######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000556 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: السيوطي #META# 010.AuthorNAME :: عبدالرحمن بن أبي بكر أبو الفضل السيوطي #META# 011.AuthorBORN :: 849 #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تنوير الحوالك شرح موطأ مالك #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الحديث النبوي الشريف وتراجم الرواة :: كتب الشروح #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: تنوير الحوالك #META# 030.LibURI :: JK_000556 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتبة التجارية الكبرى #META# 044.EdPLACE :: مصر #META# 045.EdYEAR :: 1389 - 1969 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | باب وقوت الصلاة # PageV01P011 # 1 عن بن شهاب أن عمر بن عبد العزيز قال بن عبد البر هكذا روى الحديث عن ~~مالك جماعة الرواة فيما بلغنا وظاهر مساقه يدل على الانقطاع لأنه لم يذكر ~~فيه سماعا لابن شهاب من عروة ولا لعروة من بشير وهذه اللفظة أعني أن عند ~~جماعة من علماء الحديث محمولة على الانقطاع حتى يتبين السماع ومنهم من ~~يحملها على الاتصال قال وهذا يشبه أن يكون مذهب مالك لأنه في موطآته لا ~~يفرق بين شيء من ذلك وهذا الحديث متصل عند الحفاظ لأنه صح شهود بن شهاب لما ~~جرى بين عمر وعروة وسماع عروة من بشير من رواية جماعة من أصحاب بن شهاب ~~فأخرج عبد الرزاق في المصنف عن معمر عن الزهري قال كنا مع عمر بن عبد ~~العزيز فأخر العصر مرة فقال له عروة حدثني بشير بن أبي مسعود الأنصاري أن ~~المغيرة بن شعبة أخر الصلاة مرة يعني العصر فقال له أبو مسعود وذكر الحديث ~~وكذا رواه عن بن شهاب بن جريح أخرجه عبد الرزاق والليث بن سعد أخرجه ~~البخاري وشعيب أخرجه أخر الصلاة يوما هي العصر كما مر في رواية معمر وفي ~~رواية الليث عند البخاري أخر العصر شيئا قال الحافظ بن حجر وبذلك يظهر ~~مناسبة ذكر عروة حديث عائشة بعد حديث أبي مسعود ولأبي داود من طريق أسامة ~~بن زيد الليثي عن بن شهاب أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدا على المنبر فأخر ~~العصر شيئا زاد بن عبد البر من رواية الليث بن سعد عن بن شهاب في امارته ~~على المدينة فعرف PageV01P012 بذلك سبب تأخيره كأنه كان مشغولا إذ ذاك بشيء ~~من مصالح المسلمين قال بن عبد البر والمراد أنه أخرها حتى خرج الوقت ~~المستحب المرغوب فيه ولم يؤخرها حتى غربت الشمس فأخبره أن المغيرة بن شعبة ~~أخر الصلاة يوما في رواية بن جريح عند عبد الرزاق فقال مسى المغيرة بن شعبة ~~بصلاة العصر أليس قد علمت قال الحافظ القشيري قال بعض فضلاء الأدب ms001 كذا ~~الرواية وهي جائزة إلا أن المشهور في الاستعمال ألست قلت وتوجيه الأولى أن ~~في ليس ضمير الشأن قال القاضي عياض ظاهره يدل على علم المغيرة بذلك وقد ~~يكون هذا على ظن أبي مسعود به ذلك لصحبته النبي صلى الله عليه وسلم كما ~~صحبه أن جبريل فيه ثلاث عشرة لغة قرئ بها وأكثرها في الشاذ أوردها أبو حيان ~~في بحره والسمين في إعرابه جبريل بالكسر وبالفتح وجبرئيل كخندريس وبلا ياء ~~بعد الهمزة وكذلك إلا أن اللام مشددة وجبرائيل وجبرائل وجبرال وجبرايل ~~بالياء والقصر وجبراييل بياءين أولاهما مكسورة وجبرين وجبرين وجبرائين قال ~~الامام جمال الدين بن مالك ناظما منها سبع لغات جبريل جبريل جبرائيل جبرئل ~~وجبرئيل وجبرال وجبرين وقلت مذيلا عليه بالستة الباقية وجبرئل وجبراييل مع ~~بدل جبرائل وبياء ثم جبرين قولي مع بدل إشارة إلى جبرائين لأنه أبدل فيه ~~الياء بالهمزة واللام بالنون قال بن جني في المحتسب العرب إذا نطقت ~~بالأعجمي خلطت فيه وأصل هذا الاسم كوريال الكاف بين الكاف والقاف ثم لحقه ~~من التحريف على طول الاستعمال ما أصاره إلى هذا التفاوت قال وقد قيل إن ~~معنى جبريل عبد الله وذلك أن الخبر بمنزلة الرجل والرجل عبد الله وأل ~~بالنبطية اسم الله تعالى قال ولم يسمع الجبر بمعنى الرجل إلا في شعر بن ~~أحمر وهو قوله اشرب براووق حييت به PageV01P013 وأنعم صباحا أيها الجبر ~~وقال أبو حيان جبريل اسم أعجمي ممنوع الصرف للعلمية والعجمية وأبعد من ذهب ~~إلى أنه مشتق من جبروت الله ومن ذهب إلى أنه مركب تركيب الإضافة ومن قال ~~جبر عبد وائل الله جمعا مركبا تركيب مزج كحضرموت وقال السمين جبريل اسم ~~أعجمي فلذلك لم ينصرف وقول من قال انه مشتق من جبروت الله بعيد لأن ~~الاشتقاق لا يكون في العجمة وكذا من قال انه مركب تركيب الإضافة وأن ~~جبرائيل معناه عبد وائل اسم من أسماء الله تعالى فهو بمنزلة عبد الله لأنه ~~كان ينبغي أن يجري الأول بوجوه الاعراب وأن ينصرف الثاني وكذا قول ms002 المهدوي ~~أنه مركب تركيب مزج نحو حضرموت لأنه كان ينبغي أن يبني الأول على الفتح ليس ~~إلا قال وأما رد الشيخ أبي حيان عليه بأنه لو كان مركبا تركيب مزج لجاز فيه ~~أن يعرب إعراب المتضايفين أو يبنى على الفتح كأحد عشر فان كل ما ركب تركيب ~~المزج يجوز فيه هذه الأوجه وكونه لم يسمع فيه البناء ولا جربانه مجرى ~~المتضايفين دليل على عدم تركيبه تركيب المزج فلا يحسن ردا لأنه جاء على أحد ~~الجائرين واتفق على أنه لم يستعمل إلا كذلك انتهى وقد أخرج بن أبي حاتم عن ~~بن عباس قال جبريل كقولك عبد الله جبر عبد وايل الله وأخرج بن جرير عن ~~عكرمة قال جبر عبد وئل عبد وايل الله واخرج بن جرير عن بن عباس قال جبريل ~~عبيد الله وميكائيل عبيد الله وكل اسم فيه ايل فهو معبد لله ء وأخرج بن ~~جرير عن عبد الله بن الحارث البصري أحد التابعين قال ايل الله بالعبرانية ~~وأخرج بن جرير عن علي بن الحسين قال اسم جبريل عبد الله وميكائيل عبيد الله ~~وإسرافيل عبد الرحمن وكل اسم فيه ائيل فهو معبد لله PageV01P014 وأخرجه ~~الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي أمامة مرفوعا قال الحافظ بن حجر في ~~شرح البخاري وذكر بعضهم أن ايل معناه عبد وما قبله معناه اسم الله كما تقول ~~عبد الله وعبد الرحمن وعبد الرحيم فلفظ عبد لا يتغير وما بعده يتغير لفظه ~~وإن كان المعنى واحدا ويؤيده أن القاعدة في لغة غير العرب تقديم المضاف إلي ~~على المضاف قلت هذا أرجح والآثار السابقة تشهد له وأخرج بن أبي حاتم وأبو ~~الشيخ في العظمة عن عبد العزيز بن عمير قال اسم جبريل في الملائكة خادم ~~الله وأخرج مسلم عن بن مسعود قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل ~~في صورته له ستمائة جناح وأخرج أبو الشيخ عن عائشة قالت قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لجبريل وددت أني رأيتك في صورتك فنشر جناحا ms003 من أجنحته فسد ~~أفق السماء حتى ما يرى من السماء شيء وأخرج أبو الشيخ عن شريح بن عبيد أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد إلى السماء رأى جبريل في خلقته منظوم ~~أجنحته بالزبرجد واللؤلؤ والياقوت قال فحيل إلى أن ما بين عينيه قد سد ~~الأفق وكنت أراه قبل ذلك على صور مختلفة وأكثر ما كنت أراه على صورة دحية ~~الكلبي وكنت أحيانا أراه كما يرى الرجل صاحبه من وراء الغربال وأخرج أبو ~~الشيخ عن بن عباس مرفوعا ما بين منكبي جبريل مسيرة خمسمائة عام للطائر ~~السريع الطيران ولا خلاف أن جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت رؤوس ~~الملائكة وأشرفهم وأفضل الأربعة جبريل وإسرافيل وفي التفضيل بينهما توقف ~~سببه اختلاف الآثار في ذلك وفي معجم الطبراني الكبير حديث أفضل الملائكة ~~جبريل لكن سنده ضعيف وله معارض فالأولى الوقف عن ذلك نزل قال إمام الحرمين ~~نزول جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في هيئة رجل معناه أن الله أفنى ~~الزائد من خلقه أو أزاله عنه ثم يعيده إليه بعد وجزم بن عبد السلام ~~بالازالة PageV01P015 # 2 كان يصلي العصر في الصحاح العصر ان الغداة والعشي ومنه سميت صلاة العصر ~~وفي النهاية العصر ان صلاة الفجر وصلاة العصر سميا العصرين لانهما يقعان في ~~طرفي العصرين وهما الليل والنهار وأخرج الدارقطني في سننه عن أبي قلابة قال ~~إنما سميت العصر لأنها تعصر وأخرج أيضا عن شبرمة قال قال محمد بن الحنفية ~~إنما سميت العصر لتعصر وأخرج أيضا من طريق مصعب بن محمد عن رجل قال أخر ~~طاوس العصر جدا فقيل له في ذلك فقال إنما سميت العصر لتعصر أي ليبطأ بها ~~قال الجوهري قال الكسائي يقال جاء فلان عصرا أي بطيئا والشمس في حجرتها ~~للبيهقي في قصر حجرتها وهي بضم الحاء المهملة وسكون الجيم البيت قال بن ~~سيده سميت بذلك لمنعها المال قبل أن تظهر أي ترتفع قال في المواعيب ظهر ~~فلانا الصبح إذا علاه ومنه قوله تعالى فما اسطاعوا أن يظهره أي ms004 يعلوه وقال ~~الخطابي معنى الظهور هنا الصعود ومنه قوله تعالى ومعارج عليها يظهرون وقال ~~القاضي عياض قيل المراد تظهر على الجدر وقيل ترتفع كلها عن الحجرة وقيل ~~تظهر بمعنى تزول عنها كما قال وتلك شكاة ظاهر عنك عارها انتهى وفي رواية بن ~~عيينة عن بن شهاب عند البخاري ومسلم كان يصلي صلاة العصر والشمس طالعة في ~~حجرتي لم يظهر الفيء بعد قال الحافظ بن حجر فجعل الظهور للفيء وفي رواية ~~مالك جعل للشمس قال والجمع بينهما أن كلا من الظهور غير الآخر فظهور الشمس ~~خروجها من الحدرة وظهور الفيء انبساطه في الحجرة في الموضع الذي كانت الشمس ~~فيه بعد خروجها PageV01P016 # 3 عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فسأله عن وقت صلاة الصبح اتفقت رواة الموطأ على إرساله وقد ~~ورد موصولا من حديث أنس بن مالك وأخرجه البزار في مسنده وابن عبد البر في ~~التمهيد بسند صحيح من طريق حميد عنه ومن حديث عبد الله بن عمر وأخرجه ~~الطبراني في الكبير بسند حسن ومن حديث عبد الرحمن بن زيد بن جارية أخرجه ~~الطبراني في الكبير والأوسط ومن حديث زيد بن جارية أخرجه أبو يعلى في مسنده ~~والطبراني في الكبير وفي حديث أن ذلك كان في سفر وقال بن عبد البر بلغني أن ~~سفيان بن عيينة حدث بهذا الحديث عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أنس بن ~~مالك مرفوعا قال ولا أدري كيف صحة هذا عن سفيان والصحيح عن زيد بن أسلم أنه ~~من مرسلات عطاء فسكت في حديث زيد بن جارية فقال صلها معي اليوم وغدا حتى ~~إذا كان من الغد صلى الصبح حين طلع الفجر في حديث زيد بن جارية أن ذلك كان ~~بقاع نمرة بالجحفة ثم صلى الصبح من الغد في حديث عبد الرحمن بن زيد بن ~~جارية ثم صلاها يوما وفي حديث زيد بن جارية حتى إذا كان بذي طوى أخرها ~~فيحتمل ms005 أن يكون قصة واحدة ويحتمل تعدد القصة بعد أن أسفر أي انكشف وأضاء ~~وفي حديث بن عمرو ثم صلاها من الغد فأسفر وفي حديث زيد بن جارية فصلاها ~~أمام الشمس ثم قال أين السائل عن وقت الصلاة في حديث أنس عن وقت صلاة ~~الغداة قال ها أنا ذا يا رسول الله قال بن مالك في شرح التسهيل تفصل ها ~~التنبيه من اسم الإشارة المجرد بأنا وأخواته كثيرا كقولك ها أنا ذا وها نحن ~~أولاء ومنه قول السائل عن وقت الصلاة لها أنا ذا يا رسول الله وقوله تعالى ~~هأنتم أولاء تحبونهم انتهى فقال ما بين هذين وقت في حديث بن عمر والوقت ~~فيما بين أمس واليوم وفي حديث زيد بن جارية الصلاة ما بين هاتين الصلاتين ~~فائدة في هذا الحديث أن السائل سأل عن وقت صلاة الصبح خصة وورد السؤال عن ~~أوقات كل الصلوات فأخرج مسلم وأبو داود والنسائي والدارقطني عن أبي موسى ~~الأشعري أن سائلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة فلم يرد ~~عليه شيئا حتى أمر بلالا فأقام الفجر حين انشق الفجر ثم أمر بلالا فأقام ~~الظهر حين زالت الشمس ثم أمر بلالا فأقام العصر والشمس بيضاء مرتفعة فأمر ~~بلالا فأقام المغرب حين غابت الشمس وأمر بلالا فأقام العشاء حين غاب الشفق ~~فلما كان الغد صلى الفجر فانصرف فقلت أطلعت الشمس وأقام الظهر في وقت العصر ~~الذي كان قبله وصلى العصر وقد اصفرت الشمس وقال أمسى وصلى المغرب قبل أن ~~يغيب الشفق وصلى العشاء إلى ثلث الليل ثم قال أين السائل عن وقت الصلاة ~~الوقت فيما بين هذين وورد مثل ذلك أيضا من حديث بريدة أخرجه مسلم والترمذي ~~والنسائي وابن ماجة ومن حديث جابر بن عبد الله أخرجه الدارقطني والطبراني ~~في الأوسط ومن حديث مجمع بن جارية أخرجه الدارقطني ومن حديث البراء بن عازب ~~أخرجه أبو يعلى وحينئذ فحديث الموطأ إما مختصر من هذه الواقعة أو هو قضية ~~أخرى وقع السؤال فيها عن صلاة الصبح ms006 خاصة PageV01P017 # 4 عن يحيى بن سعيد هو الأنصاري عن عمرة بنت عبد الرحمن أي بن سعيد بن ~~زرارة وهي والدة أبي الرجال أنصارية مدنية تابعية ثقة حجة كانت في حجر ~~عائشة رضي الله عنهما قال بن المديني هي أحد الثقات العلماء بعائشة الاثبات ~~فيها عن عائشة أنها قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح ~~أن هي المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف واللام في ليصلي هي ~~اللام الفارقة الداخلة في خبر ان فرقا بين الخففة والنافية فينصرف النساء ~~متلفعات قال بن عبد البر رواية يحيى بفاءين وتبعه جماعة ورواه كثير منهم ~~بفاء ثم عين مهملة وعزاه القاضي عياض لأكثر رواة الموطأ قال الأصمعي التلفع ~~أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده وقال صاحب النهاية اللفاع ثوب يجلل به ~~الجسد كله كساء كان أو غيره وتلفع بالثوب إذا اشتمل به وقال عبد الملك بن ~~حبيب في شرح الموطأ التلفع أن يلقي الثوب على رأسه ثم يلتف به لا يكون ~~الالتفاع إلا بتغطية الرأس وقد أخطأ من قال الالتفاع مثل الاشتمال وأما ~~التلفف فيكون مع تغطية الرأس وكشفه واستدل لذلك بقول عبيد بن الأبرص كيف ~~يرجون سقاطي بها ما لفع الرأس مشيب وصلع وقال الرافعي في شرح المسند التلفع ~~بالثوب الاشتمال به وقيل الالتحاف مع تغطية الرأس بمروطهن جمع مرط بكسر ~~الميم كما في الصحاح قال وهي أكسية من صوف أو خز كان يؤتزر بها قال الشاعر ~~كساهم ثوباها وفي الدرع رادة وفي المرط لنا وإن رد فهما عبل وقال الرافعي ~~المرط كساء من صوف أو خز أو كتان عن الخليل ويقال هو الإزار ويقال درع ~~المرأة وفي الحكم المرط هو الثوب الأخضر وفي مجمع الغرائب المروط أكسية من ~~شعر أسود وعن الخليل هي أكسية معلمة وقال بن الأعرابي هو الإزار وقال النضر ~~بن شميل لا يكون المرط إلا درعا وهو من خز أخضر ولا يسمى المرط إلا الأخضر ~~ولا يلبسه إلا النساء نقل ذلك مغلطاي في ms007 شرح البخاري وقال بن دقيق العيد في ~~شرح العمدة زاد بعضهم في صفتها أن تكون مربعة وقال بعضهم إن سداها من شعر ~~وقال بن حبيب في شرح الموطأ المرط كساء صوف رقيق خفيف مربع كان النساء في ~~ذلك الزمان يأتزرن به ويلتففن وقال أبو جعفر النحاس في شرح المعلقات عند ~~قول امرئ القيس فقمت بها أمشي تجر وراءنا على أثرينا أذيال مرط مرحل المرط ~~إزار خز معلم ما يعرفن قال الداودي أي ما ما يعرفن أهن نساء أم رجال وقال ~~غيره يحتمل أنه لا يعرف أعيانهن وإن عرفن أنهن نساء وإن كن متكشفات الوجوه ~~كذا حكاه القاضي عياض وحكاه النووي فخفف الجملة الأخيرة ثم قال وهذا ضعيف ~~لأن المتلفعة في النهار أيضا لا يعرف عينها فلا يبقى في الكلام فائدة انتهى ~~ومع تتمة الكلام بهذه الجملة لا يتأتى هذا الاعتراض وقال الباجي هذا يدل ~~على انهن كن سافرات إذ لو كن متنقبات لكان المانع من معرفتهن تغطية الوجه ~~لا الناس وقال بعضهم المعرفة إنما تتعلق بالأعيان ولو أريد ما قاله الداودي ~~لعبر بنفي العلم من هي ابتدائية أو تعليلية الغلس قال الرافعي هو ظلمة آخر ~~الليل وقيل اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل انتهى والأول هو المجزوم به في ~~الصحاح وأنشد عليه قول الأخطل لدينك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من ~~الرباب خيالا وقال في النهاي الغلس ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح ~~وقال القاضي عياض الغلس بقايا ظلمة الليل يخالطها بياض الفجر قاله الأزهري ~~والخطابي قال الخطابي والغبش بالباء والشين المعجمة قيل الغبس بالسين ~~المهملة وبعده الغلس باللام وهي كلها في آخر الليل ويكون الغبش أول الليل ~~فوائد الأول قد يعارض هذا الحديث ما أخرجه الشيخان عن أبي برزة أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان ينصرف صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه وقال القاضي ~~عياض في الجواب عنه لعل هذا مع التأمل له أوفى حال دون حال وذاك في نساء ~~مغطاة الرؤوس بعيدات عن الرجال الثانية قد يعارضه ms008 أيضا ما أخرجه الأربعة ~~وصححه الترمذي عن رافع بن خديج قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ~~أسفروا بالفجر فهو أعظم للاجر وقال الرافعي في الجواب عنه قد حمله حاملون ~~على الليالي المقمرة فان الصبح لا يتبين فيها فأمر بالاحتياط قوال الترمذي ~~في جامعه عقب روايته الحديث قال الشافعي وأحمد وإسحاق معنى الأسفار أن يصح ~~الفجر فلا يشك فيه ولم يروا أن معنى الأسفار تأخير الصلاة الثالثة أخرج بن ~~ماجة عن مغيث بن سمى قال صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس فلما سلمت ~~أقبلت على بن عمر فقلت ما هذه الصلاة قال هذه كانت صلاتنا مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلما طعن عمر أسفر بها عثمان PageV01P018 # 5 وعن بسر بن سعيد بضم الباء الموحدة وسين مهملة ساكنة وعن الأعرج زاد ~~سعيد بن منصور وابن عبد البر من طريق حفص بن ميسرة الصفاني عن زيد بن أسلم ~~وعن أبي صالح كلهم يحدثونه أي زيد بن أسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن ~~تطلع الشمس زاد البيهقي من طريق الداودي عن زيد بن أسلم بسنده المذكور ~~وركعة بعد ما تطلع الشمس ومن طريق أبي غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن ~~عطاء بن يسار عن أبي هريرة ثم صلى ما بقي بعد طلوع الشمس فقد أدرك الصبح ~~وبهذه الزيادة ظهر مقصود الحديث فإنه كان بدونها مشكل الظاهر حتى قال ~~النووي في شرح مسلم أجمع المسلمون على أن هذا ليس على ظاهره وأنه لا يكون ~~بالركعة مدركا لكل الصلا وتكفيه ويحصل براءته من الصلاة بهذه الركعة وهو ~~متأول وفيه إضمار انتهى وللبخاري من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة في الحديث ~~بدل فقد أدرك في الموضعين فليتم صلاته وللبيهقي من وجه آخر من أدرك ركعة من ~~الصبح قبل أن تطلع الشمس فليصل إليها أخرى ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن ~~تغرب الشمس زاد البيهقي من طريق أبي غسان ثم صلى ms009 ما بقي بعد غروب الشمس فقد ~~أدرك العصر في رواية البيهقي من طريق أبي غسان فلم تفته في الموضعين وهو ~~مبين أن المراد بالادراك إدراكها أداء قال أبو السعادات بن الأثير وأما ~~تخصيص هاتين الصلاتين بالذكر دون غيرهما مع أن هذا الحكم ليس خاصا بهما بل ~~يعم جميع الصلوات فلأنهما طرفا النهار والمصلى إذا صلى بعض الصلاة وطلعت ~~الشمس أو غربت عرف خروج الوقت فلو لم يبين صلى الله عليه وسلم هذا الحكم ~~وعرف المصلي أن صلاته تجزيه لظن فوات الصلاة وبطلانها بخروج الوقت وليس ~~كذلك آخر أوقات الصلاة ولأنه نهى عن الصلاة عند الشروق والغروب فلو لم يبين ~~لهم صحة صلاة من أدرك ركعة من هاتين الصلاتين لظن المصلي أن صلاته فسدت ~~بدخول هذين الوقتين فعرفهم ذلك لنزول هذا الوهم وقال الحافظ مغلطاي في ~~رواية من أدرك ركعة من الصبح وفي أخرى من أدرك من الصبح ركعة وبينهما فرق ~~وذلك أن من قدم الركعة فلأنها هي السبب الذي به الإدراك ومن قدم الصبح أو ~~العصر قبل الركعة فلأن هذين الاسمين هما اللذان يدلان على هاتين الصلاتين ~~دلالة خاصة تتناول جميع أوصافها بخلاف الركعة فانها تدل على أوصاف الصلاة ~~فقدم اللفظ الأعم الجامع وقال الرافعي احتج الشافعي بهذا الحديث على أن وقت ~~العصر يبقى إلى غروب الشمس واحتج به أيضا على أن من صلى في الوقت ركعة ~~والباقي خارج الوقت تكون صلاته جائزة مؤداة وعلى ان المعذور إذا زال عذره ~~وقد بقي ن الوقت قدر ركعة كما إذا أفاق المجنون أو بلغ الصبي تلزمه تلك ~~الصلاة وعلى أن من طلعت عليه الشمس وهو في صلاة الصبح لا تبطل صلاته خلافا ~~لقول بعضهم قال وفي الجمع بين هذه الاحتجاجات توقف انتهى والبعض المشار ~~إليهم هم الحنفية وقال الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق في الجواب عنهم ~~فحمل الحديث على أن المراد فقد أدرك ثواب كل الصلاة باعتبار نيته لا ~~باعتبار عمله وأن معنى قوله فليتم صلاته أي ليأت بها على وجه ms010 التمام في وقت ~~آخر قلت وهذا تأويل بعيد يرده بقية طرق الحديث وقد أخرج الدارقطني من حدث ~~أبي هريرة مرفوعا إذا صلى أحدكم ركعة من صلاة الصبح ثم طلعت الشمس فليصل ~~إليها أخرى قال بن عبد البر لا وجه لدعوى النسخ في حديث الباب لأنه لم يثبت ~~فيه تعارض بحيث لا يمكن الجمع ولا لتقديم حديث النهي عن الصلاة عند طلوع ~~الشمس وعند غروبها عليه لأنه يحمل على التطوع فائدة روى أبو نعيم في كتاب ~~الصلاة الحديث بلفظ من أدرك ركعتين قبل أن تغرب الشمس وركعتين بعد ما غابت ~~الشمس لم تفته العصر PageV01P019 # 6 عن نافع مولى عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله هذا ~~منقطع فان نافعا لم يلق عمر إن أهم أمركم عندي الصلاة يشهد له من الأحاديث ~~المرفوعة ما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من طريق عكرمة عن عمر قال جاء ~~رجل فقال يا رسول الله أي شيء أحب عند الله في الإسلام قال الصلاة لوقتها ~~من ترك الصلاة فلا دين له والصلاة عماد الدين في أحاديث أخر من حفظها قال ~~بن رشيق أي علم مالا تتم إلا به من وضوئها وأوقاتها وما يتوقف على صحتها ~~وتمامها وحافظ عليها أي سارع إلى فعلها وفي وقتها حفظ دينه ومن ضيعها فهو ~~لما سواها أضيع في معجم الطبراني الأوسط عن أنس مرفوعا ثلاث من حفظهن فهو ~~ولي حقا ومن ضيعهن فهو عدو حقا الصلاة والصيام والجنابة فمن نام فلا نامت ~~عينه في مسند البزار عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~نام قبل العشاء فلا نامت عينه والصبح والنجوم بادية أي ظاهرة مشتبكة في ~~النهاية اشتبكت النجوم أي ظهرت جميعها واختلط بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها ~~وشاهد هذه الجملة من المرفوع ما أخرجه أحمد عن أبي عبد الرحمن الصنابجي قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب ~~انتظار الاظلام مضاهاة لليهود وما ms011 لم يؤخروا الفجر انمحاق النجوم مضاهاة ~~للنصرانية # 7 زاغت الشمس أي مالت # 8 ولا تكن من الغافلين شاهده من المرفوع ما أخرجه الحاكم وصححه عن أبي ~~هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حافظ على هؤلاء الصلوات ~~المكتوبات لم يكتب من الغافلين # 9 عن يزيد بن زياد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة فقال أبو هريرة أنا أخبرك قال ~~بن عبد البر هذا موقوف في الموطأ عند جماعة رواته والمواقيت لا تؤخذ بالرأي ~~ولا تدرك إلا بالتوقيف قال وقد روي عن أبي هريرة حديث المواقيت مرفوعا بأتم ~~من هذا أخرجه النسائي بسند صحيح الغبش بفتح الغين المعجمة والباء الموحدة ~~وشين معجمة كذا في رواية يحيى بن يحيى وزاد يعني الغلس وفي رواية يحيى بن ~~بكير والقعنبي وسويد بن سعيد بغلس # 10 كنا نصلي العصر قال بن عبد البر هذا يدخل عندهم في المسند وقد صرح في ~~طريق برفعه فقال كنا نصلي العصر مع النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه النسائي ~~من طريق بن المبارك عن مالك ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف قال ~~النووي قال العلماء كانت منازلهم على ميلين من المدينة فيجدهم يصلون العصر ~~قال النووي كانت صلاتهم في وسط الوقت ولعل تأخيرهم لكونهم أهل أعمال في ~~حروثهم وزروعهم وحوايطهم فإذا فرغوا من أعمالهم تأهبوا للصلاة ثم اجتمعوا ~~إليها فتتأخر صلاتهم لهذا المعنى PageV01P020 # 11 كنا نصلي العصر قال بن عبد البر هكذا هو في الموطأ ليس فيه ذكر النبي ~~صلى الله عليه وسلم ورواه عبد الله بن نافع وابن وهب في رواية يونس بن عبد ~~الأعلى عنه وخالد بن مخلد وأبو عامر العقدي كلهم عن مالك عن الزهري عن أنس ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر ثم يذهب الذاهب الحديث ~~وكذلك رواه عبد الله بن المبارك عن مالك عن الزهري وإسحاق بن عبد الله بن ms012 ~~أبي طلحة جميعا عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر ثم ~~يذهب الذاهب إلى قباء قال أجدهما فيأتيهم وهم يصلون وقال الآخر فيأتيهم ~~والشمس مرتفعة ورواه أيضا كذلك معمر وغيره من الحفاظ عن الزهري فهو حديث ~~مرفوع قلت وهو كذلك عند البخاري من طريق شعيب عن الزهري وعند مسلم وأبي ~~داود والنسائي وابن ماجة من طريق الليث عن الزهري وعند الدارقطني من طريق ~~إبراهيم بن أبي عبلة عن الزهري ورواية بن المبارك التي أوردها بن عبد البر ~~أخرجها الدارقطني في سننه وقال في غرائب مالك لم يسنده عن مالك عن إسحاق ~~غير بن المبارك ثم يذهب الذاهب قال الحافظ بن حجر أراد نفسه لما أخرجه ~~النسائي والطحاوي من طريق أبي الأبيض عن أنس قال كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يصلي بنا العصر والشمس ببيضاء محلقة ثم أرجع إلى قومي في ناحية ~~المدينة فأقول لهم قوموا فصلوا فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى ~~قلت بل أعم من ذلك لما أخرجه الدارقطني والطبراني من طريق عاصم بن عمر بن ~~قتادة عن أنس قال كان أبعد رجلين من الأنصار من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم دار أبي لبابة بن عبد المنذر وأهله بقباء وأبو عبس بن جبر ومسكنه في ~~بني حارثة فكانا يصليان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يأتيان قومهما ~~وما صلوا لتعجيل رسول الله صلى الله عليه وسلم بها إلى قباء قال النووي يمد ~~ويقصر ويصرف ولا يصرف ويذكر ويؤنث والأفصح فيه التذكير والصرف والمد وهو ~~على ثلاثة أميال من المدينة قال النسائي لم يتابع مالك على قوله إلى قباء ~~والمعروف إلى العوالي وقال الدارقطني رواه إبراهيم بن أبي عبلة عن الزهري ~~فقال إلى العوالي قال وكذلك رواه صالح بن كيسان ويحيى بن سعيد الأنصاري ~~وعقيل ومعمر ويونس والليث وعمرو بن الحارث وشعيب بن أبي حمزة وابن أبي ذؤيب ~~وابن أخي الزهري وعبد الرحمن بن إسحاق ومعقل بن ms013 عبيد الله وعبيد الله بن ~~أبي زياد الرصافي والنعمان بن راشد والزبيدي وغيرهم عن الزهري عن أنس وقال ~~بن عبد البر الذي قاله جماعة أصحاب بن شهاب عنه يذهب الذاهب إلى العوالي ~~وهو الصواب عند أصحاب الحديث وقول مالك عندهم إلى قباء وهم لا شك فيه ولم ~~يتابعه أحد عليه في حديث بن شهاب هذا إلا أن المعنى متقارب في ذلك على سعة ~~الوقت لأن العوالي مختلفة المسافة فأقربها إلى المدينة ما كان على ميلين أو ~~ثلاثة ومنها ما يكون على ثمانية أميال أو عشرة ومثل هذا هي المسافة بين ~~قباء والمدينة وقد رواه خالد بن مخلد عن مالك فقال فيه إلى العوالي كما قال ~~سائر أصحاب بن شهاب ثم أسنده من طريقه وقال هكذا رواه خالد بن مخلد عن مالك ~~وقال فيه العوالي كما قال سائر أصحاب بن شهاب ثم أسنده من طريقه وقال هكذا ~~رواه خالد بن مخلد عن مالك وقال فيه العوالي كما قال سائر أصحاب بن شهاب ثم ~~أسنده من طريقه وقال هكذا رواه خالد بن مخلد عن مالك وسائى رواة الموطأ ~~قالوا قباء وقال القاضي عياض مالك أعلم ببلدته وأمكنتها من غيره وهو أثبت ~~في بن شهاب ممن سواه وقد رواه بعضهم عن مالك إلى العوالي كما قالت الجماعة ~~ورواه بن أبي ذؤيب عن الزهري فقال إلى قباء كما قال مالك وقال الحافظ بن ~~حجر نسبة الوهم فيه إلى مالك منتقد فإنه إن كان وهما احتمل أن يكون منه وأن ~~يكون من الزهري حين حدث به مالكا فان الباجي نقل عن الدارقطني أن بن أبي ~~ذؤيب رواه عن الزهري إلى قباء وقد رواه خالد بن مخلد عن مالك فقال فيه إلى ~~العوالي كما قال الجماعة فقد اختلف فيه على مالك وتوبع عن الزهري بخلاف ما ~~جزم به بن عبد البر قال وقوله الصواب عند أهل الحديث العوالي صحيح من حيث ~~اللفظ وأما المعنى فمتقارب لأن قباء من العوالي وليست العوالي كل قباء ~~فانها عبارة عن ms014 القرى المجتمعة حول المدينة من جهة نجد قال ولعل مالكا لما ~~رأى في رواية الزهري احمالا حملها على الرواية المفسرة وهي روايته عن إسحاق ~~حيث قال فيها لم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف وهم أهل قباء بني مالك ~~على أن القصة واحدة لأنهما جميعا حدثاه عن أنس انتهى PageV01P021 # 12 ما أدركت الناس إلا وهم يصلون الظهر بعشى قال في الاستذكار قال مالك ~~يريد الابراد بالظهر وفي النهاية والمطالع العشى ما بعد الزوال إلى الغروب ~~وقيل إلى الصباح طنفسة بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء ~~البساط الذي له خمل رقيق ذكره في النهاية وقال في المطالع الأفصح كسر الطاء ~~وفتح الفاء ويجوز ضمهما وكسرهما وحكى أبو حاتم فتح الطاء مع كسر الفاء وقال ~~أبو علي القالي بفتح الفاء لا غير وهي بساط صغير وقيل حصير من سعف أو دوم ~~عرضه ذراع وقيل قدر عظم الذراع انتهى # 13 ثم نرجع بعد صلاة الجمعة فنقبل قائلة الضحى قال في الاستذكار أي انهم ~~يستدركون ما فاتهم من النوم وقت قائلة الضحى على ما جرت به عادتهم # 14 بن أبي سليط بفتح السين وكسر اللام بملل بفتح الميم ولامين بوزن جمل ~~موضع بين مكة والمدينة على تسعة عشر ميلا من المدينة كذا في النهاية وقال ~~بعضهم على ثمانية عشر ميلا وقال بن وساح على اثنين وعشرين ميلا حكاهما بن ~~رشيق PageV01P022 # 15 عن أبي سلمة قيل اسمه كنيته وقيل عبد الله بن عبد الرحمن هو بن عوف من ~~أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة زاد النسائي كلها لا أنه بعض ما قاله ~~قال بن عبد البر لا أعلم اختلافا في إسناد هذا الحديث ولا في لفظه عند رواة ~~الموطأ عن مالك وكذلك رواه سائر أصحاب بن شهاب إلا أن بن عيينة رواه عن ~~الزهري فقال قفد أدرك لم يقل الصلاة والمعنى المراد في ذلك واحد وقد رواه ~~عبد الوهاب بن أبي بكر عن بن شهاب فقال فقد أدرك الصلاة وفضلها وهذه ms015 لفظة ~~لم يقلها أحد عن بن شهاب غير عبد الوهاب وليس بحجة على من خالفه فيها من ~~أصحاب بن شهاب ولا أجاد فيها قلت وكذا قال الطحاوي قال لأن معنى أدرك ~~الصلاة أدرك فضلها ولو أدركها بادراك ركعة فيها لما وجب عليه عليه قضاء ~~بقيتها ثم قال بن عبد البر وقد رواه عمار بن مطر عن مالك فقال فقد أدرك ~~الصلاة ووقتها قال وهذا لم يقله عن مالك فقال فقد أدرك الفضل ولم يقله عن ~~مالك غيره قال وقد اختلف في معنى قوله فقد أدرك الصلاة فقيل أدرك وقتها قال ~~وقائلوا ذلك جعلوه في معنى الحديث السابق من أدرك ركعة من الصبح وليس كما ~~ظنوا لأنهما حديثان لكل واحد منهما معنى آخر وقيل أدرك فضل الجماعة على أن ~~المراد من أدرك ركعة مع الامام وقيل من أدرك حكمها فيما يفوته من سهو ~~الامام ولزوم الاتمام ونحو ذلك قال وظاهر الحديث يوجب الإدراك التام الوقت ~~والحكم والفضل قال ويدخل في ذلك إدراك الجمعة فإذا أدرك منها ركعة مع ~~الامام أضاف إليها أخرى فان لم يدركها صلى أربعا ثم أخرج من طريق بن ~~المبارك عن معمر والأوزاعي ومالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ~~مرفوعا من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها قال الزهري فنرى الجمعة من ~~الصلاة وأخرج من وجه آخر عن الأوزاعي قال سألت الزهري عن رجل فاتته خطبة ~~الامام يوم الجمعة وأدرك الصلاة فقال حدثني أبو سلمة أن أبا هريرة قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من صلاة فقد أدركها انتهى قال ~~الحافظ مغلطاي وإذا حملناه على إدراك فضل الجماعة فهل يكون ذلك مضاعفا كما ~~يكون لمن حضرها من أولها أو يكون غير مضاعف قولان وإلى التضعيف ذهب أبو ~~هريرة وغيره من السلف وقال القاضي عياض يدل على أن المراد فضل الجماعة ما ~~في رواية بن وهب عن يونس عن الزهري من زيادة قوله مع الامام وليست هذه ~~الزيادة في حديث مالك ms016 وغيره عنه قال ويدل عليه أيضا إفراد مالك له في ~~التبويب في الموطأ ويفسره رواية من روى فقد أدرك الفضل # 18 ومن فاته قراءة أم القرآن فقد فاته خير كثير قال بن وضاح وغيره ذلك ~~لموضع التأمين وما يترتب عليه من غفران ما تقدم من ذنبه # 19 عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول دلوك الشمس ميلها أخرجه بن ~~مردويه في تفسيره من طريق الزهري عن سالم عن بن عمر مرفوعا # 20 قال أخبرني مخبر قال في الاستذكار هو عكرمة وكان مالك يكتم اسمه لكلام ~~سعيد بن المسيب في PageV01P023 # 21 الذي تفوته صلاة العصر اختلف في معنى الفوات في هذا الحديث فقيل هو ~~فيمن لم يصلها في وقتها المختار وقيل هو أن تفوته بغروب الشمس قال الحافظ ~~مغلطاي في موطأ بن وهب قال مالك تفسيرها ذهاب الوقت وقال الحافظ بن حجر قد ~~أخرج عبد الرزاق هذا الحديث من طريق بن جريج عن نافع وزاد في آخره قلت ~~لنافع حتى تغيب الشمس قال نعم قال وتفسير الراوي إذا كان فقيها أولى قلت ~~وقد ورد مصرحا برفعه فيما أخرجه بن أبي شيبة في المصنف عن هشيم عن حجاج عن ~~نافع عن بن عمر مرفوعا من ترك العصر حتى تغيب الشمس من غير عذر فكأنما وتر ~~أهله وماله وقيل هو تفويتها إلى أن تصفر الشمس وقد ورد مفسرا من رواية ~~الأوزاعي في هذا الحديث قال فيه وفواتها أن تدخل الشمس صفرة أخرجه أبو داود ~~قال الحافظ بن حجر ولعله مبني على مذهبه في خروج وقت العصر وقال مغلطاي في ~~علل بن أبي حاتم من فاتته صلاة العصر وفواتها أن تدخل الشمس صفرة فكأنما ~~وتر أهل وماله قال أبو حاتم التفسير من قبل نافع وقالت طائفة المر اد ~~فواتها في الجماعة لما يفوته من شهود الملائكة الليلية والنهارية ويؤيده ما ~~أخرجه بن منده بلفظ المأتور أهله وماله من وتر صلاة في جماعة وهي صلاة ~~العصر وروى عن سالم أنه قال هذا فيمن ms017 فاتته ناسيا ومشى عليه الترمذي ~~والمعنى أنه يلحقه من الأسف عند معاينة الثواب لمن صلى ما يلحق من ذهب أهله ~~وماله وقال الداوودي إنما هو في العامد قال النووي وهذا هو الأظهر قلت ~~ويؤيده قوله في الرواية السابقة من غر عذز واختلف أيضا في تخصيص صلاة العصر ~~بذلك فقيل نعم لزيادة فضلها ولأنها الوسطى ولأنها تأتي في وقت تعب الناس من ~~مقاساة أعمالهم وحرصهم على قضاء أشغالهم وتسويفهم بها إلى انقضاء وظائفهم ~~ولاجتماع المتعاقبين من الملائكة فيها وهذا ما رجحه الرافعي في شرح المسند ~~والنووي في شرح مسلم قال بن المنبر الحق أن الله يخص ما يشاء من الصلوات ~~بما شاء من الفضيلة وقال بن عبد البر يحتمل أن الحديث خرج جوابا على سؤال ~~السائل عمن تفوته العصر وأنه لو سئل عن غيرها لأجابه بمثل ذلك فيكون حكم ~~سائر الصلوات كذلك خصوصا وقد ورد الحديث من رواية نوفل بن معاوية الدئلي ~~بلفظ من فاتته الصلاة وبلفظ من فاتته صلاة ولم يخص العصر وقال النووي فيما ~~قاله بن عبد البر نظر لأن الشرع ورد في العصر ولم تتحقق العلة في هذا الحكم ~~فلا يلحق بها غيرها بالشك والوهم وإنما يلحق غير المنصوص بالمنصوص إذا ~~عرفنا العلة واشتركا فيها وقال الحافظ بن حجر حديث نوفل بن معاوية أرجه بن ~~جبان وغيره بلفظ من فاتته الصلاة وأخرجه عبد الرزاق بلفظ لأن يوتر أحدكم ~~أهله وماله خير له من أن تفوته وقت صلاة وهذا ظاهره العمون لكن المحفوظ من ~~حديثه صلاة العصر قلت روى النسائي من طريق عراك بن مالك قال سمعت نوفل بن ~~معاوية يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الصلاة صلاة من ~~فاتته فكأنما وتر أهله وماله فقال بن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول هي صلاة العصر وأخرج بن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء مرفوعا من ~~ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته من غير عذر فكأنما وتر أهله وماله لكنه مخرج في ~~مسند أحمد ms018 بلفظ من ترك العصر فرجع الحديث إلى تعيينها نعم في فوائد تمام من ~~طريق مكحول عن أنس مرفوعا من فاتته صلاة المغرب فكأنما وتر أهله وماله فان ~~كان راويه حفظ ولم يهم دل ذلك على عدم الاختصاص كأنما وتر أهله وماله قال ~~النووي روى بنصب اللامين ورفعهما والنصب هو الصحيح المشهور على أنه مفعول ~~ثان ومن رفع فعلى ما لم يسم فاعله ومعناه انتزع منه أهله وماله وهذا تفسير ~~مالك بن أنس وأما على النصب فقال الخطابي وغيره معناه نقص أهله وماله ~~وسلبهم فبقي وترا بلا أهل ولا مال فيحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله ~~وماله وقال بن عبد البر معناه عند أهل الفقه واللغة أنه كالذي يصاب بأهله ~~وماله إصابة يطلب بها وترا والوتر الجناية التي يطلب تارها فيجتمع عليه ~~غمان غم المصيبة وغم مقاساة طلب الثار ولذا قال وتر ولم يقل مات أهله وقال ~~الداوودي معناه يتوجه عليه الندم والأسف لتفويته الصلاة وقيل معناه فاته من ~~الثواب ما يلحقه من الأسف عليه كما يلقح من ذهب أهله وماله انتهى وقال غيره ~~حقيقة الوتر كما قال الخليل هو الظلم في الدم واستعماله في غيره مجاز وقال ~~الجوهري الموتور هو الذي قتل له قتيل فلم يدرك دمه ويقال أيضا وتره حقه أي ~~نقصه وقيل الموتور من أخذ أهله وماله وهو ينظر وذلك أشد لغمه ولذلك وقع عند ~~أبي مسلم الكجي من طريق حماد بن مسلمة عن أيوب عن نافع في آخر الحديث وهو ~~قاعد فهو إشارة إلى انه أخذا منه وهو ينظر وقال الحافظ زين الدين العراقي ~~كان معناها أنه وتر هذا الوتر وهو قاعد غير مقاتل عنهم ولا ذاب وهو أبلغ في ~~الغم لأنه لو كان وقع منه شيء من ذلك لكان أسلى له قال ويحتمل أن معناه وهو ~~مشاهد لتلك المصايب غير غائب عنهم فهو أشد لتحسره قال وإنما خص الأهل ~~والمال بالذكر لأن الاشتغال في وقت العصر إنما هو بالسعي على الأهل والشغل ~~بالمال فذكر أن ms019 تفويت هذه الصلاة نازل منزلة فقد الأهل والمال فلا معنى ~~لتفويتهما بالاشتغال بهما مع كون تفويتها كفواتهما أصلا ورأسا وقال بن ~~الأثير في النهاية يروى بنصب الأهل ورفعه فمن نصب جعله مفعولا ثانيا لوتر ~~وأضمر فيها مفعولا للم يسم فاعله عائدا إلى الذي ومن رفع لم يضمر وأنام ~~الأهل مقام ما لم يسم فاعله لأنهم المصابون المأخوذون فمن رد النقص إلى ~~الرجل نصبهما ومن رده إلى الأهل والمال رفعهما وقال الحافظ مغلطاي قيل إن ~~النصب على نزع الخافض والأصل وتر في أهله وقيل إن الرفع على أنه يدل اشتمال ~~أو بدل بعض وفي شرح المشارق للشيخ أكمل الدين قيل يجوز أن يكون النصب على ~~التمييز أي وتر من حيث الأهل نحو غبن رأيه وألم نفسه وعليه قوله تعالى إلا ~~من سفه نفسه على وجه # 22 فلقي رجلا لم يشهد العصر قال في الاستذكار ذكر بعض من شرح الموطأ إن ~~هذا الرجل هو عثمان بن عفان قال وهذا لا يوجد في أثر علته وإنما هو رجل من ~~الأنصار من بني حديدة طففت أي نقصت نفسك حطها من الأجر تأخيرك عن صلاة ~~الجماعة والتطفيف في لسان العرب هو الزيادة على العدل والنقصان منه ~~PageV01P025 # 23 عن يحيى بن سعيد أنه كان يقول إن المصلي ليصلي الصلاة وما فاته وقتها ~~ولما فاته من وقتها أعظم أو أفضل من أهله وماله قال بن عبد البر هذا له حكم ~~المرفوع إذ يستحيل أن يكون مثله رأيا وقد ورد نحوه من طرق مرفوعا فأخرج ~~الدارقطني في سننه من طريق عبيد الله بن موسى عن إبراهيم بن الفضل عن ~~المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحدكم ليصلي ~~الصلاة لوقتها وقد ترك من الوقت الأول ما هو خير له من أهله وماله وأخرج بن ~~عبد البر من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم عن الزهري عن ابن عمر أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليدرك الصلاة وما فاته منها ms020 خير من أهله ~~وماله PageV01P026 # 25 عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قف ~~هذا مرسل تبين وصله فأخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجة من طريق بن وهب عن ~~يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسي عن أبي هريرة به والقفول الرجوع من السفر ~~ولا يقال لمن سافر مبتدئا قف قال النووي واختلفوا هل كان هذا النوم مرة أو ~~مرتين قال وظاهر الحديث مرتان وكذا رجحه القاضي عياض وغيره وبذلك يجمع بين ~~ما في الأحاديث من المغايرة من خيبر بالخاء المعجمة قال الباجي وابن عبد ~~البر وغيرهما هذا هو الصواب وقال الأصيلي إنما هو من حنين بالحاء المهملة ~~والنون قال النووي وهذا غريب ضعيف ولأبي داود والنسائي من حديث بن مسعود من ~~الحديبية وللطبراني من حديث بن عمرو من غزوة تبوك ولا يجمع إلا بتعدد القصة ~~أسرى قال في النهاية السرى السير بالليل يقال سرى يسري سرى وأسرى يسري ~~اسراء لغتان ولأبي مصعب أسرع ولأحمد من حديث ذي مخبر زيادة وكان يفعل ذلك ~~لقلة الزاد فقال له قائل يا نبي الله انقطع الناس وراءك فحبس وحبس الناس ~~معه حتى تكاملوا إليه فقال لهم هل لكم أن نهجع هجعة فنزل ونزلوا حتى إذا ~~كان من آخر الليل في حديث بن عمرو حتى إذا كان مع السحر عرس بتشديد الراء ~~قال الخليل والجمهور التعريس نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة ولا ~~يسمى نزول أول الليل تعريسا كلأ بالهمز أي احفظ وارقب قال تعالى قل من ~~يكلؤكم بالليل أي يحفظكم والمصدر كلاءة بفتح الكاف والمد ضربتهم الشمس قال ~~القاضي عياض أي أصابهم شعاعها وحرها ففزع قال النووي أي انتبه وقام وقال ~~صاحب النهاية يقال فزع من نومه أي هب وانتبه وكأنه من الفزع الخوف لأن الذي ~~ينتبه لا يخلو من فزع ما وقال الأصيلي ففزع لأجل عدوهم خوف أن يكون ابتعهم ~~فيجدهم بتلك الحال من النوم وقال بن عبد البر يحتمل أن يكون تأسفا على ms021 ما ~~فاتهم من وقت الصلاة قال وفيه دليل على أن ذلك لم يكن من عادتهم منذ بعث ~~قال ولا معنى لقول الأصيلي لأنه صلى الله عليه وسلم لم يتبعه عدو في ~~انصرافه من خيبر ولا من حنين ولا ذكر ذلك أحد من أهل المغازي بل انصرف من ~~كلا الغزوتين غانما ظاهرا أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك قال بن رشيق أي إن الله ~~استولى بقدرته علي كما استولى عليك مع منزلتك قال ويحتمل أن يكون المراد أن ~~النوم غلبني كما غلبك وقال بن عبد البر معناه قبض نفسي الذي قبض نفسك ~~فالباء زائدة أي توفاها متوفي نفسك قال وهذا قول من جعل النفس والروح شيئا ~~واحدا لأنه قال في الحديث الآخر إن الله قبض أرواحنا فنص على أن المقبوض هو ~~الروح وفي القرآن الله يتوفى الأنفس الآية ومن قال إن النفس غير الروح تأول ~~أخذ بنفسي من النوم الذي أخذ بنفسك منه قال النووي فان قيل كيف نام رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس مع قوله إن عيني ~~تنامان ولا ينام قلبي فجوابه من وجهين أصححهما وأشهرهما أنه لا منافاة ~~بينهما لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما ولا ~~يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين وإنما يدرك ذلك بالعين والعين ~~نائمة وإن كان القلب يقظان والثاني أنه كان له حالان أحدهما ينام فيه القلب ~~وصادف هذا الموضع والثاني لا ينام وهذا هو الغالب من أحواله قال النووي ~~وهذا ضعيف والصحيح المعتمد هو الأول قال الحافظ بن حجر ولا يقال القلب وإن ~~كان لا يدرك المرئيات يدرك إذا كان يقظان مرور الوقت الطويل لأنا نقول كان ~~قلبه صلى الله عليه وسلم إذ ذاك مستغرقا بالوحي ولا يلزم مع ذلك وصفه ~~بالنوم كما كان يستغرق حالة إلقاء الوحي في اليقظة وتكون الحكمة في ذلك ~~بيان الشرع بالفعل فإنه أوقع في النفس كما في قصة السهو قال وقريب من هذا ~~جواب بن المنذر أن ms022 القلب قد يحصل له السهو في اليقظة لمصلحة التشريع ففي ~~النوم أولى اقتادوا أي ارتحلوا زاد مسلم فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان ~~قال بن رشيق قد علله النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ولا يعلم ذلك إلا هو ~~وقال القاضي عياض هذا أظهر الأقوال في تعليله واقتادوا شيئا للطبراني من ~~حديث عمران بن حصين حتى كانت الشمس في كبد السماء فأقام الصلاة لأحمد من ~~حديث ذي مخبر فأمر بلالا فأذن ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ~~الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل ثم أمره فأقام الصلاة وقال القاضي عياض ~~أكثر رواة الموطأ في هذا الحديث على أقام بعضهم قال فأذن أو أقام على الشك ~~فصلى بهم الصبح زاد الطبراني من حديث عمران فقلنا يا رسول الله أنعيدها من ~~الغد لوقتها قال نهانا الله عن الربا ويقبله منا وعن بن عبد البر لا ينهاكم ~~الله عن الربا ويقبله منكم ثم قال حين قضي الصلاة من نسي الصلاة زاد ~~القعنبي أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها ولأبي يعلى والطبراني وابن عبد البر ~~من حديث أبي جحيفة ثم قال إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم فمن نام ~~عن صلاة فليصلها إذا استيقظ ومن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها وزاد الشيخان ~~من حديث أنس لا كفارة لها إلا ذلك ويستفاد من هذا سبب ورود هذا الحديث فان ~~من أنواع علوم الحديث معرفة أسبابه كأسباب نزول القرآن وقد صنف فيه بعض ~~المتقدمين ولم نقف عليه ولكن شرعت في جمع كتاب لطيف في ذلك فان الله تبارك ~~وتعالى يقول في كتابه أقم الصلاة لذكري قال القاضي عياض قال بعضهم فيه ~~تنبيه على ثبوت هذا الحكم وأخذه من الآية التي تضمنت الأمر لموسى عليه ~~السلام وأنه مما يلزمنا اتباعه وقال غيره استشكل وجه أخذ الحكم من الآية ~~فان معنى لذكري إما لتذكرني فيها وإما لأذكرك عليها على اختلاف القولين في ~~تأويلها وعلى كلا فلا يعطى ذلك قال بن جرير ولو كان المراد حين ms023 تذكرها لكان ~~التنزيل لذكرها وأصح ما أجيب به أن الحديث فيه تغيير من الراوي وإنما هو ~~للذكرى بلام التعريف وألف القصر كما في سنن أبي داود وفيه وفي مسلم زيادة ~~وكان بن شهاب يقرؤها للذكرى فبان بهذا أن استدلاله صلى الله عليه وسلم إنما ~~كان بهذه القراءة فان معناها للتذكر أي لوقت التذكر قال القاضي عياض وذلك ~~هو المناسب لسياق الحديث وعرف أن التغيير صدر من الرواة عن مالك أو من ~~دونهم لا عن مالك ولا ممن فوقه قال في الصحاح لذكري نقيض النسيان ~~PageV01P027 # 26 بطريق مكة قال بن عبد البر لا يخالف ما في الحديث قبله لأن طريق خيبر ~~وطريق مكة من المدينة وقال بن عبد البر واحد إن الله قبض أرواحنا زاد أبو ~~داود من حديث ذي مخبر ثم ردها إلينا فصلينا وله من حديث أبي قتادة إن الله ~~قبض أرواحكم حين شاء وردها حين شاء وللبزار من حديث أنس ان هذه الأرواح ~~عارية في أجساد العباد يقبضها ويرسلها إذا شاء قال الشيخ عز الدين بن عبد ~~السلام في كل جسد إحداهما روح اليقظة التي أجرى الله العادة أنها إذا كانت ~~في الجسد كان الإنسان مستيقظا فإذا خرجت من الجسد نام الإنسان ورأت تلك ~~الروح المنامات والأخرى روح الحياة التي أجرا الله العادة أنها إذا كانت في ~~الجسد كان حيا فإذا فارقته مات فإذا رجعت إليه حيي قال وهاتان الروحان في ~~باطن الإنسان لا يعرف مقرهما إلا من أطلعه الله على ذلك فهما كجنينين في ~~بطن امرأة واحدة قال ولا يبعد عندي أن تكون الروح في القل قال ويدل على ~~وجود روحي الحياة واليقظة قوله تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم ~~تمت في منامها تقديره ويتوفى الأنفس التي لم تمت أجسادها في منامها فيمسك ~~الأنفس التي قضى عليها الموت عنده ولا يرسلها إلى أجسادها ويرسل الأنفس ~~الأخرى وهي أنفس اليقظة إلى أجسادها إلى انقضاء أجل مسمى وهو أجل الموت ~~فحينئذ تقبض أرواح الحياة وأرواح اليقظة جميعا ms024 من الأجساد انتهى ولو شاء ~~لردها إليها في حين غير هذا لأحمد من حديث بن مسعود لو أن الله أراد أن لا ~~تناموا عنا لم تناموا ولكن أراد أن يكون لمن بعدكم فهكذا لمن نام أو نسي ~~ولأحمد عن بن عباس موقوفا ما يسرني بها الدنيا وما فيها يعين الرخصة وأخرج ~~بن أبي شيبة عن مسروق قال ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بصلاة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بعد طلوع الشمس يهديه قال بن عبد البر أهل الحديث يروون ~~هذه اللفظة بترك الهمزة وأصلها عند أهل اللغة الهمز وقال في المطالع هو ~~بالهمز أي يسكته ويتوجه من هدأت الصبي إذا وضعت يدك عليه لينام وفي رواية ~~المهلب بغير همز على التسهيل ويقال في ذلك أيضا يهدئه بالنون وروي يهدهده ~~من هدهدت الأم ولدها لينام أي حركته انتهى PageV01P028 # 27 عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال بن العربي هذا من عطاء التي تكلم ~~الناس فيها وقال بن عبد البر يقويه الأحاديث المتصلة التي رواها مالك وغيره ~~من طرق كثيرة إن شدة الحر من فيح جهنم الفيح بفاء مفتوحة وياء تحتية ساكنة ~~وحاء مهملة والفوح بواو سطوع الحر وانتشاره واختلف على هذا على حقيقته فقال ~~الجمهور نعم وقيل إنه كلام خرج مخرج التشبيه أي كأنه نار جهنم في الحر ~~فاجتنبوا ضرره قال القاضي عياض كلا الوجهين ظاهر وحمله على الحقيقة أولى ~~وقال النووي انه الصواب لأنه ظاهر الحديث ولا مانع يمنع من حمله على حقيقته ~~فوجب الحكم بأنه على ظاهره وجهنم قال يونس وغيره اسم أعجمي ونقله بن ~~الأنباري في الزاهر عن أكثر النحويين وقيل عربي ولم يصرف للتأنيث والعلمية ~~وفي المحكم سميت بذلك لبعد قعرها من قولهم بئر جهنام بعيدة القعر وفي ~~الموعب عن أبي عمرو جهنام اسم للغليظ وفي المغيث لأبي موسى المدني جهنم ~~تعريب كهنام بالعبرانية فإذا اشتد قال مغلطاي هو افتعل من الشدة بمعنى ~~القوة فأبردوا عن الصلاة قال القاضي عياض معناه بالصلاة ms025 كما جاء في رواية ~~وعن تأتي بمعنى الباء كما قيل رميت عن القوس أي به وهذا ما جزم به النووي ~~قال اقاضي وقد تكون عن هنا زائدة أي أبردوا الصلاة يقا أبرد الرجل كذا إذا ~~فعله في برد النهار وهذا ما اختاره بن العربي في القبس وقال الخطابي معناه ~~تأخروا عن الصلاة مبردين أي داخلين في وقت البرد وقال السفاقسي أبردوا أي ~~ادخلوا في وقت الابراد مثل أظلم دخل في الظلام وأمسى دخل في المساء وهذا ~~بخلاف الحمى من فيح جهنم فأبردوها عنكم فإنه يقرأ بوصل الأف لأنه ثلاثي من ~~برد الماء حرارة جوفي والمراد بالصلاة بالظهر كما صرح به في حديث أبي سعيد ~~في الصحيح وغيره قال بن العربي في القبس ليس للابراد تحديد في الشريعة ~~الشريفة إلا ما ورد في حديث بن مسعود كان قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة ~~أقدام أخرجه أبو داود والنسائي قال وذلك بعد طرح ظل الزوال فلعل الابراد ~~كان ريثما يكون للجدار ظل يأوي اليه المجتاز وقال القاضي عياض والنووي ~~اختلف العلماء في الجمع بين هذا الحديث ونحوه وبين حديث خباب شكونا إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا فقال بعضهم الابراد ~~رخصة والتقديم أفضل وقال بعضهم حديث خباب منسوخ بأحاديث الابراد وقال آخرون ~~الابراد مستحب وحديث خباب محمول على أنهم طلبوا تأخيرا زائدا على قدر ~~الابراد وهذا هو الصحيح انتهى ومن الغريب في الحديثين تفسير بعضهم أبردوا ~~أي لا تصلوها لوقتها الأول ردا إلى حديث خباب نقله القاضي عياض عن حكاية ~~الهروي وتفسير آخر فلم يشكنا أي لم يحوجنا إلى الشكوى ردا إلى حديث الابراد ~~نقله بن عبد البر عن ثعلب اشتكت النار إلى ربها اختلف أيضا هل هو حقيقة ~~بلسان القال أو مجاز بلسان الحال أو تكلم عنها خازنها أو من شاء الله عنها ~~والارجح حمله على الحقيقة كذا رجحه بن عبد ms026 البر وقال أنطقها الله لذي أطق ~~كل شيء والقاضي عياض وقال إن الله قادر على خلق الحياة بجزء منها حتى تتكلم ~~أو يخلق لها كلاما يسمعه من شاء من خلقه والنووي وقال جعل الله فيها إدراكا ~~وتمييزا بحيث تكلمت بهذا وابن المنير وقال ان استعارة الكلام للحال وان ~~عهدت وسمعت لكن الشكوى وتفسيرها والتعليل له والاذن والقبول والنفس وقصره ~~على اثنين فقط بعيد من المجاز خارج عما ألف من استعماله ورجح البيضاوي ~~الثاني فقال شكواها مجاز عن غليانها وأكل بعضها بعضا مجاز عن ازدحام ~~أجزائها ونفسها مجاز عن خروج ما يبرز منها فأذن لها بنفسين بفت الفاء قال ~~القرطبي النفس التنفس قال غيره وأصله الروح وهو ما يخرج من الجوف ويدخل فيه ~~من لهواء فشبه الخارج من حرارة جهنم وبردها إلى الدنيا بالنفس الذي يخرج من ~~جوف الحيوان وقال بن العربي في الحديث إشارة إلى أن جهنم مطبقة محاط عليها ~~بجسم يكتنفها من جميع نواحيها قال والحكمة في التنفيس عنها إعلام الخلق ~~بأنموذج منها قلت وقد روى الطبراني في الكبير بسند حسن عن بن مسعود قال ~~تطلع الشمس من جهنم في قرن شيطان وبين قرني شيطان فما ترتفع من قصبة إلا ~~فتح باب من أبواب النار فإذا اشتد الحر فتحت أبوابها كلها وهذا يدل على أن ~~التنفس يقع من أبوابها وعلى أن شدة الحر من فيح جهنم حقيقة PageV01P029 # 28 نفس في الشتاء ونفس في الصيف هما بالجر على البدل أو البيان ويجوز ~~الرفع ولمسلم زيادة فما ترون من شدة البرد فذلك من زمهريرها وما ترون من ~~شدة الحر فهو من سمومها أو قال من حرها قال القاضي عياض قيل معناه انها إذا ~~تنفست في الصيف قوي لهب تنفسها حر الشمس وإذا تنفست في الشتاء دفع حرها شدة ~~البرد إلى الأرض وقال بن عبد البر لفظ الحديث يدل على أن نفسها في الشتاء ~~غير الشتاء ونفسها في الصيف غير الصيف وقال بن التين فان قيل كيف يجمع بين ~~البرد والحر في ms027 النار فالجواب أن جهنم فيها زوايا فيها نار وزوايا فيها ~~زمهرير وليست محلا واحدا يستحيل أن يجتمعا فيه وقال مغلطاي لقائل أن يقول ~~الذي خلق الملك من ثلج ونار قادر على جمع الضدين في محل واحد قال وأيضا ~~فالنار من أمور الآخرة والآخرة لا تقاس على أمر الدنيا # 30 عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ~~أكل من هذه الشجرة قال بن عبد البر هكذا هو في الموطأ عند جميعهم مرسل إلا ~~ما رواه محمد بن معمر عن روح بن عبادة عن صالح بن أبي الأخضر ومالك بن أنس ~~عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة مرة موصولا وقد وصله معمر ويونس وإبراهيم ~~بن سعد عن بن شهاب قلت رواية معمر أخرجها مسلم ورواية إبراهيم أخرجها بن ~~ماجة ورواية يونس عزاها بن عبد البر لابن وهب وللبخاري من حديث بن عمر أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال ذلك في غزوة خيبر فلا يقربن مساجدنا اختلف في هذا ~~النهي فالاكثرون على أنه عام في كل مسجد وقيل هو خاص بمسجد النبي صلى الله ~~عليه وسلم من أجل جبريل عليه السلام ونزوله فيه # 31 عن عبد الرحمن بن المجبر قال في الاستذكار هو عبد الرحمن بن عبد ~~الرحمن بن عمر بن الخطاب وإنما قيل له المجبر لأنه سقط فتكسر فجبر ~~PageV01P030 # 32 كتاب الطهارة عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه يحيى بن عبادة بن أبي ~~حسن أنه قال بعبدالله بن زيد بن عاصم لأبي مصعب وأكثر رواة الموطأ أن رجلا ~~قال لعبد الله ولمعن بن عيسى عن عمرو وعن أبيه يحيى أنه سمع أبا حسن وهو جد ~~عمرو بن يحيى قال لعبد الله بن زيد وفي موطأ محمد بن حسن عن مالك حدثنا ~~عمرو عن أبيه يحيى أنه سمع جده أبا حسن يسأل عبد الله بن زيد وكذا ساقه ~~سجنون في المدونة وعند البخاري من طريق وهيب عن عمرو بن يحيى ع أبيه ms028 قال ~~شهدت عمرو بن أبي حسن يسأل عبد الله بن زيد وعنده أيضا من طريق سليمان عن ~~عمرو بن يحيى عن أبيه قال كال يكثر عمرو من الوضوء فقال لعبدالله بن زيد ~~وفي المستخرج لأبي نعيم من طريق الداروردي عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عمه ~~عمرو بن أبي حسن قال كنت كثير الوضوء فقلت لعبد الله بن زيد قال الحافظ بن ~~حجر والذي يجمع هذا الاختلاف أن يقال اجتمع عند عبد الله بن زيد أبو حسن ~~الأنصاري وابنه عمرو وابن ابنه يحيى فسألوه عن صفة الوضوء وتولى السؤال ~~منهم له عمرو بن أبي حسن فحيث نسب إليه السؤال كان على الحقيقة وحيث نسب ~~إلى أبي حسن فعلى المجاز لكونه الأكبر كان حاضرا وحيث نسب ليحيى فعلى ~~المجاز أيضا لكونه ناقل الحديث وقد حضر السؤال قال ويؤيده ما في رواية ~~الإسماعيلي من طريق خالد الواسطي عن عمرو بن يحيى عن أبيه قال قلنا لعبد ~~الله فإنه يشعر بأنهم اتفقوا على سؤاله وهو جد عمرة بن يحيى قال بن عبد ~~البر هكذا في الموطأ عند جميع رواته وانفرد به مالك ولم يتابعه عليه أحد ~~ولم يقل أحد من رواة هذا الحديث في عبد الله بن زيد بن عاصم إنه جد عمرو بن ~~يحيى المازني إل مالك وحده فإنه عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني ~~الأنصاري لا خلاف في ذلك ولجده أبي حسن صحبة فيما ذكر بعضهم فعسى أن يكون ~~جده لأمه وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في شرح الإلمام هذا وهم قبيح ~~من يحيى بن يحيى أو من غيره قال وأعجب منه أنه سئل عنه بن وضاح وكان من ~~الأئمة في الحديث والفقه فقال هو جده لأمه ورحم الله من انتهى إلى ما سمع ~~ووقف دون ما لم يعلم وكيف جاز هذا على بن وضاح والصواب في المدونة التي كان ~~يقرئها ويرويها عن سحنون وهي بين يديه ينظر فيها كل حين قال وصواب الحديث ~~مالك ms029 عن عمرو بن يحيى عن أبيه أن رجلا قال لعبد الله بن زيد وهذا الرجل هو ~~عمارة بن أبي حسن المازني وهو جد عمرو بن يحيى المازني انتهى قال الشيخ ولي ~~الدين العراقي في شرح أبي داود وهو حسن وقال الحافظ بن حجر الضمي راجع ~~للرجل القائل الثابت في رواية أكثر الرواة فان صح أنه أبو حسن فهو جد عمرو ~~حقيقة أو ابنه عمرو فمجاز لأنه عم أبيه يحيى فأطلق عليه جدا لكونه في ~~منزلته قال وزعم بعضهم أن الضمي راجع لعبد الله بن زيد وهو سهو لأنه ليس ~~جدا لعمرة بن يحيى لا حقيقة ولا مجازا قال وأما قول صاحب الكمال ومن تبعه ~~في ترجمة عمرو بن يحيى انه بن بنت عبد الله بن زيد فغلط توهمه من هذه ~~الرواية وقد ذكر بن سعد أن أم عمرو هي حميدة بنت محمد بن إياس بن المنكذر ~~وقال غيره هي أم النعمان بنت أبي حية وقال بن عبد البر رواه سفيان بن عيينة ~~عن عمرو بن يحيى فقال فيه عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه وأخطا فيه إنما هو ~~عبد الله بن زيد بن عاصم وهما صحابيان متغايران وهم إسماعيل بن إسحاق فيهما ~~فجعلهما واحدا فيما حكى قاسم بن أصبغ عنه قال والغلط لا يسلم منه أحد وإذا ~~كان بن عيينة مع جلالته غلط في ذلك فاسماعيل بن إسحاق أين يقع من بن عيينة ~~إلا أن المتأخرين أوسع علما وأقل عذرا انتهى وقال النووي في شرح مسلم غلط ~~الحفاظ من المتقدمين والمتأخرين سفيان بن عيينة في ذلك وممن نص على غلطه ~~البخاري وقد قيل إن بن عبد ربه لا يعرف له غير حديث الأذان هل تستطيع أن ~~تريني قال بن التين هذا من التلطف بالعالم في السوال فدعا بوضوء هو بفتح ~~الواو الماء بالكسر يفرغ فراغا كسمع يسمع سماعا أي انصب ذكره في الصحاح على ~~يده زاد أبو مصعب اليمين فغسل يديه مرتين قال الحافظ بن جحر كذا لمالك ms030 ووقع ~~في رواية وهيب عند البخاري وخالد بن عبد الله عند مسلم والداروردي عند أبي ~~نعيم ثلاثا قال فهؤلاء حفاظ وقد اجتمعوا ورواياتهم مقدمة على الحافظ الواحد ~~قال وقد ذكر مسلم عن وهيب أنه سمع هذا الحديث مرتين من عمرو بن يحيى املاء ~~فتأكد ترجيح روايته ولا يقال يحمل على واقعتين لاتحاد المخرج والأصل عدم ~~التعدد وفي رواية أبي مصعب يده بالافراد على إرادة الجنس ثم تمضمض واستنثر ~~كذا في رواية يحيى وفي رواية أبي مصعب بدله واستنشق قال الشيخ ولي الدين ~~وفيه إطلاق الاستنثار على الاستنشاق قال الحافظ بن حجر لأنه يستلزمه وفي ~~شرح مسلم للنووي الذي عليه الجمهور من أهل اللغة وغيرهم أن الاستنثار غير ~~الاستنشاق وأنه إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق خلافا لما قاله بن ~~الأعرابي وابن قتيبة انهما بمعنى واحد وهو مأخوذ من النثرة وهو طرف الأنف ~~وأما الاستنشاق فهو إيصال الماء إلى داخل الأنف وجذبه بالنفس إلى أقصاه ثم ~~غسل يديه مرتين مرتين قال الشيخ ولي الدين المنقول في علم العربية أن أسماء ~~الاعداد والمصادر والاجناس إذا كررت كان المراد حصولها مكررة لا للتوكيد ~~اللفظي فإنه قليل الفائدة لا يحسن حيث يكون للكلام محمل غيره مثال ذلك جاء ~~القوم اثنين اثنين أو رجلا رجلا وضربته ضربا ضربا أي اثنين بعد اثنين ورجلا ~~بعد رجل وضربا بعد ضرب قال وهذا الموضع منه أي غسلهما مرتين بعد مرتين أي ~~أفرد كل واحدة منهما بالغسل مرتين وقال الحافظ بن حجر لم تختلف الروايات عن ~~عمرو بن يحيى في غسل اليدين مرتين لكن في مسلم من طريق حبان بن واسع عن عبد ~~الله بن زيد أنه رأيي النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وفيه وغسل يده اليمنى ~~ثلاثا ثم الأخرى ثلاثا فيحمل على أنه وضوء آخر لكون مخرج الحديثين غر متحد ~~إلى المرفقين تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء وبفتح الميم وكسر الفاء ~~لغتان مشهورتان قال في الصحاح وهو موصل الذراع من العضد وقال في المحكم ~~أعلى الذراع ms031 وأسفل العضد وقال في المشارق عظم طرف الذراع مما يلي العضد قال ~~بعضهم سمي بذلك لأنه يرتفق عليه أي تكأ ويعتمد قال الشيخ ولي الدين اليد ~~حقيقة من أطراف الانامل إلى الابط ونحوه قول الخطاب ما بين المنكب إلى ~~أطراف الأصابع كله اسم لليد وارتضاه النووي في تهذيبه وقد كان وقع من أيام ~~السؤال عما تطلق عليه اليد حقيقة هل هو هذا أو الذراع أو الكف وعز عليهم ~~النقل في ذلك فأخرجت لهم هذا النقل ثم مسح رأسه لأبي مصعب برأسه قال ~~القرطبي الباء للتعدية فيجوز حذفها واثباتها لذلك يقال مسحت رأس اليتيم ~~ومسحت برأسه وقيل دخلت الباء لتفيد معنا آخر وأن الغسل لغة يقتضي مغسولا به ~~والمسح لغة لا يقتضيه فلو قال تعالى وامسحوا رؤوسكم لأجزأ المسح باليد بغير ~~ماء فكأنه قال برؤسكم الماء فهو على القلب والتقدير امسحوا رؤسكم بالماء ~~فأقبل بهما وأدبر قال القاضي عياض قيل معناه أقبل إلى جمة قفاه ورجع كما ~~فسر بعده وقيل المراد أدبر وأقبل والواو لا تقتضي رتبة قال وهذا أولى ~~ويعضده رواية هيب في البخاري فأدبر بهما وأقبل بدأ بمقدم رأسه إلى آخر قال ~~الحافظ بن حجر الظاهر أنه من الحديث وليس مدرجا من كلام مالك وفي الصحاح ~~بدأت بالشيء ابتدأت به وبدأت الشيء فعلته ابتداء ومقدم الرأس ومؤخره كلاهما ~~بالفتح والتشديد ويجوز فيهما الكسر والتخفيف والقفا بالقصر وحكى بن جني فيه ~~المد وهو قليل قال في الصحاح هو مؤخر العنق وقال في المحكم وراء العنق وفيه ~~التذكير والتأنيث قال بن عبد البر روى سفيان بن عيينة هذا الحديث فذكر فيه ~~مسح الرأس مرتين وهو خطأ لم يذكره أحد غيره قال وأظنه تأوله على أن الإقبال ~~مرة والادبار أخري ثم غسل رجليه زاد وهيب في روايته عند البخاري إلى ~~الكعبين قال بن سيده الرجل قدم الإنسان وغيره قال أبو إسحاق الرجل من أصل ~~الفخذ إلى القدم انتهى قال الشيخ ولي الدين وهو حقيقة في ذلك وأما الكعبان ~~فالمشهور أنهما العظمان الناتئان ms032 عند مفصل الساق والقدم من كل رجل وقيل ~~الكعب العظم الذي في ظهر القدم عند معقد الشراك فائدة قال القرطبي في شرح ~~مسلم لم يجيء في حديث عبد الله بن زيد للاذنين ذكر ويمكن أن يكون ذلك لان ~~اسم الرأس يضمهما وتعقبه الشيخ ولي الدين بأن الحاكم والبيهقي أخرجا من ~~حديثه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فأخذ ماء لأذنيه خلاف الماء ~~الذي مسح به رأسه وقالا صحيح PageV01P032 # 33 إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه قال بن عبد البر كذا رواه يحيى ولم يقل ~~ماء وهو مفهوم من الخطاب فكأن قوله فليجعل في أنفه إذا توضأ انما هو الماء ~~ولذلك قال ثم لينثر ورواه القعنبي وابن بكير وأكثر الرواة فقالوا في أنفه ~~ماء ثم لينثر بكسر المثلثة بعد النون الساكنة على المشهور وحكى ضمها قاله ~~النووي وفي الصحيح ثم لينتثر بزيادة تاء وفي النسائي ثم ليستنثر بزيادة سين ~~وتاء قال الفراء يقال نثر الرجل وانتثر واستنثر إذا حرك النثرة في الطهارة ~~وهي طرف الأنف وقيل الأنف نفسه وقال القاضي عياض هو من النثر وهو الطرح وهو ~~هنا طرح الماء الذي تنشق قبل ليخرج ما تعلق به من قذر الأنف وقال صاحب ~~النهاية نثر ينثر بالكسر إذا امتخط واستنثر استفعل منه أي استنشق الماء ثم ~~استخرج ما في الأنف ومن استجمر فليوتر قال القاضي عياض قال الهروي ~~الاستجمار هو المسح بالجمار وهي الأحجار الصغار ومنه سميت جمار الرمي وقال ~~بن القصار يجوز أن يقال انه أخذ من الاستجمار بالبخور الذي يطيب به الرائحة ~~وهذا يزيل الرائحة القبيحة قال وقد اختلف قول مالك وغيره في معنى الاستجمار ~~المذكور في هذا الحديث فقيل هذا وقيل المراد به في البخور أن يأخذ منه ثلاث ~~قطع أو يأخذ ثلاث مرات تستعمل واحدة بعد أخرى قال والأول أظهر وقال النووي ~~انه الصحيح المعروف PageV01P033 # 35 مالك أنه بلغه أن عبد الرحمن بن أبي بكر وصله ملم من طرق عن سالم مولى ~~شداد به ويل قال ms033 النووي أي هلكة وخيبة وقال الحافظ بن حجر اختلف في معناه ~~على أقوال أظهرها ما رواه بن حبان في صحيحه من حديث أبي سعيد مرفوعا ويل ~~واد في جهنم قال وجاز الابتداء بالنكرة لأنه دعاء للاعقاب جمع عقب بكسر ~~القاف وسكونها وهو مؤخر القدم قال البغوي معناه لأصحاب الاعقاب المقصرين في ~~غسلها وقيل أراد أن العقب يختص بالقعاب إذا قصر في غسله زاد القاضي عياض ~~فان مواضع الوضوء لا تمسها النار كما جاء في أثر السجود أنه محرم على النار ~~قال بن عبد البر ورد هذا الحديث من رواية جماعة من الصحابة وأصحها من جهة ~~الإسناد حديث أبي هريرة وحديث عبد الله بن الحارث بن جرير الزبيدي وحديث ~~عبد الله بن عمرو بن العاص ثم حديث عائشة فهو مدني حسن وفي حديث عبد الله ~~بن الحارث زيادة فان لفظه ويل للأعقاب وبطون الاقدام من النار قلت حديث أبي ~~هريرة وابن عمرو أخرجهما الشيخان وحديث عبد الله بن الحارث أخرجه أحمد ~~والدارقطني والطبراني PageV01P034 # 37 إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه أي في ~~الماء الذي في الإناء المعد للوضوء زاد الشافعي ومسلم وأبو داود ثلاثا وفي ~~رواية ثلاث مرات قال الرافعي والقدر الذي يستحب غسله ما بين رؤوس الأظفار ~~والكوع هو الذي يغمس في الإناء غالبا للاغتراف قال وعلى ذلك ينزل قوله ~~تعالى فاقطعوا أيديهما قال ولو دخل الساعد في مسمى اليد لم يكن إلى التقييد ~~بالمرافق حاجة في قوله تعالى وأيديكم إلى المرافق فان أحدكم قال البيضاوي ~~فيه إيماء إلى أن الباعث على الأمر بذلك احتمال النجاسة لان الشارع إذا ذكر ~~حكما وعقبه بعلة دل على أن ثبوت الحكم لأجلها ومثله قوله في حديث المحرم ~~الذي سقط فمات فإنه يبعث عليها بعد نهيهم عن تطييبه فنبه على علة النهي وهي ~~كونه محرما وعبارة الشيخ أكمل الدين إذا ذكر الشارع حكما وعقبه أمرا مصدرا ~~بالفاء كان ذلك إيماء إلى ان ثبوت الحكم لأجله نظيره قوله الهرة ms034 ليست بنجسة ~~فانها من الطوافين عليكم والطوافات لا يدري أين باتت يده زاد بن خزيمة ~~والدارقطني منه أي من جسده وزاد الدارقطني من حديث جابر ولا على ما وضعها ~~ولأبي داود من حديث أبي هريرة فإنه لا يدري أين باتت يده أو أين كانت تطوف ~~يده قال الشيخ ولي الدين يحتمل انه شك من بعض الرواة وهو الأقرب ويحتمل أنه ~~ترديد من النبي صلى الله عليه وسلم قال الشافعي كانوا يستجمرون وبلادهم ~~حارة فربما عرق أحدهم إذا نام فيحتمل أن تطوف يده على المحل أو على بشرة أو ~~دم حيوان أو قذر غير ذلك وذكر غير واحد أن بات في هذا الحديث بمعنى صار ~~منهم بن عصفور والأبدي في شرح الجزولية وان كان أصلها للسكون ليلا كما قاله ~~الخليل وغيره وقد استشكل هذا التركيب من جهة أن انتفاء الدراية لا يمكن أن ~~يتعلق بلفظ أين باتت يده ولا بمعناه لان معناه الاستفهام ولا يقال انه لا ~~يدري الاستفهام فقالوا معناه لا يدري تعيين الموضع الذي باتت فيه فيكون فيه ~~مضاف محذوف وليس استفهاما وان كانت صورته صورة الاستفهام ووقع في آخر ~~الحديث عند بن عدي في الكامل زيادة فان غمس يده في الإناء من قبل ان يغسلها ~~فليرق ذلك الماء قال بن عدي هذه الزيادة منكرة لا تحفظ # 41 عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق قال بن عبد البر لم يرو عنه فيما ~~علمت الا صفوان بن سليم ومن كانت هذه حاله فهو مجهول لا تقوم به حجة عندهم ~~وتعقب بأنه روى عنه أيضا اللحلاح أبو كثير ذكره الرافعي في شرح المسند ~~وحديثه عنه في مستدرك الحاكم قال الرافعي وعكس بعض الرواة الاسمين فقال ~~سلمة بن سعيد وبدل بعضهم فقال عبد الله بن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة قال ~~بن عبد البر سأل محمد بن عيسى الترمذي البخاري عن حديث مالك هذا فقال هو ~~حديث صحيح قال قلت هشيم يقول فيه المغيرة بن أبي بردة فقال وهم ms035 فيه أنه سمع ~~أبا هريرة قال الرافعي روى الحديث بعضهم عن المغيرة عن أبيه عن أبي هريرة ~~قال ولا يوهم ذلك ارسالا في إسناد الكتاب فان فيه ذكر سماع المغيرة من أبي ~~هريرة جاء رجل قال الرافعي يذكر أنه كان من بني مدلج قلت كذا في مسند أمد ~~وعند الطبراني أن اسمه عبد الله المدلجي وفي رواية عنده العركي أي الملاح ~~وعند بن عبد البر أنه الفراش الطهور ماءه الحل ميتته قال الرافعي لما عرف ~~صلى الله عليه وسلم اشتباه الأمر على السائل في ماء البحر أشفق أن يشتبه ~~عليه حكم ميتته وقد يبتلى بها راكب البحر فعقب الجواب عن سؤاله ببيان حكم ~~الميتة قال والحل بمعنى الحلال وقد ورد بلفظ الحلال في بعض الروايات انتهى ~~قلت أخرجه الدارقطني من حديث جابر بن عبد الله وأنس وعبد الله بن عمر ~~PageV01P035 # 42 عن حميدة بنت أبي عبيدة بن فروة قال بن عبد البر هكذا قال يحيى وهو ~~غلط منه لم يتابعه عليه أحد وإنما يقول رواة الموطأ كلهم ابنة عبيد بن ~~رفاعة إلا أن زيد بن الحباب قال فيه عن مالك حميدة بنت عبيد بن رافع نسبة ~~إلى جده وهو عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري وقال يحيى ~~أيضا حميدة بفتح الحاء وأن عبيد الله بن يحيى ومحمد بن وضاح عنه وغير يحيى ~~من رواة الموطأ عن مالك يقول حميدة بضم الحاء وحميدة هذه امرأة إسحاق وكذلك ~~قال يحيى القطان ومحمد بن الحسن لشيباني عن مالك وكنيها أم يحيى انتهى ~~وكانت تحت بن أبي قتادة قال بن عبد البر رواه بن المبارك عن مالك فقال ~~امرأة أبي قتادة قال وهذا وهم منه إنما هي امرأة ابنه ووقع في الأم للشافعي ~~وكانت تحت بن قتادة أو أبي قتادة الشك من الربيع كذا وقع في الأصل قال ~~الرافعي وفي الشك إلى الربيع شبهة لأن أب نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ~~روى عن الحسن بن مجد الزعفراني عن ms036 الشافعي عن مالك الحديث وقال فيه كذلك ~~وهذا يوهم أن الشك من غير الربيع وقال وفي رواية عبد الرزاق وغيره عن مالك ~~وكانت عند أبي قتادة وهذا يصدق على التقديرين قال والواقع ما رواه الأكثرون ~~الأول وكذلك رواه الربيع عن الشافعي في موضع آخر بلا شك قال ويدل عليه أنه ~~قال لها يا ابنة أخي ولا يحسن تسمية الزوجة باسم المحارم فسكبت قال الرافعي ~~يقال سكب يسكب سكبا أي صب فسكب سكوبا أي انصب وضوا أي الماء الذي يتوضأ به ~~فرآني أنظر إليه أي نظر المنكر أو المتعجب إنها ليست بنجس قال الرافعي ~~محمول على الوصف بالمصدر يقال نجس ينجس نجسا فهو نجس أيضا ونجس والمذكر ~~والمؤنث يستويان في الوصف بالمصدر قال ولو قرئ أنها ليست تنجس أي ما تلغ ~~فيه لكان صحيحا في المعنى وكأن قوله انها من الطوافين عليكم حسن الموقع أي ~~إذا كانت تطوف في البيت ولا يستغنى عنها تخفف الأمر فيما تلغ فيه ولذلك صار ~~بعضهم إلى العفو مع تيقن نجاسة فمها لكن الرواية لا تساعد انتهى انها من ~~الطوافين عليكم أو الطوافات قال الرافعي يرويه بعضهم بالواو وعلى رواية أو ~~يجوز أن يكون هذا شكا من بعض الرواة ويجوز ان يريد التنويع أي ذكورها هي ~~ذكور من يطوف وإناثها من الاناث قال ويروى عن عائشة أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال إنها ليست بنجس هي كبعض أهل البيت يعني الهرة قلت أخرجه الدارقطني ~~وكذا رواية الواو وقال بن عبد البر معنى الطوافي الذي يداخلوننا ويخالطوننا # 44 إن كان الرجال والنساء في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتوضؤون ~~جميعا قال الرافعي يريد كل رجل مع امرأته وأنهما كانا يأخذان من إناء واحد ~~وكذلك ورد في بعض الروايات قال ومثل هذا اللفظ يراد به أنه كان مشهورا في ~~ذلك العهد وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكر عليه ولا يغيره قلت ما ~~تتكلم على هذا الحديث أحد أحسن من الرافعي فلقد خط فيه ms037 جماعة PageV01P036 # 45 عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف رواه قتيبة عن مالك فقال عن ~~أم ولد لعبد الرحمن بن عوف ومن طريق أخرجه الترمذي ثم قال ورواه عبد الله ~~بن المبارك عن مالك فقال عن أم ولد لعوف بن عبد الرحمن بن عوف قال وهو وهم ~~وإنما هو لإبراهيم وهو الصحيح أنها سألت أم سلمة قال بن عبد البر رواه ~~الحسين بن الوليد عن مالك فأخطأ فيه فإنه قال فيه عن محمد بن إبراهيم بن ~~الحارث عن حميدة أنها سألت عائشة وهذا خطأ وإنما هو لأم سلمة لا لعائشة ~~وكذا رواه الحفاظ في الموطأ وغير الموطأ عن مالك يطهره ما بعده قال بن عبد ~~البر وغيره قال مالك معناه في العنب اليابس والقذر الجاف الذي لا يلصق منه ~~بالثوب شيء وإنما يعلق فيزول المتعلق بما بعده لأن النجاسة يطهرها غير ~~الماء # 46 يقلس قال في النهاية القلس بالتحريك وقيل بالسكون ما خرج من الجوف ملأ ~~الفم أو دونه وليس بقيء فان عاد فهو القيء # 48 أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ قال الحافظ بن حجر أفاد القاضي إسماعيل ~~أن ذلك كان في بيت ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وهي بنت عم النبي صلى ~~الله عليه وسلم PageV01P037 # 49 بالصهباء بفتح المهملة والمد وهي من أدنى خيبر أي طرفها مما يلي ~~المدينة قال أبو عبيد البكري في معجم البلدان هي على بريد من خيبر وبين ~~البخاري أن هذه الجملة من قول يحيى بن سعيد أدرجت بالسويق قال الداوودي هو ~~دقيق الشعير أو السلت المقلو فثرى بضم المثلثة وتشديد الراء ويجوز تخفيفها ~~أي بل بالماء # 55 عن محمد بن المنكدر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعي لطعام وصله ~~أبو داود من طريق بان جريج والترمذي من طريق سفيان بن عيينة كلاهما عن محمد ~~بن المنكدر عن جابر وفيه أن الداعي امرأة من الأنصار ثم توضأ وصلى زاد في ~~رواية الترمذي الظهر ثم صلى ولم يتوضأ زاد ms038 في روايته العصر قال بن عبد البر ~~عند هذا الحديث مرسلات مالك كلها صحيحة مسندة # 56 أعراقية قال بن رشيق أي أبالعراق استفدت هذا العلم يعني وتركت عمل أهل ~~المدينة # 57 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~الاستطابة قال بن البر هكذا رواه عن مالك جماعة الرواة مرسلا إلا ما ذكره ~~سحنون في رواية بعض الشيوخ عنه عن بن القاسم عن مالك عن هشام عن أبيه عن ~~أبي هريرة قال وقد روي عن بن بكير أيضا في الموطأ هكذا وهو غلط فاحش ولم ~~يره واحد كذلك لا من أصحاب هشام ولا من أصحاب مالك ولا رواه أحد عن عروة عن ~~بأي هريرة وإنما رواه مسلم بن قرظ عن عروة عن عائشة قلت ومن طريقها خرجه ~~أبو داود والنسائي والاستطابة طلب الطيب وهي والاستجمار والاستنجاء بمعنى ~~واحد إلا أن الاستجمار لا يكون الا بالأحجار والآخران يكونان بالماء ~~ويكونان بالأحجار PageV01P038 # 58 المقبرة بتثليث الباء والكسر أقلها السلام عليكم قال الباجي والقاضي ~~عياض يحتمل أن أحيوا له حين سمعوا سلامه كأهل القليب ويحتمل أن يسلم عليهم ~~مع كونهم أمواتا لامتثال أمته ذلك بعده قال الباجي وهو الأظهر وقال بن عبد ~~البر روى تسليم النبي صلى الله عليه وسلم على القبور من وجوه بألفاظ مختلفة ~~وجاء عن الصحابة والسلف الصالح في ذلك آثار كثيرة وقال بن رشيق كان عليه ~~السلام إذا مر بالقبور يسلم ليحصل لهم ثواب التحية وتزكيتها دار قوم قال ~~صاحب المطالع هو منصوب على الاختصاص أو النداء المضاف والأول أظهر قال ويصح ~~الجر على البدل من الكاف والميم في عليكم والمراد بالدار على هذين الوجهين ~~الأخيرين الجماعة أو أهل الدار وعلى الأول مثله أو المنزل وإنا إن شاء الله ~~بكم لاحقون قال النووي وغيره للعلماء في اتيانه بالاستثناء مع أن الموت لا ~~شك فيه أقوال أظهرها أنه ليس للشك وإنما هو للتبرك وامتثال أمر الله فيه ~~والثاني أنه عادة للمتكلم حسن به ms039 كلامه والثالث أنه عائد إلى اللحوق في هذا ~~المكان والموت بالمدينة والرابع أن إن بمعنى إذا والخامس أنه راجع إلى ~~استصحاب الإيمان لمن معه لاله والسادس أنه كان معه من يظن بهم النفاق فعاد ~~الاستثناء إليهم وددت أني قد رأيت إخواننا أي في الحياة الدنيا قال القاضي ~~عياض وقيل المراد تمني لقائهم بعد الموت قال بل أنتم أصحابي قال الباجي في ~~شرح الموطأ لم ينف بذلك أخوتهم ولكن ذكر مزيتهم الزائدة بالصحبة واختصاصهم ~~بها وإنما منع أن يسموا بذل لأن التسمية والوصف على سبيل الثناء والمدح ~~للمسمى يجب أن يكون بأرفع حالاته وأفضل صفاته وللصحابة بالصحبة درجة لا ~~يلحقهم فيها أحد فيجب أن يوصفوا بها ونقله القاضي عياض ثم النووي وزاد ~~فهؤلاء إخوة صحابة والذين لم يأتوا إخوة ليسوا بصحابة وأنا فرطهم على الحوض ~~قال اباجي يريد أنه يتقدمهم إليه ويجدونه عنده يقال فرطت القوم إذا تقدمتهم ~~لترود لهم الماء وتهيء لهم الدلاء والرشاء وافترط فلان ابنا له أي تقدم له ~~بن غر جمع أغر والغرة بياض في وجه لفرس محجلة من التحجيل وهو بياض في يديه ~~ورجليه دهم جمع أدهم وهو الأسود والدهمة السواد بهم جمع بهيم قيل وهو ~~الأسود أيضا وقيل هو الذي لا يخالط لونه لون سواه سواء كان أبيض أو أسود أو ~~أحمر بل يكون لونه خالصا فانهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء زاد ~~مسلم وغيره سيما أمتي ليس لأحد غيرها فاستدل بذلك طائفة على أن الوضوء من ~~خصائص هذه الأمة وقال آخرون ليس مختصا بها وإنما الذي اختصت به الغرة ~~والتحجيل واحتجوا بحديث هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي وأجاب الأولون ~~بأنه حدث ضعيف ولو صح احتمل أن يكون الأنبياء اختصت به دون أممهم وعند بن ~~عبد البر من حديث عبد الله بن بسر أمتي يوم القيامة غر من السجود ومحجلون ~~من الوضوء فلا يذادن قال الباجي وابن عبد البر كذا رواه يحيى وتابعه مطرف ~~وابن نافع على النهي أي لا يفعلن أحد ms040 فعلا يذاد به عن حوضي ورواه أبو مصعب ~~وتابعه بن القاسم وابن وهب وأكثر رواة الموطأ بلام التأكيد على الاخبار أي ~~ليكونن لا محالة من يذاد عن حوضي أي يطرد عنه وذاله الأولى معجمة والثانية ~~مهملة ومنه قوله تعالى امرأتين تذودان أناديهم ألا هلم أي تعللوا قال ~~الباجي يحتمل أن المنافقين والمرتدين وكل من توضأ يحشر بالغرة والتحجيل ~~ولأجلها دعاهم ولو لم يكن السيما إلا للمؤمنين لما دعاهم ولما ظن أهم منهم ~~قال ويحتمل أن يكون ذلك لمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم فبدل بعده وارتد ~~فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم لعلمه بهم أيام حياته وتظاهرهم بالإسلام ~~وإن لم يكن لهم يومئذ غرة ولا تحجيل لكن لكونهم عنده أيام حياته وصحبته ~~باسم الإسلام وظاهره قال القاضي عياض ولأول أظهر فقد ورد أن المنافقين ~~يعطون نورا ويطفأ عند الحاجة فكما جعل الله لهم نورا بظاهر إيمانهم ليغتروا ~~به حتى يطفأ عند حاجتهم على الصراط كذلك لا يبعد أن يكون لهم هنا غرة ~~وتحجيل حتى يذادوا عند حاجتهم إلى الورود نكالا من الله ومكرا بهم وقال ~~الداوودي ليس في هذا مما يحتم به للمذادين بدخول النار ويحتمل أن يذادوا ~~وقتا فتلحقهم شدة ثم يتلافاهم الله برحمته ويقول لهم النبي صلى الله عليه ~~وسلم سحقا ثم يشفع فيهم قال الباجي والقاضي عياض كأنه جعلهم من أهل الكبائر ~~من المؤمنين زاد القاضي أو من بدل ببدعة لا تخرجه عن الإسلام قال غيره وعلى ~~هذا لا يبعد أن يكونوا أهل غرة وتحجيل بكونهم من المؤمنين وقال بن عبد البر ~~كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض كالخوارج والروافض وأصحاب ~~الأهواء وكذلك الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق والمعلنون بالكبائر فكل ~~هؤلاء يخاف عليهم أن يكونوا ممن عنوا بهذا الخبر فسحقا بسكون الهاء وضمها ~~لغتان أي بعدا وهو منصوب على تقدير ألزمهم الله سحقا أو سحقهم سحقا فائدة ~~روى بن شاكر في مناقب الشافعي عن يونس بن عبد الأعلى قال ذكر ms041 الشافعي ~~الموطأ فقال ما علمنا أن أحدا من المتقدمين ألف كتابا أحسن من موطأ مالك ~~وما ذكر فيه من الأخبار ولم يذكر مرغوبا عنه الرواية كما ذكر غيره في كتبه ~~وما علمته ذكر حديثا فيه ذكر أحد من الصحابة إلا ما في حديث العلاء بن عبد ~~الرحمن ليذادن رجال عن حوضى فلقد أخبرني من سمع مالكا ذكر هذا الحديث وأنه ~~ورد أنه لم يخرجه في الموطأ # 59 عن حمران بضم الحاء على المقاعد قيل هي دكاكين حول دار عثمان وقيل ~~الدرج وقيل موضع قرب المسجد قال القاضي عياض ولفظها يقتضي أنها مواضع جرت ~~العادة بالقعود فيها لولا أنه في كتاب الله قال الباجي وغيره كذا رواه يحيى ~~بن بكير بالنون وهاء الضمير أي لولا أن معناه فيه ما حدثكم به لئلا تتكلوا ~~ورواه أبو مصعب بالياء ومد الألف وهاء التأنيث أي لولا أنه تضمن معناه ~~فيحسن وضوءه أي يأتي به تاما بكمال صفته وآدابه إلا غفر له هذا مخصوص ~~بالصغائر كما صرح به في حديث آخر وبين الصلاة الأخرى أي التي تليها قال ~~مالك أراه يريد هذه الآية أقم الصلاة طرفي النهار قال الباجي على هذا ~~التأويل تصح الروايتان أنه وآية وفي الصحيحين عن عروة أن الآية إن الذين ~~يكتمون ما أنزلنا من البينات قال الباجي والقاضي عياض والنووي وعلى هذا لا ~~تصح رواية النون والمعنى على هذا لولا آية تمنع من كتمان شيء من العلم ما ~~حدثتكم قال النووي والصحيح تأويل عروة قلت ويشهد له ما أخرجه أبو خيثمة ~~زهير بن حرب في كتاب العلم له قال حدثنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال ~~أخبرني عطاء أنه سمع أبا هريرة والناس يسألونه يقول لولا آية أنزلت في سورة ~~البقرة ما أخبرت بشيء لولا أنه قال إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات ~~والهدى الآية PageV01P040 # 60 عن عبد الله الصنابحي قال بن عبد البر سئل بن معين عن أحاديث الصنابحي ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرسلة ليس ms042 له صحبة وإنما هو من كبار ~~التابعين وليس هو عبد الله وإنما هو أبو عبيد الله واسمه عبد الرحمن بن ~~عسيلة خرجت الخطايا من فيه قال الباجي يحتمل أن يكون معنى ذلك أن فيه كفارة ~~لما يخص الفم من الخطايا فعبر عن ذلك بخروجها منه ويحتمل أن يكون معناه أن ~~يعفوا تعالى عن عقاب ذلك العضو بالذنوب التي اكتسبها الإنسان وإن لم يختص ~~بذلك العضو وقال القاضي عياض ذكر خروج الخطايا استعارة لحصول المغفرة عند ~~ذلك لاأن الخطايا في الحقيقة شيء يحل في الماء حتى تخرج من تحت أشفار عينيه ~~قال الباجي جعل العينين مخرجا لخطايا الوجه دون الفم والأنف لأنهما مختصان ~~بطهارة مشروعة في الوضوء دون العينين فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه ~~حتى تخرج من أذنيه فيه إشعار بأن خطايا الرأس متعلقة بالسمع وأصرح منه ما ~~عند الطبراني في الصغير من حديث أبي أمامة وإذا مسح برأسه كفر به ما سمعت ~~أذناه نافلة أي زائدا له في الأجر على كفارة الذنوب PageV01P041 # 61 العبد المسلم أو المؤمن قال الباجي الظاهر أن هذا اللفظ شك من الراوي ~~كل خطيئة نظر إليها بعينيه قال الباجي هذا يدل على أن الوضوء يكفر عن كل ~~عضو ما اختص به من الخطايا مع الماء أو مع آخر قطر الماء قال الباجي هذا شك ~~من الراوي فإذا غسل يديه قال الباجي كذا روى هذا الحديث رواة الموطأ غير بن ~~وهب فإنه زاد فيه ذكر الرأس والرجلين حتى يخرج نقيا من الذنوب قال الشيخ ~~ولى الدين العراقي خص العلماء هذا بالضمائر قالوا وأما الكبائر فلا يكفرها ~~إلا التوبة قال وكذلك فعلوا في غير هذا من الأحاديث التي ذكر فيها غفران ~~الذنوب ومسندهم في ذلك أنه ورد التقييد به في الحديث الثابت في الصحيحين ~~الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهما ما ~~اجتنبت فجعلوا التقييد في هذا الحديث مقيدا للاطلاق في غيره لكن قال الشيخ ~~تقي الدين بن دقيق العيد فيه نظر ms043 وحكى بن التين في ذلك خلافا فقال اختلف هل ~~يغفر له بهذا الكبائر إذا لم يصر عليها أم لا يغفر له سوى الصغائر قال وهذا ~~كله لا يدخل فيه مظالم العباد وقال صاحب المفهم لا بعد في أن يكون بعض ~~الأشخاص تغفر له الكبائر والصغائر بحسب ما يحضره من الإخلاص ويراعيه من ~~الإحسان والآداب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقال النووي ماوردت به ~~الأحاديث أنه يكفر إن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا ~~كبيرة كتب به حسنات ورفع به درجات وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة ~~رجونا أن يخفف من الكبائر # 62 وحانت بالمهملة أي قربت فالتمس الناس أي طلبوا وضوأ بفتح الواو فأتى ~~بالضم وفي رواية عند البخاري أن ذلك كان بالزوراء وهي سوق بالمدينة ثم أمر ~~الناس يتوضئون منه قال الباجي هذا إنما يكون بوحي يعلم به أنه إذا وضع يده ~~في الإناء نبع الماء حتى يعم أصحابه الوضوء فرأيت الماء ينبع بفتح أوله وضم ~~الموحدة ويجوز كسرها وفتحها من تحت أصابعه قال بن عبد البر الذي أوتي نبينا ~~صلى الله عليه وسلم من هذه الآية أوضح مما أوتي موسى من انفجار الماء من ~~الحجر فان خروج الماء من الحجارة معهود بخلاف الأصابع حتى توضؤوا من عند ~~آخرهم قال الكرماني حتى للتدريج ومن للبيان أي توضأ الناس حتى توضأ الذين ~~هم عند آخرهم وهو كناية عن جميعهم وعند بمعنى في لان عند وإن كانت للظرفية ~~الخاصة لكن المبالغة تقتضي أن يكون لمطلق الظرفية وكأنه قال الذين هم في ~~آخرهم وقال التيمي المعنى توضأ القوم حتى وصلت النوبة إلى الآخر وقال ~~النووي إن من هنا بمعنى إلى وهي لغة فائدة قال بن بطال هذا الحديث شهده جمع ~~من الصحابة إلا انه لم يرو إلا من طريق أنس وذلك لطول عمره ولطلب الناس غلو ~~السند وقال القاضي عياض هذه القصة رواها العدد الكثير من الثقات عن الجم ~~الغفير عن الكافة متصلا عن ms044 جملة من الصحابة بل لم يؤثر عن أحد منهم إنكار ~~ذلك فهو ملحق بالقطعي من معجزاته # 63 نعيم بن عبد الله المدني المجمر كان أبوه عبد الله يجمر المسجد إذا ~~قعد عمر على المنبر وقبل كان من الذين يجمرون الكعبة من توضأ فأحسن وضوءه ~~الحديث قال بن عبد البركان نعيم يوقف كثيرا من حديث أبي هريرة ومثل هذا ~~الحديث لا يقال من جهة الرأي فهو مسند وقد ورد معناه من حديث أبي هريرة ~~وغيره بأسانيد صحاح ثم خرج عامدا إلى الصلاة أي قاصدا لها دون غيرها يكتب ~~له بإحدى خطوتيه حسنة ومحى عنه بالأخرى سيئة قال الباجي يحتمل أن يريد أن ~~لخطاه حكمين فيكتب له ببعضها حسنات وتمحى عنه ببعضها سيئات وإن حكم زيادة ~~الحسنات غير حكم محو السيئات قال وهذا ظاهر اللفظ ولذلك فرق بينهما قال وقد ~~ذكر قوم أن معنى ذلك واحد وإن كتبه الحسنات هو بعينه محو السيئات وفي ~~الصحاح الخطوة بالضم ما بين القدمين وبالفتح المرة الواحدة وقد جزم اليعمري ~~أنها هنا بالفتح وضبطها القرطبي وابن حجر بالضم فإذا سمع أحدكم الإقامة فلا ~~يسع قال الباجي منع من ذلك لوجهين أحدهما انه تقل به الخطا وكثرة الخطا ~~مرغب فيه لما ذكر من كتب الحسنات ومحو السيئات والثاني أنه يخرج عن الوقار ~~المشروع في إتيان الصلاة PageV01P042 # 64 انما ذلك وضوء النساء قال الباجي قال بن نافع يرد أن الاستجمار ~~بالحجارة يجزئ الرجل وإنما يكون الاستنجاء بالماء للنساء وقال القاضي أبو ~~الوليد يحتمل عندي وجهين أحدهما أنه أراد أن ذلك عادة النساء وأن عادة ~~الرجال الاستجمار والثاني أنه يريد بذلك عيب الاستنجاء بالماء كما قال صلى ~~الله عليه وسلم إنما التصفيق للنساء وهذا لا يراه مالك ولا أكثر أهل العلم # 65 إذا شرب الكلب قال الحافظ بن حجر كذا هو في الموطأ والمشهور من رواية ~~جمهور أصحاب أبي الزناد عنه إذا ولغ وهو المعروف في اللغة يقال ولغ يلغ ~~بالفتح فيهما إذا شر ب بطرف لسانه وقال ثعلب ms045 هو أن يدخل لسانه في الماء ~~وغيره من كل مائع فيحركه زاد بن درستويه شرب أو لم يشرب وقال مكي فان كان ~~غير مائع يقال لعقه وقال المطرز فان كان فارغا يقال لحسه قال الحافئ بن حجر ~~وادعى بن عبد البر أن لفظ شرب لم يروه إلا مالك وغيره رواه بلفظ ولغ وليس ~~كما ادعى فقد رواه بن خزيمة وابن المنذر من طريقين عن هشام بن حسان عن بن ~~سيرين بلفظ إذا شرب ورواه مالك بلفظ إذا ولغ أخرجه أبو عبيد في كتاب الطهور ~~له عن إسماعيل بن عمر عنه ومن طريقه أورده الإسماعيلي وكذا أخرجه الدارقطني ~~في الموطآت من طريق أبي علي الحنفي عن مالك وهو في نسخة صحيحة من بن ماجة ~~من رواية روح بن عبادة عن مالك أيضا قال وكان أبو الزناد حدث به باللفظين ~~معا لتقاربهما في المعنى في إناء أحدكم قال الرافعي أي منه أو شرب الماء في ~~الإناء فليغسله سبع مرات زاد الشافعي ومسلم من طريق بن سيرين عن أبي هريرة ~~أولاهن أو أخراهن بالتراب قال الحافظ بن حجر لم يقع في رواية مالك التتريب ~~ولا ثبت في شيء من الروايت عن أبي هريرة إلا عن بن سيرين على أن بعض أصحابه ~~لم يذكره وروي أيضا عن الحسن وأبي رافع عنه عند الدارقطني وعبد الرحمن والد ~~السدي عند البزار PageV01P043 # 66 عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال استقيموا ولن ~~تحصوا واعملوا وخير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن قال بن ~~عبد البر هذا الحديث يتصل مسندا من حديث ثوبان وعبد الله بن عمرو من طرق ~~صحاح قلت حديث ثوبان أخرجه بن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه بلفظ الموطأ ~~إلا أن فيه واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة وحديث بن عمر وأخرجه بن ماجة ~~والبيهقي في سننه وفيه واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة وأخرج بن ماجة ~~أيضا عن أبي أمامة يرفع الحديث قال استقيموا ونعما إن استقمتم وخير ms046 أعمالكم ~~الصلاة الحديث وأخرج بن عبد البر من وجه آخر عن ثوبان مرفوعا سددوا وقاربوا ~~واعملوا وخير أعمالكم الصلاة الحديث قال بن عبد البر استقيموا أي لا تزيغوا ~~وتميلوا عما سن لكم وفرض عليكم وليتكم تطيقون ذلك قال الباجي ولن تحصوا قال ~~بن نافع معناه ولن تحصوا الأعمال الصالحة ولا تمكنكم الاستقامة في كل شيء ~~وقال القاضي أبو الوليد معناه عندي لا يمكنكم استيعاب أعمال البر من قوله ~~تعالى علم أن لن تحصوه وقال مطرف معناه ولن تحصوا مالكم من الأجر إن ~~استقمتم قال الباجي وقوله وخير أعمالكم الصلاة يريد أنها أكثر أعمالكم أجرا ~~ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن يريد أنه لا يديم فعله في المكاره وغيرها ~~منافق PageV01P044 # 71 عن بن شهاب عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة عن أبيه عن ~~المغيرة بن شعبة قال بن عبد البر هكذا قال مالك بن عباد بن زياد وهو من ولد ~~المغيرة لم يختلف رواة الموطأ عنه في ذلك وهو غلط منه لم يتابعه أحد من ~~رواة بن شهاب ولا غيرهم عليه وليس هو من ولد المغيرة ولم يقل أحد ذلك غيره ~~وسائر رواة الموطأ يقولون عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة ولا ~~يقولون عن أبيه المغيرة كما قال يحيى قال ثم وجدت عبد الرحمن بن مهدي رواه ~~عن مالك كذلك قال وذكر الدارقطني أن سعيد بن عبد الحميد بن جعفر قال فيه عن ~~أبيه كما قال يحيى قال وهو وهم قال بن عبد البر وإسناد هذا الحديث من رواية ~~مالك في الموطأ وغيره ليس بالقائم وهو منقطع فان عباد بن زياد لم ير ~~المغيرة ولم يسمع منه شيئا وإنما يرويه بن شهاب عن عباد بن زياد عن عروة ~~وحمزة ابني المغيرة بن شعبة عن أبيهما المغيرة وربما حدث به بن شهاب عن ~~عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه لا يذكر حمزة انتهى وفي شرح أبي ~~داود للشيخ ولي الدين العراقي قال ms047 الشافعي وهم مالك فقال عباد بن زياد من ~~ولد المغيرة بن شعبة وإنما هو مولى المغيرة بن شعبة ورآه عنه البيهقي في ~~المعرفة وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في العلل وهم مالك في هذا الحديث ~~في نسب عباد بن زياد وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة ويقال له عباد بن زياد ~~بن أبي سفيان وإنما يرويه عن عروة وحمزة ابني المغيرة عن المغيرة وقال مصعب ~~الزبيري أخطأ فيه مالك حيث قال عن عباد بن زياد من ولد المغيرة والصواب عن ~~عباد بن زياد عن رجل من ولد المغيرة وقال الدارقطني في الأحاديث التي خولف ~~فيها مالك خالفه صالح بن كيسان ومعمر وابن جريج ويونس وعمرو بن الحارث ~~وعقيل بن خالد وعبد الرحمن بن مسافر وغيرهم فرووه عن الزهري عن عباد بن ~~زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه فزادوا على مالك في الإسناد عروة بن ~~المغيرة بعضهم قال عن بن شهاب عن عباد عن عروة وحمزة ابني المغيرة عن ~~أبيهما قال ذلك عقيل وعبد الرحمن بن خالد ويونس من رواية الليث عنه ولم ~~ينسب أحد منهم عبادا إلى المغيرة وهو عباد بن زياد بن أبي سفيان قال ذلك ~~مصعب الزبيري وقاله علي بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم ووهم مالك في ~~إسناده في موضعين أحدهما قوله عباد بن زياد من ولد المغيرة والآخر إسقاطه ~~من الإسناد عروة وحمزة ابني المغيرة وقال في العلل وهم فيه مالك وهو مما ~~يعتد به عليه ورواه إسحاق بن راهويه عن روح بن عبادة عن مالك عن الزهري عن ~~عباد بن زياد عن رجل من ولد المغيرة فان كان روح حفظه عن مالك هكذا فقد أتى ~~بالصواب عن الزهري ورواه أسامة عن رجل من ولد المغيرة فان كان روح حفظه عن ~~مالك هكذا فقد أتى بالصواب عن الزهري ورواه أسامة بن زيد الليثي وبرد بن ~~سنان وابن سمعان عن الزهري عن عروة بن المغيرة عن أبيه لم يذكروا في ~~الإسناد عبادا والصحيح ms048 قول من ذكر عبادا وعروة انتهى ذهب لحاجته في غزوة ~~تبوك زاد مسلم وأبو داود قبل الفجر وكانت غزوة تبوك سنة تسع من الهجرة في ~~رجب وهي آخر غزواته صلى الله عليه وسلم بنفسه وهي من أطراف الشام المقاربة ~~للمدينة قيل سميت بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم رأى قوما من أصحابه يبوكون ~~عين تبوك أي يدخلون فيها القدح ويحركونه ليخرج الماء فقال ما زلتم تبوكونها ~~بوكا كمى بضم الكاف الجبة هي ما قطع من الثياب مشمرا قاله في المشارق وقد ~~صلى بهم ركعة زاد مسلم وأبو داود من صلاة الفجر وزاد أحمد قال المغيرة ~~فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فصلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد مسلم وأبو داود وراء عبد الرحمن بن عوف ~~وفي مسند البزار من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ما قبض نبي حتى يؤمه رجل من أمته الركعة التي بقيت ~~عليهم لفظ مسلم وأبي داود الركعة الثاني ثم سلم عبد الرحمن فقام النبي صلى ~~الله عليه وسلم في صلاته ففزع المسلمون فأكثروا التسبيح لأنهم سبقوا النبي ~~صلى الله عليه وسلم بالصلاة فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم ~~قد أصبتم أو قد أحسنتم وبهذا ظهر أن في رواية مالك حذفا كثيرا فائدة اخرج ~~بن سعد في الطبقات بسند صحيح عن المغيرة بن شعبة أنه سئل هل أم النبي صلى ~~الله عليه وسلم أحد من هذه الأمة غير أبي بكر قال نعم كنا في سفر فلما كان ~~من السحر انطلق وانطلقت معه حتى تبرزنا عن الناس فنزل عن راحلته فتغيب عني ~~حتى ما أراه فمكث طويلا ثم جاء فصببت عليه فتوضأ ومسح على خفيه ثم ركبنا ~~فأدركنا الناس وقد أقيمت الصلاة فتقدمهم عبد الرحمن ببن عوف وقد صلى بهم ~~ركعة وهم في الثانية فذهبت أوذنه فنهاني فصلينا الركعة التي أدركت وقضينا ~~التي سبقتنا ms049 فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ~~ما قبض نبي قط حتى يصلي خلف رجل صالح من أمته هذا الحديث صريح في أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم صلى مرة مؤتما بأبي بكر وقد استشكل بما في الصحيح عن ~~سهل بن سعيد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن ~~عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي للناس ~~فأقيم قال نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في ~~الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفقت الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته ~~فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار ~~إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد ~~الله على ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استأخر أبو بكر حتى ~~استوى في الصف وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فلما انصرف قال يا ~~أبا بكر ما منعك أن ثبت إذ أمرتك فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن ~~يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والجواب أن الترمذي والنسائي قد ~~أخرجا عن عائشة قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه ~~الذي مات فيه قاعدا قال الترمذي حسن صحيح وأخرجه الترمذي من حديث أنس قال ~~صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر قاعدا في ثوب متوشحا به وقال حسن ~~صحيح وأخرج البيهقي في المعرفة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ~~خلف أبي بكر في ثوب واحد برد مخالفا بين طرفيه فلما أراد أن يقوم قال ادع ~~لي أسامة بن زيد فجاء فأسند ظهره إلى نحوه فكانت آخر صلاة صلاها وأخرج ~~النسائي عن أنس قال آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع القوم ms050 ~~في ثوب واحد متوشحا خلف أبي بكر وأخرج بن حبان في صحيحه عن عائشة أن أبا ~~بكر صلى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه وقد استشكلت ~~هذه الأحاديث بما في الصحيح عن عائشة قالت لما مرض النبي صلى الله عليه ~~وسلم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة أذن فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس ~~فخرج أبو بكر يصلي فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج يهادي ~~بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومئ ~~إليه أن مكانك ثم أتى به حتى جلس إلى جنبه فقيل للاعمش فكان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته والناس بصلاة أبي بكر فقال نعم ولمسلم ~~عن جابر نحوه وفيه أن أبا بكر كان مأموما وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~هو الامام وفيه وأبو بكر يسمع الناس تكبيره والجواب أن هذه الأحاديث ~~المختلفة قد جمع بينها بن حبان والبيهقي وابن حزم فقال بن حبان ونحن نقول ~~بمشيئة الله وتوفيقه إن هذه الأخبار كلها صحاح وليس شيء منها معارض الآخر ~~ولكن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في عليه صلاتين في المسجد جماعة لا صلاة ~~واحدة في أحداهما كان مأموما وفي الأخرى كان إماما قال والدليل على أنها ~~كانت صلاتين لا صلاة واحدة أن في خبر عبيد الله بن عبد الله عن عائشة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم خرج بين رجلين تريد بأحهما العباس وبالآخر عليا ~~وفي خبر مسروق عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بين بريدة وثوبة ~~قال فهذا يدلك على أنها كانت صلاتين لا صلاة وقال البيهقي في المعرفة والذي ~~نعرفه بالاستدلال بسائر الأخبار أن الصلاة التي صلاها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خلف أبي بكر هي صلاة الصبح يوم الإثنين وهي آخر صلاة صلاها حتى ~~مضى لسبيله وهي غير الصلاة التي صلاها أبو بكر خلفه قال ولا يخالف هذا ما ms051 ~~ثبت عن أنس في صلاتهم يوم الإثنين وكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر ~~الحجرة ونظره إليهم وهم صفوف في الصلاة وأمره إياهم باتمامها وإرخائه الستر ~~فان ذلك إنما كان في الركعة الأولى ثم انه وجد في نفسه خفة فخرج فأدرك معه ~~الركعة الثانية قال والذي يدل على ذلك ما ذكر موسى بن عقبة في المغازي ~~وذكره أبو الأسود عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقلع عنه الوعك ليلة ~~الإثنين فغدا صلاة الصبح يتوكأ على الفضل بن عباس وغلام له وقد سجد الناس ~~مع أبي بكر في صلاة الصبح وهو قائم في الأخرى فتخلص رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حتى قام إلى جنب أبي بكر فاستأخر أبو بكر فأخذ صلى الله عليه ~~وسلم بثوبه فقدمه في مصلاه فصفا جميعا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ~~وأبو بكر قائم يقرأ القرآن فلما قضى أبو بكر قراءته قام رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فركع معه الركعة الأخيرة ثم جلس أبو بكر حين قضى سجوده يتشهد ~~والناس جلوس فلما سمل أتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة الأخيرة ثم ~~انصرف إلى جذع من جذوع المسجد فذكر القصة في دعائه أسامة بن زيد وعهده إليه ~~فيما بعثه فيه ثم في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رواه بإسناده ~~إلى بن شهاب وعروة قال البيهقي فالصلاة التي صلاها أبو بكر وهو مأموم هي ~~صلاة الظهر وهي التي خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الفضل بن ~~عباس وغلام له قال وفي ذلك جمع بين الاخبار التي وردت في هذا الباب وقال بن ~~حزم أيضا إنهما صلاتان متغايرتان بلا شك إحداهما التي رواها الأسود عن ~~عائشة وعبيد الله عنها وعن بن عباس صفتها أنه عليه السلام أم الناس والناس ~~خلفه وأبو بكر عن يمينه في موقف المأموم الذي يسمع الناس تكبيره والصلاة ~~الثانية التي رواها مسروق وعبيد الله عن عائشة وحميد عن أنس صفتها أنه عليه ms052 ~~الصلاة والسلام كان خلف أبي بكر في الصف مع الناس فارتفع الاشكال جملة قال ~~وليست صلاة واحدة في الدهر فجعل ذلك على التعارض بل في يوم خمس صلوات ومرضه ~~عليه الصلاة والسلام كان مدة اثني عشر يوما فيه ستون صلاة أو نحو ذلك انتهى ~~PageV01P047 # 77 رعف بفتح العين والمضارع بضمها # 82 ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة أخذ بظاهره من كفر بترك الصلاة ~~تكاسلا وهو مذهب جمع من الصحابة وبه قال أحمد وإسحاق ومال اليه الحافظ ~~المنذري في ترغيبه يثعب بمثلثة ثم عين مهملة ثم موحدة قال في النهاية أي ~~يجري وقال في العين أي ينفجر PageV01P048 # 84 عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الأسود أن علي بن أبي طالب قال بن ~~عبد البر هذا إسناد ليس بمتصل لأن سليمان بن يسار لم يسمع من المقداد ولا ~~من علي ولم ير واحدا منهما فإنه ولد سنة أربع وثلاثين ولا خلاف ان المقداد ~~توفي سنة ثلاث وثلاثين قال وبين سليمان وعلي في هذا الحديث بن عباس أخرجه ~~مسلم والنسائي من طريق بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن سليمان بن يسار ~~عن بن عباس قال قال علي بن أبي طالب أرسلت المقداد بن الأسود الحديث المذي ~~في لغتان أفصحهما فتح الميم وسكون الذال المعجمة وتخفيف الياء والأخرى كسر ~~الذال وتشديد الياء وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند الملاعبة وتذكر الجماع ~~فلينضح فرجه أي ليغسله قال في النهاية يرد النضح بمعنى الغسل والازالة ~~وأصله الرشح ويطلق على الرش وضبطه النووي بكسر الضاد قال الزركشي واتفق في ~~بعض مجالس الحديث أن الشيخ أبا حيان قرأه بفتح الضاد فرد عليه السراج ~~الدمنهوري وقال نص النووي على أنه بالكسر فأساء أبو حيان وقال حق النووي أن ~~يستفيده مني والذي نلت هو القياس قال الزركشي وكلام الجوهري يشهد لما قاله ~~النووي لكن نقل عن صاحب الجامع أن الكسر لغة وأن الأفصح الفتح وليتوضأ ~~وضوءه للصلاة قال الرافعي بقطع احتمال حمل التوضؤ على الوضاءة ms053 الحاصلة بغسل ~~الفرج فان غسل العضو الواحد قد يسمى وضوا كما ورد أن الوضوء قبل الطعام ~~ينفي الفقر والمراد غسل ليد # 85 مثل الخريزة تصغير الخرزة وهي الجوهرة وفي رواية عنه مثل الحمانة وهي ~~اللؤلؤة # 88 الصلت بن زبيد بضم الزاي ومثناتين تحت مصغر PageV01P049 # 89 عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن عمرو بن حزم قال بن عبد البر هذا ~~خطأ من يحيى حيث قال عن محمد والصواب بن محمد بلا شك وليس الحديث لمحمد بن ~~عمرو بن حزم عند أحد من أهل العلم بالحديث ولا رواه بوجه من الوجوه وقد حدث ~~به بن وضاح على الصحة فقال عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ~~فقال عروة ما علمت هذا قال بن عبد البر هذا مع منزلته من العلم والفضل دليل ~~على أن الجهل ببعض المعلومات لا يدخل نقيصة على العالم إن كان عالما بالسنن ~~إذ الإحاطة بجميع المعلومات لا سبيل إليها بسرة بضم الموحدة وسكون المهملة ~~PageV01P050 # 98 غرفات بفتح الراء ثم يفيض أي يسيل والافاضة الاسالة على جلده قال ~~الرافعي سائر بدنه قال وقد يكنى بالجلد عن البدن # 99 الفرق بفتح الراء على الأفصح الأشهر وحكى اسكانه ونقل أبو عبيد ~~الاتفاق على أنه ثلاثة آسع وأنه ستة عشر رطلا قال الباجي روى يحيى الفرق ~~بتسكين الراء ورواه غيره بالتحريك وهو الصحيح وقال الأزهري الفرق في كلام ~~العرب الفتح والمحدثون يسكنونه وفي النهاية لابن الأثير الفرق بالتحريك ~~مكيال يسع ستة عشر رطلا وهي اثنا عشر مدا وثلاثة آصع فأما الفرق بالسكون ~~فمائة وعشرون رطلا قال الحافظ بن حجر وهو غريب من الجنابة أي بسبب الجنابة # 100 ونضح في عينيه قال بن عبد البر لم يتابع بن عمر على النضح في العين ~~أحد قال وله شدائد حمله عليها الورع قال وفي أكثر الموطآت سئل مالك عن ذلك ~~فقال ليس عليه العمل PageV01P051 # 101 ولتضغث باعجام الضاد والغين ومثلثة قال في النهاية الضغث معالجة شعر ~~الرأس ms054 باليد عند الغسل كأنها تخلط بعضه ببعض ليدخل فيه الغسول والماء إذا ~~مس الختان الختان قال أهل اللغة ختان المرأة إنما يسمى حفاضا فذكره هنا ~~بلفظ الختان للمشاكلة # 104 يكسل قال في النهاية أكسل الرجل إذا جامع ثم أدركه فتور فلم ينزل ~~ومعناه صار ذا كسل # 103 مثل الفروج يسمع الديكة قال الباجي يحتمل معنيين أنه كان صبيا قبل ~~البلوغ فسأل عن مسائل الجماع الذي لا يعرفه ولم يبلغ حده والثاني أنه لم ~~يبلغ مبلغ الكلام في العلم PageV01P052 # 107 عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال بن عبد البر كذا في الموطأ وهو ~~المحفوظ ورواه عيسى عن مالك عن نافع عن بن عمر وهذا كالمستغرب عندهم وقال ~~الحافظ بن حجر قد رواه عنه عن نافع كذلك خمسة أو ستة فلا غرابة لكن الأول ~~أشهى أنه قال ذكر عمر قال الحافظ بن حجر مقتضاه أنه من مسند بن عمر وكذا هو ~~عند أكثر الرواة ورواه أبو نوح عن مالك فزاد عن عمر وقد بين النسائي سبب ~~ذلك في روايته من طريق بن عون عن نافع قال أصاب ان عمر جنابة فأتى عمر فذكر ~~ذلك له فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فاستخبره فقال ليتوضأ ويرقد قال ~~الحافظ وعلى هذا فالضمير في قوله أنه تصيبه يعود على بن عمر لا على عمر ~~توضأ واغسل ذكرك ثم نم قال بن الجوزي الحكمة فيه أن الملائكة تبعد عن الوسخ ~~والريح الكريهة وأن الشياطين تقرب من ذلك وقال النووي اختلف في حكمة هذا ~~الوضوء فقال أصحابنا لأنه يخفف الحدث وقيل لعله أن ينشط إلى الغسل إذا بل ~~أعضاءه وقيل ليبيت على إحدى الطهارتين خشية أن يموت في منامه قلت أخرج ~~الطبراني في الكبير بسند لا بأس به عن ميمونة بنت سعد قالت قلت يا رسول ~~الله هل يأكل أحدنا وهو جنب قال لا يأكل حتى يتوضأ قلت يا رسول الله هل ~~يرقد الجنب قال ما أحب أن يرقد وهو جنب حتى يتوضأ ms055 فاني أخشى أن يتوفى فلا ~~يحضره جبريل عليه السلام قال الباجي ولا يبطل هذا الوضوء ببول ولا غائط ~~قاله مالك في المجموعة ولا يبطل بشيء إلا بمعاودة الجماع فان جامع بعد ~~وضوئه أعاد الوضوء لأن الجماع الثاني يحتاج من إحداث الوضوء مثل ما احتاجه ~~الأول قلت ويخرج من هذا لغز لطيف فيقال لنا وضوء لا يبطله الحدث وإنما ~~يبطله الجماع وقد نظمته فقلت قل للفقيه وللمفيد ولكل ذي باع مديد ما قلت في ~~متوضئ قد جاء بالأمر السديد لا ينقضون وضوءه مهما تغوط أو يزيد ووضوؤه لم ~~ينتقض إلا بإيلاج جديد # 110 أن عطاء بن يسار أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة ~~قال بن عبد البر هذا مرسل وقد روي متصلا مسندا من حديث أبي هريرة وأبي بكرة ~~قلت حديث أبي هريرة أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وحديث أبي بكرة ~~أخرجه أبو داود وفيه أنها صلاة الفجر # 111 إلى الجرف بضم الجيم والراء وفاء قال الرافعي على ثلاثة أميال من ~~المدينة من جانب الشام فنظر في ثوبه فرأى فيه أثر الاحتلام وغسل ما رأى في ~~ثوبه قال الرافعي يحتمل أن ذلك لأنه استنجى بالحجر ويحتمل أنه كان تنظفا ~~ولذلك نضح ما لم ير فيه شيئا مبالغة في التنظيف PageV01P053 # 112 فقال لقد ابتليت بالاحتلام منذ وليت أمر الناس قال الباجي يحتمل أن ~~يريد أن شغله بأمر الناس واهتمامه بهم صرفه عن الاشتغال بالنساء فكثر عليه ~~الاحتلام ويحتمل أن يريد أن ذلك كان وقتا لابتلائه به لمعنى من المعاني لم ~~يذكره ووقته بما ذكر من ولايته PageV01P054 # 115 عن بن شهاب عن عروة بن الزبير أن أم سليم قال بن عبد البر كذا هو في ~~الموطأ وقال فيه بن أبي أويس عن مالك عن بن شهاب عن عروة عن أم سليم وكل من ~~روى هذا الحديث عن مالك لم يذكر فيه عنه عن عائشة فيما علمت إلا بن أبي ~~الوزير وعبد الله بن نافع فإنهما روياه عن ms056 مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة ~~أن أم سليم ثم أسنده من طريقهما قال وقال الدارقطني تابع بن أبي الوزير على ~~إسناد هذا الحديث عن مالك حباب بن جبلة وعبد الملك بن عبد العزيز بن ~~الماجشون ومعن بن عيسى قال بن شهاب عن عروة عن عائشة وقال أبو داود تابع بن ~~شهاب مسافع الحجبي فرواه أيضا عن عروة عن عائشة قال بن عبد البر وأما هشام ~~بن عروة فرواه عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قال محمد بن يحيى ~~الذهلي وهما حديثان عندنا اتهى قلت وقد وصله مسلم وأبو داود من طريق عن ~~عائشة فقالت لها عائشة أف لك في حديث آخر أن أم سلمة هي القائلة ذلك قال ~~القاضي عياض ويحتمل أن عائشة وأم سلمة كانتا هما أنكرتا عليها فأجاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم كل واحدة بما أجابها وإن كان أهل الحديث يقولون ان ~~الصحيح هنا أم سلمة لا عائشة قال الحافظ بن حجر وهو جمع حسن لأنه لا يمتنع ~~حضور أم سلمة وعائشة عند النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس واحد قال الباجي ~~قولها أف لك على معنى الإنكار لقولها والاغلاظ عليها لما أخبرت به عن ~~النساء وقال القاضي عياض أف لك أي استحقارا لك وهي كلمة تستعمل في ~~الاستحقار والاستقذار وأصل الأف وسخ الأظافر فيه عشرة لغات أف بالضم والكسر ~~والفتح دون تنوين وبالتنوين أيضا وذلك مع ضم الهمزة فهذه ستة وإنه واف بكسر ~~الهمزة وفتح الفاء وأف بضم الهمزة وتسكين الفاء وافى بضم الهمزة والقصر ~~انتهى قلت بل فيه نحو أربعين لغة حكاها أبو حيان في الارتشاف وغيره وقد ~~نظمتها في أبيات فقلت أف ربع أخيره ثم ثلث مبتداه مشددا ومخفف وبتنوينه ~~وبالترك أفا لا ممالا وبالامالة مضعف وبكسر ابتدا وافى مثلت وزد الهاء في ~~أف أطلق لا أف ثم مدا بكسر أف واف ثم أفو فاحفظ ودع ما يزيف وهل ترى ذلك ~~بكسر الكاف المرأة قال بن عبد ms057 البر فيه دليل على أه ليس كل النساء تحتلمن ~~وإلا لما أنكرت عائشة وأم سلمة قال قد يوجد عدم الاحتلام في بعض الرجال إلا ~~أن في ذلك النساء أوجد وأكثر قلت وأي مانع من أن يكون ذلك خصيصة لأزواج ~~النبي صلى الله عليه وسلم انهن لا يحتلمن كما ان من خصائص الأنبياء عليهم ~~السلام انهم لا يحتلمون لأن الاحتلام من الشيطان فلم يسلط عليهم وكذلك لم ~~يسلط على أزواجه تكريما له تربت يمينك قال الباجي قال عيسى بن دينار ما ~~أراه أراد بذلك إلا خيرا وما الاتراب إلا الغنى قال الباجي فرأى ان ترب من ~~الاتراب وليس منه وإنما هو من التراب وقال بن نافع معناه ضعف عقلك الجهني ~~هذا وقيل معناه افتقرت يداك من العلم إذا جهلت مثل هذا فقد قل حظك من العلم ~~وهو معنى قول بن كيسان وقال الأصمعي معناه الحض على تعلم مثل هذا كما يقال ~~انج ثكلتك أمك لا يريد أن تثكل وقال أبو عمرو معنى تربت يمينك أصابها ~~التراب ولم يدع عليها بالفقر وقال الداودي قد قال قوم انها ثربت بالثاء ~~المثلثة يريد استغنت من الثرب وهو الشحم وقال هي لغة للقبط صيروا التاء ثاء ~~حتى جرى على ألسنة العرب كما أبدلوا من الثاء فاء قال الباجي والأظهر أنه ~~صلى الله عليه وسلم خاطبها على عادة العرب في تخاطبها وهم يستعملون هذه ~~اللفظة عند الإنكار لمن لا يريدون فقره وإن كان معناها افتقرت يداك يقال ~~ترب فلان إذا افتقر فلصق بالتراب وأترب إذا استغنى وصار ماله كالتراب كثرة ~~قال ويحتمل أن يفعل ذلك بعائشة على وجه التأديب لها لانكارها ما أقر عليه ~~وهو لا يقر إلا على الصواب وقد قال اللهم أيما مؤمن سببته فاجعل ذلك قربة ~~إليك فلا يمتنع على هذا أن يقول ذلك لها لتؤجر وليكفر بها ما قالته لأم ~~سليم قال وروى بن حبيب عن مالك تربت بمعنى خسرت وهو بمعنى ما قدمناه وقيل ~~معناه امتلأت ترابا انتهى وقال القاضي عياض ms058 هذا اللفظ وشبهه يجري على ألسنة ~~العرب من غير قصد للدعاء وقد قال البديع في رسالته وقد يوحش اللفظ وكله ود ~~ويكره الشيء وليس من فعله بد هذه العرب تقول لا أب لك للشيء إذا أهم وقاتله ~~الله ولا يريدون الذم وويل أمه لأمر إذا تم ولك لباب في هذا الباب أن تنظر ~~إلى القول وقائله فان كان وليا فهو الولا وإن خشن وإن كان عدوا فهو البلاء ~~وإن حسن وقال النووي في هذه اللفظة خلاف كثير منتشر جدا للسلف والخلف من ~~الطوائف كلها والأصح الأقوى الذي عليه المحققون في معناها أنها كلمة أصلها ~~افتقرت ولكن العرب اعتادت استعمالها غير قاصدة حقيقة معناها الأصلي فيذكرون ~~تربت يداك وقاتله الله ما أشجعه ولا أم له ولا أب لك وثكلته أمه وويل أمه ~~وما اشبه هذا من الفاظهم يقولونها عند إنكار الشيء والزجر عنه أو الذم عليه ~~أو استعظامه أو الحث عليه أو الإعجاب به وقال صاحب النهاية هذه الكلمة ~~جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر ~~بها كما يقولون قاتله الله وقال بعضهم هو دعاء على الحقيقة لأنه رأى الحاجة ~~خيرا لها والأول الوجه انتهى واعلم أني في هذا الكتاب أطنب حيث يستحق ~~الإطناب وأوجز حيث ما يقتضي الحال الإيجاز وما أحسن قول من قال يرمون ~~بالخطب الطوال وتارة وحي الملاحظ خيفة الرقباء ومن أين يكون الشبه ضبط بفتح ~~الشين والباء وبكسر الشين وسكون الباء قال الباجي يريد شبه الابن لأحد ~~أبويه أو لاقاربه ومعنى ذلك أن للمرأة ماء تدفعه عند اللذة الكبرى كما ~~للرجل ما يدفعه عند اللذة الكبرى فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة خرج الولد ~~يشبه عمومته وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل خرج الولد يشبه خؤلته ~~PageV01P055 # 116 جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة الأنصاري زاد أبو داود وهي أم أنس بن ~~مالك إن الله لا يستحي من الحق قال ابباجي يحتمل أن تريد لا يأمر أن يسحي ~~من الحق ويحتمل أن ms059 تريد لا يمتنع من ذكره امتناع المستحيي قال وإنما قدمت ~~ذلك بين يدي قولها لما احتاجت إليه من السؤال عن أمر يسحي النساء من ذكره ~~ولم يكن لها بد منه وقال الرافعي معناه لا يتركه فان من يستحي من الشر ~~يتركه والمعنى أن الحياء لا ينبغي أن يمنع من طلب الحق ومعرفته وقال بن ~~دقيق العيد لعل لقائل أن يقول إنما يحتاج إلى تأويل الحياء في حق الله إذا ~~كان الكلام مثبتا كما جاء إن الله حيي كريم وأما في النفي فالمستحيلات على ~~الله تنفى ولا يشترط في النفي أن يكون المنفي ممكنا وجوابه أنه لم يرد ~~النفي على الاستحياء مطلقا بل ورد على الاستحياء من الحق وبطريق المفهوم ~~يقتضي انه يستحي من غير الحق فيعود بطريق المفهوم إلى جانب الاثبات انتهى ~~ويستحيي بياءين في لغة الحجاز وبياء واحدة في لغة تميم إذا هي احتلمت ~~الاحتلام افتعال من الحلم بضم الحاء وسكون اللام وهو ما يراه النائم في ~~نومه وخصصه العرف ببعض ذلك وهو رؤية الجماع وفي رواية أحمد من حديث أم سليم ~~أنها قالت يا رسول الله إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام أتغتسل ~~وفي ربيع الأبرار للزمخشري عن بن سيرين قال لا تحتلم ودعا إلا على أهله قال ~~نعم إذا رأت الماء أي المني بعد الاستيقاظ زاد البخاري من طريق آخر عن هشام ~~فغطت أم سلمة يعني وجهها وقالت يا رسول الله وتحتلم المرأة قال نعم تربت ~~يمينك فيم يشبهها ولدها ولأحمد أنها قالت وهل للمرأة ماء فقال هن شقائق ~~الرجال قال الرافعي أي نظائرهم وأمثالهم في الخلق PageV01P056 # 119 ويعطينه الخمرة قال في النهاية هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في ~~سجوده من حصير أو نسجة خوص أو نحوه من الثياب ولا يكون خمرة إلا في هذا ~~المقدار وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة بسعفها انتهى PageV01P057 # 120 عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض ~~أسفاره قال جماعة منهم بن ms060 سعد وابن حبان وابن عبد البر ان ذلك كان في غزوة ~~بني المصطلق حتى إذا كنا بالبيداء هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة أو بذات ~~الجيش هي من المدينة على بريد وبينها وبين العقيق سبعة أميال عقد بكسر ~~المهملة كل ما يعقد ويعلق في العنق وتسمى قلادة ولأبي داود من حديث عمار بن ~~ياسر أنه كان من جزع أظفار على التماسه أي لأجل طلبه وجعل يطعن بضم العين ~~وكذا جميع ما هو حسي وأما المعنوي فيقال يطعن بالفتح هذا هو المشهور فيهما ~~معا وحكى فيهما معا الفتح والضم فأنزل الله آية التيمم قال بن العربي هذه ~~العضلة ما وجدت لدائها من دواء لأنا لا نعلم أي الآيتين عنت عائشة وقال بن ~~بطال هي آية النساء أو آية المائدة وقال القرطبي هي آية النساء ووجهه بأن ~~آية المائدة تسمى آية الوضوء وآية النساء لا ذكر للوضوء فيها فيتجه تخصيصه ~~ان بآية التيمم وأورد الواحدي في أسباب النزول هذا الحديث عند ذكر آية ~~النساء أيضا قال الحافظ بن حجر وخفي على الجميع ما ظهر للبخاري من أن ~~المراد بها آية المائدة بغير تردد لرواية عمرو بن الحارث إذ ضرح فيها بقوله ~~فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة الآية فقال أسيد هو ~~بالتصغير بن حضير هو مهملة ثم معجمة مصغر أيضا ما هي بأول بركتكم يا آل أبي ~~بكر أي بل هي مسبوقة بغيرها من البركات والمراد بآل أبي بكر نفسه وأهله ~~وأتباعه وفي تفسير إسحاق المسببي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ما ~~كان أعظم بركة قلادتك فبعثنا البعير أي أثرناه فوجدنا العقد تحته لأبي داود ~~من حديث عمار بن ياسر في آخره زيادة فقام المسلمون مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فضربوا بأيديهم الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئا ~~فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى الآباط # 124 عن زيد بن أسلم أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه ms061 وسلم فقال ما يحل لي ~~من امرأتي وهي حائض قال بن عبد البر لا أعلم أحدا روى هذا مسندا بهذا اللفظ ~~ومعناه صحيح ثابت # 125 عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ~~كانت مضطجعة قال بن عبد البر لم تختلف رواة الموطأ في إرسال هذا الحديث ولا ~~أعلم أنه روي بهذا اللفظ من حديث عائشة ألبتة ويتصل معناه من حديث أم سلمة ~~وهو في الصحيح وغيره نفست قال الخطابي أصل هذه الكلمة من النفس إلا أنهم ~~فرقوا بين بناء الفعل من الحيض والنفاس فقالوا في الحيض نفست بفتح النون ~~والولادة بضمها وقال النووي في شرح مسلم هو هنا بفتح النون وكسر الفاء هذا ~~هو المعروف في الرواية وهو الصحيح المشهور في اللغة إن نفست بفتح النون ~~معناه حاضت وأما في الولادة فيقال بضم النون قال وقد نقل أبو حاتم عن ~~الاسمعي الوجهين في الحيض والولادة وذكر ذلك غير واحد قال وأصل ذلك كله ~~خروج الدم والدم يسمى نفسا PageV01P059 # 128 بالدرجة قال بن عبد البر من رواه هكذا فهو على تأنيث الدرج وكان ~~الأخفش يرويه الدرجة ويقول هو جمع درج مثل خرجة وخرج وترسة وترس وقال صاحب ~~النهاية هكذا يروى بكسر الدال وفتح الراء جمع درج وهو كالصفد الصغير تضع ~~فيه المرأة خف متاعها وطيبها وقيل إنما هو بالدرجة تأنيث درج وقيل إنما هي ~~الدرجة بالضم وجمعها الدرج وأصله شيء يدرج أي يلف فيدخل في حياء الناقة ثم ~~يخرج ويترك على حوار فتشتبه فتظنه ولدها فتر أمه انتهى الكرسف القطن حتى ~~ترين القصة البيضاء بفتح القاف والصاد المهملة المشددة قال بن رشيق وهو ~~الطهر الأبيض الذي يرينه النساء عند النقاء من الحيض شبه بياضه بالقص وهو ~~الجص وقال في النهاية هو أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحشى بها الحائض ~~كأنها قصة بيضاء لا يخالطها صفة وقيل القصة شيء كالخيط يخرج بعد انقطاع ~~الدم كله # 129 عن ابنة زيد بن ثابت اسمها أم أسعد ms062 فكانت تعيب ذلك عليهن قال الباجي ~~لتكلفهن من ذلك مالا يلزم قال وإنما يلزم النظر إلى الطهر إذا أرادت النوم ~~أو إن أقمن لصلاة الصبح قاله مالك في المبسوط # 133 أرجل بتشديد الجيم من الترجيل وهو تسريح الشعر وتنظيفه PageV01P060 # 134 عن هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت المنذر قال بن عبد البر كذا ~~وقع في رواية يحيى وهو خطأ بين منه وغلط بلا شك وإنما الحديث في لهشام عن ~~فاطمة امرأته وكذا رواه كل من روى عن هشام مالك وغيره عن أسماء بنت أبي بكر ~~الصديق أنها قالت سألت امرأة في رواية سفيان بن عيينة عن هشام أن أسماء ~~قالت سألت كذا أخرجه الشافعي قال الرافعي ممكن أن تعني في رواية مالك نفسها ~~ويمكن أنها سألت عنه وسأل غيرها أيضا فترجع كل رواية إلى سؤال قال وذكر ~~البيهقي أن الصحيح أن امرأة سألت وقال الحافظ بن حجر أغرب النووي فضعف ~~رواية سفيان بلا دليل وهي صحيحة الإسناد لا علة لها قال ولا بعد في أن يتهم ~~الراوي اسم نفسه كما وقع في حديث أبي سعيد الخدري في قصة الرقية بفاتحة ~~الكتاب أرأيت هي بمعنى أخبرني ويجب في التاء إذا لم تتصل بها الكاف ما يجب ~~لها مع سائر الأفعال من تذكير وتأنيث وتثنية وجمع إذا أصاب ثوبها الدم بنصب ~~ثوبها ورفع الدم من الحيضة قال النووي بفتح الحاء أي الحيض وقال الرافعي ~~يجوز فيه الكسر وهي الحالة التي عليها المرأة ويجوز الفتح وهي المرة من ~~الحيض قال وهذا أظهر فلتقرضه قال الباجي رواه يحيى وأكثر الرواة بضم الراء ~~وتخفيفها ورواه القعنبي بكسر الراء وتشديدها ومعناه تأخذ الماء وتغمره ~~بأصبعها للغسل وقال النووي معناه تقطعه بأطراف الأصابع مع الماء ليتحلل ثم ~~لتنضحه قال النووي أيتغسله قال وهو بكسر الضاد كذا قاله الجوهري وغيره وقال ~~الرافعي فسره الشافعي بالغسل قال النضح يطلق على الصب والرش والغسل وقال ~~القرطبي المراد هنا الرش لأن غسل الدم استفيد من قوله فلتقرصه وأما النصح ms063 ~~فهو لما شكت فيه من الثوب ورده الحافظ بن حجر بأنه يلزم منه اختلاف الضمائى ~~في المرجع وهو خلاف الأصل وبأن الرش على المشكوك فيه لا يفيد شيئا لأنه ان ~~كان طاهرا فلا حاجة إليه وإن كان متنجسا لم يطهر بذلك # 135 فاطمة بنت أبي حبيش بالحاء المهملة والموحدة والشين المعجمة بصيغة ~~التصغير اسمه قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي وهي غير فاطمة بنت ~~قيس التي طلقت ثلاثا إني لا أطهر قال الباجي تريد لا ينقطع عنها الدم إنما ~~ذلك بكسر الكاف عرق بكسر العين وسكون الراء هو المسمى بالعاذل بالذال ~~المعجمة وليست بالحيضة قال النووي يجوز فيها الوجهان الكسر على الحالة ~~واختاره الخطابي والفتح وهو الأظهر أي الحيض قال وهذا الوجه نقله الخطابي ~~عن أكثر المحدثين أو كلهم وهو في هذا الموضع متعين أو قريب من المتعين فان ~~المعنى يقتضيه لأنه صلى الله عليه وسلم أراد إثبات الاستحاضة ونفي الحيض ~~قال وأما ما يقع في كثير من كتب الفقه إنما ذلك عرق انقطع أو انفجر فهي ~~زيادة لا تعرف في الحديث وإن كان لها معنى فإذا أقبلت الحيضة قال النووي ~~يجوز هنا الوجهان فتح الحاء وكسرها جوازا حسنا فإذا ذهب قدرها قال الباجي ~~يحتمل أن يريد قدر الحيضة على ما قدره الشرع وأن يريد قدرها على ما تراه ~~المرأة باجتهادها وأن يريد قدرها على ما تقدم من عادتها في حيضها ~~PageV01P061 # 136 عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة قال بن عبد البر كذا رواه مالك ~~وأيوب ورواه الليث بن سعد وصخر بن جويرية وعبد الله بن عمر عن نافع عن ~~سليمان بن يسار أن رجلا أخبره عن أم سلمة فادخلوا بين سليمان وبين أم سلمة ~~رجلا أن امرأة قال الباجي يقال هي فاطمة بنت أبي حبيش قال وقد بين ذلك حماد ~~بن زيد وسفيان بن عيينة في حديثهما عن أيوب عن سليمان بن يسار قلت وكذا هو ~~مبين في سنن أبي داود من ms064 طريق وهيب عن أيوب كانت تهراق الدماء قال الباجي ~~يريد أنها من كثرة الدم بها كانت تهريقه وفي النهاية كذا جاء هذا الحديث ~~تهراق الدم على ما لم يسم فاعله والدم منصوب أي تهراق هي الدم وهو منصوب ~~على التمييز وإن كان معرفة وله نظائر أو يكون قد أجرى تهراق مجرى نفست ~~المرأة غلاما ونتج الفرس مهرا قال ويجوز رفع الدم على تقدير تهراق دماؤها ~~ويكون اللف واللام بدلا من الإضافة كقوله أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح أي ~~عقدة نكاحه أو نكاحها قال والهاء تهراق بدل من همزة أراق يقال أراق الماء ~~يريقه وهراقه يهريقه بفتح الهاء هراقة انتهى وقال أبو حيان في شرح التسهيل ~~اختلفوا في تشبيه الفعل اللازم بالفعل المتعدي كما شبه وصفه باسم الفاعل ~~المتعدي فأجاز ذلك بعض المتأخرين فتقول زيد قد تفقأ الشحم أصله تفقأ شحمه ~~فأضمرت في تفقأ ونصبت الشحم تشبيها بالمفعول واستدل بما روي في الحديث كانت ~~امرأة تهراق الدماء ومنع من ذلك أبو علي الشلويين وقال لا يكون ذلك إلا في ~~الصفات وتأول الحديث على أنه إسقاط حرف الجر أو على إضمار فعل أي بالدماء ~~أو يهريق الله الدماء منها قال أبو حيان وهذا هو الصحيح إذ لم يثبت ذلك من ~~لسان العرب لتستثفر بمثلثة قبل الفاء قال في النهاية هو ان تشد فرجها بخرقة ~~عريضة بعد أن تحتشي قطنا وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك ~~سيل الدم وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها فائدة قال أحمد بن ~~حنبل في الحيض ثلاثة أحاديث حديثان ليس في نفسي شيء منهما حديث عائشة في ~~قضية فاطمة بنت أبي حبيش وحديث أم سلمة والثالث في قلبي منه شيء وهو حديث ~~حمنة بنت جحش قال أبو داود وما عدا هذه الثلاثة أحاديث ففيها اختلاف ~~واضطراب وقال أبو محمد الأشبيلي حديث فاطمة أصح حديث يروى في الاستحاضة ~~PageV01P062 # 137 عن زينب بنت أم سلمة أنها رأت زينب بنت جحش التي كانت تحت ms065 عبد الرحمن ~~بن عوف وكانت تستحاض قال الباجي قول رأت زينب وهم لأن زينب بنت جحش كانت ~~زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأختها حمنة كانت تحت طلحة بن عبيد الله ~~وأختها أم حبيبة كانت تحت عبد الرحمن بن عوف واسمها جهبة وقد روى هذا ~~الحديث بن عفير عن مالك وقال ابنة جحش فلم يسمها وكذلك رواه القعنبي عن ~~مالك فان كان هذا محفوظا فهو الصواب وقال القاضي عياض اختلف أصحاب الموطأ ~~في هذا عن مالك فأكثرهم يقولون زينب بنت جحش وكثير من الرواة يقولون عن ~~ابنة جحش قال وهذا هو الصواب قال ويبين الوهم فيه بقوله كانت تحت عبد ~~الرحمن وزينب هي أم المؤمنين لم يتزوجها عبد الرحمن بن عوف قط إنما تزوجها ~~أولا زيد بن حارثة ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي كانت تحت ~~عبد الرحمن بن عوف هي أم حبيبة وقال بن عبد البر قيل إن بنات جحش الثلاثة ~~زينب وأم حبيبة وحمنة زوج طلحة كن يستحضن كلهن وقيل إنه لم يستحض منهن إلا ~~أم حبيبة وذكر القاضي يونس بن مغيث في كتابه الموعب في شرح الموطأ مث لهذا ~~وذكر أن كل واحدة منهن اسمها زينب ولقب إحداهن حمنة وكنبة الأخرى أم حبيبة ~~قال وإذا كان هذا هكذا فقد سلم مالك من الخطأ في تسمية أم حبيبة زينب انتهى ~~كلام القاضي قال النووي وأما قوله أم حبيبة فقد قال الدارقطني قال إبراهيم ~~الحربي الصحيح أنها أم حبيب بلا هاء واسمها حبيبة قال الدارقطني قول الحربي ~~صحيح وكان من أئمة الناس بهذا الشأن وقال أبو علي الغساني الصحيح أن اسمها ~~حبيبة وقال بن الأثير يقال لها أم حبيبة وقيل أم حبيب قال والأول أكثر ~~وكانت مستحاضة وأهل السير يقولون المستحاضة أختها حمنة بنت جحش قال بن عبد ~~البر الصحيح إنهما كانتا تستحاضان انتهى وقال صاحب المطالع قول الموطأ رأت ~~زينب بنت جحش قال الحربي صوابه أم حبيب واسمها حبيبة قال الدارقطني وهو ~~الصواب قال أبو ms066 عمرو وهو الأكثر وبنات جحش ثلاث زينب وحبيبة هذه وحمنة فقيل ~~كن يستحضن كلهن وقيل بل حبيبة فقط وقيل بل حبيبة وحمنة وهذا الأصح وحكى لنا ~~شيخنا أبو إسحاق اللواتي عن بن سهل عن يونس بن عبد الله القاضي أنه حكى أن ~~بنات جحش كن ثلاثا اسم كل واحدة منهن زينب وكن يستحضن كلهن قال القاضي ~~وسألت عن ذلك حفيده يونس بن محمد بن مغيث فصححه قال بن قرقول وهذا لا يقبل ~~ولا يلتفت إليه لأنه لم يسمع إلا من هذا الوجه وأهل المعرفة بهذا الشأن لا ~~يثبتونه وإنما حمل عليه من قاله انه لا ينسب إلى مالك وهم انتهى فائدة عد ~~الحافظ بن حجر في شرح البخاري المستحاضات من الصحابيات في زمن النبي صلى ~~الله عليه وسلم فبلغن عشرة بنات جحش الثلاثة على ما تقدم وفاطمة بنت أبي ~~حبيش وتقدم حديثها وسودة بنت زمعة وحديثها عند أبي داود وابن خزيمة وأم ~~سلمة وحديثها في سنن سعيد بن منصور وأسماء بنت عميس رواه الدارقطني وهو في ~~سنن أبي داود أيضا لكن على التردد هل هو عنا أو عن فاطمة بنت أبي حبيش ~~وسهلة بنت سهيل ذكرها أبو داود أيضا وأسماء بنت مرشد ذكرها البيهقي وغيره ~~وبادية بنت غيلان ذكرها ان منده وروى الإسماعيلي في حمنة حديث يحيى بن أبي ~~كثير أن زينب بنت أم سلمة استحاضت قال الحافظ بن حجر لكن الحديث في سنن أبي ~~داود من حكاية زينب عن غيرها وهو أشبه فانها كانت ف زمنه صلى الله عليه ~~وسلم صغيرة لأنه دخل على أمها في السنة الثالثة وهي ترضع # 140 أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي فبال على ثوبه قال الحافظ بن ~~حجر يظهر لي أن المراد به بن أم قيس المذكور في الحديث بعده قال ويحتمل أن ~~يكون الحسن بن علي أو الحسين فقد وقع لهما أيضا ذلك كما أخرجه الطبراني في ~~الأوسط من حديث أم سلمة وغيرها فأتبعه إياه بإسكان المثناة أي أتبع رسول ms067 ~~الله صلى الله عليه وسلم البول الماء أي صبه عليه ولمسلم فاتبعه ولم يغسله ~~ولابن المنذر فنضحه عليه PageV01P063 # 141 عن أم قيس بنت محصن قال بن عبد البر اسمها جذامة يعني بالجيم والذال ~~المعجمة وقال السهيلي اسمها آمنة وهي أخت عكاشة بن محصن الأسدي وكانت من ~~المهاجرات الأول أنها أتت بابن لها صغير قال الحافظ بن حجر لم أقف على ~~تسميته قال وروى النسائي أن ابنها هذا مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهو صغير في حجره بفتح الحاء فبال على ثوبه قال الحافظ بن حجر أي ثوب النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال وأغرب بن شعبان من المالكية فقال المراد به ثوب ~~الصبي والصواب الأول ولم يغسله ادعى الأصيلي أه هذه الجملة مدرجة في آخر ~~الحديث من كلام بن شهاب وأن المرفوع انتهى عند قوله فنضحه قال وكذلك روى ~~معمر عن بن شهاب وكذلك أخرجه بن أبي شيبة قال فرشه ولم يرد على ذلك وتوقف ~~الحافظ بن حجر في ذلك قال نعم زاد معمر في روايته قال بن شهاب فمضت السنة ~~أن يرش بول الصبي ويغسل بول الجارية أخرجه عبد الرزاق في مصنفه # 142 عن يحيى بن سعيد أنه قال دخل أعرابي المسجد وصله البخاري ومسلم ~~والنسائي من طرق عن يحيى عن أنس بقه قال بن عبد البر وهذا الحيدث أصح حديث ~~يروى في الماء قال الحافظ بن حجر وقد حكى أبو بكر التاريخي عن عبد الله بن ~~رافع المدني أن هذا الأعرابي هو الأقرع بن حابس التميمي لكن أخرج أبو موسى ~~المديني في الصحابة من مرسل سليمان بن يسار أنه ذو الخويصرة قال وكان رجلا ~~جافيا وفي الصحيح أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم في تلك القسمة أعدل ~~فقال له ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل وفي الترمذي في أول هذا الحديث انه صلى ~~ثم قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا فقال له صلى الله عليه وسلم ~~لقد تحجرت واسعا فلم يلبث أن ms068 بال في المسجد قال بعض الفضلاء فهو القائل ~~والسائل والبائل بذنوب بفتح المعجمة قال الخليل هو الدلو ملأى ماء وقال بن ~~فارس الدلو العظيمة وقال بن السكيت فيها ماء قربت من الملء ولا يقال لها ~~فارغة ذنوب فصب على ذلك المكان زاد مسلم ثم إن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم دعاه فقال له إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر ~~إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن # 143 بلغني أن بعض من مضى كانوا يتوضئون من الغائط قال في الاستذكار عي ~~بمن مضى عمر بن الخطاب لأن من روايته أنه كان يتوضأ بالماء لما تحت إزاره ~~وقد روى في قصة أهل قباء أنهم كانوا يتوضئون من الغائط بالماء PageV01P064 # 144 عن بن شهاب عن بن السباق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ~~جمعة من الجمع وصله بن ماجة من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد ~~بن السباق عن بن عباس به وفات بن عبد البر ذلك واسم بن السباق عبيد وهو من ~~ثقات التابعين بالمدينة وأشرافهم يا معشر المسلمين قال النووي في شرح مسلم ~~المعشر الطائفة الذين يشملهم وصف فالشباب معشر والشيوخ معشر والنساء معشر ~~والأنبياء معشر وكذا ما أشبهه إن هذا يوم جعله الله عيدا أي لهذه الأمة ~~خاصة قال أبو سعد في شرف المصطفى وابن سراقة في الاعداد خص رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بيوم الجمعة عيدا له ولأمته قال بن عبد البر في الحديث دليل ~~على أن من حلف أن يوم الجمعة يوم عيد لم يحنث وكذا لو حلف على فعل شيء يوم ~~عيد ولا نية له فإنه يبر بفعله يوم جمعة وعليكم بالسواك قال الرافعي في شرح ~~المسند السواك فيما حكى بن دريد من قولهم سكت الشيء إذا دلكته سوكا وذكر ~~أنه يقال ساك فاه فإذا قلت استاك لم يذكر الفم وعن الخليل أنه من قولهم ~~تساوكت الإبل أي اضطربت أعناقها من الهزال وذلك لأن ms069 اليد تضطرب عند السواك ~~قال والسواك العود نفسه والسواك استعماله وعن أبي حنيفة الدينوري أنه يقال ~~سواك ومسواك ويجمع مساويك وسوكا انتهى # 145 لولا أن أشق على أمتي قال الرافعي أي اثقل عليهم يقول شققت عليه إذا ~~أدخلت عليه المشقة أشق شقا بالفتح لأمرتهم بالسواك قال الرافعي أي أمر ~~إيجاب وقال بن دقيق العيد استدل به بعض أهل الأصول على أن الأمر للوجوب ~~ووجه الاستدلال أن كلمة لولا تدل على انتفاء الشيء لوجود غيره فتدل على ~~انتفاء الأمر لوجود المشقة والمنفي لأجل المشقة إنما هو الوجوب لا ~~الاستحباب فان استحباب السواك ثابت عند كل صلاة فيقتضي ذلك أن الأمر للوجوب ~~انتهى وفي مسند أحمد من حديث فتم بن العباس أو تمام بن العباس لولا أن أشق ~~على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء ولابن ماجة من حديث أبي ~~أمامة ما جاء في جبريل إلا أوصاني بالسواك حتى خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي ~~لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضته لهم تنبيه في الحديث اختصار من ~~أثنائه وآخره وقد أخرجه الشافعي في الأم عن سفيان عن أبي الزناد بسنده بلفظ ~~لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة # 146 عن أبي هريرة أنه قال لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك مع كل ~~وضوء قال بن عبد البر هذا الحديث يدخل في المسند لاتصاله من غير ما وجه ~~ولما يدل عليه اللفظ قال وبهذا اللفظ رواه أكثر الرواة عن مالك وممن رواه ~~كما رواه يحيى أبو مصعب وابن بكير والقعنبي وابن القاسم وابن وهب وابن نافع ~~ورواه معن بن عيسى وأيوب بن صالح وعبد الرحمن بن مهدي وجويرية وأبو قرة ~~موسى بن طارق وإسماعيل بن أبي أويس ومطرف بن عبد الله اليساري ألأصم وبشر ~~بن عمر وروح بن عبادة وسعيد بن عفير وسحنون عن بن القاسم عن مالك بسنده عن ~~أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا أن يشق ms070 على أمتي ~~لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء PageV01P065 # 147 كتاب الصلاة عن يحيى بن سعيد أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قد أراد أن يتخذ خشبتين الحديث قال بن عبد البر روى قصة عبد الله بن ~~زيد هذه في بدء الأذان جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة ومعان متقاربة ~~والأسانيد في ذلك متواترة وقال الحافظ بن حجر قد استشكل اثبات حكم الأذان ~~برؤيا عبد الله بن زيد لأن رؤيا غير الأنبياء لا ينبني عليها حكم شرعي ~~وأجيب باحتمال مقارنة الوحي لذلك ويؤيده ما رواه عبد الرزاق وأبو داود في ~~المراسيل من طريق عبيد بن عمير الليثي أحد كبار التابعين أن عمر لما رأى ~~الأذان جاء ليخبر النبي صلى الله عليه وسلم فوجد الوحي قد ورد بذلك فما ~~راعه إلا أذان بلال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم سبقك بذلك الوحي قال ~~الحافظ وهذا أصح مما حكى الداودي عن بن إسحاق أن جبريل أتى النبي صلى الله ~~عليه وسلم بالأذان قبل أن يخبره عبد الله بن زيد وعمر بثمانية أيام انتهى ~~وفي كتاب الأذان لأبي الشيخ عن بن عباس قال الأذان نزل على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مع فرض الصلاة يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم ~~الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله قال الحافظ مغلطاي أي مع فرض الجمعة وأخرج بن ~~عباس قال علم النبي صلى الله عليه وسلم الأذان حين أسري به وأخرج بن شاهين ~~عن زيد بن المنذر قال حدثني العلاء قال قلت لابن الحنيفة كنا نتحدث أن ~~الأذان رؤيا رآها رجل من الأنصار ففزع وقال عمدتم إلى أحسن دينكم فزعمتم ~~أنه كان رؤيا هذا والله الباطل ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرج ~~به انتهى إلى مكان من السماء وقف وبعث الله ملكا ما رآه أحد في السماء قبل ~~ذلك اليوم فعلمه الأذان # 148 عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد ذكر الحافظ أبو الفضل بن طاهر في كتاب ~~ذخيرة ms071 الحفاظ أن المغيرة بن سكلاب رواه عن مالك فزاد في سنده سعيد بن ~~المسيب مقرونا بعطاء وقال بن عدي ذكر سعيد في هذا الإسناد غريب لا أعلم ~~يرويه عن مالك غير مغيرة وهو ضعيف وفي التمهيد رواه مسدد عن يحيى بن سعيد ~~عن مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بن ~~عبد البر وذلك خطأ من كل من رواه عن مسدد أو غيره وفي كتاب أطراف الموطأ ~~لأبي العباس أحمد بن محمد بن عيسى الدانىء ورواه عمرو بن مرزوق عن مالك عن ~~الزهري وذلك وهم إذا سمعتم النداء قال الرافعي أي الأذان سمي به لأنه نداء ~~إلى الصلاة ودعاء إليها فقولوا مثل ما يقول المؤذن قال الحافظ بن حجر ادعى ~~بن وضاح أن قوله المؤذن مدرج وأن الحديث انتهى عند قوله مثل ما يقول قال ~~وتعقب بأن الادراج لا يثبت بمجرد الدعوى وقد اتفقت الروايات في الصحيحين ~~والموطأ على إثباتها ولم يصب صاحب العمدة في حذفها قال الحافظ مغلطاي وذكر ~~الدارقطني في الموطآت أن لفظ عبد الرزاق عن مالك فقولوا مثل ما يقول ~~المنادي قال الرافعي وظاهر قوله مثل ما يقول أنه يقول مثل قوله في جميع ~~الكلمات لكن وردت أحاديث باستثناء حي على الصلاة وحي على الفلاح وإنه يقول ~~بدلهما لا حول ولا قوة إلا بالله وقال بن المنذر يحتمل أن يكون ذلك من ~~الاختلاف المباح فيقول تارة كذا وتارة كذا PageV01P066 # 149 عن سمى بضم أوله بلفظ التصغير مولى أبي بكر بن عبد الرحمن أي بن ~~الحارث بن هشام لو يعلم الناس قال الطيبي وضع المضارع موضع الماضي ليفيد ~~استمرار العلم ما في النداء في رواية بشر بن عمر عن مالك عند السراج الأذان ~~والصف الأول زاد أبو الشيخ في رواية له من طريق الأعرج عن أبي هريرة من ~~الخير والبركة قال الباجي اختلف في الصف الأول هل هو الذي يلي الامام أو ~~المنكر قال القرطبي والصحيح أنه الذي يلي الامام قالا ms072 فان كان بين الامام ~~والناس سائل كما أحدث الناس المقاصير فالصف الأول الذي يلي المقصورة ثم لم ~~يجدوا إلا أن يستهموا أي يقترعوا وقيل المراد يتراموا بالسهام وإنه خرج ~~مخرج المبالغة ويؤيده حديث لتجالدوا عليه بالسيوف عليه أي على ما ذكر من ~~الأمرين وقال بن عبد البر الهاء عائدة على الصف الأول لا على النداء وهو ~~وجه الكلام لأن الضمير يعود لأقرب مذكور ونازعه القرطبي وقال إنه يلزم منه ~~أن يبقى النداء ضائعا لا فائدة له قال الحافظ بن حجر وقد رواه عبد الرزاق ~~عن مالك بلفظ لاستهموا عليهما وهو مفصح بالمراد من غير تكلف ما في التهجير ~~هو النكير إلى الصلاة أي صلاة كانت قاله الهروي وغيره وخصه الخليل بالجمعة ~~قال النووي والصواب المشهور الأول وقال الباجي التهجير التبكير إلى الصلاة ~~في الهاجرة وذلك لا يكون إلا في الظهر أو الجمعة لاستبقوا إليه قال بن أبي ~~جمرة المراد الاستباق معنى لا حسا لأن المسابقة على الأقدام حسا تقتضي ~~السرعة في المشي وهو ممنوع منه ما في العتمة أي العشا قال النووي وقد سبق ~~النهي عن تسمية العشاء عتمة والجواب عن هذا الحديث من وجهين أحدهما أن هذه ~~التسمية بيان للجواز وأن ذلك النهي ليس للتحريم والثاني وهو الأظهر أن ~~استعماله العتمة هنا لمصلحة ونفي مفسدة لأن العرب كانت تستعمل لفظة العشاء ~~في المغرب فلو قال لو يعلمون ما في العشاء لحملوها على المغرب ففسد المعنى ~~وفات المطلوب فاستعمل العتمة التي يعرفونها ولا يشكون فيها قال وقواعد ~~الشرع متظاهرة على احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمها والصبح قال الباجي خص ~~هاتين الصلاتين بذلك لأن السعي إليهما أشق من غيرهما زاد النووي لما فيه من ~~تنقيص أول النوم وآخره ولو حبوا بسكون الباء قال النووي وإنما ضبطه لأني ~~رأيت من الكبار من صحفه وفي شرح المشارق للشيخ أكمل الدين الحبو بالحاء ~~المهملة وسكون الموحدة هو المشي على اليدين والركبتين ولابن أبي شيبة من ~~حديث أبي الدرداء ولو حبوا على المرافق والركب # 150 ms073 إذا ثوب بالصلاة قال النووي معناه أقيمت قال وسميت الإقامة تثويبا ~~لأنها دعاء إلى الصلاة بعد الدعاء بالأذان من قولهم ثاب إذا رجع وقد ورد من ~~طريق آخر بلفظ إذا أقيمت الصلاة قال النووي وإنما ذكر الإقامة للتنبيه بها ~~على ما سواها لأنه إذا نهى عن إتيانها سعيا في حال الإقامة مع خوف فوت ~~بعضها فقبل الإقامة أولى قال وأكد ذلك ببيان العلة بقوله فان أحدكم في صلاة ~~ما كان يعمد إلى صلاة وهذا يتناول جميع أوقات الإتيان إلى الصلاة وأكد ذلك ~~تأكيدا آخر بقوله فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فحصل فيه تنبيه وتأكيد ~~لئلا يتوهم متوهم أن النهي إنما هو لمن لم يخف فوت بعض الصلاة فصرح بالنهي ~~وإن فات من اصلاة ما فات وبين ما يفعل فيما فات وقوله وعليكم السكنية ~~بالرفع على أنها جملة في موضع الحال وضبطه القرطبي بالنصب على الإغراء ~~PageV01P067 # 151 فإذا كنت في غنمك أو باديتك قال الرافعي يحتمل أن يكون شكا من الراوي ~~ويحتمل أن يريد في غنمك أو في باديتك بعيدا عن الغنم أو بلا غنم قال مغلطاي ~~والبادية هي الصحراء لاتي لا عمارة فيها لا يسمع مدى صوت المؤذن المدى بفتح ~~الميم والقصر الغاية والمنتهى قال البيضاوي غاية الصوت يكون للمصغي من ~~انتهائه فإذا شهد له من بعد عنه ووصل إليه منتهى صوته فلأن يشهد له من دنا ~~منه وسمع مبادي صوته أولى جن قال الرافعي يشبه أن يريد مؤمن الجن وأما ~~غيرهم فلا يشهدون للمؤذن بل يغيرون وينفرون من الأذان ولا أنس قال القاضي ~~عياض قيل هو خاص بالمؤمنين فأما الكفر فلا شهادة له قال وهذا لا يسلم ~~لقائله لما جاء في الآثار من خلافه ولا شيء قال الباجي يحتمل أن يريد به ~~سائر الحيوانات لأنه الذي يصح أن يسمع صوته وقالت طائفة الحديث على عمومه ~~في سائر الحيوانات والجماد وأن الله تعالى يخلق لها إدراكا للاذان وعقلا ~~ومعرفة كقوله تعالى وان من شيء إلا يسبح بحمده قلت ويشهد ms074 له ما في رواية بن ~~خزيمة لا يسمع صوته شجر ولا مدر ولا حجر ولا جن ولا إنس ولأبي داود ~~والنسائي من حديث أبي هريرة المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس ~~ونحوه للنسائي من حديث البراء وصححه بن السكن إلا شهد له يوم القيامة قال ~~الزين بن المنير السر في هذه الشهادة مع أنها تقع عند عالم الغيب والشهادة ~~أن أحكام الآخرة جرت على نعت أحكام الخلق في الدنيا من توجيه الدعوى ~~والجواب والشهادة وقال التوربشتي المراد من هذه الشهادة إشهار المشهود له ~~يوم القيامة بالفضل وعلو الدرجة وكما أن الله يفضح بالشهادة قوما فكذلك ~~يكرم بالشهادة آخرين وقال الباجي فائدة ذلك أن من يشهد له يكون أعظم أجرا ~~في الآخرة ممن أذن فلم يسمعه من يشهد له قال أبو سعيد سمعته من رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال الرافعي يعني أنه لا يسمع إلى آخره قلت وقد بينه بن ~~خزيمة في روايته ولفظه قال أبو سعيد إذا كنت في البوادي فارفع صوتك بالنداء ~~فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يسمع إلى آخره ورواه يحيى ~~القطان عن مالك بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أذنت فارفع صوتك ~~فإنه لا يسمع إلى آخره قال الحافظ بن حجر فالظاهر أن ذكر البادية والغنم ~~وقوف PageV01P068 # 152 إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان زاد مسلم حتى يكون مكان الروحاء قال ~~الراوي وهي من المدينة ستة وثلاثون ميلا قال الحافظ بن حجر والظاهر أن ~~المراد به إبليس ويحتمل أن المراد جنس شيطان الجن له ضراط جملة اسمية وقعت ~~حالا بدون واو لحصول الارتباط بالضمير وفي رواية للبخاري وله بالواو وقال ~~القاضي عياض يمكن حمله على ظاهره لأنه جسم منفذ يصح منه خروج الريح ويحتمل ~~أنه عبارة عن شدة خوفه ونفاره حتى لا يسمع النداء أو يصنع ذلك استخفافا كما ~~يفعله السفهاء ويحتمل أنه لا يعمد ذلك بل يحصل له عند سماع الأذان شدة خوف ms075 ~~يحصل له ذلك الصوت بسببها ويحتمل أن يتعمد ذلك ليناسب ما يقابل الصلاة من ~~الطهارة بالحدث قال النووي قال العلماء وإنما أدبر الشيطان عند الأذان لئلا ~~يسمعه فيضطر إلى أن يشهد له بذلك يوم القيامة وقيل لعظم أمر الأذان لما ~~اشتمل عليه من قواعد التوحيد وإظهار شعار الإسلام وإعلانه وقيل ليأسه من ~~وسوسته للإنسان عند الاعلان بالتوحيد قال بن الجوزي فان قيل كيف يهرب ~~الشيطان من الأذان ويدنو في الصلاة وفيها القرآن ومناجاة الحق عز وجل ~~فالجواب أن بعده عند الأذان لغيظه من ظهور الدين وغلبة الحق وعلى الأذان ~~هيبة يشتد انزعاجه لها ولا يكاد يقع فيه رياء ولا غفلة عند النطق به لأن ~~النفس لا تحضره وأما الصلاة فان النفس تحضر فيفتح لها الشيطان أبواب ~~الوسواس وقال بن أبي جمرة الأذان إعلام بالصلاة التي هي أفضل الأعمال ~~بألفاظ هي من الذكر لا يزاد فيها ولا ينقص منها بل تقع على وفق الأمر فيفر ~~من سماعها وأما الصلاة فلما يقع من كثير من الناس فيها من التفريط فيتمكن ~~من المفرط فلو قدر أن المصلي وفى بجميع ما أمر به فيها لم يقر به إذا كان ~~وحده وهو نادر وكذا إذا انضم إليه مثله فإنه يكون أندر فإذا قضى النداء ~~أقبل زاد مسلم فوسوس حتى إذا ثوب بالصلاة بضم المثلثة وكسر الواو المشددة ~~أي أقيمت وأصله من ثاب إذا رجع ومقيم الصلاة راجع إلى الدعاء إليها فان ~~الأذان دعاء إلى الصلاة والاقامة دعا إليها حتى يخطر بين المرء ونفسه هو ~~بضم الطاء وكسرها حكاهما القاضي عياض في المشارق قال وضبطناه عن المتقنين ~~بالكسر وسمعناه من أكثر الرواة بالضم قال والكسر هو الوجه ومعناه يوسوس وهو ~~من قولهم خطر الفحل بدنه إذا حركه فضرب به فخذيه وأما بالضم فمن السلوك ~~والمراد أن يدنو منه فيمر بينه وبين قلبه فيشغله عما هو فيه وبهذا فسر ~~الشارحون للموطأ وبالأول فسره الخليل وقال الباجي فيحول بين المرء وبين ما ~~يريد من نفسه من إقباله على ms076 صلاته وإخلاصه انتهى اذكر كذا قال الحافظ بن ~~حجر هذا أعم من أن يكون في أمور الدنيا أو في أمور الدين كالعلم لما لم يكن ~~يذكر زاد مسلم من قبل أي لشيء لم يكن على ذكره قبل دخوله في الصلاة ومن هنا ~~استنبط أبو حنيفة للذي شكا إليه أنه دفن مالا ثم لم يهتد لمكانه أن يصلي ~~ويحرص على أن لا يحدث نفسه بشيء من أمور الدنيا ففعل فذكر مكان المال في ~~الحال حتى يظل الرجل ان يدري كم صلى الرواية المشهورة بالظاء المشالة ~~الفتوحة بمعنى يصير وبكسر همزة إن بمعنى ما أو لا النافية وروي بفتح الهمزة ~~ونسبها أبن عبد البر لأكثر رواة الموطأ وروي بالضاد الساقطة مكسورة بمعنى ~~ينسى ومفتوحة بمعنى يتحير من الضلال وهو الحيرة قال القرطبي ليست رواية فتح ~~أن بشيء إلا مع رواية الضاد الساقطة فتكون أن مع الفعل في تأويل المصدر في ~~موضع مفعول صل أو بإسقاط حرف لجر أي يضل من درايته وكذا قال القاضي عياض لا ~~يصح فتحها إلا على رواية من روى يضل بكسر الضاد فتكون أن مع الفعل مفعوله ~~أي يجهل درايته وينسى عدد ركعاته قال بن دقيق العيد ولو روى هذا الوجه حتى ~~يضل الرجل بضم أوله لكان وجها صحيحا يريد حتى يضل الشيطان الرجل عن دراية ~~كم صلى قال ولا أعلم أحدا رواه كذا لكنه لو روى لكان صحيحا في المعنى غير ~~خارج عم مراده صلى الله عليه وسلم PageV01P069 # 153 عن أبي حازم اسمه سلمة بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال ~~ساعتان يفتح لهما أبواب السماء قال بن عبد البر هذا الحديث موقوف في الموطأ ~~عند جماعة الرواة ومثله لا يقال من جهة الرأي وقد رواه أيوب بن سويد ومحمد ~~بن مخلد وإسماعيل بن عمرو عن مالك مرفوعا وروي من طرق متعددة عن أبي حازم ~~عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قلت ومن بعض ~~طرقه المرفوعة أخرجه الحاكم ms077 في المستدرك ولأبي نعيم في الحلية من حديث ~~عائشة مرفوعا ثلاث ساعات للمرء المسلم ما دعا فيهن إلا استجيب له ما لم ~~يسأل قطيعة رحم أو مأثما حين يؤذن المؤذن بالصلاة حتى يسكت وحين يلتقي ~~الصفان حتى يحكم الله بينهما وحين ينزل المطر حتى يسكن قال الباجي قوله ~~يفتح لهما يحتمل أن يريد يقع فيهما وأن يريد يفتح من أجل فضيلتهما وقل داع ~~ترد عليه دعوته قال الباجي إخبار بأن الإجابة في هذين الوقتين هي الأكثر ~~وإن رد الدعاء فيهما يندر ولا يكاد يقع قلت بل قل هنا للنفي المحض كما هو ~~أحد استعمالاتها قال بن مالك في التسهيل وغيره ترد قل للنفي المحض فترفع ~~الفاعل متلوا بصفة مطابقة له نحو قل رجل يقول ذلك وقل رجلان يقولان ذلك وهي ~~من الأفعال التي منعت التصرف وسئل مالك عن تسليم المؤذن على الامام ودعائه ~~إياه للصلاة ومن أول من سلم عليه فقال لم يبلغني أن التسليم كان في الزمان ~~الأول قال الباجي أي لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ~~وعثمان وعلي رضي الله عنهم وإنما كان المؤذن يؤذن فان كان الامام في شغل ~~جاء المؤذن فاعلمه باجتماع الناس للصلاة دون تكلف ولا استعمال فأما ما ~~يتكلف اليوم من وقوف المؤذن بباب الأمير والسلام عليه والدعاء للصلاة بعد ~~ذلك فإنه لمعنى المباهاة والصلاة تنزه عن ذلك وقد قال القاضي أبو الحق في ~~مبسوطه عن عبد الملك بن الماجشون ان كيفية السلام السلام عليك أيها الأمير ~~ورحمة الله وبركاته الصلاة يرحمك الله وقد قال الشيخ أبو إسحاق روي أن عمر ~~أنكر على أبي محذورة دعاءه إياه إلى الصلاة وأول من فعله معاوية بن أبي ~~سفيان رضي الله عنه انتهى وقال بن عبد البر أول من فعل ذلك معاوية أمر ~~المؤذن أن يشعره ويناديه فيقول السلام على أمير المؤمنين الصلاة يرحمك اله ~~وقيل ان المغيرة بن شعبة أول من فعل ذلك قال والأول أصح وفي الخطط للمقريزي ~~قال ms078 الواقدي وغيره كان بلال يقف على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعد ~~الأذان فيقول السلام عليك يا رسول الله الصلاة يا رسول اله فلما ولى أبو ~~بكر كان سعد القرظ يقف على بابه فيقول السلام عليك يا خليفة رسول اله ~~الصلاة يا خليفة رسول الله فلما ولي عمر ولقب أمير المؤمنين كان المؤذن يقف ~~على بابه ويقول السلام عليك يا أمير المؤمنين ثم إن عمر أمر المؤذن فزاد ~~فيها رحمك الله ويقال ان عثمان زادها وما زال المؤذنون إذا أذنوا سلموا على ~~الخلفاء وأمراء الأعمال ثم يقيمون الصلاة بعد السلام فيخرج الخليفة أو ~~الأمير فيصلي بالناس هكذا كان العمل مدة أيام بني أمية ثم مدة أيام بني ~~العباس حتى ترك الخلفاء الصلاة بالناس فترك ذلك انتهى وفي الأوائل للعسكري ~~من طريق الواقدي عن بن أبي قال قلت للزهري من أول من سلم عليه فقيل السلام ~~عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اله وبركاته حي على الصلاة حي على الفلاح ~~الصلاة يرحمك الله فقال معاوية بالشام ومروان بن الحكم بالمدينة # 154 مالك أنه بلغه أن المؤذن جاء عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده ~~نائما فقال الصلاة خير من النوم فأمره عمر فجعلها في نداء الصبح قال بن عبد ~~البر لا أعلم أحدا روى هذا عن عمر من وجه يحتج به وتعلم صحته وإنما جاء من ~~حديث هشام بن عروة عن رجل يقال له إسماعيل لا أعرفه قال والتثويب محفوظ ~~معروف في أذان بلال وأبي محذورة في صلاة الصبح للنبي صلى الله عليه وسلم ~~قلت روى بن ماجة من حديث بن المسيب عن بلال أنه أتى النبي صلى الله عليه ~~وسلم يؤذنه لصلاة الفجر فقيل هو نائم فقال الصلاة خير من النوم مرتين فأقرت ~~في تأذين الفجر فثبت الأمر على ذلك وروى بقي بن مخلد عن أبي محذورة قال كنت ~~غلاما صبيا فأذنت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر يوم حنين ~~فلما انتهيت إلى حي على الفلاح ms079 قال ألحق فيها الصلاة خير من النوم والأثر ~~الذي ذكره مالك عن عمر أخرجه الدارقطني في سننه من طريق وكيع في مصنفه عن ~~العمري عن نافع عن بن عمر عن عمر وعن سفيان عن محمد بن عجلان عن نافع عن بن ~~عمر عن عمر أنه قال لمؤذنه إذا بلغت حي على الفلاح في الفجر فقل الصلاة خير ~~من النوم الصلاة خير من النوم # 155 عن عمه أبي سهل بن مالك عن أبيه أنه قال ما أعرف شيئا مما أدركت ~~الناس عليه قال الباجي يريد الصحابة إلا النداء بالصلاة قال الباجي يريد ~~أنه باق على ما كان عليه لم يدخله تغيير ولا تبديل بخلاف الصلاة فقد أخرت ~~عن أوقاتها وسائر الأعمال دخلها التغيير PageV01P071 # 156 ألا صلوا في الرحال جمع رحل وهو المنزل والمسكن قال الرافعي وقد يسمى ~~ما يستصحبه الإنسان في سفره من الأثاث رحلا قال وربما سبق إلى الظن لذلك أن ~~أمر النبي صلى الله عليه وسلم المؤذن يقول ذلك كان في الأسفار وقد ورد ~~التصريح بذلك في رواية وورد في أخرى أن ذلك كان بالمدينة والحم في ذلك لا ~~يختلف قال وليس في الحديث بيان أنه متى ينادي المنادي بهذه الكلمة أفي خلال ~~الأذان أم بعده لكن الشاعفي عرف من سائر الروايات أنه لا بأس بادخالها في ~~الأذان فإنه قال في الأم وأحب للامام أن يأمر بهذا إذا فرغ المؤذن من أذانه ~~وإن قاله في أذانه فلا بأس # 160 عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول من صلى بأرض فلاة ~~صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك فان أذن وأقام الصلاة أو أقام صلى وراءه من ~~الملائكة أمثال الجبال هذا مرسل له حكم الرفع فان مثله لا يقال من جهة ~~الرأي وقد روي موصولا ومرفوعا فأخرج سعيد بن منصور في سننه وابن أبي شيبة ~~في المصنف والبيهقي في السنن من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن ~~سلمان الفارسي قال إذا كان الرجل في ms080 أرض في فأقام الصلاة خلفه ملكان فان ~~أذن وأقام صلى خلفه من الملائكة مالا يرى طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون ~~بسجوده ويؤمنون على دعائه وأخرجه النسائي والبيهقي من طريق داود بن أبي هند ~~عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فذكره وأخرج سعيد بن منصور عن مكحول قال من أقام الصلاة صلى معه ملكان ~~فان أذن وأقام صلى خلفه سبعون ملكا قال الباجي قوله صلى عن يمينه ملك وعن ~~شماله ملك يحتمل أن يكونا هما الحافظين وأن ذلك مكانهما من المكلف في ~~الصلاة وغيرها ويحتمل أن يكون هذا حكما يختص بالملائكة وحكم الآدميين مخالف ~~لذلك فإنه لو صلى معه رجلان قاما وراءه قال وقوله فان أذن وأقام الصلاة أو ~~أقام كذا في رواية يحيى بالشك ورواية أبي منصف وغيره فان أذن وأقام صلى ~~وراءه إلى آخره قال القاضي أبو الوليد وهذه الرواية عندي هي الأصل قال ~~الباجي ويحتمل أن يبلغ بالملكين درجة الجماعة إذا كان بموضع لا يقدر عليها ~~وهو راغب فيها قلت وفي فتاوي الحناطي من أصحابنا لو حلف من صلى في فضاء من ~~الأرض منفردا بأذان وإقامة أنه صلى بالجماعة كان بارا في يمينه ولا كفارة ~~عليه واستدل بحديث سلمان ووافقه السبكي في الحلبيات واستدل به وبحديث ~~الموطأ PageV01P072 # 161 إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بن أم مكتوم قال الحافظ ~~بن حجر في صحيح بن خزيمة وابن حبان وغيرهما من حديث أنيسة مرفوعا أن بن أم ~~مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال وادعى بن عبد البر وجماعة من ~~الأئمة أنه مقلوب وأن الصواب حديث الباب قال الحافظ وقد كنت أميل إلى ذلك ~~إلى أن رأيت الحديث في صحيح بن خزيمة من طريقين آخرين عن عائشة وفي بعض ~~ألفاظه ما يبعد وقوع الوهم فيه وهو قوله إذا أذن عمرو فإنه ضرير البصر فلا ~~يغرنكم وإذا أذن بلال فلا يطعن أحدكم وجاء عن عائشة أيضا أنها كانت تنكر ~~حديث ms081 بن عمر وتقول إنه غلط أخرج ذلك البيهقي من طريق الداروردي عن هشام عن ~~أبيه عنها مرفوعا أن بن أم مكتوم يؤذه بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ~~قالت عائشة وكان بلال لا يؤذن حتى يبصر الفجر قال وكانت عائشة تقول غلط بن ~~عمر فقال الحافظ بن حجر وقد جمع بن خزيمة والصفي بين الحديثين بما حاصله ~~أنه يحتمل أن يكون الأذان كان نوبا بين بلال وابن أم مكتوم وكان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يعلم الناس أن الأذان الأول منهما لا يحرم على الصائم شيئا ~~ولا يدل على دخول وقت الصلاة بخلف الثاني وجزم بن حبان بذلك ولم يبده ~~احتمالا لمن قد روى ذلك قال بن أبي شيبة في المصنف حدثنا عفان بن شعبة عن ~~جعفر بن عبد الرحمن قال سمعت عمتي تقول حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بن أم مكتوم ينادي بليل ~~فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال وإن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ~~ينادي بن أم مكتوم وابن أم مكتوم اسمه عمرو وقيل كان اسمه الحصين فسماه ~~النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله وهو قرشي عامري أسلم قديما والأشهر في ~~اسم أبيه قيس بن زائدة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكرمه ويستخلفه على ~~وشهد القادسية في خلافة عمر واستشهد بها وقيل رجع إلى المدينة فمات بها ~~واسم أمه عاتكة بنت عبد الله المخزومية وزعم بعضهم أنه ولد أعمى فكنيت أمه ~~أم مكتوم لاكتتام نور بصره والمعروف أنه عمي بعد سنتين PageV01P073 # 162 عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله هذا إسناد آخر لمالك في هذا الحديث ~~قال بن عبد البر لم يختلف على مالك في الإسناد الول أنه موصول وأما هذا ~~فرواه يحيى مرسلا وتابعه أكثر رواة الموطأ ووصله القعنبي فقال عن أبيه وقال ~~الدارقطني انفرد القعنبي بروايته إياه في الموطأ موصولا عن مالك ولم يذكر ~~غيره من رواة الموطأ فيه بن عمر ms082 ووافقه على وصله عن مالك خارج الموطأ عبد ~~الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق وروح بن عبادة وأبو مرة وكامل بن طلحة وآخرون ~~ووصله عن الزهري جماعة من حفاظ أصحابه قال وكان بن أم مكتوم رجلا أعمى ~~ظاهره على رواية القعنبي أن فاعل قال هو بن عمر وبه جزم الشيخ موفق الدين ~~الحنبلي في المغني وفي البخاري في باب الصيام ما يتعهد له وصرح الحميدي في ~~الجمع بأن عبد العزيز بن أبي سلمة رواه عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أنه قال ~~وكان بن أم مكتوم إلى آخره قال الحافظ بن حجر فثبتت صحة وصله وذكر الخطيب ~~في كتاب المدرج أن يونس بن يزيد رواه عن بن شهاب فجعله من كلام سالم وقال ~~الحافظ بن حجر رواه البيهقي من رواية الربيع بن سليمان عن بن وهب عن يونس ~~والليث جميعا عن بن شهاب وفيه قال سالم وكان رجلا ضرير البصر ورواه ~~الإسماعيلي عن أبي خليفة والطحاوي عن يزيد بن سفيان كلاهما عن القعنبي ~~مفيدا أنه بن شهاب وكذلك رواه إسماعيل بن إسحاق ومعاذ بن المثنى وأبو مسلم ~~الكجي الثلاثة عند الدارقطني والخزاعي عند أبي الشيخ وتمام عند أبي نعيم ~~وعثمان الدارمي عند البيهقي كلهم عن القعنبي لا ينادي حتى يقال له أصبحت ~~أصبحت قال بن وضاح قال بعض أهل العلم ليس معنى أصبحت أن الصبح قد ظهر ~~وانفجر ولكنه على معنى التحذير من طلوعه وقال القاضي أبو الوليد الأولى ~~عندي أن معناه أن الفجر قد بدا ولو كان على ما قاله بن وضاح لكان أذان بن ~~أم مكتوم في بقية الليل وقبل انفجار الصبح فان قيل إباحة الأكل إلى أذانه ~~على هذا يؤدي إلى الأكل بعد الفجر فالجواب أن معنى الحديث كلوا إلى الوقت ~~الذي يؤمر فيه بالأذان وهو إذا قيل له أصبحت وهو أول طلوع الفجر وقال ~~الحافظ بن حجر الأولى قول من قال معنى أصبحت قاربت الصباح وهو الذي اعتمده ~~بن حبيب وابن عبد البر والأصيلي وجماعة ولا ms083 يلزم وقوع أذانه قبل الفجر ~~لاحتمال أن يكون قولهم ذلك يقع في آخر جزء من الليل قال وهذا وإن ان ~~مستبعدا في العادة فليس بمستبعد من مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم المؤيد ~~بالملائكة فلا يشاركه فيه من لم يكن بهذه الصفة وأذانه يقع في أول جزء من ~~طلوع الفجر وقد روى أبو قرة من وجه آخر عن بن عمر حديثا فيه وكان بن أم ~~مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطيه # 163 عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من ~~الركوع رفعهما كذلك قال بن عبد البر هكذا رواه يحيى عن مالك ولم يذكر فيه ~~الرفع عند الانحطاط إلى الركوع وتابعه على ذلك جماعة من الرواة للموطأ عن ~~مالك منهم القعنبي وأبو مصعب وابن بكير وسعيد بن الحكم ومعن بن عيسى ~~والشافعي ويحيى بن يحيى النيسابوري وإسحاق الطباع وروح بن عبادة وعبد الله ~~بن نافع الزبيدي وإسحاق بن إبراهيم وأبو حذافة أحمد بن أحمد بن إسماعيل ~~وابن وهب في رواية عنه ورواه بن وهب وابن القاسم ويحيى بن سعيد القطان وابن ~~أبي أويس وعبد الرحمن بن مهدي وجريرة بن أسماء وإبراهيم بن طهما وعبد الله ~~بن المبارك وبشر بن عمر وعثمان بن عمر وعبد الله بن يوسف وخالد بن مخلد ~~ومكي بن إبراهيم ومحمد بن الحسن الشيباني وخارجة بن مصعب وعبد الملك بن ~~زياد وعبد الله بن نافع الصايغ وأبو قرة موسى بن طارق ومطرف بن عبد الله كل ~~هؤلاء رووه عن مالك فذكروا فيه الرفع عند الانحطاط للركوع قالوا فيه إن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حذو منكبيه ~~وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع ذكر الدارقطني الطرق عن أكثرهم عن مالك ~~كما ذكرنا وهو الصواب وكذلك رواه سائر من رواه من أصحاب بن شهاب عنه وقال ~~جماعة إن ms084 إسقاط ذكر الرفع عند الانحطاط إنما أتى من مالك وهو الذي ربما وهم ~~فيه لأن جماعته حفاظ رووا عنه الوجهين جميعا قال بن عبد البر وهذا الحديث ~~آخر الأحاديث الأربعة التي رفعها سالم عن أبيه ووقفها نافع عن بن عمر ~~والقول فيها قول سالم ولم يلتفت الناس فيها إلى نافع والثاني من باع عبدا ~~وله مال جعله نافع عن بن عمر عن عمر والثالث الناس كابل مائة لا تجد فيها ~~راحلة والرابع فيما سقت السماء والعيون أو كان بعلا العشرة وما سقي بالنضح ~~نصف العشر قال بن عبد البر ورفع اليدين في المواضع المذكورة عند أهل العلم ~~تعظيم لله وعبادة له وابتهال إليه واستسلام له وخضوع في الوقوف بين يديه ~~واتباع لسنة المصطفى صلى الله عليه سلم وروى الطبراني بسند حسن عن عقبة بن ~~عامر الجهني قال يكتب في كل إشارة يشيرها الرجل بيده في الصلاة بكل أصبع ~~حسنة أو درجة والحذو بسكون الذال المعجمة والحذاء بالمد الازاء والمقابل ~~وللطبراني من حديث وائل بن حجر قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا صليت فاجعل يديك حذاء أذنيك والمرأة تجعل يديها حذاء ثديها وقال سمع ~~الله لمن حمده قال العلماء معنى سمع هنا أجاب ومعناه أن من حمد الله تعالى ~~متعرضا لثوابه استجاب الله له وأعطاه ما تعرض له فانا نقول ربنا لك الحمد ~~لتحصيل ذلك PageV01P074 # 164 عن بن شهاب عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أنه قال كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع قال بن عبد البر لا أعلم ~~خلافا من رواة الموطأ في إرسال هذا الحديث ورواه عبد الوهاب بن عطاء عن ~~مالك عن بن شهاب عن علي بن حسين عن أبيه موصولا ورواه عبد الرحمن بن خالد ~~بن نجيح عن أبيه عن مالك عن بن شهاب عن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب ~~ولا يصح فيه إلا ما في الموطأ مرسل وقد أخطأ ms085 فيه أيضا محمد بن مصعب ~~القرقساني فرواه عن مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه ولا يصح فيه هذا ~~الإسناد والصواب عندهم ما في الموطأ # 165 عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان يرفع يديه في الصلاة رواه شعبة عن يحيى بن سعيد عن سليمان كذلك مرسلا ~~بلفظ كان يرفع يديه إذا كبر لافتتاح اصلاة وإذا رفع رأسه من الركوع # 166 إني لأشبهكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرافعي هذه ~~الكلمة مع الفعل المأتي به نازلة منزلة حكاية فعله صلى الله عليه وسلم ~~PageV01P075 # 171 عن بن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم قال بن عبد البر كذا رواه مالك ~~وجماعة أصحاب بن شهاب عنه عن محمد بن جبير ورواه محمد بن عمرو عن بن شهاب ~~عن نافع بن جبير والصواب فيه محمد بن جبير عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قرأ بالطور في المغرب قال بن عبد البر في هذا الحديث شيء ~~سقط وهو معنى بديع حسن من الفقه وذلك أن جبير بن مطعم سمع هذا الحديث من ~~النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر وحدث به عنه وهو مسلم وقد روى هذه القصة ~~فيه عن مالك علي بن الربيع بن الركين وإبراهيم بن علي التميمي جميعا عن ~~مالك عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله ~~عليه وسلم في فداء أسارى بدر فسمعته يقرأ في المغرب بالطور ولم أسلم يومئذ ~~فكأنما صدع قلبي وقال لو كان مطعم حيا وكلمني في هؤلاء النفر لأعتقتهم ولفظ ~~إبراهيم في هؤلاء لتركتهم له وروى البخاري من طريق سفيان قال حدثوني عن ~~الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ~~يقرأ في المغرب والطور فلما بلغ هذه الآية أم خلقوا من غير شيء أم هم ~~الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا ms086 يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم ~~المسيطرون كاد قلبي يطير قال سفيان فأما أنا فاني سمعت الزهري يحدث عن محمد ~~بن جبير عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور لم ~~أسمعه زاد الذي قالوا لي قال اب عبد البر ورواه يزيد بن أبي حبيب عن بن ~~شهاب فجعل موضع المغرب العتمة ثم أخرج من طريق بن لهيعة قال حدثنا يزيد بن ~~أبي حبيب أن بن شهاب كتب إليه قال حدثني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال ~~قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم في فداء أسارى بدر فسمعته يقرأ في ~~العتمة بالطور ورواه سفيان بن حسين عن الزهري بلفظ أتيت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لأكلمه في أسارى بدر فوافقته وهو يصلي بأصحابه المغرب أو العشاء ~~فسمعته وهو يقرأ وقد خرج صوته من المسجد إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع ~~فكأنما صدع قلبي أخرجه أبو عبيد وابن عبد البر PageV01P076 # 172 أن أم الفضل بنت الحارث هي والدة بن عباس الراوي عنها واسمها لبابة ~~الهلالية ويقال إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة إنها لآخر ما سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب زاد البخاري ثم ما صلى لنا ~~بعدها حي قبضه الله وفي النسائي أن هذه الصلاة التي حكتها أم الفضل كانت في ~~بيته لا في المسجد # 175 عن البراء بن عازب أنه قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~العشاء زاد البخاري في سفر فقرأ فيها بالتين والزيتون في رواية النسائي في ~~الركعة الأولى # 176 بن حنين بضم الحاء وفتح النون نهى عن لبس القسي قال الباجي بفتح ~~القاف وتشديد السين قال وفسره بن وهب بأنها ثياب مضلعة يريد مخططة بالحرير ~~كانت تعمل بالقس وهو موضع بمصر يلي الفرماء وفي النهاية هي ثياب من كتان ~~مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر نسبت إلى قرية على ساحل البحر قريبا من تنيس ~~يقال لها القس بفتح ms087 القاف وبعض أهل الحديث بكسرها وقيل أصل القسي القزي ~~بالزاي منسوب إلى القز وهو ضرب من الابريسم فأبدل من الزاي سينا وقيل هو ~~منسوب إلى القس وهو الابريسم الصقيع لبياضه قال الباجي وقع في رواية أبي ~~مصعب زيادة ولفظه فنهى عن لبس القسي والمعصفر وتابعه على ذلك العقنبي ومعن ~~وبشر وأحمد بن إسماعيل السهمي وجماعة وعن قراءة القرآن في الركوع رواه معمر ~~عن بن شهاب عن إبراهيم بن حصين فزاد والسجود PageV01P077 # 177 عن أبي حازم التمار اسمه دينار مولى الأنصار ويقال مولى أبي رهم ~~الأنصاري وذكر حبيب عن مالك أ اسمه يسار مولى قيس بن عسد بن عبادة عن ~~البياضي اسمه فروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة فخذ من الخزرج ~~شهد العقبة وبدرا وما بعدها من المشاهد خرج على الناس وهم يصلون رواه حماد ~~بن زيد عن يحيى بن سعيد فذكر في حديثه أن ذلك كان في رمضان والنبي صلى الله ~~عليه وسلم معتكف في قبة على بابها حصير والناس يصلون عصبا عصبا أخرجه بن ~~عبد البر إن المصلي يناجي ربه قال الباجي تنبيه على معنى الصلاة والمقصود ~~بها ليكثر الاحتراز من الأمور المكروهة المدخلة للنقص فيها والاقبال على ~~أمور الطاعة المتممة لها فلينظر بما يناجيه به قال الباجي أراد به التحذير ~~من أن يناجيه بالقرآن على وجه مكروه وان كان القرآن كله طاعة وقربة ولا ~~يجهر بعضكم على بعض بالقرآن قال الباجي لأن في ذلك أذى ومنعا من الإقبال ~~على الصلاة وتفريغ السر لها وتأمل ما يناجي به ربه من القرآن قال وإذا كان ~~رفع الصوت بقراءة القرآن ممنوعا حينئذ لأذى المصلين فبغيره من الحديث وغيره ~~أولى قال بن عبد البر وإذا نهي المسلم عن أذى المسلم في عمل البر وتلاوة ~~القرآن فأذاه في غير ذلك أشد تحريما وقد ورد مثل هذا الحديث من رواية أبي ~~سعيد الخدري وأخرج أبو داود عن أبي سعيد قال اعتكف رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في المسجد