######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0029729 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الألغاز النحوية وهو الكتاب المسمى (الطراز في الألغاز) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0029729 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-29729 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/29729 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتبة الأزهرية للثراث #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1422 هـ - 2003 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم ### | مقدمة الإمام السيوطى # الحمد لموليه، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله وذويه. # هذا كتاب في الألغاز والأحاجي والمطارحات والممتحنات والمعاياة، وهو ~~منثور غير مرتب وسميته: # الطراز في الألغاز # * * * ### | اللغز النحوي قسمان قسم يطلب به تفسير المعنى وقسم يطلب به تفسير الإعراب # قال الشيخ جمال الدين بن هشام في كتابه (موقظ الوسنان وموقد الأذهان). # اعلم أن اللغز النحوي قسمان، أحدهما ما يطلب به تفسير المعنى، والآخر ما ~~يطلب به وجه الإعراب. # * * * ### | بعض ألغاز الحريري # * ما يطلب به تفسير المعنى: # فالأول كقول الحريري ما العامل الذي يتصل آخره بأوله - ويعمل معكوسه مثل ~~عمله؟. # PageV01P009 # وتفسيره: (يا) في النداء فإنه عامل النصب في المنادى وهو حرفان فآخره ~~متصل بأوله ومعكوسه وهو (أي) حرف نداء أيضا. # وكقوله أيضا: وما منصوب أبدا على الظرف لا يخفضه سوى حرف. # وجوابه: لفظة (عند)، تقول جلست عنده وأتيت من عنده لا يكون إلا منصوبا ~~على الظرفية أو مخفوضا بمن خاصة، فأما قول العامة سرت إلى عنده فخطأ. # فإن قيل: لدن وقبل وبعد بمنزلة عند في ذلك فما وجه تخصيصك إياها؟ # قلت: لدن مبنية في أكثر اللغات فلا يظهر فيها نصب ولا خفض، وقبل وبعد ~~يكونان مبنيين كثيرا وذلك إذا قطعا عن الإضافة، وإنما تبين الألغاز ~~والتمثيل بما يكون الحكم فيه ظاهرا. # وكقوله وأين تلبس الذكران براقع النسوان، وتبرز ربات الحجال بعمائم ~~الرجال. # وجوابه: باب العدد من الثلاثة إلى العشرة تثبت التاء فيه في المذكر وتحذف ~~في المؤنث. # * * * # * " ما يطلب به تفسير الإعراب: والثاني - وهو الذي يطلب فيه تفسير ~~الإعراب وتوجيهه، لا بيان المعنى، كقول الشاعر: # جاءك سليمان أبو هاشما ... فقد غدا سيدها الحارث # PageV01P010 # شرحه: جاء فعل ماض كسليمان جار ومجرور وعلامة الجر الفتح لأنه لا ينصرف، ~~وإنما أفردت الكاف في الخط ليتأتى الإلغاز، أبوها فاعل جاء، والضمير لامرأة ~~قد عرفت من السياق، شما فعل أمر من شام البرق يشيمه ونونه للتوكيد كتبت ~~بالألف على القياس، سيدها نصب بشم كما تقول انظر سيدها، والحارث فاعل غدا ms01 - ~~انتهى كلام ابن هشام. # * لغز لابن هشام: وقال ابن هشام في (المغني): مسألة يحاجي بها فيقال: ~~ضمير مجرور لا يصح أن يعطف عليه اسم مجرور أعدت الجار أم لم تعده. # وهو الضمير المجرور بلولا نحو لولاي وموسى لا يقال إن موسى فى محل الجر ~~لأنه لا يعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار هنا، لأن لولا لا تجر ~~الظاهر، فلو أعيدت لم تعمل الجر بل يحكم للمعطوف والحالة هذه بالرفع، لأن ~~لولا محكوم لها بحكم الحروف الزائدة والزائدة لا تقدح في كون الاسم مجردا ~~من العوامل اللفظية، فكذا ما أشبه الزائدة. # عود لألغاز الحريري: قال ما كلمة إن شئتم هي حرف محبوب، أو اسم لما فيه ~~حرف حلوب؟ # وأي اسم يتردد بين فرد حازم، وجمع ملازم؟ # وأية هاء إذا التحقت أماطت الثقل، وأطلقت المعتقل؟ # وأين تدخل السير فتعزل العامل من غير أن تجامل؟ # PageV01P011 # وأي مضاف أخل من عرى الإضافة بعروة، واختلف حكمه بين مساء وغدوة؟ # وأي عامل نائبه أرحب منه وكرا، وأعظم مكرا، وأكثر لله تعالى ذكرا؟ # وأين يجب حفظ المراتب على المضروب والضارب. # وأي اسم لا يفهم إلا باستضافة كلمتين، والاقتصار منه على حرفين، وفي وضعه ~~الأول التزام وفى الثاني إلزام؟ # وأي وصف إذا أردف بالنون نقص من العيون وقوم بالدون وخرج من الزبون وتعرض ~~للهون. # أراد بالأول نعم. # وبالثاني سراويل. # وبالثالث هاء التأنيث الداخلة على الجمع المتناهى، نحو زنادقة وصياقلة ~~وتبابعة. # وبالرابع باب إن المخففة من الثقيلة. # وبالخامس لدن. # وبالسادس باء القسم ونائبه الواو. # وبالسابع نحو كلم موسى عيسى. # PageV01P012 # وبالأخير نحو ضيف تدخل عليه النون فيقال ضيفن وهو الطفيلى (1). # * * * ### | أحاجي الزمخشري # وللزمخشري (كتاب الأحاجي) منثور، وشرحه الشيخ علم الدين السخاوي بشرح ~~سماه (تنوير الدياجي في تفسير الأحاجي) وأتبعه بأحاجي له منظومة، وأنا ألخص ~~الجميع هنا: # قال الزمخشري: أخبرني عن فاعل جمع على فعلة، وفعيل جمع على فعلة. # الأول باب قاض وداع. والئانى نحو سرى وسراة. # وقال: أخبرني عن تنوين يجامع لام التعريف، وليس إدخاله على الفعل من ms02 ~~التحريف. # هو تنوين الترنم والغالى. # * وقال: أخبرني عن واحد من الأسماء ثني مجموعا بالألف والتاء؟ # * أخبرني عن موحد في معنى اثنين وعن حركة في حكم حركتين؟ # * أخبرني عن حركة وحرف قد استويا، وعن ساكنين على غير حدهما قد التقيا. ~~PageV01P013 # * أخبرني عن اسم على أربعة فيه سببان لم يمتنع صرفه بإجماع، وعن آخر ما ~~فيه إلا سبب واحد وهو حقيق بالامتناع. # أخبرني عن فاء ذات فنين وعن لام ذات لونين. # الأولى - نحو البرى والسرى والبث والنث وقاتعه الله وكاتعه بمعنى قاتله، ~~وبيد أني من قريش وميد أني، ونحو وزن وأزن. # وهو قياس مطرد في المضموم وفى المكسور نحو وشاح وإشاح ووعاء وإعاء، ~~والمفتوح نحو وسن وأسن ووبد وأبد إذا غضب، ووله وأله تحير، وما وبه له وما ~~أبه سماع بإجماع. # والثانية - نحو عضه وسنه هي هاء في عضه وعضاه وبعير عاضه وعضه أي راعى ~~العضاه، وعضهه إذا شتمه، وفى نخلة سنهاء وسانهت الأجير، وواو في عضوات ~~وسنوات. # * أخبرني عن نسب بغير يائه - وعن تأنيث بتاء ليس بتائه. # الأول: ما دل عليه بالصيغة نحو عواج وبتار ودراع ولابن، ونظير دلالتي ~~العلامة والصيغة قولك لتضرب واضرب. # والفرق بين البنائين أن فعالا لما هو صيغة وفاعلا لمباشرة الفعل. # والثاني: بنت وأخت لأن تاءهما بدل من الواو والتي هي لام، إلا أن اختصاص ~~المؤنث بالإبدال دون المذكر قام علما للتأنيث فكأن هذه التاء لاختصاصها ~~كتاء التأنيث، ونحوها التاء في مسلمات هي # PageV01P014 # علامة لجمع المؤنث فلاختصاصها بجمع المؤنث كأنها للتأنيث ومن ثم لم ~~يجمعوا بينها وبين تاء التأنيث فلم يقولوا مسلمتات. # فإن قلت: ما أدراك أنها ليست تاء تأنيث؟ # قلت: لو كانت كذلك لقلبها الواقف هاء في اللغة الشائعة. # فإن قلت: فلم قلبها من قلبها هاء في الوقف فقال البنون والبناه؟ # قلت: رآها تعطى ما تعطيه تاء التأنيث فتوهمها مثلها. # * أخبرني: عن نعت مجرور ومنعوته مرفوع، وعن منعوت موحد ونعته مجموع. # الأول نحو هذا جحر ضب خرب. # والثاني قول القطامى: # كأن قيود رجلى حين ضمت ... حوالب ms03 غزرا ومعا جياعا # جعل المعا لفرط جوعه بمنزلة أمعاء جائعة فجمع النعت مع توحيد المنعوت. # * أخبرني عن فصل ليس بين المعرفتين فاصلا وعن رب على المعرفة داخلا. # الأول: نحو كان زيد هو خيرا منك، و {إن ترن أنا أقل منك مالا} [الكهف: ~~39]. # PageV01P015 # وإنما ساغ ذلك في أفعل من لامتناعه من دخول لام التعريف عليه امتناع ما ~~فيه التعريف فشبه به وأجرى حكمه عليه. # والثاني: نحو قولهم رب رجل وأخيه، قال سيبويه ولا يجوز حتى تذكر قبله ~~نكرة. # * أخبرني عما ينصب ويجر وهو رفع وعما تدخله التثنية وهو جمع. # الأول: المحكى. # والثاني: قولهم "عندي لقان سوداوان"، وقوله: # بين رماحى مالك ونهشل # وقوله: # لا صبح الحى أوبادا ولم يجدوا. . . عند التفوق في الهيجا جمالين # في أخبرني كيف يكون متحرك يلزمه السكون؟ # هو عين حى وهى وضف، في قولهم ضف الحال، وزنها فعل لأنه من باب فرح وبطر ~~وأشر. # * أخبرني عن واحد وجمع لا يفرق بينهما ناطق، إلا أن الضمير بينهما فارق؟ # هما فلك وفلك للواحد والجمع ومثله جمل هجان وإبل هجان ودرع دلاص ودروع ~~دلاص. # * أخبرني عن فاعل خفى فما بدا، وآخر لا يخفى أبدا. # PageV01P016 # الأول فاعل أفعل وتفعل ونحوهما. # والثاني: الواقع بعد إلا، نحو ما قام إلا زيدا وإلا أنا. # * أخبرني عن حرف يزاد ثم يزال، وأثره باق ماله انتقال. # هو نون التثنية والجمع تزال وأثرها باق في نحو - هما الضاربا زيد ~~والضاربو زيد. # * أخبرني عن حرف يوحد ثم يكثر، ويؤنث ثم يذكر. # الأول: باب تمرة وتمر. # والثاني: باب العدد ثلاثة إلى عشرة. # * أخبرني عن معرف في حكم التنكير، ومؤنث في معنى التذكير. # الأول مررت بالرجل مثلك، أو برجل مثلك، لا يكاد في نحو هذا الموضع يتبين ~~الفرق بين النكرة والمعرفة. ومثله: # ولقد أمر على اللئيم يسبنى # والثاني باب علامة ونسابة. # * أخبرني عن واحد يوزن بأربعة، وعن عشرة عند بعضهم متسعة. # الأول هو باب (ق) "فعل أمر من وقى" و (ع) و (ش) ونحوها توزن بأفعل ولا ~~يقال في وزنه ع. ms04 # والثاني حروف العطف عند النحويين عشرة وقد تسعها أبو على الفارسي حيث عزل ~~عنها إما. # PageV01P017 # * أخبرني عن زائد يمنع الإضافة ويؤكدها، ويفك تركيبها ويؤيدها. # هو اللام في قولهم لا أبا لك، هي مانعة للإضافة فاكة لتركيبها بفصلها بين ~~ركنيها وهما المضاف والمضاف إليه. # وهي مع ذلك مؤكدة لمعناها مؤيدة لفائدتها من حيث إنها موضوعة لإعطاء معنى ~~الاختصاص. # ونظيرتها تيم الثانية في (ياتيم تيم عدي) أقحمت بين المضاف والمضاف إليه ~~وتوسطت بينهما، كما قيل بين العصا ولحائها وهي بما حصل بتوسطها من التكرير ~~معطية معنى التوكيد والتشديد. # وهذه اللام لها وجه اعتداد ووجه اطراح، فوجه اعتدادها استصلاحها الأب ~~لدخول لا الطالبة للنكرات عليه. # ووجه اطراحها أن لم تسقط لام الأب الواجبة الثبوت عند الإضافة. ونحوه ~~قولهم "لا يدى لك" سقوط النون مع اللام دليل الاطراح، وتنكير المضاف وتهيؤه ~~لدخول (لا) دليل على الاعتداد. # فإن قلت: فكيف صح قولهم لا أباك؟ # قلت: اللام مقدرة منوية وإن حذفت من اللفظ، والذي شجعهم على حذفها شهرة ~~مكانها وأنه صار معلما لاستفاضة استعمالها فيه، وهو نوع من دلالة الحال ~~التي لسانها انطلق من لسان المقال. # ومنه حذف لا في: {تالله تفتأ} [يوسف: 85]. # PageV01P018 # وحذف الجار في قول رؤبة " خير" إذا صبح عندما قيل له كيف أصبحت؟ # ومجمل قراءة حمزة {تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] عليه سديد، لأن هذا ~~المكان قد شهر بتكرير الجار فقامت الشهرة مقام الذكر. # * أخبرني عن ميمات هن بدل وعوض وزيادة، وعن واحدة هي موصوفة بالجلادة. # البدل نحو إبدال طيىء الميم من لام التعريف، والعوض في اللهم عوضت من حرف ~~النداء، والزيادة في نحو مقتل ومضرب. # والموصوفة بالجلادة هي ميم فم بدل من عين فوه. # قال سيبويه: أبدلوا منها حرفا أجلد منها وفى مقامة النحوي من النصائح ~~"وتجلد في المضي على عزمك وتصميمه ولا تقصر عما في الفم من جلادة ميمه". # * أخبرني عن اسم بلد فيه أربعة من الحروف الزوائد وكلها أصول غير واحد. # هو يستعور من بلاد الحجاز فيه الياء والسين والتاء والواو ms05 من جملة # PageV01P019 # الزوائد العشرة وكلها أصول في هذا الاسم إلا الواو. # * أخبرني عن مائة في معنى مئات وكلمة في معنى كلمات. # المائة في ثلثمائة في معنى المئات لأن حق مميز الثلاثة إلى العشرة أن ~~يكون جمعا. والكلمة في معنى كلمات قولهم كلمة الشهادة وكلمة الحويدرة، ~~وقوله تعالى: {إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله} [آل عمران: ~~64]. # * أخبرني عن حرف من حروف الاستثناء، لم يستثن شيئا قط من الأسماء. # وهو (لما) بمعنى إلا لا يستثنى به الأسماء كما يستثنى بإلا وأخواتها ~~وإنما يقال نشدتك الله لما فعلت وأقسمت عليك لما فعلت. # * أخبرني عن مكبر يحسب مصغرا، وعن مصغر يحسب مكبرا. # الأول: سكيت بالتشديد يحسبه من ليس بنحوي مصغرا وهو خطأ ظاهر لأن ياء ~~التصغير لا تقع إلا ثالثة، بل سكيت مكبر كسكيت، وسكيت بالتخفيف مصغرة تصغير ~~الترخيم. # والثاني: حبر ورهو في عداد المكبرات وفى قول الأعرابي الذي سئل عن تصغير ~~الحبارى فقال حبرور. # PageV01P020 # * أخبرني عن مصغر ليس له تكبير، وعن مكبر ليس له تصغير. # من الأسماء ما وضع على التصغير ليس له مكبر نحو كميت وكعيت. # ومنها ما ورد مكبرا ولم يصغر كأين وكيف ومتى والضمائر ونحوها. # * أخبرني عن كلمة تكون اسما وحرفا، وعن أخرى تكون غير ظرف وظرفا. # الأول: على وعن وكاف التشبيه ومذ ومنذ. # والثاني: نحو اليوم والليلة والساعة والحين والخلف والأمام. # * أخبرني عن اسم متى أضيفت أخواته وافقها ومتى أفردت فارقها. # هو ذو بمعنى صاحب وأخواته باقي الأسماء الستة. # * أخبرني عن سبب متى آذن بالذهاب تبعه سائر الأسباب. # هو التعريف في نحو آذربيجان ودرابجرد وخوارزم، إذا ذهب عنه بالتنكير لم ~~يبق لسائر الأسباب أثر وهى التأنيث والعجمة والتركيب. # * أخبرني عن شىء من العلامات يشفع لأخيه في السقوط دون الثبات. # PageV01P021 # التنوين هو المقصود وحده بالإسقاط في باب ما لا ينصرف، وإنما سقط الجر ~~لأخوة ثبتت بينه وبين التنوين، وذلك أنهما جميعا لا يكونان في الأفعال ~~ويختصان بالأسماء، فلهذه الأخوة لما سقط التنوين تبعه الجر في السقوط، ~~فالتنوين ms06 أصل فيه والجر تبع، كما يسقط الرجل عن منزلته فتسقط أتباعه، وهذا ~~معنى قول النحويين سقط الجر بشفاعة التنوين، فإذا عاد الجر عند الإضافة ~~واللام لم يتصور عود التنوين. # * أخبرني عن حرف تلعب الحركات بما بعده ولا يعمل منها إلا الجر وحده. # هو (حتى) يقع الاسم بعدها مرفوعا ومنصوبا ومجرورا والجر وحده عملها. # * أخبرني عن اسم صحيح أمكن هو فاعل وما هو مرفوع، وعن آخر دخل عليه حرف ~~الجر وهو عن الجر ممنوع. # الأول (غير) وفى قول الشماخ: # لم يخرج الشرب منها غير أن نطقت (1) # والثاني (حين) في قوله: # على حين عاتبت المشيب على الصبا # * أخبرني عن شىء وراء خمسة أشياء يجزم جوابه في الجزاء. # هو الاسم أو الفعل الذي ينزل منزلة الأمر والنهي ويعطى حكمهما. لأن فيه ~~معناهما ومرادهما فيجزم به كما يجزم بهما، وذلك PageV01P022 # قولك، حسبك ينم الناس، واتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه، بمعنى ليتق ~~الله وليفعل. # * أخبرني عن ضمير ما اشتق من الفعل، أحق به من الفعل، وفى ذلك انحطاط ~~الفرع عن الأصل. # هو الضمير في قولك هند زيد ضاربته هي، وزيد الفرس راكبه هو، وفى كل موضع ~~جرت فيه الصفة على غير من هي له، فالمشتق من الفعل وهو الصفة أحق به من ~~الفعل، لابد له منه، وللفعل منه بد، إذا قلت هند زيد تضربه وزيد الفرس ~~يركبه، حتى إن جئت به فقلت تضربه هي ويركبه هو كان تأكيدا للمستكن والسبب ~~قوة الفعل وأصالته في احتمال الضمير، والمشتق منه فرع في ذلك، ففضل الفرع ~~على الأصل. # * أخبرني عن زيادة أوثرت على الأصالة، وعن إمالة ولدت إمالة. # الأول- حذفهم الألف والياء الأصليتين للتنوين في هذه عصا وهذا قاض، ~~وليائي النسب إلى المصطفى، وحذف اللام لألف التكسير وياء التصغير في فرازد ~~وفريزد، وحذف العين في شاك ولاث وإبقاء ألف فاعل وحذف الفاء في يعد لحروف ~~المضارعة، ومن ذلك قول الأخفش فى مقول وحذفه عين مفعول لواوه. # والثاني: قولهم رأيت عمادا ولقيت عبادا، أمالوا الألف الأولى لكسرة العين ms07 ~~ثم أمالوا الثانية لإمالة الأولى، ونظير تسبب الإمالة # PageV01P023 # للإمالة تسبب الإلحاق للإلحاق في نحو قولهم الندد، هو ملحق بسفرجل والألف ~~والنون معا زائدتان للإلحاق، ولولا النون المزيدة للإلحاق لما كانت الهمزة ~~حرف إلحاق، ألا ترى أنها في المد ليست كذلك. # * أخبرني عن حلف ليس بحلف وعن إمالة في غير ألف. # الأول: قولهم بالله إلا زرتني، وبالله لما لقيتني، وبحق ما بيني وبينك ~~لتفعلن، صورته صورة الحلف وليس به، لأن المراد الطلب والسؤال. # والثاني: إمالة للفتحة قبل راء مكسورة نحو الضرر. # أخبرني عن فعل يقع بعد منذ ومذ، وعن جملة يضاف إليها المشبه بإذ. # الأول: نحو ما رأيته مذ كان عندي ومذ جاءني. # والثاني: نحو كان ذاك زمن زيد أمير، وزمن تأمر الحجاج، حق هذه الجملة أن ~~تكون على صفة الجملة التي تضاف إليها (إذ) وهى صفة المضي وتكون فعلية تارة ~~وابتدائية أخرى. # * أخبرني عن لام تحسب للابتداء، والمحققة يأبون ذلك أشد الإباء. # هي اللام الفارقة الداخلة على خبر إن المخففة. # * أخبرني عن دخول أن الخفيفة على بعض الأخبار، غير معوضة واحدا من جملة ~~الإستار. # PageV01P024 # أن المخففة إذا دخلت على الفعل وهو المراد بعض الأخبار عوض مما سقط منه ~~أحد الأحرف الأربعة وهى قد وسوف والسين وحرف النفي وشذ تركه فيما حكاه ~~سيبويه "أما أن جزاك الله خيرا". # " أخبرني عن عينين ساكنة يفتحها الجامع ما لم يصف، ومكسور لا يفتحها ~~المتكلم ما لم يضف. # الأولى: باب تمرة يحرك بالفتح في الجمع نحو تمرات إلا في الصفة فتقر على ~~سكونها كضخمات. # والثانية: باب نمر تفتح في النسب نحو نمري. # * أخبرني عن حرف يدغم في أخيه ولا يدغم أخوه فيه. # هو اللام تدغم في الراء ولا تدغم الراء فيها. # * أخبرني عن اسم من أسماء العقلاء لا يجمع إلا بالألف والتاء. # هو طلحة. # * أخبرني عن مكبر ومصغر هما في اللفظ مؤتلفان ولكنهما في النية والتقدير ~~مختلفان. # مبيطر ومسيطر إن صغرتهما قلت مبيطر ومسيطر على لفظ التكبير سواء. # * أخبرني عن النسبة إلى نمرات وإلى اسم ms08 رجل مسمى بتمرات. # النسبة إلى نمرات جمع نمرة نمرى بسكون الميم، لأنك ترد الجمع فى النسبة ~~إلى الواحد. # PageV01P025 # وإلى تمرات اسم رجل تمرى بفتح الميم لأنك تحذف الألف والتاء عند النسب. # * أخبرني عن اسم ناقص له شتى أوصاف موصول ولازم للإضافة ومضاف إلى فعل ~~وغير مضاف. # هو (ذو) يكون موصولا بمعنى الذي، ولازما للإضافة في نحو ذو مال ومضافا ~~إلى الفعل في قولهم اذهب بذى تسلم، وغير مضاف فى قولهم الأذواء لذى يزن وذى ~~جدن وذى رعين وغيرهم. # * أخبرني عن اسم تكبيره يجعل ياءه هاء وتصغيره يقلب هاءه ياء. # هو (ذى) في إشارة المؤنث تبدل ياؤه هاء في المكبر منه خاصة. # نحو ذه أمة الله، فإذا صغرته رددته إلى أصلها ياء فتقول في امرأة سميتها ~~بذه ذيبة لا ذهية. # * أخبرني عن الفرق بين ضمتي العليا والعليا وبين ضمتي أولى وأوليا. # الفرق بين الأولين أن الأولى ضمة بناء الفعل والثانية ضمة بناء المصغر. # وأما الأخريان فمتفقتان ضمة المصغر هي ضمة المكبر، لأن اسم الإشارة إذا ~~صغر لم يضم أوله. # * أخبرني عن الفرق بين: لهي أمك، ولهي أبوك، وبين: له ابنك وله أخوك. # PageV01P026 # لما كان اسم الله سبحانه وتعالى لا شىء أدور منه على الألسنة خففوه ضروبا ~~من التخفيف، فقالوا لاه أبوك بحذف اللامين، وقلبوا فقالوا لهي أبوك، وحذفوا ~~من المقلوب فقالوا له أبوك، وبنين لتضمين لام التعريف كأمس، وبني أحدهما ~~على السكون لأنه الأصل ولا مانع. # والثاني على الكسر لأنه الملجأ [البناء على السكون] عند التقاء الساكنين. # والثالث على الفتح لاستثقال الكسرة على ما هو من جنسها. # * أخبرني عن مذكر لا يجمع إلا بالألف والتاء - وعن مؤنث يجمع بالواو ~~والنون من غير العقلاء. # الأول: نحو سرادق وحمام. # والثاني: باب سنين وأرضين. # * أخبرني عن مجموع في معنى المثنى وعن واحد من واحد مستثنى. # الأول: نحو قوله تعالى: {فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4]. # والثاني: ما جاء في لغة بني تميم من قولهم ما أتاني زيد إلا عمرو بمعنى ~~ما أتاني زيد لكن عمرو، ومنها ms09 قولهم ما أعانه إخوانكم إلا إخوانه. # هذا آخر أحاجي الزمخشري ونعقبها بأحاجي السخاوي. # PageV01P027 ### | أحاجي السخاوي # * قال الشيخ علم الدين السخاوي: # وما اسم جمعه كالفعل منه ... وما اسم فاعل فيه كفعل # له وزنان يفترقان جمعا ... ويتحدان فيه بغير فصل # وقال: # ما اسم ينون لكن ... قد أوجبوا منع صرفه # وما الذي حقه النو ... ن حين جاءوا بحذفه # الأول باب جوار وغواش. # الثاني (وبيض). # * وقال: # ماذا تقول أكاذب أم صادق ... من قال وهو يجد فيما يخبر # رجلان أختى منهما وكذاك في ... أخوى أيضا من تحيض وتطهر # وكذا غلاما زوجتى تناكحا ... حلا وليس عليهما من ينكر # * وقال: # ما اسم أنيب عن اسم ... وكان لا بد منه # وأين شرط أتى لا ... جواب يلزم عنه # وأين ناب سكون ... عن السكون أبنه # PageV01P028 # * وقال: # ما حروف ذات وجهين لها ... منعوا الصرف وطورا صرفوا # ثم ما اسم كيقوم احتمل الصر ... ف والمنع وفيه اختلفوا # * وقال: # وما فاء تداولها ... ثلاثة أحرف عددا # وما عين لها حرفا ... ن يعتورانها أبدا # ولا مات لها حرفا ... ن أيضا مثلها وجدا # وماعينان مع لامين ... لفظهما قد اتحدا # هما في كلمتين هما ... لمعنى واحد وردا # وما ضدان إن وضعا ... ولولا الفاء ما انفردا # الأول: قولهم في دواء السم درياق وترياق وطرياق. # والثاني: نعق الغراب ونغق ومعافير ومغافير. # والثالث: جدث وجدف للقبر، ولازم ولازب. # والرابع: الجداد والجذاذ بالدال المهملة أو المعجمة اتحد في كل منهما لفظ ~~العين واللام، والكلمتان لمعنى واحد وهو صرام النخل. # والخامس: الأرى والشرى فالأرى العسل والشرى الحنظل ولولا الفاء ما ~~افترقا، إنما فرقت الفاء بين لفظيهما، يقال: له طعمان أرى وشرى. # * وقال: # وما اسم غير منسوب إليه ... أتى لفظ العلامة ليس يخفى # PageV01P029 # وآخر لم تكن فيه فكانت ... ولم يزدد بها في اللفظ حرفا # وآخر فيه كانت ثم عادت ... إليه فغيرت معناه وصفا # وأين مؤنث لا تاء فيه ... يتقدير ولا في اللفظ تلفى # الأول: بخاتى جمع بختى إذا سميت به رجلا. # والثاني: بخاتى المذكور إذا نسبت إليه أزلت الياء التي كانت فيه وجعلت ms10 ~~مكانها ياء النسب ولم يزدد حرفا، لأن التي أزلتها منه مثل التي ألحقتها به. # والثالث: بختى اسم رجل إذا نسبت إليه قلت بختي فاللفظ واحد والحكم مختلف، ~~فإنه كان أولا اسما فلما نسبت إليه صار صفة. # والرابع: المؤنث المسمى بمذكر نحو جعفر علم امرأة لا تاء فيه في لفظ ولا ~~تقدير. # وما خبر أتى فردا ... لمبتدإ أتى جمعا # وجاء عن المثنى وه ... و فرد كافيا قطعا # ويا من يطلب النحو ... وفى أبوابه يسعى # أتجمع نعت أفراد ... أجبنا محسنا صنعا # وهل للنعت دون الوص ... ف معنى مفرد يرعى # الأول قول حيان المحاربى: # ألا إن جيراني العشية رائح # PageV01P030 # فقوله رائح مفرد أراد به الجمع. # والثاني قوله: # فإنى وقيار بها لغريب # والثالث: قولك مررت بقرشي وطائي وفارسي صالحين. # وأما النعت والصفة فلا فرق بينهما عند البصريين. # وقال قوم منهم ثعلب: النعت ما كان خاصا كالأعور والأعرج لأنهما يخصان ~~موضعا من الجسد، والصفة للعموم كالعظيم والكريم، وعند هؤلاء (الله) تعالى ~~يوصف ولا ينعت. # وقال: # لم لذا قلت إن زيدا هو القا ... ئم كان الضمير إن شئت فصلا # فإذا اللام أدخلوها عليه ... بطل الفصل عندها واستقلا # وهل الفصل واقعا أو لا أو ... قبل حال هل قيل ذلك أم لا # والذى بعد هؤلاء بناتي ... أتراه فصلا مع النصب يتلى # ولم اختص رب بالصدر لم يل ... ف له بين أحرف الجر مثلا # ثم هل يحسن اجتماع ضميرين ... وماذا رأى الذي قال كلا # إنما لم يكن فصلا في نحو إن زيدا لهو القائم، لأنها لام ابتداء، # PageV01P031 # فهو إذن مبتدأ مستقل. # وأجاز بعض الكوفيين وقوع الفصل في أول الكلام نحو {قل هو الله أحد}، وبين ~~المبتدأ والحال، وحملوا عليه قراءة {هؤلاء بناتى هن أطهر لكم} بالنصب، وأبى ~~ذلك البصريون، وإنما اختصت رب بالصدر من بين حروف الجر لأمرين: # أحدهما: أنها بمنزلة كم في بابها. # والثاني: أنها تشبه حرف النفي والنفي له صدر الكلام، وشبهها بالنفي أنها ~~للتقليل، والتقليل عندهم نفي، ويؤكد الضمير بالضمير نحو "زيد قام هو" ~~"ومررت به ms11 هو" "ومررت بك أنت". # وقال: # ما لهم استفهموا مخاطبهم ... في النكر بالحرف عندما وقفوا # وأسقطوا الحرف في المعارف وال ... وصل ومن بعد ذا قد اختلفوا # وواحد خاطبوا بتثنية ... وواحد اثنين عنه قد صدفوا # إنما أتوا بالعلامة في النكرة ليفرقوا بينه وبين المعرفة، وذلك من أجل أن ~~الاستفهام في المعرفة ليس معناه معنى الاستفهام في النكرة، لأن الاستفهام ~~في المعرفة عن الصفة والاستفهام في النكرة عن العين، فلما اختلف المعنى ~~خالفوا بينهما في اللفظ. # وإنما لحقت العلامة في الوقف دون الوصل لأن وصل الكلام يفيد المراد، فلم ~~يحتج إلى العلامة فيه، ولأن الوقف موضع التغيير فكانت العلامة فيه من جملة ~~تغييراته، وإنما لم تلحق هذه العلامات المعرفة # PageV01P032 # لأنهم استغنوا عن ذلك بالحركات التي يقبلها الاسم. # وأما الواحد المخاطب بلفظ التثنية فقولهم اضربا يريد اضرب ومنه: # {ألقيا فى جهنم} [ق: 24]. # * وواحد اثنين عنه قد صدفوا * # هو قولهم المقصان والكلبتان والجلمان. وقال أبو حاتم: ومن قال المقص فقد ~~أخطأ. # * وقال: # ما ساكن قد أوجبوا تحريكه ... ومحرك قد أوجبوا تسكينه # ومسكن قد أسقطوه وحذفه ... لو زال موجب حذفه يبقونه # الأول: نحو اضرب القوم لالتقاء الساكنين والثاني [ ... ] (1) # * وقال: # ما تاء مخبر إن تقل هي فاعل ... وتكون مفعولا فأنت مصدق # واسم لفاعل إن نطقت بلفظه ... وعنيت مفعولا فأنت محقق # الأول: التاء في نحو بعت، تقول بعت الغلام فالتاء فاعل، ويقول الغلام بعت ~~فالتاء مفعول يريد باعني مولاي وبنى الفعل للمفعول وأصله بيعت كضربت. ~~PageV01P033 # والثاني: نحو مختار، تقول اخترت فأنا مختار فيكون اسم فاعل وأصله مختير، ~~واخترت المتاع فهو مختار فيكون اسم مفعول وأصله مختير. # * وقال: # وأشكل فاعل في الجمع فيما ... أطارح فيه ذا لب ونبل # أهل يأتى فواعيل وفعل ... وفعلة جمعه فانظر بعقل # وهل جمعوا فعيلا أو فعولا ... على فعل فقل فيه بنقل # الأول: نحو خاتم وخواتيم وصاحب وصحب وصحبة. # والثاني: نحو أديم وأدم. # والثالث نحو عمود وعمد. # * وقال: # وما جمع على لفظ المثنى ... إذا ما الوقف نابهما جميعا # وعند الوصل يختلفان لفظا ... ويفرق فيه بينهما ms12 مذيعا # * وقال: # ما فاعل أوجب مفعوله ... تأخيره عن فعله فانفصل # وأي فعل معرب عامل النص ... ب والجزم به ما اتصل # * وقال: # وأى حرف زيد للجمع قد ... شبهه بالأصل بعض العرب # وبعضهم أجراه في وقفه ... مجرى الذي للفرد ياذا الأدب # * وقال: # وما كلم بآخر بعضهن ... الخلف غير خفي # PageV01P034 # فبعض ظنها عينا ... وقد نقلت إلى الطرف # وبعض لا يرى هذا ... وخالف غير منحرف # هى نحو جاء وشاء اسم فاعل من جاء وشاء، الأصل جائي وشائي، لأن لام الفعل ~~همزة، والهمزة الأولى هي لام الفعل عند الخليل، قدمت إلى موضع العين كما ~~قدمت في شاكى السلاح وهار، والأصل شائك وهائر. # وعند سيبويه هي عين الفعل في أصلها، استثقل اجتماع الهمزتين فقلبت ~~الأخيرة ياء على حركة ما قبلها وهى لام الفعل عنده، ثم فعل به ما فعل بقاض، ~~فوزنه على هذا فاعل، وعلى قول الخليل فالع لأنه مقلوب. # وقال: # ما اسم على ستة كلها ... سوى واحد من هويت السمانا # وأربعة من هويت السمان ... أتت فيه أصل فزده بيانا # المراد سلسبيل وزنه فعلليل وحروفه كلها من حروف الزوائد إلا الياء. # وقال: # وما اسم مفرد في حكم جمع ... وما هو باسم جمع واسم جنس # ومجموع أتى صفة لفرد ... فبينه لنا من غير لبس # الأول: سراويل. # الثاني: قولهم برمة أعشار وبرد أسمال ونحوه. # وقال: # وإلا هل تجيء مكان إما ... وما المعنى إذا جاءت كغير # PageV01P035 # وهل عطفت بمعنى الواو حينا ... فإن بينت جئت بكل خير # جاءت إلا بمعنى إما في قولهم "إما أن تكلمنى وإلا فاذهب" المعنى وإما أن ~~تذهب، وإذا جاءت بمعنى غير فهي في معنى الصفة. # والفرق بين موضعها في الاستثناء والصفة أنك إذا قلت هذا درهم إلا قيراطا ~~بالنصب كان استثناء، فالمعنى إن الدرهم ينقص قيراطا، وإذا قلت هذا درهم إلا ~~قيراط بالرفع كان صفة، فالدرهم على هذا تام غير ناقص، والمعنى أن الدرهم ~~غير قيراط، وتجيء إلا عاطفة بمعنى الواو في نحو قوله تعالى: {لئلا يكون ~~للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} [البقرة: 150] قيل ms13 معناه والذين ظلموا. # * وقال: # يريدون بالتصغير وصفا وقلة ... فهل ورد التصغير عنهم معظما # وما اسم له إن صغروه ثلا ... ثة وجوه فكن للسائلين مفهما # ورد التصغير للتعظيم في قولهم جبيل ودويهية. # والمراد بالثاني نحو بيت وشيخ مما عينه ياء، ففى تصغيره ثلاثة أوجه، شيخ ~~على الأصل وشيخ بكسر الشين على الاتباع، وشويخ بقلب الياء واوا لأجل الضمة. # وقال: # ما اسم تصغره فيش ... به لفظه لفظ المضارع # فإذا أتى علما فما ... في صرفه أحد ينازع # هو أبيض تصغير أباض وافق لفظ المضارع من بيضت، فلو سميت # PageV01P036 # بهذا المضارع لم يصرف ولو سميت بذلك المصغر صرف، لأن الهمزة فيه أصلية، ~~وإنما يترتب الحكم في هذا من الصرف وامتناعه على الزائد والأصلي. # وقال: # ما لأنواع معانى كلمة ... قد أتت منها على اثنى عشرا # ثم زادت واحدا أخت لها ... ثم أخرى ماثلتها ما ترى # التي جاءت على اثنى عشر وجها (ما)، والذي على ثلاثة عشر، (لا)، (وأو) ~~وقال: # هل تعرفون مؤنثا ... يحكى بصيغته المذكر # ومعرفا لا شك في ... ه ولفظه لفظ المنكر # ومصدرا باللام لا ... هي عرفته ولا تنكر # * وقال: # ألستم ترون الوزن بالأصل واجبا ... فما لكم خالفتموا في الصواقع # فقلتم جميعا وزن ذاك فوالع ... وفى كل مقلوب بغير تنازع # وأي حروف العطف يأتي مقدما ... وذو عطفه من قبله غير واقع # *وقال: # أي الحروف أتى أخاه مؤكدا ... فأزال عنه قوة الإعمال # مثل الذي يأتى ليسعد ماشيا ... فيفيده ضربا من العقال # * وقال: # وما بدل من ستة ثم إنه ... أتى زائدا في خمسة في الزوائد # وتلقاه أصلا في الثلاثة فأتنا ... بتفسيره سمحا بنشر الفوائد # PageV01P037 # * وقال: # ما اسم أضيف فردته إضافته ... مؤنثا وهو بالتذكير معروف # وما الذي هو بالتنوين ذو عمل ... وإن يضاف وغير اللام مألوف # الأول: نحو قولهم ذهبت بعض أصابعه. # وأما الذي يعمل حال التنوين والإضافة ولا يعمل مع الألف واللام إلا ~~مستقبحا غير مألوف فهو المصدر. # وقال: # وما سببان قد منعا اتفاقا ... وصارا يمنعان على اختلاف # وضم إليهما سبب قوي ... وكانا يحسبان من الضعاف ms14 # هما التأنيث والعلمية يمنعان من الصرف بلا خلاف. # فإن كان الاسم لمونث على ثلاثة أحرف وهو ساكن الوسط صارا مانعين وغير ~~مانعين، بعد أن كانا يمنعان اتفاقا. # فإن انضم إلى التعريف والتأنيث سبب آخر لم ينصرف بإجماع نحو ماء وجور. # * وقال: # ما الذي أعطته دولته ... إن أزال الجار عن سكنه # ونخطى بعد ذاك إلى ... ثالث أجلاه عن وطنه # ومتى لم يلق جارته ... بقى المذكر في ركنه # ثم حرف إن أزيل غدا ... جاره يقفوه في سننه # لم تحصنه أصالته ... وهى للأصلى من جننه # PageV01P038 # الأول: ياء النسب إذا لحق فعيلة أو فعيلة أزال تاء التأنيث وتخطى إلى ~~الياء التي قبل الحرف الذي قبل تاء التأنيث فأزالها، نحو حنفي في حنيفة. # فإن لم تلق ياء النسب تاء التأنيث بقى المذكور وهو الياء في موضعه لم ~~يحذف، نحو تميمي في تميم. # والثاني: نحو يا منص في منصور لما أزيل الحرف الأخير في الترخيم تبعه ~~الحرف الذي قبله. # وقال: # وما حرف يليه الفع ... ل مجزوما ومرفوعا # وينصب بعده أيضا ... وكل جاء مسموعا # هو (لا تاكل السمك وتشرب اللبن): # وقال: # ما فاعل والحق يقضى به ... قد جاء في صورة مفعول # ومفرد لكنه جملة ... عند ذوي الخبرة والجول # الأول: قولهم زهى علينا وعنيت بحاجتي. # والثاني: صلة الألف واللام في نحو الضارب زيد، والمضروب عمرو. # * وقال: # وأية كلمة في حكم شرط ... وجاء جوابها ينبيك عنها # وقد جمعوا حروف الشرط عدا ... وما عدت لعمر أبيك منها # PageV01P039 # هى (أما) في قولهم (أما زيد فمنطلق). # وقال: # ما زائد زيد في اسم فهو فيه على ... حال الأصيل وحال الزائد اجتمعا # ذوى معنيين فهذا آثروه وها ... ذا آثروه وطورا يصلحان معا # وهل ظفرت بمفعول فتذكره ... من الرباعى أم هل فاعل سمعا # الأول: الألف اللاحقة لفعلى وفعلى وفعلى فما لم ينون منها فهو للتأنيث، ~~وما نون تارة ولم ينون أخرى فهو للتأنيث والإلحاق، وما نون لا غير لم يكن ~~إلا للإلحاق. # والثاني: مودوع فقط في قوله (جرى وهو مودوع). # والثالث: أيفع فهو يافع وأبقل ms15 فهو باقل. # وقال: # أي حرف أتى يعدونه اسما ... ثم أي الحروف يحسب فعلا # وهو اسم ولست أعنى على أو ... عن فبينه زادك الله نبلا # الأول: اللام الموصولة. # والثاني: قد بمعنى حسبك يحسب فعلا حين قالوا قدنى نحو: # قدنى من نصر الخبيبين قدى # * وقال: # أي ظرف يضاف إن لم تضفه ... سوى ما أضفت من حرف عطف # لم يجز والحروف قد جاء فيها ... مثل هذا بين لنا أي حرف # الظرف الذي يضاف ولا بد من إضافته مرة ثانية إلى غير من أضفته # PageV01P040 # إليه أولا: هو قولك "بينى وبينك الله". # وقد جاء في الحروف مثل هذا وهو قولهم أخزى الله الكاذب مني ومنك. # * وقال: # ولام طلقت كلما ثلاثا ... طلاقا ليس يعقبه اجتماع # وما اسم فيه لام عرفته ... وليس عن البناء له ارتجاع # لام التعريف لا تجامع التنوين ولا الإضافة ولا النداء. # والاسم الذي عرف باللام ولم ترده إلى الإعراب الآن (والخمسة عشر). # وليس في العربية مبني يدخل عليه اللام إلا رجع إلى الإعراب إلا ما ذكر. # * وقال: # وإن وقعت بمعنى أي ولكن ... لها شرط فبينه مجيبا # وهل جاءت ومعناها لئلا ... وإذ لا زلت في الفتوى مصيبا # * وقال: # ما اسم يكون مؤنثا ... فإذا أضيف إليه ذكر # واسم تفوه بأصله ... أبدا إضافته وتخبر # المراد بالإضافة هنا النسب، وإذا نسب إلى مؤنث حذف