######OpenITI# #META# bkid: 133360 #META# bk: إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت الغرياني #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام أبي عبد الله مالك #META# المؤلف: أحمد بن يحيى الونشريسي (المتوفى: 914 ه) #META# دراسة وتحقيق: الصادق بن عبد الرحمن الغرياني #META# الناشر: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان #META# الطبعة: الأولى، 1427 ه - 2006 م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: الونشريسي #META# authinf: الونشريسي (834 - 914 ه = 1430 - 1508 م). أحمد بن يحيى بن محمد الونشريسي التلمساني، أبو العباس. فقيه مالكي، أحذ عن علماء تلمسان، ونقمت عليه حكومتها أمرا فانتهبت داره وفر إلى فاس سنة 874 ه فتوطنها إلى أن مات فيها، عن نحو 80 عاما. من كتبه:. • (إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك - خ) [طبع]. • (المعيار المعرب عن فتاوي علماء إفريقية والأندلس وبلاد المغرب - ط) اثنا عشر جزءا. • (القواعد) في فقه المالكية. • (المنهج الفائق، والمنهل الرائق في أحكام الوثائق - ط). • (غنية المعاصر والتالي على وثائق الفشتالي - ط). • (نوازل المعيار - ط). • (إضاءة الحلك في الرد على من أفتى بتضمين الراعي المشترك - ط) رسالة صغيرة. • كتاب (الولايات في مناصب الحكومة الإسلامية والخطط الشرعية - ط) مع ترجمة فرنسية. • وله اختصارات، منها (المختصر من أحكام البرزلي - خ) صغير، في الرباط (المجموع 263 ق). • و (الفروق) في مسائل الفقه. • وشروح وتعاليق (1). __________. (1) جذوة الاقتباس 81 والاستقصا 2: 182 وفهرس الفهارس 2: 438 والبستان 53 وفهرس دار الكتب 1: 475، 476، 492 والخزانة التيمورية 3: 317 وتعريف الخلف 1: 58 والزيتونة 4: 379 والأزهرية 2: 416 والرحلة الورثيلانية 202، 426، 428 و Brock 2: 320 (248) ومعجم المطبوعات 1923 - 24 والخزانة العامة في الرباط: د 1447 ويلاحظ أنه في أكثر المصادر، بلفظ (الونشريسي) ولعل الأصوب (الوانشريشي) كما في معجم البلدان 8: 390 وتاريخ الجزائر العام 2: 326 وفيه: ونشريس، بمقاطعة الجزائر. واقرأ ما كتب عنه حسين مؤنس في مجلة معهد الدراسات الإسلامية في مدريد 5: 129 - 191 وفيه نص رسالة للونشريسي سماها (أسنى المتاجر، في بيان أحكام من غلب على وطنه النصارى ولم يهاجر، وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر). نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافة بين معقوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 133360 #META# over: 1 #META# seal: B144CBAA #META# oauth: 1689 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 3 #META# vername: None #META# cat: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# lng: أحمد بن يحيى بن محمد الونشريسي التلمساني، أبو العباس المالكي #META# higrid: 914 #META# ad: 914 #META# aseal: 1DDCFF4C #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/133360 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # وصلي الله على سيدنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. # يقول العبد المستغفر الفقير المسكين، المستمسك بعروة الله الوثقى، وحبله ~~المتين، أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشريسي، وفقه الله، ~~وخار له، وأنجح قصده وأمله. # الحمد لله الذي أعلى دين الهدى والحق على كل الدين، الحكم العدل العلي ~~المبين، والصلاة والسلام الأكملان على سيدنا ومولانا محمد النبي المهيمن ~~الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد الأمة وكافة الخلق أجمعين، وعلى آله ~~وأزواجه، وذريته المقربين الأكرمين، وأصحابه وحزبه وعترته وعشيرته الأقربين ~~صلاة وسلاما نجدهما يوم الدين. # وبعد: # فإنك سألتني أيها الفاضل الشريف، الرفيع القدر الأعلى المنيف، وصل الله ~~سعدك ويمن قصدك، وحرس كنفك، وأعز الأثيل شرفك وأجمل بمنه صونك وأحسن على ~~ملازمته من التحصيل عوني وعونك، أن أجمع لك تلخيصا مهذب الفصول، محكم ~~المباني والأصول، يسهل عليك أمره ويخف على الأسماع والقلوب ذكره، فكلفتني ~~من ذلك عقبة، لا يقطعها PageV01P055 # بازل، فكيف بمن كان عن سنه نازل، وإذ صادفت الوقت في تساقم بال، وتمانع ~~أحوال، وتعذر آمال، وملازمة أفكار، وتوفر أنكاد، تذهب الرأي السديد، أو ~~تكاد، إلى الله منها الشكوى، والمفزع، فعساه يجيب الدعاء ويسمع، (أمن يجيب ~~المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) إذا استدعاه، لا إله إلا هو ربي، عليه توكلت، ~~وهو حسبي. # لكن المسارعة إلى مرضاة شرفك، الواضح الجبين، من الحق الواجب المتحتم ~~المبين. # فجمعت لك في هذا النزر الذي سمح به الفكر الموزع، والقلب الكسير المجزع، ~~معتمدا في قبوله وملاحظته بعين الرضى والإغضاء، وسلوك السنن الأجمل الأرضي، ~~على جميل أوصافك، وحسن إنصافك. وسميته بإيضاح المسالك، إلى قواعد الإمام ~~أبي عبد الله مالك. # ومن الله أسأل المثوبة عليه، والتوفيق للأعمال الصالحة التي تقرب إليه، ~~وهو المسؤول أن يجعلنا ممن أحب في ذاته وود، وعقد على المصافاة في مرضاته ~~وشد، وسعى في كون صلته طاعة لله وجد، لا إله إلا هو السميع البصير، (فنعم ~~المولى ونعم النصير). ### | AUTO قاعدة (1) # الغالب هل هو كالمحقق، أم لا ms01 # وعليه سؤر ما عادته استعمال النجاسة، ولباس الكافر وغير المصلي، ومن أدرك ~~الصيد منفوذ المقاتل، وظن أنه المقصود، أو اشترك PageV01P056 # مع معلم، وظن أن المعلم هو القاتل، ومن علق الطلاق بالحيض أو الحمل في ~~التنجيز والتأخير. ### | AUTO قاعدة (2) # المعدوم شرعا، هل هو كالمعدوم حسا، أم لا # وعليه إذا تجاوز الرعاف الأنامل العليا، هل يعتبر في الزائد قدر الدرهم، ~~أو أكثر، أم لا، وإذا فقد الحاضر الماء، وقلنا ليس من أهل التيمم، وقال ~~التونسي: يجري على حكم من لم يجد ماء ولا ترابا، وإذا قتل محرم صيدا فهو ~~ميتة، خلافا للشافعي، وإذا حلف ليطأنها، فوطئها حائضا أو ليتزوجن، فتزوج ~~تزويجا فاسدا، أو ليبيعن العبد أو الأمة، فباعهما بيعا فاسدا، أو ألفيت ~~حاملا، أو حلف ليأكلن هذا الطعام، ففسد، ثم أكله، أو حلف على فعل معصية، من ~~قتل، أو شرب، ثم تجرأ وفعله، وغذا جار في القسم، فلا يحاسب، ويبتدئ، ~~واستقرأ اللخمي خلافا، ولا يحلل وطء الحائط، ولا يحصن، ولا يوجب رجعة، ولا ~~يكون فيئة خلافا لعبد الملك، وعليه عدم انتقال ضمان المشتري فاسدا إلى ~~المشتري، ولو فات المبيع بيده كوديعة عنده. وعكس هذه القاعدة. PageV01P057 ### | AUTO قاعدة (3) # الموجود شرعا، هل هو كالموجود حقيقة، أم لا # وعليه إذا صلى الإمام الراتب وحده، هل لا يعيد ولا يجمع في مسجده لتلك ~~الصلاة، أم لا. وصرف ما في الذمة. ثالثها، المشهور إن حل أو كان حالا جاز. ### | AUTO قاعدة (4) # انقلاب الأعيان، هل له تأثير في الأحكام، أم لا # وعليه الخمر إذا تخلل، أو تحجر، ورماد الميتة والمزبلة ولبن الجلالة، ~~وبيضها، وعرقها، وبولها، ولحمها، وعرق السكران، ولبن المرأة الشاربة، ~~والزرع والبقول تسقى بماء نجس، وعسل النحل الآكلة للعسل المنجوس، وقطرة ~~الحمام، وهي كثيرة جدا. ### | AUTO قاعدة (5) # المخالط المغلوب، هل تنقلب عينه إلى عين الذي خالطه أو لا # تنقلب، وإنما خفي عن الحس فقط # وعليه الخلاف في مخالطة النجاسة بقليل (الماء) أو بكثير الطعام PageV01P058 # المائع، وبالأول قال أبو حنيفة، وبالثاني قال الشافعي - رضي الله عنهما-. # وعليه الخلاف ms02 أيضا في اللبن المخلوط بغيره، إذا كان اللبن مغلوبا، وغيره غالبا. # ومذهب ابن القاسم وأبي حنيفة لغوه، وعدم انتشار الحرمة به ومذهب أشهب ~~والشافعي اعتباره، ونشر الحرمة به. ### | AUTO قاعدة (6) # العلة إذا زالت هل يزول الحكم بزوالها، أم لا # وعليه الخلاف إذا زال تغير النجاسة، وصحة النكاح بصحة الناكح في المرض ~~قبل الفسخ، ولزوم النزول بعد الراحة، في ركوب الهدي، وإباحة الشبع أو ~~الاقتصار على سد الرمق في المضطر لأكل الميتة، وإذا باع الشقص الذي يستشفع ~~به، وإذا عتق العبد قبل أن تختار، وإذا طلق على الزوج بجنون أو جذام، أو ~~برص ثم برئ في العدة، وإذا شرط لزوجته إن غاب عنها أزيد من ستة أشهر فأمرها ~~بيدها، فغاب ثمانية أشهر، فلم PageV01P059 # تقض حتى قدم، وإذا أحضر ضامن الوجه مضمونه بعد الحكم وقبل الغرم، وإذا ~~بتل في مرضه تبرعا ثم صح، وإذا لم يعلم السيد بنكاح عبده حتى باعه، أو ~~الزوج بتبرع زوجته بأكثر من الثلث، حتى تأيمت، وغير ذلك. # تنبيه: # لم يختلفوا إذا زال العيب قبل الرد ألا رد، كما لم يختلفوا، إذا بطلت ~~رائحة الطيب، أنه لا يباح بعد الإحرام، لأن حكم المنع قد ثبت فيه، والأصل ~~استصحابه، وليس من هذا الأصل نكاح المحرم، والموافق لنداء الجمعة، لأن ~~المنع فيهما لنفس الإحرام والوقت، لا لأمر بأن عدمه، قاله ابن رشد. # وانظر إذا تحمل الأب بالصداق عن ابنه في مرضه وفرعنا على أحد قولي مالك ~~بفساد النكاح، ثم صح الأب، هل يجري فيه من الخلاف ما في نكاح المريض إذا ~~صح، أو لا. في ذلك نظر واضطراب. ### | AUTO قاعدة (7) # الظن هل ينقض بالظن، أم لا # وعليه تغير الاجتهاد في الأواني والثياب والقيلة (والحكم) والفتوى. PageV01P060 # تنبيهان: # الأول: قال ابن الحاجب في مختصر منتهى السول والأمل: لا ينقض الحكم في ~~الاجتهاديات، منه، ولا من غيره باتفاق، للتسلسل، فتفوت مصلحة نصب الحاكم، ~~وفي مختصره الفقهي: فلو حكم قصدا فظهر أن غيره أصوب فقال ابن القاسم يفسخ ~~الأول، وقال ابن الماجشون وسحنون: لا ms03 يجوز فسخه، وصوبه الأئمة. # فتأمل ما يكون جوابا عن معارضة نقلية. # الثاني: حكم الحاكم ينقض في أربعة أشياء: # إذا خالف الإجماع أو القواعد، أو القياس الجلي، أو النص الصريح. ### | AUTO قاعدة (8) # الواجب الاجتهاد، أو الإصابة # وعليه الخطأ في القيلة، ومساكين الزكاة، والكفارة، وجزاء الصيد، وفدية ~~الأذى وخطأ الخارص، ومن ظن فراغ الإمام بعد غسل دم الرعاف فأتم مكانه، ثم ~~أخطأ ظنه، ومن تحرى صلاة الإمام وذبحه، ثم تبين الخطأ، هل يجزيه ذبحه، أم ~~لا. PageV01P061 # تنبيه: # قيد الشيوخ الخلاف في مسألة الزكاة، فيما إذا ظهر أن آخذها غير مستحق، ~~كالغني والعبد والكافر، بما إذا كان دافعها لهم ربها، وأما إن كان المتولي ~~لدفعها لكل واحد من هؤلاء الإمام، فإنها تجزي، ولا غرم عليه ولا على ربها، ~~لأنها محل اجتهاد، واجتهاده ماض نافذ. ### | AUTO قاعدة (9) # الحكم بما ظاهره الصواب والحق، وباطنه خطأ وباطل # هل يغلب حكم الظاهر على حكم الباطن، فتنفذ الأحكام # أو يغلب حكم الباطن على حكم الظاهر، فترد الأحكام # وعليه ما ذكره في استحقاق المدونة، في الموصى ينكشف أنه مملوك بعد نفوذ ~~وصاياه، وحكم برقه، ومن حكم بموته؛ فجاء حيا، أو حكم بشهادة من اعتقد أنه ~~عدل، ثم ثبت بعد الحكم أنه كان مجرما، هل ينقض الحكم أم لا؟ # وإذا باع القاضي سلع رجل غائب في دين قضاه لمن أثبت الدين على الغائب، ~~فأثبت أنه قد قضى الدين، هل يأخذ سلعه بغير ثمن، أو بثمن. وسيأتي من فروع ~~هذه القاعدة مزيد بيان إن شاء الله تعالى. # * * * ### | AUTO قاعدة (10) # النسيان الطارئ، هل هو كالأصلي، أم لا # وعليه: لو رأى نجاسة في الصلاة، ثم نسيها، وإذا ذكر الموالاة، ثم نسيها ~~ومن أمر أن يعيد في الوقت، فنسي بعد أن ذكر. PageV01P062 ### | AUTO قاعدة (11) # كل مجتهد في الفروع الظنية مصيب، أو المصيب واحد لا بعينه # اختلفوا فيه. ومن ثم أجمعوا على إجزاء صلاة المالكي خلف الشافعي، ~~وبالعكس، وإن اختلفا في مسح الرأس، وغيره من الفروع. # تنبيه: # قد تقرر مذهبا أنه لا يجوز تقليد أحد ms04 المجتهدين للآخر، في مسألة القبلة ~~والأواني، وجاز ذلك في أكثر المسائل الفرعية. # قيل إن الشافعي، رحمه الله تعالى، سئل عن هذه المسألة، فقيل له: لم جاز ~~أن يصلي المالكي خلف الشافعي، وبالعكس وإن اختلفا في كثير من المسائل ~~والفروع، ولم يجز لكل واحد من المجتهدين في الكعبة والأواني أن يصلي خلف ~~المجتهد الآخر. فسكت ولم يجب على ذلك. # وأجاب الشيخ عز الدين بن عبد السلام - رحمه الله تعالى- عن ذلك: بأن قال: ~~الجماعة للصلاة مطلوبة للشارع، فلو قلنا بالامتناع من الائتمام خلف من ~~يخالف في المذهب، لأدى إلى تعطيل الجماعات، إلا في حالة القلة، أو قلة ~~الجماعات. # وإذا منعنا من ذلك في القبلة، ونحوها، لم يخل ذلك بالجماعة كبير خلل، ~~لندرة وقوع هذه المسائل، وكثرة وقوع الخلاف في مسائل الفروع. وهو جانب حسن. PageV01P063 # قال القاضي أبو الدعائم سند بن عنان المصري: إنما صحت صلاة أرباب المذاهب ~~بعضهم خلف بعض، لاعتقادهم أنهم يفعلون ما اختلفوا فيه، فالشافعي مثلا، وإن ~~لم يوجب إلا شعرة واحدة من مسح الرأس، فإنه يمسح المجموع، وكذلك الحنفي، ~~وإن لم يوجب الفاتحة إلا في ركعة. # قال: ولذا قال ابن القاسم: لو علمت أن أحدا يترك القراءة في الأخيرتين، ~~ما صليت وراءه. # فائدة: # قال الشيخ العلامة الضابط الرحال، أبو عبد الله، محمد بن رشيد، بضم الراء ~~وفتح الشين المعجمة - في رحلته- وهو كتاب حسن غزير النفع، جليل الفوائد-: ~~لقيت الشيخ تقي الدين، ابن دقيق العيد- أول يوم رأيته بالمدرسة الصالحية. ~~دخلها لحاجة عرضت له فسلمت عليه وهو قائم. وقد حف به جمع من طلاب العلم، ~~وعرضت عليه ورقة سئل فيها عن البسملة في قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة، ~~وكان السائل فيما ظننته مالكيا، فمال الشيخ في جوابه إلى قراءتها للمالكي ~~خروجا من الخلاف في إبطال الصلاة بتركها، وصحتها مع قراءتها- فقلت: يا ~~سيدي، أذكر في المسألة ما يشهد لاختياركم، فقال: وما هو؟ فقلت: ذكر أبو ~~حفص- وأردت أن أقول- الميانشي، فغلطت وقلت. ابن شاهين - أنه قال: صليت خلف ~~الإمام PageV01P064 # أبي عبد الله المازري، فسمعته ms05 يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب ~~العالمين، ولما خلوت به قلت له: يا سيدي سمعتك تقرأ في صلاة الفريضة كذا، ~~فقال: أو قد تفطنت لذلك، فقلت له: يا سيدي أنت اليوم إمام في مذهب مالك، ~~ولا بد أن تخبرني فقال لي: اسمع يا عمر: قول واحد في مذهب مالك أن من قرأ ~~بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة لا تبطل صلاته، وقول واحد في مذهب ~~الشافعي أن من لم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم بطلت صلاته، فأنا أفعل ما لا ~~تبطل به صلاتي في مذهب إمامي وتبطل بتركه في مذهب غيره، لكي أخرج من ~~الخلاف. فتركني شيخنا - رضي الله عنه- حتى استوفيت الحكاية وهو مصغ لذلك، ~~فلما قطعت كلامي قال: هذا حسن، إلا أن التاريخ يأبى ما ذكرت، فإن ابن شاهين ~~لم يلق المازري، فقلت إنما أردت الميانشي فقال: الآن صح ما ذكرته. انتهى. # تنبيه: # ظاهر هذه الحكاية، يدل على أن التقليد لا يرفع الخلاف، وهو خلاف ما صرح ~~به شهاب الدين، في قواعده، وابن عبد السلام في شرحه وذكر حافظ المغرب، ~~القاضي أبو الفضل راشد- في بعض ما قيد في المسألة - قولين: PageV01P065 # أحدهما: أن أحد الخصمين إذا التزم قول مالك في نفي حكم، أو إثباته، أو في ~~نفي ضمان عن أحد الخصمين، وثبوته على الآخر- وفي الحادثة قولان-: إن ~~تراضيهما بذلك كقول مجمع عليه، قد التزماه، وليس لأحدهما نزوع عن ذلك. # والثاني: إن الخلاف لا يرفعه من ذلك إلا الحاكم، إذا نازع أحدهما، وعزاه ~~إلى محمد بن عمر بن لبابة. # وما للمتيطي في النكاح والسلم، وغير موضع من هذا النمط معلوم. # والقول بمراعاة الخلاف، قد عابه جماعة من الفقهاء، ومنهم اللخمي وعياض ~~وغيرهما من المحققين، حتى قال عياض: القول بمراعاة الخلاف لا يعضده القياس. # وللشيخ المحقق أبي عبد الله بن عرفة - رحمه الله- في القول بمراعاة ~~الخلاف جواب كبير، يطول بنا جلبه. # وأجاب الشيخ شهاب الدين - رحمه الله - عن مسألة الشافعي، بجواب ينبني على ~~قاعدة وهي: أن قضاء القاضي متى خالف ms06 إجماعا PageV01P066 # أو قياسا جليا، أو نصا صريحا، أو القواعد، فإنا ننقضه كما سلف تقريره. ~~وإذا كنا لا نقر حكما تأكد بقضاء القاضي، فأولى ألا نقره إذا لم يتأكد، ~~فعلى هذا، لا يجوز التقليد في حكم هو بهذه المثابة، لأنا لا نقره شرعا، وما ~~ليس بشرع لا يجوز التقليد فيه، فعلى هذه القاعدة، كل من اعتقدنا أنه خالف ~~الإجماع لا يجوز تقليده، فإذا كانت القاعدة هذه، حصل الفرق باعتبارها. ~~وبيانه بذكر أربع مسائل. تأمل تمامه في الفرق السادس والسبعين. # تنبيه: # قد نظم بعض النبلاء المواضع الأربعة، التي ينقض فيها حكم الحاكم قال: (بسيط) # إذا قضى حاكم يوما بأربعة ... فالحكم منتقض من بعد إبرام # خلاف نص، وإجماع وقاعدة ... ثم قياس جلي، دون إبهام ### | AUTO قاعدة (12) # العصيان هل ينافي الترخيص، أم لا # وعليه (تيمم) العاصي بسفره، وقصره وفطره، وتناوله الميتة، ومسح المحرم ~~العاصي بلبسه. PageV01P067 ### | AUTO قاعدة (13) # الدوام على الشيء، هل هو كالابتداء، أم لا # وعليه خلاف القابسي وابن أبي زيد، فيمن أحدث قبل تمام غسله، ثم غسل ما مر ~~من أعضاء وضوئه، ولم يجدد نية، وإذا حلف لا دخل الدار وهو فهي، أو لا ركب ~~الدابة وهو عليها، أو لا لبس الثوب وهو لابسه، أو اقتدى مريض بمثله، فصح ~~المقتدي، أو قال: إذا حملت فأنت طالق، وهي حامل، أو فاته الوقوف بعرفة، ~~بخطأ في العدد، أو مرض، أو عدم دليل، أو رفيق، أو مركوب. فأراد التحلل ~~بأفعال العمرة، فتراخى إلى أشهر الحج من قابل، فإنه لا يتحلل، فإن تحلل، ~~فقال ابن القاسم: يمضي، وقال أيضا: لا يمضي تحلله، وهما على القاعدة: # فعلى أن الدوام كالابتداء، فلا يمضي تحلله، وعلى