ms088 فسمعتهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال ألا ان كلكم يناجي ~~ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو قال في ~~الصلاة قال بن عبد البر حديث البياضي وأبي سعيد ثابتان صحيحان قال وقد روي ~~بسند ضعيف عن علي قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع الرجل صوته ~~بالقرآن قبل العشاء وبعدها يغلط أصحابه وهم يصلون قلت وكثيرا ما يسأل في ~~هذا المعنى عما اشتهر على الألسنة ما أنصف القارئ المصلي ولا أصل له ولكن ~~هذه أصوله PageV01P078 # 178 عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان ~~فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح الصلاة قال الخطيب ~~البغدادي في كتاب الرواة عن مالك كذا رواه عن مالك كافة أصحابه موقوفا وكذا ~~رواه غير واحد عن أبي مصعب عن مالك ورواه سليمان بن عبد الحميد البهراني عن ~~أبي مصعب عن مالك عن حميد عن أنس قال صليت مع رسول صلى الله عليه وسلم فلم ~~يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وصليت وراء أبي بكر فلم يقرأ بسم الله الرحمن ~~الرحيم وصليت وراء عمر فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وصليت وراء عثمان ~~فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال الخطيب تفرد سليمان برواية هذا الحديث ~~عن أبي مصعب هكذا مرفوعا وقال بن عبد البر هكذا هو في الموطأ عند جماعة ~~رواته فيما علمت موقوفا وروته طائفة عن مالك فرفعته ذكرت فيه النبي صلى ~~الله عليه وسلم وليس ذلك بمحفوظ منه الوليد بن مسلم وأبو قرة موسى بن طارق ~~وإسماعيل بن موسى السدي كلهم رووه عن مالك عن حميد عن أنس قال صليت خلف ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم ~~الله الرحمن الرحين إذا افتتح الصلاة ورواه بن أخي بن وهب عن عمه عبد الله ~~بن وهب حدثنا عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة ms089 عن حميد عن ~~أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يجهر بالقراءة بسم الله الرحمن ~~الرحيم قال وقد روي هذا الحديث عن أنس قتادة وثابت البناني وغيرهما كلهم ~~أسنده وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم اختلف عليهم في لفظه ~~اختلافا كثيرا مضطربا متدافعا منهم من يقول فيه كانوا لا يقرؤون بسم الله ~~الرحمن الرحيم ومنهم من يقول كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وقد ~~قال فيه بعضهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ومنهم من قال كانوا لا ~~يتركون بسم الله الرحمن الرحيم ومنهم من قال كانوا يفتتحون القراءة بالحمد ~~لله رب العالمين قال وهذا اضطراب لا تقوم معه حجة لأحد من الفقهاء انتهى ~~وأقول قد كثرت الأحاديث الواردة في البسملة إثباتا ونفيا وكلا الأمرين صحيح ~~أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بها وترك قراءتها وجهر بها وأخفاها والذي يوضح ~~صحة الأمرين ويزيل إشكال من شكك على الفريقين معا أعني من أثبت كونها آية ~~من أول الفاتحة وكل سورة ومن نفى ذلك قائلا إن القرآن لا يثبت بالظن ولا ~~ينفى بالظن ما أشار إليه طائفة من المتأخرين أن إثباتها ونفيها كلاهما قطعي ~~ولا يستغرب ذلك فان القرآن نزل على سبعة أحرف ونزل مرات متكررة فنزل في ~~بعضها بزيادة وبعضها بحذف كقراءة ملك ومالك ونجوى تحتها ومن تحتها في براءة ~~وإن الله هو الغني الحميد وإن الله الغني في سورة الحديد فلا يشك أحد ولا ~~يرتاب في أن القراءة بإثبات الألف ومن وهو ونحو ذلك متواترة قطعية الاثبات ~~وإن القراءة بحذف ذلك أيضا متواترة قطعية الحذف وإن ميزان الاثبات والحذف ~~في ذلك سواء وكذلك نقول في البسملة انها نزلت في بعض الأحرف ولم تنزل في ~~بعضها فاثباتها قطعي وحذفها قطعي وكل متواتر وكل في السبع فان نصف القراء ~~السبعة قرؤوا بإثباتها وبعضهم قرؤوا بحذفها وقراءة السبعة كلها متواترة فمن ~~قرأ بها فهي ثابتة في حرفه متواترة اليه ثم منه إلينا ومن قرأ بحذفها ~~فحذفها ms090 في حرفه متواتر إليه ثم منه إلينا وألطف من ذلك أن نافعا له راويان ~~قرأ أحدهما عنه بها والآخر بحذفها فدل على أن الأمرين تواترا عنده بأن قرأ ~~بالحرفين معا كل بأسانيد متواترة فبهذا التقرير اجتمعت الأحاديث المختلفة ~~على كثرة كل جانب منها وانجلى الاشكال وزاح التشكيك يستغرب الاثبات ممن ~~أثبت ولا النفي ممن نفى وقد أشار إلى بعض ما ذكره أستاذ القراء المتأخرين ~~الامام شمس الدين بن الجزري فقال في كتابه النشر بعد أن حكى في المسئلة ~~خمسة أقوال ما نصه قلت هذه الأقوال ترجع إلى النفي والاثبات والذي نعتقده ~~أن كليهما صحيح وان كل ذلك حق فيكون الاختلاف فيها كاختلاف القراءة هذا ~~لفظه وقرره أيضا بأبسط من كلام بن الجزري الحافظ بن حجر فيما نقله عنه ~~تلميذه الشيخ برهان الدين البقاعي في معجمه فائدة قال الحافظ بن حجر في ~~نكته على بن الصلاح سمع حميد هذا الحديث من أنس ومن قتادة عن أنس إلا أنه ~~سمع من أنس الموقوف ومن قتادة عنه المرفوع قال أبو سعيد بن الأعرابي في ~~معجمه حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا يحيى بن معين عن بن أبي عدي عن ~~حميد عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان ~~كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين قال بن معين قال بان عدي ~~وكان حميد إذا قال عن قتادة عن أنس رفعه وإذا قال عن أنس لم يرفعه ~~PageV01P079 # 186 أن أبا سعيد مولى عامر بن كرير قال بن عبد البر هو تابعي معدود في ~~أهل المدينة لا يوقف له على اسم وذكر المذى في تهذيبه أنه روى عن أبي هريرة ~~والحسن البصري ولم يذكر لهما ثالثا مع أنه سمع هذا الحديث بعينه من أبي بن ~~كعب وصله من طريقه عنه الحاكم إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم ~~سورة قال الباجي هو معنى التسليم لأمر الله والاقرار بقدرته وانه وان كان ~~تعليم ذلك يسيرا إلا انه لا ms091 يقطع بتمامه إلا أن يعلمه الله بذلك ومعنى تعلم ~~سورة أي تعلم من حالها ما لم تكن تعلمه قبل ذلك وإلا فقد كان عالما بالسورة ~~وحافظا لها ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها ~~قال الباجي ذكر بعض شيوخنا أن معنى ذلك انها تجزي من غيرها في الصلاة ولا ~~يجزي غيرها منها وسائر السور يجزي بعضها من بعض وهي سورة قسمها الله تعالى ~~بينه وبين عبده يحتمل أن تكون هذه من الصفات التي يختص بها ولها مع ذلك ~~صفات تختص بها من أنها السبع المثاني والقرآن العظيم وغير ذلك من كثرة ثواب ~~أو حسنة قلت ويؤيد ذلك ما أخرجه عبد بن حميد عن بن عباس يرفعه إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن ولم يرد في سورة ~~مثل ذلك وإنما ورد في قل هو الله أحد أنه ثلث القرآن وفي قل يا أيها ~~الكافرون أنها ربع القرآن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت قال ~~الباجي يريد قوله تعالى ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وسميت ~~السبع لأنها سبع آيات والمثاني لآنها تثنى في كل ركعة قال الباجي وإنما قيل ~~لها القرآن العظيم على معنى التخصيص لها بهذا الاسم وإن كان كل شيء من ~~القرآن قرآنا عظيما كما يقال في الكعبة بيت الله وإن كانت البيوت كلها لله ~~ولكن على سبيل التخصيص والتعظيم له PageV01P080 # 188 عن العلاء بن عبد الرحمن قال بن عبد البر ليس هذا الحديث في الموطأ ~~إلا عن العلاء عند جميع الرواة وقد انفرد مطرف في غير الموطأ فرواه عن مالك ~~عن بن شهاب عن أبي السائب وساقه كما في الموطأ سواه وهو غير محفوظ قال ~~الدارقطني هو غريب من حديث مالك عن بن شهاب لم يروه غير مطرف أنه سمع أبا ~~السائب قال النووي لا يعرف اسمه مولى هشام بن زهرة قال المذى في التهذيب ~~ويقال مولى عبد الله بن هشام زهرة ويقال مولى بني ms092 زهرة روى عن أبي هريرة ~~وأبي سعيد الخدري والمغيرة بن شعبة ولم يذكر لهم رابعا من صلى صلاة لم يقرأ ~~فيها بأم القرآن هي الفاتحة سميت بذلك لأنها فاتحته كما سميت مكة أم القرى ~~لأنها أصلها ذكره النووي في شرح مسلم وقيل لأنها اشتملت على جميع علوم ~~القرآن بطريق الإجمال فهي خداج أي ذات خداج أي نقصان يقال خدجت الناقة إذا ~~ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان نام الخلق وأخدجته إذا ولدته ناقصا وإن ~~كان لتمام الولادة هذا قول الخليل والأصمعي وأبي حاتم وآخرين وقال جماعة من ~~أهل اللغة خدجت وأخدجت إذا ولدت لغير تمام غير تمام هو تأكيد فغمز ذراعي ~~قال الباجي هو على معنى التأنيس له وتنبيهه على فهم مراده والبعث له على ~~جمع ذهنه وفهمه لجوابه قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ~~قال العلماء أراد بالصلاة هن الفاتحة سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها كقوله ~~الحج عرفة والمراد قسمتها من جهة المعنى لأن نصفها الأول تحميد لله تعالى ~~وتمجيد وثناء عليه وتفويض إليه والنصف الثاني سؤال وتضرع وافتقار واحتج ~~القائلون بأن البسملة ليست من الفاتحة بهذا الحديث قال النووي وهو من أوضح ~~ما احتجوا به لأنها سبع آيات بالإجماع فثلاث في أولها ثناء أولها الحمد لله ~~وثلاث دعاء أولها اهدنا الصراط المستقيم والسابعة متوسطة وهي إياك نعبد ~~وإياك نستعين قالوا ولأنه لم يذكر البسملة فيما عدده ولو كانت منها لذكرها ~~وأجيب بأن التصنيف عائد إلى جملة الصلاة لا إلى الفاتحة هذا حقيقة اللفظ أو ~~عائد إلى ما يختص بالفاتحة من الآيات الكاملة وبأن معنى قوله يقول العبد ~~الحمد لله أي إذا انتهى في قراءته إلى ذلك يقول العبد الحمد لله رب ~~العالمين يقول الله حمدني عبدي إلى آخره قال العلماء إنما قال حمدني وأثنى ~~علي ومجدني لأن التحميد والثناء بجميل الأفعال والتمجيد الثناء بصفات ~~الجلال ويقال أثنى عليه في ذلك كله ولهذا جاء جوابا للرحمن الرحيم لاشتمال ~~اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية ms093 يقول العبد إياك نعبد وإياك نستعين ~~فهذه الآية بيني وبين عبدي قال الباجي معناه أن بعض الآية تعظيم للباري ~~تعالى وبعضها استعانة من العبد به على أمر دينه ودنياه ولعبدي ما سأل أي من ~~العون فهؤلاء لعبدي قال الباجي معناه أن هؤلاء الآيات مختصة بالعبد لأنها ~~دعاؤه بالتوفيق إلى صراط من أنعم عليهم والعصمة من صراط المغضوب عليهم ~~والضالين # 193 عن بن أكيمة اسمه عمارة وقيل عمرو وكنيته أبو الوليد آنفا بمد أوله ~~وكسر النون أي قريبا إني أقول مالي أنازع القرآن هو بمعنى التثريب واللوم ~~لمن فعل ذلك قال الباجي ومعنى منازعتهم له ألا يفردوه بالقراءة ويقرؤوا معه ~~من التنازع بمعنى التجاذب PageV01P082 # 194 إذا أمن الامام فأمنوا قال الباجي قيل معناه إذا بلغ موضع التأمين من ~~القراءة وقيل إذا دعا قالوا وقد يسمى الداعي مؤمنا كما يسمى المؤمن داعيا ~~قال والأظهر عندنا أن معنى أمن الامام قال آمين كما أن معنى فأمنوا قولوا ~~آمين إلا أن يعدل عن هذ ا الظاهر بدليل إن وجد أي وجه سائغ في اللغة انتهى ~~والجمهور على القول الأخير لكن اولوا قوله إذا أمن على أن المراد إذا أراد ~~التأمين ليقع تأمين الامام والمأمون معا فإنه يستحب به المقارنة قال الشيخ ~~أبو محمد الجويني لا يستحب مقارنة الامام في شيء من الصلاة غيره وقال ولده ~~إمام الحرمين يمكن تقليله بأن التأمين لقراءة الامام لا لتأمينه فلذلك لا ~~يتأخر عنه فإنه من وافق في رواية في الصحيحين فان الملائكة تؤمن فمن وافق ~~تأمينه تأمين الملائكة قال الباجي فيه أقوال أحدها من كان تأمينه على صفة ~~تأمين الملائكة من الإخلاص والخشوع وحضور النية والسلامة من الغفلة وقيل ~~معناه أن يكون دعاؤه للمؤمنين كدعاء الملائكة لهم فمن كان دعاؤه على ذلك ~~فقد وافق دعاؤهم وقيل إن الملائكة الحفظة المتعاقبين يشهدون الصلاة مع ~~المؤمنين فيؤمنون إذا أمن الامام فمن فعل مثل فعلهم في حضورهم الصلاة ~~وقولهم آمين عند تأمين الامام غفر له وقيل معنى الموافقة الإجابة فمن ~~استجيب ms094 له كما يستجاب للملائكة غفر له قال الباجي وهذه تاويلات فيها تعسف ~~ولا يحتاج إليه ولا يدل على شيء منها دليل والأولى حمل الحديث على ظاهره ما ~~لم يمنع من ذلك مانع ومعناه أن من قال آمين عند قول المئشكة آمين غفر له ~~وإلى هذا ذهب الداوودي انتهى وقال الحافظ بن حجر المراد الموافقة في القول ~~والزمان خلافا لمن قال المراد الموافقة في الإخلاص والخشوع كابن حبان فإنه ~~لما ذكر الحديث قال يريد موافقة المئشكة في الإخلاص بغير إعجاب وكذا جنح ~~إليه غيره فقال نحو ذلك من الصفات المحمودة في إجابة الدعاء أو في الدعاء ~~بالطاعة خاصة أو المراد بتأمين المئئكة استغفارهم للمؤمنين وقال بن المنير ~~الحكمة في اثار الموافقة في القول والزمان أن يكون المأموم على يقظة ~~للاتيان بالوظيفة في محلها لأن المئئكة لا غفلة عندهم فمن وافقهم كان ~~متيقظا ثم ظاهره أن المراد بالملائكة جميعهم واختاره بن بزيزة وقيل الحفظة ~~منهم وقيل الذين يتعاقبون منهم إذا قلنا إنهم غير الحفظة قال الحافظ والذي ~~يظهر أن المراد بهم من يشهد تلك الصلاة ممن في الأرض أو في السماء للحديث ~~الآتي إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت أحداهما ~~الأخري وروى عبد الرزاق عن عكرمة قال صفوف أهل الأرض على صوف أهل السماء ~~فإذا وافق آمين في الأرض آمين في السماء غفر للعبد قال الحافظ ومثله لا ~~يقال بالرأي فالمصير إليه أولى قلت وقد أخرجه سنيد عن حجاج عن بن جريج قال ~~أخبرني الحكم بن أبان أنه سمع عكرمة يقول إذا أقيمت الصلاة نصف أهل الأرض ~~صف أهل السماء فإذا قال قارئ الأرض ولا الضالين قالت الملائكة آمين فإذا ~~وافقت آمين أهل الأرض آمين أهل السماء غفر لأهل الأرض ما تقدم من ذنوبهم ~~غفر له ما تقدم من ذنبه قال الباجي يقتضي غفران جميع ذنوبه المتقدمة قال ~~غيره وهو محمول عند العلماء على الصغائر ووقع في أمالي الجرجاني في آخر هذا ~~الحديث زيادة وما تأخر فائدة ألف ms095 الحافظ بن حجر كتابا سماه الخصال المكفرة ~~للذنوب المقدمة والمؤخرة وسبقه إلى ذلك الحافظ المنذري وقد رأيت أن ألخص ~~أحاديثه هنا لتستفاد أخرج بن أبي شيبة في مسنده ومصنفه وأبو بكر المروزي في ~~مسند عثمان والبزار عن عثمان بن عفان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول لا يسبغ عبد الوضوء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج أبو ~~عوانة في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص عن قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله رضيت بالله ربا ~~وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وفي لفظ رسولا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ~~وأخرج بن وهب في مصنفه عن أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول إذا أمن الامام فأمنوا فان الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين ~~الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج آدم بن أبي إياس في كتاب ~~الثواب عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى ~~سبحة الضحى ركعتين إيمانا واحتسابا غفرت له ذنوبه كلها ما بقدم منها وما ~~تأخر إلا القصاص وأخرج أبو الأسعد القشيري في الأربعين عن أنس قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من قرأ إذا سلم الامام يوم الجمعة قبل أن يثني ~~رجليه فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ~~سبعا سبعا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أخرج أحمد عن أبي هريرة قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم ~~من ذنبه وما تأخر وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج ~~النسائي في الكبرى وقاسم بن أصبغ في مصنفه عن عن أبي هريرة ms096 أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال من قام شهر رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ~~ذنبه وما تأخر ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ~~وما تأخر وأخرج أبو سعيد النقاش الحافظ في أماليه عن بن عمر قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من صام يوم عرفة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ~~وأخرج أبو داود والبيهقي في الشعب عن أم سلمة أنها سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام ~~غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة وأخرج أبو نعيم في ~~الحلية عن عبد الله هو بن سمعود سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ~~جاء حاجا يريد وجه الله غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج أحمد ~~بن منيع وأبو يعلى في مسنديهما عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من قضى نسكه وسلم المسلمون من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ~~ذنبه وما تأخر وأخرج الثعلبي في تفسيره عن أنس قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من قرأ آخر سورة الحشر غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج ~~أبو عبد الله بن منده في أماليه عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من قاد مكفوفا أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج أبو ~~أحمد الناصح في فوائده عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~سعى لأخيه المسلم في حاجة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج الحسن بن ~~سفيان وأبو يعلى في مسنديهما عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ~~عبدين يلتقيان فيتصافحان ويصليان على النبي صلى الله عليه وسلم الا لم ~~يتفرقا حتى ms097 يغفر لهما ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر وأخرج أبو داود عن ~~معاذ بن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أكل طعاما ثم قال ~~الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ~~ما تقدم من ذنبه ومن لبس ثوبا فقال الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من ~~غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقد تلخص من هذه ~~الأحاديث ستة عشر خصلة وقد نظمتها في أبيات على وزن يا سلسلة الرمل وهي هذه ~~قد جاء من الهادي وهو خير نبي أخبار مسانيد قد رويت بايصال في فضل خصال ~~غافرات ذنوب ما قدم أو أخر للممات بافضال حج وضوء قيام ليلة قدر واسهر وصم ~~له وقوف عرفة إقبال آمين وقارئ الحشر ثم من قاد أعمى وشهيد إذا المؤذن قد ~~قال سمى لأخ والضحى وعند لباس حمد ومجيء من اليلياء باهلال في الجمعة يقرأ ~~نوافلا وصفاح مع ذكر صلاة على النبي مع الآل قال بن شهاب وكان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول آمين هذا مراسيل بن شهاب وقد أخرجه الدارقطني في ~~غرائب مالك والعلل موصولا من طريق حفص بن عمر المدني عن مالك عن بن شهاب عن ~~سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به وقال تفرد به حفص بن عمر وهو ضعيف وقال بن ~~عبد البر لم يتابع حفص على هذا اللفظ بهذا الإسناد قال الحافظ بن حجر وآمين ~~بالتخفيف والمد في جميع الروايات وعن جميع القراء وفيها لغات أخرى شاذة لم ~~ترد بها الرواية ومعناها اللهم استجب عند الجمهور وقيل هو اسم من أسماء ~~الله رواه عبد الرزاق عن أبي هريرة بإسناد ضعيف وعن هلال بن يسار التابعي ~~مثله وأنكره جماعة # 196 إذا قال أحدكم آمين زاد مسلم في صلاته قال الحافظ بن حجر فيحمل ~~المطلق على المقيد # 197 إذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد فإنه ms098 ~~من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه قال الحافظ بن حجر فيه ~~إشعار بأن الملائكة تقول ما يقول المأمومون وقال بن عبد البر الوجه عندي في ~~هذا والله أعلم تعظيم فضل الذكر وأنه يحط الأوزار ويغفر الذنوب وقد أخبر ~~الله عن الملائكة أنهم يستغفرون للذين آمنوا فمن كان منه من القول مثل هذا ~~بإخلاص واجتهاد ونية صادقة وتوبة صحيحة غفرت ذنوبه إن شاء الله قال ومث ~~لهذه الأحاديث المشكلة المعاني البعيدة التأويل عن مخارج لفظها واجب ردها ~~إلى الأصول المجتمع ليها PageV01P085 # 198 عن علي بن عبد الرحمن المعاوي بضم الميم وفتح العين وبعد الألف واو ~~قال بن عبد البر منسوب إلى بني معاوية فخذ من الأنصار وأشار بأصبعه قال ~~الباجي روى سفيان بن عيينة هذا الحديث عن مسلم بن أبي مريم وزاد فيه قال هي ~~مذبة الشيطان لا يسهو أحدكم ما دام يشير بأصبع قال الباجي ففيه أن معنى ~~الإشارة دفع السهو وقمع الشيطان الذي يوسوس وقيل إن الإشارة معناها التوحيد # 201 إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك إلى آخره هذه الصفة حكمها الرفع ~~PageV01P086 # 203 أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يعلم الناس التشهد قال في ~~الاستذكار ما أورده مالك في التشهد عن عمر وابن عمر وعائشة حكمه الرفع لأن ~~من المعلوم أنه لا يقال بالرأي ولو كان رأيا لم يكن ذلك أقول من الذكر أولى ~~من غيره من سائر الذكر التحيات لله فسرها بعضها بالملك وبعضهم بالبقاء ~~وبعضهم بالسلام وعن العتبي أن الجمع في لفظ التحيات سببه أنهم كانوا يحيون ~~الملوك بأثنية مختلفة كقولهم أنعم صباحا وأبيت اللعن وعش كذا سنة فقيل ~~استحقاق الأثنية كلها لله تعالى وقيل المعنى ان التحيات بالأسماء الحسنى ~~كلها لله تعالى الزاكيات لله قال بن حبيب هي صالح الأعمال الطيبات هي طيبات ~~القول الصلوات لله قال القاضي أبو الوليد معناه أنها لا ينبغي أن يراد بها ~~غير الله وقال الرافعي معناه الرحمة لله على العباد السلام علينا قيل ms099 ~~السلام هو الله تعالى ومعناه الله علينا أي على حفظنا وقيل هو جمع سلامة ~~PageV01P087 # 208 عن محمد بن عمرو بن علقمة قال بن عبد البر لم يخرج عنه مالك في ~~الموطأ حكما واستغنى عنه في الأحكام بالزهري ومثله وإنما ذكر عنه في الموطأ ~~حديثا واحدا من المسند في باب الجامع وهذا الحديث أورده مالك عنه هنا ~~موقوفا ورواه الداروردي عن محمد بن عمرو عن مليح عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مرفوعا الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الامام فانما ناصيته يد ~~شيطان قال الباجي معناه الوعيد لمن فعل ذلك واخبار أن ذلك من فعل الشيطان ~~به وأن انقياده له وطاعته إياه في المبادرة بالخفض والرفع قبل إمامه انقياد ~~من كانت ناصيته بيده # 211 سمعت أبا هريرة يقول صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ~~قال بن عبد البر كذا رواه يحيى ولم يقل لنا ورواه بن القاسم وابن وهب ~~والقعنبي والشافعي وقتيبة عن مالك فقالوا صلى لنا فقام ذو اليدين واسمه ~~الخرباق بن عمرو كل ذلك لم يكن قال النووي فيه تأويلان أحدهما أن معناه لم ~~يكن المجموع فلا ينفي وجود أحدهما والثاني وهو الصواب أن معناه لم يكن ذاك ~~ولا ذا في ظني بل في ظني أني أكملت الصلاة أربعا قال ويدل على صحة هذا ~~التأويل وأنه لا يجوز غيره أنه جاء في روايات للبخاري في هذا الحديث أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال لم تقصر ولم أنس فنفى الأمرين فقال أصدق ذو اليدين ~~قالوا نعم قال النووي فان قيل كيف تكلم ذو اليدين والقوم وهم بعد في الصلاة ~~فجوابه من وجهين أحدهما أنهم لم يكونوا على يقين من البقاء في الصلاة لأنهم ~~كانوا مجوزين لنسخ الصلاة من أربع إلى ركعتين والثاني أن هذا كان خطابا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم وجوابا وذلك لا يبطل الصلاة وفي رواية لأبي داود ~~بإسناد صحيح أن الجماعة أومئوا أي نعم فعلى هذه الرواية لم يتكلموا فان قيل ms100 ~~كيف رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قول الجماعة وعندكم لا يجوز للمصلي ~~الرجوع في قدر صلاته إلى قول غيره إماما كان أو مأموما ولا يعمل إلا على ~~يقين نفسه فجوابه أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم ليتذكر فلما ذكروه ~~تذكر فعلم السهو فبنى عليه لا أنه رجع إلى مجرد قولهم PageV01P088 # 212 عن بن شهاب عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال بن عبد البر هو ~~قرشي عدوي لا يوقف له على اسم وهو من ثقات التابعين وحديثه هذا منقطع عند ~~جميع رواة الموطأ فقال له ذو الشمالين رجل من بني زهرة بن كلاب قال الباجي ~~قول بن شهاب في هذا الحديث ذو الشمالين فيه نظر وقال بن أبي حثمة ذو ~~الشمالين عمير بن عبيد بن عمرو بن فضلة من خزاعة حليف لبني زهرة بن كلاب ~~قتل يوم بدر وذو اليدين هو الخرباق وهو غير ذي الشمالين والجمع بينهما في ~~حديث الزهري مما خلفه فيه الحفاظ من الرواة عن أبي هريرة محمد بن سيرين ~~وأبو سفيان غيرهما وكذلك رواه الحفاظ عن أبي سلمة وبين هذا أن أبا هريرة ~~يقول في هذا الحديث صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك رواه أبو ~~مصعب وغيره وهذا يقتضي مشاهدة أبي هريرة لهذه الصلاة وذو الشمالين قتل يوم ~~بدر وإسلام أبي هريرة بعد ذلك بأعوام جمة قال ولم يذكر أن شهاب في حديثه ~~هذا سجود السهو وقد ذكره جماعة من الحفاظ عن أبي هريرة والأخذ بالزائد أولى ~~إذا كان راويه ثقة وقال بن عبد البر الزهري في هذا الحديث أن المتكلم ذو ~~الشمالين لم يتابع عليه فذو الشمالين هو عمير بن عمرو بن غيثان خزاعي حليف ~~لبني زهرة قتل ببدر وذو اليدين اسمه الخرباق سلمي من بني سليم قال وقد ~~اضطرب الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابا أوجب عند أهل العلم بالنقل تركه من ~~روايته خاصة ثم ذكر طرقه وبين اضطرابها في المتن والإسناد وذكر مسلم بن ~~الحجاج ms101 غلط الزهري في حديثه قال بن عبد البر لا أعلم أحدا من أهل العلم ~~بالحديث المصنفين فيه عول على الزهري في قصة ذي اليدين وكلهم تركوه ~~لاضطرابه وأنه لم يتم له إسنادا ولا متنا وإن كان إماما عظيما في هذا الشأن ~~فالغلط لا يسلم منه بشر والكمال لله تعالى وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقال الحافظ بن حجر اتفقوا على تغليط الزهري في ~~قوله ذو الشمالين لأنه قتل ببدر وذو اليدين عاش بعد النبي صلى الله عليه ~~وسلم مدة وحدث بهذا الحديث ولقب بذلك لأنه كان في يده طول وقيل كان يعمل ~~بيديه جميعا PageV01P089 # 214 عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~إذا شك أحدكم في صلاته قال بن عبد البر هكذا روي الحديث عن مالك جميع ~~الرواة مرسلا ولا أعلم أحدا أسنده عن مالك إلا الوليد بن مسلم فإنه وصله عن ~~أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تابع مالكا على إرساله ~~الثوري وحفص بن ميسرة الصنعاني ومحمد بن جعفر وداود بن قيس وتابع الوليد ~~على وصله جماعة عن زيد بن أسلم قلت وصله مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة ~~من طرق عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد الخدري وأخرجه النسائي أيضا من ~~طريق عبد العزيز الداروردي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن بن عباس وقال ~~بن حبان في صحيحه وهم عبد العزيز في قوله عن بن عباس وإنما هو عن أبي سعيد ~~شفعها أي ردها إلى الشفع ترغيم للشيطان أي إي إغاظة له وإذلال قال النووي ~~المعنى ان الشيطان لبس عليه صلاته وتدارك ما لبس عليه فأرغم الشيطان ورده ~~خاسئا مبعدا عن مراده وكملت صلاة بن آدم وامتثل أمر الله تعالى الذي عصى به ~~إبليس من امتناعه عن السجود # 218 عن عبد الله بن بحينة هي أمه واسم أبيه مالك بن القشب الأزدي ms102 ونظرنا ~~أي انتظرنا PageV01P090 # 220 عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه أن عائشة قال بن عبد البر رواه جماعة ~~الرواة عن املك في الموطأ عن علقمة عن أمه عن عائشة وسقط ليحيى عن أمه وهو ~~مما عد عليه ولم يتابعه على ذلك أحد من الرواة أهدى أبو جهم بن حذيفة اسمه ~~عبيد ويقال عامر قرشي عدوي صحابي مشهور ويقال فيه أبو جهيم بالتصغير خميصة ~~بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة كساء مربع له علمان فكاد ~~يفتنني قال الباجي بين أن الفتنة لم تقع وأن صلاته صلى الله عليه وسلم كملت # 221 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خميصة ~~قال بن عبد البر هذا مرسل عند جميع الرواة عن مالك إلا معن بن عيسى فإنه ~~رواه عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة مسندا وكذلك رواه جماعة أصحاب هشام ~~عن هشام عن أبيه عن عائشة أنبجانية بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحدة ~~وتخفيف الجيم وبعد النون ياء النسبة كساء غليظ لا علم له قال أبو موسى ~~المديني منسوب إلى موضع يقال له أنبجان وتعقب بذلك قول أبي حاتم السجستاني ~~لا يقال كساء أنبجاني وإنما يقال ميجاني نسبة إلى ميج موضع أعجمي # 222 عن عبد الله بن أبي بكر أن أبا طلحة الأنصاري كان يصلي في حائط له ~~قال بن عبد البر هذا الحديث لا أعلمه مرويا من غير هذا الوجه وهو منقطع ~~فطار دبسي فطفق يتردد يلتمس مخرجا قال الباجي يعني أن انتساق النخل واتصال ~~جرائدها كانت تمنع الدبسي من الخروج فجعل يتردد بطلب المخرج فأعجبه ذلك أي ~~سرورا بصلاح ماله وحسن إقباله ثم رجع إلى صلاته أي الإقبال عليها وتفريغ ~~نفسه لتمامها فقال لقد أصابتني في مالي هذا فتنة أي اختبرت في هذا المال ~~فشغلني عن الصلاة هو صدقة لله قال الباجي أراد إخراج ما فتن به من ماله ~~وتكفير اشتغاله عن صلاته قال وهذا يدل على أن مثل هذا ms103 كان يقل منهم ويعظم ~~في نفوسهم فضعه حيث شئت قال الباجي إنما صرف ذلك إلى اختيار رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لعلمه بأفضل ما تصرف إليه الصدقات PageV01P091 # 223 قد ذللت أي مالت الثمرة بعراجينها لأنها عظمت وبلغت حد النضج # 224 فلبس عليه بفتح الباء الموحدة الخفيفة أي خلط عليه # 225 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني لأنسى أو ~~أنسى لأسن قال بن عبد البر هذا الحديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~مسندا ولا مقطوعا من غير هذا الوجه وهو أحد الأحاديث الأربعة التي في ~~الموطأ التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة ومعناه صحيح في الأصول وقال ~~الباجي أو في الحديث للشك عند بعضهم وقال عيسى بن دينار وابن نافع ليست ~~للشك ومعنى ذلك أنسى أنا أو ينسيني الله تعالى قال ويحتاج هذا إلي بيان ~~لأنه أضاف أحد النسيانين إليه والثاني إلى الله تعالى وإن كنا نعلم أنه إذا ~~نسي فان الله هو الذي نساه أيضا وذلك يحتمل معنيين أحدهما أن يريد لأنسى في ~~اليقظة وأنسى في النوم فأصاب النسيان في اليقظة إليه لأنها حال التحرز في ~~غالب أحوال الناس وأضاف النسيان في النوم إلى غيره لما كانت حالا يقل فيها ~~التحرز ولا يمكن فيها منه ما يمكن في حال اليقظة والثاني أن يريد إني لأنسى ~~على حسب ما جرت العادة به من النسيان مع السهو والذهول عن الأمر أو أنسى مع ~~تذكر الأمر والاقبال عليه والتفرغ له فأضاف أحد النسيانين إلى نفسه لما كان ~~كالمضطر إليه PageV01P092 # 227 من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة قال الباجي يحتمل أن يريد به غسلا ~~على صفة غسل الجنابة ويحتمل أن يريد به الجنب المغتسل بجنابته قال الحافظ ~~بن حجر والأول قول الأكثر وفي رواية بن جريج عن سمي عند عبد الرزاق فاغتسل ~~أحدكم كما يغتسل من الجنابة والثاني فيه إشارة إلى استحباب الجماع يوم ~~الجمعة والحكمة فيه أن تسكن نفسه في الرواح إلى ms104 الصلاة ولا تمتد عينه إلى ~~شيء يراه وفيه حمل المرأة أيضا على الاغتسال قلت ويؤيده حديث أيعجز أحدكم ~~أن يجامع أهله في كل يوم جمعة قال له أجرين اثنين أجر غسله وأجر غسل امرأته ~~أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي هريرة ثم راح في الساعة الأولى ~~قيل ذلك معتبر من الزوال وعليه مالك والمراد به حينئذ بالساعات الخمس أجزاء ~~لطيفة عقبه لأن الرواح إنما يكون بعد نصف النهار وقيل من أول النهار وعليه ~~الشافعي والمراد بالرواح الذهاب وسوغ الإطلاق كونه ذهابا لأمر يؤتى به بعد ~~الزوال قال الحافظ بن حجر ولم أر التعبير بالرواح في شيء من طرق هذا الحديث ~~إلا في رواية مالك هذه عن سمي وقد رواه بن جريج عن سمي بلفظ غدا ورواه أبو ~~سلمة عن أبي هريرة بلفظ المستعجل إلى الجمعة كالمهدي بدنة الحديث صححه بن ~~خزيمة وفي حديث سمرة ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الجمعة في ~~التبكير كأجر البدنة الحديث أخرجه بن ماجة ولأبي داود من حديث علي مرفوعا ~~إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق وتغدو الملائكة ~~فتجلس على باب المسجد فتكتب الرجل من ساعة والرجل من ساعتين الحديث فدل ~~مجموع هذه الأحاديث على أن المراد بالرواح الذهاب فكأنما قرب بدنة أي تصدق ~~بها متقربا إلى الله وقيل المراد أن له نظير ما لصاحب البدنة من الثواب ممن ~~شرع له القربان لأن القربان لم يشرع لهذه الأمة على الكيفية التي كانت ~~بالأمم السالفة أي فعوضوا عنه ما يقوم مقامه وفي لفظ عند البخاري كمثل الذي ~~يهدي بدنة فكان المراد بالقربان في رواية مالك الاهداء إلى الكعبة والمراد ~~بالبدنة الواحد من الإبل ذكرا كان أو أنثى سميت بذلك لعظم دنها والهاء فيها ~~للوحدة لا للتأنيث كبشا أقرن قال النووي وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة ولأن ~~قرنه ينتفع به ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة في رواية عند ~~النسائي فكأنما قرب بطة وجعل الدجاجة في الساعة ms105 الخامسة والبيضة في الساعة ~~السادسة والدجاجة بتثليث الدال والفتح أفصح ثم الكسر وتقعان على الذكر ~~والأنثى فإذا خرج الامام حضرت الملائكة استنبط منه الماوردي أن التبكير لا ~~يستحب للامام قال ويدخل المسجد من أقرب أبوابه إلى المنبر وقال الباجي قوله ~~خرج يريد به خرج عليهم في الجامع لأنه خروج مما كان مستورا فيه من منزل ~~وغيره وحضرت بفتح الضاد أفصح من كسرها قالوا والملائكة المشار إليهم غير ~~الحفظة وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة ذكره النووي في شرح مسلم وفي رواية في ~~الصحيح إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول ~~فالأول فذكر الحديث إلى أن قال فإذا جلس الامام طووا صحفهم وجاؤا يستمعون ~~الذكر ولأبي نعيم في الحلية من حديث بن عمر مرفوعا إذا كان يوم الجمعة بعث ~~الله ملائكة بصحف من نور وأقلام من نور فذكر الحديث يستمعون الذكر قال ~~الرافعي أي الخطبة وقال الباجي المعنى أنها لا تكتب فضيلة من يأتي ذلك ~~الوقت PageV01P093 # 229 عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله أن قال دخل رجل من أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال بن عبد البر كذا رواه أكثر رواة الموطأ عن مالك ~~مرسلا لم يقولوا عن أبيه ووصله عن مالك عن بن شهاب عن سالم عن أبيه رواح بن ~~عبادة وجويرية بن أسماء وإبراهيم بن طهمان وعثمان بن الحكم الجذامي وأبو ~~عاصم النبيل وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن مالك بن أنس وعبد الرحمن بن مهدي ~~والوليد بن مسلم وعبد العزيز بن عمران ومحمد بن عمر الواقدي وإسحاق بن ~~إبراهيم الحنيني والقعنبي في رواية إسماعيل بن إسحاق عنه زاد الدارقطني في ~~الموطآت ويحيى بن محمد الشجري وخالد بن حميد زاد في العلل وأبو قرة قال ~~وكذلك رواه أصحاب الزهري عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر وهو الصواب وعند ~~الزهري فيه أسانيد أخر صحاح منها سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ومنها طاوس عن بن عباس وعن نافع عن ms106 بن عمر وقيل عن الزهري عن سعيد عن أبي ~~هريرة وقيل عنه عن عبيد بن السباق عن بن عباس وقيل عنه عن أنس والصحيح من ~~ذلك كله حديث عمر وابنه ورواه عمرو بن دينار عن الزهري مرسلا انتهى كلام ~~الدارقطني في العلل والحديث موصول في الصحيحين فأخرجه البخاري من طريق ~~جويرية بن أسماء عن مالك ومسلم من طريق بن وهب عن يونس وكلاهما عن الزهري ~~عن سالم عن أبيه والرجل المذكور سماه بن وهب وابن القاسم في روايتيهما ~~للموطأ عثمان بن عفان قال بن عبد البر ولا أعلم فيه خلافا قال وكذا وقع في ~~رواية بن وهب عن أسامة بن زيد الليثي عن نافع عن بن عمر وفي رواية معمر عن ~~الزهري عند عبد الرزاق وفي حديث أبي هريرة في رواتيه لهذه القصة عند مسلم ~~قال وذكر عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أن عكرمة مولى بن ~~عباس أخبره أن عثمان بن عفان جاء وعمر يخطب فذكر مثل حديث بن عمر وأبي ~~هريرة قال وقد روي هذا الحديث مرفوعا ثم أخرج من طريق محمد بن عمر المدني ~~حدثنا بشر بن السري عن عمر بن الوليد الشني عن عكرمة عن بن عباس قال جاء ~~رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال له النبي صلى الله ~~عليه وسلم يلهو أحدكم حتى إذا كادت الجمعة تفوت جاء يتخطى رقاب الناس ~~يؤذيهم فقال ما فعلت يا رسول الله ولكن كنت راقدا ثم استيقظت وقمت فتوضأت ~~ثم أقبلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو يوم وضوء هذا قال بن عبد البر ~~هكذا حدث به مرفوعا وهو عندي وهم لا أدري ممن وإما القصة محفوظة لعمر لا ~~للنبي صلى الله عليه وسلم انتهى فقال عمر أية ساعة هذه بتشديد الياء ~~التحتية تأنيث أي استفهام إنكار وتوبيخ على تأخره إلى هذه الساعة وفي رواية ~~أبي هريرة فقال عمر لم تحتبسون عن الصلاة انقلبت من السوق روى أشهب عن مالك ms107 ~~في العتبية أن الصحابة كانوا يكرهون ترك العمل يوم الجمعة على نحو تعظيم ~~اليهود السبت والنصارى الأحد والوضوء أيضا قال النووي هو منصوب أي توضأت ~~الوضوء فقط قاله الزهري وقال بن حجر أي والوضوء أيضا اقتصرت على الوضوء ~~وجوز القرطبي الرفع على أنه مبتدأ خبره محذوف أي والوضوء أيضا تقتصر عليه ~~قال وأغرب السهيلي فقال اتفق الرواة على الرفع لأن النصب يخرجه إلى معنى ~~الإنكار يعني والوضوء لا ينكر قال ما تقدم قال والظاهر أن الواو عاطفة وقال ~~القرطبي هي عوض من همزة الاستفهام كقراءة بن كثير قال فرعون وآمنتم به ~~وقوله أضا أي ألم يكفك أن فاتك فعل التبكير إلى الجمعة حتى أضفت إليه ترك ~~العمل المرغوب فيه قلت وفيه دليل على أن هذه اللفظة عربية فان بن هشام توقف ~~في ذلك ثم أعربها مصدرا من آض تاما بمعنى رجع لا من آض ناقصا بمعنى صار قال ~~وهي إما مفعول مطلق حذف عامله أي أرجع إلى الاخبار رجوعا ولا أقتصر على ما ~~قدمت أو حال حذف عاملها وصاحبها أي أخبر أو أحكي أيضا فتكون حالا من ضمير ~~المتكلم فهذا هو الذي يستمر في جميع المواضع قال ومما يؤنسك بما ذكرته من ~~أن العامل محذوف أنك تقول عند مال وأيضا علم فلا يكون قبلها ما يصلح للعمل ~~فيها فلا بد حينئذ من التقدير PageV01P094 # 230 عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال بن عبد ~~البر هكذا هذا الحديث في الموطأ عند رواية لم يختلفوا في إسناده ورواه بكر ~~بن السرور الصفاني عن مالك زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ~~عن أبيه مرفوعا قال وهذا خطأ في الإسناد بلا شك وبكر سيء الحفظ ضعيف هذه عن ~~مالك مناكير وقال الحافظ بن حجر لم تختلف رواة الموطأ في إسناده عن مالك ~~ورجاله مدنيون وفي رواته تابعي عن تابعي صفوان عن عطاء وقد تابع مالكا على ~~روايته الداروردي عن صفوان عند بن حبان وخالفهما ms108 عبد الرحمن بن إسحاق فرواه ~~عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أخرجه أبو بكر المروزي في ~~كتاب الجمعة له وقال الدارقطني في الموطآت رواه يحيى بن مالك عن أبيه بهذا ~~السند مثله موقوفا أحسبه سقط على بعض الرواة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ~~وقال في العلل رواه إسحاق بن الطباع عن مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن ~~أبي سعيد ووهم فيه ورواه عبد الرحمن بن إسحاق عن صفوان فقال عن عطاء بن ~~يسار عن أبي هريرة وأبي سعيد ومنهم من قال عنه بالشك عن أحدهما ورواه محمد ~~بن عمرو بن علقمة عن صفوان عن عطاء بن يسار مرسلا عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ورواه نافع القاري عن صفوان عن أبي هريرة ووهم فيه والصحيح من ذلك ~~صفوان عن بن يسار عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى غسل يوم ~~الجمعة واجب أي متأكد قال بن عبد البر المراد أنه واجب فرضا بل مؤول أي ~~واجب في السنة أو في المروءة أو في الأخلاق الجميلة كما تقول العرب وجب حقك ~~ثم أخرج بسنده من طريق أشهب عن مالك أنه سئل عن غسل الجمعة أواجب هو قال هو ~~حسن وليس بواجب وأخرج من طريق بن وهب أن مالكا سئل عن غسل يوم الجمعة واجب ~~هو قال هو سنة ومعروف قيل إن في الحديث واجب قال وليس كل ما جاء في الحديث ~~يكون كذلك على كل محتلم أي بالغ وإنما ذكر الاحتلام لكونه الغالب ~~PageV01P095 # 231 عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء ~~أحدكم أي إذا أراد أن يجيء كما في رواية الليث عن نافع عند مسلم إذا أراد ~~أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل قال الحافظ بن حجر رواية نافع عن بن عمر لهذا ~~الحديث مشهورة جدا وقد اعتنى بتخريج طرقه أبو عوانة في صحيحه فساقه من طريق ~~سبعين نفسا رووه عن نافع قال ms109 وقد تتبعت ما فته وجمعت ما وقع لي من طرقه في ~~جزء مفرد فبلغت أسماء من رواه عن نافع مائة وعشرين نفسا فمما يستفاد منه ~~هنا ذكر سبب الحديث ففي رواية إسماعيل بن أمية عن نافع عند أبي عوانة كان ~~النسا يغدون في أعمالهم فإذا كان الجمعة جاؤوا وعليهم ثياب متغيرة فشكوا ~~ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من جاء منكم الجمعة فليغتسل ~~ومنها ذكر محل القول ففي رواية الحكم بن عتيبة عن نافع عن بن عمر سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد هذا المنبر بالمدينة أخرجه يعقوب ~~الجصاص في فوائده ومنها يدل على تكرار ذلك ففي رواية صخر بن جويرية عن نافع ~~عن أبي مسلم الكجي بلفظ كان إذا خطب يوم الجمعة قال الحديث ومنها زيادة في ~~امتن ففي رواية عثمان بن واقد عن نافع عن أبي عوانة وابن خزيمة وابن حبان ~~في صحاحهم من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ومن لم يأتها فليس عليه ~~غسل ومنها زيادة في المتن والإسناد أيضا أخرجه أبو داود والنسائي وابن ~~خزيمة وابن حبان من طرق عن مفضل بن فضال عن عياش بن عباس القتباني عن بكير ~~بن عبد الله الأشج عن نافع عن بن عمر عن حفصة قالت قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم الجمعة واجبة على كل محتلم وعلى من راح إلى الجمعة الغسل قال ~~الطبراني في الأوسط لم يروه عن نافع بزيادة حفصة إلا بكير ولا عنه غلا عياش ~~تفرد به مفضل قال الحافظ بن حجر ورواته ثقات ولا مانع أن يسمعه بن عمر من ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومن غيره من الصحابة # 232 إذا قلت لصاحبك أنصت والأمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت قال الباجي ~~معناه المنع من الكلام وأكد ذلك بأن من أمر غيره حينئذ بالصمت فهو لاغ لأنه ~~قد أتى من الكلام بما ينهى عنه كما أن من نهى في الصلاة مصليا عن الكلام ~~فقد أفسد على ms110 نفسه صلاته وإنما نص على أن الأمر بالصمت لاغ تنبيها على أن ~~كل مكلم غيره لاغ واللغو رديء الكلام وما لاخير فيه انتهى وفي حديث بن عمرو ~~مرفوعا ومن لنا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرا أخرجه أبو داود وابن خزيمة ~~قال بن وهب أحد رواته معناه أجزأت عنه الصلاة وحرم فضيلة الجمعة ولأحمد من ~~حديث علي مرفوعا ومن قال صه فقد تكلم ومن تكلم فلا جمعة له PageV01P096 # 236 أن رجلا عطس يوم الجمعة والأمام يخطب فشمته رجل إلى جنبه فسأل عن ذلك ~~سعيد بن المسيب فنهاه بهذا قال الشافعي في القديم وخالف في الجديد وقال ~~ليشمت واستدل في الأم بحديث الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا عطس ~~الرجل والأمام يخطب يوم الجمعة فشمته وهو مرسل وليس مذهب الشافعي رد المرسل ~~مطلقا بل يحتج به إذا اعتضد فكأنه رأى له عاضدا ثم رأيت في مصنف بن أبي ~~شيبة من طريق الأعمش والغيرة عن إبراهيم قال كانوا يردون السلام يوم الجمعة ~~والأمام يخطب ويشمتون العاطس فهذا عاضده PageV01P097 # 239 فقال بن شهاب كان عمر بن الخطاب يقرؤها إذا نودي للصلاة من يوم ~~الجمعة فامضوا إلى ذكر الله وصله عبد بن حميد في تفسيره قال أنا عبد الرزاق ~~عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال لقد توفي عمر وما يقرأ هذه الآية ~~التي في سورة الجمعة إلا فامضوا إلى ذكر الله وأخرج مثله عن أبي وابن مسعود ~~PageV01P098 # 240 فيه ساعة لا يوافقها أي يصادفها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله ~~شيئا إلا أعطاه إياه قال بن عبد البر هكذا يقول عامة رواة الموطأ في هذا ~~الحديث وهو قائم يصلي إلا قتيبة بن سعيد وأبا مصعب وابن أبي أويس والتنيس ~~ومطرفا فانهم أسقطوها وقالوا وهو يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه وبعضهم ~~يقول أعطاه إياه قال وهي زيادة محفوظة عن أبي الزناد من رواية مالك وورقاء ~~وغيرهما عنه وكذلك رواه بن سيرين عن أبي هريرة وقال الحافظ بن ms111 حجر حكى أبو ~~محمد بن السيد عن محمد بن وضاح أنه كان يأمر بحذفها من الحديث قال وكان ~~السبب في ذلك أنه يشكل عليه أصح الأحاديث الواردة في تعيين هذه الساعة وهما ~~حديثان أحدهما أنها من جلوس الخطيب على المنبر إلى انصرافه من الصلاة ~~والثاني أنها من بعد العصر إلى غروب الشمس وقد احتج أبو هريرة على عبد الله ~~بن سلام لما ذكر له القول الثاني بأنها ليست ساعة صلاة وقد ورد النص ~~بالصلاة فأجابه بالنص الآخر أن منتظر الصلاة ف يحكم المصلي فلو كان قوله ~~وهو قائم عند أبي هريرة ثابتا لاحتج عليه به لكنه سلم له الجواب وارتضاه ~~وأفتى به بعده وأما إشكاله على الحديث الأول فمن جهة انه يتناول حال الخطبة ~~كله وليست صلاة على الحقيقة وقد أجيب عن هذا الاشكال بحمل الصلاة على ~~الدعاء أو الانتظار وبحمل القيام على الملازمة أو المواظبة ويؤيد ذلك أن ~~حال القيام في الصلاة غير حال السجود والركوع والتشهد مع أن السجود مظنة ~~إجابة الدعاء فلو كان المراد بالقيام حقيقة لأخرجه فدل لعى أن المراد مجاز ~~القيام وهو المواظبة ومنه قوله تعالى إلا ما دمت عليه قائما ثم إن جملة وهو ~~قائم حال من عبد ويصلي حال ثانية أو من ضمير قائم ويسأل حال ثالثة مرادفة ~~أو متداخلة وأشار بيده يقللها في رواية البخاري من طريق سلمة بن علقمة عن ~~بن سيرين عن أبي هريرة ووضع أنملته على بطن الوسطى والخنصر وبين أبو مسلم ~~الكجي أن الذي وضع هو بشر بن المفضل رواية عن سلمة قال الحافظ بن حجر وكأنه ~~فسر الإشارة بذلك وللطبراني في الأوسط من حديث أنس وهي قدر هذا يعني قبضة ~~ولمسلم وهي ساعة خفيفة قال الزين بن المنير الإشارة لتقليلها هو الترغيب ~~فيها والحض عليها ليسارة وقتها وغزارة فضلها وقد اختلف أهل العلم من ~~الصحابة والتابعين ومن بعدهم في هذه الساعة على أكثر من ثلاثين قولا فقيل ~~انها رفعت حكاه بن عبد البر عن قوم وزيفه وقال ms112 القاضي عياض رده السلف على ~~قائله وقيل انها في جمعة واحدة من كل سنة وقيل إنها مخفية في جميع اليوم ~~كما أخفيت ليلة القدر في العشر والاسم الأعظم في الأسماء الحسنى وهو قضية ~~كلام الرافعي وغيره والحكمة في ذلك بعث العباد على الاجتهاد في الطلب ~~واستيعاب الوقت بالعبادة وقيل انها تنتقل في يوم الجمعة ولا تلزم ساعة ~~بعينها ورجحه الغزالي والمحب الطبري وقيل هي عند أذان المؤذن لصلاة الغداة ~~وقيل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وقيل عند طلوع الشمس وقيل أول ساعة بعد ~~طلوع الشمس وقيل في آخر الساعة الثالثة من النهار لحديث أبي هريرة مرفوعا ~~وفي آخر ثلاث ساعات منه ساعة من دعا الله فيها استجيب له أخرجه أحمد وقيل ~~إذا زالت الشمس وقيل إذا أؤم المؤذن لصلاة الجمعة وقيل من الزوال إلى مصير ~~الظل ذراعا وقيل إلى أن يخرج الامام وقيل إلى أن يدخل في الصلاة وقيل من ~~الزوال إلى غروب الشمس وقيل ما بين خروج الامام إلى أن تقام الصلاة وقيل ~~عند خروج الامام وقيل ما بين خروج الامام إلى أن تنقضي الصلاة وقيل ما بين ~~أن يحرم البيع إلى أن يحل وقيل ما بين الأذان إلى انقضاء الصلاة وقيل ما ~~بين أن يجلس الامام على المنبر إلى أن تقضي الصلاة رواه مسلم عن أبي موسى ~~مرفوعا قال الحافظ بن حجر وهذا القول يمكن أن يتحد مع الذي قبله وقيل من ~~حين يفتتح الامام الخطبة حتى يفرغها رواه بن عبد البر عن بن عمر مرفوعا ~~وقيل عند الجلوس بين الخطبتين وقيل عند نزول الامام من المنبر وقيل عند ~~أقامة الصلاة لحديث الطبراني عن ميمونة بنت سعد أنها قالت يا رسول الله ~~أفتنا عن صلاة الجمعة قال فيها ساعة لا يدعو العبد فيها ربه إلا استجاب له ~~قلت أية ساعة هي يا رسول الله قال ذلك حين يقوم الامام وقيل من إقامة ~~الصلاة إلى الانصراف منها رواه الترمذي من حديث عمرو بن عوف مرفوعا وحسنه ~~وقيل هي ms113 الساعة الت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيها الجمعة وقيل من ~~صلاة العصر إلى غروب الشمس رواه الترمذي بسند ضعيف عن أنس مرفوعا وقيل في ~~صلاة العصر وقيل بعد العصر إلى آخر وقت الاختيار وقيل من حين تصفر الشمس ~~إلى أن تغيب وقيل آخر ساعة بعد العصر رواه أبو داود والحاكم عن جابر مرفوعا ~~وهو في الموطأ من حديث أبي هريرة عقب هذا الحديث وقيل إذا تدلى نصف الشمس ~~للغروب رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان عن فاطمة بنت ~~النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا قال المحب الطبري أصح الأحاديث فيها حديث ~~أبي موسى في مسلم وأشهر الأقوال فيها قول عبد الله بن سلام قال الحافظ بن ~~حجر وما عداهما إما ضعيف الإسناد أو موقوف استند قائله إلى اجتهاد دون ~~توقيف ثم اختلف السلف أي الولين المذكورين أرجح فرجح كلا مرجحون فرجح ما في ~~حديث أبي موسى البيهقي وابن العربي والقرطبي وقال النووي انه الصحيح أو ~~الصواب ورجح قول بن سلام أحمد بن حنبل وابن راهويه وابن عبد البر والطرطوشي ~~وابن الزملكاني من الشافعية وأقول ههنا أمر وذلك أن ما أورده أبو هريرة على ~~بن سلام منن أنها ليست ساعة صلاة وارد على حديث أبي موسى أيضا لأن حال ~~الخطبة ليست ساعة صلاة ويتميز ما بعد العصر بأنها ساعة دعاء وقد قال في ~~الحديث يسأل الله شيئا وليس حال الخطبة ساعة دعاء لأنه مأمور فيها بالإنصات ~~وكذلك غالب الصلاة ووقت الدعاء منها إما عند الإقامة أو في السجود أو في ~~التشهد فان حمل الحديث على هذه الأوقات اتضح ويحمل قوله وهو قائم يصلي على ~~حقيقته في هذين الموضعين وعلى مجازه في الإقامة أي قائم يريد الصلاة وهذا ~~تحقيق حسن فتح الله به وبه يظهر ترجيح رواية أبي موسى على قول بن سلام ~~لابقاء الحديث على ظاهره من قوله يصلي ويسأل فإنه أولى من حمله على انتظار ~~الصلاة لأنه مجاز بعيد وموهم أن انتظار الصلاة شرط في ms114 الإجابة ولأنه لا ~~يقال في منتظر الصلاة قائم يصلي وإن صدق أنه في صلاة لأن لفظ قائم يشعر ~~بملابسة الفعل والذي أختاره أنا من هذه الأقوال أنها عند إقامة الصلاة ~~وغالب الأحاديث المرفوعة تشهد له أما حديث ميمونة فصريح فيه وكذا حديث عمرو ~~بن عوف ولا ينافيه حديث أبي موسى لأنه ذكر أنها فيما بين أن يجلس الامام ~~إلى أن تقضى الصلاة وذلك صادق بالإقامة بل منحصر فيها لأن وقت الخطبة ليس ~~وقت صلاة ولا دعاء في غالبها ولا تظن أنه أراد استغراق هذا الوقت قطعا ~~لأنها خفيفة بالنصوص والإجماع ووقت الخطبة والصلاة متسع وغالب الأقوال ~~المذكورة بعد الزوال وعند الأذان تحمل على هذا وترجع إليه ولا تتنافى وقد ~~أخرج الطبراني عن عوف بن مالك الصحابي قال إني لأرجو أن تكون ساعة الإجابة ~~في أحدى الساعات الثلاث إذا أذن المؤذن وما دام الامام على المنبر وعند ~~الإقامة وأقوى شاهد له قوله وهو قائم يصلي فأحمل وهو قائم على القيام ~~للصلاة عند الإقامة ويصلي على الحال المقدرة وتكون هذه الجملة الحالية شرطا ~~في الإجابة وأنها مختصة بمن شهد الجمعة ليخرج من تخلف عنها هذا ما ظهر لي ~~في هذا المحل من التقرير والله أعلم PageV01P100 # 241 عن يزيد بن عبد الله بن الهاد قال بن عبد البر لا أعلم أحدا ساق هذا ~~الحديث أحسن سياقة من يزيد بن الهاد ولا أتم معنى فيه منه إلا أنه قال فيه ~~فلقيت بضرة بن أبي بصرة ولم يتابعه أحد عليه وإنما المعروف فلقيت أبا بصرة ~~وهي مصيخة أي مستمعة مصغية حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة قال الرافعي أي ~~خوفا كأنها أعلمت أنها تقوم يوم الجمعة فتخاف هي قيامها كل جمعة وقوله حتى ~~تطلع الشمس يدل على أنها إذا طلعت عرفت الدواب أنه ليس بذلك اليوم إلا الجن ~~والأنس قال الباجي هو استثناء من الجنس لأن اسم الدابة واقع على كل ما دب ~~ودرج قال وقد قيل إن وجه عدم اشفاقهم أنهم قد علموا أن ms115 بين يدي الساعة ~~شروطا ينتظرونها قال وهذا عندي ليس بالبين لأنا نجد منهم من لا يصيخ ولا ~~علم له بالشروط وقد كان الناس قبل أن يعلموا بالشروط لا يصيخون فلقيت بصرة ~~قال بن عبد البر الصواب أبا بصرة واسمه جميل بن بصرة قال والغلط من يزيد لا ~~من مالك لا تعمل المطى أي لا تسير ويسافر عليها إلا إلى ثلاثة مساجد هو ~~استثناء مفرغ أي إلى موضع قال السكي ليس في الأرض بقعة لها فضل بذاتها حتى ~~يسافر أليها لذلك الفضل غير هذه الثلاثة وأما غيرها فلا يسافر إليها لذاتها ~~بل لمعنى فيها من علم أو جهاد أو نحو ذلك فلم يقع المسافر إلى ذلك المكان ~~بل إلى من في ذلك المكان قال عبد الله بن سلام كذب كعب قال بن عبد البر فيه ~~أن من سمع الخطأ وجب عليه إنكاره ورده على كل من سمعه منه إذا كان عنده في ~~رده أصل صحيح قال عبد الله بن سلام قد علمت أية ساعة هي قال بن عبد البر ~~فيه دليل على أن للعالم أن يقول أنا أعلم كذا إذا لم يكن على سبيل الفخر ~~والسمعة ولا تضن أي لا تبخل PageV01P101 # 242 عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما ~~على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته وصله بن عبد البر من طريق ~~إبراهيم بن سعيد الجوهري عن يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري ~~عن عمرة عن عائشة ومن طريق مهدي بن ميمون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ~~قال وأكثر رواة الموطأ رووه هكذا عن يحيى فقط ورواه بن وهب عن يحيى بن سعيد ~~وربيعة بن عبد الرحمن فذكر الحديث قال والمراد بثوبين قميص ورداء أو جبة ~~ورداء والمهنة بفتح الميم الخدمة وقد ورد هذا المتن من حديث يوسف بن عبد ~~الله بن سلام مرفوعا لا يضر أحدكم أن يتخذ ثوبين للجمعة سوى ثوبي مهنته ومن ms116 ~~طريق آخر عن يوسف عن أبيه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة ~~فقال وما على أحدكم لو اشترى ثوبين للجمعة سوى ثوبي مهنته أخرجهما بن عبد ~~البر # 245 على إثر سورة الجمعة أي في الركعة الثاني # 246 عن صفوان بن سليم قال مالك لا أدري أعن النبي صلى الله عليه وسلم أم ~~لا أنه قال من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر ولا علة طبع الله على قلبه ~~قال بن عبد البر هذا الحديث يسند من وجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أحسنها إسنادا حديث أبي الجعد الضمري أخرجه الشافعي في الأم وأصحاب السنن ~~الأربعة بلفظ من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الل على قلبه وأخرج ~~بن عبد البر من حيدث أبي قتادة مرفوعا من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ~~ضرورة فقد طبع الله على قلبه ومن حديث أبي هريرة مرفوعا من ترك الجمعة ~~ثلاثا ولاء من غير عذر فقد طبع الله على قلبه ومن مرسل سعيد بن المسيب ~~مرفوعا ن ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر طبع الل على قلبه وأخرج الشافعي ~~في الأم من حديث بن عباس مرفوعا من ترك الجمعة ثلاثا من غير ضرورة كتب ~~منافقا في كتاب لا يمحى ولا يبدل قال الباجي معنى الطبع على القلب أن يجعل ~~بمنزلة المختوم عليه لا يصل إليه شيء من الخير # 247 عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين ~~يوم الجمعة وجلس بينهما قال بن عبد البر كذا رواه جماعة رواة الموطأ مرسلا ~~وهو يتصل من وجوه ثابتة من غير حديث مالك ففي الصحيحين من طريق عبيداله بن ~~عمر عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين ~~قائما يفصل بينهما بجلوس PageV01P102 # 248 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد إلى آخره قال بن عبد ~~البر تفسير هذه الليالي المذكورات فيه بما ms117 رواه النعمان بن بشير قال قمنا ~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث ~~الليل ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا ليلة سبع وعشرين ~~حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح أخرجه النسائي وأما عدد ما صلى ففي حديث ضعيف ~~أنه صلى عشرين ركعة والوتر أخرجه بن أبي شيبة من حديث بن عباس وأخرج بن ~~حبان في صحيحه من حديث جابر أنه صلى بهم ثمان ركعات ثم أوتر وهذا أصح إلا ~~أني خشيت أن يفرض عليكم قال الباجي قال القاض أبو بكر يحتمل أن يكون الله ~~أوحى إليه أه إن واصل هذه الصلاة معهم فرضها عليهم ويحتمل أنه صلى الله ~~عليه وسلم ظن أن ذلك سيفرض عليهم لما جرت عادته بأن ما داوم عليه على وجه ~~الاجتماع من القرب فرض على أمته ويحتمل أن يريد بذلك أنه خاف أن يظن أحد من ~~أمته بعده إذا داوم عليها وجوبها PageV01P103 # 249 عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان يرغب في قيام رمضان قال بن عبد البر اختلفت الرواة عن ~~مالك في إسناد هذا الحديث فرواه يحيى بن يحى ي هكذا متصلا وتابعه بن بكير ~~وسعيد بن عفير وعبد الرزاق وابن القسم ومعن وعثمان بن عمر عن مالك به ورواه ~~القعنبي وأبو مصعب ومطرف وابن نافع وابن وهب وأكثر رواة الموطأ وكيع بن ~~الجراح وجويرية بن أسماء كلهم عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا لم يذكروا أبا هريرة وعند القعنبي ومطرف ~~والشافعي وابن نافع وابن بكير وأبي مصعب عن مالك حديثه عن بن شهاب عن حميد ~~بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ~~قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه هكذا رووه في الموطأ ~~وليس ms118 هو عند يحيى أصلا وعند الشافعي حديث حميد وليس عنده حديث أبي سلمة من ~~غير أن يأمر بعزيمة قال النووي معناه لا يأمرهم أمر إيجاب وتحتيم بل أمر ~~ندب وترغيب ثم فسره بقوله فيقول إلى آخره وهذه الصيغة تقتضي الترغيب والندب ~~دون الإيجاب فيقول من قام رمضان قال بن عبد البر أجمع رواة الموطأ على هذا ~~اللفظ ولذلك أدخله مالك في باب قيام رمضان ويصححه قوله كان يرغب في قيام ~~رمضان وأما أصحاب بن شهاب فانهم اختلفوا فرواه مالك ومعمر ويونس وأبو أويس ~~كذلك ورواه سفيان بن عيينة وحده عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ ~~من صام رضمان وكذا رواه محمد بن عمر ويحيى بن أبي كثير ويحيى بن سعيد ~~الأنصاري كلهم عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ من صام رمضان ورواه عقيل عن ~~الزهري بلفظ من صام رمضان وقامه قال النووي والمراد بقيام رمضان صلاة ~~التراويح وقال غيره ليس المراد بقيام رمضان صلاة التراويح بل مطلق الصلاة ~~الحاصل بها قيام الليل إيمانا واحتسابا قال النووي معنى إيمانا تصديقا بأنه ~~حق معتقد أفضليته ومعنى احتسابا أن يريد به الله وحده لا بقصد رؤية الناس ~~ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص انتهى ونصبهما على المصدر أو الحال غفر له ~~ما تقدم من ذنبه قال النووي المعروف عند الفقهاء أن هذا مختص بغفران ~~الصغائر دون الكبائر قال بعضهم ويجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف ~~صغيرة وقال الحافظ بن حجر ظاهره يتناول الصغائر والكبائر وبه جزم بن المنذر ~~فائدة أخرج بن عبد البر من طريق حامد بن يحيى عن سفيان بن عيينة عن الزهري ~~عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام ~~رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال بن عبد البر ~~هكذا قال حامد بن يحيى عنه قام رمضان ولم يقل صام وزاد وما تأخر وهي زيادة ~~منكرة في حديث الزهري وقال الحافظ ms119 بن حجر قد تابعه على هذه الزيادة قتيبة ~~عن سفيان عند النسائي والحسين المروزي في كتاب الصيام له وهشام بن عمار في ~~الجزء الثاني عشر من فوائده ويوسف النجاحي في فوائده كلهم عن بن عيينة ~~ووردت أيضا من طريق أبي سلمة من وجه آخر أخرجها أحمد من طريق حماد بن سلمة ~~عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وعن ثابت عن الحسن كلاهما عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ووردت أيضا من رواية مالك نفسه أخرجها أبو عبد ~~الله الجرجاني في أماليه من طريق بحر بن نصر عن بن وهب عن ملك ويونس عن ~~الزهري ولم يتابع بحر بن نصر على ذلك أحد من أصحاب بن وهب ولا من أصحاب ~~مالك ولا يونس سوى ما قدمناه قال بن شهاب فتوفي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم والأمر على ذلك إلى آخره قال الباجي هذا مرسل أرسله بن شهاب قال ومعنى ~~قوله والأمر على ذلك وحال الناس على ما كانوا عليه في زمن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من ترك الناس والندب إلى القيام وأن لا يجتمعوا فيه على إمام ~~يصلي بهم خشية أن يفرض عليهم ويصح أن يكونوا لا يصلون إلا في بيوتهم أو ~~يصلي الواحد منهم في المسجد ويصح أن يكونوا لم يجمعوا على إمام واحد ولكنهم ~~كانوا يصلون أوزاعا متفرقين وقال النووي معناه استمر الأمر هذه المدة على ~~أن كل واحد يقوم رمضان في بيته منفردا حتى انقضى صدر من خلافة عمر ثم جمعهم ~~عمر على أبي بن كعب فصلى بهم جماعة واستمر العمل على فعلها جماعة وقال ~~الحافظ بن حجر قوله والأمر على ذلك أي على ترك الجماعة في التراويح ولأحمد ~~في رواية بن أبي ذئب عن الزهري في هذا الحديث ولم يكن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم جمع الناس على القيام قال وقد أدرج بعضهم قول بن شهاب في نفس ~~الخبر أخرجه الترمذي من طريق معمر عن بن شهاب قال وأما ما ms120 رواه بن وهب عن ~~أبي هريرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا الناس في رمضان يصلون في ~~ناحية المسجد فقال ما هذا فقيل ناس يصلى بهم أبي بن كعب فقال أصابوا ونعم ~~ما صنعوا ذكره بن عبد البر ففيه مسلم بن خالد وهو ضعيف والمحفوظ أن عمر هو ~~الذي جمع الناس على أبي بن كعب انتهى PageV01P104 # 250 أوزاع بسكون الواو بعدها زاي أي جماعة متفرقون فقوله في الرواية ~~متفرقون تأكيد لفظي وقوله يصلي الرجل إلى آخره بيان لما أجمله أولا فقال ~~عمر إلى آخره قال بن التين وغيره استنبط عمر ذلك من تقرير النبي صلى الله ~~عليه وسلم من صلى معه في تلك الليالي وإن كان كره ذلك لهم فانما كره خشية ~~أن يفرض عليهم فلما مات صلى الله عليه وسلم حصل الأمن من ذلك ورأى عمر ذلك ~~لما في الاختلاف من افتراق الكلمة ولآن الاجتماع على واحد أنشط لكثير من ~~المصلين فجمعهم على أبي بن كعب أي جعله لهم إماما قال الحافظ بن حجر وكأنه ~~اختاره عملا بقوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وقد قال ~~عمر أقرؤنا أبي وروى سعيد بن منصور من طريق عروة أن عمر جمع الناس على أبي ~~بن كعب فكان يصلي بالرجال وكان تميم الداري يصلي بالنساء ورواه محمد بن نصر ~~في كتاب قيام الليل له مه هذا الوجه فقال سليمان بن أبي حثمة بدل تميم قال ~~بن حجر ولعل ذلك كان في وقتين ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة ~~قارئهم أي إمامهم المذكور وهو صريح في أن عمر كان لا يصلي معهم لأنه كان ~~يرى أن الصلاة في بيته ولا سيما في آخر الليل أفضل وقد روى محمد بن نصر في ~~قيام الليل من طريق طاوس عن بن عباس قال جئت عمر في السحر فسمع هيعة الناس ~~فقال ما هذا قيل خرجوا من المسجد وذلك في رمضان فقال ما بقي من الليل أحب ~~مما مضى فقال ms121 عمر نعمت البدعة هذه أصل البدعة ما على غير مثال سابق وتطلق ~~في الشرع على ما يقابل السنة أي ما لم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم ثم ~~تنقسم إلى الأحكام الخمسة والتي تنامون عنها أفضل قال بن حجر هذا تصريح منه ~~بأن الصلاة في آخر الليل أفضل من أوله # 151 عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب ~~وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة قال الباجي لعل عمر أخذ ذلك ~~من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ففي حديث عائشة انها سئلت عن صلاته في ~~رمضان فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة إلا في ~~بزوغ الفجر قال الباجي هي أوائله وأول ما يبدو منه # 253 ما أدركت الناس قال الباجي أي الصحابة إلا وهم يلعنون الكفرة في ~~رمضان قال اباجي أي في قنوت الوتر PageV01P105 # 255 عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضا قال بن عبد البر قيل انه الأسود بن ~~يزيد النخعي فقد أخرجه النسائي من طريق أبي جعفر الرازي عن محمد بن المنكدر ~~عن سعيد بن جبير عن الأسود بن يزيد عن عائشة به ورواه النسائي أيضا من وجه ~~آخر عن أبي جعفر عن بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن عائشة به ولم يذكر ~~بينهما أحدا وقد ورد مثل حديث عائشة هذا من حديث أبي الدرداء أخرجه البزار ~~ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليها نوم قال الباجي هو على وجهين ~~أحدهما أن يذهب به النوم فلا يستيقظ والثاني أن يستيقظ ويمنعه غلبة النوم ~~من الصلاة فهذا حكمه أن ينام حتى يذهب عنه مانع النوم إلا كتب الله له أجر ~~صلاته قال الباجي يريد التي اعتادها وقال ويحتمل ذلك عندي وجوها أحدها أن ~~يكون له أجرها غير مضاعف ولو عملها لكان له أجرها مضاعفا لأنه لا خلاف أن ~~الذي يصلي أكمل حالا ويحتمل أن يريد أن ms122 له أجر نيته ويحتمل أن يكون له أجر ~~من تمنى أن يصلي مثل تلك الصلاة ولعله أراد أجر تأسفه على ما فاته منها ~~انتهى وقال بن عبد البر الحديث دليل على أن المرء يجازى على ما نوى من ~~الخير وإن لم يعمل كا لو علمه وأن النية يعطى عليها كالذي يعطى على العمل ~~إذا حيل بينه وبين ذلك العمل ينوم أو نسيان أوغير ذلك من وجوه الموانع ~~فيكتب له أجر ذلك العمل وإن لم يعمله فضلا من الله ونعمة وكان نومه عليه ~~صدقة قال الباجي يعني أنه لا يحتسب عليه ويكتب له أجر المصلين # 256 كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن عبد البر هذا ~~من أثبت حديث يروى في هذا المعنى فإذا سجد غمزني أقل النووي استدل به من ~~يقول لمس النساء لا ينقض الوضوء والجمهور حملوه على أن غمزه فوق حائل قال ~~وهذا هو الظاهر من حال لنائم والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح قال النووي ~~أرادت به الاعتذار تقول لوك ان فيها مصابيح فقبضت رجلي عند إرادة السجود ~~ولم أحوجه إلى غمزي وقال بن عبد البر قولها يومئذ تريد حينئذ إذ المصابيح ~~إنما تتخذ في الليالي دون الأيام قال وهذا مشهور في لسان العرب يعبر باليوم ~~عن الحين والوقت كما يعبر به عن النهار # 257 إذا نعس بفتح العين أحدكم في صلاته فليرقد قال النووي هذا عام في ~~صلاة الفرض والنفل في الليل والنهار هذا مذهبنا ومذهب الجمهور ولكن لا يخرج ~~فريضة عن وقتها وحمله مالك وجماعة على نفل الليل لأنه محل النون غلابا لعله ~~يذهب يستغفر قال النووي قال القاضي معنى يستغفر معنا يدعو PageV01P106 # 258 عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سمع امرأة من الليل قال بن عبد البر هذا منقطع منن رواية إسماعيل وهو متصل ~~من طرق صحاح ثابتة من حديث مالك وغيره فأخرجه البخاري من طريق القعنبي عن ~~مالك عن هشام بن ms123 عروة عن أبيه عن عائشة وأخرجه البخاري ومسلم من طريق يحيى ~~بن سعيد القطان عن هشام عن أبيه عن عائشة الحولاء بالمهملة والمد بنت تويت ~~بتاء مثناة من فوق أوله وآخره وهو بن حبيب بفتح المهملة بن أسد بن عبد ~~العزى من رهط خديجة أم المومنين رضي الله عنها عرفت الكراهية بتخفيف الياء ~~في وجهه قال الباجي يعني أنه رؤي في وجهه من التقطيب وغير ذلك ما عرفت به ~~كراهيته لما وصفت به إن الله لا يمل حتى تملوا قال النووي هو بفتح الميم ~~فيهما قال والملل بالمعنى المتعارف في حقنا محال في حق الله تعالى فيجب ~~تأويل الحديث قال المحققون معناه لا يعاملكم معاملة المال فيقطع عنكم ثوابه ~~وجزاءه وبسط فضله ورحمته حتى تقطعوا أعمالكم وقيل معناه لا يمل إذا مللتم ~~قاله بن قتيبة وغيره وفي فتح الباري الملال استثقال الشيء ونفور النفس عنه ~~بعد محبته وهو محال على الله تعالى باتفاق قال الإسماعيلي وجماعة من ~~المحققين إنما أطلق هذا على جهة المقابلة اللفظية مجازا كما قال تعالى ~~وجزاء سيئة سيئة مثلها وأنظاره وهذا بناء على أن حتى على بابها في انتهاء ~~الغاية وما يترتب عليها من المفهوم وجنح بعضهم إلى تأويلها فقيل معناه لا ~~يمل الله إذا مللتم وهو مستعمل في كلام العرب ومنه قولهم في البليغ لا ~~ينقطع حتى ينقطع خصومه لأنه لو انقطع حين ينقطعون لم يكن له عليهم مزية ~~وقال المازري قيل إن حتى هنا بمعنى الواو فيكون التقدير لا يمل وتملون فنفى ~~عنه الملل وأثبته لهم قال الحافظ بن حجر والأول أليق وأجرى على القواعد ~~وأنه من باب المقابلة اللفظية وقال بن حبان في صحيحه هذا من ألفاظ المعارف ~~التي لا يتهيأ للمخاطب أن يعرف القصد بما يخاطب به إلا بها وهذا رأيه في ~~جميع المتشابه اكلفوا بسكون الكاف وفتح اللام أي خذوا وتحملوا من العمل ما ~~لكم به طاقة قال الباجي أي بالمداومة عليه قال وهو يحتمل معنيين أحدهما ~~الندب إلى تكليف مالنا ms124 طاقة والثاني نهينا عن تكليف مالا نطيق وهو أليق ~~بنسق الحديث قال وقوله من العمل الأظهر أنه أراد به عمل البر لأه ورد على ~~سببه ولأنه لفظ ورد من الشارع فوجب أن يحمل على الأعمال الشرعية ~~PageV01P107 # 262 كان يصلي من الليل أحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ اضطجع ~~على شقه الأيمن قال بن عبد البر إلى هنا انتهت رواية يحيى وتابعه جماعة ~~الرواة للموطأ وأما أصحاب بن شهاب فرووا هذا الحديث عن بن شهاب بإسناده هذا ~~فجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لا بعد الوتر وذكر بعضهم فيه أن كان يسلم ~~من كل ركعتين ومنهم من لم يذكر ذلك وكلهم ذكر اضطجاعه بعد ركعتي الفجر في ~~هذا الحديث وزعم محمد بن يحيى الديلي وغيره أن ما ذكروا في ذلك هو الصواب ~~دون ما قاله مالك قال بن عبد البر ولا يدفع ما قاله مالك من ذلك لموضعه من ~~الحفظ والإتقان ولثبوته في بن شهاب وعلمه بحديثه # 263 ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على ~~إحدى عشرة ركعة قال الحافظ بن حجر وأما ما رواه بن أبي شيبة من حديث بن ~~عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان عشرين ركعة ~~والوتر فإسناده ضعيف وقد عارضه هذا الحديث الصحيح مع كون عائشة أعلم بحال ~~النبي صلى الله عليه وسلم ليلا من غيرها يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن ~~وطولهن قال النووي معناه هن في نهاية من كمال الحسن والطول مستغنيات بظهور ~~حسنهن وطولهن عن السؤال عنه إن عيني تنامان ولا ينام قلبي قال النووي هذا ~~من خصائص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام # 264 يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة قال بن عبد البر ذكر قوم من الرواة لهذا ~~الحديث عن هشام بن عروة أنه كان لا يجلس في شيء من الخمس ركعات إلا في ~~آخرهن رواه حماد بن سلمة وأبو عوانة ووهيب وغيرهم وأكثر الحفاظ رووا هذا ~~الحديث عن هشام ms125 كما رواه مالك قال والرواية المخالفة لرواية مالك إنما حدث ~~بها عن هشام أهل العراق وما حدث بها هشام بالمدينة قبل خروجه إلى العراق ~~أصح عندهم وقال الباجي ذكرت عائشة في هذا الحديث أنه كان يصلي ثلاث عشرة ~~ركعة غير ركعتي الفجر وذكرت في الحديث السابق أنه كان لا يزيد على أحدى ~~عشرة ركعة وقد ذكر بعض من لم يتأمل أن رواية عائشة اضطربت في الحج والرضاع ~~وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل وقصر الصلاة في السفر قال وهذا غلط ~~ممن قاله فقد أجمع العلماء على أنها أحفظ الصحابة فكيف بغيرهم وإنما حمله ~~على هذا قلة معرفته بمعاني الكلام ووجوه التأويل فان الحديث الأول إخبار عن ~~صلاته المعتادة الغالبة والثاني إخبار عن زيادة وقعت في بعض الأوقات أو ضمت ~~فيه ما كان يفتتح به صلاته من ركعتين خفيفتين قبل الاحدى عشرة PageV01P108 # 265 مخرمة بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة بات ليلة عند ميمونة في بعض ~~طرق الحديث عند أبي عوانة قال بعثني أبي العباس إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم في حاجة فوجدته جالسا في المسجد فلم أستطع أن أكلمه فلما صلى المغرب ~~قام فركع حتى أذن المؤذن بصلاة العشاء زاد محمد بن نصر في قيام الليل فقال ~~لي يا بني بت الليلة عندنا فاضطجعت في عرض الوسادة بفتح العين لمقابلته ~~بالطول وقيل بالضم بمعنى الجانب والصواب الأول 1 قال الداوودي والوسادة ما ~~يضعون رؤوسهم عليه للنوم وعند محمد بن نصر وسادة من أدم حشوها ليف فمسح ~~النوم عن وجهه بيده أي أثر النوم من باب إطلاق السبب على المسبب أو عينيه ~~من باب إطلاق اسم الحال على المحل ثم قرأ العشر الآيات أولها إن في خلق ~~السماوات والأرض إلى آخر السورة قال الباجي يحتمل أن ذلك ليبتدئ يقظته بذكر ~~الله ويختمها بذكره عند نومه ويحتمل أن ذلك ليذكر ما ندب إليه من العبادة ~~وما وعد على ذلك من الثواب فان هذه الآيات جامعة لكثير من ذلك تنشيطا له ~~على ms126 العبادة إلى شن معلق في رواية البخاري معلقة قال النووي الشن القربة ~~الخلق فمن أنث ومن ذكر فعلى إرادة السقاء والوعاء فتوضأ منها في رواية محمد ~~بن نصر فاستفرغ من الشن في إناء ثم توضأ فأحسن وضوءه في رواية لمسلم فأسبغ ~~الوضوء ولم يمس من الماء إلا قليلا وأخذ بأذني اليمنى يفتلها قال الباجي ~~يحتمل أنه فعل ذلك تأنيسا له ويحتمل أنه فعله إيقاظا له وقال النووي قيل ~~فتلها تنبيها له من النعاس وقيل ليتنبه لهيبة الصلاة وموقف المأموم وغير ~~ذلك قال والأول أظهر 2 لقوله في الرواية الآخرى فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة ~~أذني وهي عند مسلم قلت لكن في رواية محمد بن نصر فعرفت أنه إنما صنع ذلك ~~ليؤنسني بيده في ظلمة الليل فصلى ركعتين إلى آخره هي مذكورة ست مرات زاد بن ~~خزيمة يسلم من كل ركعتين ثم أوتر زاد ملم فتكاملت صلاته ثلاث عشرة ركعة ~~أتاه المؤذن هو بلال كما سمي في رواية البخاري PageV01P109 # 266 عن عبد الله بن أبي بكر هو بن عمرو بن حزم الأنصاري فتوسدت عتبته أو ~~فسطاطه قال الباجي العتبة موضع الباب والفسطاط نوع لقباب والخبر بالتفسير ~~الأول أشبه ويحتمل أن ذلك شك من الراوي فصلى ركعتين طويلتين قال الباجي ~~انفرد يحيى بن يحيى في هذا الحديث بأمرين أحدهما أنه قال في الركعتين ~~الأوليين طويلتين وسائر أصحاب الموطأ قالوا عن مالك في الأوليين خفيفتين ~~والثاني أنه قال طويلتين طويلتين ثلاثا وسائى أصحاب الموطأ قالوا ذلك مرتين ~~فقط بعني بذلك المبالغة في طولهما وقال بن عبد البر لم يتابع يحيى على هذا ~~أحد من رواية الموطأ والذي في الموطأ عند جميعهم فصلى ركعتين خفيفتين ثم ~~صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين فأسقط يحيى ذكر الركعتين الخفيفتين ~~وذلك خطأ واضح لأن المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث زيد بن ~~خالد وغيره أنه كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين وقال أيضا طويلتين ~~طويلتين مرتين وغيره يقول ثلاث مرات وذلك ما عد على يحيى ms127 من سقطه وغلطه ~~والغلط لا يسلم منه أحد انتهى دون اللتين قبلهما قال الباجي يعني في الطول # 267 عن نافع وعبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال الحافظ بن حجر لم ~~يختلف على مالك في إسناد إلا أن في رواية مكي بن إبراهيم عن مالك أن نافعا ~~وعبد الله بن دينار أخبراه كذا في الموطآت للدارقطني وأورده الباقون ~~بالعنعنة أن رجلا للنسائي من أهل البادية قال بن حجر ولم أقف على اسمه سأل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل في رواية محمد بن نصر قال يا ~~رسول الله كيف تأمرنا أن نصلي من الليل صلاة الليل زاد أصحاب السنن وابن ~~خزيمة من طريق علي الأزدي عن بن عمر والنهار مثنى مثنى أي اثنين اثنين وهو ~~غير منصرف للعدل والوصف ولمسلم من طريق عقبة بن حريث قال قلت لابن عمر ما ~~مثنى مثنى قال تسلم من كل ركعتين صلى ركعة واحدة في رواية الشافعي وابن وهب ~~ومكي بن إبراهيم عن مالك فليصل ركعة أخرجه الدارقطني في الموطآت هكذا بصيغة ~~الأمر وقال بن عبد البر كل من روى هذا الحديث عن مالك من رواة الموطأ ~~وغيرهم قالوا فيه صفة صلاة الليل مثنى مثنى إلا الحنيني وحده فإنه روى هذا ~~الحديث عن مالك والعمري جميعا عن نافع عن بن عمر مرفوعا صلاة الليل والنهار ~~مثنى مثنى فزاد فيه والنهار وذلك خطأ عن مالك لم يتابعه أحد عليه ~~PageV01P110 # 268 عن بن محيريز اسمه عبد الله أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي قال ~~بن عبد البر هو مجهول لا يعرف بغير هذا الحديث وقيل ان اسمه رفيع والمخدجي ~~لقب وليس بنسب في شيء من قبائل العرب يكنى أبا محمد قال بن عبد البر يقال ~~انه سعد بن أوس الأنصاري لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن قال الباجي ~~احتراز من السهو والنسيان الذي لا يمكن أحدا الاحتراز منه إلا من خصه الله ~~بالعصمة وقال بن عبد البر ذهبت طائفة ms128 إلى أن التضييع للصلاة المشار إليه ~~هنا ألا يقيم حدودها من مراعاة وقت وطهارة وإتمام ركوع وسجود ونحو ذلك وهو ~~مع ذلك يصليها # 269 عن أبي بكر بن عمر قال بن عبد البر كذا وقع عند شيوخنا وكان أحمد بن ~~خالد يقول ان يحيى رواه أبو بكر بن عمر وكذلك رواه جماعة أصحاب مالك وهو ~~كما قال وهو أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب لم ~~يوقف له على اسم PageV01P111 # 276 صلاة المغرب وتر صلاة النهار قال بن عبد البر هذا مرفوع عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قلت أخرجه الدارقطني بسند ضعيف من حديث بن مسعود مرفوعا ~~وقال البيهقي وقفه عليه # 283 عن عبد الله بن عمر أن أخته حفصة أخبرته قال بن عبد البر فيه رواية ~~الصحابي عن مثله قلت والأخ عن أخته PageV01P112 # 284 عن يحيى بن سعيد أن عائشة قالت قال بن عبد البر هكذا هذا الحديث عند ~~جماعة رواة الموطأ وقد رواه بن عيينة وغيره عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد ~~الرحمن عن عمرة عن عائشة قلت أخرجه البخاري من طريق زهير بن معاوية ومسلم ~~من طريق عبد الوهاب الثقفي والنسائي من طريق جرير ثلاثتهم عن حيي بن سعيد ~~عن محمد بن عبد الرحمن بن عمرة عن عائشة به قال المزي في الأطراف وقد رواه ~~مروان بن معاوية الفزاري عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحى بن حبان عن عمرة ~~وهو وهم لم يتابعه عليه أحد ورواه هشيم عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد ~~بن عمرو بن حزم عن عمرة وهو أيضا لم يتابع عليه # 285 عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال سمع ~~قوم الإقامة قال بن عبد البر لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث ~~إلا الوليد بن مسلم فإنه رواه عن مالك عن شريك عن أنس ورواه الداروردي عن ~~شريك ms129 فأسند عن أبي سلمة عن عائشة ثم أخرجه من الطريقين وقال وقد روى هذا ~~الحديث بهذا المعنى من حديث عبد الله بن سرجس وابن بحينة وأبي هريرة ~~أصلاتان معا قال الباجي إنكار وتوبيخ PageV01P113 # 288 صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بالمعجمة أي المنفرد بسبع وعشرين درجة ~~قال الترمذي عامة من رواه قالوا خمسا وعشرين إلا بن عمر فإنه قال سبعا ~~وعشرين قال بن حجر وعنه أيضا رواية مخمس وعشرين عند أبي عوانة في مستخرجه ~~وهي شاذة وإن كان راويها ثقة قال وأما غيره فصح عن أبي هريرة وأبي سعيد في ~~الصحيح وعن بن مسعود عند أحمد وابن خزيمة وعن أبي بن كعب عند بن ماجة ~~والحاكم وعن عائشة وأنس عند السراج وورد أيضا من طرق ضعيفة عن معاذ وصهيب ~~وعبد الله بن زيد وزيد بن ثابت وكلها عند الطبراني واتفق الجميع على خمس ~~وعشرين سوى رواية أني فقال أربع أو خمس على الشك وسوى رواية لأبي هريرة عند ~~أحمد قال فيها سبع وعشرون وفي سندها ضعف قال واختلف في أي العددين أرجح ~~فقيل رواية الخمس لكثرة رواتها وقيل رواية السبع لأن فيها زيادة من عدل ~~حافظ قال ووقع الاختلاف أيضا في مميز العدد ففي رواية درجة وفي أخرى جزأ ~~وفي أخرى ضعفا وفي أخرى صلاة والظاهر أن ذلك من تصرف الرواة ويحتمل أن يكون ~~من التفنن في العبارة قال ثم إن الحكمة في هذا العدد الخاص غير محققة ~~المعنى ونقل القرطبي عن النوربشتي ما حاصله أن ذلك لا يدرك بالرأي بل مرجعه ~~إلى علم النبوة التي قصرت علوم الالباء عن إدراك حقيقته انتهى وقال بن عبد ~~البر الفضائل لا تدرك بقياس ولا مدخل فيها للنظر وإنما هي بالتوقيف قال وقد ~~روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا أحفظه الآن صلاة الجماعة تفضل ~~صلاة أحدكم أربعين درجة وقال الباجي هذا الحديث يقتضي أن صلاة المأموم تعدل ~~ثمانية وعشرين من صلاة الفذ لأنها تساويها وتزيد عليها سبعا وعشرين قال ~~الرافعي في ms130 شرح المسند اختلفت الروايات في العدد الذي تفضل به صلاة الجماعة ~~صلاة الرجل وحده فروي بسبع وعشرين وبخمس وعشرين وأربع وعشرين وعن شعيب بن ~~الحبحاب عن أنس قال فضل الصلوات في الجمع على الواحد بعشرين ومائة درجة ~~فلقد رأيته يقول أربعا وعشرين وأربعا وعشرين حتى عد خمس مرات قال وكيف يجمع ~~بين الروايات ذكروا فيه وجوها منها أن الله تعالى يعطي ما شا من شاء فيزيد ~~وينقص كما يبسط الرزق ويدر ومنها أن الأجر يتفاوت بالتفاوت في رعاية الأدب ~~والخشوع ومنها أن التفاوت يقع بحس قلة الجمعة وكثرتها أو يتفاوت حال الامام ~~أو فضيلة المسجد وقال النووي في شرح مسلم الجمع بين رواية سبع وعشرين وخمس ~~وعشرين من ثلاثة أوجه أحدها أنه لا منافاة بينهما فذكر القليل لا ينفي ~~الكثير ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين والثاني أن يكون أخبر أولا ~~بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها الثالث أنه يختلف ~~باختلاف المصلين والصلاة فيكون لبعضهم سبع وعشرون ولبعضهم خمس وعشرون بحسب ~~كمال الصلاة ومحافظته على هيئتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة ~~ونحو ذلك فهذه هي الأجوبة المعتمدة وقد قيل ان الدرجة غير الجزء وهذا غفلة ~~من قائله فان في الصحيحين سبعا وعشرين درجة خمسا وعشرين درجة فاختلف القدر ~~مع اتحاد لفظ الدرجة وقال الشيخ سراج الدين البلقيني ظهر لي في هذين ~~العددين شيء لم أسبق إليه لأن لفظ بن عمر صلاة الجماعة ومعناه الصلاة في ~~الجماعة كما وقع في حديث أبي هريرة صلاة الرجل في الجماعة وعلى هذا فكل ~~واحد من المحكوم له بذلك صفى في جماعة وأدنى الأعداد التي يتحقق فيها ذلك ~~ثلاثة حتى يكون كل واحد صلى في جمعة وكل واحد منهم أتى بحسنة وهي بعشرة ~~فيحصل من مجموعه ثلاثون فاقتصر في الحديث على الفضل الزائد وهو سبعة وعشرون ~~دون الثلاثة التي هي أصل ذلك انتهى قلت وأخرج بن أبي شيبة في المصنف عن بن ~~عباس قال فضل صلاة الجماعة على صلاة الوحدة خمس ms131 وعشرون درجة فان كانوا كثر ~~فعلى عدد من في المسجد فقال رجل وإن كانوا عشرة آلاف قال نعم وإن كانوا ~~أربعين ألفا وأخرج عن كعب قال علي عدد من في المسجد وهذا يدل على أن ~~التضعيف المذكور مرتب على أقل عدد تحصل به الجماعة وأنه يزيد بزيادة ~~المصلين # 289 عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزأ قال ~~بن عبد البر هكذا هو في الموطأ عند جماعة الرواة ورواه جويرية بن أسماء عن ~~مالك باسنده فقال فضل صلاة الجماعة على صلاة أحدكم خمس وعشرون صلاة ورواه ~~عبد الملك بن زياد النصيبي ويحيى بن محمد بن عباد عن مالك عن الزهري عن أبي ~~سلمة عن أبي هريرة ورواه الشافعي وروح بن عبادة وعمار بن مطر عن مالك عن ~~أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة PageV01P114 # 290 والذي نفسي بيده هو قسم كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقسم ~~به والمعنى أن أمر نفوس العباد بيد الله تعالى أي بتقديره وتدبيره لقد هممت ~~جواب القسم والهم العزم وقيل دونه وزاد مسلم في أوله أنه صلى الله عليه ~~وسلم فقد ناسا في بعض الصلوات فقال ذلك فأفاد ذكر سبب الحديث فيحطب أي يكسر ~~ليسهل إشعال النار به ثم أخالف إلى رجال أي آتيهم من خلفهم وقال الجوهري ~~خالف إلى فلان أي أتاه إذا غاب عنه لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا في ~~بعض الروايا عرقا سمينا وهو العظم بما عليه من اللحم أو مرماتين تثنية ~~مرماة بكسر الميم وحكى الفتح قال الخليل وغيره هي ما بين ظلفي الشاة من ~~اللحم وقيل سهم الهدف والأول انسب لذكر العظم السمين قاله الزمخشري وغيره ~~وقال بن الأثير وجهه أنه لما ذكر العظم السمين وكان مما يؤكل أتبعه ~~بالسهمين لأنهما مما يلهى به وقال الرافعي قيل المرماتان قطعتا لحم وقيل ~~سهمان يحرز الرجل بهما ms132 سبقه والميم الأولى تفتح وتكسر وذكر أنها إذا فسرت ~~بالسهم فليس فيها إلا الكسر وأن ميمها إذا فسرت بما بين الظلف أصلية قال ~~وقوله حسنتين أي جيدتين وقيل الحسن العظم في المرفق مما يلي البطن والقبيح ~~عظم المرفق مما يلي الكتف وهما عاريات عن اللحم ليس عليهما إلا دسم قليل ~~ومقصود الكلام التوبيخ ومعناه أن أحدهما لو علم أنه