منه التاء فصار لفظه ~~على لفظ المذكر. # PageV01P041 # والمراد بالثاني نحو شية إذا نسبت إليه حذفت تاءه وردت فاءه فيقال وشوي. # * وقال: # ومدغمتان بدلتا ... بلفظ لم يكن لهما # ولولا ذلك سويتا ... بحرف جاء قبلهما # هما الدال والسين في سدس، بدلتا بالتاء في ست، ولو لم يفعلوا ذلك وأدغموا ~~الدال في السين لصارت حروف الكلمة كلها سينا وتصير على (سسس)، فيساوى ~~الحرفان المدغمان لفظ الحرف الذي قبلهما وهو السين، فأبدلوهما لفظا لم يكن ~~لهما وهو التاء. # * وقال: # ما اسم إذا جاء على بابه ... لم تدخل النسبة فيه عليه # حتى إذا حول عن بابه ... تجوز النسبة كل إليه # هو خمسة عشر وبابه لا يجوز النسبة إليه ms16 وهو على بابه من العدد، فإذا نقل ~~عن بابه إلى التسمية جازت النسبة إليه. # * وقال: # وما اسم ناقص لكن با ... ب الإشارة بابه قول اليقين # وفى باب الكناية جاء شيء ... يشبهه به بعض الظنون # هو (ذا) في قولك ماذا فعلت، وفعلت كذا وكذا. # PageV01P042 # * وقال: # وما اسم مؤنث من غير تاء ... وفى حال النداء تكون فيه # وتدخل في مذكره المنادى ... وقد أعيا على من لا يعيه # وقالوا: إنها بدل أنيبت ... عن الباء التي كانت تليه # وتلك التاء لها بدل سواه ... ويجتمعان: هذا مع أخيه # هى (أم) في قولك يا أمت ومذكره يا أبت. والتاء فيهما عوض من ياء الإضافة. # وقد تبدل الياء ألفا فلها إذا بدلان التاء في يا أبت والألف في يا أبا. # وقد يجمع بينهما نحو يا أبتا ويا أمتا ولم يعدوا ذلك جمعا بين العوض ~~والمعوض لأنه جمع بين العوضين. # * وقال: # وما نونان يتفقان لفظا ... ويختلفان تقديرا وحكما # وما هى ضمة صلحت لأمر ... حديث أو لما قد كان قدما # النونان في نحو قولك "الرجال يدعون ويعفون" و"النساء يدعون ويعفون" هي في ~~الأول حرف إعراب وفى الثاني ضمير. # والضمة في (صاد) منصور ونحوه إذا قلت يا منص تصلح أن # PageV01P043 # تكون التي في الأصل قبل النداء وأن تكون ضمة النداء على لغة من لا ينتظر. # * وقال: # وما كلمة مبنية قد تلعبت ... بها حادثات القلب والحذف والبدل # وجاءت على خمس عرفن لغاتها ... أجب باذلا فالعالم الحبر من بذل # هى (كأين). # * وقال: # وما ابن جمعه أبدا بنات ... وفى الحيوان جاء وفى النبات # وهل من مضمر بالميم وافى ... لغير ذوي العقول المدركات # الأول: نحو (ابن عرس) و (ابن الماء) و (ابن آوى) و (ابن أوبر). # والثاني: نحو قوله تعالى {رأيتهم لي ساجدين} [يوسف: 4]. # استعمل ضمير من يعقل لمن لا يعقل. # * وقال: # وأسماء لغير ذوى عقول ... أجازوا جمعها جمع السلامه # لأية علة ولأي معنى ... أفدنا مرشدا فلك الإمامه # PageV01P044 # * وقال: # وأسماء إذا ما صغروها ... تزيد حروفها شططا وتغلو # وعادتهم إذا زادوا حروفا ... يزيد لأجلها المعنى ms17 ويعلو # * وقال: # وما فرد يراد به المثنى ... كتثنية ذكرناها لفرد # أفدنا وهى خاتمة الأحاجي ... فمن أفتيت منقلب برشد # * وقال: المعرى ملغزا في كاد: # أنحوي هذا العصر ما هي لفظة ... جرت في لسانى جرهم وثمود # إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت ... وإن أثبتت قامت مقام جحود # * وأجاب عنه الشيخ جمال الدين بن مالك بقوله: # نعم هى كاد المرء أن يرد الحمى ... فتأتى لإثبات بنفى ورود # وفى عكسها ما كاد أن يرد الحمى ... فخذ نظمها فالعلم غير بعيد # * وأجاب غيره: ويقال إنه الشيخ عمر بن الوردي رحمه الله: # سألت رعاك الله ما هي كلمة ... أتت بلسانى جرهم وثمود # إذا ما أتت في صورة النفي أثبتت ... وإن أثبتت قامت مقام جحود # ألا إن هذا اللغز في زال واضح ... وإلا فعندي (كاد) غير بعيد # إذا قلت ما كادوا يرون فما رأوا ... ولكنه من بعد غير جهيد # وإن قلت قد كادوا يرون فما رأوا ... فخذه ولا تسمح به لعنيد # PageV01P045 # * وقال أبو العلاء المعري ملغزا في (ال) التي للتعريف: # وخلين مقرونين لما تعاونا ... أزالا قصيا في المحل بعيدا # وينفيهما إن أحدث الدهر دولة ... كما جعلاه في الديار طريدا # وقال الشيخ شمس الدين بن الصائغ ملغزا في (إلا) التي للاستثناء: # ما لفظ رفع المجاز وقرره ... وهو متضح لمن تدبره # قال في (شرحه): أما كون (إلا) ترفع المجاز فإن القائل قام القوم إلا زيدا ~~كان قبل إخراج زيد يحتمل إخراج جماعة، فإخراج زيد فيه أفاد إبقاء اللفظ على ~~العموم الذي هو حقيقة اللفظ، مع أن إخراج زيد فيه استعمال مجاز في القوم ~~لكونه إخراج بعضه، فهذه الأداة حصلت مجازا ورفعت مجازا - انتهى. # قال بعضهم: # سلم على شيخ النحاة وقل له ... هذا سؤال من يجبه يعظم # أنا إن شككت وجدتمونى جازما ... وإذا جزمت فإننى لم أجزم # جوابه: # هذا سؤال غامض في كلمتي ... شرط وإن وإذا مراد مكلمى # (إن) إن نطقت بها فإنك جازم ... (وإذا) إذا تأتى بها لم تجزم # وإذا لما جزم الفتى بوقوعه ... بخلاف إن فافهم أخي وفهم ms18 ### | ألغاز لابن الشجري # قال أبو السعادات ابن الشجري في المجلس الخامس والستين من (أماليه). # PageV01P046 # هذه الأبيات ألغاز سئلت عنها: # اسمع أبا الأزهر ما أقول ... عليك فيما نابنا التعويل # مسئلة أغفلها الخليل ... يرفع فيها الفاعل المفعول # ويضمر الوافر والطويل # فأجبت بأن الإضمار من الألقاب العروضية والنحوية، فهل في العروض لقب زحاف ~~يقع في البحر المسمى الكامل، وهو أن يسكن الحرف الثاني من (متفاعلن) فيصير ~~(متفاعلن) فينقل إلى (مستفعلن) والبحران الملقبان (الطويل) و (الوافر) ليس ~~الإضمار من ألقاب زحافهما. # والإضمار في النحو أن يعود ضمير إلى متكلم أو مخاطب أو غائب كقوله في ~~إعادة الضمير إلى الغائب زيد قام وبشر لقيته وبكر مررت به. # فهذا هو الإضمار الذي أراده بقوله ويضمر الوافر والطويل، لا الإضمار الذي ~~هو زحاف. # وقد وضعت في الجواب عن هذا السؤال كلاما يجمع إضمار الطويل والوافر ورفع ~~المفعول للفاعل، وهو قولك "ظننت زيدا الطويل حاضر أبوه"، "وحسبت عمرا ~~الوافر العقل مقيما أخوه"، فقولك حاضرا ومقيما مفعولا لظننت وحسبت، وقد ~~ارتفع بهما أبوه وأخوه كما يرتفعان بالفعل، لو قلت "يحضر أبوه ويقيم أخوه"، ~~والهاء في قولك أبوه ضمير الطويل، والهاء في قولك أخوه ضمير الوافر، فقد ~~أضمرت هذين الاسمين بإعادتك إليهما هذين الضميرين. # PageV01P047 # وقولك أبوه وأخوه فاعلان رفعهما هذان المفعولان مفعولا ظننت وحسبت، ~~وبالله التوفيق والتسديد. ### | لغز لعز الدين الموصلي في أمس # لغز في أمس: كتب بها عز الدين بن البهاء الموصلي إلى الصلاح الصفدي: يا ~~إماما شاع ذكره، وطاب نشره، فطيب الوجود وعطر، وفاضلا بين كل معمى ومترجم ~~وأرخ وترجم وعمن عبر عبر، وكتب فكبت الأعادي، وكتب من دون خطر وحطة فرسان ~~الأذهان والأيادي، فتخطى قوام قلمه وتخطر. # إذا أخذ القرطاس خلت يمينه ... تفتح نورا أو تنظم جوهرا # ما اسم ثلاثى الحروف وهو من بعض الظروف ماض، إن تصحفه عاد فعل أمر، وإن ~~ضممت أوله صار مضارعا فاعجب لهذا الأمر، إن أردت تعريفه بأل تنكر، أو تغيرت ~~عليه العوامل فهو لا يتغير. # كل يوم يزيد في بعده ولا ms19 يقدر على رده، إن نزعت قلبه بعد قلبه فهو في ~~لعبة النرد موجود، وقلبه سما فلا تناله الأحزاب والجنود، وكل ما في الوجود ~~إلى حاله يعود، به يضرب المثل، ومنه انقطع الأمل، ثلثاه حرف استفهام، إن ~~تعكس يطرد ذلك النظام، وثلثه الأول كذلك، وعكس ثلثيه يترك الحي هالكا في ~~الهوالك، لا يوصف إلا بالذهاب وليس له إلى هذا الوجود إياب، وهو ثلاثة ~~وعدده فوق المائة، وكم رجل يعد بفئة، وليس في الوجود، بنى وفيه أس ولكن لا ~~في السماء ولا في الأرض ولا في هبوط ولا في صعود. # طرفاه اسم لبعض الرياحين العطرة، وكله جزء من الياسمين لمن # PageV01P048 # اعتبره، مكسور لا يجبر؛ وغائب لا يستحضر، أقرب من رجوعه منال معكوسه، ~~يدركه العاقل بفكره وليس بمحسوسه، أبنه لا زلت تزيل الإشكال وتزين الأضرب ~~والأشكال. # جواب اللغز للصلاح الصفدي: فكتب إليه الجواب - وقف المملوك على هذا اللغز ~~الذي أبدعته، وفهم بسعدك السر الذي ودعته، فوجدته ظرفا ملأته منك ظرفا ~~واسما بنى لما أشبه حرفا، ثلاثي الحروف، ثلث ما انقسم إليه الزمان من ~~الظروف إن قلبته سما وأراد حرف (تنفيس) وما بقي منه ما، ثلثاه مس وكله ~~بالتحريك أمس، وهو بلا أول، تصحيفه مبين، وفى عكسه سم بيقين، التقى فيه ~~ساكنان فبنى على الكسر ووقع بذلك في الأسر، لا ينصرف بالإعراب ولا يدخله ~~تنوين فى لسان الأعراب، يبعد من كل إنسان، وينطق به وما يتحرك به لسان، لا ~~يدرك باللمس، ولا يرى وفيه ثلثا شمس، تتغير صيغته حال # النسبة إليه، ويدخله التنوين إذا طرأ التنكير عليه، متى بات فات ولم يعد ~~له إليك التفات، أمين على ما كان من قربه، يعجز كل الناس عن رده، فماضيه ما ~~يرد، وثانيه ما يصد، وطريق ثالثه ما يسد يقصد (أمس). # ثلاثة أيام هي الدهر كله ... وما هى غير اليوم والأمس والغد ### | لغز لابن هشام # وقال ابن هشام في تذكرته (لغز): # إذا وقف على آخر الفعل الماضي بالسكون فإنه يقدر فيه الفتحة حتى لو وصل ~~بما بعده ms20 لوصل بها، فهل تذكر مسألة يوقف فيها على آخر الفعل الماضي ولا ~~ينوى فيها الفتح، ولو وصل بها فإن قيل عض فهو خطأ، لأن هذا لا يصح أن تقول ~~فيه لا يجوز الوقف بالفتح. # PageV01P049 # وإنما الجواب بقوله: # لو أن قومى حين أدعوهم حمل ... على الجبال الصم لارفض الجبل ### | ألغاز متفرقة # * قال الشيخ بدر الدين الدماميني رحمه الله: # أيا علماء الهند إنى سائل ... فمنوا بتحقيق به يظهر السر # فما فاعل قد جر بالخفض لفظه ... صريحا ولا حرف يكون به الجر # وليس بذي جر ولا بمجاور ... لذي الخفض والإنسان للبحث يضطر # فمنوا بتحقيق به أستفيده ... فمن بحركم ما زال يستخرج الدر # أراد قول طرفة: # بجفان تعتري نادينا ... وسديف حين هاج الصنبر # * قال الخوارزمي: # ما تابع لم ينبع متبوعه ... في لفظه ومحله يا ذا الثبت # ماذا بعلم غير علم نافع ... بالغت في إتقانه حتى ثبت # قال: والعجب أن هذا اللغز في أبياته صورة المسألة وهو قوله (ماذا بعلم ~~غير علم نافع) ولما عرضه على الزمخشري قال له، لقد جئت شيئا إدا أي عجبا. # * وقال بعض أدباء المغرب: # يا عالم النحو أي فعل ... إن حله الهمزة لم يعده # ثم هو بالعكس إن تعرى ... منه ابن يا نسيج وحده # PageV01P050 # أراد أنك إذا قلت ضره تعدى بنفسه وإذا قلت أضر لم يتعد إلا بحرف الجر ~~فتقول أضر به ولهم من هذا النمط أفعال كثيرة. # * في (تذكرة ابن هشام): هل يقال إن المبتدأ إذا كان موصولا مضمنا معنى ~~الشرط كان خبره صلته. # كما أن جملة الشرط هي الخبر وهى نظيرة الصلة، ويؤيد ذلك أنهم ربما جزموا ~~جوابه كقوله: # كذلك الذي يبغي على الناس ظالما ... تصبه على رغم قوارع ما صنع # وهى مسألة يحاجي بها فيقال: أين تكون الصلة لها محل، وخبر المبتدأ إذا ~~كان جملة لا محل له؟ ### | لغز في حرف الكاف: قال الجمال يحيى بن يوسف الصرصري # الشاعر المشهور ملغزا في حرف الكاف. # وحرف من حروف الخط ليست ... علامته على العلماء تخفى # يكون اسما مع الأسماء ms21 طورا ... وطورا في الحروف يكون حرفا # تراه يقدم الأسماء طرا ... ويمنع من مشابهة وينفي # يصير أمامها ما دام حرفا ... وإن سميته فيصير خلفا # وقد تلقاه بين اسم وفعل ... قد اكتنفاه كالإبريق لطفا ### | لغز في لدن غدوة: # وقال سعد الدين التفتازاني ملغزا في لدن غدوة واختصاصها بنصبها. # وما لفظة بفعل ولا حرف ... ولا هي مشتق وليست بمصدر # وتنصب اسما واحدا ليس غيره ... له حالة معه تبين لمخبر # PageV01P051 # فمعنى الذي ألغزته عند من يرى ... يزيل لنا إشكاله غير مضمر # ومنصوبها صدر لما هو ضد ما ... أتانا لباسا في الكتاب المطهر ### | * لغز في مذ ومنذ: # وقال أبو عبد الله محمد بن مصعب المقري في مذ ومنذ: # أيها العالم الذى ليس في الأر ... ض له مشبه يضاهيه علما # أي شىء من الكلام تراه ... عاملا في الأسماء لفظا وحكما # خافضا ثم رافعا إن تفهمت ... يزد فهمك الفهم فهما # يشبه الحرف تارة فإذا ما ... ضارع الحرف نفسه صار اسما # هو مرفوع رافع وهو أيضا ... رافع غيره وليس معمى # وهو من بعد ذاك للجر حرف ... فأجبنا إن كنت في النحو شهما # أورده الحافظ محب الدين بن النجار في تاريخ بغداد. ### | * لغز شعري للسيوطي: # ومن ألغازي قلت: # ألا أيها النحوي إن كنت بارعا ... وأنت لأقوال النحاة تفصل # وأتقنت أبواب الأحاجي بأسرها ... أبن لي عن حرف يولي ويعزل # قال ابن هشام في (تذكرته) "ما" تولي وتعزل، فتولي حيث تجزم بعد إن لم تكن ~~جازمة، وتعزل إن وأخواتها وتكفها عن العمل. # PageV01P052 ### | ألغاز نثرية للسيوطي # ما كلمة إذا كثر عرضها قل معناها، وإذا ذهب بعضها جل مغزها. # وأي عامل يعمل فيه معموله ولا يقطع مأموله. # وأي اسم مشترك بين أفعل التفضيل والصفة المشبهة، ونفى إذا ثبت لم تزل ~~أعماله الموجهة. # و"ما حرف قلبه اسم كريم. واسم إذا صغر اختص بالتكريم. # وأي كلمة هي اسم وفعل وحرف لم ينبه عليها أحد من علماء النحو والصرف. # وأي فعل ليس له فاعل، ومعمول لا ينسب لعامل. # وأي لفظة تمد في الإفراد وهى في الجمع ms22 مقصورة، ولام لا تجامع النداء ولا ~~في الضرورة. # وما فاعل يجب حذفه عند سيبويه، وعامل إن لم يعمل لم يعتب عليه. # وأي كلمة جاءت بأصلها، فلم يلتفت إليها بين أهلها. # وأي كلمة هي حرف وتضاهي الاسم عند الوقف. # وأي فاعل يجب جره، وآخر رفعه في السماء خطره. # أردت بالأول الاسم الجنس الجمعي إذا زيد عليه التاء نقص معناه وصار واحدا ~~كتمر وتمرة ونبق ونبقة. # وبالثاني: أدوات الشرط فإنها تعمل في الأفعال الجزم والأفعال تعمل فيها ~~النصب. # PageV01P053 # وبالثالث: أكبر وأعظم ونحوهما في صفات الله فإنها في حقه لا تكون بمعنى ~~التفضيل بل بمعنى كبير وعظيم. # وبالرابع: لا النافية للجنس إذا دخلت عليها الهمزة وصارت للتمني فإن ~~عملها باق. # وبالخامس: نعم فإن قلبها "معن" وهو اسم لرجل مشهور بالكرم وهو معن بن ~~زائدة. # وبالسادس: فرس وتصغيره فريس. # وبالسابع: بلى فإنها حرف جواب وفعل بمعنى اختبر واسم. # وبالثامن: قلما وطالما. # وبالتاسع: نحو مات زيد. # وبالعاشر: صحراء وصحارى وعذراء وعذارى. # وبالحادي عشر: اللام التي للعهد استثناها ابن النحاس في (التعليقة) من ~~إطلاقهم أن اللام يجامع حرف النداء في الضرورة. # وبالثاني عشر: فاعل فعل الجماعة المؤكد بالنون نحو والله لتضربن يا قوم، ~~وفاعل المصدر، ذكره ابن النحاس في (التعليقة) وأبو حيان في (تذكرته) وتقدم ~~في كتاب التدريب. # وبالثالث عشر: ليت إذا وصلت بما. # وبالرابع عشر: استحوذ ونحوه. # PageV01P054 # وبالخامس عشر: إذن. # وبالسادس عشر: نحو أكرم بزيد. # وبالسابع عشر: ما ورد من قولهم كسر الزجاج الحجر. ### | ألغاز للشيخ عز الدين بن عبد السلام: # نقلت من خط العلامة شمس الدين بن الصائغ. قال هذه ألغاز نحوية عن الشيخ ~~عز الدين بن عبد السلام. # * ما شيء يقع حرفا للإعراب، واسما مذموما في الخطاب. # هو الكاف في مساويك إن عنيت به جمعا فهو حرف إعراب، وإن عنيت به مخاطبة ~~فهو اسم في تقدير الإضافة، والأول جمع مسواك والثاني إضافة إلى المساويء. # * أي شيء يبنى مفردا فيعمل ويعرب مثنى فيهمل؟ # هو (هذا) يعمل مفردا في الحال والتثنية تمنعه من العمل، وإذا ms23 قلنا هذان ~~الزيدان قائمان فالعامل (ها) لا (ذا). # * وأي مختص إلغاؤه أكثر، وإن أعمل فعمله لا يظهر. # هو لولا المختصة بالأسماء فإذا وقع بعدها المبتدأ فهى ملغاة وإنما تعمل ~~في موضعين. # أحدهما: الرفع في نحو "لولا إنك منطلق أكرمتك" فهي عند سيبويه مبنية على ~~لولا بناء الفعل على المفعول، فبالحقيقة يكون موضعها رفعا. # والموضع الثاني: قولك لولاك، فهي عنده مجرورة وهي في # PageV01P055 # الموضعين لا يظهر عملها. # وأما الحرف: الذي يرفع الوضيع، ويضع الرفيع هو (لام الابتداء) إذا دخلت ~~على الفعل المستقل ارتفع لشبه الاسم وأعرب، وإذا دخلت على ظننت وأخواتها ~~تمنعها العمل وتضعها عن منصبها. # * ما الجملة المفيدة العارية من الرفع، وفيها معنى الدعاء، وطلب النفع. # هو مثل قول الشاعر: (يا ليت أيام الصبا، رواجعا) جاز ذلك لما في ليت مع ~~معنى الدعاء وكان في الجملة مرفوعا من جهة المعنى لا في اللفظ. # * وما الحرف الذي إن أعمل أشبه الفعل الكامل، أو أهمل أبطل العوامل. # هو (ما) على لغة الحجاز يقولون ما زيد قائما فيشبه باب كان وإذا أهمل دخل ~~على إن وغيرها فيبطل عملها وقد يبطل الفعل نحو قلما والاسم نحو بينما. # * وأي شيء إن نفيته وجب وإن أوجبته سلب. # هو كاد. # * وما الاسم المحذوف لامه في التكبير، وعينه في التصغير. # هو ذا لأنه مكبر افع ومصغر افيلا. # * وما الزائد الذي يزيل الوصل، ويظهر الفضل، ويوجب الفصل. # PageV01P056 # هو الألف الداخل عوضا عن التنوين في المقصور المتصرف في الوقف، مثل رأيت ~~عصا، فإنها زائدة صرفت الأصل وأذهبت الوصل فى الكلام وأظهرت الفضل على غير ~~المنصرف، لكونها عوضا عن التنوين، وأوجبت الفصل بين الاسم المنصرف مثل عصا، ~~وغير المنصرف مثل حبلى. # * وما الحرف الذي شأنه ينقص الكامل، ويفصل بين المعمول والعامل. # هو النون الخفيفة إذا عنيت بها نون التوكيد نقصت الفعل المضارع، وإن عنيت ~~بها نون الوقاية فصلت بين المعمول والعامل. انتهى. ### | لغز لبدر الدين بن الرضى: # قال القاضي بدر الدين بن الرضى الحنفي ملغزا وأرسل به إلى الشيخ شرف ~~الدين ms24 الأنطاكي: # سل لي أخا العلم والتنقيب والسهر ... عن قائل قال قولا غير مشتهر # هل معك فعل غدا بالحذف منجزما ... في غير أمثلة خمس بلا نكر # كذلك في غير معتل وذا عجب ... إذا لم يبين لنا في كل مختصر # فأجاب الشرف المذكور: # لقد تأملت ما قد قال سيدنا ... أعيذ طلعته بالآى والسور # ولم أجد فعل فرد صح آخره ... في الجزم يحذف في بعض من الصور # سوى يكون فبالجر بعد غدا ... معناه مع أو بقلب ذا الكلام حرى # نعم كيبدأ مما الهمز آخره ... إعرابه كالصحيح الآخر اعتبر # فإن تخففه فاقلب همزه ألفا ... واحذفه في الجزم حذفا واضح الأثر # PageV01P057 ### | ألغاز ذكرها الصلاح الصفدي: # قال الصلاح الصفدي في (تذكرته) أنشدني من لفظه القاضي جمال الدين إبراهيم ~~لوالده القاضي شهاب الدين محمود لغزا كتبه إلى شيخه مجد الدين بن الظهير في ~~(من): # وما مفرد اللفظ مستعمل ... لجمع الذكور وجمع الإناث # يحرك بالحركات الثلاث ... فيغدو من الكلمات الثلاث # فكتب إليه الشيخ مجد الدين الجواب: # قريضك يا ملغزا في اسم من ... يميل إلي صلة كالذي # غدا حامل المسك يحذي الجلي ... س منه ويحظى بعرف شذى # قال الصلاح الصفدي: وأنشدني من لفظه المولى ناصر الدين محمد بن النسائي ~~الجواب عن ذلك: # أيا من علا في الورى قدره ... وأضحى لراجيه أولى غياث # أتى منك لغز فألفيته ... من القول قد حل بعد اكتراث # وها هو حرفان ميم ونون ... ولم يبلغ القول منه الثلاث # هو اسم وفعل وحرف إذا ... أردت حصول الأصول الثلاث # فلا زلت للخير مهما حييت ... تنبعث الدهر أي انبعاث # لغز للعلامة جمال الدين بن الحاجب رحمه الله تعالى: # أيها العالم بالتصري ... ف لا زلت تحيا # PageV01P058 # قال قوم إن يحيى ... إن يصغر فيحيا # وأبى قوم فقالوا ... ليس هذا الرأي حيا # إنما كان صواب ... لو أجابوا بيحيا # كيف قد ردوا يحيا ... والذي اختاروا يحيا # أتراهم فى ضلال ... أم ترى وجها يحيا # قال الشيخ جمال الدين بن هشام يحتاج في توجيهها إلى تقديم ثلاثة أمور. # * أحدهما: أنهم اختلفوا في وزن يحيى ms25 فقيل فعلى، وقيل يفعل، والأول أرجح ~~لأن الثاني فيه دعوى الزيادة حيث لا حاجة. # الثاني: أن الحرف التالي لياء التصغير حقه الكسر كتالي ألف التكسير حملا ~~لعلامة التقليل على علامة التكثير حملا للنقيض على النقيض، واستثنى من ذلك: # أن يكون ذلك الحرف متلوا بألف التأنيث كحبلى - صونا لها من الانقلاب. # الثالث: أنه إذا اجتمع في آخر المصغر ثلاث ياءات فإن كانت الثانية زائدة ~~وجب بالإجماع حذف الثالثة منسية لا منوية، كعطاء إذا صغرته تقول عطيى بثلاث ~~ياءات ياء التصغير والياء المنقلبة عن ألف المد والياء المنقلبة عن ياء ~~الكلمة ثم تحذف الثالثة وتوقع الإعراب على ما قبلها، وإن كانت غير زائدة، ~~فقال أبو عمرو لا تحذف لأن الاستثقال إنما كان متأكدا لكون اثنين منها ~~زائدين ياء التصغير والياء الأخرى الزائدة. # PageV01P059 # وقال الجمهور: تحذف نسبا ومثال ذلك أحوى إذا صغر على قولهم في تصغير أسود ~~أسيد فقال أبوعمرو: أقول أحيى ثم أعله إعلال قاض رفعا وجرا وأثبت الياء ~~مفتوحة نصبا. # وقال غيره: تحذف الثالثة في الأحوال كلها نسيا، ثم اختلفوا فقال عيسى بن ~~عمر: أصرفه لزوال وزن الفعل كما صرفت خيرا وشرا لذلك. # وقال سيبويه: أمنع صرفه، وفرق بين خير وشر وبين هذا، فإن حرف المضارعة ~~محذوف منها دونه، وحرف المضارعة يحرز وزن الفعل، ولهذا إذا سميت بييضع منعت ~~صرفه. # فإذا تقرر هذا فنقول: من قال إن يحيى فعلى قال في تصغيره يحيى كما قال في ~~تصغير حبلى حبيلى صونا لعلامة التأنيث عن الانقلاب وهو الذي قال الناظم ~~رحمه الله مشيرا إليه: قال قوم - البيت. # ومن قال إنه يفعل قال فيه على قول سيبويه -رحمه الله تعالى- يحيى بالحذف ~~ومنع الصرف، وهو الذي أشار إليه قوله "إنما كان صوابا لو أجابوا بيحيى"، ~~وذلك لأنه استعمله مجرورا بفتحة ثم أشبع الفتحة للقافية وتكمل له بذلك ما ~~أراده من الإلغاز. # حيث صار في اللفظ على صورة ما أجاب به الأولون، والفرق بينهما ما ذكرنا ~~من أن هذه الألف ألف إشباع وهى من كلام الناظم ms26 لا من الجواب، والألف في ~~جواب الأولين للتأنيث وهى من تمام الاسم. # فإن قيل: فإذا لم تكن على الجواب التاء للتأنيث فما بال الحرف # PageV01P060 # الدال على التصغير لم يكسر بعده؟ # فالجواب: أنه لما صار متعقب الإعراب تعذر ذلك فيه كما في زبيد؛ لأن ذلك ~~يقتضي الإخلال بالإعراب، وأيضا فإن ياء التصغير لا يكمل شبهها بألف التكسير ~~إلا إذا كان بعدها حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن - والله أعلم. ### | لغز أجاب عنه الشيخ تاج الدين بن مكتوم: # نقلت من خط الشيخ تاج الدين بن مكتوم قال نظم بعض أصحابنا لغزا وكتب به ~~إلي وهو: # ما قول شيخ النحو في مشكل ... يخفى على المفضول والأفضل # فى اسم غدا حرفا وفى اسم غدا ... فعلا وكم في النحو من معضل # آخره لام، وسينا، غدا ... وهذه أدهى من الأول # فكتبت إليه في الجواب: # يا أيها السائل عما غدا ... وراء باب عنده مقفل # فى النحو ما يعضل تخريجه ... لكن هذا ليس بالمعضل # فجيء بصعب غير هذا تجد ... عندي جوابا عنه إن تسأل # فمثل هذا منك مستصغر ... ومن سواك الأكبر المعتلى # وعندما أسفر لي ليله ... وانحط لي كوكبه من عل # أرسلت طرسا ضامنا شرحه ... فهاكه فهو به متجلي # قوله: وشرح ما سأل عنه في قول أرسلت طرسا، ففاعل أرسل تاء الضمير وهو اسم ~~غدا حرفا أي على حرف واحد فهذا حل قوله في # PageV01P061 # اسم غدا حرفا، وهو مورى به عن الحرف الذي هو قسيم الاسم والفعل، وطرس اسم ~~غدا فعلا أي غدا إذا وزنته فعلا وهو مورى به عن الفعل المقابل للاسم، وآخره ~~لام لأن آخر الكلمة الموزونة تسمى لاما في علم التصريف كائنا ما كان في ~~الحروف، هو مورى به عن اللام الذي هو أحد حروف - أب ت ث، وهو سين لأن آخر ~~طرس سين كما ترى. ### | لغز للشيخ محمد الأندلسي: # قال الشيخ برهان الدين البقاعي في ثبته: أنشدنا شيخنا الإمام محمد ~~الأندلسي الراعي لنفسه لغزا في كلمة (إ) بمعنى إذا أتيت قبلها بكلمة قل ~~ونقلت حركة ms27 الهمزة إلى اللام الساكنة وحذفتها: # حاجيتكم نحاتنا المصريه ... أولى الذكا والعلم والطعميه # ما كلمات أربع نحويه ... جمعن في حرفين للاحجيه # قال وأنشدنا لنفسه في ذلك متخصرا: # في أي قول يا نحاة المله ... حركة قامت مقام الجمله ### | * ألغاز لابن لب النحوي: # ثم رأيت كراسة فيها ألغاز منظومة مشروحة ولم أعرف لمن هي وها هي ذه: # PageV01P062 # بسم الله الرحمن الرحيم # أحمد ربي حمد ذى إذعان ... معترف بالقلب واللسان # مصليا على الرسول المهتدي ... بهديه في السر والأعلان # ثم الرضا عن آله وصحبه ... وتابعهيم بعد بالأحسان # وبعد: إنى ملغز مسائلا ... في النحو تعتاص على الأذهان # يخرجها فكر لبيب فطن ... يوردها بواضح الأذهان # فيا أولي العلم الألى حازوا العلا ... عين الزمان وجلة الأعيان # حاجيتكم لتخبروا ما اسمان ... وأول إعرابه في الثاني # وذاك مبني بكل حال ... ها هو للناظر كالعيان # يعني الألف واللام الموصولة في مثل جاء الضارب ومررت بالضارب على القول ~~بأنها اسم كالذي يكون الإعراب الذي يستحقه الموصول، إنما استقر في الاسم ~~الواقع صلة إجراء لهذا الاسم مجرى الأداة المعرفة في مثل "الرجل" ولا يوجد ~~بعده إلا هذا، وقد أشار في البيت الثاني إلى التصريح به بقوله للناظر. # وتخيروا باسم مضاف ثابت التن ... وين فيه اجتمع الضدان # يعني كأين إذا استعملت دون من بعدها كقول القائل: # كأين قائل للحق يقضي ... ويرمي بالقبيح من الكلام # فإن ابن كيسان ذهب إلى أن جر ذلك بإضافة كأين إليه حملا لها على كم ~~الخبرية لأنها بمعناها، وتنوينها إنما هو تنوين أي، وقد ثبت # PageV01P063 # مع الإضافة، والتنوين مؤذن بالانفصال، والإضافة مؤذنة بالاتصال، فقد ~~اجتمع الضدان، وذهب غير ابن كيسان إلى أن الجر بعدها بمن محذوفة لأن ~~تنوينها هو الغالب في الاستعمال. # واسم بتنوين لدى الوقف يرى ... كالوصل حالاه هما سيان # يعني أيضا أيا المتصلة بالكاف المشار إليه في البيت قبله نحو {وكأين من ~~نبي} [آل عمران: 146]. فإن القراء سوى أبى عمرو بن العلاء وقفوا على ~~تنوينها، ووقف أبو عمرو على الياء بحذف التنوين على مقتضى القياس. # وتابع وليس يلفى ms28 تابعا ... ما قيل في شأن وذا في شأن # يعني مثل قولك "ما زيد شيء إلا شيء لا يعبأ به"، على اللغة الحجازية في ~~ما النافية، فلفظ الخبر جر بالباء الزائدة وموضعه نصب (بما) لأنها في تلك ~~اللغة تعمل عمل ليس، "وإلا شىء" بدل من الخبر ولم يتبعه في لفظ ولا موضع، ~~فما قبل هذا التابع على شأن من جر اللفظ ونصب الموضع، ومن توجه النفي عليه، ~~وشأن التابع بخلاف ذلك لأنه مرفوع أبدا مثبتا بإلا. # وقد كنت نظمته في هذه المسألة قديما بيتا وهو قولي: # أحاجيكم ما تابع غير تابع ... لمتبوعه في موضع (لا) ولا لفظ وقد تنتظم ~~هذه الألغاز هكذا: مسألة العطف على التوهم كقوله تعالى {فأصدق وأكن} ~~[المنافقون: 10] على قراءة الجزم، لأن هذا المجزوم لم يتبع الفعل قبله في ~~موضع ولا لفظ، وإنما جاز على مراعاة سقوط الفاء حملا على المعنى المرادف. # PageV01P064 # وكقول القائل: # بدا لي أني لست (مدرك) ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا # إنما جاز جر سابق على توهم جر مدرك بباء زائدة بجواز ذلك فيه. # يا هؤلاء أخبروا سائلكم ... ما اسم له لفظ ومعنيان # ولا يراعى لفظه في تابع ... والموضعان قد يراعيان # واللفظ مبني كذاك موضع ... من موضعيه عاد من بيان # يعني قولك (يا هؤلاء) في ياء النداء فإن لفظه الكسر للبناء وله موضعان ~~الضم الذي في مثل أزيد، والنصب الذي هو الأصل في المنادى لظهوره في مثل يا ~~عبد الله. # وتقول في التابع يا هؤلاء الكرام بالرفع أو الكرام بالنصب فيراعى ~~الموضعين ولا يراعى اللفظ بوجه. # والشأن في البناء لا يراعى في التابع لكنه هنا روعي منه ما لم يظهر ولم ~~يراع ما ظهر. مع أن الظاهر قوي بظهوره، والمقدر ضعيف بتقديره لكن لما كان ~~هذا البناء المقدر شبيها بالإعراب صار كأنه موضع إعرابين فجازت مراعاته ~~وصار يعتد به موضعا بخلاف البناء الأصلي. # ما زائد لفظا ومعنى لازم ... ينوي إذا لم يلف في المكان # يعني في مثل قولك (قيامى كما أنك تقوم)، ms29 أي كقيامك، فالكاف جارة لموضع ~~(أن) وصلتها (وما) فارقة بين هذه الكاف وبينها مركبة مع أن ولا جر لها وذلك ~~في قولك (كأن زيدا قائم)، والكلام مع كأن # PageV01P065 # جملة بخلاف الكاف الجارة فإنها مع ما بعدها جزء كلام، فإذا أرادوا ~~التركيب لم يفصلوا بشىء، وإن أرادوا الجارة فصلوا بها فهي زائدة في اللفظ، ~~لأن ما بعدها مجرور المحل بالكاف التي قبلها، وفي المعنى أيضا إذ لا تفيد ~~شيئا سوى الفرق اللفظي، وقد تخفف أن بعد الكاف الجارة فتقول (قمت كما أن ~~ستقوم)، وقد تحذف (ما) في الشعر وتكون منوية فهى زائدة لفظا ومعنى، لازمة، ~~بحيث تنوى إذا لم توجد - وعليه جاء بيت سيبويه. # قروم تسامى عند باب رفاعة ... كأن يؤخذ المرء الكريم فيقتلا # على رواية رفع يؤخذ، أراد كما أنه يؤخذ، ولم يفصل بين أن المخففة من أن ~~وبين العمل ضرورة أيضا، وعطف (فيقتل) على المصدر المقدر من أن وما بعدها من ~~باب قوله (للبس عباءة وتقر عيني) جرت أن وصلتها في ذلك مجرى المصدر الملفوظ ~~به. # وما الذي إعرابه مختلف ... من غير أن تختلف المعاني # يعني مثل قولك (زيد حسن الوجه)، برفع الوجه أو بنصب أو بجر، والمعنى فيه ~~واحد، والشأن في الإعراب اختلاف المعاني باختلاف الإعراب. # وما الذي الوصف به من أصله ... وذلك منه ليس في الإمكان # يعني في مثل قولك (أقائم أخوك وأمسافر غلامك أو إخوانك أو غلمانك) فهذا ~~الوصف رافع لما بعده بالفاعلية، ولا يمكن في هذا الموضع جريه على موصوف وإن ~~كان ذلك هو الأصل فيه. # لأنك إذا ثنيت الموصوف أو جمعته فالوصف مفرد، وإن أفردته # PageV01P066 # فالمراد اثنان أو جماعة لا واحد، وإنما هذا الوصف هنا كالفعل في حكم ~~اللفظ وفى المعنى. # وما الذي فيه لدى إعرابه ... وقبل ذاك يستوى اللفظان # يعني أن من المعربات ما يستوي لفظه بعد التركيب وجريان الإعراب فيه وقبل ~~ذلك، والشأن في لفظ الإعراب أبدا اختصاصه بحالة التركيب لأنه أثر العوامل، ~~وذلك مثل (الفتى والعصا ويخشى)، فالنحاة يقولون في هذا ms30 الباب كله تحركت ~~الواو بحركة الإعراب وانفتح ما قبلها فسكنت وانقلبت ألفا. # ويقال كذلك اللفظ قبل التركيب مع أن حركة الإعراب مفقودة إذ ذاك بفقد ~~عاملها، فقد كان قياس الصناعة يقتضي أن يقال قبل التركيب الفتى والعصو ~~ويخشى ويرضى بياء أو واو ساكنة في الآخر. كما تقول قبل التركيب رجل وزيد، ~~لكن خرج هذا عندهم مخرج الاستعارة بحالة التركيب وبمراعاة المآل في اللفظ، ~~ولأن من العرب من يقول في يوجل وييأس ياجل ويايس فالتزموا ذلك هنا لما ذكر. # وما اللذان يعملان دولة ... والعاملان فيه معمولان يعني أسماء الشرط في ~~مثل قوله تعالى: {أيا ما تدعوا} [الإسراء: 110] ف (أيا) منصوب ب (تدعوا) و ~~(تدعوا) مجزوم ب (أيا) وهكذا نحو (من تضرب أضرب)، فالمفعولية في اسم الشرط ~~بحق الاسمية والجزم يتضمن أن الشرطية، والرتبة في ظاهر اللفظ متضادة لوجود ~~سبق العامل معموله فيهما. # PageV01P067 # ومفرد لفظا ومعنى فيهما ... معنى كلام فيه لفظ ثان # يعني ضمير الشأن والقصة إذ هو مفرد في اللفظ والمعنى، لكن معناه الذي هو ~~الخبر يفهم معنى كلام يفسره اللفظ الثاني بعده كقوله تعالى: {قل هو الله ~~أحد} [الإخلاص: 1] فهو عبارة عن الخبر أو الأمر أو الشأن وتفسيره الله أحد، ~~وهذا إضمار مذكر، وإن شئت أنثت الضمير على معنى القصة كقوله تعالى: {فإذا ~~هي شاخصة أبصار الذين كفروا} [الأنبياء: 97]. # وليس لهذا الضمير في كلتا حاليه من الأحكام الإعرابية إلا حكمان # الرفع بالابتداء نحو ما تقدم، أو بكان وأخواتها، والنصب بإن أو # ظننت وأخواتها نحو {فإنها لا تعمى الأبصار} [الحج: 46]. # ... # ماذا الذي في كبر مؤنث ... وقبل ذاك كان في الذكران # يعني الذباب المسمى في كبر بنحلة وفى صغره بقراد وفيه أنشد صاحب الإيضاح: # وما ذكر فإن يكبر فأنثى ... شديد الأزم ليس بذي ضروس # * * * # ما اسم لدى التذكير باد عسره ... يرمى لأجل العدم بالهجران # وهو لدى التأنيث ذو ميسرة ... من أجل ذا قرت به العينان # يعني الخوان فإذا كان عليه طعام سمي مائدة فيقصى إذا كان خوانا ويدنى إذا ~~كان مائدة وهذا ms31 والذي قبله ألغاز فيما هو من مسائل اللغة. # ما معرب مفعول أو مبتدأ ... ولفظه جر مدى الأزمان # PageV01P068 # يعني كأين وأيش يستعملان مفعولين أو مبتدأين نحو (كأين من رجل رأيت)، ~~(وأيش قلت) ونحو (كأين من رجل جاءني)، و (أيش هذا)، واللفظ فيهما جر أبدا، ~~لأن كأين أصله كاف التشبيه دخلت على أي فجرتها، ثم أجرى اللفظ مجرى كم ~~الخبرية في الاستعمال والمعنى (وأيش) أصله أي شيء ثم حذفت العرب الياء ~~المتحركة من أي كما حذفوها من ميت وبابه، وحذفوا من شيء عينه ولامه معا ~~وأبقوا الفاء وجعلوها محل الإعراب الذي كان في اللام، فهذا باب من التركيب ~~بقى الاسم الثاني فيه على إعرابه الأصلي. # ما اسم له تغير بعامل ... محله من آخر حرفان # يعني امرءا وابنما وأخاك وبابه لأنه يتغير فيه بالعوامل حرفان الآخر وما ~~قبله بسبب الاتباع. # ما اثنان في أواخر من كلمة ... ضدان حقا وهما مثلان # يعني كل لقبين متقابلين من ألقاب الإعراب والبناء الرفع مع الضم، والنصب ~~مع الفتح، والجر مع الكسر، والجزم مع السكون، هما مثلان فى الصورة، ضدان في ~~الإعراب والبناء بحسب الانتقال واللزوم. # ما فاعل بالفعل لكن جره ... مع السكون فيه ثابتان # يعني الصنبر في قوله طرفة: # بجفان تعتري نادينا ... وسديف حين هاج الصنبر # والصنبر البرد بسكون الباء: # قال ابن جني في خصائصه في وجه ذلك: كان حق هذا إذا نقل # PageV01P069 # الحركة أن تكون الباء مضمومة لأن الراء مرفوعة، ولكنه قدر الإضافة إلى ~~الفعل يعني المصدر كأنه قال حين هيج الصنبر، يعنى أنه نقل الحركة في الوقف ~~إلى الباء الساكنة وسكنت الراء، لكنه لم ينقل إلا حركة توجد في الأصل وهى ~~الجر الذي يوجبه إضافة مصدرها إلى الضمير، لأن الظرف قد أضيف إلى الفعل، ~~وأصله أن يضاف إلى المصدر، فقد ثبت في هذا الاسم الجر المنقول مع سكون محله ~~وهو الراء، والاسم مع ذلك فاعل بالفعل وهو هاج. # ما فاعل ونائب عن فاعل ... بأوجه الإعراب يجريان # يعني مثل قولك (زيد قائم الأب وقائم الأب وقائم ms32 الأب) ونحو زيد مضروب ~~الأب ومضروب