أن لا، فيمضي أو اشترى ~~زوج أمه، أو زوج أبيه. # ولزوم النزول عن الهدي، بعد الراحة، ووجود الطول بعد نكاح الأمة، والماء ~~بعد التيمم، والإحرام بعد الصيد. # وكالحدث، فلا يبنى عند الجمهور، (والخبث)، في قول المالكية المشهور. ~~وضمان المغصوب، هل يضمن بأرفع القيم، كما يقوله ابن وهب PageV01P068 # وأشهب وابن الماجشون، بناء على أنه في ms07 كل حين كالمبتدأ للغصب، فهو ضامن ~~في كل وقت ضمانا جديدا، أو إنما يضمن يوم الغصب، كما يقوله المشهور، بناء ~~على أن الدوام ليس كالابتداء. # ومن أسلم وتحته مجوسية، أو أمة كتابية. # تنبيه: # لم يجعلوا الدوام كالإنشاء، في البناء في الرعاف لأنه رخصة، ولا في طرو ~~اليسر بعد صوم أيام من كفارة الظهار، وجعلوها كالإنشاء فيمن ألقت الريح ~~الطيب عليه، وتراخى في إزالته وهو محرم، وفي من (رأى) مصحفا في نجاسة، ولم ~~يرفعه مختارا - في أنه ردة، وانظر، إذا أخذ العبد الزكاة، ولم تزل بيده إلى ~~أن عتق، وبقيت عنده بعد العتق، هل تجزيه، بناء على أن الدوام كالابتداء، أو ~~لا. وإذا عجل الزكاة قبل الحول بكثير، وبقيت إلى حلول الحول، وقالوا في ~~الفقير يأخذها أنه لا يردها، نظرا إلى أن الدوام ليس كالابتداء، وقالوا في ~~الغارم يأخذها لقضاء دينه، ثم يستغني قبل أدائه إشكال. قال اللخمي. ولو قيل ~~تنزع منه لكان له وجه. ### | AUTO قاعدة (14) # الأصغر هل يندرج في الأكبر، أو لا # وعليه إجزاء غسل الرأس عن مسحه، والغسل عن الوضوء، وإخراج بعير عن خمسة ~~أبعرة، واندراج عهدة الثلاث في السنة، والعمرة في الحج PageV01P069 # للقارن، ودية الأعضاء في النفس، ومن لزمته حدود وقتل، ومن شفع الإقامة غلطا. # قال المازري عن بعض أصحابنا وعزاه ابن يونس لأصبغ، بالإجزاء، والمشهور، ~~لا، وإذا أبان الرأس في الذبح، أو أخرج زكاة الفطر بالمد الأكبر. # تنبيه: # وليس من هذه المسائل من فرضه التيمم، فتجشم المشقة واغتسل بالماء، ولا من ~~فرضه الفطر فصام، ولا من فرضه الإيماء فسجد على الجبهة، خلافا لبعض الأئمة، ~~واعتل بأنه كان منهيا عن ذلك، والمنهي عنه لا يجزي عن المأمور. ### | AUTO قاعدة (15) # ما قرب من الشيء، هل له حكمه، أم لا # وعليه العفو عما قرب من محل الاستجمار، وتقدم العقد على الإذن بالزمن ~~اليسير، ولزوم طلاق المراهق، وحده، وقتله، واعتبار إسلامه وإسهامه، وصحة ~~إنكاحه وليته لقربه من البلوغ، وتسلف أحد المصطرفين، بخلاف تسلفهما معا، ~~لطول الأمر فيه غالبا، وتقديم الزكاة ms08 قبل الحول بيسير، والنية قبل محلها في ~~الوضوء والصلاة بيسير، (وفوت) (المبيع) PageV01P070 # بالثنيا والعهدة والخيار بعد زمنها بيسير، وتعدي المكتري المسافة بالشيء ~~اليسير، وإذا أرسل بقرب الحرم على صيد فقتله قبل أن يدخل الحرم. وتأخير رأس ~~مال السلم اليومين والثلاثة، والمعين إليها. والمكتري يدعي دفع الكراء بعد ~~انقضاء الوجيبة بيسير. والشريك في الزرع، يدعي الدفع لشريكه بعد رفع الصوبة ~~بيسير، والصانع يدعي بقرب دفع المصنوع إلى ربه كاليومين، ونحوهما - أنه لم ~~يقبض الأجرة. والوكيل يدعي الدفع لموكله بحدثان الوكالة. # والوصي يدعي الدفع للوارث بعد الإطلاق بالزمن اليسير. وإذا سلم الوكيل ~~السلعة للموكل، ثم زعم بالقرب من زمن تسليم السلعة للموكل أنه زاد فيها ~~زيادة تلزم الآمر، فإنه يقبل منه، وإن ادعاه بعد طول لم يقبل منه، وإذا زاد ~~الوكيل في الثمن زيادة يسيرة فإنه لازم للآمر، بخلاف إذا نقص اليسير من ~~الثمن في البيع. # والفرق أن الشراء لا يتأتى غالبا بما يجده الآمر، حتى لا يزيد الوكيل ~~عليه شيئا، وغرضه تحصيل المشتري، ولا يحصل إلا بتمكين الوكيل من زيادة ~~يسيرة، بخلاف البيع، فإنه لا يلزم الموكل، لكونه يتأتى بما حد له، أو يرد ~~على الموكل ما وكله على بيعه، وقيل النقصان اليسير من الثمن كالزيادة فيه. ~~وإذا ابتاع الوكيل سلعة معيبة عيبا خفيفا يغتفر مثله، فالشراء لازم لموكله ~~إذا كان نظرا وفرصة، ويحط عن الشفيع ما حط على المبتاع، PageV01P071 # إذا كان يشبه حطيطه البيع. واستحقاق اليسير من المقوم لا يوجب الفسخ، ~~بخلاف الكثير. ويغتفر قطع اليسير من ذنب الأضحية، وأذنها، وإذا صالح على ~~الإنكار، ثم استحق ما أخذ المدعي بقرب الصلح، فإنه ينقض، ويرجع على دعواه، ~~وإن طال رجع بقيمته إن كان مقوما، ويمثله إن كان مثليا. والمرأة تعطي ~~لزوجها مالا على أن لا يتزوج عليها، أو على أن لا يطلقها، ثم يتزوج، أو ~~يطلقها بالقرب. ### | AUTO قاعدة (16) # الأمر هل يقتضي التكرار، أم لا # وعليه إذا تعدد الولوغ، هل يتعدد الغسل بتعدده أم لا، وإذا تعدد ~~المؤذنون، هل تتعدد الحكاية ms09 بتعددهم أم لا. والمشهور فيهما نفي التعدد. ~~وإذا تكرر دخول المسجد، وقراءة السجدة. ### | AUTO قاعدة (17) # إذا تعارض الأصل والغالب، # هل يؤخذ بالأصل، أو الغالب، فيه قولان: # وعليه في المذهب فروع ومسائل، منها الخلاف بين مالك وابن حبيب في دعوى ~~المبتاع الجهل بالعيب الظاهر، فمالك قبل دعوته المبتاع بيمين، وابن حبيب ~~والموثقون لم يقبلوها إذا كان العيب في موضع ظاهر لا يخفى غالبا. PageV01P072 # تنبيه: # قال القرافي: هذا ليس على إطلاقه، بل اجتمعت الأمة على اعتبار الأصل، ~~وإلغاء الغالب، في دعوى الدين ونحوه، فإن القول قول المدعى عليه، وإن كان ~~الطالب أصلح الناس، وأتقاهم لله، ومن الغالب عليه أن لا يدعي إلا ماله، ~~فهذا الغالب ملغي إجماعا، واتفق الناس على تقديم الغالب، وإلغاء الأصل في ~~البينة إذا شهدت، فإن الغالب صدقها، والأصل براءة ذمة المشهود عليه، وألغي ~~الأصل ها هنا بالإجماع، عكس الأول، فليس الخلاف على الإطلاق. ### | AUTO قاعدة (18) # كل عضو غسل هل يرتفع حدثه، أو لا، إلا بالكمال والفراغ # وعليه تفريق النية على الأعضاء، ولبس أحد الخفين، قبل غسل الخرى، عند قوم. # تنبيهات: # الأول: استشكل ابن راشد تصوير مسألة تفريق النية، على الأعضاء، وذكر عن ~~بعض أشياخه أنه كان ينكر القاعدة التي بني عليها خلاف المسألة، ويقول: لا ~~أصل لها. # ابن عبد السلام: ولا معنى لإنكاره له، بعد نقل جماعة كثيرة المسائل ~~الدالة عليه. PageV01P073 # أبو عمران: وما زال الحذاق من الشيوخ، يبنون عليه، وتظهر فائدته في ~~مسائل، وذلك كاف في ثبوت الخلاف في مثله، وكثير من الأصول في المذهب، لا ~~تجد الخلاف منصوصا، في أصلها، مع كونهم يذكرون الخلاف، ويبنون عليه، وذلك: ~~مثل قولهم في عقد الخيار، هل هو مخل، حتى ينعقد، أو بالعكس. # الثاني: أنكر ابن العربي وجود القول بأن كل عضو يطهر بانفراده، قال: ~~وإنما تقول الشافعية، وهو مع ذلك أصل فاسد، فإنه يلزم عليه أن يجوز مس ~~المصحف لمن غسل وجهه ويديه، وهو خلاف الإجماع. # وأجاب ابن عرفة- رحمه الله- بأنه لا يلزم، لأنا وإن قلنا بأن كل عضو يطهر ms10 ~~بانفراده، فإنا إنما نعرف ذلك بإكمال الوضوء، فإتمام الوضوء كاشف بأن العضو ~~قد طهر، ولا يمس المصحف قبل تبين الكاشف. # قال بعض حذاق تلامذته: ولا يخفى عليك ما في الجواب من التكلف، ثم هو غير ~~سديد، فإن القائل بذلك يرى أن العضو بنفس الفراغ منه طهر، دون انتظار شيء، ~~ولذا أجروا عليه صحة تفريق النية على الأعضاء. # واحتجوا له بحديث: (إذا توضأ العبد، فغسل وجهه، خرجت الخطايا من وجهه ... ~~) الحديث إلى آخره. # قالوا لأن خروج الخطايا من العضو، إنما يكون بعد طهارته في نفسه PageV01P074 # دون نظر إلى شيء، ويلزم على ما ذكر أن لا يصدق أن الخطايا خرجت بغسل الوجه. # قال: وأبين من جوابه، أن المشترط من مس المصحف طهارة الشخص، لا طهارة ~~العضو، لقوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون)، فالعضو قد طهر بالفراغ منه، ~~ولا يمس المصحف حتى يطهر الشخص، وبنحو هذا أجاب ابن عطية، وشهاب الدين، ~~والله أعلم. # الثالث: استبعد ابن عبد السلام القول، بأن الحدث لا يرتفع إلا بالإكمال. # قال: وهذا يوجب أن بقية الأعضاء لا حدث عليها، حتى إنه يجوز للمحدث أن ~~يمس المصحف بغير أعضاء الوضوء، إذ الحدث وارتفاعه إنما يكون فيها وعنها. # وألزم عليه أيضا عدم تأثير الحدث في الطهارة إلا بعد الفراغ منها لأنه ~~إذا لم تحصل الطهارة فلا معنى لنقضها، فإذا من توضأ ثم بال بعد غسل الرجل ~~اليمنى لم يلزمه غير غسل الرجل اليسرى، وذلك شيء لا يقال به. ### | AUTO قاعدة (19) # الشيء إذا اتصل بغيره هل يعطى له حكم مباديه أو حكم محاديه # وعليه الخلاف في وجوب غسل ما طال من اللحية والأظفار وشعر الرأس، ونجاسة ~~أعلى القرن والسن والظلف والظفر وناب الفيل، ومسح PageV01P075 # باطن الأذنين لأنهما في أصلهما كالوردة، وميتة ما تطول حياته في البر من ~~البحر. والملح يذوب في الماء، وشجرة الحرم يصادما على غصنها الذي في الحل، ~~وفي عكسه يجب الجزاء باتفاق. ### | AUTO قاعدة (20) # من جرى له سبب يقتضي المطالبة بالتمليك، # هل يعطى حكم من ملك، أم لا، ms11 وهو المعبر عنه # بمن ملك أن يملك هل يعد مالكا أو لا # وعليه فروع. كمن يقبل التداوي أو يقدر على التسري في الإسلاس. ومن وهب له ~~الماء وقد تيمم، (وكذا) أخذ الزكاة لمن لا مال له، ويقدر على التكسب، أو ~~أجري عليه نفقة، والمشهور عدم اشتراط القدرة في جواز أخذها. ومن ابتاع عشرة ~~ثياب فاستحق منها ثمانية، فأراد أن يتمسك المشتري بالاثنين الباقيين منها، ~~فإنه منع ذلك في المدونة، وأجازه في واضحة ابن حبيب. # والخلاف فيها على من ملك أن يملك هل يعد مالكا، (أو لا يعد)، إذا اختار ~~أحد الوجهين اللذين خير بينهما، فإن تمسك بالثوبين الباقيين عبد علمه ~~بمقدار ما ينوبهما من الثمن جاز باتفاق القولين. # ومن سرق من الغنيمة قبل القسم، وكذلك عالم القراض، وجد في PageV01P076 # حقه سبب يقتضي المطالبة بالقسمة، وإعطائه نصيبه من الربح، فهل يعد مالكا ~~بالظهور، أو لا يملك إلا بالقسمة، وهو المشهور، قولان في المذهب، وكذلك إذا ~~باع أحد الشريكين، تحقق للشريك سبب يقتضي المطالبة بأن يملك القص المبيع ~~بالشفعة. # قال القرافي ولم أر خلافا في أنه غير مالك. # تنبيه: # قال ابن راشد: وكان شيخنا القرافي ينكر هذه القاعدة ويقول أرأيت من كانت ~~عنده خمر، وهو يقدر على شربها، وكذلك السرقة. # قال في الفرق الحادي والعشرين والمائة: وبيان بطلانها: أن الإنسان ملك أن ~~يملك أربعين شاة، فهل يتخيل أحد أن يعد مالكا قبل شرائها حتى تجب عليه ~~الزكاة على أحد القولين، وإذا كان الآن قادرا على أن يتزوج، فهل يجري في ~~وجوب الصداق والنفقة عليه قولان قبل أن يخطب المرأة، ولأنه ملك أن يملك ~~خادما ودابة، فهل يقول أحد إنه يعد مالكا لهما الآن، فتجب عليه نفقتهما على ~~قول من الأقوال الشاذة أو الجادة بل هذا لا يتخيله من عنده أدنى مسكة من ~~العقل والفقه، وكذلك الإنسان ملك أن يشتري أقاربه، فهل يعد أحد من الفقهاء ~~مالكا لقريبه، فيعتق عليه قبل شرائه على أحد القولين في هذه القاعدة، على ~~زعم من اعتقدها، بل ms12 هذا كله باطل بالضرورة، ولا يمكن أن يجعل هذا من قواعد ~~الشريعة البتة، بل القاعدة التي يمكن أن تجعل قاعدة شرعية، ويجري الخلاف في ~~بعض فروعها، لا في كلها: أن من جرى له سبب يقتضي المطالبة بالتمليك، هل ~~يعطى حكم من ملك، أم لا. انتهى. PageV01P077 # تنبيه: # لم يجعلوا من فروع القاعدة جبر الغرماء المفلس على انتزاع مال مدبره، ~~ومستولدته، ومعتقه إلى أجل، وما وهب لولده، وإن ملك انتزاع ذلك واعتصاره، ~~لأن الغرماء لم يعاملوه على أن يلزموه انتزاع ذلك، كما لا يلزموه قبول ما ~~بذل له من المعروف كسلف ووصية وهبة وصدقة، وكذلك لم يختلف المذهب فيمن قال ~~لعبده: أنت حر إن شئت، أن له أن يرق نفسه، ولا يختار الحرية. ### | AUTO قاعدة (21) # الشك في الشرط مانع من ترتب المشروط # ومن ثم وجوب الوضوء على من تيقن الطهارة وشك في الحدث، وامتنع القصاص من ~~الأب في قتل ابنه. ### | AUTO قاعدة (22) # الشك في المانع لا أثر له # ومن ثم لم يلزم الطلاق، والعتاق، والظهار، وحرمة الرضاع بالشك. PageV01P078 ### | AUTO قاعدة (23) # التقدير بأولى المشتركتين، أو الأخيرة # وعليه إذا قدم المسافر، أو طهرت الحائض لأربع قبل الفجر. ### | AUTO قاعدة (24) # نية عدد الركعات هل تعتبر، أم لا # وعليه لو نوى القصر فأتم، وعكسه، ومن ظن الظهر جمعة، وعكسه. ### | AUTO قاعدة (25) # نية الأداء هل تنوب عن نية القضاء، وعكسه، أم لا # وعلى الأول: مسألة الأسير إذا التبست عليه الشهور، فصام شعبان يعتقد أنه ~~رمضان، هل يجزي شعبان السنة الثانية عن رمضان السنة الأولى، أم لا، ومن ~~استيقظ بعد طلوع الشمس ولم يعلم بطلوعها فصلى الصبح أداء، ثم تبين له ~~الطلوع، وعلى الثاني من صام رمضان عن رمضان. # تنبيه: # حكى بعض الشيوخ أن نية الأداء والقضاء في الصلاة لا تشترط اتفاقا، فإذا ~~نوى القضاء في الأداء أو العكس ففي البطلان قولان. PageV01P079 ### | AUTO قاعدة (26) # الشك في النقصان كتحققه # ومن ثم لو شك أصلي ثلاثا أو أربعا، أتى برابعة، أو شك في بعض أشواط ~~الطواف أو السعي، أو شك ms13 هل أتى بالثالثة في الوضوء أو لا، وفيها بين الشيوخ ~~تنازع وهل ظن الكمال كذلك أو لا، قولان. # وهي قاعدة الذمة إذا عمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين. ### | AUTO قاعدة (27) # الذمة إذا عمرت بيقين، فلا تبرأ إلا بيقين # ومنها الشك في إخراج ما عليه من الزكاة، والكفارة، والهدي، وقضاء رمضان، ~~والواجب غير المعين، بخلاف المعين على المشهور، ومن شك في قضاء ما عليه من ~~الدين، في تحليف ربه إذ ذلك قولان، وعكس هذه القاعدة. ### | AUTO قاعدة (28) # الشك في الزيادة كتحققها # ومنها الشك في حصول التفاضل في عقود الربا، والشك في عدد PageV01P080 # الطلاق، ومذهب الكتاب لزوم الثلاث، وقيل واحدة رجعية، بناء على أنه تحقق ~~التحريم، وحل الرجعة مشكوك، أو تحقق ملك الثلاث، وسقوط اثنين مشكوك. ### | AUTO قاعدة (29) # التخيير في الجملة، هل يقتضي التخيير في الأبعاض، أم لا # وعليه تبعيض الكفارة، وإذا افتتح النفل قائما ثم شاء الجلوس، وفيها ~~قولان، لابن القاسم وأشهب، بخلاف العكس. ### | AUTO قاعدة (30) # كل جزء من الصلاة قائم بنفسه أو صحة أولها متوقفة على صحة آخرها # اختلفوا فيه. # والأول قول الشافعي -رضي الله عنه-، وعليه طرو العتق في الصلاة PageV01P081 # لمنكشفة الرأس، والنجاسة على المصلي، وأمكن الستر، أو النزع بسرعة، هل ~~تقطع أو لا، وكذلك العريان يجد ثوبا، وأما لو بلغها العتق في الصلاة فقولان ~~أيضا على حكم النسخ، هل يلزم بالوقوع أو بالبلاغ. وعليه تصرف الوكيل ~~والقاضي وإمام الجمعة، وستأتي. ### | AUTO قاعدة (31) # الترك هل هو كالفعل أم لا # وعليه فروع، كمن مر بصيد وقد رماه آخر، فأمكنته الذكاة وتركه حتى مات، هل ~~يضمن المار أم لا، ومن قدر على تخليص نفس أو مال ولو بشهادة، أو وثيقة، أو ~~مواساة واجبة، كالشربة، والخيط للجائفة، وإرسال فصل الماء، وإعظاء ما يقيم ~~به حائطه من عمد وآجر، والولي القريب إذا رجع عليه بصداق المرأة لعيبها، ~~فألفي فقيرا، ففي إغرامها إياه قولان، وما إذا ترك المرتهن كراء الدار ولم ~~يكرها حتى حل الأجل، ولكرائها خطب وبال، وما إذا عطل الوصي ربع اليتيم ms14 عن ~~الكراء مع إمكانه، أو ترك جنات محجور وكرومه وأرضه حتى تبورت ويبست، وما ~~إذا PageV01P082 # دفعت إليه دابة وعلفها، وقيل اعلفها واسقها حتى أرجع من سفري، فتركها بلا ~~علف حتى ماتت، فهل يضمن أم لا. قال ابن سهل: نعم، وفي نوادر الشيخ، لا، وقد ~~تجري على الغرور القولي. # وانظر مسألة السجان والقيد والقفص والسارق والدواب في اللفطة. # تنبيه: # ولا يختلف في وجوب الضمان إذا قطع له وثيقة بحق قد ثبت، وأما إذا لم تثبت ~~الوثيقة فلا يغرم سوى قيمة الرق، قاله الشيوخ، ودون تلك المسائل أن يقتل ~~شاهدي الحق، ولذلك احتمل دخول الخلاف، فيكون متعديا على السبب، فيضعف ~~الضمان، وهو جار على قاعدة التعدي على السبب. ### | AUTO قاعدة (32) # التعدي على السبب هل هو كالتعدي على المسبب، أو لا # وعليها في المذهب مسائل. PageV01P083 ### | AUTO قاعدة (33) # النظر إلى المقصود أو إلى الموجود # وعليه لو ظن فراغ الإمام بعد غسل دم الرعاف فصلى مكانه، ثم أخطأ ظنه، أو ~~أرسل المحرم كلبه على أسد فقتل صيدا، ففي الجزاء قولان، فمن نظر إلى ~~المقصود أسقط، ومن نظر إلى الموجود وهو الإرسال أوجب، أو تزوج من يظنها ~~معتدة فإذا هي بريئة، أو تزوج امرأة زوجها غائب، وهذا الزوج لم يعلم بموت ~~الزوج الغائب فلم يفسخ نكاحه حتى ثبت أن الزوج الغائب مات وانقضت عدة ~~الزوجة قبل عقد هذا الثاني نكاحها، هل يمضي النكاح لما صادف محله أو لا، أو ~~تزوج بخمر فإذا هي خل، نظرا إلى ما دخل عليه، أو انكشف الأمر به. # وكمن دخل خلف من يصلي الظهر فإذا به يصلي العصر، أو صام يوم الشك فإذا هو ~~من رمضان، أو افتتح الصلاة متيقنا الطهارة ثم شك في الصلاة وتمادى عليها، ~~ثم تبين أنه متطهر، أو افتتح بتكبيرة الإحرام، ثم شك فيها وتمادى حتى أكمل، ~~ثم تبين أنه أصاب، أو قام إلى خامسة في الرباعية عمدا فإذا به قد فسدت عليه ~~ركعة يجب قضاؤها، أو سلم شاكا في إكمال صلاته، ثم تبين الكمال، أو شك ms15 في ~~دخول الوقت، ثم تبين أنه الوقت، أو حلف على ما لا يتيقنه ثم تبين الصدق، ~~ومن أفطر يوم ثلاثين PageV01P084 # من رمضان معتقدا أنه من رمضان، ثم تبين أنه العيد، هل عليه كفارة أم لا. # والقولان حكاهما ابن القصار. # وانظر من استهلك لرجل زرعا لم يبد صلاحه، فغرم قيمته على الغرر، ثم بعد ~~ذلك نزل ما أذهب زرع جميع البلد- أن الغرم لازم، ومن صلى إلى القبلة بغير ~~اجتهاد، ثم صادف وهي قاعدة: فساد الصحيح بالنية. ### | AUTO قاعدة (34) # فساد الصحيح بالنية # وعليها