامة: ### || [89.29] # { فادخلى فى } جملة { عبادى } الصالحين. ### || [89.30] # { وادخلى جنتى } معهم. ### | [90 - سورة البلد] ### || [90.1] # { لا } زائدة { أقسم بهذا البلد } مكة. ### || [90.2] # { وأنت } يا محمد { حل } حلال { بهذا البلد } بأن يحل لك ~~فتقاتل فيه، وقد أنجز الله له هذا الوعد يوم الفتح. فالجملة اعتراض بين ~~المقسم به وما عطف عليه. ### || [90.3] # { ووالد } أي آدم { وما ولد } أي ذريته و «ما» بمعنى من. ### || [90.4] # { لقد خلقنا الإنسن } أي الجنس { فى كبد } نصب وشدة ~~يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة. ### || [90.5] # { أيحسب } أيظن الإنسان، قوي قريش، وهو أبو الأشدين ~~[أو:الأشد، اسيد بن كلدة الجمحي، وأمثاله] بقوته { أن } مخففة من ~~الثقيلة واسمها محذوف، أي أنه { لن يقدر عليه أحد } والله ~~قادر عليه. ### || [90.6] # { يقول أهلكت } على عداوة محمد { مالا لبدا } كثيرا بعضه ~~على بعض. ### || [90.7] # { أيحسب أن } أي أنه { لم يره أحد } فيما أنفقه فيعلم ~~قدره؟ والله عالم بقدره وأنه ليس مما يتكثر به ومجازيه على فعله ~~السيىء. ### || [90.8] # { ألم نجعل } استفهام تقرير، أي جعلنا { له عينين }؟. ### || [90.9] # { ولسانا وشفتين }؟. ### || [90.10] # { وهدينه النجدين }؟ بينا له طريق الخير والشر. ### || [90.11] # { فلا } فهلا { اقتحم العقبة } جاوزها؟. ### || [90.12] # { وما أدرك } أعلمك { ما العقبة } التي يقتحمها تعظيما ~~لشأنها، والجملة اعتراض. وبين سبب جوازها بقوله: ### || [90.13] # { فك رقبة } من الرق بأن يعتقها. ### || [90.14] # { أو إطعم فى يوم ذى مسغبة } مجاعة. ### || [90.15] # { يتيما ذا مقربة } قرابة. ### || [90.16] # { أو مسكينا ذا متربة } أي لصوق بالتراب لفقره، وفي قراءة ~~بدل الفعلين مصدران مرفوعان مضاف الأول لرقبة، ومنون الثاني، فيقدر ~~قبل العقبة اقتحام. والقراءة المذكورة بيانه. ### || [90.17] # { ثم كان } عطف على اقتحم و ثم للترتيب ms631 الذكري، المعنى كان وقت ~~الاقتحام { من الذين ءامنوا وتواصوا } أوصى بعضهم بعضا ~~{ بالصبر } على الطاعة وعن المعصية { وتواصوا بالمرحمة ~~} الرحمة على الخلق. ### || [90.18] # { أولئك } الموصوفون بهذه الصفات { أصحب الميمنة } ~~اليمين. ### || [90.19] # { والذين كفروا بئايتنا هم أصحب المشئمة } ~~الشمال. ### || [90.20] # { عليهم نار مؤصدة } بالهمزة والواو بدله، مطبقة. ### | [91 - سورة الشمس] ### || [91.1] # { والشمس وضحها } ضوئها. ### || [91.2] # { والقمر إذا تلها } تبعها طالعا عند غروبها. ### || [91.3] # { والنهار إذا جلها } بارتفاعه. ### || [91.4] # { واليل إذا يغشها } يغطيها بظلمته، و(إذا) في الثلاثة ~~لمجرد الظرفية والعامل فيها فعل القسم. ### || [91.5] # { والسمآء وما بنها }. ### || [91.6] # { والأرض وما طحها } بسطها. ### || [91.7] # { ونفس } بمعنى نفوس { وما سوها } في الخلقة و «ما» في ~~الثلاثة مصدرية أو بمعنى من. ### || [91.8] # { فألهمها فجورها وتقوها } بين لها طريقي الخير ~~والشر، وأخر التقوى رعاية لرؤوس الآي، وجواب القسم: ### || [91.9] # { قد أفلح } حذفت منه اللام لطول الكلام { من زكها } طهرها ~~من الذنوب. ### || [91.10] # { وقد خاب } خسر { من دسها } أخفاها بالمعصية. وأصله دسسها ~~أبدلت السين الثانية ألفا تخفيفا. ### || [91.11] # { كذبت ثمود } رسولها صالحا { بطغوها } بسبب طغيانها. ### || [91.12] # { إذ انبعث } أسرع { أشقها } واسمه (قدار) إلى عقر الناقة ~~برضاهم. ### || [91.13] # { فقال لهم رسول الله } صالح { ناقة