الأب ومضروب الأب. بالحركات الثلاث # ما كلمة قد أبدلت عين لها ... إبدالها يصحبه. قلبان # فأول لآخر وآخر ... لأول حالاهما هذان # يعني مسألة أنيق في جمع ناقة على أفعل أصله أنوق كما قالوا نوق، فأبدلوا ~~العين في أنيق ياء، لكن هذا الإبدال صحبه قلبان أحدهما أنهم قلبوا العين ~~سالمة إلى موضع اللام فصار اللفظ انقو، ثم فعلوا فيه ما فعلوا في أدل وأجر ~~وبابهما فصار انقيا ثم لما صارت الواو المتطرفة ياء لوجوب ذلك قلبوها على ~~حالها إلى موضع الفاء وهذا هو القلب الثاني، فصار اللفظ أنيقا وعادت بنية ~~الجمع إلى أصلها لخروج حرف العلة عن التطرف بنقله إلى موضع الفاء، فقد صار ~~هذا الإبدال مرتبطا بالقلب الأول الذي هو لآخر الكلمة، وبالقلب الثاني الذي ~~هو لأولها فهذان حالان للقلبين المذكورين. # PageV01P070 # قال أبو القاسم الزجاجي في (نوادره): هذا المذهب في هذه الكلمة قول ~~المازني وحذاق أهل التصريف. # ما كلمة مفردها وجمعها ... بواوه قد يتماثلان # يعني في قولك (جاءني أخوك الكريم)، وجاءني (أخواك الكرام)، وهكذا أبوك ~~تقول (هذا أبوك) (وهؤلاء أبوك)، يكون واحدا من الأسماء الخمسة وجمعها ~~بالواو والنون، ولكن حذفت النون للإضافة، وعليه أنشدوا. # فقلنا اسلموا إنا أخوكم ... فقد برأت من الإحن الصدور # وقال الآخر: # فلما تبين أصواتنا ... بكين وفديننا بالأبينا # ... # وأي جمع نصبه كالجر في ... مفرده إذ يتساويان # يعني قولك (رأيت أبيك الكرماء وأخيك الفضلاء) جمعا على حذف النون ~~للإضافة، وتقول في المفرد (مررت بأبيك الفاضل) فيتساويان في اللفظ. # ما كلمة متى أتى اسم بعدها ... فرفعه والجر جاريان # والفعل بالرفع وبالجزم أتى ... وهي لها في كل ذا معان # يعني كلمة (متى) يقع بعدها الاسم مرفوعا تارة ومجرورا أخرى ويقع بعدها ~~الفعل مرفوعا أو مجزوما ومعناها مختلف باختلاف أحوالها، تقول (متى القيام) ~~في الاستفهام ويرتفع الاسم وتقول العرب # PageV01P071 # (أخرجها متى كمه) بمعنى وسط فجروا بعدها وجروا أيضا بها بمعنى من كقوله: # إذا أقول صحا قلبي أتيح له ... سكر متى قهوة سارت إلى الرأس # أي من ms33 قهوة، وقال أبو ذؤيب: # شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نتيج # (متى) فيه بمعنى وسط عند الكسائي: # وقال يعقوب: هي بمعنى من وتقول (متى تقوم) في الاستفهام فترفع الفعل ومتى ~~تقم أقم في الشرح فتجزم. # ما حرف إن سبقه ذو عمل ... كر على العمل بالبطلان # صدر ولكن ليس صدرا فله ... تقدم تأخر وصفان # يعني لام الابتداء إذا وقعت بعد (أن) تقول (علمت أن زيدا قائم) فتعمل ~~علمت في أن تؤثر فيها الفتح، فإن جرت باللام في الخبر بطل العمل فقلت (علمت ~~أن زيدا لقائم) وهذه اللام أداة مصدر في محلها الأصيل لها وهو الدخول على ~~أن، ولذلك منعت من فتحها ولا صدرية لها في موقعها، بعد أن فقد عمل ما قبلها ~~فيما بعدها لأن (أن) رافعة للخبر الداخلة هي عليه، وعمل أيضا ما بعدها فيما ~~قبلها كقوله تعالى: {إن الله بالناس لرءوف رحيم} [البقرة: 143]. # فبالناس متعلق برءوف وتقول (إني زيدا لأضرب) فلهذه اللام هنا وصفان تأخر ~~في اللفظ تقدم في الأصل. # بأي حرف إثر لعامل ... إعراب معرب وذا شبهان # PageV01P072 # يعني (إن) فإنها تفتح بالعامل وتكسر دونه تقول إنك قائم وعجبت من أنك ~~قائم، سمى سيبويه وقدماء النحاة هذا عملا، فهذا في الحروف وإعراب المعربات ~~شبيهان فكأنه إعراب في الحروف. # مجرور حرف قد يريك مبتدا ... مؤكدا وإن له وجهان # يعني مثل قولك (الزيدان لهما غلامان) (والهندان لهما بنتان) (والزيدون ~~لهم غلمان) (والهندات لهن بنات)، إن أخذت هذا الكلام على أن الثاني للأول ~~ملك أو سبب كانت اللام جارة، وإن أخذته على أن الأول هو الثاني فاللام ~~ابتدائية مؤكدة والاسم بعدها مبتدأ مؤكد بها، والكلام صالح للوجهين، يرجع ~~في تعيين أحدهما إلى ما يقتضيه منصرف القصد من المعنى كقوله تعالى: {إنهم ~~لهم المنصورون (172) وإن جندنا لهم الغالبون} [الصافات: 172، 173] فالمعنى ~~المقصود عين أن الأول هو الثاني: # وأي مبنى به تلاعبت ... عوامل إرادة البيان # يعني الضمائر المختلفة الصور بالرفع والنصب والجر نحو أكرمتك وإياك ~~أكرمتك على حد (زيد ضربته) أو (زيدا ms34 ضربته)، في باب الاشتغال، و (بك مررت) ~~في الجر، فاختلاف صور الضمائر بالعوامل مع أنها مبنيات كاختلاف أوجه ~~الإعراب في المعربات. # ما كلمة في لفظها واحدة ... وجمعها قد يتعاقبان # (يعني مثل (تخشين) الله يا هند أو يا هندات)، و (ترمين يا دعد أو يا ~~دعدات)، فهذا الفعل صالح للفظة الواحدة ولجمعها والتقدير # PageV01P073 # مختلف؛ لأن تخشين للواحدة أصله تخشيين كتذهبين ولجمعها أصله على لفظ ~~تفعلن كتذهبن، وترتمين للواحدة أصله ترتميين كما تقول تكتسبين. فأعل تخشين ~~بما يجب لكل واحد منها في التصريف، وترتمين يا هندات تفتعلن على مقتضى ~~لفظه. # كذلك للجمع لفظ واحد ... ذكر أو أنث لا لفظان # يعني مثل (الزيدون يدعون والهندات يدعون)، قال الله تعالى: {واصبر نفسك ~~مع الذين يدعون ربهم} [الكهف: 28]، وقال: {رب السجن أحب إلي مما يدعونني ~~إليه وإلا تصرف عني كيدهن} [يوسف: 33]. فهذا يفعلن للإناث والأول يفعلون ~~للذكور واللفظ فيهما واحد. # ما موضع يغلب الأنثى به ... ولفظه في الأصل للذكران # يعني مثل سرنا خمسا من الدهر وخمس عشرة بين يوم وليلة، لأن الزمان يغلب ~~فيه الليالى لسبقها، وليس ذلك في غيرها، ونزع التاء من أسماء العدد علامة ~~تأنيث المعدود وذلك خاص بباب العدد، والأصل في اللفظ الخالي من علامة ~~التأنيث أن يكون للمذكر كما في سائر الأبواب نحو (قائم) وسائر الصفات، ومن ~~ههنا استقام ألغاز الحريري في العدد بقوله: ما موضع تبرز فيه ربات الحجال ~~بعمائم الرجال يعني نزع التاء من أسماء العدد. # حرفان قد تنازعا في عمل ... واسمان للحرفين مطلوبان # يعني (ليت أن زيدا قائم)، فالاسمان بعد أن مطلوبان لها ولليت من جهة ~~المعنى لكن العمل فيهما لأن، وأغنى ذكرهما بعدها عن ذكرهما لليت فهو إعمال ~~مع تنازع بين حرفين، والشأن في التنازع # PageV01P074 # اختصاصه بالأفعال وما يجرى مجراها وإنما خصه النحاة بذلك إذ قصدوا فيه ما ~~يتصور فيه إعمال العاملين. # فيهما أيضا فصيحا قد يرى ... فعل وحرف يتنازعان # يعني مثل (علمت أن زيدا قائم)، فالاسمان قد يتنازع فيهما الفعل والحرف ~~معا لكن الواجب أن يعمل ms35 الحرف وهذه كالمسألة قبلها. # وقد يرى مبتدأ خبره ... في الرفع والنصب له حالان # يعني المسئلة الزنبورية وبابها (كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور ~~فإذا هو هي). قاله سيبويه، أو (فإذا هو إياها) قاله الكسائي وحكاه أبو زيد ~~الأنصاري عن العرب، والضمير في الأول مبتدأ ولا خبر له من جهة المعنى غير ~~الضمير الذي بعده لأنه المستفاد من الكلام، والخبر هو الجزء المستفاد من ~~الجملة؛ فرفعه ظاهر جلي. # والنصب في القول الصحيح على إضمار فعل قام معموله مقامه وناب عنه بنفسه ~~دون فعل يحصل معناه دون فعل، والتقدير فإذا هو يساويها، لأن باب (زيد زهير) ~~إنما معناه يساويه. # ومما يدخل تحت هذا البيت ما أجازه بعض نحاة المتأخرين في مثل قول ابن ~~قتيبة في الأدب، (إن اللطع بياض في الشفتين، وأكثر ما يعتري ذلك السودان)، ~~والنصب، على أنه مفعول يعتري وما مصدرية أي أكثر اعتراء ذلك السودان، وهذا ~~المفعول هو الذي أغنى عن الخبر لأنه الجزء المستفاد من الكلام. # فموضع الإلغاز من هذه المسائل دخول النصب فيما هو خبر لمبتدأ # PageV01P075 # جوازا في اللفظ ولزوما في المعنى، ومثل كلام ابن قتيبة قولك (أكثر ما ~~أضرب زيد). # ما علة تمنع الاسم صرفه ... وهي وأخرى ليس تمنعان # يعني أن مثل (صياقل وصيارف وملائك) يمتنع صرفه بعلة تناهي الجمع، فإذا ~~قلت صياقلة وصيارفة أنصرف مع بقاء الجمعية وانضمام التأنيث إليها، والتأنيث ~~من علل منع الصرف، ولكنه بالتاء شاكل الآحاد، فلذلك انصرف كطواعية وعلانية ~~وكراهية. # ما اسم في الاستثناء منصوب به ... وهو أداته له الحكمان # يعني مسألة الاستثناء بغير وسوى نحو (قام القوم غير زيد) فغير منصوب على ~~الاستئناء فنصبه نصب الاستثناء وليس بمستثنى وإنما هو أداة استثناء، ~~ومجروره هو المستثنى فهو غريب في بابه لأنه سرى إليه حكم مجروره فله حكم ~~الأداة في المعنى وحكم المستثنى. # وهذا أشبه ما يقوله بعضهم في المفعول معه نحو جئت وزيدا، أن الأصل جئت مع ~~زيد فلما جاء الحرف وهو الواو وقع إعراب مع على زيد فاجتمع ms36 المسألتان في ~~محكى الاسم بإعراب ملابسه. # ما اسم يريك النصب في اسم بعده ... وشأنه الجر لدى اقتران # يعني مسألة (لدن غدوة) فإن لدن مع غدوة لها شأن ليس لها مع غيرها قاله ~~سيبويه، لأنها تنصب غدوة ولا عمل لها في غيرها إلا الجر كقوله تعالى: {من ~~لدن حكيم عليم} [النمل: 6]. # ما اللذان جردا من صلة ... لكن هما في الأصل موصولان # PageV01P076 # يعني الموصولان في مثل قول العرب (فعلته بعد اللتيا والتي)، يعنون بعد ~~صغر الأمر وكبره، أي بعد مشقة، فهما موصولان في الأصل، جردا من الصلة في ~~الاستعمال، وقدر بعضهم بعد اللتيا دقت والتي جلت، وقيل اللتيا والتي يراد ~~بهما الداهية. # وقد حكى بعض النحاة جاءني الذين واللاتي يعني الرجال والنساء ولا يريد ~~إحالة على فعل شيء ولا على تركه. # ما معرب إعرابه وحرفه ... كلاهما في الوصل محذوفان # يعني مثل قوله تعالى: {أو كانوا غزى لو كانوا} [آل عمران: 156] # فعلامة نصب غزى الفتحة المقدرة في الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ~~بالتنوين، فحذف من الكلمة نفسها الإعراب وحرفه الذي هو محله، وذلك مما ~~ينافي حال الإعراب، لأنه وضع للبيان وهكذا الاسم المقصور إذا نون. # ما أثر في كلمة موجبة ... وجوده وفقده سيان # ويعني مثل (عيد)، أصله الواو من العود، وموجب انقلاب هذه الواو الساكنة ~~ياء وجود الكسرة قبلها، ثم إن هذه الكسرة زالت وبقيت الياء في أعياد، فقد ~~استوى وجود هذه الكسرة وفقدها مع أنها الموجبة، ومن هذه مسألة (أينق) ~~المتقدمة (انظر صفحة 70) لأن موجب الياء قد زال وهى باقية منبهة على قصد ~~العلتين، إذ لو رجعت الواو لم تحمل إلا على قلب واحد. # ما عارض روعي في كلمة ... ولم يراع سمع الأمران # يعني مثل الأحمر إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف؛ فإن شئت أبقيت ~~ألف الوصل غير معتد بالحركة المنقولة لأنها عارضة، وإن # PageV01P077 # شئت حذفت الألف معتدا بلفظ الحركة بعدها، وعلى هذا أجاز الفراء فى مذهب ~~ورش أن يقرأ {الآن خفف الله عنكم} [الأنفال: 66] ونحوه بثبوت الألف وحذفها، ~~وعلى هذا قريء: ms37 {لمن الآثمين} [المائدة: 106] بفتح نون (من) اعتبارا بسكون ~~اللام لأنه الأصل، كما تقول (من الرجل) وقريء في الشاذ "لملآثمين" بإدغام ~~نون (من) في اللام اعتداد نون بحركتها كما تقول (من لدن)، وهذا وإن كان ~~البيت يسترسل عليه فليس هو المعتمد وجود الأمرين معا في الكلمة الواحدة ~~والاستعمال الواحد سماعا من العرب. وذلك نحو ما حكى أبو عثمان المازني من ~~قول بعض العرب في رضوا رضيوا بسكون الضاد مع بقاء الياء فاعتدوا بالسكون ~~العارض فردوا اللام التي كان حذفها لأجل الحركة، فقالوا رضيوا كما تقول في ~~الأسماء ظبي، ولم يعتدوا بالسكون حين ردوا اللام