يجد عظما قليل المنفعة ~~لتسارع إليه فكيف يتكاسل عن الصلاة على عظم فائدتها وإن أحدهم يسعى في ~~احراز سبق الدنيا فكيف يرضى باهمال سبق الآخرة وتخصيص العشاء في قوله لشهد ~~العشاء إشارة إلى أنه يسعى إلى الشيء الحقير في ظلمة الليل فكيف يرغب عن ~~الصلاة وفي بضع الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم خصص ذلك بصلاة العشاء ~~فقال آمر بصلاة العشاء فيؤذن لها إلى آخره واحتج بذلك على فضيلة هذه الصلاة ~~انتهى # 291 أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا صلاة المكتوبة قال بن عبد البر ~~هكذا هو في جميع الموطآت موقوف على زيد وهو مرفوع عنه من وجوه صحاح قلت ~~أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من طرق عن سالم أبي النضر عن بسر ~~بن سعيد عن زيد بن ثابت مرفوعا به وفيه قصة في سبب الحديث وقال الخطيب ~~البغدادي في كتاب المتفق والمفترق أنا علي بن محمد بن الحسين السمسار أنا ~~أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري حدثنا أبو الحسن أحمد بن ~~عمر بن يوسف هو بن جوصا حدثنا إسماعيل بن أبان بن محمد بن حربي الشامي ~~حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر حدثنا مالك بن أنس عن أبي النضر عن بسر ~~بن سعيد عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صلاتكم ~~صلاتكم فيخ بيوتكم إلا صلاة الفريضة قال أبو الحسن بن عمير لم يتابع ~~إسماعيل بن أبان أحد على رفع هذا الحديث انتهى ولم يذكر إسماعيل بجرح كما ~~ذكره الذهبي في الميزان ولا في المغني ولا ms133 بن حجر في اللسان PageV01P115 # 292 عن عبد الرحمن بن حرملة قال بن عبد البر هو مدني صالح الحديث ولم يكن ~~بالحافظ ولحرملة والده صحبة ورواية مات هو في خلافة السفاح وقيل سنة خمس ~~وأربعين ومائة بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح قال الرافعي يعني ~~الآية والعلامة فانهم لا يشهدون امتثالا للأمر ولا احتسابا للاجر ويثقل ~~عليهم الحضور في وقتها فيتخلفون قال بن عبد البر وهذا الحديث مرسل لا يحفظ ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا ومعناه محفوظ من وجوه ثابتة أو نحو هذا ~~شك من الراوي أو توق في العبارة قال الباجي # 293 قال بينما رجل يمشي بطريق إذ وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله ~~له فغفر له وقال الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرف وصاحب الهدم والشهيد ~~في سبيل الله قال الباجي انتهت رواية يحيى بن يحيى وجماعة من رواية الموطأ ~~إلى حيث ذكرنا وزاد أبو مصعب بعد ذلك وقال لو علم الناس ما في النداء والصف ~~الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير ~~لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا وقال بن ~~عبد البر هن ثلاثة أحاديث في واحد لذلك يرويها جماعة من أصحاب مالك وكذلك ~~هي محفوظة عن أبي هريرة والثالث سقط ليحيى من باب وهو عنده في باب آخر وقد ~~مر بشرحه قال الباجي قوله فشكر الله له يحتمل ان يريد جازاه على ذلك ~~بالمغفرة أو اثنى عليه ثناء اقتضى المغفرة له أو أمر المؤمنين بشكره ~~والثناء عليه بجميل فعله وقال بن حجر أي رضي قعله وقبل منه PageV01P116 # 295 فقال له عثمان من شهد العشاء فكأنما قام نصف ليلة ومن شهد الصبح ~~فكأنما قام ليلة قال بن عبد البر هذا لا يكون رأيا وقد روى مرفوعا قلت ~~أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي من طريق سفيان الثوري عن عثمان بن حكيم عن ~~عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان بن فان مرفوعا بلفظ من ms134 صلى العشاء في ~~جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والصبح في جماعة كان لقيام ليلة ~~قال المزي في الأطراف قد روي عن بن أبي عمرة عن عثمان موقوفا وروي من غير ~~وجه عن عثمان مرفوعا # 296 بسر بن محجن قال بن عبد البر هو بالسين المهملة في رواية مالك وأكثر ~~الرواة عن زيد بن أسلم وقال فيه الثوري بالمعجمة قال أبو نعيم والصواب كما ~~قال مالك PageV01P117 # 299 فان له سهم جمع قال الباجي قال بن وهب معناه له سهمان من الأجر وقال ~~الأخفش الجمع الجيش قال الله تعالى سيهزم الجمع قال وسهم الجمع هو السهم من ~~الغنيمة قال الباجي ويحتمل عندي أن ثوابه مث لسهم الجماعة من الأجر ويحتمل ~~أن يريد به مثل سهم من يبيت بمزدلفة في الحج لأن جمعا اسم مزدلفة حكاه ~~سحنون عن مطرف ولم يعجبه ويحتمل أن يريد به أن له سهم الجمع بين الصلاتين ~~صلاة الفذ وصلاة الجماعة ويكون في ذلك احتراز له بأنه لا يضيع له أجر ~~الصلاتين وقال الداوودي يروي فان له سهما جمعا بالتنوين ومعنى ذلك أنه ~~يضاعف له الأجر مرتين قال الباجي والصحيح من الرواية والمعنى ما قدمناه ~~وقال بن عبد البر قول بن وهب في معناه يضعف له الأجر أشبه من قول من قال إن ~~الجمع هنا الجيش وأن له أجر الغازي في سبيل الله قال مصعب بن عبد الله سألت ~~عبد الله بن المنذر بن الزبير ما معنى منهم جمع قال نصيب رجلين وهذا هو ~~المعروف عن فصحاء العرب # 301 إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فان فيهم الضعيف والسقيم المراد بالضعيف ~~هنا ضعيف الخلقة وبالسقيم من به مرض والكبير قال بن عبد البر أكثر الرواة ~~للموطأ لا يقولون في هذا الحديث والكبير وقاله جماعة منهم يحيى وقتيبة وفي ~~رواية لمسلم من وجه آخر عن أبي الزناد والصغير والكبير وزاد الطبراني من ~~حديث عثمان بن أبي العاصي والحامل والمرضع ومن حديث عدي بن حاتم والعابر ~~السبيل والبخاري من ms135 حديث أبي مسعود وذا الحاجة PageV01P118 # 304 عن بن شهاب عن أنس قال بن عبد البر لم تختلف رواة الموطأ في سنده ~~ورواه سويد بن سعيد عن مالك عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة وهو خطأ لم ~~يتابعه أحد عليه فجحش شقه بضم الجيم ثم حاء مهملة مكسورة خدش قاله النووي ~~وقال بن عبد البر الجحش فوق الخدش وقال الرافعي يقال جحش فهو مجحوش إذا ~~أصابه مثل الخدش أو أكثر وانسجح جلده وكانت قدمه انفكت من الصرعة كما في ~~رواية بشر بن المفضل عن حميد عن أنس عند الإسماعيلي قال بن حجر ولا ينافي ~~ما هنا لاحتمال وقوع الأمرين قال وأخرج عبد الرزاق الحديث عن بن جريج عن ~~الزهري فقال فجحش ساقه الأيمن فزعم بعضهم أنها مصحفة من شقه وليس كذلك ~~لموافقة رواية حميد لها وإنما هي مفسرة لمحل الخدش من الشق الأيمن لأنه لم ~~يستوعبه قال وأفاد بن حبان أن هذه القصة كانت في ذي الحجة سنة خمس من ~~الهجرة إنما جعل الامام قال الرافعي أي نصب أو اتخذ أو نحوهما قال ويجوز أن ~~يريد إنما جعل الامام إماما فصلوا جلوسا أجمعون قال الرافعي هكذا رواه ~~أكثرهم وهو تأكيد للضمير ورواه آخرون أجميعن على الحال # 305 وهو شاك بتخفيف الكاف بوزن قاض من الشكاية وهي المرض وصلى وراءه قوم ~~قياما سمى منهم أنس في الحديث السابق وأبو بكر وعمر وجابر في روايات # 306 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في ~~مرضه قال بن عبد البر لم يختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث وقد أسنده ~~جماعة عن هشام عن أبيه عن عائشة منهم حماد بن سلمة وابن نمير وأبو أسامة ~~قلت من طريق بن نمير أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة ومن طريق حماد بن سلمة ~~أخرجه الشافعي في الأم وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر أي يتعرفون به ما ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله لضعف صوته عن أن يسمع ms136 الناس تكبير ~~الانتقال فكان أبو بكر يسمعهم ذلك # 307 عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وعن مولى لعمرو بن العاص قال ~~بن عبد البر كذا رواه جماعة الرواة عن مالك بلا خلاف بينهم ورواه بن عيينة ~~عن إسماعيل المذكور عن أنس والقول عندهم قول ماك والحديث محفوظ لعبد الله ~~بن عمرو بن العاص قلت رواه بن ماجة من طريق الأعمش عن حبيب عن أبي موسى ~~الحذاء عن عبد الله بن عمرو PageV01P119 # 308 عن بن شهاب عن عبد الله بن عمرو هو منقطع لما قدمنا المدينة نالنا ~~وباء هو سرعة الموت وكثرته في الناس من وعكها قال بن عبد البر قال أهل ~~اللغة الوعك لا يكون إلا من الحمى دون سائر الأمراض في سبحتهم هي صلاة ~~النافلة صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم قال الباجي أي في الأجر لأن ~~الصلاة لا تتبعض ولا يصح نصفها دون سائرها # 309 عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي عن حفصة هؤلاء ~~ثلاثة صحابة في نسق واحد يروي بعضهم عن بعض هواسم أبي وداعة الحارث بن ~~صبيرة PageV01P120 # 313 حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر قال الباجي هذا يقتضي ~~أن الوسطى غير العصر لأن الشيء لا يعطف على نفسه # 317 يصلي في ثوب واحد مشتملا به في بيت أم سلمة واضعا طرفيه على عاتقيه ~~قال الباجي يريد أنه أخذ طرف ثوبه تحت يده اليمنى ووضعه على كتفه اليسرى ~~وأخذ الطرف الآخر تحت يده اليسرى فوضعه على كتفه اليمنى وهذا نوع من ~~الاشتمال يسمى التوشيح ويسمى الاضطباع وهو مباح في الصلاة وغيرها لأنه ~~يمكنه إخراج يده للسجود وغيره دون كشف عورته # 318 أن سائلا قال الحافظ بن حجر لم أقف على تسميته أو لكلكم ثوبان قال ~~الخطابي لفظه استخبار ومعناه الاخبار عما هيم عليه من قلة الثاب ووقع في ~~ضمنه الفتوى من طريق الفحوى كأنه يقول إذا علمتم أن ستر العورة فرض والصلاة ~~لازمة وليس لكل واحد منكم ثوبان فكيف ms137 لم تعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد ~~جائزة # 319 المشجب عود تنشر عليه الثياب قاله صاحب العيني # 320 مالك أنه بلغه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال من لم يجد ثوبين قال بن عبد البر هذا الحديث محفوظ عن جابر من رواية ~~أهل المدينة قلت أخرجه البخاري من طريق فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث ~~عن جابر ومسلم من طريق حاتم بن إسماعيل عن أبي حرزة عن عبادة بن الوليد عن ~~جابر PageV01P121 # 322 فليصل في ثوب واحد ملتحفا به قال الباجي قال البخاري قال الزهري ~~الملتحف المتوشح وهو المخالف بين طرفيه على عاتقيه فجعل الالتحاف هو التوشح ~~والمشهور من لغة العرب أن الالتحاف هو الالتفاف في الثوب على أي وجه كان ~~فيدخل تحته التوشح والاشتمال وقد خص منه اشتمال الصماء # 323 الدرع القميص والخمار ما يختمر به # 324 عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه اسمها أم حرام ذكره المزي أنها سألت ~~أم سلمة الحديث قال بن عبد البر في الاستذكار هو في الموطأ موقوف ورفعه عبد ~~الرحمن بن عبد الله بن دينار قلت أخرجه أبو داود من طريقه عن محمد بن زيد ~~عن أمه عن أم سلمة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في ~~درع وخمار ليس عليها إزار قال إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهر قدميها ثم رواه ~~من طريق مالك موقوفا وقال رواه مالك وبكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن ~~جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة ولم يذكر ~~أحد منهم النبي صلى الله عليه وسلم قصروا به على أم سلمة # 325 عن الثقة عنده عن بكير قال بن عبد البر الثقة هنا هو الليث بن سعد ~~ذكره الدارقطني وقال أبو سلمة منصور بن سلمة وهذا مما رواه مالك عن الليث ~~قال بن عبد البر أكثر ما في كتب مالك عن بكير بن الأشج ms138 يقول أصحابه بن وهب ~~وغيره أنه أخذه من كتب بكير كان أخذها من محرمة ابنه فنظر فيها # 326 المنطق قال الباجي هو الإزار قال صاحب العين هو إزار فيه تكة تنتطق ~~به المرأة والمنطقة ما شد به الوسط PageV01P122 # 327 عن داود بن الحصين عن الأعرج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ~~يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك قال بن عبد البر هكذا رواه أصحاب ~~مالك مرسلا إلا أبا مصعب في غير الموطأ ومحمد بن مبارك الصودي ومحمد بن ~~خالد بن عتمة ومطرفا والحنيني وإسماعيل بن داود المخرافي فانهم قالوا عن ~~مالك عن داود عن الأعرج عن أبي هريرة مسندا ثم أسند طرقهم قال وذكر أحمد بن ~~خالد أن يحيى بن يحيى رواه في الموطأ كذلك مسندا وقال أصحاب مالك على ~~إرساله قال وأما نحن فلم نجده عند جماعة شيوخنا إلا مرسلا في نسخة يحيى ~~وروايته وقد يمكن أن يكون بن وضاح طرح أبا هريرة من روايته عن يحيى لأنه ~~رأى بن القاسم ويغره ممن انتهت إليه روايته عن مالك في الموطأ قد أرسل ~~الحديث فظن أن رواي يحيى غلط لم يتابع عليه فرمى أبا هريرة وأرسل الحديث ~~انتهى # 328 والعين تبض قال الباجي رواه يحيى بن يحيى وجماعة من أصحاب الموطأ ~~بالصاد غير معجمة ومعناه تبرق ورواه بن القاسم والقعنبي بالمعجمة أي تقطر ~~وتسيل يقال بص الماء وصب على القلب بمعنى قال والوجهان معا صحيحان قال ~~وقوله بشيء من ماء يشير إلى تقليله فسألهما قال الباجي روى أبو بشر ~~الدولابي أنهما كانا من النافقين PageV01P123 # 330 عن عبد الله بن عباس قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ~~والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سقر قال مالك أرى ذلك ~~كان في مطر قال النووي في شرح مسلم للعلماء في هذا الحديث أقوال منهم من ~~تأوله على أنه جمع بقدر المطر وهذا مشهور عن جماعة من الكبار المتقدمين وهو ~~ضعيف بالرواية الأخرى في ms139 مسلم من غير خوف ولا مطر ومنهم من تأوله على أنه ~~كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم وبان أن وقت العصر دخل فصلاها وهذا ~~أيضا باطل لأنه وإن كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر فلا احتمال فيه في ~~المغرب والعشاء ومنهم من تأوله على تأخير الأولى إلى آخر وقتها فصلاها فيه ~~فلما فرغ منها دخلت الثانية فصلاها فيه فصارت صورته صورة جمع وهذا أيضا ~~ضعيف وباطل لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل ومنهم من قال هو محمول على ~~الجمع بقدر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الاعذار وهو قول أحمد بن حنبل ~~والقاضي حسين من أصحابنا واختاره الخطابي والمتولي والروياني وهو المختار ~~في تأويله لظاهر الحديث ولأن المشقة فيه أشد من المطر وذهب جماعة من الأئمة ~~إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة وقو قول بن سيرين وأشهب ~~وحكاه الخطابي عن القفال الكبير الشاشي من أصحابنا وعن أبي إسحاق المروزي ~~وجماعة من أصحاب الحديث واختاره بن المنذر ويؤيده أن في مسلم قال سعيد بن ~~جبير فقلت لابن عباس ما حمله على ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته فلم يعلله ~~بمرض ولا غيره انتهى كلام النووي وقد اختار ما اختاره من جواز الجمع بعذر ~~المرض جماعة من المتأخرين منهم السبكي والاسنوي والبلقيني وهو اختياري # 334 عن بن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد أنه سأل عبد الله بن عمر قال ~~بن عبد البر هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك ولم يقم مالك إسناد هذا الحديث ~~لأنه لم يسم الرجل الذي سأل بن عمر وأسقط من الإسناد رجلا والرجل الذي لم ~~يسمه هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية وهذا ~~الحديث يرويه بن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن ~~هشام عن أمية بن عبد الله بن خالد عن بن عمر كذلك رواه معمر والليث بن سعد ~~ويونس ms140 بن زيد قلت أخرجه النسائي وابن ماجة من طريق الليث عن بن شهاب به ~~PageV01P124 # 335 فرضت الصلاة ركعتين ركعتين زاد أحمد في مسنده إلا المغرب فكأنها كانت ~~ثلاثا وزيد في صلاة الحضر لابن خزيمة وابن حبان فلما قدم المدينة زيد في ~~صلاة الحضر ركعتان وتركت صلاة الفجر لطول القراءة وصلاة المغرب لأنها وتر ~~النهار # 353 يصلي وهو على حمار وقال بن عبد البر بذكر الحمار فيه عمرو بن يحيى ~~وهو متوجه إلى خيبر زاد الحنيني عن مالك خارج الموطأ ويومي إيماء ~~PageV01P126 # 354 عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال بن عبد البر كذا رواه جماعة رواة ~~الموطأ ورواه يحيى بن سلمة عن قعنب عن مالك عن نافع عن بن عمر قال والصواب ~~ما في الموطأ # 355 عن أبي مرة قيل اسمه يزيد وقيل قسيمة # 356 فلان بن هبيرة قيل هو جعدة بن هبيرة ورده بن عبد البر بأنه ابنها فلا ~~تحتاج إلى اجارته لصغر سنه والحكم بإسلامه ولا يعرف لهبيرة بن من غير أم ~~هانئ قال الحافظ بن حجر والذي يظهر لي أن في الرواية حذفا أو تحريفا أي ~~فلان بن عم هبيرة أو قريب هبيرة فسقط لفظ عم أو تغير لفظ قريب بلفظ بن قال ~~وقد سمى بن هشام في سيرته وغيره الذي أجارته الحارث بن هشام وعبد الله بن ~~أبي ربيعة وهما مخزوميان فيصح أن يكون كل منهما بن عم هبيرة لأنه مخزومي ~~وقيل الحارث وزهير بن أبي أمية المخزوميان فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ~~ركعات قال الباجي هذا أصل في صلاة الضحى على أنه يحتمل أن يكون فعل ذلك لما ~~اغتسل وجدد طهارته لا لقصده للوقت إلا أنه قد روى أنها سألته فقالت ما هذه ~~الصلاة فقال صلاة الضحى فأضافها إلى الوقت قلت أخرجه بن عبد البر من طريق ~~عكرمة بن خالد عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت قدم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في فتح مكة فنزل بأعلى مكة فصلى ms141 ثمان ركعات فقلت يا رسول الله ما هذه ~~الصلاة قال صلاة الضحى وقال النووي توقف القاضي عياض وغيره في دلالة هذا ~~الحديث وقالوا لأنها إنما أخبرت عن وقت صلاته لا عن نيتها لفعلها كانت صلاة ~~شكر لله تعالى على الفتح قال ويرده ما رواه أبو داود بسند صحيح عن أم هانئ ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم من ~~كل ركعتين PageV01P127 # 357 عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت ما رأيت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط قال بن عبد البر ليس أحد من الصحابة ~~إلا وقد فاته من الحديث ما أحصاه غيره والاحاطة ممتنعة فقد صح أنه صلى الله ~~عليه وسلم صلى الضحى من حديث أم هانئ وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلة ~~قال ما حدثنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ ~~وذكر الحديث وأخرج مسلم عن عبد الله بن الحارث قال سألت وحرصت على أن أجد ~~أحدا يحدثني أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى فلم أجد غير ~~أم هانئ وذكر الحديث وفي لفظ سألت عن صلاة الضحى في إمارة عثمان وأصحاب ~~رسول الله متوافرون فلم أجد أحدا أثبت في صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الضحى إلا أم هانئ قال بن عبد البر وقد كان الزهري يفتي بحديث عائشة ~~هذا ويقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل الضحى قط قال وإنما كان ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلونها بالهواجر ولم يكن عبد الرحمن ~~بن عوف وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر يصلون الضحى ولا يعرفونها ~~انتهى قلت وقد رود أنه صلى الله عليه وسلم صلى الضحى من ديث أنس وجابر ~~وعثمان بن مالك وعبد الله بن أبي أوفى وجبير بن مطعم وحذيفة بن اليماني ~~وأبي سعيد الخدري وعابد بن عمرو وسعد بن أبي ms142 وقاص وأبي هريرة وعلي بن أبي ~~طالب وعبد الله بن بشر وقدامة وحنظلة الثقفيين وعبد الله بن عباس وغيرهم بل ~~ورد من حديث عائشة رضي الله عنها أيضا فأخرج مسلم عن عائشة قالت كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء والعجب من بن ~~عبد البر كيف أورد هذا الحديث وقال إنه حديث منكر غير صحيح مردود لحديث ~~الباب فان الحديث مخرج في صحيح مسلم فلا سبيل إلى الحكم عليه بعدم الصحة ~~ولا منافة بينه وبين حديث الباب فان النووي جمع بينهما في شرح مسلم بأن ~~حديث الباب ليس فيه إلا نفي الرؤية وهو إنما كان يكون عندها في وقت الضحى ~~في نادر من الأوقات لكونه في المسجد أو في موضع آخر أو عند سائر نسائه فلم ~~تره وأما حديث الاثبات فقد تكون علمته بخبره أو خبر غيره أنه صلاها وورد في ~~الأمر بها والترغيب فيها أحاديث كثيرة وقد ألفت في ذل جزأ استوعبت فيه ما ~~ورد فيها وهل يتصور أن توجد سنة أمر بها صلى الله عليه وسلم ولم يفعلها ذكر ~~ذلك في صلاة الضحى وقد تبين خلافه قلت ورد أنها كانت واجبة عليه وعد ~~الفقهاء ذلك في خصائصه وذكر أيضا في الأذان لكن ثبت عند الترمذي أنه صلى ~~الله عليه وسلم أذن في سفر وجزم به النووي في شرح المهذب وقال إن الحديث ~~جيد الإسناد وأشار إليه في الروضة وقال إن الحديث حسن وقال في الخلاصة انه ~~صحيح وتابعه بن الرفعة في الكفاية والسبكي في شرح المنهاج وذكر الحافظ ~~مغلطاي أن بعض الأمراء سأله عن ذلك في سنة عشرين وستمائة فألف فيه جزأ وذكر ~~ذلك أيضا الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي قلت وظفرت بحديث ثان قال ~~سعيد بن منصور في سننه حدثنا أبو مطوية حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي ~~عن بن أبي مليكة قال أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة فقال حي على ~~الفلاح وذكر ذلك ms143 أيضا في الختان لأنه ولد مختونا وجوابه أن الختان عندنا ~~واجب لا سنة وإذا فتح باب واجب أمر به ولم يجب عليه جاء شيء كثير في ~~الخصائص على انه ورد أن جده عبد المطلب ختنه يوم سابعه ومال إليه الحافظ ~~الذهبي وضعف رواية أنه ولد مختونا وقيل ختنه جبريل عليه السلام عند شق صدره ~~وقد ثبت أنه ختن الحسن والحسين وإني لأستحبها قال الباجي كذا في رواية يحيى ~~وفي رواية غيره وإني لأستحبها وهو يحب أن يعمله قال النووي ضبطناه بفتح ~~الياء أي يعمله PageV01P128 # 358 عن عائشة أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات قال الباجي يحتمل أنها ~~كانت تفعل ذلك بخبر منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم كخبر أم هانئ ولهذا ~~اقتصرت على هذا العدد ويحتمل أن يكون هذا المقدار هو الذي كان يمكنها ~~المداومة عليه قال وليس صلاة الضحى من الصلوات المحصورة بالعدد فلا يزاد ~~عليها ولا ينقص منها ولكنها من الرغائب التي يفعل الإنسان منها ما أمكنه ~~قلت وهذا الذي قاله هو الصواب المختار فلم يرد في شيء من الأحاديث ما يدل ~~على حصرها في عدد مخصوص وقد أخرج سعيد بن منصور في سننه عن الأسود أن رجلا ~~سأله كم أصلي الضحى قال كم شئت وأخرج عن الحسن أنه سئل هل كا أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يصلون الضحى قال نعم كان منهم من يصلي ركعتين ~~ومنهم من يصلي أربعا ومنهم من يمد إلى نصف النهار وأخرج أحمد في الزهد عن ~~الحسن أن أبا سعيد الخدري كان من أشد الصحابة توخيا للعبادة وكان يصلي عامة ~~الضحى وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن غالب انه كان يصلي الضحى ~~مائة ركعة وقد قال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي لم أر عن أحد ~~من الصحابة والتابعين أنه حصرها في اثنتي عشرة ركعة ولا عن أحد من أئمة ~~المذاهب كالشافعي وأحمد وإنما ذكر ذلك الروياني فقط فتابعه الرافعي ثم ~~النووي PageV01P129 # 359 عن إسحاق بن ms144 عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن جدته مليكة قال ~~الرافعي مليكة جدة أنس أنصارية روى عنها أنس وقال بعضهم مليكة بفتح الميم ~~ولم يصحح وقال بن عبد البر قوله ان جدته مليكة تصغير ملك تقوله والضمير في ~~جدته عائد على إسحاق وهي جدة إسحاق أم أبيه عبد الله بن أبي طلحة وهي أم ~~سليم بنت ملحان زوج أبي طلحة الأنصاري وهي أم أنس بن مالك كانت تحت أبيه ~~مالك بن النضر فولدت له أنس بن مالك والراء بن مالك ثم خلف عليها أبو طلحة ~~قال وذكر عبد الرزاق هذا الحديث عن مالك عن إسحاق عن أنس أ جدته مليكة يعني ~~جدة إسحاق دعت النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته وساق الحديث بمعنى ما ~~في الموطأ انتهى وقال النووي الصحيح أنها جدة إسحاق فتكون أم أنس لأن إسحاق ~~بن أخي أنس لأمه وقيل انها جدة أنس وهي بضم الميم وفتح اللام وهذا هو ~~الصواب الذي قاله الجمهور من الطوائف وعن الأصيلي أنها بفتح الميم وكسر ~~اللام وهذا غريب ضعيف مردود وقال الحافظ بن حجر الضمي رفي جدته يعود على ~~إسحاق جزم به بن عبد البر وعبد الحق وعياض وصححه النووي وجزم بن سعد وابن ~~منده وابن الحصار بأنها جدة أنس وهو مقتضى كلام إمام الحرمين في النهاية ~~ومن تبعه وكلام عبد الغني في العمدة وهو ظاهر السياق ويؤيده ما رويناه في ~~فوائد العراقيين لأبي الشيخ من طريق القاسم بن يحيى المقدمي عن عبد الله بن ~~عمر عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال أرسلتني جدتي إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم واسمها مليكة فجاءنا فحضرت الصلاة الحديث قال ومقتضى كلام من أعاد ~~الضمير في جدته إلى إسحاق أن يكون اسم أم سليم مليكة ومستندهم في ذلك ما ~~رواه بن عيينة عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال صففت أنا ويقيم في بيتنا ~~خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا هكذا أخرجه ms145 البخاري ~~والقصة واحدة طولها مالك واختصرها سفيان قال ويحتمل تعددها فلا تخالف ما ~~تقدم وقد ذكر بن سعد في الطبقات أم أنس هي أم سليم بنت ملحان وقال هي ~~الغميصا ويقال الرميصا ويقال اسمها سهلة ويقال أنيفة ويقال رميئة ويقال ~~رميلة وأنها مليكة بنت مالك قال وكون مليكة جدة أنس لا ينفي كونها جدة ~~إسحاق لأن والده عبد الله أخو أنس لأمه فأكل منه قال بن عبد البر زاد فيه ~~إبراهيم بن طهمان وعبد الله بن عون القزاز وموسى بن أعين عن مالك وأكلت منه ~~ثم دعا بوضوء فتوضأ ثم قال قم فتوضأ ومر العجوز فلتتوضأ ومر هذا اليتيم ~~فليتوضأ ولأصلي لكم قوموا فلأصلي لكم بلام كي ونصب الياء أي فقيامكم لأصلي ~~لكم من طول ما لبث قال الرافعي كأنه يريد فرش فان ما فرش فقد لبسته الأرض ~~هذا كما أن ما يستر به الكعبة والهودج يسمى لباسا لهما واليتيم قال النووي ~~اسمه ضمية بن سعد الحميري والعجوز قال النووي هي أم أنس أم سليم وقال بن ~~حجر هي مليكة المذكورة أول لطيفة روى السلفي في الطيوريات بسنده أن أبا ~~طلحة زوج أم أنس قام إليها مرة يضربها فقام أنس ليخلصها وقال له خل عن ~~العجوز فقالت أتقول العجوز عجز الله ركبتك فصلى لنا ركعتين قال الحافظ بن ~~حجر أورد مالك ها الحديث في ترجمة صلاة الضحى وتعقب بما رواه البخاري عن ~~أنس أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا مرة واحدة في دار ~~الأنصاري الضخم الذي دعاه ليصلي في بيته وأجاب صاب القبس بأن مالكا نظر إلى ~~الوقت الذي وقعت فيه تلك الصلاة وهو قوت صلاة الضحى لجعله عليه وأن أنسا لم ~~يطلع على أنه صلى الله عليه وسلم نوى بتلك الصلاة صلاة الضحى # 361 عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عند بن وهب ~~عن زيد عن عطاء بن يسار عن أبي سعد إذا كان أحدكم يصلي فلا ms146 يدع أحدا يمر ~~بين يديه روى بن أبي شيبة عن بن مسعود أن المرور بين يدي المصلي يقطع فصف ~~صلاته فان أبى فليقاتله هو عندنا على حقيقته وهو أمر ندب وقال بن العربي ~~المراد بالمقاتلة المدافعة وعند الإسماعيلي فان أبى فليجعل يده في صدره ~~وليدفعه فانما هو شيطان أي فعله فعل الشيطان أو المراد شيطان ن الانس وفي ~~رواية الإسماعيلي فان معه الشيطان PageV01P130 # 362 عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم قال الحافظ ~~بن حجر هكذا روى مالك هذا الحديث لم يختلف عليه فيه أن المرسل هو زيد وأن ~~المرسل إليه هو أبو جهيم وهو بضم الجيم وفتح الخاء مصغرا واسمه عبد الله بن ~~الحارث بن الصمة الأنصاري الصحابي وتابعه سفيان الثوري عن أبي النضر عند ~~مسلم وابن ماجة وغيرهما وخالفهما بن عيينة عن أبي النضر فقال عن بسر بن ~~سعيد قال أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله فذكر هذا الحديث قال بن ~~عبد البر هكذا رواه بن عيينة مقلوا أخرجه أبن أبي خيثمة عن أبيه عن بن ~~عيينة ثم قال بن أي خيثمة سئل عنه يحيى بن معين فقال هو خطأ إنما هو أرسلني ~~زيد إلى أبي جهيم كما قال مالك وتعقب ذلك بن القطان فقال ليس خطأ بن عيينة ~~فيه بمتعين لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بسرا إلى زيد وبعثه زيد إلى أبي ~~جهيم يتثبت كل واحد منهما ما عند الآخر قال بن حجر تعليل الأئمة للأحاديث ~~مبني على غلبة الظن فإذا قالوا أخطأ فلان في كذا لم يتعين خطؤه في نفس ~~الأمر بل هو راجح الاحتمال فيعتمد ولولا ذلك ما اشترطوا انتفاء الشاذ وهو ~~ما يخالف الثقة فيه من هو أرجح منه في حد الصحيح لو يعلم المار بين يدي ~~المصلي أ ي أمامه بالقرب منه واختلف في ضبط ذلك فقيل إذا مر بينه وبين ~~مقدار سجوده وقيل بينه وبينه ثلاثة أذرع وقيل بينه وبينه قدر رمية بحجر ms147 ~~ووقع عند السراج من طريق الضحاك بن عثمان عن أبي النضر بين يدي الملي ~~والمصلي أي السترة ماذا عليه قال الحافظ بن حجر زاد الكشميهني من رواة ~~البخاري من الإثم وليست هذه الزايدة في شيء من الروايات غير والحديث في ~~الموطأ بدونها وقال بن التين لم يختلف على مالك في شيء منه وكذا رواه باقي ~~الستة وأصحاب المسانيد والمستخرجات بدونها ولم أرها في شيء من الروايات ~~مطلقا لكن في مصنف بن أبي شيبة يعني من الإثم فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل ~~البخاري حاشية فظنها الكشميهني أصلا لأنه لم يكن من الحفاظ وقد عزاها المحب ~~الطبري في الأكام للبخاري وأطلق فعيب ذلك عليه وعلى صاحب العمدة في إبهامه ~~أنها في الصحيحين وأنكر بن الصلاح في مشكل الوسيط على من أثبتها في الخبر ~~فقال لفظ الإثم ليس في الحديث صريحا ولما ذكره النووي في شرح المهذب بدونها ~~قال في رواية رويناها في الأربعين لعبدالقادر الرهاوي ماذا عليه من الإثم ~~لكان أن يقف أربعين هذا العدد له اعتبار في الشرع كبير كالثلاث والسبع وقد ~~أفردت في أعداد السبع جزأ وفي أعداد الأربعين آخر وفي بن ماجة وابن حبان من ~~حديث أبي هريرة لكان أن يقف مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها خيرا له ~~بالنصب خبر كان وعند الترمذي بالرفع على أنه الاسم PageV01P131 # 366 عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هو أحد الفقهاء السبعة ~~قال بن عبد البر لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا هذا مما علمت فقيه أشعر منه ~~وقد جمع الزبير بن بكار أشعاره في كتاب مفرد أتان بالمثناة الأنثى من الحمر ~~ناهزت الاحتلام أي قاربته يصلي للناس بمنى كذا قال مالك وأكثر أصحاب الزهري ~~ولمسلم من رواية بن عيينة بعرفة قال بن حجر وهي شاذة وفيه أن ذلك كان في ~~حجة الوداع ترتع أي ترعى PageV01P132 # 372 عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن أبا ذر كان يقول مسح الحصباء مسحة واحدة ~~وتركها خير من ms148 حمر النعم قال بن عبد البر ورد عنه مرفوعا أخرجه أبو داود ~~والترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق سفيان عن الزهري عن أبي الأحوص أنه ~~سمع أبا ذر يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم للصلاة ~~فان الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصباء وأخرج عبد الرزاق عن الثوري عن بن أبي ~~ليلى عن أبي ذر قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن ~~مسح الحصباء قال واحدة أودع قال بن عبد البر حمر النعم بتسكين الميم لا غير ~~هي الحمر من الإبل وهي أحسن ألوانها عندهم وأخرج من طريق محمد بن مسلم ~~الطائفي عن عمرو بن دينار عن أبي نضرة عن أبي ذر قال إذا أقيمت الصلاة ~~فامشوا إليها على هنيتكم وصلوا ما أدركتم فإذا سلم الامام فاقضوا ما بقي ~~ولا تمسحوا لاتراب عن الأرض إلا مرة واحدة ولأن أصبر عنها أحب إلي من مائة ~~ناقة سوداء الحدقة وأخرج أحمد عن جابر بن عبد الله قال سألت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن مسح الصباء فقال واحدة ولأن تمسكه عنها خير من مائة ناقة ~~كلها سود الحدق وقال بن جريج قلت لعطاء كانوا يشددون في المسح للحصباء ~~لموضع الجبين مالا يشددون في مسح الوجه من التراب قال أجل # 375 عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري أنه قال من كلام النبوة إذا لم ~~تستح فافعل ما شئت روى البخاري وأبو داود وابن ماجة من طريق منصور عن ربعي ~~بن حراش عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ~~ما شئت قال بن عبد البر لفظه أمر ومعناه الخبر بأن من لم يكن له حياء يحجزه ~~عن محارم الله فسواء عليه فعل الصغائر وارتكاب الكبائر وفيه معنى التحذير ~~والوعيد على قلة الحياء ومن هذا الحديث أخذ القائل إذا لم تخش عاقبة ~~الليالي ms149 ولم تستحي فاصنع ما تشاء فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ~~ذهب الحياء وقي لمعناه إذا كان الفعل مما لا يستحيا منه شرعا فافعله ولا ~~عليك من الناس قال وهذا تأويل ضعيف والأول هو المعروف عند العلماء والمشهور ~~مخرجه عند العرب والفصحاء ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة يضع ~~اليمنى على اليسرى وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور روى الطبراني في الكبير ~~بسند صحيح عن بن عباس معت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنا معشر الأنبياء ~~أمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة ~~وروى الطبراني عن أبي الدرداء رفعه قال ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الإفطار ~~وتأخير السحور ووضع اليمنى على الشمال في الصلاة وروى بن عبد البر عن أبي ~~هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من النبوة تعجيل الإفطار ~~وتأخير السحور ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة وروى سعيد بن منصور عن ~~عائشة رضي الله عنها قال ثلاث من النبوة فذكرت مثل حديث أبي هريرة وروى ~~الطبراني عن يعلى بن مرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة يحبها ~~الله عز وجل تعجيل الإفطار وتأخير السحور وضرب اليدين إحداهما بالأخرى في ~~الصلاة PageV01P133 # 376 ينمى ذلك أي يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم # 378 عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن الأرقم أخرجه أبو داود من ~~طريق زهير عن هشام به وقال روى وهيب بن خالد وشعيب بن إسحاق وأبو ضمرة هذا ~~الحديث عن هشام عن أبيه عن رجل حدثه عن عبد الله بن أرقم والأكثر الذي رووا ~~عن هشام قالوا كما قال زهير وقال بن عبد البر تابع مالكا عفى روايته زهير ~~بن معاوية وسفيان بن عيينة وحفص بن غياث ومحمد بن إسحاق وشجاع بن الوليد ~~وحماد بن زيد وأبو معاوية كلهم قالوا كما قال مالك وقال المزي في الأطراف ~~رواه محمد بن بلال عن عمران القطان عن هشام بن عروة ms150 عن أبيه عن بن عمر # 379 وهو ضام بين وركيه أي من شدة الحقن # 380 الملائكة تصلي على أحدكم هل المراد بهم الحفظة أو السيارة أو أعم من ~~ذلك كل محتمل ذكره العراقي في شرح الترمذي اللهم اغفر له على إضمار قائلين ~~أو يقول وهو بيان لقوله تصلي اللهم ارحمه زاد ابن ماجة اللهم تب عليه # 381 لا يزال أحدكم في صلاة أي حكما في الثواب ما دامت الصلاة تحبسه قال ~~الباجي سواء انتظر وقتها أم إقامتها في الجماعة PageV01P134 # 382 أن أبا بكر بن عبد الرحمن كان يقول من غدا أو راح إلى المسجد إلى ~~آخره قال بن عبد البر معلوم أن هذا لا يدرك بالرأي والاجتهاد لأه قطع على ~~غيب من حكم الله وأمره في ثوابه قلت وقد ورد مرفوعا أخرج الطبراني بسند حسن ~~عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من دخل مسجدي هذا ليتعلم ~~خيرا أو يعلمه كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله وأخرج الطبراني بسند حسن عن ~~أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غدا إلى المسجد لا يريد إلا ~~أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج أم حجته # 383 عن نعيم بن عبد الله المجمر أنه سمع أبا هريرة يقول إذا صلى أحدكم ~~الحديث قال بن عبد البر هكذا هو في الموطأ موقوف وقد رفعه عن مالك بهذا ~~الإسناد بن وهب وإسماعيل بن جعفر وعثمان بن عمر والوليد بن مسلم ويحيى بن ~~بكير في رواية عنه وأشار إلى أن رواية بن وهب عند بن الجارود ورواية الوليد ~~وعثمان عند النسائي في حديث الوليد وأسند بن عبد البر رواية إسماعيل إلا ~~أنه قال عن مالك عن نعيم بن عبد الله عن أبي سلمة عن أبي هريرة فذكره ~~مرفوعا # 384 ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا قال بن عبد البر هذا الحديث من ~~أحسن ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وقال الباجي ms151 ~~محو الخطايا كناية عن غفرانها والعفو عنها وقد يكون محوها من كتاب الحفظة ~~دليلا على عفوه تعالى عمن كتبت لعيه وترفع به الدرجات قال الباجي أي ~~المنازل في الجنة ويحتمل أن يريد رفع درجته في الدنيا بالذكر الجميل وفي ~~الآخرة الثواب الجزيل إسباغ الوضوء أي إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه ~~بالماء عند المكاره قال الباجي من شدة برد وألم جسم وحاجة إلى النوم وعجلة ~~إلى أمر مهم وغير ذلك وكثرة الخطا إلى المساجد قال الباجي وهو يكون ببعد ~~الدار عن المسجد ويكون بكثرة التكرر عليه وانتظار الصلاة بعد الصلاة قال ~~الباجي هذا إنما يكون في صلاتين العصر بعد الظهر والعشاء بعد المغرب وأما ~~انتظار الصبح بعد العشاء فلم يكن من عمل الناس وكذلك انتظار الظهر بعد ~~الصبح وأما انتظار المغرب بعد العصر فلا أذكر فيه نصا قال وحكمه عندي حكم ~~انتظار الصبح بعد العشاء والظهر بعد الصبح لأن الذي ينتظر صلاة ليس بينها ~~وبين التي صلى اشتراك في وقت قال وفي ظني أني رأيته رواية عن مالك من طريق ~~بن وهب ولا أذكر موضعها الآن فذلكم الرباط قال الباجي يعني منن الرباط ~~المرغب فيه لأنه قد ربط نفسه على هذا العمل وحبس نفسه عليه قال ويحتمل أن ~~يريد تفضيل هذا الرباط على غيره من الرباط في الثغور ولذا قال فذلكم الرباط ~~أي إنه أفضل انواعه كما يقال جهاد النفس هو الجهاد أين إنه أفضله ويحتمل ~~أنه يريد أنه الرباط الممكن المتيسر وقد قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي أن ~~ذلك من ألفاظ الحصر وكرره ثلاثا على معنى التعظيم لشأنه انتهى PageV01P135 # 385 مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال يقال لا يخرج من المسجد أحد بعد ~~النداء إلا أحد يريد الرجوع إليه إلا منافق قال بن عبد البر هذا لا يقال ~~مثله من جهة الرأي ولا يقال إلا توقيفا قلت ورد مرفوعا أخرج الطبراني في ~~الأوسط بسند رجاله رجال الصحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا ms152 يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع ~~إليه إلا منافق وأخرج أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة أنه رأى رجلا خرج بعد ما ~~أذن المؤذن فقال أما هذا فقد عصا أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ثم قال ~~أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا ~~يخرج أحدكم حتي يصلي قال بن عبد البر قال مالك دخل أعرابي المسجد وأذن ~~المؤذن فقام يحل عقال ناقته ليخرج فنهاه سعيد بن المسيب فلم ينته فما سارت ~~به غير يسير حتى رقصت به فأصيب في جسده فقال سعيد قد بلغنا أنه خرج من بين ~~الأذان والإقامة لغير الوضوء أنه يصاب وقال الباجي قوله إلا منافق يريد أن ~~ذلك من أفعال المنافقين # 386 إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل ان يجلس هو أمر ندب بالاجماع ~~سوى أهل الظاهر فقالوا بالوجوب PageV01P136 # 390 ذهب إلى بني عمرو بن عوف أي بن مالك بن الأوس أحد قبيلتي الأنصار ~~وبنو عمر بطن منهم وكانت منازله بقباء ليصلح بينهم زاد النسائي في كلام وقع ~~بينهم وفي صحيح البخاري أنه خرج بعد صلاة الظهر في أناس من أصحابه وسمى ~~الطبراني منهم أبي بن كعب وسهل بن بيضاء وحانت الصلاة للبخاري صلاة العصر ~~فجاء المؤذن إلى آخره لأحمد وأبي داود وابن حبان فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم لبلال إن حضرت العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس فلما حضرت ~~العصر أذن بلال ثم أتى أبا بكر الحديث قال الحافظ بن حجر وأما قوله أتصلي ~~بالناس فأقيم فانما استفهمه هل يبادر أول الوقت أو ينتظر قليلا ليأتي النبي ~~صلى الله عليه وسلم ورجح عند أبي بكر المبادرة لأنها فضيلة متحققة فلا ترك ~~لفضيلة متوهمة وقوله فأقيم بالنصب قال نعم زاد البخاري في رواية إن شئت قال ~~بن حجر وإنما فوض له لاحتما ل أن يكون عنده زيادة علم من النبي صلى الله ~~عليه وسلم في ذلك فجاء ms153 رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة أي ~~عقب ما كبر أبو كبر للافتتاح كما في رواية الطبراني قال الحافظ بن حجر ~~وبهذا يجاب عن الفرق بين المقامين حيث امتنع أبو بكر هنا أن يستمر إماما ~~وحيث استمر في مرض موته صلى الله عليه وسلم حين صلى خلفه الركعة الثانية من ~~الصبح كما صرح به موسى بن عقبة في المغازي فكأنه لما أن مضى معظم الصلاة ~~حسن الاستمرار ولما لم يمض منها إلا اليسير لم يستمر وكذا وقع لعبد الرحمن ~~بن عوف حيث صلى خلفه الركعة الثانية من الصبح فإنه استمر في صلاته إماما ~~لهذا المعنى فتخلص حتى وقف في الصف قال المهلب لا تعارض بين هذا وبي النهي ~~عن التخطي لآن النبي صلى الله عليه وسلم ليس كغيره في أمر الصلاة ولا غيرها ~~لأن له أن يتقدم بسبب ما ينزل عليه من الأحكام من نابه أي أصابه التفت إليه ~~بضم التاء مبنيا للمفعول وإنما التصفيح أي التصفيق للنساء زاد النسائي ~~والتسبيح للرجال # 395 اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته قال الباجي ذريته من كانت عليه ~~للنبي صلى الله عليه وسلم ولادة من ولده وولد ولده كما صليت على آل إبراهيم ~~قال بن عبد البر آل إبراهيم يدخل فيه إبراهيم وآل محمد يدخل فيه محمد ومن ~~هنا جاءت الآثار في هذا الباب مرة بإبراهيم ومرة بآل إبراهيم وربما جاء ذلك ~~في حديث واحد ومعلوم أن قوله تعالى أدخلوا آل فوعون أشد العذاب أن فوعون ~~داخل معهم وبارك على محمد قال النووي قال العلماء معنى البركة هنا الزيادة ~~من الخير والكرامة وقيل هي بمعنى التطيهر والتزكية PageV01P138 # 396 أمرنا الله ان نصلي عليك أي لقوله تعالى صلوا عليه وسلموا تسليما ~~فكيف نصلي عليك أي كيف نلفظ بالصلاة زاد الدارقطني وابن حبان والحاكم ~~والبيهقي إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا حتى تمنينا أنه لم يسأله أي كرهنا ~~سؤاله مخافة أن يكون كرهه وشق عليه اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ms154 الحديث ~~قيل ما وجه تشبيه الصلاة عليه بالصلاة على إبراهيم وآل إبراهيم والقاعد أن ~~المشبه به أفضل من المشبه وهو صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء وأجيب ~~بأجوبة أحدها قال النووي وحكاه بعض أصحابنا عن الشافعي أن معناه صل على ~~محمد وتم الكلام هنا ثم استأنف وعلى آل محمد أي وصل على آل محمد كما صليت ~~على إبراهيم وآل إبراهيم فالمسئول له مثل إبراهيم وآله هم آل محمد لا نفسه ~~الثاني معناه اجعل لمحمد وآله صلا منك كما جعلتها لإبراهيم وآله فالمسئول ~~المشاركة في أصل الصلاة لا قدرها الثالث أنه على ظاهره والمراد اجعل لمحمد ~~وآله صلاة بمقدار الصلاة التي لإبراهيم وآله والمسئول مقابلة الجملة ~~بالجملة فان المختار في الآل أنهم جميع الاتباع ويدخل في آل إبراهيم خلائق ~~لا يحصون من الأنبياء ولا يدخل في آل محمد نبي فطلب الحاق هذه الجملة التي ~~فيها نبي واحد بتلك الجملة التي فيها خلائق من الأنبياء قال النووي هذه ~~الأقوال الثلاثة هي المختارة من جميع ما قيل في ذلك وقال القاضي عياض أظهر ~~الأقوال أنه سأل ذلك لنفسه ولأهل بيته ليتم النعمة عليهم كما أتمها على ~~إبراهيم وآله وقيل بل سأل ذلك لأمته وقيل بل ليبقى ذلك له دائما إلى يوم ~~القيامة ويجعل له به لسان صدق في الآخرين كإبراهيم وقيل كان ذلك قبل أن ~~يعلم أنه أفضل من إبراهيم وقيل سأل صلاة يتخذه بها خليلا كما اتخذ إبراهيم ~~والسلام كما قد علمتم أي في التشهد وهو قولهم السلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله وبركاته قال النووي وعلمتم بفتح العين وكسر اللام المخففة ومنهم من ~~رواه بضم العين وتشديد اللام أي علمتكموه وكلاهما صحيح # 398 كان يصلي قبل الظهر الحديث قال بن عبد البر هكذا رواه يحيى لم يقل في ~~بيته إلا في ركعتين بعد المغرب فقط وتابعة القعنبي على ذلك وقال بن بكير في ~~هذا الحديث في بيته في موضعين أحدهما في ركعتين بعد المغرب والآخر في ~~الركعتين بعد الجمعة وابن وهب ms155 يقول في الركعتين بعد المغر وبعد العشاء في ~~بيته وذكر انصرافه في الجمعة وتابعه على هذا جماعة من رواة مالك # 399 إني لأراكم من وراء ظهري قال النووي قال العلماء معناه أن الله تعالى ~~خلق له إدراكا في قفاه يبصر به من ورائه وقد انخرقت العادة له صلى الله ~~عليه وسلم بأكثر من هذا قال الحفظ بن حجر قيل كانت له عين خلف ظهره يرى بها ~~دائما وقيل كان بين كتفيه عينان كسم الخياط يبصر بهما لا يحجبهما ثوب ولا ~~يغره وقيل كان يبصر من ورائه بعيني وجهه خرقا للعادة أيضا فكان يرى بهما من ~~غير مقابلة لأن الحق عند أهل السنة أن الرؤية لا يشترط لها المقابلة ولهذا ~~حكموا بجواز رؤية الله تعالى في الآخرة وقيل بل كانت صورهم تنطبع في حائط ~~قبلته كما تنطبع في المرآة فيرى أمثلتهم فيها ويشاهد أفعالهم # 400 مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان يأتي قباء راكبا وماشيا قال بن عبد البر هكذا قال يحيى مالك عن نافع ~~وقال جل رواة الموطأ مالك عن عبد الله بن دينار عن بن عمر والحديث صحيح ~~لمالك عنهما جميعا قال واختلف في سبب اتيانه فقيل لزيارة الأنصار وقيل ~~للتفرج في غيطانها وقيل للصلاة في مسجدها تبركا به وهو الأشبه PageV01P139 # 401 عن يحيى بين سعيد عن النعمان بن مرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال ما ترون في الشارب الحديث قال بن عبد البر لم تختلف الرواة عن مالك في ~~إرسال هذا الحديث عن النعمان بن مرة وهو حديث صحيح مسند من ودوه من حديث ~~أبي هريرة وأبي سعيد قلت روى أحمد بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قالوا يا ~~رسول الله وكيف يسرقها قال لا يتم ركوعها ولا سجودها وروى الطبراني مثله من ~~حديث أبي هريرة وعبد الله بن مغفل ms156 وأبي قتادة قال الباجي قصد صلى الله عليه ~~وسلم أن يعلمهم أن الاخلال بإتمام الركوع والسجود كبيرة وأنه أسوأ مما تقرر ~~عندهم أنه فاحشة وإنما خص الركوع والسجود لأن الاخلال في الغلب إنما يقع ~~بهما وسماه سرقة على معنى أه خيانة فيما اؤتمن على أدائه # 402 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا ~~من صلاتكم في بيوتكم قال بن عبد البر هذا الحديث مرسل في الموطأ عند جميعهم ~~وقد أسنده نافع عن بن عمر قلت أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود من طريق يحيى ~~بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر مرفوعا اجعلوا في ~~بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا قال بن عبد البر اختلف في معنى هذا ~~الحديث فقيل أراد بقوله من صلاتكم النافلة وقيل المكتوبة لما فيه من تعليم ~~الأهل حدود الصلاة معاينة وهو أثبت من التعليم بالقول ومن على الأول زائدة ~~وعلى الثاني تبعيضية PageV01P140 # 408 هشام بن عروة عن أبيه عن رجل من المهاجرين لم ير به بأسا أنه سأل عبد ~~الله بن عمرو بن العاص أأصلي في عطن الإبل فقال عبد الله لا ولكن صل في ~~مراح الغنم قال بن عبد البر مثل هذا ن الفرق بين الغنم والابل لا يدرك ~~بالرأي والنظر وقد روى هذا الحديث يونس بن بكير عن هشام بن عروة عن أبيه عن ~~عبد الله بن عمرو عن النبي صى الله عليه وسلم أنه قال صلوا في مراح الغنم ~~ولا تصلوا في أعطان الإبل وورد من رواية جماعة من الصحابة قال وأصح ما قبل ~~في الفرق أن الإبل لا تكاد تهدأ ولا تقر في العطن بل تثور فربما تقطع صلاة ~~المصلي وجاء في الحديث أنها خلقت من جن قال الباجي عطن الإبل مباركها عند ~~الماء ومراح الغنم مجتمعها من آخر النهار # 410 وهو حامل أمامة زاد مسلم على عاتقه قال بن حجر والمشهور في الروايات ~~تنوين حامل ونصب أمامة ms157 وروى بالإضافة وأمامة بضم الهمزة وتخفيف الميمين ~~كانت صغيرة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها على بعد وفاة فاطمة ~~بوصية منها ولم تعقب ولأبي العاصى هو والد أمامة قال الكرماني الإضافة في ~~قوله بنت زينب بمعنى اللام فاظهر في المعطوف وهو قوله لأبي العاصى ما هو ~~مقدر في المعطوف عليه بن ربيعة بن عبد شمس قال بن حجر كذا رواه الجهمي عن ~~مالك ورواه يحيى بن بكير ومعن بن عيسى وأبو مصعب وغيرهم عن مالك فقالوا بن ~~الربيع وهو الصواب وادعى الأصيلي أنه بن الربيع بن ربيعة فنسبه مالك رمة ~~إلى جده ورده عياض والقرطبي وغيرهما لاطباق النسابين على خلافه نعم قد نسبه ~~مالك إلى جده في قوله بن عبد شمس وإنما هو بن عبد العزى بن عبد شمس أطبق ~~على ذل النسابون أيضا واسم أبي العاصي لقيط وقيل مقسم وقيل القاسم وقيل ~~مهشم وقيل هشيم وهو مشهور بكنيته أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبي صلى ~~الله عليه وسلم ابنته زينب وماتت معه ومات هو في خلافة أبي بكر فإذا سجد ~~وضعها لمسلم فإذا ركع ولأبي داود حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع ~~وسجد حتى إذا فرغ من سجوده وقام أخذها فردها في مكانها قال النووي ادعى بعض ~~المالكية أن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص وبعضهم أنه كان لضرورة ~~وكل ذلك مردود لا دليل عليه وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع ~~PageV01P141 # 411 يتعاقبون فيكم ملائكة أي يأتي طائفة عق بطائفة أخرى ثم تعود الأولى ~~عقب الثانية وإنما يكون التعاقب بين طائفتين أو رجلين مرة مرة وتوارد جماعة ~~من شراح الحديث ومعهم بن مالك على ان الحديث جاء على لغة أكلوني البراغيث ~~والحق ما قاله جماعة آخرون منهم أبو حيان أن الحديث تصرف فيه الراوي فقد ~~رواه البخاري بلفظ الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ~~والنسائي بلفظ ان الملائكة يتعاقبون فيكم والبزار وابن خزيمة بلفظ ان لله ~~ملائكة يتعقبون ونقل القاضي ms158 عياض عن الجمهور أن هؤلاء الملائكة هم الحفظة ~~وقال القرطبي الأظهر عندي أنهم غيرهم قال بن حجر ويقويه أنه لم ينقل أن ~~الحفظة يفارقون الإنسان ولا أن حفظة الليل غير حفظة النهار قلت بل نقل ذلك ~~أخرج بن أبي زمنين في كتاب السنة بسنده عن الحسن قال الحفظة أربعة يتعقبونه ~~ملكان بالليل وملكان بالنهار تجتمع هذه الاملاك الأربعة عند صلاة الفجر وهو ~~قوله تعالى إن قرآن الفجر كان مشهودا وأخرج أبو الشيخ بن حبان في كتاب ~~العظمة عن بن المبارك قال وكل به خمسة أملاك ملكان بالليل وملكان بالنهار ~~يجيئان ويذهبان وملك خامس لا يفارقه ليلا ولا نهارا وأخرج أبو نعيم في كتاب ~~الصلاة عن الأسود بن يزيد النخعي قال يلتقي الحارسان عند صلاة الصبح فيسلم ~~بعضهم على بعض فتصعد ملائكة الليل وتكتب ملائكة النهار ثم يعرج الذين باتوا ~~فيكم في رواية النسائي الذين كانوا وهي أوضح لشمولها لمن كان في الليل ومن ~~كان في النهار كيف تركتم عبادي قال بن أبي جمرة وقع السؤال عن آخر الأعمال ~~لأن الأعمال بخواتيمها وأتيناهم وهم يصلون زاد بن خزيمة فاغفر لهم يوم ~~الدين # 412 انكن لأنتن صواحب يوسف قال الباجي أراد أنهن قد دعون إلى غير صواب ~~كما دعين فهن من جنسهن وقد زاد الدورقي مسنده أن أبا بكر هو الذي أمر عائشة ~~أن تشير على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يأمر عمر بالصلاة ~~PageV01P142 # 413 عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ~~قال بن عبد البر هكذا رواه سائر رواة الموطأ مرسلا وعبيد الله لم يدرك ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلا روح بن عبادة فإنه رواه عن مالك متصلا مسندا ~~ثم أخرجه من طريقه فقال عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن رجل من الأنصار ~~قال ورواه الليث بن سعد وابن أخي الزهري عن الزهري مثل رواية روح عن مالك ~~سواء ورواه صالح بن كيسان وأبو أويس عن بن شهاب ms159 عن عطاء بن يزيد عن عبيد ~~الله بن عدي بن الخيار أن نفرا من الأنصار حدثوه ورواه معمر عن الزهري عن ~~عطاء عن عبيد الله بن عدي عن عبد الله بن عدي الأنصاري وساق الحديث فسمى ~~الرجل المبهم ثم أسند هذه الطرق كلها إذ جاءه رجل فساره قال الباجي وابن ~~عبد البر هو عتبان بن مالك في قتل رجل قال هو مالك بن الدخشم أولئك الذين ~~نهاني الله عنهم قال الباجي يعني نهاه عن قتلهم لمعنى الإيمان وإن جاز أن ~~يلزمهم القتل بعد ذلك بما يلزم سائر المسلمين من القصاص والحدود # 414 عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد قال بن عبد البر لا خلاف عن مالك في إرسال ~~هذا الحديث وهو حديث غريب لا يكا د يوجد قال وزعم البزار أن مالكا لم ~~يتابعه أحد على هذا الحديث إلا عمر بن محمد عن زيد بن أسلم وليس بمحفوظ عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه لا إسناد له ~~غيره إلا أن عمر بن محمد أسنده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وعمر بن محمد ثقة روى عنه الثوري وجماعة قال وأما قوله اشتد غضب الله ~~على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فإنه محفوظ من طرق كثيرة صحاح هذا كلام ~~البزار قال بن عبد البر مالك عند جمعهم حجة فيما نقل وقد أسند حديثه هذا ~~عمر بن محمد وهو من ثقات أشراف أهل المدينة روى عنه مالك بن أنس والثوري ~~وسليم بن بلال وهو عمر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فهذا الحديث ~~صحيح عند من قال بمراسيل الثقات وعند من قال بالمسند لاسناد عمر بن محمد له ~~وهو ممن تقبل زيادته ثم أسنده من كتاب البزار من طريق عمر بن محمد عن زيد ~~بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ms160 أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ الموطأ سواء ومن ~~كتاب العقيلي من طريق سفيان عن حمزة بن المغيرة عن سهل بن صالح عن أبيه عن ~~أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا ~~لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قال بن عبد البر قيل معناه النهي ~~عن السجود على قبور الأنبياء وقيل النهي عن اتخاذها قبلة يصلى إليها # 415 عن بن شهاب عن محمود بن لبيد قال بن عبد البر كذا قال يحيى وهو غلط ~~بين إنما هو عن محمود بن الربيع لا يحفظ إلا له ولم يروه أحد من أصحاب مالك ~~ولا من أصحاب بن شهاب إلا عن محمود بن الربيع عتبان بكسر العين PageV01P143 # 416 عن عباد بن تميم عن عمه هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني أنه رأى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على ~~الأخرى قال الخطابي فيه أن النهي الوارد عن ذلك منسوخ أو مخصوص بما إذا خيف ~~أن تبدو العورة زاد الباجي ويحتمل أن يكون هذا من خصائصه إلا أن فعل عمر ~~وعثمان يدل على أنه عام # 417 قليل قراؤه أي الخلون من معرفة معانيه والفقه فيه وتضيع حروفه أي ~~المحافظين على حدوده أكثر من المحافظين على التوسع في معرفة أنواع القراءات ~~قليل من يسأل أي لكثرة المتفقهين كثيرة من يعطي أي المتصدقون يطيلون فيه ~~الصلاة ويقصرون الخطبة أي يعملون بالسنة يبدون أعمالهم قبل أهوائهم قال ~~الباجي أي إذا عرض لهم عمل بر وهوى بدؤا بعمل البر وقدموه على ما يهوون # 418 عن يحيى بن سعيد أنه قال بلغني أن أول ما ينظر فيه من عمل العبد ~~اصلاة فان قبلت منه نظر فيما بقي من عمله وإن لم تقبل منه لم ينظر في شيء ~~من عمله وردت أحاديث مرفوعة بنحو هذا المعنى وأقربها غلى لفظه ما أخرجه ~~الطبراني في الأوسط عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أول ms161 ما يحاسب ~~به العبد يوم القيامة الصلاة فان صلحت صلح له سائر عمله وإن فسدت فسد سائر ~~عمله وأخرج عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما يسأل عنه ~~العبد يوم القيامة ينظر في صلاته فان صلحت فقد أفلح وإن فسدت فقد خاب وخسر ~~PageV01P144 # 420 مالك أنه بلغه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه الحديث قال بن عبد ~~البر لا تحفظ قصة الأخوين من حديث سعد بن أبي وقاص إلا في مرسل مالك هذا ~~قال وقد أنكره البزار وقطع بأنه لا يوجد من حديث سعد ألبتة وما كان ينبغي ~~له أن ينكره لأن مراسيل مالك أصولها صحاح كلها وجائز أن يروى هذا الحديث ~~سعد وغيره وقد رواه بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عامر بن سعد عن ~~أبيه مثل حديث مالك سواء وأظن مالكا أخذه من كتب بكير بن الأشج أو أخبره به ~~عنه مخرمة ابنه فان بن وهب انفرد به لم يروه أحد غيره فيما قال جماعة من ~~أهل الحديث وتحفظ قصة الأخوين من حديث طلحة بن عبيد الله وأبي هريرة وعبيد ~~بن خالد انتهى غمر هو الكثير الماء يبقى قال بن عبد البر بالباء لا بالنون ~~من درنه أي وسخه # 423 دوى صوته بفتح الذال وكسر الواو وتشديد الياء وهو صوت مرتفع متكرر لا ~~يفهم فإذا هو يسأل عن الإسلام زاد البخاري في رواية فأخبره النبي صلى الله ~~عليه وسلم بشرائع الإسلام فقال أخبرني مذا فرض الله علي من الصلاة فقال ~~الصلوات الخمس قال هل علي غيرهن قال لا إلا أن تطوع بتشديد الطاء والواو ~~وأصله تتطوع بتاءين فأدغمت إحداهما واختلف في هذا الاستثناء هل هو متصل أم ~~منقطع فعلى الأول يجب إتمام التطوع بالشروع فيه وعلى الثاني لا أفلح الرجل ~~إن صدق قيل فلاحه إذا لم ينقص واضح وأما إذا لم يزد فما وجهه وأجاب النووي ~~بأنه أثبت له الفلاح لأنه أتي بما عليه وقيس فيه أنه ms162 إذا أتى بزائد على ذلك ~~لا يكون مفلحا لأنه إذا أفلح بالوجب فقط فبالمندوب معه أولى PageV01P145 # 424 يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم قال الباجي القافية مؤخر الرأس ~~وقال صاحب العيني هي القفا وقيل هي وسط الرأس وبدأ به بن رشيق إذا هو نام ~~قال الحافظ بن حجر يحتمل أن يكون على عمومه وأن يخص بمن نام قبل صلاة ~~العشاء وأن يخص منه من قرأ آية الكرسي عند نومه فقد ثبت أنه يحفظ من ~~الشيطان ثلاث عقد الأرجح أنه على حقيقته وأنه كما يعقد الساحر من يسحره ~~فيأخذ خيطا يعقد منه عقدة ويتكلم فيه بالسحر فيتأثر المسحور عند ذلك ولابن ~~ماجة جعل فيه ثلاث عقد يضرب أي بيده على العقدة تأكيدا وإحكاما لها قائلا ~~عليك ليل طويل # 425 سمع غير واحد من علمائهم إلى آخره قال الباجي هذا وإن لم يسنده مالك ~~إلا أنه يجري عنده مجرى المتواتر وهو أقوى من المسند PageV01P146 # 429 عن أبي عبيد مولى بن أزهر اسم أبي عبيد سعد بن عبيد وابن أزهر عبد ~~الرحمن بن أزهر بن عوف بن أخي عبد الرحمن بن عوف شهدت العيد مع عمر بن ~~الخطاب فصلى زاد عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قبل أن يخطب بلا أذان ولا ~~إقامة ثم انصرف فخطب زاد عبد الرزاق فقال يا أيها الناس إن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نهى أن تأكلوا نسككم بعد ثلاث فلا تأكلوه بعدها قال بن عبد ~~البر أظن مالكا إنما حذف هذا لأنه منسوخ PageV01P147 # 433 عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عمر بن الخطاب سأل أبا ~~واقد إلى آخره قال النووي في شرح مسلم هذه الرواية مرسلة لأن عبيد الله لم ~~يدرك عمر وفي رواية لمسلم عن عبيد الله عن أبي واقد قال سألني عمر وهذه ~~متصلة فإنه أدرك أبا واقد بلا شك وسمعه بلا خلاف قالوا وأما سؤال عمر أبا ~~واقد فيحتمل أنه شك في ذلك فاستثبته أو أراد إعلام الناس ms163 بذلك أو نحو هذا ~~من المقاصد قالوا ويبعد أن عمر لم يعلم ذلك مع شهوده صلاة العيد مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم مرات وقربه منه # 440 ذات الرقاع هي غزوة معروفة قال الباجي كانت سنة خمس من الهجرة وبها ~~نزلت صلاة الخوف فيما ذكره بن الماجشون وسميت بذلك لأنهم مشوا على أقدامهم ~~فنقبت فشدوها بالخرق والرقاع وقيل لأنهم رقعوا راياتهم فيها وقيل كانت أرضا ~~ذات ألوان وقيل ذات الرقاع شجرة نزلوا تحتها وقيل الرقاع جبل هناك فيه بياض ~~وحمرة وسواد وجاه بكسر الواو وضمها أي مقابل PageV01P148 # 441 أن سهل بن أبي حثمة الأنصاري حدثه قال بن عبد البر هذا الحديث موقوف ~~على سهل في الموطأ عند جماعة الرواة عن مالك ومثله لا يقال من جهة الرأي ~~وقد روي مرفوعا مسندا بهذا الإسناد عن القاسم بن محمد عن صالح بن حوات عن ~~سهل بن أبي حثمة عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه عبد الرحمن بن القاسم عن ~~أبيه وعبد الرحمن أسن من يحيى بن سعيد وأجل رواه شعبة عن عبد الرحمن كذلك # 442 قال نافع لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال بن عبد البر هكذا روى مالك هذا الحديث عن نافع على الشك في ~~رفعه ورواه عن نافع جماعة ولم يشكوا في رفعه منهم بن أبي ذئب وموسى بن عقبة ~~وأيوب بن موسى وكذا رواه الزهري عن سالم عن بن عمر مرفوعا ورواه خالد بن ~~معدان عن بن عمر مرفوعا PageV01P149 # 443 عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال ما صلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم الظهر والعصر يوم الخندق حتى غابت الشمس قال بن عبد البر ~~هذا السند من حديث بن مسعود وأبي سعيد وجابر وذكر الباجي أن ذلك لشغل ~~بالقتال وأنه نسخ بصلاة الخوف وكانت غزوة الخندق في ذي القعدة سنة خمس # 444 إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله قال النووي قال ms164 العلماء الحكمة ~~في هذا الكلام أن بعض الجاهلية الضلال كانوا يعظمون الشمس والقمر فبين ~~أنهما آيتان مخلوقتان لله تعالى لا صنع لهما بل هما كسائر المخلوقات يطرأ ~~عليهما النقص والتغيير كغيرهما لا يخسفان بفتح أوله لموت أحد ولا لحياته ~~قال النووي كان بعض الضلال من المنجمين وغيرهم يقول لا يخسفان إلا لموت ~~عظيم أو نحو ذلك فبين أن هذا باطل لئلا يغتر بأقوالهم لا سيما وقد صادف موت ~~إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم ما من أحد أغير من الله قال النووي ~~قالوا معناه ليس أحد أمنع من المعاصي من الله تعالى ولا أشد كراهة لها منه ~~سبحانه وتعالى يا أمة محمد قال الباجي ناداهم بذلك على معنى إظهار الاشفاق ~~عليهم والرأفة بهم كما يقول الرجل لابنه يا بني لو تعلمون ما أعلم أ يمن ~~عظيم قدرة الله وشدة انتقامه PageV01P150 # 445 تكعكعت أي تأخرت إني رأيت الجنة هي رؤية عين على حقيقتها قال الشيخ ~~تاج الدين بن عطاء الله الأنبياء يطالعون بحقائق الأشياء والأولياء يطالعون ~~بمثالها قال ويكفرن العشير هو الزوج قال بن عبد البر كذا رواه يحيى ويكفرن ~~بالواو ولم يرو ذلك من رواة الموطأ غيره والمحفوظ عن مالك من رواية سائر ~~الرواة بغير واو قال الحافظ بن حجر اتفقوا على أن الواو غلط من يحيى ~~PageV01P151 # 447 عن فاطمة بنت المنذر هي زوجة هشام وبنت عمه عن أسماء بنت أبي بكر هي ~~جدة هشام وفاطمة جميعا آية بالرفع أي هذه آية فقمت حتى تجلاني بمثناة وجيم ~~ولام مشددة أي غطاني الغشي هو بفتح الغين وسكون الشين وتخفيف الياء وروي ~~بكسر الشين وتشديد الياء وهما بمعنى قال بن بطال الغشي مرض يعرض من طول ~~التعب والوقوف وهو ضرب من الاغماء إلا أنه دونه رأيته بضم الهمزة حتى الجنة ~~والنار ضبط بالحركات الثلاث فيهما ولقد أوحى إلي أنكم تفتنون في القبور قال ~~الباجي بيان أنه أعلم بذلك في ذلك الوقت قال والفتنة الاختبار وليس ~~الاختبار في القبر بمنزلة التكليف والعبادة ms165 وإنما معناه إظهار العمل وإعلام ~~المآل والعاقبة كاختبار الحساب انتهى والحديث مطلق وبين في رواية أخرى أن ~~المؤمن يفتن سبعا والمنافق أربعين صباحا مثل أو قريبا من فتنة الدجال كذا ~~ورد بترك التنوين في الأول وإثباته في الثاني قال بن مالك وتوجيهه أن أصله ~~مثل فتنة الدجال أو قريبا من فتنة الدجال فحذف ما أضيف إليه مثل وترك على ~~هيئته قبل الحذفة له لدلالة ما بعده عليه قال الكرماني وجه الشبه بين ~~الفتنتين الشدة والهول والهموم لا أدري أيتهما قالت أسماء جملة معترضة بين ~~بها الراوي أن الشك منه هل قالت أسماء مثل أو قالت قريبا قال بن عبد البر ~~وفيه أنهم كانوا يراعون الألفاظ في الحديث المسند ما علمك بهذا الرجل قال ~~القاضي عياض قيل يحتمل أنه مثل للميت في قبره والأظهر أنه سمي له نم صالحا ~~قال القاضي أي لا روع عليك مما تروع به الكفرة من العرض على النار أو غيرهم ~~من عذاب القبر إن كنت لمؤمنا بالكسر وهي المخففة من الثقيلة واللام هي ~~الفارقة PageV01P152 # 448 خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى زاد بن عيينة ~~عن عبد الله بن أ بي بكر وصلى ركعتين وحول رداءه ذكر الواقدي أن طول ردائه ~~صلى الله عليه وسلم كان ستة أذرع في ثلاثة أذرع عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن ~~شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى الحديث قال بن عبد ~~البر هكذا رواه مالك وجماعة عن يحيى مرسلا ورواه آخرون عن يحيى عن عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده مسندا منهم سفيان النووي قلت أخرجه أبو داود من طريقه # 450 وتقطعت السبل قيل المراد أن الإبل ضعفت لقلة القوت عن السفر أو ~~لكونها لا تجد في طريقها من الكلأ ما يقيم أودها وقيل المراد نفاد ما عند ~~الناس من الطعام أو قلته فلا يجدون ما يحملونه إلى الأسواق والأكام بكسر ~~الهمزة وقد تفتح وتمد جمع أكمة بفتحات وهي دون ms166 الجبل وأعلى من الرابية ~~وبطون الأودية المارد بها ما يتحصل فيه الماء لينتفع به قالوا ولم يمسع ~~أفعلة جمع فاعل إلا أودية جمع واد فانجابت عن المدينة انجياب الثوب قال ~~الباجي قال بن قاسم قال مالك معناه تدورت عن المدينة كما يدور جيب القميص ~~وقال بن وهب يعني تقطعت عن المدينة كانقطاع الثوب الخلق # 451 بالحديبية بتخفيف الياء على إثر سماء أي مطر PageV01P153 # 452 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أنشأت ~~الحديث قال بن عبد البر هذا الحديث لا أعرفه بوجه من الوجوه في غير الموطأ ~~إلا ما ذكره الشافعي في الأم عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن إسحاق بن ~~عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أنشأت بحرية ثم استحالت ~~شامية فهو أمطر لها إذا أنشأت بحرية أي ظهرت سحابة من ناحية البحر ثم ~~تشاءمت أي أخذت نحو الشام فتلك عين غديقة بالتنوين فيهما أي ماء كثير يقول ~~فتلك سحابة يكون ماؤها غدقا وغديقة تصغير غدقة قال الباجي العين مطر أيام ~~لا يقلع وأهل بلدنا يروون غديقة على التصغير وقد حدثنا به أبو عبد الله ~~الصوري الحافظ وضبطه لي بخط يده بفتح الغين وهكذا حدثني به عبد الغني ~~الحافظ عن حمزة بن محمد الكناني الحافظ وقال سحنون معنى ذلك أنها بمنزلة ما ~~يفور من العين # 454 مولى لآل الشفاء في رواية مولى الشفاء وهي بنت عبد الله بن عبد شمس ~~بن خالد صحابية وهي أم سليم بن أبي حثمة الكرابيس هي المراحيض واحدها كرباس ~~وقيل تختص بمراحيض الغرف وأما مراحيض البيوت فانما يقال لها الكنف # 455 عن نافع عن رجل من الأنصار أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~بن عبد البر كذا رواه يحيى وأما سائر الرواة فانهم يقولون عن رجل من ~~الأنصار عن أبيه وهو الصواب PageV01P154 # 456 عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع الثلاثة ~~تابعيون لكن ms167 قيل إن لواسع رؤية فذكر لذلك في الصحابة وحبان بفتح المهملة ~~وبالموحدة لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا في رواية للبخاري ومسلم على ظهر بيت ~~أختي حفصة زاد البيهقي في روايته فحانت مني التفاتة على لبنتين بفتح اللام ~~وكسر الموحدة وفتح النون تثنية لبنة وهي ما يصنع من الطين أو غيره للبناء ~~قبل أن يحرق ثم قال لعلك الخطاب لواسع # 457 فان الله قبل وجهه إذا صلى قال بن عبد البر هو كلام على التعظيم لشأن ~~القبلة وإكرامها # 458 بصاقا أو مخاطا أو نخامة الأول من الفم والثاني من الأنف والثالث من ~~الحلق # 459 عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال بن عبد البر كذا رواه ~~جماعة الرواة إلا عبد العزيز بن يحيى فإنه رواه عن مالك عن نافع عن بن عمر ~~والصحيح ما في الموطأ إذ جاءهم آت هو عباد بن بشر وقيل عباد بن نهيك ~~PageV01P155 # 460 عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال صلى الحديث قال بن البر هكذا ~~هو في الموطأ مرسلا ورواه محمد بن خالد بن عتبة عن مالك عن بن شهاب عن سعيد ~~بن المسيب عن أبي هريرة مسندا # 462 صلاة في مسجدي هذا هو خاص بما كان مسجدا في زمنه دون ما زيد بعده ~~بخلاف مسجد الحرام فإنه يشمل كل الحرم قاله النووي خير من ألف صلاة فيما ~~سواه قال الباجي يريد أنها أكثر ثوابا إلا المسجد الحرام بالنصب على ~~الاستثناء وروى بالجر على أن الصفة بمعنى غير واختلف في معناه فقيل المراد ~~أن الصلاة فيه أفضل من مسجده وقيل المعنى فان الصلاة في مسجده صلى الله ~~عليه وسلم تفضله بأقل من ألف وقال الباجي الذي يقتضيه الاستثناء أن المسجد ~~الحرام حكمه خارج عن أحكام سائر المواطن في الفضيلة المذكورة ولا نعلم حكمه ~~من هذا الخبر فيصح أن تكون الصلاة فيه أفضل من مسجده أو دونه أو مساوية # 463 عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري قال ms168 بن عبد البر هكذا رواه رواة ~~الموطأ على الشك إلا معن بن عيسى وروح بن عبادة فإنهما قالا فيه عن أبي ~~هريرة وأبي سعيد جميعا على الجمع لا على الشك ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن ~~مالك فقال عن أبي هريرة وحده ولم يذكر أبا سعيد وكذا رواه حفص بن عاصم عن ~~أبي هريرة وحده ما بين بيتي ومنبري قال النووي قال الطبري في المراد ببيتي ~~هنا قولان أحدهما القبر لأنه روي ما بين قبري والثاني بيت سكناه على ظاهره ~~وهما متقاربان لأن قبره في بيته قال بن حجر وعلى الأول المراد بالبيت في ~~قوله بيتي أحد بيوته لا كلها وهو بيت عائشة الذي صار فيه قبره وقد رواه ~~الطبراني في الأوسط بلفظ ما بين المنبر وبيت عائشة ورواية ما بين قبري ~~ومنبري أخرجها الطبراني من حديث بن عمر والبزار من حديث سعد بن أبي وقاص ~~قال ونقل بن زبالة أن ذرع ما بين المنبر والبيت الذي فيه القبر الآن ثلاث ~~وخمسون ذراعا وقيل أربع وخمسون وسدس وقيل خمسون إلا ثلثي ذراع قال وهو الآن ~~كذلك فكأنه نقص لما أدخل من الحجرة في الجدار روضة من رياض الجنة قال ~~النووي ذكروا في معناه قولين أحدهما أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة ~~والثاني أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة قلت روى الزبير بن بكار في أخبار ~~المدينة من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا ما بين مسجدي إلى المصلى روضة من ~~رياض الجنة ومنبري على حوضي قال القاضي عياض قال أكثر العلماء المراد منبره ~~بعينه الذي كان في الدنيا ينتقل يوم القيامة فينصب على الحوص قال وهذا هو ~~الأظهر وأنكر كثير منهم غيره وقيل معناه إن قصد منبره والحضور عنده لملازمة ~~الأعمال الصالحة يورد صاحبه الحوض ويقتضي شربه منه PageV01P156 # 465 مالك أنه بلغه عن عبد الله بن عمر أنه قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وصله البخاري من طريق أبي شامة ~~عن ms169 عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر # 466 مالك أنه بلغه عن بسر بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~إذا شهدت إحداكن صلاة العشاء فلا تمسن طيا وصله مسلم من طريق بن وهب عن ~~مخرمة بن بكير عن أبيه عن بسر بن سعيد عن زينب الثقفية امرأة عبد الله بن ~~مسعود به ووصله هو والنسائي من طرق عن بكير به ووصله النسائي أيضا من طريق ~~زياد بن سعد عن الزهري عن بسر بن سعيد عن زينب به ورواه أبو علقمة الفروي ~~عن يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد عن أبي هريرة به أسنده بن عبد البر من ~~طريقه وقال إنه خطأ وقال المزي في الأطراف رواه يعقوب الدورقي عن بن علية ~~عن عبد الرحمن إسحاق عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام عن بكير بن الأشج ~~عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني # 468 لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء قال الباجي ~~تعني الطيب والتجمل وقلة التستر وتسرع كثير منهن إلى المناكر لمنعهن ~~المساجد كما منعه نساء بني إسرائيل قال الباجي يحتمل أن يكون في شريعة بني ~~إسرائيل منع النساء من المساجد ويحتمل أنهن منعن بعد الإباحة لمثل هذا قلت ~~أخرج عبد الرزاق عن عائشة رضي الله عنها قالت كن نساء بني إسرائيل يتخذن ~~أرجلا من خشب يتشوفن للرجال في المساجد فحرم الله عليهن المساجد وسلطت ~~عليهن الحيضة PageV01P157 # 469 عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لعمرو بن حزم أن لا يمس القرآن إلا طاهر قال الباجي هذا أصل ~~في كتابة العلم وتحصينه في الكتب وقال بن عبد البر لا خلاف عن مالك في ~~إرسال هذا الحديث وقد روي مسندا من وجه صالح وهو كتاب مشهور عند أهل السير ~~معروف عند أهل العلم معرفة يستغنى بها في شهرتها عن الإسناد لأنه أشبه ms170 ~~التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول قلت أخرج البيهقي في دلائل النبوة ~~من طريق بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أبي بكر بن محمد ~~بن عمرو بن حزم قال هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا الذي كتبه ~~لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن يفقه أهلها ويعلمهم السنة ويأخذ صدقاتهم ~~فكتب له كتابا وعهدا وأمره فيهم أمره فكتب بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها ~~الذين آمنوا أوفوا بالعقود عهدا من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن ~~حزم حين بعثه إلى اليمن أمره بتقوى الله في أمره كله فان الله مع الذين ~~اتقوا والذين هم محسنون وأمره أن يأخذ الحق كما امره ان يبشر الناس بالخير ~~ويأمرهم به ويعلم الناس القرآن ويفقههم فيه وينهى الناس فلا يمس أحد القرآن ~~إلا وهو طاهر يخبر الناس بالذي لهم والذي عليهم ويلين لهم في الحق ويشتد ~~عليهم في الظلم فان اله كره الظلم ونهى عنه وقال ألا لعنة الله على ~~الظالمين ويبشر الناس بالجنة وبعملها وينذر الناس النار وعملها ويستألف ~~الناس حي يفقهوا في الدين ويعلم الناس معالم الحج وسننه وفرائضه وينهى ~~الناس أن يصلي الرجل في ثوب واحد صغر إلا أن يكون واسعا فيخالف بين طرفيه ~~على عاتقيه وينهى أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ويفضي إلى السماء بفرجه ولا ~~يعقص شعر رأسه إذا عفا في قفاه وينهى الناس إن كان بينهم هيج أن يدعوا إلى ~~القبائل والعشائر وليكن دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له فمن لم يدع إلى ~~الله ودعا إلى العشائر والقبائل فليعطفوا فيه بالسيف حتى يكون دعاؤهم إلى ~~الله وحده لا شريك له ويأمر الناس باسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى ~~المرافق وأرجلهم إلى الكعبين وأن يمسحوا رؤوسهم كما أمرهم الله وأمره ~~بالصلاة لوقتها وإتمام الركوع والخشوع وأن يغلس بالصبح ويهجر بالهاجرة حتى ~~تميل الشمس وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبرة والمغرب حين يقبل الليل لا ~~تؤخر حتى تبدو ms171 النجوم في السماء والعشاء أول الليل وأمرهم السعي إلى الجمعة ~~إذا نودي بها والغسل عند الرواج إليها وأمره أن يأخذ من الغنائم خمس الله ~~وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار فيما سقت السماء العشر وفيما سقت ~~القرب نصف العشر وفي كل عشر من الإبل شاتان وفي كل عشرين أربع وفي كل ~~ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة وفي كل أربعين من الغنم سائمة ~~شاة فانها فريضة الله التي افترض على المؤمنين في الصدقة فمن زاد فهو خير ~~له وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاما خالصا من نفسه فدان دين الإسلام ~~فإنه من المؤمنين له مالهم وعليه ما عليهم ومن كان على نصرانية أو يهودية ~~فإنه لا يغير عنها وعلى كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار واف أو عرضه ~~من الثياب فمن أدى ذلك فان له ذمة الله وذمة رسوله ومن منع ذلك فإنه عدو ~~الله ورسوله والمؤمنين جميعا صلوا الله على محمد والسلام عليه ورحمة الله ~~وبركاته قال البيهقي وقد روى سلمان بن داود عن الزهري عن أبي بكر بن محمد ~~بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده هذا الحديث موصولا بزيادات كثيرة في الزكوات ~~والديات وغير ذلك ونقصان عن بعض ما ذكرناه قلت وسأسوقه في كتاب العقول # 471 من فاته حزبه من الليل فقرأه حين تزول الشمس إى صلاة الظهر قال بن ~~عبد البر هكذا هذا الحديث في الموطأ وهو وهم من داود لأن المحفوظ من حديث ~~بن شهاب عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عبد ~~القارئ عن عمر من نام عن حزبه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له ~~كأنما قرأه من الليل ومن أصحاب بن شهاب من رفعه عنه بسنده عن عمر عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال وهذا أولى بالصواب من حديث داود حين جعله من زوال ~~الشمس إلى صلاة الظهر لأن ذلك وقت ضيق ms172 قد لا يسع الحزب ولأن بن شهاب أتقن ~~حفظا وأثبت نقلا قلت أخرجه مسلم والأربعة من طريق يونس عن بن شهاب به ~~مرفوعا PageV01P159 # 473 ثم لببته بردائه بتشديد الباء الأولى أخذت بمجامع ردائه في عنقه ~~وجررته به مأخوذ من اللبة بفتح اللام لأنه يقبض عليها إن هذا القرآن أنزل ~~على سبعة أحرف اختلف العلماء في المراد بسبعة أحرف على نحو أربعين قولا ~~سقتها في كتابي الإتقان وأرجحها عندي قول من قال إن هذا من المتشابه الذي ~~لا يدري تأويله فان الحديث كالقرآن منه المحكم والمتشابه # 474 إنما مثل صاحب القرآن أي الذي يألفه # 475 أن الحارث بن هشام هو أخو أبي جهل أسلم يوم الفتح وكان من فضلاء ~~الصحابة واستشهد في فتوح الشام سأل كذا هنا وفي أكثر الكتب على أنه من مسند ~~عائشة رضي الله عنها وعند أحمد عن عائشة عن الحارث بن هشام قال سألت فجعله ~~من مسند الحارث أحيانا بالنصب على الظرفية وعامله يأتيني في مثل صلصلة ~~الجرس الصلصلة بمهملتين مفتوحتين وسكون اللام الأولى في الأصل صوت وقوع ~~الحديث بعضه على بعض ثم أطلق على كل صوت له طنين وقيل هو صوت متدارك لا ~~يفهم من أول وهلة والجرس الجلجل ثم قيل الصلصلة المذكورة صوت الملك بالوحي ~~وقيل صوت خفق أجنحته وهو أشده علي قيل إنما كان يأتيه هكذا إذا نزلت آية ~~وعيد أو تهديد فيفصم بفتح الياء وسكون الفاء وكسر الصاد المهملة أي يقلع ~~وأصل الفصم القطع وأحيانا يتمثل أي يتصور لي الملك أي جبريل واللام للعهد ~~رجلا نصب على المصدر أي مثل رجل أو على التمييز أو الحال أي هيئة رجل وقد ~~تقدم تحقيق ذلك في أول هذا الشرح فيكلمني وقع في رواية البيهقي من طريق ~~القعنبي عن مالك فيعلمني بالعين قال الحافظ بن حجر وهو تصحيف فإنه في ~~الموطأ رواية القعنبي بالكاف فأعي ما يقول زاد أبو عوانة في صحيحه وهو ~~أهونه علي وإن جبينه ليتفصد بالفاء وتشدد المهملة مأخوذ من الفصد وهو قطع ms173 ~~العرق لاسالة الدم شبه جبينه بالعرق المقصود مبالغة في كثرة العرق وصحفه ~~الحافظ أبو الفضل بن طاهر بالقاف فرده عليه المؤتمن الساجي وابن ناصر فكابر ~~وأصر على القاف عرقا نصب على التمييز زاد البيهقي في الدلائل في آخر الحديث ~~وإن كان ليوحى إليه وهو على ناقته فتضرب بجرانها من ثقل ما يوحى إليه ~~PageV01P160 # 476 عن هشام بن عروة عن أبيه قال أنزلت عبس وتولى وصله الترمذي من طريق ~~سعد بن يحيى الأموي عن أبيه عن هشام عن أبيه عن عائشة في عبد الله بن أم ~~مكتوم اسم أبيه زائدة وقيل قيس وقيل شريح بن قيس بن زائدة واسم أم مكتوم ~~عاتكة رجل من عظماء المشركين في مسند أبي على من حديث أنس انه أبي بن خلف ~~وفي تفسير بن جرير من حديث بن عباس انه كان يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل ~~بن هشام والعباس بن عبد المطلب ومن مرسل قتادة وهو يناجي أمية بن خلف ~~فأنزلت عبس وتولى زاد أبو يعلى عن أنس فكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ~~ذلك يكرمه وأخرج بن جرير عن بن زيد قال كان يقال لو أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كتم من الوحي شيئا كتم هذا عن نفسه # 477 عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير ~~قال بن عبد البر هذا الحديث مرسل إلا انه محمول على الاتصال لأن أسلم رواه ~~عن عمر وقد رواه جماعة بهذا المعنى عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ~~موصولا قلت أخرجه البخاري والترمذي والنسائي من طرق عن مالك كما في الموطأ ~~على صورة الإرسال قال بن حجر في شرح البخاري هذا السياق صورته الإرسال لأن ~~أسلم لم يدرك زمان هذه القصة لكنه محمول على أنه سمعه من عمر بدليل قوله في ~~أثنائه قال عمر فحركت بعيري إلى آخره وقد جاء من طريق أخرى سمعت عمر أخرجه ~~البزار من طريق محمد بن خالد ms174 بن عثمة عن مالك ثم قال لا نعلم رواه عن مالك ~~هكذا إلا بن عثمة وابن غزوان ورواية بن غزوان أخرجها أحمد عنه وأخرجه ~~الدارقطني في الغرايب من طريق محمد بن حرب ويزيد بن أبي حكيم وإسحاق ~~الحنيني كلهم على الاتصال ثكلتك أمك بكسر الكاف من الشكل وهو فقدان المرأة ~~ولدها دعا على نفسه ندما على إلحاحه خوف غضبه وحرمان فائدته قال بن عبد ~~البر وقلما أغضب عالم إلا حرمت فائدته نزرت بزاي ثم راء مخففا أي ألححت ~~عليه ويروى مشددا أي أقللت كلامه إذ سألته ما لا يحب أن يجيب عنه فما نشبت ~~بكسر الشين المعجمة ثم موحدة ساكنة أي لم أتعلق بشيء غير ما ذكرت ~~PageV01P161 # 478 عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة ~~الثلاثة تابعيون يخرج فيكم قوم قال الباجي ذكر بعض العلماء أنهم بهذا اللفظ ~~سموا الخوارج قال وأجمع الناس على أن الطائفة المرادة بذلك هم الخوارج ~~الذين قاتلهم علي رضي الله عنه تحقرون بفتح أوله أي تستقلون يقرؤون القرآن ~~ولا يجاوز حناجرهم جمع حنجرة وهي آخر الحلق مما يلي الفم وقيل أصل الصدر ~~عند طرف الحلقوم والمعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها وقيل لا ~~يعملون بالقرآن فلا يثابون على قراءتهم فلا يحصل لهم الا سرده وقال النووي ~~المراد أنه ليس لهم منه حظ إلا مروره على لسانهم لا يصل إلى حلوقهم فضلا عن ~~أن يصل إلى قلوبهم لأن المطلوب تعقله وتدبره بوقوعه في القلب وقال بن رشيق ~~المغني لا ينتفعون بقراءته كما لا ينتفع الآكل والشارب من المأكول والمشروب ~~إلا بما يجاوز حنجرته قال وكان الخوارج بتكفيرهم الناس لا يقبلون خبر أحد ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعرفوا بذلك شيئا من سننه وأحكامه المبينة ~~لمجمل القرآن عن مراداته في خطابه يمرقون من الدين قال بن بطال المروق عند ~~أهل اللغة الخروج وقال بن رشيق هو الخروج السريع كما يمرق السهم من الرمية ~~بكسر الميم وتشديد ms175 المثناة التحتية وهي الطريدة من الصيد فعيلة من الرمي ~~بمعنى مفعولة دخلتها الهاء إشارة إلى نقلها من الوصفية إلى الاسمية وتنظر ~~في القدح بكسر القاف وسكون الدال وحاء مهملتين وهو خشب السهم وتتمارى في ~~الفوق بضم الفاء وهو موضع الوتر من السهم أي يتشكك هل علق به شيء من الدم ~~المعنى أن هؤلاء يخرجون من الإسلام بغتة كخروج السهم إذا رماه رام قوي ~~الساعد فأصاب ما رماه فنفذ منه بسرعة بحيث لا يعلق بالسهم ولا بشيء منه من ~~المرمى شيء فإذا التمس الرامي سهمه لم يجده علق بشيء من الدم ولا غيره وفي ~~رواية بن ماجة والطبراني سيخرج قوم من الإسلام خروج السهم من الرمية عرضت ~~للرجال فرموها فأغرق سهم أحدهم منها فخرج فأتاه فنظر إليه فإذا هو لم يتعلق ~~بنصله من الدم شيء ثم نظر إلى القدح الحديث # 479 مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر مكث على سورة البقرة ثماني سنين ~~يتعلمها وصله بن سعد في طبقاته عن عبد الله بن جعفر عن أبي المليح عن ميمون ~~أن بن عمر تعلم سورة البقرة في أربع سنين قال الباجي ليس ذلك لبطء حفظه ~~معاذ الله بل لأنه كان يتعلم فرائضها وأحكامها وما يتعلق بها وأخرج الخطيب ~~في رواية مالك عن بن عمر قال تعلم عمر البقرة في اثنتي عشرة سنة فملا ختمها ~~نحر جزورا PageV01P162 # 480 عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ~~قال بن عبد البر لم يختلف فيه عن مالك إلا أن رجلا من أهل الإسكندرية رواه ~~عن بن بكير عن مالك عن الزهري وعبد الله بن يزيد جميعا عن أبي سلمة وذكر ~~الزهري فيه خطأ عن مالك لا يصح PageV01P163 # 485 عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه قال الحافظ بن حجر ~~هذا هو المحفوظ ورواه جماعة عن مالك فقالوا عن عبد الله بن عبد الرحمن عن ~~أبيه أخرجه النسائي والإسماعيلي والدارقطني وقالوا ان الصواب ms176 الأول انه سمع ~~رجلا يقرأ هو قتادة بن النعمان أخو أبي سعد لأمه كما صرح به في رواية في ~~مسند أحمد يتقالها بتشديد اللام أي يعتقد انها قليلة إنها لتعدل ثلث القرآن ~~ذهب جماعة إلا أن هذا ونحوه من المتشابه الذي لا يدرى تأويله وإلى ذلك نحا ~~أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وإياه أختار قال بن عبد البر السكوت في هذه ~~المسئلة أفضل من الكلام وأسلم # 486 عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب ~~الحديث قال الترمذي فيه حسن صحيح غ لا نعرفه إلا من حديث مالك وقال بن عبد ~~البر عبيد الله بن عبد