لو اشترى عنبا على أن يعصره خرما، أو أكرى دارا ممن يبيع فيها ~~الخمر فصرفه إلى غير الخمر من زبيب أو خل، أو لم يبع حتى انقضت المدة. # ومسألة ناصح ومرزوق وحفصة وعمرة، ومسألة لو مرت PageV01P085 # برجل امرأة في ظلام ليل، فوضع يده عليها ظانا أنها زوجته، فقال لها أنت ~~طالق إن وطئتك الليلة، فوطئها فإذا هي غير امرأته، ففي لزوم الطلاق قولان. ### | AUTO قاعدة (35) # المترقبات إذا وقعت هل يقدر حصولها يوم وجودها، # وكأنها فيما قبل كالعدم، أو يقدر أنها لم تزل حاصلة # من حين حصلت أسبابها التي أثمرت أحكامها، # واستند الحكم إليها وهي قاعدة التقدير والانعطاف # وعليها بيع الخيار إذا أمضي كأنه لم يزل الإمضاء من حين العقد في أحد ~~القولين، والرد بالعيب، كأن العقد لم يزل منقوضا، وإجازة الورثة الوصية، ~~كأنها لم تزل جائزة، على الخلاف في هاتين. # وتقدير الربح مع أصله في أول الحول، أو يوم الشراء في باب الزكاة، وصيام ~~التطوع بنية قبل الزوال من اليوم المصوم، فإنه ينعقد الصوم بها عند الشافعي ~~وأبي حنيفة، وتنعطف النية على ما قبل وقتها من اليوم، وعليها لو خاصم مستحق ~~الأرض في الإبان، وحكم له بعد ذهابه، في كون الكراء للأول أو للمستحق، ومن ~~أعتق عبده في سفره ثم قدم فأنكره وقدم من شهد عليه، فحكم عليه، هل يقدر ~~الحكم يوم أعتق، أو الآن، أو الآن وقع. PageV01P086 # تنبيه: # قال المازري في مسألة الاستحقاق: قد يقال إن مدافعة المستحق ms16 إن كانت ~~بتأويل ووجه شبهة فإنه يحسن القضاء بإسقاط حقه في الكراء، وإن كانت ~~المخاصمة له بباطل واضح فإن الكراء يكون له، وقد حضرت مجلس الشيخ أبي الحسن ~~اللخمي رحمه الله تعالى، وقد استفتاه القاضي في امرأة دعت زوجها للدخول، ~~فأنكر النكاح، فأثبتته عليه، فأفتاه بأنه تعتبر مدافعته لها في النكاح، هل ~~كان من الزوج بتأويل وشبهة، فلا يطالب بالنفقة أيام الخصام، أو دافعها ~~بباطل واضح، فيكون كالغاصب لها حقها في النفقة، فيقضى لها بذلك، وهذا نحو ~~مما أشرنا إليه نحن في هذه المسألة. # وعكس هذه القاعدة، قاعدة الظهور والانكشاف. ### | AUTO قاعدة (36) # قاعدة الظهور والانكشاف # وعليها لو قال لزوجته أنت طالق يوم يقدم فلان، فقدم نصف النهار، فإذا قدم ~~تبين حينئذ أن الطلاق كان قد وقع في أول اليوم، وانكشف ما كان مستورا، وعلم ~~ما كان مجهولا، فتجري أحكام الطلاق من أول اليوم على حقائقها، واسترجاع ~~النفقة المدفوعة إلى المرأة بناء على ثبوت الحمل إذا ظهر بعد ذلك أنه كان ~~ريحا على المشهور، ووجوب رد قسمة ميراث المفقود في أرض الإسلام في الأجل أو ~~قبله، بعدما أنفق أولاده على أنفسهم من ماله. قال مالك فيها بوجوب رد ~~النفقة، وخولف. ومن قال PageV01P087 # آخر امرأة أتزوجها طالق، فإنه يكف عن كل امرأة يتزوجها حتى يتزوج أخرى، ~~لانكشاف صحة العصمة بأنها ليست آخر امرأة، فإذا مات عن امرأة لم يتزوج ~~بعدها غيرها صار الترك والموت كاشفين كونها آخر امرأة، فأسندنا الآن هذا ~~الوصف إلى حال عقد نكاحها، وعليها أيضا من ضمن عن رجل دينا فأدى الغريم إلى ~~غريمه عنه عرضا، وسقط ضمان الضامن، ثم استحق العرض من يد الغريم ولم يوجد ~~المضمون، أو وجد عديما. قال فضل: نزلت بقرطبة وأفنيت فيها بأن لا رجوع ~~للغريم على الضامن لأن الدين إنما لحق بعد انحلال الضمان عن الضامن. كالعبد ~~إذا باع سلعة ثم أعتقه سيده واستحقت السلعة، ووقع الحكم بخلاف ذلك فأغرم ~~الضامن. # ومنها إذا فلس الغائب [فحلت ديونه] ثم قدم مليا هل تبقى الديون ms17 إلى ~~أجلها، أو حكم مضى. # ومنها إذا أحضر ضامن الوجه مضمونه بعد الحكم بغرمه وقبل أن يغرم. # ومنها إذا آلى العبد فوقف شهرين وأبى أن يفيء، فطلق عليه، ثم ثبت أنه حر. # قال فيها أبو عمران: الذي يظهر لي أن الطلاق ينتقض لأنه ممن أجله أربعة أشهر. # ومنها لو غرم الصانع قيمة المصنوع لدعواه الضياع، ثم يوجد صرح ابن هشام ~~عن الكافي وغيره عن ابن وضاح أنه حكم مضى. PageV01P088 # ومنها العبد يهلك فلا يدرى أفي العهدة أو بعدها، فترادا الثمن، ثم يأتي ~~العبد. قال ابن رشد: إن حكم عليهما بذلك حكم وجب أن يرد العبد للمبتاع، ~~لانكشاف خطأ الحاكم، وهو مما لا اختلاف فيه. # ومنها إذا تعدى المكتري والمستعير المسافة بالدابة فضلت، ثم وجدت بعد أخذ ~~القيمة. ### | AUTO قاعدة (37) # درء المفاسد مقدم على جلب المصالح # ومن ثم كرهت الغسلة الثالثة إن شك فيها، وصوم يوم عرفة إن شك فيه هل هو ~~العيد أم لا، ورجح المكروه على المندوب، كإعطاء فقير من القرابة لا تلزمه ~~نفقته وليس في عياله من الزكاة، وكره مالك قراءة السجدة في الفريضة لأنها ~~تشوش على المأموم، فكرهها للإمام ثم للمنفرد حسما للباب، والحق الجواز، ~~للحديث. كالشافعي، وكره الانفراد بقيام رمضان إذا أفضي إلى تعطيل إظهاره، ~~أو تشويش خاطره، ونهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم لئلا يعظم تعظيم أهل ~~الكتاب للسبت، وأجازه PageV01P089 # مالك. قال الداودي لم يبلغه الحديث، وكره ترك العمل فيه لذلك، وكره إتباع ~~رمضان بست من شوال، وإن صح فيه الخبر لتوقع ما وقع بعد طول الزمان من إيصال ~~العجم الصيام والقيام، وكل ما يصنع في رمضان إلى آخرها، واعتقاد جهلتهم ~~أنها سنة، كذا ذكر الشيخ شهاب الدين رحمه الله عن زكي الدين عبد العظيم ~~المحدث. # تنبيه: # قال الشيخ شهاب الدين رحمه الله: شاع عند عوام مصر أن الصبح ركعتان إلا ~~في يوم الجمعة، فإنه ثلاث ركعات لأجل أنهم يرون الإمام يواظب على قراءة ~~السجدة يوم الجمعة ويسجد، ويعتقدون أن تلك ركعة أخرى واجبة، وسد ms18 هذه ~~الذرائع متعين في الدين، وكان مالك رحمه الله تعالى شديد المبالغة فيها. ~~انتهى. PageV01P090 # قال بعض الشيوخ: ومضى عمل الشيوخ بالجامع الأعظم من تونس على قراءتها في ~~صبح الجمعة، ولا أكثر من جماعته، وذلك لأمن التخليط، لتقرير العادة بذلك، ~~حتى صار ترك قراءتها موجبا للتخليط. ### | AUTO قاعدة (38) # الجهل هل ينتهض عذرا أم لا # اختلفوا فيه، وعليه الخلاف في إلحاقه بالناسي في العبادات، ومن ابتدأ ~~صيام الظهار جاهلا بمر أيام الأضحى في أثنائه، فعلى العذر أفطرها وقضاها ~~متتابعة، وعلى أن لا، فلا. # والحق، إن وجب العلم ولم يشق مشقة فادحة لم يعذر، وإلا فيعذر، لأن الله ~~تعالى أمر من يعلم بأن لا يكتم، ومن لا يعلم بأن يسأل. ### | AUTO قاعدة (39) # تقديم الحكم على شرطه هل يجزي ويلزم، أم لا # اختلفوا فيه، وعليه إخراج الزكاة قبل الحول بيسير، والكفارة بين PageV01P091 # اليمين والحنث، وإسقاط الشفعة قبل البيع، والقصاص قبل الموت، ونفقة ~~المستقبل، ورد الإيصاء في حياة الموصي! وإسقاط المفوضة الصداق قبل التسمية ~~والدخول. # تنبيه: # لم يختلف في عدم إجزاء الصلاة قبل الوقت، لأن وقتها سبب. ### | AUTO قاعدة (40) # الكفارة هل تتعلق باليمين أو بالحنث # وعليه من حلف بظهار ثم ظاهر ظهارا مطلقا، فإن كان قد حنث في اليمين ~~بالظهار قبل الظهار، فكفارة واحدة، لأنه وصفها بما هي به موصوفة، وإن لم ~~يحنث فقولان على الأصل والقاعدة. ### | AUTO قاعدة (41) # الاستثناء هل هو رفع للكفارة أو حل لليمين من أضله # اختلفوا فيه: ابن القاسم رفع للكفارة، وعبد الملك: حل لليمين. # وعليه من حلف لا وطئ امرأته واستثنى، فقال ابن القاسم في PageV01P092 # المدونة هو مول، وله أن يطأ، ولا كفارة عليه، وقال غيره: ليس بمول. قال ~~الشرمساحي في شرح التهذيب: قول ابن القاسم هو بناء على أن الاستثناء رافع ~~للكفارة، وقول الغير بناء على أنه حل لليمين، والآخر أحسن. # أما في قول ابن القاسم فلأن كونه موليا فرع عن انعقاد اليمين، والاستثناء ~~رفع للكفارة للكفارة، وأما في قول الغير، فلأن كونه ليس بمول هو فرع عن ~~انحلال ms19 اليمين بالاستثناء. # قال بعض الشيوخ: وكان الشيوخ يعدون هذا الإجراء من محاسن الشرمساحي. # وقال بعضهم: تظهر فائدته أيضا فيما إذا حلف واستثنى، ثم حلف أنه ما حلف، ~~فعلى أنه حل لا يحنث، وعلى أنه رفع للكفارة يحنث، وقبل هذا البناء حذاق ~~الشيوخ. # تنبيه: # قول الفاكهاني ولم يظهر لي الآن أين تظهر ثمرة الخلاف، وابن عبد السلام: ~~لا يكاد يظهر لهذا الخلاف في اليمين بالله فائدة إلا بتكلف ليس بظاهر، ~~لظهور فائدته دون تكلف. PageV01P093 ### | AUTO قاعدة (42) # الملك إذا دار بين أن يبطل بالجملة أو من وجه، هل الثاني أولى، أو لا # فيه خلاف، وعليه المضطر إلى الطعم إذا وجب عليه أكل طعام الغير وجب رفع ~~يد مالكه عنه، هل تلزمه قيمته، أو لا، وإجبار الجار على إرسال فضل مائه على ~~جاره الذي انهدمت بئره، وله زرع يخاف عليه. والثمن أقرب إلى الأصل وأجمع ~~بين القاعدتين. ومن ثم قال أشهب: لو قدر الربح قبل الحصول اجتمع تقديران، ~~والتقدير على خلاف الأصل. # وإذا أدى عن غيره دينا صدق في التبرع على الأصح، وإذا قال أعتقكت على ~~مال، وقال العبد بغير شيء، فقال في الكتاب: القول قول العبد، وقال أشهب: ~~القول قول السيد، كما لو قال: أنت حر وعليك كذا، بخلاف الزوجة، ولهذا رجح ~~بيع الحبس والتعويض به عند القيام بضرر الشركة على إبطاله رأسا، خلافا ~~للخمي، وهما قولان معروفان. ### | AUTO قاعدة (43) # إمكان الأداء هل هو شرط في الأداء أو الوجوب # اختلفوا فيه، وعليه تعلق الزكاة بالذمة إذا تلف [النصاب] بعد الحول PageV01P094 # وقبل الإمكان، والمشهور لا تتعلق، وثالثها تعلقها بالباقي فقط وإن كان ~~دون النصاب. ### | AUTO قاعدة (44) # الفقراء هل هم كالشركاء [مع الأغنياء] أم لا # وعليه إذا باع الثمار بعد الوجوب، فأفلس، فقيل يؤخذ من المشتري مقدار ~~الزكاة، كمن وجد ماله، أو يتبع البائع بذلك فقط، وإذا ضاع جزء من النصاب ~~قبل التمكن من الأداء كما مر فوق هذا. ### | AUTO قاعدة (45) # إذا تقابل مكروهان أو محظوران أو ضرران # ولم يمكن الخروج عنهما، وجب ارتكاب ms20 أخفهما # وقد يختلف في بعضها، كالعراة في الضوء قيل يجلسون ويؤمنون وقيل يقومون ~~ويغضون، وكإمام الخوف في الحضر يصلي بإحدى الطائفتين، قيل ينتظر الثانية ~~جالسا استصحابا، وقيل قائما، لأنه فرض ويقبل الطول، ثم اختلفوا، هل يقرأ أو ~~يسبح، والأصل القراءة، وكبقر الميت رجاء الولد PageV01P095 # والمال النفيس، وكأكل المضطر ميتة الآدمي، وكإنفاذ المالكية - ما سوى ابن ~~عبد الحكم والمغيرة وابن مسلمة، ورواية حمديس عن مالك، واختيار ابن لبابة، ~~وقول الشافعي وأكثر العلماء والأئمة- نكاح الثاني في مسألة الوليين ~~بالدخول، وكإنفاذهم به ما فسد لصداقه وكإنفاذهم بصداق المثل، وما عقد ~~بولاية العامة، والخاصة وليست بولاية إجبار، وبالطول وكونه صوابا ونظرا، أو ~~ينتقل حكما، كفوات البيع الفاسد بالقيمة. ### | AUTO قاعدة (46) # الحياة المستعارة هل هي كالعدم أم لا # وعليه من أنفذت مقاتله من المعترك هل يصلى عليه أم لا، وأكل ما PageV01P096 # بلغ بالتردي ونحوه ذلك المبلغ، ومن أنفذ مقاتل رجل ثم أجهز عليه آخر، ففي ~~تعيين ذي القصاص من ذي العقوبة قولان لابن القاسم. # تنبيه: # إذا قال الإمام: (من قتل قتيلا فله سلبه) فأنفذ رجل مقتل علج، وأجهز عليه ~~آخر، فسلبه للأول دون الثاني، قاله سحنون، ولا يتخرج كونه للثاني من أحد ~~قولي ابن القاسم، لصيرورته بالإنفاذ أسيرا، ولا سلب في قتل الأسير، بل ~~يتخرج عليهما حرمانهما معا، والله أعلم. ### | AUTO قاعدة (47) # رمضان هل هو عبادة واحدة أو عبادات # اختلفوا فيه، وعليه تجديد النية أو الاكتفاء بها في أول ليلة، ولا منافاة ~~بين الاتحاد والتكرير عند بعض كبراء الشيوخ. ### | AUTO قاعدة (48) # النزع هل هو وطء أم لا # وعليه الفطر به، ومن قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا، هل يمكن من PageV01P097 # الوطء أم لا، لأنها تحرم بالإيلاج، أو به وبالإنزال معا، على الأخذ بأول ~~الاسم، أو آخره. ### | AUTO قاعدة (49) # المشبه لا يقوى قوة المشبه به # فمن ثم مشهور مذهب مالك أن لا جزاء في صيد المدينة. ### | AUTO قاعدة (50) # إذا تعارض القصد واللفظ أيهما يقدم # اختلفوا فيه. # وعليه من نذر صوم يوم يقدم فلان، فقدم نهارا، قيل ms21 يمضي، لأن المقصود صيام ~~يوم شكر، وقيل لا، وبابها الأيمان والظهار، كمن ظاهر قاصدا للطلاق ففي ~~اللازم منهما قولان، أما إن لم يقصد شيئا، فعلى الخلاف في لزوم اليمين ~~المجرد. PageV01P098 ### | AUTO قاعدة (51) # اللفظ المحتمل إذا لم يقترن بالقصد هل يحمل على الأقل أو على الأكثر # فيه خلاف. # وعليه من نذر شهرا أو نصف شهر، ومن احتمل لفظه التمليك والتوكيل، وفائدته ~~أن له العزل في التوكيل، وليس له ذلك في التمليك، لأن لها فيه حقا، ~~وكالحرام، هل يحمل على بائنة أو على الثلاث، وقال عبد العزيز رجعية لأنها ~~تفيد التحريم، وكمن حلف لأتزوجن، هل يبر بالعقد، أو لا يبر إلا بالدخول، ~~وهو المشهور. ### | AUTO قاعدة (52) # الحكم بالإسهام هل علق على القتال أو على كون المحكوم له معدا لذلك # وعليه هل يسهم للعبد والمرأة إذا قاتلا أم لا. PageV01P099 ### | AUTO قاعدة (53) # الغنيمة هل تملك بالفتح أو بالقسمة على الغانمين # وعليه من لحق بالجيش قبل القسمة أو أسلم أو عتق أو بلغ. ### | AUTO قاعدة (54) # إعطاء الموجود حكم المعدوم والمعدوم حكم الموجود # فمن الأول حكم الغرر اليسير في البيع لتعذر الاحتراز منه، وكل ما يعفى ~~عنه من النجاسات والأحداث وغيرها، ومنفوذ المقاتل، فإنه لا يرث من مات بعده ~~بل هو الموروث. # ومن الثاني: تقدير ملك الدية قبل زهوق الروح تى تورث، فإنها إنما تجب ~~بالزهوق، والمحل حينئذ لا يقبل الملك، ولم يملكها في الحياة، لأنه مالك ~~لنفسه حينئذ، فلا يجمع له بين العوض والمعوض، فيقدر الشرع ملكه لها قبل ~~موته بالزمن الفرد ليصح التوريث، فيتعين التقدير. # وتقدير ملك المعتق عنه قبل العتق بالزمن الفرد، ليكون الولاء له. # وتقدير دوران الحول على الربح والسخال، وكالحكم للإمام بحكم الجماعة إذا ~~صلى وحده، وكالجماعة تقتل قتيلا، فإنها تقتل به، PageV01P100 # وكأن كل واحد منهم باشر القتل، وكالجنين ما دام في البطن لا يقسم مال ~~مورثه، إعطاء للمعدوم حكم الموجود، وتسمى بقاعدة التقديرات الشرعية. ### | AUTO قاعدة (55) # الأتباع هل يعطى لها حكم متبوعاتها أو حكم أنفسها # وعليه المالان: أحدهما مدار، والآخر ms22 غير مدار، وهما غير متساويين، وبيع ~~المصحف والخاتم والثوب الذي لو سبك خرج منه عين، واستعمال الذهب في خاتم ~~الرجال، والسيف المحلى إذا كانت حلية الجميع تبعا، فإنه جائز بصنف التابع ~~نقدا على المشهور، خلافا لابن عبد الحكم، وممتنع به نسيئة على المشهور، ~~خلافا لسحنون، وكان يستحب فيه النقد، ويمضي التأجيل بالعقد. # ومن بذل صداقا ظانا أن للمرأة مالا، فانكشف الغيب بخلافه: فإن قلنا ~~بالأول فله الفسخ، لفوات مقصود عين الانتفاع. وإن قلنا بالثاني أمكن أن ~~يقال لا قسط لها من الثمن، فيسقط مقابله أو لها قسط، فيحط عنه بمقدار ما ~~فاته من المقصود، قياسا على الاستحقاق في البياعات أن المستحق إن كان تبعا ~~فلا يفسخ العقد في الجميع، وفيه خلاف. # وبيع الحلي المتبوع بصنف التابع، وفيه عن مالك روايتان. # والخنثى إذا بال من المحلين، هل ينظر إلى الأكثر، فيحكم له به، أو لا. ~~أجراه ابن يونس على هذا الأصل. PageV01P101 # والأجرة على الإمامة تمنع مفردة، وتجوز مع الأذان، في مشهور مذهب مالك. # وما يسقى من الزرع والثمار بالوجهين، وتفاوتا. # وبياض المساقاة مع السواد، وإذا نبت أكثر الغرس أو أقله، فللأقل حكم ~~الأكثر، فإن نبت أكثره فللغارس فيما نبت وفيما لم ينبت، وإن نبت أقله، فلا ~~شيء للغارس في الجميع، وقيل له سهمه في النابت وإن قل، وإذا أطعم بعض ~~الغرس، فإن كان أكثره سقط عنه العمل، وإلا فلا، وله ما أطعم دون رب الأرض، ~~وقيل بينهما، وإذا وجد المساقي بعض الحائط؛ فإن كان أكثره فلا سقي عليه، ~~وإلا فعليه، وإذا كان بالحائط أنواع مختلفة حل بيع بعضها - وهو الأقل- جازت ~~مساقاة جميعها، وإن كثر لم تجز فيه، ولا في غيره. # وإذا كان بعض العاقلة بالبادية وبعضها بالحاضرة، فإنه يضاف الأقل منها ~~إلى الأكثر عند عبد الملك وأشهب. # وإذا حبس أو تصدق على الأصاغر، فإن حاز لهم الأكثر، صح الجميع، وإن حاز ~~الأقل بطل الجميع، وإن حاز النصف صح ما حيز، وبطل ما لم يجز. # وإذا استحق الأكثر أو وجد فيه عيب ms23 رد الجميع، وإن كان بالأقل، فليس له رد ~~ما لم يستحق، وما ليس فيه عيب. PageV01P102 # وإذا اجتمع الضأن والمعز فإن الزكاة من أكثرهما عند سحنون، ولابن القاسم تفصيل. # والشاة في الشنق من جل غنم البلد، والفطرة والكفارة من جل عيش البلد، ~~والحلي المنظوم بالجوهر. # وما أبر بعضه من الثمار. # وبيع شاة فيه لبن بلبن إلى أجل، والمختار إن تأخر اللبن فهو مزابنة، ~~بخلاف ما إذا تقدم. # ويجوز العسل بالنحل إذا كان لا عسل في النحل. فبعض هذه المسائل تجوز ~~تابعة تغليبا لحكم المتبوع، ولا تجز مستقلة. # ومنها اشتراط خلفة القصيل، والثمرة والزرع، ومال العبد، وهي أيضا من ~~قاعدة: الأقل يتبع الأكثر. ### | AUTO قاعدة (56) # الأتباع هل لها قسط من الأثمان أم لا # فيه خلاف. # وعليه الرهن والحميل، وجلية المصحف، والخاتم، والسيف، PageV01P103 # واشتراط خلفة القصيل والثمرة والزرع، ومال العبد، والدالية والدرة، ~~والإمامة مع الأذان. # وتظهر الثمرة في الغرر والاستحقاق والعيب والجائحة والعطلة. ### | AUTO قاعدة (57) # نوادر الصور هل يغطى لها حكم نفسها أو حكم غالبها # وعلى نفقة الزمن بعد بلوغه، فعلى المراعاة لا تنقطع، وعلى أن لا، تنقطع. # وعليه أيضا إجراء ابن بشير الربا في الفلوس، ثالثها: يكره، ورد إجراء ~~اللخمي إياه على أنه في العين غير معلل، أو العلة الثمنية والقيمة- بقول ~~أشهب: إن القائسين مجموعون على التعليل وإن اختلفوا في عين العلة. PageV01P104 # وعليه أيضا الخلاف في العنب الذي لا يزبب، والرطب الذي لا يتمر، ووجوب ~~غسل النفساء إذا ولدت بغير دم. # تنبيه: # قالوا: إذا عم الجراد المسالك فلا جزاء. ### | AUTO قاعدة (58) # الملحقات بالعقود هل تعد كجزئها أو إنشاء ثان # فيه خلاف. # وعليها فروع ومسائل: كمن أسلم في مائة قفيز فزاد مثلها قبل الأجل، فإن ~~ألحقناه جاز، وهو مذهب المدونة، وإن قطعناه امتنع، لأنه هدية مديان، وهو ~~مذهب سحنون. ووجه مذهب المدونة بأنه رفع التهمة بالكثرة. # وكابتياع خلفة القصيل والثمرة والزرع، ومال العبد- بعد الأصل والرقبة. # وكالزيادة في الصرف، وثمن السلعة، وصداق المرأة - بعد العقد. # وكاشتراط ضمان المبيع الغائب على الصفة عقب العقد على ms24 من ليس عليه من ~~بائع، أو مبتاع حيث يجوز. PageV01P105 # وكما لو وجب الخيار للمبتاع بعد البت- باعتبار تعلق الضمان أمن البائع أم ~~من المبتاع؟ فيه قولان، وأصلهما ما أصل. # وكاشتراء الثمرة بعد صلاحها، ثم الأصل، هل في الثمرة جائحة - وهو المنصوص ~~- أو لا. تخريجا على الأصل والقاعدة. # تنبيه: # لم يطردوا هذه القاعدة في مسائل كثيرة، كشروط النكاح، ونفقة الربيب، وبيع ~~الدور المطبلة، والأملاك الموظفة، والإمتاع، والثنيا، وتسليف أحد الشريكين ~~صاحبه بعد العقد والشروع، أو تطوعه بزيادة في العمل، أو في المال، أو فيهما ~~بعده، والطوع بعيوب المبيع بعد العقد، وينقد الثمن في الخيار، والعهدة ~~والمواضعة، والمبيع الغائب على صفة صاحبه، وبيع الحيوان والعروض البعيدة ~~الغيبة على الصفة، ومسائل الجعل، والإجارة على حرازة زرع، واشتراط تأجير ~~دابة معينة لتركب بعد شهر، وكراء الأرض غير المأمونة كأرض الأندلس والمغرب، ~~وكذلك الجنات والأرجاء والأرض المبيعة على التكسير، ومقتضى القول أن الملحق ~~بالعقد يعد كجزئه فساد هذه العقود، كما هي إشارة صاحب التوضيح في مسألة ~~الشركة، ومقتضى ذلك القول أيضا دخول طرق البراءة وأقوالها العديد الشتى في ~~الطوع بعيوب المبيع. PageV01P106 # نعم أشار بعض أصحاب النوازل إلى عدم اللزوم فيها، تخريجا على إسقاط الشيء ~~قب لوجوبه، ومن نمطه في المذهب المالكي كثير، وقد مر تقرير بعضه في هذا ~~الملخص، واستوفينا ما ورد من ذلك في كتاب الطلاق من كتابنا المترجم ~~ب"الواعي لمسائل الإنكار والتداعي". # تنبيه: # في صحة تخريج هذا الشيخ على إسقاط الشيء قبل وجوبه نظر، لأن المخرج هنا ~~وهو الطوع بالعيوب تمنع أن يكون من باب إسقاط الشيء قبل وجوبه، بل هو من ~~باب إسقاط الشيء بعد وجوبه وقبل العلم به، فهو أقوى، فتأمله. # وقد نحا القاضي أبو الوليد ابن رشد - رحمه الله تعالى- إلى هذا المعنى في ~~نظيرة هذه. والله أعلم. ### | AUTO قاعدة (59) # العقد هل يتعدد بتعدد المعقود عليه أو لا # فيه خلاف. # وعليه الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما، ومقارنة البيع للصرف أو النكاح أو ~~الجعل أو القراض أو المساقاة أو الشركة، وأما القرض فبإجماع، ms25 فمن نظر إلى ~~الاتحاد منع، لاختلاف أحكام المعقود عليه، ومن التفت إلى التعدد أجاز. PageV01P107 # والمختار: إن كان مناب الحلال معلوما بأول وهلة صح القول بالجواز، وإلا ~~امتنع، لأنه انعقد على غرر. # وأما لو أعزاه عرايا من حوائط، في شراء أكثر من عرية: ثالثها: إن كانت ~~بلفظ واحد لم يجز، والأولان على الأصل والقاعدة. # تنبيه: # حصل بعض مشايخ المذهب في الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما تسعة أقوال: # الأول: فسخ الجميع. # الثاني: فسخ ما قابل الحرام، وصحة ما قابل الحلال. # الثالث: يتبع الأقل الأكثر. # الرابع: الفرق بين أن يعلما معا بالفساد فيبطل جميعا؛ أو لا فيبطل ما ~~قابل الحرام، ويصح ما قابل الحلال. # الخامس: الفرق بين ما يصح تملكه، فلا يبطل إلا ما قابل الحرام، وبين ما ~~لا يجوز تملكه، فيبطل جميعه. # السادس: الفرق بين أن يسميا لكل سلعة ثمنا، فيبطل ما قابل الحرام، أو لا، ~~فيبطل جميعها. # السابع: الفرق بين أن تكون السلعة لمالك واحد فيبطل جميعها، أو لمالكين ~~فيبطل ما قابل الحرام، ويمضي ما قابل الحلال، وبه قال اللخمي رحمه الله. # الثامن: إن كان مناب الحلال معلوما لأول وهلة صح ما قابل الحلال، وإلا ~~فلا. PageV01P108 # التاسع: إن كان من حق الله بطلت كلها، وإن كان لحق المخلوق بطل الحرام فقط. ### | AUTO قاعدة (60) # الكفارة هل تفتقر إلى نية أو لا # وعليه إجزاء عتق الغير عنه، ومن فرق بين أن يكون بإذنه أو لا فعلى توهم ~~استقرار الملك أولا، ثم العتق بعده، أو عدم استقراره فلا، لأنه لم يملكه ~~إلا إلى حرية، كالقولين فيمن اشترى بشرط العتق جاهلا، وفيمن قال: إن ~~اشتريته فهو حر على ظهاري، بخلاف العالم، أو المعلق بقصدهما إلى الحرية لا ~~عن ظهار. ### | AUTO قاعدة (61) # لا يثبت الفرع والأصل باطل # ولا يحصل المسبب والمسبب غير حاصل # ومن ثم قال أشهب -وهو الصحيح- فيمن أقر بزوجة في صحته ثم مات وليس بطارئ، ~~أو أقر بوارث وليس له وارث معروف: لا ميراث. PageV01P109 # وقال ابن القاسم بالميراث، ورآه إقرارا بالمال. ### | AUTO قاعدة (62) # بيت ms26 المال هل هو وارث أو مرد للأموال الضائعة # وعليه نفوذ الوصية بجميع المال، وهي رواية الطابثي عن مالك، ورد ما زاد ~~على الثلث وهو المعروف، وإذا أقر بوارث وليس له وارث معروف. # تنبيه: # قد لا يختلف في كون بيت المال وارثا، كميراث السائبة والمعتق من الزكاة. ### | AUTO قاعدة (63) # النسخ هل يثبت حكمه بالنزول أو بالوصول # وعليه تصرف الوكيل بعد الموت أو العزل، وتجز عامل القراض بعد موت ربه ~~وقبل علمه، إذا خسر، هل يضمن أو لا، وقدوم وال على آخر PageV01P110 # في خطبة الجمعة، ومن طرأ عليها العلم بعتق في الصلاة وهي منكشفة الرأس ~~وغذا وكلت وكيلين فزوجاها، فدخل الثاني ولم يعلم، فإن قلنا بالأول فللأول، ~~لانفساخ وكالة الثاني بالعقد، وإن قلنا بالثاني فللثاني، وهو المشهور، ~~لقضاء عمر ومعاوية من غير نكير، وإن كان إمضاء نكاح محصنة وفسخ عقد مسلم ~~بغير موجب. # وقال ابن عبد الحكم: السابق بالعقد أولى، والبيع كذلك، خلافا للمغيرة، ~~لعدم حرمته، والحق ردهما. # تنبيه: # ليس الكراء كالبيع في هذا، بل هو للأول على كل حال، لأنه لا يدخل في ضمان ~~من قبضه، قال ابن دحون وصححه ابن رشد في رسم نذر من سماع ابن القاسم من ~~كتاب البضائع والوكالات، وإليه مال المازري رحمه الله، وعلله: بأن ما يأتي ~~من المنافع التي يطلب المكتري الأول أخذها لم تخلق ولم تقبض، وبأن ضمان ~~المنافع من رب الدار، وضمان السلع المقبوضة في البيع من قابضها. # قال المازري - رحمه الله تعالى-: لكن نزل هذا السؤال وأنا حاضر في مجلس ~~الشيخ أبي الحسن المعروف باللخمي- رحمه الله تعالى- فأفتى بكون الساكن ~~أولى، وإن تأخر عقده، ورأى سكناه شبهة على ما يقضيه المشهور من المذهب ~~عنده، وذكر أن بعض أصحابه خالفه في هذا، لأجل PageV01P111 # ما ذكرناه من فقد الضمان للمنافع، بخلاف الأعيان التي تضمن بالقبض، مع ~~كون القبض لما يستلحق من المنافع غير حاصل الآن. # وذكر بأن الشيخ أبا القاسم السيوري- رحمه الله تعالى- ورد جوابه بموافقة ~~ما ذهب إليه، طردا لأصل المذهب، ورأى أن سكنى الساكن ms27 حيازة وقبض يوجب ترجيح ~~جانبه، كما يترجح بقبض الأعيان. ### | AUTO قاعدة (64) # المخاطب هل يدخل تحت عموم الخطاب أم لا # وعليه عزل الوكيل عن نفسه، ومن في ولايته، أو يتهم عليه والوصي يشتري من ~~مال يتيمه، وهي قاعدة: ### | AUTO قاعدة (65) # اليد الواحدة هل تكون قابضة دافعة أم لا # وقاعدة: اعتبار جهتي الواحد فيقدر اثنين # فلذلك يتولى طرفي العقد في النكاح والبيع، ويرث الأب مع البنت بالفرض ~~والتعصيب، ويشفع من نفسه. PageV01P112 # وعلى هذا فيؤخذ من الشخص الواحد باعتبار غناه، ويرد عليه باعتبار فقره، ~~أو يترك له ويقدر الأخذ والترك كالمقاصة على الخلاف في العمل في هذه ~~القاعدة. ### | AUTO قاعدة (66) # تبدل النية مع بقاء اليد على حالها هل يتبدل الحكم بتبدلها أم لا # وعليه من نوى تسلف الوديعة، أو اللقطة، أو القراض ليصرفها ولم يحركها، ~~والوكيل يمسك المال عن موكله تعديا، ولم يحركه. # وعليه الخلاف في صرف الوديعة، فإن قلنا بالتبدل جاز، لأنه قبض الآن ~~لنفسه، وإن قلنا بنفيه، امتنع، للتأخير حتى يقبض لنفسه. # وعليه الخلاف في ضمان السلعة المشتراة شراء فاسدا إذا هلكت بيد المشتري، ~~وقد كانت في أمانت هقبل. # وعليه لو أسلف الوصي اليتيم من عنده مالا، وقبض سلعة من سلع اليتيم من ~~نفسه، واعتقد بقاءها في يده رهنا فيما أسلفه، فابن القاسم لا يراه حوزا، ~~لأنه لا يحوز من نفسه لنفسه، ولم يحصل له إلا بنية تبدلت. وأشهب يراه حوزا ~~إذا أشهد. # وعليه الخلاف في بيع الطعام المقبوض على تصديق المسلم إليه بخلاف بيع ~~النقد فإنه فيه جائز، والقرض فإنه ممنوع. PageV01P113 ### | AUTO قاعدة (67) # يد الوكيل هل هي كيد الموكل أم لا # وعليه الوكالة على قبض الصرف ويذهب، بخلاف الحوالة فإنه يقتضي لنفسه، ~~والحمالة. # والمشهور: إذا تولى الوكيل قبض الصرف دون عقده بحضرة الموكل صح. ### | AUTO قاعدة (68) # الأمر هل يخرج ما في الذمة إلى الأمانة فيرتفع الضمان أو لا # وعليه من أمر أن يصرف دينا عليه، ويعمل به قراضا - وهو لا يجوز- فإن فعل ~~ثم ضاع فعلى القاعدة. # ومن قال لمن أسلم ms28 إليه في طعام: كله في غرائرك، فقال: كلته، وضاع ولم تقم بينة. ### | AUTO قاعدة (69) # الأصل منع المواعدة بما لا يصح وقوعه في الحال حماية # ومن ثم منع مالك المواعدة في العدة، وعلى بيع الطعام قبل قبضه، ووقت نداء ~~الجمعة، وعلى ما ليس عندك، وفي الصرف مشهورها: المنع، PageV01P114 # وثالثها: الكراهة، وشهرت أيضا، لجوازه في الحال وشبهت بعقد فيه تأخير، ~~وفسرت به المدونة. # تنبيه: # قال اللخمي: المواعدة في بيع الطعام قبل قبضه كالصرف، وقد اختلف فيها فيه. # ابن رشد: وتكون فيها ثلاثة أقوال، وليس كما قال. # والفرق أنها في الصرف إنما يتخيل فيها وقوع عقد فيه تأخير وهي في الطعام ~~قبل قبضه كالمواعدة على النكاح في العدة، وإنما منعت فيهما لأن إبرام العقد ~~محرم فيهما، فجعلت المواعدة حريما له، وليس إبرام العقد في الصرف بمحرم ~~فتجعل المواعدة حريما له. # وقد ذكر هذا الفرق لمن يعتني بالفقه فلم يفهمه، وهو ظاهر. ### | AUTO قاعدة (70) # الصور الخالية من المغنى هل تعتبر أم لا # وعليه الذهب المستهلك في الثياب بحيث لو أحرقت لم يخرج منها شيء، هل يمنع ~~من بيعها بالذهب أم لا، وكالربا بين السيد والعبد، لأنه في المعنى انتزع ~~منه شيئا، أو وهبه شيئا. # والمشهور: المنع فيهما. PageV01P115 ### | AUTO قاعدة (71) # المعدوم مغنى هل هو كالمعدوم حقيقة أم لا # وعليه من وجد في الصرف رصاصا، أو نحاسا، هل له الرضى به، ويكون كالزائف، ~~أو يكون كالعدم، فيفسح الصرف لتأخير البعض، قولان، ومن وجد رأس مال السلم ~~نحاسا أو رصاصا أبدله ولا ينتقض. # قال سحنون: معناه أنه مغشوش لا محض نحاس، وقيل على ظاهره، وهي مسألة ~~السلم الأول منها. ### | AUTO قاعدة (72) # الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة أم لا # وعليه صحة أنكحتهم وفسادها. # فعلى الأول تحل الكتابية المبتوتة بوطء الكافر وعلى الثاني، لا. # وإذا عقد على أم وابنتها، ثم أسلم ولم يصبهما، هل يفسخ، أو يختار، وإذا ~~تزوجها بخمر وقبضتها ثم أسلما ولم يدخل، فالمشهور أن لها شيئا بناء على ~~الخطاب، فقيل صداق المثل، وقيل قيمة الخمر، ms29 وقيل ربع دينار، والشاذ لا شيء لها. # وعليه إكراء الدابة منهم ليركبوها لأعيادهم، وبيع شاة منهم لعيدهم، PageV01P116 # فعلى الخطاب فهم عاصون بإقامة عيد لأنفسهم، فيكون المسلم عاصيا في إعانته ~~لهم على معصيتهم، وعلى أن لا، فلا. # وعليهما حمل المسلم أمه الذمية إلى الكنيسة، ولزوم الإحداد وعدة الوفاة ~~من المسلم، وطلاقه وعتقه، والعتق بالمثلة، وغرم من أتلف له خمرا أو خنزيرا، ~~وإباحة وطئها لزوجها المسلم يقدم في نهار رمضان، وجبرها على الاغتسال ~~لزوجها المسلم، وتمكين المستأمن من بيع خمر لذمي. # تنبيه: # قال ابن العربي: لا خلاف في مذهب مالك أن الكفار مخاطبون وقد بين الله في ~~قوله تعالى: (وأخذهم الربا وقد نهوا عنه). فإن كان ذلك خبرا عما نزل على ~~محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن، وأنهم دخلوا في الخطاب فبها ونعمت، وإن ~~كان خبرا عما أنزل الله على موسى في التوراة، وأنهم بدلوا وحرفوا وعصوا ~~وخالفوا، فهل تجوز لنا معاملتهم، والقوم قد أفسدوا أموالهم في دينهم، أو ~~لا، فظنت طائفة أن معاملتهم لا تجوز، وذلك لما في أموالهم من هذا الفساد، ~~والصحيح: جواز معاملتهم مع رباهم، واقتحام ما حرم الله سبحانه عليهم. فقد ~~قام الدليل القاطع على ذلك قرآنا وسنة. قال تعالى: (وطعام الذين أوتوا ~~الكتاب حل لكم) وهذا نص. # وقد عامل النبي صلى الله عليه وسلم تسليما اليهود، ومات ودرعه مرهونة عند ~~يهودي في شعير أخذه لعياله. # والحاسم لذلك الشك والخلاف: اتفاق الأمة على جواز التجارة مع أهل الحرب. PageV01P117 # وقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم تسليما تاجرا، وذلك من سفره أمر قاطع ~~على جواز السفر إليهم، والتجارة معهم. # فإن قيل كان ذلك قبل النبوة. قلنا: إنه لم يتدين قبل النبوة بحرام. ثبت ~~ذلك متواترا ولا اعتذر عنه إذ بعث ولا منع منه إذ نبئ، ولا قطعه أحد من ~~الصحابة في حياته، ولا أحد من المسلمين بعد وفاته، فقد كانوا يسافرون في فك ~~الأسارى، وذلك واجب، وفي الصلح، كما أرسل عثمان وغيره، وقد يجب، وقد يكون ~~ندبا، فأما ms30 السفر إليهم لمجرد التجارة، فمباح. انتهى. ### | AUTO قاعدة (73) # النكاح هل هو من باب الأقوات أو من باب التفكهات # وعليه وجوب تزويج الوالد على ولده إن احتاج، والمملوك على المالك. # وعليه وجوب تزويج الوالد على ولده إن احتاج، والمملوك على المالك. # وعليه أيضا دخول الزوجة في قوله: كلما أعيش فيه حرام، وفي تزويج الابن ~~أمه نظر، لأن فرق ما بينها وبين الأب العار الذي يلحق الابن بها دونه. # تنبيه: # تردد الأدباء والكتاب فيمن تزوجت أمه هل يهنأ، أو يعزى فرأى بعضهم أن ~~التعزية جفاء، والتهنئة استهزاء، فكتبوا: أما بعد: فإن أحكام الله تعالى ~~تجري على غير مراد المخلوقين والله يختار لعباده، فخار الله لك فيما أراد ~~من ذلك، والسلام. PageV01P118 ### | AUTO قاعدة (74) # من فعل فعلا لو رفع إلى الحاكم # لم يفعل سواه هل يكون فعله بمنزلة الحكم أو لا # فيه قولان. # وعليه من أسلم في طعام سلما فاسدا، مختلفا في فساده، فأراد أن يأخذ عنه ~~من صنفه، فإن ذلك لا يجوز، ما لم يحكم حاكم بالفساد، فإن قررا ذلك بينهما ~~وأشهدا به، فقولان عليهما، وكذلك إن أراد أن يؤخره برأس المال، فإن كان ~~السلم مجمعا على فساده، وحكم الحاكم بفسخه جاز، فإن قررا ذلك بينهما وأشهدا ~~به، فعلى القاعدة. ### | AUTO قاعدة (75) # العوض الواحد إذا قابل مخصور المقدار وغير محصوره # هل يفض عليهما أو يكون للمعلوم وما فضل للمجهول، # وإلا وقع مجانا # وعليه من صالح عن موضحتي العمد والخطأ. قال ابن القاسم: بينهما، وقال ابن ~~نافع: للخطأ. # ومن خالع على آبق ويزيد ألفا، فعلى الأول: ترد الألف ويرد نصف العبد. PageV01P119 # وعلى الثاني: ترد الألف، ويرد ما في مقابلتها من العبد. والزائد إن كان، ~~له بالخلع، وإلا، كان كمن خالع مجانا. # تنبيه: # قال ابن شاس في هذه المسألة: وأما على مقتضى قول ابن القاسم في قسمة ~~المأخوذ بين الموضحتين، فيكون نصف العبد هنا في مقابلة نصف الألف، فيفسخ ~~البيع فيه، ويرد نصف الألف إلى آخره. # قال القاضي أبو عبد الله المقري- رحمه الله تعالى ورضي ms31 عنه- في قواعده ~~الفقهية: الصواب حذف "نصف" في الموضعين كما جود اختصاره ابن الحاجب. # والعجيب من القرافي مر على ما في الجواهر ولم ينتبه إليه بابن الحاجب، ~~ولا بمن قبلهما، كاللخمي وابن بشير، وهو دليل على أنه ربما تقل ما لا تأمل فيه. # ورأيت له - رحمه الله تعالى- على هذا الموضع من قول ابن الحاجب: ردت ~~الزيادة- ما نصه: يعني جملة الألف. PageV01P120 # وفي الجواهر: ترد نصف الألف، ولا معنى له على القولين جميعا، وما أرى ~~لفظة النصف إ لا زلة وقعت له فثبتت، إذ حكاية اللخمي وابن بشير موافقة ~~لحكاية المؤلف. # ولله دره حيث لم تزل النقول بعقله، أين هو من القرافي حيث قلد الجواهر، ~~فنقلها على حسب ما وجدها، ولم يتفطن لها: انتهى. # وعلى هذا الأصل قول ابن الماجشون في النكاح والبيع: يجعل الثمن للسلعة، ~~فإن بقي ربع دينار صح النكاح عند قوم. ### | AUTO قاعدة (76) # الطول هل هو المال أو وجود الحرة في العصمة # وعليه لو حلف: ليتزوجن على زوجته، فتزوج أمة، في بره قولان، مبنيان على ~~كون الحرة طولا أو لا فلو تزوج غير كفء، فعلى تعارض اللفظ والقصد، فإن لم ~~يدخل فعلى الأقل والأكثر، وعلى أن النكاح هل هو حقيقة في العقد أم لا. PageV01P121 ### | AUTO قاعدة (77) # المهر هل يتقرر جميعه بالعقد أو لا # ثالثها يتقرر النصف، ثم يتكمل بالدخول أو الموت. # وعليه الخلاف في غلته [قبل الدخول]، والخلاف في ضمانه إذا قامت البينة ~~بعد الطلاق على تلفه، هل عليها غرم النصف أو لا، والخلاف في نكاحه أمة ~~الصداق، وحده إذا وطئها قبل الدخول، وقطعها إذا سرق شورته قبله، والخلاف ~~إذا استحق نصف ماشية بعينها بالطلاق، في كونه كالخليط، أو كالفائدة، ورجوع ~~شهود الطلاق قبل البناء، هل يغرمون النصف أم لا. # تنبيه: # لا خلاف أن على المرأة