الله } أي ذروها ~~{ وسقيها } شربها في يومها وكان لها يوم ولهم يوم. ### || [91.14] # { فكذبوه } في قوله ذلك عن الله المرتب عليه نزول العذاب بهم إن ~~خالفوه { فعقروها } قتلوها ليسلم لهم ماء شربها. { فدمدم } أطبق ~~{ عليهم ربهم } العذاب { بذنبهم فسوها } أي الدمدمة ~~عليهم، أي عمهم بها فلم يفلت منه أحد. ### || [91.15] # { ولا } بالواو والفاء { يخاف } تعالى { عقبها } تبعتها. ### | [92 - سورة الليل] ### || [92.1] # { واليل إذا يغشى } بظلمته كل ما بين السماء والأرض. ### || [92.2] # { والنهار إذا تجلى } تكشف وظهر، و(إذا) في الموضعين لمجرد ~~الظرفية والعامل فيها فعل القسم. ### || [92.3] # { ومآ } بمعنى من أو مصدرية { خلق الذكر والأنثى } آدم ~~وحواء وكل ذكر وكل أنثى، والخنثى المشكل عندنا ذكر أو أنثى عند الله ~~تعالى، فيحنث بتكليمه من حلف لا يكلم ذكرا ولا أنثى. ### || [92.4] # { إن سعيكم } عملكم { لشتى } مختلف ms632 فعامل للجنة بالطاعة ~~وعامل للنار بالمعصية. ### || [92.5] # { فأما من أعطى } حق الله { واتقى } الله. ### || [92.6] # { وصدق بالحسنى } أي بلا إله إلا الله في الموضعين. ### || [92.7] # { فسنيسره لليسرى } للجنة. ### || [92.8] # { وأما من بخل } بحق الله { واستغنى } عن ثوابه. ### || [92.9] # { وكذب بالحسنى }. ### || [92.10] # { فسنيسره } نهيئه { للعسرى } للنار. ### || [92.11] # { وما } نافية { يغنى عنه ماله إذا تردى } في النار. ### || [92.12] # { إن علينا للهدى } لتبيين طريق الهدى من طريق الضلال ~~ليمتثل أمرنا بسلوك الأول ونهينا عن ارتكاب الثاني. ### || [92.13] # { وإن لنا للأخرة والأولى } أي الدنيا فمن طلبهما من ~~غيرنا فقد أخطأ. ### || [92.14] # { فأنذرتكم } خوفتكم يا أهل مكة { نارا تلظى } بحذف إحدى ~~التاءين من الأصل وقرىء (تتلظى) بثبوتها، أي تتوقد. ### || [92.15] # { لا يصلها } يدخلها { إلا الأشقى } بمعنى الشقي. ### || [92.16] # { الذى كذب } النبي { وتولى } عن الإيمان وهذا الحصر مؤول ~~لقوله تعالى # ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء # [48:4] فيكون المراد الصلي المؤبد. ### || [92.17] # { وسيجنبها } يبعد عنها { الأتقى } بمعنى التقي. ### || [92.18] # { الذى يؤتى ماله يتزكى } متزكيا به عند الله تعالى بأن ~~يخرجه لله تعالى لا رياء ولا سمعة فيكون زاكيا عند الله تعالى، وهذا نزل ~~في الصديق رضي الله تعالى عنه لما اشترى بلالا المعذب على إيمانه ~~وأعتقه، فقال الكفار إنما فعل ذلك ليد كانت له عنده فنزلت. ### || [92.19] # { وما لأحد عنده من نعمة تجزى }. ### || [92.20] # { إلا } لكن فعل ذلك. { ابتغآء وجه ربه الأعلى } أي ~~طلب ثواب الله. ### || [92.21] # { ولسوف يرضى } بما يعطاه من الثواب في الجنة، والآية تشمل من ~~فعل مثل فعله رضي الله تعالى عنه فيبعد عن النار ويثاب. ### | [93 - سورة الضحى] ### || [93.1] # { والضحى } أي أول النهار أو كله. ### || [93.2] # { واليل إذا سجى } غطى بظلامه أو سكن. ### || [93.3] # { ما ودعك } تركك يا محمد { ربك وما قلى } أبغضك. نزل ~~هذا لما قال الكفار عند تأخر الوحي عنه خمسة عشر يوما: إن ربه ودعه ~~وقلاه. ### || [93.4] # { وللأخرة خير لك } لما فيها من الكرامات لك { من ~~الأولى } الدنيا. ### || [93.5] # { ولسوف يعطيك ربك } في الآخرة من الخيرات عطاء جزيلا { ~~فترضى ms633 } فقال صلى الله عليه وسلم # " إذن لا أرضى وواحد من أمتي في النار " # إلى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين. ### || [93.6] # { ألم يجدك } استفهام تقرير أي وجدك { يتيما } بفقد أبيك قبل ~~ولادتك أو بعدها { فئاوى } بأن ضمك إلى عمك أبي طالب. ### || [93.7] # { ووجدك ضآلا } عما أنت عليه الآن من الشريعة { فهدى } أي ~~فهداك إليها. ### || [93.8] # { ووجدك عآئلا } فقيرا { فأغنى } أغناك بما قنعك به من ~~الغنيمة وغيرها. وفي الحديث: # " ليس الغنى كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس ". ### || [93.9] # { فأما اليتيم فلا تقهر } بأخذ ماله أو غير ذلك. ### || [93.10] # { وأما السآئل فلا تنهر } تزجره لفقره. ### || [93.11] # { وأما بنعمة ربك } عليك بالنبوة وغيرها { فحدث } ~~أخبر. وحذف ضميره صلى الله عليه وسلم في بعض الأفعال رعاية للفواصل. ### | [94 - سورة الشرح] ### || [94.1] # { ألم نشرح } استفهام تقرير أي شرحنا { لك } يا محمد { ~~صدرك } بالنبوة وغيرها؟. ### || [94.2] # { ووضعنا } حططنا { عنك وزرك }. ### || [94.3] # { الذى أنقض } أثقل { ظهرك } وهذا كقوله تعالى: # ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك # [2:48]. ### || [94.4] # { ورفعنا لك ذكرك } بأن تذكر مع ذكري في الأذان والإقامة ~~والتشهد والخطبة وغيرها. ### || [94.5] # { فإن مع العسر } الشدة { يسرا } سهولة. ### || [94.6] # { إن مع العسر يسرا } والنبي صلى الله عليه وسلم قاسى من ~~الكفار شدة، ثم حصل له اليسر بنصره عليهم. ### || [94.7] # { فإذا فرغت } من الصلاة { فانصب } اتعب في الدعاء. ### || [94.8] # { وإلى ربك فارغب } تضرع. ### | [95 - سورة التين] ### || [95.1] # { والتين والزيتون } أي المأكولين أو جبلين بالشام ينبتان ~~المأكولين. ### || [95.2] # { وطور سينين } الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى، ومعنى ~~(سينين) المبارك أو الحسن بالأشجار المثمرة. ### || [95.3] # { وهذا البلد الأمين } مكة لأمن الناس فيها جاهلية وإسلاما. ### || [95.4] # { لقد خلقنا الإنسن } الجنس { فى أحسن تقويم } ~~تعديل لصورته. ### || [95.5] # { ثم رددنه } في بعض أفراده { أسفل سفلين } كناية عن ~~الهرم والضعف فينقص عمل المؤمن عن زمن الشباب، ويكون له أجره بقوله ~~تعالى: ### || [95.6] # { إلا } أي لكن { الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ~~فلهم أجر غير ممنون } مقطوع. وفي الحديث # " إذا بلغ المؤمن من الكبر ما ms634 يعجزه عن العمل كتب له ما كان يعمل " ### || [95.7] # { فما يكذبك } أيها الكافر { بعد } أي بعد ما ذكر من خلق ~~الإنسان في أحسن صورة، ثم رده إلى أرذل العمر الدال على القدرة على ~~البعث { بالدين } بالجزاء المسبوق بالبعث والحساب؟ أي ما يجعلك ~~مكذبا بذلك ولا جاعل له؟ ### || [95.8] # { أليس الله بأحكم الحكمين }؟ أي هو أقضى القاضين ~~وحكمه بالجزاء من ذلك. وفي الحديث # " من قرأ والتين إلى آخرها فليقل: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين " ### | [96 - سورة العلق] ### || [96.1] # { اقرأ } أوجد القراءة مبتدئا { باسم ربك الذى خلق } ~~الخلائق. ### || [96.2] # { خلق الإنسن } الجنس { من علق } جمع علقة وهي القطعة ~~اليسيرة من الدم الغليظ. ### || [96.3] # { اقرأ } تأكيد للأول { وربك الأكرم } الذي لا يوازيه كريم ~~حال من ضمير اقرأ. ### || [96.4] # { الذى علم } الخط { بالقلم } وأول من خط به إدريس عليه ~~السلام. ### || [96.5] # { علم الإنسن } الجنس { ما لم يعلم } قبل تعليمه من ~~الهدى والكتابة والصناعة وغيرها. ### || [96.6] # { كلا } حقا { إن الإنسن ليطغى }. ### || [96.7] # { أن رءاه } أي نفسه { استغنى } بالمال. نزل في أبي جهل و ~~«رأى» علمية و «استغنى» مفعول ثان