الرحمن هو بن السائب بن عمير مدني ثقة وقال فيه ~~القعنبي ومطرف عبد الله والصواب الأول وقال محمد بن إسحاق والزبير بن بكار ~~في عبيد بن حنين مولى الحكم بن أبي العاصي # 487 عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره أن قل هو الله ~~أحد تعدل ثلث القرآن وأن تبارك الذي بيده الملك تجادل عن صاحبها قال بن عبد ~~البر حميد تابعي أحد الثقات الاثبات ومث لهذا لا يؤخذ بالرأي ولا بد أن ~~يكون توقيفا وقد تقدمت الجملة الأولى في حديث أبي سعيد واما الثانية فأخرج ~~الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة تبارك الذي بيده ~~الملك وأخرج أحمد والأربعة والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل ~~حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك وأخرج عبد بن حميد والطبراني والحاكم عن ~~بن عباس أنه قال لرجل اقرأ تبارك الذي بيده الملك فانها المنجية والمجادلة ~~تجادل يوم القيامة عند ربها لقارئها وتطلب له أن ينجيه من عذاب النار وينجو ~~بها صاحبها من عذاب القبر قال رسول الله ms177 صلى الله عليه وسلم لوددت أنها في ~~قلب كل إنسا من أمتي وأخرج سعد بن منصور عن عمرو بن مرة قال كان يقال إن من ~~القرآن سورة تجادل عن صاحبها في القبر تكون ثلاثين آية فنظروا فوجدوها ~~تبارك وفيه أحاديث أخر سقتها في التفسير المأثور وعرف من مجموعها أنها ~~تجادل عنه في القبر وفي القيامة معا لتدفع عنه العذاب وتدخله الجنة ~~PageV01P164 # 488 كانت له عدل عشر رقاب قال الباجي معناه أن ثوابها عتق عشر رقاب إلا ~~أحد عمل أكثر من ذلك قال الباجي إنما قال هذا لئلا يظن السامع أن الزيادة ~~على ذلك ممنوعة كتكرار العمل في الوضوء # 489 حطت عنه خطاياه قال الباجي يريد ان يكون في ذلك كفارة له كقوله تعالى ~~إن الحسنات يذهبن السيئات # 490 عن أبي هريرة أنه قال من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين الحديث قال ~~بن عبد البر هكذا هو الحديث موقوف في الموطأ ومثله لا يدرك بالرأي وو مرفوع ~~صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثير ثابتة من حديث أبي هريرة ~~وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو وكعب بن عجرة وغيرهم PageV01P165 # 492 عن زياد بن أبي زياد قال قال أبو الدرداء ألا أخبركم بخير أعمالكم ~~الحديث قال بن عبد البر قد روي هذا الحديث مسندا من طرق جيدة عن أبي ~~الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت أخرجه الترمذي وابن ماجة من طريق ~~عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن زياد مولى بن عباس عن أبي بحرية عن أبي ~~الدرداء مرفوعا به وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان من حديث بن عمر مرفوعا ~~أيضا قال الباجي قوله ذكر الله يحتمل ذكره باللسان وذكره بالقلب وهو ذكره ~~عند الأوامر بامتثالها وعند المعاصي باجتنابها قال زياد بن أبي زياد قال ~~معاذ بن جبل ما عمل بن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله أخرجه ~~بن عبد البر من طريق طاوس بن معاذ بن جبل ms178 مرفوعا وأخرجه بن أبي الدنيا ~~والبيهقي في شعب الإيمان من طريق عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل مرفوعا ~~قال الباجي وهو يحتمل الذكرين المشار إليهما آنفا # 493 قال رجل وراءه قال بن بشكوال هو رفاعة بن رافع راوي الحديث كما في ~~رواية النسائي قال الحافظ بن حجر وكثيرا ما يقع في الأحاديث إبهام اسم وهو ~~راويها وذلك إما منه لقصد إخفاء عمله أو من بعض الرواة تصرفا منه ونسيانا ~~ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه زاد النسائي كما يحب ربنا ويرضى ~~من المتكلم آنفا يعني قبل هذا ولا يستعمل إلا فيما يقرب أيهم يكتبهن برفع ~~أي الاستفهامية مبتدأ وما بعده خبر وقبله يقول مقدرا على حد قوله تعالى ~~يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم أول روي بالضم على البناء لقطعه عن الإضافة ~~وبالنصب على الحال # 494 عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال بن عبد البر كذا روي هذا ~~الحديث جماعة رواة الموطأ عن مالك بهدا الإسناد ورواه غير واحد عن أبي ~~الزناد ورواه بن وهب عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهو غريب ~~لكل نبي دعوة أي وعد الإجابة فيها قطعا بخلاف سائر دعواتهم فانهم دعوا بها ~~على رجاء الإجابة من غير يقين ولا وعد # 495 عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو ~~فيقول اللهم فالق الاصباح الحديث قال بن عبد البر لم تختلف الرواة عن مالك ~~في إسناد هذا الحديث ولا في متنه وقد رواه أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد ~~عن مسلم بن يسار قال كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ذكره بن ~~أبي شيبة عن أبي خالد قال الباجي ومعنى فالق الاصباح أ ي خلقه وابتدأه ~~وأظهره وجاعل الليل سكنا أي يسكن فيه والشمس والقمر حسبانا أي يحسب بهما ~~الأيام والشهور والأعوام قال وقوله في سبيلك يحتمل أن يريد به جهاد العدو ~~وأن يريد سائر ms179 أعمال البر من تبليغ الرسالة وغيرها فان ذلك كله في سبيل ~~الله تعالى # 496 ليعزم المسئلة أي يعري دعاءه وسؤاله من لفظ المشيئة PageV01P166 # 497 يستجاب لأحدكم قال الباجي يحتمل الاخبار عن وجوب وقوع الإجابة وعن ~~جواز وقوعها # 498 عن بن شهاب عن أبي عبد الله الأغر وعن أبي سلمة قال بن عبد البر من ~~رواة الموطأ من لا يذكر أبا سلمة قال والحديث منقول من طرق متواترة ووجوه ~~كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة هذا من ~~المتشابه الذي يسكت عن الخوض فيه وان كان لابد فأولى ما يقال فيه ما في ~~رواية النسائي إن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل ثم يأمر مناديا يقول هل من ~~داع فيستجاب له فالمراد إذن نزول أمره أو الملك بأمره وذكر بن فورك أن بعض ~~المشايخ ضبطه ينزل بضم أوله على حذف المفعول أي ينزل ملكا قال الباجي وفي ~~العتبية سألت مالكا عن الحديث الذي جاء في جنازة سعد بن معاذ في العرش فقال ~~لا تتحدثن به وما يدعو الإنسان إلى أن يحدث به وهو يرى ما فيه من التغرير ~~وحديث إن الله خلق آدم على صورته وحديث الساق قال بن القاسم لا ينبغي لمن ~~يتقي الله أن يحدث بمثل هذا قيل له والحديث الذي جاء إن الله تعالى ضحك فلم ~~يره من هذا وأجازه وكذلك حديث التنزيل قال ويحتمل أن يفرق بينهما من وجهين ~~أحدهما أن حديث التنزيل والضحك أحاديث صحاح لم يطعن في شيء منها وحديث ~~اهتزاز العرش والصورة والساق ليست أسانيدها تبلغ في الصحة درجة حديث ~~التنزيل والثاني أن التأويل في حديث التنزيل أقرب وأبين والعذر بسوء ~~التأويل فيها أبعد انتهى حتى يبقى ثلث الليل الآخر برفع الآخر صفة ثلث من ~~يدعوني فاستجيب له إلى أخره هو بنصب الأفعال المقترنة بالفاء # 499 عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عائشة أم المؤمنين قالت قال ~~بن عبد البر لم يختلف رواة الموطأ عن مالك ms180 في إرساله وهو مسند من حديث ~~الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة ومن حديث عروة عن عائشة من طرق صحاح ثابتة ~~قلت طريق الأعرج أخرجها مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة من طريق عبد ~~الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة به ~~لا أحصي ثناء عليك قال بن عبد البر روينا عن مالك أنه قال فيه يقول وإن ~~اجتهدت في الثناء عليك فلن أحصي نعمك ومننك وإحسانك PageV01P167 # 500 عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~قال بن عبد البر لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث ولا أحفظه بهذا ~~الإسناد مسندا من وجه يحتج به وقد جاء مسندا من حديث علي وابن عمرو قلت ~~وأبي هريرة أخرجه هو وحديث بن عمر والبيهقي في شعب الإيمان وأخرج حديث علي ~~بن أبي شيبة وبقي بن مخلد والجندي في فضائل مكة أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة ~~قال الباجي أي أعظمه ثوابا وأقربه إجابة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي ~~لفظ حديث علي أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له زاد في حديث أبي هريرة له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده ~~الخير وهو على كل شيء قدير وكذا في حديث علي لكن ليس فيه بيده الخير وفي ~~حديث بن عمرو لكن ليس فيه يحيى ويميت وفيه بيده الخير # 501 المسيح الدجال بفتح الميم وكسر المهملة الخفيفة آخره حاء مهملة سمي ~~بذلك لأنه ممسوح العين اليمنى من فتنة المحيا هي ما يعرض للإنسان مدة حياته ~~من الافتنان بالدنيا والشهوات والجهالات وأعظمها والعياذ بالله من أمر ~~الخاتمة عند الموت والممات قال الباجي هي فتنة القبر PageV01P168 # 502 أنت نور السماوات والأرض قال النووي قال العلماء معناه منورهما أي ~~خالق نورهما وقال أبو عبيد معناه بنورك يهتدي أهل السماوات والأرض وقيل ~~معناه مدير شمسها وقمرها ونجومها قيام السماوات والأرض هو بمعنى ms181 القيوم أي ~~الذي لا يزول والقائم على كل شيء أي المدير أمر خلقه رب السماوات والأرض هو ~~بمعنى السيد المطاع والمصلح والمالك أنت الحق أي المتحقق وجوده ووعدك الحق ~~إلى آخره أي كله متحقق لا شك فيه ولقاؤك حق المراد به البعث على الصواب ~~وقيل الموت قال النووي وهو باطل هنا لك أسلمت أي استسلمت وانقدت لأمرك ~~ونهيك وبك آمنت أي صدقت بك وبكل ما أخبرت وامرت ونهيت وإليك أنبت أي أطعت ~~ورجعت إلى عبادتك أي أقبلت عليها وقيل معناه رجعت إليك في تدبيري أي فوضت ~~غليك وبك خاصمت أي ما أعطيتني من البراهين والقوة خاصمت من عاند فيك وكفر ~~بك وقمعته بالحجة والسيف وإليك حاكمت أي كل من جحد الحق حاكمته إليك وجعلتك ~~الحاكم بيني وبيه لا غيرك مما كانت تحاكم اليه الجاهلية وغيرهم من صنم ~~وكاهن ونار وشيطان فاغفر لي ما قدمت إلى آخره قال ذلك مع عصمته تواضعا ~~وخضوعا وإشفاقا وإجلالا وليقتدى به في أصل الدعاء والخضوع وحسن التضرع # 503 عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك أنه قال جاءنا عبد الله بن ~~عمر قال بن عبد البر هكذا رواه يحيى وطائفة لم يجعلوا بين عبد الله شيخ ~~مالك وبين بن عمر أحدا ومنهم من قال عن مالك عن عبد الله بن عبد الله بن ~~جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك قال جاءنا عبد الله بن عمر وهي ~~رواية بن القاسم ومنهم من قال مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن ~~عتيك عن جابر بن عتيك قال جاءنا بن عمر وهي رواية القعنبي ومطرف قال ورواية ~~يحيى أولى بالصواب إن شاء الله بأن لا يظهر عليهم عدوا من غيرهم أي من غير ~~المؤمنين ولا يهلكهم بالسنين أي بالمحل والجدب والجوع بأن لا يجعل بأسهم ~~بينهم أي الحرب والفتن والاختلاف الهرج بسكون الراء القتل # 504 عن زيد بن أسلم أنه كان يقول ما من داع يدعو إلا كان بين ms182 إحدى ثلاث ~~إما ان يستجاب له واما أن يدخر له واما أن يكفر عنه قال بن عبد البر مثل ~~هذا يستحيل أن يكون رأيا واجتهادا وانما هو توقيف وهو خبر محفوظ عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ثم أخرج من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~دعاء المسلم بين إحدى ثلاث إما أن يعطى مسألته التي سأل أو يرفع بها درجة ~~أو يحط بها عنه خطيئة ما لم يدع بقطيعة رحم ومأثم أو يستعجل قال بن عبد ~~البر هذا الحديث مخرج في التفسير المسند لقول الله تعالى ادعوني أستجب لكم # 505 عن عبد الله بن دينار قال رآني عبد الله بن عمر وأنا أدعو وأشير ~~بأصبعين أصبع من كل يد فنهاني قال في الاستذكار هذا مأخوذ من فعل النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذ مر بسعد وهو يدعو ويشير بأصبعه فنهاه قال الباجي الواجب ~~ان يكون الدعاء باليدين وبسطهما على معنى التضرع والرغبة PageV01P169 # 506 أن سعيد بن المسيب كان يقول إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده وقال ~~بيديه أي أشار نحو السماء فرفعهما قال بن عبد البر هذا لا يدرك بالرأي وقد ~~روي بإسناد جيد مرفوعا ثم أخرج من طريق أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال إن المؤمن ليرفع له الدرجة في الجنة فيقول يا رب بم ~~هذا فيقال له بدعاء ولدك من عبدك # 507 عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال إنما أنزلت هذه الآية ولا تجهر ~~بصلاتك الحديث وصله البخاري من طريق ملك بن سعيد عن هشام عن أبيه عن عائشة # 508 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول اللهم ~~إني أسألك فعل الخيرات قال بن عبد البر رواه طائفة من رواة الموطأ عن مالك ~~عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عبد الله ~~بن يوسف التنيسي وهو حديث صحيح ثابت من حديث ms183 عبد الرحمن بن عايش وابن عباس ~~وثوبان وأبي أمامة الباهلي # 509 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من داع يدعو ~~إلى هدي الحديث قال بن عبد البر هذا الحديث يسند عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم من طرق شتى من حديث أبي هريرة وجرير وغيرهما ثم أخرج من طريق العلاء ~~بن عبد الرحمن عن أبيه أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن ~~دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم ~~شيئا قال بن عبد البر هذا الحديث أبلغ شيء في فضل تعليم العلم اليوم والدعا ~~إليه وإلى جميع سبل الخير والبر # 510 اللهم اجعلني من أئمة المتقين اقتدى في هذا الدعاء بقوله تعالى ~~واجعلنا للمتقين إماما وثمرته أن له مثل أجر من اقتدى به # 511 وغارت النجوم أي غربت PageV01P170 # 512 عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي قال بن عبد البر هكذا قال ~~جمهور الرواة عن مالك وقالت طائفة منهم مطرف وإسحاق بن عيسى الطباع عن عطاء ~~عن أبي عبد الله الصنابحي قال وهو الصواب وهو عبد الرحمن بن عسيلة تابعي ~~ثقة ليست له صحبة قال وروى زهير بن محمد هذا الحديث عن زيد بن أسلم عن عطاء ~~عن عبد الله الصنابحي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خطأ ~~والصنابحي لم يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وزهير لا يحتج بحديثه إن ~~الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان قال الخطابي اختلفوا في تأويل هذا الكلام ~~فقيل معناه مقارنة الشيطان للشمس عند دنوها للطلوع والغروب ويوضحه قوله ~~فإذا ارتفعت فارقها إلى آخره فحرمت الصلاة في هذه الأوقات لذلك وقيل معنى ~~قرن الشيطان قوته من قولك أنا مقرن لهذا الأمر أي مطبق له قوي عليه وذلك ~~لأن الشيطان انما يقوى أمره في هذه ms184 الأوقات لأنه يسول لعبدة الشمس ان ~~يسجدوا لها في هذه الأوقات وقيل قرنه حزبه وأصحابه الذين يعبدون الشمس وقيل ~~ان الشيطان يقابل الشمس عند طلوعها وينتصب دونها حتى يكون طلوعها بين قرنيه ~~وهما جانبا رأسه فينقلب سجود الكفار للشمس عبادة له وقال القاضي عياض معنى ~~قرني الشيطان هنا يحتمل الحقيقة والمجاز والى الحقيقة ذهب الداودي وغيره ~~ولا بعد فيه وقد جاءت آثار مصرحة بغروبها على قرني الشيطان وأنها تريد عند ~~الغروب للسجود لله فيأتي شيطان يصدها فتغرب بين قرنيه ويحرقه الله وقيل ~~معناه المجاز والاتساع وإن قرني الشيطان أو قرنه الأمة التي تعبد الشمس ~~وتطيعه في الكفر بالله وأنها لما كانت تسجد لها ويصلي من يعبدها من الكفار ~~حينئذ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم قلت صحح النووي حمله على ~~الحقيقة # 513 عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول وصله البخاري ومسلم من طريق يحيى القطان عن هشام عن أبيه عن بن عمر ~~حاجب الشمس أي طرف قرصها قال الجوهري حواجب الشمس نواحيها حتى تبرز لفظ ~~البخاري حتى ترتفع # 514 فنقر أربعا أي أسرع الحركة فيها كنقر الطائر PageV01P171 # 515 لا يتحر أحدكم كذا وقع بلفظ الخبر قال السهيلي يجوز الخبر عن مستقر ~~أمر الشرع أي لا يكون إلا هدا وقال العراقي يحتمل ان يكون نهيا وإثبات ~~الألف إشباع فيصلي بالنصب في جواب النفي أو السعي قال بن خروف ويجوز فيه ~~الجزم على العطف والرفع على القطع أي لا يتحرى فهو يصلي وفي رواية القعنبي ~~لا يتحرى أن يصلي ومعناه لا يتحرى الصلاة قال الباجي يحتمل أن يريد به ~~المنع من النافلة في هذا الوقت أو المنع من تأخير الفرض إليه # | 1 ( كتاب الجنائز ) # 519 عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل في ~~قميص قال بن عبد البر هكذا رواه رواة الموطأ مرسلا إلا سعيد بن عفير فإنه ~~قال عن مالك عن ms185 جعفر عن أبيه عن عائشة قال وهو حديث مشهور عند العلماء وأهل ~~السير والمغازي قال الباجي يحتمل أن يكون ذلك خاصا به لأن السنة عند مالك ~~وأبي حنيفة والجمهور أن يجرد الميت ولا يغسل في قميصه PageV01P172 # 520 عن أم عطية الأنصارية قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حين توفيت ابنته الحديث قال بن عبد البر هذا الحديث أصل السنة في غسل ~~الموتى ليس يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث أم منه ولا أصح وعليه ~~عول العلماء في ذلك وقال أهل السير إن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~التي سهدت أم عطية غسلها هي أم كلثوم قال وكل من روى هذا الحديث من رواة ~~الموطأ يقولون فيه بعد قوله أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك وسقطت هذه الجملة ~~ليحيى وقال النووي قوله إن رأيتن ذلك هو بكسر الكاف خطابا لأم عطية ومعناه ~~إن احتجتن إلى ذلك وليس معناه التخيير وتفويض ذلك إلى شهوتهن وكانت أم عطية ~~غاسلة للبنات وكانت من فاضلات الصحابيات واسمها نسيبة بضم النون وقيل ~~بفتحها وأما بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه التي غسلتها رضي الله ~~عنها فهي زينب هكذا قاله الجمهور وقال بعض أهل السير إنها أم كلثوم والصواب ~~زينب كما صرح به في رواية مسلم انتهى حقوه بكسر الحاء وفتحها لغتان فسر في ~~الموطأ بالإزار قال النووي وأصل الحقو معقد الإزار وسمي به الإزار مجازا ~~لأنه يشد فيه أشعرنها إياه أي اجعلنه شعارا لها وهو الثوب الذي يلي الجسد ~~والحكمة في إشعارها له التبرك قاله النووي # 523 عن هشام بن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثوب بيض قال بن عبد البر هذا أثبت حديث ~~يروى في كفن النبي صلى الله عليه وسلم سحولية قال النووي بفتح السين وضمها ~~والفتح أشهر وهو رواية الأكثرين قال بن الأعرابي وغيره هي ثياب بيض نقية لا ms186 ~~تكون إلا من القطن وقال بن قتيبة ثياب بيض ولم يخصها بالقطن وقال آخرون هي ~~منسوبة إلى سحول مدينة باليمن يحمل منها هذه الثياب ليس فيها قميص ولا ~~عمامة قال النووي أي كفن في ثلاثة أبواب غرهما ولم يكن مع الثلاثة شيء آخر ~~هكذا فسره الشافعي وجمهور العلماء وهو الصواب الذ يقتضيه ظاهر الحديث قالوا ~~ويستحب أن لا يكون في الكفن قميص ولا عمامة وقال مالك وأبو حنيفة يستحب ~~قميص وعمامة وتأولوا الحديث على أن معناه ليس القميص والعمامة من جملة ~~الثلاثة وإنما هما زائدتان عليها PageV01P173 # 524 أصابه مشق بكسر الميم وهو المغرة قال في النهاية للمهلة قال الباجي ~~رواه يحيى بكسر الميم ويروى بالضم وهي الصديد والقيح وقال في النهاية يروى ~~بضم الميم وكسرها وهي القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد ومنه قيل ~~للنحاس الذائب مهل # 525 عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عمرو بن العاصي كذا ~~رواه يحيى وهو وهم وصوابه عن عبد الله بن عمرو PageV01P174 # 526 عن بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا ~~يمشون أمام الجنازة قال بن عبد البر هكذا هذا الحديث في الموطأ مرسل عند ~~رواته وقد وصله عن مالك عن بن شهاب عن سالم عن أبيه جماعة منهم يحيى بن ~~صالح الوحاظي وعبد الله بن عون وحاتم بن سالم القزاز ووصله أيضا كذلك جماعة ~~ثقات من أصحاب بن شهاب منهم بن عيينة ومعمر ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة ~~وابن أخي بن شهاب وزايد بن سعد وعباس بن الحسن الحراني على اختلاف عن بعضهم ~~ثم أسند رواياتهم قلت رواية بن عيينة أخرجها أصحاب السنن الأربعة وقال ~~الترمذي عقب إخراجها هكذا رواه غير واحد عن الزهري عن سالم عن أبيه وروى ~~معمر ويونس بن يزيد ومالك وغيرهم من الحفاظ عن الزهري أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأهل الحديث يرون أن المرسل أصح قال بن المبارك حديث الزهري في ~~هذا مرسل أصح ms187 من حديث بن عيينة وقال النسائي عقب إخراجه هذا خطأ والصواب ~~مرسل قال بن المبارك الحفاظ عن بن شهاب ثلاثة مالك ومعمر وابن عيينة فإذا ~~اتفق اثنان على شيء وخالفهما الآخر تركنا قول الآخر والخلفاء هلم جرا قال ~~الشيخ جمال الدين بن هشام هذا كلام مستعمل في العرف كثيرا وذكره الجوهري في ~~صحاحه فقال تقول كان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم وفي العباب للصغاني ~~مثله وقال بن الأنباري في كتاب الزاهر معنى هلم جرا سيروا على هيئتكم أي ~~تثبتوا في سيركم ولا تجهدوا أنفسكم قال وهو مأخوذ من الجر وهو أن تنزل ~~الإبل والغنم ترعى في السير قال وفي انتصاب جرا ثلاثة أوجه أحدها أن يكون ~~مصدرا وضع موضع الحال والتقدير هلم جارين أي متثبتين الثاني أن يكون على ~~المصدر لأن في هلم معنى جر فكأنه قيل جروا جرا وقال بعض النحويين جرا نصب ~~على التمييز وقال أبو حيان في الارتشاف وهلم جرا معناه تعال على هيئتك ~~وانتصاب جرا على أنه مصدر في موضع الحال أي جارين قاله البصريون وقال ~~الكوفيون مصدر لأن معنى هلم جر وقيل انتصب على التمييز وأول من قاله عابد ~~بن زيد قال فان جاوزت مغفرة رمت بي إلى أخرى كتلك هلم جرا قال بن هشام وبعد ~~فعندي توقف في كون هذا التركيب عربيا محضا والذي رابني منه أمور الأول أن ~~إجماع النحويين واللغويين منعقد على أن لهلم معنيين أحدهما تعال فتكون ~~قاصرة كقوله تعالى هلم إلينا أي تعالوا إلينا والآخر أحضر فتكون متعدية ~~كقوله تعالى هلم شهداءكم أي أحضروهم ولا مساغ لأحد المعنيين هنا الثاني أن ~~إجماعهم منعقد على أن فيها لغتين حجازية وهي التزام استتارها ضميرها فتكون ~~اسم فعل وتميمية وهي أن يتصل بها ضمائر الرفع البارزة فتكون فعلا ولا نعرف ~~لها موضعا أجمعوا فيه على التزام كونها سام فعل ولم يق أحد أنه سمع هلما ~~جرا ولا هلموا جرا ولا هلمي جرا الثالث أن تخالف الجملتين المتعاطفتين ~~بالطلب والخبر ممتنع أو ms188 ضعيف وهو لازم هنا إذا قلت كان ذلك عام أول وهلم ~~جرا الرابع أن أئمة اللغة المعتمد عليهم لم يتعرضوا لهذا التركيب حتى صاحب ~~المحكم مع كثرة استيعابه وتتبعه وإنما ذكره صاحب الصحاح وقد قال أبو عمرو ~~بن الصلاح في شرح مشكلات الوسيط أنه لا يقبل ما تفرد به وكان ذلك على ما ~~ذكره في أول كتابه من انه ينقل عن العرب الذين سمع منهم فان زمانه كانت ~~اللغة فيه قد فسدت واما صاحب العباب فإنه قلد صاحب الصحاح فنسخ كلامه وأما ~~بن الأنباري فليس كتابه موضوعا لتفسير الألفاظ المسموعة من العرب بل وضعه ~~للكلام على ما يجري في محاورات الناس وقد يكون تفسيره على تقدير ان يكون ~~عربيا فإنه لم يصرح بأنه عربي ولذلك لا أعلم أحدا من النحاة تكلم عليها ~~غيره ولخص أبو حيان أشياء من كلامه فوهم فيه لأنه ذكر أن الكوفيين قالوا ان ~~جرا مصدر والبصريين قالوا إنه حال وهذا يقتضي أن الفريقين تكلموا في إعراب ~~ذلك وليس كذلك وإنما قال بن الأنباري ان قياس إعرابه على قواعد البصريين أن ~~يقال إنه حال وعلى قواعد الكوفيين أن يقال إنه مصدر هذا معنى كلامه وهذا هو ~~الذي فهمه أبو القاسم الزجاجي ورد عليه فقال البصريون لا يوجبون في نحو ~~ركضا من قولك جاء زيد ركضا ان يكون مفعولا مطلقا بل يجيزون ان يكون التقدير ~~جاء زيد يركض ركضا فكذلك يجوز على قياس قولهم ان يكون التقدير هلم يجر جرا ~~انتهى قول بن الأنباري معناه سيروا على هيئتكم إلى آخره معترض من وجهين ~~أحدهما أن فيه إثبات معنى لهلم لم يثبته لها أحد والثاني أن هذا التفسير لا ~~ينطبق على المراد بهذا التركيب فإنه إنما يراد به استمرار ما ذكر قبله من ~~الحكم فلهذا قال صاحب الصحاح وهلم جرا إلى اليوم ثم قال بن هشام والذي ظهر ~~لنا في توجيه هذا الكلام بتقدير كونه عربيا أن هلم هذه هي القاصرة التي ~~بمعنى ائت وتعال إلا أن فيها تجويزين ms189 أحدهما أنه ليس المراد بالإتيان هنا ~~المجيء الحسي بل الاستمرار على الشيء والمداومة عليه كما تقول امش على هذا ~~الأمر وسر على هذا المنوال والثاني انه ليس المراد الطلب حقيقة وانما ~~المراد الخبر وعبر عنه بصيغة الطلب كما في فليمدد له الرحمن مدا وجرا مصدر ~~جره يجره إذا سحبه ولكن ليس المراد الجر الحسي بل المراد التعميم كما ~~استعمل السحب بهذا المعنى في قولهم هذا الحكم منسحب على كذا أي شامل له ~~فإذا قيل كان ذلك عام كذا وهلم جرا فكأنه قيل واستمر ذلك في بقية الأعوام ~~استمرارا فهو مصدر أو استمر مستمرا فهو حال مؤكدة وذلك ماش في جميع الصور ~~وهذا هو الذي يفهمه الناس من هذا الكلام وبهذا التأويل ارتفع إشكال العطف ~~فان هلم جرا حينئذ خبر وإشكال التزام إفراد الضمير إذ فاعل هلم هذه مفرد ~~أبدا كما تقول واستمر ذلك أو واستمر ما ذكرته انتهى كلام بن هشام ~~PageV01P175 # 529 من خطأ السنة أي من مخالفتها # 531 عن أبي هريرة انه نهى عن يتبع بعد موته بنار قال بن عبد البر قد روى ~~النهي عن ذلك من حديث بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم # 532 نعى النجاشي قال بن عبد البر هو اسم لكل من ملك الحبشة كما يقال كسرى ~~وقيصر واسمه أضحمة وهو بالعربية عطية وكان عيه إياه في رجب سنة تسع من ~~الهجرة وصرح غيره بأن ياءه ساكنة PageV01P176 # 533 عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن مسكينة مرضت قال بن عبد البر لم ~~يختلف على مالك في الموطأ في إرسال هذا الحديث وقد وصله موسى بن محمد بن ~~إبراهيم القرشي عن مالك عن بن شهاب عن أبي أمامة عن رجل من الأنصار وموسى ~~متروك وقد روى سفيان بن حسين هذا الحديث عن بن شهاب عن أبي أمامة بن سهل عن ~~أبيه أخرجه بن أبي شيبة وهو حديث مسند متصل صحيح من غير حديث مالك من حديث ~~الزهري وغيره وروى من وجوه كثيرة عن ms190 النبي صلى الله عليه وسلم كلها ثابتة ~~من حديث أبي هريرة وعامر بن ربيعة وابن عباس وأنس ويزيد بن ثابت الأنصاري ~~وفي حديث أبي هريرة انها امرأة سوداء كانت تنقي المسجد من الأذى وفي لفظ ~~تقم المسجد أخرجه الشيخان وغيرهما كرهنا أن نخرجك ليلا ونوقظك زاد في حديث ~~عامر بن ربيعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تفعلوا ادعوني ~~لجنائزكم أخرجه بن ماجة وفي حديث يزيد بن ثابت قال فلا تفعلوا لا يموتن ~~فيكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتموني به فان صلاتي عليه له رحمة أخرجه ~~أحمد # 536 صليت وراء أبي هريرة على صبي لم يعمل خطيئة قط فسمعته يقول اللهم ~~أعذه من عذاب القبر قال الباجي يحتمل أن يكون أبو هريرة اعتقده لشيء سمعه ~~من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عذاب القبر أمر عام في الصغير والكبير ~~وان الفتنة فيه لا تسقط عن الصغر لعدم التكليف في الدنيا واقل بن عبدالبر ~~عذاب القبر غير فتنة القبر ولو عذب الله عبادة أجمعين كان غير ظالم لهم ~~وقال بعضهم ليس المراد بعذاب القبر هنا عقوبته ولا السؤال بل مجرد الألم ~~بالغم والهم والحسرة والوحشة والضغطة وذلك يعم الأطفال وغيرهم # 539 إذا صليتا لوقتهما قال الباجي أي لوقت الصلاتين المختار وهو في العصر ~~إلى الاصفرار وفي الصبح إلى الأسفار PageV01P177 # 540 عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عائشة قال بن عبد البر هكذا ~~هو في الموطأ عند جمهور الرواة منقطعا ورواه حماد بن خالد الخياط عن مالك ~~عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة فانفرد بذلك عن مالك ما أسرع ما نسي ~~الناس أي إلى إنكار مالا يعرفون والعيب والطعن على سهيل بن بيضاء هي أمه ~~واسمها دعد والبيضاء وصف لها وأبوه وهب بن ربيعة القرشي الفهري وكان سهيل ~~قديم الإسلام هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة وشهد بدرا وغيرها ومات سنة ~~تسع من الهجرة PageV01P178 # 545 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى ms191 الله عليه وسلم توفي يوم الإثنين ~~ودفن يوم الثلاثاء الحديث قال بن عبد البر هذا الحديث لا أعلمه يروى على ~~هذا النسق بوجه من الوجوه غير بلاغ مالك هذا ولكنه صحيح من وجوه مختلفة ~~وأحاديث شتى جمعها مالك ووفاته يوم الإثنين ثابتة من حديث أنس في الصحيح ~~ولا خلاف بين العلماء فيه واما دفنه يوم الثلاثاء فمختلف فيه قلت روى بن ~~سعد في الطبقات عن بن شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم ~~الإثنين حين زاغت الشمس وروى من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قالت توفي ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول ~~وروى من حديث علي بن أبي طالب قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ~~الأربعاء لليلة بقيت من صفر وتوفي يوم الإثنين لاثنتي عشرة مضت من ربيع ~~الأول ودفن يوم الثلاثاء وروي أيضا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن ~~المسيب انه توفي يوم الإثنين ودفن يوم الثلاثاء وروي عن عكرمة قال توفي ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين فحبس بقية يومه وليلته ومن الغد ~~حتى دفن من الليل وروي عن أبي بن عباس بن سهل أبيه عن جده قال توفي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين فمكث يوم الإثنين والثلاثاء حتى دفن ~~يوم الأربعاء قال بن كثير القول بأنه دفن يوم الثلاثاء غريب والمشهور عن ~~الجمهور انه دفن ليلة الأربعاء وروى بن عسد عن محمد بن قيس ان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم اشتكى يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر فاشتكى ~~ثلاث عشرة ليلة وتوفي يوم الإثنين لليلتين مضتا من شهر ربيع الأول وصلى ~~الناس عليه أفذاذا لا يؤمهم أحد وصله البيهقي عن بن عباس وابن سعد عن سهل ~~بن سعد الساعدي ورواه عن سعيد بن المسيب وغيره قال بن كثير وهو أمر مجمع ~~عليه لا خلاف فيه قال واختلف في تعليله فقيل هو من ms192 باب التعبد الذي يعسر ~~تعقل معناه وقيل ليباشر كل واحد الصلاة عليه منه اليه وقال العقيلي ان الله ~~أخبر أنه وملائكته يصلون عليه وأمر كل واحد من المؤمنين ان يصلي عليه فوجب ~~على كل أحد أن يباشر الصلاة عليه منه اليه والصلاة عليه بعد موته من هذا ~~القبيل قال وأيضا فان الملائكة لنا في ذلك أئمة انتهى وقال الشافعي في الأم ~~ذلك لعظم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنافسهم فيمن يتولى الصلاة ~~عليه وصلوا عليه مرة بعد مرة وروى بن سعد عن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي ~~طالب عن علي انه قال لما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السرير لا ~~يقوم عليه أحد هو إمامكم حيا وميتا فكان يدخل الناس رسلا رسلا فيصلون عليه ~~صفا صفا ليس لهم إمام ويكبرون وعي قائم بحيال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم إنا نشهد أن قد بلغ ~~ما أنزل إليه ونصح لأمته وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله دينه وتمت كلمته ~~اللهم فاجعلنا ممن يتبع ما أنزل إليه وثبتنا بعده واجمع بيننا وبينه فيقول ~~الناس آمين حتى صلى عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان وظاهر هذا ان المراد ~~بقوله وصلى الناس عليه ما ذهب إليه جماعة أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل ~~عليه الصلاة المعتادة وإنما كان النسا يأتون فيدعون ويترحمون قال الباجي ~~ووجهه أنه صلى الله عليه وسلم أفضل من كل شهيد والشهيد يغنيه فضله عن ~~الصلاة عليه فهو صلى الله عليه وسلم أولى قال وإنما فارق الشهيد في الغسل ~~لأن الشهيد حذر من غسله إزالة الدم عنه وهو مطلوب بقاؤه لطيبه ولأنه عنوان ~~بشهادته في الآخرة وليس على النبي صلى الله عليه وسلم ما يكره إزالته عنه ~~فافترقا وقال بن سعد أيضا أنبأنا محمد بن عمر حدثني موسى بن محمد بن ~~إبراهيم بن الحارث التيمي قال وجدت هذا في صحيفة بخط أبي ms193 فيها لما كفن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ووضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا السلام ~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار قدر ~~ما يسع البيت فسلموا كما سلم أبو بكر وعمر وهما في الصف الأول حيال رسول ~~الله اللهم إنا نشهد أن قد بلغ ما أنزل إليه ونصح لأمته وجاهد في سبيل الله ~~حتى أعز الله دينه وتمت كلماته فأومن به وحده لا شريك له فاجعلنا يا إلهنا ~~ممن يتبع القول الذي أنزل معه واجمع بيننا وبينه حتى يعرفنا وتعرفه بنا ~~فإنه كان بالمؤمنين رؤفا رحيما لا نبغي بالإيمان بدلا ولا نشتري به ثمنا ~~أبدا فيقول الناس آمين آمين ثم يخرجون ويدخل آخرون حتى صلوا عليه الرجال ثم ~~النساء ثم الصبيان فلما فرغوا من الصلاة تكلموا في موضع قبره وأخرج بن عبد ~~البر من حديث سالم بن عبيد أنهم قالوا لأبي بكر هل يصلى على الأنبياء قال ~~يجيء قوم فيكبرون ويدعون ويجيء آخرون حتى يفرغ الناس فقال ناس يدفن عند ~~المنبر وقال آخرون يدفن بالبقيع فجاء أبو بكر الصديق فقال سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه فحفر له ~~فيه وصله بن سعد من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس ومن طريق هشام ~~بن عروة عن أبيه عن عائشة وذكر بعضهم ان هذا أول اختلاف وقع بين الصحابة ~~فلما كان عند غسله أرادوا نزع قميصه الحديث وصله أبو داود من حديث يحيى بن ~~عباد عن أبيه عن عائشة وابن ماجة من حديث بريدة # 546 عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال كان بالمدينة رجلان الحديث وصله بن ~~سعد من طريق حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه عن عائشة واخرج عن أبي طلحة قال ~~اختلفوا في الشق واللحد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال المهاجرون شقوا كما ~~يحفر أهل مكة وقالت الأنصار الحدوا كما نحفر بأرضنا فلما اختلفوا ms194 في ذلك ~~قالوا اللهم خر لنبيك ابعثوا إلى أبي عبيدة والى أبي طلحة فأيهما جاء قبل ~~الآخر فيعمل عمله فجاء أبو طلحة فقال والله إني لأرجو أن يكون الله قد خار ~~لنبيه أنه كان يرى اللحد فيعجبه واخرج بن سعد وابن ماجة عن بن عباس قال لما ~~أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالمدينة رجلان كان ~~أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة وكان أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري ~~هو الذي يحفر لأهل المدينة وكان يلحد فدعا العباس رجلين فقال لأحدهما اذهب ~~إلى أبي عبيدة وقال للآخر اذهب إلى أبي طلحة اللهم خر لرسولك فوجد صاحب أبي ~~طلحة أبا طلحة فجاء به فألحد له # 547 مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول ما ~~صدقت بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت وقع الكرازين أي المساحي ~~جمع كرزين قال بن عبد البر لا أحفظه عن أم سلمة متصلا وإنما هو عن عائشة ~~قلت رواه الواقدي عن بن أبي سبرة عن الجليس بن هشام عن عبد الله بن وهب عن ~~أم سلمة نحوه وقول عائشة أخرجه بن عسد من طريق عبد الله بن أبي بكر عن أبيه ~~عن عمرة عن عائشة قالت اعلمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى معنا ~~صوت المساحي ليلة الاربعاء في السحر PageV01P180 # 548 عن يحيى بن سعيد ان عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت رأيت ~~ثلاثة أقمار الحديث وصله بن سعد من طريق زيد بن هارون والبيهقي في الدلائل ~~من طريق سفيان بن عيينة كلاهما عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة ~~وكذا رواه قتيبة عن مالك موصولا وأكثر رواة الموطأ كما قال بن عبد البر على ~~إرساله وأخرج بن سعد عن القاسم بن عبد الرحمن قال قالت عائشة رأيت في حجرتي ~~ثلاثة أقمار فأتيت أبا بكر فقال ما أولتيها قلت أولتها ولدا من رسول الله ms195 ~~صلى الله عليه وسلم فسكت أبو بكر حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~خير أقمارك ذهب به ثم كان أبو بكر وعمر دفنوا جميعا في بيتها # 551 عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال بن عبد البر هكذا قال يحيى وسائر ~~الرواة يقولون عن واقد بن عمر بن سعد بن معاذ وفي هذا الإسناد رواية أربعة ~~من التابعين في نسق لكن مسعود ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يقوم في الجنائز ثم جلس بعد قال الباجي القيام والجلوس في موضعين أحدهما ~~لمن مرت به والثاني لمن يشيعها يقوم لها حين توضع والجلوس ناسخ للقيام في ~~موضعين # 553 فما يجلس آخر الناس حتى يؤذنوا قال الباجي يريد حتى يؤذنوا بالصلاة ~~عليها وقال الداودي حتى يؤذن لهم بالانصراف بعد الصلاة وقال بن عبد البر ~~رواه ابن المبارك عن أبي بكر شيخ مالك فقال فما ينصرف النسا حتى يؤذنوا ~~PageV01P181 # 554 قد غلب عليه أي غلبه الألم حتى منعه مجاوبة النبي صلى الله عليه وسلم ~~فاسترجع أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون تصبرا لنفسه واشعارا لها ان الكل ~~لله وان الكل راجع إلى الله وقال غلبنا عليك قال الباجي يحتمل ان يكون أراد ~~التصريح بمعنى استرجاعه وتأسفه الشهداء سبعة سوى القتيل في سبيل الله هم ~~أكثر من ذلك وقد جمعتهم في خبر فناهزوا الثلاثين المطعون هو الذي يموت في ~~الطاعون والغرق هو الذي يموت غرقا في الماء وصاحب ذات الجنب هو مرض معروف ~~وهو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للاضلاع والمبطون قال بن عبد البر قيل ~~هو صاحب الاسهال وقيل المحبون وقال في النهاية هو الذي يموت بمرض بطنه ~~كالاستسقاء ونحوه وفي كتاب الجنائز لأبي كبر المروزي عن شيخه بن سريج انه ~~صاحب القولنج والحرق هو الذي يحترق في النار فيموت والمرأة تموت بجمع بضم ~~الجيم وكسرها قال بن عبد البر قيل هي التي تموت من الولادة سواء ألقت ولدها ~~أم لا وقيل هي التي ms196 تموت في النفاس وولدها في بطنها لم تلده وقيل هي التي ~~تموت عذراء لم تفتض قا ل والقول الثاني اشهر وأكثر وقال في النهاية الجمع ~~بالضم بمعنى المجموع والمعنى انها ماتت مع شيء مجموع فيها يغر منفصل عنها ~~من حمل أو بكارة قال الباجي هذه ميتات فيها شدة الألم فتفضل الله على أمة ~~محمد صلى الله عليه وسلم أن جعلها تمحيصا لذنوبهم وزيادة في أجورهم حتى ~~يبلغهم بها مراتب الشهداء وقال بن الأثير في النهاية الشهيد في الأصل من ~~قتل مجاهدا في سبيل الله ثم اتسع فيه فأطلق على هؤلاء وسمي شهيدا لأن الله ~~وملائكته شهود له بالجنة وقيل لأنه حي فكأنه شاهد أي حاضر وقيل لأن ملائكة ~~الرحمة تشهده وقيل لقيامه بشهادة الحق في أمر الله حتى قتل وقيل لأنه يشهد ~~ما أعد الله له من الكرامة وقيل غير ذلك فهو فعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول ~~على اختلاف التأويل تتمة بقي من الشهداء صاحب السل رواه الطبراني من حديث ~~سلمان وأحمد من حديث راشد بن خنيس والغريب رواه بن ماجة من حديث بن عباس ~~والبيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي هريرة والدارقطني من حديث بن عمر ~~والصابوني في المائتين من حديث جابر والطبراني من حديث عنترة وصاحب الحمى ~~رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس واللديغ والشريق والذي يفترسه ~~السبع والخار عن دابته رواها الطبراني من حديث بن عباس والمتردي رواه ~~الطبراني من حديث عنترة وابن مسعود والميت على فراشه في سبيل الله رواه ~~مسلم من حديث أبي هريرة والمقتول دون ماله أو دينه أو دمه أو أهله رواه ~~أصحاب السنن الأربعة ن حديث سعيد بن زيد أو دون مظلمة رواه أحمد من حديث بن ~~عباس والميت في السجن وقد حبس ظلما رواه بن منده من حديث علي بن أبي طالب ~~والميت عشقا رواه الديلمي من حديث بن عباس والميت وهو طالب للعلم رواه ~~البزار من حديث أبي ذر وأبي هريرة PageV01P182 # 555 عن عبد الله بن أبي ms197 بكر عن أبيه عن عمرة قال بن عبد البر هذا الحديث ~~في الموطأ عند جماعة الرواة إلا القعنبي فإنه ليس عند في الموطأ إن الميت ~~ليعذب ببكاء الحي قا ل النووي فأوله الجمهور على من أوصى أن يبكى عليه ~~ويناح بعد موته فنفذت وصيه وكان من عادة العرب بذلك وقالت طائفة معناه انه ~~يعذب بسماعه بكاء أهله ويرق لهم وإليه ذهب بن جرير ورجحه القاضي عياض وقالت ~~عائشة معناه ان الكافر يعذب في حال بكاء أهله عليه بذنبه لا ببكائه قال ~~والصحيح قول الجمهور وأجمعوا على ان المراد بالبكاء هنا البكاء بصوت ونياحة ~~لا بمجرد دمع العين # 556 لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار بالنصب جوابا ~~للنفي إلا تحلة القسم بفتح المثناة الفوقية وكسر المهملة وتشديد اللام أي ~~ما ينحل به القسم وهو اليمين يقال فعلته تحلة القسم أي قدر ما حللت به ~~يميني والمراد به قوله تعالى وإن منكم إلا واردها قال الخطابي معناه لا ~~يدخل النار ليعاقب بها ولكنه يدخلها مجتازا ولا يكون ذلك الجواز إلا قدر ما ~~تنحل به اليمين وهو الجواز على الصراط # 557 عن أبي النضر السلمي بفتح السين واللام قال بن عبد البر بن النضر هذا ~~مجهول في الصحابة والتابعين لا يعرف إلا بهذا الخبر واختلف فيه رواة الموطأ ~~فأكثرهم يقول عن بن النضر وقال بن بكير والقعنبي عن أبي النضر وقال بعضهم ~~عبد الله بن النضر وقال بعضهم محمد بن النضر ولا يصح وقال بعض المتأخرين ~~انه أنس بن مالك بن النضر نسب إلى جده وإن كنيته أبو النضر وهذا جهل لأن ~~أنسا ليس بسلمي من بني سلمة وكنيته أبو حمزة بإجماع انتهى # 558 مالك أنه بلغه عن أبي الحباب بن يسار عن أبي هريرة قال بن عبد البر ~~هكذا جاء هذا الحديث في الموطأ عند عامة رواته وقد رواه معن بن عيسى عن ~~مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أبي الحباب به وحامته أي قرابته وخاصته ms198 ~~ومن يحزنه ذهابه وموته جمع حميم وليست له خطيئة قال الباجي يحتمل أن يريد ~~أنه يحط عنه خطاياه بذلك أو يحصل له من الأجر على ذلك ما يزن جميع ذنوبه ~~PageV01P183 # 559 عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي قال بن عبد البر هذا ~~الحديث روته طائفة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه وقد روي أيضا مسندا من ~~حديث سهل بن سعد وعائشة والمسور بن مخرمة # 560 عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أم سلمة قال بن عبد البر هذا حديث ~~يتصل من وجوه شتى الا ان بعضهم يجعله لأم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وبعضهم يجعله لأم سلمة عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصابته ~~مصيبة قال الباجي هذا اللفظ موضوع في أصل كلام لعرب لكل من قاله شر أو خير ~~ولكن يختص في عرف الاستعمال بالرزايا والمكاره فقال كما أمر الله قال ~~الباجي يحتمل أن يشير إلى غير القرآن فإنه ليس في القرآن الأمر به بل تبشير ~~من قاله والثناء عليه ولهذا وصله بقوله اللهم أجرني إلى آخره يقال أجره ~~بالقصر وقد يمد أي أعطاه أجره PageV01P184 # 561 كان في بني إسرائيل رجل فقيه إلى آخره قال في الاستذكار هذا خبر حسن ~~عجيب في التعازي وليس في كل الموطآت وما ذكرته من العارية للحلي على جهة ~~ضرب المثل لا يدخل في مذموم الكذب بل ذلك من الأمر المحمود عليه صاحبه # 562 عن أبي الرجال هو لقب لأنه كان له عشرة أولاد رجال وكنيته أبو عبد ~~الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري عن ~~أمه عمرة بنت عبد الرحمن قال بن عبد البر رواه يحيى بن صالح الوحاظي وعبد ~~الله بن عبد الوهاب كلاهما عن مالك عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة مسندا ~~يعني نباش القبور قال بن عبد ms199 البر هذا التفسير من قول مالك ولا أعلم أحدا ~~يخالفه في ذلك # 563 مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول كسر ~~عظم المسلم ميتا ككسره وهو حي قال بن عبد البر رواه عبد العزيز بن محمد ~~الداروردي عن سعد بن سعيد عن عمرة عن عائشة مرفوعا قلت وأخرجه أبو داود ~~وابن ماجة # 564 وألحقني بالرفيق قال اب عبد البر هو أعلى الجنة وقيل الملائكة ~~والأنبياء والصالحون من قوله وحسن أولئك رفيقا # 565 مالك أنه بلغه أن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ~~نبي يموت الحديث وصله البخاري ومسلم من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ~~عروة عن عائشة PageV01P185 # 566 إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده قال الباجي العرض لا يكون الا على ~~حي يعلم ما يعرض عليه وفهم ما يخاطب به بالغدة والعشي أي كل غداة وكل عشي ~~حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة سقطت إلى من وراية القعنبي وفي رواية لمسلم ~~اليه # 567 كل بن آدم تأكله الأرض أي جميع جسمه سوى ما استثنى من الأنبياء ~~والشهداء إلا عجب الذنب قال الباجي لأنه أول ما خلق من الإنسان وهو الذي ~~يبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه # 568 انما نسمة المؤمن قال الباجي في كتاب أبي القاسم الجوهري إن النسمة ~~الروح والنفس والبدن وفي هذا الحديث انما يعني الروح قال وعندي انه يحتمل ~~ان يريد به ما يكون فيه الروح من الميت قبل البعث ويحتمل أنه شيء من محل ~~الروح تبقى فيه الروح طير يعلق بفتح اللام ويروى بالضم أي تأكل وترعى ~~واختلف في هذا الحديث فقيل انه عام في الشهداء وغيرهم إذا لم تحبسهم عن ~~الجنة كبيرة ولا دين وقيل إنه خاص بالشهداء دون غيرهم لأن القرآن والسنة لا ~~يدلان إلا على ذلك # 569 إذا أحب عبدي لقائي الحديث فسر في الحديث الصحيح بما عند الموت حين ~~يشاهد مقامه إما من الجنة وإما من النار # 570 ms200 عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رجل قال بن ~~عبد البر كذا رواه أكثر رواة الموطأ ووقفه مصعب الزبيري والقعنبي على أبي ~~هريرة لئن قدر الله عليه قال بن عبد البر هو من القدر الذي هو القضاء وليس ~~من باب القدرة والاستطاعة كقوله تعالى فظن أن لن نقدر عليه وقيل بمعنى ضيق ~~كقوله تعالى ومن قدر عليه رزقه PageV01P186 # 571 كل مولود يولد على الفطرة أي الإسلام هذا أشهر الأقوال هنا جمعاء أي ~~تامة الخلق لم يذهب من بدنها شيء هل تحس فيها من جدعاء أي مقطوعة الأذن ~~والجملة حال على تقدير مقولا فيها ذلك قال الباجي يريد ان المولود يولد على ~~الفطرة ثم يغيره بعد ذلك أبواه كما أن البهيمة تولد تامة لا جدع فيها من ~~أصل الخلقة وإنما تجدع بعد ذلك ويغير خلقتها # 573 عن محمد بن عمرو بن حلحلة الحديث قال بن عبد البر هكذا هذا الحديث في ~~جميع الموطآت بهذا الإسناد وأخطأ فيه سويد بن سعيد عن مالك فقال عن معبد بن ~~كعب عن أبيه وليس بشيء يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب لما يترتب ~~على ذنوبه من منع المطر # 574 عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أنه قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لما مات عثمان الحديث وصله بن عبد البر من طريق يحيى بن سعيد عن ~~القاسم عن عائشة # 575 بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم قال بن عبد البر يحتمل أن تكون ~~الصلاة هنا الدعاء والاستغفار وأن تكون كالصلاة على الموتى خصوصية له وليعم ~~بصلاته من لم يصل عليه حين دفنه PageV01P187 # 576 عن نافع أن أبا هريرة قال أسرعوا بجنائزكم الحديث قال بن عبد البر ~~هكذا رواه جمهور رواة الموطأ موقوفا ورواه الوليد بن مسلم عن مالك عن نافع ~~عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتابع على ذلك عن مالك ولكنه ~~مرفوع من غير رواية مالك من طريق أيوب عن ms201 نافع عن أبي هريرة ومن طريق ~~الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قلت ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ~~ومسلم قال بن عبد البر تأول قوم هذا الحديث على تعجيل الدفن لا المشي وليس ~~كما ظنوا وفي قوله تضعونه عن رقابكم ما يرد قولهم # | 1 ( كتاب الزكاة ) # 577 عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه الحديث والذي يليه قال بن عبد البر ~~حديث عمرو بن يحيى عن أبيه صحيح عند جميع أهل الحديث وحديث محمد بن عبد ~~الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد خطأ في الإسناد وإنما ~~الحديث محفوظ ليحيى بن عمارة عن أبي سعيد وقد رواه عن عمرو بن يحيى جماعة ~~من جلة العلماء احتاجوا إليه فيه ورواه عن أبيه أيضا جماعة قال ولم يرو هذا ~~الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد من الصحابة بإسناد صحيح غير أبي ~~سعيد وقد قي إن هذا الحديث ليس يأتي من وجه لا مطعن فيه ولا علة عن أبي ~~سعيد إلا من حديث يحيى بن عمارة عنه من راية ابنه عمرو عنه ومن رواية محمد ~~بن يحيى بن حبان عنه خمس ذود قال النووي الرواية المشهورة بإضافة خمس إلى ~~ذود وروى بتنوين خمس ويكون ذود بدلا منه قال أهل اللغة الذود من الثلاثة ~~إلى العشرة لا واحد له من لفظه إنما يقال في الواحد بعير قالوا وقولهم خمس ~~ذود كقولهم خمسة أبعرة قال سيبويه تقول ثلاث ذود لأن الذود مؤنث أوسق جمع ~~وسق بفتح الواو أشهر من كسرها وأصله في اللغة الحمل والمراد به ستون صاعا ~~أواقي بتشديد الباء وتخفيفها جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء وهي أربعون ~~درهما ويقال أواق بحذف الياء كما في الرواية الأولى PageV01P188 # 578 من الورق بكسر الراء وإسكانها وهي هنا الفضة مضروبها وغيره واختلف ~~أهل اللغة في أصله فقيل يطلق في الأصل على جميع الفضة وقيل هو حقيقة ~~للمضروب دراهم ولا يطلق على غير الدراهم إلا مجازا # 582 أن ms202 عبد الله بن عمر كان يقول لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول ~~قال بن عبد البر في الاستذكار وقد روي هذا مرفوعا من حديث عائشة قلت أخرجه ~~بن ماجة PageV01P189 # 583 عن بن شهاب أنه قال أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية بن أبي ~~سفيان قال بن عبد البر يريد أخذ زكاتها نفسها منها لا أنه أخذ منها عن ~~غيرها قال ولا أعلم أحدا من الفقهاء أخذ بقول معاوية PageV01P190 # 584 عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية قال بن عبد البر هذا الحديث ~~في الموطأ عند جميع الرواة مرسلا وقد وصله البزار من طريق عبد العزيز ~~الداروردي عن ربيعة عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني عن أبيه قلت وأخرجه ~~أبو داود من طريق ثور بن زيد الديلي عن عكرمة عن بن عباس قال بن الأثير في ~~النهاية القبلية منسوبة إلى قبل بفتح القاف والباء الموحدة وهي ناحية من ~~الفرع وهو بضم الفاء وسكون الراء وهو موضع بين مكة والمدينة هذا هو المحفوظ ~~في الحديث وفي كتاب الأمكنة معادن القلبة بكسر القاف وبعدها لام مفتوحة ثم ~~باء انتهى PageV01P191 # 585 في الركاز الخمس وقع في زمن شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام أن ~~رجلا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له اذهب إلى موضع كذا ~~فاحفره فان فيه ركازا فخذه لك ولا خمس عليك فيه فلما أصبح ذهب إلى ذلك ~~الموضع فحفره فوجد الركاز فاستفتى علماء عصره فأفتوه بأنه لا خمس عليه لصحة ~~الرؤيا وأفتى الشيخ عز الدين بن عبد السلام بأن عليه الخمس وقال أكثر ما ~~ننزل منامه منزلة حديث روي بإسناد صحيح وقد عارضه ما هو أصح منه وهو الحديث ~~المخرج في الصحيحين في الركاز الخمس ويقدم عليه # 597 سمعت عبد الله بن عمر وهو يسأل عن الكنز إلى آخره قلت أخرجه بن ~~مردويه من طريق ms203 سويد بن عبد العزيز عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر مرفوعا # 598 عن أبي هريرة أنه كان يقول من كان عنده مال لم يؤد زكاته الحديث قال ~~بن عبد البر هذا الحديث موقوف في الموطأ وقد أسنده عبد الرحمن بن عبد الله ~~بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وروي من طرق أخرى صحاح عن أبي هريرة مرفوعا منها طريق سهيل بن أبي صالح عن ~~أبيه وطريق القعقاع بن حكيم بن أبي صالح وطريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي ~~هريرة قلت طريق عبد الرحمن أخرجها البخاري وطريق سهيل أخرجها مسلم وطريق ~~القعقاع أخرجها النسائي وطريق أبي الزناد أخرجها البخاري مثل له يوم ~~القيامة شجاعا هو الحية وقيل التي تواثب وتقوم على ذنبها قال القاضي عياض ~~ظاهره أن الله تعالى خلق هذا الشجاع لعذابه ومعنى مثل أي نصب أو صير بمعنى ~~أن ماله يصير على صورة الشجاع أقرع قال بن عبد البر هو من صفات الحيات الذي ~~برأسه شيء من بياض وكل ما كثر سمه فيما زعموا أبيض رأسه له زبيبتان هما ~~نقطتان منتفختان في شدقيه كالبرغوثين وقيل نقطتان سوداوان وهي علامة الحية ~~الذكر المؤذي حتى يمكنه في رواية النسائي والبخاري فلا يزال يتبعه حتى ~~يلقمه أصبعه PageV01P195 # 599 مالك أنه قال قرأت كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة الحديث أخرجه أبو ~~داود والترمذي وحسنه من طريق سفيان بن حسين عن بن شهاب عن سالم عن بن عمر ~~قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى ~~قبض فعمل به أبو بكر حتى قبض ثم عمل به عمر حتى قبض فكان فيه في خمس من ~~الإبل شاة فذكره قال الترمذي وقد روى يونس وغير واحد عن الزهري عن سالم هذا ~~الحديث ولم يرفعوه وإنما رفعه سفيان بن حسين فابن لبون ذكر قال الباجي قال ~~ذكر وإن كان الابن لا يكون إلا ذكرا زيادة في ms204 البيان لأن من الحيوان ما ~~يطلق على الذكر والأنثى منه لفظ بن كابن عرس وابن آوى فرفع به هذا الاحتمال ~~قال ويحتمل أن يريد به مجرد التأكيد لاختلاف اللفظ كقوله تعالى وغرابيب سود ~~طروقة الفحل قال الباجي يريد أن الفحل قد يضربها وهي تلقح ولا يخرج في ~~الصدقة تيس الذكر من المعز ولا هرمة هي التي قد أضر بها الكبر ولا ذات عوار ~~بفتح العين أي عيب وفي الرقة هي الورق قال الباجي ومن أصحابنا من قال هي ~~اسم للورق والذهب قال والأول أظهر PageV01P196 # 600 أن معاذ بن جبل الأنصاري أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا الحديث قال بن عبد ~~البر هذا الحديث ظاهره الوقف على معاذ إلا أن في قوله لم أسمع من النبي صلى ~~الله عليه وسلم فيه شيئا دليلا واضحا على أنه قد سمع منه في الثلاثين ~~والأربعين ما عمل به مع أن مثله لا يكون رأيا PageV01P200 # 602 لا تأخذوا حذرات المسلمين جمع حذرة وهي خيار المال وكرائمه نكبوا عن ~~الطعام أي ذوات الدر # 604 عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~لا تحل الصدقة لغني الحديث وصله أبو داود وابن ماجة من طريق معمر عن زيد بن ~~أسلم عن عطاء عن أبي سعيد الخدري PageV01P201 # 605 لو منعوني عقالا قال الباجي قال بن القاسم هو القلوص ورواه عن مالك ~~وقال محمد بن عيسى هو واحد العقل التي يعقل بها الإبل لأن الذي يعطي البعير ~~في الزكاة يلزمه أن يعطي معه عقاله قال ويحتمل عندي أن يكون قصد بذلك ~~المبالغة في تتبع الحق # 608 مالك عن الثقة عنده عن سليمان بن يسار عن بسر بن سعيد أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال فيما سقت السماء والعيون وصله البخاري والأربعة من ~~طريق بن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن بن عمر قال الباجي أراد ~~ما سقي بالمطر وما سقي بالعيون الجارية على وجه الأرض التي ms205 لا يتكلف في رفع ~~مائها بآلة ولا عمل وهو السيح والبعل هو ما شرب بعروقه من غير سقي سماء ولا ~~غيرها وما سقي بالنضح أي بالرش والصب بماء يستخرج من الآبار والأنهار بآلة ~~PageV01P202 # 609 لا يؤخذ في صدقة النخل الجعرور ولا مصران الفارة ولا عدق بن حبيق هذه ~~أنواع من رديء التمر # 611 عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار وعن عراك بن مالك عن أبي ~~هريرة قال بن عبد البر أدخل يحيى بين سليمان وعراك واوا فجعل الحديث لعبد ~~الله بن دينار وعراك وهو خطأ عد من غلطه والحديث محفوظ في الموطآت كلها وفي ~~غيرها لسليمان بن يسار عن عراك وهما تابعيان نظيران وعراك أسن وسليمان أفقه ~~وعبد الله بن دينار أيضا تابعي ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة ~~قال الباجي هذا نفي والنفي على الإطلاق يقتضي الاستغراق PageV01P206 # 615 عن بن شهاب قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من ~~مجوس البحرين الحديث وصله الدارقطني وابن عبد البر من طريق عبد الرحمن بن ~~مهدي عن مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد قال بن عبد البر والسائب ولد على ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه وحج معه وتوفي النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهو بن تسع سنين وأشهر PageV01P207 # 616 عن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر ~~المجوس الحديث قال بن عبد البر هذا منقطع لأن محمد بن علي لم يلق عمر ولا ~~عبد الرحمن بن عوف قال إلا ان معناه متصل من وجوه حسان سنوا بهم سنة أهل ~~الكتاب قال بن عبد البر هذا من الكلام الذي خرج مخرج العموم والمراد منه ~~الخصوص لأن المراد في الجزية لا في غيرها من الأنكحة والذبائح # 621 عن السائب عن يزيد أنه قال كنت غلاما عاملا مع عبد الله بن عتبة قال ~~الباجي هكذا رواه يحيى غلاما يريد بذلك شابا ورواه ms206 مطرف وأبو مصعب كنت ~~عاملا PageV01P208 # 623 حملت على فرس أي تصدقت به ووهبته لمن يقاتل عليه في سبيل الله عتيق ~~هو الكريم السابق والجمع عتاق أضاعه قال الباجي يحتمل أن يريد لم يحسن ~~القيام عليه أو صيره ضائعا من الهزال لفرط مباشرة الجهاد والاتعاب له في ~~سبيل الله لا تشتره هو نهي تنزيه وقيل تحريم فان العائد في صدقته كالكلب ~~يعود في قيئه وجه التشبيه أنه أخرج في الصدقة أوساخه وأدناسه فأشبه تغير ~~الطعام إلى حال القيء PageV01P209 # 626 فرض زكاة الفطر قال الجمهور معناه ألزم وأوجب وقالت طائفة معناه قدر ~~على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين قال النووي قال الترمذي وغيره ~~لفظة من المسلمين انفرد بها مالك دون سائر أصحاب نافع قال وليس كذلك بل ~~وافقه فيها ثقتان الضحاك بن عثمان عند مسلم بن نافع عند البخاري وقال بن ~~عبد البر كل الرواة عن مالك قالوا فيه من المسلمين إلا قتيبة بن سعيد وحده ~~فإنه لم يقلها قال وأخطأ من ظن أن مالكا تفرد بها فقد تابعه عليها جماعة عن ~~نافع منهم عمر ابنه وعبيد الله بن عمر وكثير بن فرقد ويونس بن يزيد وأيوب ~~كلهم رووه عن نافع وقالوا فيه من المسلمين PageV01P210 # 627 أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول كنا نخرج زكاة الفطر زاد في رواية على ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم # | 1 ( كتاب الصيام ) # 630 فان غم عليكم أي حال بينكم وبينه غيم فاقدروا له قال النووي اختلف في ~~معناه فقالت طائفة معناه ضيقوا له وقدروه تحت السحاب وبهذا قال أحمد بن ~~حنبل وغيره ممن يجوز صوم ليلة الغيم عن رمضان وقال بن سريج وجماعة معناه ~~قدروه بحساب المنازل وذهب الأئمة الثلاثة والجمهور إلى أن معناه قدروا له ~~تمام العدد ثلاثين يوما كما في الرواية الأخرى قال المازري حمل جمهور ~~الفقهاء قوله فاقدروا له على أن المراد إكمال العدد ثلاثين كما فسره في ~~حديث آخر قالوا ولا يجوز أن يكون المراد حساب ms207 المنجمين لأن الناس لو كلفوا ~~به ضاق عليهم لأنه لا يعرفه إلا أفراد والشرع إنما يعرف الناس بما يعرفه ~~جماهيرهم انتهى ونقل بن العربي عن بن سريج أن قوله فاقدروا له خطاب لمن خصه ~~الله بهذا العلم وإن قوله فأكملوا العدة خطاب للعامة وقال بن الصلاح معرفة ~~منازل القمر هو معرفة سير الأهلة وأما معرفة الحساب فأمر دقيق يختص بمعرفته ~~الآحاد قال فمعرفة منازل القمر تدرك بأمر محسوس يدركه من يراقب النجوم وهذا ~~هو الذي أراده بن سريج وقال به في حق العارف بها في خاصة نفسه # 631 الشهر تسعة وعشرون قال النووي معناه أن الشهر قد يكون تسعة وعشرين ~~قال بن حجر ويؤيده رواية البخاري إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما وقال بن ~~العربي معناه حصره من جهة أحد طرفيه أي إنه يكون تسعا وعشرين وهو أقله ~~ويكون ثلاثين وهو أكثره فلا تأخذوا أنفسكم بصوم الأكثر احتياطا ولا تقتصروا ~~على الأقل تخفيفا ولكن عبادتكم مرتبطة ابتداء وانتهاء باستهلاله حتى تروا ~~الهلال المراد رؤية بعض المسلمين لا كل الناس PageV01P211 # 632 عن ثور بن زيد الديلي عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ذكر رمضان الحديث قال بن عبد البر هكذا منقطع فانما رواه ثور عن ~~عكرمة عن بن عباس وكذا رواه روح بن عبادة عن مالك عن ثور عن عكرمة عن بن ~~عباس قلت وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من طريق سماك بن حرب عن عكرمة ~~عن بن عباس # 633 عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول لا يصوم إلا من أجمع الصيام ~~قبل الفجر عن بن شهاب عن عائشة وحفصة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ~~ذلك قال في الاستذكار رواه يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن ~~بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن حفصة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا ms208 صيام له وهو أحسن ما روي ~~مرفوعا في هذا الباب قلت أخرجه من هذا الطريق أبو داود والترمذي والنسائي ~~وقال الترمذي لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقد روى عن نافع عن بن عمر قوله ~~وهو أصح وأخرجه النسائي أيضا من طريق عبيد الله بن عمر عن الزهري عن سالم ~~عن أبيه عن حفصة أنها كانت تقول موقوف وأخرجه أيضا من طريق يونس وسفيان ~~وابن عيينة ومعمر ثلاثتهم عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ~~حفصة به موقوف ومن طريق مالك وعبيد الله بن عمر كلاما عن نافع عن بن عمر ~~قوله وقال الصواب عندنا في هذا الحديث أنه موقوف ولم يصح رفعه لأن يحيى بن ~~أيوب ليس بالقوي قال الباجي الإجماع للصيام هو العزم عليه والقصد له ~~PageV01P212 # 634 لا يزال الناس بخير لأبي داود من حديث أبي هريرة لا يزال الدين ظاهرا ~~ما عجلوا الفطر زاد أحمد من حديث أبي ذر وأخروا السحور وما ظرفية أي مدة ~~فعلهم ذلك امتثالا للسنة واقفين عند حدها وبين في حديث أبي هريرة علة ذلك ~~فقال لأن اليهود والنصارى يؤخرون ولابن حبان والحاكم من حديث سهل لا تزال ~~أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم # 637 عن أبي يونس مولى عائشة زاد بن وضاح في روايته عن يحيى عن عائشة وكذا ~~لسائر رواة الموطأ وأرسله عبد الله بن يحيى عن أبيه فلم يذكر عن عائشة ~~PageV01P213 # 638 عن عبد ربه بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي بكر عن عبد ~~الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة وأم سلمة قال بن عبد البر كذا رواه مالك ~~وخالفه عمرو بن الحارث فرواه عن عبد ربه بن سعيد عن عبد الله بن كعب عن أبي ~~بكر بن عبد الرحمن من جماع غير احتلام قصدت بذلك المبالغة في الرد والمنفي ~~على إطلاقه لا مفهوم له لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يحتلم إذ الاحتلام ~~من الشيطان وهو ms209 معصوم منه إنما أخبرنيه مخبر سماه في رواية البخاري الفضل ~~بن العباس # 642 عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت إن كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم ضحكت زاد بن أبي شيبة من طريق ~~شريك عن هشام في هذا الحديث فظننا أنها هي وبذلك عرفنا حكمة ضحكها إشارة ~~إلى أنها صاحبة القصة ليكون أبلغ في الثقة بها # 646 مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت إذا ذكرت ~~الحديث وصله مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة ومن ~~طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة عن عائشة PageV01P215 # 650 عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة ~~عام الفتح قال القابسي هذا الحديث من مرسلات الصحابة لأن بن عباس كان في ~~هذا السفر مقيما مع أبويه بمكة فلم هذه القصة وكأنه سمعها من غيره من ~~الصحابة الكديد بتفح الكاف وكسر الدال المهملة مكان بين عسفان وقديد وكانوا ~~يأخذون بالأحدث فالأحدث هو قول بن شهاب كما بين في رواية البخاري ومسلم قال ~~الحافظ بن حجر وظاهره انه ذهب إلى أن الصوم في السفر منسوخ ولم يوافق على ~~ذلك # 651 بالعرج قال في النهاية هو بفتح العين وسكون الراء قرية جامعة من عمل ~~الفرع على أيام من المدينة # 652 عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال سافرنا مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم قال بن عبد ~~البر بلغني عن بن وضاح أنه كان يقول إن مالكا لم يتابع عليه في لفظه وأن ~~غيره يرويه عن حميد عن أنس قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يسافرون فيصوم بضعهم ويفطر بعضهم فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر ~~على الصائم ليس فيه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أنه كان يشاهدهم ~~في ms210 حالهم هذه قال بن عبد البر وهذا عندي قلة اتساع في علم الأثر وقد تابع ~~مالكا على ذلك جماعة من الحفاظ منهم أبو إسحاق الفزاري وأبو حمزة أنس بن ~~عياض ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب الثقفي كلهم عن حميد قال وما ~~أعلم أحدا روى هذا الحديث كما قال بن وضاح إلا شيخه محمد بن مسعود عن يحيى ~~بن سعيد القطان عن حميد انتهى PageV01P216 # 653 عن هشام بن عروة عن أبيه أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال قال بن عبد ~~البر هكذا قال يحيى وقال بسائر أصحاب مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة أن ~~حمزة وكذلك رواه جماعة عن هشام منهم بن عيينة وحماد بن سلمة والليث بن سعد ~~ووكيع ويحيى القطان ومحمد بن عجلان وعبد الرحيم بن سليمان ويحيى بن هاشم ~~ويحيى بن عبد الله بن سالم وعمرو بن هاشم وابن نمير وأبو أمامة وأبو معاوية ~~وأبو حمزة وأبو إسحاق الفزاري ورواه أبو معشر المدني وجرير بن عبد الحميد ~~والمفضل بن فضالة ثلاثتهم عن هشام عن أبيه أن حمزة لما رواه يحيى عن مالك ~~ورواه بن وهب في موطئه عن عمرو بن الحارث عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير ~~عن أبي مراوح عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال فهذا أبو الأسود وهو ثبت في ~~عروة وغيره قد خالف هشاما فجعل الحديث عن عروة عن أبي مراوح عن حمزة وذلك ~~يدل على ان رواية يحيى ليست بالخطأ ويجوز أن يكون عروة سمعه من عائشة ومن ~~أبي مراوح جميعا عن حمزة فحدث به عن كل واحد منهما وأرسله أحيانا وقد روى ~~سليم بن يسار هذا الحديث عن حمزة وسنه قريب من سن عروة انتهى وقال الحافظ ~~بن حجر رواه الحفاظ عن هشام عن أبيه عن عائشة أن حمزة بن عمرو قال ورواه ~~عبد الرحيم بن سليمان عن النسائي والداروردي عند الطبراني ويحيى بن عبد ~~الله بن سالم عند الدارقطني ثلاثتهم عن هشام عن أبيه عن عائشة عن ms211 حمزة بن ~~عمرو وجعلوه من مسند حمزة والمحفوظ أنه من مسند عائشة ويحتمل أن هؤلاء لم ~~يقصدوا بقولهم عن حمزة الرواية عنه وإنما أرادوا الاخبار عن حكايته ~~فالتقدير عن عائشة عن قصة حمزة أنه قال لكن صح مجيء الحديث من رواية حمزة ~~فأخرجه مسلم من طريق أبي الأسود عن عروة عن أبي مراوح عن حمزة وكذلك رواه ~~محمد بن إبراهيم التيمي عن عروة ولكنه أسقط أبا مراوح والصواب إثباته وهو ~~محمول على ان لعروة فيه طريقين سمعه من عائشة وسمعه من أبي مراوح عن حمزة ~~انتهى PageV01P217 # 657 عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال الحافظ بن ~~حجر هكذا توارد عليه أصحاب الزهري وهم أكثر من أربعين نفسا جمعتهم في جزء ~~مفرد منهم بن عيينة والليث بن سعد ومنصور ومعمر عند الشيخين والأوزاعي ~~وشعيب وإبراهيم بن سعد عند البخاري وابن جريج عند مسلم ويحيى بن سعيد وعراك ~~بن مالك عند النسائي وعبد الجبار بن عمر عند أبي عوانة وعبد الرحمن بن ~~مسافر عند الطحاوي وعقيل عند بن خزيمة وابن أبي حفصة عند أحمد ويونس وحجاج ~~بن أرطاة وصالح بن أبي الأخضر عند الدارقطني ومحمد بن إسحاق عند البزار ~~وخالفهم هشام بن سعد فرواه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أخرجه أبو ~~داود وغيره قال البزار وابن خزيمة وأبو عوانة أخطأ فيه هشام بن سعد قال ~~الحافظ بن حجر وقد تابعه عبد الوهاب نب عطاء عن محمد بن أبي حفصة عند أحمد ~~فيحتمل أن يكون الحديث عند الزهري عنهما فقد جمعهما عن صالح بن أبي الأخضر ~~أخرجه الدارقطني في العلل أن رجلا جزم عبد الغني وابن بشكوال في المبهمات ~~بأنه سلمان أو سلمة بن صخر البياضي وروى بن عبد البر من طريق سعيد بن بشير ~~عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن الرجل اذي وقع على امرأته في رمضان في عهد ~~النبي صلى الله عليه وسلم هو سلمان بن صخر وقال أظنه وهما ms212 لأن المحفوظ أنه ~~ظاهر وقال بن حجر يحتمل وقوع الأمرين له أفطر في رمضان قال الباجي اختلفت ~~رواة هذا الحديث في لفظه فقال أصحاب الموطأ وأكثر الرواة عن مالك أفطر وقال ~~جماعة جامع بعرق بفتح العين المهملة والراء وقاف وروي بإسكان الراء والفتح ~~أشهر رواية ولغة وقد فسره الزهري في رواية الصحيحين بأنه المكتل قال الأخفش ~~سمي المكتل عرقا لأنه يضفر عرقه والعرق جمع عرقة كعلق وعلقة والعرقة ~~الضفيرة من الخوص PageV01P218 # 658 يضرب نحره وينتف شعره زاد الدارقطني ويحثى على رأسه التراب قال فهل ~~تستطيع أن تهدى بدنة قال بن عبد البر جميع ما ذكر في هذا الحديث محفوظ من ~~رواية الثقات الاثبات إلا هذه الجملة فانها غير محفوظة # 662 كان يوم عاشوراء هو بالمد على المشهور وحكى فيه القصر وزعم بن دريد ~~أنه اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية ورد على بن دحية واختلف أهل الشرع في ~~تعيينه فقال الأكثر هو اليوم العاشر من المحرم قال بن المنير وهو مقتضى ~~الاشتقاق والتسمية وقال القرطبي عاشوراء مصدر معدول عن عاشرة للمبالغة ~~والتعظيم وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم ~~العقد واليوم مضاف إليها فإذا قيل يوم عاشوراء فكأنه قيل يوم الليلة ~~العاشرة إلا أنهما لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسمية فاستغنوا عن ~~الموصوف فحذفوا الليلة فصار هذا اللفظ علما على اليوم العاشر وذكر أبو ~~منصور الجواليقي أنه لم يسمع فاعولاء إلا هذا وضاروراء وساروراء ودالولاء ~~من الضار والسار والدال وزاد بن دحية عن بن الأعرابي خابوراء وقيل هو اليوم ~~التاسع قال بن المنير فعلى الأول اليوم مضاف لليلة الماضية وعلى الثاني هو ~~مضاف لليلة الآتية يوما تصومه قريش في الجاهلية في المجلس الثالث من مجالس ~~الباغندي الكبير عن عكرمة أنه سئل عن صوم قريش عاشوراء فقال أذنبت قريش في ~~الجاهلية فعظم في صدورهم فقيل لهم صوموا عاشوراء يكفره PageV01P219 # 663 عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية ms213 قال الحافظ ~~بن حجر هكذا رواه مالك وتابعه يونس وصالح بن كيسان وابن عيينة وغيرهم وقال ~~الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وقال النعمان بن راشد عن ~~الزهري عن السائب بن يزيد كلاهما عن معاوية والمحفوظ رواية الزهري عن حميد ~~بن عبد الرحمن قاله النسائي وغيره ولم يكتب عليكم صيامه إلى آخره قال ~~الحافظ بن حجر هو كله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كما بينه النسائي ~~في روايته # 667 نهى عن الوصال هو إمساك الليل مع النهار PageV01P220 # 668 إياكم والوصال إياكم والوصال عند بن أبي شيبة من رواية أبي زرعة عن ~~أبي هريرة ثلاث مرات إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني لأحمد وابن أبي شيبة من ~~طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني ~~وللإسماعيلي من حديث عائشة أظل عند الله يطعمني ويسقيني ولابن أبي شيبة من ~~مرسل الحسن إني أبيت عند ربي واختلف في ذلك فقيل هو على حقيقته وأنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يؤتى بطعام وشراب من عند الله كرامة له في ليالي صيامه ~~وطعام الجنة وشرابها لا يجري عليه احكام التكليف قال بن المنير الذي يفطر ~~شرعا انما هو الطعام المعتاد وأما الخارق للعادة كالمحضر من الجنة فعلى غير ~~هذا المعنى وليس تعاطيه من جنس الأعمال وإنما هو من جنس الثواب كأكل أهل ~~الجنة في الجنة والكرامة لا تبطل العبادة فلا يبطل بذلك صومه ولا ينقطع ~~وصاله ولا ينقص أجره وقال جماعة هو مجاز عن لازم الطعام والشراب وهو القوة ~~فكأنه قال قوة الآكل الشارب ويفيض على ما يسد مسد الطعام والشراب ويقوي على ~~أنواع الطاعة من غير ضعف في القوة ولاب كلال في الاحساس والمعنى أن الله ~~يخلق فيه من الشبع والري ما يغنيه عن الطعام والشراب فلا يحس بجوع ولا عطش ~~وجنح بن الغيم إلى ان المراد أنه يشغله بالتفكر في عظمته والتملي بمشاهدته ~~والتغذي بمعارفه وقرة العين بمحبته والاستغراق في مناجاته والاقبال عليه ms214 عن ~~الطعام والشراب قال وقد يكون هذا الغذاء أعظم من غذاء الأجساد ومن له أدنى ~~ذوق وتجربة يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء ~~الجسماني انتهى PageV01P223 # 676 عن بن شهاب أن عائشة وحفصة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أصبحتا ~~صائمتين وصله بن عبد البر من طريق عبد العزيز بن يحيى عن مالك عن بن شهاب ~~عن عروة عن عائشة وقال لا يصح عن مالك إلا المرسل ووصله النسائي من طريق ~~إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وصالح بن كيسان ويحيى بن سعيد ثلاثتهم عن ~~الزهري عن عروة عن عائشة وقال هذا خطأ والصواب عن الزهري مرسل ووصله ~~الترمذي والنسائي أيضا من طريق جعفر بن برقان عن الزهري عن عروة عن عائشة ~~وقال الترمذي روى صالح بن أبي الأخضر ومحمد بن أبي حفصة هذا عن الزهري هكذا ~~وروى مالك ومعمر وعبيد الله بن عمر وزياد بن سعيد وغير واحد من الحفاظ عن ~~الزهري عن عائشة مرسلا وهذا أصح وعن علي بن عيسى بن يزيد البغدادي عن روح ~~بن عبادة عن بن جريج قال سألت الزهري فقلت له أحدثك عروة عن عائشة قال لم ~~أسمع من عروة في هذا شيئا ولكن سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك من ناس ~~عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث ووصله النسائي أيضا من طريق سفيان بن ~~حسين وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عروة عن عائشة وقال هذا خطأ وسفيان ~~بن حسين وجعفر بن برقان ليسا بالقويين في الزهري ولا بأس بهما في غير ~~الزهري وصالح بن أبي الأخضر ضعيف في الزهري وفي غيره قال سفيان بن عيينة ~~سألوا الزهري وأنا شاهد أهو عن عروة فقال لا ووصله أبو داود والنسائي من ~~طريق وهيب عن حيوة بن شريح زاد النسائي وعمر بن مالك كلاهما عن يزيد بن ~~الهاد عن زميل مولى عروة عن عروة عن عائشة وقال النسائي زميل ليس بالمشهور ~~وقال البخاري لا يعرف لزميل سماع من عروة ms215 ولا ليزيد من زميل ولا تقوم به ~~الحجة ووصله النسائي أيضا من طريق بن وهب عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد ~~عن عمرة عن عائشة وقال هذا خطأ PageV01P225 # 680 عن يحيى بن سعيد قال الحافظ بن حجر هو الأنصاري قال وذهل من قال انه ~~القطان لأنه لم يدرك أبا سلمة عن أبي سلمة في رواية الإسماعيلي سمعت أبا ~~سلمة أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول إن كان ليكون علي ~~الصيام من رمضان فما أستطيع أصومه حتى يأتي شعبان زاد البخاري قال يحيى ~~للشغل بالنبي صلى الله عليه وسلم وللترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الله ~~البهي عن عائشة قالت ما قضيت شيئا مما يكون علي من رمضان إلا في شعبان حتى ~~قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم # 682 الصيام جنة زاد سعيد بن منصور عن مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد ~~من النار ولأحمد من طريق أبي يونس عن أبي هريرة جنة وحصن حصين من النار ~~وللنسائي من حديث عثمان بن أبي العاص جنة كجنة أحدكم من القتال ولأحمد من ~~حديث أبي عبيد بن الجراح جنة ما لم يخرقها زاد الدارمي بالغيبة والجنة بضم ~~الجيم الوقاية والستر قال بن العربي انما كان الصوم جنة من النار لأنه ~~إمساك عن الشهوات والنار محفوفة الشهوات فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث بضم ~~الفاء وكسرها والرفث الكلام الفاحش ولا يجهل أي لا يفعل شيئا من أفعال أهل ~~الجهل كالصياح والسفه ونحو ذلك ولسعيد بن منصور من طريق سهيل بن أبي صالح ~~عن أبيه ولا يجادل قال القرطبي لا يفهم من هذا أن ذلك يباح في غير الصوم ~~وإنما المراد ان المنع من ذلك يتأكد بالصوم فليقل إني صائم إني صائم اختلف ~~هل يخاطب بها الشاتم أو يقولها في نفسه وبالثاني جزم المتولى ونقله الرافعي ~~عن الأئمة ورجح النووي الأول في الأذكار وقال في شرح المهذب كل منهما حسن ~~والقول باللسان أقوى ولو جمعهما كان حسنا ms216 ونقل الزركشي أن ذكرها في الحديث ~~مرتين إشارة لذلك فيقولها بقلبه بكف نفسه وبلسانه لكف خصمه وقال الروياني ~~إن كان رمضان فبلسانه وإلا ففي نفسه وادعى بن العربي أن موضع الخلاف في ~~النفل وأما في الفرض فيقوله بلسانه قطعا PageV01P226 # 683 لخلوف فم الصائم بضم الخاء المعجمة واللام وسكون الواو وفاء وقاله ~~بعضهم بفتح الخاء فقيل هو خطأ وقيل لغة قليلة وهو تغير رائحة الفم أطيب عند ~~الله من ريح المسك اختلف في معناه لأنه تعالى منزه عن استطابة الروائح فقال ~~المازري هو مجاز لأنه جرت العادة بتقريب الروائح الطيبة منا فاستعير ذلك ~~لتقريب الصوم من الله فالمعنى انه أطيب عند الله من ريح المسك عندكم أي ~~يقرب إليه أكثر من تقريب المسك إليكم وقيل ان ذلك في حق الملائكة وانهم ~~يستطيبون ريح الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك وقيل المعنى أن الله ~~يجزيه في الآخرة فتكون نكهته أطيب من ريح المسك كما يأتي المكلوم وريح جرحه ~~يفوح مسكا وقيل المعنى ان الخلوف أكثر ثوابا من المسك المندوب إليه في ~~الجمع والأعياد ومجالس الذكر والخير وصححه النووي ونقل القاضي حسين في ~~تعليقه أن للطاعات يوم القيامة ريحا يفوح قال فرائحة الصيام فيها بين ~~العبادات كالمسك فائدة قال النووي في شرح المهذب كان وقع نزاع بين الشيخ ~~أبي عمرو بن الصلاح والشيخ أبي محمد بن عبد السلام في أن هذا الطيب في ~~الدنيا والآخرة أم في الآخرة خاصة فقال بن عبد السلام في الآخرة خاصة لأن ~~في رواية لمسلم أطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة وقال بن الصلاح هو ~~عام في الدنيا والآخرة واستدل بأشياء كثيرة منها ما في رواية لابن حبان ~~لخلوف فم الصائم حين يخلف أطيب عند الله من ريح المسك وروى الحسن بن سفيان ~~في مسنده من حديث جابر أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا قال وأما الثانية ~~فانهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك حسنه أبو بكر ~~السمعاني في أماليه وكل واحد من ms217 الحديثين صريح بأنه في وقت وجود الخلوف في ~~الدنيا متحقق وصفه بكونه أطيب عند الله من ريح المسك قال وقد قال العلماء ~~شرقا وغربا معنى ما ذكرته في تفسيره قال الخطابي طيبه عند الله رضاه به ~~وثناؤه وقال بن عبد البر معناه أزكى عند الله وأقرب إليه وأرفع عنده من ريح ~~المسك وقال البغوي في شرح السنة معناه الثناء على الصائم والرضا بفعله وكذا ~~قاله القدوري إمام الحنفية في كتابه في الخلاف معناه أفضل عند الله من ~~الرائحة الطيبة ومثله قال البوني من قدماء المالكية وكذا قاله أبو عثمان ~~الصابوني وأبو بكر السمعاني وأبو حفص بن الصفار الشافعيون في أماليهم وأبو ~~بكر بن العربي المالكي فهؤلاء أئمة المسلمين شرقا وغربا لم يذكروا سوى ما ~~ذكرته ولم يذكر أحد منهم وجها بتخصيصه بالآخرة مع أن كتبهم جامعة للوجوه ~~المشهورة والغريبة ومع أن الرواية التي فيها ذكر يوم القيامة مشهورة في ~~الصحيح بل جزموا بأنه عبارة عن الرجاء والقبول ونحوهما مما هو ثابت في ~~الدنيا والآخرة وأما ذكر يوم القيامة في تلك الرواية فلانه يوم الجزاء وفيه ~~يظهر رجحان الخلوف في الميزان على المسك المستعمل لدفع الرائحة الكريهة ~~طلبا لرضا الله حيث يؤمر باجتنابها واجتلاب الرائحة الطيبة كما في المساجد ~~والصلوات وغيرها من العبادات فخص يوم القيامة بالذكر في رواية لذلك كما خص ~~في قوله تعالى إن ربهم بهم يومئذ لخبير وأطلق في باقي الروايات نظرا إلى أن ~~أصل أفضليته ثابت في الدارين انتهى إنما يذر شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ~~لأحمد من طريق إسحاق بن الطباع عن مالك قبله يقول الله عز وجل وفي فوائد ~~سمويه يترك شهوته من الطعام والشراب من أجلي فالصيام لي وأنا أجزي به الفاء ~~واختلف العلماء في معنى هذا الكلام مع ان الأعمال كلها له وهو الذي يجزي ~~بها على أقوال أظهرها قولان أحدهما أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في ~~غيره ويؤيده حديث الصيام لا رياء فيه قال الله عز وجل هو لي ms218 وأنا أجزي به ~~رواه البيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي هريرة وسنده ضعيف والثاني أن جميع ~~العبادات يوفى منها مظالم للعباد إلا الصيام روى البيهقي عن بن عيينة قال ~~إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من عمله حتى ~~لا يبقى له إلا الصوم فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم ~~الجنة ويؤيده حديث كل العمل كفارة إلا الصوم الصوم لي وأنا أجزي به رواه ~~أحمد وقيل سبب اضافته إلى الله تعالى أنه لم يعبد به أحد غير الله بخلاف ~~السجود والصدقة والذكر وغير ذلك فان الكفار عظموا به أصنامهم ولم يعظموها ~~بالصوم في عصر من الأعصار وقيل لأنه ليس للصائم ونفسه فيه حظ وقيل لأن ~~الاستغناء عن الطعام من صفات الله تعالى فتقرب الصائم بما يتعلق بهذه الصفة ~~وإن كانت صفات الله تعالى لا يشبهها شيء وقيل معناه أنا المنفرد بعلم مقدار ~~ثوابه وتضعيف حسناته وغيره من العبادات أظهر سبحانه بعض مخلوقاته على مقدار ~~ثوابه وقيل هي إضافة تشريف كقوله تعالى ناقة الله وأن المساجد لله مع ان ~~العالم كله لله تعالى وقيل معناه أنه أحب العبادات إلي والمقدم عندي ~~PageV01P227 # 684 عن أبي هريرة أنه قال إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب ~~النار وصفدت الشياطين قال بن عبد البر هذا لا يكون رأيا إلا توقيفا وقد روي ~~مرفوعا عن حديث أبي سهيل قلت أخرجه البخاري ومسلم والنسائي من طريق الزهري ~~وغيره عن أبي سهيل به مرفوعا قال القاضي عياض يحتمل أنه على ظاهره وحقيقته ~~وأن تفتيح أبواب الجنة وتغليق أبواب النار وتصفيد الشياطين علامة للملائكة ~~لدخول الشهر وتعظيم لحرمته ويكون التصفيد ليمنعوا من إيذاء المؤمنين ~~والتهويش عليهم ويحتمل أنه على المجاز ويكون إشارة إلى كثرة الثواب والعظم ~~وأن الشياطين يقل اغواؤهم وإيذاؤهم فيصيرون كالمصفدين ويكون تصفيدهم عن ~~أشياء دون أشياء لناس دون ناس ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما ~~يفتحه الله لعباده من الطاعات في هذا الشهر ms219 التي لا تقع في غيره عموما ~~كالصيام والقيام وفعل الخيرات والانكفاف عن كثير من المخالفات وهذه أسباب ~~لدخول الجنة وأبواب لها وكذلك تغليق أبواب النار وتصفيد الشياطين عبارة عما ~~ينكفون عنه من المخالفات ومعنى صفدت عنك والصفد بفتح الفاء الغل انتهى ~~وحكاه النووي ولم يرد عنه ورجح بن المنير الأول وقال لا ضرورة تدعو إلى صرف ~~اللفظ عن ظاهره وكذا رجحه القرطبي وقال فان قيل فكيف نرى الشرور والمعاصي ~~واقعة في رمضان كثيرا فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك فالجواب أنها تغل عن ~~الصائمين الصوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه والمصفد بعض الشياطين وهم ~~المردة لا كلهم كما روج في رواية الترمذي وغيره صفد الشياطين مردة الجن ~~والمقصود تقليل الشرور فيه وهذا أمر محسوس فان وقوع ذلك فيه أقل من غيره أو ~~لا يلزم من تصفيد جميعهم ألا يقع شر ولا معصية لأ لذلك أسبابا غير الشياطين ~~كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الانسية وقال الحليمي يحتمل أن ~~يكون المراد بالشياطين مسترقي السمع منهم لأنهم كانوا منعوا في زمن نزول ~~القرآن من استراق السمع فزيدوا التسلسل في رمضان مبالغة في الحفظ وقال ~~الطيبي فائدة تفتيح أبواب الجنة توقيف الملائكة على استحماد فعل الصائمين ~~وأنه من الله بمنزلة عظيمة وفيه إذا علم المكلف بأخبار الصادق ما يزيد في ~~نشاطه ويتلقاه باريحية PageV01P228 # 685 عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قال ~~بن عبد البر كذا رواه جمهور رواة الموطأ ورواه عبد الرحمن بن مهدي وجماعة ~~عن مالك عن بن شهاب عن عروة عن عائشة فلم يذكر عمرة في هذا الحديث وكذا لم ~~يذكر عمرة أكثر أصحاب بن شهاب منهم معمر وسفيان بن حسين وزياد بن سعد ~~والأوزاعي انتهى قلت رواه النسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك به ~~ورواه الترمذي عن أبي مصعب عن مالك عن الزهري عن عروة وعمرة كلاهما عن ~~عائشة وقال هكذا روي غيرواحد عن مالك وروى بعضهم عن مالك ms220 عن بن شهاب عن ~~عروة عن عمرة عن عائشة والصحيح عن عروة وعمرة عن عائشة وكذا أخرجه البخاري ~~ومسلم وبقية الستة من طريق الليث عن الزهري عن عروة وعمرة كلاهما عن عائشة ~~قال الحافظ جمال الدين المزي في الأطراف قال البخاري هو صحيح معن عروة ~~وعمرة ولا أعلم أحدا