قبل البناء زكاة الفطر على رقيق الصداق وزكاة ~~الشجر، والمعين من الماشية وإن لم تقبضه، وزكاة العين إن قبضته، لأن ضمان ~~هذه الأشياء إن هلكت قبل البناء منها، وله الدخول بها من غير شيء، ms32 كان ~~الصداق بيدها أو بيده، ولها البيع والهبة والصدقة والإعتاق، ما لم يزد على ~~ثلث مالها، وله غلته. # والمنصوص: أن لا شيء لها بالفسخ قبل البناء بملك أحدهما صاحبه، أو ردته، ~~ولا خلاف أن الضمان منها بعد الطلاق فيما لا يغاب عليه إ ن كان بيد الزوج، ~~وفي كون ضمانه منها، أو منهما إن كان بيدها، قولان. PageV01P122 # وفي ضمان ما يغاب عليه إن قامت البينة، قولان لأشهب وابن القاسم، بناء ~~على أن الضمان للتهمة أو للأصالة. # واختلف ابن القاسم وعبد الملك في الرجوع عليه بالغلة بعد الطلاق خاصة. # فابن القاسم يوجبه، بناء على أنه ب الطلاق تبين بقاء ملكه على نصفه، وعبد ~~الملك لا يوجبه، بناء على أنه رجع بعد أن ملكته. ### | AUTO قاعدة (78) # الطوارئ هل تراعى أم لا ثالثها: تراعى القرينة فقط # وعليه توقع عدم المناجزة في اجتماع البيع والصرف، محاذرة الاستحقاق ~~الناقض للصرف لا للبيع، واقتضاء المحمولة من السمراء، لارتفاعها في وقت ~~الزراعة، وإبدال الناقص الرديء بالكامل الجيد، لنفاقه في بعض البلاد ورخائه ~~في بعض الأزمان. # وتزويج العبد ابنة سيده كرهه مالك خشية أن ترثه، فيؤول الأمر إلى فسخ ~~النكاح، بخلاف الابن أمة أبيه، لبقاء الوطء له. # ورد: بأن النكاح يفسخ والشركة تمنع. PageV01P123 # قال ابن محرز وإنما تعليل الكراهة في الابنة أنه ليس من مكارم الأخلاق، ~~وقد يشق عليها، كما كره الفارهة للوعد. # وكره من جهة الدناءة أن يزوج أم ولده، والمختارة نفسها على الشاذ، لأنه ~~قد يعتق، والمرتد لأنه قد يتوب، ولم يعتبره في المشهور، لأنه من بعيد ~~الطوارئ. ### | AUTO قاعدة (79) اشتراط ما يوجب الحكم خلافه مما لا يقتضي فسادا هل يعتبر أم لا # وعليه اشتراط الرجعة في الخلع، فقيل بائن للعوض، وقيل رجعية، للشرط. # ومن اشترط أن لا رجوع له في الوصية. # ومن اشترط الاعتصار في الصدقة، أو التزم عدمه في الهبة. # ومن اشترط الضمان فيما لا يغاب عليه من العواري والرهان، ونفيه فيما يغاب ~~عليه منها. # ومن اشترط الضمان في الوديعة والقراض والمستأجر. # ومن اشترط ms33 ألا قيام بجائحة. PageV01P124 # تنبيه: # نص الفقهاء - رضي الله عنهم-: على أن التزام ما يخالف سنة العقود شرعا من ~~ضمان، أو عدمه ساقط على المشهور، كالوديعة على الضمان، والاكتراء كذلك. # وحمل القاضي محمد بن يبقى بن زرب - رحمه الله تعالى - ما قالوه على ما ~~إذا كان الالتزام عند العقد، حتى يكون ذلك على الوجه المناقض للشرع، فيجب ~~حينئذ أن يبقى الحكم تابعا للمشروع. # قال ابن زرب: فلو تبرع بالضمان وطاع به بعد تمام الاكتراء لجاز ذلك. # قيل له: فيجب على هذا القوله الضمان في مال القراض إذا طاع به قابضه ~~بالتزام الضمان. # ونقل ابن عتاب عن شيخه أبي المطرف بن بشير أنه أملى عقدا بدفع الوصي مال ~~السفيه قراضا إلى رجل على جزء معلوم، وأن العامل طاع بالتزام ضمان المال وغرمه. # وصحح ابن عتاب مذهبه في ذلك، ونصره بحجج بسطها، وأدلة قررها، ومسائل ~~استدل بها، وقال بقوله فيها. PageV01P125 # واعترض غيره من الشيوخ ذلك، وأنكره، وقال التزامه غير جائز. # وفي سماع ابن القاسم ما يشهد لصحة الاعتراض على ابن بشير. # وفي رسم الجواب من سماع ابن القاسم ما يؤيد صحة قوله. انظر أحكم ابن سهل. ### | AUTO قاعدة (80) اشتراط ما لا يفيد هل يجب الوفاء به أم لا # وعليه لو وكله على البيع بعشرة، فباع باثني عشر، أو قال: بع نسيئة، فباع ~~نقدا، هل له الرد أم لا، والحق أن لا رد، للعادة، إلا أن يتبين غرض في ~~النسيئة. # ومن خالعته على ثلاث، فطلق واحدة، والمذهب: أن لا كلام لها. # وصحح ابن بشير تخريج اللخمي الخلاف على القاعدة، واختار بعضهم أنه شرط ~~يفيد تقية غلبة الشفاعة لها في مراجعته على كراهة منها. # وتعيين الدنانير والدراهم بالتعيين. # واشترط المتحمل له على حميل الوجه أن يحضر له غريمه ببلد سماه، فأحضره ~~بغيره من البلاد مما تأخذه فيه الأحكام، ولا مضرة تلحق المتحمل له في آخذه هناك. # واشتراط المكري داره على المكتري ألا يسكن داره إلا بعدد معلوم فأراد ~~المكتري الزيادة في العدد، فهل يمكن من ms34 ذلك إذا لم يلحق صاحب الدار منه ضرر ~~أم لا. PageV01P126 # واشتراط المتحمل له على الحميل إحضار الغريم ببلد تأخذه فيه الأحكام، ~~فخرب ذلك البلد وصار مما لا تجري فيه الأحكام، فأحضر الحميل الغريم في ~~البلد، هل يبرأ الحميل، لأنه وفى بما اشترط له عليه، أو لا يبرأ لأن ~~المقصود حين الاشتراط التمكن من أخذ الحق من الغريم. وإذا صار البلد ~~المشترط لا تجري فيه الأحكام بطل المقصود بالحمالة فلا تسقط. # وإذا أراد من أسلم إليه في ثمر حائط بعينه أو نسل حيوان بعينه أن يعطي ~~الثمر والنسل من غيرهما على الصفة. # وإذا باع على حميل بعينه غائب فلم يرض الحميل، ورضي المشتري أن يأتي ~~بحميل مثل الأول، هل يلزم البائع قبوله إذا كان مثله في الثقة والوفاء وقلة ~~اللدد، أو لا. # وإذا باع على رهن بعينه غائب فهلك الرهن في غيبته، فهل للمبتاع أن يأتي ~~برهن سواه ويلزمه البيع أم لا، والمشهور مذهب المدونة فيهما أن لا، وهما ~~على القاعدة. # ومن اشترى عبدا أميا فألفاه كاتبا، أو جاهلا فألفاه عالما، أو أمة على ~~أنها ثيب فألفاها بكرا، أو أنها نصرانية فوجدها مسلمة. قال الإمام أبو عبد ~~الله المازري - رحمه الله تعالى- إلا أن يعتل المشتري بأنه إنما اشترط ~~كونها نصرانية لكونه أراد أن يزوج عبدا له نصرانيا منها، فإن هذا إذا علم ~~منه صحة عذره، كان له الرد، وكذلك إذا اعتذر بأنه سبقت منه يمين ألا يملك مسلمة. # تنبيه: # قيل للشيخ أبي بكر بن عبد الرحمن: إن النصرانية عند أهل صقلية PageV01P127 # أغلى ثمنا من المسلمة، فقال: إذا اشترط كونها نصرانية فوجدها مسلمة ~~والأمر كذلك عندهم، فإن له الرد. وأنا أستعظم أن أجعل الإسلام عيبا. ### | AUTO قاعدة (81) البتة هل تتبغض أم لا # وعليه صحة الاستثناء، واختلاف الحكمين إذا قضى أحدهما بواحدة والآخر ~~بالبتة، هل تلزمه واحدة أو لا؟ وإذا شهد واحد بواحدة وآخر بالبتة، هل تلزمه ~~واحدة ويحلف على البتات، أو يحلف على تكذيب كل واحد منهما ولا يلزمه شيء؟ ~~قولان على ms35 الأصل والقاعدة. ### | AUTO قاعدة (82) النظر إلى الجزاف هل هو قبض أم لا # وعليه في بيعه قبل قبضه قولان. ### | AUTO قاعدة (83) بيع الخيار هل هو منحل أو منبرم # فعلى الأول يصح النكاح والصرف، إذ لا عقد يخاف من جريان PageV01P128 # الأحكام فيه، وعلى الثاني فلا، إذ لا تجري فيه أحكام النكاح من الموارثة ~~ونحوها، ويكون متراخيا في الصرف. # وعليه لو باع المسلم عبده الكافر من كافر على أن الخيار للبائع ثم أسلم ~~العبد في مدة الخيار، هل يجوز للمسلم إمضاء البيع أم لا، قولان، بناء على ~~أنه منبرم فيجوز، أو منحل فلا يجوز، لأنه كابتداء بيع. # وعليه إذا اشترى أباه بالخيار له، هل يعتق عليه، وهو قول أصبغ وابن حبيب، ~~عن رضى أو لا، وهو مذهب المدونة، قولان. # تنبيه: # اتفقوا على أن ما حدث في أيام الخيار من غلة كلبن وبيض وثمرة ونحو ذلك: ~~للبائع، كما اتفقوا على أن الضمان منه، والنفقة وصدقة الفطر عليه، وكذلك ~~اتفقوا على أن لا شفعة في الخيار إلا بعد الإمضاء. # ابن عبد السلام: ولا فرق في المذهب في الخيار بين أن يكون للبائع أو ~~للمشتري أو لأجنبي، وخالف جماعة إذا كان الخيار لغير البائع. ### | AUTO قاعدة (84) الخيار الحكمي هل هو كالشرطي أم لا # وعليه العبد والمحجور يتزوجان بغير إذن الحاجر، ثم يجيزه. # ومسألة الصرف في الخلخالين يباعان بعين ثم يستحقان، للمستحق إمضاء البيع ~~ما لم يفترق المتبايعان. # وقال أشهب: القياس الفسخ، وإن تفرقا فللمستحق الإمضاء إن قلنا PageV01P129 # بانبرام عقد الخيار، وإن قلنا بانحلاله لم يكن له الإمضاء، وهكذا يجري ~~الأمر في اشتراط حضور الخلخالين. # قال ابن محرز: إن كانت الإجازة كابتداء بيع اشتراط رضى المشتري، وإن كان ~~ذلك تتميما لما تقدم لم يشترط حضور الخلخالين، فالمسألة معترضة. # قال ابن بشير: العذر عن حضور الخلخالين عد الإمضاء كالابتداء، وعن عدم ~~اشتراط رضى المشتري عد المصرف كالوكيل على الصرف، إذ لا مضرة على المشتري ~~في الإمضاء لدخوله على ذلك. # تنبيه: # ناقض اللخمي والمازري وأبو الطاهر قول أشهب في ms36 مسألة الخلخالين بقوله في ~~العبد يتزوج حرة بغير إذن سيده، أو المحجور بغير إذن وليه، ويدخل بها ثم ~~توجد تزني- أن رجمها موقوف على إجازة السيد والولي النكاح- فإن أجازه كانت ~~محصنة ورجمت، وإن لم يجزه لم ترجم، وحدت حد البكر. # وأجاب الشيخ أبو الطاهر عن أشهب بما معناه: إن المناجزة المطلوبة في باب ~~الصرف أضيق منها في باب النكاح، فلذا جعل الخيار الحكمي في الصرف كالشرطي ~~لضيقه، بخلاف النكاح. # وأجاب الشيخ الفقيه القاضي العلامة المحصل الأذري أبو عبد الله محمد بن ~~محمد بن عقبة الجذامي التونسي - رحمه الله ورضي عنه وأرضاه- ومن خطه نقلت - ~~لما سأله الجواب عن المناقضة المذكورة، وعن عدة مسائل شيخ شيوخنا الشيخ ~~الفقيه المحصل الحافظ: أبو الربيع سليمان بن الحسن البوزيدي- تغمده الله ~~برضوانه-: بأن إجازة السيد نكاح العبد من باب رفع الموانع لحصول المقتضي ~~وهو أركان النكاح PageV01P130 # بجملتها، وإنما بقي إذن السيد وعدم إذنه مانعا، وأما إجازة المستحق فهي ~~من باب المقتضي، لأن أحد العاقدين وهو المالك للخلخالين مفقود من العقد ~~الأول، والعاقد غير المالك، فلم تكمل أركان البيع، فهو من باب عدم المقتضي، ~~وقد علمت أن وجود المانع مع قيام المقتضي أخف من فقدان المقتضي، فلذلك ضعف ~~الخيار في الأول فلم ينزل منزلة الشرطي وقوي في الثاني فتنزل منزلة الشرطي، ~~والله أعلم. # قال المؤلف غفر الله له، وجرى بيني وبين من نحا منحى ابن بشير في الجواب ~~من أعيان الفقهاء نزاع كبير، وبحث أثير، يضيق هذا الملخص عن حمل سطوره، وضم ~~منثوره، ولعلنا نثبته في غير هذا التقييد إن شاء الله تعالى. ### | AUTO قاعدة (85) إجازة الورثة هل هو تقرير أو إنشاء عطية # فيه خلاف، وعليه إجازة الورثة الوصية للوارث، أو الزائد على الثلث، فعلى ~~التقرير لا يفتقر إلى قبض، وعلى أنه ابتداء عطية فيفتقر إلى القبض قبل ~~الحجر، وهي قاعدة. ### | AUTO قاعدة (86) المترقبات إذا وقعت هل يقدر وقوعها يوم الأسباب التي اقتضت أحكامها وإن تأخرت الأحكام عليها أم لا # وعليها بيع الخيار إذا مضى كما مر تقريره. ms37 PageV01P131 # تنبيه: # نص أبو عمران على أن للغرماء منع المفلس من إجازة الوصية للوارث، وبأكثر ~~من الثلث، ولم يحك فيه خلافا، وهو بين على القول بأن الإجازة إنشاء عطية، ~~وهو المشهور، والجاري على أنه تقرير أن لا يمنعوه، والله أعلم. ### | AUTO قاعدة (87) من الأصول المعاملة بنقيض المقصود الفاسد # وعليه حرمان القاتل عمدا من الميراث، وتوريث المبتوتة في المرض المخوف، ~~وجبر الثيب بالزنى إذا قصدت به رفع الإجبار، وابتياع الزوجة زوجها قاصدة حل ~~النكاح، وقاصدة الإحناث على قول أشهب، والوصية للوارث ولأكثر من الثلث، ~~وقاصد الإفاتة في البيع الفاسد بالبيع الصحيح على طريق عياض لا اللخمي، ~~وقاصد الفساد في البيع الصحيح كمن اشترى قصيلا فاستغلاه، فأبى البائع من ~~الإقالة فتركه حتى تحبب على رأي ابن يونس. # ومن هرب برأس المال فيتأخر، ومن أقال في السلم فهرب قبل قبض رأس مال ~~السلم قاصدا فسخ الإقالة. ومن أبدل ماشية فرارا من الزكاة. ومن ارتحل من ~~البلدة التي وجبت فيها الدية على الجاني قبل فرضها فرارا منها فإنه يلحقه ~~حكمها حيث ما كان عند ابن القاسم وغيره. PageV01P132 # وإذا اشترى قوم قلادة ذهب على النقد وفيها لؤلؤ فلم ينقدوا حتى فصلت ~~وتقاوموا اللؤلؤ وباعوا الذهب، فلما وضعوا أرادوا نقض البيع لتأخير النقد. ~~قال ابن المواز عن ابن القاسم لا يفسد ذلك، لأنه باع على النقد ولم يرض ~~بتأخيرهم، إنما هو رجل مغلوب، وجودها سحنون. # ومن تصدق عليه بصدقة، فقام يطلبها فمنعه المتصدق، من قبضها، فخاصمه فيها ~~فلم يقبضها حتى مات المتصدق أو فلس، فإنه يقضى لربها بعد الفلس والموت إذا ~~أثبتها بالبينة المرضية. # وسارق النصاب في مرات وهو يقدر على إخراجه من الحرز في دفعة واحدة. # والتي ترتد معتزمة فسخ النكاح في رواية علي، وبه أفتى الحوفي حين نزلت ~~ببجاية، وبه قال يحيى بن يحيى في نقل ابن كثير عنه، ونصه: وإذا تنصرت ~~المرأة راجية بذلك فراق زوجها لكراهته فيه ضربت ضربا وجيعا ثم ردت إليه ~~أحبت أو كرهت، وإنما تفارقه وتملك نفسها إذا ارتدت كراهية ms38 في الإسلام، ~~وحرصا على الدين الذي دخلت فيه، فلما استتيبت رجعت إلى الإسلام، فحينئذ ~~يكون زوجها خاطبا من الخطاب، PageV01P133 # وتفعل في نفسها ما شاءت وتأخذ صداقها كله عند محله إذا كان ذلك بعد ~~الدخول. # وخالف يحيى بن عمر وقال: الردة تزيل العصمة كيف كانت، وتوقف فيها ابن زرب. # والذي يرتد في مرضه وقد علم أنه قصد الفرار بماله من الورثة لبغض معروف ~~على دليل المدونة، وإجبار المطلق في الحيض على الرجعة وهي قاعدة. ### | AUTO قاعدة (88) من استعجل الشيء قبل أوانه فإنه يعاقب بحرمانه # وعليها تأبيد تحريم المتزوجة في العدة، والمخلقة على رأي ابن بشير ~~واختيار الشيوخ، وحرمان المدبر القاتل سيده عمدا من العتق، والموصى له يقتل ~~الموصي. # تنبيه: # خالفوا هذا الأصل في المتصدق بكل المال لإسقاط فرض الحج، ومنشئ السفر في ~~رمضان للإفطار، ومؤخر الصلاة إلى السفر للتقصير، أو الحيض للسقوط، ومؤخر ~~قبض الدين فرارا من الزكاة، وبائع الماشية بعد الحول فرارا من زكاة عينها، ~~وصائغ الدنانير والدراهم حليا لإسقاطها، وذات الزوج تقصد بعطية الثلث فدون- ~~الإضرار، وفيها ثلاثة أقوال، وانظر PageV01P134 # إذا قتل السيد أمته أو زوج أمته، أو المرأة نفسها أو زوجها قبل البناء، ~~فالمنصوص تكميل الصداق لأن التهمة فيها أضعف، وكذلك أم الولد تقتل سيدها ~~فلا تبطل بذلك حريتها، وكذلك الطالب بالدين إذا قتل مطلوبه قبل حلول أجل ~~دينه فإنه يحل بموته، ولا يتهم بتعجيله، وكذلك السيد يقتل مكاتبه فإن ~~الكتابة تنحل بموته، وكذلك من أعتق عبده إلى موت دابة فقتلها العبد، فقالوا ~~تعمر الدابة ويعتق العبد بعد ذلك. وانظر على هذا لو أعتقه إلى موت فلان ~~فقتل العبد فلانا، وكذلك إن أوصى لعبد رجل أو لوده أو زوجته، فقتله السيد ~~أو الأب أو الزوج. قالوا لأنه لا يتهم أحد أن يقتل من أوصى لأبيه، أو ~~لابنه، أو لعبده، أو لزوجته- لعل أن يعطيه منه شيئا. ### | AUTO قاعدة (89) الموزون إذا دخلته صنعة هل يقضى فيه بالمثل أو بالقيمة # اختلفوا فيه، وهي من تعارض حكم المادة والصورة المباحة فمالك والشافعي ~~يقدمان ms39 الصورة، فيجعلانه كالعرض. # والحنفية وبعض المالكية يقدمان المادة فيجعلانه كالتبر. # وعليه إذا بيع الحلي أو الغزل بيعا فاسدا، فقد اختلف المالكية هل تفيته ~~الحوالة، أو لا كالمثلي، وكذلك إذا استهلك، هل يقضى فيه بالمثل أو بالقيمة ~~على هذه القاعدة، وكذلك إذا استحق وكان ثمنا هل يفسخ البيع، أو لا. وهذا ~~كله في الصورة المباحة، أما الممنوعة فقد مر أن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا. PageV01P135 # تنبيه: # الأصل أن من أتلف مثليا فعليه مثله إلا في المصراة، لأجل اختلاط لبن ~~البائع بلبن المشتري، وعدم تمييز المقدار. # وفي الجزاف، وغاصب الماء في المعاطش ومحل عزته، أو متسلفه في موضع غلائه ~~على الشاذ المنصور. # والأصل أن من أتلف مقوما فعليه قيمته، إلا في مسألة الحلي المتقدمة على ~~قول مالك وأشهب، والغزل، على ما سلف من الخلاف، والجدار ومن دفن في قبر ~~متعديا على رأي سحنون. # تنبيهان: # الأول: أقام غير واحد من المحققين كابن سهل والباجي وابن رشد من مسألتي ~~جلد البعير والشاة اللتين في التجارة والصناع وغيرهما من مسائل المدونة - ~~القضاء بالمثل في العروض، كمسألة الرفق في كتاب الغصب، ومسألة المخدمة في ~~كتاب أمهات الأول. # من أخدم أمته رجلا سنين ثم وطئها فحملت منه كانت له أم ولد في ملائه، ~~وتؤخذ منه مكانها أمة تخدم في مثل خدمتها، وقيل تؤخذ منه قيمتها فيؤاجر ~~منها خادم، وبهذا الرأي أعني القضاء بالمثل في المقوم كان يحكم PageV01P136 # آخر المجتهدين بفاس: القاضي أبو يحيى أبو بكر بن خلف المواق فيما حكى ~~الشيخ أبو الحسن الصغير عن أبي محمد صالح عن شيخه أبي محمد بن تاغريزت، ~~وصرح القاضي أبو الوليد الباجي - رحمه الله تعالى- بأنها رواية عن مالك، ~~وفي صحة الاعتراض عليه عند الحذاق نظر، لأنه ثقة راسخ القدم. # الثاني: قال بعضهم: الأصل قضاء ما في الذمة بمثله، فإن تعذر أو تعسر رجع ~~إلى القيمة، وهذا أصل مذهب مالك في ضمان ما سوى المكيلات والموزونات ~~والمعدودات بالقيمة عند التعذر أو التعسر، وتؤول حديث القصعة، وهو معترض ~~بالقرض، وبثبوته في الذمة سلما، ms40 فإن انقطع اعتباره كالفلوس يترك التعامل ~~بها فمشهور مذهبه القضاء بالمثل، والشاذ القيمة. PageV01P137 ### | AUTO قاعدة (90) ما في الذمة هل هو كالحال أم لا # اختلفوا فيه، وعليه صرف الدين المؤجل، والمشهور المنع وزكاة دين المدين ~~المؤجل هل هو بالقيمة وهو المشهور، أو بالعدد وهو الشاذ. # وعليه ما إذا كان له دين وعليه دين، هل يجعل ما عليه في عدد ما له فيزكي ~~ما بيده من العين، أو يجعل ما بيده في قيمته، وعليه إذا أخذ شقصا عن دين، ~~هل الشفعة فيه بالقيمة أو بالعدد. ### | AUTO قاعدة (91) ما في الذمة هل يتعين أو لا # وعليه براءة ذمة الغريم الذي أخذ منه دين لرجل آخر