و «أن رآه» مفعول له. ### || [96.8] # { إن إلى ربك } يا إنسان { الرجعى } أي الرجوع تخويف له ~~فيجازى الطاغي بما يستحقه. ### || [96.9] # { أرءيت } في مواضعها الثلاثة للتعجب { الذى ينهى } هو أبو ~~جهل. ### || [96.10] # { عبدا } هو النبي صلى الله عليه وسلم { إذا صلى }. ### || [96.11] # { أرءيت إن كان } أي المنهي { على الهدى }. ### || [96.12] # { أو } للتقسيم { أمر بالتقوى }. ### || [96.13] # { أرءيت إن كذب } أي الناهي النبي { وتولى } عن ~~الإيمان. ### || [96.14] # { ألم يعلم بأن الله يرى } ما صدر منه، أي يعلمه ~~فيجازيه عليه، أي اعجب منه يا مخاطب من حيث نهيه عن الصلاة ومن حيث إن ~~المنهي على الهدى آمر بالتقوى، ومن حيث إن الناهي مكذب متول عن ~~الإيمان. ### || [96.15] # { كلا } ردع له { لئن } لام قسم { لم ينته } عما هو عليه من ~~الكفر { لنسفعا بالناصية } لنجرن بناصيته إلى النار. ### || [96.16] # { ناصية } بدل نكرة من معرفة { كذبة خاطئة } وصفها بذلك ~~مجاز والمراد ms635 صاحبها. ### || [96.17] # { فليدع ناديه } أي أهل ناديه وهو مجلس يتخذ ليتحدث فيه ~~القوم، وكان قال للنبي صلى الله عليه وسلم - لما انتهره حيث نهاه عن ~~الصلاة -: لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني لأملأن عليك هذا الوادي ~~إن شئت خيلا جردا ورجالا مردا. ### || [96.18] # { سندع الزبانية } الملائكة الغلاظ الشداد لإهلاكه. في ~~الحديث: # " لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عيانا " ### || [96.19] # { كلا } ردع له { لا تطعه } يا محمد في ترك الصلاة { واسجد ~~} صل لله { واقترب } منه بطاعته. ### | [97 - سورة القدر] ### || [97.1] # { إنآ أنزلنه } أي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى ~~السماء الدنيا { فى ليلة القدر } أي الشرف والعظم. ### || [97.2] # { وما أدراك } أعلمك يا محمد { ما ليلة القدر } تعظيم ~~لشأنها وتعجيب منه. ### || [97.3] # { ليلة القدر خير من ألف شهر } ليس فيها ليلة القدر ~~فالعمل الصالح فيها خير منه في ألف شهر ليست فيها. ### || [97.4] # { تنزل الملئكة } بحذف إحدى التاءين من الأصل { والروح ~~} أي جبريل { فيها } في الليلة { بإذن ربهم } بأمره { من ~~كل أمر } قضاه الله فيها لتلك السنة إلى قابل و «من» سببية بمعنى ~~الباء. ### || [97.5] # { سلم هى } خبر مقدم ومبتدأ { حتى مطلع الفجر } بفتح ~~اللام وكسرها إلى وقت طلوعه. جعلت سلاما لكثرة السلام فيها من الملائكة ~~لا تمر بمؤمن ولا بمؤمنة إلا سلمت عليه. ### | [98 - سورة البينة] ### || [98.1] # { لم يكن الذين كفروا من } للبيان { أهل الكتب ~~والمشركين } أي عبدة الأصنام: عطف على «أهل» { منفكين } خبر ~~«يكن»، أي زائلين عما هم عليه { حتى تأتيهم } أي أتتهم { ~~البينة } أي الحجة الواضحة وهي محمد صلى الله عليه وسلم. ### || [98.2] # { رسول من الله } بدل من «البينة» وهو النبي صلى الله عليه ~~وسلم { يتلوا صحفا مطهرة } من الباطل. ### || [98.3] # { فيها كتب } أحكام مكتوبة { قيمة } مستقيمة، أي يتلو مضمون ~~ذلك وهو القرآن، فمنهم من آمن به ومنهم من كفر. ### || [98.4] # { وما تفرق الذين أوتوا الكتب } في الإيمان به صلى ~~الله عليه وسلم { إلا من بعد ما جآءتهم البينة } أي هو ~~صلى الله عليه وسلم أو القرآن ms636 الجائي به معجزة له، وقبل مجيئه صلى الله ~~عليه وسلم كانوا مجتمعين على الإيمان به إذا جاء فحسده من كفر به منهم. ### || [98.5] # { ومآ أمروا } في كتابيهم التوراة والإنجيل { إلا ~~ليعبدوا الله } أي يعبدوه فحذفت أن وزيدت اللام { مخلصين ~~له الدين } من الشرك { حنفآء } مستقيمين على دين إبراهيم ودين ~~محمد إذا جاء فكيف كفروا به؟ { ويقيموا الصلوة ويؤتوا ~~الزكوة وذلك دين } الملة { القيمة } المستقيمة. ### || [98.6] # { إن الذين كفروا من أهل الكتب والمشركين ~~فى نار جهنم خلدين فيهآ } حال مقدرة أي مقدرا خلودهم ~~فيها من الله تعالى { أولائك هم شر البرية }. ### || [98.7] # { إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت أولائك ~~هم خير البرية } الخليقة. ### || [98.8] # { جزآؤهم عند ربهم جنت عدن } إقامة { تجرى من ~~تحتها الأنهر خلدين فيهآ أبدا رضى الله ~~عنهم } بطاعته { ورضوا عنه } بثوابه { ذلك لمن خشى ~~ربه } خاف عقابه فانتهى عن معصيته تعالى. ### | [99 - سورة الزلزلة] ### || [99.1] # { إذا زلزلت الأرض } حركت لقيام الساعة { زلزالها } ~~تحريكها الشديد المناسب لعظمتها. ### || [99.2] # { وأخرجت الأرض أثقالها } كنوزها وموتاها فألقتها على ~~ظهرها. ### || [99.3] # { وقال الإنسن } الكافر بالبعث { مالها }؟إنكارا لتلك ~~الحالة. ### || [99.4] # { يومئذ } بدل من «إذا» وجوابها { تحدث أخبارها } تخبر ~~بما عمل عليها من خير وشر. ### || [99.5] # { بأن } بسبب أن { ربك أوحى لها } أي أمرها بذلك. وفي ~~الحديث: # " تشهد على كل عبد أو أمة بكل ما عمل على ظهرها " ### || [99.6] # { يومئذ يصدر الناس } ينصرفون من موقف الحساب { أشتاتا ~~} متفرقين فآخذ ذات اليمين إلى الجنة وآخذ ذات الشمال إلى النار { ~~ليروا أعملهم } أي جزاءها من الجنة أو النار. ### || [99.7] # { فمن يعمل مثقال ذرة } زنة نملة صغيرة { خيرا يره ~~} يرى ثوابه. ### || [99.8] # { ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } يرى جزاءه. ### | [100 - سورة العاديات] ### || [100.1] # { والعديت } الخيل تعدو في الغزو وتضبح { ضبحا } هو صوت ~~أجوافها إذا عدت. ### || [100.2] # { فالموريت } الخيل توري النار { قدحا } بحوافرها إذا سارت في ~~الأرض ذات الحجارة بالليل. ### || [100.3] # { فالمغيرت صبحا } الخيل تغير على العدو وقت الصبح بإغارة ~~أصحابها. ### || [100.4] # { فأثرن } هيجن { به } بمكان عدوهن أو ms637 بذلك الوقت { نقعا } ~~غبارا لشدة حركتهن. ### || [100.5] # { فوسطن به } بالنقع { جمعا } من العدو ، أي صرن وسطه، وعطف ~~الفعل على الاسم لأنه في تأويل الفعل أي واللاتي عدون فأورين فأغرن. ### || [100.6] # { إن الإنسن } الكافر { لربه لكنود } لكفور يجحد نعمته ~~تعالى. ### || [100.7] # { وإنه على ذلك } أي كنوده { لشهيد } يشهد على نفسه ~~بصنعه. ### || [100.8] # { وإنه لحب الخير } أي المال { لشديد } أي لشديد الحب ~~له فيبخل به. ### || [100.9] # { أفلا يعلم إذا بعثر } أثير وأخرج { ما فى القبور ~~} من الموتى أي بعثوا. ### || [100.10] # { وحصل } بين وأفرز { ما فى الصدور } القلوب من الكفر ~~والإيمان. ### || [100.11] # { إن ربهم بهم يومئذ لخبير } لعالم فيجازيهم على ~~كفرهم. أعيد الضمير جمعا نظرا لمعنى الإنسان، وهذه الجملة دلت على ~~مفعول «يعلم» أي إنا نجازيه وقت ما ذكر. وتعلق «خبير» ب «يومئذ» وهو ~~تعالى خبير دائما لأنه يوم المجازاة. ### | [101 - سورة القارعة] ### || [101.1] # { القارعة } أي القيامة التي تقرع القلوب بأهوالها. ### || [101.2] # { ما القارعة } تهويل لشأنها، وهما مبتدأ وخبر: خبر القارعة. ### || [101.3] # { ومآ أدراك } أعلمك { ما القارعة } زيادة تهويل لها و «ما» ~~الأولى مبتدأ وما بعدها خبره، و «ما» الثانية وخبرها في محل المفعول ~~الثاني لأدري. ### || [101.4] # { يوم } ناصبة دل عليه