قال عن عروة عن عمرة غير مالك وعبيد الله بن عمر وقال ~~الحافظ بن حجر رواه الليث عن الزهري فجمع بين عروة وعمرو ورواه يونس ~~والأوزاعي عن الزهري عن عروة وجده ورواه مالك عنه عن عروة عن عمرة قال أبو ~~داود وغيره لم يتابع عليه وذكر البخاري أن عبيد الله بن عمر تابع مالكا ~~وذكر الدارقطني انا أبا أويس رواه كذلك عن الزهري واتفقوا على أن الصواب ~~قول الليث وأن الباقين اختصروا منه ذكر عمرة أن ذكر عمرة في رواية مالك من ~~المزيد في متصل الأسانيد وقد رواه بعضهم عن مالك فوافق الليث أخرجه النسائي ~~أيضا وله أصل من حديث عروة عن عائشة من طريق هشام عن أبيه في الصحيح وهو ~~عند النسائي من طريق تميم بن سلمة عن عروة انتهى كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه قال الشيخ بهاء الدين السبكي هذا ~~وأشباهه من المواضع التي يجيء خبر كان فيها جملة شرطية لا يدل على وجود ~~الشرط ولا الجزاء لأن اعتكف فعل مستقبل المعنى لوقوعه بعد أداة الشرط وكان ~~وإن دلت على مضي مضمون جبرها فمضمون الخبر ترتب الجزاء على الشرط وهو كونه ~~إذا وقع منه الاعتكاف يدني رأسه وهذا المعنى لا يلزم منه وقوع الاعتكاف كما ~~لو قلت كان زيد إن جاء أكرمته لا يلزم وقوع المجيء منه بل الماضي مضمون ~~الجملة الخبرية بجملتها ومضمونها حصول الجزاء عند الشرك وفعل الشرط قيد ~~فيها لا بعض منها ولا من مدلولها وإذا وإن دلت على تحقيق ما دلت عليه أو ~~رجحانه فلا يلزم التحقق في الخارج بل في الذهن فإذا قلت زيد أكرمته فمعنى ~~التحقق ms221 أن المتكلم تحقق أنه سيقع هذا الشرط ول يلزم مطابقة هذا التحقق ~~للخارج لجواز عدم المطابقة وقول عائشة كان إذا اعتكف عائشة تحقق أن ~~الاعتكاف سيقع في المستقبل فليس دالا على أنه وقع وإذا كان كذلك فلا دلالة ~~عه على وقوع الفعل منه صلى الله عليه وسلم حال ورود هذا الحديث ولا قبله من ~~هذا اللفظ فان قيل تحقق عائشة أنه سيقع يغلب على الظن وقوعه فحينئذ تصير ~~الدلالة خارجة عن اللفظ هذا كلام الشيخ بهاء الدين وألف والده الشيخ تقي ~~الدين في الجواب عن ذلك مؤلفا سماه قدر الإمكان المختطف في دلالة كان إذا ~~اعتكف قال فيه قول عائشة كان إذا اعتكف ادعى بعض الفضلاء أنه لا يدل على ~~وقوع الاعتكاف وادعى آخرون أنه يدل وآن دلالته على ذلك ضرورية واختلف هؤلاء ~~في المأخذ فمنهم من أخذه من إذا وأنها لا تدخل إلا على المعلوم ومنهم من ~~أخذه من كان والذي أقول بعون الله انه يدل على وقوع الجزاء مطابقة وأما ~~الشرط قيل له التزاما لا مطابقة وأن دلالته على ذلك من كان لا من إذا وحها ~~قطعا ولا من إذا مع كان على الظاهر وأما منع الدلالة على ذلك رأسا فتنكره ~~الطباع ولا يتردد أحد في فهم ذلك من الحديث المذكور ومن مثل قوله كان إذا ~~قام من الليل يشوص فاه بالسواك وكان إذا اغتسل من الجنابة بدأ بشق رأسه ~~الأيمن وكان إذا تعار من الليل يقول وكان إذا نام نفخ وكان إذا سجد جحا ~~وأشباه ذلك قال فان قلت ما سبب فهم ذلك قلت بحثت فيه مع جماعة من الفضلاء ~~فلم يفصحوا فيه بشيء ويكتفون بمجرد الفهم ومنهم من يكتفي بالفهم ولا يزيد ~~عليه ومنهم من يقول هو من تسويغ الأخبار إذ لو تعلم بذلك لما كان لها أن ~~تخبر ومنهم من يقول قد يكون هذا من المعاني التي تفهم من المركبات من غير ~~أن يكون للمفردات دلالة عليها حين الافراد ومنهم من لا يصل ذهنه إلى ms222 شيء من ~~ذلك ولعمري أن مانع الدلالة أقرب إلى العذر من المنر عليه في العلم لأن ~~المانع متمسك بقواعد العلم في مدلولات الألفاظ غافل عن نكتة خفية والمنكر ~~عليه إنما معه من التمسك فهم يشاركه فيه العوام فلا حمد له في ذلك وإنما ~~يحمد على أخذ المعاني من القواعد العلمية وحق على طالب العلم أن يستعمل ~~القواعد ويعرض المبحوث فيه عليها ثم يراجع نفسه وفهمه بحسب طبعه الأصلي وما ~~يفهمه عموم الناس ثم يوازن بينهما مرة بعد أخرى حتى يتبين له الحق فيه كما ~~يعرض الذهب على المحك ويعلقه ثم يعرضه حتى يتخلص والذي أقوله ان الجملة ~~الاستقبالية إذا وقعت خبرا لكان انقلبت ماضية المعنى لدلالة كان على اقتران ~~مضمون الخبر بالزمان الماضي فكان تدل على وقوع جزاء الشرط وهو ادناء رأسه ~~صلى الله عليه وسلم في الزمان الماضي عن قول عائشة وإن كان مستقبلا عن ~~ابتداء كونه صلى الله عليه وسلم الذي دلت عليه كان ودلالته على ذلك مطابقة ~~ان جعلنا المحكوم به في الجملة الشرطية مقيدا بالشرط وإن جعلنا المحكوم به ~~النسبة لزم أيضا لأن النسبة بين الشيئين متأخرة عنهما فتستلزم وجودهما ~~فتكون الدلالة على الجزاء بالاستلزام وأما الدلالة على الشرط فبالاستلزام ~~على كل تقدير ثم بسط الكلام على ذلك ورد عليه ولده في مؤلف ورد هو على ولده ~~في مؤلف آخر وقد سبقت جميع ما قالاه في كتابي الفتح القريب في حواشي مغني ~~اللبيب قال بن عبد البر أن يبل الشعر ثم يمشط إلا لحاجة الإنسان فسرها ~~الزهري بالبول والغائط # 686 عن بن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أراد أن يعتكف قال بن عبد البر هكذا هذا الحديث ليحيى عن مالك عن ~~بن شهاب وهو غلط وخطأ مفرط لم يتابعه أحد من رواة الموطأ على قوله فيه عن ~~بن شهاب وإنما هو في الموطأ مالك عن يحيى بن سعيد إلا أن رواة الموطأ ~~اختلفوا في قطعه وإسناده ms223 فمنهم من يرويه عن مالك عن يحيى بن سعيد أ رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا يذكر عمرة ومنهم من يرويه عن مالك عن يحيى عن ~~عمرة لا يذكر عائشة ومنهم من يرويه عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن ~~عائشة فيصله ويسنده والحديث معروف ليحيى بن سعيد من رواته مالك وغيره عنه ~~ولا يعرف لابن شهاب لا من حديث مالك ولا من حديث غيره وهذا الحديث فيما فات ~~يحيى سماعه عن مالك في الموطأ فرواه عن زياد بن عبد الرحمن المعروف بشبطفر ~~وكان ثقة عن مالك وكان يحيى بن يحيى قد سمع الموطأ منه بالأندلس ومالك ~~يومئذ حي ثم رحل فسمعه من مالك سوى ورقة في الاعتكاف لم يسمعها أوشك في ~~سماعها من مالك فرواها عن زياد عن مالك وفيها هذا الحديث فلا أدري ممن جاء ~~الغلط في هذا الحديث أمن يحيى أم من زياد PageV01P232 # 690 آلبر بهمزة استفهام ممدودة وبغير مد والبر بالنصب تقولون بهن أي ~~تظنون وإطلاق القول على الظن معروف في العربية ثم انصرف إلى آخره قال ~~العلماء كأنه صلى الله عليه وسلم خشي أن يكون الحامل لهن على ذلك المباهاة ~~أو التنافس الناشئ عن الغيرة فيخرج الاعتكاف عن موضوعه لعدم الإخلاص # 692 عن أبي سعيد الخدري أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف ~~العشر قال بن عبد البر هذا أصح حديث يروى في هذا الباب الوسط قال الحافظ بن ~~حجر وهو بضم الواو والسين جمع وسطى ويروى بفتح السين مثل كبر وكبرى ورواه ~~الباجي بإسكانها على أنه جمع واسط كباذل وبذل انتهى والذي في المتقي للباجي ~~ما نصه وقع في كتابي مقيدا بضم الواو والشين ويحتمل عندي أن يكون جمع واسط ~~قال صاحب العين واسط الرجل ما بين قادمته وآخرته وقال أبو عبيد وسط البيوت ~~يسطها إذا نزل وسطها واسم الفاعل من ذلك واسط ويقال في جمعه وسط كباذل وبذل ~~وأما الوسط بفتح الواو والسين فيحتمل أن يكون جمع ms224 أوسطا وهو جمع وسيط كما ~~يقال كبير وأكبرا وأكبر ويحتمل أن يكون اسما لجمع الوقت على التوحيد كما ~~يقال وسط الدار ووسط الوقت والشهر فان كان قرئ بفتح الواو والسين فهذا عندي ~~معناه انتهى حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من ~~صبحها من اعتكافه قال بن عبد البر هذه رواية يحيى وأبي كر والشافعي وفي ~~رواية القعنبي وابن وهب وابن القاسم التي يخرج فهيا من اعتكافه ولم يقولوا ~~من صبحها وقال بن حزم هذه الرواية مشكلة فان ظاهرها أن خطبته وقعت في أول ~~اليوم الحادي والعشري وعلى هذا يكون أول ليالي اعتكافه الآخر ليلة اثنتين ~~وعشرين وهو مغاير لقوله في آخر الحديث فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وعلى جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين فإنه ظاهر في أن ~~الخطبة كانت في صبح اليوم العشري ووقوع المطر كان في ليلة إحدى وعشرين وهو ~~الموافق لبقية الطرق فكأن في هذه الرواية تجوزا أي من الصبح الذي قبلها ~~ووجه الشيخ سراج الدين البلقيني ذلك بأن معنى قوله حتى إذا كان ليلة إحدى ~~وعشرين أي حتى إذا كان المستقبل من الليالي ليلة إحدى وعشرين وقوله وهي ~~الليلة التي يخرج الضمير يعود على الليلة الماضية ويؤيد هذا قوله من كان ~~اعتكف معي فليعتكف العشر الأوار لأنه لا يتم ذلك إلا بإدخال الليلة الأولى ~~أريت هذه الليلة بضم أوله على البناء للمفعول أي أعلمتها ثم أنسيتها قال ~~النووي في شرح المهذب قال النفال ليس معناه أنه رأى الملائكة والأنوار ~~عيانا ثم نسي في أول ليلة أنه رأى ذلك لأن مثل هذا قل أن ينسى وإنما معناه ~~أنه قيل له ليلة القدر ليلة كذا وكذا ثم نسي كيف قيل له وكان المسجد على ~~عريش أي على مثل العريش أنهه كان مظللا بالجريد والخوص ولم يكن محكم البناء ~~بحيث يكن من المطر فوكف المسجد أي قطر الماء من سقفه PageV01P234 # 693 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول ms225 الله صلى الله عليه وسلم قال تحروا ~~ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان قال بن عبد البر رواه أنس بن عياض ~~أبو ضمرة عن هشام عن أبيه عن عائشة موصولا # 694 تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر قال بن عبد البر كذا رواه مالك ~~ورواه شعبة عن عبد الله بن دينار بلفظ تحروها ليلة سبع وعشرين # 695 عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن عبد الله بن أنيس قال بن عبد ~~البر هذا منقطع فان أبا النضر لم يلق عبد الله بن أنيس ولا رآه وقد مسلم من ~~طريق الضحاك بن عثمان عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن عبد الله بن أنيس ~~بلفظ حديث أبي سعيد ووصله أبو داود من طريق بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم ~~التيمي عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه بنحو حديثه في الموطأ شاسع ~~الدار في رواية أبي داود أنه كان بالبادية # 696 عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال بن عبد البر لا خلاف عن مالك في سنده ومتنه وإنما الحديث ~~لأنس عن عبادة بن الصامت وقال الحافظ بن حجر خالف مالكا أكثر أصحاب حميد ~~فرووه عنه عن أنس عن عبادة قال وصوب بن عبد البر إثبات عبادة وأن الحديث من ~~مسنده أريت هذه الليلة قال الحافظ بن حجر يحتمل أن يكون من رأي العلمية أو ~~من رأي البصرية تلاحى بالمهملة أي وقعت بينهما ملاحاة وهي المخاصمة ~~والمنازعة والمشاتمة والاسم اللحاء بالكسر والمد رجلان قيل هما عبد الله بن ~~أبي حدرد وكعب بن مالك قال بن حدر ذكره بن دحية ولم يذكر له مستندا فرفعت ~~أي رفع علم تعيينها من قلبي فنسيته للاشتغال بالمتخاصمين وهذا صريح في أنه ~~صلى الله عليه وسلم تقدم له علمها وهل أعلم بها بعد هذا النسيان قال بن حجر ~~فيه احتمال فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة قال بن عبد البر ms226 اختلف ~~في ذلك فقيل المراد تاسعة تبقى فتكون ليلة إحدى وعشرين وقيل تاسعة تمضي ~~فتكون ليلة تسع وعشري وكذا ما بعدها وبالأول جزم الباجي ورجح بن حجر الثاني ~~PageV01P235 # 697 مالك أنه ظنه أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ~~قال بن عبد البر هكذا رواه يحيى وقوم ورواه القعنبي والشافعي وابن وهب وابن ~~القاسم وابن بكير وأكثر الرواة عن مالك عن نافع عن بن عمر أروا ليلة القدر ~~بضم أوله على البناء للمفعول أي قيل لهم في المنام انها في السبع الأواخر ~~والأرجح أنها التي أولها ليلة أربع وعشرين فلا يدخل فيها ليلة إحدى وعشرين ~~ولا ثلاث وعشرين قاله بن حجر أري رؤياكم بفتحتين أي أعلم أو المراد أبصر ~~مجازا تواطأت بالهمز أي توافقت # 698 مالك أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول إن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أري أعمار الناس قبله الحديث قال بن عبد البر هذا لا يعرف في غير ~~الموطأ لا مسندا ولا مرسلا وهو أحد الأحاديث التي انفرد بها مالك قلت لكن ~~له شواهد من حيث المعنى مرسلة فأخرج بن أبي حاتم في تفسيره من طريق بن وهب ~~عن مسلمة بن علي عن علي بن عروة قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ~~أربعة من بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عاما لم يعصوه طرفة عين فعجب ~~الصحابة من ذلك فأتاه جبريل فقال قد أنزل الله عليك خيرا من ذلك ليلة القدر ~~خير من ألف شهر هذا أفضل من ذاك فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والناس معه وأخرج بن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن مجاهد أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل كان يقوم الليل حتى يصبح ~~ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي فعل ذلك ألف شهر فعجب المسلمون من ذلك ~~فأنزل الله هذه الآية ليلة القدر خير من ألف شهر قيام تلك الليلة خير من ms227 ~~عمل ذلك الرجل ألف شهر PageV01P236 # 699 مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يقول من شهد العشاء من اليلة ~~القدر فقد أخذ بحظه منها قال بن عبد البر هذا لا يكون رأيا ولا يؤخذ إلا ~~توقيفا ومراسيل سعيد أصح المراسيل قلت أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي ~~هريرة ومن حديث أنس نحوه تتمة اختلف العلماء في ليلة القدر اختلافا كثيرا ~~وأفردوها بالتصنيف وممن ألف فيها من المتأخرين الشيخ ولي الدين العراقي ~~فقيل إنها رفعت أصلا ورأسا قاله الحجاج الوالي الظالم والرافضة ويرادفه قول ~~من قال إنها لم تكن في سوى سنة واحدة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وقيل إنها دائرة في جميع السنة وقيل إنها ليلة النصف من شعبان وقيل مختصة ~~برمضان ممكنة في جميع لياليه ورجحه السبكي وقال السرخسي في شرح الهداية قول ~~أبي حنيفة انها تنتقل في جميع رمضان وقو ل صاحبيه انها في ليلة معينة منه ~~مبهمة وكذا قال النسفي في المنظومة وليلة القدر بكل الشهر دائرة وعيناها ~~فادر وقيل هي أول ليلة من رمضان رواه بن أبي عاصم عن أنس وقال لا نعلم أحدا ~~قال ذلك غيره وقيل ليلة النصف مننه وقيل ليلة ست عشرة وقيل ليلة سبع عشرة ~~وقيل ليلة ثماني عشرة وقيل ليلة تسع عشرة وقيل إنها مبهمة في العشر الأوسط ~~وقيل إنها مبهمة في العشر الأخير وقيل إنها مبهمة في السبع الأواخر وقيل هي ~~ليلة الحادي والعشري وقيل كذلك إن كان الشهر ناقصا وإلا فليلة العشرين قاله ~~بن حزم وقيل ليلة اثنتين وعشرين وقيل ثلاث وعشري وقيل ليلة أربع وعشرين ~~وقيل ليلة خمس وعشري وقيل ليلة ست وعشري وقيل ليلة سبع وعشرين وهو مذهب ~~أحمد واختاره خلائق وحكاه الروياني في الحلية عن أكثر العلماء وحكاه بن حجر ~~عن الجمهور وقيل ليلة ثمان وعشري وقيل ليلة تسع وعشري وقيل ليلة الثلاثين ~~وقيل إنها تنتقل في النصف الآخير وقيل إنها تنتقل في العشر الأخير كله نص ~~عليه مالك والثوري وأحمد ms228 وإسحاق واختاره النووي قال في شرح المهذب مذهب ~~الشافعي وجمهور أصحابنا أنها منحصرة في العشر الأواخر مبهمة علينا ولكنها ~~في ليلة معينة في نفس الأمر لا تنتقل عنها ولا تزال في تلك الليلة إلى يوم ~~القيامة وكل ليالي العشر الأواخر محتملة لها لكن ليالي الوتر أرجاها وأرجى ~~الأوتار عند الشافعي ليلة إحدى وعشرين ومال الشافعي في موضع آخر إلى ثلاث ~~وعشري وقال البندنيجي مذهب الشافعي أن أرجاها ليلة إحدى وعشري وقال في ~~القديم إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين فهما أرجى لياليها عنده وبعدها ليلة سبع ~~وعشرين هذا هو المشهور في المذهب أنها منحصرة في العشر الأواخر من رمضان ~~وقال إمامان جليلان من أصحابنا وهما المزني وصاحبه أبو بكر بن خزيمة انها ~~منتقلة في ليالي العشر تنتقل في بعض السنين إلى ليلة وفي بعضها إلى غيرها ~~جمعا بين الأحاديث وهذا هو الظاهر المختار لتعارض الأحاديث فيها ولا طريق ~~إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها هذا كله كلام النووي وقيل إنها تنتقل ~~في أوتار العشر الأخير وقيل إنها تنتقل في السبع الأواخر وقيل إنها في ~~أشفاع العشر الأوسط والعشر الأخير وذهب بعض المتأخرين إلى أنها دائما تكون ~~ليلة الجمعة قال بن حجر ولا أصل له مهمة حكى الحافظ بن حجر قولا وأشار إلى ~~تضعيفه أنها خاصة بهذه الأمة ولم تكن في الأمم قبلها وقال جزم به بن حبيب ~~وغيره من المالكية ونقله صاحب العدة من الشافعية عن الجمهور ورجحه وحجتهم ~~أثر مالك في الموطأ في تقاصر الأعمار الحديث قال وهذا محتمل للتأويل فلا ~~يدفع التصريح في حديث أبي ذر عند النسائي قال قلت يا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أتكون مع الأنبياء فإذا ماتوا رفعت أم هي إلى يوم القيامة قال بل ~~هي إلى يوم القيامة انتهى وأقول هذا الحديث أيضا يقبل التأويل وهو أن مراده ~~السؤال هل تختص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ترفع بعد موته لقرينة ~~مقابلته ذلك بقوله أم هي إلى يوم القيامة فلا يكون فيه ms229 معارضة لأثر الموطأ ~~وقد ورد ما يعضده ففي فوائد أبي طالب المزكي من حديث أنس أن الله وهب لأمتي ~~ليلة القدر ولم يعطها من كان قبلهم قال النووي في شرح المهذب ليلة القدر ~~مختصة بهذه الأمة زادها الله شرفا ولم تكن لمن قبلنا هذا هو الصحيح المشهور ~~الذي قطع به أصحابنا كلهم وجماهير العلماء هذه عبارته قال وسميت ليلة القدر ~~أي ليلة الحكم والفصل وقيل لعظم قدرها قال ويراها من شاء الله من بني آدم ~~كما تظاهرت عليه الأحاديث وأخبار الصالحين قال وأما قول المهلب بن أبي صفرة ~~الفقيه المالكي لا يمكن رؤيتها حقيقة لغلط انتهى وقال بن العربي الصحيح ~~أنها لا تعلم # | 1 ( كتاب الحج ) # PageV01P237 # 700 عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء بنت عميس قال بن عبد البر ~~هكذا قال يحيى وابن وهب ومعن وابن القاسم وقتيبة بن سعيد وغيرهم وقال ~~القعنبي وابن بكير وابن مهدي ويحيى بن يحيى النيسابوري عن أبيه أن أسماء ~~وعلى كل حال فهو مرسل لأن القاسم لم يلق أسماء وقد وصله مسلم وأبو داود ~~وابن ماجة من طريق عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن ~~عائشة قالت نفست أسماء الحديث ورواه النسائي وابن ماجة من طريق يحيى بن ~~سعيد عن القاسم بن محمد عن أبيه أبي بكر الصديق ورواه بن عبد البر من طريق ~~إسحاق بن محمد الفروي عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال ولهذا ~~الاختلاف في إسناد هذا الحديث أرسله مالك فكثيرا ما كان يصنع ذلك بالبيداء ~~هي بطرف ذي الحليفة # 701 عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن أسماء بنت عميس الحديث وقفه ~~مالك ورواه بن وهب عن الليث بن سعد ويونس بن يزيد وعمرو بن الحارث انهم ~~أخبروه عن بن شهاب عن سعيد بن المسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ~~أسماء بنت عميس أم عبد الله بن جعفر وكانت عاركا أن تغتسل ثم ms230 تهل بالحج # 703 عن زيد بن أسلم عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين قال بن عبد ~~البر لم يتابع أحد من رواة الموطأ يحيى على إدخال نافع بين زيد وإبراهيم ~~وهو خطأ لا شك فيه وهي مما يحفظ من خطأ يحيى في الموطأ وغلطه بين القرنين ~~بفتح القاف تثنية قرن وهم الخشبتان القائمتان على رأس البئر وشبههما من ~~البناء ويمد بينهما خشبة يجر عليها الحبل المستقى به ويعلق عليها البكرة # 705 بذي طوى مثلث الطاء والفتح أشهر مقصور منون واد بقرب مكة PageV01P238 # 707 أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا القمص إلى آخره قال النووي ~~هذا من بديع الكلام وجزله فإنه عليه السلام سئل عما يلبسه المحرم فقال لا ~~تلبسوا كذا كذا فحصل في الجواب أنه لا يلبس المذكورات ويلبس ما سوى ذلك ~~فكان التصريح بما لا يلبس أولى لأنه منحصر والملبوس له غير منحصر ~~PageV01P239 # 708 سئل مالك عما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من لم يجد ~~إزارا فليلبس سراويل هذا رواه مسلم من حديث جابر بهذا اللفظ ومن حديث بن ~~عباس بنحوه # 719 عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كنت أطيب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم قال الباجي هذا حكم يختص بالنبي ~~صلى الله عليه وسلم لأن مالكا لا يجيز لأحد من الأمة استعمال الطيب عند ~~الإحرام إذا كان طيبا يبقى له رائحة بعد الإحرام PageV01P241 # 720 عن حميد بن قيس عن عطاء بن أبي رباح أن أعرابيا جاء وصله البخاري ~~ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من طرق عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن ~~أمية عن أبيه به وهو بحنين قال بن عبد البر المراد منصرفه من غزوة حنين ~~والموضع الذي لقيه فيه هو الجعرانة # 724 من ذي الحليفة بضم الحاء المهملة وبالفاء من الجحفة بجيم مضمومة ms231 ثم ~~حاء مهملة ساكنة من قرن بفتح القاف وسكون الراء وغلطوا من فتحها وهو مصروف ~~لأنه اسم جبل من يلملم بفتح المثناة تحت واللامين وهو جبل من جبال تهامة # 729 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل من الجعرانة ~~بعمرة قال بن عبد البر إنما أحفظه مسندا من حديث محرش الكعبي الخزاعي وهو ~~حديث صحيح قلت أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من طريق عبد العزيز بن عبد ~~الله بن أسيد عن محرش به وقال الترمذي حسن غريب ولا يعرف لمحرش عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث PageV01P242 # 730 لبيك قال الجمهور هي مثناة للتكثير والمبالغة ومعناها إجابة بعد ~~إجابة ولزوما لطاعتك فثنى للتوكيد لا تثنية حقيقية واشتقاقها من لب بالمكان ~~إذا أقام به ولزمه وقيل من قولهم داري تلب دارك أي تواجهها وقيل من قولهم ~~حب لباب أي خالص محض وقال إبراهيم الحربي معنى لبيك أي قربا منك وطاعة ~~والالباب القرب قال القاضي عياض والاجابة بها لقوله تعالى لإبراهيم عليه ~~السلام وأذن في الناس بالحج إن الحمد قال النووي يروى بكسر الهمزة وفتحها ~~والكسر أجود على الاستئناف والفتح على التعليل وسعديك أي مساعد لطاعتك بعد ~~مساعد والرغباء إليك قال المازري يروى بفتح الراء والمد وبضم الراء مع ~~القصر قال القاشي عياض وحكى أبو علي فيه أيضا الفتح مع القصر ومعناها الطلب ~~والمسئلة إلى من بيده الأمر والمقصود بالعمل المستحق للعبادة # 731 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ~~الحديث قال بن عبد البر هو مسند من حديث بن عمر وأنس وهما في الصحيحين أهل ~~قال النووي قال العلماء الاهلال رفع الصوت بالتلبية عند الدخول في الإحرام # 732 بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها أي ~~تقولون انه أحرم منها ولم يحرم منها PageV01P243 # 733 إلا اليمانيين بتخفيف الياء لأن الألف بدل من إحدى ياءي النسب ولا ~~يجمع بين البدل والمبدل وفي لغة ms232 قليلة تشديدها على أن الألف زائدة والمراد ~~بهما الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود وهو العراقي على جهة ~~التغليب تلبس بفتح الباء النعال السبتية بكسر السين وسكون الباء الموحدة ~~وهي التي لا شهر فيها وهي مشتقة من السبت بفتح السين وهو الحلق ولإزالة ~~وقيل سميت بذلك لأنها سبتت بالدباغ أي لانت قال أبو عمرو الشيباني السبت كل ~~جلد مدبوغ وقال أبو زيد السبت جلود البقر مدبوغة كانت وغير مدبوغة وقيل هو ~~نوع من الدباغ يقلع الشعر وقال بن وهب النعال السبتية كانت سودا لا شعر ~~فيها قال القاضي عياض وكان من عادة العرب لبس النعال بشعرها غير مدبوغة ~~وكانت المدبوغة تعمل بالطائف وغيره وإنما يلبسها أهل الرفاهية تصبغ بضم ~~الباء وفتحها يوم التروية هو الثامن من ذي الحجة لأن الناس كانوا يتروون ~~فيه من الماء أي يحملونه معهم من مكة إلى عرفات ليستعملوه في الشرب وغيره ~~ويتوضأ فيها قال النووي معناه يتوضأ ويلبسها ورجلاه رطبتان وأما الصفرة ~~فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها قال المازري قيل المراد ~~في هذا الحديث صبغ الشعر وقيل صبغ الثوب قال وهو الأشبه لأنه لم ينقل انه ~~صلى الله عليه وسلم صبغ شعره وقال القاضي عياض هذا أظهر الوجهين ~~PageV01P244 # 736 عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي ~~بكر بن الحرث بن هشام عن خلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه قال بن عبد البر ~~هذا حديث اختلف في إسناده اختلافا كثيرا وأرجو أن تكون رواية مالك فيه أصح ~~فروى هكذا وروي عن خلاد عن زيد بن خالد الجهني وروي عن خلاد عن أبيه عن زيد ~~بن خالد وقال المزي في الأطراف قد رواه مالك وابن جريج وسفيان بن عيينة عن ~~عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر عن خلاد بن السائب عن ~~أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه وكيع عن سفيان الثوري عن ms233 عبد الله ~~بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن خلاد بن السائب عن زيد بن ~~خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه بن ماجة وتابعه موسى بن عقبة عن ~~عبد الله بن أبي لبيد ورواه قبيصة عن سفيان عن عبد الله بن أبي لبيد عن ~~المطلب عن خلاد بن السائب عن أبيه عن زيد بن خالد ورواه محمد بن عمر عن عن ~~عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن المطلب عن خلاد بن السائب عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وروي عن سفيان الثوري عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن خلاد عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه عبد الملك ولا السائب وروي عن الثوري عن ~~عبد الله بن أبي بكر عن خلاد بن السائب عن أبيه عن زيد بن خالد عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم انتهى # 738 عام حجة الوداع سميت بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع الناس ~~فيها ولم يحج بعد الهجرة غيرها وكانت سنة عشر من الهجرة PageV01P245 # 739 عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج قال ~~النووي قد اختلفت روايات الصحابة رضي الله عنهم في صفة حجة النبي صلى الله ~~عليه وسلم حجة الوداع هل كان مفردا أم قارنا أم متمتعا وقد ذكر البخاري ~~ومسلم رواياتهم كذلك وطريق الجمع أنه صلى الله عليه وسلم كان أولا مفردا ثم ~~أحرم بالعمرة بعد ذلك وأدخلها على الحج فصار قارنا فمن روى الافراد فهو ~~الأصل ومن روى القران اعتمد آخر الأمرين ومن روى التمتع أراد التمتع اللغوي ~~وهو الانتفاع والارتفاق وقد ارتفق بالقران كارتفاق المتمتع وزيادة وهو ~~الاقتصار على فعل واحد وبهذا الجمع تنتظم الأحاديث كلها ثم قال فان قيل كيف ~~وقع الاختلاف بين الصحابة رضي الله عنهم في صفة حجته صلى الله عليه وسلم ~~وهي حجة واحدة وكل واحد يخبر عن مشاهدة في قصة واحدة قال القاضي عياض قد ~~أكثر ms234 الناس الكلام على هذه الأحاديث فمن مجيد منصف ومن مقصر متكلف ومن مطيل ~~مكثر ومن مقتصر مختصر قال وأوسعهم في ذلك نفسا أبو جعفر الطحاوي فإنه تكلم ~~في ذلك في زيادة على ألف ورقة وتكلم معه في ذلك أبو جعفر الطبري ثم أبو عبد ~~الله بن أبي صفرة ثم المهلب والقاضي أبو عبد الله بن المرابط والقاضي أبو ~~الحسن بن القصار البغدادي والحافظ أبو عمر بن عبد البر وغيرهم قال القاضي ~~عياض وأولى ما يقال في هذا على ما لخصناه من كلامهم واخترناه من اختياراتهم ~~مما هو اجمع للروايات وأشبه بمساق الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أباح للناس فعل هذه الأنواع الثلاثة ليدل على جواز جميعها إذ لو أمر بواحد ~~لكان يظن أن غيره لا يجزي فأضيف الجميع إليه وأخبر كل واحد بما أمر به ~~وأباحه ونسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم إما لأمره به وإما لتأويله عليه ~~وأما أحرامه صلى الله عليه وسلم بنفسه فأحرم بالأفضل مفردا بالحج وبه ~~تظاهرت الروايات الصحيحة وأما الروايات بأنه كان متمتعا فمعناها أمر به ~~وأما الروايات بأنه كان قارنا فاخبار عن حالته الثانية لا عن ابتداء إحرامه ~~بل إخبار عن حاله حين أمر أصحابه بالتحلل من حجهم وقلبه إلى عمرة لمخالفة ~~الجاهلية إلا من كان معه هدي فكان هو صلى الله عليه وسلم ومن معه هدي في ~~آخر إحرامهم قارنين بمعنى أنهم أدخلوا العمرة على الحج وفعل ذلك مواساة ~~لأصحابه وتأنيسا لهم في فعلها في أشهر الحج لكونها كانت منكرة عندهم في ~~أشهر الحج ولم يمكنه التحلل معهم لسبب الهدي واعتذر إليهم بذلك في ترك ~~مواساتهم وصار رسول الله صلى الله عليه وسلم قارنا في آخر أمره وقد اتفق ~~جمهور العلماء على جواز إدخال الحج على العمرة وشذ بعض الناس فمنعه وقال لا ~~يدخل إحرام على إحرام كما لا تدخل صلاة على صلاة واختلفوا في إدخال العمرة ~~على الحج فجوزه أصحاب الرأي وقو قول الشافعي لهذه الأحاديث ومنعه آخرون ~~وجعلوا ms235 هذا خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم لضرورة الاعتمار حينئذ في اشهر ~~الحج وفعلها مع الحج لأن لفظ التمتع يطلق على معان فانتظمت الأحاديت واتفقت ~~قال القاضي وقد قال بعض علمائنا انه أحرم صلى الله عليه وسلم إحراما مطلقا ~~ينتظر ما يؤمر به من إفراد أو تمتع أو قران ثم أمر بالحج ثم أمر بالعمرة ~~معه في وادي العقيق بقوله صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة قال ~~القاضي والذي سبق أمتن وأحسن في التأويل قال ولا يصح قول من قال انه أحرم ~~إحراما مطلقا مبهما لآن رواية جابر وغيره من الصحابة في الأحاديث الصحيحة ~~مصرحة بخلافه وقال الخطابي قد أنعم الشافعي في بيان هذا في كتاب اختلاف ~~الحديث وجود الكلام قال الخطابي وفي اقتصاص كل ما قاله تطويل ولكن الوجيز ~~المختصر من جوامع ما قال ان معلوما في لغ العرب جواز إضافة الفعل إلى الآمر ~~كجواز إضافته إلى الفاعل كقولك بني فلان دارا أي أمر ببنائها ورجم النبي ~~صلى الله عليه وسلم منهم المفرد والمتمتع والقارن كل منهم يأخذ عنه أمر ~~نسكه ويصدر عن تعليمه فجاز أن يضاف كلها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~على معنى أمر بها وأذن فيها قال يحتمل أن بعضهم سمعه يقول لبيك بحجة فحكى ~~أنه أفرد وخفي عليه قوله وعمرة فلم يحك إلا ما سمع وسمع أنس وغيره الزيادة ~~وهي لبيك بحجة وعمرة ولا ينكر قبول الزيادة وإنما يحصل التناقض لو كان ~~الزائد نافيا لقول صاحبه وأما إذا كان مثبتا له وزائدا عليه فليس فيه تناقض # 758 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاثا عام ~~الحديبية وعام القضية وعام الجعرانة وصله البزار من حديث جابر PageV01P250 # 759 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعتمر ~~إلا ثلاثا الحديث وصله أبو داود من طريق داود بن عبدالرحمن عن هشام عن أبيه ~~عن عائشة # 767 عن سمي مولى أبي بكر بن ms236 عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة إلى العمرة الحديث قال بن عبد ~~البر هذا حديث انفرد به سمي ليس يرويه غيره واحتاج الناس اليه فيه وهو ثقة ~~ثبت حجة قال وقوله العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما مثل قوله الجمعة إلى ~~الجمعة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر والحج المبرور قيل هو الذي لا ~~رياء فيه ولا سمعة ولا رفث ولا فسوق ويكون بمال حلال انتهى قال الباجي ~~يحتمل ان تكون إلى في قوله إلى العمرة بمعنى مع قال وما من ألفاظ العموم ~~فتقتضي من جهة اللفظ تكفير جميع ما يقع بينهما إلا ما خصه الدليل قال والحج ~~المبرور هو الذي اوقعه صاحبه على وجه البر وقال النووي الأصح الأشهر في ~~المبرور هو الذي لا يخالطه إثم مأخوذ من البر وهو الطاعة وقيل هو المقبول ~~ومن علامة القبول انه يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي وقيل هو الذي لا ~~رياء فيه وقيل الذي لا يتعقبه معصية وهما داخلان فيما قبلهما ومعنى ليس له ~~جزاء إلا الجنة انه لا يقتصر لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لا ~~بد أن يدخل الجنة PageV01P252 # 768 عن سمي مولى أبي بكر بن علدالرحمن انه سمع أبي بكر بن عبد الرحمن ~~يقول جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن عبد البر هكذا ~~روى هذا الحديث جماعة الرواة للموطأ وهو مرسل في ظاهره الا انه قد صح ان ~~أبا بكر قد سمعه من تلك المرأة فصار مسندا بذلك والحديث صحيح مشهور من ~~رواية أبي بكر وغيره ومن حديث بن عباس وغيره وفي بعض طرقه تسمية المرأة أم ~~سنان وفي بعضها أم معقل وهو المشهور المعروف وان مجيئها إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان بعد رجوعه من حجة الوداع وانه قال لها ما منعك ا تخرجي ~~معنا في وجهنا هذا فقالت إني قد كنت تجهزت للحج فاعترض ms237 لي في بعض طرقه ~~فأصابتنا هذه القرحة الحصبة أو الجدري PageV01P253 # 771 عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار ان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بعث أبا رافع الحديث وصله الترمذي والنسائي من طريق حماد بن زيد ~~عن مطر الوراق عن ربيعة عن سليمان بن يسار مولى ميمونة بن أبي رافع وقال ~~حسن ولا نعلم أحدا أسنده غير حماد عن مطر ورواه مالك عن ربيعة عن سليمان ~~مرسلا ورواه سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلا انتهى وقال بن عبد البر هذا ~~عندي غلط من مطر لأن سليمان بن يسار ولد سنة أربع وثلاثين وقيل سنة سبع ~~وعشرين ومات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير وكان قتل عثمان في ذي ~~الحجة سنة خمس وثلاثين فلا يمكن ان يسمع سليمان من أبي رافع ويمكن ان يسمع ~~من ميمونة لأنها مولاته أعتقته وماتت سنة ست وستين قال والرواية بأنه صلى ~~الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال متواترة عن ميمونة بعينها وعن أبي رافع وعن ~~سليمان بن يسار مولاها وعن يزيد بن الأصم وهو بن أختها وهو قول سعيد بن ~~المسيب وسليمان بن يسار وأبي بكر بن عبد الرحمن وابن شهاب وجمهور من علماء ~~المدينة وما أعلم أحدا من الصحابة روى أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~نكح ميمونة وهو محرم إلا عبد الله بن عباس ورواية ما ذكرنا معارضة لروايته ~~والقلب إلى رواية الجماعة أميل لأن الواحد إلى الغلط أقرب انتهى وقال ~~الباجي قد أنكرت هذه الرواية على بن عباس فقال سعيد بن المسيب وهم بن عباس ~~في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم على انه يمكن الجمع ~~بينهما من وجهين أحدهما ان يكون بن عباس أخذ في ذلك بمذهبه أن من قلد هديه ~~فقد صار محرما بالتقليد فلعله علم بنكاحه صلى الله عليه وسلم بعد ان قلد ~~هديه والثاني ان يكون أراد بمحرم في الأشهر الحرم فإنه يقال لمن دخل في ~~الأشهر الحرم أو ms238 الأرض الحرام محرم # 772 بنت شيبة بن جبير قال بن عبد البر لم يقل أحد في هذا الحديث بنت شيبة ~~بن جبير إلا مالك عن نافع ورواه أيوب وغيره عن نافع فقال فيه بنت شيبة بن ~~عثمان # 776 عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم الحديث ~~وصله البخاري ومسلم من طريق سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة عن ~~الأعرج عن عبد الله بن بحينة به بلحيي جمل قال في النهاية هو بفتح اللام ~~موضع بين مكة والمدينة وقيل عقبة وقيل ماء PageV01P254 # 778 حتى اذا كانوا ببعض طريق مكة في مسلم بالقاحة وهو واد على نحو ميل من ~~السقيا وهو غير محرم قال النووي فان قيل كيف كان أبو قتادة غير محرم وقد ~~جاوز ميقات المدينة وقد تقرر ان من أراد حجا أو عمرة لا يجوز له مجاوزة ~~الميقات غير محرم قال القاضي وجواب هذا ان المواقيت لم تكن وقتت بعد وقيل ~~لأنه صلى الله عليه وسلم بعثه ورفقته لكشف عدو لهم جهة الساحل طعمة بضم ~~الطاء أي طعام PageV01P255 # 781 عن عمير بن سلمة الضمري عن البهزي قال بن عبد البر لم يختلف عن مالك ~~في إسناد هذا الحديث واختلف أصحاب يحيى بن سعيد فيه فرواه جماعة كما رواه ~~مالك ورواه جماهير زيد وهشيم ويزيد بن هارون وعلي بن مسهر عن يحيى بن سعيد ~~عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وعمير بن سلمة من كبار الصحابة والصحيح ان الحديث من مسنده ليس ~~بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه أحد قال موسى بن هارون ولم يأت ذلك ~~من مالك لأن جماعة رووه عن يحيى بن سعيد كما رواه مالك وإنما جاء ذلك من ~~يحيى بن سعيد كان يرويه أحيانا فيقول فيه عن البهزي واحيانا يقول فيه يحيى ~~البهزي قال وأظن المشيخة الأولى كان ذلك جائزا عندهم وليس هو رواية عن فلان ms239 ~~وانما عن قصة فلان هذا كله كلام موسى بن هارون انتهى وذكر الباجي ان البهزي ~~زيد بن كعب السلمي بالروحاء إلى قوله بالأثاية بين الرويثة والعرج الأربعة ~~مواضع ومناهل بين مكة والمدينة حاقف أي واقف منحني رأسه بين يديه إلى رجليه ~~وقيل الحاقف الذي لجأ إلى حقف وهو ما انعطف من الرمل لا يريبه أحد أي لا ~~يعرض له PageV01P256 # 784 رجل من جراد هو القطيع منه # 785 عن الصعب بن جثامة بجيم مفتوحة ثم ثاء مثلثة مشددة بالأبواء بفتح ~~الهمزة وسكون الموحدة وبالمد أو بودان بفتح الواو وتشديد الدال المهملة ~~وهما مكانان بين مكة والمدينة لم نرده بفتح الدال تخفيفا وبضمها اتباعا إلا ~~أنا حرم بفتح الهمزة وضم الحاء والراء أي محرمون # 786 بقطيفة هي كساء له خمل أرجوان هو صوف لعمر PageV01P257 # 791 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس ~~فواسق الحديث وصله مسلم والنسائي من طريق حماد بن زيد عن هشام عن أبيه عن ~~عائشة قال النووي قول خمس فواسق بإضافة خمس لا بتنوينه قال وسميت فواسق ~~لخروجها بالايذاء والافساد عن طريق معظم الدواب وأصل الفسق في كلام العرب ~~الخروج وسمي الرجل الفاسق لخروجه عن أمر الله وطاعته والحدأة بكسر الحاء ~~وبالهمز والقصر بوزن عنبة والكلب العقور قال النووي اختلفوا في المراد به ~~فقيل هو الكلب المعروف خاصة وقيل الذئب وحده وقال جمهور العلماء المراد به ~~كل عاد مفترس غالبا كالسبع والنمر والذئب والفهد ونحوها ومعنى العقور ~~العاقر الجارح PageV01P259 # 793 يقرد بعيرا له في طين أي يزيل عنه القراد ويلقيها في الطين بالسقيا ~~بضم السين المهملة وسكون القاف ومثناة من تحت مقصور قرية جامعة بين مكة ~~والمدينة PageV01P260 # 801 من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بعمرة عام الحديبية سقطت ~~هذه الجملة من رواية القعنبي وأهدى زاد القعنبي شاة # 802 عن سالم بن عبد الله ان عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق هو أخو ~~القاسم بن محمد ms240 PageV01P262 # 807 أخبر عبد الله بن عمر قال بن حجر بنصب الله على المفعولية قال وظاهره ~~ان سالما كان حاضرا لذلك فيكون من روايته عن عبد الله بن محمد وقد صرح بذلك ~~أبو أويس عن بن شهاب لكنه سماه عبد الرحمن بن محمد فوهم أخرجه أحمد وأغرب ~~بن طهمان فرواه عن مالك عن بن شهاب عن عروة عن عائشة أخرجه الدارقطني في ~~غرائب مالك والمحفوظ الأول أن قومك أي قريشا لولا حدثان بكسر المهملة وسكون ~~الدال بعدها مثلثة بمعنى الحدوث أي قرب عهدهم لئن كانت عائشة سمعت هذا قال ~~بن حجر ليس هذا شكا من بن عمر في صدق عائشة لكن يقع في كلام العرب كثيرا ~~صورة التشكيك والمراد التقرير ما أرى بضم الهمزة أي أظن استلام افتعال من ~~السلام والمراد هنا لمس الركن بالقبلة أو اليد يليان أي يقربان الحجر بكسر ~~المهملة وسكون الجيم وهو معروف على صفة نصف الدائرة وقدرها تسع وثلاثون ~~ذراعا # 815 عن مالك انه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قضى طوافه ~~الحديث هو موصول في حديث جابر في صفة حجه صلى الله عليه وسلم عند مسلم ~~وغيره PageV01P263 # 816 عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لعبد الرحمن بن عوف كيف صنعت الحديث وصله بن عبد البر من طريق سفيان الثوري ~~عن هشام عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال قال لي فذكره في استلام الركن ~~زاد بن القاسم الأسود PageV01P264 # 818 عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف الحديث قال ~~بن عبد البر هذا الحديث مرسل وهو يستند من وجوه صحاح منها طريق الزهري عن ~~سالم عن أبيه وذكر البزار ان هذا الحديث رواه عن عمر مسندا أربعة عشر رجلا ~~انما أنت حجر زاد في رواية الصحيحين لا تضر ولا تنفع PageV01P266 # 826 عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة وقع في الصحيح ms241 عن ~~أكثر الرواة عن عروة عن أم سلمة بإسقاط زينب وفي رواية الأصيلي وغيره ~~بإثباتها قال الدارقطني في كتاب التتبع وهو الصواب وذلك منقطع فان عروة لم ~~يسمعه من أم سلمة وتعقبه بن حجر بأن سماعه منها ممكن فإنه أدرك من حياتها ~~نيفا وثلاثين سنة وهو معها في بلد واحد PageV01P267 # 832 كانوا يهلون أي يحجون لمناة بفتح الميم والنون الخفيفة صنم كان في ~~الجاهلية حذو قديد أي مقابله وقديد بقاف مصغر قرية جامعة بين مكة والمدينة ~~وكانوا يتحرجون ان يطوفوا بين الصفا والمروة أي في الجاهلية وفي رواية ~~لمسلم إن الأنصار كانوا قبل ان يسلموا هم وغسان يهلون لمناة فتحرجوا أن ~~يطوفوا بين الصفا والمروة وكان ذلك سنة في آبائهم من أحرم لمناة لم يطف بين ~~الصفا والمروة لكن في رواية أخرى انهم كانوا يطوفون بينهما في الجاهلية ~~وكان علهيما صنمان يتمسحون بهما فلما جاء الإسلام كرهوا ان يطوفا بينهما ~~للذي كانوا يصنعون في الجاهلية قال الحافظ بن حجر ويجمع بين الروايتين بأن ~~الأنصار في الجاهلية كانوا فريقين منهم من يطوف بينهما ومنهم من لا يقر ~~بهما واشترك الفريقان في الإسلام في التوقف عن الطواف بينهما لكونه كان ~~عندهم جميعا من أفعال الجاهلية قال وقد أشار إلى نحو هذا الجمع البيهقي # 835 عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن سليمان بن يسار ان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام أيام منى وصله النسائي من طريق سفيان ~~الثوري عن أبي النضر وعبد الله بن أبي بكر كلاهما عن سليمان بن يسار عن عبد ~~الله بن حذافة به ورواه أيضا من طريق قتادة عن سليمان بن يسار عن حمزة بن ~~عمر الأسلمي به # 838 عن بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة ~~الحديث وصله النسائي من طريق شعيب ومعمر عن الزهري ان مسعود بن الحكم قال ~~أخبرني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى عبد الله بن حذافة ms242 ووهو ~~يسير على راحلته فذكر نحوه ورواه أيضا من طريق صالح بن أبي الأخضر عن ~~الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وقال هذا خطأ لا نعلم أحدا قال في ~~هذا عن سعيد غير صالح وهو كثير الخطأ ضعيف قال المزي يعني ان الصواب حديث ~~الزهري عن مسعود بن الحكم عن رجل عن عبد الله بن حذافة PageV01P269 # 840 عن أبي مرة مولى أم هانئ قال بن عبد البر هكذا يقول يريد بن الهادي ~~وأكثرهم يقولون مولى عقيل بن أبي طالب واسمه يزيد بن مرة وقال القعنبي انه ~~دخل مع عبد الله بن عمرو بن العاص على أبيه وكذا قال روح بن عبادة عن مالك ~~وقاله الليث عن يزيد بن الهادي PageV01P270 # 841 عن نافع عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أهدى جملا كان لأبي جهل الحديث قال بن عبد البر كذا وقع ~~في رواي يحيى وهو من الغلط البين ولم يختلف رواة الموطأ ان هذا الحديث في ~~الموطأ لمالك عن عبد الله بن أبي بكر وليس لنافع فيه ذكر ولم يرو نافع عن ~~عبد الله بن أبي بكر قط شيئا بل عبد الله بن أبي بكر ممن يصلح أن يروي عن ~~نافع وقد روى عن نافع من هو أجل منه وروى هذا الحديث سوى بن سعيد عن مالك ~~عن الزهري عن أنس عن أبي بكر فذكره وهو من خطأ سويد وغلطه والحديث يستند من ~~حديث بن عباس أخرجه أبو داود من طريق بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح عن ~~مجاهد عنه PageV01P271 # 851 عن هشام بن عروة عن أبيه أن صاحب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الحديث وصله أبو داود من طريق سفيان والترمذي والنسائي من طريق عبدة بن ~~سليمان وابن ماجة من طريق وكيع ثلاثتهم عن هشام عن أبيه عن ناجية الأسلمي ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معه بهدي وقال ms243 إن عطب فانحره الحديث ~~وقال الترمذي حسن صحيح PageV01P275 # 869 مالك انه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عرفة كلها موقف ~~وارتفعوا عن بطن عرنة والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر أخرجه بهذا ~~اللفظ بن وهب في موطئه قال أخبرني محمد بن أبي حميد عن محمد بن أبي المنكدر ~~مرفوعا به مرسلا وورد موصولا من حديث جابر وابن عباس وعلي بدون الاستثناء ~~المذكور وبطن عرنة غربي مسجد عرفة وبطن محسر دون المزدلفة PageV01P277 # 878 كان يسير العنق بفتحتين نوع من السير معروف فيه رفق فإذا وجد فجوة ~~بفتح الفاء وهي المكان المتسع قال النووي ورواه بعض الرواة في الموطأ فوجة ~~بضم الفاء وفتحها وهي بمعنى الفجوة نص بفتح النون وتشديد الصاد المهملة قال ~~بن عبد البر ليس في هذا الحديث سوى كيفية السير وهو مما يتعين الاقتداء به ~~على أئمة الحج فمن دونهم # 880 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بمنى هذا المنحر ~~وكل منى منحر الحديث أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث جابر ~~PageV01P278 # 881 أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت ~~وسعى بين الصفا والمروة أن يحل هذا فسح الحج إلى العمرة والأكثر على انه ~~مخصوص بالصحابة أو منسوخ PageV01P281 # 899 عن موسى بن عقبة عن كريب مولى بن عباس عن أسامة بن زيد قال بن عبد ~~البر كذا رواه الحفاظ الأثبات عن مالك إلا أشهب وابن الماجشون فإنهما قالا ~~عن كريب عن بن عباس عن أسامة والصحيح إسقاط بن عباس من إسناده PageV01P282 # 902 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصلاة ~~الرباعية بمنى ركعتين الحديث قال بن عبد البر لم يختلف في إرساله في الموطأ ~~وهو مسند صحيح من حديث بن عمر وابن مسعود ومعاوية PageV01P284 # 919 أن أبا البداح بن عاصم قال بن عبد البر لا يوقف على اسمه وكنيته اسمه ~~وقال الواقدي أبو البداح ms244 لقب غلب عليه ويكنى أبا عمرو قيل إن في رواية يحيى ~~وحده أن أبا البداح عاصم وهو غلط إنما هو بن عاصم PageV01P287 # 930 عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن ~~أم سليم بنت ملحان الحديث قال بن عبد البر لا أحفظه عن أم سليم إلا من هذا ~~الوجه وهو منقطع وأعرفه أيضا من حديث هشام عن قتادة عن عكرمة ان أم سليم ~~فذكره بمعناه وهذا أيضا منقطع والمحفوظ في هذا حديث أبي سلمة عن عائشة قصة ~~صفية # 938 هوامك أي القمل PageV01P289 # 939 عن عطاء بن عبد الله الخراساني أنه قال حدثني شيخ بسوق البرم بالكوفة ~~عن كعب بن عجرة قال بن عبد البر أن هذا الشيخ عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ~~وهذا بعيد لأنه أشهر في التابعين من أن يقول فيه عطاء حدثني شيخ # 942 إذا قفل أي رجع شرف أي مرتفع آيبون أي راجعون صدق الله وعده أي في ~~إظهار الدين وكون العاقبة للمتقين وغير ذلك وهزم الأحزاب هم الذين اجتمعوا ~~يوم الخندق وتحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده أي من غير قتال ~~من الآدميين # 943 عن كريب مولى عبد الله بن عباس عن بن عباس أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم مر بامرأة قال بن عبد البر هذا الحديث مرسل عند أكثر رواة الموطأ ~~وقد أسنده عن مالك الشافعي وابن وهب ومحمد بن خالد وأبو مصعب وعبد الله بن ~~يوسف قالوا فيه عن كريب عن بن عباس وهو الصحيح في محفتها هي شبيه بالهودج ~~بضبعي صبي هما باطنا الساعد PageV01P291 # 944 بن أبي عبلة اسمه شمر بن يقظان أدحر أي أبعد عن الخير يزع الملائكة ~~أي يصفهم للقتال ويكفهم من أن يشف بعضهم على بعض في الصف PageV01P292 # 946 عن بن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة ~~عام الفتح الحديث ذكر بن الصلاح في علوم الحديث أن هذا ms245 الحديث تفرد به مالك ~~عن بن شهاب وتعقبه الحافظ زين الدين العراقي في نكته بأنه ورد من عدة طرق ~~عن بن شهاب غير طريق مالك من رواية بن أخي الزهري في مسند البزار وأبي أويس ~~في طبقات بن سعد وكامل بن عدي ومعمر ذكره بن عدي في الكامل والأوزاعي ذكره ~~المزي في الأطراف قال وروى بن مسدى في معجم شيوخه أن أبا بكر بن العربي قال ~~لأبي جعفر بن المرخى حين ذكر انه لا يعرف إلا من حديث مالك عن الزهري قد ~~رويته من ثلاثة عشر طريقا غير طريق مالك فقالوا له أفدنا هذه الفوائد ~~فوعدهم ولم يخرج لهم شيئا وقال الحافظ بن حجر في نكته قد استبعد أهل ~~اشبيلية قول بن العربي حتى قال قائلهم يا أهل حمص ومن بها أوصيكم بالبر ~~والتقوى وصية مشفق فخذوا عن العربي أسمار الدجا وخذوا الرواية عن إمام متقي ~~إن الفتى ذرب اللسان مهذب إن لم يجد خيرا صحيحا يخلق وعنى بأهل حمص أهل ~~اشبيلية قال الحافظ بن حجر وقد تتبعت طرق هذا الحديث فوجدته كما قال بن ~~العربي من ثلاثة عشر طريقا عن الزهري غير طريق مالك بل أزيد فرويناه عن ~~طريق الأربعة الذين ذكرهم شيخنا ورواية معمر في رواية أبي بكر بن المقري ~~ورواية الأوزاعي في فوائد تمام ومن رواية عقيل بن خالد في معجم أبي الحسين ~~بن جميع ويونس بن يزيد في الإرشاد للخليلي ومحمد بن أبي حفصة في رواة مالك ~~للخطيب وسفيان بن عيينة في مسند أبي يعلى وأسامة بن زيد الليثي في الضعفاء ~~لابن حبان وابن أبي ذئب في الحلية لأبي نعيم وعبد الرحمن ومحمد بن عبد ~~العزيز في فوائد أبي محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني ومحمد بن إسحاق في ~~مسند مالك لابن عدي ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي الموالي في الافراد ~~للدارقطني وبحر بن كثير السقا ذكره الحافظ أبو محمد جعفر الأندلسي نزيل مصر ~~في تخريج له وصالح بن أبي الأخضر ذكره الحافظ أبو ذر ms246 الهروي فهؤلاء ستة عشر ~~نفسا غير مالك رووه عن الزهري وروي من طريق يزيد الرقاشي عن أنس متابعا ~~للزهري في فوائد أبي الحسن الفراء الموصلي ومن حديث سعد بن أبي وقاص وأبي ~~برزة الأسلمي وهما في سنن الدارقطني وعلي بن أبي طالب في المشيخة الكبرى ~~لأبي محمد الجوهري وسعيد بن يربوع والسائب بن يزيد وهما في مستدرك الحاكم ~~قال الحافظ بن حجر فهذه طرق كثيرة غير طريق مالك عن الزهري عن أنس قال فكيف ~~يحل لأحد ان يتهم إماما من أئمة المسلمين بغير علم ولا اطلاع قلت لقد تسليت ~~بهذا اتفق للقاضي أبي بكر بن العربي الذي كان يجتهد وقته وحافظ عصره عما ~~أقاسيه من أهل عصري عند ذكري لهم مالا اطلاع لهم عليه من الفوائد البديعة ~~من سوء أدبهم وإطلاق ألسنتهم وحسدهم وأذاهم وبغيهم وقد قال بن العربي في ~~بعض كتبه وقد تكلم على علم مناسبات القرآن فلما لم نجد له حملة ووجدنا ~~الخلق بأوصاف البطلة ختمنا عليه وجعلناه بين وبين الله ورددناه إليه وقد ~~اقتديت به في ذلك فختمت على أكثر ما عندي من العلم بل على كله إلا النقطة ~~بعد النقطة في الحين بعد الحين والله المستعان وقد ألفت في الاعتذار عن ~~تركنا الافتاء والتدريس كتابا سميته التنفيس مقامة تسمى المقامة اللؤلؤية ~~أوضحت فيها العذر في ذلك المغفر هو ما غطى الرأس من السلاح كالبيضة ونحوها ~~بن خطل اسمه عبد الله وقيل عبد العزى وقيل هلال وصححه الزبير بن بكار ~~اقتلوه في رواية انه كان يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشعر # 949 عن محمد بن عمران الأنصاري عن أبيه قال بن عبد البر لا أعرف محمد بن ~~عمران هذا إلا بهذا الحديث وإن لم يكن أبوه عمران بن حيان الأنصاري أو ~~عمران بن سوادة فلا أدري من هو سرحة هي الشجرة الطويلة التي بها شعب بين ~~الأخشبين هما الجبلان تحت عقبة منى ونفخ بيده أي أشار بها ماذا سر تحتها ~~سبعون نبيا أ ي قطعت ms247 سرتهم إذ ولدوا تحتها وقيل هو من السرور أي تنبئوا ~~تحتها واحدا بعد واحدا فسروا بذلك PageV01P293 # 951 مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يقول ما بين الركن والباب ~~الملتزم قال بن عبد البر كذا في رواية عبيد الله بن يحيى عن أبيه وفي رواية ~~بن وضاح ما بين الركن والباب وهو الصواب والأول خطأ لم يتابع عليه # 952 وأن أبا ذر سأله إلى آخره قال بن عبد البر هذا لا يجوز أن يكون مثله ~~رأيا وإنما يدرك بالتوقيف من النبي # | 1 ( صلى الله عليه وسلم كتاب الجهاد ) # PageV01P294 # 956 مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم إلى آخره قال الباجي جميع ~~أعمال البر هي سبيل الله إلا أن هذه اللفظة إذا أطلقت في الشرع اقتضت الغزو ~~أي العدو ومعنى الحديث ان له من الثواب على جهاده مثل ثواب المستديم للصيام ~~والصلاة لا يفتر منهما وإنما أحال على صواب الصائم والقائم وإن كنا لا نعرف ~~مقداره لما قرر الشرع من كثرته وعرف من عظمه والمراد بالقائم هنا المصلي ~~انتهى # 957 تكفل الله قال النووي أي أوجب بفضله وكرمه قال وهو موافق لقوله تعالى ~~إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة الآية لا يخرجه ~~من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته قال النووي أي كلمة الشهادتين ~~وقيل تصديق كلام الله تعالى في الاخبار لما للمجاهدين من عظم الثواب قال ~~والمعنى لا يخرجه إلا محض الإيمان والإخلاص لله تعالى أن يدخله الجنة قال ~~الباجي والقاضي عياض يحتمل أن يدخله عند موته كما قال الله تعالى في ~~الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون وفي الحديث أرواح الشهداء في الجنة ويحتمل ~~أن يكون المراد دخول الجنة عند دخول السابقين والمقربين بلا حساب ولا عذاب ~~ولا مؤاخذة بذنب فتكون الشهادة مكفرة لذنوبه كما صرح به في الحديث الصحيح ~~أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة قال النووي ~~قالوا معناه مع ما حصل له من ms248 الأجر بلا غنيمة إن لم يغنموا أو من الأجر ~~والغنيمة معا إن غنموا وقيل إن أو هنا بمعنى الواو كما وقع بالواو في رواية ~~لمسلم وفي أبي داود وقالوا ومعنى الحديث أن الله ضمن أن الخارج للجهاد ينال ~~خيرا بكل حال فإما أن يستشهد فيدخل الجنة وإما أن يرجع بأجر وإما بأجر ~~وغنيمة PageV01P295 # 958 ربطها في سبيل الله أي أعدها للجهاد طيلها بكسر الطاء وفتح الياء ~~الحبل الذي تربط فيه فاستنت أي جرت شرفا أو شرفين بفتح الشين المعجمة ~~والراء وهو العالي من الأرض وقيل المراد هنا طلقا أو طلقين تغنيا أي ~~استغناء عن الناس وتعففا أي عن السؤال ولم ينس حق الله في رقابها قيل معناه ~~حسن ملكتها وتعهد شبها والإحسان إليها وركوبها غير مشقوق عليها وخص رقابها ~~بالذكر لأنها كثيرا ما تطلق في موضع الحقوق اللازمة كقوله تعالى فتحرير ~~رقبة وقيل معناه إطراق فحلها وإفقار ظهرها والحمل عليها في سبيل الله وقيل ~~معناه الزكاة الواجبة على رأي من يوجب الزكاة فيها ونواء بكسر النون وبالمد ~~أي مناواة ومعاداة لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة أي العامة ~~المتناولة لكل خير ومعروف الفاذة أي القليلة النظير قال بن عبد البر لأنها ~~آية مفردة في عموم الخير والشر ولا آية أعم منها وقال النووي معنى الحديث ~~لم ينزل علي فيها نص بعينها لكن نزلت هذه الآية العامة # 959 عن عطاء بن يسار أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ~~أخبركم الحديث وصله الترمذي من طريق بكير بن الأشج والنسائي من طريق ~~إسماعيل بن عبد الرحمن كلاهما عن عطاء بن يسار عن بن عباس به وقال الترمذي ~~حسن بخير الناس منزلا قال الباجي أي أكثرهم ثوابا وأرفعهم درجة قال القاضي ~~عياض هذا عام مخصوص وتقديره من خير الناس وإلا فالعلماء أفضل وكذا الصديقون ~~كما جاءت به الأحاديث رجل آخذ بعنان فرسه يجاهد قال الباجي يريد أنه يواظب ~~على ذلك ووصف أنه آخذ بعنانه بمعنى أنه لا ms249 يخلو في الأغلب من ذلك راكبا له ~~أو قائدا هذا معظم أمره فوصف بذلك جميع أحواله وإن لم يكن آخذا بعنانه في ~~كثير منها قال وقوله في غنيمته بلفظ التصغير إشارة إلى قلة المال # 960 بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ليلة العقبة على السمع ~~والطاعة قال الباجي السمع هنا يرجع إلى معنى الطاعة في اليسر والعسر أي يسر ~~المال وعسره والمنشط بفتح الميم والمعجمة وسكون النون بينهما والمكره أي ~~وقت النشاط إلى امتثال أوامره ووقت الكراهية لذلك وفي رواية عند أحمد ~~والنشاط والكسل وأن لا ننازع الأمر يريد الملك والامارة أهله قال الباجي ~~يحتمل ان يكون هذا شرطا على الأنصار ومن ليس في قريش ألا ينازعوا فيه أهله ~~وهم قريش ويحتمل ان يكون هذا مما أخذ على جميع الناس أن لا ينازعوا من ولاه ~~الله الأمر منهم وإن كان فيهم من يصلح لذلك الأمر إذا كان قد صار لغيره قلت ~~الثاني هو الصحيح ويؤيده أن في مسند أحمد زيادة وإن رأيت أن لك في الأمر ~~حقا وعند بن حبان زيادة وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك وعند البخاري زيادة إلا ~~أن تروا كفرا بواحا أي ظاهرا باديا وأن نقول أو نقوم شك من الراوي ~~PageV01P296 # 961 وأنه لن يغلب عسر يسرين قال الباجي قيل إن وجه ذلك أنه لما عرف العسر ~~اقتضى استغراق الجنس فكان العسر الأول هو الثاني من قوله تعالى فإن مع ~~العسر يسرا إن مع العسر يسرا ولما كان اليسر منكرا كان الأول منه غير ~~الثاني قال وقد قال البخاري عقب هذه الآية كقوله هل تربصون بنا إلا إحدى ~~الحسنيين وهذا يقتضي أن اليسرين عنده الظفر بالمراد والأجر فالعسر لا يغلب ~~هذين اليسرين لأنه لا بد أن يحصل للمؤمن أحدهما قال وهذا عندي وجه ظاهر # 962 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن أي بالمصحف وبهذا ~~اللفظ رواه عبد الرحمن بن مهدي عن مالك إلى أرض العدو قال يحيى قال مالك ~~وإنما ذلك ms250 مخافة أن يناله العدو قال بن عبد البر كذا قال أكثر الرواة ورواه ~~بن وهب فقال في آخره خشية أن يناله العدو في سياقة الحديث ولم يجعله من قول ~~مالك وكذا قال عبيد الله بن عمر وأيوب عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة ان يناله العدو # 963 عن بن لكعب بن مالك قال بن عبد البر اتفق رواة الموطأ على إرساله ولا ~~علمت أحدا أسنده عن مالك من جميع رواته إلا الوليد بن مسلم فإنه قال فيه عن ~~عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أخرجه الدارقطني بن أبي الحقيق ~~هو رجل من يهود خيبر اسمه سلام وويكنى أبا رافع برحت بنا أي أظهرت أمرنا ~~PageV01P297 # 964 عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بعض مغازيه ~~الحديث قال بن عبد البر هكذا أرسله أكثر رواة الموطأ ووصله عن مالك عن نافع ~~عن بن عمر جماعة منهم عبد الرحمن بن مهدي وابن بكير وأبو مصعب وعبد الله بن ~~يوسف التنيسي ومعن بن عيسى وآخرون # 965 ستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله قال الباجي يريد الرهبان ~~الذين حبسوا أنفسهم عن مخالطة الناس وستجد قوما فحصوا عن أوساط رؤوسهم من ~~الشعر أي حلقوا ذلك قال بن حبيب يعني الشمامسة # 966 مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل من عماله أنه بلغنا ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سرية الحديث وصله مسلم ~~والأربعة من طريق سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليم بن بريدة عن أبيه ~~به والسرية قطعة من الجيش تخرج منه تغير وترجع اليه قال إبراهيم الحربي هي ~~الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها سميت سرية لأنها تسير بالليل وتخفي ذهابها وهي ~~فعيلة بمعنى فاعلة ولا تغدروا بكسر الدال ولا تقتلوا وليدا هو الصبي ~~PageV01P298 # 967 مطرس هي كلمة فارسية معناها لا تخف ms251 PageV01P299 # 970 فكان سهمانهم اثني عشر بعيرا أو أحد عشر بعيرا قال بن عبد البر كذا ~~رواه جميع رواة الموطأ إلا الوليد بن مسلم فإنه قال اثني عشر بعيرا ولم ~~يذكر شكا PageV01P301 # 973 عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن كثير بن أفلح قال بن عبد البر هكذا قال ~~يحيى عمرو بن كثير وتابعه قوم وقال الأكثر عمر بن كثير وقال الشافعي عن بن ~~كثير بن أفلح ولم يسمه قال وعمرو وعمر أخوان وعمر أجل وأشهر وهو الذي في ~~الموطأ وليس لعمرو بن كثير في الموطأ ذكر إلا عند من لم يفهم اسمه وصحفه عن ~~أبي محمد مولى أبي قتادة اسمه نافع بن عباس ويعرف بالأقرع وهو من كبار ~~التابعين قال النووي في الإسناد ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض كانت للمسلمين ~~جولة قال النووي أي انهزام وخفة ذهبوا فيها قال وهذا إنما كان في بعض الجيش ~~واما رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة معه فلم يولوا وقد نقلوا إجماع ~~المسلمين على انه لا يجوز ان يقال انهزم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرو ~~أحد قط أنه انهزم بنفسه صلى الله عليه وسلم في موطن من المواطن بل ثبتت ~~الأحاديث الصحيحة بإقدامه وثباته في جميع المواطن قد علا رجلا من المسلمين ~~أي ظهر عليه وأشرف على قتله أو صرعه وجلس عليه ليقتله على حبل عاتقه هو ما ~~بين العنق والكتف فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت قال النووي يحتمل أنه أراد ~~شد كشدة الموت ويحتمل قاربت الموت لا هاء الله إذا قال النووي هكذا هو في ~~رواية المحدثين في الصحيحين وغيرهما إذا بالألف في أوله وأنكر الخطابي هذا ~~وأهل العربية وقالوا هو تغيير من الرواة وصوابه لاها الله ذا بغير ألف ~~وقالوا وها بمعنى الواو يقسم بها فكأنه قال والله ذا وقال المازني قول ~~الرواة لاها الله إذا خطأ والصواب لاها الله ذا أي ذا يميني وقال أبو زيد ~~ليس في كلامهم لاها الله إذا وإنما هو لا ها الله ms252 ذا وذا صلة في الكلام ~~والمعنى لا والله هذا ما أقسم به وقال أبو البقاء وقع في الرواية إذا بألف ~~وتنوين ويمكن توجيهه بأن التقدير لا والله لا يعطى إذن ويكون لا يعمد إلى ~~آخره تأكيدا للنفي المذكور وموضحا للسبب فيه وقال الطيبي ثبت في الرواية لا ~~ها الله إذا فحمله بعض النحاة على أنه تغيير من الرواة وأن الصواب ذا وليس ~~كما قال بل الرواية صحيحة وهو كقولك لمن قال لك افعل كذا والله إذا لا أفعل ~~فالتقدير والله إذا لا يعمد إلى آخره قال ويحتمل أن تكون إذا زائدة وكذا ~~قال القرطبي إذا هنا هي حرف الجواب كقوله أينقص الرطب إذا جف قالوا نعم قال ~~فلا إذا قال وأما هاهنا فليست للتنبيه بل هي بدل من مدة القسم في قولهم ~~آلله لأفعلن انتهى وقد وردت هذه الجملة كذلك في عدة من الأحاديث فيظن توارد ~~الرواة في جميعها على الغلط والتحريف من ذلك حديث عائشة في قصة بريرة لما ~~ذكرت أن أهلها يشترطون الولاء قال لاها الله إذا وحديث أنس في قصة جليبيب ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عليه امرأة من الأنصار إلى أبيها فقال حتى ~~أستأمر أمها قال فنعم إذن فذهب إلى امرأته فذكر لها ذلك فقالت لاها الله ~~إذن وقد منعناها فلانا أخرجه بن حبان وأخرج أحمد في الزهد عن مالك بن دينار ~~أنه قال للحسن لو لبست مثل عباءتي هذه قال لاها الله إذا لا ألبس مثل ~~عباءتك هذه وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن بن جريج قال قلت لعطاء أرأيت لو ~~أني فرغت من صلاتي فلم أرض كمالها أفلا أعود له قال بلى ها الله إذا قال ~~وقلت لهم كأنهم كانوا يشددون في المسح للحصا لموضع الجبين مالا يشددون في ~~مسح الوجه من التراب قال أجل ها الله إذا قال وقلت له أرأيت الرجل يصلي معه ~~الرجل فقط أتحب أن يلصق به حتى لا يكون بينهما فرجة قال نعم ها الله إذا ~~وأخرج ms253 عبد الرزاق عن أنس أنه سئل هل كن النساء يشهدن الصلاة مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال أنس أي ها الله إذا وأخرج الفاكهي من طريق سفيان ~~قال لقيت لبطة بن الفرزدق فقلت سمعت هذا الحديث من أبيك قال أي والله إذا ~~سمعن أبي يقول فذكره لا يعمد بالياء أي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ~~النووي ضبطوه بالياء والنون وكذا قوله بعده منعطفك مخرفا بفتح الميم والراء ~~على المشهور وروي بفتح الميم وكسر الراء وهو البستان لأنه يخترف منه الثمر ~~أي يجتنى وقيل السكة من النخل تكون صفين وقال بن وهب هي الجنينة الصغيرة ~~وقال غيره هي نخلات صغيرة في بني سلمة بكسر اللام تأثلته بالمثلثة بعد ~~الألف أي اقتنيته وتأصلته PageV01P303 # 977 عن عبد الرحمن بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حين صدر من حنين قال بن عبد البر قد روي متصلا عن عمرو بن شعيب عن ~~أبيه عن جده أخرجه النسائي من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عنه ~~الجعرانة بسكون العين وتخفيف الراء وبكسر العين وتشديد الراء والأول أفصح ~~الخياط هو واحد الخيوط والمخيط بكسر الميم هو الابرة وروي بدل الخياط ~~الخياط وهو يحتلم الخيوط والإبرة وشنار قال بن عبد البر هي لفظة جامعة ~~لمعنى العار والنار ومعناها الشين والنار يريد ان الغلول شين وعار ومنقصة ~~في الدنيا ونار وعذاب في الآخرة # 978 عن محمد بن يحيى بن حبان عن بن أبي عمرة أن زيد بن خالد الجهني قال ~~توفي رجل قال بن عبد البر كذا في رواية يحيى وهو غلط منه وسقط من كتابه شيخ ~~محمد وهو في رواية غيره إلا انهم اختلفوا فقال القعنبي وابن القاسم وأبو ~~مصعب وعن بن عيسى وسعيد بن عفير عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي عمرة وقال ~~بن وهب ومصعب الزبيري عن بن أبي عمرة واسمه عبد الرحمن يوم حنين قال بن عبد ~~البر كذا في ms254 رواية يحيى وهو وهم وإنما هو يوم خيبر وعلى ذلك جماعة الرواة ~~وهو الصحيح قال الباجي ويدل عليه قوله من خرز يهود ولم يكن يوم حنين يهود ~~تؤخذ خرزهم PageV01P304 # 979 عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني أنه بلغه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أتى الناس في قبائلهم الحديث قال بن عبد البر لا أعلم ~~هذا الحديث روي مسندا من وجه من الوجوه بردعة قال الباجي هي الفراش المبطن ~~فكبر عليهم كما يكبر على الميت قال الباجي يحتمل أن ذلك زجر لهم إشارة إلى ~~ان حكمهم حكم الموتى الذين لا يسمعون المواعظ ولا يمتثلون الأوامر ولا ~~يجتنبون النواهي ويحتمل أن ذلك إشارة إلى انهم بمنزلة الموتى الذين انقطع ~~عملهم وأنهم لا يقضى لهم بتوبة # 980 خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر قال بن عبد البر كذا ~~قال عبيد الله بن يحيى عن أبيه ورواه بن وضاح عن يحيى عام خيبر وكذا رواه ~~الجماعة وهو الصواب وقال يحيى إلا الأموال الثياب والمتاع وقال الشافعي ~~وابن وهب وابن القاسم وغيرهم إلا الأموال والثياب والمتاع وقال القعنبي إلا ~~الثياب والمتاع والأموال وروى هذا الحديث أبو إسحاق الفزاري عن مالك قال ~~حدثني ثور بن زيد الديلي قال حدثني سالم مولى بن مطيع أنه سمع أبا هريرة ~~يقول افتتحنا خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة انما غنمنا الإبل والبقر والمتاع ~~والحوايط أخرجه النسائي فجود أبو إسحاق مع جلالته إسناد هذا الحديث بسماع ~~بعضهم من بعض وقضى بأنها خيبر لا حنين ورفع الاشكال قال وفي الحديث ان بعض ~~العرب وهي دوس لا تسمي العين مالا وإنما الأموال عندهم الثياب والمتاع ~~والعروض وعند غيرهم المال الصامت من الذهب والورق وهذا كله كلام بن عبد ~~البر وقال المزي في الأطراف قال أبو الحسن الدارقطني قال موسى بن هارون وهم ~~ثور بن زيد في هذا الحديث لأن أباهريرة لم يخرج مع النبي صلى الله عليه ~~وسلم إلى خيبر وانما قدم المدينة ms255 بعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ~~خيبر وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم وقد فتح الله عليه خيبر وقال أبو ~~مسعود الدمشقي إنما أراد البخاري ومسلم من نفس هذا الحديث قصة مدعم في غلول ~~الشملة وهي صحيحة وإنما وهم ثور في قوله خرجنا فقط وقد روى الزهري عن عنبسة ~~بن سعيد عن أبي هريرة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد ما ~~افتتحوها فقلت اسهم لي ولا يشك أحد أن أبا هريرة شهد قسم النبي صلى الله ~~عليه وسلم غنائم خيبر هو وجعفر بن أبي طالب وجماعة من مهاجرة الحبشة الذين ~~قدموا في السفينة سهم عائر أي لا يدرى من رمى به PageV01P305 # 981 عن عبد الله بن عباس أنه قال ما ظهر الغلول الحديث قال بن عبد البر ~~قد رويناه متصلا عنه ومثله لا يقال رأيا ختر أي غدر # 983 يضحك الله إلى رجلين قال الباجي هو كناية عن التلقي بالثواب والانعام ~~والاكرام أو المراد تضحك ملائكته وخزنة جنته أو حملة عرشه وذلك أن مثل هذا ~~غير معهود # 984 لا يكلم بسكون الكاف أي يجرح والله أعلم بمن يكلم في سبيله جملة ~~معترضة للإشارة إلى اعتبار الإخلاص إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب بسكون ~~المثلثة وفتح العين المهملة ثم موحدة أي يجري منفجرا أي كثيرا قال النووي ~~الحكمة في مجيئه كذلك ان يكون معه شاهد فضيلته وبذله نفسه في طاعة الله # 985 أن عمر بن الخطاب كان يقول اللهم لا تجعل قتلي بيد رجل صلى لك سجدة ~~الحديث قال بن عبد البر أراد عمر أن يكون قاتله مخلدا في النار ولا يكون ~~كذلك إلا من لم يسجد لله سجدة ولم يعمل من الخير والايمان مثقال ذرة ~~PageV01P306 # 986 عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال بن عبد البر كذا ~~رواه يحيى وجمهور الرواة ورواه معن بن عيسى والقعنبي عن مالك عن سعيد بن ~~أبي سعيد لم يذكروا يحيى بن سعيد وف الممكن ان ms256 يكون مالك سمعه من يحيى عن ~~سعيد ثم سمعه من سعيد وقد رواه الليث بن سعد وابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي ~~سعيد محتسبا أي مخلصا إلا الدين قال النووي فيه تنبيه على جميع حقوق ~~الآدميين وان الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين ~~وانما يكفر حقوق الله تعالى كذلك قال لي جبريل قال بن عبد البر فيه دليل ~~على ان من الوحي ما يتلى ومالا يتلى وما هو قرآن وما ليس بقرآن # 987 عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أنه بلغه أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال لشهداء أحد قال بن عبد البر هذا مرسل عند جميع رواة الموطأ ~~ولكن معناه يستند من وجوه صحاح كثيرة هؤلاء أشهد عليهم أي أشهد لهم ~~بالإيمان الصحيح والسلامة من الذنوب الموبقات ومن التبديل والتغيير ~~والمنافسة في الدنيا ونحو ذلك قاله بن عبد البر # 988 عن يحيى بن سعيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا قال بن ~~عبد البر هذا الحديث لا أحفظه مسندا ولكن معناه موجود من رواية مالك وغيره ~~ما على الأرض بقعة من الأرض هي أحب إلي ان يكون قبري بها منها أي المدينة ~~وهو أحد الأدلة على تفضيلها على مكة وكذا أثر عمر الذي يليه قال الباجي # 990 كرم المؤمن تقواه أي فضله إنما هو بالتقوى قال تعالى إن أكرمكم عند ~~الله أتقاكم ودينه حسبه أي شرفه انتسابه إلى الدين لا إلى الآباء ومروءته ~~خلقه أي ان المروءة التي يحمد عليها الناس ويوصفون بأنهم من ذوي المروآت ~~إنما هي معان مختصة بالأخلاق من الصبر والحلم والجود والايثار والجرأة ~~بالقصر وزن الجرعة غرائز أي طبائع لا تكتسب والقتل حتف من الحتوف أي نوع من ~~أنواع الموت كالموت بمرض أو نحوه فيجب ان لا يرتاع منه ولا يهاب هيبة تورث ~~الجبن PageV01P307 # 992 والشهيد من احتسب نفسه أي من رضي بالقتل في طاعة الله تعالى رجاء ~~ثواب الله تعالى # 993 فقال ms257 احملني وسحيما فقال عمر بن الخطاب نشدتك الله أسحيم زق قال نعم ~~قال الباجي أراد الرجل التحيل على عمر ليوهمه ان له رفيقا يسمى سحيما فيدفع ~~اليه ما يحمل رجلين فينفرد هو به وكان عمر يصيب المعنى بظنه فلا يكاد يخطئه ~~فسبق إلى ظنه أن سحيما الذي ذكره هو الزق PageV01P308 # 994 يدخل على أم حرام بنت ملحان هي خالة أنس بن مالك أخت أمه أم سليم قال ~~النووي اتفق العلماء على انها كانت محرما له صلى الله عليه وسلم واختلفوا ~~في كيفية ذلك فقال بن عبد البر وغيره كانت إحدى خالاته من الرضاعة وقال ~~آخرون بل كانت خالة لأبيه أو لجده لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار ~~تفلى بفتح التاء وسكون الفاء ثبج هذا البحر بمثلثة ثم موحدة مفتوحتين ثم ~~جيم أي ظهره ووسطه ملوكا على الأسرة قال النووي قيل هو صفة لهم في الآخرة ~~إذا دخلوا الجنة والأصح انه صفة لهم في الدنيا أي يركبون مراكب الملوك بسعة ~~حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم فركبت البحر في زمن معاوية قيل كان ذلك ~~في خلافته قال الباجي والقاضي عياض وهو الأظهر وقيل كان في إمارته على غزاة ~~قبرس في خلافة عثمان سنة ثمان وعشرين وعليه أكثر العلماء وأهل السير # 996 عن يحيى بن سعيد قال لما كان يوم أحد الحديث قال بن عبد البر هذا ~~الحديث لا أحفظه ولا أعرفه إلا عند أهل السير فهو عندهم مشهور معروف ~~PageV01P309 # 997 عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رغب في الجهاد ~~الحديث قال بن عبد البر هذا الحديث محفوظ مسند صحيح من حديث جابر أخرجه ~~البخاري ومسلم والنسائي من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عنه ومن ~~حديث أنس أخرجه الحاكم وغيره وذكر الجنة في حديث أنس أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال يوم بدر قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض الحديث ورجل من ~~الأنصار يأكل تمرات هو عمير بن الحمام كما في ms258 حديث أنس وذكره بن إسحاق ~~وغيره فحمل بسيفه فقاتل حتى قتل زاد بن إسحاق وهو يقول ركضا إلى الله بغير ~~زاد إلا التقى وعمل الميعاد والصبر في الله على الجهاد وكل زاد عرضة النفاد ~~غير التقى والبر والرشاد # 998 عن معاذ بن جبل أنه قال الغزو غزوان الحديث قال بن عبد البر هذا ~~الحديث روي عن معاذ مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسند حسن قالت ~~أخرجه أبو داود والنسائي من طريق يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن أبي ~~بحرية عن معاذ بن جبل مرفوعا به تنفق فيه الكريمة قال الباجي أي كرائم ~~المال وخياره ويياسر فيه الشريك قال الباجي أيريد موافقته في رأيه مما يكون ~~طاعة ومتابعته عليه وقلة مشاحته فيما يشاركه فيه من نفقة أو عمل # 999 الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة زايد في الصحيحين من حديث ~~عروة البارقي قيل يا رسول الله وما ذاك قال الأجر والغنيمة قال النووي ~~والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة وكنى بها عن جميع ذات ~~الفرس يقال فلان مبارك الناصية ومبارك الغرة أي الذات PageV01P310 # 1000 التي قد أضمرت هو ان يقلل علفها مدة وتدخل بيتا كنينا وتجلل فيه ~~لتعرق ويجف عرقها فيخف لحمها وتقوى على الجري من الحفياء بحاء مهملة وفاء ~~ساكنة وبالمد والقصر والمد أشهر قال صاحب المطالع وضبطه بضم الحاء وهو خطأ ~~ثنية الوداع هي عند المدينة سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشي معه ~~المودعون إليها قال سفيان بن عيينة بين ثنية الوداع والحفياء خمسة أميال أو ~~ستة وقال موسى بن عقبة ستة أو سبعة بني زريق بتقديم الزاي مصغرا # 1002 عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤي وهو يمسح عن ~~وجه فرسه الحديث وصله بن عبد البر عن طريق عبد الله بن عمرو الفهري عن مالك ~~عن يحيى بن سعيد عن أنس ووصله أبو عبيدة في كتاب الخيل من طريق يحيى بن ~~سعيد عن شيخ من الأنصار ms259 ورواه أبو داود في المراسيل من مرسل نعيم بن أبي ~~هند قال بن عبد البر روي موصولا عنه عن عروة البارقي فقال إني عوتبت الليلة ~~في الخيل في رواية أبي عبيدة في إذالة الخيل وله من مرسل عبد الله بن دينار ~~وقال إن جبريل بات الليلة يعاتبني في إذالة أي امتهانها PageV01P311 # 1003 ومكاتلهم جمع مكتل بكسر الميم وهو القفة والخميس هو الجيش سمي خميسا ~~لأنه خمسة أقسام ميمنة وميسرة ومقدمة ومؤخرة وقلب وضبطه القاضي عياض بالرفع ~~عطفا على قوله محمد وبالنصب على انه مفعول معه الله أكبر خربت خيبر قال ~~القاضي عياض قيل تفاءل بخرابها بما رآه في أيديهم من آلات الخراب من ~~المساحي وغيرها وقيل أخذه من اسمها والأصح انه أعلمه الله بذلك إنا إذا ~~نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين الساحة الفناء وأصله الفضاء بين ~~المنازل وهذا الحديث أصل في جواز التمثل والاستشهاد بالقرآن والاقتباس نص ~~عليه بن عبد البر في التمهيد وابن رشيق في شرح الموطأ وهما مالكيان والنووي ~~في شرح مسلم كلهم عند شرح هذا الحديث ولا أعلم بين المسلمين خلافا في جوازه ~~في النثر في غير المجون والخلاعة وهزل الفساق وشربة الخمر واللاطة ونحو ذلك ~~وقد نص على جوازه أئمة مذهبنا بأسرهم واستعملوه في الخطب والرسائل ~~والمقامات وسائر أنواع الإنشاء ونقلوا استعماله عن أبي بكر الصديق وعمر بن ~~الخطاب وعلي بن أبي طالب وابنه الحسن وعبد الله بن مسعود وغيرهم من الصحابة ~~والتابعين فمن بعدهم وأوردوا فيه عدة أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه استعمله قال النووي في شرح مسلم في هذا الحديث جواز الاستشهاد في ~~مثل هذا السياق بالقرآن في الأمور المحققة وقد جاء في هذا نظائر كثيرة كما ~~جاء في حديث فتح مكة أنه صلى الله عليه وسلم جعل يطعن في الأصنام ويقول جاء ~~الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد جاء الحق وزهق الباطل وإنما يكره ضرب ~~الأمثال من القرآن في المزاح ولغو الحديث انتهى ونص النووي أيضا على جوازه ms260 ~~في كتاب التبيان واستشهد بقول الأصحاب كافة في الصلاة إذا نطق المصلي في ~~الصلاة بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب وادخلوها بسلام ونحو ~~ذلك إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت وألف قديما في جواز المسئلة الإمام ~~أبو عبيد القاسم بن سلام كتابا ذكر فيه جميع ما وقع للصحابة والتابعين من ~~ذلك أورده بالأسانيد المتصلة إليهم ومن المتأخرين الشيخ داود الشاذلي ~~الباخلي من المالكية كراسة قال فيها لا خلاف بين أئمة المذهبين المالكية ~~والشافعية في جوازه ونقله صريحا عن القاضي أبي بكر الباقلاني والقاضي عياض ~~وقال كفى بهما حجة قال غير انهم كرهوه في الشعر خاصة قلت وقد رواه الخطيب ~~البغدادي وغيره بالإسناد عن مالك بن أنس أنه كان يستعمله وهذه أكبر حجة على ~~من يزعم ان مذهب مالك تحريمه والعمدة في نفي الخلاف في مذهبه على الشيخ ~~داود فإنه نقله وهو أعرف بمذهبه وأما مذهبنا فأنا أن أئمته مجمعون على ~~جوازه والأحاديث الصحيحة والآثار عن الصحابة والتابعين تشهد لهم فمن نسب ~~إلى مذهبنا تحريمه فقد فشر وأبان على أنه أجهل الجاهلين وقد ألفت في ذلك ~~كتابا سميته رفع الالباس وكشف الالتباس في ضرب المثل من القرآن والاقتباس ~~PageV01P312 # 1004 من أنفق زوجين أي شيئين من نوع واحد كدرهمين أو دينارين أو قرشين ~~نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير يحتمل أن يريد هذا خير أعده الله لك ~~فأقبل إليه من هذا الباب أو هذا خير أبواب الجنة لأن فيه الخير والثواب ~~الذي أعد لك فمن كان من أهل الصلاة أي من كانت أغلب أعماله وأكثرها قال بن ~~عبد البر في هذا الحديث أن أعمال البر لا يفتح في الأغلب للإنسان الواحد في ~~جميعها بل إن فتح له في شيء منها حرم غيره في الأغلب إلا الفرد النادر من ~~الناس كأبي بكر رضي الله عنه وقد كتب عبد الله العمري العابد إلى مالك يحضه ~~على الانفراد والعمل وترك اجتماع الناس عليه في العلم فكتب اليه مالك ان ms261 ~~الله عز وجل قسم الأعمال كما قسم الأرزاق فرب رجل فتح له في الصلاة ولم ~~يفتح له في الصوم وآخر فتح له في الصدقة ولم يفتح له في الصوم وآخر فتح له ~~في الجهاد ولم يفتح له في الصلاة ونشر العلم وتعليمه من أفضل أعمال البر ~~وقد رضيت بما فتح الله لي من ذلك وما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه وأرجو ~~أن يكون كلنا على خير ويجب على كل واحد منا أن يرضى بما قسم الله له ~~والسلام ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان قال الباجي هو مشتق من ~~الري فخص بذلك لما في الصوم من الصبر على ألم العطش والظمأ في الهواجر فهل ~~يدعى أحد من هذه الأبواب كلها قال نعم قال الباجي أي يقال له عند كل باب إن ~~لك هنا خيرا أعده الله لك لعبادتك المختصة بالدخول من هذا الباب وأرجو أن ~~تكون منهم قال بن عبد البر رجاؤه صلى الله عليه وسلم يقين # 1006 عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال قدم على أبي بكر الصديق مال من ~~البحرين الحديث وصله البخاري من طريق محمد بن المنكدر عن جابر # | 1 ( كتاب النذور والأيمان ) # PageV01P313 # 1007 إن أمي ماتت في طبقات بن سعد أنها عمرة بنت مسعود بن قيس أسلمت ~~وبايعت وماتت ورسول الله صلى الله عليه وسلم غائب في غزوة دومة الجندل ~~وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمس وكان ابنها سعد معه فقدم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فجاء قبرها فصلى عليها وعليها نذر قال القاضي عياض اختلفوا ~~في نذر أم سعد هذا فكان نذرا مطلقا وقيل كان صوما وقيل عتقا وقيل صدقة ~~PageV01P314 # 1010 عن عروة بن أذينة الليثي قال بن عبد البر ليس له في الموطأ غير هذا ~~الخبر وأذينة لقب واسمه يحيى بن مالك ويكنى عروة أبا طالب وكان شاعرا غزلا ~~وكان مع ذلك خيرا ثقة عندهم PageV01P315 # 1012 عن حميد بن قيس وثور بن زيد الديلي ms262 أنهما أخراه عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم هو موصول في البخاري من حديث بن عباس رأى رجلا قائما في ~~الشمس سمي في البخاري أبا إسرائيل وفي المبهمات للخطيب أنه من قريش قال ~~الحافظ بن حجر ولا يشاركه في كنيته أحد من الصحابة واختلف في اسمه فقيل ~~قشير بقاف وشين معجمة مصغر وقيل يسير بتحتية ثم مهملة مصغر وقيل قيصر باسم ~~ملك الروم وقيل قيسر بالسين المهملة بدل الضاد وقيل قيس بغير راء في آخره # 1014 قال يحيى وسمعت مالكا يقول معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من نذر أن يعصي الله فلا يعصه قال بن عبد البر ليس عند يحيى هذا الحديث ~~مسندا وقد رواه القعنبي وأبو مصعب وابن بكير وسائر رواة الموطأ فقالوا عن ~~مالك عن طلحة بن عبد الملك الأيلي عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله ~~فلا يعصه قال وما أظنه سقط عن أحد من الرواة إلا عن يحيى بن يحيى فإني ~~رأيته لأكثرهم وطلحة هذا ثقة مرضي حجة PageV01P316 # 1015 عن عائشة أم المؤمنين انها كانت تقول لغو اليمين قول الانسان والله ~~لا والله في رواية بن بكير وغيره وبلى والله قال الحافظ بن حجر صرح بعضهم ~~برفعه عن عائشة فأخرجه أبو داود من رواية إبراهيم الصايغ عن عطاء عنها ~~مرفوعا وأشار أبو داود إلى انه اختلف على عطاء وعلى إبراهيم في رفعه ووقفه ~~PageV01P317 # 1017 عن سهيل بن أبي صالح الحديث قال بن عبد البر لم يختلف الرواة عن ~~مالك في هذا الحديث ولا اختلف فيه عن سهيل أيضا # 1018 من حلف يمين فوكدها قال أيوب قلت لنافع ما التوكيد قال ترداد ~~الأيمان في الشيء الواحد # 1020 عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر اتفقت الطرق ~~على انه من مسند بن عمر وحكى يعقوب بن شيبة بن عبد الله العمري ms263 المكبر ~~الضعيف رواه عن نافع فقال عن بن عمر عن عمر وهو يسير في ركب في مسند يعقوب ~~بن شيبة في غزاة وهو يحلف بأبيه في رواية عبد الله بن دينار عن بن عمر عنه ~~وكانت قريش تحلف بآبائها إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم في مصنف بن أبي ~~شيبة زيادة لو أن أحدكم يحلف بالمسيح هلك والمسيح خير من آبائكم من كان ~~حالفا فليحلف بالله أو ليصمت قال العلماء السر في ذلك ان الحلف بالشيء ~~يقتضي تعظيمه والعظمة في الحقيقة إنما هي لله وحده فلا يضاهى به غيره ~~PageV01P318 # 1021 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا ومقلب ~~القلوب وصله البخاري وغيره من طريق سفيان الثوري ولابن المبارك عن موسى بن ~~عقبة عن سالم عن بن عمر قال كثيرا كما كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم ~~يحلف لا ومقلب القلوب ووصله أبو داود من طريق عبد الله بن محمد النفيلي عن ~~بن المبارك عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر ووصله بن عبدالب من طريق ~~سليم بن بلال عن موسى بن عقبة عن نافع عن سالم عن بن عمر قال الحافظ بن حجر ~~لا نفي للكلام السابق والمراد بتقليب القلوب تقليب أعراضها وأحوالها لا ~~تقليب ذات القلب قال الراغب تقليب الله القلوب صرفها عن رأي إلى رأي # 1022 عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة قال بن عبد البر هو بن عبد الرحمن ~~بن خلدة البرقي الأنصاري ثقة روى عنه مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة ولم يرو ~~عنه غيرهما فيما علمت ووهم العقيلي فسماه عمر عن بن شهاب أنه بلغه أن أبا ~~لبابة الحديث قال بن عبد البر كذا هذا الحديث عند يحيى وابن القاسم وطائفة ~~وروته طائفة منهم عبد الله بن يوسف التنيسي في الموطأ عن مالك أنه بلغه أن ~~أبا لبابة لم يذكر عثمان ولا بن شهاب وليس هذا الحديث في الموطأ عند بن ~~بكير ولا القعنبي ms264 ولا أكثر الرواة ورواه بن وهب في موطئه عن يونس بن يزيد ~~عن بن شهاب قال أخبرني بعض بني السائب بن أبي لبابة أن أبا لبابة حين ارتبط ~~فتاب الله عليه فذكره قال بن عبد البر فبان بهذا البلاغ الذي ذكره مالك عن ~~بن شهاب في هذا الخبر واسم أبي لبابة بشير وقيل رفاعة كتاب الضحايا ~~PageV01P319 # 1024 عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن فيروز قال بن عبد البر كذا روى