ياء وأصلها الواو من ~~الرضوان وإنما أوجب انقلابها ياء لكسرة في رضى كسقى ودعى وبابهما، فراعوا ~~الكسرة الذاهبة في الياء الباقية فتدخل على هذه الكلمة العلة في البيت قبل ~~هذا، مع ما ذكر فيه من أعياد ونحوه. # ما اسم كحرف من الاسم قبله ... هما كواحد والأصل اثنان # يعني (اثني عشر) في باب العدد، حذفت العرب نون اثنين منه لتنزيلها عشر ~~منزلتهما إذ الإضافة فيه ولهذا يقولون أحد عشرك وخمسة عشرك إلى سائرها، ولم ~~يقولوا اثني، كما لا يصح في اثنين أن يضاف وفيه النون، (فاثنا عشر) كاسم ~~واحد في دلالته على مجموع ذلك العدد كدلالة عشرين، وأصله اسمان اثنا وعشرة، ~~لكن في قوله في البيت: (الأصل اثنان) دون ضميمة، ففى البيت # PageV01P078 # شيء مما تقدم في قوله ها هو للناظر كالعيان، وفى قوله (يا هؤلاء أخبروا ~~سائلكم) وفى قوله (ما كلمة عن اسم بعدها)، وسيأتي التنبيه على نحو ذلك. # واسم له الرفع وما من رافع ... يوجد من قاص ولا من دان # يعني الضمير الواقع فصلا المسمى عند الكوفيين عمادا لأنه اسم مرفوع دون ~~رافع منه ولا قريب، وهو بدع من الأسماء في اللسان، ولهذا وقع في كتاب ~~سيبويه وعظيم والله جعلهم فصلا. # وما من الحروف يلغى زائدا ... في لفظ أو معنى هما قسمان # أو فيهما واسم وفعل لهما ... هنا دخول أين يدخلان # يعني أن من الحروف ما يلغى ms38 زائدا في اللفظ خاصة نحو (جئت بلا زاد)، ونحو ~~{إلا تنصروه} [التوبة: 40] و {لا يضركم كيدهم} [آل عمران: 120] أو في ~~المعنى خاصة نحو {إنما الله إله واحد} [النساء: 171] و {إنما يأتيكم به ~~الله} [هود: 33] و {كانما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} [الأنفال: 6]. ~~(فما) في المعنى زائدة وهي فى اللفظ معتمدة كافة أو مهيئة، أو تكون الزيادة ~~في اللفظ والمعنى معا كقوله تعالى: {فبما رحمة من الله} [آل عمران: 159]، و ~~{فبما نقضهم} [النساء: 155] و {مما خطيئاتهم} [نوح: 25]، فهذه أقسام ثلاثة ~~في زيادة الحروف مع أنها حروف معان، فزيادتها على خلاف الأصل، ويعنى بدخول ~~الاسم في باب الزيادة نحو قول عنترة: # يا شاة من قنص لمن حلت له ... حرمت علي وليتها لم تحرم # روى ما قنص ومن قنص على الزيادة وإضافة شاة إلى قنص؛ هذا # PageV01P079 # هو الظاهر، وقد تؤولت (من) على الزيادة بتكلف. # وقد استجاز أهل الكوفة زيادة حين في مثل (زيد حين بقل وجهه) وكقولهم ~~(وجهه حين وسم)، وقد رأى بعضهم زيادة أسماء الزمان (كيوم وحين) عند إضافتها ~~إلى (إذا) كقولك (يومئذ وحينئذ) لأن ذلك اليوم والحين هو مدلول إذ، وقد ~~اكتفى بها وحدها كقول الشاعر: # نهيتك عن طلابك أم عمرو ... بعافية وأنت إذ صحيح # وقد تأول قوم ذلك على أن الحين هو المعتمد وسيقت (إذ) لتدل على مضيه ~~بنفسها وعلى ما حذف مما هو مراد بتنوينها. # قال: وذلك لأنهم أرادوا قطع يوم أو حين عن الإضافة مع التعويض ولم يصح ~~لتعويض التنوين فيه من الجملة المحذوفة إذ هو مشغول بتنوين التمكين الذي هو ~~من أصله فلا يحتمل تنوينه على غيره، فجاءوا بإذ تعيينا للمضي الذي يحرزه ~~وتحصيلا للدلالة على المحذوف بالتنوين الذي يقبله، فقالوا حينئذ (أى حين ~~كان ذلك)، ولهذا قلما يوجد في كلام العرب إذ هذه المتصلة بالزمان مضافة غير ~~منونة، لكن هذه لا تخلص من دعوى زيادة الحين؛ لأن إذ تغني عنه، لأنها تخلص ~~الزمان ومضيه، كما اكتفى بها في البيت المتقدم. ونعني بدخول الفعل في باب ~~الزيادة ms39 مثل قوله: # سراة بني أبي بكر تساموا ... على -كان- المسومة العراب # فزاد كان بين الحرف ومجروره، وكقولهم (ما أصبح أبردها وما # PageV01P080 # أمسى أدفأ العشية) وكذلك (ما كان أحسن زيدا)، فكان زائدة في اللفظ ومحرزة ~~لمعنى المضي. # ما شكل أفعال يرى جمعا ولم ... يصرف ولم يشركه في ذا ثاني يعني أشياء جمع ~~شيء من جهة المعنى، وهو في ظاهر أمره على شكل أفعال جمع فعل كفيء وأفياء ~~وحي وأحياء، فكان القياس صرفه كنظائره لكنه لم يصرف، قال الله تعالى: {لا ~~تسالوا عن أشياء} [المائدة: 101] ولم يشركه في هذا شيء مما هو من بابه. # ثم اختلف النحاة في وجهه فهو فعلاء مقلوبا عند أهل البصرة أصله شيآء ~~فقدمت الهمزة، وأفعلاء محذوفا عند الفارسي من الكوفيين والأخفش من البصريين ~~أصله أشيئاء جمع شيء فخففا معا بحذف الياء المكسورة والتزم التخفيف، وهو ~~عند الكسائي وأكثر الكوفيين أفعال مشبه بفعلاء فمنع ومن ههنا جمعوه على ~~أشياوات. # ما فعل أمر وخطاب صالح ... بعينه ومنقضى الزمان # يعني مثل (خافوا وناموا وتذكروا وتعالوا) يصلح هذا ونحوه للأمر على جهة ~~الخطاب، وللفعل الماضي على جهة الغيبة. # وصيغة الماضي ترى مضارعا ... من لفظها فيه يرى الفعلان # يعني مثل (تحامى وتعاطى وتسمى وتزكى) كقوله تعالى: {قد أفلح من تزكى} ~~[الأعلى: 14] فهذا ماض وكقوله سبحانه: {هل لك إلى أن تزكى} [النازعات: 18]؛ ~~على قراءة التخفيف فهذا مضارع على حذف التائين، ويحتمل الوجهين بيت امرئ ~~القيس: # PageV01P081 # تحاماه أطراف الرماح تحاميا ... وجاد عليه كل أسحم هطال # ويتعين المضارع في قول الآخر (قروم تسامى عند باب رفاعة). # وأي كلمتين في كلمة ... وأي فعلين هما خصمان # يعني بكلمتين في كلمة مثل (عبشمي) في عبد شمس (وعبقسي) فى عبد قيس ~~(وعبدري) في عبد الدار. # ويعنى بالفعلين الخصمين فعلا التنازع نحو ضربت وضربني زيد؛ لأنهما قد ~~تنازعا المعمول كما يتنازع الرجلان الشىء عدوا، والمتنازعان خصمان لأن كل ~~واحد يخاصم صاحبه ويدفعه. # وأي مضمر مضاف ... وأي أشياء هما شيئان # يعني بالمضاف من المضمرات قول العرب (إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا ms40 ~~الشباب) بناء على أن إيا هو الضمير. # ويعنى بالأشياء عبارة عن شيئين في مثل قوله تعالى: {فقد صغت قلوبكما} ~~[التحريم: 4]، والمراد قلبان خاصة. # ما واحد ليس بذي تعدد ... لكنه يقال فيه اثنان # يعني اليوم الذي بعد الأحد من الأيام يطلق عليه اثنان وهو واحد، تقول ~~ليلة الاثنين، والاثنان اسم عدد كثلاثة وأربعة وليس بعلم فجاء للواحد على ~~خلاف وضعه، وإنما كان القياس أن يقال ثان. # أو اسم مشتبه اللفظ بالاثنين كالثلاثاء والأربعاء والخميس. # ما اسم يجيء فاصلا حتى به ... الخافض والمخفوض مفصولان # PageV01P082 # يعني الألف واللام الموصولة على القول باسميتها تفصل من العوامل كلها على ~~اطراد بخلاف (الذي والتي) مع أنهما بمعناها، ولا يطرد الفصل بين الخافض ~~والمخفوض بغيرها من الأسماء، والصحيح اسميتها لوضوح ذلك فيها حيث تقع على ~~غير ما تقع عليه صلتها، نحو (مررت بهند المكرمها أنا)، فالألف واللام واقعة ~~على هند ومكرم للمتكلم فوضعها هنا وضع التي. # وما الذي وهو حرف خافض ... يفصل ما أضيف باستحسان يعني مثل (لا أبا ~~لزيد)، و (لا أخا لعمرو) و (يا بؤس للحرب) و (لا غلامى لك)، و (لا يدى لك ~~بكذا)، فاللام حرف جر في الأصل مقحمة بين المضافين، هذا في بابها وهو خلاف ~~القياس. # وكيف للموصول يلفى صلة ... فهكذا ألفى موصولان # يعني مثل (جاءني الذين الذي أبوه منطلق منهم) أي جاءني الذي منهم الذي ~~أبوه منطلق، وقد أنشدوا: # من النفر اللاء الذين إذا هم ... يهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا # قيل: الذين توكيد للاء وقيل هم هو من صلة، أي اللاء هم الذين، ويصح في ~~الكلام أن يقال (التي الذي يأتيها تلزمه هند)، على معنى التي تلزم الذي ~~يأتيها هند، وهكذا ما كان مثله. # وما الذي بني وفى آخره ... دليل إعراب لذى تبيان # وذلك الإعراب في اسم سابق ... وذلك الدليل في اسم ثان # يلفى لديه عوضا من خبر ... أم ليس لذاك يجتمعان # حرف لإعراب بمبني وقد ... ناب عن اسم حل في المكان # PageV01P083 # يعني هذه الأبيات الأربعة حكاية النكرات بمن نحو (منو)، ms41 في حكاية المرفوع ~~(ومنا) في حكاية المنصوب (ومنى) في حكاية المجرور، فمن مبنية وهذه العلامة ~~اللاحقة دليل الإعراب الذي في الاسم السابق، ومن مبتدأ أغنت تلك العلامة عن ~~خبره وقامت مقامه، ولذلك لا يجمع بينها وبين الخبر فلا يقال (منو ومنا ~~الرجل)، والبيت الرابع محصل لما تقدم في الأبيات الثلاثة، فالاقتصار عليه ~~وحده مغن عما قبله. فيقال: # ما حرف إعراب بمبني وقد ... ناب عن اسم حل في المكان # ... # ما فعل أمر جائز الحذف سوى ... حركة تبقى على اللسان # يعني فعل الأمر من (وأي يئي) بمعنى الوعد تقول فيه (إيا زيد)، إن وقع ~~قبله ساكن من كلمة ونقلت حركة الهمزة إليه على قياس الهمزة قلت (قل بالخير ~~يا زيد) أي عدنا بخير، (وهند قالت بخير يا عمرو)، فلم يبق من الفعل غير ~~الكسرة في لام قل، وتقول على هذا (يا زيد قلي يا هند) فبقيت الحركة، والياء ~~بعدها إنما هي ضمير الفاعل الذي كان متصلا بفعل الأمر المحذوف. # ما اسم له حركة بعامل ... ينسخها حركة اقتران # يعني مثل (الحمد لله) فيمن كسر الدال ونحو {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا} ~~[البقرة: 34]، فيمن ضم تاء الملائكة فحركة الإعراب ذهبت بحركة الاتباع وهى ~~حركة الاقتران. # PageV01P084 # ما معرب في لفظه حركة الإع ... راب والسكون حاصلان # يعني مثل البكر إذا وقفت عليه بنقل حركة آخره إلى الساكن قبله فى لغة من ~~يقف بالنقل، تقول هذا البكر ومررت بالبكر ففي اللفظ حينئذ حركة الإعراب ~~والسكون معا كلاهما حاصل فيه. # ونحو دنيا مع صنو مظهر ... في كلمة فأين يدغمان # يعني النون الساكنة وبعدها ياء أو واو في كلمة يجب إظهارها فرارا من ~~اللبس بالمضاعف لو أدغمت وبابها الإدغام، فإذا لم يكن لبس روجع الأصل فوجب ~~الإدغام نحو انفعل، إذا بنيته من وجل أو من يئس، تقول أوجل وأيأس؛ فتدغم إذ ~~لا لبس هنا لعدم أفعل في كلامهم ووجود انفعل. # ما عامل وعمل قد أهملا ... وفى انعدام قد يقدران # يعني مسألة (ليس زيد بقائم ولا قاعدا)، لك أن تهمل الباء ms42 وعملها فى ~~تابعها فتنصبه على الموضع كما قال: # معاوي إننا بشر فأسجع ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا # فقد أهملت في التابع الباء وعملها مع وجودها، ثم ثبت من كلام العرب ~~مراعاتها مع عدمها كقول زهير: # بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا # يروى بجر سابق على توهم ألست بمدرك، وبيت سيبويه. # مشائم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا بين غرابها # جر ناعب على تقدير ليسوا بمصلحين، ففي هذا بدع من الاعتبار أن يطرح الشيء ~~مع وجوده ثم يعتبر مع عدمه. # PageV01P085 # ما ذو بناء مع تصدر أتى ... حالاه في ذين مخالفان # يعني حكاية يونس من قول بعض العرب (ضرب من منا)، قال ضرب رجل رجلا، فهو ~~سأل عن الضارب وعن المضروب منهما فأخرج (من) الاستفهامية عن بنائها، وعن ~~صدريتها الواجبة لها وهو نادر في بابه. # فهذه سبعون بيتا أكملت ... قصيدة ملغوزة المعاني # عقيلة قد سدلت ستورها ... تكشفها ثواقب الأذهان # بكر عليها حجب كثيفة ... تقول للخطاب لن تراني # حتى تعاني في طلابي شدة ... وينحل القلب المعنى العاني # والحمد لله الذي عرفنا ... من فضله عوارف الإحسان # وصل يا رب على من أحكمت ... آياته في محكم القرآن # فهذا تمام الشرح في طرز على القصيدة اللغزية في المسائل النحوية مما قيده ~~ناظمها إبانة لغرضه منها والله الموفق للصواب. انتهى. # تم كتاب الألغاز بعون الله. PageV01P086 ms43