القارعة، أي تقرع { يكون الناس ~~كالفراش المبثوث } كغوغاء الجراد المنتشر يموج بعضهم في بعض ~~للحيرة إلى أن يدعوا للحساب. ### || [101.5] # { وتكون الجبال كالعهن المنفوش } كالصوف المندوف في ~~خفة سيرها حتى تستوي مع الأرض. ### || [101.6] # { فأما من ثقلت موزينه } بأن رجحت حسناته على سيئاته. ### || [101.7] # { فهو فى عيشة راضية } في الجنة، أي ذات رضا بأن يرضاها أي ~~مرضية له. ### || [101.8] # { وأما من خفت موزينه } بأن رجحت سيئاته على حسناته. ### || [101.9] # { فأمه } فمسكنه { هاوية }. ### || [101.10] # { ومآ أدراك ما هيه } أي ما هاوية. ### || [101.11] # هي { نار حامية } شديدة الحرارة وهاء «هيه» للسكت تثبت وصلا ~~ووقفا. وفي قراءة تحذف وصلا. ### | [102 - سورة التكاثر] ### || [102.1] # { ألهكم } شغلكم عن طاعة الله { التكاثر } التفاخر ~~بالأموال والأولاد والرجال. ### || [102.2] # { حتى زرتم المقابر } بأن متم فدفنتم فيها أو عددتم الموتى ~~تكاثرا. ms638 ### || [102.3] # { كلا } ردع { سوف تعلمون }. ### || [102.4] # { ثم كلا سوف تعلمون } سوء عاقبة تفاخركم عند النزع، ثم ~~في القبر. ### || [102.5] # { كلا } حقا { لو تعلمون علم اليقين } أي علما ~~يقينا عاقبة التفاخر ما اشتغلتم به. ### || [102.6] # { لترون الجحيم } النار جواب قسم محذوف. وحذف منه لام الفعل ~~وعينه وألقيت حركتها على الراء. ### || [102.7] # { ثم لترونها } تأكيد { عين اليقين } مصدر: لأن رأى ~~وعاين، بمعنى واحد. ### || [102.8] # { ثم لتسئلن } حذف منه نون الرفع لتوالي النونات وواو ضمير ~~الجمع لالتقاء الساكنين { يومئذ } يوم رؤيتها { عن النعيم } ~~ما يلتذ به في الدنيا من الصحة والفراغ والأمن والمطعم والمشرب وغير ~~ذلك. ### | [103 - سورة العصر] ### || [103.1] # 1 والعصر } الدهر، أو ما بعد الزوال إلى الغروب، أو صلاة العصر. ### || [103.2] # { إن الإنسن } الجنس { لفى خسر } في تجارته. ### || [103.3] # { إلا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت } فليسوا في ~~خسران { وتواصوا } أوصى بعضهم بعضا { بالحق } أي الإيمان { ~~وتواصوا بالصبر } على الطاعة وعن المعصية. ### | [104 - سورة الهمزة] ### || [104.1] # { ويل } كلمة عذاب، أو واد في جهنم { لكل همزة لمزة } ~~أي كثير الهمز واللمز، أي الغيبة. نزلت فيمن كان يغتاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم والمؤمنين كأمية بن خلف والوليد بن المغيرة وغيرهما. ### || [104.2] # { الذى جمع } بالتخفيف والتشديد { مالا وعدده } أحصاه ~~وجعله عدة لحوادث الدهر. ### || [104.3] # { يحسب } لجهله { أن ماله أخلده } جعله خالدا لا يموت. ### || [104.4] # { كلا } ردع { لينبذن } جواب قسم محذوف أي ليطرحن { فى ~~الحطمة } التي تحطم كل ما ألقي فيها. ### || [104.5] # { ومآ أدراك } أعلمك { ما الحطمة }. ### || [104.6] # { نار الله الموقدة } المسعرة. ### || [104.7] # { التى تطلع } تشرف { على الأفئدة } القلوب فتحرقها ~~وألمها أشد من ألم غيرها للطفها. ### || [104.8] # { إنها عليهم } جمع الضمير رعاية لمعنى «كل» { مؤصدة } ~~بالهمز وبالواو بدلها مطبقة. ### || [104.9] # { فى عمد } بضم الحرفين وبفتحهما { ممددة } صفة لما قبله ~~فتكون النار داخل العمد. ### | [105 - سورة الفيل] ### || [105.1] # { ألم تر } استفهام تعجب أي اعجب { كيف فعل ربك ~~بأصحب الفيل } هو (محمود)، وأصحابه: أبرهة ملك اليمن وجيشه، بنى ~~بصنعاء كنيسة ليصرف إليها الحاج عن مكة، فأحدث رجل من ms639 كنانة فيها ولطخ ~~قبلتها بالعذرة احتقارا لها فحلف أبرهة ليهدمن الكعبة، فجاء مكة بجيشه ~~على أفيال مقدمها (محمود) فحين توجهوا لهدم الكعبة أرسل الله تعالى عليهم ~~ما قصه في قوله: ### || [105.2] # { ألم يجعل } أي جعل { كيدهم } في هدم الكعبة { فى ~~تضليل } خسار وهلاك؟ ### || [105.3] # { وأرسل عليهم طيرا أبابيل } جماعات جماعات؟ قيل لا ~~واحد له كأساطير، وقيل واحده:أبول أو إبال أو إبيل كعجول ومفتاح وسكين. ### || [105.4] # { ترميهم بحجارة من سجيل } طين مطبوخ. ### || [105.5] # { فجعلهم كعصف مأكول } كورق زرع أكلته الدواب وداسته ~~وأفنته أي أهلكهم الله تعالى كل واحد بحجره المكتوب عليه اسمه، وهو أكبر ~~من العدسة وأصغر من الحمصة. يخرق البيضة والرجل والفيل ويصل إلى الأرض. ~~وكان هذا عام مولد النبي صلى الله عليه وسلم. ### | [106 - سورة قريش] ### || [106.1] # { لإيلف قريش }. ### || [106.2] # { إيلفهم } تأكيد وهو مصدر آلف بالمد { رحلة الشتآء } إلى ~~اليمن { و } رحلة { الصيف } إلى الشام في كل عام يستعينون بالرحلتين ~~للتجارة على المقام بمكة لخدمة البيت الذي هو فخرهم، وهم ولد النضر بن ~~كنانة. ### || [106.3] # { فليعبدوا } تعلق به ل «إيلاف» والفاء زائدة { رب هذا ~~البيت }. ### || [106.4] # { الذى أطعمهم من جوع } أي من أجله { وءامنهم من ~~خوف } أي من أجله وكان يصيبهم الجوع لعدم الزرع بمكة وخافوا جيش ~~الفيل. ### | [107 - سورة الماعون] ### || [107.1] # { أرءيت الذى يكذب بالدين } بالجزاء والحساب، أي هل ~~عرفته وإن لم تعرفه. ### || [107.2] # { فذلك } بتقدير هو بعد الفاء { الذى يدع اليتيم } أي ~~يدفعه بعنف عن حقه. ### || [107.3] # { ولا يحض } نفسه ولا غيره { على طعام المسكين } أي ~~إطعامه. نزلت في العاصي بن وائل أو الوليد بن المغيرة. ### || [107.4] # { فويل للمصلين }. ### || [107.5] # { الذين هم عن صلاتهم ساهون } غافلون يؤخرونها عن وقتها. ### || [107.6] # { الذين هم يرآءون } في الصلاة وغيرها. ### || [107.7] # { ويمنعون الماعون } كالإبرة والفأس والقدر والقصعة. ### | [108 - سورة الكوثر] ### || [108.1] # { إنآ أعطينك } يا محمد { الكوثر } هو نهر في الجنة وهو ~~حوضه ترد عليه أمته، والكوثر: الخير الكثير من النبوة والقرآن ~~والشفاعة ونحوها. ### || [108.2] # { فصل لربك } صلاة عيد النحر { وانحر } نسكك. ms640 ### || [108.3] # { إن شانئك } أي مبغضك { هو الأبتر } المنقطع عن كل خير، ~~أو المنقطع العقب. نزلت في العاصي بن وائل سمى النبي صلى الله عليه وسلم: ~~أبتر، عند موت ابنه القاسم. ### | [109 - سورة الكافرون] ### || [109.1] # { قل يأيها الكفرون }. ### || [109.2] # { لا أعبد } في الحال { ما تعبدون } من الأصنام. ### || [109.3] # { ولا أنتم عبدون } في الحال { مآ أعبد } وهو الله تعالى ~~وحده. ### || [109.4] # { ولا أنآ عابد } في الاستقبال { ما عبدتم }. ### || [109.5] # { ولا أنتم عبدون } في الاستقبال { مآ أعبد } علم الله ~~منهم أنهم لا يؤمنون، وإطلاق «ما» على الله على وجه المقابلة. ### || [109.6] # { لكم دينكم } الشرك { ولى دين } الإسلام. وهذا قبل أن ~~يؤمر بالحرب. وحذف ياء الإضافة القراء السبعة وقفا ووصلا. وأثبتها ~~يعقوب في الحالين. ### | [110 - سورة النصر] ### || [110.1] # { إذا جآء نصر الله } نبيه صلى الله عليه وسلم على أعدائه { ~~والفتح } فتح مكة. ### || [110.2] # { ورأيت الناس يدخلون فى دين الله } أي الإسلام { ~~أفواجا } جماعات بعد ما كان يدخل فيه واحد واحد، وذلك بعد فتح مكة ~~جاءه العرب من أقطار الأرض طائعين. ### || [110.3] # { فسبح بحمد ربك } أي متلبسا بحمده { واستغفره ~~إنه