مالك ~~هذا الحديث لم تختلف الرواة عنه والحديث إنما رواه عمرو بن الحارث عن ~~سليمان بنعبدالرحمن عن عبيد بن فيروز فسقط لمالك ذكر سليمان ولا يعرف ~~الحديث إلا لسليمان هذا ولم يروه غيره عن عبيد بن فيروز ولا يعرف عبيد بن ~~فيروز إلا بهذا الحديث وبرواية سليمان هذا عنه ورواه عن سليمان جماعة من ~~الأئمة منهم شعبة والليث وعمرو بن الحارث ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم وقال ~~المزي في الأطراف رواه مالك عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن البراء وخالفه بن ~~وهب فرواه عن عمرو بن الحارث والليث وغيرهما كلهم عن سليمان بن عبد الرحمن ~~عن عبيد عن البراء وخالفهما روح بن عبادة فرواه عن أسامة بن زيد عن عمرو بن ~~الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبيد ورواه عثمان بن عمرو بن فارس عن الليث ~~عن سليمان عن القاسم مولى خالد بن يزيد بن ميمونة عن عبيد بن فيروز قال ~~عثمان فقلت لليث إن شعبة يروي عن سليمان عن عبيد فقال لا إنما حدثنا به ~~سليمان عن القاسم مولى خالد عن عبيد انتهى لا تنقى أي لا نقى لها والنقى ~~الشحم قاله الباجي # 1027 عن بشير بن يسار أن أبا بردة بن دينار في رواية مالك عن بشير عن أبي ~~بردة قال بن عبد البر يقال إن بشيرا لم يسمع من أبي بردة واسم أبي بردة ~~هانئ PageV01P320 # 1028 عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر قال بن عبد البر لم يختلف عن مالك ~~في هذا ms265 الحديث ورواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن عبادة عن عويمر وسماع ~~عباد من عويمر ممكن # 1030 دف ناس بالدال المهملة وتشديد الفاء أي أتوا والدافة قوم يسيرون ~~سيرا لينا حضرة الأضحى أي وقت الأضحى ويجملون منها الودك بالجيم أي يذيبون ~~الشحم PageV01P321 # 1031 عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال بن عبد البر لم ~~يسمع ربيعة من أبي سعيد والحديث صحيح محفوظ رواه عن أبي سعيد جماعة # 1032 الحديبية بالتخفيف في الأشهر واد بينه وبين مكة عشرة أميال أو خمسة ~~عشر ميلا على طريق جدة # 1034 عن بن شهاب أنه قال ما نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وأهل ~~بيته إلا بدنة واحدة أو بقرة واحدة رواه جويرية عن مالك عن الزهري قال ~~أخبرني من لا أتهم عن عائشة أنها قالت فذكره على الشك ورواه معمر ويونس ~~والزبيري عن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت ما ذبح رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن آل محمد في حجة الوداع إلا بقرة ورواه بن أخي الزهري عن عمه قال ~~حدثني من لا أتهم عن عمرة عن عائشة فذكره # | 1 ( كتاب الذبائح ) # PageV01P322 # 1038 عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقيل له يا رسول الله إن ناسا من أهل البادية يأتوننا بلحمان الحديث وصله ~~البخاري من طريق أسامة بن حفص المدني عن هشام عن أبيه عن عائشة PageV01P323 # 1040 عن عطاء بن يسار أن رجلا من الأنصار من بني حارثة وصله البزار من ~~طريق جرير بن حازم عن أيوب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد ~~الخدري لقحة بكسر اللام وفتحها الناقة ذات اللبن بشظاظ بكسر الشين المعجمة ~~وإعجام الظاءين العود المحدد الطرف وفسر في بعض الطرق الحديث بالوتد # | 1 ( كتاب الصيد ) # PageV01P326 # 1059 عن بن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال أكل ms266 كل ذي ناب من السباع حرام قال بن عبد البر هكذا ~~قال يحيى في هذا الحديث ولم يتابعه أحد من رواة الموطأ في هذا الإسناد خاصة ~~وإنما لفظهم عن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب ~~من السباع # 1062 إنما حرم أكلها قال النووي رويناه على وجهين بفتح الحاء وضم الراء ~~وبضم الحاء وكسر الراء المشددة PageV01P327 # 1063 عن بن وعلة بفتح الواو وسكون العين المهملة واسمه عبد الرحمن الاهاب ~~قال النووي اختلف أهل اللغة فيه فقيل هو الجلد مطلقا وقيل هو الجلد قبل ~~الدباغ فاما بعده فلا يسمى إهابا وجمع أهب فقد طهر بفتح الهاء وضمها والفتح ~~أفصح # | 1 ( كتاب العقيقة ) # PageV01P328 # 1066 عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه قال سئل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن العقيقة الحديث قال بن عبد البر لا أعلمه روى معنى هذا ~~الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه ومن حديث عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده أخرجه أبو داود والنسائي قال وأصل العقيقة كما قال ~~الأصمعي وغيره الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد وسميت الشاة التي ~~تذبح عنه عقيقة لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح قال أبو عبيد فهو من ~~تسمية الشيء باسم غيره إذا كان معه أو من سببه قال بن عبد البر وفي هذا ~~الحديث كراهية ما يقبح معناه من الأسماء وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يحب الاسم الحسن قال وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال لذبيحة المولود ~~نسيكة ولا يقال عقيقة ولكني لا اعلم أحدا من العلماء مال إلى ذلك ولا قال ~~به وأظنهم تركوا العمل به لما صح عندهم في غيره من الأحاديث من لفظ العقيقة ~~PageV01P329 # 1071 مالك أنه بلغه عق عن حسن وحسين أخرجه أبو داود من طريق أيوب عن ~~عكرمة عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين ms267 ~~كبشا كبشا وأخرجه النسائي من طريق قتادة عن عكرمة عن بن عباس عق رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين بكبشين كبشين # | 1 ( كتاب الفرائض ) # PageV01P335 # 1076 عن بن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب قال بن عبد ~~البر عثمان هذا لا أعرفه بأكثر من رواية بن شهاب عنه حديث الجدة هنا عن ~~قبيصة وحسبك برواية بن شهاب عنه وقد روى جماعة هذا الحديث عن بن شهاب عن ~~قبيصة لم يدخلوا بينهما أحدا منهم معمر ويونس بن أسامة بن زيد وسفيان بن ~~عيينة والحق ما قاله مالك وقد تابعه عليه أبو أويس عن أسامة انتهى وكذا قال ~~الترمذي والنسائي الصواب حديث مالك PageV01P336 # 1079 عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عن الكلالة الحديث وصله القعنبي وابن القاسم عن مالك عن زيد بن أسلم عن ~~أبيه عن عمر PageV01P339 # 1082 عن عمر بن عثمان بن عفان عن أسامة بن زيد قال بن عبد البر هكذا قال ~~مالك عمر بن عثمان وسائر أصحاب بن شهاب يقولون عمرو بن عثمان ورواه بن بكير ~~عن مالك على الشك فقال عن عمر بن عثمان أو عمرو بن عثمان وقال بن القاسم ~~فيه عن عمرو بن عثمان والثابت عن مالك عمر بن عثمان كما رواه يحيى وأكثر ~~الرواة وذكر بن معين عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال له قال لي مالك بن أنس ~~تراني لا أعرف عمر من عمرو وهذه دار عمر وهذه دار عمرو قال بن عبد البر ولا ~~خلاف أن عثمان له ولد يسمى عمر وآخر يسمى عمرا وإنما الاختلاف في هذا ~~الحديث هل هو لعمر أو لعمرو فأصحاب بن شهاب غير مالك يقولون فيه عن عمرو بن ~~عثمان ومالك يقول فيه عن عمر بن عثمان وقد وافقه الشافعي ويحيى بن سعيد ~~القطان على ذلك فقال هو عمر وأبى أن يرجع وقال قد كان لعثمان بن يقال له ~~عمر وهذه ms268 داره قال بن عبد البر ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظا وإتقانا ~~لكن الغلط لا يسلم منه أحد وأهل الحديث يأبون أن يكون في هذا الإسناد إلا ~~عمرو بالواو وقال علي بن المديني عن سفيان بن عيينة أنه قيل إن مالكا يقول ~~في حديث لا يرث المسلم الكافر عمر بن عثمان فقال سفيان لقد سمعته من الزهري ~~كذا وكذا مرة وتفقدته منه فما قال إلا عمرو بن عثمان قال بن عبد البر وممن ~~تابع بن عيينة على قوله عمرو بن عثمان ومعمر وابن جريج وعقيل ويونس وشعيب ~~بن أبي حمزة والأوزاعي والجماعة أولى ان يسلم لها وكلهم يقول في هذا الحديث ~~ولا الكافر المسلم فاختصره مالك ولقد أحسن بن وهب في هذا الحديث رواه عن ~~يونس ومالك جميعا وقال قال مالك عمر وقال يونس عمرو وقال أحمد بن زهير خالف ~~مالك الناس في هذا فقال عمر بن عثمان انتهى # | 1 ( كتاب النكاح ) # PageV02P002 # 1089 لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه بكسر الخاء PageV02P003 # 1092 عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عباس ~~قال بن عبد البر هذا حديث رفيع أصل من أصول الأحكام رواه عن مالك جماعة من ~~الجلة منهم شعبة وسفيان الثوري وابن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وقيل أنه ~~رواه عنه أبو حنيفة ولا يصح الأيم قال النووي قال العلماء المراد هنا الثيب ~~لأنه جاء مفسرا في رواية وقيل المراد من لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا أحق ~~بنفسها من وليها قال القاضي يحتمل من حيث اللفظ ان المراد أحق في كل شيء من ~~عقد وغيره ويحتمل أنها أحق بالرضا ألا تزوج حتى تنطق بالاذن بخلاف البكر ~~ولكن لما صح قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي مع غيره من الأحاديث ~~الدالة على اشتراط الوالي تعين الاحتمال الثاني وقال النووي لفظه أحق هنا ~~للمشاركة معناه ان لها في نفسها في النكاح حقا ولوليها وحقها آكد من حقه ~~صماتها ms269 بضم الصاد هو السكوت PageV02P004 # 1096 قال نعم سورة كذا وسورة كذا لأبي داود من حديث أبي هريرة سورة ~~البقرة والتي تليها زاد الدارقطني وسورة المفصل ولأبي الشيخ إنا أعطيناك ~~الكوثر قد أنكحتكها بما معك من القرآن زاد الدارقطني على ان تعلمها وتقرئها ~~ولأبي داود فقم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك وكان مكحول يقول ليس ذلك لأحد ~~بعد النبي صلى الله عليه وسلم PageV02P005 # 1102 عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ~~عن أبيه أ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة الحديث قال بن ~~عبد البر هذا حديث ظاهره الانقطاع وهو متصل مسند صحيح قد سمعه أبو بكر أم ~~سلمة كما صرح به عند مسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجة ليس بك هوان على ~~أهلك قال النووي معناه لا يلحقك هوان ولا يضيع من حقك شيء تأخذينه كاملا ~~قال القاضي عياض والمراد بأهلك هنا نفسه صلى الله عليه وسلم أي لا أفعل ~~فعلا به هوانك علي إن شئت سبعت إلى آخره قال بن عبد البر هذا مما تركه مالك ~~وأصحابه من رواية أهل المدينة للحديث الذي رواه مالك عن أنس PageV02P006 # 1105 عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير أن رفاعة الحديث قال بن عبد البر ~~كذا لأكثر الرواة مرسل ووصله بن وهب عن مالك فقال عن أبيه وابن وهب من أجل ~~من روى عن مالك هذا الشأن وأثبتهم فيه وتابعه أيضا بن القاسم وعلي بن زياد ~~وإبراهيم بن طهمان وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي كلهم عن مالك وقالوا ~~فيه عن أبيه وهو صاحب القصة قال والزبير وجده بفتح الزاي فيهما وروى عن بن ~~ذكوان الأول مضموم تميمة بنت وهب بفتح المثناة وقيل بضمها وقيل اسمها أميمة ~~وقيل سهيمة فنكحت عبد الرحمن بن الزبير قال النووي هو بن باطا ويقال باطيا ~~وكان عبد الرحمن صحابيا والزبير قتل يهوديا في غزوة بني قريظة قال وما ~~ذكرناه من أن هذا هو بن باطا ms270 القرظي هو الذي ذكره بن عبد البر والمحققون ~~وقال بن منده وأبو نعيم إنما هو عبد الرحمن بن الزبير بن زيد بن أمية ~~الأوسي والصواب الأول حتى تذوق العسيلة قال النووي هو بضم العين وفتح السين ~~تصغير عسلة وهم كفاية عن الجماع شبه لذته بلذة العسل وحلاوته وأنث العسل ~~لأن فيه لغتين التذكير والتأنيث وقيل على إرادة النطفة وهو ضعيف لأن ~~الإنزال لا يشترط # 1112 نهى عن الشغار بمعجمتين مكسور الأول والشغار أن يزوج الرجل ابنته ~~إلى آخره قال الشافعي لا أدري هذا التفسير من كلام النبي صلى الله عليه ~~وسلم أو بن عمر أو نافع أو مالك حكاه البيهقي في المعرفة وقال الخطيب وغيره ~~هو قول مالك وصله بالمتن المرفوع بين ذلك بن مهدي والقعنبي ومحرز بن عون ~~فيما أخرجه أحمد وقال الحافظ بن حجر الذي تحرر انه من قول نافع بينه يحيى ~~بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر قال قلت لنافع ما الشغار فذكره ~~PageV02P008 # 1113 يزيد بن جارية بالجيم والمثناة التحتية عن خنساء بنت خدام بالخاء ~~المعجمة المكسورة والدال المهملة الأنصارية الأوسية زوج أبي لبابة صحابية ~~معروفة PageV02P009 # 1118 عن بن شهاب عن أبي عبد الرحمن عن زيد بن ثابت قال بن عبد البر اختلف ~~في اسم أبي عبد الرحمن شيخ بن شهاب فقيل سليمان بن يسار وهو بعيد لأنه أجل ~~من أن يستر اسمه ويكنى عنه وقيل هو أبو الزناد وهو أبعد لأنه لم يرو عن زيد ~~بن ثابت ولا رآه ولا روى عنه بن شهاب وقيل هو طاوس وهو أشبه بالصواب وانما ~~كتم اسمه مع جلالته لأن طاوسا كان يطعن على بني أمية ويدعو عليهم في مجالسه ~~وكان بن شهاب يدخل عليهم ويقبل جوائزهم وقد سئل مرة في مجلس هشام أتروي عن ~~طاوس فقال للسائل أما انك لو رأيت طاوسا لعلمت أنه لا يكذب ولم يجبه بأنه ~~يروي أو لا يروي فهذا كله دليل على أن أبا عبد الرحمن المذكور في هذا ~~الحديث هو طاوس ms271 انتهى PageV02P012 # 1129 الحمر الانسية قال النووي ضبطوه بوجهين كسر الهمزة وسكون النون ~~وفتحهما جميعا ورجحه القاضي عياض وقال انه رواية الأكثرين PageV02P013 # 1132 عن بن شهاب أنه بلغه أن نساء كن في عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يسلمن الحديث قال بن عبد البر لا أعلمه يتصل من وجه صحيح وهو حديث ~~مشهور معلوم عند أهل السير وابن شهاب إمام أهل السير وكذلك الشعبي وشهرة ~~هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله تعالى # 1135 عن أنس بن مالك أن عبد الرحمن بن عوف جاء قال بن عبد البر هكذا هو ~~عند جماعة الموطأ ن مسند أنس ورواه روح بن عبادة عن مالك عن حميد عن أنس عن ~~عبد الرحمن بن عوف أنه جاء فجعله من مسند عبد الرحمن بن عوف فأخبره أنه ~~تزوج قال الزبير بن بكار المرأة التي تزوجها ابنة أنس بن رافع الأنصارية ~~ولدت له القاسم وأبا عثمان عبد الله زنة نواة من ذهب قال الخطابي النواة ~~اسم لمقدار معروف عندهم وهو خمسة دراهم من ذهب وقيل ثلاثة دراهم وثلث وقيل ~~المراد نواة التمر أي وزنها من ذهب قال النووي والصحيح الأول وقال بعض ~~المالكية النواة ربع دينار عند أهل المدينة وظاهر كلام أبي عبيد أنه دفع ~~خمسة دراهم قال ولم يكن هناك ذهب إنما هي خمسة دراهم تسمى نواة كما تسمى ~~الأربعون أوقية # 1136 عن يحيى بن سعيد أنه قال لقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان يولم بالوليمة ما فيها خبز ولا لحم وصله النسائي وقاسم بن أصبغ من طريق ~~سعيد بن عفير عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن حميد عن أنس وزاد قلت ~~بأي شيء يا أبا حمزة قال تمر وسويق PageV02P014 # 1138 عن أبي هريرة انه كان يقول شر الطعام طعام الوليمة رواه مسلم موقوفا ~~هكذا ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بن عبد البر هذا حديث ~~مسند عندهم بقول أبي هريرة فقد عصى الله ms272 ورسوله قال وجل رواة مالك لم ~~يصرحوا برفعه ورواه روح بن القاسم عنه مصرحا برفعه وكذا أخرجه الدارقطني في ~~الغرايب من طريق آخر عن مالك وقال النووي دعوة الطعام بفتح الدال وأما دعوة ~~النسب فبكسرها هذا هو قول جمهور العرب وعكسه يتمر الرتاب بكسر الراء فقالوا ~~الطعام بالكسر والنسب بالفتح قال وأما قول قطرب في المثلث أن دعوة الطعام ~~بالضم فغلطوه فيه قال ومعنى هذا الحديث الاخبار بما يقع من الناس بعده صلى ~~الله عليه وسلم من مراعاة الأغنياء في الولائم ونحوها وتخصيصهم بالدعوة ~~وايثارهم بطيب الطعام ورفع مجالسهم وتقديمهم وغير ذلك مما هو الغالب في ~~الولائم # 1139 الدباء بضم المهملة وتشديد الموحدة والمد ويجوز القصر القرع وقيل هو ~~خاص بالمستدير منه واحده دبا ودبة قال الزمخشري لا يدري همزته منقلبة عن ~~واو أو ياء PageV02P015 # 1140 عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا تزوج أحدكم ~~المرأة الحديث قال بن عبد البر وصله عنبسة بن عبد الرحمن فرواه عن زيد بن ~~أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعا وعنبسة ضعيف ورد معناه من حديث بن عمرو وأبي ~~لاس الخزاعي بذروة سنامه بكسر الذال المعجمة أي أعلاه PageV02P021 # 1170 كان في بريرة ثلاث سنن لأبي داود أربع وزاد وأمرها أن تعتد عدة ~~الحرة قال القاضي عياض والمعنى أنها شرعت في قصتها وما يظهر فيها مما سوى ~~ذلك كان قد علم من غير قصتها وقال بن عبد البر قد أكثر الناس في تشقيق ~~المعاني من حديث بريرة وتخريجها فلمحمد بن جرير في ذلك كتاب ولمحمد بن ~~خزيمة أيضا فيه كتاب ولجماعة في ذلك أبواب والذي قصدته عائشة هو عظم الأمر ~~في قصتها فخيرت في زوجها اسمه مغيث وكان لبني المغيرة وكانت هي جارية حبشية ~~PageV02P024 # 1177 فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل قال النووي المراد كراهة ~~المسائل التي لا يحتاج إليها لا سيما ما كان فيه هتك ستر أو إشاعة فاحشة ~~فتلاعنا زاد إسحاق في روايته عن بن ms273 شهاب بعد العصر قال الدارقطني ولم يقله ~~أحد من أصحابه غيره ونقل القاضي عياض عن بن جرير الطبري أن قصة اللعان كانت ~~في شعبان سنة تسع من الهجرة فكانت تلك سنة المتلاعنين زاد سويد بن سعيد ~~وكانت حاملا فأنكر حملها وكان ابنها يدعى إليها ثم جرت السنة في الميراث أن ~~يرثها وترث منه ما فرض الله لها قال بن عبد البر وهذه الألفاظ لم يروها عن ~~مالك فيما علمت غير سويد بن سعيد PageV02P029 # 1196 أن عبد الله بن عمر طلق امرأته اسمها آمنة بنت غفار وقيل اسمها ~~النوار وقيل بنت عمار مره فليراجعها فليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر قال ~~النووي فإن قيل ما فائدة التأخير إلى الطهر الثاني فالجواب من أوجه أحدها ~~لئلا تصير الرجعة لفرض الطلاق فوجب أن يمسكها زمانا كان يحل له فيه طلاقها ~~وانما أمسكها لتظهر فائدة الرجعة وهذا جواب أصحابنا والثاني أنه عقوبة له ~~وتوبة من معصيته باستدراك جنايته والثالث أن الطهر الأول مع الحيض الذي طلق ~~فيه كفره واحد فلو طلقها في أول طهر كان كمن طلق في الحيض والرابع أنه نهي ~~عن طلاقها في الطهر ليطول مقامه معها فلعله يجامعها فيذهب ما في نفسه من ~~سبب طلاقها فيمسكها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء قال ~~النووي الضمير عائد للعدة أو إلى الحالة المذكورة وهي حالة الطهر ~~PageV02P031 # 1210 أن أبا عمرو بن حفص قال النووي هكذا قاله الجمهور وقيل أبو حفص بن ~~المغيرة واختلفوا في اسمه فالأكثرون على أن اسمه عبد الحميد وقال النسائي ~~اسمه أحمد وقال آخرون اسمه كنينة فأرسل إليها وكيله بالرفع فاعل لأنه هو ~~المرسل أم شريك هي قرشية عامرية وقيل أنصارية اسمها غزية وقيل غزيلة بغين ~~معجمة مضمومة فيهما ثم زاي فيهما بنت داود بن عوف يغشاها أصحابي أي يردون ~~عليها فآذنيني بالمد أي أعلميني أما أبو جهم هو بفتح الجيم مكبر وهو ~~المذكور في حديث الانبجانية واسمه حذيفة القرشي العدوي قال القاضي عياض ~~وذكره الناس ms274 كلهم ولم ينسبوه إلى يحيى بن يحيى الأندلسي أحد رواة الموطأ ~~فقال أبو جهم بن هشام قال وهو غلط ولا يعرف في الصحابة أحد يقال له أبو جهم ~~بن هشام قال ولم يوافق يحيى على ذلك أحد من رواة الموطأ ولا غيرهم وكذا قال ~~بن عبد البر الا أنه قال اسمه عويمر بن حذيفة بن غانم العدوي ويقال اسمه ~~عبيد بن حذيفة قال وفي رواية بن القاسم بن هشام كما في رواية يحيى فلا يضع ~~عصاه عن عاتقه قال النووي فيه تأويلان مشهوران أحدهما أنه كثير الأسفار ~~والثاني أنه كثير الضرب للنساء قال وهذأ أصح والعاتق ما بين المنكب والعنق ~~وفيه استعمال المجاز للعلم بأنه كان يضع العصا عن عاتقه في حال نومه وأكله ~~وغيرهما ولكنه لما كان كثير الحمل للعصا أطلق عليه هذا اللفظ مجازا واغتبطت ~~ضبطه النووي بفتح التاء والباء PageV02P034 # 1218 عن بن شهاب أنه قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل ~~من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة الحديث قال بن عبد البر هكذا رواه جماعة رواة ~~الموطأ وأكثر رواة بن شهاب ورواه بن وهب عن يونس عن بن شهاب عن عثمان بن ~~محمد بن أبي سويد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لغيلان بن سلمة ~~الثقفي حين أسلم فذكره ووصله الترمذي وابن ماجة من طريق معمر عن الزهري عن ~~سالم عن أبيه بن عمر وقال الترمذي هكذا روى معمر سمعت محمد بن إسماعيل يقول ~~هذا غير محفوظ والصحيح ما روى شعيب وغيره عن الزهري قال حدثت عن محمد بن ~~سويد الثقفي أن غيلان فذكره PageV02P035 # 1222 عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال كان الرجل إذا طلق امرأته الحديث ~~وصله الترمذي من طريق يعلى بن شبيب عن هشام عن أبيه عن عائشة وقال المرسل ~~أصح وصحح الحاكم في مستدركه الموصول وقد تابع يعلى على وصله محمد بن إسحاق ~~عن هشام أخرجه بن مردويه في تفسيره وممن رواه مرسلا عن هشام عبد ms275 الله بن ~~إدريس وعبدة بن سليمان وجرير بن عبد الحميد وجعفر بن عون # 1225 ولدت سبيعة بضم السين المهملة وفتح الباء الموحدة وهي بنت الحارث ~~بعد وفاة زوجها اسمه سعد بن خولة وكانت وفاته في حجة الوداع بنصف شهر في ~~مصنف عبد الرزاق عن عروة بسبع ليال وعن إبراهيم التيمي بسبع عشرة ليلة أو ~~قال بعشرين ليلة وعن عكرمة بخمس وأربعين ليلة وعن معمر قال يقول بعضهم مكثت ~~سبع عشرة ليلة ومنهم من يقول أربعين ليلة وفي شرح مسلم للنووي قيل شهر وقيل ~~خمس وعشرون ليلة وقيل دون ذلك فحطت إلى الشاب بإهمال الحاء والطاء المشددة ~~أي مالت إليه ونزلت بقلبها نحوه وكان أهلها غيبا بالتحريك جمع غائب كخادم ~~وخدم # 1227 نفست بضم النون على المشهور وفي لغة بفتحها وهما لغتان في الولادة ~~PageV02P036 # 1229 عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة كذا ليحيى وقال أكثر الرواة سعد ~~قال بن عبد البر وهو الأشهر الفريعة بضم الفاء وفتح الراء وتحتية ساكنة ~~وعين مهملة بطرف القدوم قال في النهاية هو بالتخفيف والتشديد موضع على ستة ~~أميال من المدينة PageV02P037 # 1232 تنتوي حيث انتوى أهلها قال الباجي أي تنزل حيث نزلوا من انتويت ~~المنزل PageV02P038 # 1239 عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان عن بن محيريز ~~اسمه عبد الله قال بن عبد البر ورواية ربيعة عن محمد بن يحيى بن حبان تدخل ~~في باب رواية النظير عن النظير والكبير عن الصغير قال وقد روى هذا الحديث ~~جويرية عن مالك عن الزهري عن بن محيريز قال وما أظن أحدا رواه عن مالك بهذا ~~الإسناد غير جويرية وكذا رواه عقيل وشعيب عن الزهري عن بن محيريز في غزوة ~~بني المصطلق قال النووي غزوة المربسيع قال القاضي قال أهل الحديث هذا أولى ~~من رواية موسى بن عقبة أنه كان في غزوة أوطاس ما عليكم ألا تفعلوا إلى آخره ~~قال النووي معناه ما عليكم ضرر في ترك العزل لأن كل نفس قدر الله ms276 خلقها ~~لابد أن يخلقها سواء أعزلتم أم لا وما لم يقدر خلقه لا يقع سواء عزلتم أم ~~لا فلا فائدة في عزلكم فإنه إن كان الله تعالى قدر خلقها سبقكم الماء فلا ~~ينفع حرصكم في منع الخلق PageV02P039 # 1245 بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره قال النووي هو يرفع خلوق أو غيره ~~والخلوق بفتح الخاء طيب مخلوط ثم مسحت بعارضيها هما جانبا الوجه فوق الذقن ~~إلى ما دون الأذن أن تحد يقال أحدت المرأة تحد احدادا وحدت تحد وتحد حدادا ~~والحداد والاحداد مشتق من الحد وهو المنع لأنها تمنع الزينة والطيب الأعلى ~~زوج قال القاضي عياض استفيد وجوب الاحداد في المتوفي عنها زوجها من اتفاق ~~العلماء على حمل الحديث على ذلك مع أنه ليس في لفظه ما يدل على الوجوب # 1247 أفنكحلهما بضم الحاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قال ~~النووي هو محمول على أنه نهي تنزيه وتأويله بعضهم على أنه لم يتحقق الخوف ~~على عينها ثم قال إنما هي أربعة أشهر و عشرا أي لا تستكثرون العدة ومنع ~~الاكتحال فيها فإنها مدة قليلة وقد خففت عليكن فصارت أربعة أشهر وعشرا بعد ~~أن كانت سنة دخلت حفشا بكسر الحاء المهملة وسكون الفاء وبالشين المعجمة أي ~~بيتا صغيرا حقيرا قريب السمك فتفتض به بالفاء والمثناة الفوقية والضاد ~~المعجمة فتعطى بعرة فترمى بها قيل معناه أنها رمت بالعدة وخرجت منها ~~كانفصالها من هذه البعرة ورميها بها وقيل هو إشارة إلى أن الذي فعلته وصبرت ~~عليه من الاعتداد سنة والاحداد هين بالنسبة إلى حق الزوج وما يستحقه من ~~المراعاة كما يهون الرمي بالبعرة وتفتض تمسح به جلدها كالنشرة يوافقه قول ~~الأخفش أن معناه تنتظف وتنتقي وقال في النهاية أي تكسر ما هي فيه من العدة ~~بأن تأخذ لها طائرا فتمسح به فرجها وتنبذه فلا يكاد يعيش قال ويروى بالقاف ~~والباء الموحدة والصاد المهملة ونقله الأزهري عن رواية الشافعي أي اغدو ~~مسرعة نحو منزل أبويها لأنها كالمستحية من قبح منظرها قال والمشهور ms277 في ~~الرواية الفاء والتاء المثناة والضاد المعجمة كما تقدم PageV02P040 # 1248 عن صفية بنت أبي عبيد عن عائشة وحفصة كذا ليحيى وأبي مصعب وطائفة ~~ولابن بكير والقعنبي وآخرين عن عائشة أو حفصة على الشك PageV02P041 # 1252 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة وهي ~~حاد الحديث وصله أبو داود والنسائي من طريق بن وهب عن مخرمة بن بكير عن ~~أبيه عن المغيرة بن الضحاك عن أم حكيم أسيد عن أمها عن أم سلمة به مطولا ~~صبرا بفتح الصاد المهملة وكسر الموحدة فقال اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار ~~زاد أبو داود ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب قلت فبأي شيء أمتشط ~~يا رسول الله قال بالسدر وتغلفين به رأسك # | كتاب الرضاع # 1254 أراه فلانا بضم الهمزة أي أظنه PageV02P042 # 1256 ان أفلح أخا أبي القعيس بضم القاف وفتح العين المهملة ثم مثناة ~~تحتية ساكنة ثم سين مهملة وكنية افلح أبو الجعد واسم أبي القعيس واثل ذكره ~~الدارقطني وهذه الرواية أصوب ممن قال أن أبا القعيس أو ان أفلح بن قعيس ~~PageV02P043 # 1260 فقالت أرضعيه عشر رضعات أقول هذه خصوصية لأزواج النبي صلى الله عليه ~~وسلم خاصة دون سائر النساء قال عبد الرزاق في مصنفه عن معر أخبرني بن طاوس ~~عن أبيه قال كان لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم رضعات معلومات ولسائر ~~النساء رضعات معلومات ثم ذكر حديث عائشة هذا وحديث حفصة الذي بعده وحينئذ ~~فلا يحتاج إلى تأويل الباجي وقوله لعله لم يظهر لعائشة النسخ بخمس إلا بعد ~~هذه القصة PageV02P044 # 1265 وأنا فضل قال الباجي أي مكشوفة الرأس والصدر وقيل عليها ثوب واحد لا ~~إزار تحته وقيل متوشحة بثوب على عاتقها خالفت بين طرفيه فأخذت بذلك عائشة ~~قال بن المواز ما علمت من أخذ به عاما غيرها PageV02P045 # 1269 عروة بن الزبير عن عائشة عن جذامة بنت وهب بضم الجيم واختلف في ~~الذال هل هي معجمة أم مهملة والصحيح عند الجمهور انها مهملة وقيل اسم أبيها ~~جندب وقيل ms278 جندل قال بن عبد البر كل الرواة رووه هكذا إلا أبا عامر العقدي ~~فإنه جعله عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكره جذامة لقد هممت ~~أن أنهى عن الغيلة بكسر الغين قال مالك الغيلة أن يمس الرجل امرأه وهي ترضع ~~تابعه الأصمعي وغيره من أهل اللغة وقال بن السكيت هي ان ترضع المرأة وهي ~~حامل قال العلماء وسبب همه صلى الله عليه وسلم بالنهي أنه يخاف منه ضرر ~~الولد الرضيع لأن الأطباء يقولون ان ذلك اللبن داء والعرب تكره وتتقيه # | 1 ( كتاب البيوع ) # PageV02P046 # 1271 مالك عن الثقة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن بيع العربان هذا الحديث أخرجه الخطيب في الرواة عن ~~مالك من طريق الهيثم بن يمان أبي بشر الرازي عن مالك عن عمرو بن الحارث عن ~~عمرو بن شعيب ه وقال بن عبد البر تكلم الناس في الثقة عنده في هذا الموضع ~~وأشبه ما قيل فيه أه أخذه عن الزهري عن أبي لهيعة أو عن بن وهب عن بن لهيعة ~~لآن بن لهيعة سمعه من عمرو بن شعيب سمعه منه بن وهب وغيره انتهى والعربان ~~بضم العين وسكون الراء PageV02P047 # 1272 عن نافع عن عبد الله بن عمر ان عمر بن الخطاب قال من باع عبدا وله ~~مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع قال بن عبد البر هكذا رواه نافع ~~موقوفا لم يختلف أصحابه عليه في ذلك ورواه سالم عن أبيه عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم مرفوعا أخرجه البخاري وسلم عن طريق الزهري عنه به قال النووي ولا ~~تضر رواية الوقف في حجة الحديث المرفوع فان سالما ثقة بل هو أجل من نافع ~~فزيادته مقبولة قال وقد أشار النسائي والدارقطني إلى ترجيح رواية نافع وهذه ~~إشارة مردودة انتهى # 1279 من باع نخلا فقد أبرت هو ان يشق طلعها ليذر فيه شيء من طلع ذكرها # 1280 حتى يبدو صلاحها بلا همز أي يظهر # 1281 ms279 حتى تزهى قال الخليل أزهى النخل بدا صلاحه # 1288 عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة عن أمه عمرة بنت عبد ~~الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من ~~العاهة وصله بن عبد البر من طريق خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ~~ثابت عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة PageV02P051 # 1285 عن أبي سفيان امسه قزمان مولى بن أبي أحمد هو عبد الله بن أبي أحمد ~~عبد شمس بن جحش الأسدي وأبو أحمد المذكور أخو زينب بنت جحش أم المؤمنين ~~العرايا جمع عرية بتشيد الياء كمطايا ومطية مشتقة من التعري وهو التجرد ~~لأنها عريت عن حكم باقي البستان وهي فعيلة بمعنى فاعلة وقيل بمعنى مفعولة ~~PageV02P052 # 1286 عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنه ~~سمعها تقول ابتاع رجل ثمر حائط الحديث وصله البخاري ومسلم من طريق سليمان ~~بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة به # 1291 عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم التمر بالتمر الحديث قال بن عبد البر رواه داود بن قيس عن زيد بن أسلم ~~عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري موصولا # 1292 استعمل رجلا هو سواد بن غزية بتمر عن عبد الحميد بن سهيل كذا ليحيى ~~وطائفة وقال جمهور الرواة عبد المجيد وهو الصواب جنيب بجيم مفتوحة ثم نون ~~مكسورة ثم مثناة تحتية ثم باء موحدة نوع من التمر من أعلاه قيل الكيس وقيل ~~الطيب وقيل الصلب وقيل الذي أخرج منه حشفه ورديئه وقيل الذي لا يخلط بغيره ~~الجمع بفتح الجيم وسكون الميم تمر رديء مجموع من أنواع مختلفة PageV02P053 # 1293 عن عبد الله بن يزيد قال بن عبد البر زاد الشافعي وأبو مصعب مولى ~~الأسود بن سفيان أن زيدا أبا عياش قال بن عبد البر زعم بعضهم أنه مجهول لا ~~يعرف ms280 ولم يأت له ذكر إلا في هذا الحديث ولم يرو عنه إلا عبد الله بن يزيد ~~هذا الحديث فقط وقيل بل روى عنه أيضا عمر بن أبي أنس وقال فيه مولى لبني ~~مخزوم وقيل عن مالك انه مولى سعيد بن أبي وقاص عن البيضاء هي الشعير # 1294 عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~المزابنة زاد بن بكير والمحافلة والمزابنة مشتقة من الزبن وهو المخاصفة ~~والمدافعة والمحافلة مأخوذة من الحقل وهو الحرث وموضع الزرع قال بن عبد ~~البر تفسير المزابنة في حديث بن عمر وأبي سعيد وتفسير المحاقلة في حديث أبي ~~سعيد اما مرفوع أو من قول الصحابي الراوي فيسلم له لأنه أعلم به ~~PageV02P054 # 1296 عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ~~عن المزابنة والمحاقلة أخرجه الخطيب في رواته عن طريق أحمد بن أبي طيبة ~~عيسى بن دنيار الجرجاني عن مالك عن الزهري عن بن المسيب عن أبي هريرة به ~~موصولا وأشار اليه بن عبد البر # 1297 عن يحيى بن سعيد أنه قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم السعدين ~~الحديث رواه بن وهب عن الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد أنه ~~حدثهما أن عبد الله بن أبي سلمة حدثه أنه بلغه أ رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عام خيبر جعل السعدين على المغانم فذكره قال بن عبد البر وأحد السعدين ~~سعد بن مالك هكذا جاء في آخر الحديث والآخر سعد بن عبادة قال ولا نعلم في ~~الصحابة سعد بن مالك الا سعد بن أبي وقاص وأبا سعيد الخدري والأظهر ا ~~المراد هنا بن أبي وقاص لصغر سن أبي سعيد قال ثم وجدته منصوصا ذكر يعقوب بن ~~شيبة وسعد بن عبد الله بن عبدالحكم قالا حدثنا قدامة بن محمد بن قدامة بن ~~خشرم الأشجعي عن أبيه قال حدثني مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت أبا كثير ms281 ~~جلاحا مولى عبد الرحمن بن عبد العزيز بن مروان يقول سمعت حنشا الصنعاني عن ~~فضالة قال كنا يوم خيبر فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الغنائم سعد ~~بن أبي وقاص وسعد بن عبادة فذكره قال وهذا إسناد صحيح متصل حسن قال وأما ~~عبد الله بن أبي سلمة شيخ يحيى بن سعيد فقيل انه الهذلي يروي عن بن عمر ~~وغيره وزعم البخاري أنه والد عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون فالله أعلم ~~PageV02P058 # 1299 ولا تشفوا بضم التاء وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء أي لا تفضلوا ~~والشف بكسر الشين الزيادة غائبا أي مؤجلا بناجز أي حاضر # 1301 مالك أنه بلغه عن جده مالك بن أبي عامر الحديث وصله مسلم من طريق ~~انب وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن سليمان بن يسار عن مالك بن أبي عامر ~~به # 1302 سقاية قيل هي البرادة يبرد فيها لاماء تعلق فقال أبو الدرداء من ~~يعذرني من معاوية أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني عن ~~رأيه إلى آخره قال بن عبد البر كان ذلك منه أنفة من أن يرد عليه سنة علمها ~~من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيه وصدور العلماء تضيق عند مثل هذا ~~وهو عندهم عظيم رد السنن بالرأي قال وجائز للمرء أن يهجر من لم يسمع منه ~~ولم يطعه وليس هذا من الهجرة المكروهة ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أمر الناس ألا يكلموا كعب بن مالك حين تخلف عن تبوك قال وهذا أصل عند ~~العلماء في مجانبة من ابتدع وهجرته وقطع الكلام عنه وقد رأى بن مسعود رجلا ~~يضحك في جنازة فقال والله لا أكلمك أبدا انتهى PageV02P059 # 1303 الرماء قال في النهاية بالفتح والمد PageV02P061 # 1308 الا هاء وهاء قال النووي فيه لغتان المد والقصر والمد أفصح وأشهر ~~وأصله هاك فأبدلت المدة من الكاف ومعناه خذ هذا ويقول صاحبه مثله والمدة ~~مفتوحة ويقال أيضا بالكسر ومن قصره قال وزنه وزن خف ms282 # 1333 حبل الحبلة بفتح الحاء والباء فيهما ورواه بعضهم بسكون الباء في ~~الأولى قال القاضي عياض والنووي وهو غلط قال أهل اللغة الحبلة هنا جمع حابل ~~ككاتب وكتبة وتفسيره في آخر الحديث من قول بن عمر راوي الحديث تنتج بضم ~~أوله وفتح ثالثه فعل لازم البناء للمفعول أي تلد PageV02P070 # 1335 عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ~~الحيوان باللحم قال بن عبد البر لا أعلمه يتصل من وجه ثابت وأحسن أسانيده ~~مرسل سعيد هذا إلا ما حدثنا خلف بن قاسم حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد ~~حدثنا أبي حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي حدثنا يزيد بن عمرو العبدي ~~حدثنا يزيد بن مروان حدثنا مالك عن بن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي قال نهى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان باللحم وهذا حديث إسناده ~~موضوع لا يصح عن مالك ولا أصل له في حديثه انتهى PageV02P071 # 1338 عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي ~~مسعود الأنصاري قال بن عبد البر كذا في نسخة يحيى وعن أبي مسعود الأنصاري ~~الواو وهو من الوهم البين والغلط الواضح الذي لا يعرج على مثله والحديث ~~محفوظ في جميع الموطآت وعند رواة بن شهاب كلهم لأبي بكر عن أبي مسعود وأما ~~لابن شهاب عن أبي مسعود فلا البغي بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد ~~التحتية الزانية وحلوان الكاهن بضم الحاء المهملة مصدر حلوته إذا أعطيته ~~PageV02P072 # 1339 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف ~~وصله أبو داود والترمذي والنسائي من طريق أيوب السختياني عن عمرو بن شعيب ~~عن أبيه عن جده وقال الترمذي حسن صحيح PageV02P074 # 1342 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في ~~بيعة وصله الشافعي عن الداروردي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن ~~أبي هريرة وورد أيضا من ms283 حديث بن عمر وابن مسعود PageV02P075 # 1345 عن أبي حازم بن دينار عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن بيع الغرر وصله مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن أبي الزناد ~~عن الأعرج عن أبي هريرة # 1349 المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا هذا من ~~الأحاديث التي رواها مالك في الموطأ ولم يعمل بها إلا بيع الخيار قال ~~النووي فيه ثلاثة أقوال أصحها أن المراد التخيير بعد تمام العقد قبل مفارقة ~~المجلس وتقديره يثبت لهما الخيار ما لم يتفرقا إلا أن يتخايرا في المجلس ~~ويختارا أيضا البيع فيلزم البيع بنفس التخاير ولا يدوم إلى المفارقة ~~والثاني أن معناه إلا بيعا شرط فيه خيار الشرط ثلاثة أيام أو دونها فلا ~~ينقضي الخيار فيه بالمفارقة بل يبقى حتى تنقضي المدة المشروطة والثالث أن ~~معناه إلا بيعا شرط فيه أن لا خيار لهما في المجلس فيلزم بنفس البيع ولا ~~يكون فيه خيار قال بن عبد البر أجمع العلماء على أن هذا الحديث ثابت عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأنه من أثبت ما نقل العدول وأكثرهم استعملوه ~~وجعلوه أصلا من أصول الدين في البيوع ورده مالك وأبو حنيفة وأصحابهما ولا ~~أعلم أحدا رده غير هؤلاء قال بعض المالكيين دفعه مالك بإجماع أهل المدينة ~~على ترك العمل به وذلك عنده أقوى من خبر الواحد وقال بعضم لا تصح هذه ~~الدعوى لأ سعيد بن المسيب وابن شهاب روى عنهما منصوصا العمل به وهما أجل ~~فقهاء المدينة ولم يرو عن أحد من أهل المدينة نصا ترك العمل به إلا عن مالك ~~وربيعة يخلف عنه وقد كان بن أبي ذئب وهو من فقهاء أهل المدينة في عصر مالك ~~ينكر على مالك اختياره ترك العمل به حتى جرى منه في مالك قول خشن حمله عليه ~~الغضب لم يستحسن مثله منه فكيف يصح لأحد أن يدعي إجماع أهل المدينة في هذه ~~المسئلة انتهى PageV02P079 # 1350 مالك أنه بلغه أن عبد ms284 الله بن مسعود كان يحدث أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال أيما بيمين بتشديد الياء تبايعا فالقول ما قال البائع أو ~~يترادان وصله الشافعي والترمذي من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن ~~عون بن عبد الله عن بن مسعود وقال الترمذي مرسل عون لم يدرك بن مسعود ~~PageV02P081 # 1354 مطل الغني ظلم قال القاضي عياض المطل منع قضاء ما استحق أداؤه وإذا ~~أتبع بسكون التاء أي أحيل على ملئ بالهمز فليتبع بسكون التاء على الصواب ~~المشهور أي فليحتل وروي في هذه خاصة بتشديد التاء # 1357 عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل الحديث لم يروه عن مالك موصولا إلا ~~عبد الرزاق فزاد فيه عن أبي هريرة PageV02P083 # 1358 عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد ~~العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن هؤلاء الأربعة تابعيون PageV02P084 # 1359 بكرا بفتح الباء هو الصغير من الإبل كالغلام من الآدميين رباعيا ~~بتخفيف الياء هو الذي استكمل ستن سنين ودخل في السابعة أعطه إياه قال ~~النووي هذا مما يستشكل فيقال كيف قضى من إبل الصدقة أجود من الذي يستحقه ~~الغريم مع أن الناظر في الصدقات لا يجوز تبرعه منها والجواب أنه عليه ~~السلام افترض لنفسه فلما جاءت إبل الصدقة اشترى منها بعيرا رباعيا ممن ~~استحقه فملكه بثمنه وأوفاه متبرعا بالزيادة من ماله ويدل عليه أن في رواية ~~لمسلم قال اشتروا شيئا فأعطوه إياه انتهى # 1366 ولا تصروا الإبل بضم التاء وفتح الصاد ونصب الإبل من التصرية وهي ~~الجمع أي لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم فيظن المشتري ~~أن كثرة لبها عادة لها مستمرة # 1367 نهى عن النجش بنون مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم شين معجمة PageV02P086 # 1368 أن رجلا ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع هو حبان بفتح ~~الحاء وبالموحدة ms285 بن منقذ بن عمرو وقيل أبوه منقذ لا خلابة بخاء معجمة ~~مكسورة وتخفيف اللام وبالموحدة أي لا خديعة أي لا يحل لك خديعتي أو لا ~~يلزمني خديعتك قال النووي وهذا الرجل كان قد بلغ مائة وثلاثين سنة وكان قد ~~شج في بعض مغازيه مع النبي صلى الله عليه وسلم بحجر مأمومة فتغير بها لسانه ~~وعقله لكن لم يخرج عن التمييز وذكر الدارقطني أنه كان ضريرا وقد جاء في ~~رواية ليست بثابتة أ النبي صلى الله عليه وسلم جعل له مع هذا القول الخيار ~~ثلاثة أيام في كل سلعة يبتاعها واختلف العلماء في هذا الحديث فجعله بعضهم ~~خاصا في حقه وأنه لا خيار بغبن وهو الصحيح وعليه الشافعي وأبو حنيفة وقيل ~~للمغبون الخيار لهذا الحديث بشرط أن يبلغ الغبن ثلث القيمة انتهى وروى بن ~~عبد البر من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن ~~حبان أن جده منقذا كان قد أتى عليه سبعون ومائة سنة فكان إذا بايع غبن فذكر ~~ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا بايعت فقل لا خلابة وأنت بالخيار ~~وروي من طريق بن إسحاق عن نافع عن بن عمر أن منقذا شج في رأسه مأمومة في ~~الجاهلية فخبلت لسانه فكان يخدع في البيع فقال له رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بع وقل لا خلابة ثم أنت بالخيار ثلاثا من بيعك وللدارقطني والبيهقي ثم ~~أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال فان رضيت فأمسك وإن سخطت فاردد ~~فبقي حتى أدرك زمن عثمان وهو بن مائة وثلاثين سنة فكثر الناس في زمان عثمان ~~فكان إذا اشترى شيئا فقيل له إنك غبنت فيه رجع به فيشهد له الرجل من ~~الصحابة بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعله بالخيار ثلاثا فيرد له ~~دراهمه PageV02P087 # 1370 عن يحيى بن سعيد أنه سمع محمد بن المنكدر يقول أحب الله عبدا سمحا ~~إن باع سمحا إن ابتاع سمحا إن قض سمحا إن اقتضى رواه ms286 البخاري من طريق محمد ~~بن مطرف أبي غسان المدني عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعا # | كتاب المساقاة # PageV02P097 # 1387 عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~ليهود خيبر الحديث قال بن عبد كذا رواه مرسلا رواة الموطأ وأصحاب بن شهاب ~~وقد وصله منهم صالح بن أبي الأخضر عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي ~~هريرة أقركم فيها ما أقركم الله قال النووي استدل به من جوز المساقاة مدة ~~مجهولة وتأوله الجمهور على أنه عائد إلى مدة العهد لأنه صلى الله عليه وسلم ~~كان عازما على إخراج الكفار من جزيرة العرب وقيل جاز ذلك في أول الإسلام ~~خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم PageV02P098 # 1388 عن بن شهاب عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ~~يبعث عبد الله بن رواحة الحديث رواه أبو داود وابن ماجة موصولا من حديث ~~ميمون بن مهران عن مقسم عن بن عباس قال بن عبد البر وسماع سليمان بن يسار ~~من بن عباس صحيح ورواه أبو داود من حديث إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن ~~جابر الرشوة بتثليث الراء # | كتاب الشفعة # PageV02P103 # 1395 عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة كذا رواه أكثر رواة الموطأ مرسلا ~~ووصله طائفة عن أبي هريرة # | كتاب الأقضية # PageV02P106 # 1399 إنما أنا بشر قال النووي معناه التنبيه على حالة البشرية وأن البشر ~~لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئا إلا أن يطلعهم الله على شيء من ذلك ~~وأنه يجوز عليه في أمور الأحكام ما يجوز عليهم وأنه إنما يحكم بين الناس ~~بالظاهر والله يتولى السرائر فيحكم بالبينة وباليمين ونحو ذلك من أحكام ~~الظاهر مع إمكان كونه في الباطن بخلاف ذلك ولكنه إنما كلف الحكم بالظاهر ~~ولو شاء الله لأطلعه على باطن أمر الخصمين فحكم فيه بيقين نفسه من ms287 غير حاجة ~~إلى شهادة أو يمين ولكنه لما أمر الله أمته باتباعه والاقتداء بأقواله ~~وأحكامه أجرى له حكمهم في عدم الاطلاع على باطن المور ليكون حكم الأمة في ~~ذلك حكمه فأجرى الله أحكامه على الظاهر الذي يستوي فيه هو وغيره ليصح ~~الاقتداء به وتطيب نفوس العباد للانقياد للأحكام الظاهرة من غير نظر إلى ~~الباطن فان قيل هذا الحديث ظاهره أنه قد يقع منه صلى الله عليه وسلم حكم في ~~الظاهر خالف للباطن وقد اتفق الأصوليون على انه صلى الله عليه وسلم لا قر ~~على خطأ في الأحكام فالجواب أنه لا تعارض بين الحديثين وقاعدة الأصوليين ~~لأن مراد الأصوليين فيما حكم باجتهاده أما إذا حكم فيما يخالف ظاهره باطنه ~~فإنه لا يسمى الحكم خطأ بل الحكم صحيح بناء على ما استقر به التكليف وهو ~~وجوب العمل بشاهدين مثلا فان كانا شاهدي زور ونحو ذلك فالتقصير منهما وممن ~~ساعدهما وأما الحاكم فلا حيلة له في ذلك ولا عتب عليه بسببه بخلاف ما إذا ~~أخطأ في الاجتهاد فان هذا الذي حكم به ليس هو حكم الشرع ألحن بالحاء ~~المهملة أي أبلغ وأعلم بالحجة فانما أقطع له قطعة من النار قال النووي ~~معناه إن قضيت له ظاهرا بخلاف الباطن يؤول به إلى النار عن عبد الله بن أبي ~~بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أبي ~~عمرة الأنصاري الأربعة تابعيون واسم أبي عمرة عبد الرحمن بن عمرو بن محصن ~~الأنصاري وسمي ف رواية بن وهب فقال عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ولأبي بكير ~~والقعنبي عن بن أبي عمرة PageV02P107 # 1401 ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها قال ~~النووي فيه تأويلان أصحهما أنه محمول على من عنده شهادة لإنسان بحق ولا ~~يعلم ذلك الإنسان أنه شاهد فيأتي إليه فيخبره بأنه شاهد له والثاني أنه ~~محمول على شهادة الحسبة في غير حقوق الآدميين المختصة بهم فمن علم شيئا من ~~هذا النوع وجب ms288 عليه رفعه إلى القاضي وإعلامه به والشهادة وكذا في النوع ~~الأول يلزم من عنده شهادة لإنسان لا يعلمها أن يعلمه إياها لأنها أمانة ~~عنده وحكى تأويل ثالث أنه محمول على المجاز والمبالغة في أداء الشهادة بعد ~~طلبها لا قبله كما يقال الجواد يعطى قبل السؤال أي يعطي سريعا عب السؤال من ~~غير توقف قال العلماء وليس في هذا الحديث مناقضة للحديث الآخر في ذم من ~~يأتي بالشهادة قبل أن يستشهد في قوله صلى الله عليه وسلم يشهدون ولا ~~يستشهدون وقد تأول العلماء هذا تأويلات أصحها أنه محمول على من معه شهادة ~~لآدمي عالم بها فيأتي فيشهد ولم يستشهد والثاني أنه محمول على من ينتصب ~~شاهدا وليس هو من أهل الشهادة والثالث أنه محمول على من يشهد لقوم بالجنة ~~أو بالنار من غير توقيف وهذا ضعيف انتهى عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال بن عبد البر رواه عن ~~مالك جماعة فوصلوه عن جابر منهم عثمان بن خالد العثماني وإسماعيل بن موسى ~~الكوفي ورواه عن مالك أيضا محمد بن عبد الرحمن بن رداد ومسكين بن بكير ~~فوصلاه عن علي وقد أسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر جماعة حفاظ منهم ~~عبيد الله بن عمر وعبد الوهاب الثقفي ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد ويحيى بن ~~سليم وإبراهيم بن أبي حية قلت أخرجه الترمذي وابن ماجة من طريق عبد الوهاب ~~به PageV02P111 # 1409 عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع حق امرئ ~~مسلم الحديث قال بن عبد البر أبو أمامة هذا ليس هو الباهلي بل هو الحارثي ~~الأنصاري قيل اسمه إياس بن ثعلبة وقيل ثعلبة بن سهيل PageV02P112 # 1411 عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~لا يغلق الرهن قال بن عبد البر كذا أرسله رواة الموطأ إلا معن بن عيسى فقال ~~عن أبي هريرة موصولا قال ms289 والرواية لا يغلق برفع القاف على الخبر أي ليس ~~يغلق الرهن ومعناه لا يذهب ويتلف باطلا والأصل في ذلك الهلاك والتخويف ~~يقولون غلق الرهن إذا لم يوجد له تخلص وقال أبو عبيد لا يجوز في كلام العرب ~~أن يقول للرهن إذا ضاع قد غلق إنما يقال قد غلق إذا استحقه المرتهن فذهب به ~~قال وهذا كان من فعل أهل الجاهلية فأبطله النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ~~لا يغلق الرهن وفي الصحاح وغيره غلق الرهن بغين معجمة مفتوحة ولام مكسورة ~~وقاف يغلق بفتح أوله واللام غلقا بفتح الغين واللام أي استحقه المرتهن وذلك ~~إذا لم يفتك في الوقت المشروط PageV02P116 # 1413 عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من غير دينه ~~فاضربوا عنقه أخرجه البخاري موصولا من حديث أيوب عن عكرمة عن بن عباس ~~PageV02P118 # 1418 فتساوقا قال الباجي يريد أن كلا منهما ساق صاحبه لمنازعته له فيما ~~ادعاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش قال النووي معناه إذا ~~كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشا له فأتت بولد لمدة الإمكان منه لحقه ~~وصار ولدا له يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة سواء كان موافقا ~~له في الشبه أم مخالفا وللعاهر أي الزاني الحجر أي له الخيبة ولا حق له في ~~الولد وعادة العرب أن تقول له الحجر وبفيه الاثلي وهو التراب ونحو ذلك ~~ويريدون ليس له إلا الخيبة وقيل المراد بالحجر هنا أنه يرجم بالحجارة قال ~~النووي وهذا ضعيف لأنه ليس كل زان يرجم وإنما يرجم المحصي خاصة ولأنه لا ~~يلزم من رجمه نفي الولد عنه ثم قال لسودة بنت زمعة احتجبي منه لما رأى من ~~شبهه بعتبة قال النووي أمرها به ندبا واحتياطا لأنه في ظاهر الشرع أخوها ~~حيث ألحق ب أبيها لكن لما رأيي الشبه البين بعتبة خشي ان يكون من مائه ~~فيكون أجنبيا منها فأمرها بالاحتجاب منه احتياطا وقال بن عبد البر حدثني ~~أحمد بن عبد الله بن محمد ms290 حدثني أبي حدثنا محمد بن قاسم حدثنا أبي قال سئل ~~المزني عن حديث سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة حين اختصما إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم في بن وليدة زمعة فقال اختلف الناس في تأويل ما حكم به رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال قائلون وهم أصحاب الشافعي في قوله صلى ~~الله عليه وسلم احتجبي منه يا سودة انه منعها منه لأنه يجوز للرجل أن يمنع ~~امرأته من أخيها وذهبوا إلى أنه أخوها على كل حال لأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ألحقه بفراش زمعة وما حكم به فهو الحق لا شك فيه وقال آخرون وهم ~~الكوفيون أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للزنا حكم التحريم بقوله احتجبي ~~منه يا سودة فمنعها من أخيها في الحكم لأنه ليس بأخيها في غير الحكم لأنه ~~من زنا في الباطن لأنه كان شبيها بعتبة فجعلوه كأنه أجنبي وأن لا يراها ~~لحكم الزنا وجعلوه أخاها بالفراش وزعم الكوفيون أن ما حرمه الحلال فالحرام ~~له أشد تحريما وقال المزني وأما أنا فيحتمل تأويل هذا الحديث عدي والله ~~أعلم أن يكون صلى الله عليه وسلم أجاب عن المسئلة فأعلمهم بالحكم أن هذا ~~يكون إذا ادعى صاحب فراش وصاحب زنا لأنه ما قبل على عتبة قول أخيه سعد ولا ~~على زمعة أنه أولدها هذا الولد لأن كل واحد منهما أخبر عن غيره وقد أجمع ~~المسلون على أن لا يقبل إقرار أحد على غيره وفي ذلك عندي دليل على أنه حكم ~~خرج على المسئلة ليعرفهم كيف الحكم في مثلها إذا نزل ولذلك قال لسودة ~~احتجبي منه لأنه حكم على المسئلة وقد حكى الله تعالى في كتابه مثل ذلك في ~~قصة داود والملائكة إذ دخلوا عليه ففزع منهم قالوا لا تخف الآية ولم يكونوا ~~خصمين ولا كان لكل واحد منهما تسعة وتسعون نعجة ولكنهم كلموه على المسئلة ~~ليعرف بها ما أرادوا تعريفه فيحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم حكم ~~في ms291 هذه القضية على هذه المسئلة وإذا لم يكن أحد يؤنسني على هذا التأويل لو ~~كان فإنه عندي صحيح والله أعلم وقال محمد بن جرير الطبري معنى قوله صلى ~~الله عليه وسلم في هذا الحديث هو لك يا عبد بن زمعة أي هو لك عبد لأنه بن ~~وليدة أبيك وكل أمة تلد من غير سيدها فولدها عبد يريد أنه لما لم يقبل في ~~الحديث اعتراف سيدها بأنه كان يلم بها ولا شهد بذلك عليه وكانت الأصول تدفع ~~قبول قول ابنه عليه لم يبق إلا القضاء بأنه عبد تبع لأمه وأمر سودة ~~بالاحتجاب منه لأنها لم تملك منه إلا شقصا انتهى قال بن عبد البر وقد يعترض ~~على الطري بأن قوله خلاف ظاهر الحديث لأن الحديث فيه قول عبد بن زمعة أخي ~~وابن وليدة أبي فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله قال ويعترض على ~~المزني بأن الحكم على المسئلة حكم فيما جرى فيه التنازع بين يديه صلى الله ~~عليه وسلم # 1424 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ~~أحيا أرضا الحديث وصله أبو داود والترمذي والنسائي من طريق أيوب عن هشام عن ~~أبيه عن سعيد بن زيد به وليس لعرق ظالم بإضافة عرق وتنوينه وظالم نعته أي ~~ظالم صاحبه PageV02P121 # 1426 عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه بلغه أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال في سيل مهزور الحديث قال بن عبد البر لا أعلمه ~~يتصل من وجه من الوجوه مع أنه حديث مدني مشهور عند أهل المدينة مستعمل ~~عندهم معروف معمول به ومهزور ومذينب واديان بالمدينة قال وسئل أبو بكر ~~البزار عن حديث الباب فقال لست أحفظ فيه بهذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم حديثا يثبت وقد أخرج بن ماجة نحوه من حديث ثعلبة بن أبي مالك القرظي ~~وقال البيهقي انه مرسل ثعلبة من الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة # 1427 ms292 لا يمنع بالبناء للمفعول خبر معنى النهي فضل الماء زاد أحمد بعد أن ~~يستغنى عنه ليمنع به الكلأ بفتح الكاف واللام بعدها همزة مقصور وهو النبات ~~رطبه ويابسه والمعنى أن يكون حول البئر كلأ ليس عند ماء غيره ولا يمكن ~~أصحاب المواشي رعيه إلا إذا تمكنوا من سقي بهائمهم من تلك البئر لئلا ~~يتضرروا بالعطش بعد الرعي فيستلزم منعهم من الماء منعهم من الرعي # 1428 عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنها ~~أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع نقع بئر زاد بعضهم عن ~~مالك يعني فضل مائها وقد وصله أبو قرة موسى بن طارق وسعيد بن عبد الرحمن ~~الجمحي كلاهما عن مالك فزاد فيه عن عائشة وكذا وصله عن أبي الرجال محمد بن ~~إسحاق وغيره # 1429 عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لا ضرر ولا ضرار قال بن عبد البر رواه الداروردي عن عمرو بن يحيى عن ~~أبيه عن أبي سعيد الخدري موصولا قلت أخرجه من هذا الطريق الدارقطني ~~والبيهقي رواه بن ماجة من حديث عبادة بن الصامت وابن عباس وذكر أبو الفتوح ~~الطائي في الأربعين له عن أبي داود أن الفقه يدور على خمسة أحاديث هذا ~~أحدها PageV02P122 # 1430 لا يمنع أحدكم جاره خشبة يغرزها في جداره هو أمر مندوب عند الجمهور ~~مالي أراكم عنها أي عن هذه السنة لأرمين بها أي لأصرخن بهذه المقالة بين ~~أكتافكم بالتاء المثناة فوق أي بينكم قال القاضي عياض ورواه بعض رواة ~~الموطأ بالنون ومعناه أيضا بينكم والكنف الجانب # 1433 عن ثور بن زيد الديلي أنه قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال أيما دار الحديث وصله إبراهيم بن طهمان عن مالك عن ثور عن عكرمة ~~عن بن عباس قال بن عبد البر تفرد به عن مالك مسندا وهو ثقة PageV02P123 # 1435 عن بن شهاب عن حرام بن سعد بن محيصة ms293 أن ناقة للبراء الحديث قال بن ~~عبد البر هكذ رواه مالك وأصحاب بن شهاب عنه مرسلا ورواه عبد الرزاق عن معمر ~~عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه ولم يتابع عبد الرزاق على ذلك وأنكروا ~~عليه قوله فيه عن أبيه قاله أبو داود في سنته وقال محمد بن يحيى الذهلي لم ~~يتابع معمر على ذلك فجعل الخطأ فيه من معمر الحوائط هي البساتين وإن ما ~~أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها قال الرافعي أي مضمون كقولهم سر كاتم ~~أي مكتوم وعيشة راضية أي مرضية PageV02P125 # 1437 نحلت أي وهبت PageV02P127 # 1441 أيما رجل أعمر عمرى هي قوله أعمرتك هذه الدار مثلا أي جعلتها لك ~~عمرك له ولعقبه قال النووي العقب بكسر القاف ويجوز اسكانها مع فتح العين ~~ومع كسرها وهم أولاد الإنسان ما تناسلوا فانها للذي يعطاها لا ترجع إلى ~~الذي أعطاها أبدا هذا آخر المرفوع وقوله لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ~~مدرج من قول أبي سلمة بين ذلك بن أبي ذئب فإنه رواه في موطئه عن بن شهاب عن ~~أبي سلمة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى فيمن أعمر عمرى له ~~ولعقبه فهي له بتلة لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا مثنوية قال أبو سلمة لأنه ~~أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فقطعت المواريث شرطه قال بن عبد البر قد جوده ~~بن أبي ذئب فبين فيه موضع الرفع وجعل سائره من قول أبي سلمة ورواه الأوزاعي ~~عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر مرفوعا العمرى لمن أعمرها هي له ولعقبه لم ~~يزد على ذلك وكذا رواه الليث بن سعد عن الزهري بسنده مقتصرا عليه ~~PageV02P128 # 1444 عن اللقطة بضم اللام وبفتح القاف على المشهور عفاصها بكسر العين ~~وبالفاء وبالصاد المهملة وهو الوعاء الذي تكون فيه النفقة جلدا كان أو غيره ~~ووكاءها بكسر الواو والمد الخيط الذي يشد به الوعاء شأنك بها بنصب النون لك ~~أو لأخيك أو للذئب معناه الإذن في أخذها معها سقاؤها معناه أنها تقوى ms294 على ~~ورود المياه وتشرب في اليوم الواحد وتملأ أكراشها بحيث يكفيها الأيام ~~وحذاؤها بالمد وهو أخفافها لأنها تقوى بها على السير وقطع المفاوز ~~PageV02P129 # 1450 عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل قال بن عبد البر كذا لأكثر الرواة وقال ~~القعنبي سعد بن عمرو والصواب سعيد بن سعيد بن سعد بن عبادة قال بن عبد البر ~~هذا الحديث مسند لأن سعيد بن سعد بن عبادة له صحبة روى عنه أبو أمامة بن ~~سهل بن حنيف وغيره وشرحبيل ابنه غير نكير ان يلقى جده سعد بن عبادة وقد ~~رواه عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة عن مالك عن سعيد بن عمرو بن ~~شرحبيل عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة أنه خرج الحديث وهذا يدل على ~~الاتصال وكذا رواه الداروردي عن سعيد بن شرحبيل عن سعيد بن سعد بن عبادة عن ~~أبيه انتهى في بعض مغازيه هي غزوة دومة الجندل كما في طبقات بن سعد قال ~~وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمس فحضرت أمه الوفاة هي عمرة بنت مسعود بن ~~قيس # 1451 افتلتت نفسها بالفاء وضم التاء أي ماتت بغتة وفجأة قال النووي ~~ونفسها ضبط بالرفع على انه نائب الفاعل وبالنصب على أنه مفعول ثان وأراها ~~أي أظنها لو تكلمت تصدقت لما علم من حرصها على الخير ومن رغبتها في الوصية # 1452 مالك أنه بلغه أن رجلا من الأنصار الحديث قال بن عبد البر روي هذا ~~الحديث من وجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم PageV02P130 # 1453 ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين تقديره أن يبيت ليصبح ~~خبرا عن حق كقوله تعالى ومن آياته يريكم البرق إلا ووصيته عنده مكتوبة قال ~~النووي قال الشافعي معنى الحديث ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن يكون ~~وصيته مكتوبة عنده فيستحب تعجيلها وأن يكتبها في صحته ويكتب فيها ما يحتاج ~~إليه فإذا تجدد له أمر يحتاج إلى الوصية به ألحقه بها قالوا ولا يكلف أن ~~يكتب كل يوم محقرات المعاملات ms295 وجزئيات الأمور المتكررة واشترط الجمهور ~~الاشهاد على ما يكتب وقال الامام محمد بن نصر المروزي يكفي الكتاب من غير ~~إشهاد لظاهر الحديث PageV02P132 # 1456 الثلث والثلث كثير قال القاضي عياض يجوز نصب الثلث الأول ورفعه أما ~~النصب فعلى الإغراء أو على تقدير فعل أي أعط الثلث وأما الرفع فعلى انه ~~فاعل أي يكفيك الثلث أو مبتدأ حذف خبره أو خبر محذوف المبتدأ وروى كثير ~~بالمثلثة وبالموحدة وكلاهما صحيح قال بن عبد البر هذا الحديث أصل للعلماء ~~في قصر الوصية على الثلث لا أصل لهم غيره أن تذر ضبط بفتح الهمزة مصدرية في ~~موضع المبتدأ وخير الخبر وبكسرها شرطية على تقدير فهو خير عالة أي فقراء ~~يتكففون الناس أي يسألونهم في أكفهم أأخلف بعد أصحابي أي بمكة من أجل مرضه ~~بعد توجه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة وكانوا يكرهون ~~الإقامة بها لكونهم هاجروا منها وتركوها لله لكن البائس هو الذي عليه أثر ~~البؤس سعد بن خولة هذا آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقوله يرثي له ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة مدرج من كلام الراوي تفسيرا ~~لمعنى لهذا الكلام أنه صلى الله عليه وسلم رثاه به وتوجع ورق عليه لكونه ~~مات بمكة ثم قيل قائله سعد بن أبي وقاص قال القاضي عياض وأكثر ما جاء أنه ~~من كلام الزهري قال واختلفوا في قصة سعد بن خولة فقيل لم يهاجر من مكة حتى ~~مات بها وذكر البخاري أنه هاجر وشهد بدرا ثم انصرف إلى مكة ومات بها فعلى ~~الأول سبب بؤسه عدم هجرته وعلى الثاني موته في أرض هاجر منها وذلك مكروه ~~عندهم قال القاضي وروى في هذا الباب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف ~~مع سعد بن أبي وقاص رجلا وقال له إن توفي بمكة فلا تدفنه بها PageV02P134 # 1457 عن هشام بن عروة عن أبيه أن مخنثا الحديث هكذا رواه جمهور الرواة عن ~~مالك مرسلا ورواه سعيد بن أبي مريم عن مالك ms296 عن هشام عن أبيه عن أم سلمة ~~وأخرجه البخاري ومسلم من طرق عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم ~~سلمة به والمخنث بكسر النون المؤنث الذي لا أرب له في النساء وليس المراد ~~ذا الفاحشة واسم المخنث المذكور هيت بكسر الهاء وسكون التحتية ومثناة وقيل ~~بفتح الهاء وقيل بنون وموحدة وقيل اسمه ماتع بمثناة وقيل بنون وقيل إنه ~~بالفتح وتشديد النون فقال لعبد الله بن أبي أمية هو أخو أم سلمة ومولى هيت ~~المذكور على ابنة غيلان اسمها بادية بالتحتية وقيل بالنون وأبوها هو الذي ~~أسلم على عشر نسوة تقبل بأربع وتدبر بثمان قال مالك والجمهور معناه أن في ~~بطنها أربع عكن ينعطف بعضها على بعض فإذا أقبلت رؤيت مواضعها بارزة متكسرا ~~بعضها على بعض وإذا أدبرت كان أطرافها عند منقطع جنبيها ثمانية وزاد بن ~~الكلبي في روايته بعد هذه الجملة مع ثغر كالأقحوان إن جلست تثنت وإن تكلمت ~~تغنت بين رجليها مثل الإناء المكفوء # 1459 وقد بلغني أنك جعلت طبيبا أي قاضيا وكان أبو الدرداء جعل قاضيا ~~بدمشق وهو أول من ولى القضاء بها PageV02P136 # 1460 سبق الحاج أخرج الخطيب البغدادي في كتابه تالي التلخيص من طريق حسين ~~الجعفي عن علي بن زيد عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ~~قال تخرج الدابة من جبل جياد في أيام التشريق والناس بمنى قال فلذلك جاء ~~سابق الحاج يخبر بسلامة الناس قلت هذا أصل لقدوم المبشر عن الحاج وفيه بيان ~~للسبب في ذلك وإنه كان من زمن عمر بن الخطاب إلا أن المبشر الآن يخرج من ~~مكة يوم العيد وحقه أن لا يخرج إلا بعد أيام التشريق ثم رأيت بن مردويه ~~أخرج في تفسيره من طريق سفيان بن عيينة عن بن جريج عن عبد الله بن عبيد عن ~~عمير عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد أراه قال تخرج الدابة من أعظم المساجد ~~حرمة فبينما هم قعود تربو الأرض فبينما هم كذلك إذ ms297 تصدعت قال بن عيينة تخرج ~~حين يسري الامام من جمع وإنما جعل سائق الحاج ليخبر الناس أ الدابة لم تخرج ~~فهذه الرواية تقتضي أن خروج المبشر يوم العيد واقع موقعه كتاب العتق ~~PageV02P137 # 1462 من أعتق شركا بكسر الشين وسكون الراء أي شقصا أي نصيبا قيمة العدل ~~بفتح العين أي لا زيادة ولا نقص PageV02P138 # 1463 عن يحيى بن سعيد وعن غير واحد عن الحسن بن أبي الحسن البصري وعن ~~محمد بن سيرين أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وصله ~~النسائي من طريق قتادة وحميد الطويل وسماك بن حرب ثلاثتهم عن الحسن عن ~~عمران بن حصين به ووصله بن عبد البر من طريق يزيد بن إبراهيم عن الحسن وابن ~~سيرين عن عمران بن حصين به وقال رواه عن الحسن جماعة منهم غير من ذكر أشعث ~~بن عبد الملك ويونس بن عبيد ومبارك بن فضالة وخالد الحذاء ووصله مسلم من ~~طريق هشام بن حسان وأبو داود من طريق أيوب ويحيى بن عتيق ثلاثتهم عن محمد ~~بن سيرين عن عمران بن حصين به وفيه لم يكن له مال غيرهم وان الرجل من ~~الأنصار # 1468 عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم قال النسائي كذا يقول مالك عمر بن ~~الحكم وغيره يقول معاوية بن الحكم السلمي وقال بن عبد البر هكذا قال مالك ~~عمر بن الحكم وهو وهم عند جميع أهل العلم بالحديث وليس في الصحابة رجل يقال ~~له بن الحكم وإنما هو معاوية بن الحكم كذا قال فيه كل من ورى هذا الحديث عن ~~هلال أو غيره ومعاوية بن الحكم معروف في الصحابة وحديثه هذا معروف له وممن ~~نص على أن مالكا وهم في ذلك البزار وغيره انتهى فأسفت عليها أ ي غضبت أين ~~الله فقالت في السماء قال بن عبد البر هو على حد قوله تعالى أأمنتم من في ~~السماء إليه يصعد الكلم الطيب وقال الباجي لعلها تريد وصفه بالعلو وبذلك ~~يوصف من كان شأنه العلو يقال ms298 مكان فلان في السماء يعني علو حاله ورفعته ~~وشرفه PageV02P140 # 1469 عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن رجلا من الأنصار جاء ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية الحديث رواه الحسين بن الوليد عن ~~مالك عن بن شهاب عن عبيد الله عن أبي هريرة موصولا ورواه معمر عن بن شهاب ~~عن عبيد الله عن رجل من الأنصار أنه جاء بأمة وهو موصول أيضا ورواه ~~المسعودي عن عون بن عبد الله عن أخيه عبيد الله عن أبي هريرة أيضا ~~PageV02P142 # 1477 جاءت بريرة هي حبشية خذيها واشترطي لهم الولاء قال النووي هذا مشكل ~~من حيث انها اشترتها واشترطت لهم الولاء وهذا الشرط يفسد البيع ومن حيث ~~انها خدعت البائعين وشرطت لهم مالا يصح ولا يحصل لهم وكيف أذن لعائشة في ~~هذا ولهذا الاشكال أنكر بعض العلماء هذا الحديث بجملته وهذا منقول عن يحيى ~~بن أكثم واستدل بسقوط هذه اللفظة في كثير من الروايات وقال جماهير العلماء ~~هذه اللفظة صحيحة واختلفوا في تأويلها فقال بعضهم اشترطي هلم الولاء أي ~~عليهم قال تعالى ولهم اللعنة يعني عليهم وقال تعالى إن أحسنتم أحسنتم ~~لأنفسكم وإن أسأتم فلها أي فعليها وهذا منقول عن الشافعي والمزني وغيرهما ~~وضعف بأنه صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم الاشتراط ولو كان كما قاله صاحب ~~هذا التأويل لم ينكره وأجيب بأنه إنما أنكر ما أرادوا اشتراطه في أول الأمر ~~وقيل معنى اشتراطي لهم الولاء أي أظهري لكم حكم الولاء وقيل المراد الزجر ~~والتوبيخ لهم لأنه عليه السلام كان بين لهم حكم الولاء وان هذا الشرط لا ~~يحل فلما لحوا اشتراطه ومخالفة الأمر قال لعائشة هذا المعنى لا تبالي به ~~سواء شرطية أم لا فإنه شرط باطل مردود لأنه قد سبق بيانه فعلى هذا يكون ~~لفظه اشترطي هنا للإباحة والأصح في تأويل الحديث ما قاله أصحابنا في كتب ~~الفقه أن هذا الشرط خاص في قضية عائشة واحتمل هذا الإذن وابطاله في هذه ~~القضية الخاصة وهي قضية عين ms299 لا عموم لها والحكمة في اذنه فيه ثم ابطاله ان ~~يكون أبلغ في قطع عادتهم في ذلك وزجرهم عن مثله كما أذن لهم صلى الله عليه ~~وسلم في الإحرام بالحج في حجة الوداع ثم أمرهم بفسخه وجعله عمرة بعد أن ~~أحرموا بالحج وإنما فعل ذلك ليكون أبلغ في زجرهم وقطعهم عما اعتادوه من منع ~~العمرة في الحج في اشهر الحج وقد تحتمل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة ~~انتهى قضاء الله أحق قال النووي قيل المراد به قوله تعالى فاخوانكم في ~~الدين ومواليكم وقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه الآية قال القاضي عياض ~~وعندي أنه قوله صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق PageV02P143 # 1480 عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته قال بن عبد البر هذا الحديث مما ~~انفرد به عبد الله بن دينار واحتاج الناس فيه إليه وقد رواه الماجشون عن ~~مالك عن نافع عن بن عمر وهو خطأ لم يتابع عليه والصواب عن عبد الله بن ~~دينار ورواه محمد بن سليمان عن مالك عن عبد الله بن دينار عن بن عمر عن عمر ~~مرفوعا ولم يتابعه أحد وجميع الأئمة رووه عن عبد الله بن دينار عن بن عمر ~~لم يذكروا عمر # | كتاب الحدود # 1497 ما تجدون في التوراة قال النووي قال العلماء هذا السؤال ليس ~~لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم وإنما هو لالزامهم بما يعتقدونه في كتابهم ~~يحنى على المرأة قال في النهاية في حرف الجيم أي يكب عليها ليقيها الحجارة ~~يقال أجنى يجني إجناء وجنا على الشيء يجنو إذا أكب عليه وقيل هو مهموز وقيل ~~الأصل فيه الهمز من جنأ إذا مال عليه وعطف ثم خفف وهو لغة في أجنى ولو رويت ~~بالحاء المهملة بمعنى أكب عليه لكان أشبه ثم قال في حرف الحاء قال الخطابي ~~الذي جاء في كتاب السنن يجنى بالجيم والمحفوظ إنما هو يحنى بالحاء أي يكب ~~عليها ms300 يقال حنا يحنا حنوا وقال بن عبد البر أكثر شيوخنا قالوا عن يحيى يحنى ~~بالحاء وقال بعضهم عنه بالجيم والصواب فيه عند أهل العلم يجنأ بالجيم ~~والهمز أي يميل عليها PageV02P165 # 1498 عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رجلا من أسلم الحديث وصله ~~البخاري ومسلم من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سيعد بن المسيب وأبي ~~سلمة عن أبي هريرة والرجل المذكور هو ماعز باتفاق الحفاظ إن الأخر زنى قال ~~النووي هو بهمزة مقصورة وخاء مكسورة ومعناه الأرذل والأبعد والأدنى وقيل ~~اللئيم وقيل الشقي وكله متقارب ومراده نفسه فحقرها وعابها لما فعل أم به ~~جنة بالكسر أي جنون # 1499 عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال بلغني أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال لرجل من أسلم الحديث وصله النسائي من طريق ليث ع يحيى ~~بن سعيد عن يزد بن نعيم بن هزال عن جده زال به ومن طريق شعبة عن يحيى بن ~~سعيد عن محمد بن المنكدر عن بن هزال عن أبيه به وفي بعض طرقه أن اسم المرأة ~~فاطمة PageV02P166 # 1501 عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي ~~ملية أنه أخبره أ امرأة جاءت الحديث قال بن عبد البر هكذا قال يحيى فجعل ~~الحديث لعبدالله بن أبي مليكة مرسلا عنه وقال القعنبي وابن القاسم وابن ~~بكير عن مالك عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة بن عبد الله بن ~~أبي مليكة فجعلوا الحديث كزيد بن طلحة مرسلا عنه قا ل وهذا هو الصواب إن ~~شاء الله وقد رواه بن وهب عن مالك كذلك عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي عن ~~أبيه ان امرأة الحديث ثم قال وأخبرني بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن ~~عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن محمود بن لبيد الأنصاري عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم مثله قال بن ms301 عبد البر ويستند معناه من وجوه صحاح من ~~حديث عمران بن حصين وبريدة وروي مرسلا من وجوه كثيرة وهو مشهور عند أهل ~~العلم معروف وفي حديث عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أخرجه أبو داود ~~ولمسلم امرأة من غامد وهو بطن من جهينة PageV02P167 # 1502 عسيفا بالعين والسين المهملتين والفاء أي أجيرا لأقضين بينكما بكتاب ~~الله قال النووي يحتمل أن المراد بحكم الله وقيل هو إشارة إلى قوله تعالى ~~أو يجعل الله لهن سبيلا وفسر النبي صلى الله عليه وسلم السبيل بالرجم في حق ~~المحصن في حديث عبادة بن الصامت عند مسلم وقيل هو إشارة إلى آية الشيخ ~~والشيخة إذا زنيا فارجموهما وهو مما نسخ تلاوته وبقي حكمه فرد أي مردود ~~وأمر أنيسا هو بن الضحاك الأسلمي وقال بن عبد البر هو أنيس بن مرثد قال ~~النووي والأول هو الصحيح المشهور أن يأتي امرأة الآخر فان اعترفت رجمها قال ~~النووي هو محمول عند العلماء على إعلام المرأة بأن هذا الرجل قذفها بابنه ~~وأن لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو إلا أن تعترف بالزنا فلا يجب عليه ~~حد القذف بل يجب عليها حد الزنا وهو الرجم قال ولا بد من هذا التأويل لأن ~~ظاهره أنه بعث لاقامة حد الزنا وهذا غير مراد لأن حد الزنا لا يحتاط له ~~بالبحث والتنقير عنه بل لو أقر به الزاني استحب أن يلقن الرجوع فحينئذ ~~يتعين التأويل المذكور قال وقد اختلف أصحابنا في هذا البعث هل يجب على ~~القاضي إذا قذف إنسان معين في مجلسه أن يبعث إليه ليعرفه بحقه من حد القذف ~~أم لا والأصح وجوبه PageV02P168 # 1506 لولا أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها ~~قال الزركشي في البرهان ظاهره وإنما منعه قول الناس والجائز في نفسه قد ~~يقوم من خارج ما يمنعه وإذا كانت جائزة لزم أن تكون ثابتة لأن هذا شأن ~~المكتوب قال وقد يقال لو كانت التلاوة باقية لبادر عمر ولم يعرج على مقالة ms302 ~~الناس لأنها لا تصلح مانعا قال وبالجملة فهذه الملازمة مشكلة PageV02P169 # 1508 عن زيد بن أسلم أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا الحديث قال بن عبد ~~البر هكذا رواه جماعة الرواة مرسلا ولا أعلمه يستند بهذا اللفظ من وجه من ~~الوجوه وقد روى معمر عن يحيى بن أبي كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ~~سواء أخرجه عبد الرزاق وأخرج بن بن وهب في موطئه عن كريب مولى بن عباس ~~مرسلا نحوه ثمرته أي طرفه وإذا ركب بالسوط ذهب طرفه تقول العرب ثمرة السوط ~~وذباب السيف PageV02P170 # 1510 سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال النووي قال الطحاوي لم يذكر أحد ~~من الرواة قوله ولم تحصن غير مالك وأشار بذلك إلى تضعيفها وأنكر الحفاظ هذا ~~على الطحاوي قالوا بل روى هذه اللفظة أيضا بن عيينة ويحيى بن سعيد عن بن ~~شهاب كما قال مالك فحصل ان هذه اللفظة صحيحة وليس فيها حكم مخالف لأن الأمة ~~تجلد نصف جلد الحرة سواء أحصنت أم لا # 1517 في مجن بكسر الميم وفتح الجيم اسم لكل ما يستجن به أي يستتر ~~PageV02P172 # 1518 عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين المكي أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال لا قطع في ثمر الحديث قال بن عبد البر لم يختلف الرواة ~~في إرسال هذا الحديث في الموطأ ويتصل معناه من حديث عبد الله بن عمرو وغيره ~~ولا في حريسة جبل قال بن الأثير في النهاية أي ليس فيما يحرس بالجبل إذا ~~سرق قطع لأنه ليس بحرز والحريسة فعيلة بمعنى مفعولة أي أن لها من يحرسها ~~ويحفظها ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها يقال حرس يحرس حرسا إذا سرق أي ~~ليس فيما يسرق من الماشية بالجبل قطع فإذا أواه المراح بالضم موضع مبيت ~~للغنم أو الجرين هو المربد وفيه لف وبشر غير مرتب PageV02P174 # 1524 عن بن شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أن صفوان بن أمية الحديث ~~قال بن عبد البر هكذ ms303 رواه جمهور أصحاب مالك مرسلا ورواه أبو عاصم النبيل عن ~~مالك عن الزهري عن صفوان بن عبد الله عن جده ولم يقل عن جده أحد غير أبي ~~عاصم ورواه شبابة بن سوار عن مالك عن الزهري عن عبد الله بن صفوان عن أبيه # | 1 ( كتاب الأشربة ) # 1538 عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~نهى أن ينبذ اليسر الحديث بن عبد البر وصله عبد الرزاق عن بن جريج عن زيد ~~بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة # 1539 عن الثقة عنده عن بكير رواه الوليد بن أسلم عن مالك عن عبد الله بن ~~لهيعة عن بكير # 1540 البتع بكسر الموحدة وسكون المثناة الفوقية نبيذ العسل PageV02P179 # 1541 عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سئل عن الغبيراء الحديث قال بن عبد البر أسنده بن وهب عن مالك عن زيد عن ~~عطاء عن بن عباس قال وما علمت أحدا أسنده عن مالك إلا بن وهب الأسكركة هي ~~نبيذ الأرز وقيل نبيذ الذرة PageV02P180 # 1544 إلى مهراس هي صخرة منقورة PageV02P181 # | كتاب العقول # عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أ في الكتاب الذي ~~كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث قال بن عبد البر لا خلاف عن مالك ~~في إرسال هذا الحديث وقد روي مسند من وجه صالح ورواه معمر عن عبد الله بن ~~أبي بكر عن أبيه عن جده ورواه الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن ~~أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه ~~الفرائض والسنن والديات وبعث بها به مع عمرو بن حزم فقدم به على أهل اليمن ~~وهذه نسخته بسم الله الرحمن الحيم من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال ~~والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال قيل ذي رعين ms304 ومعافير وهمدان أما بعد ~~فذكر الحديث بطوله في الصدقات والديات وغير ذلك # 1551 أن امرأتين من هذيل اسم القاتلة أم عفيف ابنة مسروح والمقتولة مليكة ~~بنت عويمر PageV02P184 # 1552 عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى ~~في الجنين الحديث وصله مطرف وأبو عاصم النبيل كلاهما عن مالك عن بن شهاب عن ~~سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أ بي هريرة الحديث عن بن شهاب عنهما جميعا عن ~~أبي هريرة فطائفة من أصحابه يحدثون به عنه هكذا وطائفة يحدثون به عنه عن ~~سعيد عن أبي هريرة وطائفة يحدثون به عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة فقال ~~الذي قضى عليه اسمه حمل بن مالك بن النابغة المذلي بطل أي يهدر # 1556 عن بن شهاب أن عمر بن الخطاب نشد الناس بمنى الحديث قال بن عبد البر ~~هكذا رواه جماعة أصحاب مالك ورواه أصحاب بن شهاب عنه عن سعيد بن المسيب ~~ورواة بن المسيب عن عمر تجري مجرى المتصل لأنه قد رآه وقد صحح بعض العلماء ~~سماعه منه وفي طريق هشيم عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال جاءت امرأة إلى ~~عمر تسأله أن يورثها من دية زوجها فقال ما أعلم لك شيئا فنشد الناس الحديث ~~وفي طريق معمر عن الزهري عن بن المسيب ان عمر بن الخطاب قال ما أرى الدية ~~إلا للعصبة لأنهم يعقلون عنه فهل سمع منكم أحد من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في ذلك شيئا فقال الضحاك بن سفيان الكلابي وكان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم استعمله على الاعراب فذكر الحديث قال بن شهاب وكان قتل أشيم خطأ ~~قال بن عبد البر روى مشكوانة عن بن المبارك عن مالك عن الزهري عن أنس قال ~~كان قتل أشيم خطأ قال وهو غريب جدا والمعروف أنه من قول بن شهاب فإنه كان ~~يدخل كلامه في الأحاديث كثيرا PageV02P190 # 1557 حذف ابنه بالسيف بالحاء المهملة أي رماه به أقل بن عبد البر ms305 ومن ~~رواه بالخاء المنقوطة فقد صحف لأن الخذف بالخاء إنما هو الرمي بالحصى أو ~~النوى # 1564 هو إذا كالأرقم أن يترك يلقم وإن يقتل ينقم هذا مثل من أمثال العرب ~~مشهور قال القمي يقول إن قتلته كان له من ينتقم منك PageV02P195 وإن تركته ~~قتلك والأرقم الحية التي فيها سواد وبياض كتاب القسامة # 1565 لحويصة ومحيصة بتشديد الياء فيهما في أشهر اللغتين فوداه بتخفيف ~~الدال أي دفع ديته ركضتني أي رفستني الفقير هو البئر هو بفاء ثم قاف على ~~لفظ الفقير من الآدميين قال النووي هو البئر القريبة القعر الواسعة ألفم ~~وقيل الحفرة التي تكون حول النخل PageV02P196 # 1566 فتبرئكم يهود أي تبرأ إليكم من دعواكم وقيل عناه يخلصونكم من اليمين ~~بحلفهم ويهود مرفوع غير منون لأنه غير منصرف للعلمية والتأنيث على إرادة ~~اسم القبيلة والطائفة # | كتاب الجامع قال بن العري في التفسير هذا كتاب اخترعه مالك في التصنيف ~~لفائدتين إحاداهما أنه خارج عن رسم التكليف # المتعلق بالأحكام التي صنفها أبوابا ورتبها أنواعا الثاني أنه لما لحظ ~~الشريعة وأنواعها ورآها منقسمة إلى أمر ونهي وإلى عبادة ومعاملة وإلى ~~جنايات وعادات نظمها أسلاكا وربط كل نوع بجنسه وشذت عنه من الشريعة معان ~~مفردة لم يتفق نظمها في سلك واحد لأنها متغايرة المعاني ولا أمكن أن يجعل ~~لكل واحد منها بابا لصغرها ولا أراد هو أن يطيل القول فيما يمكن إطالة ~~القول فيها فجمعها أشتاتا وسمى نظامها كتاب الجامع فطرق للمؤلفين ما لم ~~يكونوا قبل ذلك به عالمين في هذه الأبواب كلها ثم بدأ في هذا الكتاب بالقول ~~في المدينة لأنها أصل الإيمان ومعدن الدين ومستقر النبوة # 1567 اللهم بارك لهم إلى آخره قال النوي الظاهر أن المراد البركة في نفس ~~الكيل بحيث يكفي المد فيها من لا يكفيه في غيرها # 1568 وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه قال الباجي هذا ~~دليل على فضل المدينة على مكة قال ويحتمل أن يريد بقوله ومثله معه من أمر ~~الرزق والدنيا وأن يريد ms306 أر الآخرة وتضعيف الحسنات وغفران السيئات ثم يدعو ~~أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر قال الباجي يحتمل أ يريد بذلك عظم الأجر ~~في إدخال المسرة على من لاذنب له لصغره فان سروره به أعظم من سرور الكبير ~~PageV02P200 # 1569 يحنس بضم المثناة تحت وفتح الحاء المهملة وكسر النون وفتحها وسين ~~مهملة لكاع بفتح اللام والبناء على الكسر صيغة سب لا يصبر على لأوائها ~~بالمد أي جوعها إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة قال القاضي عياض ~~سئلت قديما عن هذ الحديث ولم خص ساكن المدينة بالشفاعة هنا مع عموم شفاعته ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وادخاره إياها قال وأجبت عنه بجواب شاف مقنع ~~في أوراق اعرف بصوابه كل واقف عليه قال وأذكر منه هنا لمعا تليق بهذا ~~الموضع قال بعض شيوخنا أو هنا للشك والأظهر عندنا أنها ليست للشك لأن هذا ~~الحديث رواه جابر بن عبد الله وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبو سعيد وأبو ~~هريرة وأسماء بنت عميس وصفية بنت أبي عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بهذا اللفظ ويبعد اتفاق جميعهم أو رواتهم على الشك وتطابقهم فيه على صيغة ~~واحدة بل الأظهر أنه قال صلى الله عليه وسلم هكذا فاما أ يكون أعلم بهذه ~~الجملة هكذا وإما أن تكون أو للتقسيم وبكون شهيدا لبعض أهل المدينة وشفيعا ~~لباقيهم إما شفيعا للعاصين وشهيدا للمطيعين وإما شهيدا لمن مات في حياته ~~وشفيعا لمن مات بعد وغير ذلك وهذه خصوصية زائدة على الشفاعة للمذنبين أو ~~للعاصين في القيامة وعلى شهادته على جميع الأمة وقد قال صلى الله عليه وسلم ~~في شهداء أحد أنا شهيد على هؤلاء فيكون تخصيصهم بهذا كله مزية زيادة منزلة ~~وحظوة قال وقد تكون أو بمعنى الواو فيكون لأهل الميدنة شفيعا وشهيدا قال ~~وإذا جعلنا أو للشك كما قال المشايخ فان كانت اللفظة الصحيحة شهيدا اندفع ~~الاعتراض لأنها زائدة على الشفاعة المدخرة المجردة لغيرهم وإن كانت شفيعا ~~فاختصاص أهل المدينة بهذا أن هذه شفاعة أخرى ms307 غير العامة التي هي إخراج أمته ~~من النار ومعافة بعضهم بشفاعته في القيامة وتكون هذه الشفاعة بزيادة ~~الدرجات أو تخفيف السيآت أو بما شاء الله من ذلك أو باكرامهم يوم القيامة ~~بأنواع من الكرامة كإيوائهم إلى ظل العرش أو كونهم في روح أو على منابر أو ~~الإسراع بهم إلى الجنة أو غير ذلك من خصوص الكرامات الواردة لبعضهم دو بعض ~~والله أعلم # 1570 وعك بفتح العين وهو الحمى وقيل ألمها إنما المدينة كالكير تنفي ~~خبثها وينصع طيبها قال النووي هو بفتح الياء والصاد المهملة الذي يصفو ~~ويخلص ويتميز والناصع الصافي الخالص ومعنى الحديث أنه يخرج من المدينة من ~~لم يخلص إيمانه ويبقى فيها من خلص إيمانه PageV02P201 # 1571 أمرت بقرية تأكل القرى قال النووي معناه أمرت بالهجرة إليها ~~واستيطانها وذكروا في معنى أكلها القرى وجهين أحدهما أها مركز جيوش الإسلام ~~في أول الأمر فمنها فتحت القرى وغنمت أموالها والثاني معناه أن أكلها ~~وميراثها من القرى المفتحة وإليها تساق غنائمها يقولون يثرب وهي المدينة ~~قال الباجي عني أن الناس يسمونها يثرب وأنا أسميها المدينة وفي مسند أحمد ~~حديث من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله عز وجل هي طابة وإنما كره تسميتها ~~يثرب لأنه من التثريب وهو التوريخ والملامة وكان صلى الله عليه وسلم يحب ~~الاسم الحسن ويكره الاسم القبيح واشتقاق المدينة من مدن بالمكان إذا أقام ~~به أو من دان إذا أطاع تنفي الناس رجح القاضي عياض اختصاص هذا بزمنه صلى ~~الله عليه وسلم لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام معه إلا من ثبت إيمانه ~~ورجح النوي عمومه لما ورد أنها في زمن الدجال ترجف ثلاثة رجفات يخرج الله ~~منها كل كافر ومنافق كما ينفي الكير خبث الحديد هو وسخه وقذره الذي تخرجه ~~النار منه # 1572 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ~~يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه قال بن عبد البر ~~وصله معن عن مالك فقال ms308 عن عائشة ولم يسنده غيره في الموطأ قال والحديث عندي ~~خاص بحياته صلى الله عليه وسلم وأما بعده فقد خرج منها جماعة من أصحابه ولم ~~تعوض المدينة بخير منهم وقال الباجي المراد يخرج رغبة عن ثواب الساكن فيها ~~وأما من خرج لضرورة شدة زمان أو فتنة فليس ممن يخرج رغبة عنها قال والمراد ~~به من كان مستوطنا بها فرغب في استيطان غيرها وأما من كان مستوطنا غيرها ~~فقدمها للقربة ورجع إلى وطنه أو كان مستوطنا بها فخرج مسافرا لحاجة فليس ~~بخارج منها رغبة عنها قال والابدال إما بقدوم خير منه من غيرها أو مولود ~~يولد فيها # 1573 يبسون بفتح المثناة تحت ثم باء موحدة تضم وتكسر وروي بضم التحتية مع ~~كسر الموحدة فتكون اللفظة ثلاثية ورباعية ومعناه يتحملون بأهليهم وقيل ~~معناه يدعون الناس إلى بلاد الخصب وقال أبو عبيد معناه يسوقون والبس سوق ~~الإبل PageV02P202 # 1574 عن بن حماس كذا ليحيى ولغيره عن يونس بن يوسف بن حماس لتتركن ~~المدينة الحديث قال النووي الظاهر المختار أن هذا يكون في آخر الزمان عند ~~قيام الساعة وقال القاضي عياض هذا مما وقع وانقضى حين انتقلت الخلافة عنها ~~إلى الشام والعراق وذلك الوقت أحسن ما كانت للدين والدنيا أما الدين فلكثرة ~~العلماء بها وكمالهم وأما الدنيا فلعمارتها وغرسها واتساع حال أهلها قال ~~وذكر الأخباريون في بعض الفتن التي جرت بالمدنية وخاف أهلها أنه رحل عنها ~~أكثر الناس وبقيت ثمارها أو أكثرها للموافي وخلت مدة ثم تراجع الناس إليها ~~فيغذى على بعض سواري المسجد قال في النهاية أي يبول عليها لعدم سكانه وخلوه ~~من الناس يقال غذا ببوله بالغين والذال المعجمتين إذا ألقاه دفعة # 1576 هذا جبل يحبنا ونحبه قال النوي قيل معناه يحبنا أهل وهم أهل المدينة ~~ونحبهم والصحيح أنه على ظاهره وأن معناه يحبنا هو بنفسه وجعل الله فيه ~~تمييزا ما بين لابتيها هما الحرتان # 1577 ترتع أي ترعى ما ذعرتها أي ما نفرتها # 1579 بالأسواف قال الباجي هو موضع ببعض أطراف المدينة ms309 بين الحرتين نهسا ~~بضم النون وفتح لهاء وسين مهملة طائر يشبه الصرد يديم تحريك رأسه وذنبه ~~يصطاد العصافير ويأوى إلى المقابر قاله في النهاية PageV02P203 # 1580 يرفع عقيرته أي صوته إذخر وجليل بالجيم وهما شجرتان طيبتان يكونان ~~بأودية مكة مجنة بفتح الجيم وكسر الميم وتشديد النون موضع بمر الظهران شامة ~~وطفيل جبلان من جبال مكة وانفل حماها فاجعلها بالجحفة قال الخطابي وغيره ~~كان ساكنو الجحفة في ذلك الوقت يهودا # 1582 أنقاب المدينة طرقها وفجاجها لا يدخلها الطاعون قال بعضهم هذه معجزة ~~له صلى الله عليه وسلم لأن الأطباء من أولهم إلى آخرهم عجزوا أن يدفعوا ~~الطاعون عن بلد من البلاد بل عن قربة من القرى وقد امتنع الطاعون من ~~المدينة بدعائه وخبره هذه المدة المتطاولة PageV02P204 # 1584 عن بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع دينان ~~الحديث وصله عبد الرزاق عن معمر عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب به جزيرة ~~العرب هي مكة والمدينة واليمامة وقراها سميت جزيرة لاحاطة البحر بها وقال ~~بن حبيب جزيرة العرب من أقصى عدن وما والاها من أرض اليمن كلها إلى ريف ~~العراق في الطول وأما العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف ~~الشام ومصر في المغرب والمشرق ما بين المدينة إلى منقطع السباوه الثلج هو ~~اليقين الذي لا شك فيه PageV02P205 # 1587 بسرغ بفتح السين المهملة ثم راء ساكنة في المشهور ثم غين معجمة ~~مصروف وممنوع قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز أمراء الأجناد هي مدن الشام ~~الخمس وهي فلسطين والأردن ودمشق وحمص وقنسرين الوباء مهموز وقصره أفصح من ~~مده ادع لي المهاجرين الأولين هم من صلى إلى القبلتين من مهاجرة الفتح قيل ~~هم الذين أسلموا قبل افتح إذ لا هجرة بعده وقيل هم مسلمة الفتح الذين ~~هاجروا بعده قال القاضي عياض وهذا أظهر لأنهم الذين ينطلق عليهم مشيخة إني ~~مصبح بسكون الصاد على ظهر أي مسافرا راكبا على ظهر الراحلة راجعا إلى وطني ~~لو غيرك قالها ms310 قال النوي جواب لو محذوف وفي تقديره وجهان أحدهما لأدبته ~~لإعراضه علي في مسألة اجتهادية وافقني عليها أكثر الناس والثاني لم أتعجب ~~منه وإنما أتعجب من قولك أنت مع ما أنت عليه من العلم والفضل عدوتان تثنية ~~عدوة بضم العين وكسرها وهي جانب الوادي جدبة بفتح الجيم وسكون الدال وكسرها ~~وكذا الخصبة إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها ~~فلا تخرجوا فرارا منه قال العلماء هو قريب المعنى من قوله صلى الله عليه ~~وسلم لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا قال ~~بعضهم النهي عن الفرار من الطاعون تعبدي لا يعقل معناه لأن الفرار من ~~المهالك مأمور به وقد نهي عن هذا فهو لسر فيه لا نعلم حقيقته PageV02P206 # 1588 عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد قال ~~بن عبد البر لا وجه لذكر أبيه لأن الحديث إنما هو لعامر عن أسامة سمعه منه ~~ولذا لم يقله بن بكير ومعن وجماعة من الرواة فلا يخرجوا إلا فرارا منه قال ~~بن عبد البر هكذا في الموطأ في حديث أبي النضر وقد جعله جماعة لحنا وغلطا ~~لأنه استثناء من نفي فحفه الرفع وخرج على أنه نصب على الحال لا الاستثناء ~~الطاعون رجز أي عذاب قال النووي وكونه عذابا مختص بمن كان قبلنا وأما هذه ~~الأمة فهو لها رحمة وشهادة كما بين في الأحاديث الصحيحة # 1591 بركبة قال الباجي هي أرض بني عامر وهي بين مكة والعراق # 1592 أنت آدم الذي أغويت الناس قال الباجي أي عرضتهم للاغواء لما كنت سبب ~~خروجهم من الجنة أفتلومني على أمر قد قدر علي قال بن العربي ليس ما سبق من ~~القضاء والقدر يرفع الملامة عن البشر ولكن معناه قدر علي وتبت منه والعاصي ~~التائب لا يلام وذكر الباجي مثله PageV02P207 # 1593 مسح ظهره بيمينه قال الباجي أجمع أهل السنة على أن يده صفة وليس ~~بجوارح كجوارح المخلوقين لأنه ليس كمثله شيء وهو ms311 السميع البصير وقال بن ~~العربي عبر بالمسح عن تعلق القدرة بظهر آدم وكل معنى تتعلق به قدرة الخالق ~~يعبر عنها بفعل المخلوق ما لم يكن دناءة # 1594 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تركت فيكم أمرين ~~الحديث وصله بن عبدالب رمن حديث كثير بن عبد الله بنعمرو بن عوف عن أبيه عن ~~جده # 1595 حتى العجز والكيس قال الباجي لعله أراد العجز عن الطاعة والكيس فيها ~~ويحتمل أن يريد به في أمر الدين والدنيا # 1598 لتستفرغ صحفتها أي لتنفرد بنفقة الزوج PageV02P208 # 1599 ولا ينفع ذا الجد منه الجد أي لا ينفع صاحب الغنى عنده غناه إنما ~~تنفعه طاعته # 1600 مالك أنه بلغه أنه كان يقال الحمد لله الخ قال الباجي يقتضي أنه من ~~قول أئمة الشرع لأن مالكا أدخله في كتابه المعتقد صحته الذي خلق كل شيء كما ~~ينبغي قال الباجي يريد أنه أحسنه وأتى به على أفضل ما يكون عليه الذي لا ~~يعجل شيء أناه وقدره أي لا سبق وقته الذي وقت له ليس وراء الله مرمى أي ~~غاية يرمى إليها أي يقصد بدعاء أو أمل أو رجاء تشبيها بغاية السهام # 1601 مالك أنه بلغه أنه كان يقال أن أحدا لن يموت حتى يستكمل رزقه ~~فأجملوا في الطلب قال بن عبد البر ذكر الحلواني قال حدثنا محمد بن عيسى ~~حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال كان محمد بن سيرين إذا قال كان يقال ~~لم يشك أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بن عبد البر وكذلك كان مالك إن ~~شاء الله قال وهذا الحديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه حسان من ~~حديث جابر بن عبد الله وأبي حميد الساعدي وعبد الله بن مسعود وأبي أمامة ~~وغيرهم وفي حديث جابر بعد قوله فاجملوا في الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم ~~أخرجه بن ماجة والحاكم وفي حديث أبي أمامة بعده ولا يحملنكم استبطاء الرزق ~~على أن تطلبوه ms312 بمعصية الله أخرجه بن أبي الدنيا # 1602 مالك أن معاذ بن جبل قال آخر ما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حين وضعت رجلي في الغرز أن قال أحسن خلقك للناس قال بن عبد البر هكذا ~~رواي يحيى وتابعه بن القاسم والقعنبي ورواه بن بكير عن مالك عن يحيى بن ~~سعيد عن معاذ بن جبل وهو مع هذا منقطع جدا ولا يوجد مسندا من حديث معاذ ولا ~~غيره بهذا للفظ لكن ورد معناه فأخرج الترمذي من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ~~ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل قال قلت يا رسول الل علمني ما ~~ينفعني قال اتق الله حيث كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق ~~حسن وأخرج من طريق حماد عن ثابت عن أنس قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم ~~معاذ بن جبل إلى اليمن فقال يا معاذ اتق الله وخالق الناس بخلق حسن وروى ~~قاسم بن أصبغ من طريق مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر قال سمعت ~~معاذ بن جبل يقول إن آخر كلمة فارقت عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قلت يا رسول الله أي العمل أفضل قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله والغرز ~~بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وزاي في موضع الركاب من رحل البعير كالركاب ~~للسرج قال الباجي وتحسين خلقه أ يظهر منه لمن يجالسه أو ورد عليه البشر ~~والحلم والاشفاق والصب على التعليم والتودد إلى الصغير والكبير قال وقوله ~~للناس وإن كان لفظه عاما إلا أنه أراد بذلك من يستحق تحسين الخلق له فأما ~~أهل الكفر والاصرار على الكبائر والتمادي على ظلم الناس فلا يؤمر بتحسين ~~الخلق لهم بل يؤمر بأن يغلظ عليهم PageV02P209 # 1603 ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرين قط قال الباجي يحتمل ~~أن يكون المخير له هو الله فيما كلفه أمته من الأعمال أو الناس فعلى الأول ~~يكون قوله ما لم يكن إنما ms313 استثناء منقطعا وما انتقم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لنفسه قال الباجي روى بن حبي عن مالك قال كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يعفو عمن شتمه إلا أن تنتهك حرمة الله قال الباجي يريد أن يؤذى ~~أذى فيه غضاضة على الدين فان في ذلك انتهاكا لحرمة الله فينتقم لله بذلك ~~إعظاما لحق الله وقال بعض العلماء انه لا يجوز أن يؤذى النبي صلى الله عليه ~~وسلم بفعل مباح ولا غيره وأما غيره من الناس فيجوز أن يؤذى بمباح وليس له ~~المنع منه ولا يأثم فاعل المباح وإن وصل بذلك أذى إلى غيره ولذلك لم يأذن ~~صلى الله عليه وسلم نكاح على ابنة أبي جهل فجعل حكم ابنته حكمه في أنه لا ~~يجوز أن يؤذى بمباح واحتج على ذلك بقوله إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم ~~الله إلى أن قال والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فشرط على ~~المؤمنين أن يؤذوا يغير ما اكتسبوا وأطاق الأذى في خاصة النبي صلى الله ~~عليه وسلم من غير شرط انتهى # 1604 عن بن شهاب عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه وصله الدارقطني من ~~طريق خالد بن عبد الرحمن الخراساني عن مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن ~~أبيه ومن طريق موسى بن داود الضبي عن مالك كذلك قال بن عبد البر وخالد ~~وموسى لا بأس بهما وقال الباجي قال حمزة الكناني هذا الحديث ثلث الإسلام ~~والثاني حديث الأعمال بالنيات والثالث حديث الحلال بين والحرام بين وقال بن ~~العربي هذا الحديث إشارة إلى ترك الفضول لأن المرء لا يقدر أن يستقل ~~باللازم فكيف أن يتعداه إلى الفاضل # 1605 مالك أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت ~~استأذن رجل الحديث وصله البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من طريق سفيان بن ~~عيينة عن محمد بن المنكدر عن عروة عن ms314 عائشة وفي المنتقى للباجي عن بن حبيب ~~أن هذا الرجل هو عيينة بن حصن الفزاري بئس بن العشيرة قال الباجي وصفه بذلك ~~ليعلم حاله فيحذر وليس ذلك من باب الغيبة PageV02P210 # 1606 فانظروا ماذا يتبعه من حسن الثناء قال الباجي يريد ما يجرى على ~~ألسنة الناس من ذكره في حياته وبعد موته والمراد ما يذكره به أهل الدين ~~والخير دون أهل الضلال والفسق لأنه قد يكون للإنسان العدو فيتبعه بالذكر ~~القبيح # 1607 عن يحيى بن سعيد أنه قال بلغني أن المرء ليدرك بحسن خلقه درجة ~~القائم بالليل الظامئ بالهواجر قال بن عبد البر هذا لا يجوز أن يكون رأيا ~~ولا يكون مثله إلا توقيفا ثم أسنده من طريق زهير عن يحيى بن سعد عن القاسم ~~عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أبو داود من طريق يعقوب بن ~~عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن عائشة مرفوعا به قال بن ~~العربي الخلق والخلق عبارتان عن جملة الإنسان فالخلق عبارة عن صفته الظاهرة ~~والخلق عبارة عن صفته الباطنة والإشارة بالخلق إلى الإيمان والكفر والعلم ~~والجهل واللين والشدة والمسامحة والاستقصاء والسخاء والبخل وما أشبه ذلك ~~ولبابها في المحمود والمذموم تدور على عشرين خصلة وقال الباجي المراد بذلك ~~أنه يدرك درجة المتنفل بالصوم والصلاة بصبره على الأذى وكفه عن أذى غيره ~~والمقارضة عليه مع سلامة صدره من الغل # 1608 عن يحيى بن سعيد أنه قال سمعت سعيد بن المسيب يقول ألا أخبركم بخير ~~من كثير من الصلاة والصدقة الحديث وصله إسحاق بن بشير الكاهلي عن مالك عن ~~يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ووصله الدارقطني من طريق حفص بن غياث وابن عيينة كلاهما عن يحيى بن ~~سعيد عن سيعد بن المسيب عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم ووصله ~~البزار من طريق الأعمش عن عمر بن مرة عن سالم بن أبي الحمد عن أم الدرداء ~~عن أبي ms315 الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم إصلاح ذات البين قال الباجي ~~يريد صلاح الحال التي بين الناس وأنها خير من نوافل الصلاة وما ذكر معها ~~فانما هي الحالقة زاد الدار قطني قال أبو الدرداء أما إني لا أقول حالقة ~~الشعر ولكنها حالقة الدين قال الباجي أي إنها لا تبقي شيئا من الحسنات حتى ~~لا تذهب بها كما يذهب الحلق بالشعر من الرأس ويتركه عاريا # 1609 مالك أنه قد بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثت لأتمم ~~حسن الأخلاق وصله قاسم بن أسبغ والحاكم من طريق عبد العزيز الدراوردي عن بن ~~عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال بن عبد البر وهو ~~بحديث مدني صحيح قال ويدخل فيه الصلاح والخير كله والدين والفضل والمروءة ~~والإحسان والعدل فبذلك بعث ليتممه صلى الله عليه وسلم وقال الباجي كانت ~~العرب أحسن الناس أخلاقا بما بقي عندهم من شريعة إبراهيم وكانوا ضلوا ~~بالكفر عن كثير منها فبعث صلى الله عليه وسلم ليتمم محاسن الأخلاق ببيان ما ~~ضلوا عنه وبما خص به في شريعته PageV02P211 # 1610 عن سلمة بن صفوان بن سلمة الزرقي عن زيد بن طلحة بن ركانة برفعه قال ~~بن عبد البر هكذا قال يحيى بن يحيى زيد بن طلحة وقال بن بكير والقعنبي وابن ~~القاسم وغيرهم يريد بن طلحة وهو الصواب قال وأكثر الرواة رووه هكذا مرسلا ~~ورواه وكيع عن مالك عن سلمة عن يزيد بن طلحة عن أبيه ولم يقل عن أبيه وكيع ~~وقد أنكر عليه يحيى بن معين وقال ليس فهي عن أبيه هو مرسل وقد ورد هذا ~~الحديث أيضا من حديث أنس ومعاذ بن جبل لكل دين خلق قال الباجي يريد سجية ~~شرعت فيه وحض أهل ذلك الدين عليها وخلق الإسلام الحياء قال الباجي أي فيما ~~شرع فيه الحياء خلاف ما لم يشرع فيه كتعلم العلم والأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر والحكم بالحق والقيام به وأداء الشهادات على وجهها # 1611 وهو يعظ ms316 أخاه في الحياء قال الباجي أي يلومه على كثرته وأنا أضربه ~~ومنع من بلوغ حاجته فان الحياء من الإيمان قال الباجي أي من شرائعه وقال بن ~~العربي قال علماؤنا انما صار من الإيمان المكتسب وهو جبلة لما يفيد من الكف ~~عما لا يحسن فعبر عنه بفائدته على أحد فسمي المجاز # 1612 عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلا الحديث وصله مطرف ~~عن مالك عن الزهري عن حميد عن أبي هرير ورواه بن عيينة عن بن شهاب عن حميد ~~عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رواه إسحاق بن بشر الكاهلي عن ~~مالك عن الزهري عن حميد عن أبيه قال بن عبد البر وهو خطأ والرجل المذكور ~~جارية بن قدامة التميمي عم الأحنف بن قيس وقد ورد هذا الحديث من حديثه أيضا ~~ومن حديث أبي سعيد الخدري لا تغضب قال بن العربي قال علماؤنا إنما نهاه عما ~~علم أننه هواه لأن المرء إذا ترك ما يشتهي كان أجدر أن يترك مالا يشتهي ~~وخصوصا الغضب فان ملك نفسه عنده كان شديدا سديدا وإذا ملكها عند الغضب كان ~~أحرى أن يملكها عن الكبر والحسد وأخواتها وقال بن عبد البر هذا من الكلام ~~القليل الألفاظ الجامع للمعاني الكثيرة والفوائد الجليلة ومن كظم غيظه ورد ~~غضبه أخزى شيطانه وسلمت له مروءته ودينه وقال الباجي جمع له صلى الله عليه ~~وسلم الخير في لفظ واحد لأن الغضب يفسد كثيرا من الدين والدنيا لما يصدر ~~عنه من قول وفعل قال ومعنى لا تغضب لا تمض ما يحملك غضبك عليه وكف عنه وأما ~~نفس الغضب فلا يملك الإنسان دفعه وإنما يدفع ما يدعوه إليه قال وإنما أراد ~~صلى الله عليه وسلم منعه من الغضب في معاني دنياه ومعاملته وإما فيما يعود ~~إلى القيام بالحق فالغضب فيه قد يكون واجبا كالغضب على أهل الباطل والانكار ~~عليهم بما يجوز وقد يكون مندوبا وهو الغضب على المخطى كما غضب رسول الله ~~صلى الله عليه ms317 وسلم لما سأله رجل عن ضالة الإبل ولما شكا إليه معاذ أنه ~~يطول في الصلاة PageV02P212 # 1613 ليس الشديد بالصرعة بضم الصاد وفتح الراء وهو الذي يصرع الناس ويكثر ~~ذلك منه قال الباجي ولم يرد نفي الشدة عنه فإنه يعلم بالضرورة شدته وإنما ~~أراد أنه ليس بالنهاية في الشدة وأشد منه الذي يملك نفسه عند الغضب أو أراد ~~أنها شدة لها كبير منفعة وإنما الشدة التي ينتفع بها شدة الذي يملك نفسه ~~عند الغضب كقولهم لا كريم إلا يوسف لم يرد به نفي الكرم عن غيره وإنما أريد ~~بث إثبات مزية له في الكرم وكذا لا سيف إلا ذو الفقار ولا شجاع إلا علي # 1614 لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليلا قال بن عبد البر هذا ~~العموم مخصوص بحديث كعب بن مالك ورفيقيه حيث أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أصحابه بهجرهم قال وأجمع العلماء على أن من خاف من مكالمة أحد وصلته ~~ما يفسد عليه دينه أو يدخل عليه مضرة في دنياه أه يجوز له مجانبته وبعده ~~ورب صرم جميل خير من مخالطة مؤذية وقال النووي في شرح مسلم وردت الأحاديث ~~بهجران أهل البدع والفسوق ومنابذي السنة وأنه يجوز هجرانه دائما والنهي عن ~~الهجران فوق ثلاثة أيام إنما هو فيمن هجر لحظ نفسه ومعايش الدنيا وأما أهل ~~البدع ونحوهم فهجرانهم دائم انتهى وما زالت الصحابة والتابعون فمن بعدهم ~~يهجرون من خالف السنة أو من دخل عليهم من كلامه مفسدة وقد ألفت في ذلك ~~كتابا سميته الزجر بالهجر فيه فوائد وخيرهما أي أكثرهما ثوابا الذي يبدأ ~~بالسلام قال الباجي وغيره فيه أ السلام يقطع الهجرة # 1615 ولا تدابروا أي لا تعرض بوجهك عن أخيك وتوله دبرك استثقالا له وبغضا ~~بل أقبل عليه وابسط له وجهك ما استطعت وكونوا عباد الله إخوانا أي متواخين ~~متوادين ولا يحل لمسلم أن يهاجر قال بن عبد البر كذا قال يحيى يهاجر وسائر ~~الرواة للموطأ يقولون يهجر فوق ثلاث قال بن العربي ms318 إنما جوز في الثلاث لأن ~~المرء في ابتداء الغضب مغلوب فرخص له في ذلك حتى يسكن غضبه إياكم والظن أي ~~ظن السوء بالمسلم قال الباجي ويحتمل أن يريد الحكم في دين الله بمجرد الظن ~~دون إعمال نظر ولا استدلال بدليل PageV02P213 # 1616 ولا تحسسوا ولا تجسسوا الأولى بالحاء المهملة والثانية بالجيم قال ~~بن عبد البر وهما لفظتان معناهما واحد وهو البحث والتطلب لمعايب الناس ~~ومساويهم إذا غابت واستترت لم يحل أن يسأل عنها ولا يكشف عن خبرها وأصل هذه ~~اللفظة في اللغة من قولك حس الثوب أي أدركه بحسه وجسه من المحس والمجس وقال ~~بن العربي التجسس يعني بالجيم تطلب الأخبار على الناس في الجملة وذلك لا ~~يجوز إلا للامام الذي رتب لمصالحهم وألقى إليه زمام حفظهم فأما عرض الناس ~~فلا يجوز لهم إلا لغرض من مصاهرة أو جواز أو رفاقية في السفر أو معاملة وما ~~أشبه ذلك من أسباب الامتزاج وأما التحسس فهو طلب الخبر الغائب للشخص وذلك ~~لا يجوز لا للامام ولا لسواه ولا تنافسوا قال بن عبد البر المراد به ~~التنافس في الدنيا ومعناه طلب الظهور فيها والتكبر عليهم ومنافستهم في ~~رياستهم والبغي عليهم وحسدهم على ما آتاهم الله منها وأما التنافس والحسد ~~على الخير وطرق البر فليس من هذا في شيء وقال بن العربي التنافس هو التحاسد ~~في الجملة إلا انه يتميز عنه بأنه سببه # 1617 عن عطاء بن أبي مسلم عبد الله الخراساني عن أبي هريرة قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ~~في المصافحة أحاديث موصولة بغير هذا اللفظ وأما تهادوا تحابوا فورد موصولا ~~من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الأدب وللترمذي من حديثه تهادوا فان ~~الهدية تذهب وحر الصدر وللبيهقي في مذهب الإيمان من حديث أنس تهادوا فان ~~الهدية تذهب بالسخيمة قال يونس بن يزيد هي الغل وأسند بن عبد البر من حديث ~~أم سلمة مثله والشحناء بالمد العداوة # 1618 تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ms319 والخميس قال الباجي هو كناية عن مغفرة ~~الذنوب العظيمة وكتب الدرجات الرفيعة أنظروا هذين أي أخروا الغفران لهما # 1619 عن مسلم بن أبي رميم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال تعرض ~~أعمال الناس الحديث قال بن عبد البر هكذا وقفه يحيى وجمهور الرواة ومثله لا ~~يقال بالرأي فهو توقيف بلا شك وقد رواه بن وهب عن مالك وهو أجل أصحابه فصرح ~~برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم اتركوا هذين حتى يفيئا أي يرجعا إلى ~~الصلح أو اركوا بسكون الراء شك من الراوي ومعناه أخروا يقال أركيت الشيء ~~أخرته PageV02P214 # 1620 جرو قثاء قال الباجي هي الصحيحة وقيل المستطيلة وقيل الصغيرة وقال ~~أبو عبيد الجرو صغير القثاء والرمان في العيبة بعين مهملة مفتوحة وتحتية ~~ساكنة وموحدة وهي مستودع الثياب ماله ضرب الله عنقه قال الباجي هذه كلمة ~~تقولها العرب عند إنكار أمر ولا تريد بذلك الدعاء على من يقال له ذلك ولكن ~~لما سمع الرجل ذلك وتيقن وقوع ما يقوله صلى الله عليه وسلم سأل أن يكون في ~~سبيل الله فأجابه إلى ذلك فوقع كما قال وهذا من عظيم الآيات # 1621 إني لأحب أن أنظر إلى القارئ أبيض الثياب قال الباجي المراد بالقارئ ~~العالم استحسن لأهل العلم حسن الزي والتجمل في أعين الناس # 1623 بالمشق هي المغرة PageV02P215 # 1626 عن أبي هريرة أنه قال نساء كاسيات الحديث قال بن عبد البر كذا وقفه ~~يحيى ورواة الموطأ إلا عبد الله بن نافع فإنه رواهعن مالك بإسناده هذا ~~مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن هذا لا يمكن أن يكون من رأي ~~أبي هريرة لأن مثل هذا لا يدرك بالرأي ومحال أن يقول أبو هريرة من رأيه لا ~~يدخل الجنة وقال الباجي قد أسنده حرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي ~~هريرة عن النبي الله عليه وسلم أخرجه مسلم كاسيات عاريات قال بن عبد البر ~~أراد اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر ms320 فهن كاسيات ~~بالاسم عاريا في الحقيقة مائلات عن الحق مميلات لأزواجهن عنه # 1627 عن يحيى بن سعيد عن بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من ~~الليل الحديث وصله البخاري من طريق معمر عن الزهري عن هند بنت الحرث عن أم ~~سلمة به ومن طريق بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن ~~امرأة عن أم سلمة به ماذا فتح الليلة من الخزائن قال بن عبد البر يريد من ~~أرزاق العباد مما فتحه الله على هذه الأمة من ديار الكفر والاتساع في المال ~~وقال الباجي يحتمل أن يريد أنه فتح من خزائنها في لتك الليلة ما قدر الله ~~أن لا ينزل إلى الأرض شيئا منها إلا بعد فتح تلك الخزائن ويحتمل أنه فتح من ~~خزائن الفتن فوقع بعض ما كان فيها بمعنى أنه قد وجد إلى موضع لم يصل إليه ~~قبل ذلك قال والفتن في هذا يحتمل أن يريد به ما يفتن من زهرة الدنيا ويحتمل ~~أن يريد به الفتن التي حدثت من سفك الدماء وفساد أحوال المسلمين عارية يوم ~~القيامة أي في الحشر إذا كسى أهل الصلاح قال بن عبد البر ويحتمل أن يريد ~~عارية من الحسنات أيقظوا صواحب الحجر جمع حجرة وهي البيوت أراد أزواجه أن ~~يوقظهن للصلاة في تلك الليلة رجاء بركتها ولئلا يكن من الغافلين فيها # 1628 خيلاء أي كبرا # 1629 لا ينظر الله إليه أي لا يرحمه بطرا بفتح الطاء أي تكبرا وطغيانا ~~PageV02P216 # 1631 أزرة المؤمن قال في النهاية بالكسر الحالة وهيئة الاتزار ما أسفل من ~~ذلك ما موصولة وأسفل بالنصب خبر كان محذوفة والجملة صلة ويجوز كون ما شرطية ~~وأسف فعل ماض ففي النار أي محله من الرجل وذلك خاص بمن قصد به الخيلاء # 1633 لا يمشين أحدكم في نعل واحدة قال الباجي لما في ذلك من المثلة ~~والمفارقة للوقار ومشابهة زي الشيطان كالأكل بالشمال لينعلهما بفتح أوله ~~وضمه من نعل وأنعل قال بن عبد البر ms321 والضمير للقدمين وإن لم يتقدم لهما ذكر ~~ولو أراد النعلين لقال لينتعلهما أو ليحتف منهما PageV02P217 # 1634 إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال قال الباجي ~~التيامن مشروع في ابتداء الأعمال والتياسر مشروع في تركها ولتكن اليمنى ~~أولهما تنعل وآخرهما تنزع بنصب الطرفي على الخبر والفعلان بالفوقية ~~والتحتية # 1636 عن لبستين وعن بيعتين عن الملامسة وعن المنابذة وعن أن يحتبي الرجل ~~لف ونشر غير مرتب في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء لما فهي من الافضاء به ~~إلى السماء وعن أن يشتمل الرجل بالثوب الواحد على أحد شقيه هي الصماء لأن ~~يده حينئذ تصير داخل ثوبه فان أصابه شيء يريد الاحتراس منه والاتقاء بيديه ~~تعذر عليه وإن أخرجها من تحت الثوب انكشفت عورته # 1637 حلة سيراء بالإضافة وتركها على الصفة والحلة ثوبان رداء وإزار ~~وسيراء بكسر السين وفتح التحتية وراء ممدودة قيل الحرير الصافي وقيل نوع من ~~البرود يخالطه حرير كالخيوط لا خلاق له أي لا نصيب له أخا له مشركا قال ~~الباجي قيل كان أخاه لأمه PageV02P218 # 1639 ليس بالطويل البائن هو الذي يضطرب من طوله وليس بالأبيض الأمهق هو ~~الذي لا يخالط بياضه حمرة ولا بالآدم هو فوق الأسمر يعلوه سواد قليل ولا ~~بالجعد القطط هو الذي لشدة جعودته تعقد كشعور السودان ولا بالسبط هو ~~المسترسل الذي ليس فيه تكسر وأقام بمكة عشر سنين هو قول طائفة من الصحابة ~~والتابعين وذهب آخرون إلى أنه أقام بمكة ثلاث عشرة سنة وتوفي وهو بن ثلاث ~~وستين قال البخاري وهذا أصح وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء أي بل ~~أقل ولابن عسد بسند صحيح عن أنس ما كا في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة أن ثمان ~~عشرة # 1640 أراني بفتح الهمزة الليلة عند الكعبة قال الباجي يريد في منامه آدم ~~بالمد أي أسمر لمة بكسر اللام شعر الرأس إذا جاوز شحمة الأذنين ولم يجاوز ~~المنكبين فان جاوز فجمة قطط بفتح القاف والطاء الأولى شديد جعودة الشعر ~~طافية بالياء بلا ms322 همز أي بارزة من طفا الشيء يطفو إذا علا على غيره # 1641 عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي رهيرة قال خمس من ~~الفطرة قال بن عبد البر هذا الحديث في الموطأ موقوف عند جماعة الرواة إلا ~~أن بشر بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو محفوظ مسند صحيح رواه بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأحسن ما قيل في تفسير الفطرة أنها النسة القديمة ~~التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليها ~~PageV02P219 # 1642 عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال كان إبراهيم عليه السلام ~~أول الناس ضيف الضيف الحديث وصله بن عدي والبيهقي في شعب الإيمان من حديث ~~أبي هريرة مرفوعا وأول الناس اختتن وأول الناس قص شاربه وأول الناس رأى ~~الشيب زاد بن أبي شيبة عن سعيد وأول من قص أظافيره وأول من استحد وزاد وكيع ~~عن أبي هريرة وأول من تسرول وأول من فرق وللديلمي عن أنس مرفوعا أنه أول من ~~خضب بالحناء والكتم ولابن أبي شيبة عن سعيد بن إبراهيم عن أبيه أنه أول من ~~خطب على المنبر ولابن عساكر عن جابر انه أول من قاتل في سبيل الله وله عن ~~حسان بن عطية أنه أول من رتب العسكر في الحرب ميمنة وميسرة وقلبا ولابن أبي ~~الدنيا في كتاب الرمي عن بن عباس أنه أول من عمل القسي وله في كتاب الاخوان ~~عن تميم الداري مرفوعا أنه أول من عانق ولابن سعيد عن الكلبي أنه أول من ~~ثرد الثريد وللديلمي عن نبط بن شريطة مرفوعا أنه أول من اتخذ الخبز المبلقس ~~ولأحمد في الزهد عن مطرف أنه أول من راغم # 1643 وأن يشتمل الصماء بالمد قال في النهاية هو أن يتجلل الرجل بثوبه ولا ~~يرفع منه جانبا وإنما قيل لها صماء لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها ~~كالصخرة ms323 الصماء التي ليس فهيا خرق ولا صدع والفقهاء يقولون هو أن يتغطى ~~بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فتنكشف ~~عورته # 1645 ليس المسكين بهذا الطواف قال الباجي لم يرد نفي ذلك عنه وإنما أراد ~~أن غيره أشد حالا منه قالوا فما المسكين كذا ليحيى ولغيره فمن المسكين ~~PageV02P220 # 1646 عن بن بجيد بالموحدة والجيم مصغر اسمه عبد الرحمن عن جدته هي أم ~~بجيد ويقال اسمها حواء ولو بظلف بكسر الظاء وهو للبقر والغنم كالحافر للفرس ~~ولو هنا للتقليل لأن ذلك أق ما يمكن أن يعطي وقال محرق لأنه مظنة الانتفاع ~~بخلاف غيره فقد يلقيه آخذه # 1647 في معي بكسر الميم مقصور واحد الامعاء وهي المصارين في سبعة أمعاء ~~هي عدة أمعاء الإنسان ولا ثامن لها كما بين في التشريح # 1648 ضافه ضيف قيل هو ثمامة بن أثال الحنفي وقيل جهجاه الغفار حكاهما ~~الباجي # 1649 إنما يجرجر بضم أوله وفتح الجيم وسكون الراء ثم جيم مكسورة وراء من ~~الجرجرة وهي صوت وقوع الماء في الجوف ورواه بعض الفقهاء بفتح لجيم الثانية ~~على البناء للمفعول ولا يعرف في الرواية في بطنه نار جنهم بالنصب على أنه ~~مفعول والفاعل ضمير الشارب وبالرفع على أنه فاعل على أن الناء هي التي تصوت ~~في البطن أو على انه خبر أن وما موصولة قال الباجي سماه مجرجرا للنار تسمية ~~الشيء باسم ما يؤل إليه PageV02P221 # 1650 عن أبي المثنى الجهني قال بن عبد البر لم أقف على اسمه نهى عن النفخ ~~في الشراب قال الباجي لئلا يقع من ريقه في شيء فيقذره وقد بعث صلى الله ~~عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق القذاة عود أو شيء يقع فيه فيتأذى به الشارب # 1655 شيب أي خلط الأيمن فالأيمن وعن يمينه غلام هو عبد الله بن عباس # 1656 وعن يساره الأشياخ سمي منهم خالد بن الوليد فتله أي دفعه ~~PageV02P222 # 1658 طعام الإثنين كافي الثلاثة قيل معناه إن شبع الأقل يكفي قوت الأكثر ~~وقيل المراد ms324 الحض على المكارمة والتقنع بالكفاية وقيل معناه أن الله يضع من ~~بركته فيه التي وضع لنبيه فيزيد حتى يكفيهم قال بن العربي وهذا إذا صحت ~~نيتهم فيه وانطلقت ألسنتهم به فان قالوا لا يكفينا قيل لهم البلاء موكل ~~بالمنطق # 1659 وأوكؤا السقاء أي اربطوه وأكفؤا الإناء أي اقلبوه أو خمروا الإناء ~~قال الباجي يحتمل أن يكون شكا من الراوي والأظهر أنه لقظ النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأن معناه أكفؤا الإناء إن كان فارغا أو خمره أي غطوه إن كان فيه ~~شيء وأطفؤا بالهمز الفويسقة هي الفأرة تضرم بضم أوله أي توقد والضرمة ~~بالتحريك النار والضرام لهيب النار PageV02P223 # 1660 أو ليصمت بضم الميم جائزته أي منحته وعطيته واتحافه بأفضل ما يقدر ~~عليه أن يثوى عنده بالمثلثة أن يقيم حتى يحرجه أي يضيق عليه أو يؤثمه # 1661 يلهث فتح الهاء ومثلثة واللهث شدة تواتر النفس من تعب أو غيره الثرى ~~بالمثلثة مقصور التراب الندي # 1662 الظرب بالظاء المعجمة بوزن كتف الجبيل الصغير # 1663 عن عمرو بن سعد بن معاذ عن جدته قال بن عبد البر قيل إن اسمها حواء ~~بنت يزيد بن السكن وقد قيل انها جدة بن بجيد أيضا يا نساء المؤمنات من ~~إضافة الموصوف إلى الصفة بتأويل قال الباجي وقد رأيت من يرويه برفع النساء ~~ورفع المؤمنات على النعت لا تحقرن جار لجارتها قال الباجي يحتمل أن يكون ~~نهيا للمهدية وأن يكون للمهدي إليها قال والأول أظهر ولو كراع شاة قال بن ~~عبد البر قال صاحب العين الكراع من الانس ومن الدواب وسائر المواشي ما دون ~~العقب محرقا قال الباجي الكراع مؤنث فكان حقه محرقة إلا أن الرواية وردت ~~هكذا في الموطآت وغيرها وحكى بن الأعرابي أن بعض العرب يذكره فلعل الرواية ~~على تلك اللغة # 1664 عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قاتل الله اليهود الحديث قال بن عبد البر هو بسند متصل من حديث عمر وأبي ~~هريرة وابن عباس ms325 وجابر وغيرهم # 1665 بالماء القراح أي الخالص الذي لا يمازجه شيء PageV02P224 # 1666 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد الحديث ~~قال بن عبد البر هذا يستند من وجوه صحاح من حديث أبي هريرة وغيره إلى أبي ~~الهيثم اسمه مالك بن التيهان نكب أي أعرض عن ذات الدر أي اللبي واستعذب أي ~~جاء بماء عذب لتسئلن عن نعيم هذا اليوم قيل سؤال امتنان لا سؤال حساب وقيل ~~سؤال حساب دون مناقشة حكاها الباجي # 1667 مقفر هو الذي لا أدم عنده ومنه ما أقفر بيت فيه خل أي لا يعدمون ~~أدما ويقال أكلت خبزا قفارا أي غير مأدوم PageV02P225 # 1668 قفعة بقاف مفتوحة ثم فاء ساكنة ثم عين مهملة قال في النهاية هو شيء ~~شبيه بالزنبيل من الخوص ليس له عرا وليس بالكبير وقيل شيء كالقفة تتخذ ~~واسعة الأسفل ضيقة الأعلى # 1669 الرعام بضم الراء وإهمال العين مخاط رقيق يجري من أنوف الغنم وأطب ~~مراحها أي نظفه فانها من دواب الجنة هذا له حكم الرفع فإنه لا يقال إلا ~~بتوقيف وقد أخرج البزار من حديث أبي هريرة مرفوعا أكرموا المعز وامسحوا ~~رعامها فانها من دواب الجنة والذي نفسي بيده ليوشك أن يأتي على الناس زمان ~~تكون الثلة بضم المثلثة وتشديد اللام أي الطائفة القليلة المائة ونحوها من ~~الغنم أحب إلى صاحبها من دار مروان هذا أيضا لا يقال إلا بتوقيف # 1670 عن أبي نعيم وهب بن كيسان قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بطعام الحديث قال بن عبد البر رواه خالد بن مخلد عن مالك عن وهب بن كيسان ~~عن عمر بن أبي سلمة وهو حديث مسند متصل لأن وهبا سمعه من عمر وقد لقي من ~~الصحابة من هو أكبر منه قال يحيى بن معين وهب بن كيسان أكبر من الزهري سمع ~~من بن عمر وابن الزبير PageV02P226 # 1671 إن كنت تبغي ضالة إبله أي تطلب ما ضل من إبله وتهنأ جرباها أي ~~تطليها بالهنأ وهو القطران ms326 وتلط حوضها أي تطينه يوم وردها أي شربها غير مضر ~~بنسل أي بالولد الرضيع ولا ناهك في الحلب أي مستأصل اللبن قال الباجي ~~والحلب بفتح اللام وبتسكينها الفعل # 167313131 3 1 إياكم واللحم أي الإكثار منه فان له ضراوة قال الباجي يريد ~~عادة يدعو إليها ويشق تركها لمن ألفها زاد في النهاية فلا يصبر عنه من ~~اعتاده يقال ضرى بالشيء إذا لهج به # 1674 حمال لحم بكسر الحاء ما حمله الحامل قرمنا بكسر الراء من القرم وهو ~~شدة شهوة اللحم حتى لا يصبر عنه # 1677 فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا رواه روح بن عبادة عن ~~مالك فقال فأرسل زيدا مولاه أو قلادة شك من الراوي PageV02P227 # 1678 بالخرار بفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء الأولى موضع قرب الجحفة ~~قاله في النهاية وقال بن عبد البر موضع بالمدينة وقيل واد من أوديتها # 1679 ولا جلد مخبأة بالهمز وهي المغيبة المخدرة التي لا تهر ولا تبرز ~~للشمس فتغيرها فلبط أي صرع وسقط إلى الأرض إلا بركت قال الباجي هو أن يقول ~~بارك الله فيه فان ذلك يبطل المعنى الذي يخاف من العين ويذهب تأثيره وقال ~~بن عبد البر يقول تبارك الله أحسن الخالقين اللهم بارك فيه فإذا دعا ~~بالبركة صرف المحذور لا محالة وداخلة إزاره قيل المراد به طرف الإزار الذي ~~يلي جسد المؤتزر وقيل موضعه من الجسد وقيل الورك وقيل المذاكير PageV02P228 # 1680 عن حميد بن قيس المكي أنه قال دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بابني جعفر الحديث هذا معضل ورواه بن وهب في جامعه عن مالك عن حميد بن قيس ~~عن عكرمة بن خالد به وهو مرسل وورد متصلا من حديث أمهما أسماء بنت عميس من ~~وجوه صحاح ضارعين أي ناحلين # 1682 عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال إذا مرض العبد الحديث وصله عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي ~~سعيد الخدري # 1684 ms327 يصب منه أي بالمرض والبلاء والفاعل ضمير الله والرواية بالبناء ~~للفاعل في الأشهر PageV02P229 # 1686 امسحه بيمينك سبع مرات قال الباجي خص النبي صلى الله عليه وسلم هذا ~~العدد في غير ما موضع # 1687 إذا اشتكى أي مرض يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث هو شبيه البزق بلا ~~ريق أي يجمع يديه ويقرأ فيهما وينفث ثم يمسح بهما على موضع الألم # 1689 عن زيد بن أسلم أن رجلا الحديث له شواهد مسندة فاحتقن الجرح الدم ~~قال الباجي أي فاض وخيف عليه منه # 1690 عن يحيى بن سعيد قال بلغني أن أسعد بن زرارة الحديث وصله بن ماجة من ~~حديث جابر من الذبحة قال في النهاية بفتح الباء وقد تسكن وجع يعرض في الحلق ~~من الدم وقيل قرحة تظهر فيه فينسد معها وينقطع النفس # 1692 أخذت الماء فصبته بينها وبين جيبها أي صوفها وهذا أحسن ما يفسر به ~~قوله فأبردوها بالماء لأنها صحابية وراوية الحديث ومحلها من بيت النبي صلى ~~الله عليه وسلم المحل المعروف نبردها بفتح أوله وسكون الموحدة وضم الراء ~~PageV02P230 # 1693 عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ~~الحمى من فيح جهنم كذا أرسله رواة الموطأ إلا معن بن عيسى فإنه أسنده عن ~~عائشة ثم قيل هو حقيقة وقيل على جهة التشبيه فأبردوها بالماء بهمز وصل وضم ~~الراء من بردت الجمر أبردها بردا أس أسكنت حرارتها وحكي كسر الراء مع وصل ~~الهمزة ومع قطعها # 1694 مالك أنه بلغه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال إذا عاد الرجل المريض الحديث وصله قاسم بن أصبغ من طريق عبد الحميد بن ~~جعفر عن أمه عن عمر بن الحكم عن جابر # 1695 مالك أنه بلغه عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بن عطية ان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى الحديث قال بن عبد البر هكذا رواه ~~يحيى وتابعه قوم وقال القعنبي عن بن عطية ms328 الأشجعي عن أبي هريرة وتابعه ~~جماعة منهم عبد الله بن يوسف وأبوه مصعب ويحيى بن بكير إلا أن بن بكير قال ~~عن أبي عطية الأشجعي عن أبي هريرة وابن عطية اسمه عبد الله بن عطية ويكنى ~~أبا عطية ومعنى لا عدوى أي لا يعدى شيء شيئا أي لا يتحول شيء من المرض إلى ~~غير الذي هو به ولا هام أي لا يتطير به كما كانت العرب تقول إذا وقعت هامة ~~على بيت خرج منه ميت وقيل المراد نفي ما كانت العرب تزعم أنه إذا قتل قتيل ~~خرج من رأسه طائر فلا يزال يقول أسقوني حتى يقتل قاتله ولا صفر كانت العرب ~~تزعم أن الصفر حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس وهي عندهم أعدى من ~~الجرب فالحديث لنفي ذلك أو لنفي العدوى به قولان وقيل المراد بقوله لا صفر ~~الشهر المعروف فان العرب كانت تحرمه وتستحل المحرم فجاء الإسلام برد ذلك ~~ولا يحل الممرض أي ذو الماشية المريضة على المصح أي ذي الماشية الصحيحة قال ~~عيسى بن دينار معناه النهي أن يأتي الرجل بإبله أو غنمه الجربة فيحل بها ~~على ماشية صحيحة فيؤذى صاحبها بذلك وقال يحيى بن يحيى سمعت أن تفسيره في ~~الرجل يكون به الجذام فلا ينبغي له أن ينزل على الصحيح يؤذيه لأنه وإن كان ~~لا يعدى فالأنفس تكرهه وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك للأذى ~~لا للعدوى وأما الصحيح فله أن ينزل محلة المريض إن صبر على ذلك واحتملته ~~نفسه PageV02P231 # 1696 أمر باحفاء الشوارب منهم من فسره بالاستئصال ومنهم من فسره بإزالة ~~ما طال على الشفتين وعلى الأول اقتصر صاحب النهاية فقال هو المبالغة في ~~قصها لأنه أوفق للغة ويؤيده أن بن عمر راوي الحديث كان يحفى شاربه كأخي ~~الحلق رواه بن سعد في الطبقات وهو أعلم بالمراد مع ما ورد أنه كان أشد ~~الناس اتباعا للسنن وإعفاء اللحى قال أبو عبيدة معناها وفروها لتكثر وقال ~~الباجي يحتمل عندي أن يريد إعفاءها ms329 من الاحفاء لأن كثرتها أيضا ليس بمأمور ~~بتركه قال وقد روي عن بن عمر وأبي هريرة أنهما كانا يأخذان من اللحية ما ~~فضل عن القبضة وسئل مالك عن اللحية إذا طالت جدا قال أرى أن يؤخذ منها ويقص # 1697 قصة بضم القاف الخصلة من الشعر تزيدها المرأة في شعرها لتوهم كثرته ~~حرسي واحد الحرس وهم خدم الأمير الذين يحرسونه # 1698 عن زياد بن سعد عن بن شهاب أنه سمعه يقول سدل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ناصيته ما شاء الله ثم فرق بعد ذلك قال بن عبد البر هكذا رواه ~~الرواة عن مالك مرسلا إلا حماد بن خالد الخياط عن مالك فإنه أسنده عن أنس ~~والحديث محفوظ من طريق إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله ~~عن بن عباس والسدل الإرسال والفرق قسمة شهر الرأس في المفرق # 1700 عن صفوان بن سليم أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا ~~وكافل اليتيم الحديث وصله قاسم بن أصبغ من طريق سفيان بن عيينة عن صفوان بن ~~سليم عن أنيسة عن أم سعيد بنت مرة البهزي عن أبيها به # 1701 عن يحيى بن سعيد ان أبا قتادة الأنصاري هو منقطع وقد أخرجه البزار ~~من طريق عمر بن علي المقدمي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن جابر ~~جمة بضم الجيم شعر الرأس إذا بلغ المنكبين # 1702 ثائر الرأس أي شعث الشعر كأنه شيطان أي في قبح المنظر PageV02P232 # 1704 عن يحيى بن سعيد قال بلغني أن خالد بن الوليد الحديث أخرجه بن عبد ~~البر من طريق سفيان بن عيينة عن أيوب انب موسى عن محمد بن يحيى بن حبان أن ~~خالد بن الوليد فذكره وهو مرسل ومن طريق بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه ~~عن جده مسندا لكن قال كان الوليد بن الوليد وهو أخو خالد بن الوليد التامة ~~أي الفاضلة التي لا يدخلها نقص من همزات الشياطين أي أن تصيبني ms330 وأن يحضرون ~~أي أن يصيبوني بسوء أو يكونوا معي في مكان PageV02P233 # 1705 عن يحيى بن سعيد أنه قال أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ~~وصله النسائي من طريق محمد بن جعفر عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن ~~بن سعد بن زرارة عن عياش السلمي عن بن مسعود قال حمزة الكناني الحافظ هذا ~~ليس بمحفوظ والصواب مرسل قلت وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات من طريق ~~داود بن عبد الرحمن العطار عن يحيى بن سعيد قال سمعت رجلا من أهل الشام ~~يقال له العباس يحدث عن بن مسعود قال لما كان ليلة الجن أقبل عفريت في يده ~~شعلة فذكره أعوذ بوجه الله الكريم قال الباجي قال القاضي أبو بكر هو صفة من ~~صفات الباري أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بها وقال أبو الحسن ~~المحاري معناه أعوذ بالله اللاتي لا يجاوزهن بر ولا فاجر أي لا ينتهي علم ~~أحد إلى ما يزيد عليها والبر من كان ذا بر من الانس وغيرهم والفاجر من كان ~~ذا فجور من شر ما ينزل من السماء أي من العقوبات وشر ما يعرج فيها أي مما ~~يوجب العقوبة وشر ما ذرأ في الأرض أي ما خلقه على ظهرها وشر ما يخرج منها ~~أي مما خلقه في باطنها ومن فتن الليل والنهار هو من الإضافة إلى الطرف ومن ~~طوارق الليل الطارق ما جاءك ليلا وإطلاقه على الآتي بالنهار على سبيل ~~الاتباع PageV02P234 # 1709 عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة قال بن عبد البر ~~كذا رواه رواة الموطأ على الشك إلا مصعبا الزبيري وأبا قرة موسى بن طارق ~~فإنهما قالا عن أبي سعيد وأبي هريرة بالواو وكذا رواه أبو معاذ البلخي عن ~~مالك ورواه زكريا بن يحيى الوقاد عن عبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم ~~ويوسف بن عمر بن يزيد كلهم عن مالك عن خبيب عن حفص عن أبي سعيد وحده لم ~~يذكر أبا ms331 هريرة لا على الجمع ولا على الشك ورواه عبيد الله بن عمر بن حفص ~~بن عاصم عن خاله خبيب عن جده حفص بن عاصم عن أبي هريرة وحده سبعة يظلهم ~~الله في ظله قال بن عبد البر هذا أحسن حديث يروى في فضائل الأعمال وأعمها ~~وأصحها قال والظل في هذا الحديث يراد به الرحمة وقال القاضي عياض إضافة ~~الظل إلى الله إضافة ملك وقال غيره إضافة تشريف وقال عيسى بن دينار المراد ~~بظله كرامته وحمايته وقال آخرون المراد ظل عرشه للتصريح به في كثير من ~~الأحاديث ولأن المراد وقوع ذلك في الموقف وبه جزم القرطبي ورجحه بن حجر ~~ووهي قول من قال المراد ظل طوبي أو ظل الجنة لأن ظلهما إنما يحصل بعد ~~الاستقرار في الجنة ثم إنه مشترك لجميع من يدخلها والسياق بدل على امتياز ~~أصحاب الخصال المذكورة قال فرجح أن المراد ظل العرش وقد نظم السبعة ~~المذكورة الامام أبو شامة فقال وقال النبي المصطفى ان سبعة يظلهم اله ~~العظيم بظله محب عفيف ناشئ متصدق وباك مصل والأمام بعدله قال الحافظ بن حجر ~~وقد وقع في صحيح مسلم من حديث أبي اليسر مرفوعا من أنظر معسرا أو وضع له ~~أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وهاتان الخصلتان غير السعة المذكورة ~~فدل على أن العدد المذكور لا مفهوم له قال وقد ألقيت هذه المسئلة على ~~العالم شمس الدين الهروي لما قدم القاهرة وادعى أنه يحفظ صحيح مسلم فسألته ~~بحضرة الملك المؤيد عن هذا فما استحضر منه شيئا قال ثم تتبعت بعد ذلك ~~الأحاديث الواردة في مثل ذلك فزادت على عشر خصال قال وقد انتقيت منها سبعة ~~وردت بأسانيد جياد ونظمتها في بيتين مذيلا على بيتي أبي شامة وهما وزد سبعة ~~أظلال غاز وعونه وانظار ذي عسر وتخفيف حمله وحامي غزاة حين ولوا وعون ذي ~~غرامة حق مع مكاتب أهله قال ثم تتبعت فجمعت سبعة أخرى ثم سبعة أخرى ولكن ~~أحاديثها ضعيفة ونظمت ذلك فقلت وزد مع ضعف ms332 سبعتين إعانة لا خرق مع أخذ لحق ~~وبذله وكره وضوء ثم مشى لمسجد وتحسين خلق ثم مطعم فضله وكافل ذي يتم وأرملة ~~ورأفة وتاجر صدق في المقال وفعله وحزن وتصبير ونصح ورأفة تربع بها السبعات ~~من فيض فضله اه قلت وقد تتبعت فوجت سبعة ثم سبعة ثم سبعة وقد نظمتها فقلت ~~وزد مع ضعف من يضيف وعونه لا يتامها ثم القريب بوصله وعلم بأن الله معه ~~وحبه لا جلاله والجوع من أهل حبله وزهد وتفريح وغض وقوة صلاة على الهادي ~~وإحياء فعله وترك الربا مع رشوة الحكم والزنا وطفل وراعي الشمس ذكرا وظله ~~وصوم وتشييع لميت عبادة فسبع بها السبعات يازين أصله ثم تتبعت فوجدت سبعة ~~ثم سبعة وقد نظمتها فقلت وزد سبعتين الحب لله بالغا وتطهير قلب والغضوب ~~لأجله وحب علي ثم ذكر إنابة وأمر ونهي والدعاء لسبله ومن أول الانعام يقرا ~~غداته ومستغفر الاسحار يا طيب فعله وبر وترك النم والحسد الذي يشين الفتى ~~فاشكر لجامع شمله ثم تتبعت فوجدت سبعة أخرى تتمة سبعين وقد نظمتها فقلت وزد ~~سبعة قاضي حوائج خلقه وعبد تقي والشهيد بقتله وأم وتعليم أذان وهجرة فتمت ~~لهم السبعون من فيض فضله وقد جمعت الأحاديث الواردة في هذه الخصال ~~بأسانيدها في كتاب يسمى تمهيد الفرش في الخصال المؤدية لظل العرش ثم لخصته ~~في مختصر سيمى بزوغ الهلال في الخصال الموجبة للظلال # 1710 ثم يوضع له القبول في الأرض أي المحبة في الناس # 1711 براق الثنايا أي أبيض الشفر حسنه وقيل معناه كثير التبسم فقيل هذا ~~معاذ بن جبل قال الباجي قال أحمد بن خالد وهم أبو حازم في هذا القول وإنما ~~هو عبادة بن الصامت فقد رواه شبعة عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن ~~عن أبي إدريس الخولاني قال لقيت عبادة بن الصامت فذكر الحديث وقال بن عبد ~~البر زعم قوم أن هذا الحديث خطأ وأن مالكا وهم فيه وأسقط من إسناده أبا ~~مسلم الخولاني وزعموا أن أبا إدريس رواه عن ms333 أبي مسلم عن معاذ وقال آخرون ~~وهم فيه أبو حازم قال وهذا كله تخرص وقد روي عن أبي إدريس من وجوه شتى غير ~~طريق أبي حازم أنه لقي معاذا وسمع منه فلا شيء في هذا على مالك ولا على أبي ~~حازم والمتباذلين في في الباجي أي الذين يبذلون أنفسهم في مرضاته من ~~الإنفاق على جهاد عدوه وغير ذلك مما أمروا به PageV02P236 # 1712 القصد قال الباجي يريد الاقتصاد في الأمور وترك الغلو والسرف ~~والتؤدة أي الرفق والتأني وحسن السمت أي الطريقة والزي جزء من خمسة وعشرين ~~جزأ من النبوة قال الباجي يريد أن هذه من أخلاق الأنبياء وصفاتهم التي ~~طبعوا عليها وأمروا بها وجعلوا على التزامها قال ونعتقد هذه التجزئة ولا ~~ندري وجهها # 1713 الرؤيا الحسنة أي الصادقة أو المبشرة احتمالان ذكرهما الباجي جزء من ~~ستة وأربعين جزأ من النبوة وجه بأنه نوع من الانباء بما يكون في المستقبل ~~على وجه يصح ويكون من عند الله وذلك مما أكرم به الأنبياء وأما معنى هذه ~~التجزئة فمما لا نطلع عليه # 1714 عن زفر بن صعصعة عن أبيه قال بن عبد البر لا أعلم لزفر ولا لأبيه ~~غير هذا الحديث وهما مدنيان وفي رواية معن عن زفر عن أ بي هريرة بإسقاط ~~أبيه والصواب إثباته # 1716 والحلم بضم الحاء وسكون اللام هي الرؤيا المفظعة PageV02P237 # 1724 فرجة بضم الفاء وفتحها في الحلقة بسكون اللام فأوى إلى الله بالقصر ~~فآواه الله أي جازاه بأن ضمه إلى رحمته ورضوانه فاستحى قال القاضي عياض أي ~~ترك المزاحمة حياء من النبي صلى الله عليه وسلم ومن الحاضرين وقال بن حجر ~~استحى من الذهاب عن المجلس كما فعل رفيقه الثالث فاستحى الله منه أي رحمه ~~ولم يعاقبه فأعرض الله عنه أي سخط عليه وإطلاق الاستحياء والاعراض على الله ~~من باب المشاكلة # 1727 والغاديات والرائحات قال عيسى بن دينار معناه التي تغدو وتروح وقال ~~الباجي يحتمل عندي أن يريد به الملائكة الحفظة الغادية الرائحة لتكتب أعمال ~~بني آدم PageV02P239 # 1729 عن ms334 صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سأله رجل الحديث قال بن عبد البر هو مرسل صحيح ولا أعلمه يستند من وجه صحيح ~~ولا صالح # 1730 مالك عن الثقة عنده عن بكير قال بن عبد البر يقال ان الثقة هنا ~~مخرمة بن بكير وقد رواه بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير # 1731 عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم أن أبا موسى ~~الأشعري الحديث وصله أحمد من طريق شعبة عن أبي سلمة عن أبي نضرة عن أبي ~~سعيد الخدري ومن طريق بن جريج عن عطاء عن عبيد الله بن عمر أن أبا موسى ~~استأذن على عمر فذكره PageV02P240 # 1732 فشمته قال بن عبد البر يقال شمت بالمعجمة وسمت بالمهملة لغتان ~~معروفتان وروي عن ثعلب انه سئل عن معناها فقال أما الشتميت فمعناه أبعد ~~الله عنك الشماتة وجنبك ما يشمت به عليك وأما التسميت فمعناه جعلك الله على ~~سمت حسن مضنوك أي مزكوم والضناك بالضم الزكام يقال أضنكه الله وأزكمه قال ~~في النهاية والقياس أن يقال فهو مضنك ومزكم ولكنه جاء على ضنك وزكم # 1734 فقال لنا أبو سعيد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الملائكة ~~لا تدخل بيتا فيه تماثيل قال بن عبد البر هذا أصح حديث في هذا الباب وأحسنه ~~إسنادا قال ثم قيل هو على العموم في كل ملك وقيل المراد ملائكة الوحي # 1735 نمطا ضرب من البسط له خمل رقيق رقما هو النقش والوشي والأصل فيه ~~الكتابة PageV02P241 # 1736 نمرقة بضم النون والراء وبكسرهما الوسادة الكراهية بتخفيف الياء ~~أحيوا بقطع الهمزة # 1739 عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن سليمان بن ~~يسار أنه قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث قال بن عبد البر ~~رواه بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن ميمونة ضباب جمع ضب فقال إني ~~تحضرني من الله حاضرة قال بن عبد ms335 البر معناه إن صحت هذه اللفظة لأنها لا ~~توجد في غير هذا الحديث ما ظهر في حديث بن عباس وخالد بن الوليد عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال فيه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه وقال بن ~~العربي يحتمل أن يكون مع الضباب والبيض رائحة متكرهة فيكون من باب أكل ~~البصل والثوم واما أن يريد أن الملك ينزل عليه بالوحي ولا يصلح لمن كان في ~~هذه المرتبة ارتكاب المشتبهات عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد قال ~~بن عبد البر هكذا قال يحيى وجماعة وقال بن بكير عن بن عباس وخالد بن الوليد ~~انهما دخلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة # 1738 فأتى بضب محنوذ بحاء مهملة ونون وذال معجمة أي مشوي في الأرض فأهوى ~~إليه أي مد يده إليه PageV02P242 # 1739 عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رجلا قال يا رسول الله ~~ما ترى في الضب رواه بن بكير عن مالك عن نافع قال بن عبد البر وهو صحيح ~~محفوظ عنهما جميعا # 1740 من اقتنى كلبا أي اتخذه عنه زرعا ولا ضرعا يريد يحفظه له نقص من ~~عمله كل يوم قراط قال الباجي أي من أجر عمله والقيراط قدر مالا يعلمه إلا ~~الله # 1741 عن نافع زاد القعنبي وابن وهب وعبد الله بن دينار من اقتنى إلا كلبا ~~كذا ليحيى وقال غيره من اقتنى كلبا إلا كلبا ضاريا قال الباجي يحتمل أن ~~يريد الكلب المعلم للصيد قال بن عبد البر ذكر بن سعدان عن الأصمعي قال قال ~~أبو جعفر المنصور لعمرو بن عبيد ما بلغك في الكلب قال بلغني أنه من اتنى ~~كلبا لغير زرع ولا حراسة نقص من أجره كل يوم قيراط قال ولم ذلك قال هكذا ~~جاء الحديث قال خذها بحقها إنما ذلك لأنه ينبح الضيف ويروع السائل # 1743 رأس الكفر أي معظمه وشدته نحو المشرق قال الباجي يحتمل أن يريد فارس ~~وأن يريد أهل نجد ms336 الفدادين بالتشديد الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم ~~وقيل هم المكثرون من الإبل PageV02P243 # 1744 يوشك بكسر المعجمة أي يقرب خير بالنصب على الخبرية وغنم الاسم يتبع ~~بتشديد التاء شعب الجبال قال بن عبد البر هكذا وقع في هذه الرواية بالباء ~~وهو عندهم غلط وإنما يرويه الناس شعف بفتح الشين المعجمة والعين المهملة ~~وفاء جمع شعفة كأكم وأكمة وهي رؤوس الجبال ومواقع القطر بالنصب عطفا على ~~شعب أي بطون الأودية # 1745 مشربته بضم الراء وفتحها الغرفة # 1746 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي إلا ~~قد رعى الغنم الحديث ورد موصولا من حديث عبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة ~~وجابر بن عبد الله قال بعضهم رعاية الأنبياء الغنم إنما كانت على سبيل ~~التعليم والتدريب في رعاية أمتهم وقال الباجي يحتمل أن يكون ذلك لما أخذوا ~~بحظ من التواضع # 1750 الشؤم في الدار والمرأة والفرس قيل هذا إخبار عما كان الناس ~~يعتقدونه وقيل هو على ظاهره ولا يمتنع أن يجري الله العادة بذلك في هؤلاء ~~كما أجرى العادة بأن من شرب السم مات ومن قطع رأسه مات PageV02P244 # 1751 عن يحيى بن سعيد أنه قال جاءت امرأة الحديث قال بن عبد البر هذا ~~حديث محفوظ من وجوه من حديث أنس وغيره دعوها ذميمة قال بن عبد البر أي ~~مذمومة يقول دعوها وأنتم لها ذامون وكارهون لما وقع في نفوسكم من شؤمها قال ~~وعندي انه إنما قاله لما خشي عليهم التزام الطيرة # 1752 عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة تحلب ~~الحديث قال بن عبد البر ليس هذا من باب الطيرة لأنه محال أن ينهى عن شيء ~~ويفعله وإنما هو من باب طلب الفال الحسن وقد كان أخبرهم عن شر الأسماء أنه ~~حرب ومرة فأكد ذلك حتى لا يتسمى بها أحد ثم أسند الحديث من طريق بن وهب عن ~~بن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير عن ms337 يعيش القفاري قال دعا ~~النبي صلى الله عليه وسلم يوما بناقة فقال من حلبها فقام رجل فقال ما اسمك ~~قال يعيش قال احلبها # 1753 قال عمر أدرك أهلك فقد احترقوا فكان كما قال قال الباجي قد كانت هذه ~~حال هذا الرجل قبل ذلك فما احترق أهله ولكنه شيء يلقيه الله في قلب ~~المتفائل عند سماع الفال ويلقيه الله على لسانه فيوافق ما قدره الله # 1754 أبو طيبة اسمه نافع وقيل دينار وقيل ميسرة مولى مجمعة # 1755 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن كان دواء ~~يبلغ الداء فان الحجامة تبلغه قال بن عبد البر هذا يحفظ معناه من حديث أبي ~~هريرة وأنس وسمرة بن جندب # 175616161 6 1 ناضحك هو الجمل الذي يستقي الماء # 1757 قرن الشيطان أي حزبه وأهل وقته وزمانه وأعوانه # 1758 الداء العضال هو الذي يعيي الأطباء أمره PageV02P245 # 1759 نهى عن قتل الحيات التي في البيوت قيل هو على عمومه وقيل خاص ~~بالمدينة الشريفة PageV02P246 # 1760 الجنان هي الحيات التي تكون في البيوت واحدها جان إلا ذا الطفيتين ~~هو ما كان على ظهره خطان مثل الطفيتين وهم الخوصتان والأبتر قال النضر بن ~~شميل هو صنف أزرق مقطوع الذنب لا ينظر إلى حامل إلا ألقت ما في بطنها وإنما ~~استثنا لأن مؤمني الجن لا يتصورون في صورهما لاذايتهما بنفس رؤيتهما وإنما ~~يتصور مؤمنو الجن بصورة من لا تضر رؤيته # 1761 فاذنوه يفسره ما رواه الترمذي وحسنه من حديث أبي ليلى قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذا ظهرت الحية في المسكن فقولوا لها إنا نسألك ~~بعهد نوح وبعهد سليمان بن داود ألا تؤذينا فان عادت فاقتلوها ولأبي داود من ~~حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن حيات البيوت فقال إذا رأيتم ~~منهن شيئا في مساكنكم فقولوا أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم نوح أنشدكم العهد ~~الذي أخذ عليكم سليمان أ لا تؤذونا فان عدن فاقتلوهن # 1762 مالك أنه بلغه أن ms338 رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع رجله في ~~الغرز الحديث قال بن عبد البر هذا يستند من وجوه صحاح من حديث عبد الله بن ~~سرجس وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في ~~الأهل قال الباجي يعني أنه لا يخلو مكان من أمره وحكمه فيصحب المسافر في ~~سفره بأن يسلمه ويرزقه ويعينه ويوفقه ويخلفه في أهله بأن يرزقهم ويعصمهم ~~فلا حكم لأحد في الأرض ولا في السماء غيره ازو لنا الأرض أي اطو لنا الطريق ~~وقربه وسهله من وعثاء السفر بالمثلثة وهي شدته وخشونته ومن كآبة المنقلب أي ~~حزنه وذلك أن ينقل بالرجل وينصرف من سفره إلى أمر يحزنه ويكتئب منه ومن سوء ~~المنظر في المال والأهل وهو كل ما يسوء النظر إليه وسماعه فيهما ~~PageV02P247 # 1763 عن الثقة عنده عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج رواه مسلم من طريق ~~الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن الحارث بن يعقوب عن يعقوب ومن طريق بن وهب عن ~~عمرو بن الحارث بن يعقوب عن أبيه عن جده # 1764 الراكب شيطان والراكبان شيطانان عن مالك أن ذلك في سفر القصر فأما ~~ما قصر عن ذلك فلا بأس أن ينفرد الواحد فيه وقال بن عبد البر قد كان مجاهد ~~ينكر هذا الحديث مرفوعا ويجعله قول عمر ولا وجه له لأن الثقات نقلوه مرفوعا ~~ثم أخرج من سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد أنه قيل ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال الواحد في السفر شيطان والاثنان شيطانان قال لا لم يقله النبي صلى ~~الله عليه وسلم قد بعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود وخباب ~~بن الأرت سرية وبعث دحية سرية وحده ولكن قاله عمر محتاطا للمسلمين # 1765 عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الشيطان يهم بالواحد الحديث وصله قاسم بن أصبغ من ~~طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ms339 عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب ~~عن أبي هريرة قال الباجي يحتمل أن يريد أنه يهم باغتياله والتسلط لعيه أو ~~أنه يهم بغيه وصرفه عن الحق وإغرائه بالباطل # 1767 عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك اسمه حي وقيل حيي ثقة كان ~~حاجبا لمولاه أمير المؤمنين عن خالد بن معدان برفعه قال إن الله تبارك ~~وتعالى رفيق الحديث قال بن عبد البر هذا الحديث مسند من وجوه كثيرة وهي ~~أحاديث شتى محفوظة يحب الرفق قال الباجي يريد فيما يحاوله الإنسان من أمر ~~دينه ودنياه العجم جمع عجماء وهي البهيمة سميت بذلك لأنا لا تتكلم فانجوا ~~عليها بنقيها أي أسلموا عليها بأن تسرعوا السير ما دامت بنقيها وهو بكسر ~~النون وسكون القاف الشحم فانكم إن أبطأتم عليها في أرض الجدب ضعفت وهزلت ~~PageV02P248 # 1768 عن سمي قال بن عبد البر هذا حديث انفرد به مالك عن سمي لا يصح لغيره ~~عنه وانفرد به سمي أيضا فلا يحفظ عن غيره السفر قطعة من العذاب لما فيه من ~~المشاق والاتعاب وعد المعتاد من النوم والطعام والشراب ومفارقة الأحباب ~~نهمته قال في النهاية النهمة بلوغ الهمة في الشيء # 1769 مالك أنه بلغه أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~للمملوك طعامه وكسوته الحديث وصله مسلم من طريق بن وهب عن عمرو بن الحارث ~~عن بكير بن الأشج عن عجلان عن أبي هريرة وقال بن عبد البر والمزي في ~~الأطراف رواه إبراهيم بن طهمان عن مالك عن بن عجلان عن أبي هريرة وتابعه ~~النعمان بن عبد السلام عن مالك PageV02P249 # 1772 العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين قال الباجي أي ~~له أجر عاملين لأنه عامل بطاعة الله وعامل بطاعة سيده وهو مأمور بذلك وقد ~~وردت أحاديث كثيرة فيمن يؤتى أجره مرتين فجمعت منها نيفا وثلاثين ونظمتها ~~في أبيات فقلت وجمع أتى فيما رويناه أنهم يثنى لهم أجر حووه محقق فأزواج ~~خير الخلق أولهم ومن على ms340 زوجها أو للقريب تصدقا وقار بجهد ذو اجتهاد أصابه ~~والوضوء اثنتين والكتابي صدقا وعبد أتى حق الإله وسيد وعابر يسري مع غني له ~~تقا ومن أمة يشرى فأدب محسنا وينكحها من بعده حين أعتقا ومن سن خيرا أو ~~أعاد صلاته كذاك جبان إذ يجاهد ذا شقا كذاك شهيد في البحار ومن أتى له ~~القتل من أهل الكتاب فالحقا وطالب علم مدرك ثم مسبغ وضوأ لدى البرد الشديد ~~فحققا ومستمع في خطبة قد دنا ومن بتأخير صف أول مسلما وقا وحافظ عصر مع ~~إمام مؤذن ومن كان في وقت الفساد موفقا وعامل خير مخفيا ثم إن بدا يرى فرحا ~~مستبشرا بالذي ارتقى ومغتسل في جمعة عن جنابة ومن فيه حقا قد غدا متصدقا ~~وماش يصلي جمعة ثم من أتى بذا اليوم خيرا ما فضعفه مطلقا ومن حتفه قد جاءه ~~من سلاحه ونازع نعل إن لخير تسبقا وماش لدى تشييع ميت وغاسل يدا بعد أكل ~~والمجاهد أخفقا ومتبع ميتا حياء من أهله ومستمع القرآن فيما روى الثقا وفي ~~مصحف يقرا وقاريه معربا بتفهيم معناه الشريف محققا # 1773 تجوس الناس أي تتخطى الناس وتختلف عليهم # 1775 ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا أي بولد ننسبه إلى الزوج ~~PageV02P250 # 1777 عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال من قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما قال الباجي أي إن كان ~~المقول له كافرا فهو كما قال وإن لم يكن خيف على القائل أن يصير كذلك وقال ~~بن عبد البر أي احتمل الذنب في ذلك القول أحدهما قال في سماع أشهب سئل مالك ~~رحمه الله عن هذا الحديث قال أرى ذلك في الحرورية قيل أتراهم بذلك كفار ~~فقال ما أدري ماهذا قال والحديث رواه بن وهب عن مالك عن نافع عن بن عمر وهو ~~صحيح لمالك عنه وعن بن دينار جميعا # 1778 إذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكهم قال مالك أي أقلهم ms341 ~~وأرداهم إذ يقول ذلك بمعنى أنا خير منهم قال وذلك إذا قاله احتقارا للناس ~~وإزراء عليهم فان قاله توجعا على الناس فلا شيء عليه # 1779 فان الله هو الدهر أي الفاعل ما تنسبونه إلى الدهر # 1781 عن محمد بن عمر بن علقمة عن أبيه عن بلال بن الحارث قال بن عبد البر ~~تابع مالكا على ذلك الليث بن سعد وابن لهيعة لم يقولا عن جده ورواه بن ~~عيينة وآخرون عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن بلال قال وهو الصواب وإليه ~~مال الدارقطني وكذا رواه أبو سفيان عبد الرحمن بن عبد رب اليشكرى عن مالك ~~فقال عن جده إن الرجل ليتكلم بالكلمة الحديث قال بن عيينة هي الكلمة عند ~~السلطان فالأولى ليرده بها عن ظلم والثانية ليجره بها إلى ظلم وقال بن عبد ~~البر لا أعلم خلافا في تفسيره بذلك PageV02P251 # 1782 عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح السمان أنه أخبره أن أبا هريرة ~~قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقى لها بالا الحديث رواه عبد الرحمن بن ~~عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا أخرجه البزار ~~ورواه بن عبد البر من طريق الحسين المروزي عن عبد الله بن المبارك عن مالك ~~بسنده مرفوعا أيضا قال مالك قال بلال بن الحارث لقد منعنى هذا الحديث من ~~كلام كثير # 1783 عن زيد بن أسلم أنه قال قدم رجلان من المشرق الحديث قال بن عبد البر ~~هكذا رواه يحيى مرسلا وما أظنه أرسله غيره وقد وصله القعنبي وابن وهب وابن ~~القاسم وابن بكير وغيرهم عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر وهو ~~الصواب قال ويقال إن الرجلين المذكورين عمرو بن الأهتم والزبرقان بن بدر إن ~~من البيان لسحرا أي في أخذه بالقلوب قاله بن عبد البر وقال الباجي اختلف في ~~هذا الحديث فقال قوم إنه خرج مخرج الذم لأنه أطلق عليه السحر والسحر مذموم ~~ولأن مالكا ترجم عليه ما ms342 يكره من الكلام بغير ذكر الله وقال قوم خرج مخرج ~~المدح لأن الله تعالى قد عدد البيان في النعم التي تفضل بها على عباده فقال ~~خلق الإنسان علمه البيان وكان النبي صلى الله عليه وسلم أبلغ الناس وأفصحهم ~~بيانا قال هؤلاء وإنما وصف بالسحر على معنى تعلقه بالنفس وميلها إليه ~~PageV02P252 # 1786 عن الوليد بن عبد الله بن صياد أن المطلب بن عبد الله بن حويطب قال ~~بن عبد البر هكذا قال يحيى بن حويطب وإنما هو المطلب بن عبد الله بن حنطب ~~كذا قال بن القاسم وابن وهب وابن بكير والقعنبي وغيرهم وهو الصواب ثم هو ~~حديث مرسل وقد روى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مثله أن تذكر من المرء ما يكره أن يسمع قال الباجي هذا لمن ~~قاله على وجه الغيبة لا ليحذر منها أحد فاما من قاله في محدث لئلا يتقول عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل أو في شاهد ليرد باطل شهادته أو في ~~متحيل ليصرف كيده وأذاه عن الناس ويحذر منه من يغتر به فليس هذا من الغيبة ~~بل حق أمر الله أن يقوم به # 1787 عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال من وقاه الله شر اثنين الحديث قال بن عبد البر ورد معناه متصلا من حديث ~~جابر وسهل بن سعد وأبي موسى وأبي هريرة فقال رجل يا رسول الله ألا تخبرنا ~~قال بن عبد البر هكذا قال يحيى في هذا الحديث لا تخبرنا على لفظ النهي ثلاث ~~مرات وأعاد الكلام أربع مرات وتابعه بن القاسم وغيره على لفظ لا تخبرنا على ~~النهي إلا أن إادة الكلام عنده ثلاث مرات وقال القعنبي ألا تخبرنا على لفظ ~~العرض والقصة عنده معادة ثلاث مرات أيضا وكلهم قال ما بين لحييه وما بين ~~رجليه ثلاث مرات وقال الباجي قال بن حبيب معنى رواية يحيى لا تخبرنا ms343 خشي ~~إذا أخبرهم أن يثقل عليهم الاحتراس منها ما بين لحييه وما بين رجليه قال ~~الباجي يريد فمه وفرجه قال فيدخل فيما بين لحييه الأكل والشرب والكلام ~~والسكوت PageV02P253 # 1789 لا يتناجى اثنان دون واحد أي لا يتسارا ويتركاه فان ذلك يحزنه ويشق ~~عليه # 1791 عن صفوان بن سليم أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أكذب ~~امرأتي الحديث قال بن عبد البر لا أحفظه مسندا بوجه من الوجوه وقد رواه بن ~~عيينة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار مرسلا فقال الرجل يا رسول الله ~~أعدها إلى آخره قال الباجي فرق بين الكذب والوعد لأن ذاك ماض وهذا مستقبل ~~وقد يمكنه تصديق خبره فيه # 1792 مالك انه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول عليكم بالصدق الحديث ~~وصله البخاري ومسلم من طريق الأعمش عن شقيق عن بن مسعود مرفوعا # 1794 مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول لا يزال العبد يكذب ~~وتنكت في قلبه نكتة سوداء الحديث قال الهروي النكتة الأثر الصغير من أي لون ~~كان # 1795 عن صفوان بن سليم أنه قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيكون ~~المؤمن جبانا الحديث قال بن عبد البر لا أحفظه مسندا من وجه ثابت وهو حديث ~~حسن مرسل PageV02P254 # 1796 عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يرضى لكم ثلاثا الحديث قال بن عبد البر هكذا أرسله يحيى والقعنبي ~~وأسنده سائر الرواة فقالوا عن أبي هريرة وأن تعتصموا بحبل الله قال الهروي ~~معناه بعهد الله وقال أبو عبيد الاعتصام بحبل الله اتباع القرآن وترك ~~الفرقة ويسخط لكم قيل وقال قال مالك والاكثار من الكلام نحو قول الناس قال ~~فلان وفعل فلا والخوض فيما لا ينبغي وإضاعة المال قيل المراد عدم حفظه وقيل ~~الإنفاق في المعاصي وكثرة السؤال قال الباجي قال مالك لا أدري أهو ما ~~أنهاكم عنه من كثرة المسائل أو هو مسألة أموالهم ms344 وقال بن عبد البر معناه ~~عند أكثر العلماء التكثير من المسائل النوازل والاغلوطات وتشقيق المولدات ~~وقال آخر أراد سؤال المال والالحاح فيه على المخلوقين PageV02P255 # 1798 مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا ~~رسول الله أنهلك وفينا الصالحون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا ~~كثر الخبث قال بن بد البر هذا الحديث لا يعرف لأم سلمة بهذا اللفظ إلا من ~~وجه ليس بالقوي يروى عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير بن مطعم عن أم سلمة ~~وإنما هو معروف لزينب بنت جحش وهو مشهور محفوظ قال الباجي لما قال الله ~~تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم اعتقدت أنها عامة في كل قوم فيهم ~~صالح وإنما كان ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم خاصا دون غيره من الأنبياء ~~فضلا عمن سواهم قال والخبث الفسوق والشر وقيل أولاد الزنا PageV02P256 # 1802 لا نورث ما تركنا فهو صدقة قال الباجي أجمع أهل السنة أن هذا حكم ~~جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقال بن علية ان ذلك لنبينا صلى الله ~~عليه وسلم خاصة وقالت الامامية إن جميع الأنبياء يورثون وتعلقوا في ذلك ~~بأنواع من التخليط لا شبهة فيها مع ورود هذا النص قال وقد أخبرني القاضي ~~أبو جعفر السماني أن أبا علي بن شاذان وكان من أهل العلم بهذا الشان إلا ~~أنه لم يكن قرأ عربية فناظر يوما في هذه المسئلة أبا عبد الله بن المعلم ~~وكان إمام الامامية وكان مع ذلك من أهل العلم بالعربية فاستدل بن شادان على ~~أن الأنبياء لا يورثون بحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ~~فقال له بن المعلم أما ما ذكرت من هذا الحديث فانما هو صدقة نصب على الحال ~~فيقتضي ذلك أن ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الصدقة لا يورث ~~عنه ونحن لا نمنع هذا وإنما نمنع ذلك فيما تركه على غير هذا الوجه واعتمد ~~هذه النكتة العربية لما علم ms345 أن بن شاذان لا يعرف هذا الشأن ولا يفرق بين ~~الحال وغيره فلما عاد الكلام إلى بن شاذان قال له ما ادعيت من قوله صلى ~~الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة إنما هو صدقة منصوب على الحال وأنت ~~لا تمنع هذا الحكم فيما تركه الأنبياء على هذا الوجه فانا لا نعلم فرقا ما ~~بين قوله ما تركنا صدقة النصب وبين قوله ما تركنا صدقة بالرفع ولا احتياج ~~في هذه المسئلة إلى معرفة ذلك فإنه لا شك عندي وعندك أن فاطمة رضي الله ~~عنها من أفصح العرب وأعلمهم بالفرق بين قوله ما تركنا صدقة وما تركنا صدقة ~~وكذلك العباس بن عبد المطلب وهو ممن يستحق الميراث لو كان موروثا وكان علي ~~بن أبي طالب من أفصح قريش وأعلمهم بذلك وقد طلبت فاطمة ميراث أبيها فأجابها ~~أبو بكر الصديق رضي الله عنه بهذا اللفظ على وجه فهمت منه أنها لا شيء لها ~~فانصرفت عن الطلب وفهم ذلك العباس وكذلك علي وسائر الصحابة ولم يتعرض واحد ~~منهم لهذا الاعتراض وكذلك أبو بكر الصديق المحتج به والمتعلق به لا خلاف ~~أنه من فصحاء العرب العالمين بذلك لم يورد من هذا اللفظ إلا ما يقتضي المنع ~~ولو كان اللفظ لا يقتضي المنع ما أورده ولا تعلق به فان كان النصب يقتضي ما ~~تقوله فادعاؤك فيما قلت باطل وان ان الرفع الذي يقتضيه فهو المروي وادعاء ~~النصب فيه باطل لا يقسم ورثتي قال بن عبد البر برفع الميم على الخبر دنانير ~~كذا ليحيى ولسائر الرواة دينارا قال بن عبد البر وهو الصواب ما تركت بعد ~~نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة قال الباجي إن المراد به أمواله التي خصه ~~الله بها يخرج منه نفقة نسائه ومؤنة العمل ثم يكون ما بقي صدقة قال والمراد ~~بعامله كل عامل يعمل للمسلمين من خليفة أو غيره فان كل من قام بأمر ~~المسلمين وبشريعته فهو عامل له صلى الله عليه وسلم فلا بد أن يكفي مؤنته ~~وإلا ضاع ms346 # 1805 عن أبي هريرة أنه قال أترونها حمراء الحديث قال الباجي مثل هذا لا ~~يعمله أبو هريرة إلا بتوقيف PageV02P257 # 1806 عن يحيى بن سعيد عن أبي الحباب سعد بن يسار أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال من تصدق بصدقة الحديث قال بن عبد البر كذا أرسه ليحيى وأكثر ~~الرواة وأسنده معن بن عيسى ويحيى بن عبد الله بن بكير عن مالك عن يحيى عن ~~أبي الحباب عن أبي هريرة من كسب طيب أي حلال إنما يضعها في كف الرحمن قال ~~الباجي يريد إثابة الله له عليها وحفظه لها وكف الرحمن سبحانه بمعنى يمينه ~~يربيها كما أي ينميها بتضعيف أجرها فلوه بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو ~~قال الباجي هو ولد أنثى الخيل من ذكور الحمير وفي النهاية هو المهر الصغير ~~وقيل العظيم من أولاد ذوات الحوافر أو فصيله هو ولد الناقة حتى تكون مثل ~~الجبل قال الباجي أي ثوابها بيرحاء قال الباجي قرأنا هذه اللفظة على أبي ذر ~~بفتح الراء في معنى الرفع والنصب والخفض والجمع واللفظان اسم للموضع وليس ~~مضافة إلى موضع وقال الحافظ أبو عبد الله الصوري إنما هي بفتح الباء والراء ~~واتفق هو وأبو ذر وغيرهما من الحفاظ على ان من رفع الراء حال الرفع فقد غلط ~~وعلى ذلك كنا نقرؤه على شيوخ بلدنا وعلى القول الأول أدركت أهل العلم ~~بالمشرق وهذا الموضع يعرف بقصر بني حديلة وهو موضع بقبلي مسجد المدينة وقال ~~في النهاية هذه اللفظة كثيرا ما تختلف ألفاظ المحدثين فيها فيقولون بيرحا ~~بفتح الباء وكسرها وبفتح الراء وضمها والمد فيهما وبفتحهما والقصر وقال ~~الزمخشري في الفائق انها فيعلى من البراح وهي الأرض الظاهرة # 1807 مال رابح قال الباجي رواه يحيى وجماعة بالتحتية والجيم من الرواج أي ~~إنه يروج ثوابه في الآخرة ورواه مطرف وابن الماجشون بالموحدة والحاء ~~المهملة من الربح ضد الخسران أي أن صاحبه قد وضعه موضع الربح له والغنيمة ~~فيه والادخار لمعاده PageV02P258 # 1808 عن زيد بن أسلم أن رسول الله ms347 صلى الله عليه وسلم قال أعطوا السائل ~~وإن جاء على فرس قال بن عبد البر ليس في هذا اللفظ سند يحتج به فيما علمت ~~وقد أخرجه قاسم بن أصبغ من طريق سفيان عن مصعب بن محمد عن يعلى بن أبي يحيى ~~عن فاطمة ابنة حسين عن أبيها قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للسائل ~~حق وإن جاء على فرس قلت أخرجه من هذا الطريق أحمد وأبو داود وأخرج أحمد في ~~الزهد عن سالم بن أبي الجعد قال قال عيسى بن مريم عليه السلام إن للسائل ~~لحقا وإن أتاك على فرس مطوق بالفضة # 1812 فلن أدخره أي لن أكتنزه ومن يستعفف أي يمسك عن السؤال يعفه الله أي ~~يصنه عن ذلك ومن يستغن أي بما عنده من اليسر عن المسئلة يغنه الله أي يمده ~~بالغنى من عنده ومن يتصبر يصبره الله أي من يقصد الصبر ويؤثره يعنه الله ~~عليه ويوفقه له وما أعطى أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر قال الباجي يريد ~~أنه أمر يدوم له الغنى به لأنه لا يفنى ومع عدمه لا يدوم له الغنى بما يعطي ~~وإن كثر لأنه يفنى وربما يغنى ويمتد الأمل إلى أكثر منه مع عدم الصبر # 1813 اليد العليا خير من اليد السفلى قال الباجي يريد أنها أكثر ثوابا ~~قال وسمى يد المعطي العليا لأنه أرفع درجة ومحلا في الدنيا والآخرة واليد ~~العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة قال بن عبد البر هذا التفسير نص من ~~الشارع يدفع الاختلاف في تأويله وادعى أبو العباس الداني في أطراف الموطأ ~~أنه مدرج في الحديث قال الحافظ بن حجر ويؤيده ما أخرجه العسكري في الصحابة ~~عن بن عمر أنه كتب إلى بشر بن مروان أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول اليد العليا خير من اليد السفلى ولا أحسب اليد السفلى إلا السائلة ولا ~~العليا إلا المعطية فهذا يشعر بأن التفسير من كلام بن عمر وأخرج بن أبي ~~شيبة عن بن عمر ms348 قال كنا نتحدث أن العلي هي المنفقة ويؤيد الرفع أحاديث منها ~~حديث يد المعطي العليا أخرجه النسائي وللطبراني وغيره يد الله فوق يد ~~المعطي ويد المعطي فوق يد المعطي ويد المعطي أسفل الأيدي ولأبي داود الأيدي ~~ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فائدة قوله ~~المنفقة هي رواية الأكثر وذكر أبو داود أن مسددا رواه فقال المتعففة بعين ~~وفاءين # 1814 عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أرسل إلى عمر بن الخطاب بعطاء الحديث قال بن عبد البر يتصل من وجوه عن عمر ~~منها ما أخرجه قاسم بن أصبغ من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه ~~عنه PageV02P259 # 1815 لنأخذ قال بن عبد البر كذا في جمل الموطآت وفي رواية عن بن عيسى ~~وابن نافع لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب إلى آخره قال العلماء لولا قبح ~~المسئلة في نظر الشرع لم يفضل ذلك عليها وذلك لما يدخل على السائل من ذل ~~السؤال ثم من ذل الرد إذا لم يعط ولما يدخل على المسؤل من الضيق في ماله إن ~~أعطى كل سائل # 1816 عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد قال بن عبد البر هذا حديث صحيح ~~وليس حكم الصاحب إذا لم يسم كحكم من دونه إذا لم يسم عند العلماء لارتفاع ~~الجرحة عن جميعهم وثبوت العدالة لهم قال الأثرم قلت لأحمد بن حنبل إذا قال ~~رجل من التابعين حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه ~~فالحديث صحيح قال نعم من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا أي ~~إلحاحا قال الباجي هذا إنما هو في السؤال دون الأخذ فتحل الزكاة لمن له خمس ~~أواق وإن كان يجب عليه زكاتها إذا كان ذا عيال # 1817 عن العلاء بن عبد الرحمن أنه سمعه يقول ما نقصت صدقة من مال الحديث ~~رواه مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء ms349 بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي ~~هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وتابعه محمد بن جعفر بن أبي كثير وحفص ~~بن ميسرة وشعبة وعبد العزيز بن محمد كلهم عن العلاء بسنده مرفوعا قال ~~الباجي يري أن الصدقة سبب لتنمية المال وحفظه وما زاد الله عبدا بعفو أي ~~تجاوز عن انتصار إلا عزا أي رفعة في نفوس الناس # 1818 مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحل الصدقة ~~لآل محمد الحديث وصله مسلم من طريق جويرة بن أسماء عن مالك عن بن شهاب عن ~~عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم به مطولا وتابعه سعيد بن داود بن أبي زنبر عن ~~مالك أخرجه قاسم بن أصبغ قال الباجي لا تحل لهم الصدقة إلا أن يكون بموضع ~~يستبيح فيه أكل الميتة والمراد بهم عند مالك بنو هاشم فقط وعند الشافعي بنو ~~هاشم والمطلب إنما هي أوساخ الناس قا ل الباجي يريد انها تطهر أموالهم ~~وتكفر ذنوبهم PageV02P260 # 1819 عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~استعمل رجلا من بني الأشهل الحديث قال بن عبد البر رواه أحمد بن منصور ~~البلخي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أنس سأله ~~إبلا من الصدقة قال الباجي أي زيادة على أجرة عمله PageV02P261 # 1822 الصريمة قيل هي من الغنم أربعون وقيل من الإبل عشرون إلى أربعين ~~PageV02P262 # 1823 عن بن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال لي خمسة أسماء قال بن عبد البر كذا أرسله يحيى وأكثر رواة الموطأ فلم ~~يقولوا عن أبيه وأسنده معن بن عبسى وأبومصعب ومحمد بن المبارك الصوري ومحمد ~~بن عبد الرحيم وابن شروس الصنعاني وإبراهين بن طهمان وعبد الله بن نافع ~~وآخرون فرووه عن مالك عن بن ms350 شهاب مسندا وقوله لي خمسة أسماء وهي أكثر فقد ~~حكى القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي أن له صلى الله عليه وسلم ألف ~~اسم بعضها في القرآن والحديث وبعضها في الكتب القديمة فأجاب عنه أبو العباس ~~القرافي بأنه قيل أن يطلعه الله على بقية أسمائه وقال القاضي عياض معناه ~~أنها موجودة في الكتب المتقدمة وعند أولي العلم من الأمم السالفة على أن ~~لفظة خمسة ساقطة في أكثر طرق الحديث فان في رواية بن عيينة وشعيب بن أبي ~~حمزة ومعمر ويونس وعقيل كلهم عن الزهري إن لي أسماء لم يذكروا خمسة وإنما ~~ذكرت في رواية مالك ومحمد بن ميسرة عن الزهري وقد أخرجه أحمد في مسنده من ~~طريق جعفر بن أبي وحشية عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه فعدها ستة وزاد ~~فيها الخاتم وكذا أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه وأبو نعيم والبيهقي في ~~دلائل النبوة من طريق عقبة بن مسلم عن نافع بن جبير بن مطعم أن عبد الملك ~~بن مروان قال له أتحصي أمساء رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان جبير ~~بن مطعم يعدها قال نعم هي ستة محمد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماحي ولابن ~~عدي في الكامل من حديث جابر بن عبد الله وغيره قالوا قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إن لي عند ربي عشرة أسماء فذكر الخمسة المذكورة وزاد وأنا ~~رسول الرحمة ورسول التوبة ورسول الملاحم وأنا المقفي قفيت النبيين عامة ~~وأنا قثم والقثم الكامل الجامع ولمسلم وأحمد وغيرهما من حديث أبي موسى قال ~~سمى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء منها ما حفظنا ومنها ما ~~لم نحفظ فقال أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي الرحمة ونبي التوبة ونبي ~~الملحمة ولأبي نعيم في الدلائل وابن مردويه في التفسير من حديث أبي الطفيل ~~مرفوعا لي عشرة أسماء عند ربي أنا محمد وأحمد والفاتح والخاتم وأبو القاسم ~~والحاشر والعاقب والماحي ويس وطه وقد تتبعت قديما أسماء النبي صلى الله ms351 ~~عليه وسلم فبلغت نحو أربعمائة وأفردتها بشرحها في مجلد سميته المرقاة ثم ~~لخصته في جزء سميته الرياض الأنيقة ثم لخصته في مختصر سميته الوسيلة ~~وأكثرها صفات قال بن عبد البر الأسماء والصفات هنا سواء أنا محمد روى بن ~~عبد البر في الاستيعاب عن بن عباس قال لما ولد النبي صلى الله عليه وسلم عق ~~عنه عبد المطلب وسماه محمدا فقيل له ما حملك على أن سميته محمدا ولم تسمه ~~باسم آبائه فقال أردت أن يحمده الله في السماء ويحمده الناس في الأرض وأنا ~~أحمد روى أحمد في مسنده عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح ~~الأرض وسميت أحمد الحديث وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر في رواية بن ~~بكير بي قال القاضي عياض أي من مكة وبلاد العرب وما زوى له من الأرض ووعد ~~أنه يبلغه ملك أمته قال أو يكون المحو عاما بمعنى الظهور والغلبة كما قال ~~ليظهره على الدين كله وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي قال بن عبد ~~البر أي قدامي وأمامي أي إنهم يجتمعون إليه وينضمون حوله ويكونون أمامه يوم ~~القيامة ووراءه قال الخليل حشرتهم السنة إذا ضمتهم من البوادي وقال الباجي ~~والقاضي عياض اختلف في معنى على قدمي فقيل على زماني وعهدي أي ليس بعدي نبي ~~وقيل بمشاهدتي كما قال ويكون الرسول عليكم شهيدا وقال الخطابي وتبعه بن ~~دحية معناه على أثري أي إنه يقدمهم وهم خلفه لأنه أول من تنشق عنه الأرض ثم ~~تجيء كل نفس فيتبعونه قال ويؤيد هذا المعنى رواية على عقبي وقيل على أثري ~~بمعنى أن الساعة على أثره أي قريبة من مبعثه كما قال بعثت أنا والساعة ~~كهاتين وأنا العاقب زاد مسلم وغيره من طريق بن عيينة والعاقب الذي ليس بعده ~~نبي وهو مدرج من تفسير الزهري فروى الطبراني من طريق معمر عن الزهري فذكر ~~الحديث إلى قوله وأنا العاقب ms352 قال معمر قلت للزهري ما العقب قال الذي ليس ~~بعده نبي وقال أبو عبيد قال سفيان العاقب آخر الأنبياء انتهى آخر شرح ~~الموطأ بحمد الله وعونه وحسن توفيقه قال المؤلف رحمه الله تعالى فرغت من ~~تأليفه يوم الخميس سادس جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وثمانمائة من عام ~~الخير وكان الفراغ من كتابته نهار الثلاثاء سادس عشر رجب الفرد من تاريح ~~المؤلف غفر الله لكاتبه ولقارئه ولمن يدعو للمسلمين بخير والحمد لله وتعالى ~~كماله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ~~PageV02P263 ms353