غصبا، وعدم براءته، ~~قولان لمتأخري فقهاء تونس، وعلى تعيينه أفتى ابن عرفة حين سئل عمن في ذمته ~~دينار ثمن ثوب، ودينار ثمن طعام لرجل واحد، هل يصح أخذ الطعام عن ثمن الثوب ~~ويكون متميزا بشخصه كما تميز بنوعه أم لا، فقال نعم، كقول المدونة في عدم ~~دخول أحد الشريكين فيما اقتضي من دينهما مقسوما في ذمة رجل. # تنبيه: # لم يحفظ القاضي الإمام أبو عثمان العقباني رحمه الله تعالى خلافا في أن ~~ما في الذمة لا يتعين، فقال في لباب اللباب، في مناظرته مع PageV01P138 # القباب: الذين يتعلق بالذمة، والغصب يتعلق بعين الشيء المغصوب، ولا ~~مزاحمة بينهما، ولذلك لم يقل أحد إن من عليه دين يبرأ بغصب الغاصب له، ولو ~~صرح الغاصب بأن يقول: إنما غصبت ذلك الدين، بل ينصرف الغصب إلى عين ما غصب، ~~ويبقى الدين في الذمة. انتهى. # وما قاله العقباني رحمه الله تعالى هو الذي يظهر من الفرق السابع ~~والثمانين من قواعد شهاب الدين القرافي رحمه الله تعالى، ومثله في قواعد ~~القاضي أبي عبد الله المقري رحمه الله تعالى، ولفظه: المعين لا يستقر في ~~الذمة، وما تقرر في الذمة لا يكون معينا. ### | AUTO قاعدة (92) الموجود حكما هل هو كالموجود حقيقة أو لا # وعليه صرف ما في الذمة كما مر. ### | AUTO قاعدة (93) البيع هل هو العقد فقط أم ms41 العقد والتقابض عن تعاوض # وعليه ضمان ما في المكيل بعد التقدير وقبل مضي مقدار التمكين، PageV01P139 # أهو من البائع أم من المشتري، وإذا هلك بعد العقد وقبل القبض، فعلى أن ~~البيع التعاقد فالضمان من المبتاع، وعلى أنه التقابض عن تعاوض فالضمان من ~~البائع. # وعليه ما إذا غصب شيئا ثم باعه وقبض ثمنه، ثم افتقر وقد أجاز المستحق ~~البيع، فعلى أن البيع التعاقد والتقابض معا، لا يكون له على المبتاع ثمن، ~~وعلى أن البيع التعاقد فقط، فقد أجاز البيع دون القبض، فله أن يأخذ من ~~المبتاع الثمن ثانية. # تنبيه: # قال المازري رحمه الله تعالى: ويبعد أن يعتقد أحد من أهل المذهب أن حقيقة ~~البيع هو التقابض عن تعاوض. # ابن عبد السلام: وهذا القول قد أنكر وجوده في المذهب بعض كبار الشيوخ ~~وحفاظهم، وينبني على هذا الإنكار تخطئة لما يثبته الموثقون وغيرهم من الحكم ~~على البائع بإنزال المشتري في الربع المبيع، وتطواف الشهود عليه، وقال: لو ~~كان لازما للبائع لكان ذلك حق توفية، فيكون ضمان الدار المبيعة من بائعها ~~حتى يقبضها المشتري، وأثبت بعضهم هذا القول في المذهب، ورأى أن القول ~~بإنزال المشتري مبني عليه، وبالجملة فهو قول مختلف في ثبوته بين الشيوخ، ~~وأصول المذهب تأباه. # ابن رشد: في نوازل سحنون من كتاب جامع البيوع شراء الرجل من الرجل الدار ~~والأرض لا يخلو من أربعة أوجه: # أحدها: أن يكون المبتاع مقرا للبائع باليد والملك. # والثاني: أن يقر له بالملك ولا يقر له باليد. # والثالث: أن يقر له باليد ولا يقر له بالملك. # والرابع: أن لا يقر له بيد ولا ملك. PageV01P140 # فأما إذا كان مقرا له باليد والملك، فلا يلزمه أن يحوزه ما باع منه، ~~ويسلمه إليه وينزله فيه، وإن دفعه دافع عن النزول ف يذلك أو استحقه منه ~~مستحق بعد النزول فيه، فهي مصيبة نزلت به، في قول سحنون، والصواب أنه يلزمه ~~أن ينزله فيما باع منه ويسلمه إليه، بمنزلة ما إذا كان مقرا له بالملك غير ~~مقر له باليد، مخافة أن ينهض ms42 لينزل ما إذا كان مقرا له بالملك غير مقر له ~~باليد، مخافة أن ينهض لينزل فيه فيمنعه وكيله فيه، أو أمينه عليه من النزول ~~فيه، ويقول له لا أدري صدق ما تدعيه من شرائه، فإن نزل فيه وصار بيده على ~~الوجهين، فاستحقه من مستحق، كانت مصيبة نزلت به على قول سحنون، وعلى ما في ~~سماع عيسى عن ابن القاسم من كتاب الاستحقاق خلاف قول أشهب في المجموعة، وقد ~~قيل إنه خلاف ما يقوم من سماع عبد الملك في كتاب الكفالة والحوالة من قول ~~ابن وهب وأشهب، وليس ذلك عندي بصحيح. # وأما إذا كان مقرا له باليد غير مقر له بالملك، فعلى مذهب سحنون لا يلزم ~~البائع أن يحوزه ما باع منه، والصواب أن ذلك يلزمه على ما ذكرناه، للعلة ~~التي وصفناها. فإن استحق من يده شيء من ذلك وجب له هالرجوع بذلك على ~~البائع. # وأما إذا كان غير مقر له باليد ولا بالملك، فلا اختلاف أنه يلزمه أن ~~يحوزه ما باعه منه، وينزله فيه، مخافة أن ينهض لقبض ذلك والنزول فيه، ~~فيمنعه منه مانع، فإن استحق من يده شيء من ذلك وجب له به الرجوع على البائع أيضا. # وضمان ما يطرأ على ذلك بعد العقد، وإن كان قبل القبض في الوجوه كلها، من ~~غصب أو غرق أو هدم أو حرق، وما أشبه ذلك، فمن المبتاع، إلا على القول بأن ~~السلعة المبيعة في ضمان البائع وإن كان قبض الثمن وطال الأمر ما لم يقبضها ~~المبتاع، أو يدعوه البائع إلى قبضها فيأبى، وهو قول أشهب. PageV01P141 # فللخروج من هذا الخلاف يقول الموثقون في وثائقهم: ونزل المبتاع فيما ~~ابتاع، وأبرأ البائع من درك الإنزال، لأنه بنزوله فيما ابتاع يسقط الضمان ~~عن البائع باتفاق، ولكل واحد من المتبايعين حق في الإنزال على صاحبه، إذا ~~دعا إليه وجب أن يحكم له به على البائع ليسقط عنه الضمان المختلف في لزومه ~~إياه، والمبتاع لا يجد السبيل إلى الرجوع عليه بما يستحق من يده. انتهى. # وتأمل الكلام على ms43 الإنزال وصفته في أحكام ابن سهل وكتب الموثقين، ~~كالمجموعة والمتيطية وغيرهما. ### | AUTO قاعدة (94) من أخر ما وجب له عد مسلفا # ومن ثم لم يجز له أن يأمره بصرفه، ولا أن يسلمه، لئلا يكون تأخيرا ~~بمنفعة، وإن أسلفه إلى نفسه، ففسخ دين في دين. ### | AUTO قاعدة (95) من عجل ما لم يجب عليه هل يعد مسلفا، ليقتضي من ذمته إذا حل # الأجل، إلا في المقاصة، وهو المشهور، أو مؤديا، ولا تسلف ولا # اقتضاء، وهو المنصوص، لأنه إنما قصد إلى البراءة والقضاء # وعليه صرف المؤجل، ومسألة الفرس في بيوع الآجال: أن يسلم PageV01P142 # فرسا في عشرة أثواب إلى أجل، ثم يشتريه بخمسة منها، ويسترد معه خمسة. # قال في المدونة: لا يجوز، لأنه إن كان يساوي دون الخمسة فيدخله - ضع ~~وتعجل- أو فوقها- فحط الضمان وأزيدك-، ولأنه بيع بخمسة، والخمسة الأخرى سلف ~~من المعجل يأخذها من ذمته. ### | AUTO قاعدة (96) المستثنى هل هو مبيع أو مبقي # وعليه لو باع شجرا واستثنى ثمرتها، هل يعد من بيع المستثنى قبل قبضه أو ~~لا، قولان لمالك، ونص ابن عبد الحكم والأبهري الجواز، ولا ضمان ها هنا على ~~المشتري باتفاق، ومن استثنى من الثمرة كيلا فأجيح بما يعتبر، هل يوضع من ~~المستثنى بقدره أم لا، قولان. # روى ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم أنه يحط، وبه أخذ ابن القاسم وأصبغ ~~بناء على أنه مشترى. # وروى ابن وهب أنه لا يحط، بناء على أنه مبقي، وكأنه إنما باع من حائطه ما ~~بقي بعدما استثنى، لأن الذي استثناه أبقاه على ملكه. # وإذا أكرى داره أو أرضه وفيها شجر، فاستثنى رب الدار والأرض منها شجرا ~~بأعيانها لنفسه، وأدخل ما عداه ف يالكراء، منعه ابن العطار، PageV01P143 # وأجازه ابن أبي زمنين، بناء على أن المستثنى مبيع أو مبقي. # وإذا مات ما استثني منه معين هل يضمن المشتري أم لا، قولان على القاعدة، ~~فعلى أنه مبقي لا ضمان، وعلى أنه مبيع فالضمان، ولابن القاسم القولان. # وغذا باع دارا واستثنى سكناها سنة فانهدمت، أو باع دابة واستثنى ركوبها ~~يومين ms44 فهلكت. قال مالك: لا ضمان للسكن والركوب، وقال أصبغ بالضمان بناء على ~~القاعدة. # تنبيه: # قال الشيخ أبو القاسم بن محرز: قول ابن القاسم هو الصواب ولا معنى لقول ~~أصبغ، ومذهب أصبغ يدل على أن المستثنى عنده على ملك المشتري، وهذا مما يعلم ~~بطلانه ضرورة، وذلك أن المشتري ما ملك قط المستثنى ولا بيع منه، إنما بيع ~~منه ما سواه فكيف يقال إنه ملكه، وأنه باعه حتى تكون عليه فيه عهدة، هذا لا ~~ينبغي لمن له تحصيل أن يذهب إليه، وهذا عندنا وهم من أصبغ رحمه الله تعالى، ~~ولو كان المستثنى يستوفى على ملك المشتري للزم في الصبرة إذا استثنى البائع ~~منها كيلا مثلا أن يكون ضمان ذلك الكيل من المشتري حتى يستوفيه البائع. هذا ~~ما لا يقول به أحد. # وأما مسألة مالك في الذي استثني من ثمرته التي باع كيلا، وكراهيته في أحد ~~قوليه أن يبيع ما استثني حتى يكال له ويستوفيه، فإنما كرهه خوف الالتباس، ~~لئلا يراه من يعقد فيه بيعا لم يكتله، فيتوهم أنه يشتريه من المشتري، ولا ~~يعلم أصل المعاملة كيف كانت، ولعله ممن يقتدى به، فكرهه لذلك. PageV01P144 # تنبيه ثان: # قال ابن رشد رحمه الله تعالى: لم يختلف قول مالك رحمه الله، ولا قول أحد ~~من أصحابه فيما علمت، أنه لا يجوز بيع الأمة، ولا بيع شيء من الحيوان ~~واستثناء ما في بطنه، لأنهم رأوا البائع مبتاعا للجنين بما وضع من قيمة ~~الأم لمكان استثناء الجنين، فكأنه - على مذهبه ومذهبهم- بالثمن الذي سمى ~~وبالجنين الذي استثنى. وإن كان قد اختلف قوله وأقوالهم في المستثنى هل هو ~~مبقي على ملك البائع أو هو بمنزلة المشترى في غير مسألة. # فيأتي على القول في المستثنى أنه مبقي على ملك البائع إجازة بيع الحامل ~~واستثناء ما في بطنها، وعلى هذا أجازه من أجازه من أهل العلم منهم الأوزاعي ~~والحسن وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وداود، وروي ذلك عن عبد الله بن ~~عمر- رضي الله عنه-، فإذا باع الرجل الحامل واستثنى ما في ms45 بطنها فهو على ~~مذهب مالك وأصحابه بائع للأمة ومبتاع لما في بطنها في صفقة واحدة، فوجب أن ~~تكون البيعتان فاسدتين. انتهى. # فتأمله مع ما لابن محرز. ولعل اتفاق المالكية على المنع في هذه حجة على ~~ابن محرز فيما تعقبه على أصبغ. PageV01P145 ### | AUTO قاعدة (97) الإقالة هل هي حل للبيع الأول أو ابتداء بيع ثان # وعليه لو باع ثمرا بعد زهوه، ثم أقال منه بعد يبسه، فإن كانت حلا جاز، ~~لأنه على عين الشيء، وليس من بيع طعام واقتضاء غيره، وإن كانت ابتداء ~~امتنع، لأنه كاقتضاء طعام ثان من ثمن طعام، فلو فلس المشتري لجاز أخذ ~~اليابس اتفاقا، لبعد التهمة. # وعليه جوازها في ذي الطبل والوظيف، وبالمنع قال ابن العطار وابن زرب، ~~وبالجواز قال ابن سعيد الهندي. # وعليها أيضا ثبوت العهدة وعدمها، فعلى أنها كابتداء بيع فالعهدة، وعلى أن ~~لا، فلا. # ولم يرتض الإمام أبو عبد الله المازري رحمه الله تعالى القول بوجوب ~~العهدة في الإقالة على القول بأنها كابتداء بيع، معتلا بأن هذا بيع قصد فيه ~~إلى المعروف، فلم يلحق بالعقود المقصود فيها المعاوضة على جهة المكايسة. # تنبيه: # الإقالة عندنا بيع من البيوع إلا في ثلاث مسائل: الإقالة في المرابحة، ~~والإقالة في الطعام، والإقالة في الشفعة. PageV01P146 ### | AUTO قاعدة (98) الرد بالعيب هل هو نقض للبيع من أصله أو كابتداء بيع # وعليه من اشترى أمة على المواضعة، ثم ردها بعيب بعد خروجها من المواضعة، ~~هل يجب على المشتري أيضا مواضعتها كما وجب له ذلك أيضا على البائع، أم لا. # ومن اشترى عبدا كافرا من كافر ثم أسلم العبد، فاطلع على عيب فيه؛ فهل له ~~الرد على بائعه الكافر أم لا؟ قولان على القاعدة. # ابن القاسم: نعم. أشهب وعبد الملك: لا، واختاره ابن حبيب، ومن رد المعيب ~~ثم تلف قبل القبض، ففي ضمانه قولان، فعلى أنه حل للبيع من أصله يكون الضمان ~~من البائع، وعلى أنه كابتداء بيع يعود الأمر إلى اعتبار تعلق الضمان بمجرد ~~العقد للبيع، أو بمجرد العقد مع اعتبار مضي إمكان ms46 التسليم بعده، إلى غير ~~هذا مما قيل فيه. # وعليه أيضا رد السمسار الجعل، فعلى أنه نقض للبيع من أصله يرد، وهو مذهب ~~المدونة، وعلى أنه كابتداء بيع لا يرد. # ومن باع سلعة من أهل الذمة في غير قطره ثم ردت عليه بعيب، في إعطائه ~~العشر قولان، بناء عليهما، وما في تفليس العتبية: إذا أوصي بخيار أمة في ~~عتقها وبيعها، فاختارت البيع، فبيعت ثم ردت بعيب، فأرادت الرجوع للعتق، هل ~~لها ذلك أم لا؟ # ابن وهب: نعم، وغيره: لا، بناء على القاعدة. PageV01P147 # وعلى الماشية ترد بعيب، في بناء ربها بناء على ما تقدم، أو استقباله قولان. # وعليه إذا حلف بعتق عبده إن كلم فلانا، ثم باعه، ثم كلمه، ثم رد بعيب، هل ~~يحنث بالكلام الواقع منه قبل أن يرد عليه، أو لا؟ قولان على القاعدة. # وعليه إذا حاص البائع الغرماء في الفلس لفوات السلعة، ثم ردت بعيب. # وعليه لو خالعها فتبين أن به عيب خيار، ففي رجوعها عليه قولان على ~~القاعدة. # وعليه إذا لم يقم الشفيع بالشفعة حتى رد المبتاع الشقص بعيب، فعلى أنه ~~بيع فله الأخذ، وعلى أنه فسخ فلا. # تنبيه: # ضعف كون الرد بالعيب كابتداء بيع، فإنه لو كان كذلك لتوقف على رضى ~~البائع، ولوجبت الشفعة للشريك إذا رد المشتري بالبيع، ولوجبت العهدة فيه ~~إذا رد به، ولا يجب الجميع باتفاق، وإن قيل إن الرد بالعيب كابتداء بيع على ~~طريق ابن دحون، لا على طريق ابن رشد في حكايته الخلاف على القاعدة في ~~العهدتين معا: أعني عهدة الثلاث، وعهدة السنة، لكن قال المازري: هذا وإن ~~قيل فهو بيع أوجبه الشرع بغير اختيار من رجع إليه المبيع، فخرج على العقود ~~الاختيارية المقصود فيها المكايسة. PageV01P148 # واستشكل القول بأنه نقض للبيع من أصله باتفاقهم على أنه كابتداء بيع فيمن ~~ابتاع أمة بعبد، فأعتق الأمة ثم رد العبد بعيب- أنه لا يكون له نقض العتق، ~~وإنما يكون له قيمة الأمة. ويتطابق فقهاء الأمصار كأبي حنيفة ومالك ~~والشافعي وغيرهم على أنه لا يرد الغلة، حتى ms47 إن كثيرا من العلماء لينكر وجود ~~الخلاف، فقد قال الأبهري: لا خلاف بين أهل العلم أن الاغتلال للمشتري، ولا ~~يرده إذا رد بالعيب. # وقال ابن الجهم: إذا آجر العبد بأجرة كثيرة، أو زوج الأمة بصداق كثير أو ~~قليل ثم رد بالعيب، فإنه لا يرد ما أخذ من إجازة أو إصداق، قال: ولا خلاف ~~بين الناس في هذا. # وهكذا ذكر ابن داود أنه لا خلاف بين العلماء في هذا أيضا، ولم يخالف في ~~ذلك إلا شريح وعبد الله بن الحسن العنبري في حكاية الجوزي، ونقل المازري. # تنبيه: # للمشتري الغلة في خمسة مواضع: الرد بالعيب، والبيع الفاسد، والاستحقاق، ~~والشفعة، والتفليس. # قال المؤلف غفر الله له: وقد نظمتها فقلت: (رجز) # ولا يرد مشتر غلة ما ... قد اشتراه فاحفظنه واعلما PageV01P149 # في الرد بالعيب والاستحقاق ... وفاسد البيع بلا شقاق # وفلس وشفعة يا طالب ... مكملين عدة المطالب # ففي المقدمات ذا مذكور ... وفي خليل مثله مشهور # واختلف المشهور بماذا تكون الغلة للمشتري في هذه المواضع إن لم تفارق ~~الأصول، فاحفظها كما ضبطها بعضهم بهذه الحروف- تجد عفازا شسيا-. # فالتاء من تجد للتفليس، والجيم للجذاذ، فالمشهور أنها لا تكون للمشتري في ~~التفليس إلا بالجذاذ، والعين والفاء من - عفازا - للرد بالعيب والبيع ~~الفاسد، والزاي للزهو، فالمشهور أنها لا ترد مع أصلها إذا أزهت ولم تجذ ولم ~~تيبس في الرد بالعيب، وفي البيع الفاسد، والشين والسين من - شسيا- للشفعة ~~والاستحقاق، والياء لليبس، فالمشهور أنها ترد مع أصولها وإن أزهت ما لم ~~تيبس في الشفعة والاستحقاق. ### | AUTO قاعدة (99) رد البيع الفاسد هل هو نقض له من أصله أو من حين رده # وعليه فطرة العبد يمضي عليه يوم الفطر عند المشتري، أهي منه أو من ~~البائع؟ # وفروعه كثيرة. PageV01P150 ### | AUTO قاعدة (100) البيع المجمع على فساده هل ينقل شبهة الملك، لقصد المتبايعين، أم لا، لكونه على خلاف الشرع # اختلفوا فيه، وعليه هل يفوت بالتغير وفوات العين أو لا؟ ومنهم من يحكيه ~~في البيع الفاسد مطلقا. ### | AUTO قاعدة (101) من خير بين شيئين فاختار أحدهما هل يعد كالمنتقل ms48 أو لا، وكأنه ما اختار قط غير ذلك الشيء # وعليه من أسلم على أختين ولم يطأهما، فاختار إحداهما، فإن كان كالمنتقل ~~لزمه نصف صداق الأخرى، لأنه كالمطلق، وإلا لم يلزمه شيء. # ومن غصب جارية ثم اشتراها وهي غائبة، فإن قلنا بالأول فلا تشترى إلا بما ~~تشترى به قيمتها، وهو قول أشهب، وإن قلنا بالثاني لم تراع القيمة، وهو ظاهر ~~الكتاب. # ومن سرق شاة فذبحها فوجبت على السارق قيمتها لربها، فإنه لا يجوز لربها ~~أخذ شاة حية عن هذه القيمة، لأنه لما قدر على أخذ عين اللحم فعدل عنه إلى ~~أخذ شاة صار كبيع لحم بحيوان من جنسه، بناء على الانتقال، وأن حق المغصوب ~~منه متعلق بعين ما أتلفه الغاصب، ولو بنينا PageV01P151 # على عدم الانتقال وفرضنا أن حقه سقط في العين وإنما وجبت له القيمة- لم يمنع. # ومن أسلم على عشرة نسوة لم يكن بني بكل واحدة منهن فاختار أربعا، هل ~~للبواقي نصف الصداق أم لا؟ # ومن غصب حليا فتعيب عنده واختار المغصوب منه القيمة، في جواز المصارفة ~~عليها قولان، فعلى الانتقال: لا يجوز صرف واحد منهما، وعلى أن لا: فيجوز، ~~وهو المشهور. # ومن اشترى على اللزوم ثمر نخلة يختارها من نخلات. # ومن وكله رجل على أن يسلم له في طعام أو غيره، فوكل غيره على ذلك، فإنه ~~لا يلزم الموكل ما فعله الوكيل الثاني، لكونه لم يلتزم ما عقد عليه، إلا ~~إذا فعله من أذن له فيه، وهو لم يأذن لوكيل الوكيل، فإذا قلنا للموكل ~~الخيار في نقض ما فعله الوكيل الثاني، فله النقض والإجازة إذا شعر به قبل ~~دفع رأس المال، أو بعده دفعه ولم يغب عليه من هو في يده ممن أسلم إليه، ولو ~~لم يشعر به إلا بعد أن غاب عليه المسلم إليه، فهل للموكل الإجازة أم لا؟ # منع ذلك في الكتاب، ورآه فسخ دين في دين، وقيل يجوز، والقولان على الأصل ~~والقاعدة. # تنبيه: # قال ابن عطية عند قوله تعالى: (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى) قيل ~~الشراء هنا ms49 استعارة وتشبيه، لما تركوا الهدى وهو معرض لهم، ووقعوا بذلك في ~~الضلالة واختاروها، شبهوا بمن اشترى، فكأنهم دفعوا في الضلالة هداهم، إذ ~~كان لهم أخذه. PageV01P152 # وبهذا المعنى تعلق مالك في منع أن يشتري الرجل ما تختلف آحاد جنسه، ولا ~~يجوز فيها التفاضل. انتهى. ### | AUTO قاعدة (102) قبض الأوائل هل هو قبض للأواخر أم لا، وقد يعبر عنه بقبض أول متصل الأجزاء هل هو قبض لجميعه أو لا # وعليه من أخذ عن دينه دابة يركبها إلى موضع ما، أو عبدا يخدمه إلى أجل ~~ما، أو دارا يسكنها إلى أجل ما، أو ما تأخر جذاذه من الثمار والبقول، قال ~~ابن القاسم بالمنع، وهو المشهور، وقال أشهب وهو المنصوص واختيار ابن المواز ~~بالجواز، وقال به ابن القاسم مرة، واختلف فيه قول مالك. # وعليه من أجر نفسه إلى ثلاث سنين بستين دينارا فقبضها ومر له حول، هل ~~يزكي السنين كلها بمضي حول واحد، لأن بقية الثلاث كالمقبوض، أو لا؟ # وعليه لو مات المكتري قبل حلول أجل الكراء، هل يحل الكراء بموته قبل ~~استيفاء السكنى أم لا؟ إلا أنه يلزم على طرده أن المكتري إذا شرع في السكنى ~~أو الركوب أنه يجب عليه نقد الكراء على قول أشهب، إن لم يكن عرف ولا شرط، ~~ولا نعلم من يقوله، ومن اكترى دابة مضمونة وشرع في ركوبها جاز تأخير النقد ~~على القول بأن قبض الأوائل كقبض الأواخر، وعلى أن لا فلا لأنه ابتداء دين ~~بدين، وكذلك إن هلكت المعينة في بعض الطريق واتفقا على دابة أخرى وقد انتقد ~~الكراء لم يجز PageV01P153 # عند ابن القاسم، لأنه فسخ دين في دين، إذ بقية الكراء قد صار دينا على رب ~~الدابة، فلا يصلح أن يدفع فيه كراء دابة، وجاز عند أشهب. # وإن لم ينتقدجاز باتفاق إذا علما ما يخص ما بقي من المسافة. # تنبيهان: # الأول: قول ابن القاسم بالمنع في هذه مقيد بما إذا لم يكن في مفازة، وأما ~~إن كان فهيا أو في محل لا يجد الكراء فيه فإنه يجوز ms50 للضرورة، قال ابن حبيب ~~كما يجوز للمضطر أكل الميتة. انظر رسم أسلم من سماع عيسى من كتاب جامع ~~البيوع. # الثاني: كان الشيخ أبو محمد عبد الحميد الصائغ رحمه الله تعالى يشير إلى ~~التردد في إجراء من اكترى دارا مدة معلومة من مشتريها، فأتى مستحق فاستحقها ~~بعد أن مضى بعض مدة الكراء- على هذا الأصل في كراء ما بقي من المدة، هل ~~يكون للمشتري المكري المستحق من يده، أو للمستحق، لأجل أنه إذا أكرى ~~المشتري الدار وانتقد الكراء وهي مأمونة صارت بقية السنة كالمقبوضة؟ كما ~~قالوا في أرض النيل إذا رويت إن المنافع كالمقبوضة، وإذا كانت بقية السنة ~~في الدار المأمونة كالمقبوض منافعها، صار ذلك كما لو أتى المستحق وقد انقضت ~~جميع السنة. # قال الإمام أبو عبد الله المازري رحمه هالله: وهذا الذي تردد فيه بعيد، ~~كما تقتضيه جميع روايات المذهب في أحكام أخر، مثل لو أكرى داره خمس سنين ~~بخمسين دينارا، هل يزكي الخمسين كلها إذا مضى حول واحد، لأن بقية الخمس ~~سنين كالمقبوض، ولا خلاف أن السنين كلها لو انقضت لوجبت زكاة الخمسين ~~دينارا؟ لجواز أن تنهدم الدار فيجب رد بعض ما انتقد PageV01P154 # من الكراء، ففي مثله يحسن الخلاف فيما بين المكتري والمكري وأما المستحق ~~فلم يختلف فيه أنه من يوم الاستحقاق ملك المنافع التي توجد فيها بعد، وإذا ~~لم يختلف في ملكه لها لم يختلف في استحقاقه لما قابلها من النقد أو الكراء. ### | AUTO قاعدة (103) الضرورات تبيح المحظورات # ومن ثم جاز للمضطر أكل الميتة، وشرب الخمر للغصة، ومال الغير، واختلف في ~~إباحتها للربا ونحوه، كالمسافر يأتي إلى دار الضرب بتبر فيدفعه وأجرة العمل ~~ويحسب ما نقص، ثم يأخذ في مقابلة الباقي مسكوكا، وكمسألة دار الإشقالة، ~~والسفاتج، والسايس بالسالم في المسغبة، والدقيق والكعك للحاج بمثله في بلد ~~آخر. قال مالك يتسلف ولا يشترط، والأخضر وقت الحصاد باليابس في المجاعات، ~~وبيع النجاسات، ثالثها المشهور يجوز ما اختلف في نجاسته لا ما أجمع عليه، ~~ومن ثم قيل المشتري أعذر فيها من البائع. ms51 # وأصله القياس على الرخص المباحة للضرورة، كالقرض والقراض والجعل والعرية ~~والشركة والمساقاة. PageV01P155 ### | AUTO قاعدة (104) المبهمات المترددات بين الصحة والفساد هل تحمل على الصحة أو الفساد # وعليه من اكترى كراء مضمونا وليس العرف التقديم، ولا شرطاه فابن القاسم ~~يفسده وعبد الملك والمدنيون يصححونه. # ومن اشترى الثمار قبل بدو الصلاح، ولم يشترط القطع ولا التبقية، فظاهر ~~المدونة الصحة، وقال العراقيون بالفساد. # ومن ابتاع ثيابا وسمى لكل واحد ثمنا ولم يشترط الرجوع عند العيب ~~والاستحقاق بالقيمة ولا بالتسمية. قال ابن القاسمورواه عن مالك وقال سجنون ~~وأصبغ: التسمية لغو والبيع صحيح، وروى ابن القاسم أيضا أن التسمية مراعاة، ~~والبيع فاسد. # ومن باع سلعة بثمن على أن يتجر له بثمنها سنة، أو آجره على أن يتجر له ~~بهذه المائة سنة، أو يرعى له غنما بعينها سنة، ولم يشترط الخلف ولا عدمه، ~~فابن القاسم على أصله في المبهم، وابن الماجشون وأشهب وابن حبيب وأصبغ ~~وسحنون يجيزون، والحكم يوجب الخلف عندهم. # ومن استؤجر على حمل طعام إلى بلد كذا بنصفه ولم يشترط نقده في الحال ولا ~~تأخيره. PageV01P156 ### | AUTO قاعدة (105) الدعوى هل تتبعض أم لا # وعليه من أقر بالطلاق وادعى أنه على شيء، وأنكرته، فقيل يلزمه الطلاق بعد ~~أن تحلف على ما قاله، وقيل القول قوله فيحلف ويستحق. # ومن قال طلقت وأنا مجنون أو صغير. قال ابن القاسم: لا يلزم إذا علم أنه ~~مجنون، وألزمه اللخمي وسحنون، وأصله تبعيض الدعوة. # ومن وجدا في بيت، فقالا نحن زوجان، وهما غير طارئين. # ومن قال أعتقتك على مال، وقال العبد بغير شيء، فقال في الكتاب: قول ~~العبد، وقال أشهب: السيد، كما لو قال أنت حر وعليك كذا، بخلاف الزوجة. ### | AUTO قاعدة (106) النهي هل يصير المنهي عنه كالعدم أم لا # وعليه لو حلف ليتزوجن فنكح نكاحا فاسدا، في بره قولان، وقد تقدمت فروعه. PageV01P157 ### | AUTO قاعدة (107) إذا اجتمع ضرران أسقط الأصغر الأكبر # ومن ثم جبر المحتكر على البيع، وجاز المسجد إذا ضاق، وجار الطريق ~~والساقية إذا أفسدهما السيل، وبيع الماء لمن به عطش، ms52 أو خاف على زرعه ومعه ~~الثمن، وصاحب الفدان في قرن الجبل إذا احتاج الناس إليه، وصاحب الجارية ~~والفرس يطلبهما السلطان، فإن لم يفعل جبر الناس، وخلع الحكمين، والأسير ~~الكافر يطلب شراءه من ربه من له أسير مسلم بيد العدو ليفديه، أو شرط عليه ~~الأسير في الفداء فامتنع من هو بيده. # ومن تغليب أحد الضررين ثور وقع بين غصنين، أو دينار وقع في محبرة رجل، أو ~~دجاجة لقطت فصا، فيجبر صاحب القليل منهم على البيع لصاحب الكثير. # وانظر مسألة الخوابي والأزيار، والجملين، والسنور، والجدار، وكذلك ~~السفينة إذا خافوا غرقها فإنها يرمى منها ما ثقل من المتاع، ويغرم أهل ~~السفينة ما رموا به على قيمة ما معهم من المتاع. وأصل الشريعة قضاء العامة ~~على الخاصة كما في هذه المسائل، ولهذا قال المالكية تباع الدواب العادية في ~~الزرع بموضع لا زرع فيه تتقى عليه، فإن تعذر تقدم إلى أصحابها أن يضمنوا ما ~~أصابت ليلا أو نهارا، وإلا فليلا، لأن عليهم حفظها [ليلا] لا نهارا، لأن ~~الغالب على أرباب الحوائط حفظها بالنهار. PageV01P158 # وانظر المعيان والساحر والضارب على الخط. ### | AUTO قاعدة (108) السكوت على الشيء هل هو إقرار به أم لا وهل هو إذن فيه أم لا # اختلفوا فيه، ومن فروعه: سقوط الفخار من يد مقلبه إذا أخذ بغير إذن ربه ~~وتركه وهو ينظر إليه ويراه، هل يضمن أو لا؟ أو يضمن إذا عنف، أو أخذها من ~~غير مأخذها. # ومنها: سقوط المكيال بعد امتلائه من يد المبتاع، وقد كال بغير إذن ~~البائع، وقلنا الكيل عليه، وهو حاضر ساكت. # ومنها: إذا غرس في أرض شخص أو بنى فيها، أو غرس على مائه وهو ساكت، ثم ~~أراد المنع، فإن قلنا سكوته كالإذن جرى الأمر في ذلك على العارية المبهمة ~~في الجدار والعرصة، وإن قلنا ليس بإذن فله ذلك بعد أن يحلف، وفروعه في ~~المذهب كثيرة. # قال ابن أبي زيد: وقد جعل أصحابنا السكوت كالإقرار في أمور، منها أن ~~يقول: قد راجعت فتسكت، ثم تدعي من الغد أن عدتها ms53 كانت قد انقضت، فلا قول ~~لها. PageV01P159 # ومنها: من حاز شيئا يعرف لغيره، فباعه وهو يدعيه لنفسه، والآخر عالم ساكت ~~لا ينكر بيعه، فذاك يقطع دعواه. # ومنها: أن تأتي ببينة إلى رجل فتقول اشهدوا لي أن عنده كذا وكذا وهو ~~ساكت، فذاك يلزمه. # ومنها: مسألة الأيمان والنذور فيمن حلفه لزوجته أن لا يأذن لها إلا في ~~عيادة مريض، فخرجت بغير إذنه، لم يحنث. قالوا إلا أن يسكت بعدما رآها فإنه يحنث. # ومنها: مسألة كتاب كراء الدور وألأرضين في الذي زرع أرض رجل بغير إذنه، ~~وهو عالم ولم ينكر ذلك عليه. # ومنها: إذا اتجر العبد بمعرفة مولاه وعلمه ولا يغير ذلك ولا ينكره. # ومنها: إذا علم الأب والوصي والسيد بنكاح من إلى نظرهم وسكتوا. # ومنها: إذا سكت الغرماء عن عتق الغريم وطال ذلك، أو سكتوا حتى قسم الورثة ~~تركة الغريم، ولا مانع. # ومنها: مسألة الابن الساكت. # تنبيه: # قال ابن رشد في كتاب الدعوى والصلح من البيان: لا خلاف أن السكوت ليس ~~برضا لأن الإنسان قد يسكت مع كونه غير راض، وإنما اختلف في السكوت هل هو ~~إذن أم لا، ورجح كونه ليس بإذنه، لقوله - عليه السلام- في البكر "إذنها ~~صماتها" فدل ذلك على أن ذلك خاص بها. PageV01P160 # أبو محمد صالح: ولا يختلف في السكوت الكثير وإنما الخلاف في السكوت ~~القريب. # ابن عبد السلام: الذي تدل عليه مسائل المذهب أن كل ما يدل على ما في نفس ~~الإنسان من غير النطق فإنه يقوم مقام النطق. نعم يقع الخلاف في المذهب في ~~فروع هل حصل فيها دلالة أم لا. ### | AUTO قاعدة (109) الكتابة هل هي شراء رقبة أو شراء خدمة # وعليه الخلاف في زكاة فطره، وإجبار على النكاح، واستبرائها إذا عجزت ~~وكانت تتصرف. # وعليه من حلف بحرية عبده ليضربنه ثم لم يضربه حتى كاتبه، هل يبرأ أم لا؟ # ابن القاسم: يبرأ. أشهب: لا. # وعليه من ظاهر من مكاتبته ثم عجزت، فإن قلنا بالأول فقد رجعت على ملك ~~مستأنف، فلا يلزمه الظهار، وإن قلنا بالثاني لزمه. # وعليه ms54 الخلاف أيضا في غلة المكاتب إذا كان للتجارة، هل تلزم فيه الزكاة أم لا؟ # ومن عتق أمة مكاتبه ثم عجز، هل تعتق بذلك العتق الأول، أو تفتقر إلى ~~استئناف عتق آخر؟ # وعليه إذا أوصى بعتق عبده، أو أوصى به لرجل ثم كاتبه، ثم عجز في حياة ~~السيد، هل تعود فيه الوصية أم لا؟ قولان على القاعدة. PageV01P161 # وعليه لو اشترى أحد الزوجين كتابة الآخر، هل يفسخ النكاح قبل العجز أم ~~لا، بناء على أنه ملك رقبته أم لا، فإن عجز انفسخ اتفاقا. # وعليه من كاتب عبدا صار إليه في المقاسم، أو ابتاعه من دار الحرب وعلم ~~أنه لمسلم، وقلنا إن لربه أن يأخذه، فهل يحاسب بما أخذمن الكتابة أم لا؟ ~~فإن قلنا إن الكتابة شراء رقبة كان للمستحق أن يحاسب المشتري بقدر ما أخذ ~~من الكتابة، وإن قلنا إنها شراء خدمة لم يحاسب فيما أخذ، ولم يكن للمستحق ~~أن يأخذه إلا بعد دفع الثمن. # وعليه مكاتبة الكافر المسلم. # وعليه أضيا إذا عجز وكان قبل الكتابة مأذونا له، هل يبقى على ما كان عليه ~~من الإذن، أو يعود محجورا عليه؟ وهل يعود منتزع المال، أو لا؟ # تنبيه: # لم يختلفوا فيما علمت فيمن قال: إن كلمت فلانا فعبدي حر، فكاتبه، ثم كلم ~~فلانا- أنه يعتق عليه، وهو نص العتق الأول من الكتاب. والجاري على أن ~~الكتاب شراء رقبة ألا عتق، كما لو باعه ثم كلم فلانا. إلا أن يفرق ~~بالاحتياط للعتق، ومراعاة للقول بأن الكتابة شراء خدمة. # وانظر إذا مثل بعبد مكاتبه ثم عجز بعد أن أدى السيد إرش الجناية للمكاتب، ~~وانظر إذا وطئ أمة مكاتبه ثم عجز بعد، هل يحد أم لا؟ PageV01P162 ### | AUTO قاعدة (110) الكتابة هل هي من ناحية العتق أو من ناحية البيع # وعليه كتابة المأذون والمديان والمريض والمكاتب والأب والوصي، فعلى أنها ~~من ناحية العتق فلا تجوز كتابة واحد منهم، وعلى أنها من ناحية البيع فتجوز، ~~ولم يختلفوا في عدم جواز مكاتبة أحد المتفاوضين عبد التجارة، ورأوها من ~~ناحية العتق، والجاري ms55 على أنها بيع الجواز واللزوم. # وعليه لزوم كتاب الذمي عبده، فعلى العتق لا تلزم، وعلى البيع تلزم. # تنبيه: # قال الشيخ أبو الحسن اللخمي رحمه الله تعالى: أما إن كانت الكتابة على ~~الخراج أو ما قاربه فهي من ناحية العتق، والعتق بابه باب الهبات وما لم ~~يخرج على عوض، فله الرجوع عنه، ولا يجبر على الوفاء به، وإن كان أكثر من ~~الخراج بالشيء الكثير كانت من ناحية البياعات والمعاوضات، فيحكم بينهم إذا ~~امتنع السيد من الوفاء كما يحكم في البيع. ### | AUTO قاعدة (111) القسمة هل هي تمييز حق أو بيع # وعليه إذا اشترى أحد الورثة قدر ماله من الحلي وكتبه على نفسه وتفاصلوا، ~~فإن قلنا بالتمييز جاز، وإن قلنا بالبيع امتنع، لتراخي المحاسبة. # قال في الكتابة: ولأنه لو تلف بقية المال لرجع على المشتري فيما أخذ. PageV01P163 # وعليه أيضا قسم الورثة أضحية مورثهم وانتفاعهم بها شركة، وجواز قسمها ~~رواية مطرف وابن الماجشون عن مالك وعيسى عن ابن القاسم، ومنعه في كتاب محمد. # وعليه أيضا قسمة الشريكين ما ملكاه من معدن الذهب أو الفضة كيلا، فإن ~~قلنا إنها بيع من البيوع، فيحاذر فيه الوقوع في الربا، لأنه قد يصفو ~~لأحدهما من الذهب أكثر مما يصفو للآخر أو أقل، وإن قلنا إنها تمييز حق ~~فيتساهل في ذلك. ### | AUTO قاعدة (112) الشفعة هل هي بيع أو استحقاق # اختلفوا فيه، والمشهور الأول، وعليه من ابتاع شقصا من دار وعروضا صفقة، ~~والشقص جل الصفقة، هل للمبتاع رد العرض على البائع إذا أخذ الشفيع بالشفعة، ~~لاستحقاق جل صفقته، بناء على أنها استحقاق، أو لا، لأنها بيع مبتدأ؟ # وعليه أيضا هل يشفع قبل معرفة ما ينوب الشقص من الثمن أم لا؟ فعلى أنها ~~بيع، لا، وعلى أنها استحقاق، نعم، وهذا اختيار اللخمي، وأول اختيار عبد الحق. # وعليه لو اختلعت لزوجها بشقص، هل للشفيع الشفعة قبل معرفة القيمة أم لا. # وعليه من ابتاع دارا ثم استحق شقص منها بعد أن نقضها المبتاع وباع PageV01P164 # النقض، هل يفوت النقض بالبيع ويأخذ الشفيع الشفعة بما ms56 ينوبها من الثمن، ~~أو لا تفوت الأنقاض بالبيع، وللشفيع أخذها بالشفعة من يد مشتريها من مشتري ~~الدار الناقض لها؟ # فعلى أنها بيع تفوت الأنقاض بالبيع، وعلى أنها استحقاق لا تفوق بالبيع ~~وعليه من ابتاع شقصا قد بذره البائع، هل يدخل البذر في الشفعة، وهو الأصح، ~~أو لا؟ وكذا إن بذره المبتاع ولم ينبت، فعلى أنها بيع فللشفيع، وعلى أنها ~~استحقاق فللمبتاع. # وعليه الوصي إذا ترك الأخذ بالشفعة لمن إلى نظره، والأخذ نظر. # تنبيه: # قالوا: ولا يلزم المفلس أن يشفع وإن كان في الأخذ بالشفعة ربح، لأنه تكسب ~~وتجر وهو غير لازم، ولأنه تلزمه العهدة بالشفعة. # والجاري على أنها استحقاق اللزوم فانظره. ### | AUTO قاعدة (113) المصنوع هل يكون قابضا للصنعة وإن لم يقبضه ربه أو لا يستقل بقبض الصنعة إلا بقبض ربه # وعليه خلاف ابن المواز وابن القاسم في وجوب الأجرة إذا ثبت ضياع المصنوع. ### | AUTO قاعدة (114) الأصل بقاء ما كان على ما كان # فإذا اختلفا في القبض فالقول قول البائع في الثمن، والمبتاع في PageV01P165 # المثمون، إلا أن يبين بنحو البقل واللحم مما العادة فيه سرعة القبض، فإن ~~القول قوله عند مالك في دفع الثمن، فإن قبض ولم يبن فقولان للمالكية، أو ~~يأتي من الزمان ما لا يمكن الصبر إليه، أو ما ينكر مثله في ذلك البيع، ~~فالقول قول المشتري في دفع الثمن عندهم أيضا، ويرجع في قبض المثمون إلى ~~العادة، وإذا اختلفا في انقضاء الأجل وانقطاع الخيار، فالقول قول مشترطه ~~إلا بقول أو فعل يدل على إسقاطه، فإن احتمل، فالأصل البقاء. # وكذلك إذا اختلف البائع والمبتاع في مضي أمد العهدة فإن فيه قولين، : # أحدهما تصديق البائع، لأن المشتري يحاول نقض بيع قد انعقد. # والآخر أن القول قول المشتري، استصحابا للأصل، وهو كون الضمان من البائع. # وكذلك لو باع عبدا فتبرأ في العقد من الإباق، ففيه قولان: # أحدهما أن إثبات خروجه سالما من العهدة على البائع، استصحابا لحال ~~الضمان، وهي رواية ابن نافع عن مالك في المدونة. # والثاني أن على المشتري إثبات ms57 أنه قد هلك في العهدة، وبه أخذ ابن القاسم. # وكذلك لو اختلف المتبايعان في عبد بيع بالخيار، هل مات في أيام الخيار أو ~~بعد ذهابها؟ ففيه أيضا قولان سببهما استصحاب حال كون البيع منعقدا، أو ~~استصحاب حال ثبوت الضمان. # وكذلك لو اختلفا في تاريخ انعقاد البيع، وتداعيا في قدم البيع وحدوثه، إن ~~القول قول المشتري، في التاريخ، استصحابا لعدم عقده، وقيل القول قول ~~البائع، استصحابا لكون البيع منعقدا فلا ينقض بالدعوى. PageV01P166 # وكذلك لو زعم المشتري على رؤية متقدمة أن المبيع تغير عن حالته الأولى ~~إلى ما هو أدون، فقال ابن القاسم القول قول البائع، وقال أشهب القول قول ~~المشتري، بناء على أن الأصل بقاء ما كان على ما كان، أو الأصل براءة ذمة ~~المشتري من الثمن. ### | AUTO قاعدة (115) المعرى هل يملك العرية بنفس العطية أو عند كمالها # وعليه من عليه السقي والزكاة، والأصل كونها على ملك المعطي إلا أن تثبت ~~عادة فتكون على المعطي. ### | AUTO قاعدة (116) من ملك ظاهر الأرض هل يملك باطنها أو لا وهو المشهور # وعليه الركاز والحجارة المدفونة والزرع الكامن، بخلاف المخلوق فإنها ~~تندرج في لفظ الأرض، والزرع الظاهر فإنه لا يندرج كمأبور الثمار. # تنبيه: # من ملك أرضا ملك أعلاها ما أمكن، ولم يخرج عنه إلا إخراج الرواشين ~~والأجنحة على الحيطان إلى طريق المسلمين، إذا لم تكن منسدة الأسفل، لأن ~~الأفنية هي بقية الموات الذي كان قابلا للإحياء، وإنما منع فيه PageV01P167 # الإحياء لضرورة السلوك، وربط الدواب، وغير ذلك، ولا ضرورة في الهواء ~~فيبقى على حاله مباحا في السكة النافذة. ### | AUTO قاعدة (117) العادة هل هي كالشاهد أو كالشاهدين # وعليه من أنكح ابنه البالغ وهو ساكت، حتى إذا فرغ أنكر بحدثان ذلك، ~~فاستخلف أنه لم يرض، فنكل، فإن قلنا كالشاهدين لزمه النكاح، وعليه نصف ~~الصداق، وإلا لم يلزمه. وعليه أيضا لزوم اليمين لمن قضي له من الزوجين بما ~~يعرف أنه له، ومن قضي له بالجدار للقمط والعقود والطاقات ومغارز الخشب ~~ووجوه الحيطان، ومعرفة العفاص والوكاء في اللقطة، وإرخاء الستر ms58 مع التنازع ~~في المسيس، والرهن مع الاختلاف في قدر الدين، وتعلق المرأة بالرجل وهي ~~تدمي، هل لها صداق، أو لا صداق لها؟ وإن كان أشر من عبد الله الأزرق في ~~زمانه، ثم هل بيمين أو بغير يمين، قولان على القاعدة. واليد مع مجرد ~~الدعوى، أو مع تكافؤ البينات ونكول المدعى عليه، وبني هذا أيضا على الخلاف ~~في النكول هل هو كالإقرار، أو لا. # تنبيه: # قال بعضهم: العادة عند مالك كالشرط تقيد المطلق وتخصص PageV01P168 # العام، وخالفه غيره، فإن ناقضت أصلا شرعيا كغلبة الفساد مع أصل الصحة ~~فقولان، وقد تختلف فيختلف لذلك ككفاءة المولى والعبد والفقير، لاختلاف ~~الأقاليم في كونه معرة أو لا. ### | AUTO قاعدة (118) زيادة العدالة هل هي كشاهد أو كشاهدين # وعليه القضاء بالأعدل في النكاح، وفيما ليس بمال. ### | AUTO قاعدة (119) الجزء المشاع هل يتعين أم لا # وعليه من حلف بحرية شقص له في عبد إن فعل كذا، ثم باع شقصه من غير شريكه، ~~ثم اشترى شقص شريكه، ثم فعل ذلك هل يعتق عليه أم لا. # ومن غلبت عليه الخوارج فأخذوا زكاته أو خراجه، هل يؤخذ منه ثانيا أم لا؟ ~~، ومن باع نصف عبد يملك جميعه ثم استحق نصفه هل يجري الاستحقاق فيما بيع ~~وفيما بقي؟ أو إنما يقع الاستحقاق في الباقي والبيع منعقد في النصف المبيع؟ # ومن غصب جزءا مشاعا هل يتعين ذلك الجزء بالغصب، أو الغصب PageV01P169 # طرأ على الجميع؟ وكذلك من ارتهن جزءا مشاعا أو وهب له أو تصدق به عليه، ~~ولم يرفع الراهن ولا الواهب ولا المتصدق يده، هل يصح حوزه أم لا؟ # ومن ساق إلى زوجه نصف أملاكه مشاعا، ثم باع جزءا منها مشاعا أفتى ابن ~~القطان بأن البيع شائع في الجميع، وأن للمرأة أن ترجع في نصف المبيع. # وأفتى ابن عتاب: إن كان الذي باع الزوج عن ملكه النصف فأقل فلا كلام لها ~~إلا في الشفعة، وإن كان أكثر من النصف مثل أن يبيع ثلاثة أرباع، فلها ~~الرجوع في الزائد على نصف المبيع، وما كان فعلى ms59 هذا الترتيب. # تنبيه: # على هذا الاختلاف جاء جواب الشيخ أبي محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى ~~وغفر له. # قال في غرائب الأحكام: سئل ابن أبي زيد عن دار بين رجلين مشاعة، فعدا على ~~أحدهما غاصب قاهر فغصبه نصيبه مشاعا، هل للآخر أن يكري نصيبه أو يبيعه أو ~~يقاسم فيه؟ # فأجاب: إنه لا سبيل إلى القسم فيه ما دام الأمر ممتنعا من الأحكام، وله ~~أن يبيع نصيبه أو يكريه. # وقد اختلف في الكراء والثمن، هل للمغصوب منه فيه مدخل، فقيل إنه يدخل معه ~~فيه، إذ لا يتميز نصيب المغصوب منه، وقيل لا مدخل له معه، إذ غرض الغاصب ~~هذا دون هذا، وهذا أشبه بالقياس. PageV01P170 # تنبيه ثان: # لم يزل نكير الشيوخ يشتد على الشيخ أبي الحسن الصغير في قوله: لم أقف على ~~نص في مسألة الغاصب إلا ما يستقرأ من هذه النظائر، فإنها في أسئلة القفصي، ~~وذكر فيها قولين، وأن الصحيح لا يمتاز. # والقياس عند أبي محمد الامتياز، وبعد وقوفك على هذا، لا يخفى عليك ما على ~~الشيخ أبي الحسن رحمه الله من درك القصور، والله أعلم. ### | AUTO قاعدة (120) مضمن الإقرار هل هو كصريحه أم لا # وعليه من أنكر أمانة ثم ادعى ضياعها أو ردها لما قامت عليه البينة. ~~ثانيها: يقبل في ضياعها دون الرد. ومن أنكر شيئا في الذمة، أو أنكر الدعوى ~~في الربع، أو ما يفضي إلى الحدود ثم رجع عن إنكاره لأمر دعاه، وأقام عليه ~~بينة. ثالثها: يقبل منه في الحدود دون غيرها، ورابعها: في الأصول دون ~~الديون وغيرها من المنقولات. # ومن شهد أن شريكه في العبد أعتق حصته، والشريك موسر، هل يكون نصيب الشاهد ~~حرا، لأنه أقر أن ما له على الشريك المعتق قيمته؟ أو لا يكون حرا، قولان في ~~المدونة، وهما على القاعدة. # ومن أقر أو شهد أن أباه أعتق هذا العبد في صحته، أو في مرضه والثلث ~~يحمله، والورثة منكرون - لم تجز شهادته ولا إقراره، ولا يقوم عليه PageV01P171 # إذ لم يعتق، وجميعه رقيق، وهل له ms60 استخدامه في يومه أو لا؟ قولان على ~~القاعدة. # والشريكان في العبد يحلف أحدهما بحريته: إن كان دخل المسجد، ويحلف الآخر ~~لقد دخل، فإن قلنا مضمن الإقرار كصريحه عتق عليهما إن كانا موسرين، لأن كل ~~واحد منهما يقطع بحنث صاحبه وإنما له عليه قيمة حصته، وإن قلنا إن مضمن ~~الإقرار ليس كصريحه فلا عتق، وهو المشهور في هذه. ### | AUTO قاعدة (121) الأرض هل هي مستهلكة أو مربية # وعليه كراؤها بما تنبت غير الخشب، وبالطعام مطلقا. ### | AUTO قاعدة (122) الحكم هل يتناول الظاهر والباطن # أم لا يتناول إلا الظاهر فقط وهو الصحيح # وعليه إذا قضي للمطلقة بالنفقة لظن الحمل، ثم تبين أن لا حمل، في نقض ~~القضاء قولان. # وعليه من أوصي له بنفقة عمره، فدفعت له نفقة سبعين سنة بالتعمير، ثم زاد ~~عليها عمره، في نقض القضاء ورجوعه على الورثة، أو على أهل الوصايا - قولان ~~لأشهب وابن القاسم. PageV01P172 # وعليه لو كان مال السيد مأمونا أضعاف قيمة المدبر والموصى بعتقه، وقلنا ~~بحريتهما بنفس الموت، من غير نظر في الثلث ثم أجيح المال بعد ذلك، ففي ~~إمضاء العتق ونقضه قولان لابن القاسم وأشهب. # وعليه إذا أسلم عبد النصراني، وسيده بعيد الغيبة، فباعه السلطان ثم قدم، ~~فأثبت أنه أسلم قبله. # فقال في الكتاب ينقض البيع، وإن عتق نقض عتقه. # ومن ابتاع أمة ولم يعلم بعيبها حتى كاتبها، فأخذ قيمة العيب ثم عجزت. # قال بعض القرويين ذلك حكم مضى. # وعليه إذا ابتاع عبدا ثم باعه بمثل الثمن فأكثر، ثم رجع إليه بشراء أو ~~ميراث أو هبة، وهو بحاله لم يتغير، فأراد رده بالعيب على بائعه، وقد كان ~~حكم عليه قبل أن يرجع عليه ألا يرجع بشيء، لخروجه من يده بالبيع بمثل الثمن ~~فأكثر. وعليه إذا ابتاع عبدا ثم باع نصفه من أجنبي، ثم علم بالعيب، فاختار ~~البائع أن يغرم نصف قيمة العيب، ثم بعد غرمه بنصف القيمة رجع العبد إلى يد ~~المشتري، هل للبائع أن يقول إنما غرمت لك نصف قيمة العبد لتبعيض العبد، وهو ~~الآن قد صار ms61 في يدك جميعه، فإن شئت فرد إلي جميعه وخذ ثمنك، أو احبس ورد ~~علي نصف قيمة العيب التي أخذت مني. # وللمشتري أيضا أن يفعل ذلك وإن أباه البائع؟ أو حكم مضى ليس لأحدهما ~~نقضه، في ذلك قولان. # وعليه من ابتاع عبدا بالبراءة من الإباق فأبق في الثلاث، وقلنا ضمانه من ~~البائع حتى يخرج من الثلاث سالما، فترادا الثمن بعد الاستيفاء، ثم PageV01P173 # وجد العبد، هل يرجع إلى ما كشف الغيب ويلزم المشتري، ولا ينقض البيع؟ أو ~~يلزم البائع، وقد انتقض البيع، قولان للخمي ومحمد، وهما على القاعدة. ### | AUTO قاعدة (123) إذا جرى الحكم على موجب التوقع هل يرتفع بالوقوع لأنه # تحقيق، والتوقع كالإيقان، أو لا، لأنه نفذ. قولان للمالكية # وعليها الزرع يغرم قيمته، ثم يعود، والسن يغرم عقلها ثم تنبت، والعين ~~يغرم قيمتها ثم توجد، وعليه لو انقطع ماء الرحى المكتراة ففاسخه الكراء وهو ~~يرى أنه لا يعود عن قرب، فعاد، هل يمضي الفسخ كحكم مضى، أو ترجع الإجارة ~~على حالها؟ # واستحسن اللخمي أن تعود للخطأ في التقدير، وقد مرت نظائرها أول الكتاب. ### | AUTO قاعدة (124) الانتشار هل هو دليل الاختيار أم لا # وعليه الخلاف في حد المكره على الزنا، ثالثها حد، بخلاف المكرهة. PageV01P174 ### | AUTO قاعدة (125) كل ما أدى إثباته إلى نفيه فنفيه أولى # ومن ثم إذا جعل رقبة العبد صداقا لزوجته فسد النكاح، لأن صحة كونه صداقا ~~يلزم منه ملكها له، ويلزم منه فسخ النكاح، ويلزم من فسخه ارتفاع الصداق، ~~لأنه قبل البناء، ويلزم منه عدم كونه صداقا. # وإذا زوج عبده من حرة بصداق ضمنه لها، ثم باع منها العبد بالصداق قبل ~~الدخول، فإنه لا يصح البيع، لأنه لو صح لملكت زوجها، ولو ملكته لفسخ ~~النكاح، ولو فسخ لسقط مهرها، وإذا سقط المهر بطل البيع. # وإذا أعتق عبديه فادعاهما غيره، فشهد له العبدان. قال مالك لا تقبل ~~شهادتهما، لأنه لو قبلناها لصارا رقيقين، وبالرق تبطل الشهادة، فلو صحت ~~لبطلت، فتبطل. وإذا زوج أمته وقبض صداقها وتصرف فيه، ثم أعتقها قبل البناء ~~فلا ms62 خيار لها، لأن ثبوت الخيار يرفعه، إذ لو اختارت لسقط الصداق، وإذا سقط ~~بطل عتقها بصيرورة السيد مدينا، وإذا بطل عتقها بطل خيارها. # وإذا عدله رجلان فلا يجوز له تجريحه أحدهما مع غيره بجرحة قديمة قبل ~~تعديله، لأن في ذلك إبطال تعديله. # وإذا توفي وله أمة حامل وعبدان، فورثه عاصب، فيعتق العاصب العبدين، وتلد ~~الأمة ابنا ذكرا، فيشهد العبدان بعد عتقهما أن الأمة كانت حاملا من سيدها ~~المتوفي، فإن شهادتهما لا تجوز، لأن في إجاز شهادتهما إبطال عتقهما. وإذا ~~اشترى اثنان عقارا دفعة واحدة، فلا شفعة لأحدهما على صاحبه، لأنها لو وجبت ~~لأحدهما لوجبت للآخر، ولو وجبت لهما، لزم ألا تجب لهما. # وإذا شهد رجل مع آخر على عتق عبد فعتق، وقبلت شهادتهما، وشهد ذلك الرجل ~~مرة أخرى فردت شهادته بجرحة، فشهد العبد المعتق فيه بالجرحة، فلا تقبل ~~شهادته، لأنه إن قبلت شهادته ثبتت جرحة الشاهد، فإذا PageV01P175 # ثبتت جرحة الشاهد بطل عتق العبد، وإذا بطل سقطت شهادته، وإذا سقطت لم يصح ~~تجريحه للشاهد، وإذا لم يصح تجريحه ثبتت شهادته، وإذا ثبتت صح عتق العبد، ~~وإذا صح عتقه صحت شهادته، وإذا صحت صح تجريحه، ودارت المسألة أبدا. # وإذا قال متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا، وهي الملقبة بالسريجية. # قال تاج الدين: وقد كثرت فيها التصانيف، واشتهر إشكالها من زمن زيد بن ~~ثابت - رضي الله عنه-، وقيل الشافعي، وقيل المزني، وقيل ابن سريج، وأخطأ من ~~ظنها من مولدات ابن الحداد، وإن كانت في فروعه، فليس كل ما في فروعه مما ~~ولده، وإنما نسبت لابن سريج لقوله هو ودهماء الشافعية: لا يلزمه شيء، لأنه ~~لو وقع لوقع مشروطه وهو تقديم الثلاث، ولو وقع مشروطه لمنع وقوعه، لأن ~~الثلاث تمنع ما بعدها. ومذهبنا أن قوله: قبله - لغو، فيقع عليه مباشرة، ~~وتمام الثلاث من المعلق. قال الأستاذ الطرطوشي: وهو الذي نختاره. # تعريف وبيان: # ابن سريج هذا هو أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج الشافعي المذهب، يلقب ~~بالباز الأشهب. PageV01P176 # قال ابن خلكان فهرست كتبه تشتمل ms63 على أربعمائة مصنف. قام لنصرة المذهب ~~الشافعي، وعنه انتشر مذهب الشافعي في جميع آفاق الأرض. # وقال الشيخ أبو حامد الإسفراييني: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه ~~دون دقائقه. # وقال الشيخ فتح الدين في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ~~يبعث على رأس كل مائة من يجدد لهذه الأمة دينها": بعث الله على رأس المئة ~~الأولى عمر بن عبد العزيز، وعلى الثانية الشافعي، وعلى رأس المئة الثالثة ~~أبا العباس بن سريج، وعلى رأس المئة الرابعة أبا حامد الإسفراييني، وعلى ~~رأس المئة الخامسة أبا حامد الغزالي، وعلى رأس المئة السادسة الإمام فخر ~~الدين الرازي وعلى رأس المئة السابعة الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، قال ~~ابن خلكان: وكان الشيخ أبو العباس بن سريج رحمه الله تعالى يناظر أبا بكر ~~محمد بن داود بن علي الظاهري. # قال له أبو بكر يوما: أبلعني ريقي قال: أبلعتك دجلة، وقال له يوما: PageV01P177 # أمهلني ساعة، قال أمهلتك إلى أن تقوم الساعة، وقال له يوما: أجيئك من ~~الرجل فتجيئني من الرأس، فقال: هكذا عادة البقر إذا حفيت أظلافها دهنت ~~قرونها. # واجتمعوا يوما في مجلس الوزير ابن الجراح فتناظرا في الإيلاء، فقال ابن ~~سريج أنت بقولك: من كثرت لحظاته دامت حسراته - أبصر منك بالكلام في ~~الإيلاء، فقال له أبو بكر: لأن قلت ذلك فإني أقول: (طويل) # أنزه في روض المحاسن مقلتي ... وأمنع نفسي أن تنال محرما # وأحمل من ثقل الهوى ما لو أنه ... يصب على الصخر الأصم تهدما # وينطق طرفي عن مترجم خاطري ... فلولا اختلاسي رده لتكلما # رأيت الهوى دعوى من الناس كلهم ... فما أن أرى حبا صحيحا مسلما # فقال له ابن سريج: ولم تفخر علي، ولو شئت أنا أيضا لقلت: (كامل) # ومسامر بالغنج من لحظاته ... قد بت أمنعه لذيذ سناته # صبا بحسن حديثه وعتابه ... وأكرر الألحاظ في وجناته # حتى إذا ما الصبح لاح عموده ... ولى بخاتم ربه وبراته # فقال أبو بكر: يحفظ الوزير هذا عليه حتى يقيم شاهدي عدل أنه ولى بخاتم ~~ربه ms64 وبراءته، فقال أبو العباس: يلزمني في ذلك ما يلزمك في قولك: # أنزه في روض المحاسن مقلتي ... وأمنع نفسي أن تنال محرما # فضحك الوزير وقال: لقد جمعتما ظرفا ولطفا، وعلما وفهما. PageV01P178 # وتوفي أبو بكر هذا رحمه الله تعالى في سنة سبع وتسعين ومائتين، وعمره ~~اثنان وأربعون سنة. # ولما بلغت وفاته ابن سريج كان يكتب في كراس فرمى بيده وقال: مات من كنت ~~أتعب نفسي وأجهدها في الاشتغال بمناظرته ومقاومته ولما مات أبو أبي بكر: ~~داود بن علي الأصبهاني رحمه الله تعالى، وجلس في حلقته ولده أبو بكر هذا، ~~وكان على مذهب أبيه، استصغره أصحاب أبيه، فدسوا إليه من يسأله عن حد السكر، ~~ومتى يكون الإنسان سكرانا، فقال إذا غربت عنه الهموم، وباح بسره المكتوم، ~~واختل كلامه المنظوم ومشيه المعلوم. فعلموا موضعه من العلم واستحسنوا ذلك منه. # وكان داود بن علي فيما ذكره القاضي ابن خلكان من العلم والدين والزهد ~~والورع بمكان. ذكر أنه كان يحضر مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر، وذكر ابن ~~سيد الناس أن البرذعي سار إلى الحج، فلما وصل إلى بغداد وجد داود الظاهري ~~في مجلسه، وهو يقول أجمعنا على أن بيع أم الولد قبل حملها جائز، فكذلك بعد ~~وضعها أخذا بالاستصحاب. # فقال له البرذعي: أجمعنا على أن بيعها حالة العلوق لا يجوز، فكذلك بعده، ~~أخذا بالاستصحاب، فانقطع. قال فخرجت وأنا أستخير الله تعالى لتعليم العلم، ~~وتركت الحج لغلبة مذهب داود على غيره، فرأيت في المنام في تلك الليلة قارئا ~~يقرأ قوله تعالى: (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في ~~الأرض) فلما استيقظت، فإذا بصارخ: ألا إن داود الظاهري قد مات، فجلست للناس ~~وتركت الحج. PageV01P179 # وقال بعض من قيد على رسالة الشيخ أبي محمد: زعم بعضهم الإجماع على المنع ~~من بيع أم الولد، وقدح فيه بعضهم، وكذلك بيعها حاملا من سيدها على ما حكى ~~البرذعي في احتجاجه السابق على داود، وقدح فيه أيضا بعضهم على قول من يجيز ~~بيع الحامل ويستثنى جنينها. # قال المؤلف عفا الله ms65 عنه: رأيت في فصل استصحاب الحال من كتاب (أحكام ~~الفصول في أحكام الأصول) للقاضي الحافظ أبي الوليد سليمان بن خلف بن سعيد ~~بن أيوب الباجي رحمه الله تعالى عن داود بن علي الظاهري وأتباعه، ومحمد بن ~~سحنون وأبي جعفر أحمد بن نصر الداودي: جواز الإقدام على بيعها، وبه تندفع ~~عندي حكاية من زعم الإجماع، والله تعالى أعلم. # وإذا قلنا بمشهور المذهب ومعروفه، ووقع بيع أم الولد، فإنه يفسخ ويتحفظ ~~منه عليها، لئلا يعود إلى بيعها، ولا يمكن من السفر بها، وإن خيف عليها ~~وتعذر التحفظ أعتقت عليه كقول مالك فيمن باع زوجته: إنه لا يكون بيعها ~~طلاقا، وتطلق عليه إن خيف عليها ذلك. # وفي مدارك القاضي أبي الفضل عياض، ومن نوادر ما أفتى به أبو عمر أحمد بن ~~عبد الملك الإشبيلي المعروف بابن المكوي - في امرأة حرة بقرطبة لها ابنة ~~مملوكة صبية باعها مولاها من رجل خرج بها من قرطبة، وشكت أمها ذلك على أن ~~يمنع من إخراجها وتباع على مشتريها. # وخالفه في ذلك القاضي ابن زرب وغيره من فقهاء وقته، وأخذ ابن أبي عامر ~~بقول ابن المكوي. PageV01P180 # وذكر الشيخ أبو عبد الله المطي رحمه الله تعالى أنه وقف على حاشية في ~~رسالة الشيخ أبي محمد بخط من يعتد به أن علي بن زياد أمضى بيعها بعد ~~الوقوع. # تنبيه: # والبرذعي بسكون الراء هو أبو سعيد أحمد بن الحسن، والبرذعي الحنفي ~~الخراساني تلميذ أبي علي الدقاق. ذكره ابن سيد الناس الأندلسي وغيره، واشتد ~~نكير بعض الأشياخ على الزناتي شارح المدونة، وصاحب الحلل في قوله: إنه أبو ~~سعيد البراذعي وخطأه. وإنه لجدير بالتخطئة والإنكار، لأن أبا سعيد البراذعي ~~لم يكن في عصر داود، وإنما كان في الرابع من القرون، والظاهري رحمه الله ~~تعالى توفي ببغداد، وبها نشأ سنة سبعين ومائتين في ذي القعدة، وقيل في شهر ~~رمضان. ومولده بالكوفة سنة اثنتين وقيل سنة إحدى ومائتين. # قال العبد المتوكل على المبدئ المعيد جامع هذا التلخيص الجامع المفيد، ~~الذي لا محيص لأعيان النجباء عنه ms66 ولا محيد، عبيد مولاه وشاكره على الذي ~~أولاه، أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشريسي، منحه الله ~~هداه، وألزمه تقواه: هذا نهاية ما قيدت مما إليه قصدت، وبه عدت، وإياه ~~أردت، وفيه اجتهدت، من القواعد المحكمة PageV01P181 # الكافية الجليلة النافعة الشافية. جمعتها لك ها هنا من أماكنها، وأبرزتها ~~من مكامنها على وفق ما سألت بل فوق ما أملت، والله سبحانه يدخلنا بفضله ~~وطوله في سعة رحمته، ويوسعنا بمنه وكرمه فضل عفوه ومغفرته. وهو المسؤول ~~سبحانه وتعالى أن يصل أخوتكم الكريمة في ذاته، وابتغاء مرضاته، وصلى الله ~~على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذرياته صلاة ~~وسلاما نجدهما يوم شفاعته. ms67