كان توابا } وكان صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه السورة ~~يكثر من قول: # " سبحان الله وبحمده ،أستغفر الله وأتوب إليه " # ، وعلم بها أنه قد اقترب أجله، وكان فتح مكة في رمضان سنة ثمان. وتوفي ~~صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول سنة عشر. ### | [111 - سورة المسد] ### || [111.1] # { تبت } خسرت { يدآ أبى لهب } أي جملته، وعبر عنها باليدين ~~مجازا لأن أكثر الأفعال تزاول بهما، وهذه الجملة دعاء { وتب } خسر ~~هو، وهذه خبر كقولهم: أهلكه الله وقد هلك. ولما خوفه النبي بالعذاب فقال: ~~إن كان ما يقول ابن أخي حقا فإني أفتدي منه بمالي وولدي نزل: ### || [111.2] # { ما أغنى عنه ماله وما كسب } أي كسبه، أي ولده وأغنى ~~بمعنى يغني. ### || [111.3] # { سيصلى نارا ذات لهب } أي تلهب وتوقد فهي مآل تكنيته ~~لتلهب وجهه إشراقا وحمرة. ### || [111.4] # { وامرأته } عطف على ضمير «يصلى» سوغه الفصل بالمفعول وصفته، ~~وهي ms641 أم جميل { حمالة } بالرفع والنصب { الحطب } الشوك والسعدان ~~تلقيه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم.p> ### || [111.5] # { فى جيدها } عنقها { حبل من مسد } أي ليف. وهذه الجملة ~~حال من «حمالة الحطب» الذي هو نعت ل«امرأته» أو خبر مبتدأ مقدر. ### | [112 - سورة الإخلاص] ### || [112.1] # { قل هو الله أحد } فالله خبر «هو» و «أحد» بدل منه أو خبر ~~ثان. ### || [112.2] # { الله الصمد } مبتدأ وخبر: أي المقصود في الحوائج على الدوام. ### || [112.3] # { لم يلد } لانتفاء مجانسته. { ولم يولد } لانتفاء الحدوث ~~عنه. ### || [112.4] # { ولم يكن له كفوا أحد } أي مكافئا ومماثلا و «له» ~~متعلق ب «كفوا» وقدم عليه لأنه محط القصد بالنفي، وأخر «أحد» ~~وهو اسم «يكن» عن خبرها رعاية للفاصلة. ### | [113 - سورة الفلق] ### || [113.1] # { قل أعوذ برب الفلق } الصبح. ### || [113.2] # { من شر ما خلق } من حيوان مكلف وغير مكلف وجماد كالسم وغير ~~ذلك. ### || [113.3] # { ومن شر غاسق إذا وقب } أي الليل إذا أظلم، أوالقمر إذا ~~غاب. ### || [113.4] # { ومن شر النفثت } السواحر تنفث { فى العقد } التي ~~تعقدها في الخيط تنفخ فيها بشيء تقوله من غير ريق. وقال الزمخشري معه ~~كبنات لبيد المذكور. ### || [113.5] # { ومن شر حاسد إذا حسد } أظهر حسده وعمل بمقتضاه كلبيد ~~المذكور من اليهود الحاسدين للنبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الثلاثة ~~الشامل لها «ما خلق» بعده لشدة شرها. ### | [114 - سورة الناس] ### || [114.1] # { قل أعوذ برب الناس } خالقهم ومالكهم خصو بالذكر ~~تشريفا لهم ومناسبة للاستفادة من شر الموسوس في صدورهم. ### || [114.2] # { ملك الناس }. ### || [114.3] # { إله الناس } بدلان أو صفتان أو عطفا بيان وأظهر المضاف اليه ~~فيهما زيادة للبيان. ### || [114.4] # { من شر الوسواس } أي الشيطان سمي بالحدث لكثرة ملابسته له { ~~الخناس } لأنه يخنس ويتأخر عن القلب كلما ذكر الله. ### || [114.5] # { الذي يوسوس في صدور الناس } قلوبهم إذاغفلوا عن ذكر ~~الله. ### || [114.6] # { من الجنة والناس } باين للشيطان الموسوس أنه جني ~~أوإنسي،كقوله تعالى: # شياطين الإنس والجن # [112:6] أو من الجنة بيان له (والناس) عطف على( الوسواس) وعلى كل شمل شر ~~لبيد وبناته المذكورين ،واعترض الأول ms642 بأن الناس لا يوسوس في صدورهم الناس ~~إنما يوسوس في صدورهم الجن ،وأجيب بأن الناس يوسوسون أيضا بمعنى يليق ~~بهم في الظاهر ثم تصل وسوستهم إلى القلب وتثبت فيه بالطريق المؤدي إلى ~~ذلك والله تعالى أعلم. ms643